{"page_id":1050966,"book_id":1103,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"رسائل جامعية (٢٣)\rالمختصر الصغير لابن عبد الحكم\r«خلافيات في الفقه»\r\rتأليف\rالإمام القاضي أبي محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري المالكي\rالمتوفى سنة (٢١٤ هـ)\r\rرواية أبي عبد الله البرقي (ت ٢٤٩ هـ)\r\rدراسة وتحقيق\rعمر علي أبو بكر زاريا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050967,"book_id":1103,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":2,"body":"استهلال\rقال الله تعالى:\r﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ\rلِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾\r[التوبة: ١٢٢]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050968,"book_id":1103,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"شكر وتقدير\rولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتضرع إلى الله ﷿ وأتوجه إليه سبحانه بالحمد والشكر والثناء على ما أولى به عليَّ من توفيقه بإنجاز هذه الرسالة، كما أسأله سبحانه المزيد من فضله وتوفيقه للمواصلة في طلب العلم النافع والعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه.\rثم أتقدم بفائق الاحترام والشكر والتقدير لجامعة أم درمان الإسلامية بصفة عامة، ومعهد بحوث ودراسات العالم الإسلامي بصفة خاصة لتفضلهما بقبول هذه الرسالة وإجازتها، كما أشكرهما على وافر عطائهما المتواصل، سائلًا الله لهما المزيد من التقدم والرقي والازدهار. ثم أتوجه بجزيل الشكر والعرفان والامتنان لأستاذي الجليل؛ فضيلة الدكتور الهادي جار النبي، -المشرف على هذه الرسالة- على ما أسداه إليَّ من توجيهاته السديدة ونصائحه الغالية، وما قام به من تذليل كل العقبات والصعاب خلال إعداد هذه الرسالة، كما يُشرِّفني أن أشيد بدور كل من فضيلة الأستاذ الدكتور العبيد معاذ الشيخ، وفضيلة الدكتور موسى محمد عثمان، على ملاحظاتهما القيمة، كما أشكر كلَّ من ساهم في إنجاز الرسالة بنصح أو توجيه، وأخص منهم بالذكر؛ أخي الحبيب الدكتور صالح موسى الذي لا يسأم ولا يفتر في خدمة إخوانه مع كثرة ظروفه وأشغاله، وكذلك أخي الحبيب أسامة عبد العظيم الذي ساعدني في نسخ الرسالة وتنسيقها، فجزى الله الجميع خيرًا.\rوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050969,"book_id":1103,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":4,"body":"ملخص البحث\rالحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..\rوبعد:\rفإن هذا البحث يَتناولُ موضوعا مُهِمًّا من موضوعات الشريعة الإسلامية ألا وهو الفقه المقارن، والذي يتمثل في تحقيق كتابٍ من أهم الكتب التراثية القديمة، وهو كتاب: المختصر الصغير للإمام عبد الله بن عبد الحكم المصري، من تلاميذ الإمام مالك ﵀، وأحدُ أهم الشَّخْصيِّاتِ الفقهية البارزة في مصر، والذي عاش في منتصف القرن الثاني إلى أوائل القرن الثالث الهجري، كما يعد كتابه هذا من أوائل الكتب المؤلفة في المذهب المالكي، والذي يأتي في المرتبة الثالثة بعد الموطأ والمدونة، إلا أن الكتاب ظل محبوسًا في خزائن المخطوطات البعيدة، مما نجعل كثيرًا من العلماء والباحثين يعتبرونه من التراث المفقود، -كشأن كثير من المخطوطات الإسلامية المهمة- فلم يصل إلينا هذا الكتاب إلا مؤخرًا، ولعل هذه الدراسة التي تُقَدَّمُ اليوم هي أولُ محاولة لكشف النقاب عن هذا الكتاب الأصيل الذي عَزَّ وجود أصله المخطوط.\rوبعد: فقد اشتمل هذا البحث على مقدمة وفصلين وخاتمة.\rفالمقدمة فيها بيان خطة البحث وأسباب اختيار الموضوع.\rوأما الفصل الأول؛ وهو قسم الدراسة؛ فقد تناوَلَ الباحِثُ في شطره الأول دراسة عصر المؤلف، ثم عَرَضَ أحياته فتَحَدَّث عن مولده ونشأتِه وشيوخِه وتلاميذِه ومؤلفاته، وتناول بعد ذلكَ علاقته بالشافعي ثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050970,"book_id":1103,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":5,"body":"ثناء العلماء عليه ووفاته، كما تناول في الشطر الآخر دراسةَ عنوان الكتاب وإثبات نسبته إلى المؤلف، ثم تطرق لموضوع الكتاب وقيمته العلمَية وبيان منهج المؤلف فيه مُعَرِّفًا بأهم شروح الكتاب، ذاكرًا المزايا والمآخذ على الكتاب.\rوأما الفصل الثاني؛ وهو قسم التحقيق فقد استطرد فيه الباحث إخراج نص الكتاب إخراجًا سليمًا ثم تحقيقه وضبط مسائله على التفصيل التالي:\r١ - قراءة المخطوط ثم نسخه كما هو في المخطوط حسب القواعد الإملائية الحديثة.\r٢ - عزو الآيات القرآنية بذكر اسم السورة؟ رقم الآية من أماكنها في المصحف الشريف.\r٣ - تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب.\r٤ - توثيق كلِّ ما ذكره المصنف من المذاهب والأقوال، مع تحري عزو الأقوال في المسائل إلى قائليها، حسب مصادر الأئمة.\r٥ - تحرير بعض المسائل الخلافية المشهورة، بجمع أدلة كل فريق ودراستها ثم ذكر الراجح في ذلك ما أمكن.\r٦ - شرح غريب الكلمات الواردة والاصطلاحات الفقهية والفنية، وبيان معانيها من المعاجم اللغوية وغيرها.\r٧ - ترجمة الأعلام غير المشهورة، والتعريف بالأنساب وضبط الأسماء والكنى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050971,"book_id":1103,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":6,"body":"وقد أبدى سماحة المشرف -حفظه الله- ملاحظة مهمة تنص على صنع فهارس الآيات والأحاديث في آخر الكتاب، وقَبِلَ ذلك الباحث بصدر رحب.\rولا يسعني في الختام إلا أن أتقدم بفائق الامتنان والشكر والتقدير لفضيلة الدكتور الهادي جار النبي -المشرف على هذه الرسالة- لما قام به من تذليل كل العقبات والصعاب خلال إعداد هذه الرسالة، سائلًا المولى العلي القدير أن يجزيه عني وعن الإسلام والمسلمين خيرًا، كما يُشرِّفني في هذا المقام أن أشكر كُلًّا من فضيلة الأستاذ الدكتور العبيد معاذ الشيخ، وفضيلة الدكتور موسى محمد عثمان، لقبولهما بمناقشة هذه الرسالة، مع كثرة ظروفهما وأشغالهما، كما أشكر كلَّ الإخوة الذين ساهموا في إنجاز هذه الرسالة، وأخص منهم بالذكر؛ أخي الحبيب الدكتور صالح موسى جيبو الذي لا يسأم ولا يفتر في خدمة إخوانه، فجزى الله الجميع خيرًا.\rوأخيرًا أتوجه بفائق الامتنان والتقدير لجامعة أم درمان الإسلامية بصفة عامة، ومعهد بحوث ودراسات العالم الإسلامي بصفة خاصة على عطائهما المتواصل، كما أسأل الله لهما المزيد من التقدم والرقي والازدهار. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\rوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050972,"book_id":1103,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":7,"body":"مقدمة\rالحمد لله الذي جعل العلم النافع طريقًا موصلًا لرضاه، وصراطًا يتبعه من أراد هداه، ويحيد عنه من ضَلَّ واتبع هواه، ومن أضلُّ ممن اتبع هواه بغير هدىً من الله، وأشهد أن لا إله إلا الله رفع شأن العلم وأهله حتى وصلوا من المجد منتهاه، ومن العز أعلى ذراه، فمن سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى جنته وعلاه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الهداةُ التقاة، ومن سار على نهجه إلى يومِ لِقَاه (¬١).\rأما بعد: فإن التفقه في الدين هو نبراس ينطوي عليه أساس نجاح المسلمين في حياتهم الدنيا، كما يَنْبَنِي عليه نجاتهم -إن أخلصوا- يوم المعاد، ولا شك أنه منزلة لا يخفى شرفها وعُلاها، ولا تَحْتَجبُ عن العقول طوالِعُها وأضواؤها، كيف ذلك وقد نَوَّهَ الله ﵎ بفضله في محكم تنزيله، فقال ﷿: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] ولذلك جزم العلماء بأن الفقه أفضل العلوم، كما ضبطوا حقيقته بأنه: \"العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية\" (¬٢). والتفقه في الدين لا يكون بالتقليد الأعمى ولا بالتعصب الممقوت، قال العلامة الشنقيطي ﵀ في هذه الآية: وليس التفقه في الدين إلا علم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فتبين أن الآية لا دليل فيها البتة لطائفة التقليد، الذين يوجبون تقليد إمام بعينه، من غير أن يُرَدَّ من أقواله شيء، ولا يؤخذ من أقوال غيره شيء.","footnotes":"(¬١) جزء من خطبة لفضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس إمام المسجد الحرام.\r(¬٢) قواعد الفقه للمجددي ص ٤١٤ التحرير والتنوير لابن عاشور ١٠/ ٢٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050973,"book_id":1103,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":8,"body":"ونجعل أقواله عيارًا لكتاب الله وسنة رسوله فما وافق أقواله منهما قُبِل، وما لم يوافقها منهما رُدَّ (¬١).\rكما جعل رسول الله ﷺ الخيرية في التفقه في الدين فقال: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" (¬٢) فتبين بذلك ما للفقه في الدين من مكانة ومنزلة مرموقة على نحو ما ذكرنا، قال الصنعاني ﵀: والحديث دليل على عظمة شأن التفقه في الدين وأنه لا يعطاه إلا من أراد الله به خيرًا عظيمًا كما يرشد إليه التنكير ويدل له المقام والفقه في الدين تعلم قواعد الإسلام ومعرفة الحلال والحرام ومفهوم الشرط أن من لم يتفقه في الدين لم يرد الله به خيرًا وقد ورد هذا المفهوم منطوقًا في رواية أبي يعلى: ومن لم يفقهه لم يبال الله به (¬٣).\rوفي الحديث دليل على ظاهر شرف الفقه في الدين والمتفقهين فيه على سائر العلومِ والعلماء والمراد به معرفة الكتاب والسنة (¬٤)؛ لأن الفقه الإسلامي الأصيل يُبْنى عليهما ويُسْتَنْبَطُ منهما، ويجب أن يُفْهَم أنه ليس التمذهب بأحد المذاهب الأربعة ضلالًا حتى يعاب به صاحبه، فإن المعروف عن الأئمة الفقهاء أنهم لم يستنبطوا أحكامهم إلا من هذين الأصلين -الكتاب","footnotes":"(¬١) أضواء البيان ٧/ ٣٣٦.\r(¬٢) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب العلم باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ١/ ٣٩ ح/ رقم ٧١. ومسلم في الزكاة باب النهي عن المسألة ٣/ ٩٤ ح/ رقم ١٠٣٧.\r(¬٣) أخرجه أبو يعلى ١٣/ ٣٠٦، والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٢٤٠ بسند ضعيف ففي إسناده الوليد بن محمد الموقري وهو متروك، وقد ضعف هذه الزيادة أيضًا الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/ ١٦٥، ثم قال: والمعنى صحيح لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيفا ولا طالب فقه، فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير، وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم.\r(¬٤) سبل السلام ٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050974,"book_id":1103,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":9,"body":"والسنة -وإنما الضلال الواضح المبين؛ يكمن في رِبْقة الجمود والتعصب الممقوت، فهذا أمر مخالف لإجماع الأئمة أنفسهم، فقد نص كل واحد منهم على نبذ التعصب والعمل بالدليل الثابت، وإن كان خلاف قوله ومذهبه، فالحق والصواب هو قبول الحق أينما كان دون تحيز أو تعصب، حتى تكون النظرة إلى أئمة المذاهب الفقهية جميعًا نظرة شاملة متساوية، \"فإن جهود العلماء السابقين جميعًا محل تقدير وتبجيل عند اللاحقين، فهي تُعَدُّ فِقْهًا للكتاب والسنة وإن كانت لا ترقى إلى منزلة الكتاب والسنة، فواجبنا أن نستفيد من جهود علمائنا السابقين في تحديد الرأي الراجح في المسائل المختلف فيها، كما نستفيد من خلال التمرس بتلك الجهود المباركة في مواجهة المسائل المستجدة\" (¬١).\rوالكتاب الذي بين أيدينا أكبر شاهد لما نقول، فإنه يعرض الفقه على مذهب الإمام مالك ﵀ ثم يقارنه بمذاهب الأئمة الفقهاء، من غير انحياز لرأي، ولا انتصار لمذهب على حساب مذهب آخر، كما هو واضح، وإنما كان القصد منه تزويد الأمَّة بأقوال العلماء الأعلام في مسائل الفقه الإسلامي، وهذا من أعظم ثمرات هذا المختصر النفيس الذي يعد من أقدم مصادر الفقه الإسلامي المقارن.","footnotes":"(¬١) انظر بتصرف: د. عمر الأشقر، مسائل في الفقه المقارن ص ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050975,"book_id":1103,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":10,"body":"أسباب اختيار الموضوع، وأهميته.\rأما الأسباب الداعية لتحقيق هذا الكتاب الأصيل، وأهمية ذلك، فأكثر مِنْ أن تُعَدَّ وتُحصى، ولعلي أجمل ذلك فيما يلي:\r١ - ترجع أهمية الكتاب إلى مكانة مؤلفه الإمام عبد الله بن عبد الحكم المصري، حيث إنه كان أحد تلاميذ الإمام مالك المُبَرَّزيْن وأحد أتباعه وأعلام مذهبه، وكذلك شارحه الإمام محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي -تلميذ ابن عبد الحكم- الذي روى هذا المختصر مع زيادته لأقوال الفقهاء فيه.\r٢ - المكانة الرَّفيعة للكتاب وما يحتويه من علم وفقه يعتبر من الكتب التراثية القديمة التي أُلِّفَتْ في عصر مبكر من عصور الإسلام، يرجع تاريخه إلى أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجري، ولا يخفى أهمية ذلك.\r٣ - المساهمة بجهد المُقلِّ في تحقيق التُّراث الإسلامي، وإبراز مآثر أئمَّة الإسلام، ولا سيما أَن الاشتغال بتحقيق المخطوطات النافعة إخراجها إلى عالم المطبوعات، من الأعمال الطيبة والقربات النافعة، لما في ذلك من نشر العلم النافع، وخاصة إذا كان صاحب المخطوط من العلماء المشهود لهم بالعلم والفضل، فإن ديننا الحنيف دين الوفاء، ومن الوفاء خدمة تراث علمائنا الأوائل الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل خدمة دينهم الحنيف.\r٤ - الإفادة مِنَ المنهج العلمي الدقيق الذي درج عليه المؤلِّف في هذا الكتاب، من حيث الدقة والوضوح مع الاختصار غير المخل، واشتماله على الدرر من أقوال الأئمة الأعلام فيِ المسائل الفقهية الموجودة في الكتاب، فهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050976,"book_id":1103,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":11,"body":"بحق كتابٌ في الفقه المالكي، وهو أيضًا كتاب في الفقه القارن.\r٥ - خدمة الفقه الإسلامي عامة، والفقه المالكي خاصة، متفائلًا بقول الصادق المصدوق ﷺ: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" (¬١).\r٦ - إثراء المكتبة الشرعية الإسلامية بإخراج ما اندرس من مكنون تراثها، وخاصة هذا المختصر الذي لم ير النور من قبل، ولم يعرف مكان وجوده في المكتبات العامة والخاصة، وخزائن المخطوطات، بل ذهب كثير من العلماء والباحثين إلى أن الكتاب في عداد المفقود.\r* * *","footnotes":"(¬١) سبق تخريجه في صفحة ص ١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050977,"book_id":1103,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":12,"body":"بيان خطة البحث\rقسمتُ البحث إلى مقدمة وفصلين وخاتمة:\rأما المقدمة، فتشتمل على:\rأسباب اختيار الموضوع، وأهميته، وخطة البحث.\rالفصل الأول: قسم الدراسة:\rويشتمل على مبحثين:\rالمبحث الأول: نبذة مختصرة عن صاحب الكتاب.\rوفيه سبعة مطالب:\rالمطلب الأول: عصر المؤلف.\rالمطلب الثاني: اسمه ونسبه ومولده.\rالمطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه.\rالمطلب الرابع: آثاره العلميَّة.\rالمطلب الخامس: ابن عبد الحكم وعلاقته بالشافعي.\rالمطلب السادس: مكانته العلميَّة وثناء العلماء عليه.\rالمطلب السابع: وفاته.\rالمبحث الثاني: نبذة مختصرة عن الكتاب.\rوفيه سبعة مطالب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050978,"book_id":1103,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":13,"body":"المطلب الأول: دراسة عنوان الكتاب.\rالمطلب الثاني: إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه.\rالمطلب الثالث: موضوع الكتاب وقيمته العلمية.\rالمطلب الرابع: منهج المؤلِّف في الكتاب.\rالمطلب الخامس: التَّغريف بأهمِّ شروح الكتاب.\rالمطلب السادس: ذكر المزايا والمآخذ على الكتاب.\rالفصل الثاني قسم التحقيق:\rويشتمل على ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: بيان منهج التَّحقيق.\rالمبحث الثاني: وصف صور المخطوط.\rالمبحث الثالث: النص المحقق.\rالخاتمة:\rوتشتمل على:\rفهرس المصادر والمراجع\rفهرس الآيات القرآنية\rفهرس الأحاديث النبوية\rفهرس الموضوعات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050979,"book_id":1103,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":14,"body":"المطلب الأول: في عصر المؤلف\rإن الحصر الذي عاش فيه الإنسان؛ له دوره البارز والمهم في تكوين شخصيته وثقافته، ومِن ثَمَّ كان من الضروري على الباحث الذي يقوم بدراسة حياة عَالم من العلماء، أو شخصية من الشَّخصيات أن يدلو بدلوه فَيُسَطِّر -ولو على وجه الإيجاز- عن بعض الجوانب السياسية والعلمية والاجتماعية السائدة في تلك الفترة، وذلك لِيَسْتَخْرِجَ أهم خصائصها ومميزاتها، ومدى تَأثّرِ وارتباطِ تلك الشخصيات بأحداثها ومتغيراتها.\rلقد عاش المؤلف الإمام عبد الله بن عبد الحكم منذ منتصف القرن الثاني حتى أوائل القرن الثالث الهجري، أي ما بين: ١٥٠ أو ١٥٥ - ٢١٤ هـ، وذلك في ظل خلافة الدولة العباسية، ومعلوم أن هذه الفترة كانت فترةً خِصْبَةً حيث ترعرع فيها كبار العلماء وفحول المعرفة ممن سجل التاريخ جهودهم المباركة في خدمة العلم على اختلاف أنواعه، كما أنها كانت نقطة انطلاقٍ أصبح عَالَمُ المعرفة بعدها مفتوحًا على مصراعيه بفضل جهود هؤلاء المخلصين، وما غرسوه من النواة الطيبة الثرية لنصرة الإسلام وإعلاء كلمته.\rلقد ولد عبد الله بن عبد الحكم في عهد الخليفة العباسي الثاني أبي جعفر المنصور، وكانت فترة خلافته بين: ١٣٦ - ١٥٨ هـ وهذا يعني أن المنصور قد مات وابن عبد الحكم في الثالثة أو الثامنة من عمره، ويَعْتَبرُ المؤرخون أن الخليفة المنصور هو المؤسس الحقيقي للدولة العباسية، مثلَمًا كان عبد الملك بن مروان بالنسبة للدولة الأموية، وقد نشأ المنصور ملمًّا بسير الملوك والأمراء، واعتبره بعض المؤرخين أعظم الخلفاء العباسيين شدة وحزمًا ويقظة واهتمامًا بمصالح الرعية، وكان المنصور -على ما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050980,"book_id":1103,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":15,"body":"وصفه الطبري- ميَّالًا بطبيعته إلما النظام الذي هو أساس نجاح الأعمال، فكان ينظر في صدر النهار في أمور الدولة وما يعود على الرعية من خير، فإذا صلى العصر جلس مع أهل بيته، فإذا صلى العشاء نظر فيما يَرِدُ عليه من كتب الولايات والثغور وشاور وزيره ومن حضر من رجالات دولته فيما أراد من ذلك، فإذا مضى ثلث الليل انصرف سُمَّارُه، وقام إلى فراشه، فنام الثلث الثاني، ثم يقوم من فراشه فيتوضأ، ويجلس في محرابه حتى مطلع الفجر ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيجلس في إيوانه ويبدأ عمله كعادته في كل يوم.\rلقد وَصَفَ. المؤرخون الدولة العباسية بأنها ساست العالم سياسة ممزوجة بالدين والملك، فكان أخيار الناس وصلحاؤهم يطيعونها تدينًا، والباقون يطيعونها رهبة أو رغبة، وكانت دولة كثيرة الحاسن جمة المكارم، أسواق العلوم فيها قائمة، وشعائر الدين قيها مُعَظَّمة، والدنيا عامرة، الحرمات مرعية، والثغور محصَّنة، وقد بلغ عدد الخلفاء العباسيين سبعة وثلاثين في فترة: ١٣٢ هـ ٧٥٠/ م- ٦٥٦ هـ ١٢٥٨/ م، ومن أشهرهم: أبو جعفر المنصور، الذي سبق ذكره، والخليفة هارون الرشيد، وكانت فترة خلافته: ١٧٠ - ١٩٣ هـ وهو الذي جعل من العاصمة بغداد مركزًا عالميًّا للتجارة، وقبلة يتجه إليها طلاب العلم والأدب، كما طبقت شهرته الآفاق.\rوكانت دولة الرشيد من أحسن الدول وأكثرها وقارا ورونقا وخيرا، ولم يجتمع على باب خليفةٍ من العلماء والشعراء والفقهاء والقرَّاء والقضاة والكُتَّاب ما اجتمع على باب الرشيد، وكان يصل كلَّ واحد منهم أجزل صلة ويرفعه إلى أعلى درجة.\rومنهم الخليفة المأمون ١٩٨ - ٢١٨ هـ امتدت خلافته عشرين سنة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050981,"book_id":1103,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":16,"body":"وقد اشتهر بحبه للعلم، والعلماء وشغف بعلوم الفلك والطب والفلسفة والنظر في علوم الأوائل، كما أمر بنقلها إلى اللغة العربية، وفي عهده بلغت النهضة الإسلامية درجة عالية من الرقي والتقدم في جميع المجالات الحضارية سياسيًّا ودينيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، وكان المأمون يميل إلى الإقناع في الجدل والمناقشة، ويعمل على قطع دابر الرياء والنفاق وغيرها من الرذائل، وقد توفي ابن عبد الحكم قبل وفاة المأمون بحوالي أربع سنوات.\rفهذا هو الجو الذي عاش فيه المؤلف ابن عبد الحكم وترعرع فيه حتى بلغ أشده ﵀ وذكر السيوطي عددا كبيرا من أعلام علماء المسلمين الذين ماتوا في خلافة المأمون فذكر منهم:\rسفيان بن عيينة، والإمام الشافعي، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى ابن سعيد القطان، ويونس بن بكير -راوي المغازي-، وأشهب صاحب مالك، والحسن بن زياد اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة، وحماد بن أسامة الحافظ، وأبو داود الطيالسي، وأبو سليمان الداراني الزاهد المشهور، وعلي الرضى بن موسى الكاظم، والفراء إمام العربية، والواقدي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، والنضر ابن شميل، والسيدة نفيسة، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قارئ البصرة، وعبد الرزاق، وأبو العتا هية الشاعر، وأسد السنة، وأبو عاصم النبيل، والفريابي، وعبد الملك بن الماجشون، وعبد الله بن عبد الحكم (¬١) وهو المؤلف.\r* * *","footnotes":"(¬١) انظر باختصار: تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٥٧ محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية- الدولة العباسية للشيخ محمد الخضري ص ٥١، ٩٢، ١٥٣، العطاء العلمي للحضارة الاسلامية د. أحمد فؤاد باشا ٤٥ - ٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050982,"book_id":1103,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":17,"body":"المطلب الثاني: اسمه ونسبه ومولده\rهو أبو محمد: الإمام الحافظ الفقيه مفتي الديار المصرية: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصري الحَقْلي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وفي آخرها اللام، وهذه النسبة إلى حَقْل وهي قرية بجنب أيلة على البحر، ومنها أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم، مولى نافع مولى عثمان بن عفان (¬١) ﵁، وقد قيل في ولائهم غير ذلك (¬٢)، وكان أعين بن الليث لما قدم إلى مصر وسكن الاسكندرية ولد له بها عبد الحكم، فكسب مالًا وأثري وَوُلِد لعبد الحكم؛ \"عبد الله\" فغني به أبوه وطلب العلم وتفقه وكان فقيهًا حسن العقل، وكانت له منزلة عند السلطان (¬٣)، وكانت ولادة ابن عبد الحكم بالإسكندرية المصرية سنة: \"١٥٠ أو ١٥٥ هـ وهو الأرجح\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ويبدو أن هناك بعض الاضطراب في نسبة ولائه لعثمان بن عفان ﵁، فقد ذكر السمعاني وياقوت الحموي هنا أنه مولى نافع مولى عثمان بن عفان، وذكر ابن عبد البر في الانتقاء ص ٥٠، و ١١٣ أنه مولى عثمان بن عفان ﵁، وكذا الحافظ المزي في تهذيب الكمال ١٥/ ١٩١ قال: يقال إنه مولى عثمان بن عفان، وذكر نحوهما الذهبي في السير ١٠/ ٢٢٠ قال: ويقال: إنه من موالي عثمان ﵁، وذكر القاضي عياض في ترتيب المدارك ١/ ٣٠٤، وابن فرحون في الديباج المذهب ١/ ٣٦٤: أنه مولى عميرة امرأة من موالي عثمان بن عفان ﵁!. والله أعلم بالصواب.\r(¬٢) الأنساب للسمعاني ٢/ ٢٤١ اللباب ١/ ٣٧٧ معجم البلدان ٢/ ٢٧٨.\r(¬٣) الأنساب ٢/ ٢٤١.\r(¬٤) ذكر الأول: الشيرازي في طبقات الفقهاء ص ١٥١، والزركلي في الأعلام ٤/ ٩٥. وذكر الثاني الحافظ المزي في تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٣، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٢١، والسيوطي في حسن المحاضرة ١/ ٣٠٥، ومحمد مخلوف في شجرة النور الزكية ١/ ١٢٥ وهو المعتمد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050983,"book_id":1103,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":18,"body":"المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه\rأولًا: شيوخه:\rمنِ المؤكد أن الإمام عبد الله بن عبد الحكم كان قد تلقى العلم عَنْ مُعْظم شيوخ عصره وعلماء مصره، منذ كان في المرحلة الأولى من مراحلَ حياته العلمية وما أعقبها، وذلك في مختلف فصول العلم وفروع المعرفة، وسواء كان في داخل مصبر أو خارجها، إلا أن أكثر شيوخه كانوا من المصريين أهل بلده، ولا شك أن هؤلاء الشيوخ والعلماء كثيرون، ولكن مع ذلك سنحاول فيما يلي؛ كشف النقاب عن أشهر من ثبت أن تَلَقَّى عنهم الإمام ابن عبد الحكم ﵀ ممن وافتنا بهم كتب التراجم والسير.\rفَمِنْ هؤلاء الأعلام:\r١ - الإمام أبو عبد الله شيخ الإسلام، وحجة الأمة: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن الحارث بن غَمْيَان الأصبحي المدني إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام، ولد سنة ٩٣ هـ، وطلب العلم وهو حدث، حيث لازم شيخه ابن هرمز خمس عشرة سنة من الغداة إلى الزوال، وأخذ القراءة عرضًا عن نافع بن أبي نعيم، وسمع الزهري ونافعًا مولى ابن عمر، ﵃، ولقد أحصى بعض العلماء الشيوخ الذين أخذ عنهم الإمام مالك فبلغوا التسعمائة شيخ، ثلاثمائة من التابعين، وستمائة من تابعيهم، ممن اختارهم مالك وارتضاهم لدينه وتوفرت فيهم شروط الرواية وسكنت نفسه إليهم.\rوكما تفرد مالك ﵀ بكثرة الشيوخ الذين تلقى عنهم، كذلك تفرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050984,"book_id":1103,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":19,"body":"بكثرة من تلقى عنه سواء من شيوخه أنفسهم أو من أقرانه أو مَن دونهنم، فممَّن أخذ عنه من شيوخه من التابعين: محمد بن مسلم بن شهابة الزهري، وقد مات قبل مالك بخمس وخمسين سنة، وأيوب السختياني مات قبل مالك بتسع وأربعين سنة، وربيعة بن عبد الرحمن مات قبله بست وثلاثين سنة، ويحيي بن سعيد الأنصاري مات قبله بثلاث وأربعين سنة، وعدد آخر لا يحصى، كما حدث عنه: السفيانان، وشعبة، وابن المبارك، والأوزاعي، وابن مهدي، وابن جريج، والليث، والشافعي، وابن عبد الحكم المؤلف وغيرهم، قال العسكري: أول من صنف في الفقه مالك بن أنس صنف الموطأ (¬١).","footnotes":"(¬١) وقد طبع هذا الديوان العظيم المبارك \"الموطأ\" عدة طبعات أحسنها طبعة الأستاذ فؤاد عبد الباقي طبعت في مطبعة البابي الحلبي وغيرها، وطبعة مؤسسة الرسالة، ودار الغرب الإسلامي، كلاهما بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف في مجلدين متكلمًا على أحاديثه وآثاره، وأحسن هذه الطبعات من حيث الصناعة الحديثية طبعة دار الفرقان بتحقيق أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي في خمس مجلدات، فهو جمع فيها الموطأ بالروايات الثمانية التي هي: [رواية يحيي الليثي، والقعنبي، وأبي مصعب الزهري، والحدثاني، وابن بكير، وابن القاسم، وابن زياد، ومحمد بن الحسن الشيباني] ط. دار الفرقان- الإمارات، ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م.\rأما عدد أحاديث الموطأ؛ فقال أبو بكر الأبهري: جملة ما في الموطأ من الآثار عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثًا، المسند منها ستمائة حديث، والمرسل مائتان واثنان وعشرون حديثا، والموقوف ستمائة وثلاث عشر حديث، ومن قول التابعين مائتان وخمسة وثمانون، وذكر الكيا الهراسي في تعليقه في الأصول؛ أن موطأ مالك كان اشتمل على تسعة آلاف حديث ثم لم يزل ينتقي حتى رجع إلى سبعمائة، وقال ابن حزم في كتاب \"مراتب الديانة\": أحصيت ما في موطأ مالك فوجدت من المسند خمسمائة ونَيفًا، وفيه ثلاث مائة ونيف مرسلًا، وفيه نيف وسبعون حديثًا قد ترك مالك نفسه العمل بها، وفيه أحاديث ضعيفة وهَّاها جمهور العلماء. الموطأ رواية محمد ١/ ٣٤ توضيح الأفكار ١/ ٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050985,"book_id":1103,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":20,"body":"وقال ابن عبد الحكم: سمعت مالكًا يقول: شاورني هارون الرشيد في ثلاثة: في أن يعلق الموطأ في الكعبة، ويحمل الناس على ما فيه، وفي أن ينقض منبر رسول الله ﷺ ويجعله من ذهب وفضة وجوهر، وفي أن يقدم نافع بن أبي نعيم إمامًا في مسجد النبي ﷺ، فقلت: أما تعليق الموطأ، فإن الصحابة اختلفوا في الفروع، وتفرقوا، وكل عند نفسه مصيب، وأما نقض المنبر، فلا أرى أن يحرم الناس أثر رسول الله ﷺ وأما تقدمتك نافعًا، فإنه إمام في القراءة، لا يؤمن أن تبدر منه بادرة في المحراب، فتحفظ عليه، فقال: وفقك الله يا أبا عبد الله (¬١).\rقال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، وقال سفيان بن عيينة: ما كان أشد انتقاده للرجال، وقال يحيى بن معين:","footnotes":"(¬١) رواه أبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٣٢، وبنحوه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٨/ ٩٧ - ٩٨، وقال: هذا إسناد حسن، لكن لعل الراوي وَهِمَ في قوله: هارون؛ لأن نافعًا قبل خلافة هارون مات.\rقلتُ: ويؤيد قول الذهبي ﵀؛ أمران:\rالأول: أن الخليفة هارون الرشيد بويع بالخلافة سنة ١٧٠ هـ ونافع بن أبي نعيم مات سنة ١٦٩ هـ.\rوالثاني: أن القاضي عياض ذكر في ترجمة الإمام مالك في ترتيب المدارك ١١٤ - ١١٦ أن الذي سأل مالكًا هذه الأمور؛ هو الخليفة المهدي والد هارون الرشيد، فيكون ذلك أرجح، فإن فترة خلافة المهدي كانت بين ١٥٨ - ١٦٩ هـ، وأيضا فإن الرشيد لم يأخذ الخلافة بعد أبيه مباشرة، بل سبقه أخوه الهادي الذي مكث فيها بين ١٦٩ - ١٧٠، ثم أخذها هارون الرشيد، ثم إني رأيت -بعد ذلك- السيوطي قد حسم النزاع بقوله في تاريخ الخلفاء ص ٢١٩ ط. دار الكتاب العربي: مات في أيام الهادي من الأعلام؛ نافع قارئ أهل المدينة. فترجح ما قلناه. وهذا من حيث التاريخ، وأما من الناحية الحديثية ففي إسناده المقدام بن داود بن عيسى المصري وهو ضعيف. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050986,"book_id":1103,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":21,"body":"كل من روى عنه مالك فهو ثقة، إلا أبا أمية، وقال غير واحد: هو أثبت أصحاب نافع والزهري، وقال الشافعي: إذا جاء الحديث فمالك النجم، وقال: من أراد الحديث فهو عيال على مالك، وقال عبدالرحمن ابن مهدي: سفيان الثوري إمام في الحديث وليس بإمام في السنة، والأوزاعي إمام في السنة وليس بإمام في الحديث، ومالك إمام فيهما جميعا. ومناقبه كثيرة جدًّا، وثناء الأئمة عليه أكثر من أن يحصى.\rومن آدابه: أنه كان إذا أراد أن يُحَدِّثَ توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة ثم حدث، فقيل له في ذلك فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله ﷺ، ولا أحدث به إلا متمكنًا على طهارة، وكان يكره أن يحدث على الطريق أو قائمًا أو مستعجلًا ويقول: أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله ﷺ، وكان لا يركب في المدينة مع ضعفه وكبر سنه، ويقول: لا أركب في مدينة فيها جثة رسول الله ﷺ مدفونة، وكان أعلم الناس بالناسخ والمنسوخ، وكان موصوفًا بقوة الإدراك والفهم، معروفًا بالعلم والديانة والإصابة وتجنب الابتداع، مكين المعرفة والدراية، فقيه عصره وعالم دهره ومفسر مصره.\rقال الشافعي: قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم صاحبنا أم صاحبكم يعني أبا حنيفة ومالكا ﵄، قال: قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم، قال: قلت: ناشدتك الله مَنْ أعلم بالقرآن صاحبنا أم صاحبكم قال: اللهم صاحبكم، قال: قلت: ناشدتك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله ﷺ المتقدمين صاحبنا أم صاحبكم قال: اللهم صاحبكم، قال الشافعي: فلم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء، فَعَلى أيِّ شيءٍ يقيس.\rقال الذهبي: وقد تواترت وفاة الإمام مالك ﵀ سنة ١٧٩ هـ قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050987,"book_id":1103,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":22,"body":"ودفن بالبقيع اتفاقًا، وقبره مشهور يزار ﵀ (¬١).\r٢ - الليث بن سعد بن عبد الرحمن إمام أهل مصر في الفقه والحديث، كان مولى قيس بن رفاعة، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي، وأصله من أصبهان وكان أهل بيته يقولون: نحن من الفرس، من أهل أصبهان، وكان ثقة سريًّا سخيًّا. وكان الشافعي يقول: الليث ابن سعد أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به، توفي ﵀ سنة ١٧٥ هـ (¬٢).\r٣ - أبو معاوية مفضل بن فضالة بن عبيد الحميري من أهل مصر كنيته أبو معاوية، ويقال له القتباني، وقتبان من اليمن وكان على القضاء بمصر (¬٣).\r٤ - مسلم بن خالد الزنجي أبو عبد الله المكي، من فقهاء أهل الحجاز ومنه تعلم الشافعي الفقه وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس. مات سنة ١٧٩ أو ١٨٠ هـ (¬٤).","footnotes":"(¬١) انظر المصادر التالية: ترتيب المدارك ١/ ٤٤، الديباج المذهب ١/ ٨٦ - ١٣٠، حلية الأولياء ٦/ ٣٣٢، سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٨ - ١٣٥، وفيات الأعيان ٤/ ١٣٥ - ١٣٦، البداية والنهاية ١٠/ ١٨٧، ملامح من حياة الفقيه المحدث مالك بن أنس ص ٣١ - ٣٥ للدكتور طه ريان، طبقات المفسرين ص ٢٣ - ٢٤ لأحمد بن محمد الأدنه وي، وفي هذا الكتاب وَهِمَ المؤلفُ في تاريخ وفاة الإمام مالك، حيث ذكر أنه توفي في ربيع الأول سنة تسع وتسعين ومائة، وهذا خطأ فادح غير مقصود من المؤلف، لكن العجب كل العجب أن لا يَنْتَبه لذلك محقق الكتاب فضلًا مِنْ أن يُنبَّهَ عليه، وخاصة أن وفاة الإمام مالك في سنة ١٧٩ هـ من المتواتر كما ذكره الذهبي.!!!\r(¬٢) سير أعلام النبلاء ٨/ ١٣٧، وفيات الأعيان ٤/ ١٢٧، طبقات الفقهاء ص ٧٨.\r(¬٣) الثقات لابن حبان ٩/ ١٨٤، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٢١.\r(¬٤) الثقاتِ لابن حبان ٧/ ٤٤٨، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050988,"book_id":1103,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":23,"body":"٥ - القارئ يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القارئ المدني حليف بني زهرة، أحد أصحاب القراءات العشرة المتواترة أصله من المدينة سكن الإسكندرية، وهو الذي يقال له: يعقوب الإسكندراني، وجده عبد الله بن عبد أخو عبد الرحمن بن عبد القارئ قال ابن حبان: روى عنه قتيبة بن سعيد وأهل مصر (¬١).\r٦ - أبو محمد بكر بن مضر بن محمد بن حكيم بن سلمان، أبو محمد، وقيل أبو عبد الملك المصرى القرشى، وهو مولى شرحبيل ابن حسنة، قال الحافظ ابن حجر: وعنه ابنه إسحاق وابن وهب وقتيبة وابن عبد الحكم الأكبر وأبو صالح ويحيى بن بكير وغيرهم، وقيل ليحيى بن معين: بكر بن مضر؟ فقال: ثقة (¬٢).\r٧ - أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم العُتَقِيُّ الإمام المشهور يكنى أبا عبد الله وهو عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة، اشتهر \"بابن القاسم\" قال الدارقطني: هو من كبار المصريين وفقهائهم رجل صالح مقل صابر متقن حسن الضبط، سئل مالك عنه وعن ابن وهب فقال: ابن وهب عالم وابن القاسم فقيه، وقال ابن خلكان: الفقيه المالكي؛ جمع بين الزهد والعلم وتفقه بالإمام مالك ﵁ ونظرائه، وصحب مالكًا عشرين سنة، وانتفع به أصحاب مالك بعد موت مالك، وهو صاحب \"المدونة\" (¬٣) في مذهبهم، وهي من أجل كتبهم، وعنه أخذها سحنون. وقال النسائي: ابن القاسم ثقة رجل صالح سبحان الله ما","footnotes":"(¬١) انظر: الثقات لابن حبان ٧/ ٦٤٥، الجرح والتعديل ٩/ ٢١٠، تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٤٨.\r(¬٢) الجرح والتعديل ٢/ ٣٩٢، تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٧.\r(¬٣) المدونة ط ستة عشر جزءًا، وهي من أجل كتب المالكية، رواها عن الامام مالك، الأعلام ٣/ ٣٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050989,"book_id":1103,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":24,"body":"أحسن حديثه وأصحه عن مالك ليس يختلف في كلمة ولم يرو أحد الموطأ عن مالك أثبت من بن القاسم، وليس أحد من أصحاب مالك عندي مثله قيل له: فأشهب؟ قال: ولا أشهب ولا غيره وهو عجب من العجب: في الفضل والزهد وصحة الرواية وحسن الحديث حديثه يشهد له. مولده ووفاته بمصر ١٣٢ - ١٩١ هـ (¬١).\r٨ - أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهرى بالولاء المصرى الفقيه من الأئمة من أصحاب مالك جمع بين الفقه والحديث والعبادة، تفقه بمالك وصحبه عشرين سنة. وله كتب منها: الجامع في الحديث (¬٢) والموطأ في الحديث (¬٣)، وكان حافظًا عرض عليه القضاء فخبأ نفسه. مولده ووفاته بمصر ١٢٥ - ١٩٧ هـ (¬٤).\r٩ - أبو عبد الله الحراني أسد بن الفرات بن سنان ١٤٢ - ٢١٣ هـ الإمام","footnotes":"(¬١) انظر: ترتيب المدارك ١/ ٢٥٠ الديباج المذهب ١/ ٤٠٠ - ٤٠٢ وفيات الأعيان ٣/ ١٢٩ شجرة النور الزكية ١/ ١٢٣ الأعلام ٣/ ٣٢٣.\r(¬٢) وهو مطبوع، منها طبعة دار ابن الجوزي بالسعودية تحقيق مصطفى حسن حسين أبو الخير، سنة ١٩٩٦ م.\r(¬٣) وموطأ ابن وهب غير موجود بالكامل إلا بعض الأجزاء اليسيرة منه ككتاب المحاربة وكتاب القضاء في البيوع، وقد حققهما المستشرق الألماني، الدكتور ميكلوش موراني، كما حقق الدكتور هشام بن إسماعيل الصيني جزءًا من الموطأ لابن وهب ط. دار ابن الجوزي- السعودية، إلا أن الدكتور موراني ذكر في مقدمة تحقيقه لـ \"كتاب المحاربة من الموطأ\" لابن وهب أن الجزء الذي قام بتحقيقه الدكتور هشام الصيني هو مختصر ومستخرج من كتاب \"الجامع\" لابن وهب باختصار أبي العباس الأصم وليس من الموطأ، وذكر أدلة على ذلك، فلينظر هناك، ثم إن محمد مخلوف ذكر في طبقات المالكية أن ابن وهب له موطآن: الموطأ الكبير والموطأ الصغير. والله أعلم.\r(¬٤) ترتيب المدارك ١/ ٢٤٣ التاريخ الكبير ٥/ ٢١٨ شجرة النور الزكية ١/ ١٢٣ - ١٢٤ الأعلام ٤/ ١٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050990,"book_id":1103,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":25,"body":"العلامة القاضي الأمير الحراني، ثم المغربي، أصله من نيسابور، وولد بحران من ديار أبي بكر، قدم أبوه وأمه حامل به، ثم تعلم القرآن ثم اختلف إلى علي بن زياد بتونس فلزمه وتعلم منه وتفقه به، ثم رحل إلى المشرق فسمع من مالك موطأه وغيره، ثم ذهب إلى العراق فلقي أبا يوسف ومحمد بن الحسن، قيل: إنه رجع من العراق، فدخل على ابن وهب، فقال: هذه كتب أبي حنيفة، وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك، فأبى، وتورع، فذهب بها إلى ابن القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك، وبما يعلم من قواعد مالك، وتسمى هذه المسائل الأسدية (¬١).\r١٠ - أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي المصري، من أهل مصر انتهت إليه رئاسة مصر بعد موت ابن القاسم، قال ابن حبان: وكان فقيهًا على مذهب مالك متبعًا له ذابًّا عنه، ولد بمصر ١٤٠ هـ ومات بها ٢٠٤ هـ بعد موت الشافعي بثمانية عشر يومًا (¬٢).\r١١ - أبو محمد الهلالي سفيان بن عيينة بن أبي عمران، الإمام الكبير حافظ العصر، شيخ الاسلام، أبو محمد الهلالي الكوفي، ثم المكي، مولده: بالكوفة، في سنة ١٠٧ هـ، وكانت فضائله مشهورة وأحواله مذكورة بين الناس، ولقد كان عدد من طلبة الحديث يتكلفون الحج، وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة، لإمامته وعلو إسناده، وجاور عنده غير واحد من الحفاظ، قال الذهبي: ومن كبار أصحابه المكثرين عنه: الحميدي، والشافعي، وابن المديني، وأحمد، وإبراهيم الرمادي. قال الامام الشافعي: لولا مالك وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز،","footnotes":"(¬١) انظر: ترتيب المدارك ١/ ٢٧٠، الديباج المذهب ١/ ٢٧١، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٢٦، مغاني الأخيار ٣/ ١١٧، الأعلام ١/ ٢٩٨.\r(¬٢) الثقات لابن حبان ٨/ ١٣٦، الانتقاء ص ٥٢، شجرة النور زكية ١/ ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050991,"book_id":1103,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":26,"body":"وعنه قال: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث، ووجدتها كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثًا. فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم، وذلك لأنه ضم أحاديث العراقيين إلى أحاديث الحجازيين، وارتحل ولقي خلقًا كثيرًا ما لقيهم مالك، وهما نظيران في الإتقان، ولكن مالكًا أجل وأعلى، فعنده نافع، وسعيد المقبري، وقد ومات سفيان بن عيينة ﵀ سنة ١٩٨ هـ، قال الذهبي: عاش إحدى وتسعين سنة (¬١).\r١٢ - أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة المصري، الفقيه قاضي مصر وعالمها ومسندها، ولد بمصر سنة ٩٧ هـ وكان مكثرًا من الحديث والأخبار والرواية، قال محمد بن سعد في حقه: إنه كان ضعيفًا، ومن سمع منه في أول أمره أقرب حالًا ممن سمع منه في آخره، وكان يُقْرَأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت، فقيل له في ذلك فقال: ما ذنبي إنما يجيئونني بكتاب يقرأونه عليّ ويقومون، ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي، وكان أبو جعفر المنصور قد ولاه القضاء بمصر في مستهلِّ سنة خمس وخمسين ومائة، وهو أول قاض ولي بمصر من قبل الخليفة وكان قد احترق منزله بمصر سنة ١٧٠ هـ وتوفي بها سنة ١٧٤ هـ (¬٢).\r١٣ - أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي المعروف بالقعنبي، والقعنبي: بفتح القاف وسكون العين المهملة وفتح النون والباء الموحدة: نسبة إلى جده قعنب، كان من أهل المدينة، وأخذ العلم والحديث عن الإمام مالك ﵁، وهو من جلة أصحابه وفضلائهم وثقاتهم وخيارهم، وهو أحد رواة \"الموطأ\" عنه، وقد روى \"الموطأ\"","footnotes":"(¬١) سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٥٤ - ٤٧٥.\r(¬٢) انظر: التاريخ الكبير ٥/ ١٨٢، إسعاف المبطأ ص ٣٤، وفيات الأعيان ٣/ ٣٨، الإكمال ٧/ ٤٦، لسان الميزان ٧/ ٢٦٨، طبقات خليفة ص ٥٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050992,"book_id":1103,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":27,"body":"عن مالك جماعة كثيرون، وبين الروايات اختلاف، إلا أن أكملها رواية\rيحيى بن يحيى (¬١)، وذكر ابن فرحون أن القعنبي أصله مدني، وسكن","footnotes":"(¬١) هو أبو محمد يحيي بن يحيي بن كثير الليثي الأندلسي قال ابن عبد البر: رحل وهو ابن ثمان وعشرين سنة فسمع من مالك بن أنس الموطأ غير أبواب من الاعتكاف فحملها عن زياد عن مالك، وسمع بمكة من سفيان بن عيينة وسمع بمصر من الليث ابن سعد سماعا كثيرًا، ومن ابن وهب موطأه وجامعه، وسمع من ابن القاسم مسائله وحمل عنه من رأيه عشر كتب كبار أكثرها سؤاله، وكتب سماع ابن القاسم من مالك، ثم انصرف إلى المدينة ليسمعه من مالك ويسائله عنه فوجد مالكًا عليلًا، فأقام بالمدينة إلى أن توفى مالك، وحضر جنازته وسمع من أنس بن عياض وقدم إلى الأندلس بعلم كثير فدارت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه فبه وبعيسى بن دينار انتشر مذهب مالك في الأندلس، بل وقد نقل العلامة الصديق حسن خان عن أبي القاسم بن محمد بن حسين الشافعي قوله: الموطآت المعروفة عن مالك أحد عشر معناها متقارب والمستعمل منها أربعة: موطأ يحيى بن يحيى، وموطأ ابن بكير، وموطأ أبي مصعب الزهري، وموطأ ابن وهب، ثم ضعف الاستعمال إلا في موطأ يحيى ثم موطأ ابن بكير وفي تقديم الأبواب وتأخيرها اختلاف في النسخ، وأكثر ما يوجد فيه ترتيب الباجي وهو أن يعقب الصلاة بالجنائز ثم الزكاة ثم الصيام ثم اتفقت النسخ إلى الحج ثم اختلفت بعد ذلك، ونقل أيضًا عن المولى عبد العزيز الدهلوي قوله: اعلم أنه روى نحو ألف رجل في زمان الإمام مالك موطأه عنه وحصل طبقات الناس من المحدثين والصوفية والفقهاء والأمراء والملوك والخلفاء سنده عن الإمام تبركًا به ونسخه كثيرة والميسرة منها اليوم في ديار العرب عدة نسخ أروجها وأشهرها التي هي مخدومة طوائف العلماء؛ نسخة يحيى بن يحيى الأندلسي وهو المراد من الموطأ عند الإطلاق. انتهى. وتوفي ﵀ سنة ٢٣٤ هـ.\rانظر: الانتقاء لابن عبد البر ص ٥٨ - ٥٩، الحطة في ذكر الصحاح الستة ص ١٦١، شجرة النور الزكية ١/ ١٣٤ لمحمد مخلوف.\rومن تلاميذ الإمام مالك أيضا ممن سمي بهذا الاسم: يحيي بن يحيي بن بكير التميمي النيسابوري، وقد قرأ على مالك الموطأ ولازمه، وهو غير يحيي المذكور فإن هذا الأخير مات سنة ٢٢٦ هـ. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050993,"book_id":1103,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":28,"body":"البصرة، فهو في عداد البصريين، وتوفي بها سنة ٢٢١ هـ، وكان من المتقشفة الخشن، وكان لا يحدث إلا بالليل يقول لأصحاب الحديث: اختلفوا إلى من شئتم فإذا كان الليل ولم يحدثكم إنسان فتعالوا حتى أحدثكم، قال الإمام العجلي: ثقة رجل صالح قرأ مالكٌ عليه نصف الموطأ، وقرأ هو على مالك النصف الباقي (¬١).\r١٤ - أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي المدني ١٠٤ - ٢٠٠ هـ محدث المدينة النبوية في عصره، انتهى إليه علو الاسناد فيها، حَدَّثَ عنه الامامُ أحمد ابن حنبل، وآخرون كثيرون (¬٢).\r١٥ - أبو سليمان خلاد بن سليمان الحضرمي المصري قال الذهبي: وكان ثقة صالحًا قانتًا لله، وكان أمِّيًّا لا يكتب. توفي سنة ١٧٨ هـ (¬٣).\r١٦ - سليمان بن يزيد الكعبي أبو المثنى (¬٤).\r١٧ - عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي المدني (¬٥).","footnotes":"(¬١) انظر: معرفة الثقات للعجلي ١/ ٦١، الثقات لابن حبان ٨/ ٣٥٣، الديباج المذهب ١/ ٣٥٨، وفيات الأعيان ٣/ ٤٥، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٥٨، الأعلام ٤/ ١٣٧.\r(¬٢) التاريخ الكبير ٢/ ٣٣، تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٢، الأعلام ٢/ ٢٤.\r(¬٣) انظر: تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٢، تاريخ الإسلام ١١/ ١٠٧، حسن المحاضرة ١/ ٩٥، وانظر رواية ابن عبد الحكم عنه في فتوح مصر لابنه عبد الرحمن ص ٢٥ ط. دار الفكر.\r(¬٤) تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٢، تاريخ الإسلام ٩/ ٤١٢.\r(¬٥) الجرح والتعديل ٦/ ١١٧، تهذيب الكمال ٢١/ ٤٥٢، تاريخ الإسلام للذهبي ١١/ ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050994,"book_id":1103,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":29,"body":"ثانيا: تلاميده:\rوأما تلاميذه الذين سمعوا منه فخلقٌ كثير أشهرهم: أبناؤه الأربعة، وهم:\r١ - عبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عثمان. قال ابن فرحون: هو أكبر أولاد ابن عبد الحكم وأفقههم، وأجل أصحاب ابن وهب، مات بمصر سنة ٢٣٧ هـ وكان معذبًا في فتنة خلق القرآن، ودُخِّن بالكبريت عليه حتى مات (¬١)، وذكر التميميِ في كتاب المحن فقال: وضُربَ عبد الحكم بن عبد الله بن عبد الحكم، ضرَبَهُ الأصم في مسجد مصر بالسياط في المحنة أيام المأمون (¬٢).\r٢ - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أبو عبد الله، ولد سنة ١٨٢ هـ، وأخذ مذهب مالك عن ابن وهب، وأشهب، فلما قدم الشافعي مصر صحبه، وتفقه به، فلما مات الشافعي رجع إلى مذهب مالك، وانتهت إليه الرياسة بمصر. قال ابن يونس: كان المفتي بمصر في أيامه، وقال غيره: كان من العلماء الفقهاء، مبرزًا، من أهل النظر والمناظرة والحجة، وإليه كانت الرحلة من المغرب والأندلس في العلم والفقه، وكان فقيه مصر في عصره على مذهب مالك، ورسخ في مذهب الشافعي، وربما تخير قوله عند ظهور الحجة، وكان أفقه أهل زمانه؛ له مصنفات كثيرة منها:\r١ - سيرة عمر بن عبد العزيز (¬٣).","footnotes":"(¬١) سير أعلام النبلاء ١١/ ١٦٣، تاريخ الإسلام ١٧/ ٢٣٧، الديباج المذهب ٢/ ٣٢ حسن المحاضرة ١/ ٤٤٦ - ٤٤٧، شجرة النور الزكية ١/ ١٤٥.\r(¬٢) انظر: كتاب المحن لأبي العرب التميمي ص ٤٦٩.\r(¬٣) طبع هذا الكتاب الطبعة الأولى في مكتبة وهبة بالقاهرة سنة ١٣٤٥ هـ وهذه السيرة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050995,"book_id":1103,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":30,"body":"٢ - أحكام القرآن (¬١).\r٣ - الوثائق والشروط (¬٢).\r٤ - الرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنة (¬٣).\r٥ - الرد على أهل العراق (¬٤).\r٦ - زياداته على المختصر الصغير لأبيه (¬٥).\r٧ - أدب القضاة (¬٦).\r٨ - الدعوات والبينات (¬٧).\r٩ - اختصار كتاب أشهب (¬٨).\r١٠ - السبق والدين (¬٩).\r١١ - الرد على بشر المريسي (¬١٠).","footnotes":"= هي التي رواها محمد عن أبيه.\r(¬١) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬٢) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬٣) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬٤) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬٥) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١ سيأتي تفصيله قريبًا.\r(¬٦) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬٧) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬٨) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬٩) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬١٠) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050996,"book_id":1103,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":31,"body":"١٢ - كتاب الصوم (¬١).\r١٣ - كتاب الكفالة (¬٢).\r١٤ - الرجوع عن الشهادات (¬٣)\r١٥ - المؤيدات (¬٤).\rوقد مات محمد بن عبد الحكم ﵀ سنة ٢٦٨ هـ (¬٥).\r٣ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أبو القاسم، وهو مصنف كتاب فتوح مصر (¬٦)، وروى عن أبيه وشعيب بن الليث وخلق، وروى عنه النسائي وأبو حاتم ووثقه، مات سنة ٢٥٧ هـ (¬٧).\r٤ - سعد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث المصرى: أبو\rعمر (¬٨).","footnotes":"(¬١) ترتيب المدارك ١/ ٤٠١.\r(¬٢) ترتيب المدارك ١/ ٤٠٢.\r(¬٣) ترتيب المدارك ١/ ٤٠٢.\r(¬٤) ترتيب المدارك ١/ ٤٠٢.\r(¬٥) حسن المحاضرة ١/ ٣٠٩، الأعلام ٦/ ٢٢٣، شجرة النور الزكية ١/ ١٤٦.\r(¬٦) وهو كتاب جيد في بابه، ومرجع مهم للباحثين في \"تاريخ مصر وأخبارها\"، وقد أجرى أحد الباحثين وهو: محمد جبر أبو سعدة دراسة حول هذا الكتاب بعنوان \"ابن عبد الحكم المؤرخ وكتابه فتوح مصر وأخبارها\". وطبع في القاهرة، ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م.\r(¬٧) حسن المحاضرة ١/ ٤٤٦، معجم المطبوعات ١/ ١٦٢، شجرة النور الزكية ١/ ١٣٥.\r(¬٨) ترتيب المدارك ١/ ٤٠٥ مغاني الأخيار ١/ ٣٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050997,"book_id":1103,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":32,"body":"٥ - أبو عبد الله الامام الحافظ الثقة محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري مولاهم المصري البَرْقِي، راوي هذا المختصر قال الحافظ المزي: وقد ينسب إلى جده (¬١)، وكان من أصحاب الحديث، والفهم، إلا أنَّ الرواية أغلب عليه، وبيته بمصر بيت علم، قال القاضي عياض ﵀: وله تأليف في \"مختصر ابن عبد الحكم الصغير\"، زاد فيه اختلاف فقهاء الأمصار.\rوزيادة اختلاف الفقهاء في هذا المختصر على ضربين:\rالأول: زيادة أقوال أبي حنيفة والشافعي؛ وهذا من زيادات محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ابن المؤلف.\rالثاني: زيادة أقوال باقي الفقهاء المذكورين في هذا المختصر، وهذا من زيادات البَرْقِي -محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم- على مختصر الصغير، ثم إن هذه الزيادات كلها مذكورة في هذا الكتاب، مع الأصل الذي رواه البَرْقِي عن عبد الله بن عبد الحكم بسنده المذكور في أول الكتاب، ومما يدل على ذلك: قول القاضي عياض ﵀: \"ولمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم في الصغير زيادة خلاف الشافعي وأبي حنيفة، وفيه عَمَلٌ على هذا لأبي عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقِي، زاد على هذا قول سفيان وابن راهويه والأوزاعي والنخعي (¬٢) \".\rومن مؤلفاته أيضًا: كتاب في \"التاريخ\"، وفي \"الطبقات\"، وفي \"رجال الموطأ\"، وفي \"غريبه\"، ومن شيوخه: عبد الله بن عبد الحكم، وأشهب،","footnotes":"(¬١) أي فيقال: محمد بن عبد الرحيم، دون ذكر والده عبد الله في الوسط، وهذا قد حدث بالفعل هنا في أول سند الكتاب وفيه؛ قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثني أبي، فرحم الله المزي على هذا التنبيه اللطيف.\r(¬٢) انظر: ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050998,"book_id":1103,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":33,"body":"وابن بكير، وحبيب كاتب مالك، وسعيد بن أبي مريم، ونعيم بن حماد، وأصبغ بن الفرج، وابن هشام، وأسد بن موسى، ويحيى بن معين، ومحمد بن يوسف الفريابي، وسعيد بن منصور وغير هم، وممن روى عنه: أبو حاتم الرازي، وابن وضاح، ومطرف، ومحمد بن عمر، وقاسم بن أصبغ، وتوفي البَرْقِي ﵀؛ سنة ٢٤٩ هـ.\rولأبي عبد الله البَرْقِي؛ اثنان من الإخوة؛ وهما أحمد وعبد الرحيم، وفيما يلي ذكر ترجمة كلٍّ منهما:\r(أ) هو أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقِي المحدث الحافظ، وكنيته: أبو بكر، كان من أئمة الأثر، قال الذهبي: وهو الذي استمر فيه الوهم على الطبراني، ويقول كثيرا في كتبه: حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي ولم يلقه أصلًا، وإنما وهم الطبراني، ولقي أخاه عبد الرحيم وأكثر عنه واعتقد أن اسمه أحمد، فغلط في اسمه، له كتاب في \"معرفة الصحابة\"، وقيل: إن أخاه محمدًا ابتدأه ولم يكمله فأتمه أخوه أحمد، وكان إسنادهما واحدًا.\rوفي آخر حياته رفسته دأبة فمات بسببه في رمضان، سنة ٢٧٠ هـ.\r(ب) عبدالرحيم بن عبد الله بن عبدالرحيم البرقي: المحدث، أبو سعيد، راوي السيرة عن عبدالملك بن هشام، وحدث أيضا عن: عبد الله بن يوسف التنيسي، وطائفة، وحدث عنه بالسيرة: أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد، وحدث عنه بالكثير: أبو القاسم الطبراني، لكنه يغلط فيه، ويسميه أحمد، قال الذهبي: ومات عبدالرحيم في ذي القعدة، سنة ٢٨٦ هـ، وكان صدوقا مسنًّا، من أهل العلم.\rفهم إذًا ثلاثة إخوة: محمد وكنيته: \"أبو عبد الله\" وهو أكبرهم، وأحمد وكنيته: \"أبو بكر\"، وعبد الرحيم وكنيته: \"أبو سعيد\"، فهؤلاء الثلاثة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1050999,"book_id":1103,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":34,"body":"كلهم؛ أبناء عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقِي، وأما البَرْقِي بسكون الراء؛ فقال ابن ماكولا: هو نسبة إلى بَرْقَة بلد بعد الإسكندرية إذا توجه الإنسان إلى الغرب، قال أبو جعفر العقيلي: محمد بن عبد الله البرقي، وإخوته كلهم ثقات. ما بهم من بأس، من بيت علم وخير، وقال غيره: ومحمد أكبر هم وأجلهم (¬١). والله أعلم.\r٦ - أبو بكر محمد بن أبي يحيى زكريا الوَقَار، كان حافظًا للمذهب، وألف \"كتاب السنة\"، ورسالته في \"السنة\"، ومختصرين في الفقه، الكبير منهما في سبعة عشر جزءًا، ولمكانة هذا المختصر؛ قال سلمة بن سعيد الأشج: رأيت أهل القيروان يفضلون مختصر أبي بكر الوقار، على مختصر ابن عبد الحكم، أخذ أبو بكر الفقه عن أبيه، وابن عبد الحكم، وأصبغ، وروى عنه إسحاق بن نصر، ومحمد بن مسلم بن بكار الفيومي، وغيرهما، قال ابن فرحون: والوقار بتخفيف القاف، كذا تلقيناه من الشيوخ، وتوفي ﵀ في رجب سنة ٢٦٩ هـ (¬٢)\r٧ - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد الإسكندراني المالكي الامام العلامة فقيه الديار المصرية، المشهور بابن الموَّاز. أخذ المذهب عن: عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن الماجشون، وأصبغ بن الفرج، ويحيى بن بكير، وقيل: إنه لحق أشهب، وأخذ عنه، ولم يصح هذا، وقد انتهت إليه رئاسة المذهب في مصر، بعد ابن عبد الحكم، والمعرفة بدقيقه وجليله،","footnotes":"(¬١) انظر هذه المصادر: ترتيب المدارك ١/ ٤١٢ - ٤١٣، تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٠٣، الديباج المذهب ٢/ ١٣١، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٦ - ٤٩، تذكرة الحفاظ ٢/ ١١٣، الإكمال لابن ماكولا ١/ ٤٨٠، توضيح المشتبه ٥/ ١٨٧، شذرات الذهب ٢/ ١٢٠.\r(¬٢) انظر: ترتيب المدارك ١/ ٤١٦، الديباج المذهب ١/ ٣٢٢، شجرة النور الزكية ١/ ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051000,"book_id":1103,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":35,"body":"وله مصنفات منها: الموَّازية في فقه الامام مالك وهو مخطوط، ويوجد قطعة منه ١٦ ورقة، في خزانة محمد الطاهر ابن عاشور، بتونس. توفي ﵀ سنة ٢٨١ هـ/ ٨٩٤ م (¬١).\r٨ - أبو القاسم مطرف بن عبد الرحمن، من أهل جيان، كان حافظًا للمسائل، فقيهًا بحاضرة جيان، وكانت له رواية ورحلة؛ سمع فيها من عبد الله ابن عبد الحكم (¬٢).\r٩ - أبو محمد الربيع بن سليمان بن داود بن الأعرج المصري الجيزي صاحب الشافعي، كان قليل الرواية عن الشافعي، وإنما روى عن عبد الله بن عبد الحكم كثيرًا، وكان ثقة مات ٢٥٦ هـ، وليس هو الراوي المشهور عن الشافعي الذي كان ينسخ كتبه، فإن هذا الأخير؛ هو: أبو محمد الربيع ابن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي المصري، وكلاهما ثقة، قال الكِنْدي: فاتفقا في الكنية والاسمية والأبوة، واختلفا بالأجداد تَسْميَةً ونسْبةً كما هو مشاهد، فالجيزي نسبة إلى الجيزة بكسر الجيم وسكون اليَاءَ المثناة من تحت وبعدها زاي ثم هاء؛ بلدة قبالة مصر يفصل بينهما عرض النيل والأهرام، -البناء المشهور- في حدها (¬٣).\r١٠ - أبو إسحاق إبراهيم بن هانئ، أبو إسحاق النيسابوري، رحل في طلب العلم إلى بغداد ومصر ومكة واستوطن بغداد، وحدث عن قبيصة وخلق كثير، وروى عنه عبد الله بن أحمد، والبغوي، وابن صاعد، وغيرهم، وكان ثقة صالحًا، واختفى أحمد بن حنبل في بيتهم في زمن","footnotes":"(¬١) انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/ ٦، الأعلام ٥/ ٢٩٤، شجرة النور الزكية ١/ ١٤٧.\r(¬٢) انظر: تاريخ العلماء بالأندلس ٢/ ١٣٤.\r(¬٣) انظر: ترتيب المدارك ١/ ٤١٣، وفيات الأعيان ٢/ ٢٩٢، السلوك في طبقات العلماء ١/ ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051001,"book_id":1103,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":36,"body":"المحنة فقال لابنه إسحاق: أنا لا أطيق ما يطيق أبوك من العبادة (¬١).\r١١ - أبو الخير فهد بن موسى بن أبي رباح، الأزديُّ الفقيه الإسكندرانيُّ. قاضي الإسكندرية، روى عن: عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن صالح كاتب اللَّيث، ويحيى بن بكير، وغيرهم، توفي سنة ٢٧٠ هـ (¬٢).\r١٢ - أبو عثمان سعيد بن حسان الأندلسي الصائغ مولى الأمير الحكم بن هشام ﵀ من أهل قرطبة، يكنى أبا عثمان، رحل إلى المشرق سنة سبع وسبعين ومائة، فروى عن عبد الله بن نافع الزبيري، وعبد الله بن عبد الحكم، وأشهب بن عبد العزيز، سمع منه سماعه من مالك وَكَتَبَ رأيه، وهو راوي المختصر الأوسط لابن عبد الحكم، مات ﵀ سنة ٢٣٦ هـ (¬٣).\r١٣ - أبو الحسن العجلى أحمد بن عبد الله بن صالح، العجلى الكوفى صاحب كتاب الثقات نزيل طرابلس الغرب، صرح بأنه حضر مجلس عبد الله بن عبد الحكم، وأنه لم ير بمصر أعقل منه ومن سعيد بن الحكم (¬٤). [وهو المعروف بابن أبى مريم المصرى].\r١٤ - أبو عبد الله أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان بن المهاجر التجيبي، أبو عبد الله المصري، روى عن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن","footnotes":"(¬١) المنتظم لابن الجوزي ٥/ ٥٠، تاريخ الإسلام للذهبي ٢٠/ ٦٢، مغاني الأخيار للعيني ٣/ ١١٧.\r(¬٢) انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ٢٠/ ٤١٦، تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٢، تاريخ دمشق ٤٨/ ٤٦٠.\r(¬٣) تاريخ العلماء بالأندلس ١/ ١٩١، والإكمال ٥/ ٢٣٧.\r(¬٤) انظر: معرفة الثقات للعجلي ١/ ٤٩، ٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051002,"book_id":1103,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":37,"body":"كليب المرادي، وعبد الله بن وهب وغيرهم (¬١).\r١٥ - أبو بكر محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد بن مستور التميمي مولاهم، أبو بكر البخاري، سكن بغداد وهو ثقة، مات سنة ٢٥١ هـ (¬٢).\r١٦ - أبو الكَرَوَّس محمد بن عمرو بن تمام، أبو الكَرَوَّس المصري، بفتح الكاف، والراء، وتشديد الواو، والكروس فى اللغة العظيم الرأس (¬٣).\r١٧ - ابن وَارَه محمد بن مسلم بن وَارَه الرازي، طاف البلاد وسمع الكثير، وروى عنه النسائي ومحمد بن يحيى الذهلي مع تقدمه، وكان أبو زرعة لا يقوم لأحد ويجلسه مكانه إلا له، توفي سنة ٢٧٠ هـ (¬٤).\r١٨ - أبو عمرو المقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرُّعَيْنِي، ثم القبَّاني المصري، أخذ عن عمه سعيد بن عيسى، وعبد الله بن عبد الحكم، وعبد الله بن يوسف التنيسي، روى عنه: عبد الله بن الورد، وابن مسرور الغسَّال، وأبو العباس الرازي، وغيرهم، قال المسعودي في تاريخه: كان مقدام من جلَّة الفقهاء من أصحاب مالك، قال ابن أبي دليم: وكان عالي الدرجة، كثير الرواية، وقال الكندي: كان فقيهًا مفتيًا، توفي ﵀ سنة ٢٨٣ هـ. انظر: ترتيب المدارك ١/ ٤٧٦ - ٤٧٧.\r١٩ - أبو يزيد الأموي يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم المصري","footnotes":"(¬١) تهذيب الكمال ١/ ٥١٩.\r(¬٢) انظر: تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٢٥، تقريب التهذيب ص ٨٥١.\r(¬٣) تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٢، تاريخ الإسلام ١٥/ ٢٢٠، مغاني الأخيار ٥/ ٣٥٢.\r(¬٤) وفيات الأعيان ٢/ ٩٩، تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051003,"book_id":1103,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":38,"body":"القراطيسي، مولى أمير مصر عبد العزيز بن مروان، قال القاضي عياض: يروي عن عبد الله بن عبد الحكم، وأسد بن موسى .. إلخ. وهو راوي المختصر الأوسط لابن عبد الحكم، مات ٢٨٧ هـ عن مائة عام (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) ترتيب المدارك ١/ ٤١٧، تهذيب الكمال ١٥/ ١٩٢، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٥٥ - ٤٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051004,"book_id":1103,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":39,"body":"المطلب الرابع: آثاره العلميَّة\rومن الآثار العلمية للإمام عبد الله بن عبد الحكم ﵀:\r١ - المختصر الكبير (¬١).\r٢ - المختصر الأوسط (¬٢).\r٣ - المختصر الصغير، وهو موضع هذه الدراسة.\r٤ - كتاب \"الأهوال\" (¬٣).\r٥ - القضاء في البنيان (¬٤).\r٦ - فضائل عمر بن عبد العزيز (¬٥).","footnotes":"(¬١) منها نسخة محفوظة في خزانة جامعة القرويين بفاس ٤٠/ ٨١٠، وهي نسخة ناقصة عدد أوراقها: ٣٣ ورقة، ومنها نسخة مصورة في دار الكتب المصرية، برقم ٣٦٤ فقه، وهي نفسها في معهد مخطوطات الجامعة الدول العربية بالقاهرة، وعندي منها نسخة مصورة، وهذا القدر الموجود من الكتاب يشتمل على: كتاب الحج، وكتاب الجهاد والوصايا، وكتاب المدبَّر والمكاتب والعتق والولاء وأمهات الأولاد، ثم كتاب الجامع، وقد طبع هذا الأخير كتاب الجامع مع شرح الأبهري في جزء صغير بدار الغرب الإسلامي سنة ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م. حققه الدكتور حميد لحمر.\r(¬٢) والمختصر الأوسط له روايتان: الأولى رواية محمد ابن المؤلف وسعيد بن حسان الأندلسي، والأخرى: رواية يوسف بن يزيد القراطيسي، وتنفرد هذه عن الأولى بزيادة الآثار. انظر: تزتيب المدارك ١/ ٣٥٥، اصطلاح المذهب عند المالكية ص ١٠٨.\r(¬٣) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥، الديباج المذهب ١/ ٣٦٥.\r(¬٤) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥، الديباج المذهب ١/ ٣٦٥.\r(¬٥) طبع في القاهرة مكتبة وهبة سنة ١٣٤٥ هـ بعنوان: \"سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، لأبي محمد عبد الله بن عبد الحكم رواية ابنه محمد أبي عبد الله\"، وقد أثنى النووي على هذا الكتاب فقال في تهذيب الأسماء =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051005,"book_id":1103,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":40,"body":"٧ - كتاب المناسك (¬١).\r٨ - كتاب الأموال (¬٢).\r* * *","footnotes":"= ١/ ٥١٩: وقد جمع ابن عبد الحكم فى مناقب عمر بن عبد العزيز مجلدًا مشتملًا على جميل سيرته وحُسن طريقته، وفيه من النفائس ما لا يستغنى عن معرفته والتأدب به.\r(¬١) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥، الديباج المذهب ١/ ٣٦٥.\r(¬٢) ذكره الذهبي في السير ١٠/ ٢٢٢ ولعل هذا الكتاب هو بعينه كتاب الأهوال كما في ترتيب المدارك، والديباج، وغيرهما فتحرفت إلى الأموال؛ إذ لم ينسب لابن عبد الحكم هذا الكتاب غير الذهبي. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051006,"book_id":1103,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":41,"body":"المطلب الخامس: ابن عبد الحكم وعلاقته بالشافعي\rوعلاقة الشافعي بابن عبد الحكم -رحمهما الله- مشهورة معروفة، ولعل بدايتها كانت عند مالك في المدينة، وقد نقل ابن حجة الحموي عن الشافعي أنه قال: أقمتُ ضيفَ مالك ثمانية أشهر، فما عَلِمَ أحدٌ مِنَ الإنْسِ الذي كان بيننا أيُّنَا الضيف، ثم قدم على مالك المصريون بعد قضاء حجهم للزيارة واستماع الموطأ، قال الشافعي فأمليتُ عليهم حفظًا، منهم: عبد الله بن عبد الحكم، وأشهب، وابن القاسم. قال الربيع وأحسب أنه ذكر الليث بن سعد، ثم قدم بعد ذلك أهل العراق لزيارة النبي ﷺ (¬١).\rوروى الربيع بن سليمان واقعةً حدثت بين الشافعي وابن عبد الحكم؛ بخصوص الإقامة بمصر، فقال عبد الله بن عبد الحكم للشافعي: إن عزمتَ أن تسكن البلد -يعني مصر- فليكن لك قوتُ سنة ومجلسٌ من السلطان تتعزز به. فقال له الشافعي: يا أبا محمد! مَنْ لم تعزه التقوى فلا عِزَّ به، ولقد وُلدتُّ بِغَزَّةَ وَرُبِّيْتُ بالحجاز وما عندنا قوتُ ليلةٍ وما بِتْنَا جياعًا قطُّ (¬٢).\rوكان ابن عبد الحكم يُجلُّ الشافعي ويعظمه، وكان يقول: ما رأيت مثل الشافعي، وما رأيت رجلًا أحسن استنباطًا منه (¬٣).\rوقال ابن عبد البر في ترجمة ابن عبد الحكم: روى عن الشافعي وأخذ عنه، وكَتَبَ كُتبه لنفسه ولابنه محمد، وكان متحققا بقول مالك، وكان صديقًا للشافعي وعليه نزل إذ جاء من بغداد إلى مصر، وعنده مات","footnotes":"(¬١) انظر: طيب المذاق من ثمرات الأوراق، للحموي ص ٢٢٢.\r(¬٢) انظر: تفسير السلمي ٢/ ٣٢٩ تاريخ دمشق لابن عساكر ٥١/ ٣٩٧ - ٣٩٨.\r(¬٣) تهذيب الأسماء ١/ ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051007,"book_id":1103,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":42,"body":"الشافعي ودفن في وسط قبور بني عبد الحكم بمصر (¬١).\rوقال في موضع آخر: ولم يدرك الشافِعِىُّ بمصر من أصحاب مالك إلا أشهبَ وابن عبد الحكم، وكان نزوله على ابن عبدالحكم، فأكرم نزله وبلغ من بره كثيرًا وله في ذلك أخبار حسان (¬٢).\rوقال النووي: كان عبد الله؛ مالِكيًّا، رئيسًا، جليلًا، له إحسان كثير إلى الشافعي (¬٣).\rوقال الشيرازي: يقال إنه دفع للشافعي ألف دينار، وأخذ له من أصحابه ألفًا، ومن رجلين آخرين ألفا (¬٤).\rوكان الشافعي ﵀ مُحِبًّا لمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم الابن كَلِفًا بلقائه، يقول سعد بن عبد الله بن عبد الحكم: وكان الشافعي يلزم محمدًا ولا يفارقه، يأتيه كل يوم غدوة فربما لم يجده في المنزل، فيسأل أين ذهب، فيمضي إليه، وكان يأخذ من كتبنا -كتب مالك- في كل يوم جزأين، فيمكثان عند ذلك اليوم وليلته، ثم يغدو وقد فرغ منهما فيردهما ويأخذ آخرَين (¬٥).\rقَالَ حَرْمَلَة بن يحيى: قدم الشَّافِعِيُّ مصر سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة. وَقَالَ الرَّبيع سنة مِائتيْنِ، في أول خلافة المأمون، وكان سبب قدومه إلى مصر أن العباس بن عبد الله بن العباس بن موسى بن عبد الله ابن العباس","footnotes":"(¬١) الانتقاء ص ١١٣.\r(¬٢) الانتقاء ص ٥٣.\r(¬٣) انظر: تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٨٨٧.\r(¬٤) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.\r(¬٥) ترتيب المدارك ١/ ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051008,"book_id":1103,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":43,"body":"استصحبه فصحبه، وكان العباس هذا خليفة لأبيه عبد الله على مصر، ولم يزل الشافعي بمصر إلى أن ولي السري ابن الحكم البلخي -من قوم يقال لهم الزط- مصر واستقامت له، وكان يكرم الشافعي ويقدمه ولا يؤثر أحدًا عليه، وكان الشافعي محببًا إلى الخاص والعام لعلمه وفقهه، وحسن كلامه وأدبه وحلمه (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) أحكام القرآن للشافعي ١/ ٧، الانتقاء لابن عبد البر ١/ ١١٥، معجم البلدان ٢/ ٣٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051009,"book_id":1103,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":44,"body":"المطلب السادس: مكانته العلميَّة وثناء العلماء عليه\rمكانة ابن عبدالحكم ﵀ غير خافية على أحد، فقد شهد له الحفاظ من شيوخه بإمامته ومكانته، كما أطبقوا جميعًا على إجلاله وتقديره، قال بشر بن بكر: رأيت مالك بن أنس في النوم بعدما مات بأيام، فقال: إن ببلدكم رجلًا يقال له ابن عبد الحكم، فخذوا عنه فإنه ثقة (¬١).\rقال ابن عبد البر: وإليه أوصى ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، سمع من مالك سماعًا نحو ثلاثة أجزاء وسمع الموطأ ثم روى عن ابن وهب، وابن القاسم، وأشهب كثيرًا مِنْ رأي مالك الذى سمعوه منه، وذكر نحوه بدر الدين العيني، ثم قال: وكان رجلًا صالحًا ثقة روى له النسائى (¬٢).\rونقل القاضي عياض ما نصه: كان ابن عبد الحكم رجلًا صالحًا، ثقة مُحَقِّقًا بمذهب مالك، قال الكِنْدِي: كان فقيهًا، وقال أبو زرعة الرازي: هو صدوق ثقة، وقال محمد بن مسلم [يعني ابن واره]: كَتَبْتُ عنه وهو شيخ مصر، وقال مثله أحمد بن صالح، وقال أبو حاتم الرازي: هو صدوق، قال أحمد بن عبد الله الكوفي: عاقل، حليم، ثقة، كتبتُ عنه، وقال ابن خلكان: ابن عبد الحكم الفقيه المالكي المصري؛ كان أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله، وأفضتْ إليه رياسة الطائفة المالكية بعد أشهب، وروى عن مالك الموطأ سماعًا، وكان من ذوي الأموال والرباع، له جاه عظيم وقدر كبير (¬٣).","footnotes":"(¬١) وفيات الأعيان ٣/ ٣٥.\r(¬٢) الانتقاء ص ٥٣، مغاني الأخيار ٣/ ١١٧.\r(¬٣) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٤، وفيات الأعيان ٣/ ٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051010,"book_id":1103,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":45,"body":"وقال النووي في ترجمة ابن عبد الحكم: وكان عبد الله مالِكيًّا، رئيسًا، جليلًا، له إحسان كثير إلى الشافعى (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) انظر: تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٨٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051011,"book_id":1103,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":46,"body":"المطلب السابع: وفاته\rوبعد هذه الحياة الحافلة بالعلم والعمل، توفي عبد الله بن عبد الحكم في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين بمصر ٢١٤ هـ بالغًا من العمر ستين عامًا، ودفن في القاهرة، وقبره إلى جانب قبر الإمام الشافعي ﵄ مما يلي القبلة، وهو الأوسط من القبور الثلاثة، والقبر الثالث قبر ولده عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، الذي مات سنة سبع وخمسين ومائتين، وقبره مما يلي القبلة، وعبد الرحمن هذا هو صاحب كتاب فتوح مصر، وكان عالمًا بالتواريخ (¬١). فرحم الله الجميع رحمة واسعة.\r* * *","footnotes":"(¬١) وفيات الأعيان ٣/ ٣٥، معجم البلدان ٢/ ٣٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051012,"book_id":1103,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":47,"body":"المبحث الثاني\rنبدة مختصرة عن الكتاب\rوفيه سبعة مطالب:\rالمطلب الأول: دراسة عنوان الكتاب.\rالمطلب الثاني: إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه.\rالمطلب الثالث: موضوع الكتاب وقيمته العلمية.\rالمطلب الرابع: منهج المؤلِّف في الكتاب.\rالمطلب الخامس: التَّعريف بأهمِّ شروح الكتاب.\rالمطلب السادس: ذكر المزايا والمآخذ على الكتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051013,"book_id":1103,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":48,"body":"المطلب الأول: دراسة عنوان الكتاب\rوعنوان هذا الكتاب هو: المختصر الصغير، وهو الاسم المذكور داخل هذا المخطوط، بل وهو الاسم الذي سماه به مؤلفه منذ أن وضعه، فإنه قد ألَّف ثلاثة مختصرات: المختصر الكبير، المختصر الأوسط، المختصر الصغير، ويعتبر ابن عبد الحكم من أوائل من أطلق على الكتاب اسم المختصر بل هو أول من فعل ذلك على الإطلاق، قال العلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ﵀ وأول ما ظهرت فكرة الاختصار على يد عبد الله بن عبد الحكم، المتوفى سنة ٢١٤ هـ الذي ألف ثلاثة مختصرات في فقه الإمام مالك؛ وذلك لما كثر المَلَلُ والكَلَل في القرائح بسبب كثرة الفقه التقديري (¬١)، فهذا هو العنوان الأصلي لمختصر ابن عبد الحكم ﵀، إلا أنه قد كُتِبَ على غلاف مخطوط الكتاب من الخلف: خلافيات في الفقه ولعلَّ هذا باعتبار ما زيد في الكتاب مِنْ أقوال الفقهاء، فأصبح بذلك كتابًا في خلافيات الفقهاء فقه المقارن، ولا يبعد ذلك. والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(¬١) المدخل المفصل ٢/ ٦٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051014,"book_id":1103,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":49,"body":"المطلب الثاني: إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه\rونسبة كتاب المختصر الصغير لابن عبد الحكم؛ نسبة حقيقية وقاطعة لا مِرية فيها، بل هي كنسبة أولاده إليه، فإن الكتاب منذ أن وضعه المؤلف اشتهر في الآفاق، وكل من ترجم لابن عبد الحكم ذكر أن له المختصر الكبير والصغير والأوسط، وممن ذكر ذلك: ابن عبد البر في كتابه الانتقاء ص ٥٣ (¬١)، والاستذكار ٧/ ٤٢٠ (¬٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١١/ ٤٤٦ (¬٣)، والقاضي عياض في ترتيب المدارك ص ٣٠٥ (¬٤)، وابن فرحون في الديباج ص ٣٦٥ (¬٥)، بل وقد ذكر نسبته لابن عبد الحكم تلاميذه الذين أخذوا عنه، وعلى رأسهم ابنه محمد الذي زاد في الكتاب أقوال الشافعي وأبي حنيفة، وكذلك محمد بن عبد الرحيم البَرْقِي، الذي زاد فيه أقوال بقية الفقهاء، وكذلك شَرْحُ الأبهري وابن الجهم لمختصر الصغير، -وهما شرحان معروفان عند العلماء- دليل قاطع في نسبته لصاحبه، ومعلوم","footnotes":"(¬١) قال ابن عبد البر: ثم روى -أي ابنُ عبد الحكم- عن ابن وهب وابن القاسم وأشهب كثيرًا مِنْ رأى مالك الذى سمعوه منه، وصنف كتابًا اختصر فيه تلك الأسمعة بألفاظ مُقَرَّبة، ثم اختصر من ذلك الكتاب كتابًا صغيرًا وعليهما مع غيرهما عن مالك يعول البغداديون من المالكيين فى المدارسة … المصدر السابق.\r(¬٢) قال: وذكر ابن عبد الحكم في المختصر الصغير عن مالك أنه لا بأس أن يشترط الرجل على مكاتبه سفرًا أو خدمة …\r(¬٣) قال الطحاوي: \"وقد دخل مالك بن أنس في هذا المعنى، فذكر عنه عبد الله بن عبد الحكم في مختصره الصغير الذي ألفه على قوله، وكتبناه عمن حدثناه عنه قال: وإذا أسلم النصراني .... المصدر السابق.\r(¬٤) قال القاضي عياض: ومن تواليف عبد الله بن عبد الحكم: المختصر الكبير، يقال إنه نحا به اختصار كتب أشهب، والمختصر الأوسط والمختصر الأصغر، قصره على علم الموطأ. والمختصر الأوسط، صنفان ....\r(¬٥) نقل نحو كلام القاضي عياض رحمهما الله.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051015,"book_id":1103,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":50,"body":"أن الشرح يضاف لأصله، وكذلك ما يأتي ذكره قريبًا من نقل الأئمة من هذا المختصر؛ كابن أبي زيد القيرواني، وابن رشد الجد، والباجي وغيرهم، من أهل العلم؛ كل ذلك وغيره من الأدلة القاطعة والحجج الواضحة تبين أن المختصر الصغير كتابٌ لابن عبد الحكم بالضرورة.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051016,"book_id":1103,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":51,"body":"المطلب الثالث: موضوع الكتاب وقيمته العلمية\rأما موضوع الكتاب فلا يخفى أنه كتاب مختصر في المسائل الفقهية، إلا أنه من المفيد إلقاء الضوء على أهم التطورات التي مرت بالكتاب إلى أن استوى على سوقه، فنقول: لما ألَّف ابن عبد الحكم كتابه المختصر الصغير؛ كان مقتصرًا على مذهب شيخه الإمام مالك بن أنس ﵀ على ما في الموطأ، وهذا أمرٌ معروف ومشهور، ويوضح ذلك كلام القاضي عياض ﵀ حيث قال: \" … والمختصر الكبير يقال إنه نحا به اختصار كتب أشهب، والمختصر الأوسط والمختصر الأصغر، فالمختصر الأصغر؛ قصره على علم الموطأ. والمختصر الأوسط، صنفان … \" (¬١) إلخ.\rفهذا واضح من كلام القاضي ﵀، ويوضحه أكثر قول الطحاوي ﵀ إذ قال: \"وقد دخل مالك بن أنس في هذا المعنى، فذكر عنه عبد الله ابن عبد الحكم في مختصره الصغير الذي ألفه على قوله، وكتبناه عمن حدثناه عنه قال: وإذا أسلم النصراني … \" (¬٢).\rثم تلقى هذا المختصر بعد ذلك؛ تلاميذه -وعلى رأسهم أبناؤه- فتدارسوه وتداولوه فيما بينهم إلى أن ذاع صيته في الآفاق واشتهر بين القريب والبعيد.\rقال ابن عبد البر: ثم روى -أي ابنُ عبد الحكم- عن ابن وهب وابن القاسم وأشهب كثيرًا مِنْ رأي مالك الذى سمعوه منه، وصنف كتابًا اختصر فيه تلك الأسمعة بألفاظ مُقَرَّبة، ثم اختصر من ذلك الكتاب كتابًا","footnotes":"(¬١) انظر: ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥، جمهرة تراجم فقهاء المالكية ٢/ ٧٢٠ - ٧٢١.\r(¬٢) انظر: شرح مشكل الآثار ١١/ ٤٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051017,"book_id":1103,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":52,"body":"صغيرًا وعليهما مع غيرهما عن مالك يعول البغداديون من المالكيين في المدارسة (¬١).\rوقد ضُمَّ إلى المختصر الصغير؛ أقوالُ فقهاء الأمصار من بقية الأئمة الأربعة وغيرهم، قام بذلك؛ نخبة من أذكياء تلاميذ ابن عبد الحكم، أبرزهم؛ محمَّدان: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ابن المؤلف، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقِي، راوي هذا المختصر، فضم الأولُ إلى هذا المختصر؛ زيادات أبي حنيفة والشافعي، بينما ضم الأخير زيادات بقية الفقهاء، وقد أشار إلى هذا التفصيل القاضي عياض ﵀ حيث قال: \"ولمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم في الصغير زيادة خلاف الشافعي، وأبي حنيفة، وفيه عَمَلٌ على هذا لأبي عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، زاد على هذا قول سفيان، وابن راهويه والأوزاعي والنخعي (¬٢)، وهذا يوضح لنا بجلاء أن هذه الزيادات جاءت بسبب جهود هذين العَلَمَيْن، إلا أن البَرْقِي آثر أن يجمع بين زياداته وزيادات ابن عبد الحكم عن العلماء في هذا الكتاب، إضافةً إلى أصل المختصر، فجاء الكتاب جامعًا لذلك نافعًا إن شاء الله.\rفلا غرابة إذًا أن يَحْتَلَّ هذا المختصر مع بقية مختصرات ابن عبد الحكم مكانا ثالثًا بعد الموطأ والمدونة، من بين مؤلفات المذهب المالكي، كما ذكره القاضي عياض (¬٣).\rأضف إلى ذلك القيمة العلمية الباهرة، والثروة الفقهية الهائلة الموجودة في هذا المختصر، الذي يعود تاريخه إلى أواخر القرن الثاني الهجري، بأقوال","footnotes":"(¬١) الانتقاء لابن عبدالبر ص ٥٣.\r(¬٢) ترتيب المدارك ١/ ٣٥٥.\r(¬٣) ولفظه قال: \"وقد اعتنى الناس بمختصراته، ما لم يعتن بكتاب من كتب المذهب بعد الموطأ والمدوَّنة\". انظر: ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051018,"book_id":1103,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":53,"body":"الأئمة المشهود لهم بالعلم والفضل، في أوجز عبارة، وأوضح معنى، حتى أصبح هذا المختصر بحق مختصرًا في الفقه المقارن لاشتماله على نحتلف أقوال الفقهاء من جميع المذاهب الفقهية المشهورة، على هذا الكم الهائل من المسائل، والتي تزيد على ألف ومائتى مسألة فقيهة في هذا المختصر، يقول القاضي عياض ﵀: \"ذكر بعضهم أن مسائل المختصر الكبير ثمانية عشر ألف مسألة، وفي الأوسط أربعة آلاف مسألة، وفي الصغير ألف ومائتا مسألة، وذكر بعضهم أن مسائل المدوَّنة ستة وثلاثون ألف مسألة\" (¬١).\rونقل ابن فرحون عن البَرَنْكَانِيِّ (¬٢) قوله: عرضت مختصر عبد الله بن عبد الحكم على كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ يعني مسائله فوجدت لها أصلًا إلا اثنتي عشرة مسألة فلم أجد لها أصلًا. انتهى (¬٣).\rومما يظهر القيمة العلمية لمختصر الصغير لابن عبد الحكم ﵀؛ ما نقله عنه كثير من العلماء ممن عاشوا بعده بقرن أو قرنين من الزمن، مصرِّحِيْن باسم المختصر الصغير، كما يتضح ذلك من نقل الطحاوي السابق، وهو قوله: وقد دخل مالك بن أنس في هذا المعنى، فذكر عنه عبد الله بن عبد الحكم في مختصره الصغير الذي ألفه على قوله، وكتبناه عمن حدثناه عنه، قال: وإذا أسلم النصراني ثم زنى، وقد تزوج في النصرانية، فلا يكون محصنًا حتى يطأ زوجته في الإسلام (¬٤).","footnotes":"(¬١) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.\r(¬٢) ويقال: برَّكاني: وهو محمد بن أحمد أبو عبد الله القاضي البصري من أهل الفقه والسنن، روى عن أبي حاتم، وأبي زرعة الرازيين، وعبد الله بن شبيب المصري، وجماعة، وعنه القشيري، والتُّسْتري، وغيرهما، ولد سنة ٢١٩ هـ ومات سنة ٣١٩ هـ.\r(¬٣) الديباج المذهب ٢/ ١٤٤.\r(¬٤) شرح مشكل الآثار ١١/ ٤٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051019,"book_id":1103,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":54,"body":"وقال ابن عبد البر: وذكر ابن عبد الحكم في المختصر الصغير عن مالك أنه لا بأس أن يشترط الرجل على مكاتبه سفرًا أو خدمة يؤدي ذلك إليه مع كتابته (¬١).\rوقال ابن رشد الجد: وقيل إن للمكاتب أن يعجز نفسه وإن كان له مال ظاهر ما لم يكن له بنون صغار، قاله ابن عبد الحكم في مختصره عن مالك (¬٢).\rوقال أبو الوليد الباجي: وتقطع يد السارق ثم يُحْسَمُ موضع القطع بالنار، قاله ابن عبد الحكم في مختصره عن مالك (¬٣).\rكما أن ابن أبي زيد القيرواني ﵀ قد استفاد في كتابه النوادر والزيادات من مختصر ابن عبد الحكم الكبير والصغير (¬٤).\rفهذه النماذج المهمة، تكفي لتوضيح أهمية هذا الكتاب، وإظهار قيمته العلمية.\r* * *","footnotes":"(¬١) الاستذكار ٧/ ٤٢٠.\r(¬٢) البيان والتحصيل ١٥/ ٢٦٣.\r(¬٣) المنتقى ٤/ ١٧٤.\r(¬٤) انظر: مقدمة النوادر والزيادات ١/ ١٤، دراسات في مصادر الفقه المالكي ١٧١ - ١٧٣، اصطلاح المذهب عند المالكية ص ١٠٥ - ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051020,"book_id":1103,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":55,"body":"المطلب الرابع: منهج المؤلِّف في الكتاب\rونحن نتكلم عن منهج المؤلف في هذا الكتاب فلا بد أن يكون كلامنا من ناحيتين: الأولى: منهج مؤلف الأصل، وهو ابن عبد الحكم ﵀.\rوالثانية: منهج مَنْ زاد على الأصل، وهما: محمد ابن عبد الحكم ابن المؤلف، ومحمد بن عبد الرحيم البرقي، لكننا سنكتفي هنا بذكر البَرْقِي باعتباره صاحب الرواية، أما منهج ابن عبد الحكم في مختصره الصغير؛ فكما يلي:\rأولًا: أنه اعتمد في المقام الأول على نقل مذهب الإمام مالك وأقواله من خلال كتابه الموطأ.\rثانيًا: أنه نهج منهج الاختصار في إيراد مسائل الكتاب دون تطويل، وهذا واضح حتى من عنوان الكتاب.\rثالثًا: أنه سلك مسلك الترجيح أو الاختيار في الكتاب، أي أنه يذكر في جميع مسائل الكتاب قولًا واحدًا هو اختياره، دون الخوض في الخلافات، كما يقول أحيانًا: فإن فعل كذا فلا بأس، أو أرى أنه يجزئه، مع أن هناك عشرات المسائل الخلافية في الكتاب، اختلف فيها أصحاب مالك أو من بعدهم لاختلاف أقوال الإمام مالك في ذلك، أو لاختلاف تفسير معنى من المعاني في المذهب، ومثال ذلك حتى تتضح الصورة؛ قال ابن عبد الحكم في باب المسح على الخفين: \"ويمسح المسافر والمقيم على خفيه\"، وهذا قول مقطوع به عند ابن عبد الحكم.\rلكن هناك خلاف مشهور حول هذه المسألة في المذهب، فإن المعروف عن الإمام مالك في ذلك ثلاثة أقوال، كما ذكر ابن رشد في البيان والتحصيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051021,"book_id":1103,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":56,"body":"١/ ٨٢ قال: \"كان مالك أول زمانه يرى المسح في السفر والحضر، ثم رجع فقال: يمسح المسافر ولا يمسح المقيم، ثم قال أيضًا لا يمسح المسافر ولا المقيم، [فقال ابن رشد:] والصواب الذي عليه جمهور الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين إجازة المسح في السفر والحضر\". انتهى. وهذا كلام في غاية الوضوح.\rرابعا: أنه لم يعْتَنِ بإيراد النصوص كثيرًا لتوظيفها في المسائل الفقهية في الكتاب، لكنَّه أَكَثَرَ مِنْ ذِكْر الحديث بالمعنى أو الأثر في بعض الأبواب، دون أن يُصرِّح بنسبتها إلى النَّبي ﷺ، إن كانت مرفوعة، أو مَن دونه إن كانت موقوفة أو مقطوعة، وهذا واضح أكثر في باب جامع الصنوف- بالنسبة للأحاديث المرفوعة- في آخر الكتاب.\rوأما محمد بن عبد الرحيم البَرْقِي؛ فيتلخص منهجه فيما يلي:\rأولًا: أنه نهج منهج المؤلف في الاختصار غير المخل في إيراد أقوال الأئمة في الكتاب.\rثانيًا: أنه دائمًا يُوَجِّه اهتمامه إلى نقطة الخلاف في المسألة، بحيث يذكر بعد قول ابن عبد الحكم قول من خالفه في تلك المسألة، دون ذكر الموافق، فإن عنايته بالخلاف والمُخَالِف في مسائل الكتاب أظهر وأوضح، مما يتضح بجلاء أن مقصوده -البَرْقِي- في هذا الكتاب؛ هو بيان خلافيات العلماء، ولذلك سمي الكتاب بـ \"خلافيات في الفقه\" كما في غلاف المخطوط.\rثالثًا: الدقة في نسبة الأقوال إلى قائليها من الأئمة الفقهاء، بل أحيانًا أرجع إلى المصادر فأجد الكلام بحروفه، وقد وجدتُ ذلك في غالب مسائل الإمام أحمد، وإسحاق، والشافعي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051022,"book_id":1103,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":57,"body":"رابعًا: ترتيب مسائل الكتاب ترتيبًا يتناسق مع أصل ابن عبد الحكم بحيث يقطع القارئ أنه كتاب واحد لمؤلف واحد، لدقة ترتيبه وحسن تنسيقه.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051023,"book_id":1103,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":58,"body":"المطلب الخامس: التَّعريف بأهمّ شُرَّاح الكتاب\rقد شرح المختصر الصغير لابن عبد الحكم؛ جماعة من العلماء، إما بشرح مطول أو مختصر، أو بزيادات أو تعليقات، وأشهر هؤلاء:\r\r١ - أبو بكر الأبهري.\rهو الإمام العلامة، المحدث، شيخ المالكية، أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي، الأبهري، المالكي، نزيل بغداد وعالمها.\rسمع: من أبي القاسم البغوي وغيره، وحدث عنه الدارقطني وأثنى عليه، وأبو بكر البرقاني، وقد جمع وصنف التصانيف في المذهب. ومن مصنفاته:\rأ- شرح المختصر الصغير (¬١).\rب- شرح المختصر الكبير (¬٢).\rج- الرد على المزني (¬٣).","footnotes":"(¬١) ألَّفه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة أي قبل الكبير بإحدى عشرة سنة. انظر: ترتيب المدارك ٢/ ١٢٧.\r(¬٢) ألَّفه سنة أربعين وثلاثمائة. ترتيب المدارك ٢/ ١٢٧، وتوجد مخطوطاته ضمن مخطوطات الأزهر، جوته تحت رقم: ١١٤٣ وهي الأجزاء التالية: ٣، ٤، ٧، ١٢ فهذه الأجزاء هي الموجودة من الكتاب. انظر: دراسات في مصادر الفقه المالكي ص ١٧٥، وقد شرح المختصر الكبير أيضا: محمد بن جعفر البصري المعروف بالخفّاف، ولأبي جعفر بن الجصاص عليه تعليق نحو مائتي جزء فيما ذُكِر، قال القاضي عياض: وقد رأيت بعضه، انظر: ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥ - ٢/ ١٣٤.\r(¬٣) ترتيب المدارك ٢/ ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051024,"book_id":1103,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":59,"body":"د- الأصول (¬١).\rهـ - إجماع أهل المدينة (¬٢).\rز- مسألة إثبات حكم الغابة (¬٣).\rر- فضل المدينة على مكة (¬٤).\rقال الدارقطني: هو إمام المالكية، إليه الرحلة من أقطار الدنيا، رأيت جماعة من الأندلس والمغرب على بابه، ورأيته يذاكر بالأحاديث الفقهيات، ويذاكر بحديث مالك، ثقة، مأمون، زاهد، ورع.\rوقال القاضي عياض: وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد، توفي سنة ٣٧٥ هـ (¬٥).\r\r٢ - أبو بكر ابن الجهم:\rهو محمد أبو بكر بن أحمد بن محمد بن الجهم بن حبيش، ويعرف بابن الوراق المروزي، روى عن عبد الله بن محمد النيسابوري، وعبد الله ابن أحمد بن حنبل، وجعفر بن محمد الفريابي وجماعة، وروى عنه أبو بكر الأبهري، وأبو إسحاق الدينوري، قال ابن فرحون: وألف كُتُبًا جليلة على مذهب مالك منها:","footnotes":"(¬١) ترتيب المدارك ٢/ ١٢٧.\r(¬٢) ترتيب المدارك ٢/ ١٢٧.\r(¬٣) ترتيب المدارك ٢/ ١٢٧.\r(¬٤) ترتيب المدارك ٢/ ١٢٧.\r(¬٥) انظر: ترتيب المدارك ٢/ ١٢٤ - ١٢٩، الديباج المذهب ٢/ ١٦٢ - ١٦٣، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٣٢ - ٣٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051025,"book_id":1103,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":60,"body":"أ- شرح مختصر بن عبد الحكم الصغير (¬١).\rب- الرد على محمد بن الحسن (¬٢).\rج- بيان السنة (¬٣).\rد- مسائل الخلاف (¬٤).\rهـ- الحجة لمذهب مالك (¬٥).\rقال الخطيب: له مصنفات حسان محشوة بالآثار يحتج لمذهب مالك ويرد على مخالفيه، توفي ﵀ سنة ٣٢٩ أو ٣٣٣ هـ (¬٦).\r٣ - محمد ابن أبي زيد؛ وهو اختصار لشرح أبي بكر ابن الجهم السابق (¬٧).\r٤ - ابن باخي البصري، وهو من طبقة شيوخ القاضي عياض، له \"شرح المختصر الصغير\" (¬٨).\r٥ - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ابن المؤلف؛ زاد على مختصر الصغير قول الشافعي وأبي حنيفة (¬٩).","footnotes":"(¬١) الديباج المذهب ٢/ ١٤٥.\r(¬٢) الديباج المذهب ٢/ ١٤٥.\r(¬٣) الديباج المذهب ٢/ ١٤٥.\r(¬٤) الديباج المذهب ٢/ ١٤٥.\r(¬٥) الديباج المذهب ٢/ ١٤٥.\r(¬٦) انظر: تاريخ بغداد ١/ ٢٨٧، الديباج المذهب ٢/ ١٤٥، معجم المؤلفين ٩/ ٣.\r(¬٧) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.\r(¬٨) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.\r(¬٩) انظر: ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051026,"book_id":1103,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":61,"body":"٦ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقِي، زاد عليه؛ قول سفيان الثوري، وابن راهويه، والأوزاعي، والنخعي (¬١)، وهو الكتاب الذي نحن بصدده.\r٧ - علي بن يعقوب الزيات أبو الحسن المعروف بابن رمضان، زاد في هذا المختصر أقوال بعض الفقهاء، ممن لم يذكره البَرْقِي (¬٢).\r٨ - عبيد الله بن عمر البغدادي الشافعي أبو القاسم، من أهل قرطبة المعروف بعبيد، مات سنة ٣٦٥ هـ. له زيادة مذهب داود، وابن علية، والليث، والطبري على المختصر الصغير (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) انظر: ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.\r(¬٢) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥.\r(¬٣) ترتيب المدارك ١/ ٣٠٥، لسان الميزان ٤/ ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051027,"book_id":1103,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":62,"body":"المطلب السادس: ذكر المزايا والمآخذ علي الكتاب\rفي الحقيقة هناك مزايا كثيرة لكتاب مختصر ابن عبد الحكم ﵀ وقد ذكرنا يعضها في الفصول السابقة في ثنايا الكلام، لكن نريد أن نذكر هنا شيئًا مهمًّا في الغاية وهو: الدقة العالية في النقل، وهذا واضح في الكتاب، سواء فيما نقله المؤلف إلى الكتاب، أو ما نقله غيره من الكتاب، وتكاد تكون كل نقولات المؤلف من الموطأ، إما بالحرف وإما بالمعنى، وهذا ما يوضح قولهم عن هذا المختصر إنه اختصر فيه علم الموطأ، وأما ما نقله عنه غيره من هذا المختصر فكثير: ومن الأمثلة على الأمرين؛ أنه جاء في باب السنة في الصلاة من هذا الكتاب؛ ما لفظه: \"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"وأول وقت العصر إذا كان الفيء ذراعًا قامة بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، ويستحب لمساجد الجماعات أن يؤخروا عن ذلك، وآخر وقتها أن يكون كل شيء مثليه\" انتهى النص. قال ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٢٧٧: واختلفوا في أول وقت العصر وآخره فقال مالك: أول وقت العصر … فذكر نفس كلام ابن عبد الحكم بحروفه، ثم قال ابن عبد البر: وهذه حكاية ابن عبد الحكم وابن القاسم عنه -أي مالك- وهذا عندنا على وقت الاختيار. انتهى. سبحان الله على هذه الدقة.\rومن مزايا هذا الكتاب أيضًا أن فيه ذكرًا لأقوال بعض العلماء في مسائل الفقه مما لم تعرف لهذه الأقوال ذكرًا إلا في هذا الكتاب، كما هو الحال في بعض أقوال سفيان الثوري، والأوزاعي، وغيرهما.\rومن المزايا أيضًا في هذا الكتاب، وضوح العبارة وإيجازها مع كثرة المعنى والمضمون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051028,"book_id":1103,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":63,"body":"بل ويكفي أن مصنف هذا المختصر هو أحد تلاميذ الإمام مالك ﵀.\rوأما ما يؤخذ على الكتاب؛ فليس لأمثالنا أن يتكلم على جهود عباقرة العلوم وعمالقة الفنون، فَإنْ كان ذلك لضرورة الدراسة فأقول: ليس في هذا المختصر ما يؤاخذ عليَه من حيث المادة العلمية الأساسية، لكني خلال دراستي للكتاب لاحظتُ شيئًا من التقديم والتأخير لبعض الأبواب، أو دخول بعض الأبواب في بعضها بحيمث لا يُمَيَّزُ أحيانًا نهايةُ الباب وبداية ما بعده، لتداخل البابين وعدم وجود عنوان يفصل بينهما، ومن أمثلة ذلك أنه أدمج باب قضاء الصلوات وباب صلاة السفر؛ في باب السهو، وكذلك باب \"إذا أحدث الإمام\" أدمج فيه؛ أبواب الرِّعاف، ومواضع الصلاة، وصلاة الوتر، وركعتى الفجر، وقيام رمضان، كما أدمج كتاب العتق وما يحتويه في كتاب المكاتبة، وغير ذلك مما لا تجده يتوافق حتى مع ترتيب كتاب الموطأ أو المدونة، والأغرب من ذلك؛ ذِكْرُ أحكام الرضاع في آخر الكتاب، أي في آخر باب الوصية، مع التباعد الشديد بين البابين في ترتيب الأبواب الفقهية المعروفة عند المالكية وحتى عند غيرهم، فإن المعهود ذكره عند أبواب النكاح والطلاق والعدة، كما يؤخذ على الكتاب أيضًا عدم ذكر باب المواريث حتى ولو على وجه اختصار.\rوكل هذه الملاحظات لا تشين من شأن الكتاب شيئًا، بل العكس صحيح، فأين هذه الملاحظات المتواضعة من تلك القمم!!.، لكني- بتوفيق الله- رتبتُ هذه الأبواب ما استطعتُ وذكرتُ لها عناوين مناسبة بين معكوفين ونبَّهْتُ عليها في مواضعها، من غير أن أقدم شيئًا أو أُؤَخِّره، حفاظًا على ترتيب المؤلف ﵀.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051029,"book_id":1103,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":64,"body":"الفصل الثاني: قسم التحقيق\rويشتمل على ثلاثة مباحث:\rالمبحث الأول: بيان منهج التَّحقيق.\rالمبحث الثاني: وصف صور المخطوط.\rالمبحث الثالث: النص المحقق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051030,"book_id":1103,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":65,"body":"المبحث الأول: بيان منهج التَّحقيق\rويتلخص منهج تحقيق هذا الكتاب فيما يلي:\r١ - قرأتُ النسخة المخطوطة من الكتاب كاملة ثم نسختها مراعيًا للقواعد الإملائية الحديثة.\r٢ - أصلحتُ الأخطاء الإملائية والنحوية في الكتاب، وشكلتُ ما يحتاج منها إلى التشكيل قدر الاستطاعة.\r٣ - بدأتُ بذكر كلام ابن عبد الحكم ﵀ في بداية كل مسألة في نص الكتاب كما هو في المخطوط، وميَّزتُه بعلامتي التنصيص حتى لا يختلط بغيره، ثم ذكرتُ بعد ذلك خلافات العلماء والتي هي من زيادات البرقي صاحب الرواية.\r٤ - عزوتُ الآيات القرآنية في الكتاب بذكر اسم السورة ورقم الآية من أماكنها في المصحف الشريف.\r٥ - خرَّجتُ الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب سواء في المتن -وهي قليلة- أو في الحاشية، وذلك وفق أصول أهل الحديث، إذا كان الحديث في الصحيحين اقتصرتُ في التخريج عليهما، وإن كان في سواهما خرجته من بقية كتب التخريج، مع الحكم على كل حديث بما يناسبه صحة وضعفًا أو بالاستفادة من تصحيحات بعض العلماء المعتمدين في هذا المجال.\r٦ - وثقتُ كلَّ ما ذكره المصنف من المذاهب والأقوال، مع تحري عزو الأقوال في المسائل إلى قائليها، وذلك من خلال المصادر المعتمدة لكل مذهب على حدة، واستدركتُ ما فات من الأقوال في إطار المذاهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051031,"book_id":1103,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":66,"body":"الأئمة الأربعة، مع الإحالة إلى المصادر الأصلية في كل ذلك.\r٧ - حررتُ بعض المسائل الخلافية المشهورة في الكتاب، بجمع أدلة كل فريق ودراستها ثم ذكر الراجح في ذلك ما أمكن.\r٨ - شرحتُ غريب الكلمات الواردة في الكتاب والاصطلاحات الفقهية والفنية، وبيان معانيها من المعاجم اللغوية والغريبية وقاموس الفقهاء.\r٩ - ترجمتُ للأعلام غير المشهورة، وعرَّفتُ بالأنساب وضبطتُ الأسماء، والكنى التي تحتاج إلى ضبط.\r١٠ - اقتصرتُ عند ذكر المصدر في الحاشية على ذكر عنوان الكتاب كاملًا، أو ما يدل عليه وذكرتُ ما لا يُعْرَف إلا بذكره، وأخَّرتُ بقية التفاصيل إلى فهرس المصادر والمراجع.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051032,"book_id":1103,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":67,"body":"المبحث الثاني: وصف صور المخطوط\rاعتمدتُ في تحقيق هذه المخطوطة على النسخة الخطية الوحيدة الفريدة، وذلك بعد البحث الطويل والسؤال المستمر رجاء وجود نسخة أخرى أتعزَّزُ بها على هذه، لكن الأمر كان بعيد المنال صعب المرام، ومن المراكز التي قمتُ بزيارتها بخصوص هذا الأمر: مكتبة الأزهر، دار الكتب المصرية، معهد المخطوطات التابعة لجامعة الدول العربية في القاهرة، مركز المخطوطات التابعة لوزارة الأوقاف بالسيدة زينب، وكذلك معظم الكشوفات والفهارس المخطوطات في الدول العربية وغيرها، ومع ذلك فهذه نسخة جيدة من مصورات المكتبة السليمانية على النحو التالي: اسم المخطوط: مختصر ابن عبد الحكم المختصر الصغير، واسم المؤلف: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، ومصدر المخطوط: المكتبة السليمانية / تركيا، ورقم المخطوط: ٩٦٦، وعدد الأوراق: ٨٥ ورقة، وعدد الأسطر في الصفحة: ١٩ سطرًا في الغالب، وعدد الأوجه: في كل لوحة وجهان، وحالة المخطوط: تام كامل، وبعض الكلمات أو الجمل غير مفهومة لكنها قليلة جدًّا، وقد حاولتُ استدراك ما فات من النقص أو الطمس -قدر الإمكان- من كتاب الموطأ أو كتاب التفريع لابن الجلاب البصري، وهو أفضل مرجع يمثل هذا الجانب، وعباراته تكاد تتفق مع عبارات ابن عبد الحكم في هذا المختصر، ثم يليه كتاب المعونة للقاضي عبد الوهاب المالكي، ثم مختصر اختلاف العلماء للطحاوي، وهكذا، فالمخطوط بوجه عام جيد وخطه واضح ومقروء، وتاريخ النسخ: الأربعاء ٢ صفر سنة ٧١٨ هـ، واسم الناسخ: محمد بن إلياس بن إبراهيم خطيب عين الزيتون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051033,"book_id":1103,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":68,"body":"صورة الغلاف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051034,"book_id":1103,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":69,"body":"الصفحة الأولى من المخطوطة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051035,"book_id":1103,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":70,"body":"الصفحة الثانية من المخطوطة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051036,"book_id":1103,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":71,"body":"الصفحة الأخيرة من المخطوطة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051037,"book_id":1103,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":72,"body":"المبحث الثالث\rالنص المحقق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051038,"book_id":1103,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":73,"body":"﷽\r\rباب السنة في الوضوء (¬١)\r[٢/ أ] أخبرنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم ابن الصيدلاني (¬٢) الفقيه الرجل الصالح قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي (¬٣)، قال: حدثني أبي (¬٤)، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الحكم (¬٥)، قال:","footnotes":"(¬١) الوَضُوء -بالفتح- في اللغة الماء الذي يتوضأ به، وهو أيضا المصدر مِن توضأت للصلاة، والوُضُوء -بالضم- الفعل، واصطلاحًا هو: استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة. انظر: معجم لغة الفقهاء ٢/ ١١٩، الموسوعة الفقهية الكويتية ٣١/ ١٩٥.\r(¬٢) أخيرًا أقول: لم أعثر على ترجمته بعد طول البحث والتنقيب، والعلم عند الله.\r(¬٣) هو أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي المصري، مولى بني زهرة، والبَرْقِي نسبة إلى بَرْقَة بلد بعد الإسكندرية، وهو من شيوخ أبي عبد الرحمن النسائي، وأبي القاسم الطبراني، قال القاضي عياض: وله كتاب مختصر على مذهب مالك، وبعض الناس يضيف إليه زيادة اختلاف فقهاء الأمصار؛ في مختصر ابن عبد الحكم.\rقلتُ: وهذا وهم ظاهر، وخاصة إن قصدوا أن زيادات المختصر له، والتحقيق أن زيادات هذا المختصر لأبيه محمد بن الرحيم البرقي، إلا أنه قد رواها عن أبيه كما في إسناد الكتاب. والله أعلم.\rقال الحافظ في التقريب ص ٦٤٤: صدوق من الثانية عشرة مات سنة ١٩١ هـ. انظر: مشيخة النسائي ص ٩٢، ترتيب المدارك ١/ ٤١٣، تهذيب الكمال ١٩/ ١٥٢، تاريخ الإسلام للذهبي ٢٢/ ٢٠١.\r(¬٤) هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البَرْقِي أبو عبد الله، والد عبيد الله أبي القاسم البرقي الذي سبق، قال الحافظ المزي: وقد ينسب إلى جده، قال الحافظ ابن حجر: ثقة من الحادية عشرة مات سنة ٢٤٩ هـ. انظر: تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٠٣، الكاشف ٢/ ١٨٨، تقريب التهذيب ص ٨٦٣.\r(¬٥) وهو المؤلف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051039,"book_id":1103,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":74,"body":"حدثنا مالك بن أنس (¬١)، عن أبي الزناد (¬٢)، عن الأعرج (¬٣)، عن أبي هريرة (¬٤) ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل إدخالها في الوَضُوء؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده\" (¬٥).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"فلا ينبغي لنائم يستيقظ يريد الوُضوء إلا أن يغسل يده قبل أن يدخلهما في وَضوء (¬٦)، وليس للوُضوء حد معلوم","footnotes":"(¬١) هو صاحب المذهب المشهور إمام دار الهجرة وقد سبقت ترجمته في قسم الدراسة.\r(¬٢) هو: عبد الله بن ذكوان، اْبو عبد الرحمن المدني مولى بني أمية المعروف بأبي الزناد، وهو لقبه وكان يغضب منه، روى عن ابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب والأعرج فأكثر وغيرهم، وعنه ابناه أبو القاسم وعبد الرحمن ومالك والليث والسفيانان وموسى بن عقبة وغيرهم، مات فجأة في رمضان ١٣٠ أو ١٣١ هـ وهو ابن ٦٦ سنة. التاريخ الكبير ٥/ ٨٣، إسعاف المبطأ ص ١٥، الأعلام ٤/ ٨٥.\r(¬٣) هو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني روى عن أبي هريرة وابن عباس ومعاوية وأبي سعيد وطائفة وروى عنه الزهري وأبو الزبير وأبو الزناد وخلق وثقه يحيى والعجلي وغير واحد مات بالإسكندرية سنة ١١٧ هـ. إسعاف المبطأ ص ١٩، الثقات لابن حبان ٥/ ١٠٧، الأعلام ٣/ ٣٤٠.\r(¬٤) هو: حافظ الصحابة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، أسلم سنة ٧ هـ، ومات سنة ٥٧ أو ٥٨ أو ٥٩ هـ وله من العمر: ٧٨ سنة. تقريب الهذيب ص ١٢١٨، الخلاصة ص ٤٦٢، الأعلام ٣/ ٣٠٨.\r(¬٥) أخرجه الإمام مالك في الموطأ ١/ ٢١، والبخاري ١٦٠، ومسلم ٢٧٨، وأبو داود ١٠٣، والترمذي ٢٤، والنسائي ١، و ١٦١، و ٤٤١، وابن ماجه ٣٩٣، وأحمد ٢/ ٢٤١.\r(¬٦) لحديث أبي هريرة السابق، واختلف هل يغسلهما ثلاثًا أو اثنتين، وسبب الخلاف مبني على اختلاف ألفاظ الأحاديث الواردة في المسألة، فإن لفظ الحديث الذي معنا هنا لم يذكر عدد مرات الغسل، لذلك قال ابن عبد البر ﵀ في التمهيد ١/ ١٤٨ ولم يختلف الرواة لهذا الحديث عن مالك في الموطأ وغيره في قوله: فليغسل يده، ولم يقل مرة ولا مرتين ولا ثلاثًا، وهي رواية الأعرج عن أبي هريرة وقد ذكرنا في ......... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051040,"book_id":1103,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":75,"body":"العدد لا يجزئ إلا هو (¬١) ...............................................","footnotes":"= التمهيد من تابعه على ذلك من أصحاب أبي هريرة. انتهى. بينما ورد ذكر عدد الغسل مصرحًا به في بعض الألفاظ، وأنه ثلاث مرات؛ كما في صحيح مسلم ٦٦٥ من حديث أبي هريرة أيضًا أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدرى أين باتت يده\". ظاهر الحديث أن السنة تتوقف على غسلها ثلاثًا، واقتصر عليه العلامة الخليل حيث قال: وسننه غسل يديه أولًا ثلاثًا تعبدًا بمطلقٍ ونيةٍ، وصرح الأجهوري في شرحه على أن السنة تتوقف على التثليث، وقال بعض شراح خليل: التثليث مستحب فقط \"لأنه ﷺ توضأ وغسل يديه تارةً مرتين وتارةً مرةً\"، وقد ذهب ابن القاسم وأشهب وغيرهما إلى القول بالتثليث في الغسل، ثم إن المشهور في هذا الفعل أنه للتعبد، وهو قول ابن القاسم، بينما ذهب أشهب إلى أن غسل اليدين في هذا الموضع للمبالغة في النظافة، وذلك بعد اتفاقهما على التثليث. والله أعلم. انظر: مواهب الجليل ١/ ٢٥٠، ومنح الجليل ١/ ٨٨، والفواكه الدواني ١/ ٣٨٠.\r(¬١) وقد أنكر الإمام مالك ﵀ في المدونة قول من قال إن حد الوضوء أن يقطر الماء أو يسيل، أي أنكر التحديد وقد ثبت عنه -الإمام مالك- أنه قال: رأيت عبَّاسًا -هو عباس بن عبد الله الصالح الفقيه- يتوضأ بثلث مد هشام، ويفضل له منه ويصلي بالناس، وأعجبني ذلك، قال محمد بن رشد: إنما أعجب مالكًا فعله واستحبه لأن السنة في الغسل والوضوء إحكام الغسل مع قلة الماء، وفي صحيح البخاري ١٩٨ ومسلم ٣٢٥ من حديث أنس قال: كان رسول الله ﷺ يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد. قال بعض العلماء إذا كان المغتسِل معتدل الخَلق كاعتدال خلق رسول الله ﷺ فلا يزيد في الماء على المد في الوضوء والصاع في الغسل، وإن كان ضئيلًا فليستعمل من الماء ما يكون نسبته إلى جسده كنسبة المد والصاع إلى جسده ﷺ، فإن تفاحش الخلق فلا ينقص عن مقدار أن يكون نسبته إلى جسده كنسبة المد والصاع إلى جسده ﷺ. والمُد: هو مقدار ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين، وبالوزن رطل وثلث، والصاع: مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد. والمقصود بمد هشام الذي يذكره مالك ﵀؛ هو نسبة إلى هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومى، وكان عاملًا على المدينة لعبد الملك بن ....... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051041,"book_id":1103,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":76,"body":"ولكنه الغَسْل كما قال الله ﵎ (¬١)، فإن أعم بالغسل وجهه ويديه ورجليه فذلك يجزئه إن شاء الله\" (¬٢).\rوقال سفيان الثوري (¬٣): إذا أردت الوضوء فاغسل يديك قبل أن تدخلهما في وضوءك فقل: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك (¬٤)، وكان سفيان الثوري يُحِدُّ في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا","footnotes":"= مروان، وهو المُد الأكبر حيث يقدر بمدٍّ وثلثان من مده ﷺ \"المد الأصغر\". انظر: البيان والتحصيل ١/ ٥٣، الذخيرة للقرافي ١/ ٢٨٨، مواهب الجليل ١/ ٣٦٩، فتح العلي المالك ١/ ٢٧٧، شرح الخرشي على مختصر خليل ٢/ ٣٥٨، بلغة السالك لأقرب المسالك ٢/ ٤٢٨.\r(¬١) يعني قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢].\r(¬٢) انظر: المصادر السابقة.\r(¬٣) هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب الثوري، كان من سادات أهل زمانة فقهًا وورعًا وحفظًا وإتقانًا وكان ثقة مأمونًا ثبتًا كثير الحديث حجة وشمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها ولد سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك، فلما قعد بنو العباس راوده المنصور على أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة هاربًا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائة ثم لم يرجع إليها حتى مات، وكان موته بالبصرة في دار عبد الرحمن بن مهدى في خلافة المهدي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن ست وستين سنة، وقبره في مقبرة بنى كليب بالبصرة. انظر: كتاب الثقات لابن حبان ٦/ ٤٠٢، والطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ١٢٨٨، والتعديل والتجريح لأبي الوليد الباجي ٦/ ٣٧١.\r(¬٤) ورد ذلك موقوفًا أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٣٧٨ عن سفيان الثوري بسند صحيح إلى أبي سعيد الخدري ﵁ قال: من توضأ ثم فرغ من وضوئه ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله الا أنت أستغفرك وأتوب إليك ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلا تكسر إلى يوم القيامة.\rكما أخرجه أبو عبد الله الدقاق في مجلس إملائه ص ٣١٧ من حديث ............. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051042,"book_id":1103,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":77,"body":"ما خلا الرأس فإنه مسحه واحدة (¬١) .. (¬٢) وإن توضأ مرة، ثم أسبغ فذلك يجزئه إن شاء الله.\rقال أحمد بن حنبل (¬٣): يوقت في الوضوء ثلاثًا ويقول: أقل ما","footnotes":"= عائشة ﵂ مرفوعًا بنحوه، لكن الموقوف، أصح على التحقيق.\rقال ابن الملقن في البدر المنير: وَرَأَيْت في علل الدَّارقطْنِيِّ أَن وقف هَذَا الحَدِيث هُوَ الصَّوَاب، وَعَن النَّسَائِي أَن رَفعه خطأَ وَأَن الصَّوَاب وَقفه. والله أعلم.\rوقوله: \"فلا تكسر إِلَى يوم القيامة\" معناه لَا يتطرَّق إليه إبِطال وإحباط. البدر المنير ٢/ ٢٩٣.\r(¬١) مختصر اختلاف العلماء للجصاص ١/ ١٢، والأوسط لابن المنذر ١/ ٣٩٥، وهو مذهب الإمام مالك، والحسن بن حي، والأوزاعي، وهو الراحج، لحديث حمران مولى عثمان ﵁ في الصحيحين: أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرافق ثلاث مرات ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرات … الحديث أخرجه البخاري ١٥٨، ومسلم ٢٢٦.\rقال أبو داود: أحاديث عثمان الصِّحاح كلها تدلُّ على أن مسحَ الرأس مرَّةٌ، فإنَّهم ذكروا الوضوء ثلاثًا وقالوا فيها: ومسح رأسه لم يذكروا عددا، ولذلك قاَلى ابن المنذر: وقد روينا عن النبي ﷺ أنه مسح برأسه مرتين، وروي عنه غير ذلك، والثابت عنه أنه مسح برأسه، لم يُذكر أكثر من مرة واحدة. انظر: الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٩٦، وتنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٢٠٢.\r(¬٢) بياض بالأصل.\r(¬٣) هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام المحدثين الناصر للدين، والمناضل عن السنة والصابر في المحنة، وأحد أئمة الفقة الأربعة، وإمام المذهب الحنبلي، مروزي الأصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل فولدته ونشأ بها وطلب العلم، وسمع الحديث من شيوخها ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة فكتب عن علماء ذلك العصر، وقد كان امتحن في أيام المأمون والمعتصم على أن يقول بخلق القرآن فأبى أن يقول، وقد كان حبس قبل ذلك فثبت على قوله ولم يجبهم إلى شيء وأظهر الله على يديه مذهب أهل السنة، ولما توفي الواثق وولي الخلافة المتوكل=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051043,"book_id":1103,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":78,"body":"يتوضأ به مرة (¬١) لا أبالي أمرارًا كان أو أقل أو أكثر.\rقال ابن عبد الحكم: \"ويمسح رأسه مسحة واحدة (¬٢)، يبدأ بيده من مقدم رأسه إلى قفاه، ثم يردهما إلى حيث بدأ\" (¬٣).","footnotes":"= أكرمه، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. الطبقات الكبرى ٧/ ٣٥٤ التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٥، تاريخ بغداد ٤/ ٤١٢، وفيات الأعيان ١/ ٦٤.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٣٣٧.\r(¬٢) سبق تفصيله قريبًا.\r(¬٣) وهذا ظاهر مذهب مالك والشافعي وأحمد في صفة مسح الرأس، كما حكى عنهم ابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٩٣ - ٣٩٤ ورجحه، وكذلك ابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ١٢٤ لحديث عبد الله بن زيد ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه. أخرجه البخاري ١٨٣، ومسلم ٢٣٥، وهو أصح حديث في هذا الباب. ولذلك قال مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون: هذا أحسن ما سمعنا في ذلك وأعمه عندنا في مسح الرأس، وهو أن يمسح رأسه كله على الهيئة التي سبق بيانها في حديث عبد الله بن زيد وهو الواجب عند مالك ﵀، حيث لا يجوز خلافه بل نقل ابن عبد البر الإجماع على ذلك! قال: واحتج غير واحد من أصحابنا على وجوب العموم في مسح الرأس بقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] وقد أجمعوا أنه لا يجوز الطواف ببعضه فكذلك مسح الرأس، والمعنى في قوله: وامسحوا برؤوسكم أي امسحوا رؤوسكم ومن مسح بعض رأسه فلم يمسح رأسه. فإن الباء فيه للإلصاق، وما قيل إنها للتبعيض لم يصححه أهل اللغة، وما صح من حديث عبد الله بن زيد في صفة المسح؛ صريح في أنه ﷺ مسح جميع رأسه. انظر: المدونة الكبرى ١/ ١١٣، والاستذكار ١/ ١٣٠، والكافي في فقه أهل المدينة ١/ ١٦٦، كلاهما لابن عبد البر، وبداية المجتهد لابن رشد ١/ ١٢، وكفاية الطالب الرباني ١/ ٢٤٣، وهذا هو أظهر الروايات عن الإمام أحمد ﵀. انظر: المغني ١/ ١٤١، والشرح الكبير لابن قدامة ١/ ١٣٦، واختلاف الأئمة لابن هبيرة الحنبلي ١/ ٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051044,"book_id":1103,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":79,"body":"قال أبو حنيفة: وإن مسح بعض رأسه أجزأه (¬١).\rوقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة إن مسح بعض الرأس أجزأه (¬٢).\rوقال الأوزاعي في المسح: يبدأ بوسط الرأس إلى مقدمه (¬٣)، ثم يردهما إلى قفاه ويمسح رأسه وأذنيه بغرفة واحدة، وليعد إن شاء.\rقال ابن عبد الحكم: \"ويمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما\" (¬٤).\rوقال سفيان الثوري: فالأذنين أمسحهما مع الرأس فإنهما من الرأس.\rقال أحمد بن حنبل: في الأذنين مسحهما مع الرأس (¬٥).","footnotes":"(¬١) واختلفوا في القدر المفروض من مسح الرأس، ففي الأصل ذكر قدر ثلاثة أصابع، وفي موضع: الناصية؛ ذكره الْكَرْخِيُّ وَالطّحَاويُّ، وفي موضع: ربع الرأس روي ذلك عن أبي حَنِيفَةَ، وهو قَوْلُ زُفَرَ. انظر: المبسوطَ للسرخسي ١/ ١١١، وبدائع الصنائع للكاساني ١/ ٤.\r(¬٢) الحاوي في فقه الشافعي ١/ ١١٤، ومَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أنَ الْوَاجبَ مِنْهُ مَا يَنْطَلِقُ اسْمُ المسْح عَلَيْهِ ثَلَاثُ شَعَرَات فَصَاعِدًا.\r(¬٣) المشهَور عن الأوزاعي جواز مسح بعض الرأس وأن يبدأ بالمقدم قال: ويجزئ مسح بعض الرأس ويمسح المقدم، وهو ما ذهب إليه الثوري والليث بن سعد. انظر: الاستذكار ١/ ١٣٢، والأوسط لابن المنذر ١/ ٣٩٧، والشرح الكبير ١/ ١٣٦.\r(¬٤) لحديث ابن عباس أن النبي جميهم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما. أخرجه الترمذي ٣٦، وابن ماجه ٤٣٩، وصححه الترمذي وغيره، وذهب أكثر أصحاب مالك إلى أن تجديد الماء مع المسح سنة واحدة، وجعل ابن رشد التجديد سنة مستقلة، والمختار من قول مالك أن المسح هو السنة والتجديد مستحب كما في المختصر انتهى. انظر: الذخيرة للقرافي ١/ ٢٦٥، مواهب الجليل ١/ ٣٥٨، الفواكه الدواني مع متن الرسالة ١/ ١٦.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد بن حنبل ٢/ ٢٧٨، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051045,"book_id":1103,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":80,"body":"قال إسحاق بن راهويه في الأذنين: يغسل مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع الرأس (¬١).\rقال الشافعي: أحب أن يأخذ الماء لأذنيه فيدخله في الفرجة التي تنتهي إلى السمع (¬٢).\rقال ابن عبد الحكم: \"ويتمضمض ويستنشق ويجمع ذلك في غرفة واحدة إن شاء (¬٣)، وتمسح المرأة برأسها كله (¬٤)، ولا تمسح على خمار (¬٥)، ولا على عمامة\" (¬٦).","footnotes":"= ١/ ١٠٥، الروض المربع ص ٢٨، شرح الزركشي على مختصر الخرقي ١/ ٤٠، المبدع ١/ ٩٣، وجاء في المغني: المستحب أن يأخذ لأذنيه ماء جديدًا قال أحمد: أنا أستحب أن يأخذ لأذنيه ماء جديدًا، كان ابن عمر يأخذ لأذنيه ماء جديدًا، وبهذا قال مالك والشافعي، وقال ابن المنذر: هذا الذي قالوه غير موجود في الأخبار.\rقلت: الثابت عن النبي ﷺ قوله: \"الأذنان من الرأس\"، وهو حديث صحيح أخرجه ابن ماجه ٤٤٣، وغيره وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم ٣٦.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ٢/ ٢٧٨\r(¬٢) الأم للشافعي ١/ ٢٦، الحاوي في فقه الشافعي ١/ ١٢٥، روضة الطالبين ١/ ٦١، أسنى المطالب ١/ ٢١٨، اللباب ١/ ٤٦.\r(¬٣) قال يحيى: سمعت مالكا يقول في الرجل يتمضمض ويستنثر من غرفة واحدة إنه لا بأس بذلك، ذكره ابن عبد البر في الاستذكار ١/ ١٣٧، لكن هذا قول أصحاب مالك على التحقيق، والمختار عن مالك ﵀ أنه يتمضمض ثلاثًا بثلاث غرفات ويستنشق ثلاثًا كذلك كما نقله القرافي. انظر: الذخيرة ١/ ٢٧٦، الفواكه الدواني ١/ ١٥.\r(¬٤) الفواكه الدواني ١/ ٣٩٥؛ لأن النساء شقائق الرجال. قال: مالك في المدونة ١/ ١٢٤: المرأة في مسح الرأس بمنزلة الرجل تمسح على رأسها كله.\r(¬٥) المدونة ١/ ١٢٤.\r(¬٦) الاستذكار ١/ ٢١١، الكافي ١/ ١٨٠، التلقين ١/ ٣١، وفي الموطأ ١/ ٣٥، سئل مالك عن المسح على العمامة وعلى الخمار فقال: لا ينبغي أن يمسح الرجل ولا المرأة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051046,"book_id":1103,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":81,"body":"وقال أحمد بن حنبل في المرأة: تمسح مقدم رأسها فقط (¬١).\rقال الشافعي: إن مسح على العمامة مع مقدم الرأس أجزأه (¬٢).\rوقال الأوزاعي: أن يمسح على العمامة، وتمسح المرأة على الخمار، ويسمح الرجل على العمامة (¬٣) وإن لم يسمح على الرأس، وإذا نزعها أعاد الوضوء مثل الخفين.\rقال ابن عبد الحكم: \"ومن ينسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى فلا أعاد\" (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل: من نسي المضمضة [٣/ أ] والاستنشاق يعيد المضمضة والاستنشاق والصلاة (¬٥)، والمضمضة أهون، فإذا كان بعد ذلك (¬٦) أعاد الوضوء كله من أوله والصلاة، سواء كان ذلك من وضوء أو من جنابة (¬٧).","footnotes":"= على عمامة ولا خمار وليمسحا على رؤوسهما.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد ١/ ٢٧٩، المغني ١/ ١٤١، الشرح الكبير ١/ ١٣٦، الإنصاف ١/ ١٢٣، كشاف القناع ١/ ٢٢، المبدع ١/ ٩٣.\r(¬٢) الأم ١/ ٢٦.\r(¬٣) الاستذكار ١/ ٢١١، وبه قال أبو عبيد القاسم بن سلام وأحمد وإسحاق وأبو ثور.\r(¬٤) المدونة ١/ ١٢٣، مواهب الجليل ١/ ٣٦٧.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد ١/ ٢٥، رواية ابنه عبد الله. وفي مسائله أيضا ١/ ١٦٦، رواية ابنه صالح أبي الفضل.\r(¬٦) أي مضى عليه وقت حتى جف وضوؤه.\r(¬٧) أما إعادة الصلاة هنا فغريب، إذ إن الثابت عن الإمام أحمد ﵀ عدم ذكر الإعادة، كما في مسائل ابنه صالح ١/ ١٦٥ قال: سألت أبي عن الرجل يتوضأ ويترك شيئًا من جسده قال إذا كان قد جف الوضوء أعاد الوضوء كله، ويجزئه من الجنابة أن يغسل الموضع الذي لم يصبه الماء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051047,"book_id":1103,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":82,"body":"قال إسحاق بن راهويه مثل ذلك لأنهما من الوجه (¬١).\rقال ابن عبد الحكم: \"ومن نسي مسح رأسه أو بعض ذراعه أو رجله حتى صلى غسل ذلك بعينه وأعاد الصلاة\" (¬٢).\rقال الشافعي: يعيد غسل ما ترك وما بعده ويعيد الصلاة (¬٣).\rوقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي: يعيد غسل ما ترك وما بعده (¬٤).\rوقال إسحاق بن راهويه مثله إلا أنه قال ذلك إذا كان قريبًا، وإن طال ذلك أعاد الوضوء كله من أوله (¬٥).\rقال ابن عبد الحكم: \"ومن توضأ لا ينوي طهرًا فلا يجزئه بصلاته حتى ينوي به طهرًا أو قراءة مصحف أو صلاة على جنازة\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٢٦٥.\r(¬٢) الذخيرة ١/ ٢٦٢، الفواكه الدواني ٢/ ٥٨٥.\r(¬٣) المجموع ١/ ٤٩٤، أسنى المطالب ٣/ ١٤٤.\r(¬٤) لكن ليس فيه إعادة الصلاة. انظر: مسائل الإمام أحمد ٣/ ٣٧ رواية صالح ابنه.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٢٦٥.\r(¬٦) وهذا مبحث مهم في الغاية لتعلقه بالنية. فالنية لغة: القصد وعزم القلب، وفي الاصطلاح عرفها الجمهور بأنها عقد القلب على إيجاد الفعل جزمًا، وعرفها الشافعية بأنها قصد الشيء مقترنَا بفعله، فالنية مرتبطة بالعمل.\rوهي في الوضوء القصد إليه بتخصيصه ببعض أحكامه، كان ينوي أحد ثلاثة أشياء: إما رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو امتثال الأمر، وما ذكره ابن عبد الحكم هنا داخل في هذه الأشياء، وهو أن من توضأ لا ينوي طهرًا لا يجزئه ذلك، وهذا ما ذهب إليه مالك ﵀ وبه قال الشافعي وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور، وليس بين الوضوء والتيمم عندهم في ذلك فرق، كما ذكره ابن المنذر، وإذا صاحبت هذه النية وقت الفرض فلا إشكال، وإن تقدمته ففي صحتها =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051048,"book_id":1103,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":83,"body":"قال أبو حنيفة: يجزئه وإن لم ينوه (¬١).\rقال ابن عبد الحكم: \"والغسل لا يجزئه للجنابة إلا غسلًا ينوي به الجنابة\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: يجزئه وإن لم ينو (¬٣).\rقال ابن عبد الحكم: \"ويبدأ الجنب بغسل يديه، ثم يتنظف من الأذى ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يخلل أصول شعر رأسه بالماء، ثم يغرف عليه ثلاث غرفات، ثم يغسل سائر جسده\" (¬٤) ..............................","footnotes":"= نظر عند المالكية، لأنه لم يجب، فإن قيل: قد رخصوا في الوضوء قبل الوقت. أجيب: بأن نية رفع الحدث أو استباحة ما لا يستباح إلا به فظاهر، وأما نية الفرض فإنه إذا نوى فرضية وضوئه ذلك فباطل، لأن وقته لم يحضر. انظر في ذلك: مواهب الجليل ١/ ٣٣٨، الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٦٩، الحاوي الكبير ١/ ١٣١، مختصر اختلاف العلماء ١/ ١١، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٢/ ٢٢٨.\r(¬١) المبسوط ١/ ١٢٩، الهداية ١/ ١٣، شرح فتح القدير ١/ ٨٦، حاشية ابن عابدين ١/ ١٠٨.\r(¬٢) نقل ذلك ابن عبد الحكم عن مالك ﵀، وإلى هذا ذهب ابن القاسم وهو قول الشافعي وأكثر أصحابه وبه قال داود، ولم يختلف قول مالك وأصحابه أن من اغتسل للجنابة لا ينوي الجمعة معها أنه غير مغتسل للجمعة. انظر: الاستذكار لابن عبد البر ٢/ ١٩.\r(¬٣) العناية ٢/ ٤٧٣، حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٠٠.\r(¬٤) انظر هذه الصفة \"المدونة\" ١/ ١٣٤، والتلقين لعبد الوهاب المالكي ١/ ٢٣، والذخيرة للقرافي ١/ ٣١٠، وأخرجه مرفوعًا الإمام مالك في الموطأ ٢/ ٦١، والبخاري ٢٤٥، ومسلم ٣١٦ من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ثم يفيض الماء على جلده كله. قال ابن عبد البر ﵀: في هذا الحديث كيفية غسل المغتسل .......................... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051049,"book_id":1103,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":84,"body":"وقال سفيان الثوري: المد (¬١) من الماء يجزيك في الوضوء، والصاع (¬٢) في الغسل من الجنابة (¬٣)، إذا اغتسلت فتوضأ للصلاة ثلاثًا ثلاثا (¬٤)، ثم اغسل سائر جسدك، ثم تنحَّ عن موضع غسلك فاغسل رجليك (¬٥).","footnotes":"= من الجنابة وهو من أحسن حديث روي في ذلك وفيه فرض وسنة، فأما السنة فالوضوء قبل الاغتسال من الجنابة ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ أنه كذلك كان يفعل إلا أن المغتسل من الجنابة إذا لم يتوضأ وعم جميع جسده ورأسه ويديه ورجليه وسائر بدنه بالماء وأسبغ ذلك وأكمله بالغسل ومرور يديه فقد أدى ما عليه إذا قصد الغسل ونواه وتم غسله؛ لأن الله ﷿ إنما فرض على الجنب الغسل دون الوضوء بقوله عزوجل: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] وقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] وهذا إجماع لا خلاف فيه بين العلماء. انظر: التمهيد ٢٢/ ٩٣.\r(¬١) المُد: هو مقدار ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين، وبالوزن رطل وثلث.\r(¬٢) الصاع: مكيال المدينة تقدر به الحبوب، وسعته: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلْث بِالْعِرَاقِيِّ وهو: أربعة أمداد.\r(¬٣) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث ١/ ١٦٣، وقد سبق في حديث أنس ﵁ أن ذلك من سنته ﷺ.\r(¬٤) ولا يجب ذلك بل هو على استحباب، وإلا فقد اتفق العلماء على عدم وجوب الوضوء في الغسل وأنه مستحب، إلا داود الظاهري فقال بالوجوب في غسل الجنابة، فعلى هذا إن اقتصر المتطهر من الجنابة والحيض والنفاس على الغسل دون الوضوء أجزأه عن الوضوء باتفاق، لكن يستحب الوضوء قبل الغسل للجنب تأسيًا برسول الله ﷺ؛ ولأنه أعون على الغسل وأهذب فيه، وأما بعد الغسل فلا؛ لما صح عن عائشة ﷺ؛ أن النبي ﷺ كان لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة. أخرجه ابن ماجه ٥٧٩، وغيره، وصححه الألباني.\rانظر تفصيل المسألة: التمهيد ٢٢/ ٩٣، البحر الرائق ١/ ٥٢، كفاية الطالب ١/ ٢٦٦، الخرشي على مختصر خليل ١/ ١٧٥.\r(¬٥) ورد ذلك عن النبي ﷺ في صفة غسله الثابت عن زوجه ميمونة ﵂ كما أخرجه =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051050,"book_id":1103,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":85,"body":"قال ابن عبد الحكم: [٣/ ب] \"ولا يغتسل الجنب في البئر المَعِين (¬١)، ولا في ماء دائم (¬٢) \" إلا أن يكون مثل البرَك (¬٣) العظام فلا بأس به إن شاء الله\" (¬٤).","footnotes":"= البخاري ٢٤٦، ومسلم ٣١٧ وفي آخر الحديث؛ ثم غسل سائر جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه ثم أتيته بالمنديل فرده. وهذا لفظ مسلم ﵀.\r(¬١) البئر المعين أو المعينة: هي التي تمدها عين فيها، وعكسها: الدائمة.\r(¬٢) الماء الدائم: هو الماء الساكن الذي لا يمده عين فيه.\r(¬٣) البرَك: بكسر الباء كَعِنَب جمع بِركة بكسر الباء أيضا وهي الغُدُر المحفورة التي يتجمع فيها الماء.\r(¬٤) نقله ابن عبد البر: عن ابن عبد الحكم وابن القاسم وأشهب، كما نقل ذلك أيضًا ابن حبيب عن ابن عبد الحكم وابن الماشجون انظر: التمهيد ١/ ٣٢٧، المنتقى ١/ ٤١. وخلاصة ما ذكره ابن عبد الحكم هنا: أنه لا يجوز للجنب أن يغتسل في البئر المعين أو الماء الدائم إلا أن يكون الماء كثيرًا حيث عبر عنه بمثل البرك العظام، وفي المدونة ١/ ١٣٣ قال ابن القاسم: وسمعت مالكًا يكره للجنب أن يغتسل في الماء الدائم. وقيل لمالك: فإذا اضطر الجنب؟ قال: يغتسل فيه، إنما كره ذلك له إذا وجد منه بدًّا فأما إذا اضطر إليه فلا بأس بأن يغتسل فيه إذا كان الماء كثيرًا يحمل ذلك، والحجة في المنع قوله ﷺ: \"لا يغتسل أحدكم فى الماء الدائم وهو جنب\". أخرجه مسلم ٦٨٤ من حديث أبي هريرة.\rوقال الشافعي ﵀: أكره للجنب أن يغتسل في البئر معينة كانت أو دائمة، وفي الماء الراكد الذى لا يجرى، قال: وسواء قليل الماء وكثيره أكره الاغتسال فيه والبول فيه. انظر كلامه في المجموع ٢/ ١٩٦، قال النووي: واتفق أصحابنا على كراهته، وقال في شرحه لصحيح مسلم ٣/ ١٨٩: وكذا يكره الاغتسال في العين الجارية. وكأن النووي أخذ كراهة الاغتسال في العين الجارية من نص الشافعي، وليس في نصه ما يقتضي ذلك، والشافعي لم يذكر الجاري، وإنما ذكر البئر المَعِينَة، والدائمة، وليس في كلامه تعرض للجارية، ومقتضى الحديث أن الجاري لا بأس بالاغتسال فيه خصوصًا إن كانت عينًا كبيرة فلا وجه للكراهة، بل وقد جاء ذلك مصرحًا به في غير ما حديث منها في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ......................... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051051,"book_id":1103,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":86,"body":"قال الشافعي: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر فصاعدًا في بئر كان أو غيره فاغتسل فيه الجنب فقد طهر الجنب ولم ينجس ماء البئر (¬١).","footnotes":"= \"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه\". أخرجه البخاري ٢٣٦، ومسلم ٢٨٢، فَقَيَّد نوع الماء المنهي عن الاغتسال فيه بالذي لا يجري، ليكون مفهوم الحديث جواز الاغتسال من الماء الجاري. والله أعلم.\r(¬١) لحديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب؟ فقال: \"إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث\" رواه الخمسة وفي لفظ ابن ماجه وأحمد: \"لم ينجسه شئ\". هو حديث صحيح، وقد رواه مع الخمسة الدارمي، والطحاوي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والطيالسي بإسناد صحيح، وقد صححه الطحاوي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي، والعسقلاني. انظر: الألباني؛ إرواء الغليل ١/ ٦٠، فاختلف العلماء في مدلول هذا الحديث، وقد نقلتُ هنا كلام الماوردي في كتابه الحاوي ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦ فإنه فصل المسألة تفصيلًا دقيقًا حيث قال ﵀: وللنجاسة إذا وقعت في الماء حالان. حال تغير أحد أوصاف الماء من لون أو طعم أو رائحة، فيصير الماء بها نجسًا، قليلًا كان أو كثيرًا وهو إجماع، والحال الثانية: أن لا تغير النجاسة شيئًا من أوصاف الماء، فقد اختلف الناس في حكمه على ثلاثة مذاهب: أحدها: وهو مذهب مالك أن الاعتبار في نجاسته بالتغيير ما لم يتغير أحد أوصافه، فهو طاهر، وإن قل وبه قال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وداود بن علي.\rوالمذهب الثاني: وهو مذهب أبي حنيفة أن اعتبار نجاسته بالاختلاط، واختلاط النجاسة بالماء معتبر بأنه متى حرك أدناه تحرك اْقصاه وقيل: ما التقى طرفاه فيصير الماء به نجسًا وإن لم يلتق طرفاه، ولا تحرك أقصاه بتحريك أدناه كان ما لم يتحرك من الماء بالنجاسة طاهرًا، واختلفت عنه الرواية فيما تحرك فروى بعض أصحابه عنه أنه نجس، وروى بعضهم أنه طاهر.\rوالمذهب الثالث: أن اعتبار نجاسته بالقلة والكثرة فإن قل الماء كان نجسًا وإن كثر كان طاهرًا، واختلف القائلون بهذا في حد القليل من الكثير على ثلاثة مذاهب:\rأحدها: وهو مذهب الشافعي أنه محدود بقلتين، فإن بلغ الماء قلتين فهو كثير، لا ينجس إلا بالتغيير، وإن كان دون القلتين، فهو نجس، وبه قال من الصحابة ...... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051052,"book_id":1103,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":87,"body":"قال أحمد بن حنبل: في الماء مثل قول الشافعي في القلتين (¬١)، وقدر القلتين عند أحمد في كل قلة قدر قربتين، وكره أن يبال في هذا الماء الذي قدر قلتين (¬٢) وأما غير البول فلا ينجسه شيء (¬٣).\rقال ابن عبد الحكم: \"ولا بأس بالوضوء بفضل الحائض والجنب (¬٤) ويَتَوَضَّأ مَنْ مَسَّ ذكرَهُ\" (¬٥).","footnotes":"= عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو هريرة، ومن التابعين سعيد بن جبير ومجاهد، ومن الفقهاء ابن جريح ومحمد بن إسحاق وأبو عبيد القاسم بن سلام وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور.\rوالمذهب الثاني: أنه محدود بأربعين قلة، والقلة منها كالجرة، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص ومحمد بن المنكدر. والمذهب الثالث: أنه محدود بكر، والكر عندهم أربعون قفيزًا، والقفيز عندهم اثنان وثلاثون رطلا، وكان مقدار ذلك ألف رطل، ومائتي رطل، وثمانين رطلًا وهو قول محمد بن سيرين ومسروق بن الاْجدع ووكيع بن الجراح فهذه المذاهب المشهورة فيما ينجس من الماء ولا ينجس.\r(¬١) أي إذا بلغ الماء قلتين فهو كثير، لا ينجس إلا بالتغيير، وإن كان دون القلتين، فهو نجس.\r(¬٢) لنهيه ﷺ عن ذلك في قوله: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه. أخرجه البخاري ٢٣٦، ومسلم ٢٨٢، من حديث أبي هريرة ﵁.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧، المغني ١/ ٢٧، ٢٣.\r(¬٤) لحديث ابن عباس ﵁ قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة فأراد رسول الله ﷺ أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله إني كنت جنبًا فقال: \"إن الماء لا يجنب\".\rأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ١٦٠، وأحمد ٤/ ١٤، وأبو داود ٦٨، ابن ماجه ٣٧٠، والترمذي ٦٥، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول سفيان الثوري ومالك والشافعي. وأخرج ابن أبي شيبة ١/ ١٠٨ بسند صحيح عن ابن عباس موقوفًا بنحوه.\r(¬٥) أي من غير حائل، لحديث بسرة بنت صفوان: أن النبي ﷺ قال: من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ. رواه الترمذي ٨٢ وقال: هذا حديث حسن صحيح، وفي الموطأ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051053,"book_id":1103,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":88,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= ١/ ٤٢ بسند صحيح عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلتُ على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء فقال عروة: ما علمت هذا، فقال مروان بن الحكم: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول \"إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ\".\rفائدة: قال ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ١٨٧ إثر هذا الحديث: في جهل عروة لهذه المسألة على ما في حديث مالك وغيره وجهل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لها أيضًا على ما في حديث ابن عيينة هذا دليل على أن العالم لا نقيصة عليه من جهل الشيء اليسير من العلم إذا كان عالمًا بالسنن في الأغلب؛ إذ الإحاطة لا سبيل إليها وغير مجهول موضع عروة وأبي بكر من العلم والاتساع فيه في حين مذاكرتهم بذلك وقد يسمى العالم عالمًا وإن جهل أشياء كما يسمى الجاهل جاهلًا وإن علم أشياء، وإنما تستحق هذه الأسماء بالأغلب، وفي مسند الإمام أحمد ٢/ ٢٢٣، وسنن الدارقطني ١/ ١٤٧ بسند حسن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: \"من مس ذكره فليتوضأ وأيما امرأة مسَّت فرجها فلتتوضأ\". وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ١٩٣ من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: \"من مس ذكره فليتوضأ\". قال: وهذا إسناد صحيح كل مذكور فيه ثقة معروف بالعلم إلا عقبة بن عبد الرحمن فإنه ليس بمشهور بحمل العلم، ومن ناحية أخرى روى النسائي ١٦٥، وأحمد ٤/ ٢٢، من حديث قيس بن طلق بن عليّ عن أبيه قال: سأل رجلٌ رسول الله ﷺ: أيتوضأ أحدنا إذا مس ذكره، قال: \"إنما هو بضعة منك أو جسدك\". قال الحافظ في فتح الباري ١/ ٢٥٤: صحيح أو حسن، وصححه الألباني وحسنه الأرنؤوط.\rوقد استدل الحنفية بهذا الحديث على ترك الوضوء من مس الذكر، وتوسع في تقرير ذلك الطحاوي والعيني كما في شرح معاني الآثار ١/ ٧٥ - ٧٦، وشرح سنن أبي داود للعيني ١/ ٤٢١، وقال الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه الفقه الإسلامي وأدلته ١/ ٣٨٠: والراجح عندي مذهب الجمهور غير الحنفية؛ لأن حديث طلق بن علي ضعيف أو منسوخ، ضعفه الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي، وادعى فيه النسخ ابن حبان والطبراني وابن العربي والحازمي وآخرون. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051054,"book_id":1103,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":89,"body":"وقال أبو حنيفة: لا يتوضأ من مس ذكره (¬١).","footnotes":"= قلتُ: ويمكن الجمع بين الحديثين بأن من مسَّ ذكره بدون حائل قاصدا لذلك ومتعمدا وبشهوة انتقض وضوؤه، ومن مسه بغير ذلك فهو بضعة منه وليس عليه الوضوء، وذلك حتى يتم إعمال الدليلين. والله أعلم، ومما يدل على ذلك؛ ما يلي: قال ابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٠٣: إذا لم يثبت حديث بسرة فالنظر يدل على أن الوضوء من مس الذكر غير واجب ولو توضأ من مس ذكره احتياطًا كان ذلك حسنا، وإن لم يفعل فلا شيء عليه، وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ١٩٤: الشرط في مس الذكر أن لا يكون دونه حائل ولا حجاب، وأن يمس بقصد وإرادة؛ لأن العرب لا تسمى الفاعل فاعلًا إلا بقصد منه إلى الفعل، وهذه الحقيقة في ذلك والمعلوم في القصد إلى المس أن يكون في الأغلب بباطن الكف، ثم قال ١٧/ ٢٠٥ في آخر الباب: النظر عندي في هذا الباب أن الوضوء لا يجب إلا على من مس ذكره أو فرجه قاصدًا مفضيًا، وأما غير ذلك منه أو من غيره فلا يوجب، الظاهر والأصل أن الوضوء المجتمع عليه لا ينتقض إلا بإجماع أو سنة ثابتة غير محتملة للتأويل. انتهى.\rوأما حكم من مس ذكر غيره؛ فقد قال ابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٠٨ - ٢١٠: كان الزهري يقول: إذا مس الرجل فرج امرأته ووضع يده على كفلها أو مس محاسرها توضأ، وقال الأوزاعي: إذا مس فرج امرأته عليه الوضوء، وكذلك قال الشافعي، وكان الأوزاعي يقول: إذا مست فرج زوجها فعليها الوضوء ولا وضوء عليه. وقال مالك: إذا مست فرج زوجها أرى أن تتوضأ، وحكي عنه أنه قال: إن كانت مسته لشهوة فعليها الوضوء، وإن كانت مسته لغير شهوة فلا وضوء عليها. والله أعلم. واختلفوا فيما يجب على من مس ذكر صبي فقالت طائفة: عليه الوضوء، كذلك قال عطاء والشافعي، وقال أبو ثور: إذا مس ذكر غيره توضأ. وقال إسحاق: أحب إلي أن يتوضأ، وقالت طائفة: ليس في مس ذكر الصبي وضوء، كذلك قال الزهري والأوزاعي ومالك.\r(¬١) شرح معاني الآثار ١/ ٧٥ - ٧٦، شرح سنن أبي داود للعيني ١/ ٤٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051055,"book_id":1103,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":90,"body":"وقال ابن عبد الحكم: \"لا يتوضأ من مس رفغيه (¬١)، ولا أنثييه\" (¬٢).\rوقال الأوزاعي: يتوضأ من مس أنثييه (¬٣)، والمقعدة (¬٤)، ولا يتوضأ من مس العانة (¬٥).","footnotes":"(¬١) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٦٠٠: الرُّفْغ بالضم والفتح: واحدُ الأرفاغ وهي أصولُ المَغابن كالآباط والحَوالِب وغيرها من مَطاوي الأعضاءِ وما يَجتمع فيه الوَسَخ والعَرَق.\rوقال ابن منظور في اللسان ٨/ ٤٢٩: والرفغ أصول الفخذين من باطن وهما ما اكتنفا أعالي جانبي العانة عند ملتقى أعالي بواطن الفخذين وأعلى البطن وهما أيضا أصول الإبطين.\r(¬٢) وهذا ما ذهب إليه مالك وأصحابه ورجحه ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤ فقال: وجملة قول مالك وأصحابه إن مس ذكره بظاهر يده أو بظاهر ذراعيه أو باطنهما أو مس أنثييه أو شيئًا من أرفاغه أو غيرها أو شيئًا من أعضائه سوى الذكر فلا وضوء عليه ولا على المرأة عندهم وضوء في مسها فرجها، وقد روي عن مالك أن على المرأة الوضوء في مسها فرجها إذا ألطفت أو قبضت والتذت. انتهى. وهذا مذهب جمهور أهل العلم. وروى عبد الرزاق ١/ ١٢١ بسند صحيح عن عكرمة أنه قال: من مس مغابنه فليتوضأ، قال عمرو بن دينار: وما أراه إلا الرفغين. [وهو الإبطين] وروى الدارقطني ١/ ١٤٨ عن عروة أنه كان يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ.\rومذهب الجمهور أولى لعدم وجود النص فيما ذهبا إليه، قال ابن المنذر في الأوسط ١/ ٢٣٦: حكم مس الإبط والأرفاغ وسائر البدن حكم واحد، فلا يجوز إيجاب الوضوء منه إلا بحجة، ولا حجة مع من قال: إن عليه الوضوء، بل نقل العلامة ابن هبيرة في كتاب اختلاف الائمة ١/ ٥٥، إجماع العلماء في ذلك فقال: وأجمعوا على أنه لا وضوء على من مس أنثييه، سواء كان من وراء حائل أو من غير حائل.\r(¬٣) لم أعثر على من نسب هذا القول للأوزاعي ﵀، والمشهور أنه مذهب عروة وعكرمة كما سبق بيانه. والله أعلم.\r(¬٤) والمقعدة: بفتح الميم وهي موضع العقود لقضاء حاجة الإنسان.\r(¬٥) حلية العلم ١/ ١٥٢، الأوسط لابن المنذر ١/ ٢١٢، وقال مالك: لا وضوء على=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051056,"book_id":1103,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":91,"body":"وقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا وضوء مما مست النار من الطعام والشراب\" (¬١).","footnotes":"= من مس عانته كما سبق.\r(¬١) لحديث عبد الله بن عباس: اْن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ. أخرجه مالك في الموطأ ٤٨، وأبو داود ١٨٧، وحديث جابر ﵁ قال: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار. رواه النسائي ١/ ١٠٨، وكلاهما صحيح، وكان العمل قبل ذلك على الوضوء مما مست النار لقوله ﷺ: \"توضؤوا مما مست النار\". أخرجه النسائي ١/ ١٠٥ وغيره وصححه الألباني. فجمع العلماء بين هذه الأحاديث بأن قوله ﷺ: توضؤوا مما مست النار، وما في معناه. منسوخ بالحديثين وهذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ. قال الترمذي: وكأن هذا الحديث ناسخ للحديث الأول حديث الوضوء مما مست النار، وممن ذهب إلى النسخ أيضًا ابن حبان والخطابي وغيرهما، والمقصود بالنسخ هنا نسخ الإيجاب كما هو واضح، وأفاد ذلك أيضًا ابن حبان في صحيحه ٣/ ٤١٦، وقد ورد عن أبي بكر وعمر وعلي وعثمان وابن عباس وأبي هريرة وعامر بن ربيعة وأبي بن كعب وأبي طلحة الأنصاريين أنهم كانوا لا يرون على من أكل شيئًا مسته النار وضوءًا وأنهم كانوا يأكلون ذلك ولا يحدثون قبل الصلاة وبعد أكلهم ما مست النار- وضوءًا، ودل ذلك من فعله على عمله باختلاف الآثار المسندة في هذا الباب، وعمل الخلفاء الراشدين بترك الوضوء مما مست النار دليل على أنه منسوخ، وأن الآثار الواردة بذلك ناسخة للآثار الموجبة له، قال ابن عبد البر: وقد جاء هذا المعنى عن مالك أيضًا، وروى محمد بن الحسن أنه سمع مالكًا يقول: إذا جاء عن النبي ﵇ حديثان مختلفان وبلغنا أن أبا بكر وعمر عملا بأحد الحديثين وتركا الآخر كان في ذلك دلالة على أن الحق فيما عملا به، ومما يدل على ذلك أيضا ما رواه الأوزاعي قال: كان مكحول يتوضأ مما مست النار حتى لقي عطاء بن أبي رباح فأخبره عن جابر أن أبا بكر الصديق أكل ذراعًا أو كتفًا ثم صلى ولم يتوضأ فترك مكحول الوضوء، فقيل له: أتركت الوضوء؟ فقال: لأن يقع أبو بكر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يخالف رسول الله ﷺ. وقال ابن المنذر: وهذا قول مالك بن أنس فيمن تبعه من أهل المدينة وسفيان الثوري فيمن وافقه من أهل العراق، وبه قال الأوزاعي وأصحابه، وكذلك قال الشافعي وأحمد وإسحاق … =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051057,"book_id":1103,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":92,"body":"قال أحمد بن حنبل: الوضوء من لحوم الإبل (¬١)، ولا يتوضأ من ألبان الإبل (¬٢).","footnotes":"= وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا أعلم اليوم بين أهل العلم اختلافًا في ترك الوضوء مما مست النار.\rوقال ابن رشد: واتفق جمهور فقهاء الأمصار بعد الصدر الأول على سقوطه -أي إيجاب الوضوء مما مست النار- إذ صح عندهم أنه عمل الخلفاء الأربعة، ولما ورد من حديث جابر أنه قال: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار.\rوقال النووي كان الخلاف فيه معروفًا بين الصحابة والتابعين ثم استقر الإجماع على أن لا وضوء مما مست النار إلا لحوم الإبل. انظر تفصيل المساْلة: مسائل الإمام أحمد ١/ ١٩، رواية ابنه عبد الله، كتاب الآثار لأبي يوسف القاضي ص ٩، الأوسط لابن المنذر ١/ ٢٢٤، الاستذكار ١/ ١٧٤، وما بعده. بداية المجتهد ١/ ٤٠، الزرقاني على الموطأ ١/ ١٨٧، المجموع ٢/ ٥٩، وما بعده.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد ١/ ١٨ رواية ابنه عبد الله ولا فرق عنده بين أكل لحم الإبل مطبوخًا ونيئًا ومشويًّا ففى كله الوضوء لحديث البراء بن عازب ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: \"توضئوا منها\" وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم فقال: \"لا تتوضئوا منها\". رواه الترمذي ٨١، وفي لفظ أبي داود ١٨٤: سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: \"توضئوا منها\" وسئل عن لحوم الغنم فقال لا توضئوا منها وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: \"صلوا فيها فإنها بركة\"، وهو حديث صحيح. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه ٨٢٨ من حديث جابر بن سمرة بنحوه. وقال مالك: لا ينقض الطهارة، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وفقهاء الأمصار. المنتقى شرح الموطأ ١/ ٥١، الأوسط ١/ ١٤٠، شرح معاني الآثار ١/ ٧٠، قالوا: لأن هذا لحم فلم يجب بأكله وضوء كلحم الضأن.\r(¬٢) في مسائل الإمام أحمد ١/ ١٨ رواية ابنه عبد الله قال: سمعت أبي سئل عن الوضوء من لحوم الإبل قال: يتوضأ منها، قيل: فالوضوء من ألبانها، قال: لا يتوضأ من ألبانها. قلتُ: وهذا يرد على النووي إذ قال: ولأحمد رواية أنه يجب الوضوء من شرب لبن=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051058,"book_id":1103,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":93,"body":"باب المسح على الخفين (¬١)\rقال ابن عبد الحكم: \"ويمسح المسافر والمقيم على خفيه (¬٢) إذا أدخلهما","footnotes":"= الإبل، ولا أعلم أحدًا وافقه عليها!!. انظر: المجموع ٢/ ٦٠.\r(¬١) والمسح لغة: إمرار اليد على الشيء، وشرعًا إصابة البلة لخف مخصوص في زمن مخصوص. والخف: اسم للمتَّخذ من الجلد الساتر للكعبين فصاعدًا، وما ألحق به وسمي الخفُّ خفًّا من الخِفَّة؛ لأن الحكم خَفَّ به من الغَسل إلى المَسْح.\r(¬٢) القوانين الفقهية ص ٣٠، الذخيرة ١/ ٣٢٣، وفي البيان والتحصيل ١/ ٨٢ قال محمد ابن رشد: كان مالك أول زمانه يرى المسح في السفر والحضر، ثم رجع فقال: يمسح المسافر ولا يمسح المقيم، ثم قال أيضًا: لا يمسح المسافر ولا المقيم. وكلام ابن رشد هذا مهم في الغاية لتوضيح هذه المراتب الثلاث في المسح على الخفين في حق المسافر والمقيم عند الإمام مالك ﵀، وخاصة في ظل تضارب أقوال كثير من كبار علماء المذهب، ومع ذلك فإن كلامه هنا فيه تقديم وتاْخير؛ إذ الراجح عن الإمام مالك ﵀ أن آخر ما ذهب إليه جواز المسح على الخفين في السفر والحضر، وهذا الذي عليه كثير من أصحابه، ويبدو أن ابن رشد أزال الغموض الذي ذكرناه من التقديم والتأخير فقال في البيان والتحصيل ١/ ٨٣: والصحيح من مذهب مالك ﵀ الذي عليه أصحابه إجازة المسح في السفر والحضر، فهو مذهبه في موطئه، وعليه مات. ثم أورد رواية نافع عنه في مرض موته ما يدل على ذلك.\rوفي النوادر عن ابن وهب أنه قال: آخر ما فارقته -أي الإمام مالك- على المسح في السفر والحضر، وكأنه وهو الذي روى عنه متأخر، وأصحابه مطرف وابن الماجشون، فدل ذلك على أنه منعه أولًا على وجه الكراهية لما لم ير أهل المدينة يمسحون، ثم رأى الآثار فأباح المسح على الإطلاق، وقال ابن عبد البر لا أعلم أحدًا أنكره إلا مالكًا في رواية أنكرها أكثر أصحابه، والروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته، وموطأه يشهد للمسح في الحضر والسفر وعليها جميع أصحابه وجميع أهل السنة، وقد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة. انظر: المنتقى ١/ ٧٤، وشرح الزرقاني على الموطأ ١/ ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051059,"book_id":1103,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":94,"body":"في رجليه، وهما طاهرتان بطهر الوضوء (¬١) ما لم ينزعهما (¬٢) أو تصبه جنابة أو يغتسل المقيم لجمعة (¬٣)، وليس لذلك وقت معلوم من الأيام لا لمقيم، ولا لمسافر (¬٤)، والرجال والنساء في ذلك سواء\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: في المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن (¬٦).","footnotes":"(¬١) بداية المجتهد ١/ ٢١، لكن الصواب أنه يقتصر الأمر على الوضوء فحسب بل المقصود مطلق الطهارة على الصحيح في المذهب، قال النفراوي في الفواكه الدواني ١/ ٤٣٢: وجواز المسح على الخفين مشروط بما إذا أدخل الماسح فيهما رجليه بعد أن غسلهما في وضوءٍ أو غسلٍ يرتفع به الحدث الأكبر والأصغر بحيث تحل به الصلاة.\r(¬٢) الكافي في فقه أهل المدينة ١/ ١٧٧، قال ابن عبد البر: ولا يجوز لمن مسح على خفيه ثم نزعها أن يصلى حتى يغسل قدميه، ومن نزع خفيه أو أحدهما بعد أن كان مسح عليهما غسل رجليه مكانه.\r(¬٣) لأنه في الحالتين يغسل ولا يمسح.\r(¬٤) الاستذكار ١/ ٢٢١، البيان والتحصيل ١/ ٨٤، وهو الصحيح في المذهب، قال ابن عبد البر في الكافي ١/ ١٧٧: وقد روي عن مالك في رسالته إلى هارون التوقيت في المسح على الخفين، ولا يثبت ذلك عنه عند أصحابه، وقد قال به جماعة من علماء المدينة وغيرها، والمشهور عن مالك وأهل المدينة أن لا توقيت في المسح على الخفين وأن المسافر يمسح ما شاء ما لم يجنب، ويستحب له أن لا يمسح أكثر من جمعة لغسل الجمعة، ودليل المالكية في ذلك ما رواه أبو داود ١٥٨ من حديث أُبيِّ بن عمارة أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: \"نعم\"، قال: يومًا؟ قال: \"يومًا\" قال: ويومين؟ قال: \"ويومين\" قال: وثلاثة؟ قال: \"نعم\" حتى بلغ سبعًا، فقال رسول الله ﷺ: \"نعم، وما بدا لك\". وهو حديث ضعيف لا يصح، وقد أشار إلى ضعفه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود، وقال ابن عبد البر: وهو حديث لا يثبت وليس له إسناد قائم، وضعفه الدارقطني وبالغ الجوزقاني فذكره في الموضوعات.\r(¬٥) المدونة الكبرى ١/ ١٤٤، جامع الأمهات ص ٧١.\r(¬٦) المبسوط ١/ ١٧٧، تحفة الفقهاء ١/ ٨٤، بداية المبتدي ص ٧، بدائع الصنائع ......... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051060,"book_id":1103,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":95,"body":"قال أحمد بن حنبل مثل قول أبي حنيفة في المسح: يمسح المقيم يوم وليلة إلى مثل ساعته التي أحدث فيها (¬١) والمسافر ثلاثة أيام.\rوقال إسحاق بن راهويه مثل ذلك أيضا (¬٢).\rقال ابن عبد الحكم: \"ويأخذ الذي يريد [أن] (¬٣) يمسح الماء بيديه، ثم يرسله، ثم يضع يدًا تحت الخف ويدًا فوقه، ثم يمسح مسحة واحدة ويبلغ بيده السفلى الكعبين حد الوضوء\" (¬٤).","footnotes":"= ١/ ٧ الاختيار لتعليل المختار ١/ ٢٧، البحر الرائق ١/ ١٧٣، اللباب في شرح الكتاب ١/ ٢٠، وبهذا قال سفيان الثوري والأوزاعي والحسن بن حي والشافعي في الجديد وأحمد بن حنبل كما سيأتي بعد قليل وداود الظاهري والطبري.\rوحجة الجمهور حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبى طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ، فسألناه فقال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم. أخرجه مسلم ٦٦١، وغيره.\rوفي الباب عن أبي هريرة وأبي بكرة وخزيمة بن ثابت وصفوان وغيرهم، ومذهب الجمهور هو الراجح لاستناده إلى دليل صحيح صريح، وأما دليل المالكية فهو ضعيف كما سبق وبالتالي فلا يقوى لمعارضة مذهب الجمهور الذي استند إلى دليل صحيح ثابت عن النبي ﷺ، وابتداء المسح عند الحنفية يكون عقب الحدث؛ فإنه لا يمكن اعتبار المدة عندهم من وقت اللبس كما لا يمكن اعتباره من وقت المسح.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٢٨٣، المغني ١/ ٣٢٧، عمدة الفقه ص ١٦.\r(¬٢) الأوسط لابن المنذر ١/ ٤٣٤.\r(¬٣) سقطت عن الأصل، حيث لا يستقيم المعنى إلا بها.\r(¬٤) الذخيرة ١/ ٣٢٨، الخرشي على مختصر خليل ١/ ١٨٣، الشرح الكبير ١/ ١٤٦.\rوحجة المالكية في ذلك حديث المغيرة بن شعبة: أن النبي ﷺ مسح أعلى الخف وأسفله. رواه الترمذي ٩٧. وهو حديث ضعيف لا يصح، فقد ضعفه الحافظ ابن حجر والألباني وغيرهما، ومع ذلك فإن الصفة المذكورة هنا محمولة على الندب وإلا فَمَسْحُ أعلى الخف واجبٌ في المذهب، لأن بتركه تبطل الصلاة، خلافًا لترك أسفله.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051061,"book_id":1103,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":96,"body":"قال أبو حنيفة: يمسح ظاهرهما فقط (¬١).\rوقال أحمد بن حنبل مثل قول أبي حنيفة: يمسح ظاهر الخفين فقط (¬٢).\rوقال إسحاق بن راهويه مثل قول ابن عبد الحكم: يمسح ظاهرهما وباطنهما (¬٣).\rوقال سفيان الثوري: يمسح ظاهر الخفين فقط (¬٤)، ويمسح على الجوربين والنعلين (¬٥)، وإن لم يكن عليه جوربان فلا يمسح على النعلين.","footnotes":"(¬١) المبسوط للشيباني ١/ ٩٢، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٢٧، البحر الرائق ١/ ١٨٠.\rلحديث علي ﵁ قال: لو كان الدين بالرأى لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر خفيه. رواه أبو داود ١٦٢، وهو حديث صحيح.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد ١/ ٣٥٦ رواية صالح، وصفته: أن يضع أصابع يديه مبلولتين بالماء على أصابع رجليه ثم يمرهما إلى ساقه، يمسح الرجل اليمنى باليد اليمنى، والرجل اليسرى باليد اليسرى، ويفرج أصابعه إذا مسح، ولا يكرر المسح. انظر: الملخص الفقهي ص ٥٨.\r(¬٣) وبه قال الشافعي ﵀.\r(¬٤) الاستذكار ١/ ٢٢٧.\r(¬٥) روي إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله ﷺ: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وأبي مسعود، وأنس بن مالك، وابن عمر، والبراء بن عازب، وبلال، وأبي أمامة، وسهل بن سعد. وبه قال الإمام أحمد وإسحاق.\rومنع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة. انظر: الأوسط ١/ ٤٦٢ - ٤٦٣، بداية المجتهد ١/ ١٩، وسبب اختلافهم يرجع لاختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه ﵊ أنه مسح على الجوربين والنعلين، واختلافهم أيضًا في هل يقاس على الخف غيره أم هي عبادة لا يقاس عليها ولا يتعدى بها محلها؟ فثبت عن المغيرة بن شعبة أنه قال: توضأ النبي ﷺ ومسح على الجوربين والنعلين. أخرجه أحمد ٤/ ٢٥٢ وأبو داود ١٥٩، والترمذي ٩٩، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وصححه =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051062,"book_id":1103,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":97,"body":"باب التيمم (¬١)\rقال ابن عبد الحكم: \"ومن لم يجد الماء في سفره فليتيمم (¬٢)، وذلك أن يضع يده على الصعيد، ثم يرفعهما غير قابض بهما شيئًا، ثم يمسح بهما وجهه مسحة واحدة، ثم يعيدهما إلى الصعيد فيمسح يديه إلى المرفقين، يمسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى من فوق اليد وباطن اليد","footnotes":"= الشيخ أحمد شاكر والألباني، وعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين، قال المعلى في حديثه: لا أعلمه إلا قال والنعلين. رواه ابن ماجه ٥٦٠، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ٤٥٤.\rفمن لم يصح عنده الحديث أو لم يبلغه ولم ير القياس على الخف قصر المسح عليه، ومن صح عنده الأثر أو لصاحب القياس على الخف أجاز المسح على الجوربين. والله أعلم.\r(¬١) التيمم هو مطلق القصد تقول: تيمم الرجل إذ مسح التراب على يديه ووجهه، وأصل تَيَمَّمَ في اللغة قَصَدَ فمعنى تيمم قصد التراب فتمسح به، قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] وقال الخليل: التيمُّم يجري مجرى التوخِّي، يقال له تيمّمْ أمرًا حسَنًا وتيمَّموا أطيب ما عندكم أي تَصدَّقُوا به، والتيمُّم بالصَّعيد من هذا المعنى، أي توخَّوْا أَطيبَه وأَنظَفَه، وشرعًا: هو طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية. انظر: كتاب العين ٨/ ٤٣٠، معجم مقاييس اللغة لابن فارس ١/ ٥٨، الزاهر لأبي بكر الأنباري ١/ ٤٠.\r(¬٢) شرع الله ﷾ الوضوء والغسل في حالة وجود الماء، وشرع التيمم عند فقد الماء أو تعذر استعماله؛ لمرض أو نحوه، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦].","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051063,"book_id":1103,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":98,"body":"وذلك يجزئه من الوضوء ويجزئه من الغسل للجنابة\" (¬١).\rوقال أحمد بن حنبل (¬٢) \"وإسحاق بن راهويه (¬٣)، والأوزاعي (¬٤)، ومكحول (¬٥): في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين (¬٦).","footnotes":"(¬١) الموطأ ٢/ ٧٦، الاستذكار ١/ ٣١٠، الكافي ص ٢٩، بداية المجتهد ١/ ٧٠، وبه قال مالك والشافعي وأصحابهما وأبو حنيفة والثوري وابن أبي سلمة والليث: ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين يمسحهما إلى المرفقين يمسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى، إلا أن بلوغ المرفقين عند مالك ليس بفرض وإنما الفرض عنده إلى الكوعين، والاختيار عنده إلى المرفقين، وأما سائر من ذكرنا معه من الفقهاء فإنهم يرون بلوغ المرفقين بالتيمم فرضًا واجبًا.\rواختلف الشافعي مع مالك وأبي حنيفة وغيرهما في وجوب توصيل التراب إلى أعضاء التيمم، فلم ير ذلك أبو حنيفة واجبًا، ولا مالك ورأى ذلك الشافعي واجبًا. وسبب اختلافهم الاشتراك الذي في حرف (مِنْ) في قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦] وذلك أن (مِنْ) ترد للتبعيض وقد ترد لتمييز الجنس فمن ذهب إلى أنها هنا للتبعيض أوجب نقل التراب إلى أعضاء التيمم؛ كالشافعي، ومن رأى أنها لتمييز الجنس قال: ليس النقل واجبًا. كالجمهور.\r(¬٢) المغني ١/ ٢٧٨، شرح الزركشي على مختصر الخرقي ١/ ٩٤، المبدع شرح المقنع ١/ ١٨٤.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ابن راهويه ٢/ ٤٠٣ المجموع ٢/ ٢١١.\r(¬٤) الاستذكار ١/ ٣١١، نحتصر اختلاف العلماء ١/ ١٤٦ ط. دار البشائر.\r(¬٥) الأوسط لابن المنذر ٢/ ٥٠، المجموع ٢/ ٢١١، نيل الأوطار ١/ ٣٣٢، قال ابن المنذر: وبه أقول وبه قال داود وحكاه الخطابي عن عامة أصحاب الحديث.\r(¬٦) وحجتهم ما رواه البخاري ٣٣١، ومسلم ٣٦٨ أن رجلًا جاء عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا فى سفر أنا وأنت فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ: \"إنما كان يكفيك هكذا\". فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه.\rونقل الحافظ ابن حجر عن ابن عبد البر في التلخيص ١/ ٤٠٦ قوله: أكثر الآثار=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051064,"book_id":1103,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":99,"body":"قال ابن عبد الحكم: \"فإن تيمم ودخل في الصلاة، ثم طلع عليه الماء فليمض على صلاته، ولا إعادة عليه (¬١) وكذلك لو وجد الماء بعد أن صلى في وقت تلك الصلاة فلا إعادة عليه\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: إن طلع عليه الماء وهو في الصلاة انتقضعت صلاته وتوضأ وأعاد الصلاة (¬٣).","footnotes":"= المرفوعة عن عمار ضربة واحدة، وما روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة، وقد جمع البيهقي طرق حديث عمار فأبلغ.\rوقال الشوكاني في السيل الجرار ص ٨٤: والحاصل أن جميع الأحاديث الصحيحة ليس فيها إلا ضربة واحدة للوجه والكفين فقط، وجميع ما ورد في الضربتين أو كون المسح إلى المرفقين لا يخلو من ضعف يسقط به عن درجة الاعتبار، ولا يصلح للعمل عليه حتى يقال إنه مشتمل على زيادة والزيادة يجب قبولها، فالواجب الاقتصار على ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة.\r(¬١) الاستذكار ١/ ٣١٤، الذخيرة ١/ ٣٦٧، الشرح الكبير للدردير ١/ ١٥٩، حاشية الدسوقي ١/ ١٥٨، وقال به مالك والشافعي، وأما من تيمم ثم وجد الماء قبل أن يدخل في الصلاة فقد بطل تيممه، قال ابن عبد البر في الاستذكار ١/ ٣١٤: وأجمع العلماء أن من تيمم بعد أن طلب الماء فلم يجده ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة أن تيممه باطل لا يجزئه أن يصلي به، وأنه قد عاد بحاله قبل التيمم.\r(¬٢) التلقين ١/ ٣٠، مواهب الجليل ١/ ٤٨٣، حاشية الدسوقي ١/ ١٦٠، منح الجليل ١/ ١٤٩، قال القاضي عبد الوهاب البغدادي: ومن تيمم ثم وجد الماء فله ثلاثة أحوال إما أن يجده قبل الدخول في الصلاة أو بعد الشروع فيها أو بعد الفراغ منها، فالأول يلزمه استعماله ويبطل تيممه إلا أن يكون الوقت من الضيق بحيث يخشى معه فوات الصلاة إن تشاغل به، والثاني يمضي على صلاته ولا يؤثر وجود الماء شيئًا وكذلك الثالث.\r(¬٣) المبسوط للشيباني ١/ ١٠٥، بدائع الصنائع ١/ ٢٢٢، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٢٤. لكن لو تيمم وصلى ثم وجد الماء بعد فراغه من الصلاة وبعد ما سلم فصلاته تامة إجماعا، قال أبو بكر بن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من تيمم صعيدًا طيبًّا كما=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051065,"book_id":1103,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":100,"body":"وقال ابن عبد الحكم: \"ومن لم يجد ماء ووجد نبيذًا (¬١) فليتيمم، ولا يتوضأ به\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: يتوضأ بالنبيذ إذا كان نبيذ تمر (¬٣).\rقال أحمد بن حنبل: لا يتوضأ بالنبيذ، ولا باللبن (¬٤).\rقال إسحاق بن راهويه كما قال ابن حنبل، فإن ابتلي وتوضأ بالنبيذ","footnotes":"= أمر الله وصلى ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة لا إعادة عليه. انظر: الأوسط ٢/ ٦٣.\rومذهب الإمام أحمد في المسألة كما قال مالك والشافعي خلافًا لأتباعه، فقد جاء في مسائله ٢/ ٣٧٥، رواية إسحاق المروزي قال: قلت: إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت؟ قال: لا يعيد، وإذا تيمم ودخل في الصلاة ثم وجد الماء لم يلتفت إلى الماء.\r(¬١) والنبيذ وهو ما يتخذ من عصير نحو الزبيب أو غيره فيوضع في الماء.\r(¬٢) المدونة ١/ ١١٤، البيان والتحصيل ١/ ٥٤، الخرشي على مختصر خليل ٢/ ١٧٦، بلغة السالك ١/ ٣٩٩، قال مالك ﵀ في المدونة: لا يتوضأ بشيء من الأنبذة ولا العسل الممزوج بالماء، قال: والتيمم أحب إلي من ذلك، ولا يتوضأ من شيء من الطعام والشراب، ولا يتوضأ بشيء من أبوال الإبل ولا من ألبانها، وبمثل قول مالك قال الشافعي ﵀.\r(¬٣) قال أبو يوسف ﵀ صاحب أبي حنيفة يتيمم ولا يتوضا بالنبيذ بحال، وقال محمد ﵀ يجمع بينهما احتياطًا، لكن الصحيح عن أبي حنيفة أنه رجع عن هذا القول، جواز الوضوء بالنبيذ، وقد روى أسد بن نجم ونوح بن أبي مريم والحسن عن أبي حنيفة ﵀ أنه رجع إلى قول أبي يوسف. كما في الفتاوى الهندية، فالصحيح قول أبي حنيفة الآخر وأبي يوسف رحمهما الله. انظر: المبسوط للشيباني ١/ ٧٥، الفتاوى الهندية ١/ ٢٢.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٣١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051066,"book_id":1103,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":101,"body":"جاز كما وصفه أبو العالية (¬١): تميرات ألقيت في الماء حتى غير اللون (¬٢) فهو أحب إليَّ من التيمم، وجمعهما أحب (¬٣).\rوقال الأوزاعي في النبيذ: لا بأس أن يتوضأ به (¬٤).","footnotes":"(¬١) أبو العالية هو: رُفَيْع بن مهران الرياحي، مشهور في التابعين له إدراك، يقال: إنه دخل على أبي بكر وصلى خلف عمر، واْخرج أبو أحمد الحاكم من طريق أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: أدركت النبي ﷺ قال: لا جئت بعده بسنتين أو ثلاث، وعنه قال: قرأت القرآن على عهد عمر ثلاث مرات، وقد وثقه العجلي وابن حبان وغيرهما، مات سنة تسعين، وقيل: بعدها بثلاث وقيل: سنة ست ومائة والأول أقوى. انظر: الإصابة ٢/ ٥١٤، سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٠٧، طبقات المفسرين ص ٩.\r(¬٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣٥ عن اْبي العالية بلفظ: نرى نبيذكم هذا الخبيث إنما كان ماء يلقى فيه تمرات فيصير حلوًا. وقال الشيخ أحمد شاكر: واعلم أن النبيذ المذكور في هذا الحديث وفي غيره من الأحاديث ليس على ما يفهم الناس مِن لفظ النبيذ، إنما هو تمرات تلقى في الماء. انظر: مسند الإمام أحمد ٦/ ٣٢٤ ط. الرسالة.\r(¬٣) انظر كلام إسحاق: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٣١٦.\r(¬٤) المغني ١/ ٣٦، واستدل من أجاز ذلك بحديث ابن مسعود ﵁ قال: مر بي رسول الله ﷺ فقال: خذ معك إداوة من ماء ثم انطلق وأنا معه فذكر حديثه ليلة الجن، فلما أفرغت عليه من الإداوة فإذا هو نبيذ فقلت: يا رسول الله أخطأت بالنبيذ، فقال: تمرة حلوة وماء عذب. رواه الدارقطني وهو حديث ضعيف، وقد أشار الدارقطني إلى ضعفه فقال: تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس عن أبي إسحاق والحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى ضعيفان، والصواب أن الأصل: الوضوء ثم إن تعذر استعمال الماء لمرض أو غيره رجع إلى البدل التيمم ولذلك احتج من لا يجيز الوضوء بالنبيذ بظاهر قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣] فإن الله افترض الطهارة بالماء، وفرض على من لا يجد الماء من المرضى والمسافرين التيمم بالصعيد فليس يجوز طهارة إلا بالماء أو الصعيد، إذا لم يجد الماء وجاء الحديث عن النبي ﷺ بالدلالة على ذلك فقال: الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين وإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك هو خير. رواه أحمد ٥/ ١٥٥ وغيره، وهو حديث صحيح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051067,"book_id":1103,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":102,"body":"باب الغسل (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومَن أصابه جُدَرِيٌّ (¬٢) فشق عليه الغسل فلا بأس أن يتيمم (¬٣)، ومن كان مريضًا فلم يجد من يناوله الماء فليتيمم، ومن أجنب فخاف على نفسه فليتيمم، ولا يغتسل (¬٤)، واغتسال المرأة من الجنابة كاغتسالها من الحيضة (¬٥) ...........................................................................................","footnotes":"(¬١) الغُسل هو بضم الغين لأنه اسم للاغتسال وهو إسالة الماء وإمراره على الجسم وبفتح الغين مصدر، وفي (المحكم): غسل الشيء يغسله غَسلًا وغُسلًا، وهذا لم يفرق بين الفتح والضم وجعل كلاهما مصدرا، وغيره يقول بالفتح مصدر وبالضم اسم وبالكسر اسم لما يجعل مع الماء كالأسنان ونحوه. عمدة القاري ٥/ ١٨٤.\r(¬٢) الجُدَريُّ: بضم الجيم وفتح الدال وكسر الراء وتشديد الياء، والجَدَري بِفَتحِهِمَا لغتان تقولَ فيه: جُدَر الرجل، فهو مُجدَّرٌ -بالتشديد- والجُدَرِي مجدور، وهو حبٌّ يظهر في جسد الصبي من فضلات تتضمن المضرة تدفعها الطبَيعة، وقد يظهر هذا في جسد الرجل الكبير أيضا فيؤلم كثيرًا، ويقال له بالهندية جيجك. انظر: ابن الأثير في النهاية ١/ ٧٠٣، شرح العيني على سنن أبي داود ٢/ ١٥٢، والمباركفوري تحفة الأحوذي ٦/ ١٩٧، وعون المعبود ١/ ٣٦٦. وقال في المعجم الوسيط ١/ ١١٠: (الجدري) مرض جلدي معد يتميز بطفح حليمي يتقيح ويعقبه قشر، ويقال: أول ما ظهر الجُدَرِيُّ في قصة أصحاب الفيل ولم يكن قبلها. والله أعلم.\r(¬٣) البيان والتحصيل ٢/ ٢٨٠، التاج والإكليل ٢/ ٢١٢، الخرشي على مختصر خليل ٢/ ١١٧، وهو مذهب مالك والشافعي في الجديد.\r(¬٤) والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].\r(¬٥) لأن الأغسال كلها في الشرع بصفة واحدة، في الأفعال الظاهرة، فلا يختلف غسل الجنابة مثلًا عن غسل الحيض أو النفاس أو غيره إلا في النية، غير أنه يستحب للمرأة الحائض والنفساء أن تستعمل فرصة من مسك فتتبع بها أثر الدم. كما في الصحيحين عن عائشة ﵂: أن أمرأة سألت النبي ﵁ عن غسلها من المحيض. فأمرها=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051068,"book_id":1103,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":103,"body":"لا تنقض لها شعرًا (¬١) .................................................................................","footnotes":"= كيف تغتسل ثم قال: \"خذي فرصة من مسك فتطهري بها\"، قالت: كيف أتطهر؟ قال: \"تطهري بها\"، قالت كيف؟ قال: \"سبحان الله تطهري\". قالت عائشة: فاجتذبتُها إليَّ فقلت: تتبعي بها أثر الدم. أخرجه البخاري ٣٠٨، ومسلم ٣٣٢.\r(¬١) الذخيرة ١/ ٣١٣، الفواكه الدواني ١/ ٤٠٩، حاشية العدوي ١/ ٢٦٨، وهو مذهب عائشة وأم سلمة وعطاء والحكم والزهري، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي. وفرق الإمام أحمد بين الجنب والحائض، بأن الجنب لا تنقض شعرها إذا روت أصوله، وتنقض الحائض والنفساء، لكن الصحيح عنه أيضًا عدم وجوب النقض إذا كان الماء وصل إلى أصول الشعر، كما هو قول كثير من الحنابلة وجمهور الفقهاء، ولذلك قال ابن قدامة ﵀: واتفق الأئمة الأربعة على أن نقضه غير واجب، وذلك لحديث أم سلمة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله إنى امرأة أشُدُّ ضَفْرَ رأسى أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: \"لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين\". رواه مسلم (٧٧٠). وذكر في بعض ألفاظ الحديث: \"أفأنقضه لغسل الحيض أو الجنابة\" فلفظ الحيض هنا شاذ لا يثبت كما حققه الألباني في الإرواء.\rوقال ابن القيم: ومن أعطى النظر حقه علم أن هذه اللفظة ليست محفوظة في الحديث، ومع ذلك فلم يثبت عن النبي ﷺ حديث صحيح صريح في وجوب نقض المرأة الحائض شعرها عند الغسل، وما صح عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها وكانت حائضًا انقضي شعرك واغتسلي. صحيح رواه ابن ماجه ٦٤١، فهو محمول على غسلها للإحرام في الحج ولا يخفى ذلك، وأوضحته رواية الصحيحين: \"انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة\" رواه مالك في الموطأ ٣/ ٦٠٢، والبخاري ١٤٨١، ومسلم ٢٩٧٠، فالغسل هنا للإحرام بالحج وليس للحيض قال الصنعاني: إلا أنه لا يخفى أن حديث عائشة كان في الحج، فإنها أحرمت بعمرة، ثم حاضت قبل دخول مكة، فأمرها ﷺ أن تنقض رأسها، وتمشط، وتغتسل، وتهلَّ بالحج، وهي حينئذ لم تطهر من حيضها، فليس إلا غسل تنظيف، لا حيض. . . فلا حاجة إلى هذه التأويلات التي في غاية الركاكة، فمان خفة شعر هذه دون هذه يفتقر إلى دليل، والقول: بأن هذا مشدود، وهذا خلافه والعبارة عنهما من الراوي بلفظ النقض دعوى بغير دليل. انتهى. وقد ثبت عن عائشة أن أسماء سألت النبى ﷺ عن غسل المحيض فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شئون رأسها ثم تصب عليها الماء ................................................... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051069,"book_id":1103,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":104,"body":"إلا أن تحفن (¬١) على رأسها تنضحه (¬٢) مع كل حفنة، ولا تغسل لها ثوبًا، ولكن ما أصابه الدم منه (¬٣)، وتنضح ما خافت أن تكون أصابه منه شيء\" (¬٤).","footnotes":"= ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها، فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال: \"سبحان الله تطهرين بها\". فقالت عائشة: كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم، وسألته عن غسل الجنابة فقال: \"تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور -أو تبلغ الطهور- ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تفيض عليها الماء\"، فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء اْن يتفقهن فى الدين. أخرجه البخاري ٣٠٨، ومسلم ٣٣٢، واللفظ لمسلم، فهو حديث يتضمن صفة الغسل من المحيض وليس فيه ذكرٌ لنقض الشعر كما هو واضح، مما يدل على عدم وجوب ذلك، وخاصة إذا كان الماء وصل إلى أصول الشعر مع الدلك. والله أعلم. انظر تفصيل المسألة: بدائع الصنائع ١/ ٣٤، شرح فتح القدير ١/ ٥٩، الأم ١/ ٤٠، المجموع ٢/ ١٨٦، المغني ١/ ٢٥٧، الزركشي على مختصر الخرقي ١/ ٨٨، كشاف القناع ١/ ١٥٤، الأوسط ٢/ ١٣٢ وما بعده، تهذيب السنن لابن القيم ١/ ١٠٥، سبل السلام ١/ ٩٢، إرواء الغليل ١/ ١٦٨، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٦/ ١٠٥، وما بعده، الفقه الإسلامي وأدلته ١/ ٤٦٢.\r(¬١) تحفن: من الحفن وهو ملء الكفين من أي شيء، والمقصود هنا اْن تأخذ الحفنة من الماء.\r(¬٢) النضح في الأصل: هو الرش بالماء الخفيف، تقول: نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه، والمقصود به هنا الغَسْل مع الدلك الشديد. لذلك قال ابن الأثير في النهاية ٥/ ١٥٣: وقد يَرِدُ النَّضْح بمعنى الغَسْل والإزالة.\r(¬٣) أي لا يجب غسل ثوبها لمجرد حدوث جنابة أو حيض إلا إذا أصابه شيء من ذلك فحينئذ تغسل مكان الذي أصابه.\r(¬٤) المنتقى ١/ ١١٤ شرح ابن بطال على صحيح البخاري ١/ ٤٣٥ وما بعده، والدليل في ذلك حديث أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: سألتْ امرأة رسولَ الله ﷺ فقالت: يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع؟ فقال رسول الله ﷺ: \"إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصلي فيه\". رواه مالك في الموطأ ٢/ ٨٢، والبخاري ٣٠١، ومسلم ٧٠١، وحديث =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051070,"book_id":1103,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":105,"body":"وقال أبو حنيفة: النضح بشيء إنما يزيده نجاسة (¬١).\rقال الشافعي: لا تنضح (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن أراد النوم وقد أصابته نجاسة فليتوضأ قبل أن ينام (¬٣)، وليس ذلك على الحائض والمستحاضة التي يطول بها الدم فتتجاوز أيام حيضها، فإذا كان ذلك استظهرت (¬٤) بثلاثة","footnotes":"= عائشة ﵂ قالت: كانت إحدانا تحيض ثم تقترص الدم من ثوبها عند طهرها فتغسله وتنضح على سائره ثم تصلي فيه. صحيح رواه البخاري ٣٠٢.\rقال ابن بطال المالكي ﵀ في المصدر المذكور: وحديث عائشة يفسر حديث أسماء، وأن ما روته من نضح الدم، فمعناه الغسل كما قالت عائشة، فأما نضحها على سائره، فهو رش لا غسل، وإنما فعلت ذلك لتطيب نفسها لأنها لم تنضح على مكان فيه دم، لأنه قد بان في هذه الرواية أنها كانت تغسل الدم، فلا يجوز أن تغسل بعضه وتنضح بعضه، وإنما نضحت ما لا دم فيه دفعًا للوسوسة، وكذلك حكم الثوب إذا شك فيه هل أصابه نجاسة أم لا؛ فالنضح عند الفقهاء، لأن الأصل فى كل شئ طاهر أنه على طهارته، حتى يتيقن حلول النجاسة فيه. انتهى\r(¬١) المبسوط للشيباني ١/ ٤٩ - ٦٩، البحر الرائق ١/ ٢٥٣، بدائع الصنائع ١/ ٨٨.\r(¬٢) الأم (١/ ٦٧) قال الشافعي: فأما النجاسة فلا يطهرها إلا الغسل، والنضح والله تعالى أعلم اختيارٌ.\r(¬٣) لحديث عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة. أخرجه البخاري ٢٨٤، ومسلم ٣٠٥، وروى مالك في الموطأ ١/ ٤٧ بسند صحيح عن عبد الله بن عمر أنه قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله ﷺ أنه يصيبه جنابة من الليل، فقال له رسول الله: \"توضأ وأغسل ذكرك ثم نم\".\r(¬٤) والاستظهار أن تنتظر المرأة لمدة ثلاثة أيام ليستبين فيها انقضاء دم الحيض من دم الاستحاضة، قال صاحب اللسان ٤/ ٥٢٠: \"الاستظهار في كلام فقهاء أهل المدينة: إذا استحيضت المرأة، واستمر بها الدم فإنها تقعد أيامها للحيض، فإذا انقضت استظهرت بثلاثة أيام، تقعد فيها للحيض ولا تصلي، ثم تغتسل وتصلي، قال الأزهري: ومعنى الاستظهار في قولهم هذا: الاحتياط والاستيثاق. انتهى. وهذا من خصوص مذهب مالك، قال ابن رشد في بداية المجتهد ١/ ٥١: وأما الاستظهار الذي قال به مالك=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051071,"book_id":1103,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":106,"body":"أيام الدم، ثم اغتسلت وصلت وأصابها زوجها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: ليس الاستظهار بشيء (¬٢).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويستمتع من الحائض بما فوق إزارها (¬٤)، ولا يقرب أسفلها (¬٥)، ولا بأس بالنوم معها إذا شدت عليها إزارها\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا بأس أن يستمتع بها ما دون الحجرين (¬٧).","footnotes":"= بثلاثة أيام فهو شيء انفرد به مالك وأصحابه ﵏ وخالفهم في ذلك جميع فقهاء الأمصار ما عدا الأوزاعي.\r(¬١) وقال مالك: إذا رأت يومًا دمًا ويومًا طهرًا أو يومين ثم رأت دمًا كذلك فإنها تلغي أيام الطهر وتضم أيام الدم بعضها إلى بعض، فإن دام بها ذلك استظهرت بثلاثة أيام على أيام حيضها، فإن رأت في خلال أيام الاستظهار أيضًا طهرًا ألغته حتى يحصل ثلاثة أيام دم الاستظهار وأيام الطهر تصلي وتصوم ويأتيها زوجها ويكون ما جمع من أيام الدم بعضه إلى بعض حيضة واحدة. المدونة ١/ ١٥٢، التمهيد ٢٢/ ١١٠، الكافي ١/ ١٨٧، التلقين ١/ ٣٢، البيان والتحصيل ١/ ١٤٨.\r(¬٢) المبسوط ٣/ ٢٦٨، أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٣٢.\r(¬٣) الأم ٧/ ٢٠٩، الحاوي ١/ ٣٩٨.\r(¬٤) التفريع ١/ ٢٠٩، النوادر والزيادات ١/ ١٣٠، الاستذكار ١/ ٣٢٠، مواهب الجليل ١/ ٥٥٠، كفاية الطالب ٢/ ٥٤٣، وهذا متفق عليه بين العلماء.\r(¬٥) على مذهب الجمهور لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢].\r(¬٦) وفي سنن الدارمي ١/ ٢٦٠ بسند صحيح من حديث عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تشد عليها إزارها ثم يباشرها، وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وسيأتي لفظه قريبًا.\r(¬٧) بدائع الصنائع ٥/ ١١٩، الجوهرة على مختصر القدوري ١/ ٣٥، البحر الرائق ١/ ٢٠٨، تبين الحقائق ١/ ٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051072,"book_id":1103,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":107,"body":"وقال سفيان الثوري لا بأس أن يجامعها دون الفرج (¬١).","footnotes":"(¬١) الأوسط لابن المنذر ٢/ ٢٠٧، بداية المجتهد ١/ ٥٦، المغني ٢/ ٩٠، وهو ما ذهب إليه الإمام أحمد ﵀ خلافًا للجمهور، وهم: أبو حنيفة ومالك والشافعي، وحجتهم في المنع حديث عائشة ﵂ قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها. أخرجه البخاري ٢٩٦، ومسلم ٢٩٣.\rوروى مالك في الموطأ ١/ ٥٧ عن زيد بن أسلم أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فقال: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض فقال رسول الله ﷺ: \"لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها\". وهذا سند منقطع أو مرسل، فإن زيد بن أسلم معروف بكثرة الإرسال عن الصحابة وهو من طبقة الوسطى من التابعين، ولا يعرف شيخه هنا. انظر جامع التحصيل ص ١٧٨.\rوعن ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض. رواه مسلم ٧٠٧.\rفاستدل الجمهور بهذه الأحاديث على عدم جواز الاستمتاع بما تحت الإزار، وهو ما بين السرة والركبة، إذ المذكور فيها فقط ما فوق الإزار.\rبينما استدل الحنابلة ومن وافقهم بأدلة أيضًا؛ منها قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] والمحيض اسم لمكان الحيض كالمقيل والمبيت،\rفتخصيص موضع الدم بالاعتزال دليل على إباحة ما عداه؛ كما حملوا قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ على أن معنى \"المحيض\" هنا مكان الدم. بدليل أمرين أحدهما: أنه لو أراد الحيض لكان أمرًا باعتزال النساء في مدة الحيض بالكلية والإجماع بخلافه، والثاني أن سبب نزول الآية كما في حديث أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة اعتزلوها فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت: فسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فنزلت هذه الآية فقال النبي ﷺ: \"اصنعوا كل شيء إلا النكاح\". رواه مسلم في صحيحه ٧٢٠.\rثم أجابوا عن حديث عائشة وميمونة بأنه دليل على حل ما فوق الإزار، لا على تحريم غيره؛ ولأنه مُنعَ الوطء لأجل الأذى فاختص مكانه كالدبر، وأن ما ذكروه من حديث أنس في سبب نزول الآية منطوق، وهو أولى من المفهوم.\rوالذي يترجح لدي: هو المذهب الثاني (مذهب الحنابلة) لقوة دليله، فإنه غير جائز تحريم غير الفرج إلا بدليل ولا دليل مع من منع ذلك. فإن الله تعالى قال: ............................................................................... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051073,"book_id":1103,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":108,"body":"باب غُسل الجمعة\rقال ابن عبد الحكم: \"غسل يوم الجمعة سنة (¬١) وهو الواصل بالرواح ما قبل ذلك\" (¬٢).","footnotes":"= ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ فقال غير واحد من العلماء: \"مِن حيث أمركم الله\" أي أن يعتزلوهن في حال الحيض، والمباح منها بعد أن تطهرن؛ هو الممنوع منها قبل الطهارة، وهو الفرج حيث إنه محرم في حال الحيض بالكتاب والسنة والإجماع، وسائر البدن على الإباحة التي كانت قبل الحيض، وهذا من حيث الدليل. وأما من حيث الأحوط: فالقول بالمنع وجيه أيضًا، وذلك سدًّا للذريعة، لما كان الحوم حول الحمى مظنة للوقوع فيه، لما ثبت في الصحيحين: البخاري ١٩٤٦، ومسلم (٤١٧٨) من حديث النعمان بن بشير عن النبي ﷺ أنه قال: \"ومن يَرْتَعْ حول الحمى يوشك أن يواقعه\" ولما ثبت في حديث عائشة ﵂ السابق وهو في الصحيحين أيضًا وفي آخره؛ قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي ﷺ يملك إربه. والله أعلم.\r(¬١) الاستذكار ٢/ ١٥، نقله ابن وهب عن مالك، الخرشي على مختصل خليل ٢/ ٨٥، منح الجليل ١/ ١٤١، لما رواه البخاري ٨٥٤، ومسلم ٨٤٥، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل.\rوعن أبي سعيد الخدري ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: \"غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم\". رواه مالك في الموطأ ٢٣٠، والبخاري ٨٢٠، ومسلم ٨٤٦، فظاهر الآثار المروية في غسل الجمعة والتي منها ما ذكرنا تدل على وجوب الغسل، إلا أنه ثبت عن سمرة بن جندب أنه قال: قال رسول الله ﷺ: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل. رواه الترمذي ٤٩٧، وصححه الألباني وحسنه الشيخ شعيب الأرنؤوط، فتبين بذلك أن غسل الجمعة سنة وفضيلة لا واجب وفريضة، وهذا مذهب جمهور العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم، وحكاه القاضي عياض عن عامة الفقهاء وأئمة الأمصار، بل نقل ابن عبد البر الإجماع على ذلك فقال: أجمع علماء المسلمين قديمًا وحديثًا على أن غسل الجمعة ليس بفرض، إلا طائفة من أهل الظاهر قالوا بوجوبه وشددوا في ذلك. انظر: التمهيد ١٠/ ٧٩ - ١٤/ ١٥١.\r(¬٢) أي إنَّ الغسل لا يكون للجمعة إلا عند الرواح إليها متصلًا بالرواح، التمهيد =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051074,"book_id":1103,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":109,"body":"قال سفيان الثوري: غسل يوم الجمعة واجب (¬١) وإن اغتسل [وهو] ينوي به الجمعة أجزأه (¬٢).\rقال أحمد بن حنبل: أحب إليَّ أن يغتسل يوم الجمعة (¬٣).\rقال الشافعي: إن اغتسل للجمعة بعد الفجر أجزأه للجمعة (¬٤).\r* * *","footnotes":"=١٤٩/ ١٤، لقوله ﵁: \"من جاء منكم الجمعة فليغتسل\"؛ لأن الغسل عندهم\rلصلاة الجمعة، وعند غيرهم ليوم الجمعة.\r(¬١) لم أجد من نسب ذلك لسفيان الثوري ﵀ غير المؤلف، وإلا فالمشهور عنه أن غسل الجمعة سنة مؤكدة مثل الجمهور، نقل ذلك عنه ابن المنذر في الأوسط ٤/ ٤٢، وابن عبد البر في الاستذكار ٢/ ١٥.\r(¬٢) التمهيد ١٤/ ١٤٩ أي ذهب إلى أن من اغتسل للجمعة بعد الفجر أجزأه من غسلها، وبه قال أبو حنيفة والشافعي كما سيأتي بعد قليل.\r(¬٣) شرح الخرشي ١/ ٢٨١، المغني ٢/ ١٩٩، شرح زاد المستقنع ٥/ ٨١، المبدع ١/ ١٤٧، مطالب أولي النهى ١/ ١٧٦، وهو -الإمام أحمد- مع الجمهور في سنية غسل الجمعة.\r(¬٤) الحاوي ١/ ٣٧٢، حلية العلماء ٢/ ٢٣٩، الإقناع ١/ ٧١، المجموع ٤/ ٥٣٥، نهاية المحتاج ٢/ ٣٢٩، ومذهب الشافعي فيها أن غسل الجمعة سنة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051075,"book_id":1103,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":110,"body":"باب ما لا يجب منه الوضوء\rقال ابن عبد الحكم: \"ولا وضوء لصلاة من قَيح (¬١)، ولا دم (¬٢)، ولا قَلَس (¬٣)، ولا قيء (¬٤)، ولا رعاف\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: يتوضأ من ذلك كله (¬٦) ما خلا القلس، إلا أن يكون ملء الفم فيكون بمنزلة القيء (¬٧).","footnotes":"(¬١) القيح: بفتح فسكون من قاح، وهو: السائل اللزج الأصفر الذي يخرج، من الجرح ونحوه لفساد فيه، وهو المدَّة لا يخالطها دم، تقول: قاح الجرح يقيح ويقوح، وقيَّح الجرح وتقيَّح وأقاح، واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ. انظر: الصحاح للجوهري ١/ ٣٩٨، القاموس المحيط ص ٣٠٣، معجم لغة الفقهاء ١/ ٤٥٠.\r(¬٢) الدم: أصله دمي ج دماء ودمي، السائل الأحمر الذي يجري في عروق الإنسان والحيوان. معجم لغة الفقهاء ١/ ٢٥٣.\r(¬٣) والقَلسُ: ما خَرَجَ من الحَلْق مِلءَ الفَم أو دونَه وليس بَقَيءٍ فإذا غَلَبَ فهو القَيْءُ يقال: قَلَسَ الرجل يقلِسُ قَلسًا وهو خروجُ القَلْس مِن حَلْقه. انظر: الخليل كتاب العين ٥/ ٧٨.\r(¬٤) القيء: ما قذفته المعدة. من قاءَ يَقيءُ قَيْئًا. وفي الحديث: \"الراجعُ في هِبَتِهِ كالراجع في قَيْئِهِ\". واستقاء وتَقَيَّأ: إذا تكلَّف القَيْءَ، وقَيَّأتُهُ وأقَأتُهُ أنا بمعنى. انظر: الصحاح ٢/ ١٠٣، المعجم الوسيط ٢/ ٧٦٩.\r(¬٥) التفريع ١/ ١٩٦، النوادر والزيادات ١/ ٤٨، الاستذكار ١/ ١٥٦، منح الجليل ١/ ٦٦، قال مالك ﵀ في الموطأ ١/ ٢١: الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رعاف ولا من دم ولا من قيح يسيل من الجسد، ولا يتوضأ إلا من حدث يخرج من ذكر أو دبر أو نوم، وهذا مذهب الشافعي ﵀. والرعاف هو الدم الخارج من الأنف.\r(¬٦) بدائع الصنائع ١/ ٢٤، وما بعده، اللباب في شرح الكتاب ١/ ٨، الجوهرة النيرة ١/ ٨، نور الايضاح ص ٢١.\r(¬٧) المبسوط للشيباني ١/ ٥٦، والسرخسي ١/ ١٣٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051076,"book_id":1103,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":111,"body":"قال أحمد بن حنبل: في الدم يخرج من الأنف إذا كان قليلًا فليس به بأس إلا أن يكثر مثل الرعاف (¬١).\rوقال إسحاق بن راهويه مثل ذلك (¬٢).\rوقال أحمد بن حنبل: في القلس إذا كان قليلًا فليس فيه وضوء وإذا كثر ففيه الوضوء (¬٣).\rوقال الأوزاعي في القلس: إذا ظهر على اللسان استأنف الوضوء والصلاة (¬٤)، وأما الرعاف فإنه يتوضأ ويبني على الصلاة ما لم يتكلم (¬٥).\rقال ابن عبد الحكم: \"ومن نام مضطجعًا أو قائمًا فليتوضأ (¬٦)، وإن نام","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد لإسحاق المروزي ٢/ ٣٥٩.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٣٦٠.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد ٢/ ١٨ رواية ابنه عبد الله، المغني لابن قدامة ١/ ٢٠٩.\r(¬٤) الأوسط لابن المنذر ١/ ١٨٧.\r(¬٥) مختصر اختلاف العلماء ص ٩٣ - ٩٤.\r(¬٦) الاستذكار ١/ ١٤٨، الذخيرة ١/ ٢٣١ - ٢٣٢، وللنائم عند المالكية إحدى عشرة حالة. الأولى: الساجد قال في المدونة: يجب منه الوضوء إذا استثقل. الثانية: الراكع إذا استثقل نومه وجب عليه الوضوء أيضًا.\rالثالثة: المضطجع إذا استثقل نومه؛ أوجب الوضوء.\r\"ملحوظة\": الحديث الذي يرويه ابن عباس مرفوعًا: إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله. ضعيف لا يصح، قال الإمام الدارقطني: تفرد به أبو خالد عن قتادة ولا يصح. وقال الألباني ﵀ في ضعيف سنن أبي داود ١/ ٦١: وهذا إسناد ضعيف؛ وله أربع علل: ضعف أبي خالد الدالاني، والانقطاع بينه وبين قتادة، والانقطاع بين قتادة وأبي العالية، والوقف، ولذلك ضعف الحديث البخاريُ وأحمد والترمذي وإبراهيم الحربي وابن حزم وغيرهم، ونقل النووي اتفاق أهل الحديث على ضعفه. انتهى ...................................... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051077,"book_id":1103,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":112,"body":"جالسًا فلا وضوء عليه إلا أن يطول به\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: ولا وضوء عليه وإن طال به، يريد الجالس (¬٢).\rقال الأوزاعي: إذا ذهب به الأحلام ولم يعرف ما يكون فعليه","footnotes":"= بل ثبت عند ابن ماجه ٤٧٤ ما يعارض ذلك عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ ينام حتى ينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ. وهو حديث صحيح بل هو على شرط الشيخين. قال الطنافسي: قال وكيع: تعني وهو ساجد.\rقلت: لعل ذلك من خصوصياته ﷺ.\rالرابعة والخامسة: الراكب والجالس قال في المدونة: إذا استثقل وطال أوجب الوضوء وإلا فلا.\rالسادسة: المحتبي قال في المدونة: لا وضوء عليه لأنه لا يثبت لو استثقل بخلاف الجالس.\rالسابعة: المستند قال القاضي في الإشراف: هو عند مالك ﵀ كالجالس؛ لأن الصحابة ﵃ كانوا ينتظرون الصلاة ولا يعرون عن النوم.\rالثامنة: القائم.\rالتاسعة: الماشي.\rالعاشرة: المستند القائم قال صاحب القبس: ما استثقل نومًا في هذه الحالات فعليه الوضوء وإلا فلا.\rالحادية عشرة: إذا استثفر وارتبط ثم نام، قال الطرطوشي: الذي يأتي على المذهب أن لا وضوء عليه. انظر: الذخيرة ١/ ٢٣٠ - ٢٣٢ للقرافي.\r(¬١) النوادر والزيادات ١/ ٥٠، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/ ١٠٠، البيان والتحصيل ١/ ٤٥٠، الاستذكار ١/ ١٤٨، بداية المجتهد ١/ ٣٦، الذخيرة ١/ ٢٣١، المنتقى ١/ ٧٣، مواهب الجليل ١/ ٤٢٧.\r(¬٢) البسوط للشيباني ١/ ٥٨، بدائع الصنائع ١/ ٣١، شرح فتح القدير ١/ ٤٨، وما بعده. تبيين الحقائق ١/ ١٠، الهداية شرح البداية ١/ ١٥، الاختيار لتعليل المختار ١/ ١٣، الفتاوى الهندية ١/ ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051078,"book_id":1103,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":113,"body":"الوضوء (¬١).\rقال ابن عبد الحكم: \"وليس ما يراه المرء في نومه يوجب الغسل إنما يوجبه الماء الدافق (¬٢)، فأما أن يجد بللًا (¬٣) أو يراه يجامع امرأته ولا ينزل شيئًا فلا غسل عليه (¬٤)، ولا يستنجي بعظم ولا روث ولكن بالحجارة\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الأوسط لابن المنذر ١/ ١٤٦، وقال الشافعي في الأم ١/ ١٢، وإذا نام الرجل قاعدًا فأحب إلي له أن يتوضأ، قال: ولا يبين لي أن أوجب عليه الوضوء، وأما الإمام أحمد: فهو مع مالك في أن النائم قاعدًا إذا أطال النوم توضأ.\r(¬٢) النوادر والزيادات ١/ ٦٠ وما بعده، وفي مسند الإمام أحمد من حديث عائشة ﵂ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا قال: \"يغتسل\" وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يرى بللًا قال: \"لا غسل عليه\" فقالت أم سليم: هل على المرأة ترى ذلك شيء قال: \"نعم إنما النساء شقائق الرجال\"، أخرجه أحمد ٦/ ٢٥٦، وأبو داود ٢٣٦، والترمذي ١١٣، والدارمي ٧٦٥، وأبو يعلى ٤٦٩٤، والطبراني في الأوسط ٨٩٦٦، وحسنه الأرنؤوط وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ٢٨٦٣.\r(¬٣) المعتمد في المذهب أن من وجد المني بعد الاستيقاظ من النوم أنه يغتسل، قال مالك في المدونة ١/ ١٣٦: من انتبه من نومه فرأى بللًا على فخذيه، وفي فراشه، قال: ينظر فإن كان مذيًا توضأ ولم يكن عليه الغسل، وإن كان منيًّا اغتسل، ولذلك نقل القرافي الإجماع على وجوب الغسل فيه، ونصه قال: \"ولإجماع الأمة أن من استيقظ ووجد المني ولم در احتلامًا أن عليه الغسل\". انظر: الذخيرة ١/ ٢٩٥.\r(¬٤) المدونة ١/ ١٣٦، الاستذكار ١/ ٢٧٢، الكافي ١/ ١٥١، التاج والإكليل ١/ ٣٠٥، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ١٣٩.\r(¬٥) بداية المجتهد ١/ ٨٤، الذخيرة ١/ ٢٠٨، التاج والإكليل ١/ ٢٨٦، مواهب الجليل ١/ ٤١٧، لما رواه البخاري في صحيحه ١٥٤ من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: \"ابغني أحجارًا أستَنْفضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا روث\" فأتيته بأحجار بطرف ثيابي فوضعتها إلى جنبه وأعرضت عنه فلما قضى أتبعه بهن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051079,"book_id":1103,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":114,"body":"قال الشافعي: في الاستنجاء مثل قول ابن عبد الحكم (¬١)، قال: ويستنجي بما يشبه الحجارة من آجرٍّ (¬٢)، وخرقٍ (¬٣)، ومَدَر (¬٤)، وخَزَفٍ (¬٥)، وتراب (¬٦).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها لغائط، ولا بول\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) مسند الشافعي ص ١٣، المجموع ٢/ ١١٣، الحاوي الكبير ١/ ١٧٣، وما بعده.\r(¬٢) الآجر: بضم الجيم وتشديد الراء. لفظ معرب واحدته: آجرة، الطين يشوى بالنار ويستخدم في البناء، ويعرف باللبن المشوي، وبالقرميد. معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٥.\r(¬٣) الخرق: قال الليث: خَرَقْت الثوب إذا شققته وخرقت الأرض إذا قطعتها حتى بلغت أقصاها، ولذلك سُمِّي الثَّور مخراقًا، والاخْتراقُ: الممرُّ في الأرض عرضًا على غير طريق، يقال اخترقت دار فلان- إذا جعلتها طَريقًا لحاجتك، والريح تخترق في الأرض، والخيل تخترق ما بين الشجر والقُرى.\rوالخَرْق: المفازة البعيدة، اخترقته الريح، فهو خَرْقٌ أمْلس.\rوالخَرْقُ: الشَّقُّ في الأرض والحائط والثوب ونحوه. تهذيب اللغة ٢/ ٤٠٧، وقال في اللسان ١٠/ ٧٣: الخرق الفرجة وجمعه خروق خرقه يخرقه خرقا وخرقه واخترقه فتخرق وانخرق واخرورق يكون ذلك في الثوب وغيره، والخرق الشق في الحائط والثوب ونحوه يقال: في ثوبه خرق وهو في الأصل مصدر والخرقة القطعة.\r(¬٤) المدر: بالتحريك من مدر، وهو قطع الطين اليابس، وقيل الطين الذي لا رمل فيه، واحدته مدرة، وفي أصل المخطوط: \"مذر\". وهو خطأ.\r(¬٥) الخَزَف: ما عمل من الطين وشوي بالنار فصار فخارا واحدته خزفة. لسان العرب ٩/ ٦٧.\r(¬٦) الأم ١/ ٢٢، الحاوي للماوردي ١/ ١٦٧، البيان في مذهب الإمام الشافعي ١/ ٢٢٣، وما بعده.\r(¬٧) المدونة ١/ ١١٧، النوادر والزيادات ١/ ٢١، الاستذكار ٢/ ٤٤٢، وما بعده. الكافي ١/ ١٧١، القوانين الفقهية ص ٢٩، التاج والإكليل ١/ ٢٧٩، مواهب الجليل ١/ ٤٠٤، المنتقى ١/ ٤٦٣، الزرقاني على الموطأ ١/ ٥٥١، الخلاصة الفقهية=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051080,"book_id":1103,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":115,"body":"قال أبو حنيفة في استقبال القبلة: ذلك واسع (¬١).\rقال أحمد بن حنبل في استقبال القبلتين في الغائط والبول (¬٢) قال: أما في الكعبة فهو أشد إنما الرخصة في بيت المقدس (¬٣).\rقال إسحاق: كلاهما فيه رخصة في كنف البيوت، وأما في الصحاري فلا يستقبل القبلتين، ولا يستدبر إلا أن يجعل بينه وبين القبلة سترة (¬٤).\r* * *","footnotes":"= ص ٥٩، والنهي هنا مخصوص بالصحارى والفيافي والسطوح وغيرها، وأما في البيوت فلا بأس في ذلك، وهذا هو مذهب مالك والشافعي وأصحابهما وهو الراجح في مذهب الإمام أحمد. انظر: الاستذكار ١/ ٤٤٣، الرسالة للشافعي ص ٢٩٦، المجموع ٢/ ٧٨، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل ١/ ٨٢، والأصل في ذلك حديث أبي أيوب الأنصار ﵁ مرفوعًا: \"إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا\". أخرجه البخاري ٣٨٦، ومسلم ٦٣٢.\r(¬١) شرح فتح القدير ١/ ٤٢٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٤١.\r(¬٢) المغني ١/ ١٨٤، عمدة الفقه ص ١٥، الفروع وتصحيح الفروع ١/ ١٢٦، الإنصاف ١/ ٨٢، مختصر الإنصاف ١/ ٢٣، المبدع شرح المقنع ١/ ٥٥، حاشية الروض المربع ١/ ١٣٤.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد ٢/ ٤٦١.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٤٦٢، الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٢٦، الاستذكار ١/ ٤٤٣، نيل الأوطار ١/ ٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051081,"book_id":1103,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":116,"body":"باب ما يجب منه الغسل\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يمس مصحفًا (¬١)، ولا يحمله","footnotes":"(¬١) والدليل حديث أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابًا فكان فيه: \"لا يمس القرآن إلا طاهر\". أخرجه مالك ٢/ ٢٧٨، والدارمي ٢٢٦٦، والدارقطني ٢/ ٢٨٥، والبيهقي في شعب الإيمان ٣/ ٤٤٦، وقد تنازع العلماء في صحة كتاب أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فصححه جماعة من العلماء وضعفه آخرون، وممن صححه الحافظ ابن عبد البر ﵀ إذ قال: والدليل على صحة كتاب عمرو بن حزم تلقي جمهور العلماء له بالقبول ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام أن المصحف لا يمسه إلا الطاهر على وضوء، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد ابن حنبل وإسحاق ابن راهويه وأبي ثور وأبي عبيد، وهؤلاء أئمة الفقه والحديث في أعصارهم، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم كتابًا أصح من هذا الكتاب فإن أصحاب رسول الله ﷺ والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم، وقال الحاكم: قد شهد عمر بن عبد العزيز والزهري لهذا الكتاب بالصحة.\rوعلى كل حال؛ فالحديث يدل على اْنه لا يجوز مس المصحف إلا لمن كان طاهرًا ولكن الطاهر يطلق بالاشتراك على المؤمن، والطاهر من الحدث الاكبر والأصغر ومن ليس على بدنه نجاسة، فرجح بعض العلماء أن يكون المراد بالطاهر في هذا الحديث هو المؤمن سواء كان محدثًا حدثًا أكبر أو أصغر أو حائضًا أو على بدنه نجاسة؛ لقوله ﷺ: \"المؤمن لا ينجس\" وهو متفق على صحته، والمراد عدم تمكين المشرك من مسه فهو كحديث: \"نهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو\" متفق عليه أيضًا.\rوإلى الجواز من مس المصحف؛ ذهب الحكم بن عتبة وحماد بن أبى سليمان شيخ أبي حنيفة وداود وابن حزم.\rوأما قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] فالمقصود به اللوح المحفوظ لا يمسه إلا الملائكة. قال الإمام مالك في الموطأ ١/ ١٩٩ أحسن ما سمعت في هذه الآية ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] إنما هي بمنزلة هذه الَاية التي في عبس وتولى قول الله ﵎: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١١ - ١٦] .................... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051082,"book_id":1103,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":117,"body":"إلا طاهرًا (¬١) ويوجب الغسل من مسيس النساء، إذا مس الختان الختان (¬٢) وإن لم ينزل (¬٣)، ويوجبه الماء الدافق وإن كان فيما دون الختان (¬٤)،","footnotes":"= انظر: الأوسط لابن المنذر ١/ ١٠١، المحلى ١/ ٣٢، التمهيد ١٧/ ٣٩٧، بداية المجتهد ١/ ٤١، المجموع ٢/ ٧٢، نيل الأوطار ١/ ٢٥٩، تمام المنة ص ١٠٧.\r(¬١) المدونة ١/ ٢٠١، مختصر خليل ١/ ٢٢، القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٢٢٧، المنتقى ١/ ٤٧٥، التافي والإكليل ١/ ٣٠٣، مواهب الجليل ١/ ٤٤٢، الشرح الكبير للدردير ١/ ١٢٥، بلغة السالك ١/ ١٠٤.\r(¬٢) والمقصود بمس الختان؛ إذا غابت الحشفة في الفرج حاذى ختانه ختانها، وإذا تحاذيا فقد التقيا، وليس المراد بمس الختانين التصاقهما وضم أحدهما إلى الآخر، فإنه لو وضع موضع ختانه على موضع ختانها ولم يدخله في مدخل الذكر لم يجب الغسل، وقال الدردير: الحشفة رأس الذكر، والختان هو قطع الغلفة التي تغطي الحشفة رأس القضيب من الرجل، وقطع بعض الجلدة التي في أعلى فرج المرأة فوق مخرج البول ويسمى ختان الرجل إعذارًا بالعين المهملة، وختان المرأة خفضًا بالخاء المعجمة، والفاء، والضاد المعجمة أيضًا، والختان له أثر صحي أثبته الطب الحديث. من ذلك: يتخلص المرء من الإفرازات وتراكمها على الحشفة التي تتسبب في تولد الجراثيم بسبب تخمر الإفرازات من البول وغيره، إن سرطان القضيب نادر جدًا فيمن يختتن وكذلك الإصابة بسلس البول الليلي، ولذلك عده الرسول ﷺ من الفطرة. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية ٣١/ ١٩٩، الوقاية الصحية في الإسلام. مجلة البحوث الإسلامية ٧١/ ٣٤٣.\r(¬٣) لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. أخرجه الإمام أحمد ٦/ ١٣٥، والترمذي ١٠٩، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني والأرنؤوط. وفي صحيح مسلم ٨١٢ من حديث عائشة ﵂ مرفوعًا: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل.\r(¬٤) النوادر والزيادات ١/ ٥٩، الرسالة ١/ ١٠، التلقين ١/ ٢٣، التمهيد ١/ ١١٨، الكافي ١/ ١٥١، المنتقى ١/ ١١٨، القوانين الفقهية ص ٢٣، الذخيرة ١/ ٢٩٠، ١/ ٤٥٥، الفواكه الدواني ١/ ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051083,"book_id":1103,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":118,"body":"ومن قبَّل امرأته أو جَسَّها (¬١) فعليه الوضوء وعليها\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا وضوء عليه من القبلة والجَس (¬٣).","footnotes":"(¬١) قال ابن منظور: الجس اللمس باليد قال ابن سيده: جسّه بيده يجُسُّه جَسًّا واجتسَّه أي مسه ولمسه والمجسة الموضع الذي تقع عليه يده إذا جسَّه، والْجَسُّ: جَسُّ الخبر ومنه: التَّجَسُّسُ والجاسوس: العين يَتَجَسَّسُ الأخبار ثم يأتي بها. لسان العرب ٦/ ٣٨، تهذيب اللغة ٣/ ٤٢٨ للأزهري.\r(¬٢) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤٣ بسند صحيح موقوفًا على عبد الله بن عمر، والأمر بالوضوء هنا لأنه من اللمس أو الملامسة التي قال الله تعالى فيها: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]. وهو ما دون الجماع كما صح عن ابن عمر، وثبت نحو ذلك عن ابن مسعود وهو مذهب الجمهور: مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، إلا أن الشافعي لم يشترط وجود اللذة، لظاهر قول ابن عمر وابن مسعود وعموم الآية، وللإجماع على وجوب الغسل على المستكرهة والنائمة بالتقاء الختانين وإن لم تقع لذة أصلًا، لكن مالكًا اشترط قصد اللذة أو وجودها عند اللمس.\rوتوضيح مذهبه: أنه ينقض الوضوء باللمس في ثلاث صور عند المالكية:\r١ - إذا قصد اللذة ووجدها.\r٢ - وإذا قصدها ولم يجدها.\r٣ - وإذا وجدها ولم يقصدها. ولا ينقض في صورة واحدة وهي إذا لم يقصد ولم يجد، كما أنه لا ينقض إذا لمس من لا يشتهى عادة كصغير أو صغيرة والله أعلم. انظر: البيان والتحصيل ١/ ١٣ الاستذكار ١/ ٢٥٤، الزرقاني على الموطأ ١/ ١٣٢، الثمر الداني ١/ ٢٩، الأم ١/ ١٥، الوسيط في المذهب للغزالي ١/ ٣١٦، المجموع ٢/ ٣١، مسائل الإمام أحمد ١/ ٢٠، رواية عبد الله، المغني ١/ ٢١٩، الزركشي على مختصر الخرقي ١/ ٦٧، تنقيح التحقيق ١/ ٢٥٤، الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية ص ١٣.\r(¬٣) الحجة على أهل المدينة ١/ ٦٥، المبسوط للشيباني ١/ ٤٧، بدائع الصنائع ١/ ٣٠، تبيين الحقائق ١/ ١٢، البحر الرائق ١/ ٤٧، ودليله قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] أي جامعتموهن، كما فسرها علي وابن عباس. وحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قبل ثم صلى، ولم يتوضأ. أخرجه أحمد ٤٢/ ٥٠٠ ط. الرسالة، وابن ماجه ٥٠٣، وصححه الألباني في صحيح الجامع ٤٩٠٦، والأرنؤوط في تحقيق المسند.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051084,"book_id":1103,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":119,"body":"قال سفيان الثوري مثل قول أبي حنيفة (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا بأس بالصلاة بالجرح السائل إذا كان لا يرقى (¬٢)، ولا يغسل ثوبه منه إلا أن يكون كثيرًا فيه\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: يغسل منه قدر الدرهم (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) الاستذكار ١/ ٢٥٤.\r(¬٢) النوادر والزيادات ١/ ٨٣، التفريع ١/ ٢١٣، التمهيد ٢٢/ ١٠٩، الذخيرة ١/ ٢١٠٥.\r(¬٣) النوادر والزيادات ١/ ٨٣، التفريع ١/ ٢١٣.\r(¬٤) المبسوط للشيباني ١/ ٦٦، المبسوط للسرخسي ١/ ١٥٦ - ١٩١، تحفة الفقهاء ١/ ٦٢، بدائع الصنائع ١/ ٢٩، حاشية ابن عابدين ١/ ١٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051085,"book_id":1103,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":120,"body":"باب ولوغ (¬١) الهِر والكلب\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا بأس بفضل الهر أن يتوضأ به إذا لم يكن بخَطْمِه (¬٢) أذيً (¬٣)، ولا خير في الوضوء بما ولغ فيه الكلب، ويغسل الإناءَ منه سبعًا\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: يغسل حتى يطهر وليس التقدير بشيء (¬٥).","footnotes":"(¬١) من ولغ الكلب وغيره من السباع في الإناء ومنه وبه ولغًا وولوغًا وولغانًا أي شرب ما فيه بأطراف لسانه أو أدخل فيه لسانه فحركه فهو والغ وهي والغة، ويقال ما ولغ ولوغًا لم يطعم شيئًا، وفلان يأكل لحوم الناس ويلغ في دمائهم يغتابهم. انظر: المعبم الوسيط ٢/ ١٠٥٧.\r(¬٢) الخَطْمُ من كلِّ طائر: منقارُه، ومن كل دابة: مقدَّمُ أنفه وفمه، وجمعه: خطوم وأخطام. مختار الصحاح ٥/ ١٩١٤، المعجم الوسيط ١/ ٢٤٥.\r(¬٣) الموطأ ١/ ٢٢، التفريع ١/ ٢١٤، الاشراف ١/ ١٦٨، التمهيد ١/ ٣٢٤، البيان والتحصيل ١/ ٤٤ - ٢/ ١١٢، المنتقى ١/ ٤١ - ٤٤، وهذا ما عليه جمهور العلماء إلا أبا حنيفة فإنه كره الوضوء بسؤر الهر، والحجة في ذلك ما رواه مالك في الموطأ ١/ ٢٢ بسند صحيح من حديث كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت بن أبي قتادة الأنصاري: أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وَضوءًا فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي قالت: نعم فقال: إن رسول الله ﷺ قال: \"إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات\". قال يحيى: قال مالك: لا بأس به إلا أن يرى على فمها نجاسة.\r(¬٤) المدونة ١/ ١١٥، التفريع ١/ ٢١٤، التلقين ١/ ٢٦، الاستذكار ١/ ٢٠٦، الذخيرة ١/ ١٨١، تفسير القرطبي ١٣/ ٤٥، فجملة مذهب مالك عند أصحابه اليوم أن الكلب طاهر وأن الإناء يغسل منه سبعًا عبادة ولا يهرق شيء مما ولغ فيه غير الماء وحده، لكن يجوز استعمال الماء مع الكراهة.\r(¬٥) المبسوط ١/ ٨٦، بدائع الصنائع ١/ ٨٧، شرح فتح القدير ١/ ١٠٩، البحر الرائق ١/ ٨٣، تبيين الحقائق ١/ ٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051086,"book_id":1103,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":121,"body":"وقال الشافعي: يغسل الإناء منه سبع مرات إحداهن بالتراب (¬١).\rوقال الأوزاعي في إناء ولغ فيه الكلب قال: لا يتوضأ به وإن لم يجد غيره توضأ به ويغسل الإناء سبع مرات (¬٢).\rوقال أحمد بن حنبل في الكلب أيضًا: يغسل الإناء منه سبع مرات (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) المجموع ٢/ ٥٨٠، الحاوي ٩/ ٢٣٠، التنبيه ١/ ٢٣، حلية العلماء ١/ ٢٤٦، الشرح الكبير \"فتح العزيز\" ١/ ٢٦٠، أسنى المطالب ١/ ٢١.\r(¬٢) المحلى ١/ ١١٢، الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٠٤.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ١/ ٩، متن الخرقي ص ١٢، شرح العدة ١/ ٨٦، الزركشي على مختصر الخرقي ١/ ٢١، المبدع شرح المقنع ١/ ١٩٠، المغني ١/ ٧٤، الشرح الكبير ١/ ٢٨٦، وما بعده. كشاف القناع ١/ ١٨٢، حاشية الروض المربع ١/ ٣٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051087,"book_id":1103,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":122,"body":"باب المسح على العصائب (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويمسح على العصائب والجبائر (¬٢) إذا كان يخاف نزعها (¬٣)، وسَلِس البول (¬٤) والمذي لا يتوضأ لهما (¬٥) إذا كان ذلك لا ينقطع (¬٦)، ولا يغسل ئوبه إلا أن يكئر فيه (¬٧)، ويتوضأ لكل صلاة\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) العَصَائب: الوَاحَدةُ عَصَابة وَهُوَ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسكَ مِنْ عمامَةٍ أوْ خِرْقَةٍ، وإنْ عَصَبْتَ غَيْر الرَّأسِ قُلْتَ: عصَابٌ بغْير هَاءٍ. انظر: غريب الحديث للحربي ١/ ٣٠٤.\r(¬٢) الجَبائر جمع ومفرده: الجبيرَةَ لغة: العيدان التي تشد على العظم لتجبره على استواء، يقال: جبرت اليد أي وضعت عليها الجبيرة. واستعملها أكثر الفقهاء في نفس المعنى اللغوي، إلا أن المالكية فسروا الجبيرة بالمعنى الأعم، حيث قالوا: الجبيرة ما يداوي الجرح، سواء أكان أعوادًا أم لزقة أم غير ذلك. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية ٣٠/ ١٣١.\r(¬٣) الكافي ١/ ١٧٩، الذخيرة ١/ ٣١٧، القوانين الفقهية ص ٣٠، التاج والإكليل ١/ ٣٦٢، المواهب الجليل ١/ ٥٣١.\r(¬٤) سلس البول: هو دوام سيلانه وعدم استمساكه. قال الزبيدي: هوِ سَلِسُ البَوْلِ، بكَسْر الّلام، إذا كانَ لا يَستَمْسِكُه، وقد سَلِسَ بَوْلُه، إِذا لَمْ يَتَهَيَّأْ له أنْ يُمْسِكَه. تاج العروس ١٦/ ١٥١.\r(¬٥) أي لا يجب الوضوء في ذلك.\r(¬٦) المدونة ١/ ٢٠، التمهيد ١٦/ ٩٨، المنتقى ١/ ٩٢، مواهب الجليل ١/ ٤٢٤، كفاية الطالب ١/ ١٧٠.\r(¬٧) الكافي ١/ ١٦٢ مواهب الجليل ١/ ٢٠٦ شرح الخرشي ١/ ٤٩٤.\r(¬٨) على الاستحباب عند مالك، خلافا للجمهور؛ أبي حنيفة والشافعي وأحمد، حيث قالوا بوجوب الوضوء لكل صلاة أو عند كل صلاة. والحكم في ذلك عند الجميع؛ كالحكم للمستحاضة. انظر تفاصيل المسألة: المدونة ١/ ٢٠ التمهيد ١٦/ ٩٧ بدائع الصنائع ١/ ٢٧ وما بعده المجموع ٢/ ٥٤١ مسائل الإمام أحمد ١/ ٢٤ المغني ١/ ٣٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051088,"book_id":1103,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":123,"body":"باب ما في الدواب (¬١) وأن تموت في بئر فيه ماء أو غيره\rقال عبد الله: \"وإذا ماتت دابة في بئر فلينْزف (¬٢) منه حتى يصفى أو يغسل من الثياب ما يغسل منه\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: ما كان مثل الفأرة ونحوها فعشرون دلوًا (¬٤)، وما كان مثل الكبش ونحوه فينزح منه البئر كلها حتى يغلبهم الماء (¬٥).","footnotes":"(¬١) كذا في الأصل، والصواب ما جاء في الدواب.\r(¬٢) في الأصل: فينزف. استدركته من النوادر والزيادات ١/ ٧٤. يقال: نَزَفَ ماء البئر أي استخرجه كله والمستقبل منه يَنْزفُ بكسر الزاي.\r(¬٣) نقله ابن حبيب عن ابن عبد الحكمَ كما في النوادر والزيادات ١/ ٧٦، وانظر أيضًا: القوانين الفقهية ص ٢٧، قال القرطبي ﵀: ذهب المصريون من أصحاب مالك إلى أن قليل الماء يفسده قليل النجاسة، وأن الكثير لا يفسده إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه من المحرمات، ولم يحدوا بين القليل والكثير حدًّا يوقف عنده، إلا أن ابن القاسم روى عن مالك في الجنب يغتسل في حوض من الحياض التي تسقى فيها الدواب، ولم يكن غسل ما به من الأذى أنه قد أفسد الماء؛ وهو مذهب ابن القاسم وأشهب وابن عبدالحكم ومن اتبعهم من المصريين، إلا ابن وهب فإنه يقول في الماء بقول المدنيين من أصحاب مالك، وقولهم ما حكاه أبو مصعب عنهم وعنه: أن الماء لا تفسده النجاسة الحالة فيه قليلًا كان أو كثيرًا إلا أن تظهر فيه النجاسة الحالة فيه وتخير منه طعمًا أو ريحًا أو لونًا، وذكر أحمد بن المعدل أن هذا قول مالك بن أنس في الماء. الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٤٢.\r(¬٤) الجامع الصغير ١/ ٧٨، المبسوط ١/ ٧٩، كلاهما للشيباني، والمبسوط للسرخسي ١/ ١٠٢، تحفة الفقهاء ١/ ٦٠، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٢٠، البحر الرائق ١/ ١١٧، الفتاوى الهندية ١/ ١٩.\r(¬٥) شرح فتح القدير ١/ ١٠٩، الهداية شرح البداية ١/ ٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051089,"book_id":1103,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":124,"body":"وقال الشافعي: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجس البئر ولم ينزَح منها شيء (¬١).\rوقال الأوزاعي في الماء المعين إذا كانت فيه الميتة أو الجب (¬٢) قال: يلقى ذلك الشيء الميت وينزح منه دلاء ويلقى فيه تراب وإذا صفا لونه وطاب ريحه فتوضأ منه (¬٣).\rوقال ابن شعيب (¬٤): سمعت الأوزاعي (¬٥) ويزيد بن أبي مريم (¬٦)","footnotes":"(¬١) نهاية المطلب في دراية المذهب ١/ ٢٦٣، البيان في مذهب الشافعي ١/ ٢٧، لكن مع كثرة الماء إذا غيرت النجاسة أحد أوصافه فإنه ينجس بذلك إجماعًا، قال ابن المنذر في كتاب الإجماع ص ٣٥: وأجمعوا على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة، فغيرت للماء طعمًا، أو لونًا، أو ريحًا: أنه نجس ما دام كذلك.\r(¬٢) الجُبُّ: بضم الجيم البئر الواسعة ج أجباب وجباب وجببة. وقال الليث: الجُبُّ البئْرُ غيرُ البَعِيدَة، وعن الفَرَّاء: بئرٌ مُجَبَّبَة الجوْف، إذا كان في وسطها أَوسعُ شيءٍ منها. قال الرازي: معناه: البئر إذا لم تبن بالحجارة. والجَبَّ بفتح الجيم: القَطع ومنه المجبُوب الخصيُّ الذي استُؤصل ذكَره وخُصياه وقد جَبَّ جَبًّا ومنه قوله الجَبُّ والعُنَّة في الزوج. انظر: تاج العروس ٢/ ١٢١، المغرب ١/ ١٢٩، مختار الصحاح ١/ ١١٩، المعجم الوسيط ١/ ١٠٤.\r(¬٣) الأوسط لابن المنذر ١/ ٢٧٤، نحتصر اختلاف العلماء ١/ ٢، المجموع ١/ ١٤٩.\r(¬٤) في الأصل: أبو شعيب وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا، وابن شعيب: هو محمد بن شعيب بن شابور الإمام، المحدث، العالم، الصادق، أبو عبد الله الدمشقي، مولى بني أمية، سكن بيروت. كما قال الذهبي، مولده: في حدود العشرين ومائة. روى عن: يحيى بن الحارث الذماري، ويزيد بن أبي مريم، والأوزاعي، غيرهم، قرأ القرآن بحرف ابن عامر على يحيى بن الحارث وحدث عنه، قال الذهبي: كان إمامًا طلابة للعلم. انظر: سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٨، وما بعده، وتاريخ دمشق ٥٣/ ٢٤٦.\r(¬٥) سبقت ترجمته.\r(¬٦) هو: يزيد بن أبي مريم بن أبي عطاء ويقال: يزيد بن ثابت بن أبي مريم بن أبي عطاء الشامي، أبو عبد الله الدمشقي مولى سهل بن الحنظلية الأنصاري وكان إمام .................................................................... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051090,"book_id":1103,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":125,"body":"وسعيد بن عبد الحكم بن عبد العزيز (¬١) يقولون في الجب يقع فيه الكلب أو القط أو نحو ذلك فيموت قال: يستقي منه أربعين دلوًا فيطيبه (¬٢).\rوقال أحمد بن حنبل في الدابة تقع في البئر قال: كل شيء لا يغير ريحه، ولا طعمه فلا بأس به إلا البول والعذرة الرطبة (¬٣).\rقال إسحاق كما قال: والبول والعذرة لا ينجسان إلا ما يكون من الماء أقل من قلتين (¬٤).\r* * *","footnotes":"= المسجد الجامع بدمشق في أيام الوليد بن عبد الملك، وكانت داره بدمشق ناحية باب الفراديس، وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الخامسة، وهو من ثقات أهل دمشق، روى له الجماعة سوى مسلم. توفي سنة خمس وأربعين ومئة. انظر: تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤.\r(¬١) هو: سعيد بن عبد العزيز ابن أبي يحيى الامام القدوة، مفتي دمشق، أبو محمد التنوخي الدمشقي، ويقال: أبو عبد العزيز، ولد سنة تسعين، في حياة سهل بن سعد، وأنس بن مالك ﵄، وانتهت إليه مشيخة العلم بعد الأوزاعي بالشام، فعاش بعده عشرة أعوام. سيرة أعلام النبلاء ٨/ ٣٢ - ٣٣.\r(¬٢) انظر هذه الأقوال: الأوسط لابن المنذر ١/ ٢٧٤ وما بعده.\r(¬٣) انظر هذا الكلام بحروفه: مسائل الإمام أحمد لإسحاق بن منصور المروزي ٢/ ٣٢٧.\r(¬٤) الأوسط لابن المنذر ١/ ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051091,"book_id":1103,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":126,"body":"باب السنة في الصلاة\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"فأول وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس (¬١)، ويستحب لمساجد الجماعات أن يؤخروا (¬٢) إلا أن يصير الفيء ذراعًا (¬٣)، وآخر وقتها إذا كان الظل مثله\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: ليس تأخير مسجد الجماعة بشيء، المساجد كلها مواقتة (¬٥).\rقال الشافعي: الظهر يؤخر في شدة الحر فقط (¬٦).","footnotes":"(¬١) متن الرسالة ص ٢٣، التمهيد ٨/ ٧٠ - ٧١، الكافي ١/ ١٩٠، قال ابن عبد البر: أجمع علماء المسلمين في كل عصر وفي كل مصر بلغنا عنهم أن أول وقت الظهر زوال الشمس عن كبد السماء ووسط الفلك إذا استوقن ذلك في الأرض بالتفقد والتأمل وذلك ابتداء زيادة الظل بعد تناهي نقصانه في الشتاء والصيف جميعًا، وإن كان الظل مخالفًا في الصيف له في الشتاء، وهذا إجماع من علماء المسلمين كلهم في أول وقت الظهر، فإذا تبين زوال الشمس بما ذكرنا أو بغيره فقد حل وقت الظهر وذلك ما لا خلاف فيه، وذلك تفسير لقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨].\r(¬٢) أي بعد الزوال.\r(¬٣) المدونة ١/ ١٥٦، المعونة ١/ ٧٨، التلقين ١/ ٣٨، التمهيد ٨/ ٧١، وفي البيان والتحصيل ١٨/ ١٧٠، قال أبو الفرج: اختار مالك ﵀ لجميع الصلوات أول أوقاتها إلا الظهر في شدة الحر لقوله ﷺ: \"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة\"، فقال: إن هذا هو مذهب مالك، ولم يفرق بين الجماعة والفذ على ظاهر الحديث، خلاف ما في المدونة من أنه استحسن أن يصلي الناس، أي \"الجماعة\" الظهر في الشتاء والصيف إذا فاء الفئ ذراعًا. والله أعلم. انظر: البيان والتحصيل لابن رشد ١٨/ ١٧٠.\r(¬٤) التلقين ١/ ٣٨، الاستذكار ١/ ٤٨، الذخيرة ٢/ ٢٥.\r(¬٥) الجوهرة النيرة ١/ ٥٠.\r(¬٦) الأم ١/ ٧٢، الحاوي في فقه الشافعي ٢/ ٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051092,"book_id":1103,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":127,"body":"قال أحمد بن حنبل: يؤخر الظهر والعشاء الآخرة في الصيف (¬١).\rوقال إسحاق كما قال إلا أن العشاء الأخيرة تأخيرها محبوب في الشتاء والصيف (¬٢).\rقال الأوزاعي وسئل عن وقت الظهر فقال: كان مؤذن عمر بن عبد العزيز (¬٣) يؤذن الظهر لسِتِّ ساعات يمضين من النهار، وذلك حين تدخل الساعة السابعة، ثم ينظر ساعة فإذا دخلت الساعة الثامنة أمرنا بالصلاة فأقيمت.\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وأول وقت العصر إذا كان الفيء ذراعًا (¬٤) قامة بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، ويستحب لمساجد الجماعات أن","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد ٢/ ٤٣٥، الفروع مع تصحيح الفروع ١/ ٤٣٥، أما الظهر فلحديث الإبراد، وأما العشاء فلأن وقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار، فيكون في الصيف أطول، كما أن وقت الفجر يتبع الليل فيكون في الشتاء أطول.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٤٣٦.\r(¬٣) هو: عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولد بالمدينة سنة ثلاث وستين وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة زوج النبي ﷺ، وكان يكنى بأبي حفص، وكان مضرب المثل في العدل والزهد والورع، وكان ثقة مأمونًا له علم وفقه، قال ابن عبد البر: توفي عمر بن عبد العزيز ﵀ سنة إحدى ومائة في رجب لخمس ليال بقين منه بحمص، ودفن بدير سمعان من حمص، وهو يوم مات ابن تسع وثلاثين سنة وثلاثة أشهر، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام. انظر: سيرة عمر ابن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص ٢٤، الجرح والتعديل ٦/ ١٠٦٠، التمهيد ٨/ ١٢، تاريخ بغداد ٤٥/ ١٢٩.\r(¬٤) التلقين ١/ ٣٨، التمهيد ٥/ ٣، المنتقى ١/ ٦، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051093,"book_id":1103,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":128,"body":"يؤخروا عن ذلك، وآخر وقتها أن يكون [ظل] كل شيء مثليه\" (¬١).\rقال الشافعي: لا يؤخر العصر (¬٢).\rقال الأوزاعي في وقت العصر: إذا دخلت الساعة العاشرة، ثم تقام الصلاة وذلك لثلاث ساعات يبقين من النهار وهو ربع النهار الآخر (¬٣).\rقال ابن عبد الحكم: \"ووقت صلاة المغرب غيبوبة الشمس وقتًا واحدًا لا تؤخر عنه\" (¬٤).\rقال سفيان الثوري في المغرب: إن حبسكم عذر في السفر فأخرتها إلى مغيب الشفق فلا بأس به (¬٥).\rقال عبد الله: \"ووقت صلاة العشاء الآخرة؛ غيبوبة الشفق، وهي الحمرة التي تكون في المغرب بعد مغيب الشمس (¬٦)، وآخر وقتها ثلث","footnotes":"(¬١) انظر هذا النص بحروفه: التمهيد ٣/ ٢٧٧، وقد صرح ابن عبد البر بأن ابن عبد الحكم وابن القاسم نقلا ذلك عن مالك ﵀. وانظر أيضا: الرسالة ١/ ٢٤، التلقين ١/ ٣٨، المواهب الجليل ٢/ ١٢.\r(¬٢) الأم ١/ ٧٣، الحاوي في فقه الشافعي ٢/ ١٧، التنبيه ١/ ٢٤، حلية العلماء ٢/ ١٥، اللباب ١/ ٩٨.\r(¬٣) انظر مذهب الأوزاعي: الأوسط لابن المنذر ٢/ ٣٣١، المغني ١/ ٤١٨.\r(¬٤) المدونة ١/ ١٥٦، التفريع ١/ ٢١٩، النوادر والزيادات ١/ ١٥٣، المعونة ١/ ٧٩، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/ ٢٠٩، قال ابن عبد البر: وقد أجمع المسلمون على تفضيل تعجيل المغرب مَن قال إن وقتها ممدود إلى مغيب الشفق ومن قال إنه ليس لها إلا وقت واحد، كلهم يرى تعجيلها أفضل. انظر: التمهيد ٤/ ٣٤٢.\r(¬٥) التمهيد ٨/ ٨٤، المجموع ٣/ ٣٤، المغني ١/ ٤٢٤.\r(¬٦) التمهيد ٨/ ٩١، وما بعده. الرسالة ١/ ٢٤، الفواكه الدواني ١/ ٢٠، قال ابن عبد البر: وأجمعوا على أن وقت العشاء الآخرة للمقيم مغيب الشفق والشفق الحمرة التي تكون في المغرب تبقى في الأفق بعد مغيب الشمس هذا قول مالك والشافعي=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051094,"book_id":1103,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":129,"body":"الليل الأول (¬١)، ويستحب لمساجد الجماعات ألا يعجلوا بها في أول وقتها، ما لم يكن يضر بالناس\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: ليس لوقت مساجد الجماعات حدُّ (¬٣).\rوقال الأوزاعي: وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل (¬٤)، ويقال إلى نصف الليل (¬٥).","footnotes":"= والثوري والأوزاعي وأكثر العلماء.\r(¬١) التفريع ١/ ٢١٩، المعونة ١/ ٨٠، والإشراف ١/ ٢١١، التمهيد ٨/ ٩٢، مواهب الجليل ٢/ ٤٤، كفاية الطالب ١/ ٣١٥.\r(¬٢) المعونة ١/ ٨١، التلقين ١/ ٣٩، التمهيد ١/ ٩٢.\r(¬٣) قسم الإمام الطحاوي وقت صلاة العشاء من لحظة وجوبها حتى آخر الوقت إلى ثلاثة أقسام ونسب ذلك لأبي حنيفة ﵀، كما أيد كلامه بأدلة من الأحاديث والآثار ثم قال: فثبت بتصحيح هذه الآثار أن أول وقت العشاء الآخرة من حين يغيب الشفق إلى أن يمضي الليل كله ولكنه على أوقات ثلاثة، فأما مِن حين يدخل وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل فأفضل وقت صليت فيه، وأما من بعد ذلك إلى أن يتم نصف الليل ففي الفضل دون ذلك، وأما بعد نصف الليل ففي الفضل دون كل ما قبله. والله أعلم انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٨.\r(¬٤) لحديث عائشة في صحيح البخاري ٥٤٤، وفي آخره: وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول.\r(¬٥) لعله أرجح: أي أن آخر وقت العشاء إلى منتصف الليل وذلك لحديث أبي هريرة، وفيه: \"وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل\". رواه أحمد ٢/ ٢٣٢ بسند صحيح، وطريقة حساب نصف الليل يحسب من غروب الشمس إلى أذان الفجر ثم يقسم على اثنين. وانظر مذاهب العلماء حول هذه المسألة: الأوسط لابن المنذر ٢/ ٣٤٣، والتمهيد ٨/ ٩٢، والمجموع ٣/ ٣٩، وفتح الباري لابن رجب ٣/ ٢٠٧، القول الراجح مع الدليل ٢/ ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051095,"book_id":1103,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":130,"body":"قال عبد الله: \"وقت صلاة الصبح طلوع الفجر (¬١) إلى الإسفار (¬٢) الأعلى (¬٣) ويستحب التغليس (¬٤) بها\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: يستحب الإسفار بها (¬٦).\r* * *","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"اطلاع الفجر\".\r(¬٢) الإسفار: الكشف والإضاءة والصبح إذا أسفر أي: أضاء. وإسفار الفجر: ظهور النور وزوال الظلمة. معجم لغة الفقهاء ١/ ٦٧.\r(¬٣) المدونة ١/ ١٥٧، التفريع ١/ ٢١٩، المعونة ١/ ٨١، التمهيد ٤/ ٣٣٤، الذخيرة ٢/ ١٩، الفواكه الدواني ١/ ٤٣٩، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني إذا تبين طلوعه وهو البياض المنتشر من أفق المشرق والذي لا ظلمة بعده. التمهيد ٣/ ٢٧٥.\r(¬٤) الغَلَس بفتحتين ظلمة آخر الليل والتَّغْلِيس السير بغلس يقال غَلَّسْنا الماء أي وردناه بغَلَس، كما ويقال: غَلَّس بالصلاة إذا صلاها في الغَلس. انظر: المغرب ٢/ ١٠٧، مختار الصحاح ص ٤٨٨.\r(¬٥) المعونة ١/ ٨٢، الإشراف ٢/ ٢١٣، البيان والتحصيل ١/ ٣٩٨، التمهيد ٣/ ٢٧٥، مواهب الجليل ٢/ ١٤، الفواكه الدواني ١/ ٤٦٢، إرشاد السالك ص ٢٤.\r(¬٦) المبسوط ٤/ ٣٣، متن بداية المبتدي ١/ ١١، الهداية ١/ ٣٩، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٤٤، اللباب في شرح الكتاب ١/ ٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051096,"book_id":1103,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":131,"body":"باب الأذان\rقال عبد الله: \"ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها إلا صلاة الصبح وحدها (¬١).\rقال أبو حنيفة: ولا يؤذن للصبح إلا في وقت الصبح\" (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا بأس أن يؤذن الرجل في سفره راكبًا (¬٣)، ولا يؤذن (¬٤) لشيء من النوافل كلها (¬٥)، ولا تثويب للفجر\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ١٥٩، التفريع ١/ ٢٢١، التلقين ١/ ٤١، البيان والتحصيل ٢/ ١٢٠، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٢٥٠، القوانين الفقهية ص ٣٦، مواهب الجليل ٢/ ٧٩، متن الرسالة ١/ ٢٥، الفواكه الدواني ١/ ٢١.\r(¬٢) المبسوط ١/ ٢٤٥، بدائع الصنائع ١/ ١٥٥، تبيين الحقائق ١/ ٩٣، شرح سنن أبي داود للعيني ٢/ ٤٩٨، البحر الرائق ١/ ٢٧٧.\r(¬٣) المدونة ١/ ١٦٠، التفريع ١/ ٢٢١، النوادر والزيادات ١/ ١٦٧، المعونة ١/ ٨٣، مواهب الجليل ٢/ ٩٦، الخرشي على مختصر خليل ١/ ٢٣٢.\r(¬٤) سقطت في الأصل كلمة \"يؤذن\".\r(¬٥) نقل كلام ابن عبد الحكم بحروفه ابن الجلاب البصري في كتابه \"التفريع\" ١/ ٢٢١.\r(¬٦) والأصل في التَّثْويب: أن يجيء الرجُل مُسْتَصْرِخًا فيُلَوِّح بثوبه لِيُرَى ويَشْتَهرَ فسُمِّي الدعاء تَثْوِيبًا لذلك، وكلُّ داعٍ مُثَوِّبٌ، وقيل إنما سُمّي تَثْويبًا من ثاب يَثُوب إذا رجع فهو رُجُوع إلى الأمر بالمُبادرة إلى الصلاة وأنّ المؤذن إذا قال حيَّ على الصلاة فقد دعاهم إليها، وإذا قال بعدها: الصلاة خير من النَّوم فقد رَجَع إلى كلامٍ معناه المبادرة إليها. انظر: النهاية لابن الأثير ١/ ٦٥٢، والمقصود بالتثويب الممنوع عنه هنا؛ هو ما بين الأذان والإقامة، وقد سئل مالك عن التثويب في رمضان وغيره، فقال: ليس ذلك بصواب، وقد كان بعض أمراء المدينة أراد أن يصنع ذلك حتى نهي عنه فتركه، قال محمد بن رشد: التثويب الذي أنكره مالك وقال: إنه ليس بصواب، وحكى ابن حبيب وغيره عنه أنه قال فيه: إنه ضلال هو ما أحدثه الناس بعد النبي ﷺ من أن المؤذن كان إذا أذن فأبطأ الناس قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح. وإلا فالتثويب في الأذان في صلاة الفجر من السنة الثابتة عن النبي ﷺ. وهو قول: المؤذن \"الصلاة خير من النوم\"، كما في مسند الإمام أحمد=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051097,"book_id":1103,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":132,"body":"قال أبو يوسف التثويب: حسن (¬١).\rقال عبد الله: \"والأذان الواجب يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر (¬٢)، وإنما الأذان للجماعات، فأما الرجل في أهله فالإقامة تجزيه\" (¬٣).\rقال الشافعي: من صلى في أهله أذَّن وأقام (¬٤).\rوقال عبد الله: \"والأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يرجع في صوته أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي","footnotes":"=٣/ ٤٠٨، عن أبي محذورة قال: كنت أؤذن في زمن النبي ﷺ في صلاة الصبح فإذا قلت: حي على الفلاح قلت: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم. الأذان الأول.\rقال الأرنؤوط: حديث صحيح بطرقه.\rوهذا ما ذهب الإمام مالك ﵀ انظر: المدونة ١/ ١٦٠، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨، التمهيد ٢٩/ ٢٤، البيان والتحصيل ١/ ٤٣٥، الذخيرة ٢/ ٤٦، المواهب الجليل ٢/ ٨٢.\r(¬١) وقال نحوه محمد بن الحسن انظر: المبسوط للشيباني ١/ ١٣٠، المبسوط للسرخسي ١/ ٢٣٦، بدائع الصنائع ١/ ١٤٨، الهداية ١/ ٤١، تبيين الحقائق ١/ ٩٢، البحر الرائق ١/ ٢٧٥، مجمع الأبهر ١/ ١١٧.\r(¬٢) نقله ابن بطال في شرح صحيح البخاري ٢/ ٥٠٣، وابن عبد البر في الاستذكار ٢/ ٢٧، عن ابن عبد الحكم عن مالك. وانظر أيضا: البيان والتحصيل ١/ ٣٦٦، بداية المجتهد ١/ ١٥٨، المنتقى ١/ ١٦٦.\r(¬٣) الموطأ ١/ ٧٠، التفريع ١/ ٢٢١، النوادر والزيادات ١/ ١٥٨، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ١/ ٢٣٢، المنتقى ١/ ١٦٧، مواهب الجليل ٢/ ٧٠، الزرقاني في الموطأ ١/ ٢١٥.\r(¬٤) الأم ١/ ٨٤، المجموع ٣/ ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051098,"book_id":1103,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":133,"body":"على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله\" (¬١).\rقال الشافعي: الأذان كما روى أبو محمد (¬٢): الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أربع مرات، ثم يزيد التشهد في الأذان مثل قول ابن عبد الحكم (¬٣).","footnotes":"(¬١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب صفة الأذان برقم ٨٦٨، والنسائي ٦٢٩، وأحمد ٣/ ٤٠٩، وابن خزيمة ٣٧٨، والدارقطني ٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٣٠، من حديث أبي محذورة.\r(¬٢) هو: أبو محمد عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري شهد العقبة وبدرًا، وكانت رؤياه الأذان في السنة الأولي من الهجرة بعد بناء النبي ﷺ مسجده، توفى ﵁ بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة. انظر: المجموع ٣/ ٧٧.\r(¬٣) أخرجه الشافعي في مسنده برقم ١٢٠، وفي كتاب الأم ١/ ٨٤، وأبو داود من حديث عبد الله بن زيد برقم ٤٩٩، ومن حديث أبي محذورة برقم ٥٠٠، والنسائي ٦٣١، وابن ماجة ٧٠٦، و ٧٠٨، وكلاهما صحيح. ولما اختلف الفقهاء في كيفية الأذان والإقامة؛ ذهب مالك والشافعي إلى أن الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة مرة، إلا أن الشافعي يقول في أول الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أربع مرات كما ذكره ابن عبد الحكم، وهو الثابت في حديث عبد الله بن زيد وحديث أبي محذورة، والعمل عندهم بمكة في آل محذورة بذلك إلى زمانه، وذهب مالك وأصحابه إلى أن التكبير في أول الأذان الله أكبر الله أكبر مرتين كما سبق، وقد ورد ذلك في بعض الروايات الصحيحة في أذان أبي محذورة كما قدمنا، والعمل عندهم بالمدينة على ذلك في آل سعد القرظ إلى زمانهم.\rوقد اتفق مالك والشافعي على الترجيع في الأذان وذلك أنه إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله رجع فمد صوته فقال: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، ولا خلاف بين مالك والشافعي في الأذان إلا في التكبير في أوله على ما وصفنا، وكذلك لا خلاف بينهما في الإقامة إلا في قوله: \"قد قامت الصلاة\" فإن ذلك عند الشافعي يقال مرتين وعند مالك مرة، وأكثر الآثار على ما قال الشافعي في ذلك وعليه أكثر الناس=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051099,"book_id":1103,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":134,"body":"وقال أحمد بن حنبل: الأذان مثنى مثنى والإقامة فرادى، إلى قوله: قد قامت الصلاة فإنها مرتين (¬١)، وقال إسحاق كما قال (¬٢).\rقال عبد الله: \"ويزيد في نداء الصبح بعد حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله\" (¬٣) قال أبو حنيفة: لا يزيد الأذان (¬٤).","footnotes":"= في قوله قد قامت الصلاة مرتين، ومذهب الليث في هذا الباب كله كمذهب مالك سواء. انظر: المدونة ١/ ١٥٨، التمهيد ٢٤/ ٢٨ - ٢٩، تفسير القرطبي ٦/ ٢٢٧، الأم ١/ ٨٥، الحاوي ٢/ ٥٣، المجموع ٣/ ٩٣.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد للمروزي ٢/ ٤٨٧، المغني ١/ ٤٥١، المبدع ١/ ٢٦٧، كشاف القناع ١/ ٢٣٦، شرح منتهى الإرادات ١/ ١٣٤.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن واهويه ٢/ ٤٨٧.\r(¬٣) المدونة ١/ ١٥٧، الرسالة ١/ ٢٦، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٢٣٥، التمهيد ٢٤/ ٢٩، الذخيرة ٢/ ٤٥، تفسير القرطبي ٦/ ٢٢٨، لزرقاني على الموطأ ١/ ٢١٨.\r(¬٤) تبيين الحقائق ١/ ٩٢، إلا أنهم اختلفوا في وقت التثويب، فقال في البحر الرائق ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥: ووقته بعد الأذان على الصحيح كما ذكره قاضيخان وفسره في رواية الحسن بأن يمكث بعد الأذان قدر عشرين آية، ثم يثوب ثم يمكث كذلك ثم يقيم، وهو نوعان قديم وحادث فالأول: الصلاة خير من النوم وكان بعد الأذان إلا أن علماء الكوفة ألحقوه بالأذان.\rوالثاني: أحدثه علماء الكوفة بين الأذان والإقامة حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين، وأطلق في التثويب فأفاد أنه ليس لفظ يخصه بل تثويب كل بلد على ما تعارفوه. لكن الطحاوي ﵀ أثبت أنه كان في الأذان الأول بعد قول المؤذن حي على الفلاح، واستدل بأثرين: الأول: أثر ابن عمر ﵄ قال: كان في الأذان الأول بعد الفلاح \"الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم\". أخرجه الطحاوي في معاني الآثار ١/ ١٣٧، وقال الحافظ في التلخيص ١/ ٥٠٢: وسنده حسن.\rوالثاني: أثر أنس بن مالك ﵁ قال: كان التثويب في صلاة الغداة إذا قال المؤذن حي=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051100,"book_id":1103,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":135,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"والإقامة فرادى (¬١)، إلا أنه يقول: الله أكبر، الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله [أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح، وقد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله] (¬٢).\rوقال أبو حنيفة: الإقامة مثنى مثنى\" (¬٣).\rوقال الشافعي مثل قول ابن عبد الحكم: الإقامة فرادى، إلا أنه يقول قد قامت الصلاة مرتين (¬٤).\r* * *","footnotes":"= على الفلاح قال: \"الصلاة خير من النوم\" مرتين. قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي وقال: إسناده صحيح. انظر: الدراية ١/ ١١٤.\rقال الطحاوي: فهذا ابن عمر ﵄ وأنس ﵁ يخبر أن ذلك مما كان المؤذن يؤذن به في أذان الصبح.، فثبت بذلك ما ذكرنا وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى. انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٣٧.\r(¬١) ابن بطال على صحيح البخاري ٢/ ٢٣٢، الكافي لابن عبد البر ص ٣٨.\r(¬٢) ما بين المعكوفين غير واضح بالمخطوط، فاستدركته من \"التفريع\" ١/ ٢٢٢، و\"الكافي\" ص ٣٨.\r(¬٣) المبسوط للشيباني ١/ ١٢٩، الحجة على أهل المدينة ١/ ٨٤، بداية المبتدي ١/ ١٢.\r(¬٤) الأم ١/ ٨٥، الحاوي ٢/ ٥٣، المجموع ٣/ ٩٣، وهذا موافق لقول الإمام أحمد السابق ص ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051101,"book_id":1103,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":136,"body":"باب الإمامة (¬١)\rقال عبد الله: \"ويؤم الناس أفقههم وأفضلهم، ولا تؤم المرأة في مكتوبة، ولا نافلة\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: تؤم المرأة (¬٣)، والحجة في ذلك أن أم سلمة أمَّت نساء فقامت في وسطهن (¬٤).","footnotes":"(¬١) الإمامة: هي الولاية، مِن أمَّ القوم وأمَّ بهم أي تقدمهم، وهي الإمامة والإمام كل\rمِن ائتم به قومٌ كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين، وقال الجوهريُّ: الإمام\rالّذِي يُقتَدَى به، والجمع: إمامٌ بلَفْظِ الواحِد، قال أبو عُبَيْدَة في قوله تَعالَى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] هو واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْع، وقال غيره: هو جَمْعُ آمٍّ.\rوالله أعلم انظر: لسان العرب ١٢/ ٢٢، تاج العروس ٣١/ ٢٤٣، وقال النفراوي: وهي في اللغة مطلق التقدم، وأما في الشرع فتنقسم أربعة أقسامٍ: إمامة وحي أي حصلت بسبب الوحي وهي النبوة، وإمامة وراثةٍ أي حصلت بسبب الإرث؛ لأن العلماء ورثة الأنبياء وهي العلم، وإمامة مصلحة وهي الخلافة العظمى ويقال لها الإمامة الكبرى، وإمامة عبادة وهي صفة حكمية توجب لموصوفها كونه متبوعًا لا تابعًا وكلها تحققت له ﷺ. انظر: الفواكه الدواني ١/ ٥١٥.\r(¬٢) المدونة ١/ ١٧٧، الرسالة ص ٣٥، التلقين ١/ ٤٨، الكافي ص ٢١٠، بداية المجتهد ١/ ١٤٥، الذخيرة ٢/ ٢٤١، القوانين الفقهية ص ٤٨.\r(¬٣) أي أن إمامة المرأة للمرأة جائزة عند الحنفية مع الكراهة. انظر: بدائع الصنائع ١/ ١٥٧، البحر الرائق ١/ ٣٧٢، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٧٧، الفتاوى الهندية ١/ ٨٥.\r(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٤٠، والدارقطني ١/ ٤٠٥، والبيهقي ٣/ ١٣١، وابن المنذر في الأوسط ٦/ ٣٤٤، وصححه النووي في الخلاصة ٢/ ٦٨٠، وأخرج نحوه الشافعي والدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح كما في خلاصة البدر المنير ١/ ١٩٨، من حديث عائشة أنها أمت النساء فقامت وسطهن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051102,"book_id":1103,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":137,"body":"وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: تؤم المرأة وتقوم في وسطهن (¬١).\rوقال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه مثل ذلك: تؤم المرأة وتقوم في وسطهن (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإذا كبر رجل في صلاة رفع يديه حذو منكبيه (¬٣) (¬٤)، وقرأ مكانه، وليس التوجه (¬٥) في الصلاة على الناس","footnotes":"(¬١) الأم ١/ ١٦٤، الحاوي ٢/ ٣٥٦، المجموع ٤/ ٢٥٥.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ١/ ٦٦٦ - ٦٦٧، الأوسط لابن المنذر ٤/ ٢٢٧، المغني ٢/ ٣٦، المبدع ٢/ ٦٩، الإنصاف ٢/ ١٨٧، كشاف القناع ١/ ٤٧٩.\r(¬٣) حذو منكبيه: أي إزاءهما موازيًا لهما هو مثنى منكب وهو مجتمع رأس العضد والكتف.\r(¬٤) الموطأ ١/ ٧٥، المدونة ١/ ١٦٦، البيان والتحصيل ١/ ٤١٣، الاستذكار ١/ ٤٠٧، الذخيرة ٢/ ٢٢٠، تفسير القرطبي ١/ ٣٦٠، القوانين الفقهية ص ٤٣، شرح الموطأ للزرقاني ١/ ٢٢٧، والحجة في ذلك حديث عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود. أخرجه البخاري ٧٠٢، ومسلم ٣٩٠.\rولذلك قال ابن رشد في بداية المجتهد ١/ ١٣٤، وأما الحد الذي ترفع إليه اليدان فذهب بعضهم إلى أنه المنكبان، وبه قال مالك والشافعي وجماعة، وذهب بعضهم إلى رفعها إلى الأذنين، وبه قال أبو حنيفة: وذهب بعضهم إلى رفعها إلى الصدر، وكل ذلك مروي عن النبي ﷺ، إلا أن أثبت ما في ذلك أنه كان يرفعهما حذو منكبيه وعليه الجمهور، والرفع إلى الأذنين أثبت من الرفع إلى الصدر وأشهر، وأما حكم رفع اليدين في تكبيرة الإحرام فمختلف بين العلماء إلا أنه مندوب على الراجح في المذهب، قال ابن جزي في القوانين الفقهية ص ٤٣: الفصل الثالث في رفع اليدين وهو مندوب عند الجمهور إما سنة أو فضيلة وهو المشهور، وأوجبه الظاهرية. والله أعلم.\r(¬٥) التوجه: هو قول: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا﴾ [الأنعام: ٧٩].","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051103,"book_id":1103,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":138,"body":"بواجب\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: التوجه والتعوذ والتأمين واجب عليه (¬٢).\rوقال سفيان: إذا كبر الرجل في الصلاة رفع يديه حذو منكبيه (¬٣).\rوقال أحمد: إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه، وكما روي عن النبي ﵇ فليس به بأس (¬٤).\rوقال إسحاق كما قال، ويجب له أن يقول: وجهت وجهي إلى آخر الآية (¬٥)، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك (¬٦).\rوقال أحمد أيضًا: وإذا أراد أن يركع رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع (¬٧).","footnotes":"(¬١) المعونة ١/ ٩٣، البيان والتحصيل ١/ ٣٣٨، القوانين الفقهية ص ٤٠، التاج والإكليل ١/ ٥٣٨، مواهب الجليل ٢/ ٢٥٢، منح الجليل ١/ ٢٦٦، بلغة السالك ١/ ٢٢٤.\r(¬٢) المبسوط ١/ ٢١، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٥٤، المحيط البرهاني ٢/ ٢١، الهداية ١/ ٤٨، شرح فتح القدير ١/ ٢٨٨.\r(¬٣) لم أجد من نقل ذلك عن سفيان غير المؤلف، والمشهور عنه في صفة الرفع \"أن يرفع يديه إلى حذاء أذنيه مع التكبير ثم لا يرفعهما أبدا\" انظر: موسوعة فقه سفيان الثوري ص ٥٦٠.\r(¬٤) مسائل أحمد ٢/ ٥١٠، وما بعده المغني ١/ ٥٤٧، الكافي ١/ ٢٤٢، الزركشي على مختصر خرقي ١/ ١٧٢، المبدع ١/ ٣٧٨، الإنصاف ٢/ ٣٤، كشاف القناع ١/ ٣٣٣.\r(¬٥) وهي قوله تعالى: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩].\r(¬٦) مسائل أحمد وإسحاق ٢/ ٥١٤.\r(¬٧) مسائل أحمد ٢/ ٥١٥، المغني ١/ ٥٧٤، الشرح الكبير ١/ ٥٤٦، الكافي ١/ ٢٤٢، الفروع مع تصحيح الفروع ٢/ ١٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051104,"book_id":1103,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":139,"body":"وقال إسحاق كما قال، ولا يفعل ذلك في السجود (¬١).\rقال الأوزاعي أيضًا: يرفع يديه حذو منكبيه ويرفع يديه حين يكبر للسجود (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ولا يسر بها في الصلاة المكتوبة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: ليس بها بأس (¬٤).","footnotes":"(¬١) مسائل أحمد وإسحاق ٢/ ٥١٦.\r(¬٢) انظر: الأوسط لابن المنذر ٣/ ١٤٧، الاستذكار ١/ ٤١١، ولم أجد لفظ \"حين يكبر للسجود\" عن الأوزاعي ﵀. والثابت عنه ما نقله ابن المنذر في الأوسط قال: وقال الأوزاعي: الذي بلغنا عن رسول الله ﷺ فيما اجتمع عليه علماء أهل الحجاز والشام والبصرة، أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر لافتتاح الصلاة، ويرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع إلا أهل الكوفة فإنهم خالفوا في ذلك.\r(¬٣) الرسالة ص ٢٦، الكافي ١/ ٢٠١، مواهب الجليل ٢/ ٢٥١، قال القرطبي في التفسير ١/ ٩٦، وجملة مذهب مالك وأصحابه: أنها ليست عندهم آية من فاتحة الكتاب ولا غيرها، ولا يقرأ بها المصلي في المكتوبة ولا في غيرها سرًّا ولا جهرًا؛ ويجوز أن يقرأها في النوافل، هذا هو المشهور من مذهبه عند أصحابه، وعنه رواية أخرى أنها تقرأ أول السورة في النوافل، ولا تقرأ أول أم القرآن، وحجتهم حديث عائشة وأبي هريرة أن النبي ﷺ كان يفتتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين وهو حديث صحيح، لكنه ليس فيه تصريح بعدم قراءتها وبالتالي فالحديث محمول على عدم الجهر بها كما سيأتي في حديث أنس. والله أعلم.\r(¬٤) أي لا بأس بقراءتها سرًّا. انظر: الحجة ١/ ٩٦، المبسوط ١/ ٢٥، المحيط البرهاني ١/ ٤٢٩، تبيين الحقائق ١/ ١١٢، البحر الرائق ١/ ٣٣٠، وحجتهم حديث أنس ﵁ قال: صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. أخرجه النسائي ٩٠٧، وأحمد ٣/ ١٧٩، وإسناده صحيح، ومن حديث قيس بن عباية قال: حدثني ابن عبد الله بن مغفل قال: .............................. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051105,"book_id":1103,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":140,"body":"وقال الشافعي: يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (¬١).\rوقال الأوزاعي (¬٢) وأحمد بن حنبل (¬٣) وإسحاق (¬٤): يقرأ الإمام بسم الله الرحمن الرحيم، ولا يجهر بها (¬٥).","footnotes":"= سمعني أبي وأنا أقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١ - ٢] فلما انصرف قال: يا بني إياك والحدث في الإسلام فإني صليت خلف.\rرسول الله ﷺ وخلف أبي بكر وخلف عمر وعثمان ﵃ فكانوا لا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، ولم أر رجلًا قط أبغض إليه الحدث منه. أخرجه أحمد ٥/ ٥٥، وقال الأرنؤوط: إسناده حسن في الشواهد.\r(¬١) المجموع ٣/ ٣٤١.\r(¬٢) المجموع ٣/ ٣٤٢.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد رواية أبي الفضل ١/ ٤٨٥، المغني ١/ ٥٥٥.\r(¬٤) مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٥٣٦.\r(¬٥) والمذاهب في كونها من القرآن ثلاثة: طرفان ووسط، فالطرف الأول قول من يقول: إنها ليست من القرآن، إلا في سورة النمل، كما قاله مالك، وطائفة من الحنفية، وقاله بعض أصحاب أحمد مدعيًا أنه مذهبه، أو ناقلًا لذلك رواية عنه.\rوالطرف الثاني المقابل له قول من يقول: إنها آية من كل سورة، أو بعض آية، كما هو المشهور عن الشافعي ومن وافقه، وقد نقل عن الشافعي أنها ليست من أوائل السور غيى الفاتحة، وإنما يستفتح بها السور تبركًا بها، والقول الوسط: أنها من القرآن حيث كتبت، وأنها مع ذلك ليست من السور، بل كتبت آية في كل سورة، وكذلك تتلى آية مفردة في أول كل سورة، وهذا قول ابن المبارك وداود وأتباعه، وهو المنصوص عن أحمد بن حنبل، وبه قال جماعة من الحنفية، وذكر أبو بكر الرازي أنه مقتضى مذهب أبي حنيفة، وهذا قول المحققين من أهل العلم، فإن في هذا القول الجمع بين الأدلة، وكتابتها سطرًا مفصلًا عن السورة يؤيد ذلك.\rقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: والبسملة آية مُنْفردة فاصلة بين السور ليست من أول كل سورة لا الفاتحة ولا غيرهما وهذا ظاهر مذهب أحمد، وروى الطبراني بإسناد حسن عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم إذ كان =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051106,"book_id":1103,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":141,"body":"قال عبد الله: \"والقراءة في الصبح والظهر بطوال المفصل (¬١) ويخفف في العصر والمغرب، والعشاء أطول منهما (¬٢)، ويجهر الإِمام بالقراءة (¬٣) ويسمع النَّاس، ولا بأس أَن يُلقَّن الإِمام (¬٤) في الصَّلاة\" (¬٥).","footnotes":"= بمكة، وأنَّه لما هاجر إِلى المدينة ترك الجهر بها حتَّى مات، ورواه أبو داود في كتاب \"الناسخ والمنسوخ\"، وهو مناسب للواقع فإِنَّ الغالب على أهل مكة كان الجهر بها.\rوأمّا أهل المدينة والشام والكوفة فلم يكونوا يجهرون والدَّارَقُطْنِيّ لما دخل مصر وسئل أَن يجمع أحاديث الجهر بالبسملة فجمعها فقيل له: هل فيها شيء صحيح فقال: أمَّا عن النبي ﷺ فلا، وأمَّا عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف. انتهى. والأقوال في قراءتها في الصَّلاة أيضًا ثلاثة: أحدها: أنَّها واجبة وجوب الفاتحة، كمذهب الشَّافِعِي، وإِحدى الروايتين عن أحمد، وطائفة من أهل الحديث، بناء على أنَّها من الفاتحة. والثاني: أنَّها مكروهة سرًّا وجهرًا، وهو المشهور عن مالك. والثالث: أنَّها جائزة بل مستحبة، وهو مذهب أبي حنيفة، والمشهور عن أحمد، وأكثر أهل الحديث. ثمَّ مع قراءتها هل يسن الجهر بها أو لا؟ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: يسن الجهر، وبه قال الشَّافِعِي ومن وافقه، والثاني: لا يسن، وبه قال أبو حنيفة وجمهور أهل الحديث والرأي وفقهاء الأمصار وجماعة من أصحاب الشَّافِعِي، وقيل: يخير بينهما، وهو قول إِسحاق بن راهويه وابن حزم. انظر تفصيل المسألة: الأم ١/ ١٠٧، التمهيد ٢٠/ ٢٠٦ - ٢٠٧، المجموع ٣/ ٣٣٤، نصب الراية ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨، الاختيارات الفقهية ص ٤١٧ - ٤١٨.\r(¬١) المدونة ١/ ١٦٤، البيان والتحصيل ١/ ٢٩٤ - ١٧/ ٥٢٥، التمهيد ٢٣/ ٣٩٥، التاج والإِكليل ١/ ٥٣٧.\r(¬٢) البيان والتحصيل ١٧/ ٥٦٥، الفواكه الدواني ١/ ٥٣٧.\r(¬٣) أي في الصلوات الجهرية.\r(¬٤) أي يفتح عليه في القراءة.\r(¬٥) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٣/ ١٩٠، الاستذكار ١/ ٤٣٩، بداية المجتهد ١/ ١٤٧، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٢٤٦، وهذا مذهب الشَّافِعِي وأحمد وإِسحاق. انظر: المجموع ٤/ ٢٤٥ مسائل أحمد وإِسحاق ٢/ ٦٥٧ الأوسط لابن المنذر ٤/ ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051107,"book_id":1103,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":142,"body":"قال أبو حنيفة: لا يلقَّن الإِمام (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يقرأ مع الإِمام فيما جهر فيه، ويقرأ معه فيما أسَرَّ\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يقرأ معه فيما أسر، ولا يقرأ معه فيما يجهر (¬٣).\rقال الشَّافِعِي: يقرأ معه فيما أس وفيما جهر بفاتحة الكتاب (¬٤).\rقال أحمد بن حَنْبَل: يقرأ خَلَف الإِمام فيما لا يجهر، وإِن أمكن أَن يقرأ فيما يجهر قبل أَن يأخذ الإِمام في القراءة، ولا يعجبني أَن يقرأ والإِمام يجهر، أحب إِليَّ أَن ينصت (¬٥).\rوقال إِسحاق: هو كما قال: لا يقرأ أبدًا خلفه معه إِذا جهر، يقرأ قبله أو بعده، فأما الظهر والعصر فإِنَّه يقرأ خَلَف الإِمام كما يقرأ وحده، وأمَّا المَغْرِبِ والعشاء فإِنَّه يقرأ في سكتات الإِمام بفاتحة الكتاب، وكذلك في الفجر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الجامع الصغير مع شرحه \"النافع الكبير\" ١/ ٩٢، بدائع الصنائع ١/ ٢٣٦، شرح سنن أبي داود لبدر الدين العيني ٤/ ١٢٨.\r(¬٢) التمهيد ١١/ ٢٨ - ١١/ ٣٤، الاستذكار ١/ ٤٦٤، الزرقاني على الموطأ ١/ ٢٦١.\r(¬٣) الحجة على أهل المدينة ١/ ١١٦، شرح مسند أبي حنيفة ص ٣٠٧، شرح معاني الآثار ١/ ٢١٨، شرح فتح القدير ١/ ٤٥١، شرح سنن أبي داود للعيني ٣/ ١١٦.\r(¬٤) الأم ٧/ ٢٠٧، الحاوي ٢/ ١٤١، المجموع ٣/ ٣٦٥، شرح الوجيز \"فتح العزيز\" للرافعي ٣/ ٣٠٩، وما بعده.\r(¬٥) نقله بحروفه إِسحاق بن منصور المَرْوَزِيّ في مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق ٢/ ٥٤٥، وانظر: المغني ١/ ٦٤٠، الاختيارات الفقهية ص ٤١٨، المبدع ٢/ ٥٠، النكت والفوائد السنية ١/ ٦١.\r(¬٦) مسائل أحمد وإِسحاق بن راهويه ٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051108,"book_id":1103,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":143,"body":"وقال الأَوْزَاعي مثل ذلك (¬١).","footnotes":"(¬١) الأوسط لابن المنذر ٣/ ١١٠. فالعلماء إِذًا اختلفوا في القراءة خلف الإِمام إِلى ثلاثة مذاهب.\r١ - المذهب القائل بالقراءة خلف الإِمام في السرية والجهرية، وهو مذهب الشَّافِعِي ومن وافقه.\r٢ - المذهب القائل بعدم القراءة خلف الإِمام لا في السرية ولا في الجهرية، وهو مذهب أبي حنيفة ومن وافقه.\r٣ - المذهب القائل بالقراءة خلف الإِمام في السرية دون الجهرية، وهو مذهب مالك وأحمد ومن وافقهما، وهو أعدل المذاهب وأرجحها، والأصل فيما ذهبوا إِليه ما أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٨٦، وأصحاب السنن وأحمد في المسند ٢/ ٣٠١، من حديث أبي هريرة ﵁ أَن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، وفي رواية أنَّها صلاة الصبح فقال: \"هل قرأ معي منكم أحد آنفا\" فقال رجل: \"نعم أنا يا رسول الله\" قال: فقال رسول الله ﷺ: \"إِني أقول ما لي أنازع القرآن\" فانتهى النَّاس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ إِسناده صحيح، وسواء أكانت هذه الزيادة وهي: فانتهى النَّاس … من قول أبي هريرة أو من مرسل الزُّهْرِيّ، فإِنها زيادة صحيحة، يعضدها قول الله ﵎: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، فقد اتَّفق أهل العلم على أَن المراد من قوله: فاستمعوا، وجوب الإِنصات على المأموم في الصلوات الَّتي يجهر فيها الإِمام، كما في \"جامع البيان\" ٩/ ١٦٢ - ١٦٦، و\"التمهيد\" ١١/ ٣٠ - ٣١، ويعضدها أيضًا قوله ﷺ: \"وإِذا قرأ يعني الإِمام فأنصتوا\"، رواه مسلم ٤٠٤، وأبو داود ٦٠٤ وغيرهما، وهذا اإِنصات إِنَّما يكون في الصَّلاة الجهرية، وليس في السرية. وحديث: \"لا صلاة إِلَّا بفاتحة الكتاب\" يخص المنفرد والإِمام، فان قراءة الفاتحة في حقهما واجبة، فهو من العام الَّذي أريد به الخاص، وأمَّا المأموم فيجب عليه الإِنصات في الجهرية، وأمَّا في السرية فيسن له أَن يقرأ الفاتحة، لأنَّ الإِمام يحمل عنه ذلك لحديث: \"من كان له إِمام، فقراءته له قراءة\"، وهو حديث حسن روي عن جمماعة من الصحابة، منهم جابر بن عبد الله. انظر التمهيد ١/ ٢٧١ - ٥٥، والمغني ٢/ ٢٥٩ - ٢٦٥، وتهذيب السنن ١/ ٣٩٢، بتصرف من حاشية مسند الإِمام أحمد ١٢/ ٢١٤ ط. الرسالة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051109,"book_id":1103,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":144,"body":"وقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإِذا كبر الإِمام للإِحرام لم يكبر من خلفه حتَّى يسكت (¬١)، وإِذا قال الإِمام: سمع الله لمن حمده فليقل من خلفه: اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: يقول من خلف الإِمام: اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد (¬٣).\rقال عبد الله: \"يقول المصلى خلف الإِمام، وإِذا كان وحده، إِذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) التمهيد ٩/ ١٨٧ قال مالك: إِذا كبر الإِمام كبر المأموم بعده، ويكره له أَن يكبر في حال تكبيره وإِن كبر في حال تكبيره أجزأه وإِن كبر قبله لم يجزه.\r(¬٢) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٨٨، والبخاري ٧٦٣، ومسلم ٤٠٩، مرفوعًا من حديث أبي هريرة ﵁. وفيه \"فإِنَّه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدَّم من ذنبه\"\r(¬٣) والصَّواب عن الشَّافِعِي في المسألة ما رواه تلميذه الرَّبيع بن سليمان عنه قال: أخبرنا الشَّافِعِي قال: وبقول الإِمام والماموم والمنفرد عند رفعهم رؤوسهم من الركوع سمع الله لمن حمده فإِذا فرغ منها قائلها أتبعها فقال: ربنا ولك الحمد. الأم ١/ ١١٢، وقال في موضع آخر: وإذا أراد الرجل أَن يركع ابتدأ بالتكبير قائمًا فكان فيه وهو يهوي راكعًا وإذا أراد أَن يرفع رأسه من الركوع ابتدأ قوله: سمع الله لمن حمده رافعًا مع الرفع ثمَّ قال إِذا استوى قائمًا وفرغ من قوله: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. انظر: ١/ ١١٠.\rوقال النَّووي في المجموع ٣/ ٤١٩: قد ذكرنا أَن مذهبنا أنَّه يقول في حال ارتفاعه سمع الله لمن حمده فإِذا استوى قائمًا قال: ربنا لك الحمد إِلى آخره وأنَّه يستحب الجمع بين هذين الذكرين للإِمام والمأموم والمنفرد. قال: واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة ﵁ أَن النبي ﷺ كان إِذا قال: سمع الله لمن حمده قال، اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد. رواه البخاري ومسلم.\r(¬٤) ما ذكره ابن عبد الحكم هنا هو اختيار مالك ﵀ وهو أَن التأمين لا يكون إِلَّا للمأموم والمنفرد دون الإِمام، لكن المسألة مختلف فيها بين العلماء ولذلك قال ابن عبد البر: وهذا موضع اخْتُلِفَ فيه العلماء فروى ابن القاسم عن مالك أَن الإِمام لا يقول: آمين وإِنَّما يقول ذلك من خلفه دونه، وهو قول ابن القاسم والمصريين من =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051110,"book_id":1103,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":145,"body":"قال أحمد بن حَنْبَل: إِذا رفع رأسه من الركوع وكان وحده فليقل اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد (¬١) وإِذا كان خلف الإِمام فقال سمع الله لمن حمده فليقل من خلفه ربنا ولك الحمد وإِن شاء قال: اللَّهُمَّ ربنا ولك الحمد (¬٢).\rقال إِسحاق كما قال: وإِن مدَّ إِلى قوله (¬٣) منك الجد (¬٤) إِذا كان إِمامًا كان أحب إِلي في المكتوبة والتطوع (¬٥).","footnotes":"= أصحاب مالك، وحجتهم ظاهر حديث سُمَيٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أَن رسولى الله ﷺ قال \"إِذا قال الإِمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فقولوا آمين\". أخرجه البخاري ٧٤٩، لكن الحديث هنا ليس فيه تصريح بنهي الإِمام عن التأمين، والرسول ﷺ لم يرد بما جاء عنه في هذا الحديث أَن الإِمام لا يقول آمين لأنَّه قد صح عنه قوله: \"إِذا أمن الإِمام فأمنوا\" أخرجه البخاري ٧٤٧، ومسلم ٤١٠.\rوصح عنه أنَّه كان إِذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين ورفع بها صوته. أخرجه أبو داود ٩٣٣، وغيره وصححه الدَّارَقُطْنِيّ وابن حجر وحسنه الترمذي. وإنما المقصود بحديث سمي هذا أَن يعرفهم بالموضع الَّذي يقولون فيه آمين وهو إِذا قال الإِمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ليكون قولهما معًا ولا يتقدموه بقول آمين. فالراجح إِذا ثبوت التأمين في حق الإِمام وغيره لصحة الأدلَّة في ذلك والله أعلم. انظر للتوسع: التمهيد ٧/ ١١ - ٢٢/ ١٥، وما بعده. الكافي ١/ ٢٠٦، تفسير القرطبي ١/ ١٢٩، وما بعده.\r(¬١) سيأتي بقيَّة الدُّعَاء قريبًا.\r(¬٢) نقله بحروفه إِسحاق بن منصور في مسائل الإِمام أحمد ٢/ ٥٧٧ - ٥٧٩، المغني ١/ ٥٨٣، كشاف القناع ١/ ٣٤٨.\r(¬٣) أي تكملة ما تقدَّم وهو: \"أهل الثَّناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد\". وهذا ثابت في صحيح مسلم مرفوعًا. والله أعلم.\r(¬٤) في الأصل: منك الحمد وهو خطأ، والصَّواب ما أثبتناه. ومعنى الجد: الحظ والرزق، يقال: فلان ذو جد في كذا أي ذو حظ، ومعنى: لا ينفع ذا الجد منك الجد: أي من كان له حظ في الدُّنْيَا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة.\r(¬٥) مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٥٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051111,"book_id":1103,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":146,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويجنح (¬١) المصلى في السجود في النوافل\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يستعان بالمرافق (¬٣) لا في مكتوبة، ولا في نافلة.\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يرجع المصلى بين السجدتين على صدور القدمين (¬٤)، ولا ينظر المصلى إِلَّا إِلى حيث يسجد في صلاته\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ذلك واسع إِن شاء نظر وإِن شاء لم ينظر (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا يقمع رأسه (¬٧)، ولا بأس أَن يرمي ببصره أمامه (¬٨)، ولا يلتفت في صلاته (¬٩)، والجلوس في الصَّلاة كلها في التشهد الأول","footnotes":"(¬١) جنح في سجوده ويجنح إِذا رفع عضديه عن إِبطيه وذراعيه عن الأرض وفرج ما بين يديه. مشارق الأنوار ١/ ١٥٦.\r(¬٢) التفريع ١/ ٢٢٨، النوادر والزيادات ١/ ١٨٢، شرح الخرشي ١/ ٢٨٦.\r(¬٣) من المرفق: وهو ما يرفق به، وينتفع، ويستعان.\r(¬٤) التمهيد ١٦/ ٢٧٢، الفواكه الدواني ١/ ٤٧٢، حاشية الدسوقي ١/ ٢٥٤.\r(¬٥) التمهيد ١٧/ ٣٩٣، الاستذكار ١/ ٥٣٤، تفسير القرطبي ٢/ ١٦٠، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٣٦٣، وهو مذهب والشافعي وأبي حنيفة كما سيأتي بعد قليل. والمشهور عن مالك أَن المصلي ينظر إِلى إِمامه وليس عليه أَن ينظر إِلى موضع سجوده وهو قائم.\r(¬٦) مختصر اختلاف العلماء ١/ ٤٨، مجمع الأنهر ١/ ١٨٦.\r(¬٧) وهو أَن يشخص ببصره رافعًا به إِلى السماء.\r(¬٨) انظر: التفريع ١/ ٢٢٩، النوادر والزيادات ١/ ١٨٥.\r(¬٩) لورود النهي عنه، كما أخرج ابن عبد البر عن نافع قال سئل ابن عمر أكان النبي ﷺ يلتفت في الصَّلاة قال: لا ولا في غير الصَّلاة، وهو مكروه بإِجماع، والجمهور على أنَّها للتنزيه، وقال أهل الظَّاهر: يحرم إِلَّا لضرورة\rوفي صحيح البخاري ٧١٨، عن عائشة ﵂ قال: سألتُ رسول الله عن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051112,"book_id":1103,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":147,"body":"والآخر وبين السجدتين يفضي بوركه إِلى الأرض وينصب قدمه اليمنى (¬١)، ويضع كفيه في الجلستين على فخذيه، ويقبض يده اليمنى ويشير بأصبعه الَّتي تلي إِبهامه، ويبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى (¬٢)، ويسجد المصلى ويستقبل في سجوده بصدور قدميه القبلة\" (¬٣).\rقال الشَّافِعِي: الجلوس في التشهد يجلس على قدمه اليسرى وينصب قدمه اليمنى (¬٤)، وفي الجلسة الثانية يفضي بإِليته إِلى الأرض (¬٥).","footnotes":"= الالتفات في الصَّلاة فقال: \"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد\". انظر: التمهيد ٢١/ ١٠٤، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٤٧١.\r(¬١) وهذا النوع من الجلوس يعرف \"بالتورك\".\r(¬٢) التفريع ١/ ٢٢٨، النوادر والزيادات ١/ ١٨٧، الإِشراف على نكت مسائل الخلاف ١/ ٢٨٣، التمهيد ٣/ ١٩٣، تفسير القرطبي ١/ ٣٦١، وفي موطأ مالك ١/ ٨٨، وصحيح مسلم ٢/ ٩٠، عن على بن عبد الرحمن المعاوىِّ أنَّه قال: رآنى عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصَّلاة فلما انصرف نهانى فقال اصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع، فقلت: وكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قال: كان إِذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها، وأشار بإِصبعه التى تلى الإِبهام، ووضع كفه اليسرى غلى فخذه اليسرى وقال: هكذا كان يفعل.\rقال ابن عبدالبر: \"وما وصفه ابن عمر من وضعه كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابع يده تلك كلها إِلَّا السبابة منها فإِنَّه يشير بها ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى مفتوحة مفروجة الأصابع، كل ذلك سنة في الجلوس في الصَّلاة مجمع عليه ولا خلاف علمته بين العلماء فيها وحسبك بهذا، إِلَّا أنَّهم اختلفوا في تحريك أصبعه السبابة فمنهم من رأى تحريكها ومنهم من لم يره، وكل ذلك مروي في الآثار الصحاح \"المسندة عن النبي ﷺ وجميعه مباح والحمد لله\".\r(¬٣) التفريع ١/ ٢٢٩، النوادر والزيادات ١/ ١٨٧.\r(¬٤) وهذا هو المعروف بالافتراش.\r(¬٥) وهو التورك كما سبق. انظر: الحاوي للماوردي ٢/ ١٣٢، التنبيه ١/ ٣١، المجموع ٣/ ٤٥٠، شرح الوجيز ٣/ ٤٩٤، أسنى المطالب ١/ ١٦٤، اللباب ١/ ٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051113,"book_id":1103,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":148,"body":"قال أحمد بن حَنْبَل (¬١). وإِسحاق (¬٢). جميعًا مثل قول الشَّافِعِي في الجلوس.\rوقال الأَوْزَاعي في الجلوس في التشهد (¬٣): يجلس على قدمه اليسرى وينصب اليمنى، وإِن جلس على رجليه جميعًا وأثناهما فذلك جائز.\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"والمرأة والرجل في الصَّلاة كلها سواء إِلَّا في اللباس\" (¬٤).\rقال الشَّافِعِي: هيئة المرأة في الصَّلاة تخالف هيئة الرجل، والمرأة تضم بعضها إِلى بعض فتلقي بطنها على فخذها لئلا ترتفع عجزتها (¬٥)، وفي الركوع تضم لئلا يتجافا جسمها (¬٦).\rوقال أحمد بن حَنْبَل في المرأة قال: تقعد وتسدل رجليها وإِن شاءت تربعت (¬٧).","footnotes":"(¬١) مسائل الإِمام أحمد رواية ابنه عبد الله ١/ ٨٠، المغني ١/ ٥٩٨، الشرح الكبير ١/ ٥٦٣، الكافي ١/ ٢٥٣، الفروع مع تصحيح الفروع ٢/ ٢١٣، المبدع ١/ ٥٠٤، الإِنصاف ٢/ ٥٢، كشاف القناع ١/ ٣٥٣، الروض المربع ١/ ٧٣، منار السبيل ١/ ٨٥.\r(¬٢) الأوسط لابن المنذر ٣/ ٢٠٣.\r(¬٣) المجموع ٣/ ٤٥٠.\r(¬٤) التمهيد ١٩/ ٢٤٧، الاستذكار ١/ ٤٨٠.\r(¬٥) من العجيزة، العجز وهي للمرأة خاصة والعجز مؤخر الشيء.\r(¬٦) الأم ١/ ١١٥، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ١٦١، التنبيه ١/ ٣١، المجموع ٣/ ٤٠٩، شرح الوجيز ٣/ ٤٧٤.\r(¬٧) مسائل الإِمام أحمد رواية ابنه عبد الله ١/ ٧٩، متن الخرقي ص ٢٤، المغني ١/ ٦٣٥، كشاف القناع ١/ ٣٦٤، الفروع مع تصحيح الفروع ٢/ ٢٢٢، المبدع ١/ ٤٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051114,"book_id":1103,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":149,"body":"قال إِسحاق كما قال (¬١): والتربع (¬٢) أحب إِلي.\rوقال سفيان الثَّوْري في جلوس المرأة: تسدل رجليها في مكان واحد (¬٣).\rقال عبد الله: \"والتشهد في الصَّلاة التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله، السَّلام عليك أيها النبي ورحمة الله تعالى (¬٤) وبركاته، السَّلام علينا وعلى عبَّاد الله الصالحين، أشهد أَن لا إِله إِلَّا الله وحده لا شرِيك له، وأشهد أَن محمدًا عبد الله ورسوله\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة التشهد (¬٦): التحيات لله والصلوات والطيبات، السَّلام","footnotes":"(¬١) فتح الباري لابن رجب ٥/ ١٥٢.\r(¬٢) والتربع: ضرب من الجلوس، وهو خلاف الجثو والإِقعاء، وكيفيته: أَن يقعد الشخص على وركيه، ويمد ركبته اليمنى إِلى جانب يَمِينِهِ، وقدمه اليمنى إِلى جانب يساره. واليسرى بعكس ذلك، وقد استعمله الفقهاء بهذا المعنى، لأنَّ صاحب هذه الجلسة قد ربع نفسه، كما يربع الشيء إِذا جعل أربعًا، والأربع هنا: الساقان والفخذان، ربعها بمعنى: أدخل بعضها تحت بعض. انظر: معجم لغة الفقهاء ص ١٢٧، الموسوعة الفقهية الكويتية ١١/ ١٥٩.\r(¬٣) التمهيد ١٩/ ٢٤٧، مختصر اختلاف العلماء ١/ ٥٥، فتح الباري لابن رجب ٥/ ١٢٥.\r(¬٤) في بقيَّة المصادر بدون ذكر \"تعالى\".\r(¬٥) أخرجه مالك في الموطأ باب التشهد في الصَّلاة ١/ ٩٠، والشافعي في \"مسنده\" ص ٢٣٧ وعبد الرزاق في المصنِّف ٢/ ٢٠٢، وابن أبي شَيْبَة ١/ ٢٣٩، والحاكم في المُسْتَدْرَك ١/ ٣٩٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٤٤ والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٦١، كلُّهم عن عمر بن الخَطَّاب ﵁ أنَّه كان يعلم النَّاس هذا التشهد على المنبر. وهو حديث صحيح.\r(¬٦) الحجة على أهل المدينة ١/ ١٣٥، المبسوط ١/ ٤٩، بدائع الصنائع ١/ ٢١١، اللباب ١/ ٣٤، البحر الرائق ١/ ٣٤٢، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٨٥، الفتاوى الهندية ١/ ٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051115,"book_id":1103,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":150,"body":"عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السَّلام علينا وعلى عبَّاد الله الصالحين، أشهد أَن لا إِله إِلَّا الله وأشهد أَن محمدًا عبد الله (¬١) ورسوله. وهذا التشهد رواه ابن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ (¬٢).\rقال أحمد بن حَنْبَل (¬٣) وإِسحاق (¬٤) في التشهد مثل قول أبي حنيفة.\rقال الشَّافِعِي: في التشهد (¬٥) بقول ابن عبَّاس ﵄ رواه عن النبي ﷺ وهو: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أَن لا إِله إِلَّا الله وأشهد أَن محمدًا رسول الله (¬٦).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويستر المصلى في صلاته بنحو من عَظْمِ","footnotes":"(¬١) في بقيَّة المصادر: عبده ورسوله.\r(¬٢) أخرجه مالك في الموطأ رواية محمد بن الحسن ١٤٩، والبخاري ٧٩٧، ومسلم ٤٠٢، وأبو داود ٩٦٩، والترمذي ٢٨٩، والنسائي -١١٦٢، وابن ماجة ٩٠٢، وأحمد ١/ ٣٨٢، والدارمي ١٣٤٠، وعبد الرزاق ٢/ ٢٠٠، وابن أبي شَيْبَة ١/ ٢٩١، وابن جَرِير الطَّبَرِيّ في تهذيب الآثار الجزء المفقود ١/ ٢٣٢.\r(¬٣) مسائل الإِمام أحمد لابن عبد الله ١/ ٨٤، المغني ١/ ٦٥٨، كشاف القناع ١/ ٣٥٧.\r(¬٤) الأوسط لابن المنذر ٣/ ٢٥٦.\r(¬٥) الأم ١/ ١١٧، الرسالة للشافعي ص ٢٦٩، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ١٥٥، التنبيه\r١/ ١٣٢ المجموع ٣/ ٤٥٥، فتح العزيز بشرح الوجيز ٣/ ٥٠٩، أسنى المطالب\r١/ ١٦٤.\r(¬٦) أخرجه الشَّافِعِي في الأم ١/ ١١٧، ومسلم في صحيحه ٩٢٩، وأبو داود ٩٧٦، والترمذي ٢٩٠، والنَّسَائي ١١٧٤، وابن ماجة ٩٠٥، وأحمد ١/ ٢٩٢، والدَّارَقُطْنِيّ ١/ ٣٥٠، وابن حِبَّان في صحيحه ٥/ ٢٨٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٦٣، والطبراني في المعجم الكبير ١١/ ٤٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٤٠، كلُّهم من حديث عبد الله بن عبَّاس ﵄.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051116,"book_id":1103,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":151,"body":"الذِّرَاع\" (¬١).\rوقال أحمد بن حَنْبَل: مؤخرة الرحل (¬٢) ذراع.\rوقال إِسحاق مثل ذلك (¬٣).\rوقال الأَوْزَاعي في السترة مثل مؤخر الرحل ثلاثة أشبار، فإِن لم يجد إِلَّا قدر شبر فيجزئه ذلك، فإِن لم يجد فالسوط بعرضه (¬٤) أحب إِليَّ من الخط (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ليس في السترة حد معلوم (¬٦).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٢٠٢، التلقين ١/ ٥١، التمهيد ٤/ ١٩٨، الاستذكار ٢/ ٢٨٥، الذخيرة ٢/ ١٥٦، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ١٣١، التاج والإِكليل ١/ ٥٣٢، مواهب الجليل ٢/ ٢٣٤، قال مالك: أقل ما يجزئ في السترة غلظ الرمح وكذلك السوط والعصا وارتفاعها قدر عظم الذراع هذا أقل ما يجزئ عنده وهو قول الشَّافِعِي في ذلك كله. فالذراع: من المرفق إِلى طرف الأنامل، وعظم الذراع من الكوع إِلى المرفق، فالسترة تكون واضحة بارزة للمار مثل مؤخرة الرحل.\r(¬٢) ومُؤخِّرَةُ الرَّحْل: هي الخشبةُ العريضةُ الَّتي تحاذي رأسَ الراكب ومنها الحديثُ المشهور: \"إِذا وضعَ أحدُكم بين يديه مثِلَ مُؤخّرَةِ الرَّحْل فليُصَلٍّ ولا يُبالِ مَن مرَّ وراء ذلك\". رواه مسلم ١١٣٩، وعن عائشة أنَّها قالت سُئل رسول الله ﷺ عن سترة المصلى فقال \"مثل مؤخرة الرحل\" رواه مسلم ١١٤١، والرحل: ما يوضع على ظهر البعير ليركب عليه كالسرج للفرس. المغرب في ترتيب المعرب ١/ ٣٢.\r(¬٣) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهويه ٢/ ٤٦٦، المغني ٢/ ٦٧، كشاف القناع ١/ ٣٨٢، شرح منتهى الإِرادات ١/ ٢١٤، مطالب أولي النهى ١/ ٤٨٩.\r(¬٤) في الأصل: فالصوت يعترضه وهو خطأ.\r(¬٥) الأوسط لابن المنذر ٥/ ٨٩، التمهيد ٤/ ١٩٨، الاستذكار ٢/ ٢٨١، مختصر اختلاف العلماء ١/ ٦٩.\r(¬٦) الجامع الصغير مع شرحه \"النافع الكبير\" ١/ ٨٧، تحفة الفقهاء ١/ ١٤٢، البحر الرائق ٢/ ١٨ - ١٩، حاشية در المختار ١/ ٦٣٧، البناية في شرح الهداية ٢/ ٥١٢، وأدناه عند الحنفية: قدر مؤخرة الرحل؛ لأن أدنى الأحوال القعود فقدِّر أدناه به =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051117,"book_id":1103,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":152,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يخط المصلى بين يديه خطًّا (¬١)، ويدنو المصلي من سترة إِذا صلَّى (¬٢)، وسترة الإِمام سترة من خلفه (¬٣)، ويدفع المصلى عن نفسه كل شيء يمرُّ بين يديه (¬٤)، ولا يصلى خلف الحِلَق (¬٥) ولا النِّيام (¬٦)، ولا بأس بالصلاة إِلى الطائفين بالبيت من غير سترة (¬٧)، ولا يستتر الرجل بالمرأة\" (¬٨).","footnotes":"= وغلظه مثل غلظ الأصبع. انظر: تبيين الحقائق ١/ ١٣٨.\r(¬١) المدونة ١/ ٢٠٢، النوادر والزيادات ١/ ١٩٦، الاستذكار ٢/ ٢٨١، الذخيرة ٢/ ١٥٤، التاج والإِكليل ١/ ٥٣٣.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٠٢، التفريع ١/ ٢٣٠، النوادر والزيادات ١/ ١٩٥.\r(¬٣) التفريع ١/ ٢٣٠، التمهيد ٤/ ١٨٧، القوانين الفقهية ص ٤٢، مواهب الجليل ٢/ ٢٣٧.\r(¬٤) التمهيد ٢١/ ١٤٨، الاستذكار ٢/ ٢٧٣، بداية المجتهد ١/ ١٨٥، مواهب الجليل ٢/ ٢٣٧، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٤٤١.\r(¬٥) الحلق بكسر الحاء وفتح اللام جمع الحلقة مثل قصعة وقصع وِهي الجماعة من النَّاس مستديرون، والتحلق تفعل منها وهو أَن يتعمدوا ذلك وتحلّق القوم: جلسوا حلقة حلقة. وفي الحديث \"لا تصلوا خلف النِّيام ولا المتحلقين\" ورواية: \"ولا المتحدث\" أي إِذا كانوا جالسين حلقًا حلقًا، وهي حلق المتكلمين، لما فيه من شغل البال، وأنَّه لابد أَن يستقبله بعضهم بوجهه فيشغله عن صلاته، وفي الحديث الآخر ضعيف: \"الجالس وسط الحلقة ملعون\" لأنَّه إِذا جلس في وسطها استدبر بعضهم بظهره فيؤذيهم بذلك فيسبونه ويلعنونه. انظر: لسان العرب ١٠/ ٥٨.\r(¬٦) التفريع ١/ ٢٣٠، البيان والتحصيل ١/ ٣٨٧، الذخيرة ٢/ ١٥٧، مواهب الجليل ٢/ ٢٣٥.\r(¬٧) التفريع ١/ ٢٣٠، الذخيرة ٢/ ١٥٧.\r(¬٨) التفريع ١/ ٢٣٥، النوادر والزيادات ١/ ١٩٦، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ١٤١، الذخيرة ٢/ ١٥٧، القوانين الفقهية ص ٤٢؛ لأنَّ الصَّلاة موضوعة للإِخلاص والخشوع، والمصلي خلف المرأة الناظر إِليها يخشى عليه الفتنة بها والاشتغال عن الصَّلاة بنظره إِليها؛ لأنَّ النفوس مجبولة على ذلك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051118,"book_id":1103,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":153,"body":"قال أبو حنيفة: لا بأس أَن يستتر الرجل بالمرأة (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن أدرك الإِمام راكعًا فأمكن يديه قبل أَن يرفع الإِمام رأسه فقد أدرك الركعة\" (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) سبيل الفلاح شرح نور الإِيضاح ص ١١٤، البناية في لضرح الهداية ٢/ ٥١٢.\r(¬٢) الاستذكار ١/ ٦٣، القوانين الفقهية ص ٥٠، مواهب الجليل ٢/ ٣٩٧، قال ابن عبد البر: وقال جمهور العلماء من أدرك الإِمام راكعًا فكبر وركع وأمكن يديه من ركبتيه قبل أَن يرفع الإِمام رأسه من الركوع فقد أدرك الركعة ومن لم يدرك ذلك فقد فاتته الركعة ومن فاتته الركعة فقد فاتته السجدة لا يعتد بالسجود وعليه أَن يسجد مع الإِمام ولا يعتد به هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم وهو قول الثَّوْري والأوزاعي وأبي ثور وأحمد بن حَنْبَل وإِسحاق. قال الألباني ﵀: وقد ثبت ذلك من قول ابن مسعود وابن عمر بإِسنادين صحيحين عنهما، وعن أبي هريرة مرفوعًا: إِذا جئتم إِلى الصَّلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا ومن أدرك ركعة فقد أدرك الصَّلاة. رواه أبو داود وفي لفظ له: من أدرك الركوع أدرك الركعة إِسناده حسن. انظر: التمهيد ٧/ ٧٣، الأوسط لابن المنذر ٤/ ١٩٦، السلسلة الصحيحة ٢٢٩، إِرواء الغليل رقم ١١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051119,"book_id":1103,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":154,"body":"باب مواقيت الصلاة في الجمعة\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ووقت الجُمُعَة إِذا زالت الشمس وبعد الزوال بقليل (¬١)، والمشي إِلى الجُمُعَة أفضل (¬٢) وتجب الجُمُعَة على (¬٣) من كان من المصر على ثلاث أميال\" (¬٤).\rقال الشَّافِعِي: تجب الجُمُعَة على من سمع النداء (¬٥).\rقال عبد الله: \"والقرى الَّتي (¬٦) تجب فيها الجُمُعَة إِذا كانت بيوتًا متصلة فيها أسواق ومسجد يُجَمَّع فيه الجُمُعَة وَجَبَتْ عليهم\" (¬٧).\rقال الشَّافِعِي مثل قول ابن عبد الحكم: ويكونوا أربعين (¬٨).\rقال أبو حنيفة: لا جمعة إِلَّا في المدائن (¬٩).","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٢٣٠، المعونة ١/ ١٥٨، الإِشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ٢٢، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٣٥.\r(¬٢) التفريع ١/ ٢٣٠، المنتقى ١/ ٢٣٥، مواهب الجليل ٢/ ٥٣٥.\r(¬٣) في الأصل: \"وتجب الجمعة إِلى من كان من المصر\".\r(¬٤) التفريع ١/ ٢٣٠، النوادر والزيادات ١/ ٤٥١، التمهيد ١٠/ ٢٨٠، تفسير القرطبي ١٨/ ١٠٤، الذخيرة ٢/ ٣٤٠، الفواكه الدواني ٢/ ٦٣٠.\r(¬٥) الأم ١/ ١٩٢، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٢٩٧، فتح العزيز ٤/ ٦٠٨، المجموع ٤/ ٤٨٦.\r(¬٦) في الأصل: \"والقرى الذي\".\r(¬٧) التفريع ١/ ٢٣٠، النوادر والزيادات ١/ ٤٥١، المعونة ١/ ١٦٠، البيان والتحصيل ١/ ٥٠٠.\r(¬٨) الأم ١/ ١٩٠، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٤٧، التنبيه ١/ ٤٣، المجموع ١/ ٥٠٠.\r(¬٩) المبسوط للشيباني ١/ ٣٦٩، بدائع الصنائع ١/ ٢٩٥، الهداية ١/ ٨٢، شرح العيني في سنن أبي داود ٤/ ٣٩٠ اللباب ١/ ٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051120,"book_id":1103,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":155,"body":"قال ابن عبد الحكم: \"وإِذا جلس الإِمام على المنبر أذن المؤذنون على المنار واحد واحد لا يؤذنون بين يديه جميعًا، ويمنع النَّاس تلك الساعة من البيع\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يؤمر النَّاس ألا يبيعوا، ولا يجبرون (¬٢) على البيع، ومن باع فالبيع ماض (¬٣).\rقال الشَّافِعِي: إِن البيع ماض (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن أدرك مع الإِمام ركعة يوم الجمعة ضم إِليها أخرى (¬٥) ................................................","footnotes":"(¬١) نقل كلام ابن عبد الحكم هذا ابن بطال في شرح صحيح البخاري ٢/ ٥٠٣، وانظر أيضًا: الاستذكار ٢/ ٢٧، المنتقى ١/ ٢٥١، الزرقاني على الموطأ ١/ ٣٠٩، مواهب الجليل ٢/ ٥٥١.\r(¬٢) في المخطوط: يجبروا.\r(¬٣) قال العيني: مذهب أبي حنيفة وصاحبيه وزفر والشافعي: أَن البيع وقتَ النداء يَجُوز مع الكراهة. وانظر: مشكل الآثار ١٤/ ٥١٨، عمدة القاري ١٠/ ٩٢، شرح العيني على سنن أبي داود ٤/ ٤٢٧.\r(¬٤) الأم ١/ ١٩٥.\r(¬٥) موطا مالك ١/ ١٠٥، المدونة ١/ ٢٢٩، الاستذكار ٢/ ٣٠، زرقاني على الموطأ ١/ ٣٢١، وفي سنن التِّرْمِذِيّ ٥٢٤ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"من أدرك من الصَّلاة ركعة فقد أدرك الصَّلاة\". قال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عن أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلَّى إِليها أخرى، ومن أدركهم جلوسًا صلَّى أربعًا، وبه يقول سفيان الثَّوْري وابن المُبَارَك والشافعي وأحمد وإِسحق. انتهى. وقال ابن شهاب: وهي السُّنَّة قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا، وعن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فقد تمت صلاته. أخرجه النّسَائي ٥٥٧ وإِسناده صحيح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051121,"book_id":1103,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":156,"body":"قال: ويقرأ الإِمام يوم الجمعة سورة الجمعة\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: ليس في القراءة حد (¬٢).\rقال عبد الله: \"وإِذا جلس الإِمام يوم الجمعة على المنبر فلا تصلى نافلة (¬٣) وإِذا تكلم قطع الكلام وأنصت له وأعزف إِليه\" (¬٤).\rقال الشَّافِعِي: من جاء والإِمام على المنبر فليركع رَكْعَتَيْن (¬٥).\rقال الأَوْزَاعي (¬٦) وأحمد بن حَنْبَل (¬٧) وإِسحاق بن راهويه (¬٨) مثل قول الشَّافِعِي في الركوع والإِمام يخطب: لا بأس به.\rوقال عبد الله: \"ومن أصابه حدث يوم الجمعة فليس عليه أَن","footnotes":"(¬١) الاستذكار ٢/ ٥٣.\r(¬٢) المبسوط ١/ ٢٩٨، البحر الرائق ١/ ٣٦٢.\r(¬٣) التفريع ١/ ٢٣٢، النوادر والزيادات ١/ ٤٧٠، المعونة ١/ ١٦٦.\r(¬٤) التفريع ١/ ٢٣٢، النو ادر والزيادات ١/ ٤٧٥، شرح الخرشي ٢/ ٨٨.\r(¬٥) الأم ١/ ١٩٧، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٢٩، المجموع ٤/ ٥٥٢، الإِقناع للشربيني ١/ ١١٨٥/ ٢٥٩/.\r(¬٦) والصَّواب أَن الأَوْزَاعي له في المسألة تفصيل: قال ﵀: كان من هدي النَّاس أَن يركع الرجل في منزله رَكْعَتَيْن عند خروجه إِلى الجمعة، فمتى ركعهما، ثمَّ جاء المسجد، فوجد الإِمام يخطب قعد، ولم يركع، وإِن لم يكن ركع قبل خروجه، فلا يجلس حين يدخل المسجد، حتَّى يركع. انظر: الأوسط ٤/ ٩٥.\r(¬٧) مسائل الإِمام أحمد لابنه عبد الله ١/ ١٢٢، الشرح الكبير ٢/ ٢١٥، المغني ٢/ ١٦٤، العدة ١/ ١٠٢، مطالب أولي النهى ١/ ٧٩١.\r(¬٨) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهويه ٢/ ٨٧٠، المجموع ٤/ ٥٥٢، المغني ٢/ ١٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051122,"book_id":1103,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":157,"body":"يستأذن الإِمام (¬١)، وإِذا زالت الشمس يوم الجمعة فلا يسافرن أحد حتَّى يصلي\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: ذلك واسع إِن شاء خرج وإِن شاء قعد (¬٣).\rقال الشَّافِعِي: لا يسافر أحد يوم الجمعة حتَّى يصلى الجمعة (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) المعونة ١/ ١٦٩.\r(¬٢) التفريع ١/ ٢٣٣، البيان والتحصيل ٢/ ١٤٧، الكافي في فقه أهل المدينة ١/ ٢٥٢.\r(¬٣) البحر الرائق ٢/ ١٥١، مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٤٢.\r(¬٤) الأم ١/ ١٨٩، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٢٦، المجموع ٤/ ٤٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051123,"book_id":1103,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":158,"body":"باب ما جاء في صلاة العيدين (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وصلاة العيدين سنة لأهل الآفاق (¬٢)، ويستحب الغسل قبل الغدو، والأكل يوم الفطر قبل الغدو (¬٣)، ويجب النزول إِلى العيدين من ثلاثة أميال (¬٤)، ويستحب المشي إِلى العيدين ويخرج الخارج من طريق ويرجع من أخرى، وينصت للإِمام في العيدين، ولا يتنفل في المصلى قبل الصَّلاة، ولا بعدها\" (¬٥).\rقال الشَّافِعِي: لا يتنفل الإِمام، فأما غيره فجائز (¬٦).\rقال أبو حنيفة: يتنفل قبل الصَّلاة وبعده في المصلى (¬٧).","footnotes":"(¬١) العيد: بكسر العين يوم الاحتفال بمناسبة ذكرى حدث هام، وهو مشتق من العود لتكرره كل عام، وقيل: لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده، وقيل: لعود السرور بعوده وجمعه أعياد، وإِنَّما جمع بالياء وإِن كان أصله الواو للزومها في الواحد، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب، وأحد العيدين: يوم الفطر، والآخر يوم الأضحى. انظر؛ الإِقناع ١/ ١٨٦، معجم لغة الفقهاء ص ٣٢٥.\r(¬٢) النوادر والزيادات ١/ ٤٩٧، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٥٤٩، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٤١.\r(¬٣) المعونة ١/ ١٧٥، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٤١.\r(¬٤) أي مثل صلاة الجمعة، وقد روى عليُّ بن زياد عن مالك أنَّه إِنَّما ينزل إِليها من ثلاثة أميال؛ لأنَّه منتهى صوت المؤذن، وهذا لمن كان خارج المصر، لقوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]. وأمَّا من كان في المصر الكبير فتجب عليه الجمعة والعيدين وإِن كان بين منزله والجامع ستة أميال. انظر بتصرف: البيان والتحصيل لابن رشد الجد ١/ ٤٣٧.\r(¬٥) التفريع ١/ ٢٣٤، النوادر والزيادات ١/ ٤٩٧ - ٤٩٨، المعونة ١/ ١٧٦، الكافي ١/ ٢٦٣، عقد الجواهر ١/ ٢٤٢.\r(¬٦) الأم ١/ ٢٣٤، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٩٤، المجموع ٥/ ١١.\r(¬٧) يبدو -والله أعلم- أنَّه قد سقط لفظ \"لا\" في أول العبارة، وإِلَّا فالثابت المتواتر عن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051124,"book_id":1103,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":159,"body":"قال عبد الله: \"والتكبير في العيدين سبعًا في الأولى تكبيرة الإِحرام","footnotes":"= الحنفية النهي عن الصَّلاة في مصلى العيد قبل الصَّلاة أو بعده. قال في الهداية: ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد، وعامة المشايخ على كراهة النفل قبلها في المصلى، وفي البيت، وبعدها في المصلى خاصة، كما في الكتب الستة، عن ابن عبَّاس أَن النبي ﷺ خرج فصلى بهم العيد، لم يصل قبلها ولا بعدها k وأخرج التِّرْمِذِيّ، عن ابن عمر، أنَّه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن النبي ﷺ فعله، وصححه التِّرْمِذِيّ، قال ابن الهمام: وهذا النفي بعد الصَّلاة محمول عليه في المصلى. انظر: شرح مسند أبي حنيفة ١/ ٤٨٨، البداية ص ٢٧، الهداية شرح البداية ١/ ٨٥، شرح فتح القدير ٢/ ٧٣، نصب الراية ٢/ ٢١٠، العناية شرح الهداية ٢/ ٤٢١، حاشية ابن عابدين ٢/ ١٧٠، اللباب ١/ ٥٦، ملتقى الأبحر ١/ ٢٥٥.\rقلت: إِن ما ذهب إِليه ابن عبد الحكم وهو مذهب شيخه مالك، وما قال به الحنفية من عدم جواز التنفل قبل وبعد صلاة العيدين في المصلى أمر طيب لاستناده إِلى حديث ابن عبَّاس ﵄ من فعل النبي ﷺ، ولكني أقول: إِن مجرد الأفعال لا تكفي غالبًا لإِثبات أحكام أو نفيها، لاحتمال أَن يكون الفعل من خصوصياته ﷺ أو لكونه هنا قد صلَّى في البيت قبل خروجه إِلى المصلى كما هو معروف عنه في النوافل، أو غير ذلك من الاحتمالات، فيكون الأصل في التنفل في المصلى الجواز لعدم وجود النهي عنه ﷺ بخصوص ذلك، وهذا ما ترجح لدي في المسألة والله أعلم، وهو ما ذهب إِليه أنس ابن مالك وأبو هريرة، وهو قول الحسن، وسعيد ابني أبي الحسن البَصْرِيّ وجابر بن زيد، وعروة بن الزبير، وبه قال الشَّافِعِي وعلامة الفقهاء أبو بكر ابن المنذر ﵀ إِذ قال: الصَّلاة مباح في كل يوم وفي كل وقت إِلَّا في الأوقات الَّتي نهى النبي ﷺ عن الصَّلاة فيها؛ وهي وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت الزوال، وقد كان تطوع رسول الله ﷺ في عامّة الأوقات في بيته، ولم يزل النَّاس يتطوعون في مساجدهم، فالصلاة جائزة قبل صلاة العيد وبعده، ليس لأحد أَن يحظر منه شيئًا، وليس في ترك النبي ﷺ أَن يصلي قبلها وبعدها دليل على كراهية الصَّلاة في ذلك الوقت، لأنَّ ما هو مباح لا يَجُوز حظره إِلَّا بنهي يأتي عنه، ولا نعلم خبرًا يدلُّ على النهي عن الصَّلاة قبل صلاة العيد وبعده، وصلاة التطوع في يوم العيد وفي سائر الأيام في البيوت أحب إِلينا للأخبار الدالة على ذلك. انظر: كتاب الأوسط لابن المنذر ٤/ ٢٦٧ - ٢٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051125,"book_id":1103,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":160,"body":"وخمسًا في الآخرة سوى التكبيرة الَّتي يقوم بها من السجود\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: والتكبير في العيدين خمسًا في الأولى وأربعًا في الثانية، فأما الأولى فيكبر، ثمَّ يقرأ في الثانية فيقرأ، ثمَّ يكبر وهو قول بن مسعود (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: يكبر في الأولى ثمان تكبيرات إِحداهن تكبيرة الإِحرام والثانية ست تكبيرات إِحداهن الَّتي يقوم بها من السجود (¬٣).\rقال عبد الله: \"ويظهر الَّذي يغدوا إِلى المصلى التكبير حين تطلع الشمس في ممشاه وجلوسه حتَّى يأتي الإِمام فيكبر بتكبيره (¬٤) وهو على المنبر وينصتوا له فيما سوى ذلك\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٢٣٤، البيان والتحصيل ١٧/ ١٨٠، التمهيد ١٦/ ٣٧، الاستذكار ٢/ ٣٩٥، والدليل ما رواه الإِمام أحمد من حديث عائشة، وما رواه أبو داود ١١٥٣ من حديث عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وما رواه ابن ماجة ١٢٧٩ من حديث عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جَدِّه أَن رسول الله ﷺ كبر في العيدين سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة. إِسناده صحيح. ولذا قال ابن عبد البر: وقد روي عن النبي ﷺ أنَّه كبر في العيدين سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية من طرق كثيرة حسان، وبهذا قال مالك والشافعي وأصحابهما والليث بن سعد إِلَّا أَن مالكًا قال سبعًا في الأولى بتكبيرة الإِحرام، وقال الشَّافِعِي: سوى تكبيرة الإِحرام واتفقا في الثانية على خمس سوى تكبيرة القيام والركوع. انظر: التمهيد ١٦/ ٣٧ - ٣٨.\r(¬٢) الحجة على أهل المدينة ١/ ٣٠٤، شرح معاني الآثار ٤/ ٣٤٤، نصب الراية ٢/ ٢١٤، شرح فتح القدير ٢/ ٧٦.\r(¬٣) الأم ١/ ٢٣٩، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٩٣، المجموع ٥/ ٢٣، أسني المطالب ٤/ ١٠٨، الإِقناع ١/ ١٨٧، مغني المحتاج ١/ ٣١٢، حاشية تحفة المحتاج ٣/ ٦٤.\r(¬٤) تكررت هذه الجملة في الأصل.\r(¬٥) التفريع ١/ ٢٣٤، النوادر والزيادات ١/ ٤٩٩ - ٥٠٠، المعونة ١/ ١٧٨، وما بعده. الإِشراف ٢/ ٣٧ - ٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051126,"book_id":1103,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":161,"body":"قال الشَّافِعِي: يكبر الإِمام والنالس ليلة الفطر من عند غروب الشمس إِلى أَن يدخل الإِمام في صلاة العيد وليلة الأضحى قياسًا على ليلة الفطر يكبر أيضًا كذلك (¬١).\rقال عبد الله: \"ويبدأ بالتكبير خلف الصلوات في أيَّام النَّحر خلف صلاة الظهر من بعد النَّحر، ثمَّ يكبر في الصلوات كلها حتَّى ينتهي إِلى صلاة الصبح من آخر أيَّام التَّشريق يوم الرابع فيكبر خلفها، ثمَّ يقطع التكبير بعدها (¬٢).\rوكان أبو حنيفة يكبر في ثمان صلوات يبتدئ يوم عرفة في الصبح ويقطع من غد ذلك وهو يوم النَّحر بعد صلاة العصر\" (¬٣).\rوكان أبو يوسف يكبر يوم عرفة إِلى آخر أيَّام التَّشريق ويقطع بعد العصر من آخر أيَّام التَّشريق، وهو قول محمد بن الحسن (¬٤).\rوكان أحمد بن حَنْبَل أيضًا يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إِلى آخر","footnotes":"(¬١) الأم ١/ ٢٤١، شرح الوجيز ٥/ ١٥.\r(¬٢) الموطأ ١/ ٤٠٤، المدونة ١/ ٢٤٩، الاستذكار ٤/ ٣٣٧، الزرقاني على الموطأ ١/ ٤٨٥، قال مالك: الأمر عندنا أَن التكبير في أيَّام التَّشريق دبر الصلوات، وأول ذلك تكبير الإِمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النَّحر، وآخر ذلك تكبير الإِمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيَّام التَّشريق ثمَّ يقطع التكبير.\r(¬٣) المبسوط ١/ ٣٨٤، بدائع الصنائع ١/ ١٩٥، البحر الرائق ٢/ ١٧٨، تبيين الحقائق ١/ ٢٢٧، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٩٤.\r(¬٤) الحجة على أهل المدينة ١/ ٣١٠، الجامع الصغير مع شرحه النافع الكبير ١/ ١١٤، شرح فتح القدير ١/ ٨١، الجوهرة النيرة ١/ ٣٧٧، اللباب ١/ ٥٦، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051127,"book_id":1103,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":162,"body":"أيَّام التَّشريق يكبر بعد العصر، ثمَّ يقطع (¬١).\rقال عبد الله: \"والتكبير خلف الصلوات الله أكبر الله أكبر لا إِله إِلَّا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وإِن كبر ثلاثًا بعضها بعد بعض أجزأه (¬٢) \".\rقال أبو حنيفة: لا يجزئه إِلَّا التكبير الأوَّل وهو الله أكبر الله أكبر لا إِله إِلَّا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد (¬٣).\rقال عبد الله: \"ويخرج الإِمام من منزله إِلى العيدين ماشيًا مظهرًا التكبير حتَّى يدخل قبلة مصلاه، ولا يؤذن له، ولا يقام، فيكبر سبعًا متواليات، ثمَّ يقرأ بأم القرآن وسورة جهرًا، ثمَّ يكبر ويركع ركعة بسجدتيها، ثمَّ يقوم بتكبيرة، ثمَّ يكبر بعدها خمسًا، ثمَّ يقرأ بأم القرآن وسورة جهرًا، ثمَّ يركع، ثمَّ يسجد، ثمَّ يتشهد ويدعو ويسلم،. ثمَّ يصعد للمنبر فيجلس فإِذا أخذ النَّاس مجالسهم قام فخطب وأنصت له النَّاس، ويكبر في أضعاف خطبته ويكبر النَّاس بتكبيره وينصتون له إِذا انقطع التكبير، فإِذا فرغ من الخطبة الأولى جلس جلسة خفيفة، ثمَّ يقوم فيفعل مثل ما فعل في الأولى، ثمَّ ينزل وينصرف النَّاس عن الطريق الَّذي غدوا منها\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) مسائل الإِمام أحمد لابنه عبد الله ١/ ١٢٩، متن الخرقي ص ٣٣، المغني ٢/ ٢٤٥، الإِنصاف ١/ ٣٠٦، المبدع ٢/ ١٧٤، كشاف القناع ٢/ ٨٥، مطالب أولى النهى ١/ ٨٠٣، منار السبيل ١/ ١٥٤.\r(¬٢) التفريع ١/ ٢٣٥، النوادر والزيادات ١/ ٥٠٠، المعونة ١/ ١٨٠، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤.\r(¬٣) الجامع الصغير مع الشرح ١/ ١١٥، الحجة ١/ ٣٠٨، المبسوط ٢/ ٧٨، بدائع الصنائع ١/ ١٩٥، الجوهرة النيرة ١/ ٣٧٩، البحر الرائق ٢/ ١٧٨، اللباب ١/ ٥٦.\r(¬٤) انظر صفة صلاة العيدين: التفريع ١/ ٢٣٤، النوادر والزيادات ١/ ٥٠٠، المعونة ١/ ١٧٨ - ١٨٩، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٤٢ - ٢٤٤، كفاية الطالب ............ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051128,"book_id":1103,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":163,"body":"قال الشَّافِعِي: يكبر في الخطبة الأولى سبعًا وفي الثانية سبعًا (¬١).\r* * *","footnotes":"= ١/ ٣٩١ - ٤٩٤.\r(¬١) هذا خلاف ما ذهب إِليه الشَّافِعِي ﵀، فقد روى في الأم ١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنَّه قال: السُّنَّة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة أَن يبتدئ الإِمام قبل أَن يخطب وهو قائم على المنبر بتسع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام، ثمَّ يخطب ثمَّ يجلس جلسة ثمَّ يقوم في الخطبة الثانية فيفتتحها بسبع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ثمَّ يخطب، ثمَّ قال الشَّافِعِي: وبقول عبيد الله بن عبد الله نقول فنأمر الإِمام إِذا قام يخطب الأولى أَن يكبر تسع تكبيرات تترى لا كلام بينهن، فإِذا قام ليخطب الخطبة الثانية أَن يكبر سبع تكبيرات تترى لا يفصل بينهن بكلام. وانظر أيضًا: الحاوي ٢/ ٤٩٣، الشرح الكبير \"فتح العزيز\" ٥/ ٥١، المجموع ٥/ ٢٢، أسنى المطالب ١/ ٢٨١، اللباب ١/ ١١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051129,"book_id":1103,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":164,"body":"باب ما جاء في صلاة الخسوف (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وصلاة الخسوف سنة (¬٢)، فإِذا خسفت الشمس خرج الإِمام إِلى المسجد وخرج النَّاس معه فدخل القِبْلَة بغير أذان، ولا إِقامة (¬٣)، يكبر تكبيرة واحدة، ثمَّ يقرأ بأم القرآن، ثمَّ بعدها سورة طويلة سرًّا في الصَّلاة كلها، فإِذا فرغ من قراءته ركع ركوعًا طويلًا كقراءته، ثمَّ رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده فقرأ بأم القرآن، ثمَّ قرأ بعدها سورة طويلة دون قراءته الأولى، ثمَّ يركع ركوعًا طويلًا لا يشبه طول قراءته الأولى، ثمَّ يرفع رأسه فيقول سمع الله لمن حمده، ثمَّ يخر ساجدًا فيسجد سجدتين تامَّتين، ثمَّ يقوم قائمًا فيقرأ بأم القرآن وسورة بعدها طويلًا دون طول الَّتي قبلها، ثمَّ يركع ركوعًا يشبه طول قراءته، ثمَّ (¬٤) يرفع رأسه فيقرأ بأم القرآن، ثمَّ يقرأ بعدها سورة طويلة دون القراءة الَّتي قبلها، ثمَّ يركع ركوعًا طويلًا كطول قراءته، ثمَّ يرفع فيسجد سجدتين، ثمَّ يجلس ويتشهد ويدعو ويسلم، ثمَّ يستقبل النَّاس فيذكرهم ويخوفهم ويأمرهم إِذا رأوا ذلك أَن يكبروا الله","footnotes":"(¬١) قال أهل اللغة: خسوف العين ذهابها وغيبوبتها وغورها، أي دخولها في الرَّأس، وخسوف المكان ذهابه في الأرض، وخسوف الشيء نقصانه، وخسوف القمر ذهاب ضوئه، والخسف أيضًا الذل، والكسوف التغير إِلى السواد، ومنه كسف وجهه إِذا تغير، وكسفت الشمس أي اسودت وذهب شعاعها، والمشهور على ألسنة الفقهاء استعمال الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، وهو اختيار ثعلب ورجحه الجوهري، وقيل: الكسوف والخسوف يضافان للشمس والقمر بمعنى، كما ورد في بعض الأحاديث والله أعلم. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٨٣، مرقاة المفاتيح ٥/ ١٢١.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٤٢، التفريع ١/ ٢٣٥، المنتقى ١/ ٤٥٣.\r(¬٣) التفريع ١/ ٢٣٥.\r(¬٤) هذه الكلمة \"ثم\" غير مذكورة بالأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051130,"book_id":1103,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":165,"body":"ويدعوا وينصرفوا\" (¬١).\rقال أبو حنيفة في صلاة الخسوف: إِنَّما هما ركعتان وأربع سجدات كصلاة النوافل (¬٢)، قال الشَّافِعِي في صلاة الخسوف: ينادي لها الصَّلاة جامعة فيقرأ في أول ركعة بسورة البقرة، وفي الثانية بآل عِمْران، وفي الثالثة بالنساء، وفي الرابعة بالمائدة، ويكون الركوع على طول القيام (¬٣).\rسئل أحمد بن حَنْبَل عن القراءة في الكسوف يعلن أو يسر؟! قال في حديث الزُّهْرِيّ إِنَّه جهرًا (¬٤).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٢٤٣، التفريع ١/ ٢٣٥ - ٢٣٦، النوادر والزيادات ١/ ٥٠٩ - ٥١٠، المعونة ١/ ١٨١ - ١٨٢، والدليل في ذلك حديث ابن عبَّاس وعائشة وغيرهما، أمَّا لفظ حديث ابن عبَّاس فهوِ: انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثمَّ رجع ركوعًا طويلًا ثمَّ رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأوَّل، ثمَّ ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأوَّل، ثمَّ سجد ثمَّ قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأوَّل، ثمَّ ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأوَّل، ثمَّ رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأوَّل ثمَّ ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأوَّل، ثمَّ سجد ثمَّ انصرف وقد تجلت الشمس فقال ﷺ: \"إِن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإِذا رأيتم ذلك فاذكروا الله\". أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٢٦٠، والبخاري ١٠٠٤، مسلم ٩٥٧.\r(¬٢) المبسوط ٢/ ١٣٥، تبيين الحقائق ١/ ٢٢٨.\r(¬٣) لم أعثر على هذا التفصيل عن الشَّافِعِي والذي ذكره الماوردي عنه وجزم به كبار فقهاء مذهبه؛ أَن الإِمام يكبر ويقرأ في القيام الأوَّل بعد أم القرآن بسورة البقرة إِن كان يحفظها أو قدرها من القرآن إِن كان لا يحفظها، ثمَّ يقرأ في القيام الثاني بأم القرآن وقدر مائتي آية من البقرة، ثمَّ يقرأ في الركعة الثانية بأم القرآن وقدر مائة وخمسين آية من البقرة في القيام الأوَّل، ثمَّ في القيام الثاني يقرأ بأم القرآن وقدر مائة آية من البقرة. والله أعلم. انظر: الحاوي ٢/ ٥٠٥، المهذب ١/ ١٢٢، المجموع ٥/ ٤٥.\r(¬٤) يشير إِلى حديث عبد الرحمن بن نمر أنَّه سمع ابن شهاب \"الزُّهْرِيّ\" يخبر عن عُرْوَة عن عائشة أَن النَّبِيّ ﷺ جهر في صلاة الخسوف بقراءته فصلى أربع ركعات في رَكْعَتَيْن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051131,"book_id":1103,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":166,"body":"وقال إِسحاق كما قال: يجهر (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يصلى لخسوف الشمس في غير حين صلاة\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي في صلاة الكسوف: يصلى في كل حين (¬٣).\rوقال أحمد بن حَنْبَل: يصلى للكسوف بعد العصر (¬٤).\rقال عبد الله: \"وليس لصلاة خسوف القمر اجتماع، ولكن يصلون أفرادًا رَكْعَتَيْن كصلاة النافلة\" (¬٥).\rقال الشَّافِعِي في صلاة خسوف القمر: يصلون في جماعة ويجهر الإِمام","footnotes":"= وأربع سجدات. أخرجه البخاري، كتاب الكسوف باب الجهر بالقراءة في الكسوف ١٠١٦، ومسلم في كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف ٢١٣١، واللفظ له.\r(¬١) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهويه ٢/ ٧٣٦.\r(¬٢) ولهذه الصَّلاة وقت مختص بها، أوله وقت جواز النافلة بعد طلوع الشمس، وأمَّا آخره فعن مالك في ذلك ثلاث روايات: إِحداها أَن آخر وقتها زوال الشمس رواها ابن القاسم عن مالك، والثانية آخر وقتها امتناع صلاة النافلة بعد العصر رواها ابن وَهْب عن مالك، والثالثة تصلي بعد العصر وفي كل وقت رواها الشيخ أبو القاسم بن الجلاب. انظر: المنتقى ١/ ٤٥٥.\r(¬٣) الأم ١/ ٢٤٣.\r(¬٤) يبدو أنَّه سقط في الأصل حرف \"لا\" إِذ إِن المعروف في مذهب الإِمام أحمد؛ النهي عن صلاة كسوف الشمس في أوقات النهي. قال ابن قُدَامَة: وإِذا كان الكسوف في غير وقت الصَّلاة جعل مكان الصَّلاة تسبيحًا، هذا ظاهر المذهب؛ لأنَّ النافلة لا تفعل في أوقات النهي سواء كان لها سبب أو لم يكن. المغني ٢/ ٢٨١، وانظر أيضًا: شرح منتهى الإِرادات ١/ ٣٣١، كشاف القناع ٢/ ٦٤، مطالب أولي النهى ١/ ٨٥٩، منار السبيل ١/ ١٥٧.\r(¬٥) التفريع ١/ ٢٣٧، المعونة ١/ ١٨٤، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051132,"book_id":1103,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":167,"body":"بالقراءة لأنَّها من صلاة اللَّيْلِ (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) انظر: الأم ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051133,"book_id":1103,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":168,"body":"باب ما جاء في صلاة الخوف (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وصلاة الخوف في السفر بأذان وإِقامة فيتقدم الإِمام بطائفة، وطائفة يكفون العدو (¬٢)، ثمَّ يكبر ويقرأ قراءة تلك الصَّلاة سرًّا وجهرًا، ثمَّ يركع ويسجد، ثمَّ يقوم، ثمَّ تتم الَّتي معه لأنفسها ركعة أخرى، ثمَّ يتشهدون ويسلمون، ثمَّ يذهبون إِلى مكان الطائفة الَّتي لم تصل فيقومون مكانهم، ثمَّ تأتي الأخرى فتصلى بهم ركعة وسجدتين، ثمَّ يتشهد ويسلم، ثمَّ يقومون ويتمون لأنفسهم الركعة الَّتي بقيت عليهم (¬٣).","footnotes":"(¬١) صلاة الخوف: تصلى وقت الخوف كحضور عدو ونحوه، والمشهور أنَّها مشروعة في الحضر كالسفر، قال ابن الماجشون: تختص بالسفر ولها صفات كثيرة، قال ابن العربي: ثَبْت عن النبي ﷺ أنَّه صلَّى صلاة الخوف مرارًا عِدَّة بهيئات مختلفة، قيل مجموعها أربع وعشرون صفة ثَبْت منها ست عشرة صفة ثمَّ ذكر منها ثماني صفات، وصلاة الخوف مشروعة في كل زمان فلا تختص بزمنه ﵊ لفتوى ابن عمر وغيره من الصحابة بها بعد النبي ﷺ وفعلهم لها في عِدَّة أماكن، وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وخالف في ذلك إِبراهيم بن علية وأبو يوسف والمزني والحسن اللؤلؤي فقالوا: إِنها غير مشروعة بعد النبي ﷺ لقوله تعالى ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] وقال الجمهور: الأصل في الأحكام التشريع حتَّى يقوم دليل على التخصيص، فهو كقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣]. وليس ذلك من خصائصه اتفاقا وإِن كان هو المخاطب به فالحكم بعده باق لا سيَّما وقد قال ﷺ: \"صلوا كلما رأيتموني أصلي\". انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٤٦٣، طرح التثريب ٣/ ٤٨٠، حاشية أشرف المسالك ص ٦٣، معجم لغة الفقهاء ص ٢٧٦.\r(¬٢) متن الرسالة ص ٤٨ الفواكه الدواني ١/ ٣٤، مواهب الجليل ٢/ ٥٦٣.\r(¬٣) وهذه هي الصفة الثابتة عن النبي ﷺ في صلاة الخوف كما في حديث ابن عمر ﵄ قال: غزوت مع رسول الله ﷺ قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم فقام رسول الله ﷺ يصلي لنا فقامت طائفة معه تصلي وأقبلت طائفة على العدو وركع رسول الله ﷺ بمن معه وسجد سجدتين ثمَّ انصرفوا مكان الطائفة الَّتي لم تصل فجاؤوا فركع =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051134,"book_id":1103,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":169,"body":"فإِن اشتد خوفهم فلم يقدروا على أَن يؤمهم أحد فليصلِّ الرجل على قدر طاقته راكبًا وماشيًا وساعيًا وراكعًا إِيماءً وغير إِيماء على قدر طاقته\" (¬١).\rقال أبو حنيفة في صلاة الخوف: يكبر الإِمام بإِحدى الطائفتين فيصلى بهم ركعة، ثمَّ ينصرفون، ثمَّ تأتي الطائفة فيصلي بهم ركعة أخرى، ثمَّ تركع الطائفة الأولى فتصلى لأنفسها ركعة بعد فراغ الإِمام، وتصلي الطائفة الأخرى ركعة أخرى، ثمَّ يسلم (¬٢)، ولا تتكلم الطائفة في ذهابها، ولا الثانية، فإِن تكلمتْ فصلاتها باطلة (¬٣).\rقال أحمد بن حَنْبَل: صلاة الخوف كلها جائزة، ولا أعلم فيها إِلَّا إِسنادًا (¬٤) جيدًا (¬٥).","footnotes":"= رسول الله ﷺ بهم ركعة وسجد سجدتين ثمَّ سلم، فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجدتين. أخرجه البخاري ٩٠٠، ومسلم ٨٣٩، وأخرجاه بنحوه من حديث صالح بن الخوات عن سهل بن أبي حثمة إِلَّا أنَّه قال: وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة الَّتي بقيت من صلاته، ثمَّ ثَبْت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثمَّ سلم بهم، قال مالك وذلك أحسن ما سمعت في صلاة الخوف، ولذلك قال التِّرْمِذِيّ ٢/ ٤٥٣: وقد ذهب مالك بن أنس في صلاة الخوف إِلى حديث سهل بن أبي حثمة وهو قول الشَّافِعِي وأحمد.\r(¬١) المدونة ١/ ٢٤٠، وما بعدها. شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٥٣٧، كفاية الطالب الرباني ١/ ٤٨٨.\r(¬٢) بدائع الصنائع ١/ ٢٤٣، شرح فتح القدير ٢/ ٩٨، تبيين الحقائق ١/ ٢٣٢، شرح العيني على سنن أبي داود ٥/ ١٢٣.\r(¬٣) بدائع الصنائع ١/ ٢٤٣، وما بعدها.\r(¬٤) في الأصل: إِفسادًا وهو خطأ، والصَّواب ما أثبتناه، استدركته من مسائل الإِمام.\r(¬٥) مسائل الإِمام أحمد ٢/ ٧٣٢، ونقل التِّرْمِذِيّ في السنن ٢/ ٤٥٣ أَن الإِمام أحمد قال: قد روي عن النبي ﷺ صلاة الخوف على أوجه، وما أعلم في هذا الباب إِلَّا حديثًا صحيحًا، وأختار حديث سهل بن أبي حثمة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051135,"book_id":1103,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":170,"body":"باب صلاة الاستسقاء (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وصلاة الاستسقاء سُنة (¬٢)، ويخرج الإِمام من منزله ماشيًا متواضعًا حتَّى يدخل قِبلة المصلَّى (¬٣)، فيتقدم بالناس فيكبر تكبيرة، ثمَّ يقرأ بأم القرآن وسورة جهرًا، ثمَّ يركع ويسجد سجدتين، ثمَّ يقوم فيفعل مثل ذلك، ثمَّ يسلم، ثمَّ يستقبل النَّاس للخطبة (¬٤) فيجلس فإِذا اطمئن النَّاس قام متكئًا على قوس أو عصا فيخطب، ثمَّ يجلس، ثمَّ يقوم فيخطب، فإِذا فرغ استقبل القِبْلَة فحول رداءه ما على يَمِينِهِ على يساره","footnotes":"(¬١) الاستسقاء لغة: طلب سقي الماء من الغير للنفس أو للغير، والاسم: القيا بالضم، واستسقيت فلانًا: إِذا طلبت منه أَن يسقيك.\rواصطلاحًا: طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على وجه مخصوص قاله الحافظ، وقال ابن الجزري في النهاية: هو استفعال من طلب السقيا؛ أي إِنزال الغيث على البلاد والعباد، يقال: سقى الله عباده الغيث وأسقاهم، والاسم السقيا بالضم واستسقيتَ فلانًا إِذا طلبتَ منه أَن يسقيك. انتهى، وقال الرَّافِعِي: هو أنواع أدناها الدُّعَاء المجرد وأوسطها الدُّعَاء خلف الصلوات، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين والأخبار وردت بجميع ذلك انتهى. انظر: النهاية لابن الأثير ٢/ ٩٦٢، تحفة الأحوذي ٣/ ١٠٣.\r(¬٢) التلقين ١/ ٥٤، متن الرسالة ص ٥١، التمهيد ١٧/ ١٧٢، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، الفواكه الدواني ١/ ٣٧، مواهب الجليل ٢/ ٢٠٥.\r(¬٣) التاج والإِكليل ٢/ ٢٠٦، شرح الخرشي ٢/ ١١٠، مواهب الجليل ٣/ ٥١٥.\r(¬٤) وقال اللَّيْث بن سعد: الخطبة في الاستسقاء قبل الصَّلاة وكان مالك يقول به ثمَّ رجع عنه إِلى أَن الخطبة فيها بعد الصَّلاة وعليه جماعة الفقهاء. التمهيد ١٧/ ١٧٢، وفي الموطأ ١/ ١٩٠: وسئل مالك عن صلاة الاستسقاء كم هي فقال: ركعتان ولكن يبدأ الإِمام بالصلاة قبل الخطبة فيصلي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يخطب قائمًا ويدعو ويستقبل القِبلة ويحول رداءه حين يستقبل القِبْلَة ويجهر في الركعتين بالقراءة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051136,"book_id":1103,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":171,"body":"وما على يساره على يَمِينِهِ (¬١)، ويستسقي الله ﷿ ويدعو ويفعل ذلك وهم قعود لا يقومون والإِمام قائم، ثمَّ ينزل وينصرف\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي [في] الاستسقاء مثل قول ابن عبد الحكم إِلَّا أنَّه قال: يكبر في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية مثل تكبير العيدين في الصَّلاة (¬٣).\rوقال الأَوْزَاعي في صلاة الاستسقاء: يكبر سبعًا وخمسًا مثل صلاة العيدين (¬٤) بلا أذان، ولا إِقامة.\rقال أبو حنيفة: ليس في الاستسقاء صلاة إِنَّما هو دعاء (¬٥)، وكذلك","footnotes":"(¬١) قال الإِمام مالك ﵀: وإذا حول رداءه جعل الَّذي على يَمِينِهِ على شماله والذي على شماله على يَمِينِهِ، ويحول النَّاس أرديتهم إِذا حول الإِمام رداءه ويستقبلون القِبْلَة وهم قعود.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٤٤، التفريع ١/ ٢٣٩، النوادر والزيادات ١/ ٥١٢ - ٥١٣، المعونة ١/ ١٨٥، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٥١، والأصل في هذا الباب حديث عبد الله بن زيد له أخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٩٥، والبخاري ٩٨١، ومسلم ٨٩٤، قال: خرج النبي ﷺ إِلى المصلى يستسقي واستقبل القِبْلَة فصلى رَكْعَتَيْنِ وقلب رداءه. قال سفيان: فأخبرني المَسْعُودي عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال.\r(¬٣) الأم ١/ ١٤٩ - ١٥٠، الحاوي ٢/ ٥١٧.\r(¬٤) وهذا على التحقيق قول ابن عبَّاس وسعيد بن المسيِّب وعمر بن عبد العزيز وأبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم به، قال الشَّافِعِي كما سبق، وأمَّا الأَوْزَاعي فلم يُنْقَل عنه ذلك، ولم أجد من نسبه إِليه من العلماء إِلَّا ابن عبد الحكم هنا، غير أَن ابن عبد البر ﵀ ذكر الأَوْزَاعي فيمن ذهب إِلى أَن التكبير في صلاة الاستسقاء لا يكون إِلَّا كما هو في سائر الصلوات، تكبيرة واحدة للافتتاح، كما هو مذهب أبي حنيفة ومالك والثَّوْريِّ وأحمد وإِسحاق وأبي ثور رحم الله الجميع. انظر: التمهيد ١٧/ ١٧٣، المغني ٢/ ٢٨٤.\r(¬٥) الحجة على أهل المدينة ١/ ٣٣٢، المبسوط للشيباني ١/ ٤٤٧، بداية المبتدي ص ٢٨، تحفة الفقهاء ١/ ١٨٥، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٢، البحر الرائق ٢/ ١٨١، اللباب ١/ ٥٩، الفتاوى الهندية ١/ ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051137,"book_id":1103,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":172,"body":"فعل عمر بن الخَطَّاب ﵁ حيث أخذ بيد العبَّاس فقال: \"اللَّهُمَّ هذا عم نبيك حبيبنا نستشفع به إِليك\" فلم يرجعوا حتَّى اسْتقوا (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) يشير إِلى ما أخرجه البخاري في صحيحه ٩٦٤ من حديث أنس: أَن عمر بن الخَطَّاب ﵁ كان إِذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المُطَّلِب، فقال: اللَّهُمَّ إِنا كنا نتوسل إِليك بنبينا فتسقينا وإِنا نتوسل إِليك بعم نبينا فاسقنا قال: فيسقون.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051138,"book_id":1103,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":173,"body":"[باب اللباس في الصَّلاة] (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويجزئ المرأة من اللباس في الصَّلاة الدرع (¬٢) الحصيف (¬٣) الَّذي يسترها، السابغ الَّذي يغيب ظهور قدميها، والخمار (¬٤) الصفيق (¬٥) الَّذي يستر شعرها وصدرها، ولا بأس بصلاة الرجل في ثوب واحد المكتوبة (¬٦)، ولا بأس بالتبذل (¬٧) في الصَّلاة\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) سقط هذا العنوان من الأصل، فاستدركته من كتاب \"التفريع\" حيث إِنَّه الأقرب لمنهج المؤلف.\r(¬٢) الدرع في الأصل: هو قميص من حلقات من الحديد متشابكة يلبس وقاية من السلاح يذكر ويؤنث، والمقصود هنا: قميص المرأة وثوب تلبسه الجارية في البيت، والجمع: أدراع وأدرع ودروع. انظر: المعجم الوسيط ١/ ٢٨٠.\r(¬٣) في الأصل: الخفيف، والصَّواب ما أثبتناه، و\"الدرع الحصيف\" بالحاء المهملة هو الكثيف الَّذي لا يصف ولا يشف \"السابغ\". تقول: ثوب حصيف إِذا كان محكم النسج صفيقه، كما تقول: أحصف الناسج نسجه، وفي الكِفَايَةِ: ثَوْبٌ حَصِيفٌ: كَثِيفٌ سَاتِرٌ، والمقصود: ثوب الَّذي يستر جميع جسدها حتَّى \"ظهور قدميها\" حال وقوفها في الصَّلاة، لأنَّ بطونهما في هذه الحالة مستورات فإِذا سجدت أو جلست فلا بد من سترهما لقول مالكٍ ﵁: \"لا يَجُوز للمرأة أَن تبدي في الصَّلاة إِلَّا وجهها وكفيها\"؛ لأنَّ جميع أجزائها في حالة الصَّلاة عورة ولو شعرها. انظر: تاج العروس ٢٣/ ١٤٥، لسان العرب ٩/ ٤٨، الفواكه الدواني ١/ ٣٧٠.\r(¬٤) الخمار: هو ما تغطي به المرأة رأسها وعنقها، قال ابن منظور في اللسان ٤/ ٢٥٤: والخمار للمرأة وهو النصيف، وقيل الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها وجمعه أخمرة وخمر.\r(¬٥) في الأصل: \"الخفيف\". ومعنى الصفيق: الساتر الكثيف.\r(¬٦) أي الصَّلاة المكتوبة.\r(¬٧) التَّبَذُّلُ: ترك التزيُّن والتَّهيُّئ بالهيئة الحسَنة الجميلة على جِهة التواضع. انظر: النهاية ١/ ٢٨٠.\r(¬٨) التفريع ١/ ٢٤٠، النوادر والزيادات ١/ ٢٠٥، متن الرسالة ص ١٣، بداية المجتهد ١/ ١١٥، مواهب الجليل ٤/ ٤١٨، المنتقى ١/ ٣٣٥، كفاية الطالب ١/ ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051139,"book_id":1103,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":174,"body":"قال الشَّافِعِي: أكره التبذل (¬١).\rوقال أبو حنيفة: مثل ذلك (¬٢).\rقال عبد لله: \"ويتقي المصلي برد الأرض وحرها (¬٣)، ويضع يديه في السجود على ثوبه، ولا يغطي في صلاته أنفه، ولا يكف عند صلاته شعره، ولا ثوبه يتقي به التراب\" (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) لم أقف على كلام الشَّافِعِي ﵀.\r(¬٢) البحر الرائق ٢/ ٣٥، تبيين الحقائق ٢/ ٢٨٧، المحيط البرهاني ٢/ ٥٦، الفتاوى الهندية ١/ ١٠٧، وهذا في غير الاستسقاء.\r(¬٣) لما رواه أحمد في المسند ٤/ ٤٨٥ ط الرسالة عن ابن عبَّاس ﵄ قال: رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد متوشِّحًا به يتقي بفضوله برد الأرض وحرها، وهو حديث حسن. والتَّوَشُّح: أَن يأخذ طرف الثوب الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقي طرف الثوب الأيمن من تحت يده اليمنى على منكبه الأيسر. انظر: التمهيد ٢٢/ ٢١٠.\r(¬٤) المدونة ١/ ١٧١، التفريع ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣، النوادر والزيادات ١/ ٢٠٠ - ٢٠٢، المعونة ١/ ١٠٣ - ١٠٥، الفواكه الدواني ١/ ٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051140,"book_id":1103,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":175,"body":"باب السهو في الصلاة (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وكل سهو في الصَّلاة كان نقصانًا منها مثل أَن يقوم من اثنين فنقص التشهد والجلوس فإِنَّه يسجد سجدتين قبل السَّلام (¬٢)، وكذلك فعل رسول الله ﷺ\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: سجود السهو بعد السَّلام في الزيادة والنقصان (¬٤).\rوقال الشَّافِعِي: سجود السهو قبل السَّلام كله في الزيادة والنقصان (¬٥).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإِن كثر السهو في الصَّلاة أو قل فيجزئ","footnotes":"(¬١) السهو لغة: الغفلة والذهول عن الشيء، ويقال: افعل ذلكِ سهوًا رهوًا عفوًا، وحملت المرأة سهوًا، حبلت على حيض، مِنْ سَهَا يَسْهُو سَهْوًا: أَيْ غَفَلَ، قال اللَّيْث: السَّهْوَ الغَفْلة عن الشيء وذَهابُ القلب عنه، وإِنه لساه بيِّنُ السَّهْو، والسَّهْوُ، وسها الرجلُ في صَلاته، إِذا غَفَل عن شيء منها. وفي اصطلاح الفقهاء: هو ما يكون في آخر الصَّلاة أو بعدها لجبر خلل، بترك بعض مأمور به أو فعل بعض منهي عنه دون تعمد. والفرق بين السهو والنسيان، أَن السهو تزول الصورة عن الفكر مع بقائها في الحافظة، وأمَّا في النسيان فإِنها تزول من الفكر والحافظة معًا. انظر: الإِقناع ٢/ ٨٩، لسان العرب ١٤/ ٤٠٦، المعجم الوسيط ١/ ٤٥٩، معجم لغة الفقهاء ص ٢٥١، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٤/ ٢٣٤.\r(¬٢) المعونة ١/ ١٠٦، التاج والإِكليل ٢/ ١٨، مواهب الجليل ٢/ ٢٨٩، الفواكه الدواني ١/ ٢٧.\r(¬٣) يشير المؤلف إِلى حديث عبد الله بن بحينة ﵁ أنَّه قال: صلَّى لنا رسول الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ من بعض الصلوات، وفي رواية: الظهر ثمَّ قام فلم يجلس، فقام النَّاس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبّر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس ثمَّ سلم. أخرجه البخاري ١١٦٦، ومسلم ٥٧٥.\r(¬٤) شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٢، المبسوط ٢/ ٢٥٩، الجوهرة النيرة ١/ ٩١، المحيط البرهاني ٢/ ٢٤٦.\r(¬٥) الأم ١/ ١٣٠، الأوسط ٣/ ٣٠٨، المجموع ٤/ ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051141,"book_id":1103,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":176,"body":"من ذلك سجدتان (¬١)، ومن نسي تكبيرة الإِحرام مع الإِمام فذكرها بعد ما صلَّى ركعة؛ فإِنَّه يمضي مع الإِمام، ثمَّ يعيد صلاته (¬٢)، وإِن نسيها وحده كبر حين يذكر وابتدأ الصَّلاة تلك الساعة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: يبتدئ التكبير ساعة ذكر، ثمَّ يمضي مع الإِمام، ثمَّ يعيد الركعة الَّتي لم يحرم فيها\" (¬٤).\rوقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (¬٥).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإِذا نسي الإِمام تكبيرة الإِحرام حتَّى صلَّى أعاد وأعاد من خلفه، وإِن ذكر وهو في الصَّلاة قطع وقطعوا وأقام المؤذنون الصَّلاة وابتدءوا صلاتهم\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٢٤٤، المعونة ١/ ١٠٧.\r(¬٢) المدونة ١/ ١٦١، شرح ابن بطال على صحيح البخاري ٢/ ٣٥٢، الذخيرة ٢/ ١٦٩،\rمواهب الجليل ٢/ ٤٧٥، قال ابن جزي: من نسي تكبيرة الإِحرام أو شك فيها إِن كان\rفذًّا أو إِمامًا قطع متى ذكر وأحرم وابتدأ، وإن كان مأمومًا فله ثلاثة أحوال:\r١ - إِن كبر للركوع ونوى به الإِحرام أجزأه خلافًا للشافعي.\r٢ - إِن كبر للركوع ولم ينو به الإِحرام تمادى مراعاة للخلاف ثمَّ أعاد.\r٣ - إِن لم يكبر للركوع ولا للإِحرام قطع وكبر وابتدأ ولم يحتسب بما مضى. انظر: القوانين الفقهية ص ٣٥.\r(¬٣) البيان والتحصيل ١/ ٤٦٨، القوانين الفقهية ص ٣٥، المنتقى ١/ ١٧٨.\r(¬٤) الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٦١، المبسوط ١/ ٣٨٢ و ٤٢٦.\r(¬٥) الأوسط ٣/ ٧٨، الحاوي ٢/ ٢٢٥، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ٢/ ١٤٢.\r(¬٦) الموطأ للإِمام مالك ١/ ٧٧، المدونة ١/ ١٦٢، التفريع ١/ ٢٤٦، البيان والتحصيل ١/ ٤٦٨، الاستذكار ١/ ٤٢١، الكافي ١/ ٢٠٠، الذخيرة ٢/ ١٧٢، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051142,"book_id":1103,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":177,"body":"قال أبو حنيفة: لا يقيم المؤذنون الصَّلاة (¬١).\rوللشافعي ﵁ في هذه المسألة قولان، أحدهما: أَن الصَّلاة تجزئهم إِذا كانوا قد كبروا، والقول الثاني: أنَّها لا تجزئهم صلاخم إِذا لم يكبر الإِمام ويعيد الإِمام بكل حال، ولا إِقامة عليهم (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولسجدتي السهو تشهد وسلام (¬٣)، ومن لم يدَرْكم صلَّى فليبن على يقينه، ثمَّ يسجد سجدتين بعد السَّلام\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: يتحرى (¬٥).","footnotes":"(¬١) بدائع الصنائع ٥/ ٤٧، مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٠٠.\r(¬٢) انظر بدون هذا التفصيل: الحاوي ٢/ ٢٢٥، المجموع ٤/ ٢٦٢، أسنى المطالب ١/ ٢١٧، الفتاوى الفقهية للهيتمي ١/ ٢٢٤، السَّرَّاج الوهاج ص ٧٠ مغني المحتاج ١/ ٢٤١.\r(¬٣) وهذا إِن كان بعد السَّلام، وأمَّا إِن كان قبل السَّلام ففيه روايتان عن مالك؛ الأولى: رواية بعض المدنيين عنه أنَّه يتشهد لهما. والثانية: أنَّه لا يتشهد لهما، روى ذلك عنه ابن القاسم. انظر: التفريع ١/ ٢٥٠، المعونة ١/ ١٠٨، التمهيد ١٠/ ٢٠٧، وما بعده.\r(¬٤) التفريع ١/ ٢٥٠، ونقل ذلك عن ابن عبد الحكم؛ الحافظ ابن عبد البر في الكافي\r١/ ٢٣٣، والأصَل فيه حديث ابن مسعود ﵁: أَن نبي الله ﷺ صلَّى بهم صلاة الظهر\rفزاد أو نقص منها قال: فقيل يا رسول الله أقصرت الصَّلاة أم نسيت؟ قال: \"وما ذاك\".\rقالوا: صليت كذا وكذا، قال: فسجد بهم سجدتين، ثمَّ قال: \"هاتان السجدتان لمن لا يدري زاد في صلاته أم نقص فيتحرى الصَّواب فيتم ما بقي ثمَّ يسجد سجدتين\"، أخرجه البخاري ٦٢٩٤، وفي رواية أخرى أنَّه ﷺ قال: \"وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصَّواب فليتم عليه ثمَّ ليسلم ثمَّ يسجد سجدتين\". أخرجه البخاري ٣٩٢، ومسلم ٥٧٢.\r(¬٥) الحجة ١/ ٢٣٤، المبسوط ١/ ٤٠٢، بدائع الصنائع ١/ ١٦٥، شرح فتح القدير ١/ ٥١٩، تبيين الحقائق ١/ ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051143,"book_id":1103,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":178,"body":"قال الشَّافِعِي: يسجد قبل السَّلام (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"والإِمام يحمل عن من معه السهو في الصَّلاة في الكلام، والقيام في الجلوس، والجلوس في القيام (¬٢)، ومن سها عن السَّلام ثمَّ ذكر مكانه (¬٣) رجع فكبر ثمَّ جلس فتشهد، ثمَّ سلم ويسجد بعد السَّلام\" (¬٤).\rقال الشَّافِعِي: يسجد قبل السَّلام (¬٥).\rوقال عبد الله: \"ومن استنكحه السهو (¬٦) فَلْيَلْهَ عن ذلك ويَدَعْه ولو سجد سجدتين بعد السَّلام لكان حسنًا\" (¬٧).\rقال الشَّافِعِي: إِذا استنكحه الشك في السهو فلا سجود عليه (¬٨).","footnotes":"(¬١) الأم ١/ ١٣١.\r(¬٢) متن الرسالة ص ٣٦ المعونة ١/ ١١١، التاج والإِكليل ٢/ ٤١، بلغة السالك\r١/ ٢٥٥، الفواكه الدواقي ١/ ٢٦.\r(¬٣) في الأصل: \"كانه\" بدل \"مكانه\".\r(¬٤) التفريع ١/ ٢٤٨، الكافي ١/ ٢٣٣، الذخيرة ٢/ ٣١٤.\r(¬٥) الأم ١/ ١٣٥، الحاوي ٢/ ٢١٤، المجموع ٤/ ١١٥، وهي على قاعدته المشهورة أَن\rالزيادة والنقصان فيهما السجدتان قبل السَّلام.\r(¬٦) والسهو المستنكح: هو الَّذي يعتري المصلي ويكثر عليه الشك فلا يدري أسها أم لا، وحكمه أنَّه لا سجود عليه وجوبًا، وإِليه أشار المصنِّف بقوله: \"ولو سجد سجدتين بعد السَّلام لكان حسنًا\"، والسهو غير المستنكح هو الَّذي لا يعتري المصلي كثيرًا وحكمه أَن يصلح ويسجد حسبما سها من زيادة أو نقص. والله أعلم.\r(¬٧) نقله بحروفه ابن بطال عن ابن عبد الحكم في شرح صحيح البخاري ٣/ ٢٢٨، وانظر أيضًا: البيان والتحصيل ١/ ٥٢٧، التمهيد ٧/ ٩٢، الكافي ١/ ٢٣٣، المنتقى ١/ ٢٣٤، مواهب الجليل ٢/ ٢٩٣.\r(¬٨) انظر تفصيله: الأم ١/ ١٣١، الحاوي ٢/ ١٢٢٤/ ٣٧، المجموع ٤/ ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051144,"book_id":1103,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":179,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومَن قام مِن اثنتين ساهيًا فاعتدل فليمض ولا يجلس، ويسجد قبل السَّلام\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يسجد بعد السَّلام (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) متن الرسالة ص ٣٩، النوادر والزيادات ١/ ٣٥٨، شرح البخاري لابن بطال ٣/ ٢١٢، التمهيد ١٠/ ١٨٤، الكافي ١/ ٢٢٩، لحديث عبد الله بن بحينة ﵁ أنَّه قال: صلَّى لنا رسول الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ من بعض الصلوات، وفي رواية: الظهر ثمَّ قام فلم يجلس فقام النَّاس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبَّر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس ثمَّ سلم. أخرجه البخاري ١١٦٦، ومسلم ٥٧٠، وقال القاضي عبد الوهاب المالكي: ومن قام من اثنتين قبل الجلوس رجع ما لم يعتدل قائمًا فإِن اعتدل قائمًا مضى وسجد قبل السَّلام، لأنَّه نقص، فإِن أخطأ فرجع جالسًا سجد بعد السَّلام لأنَّه زاد. انظر: التلقين ١/ ٤٨.\r(¬٢) على قاعدته المعروفة في أَن الزيادة والنقصان في الصَّلاة يسجد لهما بعد السَّلام. انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٢، المبسوط ٢/ ٢٠٩، الجوهرة النيرة ١/ ٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051145,"book_id":1103,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":180,"body":"[باب العمل في قضاء الصلوات] (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن نسي صلاة فذكرها في صلاته انتقضت صلاته\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: إِذا ذكر صلاة وهو في صلاة أتم الَّتي هو فيها (¬٣) وأعاد","footnotes":"(¬١) سقط عنوان الباب من الأصل.\r(¬٢) وهذه المسألة -التَّرتيب بين الصلوات المنسيات أو الفوائت- مختلف فيها بين العلماء. أمَّا الإِمام مالك ﵀ فذهب إِلى أَن التَّرتيب واجب فيها في الخمس الصلوات فما دونها، وأنَّه يبدأ بالمنسية وإِن فات وقت الحاضرة، حتَّى أنَّه قال: إِن ذكر المنسية وهو في الحاضرة فسدت الحاضرة عليه. كما ذكره المصنِّف هنا، وذكر نحوه ابن رشد الحفيد عن مالك. بمعنى من نسي خمس صلوات أو ما دونهن، ثمَّ ذكر ذلك في وقت صلاة أخرى، بدأ بالمنسيات، فصلاهن، وإِن خرج وقت الحاضرة، ثمَّ صلَّى الصَّلاة الَّتي حضر وقتها، وإِن كان ما نسيه ست صلوات فما فوقهن ثمَّ ذكر ذلك في وقت صلاة أخرى، بدأ بالصلاة الحاضرة، فصلاها في وقتها، ثمَّ صلَّى المنسيات بعدها، ولو نسي صلاتين مرتبتين ظهرًا وعصرًا، فنسي فبدأ بالعصر قبل الظهر، لم تكن عليه إِعادة، لأنَّ التَّرتيب واجب مع الذكر، ساقط مع النسيان، وبمثل ذلك قال أبو حنيفة والثَّوْريِّ: إِلَّا أنَّهم رأوا التَّرتيب واجبًا مع اتساع وقت الحاضرة، اْي في الصورة الأولى، واتفق هؤلاء جميعًا على سقوط وجوب التَّرتيب مع النسيان. انظر: التفريع ١/ ٢٥٣، بداية المجتهد ١/ ١٨٣ - ١٨٤، بدائع الصنائع ١/ ١٣١، وقد ثَبْت عن جابر بن عبد الله: أَن عمر بن الخَطَّاب جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتَّى كادت الشمس تغرب، قال النبي ﷺ: والله ما صليتها. قال: فقمنا إِلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى الظهر بعدما غربت الشمس ثمَّ صلَّى بعدها المَغْرِب. أخرجه البخاري ٥٧١، ومسلم ٦٣١.\r(¬٣) أي: إِذا كان وقت الحاضرة ضيقًا بحيث لا يتسع لها وللفائتة، وأمَّا إِن كان الوقت متسعًا بطلت الحاضرة حتَّى يصلي الفائتة ثمَّ يصليها، ذكر ذلك الرَّافِعِي في شرح الوجيز ٣/ ٥٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051146,"book_id":1103,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":181,"body":"الصَّلاة الَّتي عليه (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن فرط في صلوات كثيرة فليقضِ ذلك في اللَّيْلِ والنهار على مثل ما وجب عليه (¬٢) حتَّى يفرغ (¬٣)، ومن ذكر صلاة فليصلها ويصلى ما كان من الصلوات في وقته معها\" (¬٤).\rقال الشَّافِعِي: إِذا ذكر صلاة فليصلها وحدها، ولا يعيد ما بعدها، والوقت وغير الوقت سواء (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) الإِقناع ١/ ١١٢، الشرح الكبير \"فتح العزيز\" ٣/ ٥٢٦، المجموع ٣/ ٧٠.\r(¬٢) قال مالك: ويقيم لكل صلاة، ويصلي صلاة النهار بالليل ويسر، ويصلي صلاة اللَّيْلِ بالنهار ويجهر.\r(¬٣) المدونة ١/ ٢١٥، التفريع ١/ ٢٥٤، المعونة ١/ ١٣٩، البيان والتحصيل ١/ ٣٠٤.\r(¬٤) المدونة ١/ ٢١٤، التفريع ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥، البيان والتحصيل ١/ ٢٢٢، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٢١٨، التمهيد ٦/ ٤٠٣، الكافي ١/ ٢٢٤، المنتقى ١/ ٤١٨، مواهب الجليل ٢/ ٢٧٧.\r(¬٥) مختصر المزني ص ٢٠، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ١٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051147,"book_id":1103,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":182,"body":"[باب في صلاة السفر] (¬١)\rقال عبد الله: \"ومن نسي صلاة في سفر فذكرها في حضر بعد ذهاب الوقت فليصلها صلاة حضر\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: ومن نسي صلاة في سفر فذكرها في حضر فليصلها صلاة حضر، لأنَّ الرُّخصة في التقصير بالعلة جعل له وهو في السفر وإِذا زالت العلة زال القصر ووجب التمام (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يقصر مسافر صلاة حتَّى يكون سفره الَّذي يريد ثمانية وأربعين ميلًا\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا يقصر حتَّى ينوي مسيرة ثلاثة أيَّام على مشي الأقدام (¬٥).","footnotes":"(¬١) سقط عنوان الباب من الأصل.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٠٦، البيان والتحصيل ٢/ ١٦٩، التمهيد ١١/ ١٧٦، الكافي ١/ ٢٤٦، التاج والإِكليل ٢/ ١٤٥، وهذا مذهب ابن عبد الحكم ﵀. لكن الَّذي وَرَدَ في المدونة: وقال مالك في رجل نسي الظهر وهو مسافر فذكرها وهو مقيم، قال: يصلي رَكْعَتَيْنِ. وإِن ذكر صلاة الحفر في السفر صلَّى أربعًا. انظر: المدونة ١/ ٢٠٦، فهذا هو المشهور في المذهب، وعليه جمهور متأخري المالكية، وهو أَن الصَّلاة السفرية تقضى سفرية والحفرية كذلك تقضى حضرية. والله أعلم.\r(¬٣) الأم ١/ ١٨٢، مختصر المزني ص ٢٥، الحاوي ٢/ ٣٧٨، المجموع ٤/ ٣٦٦.\r(¬٤) المدونة ١/ ٢٠٧، النوادر والزيادات ١/ ٤٢٣، البيان والتحصيل ١/ ٤٢٩، الكافي ١/ ٢٤٤، المنتقى ٤/ ٢٦٤، الذخيرة ٢/ ٣٥٨، شرح الزرقاني على الموطأ ٢/ ٢٢٥، وهو ما يساوي أربعة برد، وكل بريد أربعة فراسخ، وكل فرسخ ثلاثة أميال والجملة ٤٨ ميلًا.\r(¬٥) الموطأ رواية محمد ١/ ٢٩٣، الحجة على أهل المدينة ١/ ١٦٦، المبسوط ١/ ٤٣٠، شرح فتح القدير ٢/ ٣٠، البحر الرائق ٢/ ١٣٩، تبيين الحقائق ١/ ٢٠٩، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051148,"book_id":1103,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":183,"body":"قال الشَّافِعِي: ستة وأربعين ميلًا بالهاشمي (¬١).\rوقال أحمد بن حَنْبَل: ثمانية وأربعين ميلًا بالهاشمي (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يقصر حتَّى يخرج من بيوت القرية، ويقصر حتَّى يدنو منها راجعًا\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا يزال يقصر حتَّى يختلط بالبيوت (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن سافر نهارًا قد بقي عليه ثلاث ركعات من النهار ولم يصلِّ الظهر والعصر فليصل الظهر والعصر أربعًا أربعًا\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الأم ١/ ١٨٢، مختصر المزني ص ٢٤، معرفة السنن والآثار للبيهقي ٤/ ٤٥٥، الحاوي ٢/ ٣٥٨، الشرح الكبير للرافعي ٤/ ٤٥٣.\r(¬٢) مختصر الخرقي ص ٣٠، المغني لابن قُدَامَة ٢/ ٩١، الزركشي على مختصر الخرقي ١/ ٢٥٤، المطلع على أبواب المقنع ص ١٠٤، وقوله: بالهاشمي صوابه الهشامي؛ لأنَّه منسوب لهشام لا لهاشم. وقيل: بالهاشمي نسبة إِلى بني هاشم بن عبد مناف بن قصي لأنَّهم وضعوها وقدروها. والله أعلم. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ١/ ٨٢، مواهب الجليل ٥/ ٤٥٣.\r(¬٣) موطأ مالك ١/ ١٤٨، الاستذكار ٢/ ٢٣١، بداية المجتهد ١/ ١٦٩، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٤٢٥.\r(¬٤) الحجة ١/ ١٧٢، واللفظ الكامل: قال أبو حنيفة ﵀: لا يقصر الَّذي يريد السفر الصَّلاة حتَّى يخرج من بيوت القرية فيجعلها خلف ظهره ولا يبقى منها شيء أمامه، ولا يتمها حتَّى يدخل البيوت فيجعل بعضها خلف ظهره، فإِذا دخلها أو دخل شيئًا منها أتم الصَّلاة.\r(¬٥) وفي المدونة ١/ ٢٠٦: أنَّه يصلي رَكْعَتَيْنِ ما دامت الشمس لم تغرب. ورجح ذلك ابن عبد البر فقال في كتابه \"الكافي\" ١/ ٢٤٦: ومن سافر نهارًا وهو ناس للظهر والعصر فخرج وقد بقي عليه من النهار قدر ثلاث ركعات صلاهما جميعًا صلاة سفر، وإِن كان الَّذي بقي عليه من النهار قدر رَكْعَتَيْنِ أو ركعة صلَّى الظهر صلاة حضر والعصر رَكْعَتَيْنِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051149,"book_id":1103,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":184,"body":"قال عبد الله: \"وإِن كان في اللَّيْلِ وقد بقي عليه من اللَّيْلِ أربع ركعات ولم يصل المَغْرِبِ والعشاء فليصل المَغْرِبِ، ثمَّ يصلى العشاء صلاة سفر\" (¬١) قال الشَّافِعِي: يصلي العشاء الآخرة صلاة حضر (¬٢).\rقال أبو حنيفة: إِذا ذهب وقت الظهر ودخل وقت العصر، ثمَّ سافر صلَّى العصر صلاة سفر وقضى الظهر صلاة حضر، وكذلك المَغْرِبِ وعشاء الآخرة (¬٣).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٢٠٦، الكافي ١/ ٢٤٦.\r(¬٢) وتفصيل مذهب الشَّافِعِي كما يلي: قال الماوردي: وهذا لا يخلو حال سفره من ثلاثة أقسام: إِمَّا أَن يسافر قبل وقت الصَّلاة، أو يسافر بعد الوقت، أو يسافر في الوقت، فإِن سافر قبل دخول الوقت ثمَّ دخل عليه وقت الصَّلاة في سفره فله قصر تلك الصَّلاة إِجماعًا، وإِن سافر بعد خروج الوقت وجب عليه إِتمام تلك الصَّلاة في سفره ولم يجز أَن يقصرها إِجماعًا، إن سافر في وقت الصَّلاة فعلى أربعة أضرب: أحدها: أَن يسافر في أول وقت الصَّلاة وقبل إِمكان أدائها فله أَن يقصرها في سفره، لا خلاف بين أصحابنا. والضرب الثاني: أَن يسافر وقد مضى من الوقت أربع ركعات، فمذهب الشَّافِعِي وكافة أصحابنا: له أَن يقصرها، ولا يلزمه إِتمامها.\rوالضرب الثالث: أَن يسافر وقد بقي من وقت الصَّلاة قدر أدائها، فمذهب الشافعي وعامة أصحابه جواز قصرها.\rوالضرب الرابع: أَن يسافر في آخر وقت الصَّلاة وقد بقي منه مقدار ركعة ففيه قولان: أحدهما: وهو المنصوص عليه في كتبه وعليه عامّة أصحابه يتم الصَّلاة، ولا يقصرها لعدم الأداء في جميعها. والقول الثاني: نص عليه في الإِملاء. وبه قال: يَجُوز قصرها، ولأن الصَّلاة قد تجب بآخر الوقت في أصحاب العذر، والضرورات كوجوبها في أوله فاقتضى أَن يستويا في جواز القصر. والله أعلم. انظر بتصرف: الحاوي ٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧.\r(¬٣) الجوهرة النيرة ١/ ٣٣٦، المحيط البرهاني ٢/ ١٢٢، مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051150,"book_id":1103,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":185,"body":"قال عبد الله: \"وإِن قدم مسافر وقد بقي عليه من النهار قدر خمس ركعات ولم يصل الظهر والعصر، فليصل الظهر والعصر صلاة حضر (¬١)، وإِن قدم في اللَّيْلِ وقد بقي عليه أربع ركعات، فليصل المَغْرِبِ والعشاء صلاة حضر\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: يقضيها جميعًا وينوي بالمغرب صلاة سفر، ولو أنها كانت من الصلوات الَّتي تقصر لصلاها صلاة سفر وصلى العشاء الآخرة صلاة حضر (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا بأس بالمشي إِلى الفرج في الصَّلاة، ومن لم يجد مدخلًا في الصف فليقف حيث شاء، ولا يحيد إِليه رجلًا\" (¬٤).\rوكره أحمد بن حَنْبَل أَن يمد إِليه رجلًا (¬٥).\rقال إِسحاق: يمد إِليه رجلًا إِذا لم يجد آخر (¬٦).\rقال عبد الله: \"وإِذا صلَّى رجل بامرأة قامت خلفه (¬٧)، وينبغي للإِمام","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٢٠٦.\r(¬٢) التفريع ١/ ٢٥٧، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢١٤.\r(¬٣) شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٩، بدائع الصنائع ١/ ١٥٤، عمدة القارئ ١١/ ٢٠٨، تبيين الحقائق ١/ ٣٧٨.\r(¬٤) التفريع ١/ ٢٦٠، المعونة ١/ ١٤١، البيان والتحصيل ١/ ٤٠٦، التمهيد ٢٠/ ٩٥، الكافي ١/ ٢٤٣.\r(¬٥) مسائل الإِمام أحمد ٢/ ٦١٢.\r(¬٦) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق ابن راهويه ٢/ ٦١٣.\r(¬٧) متن الرسالة ص ٣٦، الفواكه الدواني ١/ ٥٢٦، والمقصود بامرأة هنا \"زوجته\" أو امرأة من محارمه وقيل: ولو أجنبية \"قامت خلفه\" ولا تقف عن يمينه، فلو وقفت بجنبه كالرجل كره لها ذلك، وينبغي أَن يشير لها بالتأخير، ولا تبطل صلاة واحدٍ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051151,"book_id":1103,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":186,"body":"أَن يقف بعد إِقامة حتَّى تعدل الصفوف\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يقف الإِمام (¬٢).\r[قال عبدالله] (¬٣): ومن ضَحكَ في الصَّلاة أعادها، ولا وضوء عليه (¬٤).\rقال أبو حنيفة: يتوضأ من الضحك كوضوء الصَّلاة (¬٥).\rقال الأَوْزَاعي (¬٦) وسفيان الثَّوْري (¬٧): إِذا ضحك الرجل في الصَّلاة فقهقه (¬٨) أعاد الوضوء والصلاة.","footnotes":"= منهما. والله أعلم.\r(¬١) المدونة ١/ ١٦٠، الاستذكار ٢/ ٢٨٧، الذخيرة ٢/ ٧٧، التاج والإِكليل ١/ ٤٦٣، مواهب الجليل ٢/ ١٣١، منح الجليل ١/ ٢٠٦.\r(¬٢) مراقي الفلاح ص ١٤٣، المبسوط ١/ ٧٠، البحر الرائق ١/ ٣٧٥، تبيين الحقائق ١/ ١٣٦.\r(¬٣) ما بين المعكوفين سقط في الأصل.\r(¬٤) متن الرسالة ص ٢٣٩/ ٣١٦، الفواكه الدواني ١/ ٢٨، شرح الخرشي ٤/ ١٣٩.\r(¬٥) الجوهرة النيرة ١/ ٢٨، تبيين الحقائق ١/ ٤٨، البحر الرائق ١/ ٤٣، فتح القدير ١/ ٨٠، والقهقهة تبطل الصَّلاة والوضوء عند أبي حنيفة ومحمد ولا تبطل عند أبي يوسف. والله أعلم.\r(¬٦) الأوسط لابن المنذر ١/ ٢٢٦، مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٥، شرح البخاري لابن بطال ١/ ٢٧٤، وكان الأوزاعي يقول كقول مالك والشافعي وأحمد في أَن الضحك لا ينقض الوضوء ثمَّ رجع بعد ذلك فقال كما قال الثَّوْري.\r(¬٧) الأوسط لابن المنذر ١/ ٢٢٦، شرح البخاري لابن بطال ١/ ٢٧٤، الاستذكار ١/ ٢٣٢.\r(¬٨) والقهقهة ما يكون مسموعًا له ولجاره، والضحك ما يكون مسموعًا له دون جاره، والتبسم ما لا يكون مسموعًا له مطلقًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051152,"book_id":1103,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":187,"body":"قال عبد الله: \"ومن أخطأ القِبْلَة أعاد في الوقت (¬١) إِن كان اجتهد في يوم غَيْم (¬٢) فأخطأ القِبْلَة فلا شيء عليه (¬٣)، وإِن كان في يوم صَحوٍ (¬٤) ولم يجتهد فأخطأ القِبْلَة فعليه الإِعادة في الوقت وغيره\" (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ص ٤٠، التمهيد ١٧/ ٥٦، الفواكه الدواني ١/ ٢٨.\r(¬٢) الغَيْمُ: كلمةٌ تدلُّ على سَتْر شيءٍ لشيء، من ذلك: الغيمِ وهو معروف السحاب، تقول: غَامَتِ السماء تَغِيمُ غُيُومة وأغَامَت وأغْيَمَتْ وتَغيَّمَتْ كله بمعنى، وأغْيَمَ القوم أصابهم غيم. انظر: مقاييس اللغة ٤/ ٤٠٦، مختار الصحاح ص ٤٨٨.\r(¬٣) التاج والإِكليل ٢/ ٤١٧.\r(¬٤) في الأصل: \"صحو يوم\". والصَّحْوُ: ذَهَابُ الغَيْم، سَمَاءٌ صَحْوٌ ومُصْحِيَةٌ، ويَوْم صَحْوٌ ومُصْحٍ. المحيط في اللغة ١/ ٢٣٩.\r(¬٥) التمهيد ١٧/ ٥٥ قال ابن عبد البر: فجملة قول مالك وأصحابه أَن من صلَّى مجتهدًا على قدر طاقته طالبًا للقبلة وناحيتها إِذا خفيت عليه ثمَّ بان له بعد صلاته أنَّه قد استدبرها أنَّه يعيد ما دام في الوقت فإِن انصرم الوقت فلا إِعادة عليه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051153,"book_id":1103,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":188,"body":"باب الحيض (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإِذا طهرت المرأة من حيضتها وكان عليها من بعد فراغها من غسلها وما يصلح لها من الأمر اللازم لها من النهار قدر خمس ركعات صلت الظهر والعصر (¬٢)، وإِن كانت أقل من ذلك صلت العصر، وإِن كان بقي عليها من اللَّيْلِ مقدار أربع ركعات قبل الفجر؛ صلت المَغْرِبِ والعشاء، وإِن كان أقل من ذلك صلت عشاء الآخرة، وإِن كان بعد الفجر بمقدار ركعة قبل طلوع الشمس صلت الصبح\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: إِذا زالت وقت صلاة فليس عليها إِعادة تلك الصَّلاة وكان عليها أَن تصلى الصَّلاة الَّتي هي في وقتها (¬٤).\rقال الشَّافِعِي: إِن طهرت وقد بقي عليها من النهار قدر ركعة قبل غروب الشمس؛ صلت الظهر والعصر، وكذلك قبل الفجر بمقدار ركعة؛ صلت المغرب والعشاء (¬٥).","footnotes":"(¬١) الحيض معروف والدم الَّذي يسيل من رحم المرأة في أيَّام معلومة كل شهر يقال: حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحيضًا. والمحيض يكون اسمًا ويكون مصدرًا. والله أعلم. انظر: لسان العرب ٧/ ١٤٢، المعجم الوسيط ١/ ٢١٢.\r(¬٢) وكذلك إِن بقي لها قدر ثلاث ركعات وهي مسافرة، تصلي الظهر والعصر.\r(¬٣) نقله بحروفه ابن عبد البر عن ابن عبد الحكم في التمهيد ٣/ ٢٨٣، الاستذكار ١/ ٤٢، الكافي ١/ ٢٣٧، والباجي في المنتقى ١/ ٢٤، وانظر أيضًا: النوادر والزيادات ١/ ٢٧١، متن الرسالة ص ٤١، البيان والتحصيل ١/ ١٥٥، الفواكه الدواني ١/ ٢٨.\r(¬٤) كتاب الآثار لمحمد بن الحسن ١/ ٧١، البحر الرائق ٢/ ١٤٩، تبيين الحقائق ١/ ٢١٥.\r(¬٥) المجموع ٣/ ٦٤، الشرح الكبير ٣/ ٦٤، وأمَّا الإِمام أحمد فقال في مسائل ابنه صالح \"أبي الفضل\" ٣/ ٢٣٢: إِذا حاضت المرأة في وقت صلاة، فمن النَّاس من يقول تقضيها إِذا طهرت تجعلها أول صلاة تصليها، ومن النَّاس من يقول: لا قضاء ..... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051154,"book_id":1103,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":189,"body":"باب الجمع بين الصلوات وصلاة المغمى عليه (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإِذا أفاق المغمى عليه فهو كما وصفتُ لك في الحائض\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: إِذا أفاق المغمى عليه وقد ذهبت منه خمس صلوات فلا يعيدهن، وليصلِّ ما كان في وقته الَّذي أفاق فيه (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا تقضي حائض، ولا مغمى عليه شيئًا ممَّا فات وقته (¬٤)، ويقوم النَّاس لقضاء ما عليهم بعد فراغ الإِمام بسلامه كله (¬٥)، ومن فاته شيء من صلاة الإِمام فإِنَّه يفعل فيما يقتضي الجمع فيما فعل الإِمام فيما","footnotes":"= عليها؛ لأنَّه قد كان لها أَن تؤخرها إِلى آخر وقتها، فأما الَّتي تطهر فإِذا طهرت في وقت العصر قضت الظهر والعصر فإِذا طهرت في وقت عشاء الآخرة قضت المغرب والعشاء.\r(¬١) المغمى عليه هو المغشي عليه وهو مرض، يقال أغمي عليه فهو مغمى عليه وغمي عليه ورجل غمي أي مغمى عليه، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، قال صاحب المحكم: وقد ثنّاه بعضهم وجمعه فقال: رجلان غميان ورجال أغماء. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه ١/ ٥١.\r(¬٢) أي حكمه وحكم المرأة الَّتي طهرت من الحيض سواء. انظر: التمهيد ٣/ ٢٨٣، الاستذكار ١/ ٤٢، الكافي ١/ ٢٣٧.\r(¬٣) الحجة ١/ ١٥٤.\r(¬٤) المدونة ١/ ١٨٤، التفريع ١/ ٢٥٦، المعونة ١/ ١٢٩، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ١٨٢، البيان والتحصيل ٢/ ١٦٧، التمهيد ٣/ ٢٨٦، و ٢٩٠، الذخيرة ٢/ ٤٠، الفواكه الدواني ٢/ ٥٨٠.\r(¬٥) أي بعد التسليم الكامل من الصَّلاة انظر: التفريع ١/ ٢٦١، البيان والتحصيل ٢/ ١٣٣، شرح حدود ابن عرفة ص ١٢٧، التاج والإِكليل ٢/ ١٣٨، المنتقى ١/ ٤٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051155,"book_id":1103,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":190,"body":"فاته (¬١)، ويجمع بين الصلاتين ليلة المطر \"المغرب والعشاء\"، تؤخَّر المغرب وتقدَّم العشاء، ثمَّ يصلي ولا يتنفَّل بينهما (¬٢)، ولا تجمع الصَّلاة في مسجد مرتين إِذا كان مسجد له إِمام راتب (¬٣)، ومن صلَّى في جماعة فلا يعيد في أكثر","footnotes":"(¬١) البيان والتحصيل ٢/ ١٣٣، شرح حدود ابن عرفة ص ١٢٧، التاج والإِكليل ٢/ ١٣٨، المنتقى ١/ ٤٠٣.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٠٣، التمهيد ١٢/ ٢١١، الاستذكار ٢/ ٢١١، القوانين الفقهية ص ٥٧ مواهب الجليل ٢/ ٤٦٠، قال ابن عبد البر: والجمع عند مالك بين المغرب والعشاء ليلة المطر أَن يؤخر المغرب ثمَّ يؤذن لها وتقام فتصلى ثمَّ يؤذن في داخل المسجد للعشاء ويقيمونها وتصلي ثمَّ ينصرفون مع مغيب الشفق، وقد أجاز الظاهرية وأشهب الجمع بغير سبب، والأصل في ذلك حديث ابن عبَّاس في صحيح مسلم ١٦٦٧ أَن رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدينة في غير خوف ولا مطر. وفى حديث وكيع قال: قلت لابن عبَّاس: لم فعل ذلك؟ قال كى لا يحرج أمته. وفى حديث أبي معاوية قيل لابن عبَّاس: ما أراد إِلى ذلك؟ قال أراد أَن لا يحرج أمته.\r(¬٣) قال أبو الوليد الباجي في المنتقى ١/ ١٦٢: ولو جاز الجمع في مسجد مرتين لكان ذلك داعيًا إِلى الافتراق والاختلاف، ولكان أهل البدع يفارقون الجماعة بإِمامهم ويتأخرون من جماعتهم ثمَّ يقدمون منهم، ولو جاز مثل هذا لفعلوا مثل ذلك بالإِمام الَّذي تؤدى إِليه الطاعة فيؤدي ذلك إِلى إِظهار منابذة الأئمة ومخالفتهم ومفارقة الجماعة فوجب عليهم سد هذا الباب.\rقلت: وهذا على الصحيح مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي. انظر: الحجة ١/ ٨٣، المدونة ١/ ١٨١، الأم ١/ ١٥٥، الأوسط لابن المنذر ٤/ ٢١٦، وقال مالك، والشافعى: إِذا كان مسجد على طريق ولا إِمام له، أنَّه لا بأس أَن يجمع فيه قوم بعد قوم. ذكر ذلك ابن بطال في شرح البخاري ٢/ ٢٧٨، بينما ذهب الإِمام أحمد إِلى عدم كراهة الجمع في مسجد مرتين لقول النبي ﷺ: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. أخرجه البخاري ٦١٩، ومسلم ٦٥٠، وعن أبي سعيد الخُدْرِيّ: أَن رجلًا دخل المسجد وقد صلَّى رسول الله ﷺ بأصحابه فقال رسول الله ﷺ: \"من يتصدق على هذا فيصل معه\" فقام رجل من القوم فصلى معه. أخرجه أحمد ٣/ ٤٥ بإِسناد صحيح، وقد صح نحو ذلك من فعل أنس بن مالك وابن مسعود ......... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051156,"book_id":1103,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":191,"body":"منها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: إن صلى مع جماعة أكثر من جماعته فلا بأس بذلك (¬٢).\rقال الشافعي: لا بأس أن يجمع في المسجد مرتين وثلاث وأكثر (¬٣)، ولا بأس أن يعيد في جماعة (¬٤) وإن صلى مع جماعة.","footnotes":"= ﵄، وهذا وهو الحق الذي لا ريب فيه لقوة دليله، لكن بشرط أن تكون الجماعة الثانية لأمر عارض كتأخير ونحوه، وليس للتباغض والمشاحنة والكراهية، وإلا وجب تقديم ما ذهب إليه الجمهور -أبي حنيفة ومالك والشافعي- لدرء الفتنة والله أعلم.\r(¬١) أي أكثر منها عددًا. شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٢٧٧، وفى مختصر ابن\rشعبان عن مالك: أنه من صلى فى جماعة فلا يعيد فى جماعة إلا فى مسجد مكة والمدينة.\rقال ابن عبد البر: لأن العلة -والله أعلم- في إعادة المنفرد إدراك ما فاته من فضل الجماعة وسنتها، والمصلي في جماعة قد أدرك ذلك كله فلا معنى لإعادته، وقول رسول الله ﷺ: \"لا تعاد صلاة في يوم واحد مرتين\" أخرجه أبو داود ٥٧٩، وأحمد ٢/ ١٩، بلفظ: \"لَا تصلوا صَلَاة في يَوْم مرَّتَيْن\". قال النووي في الخلاصة ٢/ ٦٦٨: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ بإسْنَاد صَحِيح. انتَهى، وصححه أيضًا ابن السكن وابن حبان والألباني وحسنه الأَرَنؤوط، قال ابن عبد البر: معناه عندنا لمن صلى في جماعة أن لا يعيد في جماعة أخرى، لأن ذلك لو جاز في واحدة لجاز في أكثر إلى ما لا نهاية له وإنما أمر المنفرد بالإعادة في جماعة لانفراده فاستحال أن تقاس الجماعة عليه، وجمهور الفقهاء على مثل قول مالك في ذلك. انظر: الكافي ١/ ٢١٨.\r(¬٢) لم أقف عليه، والمشهور عن أبي حنيفة المنع من ذلك. انظر: البحر الرائق ٢/ ٦٧، شرح فتح القدير ١/ ٤٥٩، نصب الراية ٢/ ١٤٩.\r(¬٣) أي إذا كان من المساجد التي في طريق الناس، بحيث لا يكون للمسجد إمام راتب، على ما سبق بيانه.\r(¬٤) أي لمن صلى منفردًا، أو بنية النفل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051157,"book_id":1103,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":192,"body":"قال أحمد بن حنبل: لا بأس أن يصلى في مسجد قد صلي فيه جماعة، مرة أخرى (¬١).\rوقال إسحاق كما قال (¬٢).\rوقال أحمد بن حنبل: إذا أقيمت الصلاة ورجل في المسجد وقد صلى فإنه يعيد، وإذا لم يكن في المسجد فلا يدخل، وقال: كل صلاة يصليها إذا كان في المسجد إلا أنه يشفع المغرب (¬٣).\rوقال إسحاق مثل ذلك (¬٤).\rوقال عبد الله: \"ومن صلى وحده فليعد في الجماعة إلا المغرب وحدها\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد ٢/ ٦٠٩، سنن الترمذي ١/ ٤٢٧، وقد سبق تفصيل أدلة الإمام في ذلك.\r(¬٢) نقل عنه الترمذي في السنن ١/ ٤٢٧.\r(¬٣) يشفع: الشفع خلاف الوتر، وهو الزوج، تقول: كان وترًا فشفعته شفعًا. والمراد: إضافة ركعة رابعة إلى صلاة المغرب المعادة.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٦١١.\r(¬٥) المدونة ١/ ١٧٩، البيان والتحصيل ١/ ٣٨٢، التمهيد ١٣/ ١٠٩، الكافي ١/ ١٩٩، تفسير القرطبي ٢/ ٨٠، الذخيرة ٢/ ٢٦٧، المنتقى ١/ ٣١٠، الفواكه الدواني ١/ ٢٦. جاء في المدونة ما نصه: وقال مالك: إذا جاء الرجل المسجد وقد صلى وحده في بيته فليصل مع الناس إلا المغرب، فإنه إن كان قد صلاها ثم دخل المسجد فأقام المؤذن صلاة المغرب فليخرج، وقيل لابن القاسم: فإن جهل ذلك فصلى مع الإمام المغرب ثانية؟ قال: أحب إليَّ أن يشفع صلاته الآخرة بركعة، وتكون الأولى التي صلى في بيته صلاته، وقد بلغني عن مالك. قيل: أي شيء يقول مالك في الصبح إذا صلاها في بيته ثم أدركها مع الإمام أيعيدها؟ قال: نعم وهو قوله: يعيد الصلوات كلها إلا المغرب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051158,"book_id":1103,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":193,"body":"وقال الشافعي: يعيد الصلوات كلها المغرب وغيرها إذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يعيد صلاة المغرب، ولا العصر، ولا الصبح؛ لأنه لا يتنفل بعدهما (¬٢)، وإنما الصلاة الثانية نافلة والأولى فرض (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) حلية العلماء ١/ ١٦٠، الشرح الكبير ٤/ ٢٩٦، المجموع ٤/ ٢٢٢، اللباب في الفقه الشافعي ص ١١٢، أسنى المطالب ١/ ٢١٢.\r(¬٢) أي: بعد العصر، والصبح.\r(¬٣) حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051159,"book_id":1103,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":194,"body":"باب إذا أحدث الإمام (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن أصابه حدث في الصلاة وهو إمام فليقدم رجلًا يتم بالقوم صلاتهم، فإن لم يفعل قدموا لأنفسهم\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: فإن خرج إمامهم من المسجد قبل أن يقدموا لأنفسهم إمامًا بطلت صلاتهم (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وصلاة المريض قاعدًا متربعًا (¬٤) ويجعل السجود أخفض من الركوع ويثني رجله إذا أومأ للسجود، وإن أومأ","footnotes":"(¬١) الحدث في اللغة من الحدوث: وهو الوقوع والتجدد وكون الشيء بعد أن لم يكن، ومنه يقال: حدث به عيب إذا تجدد وكان معدومًا قبل ذلك، والحدث اسم من أحدث الإنسان إحداثًا: بمعنى الحالة الناقضة للوضوء، ويأتي بمعنى الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف، ومنه محدثات الأمور.\rوفي الاصطلاح يطلق ويراد: الوصف الشرعي أو الحكمي الذي يحل في الأعضاء ويزيل الطهارة ويمنع من صحة الصلاة ونحوها، وهذا الوصف يكون قائمًا بأعضاء الوضوء فقط في الحدث الأصغر، وبجميع البدن في الحدث الأكبر، وهو الغالب في إطلاقهم. انظر: لسان العرب ١٧/ ١٠٨، الموسوعة الفقهية ٢/ ١٣١.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٢٣، البيان والتحصيل ١/ ٢٦، التمهيد ١/ ١٨٤، الكافي ١/ ٢٢٠، الذخيرة ٢/ ٣٤٣، المنتقى ١/ ١١٣، التاج والإكليل ٢/ ١٣٧.\r(¬٣) المبسوط للشيباني ١/ ١٧١، المبسوط للسرخسي ١/ ٣٢٢، تبيين الحقائق ١/ ١٥٣، مجمع الأنهر ١/ ١٧٦، البحر الرائق ١/ ٤٠٤.\r(¬٤) والتربع: ضرب من الجلوس، وهو خلاف الجثو والإقعاء، وكيفيته: أن يقعد الشخص على وركيه، ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه، وقدمه اليمنى إلى جانب يساره.\rواليسرى بعكس ذلك. وقد استعمله الفقهاء بهذا المعنى؛ لأن صاحب هذه الجلسة قد ربع نفسه، كما يربع الشيء إذا جعل أربعًا\" والأربع هنا: الساقان والفخذان، ربعها بمعنى: أدخل بعضها تحت بعض. انظر: معجم لغة الفقهاء ص ١٢٧، الموسوعة الفقهية الكويتية ١١/ ١٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051160,"book_id":1103,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":195,"body":"متربعًا فهو من ذلك في سعة (¬١)، فإن لم يقدر على الجلوس فعلى جنبه الأيمن مستقبل القبلة (¬٢)، ثم يركع ويسجد إيماء على قدر طاقته، فإن لم يقدر جعلنا رجلًا في القبلة واستقبلها بوجهه\" (¬٣).\rقال أحمد بن حنبل في المريض: يرفع إلى جبهته شيئًا يسجد عليه، قال أحب إلي ألا يرفعه فإن فعل فلا بأس به، ويسجد على المرفقة (¬٤) أحبُّ إليَّ من أن يومئ برأسه إيماء (¬٥).\rقال إسحاق مثل ذلك (¬٦).\rوقال أبو حنيفة في المريض: لا يضطجع (¬٧) على جنبه ولكن على ظهره يومئ إيماء الركوع والسجود (¬٨).\r* * *","footnotes":"(¬١) المعونة ١/ ١٤٣، التمهيد ١/ ١٣٧، الاستذكار ٢/ ١٨٣.\r(¬٢) والأصل فيه حديث عمران بن حصين ﵁ قال: كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن صلاة فقال: \"صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب\"، أخرجه البخاري ١٠٦٦، وفي لفظ قال: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: \"إن صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد\". أخرجه البخاري ١٠٦٤.\r(¬٣) متن الرسالة ص ٤٢، التلقين ١/ ٥١، الفواكه الدواني ١/ ٢٩.\r(¬٤) المرفقة: المخدة: انظر: لسان العرب ١٠/ ١١٩.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٦٨٨.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٦٩٠، الأوسط لابن المنذر ٤/ ٣٨٢.\r(¬٧) في الأصل: \"لا يضجع\".\r(¬٨) المبسوط للشيباني ١/ ١١٧، شرح مشكل الآثار ٤/ ٣٩٨، المبسوط للسرخسي ١/ ٣٩٢، نصب الراية ٢/ ١٧٦، الجوهرة النيرة ٢/ ١٢٣، البحر الرائق ١/ ٣١٢، تبيين الحقائق ١/ ٢٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051161,"book_id":1103,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":196,"body":"[باب الرعاف في الصلاة]\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن أصابه رعاف وهو في الصلاة فإنه يغسله ويبني إذا كان قد صلى ركعة وسجدتيها، وإن كان أصابه قبل ذلك قطع وابتدأ الصلاة\" (¬١).\rقال الشافعي: إذا حول وجهه عن القبلة فليس له أن يبني ويعيد الصلاة (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن أصابه رعاف ولم ينقطع عنه الدم فليومئ إيماء\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: يحشو موضع الدم، ولا يومئ إيماء ويصلي كما أمر رسول الله ﷺ المستحاضة (¬٤).","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٢٦٥، المعونة ١/ ١٤٥، المنتقى ١/ ٤٠٣، مواهب الجليل ٢/ ١٧٣.\r(¬٢) الأم ٧/ ٢٤٧، مسند الشافعي ١/ ٢٢٧.\r(¬٣) المعونة ١/ ١٤٦.\r(¬٤) يشير إلى ما أخرجه الترمذي ١٢٦ وغيره عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده -قال يحيى بن معين: جد عدي اسمه \"دينار\"- عن النبي ﷺ أنه قال في المستحاضة: تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي، وقد ذكر نحو ذلك الكاساني فقال في بدائع الصنائع ١/ ٢٧: وأما أصحاب الأعذار كالمستحاضة وصاحب الجرح السائل والمبطون، ومن به سلس البول ومن به رعاف دائم أو ريح ونحو ذلك ممن لا يمضي عليه وقت صلاة إلا ويوجد ما ابتلي به من الحدث فيه، فخروج النجس من هؤلاء؛ لا يكون حدثًا في الحال، ما دام وقت الصلاة قائما، حتى أن المستحاضة لو توضأتْ في أول الوقت فلها أن تصلي ما شاءت من الفرائض والنوافل ما لم يخرج الوقت وإن دام السيلان وهذا عندنا. انتهى كلامه. وفي تبيين الحقائق ١/ ٦٤ لفخر الدين الزيلعي ما نصه: وتتوضأ المستحاضة ومن به سلس البول أو استطلاق بطن أو انفلات ريح أو رعاف ...................... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051162,"book_id":1103,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":197,"body":"قال عبد الله: \"ولا يترك القنوت (¬١) ........................................","footnotes":"= دائم أو جرح لا يرقأ الوقت كل فرض. انظر أيضا: البحر الرائق ١/ ٢٢٦، الفتاوى الهندية ١/ ٤١، وفي سنن الترمذي ١/ ١٢٧ قال أحمد وإسحاق في المستحاضة: إن اغتسلت لكل صلاة هو أحوط لها، وإن توضأت لكل صلاة أجزأها، وإن جمعت بين الصلاتين بغسل واحد أجزأها.\rقلتُ: أما الوضوء فقد سبق دليله، وأما الجمع بين الصلاتين فلحديث حمنة بنت جحش وفيه: \"وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين؛ فافعلى، وتغتسلين مع الفجر فافعلى، وصومى إن قدرت على ذلك\". قال رسول الله ﷺ: \"وهذا أعجب الأمرين إليّ\". رواه أحمد ٤٥/ ٤٦٧ ط. الرسالة، وأبو داود ٢٨٧، وقد صححه أحمد والبخاري والترمذي وغيرهم، وحسنه الألباني وضعفه الأرنؤوط، وأما الغسل فلحديث عائشة زوج النبي ﷺ: أن أم حبيبة استحضيت سبع سنين فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال: \"هذا عرق\"، فكانت تغتسل لكل صلاة. أخرجه البخاري ٣٢١، ومسلم ٣٣٤.\r(¬١) والمراد هاهنا بالقنوت الدعاء في آخر الصلاة، أي: أراد دعاءً معروفًا في مكان من الصلاة معروف، ويسمى ذلك الدعاء قنوتًا، قال ابن الأنباري: قنت الرجل أخذ في الدعاء، والقنوت في الكلام على أربعة أقسام: القنوت بمعنى \"الطاعة\" قال الله تعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦]، يعني مطيعين، والقنوت بمعنى \"القيام\"، كما روي أن النبي ﷺ سئل أي الصلوات أفضل؟ فقال: طول القنوت. معناه طول القيام. والقنوت بمعنى \"السكوت\" قال الله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، والقنوت بمعنى \"الأخذ في الدعاء\" قال أبو عبيد: ونرى قنوت الوتر سمي قنوتا؛ لأن الإنسان قائم في الدعاء من غير أن يقرأ. انظر: المنتقى للباجي ١/ ٣٩٠. وكان مبدأ تشريع القنوت أن رسول الله ﷺ أتاه رِعْل وَذَكْوَان وعُصَيَّة وبنو لحيان فزعموا أنهم قد أسلموا واستمدوه على قومهم فأمدهم النبي ﷺ بسبعين من الأنصار قال أنس: كنا نسميهم القراء يَحْطِبُون بالنهار ويصلون بالليل فانطلقوا بهم حتى بلغوا بئر معونة، غدروا بهم وقتلوهم فقنت رسول الله ﷺ شهرًا يدعو على قتلتهم، فسميت السرية بسرية بئر معونة. انظر خبرهم: صحيح البخاري ٣٨٦٤ و ٣٨٦٥، ومسلم ٦٧٧، وحكم القنوت عند المالكية أنه مستحب، وسنة عند الشافعية.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051163,"book_id":1103,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":198,"body":"في الصبح\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يقنت في الصبح (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا بأس بالدعاء في المكتوبة والنافلة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: ما كان من دعاء رغبة ورهبة فجائز وأكره غيره (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل: يدعو الرجل في الفريضة بما في القرآن، ويدعو لوالديه ما لم يكن دعاء شنيعًا (¬٥).\rوقال إسحاق: يدعوا بما شاء مما في القرآن والسنن وإن جرى في دعائه تسمية الرجال (¬٦)، ولا يجب الدعاء في الركوع.\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن صلى بالناس جنبًا أو غير متوضئ ساهيًا أعاد ولم يعيدوا\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: يعيد ويعيدون (¬٨).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ١٩٢، ابن بطال على صحيح البخاري ٢/ ٥٨٥، الاستذكار ٢/ ٧٦، و ٢٩٢، المنتقى ١/ ٣٩٠، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٤٥٦.\r(¬٢) الموطأ رواية محمد بن الحسن ١/ ٣٥٧، نصب الراية ٢/ ١٣١.\r(¬٣) الموطأ ١/ ٢١٨، التمهيد ٢٤/ ٤٣٢، الكافي ١/ ٢٠٨، المنتقى ٢/ ٩، جامع الأمهات ١/ ٩٨، مواهب الجليل ٢/ ٢٥٢.\r(¬٤) كتاب الآثار محمد الحسن ١/ ٢٧٣، المبسوط ١/ ٢٠٢، المحيط البرهاني ٢/ ٧٦.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٥٧٠ - ٥٧٢.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٥٧٢.\r(¬٧) المدونة ١/ ٤٣٠، البيان والتحصيل ٢/ ٢٦٣، الكافي ١/ ٢١٢.\r(¬٨) بدائع الصنائع ١/ ١٤٠، درر الحكام ١/ ٣٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051164,"book_id":1103,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":199,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإن ذكر صلاة وهو في صلاة بطلت صلاته عليه وعلى من خلفه\" (¬١).\rقال الشافعي: إن ذكر صلاة وهو في صلاة إمامًا كان أو غيره، أتمها (¬٢) وقضى التي عليه (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإن ذكر أنه غير متوضئ بطلت عليه ولم تبطل عليهم (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) هذه المسألة سبق تفصيلها في أول \"باب العمل في قضاء الصلوات\" فلا معنى لإعادتها\rهنا.\r(¬٢) أي: إذا كان وقت الحاضرة ضيقًا بحيث لا يتسع لها وللفائتة، وأما إن كان الوقت متسعًا بطلت الحاضرة حتى يصلي الفائتة ثم يصليها، ذكر ذلك الرافعي في شرح الوجيز ٣/ ٥٢٦.\r(¬٣) الإقناع ١/ ١١٢، الشرح الكبير \"فتح العزيز\" ٣/ ٥٢٦، المجموع ٣/ ٧٠.\r(¬٤) انظر: ابن بطال على صحيح البخاري ٢/ ٢١٨، وما بعده، التمهيد ٦/ ٤٠٣، وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051165,"book_id":1103,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":200,"body":"[باب في مواضع الصلاة]\rقال عبد الله: ولا يصلي في معاطن الإبل (¬١)، ولا بأس بالصلاة في مُراح (¬٢) الغنم\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: وإن صلى فيهما جميعًا وإن لم يكن فيهما أذًى فلا شيء عليه (¬٤).\rوقال الشافعي (¬٥) مثل قول أبي حنيفة.\rوقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن أحدث بعد التشهد أعاد الصلاة\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: إذا قعد مقدار التشهد فلا شيء عليه، فإن لم يسلم (¬٧).","footnotes":"(¬١) معاطن الإبل؛ مواضع إقامتها عند الماء واستِيطانها.\r(¬٢) مُراح الغنم: مأواها الذي تروح إليه ليلًا، وهو موضع مبيتها ومجتمعها من آخر النهار.\r(¬٣) المدونة ١/ ١٨٣، التلقين ١/ ٥٠، التمهيد ٥/ ٢١٢، المنتقى ١/ ٤٢٠، الزرقاني على الموطأ ١/ ٤٥٠، الفواكه الدواني ١/ ١٤؛ لحديث جابر بن سمرة: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: \"لا\" قال: فأصلي في مُراح الغنم؟ قال: \"نعم\"، قال أتوضأ من لحوم الإبل، قال: \"نعم\"، قال أصلي في أعطانها؟ قال: \"لا\". أخرجه أحمد ٥/ ١٠٠، وهو حديث صحيح.\r(¬٤) المبسوط ١/ ٣٨٠، بدائع الصنائع ١/ ١١٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٨٠، البحر الرائق ٢/ ٣٥.\r(¬٥) الأم ١/ ٩٢، الحاوي ٢/ ٢٦٩، المجموع ٣/ ١٥٩، أسنى المطالب ١/ ١٧٤.\r(¬٦) المدونة ١/ ١٩٤، البيان والتحصيل ١/ ٤٨٧، مواهب الجليل ٢/ ٤١٨، الخرشي على مختصرخليل ٤/ ٣٩٧.\r(¬٧) المبسوط ١/ ٤٠٩، بدائع الصنائع ٣/ ١١٣، تحفة الفقهاء ١/ ١٣٦، البحر الرائق ٢/ ١١١، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٥٩، الجوهرة ١/ ٢٠١، اللباب ١/ ٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051166,"book_id":1103,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":201,"body":"[باب في صلاة الوتر وركعتى الفجر]\rقال عبد الله: \"والوتر سنة، ولا ينبغي لأحد أن يترك ركعتي الفجر، ولا يوتر أحد بركعة ليس فيها شيء (¬١)، ولا يوتر بثلاث لا يسلم بينهن (¬٢)، ومن طلع عليه الفجر فليوتر ما لم يصل الصبح، والوتر في أول الليل وآخره واسع (¬٣)، ويجزئ في ركعتي الفجر قراءة أم القرآن (¬٤)، ولا يركع أحد ركعتي الفجر في المسجد وقد أقيمت الصلاة\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: إن صلاهما فلا بأس بذلك (¬٦).\r* * *","footnotes":"(¬١) النوادر والزيادات ١/ ٤٩٠ أي: يكره أن يوتر بركعة ليس قبلها شفع.\r(¬٢) وهذا في حق المنفرد، أما مع الإمام فالأصل متابعة الإمام في ذلك على الراجح في المذهب.\r(¬٣) التفريع ١/ ٢٦٧.\r(¬٤) التفريع ١/ ٢٦٨.\r(¬٥) لما روى مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة\".\r(¬٦) بل قد ذهب بعض الحنفية إلى أن سنة الفجر واجبة، بحيث لو أدرك الإمامَ في صلاة الفجر وخشي أن تفوته سنة الفجر؛ فإنه يصليها بعد الصف، أو بعيدًا عن الصف، ثم يدخل مع الإمام بعد فراغه منها، وهذا مروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف. انظر: الجوهرة النيرة ٢/ ٢٨٢، المحيط البرهاني ٢/ ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051167,"book_id":1103,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":202,"body":"باب في قيام رمضان\rقال عبد الله: \"ومن فاته العشاء في شهر رمضان فليبدأ بالمكتوبة إذا أتى المسجد (¬١)، وإذا قام الناس إلي الصلاة فليمضِ على صلاته\" (¬٢).\rقال الشافعي: جائز أن يصلي مع الإمام القنوت (¬٣) بصلاة المكتوبة، ولا يسلم بين الركعتين (¬٤)، وروي عن عطاء؛ وزعم أنه جائز أن يصلي النافلة بصلاة المكتوبة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالصلاة بين الأشفاع في رمضان (¬٦) ويفصل بين الركعتين\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: إن شاء فصل وإن شاء صلى أربعًا لم يسلم بينهن (¬٨).","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٢٦٩.\r(¬٢) أي وحده، انظر: الذخيرة ٢/ ٤٠٩.\r(¬٣) النافلة.\r(¬٤) قال الماوردي: ومذهب الشافعي؛ يجوز للمتنفل أن يأتم بالمفترض، والمفترض بالمتنفل، والمفترض بالمفترض في فرضين مثلين، أو مختلفين، مثل الظهر خلف العصر، أو العصر خلف الظهر، وهذا أوسع المذاهب، وهو إجماع الصحابة، ﵁، وبه قال من التابعين عطاء، وطاوس، ومن الفقهاء الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق. انظر: الحاوي في فقه الشافعي ٢/ ٣١٦.\r(¬٥) الحاوي ٢/ ٣١٦.\r(¬٦) أي: إذا كان الإمام يجلس بينها، وإلا فلا.\r(¬٧) التفريع ١/ ٢٦٩، الكافي ١/ ٢٥٦، الذخيرة ٢/ ٤٠٩.\r(¬٨) شرح معاني الآثار ١/ ٣٣٤، وفي كتاب الحجة ١/ ٢٧١، ما لفظه: وقال أبو حنيفة ﵁: صلاة الليل إن شئت صليت ركعتين وإن شئت صليت أربعًا وإن شئت صليت ستًّا وإن شئت صليت ثمانيًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051168,"book_id":1103,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":203,"body":"قال عبد الله: \"والوتر في قيام رمضان (¬١)، ولا يتنفل المصلي على دابته إلا في سفرٍ لا تقصر في مثله الصلاة حيث ما توجهت به راحلته (¬٢).\rولا بأس بالصلاة في النافلة قاعدًا ومتربعًا بدلًا من (¬٣) قيامه وركوعه، فإذا أراد أن يسجد تهيأ بهيئة السجود، ويستحب للمصلي جالسًا إذا دنا بركوعه أن يقوم فيقرأ نحو ثلاثين آية وما أشبهها، ثم يركع ويسجد (¬٤)، وصلاة الليل والنهار في النافلة مثنى مثنى\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ومن أحب صلاة النافلة أربعًا (¬٦).\rوقال سفيان الثوري: ولا بأس أن يصلى ست ركعات بينهن (¬٧).\rوقال أحمد بن حنبل: أحب إليَّ أن يصلى ركعتين فإن جاوز إلي أربع فلا يزيد عن ذلك إلا بسلام (¬٨).\rوقال عبد الله: \"ومن دخل المسجد فليركع قبل أن يجلس (¬٩)، ولا","footnotes":"(¬١) كما سبق بيانه.\r(¬٢) التمهيد ١٥/ ٣٢٠، وفي الموطأ ١/ ٣٠٩، رواية محمد بن الحسن قال مالك: حدثنا عبد الله بن دينار قال: قال عبد الله بن عمر: كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته في السفر حيثما توجهت به. قال ابن دينار: وكان عبد الله بن عمر يصنع ذلك.\r(¬٣) في الأصل: \"في قيامه وركوعه\".\r(¬٤) التفريع ١/ ٢٦٤، المعونة ١/ ١٤٣.\r(¬٥) التمهيد ١٣/ ١٨٥، وقد صح عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. أخرجه الأربعة.\r(¬٦) شرح معاني الآثار ١/ ٣٣٤، الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٧١.\r(¬٧) موسوعة فقه سفيان الثوري ص ٥٨٦.\r(¬٨) مسائل الإمام أحمد ص ٨٩ رواية عبد الله.\r(¬٩) البيان والتحصيل ١/ ٢٣٨، وصح عن أبي قتادة السلمي: أن رسول الله ﷺ قال: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051169,"book_id":1103,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":204,"body":"بأس بالإمامة في النافلة\" (¬١).\r* * *","footnotes":"= إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس. أخرجه البخاري ٤٣٣، ومسلم ٧١٤.\r(¬١) شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٤٤١، قال مالك وابن حبيب: لا بأس أن تفعل في الخاصة والنفر القليل نحو الرجلين والثلاثة من غير أن يكون كثيرًا مشهورًا بالليل والنهار في غير نافلة رمضان.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051170,"book_id":1103,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":205,"body":"باب سجود التلاوة (¬١)\rقال عبد الله: \"وسجود القرآن إحدى عشر سجدة ليس في المفصل منها شيء وفي الحج سجدتان\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: في سجود القرآن خمسة عشر سجدة، في المفصل منها ثلاث وفي الحج سجدتان (¬٣).\rقال الشافعي: سجود القرآن أربعة عشرة سجدة إلا سجدة ص فإنها سجدة شكر فصارت خمس عشرة مع ص (¬٤).","footnotes":"(¬١) السجود لغة: مصدر سجد، وأصل السجود التطامن والخضوع والتذلل، والسجود في الاصطلاح: وضع الجبهة أو بعضها على الأرض أو ما اتصل بها من ثابت مستقر على هيئة مخصوصة، والتلاوة: مصدر تلا يتلو، يقال: تلوت القرآن تلاوة إذا قرأته، وعم بعضهم به كل كلام، وسجود التلاوة: هو ما سببه تلاوة آية من آيات السجود. وحكم سجود التلاوة: مستحب كما قال به: مالك والشافعي والأوزاعي والليث خلافًا لأبي حنيفة حيث أوجبه. انظر بتصرف: الاستذكار ٢/ ٥٠٨، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٤/ ٢١٢.\r(¬٢) الموطأ ١/ ٢٠٦، رواية يحيى قال مالك: ابن بطال على صحيح البخاري ٣/ ٥٦، التمهيد ١٩/ ١١٩، الزرقاني على الموطأ ٢/ ٣٠، قال مالك: الأمر عندنا أن عزائم سجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء.\rوفي الصحيحين عن زيد بن ثابت قال: قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١]. فلم يسجد فيها. رواه البخاري ١٠٢٣، ومسلم ٥٧٧، فالمشهور عند المالكية أنه لا سجود في شيء من المفصل، والمقصود بها؛ ثلاث سور: النجم، الانشقاق، العلق.\r(¬٣) شرح العيني على سنن أبي داود ٥/ ٣٠٦ استندوا إلى حديث عمرو بن العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة فى القرآن منها ثلاث فى المفصل وفي سورة الحج سجدتان. رواه أبو دود ١٤٠٣، وهو حديث ضعيف لا يصح، لأن في إسناده الحارث بن سعيد العتقى وعبد الله بن منين وكلاهما ضعيف. والله أعلم.\r(¬٤) الحاوي ٢/ ٢٠٠، التنبيه ١/ ٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051171,"book_id":1103,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":206,"body":"قال عبد الله: \"ومن قرأ سجدة بعد العصر أو بعد الصبح فلا يسجد، ولا يسجد إلا وهو طاهر\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يسجد (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإنما يسجد مع القارئ من كان معه يستمع منه\" (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٢٧٠، الاستذكار ٢/ ٥٠٩.\r(¬٢) المبسوط للشيباني ١/ ٣١٢.\r(¬٣) المعونة ١/ ١٤٩، الاستذكار ٢/ ٥٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051172,"book_id":1103,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":207,"body":"باب السلام في الصلاة\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويسلم الإمام من الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، ويتيامن قليلًا ويقول: السلام عليكم (¬١).\rويسلم من خلفه تسليمة واحدة، ويتيامنون قليلًا يقولون: السلام عليكم، ثم يردون على الإمام فيقولون: السلام عليكم\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: يسلم تسليمتين (¬٣).\rوقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٤).\rوقال أحمد بن حنبل: يسلم تسليمتين إلا في الجنازة فإنه يسلم تسليمه واحدة (¬٥)، وقال إسحاق مثل ذلك (¬٦).","footnotes":"(¬١) صح عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئًا. رواه الترمذي ٢٩٦. وصححه الألباني.\rقال الترمذي معلقًا على الحديث: وقد قال به بعض أهل العلم في التسليم في الصلاة وأصح الروايات عن النبي ﷺ تسليمتان، وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم، ورأى قوم من أصحاب ﷺ وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة، قال الشافعي: إن شاء سلم تسليمة واحدة، وإن شاء سلم تسليمتين.\r(¬٢) التمهيد ١١/ ٢٠٦، قال ابن عبد البر: الذي تحصل من مذهب مالك ﵀ أن الإمام يسلم واحدة تلقاء وجهه، ويتيامن بها قليلًا، والمصلي لنفسه يسلم اثنتين والمأموم يسلم ثلاثًا إن كان عن يساره أحد.\r(¬٣) المبسوط ١/ ٥٤، بدائع الصنائع ١/ ١٩٤، الفتاوى الهندية ١/ ٧٦.\r(¬٤) الأم ١/ ١٢٢، الحاوي ٢/ ١٤٥.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ٥٨٢، الشرح الكبير ١/ ٥٨٨.\r(¬٦) المجموع ٣/ ٤٨٢، المغني ١/ ٦٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051173,"book_id":1103,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":208,"body":"السنة في الزكاة (¬١)\rقال عبد الله: \"وتجب الزكاة على المسلمين في أموالهم في كل حول مرة على من تنجز، ومن لم تنجز وليس في أقل من عشرين دينارًا زكاة (¬٢)، فإذا كانت عشرين دينارًا ففيها نصف دينار، وليس في أقل من مائتي درهم زكاة، فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم (¬٣)، ومن كان عليه دين وله عَرْضٌ وفَّى بدينه، فليخرج الزكاة من قارضه إذا كانت تجب في مثله زكاة، وإن لم يكن له عرض فلا زكاة عليه\" (¬٤).\rقال الشافعي: عليه الزكاة كان له عرض أو لم يكن، ولا ينظر إلى ما عليه من الدين وعليه الزكاة فيما في يديه (¬٥).","footnotes":"(¬١) وأصل الزكاة في اللغة: الطهارة والنماء والبركة والمدح، وكله قد استعمل في القرآن والحديث، ووزنها فعلة كالصدقة فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها انقلبت ألفا، وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل، فيطلق على العين وهي الطائفة من المال المزكى بها وعلى المعنى وهي التزكية، وفي الشرع: إخراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصابًا لمستحقه، وقيل: هي حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص. انظر: لسان العرب ١٤/ ٣٥٨، الشرح الكبير ١/ ٤٣٠، الإقناع ١/ ٢٤٢.\r(¬٢) لحديث أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: \"ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة\". أخرجه البخاري ١٣٤٠ و ١٣٩٠، ومسلم ٩٧٩. أواق جمع أوقية وهي أربعون درهمًا. صدقة زكاة. ذود ثلاثة إلى عشرة من الإبل. أوسق جمع وسق وهو ستون صاعًا من ثمر أو حب، فالحديث إذاً جمع الأنواع الثلاثة التي تجب فيها الزكاة، ومقدار كل واحد منها وهي: العين، والحرث، والماشية.\r(¬٣) التفريع ١/ ٢٧٣، النوادر والزيادات ٢/ ١٠٧، المعونة ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨.\r(¬٤) المدونة ١/ ٣٢٧، الكافي ١/ ٢٩٤.\r(¬٥) الأم ٢/ ٥٠، الحاوي ٣/ ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051174,"book_id":1103,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":209,"body":"قال عبد الله: \"ومن كان له دين فلا يزكيه حتى يقبضه، وإن أقام سنين\" (¬١).\rقال الشافعي: إذا كان له دين عند ثقة متى ما طلبه منه أعطاه فعليه فيه الزكاة كأنه وديعة عنده (¬٢).\rقال أحمد بن حنبل: في الدين إذا كان له على رجل وكان ثقة فتزكيته عليه محباة فعليه فيه الزكاة كأنه في يديه (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن كان عنده عرْضٌ لتجارة فحال عليه أحوال فليس عليه إلا زكاة واحدة إذا باعه\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: يقومه عند رأس كل حول ويزكيه (¬٥).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٦).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى عبدًا لخدمة أو جارية لخدمة فباعها بعد سنين فلا زكاة عليه في ثمن واحدٍ منها حتى يحول عليه الحول، ولا زكاة على عبد، ولا على نصراني، وإنما الزكاة على الأحرار المسلمين، فإن أسلم النصراني وعتق العبد فلا زكاة عليهما حتى يحول الحول من يوم أن أسلم","footnotes":"(¬١) الموطأ ١/ ٢٥٣، المعونة ١/ ٢١٦، المنتقى ٢/ ١٠٢، الزرقاني على الموطأ ٢/ ١٤٥.\r(¬٢) السنن الكبرى ٤/ ١٥٠، الشرح الكبير ٥/ ٥٠٢، روضة الطالبين ٢/ ١٩٤. وكان الشافعي ذهب في القديم إلى أنه لا زكاة في الدين بحال ثم رجع عنه في الجديد، وهو المذهب الصحيح المشهور، أي: وجوبها في الدين، قال البيهقي: والرجوع أولى به.\r(¬٣) المبدع شرح المقنع ٢/ ٢٦٨، كشاف القناع ٢/ ١٧٢.\r(¬٤) المدونة ١/ ٣٠٩، التمهيد ١٧/ ١٢٧، المنتقى ٢/ ١٠٠.\r(¬٥) الجوهرة النيرة ١/ ٤٧٨، البحر الرائق ٢/ ٢٢٢.\r(¬٦) الإقناع ١/ ٢٢٤، التنبيه ١/ ٥٩، تحفة الحبيب ٣/ ٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051175,"book_id":1103,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":210,"body":"النصراني وعتق العبد\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: الزكاة في مال العبد على سيد العبد (¬٢).\rوقال عبد الله: \"ولا زكاة في غلة مسكن، ولا إجارة عبدٍ حتى يحول عليه الحول (¬٣)، ويزكي أموال اليتامى في كل عًام وإن كانوا صغارًا (¬٤) \".\rقال أبو حنيفة: لا زكاة على اليتامى في أموالهم (¬٥).\rقال عبد الله: \"لا زكاة في حلي النساء التي تتخذ للبس\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: في حلي النساء ما كان من ذهب أو فضة فعليهم فيه الزكاة مثل السوار والخلخال والقلادة (¬٧).\rقال عبد الله: \"ولا زكاة في لؤلؤ، ولا عنبر، ولا جوهر، ولا مسك، ولا خمس، وفي المعادن الزكاة، وإذا بلغت ذلك عشرين مثقالًا ذهبًا أو مائتي درهم يؤدي زكاته، ولا ينتظر بذلك حولًا، وفي الركاز (¬٨) وهو دفن","footnotes":"(¬١) المعونة ١/ ٢٢٠، بداية المجتهد ١/ ٢٥٤، القوانين الفقهية ص ٦٧، الفواكه الدواني ٢/ ٧٥٩.\r(¬٢) المبسوط للشيباني ٤/ ٤١٧، الحجة على أهل المدينة ٢/ ٥٠٣.\r(¬٣) المعونة ١/ ٢٢٠.\r(¬٤) شرح البخاري لابن بطال ١/ ١٢٦، التمهيد ١٤/ ٣٣٦.\r(¬٥) الحجة على أهل المدينة ١/ ٤٥٧، كتاب الآثار ص ٩٢، مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٠٠ قال أبو حنيفة: لا زكاة في مال اليتيم ولا تجب عليه الزكاة حتى تجب عليه الصلاة.\r(¬٦) المدونة ١/ ٣٠٥، الاستذكار ٣/ ١٥١، المنتقى ٢/ ٨٨، القوانين الفقهية، ص ٦٩.\r(¬٧) الحجة ١/ ٤٤٨، بدائع الصنائع ٢/ ١٧.\r(¬٨) أصل الركاز في اللغة: ما ارتكز بالأرض من الذهب والفضة وسائر الجواهر وهو عند الفقهاء أيضًا كذلك، لأنها مرتكزة بالأرض لا تنال بعمل ولا بسعي ولا نصب =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051176,"book_id":1103,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":211,"body":"الجاهلية الخمس\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: في الركاز: دفن الجاهلية وغير ذلك فيه الخمس، والمعادن أيضًا فيها الخمس إذا أصيب على المكان فإن أقام المال بعد ذلك حينًا ففيه الزكاة (¬٢).\r* * *","footnotes":"= ففيها الخمس لأنها ركاز، وهي دفن الجاهلية عند جماعة العلماء.\r(¬١) المدونة ١/ ٣٤٠، التمهيد ٧/ ٣٢، وقد ذهب مالك ﵀ إلى وجوب الزكاة في هذه الأصناف، وهي: دفن الجاهلية أي ما يصاب فيه من الجوهر والحديد والرصاص والنحاس واللؤلؤ والياقوت وجميع الجواهر؛ فيه الخمس، وذلك في أول الأمر ثم رجع عن ذلك فقال: لا أرى فيه شيئًا لا زكاة ولا خمسًا، قال ابن القاسم: ثم كان آخر ما فارقناه عليه أن قال: الخمس فيه.\r(¬٢) الحجة على أهل المدينة ١/ ٤٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051177,"book_id":1103,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":212,"body":"باب زكاة الإبل والبقر والغنم\rقال عبد الله: \"وزكاة المواشي في كل حول مرة فليس فيما دون خمس ذود (¬١) من الإبل صدقة، فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة إلى تسع، فإذا بلغت عشرًا ففيها شاتان إلى أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض (¬٢)، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون (¬٣) ذكر إلى خمس وثلاثين، فإذا كانت ستًّا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ففيها حِقَّة (¬٤) إلى ستين، فإذا كانت أحدًا وستين ففيها جذعة (¬٥) إلى خمسة وسبعين، فإذا كانت ستًّا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فما زاد على ذلك ففي كل خمسين من الإبل حقة، وفي كل أربعين من الإبل بنت لبون\" (¬٦).\rوقال أبو حنيفة: إن زاد على عشرين ومائة استقبل الفريضة الأولى فكان عليه حقتان، وفي كل خمسين بعد العشرين ومائة شاة (¬٧).","footnotes":"(¬١) الذَّوْدُ من الإبل: ما بين الثِّنثين إلى التِّسْع، وقيل: ما بين الثَّلاثِ إلى العَشْر، واللفْظَة مُؤَنثةٌ، ولا واحدَ لها من لَفْظِهَا كالنَّعَم. النهاية ٢/ ١٧١.\r(¬٢) بنت مخاض: المخاض: اسم للنوق الحوامل واحدتها خَلِفَة بفتح ثم كسر وبنت المخاض وابن المخاض ما دخل في السنة الثانية؛ لأن أمه قد لحقت بالمخاض؛ أي: الحوامل وإن لم تكن حاملًا.\r(¬٣) ابن لبون: هو الذي مضى عليها حولان وصارت أمه لبونًا بوضع الحمل.\r(¬٤) حقة بكسر الحاء: هي التي أتى عليها ثلاث سنين.\r(¬٥) جذعة بفتح ثم فتح ثم فتح: هي التي أتى عليها أربع سنين.\r(¬٦) أخرجه ابن ماجه ١٧٩٩، من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا وإسناده حسن.\r(¬٧) الهداية ص ٩٨، تحفة الفقهاء ١/ ٢٨٢، شرح فتح القدير ٦/ ٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051178,"book_id":1103,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":213,"body":"قال عبد الله: \"وليس فيما دون أربعين من الغنم صدقة فإذا بلغت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت شاة ففيها شاتان إلى مائتي شاة، فإذا زادت شاة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، ثم ما زاد بعد ذلك ففي كل مائة شاة (¬١)، ولا زكاة في البقر حتى يبلغ ثلاثين من البقر ففيها تبيع إلى أربعين، فإذا بلغت إلى أربعين ففيها بقرة مسنة، ثم ما زاد بعد ذلك ففي كل ثلاثين من البقر تبيع وفي كل أربعين مسنة (¬٢)، وليس في الأوقاص (¬٣) من الإبل والبقر والغنم شيء، والأوقاص ما بين الستين من العدد، والخلطاء في الإبل بمنزله الخلطاء في الغنم، ولا زكاة على من لم يبلغ حصته أربعين شاة من الغنم أو خممس ذود من الإبل أو ثلاثين من البقر، والزكاة في الإبل العوامل (¬٤) والبقر العوامل\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: لا زكاة في الإبل العوامل والبقر العوامل (¬٦).\rوقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة لا زكاة في البقر العوامل والإبل العوامل (¬٧).","footnotes":"(¬١) انظر: صحيح البخاري ١٣٨٦، من حديث أنس ﵁.\r(¬٢) التلقين ١/ ٦٣.\r(¬٣) الأوقاص من الوَقَصُ بالتحريك وهو: ما بَيْن الفَريضَتَيْن كالزِّيادة على الخَمْس من الإبل إلى التِّسْع وعلى العَشْر إلى أرْبَعَ عَشرة والجَمَع: أوْقاصٌ وقيل: هو ما وَجَبَتِ الغَنمُ فيه من فَرائِض. النهاية ٥/ ٤٧٦.\r(¬٤) العوامل جمع عاملةَ: وهي التي تستعمل في الحرث والحمل والسقي ونحو ذلك.\r(¬٥) التفريع ١/ ٢٨٩، التمهيد ٢٠/ ١٤١.\r(¬٦) المبسوط للشيباني ٢/ ١١، تبيين الحقائق ١/ ٢٦٨، المحيط البرهاني ٢/ ٥٦٥، قالوا: لِأَنَّهَا لَا تُقْتَنَى لِلنَّمَاءِ بَلْ لِلِاسْتِعْمَالِ. بخلاف السائمة.\r(¬٧) الحاوي ٣/ ١٨٩، شرح الوجيز ٥/ ٤٩٦، أسنى المطالب ١/ ٣٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051179,"book_id":1103,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":214,"body":"قال عبد الله: \"ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة (¬١)، وذلك يكون لثلاثة نفر عشرون ومائة شاة، لكل رجل أربعون، فإذا أظلهم المصدق جمعوها، فإن عليهم ثلاث شياه لئلا يكون إلا شياه، فنهوا أن يجمع بين المفترق خشية الصدقة، ومن ذلك الرجلان يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما ثلاث شياه، فإذا أظلهم المصدق فرَّقوا ذلك فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة فنهي أن يجمع بين المفترق ويفرق بين المجتمع (¬٢)، وليس على مملوك في ماشية صدقة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: على المولى الصدقة في ماشية عبده من مال العبد (¬٤).\rوقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: على السيد الزكاة من مال العبد (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا يستحلف الناس في الصدقة\".\rقال الشافعي: يستحلف الناس إن كان منهم (¬٦).","footnotes":"(¬١) نقله الإمام مالك ﵀ في الموطأ ١/ ٢٦٤، من كلام عمر بن الخطاب ﵁.\r(¬٢) وهذا تفسير الإمام مالك لكلام عمر بن الخطاب ﵁ السابق، فنقله عنه تلميذه ابن عبد الحكم.\r(¬٣) القوانين الفقهية ص ٦٧ فلا تجب في المذهب على عبد ولا على من فيه بقية رق ولا على سيده وفاقًا لابن حنبل.\r(¬٤) بدائع الصنائع ٢/ ٦، الفتاوى الهندية ١/ ١٧١، لا تجب الزكاة على العبد عند أبي حنيفة بل على سيده.\r(¬٥) شرح الوجيز ٥/ ٥١٩، روضة الطالبين ٢/ ١٥٠.\r(¬٦) لم أقف على قول ابن عبد الحكم ولا قول الشافعي من مصادرهما الأصلية، لكن تواتر عن الإمام أحمد أنه كان يقول: لا يستحلف الناس على صدقاتهم، وجاء في المغني ١٢/ ١٢٨ ما نصه: الحقوق المالية كدعوى الساعي الزكاة على رب المال وأن ..... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051180,"book_id":1103,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":215,"body":"قال عبد الله: \"فالسن الذي يؤخذ فيِ الصدقة الجَذَعَة (¬١) والثنية (¬٢)، ولا تؤخذ الرُّبَّى (¬٣)، ولا الماخض (¬٤)، ولا الأكُوْلة (¬٥)، ولا فحل الغنم.\rالرُّبَّى: التي قد وضعت، والماخض: الحامل، والأكُولة: شاة اللحم، وفحل الغنم: التيس الذي يضربها ويعيد عليهم السَّخْل (¬٦)، وهي \"الصغيرة\"، ولا يؤخذ ذات عوار (¬٧)، ولا تَيس (¬٨)، ولا هَرمة (¬٩)، إلا أن يشاء المصدِّق و [لا] يشته في ذلك إلما ما يهوى، وإنما ذلك إلَى ما فيه النظر للمسلمين، والعوار العيب\" (¬١٠).","footnotes":"= الحول قد تم وكمل النصاب فقال أحمد: القول قول رب المال من غير يمين، ولا يستحلف الناس على صدقاتهم، وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد: يستحلف؛ لأنها دعوى مسموعة أشبه حق الآدمي. والله أعلم.\r(¬١) جذعة بفتح ثم فتح ثم فتح: هي التي أتى عليها أربع سنين.\r(¬٢) الثنية: ما تم عمره سنتين ودخل في الثالثة من الضأن وما بلغ السنة السادسة من الإبل والبقر.\r(¬٣) والربى بالضم وبالموحدة المشددة المقصورة، وهي التي قد وضعت فهي تربى ولدها.\r(¬٤) الحامل.\r(¬٥) والأكولة هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل. وفي كتاب العين ٥/ ٤٠٨: والأكولة من الشَّاء: الَّتي تُرْعَى للأكل لا للنَّسْل والبيع.\r(¬٦) السخل: الموْلودُ المحبَّبُ إلى أبَويه. وهو في الأصل ولدُ الغنم. ابن الأثير النهاية ٢/ ٨٩٠.\r(¬٧) العوار: بفتح وقد تضم أي ذات عيب.\r(¬٨) أي فحل الغنم المعد لضرابها.\r(¬٩) الهرمة: بفتح فكسر كبيرة السن وقد سقطت أسنانها.\r(¬١٠) الموطأ ١/ ٢٥٧، المعونة ١/ ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051181,"book_id":1103,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":216,"body":"باب زكاة الحبوب والثماو والأعناب\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وكلما كان من ثَمَر (¬١) وعنب، أو زيتون، أو حب مما يدخر الناسُ ويأكلونه؛ ففيه الزكاة، فإذا بلغ خمسة أوسق فصاعدًا ففيه العُشْر، إن كان مما تسقيه السماء، أو كان بَعْلًا (¬٢)، أو تسقيه العيون، وما كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر\" (¬٣).\rقال الشافعي: ليس في الزيتون زكاة (¬٤).\rقال عبد الله: \"والوسق ستون صاعًا (¬٥) بصاع النبي ﷺ، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الثمر هو: التمر والزبيب والزيتون.\r(¬٢) والبَعْلُ: هو ما شرب بعروقه من الأرض ولم يحتج إلى سقي سماء ولا آلة، وهذا هو المعبر عنه في حديث ابن عمر بقوله أو كان عَثَرِيًّا فقد فسره الخطابي بأنه الذي يمثرب بعروقه من غير سقي. انظر: شرح الزرقاني ٢/ ١٧٢.\r(¬٣) الموطأ ١/ ٢٧٢، التفريع ١/ ٢٩٠، المعونة ١/ ٢٤٦، والأصل في ذلك ما رواه البخاري ١٤١٢ من حديث عبد الله بن عمر ﵄: عن النبي ﷺ قال: فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَريًّا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر.\r(¬٤) كان الشافعي يقول بالعراق: في الزيتون الزكاة، ثم قال بمصر: لا أعلم أن الزكاة تجب في الزيتون، ويقول محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: اجتمع على هذه المسألة ثلاثة أنا أخالفهم مالك وابن القاسم وأشهب يقولون إن في الزيت الزكاة، ما اجتمع الناس على حبه فكيف على زيته. انظر: التمهيد ٢٠/ ١٥٣، الحاوي. في فقه الشافعي ٣/ ٢٣٥، المجموع ٥/ ٤٥٢.\r(¬٥) والصاع أربعة أمداد. فيكون خمسة أوسق في الجملة: بمقدار ثلاث مائة صاع، وألف ومائتا مد.\r(¬٦) متفق عليه: وقد تقدم لفظه كاملًا، وهو الذي عليه الجمهور قال به مالك والشافعي وأحمد وغيرهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051182,"book_id":1103,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":217,"body":"قال أبو حنيفه: ما أخرجت الأرض من قليل أو كثير من البقول والخضر وغيرها ففيه العشر إن كان مما تسقيه السماء، فإن كان مما تسقيه الرجال على الأعناق فنصف العشر (¬١)، وهو قول معاذ بن جبل بعثه النبي ﷺ إلى اليمن (¬٢).\rقال عبد الله: \"والحبوب التي تجب فيها الزكاة القمح والشعير، والسُّلْت (¬٣)، والذره، والدخن، والأرز، والعدس، والجُلْبَان (¬٤)، واللوبيا، والجُلْجُلَان (¬٥)، وما أشبه ذلك من الحبوب، يؤخذ منه الزكاة بعد أن يحصد ويصير حبًّا، والناس مصدقون فيما دفعوا\" (¬٦).\rقال الشافعي: ليس في الجُلْجُلَان زكاة (¬٧).\rقال عبد الله: \"والترمس والفول والبسيلة بتلك المنزلة\" (¬٨).\rقال الشافعي: ليس في الترمس والبسيلة زكاة (¬٩).\rقال عبد الله: \"والتمر كله صنف واحد والزبيب كله صنف واحد","footnotes":"(¬١) الحجة على أهل المدينة ١/ ٤٩٧.\r(¬٢) لم أقف على من نسب هذا القول لمعاذ ﵁.\r(¬٣) السلت: نوع من الشعير أبيض لا قشرة له.\r(¬٤) حب من القطاني.\r(¬٥) السمسم في قشره قبل أن يحصد وقيل: نوع من السمسم وهو الأسود.\r(¬٦) موطأ ١/ ٢٧٢ نقله المصنف من كلام مالك.\r(¬٧) الحاوي ٣/ ٢٤٣.\r(¬٨) التلقين ١/ ٦٦، الكافي ١/ ٣٥٨، الذخيرة ٣/ ٨٠.\r(¬٩) الأم ٢/ ٢٦، المجموع ٥/ ٤٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051183,"book_id":1103,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":218,"body":"والقِطْنِيَّة (¬١) كلها صنف واحد\" (¬٢).\rقال الشافعي: القِطْنِية أصناف كل صنف على حدة، ولا يصير بعضها إلى بعض، ولا شيء فيها حتى يصير في كل صنف منها خمسة أوسق ففيه حينئذ الزكاة (¬٣).\rقال عبد الله: \"والقمح والشعير والسلت صنف، والأرز والجُلْجُلان صنف (¬٤). ولا يؤخذ في صدقة الثمر البردي (¬٥)، ولا مُصْرَان (¬٦)، ولا عَذْق ابن حُنَيْق (¬٧)، ويؤخذ وسط العجوة وما أشبهها\" (¬٨).\rقال الشافعي: في الثمر إذا كانت مختلفة فليأخذ من صنف ما يجب عليه (¬٩).\rقال عبد الله: \"ولا تخرص (¬١٠) من الثمار إلا النخل والعنب ويخرص","footnotes":"(¬١) القطنية: هي القطاني كالعدس والحمص واللوبيا.\r(¬٢) الموطأ ١/ ٢٧٥.\r(¬٣) الأم ٢/ ٢٦، الحاوي ٣/ ٢٤٢، المجموع ٥/ ٥١٢.\r(¬٤) التمهيد ٢٠/ ١٤٩، الكافي ٢/ ٦٥٠، القوانين الفقهية ص ٧٢.\r(¬٥) البردي: نوع من أجود التمور.\r(¬٦) مصران: نوع رديء من التمر.\r(¬٧) نوع رديء من التمر.\r(¬٨) التمهيد ٦/ ٨٨ و ٢/ ٣١.\r(¬٩) الأم ٣/ ٦١.\r(¬١٠) الخرص: من خَرَص النخلة والكَرْمة يَخْرُصها خَرْصًا: إذا حَزَرَ ما عليها من الرُّطب تَمْرًا ومن العنب زبيبا فهو من الخَرْص: الظنُّ؛ لأن الحَزْر إنما هو تقدير بظنٍّ والاسم الخِرْص بالكسر، يقال كم خِرْصُ أرضِك؟ وفاعل ذلك الخارِصُ. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051184,"book_id":1103,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":219,"body":"عليهم حين يطيب، ثم يخلى بينه وبينهم، فإن أصابت الثمرة جائحة (¬١) بعد الخرص فلا ضمان عليهم، فإن بقي خمسة أوسق فصاعدًا ففيه الزكاة\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: إنما يحسب تؤخذ الزكاة بعد الجِذَاذ (¬٣)، ولا تحسب الجائحة، والجائحة على المشتري (¬٤).\rقال عبد الله: \"فإذا كان الزرع والثمر بين شركاء فلا زكاة على من لم (¬٥) تبلغ حصته منهم خمسة أوسق\" (¬٦).\rقال الشافعي: في الخلطاء في الزرع والثمر هم بمنزلة الخلطاء في الماشية، عليهم الزكاة وكذلك الذهب والورق، ولا زكاة في الفاكهة رطبها ويابسها، ولا في البقول، ولا في قصب السكر، ولا جوز، ولا تين، ولا لوز، ولا جِلُّوز، ولا ما أشبهه (¬٧).\rقال أبو حنيفه الزكاة في ذلك كله في الخضر وغير ذلك (¬٨).\rقال عبد الله: \"ويخرج زكاة الزيتون والجُلْجُلَان وحب الفجل من زيته إذا عصر وما بيع فأرجو أن يكون ذلك من ثمنه واسعًا\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الْجَائِحَة: وهي الآفَةُ التي تُهْلِك الثِّمار والأمْوال وتَسْتَأصِلُها وكلُّ مُصِيبَة عظيمة وفِتْنَة مُبِيرَة: جائحة والجَمْع جوائح. انظر: النهاية ١/ ٨٣٤.\r(¬٢) التفريع ١/ ٢٩٣، الاستذكار ٣/ ٢٢٦، المنتقى ٢/ ١٢١.\r(¬٣) أَيْ بعد الْقَطْع.\r(¬٤) شرح معاني الآثار ٤/ ٣٥.\r(¬٥) سقط في الأصل حرف \"لم\".\r(¬٦) المدونة ١/ ٣٨٠، الاستذكار ٣/ ٢٣٢.\r(¬٧) الأم ٢/ ٣٠ الحاوي ٣/ ٢١٣.\r(¬٨) بدائع الصنائع ٢/ ٥٨، الهداية ١/ ١١٠، شرح فتح القدير ٢/ ٢٤٦.\r(¬٩) الموطأ ١/ ٢٧٢، المدونة ١/ ٣٨٤، البيان والتحصيل ١٧/ ٣٠٢، الذخيرة ........ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051185,"book_id":1103,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":220,"body":"قال الشافعي: ليس في الزيتون، ولا الجُلْجُلَان، ولا حب الفجل زكاة (¬١).\rقال عبد الله: \"وزكاة الفطر (¬٢) صاع بصاع النبي ﷺ من الحنطة وغيرها (¬٣) عن كل حر وعبد، ذكر وأنثى من المسلمين\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: في زكاة الفطر نصف صاع (¬٥).\rقال عبد الله: \"ويستحب أن يخرجها إذا طلع الفجر من يوم الفطر، ويخرج إذا طلع الفجر البدوي والقروي\" (¬٦).","footnotes":"= ٣/ ٧٥ الفواكه الدواني ٢/ ٧٤٤. وقد سبقت المسألة قريبا.\r(¬١) الحاوي في فقه الشافعي ٣/ ٢٣٥ - ٣/ ٢٤٣، المجموع ٥/ ٤٩٩، روضة الطالبين ٢/ ٢٣٢.\r(¬٢) وزكاة الفطر هي زكاة الأبدان أو زكاة الرقاب كما سماها العلماء، قال ابن جزي المالكي: وهي فرض في المشهور وفاقًا للشافعي، وقيل: سنة، وقال أبو حنيفة: واجب غير فرض على اصطلاحه. انظر: القوانين الفقهية ص ٧٥. والأصل في زكاة الفطر؛ حديث عبد الله بن عمر ﵁ قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة. أخرجه البخاري ١٤٣٢، ومسلم ٩٨٤.\r(¬٣) لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب. أخرجه البخاري ١٤٣٥، ومسلم ٩٨٥.\r(¬٤) الاستذكار ٣/ ٢٦٨، الكافي ١/ ٣٢٢، وهو مذهب الشافعي، وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.\r(¬٥) الاختيار لتعليل المختار ١/ ١٣١، المبسوط ٣/ ٢٠٤.\r(¬٦) الموطأ ١/ ٢٨٣، المدونة ١/ ٣٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051186,"book_id":1103,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":221,"body":"قال الشافعي: لا بأس أن يخرج زكاة الفطر قبل وقتها (¬١)، واحتج في ذلك بابن عمر ﵁: أنه كان يخرج زكاة الفطر قبل ذلك بثلاثة أيام (¬٢).\rقال عبد الله: \"ويؤدي الرجل الحنطة إذا كان يأكل منها، ويؤدي القمح والشعير والتمر والأرز والذرة من كان يأكل منه، ويخرج الرجل زكاة الفطر عن كل من يضمن نفقته ويخرج عن مكاتبه ومملوكه غائبهم وحاضرهم إذا كانوا مسلمين\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: ويخرج الرجل الزكاة عن نفسه وعن مماليكه النصارى والمسلمين وعن ولده الصغار، ولا يخرج عن امرأته، ولا عن ولده الكبير يخرجون أولئك عن أنفسهم (¬٤).\rقال الشافعي: لا يخرج عن مكاتبه، ولا يخرجوا هم عن أنفسهم شيء (¬٥).\rقال أحمد بن حنبل: لا يخرج عن المكاتب (¬٦).","footnotes":"(¬١) الحاوي ٣/ ١٦٢، المجموع ٦/ ١٢٧.\r(¬٢) أخرجه مالك في الموطأ ٣٤٣ رواية محمد قال: أخبرنا مالك حدثنا نافع أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.\rقال محمد ﵀: وبهذا نأخذ، يعجبنا تعجيل زكاة الفطر قبل أن يخرج الرجل إلى المصلى وهو قول أبي حنيفة ﵀.\r(¬٣) الموطأ ١/ ٢٨٣، المدونة ١/ ٣٨٥، البيان والتحصيل ٢/ ٤٨٥.\r(¬٤) الحجة ١/ ٥١٩ - ٥٢٤، المبسوط ٣/ ١٩٠ - ١٩٩.\r(¬٥) الأم ٢/ ٦٦، الحاوي ٣/ ٣٥٢.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد ص ١٦٨ رواية ابنه عبد الله قال: سألت أبي عن المكاتب الذي لا يزكى عنه مولاه زكاة الفطر قال: هو يزكي عن نفسه، وجاء في مختصر الخرقي ص ٤٨ ما لفظه: وليس عليه في مكاتبه زكاة وعلى المكاتب أن يخرج عن نفسه زكاة الفطر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051187,"book_id":1103,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":222,"body":"قال إسحاق: يخرج عنه إذا كان في عياله (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"والجزية على رجال أهل الذمة وليس على نسائهم، ولا صبيانهم، ولا عبيدهم، ولا زكاة عليهم في شيء من أموالهم، ولا كرومهم، ولا مواشيهم، ولا شيء من أموالهم\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة في النصارى: عليهم الزكاة في أموالهم (¬٣) إذا مرَّ بهم العاسر (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل: ليس على نساء أهل الذمة، ولا على صبيانهم في زرعهم وكرومهم ومواشيهم ونخيلهم زكاة، إلا على مواشي أهل تغلب فإنه يضاعف عليهم الصدقة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا يؤخذ منهم شيء من تجاراتهم ما تجروا في أراضيهم إلا الجزية التي تؤخذ منهم، وإن تجروا من بلد إلى بلد أخذ منهم العشر بعد أن يبيعوا إلا في مكة والمدينة فإنه يخفف عليهم فيهما خاصة بما حملوا من الزيت والحنطة، فيؤخذ منهم نصف العشر إرادة المرفق بالناس، وأن يكثر الحمل إليهم؛ يؤخذ منهم كلما اختلفوا وإن اختلفوا في السنة مرارًا\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا يؤخذ منهم إلا في كل حول مرة (¬٧).","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، المسألة رقم ٦٤٧.\r(¬٢) الموطأ ١/ ٢٧٩، متن الرسالة ص ٦٨، المعونة ١/ ٢٧٣.\r(¬٣) اللباب في شرح الكتاب ١/ ٤٠٤.\r(¬٤) كذا بالأصل.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد لإسحاق الكوسجي ٣/ ١٠٢١.\r(¬٦) الكافي ١/ ٤٨١، الذخيرة ٣/ ٤٥٦، القونين الفقهية ص ٦٧.\r(¬٧) الحجة ١/ ٥٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051188,"book_id":1103,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":223,"body":"قال عبد الله: \"وتجار أهل الحرب يؤخذ منهم العشر كلما قدموا، ولا يزاد عليهم (¬١)، وليس قسم الصدقات أثمانًا، وإنما قسمها على وجه الاجتهاد من الولي، فأي الأصناف كانت فيه الحاجة قوية [أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي] (¬٢). ويعطى عاملها منها بقدر ما يرى الإمام، وليس الثُمُنِ له فريضة\" (¬٣).\rقال الشافعي: يقسم على ستة أصناف ويطرح الصنفين وهما المؤلفة قلوبهم والعاملين عليها (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٣٣٢، البيان والتحصيل ٤/ ١٧٨، المعونة ١/ ٢٧٤.\r(¬٢) الموطأ ١/ ٢٦٨.\r(¬٣) الموطأ ١/ ٢٦٨، المعونة ١/ ٢٦٨، التمهيد ١٧/ ٣٨٦. ومما يدل على عدم فرضية إعطاء الثمن لجميع الأصناف المذكورة بالسوية، وأن الأمر متروك للإمام؛ قول حذيفة وابن عباس ﵁: إذا وضعتها في صنف واحد أجزأك.\rقال أبو عمر ابن عبد البر: لا أعلم لهم مخالفًا من الصحابة، وأجمعوا على أن العامل لا يستحق منها وإنما له بقدر عمالته، فدل على أنها ليست مقسومة على الأصناف بالسوية. انظر: الاستذكار ٣/ ٢٠٧، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٣/ ٥٤٧، وشرح الزرقاني على موطأ مالك ٢/ ١٦٩.\r(¬٤) الأم ٢/ ٨٠. قال الشافعي: إذا تولى الرجل قسم الصدقة قسمها على ستة أسهم أسقط منها سهم المؤلفة قلوبهم إلا أن يجدهم في الحال التي وصفت يشخصون لمعونة على أخذ الصدقة فيعطيهم ولا سهم العاملين. وقال في ٢/ ٦٩: وإذا تولاها الرجل فقسمها قسمها على ستة أسهم؛ لأن سهم العاملين والمؤلفة قلوبهم ساقطان ويقسمها على الفقراء والمساكين وفي الرقاب وهم المكاتبون، والغارمين، وفي سبيل الله وابن السبيل، فأي صنف من هؤلاء لم يعطه وهو يجده فعليه ضمان حقه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051189,"book_id":1103,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":224,"body":"السنة في الصيام (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"لا يصام رمضان، ولا يفطر منه بأقل من شهادة عدلين مسلمين\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة في شهادة رمضان: إذا شهد رجل مسلم حرًّا كان أو عبدًا على رؤية الهلال فعليهم الصيام (¬٣).\rوقال أحمد بن حنبل في شهادة رجل واحد في الهلال: إن كان لرمضان فجائز، وإن كان لشوال فلا يجوز (¬٤).\rقال إسحاق: لا يجوز حتى يشهد عدلان (¬٥).\rقال عبد الله: \"وإذا شهد على هلال رمضان نهارًا كفَّ الناس عن الطعام وقضوا يومًا سواه\" (¬٦).\rقال الشافعي: إذا رأوه نهارًا فلا ينظر إلى ذلك، وليفطر فإنما هو اليوم","footnotes":"(¬١) الصيام هو: الصوم: بفتح فسكون، ج أصوام. وهو: الإمساك عن أي فعل أو قول كان، وشرعًا: الإمساك عن الطعام والشراب والجماع من مطلع الفجر الصادق إلى غروب الشمس مع النية. قال تعالى حكاية عن مريم ﵍: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] انظر: المعجم الوسيط ١/ ٥٢٩، معجم لغة الفقهاء ص ٢٧٨.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٦٧، التفريع ١/ ٣٠١، النوادر والزيادات ٢/ ٨، المعونة ١/ ٢٨٠، التاج والإكليل ٢/ ٢٨١.\r(¬٣) المبسوط ١٠/ ٢٩٠، الهداية ١/ ١٢١، البحر الرائق ٢/ ٢٨٧، بدائع الصنائع ٢/ ٨١.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد ٣/ ١٢١٨.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٣/ ١٢١٨، وفيه ما لفظه: قال إسحاق: لا يجوز في الصوم حتى يشهد عدلان، كالفطر والأضحى.\r(¬٦) الكافي ١/ ٣٣٥، الزرقاني ٢/ ٢٠٨، الشرح الكبير للدردير ١/ ٥١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051190,"book_id":1103,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":225,"body":"الثاني، فيصومون اليوم الثاني (¬١).\rقال عبد الله: \"وإن ثبت الشهادة على هلال شوال نهارًا فإن الناس يفطرون على ساعة ثبوت الشهادة (¬٢)، ولا يصلون صلاة العيد إذا ثبت الشهادة بعد الزوال، ولا يصلون من العيد، ومن رأي هلال شوال نهارًا فلا يفطر فإنما هي الليلة التي تأتي\" (¬٣).\rقال أحمد بن حنبل: من رأى هلال رمضان وحده أو شوال وحده فلا يصوم (¬٤)، ولا يفطر (¬٥).","footnotes":"(¬١) المجموع ٦/ ٢٧١.\r(¬٢) وهذا إذا كان اليوم يوم الحادي والثلاثين، وإلا فلا يفطرون كما سيأتي بعد قليل. وجاء في المنتقى للباجي ٢/ ١٥٥: إذا صام الناس يوم الفطر وهم يظنون أنه من آخر رمضان فجاءهم ثبت أنه يوم الفطر، وذلك يكون على وجهين أحدهما برؤية هلال رمضان في أوله أو كمال عدده قبل هذا اليوم، والثاني برؤية هلال شوال بالأمس، وعلى الوجهين يلزم الإفطار ساعة يصح الخبر بذلك كان في أول النهار أو في آخره، فإن كان بعد الزوال لم يصلوا صلاة العيد؛ لأنه قد فات وقتها ولا يصلى في ذلك الوقت في فطر ولا أضحى.\r(¬٣) موطأ مالك ١/ ٢٨٧، المدونة ١/ ٢٦٧، القوانين الفقهية ص ٧٩، الزرقاني ٢/ ٢٠٩.\r(¬٤) هذا خطأ لعله من الناسخ فالمعلوم عن الإمام أحمد الإفطار كما سيأتي تحت هذا التعليق وإنما هذا جواب إسحاق بن راهويه حين سئل عن هذا السؤال فأجاب قائلا: لا يصوم ولا يفطر، لأن الصوم مع الجماعة.\r(¬٥) مسائل أحمد وإسحاق ٣/ ١٢٠٣. سأل إسحاق بن المنصور الكوسجي الإمام أحمد قال: قلت لأحمد: من رأى هلال رمضان وحده يصوم؟ ومن رأى هلال شوال وحده يفطر؟. فقال الإمام أحمد: يصوم ولا يفطر. أي أن جواب سؤال الأول: يصوم. والثاني: لا يفطر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051191,"book_id":1103,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":226,"body":"قال إسحاق: لأن الصوم مع الجماعة (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا صيام إلا لمن ويُبَيِّت (¬٢) الصيام من الليل قبل الفجر (¬٣) وليس على الناس ذلك في رمضان\" (¬٤).\rقال الشافعي في صيام رمضان: لا يجزئه إلا أن يبيت الصيام في كل ليلة (¬٥).\rوقال أحمد بن حنبل: في كل ليلة مثل قول الشافعي (¬٦).\rقال إسحاق: ويجزئ أول ليلة في شهر رمضان (¬٧).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بصيام آخر يوم من شعبان تطوعًا، ولا يجوز","footnotes":"(¬١) مسائل أحمد وإسحاق ٣/ ١٢٠٣.\r(¬٢) المراد بتبييتها إيقاعها ليلًا.\r(¬٣) لقول النبي ﷺ: \"من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له\". أخرجه النسائي ٢٣٣٤، وغيره بسند صحيح من حديث حفصة ﵂، وفي لفظ: \"مَن لم يُبَيِّت الصيامَ قبل الفجر فلا صيام له\".\r(¬٤) الراجح في المذهب أن النية تعم الفرض والنفل في المسألة على حد سواء، بل وقد قال القاضي عبد الوهاب المالكي: ولا تجزئ النية بعد الفجر لشيء من أنواع الصيام.\rوقال ابن بطال ﵀: واحتج ابن القصار بعموم هذا القول أي: من لم يبيت الصيام من الليل، ولم يفرق بين فريضة ولا نافلة، واحتج أيضا بقوله: الأعمال بالنيات، وكل جزء من النهار الإمساك فيه عمل، فلا يصح بغير نية فى الشرع، ولنا أن نقيس الصيام على الصلاة، لأنه لم يختلف فرضها ونفلها فى باب النية. الله أعلم. انظر: المعونة ١/ ٢٨٢، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٤/ ٤٧.\r(¬٥) الحاوي في فقه الشافعي ٣/ ٤٠٠، المجموع ٦/ ٢٨٨.\r(¬٦) المغني ٣/ ١٧، المبدع ٢/ ٤٢١.\r(¬٧) شرح السنة للبغوي ٦/ ٢٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051192,"book_id":1103,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":227,"body":"لأحد أن يصومه خوفًا من أن يكون من رمضان (¬١)، والصيام والفطر في السفر واسع\" (¬٢).\rقال أحمد بن حنبل: الإفطار في السفر أحب إلىَّ من الصوم (¬٣).\rقال إسحاق مثل ذلك (¬٤).\rقال عبد الله: \"وإذا طهرت الحائض في رمضان فلا تكف في بقية يومها عن الطعام، ومن قدم مصرًا وهو مسافر صائم فإنه في سعة من الفطر ما لم يجمع إقامة أربعة أيام\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: حتى يجمع إقامة خمسة عشر يومًا (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا يفطر المسافر إلا في سفر يكون ثمانية وأربعين ميلًا\" (¬٧).\rقال الشافعي: سبعة وأربعين ميلًا (¬٨).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"من أصبح صائمًا تطوعًا في الحضر، ثم أفطر متعمدًا فعليه القضاء\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) التمهيد ٢/ ٤٠.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٧٢، التمهيد ٢/ ١٧٥، الذخيرة ٢/ ٥١٢.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ١٢١٤.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٢/ ١٢١٤.\r(¬٥) التفريع ١/ ٣٠٥.\r(¬٦) الحجة ١/ ١٦٨.\r(¬٧) المدونة ١/ ٢٠٧، الزرقاني ٢/ ٢٢٥.\r(¬٨) انظر تفصيل مذهب الشافعي في هذه المسألة: المجموع ٤/ ٣٢٣.\r(¬٩) المنتقى ٢/ ٢٠٣، مواهب الجليل ٣/ ٢٧٦، شرح الخرشي ٢/ ٢٥٨، كفاية الطالب ١/ ٥٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051193,"book_id":1103,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":228,"body":"قال الشافعي: لا قضاء عليه في التطوع (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالسواك للصائم في أي ساعات النهار شاء\" (¬٢).\rقال الشافعي: يستاك الصائم في أول النهار، وأكره له السواك في آخر النهار (¬٣)؛ لقول النبي ﷺ \"لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك (¬٤) \".\rقال أحمد بن حنبل: في السواك الرطب: أكره فأما اليابس فلا بأس به في أول النهار وأكره آخر النهار (¬٥)؛ \"لخلوف فم الصائم (¬٦) \".","footnotes":"(¬١) الأم ٣/ ٤٢٠، الحاوي ٧/ ١٤٥.\r(¬٢) متن الرسالة ص ١٣١ الكافي ١/ ٣٥٢، الفواكه الدواني ١/ ٤٣، قال ابن عبد البر في الاستذكار ٣/ ٣٧٨: وذكر مالك في هذا الباب أنه سمع أهل العلم لا يكرهون السواك للصائم في رمضان في ساعة من ساعات النهار لا في أوله ولا في آخره، ولم أسمع أحدًا من أهل العلم يكره ذلك ولا ينهى عنه، قال أبو عمر: اختلف الفقهاء في السواك للصائم، فرخص فيه مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي وابن علية وهو قول النخعي ومحمد بن سيرين وعروة بن الزبير ورواية الرخصة فيه أيضا عن عمر وابن عباس، وجاء في الحاوي ٣/ ٤٦٧ ما نصه: قال الشافعي ﵁: \"ولا أكره في الصوم السواك للصائم بالعود الرطب وغيره وأكرهه بالعشي لما أحب من خلوف فم الصائم\"، قال الماوردي: وهذا كما قال، يكره للصائم أن يستاك عشيًّا من زوال الشمس إلى غروبها، ولم يحدده الشافعي بالزوال، وإنما ذكر العشي فحده أصحابنا بالزوال، فأما السواك غدوة إلى قبل الزوال فجائز، وحكي عن مالك وأبي حنيفة جوازه قبل الزوال وبعده. انتهى.\r(¬٣) المجموع ١/ ٢٨٠.\r(¬٤) أخرجه البخاري ١٧٩٥، ومسلم ١١٥١، من حديث أبي هريرة ﵁.\r(¬٥) الإنصاف ١/ ٩٣.\r(¬٦) صحيح متفق عليه انظر حديث السابق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051194,"book_id":1103,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":229,"body":"قال عبد الله: \"ومن يتسحر في يوم غيم في رمضان في الفجر فإن عليه القضاء وإن كان متطوعًا مضى، ولا قضاء عليه\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: متطوعًا كان أو غيره عليه القضاء (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا تكره الحجامة للصائم إلا مخافة التغرير للصائم\" (¬٣).\rقال أحمد بن حنبل: في الحجامة للصائم أكرهه له فإن فعل فليقضِ يومًا مكانه (¬٤).\rقال إسحاق بن راهويه (¬٥)، والأوزاعي مثل ذلك (¬٦).\rقال عبد الله: \"ومن ذرعه القيء وهو صائم فلا قضاء عليه، ولا كفارة فيه، فإن استقاء فعليه القضاء (¬٧) والكفارة (¬٨)، ومن كان عليه صوم","footnotes":"(¬١) مواهب الجليل ٣/ ٣٥٥.\r(¬٢) كتاب الآثار للشيباني ص ١٨٠.\r(¬٣) الموطأ ١/ ٢٩٨، الاستذكار ٣/ ٣٢٦، شرح الزرقاني ٢/ ٢٣٥.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد ص ١٨١ رواية ابنه عبد الله.\r(¬٥) موسوعة فقه إسحاق بن راهويه ٣٠٨.\r(¬٦) موسوعة فقه الإمام الأوزاعي ١/ ٥٦٦.\r(¬٧) المدونة ١/ ٢٧١، الكافي ١/ ٣٤٥، مواهب الجليل ٢/ ١٧٤.\r(¬٨) لم يذكر أحمد من العلماء الكفارة هنا والمعروف \"القضاء\" ولذا قال الزرقاني في شرح الموطأ: وشذ عطاء فقال: إن تعمد الاحتجام أو استقاء فعليه القضاء والكفارة، قال أبو عمر ابن عبد البر: فإن احتج بحديث: \"من ذرعه القيء فلا شيء عليه ومن استقاء فعليه القضاء\". رواه الترمذي ٧٢٠ وغيره بسند صحيح وبحديث: أنه ﷺ قاء فأفطر. رواه أبو داود ٢٣٨١ بسند صحيح، قيل هذه حجة لنا؛ لأنه لما لم يكن على من ذرعه القيء شيء دل على أن ما خرج من نجس أو غيره لا يفطر، وأما المستقيء فبخلافه لأنه لا يؤمن منه رجوع القيء بتردده. انظر: شرح الزرقاني ٢/ ٢٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051195,"book_id":1103,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":230,"body":"من رمضان فلم يقضه حتى دخل عليه رمضان آخر فليصم، ثم ليقض ما عليه ويطعم عن كل يوم فطر فيه مسكينًا مدًّا من حنطة، إلا أن يكون مرضه متصلاً، فلا إطعام عليه\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا إطعام عليه (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن أفطر في رمضان متعمدًا فعليه القضاء ويطعم ستين مسكينًا مدًّا مدًّا عن النبي ﷺ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٢٨٥، الزرقاني ٢/ ٢٣٠، قال مالك في المدونة: مالك فيمن كان عليه صيام رمضان فلم يقضه حتى دخل عليه رمضان آخر؟ فقال: يصوم هذا الرمضان الذي دخل فيه، فإذا أفطر قضى ذلك الأول فأطعم مع هذا الذي يقضيه مدًّا لكل يوم، إلا أن يكون كان مريضًا حتى دخل عليه رمضان آخر فلا شيء عليه من الطعام، وإن كان مسافرًا حتى دخل عليه رمضان آخر فلا شيء عليه أيضًا إلا قضاء رمضان الذي أفطره؛ لأنه لم يفرط.\rقال ابن عبد البر: وهذا إجماع من علماء المسلمين وإنما اختلفوا في الإطعام مع قضاء الأيام لمن فرط وهو قادر على الصيام. انظر: الاستذكار ١/ ٨٩.\r(¬٢) البحر الرائق ٢/ ٣٠٧، بدائع الصنائع ٢/ ١٠٤، المحيط البرهاني ٢/ ٦٥٤.\r(¬٣) المدونة ١/ ٢٧٤، والأصل في هذا ما رواه البخاري ١٨٣٤، ومسلم ١١١١، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت، قال: \"مالك\": قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ: \"هل تجد رقبة تعتقها؟ \". قال: لا، قال: \"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ \". قال: لا، فقال: \"فهل تجد إطعام ستين مسكينا\". قال: لا، قال: فمكث النبي ﷺ، فبينا نحن على ذلك أتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر والعرق المكتل قال: \"أين السائل\"، فقال: أنا، قال: \"خذ هذا فتصدق به\" فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: \"أطعمه أهلك\". قال الإمام الترمذي ٣/ ١٠٣: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في من أفطر في رمضان متعمدًا من جماع، وأما من أفطر متعمدًا من أكل أو شرب فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك فقال بعضهم: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051196,"book_id":1103,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":231,"body":"قال أبو حنيفة: في كفارة من أفطر يومًا في رمضان متعمدًا القضاء والكفارة، وكفارته عتق رقبة ما لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا (¬١).\rقال سفيان الثوري مثل قول أبي حنيفة في الكفارة (¬٢).\rقال الشافعي: من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا فعليه القضاء والعقوبة الموجعة، ولا كفارة عليه (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا رأت المرأة الطهر من الليل فلم تغتسل حتى أصبحت صامت وأجزأها ذلك اليوم (¬٤)، وإذا خافت الحامل على ما في بطنها فلتفطر، ولا إطعام عليها\" (¬٥).","footnotes":"= عليه القضاء والكفارة وشبهوا الأكل والشرب بالجماع وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق، وقال بعضهم: عليه القضاء ولا كفارة عليه، لأنه إنما ذكر عن النبي ﷺ الكفارة في الجماع ولم تذكر عنه في الأكل والشرب وقالوا: لا يشبه الأكل والشراب الجماع وهو قول الشافعي وأحمد.\r(¬١) المبسوط ٣/ ١٢٨، بدائع الصنائع ٢/ ٩٨، العناية شرح الهداية ٣/ ٢٩٥.\r(¬٢) سنن الترمذي ٣/ ١٠٣، التمهيد ٧/ ١٧٤.\r(¬٣) الأم ٢/ ١٠٠.\r(¬٤) التفريع ١/ ٣٠٩.\r(¬٥) أي تقضي فقط على المشهور في المذهب. انظر: متن الرسالة ص ٦٠ القوانين الفقهية ص ٨٢، وقد ورد في حديث أنس بن مالك -رجل من بني عبد الله بن كعب إخوة بني قُشَيْرٍ- أن رسول الله ﷺ قال له: \"اجلس أُحَدثكَ عن الصلاة وعن الصيام: إن الله تعالى وضع شَطْرَ الصلاةِ أو نصفَ الصلاة والصومَ عن المسافر وعن المرضع والحُبْلَى\"؛ قال: والله لقد قالهما جميعًا أو أحدهما. رواه أبو داود ٢٤٠٨، والترمذي ٧١٥، وابن ماجه ١/ ٥١١، وأحمد ٤/ ٣٤٧ و ٥/ ٢٩، قال الألباني: إسناده حسن صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك غير هذا الحديث، وصححه ابن خزيمة. انظر: صحيح أبي داود ٧/ ١٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051197,"book_id":1103,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":232,"body":"قال الشافعي: تفطر الحامل وتطعم عن كل يوم مسكينًا مدًّا واحداً (¬١).\rقال عبد الله: \"ويستحب للشيخ الكبير لا يستطيع الصيام الإطعام (¬٢)، ومن أغمي عليه أيامًا من رمضان فلا يجزئ ذلك عنه من رمضان\" (¬٣).\rقال الشافعي: إن بيَّت الصيام من الليل فأغمي عليه، ثم أفاق في بعض يوم أجزأه (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل: في المغمي إن كان أغمي عليه في أول يوم بعد الفجر وكان قد نوى الصيام أجزأه يومه ذلك، وما سوى ذلك فإنه يقضي (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن أصبح جنبًا من غير احتلام أجزأه ذلك من صيام ذلك اليوم (¬٦)، ولا يصوم أحد يوم النحر، ولا يوم الفطر (¬٧)، ولا يتطوع أحد بصيام أيام منه (¬٨)، ولا يسرد الصيام إذا أفطر الأيام التي نهى","footnotes":"(¬١) وعليهما القضاء دون الكفارة، وانظر تفصيل المسألة: التنبيه ١/ ٦٦، المجموع ٦/ ٢٦٧.\r(¬٢) التفريع ١/ ٣١٠.\r(¬٣) المدونة ١/ ٢٧٦، بداية المجتهد ١/ ٢٩٩.\r(¬٤) الحاوي ١٠/ ٥٠٥.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد ١/ ٢٣٨، رواية ابنه عبد الله.\r(¬٦) التمهيد ١٧/ ٤٢٥، البيان والتحصيل ١٧/ ٣١١.\r(¬٧) لنهيه ﷺ عن ذلك، ومن الأحاديث الدالة على النهي ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم. أخرجه البخاري ١٨٨٩، ومسلم ١١٣٧. وعن أبى سعيد الخدرى ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر. أخرجه البخاري ١٨٩٠، ومسلم ٢٧٣٠، واللفظ له.\r(¬٨) التمهيد ٥/ ٢١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051198,"book_id":1103,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":233,"body":"رسول الله ﷺ عن صيامها: يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق (¬١)، ومن كان عليه صيام شهرين متتابعين فمرض، أو كانت امرأة فحاضت؛ فإنه إذا صح وصل ذلك بالشهرين (¬٢)، وكذلك إذا طهرت المرأة، فإن أخرت ذلك ابتدأت (¬٣)، ولا يجب الصيام على الصبي حتى يحتلم، ولا على الجارية حتى تحيض\" (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) لحديث عائشة وابن عمر ﵄: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي. رواه البخاري ١٨٩٤. وقال ﷺ: \"أيام التشريق أيام أكل وشرب\". رواه مسلم ٢٧٣٣.\r(¬٢) أي جاز لهما البناء.\r(¬٣) أي: استأنفت من جديد. انظر: التفريع ١/ ٣١٠، وما بعدها.\r(¬٤) التمهيد ١/ ١٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051199,"book_id":1103,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":234,"body":"باب السنة في الاعتكاف (¬١)\rقال عبد الله: \"ويدخل المعتكِفُ إلى معتكفه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد يعتكف فيها، ولا بأس بالاعتكاف في أول الشهر ووسطه فيخرج إذا غابت الشمس من آخر يوم من اعتكافه، ومن اعتكف آخر الشهر فلا ينصرف حتى يشهد العيد مع المسلمين\" (¬٢).\rقال الشافعي: إذا هل الهلال فقد خرج من الاعتكاف فليخرج إن شاء (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يعتكف أحد إلا في المسجد وفي رحاب المسجد التي يجوز فيها الصلاة (¬٤)، ولا يعتكف في بلد لا تجمع فيه الجمعة إلا في مسجد الجماعة\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: لا بأس أن يعتكف في مساجد العشائر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الاعتكاف والعُكُوف وهو الإقَامة على الشيء وبالمكان ولُزومُهُما، يقال: عكَف يَعْكُفَ ويَعْكِف عُكُوفا فهو عَاكِف واعْتَكفَ يَعْتَكِف اعْتكافا فهو مُعْتكف، وهو افتعال؛ لأنه حبس النفس عن التصرفات العادية، قال الله تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥]. وفي الشرع: هو المكث في المسجد على صفة مخصوصة بنية النهاية في غريب الحديث ٣/ ٥٤٥، معجم مقاييس اللغة ٤/ ٨٦، المصباح المنير ٢/ ٤٢٤.\r(¬٢) التمهيد ٢٣/ ٥٤، التفريع ١/ ٣١٤، النوادر والزيادات ٢/ ٨٨.\r(¬٣) الأم ٢/ ١٠٥، الحاوي ٣/ ٥٠١.\r(¬٤) في الأصل: الطواف.\r(¬٥) نقله بحروفه ابن عبد البر عن ابن عبد الحكم عن مالك انظر: الاستذكار ٣/ ٣٨٦.\r(¬٦) ومساجد العشائر: هي التي يجتمع فيها أهل الحارة للصلاة، وقيل: مساجد العشائر هي مساجد القبائل لكل قبيلة مسجد، وقيل: بل مساجد العشائر مساجد في المدينة خارجها كانوا يتركونها يوم الجمعة ويأتون مسجده ﷺ. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051200,"book_id":1103,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":235,"body":"قال أحمد بن حنبل: يعتكف في كل مسجد تقام فيه الصلوات ويخرج عند الجمعة عند الزوال (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يعود المعتكف مريضًا، ولا يشهد جنازته، ولا يدخل بيتًا إلا لحاجة الإنسان، ولا يخرج لحاجة، ولا تجارة\" (¬٢).\rقال سفيان الثوري: يشهد (¬٣) المعتكف الجنازة ويعود المريض ويشهد الجمعة، وما لا يحسن به أن يفعله في المسجد، فيأتي أهله فيصنعه، ولا يدخل سقفًا إلا أن يكون سقفًا في ممره، ولا يجلس عند أهله ليوصيهم بحاجته إلا وهو يمشي (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن يعقد المعتكف للنكاح له أو لغيره، ولا يجوز الاعتكاف بشرط، ولا اعتكاف إلا بصيام\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٣/ ١٢٥٥.\r(¬٢) المدونة ١/ ٢٩٣، التمهيد ٨/ ٣٣٠، التاج والإكليل ٢/ ٤٦١.\r(¬٣) في الأصل: يشترط.\r(¬٤) التمهيد ٨/ ٣٢٩، موسوعة فقه سفيان الثوري ص ١٧٠، قالى ابن عبد البر: والحجة لمذهب الثوري ومن تابعه أن علي بن أبي طالب قالى: إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة وليعد المريض وليحضر الجنازة وليأت أهله وليأمرهم بالحاجة وهو قائم. ثم قال ابن عبد البر ٨/ ٣٣١: أجمع العلماء أن المعتكف لا يباشر ولا يقبل، واختلفوا فيما عليه إذا فعل ذلك فقال مالك والشافعي: إن فعل شيئًا من ذلك فسد اعتكافه قال: المزني وقالى الشافعي في موضع آخر من مسائل الاعتكاف: لا يفسد الاعتكاف من الوطء إلا ما يوجب الحد واختاره المزني قياسًا على أصله في الصوم والحج، وقال أبو حنيفة إن فعل فأنزل بطل اعتكافه، وأجمعوا أن المعتكف لا يدخل بيتًا ولا يستظل بسقف إلا في المسجد الذي يعتكف فيه أو يدخل لحاجة الإنسان أو ما كان مثل ترجيله ﷺ.\r(¬٥) الموطأ ١/ ٣١٥، المدونة ١/ ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051201,"book_id":1103,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":236,"body":"قال الشافعي: الاعتكاف جائز، ولا صيام، ولا يجوز أن يشترط أيامًا، متى شاء خرج\" (¬١).\rقال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: ولا بأس أن يعتكف بلا صيام (¬٢).\rقال الأوزاعي مثل قول ابن عبد الحكم: لا يكون الاعتكاف إلا بصيام (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإن مرض في اعتكافه خرج، فإذا صَحَّ بنى (¬٤)، وكذلك الحائض تخرج إذا حاضت وترجع إذا طهرت\" (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) المجموع ٦/ ٤٨٧، جاء في الحاوي ٣/ ٤٨٨، ما لفظه: قال الشافعي ﵀: \"ولا بأس أن يشترط في الاعتكاف الذي أوجبه المعتكف بأن يقول: إن عرض لي عارض خرجت\". قال الماوردي: وهذا صحيح.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، المسألة رقم ٧٢٤.\r(¬٣) المجموع ٦/ ٤٨٧.\r(¬٤) والمراد بالبناء في كلامه الإتيان ببدل ما فات بالعذر، سواء كان على وجه القضاء بأن كانت أيامًا معينة وفاتت، أو لا على وجه القضاء بأن كانت الأيام غير معينة بل مضمونة.\r(¬٥) الذخيرة ٥/ ٤٤، الفواكه الدواني ٢/ ٧٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051202,"book_id":1103,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":237,"body":"السنة في الجنائز (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"والصلاة على الجنائز في ساعات الليل والنهار جائزة إلا عند طلوع الشمس وعند غروبها (¬٢)، ويكبر على اليت أربعًا، ولا يقرأ شيء من القرآن ولكن يجتهد له بالدعاء بما تسير له من ذلك ويسلم من خلفه سلامًا خفيًّا\" (¬٣).\rقال الشافعي (¬٤)، وأحمد بن حنبل (¬٥)، وإسحاق بن راهويه (¬٦): يقرأ في التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب.\rقال عبد الله: \"ومن فاته بعض التكبير فيقض ذلك نسقًا متتابعًا (¬٧)، ولا يترك الصلاة على أحد ممن يصلى القبلة (¬٨)، فإذا اجتمعمت جنائز الرجال والنساء فيجعل الرجال بما يلي الرجال والنساء مما يلي القبلة، ولا يصلى","footnotes":"(¬١) الجنائز: والجنازة واحدة الجنائز والعامة تقول: الجنازة بالفتح والمعنى الميت على السرير، فإذا لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش، وقيل الجنازة بالكسر السرير وبالفتح الميت. والله أعلم. انظر: لسان العرب ٥/ ٣٢٤.\r(¬٢) التمهيد ١٣/ ٤١.\r(¬٣) الاستذكار ٣/ ٤٠، الزرقاني ٢/ ٨٦، الفواكه الدواني ٢/ ٦٨٣.\r(¬٤) الأم ١/ ٢٧٠.\r(¬٥) المغنى ٢/ ٣٦٦.\r(¬٦) المغنى ٢/ ٣٦٦.\r(¬٧) قال ابن عبد البر ٦/ ٣٤٢: وأجمع الفقهاء على أن من فاته بعض التكبير فإنه يكبر مع الإمام ما أدرك منه ويقضي ما فاته، وهو قول ابن شهاب واختلفوا إذا وجد الإمام قد سبقه ببعض التكبير فروى أشهب عن مالك أنه يكبر \"أولا\"، ولا ينتظر الإمام وهو قول الشافعي والليث والأوزاعي وأبي يوسف وقال أبو حنيفة ومحمد: ينتظر الإمام حتى يكبر فإذا كبر كبر معه وإذا سلم قضى ما عليه.\r(¬٨) نقله ابن عبد البر عن ابن عبد الحكم عن مالك انظر: الاستذكار ٣/ ٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051203,"book_id":1103,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":238,"body":"على سقط حتى يستهل صارخًا، وأولياء المرأة أحق بالصلاة عليها من زوجها\" (¬١).\rقال سفيان الثوري: زوج المرأة أولى بالصلاة عليها من أوليائها (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن مات من السبي قبل أن يقول لا إله إلا الله فلا يصلى عليه (¬٣)، وإن كان ذلك عن تعليم صُلِّىَ عليه (¬٤)، ولا بأس بالجلوس قبل أن توضع الجنازة، ولا يصلى على شهيد، ولا يغسل ويدفن في ثيابه إذا مات فقضى في المعركة، وإن حمل فعاش بعد ذلك غسل وصلى عليه\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: يصلى على الشهداء، ولا يغسلوا (¬٦).\rوقال أحمد بن حنبل في الشهداء: إن لم يصلِّ عليهم فلا بأس، وأهل المدينة لا يصلون عليهم (¬٧).\rوقال إسحاق بن راهويه: لا بد من الصلاة على الشهداء قد صُلِّيَ على النبي ﷺ وهو أعظم الشهداء (¬٨).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٢٥٧، البيان والتحصيل ٢/ ٢٤٣، إرشاد السالك ص ٦٥، الاستذكار ٣/ ٣٩، شرح ابن بطال على صحيح البخاري ٣/ ٣٠٧.\r(¬٢) والذي ذكره ابن المنذر في الأوسط ٥/ ٤٠٣: أن أم سلمة، أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد. وقال الثوري: \"الولي أحق\".\r(¬٣) التفريع ١/ ٣٦٨.\r(¬٤) النوادر والزيادات ١/ ٦٠٠.\r(¬٥) التفريع ١/ ٣٦٨، بداية المجتهد ١/ ٢٤٠.\r(¬٦) شرح معاني الآثار ١/ ٥٠٥.\r(¬٧) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٨٢٢.\r(¬٨) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٣/ ١٤٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051204,"book_id":1103,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":239,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"وليس لغسل الميت حد معلوم لا يجاوز، إنما غسل الميت طهور، فيغسل ويطهر ثلاثًا وخمسًا بماء وسدر ويجعل في الآخرة كافورًا إن تيسر، وينزع ثيابه ويستر عورته، ولا يفضي بيديه إلى فرجه إلا وعليه خرقه، وتغسل المرأة زوجها ويغسل الرجل امرأته\" (¬١).\rقال الأوزاعي في غسل الميت: ينتهي أنه إلى سبع مرات (¬٢).\rقال أبو حنيفة (¬٣) وسفيان الثوري (¬٤): تغسل المرأة زوجها، ولا يغسلها هو (¬٥).\rقال عبد الله: \"وتغسيل من غسل الميت أحب إلينا\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٢٦٠، المعونة ١/ ١٩٠ - ١٩٢.\r(¬٢) لم أقف عليه.\r(¬٣) كتاب الآثار لأبي يوسف ص ٧٨.\r(¬٤) التمهيد ١/ ٣٨١.\r(¬٥) قال سفيان: ونحن نقول لا يغسل الرجل امرأته لأنه لو شاء تزوج أختها حين ماتت ويقول تغسل المرأة زوجها لأنها في عدة منه.\r(¬٦) أي على الاستحباب قال الزرقاني في شرح الموطأ ٢/ ٧٣ وروى عنه -أي مالك- المدنيون وابن عبد الحكم أنه مستحب لا واجب وهو مشهور المذهب، وبه قال أبو حنيفة، وهذا هو القول الفصل في المسألة، ولذلك قال الخطابي في معالم السنن ١/ ٣٠٧: لا أعلم أحدًا من الفقهاء يوجب الاغتسال من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ويشبه أن يكون الأمر في ذلك على الاستحباب.\rقلت: وعليه يحمل حديث أبي هريرة مرفوعًا عند ابن ماجه ١٤٦٣: من غسل ميتًا فليغتسل.\rعلى فرض صحة الحديث.\rفقد قال ابن المنذر في الأوسط ٥/ ٥٣٠: \"الاغتسال من غسل الميت لا يجب، وليس فيه خبر يثبت، قال أحمد: \"لا يثبت فيه حديث\"، وقد أجمع أهل العلم على أن رجلًا لو مس جيفة، أو دمًا، أو خنزيرًا ميتًا، أن الوضوء غير واجب عليه، فالمسلم الميت =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051205,"book_id":1103,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":240,"body":"قال أحمد بن حنبل: من غسل ميتا فليس عليه غسل وعليه الوضوء (¬١).\rقال أحمد بن حنبل والأوزاعي مثل قول ابن عبد الحكم: تغسل المرأة زوجها ويغسل الرجل امرأته (¬٢).\rقال إسحاق بن راهويه مثل ذلك (¬٣).\rقال عبد الله: \"وليس في كفن الميت حد ويستحب الوتر (¬٤) \".\rقال الأوزاعي: يغتسل من غسل الميت أحب الينا، ولا بأس أن يكفن فيما لبس (¬٥).\rقال سفيان الثوري: تكفن المرأة في خمسة أثواب في درع وخمار ولفافة وخرقة ومنطق، والمنطق بينهما إزار. ويكفن الرجل في ثلاثة أثواب وثوبان يجزيان (¬٦).","footnotes":"= أحرى أن لا يكون على من مسه طهارة.\rومما يدل على ذلك حديث ابن عباس مرفوعًا: ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه فإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم. صحيح الجامع ٥٤٠٨. وصح عن ابن عمر قوله: كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لايغتسل. والله أعلم.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٧٩١.\r(¬٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٣/ ٢٥٨، مسائل الإمام أحمد ١/ ١٣٦، رواية ابنه عبدالله.\r(¬٣) الاستذكار ٣/ ١١.\r(¬٤) التمهيد ٢٢/ ١٤٢، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٣/ ٢٥٩.\r(¬٥) لم أقف عليه، لكنه أيضا قول أبي حنيفة.\r(¬٦) سنن الترمذي ٣/ ٣٢٢، قال سفيان الثوري: يكفن الرجل في ثلاثة أثواب إن شئت =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051206,"book_id":1103,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":241,"body":"قال عبد الله: \"ولا بأس أن يحنط الميت بالمسك والعنبر والكافور، والكفن والحنوط من رأس المال، ويحرف الميت على جنبه إلى القبلة، فإن لم يقدر جعلت رجلاه في القبلة واستقبلها بوجهه، وليس لمن ينزل في القبر عدد معلوم أي ذلك تيسر فهو في سعة، ولا يجصص القبر، ولا يبنى\" (¬١).\rقال الشافعي: أحب أن يكون في عدد من ينزل القبر وترًا (¬٢).\r* * *","footnotes":"= في قميص ولفافتين، وإن شئت في ثلاث لفائف، ويجزئ ثوب واحد إن لم يجدوا ثوبين والثوبان يجزيان والثلاثة لمن وجدها أحب إليهم. قال الترمذي: وهو قول الشافعي وأحمد وإسحق قالوا: تكفن المرأة في خمسة أثواب.\r(¬١) الكافي ١/ ٢٧١، كفاية الطالب ١/ ٥٢٥.\r(¬٢) انظر: مشكل الآثار ٦/ ٣٢٤، وما بعده.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051207,"book_id":1103,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":242,"body":"السنة في الجهاد (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا بأس بتحريق أرض العدو وقطع أشجارهم وثمارهم، ولا تحرق النخل، ولا تغرق، ومن غل عاقبه الإمام، والنفل من الخمس، ومن قتل قتيلًا فليس له سلبه (¬٢) إلا أن ينادي الإمام إذا كان ذلك جهده\" (¬٣).\rقال الشافعي: ومن قتل قتيلاً في الإقبال فله سلبه (¬٤) نادى بذلك الإمام أو لم يناد (¬٥)، والسلب قبل الخمس.\rقال عبد الله: \"وما حازه المشركون [من أموال المسلمين ثم غنمه","footnotes":"(¬١) الجهاد مصدر للفعل الرباعي جاهد، يقال: جاهد يجاهد مجاهدة وجهادًا، كـ \"قاتل يقاتل مقاتلة وقتالًا\"، وهو مأخوذ من الجهد -بالضم- أي: الوسع والطاقة، أو الجَهد -بالفتح- أي: المشقة أو المبالغة والغاية. وفي الشرع: هو: \"قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد، لإعلاء كلمة الله، أو حضوره له، أو دخول أرضه\". انظر: الصحاح ٢/ ٤٦٠، معجم مقاييس اللغة ١/ ٤٨٦، مواهب الجليل ٣/ ٣٤٧، حاشية العدوي ٢/ ٣.\r(¬٢) السلب: بفتح السين واللام جمعه أسلاب وهو ما يوجد مع القتيل من ثيابه وسلاحه وما شابهها.\r(¬٣) التفريع ١/ ٣٥٧، المعونة ١/ ٣٩٣ - ٣٩٧، وجاء في الموطأ ٢/ ٤٥٥: وسئل مالك عمن قتل قتيلًا من العدو أيكون له سلبه بغير إذن الإمام قال: لا يكون ذلك لأحد بغير إذن الإمام، ولا يكون ذلك من الإمام إلا على وجه الاجتهاد، ولم يبلغني أن رسول الله ﷺ قال: \"من قتل قتيلًا فله سلبه إلا يوم حنين\".\r(¬٤) لقول النبي ﷺ في حديث أبي قتادة: \"من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه\". أخرجه البخاري ٢٩٧٣، ومسلم ١٧٥١. وهو حديث طويل.\r(¬٥) الأم ٤/ ١٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051208,"book_id":1103,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":243,"body":"المسلمون] (¬١) فصاحبه أولى به ما لم يقسم، فإن قسم فهو أولى به بثمنه إن شاء (¬٢).\rقال الشافعي: صاحبه أولى به قسم أو لم يقسم، فإن وقع في سهم رجل أخذه صاحبه بلا ثمن، وعوض الإمام الذي وقع في سهمه من سهم النبي ﷺ خمس الخمس (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بأكل الطعام وذبح الماشية بأرض العدو، ومن مات واصلًا في أرض العدو فلا سهم له إذا مات قبل القتال\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: إذا دارت، ثم مات فله سهمه قاتل أو لم يقاتل (¬٥).\rقال عبد الله: \"فإن قاتل فقتل، ثم غنم المسلمون فله سهم، ومن حضر القتال وهو مريض فله سهمه، وللفارس سهم وللفرس سهمان، ولا يسهم إلا لفرس واحد\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: للفارس سهم وللفرس سهم (¬٧)، ولا يسهم إلا\rلفرسين (¬٨).","footnotes":"(¬١) سقطت هذه الجملة من الأصل، فاستدركتها من التفريع ١/ ٣٥٨.\r(¬٢) التفريع ١/ ٣٥٨، الكافي ١/ ٤٧٣، الذخيرة ٣/ ٤٣٤.\r(¬٣) الأم ٤/ ٢٦٧، الحاوي ١٤/ ٢١٦.\r(¬٤) المعونة ١/ ٣٩٩، الذخيرة ٣/ ٤٢٦.\r(¬٥) الاختيار لتعليل المختار ٤/ ١٣٩، الفتاوى الهندية ٢/ ٢٠٨.\r(¬٦) التفريع ١/ ٣٦٠، التمهيد ٢٤/ ٢٣٧.\r(¬٧) شرح معاني الآثار ٣/ ٣١٠.\r(¬٨) هذا ليس قول أبي حنيفة بل هو قول أبي يوسف، وأما أبو حنيفة ومحمد فقالا: لا يسهم إلا لفرس واحد، مثل قول مالك. والله أعلم. انظر: الجوهرة النيرة ٦/ ١٠٩، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ١٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051209,"book_id":1103,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":244,"body":"قال أحمد بن حنبل مثل قول أبي حنيفة: يسهم لفرسين (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يسهم لصبي، ولا امرأة\" (¬٢).\rقال الشافعي: يرضخ (¬٣) بسهم من الغنيمة، ولا يسهم لهم (¬٤).\rقال عبد الله: \"وأيما سرية خرجت فإن غنائمهم تقسم بينهم وبين جميع أهل العسكر، فإن خرجت سرية من بلد فغنمت فليس لأهل ذلك البلد من غنائمهم شيء، والهجين (¬٥) والبرذون (¬٦) بمنزلة الخيل إذا أجازها الوالي\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: يسهم لها أجازها الوالي أو لم يجزها (¬٨).\rقال عبد الله: \"ولا يسهم لبغل، ولا حمار، ولا بعير، ولا يكون الخمس إلا فيما أوجف عليه بالركاب والخيل، ولا بأس بقتل الأسارى إذا لم يكن لهم أمان، ومن استحياه الإمام من الأسارى فلا يقتل، ولا يمس الرهبان أهل الصوامع والديارات كلهم\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٢٧٤٩.\r(¬٢) المعونة ١/ ٤٠١.\r(¬٣) يرضخ لهم: من الرضخ، وهو العطية القليلة، دون السهم.\r(¬٤) الأم ٧/ ٣٤٣.\r(¬٥) الهجين: هو الذى أمه برذونة. غريب الحديث للحربي ٢/ ٣٦٥.\r(¬٦) والبرذون: بكسر الموحدة وسكون الراء وفتح الذال المعجمة: الدابة وخصه العرب بنوع من الخيل، وجمعه البراذين.\r(¬٧) المعونة ١/ ٤٠٣، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٥/ ٦٧.\r(¬٨) الاختيار لعليل المختار ٤/ ١٣٨، الفتاوى الهندية ٢/ ٢١٢.\r(¬٩) الكافي ١/ ٤٦٦، الذخيرة ٣/ ٤٢٦، التاج والإكليل ٣/ ٣٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051210,"book_id":1103,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":245,"body":"قال الشافعي: يقتل الرهبان أهل الصوامع والديارات والأُجراء كلهم (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يقتل النساء، ولا الصبيان، ولا شيخ\" (¬٢).\rقال الشافعي: يقتل الشيخ الفاني، قد قتل دريد بن الصمة وهو ابن عشرين ومائة سنة\" (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى الإسلام، إلا أن يعجلوا عن ذلك، فإذا ارتهن المسلمون من المشركين رهائن فأسلموا في أيديهم فليردوهم\" (¬٤).\rقال الشافعي: لا يردوهم إلى أرض الشرك (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بقتال اللصوص ومناشدتهم\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) انظر: الحاوي في فقه الشافعي ١٤/ ١٩٣.\r(¬٢) التلقين ١/ ٩٣.\r(¬٣) وفي قتل الشيخ الفاني عند الشافعي قولان: أحدهما: يجوز قتلهم: لأنهم من جنس مباح القتل، ولأنهم كان رأيهم وتدبيرهم أضر علينا من قتال غيرهم، فعلى هذا لا يقرون في دار الإسلام إلا بجزية. والقول الثاني: أنه لا يجوز قتلهم؛ لأن القتل للكف عن القتال، وقد كفوا أنفسهم عنه، انظر: الحاوي ١٤/ ٣١٠، التنبيه ١/ ٢٣٧، المجموع ١٩/ ٤٠٤، ثم قال الماوردي ١٤/ ١٩٢: قال الشافعي: \"في كتاب حكم أهل الكتاب: وإنما تركنا قتل الرهبان اتباعًا لأبي بكر الصديق ﷺ، وقال في كتاب السير: ويقتل الشيوخ والأجراء والرهبان، قتل دريد بن الصمة ابن خمسين ومائة سنة في شجار لا يستطيع الجلوس فذكر ذلك للنبي ﷺ فلم ينكر قتله.\r(¬٤) المعونة ١/ ٤١٠.\r(¬٥) الحاوي ١٣/ ١٢٤، المجموع ١٩/ ٢٠٠.\r(¬٦) التفريع ١/ ٣٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051211,"book_id":1103,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":246,"body":"باب الجزية (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"والجزية على من بلغ الحلم من أحرار أهل الذمة، ولا جزية على نسائهم، ولا على صبيانهم، ولا عبيدهم، ولا فقرائهم، ولا يزاد على فريضة عمر بن الخطاب (¬٢) ﵁ وهي أربعون درهما (¬٣) وأربعة دنانير\" (¬٤).\rوقال أبو حنيفة: في الجزية ثلاث درجات: الموسر ثمانية وأربعون درهمًا، والفقير اثني عشر درهمًا، والأوسط أربعة وعشرون درهمًا\" (¬٥).\rقال الشافعي: يؤخذ من الفقير منهم والغني دينارًا عن كل نفس (¬٦).\rقال عبد الله: \"والمجوس في الجزية بمنزلة أهل الكتاب، وتؤخذ الجزية من نصاري العرب، ومن أسلم من أهل الذمة وضعت عنه الجزية؛ فإن كان من أهل الصلح فهو أحق فأرضه ملك له، وإن كان من أهل العنوة","footnotes":"(¬١) الجزية هي لغة الجزاء لأنها جزت عن القتل والجمع جزى كلحية ولحى. وشرعًا: هي: اسم للمال الذي يؤخذ من أهل الذمة لإسكانهم في ديارنا وحمايتهم وحقن دمائهم، وتطلق الجزية على العقد أيضًا. انظر: الدر المختار ٤/ ١٩٦، الموسوعة الفقهية الكويتية ٣٢/ ٦٥.\r(¬٢) أخرجه مالك في الموطأ ٦١٧ من حديث أسلم مولى عمر بن الخطاب: أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما.\r(¬٣) على أهل الوَرِق.\r(¬٤) على أهل الذهب. انظر: التفريع ١/ ٣٦٣.\r(¬٥) المبسوط ١٠/ ١٣٢، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ١٤٥.\r(¬٦) الأم ٤/ ٢٠٢، الحاوي ١٤/ ٢٩٩، الإقناع ٢/ ٢٢٣، المجموع ١٩/ ٣٩١، قال الماوردي: اختلف الفقهاء في أقل الجزية وأكثرها، فذهب الشافعي إلى أن أقلها مقدر بدينار لا يجوز الاقتصار على أقل منه من غني ولا فقير، وأكثرها غير مقدر، وهو موكل إلى اجتهاد الإمام.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051212,"book_id":1103,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":247,"body":"فهي في المسلمين\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: إن كانت أرضه متروكة في أيديهم كما فعل عمر بن الخطاب ﵁، فهي لهم بيتًا يعتبرونها من أرض الخراج ويزرعونها (¬٢).\r* * *","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٣٦٣ - ٣٦٤.\r(¬٢) انظر: البحر الرائق ٥/ ١١٨ - ١٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051213,"book_id":1103,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":248,"body":"باب ما جاء في الأيمان والنذور (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن قال عليَّ نذر إن فعلت كذا وكذا، ثم حنث فكفارته كفارة اليمين بالله إلا أن يكون سمى مخرجًا أو نوى به شيئًا، ومن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه، والنذر في طاعة الله أن يقول: لله عليَّ نذر أن أصلي أو أصوم أو أتصدق أو غير ذلك مما هو لله طاعة؛ فعليه ما نذر على نفسه، والنذر في معصية الله أن يقول الرجل: لله عليَّ نذر إن لم أشرب اليوم خمرًا أو أقتل رجلًا وما أشبه ذلك من معاصي الله فلا شيء عليه في ذلك؛ لأن فعله معصية لله، ومن قال: عليَّ عهد الله وميثاقه، ثم حنث فعليه كفارتان\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: في العهد والميثاق إذا كانا في لفظ واحد فعليه كفارة واحدة بمنزلة قوله: والله الرحمن فعليه كفارة واحدة (¬٣).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: كفارة واحدة (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولو أقسم على رجل ليفعلن فعلاً فليس بيمين إلا أن يكون أراد يمينًا\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الأيمان بفتح الهمزة جمع يمين وأصل اليمين في اللغة اليد وأطلقت على الحلف، لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه، والنذور جمع نذر، وأصله الإنذار بمعنى التخويف، وعرفه الراغب بأنه: إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر. سبل السلام ٤/ ١٠١.\r(¬٢) التفريع ١/ ٣٧٥ - ٣٧٦، المعونة ١/ ٤١٣، البيان والتحصيل ٣/ ٢٥٦.\r(¬٣) تحفة الفقهاء ٢/ ٢٩٩، البحر الرائق ٤/ ٣١٦، بدائع الصنائع ١/ ٢١٢.\r(¬٤) روضة الطالبين ١١/ ١٦، أسنى الطالب ٤/ ٢٤٥.\r(¬٥) شرح ابن بطال على صحيح البخاري ٦/ ١١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051214,"book_id":1103,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":249,"body":"وقال أبو حنيفة: هو يمين أراد أو لم يرد (¬١).\rقال أحمد بن حنبل وإسحاق: من أقسم على رجل فلم يبر فالحنث على المقسم عليه (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن قال: أشركت بالله وكفرت بالله، ثم حنث فلا صدقة، ولا كفارة، ويستغفر الله\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: عليه كفارة يمين قد أوجب الله ﷿ الكفارة في المظاهر قد قال ﷿: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢].\rقال أحمد بن حنبل في الرجل يقول: أكفر بالله أو أشرك بالله قال: كلما أراد به اليمين فكفارته يمين على حديث أبي رافع (¬٤).","footnotes":"(¬١) الدر المختار ٣/ ٨٤٨، الفتاوى الهندية ٢/ ٦٠.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٧٣١، إلا أنهما قالا هناك: الحنث على المقسم. أي الكفارة على الحالف، وقال محققه: وهذا هو الصحيح من المذهب كما في الإنصاف، ولم يذكر غيره ابن قدامة في المغني، وحكى عن الإمام أحمد رواية: أنها تجب على الذي حنثه. والله أعلم. انظر: المغني ١١/ ٢٤٧، الإنصاف ١١/ ٣٤.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٤٧٧، المعونة ١/ ٤١٥، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ١٠٥.\r(¬٤) هو نفيع بن رافع الصائغ، أبو رافع المدني، نزيل البصرة مولى ابنة عمر، وقيل: مولى بنت العجماء، أدرك الجاهلية، ولم ير النبي ﷺ، روى عن الخلفاء الراشدين ﵃، وروى عنه الحسن البصري، وبكر بن عبد الله المزني، وقتادة، وغيرهم، قال عنه الحافظ ابن حجر والتقريب: \"ثقة ثبت\"، قال الذهبي: موته قريب من موت أنس بن مالك ﵁. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/ ١٧٢، التقريب ٣٥٩، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٩، طبقات الحفاظ ٣٤، مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٥/ ٢٤٢٩، وأما حديث أبي رافع فهو كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٤٨٦ - ٤٨٧ الحديث رقم ١٦٠٠٠، وأخرجه الأثرم والجوزجاني كما في المغني لابن قدامة ١١/ ٢١٩ من حديث بكر بن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051215,"book_id":1103,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":250,"body":"قال إسحاق بن راهويه: كما قال، وعلى الإمام أن يؤدبه كما فعل عمر ابن عبد العزيز (¬١).\rقال عبد الله: \"وعقد اليمين أن يحلف الرجل على الشيء ألَّا يفعله، ثم يفعله فعليه كفارة اليمين،. ولغو اليمين أن يحلف الرجل على الرجل بالله يراه مقبلًا إنه فلان وذلك يقينه، ثم يتبين له غير ذلك فليس في هذا وشبهه يمين\" (¬٢).","footnotes":"= عبد الله المزني عن أبي رافع قال: قال قالت لي مولاتي ليلى ابنة العجماء: كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي، وهي يهودية ونصرانية إن لم تطلق زوجتك أو تفرق بينك وبين امرأتك، قال: فأتيت زينب ابنة أم سلمة وكانت إذا ذكرت امرأة بفقه ذكرت زينب قال: فجاءت معي إليها فقالت: أفي البيت هاروت وماروت؟ فقالت: يا زينب جعلني الله فداك إنها قالت: كل مملوك لها حر وهي يهودية ونصرانية، فقالت: يهودية ونصرانية خلي بين الرجل وامرأته، قال: فكأنها لم تقبل ذلك، قال: فأتيت حفصة فأرسلت معي إليها، فقالت: يا أم المؤمنين جعلني الله فداك إنها قالت: كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي وهي يهودية ونصرانية، قال: فقالت حفصة يهودية ونصرانية خلي بين الرجل وامرأته، فكأنها أبت، فأتيت عبد الله بن عمر فانطلق معي إليها فلما سلم عرفت صوته فقالت: بأبي أنت وبآبائي أبوك فقال: أمن حجارة أنت، أم من حديد أم من أي شيء أنت أفتتك زينب وأفتتك أم المؤمنين، فلم تقبلي منهما قالت: يا أبا عبد الرحمن جعلني الله فداك إنها قالت: كل مملوك لها حر وكل مال لها هدي وهي يهودية ونصرانية، قال: يهودية ونصرانية كفري عن يمينك وخلي بين الرجل وامرأته.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المسألة رقم ١٧٦٦.\r(¬٢) الأيمان ثلاثة أقسام: الأول: المنعقدة. الثاني: لغو اليمين. الثالث: يمين الغموس. فهنا ذكر ابن عبد لحكم ﵀ النوع الأول والثاني، ولم يذكر الثالث وهو اليمين الغموس. فجمع الإمام مالك ﵀ الأقسام الثلاثة في الموطأ ٣/ ٤٧٧ بقوله: أحسن ما سمعت في هذا أن اللغو حلف الإنسان على الشيء يستيقن أنه كذلك ثم يوجد على غير ذلك، فهو اللغو، وعقد اليمين اليمين المنعقدة أن يحلف الرجل أن لا يبيع ثوبه بعشرة دنانير ثم يبيعه بذلك أو يحلف ليضربن غلامه ثم لا يضربه ونحو =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051216,"book_id":1103,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":251,"body":"قال أبو حنيفة: لغو اليمين لا والله وبلي والله (¬١) وكلما لم يعقد عليه الضمير (¬٢).\rقال عبد الله: \"وتوكيد اليمين أن يحلف الرجل في الشيء الواحد ألَّا يفعله مرارًا، ثم يفعله، فكفارة ذلك كفارة يمين\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة في التوكيد: إن كررها يمين بعد يمين فعليه لكل يمين كفارة (¬٤).\rقال عبد الله: \"والاستثناء في اليمين لصاحبها ما لم يقطع كلامه؛ فإن سكت فلا شيء عليه\" (¬٥).","footnotes":"= هذا، فهذا الذي يُكَفِّر صاحبه عن يمينه، وليس في اللغو كفارة، فأما الذي يحلف على الشيء وهو يعلم أنه آثم ويحلف على الكذب وهو يعلم ليرضي به أحدًا أو ليعتذر به إلى معتذر إليه أو ليقطع به مالًا فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة، قال ابن عبد البر: هذه اليمين الغموس وهي لا تصح إلا في الماضي أيضا، وقد اختلف العلماء في كفارتها فأكثر أهل العلم لا يرون في اليمين الغموس كفارة، وممن قال ذلك مالك وسفيان الثوري وأبو حنيفة والحسن بن صالح وأحمد بن حنبل قالوا هو أعظم من أن يكون فيه كفارة. الاستذكار ٥/ ١٩١.\r(¬١) أخرجه مالك في الموطأ ٣/ ٤٧٧، من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقول: لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله. وأخرجه البخاري ٤٣٣٧ من حديث عائشة ﵂ في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] قالت: أنزلت هذه الآية في قول الرجل لا والله وبلى والله.\r(¬٢) المبسوط للشيباني ٣/ ١٧١، بدائع الصنائع ٣/ ٤.\r(¬٣) المنتقى ٣/ ٩٦.\r(¬٤) الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٧٨.\r(¬٥) قال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ١٩٣ و ١٤/ ٣٧٤: وأجمع العلماء على أن الحالف إذا وصل يمينه بالله بالاستثناء وقال: إن شاء الله، فقد ارتفع الحنث عليه ولا كفارة عليه لو حنث، واختلفوا فيه إذا كان بعد سكوت وطول، ثم قال: وأجمعوا أن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051217,"book_id":1103,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":252,"body":"قال أحمد بن حنبل: الاستثناء في كل شيء إلا في العتاق والطلاق، فإذا قال: أنتِ طالق إن شاء الله لم أُفْتِ فيه بشيء (¬١).\rقال إسحاق: الاستثناء في كل شيء جائز في الطلاق والعتق (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن استثنى فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، ومن حلف بالله، ثم حنث أن يفعل فهو بالخيار في كفارة ذلك إن شاء أطعم عشرة مساكين وسطاء من الشبع، يقسم ذلك بينهم قمح يكون كفافًا لهم غداء أو عشاء، وذلك بالمدينة مدًّا بمد النبي ﷺ، وبالأمصار وسطًا من شبعهم، ولا يطعم في ذلك إلا مؤمن حر\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة في كفارة اليمين: مدين مدين لكل نفس بمد النبي ﷺ (¬٤).\rقال الشافعي: يطعم مدًّا مدًّا بالمدينة والأمصار، ولا يزيد على ذلك (¬٥).\rقال أحمد بن حنبل وإسحاق مثل قول الشافعي (¬٦).","footnotes":"= الاستثناء جائز في اليمين بالله واختلفوا في غيرها؛ كالطلاق والعتق، فقال مالك: لا يجوز فيه الاستثناء. شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ١٨٣.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد المسألة رقم ١٧٦٥.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد المسألة رقم ١٧٦٥. وتمام كلامه: لا يقع طلاق ولا عتاق إذا استثنى متصلًا، لأنه وإن لم يكن يمينًا فالنية في الطلاق والعتاق جائز، والاستثناء فيه ببيان نية. مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المسألة رقم ٩٥١.\r(¬٣) المدونة ١/ ٥٨٤، الاستذكار ٥/ ٢٠٠، التاج والإكليل ٣/ ٢٧٢.\r(¬٤) المبسوط ٨/ ٢٦٦.\r(¬٥) الأم ٧/ ٦٤، الحاوي ١٥/ ٢٩٩.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٧٤٠، ورقم ٣٢٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051218,"book_id":1103,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":253,"body":"وقال الأوزاعي: في الطعام يطعم مدة واحدة فقط (¬١).\rقال عبد الله: \"وإن شاء كسى المساكين العشرة ثوبًا ثوبًا إن كانوا رجالًا، وإن كانو نساء فدرع وخمار لكل امرأة منهن (¬٢)، وإن شاء أعتق رقبة مؤمنة ليس فيها شرك، ولا عتاقة، ولا كتابة، ولا تدبير، هو في هذه الثلاثة الأشياء بالخيار أي ذلك شاء أن يفعل فعل، فإن لم يقو على شيء من ذلك فليصم ثلاثة أيام، وليتابعها فإن فرقها أجزت عنه\" (¬٣).\rوقال الشافعي: يكسو النساء ثوبًا فقط (¬٤).\rقال أبو حنيفة في الصيام: يتابعها، ولا يفرقها (¬٥).\rقال الشافعي: يجوز عتق المدبر في الكفارة (¬٦).\rقال الأوزاعي: في الصيام أحب إليَّ أن يكون متتابعًا (¬٧).\rوقال أحمد وإسحاق مثل قول الأوزاعي: يصومها متتابعًا (¬٨) في قراءة","footnotes":"(¬١) المغني ٨/ ٥٩٩.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٤٧٩، من قول مالك.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٤٧٩، المنتقى ٣/ ٩٧.\r(¬٤) الأم ٧/ ٦٥، التنبيه ١/ ١٩٩، قال الشافعي: وأقل ما يكفي من الكسوة كل ما وقع عليه اسم كسوة من عمامة أو سراويل أو إزار أو مقنعة وغير ذلك للرجل والمرأة؛ لأن ذلك كله يقع عليه اسم كسوة.\r(¬٥) بدائع الصنائع ٢/ ٧٧.\r(¬٦) فتح الباري ١١/ ٦٠٠.\r(¬٧) الاستذكار ٣/ ٣٤٦، قال ابن عبد البر: فجمهور أهل العلم يستحبون أن تكون متتابعات ولا يوجبون التتابع إلا في الشهرين اللذين يصامان كفارة لقتل الخطأ أو الظهار أو الوطء عامدًا في رمضان.\r(¬٨) مسائل أحمد وإسحاق برقم ١٧٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051219,"book_id":1103,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":254,"body":"أُبي وابن مسعود ﵄ (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن حلف فحنث قبل أن يكفر أو كفر، ثم حنث فذلك مجزئ عنه في اليمين بالله وحدها\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة (¬٣): لا تكون الكفارة إلا بعد الحنث\" (¬٤).\rوقال الشافعي: يجزئه أن يكفر قبل وبعد إلا الصيام، فإن صام ثم حنث فلا يجزئه حتى يعيد الصيام بعد الحنث (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن حرَّم عليه (¬٦) طعامًا أو شرابًا أو أمة فلا كفارة عليه وهو له حلال\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: عليه كفارة يمين (¬٨).\rقال الشافعي: في الأمة كفارة يمين (¬٩).\rقال عبد الله: \"ومن قال: مالي في سبيل الله وفي المساكين، أو أهدي","footnotes":"(¬١) أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وغيرهما بسند صحيح. انظر: إرواء الغليل ٨/ ٢٠٣.\r(¬٢) المعونة ١/ ٤٢٦، الاستذكار ٥/ ١٩٦، المنتقى ٣/ ٩٥.\r(¬٣) المبسوط ٨/ ٢٥٤، بدائع الصنائع ٥/ ٩٢.\r(¬٤) لحديث أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذى هو خير، وليكفر عن يمينه\". أخرجه مسلم ٤٣٦٢.\r(¬٥) الأم ٧/ ٦٣.\r(¬٦) أي: حرَّم على نفسه.\r(¬٧) المدونة ٢/ ٢٨٧، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ١٥١.\r(¬٨) الجوهرة النيرة ٥/ ٣٢٧، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ٥٨.\r(¬٩) الحاوي ١٠/ ١٨٥، المجموع ١٧/ ١١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051220,"book_id":1103,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":255,"body":"أجزأه من ذلك الثلث\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يجزئه إلا الجميع في ماله الذي يريده للتجارة، وما كان من غنم أو بقر سائمة أو إبل فعليه أن يتصدق بذلك كله، وما كان سواه من العروض فلا شيء عليه، فاحتج في ذلك إن كان مال تجب فيه الزكاة مثل الذهب والورق والماشية فعليه أن يتصدق به كله، وما كان من ذلك مما لا زكاة فيه مثل الرقيق والدور والخيل فلا شيء عليه فيه (¬٢).\rقال الشافعي (¬٣) وأحمد بن حنبل وإسحاق (¬٤): عليه كفارة يمين.\rقال عبد الله: \"ومن قال: أنحر ولدي في مقام إبراهيم، ثم حنث فعليه هدي\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الموطأ ٢/ ٤٨١، التمهيد ٢٠/ ٨٦.\r(¬٢) حاشية ابن عابدين ٧/ ٤٤، البحر الرائق ٧/ ٤٨، عمدة القارئ ٣٤/ ٤٠.\r(¬٣) الأم ٢/ ٢٥٤، الحاوي ١٠/ ٤٣٧.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٧٧٧.\r(¬٥) المدونة ١/ ٥٧٦، الاستذكار ٥/ ١٨٦، الذخيرة ٤/ ٨٨، إرشاد السالك ص ١٩٥. لكن هناك قول آخر لمالك يمنع ذلك على الصحيح، قال ابن عبد البر ﵀ في التمهيد ٢/ ٦٤: .. من نذر أن ينحر ابنه أنه لا شيء عليه من كفارة ولا غيرها وقد قاله مالك على اختلاف عنه وهو الصحيح إن شاء الله؛ لأنه لا معصية أعظم من إراقة دم امرئ مسلم بغير حق، ولا معنى لإيجاب كفارة يمين على من نذر ذلك ولا للاعتبار في ذلك بكفارة الظهار في قول المنكر والزور؛ لأن الظهار ليس بنذر، والمنذر في المعصية قد جاء فيه نص عن النبي ﷺ قولا وعملًا، فأما العمل فهو ما في حديث ابن عباس قال: بينا النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال النبي ﷺ: مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه. أخرجه البخاري ٦٣٢٦. ولم يأمره بكفارة، وأما القول فحديث عائشة عن النبي ﵇ أنه قال: \"من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصه فلا يعصه\". أخرجه البخاري ٦٣١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051221,"book_id":1103,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":256,"body":"قال الشافعي: لا شيء عليه (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن قال: عليَّ المشي إلى بيت الله نذرًا أو لم يقل نذرًا فإنه يمشي حتى إذا عجز ركب، ثم عاد فمشي من حيث عجز أن يستطيع المشي وأهدي، فإن كان لا يقدر على ذلك من كبر أو ضعف فليركب إذا عجز، وليس عليه عودة وليهد هديًا\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: في المشي بالخيار إن شاء مشى، ولا هدي عليه وإن شاء ركب وعليه أن يذبح شاة (¬٣)، وهو قول عقبة بن عامر الجهني (¬٤).\rوقال الأوزاعي في المشي إلى بيت الله: نذر من النذور؛ لأن النبي ﷺ قال: \"لا وفاء لنذر في غضب، ولا معصية، ولا قطيعة رحم\" (¬٥) فإن كان في غضب فعليه كفارة يمين، وإن كان في رضًا فعليه المشي (¬٦).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"من قال: أمشي إلى بيت الله فليمش في حج أو عمرة، فإن مشى في حج فليمش المناسك كلها حتى يقضي ما شاء،","footnotes":"(¬١) الأم ٢/ ٢٥٥ و ٧/ ٦٨.\r(¬٢) المدونة ١/ ٤٦٥، البيان والتحصيل ١٨/ ٥٥٧، الاستذكار ٥/ ١٧٢، الكافي ١/ ٤٥٦.\r(¬٣) المبسوط ٩/ ٥٥، الجوهرة النيرة ٢/ ١٩٥، البحر الرائق ٤/ ٣٨٦، الفتاوى الهندية ٢/ ١٢٠.\r(¬٤) أخرجه الإمام أحمد وهو حديث صحيح ولفظه: أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية، فسأل عقبة عن ذلك النبي ﷺ، فقال: \"مرها فلتركب\". فظن أنه لم يفهم عنه، فلما خلا من كان عنده عاد فسأله، فقال: \"مرها فلتركب، فإن الله ﷿ عن تعذيب أختك نفسها لغني\".\r(¬٥) أخرجه أبو داود ٣٣١٣ بسند صحيح: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة .... فقال النبي ﷺ: \"أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم\".\r(¬٦) موسوعة فقه الأوزاعي ١/ ٦٤٠ - ٦٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051222,"book_id":1103,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":257,"body":"وإن كان في عمرة فإذا طاف وسعى فقد قضى مشيه\" (¬١).\rقال أحمد بن حنبل: في المشي إذا قال: عليَّ المشي ولم يذكر حجًّا، ولا عمرة فإنه لا يكون المشي إلا في حج وعمرة، فإذا أراد اليمين فكفارة اليمين، وإن أراد التقرب إلى الله فليوف بنذره (¬٢).\rوقال إسحاق مثل ذلك (¬٣).\rقال عبد الله: \"وليس يجزئ في المشي إلى بيت الله إلا الوفاء به\" (¬٤).\rقال الشافعي: إن كان يمينه في شيء فعليه كفارة يمين، فإن كان نذر على نفسه فليمش (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن نذر أن يمشى إلى بيت الله حافيًا فلينتعل، ومن كان عليه مشي وهو في ضرورة فليمش في عمرة، ثم يهل بالحج بعد حلوله مكة فيخرج من مشيه وحجه، ولا يعمل المطي (¬٦) إلا إلى ثلاثة مساجد (¬٧)","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٤٧٢، التفريع ١/ ٣٧٨.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٧٦٠.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٧٦٠.\r(¬٤) الموطأ ٢/ ٤٧٤، التمهيد ٩/ ٣٠، البيان والتحصيل ٣/ ١٩٢، المنتقى ٣/ ٨٦، الذخيرة ٤/ ٧٤.\r(¬٥) الحاوي ١٥/ ٤٦٣.\r(¬٦) المطي: جمع مطية وهي الدابة التي يركب مطاها أي ظهرها، أو هي التي تمط في سيرها أي تمدُّ.\r(¬٧) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ١٣٣ مرفوعًا، وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول ﷺ ومسجد الأقصى\". أخرجه البخاري ١١٣٢، ومسلم ١٣٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051223,"book_id":1103,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":258,"body":"المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد بيت المقدس (¬١) تم والحمد لله.\r* * *","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٥٦٢، التفريع ١/ ٤٧٩، البيان والتحصيل ٣/ ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051224,"book_id":1103,"shamela_page_id":259,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":259,"body":"السنة في الضحايا (¬١)\rقال عبد الله: \"والأضحية سنة (¬٢)، قال رسول الله ﷺ \"أمرت بالنحر وهو لكم سنة\" (¬٣) وتجب على كل من وجد إليها السبيل من أهل المدائن والقرى والعمود وأهل الحضر والسفر إلا الحاج بمنى (¬٤)، ويجوز في الضحايا الجذع (¬٥) من الضأن والثني (¬٦) مما سواه، وأفضلها فحول الضأن، ثم إناثها خير من غيرها، ولا تجوز العَوْرَاء البين عَوْرُها (¬٧)، ولا المريضة البين مرضها، ولا العَرْجَاء البين ظَلْعُها (¬٨)، .............................","footnotes":"(¬١) الضحايا: من الضَّحيّة الأُضْحيَّة والجمع الضَّحايا والأضاحي، وهي الشَّاة يُضَحَّى بها يوم الأَضْحَى بِمنًى وغيره، والعرب تؤنِّث الأضحى وليلةٌ إضْحيانَةٌ ويومٌ إضحيانٌ أي: مُضيءٌ لا غيمَ فيه، وأما معناها في الشرع: فهو ما يذكَى تقَربًا إلى الله تعالى في أيام النحَر بشرائط مخصوصة. انظر: كتاب العين ٣/ ٢٦٦، الموسوعة الفقهية الكويتية ٥/ ٧٤.\r(¬٢) التفريع ١/ ٣٨٩، التلقين ١/ ١٠٤.\r(¬٣) أخرجه الدارقطني ٤١ بسند ضعيف ولفظه: أمرت بالنحر وليس بواجب. ففي سنده يحيى بن أبي أنيسة وهو ضعيف، وأخوه زيد بن أبي أنيسة ثقة. كما بينه الحافظ ابن حجر.\r(¬٤) فإنه لا أضحية عليهم إلا الهدي.\r(¬٥) الجذع: ما تم ستة أشهر إلى سنة من الضأن أو السنة الخامسة من الإبل أو السنة الثانية من البقر والمعز.\r(¬٦) الثني: ما تم عمره سنتين ودخل في الثالثة من الضأن وما بلغ السنة السادسة من الإبل والبقر.\r(¬٧) العَوْراء البين عورها، وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها.\r(¬٨) العَرْجَاء: وهي التي في إحدى يديها أو رجليها كسر أو ضعف أو خلل، فهي تعرج ويكون عرجها بينًا، وأما إذا كان العرج خفيفًا لا يمنعها من أن تعدو وأن تمشي مع غيرها من السليمات، فإن ذلك لا يمنع ولا يؤثر، ولذلك قال: البين ظلعها: أي: العرج، لأنها تتأخر ولا تلحق بغيرها من السليمات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051225,"book_id":1103,"shamela_page_id":260,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":260,"body":"ولا العَجْفَاء التي لا تنقى (¬١)، ويتَّقي العيب كله (¬٢)، والسلامة في ذلك أفضل، وإن ضحى الرجل عنه وعن أهل بيته بكبش أجزأه عنه (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا يجزئ إلا كبشًا عن كل نفس (¬٤).\rوقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: كبشًا كبشًا عن كل نفس (¬٥).\rقال عبد الله: \"ويستحب كبشًا عن كل نفس لمن يقدر عليه، ولا يشترك القوم في الأضحية، يخرجون الثمن ويقسمون اللحم\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: يشترك في الإبل والبقر، ولا يشترك في الغنم (¬٧).\rقال الأوزاعي (¬٨) والشافعي (¬٩) مثل قول أبي حنيفة.","footnotes":"(¬١) العَجْفَاء: المهزولة من الغنم وغيرها، التي لا تنقى أى ليس فيها نقي وهو المخ، والمعنى: لا مخ لها لضعفها وهزالها.\r(¬٢) لحديث البراء بن عازب ﵁ الذي أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٨٢ وأحمد ٤/ ٢٨٤، والنسائي ٤٣٧١، وابن ماجه ٣١٤٤، بسند صحيح أن رسول الله ﷺ قال: أربع لا تجزئ: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي. قال ابن عبد البر: أما العيوب الأربعة المذكورة في هذا الحديث فمجتمع عليها لا أعلم خلافًا بين العلماء فيها، ومعلوم أن ما كان في معناها داخل فيها. انظر: الاستذكار ٥/ ٢١٥.\r(¬٣) التفريع ١/ ٣٩٠، المعونة ١/ ٤٣٩، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ٢٤.\r(¬٤) شرح معاني الآثار ٨/ ٣٤٥.\r(¬٥) الحاوي ١٥/ ٩٧، روضة الطالبين ٣/ ١٩٨.\r(¬٦) مواهب الجليل ٤/ ٣٦٤.\r(¬٧) الجوهرة النيرة ٥/ ٢٩٧، البحر الرائق ٨/ ٢٠١، اللباب ١/ ٣٥٠.\r(¬٨) موسوعة فقه الأوزاعي ١/ ٦٠٨.\r(¬٩) الحاوي ١٥/ ٦٧، الإقناع ص ١٨٤، المجموع ٨/ ٣٩٨ - ٣٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051226,"book_id":1103,"shamela_page_id":261,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":261,"body":"قال سفيان الثوري: الإبل والبقر يجزئ كل واحد منهما عن سبعة من المضحين وعن سبعة من المتبعين، ولا تجزئ الشاة إلا عن إنسان واحد (¬١).\rقال أحمد بن حنبل: تجزئ البدنة والبقرة عن سبعة (¬٢).\rقال إسحاق: وإن نحر البدنة عن عشرة أجزأه (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يذبح للرجل أحد غيره ويقول إذا ذبح: بسم الله والله أكبر، ولا يذبح حتى يذبح الإمام وينبغي للإمام أن يحضر ذبيحته إلى المصلى فيذبح حين يفرغ من الخطبة، فإن لم يفعل فليتوخ الناس قدر انصرافه وذبحه\" (¬٤).\rقال الشافعي: لا ينظر إلى الإمام، ولا ينظر إلى الوقت الذي نحر فيه النبي ﷺ، فمن نحر بعد ذلك لوقت فقد أجزأ عنه (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن ذبح قبل الإمام أعاد أضحيته\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) موسوعة فقه سفيان الثوري ص ١٦٧.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٤٩٩.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٤٩٩.\r(¬٤) التفريع ١/ ٣٩٢، النوادر والزيادات ٤/ ٣١٩، المعونة ١/ ٤٣٩ - ٤٤٠، التمهيد ٢٣/ ١٨١.\r(¬٥) الحاوي ١٥/ ٨٥، المجموع ٨/ ٣٨٩، قال النووي: مذهبنا أنه يدخل وقتها إذا طلعت الشمس يوم النحر ثم مضى قدر صلاة العيد وخطبتين كما سبق فإذا ذبح بعد هذا الوقت أجزأه سواء صلى الإمام أم لا، وسواء صلى المضحي أم لا، وسواء كان من أهل الأمصار أو من أهل القرى أو البوادي أو المسافرين، وسواء ذبح الإمام ضحيته أم لا. هذا مذهبنا وبه قال داود وابن المنذر وغيرهما.\r(¬٦) المدونة ١/ ٤٣٤، المعونة ١/ ٤٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051227,"book_id":1103,"shamela_page_id":262,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":262,"body":"قال الشافعي: إن ذبح قبل وقت النحر أعاد (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يضحي أحد بليل\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: إن ضحى بليل أجزأه (¬٣).\rقال الشافعي (¬٤) وإسحاق بن راهويه (¬٥) مثل قول أبي حنيفة.\rقال عبد الله: \"ويجب للرجل أن يأكل من أضحيته فمن لم يأكل فلا بأس، ولا تباع أُهُبُ (¬٦) الضحايا، ولا شيء من لحومها\" (¬٧).\rقال الأوزاعي: ولا بأس أن يبتاع بثمن جلد الأضحية منخلًا أو غربالًا (¬٨).\rقال أحمد بن حنبل في جلد الأضحية: لا بأس أن يباع ويتصدق بثمنها ويوهب وينتفع به (¬٩).\rقال ابن عبد الحكم: \"والأيام التي يضحي فيها يوم النحر ويومان","footnotes":"(¬١) أي: قبل وقت صلاة الإمام انظر: الحاوي ١٥/ ٨٦، الإقناع ٢/ ٥٩١.\r(¬٢) متن الرسالة ص ٧٩، المعونة ١/ ٤٤٠.\r(¬٣) حاشية ابن عابدين ٦/ ٣١٢.\r(¬٤) الحاوي ١٥/ ٨٤.\r(¬٥) موسوعة فقه إسحاق بن راهويه ص ١٣٠.\r(¬٦) أهُب: بضَمَّتَيْن جمع الْإهَابُ وهو: الْجلْدُ غَيْرُ المَدْبُوغ. المغرب في ترتيب المعرب ١/ ٨٦.\r(¬٧) التفريع ١/ ٣٩٣، النوادر والزيادات ٤/ ٣٢٢، المعونة ١/ ٤٤١.\r(¬٨) موسوعة فقه الإمام الأوزاعي ١/ ٦١٠.\r(¬٩) مسائل الإمام أحمد برقم ٢٨٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051228,"book_id":1103,"shamela_page_id":263,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":263,"body":"بعده هي الأيام المعلومات والأيام المعدودات أيام التشريق\" (¬١).\rقال الشافعي: يضحي يوم النحر وثلاثة أيام بعدها (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بادخار لحوم الضحايا\" (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٣٩٠، التمهيد ١٢/ ١٣٠، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢/ ٥٦٢.\r(¬٢) المجموع ٨/ ٣٨١.\r(¬٣) روى مالك في الموطأ ٢/ ٤٨٤، والبخاري ١٦٣٢، ومسلم ١٩٧٢، من حديث جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثة أيام ثم قال بعد \"كلوا وتصدقوا وتزودوا وادخروا\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051229,"book_id":1103,"shamela_page_id":264,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":264,"body":"باب السنة في العقيقة (¬١)\rقال عبد الله: \"وليست العقيقة بواجبة ولكن يستحب العمل بها، فمن عق عن ولده شاة شاة عن الذكر والأنثى، ولا يجمع اثنان في شاة، ويتقى فيها من العيب ما يتقى في الضحايا، ويجوز فيها من السن ما يجوز فيها\" (¬٢).\rقال الشافعي: يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية شاة (¬٣).","footnotes":"(¬١) العقيقة لغة: مشتقة من العق وهو الشق والقطع وهو في الأصل: شعر كل مولود من الناس والبهائم وهو في بطن أمه، والذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سبوعه عند حلق شعره، ومن البرق ما يبقى في السحاب من شعاعه، وحفرة مستطيلة في الأرض، وجمعه عقائق، وشرعًا: الذبح عن المولود يوم سابعه ما يجوز ضحية من الأزواج الثمانية، ولا تكون من الوحش ولا من الطير. انظر: الكافي لابن عبد البر ١/ ٤٢٥، المعجم الوسيط ٢/ ٦١٦.\r(¬٢) المدونة ١/ ٥٥٤، النوادر والزيادات ٤/ ٣٣٣، المعونة ١/ ٤٤٤، الكافي ١/ ٤٢٥، البيان والتحصيل ٣/ ٣٩٤.\r(¬٣) الحاوي ١٥/ ١٢٧، الإقناع ٢/ ٢٤٥، المجموع ٨/ ٤٢٦، وقد روى الترمذي ١٥١٦، عن أم كرز أنها سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: \"عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة، ولا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا\". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي حديث حفصة بنت عبد الرحمن أنها سُئِلَتْ عن العقيقة فقالت: إن عائشة أخبرتها أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة. رواه الترمذي ١٥١٣، وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وحفصة هي بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق، وأخرج عبد الرزاق ٤/ ٣٣٠ بسند حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: \"لا أحب العقوق\"، كأنه كره الاسم قالوا: يا رسول الله نسألك عن أحدنا يولد له، فقال: \"مَنْ أحبَّ منكم أن ينْسُكَ عن ولده فليفعل؛ على الغلام شاتان مكافأتان وعلى الجارية شاة\".\rقال ابن عبد البر ﵀ في التمهيد ٤/ ٣٠٦، معلقًا على الحديث: \"وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود: نسيكة ولا يقال: عقيقة لكني لا أعلم أحدًا من العلماء مال إلى ذلك ولا قال به، وأظنهم -والله أعلم- ........... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051230,"book_id":1103,"shamela_page_id":265,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":265,"body":"وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه مثل قول الشافعي (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يباع لحمها، ولا إهابها، ولا بأس بكسر عظامها ويأكل أهلها منها، ولا يمس الصبي بشيء من دمها، وإنما تكون العقيقة يوم السابع، فإنما نحسب السابع إذا ولد الصبي قبل الفجر فذلك اليوم يحسب فإن ولد بعد الفجر فليلغى، ولا يحسب\" (¬٢).\rقلت (¬٣) لأحمد بن حنبل: متى تذبح العقيقة؟ قال: يوم السابع (¬٤).\rوقال إسحاق بن راهويه مثل ذلك، فإذا لم يتهيأ فإلى أربع عشرة، فإن لم يتهيأ فإلى إحدي وعشرين، كل ذلك سُنَّة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا يعق عن كبير، وتذبح العقيقة في صدر النهار، ولا","footnotes":"= تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لما صح عندهم في غيره من\rلفظ العقيقة، وذلك أن سمرة بن جندب روى عن النبي ﷺ أنه قال: \"الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه\" … الحديث.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برقم ٢٨٠٩.\r(¬٢) التفريع ١/ ٣٩٦، المعونة ١/ ٤٤٤ - ٤٤٥.\r(¬٣) القائل هو: إسحاق بن منصور المروزي وهو الذي جمع مسائل الإمام أحمد وإسحاق.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برقم ٢٨١١.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برقم ٢٨١١، وقد روى البخاري ٥١٥٥، وأبو داود ٢٨٣٩، والترمذي ١٥٢٢، والنسائي ٤٢٢٠، وابن ماجه ٣١٦٥، وأحمد ٣٣/ ٢٧١، ط. الرسالة من حديث سمرة بن جندب ﵁ عن النبي ﷺ قال: \"كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى\". قال الترمذي ٤/ ١٠١: والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن يذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع، فإن لم يتهيأ يوم السابع فيوم الرابع عشر، فإن لم يتهيأ عق عنه يوم حادي وعشرين، وقالوا: لا يجزئ في العقيقة من الشاة إلا ما يجزئ في الأضحية.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051231,"book_id":1103,"shamela_page_id":266,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":266,"body":"يعق بليل، وليس على الناس حلاق رأس المولود، ولا التصديق بوزنه، فمن فعل ذلك فلا بأس به إن شاء الله\" (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) الاستذكار ٥/ ٣١٦، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٥/ ٣٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051232,"book_id":1103,"shamela_page_id":267,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":267,"body":"السنة في الصيد (¬١)\rقال عبد الله: \"وما أصبته بسهمك أو بسيفك أو برمحك من الصيد فكل وإن لم تدرك ذكاته\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: ما أصبته برمحك أو سيفك فلا تأكل إلا أن تذكي، وما أصبته بسهم فكُلْ (¬٣).\rقال عبد الله: \"وما خرق المِعْرَاض (¬٤) فكل، وما أصاب بعرضه فلا تأكل إلا أن تذكيه، وما قتلتْه الحبَالة (¬٥) فلا تأكل إلا أن تذكيه\" (¬٦).\rقال الأوزاعي في المعراض: خَرَقَ (¬٧) أو لم يخرق فلا بأس أن تأكل ما","footnotes":"(¬١) الصيد لغة: مصدر صاد يصيد، ويطلق على المعنى المصدري، أي فعل الاصطياد، كما يطلق على المصيد، يقال: صيد الأمير، وصيد كثير، ويراد به المصيد، كما يقال: هذا خلق الله أي مخلوقه ﷾. والصيد هنا بمعنى المصيد: يقول الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥].\rوفي الاصطلاح: عرّف بأنه اسم لما يتوحش ويمتنع، ولا يمكن أخذه إلا بحيلة، إما لطيرانه أو لعدوه. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٨/ ١١٣.\r(¬٢) التفريع ١/ ٣٩٨، المعونة ١/ ٤٤٨.\r(¬٣) بدائع الصنائع ٥/ ٣٦ - ٥٠.\r(¬٤) المِعْرَاض بالكسر: سَهمٌ بلا ريشٍ ولا نَصْل وإنما يُصيب بعَرْضِه دُون حدِّه. قال النووي خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديد وقد يكوَن بغير حديدة. وفي القاموس المعراض سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده. انظر: شرح الموطأ للزرقاني ٣/ ١١٢، النهاية لابن الأثير ٣/ ٤٣٩.\r(¬٥) وهي التي تصدها الشبكة وغيرها.\r(¬٦) الاستذكار ٥/ ٢٦٧، التلقين ١/ ١١٠، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٥/ ٣٨٥.\r(¬٧) من الخرق. بمعنى القطع وهو بالراء المهملة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051233,"book_id":1103,"shamela_page_id":268,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":268,"body":"أصاب (¬١).\rقال عبد الله: \"وما قتلته الكلاب والفهود والبُزاة (¬٢) والصقور المعلمة فلا بأس بأكله وإن لم تدرك ذكاته، وإن غاب عنك مصرعه، وإن أكل منه قبل أن تذكيه (¬٣) ما لم يبت عنك، فإن بات عنك\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: إن أكل منه فلا تأكل (¬٥).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٦).\rقال عبد الله: \"وما رميته بسهمك وأرسلت عليه كلبك فسقط في الماء فلا بأس بأكله (¬٧)، وكذلك الذبيحة تجد الماء بعد أن يخبر عليها، ومن أرسل كلبًا أو بازًا فليسم الله ﷿ فإن نسي فلا شيء عليه، وما أفلتَّ عليه الكلاب فقتلته فلا تأكله، ولا بأس بالصيد بكلب المجوسي (¬٨)، ولا يؤكل صيد أرسل عليه المجوسي كلبه\" (¬٩).\rقال الأوزاعي: إذا اشترك كلب المجوسي وكلب المسلم فأخذ هذا بمَقْتَلِهِ، وهذا برجله فلا بأس بأكله (¬١٠).","footnotes":"(¬١) الاستذكار ٥/ ٢٦٧.\r(¬٢) البزاة: جمع بازٍ وهو ضرب من الصقور.\r(¬٣) أي: حتى وإن أكل هذا الصقر أو الفهد أو البازي جزءًا مما اصطاده.\r(¬٤) أي: فلا يجوز أكله، المدونة ١/ ٥٣٤، التفريع ١/ ٣٩٩.\r(¬٥) الجامع الصغير للشيباني ١/ ٥٣٣، تبيين الحقائق ٦/ ٥٠.\r(¬٦) الأم ٢/ ٢٢٨، المجموع ٩/ ٨٤.\r(¬٧) الذخيرة ٤/ ١٨٤.\r(¬٨) الاستذكار ٥/ ٢٨٠، التاج والإكليل ٣/ ٢١٨.\r(¬٩) التفريع ١/ ٣٩٩، التاج والإكليل ٣/ ٢١٨.\r(¬١٠) موسوعة فقه الأوزاعي ص ٤٢٨ للقلعه جي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051234,"book_id":1103,"shamela_page_id":269,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":269,"body":"السنة في الذبائح (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"الذي تحل به الذبيحة من الذكاة أن يجيز على أوداجها وحلقومها، فإن بقي شيء فلا تأكله\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: هي أربع مذابح: الحلقوم والمريء والودجين، فإذا نفذ ثلاثة منها وبقي واحد فَكُلْ، وما كان سوى ذلك فلا تأكله (¬٣).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٤).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويوجه ذبيحته إلى القبلة وَلْيُسَمِّ الله ﷿، ثم يتركها حتى تبرد، ثم تسلخ، فإن نخعها (¬٥) فلا يحرم شيء منها\" (¬٦).\rقال الشافعي: أكره النخع (¬٧).","footnotes":"(¬١) الذَّبائح: جمع ذبيحة، والذبيحة: المذبوحة، وكذلك الذبح. والذَبْح قطْع الأوداج وذلك للبقر والغنم ونحوهما قال الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] والذبح مصدر ذبح يذبح، وهو الذكاة أيضًا، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] أي ذبحتم. وشرعًا: هو قطع الأوداج في غير الإبل. انظر: المغرب ١/ ٣٠٣، الاختيار لتعليل المختار ٥/ ١٠، سبل السلام ٤/ ٧٨.\r(¬٢) التفريع ١/ ٤٠١، النوادر والزيادات ٤/ ٣٦٠، التلقين ١/ ١٠٦، عقد الجواهر الثمينة ص ٥٩٠.\r(¬٣) المبسوط ١٢/ ٢ - ٣، الاختيار لتعليل المختار ٥/ ١٣، الهداية ٤/ ٦٤.\r(¬٤) الأم ٢/ ٢٣٦، الحاوي ١٥/ ٨٧.\r(¬٥) والنخع: أن يذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع الذبح.\r(¬٦) المدونة ١/ ٥٤٣، التفريع ١/ ٤٠١ - ٤٠٢، المعونة ١/ ٤٥٥.\r(¬٧) الأم ٢/ ٢٣٩، الحاوي ١٥/ ٩٠، المجموع ٩/ ٩١، وقول الشافعي هذا محمول على الكراهة، ويوضح ذلك قول النووي ﵀ إذ قال: قد ذكرنا أن النخع: أن يعجل الذابح فيبلغ بالذبح إلى النخاع، ومذهبنا أن هذا الفعل مكروه والذبيحة حلال.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051235,"book_id":1103,"shamela_page_id":270,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":270,"body":"قال عبد الله: \"وإذا تردت الشاة أو البعير في بئر فلم يوصل إلى ما بين الحلق واللبَّة (¬١) منها فتذكى فلا تؤكل\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة (¬٣): وتؤكل لحديث ابن عمر ﵁ أن بعيرًا نحر منه شاة واشترى منه ابن عمر ﵁ بعيرًا بدرهمين (¬٤).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: تؤكل (¬٥).","footnotes":"(¬١) اللبة: موضع الذبح واللهزمة التي فوق الصدر.\r(¬٢) التفريع ١/ ٤٠٢، جامع الأمهات ١/ ٢٢٦، التاج والإكليل ٣/ ٢٢٧، وفي الموطأ ٢/ ٤٩٠: وسئل مالك عن شاة تردت فتكسرت فأدركها صاحبها فذبحها فسال الدم منها ولم تتحرك، فقال مالك: إذا كان ذبحها ونفسها يجري وهي تطرف فليأكلها، قال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ٢٦٠: على قول مالك هذا في الموطأ أكثر العلماء وهو قول علي وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم من الصحابة والتابعين وأئمة الفتوى من الفقهاء.\r(¬٣) المبسوط ٥/ ١٢، الجوهرة النيرة ٥/ ٢٦٨، الفتاوى الهندية ٥/ ٢٩٠.\r(¬٤) يشير إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ٣٩٤، وابن الجعد في مسنده ٢٢٩١ واللفظ لابن أبي شيبة، حيث قال: حدثنا يحيى عن أبي حيان، عن عباية، قال: تردى بعير في ركية، وابن عمر حاضر فنزل رجل لينحره، فقال: لا أقدر أن أنحره، فقال ابن عمر: اذكر اسم الله عليه وأجهز عليه من قبل شاكلته. ففعل، فأخرج مقطعًا فأخذ منه ابن عمر عشيرًا بدرهمين، أو بأربعة، وقد ثبت هذا الأثر موصولًا من حديث رافع ابن خديج من رواية سفيان عن أبيه عن عباية بن رفاعة، كما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٦٣٨. والشاكلة: أي الخاصرة، والمعنى: أنَّ بعيرًا تردَّى في بئر في المدينة فَوُجِئَ في خاصرته فأخذ منه ابنُ عمر عَشِيْرًا بدرهمين؛ أي نصيبًا والجمع أعْشراء كأنْصِباءِ يعني اشترى منه هذا القدْر مع زُهدهِ فدل على حِلِّه ومن رَوى عُشَيْرًا بالضم على التصغير فقد أخطأ. انظر: المغرب في ترتيب المعرب ٢/ ٦٣.\r(¬٥) الأم ٢/ ٢٣٧ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051236,"book_id":1103,"shamela_page_id":271,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":271,"body":"قال عبد الله: \"وإن نسي الذابح التسمية فلا شيء عليه (¬١)، وإذا ذكيت الذبيحة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا تم خلقه ونبت شعره\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يؤكل ما في بطنها إلا أن يذكى (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا اختنقت (¬٤) الشاة، أو وقذت (¬٥)، أو تردت (¬٦)، أو أكلها سبع، فإن بلغ منها ما أصابها مبلغًا ليس معه حياة فلا تذكى ولا تؤكل، وإن أُدْركتْ وفيها رجاء فَذُكِّيَتْ فلا بأس بأكلها (¬٧)، ولا تقتل الإنسية (¬٨) بما يقتل به الصيد، ولا يُؤْكَل ما قُتِلَ صَيْدًا بالنبل والصرار، ومن ضرب عنق بعير فلا يأكله\" (¬٩).\rقال أبو حنيفة: لا بأس بأكله إذا أتى على موضع النحر والذبح (¬١٠).\rقال الشافعي: إن ضرب عنقه من القفا فتحرك بعد ذلك فإنه يؤكل، وإن لم يتحرك فلا يؤكل، وإن ضربه من المقدم فليأكل تحرك أو لم يتحرك (¬١١).","footnotes":"(¬١) التفريع ١/ ٤٠١.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٤٩٠ من كلام ابن عمر ﵁.\r(¬٣) الجوهرة النيرة ٥/ ٢٧١ قالوا: لأنه لا يموت بموت أمه لأنها قد تموت ويبقى الجنين في بطنها حيًا ويموت وهي حية، فحياته غير متعلقة بحياتها، فلا تكون ذكاتها ذكاة له فصارا كالشاتين لا تكون ذكاة إحداهما ذكاة للأخرى.\r(¬٤) أي: المنخنقة وهي: التي خنقها شيء فقتلها.\r(¬٥) أي: الموقوذة وهي: المقتولة بغير محدد من عصا، أو حجر، أو غيرهما.\r(¬٦) أي: المتردية: وهي: الساقطة من علو إلى أسفل.\r(¬٧) التفريع ١/ ٤٠١ - ٤٠٢.\r(¬٨) وهي البهيمة الداجن تستوحش والبعير يشرد.\r(¬٩) المعونة ١/ ٤٥٩.\r(¬١٠) المبسوط ١٢/ ٤، مجمع الأنهر ٤/ ١٥٧.\r(¬١١) الحاوي ١٥/ ٨٩ - ٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051237,"book_id":1103,"shamela_page_id":272,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":272,"body":"[الأطعمة] (¬١)\rقال عبد الله: \"ولا بأس بأكل الحيتان وما لفظ البحر، وما قتل بعضه بعضًا وما صاد المجوسي، ويؤكل الطير كلها ما كان منها ذو مخلب أو غير ذي مخلب\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يؤكل ذو مخلب (¬٣).\rقال الشافعي ﵁: كلما كانت العرب تتركه تقذرًا قبل نزول القرآن بتحريمه، ولا يؤكل مثل النعامة وأشباهها (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا يؤكل حمار الأهلية، ولا يؤكل كل ذي ناب من السباعٍ، وما وقعت فيه الفأرة من الطعام والشراب فماتت فيه فإن كان عسلًا أو سمنًا جامدًا أو ما أشبه ذلك طرحت وما حولها، وما كان ذائبًا طرح كله\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الأطعمة: جمع طعام، وهو في اللغة: كل ما يؤكل مطلقًا، وكذا كل ما يتخذ منه القوت من الحنطة والشعير والتمر.\rويطلقه أهل الحجاز والعراق الأقدمون على القمح خاصة.\rويقال: طعم الشيء يطعمه بوزن: غنم يغنم طعمًا بضم فسكون إذا أكله أو ذاقه، وإذا استعمل هذا الفعل بمعنى الذواق جاز فيما يؤكل وفيما يشرب، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩]. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي الأول. الموسوعة الفقهية الكويتية ٥/ ١٢٣.\r(¬٢) الموطأ ٢٤٩٥، المدونة ١/ ٤٥٠، الكافي ١/ ٤٣٧.\r(¬٣) الاختيار لتعليل المختار ١/ ٥١.\r(¬٤) انظر: المجموع ٩/ ٢١ - ٢٤.\r(¬٥) متن الرسالة ص ١٥٢، الاستذكار ٥/ ٢٨٨، البيان والتحصيل ١/ ٥٢٨، الذخيرة ٤/ ١٠٠. قال ابن بطال: والعلماء مجمعون أن هذا حكم السمن الجامد تقع فيه الميتة=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051238,"book_id":1103,"shamela_page_id":273,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":273,"body":"قال إسحاق في السمن تقع فيه الفأرة وهو ذائب: لا بأس به أن يبيعه من أهل الكتاب ويُبيِّن (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن يأكل المضطر الميتة ويتزود حتى إذا وجد حرمت عليه\" (¬٢).\rقال الشافعي: يأكل من الميتة ما يقيمه دون الشبع (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت (¬٤)، ولا بأس بطعام أهل الكتاب وذبائحهم، ولا بأس بطعام المجوسي الذي ليس له ذكاة (¬٥)، ولا يجب أكل شحوم اليهود من غير أن تراه حرامًا\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا بأس بأكله (¬٧).\r* * *","footnotes":"= أنها تلقى وما حولها ويؤكل سائره؛ لأن رسول الله حكم للسمن الملاصق للفأرة بحكم الفأرة، لتحريم الله الميتة، فأمر بإلقاء ما مسها منه، وأما السمن المائع والزيت والخل والمرى والعسل وسائر المائعات تقع فيها الميتة، فلا خلاف أيضًا بين أئمة الفتوى أنه لا يؤكل منها شيء. شرح صحيح البخاري لابن بطال ٥/ ٤٥١.\r(¬١) الأوسط لابن المنذر ٢/ ٢٨٦.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٤٩٩، الاستذكار ٥/ ٣٠٦، القوانين الفقهية ص ١١٦.\r(¬٣) الحاوي ١٥/ ١٦٣.\r(¬٤) الموطأ ٢/ ٤٩٨، التمهيد ٤/ ١٧٥، البيان والتحصيل ٢/ ١٥٦.\r(¬٥) المنتقى ٣/ ١٢٣، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٥/ ٤١٦، لكن لا تؤكل ذبائح المجوس فهم ليسوا بأهل كتاب.\r(¬٦) أي: من غير تحريم انظر: الرسالة ص ٨٢ لابن أبي زيد.\r(¬٧) عمدة القارئ ٣١/ ٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051239,"book_id":1103,"shamela_page_id":274,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":274,"body":"الأشربة (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يخلط البُسْرُ (¬٢) والرَّطَب، ولا التمر ولا الزبيب فينبذ (¬٣)، وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام (¬٤) في جميع الأشربة\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة في النبيذ: لا بأس بالخليط إنما كره لعلة السرف وما أسكر منه حرام، وما لم يسكر فحلال، وما أسكر كثيره فقليله حلال إذا لم يسكر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأشربة جمع شراب، والشراب: اسم لما يشرب من أي نوع كان، ماء أو غيره، وعلى أي حال كان. وكل شيء لا مضغ فيه فإنه يقال فيه: يشرب.\rوفي الاصطلاح تطلق الأشربة على ما كان مسكرًا من الشراب، سواء كان متخذًا من الثمار، كالعنب والرطب والتين، أو من الحبوب كالحنطة أو الشعير، أو الحلويات كالعسل، وسواء كان مطبوخًا أو نيئًا. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية ٥/ ١٢.\r(¬٢) الخليط: الشيء المخلوط، فعيل بمعنى: مفعول، والبسر: جمع البسرة وهى ثمر النخل قبل أن يرطب.\r(¬٣) لحديث جابر بن عبد الله ﷺ أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعًا، ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعًا. أخرجه مسلم ٥٢٦٣، وأبو داود ٣٧٠٣، والترمذي ١٨٧٦، والنسائي ٥٥٦٢، وابن ماجه ٣٣٩٥.\r(¬٤) لقوله ﷺ: ما أسكر كثيره فقليله حرام. أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح.\r(¬٥) المدونة ٤/ ٢٧١، ونهيه ﷺ أن ينبذ البسر والرطب جميعًا والتمر والزبيب جميعًا يقتضي المنع من ذلك على وجه التحريم؛ فإنه إذا بلغ حد المسكر فلا خلاف في تحريمه، وأما ما لم يسكر فهو ممنوع منه، واختلف أصحاب مالك في تأويل منع مالك منه، فقال قوم: هو منع تحريم وقال قوم: منع كراهية، لكن وجه التحريم أنه نهى ﷺ أن ينبذ البسر والرطب جميعًا والنهي يقتضي التحريم. والله أعلم، انظر باختصار: المنتقى ٤/ ١٨٩، للباجي.\r(¬٦) بدائع الصنائع ٥/ ١١٦، تبيين الحقائق ٦/ ٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051240,"book_id":1103,"shamela_page_id":275,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":275,"body":"قال عبد الله: \"ولا بأس بشرب العصير ما لم يسكر\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: إذا غلى فهو حرام (¬٢).\rقال أحمد بن حنبل: لا بأس بشرب العصير ما بينه وبين ثلاثة أيام، فاذا مضى ثلاثة أيام فلا يشرب، وإن غلى مثل ذلك فلا يشرب (¬٣).\rقال إسحاق كما قال (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بشرب العقيد (¬٥) إذا كان قد طبخ طبيخًا لا يسكر بعده الكثير منه، ولا ينقص في طبخه من ذهاب الثلثين (¬٦)، ولا بأس أن ينبذ في الأوعية كلها إلا الدُّبَّاء (¬٧) والمُزَفَّت (¬٨)، فإنه يكره (¬٩)، ولا بأس","footnotes":"(¬١) الاستذكار ٨/ ٣٣، البيان والتحصيل ١٨/ ٦١٤.\r(¬٢) المحيط البرهاني ٥/ ٤٤.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رقم ٢٨٩٧.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رقم ٢٨٩٧.\r(¬٥) العقيد: هو الطِّلَاء، وهو: ماء العنب يغلي على النار حتى ينعقد ويذهب إسكاره الذي حصل في ابتداء غليانه. وهو: بقاء الثلث، وذهاب الثلثين.\r(¬٦) التلقين ١/ ١١١، إرشاد السالك ص ١٠٦، لكن الأصح عدم اعتبار الثلث أو غيره، إذ العبرة في ذلك تخليص الشراب من السُّكْر، وإلى ذلك يتَّجه كلام الخرشي إذ قال: ولا يحد غليانه بقدر أي لا بذهاب ثلثيه ولَا بغيره، وإنما المعتبر فيه السكر وعدمه.\rانظر: الخرشي على مختصل خليل ٣/ ٢٨.\r(¬٧) الدُّبَّاء: القرعُ، واحدها: دُبَّاءة.\r(¬٨) المُزَفَّتُ: الوِعاء المطلي بالزِّفتِ من داخل، وكذلك المقيّر، وهذه الأوعية تُسرعُ بالشِّدَّة في الشَّراب، وتُحدث فيه القوة المسكرة عاجلًا، وقد ذهب مالك وأحمد إلى النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية، وذهب أبو حنيفة أصحابه إلى الجواز منه قالوا: إن تحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام، ثم نُسخَ. والله أعلم.\r(¬٩) لورود النهي فيه عن النبي ﷺ؛ كما في حديث ابن عباس لما جاء وفد عبد القيس=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051241,"book_id":1103,"shamela_page_id":276,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":276,"body":"بشرب السوبية (¬١)، ومن ملك من المسلمين خمرًا أريقت عليه وكسرت، ولا يؤاجر الرجل المسلم بَنِيْه، ولا دابتِه، ولا غلامه في عمل الخمر\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: يؤمَرُ ألا يفعل، فإن فعل فالكِرَى (¬٣) جائز، ولا يفسخ الأمر، أي أنهم يكرون (¬٤) فيكفرون فيها، وكفرهم أعظم.\r* * *","footnotes":"= فقال ﷺ: \"وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت\". رواه البخاري ١٣٣٤، ومسلم ١٧.\r(¬١) السُّوبية: وهي بضم السين وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء: نبيذٌ معروفٌ يُتَّخذ من الحنطة أو الرز، وكثيرًا ما يشرَبُه أهلُ مصر. انظر: النهاية لابن الأثير ٢/ ١٠٢٧.\r(¬٢) الذخيرة ٤/ ١١٨.\r(¬٣) من الكِرَاء: بكسر الكاف ممدودًا: من أكرى وكارى للدار والدابة: أجره، والكراء هو الإجارة. معجم لغة الفقهاء ص ٤٥٧.\r(¬٤) وهو على أصله في جواز الكراء وجاء في المبسوط ١٦/ ٧٣، ما لفظه: وإذا استأجر الذمي من المسلم بيتًا ليبيع فيه الخمر لم يجز لأنه معصية فلا ينعقد العقد عليه ولا أجر له وعند أبي حنيفة ﵀ يجوز.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051242,"book_id":1103,"shamela_page_id":277,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":277,"body":"السنة في القراض (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"والقراض جائز بين المسلمين، وذلك أن يأخذ الرجل المال من صاحبه على ما شاء من أجزاء الربح قلَّ ذلك أو كثر، فإن كان في ذلك وضيعة (¬٢) فعلى رب المال\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: إن كان وضيعة ففي المال خاصة (¬٤).\rقال عبد الله: \"وينفق العامل ويَكْتَسي (¬٥) من المال إذا أشخص بقدر ذلك، ولا يكون مع القراض بيع، ولا كِري، ولا سلف، ولا زيادة من ذهب أو ورق، ولا مرفقًا يشترطه أحدهما دون صاحبه، وعلى المقارض أن يبيع ويشتري ويقتضي حتى يرُدَّه عينًا كما أخذه، ولا بأس أن يشترط عليه ألَا يسافر به، ولا يشتري به سلعة ينهاه عنها، وإذا مات المقارض فورثته بمنزلته إن كانوا أمناء، أو أتوا بأمين أو يسلموا ذلك إن شاؤوا\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) القراض: بكسر القاف، من قارض، وهي المضاربة، ومن أسماء المضاربة في لغة أهل الحجاز. والمضاربة: بضم الميم وفتح من ضارب، ولعلها مشتقة من الضرب في الأرض، وهو السفر فيها للتجارة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠].\rوعُرِّفتْ بأنها: عقد شركة يكون فيها المال من طرف والعمل من طرف آخر والربح بينهما على ما شرطا والخسارة على صاحب المال. انظر: معجم لغة الفقهاء ٢/ ٢٩.\r(¬٢) الوضيعة: جمع وضائع. فعيلة بمعنى مفعولة من وضع في تجارته أي: خسر ولم يربح. وهي: الحَطيطة والنقصانِ تسمية بالمصدر والمعنى: أن يبيع الإنسان بأقل مما اشترى به. المغرب ٢/ ٣٦٠، معجم الفقهاء ٢/ ١١٩.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٦٩١، التفريع ٢/ ١٩٣ - ١٩٤، التلقين ٢/ ١٦٠.\r(¬٤) الموطأ رواية الشيباني ٣/ ٢٢٢، الفتاوى الهندية ٤/ ٢٩١.\r(¬٥) من الكسوة وهو الملبس.\r(¬٦) الموطأ ٢/ ٦٩٦، المدونة ٣/ ٦٦٣، التفريع ٢/ ١٩٥١ - ٩٩٦، الاستذكار ......... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051243,"book_id":1103,"shamela_page_id":278,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":278,"body":"قال أبو حنيفة: إذا مات المقارض فقد انتقضت المقارضة؛ لأن الملك قد زال عن ربه، وزال العقد عن المقارض (¬١).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا يتقارض المتقارضان على الربح إلا أن يحضره المال، ولا يجوز قراض بعوض، ولا حيوان، ولا طعام، وزكاة القراض على رب المال زكاة أصل ماله وما يصير له من الربح (¬٣)، وعلى العامل زكاة ما صار له قلَّ ذلك أو كثر\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: إذا كان في مثل الزكاة (¬٥).\rقال الشافعي وهو آخر قوله: لا يكون على العامل زكاة حتى يقبض الربح ويحول عليه الحول ويكون في مثله الزكاة (¬٦).\r* * *","footnotes":"= ٧/ ١٤، الكافي ٢/ ٧٧٥.\r(¬١) الجوهرة النيرة ٣/ ١٤٧، المبسوط ٢١/ ٢٨٢، بدائع الصنائع ٦/ ١١٢، أما موت المضارب فلأن عقد المضاربة عقد له دون غيره فأشبه الوكالة وموت الوكيل يبطل الوكالة، وأما موت رب المال فلأن المضاربة تصرف بالإذن، والموت يزيل الإذن، ولأن المضاربة توكيل، وموت الموكل يبطل الوكالة.\r(¬٢) الحاوي ٧/ ٣٢٩، المجموع ١٤/ ٣٨٥.\r(¬٣) المدونة ١/ ٣٢٩ - ٣/ ٦٣٨، التفريع ٢/ ١٩٧، التلقين ٢/ ١٦١.\r(¬٤) هذه مسألة اختلف فيها أصحاب مالك وما ذكره ابن عبد الحكم هنا هو الراحج عنده.\r(¬٥) البحر الرائق ٨/ ٢٤.\r(¬٦) الحاوي في فقه الشافعي ٣/ ٣٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051244,"book_id":1103,"shamela_page_id":279,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":279,"body":"باب السنة في المساقاة (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"والمساقاة سنة، ساقى رسول الله ﷺ أهل خيبر (¬٢) وحنين، ولا بأس أن يساقي الرجل حائطه على ما شاء من أجزاء الثمن قل أو كثر، وعلى المساقي السقي والآبار والجداد (¬٣) وعلوفة الدوابِّ ونفقة الغلمان، ولا يجوز أن يشترط عليه بئر بحفرها، ولا عين برفعها، وما هلك من الدواب والرقيق الذين في المال فعلى رب المال خلفه، ولا بأس أن يساقي حوائط مختلفة على سقي واحد، النصف بالنصف والثلث بالثلث من كل حائط، وإذا كان في الحائط أرض بيضاء (¬٤) بيع له الثلث فدونه فاشترطها الداخل لنفسه فلا بأس، وإن اشترط رب الحائط نصف ما يخرج منها فلا بأس\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) المساقاة: بضم الميم من سقى الزرع إذا صب عليه الماء. وتسمى: المعاملة. قال الصغاني: المُعَامَلةُ في كلام أهل العراق هي المساقاة في لغة الحجازين. والمساقاة: عقد لازم، وصفتها: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره، وإنما سميت مساقاة لأنها مفاعلة من السقي؛ لأن أهل الحجاز أكثر حاجة شجرهم إلى السقي، لأنهم يستقون من الآبار فسميت بذلك. والأصل في جوازها ما رواه البخاري ٢٢٠٣، ومسلم ١٥٥١، من حديث عبد الله ابن عمر ﵄ قال: عامل رسول الله ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. وأجازها جمهور الفقهاء استدلالا بهذا الحديث، خلافا لأبي حنيفة فإنه يقول بعدم جوازها. الحجة ٤/ ١٣٨، التلقين ٢/ ١٦١، المغني ٥/ ٥٥٤، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٣/ ٢٠٩، معجم لغة الفقهاء ٢/ ١٦، المصباح المنير ٢/ ٤٣٠.\r(¬٢) أخرجه البخاري ٢٢٠٣، ومسلم ١٥٥١، من حديث عبد الله بن عمر ﵄.\r(¬٣) الجداد أو الجذاذ: بفتح الجيم والكسر: صرام النخل وهو قطع ثمرتها.\r(¬٤) أرض بيضاء: هي الخالية من الشجر والزرع.\r(¬٥) التفريع ٢/ ٢٠٠ - ٣٢٠٣/ ٥٧٢، التلقين ٢/ ١٦١، المعونة ٢/ ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051245,"book_id":1103,"shamela_page_id":280,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":280,"body":"قال أبو حنيفة: لا تجوز المساقاة على هذا (¬١).\rقال عبد الله: \"المساقاة من جذاذ إلى جذاذ، ولا يكون في المساقاة زيادة شيء من الأشياء وإذا كان البياض الثلث والنخل الثلثان فلا بأس أن يبلغا العامل\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يكون للعامل شيء من ذلك وتبطل المساقاة (¬٣).\rقال عبد الله: \"والزكاة في المساقاة من جميعه قبل القسم، ثم يقسمان الفضل، وإن لم يخرج الحائط إلى خمسة أوسق فالزكاة من جميعه، ومن أخذ حائطًا مساقاة فقد لزمه ذلك في ملكه (¬٤)، ولا بأس بمساقاة النصراني (¬٥)، ولا بأس بمساقاة الأصول كلها: النخل والرمان والتين والخوخ والزيتون والورد والياسمين، ولا بأس بمساقات الزرع إذا استقل وعجز عنه صاحبه، ولا خير في كِرَاء (¬٦) الأرض ببعض ما يخرج منها، ولا بأس بكِراء الأرض بالذهب والفضة (¬٧)، ولا بأس بالشركة في الزرع إذا تكافئا في العمل والمؤنة والبذر\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الحجة على أهل المدينة ٤/ ١٣٨، الجوهرة النيرة ٣/ ٤٧٢.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٧٠٣، البيان والتحصيل ١٢/ ١٥٧، منح الجليل ٧/ ٤٠٣.\r(¬٣) الحجة ٤/ ١٧٥.\r(¬٤) التفريع ٢/ ٢٠٣.\r(¬٥) إذا كان هو العامل، أما إذا كان المسلم هو العامل، كره ذلك.\r(¬٦) الكِرَاء: الأجرة أو الإجارة وقيل بيع منفعة ما لا يمكن نقله.\r(¬٧) التمهيد ٣/ ٣٤. وقد قال ابن بطال المالكي: اتفق العلماء على أنه يجوز كراء الأرض بالذهب والفضة، قال ابن المنذر: وهذا إجماع الصحابة. راجع: شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ٤٨٧.\r(¬٨) المدونة ٣/ ٦٠٣، الكافي ٢/ ٧٦٣، القوانين الفقهية ص ١٨٥، كذا قال ابن ....... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051246,"book_id":1103,"shamela_page_id":281,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":281,"body":"قال الشافعي: لا تجوز الشركة في الزرع (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يصلح بأن يكون البذر من عند الذي ليس له أرض (¬٢)، ولا بأس بكرى أرض النيل والمطر (¬٣) قبل أن تروى ولا ينفذ ذلك إلا في كل مأمونة (¬٤)، ولا يخلف\".\rقال الشافعي: لا يجوز أن تكرى أرض النيل والمطر، حتى يكون عليها الماء (¬٥).\r* * *","footnotes":"= عبد البر: لا تجوز الشركة في الزرع إلا على التكافؤ في الأرض والبذر والعمل، وإن لم يكن التساوي في الأجزاء.\r(¬١) الحاوي ٧/ ٤٥١.\r(¬٢) قال مالك: لا تصلح الشركة في الزرع إلا أن يخرجا البذر نصفين ويتساويا في قيمة أكرية ما يخرجانه بعد ذلك مثل أن يكون لأحدهما الأرض وللآخر البقر والعمل على أحدهما أو عليهما إذا تساويا والبذر بينهما نصفين. التاج والإكليل ٥/ ١٧٦.\r(¬٣) قال الباجي ﵀ في المنتقى ٣/ ٤٩٤: وأما أرض المطر فإن كانت لا تخلف فقد قال مالك: لا بأس به، والنيل أبين، وبه قال ابن عبد الحكم وأصبغ وابن الماجشون. انتهى. وهذه دقة في النقل!!!.\r(¬٤) ومعنى المأمونة عند مالك أن تكفيها سقية واحدة تروى بها كأرض النيل فأما أرض المطر فلا يكفيها إلا المطر المتكرر، ولو أراد أن المأمونة هي التي لا ينقطع عنها السقي بوجه لم تكن أرض النيل بمأمونة فإنه قد ينقطع عنها السقي كما ينقطع المطر عن أرض المطر لكنها تفارقها لما قدمناه. المنتقى ٣/ ٤٩٤، الذخيرة ٥/ ٤٢٩.\r(¬٥) الأم ٤/ ١٦، الحاوي ٧/ ٤٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051247,"book_id":1103,"shamela_page_id":282,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":282,"body":"السنة في الحج (¬١)\rقال عبد الله بن الحكم: \"وفريضة الله على عباده في الحج مرة في دهره لمن استطاع إليه سبيلًا (¬٢)، والعمرة سنة (¬٣) لا ينبغي لأحد أن يترك عمرة في دهره، ثم إن شاء اعتمر بعد، وإن شاء ترك\" (¬٤).\rقال الشافعي: العمرة فريضة (¬٥).\rقال أحمد بن حنبل: العمرة واجبة (¬٦).\rقال عبد الله: \"وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من","footnotes":"(¬١) الحج لغة: معناه القصد، من حججت الشيء أحجه حجًّا إذا قصدته، وقال الأزهري: وأصل الحج من قولك حججت فلانا أحجه حجًّا إذا عدت إليه مرة بعد أخرى، فقيل: حج البيت؛ لأن الناس يأتونه كل سنة. وشرعًا: هو قصد مكة للنسك بصفة مخصوصة في وقت مخصوص. عمدة القارئ ١٤/ ١٧١، كشاف القناع ٢/ ٣٧٥.\r(¬٢) لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].\r﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وقول الرسول ﷺ في حديث ابن عمر: \"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان\". رواه البخاري ٨، ومسلم ١٦، وقوله ﷺ في حديث أبي هريرة: \"أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا\". رواه مسلم ٣٣٢١، وقد أجمعت الأمة على وجوب الحج في العمر مرة على المستطيع، وهو من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة يكفر جاحده.\r(¬٣) وهذا قول مالك وأبي حنيفة -رحمهما الله-.\r(¬٤) المعونة ١/ ٣١٤ - ٣١٥، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٣٧٧، كفاية الطالب ١/ ٦٤٩.\r(¬٥) مستدّلاً بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: فقرن العمرة بالحج وأشبه بظاهر القرآن أن تكون العمرة واجبة، وهذا قول الشافعي في الجديد. انظر: الحاوي ٤/ ٣٣، المجموع ٧/ ٣ - ٤، الوجيز مع شرحه فتح العزيز ٧/ ٤٧ - ٤٨.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رقم ١٣٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051248,"book_id":1103,"shamela_page_id":283,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":283,"body":"الجحفة، وأهل نجد من قرن، وأهل اليمن من يلملم\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: وأهل العراق من ذات عرق (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن كان منزله دون المواقيت إلى مكة فمِن حيث يهل، ويهل أهل مكة بالحج من مكة (¬٣)، ومن أراد الإحرام اغتسل عند إحرامه، ثم ركع ركعتين، ثم ركب راحلته فإذا استوت به قائمة أهل بالتلبية\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) لحديث ابن عباس ﵁ قال: إن النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هنَّ لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة أخرجه البخاري ١٤٥٢، ومسلم ١١٨١، وقد أجمع أهل العلم بالحجاز والعراق والشام وسائر أمصار المسلمين على هذه الأربع. انظر: التمهيد ١٥/ ١٤٠، المغني ٣/ ٢١٣.\r(¬٢) قد ثبت في صحيح البخاري ١٥٣١ أن الذي وقت لأهل العراق ذات عرق هو عمر بن الخطاب. كما في فتح الباري ٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠ لأن العراق لم تُفْتح إلا في زمنه ﵁، فإن ثبت هذا عن عمر؛ فهو دليل على أنه لم يبلغه حديث عائشة ﵄ أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق. كما أخرجه أبو داود ١٧٣٩ بسند صحيح، فكان اجتهاد عمر الفاروق ﵁ سديدًا، إذ وافق رسول الله ﷺ في هذا الأمر، وهو صاحب الموافقات المشهورة!!.\r(¬٣) كما في حديث ابن عباس السابق وفي آخر الحديث قال ﷺ: \"فمن كان دونهن فمن أهله حتى إن أهل مكة يهلون منها\". قال ابن عبد البر: وأجمعوا كلهم على أن من كان أهله دون المواقيت أن ميقاته من أهله حتى يبلغ مكة، على ما في حديث ابن عباس. التمهيد ١٥/ ١٥٢.\r(¬٤) روي ذلك عن النبي ﷺ مرسلًا من طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه، لكن قال ابن عبد البر: وقد روي معناه مسندًا من حديث ابن عمر وأنس من وجوه ثابتة. انظر: الموطأ ١/ ٣٣٢، التمهيد ٢٢/ ٢٨٧ مواهب الجليل ٤/ ١٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051249,"book_id":1103,"shamela_page_id":284,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":284,"body":"قال أبو حنيفة في الاستواء: إذا أخذ في السير (¬١).\rقال عبد الله: \"فالتلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك (¬٢) لا شريك لك (¬٣)، وينوي ما شاء من حج أو عمرة، فإن سمى ذلك فهو جائز إن شاء الله، ولا يهل أحد بالحج في غير أشهر الحج\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: فإذا أهل بالحج في غير أشهر الحج لزمه (¬٥).\rقال الشافعي: فإن أهل بالحج في غير أشهر الحج فهي عمرة (¬٦).\rقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي (¬٧).\rقال الأوزاعي مثل قول الشافعي (¬٨).\rقال عبد الله: \"وتغتسل النفساء والحائض حين تريدان الإحرام\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) تبيين الحقائق ٢/ ٩.\r(¬٢) سقطت كلمة \"والملك\" من الأصل.\r(¬٣) فهذا هو الوادر في السنة عن النبي ﷺ.\r(¬٤) المنتقى ٢/ ٣٤٧، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٤/ ٢٣٧، الكافي ١/ ٣٥٧، قال ابن عبد البر: وأشهر الحج التي يجوز أن يحرم فيها به شوال وذو القعدة وذو الحجة إلى ليلة النحر منه قبل طلوع الفجر منها، ولا يجوز لأحد أن يحرم بالحج في غير أشهر الحج وإن فعل فقد أساء ويلزمه ذلك عند مالك. أي: يلزمه الإحرام، فيبقى على إحرامه إلى أشهر الحج لم يكن له التحلل حتى يحج.\r(¬٥) المبسوط ٤/ ١٠٨، البحر الرائق ٢/ ٣٩٦، مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٧٨.\r(¬٦) الأم ٢/ ١٢٨، المجموع ٧/ ١٤٢.\r(¬٧) مسائل الإمام أحمد ص ٢٣٣، رواية ابنه عبد الله.\r(¬٨) مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٧٨.\r(¬٩) التاج والإكليل ٣/ ١٠١، الخرشي على مختصر خليل ٧/ ٣١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051250,"book_id":1103,"shamela_page_id":285,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":285,"body":"قال أبو حنيفة: ليس عليها غسل (¬١).\rقال عبد الله: \"ويرفع المحرم صوته بالتلبية وليس ذلك على النساء (¬٢)، ولا يلبس المحرم قميصًا، ولا سراويلًا، ولا عمامة، ولا برنسًا (¬٣)، ولا خفين إلا أن لا يجد نعلين فيلبس الخفين ويقطعهما أسفل من الكعبين\" (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل فيمن لم يجد نعلين قال: يلبس خفين، والسراويل كذلك. قلتُ (¬٥): يقطعهما؟ قال: لا (¬٦).\rقال إسحاق: يقطع الخفين أسفل من الكعبين (¬٧).","footnotes":"(¬١) انظر: شرح فتح القدير ٢/ ٤٤٧، اللباب ١/ ٩٠.\r(¬٢) لأنه مكروه في حقهن هذا قول ابن عبد الحكم، وكذا قال به القاضي عبد الوهاب البغدادي في المعونة ١/ ٣٣٣، لكن قد ورد في التمهيد ١٧/ ٢٤١، ما لفظه: وقال مالك يرفع المحرم صوته بالتلبية قدر ما يسمع نفسه وكذلك المرأة ترفع صوتها قدر ما تسمع نفسها.\r(¬٣) البرنس بضم الباء الموحدة وإسكان الراء وضم النون: كل ثوب رأسه منه ملتزق به. انظر: طرح التثريب ٥/ ٢٩٤.\r(¬٤) التمهيد ١٥/ ١٠٣ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلًا قال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله ﷺ: \"لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه الزعفران أو ورس\". أخرجه البخاري ١٤٦٨، ومسلم ١١٧٧، قال ابن عبد البر: كل ما في هذا الحديث فمجتمع عليه من أهل العلم أنه لا يلبسه المحرم ما دام محرمًا.\r(¬٥) القائل: هو إسحاق بن منصور المروزي الراوي المشهور عنهما.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رقم ١٤٦٠.\r(¬٧) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رقم ١٤٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051251,"book_id":1103,"shamela_page_id":286,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":286,"body":"قال عبد الله: \"والإحرام في البياض أحب إلينا (¬١)، ولا يلبس الإمام الذي يقتدى به ممشقًا في الإحرام، ولا تنتقب المرأة في الإحرام، ولا تتبرقع (¬٢)، ولا تلبس القفازين\" (¬٣).\rقال الشافعي: تلبس المرأة المحرمة القفازين، وليس إحرامها إلا في وجهها فقط (¬٤).\rقال سفيان الثوري: تلبس المرأة المحرمة من الثياب ما شاءت، الدرع والإزار والسراويل والقباء (¬٥) والقفازين إلا البُرْقُع (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن تلبس السراويل والخفين، ولا بأس أن تسدل المرأة الثوب على وجهها (¬٧)، ......................................","footnotes":"(¬١) التلقين ١/ ٨٣ مواهب الجليل ٤/ ١٧.\r(¬٢) أي لا تلبس البرقع: والبرقع: القناع الذي تغطي به المرأة وجهها.\r(¬٣) لحديث ابن عمر وفي آخره: \"ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين\". رواه البخاري ١٧٤١، وانظر أيضًا: الموطأ ١/ ٣٢٨، التمهيد ١٥/ ١٠٧، التاج والإكليل ٣/ ١٤٧، قال ابن عبد البر: وعلى كراهية النقاب للمرأة جمهور علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من فقهاء الأمصار أجمعين لم يختلفوا في كراهية الانتقاب والتبرقع للمرأة المحرمة، إلا شيء روي عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تغطي وجهها، وروي عن عائشة أنها قالت: تغطي المحرمة وجهها إن شاءت. وقد روي عنها أنها لا تفعل، وعليه الناس. انتهى كلامه ﵀.\r(¬٤) الأم ٢/ ٢٠٣.\r(¬٥) والقباء: الثوب المشقوق من أمام، كالجبة المعهودة.\r(¬٦) الاستذكار ٤/ ١٦، شرح السنة ٧/ ٢٤٠، فتح الباري ٣/ ٤٠٤.\r(¬٧) عن عائشة ﵂ قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه. أخرجه أبو داود ١٨٣٥ بسند ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد، لكن الإجماع على جوازه، قال ابن عبد البر: وأجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051252,"book_id":1103,"shamela_page_id":287,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":287,"body":"ولا تكتحل المحرمة\" (¬١).\rقال الشافعي: تكتحل المحرمة بكحل ليس فيه طيب (¬٢).\rقال عبد الله: \"ويحك المحرم رأسه حكًّا رقيقًا، ويحك جلده وما أبصر منه إن شاء حكًّا شديدًا، ولا يقص المحرم ظفرًا، ولا يقص شعرًا، ولا يقتل المحرم قملة، ولا يطرحها من ثوبه، ولا يقتل المحرم بعوضة، ولا برغوثًا، ولا قُرَادًا (¬٣)، ولا حَلَمة\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا بأس أن يقتل المحرم البرغوت والقرادة والحَلَمة والبعوضة (¬٥).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن يميط ذلك (¬٧) عن نفسه، ولا بأس أن يقتل المحرم الكلب العقور، مثل الذئب والفهد والأسد والنمر وكل ما عدا على","footnotes":"= رأسها سدلا خفيفا تستتر به عن نظر الرجال إليها. التمهيد ١٥/ ١٠٨، وقال ابن رشد في بداية المجتهد ١/ ٣٢٧: وأجمعوا على أن إحرام المرأة في وجهها وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها وأن لها أن تسدل ثوبها على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفا تستر به عن نظر الرجال إليها.\r(¬١) المدونة ١/ ٤٦٠.\r(¬٢) الأم ٢/ ١٥٠.\r(¬٣) القُرَاد: هي حشرة تَعَضُّ الإِبل. والحَلَمَة: بفتح الحاء واللام؛ القَرَاد العظيم والجماعة حَلَم كقصبة وقصب.\r(¬٤) التفريع ١/ ٣٢٤، متن الرسالة ص ١٦٤، المعونة ١/ ٣٣٨.\r(¬٥) الحجة ٢/ ٢٦٤، المبسوط للشيباني ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥، المبسوط ٤/ ١٨٠، للسرخسي.\r(¬٦) الأم ٧/ ٢٣٧.\r(¬٧) أي: كل ما نهي عن قتله.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051253,"book_id":1103,"shamela_page_id":288,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":288,"body":"الناس\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: ما كان من السباع غير الذئب والكلب؛ فإن كان ذلك هو المبتدئ للرجل فقتله المحرم فلا شيء عليه، وإن ابتدأه الرجل كان عليه جزاؤه (¬٢)، ألا تري أن الضَّبع سَبعٌ (¬٣)، وقد حكم فيه عمر بن الخطاب بكبش (¬٤)، ولا يقتل من الطير إلا الغراب والحِدْأة (¬٥)، واستحب له أهل العلم ألا يقتلهما حتى يضرَّاه، ولا بأس بقتل الحية والعقرب، ولا يغطي المحرم وجهه، ولا رأسه (¬٦).\rقال سفيان الثوري: يغطي المحرم رأسه من الحر والبرد (¬٧).\rقال أحمد بن حنبل في تغطية المحرم وجهه؛ قال: إن ذهب ذاهب إلى حديث عثمان (¬٨).\rلم أعِبْهُ ولم أر به بأسًا (¬٩).","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٤٤٩، الاستذكار ٤/ ١٥٢.\r(¬٢) المبسوط للشيباني ٢/ ٤٤٥، الحجة ٢/ ٢٤٣.\r(¬٣) أي: نوع من أنواع السباع.\r(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٧٦ من حديث أبي الزبير عن جابر، أن عمر قضى في الضبع كبشًا.\r(¬٥) الحدأة: طائر من الجوارح يصيد الدواجن والفئران.\r(¬٦) الحجة ٢/ ٢٤٣، شرح معاني الآثار ٤/ ٣١٠، الهداية ١/ ١٧٢، البحر الرائق ٣/ ٣٦، تبيين الحقائق ٢/ ٦٦.\r(¬٧) المحلى ٧/ ٩٢.\r(¬٨) أخرجه الشافعي في الأم ٧/ ٢٤١، وابن أبي شيبة في المصنف ١٥/ ١٠٩، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ومروان بن الحكم كانوا يخمرون وجوههم وهم محرمون.\r(¬٩) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٤٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051254,"book_id":1103,"shamela_page_id":289,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":289,"body":"قال إسحاق: السنة أن يغطي المحرم وجهه إذا نام من الذباب وغيره (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن يشد عليه منطقة إذا كان فيها نفقته، ومن ربط شعره عند إحرامه أو لبَّدَه (¬٢) أو عقصه (¬٣) فعليه الحلق، ولا يقصر\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: إن قصر أجزأه (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن احتاج إلى ثوب يلبسه أو شعر يحلقه أو طِيْبٍ يتعالج به فذلك واسع ويفتدي من فعل ذلك، وفديته أن يطعم ستة مساكين مدين من حنطة لكل مسكين بالمد الأصغر، أو يصوم ثلاثة أيام، أو ينسك شاة يذبحها ويتصدق بها على المساكين، ولا يأكل منها، يفعل ذلك كله حيث شاء، إن شاء بمكة وإن شاء بغيرها هو مخير، إن كان موسرًا فأي ذلك شاء أن يفعل فعل\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا يكون النسك إلا بمكة (¬٧).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن يغتسل المحرم تبردًا ويحك بيده شعر رأسه","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ١٤٦٦.\r(¬٢) لَبَّد، مُلَبَّدًا: من التلبيد: وهو أن يسرح شعره ويجعل فيه شيئًا من صمغٍ، ليلتزق أي يلتصق بعضه ببعض فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه القمل، ولا يتشعث في الإحرام.\r(¬٣) العَقْصُ: أن يعقص شعره في قفاه إذا كان ذا جمة لئلا يتشعث.\r(¬٤) المنتقى ٢/ ٤٥٠.\r(¬٥) بدائع الصنائع ٢/ ١٤٩.\r(¬٦) أي أنه مخير في جميع ما ذكر من أنواع الفدية وهو المذهب، وانظر للتوسع: المدونة ١/ ٤٦٢، التفريع ١/ ٣٢٦، المعونة ١/ ٣٣٩ - ٣٤٠، الذخيرة ٣/ ٣٤٩.\r(¬٧) الحجة ٢/ ٣٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051255,"book_id":1103,"shamela_page_id":290,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":290,"body":"إن شاء، ولا بأس أن يأكل المحرم الخَبِيْص (¬١) والخُشْكِنَان (¬٢) وما طبخت زعفرانَه النيرانُ\" (¬٣).\rقال الشافعي: إن كان في الخَبِيْص زعفران يصبغ اللسان فعليه الفدية (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالحج للصبي ويجتنب ما يجتنب الكبير، ويحج حجة الإسلام إذا كبر، وكذلك العبد إذا عتق (¬٥)، ولا يقتل المحرم الصيد، ولا بأس بأكل لحم الصيد وهو محرم (¬٦) إلا لحم صيد المحرمين (¬٧)، وقَتْلُ المحرم الصيد عمدًا وخطًا سواء في الجزاء (¬٨)، ولا يَذبح المحرم صيدًا، ولا بأس أن يذبح الإوزَّ والدجاج والغنم وغيرها من النعم إن شاء، ولا يقطع من شجر الحرم شيئًا، ولا يقتل صيدًا في حرم رسول الله ﷺ، ومن أصاب ظبيًا (¬٩) وهو محرم فإنه يحكم عليه فيه ذوا عدل كما قال الله ﵎،","footnotes":"(¬١) الخبيص: هو طعام يعمل من التمر والسمن.\r(¬٢) الخُشْكِنَان: اسم لقطعة عجينة يضاف إليها شيء من السكر واللوز والجوز والفستق وفطيرة رقيقة ويجعل المجموع في هذه الفطيرة ويسوّى بالنار. وخُشْكِنَان كلمة أعجمية لأن \"خشن\" اسم لليابس و\"كنان\" اسم للعجين، فكأنه قال: عجين يابس بتقديم الصفة على الموصوف. انظر: البجيرمي على الخطيب ٣/ ٢٩٣.\r(¬٣) الزرقاني على الموطأ ٢/ ٣٠٣، الاستذكار ٤/ ٣٥.\r(¬٤) الوجيز ٢/ ٦٨٣، شرح الوجيز ٧/ ٤٥٦.\r(¬٥) منح الجليل ١/ ١٩١.\r(¬٦) أي: الصيد الذي يصيده الحلال، إن لم يكن صاده من أجل المحرم.\r(¬٧) أي: إذا كان قد صيد لأجله.\r(¬٨) والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥].\r(¬٩) في الأصل \"ضبيا\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051256,"book_id":1103,"shamela_page_id":291,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":291,"body":"فخُيِّر، أنَّه قبل الحكم إِن شاء حكم عليه بالهدي فهو شاة مسنة، ولا يَعْدُوها بسقيها فيذبحها بمكة. قال الله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]. وإِن اختار أَن يحكم عليه بالطعام عليه بقيمة الظبي طعامًا، ثمَّ أطعم كل مسكين مدًّا بمد النبي ﷺ، وإِن شاء حكم عليه بالصيام فيصوم مكان كل مد يومًا وهوفي ذلك مُخَيَّرٌ، كان موسرًا أو معسرًا\" (¬١).\rقال أبو حَنِيفة: يحكمان عليه بالجزاء أو بالكفارة ويكون وهو بعد الحكم يختار ما أحب (¬٢).\rقال عبد الله: \"وفي حمام مكة شاة، وفي النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وإِذا أعْتِق عبدٌ أو أَسْلَم نصراني ليلة عَرَفَة فأحرم بالحجِّ ووقف بعرفة قبل الفجر أجزأته عن حجَّة الإِسلام، ومن أصاب أهله وهو محرم فقد أفسد حجه فليمض لوجهه يفعل ما يفعل الحاج، فإِذا كان عام قابل حجًّا (¬٣)، ثمَّ تفرقا إِذا أحرما، حتَّى يقضيا حجهما وعلى كل واحد منهما الهدي، ومن أفسد عمرته بإِصابة أهله مضى فيها حتَّى يتمها، ثم أبدلها وأهدى، وكذلك تفعل المرأة، ومن أصاب أهله بعد رمي جمرة العقبة فعليه أَن يعتمر ويهدي، ومن حصره (¬٤) العدو عن البيت فإِنَّه يحل من كل شيء وينحر ويحلق في الحرم وغيره وينصرف، ومن أحصر بمرض أو غيره فلا يحل حتَّى يطوف بالبيت (¬٥)، ومن فاته الحجّ فليطف بالبيت ويسعى أو ينحر هديًا إِن كان","footnotes":"(¬١) الموطأ ١/ ٣٥٤ - ٣٥٥، التفريع ١/ ٣٢٧ - ٣٢٩، المعونة ١/ ٣٤١ - ٣٤٥، الاستذكار ٤/ ٢٧١، المنتقى ٢/ ٣٣٠.\r(¬٢) الحجة ٢/ ١٧٩، المبسوط ٤/ ١٥١.\r(¬٣) أي: هو وزوجته.\r(¬٤) حصره العدو، يحصرونه: أي: منعوه وضيقوا عليه وأحاطوا به.\r(¬٥) التمهيد ١٢/ ١٥٠ - ١٥٥، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٤/ ٤٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051257,"book_id":1103,"shamela_page_id":292,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":292,"body":"معه، وليس عليه رمي الجمار، ولا مقام أيَّام منى، فإِذا كان قابل أهدي، فإِن لم يجد هديًا صام ثلاثة أيَّام في الحجّ وسبعة إِذا رجع، ومن أهل بعمرة في أشهر الحجّ، ثمَّ أقام حتَّى حج فهو متمتع (¬١) عليه ما استيسر من الهدي، فإِن لم يجد فصيام ثلاثة أيَّام في الحجّ وسبعة إِذا رجع (¬٢)، والصيام في الحجّ لمن تمتع ما بين أَن يهل بالحجِّ إِلى يوم عَرَفَة، فإِن فاته ذلك صام أيَّام منى (¬٣)، ويصوم السبعة أيَّام إِذا رجع إِلى أهله\" (¬٤).\rوقال الشَّافِعِي: لا صيام أيَّام مني (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينقسم الإِحرام بحسب ما يقصد المحرم أداءه به من النسك إِلى ثلاثة أقسام:\rالأوَّل: الإِفراد: وهو أَن يهل في إِحرامه بالحجِّ فقط، أو العمرة فقط.\rالثاني: القران: والقران أَن يجمع بين الحجّ والعمرة بنية واحدة وتلبية واحدة وطواف واحد وسعي واحد فيقول: لبيك بحجة وعمرة.\rالثالث: التَّمَتُّع: وهو أَن يحرم بعمرة في أشهر الحجّ، ثمَّ يحل منها ثمَّ يحرم من جديد بالحجِّ في نفس العام، ومعنى تمتعه بها؛ هو: أَن يتمكن من فعل محظورات الإِحرام إِلى أَن يحرم بالحجِّ.\r(¬٢) وفي الموطأ ١/ ٣٤٤، عن عبد الله بن عمر أنَّه كان يقول: من اعتمر في أشهر الحجّ في شوال أو ذي القعدة أوفي ذي الحجة قبل الحجّ ثمَّ أقام بمكة حتَّى يدركه الحجّ فهو متمتع إِن حج وعليه ما استيسر من الهدى، فإِن لم يجد فصيام ثلاثة أيَّام في الحجّ وسبعة إِذا رجع. قال مالك: وذلك إِذا أقام حتَّى الحجّ ثمَّ حج من عامه.\r(¬٣) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤٢٦، بسند صحيح عن عائشة أم المؤمنين أنَّها كانت\rتقول: الصِّيام لمن تمتع بالعمرة إِلى الحجّ لمن لم يجد هديًا ما بين أَن يهل بالحجِّ إِلى يوم\rعَرَفَة، فإِن لم يصم صام أيَّام منى. وأخرج البخاري ١٨٩٥، بنحوه من قول ابن عمر\r﵄.\r(¬٤) المدونة ١/ ٤٥٠ - ٤٥٢، الاستذكار ٤/ ٣٨٢، التاج والإِكليل ٣/ ١٨١.\r(¬٥) المجموع ٦/ ٤٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051258,"book_id":1103,"shamela_page_id":293,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":293,"body":"قال عبد الله: \"ومن كان أهله حاضر المسجد الحرام فلا تمتع عليه (¬١) وهم أهل ذي الطَّوَى (¬٢) وما أشبهها، وإذا غربت الشمس من آخر أيَّام التَّشريق فالعمرة جائزة، ولا يعتمر أحد في أيَّام منى، ويضاف الحجّ إِلى العمرة، ولا تضاف في العمرة إِلى الحجّ، فإِن أضاف حجًّا إِلى عمرة فقد ساق فيها هديًا فهو يجزئه إِن شاء الله وغيره أحب إِلى أهل العلم، ولا بأس أَن يعتمر الرجل قبل أَن يحج، وإذا دخلت المرأة بعمرة فحاضت فلتهل بالحجِّ إِن كانت في أيَّام الحجّ (¬٣)، ولا تطوف الحائض، ولا تسعى إِلَّا أَن تكون قد حاضت بعد الطواف والركعتين، فإِنها تسعي أو تقف المواقف كلها حائضًا ويجزئها، ولا يُنكح المحرم، ولا يُنكح غيره\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: ينكح المحرم وينكح غيره (¬٥).","footnotes":"(¬١) قال ابن عبد البر ﵀: وأجمعوا على أَن رجلًا من غير أهل مكة لو قدم مكة معتمرًا في أشهر الحجّ عازمًا على الإِقامة بها ثمَّ أنشأ الحجّ من عامه ذلك فحج أنَّه متمتع عليه ما على المتمتع، وأجمعوا على أَن مكيًّا لو أهل بعمرة من خارج الحرم في أشهر الحجّ فقضاها ثمَّ حج من عامه ذلك أنَّه من حاضر المسجد الحرام الذين لا متعة لهم وأن لا شيء عليه. التمهيد ٨/ ٣٥٠.\rقلت: وكذلك يلحق بهم من دخل مكة وقطنها فأصبح من سكانها، قال مالك ﵀: وكل من انقطع إِلى مكة من أهل الآفاق وسكنها ثمَّ اعتمر في أشهر الحجّ ثمَّ أنشأ الحجّ منها فليس بمتمتع وليس عليه هدي ولا صيام وهو بمنزلة أهل مكة إِذا كان من ساكنيها. الموطأ ١/ ٣٤٥.\r(¬٢) الطوى: وهو موضع بأسفل مكة في صوب طريق العمرة المعتادة، وقيل: هو بين مكة والتنعيم، ويجوز في الطاء الحركات الثلاث والأفصح فتحها.\r(¬٣) لتكون قارنة.\r(¬٤) التفريع ١/ ٣٣٤ - ٣٣٦، المعونة ١/ ٣٥٠ - ٣٥٩، التمهيد ٣/ ١٥٦.\r(¬٥) المبسوط ٤/ ٣٤٦، اللباب ١/ ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051259,"book_id":1103,"shamela_page_id":294,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":294,"body":"قال سفيان الثَّوْري: المحرم ينكح ولكن لا يدخل بأهله (¬١).\rقال عبد الله: \"فأشهر الحجّ شوال وذو القعدة وذو الحجة\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: أشهر الحجّ شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ويغتسل المحرم لدخول مكة الرجال والنساء والصبيان، والغسل لوقوف عرفة حسن (¬٤)، ويبدأ الرجل الَّذي يدخل المسجد بالطواف قبل أَن يركع، ويبدأ من الرُّكن الأسود فيطوف سَبَعا، ثلاثة خَبَبًا (¬٥) من الحجر الأسود إِلى الحجر الأسود، وأربعة مشيًا، ولا يطوف إِلَّا طاهرًا، ثمَّ يركع رَكْعَتَيْن، ثمَّ يأتي الحِجْر فيستلمه إِن قدر، ثمَّ يخرج إِلى الصَّفا، ومن أهل بالحجِّ من مكة فليؤخر الطَّواف حتَّى يصدر من منى، ومن طاف بعد العصر وبعد الصبح فلا يركع حتَّى تطلع الشمس أو تغرب\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) في المخطوط: لا يدخل بغير بأهله، لكن المعروف عن سفيان الثَّوْري: جواز عقد نكاح المحرم لنفسه ولغيره، كما قال أبو حَنِيفة، انظر تفصيل مذهبه: الاستذكار ٤/ ١١٨، بداية المجتهد ١/ ٣٣١، المجموع ٧/ ٢٨٨، موسوعة فقه سفيان الثَّوْري ص ٧٨٤.\r(¬٢) النوادر والزيادات ٢/ ٣٤٠، كفاية الطالب ١/ ٦٥٢.\r(¬٣) الحاوي ٤/ ٢٧، المجموع ٧/ ١٤٣.\r(¬٤) المنتقى ٢/ ٢٣٨، مواهب الجليل ٤/ ١٤٤ - ١٤٥، والغسل عند مالك في الحجّ في ثلاثة مواضع قال في المدونة: يغتسل المحرم لإِحرامه، ولدخول مكة، ولرواحه إِلى الصَّلاة بعرفة، ثمَّ قال: ورتبة هذه الاغتسالات مختلفة، قال مالك عند محمد: غسل الإِحرام أوجبها وهو بين، فإِن الإِحرام يترتب عليه سائر المناسك فالغسل له أفضل من الغسل لبعضها لتعلقه بجميعها فالغسل له سنة ولغيره فضيلة انتهى.\r(¬٥) الخبب: الرَّمل، وهو الهرولة فوق المشي ودون الجري.\r(¬٦) الموطأ ١/ ٣٦٩، متن الرسالة ص ٧٤، البيان والتحصيل ٤/ ٣٦، الاستذكار ٤/ ٢٠٨، مواهب الجليل ٢/ ٣٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051260,"book_id":1103,"shamela_page_id":295,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":295,"body":"قال الشَّافِعِي: يركع أيَّ وقت شاء (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن قدم قارنًا فيجزئه طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ\" (¬٢).\rقال أبو حَنِيفة: من قدم قارنًا فلا يجزئه إِلَّا طوافين وسعيين وينحر هديًا للقران بمنى (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن قطعت عليه إِقامةُ الصَّلاة طوافَه فليصل، ثمَّ يتم على ما قد طاف سبعًا ويقبِّل الرُّكن إِذا استلمه، ولا يقبل اليماني، وليكن يضع يده عليه، ثمَّ يضعها على فيه، ثمَّ يستلم الرُّكن إِذا أراد الخروج إِلى الصَّفا إِن قدر، ثمَّ يصعد على الصَّفا حتَّى يرى البيت، ثمَّ يكبر ويهلل ويدعو، ثمَّ يتحدر ماشيًا فإِذا جاء بطن الوادي فليسْعَ حتَّى يظهر منه، فإِذا أتى المروة ظهر عليها، ثمَّ يفعل مثل ذلك حتَّى يفرغ من سبعة أشواط يبدأ بالصَّفا ويختم بالمروة (¬٤)، وذلك من الوقوف أربعة على الصَّفا وأربعة على المروة (¬٥)، ويخرج إِلى منى لموافاة الظهر بها يوم التَّروية، ثمَّ يقيم بها حتَّى يغدو إِلى عرفة، ثمَّ يقطع التلبية نهارًا إِذا زالت الشمس (¬٦)، ثمَّ يصلي الظهر","footnotes":"(¬١) المجموع ٨/ ٤٩.\r(¬٢) نقله ابن عبد البر في الكافي ١/ ٣٨٥.\r(¬٣) الحجة ٢/ ١.\r(¬٤) وهذا حكم السعي بين الصَّفا والمروة أَن يبدأ بالصَّفا، والأصل فيه فعل النبي ﷺ وقوله: \"نبدأ بما بدأ الله به\" وبدأ بالصَّفا ومن جهة المعنى أَن الصَّفا أقرب إِلى البيت فيخرج إِليها الحاج أو المُعْتَمِر من السعي بخطوات يسيرة، ثمَّ يرقى إِلى الصَّفا، ثمَّ يتوجه منها إِلى المروة.\r(¬٥) القوانين الفقهية ص ٨٩.\r(¬٦) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٣٨، بسند صحيح أَن عبد الله بن عمر كان يقطع التلبية في الحجّ إِذا انتهى إِلى الحرم حتَّى يطوف بالبيت وبين الصَّفا والمروة، ثمَّ يلبي حتَّى يغدو من منى إِلى عرفة فإِذا غدا ترك التلبية، وكان يترك التلبية في العمرة إِذا دخل الحرم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051261,"book_id":1103,"shamela_page_id":296,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":296,"body":"والعصر يجمع بينهما\" (¬١).\rقال أبو حَنِيفة: لا يزال يلبي حتَّى يرمي أول حصاة من جمرة العقبة (¬٢)، ثمَّ يقطع التلبية (¬٣).\rقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حَنِيفة (¬٤).\rقال عبد الله: \"ويقف بالموقف راكبًا حتَّى تغرب الشمس، ثمَّ يرفع برفع الإِمام حتَّى يأتي المزدلفة فيصلى بها المَغْرِبِ والعشاء جميعًا، ثمَّ يبيت حتَّى يصلى الصبح، ثمَّ يقف ويدعو، ثمَّ يرفع برفع الإِمام قبل طلوع الشمس\" (¬٥).\rقال أبو حَنِيفة: إِن صلَّى مع الإِمام جمع بينهما وإِن صلَّى في حِلِّه صلَّى كل صلاة في وقتها (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أَن يُقَدِّم ضَعْفَةَ أهله من المزدلفة إِلى منى ليلة النَّحر (¬٧)، ويقصر الصَّلاة بعرفة أهل مكة وأهل الآفاق، ويحرك الرجل دابته ببطن مُحَسِّر (¬٨)، وعرفة كلها موقف إِلَّا بطن عرفة، والمزدلفة","footnotes":"(¬١) المدونة ١/ ٢٤٩، التمهيد ١٣/ ٧٨، المنتقى ٢/ ٢٨٠، الزرقاني على الموطأ ٢/ ٣٤٤.\r(¬٢) لما أخرجه البخاري ١٦٠١، ومسلم ٣١٤٩، من حديث ابن عبَّاس ﵄: أَن النبي ﷺ أردف الفضل فأخبر الفضل أنَّه لم يزل يلبي حتَّى رمى الجمرة.\r(¬٣) بدائع الصنائع ٢/ ١٥٦.\r(¬٤) الأم ٢/ ٢٠٥.\r(¬٥) متن الرسالة ص ٧٥، الكافي ١/ ٣٧٣.\r(¬٦) المبسوط ١/ ٣٦٧، للشيباني.\r(¬٧) وعلى رأي الإِمام مالك ﵀ لا يَجُوز إِلَّا بعد طلوع الشمس.\r(¬٨) بطن محسر: وهو واد بين مزدلفة ومنى، والطريق في وسطه وإِن كان ماشيًا أسرع الرجل في مشيه ولا تسرع المرأة، وهذا الإِسراع تعبدي، وقيل معقول المعنى؛ لأن. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051262,"book_id":1103,"shamela_page_id":297,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":297,"body":"كلها موقف إِلى بطن مُحَسِّر، ويرمي الجمرة يوم النَّحر راكبًا إِن قدر على ذلك، ويرمي أيَّام منى ماشيًا (¬١)، ويرمي الجمار بمثل حصا الخذف (¬٢) بسبع حصيات، ولا يرمي يوم النَّحر إِلَّا جمرة العقبة، ثمَّ ينحر هديه ويحلق رأسه، ولا يرمي الجمار أيَّام منى بعد يوم النَّحر حتَّى تزول الشمس، يبدأ بالجمرة الأولى فيرميها بسبع حصيات، ثمَّ يتقدم أمامها فيدعو، ثمَّ يرمي الجمرة الثانية فينحرف عنها ذات الشمال في بطن المسيل (¬٣) فيدعو، ثمَّ يرمي جمرة العقبة لا يقفي عندها، يفعل ذلك أيَّام منى، ثمَّ ينفر في آخر أيَّام التَّشريق إِذا زالت الشمس (¬٤)، ويرخص لرعاة الإِبل أَن يرموا يوم النَّحر، ثمَّ يقيمون في رعيهم من الغد، ثمَّ يرمون يوم النفر لذلك اليوم الأوَّل واليوم الَّذي مضى، فإِن شاءوا نفروا وتعجلوا، وإِن أقاموا إِلى الغد رموا مع النَّاس (¬٥)، ومن","footnotes":"= الله تعالى أنزل فيه العذاب على أهل الفيل الذين أتوا لهدم الكعبة وأوقعهم في الحسرات، والحق أَن قضية الفيل لم تكن بوادي محسر بل كانت خارج الحرم كما أفاده العلماء. انظر: بلغة السالك ٢/ ٣٧، حاشية العَدَوِيّ ٤/ ٢٥٤.\r(¬١) اقتداء بالنبي ﷺ لما رواه مسلم ٣١٩٧ عن جابر ﵁ قال: رأيت النَّبِيّ ﷺ يرمى على راحلته يوم النَّحر ويقول: لتأخذوا مناسككم فإِني لا أدرى لعلي لا أحج بعد حجتى هذه، وكذلك ما رواه الإِمام أحمد في المسند ٢/ ١١٤ عن ابن عمر أنَّه كان يرمي الجمرة يوم النَّحر راكبًا وسائر ذلك ماشيًا ويخبرهم: أَن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك.\r(¬٢) حمى الخذف هي: قدر حبة الباقلاء أو النواة أو قدر الفولة.\r(¬٣) بطن المسيل: أي بطن الوادي وهو الموضع المنخفض مسيل المياه والأمطار بين الميلين الأخضرين.\r(¬٤) التفريع ١/ ٣٤٤.\r(¬٥) المعونة ١/ ٣٨٢، التاج والإِكليل ٣/ ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051263,"book_id":1103,"shamela_page_id":298,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":298,"body":"ساق بدنة قلَّدها (¬١)، حبلًا بمقتله؛ ويعلق فيه نعلًا، وشَعَرها (¬٢) في شقها الأيسر من سنامها حتَّى يدميه، ويقول: بسم الله والله أكبر، ثمَّ يحرم\" (¬٣).\rقال الشَّافِعِي: يشعرها من شقها الأيمن (¬٤).\rقال أحمد بن حَنْبَل وإسحاق بن راهويه مثل قول الشَّافِعِي: يشعرها في الأيمن (¬٥).\rقال الأَوْزَاعي: إِذا أراد الرجل أَن يحرم وكان معه هدي لبس ثوبه، ثمَّ أحرم، ثمَّ أشعر، ثمَّ قلد، ثمَّ حلل فإِن كان متعة أشعر الجانب الأيسر وهي مستقبلة القِبْلَة من خلفها وهي باركة، فإِن كان في قران؛ الجانبين كليهما (¬٦).\rقال عبد الله: \"ويقلد البقر، ولا تشعر إِلَّا أَن يكون لها أسنمة، ولا يقلد ماعزة، ولا ضانية\" (¬٧).\rقال أبو حَنِيفة: لا تشعر البقر كان لها أسنمة أو لم يكن (¬٨).","footnotes":"(¬١) التقليد: أَن يقلده بنعلين من النعال الَّتي تلبس في الإِحرام أو هو جعل قلادة أي حبل من نبات الأرض في عنق الإِبل أو البقر للإِشارة بأنَّه هدي.\r(¬٢) من الإِشعار بكسر الهمزة وهو لغة الإِعلام وشرعًا: شق سنام الإِبل بسكين من الجانب الأيسر للإِشارة بأنَّه هدي.\r(¬٣) التمهيد ١٧/ ٢٢٨، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٤/ ٣٨٣، التاج والإِكليل ٣/ ٢٢٠، الزرقاني ٢/ ٤٣٣، الفواكه الدواني ٢/ ٨٥٢.\r(¬٤) الحاوي ٤/ ٣٧٢، المجموع ٨/ ٣٥٨.\r(¬٥) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهويه برقم ١٥٥٢، التمهيد ١٧/ ٢٣٢.\r(¬٦) لم أقف على كلام الأَوْزَاعي مع طول البحث، والله المستعان! \".\r(¬٧) انظر: البيان والتحصيل ٣/ ٤٧٧، الكافي ١/ ١٦٢، الذخيرة ٣/ ٣٥٧، المنتقى ٢/ ٣٩٦، التاج والإِكليل ٣/ ١٨٩.\r(¬٨) تبيين الحقائق ١/ ٢٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051264,"book_id":1103,"shamela_page_id":299,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":299,"body":"قال الشَّافِعِي: تشعر البقر، ويقلد الغنم والضان ولا تشعر (¬١).\rقلت لأحمد بن حَنْبَل (¬٢): تقلد الشاة؟ قال: إِن النبي ﷺ أهدى شاة وقلَّدها (¬٣).\rقال إِسحاق مثل ذلك (¬٤).\rقال عبد الله: \"وينحر البدن قيامًا (¬٥) ولا تعقل إِلَّا أَن تصعب\" (¬٦).\rقال سفيان الثوري في البدنة: ينحرها قائمة وباركة مستقبلة القِبْلَة، كنتَ على غير القِبْلَة أجزأ، ويعقل يدها اليسري إِن شاء (¬٧).\rوقال أحمد بن حَنْبَل: وإِسحاق: ينحر البدن معقولة على ثلاث وإِن","footnotes":"(¬١) انظر: التنبيه ١/ ٨٥، المجموع ٨/ ٣٥٨.\r(¬٢) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهويه برقم ١٥٧٥.\r(¬٣) يشير إِلى ما أخرجه مسلم ٣٢٦٦، في صحيحه عن عائشة قالت: أهدى رسول الله ﷺ مرة إِلى البيت غنمًا فقلدها.\r(¬٤) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهويه برقم ١٥٧٥.\r(¬٥) كما في حديث زياد بن جُبَيْر قال: رأيت ابن عمر ﵄ أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها قال: ابعثها قياما مقيدة سنة محمد ﷺ. أخرجه البخاري ١٦٢٧، ومسلم ١٣٢٠. قال ابن عبد البر: وأمَّا نحره بدنة قائمة فهي السُّنَّة تنحر البدن قيامًا، لقول الله ﷿: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦] والصواف الَّتي قد صفت قوائمها، ومن قرأ: (صَوَافِن) فإنه يريد قائمة على ثلاث قوائم، ومن قرأ: (صوافي) أراد خالصة لله. والاختيار عند الجميع أَن لا تنحر البدنة إِلَّا قائمة إِلَّا أَن تمتنع من ذَلك وما أظنهم -والله أعلم- استحبوا نحرها قيامًا إِلَّا لقوله ﷿: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦] أي سقطت على جنوبها إِلى الأرض. انظر: الاستذكار ٤/ ٢٤٢.\r(¬٦) الاستذكار ٤/ ٢٤٢، الذخيرة ٣/ ٣٦٥، المنتقى ٢/ ٣٩١.\r(¬٧) الاستذكار ٤/ ٢٤٢، شرح صحيح مسلم ٩/ ٦٩، المجموع ٩/ ٩٢، كلاهما للنووي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051265,"book_id":1103,"shamela_page_id":300,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":300,"body":"خشي أَن تنفر أناخها (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أَن يركب البدنة من اضطر إِليها، والمنحر في الحجّ بمنى وفي العمرة بمكة (¬٢)، ولا بأس أَن ينحر الرجل بمنى قبل الإِمام (¬٣)، ويؤكل من الهدي كله إِلَّا: جزاء الصيد، ونسك الأذى، ونذر المساكين، ونذر التطوع، وإِذا عطب قبل محله، ومن عطب هديه إِذا كان تطوعًا فلينحره، ويلقي قلائده في دمه، ثمَّ يخلي بين النَّاس وبينه يأكلونه، فإِن أكل منه أبدله، وإِن كان هديًا واجبًا فليأكل منه ويبدله (¬٤)، ولا ينحر بمنى إِلَّا ما وقف بعرفة\" (¬٥).\rقال أبو حَنِيفة: لا بأس أَن ينحر وإِن لم يوقف بعرفة (¬٦).\rقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حَنِيفة (¬٧).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا ينحر هديًا قبل النَّحر، ولا ينحر حتَّى يرمي فإِن فعل فلا شيء عليه إِن شاء الله، ومن حلق رأسه قبل أَن أَن يرمي جمرة العقبة افتدى (¬٨)، ولا يحلق أحد رأسه حتَّى ينحر فمن فعل","footnotes":"(¬١) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق رقم ١٤٧٨، المغني ٣/ ٤٦٢.\r(¬٢) التمهيد ٢٤/ ٤٢٤، قال ابن عبد البر: المنحر في الحجّ بمنى إِجماع من العلماء، وأمَّا العمرة فلا طريق لمنى فيها فمن أراد أَن ينحر في عمرته وساق هديًا يتطوع به نحره بمكة حيث شاء منها وهذا إِجماع أيضًا لا خلاف فيه يغني عن الإِسناد والاستشهاد.\r(¬٣) هذا في الهدايا، وأمَّا الضحايا فلا يَجُوز أَن يذبح قبل الإِمام. انظر: التفريع ١/ ٣٥٥.\r(¬٤) المعونة ١/ ٣٩٠.\r(¬٥) المدونة ١/ ٤١١، الكافي ١/ ١٦٤.\r(¬٦) الحجة ٢/ ٤١٦.\r(¬٧) لم أقف على كلام الشَّافِعِي ﵀.\r(¬٨) الموطأ ١/ ٤١٧، وفي التمهيد ٧/ ٢٧٣، قال ابن عبد البر: لم يختلف قول مالك =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051266,"book_id":1103,"shamela_page_id":301,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":301,"body":"ذلك فلا حرج ويحلق المرء إِن شاء أو يقصر والحلاق أفضل، وتأخذ المرأة من كل ضفرة من رأسها ليس لذلك حد معلوم، ولا بأس بلبس الثياب وغسل الرَّأس وقبل العمل قبل أَن يحلق إِذا رمى جمرة العقبة، وللحاج أَن يتعجل في يومين وهو اليوم الثاني من أيَّام التَّشريق يرمي بعد الزوال، ثمَّ ينفر إِن شاء ما لم تغرب الشمس، وتعجيل الإِفاضة يوم النَّحر أفضل، وتأخير ها إِلى آخر أيَّام التَّشريق واسع، وإِذا حاضت المرأة قبل أَن تفيض فلا تبرح حتَّى تطهر، فإِذا حاضت بعد أَن فاضت فلا بأس أَن تنفر قبل أَن تودع الَّذي ينفر منها بالمحصب (¬١)، حتَّى يصلى العشاء، ولا يصدر أحد من الحاج حتَّى يودع البيت فإِن خرج ولم يودع رجع إِن كان قريبًا وإِن بعد لم يرجع\" (¬٢).","footnotes":"= وأصحابه فيمن حلق قبل أَن يرمي جمرة العقبة أَن عليه الفدية ويمر بعد ذلك الموسى على رأسه، وذكر ابن عبد الحكم فيمن طاف طواف الإِفاضة قبل أَن يرمي جمرة العقبة يوم النَّحر أنَّه يرمي ثمَّ يحلق رأسه ثمَّ يعيد الطَّواف للإِفاضة قال: ومن طاف للإِفاضة قبل الحلاق إِلَّا أنَّه قد رمى جمرة العقبة فإِنَّه يحلق رأسه ثمَّ يعيد طواف الإِفاضة فإِن لم يعد الطَّواف فلا شيء عليه لأنَّه قد طاف.\r(¬١) المُحَصَّب: هو الموضع الَّذي تحالفت فيه قريش على أنَّهم لا يبايعون بني هاشم ولا يناكحونهم ولا يأخذون منهم ولا يعطونهم إِلَّا أَن يسلموا لهم النبي ﷺ، وكتبوا بذلك صحيفة ووضعوها في جوف الكعبة فخيبهم الله في ذلك وبلغ رسول الله كل المقاصد فيهم وفي غيرهم. فيستحب في حق الراجع من منى بشرطه إِذا لم يتعجل أنَّه إِذا رمى ثالث يوم بعد الزوال أَن ينصرف لمكة، فإِذا وصل المحصب ندب له النزول فيه ليصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثمَّ يدخل مكة لفعله ﵊، ويقع بين الجبلين منتهيًا للمقبرة، ويسمى بالمحصب لكثرة الحصباء فيه من السيل. انظر: حاشية الدسوقي ٦/ ١١، بلغة السالك ٢/ ٤٥.\r(¬٢) التمهيد ١٧/ ٢٧٠، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٤/ ٤٢٦، الكافي ١/ ٣٧٨، التاج والإِكليل ٣/ ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051267,"book_id":1103,"shamela_page_id":302,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":302,"body":"قال أبو حنيفة: إِن بعد ولم يرجع فعليه دم (¬١).\rوقال أحمد بن حَنْبَل وإِسحاق: من نفر ولم يودع البيت قال: إِذا تباعد فعليه دم فإِن كان قريبًا رجع (¬٢).\rقال عبد الله: \"ويوم الحجّ الأكبر يوم النَّحر، ولا يجاوز أحدًا إِذا أقبل حتَّى يصلى فيه، وإِن مر في غير وقت صلاة؛ فليقم حتَّى تجيز الصَّلاة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: فإِن لم يصل فلا شيء عليه (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) المبسوط ٤/ ٦١، الهداية ١/ ١٥١، البحر الرائق ٢/ ٣٧٧، شرح فتح القدير ٢/ ٥٠٣.\r(¬٢) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهويه المسألة رقم ١٥٦٦.\r(¬٣) معنى كلام ابن عبد الحكم ﵀: أَن هناك موضعا يسمى بالمُعَرَّس: والمعرس في اللغة: موضع التعريس، وهو نزول المسافر آخر اللَّيْل نزلة للاستراحة، وفي فتح الباري ٣/ ٣٩١: هو موضع معروف على طريق من أراد الذهاب إِلى مكة من المدينة كان النبي ﷺ يخرج منه إِلى ذي الحليفة فيبيت بها وإِذا رجع بات بها أيضًا، وهو على ستة أميال من المدينة. انتهى. ويستحب الصَّلاة فيه، لما ثَبْت فيما رواه الإِمام مالك في الموطأ ١/ ٤٠٥ بسند صحيح عن عبد الله بن عمر ﵁: أَن رسول الله ﷺ أناخ بالبطحاء الَّتي بذي الحليفة فصلى بها، قال نافع: وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك، قال مالك: لا ينبغي لأحد أَن يجاوز المُعَرَّس إِذا قفل حتَّى يصلي فيه، وإِن مر به في غير وقت صلاة فليقم حتَّى تحل الصَّلاة ثمَّ صلَّى ما بدا له؛ لأنَّه بلغني أَن رسول الله ﷺ عرَّس به وأن عبد الله بن عمر أناخ به. والله أعلم.\r(¬٤) الحجة على أهل المدينة ٢/ ٤٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051268,"book_id":1103,"shamela_page_id":303,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":303,"body":"السنة في أمهات الأولاد (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإِذا ولدت الأمة من سيدها فإِنَّه لا يبيعها، ولا يهبها وله أَن يستمتع بها، فإِذا مات فهي حرة من رأس المال لا تباع في دين، ولا تخرج في ثلث، وكل ما طرحته الأمة ممَّا يعلم أنَّه ولد من علقة أو مضغة أو يسقط لم يستهل؛ فهي بذلك كله أم ولد\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا تكون أم ولد حتَّى يستبين بعض الخلق، فأما العلقة والمضغة فليس شيئًا؛ لا تكون به أم ولد (¬٣).\rقال الشَّافِعِي مرة في هذه المسألة مثل قول أبي حنيفة، وقال مرة أخرى مثل قول ابن عبد الحكم (¬٤).\rقال عبد الله: \"وليس لسيدها أَن يؤاجرها، ولا يبيعها في الخدمة، ولا يهب خدمتها ولكن له المتعة بها حتَّى يموت فتعتق ويسقط ذلك عنها، ويبيعها مع عتقها مالها\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ليس لسيدها أَن يؤاجرها، ولا يبيعها ومالها لسيدها (¬٦).","footnotes":"(¬١) أمهات الأولاد: جمع والمفرد: أم الولد، وأم الولد: هي الأمة الَّتي حملت من سيدها وأتت منه بولد.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٧٧٦، المنتقى ٤/ ٣٦، التاج والاكليل ٦/ ٣٥٦، منح الجليل ٩/ ٤٨٠ - ٤٨١، قال ابن رشد: لا خلاف في ولد الأمة من سيدها الحر أنَّه حر.\r(¬٣) تحفة الفقهاء ٢/ ٢٧٤، البحر الرائق ٤/ ٢٩٢، الفتاوى الهندية ٢/ ٤٥.\r(¬٤) الأم ٦/ ١٠١.\r(¬٥) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٤/ ٣٧٥، الخرشي على مختصر خليل ٨/ ١٥٨.\r(¬٦) البحر الرائق ٧/ ٣١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051269,"book_id":1103,"shamela_page_id":304,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":304,"body":"قال الشَّافِعِي: له أَن يؤاجرها ويزوجها، ومالها لسيدها ولورثته من بعده (¬١).\rقال عبد الله: \"وإِذا جرحت أم الولد جرحًا فليس لسيدها أَن يسلمها ولكن بفتكها بجنايتها، ويخرج مكان ذلك قيمتها ليس عليه أكثر من ذلك وهي في حدودها وجراحها وجميع حالها، وفي موتها وحياتها حال أمة حتَّى تعتق\" (¬٢).\rوللشافعي ﵁ في هذه المسألة قولان أحدهما: أَن أم الولد إِذا جنت فعلى السيد الأقل من قيمتها أو جنايتها، فإِن عادت فجنت شرك المجني عليه الثاني الأوَّل في القيمة، ثمَّ هكذا كلما جنت، والقول الآخر أَن على سيدها الأقل من قيمتها أو جنايتها، ثمَّ هكذا كلما جنت (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) الأم ٤/ ٢١١، الحاوي ٦/ ٨٩.\r(¬٢) المدونة ٤/ ٦٥٠، البيان والتحصيل ١٦/ ٩١، الاستذكار ٧/ ٤٥٦، الكافي ٢/ ١١٣٠، الذخيرة ١٢/ ٢٣٤.\r(¬٣) انظر القولين: الحاوي ١٨/ ٣١٥، الإِقناع ١/ ٢١٠، التنبيه ١/ ١٤٩، المجموع ١٦/ ٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051270,"book_id":1103,"shamela_page_id":305,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":305,"body":"السنة في المُدَبَّر (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإِذا دبر الرجل عبده فلا يبيعه في دين، ولا غيره، وإِذا مات أعتق في ثلثه إِن كان له مال، فإِن لم يكن له مال عتق ثلثه وبقي ثلثاه لورثته\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: يباع المدبر (¬٣).\rقال عبد الله: \"فإِن كان عليه من الدين ما يغترقه بيع في دينه وبطل تدبيره من الدين\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: إِن كان عليه دين لم يُبَعْ واستسعى في قيمته (¬٥).\rقال سفيان الثَّوْري مثل قول أبي حنيفة: لا يباع ولكن يستسعي في قيمة رقبته ولا يؤخذ بأكثر من ذلك (¬٦).\rقال إِسحاق بن راهويه مثل قول سفيان (¬٧).","footnotes":"(¬١) المدبر: بضم الميم وتشديد الباء من دبر الشيء: ذهب، ودبر فلانًا: خلفه بعد موته وبقي بعده، قال ابن عرفة: المدبر بفتح الباء هو المعتق من ثلث مالكه بعد موته بعتق لازم. قال مالك: والتدبير أَن يقول الرجل لعبده أو أمته: أنت مدبر أو مدبرة في حياتي وحر أو حرة بعد مماتي. التفريع ٢/ ٩، شرح حدود ابن عرفة ص ٦٧٥ دار الغرب، معجم لغة الفقهاء ٢/ ٧.\r(¬٢) البيان والتحصيل ١٤/ ٤٦٠، المنتقى ٤/ ١٣٦، الذخيرة ١١/ ١٦٩.\r(¬٣) الأم ٨/ ١٨ - ٢٣.\r(¬٤) التفريع ٢/ ٩، الذخيرة ١١/ ١٦٢.\r(¬٥) المبسوط ٢٩/ ٤٣.\r(¬٦) فتح الباري ٥/ ١٥٩، نيل الأوطار ٦/ ١٤٨.\r(¬٧) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق المسألة رقم ٣١٥٤، فتح الباري ٥/ ١٥٩، نيل الأوطار ٦/ ١٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051271,"book_id":1103,"shamela_page_id":306,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":306,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"وولد المدبر من أمته بمنزلته يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهِ وَيُرَقُّونَ بِرِقِّهِ\" (¬١).\rقال الشَّافِعِي: في هذه المسألة؛ مرة بقول ابن عبد الحكم: أَن الولد بمنزلته، وقال مرة أخرى: ولد المدبر مملوك (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن دبر جارية له فولدت فولدها بمنزلتها، ولا بأس أَن يطأها (¬٣)، وكل ذات رحم فولدها بمنزلتها مكاتبة أو مدبرة أو معتقة إِلى سنين أو مخدومة أو مرهونة أو أم ولد أو بعضها حر وبعضها مملوك\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: كل معتق إِلى أجل من الآجال سوى المدبر فلصاحبه أَن يبيعه قبل أَن يأتي ذلك الأجل، وكلما ولد في تلك المدة فولده رقيق، ولا يجب عليه العتق إِذا جاء الأجل ويكون الولد مملوكًا (¬٥).\rقال عبد الله: \"وللرجل أَن يستخدم مدبره ويؤاجره إِن شاء، ويفعل به كما يفعل الرجل في عبده غير أنَّه لا يجد السبيل إِلى بيعه\" (¬٦).\rقال الشَّافِعِي: يباع المدبر (¬٧).\rقال عبد الله: \"والمدبر في حاله كلها في جراحه وحدوده حال عبدٍ ما لم يعتق\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الموطأ ٢/ ٨١٠، المدونة ٢/ ١٧٩، شرح الموطأ للزرقاني ٤/ ١٥٦.\r(¬٢) الحاوي ١٨/ ٢١٧.\r(¬٣) روى مالك في الموطأ ٢/ ٨١٤ بسند صحيح عن سعيد بن المسيِّب أنَّه كان يقول: إِذا دبر الرجل جاريته فإِن له أَن يطأها وليس له أَن يبيعها ولا يهبها، وولدها بمنزلتها.\r(¬٤) الاستذكار ٧/ ٤٣٦، وما بعدها.\r(¬٥) مشكل الآثار ١٢/ ٤٥٩، المبسوط ٧/ ٣٢٥، تحفة الفقهاء ٢/ ٢٧٨.\r(¬٦) الموطأ ٢/ ٨١٤، التلقين ٢/ ٢٠٧، الذخيرة ١١/ ٢٢٨.\r(¬٧) الأم ٧/ ٢٤٣ - ٨/ ١٨، الحاوي ٦/ ١٥٥.\r(¬٨) التلقين ٢/ ٢٠٧، المنتقى ٤/ ١١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051272,"book_id":1103,"shamela_page_id":307,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":307,"body":"السنة في المكاتب (¬١)\rقال عبد الله: \"وليس على الرجل أَن يكاتب عبده إِذا ما سأله، وليس ذلك فرضًا عليه إِنَّما توسعة من الله تعالى على عباده وليس فرضًا عليهم، قال الله ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، وقال: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، وقال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] وقال: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، وإِنَّما هذه توسعة من الله ﷿ على عباده وليس فرضًا عليهم أَن يفعلوه\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي ﵁: إِذا جمع المكاتب الأمانة مع الاكتساب فأحب لسيده ألا يمنعه من الكتابة إِذا سأله ذلك (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أَن يكاتب الرجل عبده بما شاء من الكتابة يُنَجِّمُهَا (¬٤) عليه على ما اصطلحوا عليه، وهوعبد ما بقي عليه من كتابته درهم إِن أداها عتق، وإِن عجز عنها رق (¬٥)، ويستحب لمن كاتب أَن يضع","footnotes":"(¬١) المكاتب: بضم الميم وفتح التاء اسم مفعول من كاتب، والكتابة والمكاتبة لغة: مأخوذة\rمن كَتَبَ بمعنى أوجب، وألزم.\rوشرعًا: هو الرقيق الَّذي تم عقد بينه وبين سيده على أَن يدفع له مبلغا من المال نجومًا ليصير حرًّا. معجم لغة الفقهاء ٢/ ٥٣.\r(¬٢) التفريع ٢/ ١٣، المعونة ٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠.\r(¬٣) الأم ٨/ ٥٣.\r(¬٤) ينجمها: تَنْجيم المكاتَب ونُجوم الكتابة، وهو أَن يقدر عطاؤه في أوقات معلومة مشاهرة. قال ابن الأثير: وأصلُه أَن العرب كانت تَجْعل مَطالِع مَنازل القمر ومَساقِطَها مواقيتَ لِحُلول دُيونِها وغيرها فتقول: إِذا طَلَع النَّجمُ حلَّ عليَك مالي: أي الثُّريَّا وكذلك باقي المنازِل النهاية ٥/ ٥٥.\r(¬٥) البيان والتحصيل ٧/ ٢٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051273,"book_id":1103,"shamela_page_id":308,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":308,"body":"من آخر كتابته مكاتبة (¬١)، وذكر بعض أهل العلم أنَّه تأويل قول الله ﷿: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] (¬٢) \".\rقال الشَّافِعِي: فإِن لم يضع سيده من الكتابة شيئًا حتَّى مات وقد قبضها من المكاتب حاص المكاتب أهل الدين والوصايا بما له (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإِذا كاتب الرجل عبده تبعه ماله ولم يتبعه ولده (¬٤)، وأمَّا ولده في كتابته من أمته فهو بمنزلته (¬٥) يعتق بعتقه ويرق برقه\" (¬٦).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا بأس بشراء كتابة المكاتب إِن كانت ذهبًا أو فضة بعوض معجل، فإِذا أعتق، وكان ولاؤه للذي عقد كتابته. وإِن عجز أو مات فهو وماله للذي اشترى كتابته\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: لا يَجُوز شراء كتابة المكاتب (¬٨).\rوقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة: لا يَجُوز شراء كتابة المكاتب (¬٩).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أَن يشترط الرجل على مكاتبه سفرًا أو خدمة","footnotes":"(¬١) أي أَن يضع عن المكاتب شيئًا من آخر مكاتبه على قدر ما تطيب به نفسه.\r(¬٢) المعونة ٢/ ٣٨١.\r(¬٣) الحاوي ١٨/ ١٩٠، الإِقناع ١/ ٢٠٨.\r(¬٤) أي: أولاده قبل المكاتبة إِلَّا أَن يشترط ذلك.\r(¬٥) أي الولد غير الأم.\r(¬٦) الموطأ ٢/ ٧٧٥ - ٧٨٨، التفريع ٢/ ١٤، المعونة ٢/ ٣٨٢.\r(¬٧) التفريع ٢/ ١٤، البيان والتحصيل ١٥/ ٢١٠.\r(¬٨) مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٤٠٧.\r(¬٩) الأم ٨/ ٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051274,"book_id":1103,"shamela_page_id":309,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":309,"body":"يؤدي ذلك إِليه مع كتابته\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: الشرط باطل (¬٢).\rقال عبد الله: \"وإِذا هلك المكاتب وترك ولدًا معه في كتابته وفضل عن كتابته أدِّيتْ كتابته، وكان ما بقي بعد ذلك ميراثًا على فرائض الله (¬٣)، ولا شيء للولد إِن كان حرًّا من ميراثه\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: ويرث الولد المكاتب أباهم كما يتوارث الأحرار (¬٥).\rقال الشَّافِعِي: إِذا مات المكاتب قبل أَن يؤدي نجومه فهو مملوك، وماله لسيده ترك مالًا وولدًا أو لم يترك فهو مملوك (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز لأحد أَن يتحمل الرجل بكتابة عبده (¬٧)،","footnotes":"(¬١) نقله ابن عبد البر بحروفه، وصرح بذكر ابن عبد الحكم وكتابه المختصر الصغير، وهذه من الفوائد العزيزة، والطريقة الوثيقة في إِثبات نسبة الكتاب لمؤلفه. واللهُ أعلم. انظر: الاستذكار ٧/ ٤٢٠، الكافي ٢/ ٩٨٩.\r(¬٢) مجمع الأنهر ٤/ ٩.\r(¬٣) أي: للذكر مثل حظ الأنثيين.\r(¬٤) الموطأ ٢/ ٧٨٧، المدونة ٢/ ٥٠٦، التفريع ٢/ ١٥، الاستذكار ٧/ ٣٧٧، الذخيرة ١١/ ٣٥٨، شرح الزرقاني ٤/ ١٢٨.\r(¬٥) المبسوط للشيباني ٣/ ٤٥٢، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ٤٣، تبيين الحقائق ٥/ ١٧٢، بدائع الصنائع، ٤/ ١٥٥.\r(¬٦) الأم ٨/ ٨٤.\r(¬٧) قال مالك في الموطأ ٢/ ٧٩١: الأمر المجتمع عليه عندنا أَن العبد إِذا كاتبه سيده لم ينبغ لسيده أَن يتحمل له بكتابة عبده أحد إِن مات العبد أو عجز، وليس هذا من سنة المسلمين، وذلك أنَّه إِن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من كتابته ثمَّ اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الَّذي تحمل له أخذ ماله باطلًا لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له، ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة ثبتت.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051275,"book_id":1103,"shamela_page_id":310,"part":null,"page_num":320,"sequence_num":310,"body":"وإِذا مات المكاتب وترك ولدًا سعوا في كتابته، ولا يوضع عنهم شيء لموته، فإِن أدوا عتقوا وإِن عجزوا رقوا (¬١)، وليس للمكاتب أَن يعتق عبدًا، ولا يتصدق بماله ما دام في حال رقه، وليس لسيده أَن يأخذ من ماله شيئًا ما دام على كتابته (¬٢)، ولا بأس بمقاطعة المكاتب سيده يعجله بعض ما كاتبه عليه ويضع عنه بعضه. وإِذا عتق المكاتب فولاؤه لذكور ولد الَّذي كاتبه من الرجال ليس لبناته من ذلك شيء، وليس للمكاتب أَن ينكح، ولا يسافر إِلَّا بإِذن سيده، ومن أوصى لمكاتبه ببعض ما عليه من كتابته وكان ذلك يخرج من ثلثه جاز وذلك موضع في رقبته فيعتق منه بقدر ما خرج ممَّا أوصى له به، وإِذا خرجت الكتابة عتق ذلك، فإِن خرج نصفها عتق نصفها، والمكاتب في جميع أحواله في جراحه وحدوده حال عبد ما بقس عليه من كتابته درهم واحد، وإِن كاتب أمة فولدت بعد كتابتها فولدها بمنزلتها، ولا يطأ الرجل مكاتبته إِلَّا أَن تعجز فتصير أمة (¬٣) \".\rقال أحمد بن حَنْبَل: لا يطأ الرجل مكاتبته إِلَّا أَن يكون شرط ذلك عليها، فإِن وطئها بغير شرط أدب، ولها عليه العَقْرُ صداق مثلها (¬٤).\rقال إِسحاق مثل ذلك في المعتق (¬٥).","footnotes":"(¬١) التفريع ٢/ ١٥ - ١٦، المعونة ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٧٨٢، شرح الزرقاني ٤/ ١٢٢.\r(¬٣) المدونة ٢/ ٤٧٦، التلقين ٢/ ٢٠٧، الاستذكار ٧/ ٣٨٨، المنتقى ٤/ ١١٥، شرح الزرقاني ٤/ ١٣١.\r(¬٤) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق المسألة رقم ٣١٦٧، ورقم ٣١٨٦، المغني ١٢/ ٣٨٨.\r(¬٥) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق المسألة رقم ٣١٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051276,"book_id":1103,"shamela_page_id":311,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":311,"body":"[كتاب العتق]\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن أعتق شركًا له في عبد قوم عليه قيمة العدل إِن كان له مال أعطي شركاؤه حِصَصَهم وعتق عليه، وكان ولاؤه لمن أعتقه، وإِن لم يكن له مال فقد عتق ما عتق ويكون ما بقي رقيقًا لمن يملكه، فيكون له من نفسه بقدر ما فيه من الرق\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يعتق بعضه ويرق بعضه، ولكن يستسعي (¬٢).\rوقال سفيان الثَّوْري مثل قول أبي حنيفة والولاء للذي أعتق (¬٣).\rقال عبد الله: \"وحاله في جراحه وحدوده وطلاقه حال عبد، وإِن مات فماله كله لمن له فيه الرق، وليس لمن أعتق نصفه منه شيء\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: إِن مات دفع عنه السعاية الَّتي وَجَبَتْ عليه من ماله إِن كان له مال، وما بقي لمولاه الَّذي أعتق وهو حر، وإِن كان له ورثة دفع إِلى ورثته ما بقي من ماله (¬٥).","footnotes":"(¬١) الموطأ ٢/ ٧٧٢ والأصل فيه حديث عبد الله بن عمر ﵄: أَن رسول الله ﷺ قال: من أعتق شركًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه وإِلَّا فقد عتق منه ما عتق. أخرجه مالك ٢/ ٧٧٢ والبخاري ٢٣٨٦، ومسلم ١٥٠١، قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يعتق سيده منه شقصًا ثلثه أو ربعه أو نصفه أو سهما من الأسهم بعد موته أنَّه لا يعتق منه إِلَّا ما أعتق سيده وسمى من ذلك الشقص.\r(¬٢) الموطأ ٣/ ٢٨٠، رواية الشَّيْبَاني المبسوط ٧/ ١٣٤، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ٢٥.\r(¬٣) مصنف عبد الرزاق ٩/ ١٧١.\r(¬٤) المدونة ٢/ ٤٢٢، التلقين ٢/ ٢٠٧، المنتقى ٤/ ١١٥.\r(¬٥) شرح معاني الآثار ٣/ ١٥٧، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ٣٩ - ٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051277,"book_id":1103,"shamela_page_id":312,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":312,"body":"قال الشَّافِعِي: يرثاه جميعًا هذا يرث نصفه بالولاء وهذا يرثه بالرق (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن أعتق نصف عبده وهو صحيح عتق كله، وإِن عتق بعض عبده في وصيته لم يعتق إِلَّا ما عتق، ومن أعتق نصفي عبد له وأعتق شريكه النصف الآخر فذلك له\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: إِن أعتقاه جميعًا معًا فالولاء بينهما وهو حر، وإِن أعتق أحدهما قبل صاحبه فعلى الَّذي أعتق أولًا قبل قيمة نصيب صاحبه، ويكون الغلام حرًا، وإِن أعتق الآخر فعتقه باطل (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن أوصى بعتق عبد في وصيته فهو حر من ثلثه ويبدأ على الوصايا\" (¬٤).\rقال الشَّافِعِي: لا يبدأ على الوصايا ولكن يحاص (¬٥) مع الوصايا (¬٦).\rقال أبو حنيفة: إِن كان قال: إِذا مت فهو حر بُدئ به على أهل الوصايا، وإن كان أوصى فقال: يعتق عني لم يبدأ به وحاص مع أهل الوصايا (¬٧).","footnotes":"(¬١) الأم ٧/ ١٣٤.\r(¬٢) الاستذكار ٧/ ٣١٦، البيان والتحصيل ١٠/ ٤٢، الذخيرة ١١/ ١٤٤، التاج والإِكليل ٩/ ٣٩٩.\r(¬٣) الحاوي ١٨/ ٢٠٦، الإقناع ٣/ ١٣٥.\r(¬٤) المدونة ٤/ ٣٥٣، الذخيرة ٧/ ٨١، شرح الدردير ٤/ ٤٣٧، جامع الأمهات ص ٥٤٣.\r(¬٥) يحاص الغرماء: أي يقتسموا المال بينهم حصاصًا. من المحاصة، وقد يعني: بيان حصة كل مستحق. انظر: المصباح المنير ١/ ١٣٩، معجم لغة الفقهاء ١/ ٤٩٤.\r(¬٦) الحاوي ٨/ ٢١٢.\r(¬٧) بدائع الصنائع ٧/ ٣٩٣، تبيين الحقائق ٦/ ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051278,"book_id":1103,"shamela_page_id":313,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":313,"body":"قال عبد الله: \"ومن أعتق رقيقًا في مرضه لا مال له غيرهم أسهم منهم فأعتق ثلثهم\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يعتق الرقيق كلُّهم ويستسعون في الثلثين الباقي (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن أعتق عبدًا له تبعه ماله إِلَّا أَن يشترطه سيده\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: من أعتق عبدا له فماله للمولى إِلَّا أَن يسلمه للعبد (¬٤).\rقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة المال للسيد (¬٥).\rقال عبد الله: \"وكذلك لو أوصى بعتقه، ومن أعتق جارية له وهي حامل عتقت وما في بطنها، ومن مُثِّلَ بعبده فقطع يده أو أذنه أو جدعه أو سحل سنانه (¬٦) فهو حر، وولاؤه لسيده (¬٧)، ومن فعل ذلك به خطأ فذهب ليضربه فأصاب ذلك منه فلا عتق عليه\" (¬٨).\rقال أبو حنيفة: من مثِّل بعبده عمدًا أو خطأ فلا يعتق عليه، ولكن","footnotes":"(¬١) التمهيد ٢٣/ ٤٢١ - ٤٢٢، شرح الزرقاني ٤/ ١٠٢ - ١٠٣.\r(¬٢) المبسوط للشيباني ٤/ ١١٧، المبسوط ٨/ ٤٥٦، بدائع الصنائع ٤/ ٩٩.\r(¬٣) المدونة ٢/ ٤٧٢، الاستذكار ٧/ ٣٢٨، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ٧١، لمنتقى ٣/ ٣٦٠، الذخيرة ١١/ ٩٨.\r(¬٤) الفتاوى الهندية ٣/ ٣٧.\r(¬٥) الأم ٨/ ٤٨، الحاوي ١١/ ٤٢١.\r(¬٦) معنى سحل سنانه: هو أَن يبردها حتَّى يذهبها أو قلعهما على وجه العذاب.\r(¬٧) سطقت في الأصل كلمة: سيده.\r(¬٨) الموطأ ٢/ ٨١٠، المدونة ٢/ ٥١٤، التفريع ٢/ ٢٣ - ٢٤، التلقين ٢/ ٢٠٣، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ٣٦٥ - ٣٦٨، شرح الزرقاني ٤/ ١٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051279,"book_id":1103,"shamela_page_id":314,"part":null,"page_num":324,"sequence_num":314,"body":"يؤدب السيد (¬١).\rقال الشَّافعي مثل قول أبي حنيفة لا يعتق عليه ولكن يؤدب (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا تجوز عتاقة المولى عليه\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: عتاقة المولى عليه جائزة وأحكام الله عليه جارية (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز عتاقة الغلام حتَّى يحتلم، وإِذا حملت الجارية من رجل عليه دين لا وفاء له فهي أم ولد، ولا تباع في دينه، ولا يَجُوز في الرقاب الواجبة نصراني، ولا يهودي (¬٥)، ولا مدبر، ولا معتق إِلى سنين، ولا أم ولد، ولا أعمى، ولا من يعتق عليه من القرابة إِذا ملكهم\" (¬٦).\rقال الشَّافِعِي: يَجُوز عتق المدبر والمعتق إِلى سنين (¬٧).\rقال أبو حنيفة: العتق جائز ماض فيهم كلُّهم خلا ما سمى الله في كتابه (مؤمنة) فلا يَجُوز فيها إِلَّا مؤمنة كما سمى الله، وما أبهمه القرآن فهو جائز أَن يعتق إِن شاء الله (¬٨).","footnotes":"(¬١) اللباب ١/ ٣٠٢، البحر الرائق ٤/ ٢٧١.\r(¬٢) الحاوي ١٥/ ٤٠٣ - ٤٠٤.\r(¬٣) التمهيد ٧/ ٣٣٤، شرح الزرقاني على الموطأ ٤/ ١٠٥.\r(¬٤) كتاب الآثار للشيباني ١/ ٢٢٣.\r(¬٥) وفي الكافي لابن عبد البر ٢/ ٩٧٤ قال: ولا يَجُوز في الرقاب الواجبة إِلَّا مؤمن سالم من العيوب المفسدة كالعمى والعور والصمم وكذلك الأشل والمجنون والخصي والمجبوب والمقعد والشديد العرج.\r(¬٦) الموطأ ٢/ ٧٧٦، المدونة ١/ ٤٧٨، الكافي ٢/ ٩٧٤، البيان والتحصيل ١٤/ ٥٥٠، المنتقى ٤/ ١٠٣، شرح الزرقاني على الموطأ ٤/ ١٠٥.\r(¬٧) الأم ٤/ ٩٥، الحاوي ١٠/ ٤٦٤ - ١٨/ ١٠٢.\r(¬٨) عمدة القارئ ٣٤/ ٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051280,"book_id":1103,"shamela_page_id":315,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":315,"body":"قال عبد الله: \"ويعتق على الرجل من قرابته إِذا ملكهم الولد والوالدان والإِخوة والأخوات من جميع الجهات، وولد الولد والجد والجدات بعدوا أو قربوا، ولا يعتق عم، ولا عمة، ولا خال، ولا خالة، ولا ابن الأخ إِلَّا من نسب، ولا من رضاع\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يعتق عليه العم والخال وغير ذلك من كل ذي رحم محرم (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: ولا يعتق إِلَّا الولد وولد الولد وإِن سلفوا من البنين والبنات، والأجداد وإِن بعدوا (¬٣).\rقال عبد الله: \"ويعتق عليه من سميت حين يملكهم بغير سلطان، ومن ملك ورث ذا قرابة له ممن يعتق عليه، فإِنَّه لا يعتق عليه إِلَّا قدر ما ورث منه فقط\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: يعتق كله ويستسعى فيما بقي (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) التفريع ٢/ ٢٥، البيان والتحصيل ١٥/ ٨٣، مواهب الجليل ٨/ ٤٦١.\r(¬٢) المبسوط للشيباني ٤/ ١٦٦، شرح معاني الآثار ٣/ ١١٠ - ٤/ ٣٨٥، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ٢١، مجمع الأنهر ٢/ ٢١٣، عمدة القارئ ١٩/ ٤٩٩.\r(¬٣) الأم ٨/ ١٤.\r(¬٤) التفريع ٢/ ٢٥ - ٢٦، التمهيد ١٤/ ٢٨٠، المنتقى ٤/ ٩٦، الذخيرة ٧/ ٨٤، الفواكه الدواني ٢/ ٩١٩.\r(¬٥) معاني الآثار ٣/ ١٠٨، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ٢٥، المحيط البرهاني ٤/ ٣٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051281,"book_id":1103,"shamela_page_id":316,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":316,"body":"باب الولاء وحكمه (¬١)\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز بيع الولاء، ولا هبته (¬٢)، والولاء لمن أعتق، ويرث الولاء الذكور من ولد الميت، ولا يرثه النِّساء، وإِذا تزوج العبد الحرة فولدت منه ثمَّ عتق العبد جر الولاء إِلى مواليه (¬٣)، وكذلك ابن الملاعنة المعتقة يكون ولاؤه لمواليه، فإِن اعترف به أبوه جره إِلى مواليه (¬٤)، وابن الملاعنة العربية إِذا أقر به أبوه رجع إِليه، وإِن مات قبل ذلك كان ميراث عصبته للمسلمين\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: يرثه عصبة أبيه يرجع إِليهم الولاء إِذا لم يكن له أب (¬٦).","footnotes":"(¬١) الولاء لغة مشتق من الولي وهو القرب، وهو قسمان: ولاء العتاقة، وولاء الموالاة. وشرعًا: عصوبة سببها نعمة المعتق على عتيقه بالعتق. وتفسيره: أَن يسلم رجل على يد رجل فيقول للذي أَسْلَم على يده: واليتُكَ على أني إِن متُّ فميراثي لك، وإِن جنيتُ فعَقْلِي عليك وعلى عاقلتك، ويقبل الآخر هذا، فيصير بذلك عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة، من النسب كالميراث، وولاية النِّكاح، والعقل وغير ذلك. بلغة السالك ٤/ ٢٠٤، البحر الرائق ٨/ ٧٧، مسائل الإِمام أحمد ٨/ ٤٢٢٥، الموسوعة الفقهية الكويتية ٣٣/ ٦٨.\r(¬٢) لما أخرجه البخاري ٢٣٩٨، ومسلم ١٥٠٦، عن ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته، وهذا متفق عليه بين الأئمة الأربعة، وعليه جمهور العلماء من الصَّحابة وغيرهم. انظر: التمهيد ١٦/ ٣٣٨، الموطأ برواية محمد بن الحسن الشَّيْبَاني ٣/ ٢١٣، الحاوي ١٨/ ٨١، المغني ٧/ ٢٤٣.\r(¬٣) التفريع ٢/ ٢٦، المعونة ٢/ ٣٧٠.\r(¬٤) التفريع ٢/ ٢٧.\r(¬٥) الكافي ٢/ ١٠٤٤.\r(¬٦) المبسوط للشيباني ٤/ ٦٧٣، البحر الرائق ٨/ ٤٥٨، تبيين الحقائق ٦/ ١٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051282,"book_id":1103,"shamela_page_id":317,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":317,"body":"قال عبد الله: \"وولاء ما أعتقته المرأة لها (¬١)، وإِن مات من أعتقته جرت، ولا موالي إِن كان له إِليها وورثتهم إِن لم يكن له وارث غيرها بمنزلة العصبة (¬٢)، ومن أعتق عبدًا له عن رجل فالولاء للرجل\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: ولاؤه للمعتق إِلَّا أَن يكون أوصى بذلك أو وكل، فأما من تطوع بعتق عن آخر فالولاء للذي أعتق (¬٤).\rقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولاء السائبة (¬٦)، لجماعة المسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه\" (¬٧).\rقال الشَّافِعِي: ميراث السائبة للذي أعتقه (¬٨)، قال أحمد بن حَنْبَل: في","footnotes":"(¬١) لما أخرجه البخاري ٦٣٧٨ من حديث ابن عمر ﵄ كما قال: أرادت عائشة أَن تشتري بريرة فقالت للنبي ﷺ: \"إِنَّهم يشترطون الولاء\"، فقال النبي ﷺ: \"اشتريها فإِنَّما الولاء لمن أعتق\".\r(¬٢) شرح الدردير ٢/ ٢٢٥، حاشية الدسوقي ١٩/ ٣٥٩، شرح الخرشي ١٠/ ٣٤٠.\r(¬٣) متن الرسالة ص ١١٦.\r(¬٤) شرح معاني الآثار ٦/ ٢٠٦، المحيط البرهاني ١٠/ ٤١٣.\r(¬٥) انظر: الأم ٦/ ١٨٧، الحاوي ١٨/ ٩٠.\r(¬٦) السائبة: العبد يعتق على أَن لا ولاء لمعتقه عليه. وقد كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ثمَّ هدمه الإِسلام. نيل الأوطار ٦/ ١٣١.\r(¬٧) المدونة ٢/ ٥٥٨، البيان والتحصيل ١٨/ ١٥٥، شرح ابن بطال على صحيح البخاري ٨/ ٣٧١، الذخيرة ١١/ ١٨٣، قال مالك: ميراثه للمسلمين وعقله عليهم، والحجة لهذه المقالة أنَّه إِذ قال: أنت حر سائبة، فكأنه قد أعتقه عن المسلمين فكان ولاؤه لهم، وهو بمنزلة الوكيل إِذا أعتق عن موكله، فالولاء له دون الوكيل. انظر: ابن بطال ٨/ ٣٧١.\r(¬٨) الأم ٦/ ١٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051283,"book_id":1103,"shamela_page_id":318,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":318,"body":"السائبة يضع ماله حيث يشاء (¬١).\rقال إِسحاق مثل ذلك (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولاء المنبوذ (¬٣) للمسلمين (¬٤)، وإِذا أَسْلَم النصراني على يد رجل فولاؤه للمسلمين، قال رسول الله ﷺ \"إِنَّما الولاء لمن أعتق\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ولاء النصراني للذي أَسْلَم على يديه، ويرثه ويعقل عنه، وهذا عند أبي حنيفة بمنزلة الحلف (¬٦).\rقال عبد الله: \"وإِذا هلك رجل وترك مولاه وترك ثلاثة من الولد فولاؤه لهم، فإِن مات اثنان من الولد وتركا ولدًا، ثمَّ مات المولى فميراثه للباقي من الثَّلاثة لأنَّه أقعدهم بمن أعتقه (¬٧)، وإِذا كان في جارية ينقص من جزئه وهو النصف فإِنَّما تقاسمهم شهرًا بشهر وجمعة بجمعة\" (¬٨).\rقال أبو حنيفة: لا يَجُوز عتق ورق في أمة (¬٩).","footnotes":"(¬١) مسائل الإِمام أحمد وإسحاق برقم ٣١٩٦.\r(¬٢) مسائل الإِمام أيد وإسحاق برقم ٣١٩٦.\r(¬٣) المنبوذ: الطفل الَّذي ترميه أمه عند ولادته في الأرض، لا يُعرف أبوه ولا أمه، وهو اللقيط، وسمي اللقيط منبوذًا؛ لأنَّ أمه رمته على الطريق. تقول: نبذ ينبذ نبذه إِذا ألقاه.\r(¬٤) الموطأ ٢/ ٧٣٨، شرح الزرقاني ٤/ ٢٢، قال يحيى: سمعت مالكًا يقول: الأمر عندنا في المنبوذ أنَّه حر هان ولاءه للمسلمين، هم يرثونه ويعقلون عنه.\r(¬٥) أخرجه البخاري ٤٨٠٩، ومسلم ١٥٠٤، من حديث عائشة ﵂.\r(¬٦) البحر الرائق ٨/ ٧٨، بدائع الصنائع ٤/ ١٦١، تبيين الحقائق ٥/ ١٧٩.\r(¬٧) المدونة ٢/ ٥٨٦، البيان والتحصيل ١٤/ ٤٩٣.\r(¬٨) المنتقى ٤/ ٨٨.\r(¬٩) الهداية ٤/ ٢٠٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051284,"book_id":1103,"shamela_page_id":319,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":319,"body":"قال عبد الله: \"ومن أعتق جارية إِلى سنين فلا يَجُوز له أَن يطأها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يطؤها ويستمتع: يا ويبيعها هانما هي صفة من الصَّفات فيفعل فيها قبل الصفة ما أحب\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة: يطؤها وليفعل بها ما أحب (¬٣).\r\"ومن أعتق عبده سنة فهو كما قال حر إِلى سنة، ولا يعجل له العتاقة، والعتاقة تبدأ على ما سواها من الوصايا إِذا كانت عتاقة عبد بعينه وأوصى بشراء عبد بعينه فيعتق عنه، وأمَّا أَن يوصي أَن يشتري رقبة ليست بعينها فإِنَّه وسائر الوصايا سواء\" (¬٤).\r* * *","footnotes":"(¬١) التفريع ٢/ ٢٧، قال: الطحاوي كما في الاختلاف العلماء ٢/ ٧٣: وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال من أعتق جاريته إِلى سنتين فلا يطؤها، ومن أعتق عبده إِلى سنتين فهو كما قال يؤخر إِلى سنتيه ولا يعجل له العتق.\r(¬٢) المبسوط ٧/ ٤٥٣.\r(¬٣) الأم ٧/ ١٩٧، وما بعده. الإِقناع ٢/ ٦٤٢.\r(¬٤) التفريع ٢/ ٢٧، الذخيرة ٧/ ٧٤، منح الجليل ٩/ ٥٣٦، الخرشي ٢٤/ ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051285,"book_id":1103,"shamela_page_id":320,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":320,"body":"السنة في النِّكاح (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويزوج الرجل ابنته البكر بغير رضاها\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يَجُوز إِلَّا برضاها ورضاها سكوتها (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز ذلك على الثيب إِلَّا برضاها، ولا يَجُوز على البكر أمر وصي ولا ولي غير أبيها، ولا تزوج اليتيمة حتَّى تبلغ تسع سنين، فإِذا بلغت تسع سنين فرضيت فلا خيار لها، ولا أرى الرجل أَن يدخل بها حتَّى تبلغ تسع سنين\" (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا تنكح المرأة إِلَّا بإِذن وليها أو ذوي الرأي من أهلها والسلطان (¬٥).","footnotes":"(¬١) النِّكاح مصدر نكح، يقال: نكح فلان امرأة ينكحها إِذا تزوجها، ونكحها ينكحها: وطئها أيضًا. واصطلاحًا: عقد يفيد ملك المتعة قصدًا، بين رجل وامرأة من غير مانع شرعي. وفي حاشية العَدَوِيّ: أمَّا النِّكاح لغة: فهو حقيقة في الوطء مجاز في العقد. واصطلاحًا على العكس: حقيقة في العقد مجاز في الوطء. وقد يستعمل عرفًا مرادًا به الوطء؛ كقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وقوله: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ [النور: ٣].\r(¬٢) الاستذكار ٥/ ٤٠٦، المنتقى ٣/ ١٧٩، شرح الزرقاني ٣/ ١٦٥، قال ابن عبد البر: ذكر مالك في آخر هذا الباب عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله أنهما كان ينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن، قال: على ذلك الأمر عندنا في نكاح الأبكار، ويجب الانتباه إِلى أَن الاستئذان يختلف عن موضوع عدم الرضا، إِذ إِن عدم الرضا هو الإجبار.\r(¬٣) الحجة ٣/ ١٣٤، الفتاوى الهندية ١/ ٥٣٧.\r(¬٤) التمهيد ١٩/ ١٠٨، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ١٧٣.\r(¬٥) رواه مالك في الموطأ ٢/ ٥٢٥، بلاغًا عن سعيد بن المسيِّب أنه قال: قال عمر بن الخَطَّاب: لا تنكح المرأة إِلَّا بإِذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051286,"book_id":1103,"shamela_page_id":321,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":321,"body":"قال الشَّافِعِي: لا تُزَوَّجُ المرأةُ إِلَّا بإذن وليها والسلطان (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يزوِّج الرجل يتيمته حتَّى تبلغ وترضى، ولا بأس أَن يزوج الرجل يتيمته من قَبْلِ أَن تبلغ، إِذا كان ذلك نظرًا له، ولا بأس أَن يزوج الرجل وليته نفسه إِذا أشهد على رضاها\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: لا يَجُوز للولي أَن يزوج نفسه (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز لعبد، ولا لامرأة أَن يعقد عقدة النِّكاح\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا بأس أَن يزوج العبد والمرأة قد زوجت عائشة (¬٥).\rقال الشَّافِعِي: العبد إِن أذن له سيده في ذلك فجائز، وأمَّا المرأة فلا تزوج (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا يتزوج عبد، ولا أمة إِلَّا بإِذن سيدهما، [وهو] أولى بإِنكاح من يليه من النِّساء من وليها\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: الأولياء هم أولى بالقرابة وهم أولى بالوصي في التزويج (¬٨).","footnotes":"(¬١) الأم ٧/ ٢٢٢، الحاوي ٩/ ٤٢.\r(¬٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ٢٤٥، الشرح الكبير للدردير ٢/ ٢١٤.\r(¬٣) الحاوي ٩/ ١٣٠، المجموع ١٦/ ١٧٥.\r(¬٤) البيان والتحصيل ٥/ ١٢٣.\r(¬٥) المبسوط ٢٢/ ٢٢١، الفتاوى الهندية ٢/ ٣١١، بدائع الصنائع ٦/ ٩٥.\r(¬٦) الحاوي ٩/ ١٩٥، المجموع ١٢/ ٣٢٥.\r(¬٧) الكافي ٢/ ٥٤٥، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ٢٥١.\r(¬٨) الحجة ٣/ ١٢٣، عمدة القارئ ٢٩/ ٣١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051287,"book_id":1103,"shamela_page_id":322,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":322,"body":"قال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (¬١).\rقال عبد الله: \"وإِنَّما الأولياء من العصبة وليس الخال، ولا الجد لأم، ولا الإِخوة لأم أولياء في النِّكاح، ولا يزوج الرجل المسلم وليته النصرانية وأهل دينها يعقدون نكاحها\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: إِن كان لها ولي نصراني زوجها وإِلَّا زوجها السلطان، وتزويج السلطان حكم عليها لأنَّه وليها (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن تزوج امرأة فلا يمسها حتَّى يقدم بعض صداقها\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: إِن قدم فحسن وإِلَّا فهو دين من الديون فلا شيء عليه في وطئه إِياها قبل ذلك (¬٥).\rقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (¬٦).\rقال سفيان الثَّوْري، وأحمد بن حَنْبَل: لا بأس أَن يدخل الرجل بالمرأة","footnotes":"(¬١) الحاوي ٣/ ٤٥، المجموع ٥/ ٢١٧.\r(¬٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ٢٥٠، تفسير القرطبي ٣/ ٧٥، وفي المدونة ٢/ ١١٦: قال مالك: لا يَجُوز له أَن يعقد نكاحها وما له وما لها قال الله ﵎: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٧٢].\r(¬٣) انظر: الأم ٤/ ٢١١، الوسيط في المذهب للغزالي ٥/ ٧٤.\r(¬٤) وهو المشهور في المذهب. انظر: التفريع ٢/ ٣٧، البيان والتحصيل ٤/ ٤٤٥، الكافي ٢/ ٥٥١، التلقين ١/ ١١٥، وفي الاستذكار ٥/ ٤١٦، قال ابن عبد البر: المستحب عند مالك أَن يكون ما يقدمه قبل الدخول ربع دينار.\r(¬٥) المبسوط ٦/ ١١٥.\r(¬٦) الأم ٥/ ٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051288,"book_id":1103,"shamela_page_id":323,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":323,"body":"إِذا سمى لها صداقًا وإِن لم يقضها إِياه (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز نكاح الشغار بين المماليك والأحرار، والشغار أَن يزوج الرجل ابنته على أَن يزوجه الآخر ابنته، ولا صداق بينهما (¬٢)، فهذا وما أشبه لا يَجُوز من النِّكاح (¬٣)، ولا يَجُوز أَن ينكح الرجل نكاح المتعة في الإِسلام\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: وإِن تزوج لم يفسخ وثبت النِّكاح (¬٥).","footnotes":"(¬١) مسائل الإِمام أحمد ٤/ ١٧٩٥، المغني ٨/ ٨٧.\r(¬٢) قال ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٧٠: وذكر عن مالك في تفسير الشغار أَن الرجل يزوج ابنته أو وليته من رجل على أَن يزوج ذلك الرجل منه ابنته أيضًا أو وليته، ويكون بضع كل واحدة منهما صداقًا للأخرى دون صداق.\r(¬٣) المدونة ٢/ ٩٨، التمهيد ١/ ١٤٠، القوانين الفقهية ص ١٣٦.\r(¬٤) نكاح المتعة: هو العقد على الاستمتاع بالمرأة مدة معينة مقابل مهر مَعِين، بلفظ المتعة. قال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ٥٠٨: اتَّفق أئمة الأمصار من أهل الرأي والآثار منهم مالك وأصحابه من أهل المدينة وسفيان وأبو حنيفة من أهل الكوفة، والشافعي ومن سلك سبيله من أهل الحديث والفقه والنظر والليث بن سعد في أهل مصر والمغرب، والأوزاعي في أهل الشام وأحمد وإِسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وداود والطبري على تحريم نكاح المتعة، لصحة نهي رسول الله ﷺ عندهم عنها واختلفوا في معنى منها وهو الرجل يتزوج المرأة عشرة أيَّام أو شهرًا أو أيامًا معلومات وأجلًا معلومًا؛ فقال مالك والثَّوْريِّ وأبو حنيفة والشافعي والأوزاعي هذا نكاح المتعة وهو باطل يفسخ قبل الدخول وبعده وقال زفر: إِن تزوجها عشرة أيَّام أو نحوها أو شهرًا فالنِّكاح ثابت والشرط باطل، وقالوا كلُّهم - إِلَّا الأَوْزَاعي: إِذا نكح المرأة نكاحًا صحيحًا ولكنه نوى في حين عقده [عليها] ألا يمكث معها إِلَّا شهرا أو مدة معلومة فإِنَّه لا بأس به ولا تضره في ذلك نيته إِذا لم يكن شرط ذلك في نكاحه.\r(¬٥) المبسوط ٥/ ٢٧٤، أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٩٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051289,"book_id":1103,"shamela_page_id":324,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":324,"body":"قال عبد الله: \"ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه (¬١)، وذلك إِذا خطب الرجل فأُركن إِليه وتوافقا؛ فذلك الَّذي نُهِي عنه، وأمَّا من خطب فلم يُنْعَم (¬٢) له فلا بأس أَن يخطب معه غيره (¬٣)، وكل ما اشترط المنكح من حباء (¬٤) يقع به النِّكاح فهو لابنة الرجل إِن ابتغته، ويرجع في نصفه إِن طلقها قبل أَن يدخل بها، وكل حِباء كان بعد ثبات النِّكاح فلا حق للمرأة،","footnotes":"(¬١) لنهي النبي ﷺ عن ذلك في غير ما حديث؛ منها: حديث ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ أَن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتَّى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب. رواه البخاري ٤٨٤٨، ومسلم ٢٥٦٣، من حديث أبي هريرة ﵁، وللمالكية في موضوع خطبة الرجل على خطبة أخيه تفصيل هو:\r١ - خطبة صالح على صالح، فلا يَجُوز.\r٢ - خطبة فاسق على فاسق، فلا يَجُوز.\r٣ - خطبة فاسق على صالح، فلا يَجُوز.\r٤ - خطبة صالح على فاسق، فهو جائز. والله أعلم.\r(¬٢) أي لم يقابل بالإِيجاب.\r(¬٣) قال ابن عبد البر كما في التمهيد ١٣/ ٢١: \"معنى قوله ﷺ: \"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه\" إِنَّه كما قال مالك والشافعي وجمهور الفقهاء أَن ذلك أَن تركن إِليه ويتراضيا ويتفقا على صداق معلوم وهي تشترط لنفسها ونحو ذلك ممَّا تعلم به الموافقة والركون. والله أعلم، وقال ابن رشد في البيان والتحصيل ٤/ ٤٥٣: ما روي أَن رسول الله ﷺ قال: \"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه\" ليس على عمومه في كل حال، وإِنَّما معناه عند مالك وعامة العلماء إِذا ركن المخطوب إِليه إِلى الخطاب، فلا باس أَن يخطب الرجل على خطبة أخيه ما لم تركن المرأة إِليه وتقارب الرضى به، ولا بأس أَن يجتمع الاثنان والثلاثة في الخطبة، والدليل عليه ما في صحيح مسلم ٣٧٧٠ من حديث فاطمة بنت قيس أنَّها طلقها زوجها فقال لها رسول الله ﷺ: إِذا حللتِ فآذنينى، قالت: فلما حللتُ ذكرتُ له أَن معاوية بن أبى سفيان وأبا جهم خطبانى، فقال رسول الله ﷺ: \"أمَّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، [وفي لفظ: ضرَّاب للنساء]، وأمَّا معاوبة فصعلوك لا مال له انكحى أسامة بن زيد\".\r(¬٤) الحباء: العطاء، وهي ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق الهبة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051290,"book_id":1103,"shamela_page_id":325,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":325,"body":"ولا للزوج إِن طلق قبل أَن يبني بها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: في الحباء: إِن سماه فهو صداق، فإِن طلقها قبل الدخول كان لها نصفه، فإِن لم يسمِّ شيئًا وحباؤها بعد العقد قائم ولها المتعة (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن طلق امرأة قبل أَن يدخل بها فلها نصف الصداق إِلَّا أَن يعفون، وهي البنت في نفسها أو يعفو الَّذي بيده عقدة النِّكاح (¬٣)،","footnotes":"(¬١) كأن يهدي لأبيها أو أمها أو أحد إِخوتها شيئًا بعد تمام النِّكاح أو حتَّى قبله، فهذا لا يرجع في كل الأحوال، لأنَّه بمنزلة الهدية الغير مشروطة. انظر المسألة: الموطأ ٢/ ٥٢٧، التفريع ٢/ ٤٩ - ٥٠، المعونة ١/ ٥٠٦.\r(¬٢) المتعة المقصودة هنا: مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إِياها بشروط، قال الطحاوي ﵀: فأما المطلقات قبل الدخول فقد اختلف أهل العلم فيهن هل لهن متع يحكم بها على مطلقيهم الذين لم يكونوا فرضوا لهن صداقًا أم لا؟ فقال قائلون: لهن عليهم المتع، وإِن كانوا قد اختلفوا في مقادير المتع، فقال قائلون منهم: هي المقدار الَّذي يجزئ في الصَّلاة من اللباس، وممن قال ذلك منهم كثير من الكوفيين منهم: أبو حنيفة والثَّوْريّ، والقائلون بقولهما، وقال آخرون منهم: مقدار المتعة في هذا هو نصف صداق مثلها من نسائها اللاتي يرجع في مثل صداقها إِلى أمثال صدقات أمثالهن، وممن قال ذلك منهم: حمَّاد بن أبي سليمان، فرجح ذلك الطحاوي فقال: وهذا هو الأولى ممَّا قالوه في ذلك على أصولهم الَّتي بنوا هذا المعنى عليها. انظر: تفصيل الطحاوي حول المسألة في: شرح مشكل الآثار ١١/ ٣٢٤.\r(¬٣) لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. أي: فتعفو المرأة عن صداقها أو يعفو الزوج عن النصف إِن طلق قبل أَن يطأها فيتم لها الصداق كاملًا. وقد نقل الباجي في المنتقى ٣/ ٣١٣ عن ابن عبد الحكم، ما ملخصه: إِن استيفاء عوض المهر في النِّكاح يكون على وجهين: أحدهما الجِمَاع، وذلك يكون بالتقاء الختانين، والثاني: الاستمتاع بالزوجة، وجهازها على وجه المكارمة والمراضاة ولذلك تستحق زوجة المجبوب عليه جميع مهرها إِذا طلقها بعد البناء بها، فإِن لم يمكن في حق غير المحبوب الوطء جاز أَن يكون الاستيفاء بالاستمتاع بالزوجة، لطول المدة في المعاشرة، ..... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051291,"book_id":1103,"shamela_page_id":326,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":326,"body":"والذي بيده عقدة النِّكاح الأب في ابنته البكر، والسيد في أمته\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: العفو من الزوج والمرأة وليس للأولياء عفو (¬٢).\rقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإِذا اشترت المرأة بصداقها سوارًا أو عملت الطيب،","footnotes":"= فإِن طالت بقدر ما يكون فيها استمتاع الزوج بالزوجة وجهازها كان لها جميع المهر، وإِن قصرت عن ذلك لم يكن لها إِلَّا نصف الصداق.\r(¬١) روى مالك في الموطأ ٢/ ٥٧٢، عن ابن شهاب أنه قال: إِذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا وهو مريض فإِنها ترثه، قال مالك: وإِن طلقها وهو مريض قبل أَن يدخل بها فلها نصف الصداق، ولها الميراث ولا عِدَّة عليها، وإِن دخل بها ثمَّ طلقها فلها المهر كله والميراث، البكر والثيب في هذا عندنا سواء. انتهى، قلتُ: وقول مالك: \"ولا عدة\" أي ليس عليها العدة لعدم الدخول بها ودليله قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩].\r(¬٢) وفي المبسوط ٦/ ١١٥ قال السَّرْخَسِيّ في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. قال: وهو الزوج بأن يقول: اخترت فراقها فلا أمنعها شيئًا من صداقها فيعطيها جميع المهر وظاهر الآية يدلُّ على ذلك؛ لأنَّ الَّذي بيده عقدة النِّكاح من يتصرف بعقد النِّكاح وهو الزوج دون الولي. انتهى، وقال الجَصَّاص: قال في أحكام القرآن ٢/ ١٥٠: قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧] المراد به الزوجات؛ لأنَّه لو أراد الأزواج لقال: إِلَّا أَن يعفوا ولا خلاف. ثمَّ ذكر في ٢/ ١٥١: أَن ذلك مذهب أبي حنيفة.\r(¬٣) انظر: الأم ٥/ ١٥٩، الحاوي ٩/ ٥١٣، كما نقل النَّووي في المجموع ١٦/ ٣٦٤، عن الشَّافِعِي في الجديد: في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ قال: هو الزوج فيعفو عن النصف الذى وجب له بالطلاق، فأما الولي فلا يملك العفو؛ لأنَّه حق لها فلا يملك الولى العفو عنه كسائر ديونها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051292,"book_id":1103,"shamela_page_id":327,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":327,"body":"ثمَّ طلقها قبل البناء بها فإِنَّما له شطر ما اشترت (¬١)، وليس عليها أَن تقدَّم له نصف ما أعطاها عينًا، لأنَّ على المرأة أَن تتجهز للرجل بما يصلح النَّاس في بيوتهم\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: عليها أَن ترد نصف الصداق والشيء الَّذي اشترته؛ لها، لقول الله ﷿: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ولم يقل نصف ما اشْتَرَتْ (¬٣).\rقال الشَّافِعِي مثل قول أبي حنيفة (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أَن يُنْكِحَ الرجلُ الرجلَ ابنته ويفوض إِليه (¬٥)، فإِن فرض لها شيئًا فرضيت فهو صداقها، وإِن سخطت فهو بالخيار إِن شاء أعطاها صداق مثلها ودخل بها إِن شاءت، وإِن أبت؛ وإِن شاء [هو] طلقها","footnotes":"(¬١) البيان والتحصيل ٥/ ٣٥٠.\r(¬٢) شرح الخرشي ٣/ ٢٨٢، قال: وليس له طلبها بتشطير الأصل ولا لها دفع شطر النقد إِلَّا بتراضيهما على المشهور وهو مذهب المدونة.\r(¬٣) قال الجَصَّاص في مختصر اختلاف العلماء ١/ ٤٤٢: قال أصحابنا: إِذا اشترت بصداقها شيئًا ثمَّ طلقها قبل الدخول فله عليها نصف الصداق ولا سبيل له على المتاع المشترى.\r(¬٤) الحاوي ٩/ ٤١٣.\r(¬٥) من التفويض: وهو جعل حرية التَّصرف في أمر من الأمور لآخر، أو ترك حرية التَّصرف إِلى شخص آخر، ومنه المفوضة بكسر الواو إِذا تركت المرأة أمر مهرها إِلى زوجها، ومنه المفوضة بفتح الواو إِذا ترك الزوج إِلى زوجته أمر طلاقها، وقال النَّووي: التفويض في اللغة أَن يكل الرجل أمره إِلى غيره، وقال ابن بطال: المفوِّضة المرأة تنكح بغير صداق، من قولهم: فوضت الأمر إِلى فلان أي رددته، إِلى أَن قال: والتفويض أَن تفوض المرأة أمرها إِلى الزوج فلا تقدر معه مهرًا. المجموع ١٦/ ٣٧١، معجم لغة الفقهاء ص ١٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051293,"book_id":1103,"shamela_page_id":328,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":328,"body":"لا يلزمه غير ذلك\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: ليس التفويض بشيء، ولها صداق مثلها فإِن وقع الطلاق قبل الدخول فعليه المتعة (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: ليس للأب أَن يزوج ابنته بغير صداق، فإِن فعل فلها صداق المثل والنِّكاح جائز (¬٣).\rقال عبد الله: \"فإِن طلقها ولم يفرض لها فلها المتعة (¬٤)، ولا صداق لها، وإِن دخل بها ولم يفرض لها فلها صداق مثلها، وإِن مات عنها قبل أَن يدخل بها فلها الميراث، ولا صداق لها\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ذكر القرطبي في التفسير ٣/ ١٩٧ أَن نكاح التفويض جائز، ثمَّ نقل عن القاضي أبي بكر بن العربي المالكي وصفه بقوله: وهو كل نكاح عقد من غير ذكر الصداق ولا خلاف فيه، ويفرض بعد ذلك الصداق فإِن فرض التحق بالعقد وجاز، وإن لم يفرض لها وكان الطلاق لم يجب صداق إِجماعًا.\r(¬٢) شرح مشكل الآثار ٢/ ١١٣.\r(¬٣) وقد فَصَّلَهُ النَّووي في المجموع ١٦/ ٣٧١ - ٣٧٢، بقوله: والتفويض على ضربين، تفويض مهر وتفويض بضع، فأما تفويض المهر؛ فمثل أَن يقول: تزوجتك على أي مهر شئت أو شئت، أو شئنا فالنِّكاح صحيح، ويجب لها مهر مثلها في العقد، وأمَّا تفويض البضع فبأن يقول: زوجتكها وتسكت عن المهر أو زوجتكها بلا مهر في الحال، وكان ذلك بإِذن المرأة لوليها وهي من أهل الإِذن، فإِن النِّكاح ينعقد، وأمَّا المهر فقد قال الشيخ أبو حامد: لا يجب لها مهر في العقد قولًا واحدًا، ولكنها قد ملكت بالعقد أَن تملك مهرًا لأنَّ لها المطالبة بفرضه إِمَّا بمهر المثل أو ما يتفقان عليه.\r(¬٤) المتعة لغة: من التَّمَتُّع، أو ما يتمتع به كالمتاع، وهو ما يتمتع به من الحوائج، وشرعا: مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إِياها بشروط، وقد سئل ابن القاسم كما في المدونة ٢/ ٢٣٩: أرأيت المتعة في قول مالك أهي لكل مطلقة؟ قال: نعم، إِلَّا الَّتي سمى لها صداقًا فطلقها قبل أَن يدخل بها فلا متعة لها.\r(¬٥) المدونة ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩، الاستذكار ٥/ ٤٢٤ - ٤٢٥، وقال التِّرْمِذِيّ في السنن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051294,"book_id":1103,"shamela_page_id":329,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":329,"body":"قال أبو حنيفة: لها صداق مثلها وعليها العدة ولها الميراث (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن تزوج امرأة فلا نفقة عليه حتَّى يدخل بها، فإِن دعوه إِلى البناء بها والنفقة عليها فعليه النفقة من يوم سألوه البناء بها\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: عليه النفقة إِذا عقد النِّكاح إِلَّا أَن يكون قد دفع معجَّل الصداق فتسقط عنه النفقة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز لمريض أَن ينكح حتَّى يصح\" (¬٤).","footnotes":"= ٣/ ٤٥٠: وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم عليّ بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عبَّاس وابن عمر إِذا تزوج الرجل المرأة ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقا حتَّى مات قالوا لها الميراث ولا صداق لها وعليها العدة، وهو قول الشَّافِعِي قال: لو ثَبْت حديث بروع بنت واشق لكانت الحجة فيما روي عن النبي ﷺ وروي عن الشَّافِعِي أنَّه رجع بمصر بعد هذا القول وقال بحديث بروع بنت واشق. والله أعلم.\r(¬١) ودليل ذلك ما رواه أبو داود ٢١١٦، والتِّرْمِذِيّ ١١٤٥، والنَّسَائي ٣٣٥٤، وابن ماجة ١٨٩١، والإِمام أحمد ٣/ ٤٨٠، عن عَلْقَمَة قال: أتي عبد الله بن مسعود في امرأة تزوجها رجل ثمَّ مات عنها ولم يفرض لها صداقًا، ولم يكَن دخل بها، قال: فاختلفوا إِليه فقال: أرى لها مثل صداق نسائها، ولها الميراث وعليها العدة، فشهد مَعْقِل بن سنان الأشجعي أَن النبي ﷺ قضى في بروع ابنة واشق بمثل ما قضى ففرح بها ابن مسعود. قال التِّرْمِذِيّ: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح وقد روي عنه من غير وجه، والعمل على هذا عند بعض اْهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم وبه يقول الثَّوْري وأحمد وإِسحق.\r(¬٢) التفريع ٢/ ٥٣، المعونة ١/ ٥٢٢.\r(¬٣) المبسوط ٥/ ٤٠٤، وجاء في الفتاوى الهندية ١/ ٥٤٤، ما نصه: تجب على الرجل نفقة امرأته المسلمة والذمية والفقيرة والغنية دخل بها أو لم يدخل كبيرة كانت المرأة أو صغيرة يجامع مثلها.\r(¬٤) المدونة ٢/ ١٧٠، الرسالة لابن أبي زيد ص ٩٣، الذخيرة ٤/ ٢٩، قال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ٥٤٨ لا يَجُوز نكاح المريض ولا المريضة إِن تزوجا أو تزوج أحدهما، ومن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051295,"book_id":1103,"shamela_page_id":330,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":330,"body":"قال أبو حنيفة: نكاح المريض جائز (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز نكاح المولى عليه (¬٢) إِلَّا بإِذن وليه (¬٣) \".\rقال أبو حنيفة: نكاح المولى جائز (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن كان له أربعة نسوة فطلق واحدة البتة طلاقًا تَبِيْنُ منه، فلا بأس أَن يتزوج أخرى، وإِن كانت الَّتي طلقت في عدتها (¬٥)، وَإِن كان لها عليه رجعة فلا تنكح حتَّى تبين منه\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا يتزوج الخامسة حتَّى تنقضي عِدَّة الرابعة (¬٧).\rوقال أحمد بن حَنْبَل، وإِسحاق مثل قول أبي حنيفة (¬٨).","footnotes":"= فعل ذلك مريضًا فسخ نكاحه قبل الدخول وبعده ولا يرث الصحيح منهما المريض إِن مات من مرضه ذلك دخلا أو لم يدخلا.\r(¬١) تبيين الحقائق ٢/ ٢٧٣، ونقل محمد بن الحسن عن أبي حنيفة كما في كتاب الحجة على أهل المدينة ٣/ ٤٩٥، قائلًا: قال أبو حنيفة ﵁ في المريض يتزوج أو المرأة تتزوج ثمَّ يموت المريض يصح أَن النِّكاح جائز وهما يتوارثان ولهما الصداق الَّذي سمى لها.\r(¬٢) المولَّى عليه: هو السفيه المبذر بماله.\r(¬٣) البيان والتحصيل ٥/ ٨٩، الكافي ٢/ ٥٤٨، مختصر خليل ص ٩٨.\r(¬٤) الحجة ٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧، البحر الرائق ٣/ ٢٠٦.\r(¬٥) لأنَّ حكمها حكم الأجنبيات عنه، فلا ترثه ولا يرثها ولا يلزمها طلاقه ولا نفقة لها عليه، فأحكام النِّكاح منقطعة بينهما.\r(¬٦) المدونة ٢/ ٢٢٥، التفريع ٢/ ٥٧ - ٥٨، البيان والتحصيل ٥/ ١٣١، وهذا مذهب الشَّافِعِي ﵀.\r(¬٧) وهذا عنده في جميع الأحوال. انظر: الحجة ٣/ ٤٠٥، أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٧٦.\r(¬٨) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق المسألة رقم ٩٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051296,"book_id":1103,"shamela_page_id":331,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":331,"body":"قال عبد الله: \"ومن تزوج امرأة بها جنون أوجذام أو داء في الفرج وهو لا يعلم، ثمَّ دخل بها فلها الصداق بما استحل من فرجها، وذلك له غرمٌ على وليِّها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: النِّكاح جائز، ولا يُرَدُّ النِّساء من عيب، ولا يُفْسَخُ نكاحهن من عيب (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: ليس له على الولي غرمٌ ولها الصداق، صداق مثلها إِذا وطئها (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا ترد المرأة إِذا تزوجت فوجدها زوجها عمياء أو سوداء، وليس على الولي أَن يخبر بذلك، ولا يخبر بحدث إِن كانت أحدثت، ولكن المرسل تسأل عنه، هاذا تزوج الرجل امرأة فاعترض عنها فإِنَّه يضرب له أجل سنة من يوم ترفعه، فإِن أصابها وإِلَّا فرق بينهما، ولا يخطب الرجل المرأة وهي في عدتها (¬٤)، ولا بأس بالتعريض يقول: إِني فيك لراغب وإِني","footnotes":"(¬١) قال القرطبي في التفسير ٣/ ١٥٣: يجب على المرأة إِذا علمت من نفسها العجز عن قيامها بحقوق الزوج، أو كان بها علة تمنع الاستمتاع من جنون أو جذام أو برص أو داء في الفرج لم يجز لها أَن تغره، وعليها أَن تبين له ما بها من ذلك، كما يجب على بائع السلعة أَن يبين ما بسلعته من العيوب، ومتى وجد أحد الزوجين بصاحبه عيبًا فله الرَّدّ، فإِن كان العيب بالرجل فلها الصداق إِن كان دخل بها، وإِن لم يدخل بها فلها نصفه، وإِن كان العيب بالمرأة ردها الزوج وأخذ ما كان أعطاها من الصداق.\r(¬٢) روى الدَّارَقُطْنِيّ ٨٥ عن عليّ بن أبي طالب أنَّه قال: أيما رجل تزوج امرأة مجنونة أو جذماء أو بها برص أو بها قرن فهي امرأته إِن شاء أمسك وإِن شاء طلق.\r(¬٣) الأم ٧/ ١٧١، معرفة السنن والآثار ١١/ ٤٥٥، كفاية الأخيار ١/ ٣٦٦.\r(¬٤) قال القرطبي ٣/ ١٩٣: حرم الله تعالى عقد النِّكاح في العدة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥] وهذا من المحكم المجمع على تأويله، أَن بلوغ أجله انقضاء العدة، وأباح التعريض في العدة بقوله: ......... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051297,"book_id":1103,"shamela_page_id":332,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":332,"body":"عليكِ لحريص وما أشبه ذلك بالتعريض (¬١)، ومن تزوج امرأة في عدتها فإِنَّه يفارقها حتَّى تنقضي عدتها؛ ويتزوجها إِن شاء، وإِن أصابها فلا ينكحها أبدًا، ويلحق به ولدها، وإِن ماتت قبل أَن يفارقها لم يرثها، وإِن مات لم ترثه، ولها صداقها بما استحل منها\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: لا بأس أَن ينكحها إِن أصابها (¬٣).\rقال أبو حنيفة: إِن أصابها فلا بأس أَن ينكحها إِذا انقضت عدتها وترثه ويرثها (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا يَجُوز لرجل أَن يتزوج امرأة ليحلها لزوجها (¬٥)، ولا تحل له [إِلَّا] بنكاح رَغْبَة غير دُلْسَة (¬٦) يصيبها زوجها ذلك النِّكاح، فإِن لم يصبها فلا يحل لزوجَها الرجعة عليها\" (¬٧).","footnotes":"= ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥]. ولم يختلف العلماء في إِباحة ذلك، وقال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ٥٣٠ - ٥٣١: ومن خطب امرأة في عدتها ولم يعقد معها نكاحًا حتَّى انقضت فقد أساء ولا شيء عليه، وعقد النِّكاح في العدة حرام ومن عقد على معتدة نكاحًا في عدتها فهو مفسوخ على كل حال ويفرق بينهما فرقة فسخ من غير طلاق ولا ميراث بينهما لو مات أحدهما، فان فرق بينهما قبل الدخول جاز له خطبتها بعد انقضاء عدتها، هان لم يفرق بينهما إِلَّا بعد دخوله بها في عدتها لم يحل له نكاحها أبدًا عند مالك وأصحابه.\r(¬١) الاستذكار ٥/ ٣٨٥، الكافي لابن عبد البر ٢/ ٥٣٠.\r(¬٢) انظر: الكافي ٢/ ٥٣٠ - ٥٣١.\r(¬٣) الحاوي ١١/ ٣٩٣، وما بعده.\r(¬٤) شرح معاني الآثار ٣/ ١٥١.\r(¬٥) لنهيه ﷺ عن ذلك في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لعن رسول الله ﷺ المحل والمحلل له. رواه التِّرْمِذِيّ ١١٢٠ وقال: هذا حديث حسن صحيح.\r(¬٦) دُلسة: أى خديعة.\r(¬٧) روى الطَّبَرَاني في المعجم الكبير ١١/ ٢٢٦ بسند ضعيف عن ابن عبَّاس: ........ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051298,"book_id":1103,"shamela_page_id":333,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":333,"body":"قال الشَّافِعِي: النِّكاح جائز، ولكن لا تحل له البتة أَن ينوي أَن يحلها لزوجها (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن طلق امرأته [الأمة ثلاثًا] (¬٢)، ثمَّ اشتراها فلا يحل له وطؤها حتَّى تنكح زوجًا غيره (¬٣)، ومن تزوج امرأة فلا يحل له أَن ينكح أمها دخل بالابنة أو لم يدخل بها، ومن تزوج امرأة فلا بأس أَن يتزوج ابنتها إِن لم يكن دخل بها، فإِن دخل بها فلا تحل له ابنتها (¬٤)، وإِن لم يدخل بها ولكنه ضمها أو قبلها فلا يتزوج ابنتها، ولا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها (¬٥)، ولا يعقد المحرم لنفسه نكاحا، ولا يعقد لغيره\" (¬٦).","footnotes":"= أَن رسول الله ﷺ سئل عن المحلل فقال: لا نكاح إِلَّا نكاح رغبة ولا نكاح دُلسةٍ ولا مستهزئ بكتاب الله لم يذق العسيلة، وروى البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٠٨ نحوه من قول عثمان بن عفَّان ﵁، وروى النَّسَائي ٣٤١٤ عن سعيد بن المسيِّب عن ابن عمر عن النبي ﷺ: في الرجل تكون له المرأة يطلقها ثمَّ يتزوجها رجل آخر فيطلقها قبل أَن يدخل بها فترجع إِلى زوجها الأوَّل؛ قال: \"لا حتَّى تذوق العسيلة\". قال الألباني والأرنؤوط: صحيح لغيره. وروى مالك في الموطأ ٢/ ٥٣١ بسند صحيح عن عائشة زوج النبي ﷺ: أنَّها سئلت عن رجل طلق امرأته البتة فتزوجها بعده رجل آخر فطلقها قبل أَن يمسها، هل يصلح لزوجها الأوَّل أَن يتزوجها؟ فقالت عائشة: لا حتَّى يذوق عسيلتها. ووصله البخاري ٤٩٦١، ومسلم ٣٦٠٢، من حديث عائشة مرفوعًا بمثله. والله أعلم.\r(¬١) الأم ٥/ ٧٩، وما بعده، التنبيه ١/ ١٦١، الحاوي ٩/ ٣٣٣.\r(¬٢) هكذا في المدونة ٢/ ٣١٤، والذخيرة ٤/ ٢٥٦، وشرح السُّنَّة ٩/ ٢٣٤.\r(¬٣) المدونة ٢/ ٣١٤، التفريع ٢/ ٦٢.\r(¬٤) أخرجه التِّرْمِذِيّ ١١١٧، بسند ضعيف عن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جَدِّه عن النبي ﷺ، إِلَّا أَن العمل على ذلك عند أكثر العلماء كما ذكر التِّرْمِذِيّ، لقول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وهو قول الشَّافِعِي وأحمد وإِسحاق.\r(¬٥) أخرجه مالك ٢/ ٥٣٢، والبخاري ٤٨٢٠، ومسلم ١٤٥٨، عن أبي هريرة أَن رسول الله ﷺ قال: \"لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها\".\r(¬٦) لحديث عثمان بن عفَّان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يَنْكِحُ المُحْرِمُ ولا يُنْكَحُ ولا =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051299,"book_id":1103,"shamela_page_id":334,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":334,"body":"قال أبو حنيفة: لا بأس أَن ينكح المحرم وينكح غيره (¬١).\rقال عبد الله: \"وإِذا تزوج الرجل بكرًا فله أَن يقيم عندها سبعًا دون نسائه، ويقيم عند الثيب ثلاثًا (¬٢)، وإِذا كان للرجل نساء فمرض فإِن كان يقدر على الخروج إِليهن في مرضه فليعدل بينهن، ولا يكون صداق أقل من ربم دينار\" (¬٣).","footnotes":"= يَخْطُب\". رواه مسلم ٣٥١٢.\r(¬١) لحديث ابن عبَّاس ﵄: أَن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. رواه البخاري ١٧٤٠، ومسلم ١٤١٠.\r(¬٢) روى مالك في الموطأ ٢/ ٥٣٥، والبخاري ٤٩١٥، ومسلم ١٤٦١، عن أنس بن مالكِ ﵁ قال: من السُّنَّة إِذا تزوج البكر أقام عندها سبعًا وإِذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا.\rقال مالك وذلك الأمر عندنا قال مالك فإِن كانت له امرأة غير الَّتي تزوج فإِنَّه يقسم بينهما بعد أَن تمضي أيام الَّتي تزوج بالسواء، ولا يحسب على الَّتي تزوج ما أقام عندها، وقد اختلفوا في المقام عندها هل هو من حقوقها أو من حقوق الزوج على نسائه غيرها؟ فقالت طائفة: هو حق للمرأة إِن شاءت طلبته وإِن شاءت تركته، وقال آخرون: هو حق للزوج على نسائه إِن شاء أقام عندها وإِن شاء لم يقم، وسوى بينها وبين سائر نسائه، قال ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ٢٤٩: وكلا القولين قد روي أيضًا عن مالك ﵀ وظاهر الحديث يشهد لقول من جعله من حق المرأة لقوله: \"للبكر سبع وللثيب ثلاث\"، ويوجب عليه في البكر على كل حال أَن يقيم عندها سبعًا وعند الثيب ثلاثًا على عموم الآثار، وهو قول جماعة أيضًا من فقهاء الأمصار، وهو أمر معمول به عندهم وحسبك بقول أنس: مضت السُّنَّة بذلك، وبالله التوفيق.\r(¬٣) تفسير القرطبي ٥/ ١٢٨، البهجة في شرح التحفة ١/ ٣٨٩، وصرفه اثنا عشر درهمًا شرعيًّا، قال ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ١٨٦، وأجمع العلماء على أنَّه لا تحديد في أكثر الصداق لقول الله تعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ [النساء: ٢٠]، واختلفوا في أقل الصداق فقال مالك: لا يكون الصداق أقل من ربع دينار ذهبًا أو ثلاثة دراهم كيلًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051300,"book_id":1103,"shamela_page_id":335,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":335,"body":"قال أبو حنيفة: لا يكون صداق أقل من أربعة دنانير أو عشرة دراهم (¬١).\rقال الشَّافِعِي: الصداق ما يرضى به الأهلون وما له قيمة، فإِن قل فهو جائز (¬٢).\rالأَوْزَاعي أيضًا: الصداق ما تراضيا عليه الزوجان من قليل أو كثير (¬٣).\rقال أحمد بن حَنْبَل: الصداق ما تراضيا عليه الأهلون، وكره النِّكاح على القرآن وقال: أناس يقولون: عَلَى أَن يعلِّمَها، يضعونها على هذا وليس هذا في الحديث (¬٤).\rقال إِسحاق كما قال (¬٥)، وقال إِسحاق: وإِذا تزوجها على ما معه من القرآن جاز النِّكاح، وليس لها الصداق كما سن النبي ﷺ في نسائه وبناته (¬٦).","footnotes":"(¬١) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ٤٢٥، عمدة القاري ١٨/ ٤٠٠، قال ابن هُبَيْرَة في اختلاف الأئمة ١/ ١٥٢، واختلفوا هل يقدر أقل الصداق أم لا؟ فقال مالك وأبو حنيفة: يقدر بما يقطع به السارق مع اختلافهما في قادره، فهو عند أبي حنيفة عشرة دراهم أو دينار، وعند مالك ربع دينار أو ثلاث دراهم.\r(¬٢) الأم ٧/ ٢٦٧، الحاوي ٩/ ٣٩٧.\r(¬٣) فتح الباري لابن حجر ٩/ ٢٠٩.\r(¬٤) مسائل الإِمام أحمد رواية عبد الله ص ٣٥١، مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق برقم ٨٨١ ورقم ٨٨٢، المغني ٨/ ٧.\r(¬٥) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق ٤/ ١٥٠٧.\r(¬٦) أي كان يسمي لهن صداقًا، ولم يخل زواج بناته ونسائه من ذكر الصداق.\rومما وَرَد في ذلك ما في صحيح مسلم ٣٥٥٥: عن أبى سَلَمَة بن عبد الرحمن أنَّه قال: سألت عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ، قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًّا، قالت: أتدرى ما النش؟ قال: قلت: لا، قالت: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051301,"book_id":1103,"shamela_page_id":336,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":336,"body":"قال عبد الله: وإِذا كان للرجل أمتان اختار أَن يطأ إِحداهما، ثمَّ اختار أَن يطأ الأخرى؛ فلا يَجُوز له حتَّى يحرِّم فرج أختها ببيع أو كتابة أو عتاقة (¬١)، وإِذا وطئ الرجلُ الأمة فلا يطؤها أبوه، ولا تحل المرأة وابنتها من ملك اليمين، وتحل الأمة لسيدها إِذا كانت من أهل الكتاب (¬٢)، ولا تحل له أمة المجوسية (¬٣)، وإِذا تزوج عبدًا بغير إِذن سيده فإِن شاء سيده فسخه وإِن شاء أقره\" (¬٤).\rقال الشَّافِعِي: نكاح العبد باطل، أذن له السيد أو لم يأذن، إِلَّا أَن يكون أَذِنَ له قبل العقد (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا يعزل الرجل عن الحرة إِلَّا بإِذنها، ولا عن الأمة إِلَّا بإِذن أهلها\" (¬٦).","footnotes":"= نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه. وفي سنن التِّرْمِذِيّ ١١١٤: قال عمر بن الخَطَّاب: ألا لا تغالوا صدقة النِّساء فإِنها لو كانت مكرمة في الدُّنْيَا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي ﷺ، ما علمت رسول الله ﷺ نكح شيئًا من نسائه ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية، قال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح. والأوقية عند أهل العلم أربعون درهمًا وثنتا عشرة أوقية أربعمائة وثمانون درهمًا.\r(¬١) مواهب الجليل ٥/ ١١٨.\r(¬٢) الذخيرة ٤/ ٣٢٣، التاج والإِكليل ٣/ ٤٧٧.\r(¬٣) وروى ابن وَهْب عن مالك أَن الأمة المجوسية لا يَجُوز أَن توطأ بملك اليمين، وكذلك الوثنيات وغيرهن من الكافرات، وعلى هذا جماعة العلماء. راجع تفسير القرطبي ٣/ ٧٠.\r(¬٤) تفسير القرطبي ٥/ ١٤١.\r(¬٥) الأم ٥/ ٨١ - ٨٢، الحاوي ٩/ ١٩٤.\r(¬٦) في الموطأ ٢/ ٥٩٥، قال مالك: لا يعزل الرجل المرأة الحرة إِلَّا بإِذنها، ولا بأس أَن يعزل عن أمته بغير إِذنها، ومن كانت تحته أمة قوم فلا يعزل إِلَّا بإِذنهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051302,"book_id":1103,"shamela_page_id":337,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":337,"body":"السنة في الطلاق والتمليك والخيار (¬١)\r[قال عبده الله بن عبد الحكم]: \"وإِذا ملَّك الرجلُ امرأتَه (¬٢) فقاما من ذلك المجلس ولم يقض شيئًا فلا شيء لها، وإِن طلقتْ نفسها فذلك لها ما شاءت من الطلاق، فإِن طلقت أكثر من واحدة فأنكر عليها وقال: أردتُ واحدة فذلك له إِذا نواه عندما ملَّكها ويحلف، وإِن لم ينوه فلا نكرة له\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: هي واحدة إِلَّا أَن يريد ثلاثًا أنكر ذلك عليه أو لم ينكر والتمليك والتخيير سواء (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن خيَّر امرأته فافترقا ولم يقض شيئًا فلا شيء لها، وإِن اختارت نفسها ثلاثًا فذلك لها، ولا نكرة له عليها، وإِن اختارت أقل من ذلك فليس ذلك بشيء إِنَّما الخيار البتات، إِمَّا أخذته وإِما تركته، وهو مخالف التمليك وإِن اختارت زوجها فذلك لها، ولا شيء على زوجها","footnotes":"(¬١) التمليك: هو جعل الشيء لآخر، يحوزه وينفرد بالتصرف فيه، وفي اصطلاح الفقهاء: اتصال شرعي بين الإِنسان وبين شيء يكون مطلقًا لتصرفه فيه، وحاجزًا عن تصرف غيره فيه، وأمَّا الخيار: فهو من الاختيار، طلب خير الأمرين، ومعنى الخيار: أَن يكون للمتعاقد الحق في إِمضاء العقد أو فسخه، إِن كان الخيار خيار شرط أو رؤية أو عيب. أو أَن يختار أحد المبيعين إِن كان الخيار خيار تعيين. انظر: القاموس الفقهي ص ٣٤٠، الفقه الإِسلامي وأدلته ٤/ ٦٠٣، معجم لغة الفقهاء ١/ ٢٤٤.\r(¬٢) أي خيرها في أمر طلاقها.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٥٥٥، وقد ثَبْت نحو ذلك من قول ابن عمر ﵄ عند مالك ٢/ ٥٥٣ بسند صحيح.\r(¬٤) الموطا ٢/ ٥٠١، رواية محمد حيث قال محمد: وبهذا نأخذ إِذا اختارت زوجها فليس ذلك بطلاق، وإن اختارت نفسها فهو على ما نوى الزوج، فإِن نوى واحدة فهي واحدة بائنة، وإِن نوى ثلاثًا فثلاث، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. انتهى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051303,"book_id":1103,"shamela_page_id":338,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":338,"body":"فيها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: الخيار والتمليك سواء (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن ملك امرأته فلم تملك واختارت زوجها فلا طلاق في ذلك يلزمه، وهي على حالها الأوَّل قبل أَن يملكها أو يخيرها\" (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) الكافي ٢/ ٥٨٨، المنتقى ٤/ ٢٤٧، مواهب الجليل ٥/ ٣٩٨، الفواكه الدواني ١/ ٦٣، و ٣/ ١٠٣٣.\r(¬٢) عمدة القاري ١٩/ ٣١٤.\r(¬٣) المدونة ٢/ ١٧٤، التاج والإِكليل ٤/ ٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051304,"book_id":1103,"shamela_page_id":339,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":339,"body":"باب الإِيلاء (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"الإِيلاء من كل زوج وكل يمين حالت بين الرجل وبين وطء امرأته فهو بذلك مولي، ويضرب له السلطان بذلك أربعة أشهر من يوم حلف، ثمَّ يوقفه، فإِن فاء فهي امرأته، وإِن أبى طلقت عليه تطليقة ومضمت في العدة، وله أَن يرتجعها في العدة فإِن أصابها فهي امرأته على حالها فإِن لم يصبها حتَّى تنقضي عدتها فقد بانت منه وبان منها\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: ولا يعرض للمولي حتَّى يمضي أربعة أشهر ثمَّ يقفه بعد على [مكانه] فإِن فاء وإِلا طلق عليه (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يقع الطلاق على مولي حتَّى يقفه السلطان فإِن مرت له سنة (¬٤)، ولا يكون مؤليًا حتَّى يحلف على أكثر من أربعة أشهر\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: أجل المولي أكثر من الإِيلاء أربعة أشهر، ولا ينظر إِلما ضرب السلطان، ولا إِلما رفعها إِلَّا في انقضاء أربعة أشهر، فإِذا انقضت","footnotes":"(¬١) الإِيلاء لغة: الحلف، وشرعًا: هو حلف الزوج على زوجته وترك قربانها أربعة أشهر فأكثر، فإِن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يَمِينِه، ويكون الإِيلاء منجزًا، ومعلقًا، ومضافًا إِلى زمن، وتبدأ مدة الإِيلاء في المنجز فور التلفظ به، والله لا أقربك كذا، وفي المعلق فور تحقق الشرط، وفي المضاف إِلى زمن مستقبل بدخول أول لحظة، وفي كل تبين منه الزوجة بطلقة، وكان الإِيلاء طلاقًا في الجاهلية، فغير الشرع حكمه، وخصه بأحكام غير أحكام الظهار. انظر: تعريفات ومصطلحات فقهية ص ٤٦، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢/ ١١ - ٢٩/ ١٩٠.\r(¬٢) البيان والتحصيل ٦/ ٣٠٢، البهجة في شرح التحفة ١/ ٦٠٤.\r(¬٣) الحاوي ١٠/ ٣٣٧، المجموع ١٧/ ٢٩٤، وما بعده.\r(¬٤) كذا في الأصل.\r(¬٥) البيان والتحصيل ٦/ ٣٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051305,"book_id":1103,"shamela_page_id":340,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":340,"body":"الأربعة أشهر بانت بتطليقة وهي أحق بنفسها بهذه التطليقة (¬١).\rقال عبد الله: \"وأجل العبد في الإِيلاء شهران\" (¬٢).\rقال الشَّافِعِي: أجل العبد أربعة أشهر مثل الحر في الإِيلاء (¬٣).\rقال الأَوْزَاعي: إِيلاء العبد في الحرة أربعة أشهر، والعبد من الأمة شهران (¬٤).\rقال أحمد بن حَنْبَل: إِيلاء العبد أربعة أشهر لقول الله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] ولم يذكر العبد، ولا اليهودي، ولا النصراني (¬٥).\rوقال إِسحاق: إِيلاء العبد إِنَّما هو شهران؛ لأنَّ كل أمره في الطلاق، وفي العدة على النصف (¬٦).","footnotes":"(¬١) المبسوط ٧/ ٥، البحر الرائق ٤/ ٦٨، الإِختيار لتعليل المختار ٣/ ١٦٨، الفتاوى الهندية ١/ ٤٨٢.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٥٥٨، الاستذكار ٦/ ٤٨، المنتقى ٣/ ٢٥، الزرقاني ٣/ ٢٢٨.\r(¬٣) الحاوي ١٠/ ٣٣٩.\r(¬٤) هذا مذهب أبي حنيفة على التحقيق، والصحيح في مذهب الأَوْزَاعي أنَّه ذهب إِلى ما ذهب إِليه مالك ﵀ قال الطحاوي: قال أصحابنا: إِذا كانت الزوجة مملوكة فإِيلاؤها شهران ولا اعتبار بالزوج، وإِن كانت حرة فأربعة أشهر، وروى ابن القاسم عن مالك أنَّه يعتبر الرجل دون المرأة فإِن كان حرًّا فأربعة أشهر، وإِن كان عبدًا فشهران، وهو قول الأَوْزَاعي. انظر: اختلاف العلماء ٢/ ١٠٩، عمدة القاري ٣٠/ ١٦٥، موسوعة فقه الأوزاعي ٢/ ٦٩.\r(¬٥) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق برقم ٩٢٦.\r(¬٦) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق برقم ٩٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051306,"book_id":1103,"shamela_page_id":341,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":341,"body":"باب الظهار (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن قال لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمِّي فهو مظاهر (¬٢)، ولا يطؤها حتى يكفر كفارة، والظهار كفارته تحرير رقبة مؤمنة ليس فيما شرك، ولا عتاقة، ولا تدبير، ولا كتابة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا (¬٣) بمد هشام (¬٤)، ولا يطؤها في ليل، ولا نهار حتى يكفر، وإن وطئ المظاهر قبل أن يكفر فليس","footnotes":"(¬١) الظهار: بكسر الظاء من الظهر، وهو خلاف البطن، وهو: تحريم الرجل امرأته عليه بقوله: أنت علي كظهر أمي، وكانت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهذِه الكَلِمَة، وكان في الجاهِليَّة طَلاقًا، فلما جاءَ الإسلامُ نُهُوا عنها، وأَوجَب الكَفَارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، كما هو مفصل في سورة اَلمجادلة، وأَصلُ الظهار مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرِ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهذه أَوْلَى بالتَّحْريم؛ لأَنَّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوب، والمَرْأةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غشِيَتْ، فكأنَّه إذا قال: أَنْت عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكّاَح عليَّ حَرَامٌ. معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٥٤، تاج العروس ١٢/ ٤٩١.\r(¬٢) قال القرطبي في التفسير ١٧/ ٢٧٣: أجمع الفقهاء على أن من قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي أنه مظاهر، وأكثرهم على أنه إن قال لها: أنت علي كظهر ابنتي أو أختي أو غير ذلك من ذوات المحارم أنه مظاهر، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وغيرهما.\r(¬٣) لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٣ - ٤]. أي على ترتيب كفارة المجامع في رمضان.\r(¬٤) والمقصود بمد هشام الذي يذكره مالك ﵀؛ هو نسبة إلى هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي، وكان عاملًا على المدينة لعبد الملك بن مروان، وهو المُد الأكبر حيث يقدر بمدٍّ وثلثان من مده ﵊ \"المد الأصغر\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051307,"book_id":1103,"shamela_page_id":342,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":342,"body":"عليه إلا كفارة واحدة ويستغفر الله ﵎\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: في كفارة الظهار يطعم ستين مسكينًا مدين مدين بمد النبي ﷺ لكل مسكين (¬٢).\rقال سفيان الثوري: في كفارة الظهار ويطعم كل مسكين نصف صاع منُ برٍّ أو صاع من شعير أو صاع من تمر (¬٣).\rقال الشافعي: يطعم مدًّا بمد النبي ﷺ (¬٤).\rقال الأوزاعي في كفارة الظهار: يطعم المساكين مدًّا مدًّا لكل مسكين، وإن أطعم الصبيان إذا كانوا مساكين فجائز، وإن كان من أهل البادية ولم يجد طعامًا، ولا رقبة ولم يستطع الصيام وقدر على لبن الإبل والغنم قال: يسقي ستين مسكينًا ثلاث شربات في كل يوم، شربة بكرة وشربة نصف النهار وشربة عشية عند غروب الشمس يشبعهم في كل شربة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن تظاهر من أمة لزمه ذلك\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا يكون الظهار إلا بين الأزواج، ولا يكون ظهار فيما","footnotes":"(¬١) الكافي ٢/ ٦٠٤، الخرشي ١٣/ ٤٩، الفواكه الدواني ٣/ ١٠٣٧، حاشية العدوي ٢/ ١٣٤.\r(¬٢) المذكور في كتب الحنفية: \"نصف صاع بر أو صاع من تمر\" كمذهب الثوري. انظر: المبسوط للشيباني ٣/ ٢٠٩، الهداية ٢/ ٢١، تحفة الفقهاء ٢/ ٢١٥، تبيين الحقائق ٢/ ٦٥.\r(¬٣) شرح السنة ٦/ ٢٨٦، شرح صحيح مسلم للنووي ٧/ ٢٢٩.\r(¬٤) الأم ٧/ ٢٥٨، الحاوي ٤/ ٣٠١.\r(¬٥) شرح السنة ٦/ ٣١٨، موسوعة فقه عبد الرحمن الأوزاعي ص ٤٤٨.\r(¬٦) المنتقى ٣/ ٢٦١، المدونة ٢/ ٣٢٢، التاج والإكليل ٤/ ١١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051308,"book_id":1103,"shamela_page_id":343,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":343,"body":"ملكت اليمين (¬١).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٢).\rقال أحمد بن حنبل: لا يكون إلظهار من الإماء، ولا يكون إلا من الحرائر (¬٣).\rوقال إسحاق مثله (¬٤).\rوقال سفيان الثوري: إذا ظاهر الرجل من أم ولده أو جاريته فهو ظهار (¬٥).\r* * *","footnotes":"(¬١) عمدة القاري ٣٠/ ١٨٦.\r(¬٢) الأم ٥/ ٢٧٧، المجموع ١٧/ ٣٤٢.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رقم ١٠٦٥\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رقم ١٠٦٥.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد ٤/ ١٦٩١، المجموع ١٧/ ٣٤٤، المغني ٨/ ٥٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051309,"book_id":1103,"shamela_page_id":344,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":344,"body":"باب اللعان (¬١)\rقال عبد الله: \"واللعان بين كل زوجين، ولا يكون اللعان إلا بأحد وجهين: إما برؤية يراها، وإما أن ينفي حملًا يزعم أنه قد استبرأها قبله، ثم لم يصبها حتى ظهر بها هذا الحمل، فإنه إذا كان ذلك لاعنها، ثم الْتَعَنَتْ بعده، ثم وقعت الفرقة بينهما ولم ينكحها أبدا، ونفا الولد عنه إن كان ولد، ويسقط عنه الحد، فإن لم يلتعن حُدَّ، وإن أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد وضرب الحد\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا تكون الفرقة بينهما بعد اللعان إلا أن يفرق الحاكم، فإن لم يفرق بينهما فهي امرأته على حالها (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا أسلمت المرأة وزوجها كافر نصراني أو مجوسي","footnotes":"(¬١) اللعان لغة: البعد يقال لعنه الله أي أبعده من رحمته، وكانت العرب تطرد الشرير المتمرد لئلا تؤاخذ بجرائره وتسميه لعينًا، واصطلاحًا عرفه ابن عرفة بقوله: حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له، وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض.\rوتفصيله: أن يقسم الزوج أربع مرات على صدقه في قذف زوجته بالزنى، والخامسة باستحقاقه لعنة الله إن كان كاذبًا، وبذا يبرأ من حد القذف ثم تقسم الزوجة أربع مرات على كذبه والخامسة باستحقاقها غضب الله إن كان صادقًا فتبرأ من حد الزنى.\rانظر: شرح حدود ابن عرفة ص ٣٠١، شرح الخرشي ٤/ ١٢٣ - ١٢٤، المعجم الوسيط ٢/ ٨٢٩.\r(¬٢) انظر: الموطأ ٢/ ٥٦٧، التمهيد ٦/ ١٩٩، التفريع ٢/ ٩٨ - ٩٧، المنتقى ٣/ ٢٧٨، تفسير القرطبي ١٢/ ١٩١، التاج والإكليل ٤/ ١٣٧، شرح الزرقاني ٣/ ٢٤٩.\r(¬٣) الجوهرة النيرة ٤/ ٢٦٧، البحر الرائق ٤/ ١٢٧، بدائع الصنائع ٣/ ٢٤٩، الفتاوى الهندية ١/ ٥١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051310,"book_id":1103,"shamela_page_id":345,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":345,"body":"فهو أحق بها إن أسلم، ما دامت في عدتها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: هو أحق بها حتى تعرض عليه الإسلام، فإن أسلم كانت امرأته، وإن أبى الإسلام فرق بينهما، ولا ينظر إلى العدة (¬٢).\rقال عبد الله: \"وإذا أسلم النصراني قبل زوجته النصرانية فهي زوجته (¬٣)، وإذا أسلم المجوسي قبل امرأته المجوسية وقعت الفرقة بينهما إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم\" (¬٤).\rقال الشافعي: إذا أسلم أحد الزوجين والآخر مشرك فإن أسلم الآخر في العدة فهما في النكاح، وإن انقضت العدة فلا نكاح بينهما، وإذا أسلم المشرك وعنده عشرة نسوه اختار أربعًا وفارق سائرهن (¬٥).\rقال أبو حنيفة: يختار الأولى (¬٦).","footnotes":"(¬١) المدونة ٢/ ٢١٦.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٥٥٠ رواية محمد بن الحسن الشيباني. قال محمد: وهو قول أبي حنيفة وإبراهيم النخعي.\r(¬٣) قال مالك في المدونة ٢/ ٢١٦: إن أسلم وهي في عدتها فهو أحق بها وإن انقضت عدتها فلاسبيل له عليها.\r(¬٤) الاستذكار ٥/ ٥١٩.\r(¬٥) الأم ٥/ ٤٦ - ٧/ ٣٥٩، الحاوي ١١/ ٤٤٨، المجموع ١٦/ ٢٩٥، غاية البيان ص ٢٤٧.\r(¬٦) والذي ذكره الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٥٢، والسرخسي في المبسوط ٥/ ٩٦، وابن نجيم في البحر الرائق ٣/ ٢٣٣، وغيرهم من فقهاء الحنفية: أن من أسلم وتحته خمس نسوة أو عشر وأسلمن معه، فإن كان تزوجهن في عقدة واحدة يفرق بينه وبينهن، وإن كان تزوجهن في عقود متفرقة فنكاح الأربع الأول جائز، ونكاح الخامسة فاسد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051311,"book_id":1103,"shamela_page_id":346,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":346,"body":"قال عبد الله: \"وإذا عتقت الأمه تحت العبد فهي بالخيار إن شاءت فارقته وإن شاءت أقامت معه ما لم يمسها بعد علمها بعتقها، فإن مسها بعد علمها بعتقها فلا خيار لها، وإذا باع الرجل عبده وله زوجة فهي امرأته حيث ما كان ما لم يطلقها، والطلاق إلى العبد وليس إلى سيده الطلاق، وإذا اشترى الرجل امرأته انفسخ النكاح وكانت عنده بملك اليمين\" (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) التفريع ٢/ ١٠٣ - ١٠٤، شرح الزرقاني ٣/ ٢٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051312,"book_id":1103,"shamela_page_id":347,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":347,"body":"باب الطلاق (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وطلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته إذا طهرت من حيضتها قبل أن يمسها، بطلقة واحدة، ثم يتركها تمضي في عدتها (¬٢)، ولا يطلقها في كل طهر تطليقة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: طلاق السنة أن يطلقها طاهرًا في غير جماع الوقت كما","footnotes":"(¬١) الطلاق لغة: حل القيد والإطلاق، وشرعًا: حل عقدة النكاح بلفظ الطلاق، ونحوه. قال الشافعي في كتاب الأم: كانت الفرقة في الجاهلية بين الزوجين، أسبابها بثلاثة أشياء: بالطلاق، والظهار، والإيلاء، فنقل الله تعالى الإيلاء، والظهار عما كانا عليه في الجاهلية من إيقاع الفرقة على الزوجة إلى ما استقر عليه حكمها في الشرع، وبقي حكم الطلاق على ما كان عليه. انظر: الحاوي في فقه الشافعي ١٠/ ٣٣٦، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٩/ ١٩٠.\r(¬٢) تمضي في عدتها بحيث لا يتبعها طلاقًا حتى تنقضي العدة، وله الرجعة قي التي تحيض ما لم تدخل في الحيضة الثالثة. الفواكه الدواني ١/ ٦٢.\r(¬٣) التمهيد ١٥/ ٦٩، قال ابن عبد البر: وأجمع العلماء على أن من طلق امرأته وهي طاهر طهرًا لم يمسها فيه بعد أن طهرت من حيضتها طلقة واحدة، ثم تركها حتى تنقضي عدتها أو راجعها مراجعة رغبة أنه مطلق للسنة وأنه قد طلق للعدة التي أمر الله بها. وقال القاضي عبد الوهاب البغدادي في التلقين ١/ ١٢٤ - ١٢٥: فطلاق السنة هو الواقع على الوجه الذي أباح الشرع إيقاعه عليه، والسنة والبدعة يرجعان إلى أمرين إلى الوقت والعدد. ولطلاق السنة ستة شروط:\rأحدها: أن تكون المطلقة ممن تحيض مثلها.\rوالثاني: أن تكون طاهرًا غير حائض ولا نفساء.\rوالثالث: أن تكون في طهر لم تمس فيه.\rوالرابع: أن يكون الطهر تاليًا لحيض لم تطلق فيه.\rوالخامس: أن يطلق واحدة.\rوالسادس: أن تترك ولا يتبعها طلاقًا، ثم قال: ومتى انخرم بعض هذه الأوصاف خرج الطلاق عن السنة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051313,"book_id":1103,"shamela_page_id":348,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":348,"body":"قال النبي ﷺ لابن عمر (¬١)، وليس من واحدة، ولا اثنتين، ولا ثلاث (¬٢).\rقال إسحاق كما قال: ويقع عليها في كل طهر تطليقة، ولا يقع عليها ما شاء من الطلاق إذا تكلم بذلك وهي حائض (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يطلق الرجل امرأته وهي حائض وإن طلقها وهي حائض أجبر على رجعتها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا يجبر على رجعتها (¬٥).\rقال عبد الله: \"ويطلق الحامل والتي لم تبلغ المحيض والتي قد يئست من المحيض متى ما شاء طلقها، ثم يتركها حتى تحمل لا يتبعها طلاقًا (¬٦)، ولا يجوز طلاقًا على من لم يبلغ الحلم، ولا على مجنون في حال جنونه، وإذا","footnotes":"(¬١) يشير إلى ما أخرجه البخاري ٤٩٥٣، ومسلم ١٤٧١، عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك فقال رسول الله ﷺ: \"مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء\".\r(¬٢) الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٣٧، قال في الجوهرة النيرة ٤/ ١٠٣: وهو أن يطلقها تطليقة في طهر لا جماع فيه، ثم إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى فقد وقع عليها ثلاث تطليقات.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٤/ ١٥٧٣.\r(¬٤) لحديث ابن عمر السابق. وانظر أيضًا: الرسالة لابن أبي زيد ص ٩٤، التمهيد ١٥/ ٦٨، شرح البخاري لابن بطال ٧/ ٣٨٢، بداية المجتهد ٢/ ٦٦، مواهب الجليل ١/ ٥٤٩، شرح الزرقاني ٣/ ٢٥٩، التاج والإكليل ١/ ٣٧٢.\r(¬٥) عمدة القاري ٢٨/ ٣٩٢.\r(¬٦) مختصر خليل ص ١١٤، التاج والإكليل ٤/ ٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051314,"book_id":1103,"shamela_page_id":349,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":349,"body":"طلق المريض امرأته البتة فإنها ترثه ولا يرثها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: ترثه ما كانت في العدة (¬٢).\rقال الشافعي: إذا طلق المريض امرأته البته فلا ترثه، ولا يرثها (¬٣).\rقال عبد الله: \"وعدتها عدة المطلقة (¬٤)، ومن طلق امرأته وكتمها رجعَتَهُ إياها فهو أحق بها ما لم تتزوج ويدخل بها زوجها\" (¬٥).\rقال الشافعي: زوجها الأول أحق بها وإن تزوجت زوجًا آخر فهو باطل وزوجها الأول أحق بها (¬٦).\rقال عبد الله: \"ويطلق الحر الأمة ثلاثًا وتعتد ثلاثًا\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: يطلقها بطلقتين فتعتد حيضتين (¬٨).","footnotes":"(¬١) الرسالة ص ٩٣.\r(¬٢) المبسوط ٦/ ٢٧٨.\r(¬٣) الحاوي ٨/ ١٥٢.\r(¬٤) أي زوجة المريض المطلقة كما في النص السابق.\r(¬٥) وإن دخل بها زوجها الثاني فلا سبيل للأول لأنه لم يعلمها بالمراجعة. انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب البغدادي ١/ ٥٧٩ - ٥٨٠.\r(¬٦) الأم ٥/ ٢٤٥، مسند الشافعي ص ٢٩٣، السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٣٧٣.\r(¬٧) الاستذكار ٦/ ١٧٦ - ١٧٧، قال ابن عبد البر: ذهب مالك والشافعي إلى أن الطلاق بالرجال والعدة بالنساء، قال: وهو قولى سعيد بن المسيب وجمهور فقهاء الحجاز أن الله ﷿ أضاف الطلاق إلى الرجالى لقوله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [البقرة ٢٣١ و ٢٣٢].\r(¬٨) قال محمد بن الحسن في الموطأ ٢/ ٤٨٠: قد اختلف الناس في هذا فأما ما عليه فقهاؤنا فإنهم يقولون: الطلاق بالنساء والعدة بهن؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] فإنما الطلاق للعدة، فإذا كانت الحرة وزوجها عبد فعدتها ثلاثة قروء وطلاقها ثلاثة تطليقات للعدة، كما قال الله ﵎، وإذا كان الحر تحته الأمة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051315,"book_id":1103,"shamela_page_id":350,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":350,"body":"قال عبد الله: \"ويطلق العبد الحرة بطلقتين وتعتد ثلاثًا\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يطلق العبد الحرة ثلاث تطليقات (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن طلق امرأة وعليه مهر معجل ومؤخر قبل أن يدخل بها فلها نصف المعجل ويبقى نصف المؤجل إلى أجله فإذا أحل أخذت نصفه (¬٣)، ومن طلق امرأته في الشرك، ثم أسلم فليس بعد ذلك طلاق\" (¬٤).\rقال الشافعي: يلزمه الطلاق في الشرك (¬٥).\rوقال الأوزاعي في المشرك يطلق ثم يسلم قال: يلزمه الطلاق (¬٦).\rقال سفيان الثوري: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا وهما مشركان لم يزده الإسلام إلا شدة وجدًّا، وليس له أن يتزوجها حتى تنكح زوجًا غيره (¬٧).","footnotes":"= فعدتها حيضتان وطلاقها للعدة تطليقتان كما قال الله ﷿.\r(¬١) الكافي ٢/ ٥٤٧، منح الجليل ٤/ ٧٣.\r(¬٢) انظر الموطأ ٢/ ٤٨٠، رواية محمد.\r(¬٣) قال ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد ٢/ ٢٣: واتفقوا اتفاقا مجملا أنه إذا طلق قبل الدخول وقد فرض صداقا أنه يرجع عليها بنصف الصداق لقوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. انظر: البيان والتحصيل ٤/ ٣٠٣، المنتقى ٣/ ١٨٦، التاج والإكليل ٣/ ٤٥٩.\r(¬٤) أي لا يعتد بهذا الطلاق. وقد جاء في المدونة ٢/ ٧٩: أرأيت طلاق المشركين هل يكون طلاقًا إذا أسلموا .. ؟ قال مالك: ليس بطلاق، وقال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ٥٧١: وكان مالك لا يرى طلاق الكافر يلزمه في حال كفره وخالفه في ذلك غيره.\r(¬٥) الأم ٥/ ٥٥.\r(¬٦) موسوعة فقه الإمام الأوزاعي ٢/ ٥٢ - ٥٣.\r(¬٧) لم أقف على كلام سفيان هذا بعد طول البحث، والله المستعان.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051316,"book_id":1103,"shamela_page_id":351,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":351,"body":"قال عبد الله: \"ومن طلق امرأته قبل أن يدخل بها فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك، ولا عدة عليها، ومن قال لامرأته: أنت طالق فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك\" (¬١).\rقال الشافعي: إذا قال لامرأته: اعتدِّي ولم ينو الطلاق، فلا شيء عليه (¬٢).\rقال أبو حنيفة: إذا قال لها: اعتدِّي فهي واحدة بائن وهي أحق بنفسها (¬٣).","footnotes":"(¬١) الكافي ٢/ ٥٧٢، البهجة ١/ ٥٤٣، قال القرطبي في تفسيره ٣/ ١٣٤: لم يختلف العلماء فيمن قال لامرأته: قد طلقتك، إنه من صريح الطلاق في المدخول بها وغير المدخول بها، فمن قال لامرأته: أنت طالق فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك. فإن نوى اثنتين أو ثلاثًا لزمه ما نواه، فإن لم ينو شيئًا فهي واحدة تملك الرجعة.\r(¬٢) الأم ٥/ ٢٣٦، قال الماوردي في الحاوي ١٠/ ١٦٠: هذه الألفاظ وما أشبها .... وحكم الظاهرة والباطنة عندنا واحد، فإن اقترن بالنية وقع به الطلاق، وإن تجرد عنها لم يقع، وأما تفصيل المسألة عند مالك فقال ابن عبد البر في الاستذكار ٦/ ٢٤: ومن الكنايات بعد ما تقدم؛ قول الرجل لامرأته: أنت حرة، أو اذهبي فانكحي من شئت، أو لستِ لي بامرأة، أو قد وهبتك لأهلك، أو خليت سبيلك، أو الحقي بأهلك، أو حَبلك على غاربك، وما كان مثل هذا كله من الألفاظ المحتملة للطلاق، وقد اختلف السلف والخلف فيها فواجب أن يسأل عنها قائلها ويلزم من ذلك ما نواه وأراده إن قصده، وأما الألفاظ التي ليست من ألفاظ الطلاق ولا يكنى بها عن الفراق فأكثر العلماء لا يوقعون شيئًا منها طلاقًا وإن قصده القائل، وقال مالك: كل من أراد الطلاق بأي لفظة كان لزمه الطلاق حتى بقوله: كلي واشربي، وقومي واقعدي ونحو هذا، قال ابن عبد البر: ولم يتابع مالك على ذلك إلا أصحابه. والله أعلم.\r(¬٣) قال الموصلي في الاختيار ٣/ ١٤٧ - ١٤٨: وكنايات الطلاق لا يقع بها إلا بنية أو بدلالة الحال، ويقع بائنًا إلا اعتدَّي واستبرئي، رَحمَك، وأنت واحدة، فيقع بها واحدة رجعية. وانظر التفصيل: المبسوط ٦/ ١٤٢، البحر الرائق ٣/ ٣٢٣، بدائع الصنائع ٣/ ١١١ - ١١٢، تبيين الحقائق ٢/ ٢١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051317,"book_id":1103,"shamela_page_id":352,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":352,"body":"قال عبد الله: \"وإذا تزوج الرجل امرأة فلم يجد صداقًا وقوي على نفقتها فإنه يضرب له أجل، ولا يعجل عليه السَّنَة والسنتان، ثم يفرق بينهما وذلك إلى جهد الإمام في ضرب الأجل\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يفرق بينهما وإنما هذا دين من الديون قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].\rقال الشافعي: إذا وجد النفقة ولم يجد الصداق فإنه لا يضرب له أجل، ولا يفرق بينهما أبدًا إذا كان يجد النفقة (¬٢).\rقال عبد الله: \"وإذا دخل الرجل بامرأته ولم يجد ما ينفق عليها ضرب له أجل شهر ونحوه، فإن أنفق وإلا فرق بينهما، وله الرجعة إن أيسر في العدة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا يفرِّق بينهما ويقضي عليه بما فرض عليه من النفقة دينًا عليه (¬٤).\rقال الشافعي: لا يكون أجل أكثر من ثلاثة أيام، وليس له أن يمنعها في الثالث أن تخرج، فتخرج فتسأل أو يعمد بطلب المعاش (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن تفتدي المرأة من زوجها بصداقها، وأقل","footnotes":"(¬١) مواهب الجليل ٥/ ٢٠٩، حاشية الدسوقي ٢/ ٢٩٩، منح الجليل ٣/ ٤٢٩.\r(¬٢) الأم ٥/ ٩١.\r(¬٣) البيان والتحصيل ٤/ ٣٨٢، وفي الموطأ ٢/ ٥٨٨، عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته فرق بينهما. قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا.\r(¬٤) تبيين الحقائق ٣/ ٥٤، شرح فتح القدير ٤/ ٣٩١.\r(¬٥) الأم ٥/ ٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051318,"book_id":1103,"shamela_page_id":353,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":353,"body":"منه وأكثر إذا لم يكن مضرًّا بها، فإن كان مضرًّا بها فلا يحل له أخذ شيء منها، فإن فعل مضى طلاقه ورد ما أخذه\" (¬١).\rقال أحمد بن حنبل وإسحاق: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يرد شيئًا ويكره له ذلك (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) هذا قول مالك ﵀ في الموطأ ٢/ ٥٦٥، المدونة ٢/ ٢٤٥، الاستذكار ٦/ ٧٨، شرخ الزرقاني ٣/ ٢٤٠.\r(¬٢) المغني ٨/ ١٧٦.\r(¬٣) الاختيار ٣/ ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051319,"book_id":1103,"shamela_page_id":354,"part":null,"page_num":364,"sequence_num":354,"body":"باب الخلع (¬١)\rقال عبد الله: \"وطلاق الخلع تطليقة واحدة لا رجعة له عليها إلا بنكاح جديد إلا أن يكون سمى طلاقًا أكثر من ذلك فيلزمه\" (¬٢).\rقال أحمد بن حنبل: الخُلْعُ فراق وليس بطلاق وهي أولى بنفسها (¬٣).\rقال إسحاق بن راهويه كما قال: ويراجعها بنكاح جديد إن أحب (¬٤).\rقال عبد الله: \" فإذا اختلعت المرأة من زوجها وتم الخلع بينهما، ثم أردفها طلاقًا آخر في عدتها لم يلزمه ذلك\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: يلزمه الطلاق ما كانت في عدتها (¬٦).","footnotes":"(¬١) الخُلْع: بضم المعجمة وسكون اللام مأخوذ من الخَلْع بفتح الخاء: النزع سمى به لأن كُلًّا من الزوجين لباس للآخر في المعنى قال تعاَلى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] فكأنَّه بمفارقة الآخر نزع لباسه، وضم مصدره تفرقة بين الحسي والمعنوي، والخلع: طلاق الرجل زوجته على مال تبذله له، ولذلك يقال: خالعَتِ المرأَةُ زوجَها واختلعت منه إذا افتدت منه بمالِها فإذا أجابَها إلى ذلك فطلَّقها قيل خلعها. المغرب في ترتيب المعرب ١/ ٢٦٦، شرح الزرقاني ٣/ ٢٣٨، معجم لغة الفقهاء ١/ ٢٤٠.\r(¬٢) الاستذكار ٦/ ٨٠.\r(¬٣) على قول ابن عباس ﵄. انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٤/ ١٩٠٢، مجموع الفتاوي ٣٢/ ٢٩٤، المسألة رقم ١٣٥٤.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٤/ ١٩٠٢.\r(¬٥) روى عبد الرزاق ٦/ ٤٨٧ بسند صحيح عن عطاء ﵁ قال: اتفق على ذلك ابن عباس وابن الزبير في رجل اختلع امرأته ثم طلقها بعد الخلع فاتفقا على أنه ما طلق بعد الخلع فلا يحسب شيئًا، قالا: ما طلق امرأته إنما طلق ما لا يملك.\r(¬٦) المحيط البرهاني ٤/ ١٠٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051320,"book_id":1103,"shamela_page_id":355,"part":null,"page_num":365,"sequence_num":355,"body":"قال عبد الله: \"ولا نفقة لمختلعة إلا أن تكون حاملًا\" (¬١).\rقال الشافعي: للمختلعة السكني، ولا نفقة لها (¬٢).\rقال عبد الله: \"وإذا قبح ما بين الزوجين فلم يدر الإساءة بمن هي بدث السلطان في ذلك حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها عدلين فينظرا بينهما ويجتهدا، فإن استطاعا أن يصلحا أصلحا، وإلا فرقا، ويجوز فرقتهما دون الإمام، وإن رأيا أن يأخذا له من مالها حتى يكون خلعًا فعلا\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: ليس لهما أن يفرقا وإنما لهما أن يصلحا وهكذا قال الله ﷿ ولم يذكر فرقة (¬٤).\rقال الشافعي في الحاكمين: يحكمان في الفرقة والاجتماع بتوكيل الزوجين (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن طلق امرأته إلى أجل قريب أو بعيد طلقت عليه مكانه\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا يقع الطلاق إلا إلى أجل (¬٧).","footnotes":"(¬١) المدونة ٢/ ٢٤٣.\r(¬٢) الحاوي ١١/ ٤٦٥، قال الماوردي: وهو مذهب الشافعي: لها السكنى وليس لها النفقة، وبه قال من الصحابة ابن عباس، ومن الفقهاء مالك والأوزاعي وابن أبي ليلى.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٥٨٤، التمهيد ٦/ ١٨٢، التلقين ١/ ١٣١، شرح الزرقاني ٣/ ٢٧٥.\r(¬٤) البحر الرائق ٧/ ٢٦، الفتاوى الهندية ٦/ ٢٦٠.\r(¬٥) الأم ٥/ ١٩٤.\r(¬٦) أي هو طلاق في الحال، لأن مالكًا قال: من طلق امرأته إلى أجل هو آت إنما هو طلاق حين تكلم بذلك. انظر: المدونة ٢/ ٦٣ البيان والتحصيل ٦/ ١٧٨.\r(¬٧) المبسوط ٦/ ٢٤٩، تحفة الفقهاء ٢/ ١٨٦، الفتاوى الهندية ١/ ٣٦٦، البحر الرائق=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051321,"book_id":1103,"shamela_page_id":356,"part":null,"page_num":366,"sequence_num":356,"body":"قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا يقع الطلاق إلا إلى أجل (¬١).\rقال عبد الله: \"وإذا أشهد الرجل على الرجل بطلاق امرأته في شهر ويشهد عليه الآخر في شهر آخر فشهادتهما جميعًا جائزة ويطلق عليه امرأته، وتكون عدة المرأة من يوم سمع المرء الآخر زوجها يطلقها\" (¬٢).\rقال الشافعي: لا يطلق عليه حتى يجتمعا جميعًا على الشهادة في وقت واحد (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإذا فقد الرجل عن امرأته فلم تدر أين هو وعمي خبره، فإنه يَضْرب له السلطان أجلَ أربع سنين من يوم ترْفَع ذلك إليه، ثم تعتد [امرأته] بعد ذلك أربعة أشهر وعشرًا، ثم تنكح بعد ذلك إن شاءت، فإن تزوجت ودخل بها زوجها فلا سبيل للأول عليها، ولا يفرَّق بينها وبين زوجها الآخر\" (¬٤).","footnotes":"= ٣/ ٢٩٥.\r(¬١) الأم ٧/ ١٦٢، الحاوي ١٠/ ١٩٣، الإقناع ص ١٥١، لأن الطلاق المؤجل لا يتعجل. عندهم.\r(¬٢) المدونة ٢/ ٩٢، الكافي ٢/ ٥٨٧، المنتقى ٤/ ٨، مواهب الجليل ٨/ ١٨٩، منح الجليل ٨/ ٥٣٣.\r(¬٣) المجموع ١٧/ ١٢٠.\r(¬٤) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٧٥، بسند صحيح عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل. قال ابن شهاب كما عند البيهقي في المعرفة ١٢/ ٤٧٦: وقضى بذلك عثمان بعد عمر.\rقال مالك: وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها فدخل بها زوجها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها، قال مالك: وذلك الأمر عندنا وإن أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها. وانظر أيضا: المدونة ٢/ ٣١، المنتقى ٣/ ٢٩٦، شرح الزرقاني=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051322,"book_id":1103,"shamela_page_id":357,"part":null,"page_num":367,"sequence_num":357,"body":"قال أبو حنيفة: لا يضرب لها أجل وهي امرأته فلتصبر (¬١). كذلك قال علي بن طالب ﵁ (¬٢).\rقال الشافعي: مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يقسم مال المفقود إلا أن يأتي عليه من الزمان ما يعلم أنه ليس بحي، وينفق منه على امرأته\" (¬٤).\rقال الشافعي ﵁: لا يقسم مال المفقود أبدًا حتى تثبت البينة أنه قد مات، ولا ينظر في ذلك إلى طول الزمان، ولا غير ذلك (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن أُسِر من المسلمين فعمي خبره فلا يفرق بينه وبين امرأته، ويوقف ماله وينفق منه على امرأته\" (¬٦).\rقال الأوزاعي في الأسير: إن علمت امرأته أنه حي فلا سبيل بها إلى التزويج، وإن لم تعلم مكانه فأجلها أربع سنين، ثم تعتد عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا، وإن كانت مملوكة فنصف ما على الحرة (¬٧).\rقال عبد الله: \"وإذا دخل الرجل بامرأته فقال: لم أطأها فقالت:","footnotes":"= ٣/ ٢٥٧.\r(¬١) الحجة ٤/ ٦٠، شرح فتح القدير ٦/ ١٤٦.\r(¬٢) يشير إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٦، عن علي ﵁ قال: إذا فقدت زوجها لم تزوج حتى يقبل أو أن يموت.\r(¬٣) الأم ٧/ ٢٣٦.\r(¬٤) التلقين ١/ ١٢٣.\r(¬٥) الأم ٧/ ٢٤٠.\r(¬٦) التفريع ٢/ ١٠٨ - ١٠٩.\r(¬٧) المغني ٩/ ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051323,"book_id":1103,"shamela_page_id":358,"part":null,"page_num":368,"sequence_num":358,"body":"وطئني صدقت عليه، وكان لها الصداق كاملًا وإن صدقته فكان لها نصف الصداق وعليها العدة\" (¬١).\rقال الشافعي: القول قول الزوج (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن طلق امرأته وله منها ولد صغير، ثم أراد أن يشخص إلى بلد آخر فله أخد ولده، وإن كان إنما يريد أن يخرج لتجارة فليس ذلك له\" (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) المدونة ٢/ ١٨٥، التفريع ٢/ ١١٠، الاستذكار ٥/ ٤٣٤.\r(¬٢) الأم ٧/ ٤٤، الحاوي ٩/ ٨٢.\r(¬٣) التفريع ٢/ ٧٠، التاج والإكليل ٤/ ٢١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051324,"book_id":1103,"shamela_page_id":359,"part":null,"page_num":369,"sequence_num":359,"body":"فصل في الحضانة (¬١)\r[قال عبد الله]: \"والأم أحق بحضانة ولدها إذا كانا في بلد واحد ما لم تنكح، فإذا نكحت ودخل بها زوجها فالأب أولى بهم، وإن كانت لهم جدة (¬٢) فهي أولى بهم، وإن لم يكن لهم جدة وكانت لهم خالة فهي أولى بهم من أبيهم، ويُحْضن الغلام حتى يحتلم، والجارية حتى تتزوج ويدخل بها زوجها (¬٣) \".\rقال أبو حنيفة: الأم أحق بالحضانة ما لم تتزوج، ثم الجدة من قبل الأم، ثم الجدة من قبل الأب، فإذا اجتمعت القرابة من قبل الأم ومن قبل الأب فالتي من قبل الأم أولى بالحضانة، لأنه إذا كانت عمة وخالة كانت الخالة أولى، وكذلك إذا كانت جدة من قبل الأب وجدة من قبل الأم فالتي من قبل الأم أولى، وإن بعدت القرابة التي من قبل الأم وقربت التي من قبل الأب فالتي تقرب أولى (¬٤).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإذا هلك الرجل عن امرأته وهي حامل فنفقتها على نفسها، وإذا وضعت فرضاعها من مال الصبي، ويفرض للمرأة","footnotes":"(¬١) الحضانة في اللغة مصدر حضن، ومنه حضن الطائر بيضه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحيه، وحضنت المرأة صبيها إذا جعلته في حضنها أو ربته.\rوفي الشرع تربية الصبي وحفظه وجعله في سريره وربطه ودهنه وما أشبه ذلك. وقيل: الحضانة: الولاية على الطفل لتربيته وتدبير شئونه، ودور الحضانة مدارس ينشأ فيها صغار الأطفال، وسميت التربية حضانة تجوزًا من حضانة الطير لبيضه وفراخه.\rانظر: المعجم الوسيط ١/ ١٨٢، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٩/ ١٥٠ - ١٥١.\r(¬٢) الجدة المقصودة هنا: أم الأم فهي أحق بحضانة ولد بنتها من أبيه.\r(¬٣) انظر: التفريع ٢/ ٧٠ - ٧٢، شرح الخرشي ٤/ ٢٠٨، الفواكه الدواني ٣/ ١٠٧٢.\r(¬٤) انظر: ملتقى الأبحر ص ١٦٦، البحر الرائق ٤/ ١٨٢، بدائع الصنائع ٤/ ٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051325,"book_id":1103,"shamela_page_id":360,"part":null,"page_num":370,"sequence_num":360,"body":"إذا خاصمت زوجها من النفقة ما يصلحها من القمح والزيت والحطب ووسط من الكسوة، ويجعل لها شيان من اللحم، ولا يفرض لها كسوة خزٍ، ولا وَشي، وما أشبهه، ويفرض عليه نفقة خادم من خدمها واحد، وينفق الرجل على امرأته الحامل المطلقة وإن أبتها، ويكسوها ويسكنها حتى تضع حملها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: حاملًا كانت أو غير حامل عليه النفقة والسكنى حتى تقضي عدتها (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن طلق امرأته واحدة وليست بحامل فلها السكنى والنفقة (¬٣)، ويرثها وترثه ما دامت في العدة، وإن طلقها البتة فلا نفقة لها، ولا كسوة ولها السكنى حتى تنقضي عدتها\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لها السكنى والنفقة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن طلق امرأته البتة فادعت الحمل فلا نفقة لها حتى","footnotes":"(¬١) المدونة ٢/ ٢٤ - ٢/ ٢٤٣، التلقين ١/ ١٣٨، منح الجليل ٤/ ٤٠٠، حاشية العدوي ٢/ ١٥٣، قال مالك: ليس عندنا في نفقة الحامل المطلقة شيء معلوم على غني ولا مسكين في الآفاق ولا في القرى ولا في المدائن لغلاء سعر ولا لرخصه، إنما ذلك على قدر يسره وعسره.\r(¬٢) شرح معاني الآثار ٣/ ٧٢، المبسوط ٥/ ٣٦١، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ٨.\r(¬٣) وهذا إجماعًا، قال ابن جزي الكلبي: القوانين الفقهية ص ١٥٨: أما المطلقة طلاقًا رجعيًّا فلها النفقة والسكنى اتفاقا، وكذلك الحامل وإن كانت بائنًا.\r(¬٤) التلقين ١/ ١٣٨، البيان والتحصيل ٥/ ٣٦٦، القوانين الفقهية ص ١٥٨: مواهب الجليل ١٢/ ٤٤٧، لكن في حديث فاطمة بنت قيس في صحيح مسلم ٣٧٧٠: أن رسول الله ﷺ لم يقض لها بالنفقة ولا السكنى.\r(¬٥) المبسوط ٥/ ٣٦١، الاختيار لتعليل المختار ٤/ ٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051326,"book_id":1103,"shamela_page_id":361,"part":null,"page_num":371,"sequence_num":361,"body":"يَبِيْنَ حملها، فإذا بان حَمْلُهَا أعطيت نفقة الحمل كله أوله وآخره\" (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) الكافي ٢/ ١٠٧٣، القوانين الفقهية ص ١٥٨، الذخيرة ١٢/ ٨٢، وقد جاء في البيان والتحصيل ٥/ ٣٦٦: وقال مالك: في مطلقة مبتوتة ادعت الحمل وطلبت النفقة، قال: تنفق من مالها، وتحسب ذلك على زوجها، حتى يتبين حملها، فتأخذ ذلك منه، وينفق عليها فيما يستقبل، حتى تضع حملها، فإن انكشف أمرُها على غير حمل غرمت له ما أنفق عليها. انتهى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051327,"book_id":1103,"shamela_page_id":362,"part":null,"page_num":372,"sequence_num":362,"body":"باب المتعة (¬١)\rقال عبد الله: \"ولكل مطلقة متعة حرة كانت أو أمة أو نصرانية، إلا المختلعة والملاعنة والتي تطلق قبل أن تمس وقد فرض لها\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: ليس لمرأة فرض لها مهر متعة، وإنما المتعة تجب لمن يفرض لها (¬٣).\rقال عبد الله: \"وعلى العبد المتعة، ولا يقضي بالمتعة سلطان، ولكن يأمرها ويحض عليها وليس لها حد معلوم قال الله ﷿: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] \" (¬٤).\rقال الشافعي: يحكم عليه بالمتعة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها بعينها، أو امرأة من قبيلة، أو فخذ سماه، أو بلد ذكره، أو أجل ضَرَبَهُ، فبلغه عمره فذلك يلزمه\" (¬٦).\rقال الشافعي: من حلف بطلاق امرأة يتزوجها بعينها فلا شيء عليه وليتزوجها (¬٧).","footnotes":"(¬١) المتعة لغة: التمتع، أو ما يتمتع به كالمتاع، وهو ما يتمتع به من الحوائج، وشرعًا: مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إياها بشروط.\r(¬٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ٥٢٣، إلا أن المتعة عند مالك مستحبة.\r(¬٣) المبسوط ٦/ ١٠٨.\r(¬٤) الذخيرة ٤/ ٤٥٠.\r(¬٥) الحاوي ٩/ ٣٩٣.\r(¬٦) المدونة ٢/ ٨١ - ٢/ ٣٩٠، الكافي ٢/ ١٠٤٦، البيان والتحصيل ٦/ ٣٠٦.\r(¬٧) الأم ٧/ ٦٣، الحاوي ١٥/ ٢٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051328,"book_id":1103,"shamela_page_id":363,"part":null,"page_num":373,"sequence_num":363,"body":"قال إسحاق: إن قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، قال: أما إذا نصها بعينها فإن الكف أحب إليَّ، وإن تقدم عليها لم أعَنِّفْه، وأما سوى ذلك وقَّت أو لم يوقت أو سماه فلانة أو لم يسمها فإن ذلك واضح لا يقع (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن حرم عليه النساء فقال: كل امرأة أنكحها فهي طالق فتزوج فلا شيء عليه\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: يلزمه الطلاق في ذلك كله (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه برقم ٩٩٢.\r(¬٢) في موطأ مالك ٢/ ٥٨٤، أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول فيمن قال: كل امرأة أنكحها فهي طالق. أنه إذا لم يسم قبيلة أو امرأة بعينها فلا شيء عليه، قال مالك وهذا أحسن ما سمعت.\r(¬٣) المبسوط ٣٠/ ٤٢٩، الفتاوى الهندية ٣/ ٣٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051329,"book_id":1103,"shamela_page_id":364,"part":null,"page_num":374,"sequence_num":364,"body":"السنة في العدة (¬١)\rقال عبد الله: \"وعدة المطلقة ثلاثة قروء (¬٢) كما قال الله ﷿ (¬٣)، والأقراء الأطهار (¬٤) ما بين الحيضة إلى الحيضة من الطهر فذلك قروء، وإذا دخلت","footnotes":"(¬١) العدة لغة: مأخوذة من العد والحساب، والعد في اللغة: الإحصاء، وسميت بذلك لاشتمالها على العدد من الأقراء أو الأشهر غالبًا، فعدة المرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها هي ما تعده من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال، وقيل: تربصها المدة الواجبة عليها، وجمع العدة: عدد، كسدرة، وسدر.\rوالعدة بضم العين: الاستعداد أو ما أعددته من مال وسلاح، والجمع عدد، مثل غرفة وغرف. والعد: الماء الذي لا ينقطع، كماء العين وماء البئر.\rوفي الاصطلاح: هي اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد أو لتفجعها على زوجها. الموسوعة الفقهية ٢٩/ ٣٠٤.\r(¬٢) يريدون التي تعتد بالأقراء، ولا خلاف في ذلك لنص القرآن.\r(¬٣) وهو قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].\r(¬٤) أخرجه مالك ٢/ ٥٧٦، بسند صحيح من حديث عائشة ﵂ قالت: تدرون ما الأقراء إنما الأقراء الأطهار، وفي لفظ: قالت عائشة: والنساء بهذا أعلم؛ لأنه فيهن وليس في الرجال. وهذا قول: مالك، والشافعي، وأبى ثور، وممن قال: إن الأقراء الأطهار من السلف، زيد بن ثابت، وابن عمر، وعائشة، والقاسم، وسالم، وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: ما أدركت أحدًا من فقهائنا إلا يقول بقول عائشة، ولم يختلف أهل اللغة أن العرب تسمى الحيض قرءًا، وتسمى الطهر قرءًا، وتسمى الوقت الذى يجمع الحيض والطهر قرءًا، فلما احتملت اللفظة هذه الوجوه فى اللغة وجب أن يطلب الدليل على مراد الله بقوله: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فوجدنا الدليل على أن الأقراء الأطهار حديث ابن عمر، وذلك أن النبى ﷺ لما أمره أن يطلقها فى الطهر، وجعل العدة بقوله، ﵇: فتلك العدة التى أمر الله أن تطلق لها النساء، ونهاه أن يطلق فى الحيض .. ثبت أن الأقراء الأطهار. انظر: ابن بطال شرح صحيح البخاري ٧/ ١٨٧، الحاوي ١١/ ١٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051330,"book_id":1103,"shamela_page_id":365,"part":null,"page_num":375,"sequence_num":365,"body":"في الدم من الحيضة الثالثة فذلك الوقت حلت للأزواج\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: الإقراء الإطهار [من] الحيض (¬٢)؛ فإذا طهرت من الحيضة الثالثة فقد حلت للأزواج ما لم يكن بينهما مسيس (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن كانت تحيض في كل سنة مرة فطلقت فإقراؤها ما كانت، وعدة المستحاضة أمةً كانت أو حرة سنة\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) الموطأ ٢/ ٥٦٥، الاستذكار ٦/ ٨٣، المنتقى ٣/ ٣٠٠، الزرقاني ٣/ ٢٤٠.\r(¬٢) قال الكوفيون: الدليل على أن الأقراء الحيض قوله ﷺ للمستحاضة: أن تدع الصلاة أيام أقرائها، أى حيضتها؛ لأنه لا يأمر بترك الصلاة أيام الطهر ثم تغتسل وتصلي، أخرجه أبو داود ٢٨١ وهو حديث صحيح. قال العيني في عمدة القاري ٣٠/ ٢٤٠: وممن قال بأن الأقراء الحيض: الضحاك والأوزاعي والثوري والنخعي وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود ومجاهد وعطاء وطاووس وسعيد بن جبير وعكرمة ومحمد ابن سيرين والحسن وقتادة والشعبي والربيع ومقاتل بن حبان والسدي ومكحول وعطاء الخراساني، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأحمد في أصح الروايتين وإسحاق وهكذا روي عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وأنس بن مالك وابن مسعود وابن عباس ومعاذ وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهم.\rوثمرة الخلاف أن المرأة لو طُلَقَت طاهرًا وبقي من طهرها شيء ولو لحظة: فعلى القول بأن القرء هو الطهر: يحسب ما بقي من الطهر قرءًا، وتنقضي عدتها -في هذه الحالة- برؤية الدم من الحيضة الثالثة.\rوعلى القول بأن القرء هو الحيضة: لا عبرة بما بقي من الطهر، وتنقضي عدتها بانقضاء دم الحيضة الثالثة، وهل يشترط الغسل بعد ذلك لانقضاء العدة؟ فيه خلاف. انظر: صحيح فقه السنة ٣/ ٣٢١.\r(¬٣) معاني الآثار ٦/ ١١٢، المبسوط ٦/ ٢٢.\r(¬٤) الموطأ ٢/ ٥٨٣، المدونة ٢/ ١١، التفريع ٢/ ١١٥، التلقين ١/ ١٣٧، شرح الزرقاني ٣/ ٢٧٣. وأخرج الدارمي في سننه ١/ ٢٤١، بسند صحيح قال: أخبرنا عبد الله ابن مسلمة قال: سئل مالك عن عدة المستحاضة إذا طلقت فحدثنا مالك عن بن=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051331,"book_id":1103,"shamela_page_id":366,"part":null,"page_num":376,"sequence_num":366,"body":"قال الشافعي: عدة المستحاضة على ما كانت تحيض قبل ذلك فإن نسيت ثلاثه أشهر عدتها (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وعدتها في الوفاة أربعة أشهر وعشرًا إلا أن تنكر نفسها فتستبرئ نفسها من تلك الريبة\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: عدتها ما قال الله ﷿ أربعة أشهر وعشرًا ما لم تكن حاملًا (¬٣).\rقال عبد الله: \"وعدة المرأة التي قد قعدت عن الحيض (¬٤) ثلاثة أشهر، والتي لم تحض (¬٥) ثلاثة أشهر، وعدة الحامل أن تضع حملها (¬٦)، وإذا توفي الرجل عن امرأته أو مات وهو غائب أو طلق؛ فعدتها من يوم مات أو طلق، وليس من يوم يأتيها الخبر (¬٧)، ولا تنتقل المبتوتة ولا المتوفى عنها زوجها من بيتها حتى تنقضي عدتها إلا من خوف، أو ضرورة، أو أمر لا تستطيع القرار عليه (¬٨)، وإذا توفي الرجل عن امرأته وهي بدوية في البادية فانتقل أهلها في العدة فإنها تنتقل معهم، وإن كان زوجها في ذلك في قرار لم يكن لها ذلك، ويمنع السلطان المطلقة أن تخرج حتى تنقضي عدتها، وتقيم","footnotes":"= شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: عدتها سنة قال أبو محمد: هو قول مالك.\r(¬١) الأم ٥/ ٢٤١، الحاوي ١١/ ٣١١، التنبيه ١/ ٢٠٠، المجموع ١٨/ ١٤٩.\r(¬٢) التفريع ٢/ ١١٦، المعونة ١/ ٦٢٣.\r(¬٣) البحر الرائق ٤/ ١٤٣، بدائع الصنائع ٣/ ١٩٥.\r(¬٤) لكبر السن.\r(¬٥) لصغر السن.\r(¬٦) التفريع ٢/ ١١٦، الرسالة ص ١٠٠، لابن أبي زيد.\r(¬٧) تفسير القرطبي ٣/ ١٨٢، مواهب الجليل ٥/ ٤٩٢.\r(¬٨) في التمهيد ١٩/ ١٤٨، لابن عبد البر: قال مالك: لا تنتقل المطلقة المبتوتة ولا الرجعية ولا المتوفى عنها زوجها، ويخرجن بالنهار ولا يبتن إلا في بيوتهن وهو قول الليث.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051332,"book_id":1103,"shamela_page_id":367,"part":null,"page_num":377,"sequence_num":367,"body":"المتوفى عنها والمطلقة حوائجهما خارجًا، وفي الزيارة إلى قدر هدوء الناس إلى بعد العشاء، ثم تنقلب فتبيت في بيتها فتخرج من السحر إن شاءت، ولا تخرج نصف الليل، وإذا اغتصبت المرأة الحرة فلا تتزوج إلا بعد ثلاثة حيض\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: تتزوج متى شاءت، ولا عدة لفجور، ولا لزنا (¬٢).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن تزوج صغيرة ودخل بها ولم تبلغ الوطء، ثم طلقها فلا عدة عليها\" (¬٤).\rقال الشافعي: في الصغيرة عليها عدة ثلاثة أشهر (¬٥).\rقال عبد الله: \"وإذا توفي عنها فعدتها أربعة أشهر وعشرًا وعدة المختلعة عدة المطلقة (¬٦) ولمن طلق امرأته فاعتدت بحيضة أو حيضين، ثم ارتجعها ثم طلقها قبل أن يبني بها فإنها تبتدئ العدة من أولها، وإن أردفها طلاقًا بعد","footnotes":"(¬١) وكذلك الزانية، وفي حالة الحمل حتى تضع حملها، هذا مذهب مالك وأحمد انظر تفصيل المسألة: التفريع ٢/ ١٢٢، المعونة ١/ ٦٣٠ - ٦٣٥، البيان والتحصيل ٥/ ٤١٦، الذخيرة ٤/ ١٩٥، المغني ٧/ ٥١٥، مطالب أولى النهى ٥/ ٥٧٨.\r(¬٢) الهداية ١/ ٢٢١، تبيين الحقائق ٧/ ٢٢١.\r(¬٣) الحاوي ٧/ ١٦٥.\r(¬٤) المعونة ١/ ٦٤٥، مواهب الجليل ٥/ ٥٢٦، البيان والتحصيل ٤/ ٩٦، قال ابن رشد: وسئل مالك عن الصبية الصغيرة تشترى، أعلى من ابتاعها استبراؤها؟ قال: نعم إذا كان مثلها يوطأ، واستبراؤها ثلاثة أشهر، وإن كانت صغيرة ليس مثلها يوطأ فليس عليها استبراء.\r(¬٥) انظر: الأم ٥/ ٢٤١، الحاوي ١١/ ٣١١، التنبيه ١/ ٢٠٠، المجموع ١٨/ ١٤٩.\r(¬٦) المدونة ٢/ ١٢، حاشية الدسوقي ١٠/ ١٦٩، الكافي ٢/ ٦٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051333,"book_id":1103,"shamela_page_id":368,"part":null,"page_num":378,"sequence_num":368,"body":"طلاق ولم يرتجعها فهي تبني على عدتها الأولى (¬١)، وعدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا وعدة الأمة من الوفاة شهران وخمس ليال (¬٢)، وعدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: عدة أم الولد ثلاثة حيض (¬٤).\rقال إسحاق في عدة أم الولد ثلاث حيض مثل قول أبي حنيفة (¬٥).","footnotes":"(¬١) البيان والتحصيل ٥/ ٣٣٠، قال ابن رشد الجد: وأما التي يطلقها واحدة ثم يرتجعها فيطلقها قبل أن يمسها فإنها تستأنف العدة؛ لأن الرجعة تهدم العدة، ويعود بها الزوج إلى حاله قبل الطلاق، لأن العصمة لم تزل بالطلاق.\r(¬٢) قال القرطبي في تفسيره ٣/ ١٨٣: عدة الوفاة تلزم الحرة والأمة والصغيرة والكبيرة والتي لم تبلغ المحيض، والتي حاضت واليائسة من المحيض والكتابية -دخل بها أو لم يدخل بها إذا كانت غير حامل- وعدة جميعهن إلا الأمة أربعة أشهرِ وعشرة أيام؛ لعموم الآية في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. وعدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهران وخمس ليال، قال ابن العربي: نصف عدة الحرة إجماعًا.\r(¬٣) قال مالك: وهو الأمر عندنا، وذكر في الاستذكار ٦/ ١٥١ أن عدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان وعدة أم الولد من وفاة سيدها حيضة، وبه قال الشافعي. وانظر أيضا: الرسالة ص ١٠٠، التلقين ١/ ١٣٧، الكافي ٢/ ٦٢٢، الحاوي ١١/ ٣٢٩.\r(¬٤) الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٨٨، جاء في المحيط البرهاني ٤/ ٧١: وعدة أم الولد ثلاث حيض، إذا أعتقها مولاها أو مات عنها عندنا.\r(¬٥) قال إسحاق كما في مسائله والإمام أحمد مع إسحاق المروزي المسألة رقم ٩٢٧: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وفي العتاق تعتد ثلاث حيض على الاحتياط، والمدبرة تعتد حيضة كما قال أحمد، وسُئل الإمام أحمد كما المسائل ١٠٨١ عن عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها وهي لا تحيض؟ قال: أما أنا فأعجب إليَّ أن تربص ثلاثة أشهر أقل ما يستبين فيه الحمل، وقال إسحاق: أربعة أشهر وعشرًا. وفي المسائل أيضًا؛ سئل إسحاق ١٣٠٠: عن أم الولد إذا مات السيد، كيف تعتد؟ قال: السنة عندنا أن تعتد أربعة أشهر وعشرًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051334,"book_id":1103,"shamela_page_id":369,"part":null,"page_num":379,"sequence_num":369,"body":"قال أحمد بن حنبل: في عدة أم الولد مثل قول أبي حنيفة (¬١).\rقال سفيان الثوري: عدة أم الولد والمدبرة والمكاتبة سواء إن طلقها فحيضتان وإن مات عنها فشهران وخمسة أيام، وإن فارقها وهي ممن لا تحيض فشهر ونصف، وإن كانت بكرًا حرة فعدتها ثلاثة أشهر، وإن أدركها الحيض قبل أن يمضي ثلاثة أشهر اعتدت ثلاثة حيض، وإن كانت قد مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض فقد مضت عدتها (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن طلق امرأته الأمة تطليقة، ثم عتقت وهي في العدة فتمضي على عدة الأمة فلا تنقل إلى عدة الحرة\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) ليس كما قال، فإن المعروف في مذهب الإمام أحمد أنها حيضة واحدة كالأمة قال ابنه أبو الفضل في مسائله ٢/ ١٨٤ المسألة رقم ٧٤٥: وسألته كم عدة أم الولد إذا توفى عنها مولاها أو أعتقها فقال: عدتها حيضة وإنما هي أمة في كل أحوالها، وفي ١/ ٤٣٩ المسألة رقم ٤٣٣: وسألته عن عدة أم الولد قال: حيضة يذهب إلى أنها أمة، قال: لو كان عدتها أربعة أشهر وعشرًا ورثت، وفي مسائله لإسحاق بن منصور برقم ٩٢٧ قلت: عدَّة أم الولد؟ قال: تعتدُّ حيضة إذا توفي سيدها، والمدبرة تعتد حيضة، وفي مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله ص ٣٦٩ المسألة رقم ١٣٥٥ قال: سألت أبي ﵀، كم عدة أم الولد إذا توفى عنها مولاها أو أعتقها؟ قال: عدتها حيضة وإنما هي أمة في كل أحوالها، وقال ابن قدامة في المغني ٩/ ١٤٨: مسألة: قال: وأم الولد إذا مات سيدها فلا تنكح حتى تحيض حيضة كاملة، هذا المشهور عن أحمد وهو قول ابن عمر .. ثم قال: وروي عن أحمد أنها تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرًا، وهو قول سعيد بن المسيب … ، ثم قال: رواية ثالثة تعتد شهرين وخمسة أيام.\rولم أجد هذه الرواية عن أحمد في الجامع ولا أظنها صحيحة عن أحمد وروي ذلك عن عطاء وطاوس .... والله أعلم.\r(¬٢) شرح السنة ٩/ ٣١٧، الاستذكار ٦/ ٢١٨، تفسير القرطبي ٣/ ١٨٤، المغني ٩/ ١٤٨، عمدة القاري ٢٦/ ٤٧١.\r(¬٣) المنتقى ٣/ ٣٠٧، التلقين ١/ ١٣٧، الكافي ٢/ ٦٢١، بداية المجتهد ٢/ ٩٤ ....... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051335,"book_id":1103,"shamela_page_id":370,"part":null,"page_num":380,"sequence_num":370,"body":"قال الشافعي: تنتقل إلى عدة الحرة (¬١).\rقال أبو حنيفة: إن كان الطلاق بائنًا ثبتت على عدتها، وإن كان يملك الرجعة كان عليها ثلاثة حيض (¬٢).\rقال عبد الله: \"وإن توفى عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها اعتدت أربعة أشهر وعشرًا\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: في المتوفى عنها زوجها إن كان الطلاق باقيًا: اعتدت بالحيض، وإن كان يملك الرجعة انتقل حكمها إلى الشهور (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن طلق حرة، ثم مات عنها وهي في عدتها اعتدت أربعة أشهر وعشرًا وورثته (¬٥)، وإذا طلقها البتة ثم توفي عنها فعدتها عدة الطلاق على حالها (¬٦)، ولا حداد على مطلقة\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: على المطلقة الإحداد (¬٨).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٩).","footnotes":"= جامع الأمهات ١/ ٣٢٢، حاشية الدسوقي ٢/ ٤٧٦.\r(¬١) الحاوي ١١/ ٢٢٦.\r(¬٢) حاشية ابن عابدين ٣/ ٥١٤، الجصاص مختصر اختلاف العلماء ٢/ ٣١.\r(¬٣) المدونة ٢/ ١٧، الاستذكار ٦/ ٢٢٠، البيان والتحصيل ٦/ ٣٣٦.\r(¬٤) العناية شرح الهداية ٦/ ١٠٤.\r(¬٥) إن كان الطلاق رجعيًّا.\r(¬٦) التفريع ٢/ ١١٨.\r(¬٧) التمهيد ١٧/ ٣٢١، التفريع ٢/ ١١٩، قال مالك: ولا حداد على كل مطلقة رجعية كانت أو بائنة.\r(¬٨) شرح معاني الآثار ٣/ ٧٧.\r(¬٩) وفي المجموع ١٨/ ١٨٥، ما يدل على أنه ليس للوجوب قال النووي: مذهبنا أنه .. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051336,"book_id":1103,"shamela_page_id":371,"part":null,"page_num":381,"sequence_num":371,"body":"قال عبد الله: \"والمتوفى عنها زوجها حاملًا أو غير حامل تقضي عدتها لا تلبس حليًّا، ولا تقرب طيبًا، ولا دهنًا مطيبًا، ولا تمتشط بحناء، ولا غيره مما يختم في الرأس، ولا بأس بالسدر وما أشبهه مما لا يختم في رأسها، ولا تكتحل إلا أن تضطر فتكتحل بالليل وتمسحه بالنهار وبغير طيب يكون فيه\" (¬١).\rقال الشافعي ﵁: لا تدهن رأسها بشيء أصلًا لا بزيت، ولا غيره (¬٢).\rقال عبد الله: \"وعلى الأمة الإحداد وعلى الصغيرة وعلى الكبيرة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا إحداد على صغيرة، وإنما الإحداد على المتعبدات (¬٤).","footnotes":"= لا يجب على المطلقة، وهو قول عطاء وربيعة ومالك وابن المنذر … قال: ولأن الإحداد في عدة الوفاة لإظهار الأسف على فراق زوجها وموته، فأما الطلاق فإنه فارقها باختيار نفسه وقطع نكاحها فلا معنى لتكليفها الحزن عليه.\r(¬١) التفريع ٢/ ١١٩ - ١٢٠، التمهيد ١٧/ ٣١٥، التاج والإكليل ٤/ ١٥٥، وجاء في المنتقى ٣/ ٣٣٩: وقال مالك في المختصر الصغير: لا تكتحل الحادة إلا أن تضطر فتكتحل بالليل وتمسحه بالنهار من غير طيب يكون فيه، قال: فيحتمل أن يريد بهذا أنها لم تضطر إلى الطيب.\r(¬٢) الوسيط لأبي حامد الغزالي ٦/ ١٥١، قال: ويحرم عليها أن تدهن رأسها ولحيتها إن كانت لها لحية كالمحرم، ولا يحرم عليها أن تدهن بدنها إن لم يكن فيه طيب، وإنما يمنع في الشعر، وأما تصفيف الشعر وتجعيده بغير دهن ففيه تردد، وأما الاكتحال فقد قال الشافعي ﵁: لا بأس بالإثمد فاتفقوا على أنه أراد به العربيات فإنهن إلى السواد أميل فلا يزينهن الإثمد، أما البيضاء فلا يجوز ذلك لها إلا لعلة الرمد وعليها أن تكتحل ليلًا وتمسح نهارًا.\r(¬٣) المدونة ٢/ ١٣، تفسير القرطبي ٣/ ١٨٠، الاستذكار ٦/ ٢٣١.\r(¬٤) الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051337,"book_id":1103,"shamela_page_id":372,"part":null,"page_num":382,"sequence_num":372,"body":"قال عبد الله: \"ولا بأس أن تلبس الخَزَّ الأسود والأبيض، ولا تلبس ملونًا إلا بسواد، وتلبس الأحمر والسابوي والشطوي الرقيق والحرير الأبيض \" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا تلبس ثوبًا لزينة وإنما شأنها التقشف (¬٢).\rقال ابن عبد الحكم: \"وتلبس من البياض ما شاءت، وعلى النصرانية الإحداد على زوجها المسلم\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا حداد على نصرانية (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى أمة تحيض فلا يقربها حتى تحيض حيضة، ولا يتلذذ منها بشيء، ومن اشترى أمة حاملًا فلا يقربها حتى تضع حملها\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) المدونة ٣/ ٧٣، الرسالة ص ١٥١، التفريع ٢/ ١٢٠، المنتقى ٣/ ٣٤٢، تفسير القرطبي ٣/ ١٧٩، منح الجليل ٤/ ٣٨٩، جامع الأمهات ١/ ٣٢٥، حاشية العدوي ٢/ ١٩٥، قال مالك في المدونة: ولا تلبس خزًّا ولا حريرًا مصبوغًا ولا ثوبًا مصبوغًا بزعفران ولا عصفر ولا خضرة ولا غير ذلك.\r(¬٢) المبسوط ٦/ ١٠٥، الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٩٣، الجوهرة النيرة ٤/ ٣٠٣، اللباب ١/ ٢٨٩، تحفة الفقهاء ٢/ ٢٥٢، البحر الرائق ٤/ ١٦٣، بدائع الصنائع ٣/ ٢٠٨.\r(¬٣) المدونة ٢/ ٨، قال ابن بطال ٧٥٠٧: واختلف قول مالك فى الكتابية هل يلزمها الإحداد على زوجها المسلم، فروى عنه أشهب أنه لا إحداد عليها، وهو قول ابن نافع … وكيف يكون عليها الإحداد مع ما فيها من الشرك، وما تترك من فرائض الله أعظم من ذلك، وروى أيضًا عن مالك أنه قال: عليها الإحداد، وهو قول الليث، والشافعى، وأبى ثور. قلتُ: وبهذه الرواية يقول ابن عبد الحكم.\r(¬٤) شرح فتح القدير ٤/ ٣٤٠.\r(¬٥) المدونة ٢/ ٣٧٦، مواهب الجليل ٥/ ٥١٦، قال ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ١٣٤: وجواز الوطء بملك اليمين مقيد بمعان في الشريعة؛ منها: أنه لا يدخل في ذلك =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051338,"book_id":1103,"shamela_page_id":373,"part":null,"page_num":383,"sequence_num":373,"body":"قال الشافعي في الحامل: لا يقربها حتى تضع حملها، ثم تحيض حيضة بعد أن تضع (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى أمة لم تبلغ المحيض، ومثلها يوطأ أو قد يئست من المحيض فلا يقربها حتى يمر بها ثلاثة أشهر\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض أو يئست شهرًا (¬٣).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى أمة في عدة من طلاق أو وفاة فلا يقربها حتى تنقضي عدتها (¬٥) والله أعلم وحسبنا الله وكفى.\r* * *","footnotes":"= ذوات المحارم من النسب والرضاع، ومنها: ألا توطأ من ليست كتابية حتى تسلم، ومنها: ألا توطا حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض حيضة.\r(¬١) الأم ٥/ ٢٤٢، الإقناع ٢/ ١٣٤، المجموع ١٨/ ٢٠١.\r(¬٢) المدونة ٢/ ١٨ - ٢/ ٣٦٧.\r(¬٣) المبسوط للشيباني ٥/ ١٧٩.\r(¬٤) الراجح عند الشافعي أنها تستبرئ بثلاثة أشهر. قال النووي في المجموع ١٨/ ٢٠١: وإن وجب الاستبراء وهي ممن لا تحيض لصغر أو كبر ففيه قولان: أحدهما تستبرئ بشهر؛ لأن كل شهر في مقابلة قرء، والثانى تستبرئ بثلاثة أشهر -وهو الصحيح- لأن ما دونها لم يجعل دليلًا على براءة الرحم.\r(¬٥) المدونة ٢/ ٣٧٩، البيان والتحصيل ٤/ ٨٦: وقد نقل ابن وهب عن مالك أنه قال: من ابتاع أمة وهي في عدتها من وفاة أو طلاق فلا يجردها لينظر منها عند البيع، ولا يتلذذ منها بشيء إن ابتاعها حتى تنقضي عدتها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051339,"book_id":1103,"shamela_page_id":374,"part":null,"page_num":384,"sequence_num":374,"body":"باب البيوع والسنة فيه\rقال عبد الله: \"ومن ابتاع طعامًا أو إدامًا كيلًا [أو وزنًا] أو عددًا فلا يبعه حتى يستوفيه\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: الطعام والإدام وجميع العروض لا تباع في نقيض (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى ذلك جزافًا (¬٣) فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه من مكانه\" (¬٤).\rقال الشافعي: لا يبيعه حتى ينقله من مكانه (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالسلف في الطعام إذا كان بسعر معلوم أو أجل معلوم إذا أسمى إنقاءه ولونه (¬٦)، ومن سلف في قمح موصوف إلى أجل فحل الأجل فلا بأس أن يأخذ بكيله أي قمح شاء من صنفه أو غير","footnotes":"(¬١) عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه\".\rأخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٤٠، والبخاري ٢٠١٩، ومسلم ١٥٢٦، قال ابن عبد البر: هذا حديث صحيح الإسناد مجتمع على القول بجملته. انظر: التمهيد ١٣/ ٣٢٥.\r(¬٢) ولعل الصواب: فلا تباع قبل قبضها، انظر المسألة: الحجة ٢/ ٦٣٩، تبيين الحقائق ٤/ ٣.\r(¬٣) جُزَافًا: من الجَزْف والجُزَاف: وهو: المجْهُول القَدْر مَكِيلًا كان أو مَوْزُونًا. النهاية ١/ ٧٤٥.\r(¬٤) المدونة ٣/ ٤٧١، التمهيد ١٣/ ٣٢٩، المنتقى ٣/ ٤٠٨، البيان والتحصيل ٧/ ١١٧.\r(¬٥) الأم ٣/ ١٠٥ وما بعده.\r(¬٦) العبارة غير واضحة بالأصل، لكن قال القرطبي في التفسير ٢/ ٣٤٤: لا خلاف بين العلماء أن من باع معلومًا من السلع بثمن معلوم إلى أجل معلوم من شهور العرب أو إلى أيام معروفة العدد أن البيع جائز.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051340,"book_id":1103,"shamela_page_id":375,"part":null,"page_num":385,"sequence_num":375,"body":"صنفه أو شعير أو سلت بكيله\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يأخذ من سوى القمح شيئًا خاصة دون القمح (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن سلف في تمر فلا بأس أن يأخذ أي صنف من التمر شاء يكيله وكذلك الزبيب مثله، ومن أقرض رجلًا طعامًا فلا بأس أن يبيعه قبل أن يستوفيه، ولا بأس أن يبيع الطعام في الغرائر (¬٣) وصبرًا (¬٤) على الأرض، ولا يباع شيء له بال يعد عددًا جزافًا (¬٥) مثل الرقيق والدواب والغنم والثياب\" (¬٦).\rقال الشافعي: في الرقيق والدواب البيع جائز إذا كان ذلك بالعيان (¬٧).\rقال عبد الله: \"وكلما علم صاحبه كيله فلا يبيع جزافًا حتى يعلم","footnotes":"(¬١) المدونة ٣/ ٦١، مواهب الجليل ٦/ ٥٠٠، البيان والتحصيل ٨/ ٤٢٦، التاج والإكليل ٤/ ٥٣١.\r(¬٢) عمدة القارئ ١٤/ ٤٥، الحجة ٢/ ٦٢٣ - ٦٤٧، بدائع الصنائع ٥/ ٢١١.\r(¬٣) الغرائر: جمع غرارة وهي وعاء من التبن والخيش ونحوه يوضع فيه القمح وغيره.\r(¬٤) صبرًا جمع، مفرده: الصُّبرة: قال ابن الأثير: هو الطعام المجْتَمع كَالكُومَةِ وجمعُها صُبَر، وقد تكررت في الحديث مُفْرَدة ومَجْمُوَعة، وفي الحديث: أنه ﷺ مرَّ في السُّوق على صُبْرة طعامِ فأدخَل يدَه فيها. النهاية ٣/ ٩.\r(¬٥) جزَافًا: من الجزْف والجُزَاف: وهو: المجْهُول القَدْر مَكِيلًا كان أو مَوْزُونًا. النهاية ١/ ٧٤٥.\r(¬٦) الموطأ ٢/ ٦٤٤ - ٦٤٦، التفريع ٢/ ١٣٠، الاستذكار ٦/ ٣٨٩، شرح الزرقاني ٣/ ٣٧٤.\r(¬٧) روضة الطالبين ٢/ ٢٣٩، شرح الوجيز ٥/ ٥٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051341,"book_id":1103,"shamela_page_id":376,"part":null,"page_num":386,"sequence_num":376,"body":"صاحبه\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا بأس أن يباع جزافًا (¬٢).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا بأس أن يباع جزافًا (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن أسلف رجلًا على أن يقبضه إياه ببلد آخر فلا خير فيه، ولا بأس بالشركة (¬٤) والتولية (¬٥) والإقالة (¬٦) في الطعام قبل أن يستوفى بمثل رأس ماله لا زيادة ولا نقصان، ولا نظرة، ولا مرفق، ولا تأخير\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: لا تجوز الشركة والتولية (¬٨). وأما الإقالة (¬٩) فجائز؛","footnotes":"(¬١) شرح الدردير ٣/ ٢٣، بلغة السالك ٣/ ١٦.\r(¬٢) درر الحكام ١/ ١٦٧.\r(¬٣) روضة الطالبين ٢/ ٢٣٩، شرح الوجيز ٥/ ٥٧١.\r(¬٤) الشركة: هو حق يقتضي ثبوت شيء بين اثنين فأكثر على الشيوع.\r(¬٥) التولية: إعلام المشتري برأس مال السلعة ثم قوله له: أبيعك إياها برأس مالها. وهو: البيع بمثل الثمن الأول من غير زيادة.\r(¬٦) هي: ترك المبيع لبائعه بثمنه، قال ابن عبد البر في التمهيد ١٦/ ٣٤٢: وأما اختلاف الفقهاء في الإقالة جملة هل هي فسخ بيع أو بيع، فقال مالك: الإقالة بيع من البيوع يحلها ما يحل البيوع، ويحرمها ما يحرم البيوع وهذا عنده إذا كان في الإقامة زيادة أو نقصان أو نظرة، فإذا كان ذلك فهي بيع في الطعام وغيره ولا يجوز في الطعام قبل أن يستوفي.\r(¬٧) الموطأ ٢/ ٦٤٨، المنتقى ٣/ ٣٦١، التاج والإكليل ٥/ ١٢٥، مواهب الجليل ٦/ ٤٣١، قال مالك: ولا يحل بيع الطعام قبل أن يستوفى لنهي رسول الله ﷺ عن ذلك، غير أن أهل العلم قد اجتمعوا على أنه لا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام وغيره، قال مالك: وذلك أن أهل العلم أنزلوه على وجه المعروف ولم ينزلوه على وجه البيع.\r(¬٨) سبق تعريفه قريبًا.\r(¬٩) سبق تعريفه قريبًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051342,"book_id":1103,"shamela_page_id":377,"part":null,"page_num":387,"sequence_num":377,"body":"لأن الشركة والتولية يقومان مقام البيع (¬١).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٢).\rوقال الأوزاعي في الشركة والتولية قال: أما فيما يكال أو يوزن فلا يصلح، وأما في الدواب وأشباه ذلك فلا بأس به (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن أسلف (¬٤) رجلًا طعامًا فحل فلا يأخذ بعضه ويقبل البعض\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: لا بأس أن يقبل من بعض (¬٦).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٧).\rقال عبد الله: \"ومن باع رجلًا طعامًا إلى أجل، ثم أعطاه ثمنه طعامًا فلا يصلح ذلك (¬٨)، إلا أن يكون مثل طعامه بعينه في كيله وجودته\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الهداية ٣/ ٧٥، الجوهرة النيرة ٢/ ٣٣٢، شرح فتح القدير ٧/ ١٠١.\r(¬٢) معرفة السنن ١٠/ ٩٨، المجموع ١٤/ ٦٦.\r(¬٣) التمهيد ١٦/ ٣٤٥.\r(¬٤) أي: أقرض، لأن القرض بلغة الحجاز يسمى سلفًا.\r(¬٥) الاستذكار ٦/ ٥١٦، التاج الإكليل ٤/ ٣٨٨، البيان والتحصيل ٧/ ٧٧، وفي المدونة ٣/ ١٧٧، قلت: أرأيت إن أقرضت رجلًا طعامًا إلى أجل أيجوز أن أبيعه منه قبل محل الأجل وأقبض الثمن؟ قال: نعم لا بأس به، وقال ابن القاسم: سمعت مالكًا قال في رجل أقرض رجلًا طعاما إلى أجل، فلما حل الأجل قال له غريمه: بعني طعامًا أقضيك. قال: إن ابتاع منه بنقد فلا بأس به، وإن ابتاع بدين فلا خير فيه.\r(¬٦) المحيط البرهاني ٧/ ٢٨٩، حاشية ابن عابدين ٥/ ١٦٣.\r(¬٧) الأم ٣/ ٧٥، الحاوي ٥/ ٢٣٣.\r(¬٨) لأن الاتفاق كان على الثمن، وليس الطعام.\r(¬٩) الاستذكار ٦/ ٣٨٥، الكافي ٢/ ٦٤٤، المدونة ٣/ ٨٢، جامع الأمهات ص ٣٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051343,"book_id":1103,"shamela_page_id":378,"part":null,"page_num":388,"sequence_num":378,"body":"قال الشافعي: لا يجوز ذلك (¬١).\rقال أبو حنيفة: ذلك جائز (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا يباع شيء من الطعام كله والإدام كلها إلا يدًا بيد، وكلما اختلفت أصنافه من الطعام فلا بأس به، اثنان بواحد\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: كلما كان يوزن فلا بأس أن يسلم فيما يكال يدًا بيد وإلى أجل، وكلما كان يكال فلا بأس به أن يسلم فيما يوزن يدًا بيد إلى أجل، وكلما كان يكال بالقسط فشأنه الوزن، وكلما كان بالوزن فشأنه الكيل (¬٤).\rقال عبد الله: \"والقمح والشعير (¬٥) والسلت صنف واحد\" (¬٦).\rقال الشافعي: القمح والسلت (¬٧) صنف واحد، والشعير صنف آخر (¬٨).\rقال أبو حنيفة: القمح صنف والشعير صنف والسلت صنف، ولا بأس بعضها ببعض متفاضلًا يدًا بيد، ولا يجوز إلى أجل (¬٩).","footnotes":"(¬١) الأم ٣/ ٧٤.\r(¬٢) الحجة ٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٦٤٦، الاستذكار ٦/ ٣٩٧، شرح الزرقاني ٣/ ٣٧٥، الكافي ١/ ٤٧٢.\r(¬٤) كتاب الآثار لأبي يوسف ص ١٨٧، المبسوط للشيباني ٥/ ٢، بدائع الصنائع ٥/ ١٨٦.\r(¬٥) السلت: نوع من الشعير أبيض لا قشرة له.\r(¬٦) الرسالة لابن أبي زيد ص ١٠٣، الكافي ١/ ٣٠٧، القوانين الفقهية ص ١٦٨.\r(¬٧) انظر مصدر السابق.\r(¬٨) الأم ٣/ ١٤، الحاوي ٥/ ٧٣، وما بعده.\r(¬٩) المبسوط ١٢/ ٣١٦، المحيط البرهاني ٦/ ٣١٧، الفتاوى الهندية ٣/ ١١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051344,"book_id":1103,"shamela_page_id":379,"part":null,"page_num":389,"sequence_num":379,"body":"قال عبد الله: \"والتمر كله وألوانه صنف واحد، والزبيب كله وألوانه صنف واحد، والقِطْنِيَّة (¬١) كلها أصناف مختلفة إلا الحمص واللوبيا فإنه صنف\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: اللوبيا صنف والحمص صنف (¬٣).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في الحمص واللوبيا (¬٤).\rقال عبد الله: \"والجُلْبَان (¬٥) والبسيلة صنف واحد\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: الجلبان صنف والبسيلة صنف (¬٧).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في الجلبان والبسيلة (¬٨).\rقال عبد الله: \"والذرة صنف والدخن صنف، ولا يجوز التمر بالرطب، ولا متفاضلا، ولا مثلًا بمثل\" (¬٩).\rقال أبو حنيفة: لا بأس بالتمر بالرطب يدًا بيد (¬١٠).","footnotes":"(¬١) القطنية: هي القطانى كالعدس والحمص واللوبيا.\r(¬٢) الموطأ ١/ ٢٧٥.\r(¬٣) الجوهرة النيرة ٢/ ٢٠٣.\r(¬٤) الحاوي ٣/ ٢٤١.\r(¬٥) حب من القطاني.\r(¬٦) الاستذكار ٥/ ٣٩١، البيان والتحصيل ٧/ ٣٩١، وقال بن القاسم وأشهب: الجلبان والبسلة صنف واحد، والحمص واللوبياء صنف واحد، وما عدا ذلك من القطاني فأصناف مختلفة.\r(¬٧) عمدة القاري ١٤/ ٥٧.\r(¬٨) الأم ٢/ ٣٦، الإقناع ١/ ٢١٤، المجموع ٥/ ٤٩٦.\r(¬٩) إرشاد السالك ص ١٣٨.\r(¬١٠) الجوهرة النيرة ٢/ ٣١١، المحيط البرهاني ٦/ ٣٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051345,"book_id":1103,"shamela_page_id":380,"part":null,"page_num":390,"sequence_num":380,"body":"قال عبد الله: \"والزبيب بالعنب كذلك، ولا بأس أن تباع الفواكه التي لا تدخر اثنان بواحد يدًا بيد من صنف واحدٍ مثل البطيخ والقثاء والجوز والأترنج والخوخ وما أشبهه\" (¬١).\rقال الشافعي: لا تباع الفواكه التي لا تدخر اثنان بواحد إلا أن يكون من غير صنفه فلابأس به (¬٢).\rقال أبو حنيفة: كلما كان شأنه العدد فلا بأس به اثنان بواحد، وكلما كان أصله الكيل والوزن فكان منه شيء قليل لا يقع في مكيلته ولا وزن فلا بأس به اثنان بواحد، حبة قمح بحبتي قمح وحبة أرز بحبتي أرز؛ لأن هذا لا يقع في الوزن (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يجوز بيع ثمرة يابسة برطب منها\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا بأس واحد بواحد ما لم يكن متفاضلًا، وكذلك التمر بالرطب كيلًا لا بأس به (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولحوم الأنعام والوحش كلها صنف واحد لا يباع ذلك إلا مثلًا بمثل يدًا بيد، والحيتان كله صنف واحد، ولحم الطير كله صنف واحد لا يباع ذلك إلا مثلًا بمثل يدًا بيد، ولا يباع حي بميت من","footnotes":"(¬١) الموطأ ٢/ ٦٣١، الاستذكار ٦/ ٣٤٤، البيان والتحصيل ٧/ ٢١٠.\r(¬٢) المجموع ١١/ ٤٨٩، روضة الطالبين ٤/ ١٤.\r(¬٣) الحجة ٢/ ٥٩٩، المبسوط ١٢/ ٢١٤، الفتاوى الهندية ٣/ ١٨١.\r(¬٤) التمهيد ٢/ ٣٢١، حاشية الدسوقي ٣/ ٥١، منح الجليل ٥/ ١٧ - ٤١، وقد جاء في حاشية العدوي ٢/ ١٨٨، وقال ابن عبد الحكم لا يباع جديد بقديم؛ لأنه جاف برطب من جنس واحد.\r(¬٥) الفتاوى الهندية ٣/ ٢١٢، المحيط البرهاني ٦/ ٢٧٣، تبيين الحقائق ٤/ ٩٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051346,"book_id":1103,"shamela_page_id":381,"part":null,"page_num":391,"sequence_num":381,"body":"صنف واحد مما يؤكل\" (¬١).\rقال الشافعي: لحوم الأنعام صنف، والوحش صنف آخر، ولا بأس أن يباع بعضها ببعض (¬٢).\rقال أبو حنيفة: اللحوم كلها مختلفة الأصناف، ولا بأس بالشاة المذبوحة بالكبش القائم، والشاة القائمة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالحيوان الذي يؤكل لحمه باللحم، ولا بأس بالسلف في اللحم بصفة معلومة ماعز أو ضأن أو غير ذلك ويسمي السمانة والوزن وما يأخذ كل يوم، ولا بأس أن يؤخر نقده، فإذا شرع في أخذه\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يؤخذ النقد إنما هو على المكان (¬٥).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا يؤخر الثمن (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالسلف في الطير إذا سمى أعداد أو جنسًا أو قدرًا\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) المدونة ٣/ ١٤٧، الرسالة ص ١٠٣، التلقين ٢/ ١٤٤، مواهب الجليل ٦/ ٢٢٣، منح الجليل ٥/ ٢٨.\r(¬٢) المجموع ١٠/ ٢٠٢.\r(¬٣) المبسوط ١٢/ ٣١٦.\r(¬٤) المنتقى ٣/ ٤٧١، الذخيرة ٥/ ٢٦٤، الكافي ٢/ ٦٩٣، مواهب الجليل ٦/ ٤٧٩، البيان والتحصيل ٤/ ٢٤٦.\r(¬٥) نصب الراية ٤/ ٤٦، البحر الرائق ٦/ ١٧١، بدائع الصنائع ٥/ ٢٠٩.\r(¬٦) الأم ٣/ ١٠٨، وما بعده الحاوي ٥/ ٤٠٤، المجموع ١٣/ ١١٢.\r(¬٧) الاستذكار ٦/ ٤١٩، المنتقى ٣/ ٤٢٨، وفي المدونة ٣/ ٦٦: قال مالك: لا بأس بالسلف في الطير وفي لحومها بصفة معلومة وجنس معلوم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051347,"book_id":1103,"shamela_page_id":382,"part":null,"page_num":392,"sequence_num":382,"body":"قال أبو حنيفة: لا يجوز السلف بثمن من الحيوان (¬١).\rقال الشافعي ﵁: لا يجوز السلف في الطير البتة (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن باع شاة واستثنى جلدها وسواقطها (¬٣) فلا بأس بذلك في السفر\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك (¬٥).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة لا يجوز ذلك (¬٦).","footnotes":"(¬١) الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٢١٥، البحر الرائق ٦/ ١٧١، شرح فتح القدير ٧/ ٧٨، بدائع الصنائع ٥/ ٢٠٩.\r(¬٢) لم أعثر على كلام الشافعي هذا، لكن الثابت عنه ﵀؛ أنه قال في الأم ٣/ ٣٧: ولا بأس بالسلف في الحيوان كله بصفة معلومة وأجل معلوم، والسلف فيها اشتراء لها وشراؤها غير استلافها، فيجوز ذلك في الولائد .. وقال أيضا في الأم ٣/ ٨٢: ولا بأس بالسلف في الحيوان كله في الرقيق والماشية والطير إذا كان تضبط صفته ولا يختلف في الحين الذي يحل فيه. والله أعلم.\r(¬٣) السَّواقطُ: الخاشِعَةُ المُنْخَفِضةُ. والمقصود هنا: ما يأخذه الجزار من الذبيحة من أجرته. انظر: النهاية لابن الأثير ٣/ ٣٤٦، عمدة القاري ١٥/ ٢٣٢.\r(¬٤) التاج والإكليل ٤/ ٢٨٤، شرح ميارة ١/ ٥١٥، قال أبو عبد الله في الشرح المذكور: المسألة: من باع شاة واستثنى الجلد والرأس. قال في التوضيح: وفي المسألة ثلاثة أقوال: الجواز في الحضر والسفر، روي ذلك عن ابن وهب وغيره، والمنع فيهما حكاه الأبهري رواية عن مالك، والثالث المشهور يجوز في السفر دون الحضر. والله أعلم.\r(¬٥) انظر: البحر الرائق ٦/ ١٤٤، تبيين الحقائق ٤/ ١٣، بدائع الصنائع ٥/ ١٩٠.\r(¬٦) قال النووي في المجموع ١١/ ٤٤٧: \"فرع\": باع شاة واستثنى سواقطها قال في الصرف: لا يصح، وكذا إذا قال: إلا رأسها ويديها، ولا فرق بين أن يكون البيع لمسافر أو لحاضر أو يكونا حاضرين أو مسافرين، وبه قال أبو حنيفة. وقال مالك في حق المسافر يجوز.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051348,"book_id":1103,"shamela_page_id":383,"part":null,"page_num":393,"sequence_num":383,"body":"قال عبد الله: \"ولا يجوز بيع الثمار حتى يبدو صلاحها (¬١)، وصلاحها أن يبدو صلاح أوله، وإن رأه يعم ذلك الحائط، وصلاح النخيل: أن تزهى تحمر، أو تصفر، فإن كان الحائط أصنافَ نخلٍ ورمان وغير ذلك فطاب منها صنف فلا يباع إلا ما طاب منه وحده، وكلما طاب صنف بيع، ولا يباع صنف يطيب غيره، وإن كان في حائط واحد (¬٢)، ولا بأس بشراء الموز إذا بدا صلاح أوله، ويضرب في ذلك أجلًا ينتهي إليه\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز شراء الموز بطونًا، لأن هذا ما لا يخلق (¬٤).\rقال عبد الله: \"ويباع الورد بالياسمين والمقاثي (¬٥) إذا بدا صلاح أوله، ويباع البقل حين يطيب، ويكون ما قطع منه ليس بفساد، ولا خير في أن يباع القرط (¬٦) ويستثنى برسيمه، ولا الكتان ويستثنى حبه إلا أن يكون ذلك بعد أن ييبس\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) لما أخرجه مالك ٢/ ٦١٨، والبخاري ٢٥٨٢، ومسلم ١٥٣٤، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري، قال ابن عبد البر في الاستذكار ٦/ ٣٠٤: في نهي رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها دليل واضح على أنه إذا بدا صلاحها جاز بيعها في رؤوس الأشجار وإن لم تضرم، وعلى ذلك جمهور العلماء وجماعة أئمة الفتوى بالأمصار.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٧٠٣، المدونة ٣/ ٦١، الاستذكار ٦/ ٣٠٣ وما بعده، التلقين ٢/ ١٤٧، البهجة ٢/ ٢٧٤، شرح ميارة ١/ ٤٨٦.\r(¬٣) الذخيرة ٥/ ١٩٢، منح الجليل ٥/ ٢٩٣، شرح الميارة ٢/ ١٨٥.\r(¬٤) مختصر اختلاف العلماء للجصاص ٢/ ١٩٤.\r(¬٥) المقاثى: جمع القثاء والقثاء ضرب من الفقوس والخيار وغيرها.\r(¬٦) وهو ضرب من الفصافص كالقضب وهو نبت يشبه البرسيم يعلف للدواب ويُجَزُّ مرارًا عدة، كلما جُزُّ نبت مرة أخرى إلى أن يفنى. ويقال: القرظ. والله أعلم.\r(¬٧) التفريع ٢/ ١٤٤، التمهيد ٢/ ١٩٧، حاشية الدسوقي ٣/ ١٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051349,"book_id":1103,"shamela_page_id":384,"part":null,"page_num":394,"sequence_num":384,"body":"قال الشافعي: ويجوز أن يستثنى وإن يبس (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن يشتري الفواكه والحبوب قبل أن يبدو صلاحه على أن لا يجد ذلك مكانه، ولا بأس أن يشتري الرجل الأرض فيها الزرع الصغير الذي لم يبدُ صلاحه، ومن اشترى نخلًا فيها ثمر لم يبد فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع (¬٢)، وما كان من الثمار التي لا تُؤَبَّر فاللقاح فيها بمنزلة الإبار (¬٣)، واللقاح أن يثمر الشجر، ثم يسقط ما سقط ويثبت ما يثبت، وليس ذلك بأن يورد الشجر (¬٤)، ومن باع حائطًا فلا بأس أن يستثني نصفه وثلثه، ولا بأس أن يستثني منه كيلًا ما بينه وبين ثلثه، ولا يستثني أكثر من ذلك\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) روى الشافعي في الأم ٣/ ٦٧، بسنده عن عطاء أنه قال في القصب: لا يباع إلا جزة أو قال صرمة. فقال الشافعي ﵀: وبهذا نقول لا يجوز أن يباع القرط إلا جزة واحدة عند بلوغ الجزاز، ويأخذ صاحبه في جزازه عند ابتياعه فلا يؤخره مدة أكثر من قدر ما يمكنه جزازه فيه من يومه.\r(¬٢) التفريع ١٤٦ - ١٤٧، المعونة ٢/ ٤٣.\r(¬٣) قال أبو عبد الله المالكي في شرح ميارة الفاسي ١/ ٤٦٤: الإبار هو في النخل تذكيره بعد تلقيحه وفي سائر الشجر العقد وثبوت ما يثبت منه بعد سقوط ما يسقط، ونبات الزرع هو كإبار النخل في الحكم هذا هو المشهور في المذهب وبه القضاء. وقال ابن الأثير في النهاية ١/ ٩: والمأبُورَةُ المُلقَّحَة يقال: أبَرْتُ النَّخْلَةَ وأبَّرْتُها فهي مأبُورَةٌ ومُؤَبَّرَةٌ والاسم الإبَارُ.\r(¬٤) المنتقى ٣/ ٣٧٠، الذخيرة ٥/ ١٥٨، شرح حدود ابن عرفة ص ٣٨٨ ط. دار الغرب.\r(¬٥) الموطأ ٢/ ٦٥٠، التفريع ١٤٧ - ١٤٨، المعونة ٢/ ٤٥، التمهيد ١٣/ ٢٨٧، وفي البيان والتحصيل ٧/ ٣٤٠، مسألة وسئل مالك عمن باع حائطًا فيه ألوان من الثمر: العجوة والكبسي والصيحاني وغير ذلك، أيجوز له أن يستثنى الثلث من الثمر كله في صنف واحد من تلك الألوان، وإن كان هو أكثر تلك الألوان؟ أو لا يجوز له أن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051350,"book_id":1103,"shamela_page_id":385,"part":null,"page_num":395,"sequence_num":385,"body":"قال أحمد بن حنبل: لا يجوز أن يباع المثنى (¬١) ويستثني نصفه ولكن يبيع النصف (¬٢).\rقال إسحاق مثل ذلك (¬٣).\rقال أبو حنيفة: إن كان يستثني ثلثًا أو ربعًا أو نصفًا فذلك جائز، وإن استثنى منه كيلًا قلَّ ذلك أوكثر فلا يجوز (¬٤).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن استثنى ثمرًا بكيل يسمى من حائط باعه فلا بأس بأن يبيعه قبل أن يستوفيه\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز بيعه (¬٧).","footnotes":"= يشتري من صنف واحد من تلك الألوان إلا ثلث ذلك الصنف؛ فقال: لا بأس أن يشتري ثلث الثمر الذي باع كله من صنف واحد من الثمرة العجوة والصيحاني؛ وإن كان ذلك من ذلك الصنف هو أكثره أو أقله إذا كان مما يباع من ذلك، هو ثلث الثمر الذي باع أو أدنى، لا بأس بذلك.\r(¬١) هكذا في الأصل، لعله خطأ في الإملاء، وفي مسائل الإمام بلفظ: \"يبيع النصف، ولا يستثني\". ثم قال: \"نقول: يبيع نصفه حتى لا ينبغي له أن يستثنى، هو له كله\".\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه برقم ١٨٧٤.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه برقم ١٨٧٤.\r(¬٤) شرح مشكل الآثار ١/ ١٣٢، الجوهرة النيرة ٢/ ٣٣٠، قال الطحاوي: ولم يفرقوا في ذلك بين المستثنى منه إذا كان دون الثلث أو الثلث أو أكثر منه إذ كان ثمر ما يبقى بعده معلومًا.\r(¬٥) الأم ٣/ ٤١، الحاوي ٥/ ٢٠٢.\r(¬٦) قال في التاج والإكليل ٤/ ٤٨٣: من استثنى كيلًا من ثمر جنانه حيث يجوز له الاستثناء كره مالك بيعه قبل قبضه ثم رجع إلى إجازته.\r(¬٧) الحجة ٢/ ٥٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051351,"book_id":1103,"shamela_page_id":386,"part":null,"page_num":396,"sequence_num":386,"body":"قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن اشتري رطبًا من حائط بعينه ثم .. فإنه يأخذ بقية رأس ماله\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا خير في السلف المضمون إذا كان ذلك في حائط بعينه، ولا بأس لذلك إذا كان قد سُمي ووصف، ولم يكن في حائط بعينه (¬٤)،","footnotes":"(¬١) الأم ٣/ ٦٠، وعلل الشافعي المنع بقوله: لأن البيع وقع غير معلوم للبائع ولا للمشتري ولا لواحد منهما.\r(¬٢) نص كلام ابن عبد الحكم هنا ناقص، ويبدو أنه ساقط من الأصل، أو سهو من الناسخ، ولكني استدركته من المصادر المالكية الأصيلة، وصورة المسألة كالآتي: وقد اختلف قول مالك وأصحابه فيمن سلم في الفاكهة الرطبة ففات إبانها قبل قبضها أو قبض بعضها، ففي المدونة عن مالك أنه كان يقول: يتأخر إلى إبانه من السنة الثانية، ثم رجع عن ذلك فقال: لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله. قال الباجي: ومعنى ذلك والله أعلم: أن له أن يؤخر أو يعجل، وكذلك رواه ابن حبيب عن مالك، قال ابن القاسم: ومن طلب التأخير منهما فذلك له إلا أن يجتمعا على التعجيل فذلك جائز، وقال سحنون: ليس لواحد منهما الفسخ، وما بقي في ذمته إلى قابل. قال أشهب: لا يجوز التأخير، وليس له إلا رأس ماله، ونفهم من ذلك أن ابن عبد الحكم قد رجح المذهب الثاني القائل بأخذ بقية رأس المال، ولم يتطرق للمذهب الأول مع أن كلا القولين أو المذهبين؛ للإمام مالك ﵀. وهذا واضح من منهج ابن عبد الحكم، فإنه سلك في هذا الكتاب مسلك الترجيح والاختصار وليس مسلك التفصيل والإسهاب، كما هو الظاهر حتى من عنوان الكتاب. والله أعلم. انظر: المدونة ٣/ ٦٢، الاستذكار ٦/ ٣٤٠، المنتقى ٣/ ٤٥٣.\r(¬٣) المحيط البرهاني ٧/ ٣٢١، الفتاوى الهندية ٣/ ١٠٩.\r(¬٤) قال ابن عباس ﵁: أشهد أن السلف المضمون إلى أجلى مسمى، أن الله أحله وأذن فيه، ثم قرأ: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. أخرجه … =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051352,"book_id":1103,"shamela_page_id":387,"part":null,"page_num":397,"sequence_num":387,"body":"ولا بأس أن يعري (¬١) الرجل من حائطه عرية له ولأهله\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز العرايا وإنما كانت رخصة في المجاعة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن يشتري الرجل منه عريته بعد أن يبدو صلاحها بخرصها ثمرًا من صنفه ما بينه وبين خمسة أو سق يعطيه ذلك عند الجداد\" (¬٤).\rقال الشافعي في الخرص: يدع الثمر ويسلم الآخر إليه النخلة إذا صارت رطبًا فخرصها في التمر (¬٥).","footnotes":"= ابن أبي شيبة ٧/ ٥٦، وعبد الرزاق ٨/ ٥، بسند صحيح، قال الشافعي في الأم ٣/ ٩٤: فإن كان كما قال ابن عباس أنه في السلف قلنا به في كل دين قياسًا عليه؛ لأنه في معناه، والسلف جائز في سنة رسول الله ﷺ، والآثار، وما لا يختلف فيه أهل العلم علمته، وفي شرح السنة للبغوي ٨/ ١٧٢ قيل: الدين ما له أجل، والقرض: ما لا أجل له، يقال: أدنت الرجل وداينته: إذا بعت منه بأجل، وأدنت منه إذا اشتريت بأجل مسمى.\r(¬١) من العرايا: بفتح العين جمع عرية وهي: النخلة التي يهب صاحبها ثمارها لأحد المحتاجين، وبيع العرايا: أن يشتري رجل من آخر ما على نخلته من الرطب بقدره من التمر تخمينًا ليأكله أهله رطبًا. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٦٨.\r(¬٢) انظر: الموطأ ٢/ ٦٢٠، المدونة ٣/ ٢٨٨، الذخيرة ٥/ ١٩٨، قال ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٣٣٦: ولا خلاف عن مالك والشافعي ومن اتبعهما في جواز العرايا في أكثر من أربعة أوسق إذا كانت دون خمسة أوسق.\r(¬٣) انظر: البحر الرائق ٦/ ٨٣، تبيين الحقائق ٤/ ٤٧، بدائع الصنائع ٥/ ١٩٤.\r(¬٤) الموطأ ١/ ٢٧٠، جامع الأمهات ١/ ٣٦٦، وقوله: عند الجداد: أي عند حصادها وقطع ثمرتها.\r(¬٥) الأم ٣/ ٥٣، وما بعده الحاوي ٥/ ٢١٢ وما بعده.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051353,"book_id":1103,"shamela_page_id":388,"part":null,"page_num":398,"sequence_num":388,"body":"قال عبد الله: \"ومن ابتاع ثمرًا قد بدا صلاحه فأصابته جائحة (¬١) فأهلكته أو أهلك منه ثلثه فصاعدًا من برد أوحريق أو ريح أو جراد أو ما أشبه ذلك من الجوائح فإنه يوضع عنه ذلك (¬٢)، وإن أصاب أقل من ثلثه فذلك من مشتريه، ولا وضيعة له\" (¬٣).\rقال الشافعي: لا يجوز ذلك، ولا يوضع عنه شيء، إلا أن توضع كل جائحة أو لا يوضع شيء (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل في الجائحة: هي موضوعة، ولا أُحِدُّ فيها بشيء (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا يجوز بيع ذهب بورق، ولا ورق بذهب، ولا ذهب بذهب تأخيرًا، ولا يجوز في ذلك حوالة، ولا حمالة (¬٦)، ولا نظرة إلا هاء وهاء (¬٧)، ولا يفترفان وبينهما عمل، ولا بأس أن تباع الحلي المكسور جزافًا\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الجائحة جمعها: الجوائح: وهى الآفة التى تهلك الثمار والأموال.\r(¬٢) بقدر ما تلف منها. لحديث جابر أن النبى ﷺ أمر بوضع الجوائح. أخرجه مسلم ٥/ ٢٩.\r(¬٣) التفريع ٢/ ١٥١ - ١٥٢، تفسير القرطبي ٧/ ٥١.\r(¬٤) الأم ٣/ ٥٦، الحاوي ٥/ ٢٠٥.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٢٠٢٦.\r(¬٦) الموطأ ٢/ ٦٣٦، المدونة ٣/ ٢٢٣، المعونة ٢/ ٥١، الكافي ٢/ ٦٣٣ - ٦٣٥، حاشية الدسوقي ٣/ ٢١.\r(¬٧) قال ابن السكيت والكسائي: العرب تقول هاء يا رجل اقرأ، وللاثنين هاؤما يا رجلان، وهاؤم يا رجال، وللمرأة هاء \"بكسر الهمزة\" وهاؤما وهاؤمن، والأصل هاكم فأبدلت الهمزة من الكاف. انظر: تفسير القرطبي ١٨/ ٢٦٩.\r(¬٨) التفريع ٢/ ١٥٦، ومعنى قوله جزافًا: أي من غير وزن ولا كيل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051354,"book_id":1103,"shamela_page_id":389,"part":null,"page_num":399,"sequence_num":389,"body":"قال أبو حنيفة: لا بأس أن تباع الدنانير والدراهم جزافًا إلا تفاضلًا ذلك لا يجوز فالدنانير المضروبة وغيرها سواء (¬١).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٢).\rوسئل أحمد بن حنبل عن الرجل يشتري الفضة بالذهب والذهب بالفضة جزافًا، قال: إذا كان ذلك تبرًا أو حُلِيًّا قد صنع فما يعجبني هذا (¬٣).\rقال إسحاق مثل ذلك (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن تبدل الدنانير والدراهم الناقص بالوازن على وجه المعروف يدًا بيد\" (¬٥).\rقال الشافعي: لا يجوز أن يبدل الدنانير بالوازنة (¬٦).\rوقال عبد الله: \"ومن سلف فلوسًا أو دراهم فأبطلها السلطان فإنما له مثل فلوسه ودراهمه، ولا يجوز صرف الفلوس إلى أجل\" (¬٧).\rقال الشافعي (¬٨) مثل قول ابن عبد الحكم (¬٩).","footnotes":"(¬١) الاختيار لتعليل المختار ٢/ ٣٠، البحر الرائق ٦/ ١١٦، الجوهرة النيرة ٢/ ٢٨٤، المحيط البرهاني ٩/ ٤٩، الفتاوى الهندية ٣/ ٤١٩.\r(¬٢) الحاوي ٥/ ١٤٣، وما بعده، المجموع ١٠/ ٤١٢.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برقم ١٩٤١.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برقم ١٩٤١.\r(¬٥) التفريع ٢/ ١٥٦، البيان والتحصيل ٦/ ٤٤٧، التاج والإكليل ٢/ ٢٩٤، منح الجليل ٩/ ٢٩٩.\r(¬٦) المجموع ٢٠/ ٣١١.\r(¬٧) المدونة ٣/ ٥، الكافي ٢/ ٦٤٣، البيان والتحصيل ٧/ ٢٤.\r(¬٨) هذا النص مذكور بنصه من قول الشافعي في الأم ٣/ ٣٣.\r(¬٩) في الأصل: وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051355,"book_id":1103,"shamela_page_id":390,"part":null,"page_num":400,"sequence_num":390,"body":"قال عبد الله: \"ومن أسلف رجلًا نصف دينار دراهم، ثم زاد الصرف أو نقص فله مثل عدد دراهمه (¬١)، فإن أعطاه دينارًا فقال له: خذ نصفًا وخبئني نصفا فله عليه نصف دينار (¬٢)، اتَّضع الضررُ وارتفع، ومن حل له على رجل ذهبٌ فلا بأس أن يأخذ منه وزنًا، كان ذلك من بيع أو قرض، ولا بأس بشراء تراب المعادن الفضة بالذهب، والذهب بالفضة\" (¬٣).\rقال الشافعي: لا يجوز شراء تراب المعادن إليه أصلًا بذهب، ولا بورق (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالمراطلة (¬٥) بالذهب، فإذا استوى لسان الميزان أخذ فأعطي (¬٦)، فلا بأس أن يكون أحد الذهبين أكثر عددًا من الآخر إذا اتفق الوزنان (¬٧)، ومن سلف دنانير مثاقيل فقضاء قائمةً، أو","footnotes":"(¬١) له النقد القديم وليس له النقد الجديد على المذهب، إذ العبرة في ذلك بالأصل المتقرر عند إبرام الاتفاق وليس بما يأتي من تغيير سواء بالزيادة أو النقصان في العملة.\r(¬٢) المدونة ٣/ ٥٠، مواهب الجليل ٦/ ١٤٥، البيان والتحصيل ٧/ ٣٨ - ٦٤.\r(¬٣) المدونة ٣/ ٦٩، التفريع ٢/ ١٥٩، الكافي ٢/ ٦٤٥، المعونة ٢/ ٥٥، وقال التلقين ٢/ ١٥٠: وشراء تراب المعادن من الذهب والفضة جائز من الجنس بخلافه وشراء تراب الصاغة غير جائز.\r(¬٤) الأم ٢/ ٤٢، الحاوي ٣/ ٣٣٤، المجموع ٦/ ١٢.\r(¬٥) المراطلة: عرفها فيِ المغرب ١/ ٣٣٣ بقوله: المُراطَلة وهي بيع الذهب بالذهب مُوازنة يقال راطَل ذهبًا بذهبٍ أو ورقًا بوَرِق وهذا مما لم أجده إلا في الموطَّأ، وقال الحطاب في مواهب الجليل ٦/ ١٠: البَيع بالوزن فهو المراطلة، وإن كان بالعدد فهو المبادلة، قال ابن رشد في بداية المجتهد ٢/ ١٩٩: أجمع العلماء على أن المراطلة جائزة في الذهب بالذهب وفي الفضة بالفضة وإن اختلف العدد لاتفاق الوزن، وذلك إذا كانت صفة الذهبين واحدة.\r(¬٦) أي أعطي كل واحد منهما ذهب الآخر أو الفضة.\r(¬٧) المدونة ٣/ ٤٥، بلغة السالك ٣/ ٣٦ التاج والإكليل ٤/ ٣٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051356,"book_id":1103,"shamela_page_id":391,"part":null,"page_num":401,"sequence_num":391,"body":"أسلف بكرًا مسنًّا فلا بأس بذلك إذا لم يكن ذلك على ذلك رأى بينهما، ولا عادة منهما\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز القراض في الحيوان (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن اشتري شيئًا من العروض كلها عددًا أو كيلًا فلا بأس أن يبيعه قبل أن يستوفيه\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يباع حتى يستوفي (¬٤).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٥).\rقال عبد الله: \"وكلما كان من العروض كلها والحيوان والرقيق فلا بأس أن يباع اثنان بواحد يدًا بيد من صنف واحد\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: كلما كان يعد عددًا فلا بأس به اثنان بواحد من صنفه","footnotes":"(¬١) الكلام هنا غير واضح، لكن انظر هذه المسألة بالتفصيل: المعونة ٢/ ٥٥، بداية المجتهد ٢/ ١٩٩، مواهب الجليل ٦/ ١٠، القوانين الفقهية ص ١٦٦.\r(¬٢) شرح معاني الآثار ٤/ ٦١، المبسوط ١٢/ ٢٣٠، البحر الرائق ٦/ ١٧١.\r(¬٣) التفريع ٢/ ١٦٠، الاستذكار ٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣، الكافي ٢/ ٦٥٩، المنتقى ٣/ ٤٣٦، وقال ابن بطال المالكي ٦/ ٢٦٣: وأما العروض والحيوان فربحها حلال، لأن بيعها قبل استيفائها حلال، قال ابن المنذر: والحجة لهذا القول أن النبى ﷺ إنما نهى عن بيع الطعام قبل قبضه خاصة، فدل أن غير الطعام ليس كالطعام، ولو لم يكن كذلك ما كان فى تخصيص الطعام فائدة، وقد أجمعوا أن من اشترى جارية وأعتقها فى تلك الحال قبل قبضها، أن عتقه جائز، وكذلك يجوز له بيعها قبل قبضها، وقال أبو ثور كقول مالك.\r(¬٤) موطأ محمد ٣/ ١٦٥، المبسوط ١٥/ ٢٥٤، بدائع الصنائع ٤/ ٧٦ و ٦/ ٤٦.\r(¬٥) الوسيط في المذهب ٣/ ١٤٨، المجموع ٩/ ٢٧١.\r(¬٦) الموطأ ٢/ ٦٦١، الاستذكار ٦/ ٤١٦، البيان والتحصيل ٧/ ٢٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051357,"book_id":1103,"shamela_page_id":392,"part":null,"page_num":402,"sequence_num":392,"body":"أو غير صنفه (¬١).\rقال إسحاق بن راهويه: لا بأس بالحيوان البعير إلى أجل (¬٢).\rقال عبد الله: \"فلا بأس بذلك من غير صنف اثنان بواحد، ولا يجوز أن يباع شيء من الأشياء اثنين بواحد من صنفه إلى أجل، وإنما الاختلاف في العبيد في المنافع والمتجاورات، اختلفت واتفقت، والاختلاف في الحيوان: السرعة والنجابة اختلفت الاثنان واتفقت (¬٣)، ومن أسلف (¬٤) في عرض فحل فلا بأس أن يبيعه من صاحبه بمثل ثمنه وأدَّى منه، ولا يشتريه بأكثر من ثمنه (¬٥) \".\rقال أبو حنيفة: لا يبعه حتى يستوفيه (¬٦).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٧).\rقال عبد الله: \"إذا أحل أن يأخذ منه أي عرض شاء أو أي طعام شاء","footnotes":"(¬١) المبسوط ١٢/ ٣١٥، الفتاوى الهندية ٣/ ١٨١، بدائع الصنائع ٥/ ١٨٦.\r(¬٢) المذكور في مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٦/ ٢٨٩٢، قال إسحاق: لا بأس به: اثنان بواحد، يدًا بيد لأنه خرج من حد الوزن.\r(¬٣) التفريع ٢/ ١٦١، الاستذكار ٦/ ٤١٦.\r(¬٤) وهذا هو بيع السلم أو السلف وعبارتان عن معنى واحد، والسلم بيع من البيوع الجائزة مستثنى من نهيه ﷺ عن بيع ما ليس عندك، فإن صاحب رأس المال محتاج إلى أن يشترى الثمرة وصاحب الثمرة محتاج إلى ثمنها قبل إبانها لينفقه عليها، فظهر أن بيع السلم من المصالح الحاجية، وقد سماه الفقهاء بيع المحاويج. المجموع ١٣/ ٩٧، وبيع السلم: بيع السلعة الآجلة الموصوفة في الذمة، بثمن عاجل مقبوض في المجلس.\r(¬٥) التفريع ٢/ ١٦٢ - ١٦٣، الذخير ة ٩/ ٢٤٨، حاشية الصاوي ٧/ ٤٨.\r(¬٦) الحجة ٢/ ٦٤٧.\r(¬٧) الأم ٣/ ٣٧، الحاوي ٥/ ١٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051358,"book_id":1103,"shamela_page_id":393,"part":null,"page_num":403,"sequence_num":393,"body":"قليلًا أو كثيرًا إذا أخذه قبل أن يفارقه\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك (¬٢).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بالسلف في الحيوان والعروض بصفة معلومة وأجل معلوم\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن باع سلعة بثمن إلى أجل فلا يشتريها إلى أجل أدنى من أجلها بمثل ثمنها أو أكثر، وإن اشتراها إلى أجل أبعد من أجلها فليشترها بمثل ثمنها أو أقل\" (¬٦).\rقال الشافعي: ولا بأس أن يشتريها بمثل ثمنها قبل الأجل وبعده (¬٧).\rقال عبد الله: \"ولا بأس أن يسلف الرجل فيما ليس أصله عنده، ولا خير في أن يأتي الرجل بذهب فيقول له: اشتر سلعة وأربحك فيها إلى أجل،","footnotes":"(¬١) أو قبل أن يساومه فالكلام غير واضح بالمرة. لكن ينظر المسألة: في التفريع ٢/ ١٦٢، المعونة ٢/ ٣٧.\r(¬٢) الحجة ٢/ ٦٤٧.\r(¬٣) الأم ٣/ ٣٧.\r(¬٤) المنتقى ٣/ ٤٢٨، قال ابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٦٤: وقال أهل المدينة ومالك وأصحابه والأوزاعي والليث والشافعي وأصحابه: السلم في الحيوان جائز بالصفة وكذلك كل ما يضبط بالصفة في الأغلب.\r(¬٥) البحر الرائق ٦/ ١٧١، بدائع الصنائع ٥/ ٢٠٩.\r(¬٦) المدونة ٣/ ١٤٤، التفريع ٢/ ١٦٣، المعونة ٢/ ٣٧ - ٣٨، الكافي ٢/ ٦٧١، تفسير القرطبي ٣/ ٣٦١.\r(¬٧) الأم ٣/ ٧٧، الحاوي ٧/ ٢٥٣، التنبيه ١/ ٨٩، المجموع ٩/ ١٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051359,"book_id":1103,"shamela_page_id":394,"part":null,"page_num":404,"sequence_num":394,"body":"فهذه البيعة بعينها، ولا خير فيها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا بأس بذلك؛ لأن السائل في ذلك بالخيار إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتر، وإنما البيعة فيما يجب به البيع (¬٢).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى من الحيوان بعينه بصفة فلا بأس به (¬٤)، ولا يجوز النقد فيه وضمان ذلك من البائع حتى يقبضه المشتري، إلا أن يشترط عليه أنه منك إن أدركته الصفة حيًّا فيكون ذلك له، فإذا جاءت","footnotes":"(¬١) وهذه الصورة هي المعروفة ببيع العينة، وبيع العينة له تفسيران عند الفقهاء:\r١ - العدول عن القرض إلى بيع عين بذاتها للمستقرض بسعر أعلى.\r٢ - بيع الشخص السلعة إلى أجل ثم شراؤها من المشتري بأقل مما باعها به، صورتها: أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر ويستقرضه عشرة دراهم ولا يرغب المقرض في الإقراض طمعًا في فضل لا يناله بالقرض فيقول: لا أقرضك ولكن أبيعك هذا الثوب إن شئت باثني عشر درهمًا وقيمته في السوق عشرة ليبيعه في السوق بعشرة فيرضى به المستقرض فيبيعه كذلك، فيحصل لرب الثوب درهمان وللمشتري قرض عشرة.\rوقال بعضهم: هي أن يدخلا بينهما ثالثًا فيبيع المقرض ثوبه من المستقرض باثني عشر درهما ويسلمه إليه ثم يبيعه المستقرض من الثالث بعشرة ويسلمه إليه، ثم يبيعه الثالث من صاحبه وهو المقرض بعشرة ويسلمه إليه ويأخذ منه العشرة ويدفعها للمستقرض فيحصل للمستقرض عشرة ولصاحب الثوب عليه اثنا عشر درهمًا.\rانظر تفصيل المسألة: المدونة ٤/ ٢٢٩، المنتقى ٣/ ٤٠٢، مواهب الجليل ٦/ ٢٩٥، التاج والإكليل ٤/ ٤٠٥، منح الجليل ٥/ ١٠٣.\r(¬٢) البحر الرائق ٦/ ٢٥٦، حاشية ابن عابدين ٥/ ٢٧٣، شرح فتح القدير ٧/ ٢١٣.\r(¬٣) الأم ٣/ ٣٩، روضة الطالبين ٣/ ٤١٦، أسنى المطالب ٢/ ٤١.\r(¬٤) وفي المدونة ٣/ ٧٨، قال مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة: ومن اشترى من الحيوان بعينه غائبًا فاشترط عليه أن ينقد ثمنه قبل أن يستوفيه فإن ذلك يشبه الربا وهو من أبواب السلف إلا أن يكون غيبة قريبة جدًّا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051360,"book_id":1103,"shamela_page_id":395,"part":null,"page_num":405,"sequence_num":395,"body":"الدابة على ما وصف لزمه البيع كارهًا\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: الشرط أبطل البيع (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى سلعةً بالخيار أو البيع (¬٣) بالخيار فذلك جائز، والمصيبة من البائع حتى ينفذ البيع بالخيار (¬٤)، ولا بأس أن يبيع الرجل الدابة ويشترط ركوبها إلى الكان القريب اليوم واليومين وما أشبه ذلك\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك (¬٦).\rقال الشافعي: مثل قول أبي حنيفة (¬٧).\rقال عبد الله: \"ولا خير في المزابنة (¬٨)، وتفسيرها أن كل شيء من","footnotes":"(¬١) المدونة ٣/ ٢٥٥، البيان والتحصيل ١١/ ٣٦٣، التاج والإكليل ٤/ ٤٨٠.\r(¬٢) المبسوط للشيباني ٥/ ١٢٨، المبسوط للسرخسي ١٣/ ١١٧، المحيط البرهاني ٦/ ٦٨٤.\r(¬٣) في الأصل: أو البائع.\r(¬٤) البيان والتحصيل ٨/ ٧٣، مواهب الجليل ٦/ ٣٠٨.\r(¬٥) وهذا هو الثابث عن الإمام مالك ﵀ وقد سئل ابن القاسم كما في المدونة ٣/ ٢٦٧: أرأيت إن بعتُ دابتي هذه واشترطت ركوبها شهرًا أيجوز هذا في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا خير فيه وإنما يجوز من ذلك في قول مالك اليوم واليومين وما أشبهه، وأما الشهر والأمر المتباعد فلا خير فيه، قال ابن القاسم: فقلت لمالك: فإن اشترط عليه من ذلك أمرًا بعيدًا فهلكت الدابة ممن هي؟ قال: هي من بائعها.\r(¬٦) عمدة القاري ١٨/ ٣١.\r(¬٧) الأم ٣/ ٤١.\r(¬٨) المزابنة: بضم الميم مفاعلة من الزبن: وهو الدفع. وبيع المزابنة: بيع معلوم القدر بمجهول القدر من جنسه، أو بيع مجهول القدر بمجهول القدر من جنسه، كبيع الرطب على النخل بتمر مجذوذ علم مقدار أحدهما أم لم يعلم. انظر: معجم لغة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051361,"book_id":1103,"shamela_page_id":396,"part":null,"page_num":406,"sequence_num":396,"body":"الجزاف الذي لا يعلم كيله، ولا وزنه، ولا عدده ابتيع بشيء من الكيل أو العدد من صنفه، فإن ذلك لا يجوز (¬١)، ولا يجوز بيع العدد، [ولا بيع الغرر (¬٢)] ومن بيع الغرر: الآبق (¬٣) والضالة، واشتراء ما في بطون الإناث (¬٤)، وبيع الثمار قبل أن يبدو صلاحه، فهذا وما أشبهه (¬٥)، ولا خير في الملامسة، وهي: أن يلمس الرجل الثوب، ولا ينشره، ولا يبين ما فيه فيبيعه أو يبتاعه ليلًا وهو به جاهل فذلك منهي عنه\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: هذا لا بأس به دائمًا، تفسير الملامسة أن يقول البائع للمشتري إذا لمست هذا الثوب فقد وجب البيع بيني وبينك، فهذا الذي لا يجوز (¬٧).\rقال عبد الله: \"والمنابذة أن ينبذ الرجل ثوبه إلى الرجل وينبذ الآخر","footnotes":"= الفقهاء ٢/ ١٥.\r(¬١) نقله ابن عبد الحكم من كلام مالك انظر: الموطأ ٢/ ٦٢٥، التمهيد ٢/ ٣١٤، شرح الزرقاني ٣/ ٣٤٧.\r(¬٢) بيع الغرر: هو بيع ما دخلته الجهالة سواء أكانت في الثمن أم في المبيع، أم في الأجل، أم في القدرة على التسليم. ويُعَرَفُ باختصار بأنه: بيع ما له ظاهر تؤثره وباطن تكرهه. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ١٣٦ - ١/ ٣٩٦.\r(¬٣) وهو العبد الذي هرب وترك سيده.\r(¬٤) وهذه سابقة خطيرة، وقد قال مالك في الموطأ ٢/ ٦٦٤: والأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب؛ لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج.\r(¬٥) أي كل هذه الأنواع من الغرر فلا تجوز ولا أمثالها؛ كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء.\r(¬٦) انظر: الموطأ ٢/ ٦٦٦، التمهيد ٣/ ٤٤٢.\r(¬٧) انظر: البحر الرائق ٦/ ٨٣، تبيين الحقائق ٤/ ٤٨، مجمع الأنهر ٣/ ٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051362,"book_id":1103,"shamela_page_id":397,"part":null,"page_num":407,"sequence_num":397,"body":"إليه ثوبه على غير معرفة منهما أحدهما لصاحبه\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: إنما المنابذة أن يقول: إذا نبذتُ إليك هذا الثوب ونبذتَ إليَّ هذا الثوب فقد وجب البيع بيني وبينك فيهما فهذا الذي لا يجوز (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا خير في بيعتين في بيعة، ومن ذلك أن يبيع الرجل سلعةً بعشرة دراهم نقدًا وبخمسة عشر إلى أجل، قد وجبت له بأخذها، فهذا وما أشبهه منهي عنه (¬٣)، ولا يجوز لأحد أن يبيع على بيع أخيه (¬٤)، وذلك أن يوقف السلعة ببيع فيركن الرجل إلى مبايعة الرجل ويوافقه ولم يبق الإيجاب أو قريبًا منه مما يدل على الإركان إليه، وإما أن يوقف الرجل سلعة فيسوم رجل ولم يتفقا على بأس أن يسوم عليه غيره\" (¬٥).\rقال الشافعي: إنما يعني بذلك المكروه فيه بعد إيجاب البيع قبل التفرق","footnotes":"(¬١) الموطأ ٢/ ٦٦٦.\r(¬٢) شرح معانى الآثار ٤/ ٣٦٠، وما بعده.\r(¬٣) لقوله ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة. رواه الترمذي ٣/ ٢٣١، وقال: حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وقد فسر بعض أهل العلم قالوا بيعتين في بيعة أن يقول أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين، وقوله ﷺ: \"من باع ببعتين في بيعة فله أو كسهما أو الربا\". صححه الألباني في السلسلة صحيحة ٢٣٢٦.\r(¬٤) لحديث عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يبع أحدكم على بيع أخيه\". رواه البخاري ٢٠٣٢، ومسلم ١٤١٢.\r(¬٥) الموطأ ٢/ ٦٨٣، شرح الزرقاني ٣/ ٤٣٠، شرح البخاري لابن بطال ٦/ ٢٦٧، وما بعده.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051363,"book_id":1103,"shamela_page_id":398,"part":null,"page_num":408,"sequence_num":398,"body":"لأنهما عنده بالخيار ما لم يتفرقا (¬١) تفرق الأبدان (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا يجوز لأحد أن يتلقى سلعةً حتى يهبطها الأسواق، ولا يجوز لأحد حاضرٍ أن يبيع لباد\" (¬٣).\rقال الشافعي: في بيع الحاضر لباد إن كان عالمًا بالحديث (¬٤) فهو عاص والبيع جائز (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا يجوز بيع التسعير (¬٦) على أهل الأسواق، ولكن","footnotes":"(¬١) لحديث حكيم بن حزام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال: حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما\". رواه البخاري ١٩٧٣، ومسلم ١٥٣٢.\r(¬٢) الحاوي ٥/ ٣٤٤ وما بعده.\r(¬٣) شرح البخاري لابن بطال ٦/ ٢٨٧، التلقين ٢/ ١٥٢، المنتقى ٣/ ٤٦٤، قال ابن المواز عن مالك في النهي عن بيع الحاضر للبادي: هم الأعراب أهل العمود لا يباع لهم، ولا يشرى عليهم، والأصل في ذلك الحديث في النهي عن ذلك، ومن جهة المعنى أنهم لا يعرفون الأسعار فيوشك إذا تناولوا البيع لأنفسهم استرخص منهم ما يبيعون؛ لأن ما يبيعونه أكثره لا رأس مال لهم فيه لأنهم لم يشتروه، وإنما صار إليهم بالاستغلال فكان الرفق بمن يشتريه أولى مع أن أهل الحواضر هم أكثر الإسلام، وهي مواضع الأئمة فيلزم الاحتياط لها والرفق بمن يسكنها.\r(¬٤) يشير إلى حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر لباد\". أخرجه البخاري ٢٠٥٠، ومسلم ١٥٢١، وقد ثبت نحوه من حديث أبي هريرة وأنس وجابر ﵁.\r(¬٥) أسنى المطالب ٢/ ٣٨، المجموع ١٣/ ٢١، شرح الوجيز ٨/ ٢١٩ - ٢٢٠.\r(¬٦) التسعير: تحديد أثمان الأشياء. والتسعير الجبري: أن تحدد الدولة بما لها من السلطان ثمنًا رسميًّا للسلع لا يجوز للبائع أن يتعداه وهو منسوب إلى الجبر بمعنى الإكراه. معجم لغة الفقهاء ١/ ١٥٦، المعجم الوسيط ١/ ١٠٥، وقد اتفق الفقهاء على أن الأصل في التسعير هو الحرمة. وعن أنس ﵁ قال: قال الناس: يا رسول الله غلا =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051364,"book_id":1103,"shamela_page_id":399,"part":null,"page_num":409,"sequence_num":399,"body":"من حَطَّ سعرًا قيل له: الحق وإلا فاخرج\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: من حَطَّ سعرًا فلا بأس به، ولا يجبر على أن يلحق (¬٢).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يجوز الحكرة (¬٤) في أسواق المسلمين مَن جلب طعامًا إلى بلد خلي بينه وبينه، يصنع به ما شاء ويذهب به حيث يشاء، ولا يجوز الدين بالدين (¬٥)، ومن ذلك أن يشتري الرجل من الرجل دينًا له عليه بدين إلى أجل أو يشتري رجل ثوبًا إلى بعض دينًا أو إلى (¬٦) شهرين بدينارين،","footnotes":"= السعر فَسَعِّر لنا. فقال رسول الله ﷺ: \"إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق\rوإنى لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبنى بمظلمة فى دم ولا مال\". أخرجه\rأبو داود ٣٤٥٣، والترمذي ١٣١٤، وقال هذا حديث حسن صحيح.\r(¬١) الاستذكار ٨/ ٣٧٣، القوانين الفقهية ص ١٦٩، والمعنى: إما أن يلحق بالناس أو ينصرف عنهم.\r(¬٢) الاختيار لتعليل المختار ٤/ ١٧٢، بدائع الصنائع ٥/ ١٢٩، مجمع الأنهر ٤/ ٢١٥.\r(¬٣) الحاوي ٥/ ٤٠٧، التنبيه ١/ ٩٦، إعانة الطالبين ٣/ ٢٥.\r(¬٤) الحكرة: بضم الحاء من حكر، الاحتكار. وهو: حبس ما يضر بالناس حبسه بغية إغلاء السعر، وعند البعض: حبس الأقوات. معجم لغة الفقهاء ١/ ٢٢٢، وفي المغرب ١/ ٢١٧: الاحتكار حَبْس الطعام للغلاء والاسم الحُكْرَة وقد روى مالك ٢/ ٦٥١، بلاغًا عن عمر بن الخطاب أنه مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبًا له بالسوق فقال له عمر بن الخطاب: إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا. كما رواه بلاغًا عن عثمان بن عفان: أنه كان ينهى عن الحكرة.\r(¬٥) لنهيه ﷺ عن بيع الكالئ بالكالئ وهو بيع الدين بالدين. ولا يصح هذا الحديث. ولذلك قال الإمام أحمد وغيره: ليس في هذا حديث يصح، لكن الإجماع على أنه لا يجوز بيع الدين بالدين.\r(¬٦) غير واضح بالمخطوط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051365,"book_id":1103,"shamela_page_id":400,"part":null,"page_num":410,"sequence_num":400,"body":"وما أشبهه منهي عنه، ولا يجوز لرجل أن يكون له على رجل دينًا إلى رجل فيعجل بعضه ويضع (¬١) بعضه\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: ذلك جائز (¬٣).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: ذلك جائز (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا يحل النجش (¬٥)، وذلك أن يعطي الرجل العطايا في السلعة ليعين به غيره وليس الشراء من شأنه، ولا يجوز البيع يوم الجمعة إذا نادى المنادي بين يدي الإمام\" (¬٦).\rقال الشافعي: البيع جائز يوم الجمعة ولكنه منهي عنه يوم الجمعة عند النداء بين يدي الإمام (¬٧).\rقال عبد الله: \"ولا يجوز بيع العُربان (¬٨) وهو أن يعربن في شراء سلعة","footnotes":"(¬١) وضع الدين: إنقاص قيمة الثمن أو الدَّيْن أو التنازل عنه.\r(¬٢) التفريع ٢/ ١٦٨ - ١٦٩، المعونة ٢/ ٦٢، القوانين الفقهية ص ١٦٧.\r(¬٣) مشكل الآثار ١١/ ٦٤، الفتاوى الهندية ٥/ ٢٤.\r(¬٤) الفتاوى الفقهية للهيثمي ٢/ ٢٥٤.\r(¬٥) النجش: بفتح النون وسكون الجيم وفتحها: من نجش الشيء: استخرج ما عنده. وبيع النجش هو: أن يزيد في ثمن السلعة ولا يريد شراءها، ولكن ليغرر بغيره ويزيد في سعرها. معجم لغة الفقهاء ٢/ ٨٠، وفي المغرب ٢/ ٢٩٠: النَجَش بفتحتين: أن تَسْتام السلعةَ بأزْيد من ثمنها وأنت لا تُريد شراءها ليراك الآخر فيقعَ فيه.\r(¬٦) المدونة ١/ ٢٣٤، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ٤٨، التلقين ٢/ ١٥٢، البيان والتحصيل ١/ ١٧٢، القوانين الفقهية ص ١٧١.\r(¬٧) الأم ١/ ١٩٥.\r(¬٨) بيع العُربان: وبيع العربون وهو أن يشتري السلعة ويدفع إلى صاحبها درهما أو أكثر على أنه إن أمضى البيع حسب ذلك من الثمن، وإن لم يمض كان لصاحب السلعة. والعربان: بضم العين وسكون الراء ويقال: عَربون وعُربون بالفتح والضم وبالهمزة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051366,"book_id":1103,"shamela_page_id":401,"part":null,"page_num":411,"sequence_num":401,"body":"من معلوم أو يكتري دابة بأجرة معلومة يعربن شيئًا على أنه إن رضي كان ذلك العربون من الثمن والأجرة، وإن كره لم يعد عليه، فهذا من أكل المال بالباطل (¬١)، ولا بأس بالبيع إلى الحصاد أو إلى الجداد والعصر؛ لأن ذلك لا يختلف\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز البيع إلى الجداد أو الحصاد (¬٣).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى عبدًا نصرانيًّا فلا بأس أن يبيعه من نصراني (¬٥)، ولا بأس بالشركة في الرجلين يخرج هذا ذهبًا وهذا مثلها (¬٦).","footnotes":"= بدل العين في الثلاث والراء ساكنة في الكل. انظر: المنتقى ٣/ ٣٢٣، لسان العرب ١٠/ ٤٨٦، الموسوعة الكويتية ٩/ ٩٣.\r(¬١) الموطأ ٢/ ٦٠٩.\r(¬٢) المدونة ٣/ ١٩٦، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ٣٢٤، المنتقى ٣/ ٤١٦.\r(¬٣) الحجة ٢/ ٥٥٠.\r(¬٤) الأم ٣/ ٧٨، وما بعده. الحاوي ٦/ ٢٨٣.\r(¬٥) التاج والإكليل ٤/ ٢٥٦، منح الجليل ٤/ ٤٤٦، حاشية الدسوقي ٣/ ٨.\r(¬٦) المدونة ٣/ ٦١٠، وقال مالك: اجتمع أهل العلم على أنه لا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام قبل أن يستوفي إذا انتقد الثمن ممن يشركه أو يقيله أو يوليه. وقد تعقب ابن عبد البر ﵀ هذا الإجماع المحكي عن مالك بقوله: وأما قول مالك بأن أهل العلم قد أجمعوا أنه لا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام وغيره إلى آخر كلامه، وأحسبه أراد أهل العلم في عصره أو شيوخه الذين أخذ عنهم، وأما سائر العلماء فإنهم لا يجيزون الشركة ولا التولية في الطعام لمن ابتاعه قبل أن يقبضه فإن الشركة والتولية بيع من البيوع، وقد نهى رسولى الله ﷺ عن بيع الطعام قبل قبضه. انتهى كلامه، وفي شرح ميارة الفاسي ٢/ ٢١٠، قال مالك: ولا بأس بالشركة على أن يخرج أحد الشريكين حنطة ويخرج صاحبه دنانير أو دراهم إذا كانت قيمة الحنطة والدنانير أو الدراهم سواء، ويكون العمل بينهما بالسواء والربح والوضيعة كذلك. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051367,"book_id":1103,"shamela_page_id":402,"part":null,"page_num":412,"sequence_num":402,"body":"والله أعلم وهو حسبي وكفى\".\r* * *","footnotes":"= وقال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ٧٨١: قال ابن القاسم إذا كان الطعام نوعًا واحدًا متساويا في الجودة والمكيلة فلا بأس بالشركة ويخلطان الذهب والورق ولا بأس أن يخلطاهما إذا أبرزاهما.\rوقال في الكافي أيضا ٢/ ٧٨٢: ولا بأس بالشركة على أن يخرج أحدهما طعامًا أو عروضًا والآخر دنانير أو دراهم، ويشتركان على القيم فإن اعتدلت قيمة الطعام أو العروض مع المال فجائز على أن الربح والوضيعة بينهما سواء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051368,"book_id":1103,"shamela_page_id":403,"part":null,"page_num":413,"sequence_num":403,"body":"باب الإجارة (¬١)\rقال عبد الله: \"ولا بأس [بالإجارة]، ومن استأجر أجيرًا يعمل له بدينه فلا بأس بالنقد فيه إذا شرع في عمله، ومن استأجر أجيرًا إجارة مضمونة عليه فلا بأس بالنقد فيه، ومن استأجر أجيرًا بعينه فمات الأجير حاسبه بقدر ما بقي من عمله، ومن استأجر إجارة مضمونة فمات فذلك في ماله\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: إذا مات انفسخت الإجارة (¬٣).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن قال انسج لي هذا الثوب ولك نصفه فلا خير في ذلك\" (¬٥).\rقال أحمد بن حنبل في الحائك يعطى الثوب بالثلث والربع قال: لا","footnotes":"(¬١) الإجارة: بكسر الهمزة: أجره يأجره أجرًا وإجارة، فهو مأجور، وأما اسم الأجرة نفسها، فهو إجارة بكسر الهمزة وضمها وفتحها. جزاء العمل، ويقال: الأجر من الله والإجارة من الإنسان معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٢، قال في المغرب ١/ ٢٨: الإجارةُ تمليكُ المنافع بعِوضٍ، وفي اللغة. اسمُ للأجرةِ وهي كِراءُ الأجير وقد أجَرَهُ إذا أعطاه أجرتَه مِن بابي طَلَبَ وضرَبَ فهو آجِرٌ وذلك مأجورٌ، وفي كتاب العين: آجرتُ مملوكي أُوجرُه إيجارًا فهو مُؤجَر.\r(¬٢) المدونة ٣/ ٤٢٠، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ٣٨٨، الكافي ٢/ ٧٤٦، المنتقى ٤/ ٢٤٠، الذخيرة ٥/ ٤١٧.\r(¬٣) المحيط البرهاني ٨/ ١٢٣، البحر الرائق ٧/ ٣٠٧، الفتاوى الهندية ٤/ ٣٨٥.\r(¬٤) الأم ٤/ ٢٩، إعانة الطالبين ٤/ ٣٣٦، الإقناع ٢/ ٦٥٩.\r(¬٥) المدونة ٣/ ٤٢٠، المنتقى ٥/ ١١٠، شرح ميارة الفاسي ٢/ ١٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051369,"book_id":1103,"shamela_page_id":404,"part":null,"page_num":414,"sequence_num":404,"body":"بأس بذلك (¬١).\rقال إسحاق مثل ذلك (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا بأس بتعليم الغلام القرآن على الحذاق ومعالجة الطبيب على البرء\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز تعليم القرآن (¬٤) ومشارطته الطبيب، وهذا من العذر (¬٥).\rوقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في الطبيب، وأما الغلام فلا بأس أن يعلمه شهرًا بشهر سنة دينار على أن يعطيه كل يوم درهمًا (¬٦).\rقال عبد الله: ومن اكترى (¬٧) دارًا فمات المكري أو المكتري فالكِرى لازم لهما جميعًا (¬٨).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك، ومن مات منهما انفسخ الكِرى (¬٩).","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المسألة رقم ١٨٩٢ و ١٩٢٤.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المسألة رقم ١٨٩٢.\r(¬٣) التمهيد ٢١/ ١١٣، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ٤٠٥، تفسير القرطبي ١/ ٣٣٥، شرح الزرقاني ٣/ ١٦٩.\r(¬٤) أي بالأجرة لاستدلاله بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٤١].\r(¬٥) معاني الآثار ٨/ ٢٣٥، المبسوط ١٦/ ٧٠، البحر الرائق ٨/ ٢٣.\r(¬٦) المجموع ١٥/ ١٥، حاشية إعانة الطالبين ٣/ ١٣٣.\r(¬٧) من الكراء: بكسر الكاف ممدودا تقول: أكرى وكارى للدار والدابة: أجرها، والكراء هو الإجارة.\r(¬٨) المدونة ٣/ ٥٢٤، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ٤٨٠، الكافي ٢/ ٧٤٦، تفسير القرطبي ٣/ ١٧٨، المنتقى ٣/ ٤٩٠، منح الجليل ٦/ ٢٥.\r(¬٩) المبسوط ١٥/ ١٤٠، حاشية ابن عابدين ٦/ ٦، بدائع الصنائع ٤/ ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051370,"book_id":1103,"shamela_page_id":405,"part":null,"page_num":415,"sequence_num":405,"body":"قال عبد الله: \"ومن تكارى كل شهر دينارًا فلكل واحد منهما أن يخرج صاحبه ويحاسبه، ولا بأس أن يكتري الرجل الدار ويكريها بأكثر من كِراها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يكريها بأفضل مما اكتراها به، وذلك ربا، إلا أن يحدث في الدار عملًا مثل الباب وغير ذلك فلا بأس أن يكريها بأكثر مما اكتراها به (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولذلك الدابة وغيرها مما يكترى (¬٣)، ولا خير في أن يدفع الرجل دابته على النصف كل يوم على النصف (¬٤)، من اكترى دابة إلى","footnotes":"(¬١) وفي الموطأ ٢/ ٦٨٧: أنه سئل مالك عن الرجل يتكارى الدابة ثم يكريها بأكثر مما تكاراها به فقال لا بأس بذلك. الاستذكار ٦/ ٥٤٥، المنتقى ٣/ ٣٢٥، شرح الزرقاني ٣/ ٤٣٦.\r(¬٢) المبسوط ١٥/ ٢٣٦، الفتاوى الهندية ٥/ ٣٩٧، وجاء في الجوهرة النيرة ٣/ ١٠: إذا كانت الأجرة الثانية من جنس الأولى لا يطيب له الزيادة ويتصدق بها، وإن كانت من خلاف جنسها طابت له الزيادة فإن كان زاد في الدار شيئا كما لو حفر فيها بئرًا أو طينها، أو أصلح أبوابها أو شيئًا من حيطانها طابت له الزيادة، وقال السرخسي في المبسوط ١٥/ ٢٣٦: فإن أجرها بأكثر مما استأجرها به تصدق بالفضل إلا أن يكون أصلح منها بناء أو زاد فيها شيئًا فحينئذ يطيب له الفضل.\r(¬٣) وهذا متعلق بكلامه السابق.\r(¬٤) معناه أن يدفع الرجل دابته إلى من يعمل عليها يوميًّا، ويكون له نصف ما كسب منها ولصاحب الدابة النصف، فهذا لا يجوز، إذ الصحيح في المذهب أن يدفع لصاحب الدابة كل الكسب، ثم يكون للعامل أجر المثل، وقد أوضح ذلك في المدونة ٣/ ٤٢٢ فقال: وقال مالك في الرجل يقول للرجل: بع سلعتي هذه ولك نصف ثمنها؟ قال: لا خير في ذلك،. قال: فإن باعها أعطي أجر مثله وكان جميع الثمن لرب السلعة، وكذلك الكراء عندي إذا كان يكريها وله نصف الكراء كان عندي بهذه المنزلة التي وصفت لك في بيع السلعة. وانظر أيضا: الموطأ ٢/ ٧٣٣، الاستذكار ٧/ ١٤٤، شرح الزرقاني ٤/ ١٤، الذخيرة ٥/ ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051371,"book_id":1103,"shamela_page_id":406,"part":null,"page_num":416,"sequence_num":406,"body":"موضع بدينار فإن وجد حاجته دون ذلك فبحساب ذلك\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك (¬٢).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا يجوز ذلك (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن تكارى دابة كِراء مضمونًا فهلكت فعليه مكانها، وإن استأجر دابة بعينها فماتت حاسبه بما ركب قبل موتها، وأيُّ ما كرى حمل طعامًا فهلك فهو ضامن له إلا أن يأتي ببينة على هلاكه، وإن حمل غير الطعام فلا ضمان عليه فيه\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: يضمن في الطعام وفي غيره (¬٥).\rقال الشافعي: لا ضمان عليه في الطعام، ولا في غيره (¬٦).\rقال عبد الله: \"ومن اكترى سفينة على حمل طعام فغرقت فلا كراء له\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: يعطى كِراء ما سلم، ولا شيء عليه فيما عطب (¬٨).","footnotes":"(¬١) التفريع ٢/ ١٨٦، البيان والتحصيل ٩/ ٧٣.\r(¬٢) المحيط البرهاني ٨/ ١٥٠، الفتاوى الهندية ٤/ ٤٦٨.\r(¬٣) الأم ٤/ ٢٤.\r(¬٤) المدونة ٤/ ١١٨، التفريع ٢/ ١٨٧، المنتقى ٣/ ٤٧١، بداية المجتهد ٢/ ٢٢٨.\r(¬٥) البحر الرائق ٧/ ٣٠٢، عمدة القاري ١٨/ ٢٦١.\r(¬٦) الأم ٤/ ٣٧، الحاوي ٧/ ٤٢٦، المجموع ١٥/ ٣٠.\r(¬٧) التاج والإكليل ٥/ ٤٥٣، الخرشي ٧/ ٦١، حاشية الدسوقي ٤/ ٦١، قال مالك: من اكترى سفينة فغرقت في ثلث الطريق وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لربها، وأرى أن ذلك على البلاغ.\r(¬٨) المبسوط ١٦/ ١٧، المحيط البرهاني ٨/ ٢٦٣، تحفة الفقهاء ٢/ ٣٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051372,"book_id":1103,"shamela_page_id":407,"part":null,"page_num":417,"sequence_num":407,"body":"قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن استؤجر على حمل شيء فسقط منه فلا ضمان عليه\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: يضمن المستأجر (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن تكارى إلى الحج فمات المكترى فإن الكرى لازم له، وعلى وليه أن يكتري مثله في الخفة والحال\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: يفسخ الكِرى ويكون للحمال كرى السلامة (¬٥).\rقال عبد الله: ومن أكرى رجلًا إلى الحج فأخلفه فسخ الكرى، وأما غير الحج فله حمولة (¬٦).\rقال الشافعي: الكِرى لازم في الحج وغيره (¬٧).\rقال أبو حنيفة: هما سواء يفسخ ذلك كله بالعذر (¬٨).\rقال عبد الله: \"وليس للأجير على الداعي ضمان ما هلك من غنمه\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أسنى المطالب ٤/ ٨٠، روضة الطالبين ٩/ ٣٣٨.\r(¬٢) المدونة ٣/ ٤٢٧، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ٣٨٥.\r(¬٣) المبسوط ١٦/ ٢٦، البحر الرائق ٨/ ١٧، مجمع الضمانات ١/ ٩٢.\r(¬٤) التفريع ٢/ ١٨٨، الكافي ٢/ ٧٥١.\r(¬٥) الحجة ٣/ ٣٧.\r(¬٦) التفريع ٢/ ١٨٨ - ١٨٩، الكافي ٢/ ٢٥٧، التاج والإكليل ٥/ ٤٣٧.\r(¬٧) الحاوي ٤/ ٢٠ - ٤/ ٢٦١، وما بعده.\r(¬٨) المبسوط ١٦/ ٣٣.\r(¬٩) التفريع ٢/ ١٨٧، والقول في ذلك قول الراعي مع اليمين.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051373,"book_id":1103,"shamela_page_id":408,"part":null,"page_num":418,"sequence_num":408,"body":"قال أبو حنيفة في الداعي: إذا كان راع مشترك ضمن، وإن كان لرجل واحد لم يضمن (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن استعان عبدًا بغير إذن سيده في شيء له بال ولمثله إجارة فهو ضامن لما أصابه (¬٢)، وإن سلم وطلب السيدُ إجارته فذلك له\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: ليس للسيد إجارة عبده (¬٤).\rقال الشافعي: إذا كان الغلام يعقل بالغ فلا ضمان على من استعان به (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن استعار غلامًا لم يحتلم لسقي دابة فهو ضامن لما أصابه، ومن تكارى دابة إلى مكان فتعدى بها، فَرَبُّ الدابة بالخيار بين كراء دابته من موضع تعديه، وقيمتها في المكان الذي تعدى بها فيه\" (¬٦).\rقال الشافعي: عليه قيمة الدابة ويكرى ما تعدى (¬٧).\r* * *","footnotes":"(¬١) البحر الرائق ٨/ ٣٠، تبيين الحقائق ٥/ ١٣٣، حاشية ابن عابدين ٦/ ٦٨.\r(¬٢) أي يضمن ما أصاب العبد.\r(¬٣) هذا نص كلام مالك انظر: الموطأ ٢/ ٧٦٩، الاستذكار ٧/ ٣٠٠، شرح الزرقاني ٤/ ٩٤، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٨/ ٥٥٦.\r(¬٤) عمدة القاري ٣٤/ ٣٨٦.\r(¬٥) فتح الباري لابن حجر ١٢/ ٢٥٣.\r(¬٦) التفريع ٢/ ١٨٥، المعونة ٢/ ١٠٦، تفسير القرطبي ١٠/ ٧٥.\r(¬٧) الأم ٤/ ٣٢ - ٧/ ١٣٩، الحاوي ٧/ ٤٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051374,"book_id":1103,"shamela_page_id":409,"part":null,"page_num":419,"sequence_num":409,"body":"باب الجراح والسنة فيه (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"والقسامة تجب بأحد وجهين، إما بشاهد عدل، وإما بقول الميت: دمي عند فلان فليست تجب إلا بأحد هذين الوجهين\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: ليست القسامة بشيء ولكن البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر (¬٣).\rقال الشافعي: نجعل القسامة بقول شاهد واحد، ولا نجعلها بقول الميت (¬٤).\rقال عبد الله: \"ويبدأ بالأيمان في القسامة أهل الدم، ولا يحلف في العمد إلا رجلان فصاعدًا يحلفون خمسين يمينًا تردد الأيمان عليهم، فإن","footnotes":"(¬١) الجراح لغة، جمع جرح وهو من الجرح -بفتح الجيم- وفعله من باب نفع، يقال: جرحه يجرحه جرحًا إذا أثر فيه بالسلاح، ويطلق بعض الفقهاء لفظ الجراح على أبواب الجنايات تغليبًا لأنها أكثر طرق الزهوق، واستعمل بعضهم لفظ \"الجنايات\" لأنها أعم من الجراح، فهي تشمل القتل بالسم، أو بالمثقل، أو بالخنق أو بغير ذلك من مسائل القتل غير الجراح، والجناية على ما دون النفس قد لا تكون بالقطع والإبانة، بل بالجرح، وهو نوعان: الجراح الواقعة على الرأس والوجه، وتسمى الشجاج، والجراح الواقعة على سائر البدن.\rالموسوعة الفقهية الكويتية ١٥/ ١٣٥ - ١٦/ ٧٩.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٨٧٨، المنتقى ٤/ ٢٥٠، شرح الزرقاني ٤/ ٢٦١، الرسالة لابن لأبي زيد ص ١٢١.\r(¬٣) المبسوط ٢٦/ ١٩٤، المحيط البرهاني ٩/ ٧٣١، البحر الرائق ٨/ ٤٤٦، تبيين الحقائق ٤/ ٢٩٠، وقد ورد بهذا اللفظ حديث مرفوع أخرجه البيهقي ٨/ ١٢٣، وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ به.\r(¬٤) الأم ٧/ ٣٨، الحاوي ١٣/ ٤، الإقناع ٢/ ٦٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051375,"book_id":1103,"shamela_page_id":410,"part":null,"page_num":420,"sequence_num":410,"body":"لم يحلفوا أو نكل (¬١) واحد منهم ممن يجوز له العفو، حلف المدعى عليهم خمسين يمينًا، فإن لم يوجد أحد يحلف إلا المدَّعَى عليه حلف هو خمسين يمينًا، فإن كان المدعى عليهم أكثر من واحد حلف كل رجل منهم خمسين يمينًا عن نفسه، والعصبة ولاة المقتول هم الذين يقيمون على الدم ويقتلون به\" (¬٢).\rقال الشافعي: يحلف الورثة على قدر مواريثهم في القسامة، ويجبر عليهم كثير الأيمان، ولو كانوا أكثر من خمسين حلفوا يمينًا يمينا، ولو كان واحدًا حلف خمسين يمينًا (¬٣).\rقال عبد الله: \"فإذا ادعى الدم على نفر وثبتت وايقسم (¬٤) على واحد يختارونه فيقسمون عليهم ويقتلونه لا يقتل غيره، ويحلف (¬٥) من بقي مائة مائة ويحبس سنة، ولا تحلف في العمد امرأة\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) النُكول: بضم النون، من نكل: بمعنى رجع عن شيء قاله، أو عن عدو قاومه، أو شهادة أرادها، أو يمين تعين عليه أن يحلفها.\r(¬٢) التفريع ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩، الرسالة ص ١٢٢، تفسير القرطبي ١/ ٤٥٧، حاشية العدوي ٢/ ٣٧١.\r(¬٣) الأم ٦/ ٩٢، الحاوي ١٣/ ١٣، المجموع ٢٠/ ٢١٠، روضة الطالبين ١٢/ ٢٨٠.\r(¬٤) كلمة غير مفهومة بالمخطوط. لكن قال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ١١١٩: ولا يقسم في قتل العمد إلا على رجل واحد، وإن كثر عدد المدعى عليهم ويضرب الباقون مائة مائة ويسجنون سنة كاملة، وقال الحطاب في مواهب الجليل ٨/ ٣٥٧، ولم يكن لهم أن يقسموا إلا على واحد ويقتلوه ثم يضرب الآخرون مائة مائة ويسجنون عامًا.\rكأن المقصود في تلك الكلمة \"ويقسم\" أو عبارة نحوها والله أعلم.\r(¬٥) كذا في الأصل وقد ذكر بعض فقهاء المالكية أنه يجلد من بقي ويحبس سنة، قال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ١١١٩: … ويضرب الباقون مائة مائة ويسجنون سنة كاملة. انظر تعليق السابق.\r(¬٦) التمهيد ٢٣/ ٢١٤، التفريع ٢/ ٢٠٨، وفي الموطأ ٢/ ٨٨١، قال مالك الأمر الذي =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051376,"book_id":1103,"shamela_page_id":411,"part":null,"page_num":421,"sequence_num":411,"body":"قال الشافعي: إذا حلف أولياء المقتول أن رجلًا قتله عمدًا خمسين يمينًا فإن ادعوا أنه قتله عمدًا حلفهم على العمد ولم يقتله وكانت الدية حالة في مال القاتل مائة من الإبل إذا كان المقتول حرًّا مسلمًا أسنانها ثلاثون حِقة (¬١)، وثلاثون جَذَعَة (¬٢)، وأربعون خلفة والخلف الحامل، وإن ادعوا أنه قتله خطأ حلفوا على ذلك وكانت الدية على عاقلة (¬٣) القاتل في ثلاث سنين، وأسنان الخطأ أخماسًا: عشرون ابنة مخاض (¬٤)، وعشرون ابنة لبون (¬٥)، وعشرون ابن لبون حقة، وعشرون جذعة (¬٦).\rقال عبد الله: \"ويحلف في القسامة بعد الصلاة، ويحلفون قيامًا يجلب إلى مكة والمدينة وبيت المقدس، ومن وجبت عليه القسامة من أعمالها (¬٧) فلا","footnotes":"= لا اختلاف فيه عندنا أنه لا يحلف في القسامة في العمد أحد من النساء وإن لم يكن للمقتول ولاة إلا النساء، فليس للنساء في قتل العمد قسامة ولا عفو.\r(¬١) حقة بكسر الحاء: هي التي أتى عليها ثلاث سنين.\r(¬٢) جذعة بفتح ثم فتح ثم فتح: هي التي أتى عليها أربع سنين.\r(¬٣) العاقلة: بكسر القاف، مؤنث العاقل، وهي صفة لموصوف محذوف، أي: الجماعة العاقلة، يقال: عقل القتيل فهو عاقل: إذا غرم ديته، والجماعة عاقلة، وسميت بذلك، لأن الإبل تجمع، فتعقل بفناء أولياء المقتول، أي: تشد في عقلها لتسلم إليهم.\rوالعاقلة: من يحملون دية الخطأ، وهم عصبة الرجل، وعند بعضهم: أهل ديوانه، وعند آخرين: أهل نصرته. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٥٨.\r(¬٤) بنت مخاض: المخاض: اسم للنوق الحوامل واحدتها خَلِفَة بفتح ثم كسر وبنت المخاض وابن المخاض ما دخل في السنة الثانية؛ لأن أمه قد لحقت بالمخاض؛ أي: الحوامل وإن لم تكن حاملًا.\r(¬٥) ابنة لبون: هي التي مضى عليها حولان وصارت أمه لبونًا بوضع الحمل.\r(¬٦) الأم ٦/ ١٥.\r(¬٧) أي الأماكن المقدسة المذكورة، وهي: مكة والمدينة وبيت المقدس.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051377,"book_id":1103,"shamela_page_id":412,"part":null,"page_num":422,"sequence_num":412,"body":"يجلب إلى غيرها إلا من اليسير الأميال ونحو ذلك (¬١)، والقسامة في الخطأ تقسم الخمسين يمينًا المدعين على قدر مواريثهم، ويحلف فيها رجل واحد إن لم يوجد غيره، والمرأة إن لم يوجد غيرها\" (¬٢).\rقال الشافعي في المرأة تحلف خمسين يمينًا وكان من حقها من الدية ميراثها: الثمن والربع (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا قسامة في عبد، ولا وليدة، ولا بين أهل الكتاب، ولا في الجراح، ولا فيمن قتل بين النصبين، ولا فيمن وجد قتيلًا في محلة قوم\" (¬٤).\rقال الشافعي: في ذلك كله القسامة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ويجوز عفو الرجل عن دمه إذا قتل عمدًا، إلا أن يكون قتله قتل غيلة، ولا يجوز عفوه في الخطأ إلا أن يكون ذلك بحمله ثلثه أوما حمله الثلث منه (¬٦) \".","footnotes":"(¬١) المدونة ٤/ ٦، الرسالة ص ١٢٢، الذخيرة ١٢/ ٣١١، الفواكه الدواني ١/ ٧٨.\r(¬٢) تهذيب المدونة ٤/ ٣٧، الذخيرة ١٢/ ٣٠٧، التاج والإكليل ٦/ ٢٧٣، منح الجليل ١/ ١٨١.\r(¬٣) الأم ٦/ ٩٢، التنبيه ١/ ٢٦٦، الحاوي ١٣/ ٤، المجموع ٢٠/ ٢٠٨، وما بعده.\r(¬٤) الكافي ٢/ ١١٢٠، الذخيرة ١٢/ ٢٨٧، حاشية العدوي ٢/ ٣٨٤، منح الجليل ٩/ ١٥٨.\r(¬٥) الأم ٦/ ٩١، اللباب في فقه الشافعي ١/ ٣٤٤.\r(¬٦) أي في حدود الوصية انظر: الموطأ ٢/ ٨٧٨، المدونة ٣/ ٣٨٣، الاستذكار ٨/ ١٧٨، البيان والتحصيل ١٥/ ٥٠٦، فتح العلي المالك ٢/ ٣٢٤، ومن الأصول المجمع عليها أن عفو الولى لا يكون إلا بعد الموت؛ إذ قد يمكن أن يبرأ فلا يموت، وأما عفو القتيل فإنه يكون قبل الموت، وقد زعم أهل الظاهر أن العفو لا يكون للقتيل، ولا يكون إلا للولى خاصة، وهذا خطأ؛ لأن الولى إنما جعل إليه القيام بما هو للقتيل من القيام عن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051378,"book_id":1103,"shamela_page_id":413,"part":null,"page_num":423,"sequence_num":413,"body":"قال أبو حنيفة: العفو إنما هو وصية العاقلة (¬١) فذلك جائز، ولا يجوز وصية الوارث القاتل، ولا ميراث له، ولا عفو للبنات مع البنين (¬٢).\rقال الشافعي: يجوز عفو البنات (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا [نكل (¬٤)] رجل من البنين فلا سبيل إلى الدم، وكان لمن بقي أنصباؤهم من الدية، ويضرب القاتل مائة ويحبس سنة\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: لا يضرب القاتل مائة، ولا يحبس سنة (¬٦).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٧).","footnotes":"= نفسه من أجل ولايته له ومحله منه، فالقتيل أولى بذلك، وقد قرر هذه المسألة تقريرًا علميا موسعًا ابن بطال في شرح صحيح البخاري ٨/ ٥١٢.\r(¬١) العاقلة: بكسر القاف، مؤنث العاقل، وهي صفة لموصوف محذوف، أي: الجماعة العاقلة. يقال: عقل القتيل فهو عاقل: إذا غرم ديته، والجماعة عاقلة، وسميت بذلك، لأن الإبل تجمع، فتعقل بفناء أولياء المقتول، أي: تشد في عقلها لتسلم إليهم.\rوالعاقلة: من يحملون دية الخطأ، وهم عصبة الرجل، وعند بعضهم: أهل ديوانه، وعند آخرين: أهل نصرته. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٥٨.\r(¬٢) المبسوط للشيباني ٤/ ٥٢٢، المبسوط للسرخسى ٢٦/ ٣٠٠، حاشية ابن عابدين ٦/ ٥٦٣.\r(¬٣) انظر: الأم ٦/ ١٣، وما بعده.\r(¬٤) النُكول: بضم النون، من نكل: بمعنى رجع عن شيء قاله، أو عن عدو قاومه، أو شهادة أرادها، أو يمين تعين عليه أن يحلفها.\r(¬٥) الموطأ ٢/ ٨٧٤ - ٨٧٨، وقد قال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ١١١٩: وأصح شيء عن مالك في ذلك ما ذكره في موطئه أنه متى ما نكل مِن ولاة الدم واحدٌ ممن يجوز عفوه لو عفا فلا سبيل إلى الدم.\r(¬٦) المبسوط ٢٦/ ١٩١ - ١٩٩.\r(¬٧) الإقناع ٢/ ٥١٨ - ٥٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051379,"book_id":1103,"shamela_page_id":414,"part":null,"page_num":424,"sequence_num":414,"body":"قال عبد الله: \"وإذا عفى أهل الدم عنه فذلك جائز ويضرب به ويحبس سنة\" (¬١).\rقال الشافعي: لا يضرب القاتل، ولا يحبس (¬٢).\rقال عبد الله: \"وفي النفس الدية مائة من الإبل على أهل البادية، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: على أهل الورق عشرة آلاف درهم (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل في الدية مثل قول أهل المدينة: مائة من الإبل (¬٥) وألف دينار (¬٦) أو اثنا عشر ألف درهم (¬٧)، أو من الشياه ألفا شاة، ويقال في البقر مائتا بقرة (¬٨).\rقال إسحاق كما قال الشافعي: في الدية مائة من الإبل على ما جاء","footnotes":"(¬١) ولذلك قال مالك في الموطأ ٢/ ٨٧٤: في القاتل عمدًا إذا عفي عنه؛ أنه يجلد مائة جلدة ويسجن سنة.\r(¬٢) الإقناع ٢/ ٥١٨ - ٥٢٤.\r(¬٣) التفريع ٢/ ٢١٢ - ٢١٣.\r(¬٤) الحجة على أهل المدينة ٤/ ٢٥٩، المبسوط ٢٦/ ١٣٨.\r(¬٥) على أهل البادية.\r(¬٦) على أهل الذهب.\r(¬٧) على أهل الورق.\r(¬٨) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسالة ٢٤٠٩ قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن الإبل أصل في الدية، وأن دية الحر المسلم مائة من الإبل.\rوظاهر كلام الخرقي أن الأصل في الدية الإبل لا غير، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد ﵀.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051380,"book_id":1103,"shamela_page_id":415,"part":null,"page_num":425,"sequence_num":415,"body":"الخبر (¬١) فإن لم توجد الإبل أخذ من الإبل والورق قيمة الجناية يومها كانت أقل من ألف دينار أو أكثر (¬٢).\rقال عبد الله: \"وفي اليدين الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجلين الدية، وفي كل واحد منهم [نصف] الدية، وفى الأنف إذا قطع مارنه الدية، وفي السمع إذا ذهب الدية، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة الدية، وفي الأنثيين الدية، وفي اللسان الدية، وفي العقل الدية، وفي الصلب الدية، وفي الموضحة (¬٣) خمس من الإبل، وفي السِّنِّ خمس من الإبل، وفي الأصابع في كل أصبع عشرة من الإبل، وفي كل أنملة أثلاثة، أباعر، وفي أنملتي الإبهام في كل واحدة منها خمس، والموضحة ما بلغ العظم وإن كان يسيرًا وهي في الوجه وفي الرأس، وفي المُنْقِلة (¬٤) خمس عشر فريضة، والمنقلة ما طار فراشها من الدواء ولم يخرق إلى الدماغ، وفي المأمومة ثلث الدية، وهي ما وصل إلى الدماغ إذا خرق العظم صغر ذلك أو كثر، ولا يكون المأمومة والمنقِلة والموضحة إلا في الوجه والرأس، والمرأة مثل نصف دية الرجل وتعاقل المرأة الرجل في جراحها إلى أن تبلغ ثلث دية الرجل، فإذا بلغت","footnotes":"(¬١) ويقصد بالخبر ما أخرجه الشافعي في الأم ٦/ ٨ - ٦/ ١٠٥ - ٧/ ٣٣٠ من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها\". وهو حديث صحيح.\r(¬٢) انظر تفصيل مذهب إسحاق: موسوعة إسحاق بن راهويه ص ٢٦٨ وما بعده.\r(¬٣) الموضحة: بضم الميم وفتح الواو وكسر الضاد. اسم فاعل من وضح الشيء إذا ظهر. والمقصود هنا: الجرح التي تبدي بياض العظم، والجمع: مواضح. معجم لغة الفقهاء ٢/ ٧٢، قال القرطبي في التفسير ٦/ ٢٠٤: وأجمع أهل العلم على أن الموضحة تكون في الرأس والوجه، واختلفوا في تفضيل موضحة الوجه على موضحة الرأس.\r(¬٤) المنقلة: بكسر القاف -حكاه الجوهري- وهي التي تنقل العظم أي الشجة التي تكسر العظم، وتنقله عن موضعه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051381,"book_id":1103,"shamela_page_id":416,"part":null,"page_num":426,"sequence_num":416,"body":"ذلك رجعت إلى عقلها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: في جميع جراح المرأة نصف جراح الرجل فيما دق أو جل (¬٢)، وهو قول على بن أبي طالب كرم الله وجهه (¬٣).\rقال الشافعي مثل الكوفي (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل مثل أهل المدينة: تعاقله إلى الثلث، ثم ترجع إلى عقلها (¬٥).\rوقال إسحاق مثل قول أبي حنيفة: هي على النصف من دية الرجل فيما دق أو جل (¬٦).\rقال عبد الله: \"وفي ثدي المرأة الدية (¬٧) وأسنان دية الخطأ خمسة أخماس","footnotes":"(¬١) المدونة ٤/ ٥٦٧، التفريع ٢/ ٢١٤ - ٢١٥، التلقين ٢/ ١٩١.\r(¬٢) نصب الراية ٤/ ٣٦٣.\r(¬٣) أخرجه الشيباني في الحجة ٤/ ٢٧٨، والشافعي في الأم ٧/ ٣١١، بسند صحيح عن علي موقوفًا: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٩٥ من حديث على ﵁ أيضًا موقوفًا: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر، وهذا أيضًا مذهب عمر بن الخطاب ﵁.\r(¬٤) انظر: الأم ٧/ ١٤٩.\r(¬٥) جاء في مسائل الإمام أحمد ٧/ ٣٣٠٦ - ٣٣٠٩، ما نصه: قلت: تعاقل المرأة إلى ثلث دية الرجل؟ قال أحمد: قال علي ﵁: دية المرأة على النصف من دية الرجل في كلِّ شيء وقال عمر وابن مسعود ﵄: يستويان في السن ...... والذي أختاره: ما قال سعيد بن المسيِّب، وهو ثلث دية الرجل.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٧/ ٣٣١٠ ولفظ كلام إسحاق: حكمها في كلِّ الجراحة على النصف، شبيهًا بديتها، فإذا كان القتل عمدًا يقتل بها.\r(¬٧) قال ابن عبد البر في الاستذكار ٨/ ٨٦: فعلى هذا جماعة أئمة الفتوى بالأمصار والفقهاء بالحجاز والعراق وأتباعهم، وجمهور التابعين كلهم يقولون في ثدي المرأة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051382,"book_id":1103,"shamela_page_id":417,"part":null,"page_num":427,"sequence_num":417,"body":"ابنة لبون وابنة مخاض وابن لبون ذكر وحقة وجذعة (¬١)، وأسنان دية العمد إذا أقبلت أربعة أرباع: ابنه مخاض وابنة لبون وحقة وجذعة (¬٢) \".\rقال الشافعي: العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة، والخلفة التي في بطونها أولادها (¬٣).\rقال أبو حنيفة: المغلظة (¬٤) والعمد سواء فيها أربعة أرباع (¬٥).\rوقال أحمد بن حنبل: شبه العمد أربعة أرباع: ربع بنات لبون، وربع حقاق، وربع جذاع، وربع بنات مخاض (¬٦).","footnotes":"= ديتها وفي كل واحد منهما نصف ديتها وفي حلمتيها ديتها كاملة؛ لأنه لا يكون الرضاع إلا بهما وفي كل واحدة منهما نصف الدية.\r(¬١) واختلف الفقهاء في أسنان دية الخطأ إذا قضي بالدية إبلًا فقال مالك والشافعي وأصحابهما: دية الخطا أخماسًا، وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه، إلا أنهم اختلفوا في الأسنان من كل صنف. انظر: التمهيد ١٧/ ٣٥٠.\r(¬٢) الاستذكار ٨/ ٤٥.\r(¬٣) الأم ٦/ ٣٣١، الحاوي ١٢/ ٢١٦.\r(¬٤) الدية المغلظة: هي الدية الواجبة في القتل شبه العمد، والواجب فيها أسنان أعلى من أسنان دية الخطأ.\r(¬٥) وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وخالفهما محمد بن الحسن، وقد فصل المسألة الإمام الطحاوي في مشكل الآثار ١٢/ ٤٦٨، حيث قال: فكان أبو حنيفة وأبو يوسف يقولان: هي مائة من الإبل، منها: خمس وعشرون بنات مخاض، ومنها: خمس وعشرون بنات لبون، ومنها: خمس وعشرون حقة، ومنها خمس وعشرون جذعة وكان محمد بن الحسن يخالفهما في ذلك، ويقول: هي مائة من الإبل، منها: ثلاثون حقة، ومنها: ثلاثون جذعة، ومنها: أربعون خلفة في بطونها أولادها، ثم رحج الطحاوي الأخير بقوله: وكان هذا القول عندنا أولى ما قيل في هذا الباب.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٢٣٦٤، المغني ٩/ ٤٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051383,"book_id":1103,"shamela_page_id":418,"part":null,"page_num":428,"sequence_num":418,"body":"قال عبد الله: \"والمغلظة مثل ما صنع المُدْلجِيِّ بابنه؛ حَذَفه (¬١) بالسيف فَنُزِيَ فيه فمات (¬٢)، وإذا قتل النَفَر (¬٣) رجلا قتلوا به جميعًا، وإذا قَتَلَ السَّكران قُتِلَ، وإذا قَتَل المجنون فعلى عاقلته العقل\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) حذفه بالحاء وليس بالخاء على الصحيح، قال ابن عبد البر في التمهيد ٢٣/ ٤٣٧: والحذف الرمي والقطع بالسيف أو العصا ومن رواه بالخاء المنقوطة فقد صحف؛ لأن الخذف بالخاء إنما هو الرمي بالحمى أو النوى.\r(¬٢) والقصة بتمامها أخرجها الإمام مالك في الموطأ ٢/ ٨٦٧، أَن رجلًا من بني مُدلج يقال له: قتادة حذف ابنَه بسيف، فأصاب ساقَه، فَنُزِيَ في جُرحه، فمات، فقدم سراقةُ ابن جُعشُم على عمرَ بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعْدُدْ على مَاءِ قُدَيدٍ عشرين ومائة بعير، حتى أقدَم عليك، فلما قدِم عليه عمر بن الخطِاب أَخذ من تلك الإِبل ثلاثين حِقَّة، وثلاثين جَذَعة، وأربعين خَلِفَة، ثم قال: أين أخُ المقتول؟ فقال: ها أنذا، فقال: خُذها، فإن رسولَ الله ﷺ قال: ليس لقاتلٍ شيء، وهذا سند منقطع بين عمرو بن شعيب وعمر بن الخطاب حيث لم يدركه، وقد ذكر الحافظ العلائي في جامع التحصيل ص ٢٤٤، والذهبي في السير ٥/ ١٦٥، أنه لم يدرك من الصحابة إلا الرُّبيِّع بنْت مُعَوِّذٍ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ. قال ابن عبد البر ﵀ في التمهيد ٢٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧: لم يختلف على مالك في هذا الحديث وإرساله وقد رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب قال: \"سمعت رسول الله ﷺ يقول ليس لقاتل شيء\" مختصرًا وهذا منقطع كرواية مالك سواء، وقد روي مسندًا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ، وكذلك روي قوله ﷺ: \"لا يقاد والد بولد\" من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومن حديث عمر بن الخطاب أيضًا ومن حديث ابن عباس، وهو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض عندهم يستغني بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه حتى يكاد أن يكون الإسناد في مثله لشهرته تكلفًا.\r(¬٣) النفر: بالتحريك ج أنفار، الجماعة من ثلاثة إلى عشرة.\r(¬٤) مواهب الجليل ٨/ ٢٩٢، فتح العلي المالك ٤/ ١٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051384,"book_id":1103,"shamela_page_id":419,"part":null,"page_num":429,"sequence_num":419,"body":"قال الشافعي في المجنون: التدبير في ماله (¬١).\rقال عبد الله: \"وتقتل المرأة بالرجل، والرجل بالمرأة، والنسوة بالمرأة، والرجال بالرجال والمماليك في القصاص بينهم مثل الأحرار\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: ليس بين المماليك قصاص إلا في النفس، إذا قَتَلَ المملوكُ قُتِلَ، وما دون النفس فعلى سيده افتكاكه أن يدفع إلى سيد العبد المجروح قيمة ما جرح به (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا جرح الرجل امرأته عمدًا لجرحها اقتصت منه\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: لا قصاص بين الرجل وامرأته فيما دون النفس (¬٥).\rقال عبد الله: \"وإذا ضربها فأصابها من ضربه ما لم يرد منها فعليه العقل\" (¬٦).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإذا اقتتلت قبيلتان فوقع بينهما قتيل فعقلته على القبيلة التي نازعته فإن لم يكن منها عليهما\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) انظر: الأم ٧/ ٣١١.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٨٨٣، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٨/ ٥١٥، الرسالة ص ١٢٥، القوانين الفقهية ص ٢٢٧، حاشية العدوي ٢/ ٤٠٢.\r(¬٣) الحجة ٤/ ٣٢١، المبسوط للشيباني ٤/ ٥٩٧، البحر الرائق ٨/ ٤١٦.\r(¬٤) شرح صحيح البخاري ٨/ ٥١٦، قال ابن بطال: وأكثر الفقهاء إلى أن القصاص بين الرجال والنساء فى الجراحات كما هو فى النفس.\r(¬٥) البحر الرائق ٨/ ٣٦١، الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٣٤.\r(¬٦) التمهيد ١٩/ ١٦١، القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٢١٣.\r(¬٧) هكذا ورد والمعنى ذلك: أنه إذا اقتتلت فئتان ثم افترقتا على قتيل ففيها قولان لمالك أحدهما: أنه لا قود فيه وفيه الدية على الفئة التي نازعته، إذا كان من الفئة الأخرى، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051385,"book_id":1103,"shamela_page_id":420,"part":null,"page_num":430,"sequence_num":420,"body":"قال الشافعي: إذا لم يعرف القاتل ففيه القسامة يقسمون على أحد الصفين (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يقاد من جائفة (¬٢)، ولا مأمومة (¬٣)، ولا مثقِلة، ولا من كسر الفخذ (¬٤)، ومن قَتَلَ في الحرم قتل فيه إن وجد (¬٥)، وإذا اجتمعت الجراح في الجسد قطدت يداه ورجلاه، ومن فقئت عيناه خطأ فله ثلاث ديات، وكذلك الجراح إذا اجتمعت، ولا يعقل المجروح حتى يبرأ جراحه\" (¬٦).","footnotes":"= وإن لم يكن من واحدة منهما فديته عليهم جميعا، والقول الآخر: أن وجوده بينهما مقتولًا لوث يوجب القسامة. انظر: الكافي لابن عبد البر ٢/ ١١٢٢، منح الجليل ٩/ ١٧٧، فتح العلي المالك ٥/ ٢٢٩، ومعنى اللوث: الشبهة والقرينة الدالة على حدوث أمر من الأمور دون دليل قاطع، ومنه قولهم في القسامة: إذا قتل في محلة ولم يعرف قاتله، وبين المقتول وهذا الحي لوث. قال القرطبي: واللوث: أمارة تغلب على الظن صدق مدعي القتل، كشهادة العدل الواحد على رؤية القتل، أو يرى المقتول يتشحط في دمه، والمتهم نحوه أو قربه عليه آثار القتل، وقد اختلف في اللوث والقول به، فقال مالك: هو قول المقتول دمي عند فلان، والشاهد العدل لوث، وقال القاضي أبو بكر بن العربي: اختلف في اللوث اختلافًا كثيرًا، مشهور المذهب أنه الشاهد العدل، وقال محمد: هو أحب إلي، قال: وأخذ به ابن القاسم وابن عبد الحكم. انظر: تفسير القرطبي ١/ ٤٥٩ - ٤٦٠، ومعجم لغة الفقهاء ١/ ٤٧٧.\r(¬١) الإقناع ٤/ ٢٩٤.\r(¬٢) الجائفة: هي الجرح التي تخترق القفص الصدري أو جدار البطن أو عظام الظهر وتنفذ إلى الجوف.\r(¬٣) المأمومة: هو الجرح في الرأس إذا وصلت إلى أم الدماغ.\r(¬٤) الموطأ ٢/ ٨٤٩، التمهيد ١٧/ ٣٣٨، تفسير القرطبي ٦/ ٢٠٦، شرح الزرقاني ٣/ ٢١٧.\r(¬٥) قال القرطبي في التفسير ٢/ ١١١، وقد أجمعوا أنه لو قتل في الحرم قتل به.\r(¬٦) الاستذكار ٨/ ٩٥، البيان والتحصيل ١٠/ ٥٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051386,"book_id":1103,"shamela_page_id":421,"part":null,"page_num":431,"sequence_num":421,"body":"قال الشافعي: يقبض منه وإن لم يبرأ (¬١).\rقال عبد الله: \"والراكب والسائق والقائد؛ ضامنون لما أصابت الدابة إلا أن ترمح من غير فعلهم\" (¬٢).\rقال الشافعي: يضمنون على كل حال، وإن رمحت من غير فعلهم (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا قود بين الصبيان، وعمدهم خطأ حتى تجب الحدود عليهم (¬٤)، وفي السمع الدية كاملة اصطلمت (¬٥) الأذنان أو لم يصطلما، وليس فيما دون الموضحة عقل (¬٦) مستحق، إنما في ذلك الاجتهاد، وفي أشراف الأذنين الاجتهاد (¬٧)، وفي عين الأعور الدية كاملة\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) انظر: روضة الطالبين ٩/ ١٣١.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٨٦٨، التمهيد ٧/ ٢٤، والمعنى: لا يضمن الراكب ما أصابت دابته برجلها من غير صنعه، إلا أنه يضمن ما أصابمت بيدها ومقدمها إذا كان راكبًا عليها أو سائقًا لها أو قائدًا.\r(¬٣) الحاوي ١٣/ ٤٧٠، قال الشافعي: هو ضامن له: لأن عليه منعها في تلك الحال من كل ما أتلفت … وكذلك إن كان سائقا أو قائدًا، وكذلك الإبل المقطورة بالبعير الذي هو عليه: لأنه قائد لها.\r(¬٤) قال مالك في الموطأ ٢/ ٨٥١: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا قود بين الصبيان وأن عمدهم خطأ ما لم تجب عليهم الحدود ويبلغوا الحلم.\r(¬٥) من الاصطلام: وهو الاستئصال والمراد به قطعه من أصله.\r(¬٦) العقل هنا أداء الدية، ويطلق على الدية أيضًا. القاموس.\r(¬٧) التلقين ٢/ ١٩٠، القوانين الفقهية ص ٢٣٠، وفي التمهيد ٨/ ٨٤، قال ابن عبد البر: فالذي رواه ابن القاسم عن مالك في السمع الدية إذا ذهب من الأذنين جميعًا، وفي قطع الأذنين حكومة، وهو رواية ابن عبد الحكم عن مالك نحو ذلك لأنه قال ليس في إشراف الأذنين إلا حكومة.\r(¬٨) الاستذكار ٨/ ٨٢، التلقين ٢/ ١٩٥، الذخيرة ١٢/ ٣٧٩، المنتقى ٤/ ٢١٦، قال ابن سحنون وابن المواز: أجمع أصحابنا على ذلك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051387,"book_id":1103,"shamela_page_id":422,"part":null,"page_num":432,"sequence_num":422,"body":"قال أبو حنيفة: أليس، في عين الأعور إلا نصف الدية (¬١).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٢).\rقال سفيان الثوري: ليس في عين الأعور إلا نصف الدية مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال أحمد بن حنبل: في عين الأعور الدية كاملة فإن كان خطأ فعليه الدية كاملة؛ لأنه لا بصر له غيرها، وإن كان عمدًا فأحب أن يستقيد من إحدى عينيه وله نصف الدية، وإن أحب أن لا يستقيد ويأخذ الدية كاملة فله الدية [كاملة] (¬٤).\rقال إسحاق كما قال (¬٥).\rقال عبد الله: \"وفي السن إذا اسودت؛ عقلها [كاملًا]، وإن طرحت بعد ذلك فله العقل أيضًا\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: وفي السن إذا اسودت عقلها وإن طرحت بعد ذلك ففيها حكومة\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الفتاوى الهندية ٦/ ٢٥.\r(¬٢) الأم ٦/ ١٢٢، الحاوي ١٢/ ٢٨٧، المجموع ١٩/ ٧٥.\r(¬٣) المغني ٨/ ٤، تفسير القرطبي ٦/ ١٩٣، موسوعة فقه سفيان الثوري ص ٣٠٥.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٢٤١٠، ورقم ٢٥٥٧، المغني ٩/ ٤٣٢.\r(¬٥) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٢٤١٠، ورقم ٢٥٥٧.\r(¬٦) المدونة ٤/ ٥٧٤، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٩١، عن عمر بن الخطاب موقوفًا بسند منقطع.\r(¬٧) المبسوط للشيباني ٤/ ٥٠٥، وقال الجصاص في مختصر اختلاف العلماء ٤/ ٧٨: وفي السن إذا اسودت عقلها كاملًا، وإن طرحها إنسان آخر بعد ذلك وهي ثابتة فعليه أيضًا أرشها كاملًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051388,"book_id":1103,"shamela_page_id":423,"part":null,"page_num":433,"sequence_num":423,"body":"قال الشافعي في السن إذا اسودت: ففيها حكومة، وإن طرحت بعد ذلك ففيها حكومة أخرى (¬١).\rقال أحمد بن حنبل: في السن إذا اسودت فقد تقدم عقلها، وإن طرحت بعد ذلك فله الثلث (¬٢).\rقال إسحاق مثله (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومقدم الفم والأضراس سواء في العقل (¬٤)، والأصابع كلها سواء، وتحمل العاقلة (¬٥) ثلث الدية فصاعدًا إذا كان خطأ\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: تحمل العاقلة من الموضحة فما فوق ذلك على ما حكم به رسول الله ﷺ في الجنين، ففيه خمسون دينارًا، فكان هذا من الدية نصف العشر (¬٧).\rقال عبد الله: \"وينجم الدية على العاقلة في ثلاث سنين، ونصف الدية في سنتين وثلث الدية في سنة (¬٨)، وقاتل العمد لا يرث من المال، ولا من","footnotes":"(¬١) الأم ٦/ ١٢٥، الحاوي ١٢/ ٢٧٣.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برقم ٢٤١٣.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق برقم ٢٤١٣.\r(¬٤) الموطأ ٢/ ٨٦٢.\r(¬٥) العاقلة: بكسر القاف، مؤنث العاقل، وهي صفة لموصوف محذوف، أي: الجماعة العاقلة، يقال: عقل القتيل فهو عاقل: إذا غرم ديته، والجماعة عاقلة، وسميت بذلك، لأن الإبل تجمع، فتعقل بفناء أولياء المقتول، أي: تشد في عقلها لتسلم إليهم، والعاقلة: من يحملون دية الخطأ، وهم عصبة الرجل، وعند بعضهم: أهل ديوانه، وعند آخرين: أهل نصرته. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٥٨.\r(¬٦) المنتقى ٤/ ٢٣٤، شرح البخاري لابن بطال ٨/ ٥٥٣.\r(¬٧) الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٦٥، اللباب ١/ ٣٢٧.\r(¬٨) المدونة ٤/ ٦٢٧ الرسالة ص ١٢٦ التمهيد ٢٣/ ٢١٦ البهجة ٢/ ٦٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051389,"book_id":1103,"shamela_page_id":424,"part":null,"page_num":434,"sequence_num":424,"body":"الدية\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: قاتل العمد والخطأ سواء لا يرث من المال، ولا من الدية؛ لأن السنة جاءت عن رسول الله ﷺ: \"لا يرث قاتل\" (¬٢) وكلٌّ قاتل.\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا يرث قاتل العمد، ولا الخطأ شيئًا (¬٣).\rقال أحمد بن حنبل: في القاتل مثل قول أبي حنيفة لا يرث من المال،","footnotes":"(¬١) وهذا ما جزم به الإمام مالك ﵀ في الموطأ ٢/ ٨٦٨، إذ قال: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن قاتل العمد لا يرث من دية من قتل شيئًا ولا من ماله ولا يحجب أحدًا وقع له ميراث، وأن الذي يقتل خطأ لا يرث من الدية شيئًا، وقد اختلف في أن يرث من ماله؛ لأنه لا يتهم على أنه قتله ليرثه وليأخذ ماله، فأحب إليَّ أن يرث من ماله ولا يرث من ديته. وقال القرطبي ١/ ٤٥٦: ولا خلاف بين العلماء أنه لا يرث قاتل العمد من الدية ولا من المال، إلا فرقة شذت عن الجمهور كلهم أهل بدع، ويرث قاتل الخطأ من المال ولا يرث من الدية في قول مالك والأوزاعي وأبي ثور والشافعي في رواية عنه.\r(¬٢) أخرجه أبو داود في المراسيل ١/ ٣٦٨، عن سعيد بن المسيب قال قال النبي ﷺ: \"لا يرث قاتلُ عمدٍ ولا خطإ شيئًا من الدية\"، وهذا إسناد حسن؛ فإن رجاله ثقات عدا عيسى بن يونس فإنه صدوق حسن الحديث، ولا يضر إرسال سعيد بن المسيب فإن مراسيله موصولة عند أهل التحقيق، أما الحديث باللفظ المذكور هنا: \"لا يرث قاتل وكل قاتل\" فلم أعثر عليه.\r(¬٣) قال الشافعي في الأم ٤/ ٧٣: اختلف الناس في القاتل خطأ؛ فقال بعض أصحابنا: يرث من المال ولا يرث من الدية، وروى ذلك عن بعض أصحابنا عن النبي ﷺ بحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث، وقال غيرهم لا يرث قاتل الخطإ من دية ولا مال وهو كقاتل العمد، وإذا لم يثبت الحديث فلا يرث قاتل عمد ولا خطإ شيئًا أشبه بعموم أن لا يرث قاتل ممن قتل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051390,"book_id":1103,"shamela_page_id":425,"part":null,"page_num":435,"sequence_num":425,"body":"ولا من الدية في العمد والخطأ (¬١).\rقال إسحاق: يرث من المال، ولا يرث من الدية إذا كان خطأ، مثل قول (¬٢) أهل المدينة (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا قبلت الدية فهي موروثة على كتاب الله ﷿ لكل من ورث من الميت، ولا يحجب قاتل، ولا يرث، ولا تحمل العاقلة (¬٤)، ومن أصاب نفسه عمدًا أو خطأ (¬٥)، ولا تحمل النساء، ولا الصبيان من العقل شيئًا، إنما يحمله الرجال العاقلون البالغون، وعقل المرأة على عصبتها (¬٦)","footnotes":"(¬١) قال أحمد: لأنّه سبب الموت. انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٢٤٤٢.\r(¬٢) في الأصل المخطوط: مثل قول أبي حنيفة أهل المدينة. وذكر أبي حنيفة خطأ، لأن إسحاق قال بقول أهل المدينة الذي يُقصد به هنا: الإمام مالك وأصحابه، وليس بقول أبي حنيفة كما هو واضح من العبارات السابقة.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٢٤٤٢.\r(¬٤) العاقلة: من يحملون دية الخطأ، وهم عصبة الرجل، وعند بعضهم: أهل ديوانه، وعند آخرين: أهل نصرته. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٥٨.\r(¬٥) يعني أن من أصاب نفسه بجناية من عمد أو خطإ؛ فإن دمه هدر، قال مالك في الموطأ ٢/ ٨٦٥: ولا تعقل العاقلة أحدًا أصاب نفسه عمدًا أو خطأ بشيء، وعلى ذلك رأي أهل الفقه عندنا، ولم أسمع أن أحدًا ضمن العاقلة من دية العمد شيئًا ومما يعرف به ذلك أن الله ﵎ قال في كتابه: فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان، فتفسير ذلك فيما نرى والله أعلم أنه من أعطي من أخيه شيء من العقل فليتبعه بالمعروف وليؤد إليه بإحسان.\r(¬٦) وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: … وأن العقل على عصبتها. وسيأتي الحديث قريبًا بلفظه كاملًا. وأما ذكره ﷺ للعصبة هنا لأن العصبة تختص بالقرابة من الرجال من جهة الأب فقط دون غير.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051391,"book_id":1103,"shamela_page_id":426,"part":null,"page_num":436,"sequence_num":426,"body":"وليس على ابنها شيء إذا كان من غير قومها (¬١)، وميراثها لابنها دون قومها، وفي جنين الحرَّة غرة (¬٢) عبد أو وليدة (¬٣) تقوم خمسين دينارًا أو ستمائة درهم، وهي موروثة على كتاب الله ﷿\" (¬٤).\rقال الشافعي: في الغرة عبد أو وليدة بلا قيمة، وإن لم توجد كان عليه قيمة تلك الغرة يومها قل ذلك أو كثر (¬٥).\rقال عبد الله: \"في جنين الأمة من سيدها مثل ما في جنين الحرة، وفي","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"وليس على أبيها شيء إذا كان من غير قومها\" وقوله: \"أبيها\" خطأ والصواب \"ابنها\" كما أثبتنا، فإن لم يكن الأب من قوم المرأة فمن يكون؟ بل هو أصل القوم، ومما يدل على ذلك قول الإمام مالك رحمه في الموطأ ٢/ ٨٥٤: في المرأة يكون لها زوج وولد من غير عصبتها ولا قومها: فليس على زوجها إذا كان من قبيلة أخرى من عقل جنايتها شيء، ولا على ولدها إذا كانوا من غير قومها ولا على إخوتها من أمها إذا كانوا من غير عصبتها ولا قومها، فهؤلاء أحق بميراثها، والعصبة عليهم العقل منذ زمان رسول الله ﷺ إلى اليوم. انتهى كلامه. وقال ابن بطال ٨/ ٥٥٢: يريد بذلك أن ولد المرأة إذا كان من غير عصبتها لا يعقلون عنها، وكذلك الإخوة من الأم لا يعقلون عن أختهم لأمهم شيئًا؛ لأن العقل إنما جعل على العصبة دون ذوى الأرحام.\r(¬٢) الغُرَّة: بضم الغين ففتح، من غَرَّ يَغُرُّ والجمع غرر: البياض في وجه الفرس، ودية الجنين إذا أسقط ميتًا، وقدرها: عبد أو أمة أو نصف عشر الدية الكاملة للقتل الخطأ. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ١٩٥.\r(¬٣) لحديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغرة توفيت فقضى رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها. أخرجه البخاري ٦٣٥٩، ومسلم ٤٤٨٤.\r(¬٤) المدونة ٤/ ٦٣٢، بداية المجتهد ٢/ ٤١٥.\r(¬٥) الأم ٦/ ١٠٧، وما بعده.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051392,"book_id":1103,"shamela_page_id":427,"part":null,"page_num":437,"sequence_num":427,"body":"جنين الأمة [من غير سيدها الحر] عشر قيمتها\" (¬١).\rقال أبو حنيفة في جنين الأمة: قيمتها قيمته إذا استهل صارخًا، فإن لم يستهل وكان أنثى فعشر قيمته، وإن كان ذكرًا فنصف عشر قيمته (¬٢).\rقال عبد الله: \"ودية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم\" (¬٣).\rقال الشافعي: دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم (¬٤).\rقال عبد الله: \"ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وجراحهم في دياتهم كجراح المسلمين من دياتهم (¬٥).\rقال أبو حنيفة (¬٦): دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية المسلم ألف دينار لقول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢].","footnotes":"(¬١) أي عشر قيمة الأم. وانظر: الموطأ ٢/ ٨٥٥ وبعده.\r(¬٢) الحجة ٤/ ٢٨٦، شرح معاني الآثار ٤/ ٦١.\r(¬٣) المنتقى ٤/ ٢٣١، القوانين الفقهية ص ٢٢٨، تفسير القرطبي ٥/ ٣٢٧، جامع الأمهات ١/ ٥٠١.\r(¬٤) قال الشافعي في الأم ٧/ ٣٢١: لا يقتل مؤمن بكافر ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم ودية المجوسي ثمانمائة درهم.\r(¬٥) تفسير القرطبي ٥/ ٣٢٧، التمهيد ١٧/ ٣٥٩، المنتقى ٤/ ٢٣٢.\r(¬٦) المبسوط ٢٦/ ١٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051393,"book_id":1103,"shamela_page_id":428,"part":null,"page_num":438,"sequence_num":428,"body":"قال سفيان الثوري مثل قول أبي حنيفة في الدية (¬١).\rقال أحمد بن حنبل: دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل قول ابن عبد الحكم (¬٢).\rقال إسحاق: دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة ألف درهم ثلث دية المسلم، والمجوسي ثمان مائة درهم (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا فرق بين حر وعبد، ولا حر مسلم وكافر في شيء من الجراح\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) شرح السنة ١٠/ ٢٠٤.\r(¬٢) مسائل الإمام أحمد المسالة رقم ٢٥٥٨.\r(¬٣) وفي مسائل الإمام أحمد المسألة رقم ٢٥٥٨. قال إسحاق كما قال، أي كما قال أحمد إلا في الخطأ فإنه أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة، فإن كان عامدًا أضعف.\r(¬٤) وقال مالك كما في الموطأ ٢/ ٨٧٢: ليس بين الحر والعبد قود في شيء من الجراح. والعبد يقتل بالحر إذا قتله عمدًا ولا يقتل الحر بالعبد وإن قتله عمدًا وهو أحسن ما سمعت، وقال الإمام القرطبي ﵀ في التفسير ٥/ ٣١٤: وأجمع العلماء على أن قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] أنه لم يدخل فيه العبيد، وإنما أريد به الأحرار دون العبيد؛ فكذلك قوله ﵇: \"المسلمون تتكافأ دماؤهم\" أريد به الأحرار خاصة. انتهى. والحديث صحيح لغيره رواه أبو داود ٢٧٥١، وابن ماجه ٢٦٨٣، وغيرهما، وقال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ١٠٩٦: ولا قصاص بين الذمي والمسلم ولا بين الحر والعبد في شيء من الجراح ولا في النفس إلا أن يقتل حرًّا فيقتل به، وكذلك إن قتل الكافر مؤمنًا قتل به، كما حكى ابن بطال مذهب مالك في شرح صحيح البخاري ٨/ ٤٩٩، ثم قال: وهذا مذهب أبى بكر وعمر وعلى وزيد ابن ثابت، وقال إسماعيل بن إسحاق: وغلط الكوفيون فى التأويل؛ لأن معنى قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] إنما هي النفس المكافئة للنفس فى حرمتها وحدودها؛ لأن القتل حد من الحدود، ولو قذف حر عبدا لما كان عليه حد القذف وكذلك الذمى، والحدود فى الأحرار من الرجال =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051394,"book_id":1103,"shamela_page_id":429,"part":null,"page_num":439,"sequence_num":429,"body":"قال أبو حنيفة: يقاد المسلم إذا قتله، ومن الذمي (¬١) والمرأة في النفس، ولا يقاد فيما دون النفس من الذمي (¬٢).\rقال عبد الله: \"القود في النفس إذا قتل النصراني رجلًا مسلمًا، وإذا قتل عبدًا أو إذا قتل حرًّا أو عبدًا، فإن شاءوا استحيوه وإن شاءوا قتلوه، وإن استحيوه فسيده بالخيار، إن شاء قتله بجنايته وإن شاء أسلم رقبته (¬٣)،","footnotes":"= والنساء واحدة. ولقوله تعالى ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨] فهذا يقتضي مقابلة الجنس بالجنس، ومن ضرورة المقابلة أن لا يقتل الحر بالعبد، ولأن القصاص يقتضي المساواة ولا مساواة بينهما؛ إذ الحر مالك والعبد مملوك، والمالكية أمارة القدرة والمملوكية أمارة العجز، وهذا ما قرره الشافعي ﵀ كما في الأم ٧/ ٣٣٢، والحاوي ١٢/ ١٩ - ٢٠.\r(¬١) الذمي هو الكافر الذي أقام في بلاد الإسلام مُؤَمَّنًا على مالِهِ ونفسه ويعطي الجزية.\r(¬٢) هذا وهو الأصل عند أبي حنيفة وأصحابه أن لا قصاص بين الأحرار والعبيد إلا في النفس فيقتل الحر بالعبد، كما يقتل العبد بالحر، لقوله تعالى: وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس [المائدة: ٤٥] وقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] وقوله ﷺ \"العمد قود\". انظر: البحر الرائق ٨/ ٣٣٦، تبيين الحقائق ٦/ ١٥٣، مجمع الأنهر ٤/ ٣١٤. أما الحديث المذكور \"العمد قود\" فأخرجه ابن أبي عاصم في الديات ص ١٣١ ط. كراتشي برقم ٨٧، قال: حدثنا الحوطي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمران بن أبي الفضل، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن جده عن النبي ﷺ قال: العمد قود، والخطأ دية، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمران وقد قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٤٤٦: وفيه عمران بن أبي الفضل وهو ضعيف.\rوقال الحافظ في التلخيص ٤/ ٦٧: وفي إسناده ضعف، وأخرجه الدارقطني ٤٥ من حديث ابن عباس مرفوعًا بلفظ: العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول، وفي سنده إسماعيل بن مسلم وهو فقيه ضعيف الحديث كما قال الحافظ ابن حجر، وقال الذهبي: ضعفوه وتركه النسائى. فالحديث ضعيف لا يصح.\r(¬٣) القوانين الفقهية ص ٢٢٧، وجاء في المدونة ٤/ ٦٥٣ وقال مالك: ليس يقاد العبد من الحر، ولا تقاد الأمة من الحرة، ولا يقاد الحر من العبد، ولا الحرة من الأمة، إلا =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051395,"book_id":1103,"shamela_page_id":430,"part":null,"page_num":440,"sequence_num":430,"body":"وإن جرح رجل رجلًا وقتل آخر فالقتل يأتي على ذلك كله\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يجرح لهذا ويقتل لهذا (¬٢).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن وقع عليه الحد والقتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا القذف فإنه يحد ويقتل\" (¬٤).\rقال الشافعي: تقام عليه الحدود كلها قبل القتل، فإن مات في شيء","footnotes":"= أن يقتل العبد الحر فيقتل به إن شاء ولاة الحر، وإن استحيوه فسيده بالخيار، إن شاء أسلمه وإن شاء فداه بالدية. وذكر نحوه ابن عبد البر، حيث قال: إنه بالخيار إن شاء افتكه بدية المقتول، وإن شاء أسلمه فكان عبدًا لورثة المقتول. والله أعلم.\r(¬١) وهذا مطابق لما ذهب إليه مالك ﵀. قال القرافي في الذخيرة ١٢/ ٣٢٩: فرع في النوادر قال مالك: إن جرحه عمدًا ثم قتله آخر فالقتل يأتي على الجراح في رجل أو رجال، وفَصَّل ابن عبد البر بين ما إذا كان الجارح هو القاتل، أو كان الجارح غير القاتل فقال في الحالة الثانية كما في كتابه الكافي ٢/ ١٠٩٨ - ١٠٩٩: أنه يقاد له من الجارح ثم يقتل به القاتل، وأما في الحالة الأولى: ما إذا كان الجارح هو القاتل ولم يكن ذلك في فور واحد ففيها قولان؛ أحدهما: أنه يقتص له منه ثم يقاد به ليذوق وبال أمره ويصنع به كما صنع بصاحبه، والآخر أن يقتل به فقط.\rثم ابن عبد البر: ولم يختلف قوله إنه إذا كان الجرح والقتل في فور واحد أنه لا يجرح ويقتل.\r(¬٢) قال السرخسي في المبسوط ٢٦/ ٢٦٠ لو قطع يد إنسان وقتل آخر فإنه يبدأ بحق صاحب اليد فيقتص له أولًا ثم يقتل بالآخر.\r(¬٣) قال الشافعي في الأم ٦/ ٢٢: ولو كان قطع يدَ رجل، ورِجْلَ آخر، وقَتَلَ آخر، ثم جاؤوا يطلبون القصاص معًا اقتص منه اليد والرجل ثم قتل بعده.\r(¬٤) المدونة ٤/ ٦٥١، الذخيرة ١٢/ ٣٢٩، القوانين الفقهية ص ٢٣٧، بلغة السالك ٤/ ٢٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051396,"book_id":1103,"shamela_page_id":431,"part":null,"page_num":441,"sequence_num":431,"body":"[من] الحدود لم يسقط عنه حدود الآدميين وكانت في ماله (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن قتل عبدًا فعليه قيمته يوم مثله، وإذا اجتمع قوم على القتلٍ خطأ فالدية عليهم جميعًا، والكفارة على كل واحد منهم، ومن قتل رجلًا خطأ فالعقل (¬٢) على عاقلته ويكفر كفارة القتل من ماله. وكفارة القتل أن يعتق رقبةً مؤمنةً ليس فيها شركٌ، ولا عتاقة، ولا تدبير، ولا كتابة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فهذَه كفارته\" (¬٣).\rقال الشافعي ﵁: يجوز عتق المدبر (¬٤).\rقال عبد الله: \"إذا سحر الرجل السحر الذي ذكر الله في كتابه قتل ولم يُستتب\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ليس السحر بشئ إلا أن يكون فيه كفر فيقتل للكفر (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأم ٦/ ٢٢ - ٧/ ٥٦، حاشية إعانة الطالبين ٤/ ٢٣٥.\r(¬٢) العقل هنا: الدية.\r(¬٣) قال ابن أبي زيد في الرسالة ص ١٢٦: وكفارة القتل في الخطإ واجبة عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ويؤمر بذلك إن عفي عنه في العمد فهو خير له.\r(¬٤) فتح الباري ١١/ ٦٠٠.\r(¬٥) تفسير القرطبي ٢/ ٤٥، المنتقى ٤/ ٢٤٢، وقال ابن المواز من قول مالك وأصحابه: إن الساحر كافر بالله تعالى، فإذا سحر هو في نفسه يريد أنه باشر ذلك، قال: فإنه يقتل والسحر كفر قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: ١٠٢].\r(¬٦) حاشية ابن عابدين ٤/ ٢٤٠، عمدة القاري ٢١/ ١٢١، وقال العيني: واختلفوا في المسلمة الساحرة فعند أبي حنيفة أنها لا تقتل ولكن تحبس، وقالت: الثلاثة حكمها حكم الرجل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051397,"book_id":1103,"shamela_page_id":432,"part":null,"page_num":442,"sequence_num":432,"body":"قال الشافعي: يستتاب الساحر (¬١).\rقال عبد الله: \"ويقتل الزنديق (¬٢) الذي يظهر الإسلام ويسر الكفر، ولا يستتاب\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: يستتاب الزنديق (¬٤).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن ارتد عن الإسلام حبس ثلاثًا، ثم استتيب فإن تاب قبل منه وإن أبى ضرب عنقه (¬٦) \".\rقال الشافعي في المرتد: لا ينتظر منه ثلاثًا يستتاب عن المكان فإن تاب وإلا قتل (¬٧).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وميراث المرتد إذا قتل لجماعة المسلمين، ولا يرثه ورثته\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أسنى المطالب ٤/ ١٣٥، جواهر العقود ٢/ ٢٤٩.\r(¬٢) والزنديق: هو الذى يظهر الإسلام ويبطن الكفر كما ذكر ابن عبد الحكم، والزندقة كلمة فارسية معربة، ويقال زندق وتزندق، قال أبو حامد السجستاني: الزنديق فارسي معرب أصله زنده كرد، أي يقول بدوام الدهر. انظر: المجموع ١٩/ ٢٣٢.\r(¬٣) الاستذكار ٢/ ٢٥٩، القوانين الفقهية ص ٢٣٩، التاج والإكليل ٦/ ٢٨٢.\r(¬٤) حاشية ابن عابدين ٤/ ٢٤١.\r(¬٥) المجموع ١٩/ ٢٣٢.\r(¬٦) الرسالة ص ١٢٧، الذخيرة ١٢/ ٤٢، التاج والإكليل ٦/ ٢٨٧، شرح الخرشي ٨/ ٧٢.\r(¬٧) الأم ٤/ ٢٩١، الحاوي ١٣/ ١٥٨، التنبيه ١/ ٢٣١.\r(¬٨) الرسالة ص ١٢٧، الكافي ١/ ٨٠، الذخيرة ١٣/ ٢١، تفسير القرطبي ٣/ ٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051398,"book_id":1103,"shamela_page_id":433,"part":null,"page_num":443,"sequence_num":433,"body":"قال أبو حنيفة: ميراث المرتد لورثته (¬١).\rقال عبد الله: \"وإذا أُخِذَ المحارب القاطع للسبيل أخذ عليه حد الحرابة على قدر جرمه\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: في المحارب إن كان أخذ المال وقتل قطعت يده ورجله من خلاف، ثم قتل وصلب وإن كان أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن كان لم يأخذ مالًا ولم يقتل فالإمام بالخيار إن شاء قتل وإن شاء أدب (¬٣).\rقال عبد الله: \"والإمام مخير في المحارب (¬٤) بقدر جهده يوقع عليه بقدر ذنبه، فمنهم من قطع فأخذ المال، ومنهم من قتل وسلب، ومنهم من قد عظم فساده، ومنهم من لم يعرف بذلك إلا مرة واحدة، ذلك على قدر ذنبه، فالإمام مخير فيه إن شاء قتله، وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف، وإن شاء نفاه إلى بلد غير بلده فيحبسه فيه حتى تظهر توبته، فإن لم يقدر الإمام على المحارب حتى جاء تائبًا وضع عنه حد الحرابة، القتل والصلب والقطع والنفي، وأخذه بحقوق الناس قبله مما سوى ذلك،","footnotes":"(¬١) شرح معانى الآثار ٣/ ٢٦٧، المبسوط ٣٠/ ٦٧، وما بعده.\r(¬٢) إن كان قبل توبته أقيم عليه الحد وهو القتل أو الصلب أو قطع اليد والرجل أو النفي انظر: القوانين الفقهية ص ٢٣٨، المنتقى ٤/ ١٧٦، تفسير القرطبي ٦/ ١٥١، منح الجليل ٩/ ٣٤٠.\r(¬٣) شرح مشكل الآثار ٥/ ٥٥، بدائع الصنائع ٧/ ٩٣.\r(¬٤) المحارب: من قطاع الطرق: هو من حمل السلاح ووقف في الطريق يصول على الأنفس أو الأعراض أو الأموال أو ينشر الذعر على وجه يتعذر معه الغوث، وأصل الكلمة الحرابة: مِن حارب محاربة وحرابة: قطع الطريق وإشهار السلاح خارج المصر، وقال البعض: تتحقق الحرابة داخل المصر. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٤٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051399,"book_id":1103,"shamela_page_id":434,"part":null,"page_num":444,"sequence_num":434,"body":"والحدود قبله؛ سواء حد الحرابة مثل الزنى والشرب والقذف\" (¬١).\rقال الشافعي: في المحارب القاطع الطريق إذا قتل وأخذ المال قتل وصلب، وإذا قتل ولم يأخذ المال قتل، وإذا أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإذا خاف ولم يقتل ولم يأخذ المال أدب وحبس (¬٢).\rقال عبد الله: \"ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا حر بعبد إلا أن يقتلهما قتل حرابة فيقتل، وإنما قلنا يقتل بالحرابة ولم يقتل بهما؛ لأن قتلهما من الفساد في الأرض وقد قال الله ﵎: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ [المائدة: ٣٣] فقد أحل الله ﵎ القتل بالفساد\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: يقتل المؤمن بالكافر وبالعبد إذا كان للكافر ميثاق (¬٤).\rقال الشافعي: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا حر بعبد في حرابة، ولا غيرها (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن لقي فناشده الله فأزلف عنه تركه، وإن أبى فليقاتله، فإن قتل فشهيد إن شاء الله، وإن قتل اللص فشر قتيل، وإذا قتل المحارب رجلًا في حرابته على ماله فعفا عنه وليه فليس ذلك إليه ويقبله","footnotes":"(¬١) انظر هذه المسألة: المدونة ٤/ ٥٥٤، المعونة ٢/ ١٩٩، تفسير القرطبي ٦/ ١٥٤، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٨/ ٤١٧، شرح الزرقاني ٤/ ١٩٦.\r(¬٢) الحاوي ١٣/ ٣٥٨، المجموع ٢٠/ ١٠٨، روضة الطالبين ١٠/ ١٦٢.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٨٧٢، التمهيد ٢٤/ ٢٣٤، الكافي ٢/ ١٥٩٥، المنتقى ٤/ ٢٣١.\r(¬٤) شرح مشكل الآثار ٣/ ٢٧٥، المبسوط ٢٦/ ٢٣٢، الاختيار لتعليل المختار ٥/ ٣١، الفتاوى الهندية ٦/ ٣.\r(¬٥) الأم ٦/ ٢٤ - ٣٨، الحاوي ١٢/ ١٨، المجموع ١٨/ ٣٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051400,"book_id":1103,"shamela_page_id":435,"part":null,"page_num":445,"sequence_num":435,"body":"الإمام، ولا عفو لأحد فيه إلا أن يأتي تائبًا قبل أن يقدر عليه فيكون لوليه أن يعفو عنه أو يقتل إن شاء\" (¬١).","footnotes":"(¬١) القوانين الفقهية ص ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051401,"book_id":1103,"shamela_page_id":436,"part":null,"page_num":446,"sequence_num":436,"body":"باب الحدود والسنة فيه (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإذا زنى الرجل وقد أحصن، والإحصان أن يتزوج، ثم يصيب زوجته، ثم يزني بعد ذلك، فإذا زنى وهو محصن (¬٢) رجم بالحجارة حتى يموت، وإن زنى ولم يحصن ضرب مائة جلدة وغرب عامًا إلى غير بلده فيحبس سنة ثم يخلى سبيله\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا ينفى (¬٤).\rقال عبد الله: \"وإذا زنى العبد أو الأمة تزوجا أو لم يتزوجا فعلى كل واحد منهما جلد خمسين جلدة، ولا تغريب على عبد، ولا على امرأة، وإنما التغريب على الرجال الأحرار\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الحدود جمع مفرده: الحد: بفتح الحاء وهو: المنع والفصل بين شيئين. ويعرفه الفقهاء بأنه: عقوبة مقدرة شرعًا. والحدود هي: حد الردة، وحد قطع الطريق، وحد الزنا، وحد السرقة، وحد القذف، وحد شرب الخمر. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٢١٢.\r(¬٢) المحصن: من توفرت فيه شروط الإحصان، والإحصان نوعان: إحصان لوجوب حد الرجم في الزنا، وإحصان لوجوب الحد على القاذف.\r١ - الإحصان الواجب توفره لإقامة حد الرجم في الزنا، هو: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والدخول بالزوجة.\r٢ - الإحصان الواجب توفره في المقذوف لإقامة حد القذف على قاذفه هو: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والعفة عن الزنا. معجم لغة الفقهاء ١/ ٤٩٩.\r(¬٣) التفريع ٢/ ٢٢١، الكافي ٢/ ١٨٠، الذخيرة ١٢/ ١٨٠.\r(¬٤) وهذا واضح من مذهب أبي حنيفة، وقد علق العيني في عمدة القاري ٢٠/ ٤٠٧ على ما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه حيث قال: وقال إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر: البكر إذا زنى جلد مائة ولا ينفى إلا أن يرى الإمام أن ينفيه؛ للدعارة التي كانت منه، فينفيه إلى حيث أحب كما ينفي الدعار غير الزناة.\r(¬٥) المنتقى ٤/ ١٤٤، جامع الأمهات ص ٥١٦، القوانين الفقهية ص ٢٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051402,"book_id":1103,"shamela_page_id":437,"part":null,"page_num":447,"sequence_num":437,"body":"قال الشافعي: يغرَّب العبد (¬١).\rقال عبد الله: \"وإذا أسلم النصراني، ثم زنى وهو متزوج في النصرانية لا يكون محصنًا حتى يطأ زوجته في الإسلام، وكذلك العبد يعتق وله زوجة فيزني فلا يكون محصنًا حتى يطأها بعد العتق، ثم يزني بعد ذلك فيكون عصنًا، وكذلك الأمة تعتق لها زوج، فلا تكون محصنة حتى تزني بعد ما يصيبها زوجها بعد العتق (¬٢)، وإذا زنت أم الولد بعد وفاة سيدها فعليها","footnotes":"(¬١) قد حكى النووي عن الشافعي أن فيه قولين: القول الأول: أنه لا يغرب، لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد .. الحديث.\rرواه البخاري ٢١١٩، ومسلم ٤٥٤٢.\rقال النووي: ولم يذكر النفى، ولأن القصد بالتغريب تعذيبه بالإخراج عن الأهل، والمملوك لا أهل له، والقول الثاني: أنه يغرب، وهو الصحيح، لقوله ﷿ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب، ولأنه حد يتبعض فوجب على العبد كالجلد. انظر: المجموع ٩/ ٢٠، روضة الطالبين ١٠/ ٨٧.\r(¬٢) قال الإمام الطحاوي ﵀ في مشكل الآثار ١١/ ٤٤٧ - ٤٤٨: وقد أجمعوا أن الرجل المسلم يكون محصنًا بزوجته المسلمة بعد أن يكونا حُرَّين بالغين قد جامعها وهما بالغان، فوجب بذلك لإجماعهم على نقل حكم من كانت هذه سبيله من الجلد إلى الرجم إذا كان منه الزنى، وتركه من سواه على حده الأول الذي قد أجمعوا أنه كان حده في الزنى حتى يجمعوا كذلك على نقله من ذلك الحد إلى الرجم الذي قد ذكرنا، وفي ذلك ما قد دل في أمور أهل الكتاب على ما قاله من قاله من انتفاء الرجم منه. وقد دخل مالك بن أنس في هذا المعنى، فذكر عنه عبد الله بن عبد الحكم في مختصره الصغير الذي ألفه على قوله، وكتبناه عمن حدثناه عنه، قال: وإذا أسلم النصراني ثم زنى، وقد تزوج في النصرانية، فلا يكون محصنًا حتى يطأ زوجته في الإسلام، وكذلك العبد يعتق وله زوجة، فيزني، فلا يكون محصنًا حتى يطأها بعد العتق، ثم يزني بعد ذلك فيكون محصنًا، وكذلك الأمة تعتق ولها زوج، فلا تكون محصنة حتى تزني بعدما يصيبها زوجها بعد العتق، فدل ذلك على أن مذهبه كان في الإحصان أن ما كان من النصراني في نصرانيته من التزويج والجماع لا يحصنه؛ لأنه لو كان يحصنه ........... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051403,"book_id":1103,"shamela_page_id":438,"part":null,"page_num":448,"sequence_num":438,"body":"مائة جلدة (¬١) وليست بمحصنة (¬٢)، ولا يجب الحد على الزاني حتى يجاوز الختانُ الختانَ، ولا يرجم أحد في الزنا، ولا يجلد إلا بأربعة شهداء يشهدون على رؤية الزنا أنهم رأوا ذلك منه ومنها كالمرود في المكحلة (¬٣)، فإن شك أحدهم بعد شهادته بعد أن يقام عليه الحد جلدوا الحد جميعا، وإن كان بعد مضي الحد عليه جلد الشاك في شهادته وحده وكذلك لو رجع أحدهم، وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فقطع ثلاثة ولم يقطع الرابع جلد الثلاثة، ولا حد على غلام حتى يحتلم، ومن زنا بجارية ابنه قوِّمت عليه ورد عنه الحد\" (¬٤).","footnotes":"= في حال نصرانيته، لكان الإسلام إذا طرأ عليه وكده، وإذا لم يكن ذلك كذلك، دل أن من اْسباب الإحصان التي يجب بها الرجم في الزنى الإسلام، وفي ذلك ما قد فى ل على لزومه في ذلك ما قد قاله مخالفه فيه مما قد ذكرناه عنه، وبالله التوفيق. انتهى.\rقلتُ: وهذا نقل مهم للغاية ولذلك نقلته بحروفه كاملًا، ومن فوائده أنه ذكر كتاب مختصر الصغير منسوبًا لصاحبه ابن عبد الحكم وهذا من أعلى درجات توثيق نسبة الكتاب لمؤلفه، ثم إنه ذكر نص ابن عبد الحكم في هذه المسألة كما هو في كتابنا هذا، وكفى بها. ثم إنه ذكر أن ابن عبد الحكم قد ألَّف كتابه هذا المختصر على قول مالك، حين قال: \"الذي ألفه على قوله\". والله أعلم.\r(¬١) لأنها تصير حرة بعد وفاة سيدها، ولو زنت قبل وفاته جلدت خمسين جلدة.\r(¬٢) لأن وطء سيدها لها بملك يمين لا يحصنها. انظر: التفريع ٢/ ٢٢٢.\r(¬٣) التمهيد ٢١/ ٢٥٩، تفسير القرطبي ١٢/ ١٧٨.\r(¬٤) وفَصَّل ذلك الحطاب في مواهب الجليل ٥/ ٥٢٣، قائلًا: فإن الأب إذا تلذذ بجارية ولده حرمت على الابن ولزمت الأب القيمة فهي بمجرد مخالطتها ومباشرتها لزمته قيمتها وصارت ملكًا له، وقال ابن عبد البر في كتابه الكافي ٢/ ١٠٧٤: ومن زنى بجارية ولده فلا حد عليه، وللسيد أن يقيم الحد على أمته المسلمة في الزنا بمحضر طائفة أقلها أربعة عند مالك، وإن لم يحضر أحد فلا حرج عليه ولا يجلدها عند مالك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051404,"book_id":1103,"shamela_page_id":439,"part":null,"page_num":449,"sequence_num":439,"body":"قال أبو حنيفة: لا قيمة عليه (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن زنا بجارية أبيه أقيم عليه الحد، ومن وطئ جارية بينه وبين رجل درأ (¬٢) عنه الحد، وأدب وقومت عليه إن كان له مال\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: ومن وطئ جارية بينه وبين رجل فلا تقوم عليه، ولا حد عليه وهي على حالها بينهما وعليه نصف العقوبة (¬٤).\rقال عبد الله: \"وإذا ظهر بالمرأة حمل فقالت: استكرهت فلا يقبل منها إلا أن تكون استغاثت حين نزل بها ما نزل، أوجاءت بدماء وجد أنه ذلك، ثم ظهر حمل فإنه يقبل منها\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: قبل قولها ذلك (¬٦)، ويروى عن عمر بن الخطاب ﵁","footnotes":"(¬١) في المبسوط ٩/ ١٦٧، قال السرخسي: وإذا وطئ الرجل جارية ولده وقال علمت أنها على حرام لا يحد للشبهة الحكمية التي تمكنت في الموطوءة بقوله ﷺ: \"أنت ومالك لأبيك\". والحديث صحيح.\r(¬٢) الدرء: الدفع، وذلك للشبهة القائمة بينهما.\r(¬٣) وقال ابن الجلاب البصري كما في التفريع ٢/ ٢٢٣: ومن زنا بجارية له فيها شرك فلا حد عليه، وذكره نحوه القاضي عبد الوهاب المالكي في المعونة ٢/ ٣٢٢.\r(¬٤) الجامع الصغير للشيباني ١/ ٢٨٩، بدائع الصنائع ٤/ ٨٦.\r(¬٥) ابن بطال ٨/ ٤٥٦، تفسير القرطبي ١٠/ ١٨٥، قال مالك في الموطأ ٢/ ٨٢٧: الأمر عندنا في المرأة توجد حاملًا ولا زوج لها فتقول: قد استكرهت أو تقول تزوجت أن ذلك لا يقبل منها، وأنها يقام عليها الحد إلا أن يكون لها على ما ادعت من النكاح بينة أو على أنها استكرهت، أو جاءت تدمي إن كانت بكرًا، أو استغاثت حتى أتيت وهي على ذلك الحال، أو ما أشبه هذا من الأمور الذي تبلغ فيه فضيحة نفسها، فإن لم تأت بشيء من هذا أقيم عليها الحد، ولم يقبل منها ما ادعت من ذلك. وقال ابن عبد البر في التميهد ٢٣/ ٩٧: هكذا رواه ابن عبد الحكم وغيره عن مالك.\r(¬٦) لذلك جاء في عمدة القاري ٣٤/ ٤٢٦ ما نصه: لا حد عليها إلا أن تقر بالزنى أو =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051405,"book_id":1103,"shamela_page_id":440,"part":null,"page_num":450,"sequence_num":440,"body":"أن امرأة أتي بها وهي بمنى فقالت: إن رجلًا وثب عليَّ وأنا نائمة فكان فيَّ مثل الشهاب فدرأ عنها الحد (¬١).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: يقبل قولها (¬٢).\rوقال الأوزاعي في المرأة أتت السلطان وقالت: إن فلانًا غلبني على نفسي، ولا آمن أن أكون حملت، وفلانًا عدل ليس من أهل الريبة. قال: لا حد عليها في قذفها إياه، ولا رجم عليها إن حملت، ولا تضرب بقذفها نفسها (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا استكره النصراني المسلمة فإنه يقتل\" (¬٤).","footnotes":"= تقوم عليها بينة.\r(¬١) يشير إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٥٦٨، والبيهقي ٨/ ٢٣٥، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: أتي عمرُ بن الخطاب بامرأة من أهل اليمن، قالوا: بغت، قالت: إني كنت نائمة فلم أستيقظ إلا برجل يرمي فيَّ مثل الشهاب، فقال عمر: يمانية نؤوم شابة، فخلى عنها ومتعها.\rوعند البيهقي ٨/ ٢٣٦ من وجه آخر: عن النزال بن سبرة قال: إنا لَبِمَكَّة، إذ نحن بامرأة اجتمع عليها الناس حتى كاد أن يقتلوها وهم يقولون: زنت زنت فأتى بها عمر ابن الخطاب ﵁ وهي حبلى وجاء معها قومها فأثنوا عليها بخير فقال عمر: أخبريني عن أمرك قالت: يا أمير المؤمنين كنت امرأة أصيب من هذا الليل فصليت ذات ليلة ثم نمت وقمت ورجل بين رِجْلَيَّ فقذف فيَّ مثلَ الشهاب، ثم ذهب فقال عمر ﵁: لو قتل هذه مَنْ بين الجبلين أو بين الأخشَبين لعذبهم الله، فخلى سبيلها وكتب إلى الآفاق: أن لا تقتلوا أحدًا إلا بإذني، قال الألباني في الإرواء ٨/ ٣١ عقب الحديث: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى.\r(¬٢) الحاوي ١٣/ ٢٢٧.\r(¬٣) لم أجد كلام الأوزاعي هذا عند غير المصنف، بعد طول البحث. والله المستعان.\r(¬٤) التفريع ٢/ ٢٢٤. قال ابن المواز: وقد قتل أبو عبيدة ذميًّا استكره مسلمة، وقد قال سحنون عن ابن القاسم في العتبية: إذا اغتصب النصراني حرة مسلمة قتل وروي =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051406,"book_id":1103,"shamela_page_id":441,"part":null,"page_num":451,"sequence_num":441,"body":"قال أبو حنيفة: لا يقتل وعليه الحد (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وإذا رأى الإمام الرجل على حد من حدود الله لم يقمه عليه لعلمه، إلا أن يشهد على ذلك لغيره\" (¬٢).\rقال الشافعي: يقيم الإمام عليه الحد بعلمه، وهو أقوى من شاهدين (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن اعترف بالزنا مرة واحدة أقيم عليه الحد، فإن نزع عن ذلك قبل منه\" (¬٤)،\rقال أبو حنيفة: لا يقام عليه الحد حتى يقرَّ أربع مرات، كما فعل النبي ﷺ بماعز بن مالك (¬٥)، ولم يكن رسول الله ﷺ يدع حدًّا من حدود الله في","footnotes":"= عن ابن وهب إن اغتصبها صلب، قال الباجي: وجه ذلك أن اغتصابه المسلمة وتغلبه عليها نقض للعهد وتغليظ لحق الله تعالى فوجب عليه القتل. انظر: المنتقى ٤/ ٢١.\r(¬١) حاشية ابن عابدين ٥/ ٤٧٣ - ٧/ ١١٠، البحر الرائق ٧/ ٩٥.\r(¬٢) الكافي ٢/ ١٠٧٥، شرح ابن بطال على صحيح البخاري ٨/ ٤٠٩، المنتقى ٤/ ١٧٢. ويرى بعض العلماء أن على الإمام إذا علم من أهل الذمة حدًّا من حدود الله ﷿ أن يقيمه عليهم وإن لم يتحاكموا إليه، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة ٤٩]، ولم يقل: إن تحاكموا إليك. انظر تفصيل المسألة الاستذكار ٧/ ٤٦٣.\r(¬٣) مغني المحتاج ٤/ ١٥٠.\r(¬٤) شرح البخاري لابن بطال ٨/ ٤٤٧، وقال ابن عبد البر في كتابه التمهيد ٥/ ٣٢٣: من اعترف بالزنا مرة واحدة لزمه الحد إذا كان بالغًا عاقلًا مميزًا ولم ينصرف عن إقراره ذلك ولا رجع عنه، وهذا قول مالك والشافعي وأصحابهما، وبه قال عثمان البتي وإليه ذهب أبو جعفر الطبري.\r(¬٥) يشير إلى حديث ماعز بن مالك في الصحيحين، وله ألفاظ مختلفة، وقد انفرد الإمام =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051407,"book_id":1103,"shamela_page_id":442,"part":null,"page_num":452,"sequence_num":442,"body":"أول مرة (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا يقام الحد إلا ببينة ثبتت أو أقرَّ ثبت صاحبه حتى يحد، ومن عمل عَمل قوم لوط رجما جميعًا الفاعل والمفعول به (¬٢) أحصنا أو لم يحصنا\" (¬٣).\rقال الشافعي في الفاعل والمفعول به: [إن] كان محصنًا رجم، وإن لم يكن محصنًا فالحد (¬٤).\rقال الأوزاعي في الفاعل والمفعول به: إن كان بكرًا ضرب مائة، وإن كان محصنًا رجم الفاعل والمفعول به (¬٥).\rقال إسحاق بن راهويه في الذي يعمل عمل قوم لوط: يرجم أحصنا أو لم يحصنا، ثم تحرق أجسادهم بالنار بعد القتل (¬٦).","footnotes":"= مسلم في صحيحه ٤٥٢٠ بلفظ رواية جابر بن سمرة ﵁ أنه قال: رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ رجلٌ قصيرٌ أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى فقال رسول الله ﷺ: \"فلعلك\"، قال: لا والله إنه قد زنى الآخِر، قال: فرجمه … الحديث.\r(¬١) شرح معانى الآثار ٣/ ١٤١، عمدة القاري ٣٠/ ١٢٥.\r(¬٢) لقوله ﷺ: \"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به\". أخرجه أحمد ١/ ٣٠٠، وأبو داود ٤٤٦٤، وابن ماجه ٢٥٦١، وأبو يعلى ٥/ ١٢٨، والحاكم ٤/ ٣٥، من حديث ابن عباس-﵁. والحديث صحيح لغيره.\r(¬٣) الاستذكار ٥/ ٤٩٥، أشرف المسالك ١/ ٢٧٣.\r(¬٤) نقله الربيع عن الشافعي كما في الحاوي ١٣/ ٢٢٤، أنه رجع إلى أنه كحد الزنا يرجم فيه المحصن، ويجلد البكر مائة ويغرب عامًا.\r(¬٥) شرح السنة ١٠/ ٣٠٩، المجموع ٢٠/ ٢٣.\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المسألة رقم ٢٤٩٩، المجموع ٢٠/ ٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051408,"book_id":1103,"shamela_page_id":443,"part":null,"page_num":453,"sequence_num":443,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويقيم الرجل على عبده أو أمته حد الزنا، ولا يكون ذلك حتى يشهد عليه غيره\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا يقيم الحد إلا السلطان (¬٢).\rقال عبد الله: \"ويُحْضر الوالي في الضرب [في] الزنا طائفةً (¬٣) من المؤمنين، والطائفة أربعة فصَاعدًا، وكذلك السيد في عبده وأمته\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: الطائفة واحد فما فوق ذلك (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن قذف حرًّا مسلمًا فعليه الحد، فإن كان القاذف حرًّا أو عبدًا أو مشركًا، ويجلد الحر في الفرية ثمانين والكافر ثمانين والعبد أربعين والأمة كذلك، وليس على من قذف كافرًا، ولا عبدًا، ولا أمة بالزنا حد، ويؤدب (¬٦)، ويجلد الإمام بسوط لين بين السوطين (¬٧) بسوط قد لان، ومن","footnotes":"(¬١) تفسير القرطبي ٥/ ١٤٤.\r(¬٢) الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني ٣/ ٥١.\r(¬٣) والطائفة من الشيء: القطعة منه نقله الجوهري، وقيل الطائفة هي الواحدة فصاعدًا، وبه فسر ابن عباس قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]. وقيل: الطائفة الواحدة إلى الألف، وهو قول مجاهد. انظر بتصرف: تاج العروس ٢٤/ ١٠٤.\r(¬٤) وحضور أربعة؛ قياس على الشهادة في الزنى، لأن هذا باب منه. انظر: التلقين ٢/ ١٩٩، تفسير القرطبي ١٢/ ١٦٦، وقال أبو الوليد الباجي في المنتقى ٤/ ١٥٦: والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] والطائفة المستحبة في ذلك أربعة فصاعدًا، وحكي عن عطاء أو غيره ثلاثة وقيل: اثنان، والدليل على ما نقوله أن للأربعة من الجماعة اختصاصًا بالزنا، فكان ذلك أولى ماسن فيه.\r(¬٥) المبسوط ٩/ ١٢٢، حاشية ابن عابدين ٤/ ١٢.\r(¬٦) الكافي ٢/ ١٠٧٥، الشرح الكبير للدردير ٤/ ٣٢٨، بلغة السالك ٤/ ٢٤١.\r(¬٧) أي: بسوط بين السوطين لا جديد ولا خلق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051409,"book_id":1103,"shamela_page_id":444,"part":null,"page_num":454,"sequence_num":444,"body":"قذف صبيًّا في نفسه فلا حدعليه، ومن قذف صبية في نفسها قد بلغ مثلها أن يوطأ حُدَّ\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: لا حد على من قذف صبية حتى تحيض (¬٢).\rقال الأوزاعي في الذي يقذف الصبي والصبية اللذين لم يبلغا: فلا يحد لهما وإذا قال: زنيت وأنت غلام ضرب ثمانين جلدة (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا قذفا فلا يُحدَّان حتى تبلغ الجارية ويحتلم الغلام (¬٤)، ومن قال لرجل: يا لوطي جلد الحد\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: لا حدَّ عليه، ولا أدب إلا أن يكون أراد بقوله: إنك تعمل عمل قوم لوط، فيكون عليه الأدب، ولا حد عليه (¬٦).\rقال عبد الله: \"ولا حد إلا في قذف محصنة أو محصن أو نفي رجل أو امرأة من نسبها أو تعريض بزنى إن صاحبه أراد به القذف والنفي\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: لا يضرب في التعريض الحد (¬٨).","footnotes":"(¬١) المدونة ٢/ ٣٥٦، تهذيب المدونة ٣/ ٤٥٦، منح الجليل ٩/ ٢٧٣.\r(¬٢) انظر: بدائع الصنائع ٣/ ٢٤٤.\r(¬٣) لم أعثر عليه.\r(¬٤) المدونة ٤/ ٤٩١، الكافي ٢/ ١١٠٦.\r(¬٥) المدونة ٤/ ٤٨٦، الكافي ٢/ ١٠٧٧، الذخيرة ١٢/ ٩١.\r(¬٦) البحر الرائق ٥/ ٣٤، وجاء في بدائع الصنائع ٧/ ٤٤: ولو قال لرجل: يا لوطي لم يكن قاذفًا بالإجماع، لأن هذا نسبة إلى قوم لوط فقط.\r(¬٧) الموطأ ٢/ ٨٢٩، قال مالك ﵀: لا حد عندنا إلا في نفي أو قذف أو تعريض يرى أن قائله إنما أراد بذلك نفيًا أو قذفًا، فعلى من قال ذلك الحد تامًّا.\r(¬٨) الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني ٣/ ٧٦، المبسوط ٩/ ٢١٣، تبيين الحقائق ٩/ ٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051410,"book_id":1103,"shamela_page_id":445,"part":null,"page_num":455,"sequence_num":445,"body":"قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في التعريض (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن قال لرجل: يا ابن الأمة أو الرقيقة أو أمه عربية جلد الحد\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا حد عليه، وإنما كذب إلا أن يريد نفيه عن أبيه وأمه بقذف فعليه الحد، وإلا فليس عليه شيء (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن قال لرجل: لست لأبيك جلد الحد\" (¬٤).\rقال الشافعي: لا شيء عليه إلا أن يكون أراد القذف بالزنا (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن قال لرجل لَسْتَ لأمك فلانة فلا حد عليه ولكن يؤدَّب، ومن قال لابن أمه: يا ابن الزانية أدب ولم يحد (¬٦)، ومن قذف عبدًا فإذا هو قد عتق قبل ذلك فعليه الحد، ومن قذف جماعة في كلمة واحدة أو واحدًا بعد واحد فليس عليه بجميعهم إلا حد واحد\" (¬٧).\rقال الشافعي: بجلد الحد لكل رجل منهم (¬٨).","footnotes":"(¬١) الأم ٧/ ٢٩٧.\r(¬٢) التفريع ٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦، المعونة ٢/ ٣٣٦، المنتقى ٤/ ١٦٣.\r(¬٣) انظر: المبسوط ٩/ ٢٢١، حاشية ابن عابدين ٤/ ٤٨.\r(¬٤) المدونة ٤/ ٤٩٦، المنتقى ٤/ ١٦٣.\r(¬٥) الحاوي ١١/ ١٠٨، المجموع ٢٠/ ٥٨.\r(¬٦) المدونة ٤/ ٤٩٩، البيان والتحصيل ١٦/ ٢٨٦، بخلاف ما لو قال لرجل: يا ولد الزنا أو أنت لزنا أو ولد زنية فالحد في ذلك كله، ووجه ذلك أن القذف اختص بالأم، وقد تكون زانية ويثبت ابنها من أبيه والله أعلم.\r(¬٧) الاستذكار ٧/ ٥١٧، الكافي ٢/ ١٠٧٧، القوانين الفقهية ص ٢٣٤.\r(¬٨) الأم ٣/ ١٥٣، الحاوي ١٠/ ١٨٥، التنبيه ١/ ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051411,"book_id":1103,"shamela_page_id":446,"part":null,"page_num":456,"sequence_num":446,"body":"قال عبد الله: \"ومن شرب الخمر مرارًا وزنا مرارًا وسرق مرارًا فليس عليه إلا حدٌّ واحد، إذا فعل ذلك كله قبل أن يقام عليه الحد، والعفو عن الحد جائز ما لم يبلغ الإمام، فإذا بلغ الإمام فلا عفو عليه إلا أن يكون رجلًا يريد أن يستر نفسه فيخاف أن يكشف ذلك فيؤخذ كما قال، فيجيز عفوه الإمام، أو يَقْذِفَ رجلاً ابنُهُ فيعفو عنه أبوه فيجوز عفوه\" (¬١).\rقال الشافعي: ما كان من حدود الله فليس فيه عفو، وما كان من حقوق الآدميين ففيه العفو (¬٢).\rقال أبو حنيفة: في العفو إن ترك الرفع إلى السلطان كان ذلك له، وإن رفع بعد الحد إلى السلطان أقيم على القاذف الحد ولم ينتفع بعفوه إلا ولاء لا أن يكون في السرقة، فإن وهب الشيء قبل أن يحكم الحاكم بالقطع وقبل أن يرفع، فذلك له ويبطل الحق، لقول النبي ﷺ لصفوان بن أمية: \"ألا كان هذا قبل أن تأتيني به\" (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن اجتمعت عليه حدود وقتل ذي القتل يأبى على ذلك إلا حد القذف فإنه يحد ثم يقتل\" (¬٤).\rقال الشافعي: إذا اجتمعت على رجل حدود جلد ثمانين للقذف، ثم","footnotes":"(¬١) الكافي ٢/ ١٠٧٨.\r(¬٢) الحاوي ١٣/ ٤٣٨، الإقناع للشربيني ٢/ ٥٢٦.\r(¬٣) انظر: مشكل الآثار للطحاوي ٤/ ٣٨٦، والمؤلف رَحِمَهُ الله تعالى يشير هنا إلى حديث صفوان بن أمية ﵁، ولفظه: أن رجلًا سرق بردته فرفعه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه فقال: يا رسول الله قد تجاوزت عنه قال: فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب! فقطعه رسول الله ﷺ، أخرجه أحمد ٣/ ٤٠١، وأبو داود ٤٣٩٤، والنسائي ٤٨٧٩، وابن ماجه ٢٥٩٥، بسند صحيح.\r(¬٤) الاستذكار ٨/ ١٥١، الذخيرة ١٢/ ١٩٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051412,"book_id":1103,"shamela_page_id":447,"part":null,"page_num":457,"sequence_num":447,"body":"جلد مائة للزنا، ثم قطعت يده ورجله للسرقة وقطع الطريق، ثم قتل قودًا، فإن مات في واحد سقط عنه كل حد لله، وكان حقوق الآدميين في ماله\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: كل شيء كان قبل قتله من الحدود مثل سرقة وقطع يد وما أشبه ذلك مما يكون دون النفس اقتص منه، ثم قتل، وما كان من قتل (¬٢) فكأن الرجل قتل وزنا وهو محصن بدأ بالقتل قصاصًا (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن شرب خمرًا أو شرب شرابًا مسكرًا فالحد عليه ثمانون جلدة سكر أو لم يسكر، ثم يخلى، ولا يحبس، ولا ينفى\" (¬٤).\rقال الشافعي ﵁: حد الخمر أربعين (¬٥).\rقال أبو حنيفة: إذا شرب الخمر بعينه سكر أو لم يسكر فعليه الحد، وإن شرب غيرَه من الأشربة فسكر فعليه الحد، وإن شرب فلا حد عليه (¬٦).\rقال عبد الله: \"ويجرد الرجل عند ضرب الحد، ولا تجرد المرأة، وينزعِ عنها من ثيابها ما يقيها الضرب، ويترك عليها ما يسترها، ويجلدان قاعدين (¬٧)، ولا يمد الرجل ويترك له يداه، وجلد الحدود كلها سواء، وإذا زنت امرأة وهي حامل أو زنت فحملت فوجب عليها قصاص؛ فلا يقام","footnotes":"(¬١) المهذب ٢/ ٢٨٨، المجموع ٢٠/ ١١٥.\r(¬٢) من هنا العبارة غير واضحة بالمخطوط.\r(¬٣) الجوهرة النيرة ٥/ ١٧٧، المبسوط ٩/ ١٧٦، حاشية ابن عابدين ٤/ ٥٢، بدائع الصنائع ٧/ ٦٣.\r(¬٤) الرسالة ص ١٣٠، المنتقى ٤/ ١٨٧، البيان والتحصيل ١٦/ ٢٨٦، إرشاد السالك ص ٢٠١ - ٢٠٢.\r(¬٥) الحاوي ١٣/ ٣٨٧.\r(¬٦) المبسوط ٢٤/ ٢٥١، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٧.\r(¬٧) التمهيد ٥/ ٣٣٦، المنتقى ٤/ ١٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051413,"book_id":1103,"shamela_page_id":448,"part":null,"page_num":458,"sequence_num":448,"body":"ذلك عليها حتى تضع حملها (¬١)، ومن أتى بهيمة فيعاقب ولا حد عليه، ولا قتل، ولا تقتل البهيمة (¬٢) \".\rقال الأوزاعي فيمن أتى بهيمة: أنه يضرب مائة جلدة، فإن قذف رجل رجلًا أنه يأتي البهيمة فجلد القاذف ثمانين (¬٣). والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(¬١) الخرشي ١٣/ ٣٨٧، التاج والإكليل ٤/ ١٦٧، حاشية الدسوقي ٢/ ٤٩١.\r(¬٢) التفريع ٢/ ٢٢٥، تفسير القرطبي ٧/ ٢٤٤.\r(¬٣) مختصر اختلاف العلماء ٢/ ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051414,"book_id":1103,"shamela_page_id":449,"part":null,"page_num":459,"sequence_num":449,"body":"باب السرقة (¬١)\rقال عبد الله: \"ومن سرق من عبدٍ أو حرٍّ ذكرًا أو أنثى ممن قد احتلم من الرجال أو حاض [من] النساء من حرز فخرج به سرقة تبلغ ربع دينار (¬٢) وهو ثلاثة دراهم فصاعدًا؛ قطعت يده اليمنى، ثم حسمت بالنار (¬٣) وخُلِّي، ثم إن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، ثم إن سرق ثالثة قطعت يده اليسرى، ثم إن سرق رابعة قطعت رجله اليمنى، ثم إن سرق بعد ذلك فإنما هو الضرب والحبس، وإنما ينظر إلى قيمة السرقة يوم سرقها\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: القطع في عشرة دراهم فصاعدًا فإن سرق رجل لم يَقْطَع منه إلا عضوين: يد ورجل، وإن سرق الثالثة ضمن الثلاثة السرقة حبس ولم يقطع (¬٥)، وهو قول علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وقد أتي","footnotes":"(¬١) السرقة: في اللغة معلومة وأصلها اسم مصدر من سرق يقال: سرق في المصدر وسرقة في اسمه، وتعرف السرقة بأنها: أخذ ما هو مملوك للغير خفية. والسرقة الموجبة للقطع هي أخذ المكلف نصابًا خاليًّا من الملك وشبهته من حرز خفية. قال المازري: هي أخذ المال على وجه الاستسرار، فخرج أخذه قهرًا وغصبًا وحرابة وغيلة وخديعة. انظر: شرح حدود ابن عرفة ص ٦٤٩ ط. دار الغرب، معجم لغة الفقهاء ١/ ٢٩١.\r(¬٢) لما روى النسائي ٤٩٣٢ عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا. صححه ابن عبد البر وغيره.\r(¬٣) المنتقى ٤/ ١٧٤.\r(¬٤) الاستذكار ٧/ ٥٤٦، الذخيرة ١٢/ ١٨١، بلغة السالك ٤/ ٢٤٧، قال ابن عبد البر: اختلف العلماء من السلف والخلف فيما يقطع من السارق إذا قطعت يده اليمني بسرقة يسرقها ثم عاد فسرق أخرى بعد إجماعهم أن اليد اليمنى هي التي تقطع منه أولا فقال مالك والشافعي وأصحابهما: إذا قطع في السرقة ثم سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، ثم إن سرق ثالثة قطعت يده اليسرى، ثم إن سرق رابعة قطعت رجله اليمنى وتحسم كل واحدة بالنار ساعة القطع خوف التلف والقطع عندهم من المفصل.\r(¬٥) الموطأ رواية الشيباني ٣/ ٤٨، شرح فتح القدير ٥/ ٣٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051415,"book_id":1103,"shamela_page_id":450,"part":null,"page_num":460,"sequence_num":450,"body":"بسارق ثالثة قال ﵁: \"كيف أدعه لا يأكل، ولا يشرب فلم يقطعه\" (¬١).\rوقال سفيان الثوري في القطع مثل قول أبي حنيفة عشرة دراهم (¬٢).\rوقال أحمد بن حنبل: تقطع اليد في ثلاثة دراهم من الفضة وإذا سرق ذهبًا فربع دينار (¬٣).\rوقال إسحاق مثل ذلك (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن سرق مرارًا أقيم عليه الحد إذا لم يوجد حدًّا واحدًا (¬٥)، ومن أقرَّ بسرقة قُطِعَ، فإن رجع تُرِكَ وأخذ منه قيمة ذلك لمن أقر أنه سرق منه (¬٦)، ومن نبش قبرًا فأخرج منه ما يساوي ربع دينار فعليه القطع، ولا يقطع حتى يخرجه منه\" (¬٧).\rقال أبو حنيفة: لا قطع على النباش (¬٨).\rقال عبد الله: \"ومن سرق فأخذ في البيت قبل أن يخرج فلا قطع عليه، ومن أدخل قومًا منزلهم فسرق متاعهم فلا قطع عليه، وما اعترف","footnotes":"(¬١) يشير إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٥١٢، أن عليَّا أتي بسارق فقطع يده اليمنى، ثم أتي به فقطع رجله اليسرى، ثم أتي به الثالثة، فقال: إني لأستحيي أن أقطع يده يأكل بها ويستنجي بها.\r(¬٢) شرح السنة للبغوي ١٠/ ٣١٤.\r(¬٣) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المسألة رقم ٢٤٣٦.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المسألة رقم ٢٤٣٦.\r(¬٥) الكافي ٢/ ١٠٧٨، حاشية العدوي ٢/ ٢٠٦.\r(¬٦) التمهيد ١١/ ٢٢٥، قال ابن عبد البر: قد أجمعوا على أن السارق لو أقر بسرقة عند الإمام يجب في مثلها القطع.\r(¬٧) شرح الخرشي على مختصر خليل ٢/ ١٤٤.\r(¬٨) تبيين الحقائق ٩/ ١٥٠، المحيط البرهاني ٥/ ٤٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051416,"book_id":1103,"shamela_page_id":451,"part":null,"page_num":461,"sequence_num":451,"body":"به العبيد على أنفسهم بأمر يقع فيه العقوبة لحده مثل أن يقول: سرقت أو زنيت أو قذفت، فذلك لازم لهم، وما اعترف به مما يكون جنايةً في رقبته وعزمًا على سيده فلا إقرار له عليه مثل: أن يقول أخذتُ متاع فلان أو قتلتُ عبدَ فلان خطأ أو كسرتُ لرجلٍ متاعًا فلا يلزمه ما أقر به ذلك، وإذا سرق العبد أو الأمة من متاع سيدهما فلا قطعٍ عليهما، ومن قطع نفقة من كم رجل فعليه القطع، ومن اختلس (¬١) خلسة فلا شيء عليه ويعاقب (¬٢)، ومن سرق أعجميًّا أو صغيرًا من حرزهما قطع، ومن سرق من الهدي أو المغنم أو بيت المال فعليه القطع\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا قطع عليه إذا سرق من بيت المال، ولا من المغنم (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا قطع في الغلول، ولا قطع في كَثْرٍ والكثر الجُمَّار (¬٥)، ولا قطع في ثمر معلق (¬٦)، ولا قطع في حريسة جبل (¬٧) إذا أويت في المُراح (¬٨)","footnotes":"(¬١) الاختلاس: أخذ الشيء بسرعة ظاهرًا على غفلة ليلً كان أو نهارًا، والمختلس: بضم الميم وكسر اللام اسم فاعل من اختلس الشيء: إذا اختطفه.\r(¬٢) روى مالك في الموطأ ٢/ ٨٤٠، عن ابن شهاب أن مروان بن الحكم أتي بإنسان قد اختلس متاعًا فأراد قطع يده فأرسل إلى زيد بن ثابت يساله عن ذلك فقال زيد بن ثابت: ليس في الخلسة قطع.\r(¬٣) شرح ابن بطال ٣/ ٥٠٦، شرح ميارة الفاسي ٢/ ٤٤٢، شرح الخرشي ٨/ ٩٢.\r(¬٤) بدائع الصنائع ٧/ ٧٠، شرح فتح القدير ٥/ ٣٧٦.\r(¬٥) قال الجوزي في غريب الحديث ٢/ ٢٨١: وهو جمار النخل.\r(¬٦) ثمر معلق: والتمر المعلق: هو الذي بعد في شجره.\r(¬٧) قال الباجي: حريسة جبل يريد -والله أعلم- الماشية التي تحرس في الجبل راعية.\rالمنتقى ٤/ ١٦٧.\r(¬٨) المراح بالضم: الموضع الذي تأوي إليه الماشية ليلًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051417,"book_id":1103,"shamela_page_id":452,"part":null,"page_num":462,"sequence_num":452,"body":"أو وضع التمر في الجرين (¬١) فعلى من سرق من ذلك ما يجب فيه القطع (¬٢)، وتقطع يد الآبق إذا سرق، ولا شفاعة في سرقة، ولا غيرها إذا بلغ الإمام، ومن سرق متاعًا فقطع فإن وجده صاحبه بعينه أخذه، وإن استهلكه وله مال أخذ منه قيمته وأقيم عليه الحد، وإن لم يكن له مال لم يتبع به دينًا إذا قطعت يده\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: إذا استهلكه فلا غرم عليه (¬٤).\rقال الشافعي: يتبع به دينًا إذا لم يكن عنده وأتلفه (¬٥). والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(¬١) الجرين: موضع يجمع فيه التمر للتجفيف.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٨٣١، التمهيد ٢٣/ ٣٠٨، بداية المجتهد ٢/ ٤٤٩.\r(¬٣) المدونة ٤/ ٥٢٩، التمهيد ١٤/ ٣٨٤، الذخيرة ١٢/ ١٩٠، البيان والتحصيل ١٥/ ١٠٧.\r(¬٤) الاختيار لتعليل المختار ٤/ ١١٨، البحر الرائق ٥/ ٧٠، مجمع الأنهر ٢/ ٣٩٧، بدائع الصنائع ٧/ ٨٤.\r(¬٥) الأم ٤/ ٢٩٣، الحاوي ١٣/ ٣٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051418,"book_id":1103,"shamela_page_id":453,"part":null,"page_num":463,"sequence_num":453,"body":"باب الأقضية والشهادات والسنة فيه (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا تجوز شهادة خصم، ولا ظَنِين (¬٢) ولا أب لابن، ولا ابن لأب، ولا زوجة لزوج، ولا زوج لزوجة، ولا تجوز إلا شهادةُ حرٍّ مسلمٍ عدلٍ، ولا تجوز شهادة للوصي لمن يلي عليه، وتجوز","footnotes":"(¬١) الأقضية جمع قضاء: وهو الحكم والأداء، وعمل القاضي، ورجال القضاء؛ الهيئة التي يوكل إليها بحث الخصومات للفصل فيها، وقيل: الراد بالقضاء: الإخبار بالحق على وجه الإلزام به. أي: أن فيه إخبارًا وإلزامًا، وذكر الإلزام فيه تمييز بينه وبين الفتوى؛ لأن الفتوى إخبار بالحق من غير إلزام به، والقضاء إخبار بالحق مع الإلزام به. والأصل في الأقضية قوله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٦] وقوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٨]. وأما الشهادة؛ فقال ابن فارس: الشَّهَادَةُ الإخبار بما قد شوهد والشَّهَادَة اسم من المُشَاهَدَةِ وهي الاطلاع على الشيء عيانا فاشترط في الأداء ما ينبئ عن المُشَاهَدَةِ.\r(¬٢) الظنين: بفتح الظاء، ج أظناء: وهو المتهم في دينه، وروى مالك في الموطأ ٢/ ٧٢٠ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٢١٧، وأبو داود في المراسيل كما في تلخيص الحبير ٤/ ٤٩٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٠١، كلهم من طريق طلحة بن عبد الله بن عوف مرسلًا. ووصله عبد الرزاق في مصنفه ٨/ ٣٢٠، قال: أخبرنا الأسلمي عن عبد الله عن يزيد ابن طلحة عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ مناديًا في السوق أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، قيل: وما الظنين؟ قال: \"المتهم في دينه\".\rقلت: وهذا سند ضعيف جدًّا، فإن الأسلمي شيخ عبد الرزاق اسمه: إبراهيم بن محمد بن سمعان، متروك كما قال الحافظ في التقريب، وقال البخارى: جهمي تركه ابن المبارك. والخلاصة أن الحديث ضعيف لا يصح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051419,"book_id":1103,"shamela_page_id":454,"part":null,"page_num":464,"sequence_num":454,"body":"شهادته عليه\" (¬١).\rقال الشافعي ﵁: شهادة الموصى له وعليه جائزة (¬٢)؟\rقال عبد الله: \"ولا تجوز شهادة مجار إلى نفسه، ولا دافع عنها، ولا يُعَدِّل الرجلَ واحدٌ (¬٣)، ولا يجرحه واحدٌ\" (¬٤).\rقال [أبو حنيفة]: ولا تجوز شهادة واحد على واحد (¬٥)، ولا يجوز تعديل النساء، ولا يعدل إلا الرجال، ولا يجوز [في] تعديل الرجل أن يقول: لا أعلم إلا خيرًا حتى يقول: عدل رِضى (¬٦)، ولا تجوز شهادة","footnotes":"(¬١) المدونة ٤/ ١٨، الرسالة لابن أبي زيد ص ١٣٢، الكافي ٢/ ٨٩٣، وقال محمد بن رشد في البيان والتحصيل ٩/ ٤٤٧: لا خلاف أعلمه من قول مالك وأصحابه أن شهادة الرجل لا تجوز لأبويه، ولا لأحد من أجداده وجداته وإن علوا، ولا لولده الذكور والإناث، ولا لأحد من أولادهم وإن سفلوا.\r(¬٢) الحاوي ١٧/ ١٦٠، روضة الطالبين ١١/ ٢٣٥.\r(¬٣) مثل أن يعدل الرجل ابنه أو أباه، فهذا إذا لم يكن في نقل الشهادة فلا خلاف أن التعديل غير مقبول؛ لأنه مستجلب بشهادته الجاه والرفعة.\r(¬٤) المنتقى ٤/ ٤، وجاء في البيان والتحصيل ١٠/ ١١٢: وسألت ابن القاسم عن الرجل الواحد هل يعدل الرجل أو يجرحه. قال مالك: لا.\r(¬٥) شرح الهداية ١١/ ١٦، المحيط البرهاني ٦/ ٧٦٦، تبيين الحقائق ٢/ ٣٥٢، وقال في العناية: ولا تقبل شهادة واحد على واحد خلافًا لمالك.\r(¬٦) من قوله: \"ولا يجوز تعديل النساء\" من كلام ابن عبد الحكم عن مالك وليس من قول أبي حنيفة، فإن أبا حنيفة يجوز تعديل النساء، وكذلك بقية النص، ويدل على ذلك ما جاء في المنتقى ٤/ ٤ قال الباجي: قد قال مالك من رواية ابن وهب عنه في المزكى يقول لا أعلم إلا خيرًا، قال مالك: ويلقاه في الطريق ولا يعلم منه إلا خيرًا ولا يجوز هذا، قال سحنون: ولا يجزئه أن يقول: هو صالح، وروى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ يجزئه في ذلك لفظ العدل والرضى. ثم قال بعد ذلك: \"فرع\": إذا ثبت أن الاعتبار بمعنى العدالة، وأن الاختيار لفظ العدالة والرضى فقال ...... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051420,"book_id":1103,"shamela_page_id":455,"part":null,"page_num":465,"sequence_num":455,"body":"النصارى بعضهم على بعض (¬١) \" قال سفيان الثورى مثل قول أبي حنيفة في","footnotes":"= مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ: يجزئه أن يقول أراه عدلًا رضى وليس عليه أن يقول: وأعلمه عدلًا رضى جائز الشهادة. انتهى كلام الباجي.\rوهذا واضح أن الكلام لابن عبد الحكم عن مالك رحمهما الله، وأيد ذلك ابن عبد البر فقال في الكافي ٢/ ٩٠٠، وليس التعديل عند مالك بان يقول الرجل لا أعلم إلا خيرًا، ولا أن يقول: هو عدل لي وعلي، ولكن يقول: هو عدل رضى ولا يقتصر على وصفه بالعدالة دون الرضى ولا بالرضى دون العدالة حتى يقول بالصفتين، هذا تحصيل مذهبه عند جمهور أصحابه. انتهى. وقد ذكر مذهب أبي حنيفة ﵀ الإمامُ بدر الدين العيني في عمدة القاري ٢٠/ ٢٢١، فقال: باب إذا عدل رجل أحدًا فقال: لا نعلم إلا خيرًا أو قال ما علمت إلا خيرًا … ثم قال: وروى الطحاوي عن أبي يوسف أنه إذا قال ذلك قبلت شهادته ولم يذكر خلافًا عن الكوفيين في ذلك، واحتجوا بحديث الإفك، على ما يأتي حديث الإفك، وعن محمد: لا بد أن يقول المعدل هو عدل جائز الشهادة والأصح أنه يكتفي بقوله هو عدل، وذكر ابن التين عن ابن عمر أنه كان إذا أنعم مدح الرجل قال: ما علمنا إلا خيرًا، وروى ابن القاسم عن مالك أنه أنكر أن يكون قوله لا أعلم إلا خيرًا تزكية وقال: لا يكون تزكية حتى يقول رضا وأراه عدلًا رضا. انتهى كلام العيني ﵀. وهذا واضح وضوح الشمس في ضحاها. والله أعلم.\r(¬١) هذا أيضا كلام ابن عبد الحكم عن مالك، فإن المعلوم عن أبي حنيفة وأصحابه أنهم يجيزون قبول شهادة النصارى بعضهم على بعض، فقد قال الجصاص في أحكام القرآن ٤/ ١٦٤: وقبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض وإن اختلفت مللهم قول أصحابنا وعثمان البتي والثوري، وقال ابن أبي ليلى والأوزاعي والحسن وصالح والليث تجوز شهادة أهل الكفر بعضهم على بعض ولا تجوز على ملة غيرها، وقال مالك والشافعي: لا تجوز الملل بقوله تعالى أو آخران من غيركم يعني غير المؤمنين. ومما يدل على ذلك أيضًا ما ذكره الطحاوي في مشكل الآثار ١١/ ٤٥٤ فقال: وقد سمعت يونس يقول: سمعت ابن وهب يقول: خالف مالك بن أنس معلميه في رد شهادة النصارى بعضهم على بعض، كان ابن شهاب، ويحى بن سعيد وربيعة يجيزونها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051421,"book_id":1103,"shamela_page_id":456,"part":null,"page_num":466,"sequence_num":456,"body":"الشهادة (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن شهد على مالٍ، ثم قضي عليه، ثم رجع عن شهادته غرم ذلك ومضى الحكم\" (¬٢).\rقال الشافعي: لا يغرم الشاهد، ولا يلتفت إلى رجوعهما في بعض الحكم؛ لأنهما مجروحان إلا إن شهدا في عتق أو طلاق، ثم يرجعان عن الشهادة فيغرمهما المهر وقيمة العبد (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا تجوز شهادة النساء في تعديل، ولا في جرح، ولا عتاق، ولا طلاق، ولا نسب، ولا حد، وتجوز في الأموال وفيما يحضرون من الولادة والعيوب التي لا تطلع عليها إلا النساء (¬٤)، وتجوز شهادة امرأتين في الاستهلال\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) أي مثل قول أبي حنيفة في الجواز، وقد ذكر عن سفيان ذلك الجصاص في أحكام القرآن ٤/ ١٦٤، كما سبق ذكره، ومن ذلك يتبين لنا أن النص السابق لابن عبد الحكم عن مالك، ونص كلام أبي حنيفة قد يكون فُقِدَ أو سقط من الناسخ سهوًا فوجب التنبيه عليه. والله أعلم.\r(¬٢) وفي غرم الشاهد لما أتلف بشهادته قال في شرح ميارة الفاسي ١/ ١٠٧: واعلم أن المتلف بالشهادة إما نفس أو مال، فإن لم يثبت أنه تعمد الكذب والزور ففي غرمه المال من دية أو غيرها قولان: فيغرم عند ابن القاسم وأشهب، ولا يغرم عند ابن الماجشون انتهى. انظر تفصيل المسألة النوادر والزيادات ٨/ ٤٣٦ - ٤٣٧، البيان والتحصيل ١٠/ ٣٧، المنتقى ٤/ ٨، التاج والإكليل ٦/ ٢٠٠.\r(¬٣) انظر: المجموع ٢٠/ ٢٧١، الوسيط في المذهب الشافعي ٧/ ٣٩٥.\r(¬٤) المدونة ٢/ ٥٨٠، الكافي ٢/ ٩٠٦، تفسير القرطبي ٣/ ٣٩٥.\r(¬٥) المدونة ٤/ ٢٢، التفريع ٢/ ٢٣٨، والاستهلال: صراخ الطفل عند الولادة. فإن الاستهلال هو: رفع الصوت، وبه سمي الهلال هلالًا، لرفع الناس أصواتهم عند رؤيته، والإهلال بالحج: رفع الصوت بالتلبية.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051422,"book_id":1103,"shamela_page_id":457,"part":null,"page_num":467,"sequence_num":457,"body":"قال الشافعي: لا تجوز شهادة النساء في الاستهلال، ولا تجوز إلا [شهادة] الرجال (¬١).\rقال عبد الله: \"وتجوز شهادة المرأة مع الرجال في المال (¬٢)، وإذا شهد المملوك على شهادة أو الصبي أو المشرك نادى ذلك المملوك بعد عتقه أو الصبي بعد كبره أو المشرك بعد إسلامه، فهي جائزة إلا أن يكونوا شهدوا بها قبل ذلك فردت قبل ذلك\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: هي جائزة وإن رُدَّت، وإن شهد مسلم بالغ بشهادة فردَّت شهادته بالتهمة، ثم أعيدت إلى حاكم آخر؛ لم يحكم له وإن برئ من التهمة (¬٤).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وشهادة الصبيان بينهم جائزة في الجراح إذا رأوها قبل أن يتفرقوا ويشهدوا على شهادتهم\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: لا تجوز شهادة الصبيان في شيء من الأشياء ألبتة (¬٦).","footnotes":"(¬١) انظر مذهب الشافعي: الأم ٧/ ٨، الحاوي ٤/ ٢٨١.\r(¬٢) وقال ابن عبد البر في كتابه الكافي ٢/ ٩٠٢: وذكر ابن عبدالحكم وغيره عن مالك أن شهادة النساء على النساء جائزة فيما تجوز فيه شهادة النساء مع الرجال.\r(¬٣) ابن بطال ٨/ ١٤، جامع الأمهات ١/ ٤٦٦، حاشية الدسوقي ٤/ ١٤٧.\r(¬٤) أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٢٣١، حاشية ابن عابدين ٥/ ٤٢٤، بدائع الصنائع ٧/ ٦٥، تبيين الحقائق ٤/ ٢٠٩.\r(¬٥) المدونة ٤/ ٢٦، التاج والإكليل ٦/ ١٧٧، قال ابن سحنون: قلت لسحنون لم أجزتَ شهادة الصبيان بينهم في الجراح ولم تجزها في الحقوق والأموال؟ قال: للضرورة لأن الحقوق يحضرها الكبار، وذكر القرطبي في التفسير ٣/ ٣٩١، نحو كلام سحنون ثم قال: وممن كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح عبد الله بن الزبير، وقال مالك: وهو الأمر عندنا المجتمع عليه.\r(¬٦) المبسوط ١٦/ ٢٦١، أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051423,"book_id":1103,"shamela_page_id":458,"part":null,"page_num":468,"sequence_num":458,"body":"قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة في الصبيان: لا تجوز شهادتهم (¬١).\rقال عبد الله: \"وإذا تداعى رجلان شيئًا فأتى هذا بشاهد وهذا بشاهد فكان ذلك الشيء في أيديهما؛ فيؤخذ بأعدل الشهداء فإن تكافئوا سقطت الشهادة وقسَّم بينهما بعد أيمانهما\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يلتفت إلى الشهادة ويقر الشيء في أيديهما (¬٣).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٤).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويقضي باليمين مع الشاهد في الأموال خاصةً فإن نكل (¬٥) استحلف المطلوب فإن حلف برئ، وإن نكل ثبت عليه الحق\" (¬٦).\rقال أبو حنيفة: لا يقضي باليمين مع الشاهد والأموال وغيرها سواء (¬٧).\rقال الشافعي: إن نكل المطلوب قيل لصاحب الحق: احلف بعد","footnotes":"(¬١) الأم ٧/ ٤٨، الحاوي ١٧/ ٥٩، المجموع ١٣/ ١٠٢.\r(¬٢) التلقين ٢/ ٢١٥، المنتقى ٣/ ٤٤٧، القوانين الفقهية ص ٢٠٠.\r(¬٣) مرقاة المفاتيح ١١/ ٤٠٨.\r(¬٤) الأم ٧/ ٣٧، المجموع ١٥/ ٣٨٥.\r(¬٥) النُكول: بضم النون، من نكل: بمعنى رجع عن شيء قاله، أو عن عدو قاومه، أو شهادة أرادها، أو يمين تعين عليه أن يحلفها.\r(¬٦) الموطأ ٢/ ٧٢٢، التمهيد ٢/ ١٥٤، المنتقى ٤/ ٨.\r(¬٧) لم ير أبو حنيفة وأصحابه ذلك، وقالوا: إن الله سبحانه قسم الشهادة وعددها، ولم يذكر الشاهد واليمين، فلا يجوز القضاء به، لأنه يكون قسما زائدًا على ما قسمه الله. انظر المسألة: الموطأ رواية محمد بن الحسن ٣/ ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051424,"book_id":1103,"shamela_page_id":459,"part":null,"page_num":469,"sequence_num":459,"body":"نكول، فإن حلف استحق الحق (¬١).\rقال عبد الله: \"ويحلف الصبي مع الشاهد إذا كبر\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يحلف مع الشاهد (¬٣).\rقال عبد الله: \"وتقبل شهادة القوم الذين يلقون اللصوص عليهم، إذا كانوا عدولًا في حد الحرابة\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: من شهد على لصوص لنفسه فلا يجوز، وإن شهد لغيره وكان عدلًا فهو جائز (¬٥).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٦).\rقال عبد الله: \"وشهادة رجلين على شهادة رجل أو رجلين في حق أو حقوق جائز والله أعلم\" (¬٧).\r* * *","footnotes":"(¬١) الأم ٦/ ٢٥٤.\r(¬٢) المدونة ٤/ ٤٤١، البيان والتحصيل ١٠/ ٤٥، الذخيرة ٩/ ١٤٩، مواهب الجليل ٧/ ٢٨٥.\r(¬٣) المحيط البرهاني ٨/ ٧٢٨، حاشية ابن عابدين ٧/ ٤٠٥، لسان الحكام ١/ ٢٣٢.\r(¬٤) الكافي ٢/ ٩١٣، ولعل عبارة ابن عبد البر أوضح، قال ﵀: تقبل شهادة القوم إذا لقيهم اللصوص وسلبوهم عليهم إذا كانوا عدولا.\r(¬٥) انظر: البحر الرائق ٧/ ٨٦، تبيين الحقائق للزيلعي ٤/ ٢٢١، قال: ولا تقبل شهادة قطاع الطريق واللصوص وأصحاب الفجور بالنساء ومن يعمل عمل قوم لوط ومن يشرب الخمر ومن يسكر من النبيذ؛ لأن هؤلاء فساق.\r(¬٦) الحاوي ١٧/ ٢٤٤، أسنى المطالب ٢٠/ ١٢٧.\r(¬٧) الكافي ٢/ ٩٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051425,"book_id":1103,"shamela_page_id":460,"part":null,"page_num":470,"sequence_num":460,"body":"باب الرهن (¬١)\rقال عبد الله: \"والرهن في البيع والسلف جائز (¬٢) بين المسلمين إذا قبض وحيز فإن لم يُحَز حتى مات الراهن فهو باطل، ومن ارتهن حيوانًا أو دارًا فهلك فلا ضمان عليه، وحقه على صاحبه كما هو\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: يذهب الرهن بمثل ما ارتهن به، وإن كان في الرهن فضل لم يكن على المرتهن شيء، وإن كان الرهن أقل من الحق رجع المرتهن على الراهن بتمام حقه (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن ارتهن حليًّا أو متاعًا ما يعاب عليه، ثم ذكر أنه هلك؛ فضمانه من مرتهنه (¬٥) يقاصُ به من دينه، فيرد فضلًا إن كان عليه، ويأخذ فضلًا إن كان له (¬٦)، [ومن] ارتهن نخلًا فثمرها للراهن\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الرهن: بفتح الراء وسكون الهاء وجمعه رهان ورهن، وهو: الثبوت والدوام، ويُعَرَّفُ بأنه: توثيق دين بعين، أي: حبس شيء مالي ضمانًا لحق على الغير شرعًا، وقيل: حبس الشيء بحق ليستوفى منه عند تعذر وفائه، أي أنَّ ما وضع عندك ينوب مناب ما أخذ منك، وهو فعل بمعنى مفعول قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٢٧٣، المعجم الوسيط ١/ ٣٧٨.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٧٣٠، المعونة ٢/ ١٤٤، التلقين ٢/ ١٦٣، الذخيرة ٨/ ٧٥.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٧٣٢، شرخ الزرقاني ٤/ ١٢.\r(¬٤) أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٢٦٤، مجمع الضمانات ١/ ٢٨٣.\r(¬٥) ويرده بقيمته يوم الضياع، قال ابن القاسم: وإنما يضمن المرتهن ما ضاع من الحلي والثياب والمتاع عنده قيمة ما ضاع عنده يوم ضاع وليس قيمته يوم ارتهنه. انظر: البيان والتحصيل ١١/ ٧٠، التاج والإكليل ٥/ ٦.\r(¬٦) التاج والإكليل ٥/ ٦.\r(¬٧) الخرشي على مختصر خليل ٥/ ٢٤٨، قال: من ارتهن نخلًا بالخاء المعجمة أو نحلًا =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051426,"book_id":1103,"shamela_page_id":461,"part":null,"page_num":471,"sequence_num":461,"body":"قال الشافعي: لا يضمن المرتهن في الرهن شيئًا، وهو أمين فيه إلا أن يتعدى فإن تعدى ضمن، وجهة ثبات الراهن إن تلف الرهن عن غير تَعَدٍّ من المرتهن (¬١). قال أبو حنيفة: ثمر النخل مع الرهن (¬٢).\rوقال سفيان مثل قول أبي حنيفة (¬٣).\rوقال الشافعي: ليس ثمر النخل، ولا نسل الحيوان مع الرهن (¬٤).","footnotes":"= بالحاء المهملة، فإن الفرخ يندرج مع أصله في الرهن، لكن الجنين يغني عن فرخ النحل بالحاء المهملة، وفرخ النخل هو الذي يقال له الفسيل، وفرخ النحل أولاده، وأما الغلة الناشئة عن الرهن لا تدخل فيه بل هي للراهن مثل كراء الدور. انتهى، وجاء في البيان والتحصيل ١١/ ١٢٦: مسألة وقال في رجل ارتهن نحلًا لمَ يكون العسل؟ قال: للراهن، هو مثل النخل، ثم علق ابن رشد فقال: يريد أن النحلَ تكون له أجناحها ولا يكون له عسلها، إلا أن يشترطه، وهذا مما لا اختلاف فيه أحفظه في المذهب.\r(¬١) الأم ٣/ ١٦٧ - ١٦٨، مختصر المزني ص ١٠١، الحاوي ٦/ ٢٥٩.\r(¬٢) المبسوط ٢١/ ١٧٩، المحيط البرهاني ٦/ ٤٩٤، وتفصيل مذهب أبي حنيفة، كما يلي: جاء في البحر الرائق ٨/ ٢٧١، ما نصه: قال في المبسوط وليس للمرتهن أن ينتفع بالمرهون إلا بإذن الراهن، فإذا أذن له جاز أن يفعل ما أذن له فيه، ولو فعل من غير إذن صار ضامنًا بحكم الرهن، وقال بدر الدين العيني في عمدة القاري ١٩/ ٤٤٢: فإن الانتفاع بالمرهون ينافي حكم الرهن وهو الحبس الدائم، فلا يملكه المرتهن فإذا كان كذلك فليس له أن ينتفع بالمرهون استخدامًا وركوبا ولبنًا وسكنى وغير ذلك، وليس له أن يبيعه من غير إذن الراهن.\r(¬٣) عمدة القاري ١٩/ ٤٤٢، موسوعة فقه سفيان الثوري ص ٤٤٨.\r(¬٤) الأم ٣/ ١٩٤، وأورد الماوردي في كتابه الحاوي ٦/ ١٢٠، قوله: مسألة: قال الشافعي ﵀: \" ولو ارتهن نخلًا مثمرًا فالثمر خارج من الرهن طلعًا كان أو بسرًا إلا أن يشترطه مع النخل لأنه عين ترى\". قال الماوردي: وهذا صحيح. إذا رهنه نخلًا مثمرًا؛ لم يخل حالها من ثلاثة أقسام: أحدها: أن يشترط دخول الثمرة في الرهن فيصح الرهن فيهما معا ويكونان رهنين، والقسم الثاني: أن يشترط خروجها ............. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051427,"book_id":1103,"shamela_page_id":462,"part":null,"page_num":472,"sequence_num":462,"body":"قال عبد الله: \"ونسل الحيوان رهن مع أمهاته، ومال العبد ليس برهن معه (¬١)، ومن ارتهن دارًا للراهن والمرتهن الذي يكريها ويؤاجرها أو من يرضى به ممن يوضع الرهن على يده\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا يكري الراهن ويقر في يد المرتهن خاليًا (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن ارتهن شيئًا مما يغاب عليه فوضعه على يد غيره فهلك فضمانه من ربه، وليس على المرتهن ولا على المؤتمن من ذلك شيء، ويرجع المرتهن بحقه عليه\" (¬٤).\r* * *","footnotes":"= من الرهن، فيصح الرهن في النخل وتكون الثمرة خارجة من الرهن. والقسم الثالث: أن يطلق الرهن فلا يشترط دخول الثمرة في الرهن ولا خروجها. انتهى. فرجح الشافعي ﵀ كونها خارجًا من الرهن.\r(¬١) التفريع ٢/ ٢٦١.\r(¬٢) الكلام هنا ناقص ويبدو على كل حال أن عبارة ابن عبد الحكم تشير إلى الجواز. انظر المسألة: المدونة ٤/ ١٣٨، الذخيرة ٨/ ١٠٢، مواهب الجليل ٦/ ٥٥٤، وأوضح هذا المعنى في تهذيب المدونة ٣/ ٤٤٨، فقال: من ارتهن دارًا، فليس لرب الدار أن يكريها، ولكن يتولى المرتهن كراهًا بأمره، ويكون الكراء لرب الدار، ولا يكون رهنًا إلا أن يشترطه، وقال ابن الجلاب البصري: ومن استأجر دارًا ثم ارتهنها، ثم أجَّرها من ربها؛ بطلب رهنه. انظر: التفريع ٢/ ٢٦٣، وقال ابن عرفة عن ابن القاسم: من ارتهن دارًا ثم أكراها بإذن ربها من رجل، ثم أكراها الرجل من راهنها، إن كان الرجل من سبب الراهن لزم الكراء وبطل الرهن، ما دامت الدار بيد راهنها، وإن كان أجنبيًّا عنه فذلك جائز. انظر: البهجة في شرح التحفة ١/ ٢٧٣.\r(¬٣) انظر المسألة: البحر الرائق ٨/ ٢٩٣، الفتاوى الهندية ٤/ ٤٦٥.\r(¬٤) تهذيب المدونة ٣/ ٢٨٣، التاج والإكليل ٥/ ٢٦، فتح العلي المالك ٢/ ٤١٩، وفي المدونة: من ارتهن ما يغاب عليه وشرط أن لا ضمان عليه وأنه مصدق لم ينفعه شرطه، وضمن إن ادعى أنه ضاع.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051428,"book_id":1103,"shamela_page_id":463,"part":null,"page_num":473,"sequence_num":463,"body":"باب العارية (¬١)\rقال عبد الله: \"ومن استعار عارية حُليًّا أو ثيابًا أو سلاحًا أو كلما يغاب عليه فهو ضامن له حتى يرد\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: لا شيء في العارية، لا ضمان (¬٣) عليها (¬٤).\rقال عبد الله: \"ولا يضمن الحيوان في العارية إلا أن يتعدى عليه فيضمنه\" (¬٥).\rقال الشافعي: يضمن الحيوان في العارية (¬٦).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن استودع وديعة (¬٧) فزعم أنها هلكت فلا ضمان عليه، وإن زعم أنه ردَّها إلى صاحبها برئ، إن لم يكن دفعها إليه","footnotes":"(¬١) العَارّيَة: فَعليَّة منسوبةٌ إلى العارة اسم من الإعارة كالغارة من الإغارةِ وأخذُها. ويُقالَ: استعرْتُ منه الشيءَ فأعارَنِيه واستعرتُه إيَّاه: على حذف الجارِّ. وتعرَّف شرعًا بأنها: تمليك المنافع بغير عوض. المغرب ٢/ ٨٩، معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٥٧.\r(¬٢) لأن الأصل عند مالك أن العارية على قسمين: مضمونة وغير مضمونة. أما المضمونة: فهي الأموال الباطنة كالأشياء المذكورة هنا، وأما غير مضمونة فهي الأموال الظاهرة كالحيوان وغيرها كما سيأتي بعد قليل. انظر المسألة: التفريع ٢/ ٢٦٨، المعونة ٢/ ١٨٥، مواهب الجليل ٧/ ٢٩٩.\r(¬٣) لأن العارية أمانة في يد المستعير إذ كان المعير قد ائتمنه عليها، انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ١٧٣، شرح مشكل الآثار ١١/ ٣٥٣، نصب الراية ٤/ ١١٩.\r(¬٤) في الأصل: لا ضمان غيره.\r(¬٥) التفريع ٢/ ٢٦٨، المعونة ٢/ ١٨٥، التمهيد ١٢/ ٣٨.\r(¬٦) الأم ٣/ ١١٧، السنن الكبرى للبيهقي ٦/ ٢١؛ لأن كل عارية عند الشافعي مضمونة.\r(¬٧) الوديعة: بفتح الواو وكسر الدال ج ودائع، المال المتروك عند الغير للحفظ قصدًا بغير أجر. معجم لغة الفقهاء ٢/ ١١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051429,"book_id":1103,"shamela_page_id":464,"part":null,"page_num":474,"sequence_num":464,"body":"ببينة، فإن كان دفعها ببينة فلا يبرأ (¬١) إلا ببينة\" (¬٢).\rقال الشافعي: ضمن؛ بِبَيِّنَةٍ كان أو بغير بينة (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن التقط لقطة (¬٤) فليعرفها على باب المسجد سنة (¬٥) فإن جاء صاحبها دفعها إليه، وإن تلفت فلا ضمان عليه، فإذا جاءت السَّنَةُ ولم يأت صاحبها فهو بالخيار وإن شاء حبسها، وإن تصدق بها جاز ذلك وإلا ضمنها (¬٦)، ومن وجد ضالة الإبل في الصخر فلا يأخذها وليدعها حقى يلقاها ربها (¬٧)، ومن وجد شاة في فلاة ولم يجد ما يضمنها إليه أو خاف عليها فلا بأس أن يأكلها\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) في الأصل \"فلا يري\".\r(¬٢) التفريع ٢/ ٢٧٠، البيان والتحصيل ١٥/ ٢٨٧، التاج والإكليل ٥/ ٢٥٨، ونقل ابن حبيب عن ابن القاسم وأشهب ومطرف وابن الماجشون وأصبغ: أنّ من استودع وديعة ببينة فجحدها ثم أقر أنه ردها وأقام البينة بردها فإنه ضامن؛ لأنه أكذب بيِّنَتَه؛ إذ قال: لم أجحدها، أو قال ما أودعتني شيئًا.\r(¬٣) الأم ٤/ ١٣٥، التنبيه ١/ ١١١، الحاوي ٧/ ١٢٤.\r(¬٤) اللقطة: بضم اللام وفتح القاف والطاء، من لقط الشيء إذا رفعه من الأرض. والمقصود هنا: المال يوجد ملقى في الطريق ونحوه ولا يعرف له صاحب، وقال ابن عرفة: اللقطة هي مال وجد بغير حرز محترمًا ليس حيوانًا ناطقًا ولا نعمًا. انظر: التاج الإكليل ٦/ ٦٩، معجم لغة الفقهاء ١/ ٤٧٥.\r(¬٥) في الأصل: \"ثلاثًا\".\r(¬٦) الرسالة ص ١٢٠.\r(¬٧) أي صاحبها، ونقل ابن وهب عن مالك والليث أنهما يقولان في ضالة الإبل: من وجدها في القرى أخذها وعرفها ومن وجدها في الصحاري فلا يقربها.\r(¬٨) هذا ما رجحه المؤلف ﵀، وقد فصل المسألة ابن عبد البر ﵀ فقال: ومن التقط شاة فى فلاة من الأرض حيث يخاف عليها السباع فلا تعريف عليه فيها عند مالك، وهو مخير بين الصدقة بها أو أكلها أو تصدق بها، ثم جاء ربها؛ فلا ضمان عليه =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051430,"book_id":1103,"shamela_page_id":465,"part":null,"page_num":475,"sequence_num":465,"body":"قال أبو حنيفة: في الشاة إن أكلها، ثم جاء صاحبها ضمنها، كلُّ ذي مالٍ أحق بماله (¬١).\rقال عبد الله: \"ومَن استهلك (¬٢) شيئًا من الحيوان والعروض فعليه قيمته يوم استهلكه\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: عليه قيمته يوم غصبه (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن استهلك ذهبًا أو فضة أو قمحًا أو زيتًا أو عسلًا رد مثله (¬٥)، ومن كانت في يده دار فأجرها عشر سنين على حاضر تنسب إليه وهو معه مقيم لا يدعي فيها حقًّا، ثم ادعاها وثبت عليه منه فلا حق له (¬٦)، ومن كان له على رجل حق ببينة فأدعى أنه قضاه فليحلف بالله ما اقتضى منه شيئًا، فإن مات قبل أن يحلف حلف ورثته بالله ما تعلمه اقتضى منه شيئًا، ولا يحلف أحد عند منبر النبي ﷺ في أقل من ربع دينار\" (¬٧).","footnotes":"= فيها عند مالك في المشهور عنه، وقد قال بعض أصحابه أنه يضمنها إن أكلها، وهو قول جماعة من أهل العلم، وقد روي ذلك أيضا عن مالك. انظر: جواهر العقود ١/ ٣٢٣، الكافي ٢/ ٨٣٧.\r(¬١) المبسوط ١١/ ١٥، المحيط البرهاني ٥/ ٣٤٣.\r(¬٢) الاستهلاك: الإتلاف فيما ينفع أو زوال المنافع التي وجد الشيء من أجل تحقيقها وإن بقيت عينه قائمة.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٧٣٥، التمهيد ٤/ ٦٧، المنتقى ٤/ ٢٢، شرح الزرقاني ٤/ ١٦.\r(¬٤) الاختيار لتعليل المختار ٣/ ٦٨، المبسوط ٢٧/ ٩٣.\r(¬٥) ابن بطال ٦/ ٦١٠، الاستذكار ٧/ ١٤٨.\r(¬٦) تهذيب المدونة ٣/ ٢٣٣، الكافي ٢/ ٩٠٥.\r(¬٧) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٨/ ٦٣، المنتقى ٤/ ١٣، بداية المجتهد ٢/ ٤٦٦، تفسير القرطبي ٦/ ٣٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051431,"book_id":1103,"shamela_page_id":466,"part":null,"page_num":476,"sequence_num":466,"body":"قال أبو حنيفة: الأيمان عند مقاطع الأحكام (¬١).\rقال الشافعي: لا يحلف عند منبر النبي ﷺ في أقل من عشرين دينارًا فصاعدًا، وفي كل جرح صغر أو كبر، وكل قصاص، وكل لعان، فإنه يحلف فيه عند منبر النبي ﷺ (¬٢).\rقال عبد الله: \"وتحلف المرأة في المسجد، [و] تخرج ليلًا إن كانت ممن لا تخرج\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: الرجال والنساء سواء يستحلفون حيث يجب عليهم الأيمان (¬٤).","footnotes":"(¬١) انظر: الموطأ رواية محمد بن الحسن ٣/ ٢٩٠، عمدة القاري ٢٠/ ٣٦١، ونقل العيني عن أبي حنيفة وصاحبيه قولهم: لا يجب الاستحلاف عند منبر النبي على أحد ولا بين الركن والمقام على أحد في قليل الأشياء ولا في كثيرها، ولا في الدماء ولا غيرها لكن الحكام يحلفون من وجب عليه اليمين في مجالسهم.\r(¬٢) الأم ٧/ ٣٤، الحاوي ١٧/ ١٠٧، ونصه في الأم: قال الشافعي ﵀ ويحلف على الطلاق والحدود كلها وجراح العمد صغرت أم كبرت بين المقام والبيت وعلى جراح الخطأ التي هي أموال إذا بلغ أرشها عشرين دينارًا فإن لم تبلغ لم يحلف بين المقام والبيت.\r(¬٣) وتفصيله كما في المدونة ٤/ ٦، قيل لابن القاسم: أرأيت النساء العواتق وغير العواتق، والإماء والعبيد وأمهات الأولاد والمكاتبين والمدبرين، أيحلفون في المساجد؟ قال: إنما سألتُ مالكًا عن النساء أين يحلفن فقال: أما كل شيء له بال فإنهن يخرجن فيه إلى المساجد، فإن كانت امرأة تخرج بالنهار أُخْرِجَتْ نهارًا فأحلفت في المسجد، وإن كانت ممن لا تخرج أخرجت ليلًا فأحلفت فيه. انتهى. وانظر أيضا: الكافي ٢/ ٩١٠، الذخيرة ١١/ ٧٠، التاج والإكليل ٦/ ٢١٨.\r(¬٤) وقد ذكرنا فيما سبق ما نقله العيني في عمدة القاري ٢٠/ ٣٦١، عن أبي حنيفة وصاحبيه قولهم: لا يجب الاستحلاف عند منبر النبي على أحد ولا بين الركن والمقام على أحد في قليل الأشياء ولا في كثيرها ولا في الدماء ولا غيرها، لكن الحكام يحلفون ...... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051432,"book_id":1103,"shamela_page_id":467,"part":null,"page_num":477,"sequence_num":467,"body":"قال عبد الله: \"ولا بأس أن يفتدي الرجل يمينه، ومن حلف ثم وجدت عليه بينة قضي عليه، ويحلف النصراني في الكنيسة، ولا يحلف إلا بالله\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يحلف عند مقطع الأحكام (¬٢).\rقال الشافعي: يحلف النصراني بما يعرفه المسلمون من اليمين، ولا يحلف بما يجهله المسلمون (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يحلف عند منبر إلا عند منبر النبي ﷺ، وإذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع ويحلف، والمبتاع بالخيار إن [شاء] أخذ بما يحلف عليه، وإن شاء حلف وبرئ منها، وإذا هلك رجل وترك ابنين","footnotes":"= من وجب عليه اليمين في مجالسهم. وقال الجصاص ٤/ ١٦٢: وليست اليمين عند المنبر وفي المسجد في الدعاوى بواجبة، وإنما ذلك على وجه الترهيب وتخويف العقاب.\r(¬١) الذخيرة ١١/ ٦٩، وفي المنتقى ٤/ ١٣، قال الباجي: مسألة: ويمين الحر والعبد والنصراني في الحقوق سواء، وفي المدونة: ويحلف النصراني بالله فقط، ولا يزاد عليه: \"الذي أنزل الإنجيل على عيسى\"، واليهودي والنصراني عند مالك سواء، قال ابن القاسم: والمجوس يحلفون بالله. انتهى.\r(¬٢) الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني ٣/ ٢٩٠، المبسوط ١٦/ ٢٣١، عمدة القاري ٢٠/ ٣٦١.\r(¬٣) الحاوي في فقه الشافعي للماوردي ١٧/ ١٥ - ١٦، وفي الأم ٧/ ٣٥، قال الشافعي ﵀: والمسلمون البالغون رجالهم ونساؤهم ومماليكهم وأحرارهم سواء في الأيمان يحلفون كما وصفنا، والمشركون من أهل الذمة والمستأمنون في الأيمان كما وصفنا يحلف كل واحد منهم بما يعظم من الكتب، وحيث يعظم من المواضع بما يعرف المسلمون مما يعظم المستحلف منهم مثل قوله بالله الذي أنزل التوراة على موسى، وبالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وما أشبه هذا مما يعرفه المسلمون.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051433,"book_id":1103,"shamela_page_id":468,"part":null,"page_num":478,"sequence_num":468,"body":"فأقر أحدهما بثالث (¬١) فلا يجوز إقراره، ويعطيه ثلث ما في يديه\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: يعطيه نصف ما في يديه ويرجعا جميعًا على الذي أخذ النصف بثلث ما أخذ وهو السدس؛ فإن أقر لهما بالأخ اقتسما السدس بينهما نصفين، وإن أقام على إنكاره وسلم لهما النصف (¬٣).\rقال الشافعي: ولا ينظر إلى قول هذا الذي أقرَّ أنه أخوه، فلا يعطيه شيئًا حتى تُقَرِّرَ الورثةُ كلهم (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن أنكر حمل جاريته وذكر أنه كان لغيره ألحق به الولد (¬٥)، فإن أقر أنه كان استبرأ أسقط عنه، ومن قبض شيئًا بوكالة ثم دفعه","footnotes":"(¬١) وهذه المسألة تسمى بالاستلحاق، كقولك استلحق فلانٌ فلانًا، أي: ادعاه ونسبه إلى نفسه.\r(¬٢) أي: يدفع الابن المعروف إلى الذي أقر به ثلث ما في يديه وهو سدس المال، الذخيرة ١٣/ ١٠٩، الشرح الكبير للدردير ٣/ ٤١٧ - ٤١٨، شرح الخرشي ٦/ ١٠٦، منح الجليل ٦/ ٤٩٧، ونقل يحيى في الموطأ ٢/ ٧٤١، عن مالك قوله: الأمر المجتمع عليه عندنا في الرجل يهلك وله بنون، فيقول أحدهم: قد أقر أبي أن فلانًا ابنه أن ذلك النسب لا يثبت بشهادة إنسان واحد، ولا يجوز إقرار الذي أقر إلا على نفسه في حصته من مال أبيه، يعطي الذي شهد له قدر ما يصيبه من المال الذي بيده.\rقال مالك: وتفسير ذلك؛ أن يهلك الرجل ويترك ابنين له ويترك ستمائة دينار فيأخذ كل واحد منهما ثلاثمائة دينار ثم يشهد أحدهما أن أباه الهالك أقر أن فلانًا ابنه، فيكون على الذي شهد للذي استلحق مائة دينار وذلك نصف ميراث المستلحق لو لحق، ولو أقر له الأخر أخذ المائة الأخرى، فاستكمل حقه وثبت نسبه، وهو أيضًا بمنزلة المرأة تقر بالدين على أبيها أو على زوجها وينكر ذلك الورثة.\r(¬٣) انظر المسألة: المبسوط ٣٠/ ١٢٦، الهداية ٤/ ٢٤٣، حاشية ابن عابدين ٦/ ٦٧٨، البحر الرائق ٨/ ٤٨٥.\r(¬٤) الحاوي ٧/ ٩٤، المجموع ١٧/ ٤٢٢.\r(¬٥) للقاعدة المعروفة: إن وطء الشبهة يدرأ الحد ويلحق الولد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051434,"book_id":1103,"shamela_page_id":469,"part":null,"page_num":479,"sequence_num":469,"body":"إلى صاحبه فهو مصدَّقٌ مع يمينه، والصلح جائز بين المسلمين على الإقرار والإنكار إلا صلحا أحل [حرامًا] (١) أو [حرم] (¬١) حلالًا (¬٢)، ومن أعمر أرضًا لا يظنها لأحد، ثم جاء مستحقها فإن شاء أعطاه ما أنفق وأخذها وعمارتها، وإلا أعطاه صاحبُ العمارة قيمةَ أرضه، وإن كرها كانا شريكين على قيمة الأرض بغير عمارة، أو قيمة العمارة بلا أرض\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: يقلع ما أحدث في الأرض (¬٤).\rقال الشافعي: مثل قول أبي حنيفة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن غصب (¬٦) أرضا فَبَنَى فيها، ثم استحقها رجل، فإن ربَّ الأرض مُخَيَّرٌ إن شاء قلع بِنَائها، وإن شاء أعطاه قيمته مقلوعًا\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفين في الموضعين ساقط من الأصل.\r(¬٢) يدل عليه حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: المسلمون على شروطهم والصلح جائز بين المسلمين. أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٧، بسند حسن. وفي لفظ ابن حبان ١١/ ٤٨٨: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا.\r(¬٣) والأصل في ذلك كله حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: \"من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق\". أخرجه البخاري ٢٢١٠، والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٠٤، واللفظ للبخاري، وفي لفظ النسائي: \"من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد فهو أحق بها\". وأخرجه الإمام مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٤، بسند صحيح موقوفًا على عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: من أحيا أرضا ميتة فهي له. قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا.\r(¬٤) الفتاوى الهندية ٢/ ٤٤٧، عمدة القاري ١٨/ ٤٧٤.\r(¬٥) الأم ٣/ ٢٤٩، الحاوي ٧/ ١٦٦، المجموع ١٤/ ٢٥٧.\r(¬٦) الغصب: بفتح فسكون مصدر غصب، وهو: أَخْذُ الشيء ظلمًا أو الاستيلاء على حق الغير غلبة واقتدارًا. معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٩٩.\r(¬٧) المدونة ٤/ ١٨٩، تفسير القرطبي ٦/ ٣٢٨، القوانن الفقهية ص ٢١٧، التاج والإكليل ٥/ ١٨٢ - ١٨٧، منح الجليل ٧/ ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051435,"book_id":1103,"shamela_page_id":470,"part":null,"page_num":480,"sequence_num":470,"body":"قال أبو حنيفة: يُجْبر الغاصب على قلعه إلا أن يتراضيا على شيء (¬١).\rقال الشافعي: للغاصب أن يقلع ما أحدث في الأرض، ويضمن ما شعَّث (¬٢) الأرض من القلع (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن اشترى دارًا ثم استغلها حينًا فاسْتُحِقَّتْ (¬٤) فلا شيء لمستحقها في غلتها\" (¬٥).\rقال الشافعي: غلة (¬٦) الدار كلها للمستحق (¬٧).\rقال عبد الله: \"ومن أحيا أرضًا ميتة فهي له (¬٨)، وكذلك في فيافي الأرض والصحاري، وحيث لا يتشاح الناس [فيه]، وأحيا الأرض [و]","footnotes":"(¬١) الفتاوى الهندية ٢/ ٤٤٧، البحر الرائق ٨/ ١٢٧.\r(¬٢) أو كلمة نحوها فإنها غير واضحة بالمخطوط.\r(¬٣) انظر مذهب الشافعي: الأم ٣/ ٢٤٩، الحاوي ٧/ ١٦٦، المجموع ١٤/ ٢٥٧.\r(¬٤) من الاستحقاق: وهو الجدارة بالشيء وثبوت الحق، أو هو: ظهور كون الشيء حقًّا واجبًا أداؤه للغير، وخيار الاستحقاق: سببه: ظهور بعض المبيع مستحقًّا للغير سواء كان مسروقًا، أو مبيعًا بعقد سابق، أو نحو ذلك. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٢٤٤.\r(¬٥) المدونة ٤/ ١٩٧.\r(¬٦) الغَلَّة: بفتح الغين والجمع: غلات وغلال، وهو كل ما يحصل من ثمرة الأرض، أو أجر أو كسب الغلام أو ما يرده بيت المال من النقود ويأخذه التجار، وجاء في المغرب ٢/ ١١٠: الغَلَّة كلُّ ما يحصُل من رَيْع أرض أو كِرائها أو أُجرة غلام أو نحو ذلكِ وقد أَغَلَّت الضيعةُ فهي مُغِلَّة أي ذات غلَّة.\r(¬٧) الأم ٦/ ١٧٨.\r(¬٨) ثبت عن النبي ﷺ في حديث عائشة ﵂ أنه قال: من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد فهو أحق بها. وهو حديث صحيح قد سبق الكلام عليه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051436,"book_id":1103,"shamela_page_id":471,"part":null,"page_num":481,"sequence_num":471,"body":"جرَّ العيون وحفر الآبار والبنيان\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: إن أحياها بأمر الحاكم فهي له (¬٢).\rقال الشافعي ﵁: الموات كل أرض لم يعمل لها مالك في الجاهلية ولا في الإسلام (¬٣).\rقال عبد الله: \"وإذا كان لرجل سفل ولآخر علو فإصلاح السفل حتى تسقف على صاحب السفل\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: يقال لصاحب السفل عليك البناء إن شئت، وإن لم تشأ؛ [يقال] لصاحب العلو ابنِ السفل وامنع منه صاحبه حتى يستوفي ما أنفقه بمنزلة الرهن (¬٥).","footnotes":"(¬١) ونقل ابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٢٨٥، عن الإمام مالك قوله: كل ما كان قريبًا من العمران وإن لم يكن مملوكًا فلا يحاز ولا يعمر إلا بإذن الإمام، وأماما كان في فيافي الأرض فلك أن تحييه بغير إذن الإمام قال: والإحياء في ميت الأرض شق الأنهار وحفر الآبار والبناء وغرس الشجر والحرث، فما فعل من هذا كله فهو إحياء، وهذا قول مالك وابن القاسم.\r(¬٢) عمدة القاري ١٨/ ٤٧٤، ونقل العيني عن أبي حنيفة أيضًا أنه قال: ليس لأحد أن يحي مواتًا إلا بإذن الإمام فيما بعدت وقربت، فإن أحياه بغير إذنه لم يملكه.\r(¬٣) الأم ٤/ ٤١، الحاوي ٧/ ٤٧٦ - ٤٨٠.\r(¬٤) قال القرطبي: وروى ابن القاسم، عن مالك فى السفل لرجل والعلو لآخر، فاعتل السفل، فإن صلاحه على رب السفل، وعليه تعليق العلو حتى يصلح سفله؛ لأن عليه أن يحمله إما على بنيان وإما على تعليق. انظر هذه المسألة: الكافي ٢/ ٨٧١، ابن بطال ٧/ ١٣ - ١٤، تفسير القرطبي ٦/ ٨٦، القوانين الفقهية ص ٢٢٣.\r(¬٥) قال العيني: الذي ذكره أصحابنا أنه ليس لصاحب العلو إذا انهدم السفل أن يأخذ صاحب السفل بالبناء، لكن يقال لصاحب العلو: ابن السفل إن شئت حتى يبلغ موضعه علوك ثم ابن علوك، وليس لصاحب السفل أن يسكن حتى يعطي قيمة بناء =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051437,"book_id":1103,"shamela_page_id":472,"part":null,"page_num":482,"sequence_num":472,"body":"قال عبد الله: \"وليس للرجل أن يفتح على جاره في جداره كوة (¬١) يشرف عليه (¬٢)، وأما كوى الضوء العالية فلا بأس بها\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا يمنع من أن يفتح في جداره ما أحب والشرف حرام عليه (¬٤).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا ينبغي للرجل أن يمنع جاره أن يغرز خشبة في جداره (¬٦)، ......","footnotes":"= السفل. انظر تفصيل المسألة: عمدة القاري ١٩/ ٤٠٥، المبسوط ١٥/ ٢٧، الفتاوى الهندية ٤/ ٩٢، حاشية ابن عابدين ٥/ ٤٤٣.\r(¬١) الكُوَّة: بالضم والتشديد ج كوى وكوات، النافذة الصغيرة في الحائط. والكُوَّةُ بلغة الحبشة المشكاة وقيل: كُلُّ كُوَّةٍ غير نافذة مشكاة.\r(¬٢) لأن فيها ضررًا على الحرم ومنعًا من الراحة والاستتار في الدار وغيرها.\r(¬٣) الكافي ٢/ ٩٣٩.\r(¬٤) المبسوط ١٥/ ٣٧.\r(¬٥) الحاوي ٦/ ٣٩٤.\r(¬٦) لحديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: لا يمنع جارٌ جاره أن يغرز خشبه في جداره، ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم. أخرجه البخاري ٢٣٣١، ومسلم ١٦٠٩، والمعنى: يغرز خشبة يضع خشب سقف بيته أو غيرها، وقوله: عنها معرضين أي تاركين لهذه السنة وهذا الفضل. وقوله: لأرمين بها أي بهذه المقالة بين أكتافكم، أي ولأحملنكم على فعل هذا كارهين، قال ابن بطال ٦/ ٥٨٧: وهذا الحديث محمول على الندب وحسن المجاورة لا على الوجوب، وهو كقوله: \"ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\"، وكقوله: \"ما آمن من بات شبعان وجاره طاو\"، قالوا: ولو كان الحديث معناه الوجوب ما جهل الصحابة تأويله، ولا كانوا معرضين عن أبى هريرة حين كان يحدثهم بهذا الحديث، وإنما جاز لهم ذلك لتقرر الأعمال والأحكام عندهم بخلافه، ولا يجوز عليهم جهل =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051438,"book_id":1103,"shamela_page_id":473,"part":null,"page_num":483,"sequence_num":473,"body":"ولا يقضي بذلك عليه، ولا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ (¬١)، وهي آبار الماشية تبدأ أهلها ويكون للناس الفضل، ولو منع الفضل لمنعوا الكلأ (¬٢) لأن أحدًا لا يرعى (¬٣)، ولا يحد، ولا يُمْنَعُ نُقَعُ بِئر (¬٤)، وذلك الرجل ينهار","footnotes":"= الفرائض، فدل ذلك أن معناه على الندب، وفى هذا دليل أن تأويل الأحاديث على ما تلقاها عليه الصحابة، لا على ظواهرها.\r(¬١) لحديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ. أخرجه مالك ٢/ ٧٤٤، والبخاري ٢٢٢٦، ومسلم ١٥٦٦، ونقل ابن عبد البر في التمهيد ١٩/ ٣، عن ابن وهب قوله: وسئل مالك عن قول النبي ﷺ: \"لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ\" فقال مالك: يكون الكلأ بالموضع ويكون فيه الماء للرجل فيأتي آخر بغنمه ليرعى في ذلك الكلأ فيمنعه ذلك أن يسقي من مائه.\r(¬٢) الكلأ: بالفتح، العشب رطبه ويابسه، الحشيش والهشيم.\r(¬٣) لأنه إذا منع فضل ماء بئر الماشية لم يستطع أحد أن يرعى في الكلأ بغير ماء يسقي به ماشيته، ولو منع من فضل ذلك الماء منع فضل الكلأ الذي حوله.\r(¬٤) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٥، وعبد الرزاق ٨/ ١٠٥، والبيهقي ٦/ ١٥٢، من\rحديث عمرة بنت عبد الرحمن مرسلا أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يمنع نقع بئر\".\rووصله ابن زنجويه في الأموال رقم / ح / ٨٥٥ من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن أبي الرجال، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة بلفظ: \"لا يمنع نقع بئر، ولا رهوُ ماء\". وهذا إسناد حسن، فعبد الله بن عبد الله بن أويس \"قريب مالك\" وابنه إسماعيل كلاهما صدوق كما ذكر الحافظ في التقريب، وإن كان بعض الحفاظ قد تكلموا في حفظه أي الوالد، إلا أنه هنا قد تابعه مالك عن أبي الرجال وهو محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة، ووصله أيضًا الطبراني في الأوسط ١/ ٨٩، وفي إسناده أحمد بن رشدين، وهو متهم، وشيخه روح بن صلاح ضعيف، كما وصله ابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ١٢٥، وفي إسناده ابن إسحاق، وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث، وللحديث شاهد أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبي كامل كما في المسند ٢/ ١٧٩، بسنده إلى إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت ﵁ في حديث طويل هذا جزء منه. وفي إسناده علتان الأولى: جهالة حال إسحاق بن يحيى. والثانية: الانقطاع الحاصل بين يحيى وعبادة بن الصامت، وقد قال الترمذي: لم يدركه ...... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051439,"book_id":1103,"shamela_page_id":474,"part":null,"page_num":484,"sequence_num":474,"body":"بئر جاره ويكون في بئره فضل عن نفسه فيخاف على بئر جاره أن ينهي [بئره] فيمنع جاره أن يسقي فضلا حتى يصلح بئره (¬١) \".\rقال الشافعي: له أن يمنعه من الزرع وليس له أن يمنعه في الماشية والناس (¬٢).\rقال عبد الله: \"وليس البئر حريما إلا على الاجتهاد يباعد عنه الضُّرّ، ولا يمنعهم مما لايضر به (¬٣) \".\rقال أبو حنيفة: حريم البئر العادية ستون ذراعًا (¬٤).","footnotes":"= انظر: جامع التحصيل ص ١٤٤، والخلاصة أن الحديث حسن بما سبق ذكره. والله أعلم.\rوفي التمهيد ٣/ ١٩، قال ابن وهب: وسمعتُ مالكًا وسئل عن تفسير قول النبي ﷺ: \"لا يمنع نقع بئر\" فقال مالك: بئر الرجل تنهار فيقل ماؤها فلا يمنعه جار أن يسقي أرضه من بئره حتى يصلح بئره.\r(¬١) فهذا منهي عنه كما سبق في الحديث، وانظر تفصيل المسألة: المدونة ٤/ ٤٦٩، التفريع ٢/ ٢٩٤، منح الجليل ١٦/ ٤٤٩.\r(¬٢) مختصر المزني ص ١٣٢، الحاوي ٧/ ٥٠٦.\r(¬٣) قال عياض: حريم البئر ما اتصل بها من الأرض التي من حقها أن لا يحدث فيها ما يضر بها ظاهرًا كالبناء والغرس، أو باطنًا كحفر بئر ينشف ماءها، أو يذهبه، أو حفر مرحاض تطرح النجاسات فيه يصل إليها وسخها اهـ. ونقل ابن رشد في البيان والتحصيل ١٠/ ٢٥١ فقال: قال ابن نافع: وقد بلغني في حريم البئر العادية خمسين ذراعًا والبئر البادية خمسة وعشرون ذراعًا، أخبرنا به ابن أبي ذؤيب عن ابن شهاب. انظر: البيان والتحصيل ١٠/ ٢٥١، الذخيرة ٦/ ١٥٢، شرح الخرشي ٢٠/ ٣٣٧، منح الجليل ٧/ ١١٦.\r(¬٤) شرح مشكل الآثار ٩/ ١٧٤، المبسوط ٢٣/ ٢٨٦، الجوهرة النيرة ٣/ ٤٢٩، حاشية ابن عابدين ٦/ ٤٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051440,"book_id":1103,"shamela_page_id":475,"part":null,"page_num":485,"sequence_num":475,"body":"[قال عبد الله] (¬١): \"وإذا غرت الأمة من نفسها فتزوجت حرًّا أو اشترى رجل جارية فولدتا جميعًا، ثم استحقتا فإن السيد يأخذ أمته ويكون الولد لأبيهم بقيمتهم يوم استحقوا على أبيهم (¬٢)، وما أفسدت المواشي من الزرع بالحوائط بالليل فضمان ذلك على أهلها، وما أفسدت نهارًا فلا شيء عليهم فيه؛ لأن على أهل الأموال حفظها بالنهار\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا شيء على أصحاب الماشية ليلًا كان أو نهارًا وهي من العجماء جَرْحُها جبَّار (¬٤).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفين سقط في الأصل.\r(¬٢) تهذيب المدونة ١/ ٣١٥، الاستذكار ٧/ ١٧٧، الذخيرة ٩/ ٨٢، مواهب الجليل ٥/ ١٥٩.\r(¬٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٧، عن ابن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه، فقضى رسول الله ﷺ أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها. وهذا إسناد صحيح مرسلًا، وأخرجه ابن ماجه في سننه أيضا مرسلًا ٢/ ٧٨١ ح/ رقم ٢٣٣٢، ثم وصله فقال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان. ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء بن عازب. وهذا إسناد حسن فإن رجاله كلهم ثقات عدا الحسن بن على بن عفان شيخ ابن ماجه فهو صدوق كما في الجرح والتعديل ٣/ ٢٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٠٦، وسفيان هو: الثوري.\rقال ابن عبد البر في الاستذكار ٧/ ٢٠٦: فأما أقوال الفقهاء في هذا الباب؛ فذكر ابن عبد الحكم قال: قال مالك: ما أفسدت المواشي والدواب من الزرع والحوائط بالليل فضمان ذلك على أهلها، وما كان بالنهار فلا شيء على أصحاب الدواب ويقوم الزرع على الذي أفسدت بالليل على الرجاء والخوف\rقال: والحوائط التي تحرث والتي لا تحرث سواء والمخطر عليه وغير المخطر سواء، يغرم أهلها ما أصابت بالليل بالغًا ما بلغت وإن كان أكثر من قيمتها.\r(¬٤) أخرجه البخاري ٦٥١٥، ومسلم ١٧١٠، من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051441,"book_id":1103,"shamela_page_id":476,"part":null,"page_num":486,"sequence_num":476,"body":"قال عبد الله: \"ويلزم الرجل النفقة على ابنه حتى يحتلم، وعلى ابنته حتى يدخل بها زوجها (¬١) \".\rقال أبو حنيفة: ينفق الرجل على ولده الصغار ما لم يكن لهم شر أناثًا كانوا أو ذكورًا؛ فإذا بلغ الكبار لم يجبر على نفقتهم، وأما الإناث فينفق عليهن، فإذا عقد نكاحهن كانت النفقة على الزوج (¬٢).\rقال الشافعي: يلزم الرجل النفقة على ابنته حتى تحيض أو تبلغ خمس عشرة سنة، فإذا بلغت ذلك لم يلزمه النفقة عليها (¬٣).","footnotes":"= قال: \"العجماء عقلها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس\".\rقوله: العجماء: البهيمة وسميت بذلك، لأنها لا تتكلم. جبار أي جنايتها هدر ليس فيها ضمان، المعدن جبار أي لا زكاة فيما يستخرج منه، الركاز الكنوز المدفونة قبل الإسلام.\rوقد ذهب مالك والشافعي وجمهور الأئمة إلى القول بحديث البراء، وذهب أبو حنيفة وأصحابه وجماعة من الكوفيين إلى أن هذا الحكم منسوخ، وأن البهائم إذا أفسدت زرعًا في ليل أو نهار أنه لا يلزم صاحبها شيء، وأدخل فسادها في عموم قوله ﷺ: \"جرح العجماء جبار\" فقاس جميع أعمالها على جرحها، ويقال: أنه ما تقدم أبا حنيفة أحد بهذا القول، ولا حجة له ولا لمن اتبعه في حديث العجماء، وكونه ناسخا لحديث البراء ومعارضًا له؛ فإن النسخ شروطه معدومة، والتعارض إنما يصح إذا لم يمكن استعماله أحدهما إلا بنفي الآخر، وحديث \"العجماء جرحها جبار\" عموم متفق عليه، ثم خص منه الزرع والحوائط بحديث البراء؛ لأن النبي ﷺ لو جاء عنه في حديث واحد: العجماء جرحها جبار نهارًا لا ليلًا وفي الزرع والحوائط والحرث، لم يكن هذا مستحيلًا من القول؛ فكيف يجوز أن يقال في هذا متعارض؟! وإنما هذا من باب العموم والخصوص على ما هو مذكور في الأصول. انظر: تفسير القرطبي ١١/ ٣١٥، مختصر اختلاف العلماء ٤/ ١٥٠، الحاوي ١٣/ ٤٦٦.\r(¬١) المدونة ١/ ٣٤٤، التلقين ١/ ١٣٨، تفسير القرطبي ٣/ ١٦٦، الذخيرة ٨/ ٢٣٣.\r(¬٢) المبسوط ٥/ ٤٠٩، الفتاوى الهندية ١/ ٥٦٠، المحيط البرهاني ٤/ ٢٤٥.\r(¬٣) التنبيه ١/ ٢٠٩، المهذب ٢/ ١٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051442,"book_id":1103,"shamela_page_id":477,"part":null,"page_num":487,"sequence_num":477,"body":"قال عبد الله: \"ويلزم الرجل النفقة على أبيه وأمه\" (¬١).\rقال الشافعي في الأب والأم: إن كان زَمِنًا (¬٢) لزمه النفقة عليهما، وإلا لم يلزمه شيء (¬٣).\rقال عبد الله: \"ولا يلزمه النفقة على أخيه، ولا ابن أخيه، ولا ابن ابنه، ولا على جده\" (¬٤).\rقال الشافعي: يلزمه النفقة على ابن ابنه حتى يحتلم (¬٥).\rقال عبد الله: \"ويقضي على الغائب في الدين ويقضي عليه في الربع","footnotes":"(¬١) المدونة ٢/ ٢٦٤، التلقين ١/ ١٣٨، تفسير القرطبي ٣/ ٣٧، وهذا واجب مع القدرة، ونقل صاحب الفواكه الدواني ٣/ ١٠٨١، نحو ذلك عن ابن أبي زيد والخليل صاحب المختصر ثم قال: بل صريح الآية أن نفقة الأبوين الفقيرين واجبة على الولد الموسر من غير توقف على حكم حيث كان فقرهما ثابتًا. انتهى. بل قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن نفقة الوالدين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد، والأجداد والجدات ملحقون بهما إن لم يدخلوا في عموم ذلك، وسئل ابن القاسم: أرأيت الولد هل يجبر على نفقة الوالدين إذا كان معسرًا في قول مالك؟ قال: قال مالك لا يجبر والد على نفقة ولده ولا ولد على نفقة والدين إذا كانا معسرين.\r(¬٢) الزمن: بفتح أوله وكسر ثانيه، وجمعه زمني من زمانه\rوهو: المبتلى بعاهة قديمة، وقيل: الزَمِنُ الذي طال مَرضُه زمانًا.\r(¬٣) الإقناع ٢/ ٤٨٠، التنبيه ١/ ٢٠٩، قال الشافعي كما في الحاوي ١١/ ٤٨٦: إذا كان الوالد زمنًا لا يغني نفسه ولا عياله، ولا حرفة له، فينفق عليه ولده وولد ولده وإن سفلوا؛ لأنهم ولد، وحق الوالد على الولد أعظم\".\r(¬٤) القوانين الفقهية ص ١٤٨.\r(¬٥) الأم ٤/ ٢٧٤، المجموع ١٨/ ٣٠٩، ومع ذلك: فلا تجب عند الشافعي؛ نفقة الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، النفقة على الأقارب، ولذلك قال الماوردي: وهي أضيق المذاهب فيهم انظر: الحاوي ١١/ ٤٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051443,"book_id":1103,"shamela_page_id":478,"part":null,"page_num":488,"sequence_num":478,"body":"وما أشبهه (¬١)، ومن ابتاع سلعة ففلس (¬٢) فوجد الرجل سلعته فهو أحق بها، إن شاء أخذها وإن شاء تركها وتحاص الغرماء (¬٣)، فإن فاتت فهو أسوة الغرماء (¬٤) والله أعلم\".\r* * *","footnotes":"(¬١) البيان والتحصيل ٩/ ١٨٢، الذخيرة ١٠/ ١١٦، منح الجليل ٨/ ٣٧٣، وقال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ٩٣١: يقضى على الغائب في الحقوق كلها والمعاملات والمداينات والوكالات وسائر الحقوق إلا العقار وحده فإنه لا يحكم عليه منه إلا أن تطول غيبته ويضر ذلك بخصمه، فإن كان ذلك حكم عليه فيه، هذا تحصيل مذهب مالك، ومن أصحابه المدنيين من يرى القضاء عليه في الربع وغيره دون انتظار وترجى للغائب حجته، وقد روى ذلك أيضًا عن مالك وهو قول أشهب.\r(¬٢) فَلَسَ: من أفلس فلان: أي فقد ماله فأعسر بعد يسر.\rفهو مفلس، ج مفاليس، ومفلسون. وفلس القاضي فلانًا تفليسًا: حكم بإفلاسه. والمصدر: الإفلاس، ويطلق عند الفقهاء على معنيين: أحدهما: أن يستغرق الدين مال الدين، فلا يكون في ماله وفاء ديونه، والثاني: أن لا يكون له مال معلوم أصلًا. انظر: القاموس الفقهي ص ٢٩٠.\r(¬٣) يقال: تحاص الغرماء: اقتسموا المال بينهم حصاصًا، من المحاصة. وقد يعني: بيان حصة كل مستحق. انظر: المصباح المنير ١/ ١٣٩، معجم لغة الفقهاء ١/ ٤٩٤.\r(¬٤) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٧٩، والبخاري ٢٢٧٢، ومسلم ١٥٥٩، من حديث أبي هريرة واللفظ لمالك، أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره.\rوأوضح الإمام مالك ﵀ معنى الحديث بقوله: لو أن رجلًا باع من رجل متاعًا فأفلس المبتاع فإن البائع إذا وجد شيئًا من متاعه بعينه أخذه وإن كان المشتري قد باع بعضه وفرقه فصاحب المتاع أحق به من الغرماء، لا يمنعه ما فرق المبتاع منه أن يأخذ ما وجد بعينه، فإن اقتضى من ثمن المبتاع شيئًا؛ فأحِبُّ أن يرده ويقبض ما وجد من متاعه ويكون فيما لم يجد أسوة الغرماء فذلك له.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051444,"book_id":1103,"shamela_page_id":479,"part":null,"page_num":489,"sequence_num":479,"body":"باب الحمالة (¬١)\rقال عبد الله: \"والحمالة جائزة على من تحمل (¬٢) قال: ومن تحمَّل بوجهه (¬٣) رجلٌ فلم يأت به غرم ما عليه، فإن جاء به برئ\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: ليس عليه إلا الوجه، فإن مات برئ من الحَمَالة ولم يكن عليه (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن تحمل بمال على رجل فجاء به أو لم يجئ به فلا","footnotes":"(¬١) الحَمَالة أو الحمال: بفتح الحاء: الدية، أو الغرامة يحملها قوم عن قوم. ج حمل وحمالات.\rوعند الفقهاء: ما يتحمله الإنسان، ويلتزمه في ذمته بالاستدانة، ليدفعه في إصلاح ذات البين. مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء، ويتلف فيها نفس أو مال، فيسعى إنسان في الإصلاح بينهم، ويتحمل الدماء التي بينهم والأموال. قال أبو الوليد الباجي: وإنما الحمالة معناها أن يلزم المتحمل إحضار ما تحمل به وهي: الكفالة والزعامة والضمان، ويقال للضامن: حميل وكفيل، لأنها بمعنى. انظر: المنتقى ٤/ ٥٣، القونين الفقهية ص ٢١٣، القاموس الفقهي ص ١٠٣، الموسوعة الفقهية الكويتية ١٨/ ١٢١.\r(¬٢) قال مالك وجميع أصحابه وأكثر العلماء: الحمالة جائزة إذا كان المتحمل به مالًا، وقال ابن عبد البر: ولا تجوز الحمالة في شيء من الحدود والقصاص ولا الجراح التي فيها القصاص.\rانظر: الكافي ٢/ ٧٩٣، تفسير القرطبي ٩/ ٢٢٥.\r(¬٣) فإن الحمالة على وجهين: حمالة بالوجه وحمالة بالمال، فأما الحمالة بالوجه فهي جائزة خلافًا للشافعي في منعه من ذلك، وأن المقصود منها المال؛ لأنه حميل بوجه الغريم ليُطَالَب بالمال، فهي إذا: وثيقة يتوصل بها إلى المطالبة بالمال فصح تعلقها بالوجه كالشهادة. انظر بتصرف: المنتقى ٤/ ٥٣.\r(¬٤) الموطأ ٢/ ٧٥٠، المدونة ٢/ ٤٩١، الكافي ٢/ ٧٩٣، المنتقى ٤/ ٥٣.\r(¬٥) شرح مشكل الآثار ١/ ٤٣٢، شرح سنن أبي داود للعيني ٦/ ٣٨٠ - ٣٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051445,"book_id":1103,"shamela_page_id":480,"part":null,"page_num":490,"sequence_num":480,"body":"براءة له إلا بوصول الحق إلى صاحبه، ومن أحال (¬١) رجلًا بحق له على رجل له عليه حق؛ فأفلس فلا يرجع على صاحبه\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة ﵁: له أن يرجع على صاحبه (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن تحمل بمال على رجل فأفلس تحميله فله أن يرجع على صاحبه\" (¬٤).\rقال الشافعي: له أن يرجع عليه (¬٥).\r[قال عبد الله] (¬٦): وما أراد به السفيه الذي يولى عليه فلا يلحقه إذا صلحت حاله، ومن مات أو أفلس فقد حل دينه وإن كان ذلك إلى أجل (¬٧).\rقال أبو حنيفة: في الموت فيحل دينه، وأما في الفلس فحتى تحل الأجل (¬٨).\rقال الشافعي: لا تحل ديونه في الفلس إلا إلى أجله لأنه موسر (¬٩).","footnotes":"(¬١) الحوالة: اسم مِنْ أحال الغريم: إذا دفعه عنه إلى غريم آخر. القاموس الفقهي ص ١٠٥.\r(¬٢) الكافي ٢/ ٧٩٨، التفريع ٢/ ٢٨٨، المعونة ٢/ ١٩٩، المنتقى ٤/ ٥٣.\r(¬٣) شرح مشكل الآثار ٧/ ١٧٨، عمدة القاري ١٨/ ٣٢٢.\r(¬٤) المدونة ٢/ ٣١٠، التمهيد ١٨/ ٢٩٢.\r(¬٥) انظر: المجموع ١٣/ ٤٣٧ - ٤٤٤.\r(¬٦) ما بين معكوفين سقط من الأصل.\r(¬٧) التمهيد ٦/ ٢٩١، الكافي ٢/ ٨٢٥، البيان والتحصيل ١٠/ ٤٦٥، منح الجليل ٦/ ٢٧.\r(¬٨) المبسوط ٢٥/ ٢٦٣، بدائع الصنائع ٦/ ٦٧، الفتاى الهندية ٢/ ٣٣٨.\r(¬٩) الأم ٣/ ٢١٢، الإقناع ٢/ ٣٠١، المجموع ١٣/ ٣٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051446,"book_id":1103,"shamela_page_id":481,"part":null,"page_num":491,"sequence_num":481,"body":"قال عبد الله: \"ومن أذن لعبد في التجارة فذلك جائز وإن أفلس فلا تباع رقبته، ولا يتبع العبد بشيء مما يحقه، ولكن يوجد في يد العبد من ماله ومالى سيده الذي اسْتَحَرَّ منه (¬١).\rقال أبو حنيفة: إن أفلس العبد اتبع إلا أن يفَتكَّهُ سيده بالدين (¬٢).\rقال عبد الله: \"و [لا (¬٣)] يحبس العبد [و] الحر في الدين حتى يستبرئ، فإن تمت عسرتهما خلي سبيله\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: العبد يباع فيقضي الدين، وأما الحر فلا شيء عليه (¬٥).\rقال عبد الله: \"ولا حبس على معسر، ومن استؤجر من أهل الصناعات على صنعة دفع ذلك إليه وذهب به إلى منزله، خياطًا كان أو صباغًا (¬٦) أو قصارًا (¬٧)، فهو ضامن كذلك فقيمته يوم قبضة (¬٨).","footnotes":"(¬١) الذخيرة ٤/ ٣٦٢، تهذيب المدونة ١/ ٣٢٥.\r(¬٢) لم أقف عليه.\r(¬٣) في الأصل بإسقاط \"لا\" والصحيح من مذهب الإمام مالك بإثباتها، وقد استدركتها من نص كلام مالك في المدونة ٤/ ٥٩، وكذلك الواو في المعكوفين.\r(¬٤) المنتقى ٣/ ٤٥٥، وفي المدونة ٤/ ٥٩، قال مالك: لا يحبس الحر ولا العبد في الدين ولكن يستبرئ أمره، فإن اتهم أنه خبأ مالًا أو غيبه، حبسه، وإن لم يجد له شيئًا ولم يخبئ شيئًا لم يحبسه وخلى سبيله، فإن الله ﵎ يقول: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] إلا أن يحبسه قدر ما يتلوم من اختباره ومعرفة ماله.\r(¬٥) المبسوط ٢٠/ ١٨٩، المحيط البرهاني ٦/ ٤٨٣، الفتاوى الهندية ٣/ ١٨١.\r(¬٦) الصباغ: هو مَنْ عمله تلوين الثياب ونحوها والكذاب.\r(¬٧) القصار: المبيض للثياب وكان يهيأ النسيج بعد نسجه ببله ودقه بالقصرة.\r(¬٨) القوانين الفقهية ص ٢٢٠، البيان والتحصيل ٤/ ٢٥١، بلغة السالك ٣/ ٤٩٥، حاشية الدسوقي ٣/ ٢١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051447,"book_id":1103,"shamela_page_id":482,"part":null,"page_num":492,"sequence_num":482,"body":"قال الشافعي: لا يضمن الصناع شيئًا إلا ما أفسدت أيديهم أو تعدوا فيه (¬١).\rقال عبد الله: \"وإذا حكَّم الرجلان رجلًا فحكم بينهما، فأنكر أحدهما لزمهما إلا أن يكون قضاء بخطأ، فإن قضي باختلاف من الناس؛ وإن كان خلاف قاض البلد فذلك لازم\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة في حكم الرجل يرفع إلى الحاكم: فإن كان ما حكم به المحكم يراه الحاكم أنفذه، وإن كان لا يراه أبطله، وإن كان اختلافًا من الناس (¬٣).\rقال الشافعي: لا يلزمهما شيء مما حكم به (¬٤).\rقال عبد الله: \"وإذا أصاب المركب الخوف للغرق فطرح بعض ما فيه من المتاع ليخفف عنه، فجميع من له متاع في المركب شركاء فيه\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ما طرح فهي معصية من ربها ويرجع بها على من طرحها، وليس للباقي [في] السفينة شيء (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأم ٦/ ١٧٢.\r(¬٢) انظر: الذخيرة ١٠/ ٣٥ - ٣٦.\r(¬٣) حاشية ابن عابدين ٥/ ٤٠٩.\r(¬٤) قال الماوردي: وإذا حكم خصمان رجلًا من الرعية ليقضي بينهما فيما تنازعاه في بلد فيه قاض أو ليس فيه قاض جاز؛ لأن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب تحاكما إلى زيد بن ثابت، ثم ذكر أربعة شروط لجواز ذلك. انظر الحاوي ١٦/ ٣٢٥، المجموع ٢٠/ ١٤٢.\r(¬٥) البيان والتحصيل ٩/ ٧٧ - ٧٨، جواهر العقود ٢/ ٣٧٤، مواهب الجليل ٧/ ٥٦٩.\r(¬٦) حاشية ابن عابدين ٨/ ٣٣٨، البحر الرائق ٤/ ٥١، الفتاوى الهندية ٤/ ٥٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051448,"book_id":1103,"shamela_page_id":483,"part":null,"page_num":493,"sequence_num":483,"body":"قال الشافعي: من ربها (¬١) إلا أن يقول له أصحاب المركب اطرح متاعك ونحن نضمن لك (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن كتب على رجل ذكر حق فلا يمله وليملل الذي عليه الحق وليه بالعدل، وتقسم (¬٣) الدور إذا كانت في مكان واحد قسمًا، واحدًا ويضم بعضها إلى بعض، فإن افترقت في المواضع قسمت كل دار على حدتها، وكذلك الحوائط إذا كانت في موضع واحد لا فضل بينها، قسمت قسمًا واحدًا، وإن افترقت قسم كل واحد على حدة، ولا يقسم البعل مع النضح، ولا تقسم عرضه، ولا بئر ويترك لأهل الدار منفعته، وإذا كان ثوبًا أو عبدًا بين رجلين فذلك لا يقسم فيمنع الصواب فيبلغه منه صاحبه إذا أبى ذلك الفراق يقاويه (¬٤) أو يأخذ حصته بما يعطي به\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: لا يجبر على المقاواة في بيع الثوب وليس في ذلك شفعةٌ (¬٦)، ..............................................................","footnotes":"(¬١) يبدو أن كلام الشافعي هنا ناقص وغير تام، فالمرجح أن أول النص سقط من الناسخ. والله أعلم.\r(¬٢) انظر هذه المسألة: الأم ٦/ ١٧١، المجموع ١٩/ ٣٢.\r(¬٣) هذا باب مهم يسمى بالقسمة ويليه الشفعة، والقسمة: أن يكون بين جماعة شركة في دار أو أرض، فيطلب أحدهم القسمة ويأبى الباقون، فيجبر الباقون على القسمة حتى يأخذ كل واحد منهم حقه، فتقسم الثياب والعروض والحيوان والدواب بين أربابها. انظر بتصرف: التفريع ٢/ ٢٩٦.\r(¬٤) من المقاواة: وهي المزايدة في الثمن.\r(¬٥) انظر التفصيل: البيان والتحصيل ١٢/ ١٢٣، الذخيرة ٧/ ٢١١، التاج والإكليل ٥/ ٣٣٨ - ٣٤١، منح الجليل ٧/ ٢٦٠ - ٢٧٣، حاشية الدسوقي ٣/ ٥٠٢.\r(¬٦) الشفعة: تملك الجار أو الشريك العقار المباع جبرًا عن مشتريه بالثمن الذي تم عليه. أو حق تملك قهري يثبت للشريك القديم، على الشريك الحادث فيما ملك بعوض، قال القرطبي: مأخوذة من الشفع وهما الاثنان، تقول كان وترًا فشفعته شفعًا والشفعة. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051449,"book_id":1103,"shamela_page_id":484,"part":null,"page_num":494,"sequence_num":484,"body":"ومن شاء منها باع حصته في الثوب ممن أحب ذلك (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ويقسم الرقيق والثياب إذا حملت القسم، وكذلك الماشية\" (¬٢).\rقال الشافعي: لا يقسم الرقيق والثياب، ولا يقسم الدور والأرض والشجر (¬٣).\rقال عبد الله: \"ومن أصاب من البهائم شيئًا فعليه ما نقص منها، ومن كان له يتيم فخلط نفقته بماله، فإن كان الذي يصيب اليتيم أكثر مما يصيب وليه من نفقته؛ فلا بأس، وإن كان الفضل المولى عليه فلا يخالطه (¬٤).","footnotes":"= منه؛ لأنك تضم ملك شريكك إلى ملكك، والشفيع صاحب الشفعة وصاحب الشفاعة وناقة شافع: إذا اجتمع لها حمل وولد يتبعها. تفسير القرطبي ١/ ٣٧٨، القاموس الفقهي ص ١٩٩، معجم لغة الفقهاء ١/ ٣١٦.\r(¬١) المبسوط ٢٢/ ٥٩، الفتاوى الهندية ٤/ ٣٣٥.\r(¬٢) المنتقى ٤/ ٢٢، حاشية العدوي ٢/ ٣٢٥ - ٣٣٠، البهجة في شرح التحفة ٢/ ٢١١ - ٢٢٦.\r(¬٣) الوسيط ٧/ ٣٤١، روضة الطالبين ٥/ ٧٠، شرح الوجيز ١١/ ٣٧٩.\r(¬٤) وهذا أيضا الشافعي قال البيهقي في المعرفة ٩/ ٤٠٦، ما نصه: باب تجارة الوصي بمال اليتيم قال الشافعي ﵀: قد تجر عمر بن الخطاب ﵁ بمال يتيم كان يليه، وكانت عائشة تبضع أموال بني محمد بن أبب بكر في التجر وهم أيتام، تليهم وتؤدي منها الزكاة، قال الماوردي كما في الحاوي ٥/ ٣٦١: وهذا كما قال. يجوز لولي اليتيم أن يتجر له بماله على الشروط المعتبرة في تصرف الولي في مال مواليه فيه، وهو قول عامة الفقهاء. وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير ٥/ ١٤١٨، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٥، عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] عزلو اأموالهم عن أموال اليتامى فجعل الطعام يفسد واللحم ينتن فشكو ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051450,"book_id":1103,"shamela_page_id":485,"part":null,"page_num":495,"sequence_num":485,"body":"والوصي مصدق فيما رفع من نفقة اليتيم ما لم يأت بسرف، ويوسع على اليتيم في نفقته (¬١)، ولا بأس أن يضربه بالمعروف ويرفق في ذلك، وينفق على أم اليتيم من ماله إذا كانت محتاجة\" (¬٢).\rقال الشافعي: لا ينفق على أم اليتيم وإن كانت محتاجة (¬٣).","footnotes":"= ﷿: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قال: فخالطوهم. صححه الحاكم ووافقه الذهبي، والحق أن في إسناده علة وهي أن الحديث من رواية إسرائيل بن يونس عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، وعطاء ابن السائب اختلط في آخر حياته، حتى ذكروا أنه لما أتى البصرة قال: كتبتُ عن عبيدة ثلاثين حديثًا ولم يسمع من عبيدة شيئًا، فهذا اختلاط شديد. فقرر أعلام الجرح والتعديل من أمثال يحي بن سعيد القطان وعلي بن المديني ويحي بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهم؛ أن من روى عنه قديما فحديثه صحيح ومستقيم لأنه ثقة في نفسه، ومن روى عنه حديثا أي في آخر عمره فحديثه غير مستقيم. وذكروا ممن روى عنه قديما: سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة وغيرهم، وممن روى عنه في آخر حياته: جرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله الطحان وإسماعيل بن علية وعلى بن عاصم وغيرهم، وروى عنه أبو عوانة في الحالتين. والله أعلم. انظر: الجرخ والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٣٣٢ - ٣٣٤، تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري ٣/ ٣٠٩ - ٣/ ٣٢٨.\r(¬١) الذخيرة ٨/ ٢٤٢، وجاء في البيان والتحصيل ٥/ ٣٥٦، من نصف: قال مالك: أرى أن يوسع على اليتيم في نفقته، وكان ربيعة يقول ذلك.\r(¬٢) الكافي ٢/ ٨٣٤، الذخيرة ٨/ ٢٤٢، وأخرج عبد الرزاق ٩/ ١٣٣، بسند صحيح عن الزهري أنه قال: إذا كانت أم اليتيم محتاجة أنفق عليها من ماله، يدها مع يده قيل: فالموسرة قال لا شيء لها.\r(¬٣) لم أقف على كلام الشافعي ﵀.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051451,"book_id":1103,"shamela_page_id":486,"part":null,"page_num":496,"sequence_num":486,"body":"قال عبد الله: \"ووصية (¬١) الوصي فيمن قبل عليه جائزة\" (¬٢).\rقال الشافعي: ليس للموصي أن يوصي إلى غيره، وإن جعل ذلك له الموصي؛ لأنه يوصي في مال غيره، وقد قال مرةً أخرى: ذلك جائز له أن يوصي (¬٣).\rقال أبو حنيفة: في ضمان الوصي إذا كان قد أشهد في وقت ما يتحيز لليتيم فتلف ذلك فلا شيء عليه، وإن كان لم يضمن (¬٤) والله أعلم.\r* * *","footnotes":"(¬١) الوصية: في عرف الفقهاء: عقد يوجب حقًّا في ثلث مال عاقده، يلزم بموته، أو نيابة عنه بعده، وتطلق أيضًا على ما يقع به الجزر عن المنهيات، والحث على المأمورات. انظر: القاموس الفقهي ص ٣٨١ - ٣٨٢.\r(¬٢) مواهب الجليل ٨/ ٥١٣، قال ابن عبد البر في الكافي ٢/ ١٠٣٢: وللوصي أن يوصي إلى غيره إذا لم يمنعه الموصي من ذلك وليس للورثة في ذلك مقال، ويقوم وصيه مقامه في كل ما كان إليه من وصية أو غيرها.\r(¬٣) انظر توضيح الوجهين: المجموع ١٥/ ٥١٥، الحاوي ٨/ ٣٤١.\r(¬٤) المبسوط ٢٧/ ٢٦٦، البحر الرائق ٨/ ٥٢٠، تبيين الحقائق ٦/ ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051452,"book_id":1103,"shamela_page_id":487,"part":null,"page_num":497,"sequence_num":487,"body":"باب الحبس (¬١)\rقال عبد الله بن الحكم: \"والحبس جائز في أفعال المسلمين (¬٢)، ومن حبس دارًا على من شاء فجيزت عليه وهو حي فهي ماضية، وإن لم تجز عليه فهي باطلة إلا أن يكون على ولد معين فيجوز حيازته له إذا كان لا يسكنها\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: كل حبس اشترط فيه المنافع للولد وغيرهم من القرابات المياسير فباطل، وكل حبس أخرج في سبيل الله والصدقات فذلك جائز (¬٤).\rوكان أبو يوسف يقول: كل حبس كان على قوم بأعيانهم من بعدهم على الطبقات ما تناسلوا فذلك جائز (¬٥).","footnotes":"(¬١) الحُبُس: بضمتين جمع حَبِيس وهو كل ما وقفْتَه لوجه الله حيوانًا كان أو أرضًا أو دارًا. وهو عند جمهور الفقهاءَ: حبس العين على حكم ملك الله تعالى، والتصدق بالمنفعة على جهة من جهات البر ابتداء أو انتهاء، والوقف كذلك، لكن الفرق بين الحبس والوقف أن الحبس يكون في الأشخاص والوقف يكون في الأعيان. انظر: المغرب ١/ ١٧٦، الموسوعة الفقهية الكويتية ١٦/ ٢٨٤.\r(¬٢) منح الجليل ٦/ ٥٦.\r(¬٣) الرسالة ص ١١٨، الكافي ٢/ ١٠١٨، تهذيب المدونة ٣/ ٤١٦، جامع الأمهات ١/ ٤٥٥.\r(¬٤) وأوضح ذلك محمد بن الحسن الشيباني فقال في كتابه الحجة على أهل المدينة ٣/ ٦٥: إنما يجوز الحبس عندنا ما يكون يرجع آخره إلى الفقراء والمساكين وابن السبيل، ولا يرجع آخره إلى الميراث أبدًا، فهذا يجوز لأنه صدقة كصدقات عمر وعلي وابن عمر وزيد بن ثابت ﵁.\r(¬٥) مختصر اختلاف العلماء للجصاص ٣/ ١٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051453,"book_id":1103,"shamela_page_id":488,"part":null,"page_num":498,"sequence_num":488,"body":"قال الشافعي: الحبس جائز قبض أو لم يقبض (¬١).\rقال عبد الله \"ومن حبس دارًا فإنها لا ترجع إليه أبدًا فإذا انقرض من حبسها رجعت حبسًا على أقرب الناس بالمحبس يرجع \"ماضيه (¬٢) \" أبدًا، وإن كان اشترط بعد أن ينقرض مَنْ حبسها رجحت ميراثًا بين من ورث مَنْ حَبَسَها يوم مات وورثته حتى تصير إلي أهلها (¬٣)، ومن حبس على قوم حبسًا فمات بعضهم فهي رَدٌّ على من بقي حتى ينقرضوا كلهم، ويؤثر في الحبس في السكنى والغلة أهل الحاجة من أهلها\" (¬٤).\rقال أبو حنيفة: السكنى عارية متى شاء صاحبها أخذها (¬٥).\rقال عبد الله: \"ومن أسكن رجلًا مسكنًا إلما أجل مسمى فمات قبل الأجل فذلك لورثته إلما انقضاء أجله\" (¬٦).\rقال الشافعي: وإذا مات الرجل فليس لورثته أن يسكنوا بعده إلا أن","footnotes":"(¬١) الأم ٤/ ٥٨.\r(¬٢) هذه كلمة غير مفهومة، وكم تعبت في البحث عنها!!!.\r(¬٣) قال ابن عبد البر في التمهيد ١/ ٢٠٨: ألا ترى أن أبا طلحة إذ جعل حائطه ذاك صدقة لله ولم يذكر وجهًا من الوجوه التي يتقرب بها إلى الله ﷿ أمره رسول الله ﷺ أن يجعلها في أقاربه، فكذلك كل صدقة لا يجعل لها وجه ولا يذكر لها مرجع تصرف على أقارب المتصدق بدليل هذا الحديث.\r(¬٤) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٨/ ١٩٠ - ٢٠١، القوانين الفقهية ص ٢٤٤، الرسالة لابن أبي زيد ص ١١٩، التاج والإكليل ٦/ ٤٧ - ٤٩.\r(¬٥) قال الجصاص في مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٧١، وقال أصحابنا وابن شبرمة والثوري والشافعي: السكنى عارية والعمري هبة. انظر أيضا: الأم ٧/ ٨٠.\rقلتُ: وهذا خلافًا لمالك، فإن العمرى عنده والسكني بمعنى واحد.\r(¬٦) انظر: لفظه ومعناه؛ الكافي ٢/ ١٠٢٢، لابن عبد البر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051454,"book_id":1103,"shamela_page_id":489,"part":null,"page_num":499,"sequence_num":489,"body":"يباع ويشتري غيره (¬١)، قال الشافعي: لا يباع الفرس ويترك أبدًا (¬٢).\rقال عبد الله: \"ومن أسكن رجلًا حياته فأراد إخراجه من سكناه بشيء يرضيه به ويعطيه إياه فلا بأس بذلك\" (¬٣).\rقال الشافعي: أكره إخراجه لقول النبي ﷺ \"لا تعد في صدقتك\" (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن حبس رجلًا فسكن منه شيئًا فيها يسيرًا أجاز ذلك كله فإن سكن كثيرًا لم يجز\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ليس ينظر إلى قليل، ولا كثير لا يسكن (¬٦).\rقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (¬٧).","footnotes":"(¬١) وانظر تفصيل مذهب الشافعي في هذه المسألة: الحاوي ٧/ ٥٣٩، المجموع ١٥/ ٣٩١، وما بعده.\r(¬٢) وفي شرح صحيح البخاري لابن بطال ٨/ ١٩٩، ما نصه: قال الشافعى وابن الماجشون: لا يجوز بيع الفرس الحبس ويترك أبدًا، لكن هذا خلاف الإجماع. انظر: المغني ٦/ ٢٥٠.\r(¬٣) المنتقى ٤/ ٦٢، البيان والتحصيل ١٢/ ٢٢٦، تهذيب المدونة ٣/ ٦٩، التاج الإكليل ٤/ ٥٠٤، قالوا: لأن ذلك ليس بمعاوضة وإنما هو انتقال من هبة إلى هبة فجاز ذلك.\r(¬٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في باب هل يشتري صدقته ٢/ ٥٤٢ حديث رقم: ١٤١٨، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه ٣/ ١٢٣٩، حديث رقم: ١٦٢٠، ولفظ الحديث بالتمام: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: حَمَلَتُ على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص فسألت النبي ﷺ فقال: لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه، ومعنى حملت: أي تصدقت به عليه ليركبه في الجهاد. فأضاعه: أي لم يقم بشؤونه وما يرعاه.\r(¬٥) المعونة ٢/ ٤٩٥، الذخيرة ١٢/ ١٨٠، المنتقى ٤/ ١٧٤، نقل ذلك ابن حبيب، عن ابن الماجشون وابن عبد الحكم.\r(¬٦) البحر الرائق ٥/ ٢٠٢، مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٨٧.\r(¬٧) الأم ٤/ ٨٥ وما بعده، الحاوي ٦/ ٣٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051455,"book_id":1103,"shamela_page_id":490,"part":null,"page_num":500,"sequence_num":490,"body":"[باب الصدقة] (¬١)\rقال عبد الله: \"ومن تصدق بصدقة فهي جائزة إذا أجيزت عليه، فإن لم تجز عليه حتى مات فهي باطلة، وإن تصدق على ولد له صغيرًا فحيازته له جائزة، ولا يرجع الرجل في صدقته (¬٢)، ولا ينتفع بشيء منها إلا أن يكون مثل الضأن يشرب من لبنها، وإن مات مَنْ تصدق بها عليه فورثها المتصدق فلا بأس بها\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا ينتفع بشيء من الصدقة إليه أصلاً (¬٤).\rقال الشافعي في الصدقة: وإن كان التصدق على ابن له صغير؛ فله أن يرجع فيه ما لم يبلغ الابن، فإن بلغ الابن وحانت الصدقة فليس للأب أن يرجع فيها (¬٥).","footnotes":"(¬١) عنوان الباب ليس في الأصل. الصدقة لغة: العطية. يقال: تصدقت بكذا أي أعطيته صدقة، واصطلاحًا: تمليك مال بلا عوض طلبًا لثواب الآخرة، والصلة بين الصدقة والهبة أن الصدقة تكون طلبًا لثواب الآخرة، بينما الهبة تكون للتودد والمحبة غالبًا، وأن الهبة يلزم فيها القبول، وأما الصدقة فلا يلزم فيها القبول عند بعض الفقهاء. انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية ٤٢/ ١٢١.\r(¬٢) لقوله ﷺ لعمر بن الخطاب ﵁: \"ولا تعد في صدقتك\". وهو حديث صحيح متفق عليه، وقد سبق قريبًا.\r(¬٣) التفريع ٢/ ٣١١ - ٣١٢، المعونة ٢/ ٤٩٨.\r(¬٤) المبسوط للشيباني ٣/ ٣٤٦.\r(¬٥) انظر: الأم ٤/ ٥٥ - ٥٦، الحاوي ٧/ ٥٤٦، ودليل الشافعي ﵀؛ ما في سنن الترمذي ٢١٣٢، من حديث ابن عمر وابن عباس ﵄ قال رسول الله ﷺ: \"لا يحل للرجل أن يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم برجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد في قيئه\". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ............................................ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051456,"book_id":1103,"shamela_page_id":491,"part":null,"page_num":501,"sequence_num":491,"body":"قال عبد الله: \"ومن حمل على فرس في سبيل الله فباعه المحمول، ثم وجد الحامل يباع فلا يشتريه\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: يكره ذلك فإن اشتراه فجائز (¬٢).\r* * *","footnotes":"= ثم قال الترمذي: قال الشافعي لا يحل لمن وهب هبة أن يرجع فيها إلا الوالد فله أن يرجع فيما أعطى ولده، واحتج بهذا الحديث. انتهى. انظر: سنن الترمذي ٤/ ٤٤٢.\r(¬١) يشير إلى حديث عمر بن الخطاب ﵁ الذي أخرجه البخاري ٢/ ٥٤٢، حديث رقم: ١٤١٨، ومسلم ٣/ ١٢٣٩، حديث رقم: ١٦٢٠. ولفظ الحديث: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: حَمَلَتُ على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص فسألت النبي ﷺ فقال: \"لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه\"، ومعنى حملت: أي تصدقت به عليه ليركبه في الجهاد، فأضاعه: أي لم يقم بشؤونه وما يرعاه، وقد نقل أشهب عن مالك قوله كما في المدونة الكبرى ١/ ٣٥١: وأحب إلي أن يترك المرء شراء صدقته وإن كان قد دفعها وقبضت منه.\r(¬٢) شرح مشكل الآثار ١٣/ ٢٣، قال الطحاوي بعد ذكر حديث الباب وغيره من الآثار: فوجب بتصحيح هذه الآثار عن رسول الله ﷺ أن تكون إعادة المتصدق صدقته بالابتياع وبما أشبهه من الأشياء التي تكون منه كالقبول لها في هبة له أو في صدقة عليه أو فيما سوى ذلك من وجوه التمليكات مكروهًا له، وأن إعادة الله ﷿ إياها إلى ملكه بتوريث له إياها عن من تصدق بها عليه غير مكروه له إذ لم يكن ذلك بارتجاعه إياها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051457,"book_id":1103,"shamela_page_id":492,"part":null,"page_num":502,"sequence_num":492,"body":"باب الهبة (¬١)\rقال عبد الله: \"ومن وهب هبة للثواب فصاحبها أحق بها ما لم يثب منها (¬٢)، والذي وُهب له بالخيار؛ إن شاء ردها وإن شاء أثاب منها، فإن أثاب قيمتها فليس عليه أكثر من ذلك، فإن أبى ذلك ربها لزمه ما أعطاه من قيمتها، فإن فاتت الهبة فلوليها قيمتها\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: إذا وهب لذي رحم فليس له أن يرجع فيها، ولا","footnotes":"(¬١) انظر ما سبق في تعريف الصدقة، وقد ثبتت مشروعية الهبة في الكتاب والسنة والإجماع.\rفمن الكتاب قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] ومن السنة قوله ﷺ: \"تهادوا تحابوا\". والهدية هي الهبة، وقبوله ﷺ هدية المقوقس وهو كافر، كما قبل هدية النجاشي وهو مسلم وتصرف بها وهداه أيضا دليل قاطع على ما نقول.\rوأما الإجماع فقد انعقد على جوازها ومشروعيتها، بل على استحبابها بجميع أنواعها، لما فيها من التعاون على البر والتقوى وإشاعة الحب والتواد بين الناس. انظر بتصرف: المصدر السابق.\r(¬٢) ورد في هذا حديث أخرجه الدارقطني ٣/ ٤٣، وغيره من حديث عمر بن الخطاب؛ ولفظه: \"من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها\".\rقلتُ: وهذا الحديث لم يصح مرفوعًا عن النبي ﷺ بل قال البيهقي: فهو وهم والمحفوظ عن عمر موقوفًا. وقال الدارقطني بعد أن روى الحديث: لا يثبت هذا مرفوعًا والصواب عن بن عمر عن عمر موقوفًا، كما نقل البيهقي ٧/ ١٨١، عن البخاري أنه قال: هذا أصح. أي موقوفًا. والله أعلم. أضف إلى ما سبق أنه مخالف لقوله ﷺ: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. متفق عليه.\r(¬٣) تفسير القرطبي ١٤/ ٣٧، وفي الموطأ ٢/ ٧٥٤، قال يحيى: سمعت مالكًا يقول الأمر المجتمع عليه عندنا أن الهبة إذا تغيرت عند الموهوب له للثواب بزيادة أو نقصان فإن على الموهوب له أن يعطي صاحبها قيمتها يوم قبضها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051458,"book_id":1103,"shamela_page_id":493,"part":null,"page_num":503,"sequence_num":493,"body":"يثاب منها، وإن وهب [لغير ذي رحم] (¬١) فإن أثاب منها قلَّ ذلك أو كثر لم يكن له أن يرجع فيها، وإن تلفت الهبة وأزالها الموهوب له مِنْ ملكه لم يكن عليه ثواب، ولا له أن يرجع فيها ما كانت قائمة لم تثبت منها (¬٢).\rقال الشافعي: ليس لثواب الهبة شيء إذا قبضها الموهب له؛ فإن شاء ثاب وإن شاء لم يثب (¬٣).\rقال أحمد بن حنبل: لا يرجع فيها إذا قبضها الموهوب له (¬٤)، لحديث النبي ﷺ \"العائد في هبته\" (¬٥).\rقال إسحاق: بلى له أن يرجع فيها إذا وهبه له على إرادة الثواب (¬٦).\rقال عبد الله: \"ومن وهب الثواب فليس يحتاج إلى حيازة (¬٧)، وإن مات قبل أن يقبض فورثته بمنزلته، وإن مات الو اهب كان على حقه\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفين غير واضح بالمخطوط، فاستدركته من كلام الشيباني من روايته في الموطأ.\r(¬٢) انظر هذه المسألة: الموطأ رواية محمد بن الحسن ٣/ ٢٢٧، المبسوط ١٢/ ٨٥ - ٩٣، حاشية ابن عابدين ٨/ ٤٦٢، عمدة القاري ٣٤/ ٤٩٢، بدائع الصنائع ٦/ ١١٧.\r(¬٣) الأم ٧/ ٢٣٢، المجموع ١٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد المسألة رقم ٣٠٤٩.\r(¬٥) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها ٢/ ٩١٤، حديث رقم: ٢٤٤٩، ومسلم في باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل ٣/ ١٢٤٠، حديث رقم: ١٦٢٢، وهو من حديث ابن عباس ﵄ ولفظه: \"العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه\".\r(¬٦) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٨/ ٤٢٨٢.\r(¬٧) الحيازة: من حاز الشيء إذا ضَمَّهُ إلى نفسه، وضَمِنَه.\r(¬٨) شرح البخاري لابن بطال ٧/ ١٠٦، المنتقى ٣/ ٤٥٥، شرح الخرشي ١٩/ ١٠٦، حاشية الدسوقي ٤/ ١١٤، الثمر الداني ص ٥٥٦، كفاية الطالب ٢/ ٣٤٥، قال ابن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051459,"book_id":1103,"shamela_page_id":494,"part":null,"page_num":504,"sequence_num":494,"body":"قال أبو حنيفة: لا بد من حيازة وإلا فهي باطلة (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن وهب لصلة رحم فلا رجعة فيها، ومن وهب لله فهو كذلك أيضًا، ومن وهب هبةً يرى أنها للثواب فهو على هبته ما لم يثبت منها (¬٢)، ومن تصدق بصدقة فلا رجعة له فيها ولا ثواب عليه (¬٣)، وإذا وهب الوالدُ الكبيرَ [من] ولده أو الصغيرَ فله أن يعتصرها (¬٤) ما لم يستحدث الابن دينًا أو ينكح امرأة\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ليس له أن يعتصر رهقه دينٌ أو لم يَرْهَقه (¬٦).\rقال الشافعي: إن ذهب لولد له كبير وحازها الولد فليس للأب أن يرجع فيها (¬٧).\rقال عبد الله: \"والأم تعتصر أيضًا من ولدها ما لم يكونوا يتامى، ولا يجوز لأحد أن يعتصر إلا الوالدين (¬٨)، ومن نحل ابنا له صغيرًا نحلًا يعرف","footnotes":"= عبد البر ﵀: وقولهم في الهبة للثواب أنها جائزة على نحو ما قاله مالك إلا أنها إن زادت عند الموهوب له للثواب أو نقصت أو هلكت لم يكن فيها رجوع عندهم وهو قول الثوري. انتهى.\r(¬١) الحجة ٣/ ٩٦، المبسوط ١٢/ ٩١.\r(¬٢) الموطأ ٢/ ٧٥٤، شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ١٤١، التمهيد ٧/ ٢٣٧.\r(¬٣) أي لا ينتظر الثواب من الموهوب له؛ لأنه قصد بها وجه الله تعالى كالتصدق لصلة الرحم، وكل ما كان حسبة لله تعالى.\r(¬٤) الاعتصار في الهبة: الرجوع فيها.\r(¬٥) المدونة ٤/ ٤٠٩ - ٤١٠، صحيح البخاري لابن بطال ٣/ ٤٢٤، التمهيد ٧/ ٢٣٧، فتح العلي المالك ٥/ ٤٥.\r(¬٦) شرح معاني الآثار ٤/ ٧٩، المبسوط ١٢/ ٩٦، بدائع الصنائع ٦/ ١٢٨.\r(¬٧) جواهر العقود ١/ ٣١٤.\r(¬٨) المدونة ٤/ ٤٠٩، الرسالة لابن أبي زيد ص ١١٧، المختصر للخليل ص ٢١٥ .... =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051460,"book_id":1103,"shamela_page_id":495,"part":null,"page_num":505,"sequence_num":495,"body":"بعينه وأشهد عليه فهو له، وإن وليه أبوه، وإن نحل ابنًا له كبيرًا فليس منفعة حتى يحوزه، فإن مات أبوه قبل أن يحوزه بطل ذاك ولم يجز له (¬١)، ولا بأس أن ينحل الرجل بعض ولده دون بعض ماله كله، فإن فعل ذلك مضي\" (¬٢).\rقال الشافعي ﵁: لا أحب للرجل أن ينحل بعض ولده دون بعض وليعدل بينهم (¬٣).","footnotes":"= شرح ميارة ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥، قال ابن رشد في بداية المجتهد ٢/ ٣٣٢: ومن المسائل المشهورة في هذا الباب: جواز الاعتصار في الهبة وهو الرجوع فيها، فذهب مالك وجمهور علماء المدينة أن للأب أن يعتصر ما وهبه لابنه ما لم يتزوج الابن أو لم يستحدث دينًا أو بالجملة ما لم يترتب عليه حق للغير، وأن للأم أيضًا أن تعتصر ما وهبت إن كان الأب حيًّا، وقد روي عن مالك أنها لا تعتصر.\r(¬١) بداية المجتهد ٢/ ٣٣٠، البيان والتحصيل ١٣/ ٣٥٩، المنتقى ٤/ ٩١، شرح الزرقاني ٤/ ٩٦، وقد نقل ابن عبد البر في الاستذكار ٧/ ٣٠٧، فقال: قال مالك: الامر عندنا أن من نحل ابنا له صغيرا ذهبا أو ورقا ثم هلك وهو يليه أنه لا شيء للابن من ذلك، إلا أن يكون الأب عزلها بعينها أو دفعها إلى رجل وضعها لابنه عند ذلك الرجل، فان فعل ذلك فهو جائز للابن.\r(¬٢) جاز على المذهب، لكن ذلك مكروه انظر: التفريع ٢/ ٣١٥، التمهيد ٧/ ٢٢٥، ونقل نحو ذلك ابن هبيرة فقال في كتابه اختلاف العلماء ٢/ ٥٣، وقال مالك: يجوز أن ينحل الرجل بعض ولده بعض ماله ويكره أن ينحله جميع ماله وإن فعل ذلك نفذ إذا كان في الصحة.\r(¬٣) انظر فتح الباري للحافظ ابن حجر ٥/ ٢١١، ودليله حديث النعمان بن بشير ﵁: أن أباه أتى به إلى رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا فقال: أكل ولدك نحلت مثله، قال: لا. قال: فارجعه. أخرجه البخاري ٢٤٤٦، ومسلم ١٦٢٣، وفي لفظ قال: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطيةً فأمرتْنِي أن أشهدك يا رسول الله قال: \"أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ \". قال: لا، قال: \"فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم\". قال: فرجع فرد عطيته. أخرجه البخاري ٢٤٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051461,"book_id":1103,"shamela_page_id":496,"part":null,"page_num":506,"sequence_num":496,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"لا بأس أن يخرج ماله كله لله، ومن أعطى رجلًا عطيةً فهي له، وإن لم يخرجها حتى مات بها الذي أعطاه إياها فلا شيء له، وإذا مات المعطي فورثته يقومون على العطية مكانه فيأخذونها، فإن لم يجزها من أُعطيها حتى حضرتْ الذي أعطاه الوفاةُ فلا خيار له (¬١)، ومن تصدق على ابنه بمال عين، والابن صغير وحاز له وأشهد عليه؛ فلا يجوز ذلك وهو مردود، إلا أن يتصدق عليه بما يشهد عليه من عبدٍ بعينِهِ أو دار بعينه أو دابة أو بشيء يعرف بعينه، ويشهد عليه فيحُوزه له أبوه فتجوز حيازة الأب لابنه\" (¬٢).\rقال الشافعي: ومن تصدق على ابن له صغير بمال أو غيره قبضة له من نفسه وأشهد عليه فذلك جائز (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) وجاء في الموطأ ٢/ ٧٥٣، ما نصه: قال مالك ومن أعطى عطية ثم نكل الذي أعطاها فجاء الذي أعطيها بشاهد يشهد له أنه أعطاه ذلك عرضًا كان أو ذهبًا أو ورقًا أو حيوانًا أحلف الذي أعطي مع شهادة شاهده، فإن أبى الذي أعطي أن يحلف حلف المعطي وإن أبى أن يحلف أيضًا أدى إلى المعطى ما ادعى عليه إذا كان له شاهد واحد، فإن لم يكن له شاهد فلا شيء له.\r(¬٢) وقد نقل هذا النص بحروفه عن الإمام مالك؛ الجصاص في كتابه مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٦٥، وانظر أيضًا: الرسالة لابن أبي زيد ص ١١٨، الكافي ٢/ ١٠٠٨، مختصر خليل ص ٢١٣، حاشية الدسوق ٤/ ١٠٧.\r(¬٣) الأم ٧/ ١١٦ - ١٢٠، الحاوي ٨/ ٣٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051462,"book_id":1103,"shamela_page_id":497,"part":null,"page_num":507,"sequence_num":497,"body":"باب الوصايا (¬١)\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"وللمريض أن يوصي (¬٢) من ماله بثلثه لا يجوز له أكثر من ذلك إلا أن يجيز له ورثته (¬٣)، .......................","footnotes":"(¬١) الوصايا: جمع والمفرد: الوصية، وهي لغة: العهد إلى الغير، أو الأمر. وشرعًا: هبة الإنسان غيره عينًا، أو دينًا، أو منفعة، على أن يملك الموصى له الهبة بعد موت الموصي.\rوقد تشمل الوصية ما هو أعم من ذلك، فتكون بمعنى: الأمر بالتصرف بعد الموت -كما عرفها بعضهم بذلك- فتشمل الوصية لشخص بغسله، أو الصلاة عليه إمامًا، أو دفع شيء من ماله لجهة.\rوأركان الوصية: أربعة الموصي والموصى له والموصى به والوصية، قال ابن رشد الحفيد: أما الموصي فاتفقوا على أنه كل مالك صحيح الملك، ويصح عند مالك وصية السفيه والصبي الذي يعقل، وقال أبو حنيفة لا تجوز وصية الصبي الذي لم يبلغ، وعن الشافعي القولان، وكذلك وصية الكافر تصح عندهم إذا لم يوص بمحرم، وأما الموصى له فإنهم اتفقوا على أن الوصية لا تجوز لوارث لقوله ﷺ: \"لا وصية لوارث\".\rانظر: بداية المجتهد ٢/ ٣٣٤، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة ص ٢٧٢، لجماعة من العلماء.\r(¬٢) قال ابن قدامة في المغني ٦/ ٤٤٤: وأجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية.\r(¬٣) والأصل فيه حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: عادني النبي ﷺ في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت فقلت: يا رسول الله بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: \"لا\". قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: \"لا\". قلت فالثلث؟ قال: \"والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في في \"امرأتك\". قلت: يا رسول الله أأخلف بعد أصحابي؟ قال: \"إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة\". رثى له رسول الله ﷺ أن توفي بمكة. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051463,"book_id":1103,"shamela_page_id":498,"part":null,"page_num":508,"sequence_num":498,"body":"ولا وصية لوارث (¬١) إلا أن يخير الورثة (¬٢)، فذلك مردود إلى (¬٣) كتاب الله ﷿ (¬٤)، ومن أوصي بعتق رقبة بعينها وبوصايا تطوعًا فالعتق يبدأ على الوصايا\" (¬٥).","footnotes":"= أخرجه البخاري ٤١٤٧، ومسلم ٤٢٩٦.\r(¬١) أخرجه أبو داود ٢٨٧٢، والترمذي ٢١٢٠، والنسائي ٣٦٤٣، وابن ماجه ٢٧١٤، وأحمد ٥/ ٢٦٧، مرفوعا: \"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث\". وقد روى هذا الحديث جماعة من الصحابة منهم: أبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك وعمرو ابن خارجة وغيره، وهو حديث صحيح صححه الترمذي قال البوصيري: في الزوائد إسناده صحيح.\r(¬٢) الاستذكار ٥/ ٣٦٦، الذخيرة ٧/ ٧، البهجة ٢/ ٥١٥.\r(¬٣) في الأصل: \"على\".\r(¬٤) يقصد ابن عبد الحكم ﵀ بهذه العبارة أنه لم يذكر أحكام المواريث في هذا المختصر، فاكتفى بالإشارة إلى كتاب الله لمن أراد معرفة أصول هذا الفن، وللحافظ ابن عبد البر ﵀ تحرير دقيق لهذه المسألة في كتابه التمهيد ١١/ ٩٧ - ٩٨ نرى إيراده هنا كاملًا للأهمية قال: … وفيه أن الفرائض في المواريث لا يثبت منها إلا ما كان نصًّا في الكتاب والسنة ولو استدل مستدل بقول أبي بكر وعمر هذا على أن لا علم إلا الكتاب والسنة لجاز له ذلك، ولكن للعلماء في القياس كلام قد ذكرت منه ما يكفي في كتاب العلم، والاستدلال الصحيح من قول أبي بكر وعمر للجدة مالك في كتاب الله شيء على أن الفرائض والسهام في المواريث لا تؤخذ إلا من جهة نص الكتاب والسنة استدلال صحيح، ولا خلاف في ذلك بين العلماء فأغنى عن الكلام فيه، إلا أنهم أجمعوا أن فرض الجدة والجدات السدس لا مزيد فيه بسنة رسول الله ﷺ، والفرائض والسهام مأخوذة من كتاب الله ﷿ نصًّا ما عدا الجدة فإن فرضها بسنة رسول الله ﷺ من نقل الآحاد على ما ذكرنا في هذا الباب، ومن إجماع العلماء أن رسول الله ﷺ قضى بذلك، وقد قال رسول الله ﷺ عام حجة الوداع: \"إن الله قد أعطى كل ذي فرض فرضه فلا وصية لوارث\". وفي هذا ما يدل على صحة ما ذكرنا وبالله توفيقنا. انتهى.\r(¬٥) البيان والتحصيل ٢١/ ٥٤، تهذيب المدونة ١/ ٣٦٢، منح الجليل ٩/ ٥٤٢، قال مالك وأرى أن يبدأ على الوصايا مثل العتق بعينه، والولاء للموصى له به أو =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051464,"book_id":1103,"shamela_page_id":499,"part":null,"page_num":509,"sequence_num":499,"body":"قال إسحاق بن راهويه (¬١) مثل قول ابن عبد الحكم: لا بل يبدأ بالعتاقة لما قال ابن عمر في ذلك (¬٢).","footnotes":"= الموهوب له، أو المتصدق به عليه. وأخرج الدارمي ٢/ ٥٠٦، بسند صحيح عن منصور عن إبراهيم النخعي قال: يبدأ بالعتاقة قبل الوصية.\rوأما تقديم الدَّيْن على الوصية؛ فقد أخرج الشافعي ٤/ ١٠١، وابن أبي شيبة ١٠/ ١٦٠، وعبد الرزاق ١٠/ ٢٤٩، والترمذي ٢١٢٢، وابن ماجه ٢٧١٥، وأحمد ١/ ٧٩. كلهم من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية وأنتم تقرون الوصية قبل الدين، وهذا إسناد ضعيف فالحارث هو بن عبد الله الأعور ضعيف وقد تفرد بهذا الحديث، قال الشافعي: لا يثبت أهل الحديث مثله، قال البيهقي في سننه: تفرد الحارث الأعور به عن علي، والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه. انظر: خلاصة البدر المنير ٢/ ١٤٧، ورجح الدارقطني وقفه قائلًا كما في العلل ٤/ ٧٥: وَقَفَهُ الثَّوريُّ، عَن أَبي إسحاق والصَّحِيحُ مَوقوف. كما ضعف الحديث الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣٧٧/ ٥، وأورده البخاري ﵀ في صحيحه ٣/ ١٠١٠، بصيغة التمريض قائلًا: ويذكر أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية. مما يدل على أنه لم يرتضه.\rثم قال: فأداء الأمانة أحق من تطوع الوصية، وقال النبي ﷺ: لا صدقة إلا عن ظهر غنى. انتهى. وهذا يدل على أن الحديث وإن كان ضعيفًا إلا أن العلماء على تقديم الدين قبل الوصية ليس للحديث، ولكن للإجماع الحاصل بينهم. قال الترمذي في السنن ٤/ ٤٣٥، عقب هذا الحديث: والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أنه يبدأ بالدين قبل الوصية. وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٧/ ٤٤٩، وقد أجمع علماء المسلمين على أن الدين قبل الوصية وقبل الميراث، وممن حكى الإجماع من العلماء في هذه المسألة: ابن بطال في شرح صحيح البخاري ٨/ ١٦٠، والقرطبي في التفسير ٥/ ٧٣، والحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥/ ٣٧٨، وابن مفلح في المبدع شرح المقنع ٦/ ٢٧.\r(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٨/ ٤٣١٢.\r(¬٢) يشير إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ١٩٠، والبيهقي ٦/ ٢٧٧، بسند صحيح عن نافع عن ابن عمر قال: إذا كانت عتاقة ووصية بدئ بالعتاقة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051465,"book_id":1103,"shamela_page_id":500,"part":null,"page_num":510,"sequence_num":500,"body":"قال أبو حنيفة: إن كان أوصي أن يعتق عنه عبيدًا حاصوا (¬١) أهل الوصايا، وإن أعتق هو بعد موته للعبد بدئ بهم قبل أهل الوصايا (¬٢).\rقال الشافعي: في الرقبة وغيرها يتحاصون في الثلث (¬٣).\rوقال أحمد بن حنبل (¬٤) مثل قول الشافعي: يتحاصون (¬٥)؛ لأن النبي ﷺ جعل العتق في الثلث (¬٦).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن استأذن ورثته أن يوصي بما لا يجوز له وهو مريض، فإن نوى له فأنفذه فذلك جائز عليهم\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) يقال: تحاص الغرماء: اقتسموا المال بينهم حصاصًا. من المحاصة. وقد يعني: بيان حصة كل مستحق. انظر: المصباح المنير ١/ ١٣٩، معجم لغة الفقهاء ١/ ٤٩٤.\r(¬٢) بدائع الصنائع ٧/ ٣٩٣، تبيين الحقائق ٦/ ١٨٥.\r(¬٣) الأم ٤/ ٩٦، الحاوي ٨/ ٢١٢.\r(¬٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٣٠٧٦.\r(¬٥) من المحاصة، يقال: تحاص الغرماء: أي اقتسموا المال بينهم حصاصًا.\r(¬٦) أخرجه الشافعي في الأم ٨/ ٤، وفي اختلاف الحديث ص ٥٦٢، بسند صحيح عن عمران بن حصين أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مماليك ليس له مال غيرهم أو قال أعتق عند موته ستة مماليك ليس له شيء غيرهم فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال فيه قولا شديدًا ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.\rقال الشافعي عقب الحديث: وبهذا كله نأخذ وكل واحد من هذه الأحاديث ثابت عندنا عن رسول الله.\r(¬٧) المعونة ٢/ ٥٠٩، التمهيد ١٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨، تفسير القرطبي ٢/ ٢٦٩، قال ابن عبد البر: واختلف الفقهاء في إجازة الورثة الوصية في حياة الموصي إذا أوصى لورثته أو بأكثر من ثلثه واستأذنهم في ذلك وهو مريض، فقال مالك: إذا كان مريضًا واستأذن ورثته في أن يوصي لوارث أو يوصي بأكثر من ثلثه فأذنوا له وهو مريض محجور عن أكثر من ثلثه لزمهم ما أجازوا من ذلك، وقال الثوري وأبو حنيفة والشافعي =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051466,"book_id":1103,"shamela_page_id":501,"part":null,"page_num":511,"sequence_num":501,"body":"قال أبو حنيفة: كلاهما سواء ولهم أن يرجعوا مريضًا [كان] أو صحيحًا (¬١).\rقال الشافعي: لا يجوز حتى تجيزه الورثة بعد وفاته (¬٢).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ووصية الغلام جائزة إذا لم يبلغ الحلم\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: لا تجوز وصية الغلام حتى يحتلم (¬٤).\rقال أحمد بن حنبل: الغلام وصيته جائزة إذا كان ابن اثني عشر أو","footnotes":"= وأصحابهم وأحمد وأكثر أهل العلم: لا يلزمهم حتى يجيزوا بعد موته وسواء أجازوا ذلك في مرضه أو صحته إذا كان ذلك في حياته وأجمعوا أنهم لو أجازوا ذلك وهو صحيح لم يلزمهم، وأجمعوا أنهم إذا أجازوا ما أوصى به موروثهم لوارث منهم أو أجازوا وصيته بأكثر من الثلث بعد موته لزمهم ذلك ولم يكن لهم أن يرجعوا في شيء منه قبض أو لم يقبض، وإن هذا لا يحتاج فيه إلى قبض عند جميعهم فهذه أصول مسائل الوصايا وأما الفروع فتتسع جدًّا والحمد لله على كل حال.\r(¬١) انظر: الموطأ برواية الشيباني ٣/ ١١٩، المبسوط ٢٨/ ٧١، الفتاوى الهندية ٦/ ٩٧ - ٩٩.\r(¬٢) الأم ٨/ ٥، الحاوي ٨/ ١٩٤، وجاء في التنبيه ١/ ١٤٠: فإن أوصى بأكثر من الثلث ولا وارث له بطلت الوصية فيما زاد على الثلث، وإن كان له وارث ففيه قولان أحدهما: تبطل الوصية والثانى: تصح وتقف على إجازة الوارث فإن أجاز صح وإن رد بطل.\r(¬٣) الموطأ ٢/ ٧٦٢، شرح الزرقاني ٤/ ٧٦، التاج والإكليل ٦/ ٣٦٤، شرح الخرشي ٥/ ٢٩٤، وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٧/ ٢٧٠: أما وصية الصغير إذا كان يعقل ما أوصى به ولم يأت بمنكر من القول والفعل فوصيته جائزة ماضية عند مالك والليث وأصحابهما، ولا حد عندهم في صغره عشر سنين ولا غيرها إذا كان ممن يفهم ما يأتي به في ذلك وأصاب وجه الوصية.\r(¬٤) الفتاوى الهندية ٤/ ٧١، المحيط البرهاني ٨/ ٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051467,"book_id":1103,"shamela_page_id":502,"part":null,"page_num":512,"sequence_num":502,"body":"عشر سنين (¬١).\rوقال إسحاق مثل ذلك في الغلام لأنه يحتلم من اثني عشر، وأما الجارية فإذا زادت على التسع جازت وصيتها، لأنها قد تلد في العشر (¬٢).\rقال عبد الله: \"ووصية المولى جائزة، وللرجل أن يوصي بثلثه، ومن يليه من ولده إلى من شاء إذا كان ثقة لذلك، ولا يجوز للوصي على من يلي قول إذا ادعى أنه قد دفع إليهم أموالهم، إلا أن يقر بذلك الورثة\" (¬٣).\rقال أبو حنيفة: قول الوصي مقبول ألا ترى أن المال لو ضاع كان القول قوله، وكذلك الوديعة (¬٤).\rقال [عبد الله]: \"وإن أقر عند موته بديون وأمانات فذلك جائز عليهم\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: ذلك عليه، والأمانات دين ما لم يصب فهي دين","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق المسألة رقم ٣٠٤٣، وقال ابن قدامة في المغني ٦/ ٥٥٨: ومن جاوز العشر سنين فوصيته جائزة إذا وافق الحق، هذا المنصوص عن أحمد فإنه قال في رواية صالح وحنبل: تجوز وصيته إذا بلغ عشر سنين.\r(¬٢) وتمام كلام إسحاق كما في مسائله المسألة رقم ٣٠٤٣: تجوز وصية كل موصٍ من الغلمان إذا بلغ اثنتي عشرة سنة، لما يحتلم الغلام لهذا الوقت، وأما الجارية فإذا زادت على التسع جازت وصيتها، لما تلد في العشر.\r(¬٣) المدونة ٤/ ٣٣٦، مواهب الجليل ٨/ ٥٧٤ - ٥٧٩، شرح الخرشي ٨/ ١٩٥.\r(¬٤) تبيين الحقائق ٤/ ٢٠٦، البحر الرائق ٨/ ٥٣٥، مجمع الضمانات ٢/ ٨٢٧.\r(¬٥) الكافي ٢/ ٨٨٧، المدونة ٣/ ٦٦٤، قال مالك: قال: إذا أقر بوديعة بعينها أو بمال قراض في مرضه وعليه دين في صحته ببينة أن إقراره جائز بما أقر به ويأخذ أهل الوديعة وديعتهم وأهل القراض قراضهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051468,"book_id":1103,"shamela_page_id":503,"part":null,"page_num":513,"sequence_num":503,"body":"عليه (¬١).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن أوصى لرجل بنفقة عليه ما عاش فذلك جائز ويعمر، ثم يخرج له ما يكفيه قدر النفقة على ذلك المعمر فيوقف له\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: ليس التعمير بشيء فيوقف له الثلث (¬٣).\rوقال الشافعي: يجوز ذلك من الثلث (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن أوصى بوصايا وقد وقع له ميراث فلم يعلم بها، فإنما وصيته فيما علم به من ماله وليس وصيته فيما لم يعلم به\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: الوصية في الكل فيما علم وفيما لم يعلم، ألا ترى أن رجلًا لو أوصى ولا شيء له، ثم أفاد مالا، إلا أن الوصية في ذلك، فهذه وهذه واحدة (¬٦).\r* * *","footnotes":"(¬١) انظر هذه المسألة: البحر الرائق ٧/ ٢٥٤، مجمع الأنهر ٣/ ٤١٤، حاشية ابن عابدين ٨/ ٦٥، وفي المبسوط ١٨/ ٢٣، قال السرخسي: وإذا أقر المريض بدين ثم مات في مرضه ذلك تحاص الغرماء في ماله، سواء كان الإقرار منه في كلام متصل أو منفصل.\r(¬٢) التفريع ٢/ ٣٣٠، البيان والتحصيل ١٣/ ٢٩٠، الذخيرة ٦/ ٢١٨.\r(¬٣) الفتاوى الهندية ٢/ ١٤١، شرح معاني الآثار ٤/ ٩١ - ٩٤.\r(¬٤) التنبيه ١/ ١٣٨، الحاوي ٧/ ٥٣٩ - ٥٤٢، المجموع ١٥/ ٣٩٦.\r(¬٥) التفريع ٢/ ٣٢٩، الذخيرة ٧/ ٩٥.\r(¬٦) لم أقف على نص كلام أبي حنيفة هذا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051469,"book_id":1103,"shamela_page_id":504,"part":null,"page_num":514,"sequence_num":504,"body":"[باب في الرضاع وما يحرم منه] (¬١)\r[قال عبد الله]: \"وما كان بعد الحولين فلا يحرِّم شيئا إلا أن يكون بعد الحولين بالأيام اليسيرة\" (¬٢).\rوكان أبو حنيفة يقول: الأيام اليسيرة ستة أشهر، فما كان أكثر فلا رضاع (¬٣).\rوكان أبو يوسف يقول: حولين فما كان بعد فليس برضاع (¬٤).\rقال الشافعي: لا يحرم في أقل من خمس رضعات (¬٥).","footnotes":"(¬١) ما بين المعكوفين غير موجود بالأصل، ثم إن هذا انتقالٌ غريبٌ يكون من باب الوصية إلى باب الرضاع، مع التباعد الشديد بين البابين في ترتيب الأبواب الفقهية المعروفة، ولعل ذلك يعود إلى خطأ الناسخ في ترتيب مسائل الكتاب. والله أعلم.\r(¬٢) الذخيرة ٤/ ٢٧٢، وفيها قال مالك: يحرم بعد الحولين بالأيام اليسيرة. وإليه ذهب سحنون وروي عنه بعدها بشهر وروي بثلاثة أشهر.\r(¬٣) بدائع الصنائع ٤/ ٦، قال الكاساني: إلا أن أبا حنيفة استحسن في تقديره مدة إبقاء حكم الرضاع بعد الحولين بستة أشهر لأنه أقل مدة تغير الولد فإن الولد يبقى في بطن أمه ستة أشهر يتغذى بغذائها ثم ينفصل فيصير أصلًا في الغذاء، وزفر اعتبر بعد الحولين سنة كاملة فقال: لما ثبت حكم الرضاع في ابتداء السنة الثالثة لما قاله أبو حنيفة يثبت في بقيتها كالسنة الأولى والثانية.\r(¬٤) وهو قول محمد أيضا، وقد جاء في المحيط البرهاني ٣/ ١٧٨، ما نصه: وعند أبي يوسف ومحمد ﵏: تستحق إلى تمام حولين، ولا تستحق فيما دون الحولين.\r(¬٥) ودليل الشافعي ﵀ كما ذكر ابن عبد البر؛ حديث عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ: أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت تعني ابنة سهيل النبي ﷺ فقالت إن سالمًا قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال لها النبي ﷺ: \"أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة\" فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051470,"book_id":1103,"shamela_page_id":505,"part":null,"page_num":515,"sequence_num":505,"body":"قال أبو حنيفة: لا يحرم الرضعة ولا الرضعتان (¬١). قلت (¬٢): فكم يحرم؟.\rقال [الإمام أحمد بن حنبل]: إذا ذهب ذاهب إلى خمس رضعات لم أعبه وأجبن عنه بعض الجبن، إلا أني أراه أقوى (¬٣).\rقال إسحاق: لا يحرم دون خمس مصات، وقد تكون المصة","footnotes":"= أخرجه البخاري ٣٧٧٨، ومسلم ٣٦٧٤، واللفظ له. وفي سنن أبي داود ٢٠٦٣، فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة ﵂ تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن مَن أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرًا خمس رضعات ثم يدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبى ﷺ أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس حتى يرضع فى المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندرى لعلها كانت رخصة من النبى ﷺ لسالم دون الناس. انتهى، فبناء على هذا الحديث؛ فقد ذهب عامة علماء المسلمين -ومنهم الأئمة الأربعة- إلى أن رضاع الكبير وهو من تجاوز السنتين سن الرضاع لا أثر له في ثبوت المحرمية وحملوا هذا الحديث على الخصوصية أو أنه قد نسخ حكمه بما ثبت من أدلة أخرى. والله أعلم.\r(¬١) لقوله ﷺ: \"لا تحرم الرضعة أو الرضعتان أو المصة أو المصتان\". أخرجه مسلم ٣٦٦٦ من حديث أم الفضل ﵂.\r(¬٢) القائل هو: إسحاق بن منصور المروزي الذي روى عنه مسائله المشهورة.\r(¬٣) أي الرضعة والرضعتان، لأنه سئل أولا قلت: ما يحرم من الرضاع؟\rقال: \"لا تحرم الرضعة والرضعتان\". كما في المسائل ٤/ ١٦١٧، ثم سأله الثانية فكم يحرم؟ فذكر كما في النص، فقوله: لا تحرم الرضعة، والرضعتان دليل واضح على أن ثلاث رضعات تحرم وهو الراجح عنده. وإلا فقد ثبت عن الإمام أحمد ﵀ في المسألة ثلاث روايات:\rالأولى: أن الذي يحرم، هو خمس رضعات.\rالثانية: أن الذي يحرم، هو ثلاث رضعات.\rالثالثة: أن قليل الرضاع وكثيره يحرم. انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٤/ ١٦١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051471,"book_id":1103,"shamela_page_id":506,"part":null,"page_num":516,"sequence_num":506,"body":"رضعة (¬١).\rقال عبد الله: \"ولا رضاعة لكبير (¬٢)، والرضاعة من قبل الفحل تحرم، وذلك أن يكون للرجل المرأتان فترضع إحدهما غلامًا وترضع الأخرى جارية فيريدان أن ينكحا، فلا يجوز ذلك؛ لأن الأب واحد، الذي أرضعاهُ جميعًا لَبَنُهُ، وإن كانت الأُمَّان متفرقين وهما أخوان لأب فلا يتناكحان بهذا وما أشبهه (¬٣)، ولا رضاعة لكبير، وإن درت المرأة التي لم تلد، والعجوز التي قد قعدت عن الولد على صبي فأرضعتاه فَرَضَاعُهُمَا محرِّم (¬٤)، ولا بأس أن تسافر المرأة مع الصبي إذا أرضعته مع أخيها من الرضاعة؛ لأنهما جميعًا محرم لها، ولا ينكح الرجل امرأة ابنه من الرضاعة، وإنما تفسير قول الله ﷿ ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] (¬٥)","footnotes":"(¬١) مسائل الإمام أحمد وإسحاق ٤/ ١٦١٨.\r(¬٢) وقد أخرج البخاري ٢٥٠٤، ومسلم ١٤٥٥، عن عائشة ﵂ قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي رجل قال: يا عائشة مَن هذا. قلتُ أخي من الرضاعة قال: \"يا عائشة انظرْنَ مَنْ إخوانكنَّ فإنما الرضاعة من المجاعة\". أي الرضاعةُ التي تثبتُ بها الحُرْمة ما تكون في صِغَر الصبيِّ حيث يَسُدُّ اللَّبنُ جَوْعتَه. كما قال الله تعالى: ﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وروى مالك في الموطأ ٢/ ٦٠٣، بسند صحيح عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه كان يقول: لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير.\r(¬٣) انظر هذه المسألة: شرح صحيح البخاري لابن بطال ٧/ ٢٠١، وروى الإمام مالك في الموطأ ٢/ ٦٠٢، بسند صحيح عن ابن عباس أنه سأله رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلامًا وأرضعت الأخرى جارية فقيل له: هل يتزوج الغلام الجارية فقال: لا اللقاح واحد، أى الأمهات وإن افترقن فإن الأب الذى هو سبب اللبن للمرأتين؛ واحد، فالغلام والجارية أخوان لأب من الرضاع.\r(¬٤) بلغة السالك ٢/ ٤٧٠، حاشية الدسوقي ٢/ ٥٠٢.\r(¬٥) سورة النساء الآية ٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051472,"book_id":1103,"shamela_page_id":507,"part":null,"page_num":517,"sequence_num":507,"body":"عند أهل العلم في غير الرضاع، فإن ذلك إنما هو في القوم الذين تبنوا مثل زيد بن حارثة وسالم مولى أبي حذيفة فأمر الله ﷿ أن لا يُدْعوا إلا بأبائهم، ولم ينهاهم نسائهم فقال ﵎: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [الأحزاب: ٣٧] (¬١) ولم يبارك ذلك على تحليل ما علا ولد الصلب من الرضاع ذلك فسره أهل العلم، قال رسول الله ﷺ: \"يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة\" (¬٢) فإذا أرضعت المرأةُ غلامًا؛ حرمت عليه لأنها أمه، وبنتها لأنها أخته، وأختها لأنها خالته، وأمها لأنها جدته، ولا بأس أن ترضع المرأةُ غلامًا ويتزوج أخوه بنتها وإن كانت أختًا لأخيه؛ لأنه ليس لهما بابن ولا ابنتها له بأخت. والله أعلم\" (¬٣).\r* * *","footnotes":"(¬١) سورة الاحزاب الآية ٣٧.\r(¬٢) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٠٧، والبخاري ٤٩٤١، ومسلم ١٤٤٤، من حديث عائشة ﵂.\r(¬٣) هذا ما يعرف بلبن الفحل انظر تفصيل المسألة: المدونة ٢/ ٣٠٢، التلقين ١/ ١٢٠، الكافي ٢/ ٥٤١، تفسير القرطبي ٥/ ١٠٩، وقد قال ابن عبد البر: ومن أهل المدينة جماعة لا يقولون بلبن الفحل، والصحيح عندنا القول به لثبوته عن النبي ﷺ وهو قول ابن عباس.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051473,"book_id":1103,"shamela_page_id":508,"part":null,"page_num":518,"sequence_num":508,"body":"باب جامع الصنوف (¬١)","footnotes":"(¬١) وهذا باب جامع كما سماه المصنف فإنه جمع فيه أصول الآداب والأخلاق الإسلامية، وفنون التربية والسلوك السوية التي يجب أن يكون عليها المسلم في حياته اليومية وفي علاقته مع ربه سبحانه، وكذلك في علاقته مع غيره حتى تكون الحياة حياةً طيبة مباركة في ضوء ما أصله الشرع الحكيم. وإن ما صنعه المصنف -ابن عبد الحكم ﵀ في آخر كتابه هذا؛ هو عادة معظم فقهاء المالكية أنهم يخصصون في آخر مصنفاتهم بابا أو كتابا يسمونه \"باب الجامع\" أو \"كتاب الجامع\"، كما فعله الإمام مالك نفسه في أواخر الموطأ وسماه: \"كتاب الجامع\". وكذلك المصنف -ابن عبد الحكم- في آخر كتابه المختصر الكبير له \"كتاب الجامع\"، وسماه هنا في المختصر الصغير باب جامع الصنوف، وفعل نحو ذلك ابن الجلاب البصري في آخر كتابه التفريع له \"كتاب الجامع\"، وكذلك فعل أبو محمد ابن أبي زيد القيرواني في آخر كتابه مختصر المدونة له \"كتاب الجامع\"، والحافظ ابن عبد البر في آخر كتابه الكافي له \"كتاب الجامع\"، وكذلك القاضي عبد الوهاب المالكي له في آخر كتابه المعونة \"كتاب الجامع\" وللإمام القرافي في آخر كتابه الذخيرة \"كتاب الجامع\"، وابن جزي الكلبي الغرناطي له في آخر كتابه القوانين الفقهية \"كتاب الجامع\"، وابن الحاجب في آخر كتابه جامع الأمهات له \"كتاب الجامع\"، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وقد صنف بعضهم مصنفات خاصة باسم كتاب الجامع، كما فعله عبد الله بن وهب في: كتاب \"الجامع\" لابن وهب، وكذلك ابن أبي زيد القيرواني في \"كتاب الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ\" وهو مطبوع منزوع من كتابه السابق مختصر المدونة، وهذا أمر مهم للغاية، فإن العالم يحتاج إلى ذكر جمل لطيفة في الآداب والأخلاق الإسلامية، ولا يجد لها موضعًا مناسبًا لذكرها في ثنايا أبواب العبادات والمعاملات وغيرها، لكن فقهاء المالكية وُفِّقوا لهذا النوع من التبويب، فكانت الفكرة حلًّا مهما لهذه القضية، وقد قال الإمام القرافي ﵀ في الذخيرة ١٣/ ٢٣١، موضحًا أهمية ذلك في كتاب الجامع، فقال: \"هذا الكتاب يختص بمذهب مالك لا يوجد في تصانيف غيره من المذاهب وهو من محاسن التصنيف، لأنه تقع فيه مسائل لا يناسب وضعها في ربع من أرباع الفقه أعني العبادات والمعاملات والأقضية والجنايات فجمعها المالكية في أواخر تصانيفها وسموها بالجامع أي جامع الأشتات من المسائل ................. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051474,"book_id":1103,"shamela_page_id":509,"part":null,"page_num":519,"sequence_num":509,"body":"قال عبد الله بن عبد الحكم: \"ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام (¬١)، والذي يخرجه من الهجرة أن يقول إذا لقيه: السلام عليكم (¬٢)، ولا يحل لأحد من الرجال أن يلبس شيئًا من الحرير (¬٣)، ولا يتختم","footnotes":"= التي لا تناسب غيره من الكتب وهي ثلاثة أجناس: ما يتعلق بالعقيدة، وما يتعلق بالأقوال، وما يتعلق بالأفعال\". انتهى.\r(¬١) أخرجه البخاري ٥٧٢٧، ومسلم ٢٥٦٠، من حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام\".\r(¬٢) تفسير القرطبي ١٤/ ٧٠.\r(¬٣) لقوله ﷺ: من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة. أخرجه البخاري ٥٤٩٤ ومسلم ٢٠٧٣، عن أنس بن مالك، وأخرجه الطيالسي ص ٢٩٤، وصححه ابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو\". قال القرطبي ١٢/ ٣٠: وهذا نص صريح وإسناده صحيح، فإن كان \"وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو\" من قول النبي ﷺ فهو الغاية في البيان، وإن كان من كلام الراوي على ما ذكر فهو أعلى بالمقال وأقعد بالحال، ومثله لا يقال بالرأي، والله أعلم. وكذلك \"من شرب الخمر ولم يتب\" و \"من استعمل آنية الذهب والفضة\" وكما لا يشتهي منزلة من هو أرفع منه، وليس ذلك بعقوبة كذلك لا يشتهي خمر الجنة ولا حريرها ولا يكون ذلك عقوبة، وعن عبد الله بن عمرو ﵁ مرفوعًا: من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه شربها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يتحلى الذهب حرم الله عليه لباسه في الجنة. أخرجه أحمد ٢/ ٢٠٩، وحسنه الحافظ في الفتح ١٠/ ٣٢، وصححه الألباني في صحيح الترغيب ٢/ ٢٢٦، قال القاضي أبو بكر ابن العربي: ظاهر الحديث ومذهب نفر من الصحابة ومن أهل السنة؛ أنه لا يشرب الخمر في الجنة، وكذلك لو لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الجنة وذلك؛ لأنه استعجل ما أمر بتأخيره ووعد به، فحرمه عند ميقاته كالوارث إذا قتل مورثه فإنه يحرم ميراثه؛ لأنه استعجل به وهو موضع احتمال، وموقف إشكال وردت فيه الأخبار. فالله أعلم. انظر: طرح التثريب ٨/ ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051475,"book_id":1103,"shamela_page_id":510,"part":null,"page_num":520,"sequence_num":510,"body":"بالذهب (¬١) ويسهل في ربط الأسنان بالذهب (¬٢) وذلك واسع للضرورة إن شاء الله (¬٣) ولبس الرجل (¬٤) إلى أنصاف [ساقيه]، فإن جاوز إلى كعبه فهو مِنْ ذلك في سعة إن شاء الله، ولا يجاوز ذلك (¬٥)، وتسدل المرأة دِرعها (¬٦) خلفها ما بينها وبين الذراع، ولا تزيد على ذلك، ولا يجوز لأحد أَن يمشي في نعل واحدة، لينتعِلْها أو ليخلعها (¬٧)، ومن انتعل فليبدأ بيمينه (¬٨)، ومن خلع فليبدأ بشمماله، ولا يحل لأحد أن يشتمل الصماء (¬٩) وهو: أن يشتمل","footnotes":"(¬١) لحديث على بن أبى طالب ﵁ قال: نهانى رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب وعن لباس القَسِّىِّ، وعن القراءة فى الركوع والسجود وعن لباس المعصفر. أخرجه مسلم ٥٥٦٠. ومعنى المعصفر: المصبوغ بالعصفر وهو نبات أصفر اللون. والقَسِّى: ثياب من كتان مخلوط بالحرير منسوبة إلى قرية قس بمصر.\r(¬٢) روى أبو داود ٤٢٣٤، والترمذي ١٧٧٠، عن عرفجة بن أسعد قال: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفًا من ورق فأنتن علي فأمرني رسول الله ﷺ أن أتخذ أنفًا من ذهب، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الألباني: حسن. قال الترمذي: روى غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب وفي هذا الحديث حجة لهم.\r(¬٣) انظر: حاشية الدسوقي ١/ ٦٣.\r(¬٤) في الأصل: وسبل المرأة.\r(¬٥) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩١٤، بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا\".\r(¬٦) درع المرأة: ما تلبسه فوق قميصها.\r(¬٧) أخرجه مالك ٢/ ٩١٦، والبخاري ٥٥١٨، ومسلم ٢٠٩٧، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: \"لا يمشين أحدكم في نعل واحدة لِيُنْعِلْهُما جميعًا أو لِيُحْفِهِما جميعًا\".\r(¬٨) لحديث عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله. رواه البخاري ١٦٦، ومسلم ٢٦٨.\r(¬٩) اشتمال الصماء: أن يتغطى الرجل بثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه فتنكشف عورته. والصماء: أن يغطى الرجل جسده بثوب واحد ليس ليديه مخرج منه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051476,"book_id":1103,"shamela_page_id":511,"part":null,"page_num":521,"sequence_num":511,"body":"الرجل في الثوب الواحد على أحد شقيه، ولا يجوز لأحد أن يحتبي (¬١) في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء (¬٢)، ولا بأس بلبس المُعَصْفَر (¬٣) والموْرِد (¬٤) والمُمَشَّق (¬٥) وغير ذلك من الصبغ، ومن الفطرة تقليم الأظفار وقص الشارب وتنظيف الإبط وحلق العانة والختان (¬٦)، وينبغي للمرأة أن تتعاهد السواك (¬٧)، ولا يسدل ناصيته ويفرقُ شعره إذا احتمل ذلك (¬٨)،","footnotes":"(¬١) مِنَ الاحتباء: وهو الجلوس بشكل ينصب فيه رجليه ويطوق ركبتيه بيديه، أو هو أن يَضُّمَّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعُهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها، وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب.\r(¬٢) لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء. أخرجه البخاري ٣٦٠، من حديث أبي سعيد، ومسلم ٥٦٢٣، من جابر ﵄.\r(¬٣) المعصفر: الثوب المصبوغ بالعصفر وهو نبات أحمر أو أصفر اللون. هذا الجواز على المذهب كما نقله ابن رشد في بداية المجتهد ١/ ٣٢٧، عن مالك، وإلا فقد سبق النهي عنه في حديث على بن أبي طالب ﵁ في النهي عن التختم بالذهب، والحديث في صحيح مسلم.\r(¬٤) المورد من الثياب: هو ما صبغ على لون الورد.\r(¬٥) في الأصل: \"والممص\" والصواب \"المُمَشَّق\" وهو: المصبوغ بالمشق، وهو الطين الأحمر.\r(¬٦) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: \"الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب\". أخرجه البخاري ٥٥٥٠، ومسلم ٢٥٧.\r(¬٧) لأنهن شقائق الرجال، ولقوله ﷺ في حديث عائشة: \"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب\". رواه النسائي ٥ بسند صحيح.\r(¬٨) وعن عائشة قالت: كان شعر رسول الله ﷺ دون الجمة وفوق الوفرة. أخرجه أحمد ٦/ ١١٨، وابن ماجه ٣٦٣٥، وهو صحيح لغيره، وفي الصحيحين من حديث البراء ابن عازب ﵁ قال: \"له شعر يبلغ شحمة أذنيه\". وشحمة أذنيه: هو ما لان من أسفل أذنه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051477,"book_id":1103,"shamela_page_id":512,"part":null,"page_num":522,"sequence_num":512,"body":"ويعفي لحيته ويحفي شاربه (¬١) وإحفاؤه: أن يقص إطاره، وليس إحفاؤه أن يحلقه\" (¬٢).\rقال أبو حنيفة: قص الشارب حلقه (¬٣).\rقال عبد الله بن عبد الحكم: \"ومن أكل أو شرب فليأكل وليشرب بيمينه، ولا يأكل ولا يشرب بشماله (¬٤)، ويُسَمِّ الله وليأكل مما يليه\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: إلا التمر فإن رسول الله ﷺ كانت تجول يده في التمر (¬٦).","footnotes":"(¬١) لقوله ﷺ في حديث ابن عمر: \"أعفوا اللحى وأحفوا الشوارب\". رواه أحمد ٢/ ٥٢، والنسائي ٥٠٤٦، بسند صحيح. فقال أهل اللغة أبو عبيد والأخفش وجماعة: الإحفاء الاستئصال، والإعفاء ترك الشعر لا يحلقه.\r(¬٢) وقد جاء في التمهيد لابن عبد البر ٢١/ ٦٣: قال مالك في الموطأ: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار ولا يجزه فيمثل بنفسه، وذكر ابن عبد الحكم عنه قال: وتحفى الشوارب وتعفى اللحى وليس إحفاء الشارب حلقه وأرى أن يؤدب من حلق شاربه. ونقل القرطبي في التفسير ٢/ ١٠٤، عن الأشهب عن مالك أنه قال: في حلق الشارب: هذه بدع، وأرى أن يوجع ضربًا من فعله.\r(¬٣) وقد نقل عن الشافعي كما في التمهيد ٢١/ ٦٤ أن مذهبه في حلق الشارب كمذهب أبي حنيفة سواء، وقال الأثرم: رأيت أحمد بن حنبل يحفي شاربه شديدًا وسمعته يسأل عن السنة في إحفاء الشوارب، فقال: يحفى كما قال النبي ﷺ: \"أحفوا الشوارب\".\r(¬٤) لحديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله\". رواه مسلم ٥٣٨٤.\r(¬٥) لحديث عمر بن أبي سلمة قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله ﷺ: \"يا غلام سَمِّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك\". رواه البخاري ٥٠٦١، ومسلم ٥٣٨٨.\r(¬٦) لم أعثر عليه في شيء من دواوين السنة، ومع ذلك فإن هذا اللفظ مما يبعد في القلب كل البعد أن يصح في مثله حديث. والله أعلم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051478,"book_id":1103,"shamela_page_id":513,"part":null,"page_num":523,"sequence_num":513,"body":"قال عبد الله: \"ولا ينبغي لأحد أن يشرب في آنية الفضة ولا الذهب (¬١)، ولا ينبغي لأحد أن ينفخ في شرابه (¬٢)، ولا يتنفس فيه، فإن غلبه التنفس فَلْيُنَحِّ الإناء عن فيه، ثم يتنفس فإن رأى به القذى (¬٣) فليهرقها (¬٤)، ولا ينفخها ليطرحها\" (¬٥).\rقال أبو حنيفة: في الشرب يتنفس ثلاثًا؛ لأن رسول الله ﷺ قال: \"ثلاثة أنفاس هن أهنأ وأمرأ وأبرأ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) لقوله ﷺ: \"لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة\". أخرجه البخاري ٥١١٠، ومسلم ٢٠٦٧، من حديث حذيفة ﵁.\r(¬٢) أخرجه الدارمي ٢/ ١٦٤، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ نهى عن النفخ في الشراب. وإسناده صحيح.\r(¬٣) القَذَاة: الواحدة من التبن والتراب وغير ذلك. قال أهل اللغة: القذى في العين والشراب مما يسقط فيه. نيل الأوطار ٢/ ١٥٩.\r(¬٤) الكلام هنا غير واضح بالمخطوط إلا أني استدركت النقص من بعض المصادر المختصة.\r(¬٥) أخرجه الترمذي ١٨٨٧، وأحمد ١٨/ ١٩٦، بسند صحيح عن أبي المثنى الجهني قال: سمعت مروان وهو يسأل أبا سعيد الخدري: هل نهى رسول الله ﷺ أن يتنفس وهو يشرب في إنائه؟ فقال أبو سعيد: نعم. فقال له رجل: يا رسول الله، فإني لا أروى من نفس واحد؟ قال: \"فإذا تنفست، فنح الإناء عن وجهك\"، قال: فإني أرى القذاة فأنفخها؟ قال: \"فإذا رأيتها فأهرقها، ولا تنفخها\".\rوفي حديث أبي قتادة مرفوعًا: \"إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه\". أخرجه البخاري ١٥٢، ومسلم ٢٦٧.\r(¬٦) أخرجه مسلم ٥٤٠٦، وأبو داود ٣٧٢٧، وأحمد ٣/ ١١٨، من حديث أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس ثلاثًا وقال: \"هو أهنأ وأمرأ وأبرأ\". وهذا لفظ أبي داود وأحمد. وأما لفظ مسلم إنه: أروى وأبرأ وأمرأ.\rومعنى أروى: من الري، وهو ذهاب العطش. وأبرأ: من البرأ، وهو ذهاب المرض، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051479,"book_id":1103,"shamela_page_id":514,"part":null,"page_num":524,"sequence_num":514,"body":"قال عبد الله: \"ولا بأس أن يشرب الرجل قائمًا (¬١)، ومن أتي بشراب","footnotes":"= فإما أن يريد به أنه يبرئه من ألم العطش، أو أنه لا يكون منه مرض، فإنه قد جاء في حديث آخر \"فإنه يورث الكباد، وهو مرض الكبد\". ولا يصح الحديث مرفوعًا، لكنه صح من مرسل عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين. أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤٢٨، أمْرأ: من الاستمراء، وهو ذهاب كظة الطعام وثقله. أهنأ: من الشيء الهنيء، وهو اللذيذ الموافق للغرض، إنما نهي عن النفخ في الشراب: من أجل ما يخاف أن يبدر من فيه وريقه فيقع فيه، أو لرائحة رديئة تخرج منه فتعلق بالماء، وربما شرب بعده غيره فيتاذى به. انظر: جامع الأصول ٥/ ٧٩.\rوعن نوفل بن معاوية مرفوعًا: كان رسول الله ﷺ يشرب ثلاثة أنفاس يسمي الله في أوله ويحمد الله في آخره انظر: صحيح الجامع ٤٩٥٦. وكان أنس يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثًا، وزعم أن النبي ﷺ كان يتنفس ثلاثًا. أخرجه البخاري ٥٣٠٨، ومسلم ٢٠٢٨.\r(¬١) لأحاديث منها: حديث ابن عباس ﵄ قال: سقيتُ رسول الله ﷺ من زمزم فشرب وهو قائم. أخرجه البخاري ١٥٥٦، ومسلم ٢٠٢٧، وروى البخاري في صحيحه ٥٢٩٣ أيضا من حديث علي ﵁: أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه ثم قام فشرب فضله وهو قائم ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قيامًا وإن النبي ﷺ صنع مثل ما صنعت، وأخرج الحميدي في مسنده ١/ ١٧٢، بسند صحيح من حديث كَبْشَة أو كُبَيْشَة بنت ثابت -أخت حسان بن ثابت الشاعر- قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ ذات يوم فشرب مِنْ فِيِّ قربةٍ مُعَلَّقَةٍ وهو قائمٌ قالت: فقطعتُ فَمَ القربة. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائمًا وقاعدًا. رواه الترمذي ١٨٨٣، وقال: حديث حسن صحيح، وروى ابن حبان ١٢/ ١٤١، والترمذي ١٨٨٠، وابن ماجه ٣٣٠١، بسند صحيح من حديث ابن عمر موقوفًا قال: كنا على عهد رسول الله ﷺ نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام. فهذه الأحاديث كلها صحيحة كما ترى فهي تبين بالضرورة جواز الشرب قائمًا. ولكن هناك أحاديث أخرى مضادة لها، تدل على النهي عن الشرب قائمًا، فمن هذه الأحاديث:\rما أخرجه مسلم في صحيحه ٥٣٩٤، من حديث قتادة عن أنس بن مالك ﵁ عن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051480,"book_id":1103,"shamela_page_id":515,"part":null,"page_num":525,"sequence_num":515,"body":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","footnotes":"= النبي ﷺ أنه نهى أن يشرب الرجل قائمًا، قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟ فقال: ذاك أشر أو أخبث. كما روى مسلم ٥٣٩٦، نحوه عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائمًا، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم ٥٣٩٨، أيضا مرفوعًا: \"لا يشربن أحد منكم قائمًا فمن نسي فليستقئ\". لكن الشيخ الألباني ﵀ ضعف هذه الزيادة وهي قوله: \"فمن نسي فليستقئ\". من أجل عمر بن حمزة، قال: وعمر هذا وإن احتج به مسلم فقد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، ولذلك قال الحافظ في \"التقريب\": \"ضعيف\"، فالحديث بهذه الزيادة ضعيف.\rقلتُ: وقد سبق الشيخ الألباني ﵀ إلى هذا التضعيف: أبو الوليد الباجي والقاضي عياض وغيرهما، إلا أن الحافظ ابن حجر تعقبه -أي القاضي عياض- بقوله كما في فتح الباري ١٠/ ٨٣: أما تضعيفه لحديث أبي هريرة بعمر بن حمزة فهو مختلف في توثيقه، ومثله يخرج له مسلم في المتابعات وقد تابعه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة كما أشرت إليه عند أحمد وابن حبان، فالحديث بمجموع طرقه صحيح. والله أعلم.\rوعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: أنه رأى رجلًا يشرب قائمًا فقال له: \"قه\"، قال، لمه؟ قال: \"أيسرك أن يثرب معك الهر؟ \" قال: لا، قال: \"فإنه قد شرب معك من هو شر منه! الشيطان\". أخرجه أحمد ٢/ ٣٠١، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ١٢٥، رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ١٧٥.\rفهذه أصح أحاديث الباب سواء من يقول بالجواز، أو من يقول بالنهي.\rفسلك أهل العلم في هذا مسالك؛ فمنهم من قال بأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي، وهذا أمر في الحقيقة لا اعتراض عليه، ومنهم من قال إن أحاديث النهي منسوخة بأحاديث الجواز، وهذا أمر فيه نظر!. وذلك لعدم الإحاطة بثبوت التاريخ، وبالتالي فلا يقطعنَّ أحد بشيء من ذلك، وقد ادعى ابن حزم نسخ أحاديث الجواز بأحاديث النهي كما ذكر عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠/ ٨٤ أي على عكس ما سبق، متمسكًا بأن الجواز على وفق الأصل وأحاديث النهي مقرِّرَةٌ لحكم الشرع، فمن ادعى الجواز بعد النهي فعليه البيان، وقد رد على مثل هذه الدعوى الحافظ ابن عبد البر في كتابه الاستذكار ٨/ ٣٥٦ فقال في هذه المسألة: الأصل الإباحة حتى يرد النهي من وجه لا معارض له فإذا تعارضت الآثار سقطت، والأصل ثابت في =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051481,"book_id":1103,"shamela_page_id":516,"part":null,"page_num":526,"sequence_num":516,"body":"ومعه غيره فإذا شرب فليعطه الأيمن فالأيمن (¬١)، وينبغي لمن نام أن يوكئ","footnotes":"= الإباحة حتى يصح الأمر أو النهي بما لا مدفع فيه. وبالله التوفيق.\rومن أهل العلم من حمل أحاديث النهي على العموم، وأحاديث الجواز على الخصوص أي أن الجواز خاص بالنبي ﷺ، وهذا أمر عجيب يكفي بطلانه عن إبطاله، فإن دعوى الخصوصية.\rلا تثبت إلا بدليل، ولا دليل هنا يعول عليه، وعلى كل حال فقد رد على هذه الفرية وسابقتها -أي ادعاء ابن حزم نسخ أحاديث الجواز- العلامة ابن شاهين في كتابه الناسخ والمنسوخ ١/ ٤٣٣ - ٤٣٤، فقال: وقد صح عن النبي ﷺ أنه شرب قائمًا وأن أصحابه كانوا يشربون قيامًا، والإباحة للشرب قائمًا أقرب إلى أن يكون نسخ النهي، لأنه لو كان النهي ثابتًا أو هو الآخِر من الأمرين لما كان أصحاب رسول الله ﷺ يشربون قيامًا، ولو كان شربه قائمًا له دون غيره لما جاز لأصحابه أن يشربوا قيامًا، لأنهم كانوا يفعلون هذا على عهد رسول الله ﷺ، وهذا أشبه أن يكون ناسخًا للنهي والله أعلم. انتهى.\rالترجيح: فالذي يترجح لديَّ في المسألة بعد هذا العرض والتحرير، هو: أن يُجْمَع بين الأمرين بأن يحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث الجواز على بيان الجواز. أي كأن النبي ﷺ نهى عن ذلك أولًا ثم فعل ليبين للأمة جواز الفعل، وهذا واضح في لفظ حديث السابق وهو حديث: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائمًا وقاعدًا، وبذلك نكون قد أعملنا الدليلين على القاعدة المشهورة: إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما، والجمع أولى من الترجيح إن أمكن الجمع. وقد تمكنا -بفضل الله- من ذلك، حتى لا تُهدر نصوص ثابتة صحيحة عن الصادق المصدوق ﷺ، وهذه الطريقة التي سلكناها، هي طريقة الإمامين الجليلين: الخطابي وابن بطال كما نقل عنهما الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٨٤، ثم عَقَّب الحافظ قائلًا: وهذا أحسن المسالك وأسلمها وأبعدها من الاعتراض، والله أعلم.\r(¬١) المنتقى ٤/ ٣٣٠، والدليل في ذلك حديث أنس بن مالك ﵁: أنَّها حُلِبَتْ لرسول الله ﷺ شاةٌ داجنٌ وهي في دار أنس بن مالك وشِيْبَ لبنُها بماء من البئر التي في دار أنس، فأَعْطَى رسولَ الله ﷺ القدحَ فشرب منه، حتى إذا نزع القدحَ من فيه ............. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051482,"book_id":1103,"shamela_page_id":517,"part":null,"page_num":527,"sequence_num":517,"body":"سقاءه (¬١) ويُكْفِئ إناءه (¬٢) أو يُخَمِّره (¬٣) وأن يطفئ سراجه (¬٤)، ولا تخلو المرأة مع رجل ليس بذي محرم منها (¬٥)، ولا بأس أن تأكَل مع من يُعرف لها الأكل معه بالوجه الذي يُعرف من الرجال (¬٦)، ولا بأس أن يرى الرجلُ","footnotes":"= وعلى يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي فقال عمر: وخافَ أن يعطيه الأعرابِيَّ أعط أبا بكر يا رسول الله عندك، فأعطاه الأعرابِيَّ الذي على يمينه ثم قال: الأيمن فالأيمن. رواه البخاري ٢٢٢٥، ومسلم ٢٠٢٩. ومعنى: داجن التي تألف البيوت وتعلف فيها. شيب: خلط. الأيمن فالأيمن: أعطوا الأيمن ثم من على يمينه.\r(¬١) أي يشد رأسه بالوكاء، وهو الذي يشد به رأس القربة.\r(¬٢) مِن كفأ الإناء: إذا قلبه على فمه.\r(¬٣) التخمير: التغطية.\r(¬٤) لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا كان جُنْحُ الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فَحُلُّوهم [وفي لفظ مسلم فَخَلُّوهُمْ] فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، وأوكوا قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئًا، وأطفئوا مصابيحكم\". أخرجه البخاري ٥٣٠٠، ومسلم ٥٣٦٨.\r(¬٥) لنهيه ﷺ عن ذلك في غير ما حديث، من أجمعها رواه الترمذي ٢١٦٥ بسند صحيح عن ابن عمر ﵁ قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله ﷺ فينا فقال: أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن، عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله امرأتي خرجت حاجّة واكتتبت في غزوة كذا كذا قال: ارجع فحج مع امرأتك. أخرجه البخاري ٤٩٣٥، ومسلم ٣٣٣٦.\r(¬٦) كالأكل مع عبدها إذا كان وغدًا أي قبيح المنظر أو خادمها إذا كان مأمونًا. انظر: التفريع ٢/ ٣٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051483,"book_id":1103,"shamela_page_id":518,"part":null,"page_num":528,"sequence_num":518,"body":"شعر امرأة ابنه وكف امرأته (¬١)، ولا بأس بالرقية من العين (¬٢)، ولا بأس أن يتوضأ له من يتهمون أنه أصابه ذلك، أن يغسل له وجهه ويديه ومرفقته وركبته وأطراف رجليه وداخل إزاره، ثم يجعله في إناء، ثم يصبه عليه (¬٣)،","footnotes":"(¬١) قال مالك في الموطأ ٢/ ٩٤٨: ليس على الرجل ينظر إلى شعر امرأة ابنه أو شعر أم امرأته بأس. وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٨/ ٤٣٢: لا أعلم في هذا خلافًا وأجمعوا أنه لا يجوز أن ينظر أحد إلى ذات محرم منه نظر شهوة، وأن ذلك حرام عليه الله يعلم المفسد من المصلح ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.\r(¬٢) لأن العين حق، وفي سنن ابن ماجه ٣٥٠٨، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ:\r\"استعيذوا بالله؛ فإن العين حق\"، وروى مسلم في صحيحه ٥٨٣١، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"العين حق ولو كان شيء سَابَق القدر لَسَبَقَتْه العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا\". وقال ﷺ: \"إذا رأى أحدكم من أخيه ومن نفسه ومن ماله ما يعجبه فليبركه، فإن العين حق\". رواه ابن ماجه ٣٥٠٩، وانظر: السلسلة الصحيحة ٢٥٧٢.\r(¬٣) انظر هذا التوصيف: التفريع ٢/ ٣٥٧، وروى الإمام مالك في الموطأ ٢/ ٩٣٩، عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل فقال: ما رأيت كاليوم ولا جِلْدَ مُخَبَّأةٍ [أي الجَارِيَة التي في خدْرِها لم تَتَزَوَّج بعدُ] فلُبِطَ سهلٌ [أي صُرع] فأتي رسولُ الله ﷺ فقيل: يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف والله ما يرفع رأسه، فقال: هل \"تتهمون له أحدًا؟ \" قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال فدعا رسول الله ﷺ عامرا فتغيظ عليه وقال: \"علام يقتل أحدكم أخاه ألا برَّكت اغتسل له\"، فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه فراح سهل مع الناس ليس به بأس. وفي حديث ابن عباس السابق: \"وإذا استغسلتم فاغسلوا\". قال الشوكاني في نيل الأوطار ٩/ ٨٨: أي إذا طلبتم للاغتسال فاغسلوا أطرافكم عند طلب المعيون ذلك من العائن، وهذا كان أمرًا معلومًا عندهم فأمرهم أن لا يمتنعوا منه إذا أريد منهم، وأدنى ما في ذلك رفع الوهم وظاهر الأمر الوجوب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051484,"book_id":1103,"shamela_page_id":519,"part":null,"page_num":529,"sequence_num":519,"body":"ولا بأس بالرقية من العقرب (¬١) والكيِّ من اللَّقْوَة (¬٢)، ولا بأس برقية المسلم للنصراني، والكي بكتاب الله أو بأسماء الله (¬٣)، ولا بأس بمعالجة الطبيب من العلة، [وأنْ] يُتْرَك (¬٤)، ولا بأس بالحجامة، وبأجر الحجامة (¬٥)، ولا بأس أن","footnotes":"(¬١) روى مسلم في صحيحه ٥٨٥٩ عن جابر قال: كان لي خال يرقي من العقرب فنهى رسول الله ﷺ عن الرقى قال: فأتاه فقال: يا رسول الله إنك نهيت عن الرُّقَى وأنا أَرْقِي من العقرب فقال: \"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل\".\r(¬٢) اللقوة: بفتح اللام داء في الوجه. وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار ١/ ٣٦٢: هي الريح التي تميل أحد جانبي الفم. أو نقول: داء يصيب الوجه فيميله على أحد الجانبين. وروى عبد الرزاق ١١/ ١٨، عن نافع قال: اكتوى ابن عمر من اللقوة ورقى من العقرب.\r(¬٣) انظر: التفريع ٢/ ٣٥٧، المعونة ٢/ ٥٩٧.\r(¬٤) أي أن التداوي وعدمه سيان، انظر: التفريع ٢/ ٣٥٧.\r(¬٥) انظر: التفريع ٢/ ٣٥٧، وفي الصحيحين عن ابن عباس ﵄ قال: احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره ولو علم كراهية لم يعطه. أخرجه البخاري ٢١٥٩، ومسلم ٤١٢٤، وفي صحيح البخاري ٥٣٧١، سئل أنس ﵁: عن أجر الحجام فقال احتجم رسول الله ﷺ، -حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ- وأعطاه صاعين من طعام وكلَّم مواليه فخففوا عنه وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري. الحديث .. ومعنى مواليه الذين أعتقوه. فخففوا عنه: أي من الخراج المفروض عليه، والقسط البحري: نوع من البخور المستخدم في التداوي، قال مالك: ليس العمل على كراهية أجر الحجام، ولا أرى به بأسًا، واحتج على ذلك بأن ما يحل للعبد أكله فإنه يحل للأحرار كأجرة سائر الأعمال. انظر: المنتقى ٤/ ٤٢٥، وقال ابن بطال في شرح صحيح البخاري ٦/ ٢٣٣: فى هذا الباب بيان أن أجر الحجام حلال كما تأوله ابن عباس، وفيه دليل أنه لا وجه لكراهة أبى حنيفة لأجر الحجام، واستدلاله على ذلك بنهيه ﷺ عن ثمن الدم، وهذا النهى عن العلماء ليس كنهيه عن ثمن الخمر والميتة، وليس من كسب الحجام فى شيء، بدليل حديث أنس وابن عباس، ولو أراد ﵇ بنهيه عن ثمن الدم النهى عن كسب الحجام لكان منسوخًا بحديث أنس وابن عباس، أو يكون نهيه عنه على سبيل التنزه. وحديث النهي؛ رواه أبو داود ٣٤٢٣، والترمذي ١٢٧٥، وصححه من حديث =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051485,"book_id":1103,"shamela_page_id":520,"part":null,"page_num":530,"sequence_num":520,"body":"يترك الرجل شعره أبيض، ولا يخضبه، ولا بأس عليه بخضابه (¬١) أو بالحناء أو بغيره وغير السواد أحب إلينا (¬٢)، ولا خير في اللعب بالنرد وبالشطرنج (¬٣)، وإذا سلم الرجل على جماعة فرد عليه واحد أجزأ عنهم (¬٤)، ويسلم الراكب على الماشي (¬٥)، وينهي السلام أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله","footnotes":"= رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ قال: \"كسب الحجام خبيث، وثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث.\" قال ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٢٢٦: وهذا الحديث لا يخلو أن يكون منسوخًا منه كسب الحجام بحديث أنس وابن عباس والإجماع على ذلك، أو يكون على جهة التنزه كما ذكرنا، وليس في عطف ثمن الكلب ومهر البغي عليه ما يتعلق به في تحريم كسب الحجام؛ لأنه قد يعطف الشيء على الشيء وحكمه مختلف.\r(¬١) الخضاب: صبغ الشعر أو الأعضاء بالحناء.\r(¬٢) التفريع ٢/ ٣٥٣ قال فيه ابن الجلاب البصري: ولا بأس بالخضاب وتركه، وغير السواد أحب إلينا منه.\r(¬٣) لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]. قال القرطبي في التفسير ٦/ ٢٩١: وهذه الآية تدل على تحريم اللعب بالنرد والشطرنج قمارًا أو غير قمار؛ لأن الله تعالى لما حرم الخمر أخبر بالمعنى الذي فيها فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾. ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ٩١]. فكل لهو دعا قليله إلى كثير، وأوقع العداوة والبغضاء بين العاكفين عليه، وصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو كشرب الخمر، وأوجب أن يكون حرامًا مثله.\r(¬٤) لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٨٦] قال القرطبي في بيان فقه هذه الآية في تفسيره ٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩: أجمع العلماء على أن الابتداء بالسلام سنة مرغب فيها، ورده فريضة؛ لقوله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾. واختلفوا إذا رد واحد من جماعة هل يجزئ أولا؛ فذهب مالك والشافعي إلى الإجزاء، وأن المسلم قد رد عليه مثل قوله.\r(¬٥) لقوله ﷺ: يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير. أخرجه البخاري ٥٨٧٧، ومسلم ٢١٦٠، عن أبي هريرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051486,"book_id":1103,"shamela_page_id":521,"part":null,"page_num":531,"sequence_num":521,"body":"وبركاته، ويرد مثل ذلك (¬١)، ولا بأس أن يسلم الرجل على المرأة المتجالة (¬٢)، وأما الشابة فلا يجب ذلك له (¬٣)، ومن سلم عليه يهودي أو نصراني فليرد عليه وليقل: عليك (¬٤) ويستأذن الرجل على أمه إذا دخل عليها (¬٥)، ومن","footnotes":"(¬١) لأنه الأكمل، لحديث عمران بن حصين ﵁: أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم. قال قال النبي ﷺ: \"عشر\". ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال النبي ﷺ: \"عشرون\"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال النبي ﷺ: \"ثلاثون\". رواه أبو داود ٥١٩٧، والترمذي ٢٦٨٩، وصححه.\r(¬٢) المرأة المتجالة: بالجيم العجوز التي انقطع أرب الرجال منها.\r(¬٣) شرح الزرقاني ٤/ ٤٥٨، وفي الموطأ ٢/ ٩٥٩، قال يحيى: سئل مالك هل يسلم على المرأة فقال: أما المتجالة فلا أكره ذلك، وأما الشابة فلا أحب ذلك.\r(¬٤) قال ابن أبي زيد في الرسالة ١٦١١: وإن سلم عليه اليهودي أو النصراني فليقل عليك، ومن قال عليك السلام بكسر السين وهي الحجارة فقد قيل ذلك. قلتُ: هذا الأخير -السلام بالكسر- ليس عليه دليل، بل الأولى هو الالتزام بما ورد عن النبي ﷺ وهو قوله: \"عليك\" كما ذكر ابن أبي زيد ﵀ أولًا، والدليل على ذلك؛ حديث ابن عمر ﵁ مرفوعًا: إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول: السام عليكم فقل عليك. أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٦٠، والبخاري ٦٥٢٩، ومسلم ٥٧٨٢.\rوعن عائشة ﵂ قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليكم ففهمتها فقلت: عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله ﷺ: \"مهلًا يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله\"، فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله ﷺ: \"فقد قلت: وعليكم\". أخرجه البخاري ٥٩٠١، ومسلم ٥٧٨٤.\r(¬٥) روى البخاري في الأدب المفرد ص ٣٦٤، بسند صحيح عن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال أأستأذن على أمِّي؟ فقال: ما على كل أحيانها تحب أن تراها.\rوأورد ابن عبد البر في التمهيد ١٦/ ٢٣٢، ما نصه: قال ابن جريج: قلت لعطاء: أواجب على الرجل أن يستأذن على أمه وذوات قرابته، قال: نعم فقلت: بأي وجبت قال: بقول الله ﷿ ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ [النور: ٥٩].","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051487,"book_id":1103,"shamela_page_id":522,"part":null,"page_num":532,"sequence_num":522,"body":"استأذن على قوم فليستأذن ثلاثًا فإن أُذِنَ له وإلا فليرجع (¬١)، وإذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله ولْيُسْمِع مَن سمعه (¬٢) فليشهد بأن يقول: يرحمك الله، فإذا قيل له ذلك [فليقل]: يهديكم الله ويصلح بالكم (¬٣) فإن عطس ثلاثًا أو أربعًا فهو في سعة من تشميته (¬٤)، ولا تجوز التماثيل في البيوت إلا","footnotes":"(¬١) وجاء في الرسالة ١٦١١، ما نصه: والاستئذان واجب فلا تدخل بيتا فيه أحد حتى تستأذن ثلاثا فإن أذن لك وإلا رجعت. قال القرطبي في التفسير ١٢/ ٢١٥: ثم ينصرف من بعد الثلاث. وإنما قلنا: إن السنة الاستئذان ثلاث مرات لا يزاد عليها لحديث أبي موسى الأشعري، الذي استعمله مع عمر بن الخطاب وشهد به لأبي موسى؛ أبو سعيد الخدري، ثم أبي بن كعب. وهو حديث مشهور أخرجه الصحيح وهو نص صريح. انتهى. ونص حديث أبي موسى المشار إليه عند البخاري ٥٨٩١، ومسلم ٢١٥٣، قال أبو سعيد الخدري ﵁: كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال: استأذنت على عمر ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت فقال ما منعك؟ قلت استأذنت ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله ﷺ: \"إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع\"، فقال: والله لتقيمن عليه بينة أمنكم أحد سمعه من النبي ﷺ؟ فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم فكنت أصغر القوم، فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي ﷺ قال ذلك.\r(¬٢) وفي التفريع ٢/ ٣٥٤: من يليه.\r(¬٣) لحديث أبي هريرة ﵁: عن النبي ﷺ قال: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم\". رواه البخاري ٥٨٧٠، وفي التمهيد ١٧/ ٣٣٢، قال مالك: لا بأس أن يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، أو يغفر الله لنا ولكم، كل ذلك جائز، وهو قول الشافعي، قال: أي ذلك قال فحسن.\r(¬٤) انظر: الموطأ ٢/ ٩٦٥، البيان والتحصيل ١٧/ ١٤١، القوانين الفقهية ص ٢٩٣، وفي حديث سلمة بن الأكوع، ﵁ قال: عطس رجل عند رسول الله ﷺ وأنا شاهد فقال رسول الله ﷺ: \"يرحمك الله\"، ثم عطس الثانية والثالثة، فقال رسول الله ﷺ: \"هذا رجل مزكوم\". رواه الترمذي ٢٧٤٣ وقال: هذا حديث حسن صحيح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051488,"book_id":1103,"shamela_page_id":523,"part":null,"page_num":533,"sequence_num":523,"body":"رقمًا في ثوب، فذلك سهل فيه إن شاء الله\" (¬١).\rقال أبو حنيفة: ما كان يبسط (¬٢).","footnotes":"(¬١) الاستذكار ٨/ ٤٨٣ - ٤٨٦، البيان والتحصيل ١/ ٣٣١، الذخيرة ٢/ ٩٩، وقد روى البخاري ٥٦١٣، ومسلم ٥٦٣٩، من حديث بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة صاحب رسول الله ﷺ قال: إن رسول الله ﷺ قال: \"إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة\". قال بسر: ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله ربيب ميمونة زوج النبي ﷺ ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: \"إلا رقمًا في ثوب\". قال الدكتور مصطفي البغا: ربيب ميمونة هو الخولاني ليس ابن زوجها، ولكنها ربته، وكان من مواليها فسمي ربيبها، ومعنى يوم الأول: الوقت الماضي.\rوروى مالك ٢/ ٩٦٦، والبخاري ١٩٩٩، ومسلم ٢١٠٧، أيضًا من حديث نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها أخبرته: أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله ﷺ قام على الباب فلم يدخله فعرفت في وجهه الكراهية فقلت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ﷺ ماذا أذنبت؟. فقال رسول الله ﷺ: \"ما بال هذه النمرقة\". قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها فقال رسول الله ﷺ: \"إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، فيقال لهم: أحيو ما خلقتم\". وقال: \"إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة\". قال ابن بطال ﵀ في شرح صحيح البخاري ٩/ ١٧٩: اختلف العلماء فى الصور: فكره ابن شهاب ما نصب منها وما بسط كان رقمًا أو لم يكن، على حديث نافع عن القاسم عن عائشة، وقالت طائفة: إنما يكره من التصاوير ما كان فى حيطان البيوت، وأما ما كان رقمًا فى ثوب فهو جائز على حديث زيد بن خالد عن أبى طلحة، وسواء كان الثوب منصوبًا أو مبسوطًا، وبه قال القاسم وخالف حديثه عن عائشة.\r(¬٢) انظر: عمدة القاري ٣٢/ ١٢٢، شرح معاني الآثار ٤/ ٢٨٤ - ٢٨٧، قال الطحاوى: وقد ثبت أن المنهي عنه من الصور؛ هي: نظير ما يفعله النصارى في كنائسهم من الصور في جدرانها ومن تعليق الثياب المصورة فيها، فأما ما كان يوطأ ويمتهن ويفرش فهو خارج من ذلك وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051489,"book_id":1103,"shamela_page_id":524,"part":null,"page_num":534,"sequence_num":524,"body":"قال الشافعي: … (¬١).\rقال عبد الله: \"ومن رأي في بيته شيئًا من الحيات فَلْيُؤْذِنْه ثلاثة أيام فإن بدا فليقتله، وليس عليه فيما سوى المنازل (¬٢)، ولا يتناجى اثنان دون","footnotes":"= ثم قال: .. فعلى ما وصفنا علمنا أن الثياب المبسوطة كهيئة البسط لا ما سواها من الثياب المعلقة والملبوسة.\r(¬١) سقط قول الشافعي من الأصل، والله المستعان.\r(¬٢) لما أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٩٧٦، ومسلم في صحيحه ٥٩٧٦، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه قال: دخلت على أبي سعيد الخدري فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى قضى صلاته فسمعت تحريكًا تحت سريرٍ في بيته، فإذا حيةٌ فقمتُ لأقتلها فأشار أبو سعيد أن اجلس، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم قال إنه قد كان فيه فتى حديث عهدٍ بعرس فخرج مع رسول الله ﷺ إلى الخندق فبينا هو به إذ أتاه الفتى يستأذنه فقال: يا رسول الله ائذن لي أحدث بأهْلي عهدًا فأذن له رسول الله ﷺ وقال: \"خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك بني قَريظة\"، فانطلق الفتى إلى أهله فوجد امرأته قائمة بين البابين فأهوى إليها بالرمح ليطعنها وأدركته غيرة فقالت: لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما في بيتك، فدخل فإذا هو بحية منطوية على فراشه فركز فيها رمحه ثم خرج بها فنصبه في الدار فاضطربت الحية في رأس الرمح وخر الفتى ميتًا فما يدري أيهما كان أسع موتًا، الفتى أم الحية، فَذُكِرَ ذلك لرسول الله ﷺ؟ فقال: \"إن بالمدينة جِنًّا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان\". وقال عبد الله بن عمر ﵄ بينا أنا أطارد حية لأقتلها فناداني أبو لبابة وزيد بن الخطاب فقالا: تقتلها فقلت إن رسول الله ﷺ قد أمر بقتل الحيات، قالا: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهي العوامر. رواه البخاري ٣١٢٣، ومسلم ٢٢٣٣، وأما الحيات في الصحاري والأودية وغيرها فلا بأس بقتلها، لعموم قوله ﷺ: \"خَمْسٌ من الدوابِّ كلُّهن فَاسق، يُقْتَلْنَ في الحرَم: الغُرابُ، والحِدَأَةُ، والعقربُ، والفَأْرَةُ، والكلب العقُورُ\". رواه البخاري ٣١٣٦، ومسلم ٢٩١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051490,"book_id":1103,"shamela_page_id":525,"part":null,"page_num":535,"sequence_num":525,"body":"ثالث (¬١)، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها (¬٢) إلا أن أهل العلم يرخصون لها إذا لم يكن لها محرم أن تؤدي فريضة الله في الحج مع جماعة النساء\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) لما روى البخاري ٥٩٣٠، ومسلم ٢١٨٣، من حديث مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا كانوا ثلاثة فلا يتناج اثنان دون الثالث\". أي: لأنه ربما يتوهم أنهما يريدان به غائلة بخلاف تناجيهما بحضرة جماعة لا بأس به. ولذلك جاء في رواية الإمام أحمد ٢/ ١٤٦ بلفظ: \"إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه فإن ذلك يحزنه\".\r(¬٢) في حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: \"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم\". فقام رجل فقال: يا رسول الله امرأتي خرجت حاجة واكتتبت في غزوة كذا كذا قال: \"ارجع فحج مع امرأتك\". أخرجه البخارى ٤٩٣٥، ومسلم ٣٣٣٦، وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسافِرَ مَسيرة يوم وليلة وليس معها ذو حُرمَة منها\".\rوفي رواية أخرى: \"مَسيرَة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها\". وفي رواية أخرى: \"مسيرة يوم\". وفي رواية أخرى لمسلم: \"مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذُو حرمة منها\". أخرجه البخاري ومسلم، وفي أخرى لمسلم: \"لا يحلُّ لامرأة تسافر ثلاًثا إلا ومعها ذو محرم منها\"، وفي أخرى لأبي داود نحو رواية مسلم، إلا أنه قال: \"بَريدًا\". والبريد: أربعة فراسخ، وقيل: فرسخان، وأصل هذه الكلمة فارسية، وانظر الروايات: جا مع الأصول ٥/ ٢٤. فجمع الحافظ ابن عبد البر ﵀ هذه الأقوال بقوله: وقد اضطربت الآثار المرفوعة في هذا الباب كما ترى في ألفاظها، وَمَحْمَلُها عندي -والله أعلم-: أنها خرجت على أجوبة السائلين فحدَّث كل واحد بمعنى ما سمع كأنه قيل له ﷺ في وقت ما: هل تسافر المرأة مسيرة يوم بلا محرم؟ فقال لا. وقيل له في وقت آخر: هل تسافر المرأة مسيرة يومين بغير محرم؟ فقال لا، وقال له آخر: هل تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام بغير محرم؟ فقال لا. وكذلك معنى الليلة والبريد ونحو ذلك، فأدى كل واحد ما سمع على المعنى والله أعلم. ويجمع معاني الآثار في هذا الباب وإن اختلفت ظواهرها: الحظر على المرأة أن تسافر سفرًا يخاف عليها الفتنة بغير محرم قصيرا كان أو طويلًا. والله أعلم. انظر: التمهيد ٢١/ ٥٥.\r(¬٣) وقد فصل هذه المسألة الحافظ ابن عبد البر ﵀، فنقل في التمهيد ٢١/ ٥١، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051491,"book_id":1103,"shamela_page_id":526,"part":null,"page_num":536,"sequence_num":526,"body":"قال أبو حنيفة: لا تخرج إلا مع ذي محرم منها (¬١).\rقال الأوزاعي: تحج المرأة من غير ذي محرم يريد بذلك قضاء حجة الإسلام الواجبة مع قوم مأمونين يجزئ ذلك عنها (¬٢)، وتُخْرِجُ معها سلمًا تصعد عليه وتنزل، ولا يقربها رجل إلا أنه يأخذ برأس البعير ويضع رجله على ذراع البعير (¬٣) لا يقربها (¬٤).\rقال عبد الله: \"ومن دعي إلى وليمة فليجب (¬٥)، ولا يتخذ المسافرون","footnotes":"= مذهب القائلين بوجوب المحرم، وأنه من شروط السبيل المذكور في قوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] فمن لم يكن لها من النساء ذو محرم فتخرج معه فليست ممن استطاع إلى الحج سبيلًا لنهي رسول الله ﷺ أن تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها، قال: وممن ذهب إلى هذا إبراهيم النخعي والحسن والبصري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور. قال: \"وقال آخرون: جائز للمرأة أن تحج حجة الفريضة إذا كانت مع ثقات من ثقات المسلمات والمسلمين، فأما مالك والشافعي فقالا: تخرج مع جماعة النساء\". قال الشافعي وإذا خرجت مع حرة مسلمة ثقة لا شيء عليها. انتهى.\r(¬١) ذكر الطحاوي ﵀ في آخر مناقشته للمسألة في شرح معاني الآثار ٢/ ١١٤، قال ما لفظه: وفي ثبوت ما ذكرنا دليل على أن المرأة ليس لها أن تحج إذا كان بينها وبين الحج مسيرة ثلاثة أيام إلا مع محرم، فإذا عدمت المحرم وكان بينها وبين مكة المسافة التي ذكرنا فهى غير واجدة للسبيل الذي يجب عليها الحج بوجوده.\r(¬٢) الشرح الكبير لابن قدامة ٣/ ١٩٠.\r(¬٣) في الأصل على ذراع البئر.\r(¬٤) انظر هذا التوصيف: التمهيد ٢١/ ٥١، الجوهر النقي ٥/ ٢٢٥.\r(¬٥) لحديث عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: \"إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها\". أخرجه مالك ٢/ ٥٤٦، والبخاري ٤٨٧٨، ومسلم ١٤٢٩، وفي رواية جابر في صحيح مسلم ٣٥٩١ قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك\". وروى ابن المواز عن مالك كما في المنتقى ٣/ ٢٣٠، أنه قال: الوليمة التي يجب أن تؤتى وليمة النكاح، ............................ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051492,"book_id":1103,"shamela_page_id":527,"part":null,"page_num":537,"sequence_num":527,"body":"شيئًا من الأجراس في أعناق دوابهم، ولا ركابهم (¬١)، ولا بأس أن يُقَلِّدوا (¬٢) الخيل والدواب والركاب (¬٣)، ولا يقلدوها شيئًا من الأوتار (¬٤)، ولا ينام","footnotes":"= وما سمعت أنه يجب أن تؤتى غيرها من الأصنعة، وأرى أن تجاب الدعوة إلا من عذر، وبهذا قال أبو حنيفة، وقال الشافعي إجابة وليمة العرس واجبة ولا أرخص في ترك غيرها من الدعوات التي لا يقع عليها اسم وليمة.\rقلتُ: وكل ذلك إذا كانت الدعوة لا تشتمل على المعاصي والمخالفات.\rقال الإمام البخاري ﵀ ٥/ ١٩٨٥: باب هل يرجع إذا رأى منكرًا في الدعوة. قال: ورأى ابن مسعود صورة في البيت فرجع، لكن الصواب: أبي مسعود كما في بعض النسخ وقد قال الحافظ ابن حجر: لم أر الأثر المعلق إلا عن أبي مسعود عقبة ابن عمرو، وأخرجه البيهقي من طريق عدي بن ثابت عن خالد بن سعد عن أبي مسعود أن رجلا صنع طعامًا فدعاه فقال: أفي البيت صورة، قال: نعم، فأبى أن يدخل حتى تكسر الصورة. وسنده صحيح. انظر: فتح الباري ٩/ ٢٤٩، ثم قال البخاري: ودعا ابن عمر أبا أيوب فرأى في البيت سترًا على الجدار فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء فقال مَنْ كنت أخشي عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعاما فرجع. رواه البخاري معلقًا ووصله الإمام أحمد وغيره انظر: فتح الباري ٩/ ٢٤٩، وتغليق التعليق ٤/ ٤٢٤، وقال مالك في الدف: هو من اللهو الخفيف، فإذا دعي إلى وليمة، فوجد فيها دفًّا فلا أرى أن يرجع. فتح الباري لابن رجب ٦/ ٨٤.\r(¬١) لقوله ﷺ: \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس\". رواه مسلم ٥٦٦٨.\r(¬٢) التقليد: وضع الشيء في العنق مع الاحاطة به، ويسمى ذلك: قلادة.\r(¬٣) الركاب: الإبل.\r(¬٤) المعونة ٢/ ٦٠١، وروى أبو داود ٢٥٥٤، بسند صحيح عن عباد بن تميم أن أبا بشير\rالأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله ﷺ\rرسولًا والناس في مبيتهم: \"لا يُبْقَيَنَّ في رقبة بعير قِلادةٌ من وتر ولا قِلادةٌ إلا قطعت\".\rقال مالك: أرى أن ذلك من أجل العين. قال العظيم آبادي في عون المعبود ٧/ ١٦٠: وذلك أنهم كانوا يشدون بتلك الأوتار والقلائد التمائم ويعلقون عليها العوذ يظنون أنها تعصم من الآفات، فنهاهم النبي ﷺ عنها وأعلمهم أنها لا ترد من أمر الله شيئًا. قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ١٤٥: والأوتار: جمع وِتْر بالكسر وهو الدَّمُ وطَلَبُ الثأر يُرِيد اجْعلوا ذلك لازِمًا لها في أعناقها لُزوم القَلائد للأعناق، وقيل: أراد بالأوتار: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051493,"book_id":1103,"shamela_page_id":528,"part":null,"page_num":538,"sequence_num":528,"body":"الرجلان في ثوب واحد ليس بينهما ستر، يباشر أحدُها صاحبَه، ولا تنام الرأتان كذلك (¬١)، ولا ينظر الرجل إلى عورة أخيه (¬٢)، ولا يدخل الرجلُ الحمَّام إلا بمئزر (¬٣)، ولا تدخل امرأة إلا مِنْ سقم (¬٤)، ولا يسافر بالقرآن إلى","footnotes":"= جَمْع وَتَر القَوْس: أي لا تَجْعلوا في أعْناقها الأوتار فتَخْتنِقَ؛ لأنَّ الخيلَ ربما رعَت الأشجار فنَشِبَت الأوتار ببعض شُعَبها فَخَنَقَتْها، قال الهروي: والقول هو الأول. وقيل: إنما نَهاهم عنها؛ لأنهم كانوا يَعْتقدون أن تَقْليد الخيل بالأوتار يَدْفع عنها العين والأذَى فتكون كالعُوذة لها، فنهاهم وأَعْلَمَهم أنها لا تَدْفع ضَرَرًا ولا تَصْرف حَذَرًا.\r(¬١) لقوله ﷺ في حديث مسلم: \"ولا يفضي الرجل إلى الرجل فى ثوب واحد، ولا تفضى المرأة إلى المرأة فى الثوب الواحد\". ومعنى يفضي: مِن أفضى: إذا ألصق جسده بجسده. والنهي هنا للكراهة على الصحيح في المذهب. انظر: التفريع ٢/ ٣٥٦، المعونة ٢/ ٥٩٥.\r(¬٢) لقوله ﷺ: \"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل فى ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة فى الثوب الواحد\". رواه مسلم من حديث أبى سعيد الخدرى ﵁.\r(¬٣) هو الإزار: وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن.\r(¬٤) كما في حديث جابر: أن النبي ﷺ قال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدْخِلْ حَلِيْلَتَهُ الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر\". أخرجه الترمذي ٢٨٠١، بسند حسن، من أجل ليث بن أبي سليم وهو صدوق إلا أن فيه كلامًا، أن نساء دخلن على أم سلمة ﵂ فسألتهن من أنتن قلن: من أهل حمص، قالت: من أصحاب الحمامات، قلن: وبها بأس، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عنها ستره\". أخرجه أحمد ٦/ ٣٠١، والحاكم ٤/ ٣٢١، والطبراني ٢٣/ ٣١٤، وقال الألباني في صحيح الترغيب ١/ ٤١: صحيح لغيره. قال القاضي عبد الوهاب البغدادي في المعونة ٢/ ٥٩٣: وقال بعض متأخري أصحابنا أي المالكية: إن هذا النهي إنما كان في الوقت الذي لم يكن للنساء مفردًا، فأما اليوم فقد زال ذلك فيجب أن يجوز.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051494,"book_id":1103,"shamela_page_id":529,"part":null,"page_num":539,"sequence_num":529,"body":"أرض العدو\" (¬١).\r\"تم المختصر بحمد الله\".\rقال أبو القاسم عبيد الله: كلما كان فيه من قول أبي حنيفة فهو ما سمعته من محمد بن العباس المعروف بالليل، وكلما كان فيه من قول الشافعي ﵁ فهو مما سمعته من أبي موسى العسكري المعلم، وما كان فيه من قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فهو مما سمعته من أبي بكر العمري القاضي، وكلما كان فيه من قول الأوزاعي فهو مما أجازه لي إسحاق بن إبراهيم من كتب سعيد بن محمد البروي، وما كان فيه من قول سفيان الثوري فهو مما استخرجته من جامع سفيان الصغير الذي أجازه لي عبد الله بن إسماعيل البصري.\rتم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، وكان الفراغ منه في ثاني يوم الأربعاء من صفر سنة ثمان عشر وسبعمائة.\rوكاتبه العبد الفقير المستجير بالرب الرحيم محمد بن إلياس بن إبراهيم خطيب عين الزيتون، غفر الله له ولوالديه ولمن قرأ فيه، ودر له","footnotes":"(¬١) لحديث عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. رواه البخاري ٢٨٢٨، ومسلم ١٨٦٩. قال ابن عبد البر في التمهيد ١٥/ ٢٥٤: وأجمع الفقهاء أن لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو في السرايا والعسكر الصغير المخوف عليه، واختلفوا في جواز ذلك في العسكر الكبير المأمون عليه؛ قال مالك: لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، ولم يفرق بين العسكر الكبير والصغير، وقال أبو حنيفة: يكره أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو إلا في العسكر العظيم فإنه لا بأس بذلك، واختلفوا من هذا الباب في تعليم الكافر القرآن، فمذهب أبي حنيفة أنه لا بأس بتعليم الحربي والذمي القرآن والفقه، وقال مالك: لا يُعَلَّمُوا القرآن ولا الكتاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051495,"book_id":1103,"shamela_page_id":530,"part":null,"page_num":540,"sequence_num":530,"body":"بالتوبة والمغفرة ولجميع المسلمين آمين آمين يا رب العالمين (¬١).\r* * *","footnotes":"(¬١) وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\rكتبه/ عمر بن على بن أبي بكر زاريا.\rبعد صلاة الفجر من يوم الاثنين ٢٣ ذي الحجة ١٤٣١ هـ.\rالموافق ٢٩/ ١١/ ٢٠١٠ الميلادي.\rالمعادي الجديدة - مدينة القاهرة جمهورية مصر العربية.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051496,"book_id":1103,"shamela_page_id":531,"part":null,"page_num":545,"sequence_num":531,"body":"فهرس المصادر والمراجع\r• القرآن الكريم.\r• الإجماع: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت ٣١٩ هـ تحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد دار المسلم الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.\r• أحكام القرآن: لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص ت ٣٧٠ هـ، تحقيق محمد الصادق قمحاوي، دار إحياء التراث العربي - بيروت ١٤٠٥ هـ.\r• أحكام القرآن للشافعي، جمعه: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ت ٤٥٨ هـ بعناية: عبد الغني عبد الخالق تقديم: الأستاذ محمد زاهد الكوثري، مكتبة الخانجي القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م.\r• الاختيار لتعليل المختار: لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي ت ٦٨٣ هـ، تحقيق عبد اللطيف محمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الثالثة، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.\r• اختلاف الأئمة العلماء: للوزير أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني، تحقيق السيد يوسف أحمد، دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م.\r• اختلاف الحديث: لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ت ٢٠٤ هـ تحقيق عامر أحمد حيدر مؤسسة الكتب الثقافية بيروت الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ ١٩٨٥ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051497,"book_id":1103,"shamela_page_id":532,"part":null,"page_num":546,"sequence_num":532,"body":"• الأدب المفرد: لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار البشائر الإسلامية، بيروت الطبعة الثالثة، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م.\r• إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك: لشهاب الدين عبد الرحمن بن عسكر البغدادي ت ٧٣٢ هـ: الشركة الإفريقية للطباعة والنشر بدون تاريخ.\r• إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ت ١٤٢٠ هـ، المكتب الإسلامي - بيروت الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.\r• الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، تحقيق سالم محمد عطا، محمد علي معوض، دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.\r• إسعاف المبطأ برجال الموطأ: لأبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت ٩١١ هـ المكتبة التجارية الكبرى، مصر، ١٣٨٩ هـ / ١٩٦٩ م.\r• أسنى المطالب في شرح روض الطالب وهو شرح لروض الطالب لابن المقري اليمني ت ٨٣٧ هـ في الفقه الشافعي: لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ت ٩٢٦ هـ تحقيق د. محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠٠ م.\r• الإشراف على نكت مسائل الخلاف: للقاضي أبي محمد عبد الوهاب علي بن نصر المالكي البغدادي ت ٤٢٢ هـ، تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن القيم الرياض، دار ابن عفان القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ/ ٢٠٠٨ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051498,"book_id":1103,"shamela_page_id":533,"part":null,"page_num":547,"sequence_num":533,"body":"• الإصابة في تمييز الصحابة: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق علي محمد البجاوي، دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\r• اصطلاح المذهب عند المالكية، للدكتور محمد إبراهيم على، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، الإمارات العربية المتحدة - دبي الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.\r• أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: للشيخ محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي ت ١٣٩٣ هـ، دار الفكر - بيروت ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م.\r• الأعلام: لخير الدين الزِّرِكْلي الدمشقي ت ١٣٩٦ هـ، دار العلم للملايين - بيروت الطبعة الخامسة عشر، ٢٠٠٢ م.\r• الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: لمحمد الخطيب الشربيني، تحقيق مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر بيروت ١٤١٥ هـ.\r• الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى، لأبي نصر على بن هبة الله بن ماكولا دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\r• الأم: لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ت ٢٠٤ هـ دار المعرفة بيروت، ١٣٩٣ هـ.\r• الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة ﵃، للإمام أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي ت ٤٦٣ هـ دار الكتب العلمية بيروت لبنان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051499,"book_id":1103,"shamela_page_id":534,"part":null,"page_num":548,"sequence_num":534,"body":"• الأنساب: لأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، تحقيق عبد الله عمر البارودي، مركز الخدمات والأبحاث الثقافية، دار الجنان - بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.\r• الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل: لأبي الحسن علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي ت ٨٨٥ هـ دار إحياء التراث العربي بيروت الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.\r• الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ت ٣١٩ هـ، تحقيق أبي حماد صغير أحمد بن محمد حنيف، دار طيبة - الرياض - السعودية الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.\r• البحر الرائق شرح كنز الدقائق: لزين الدين ابن نجيم الحنفي ت ٩٧٠ هـ دار المعرفة - بيروت.\r• بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لعلاء الدين الكاساني ت ٥٨٧ هـ دار الكتاب العربي، بيروت ١٩٨٢ م.\r• بداية المجتهد ونهاية المقتصد: أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد ت ٥٩٥ هـ مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطبعة الرابعة، ١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م.\r• بداية المبتدي في فقه الإمام أبي حنيفة: لبرهان الدين علي بن أبي بكر ابن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني ت ٥٩٣ هـ مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح - القاهرة.\r• البداية والنهاية: للإمام الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي ت ٧٧٤ هـ تحقيق وتعليق علي شيري، دار إحياء التراث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051500,"book_id":1103,"shamela_page_id":535,"part":null,"page_num":549,"sequence_num":535,"body":"العربي بيروت، الطبعة الاولى ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.\r• البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير: لابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري ت ٨٠٤ هـ تحقيق مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان، وياسر بن كمال، دار الهجرة للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.\r• بلغة السالك لأقرب المسالك: لأحمد الصاوي، تحقيق محمد عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية بيروت، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م.\r• البناية في شرح الهداية: لأبي محمد محمود بن أحمد العيني ت ٨٥٥ هـ، دار الفكر بيروت الطبعة الثانية، ١٤١١ هـ/ ١٩٩٠ م.\r• البهجة في شرح التحفة شرح تحفة الحكام للقاضي أبي بكر بن عاصم الأندلسي الغرناطي ٨٢٩ هـ فقه مالكي: لأبي الحسن علي بن عبد السلام التسولي، تحقيق محمد عبد القادر شاهين، دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م.\r• البيان في مذهب الإمام الشافعي: لأبي الحسين يحيي بن أبي الخير العِمْرَاني الشافعي اليمني ت ٥٥٨ هـ بعناية قاسم محمد النوري، دار المنهاج بيروت الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.\r• البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد الجد القرطبي ت ٤٥٠ هـ تحقيق د. محمد حجي وآخرون، دار الغرب الإسلامي، بيروت الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051501,"book_id":1103,"shamela_page_id":536,"part":null,"page_num":550,"sequence_num":536,"body":"• تاج العروس من جواهر القاموس: لمحمَّد بن محمَّد بن عبد الرزَّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى الزَّبيدي، تحقيق مجموعة من المحققين الهداية.\r• التاج والإكليل لمختصر خليل: لأبي عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري الشهير بالمواق ت ٨٩٧ هـ، دار الفكر بيروت ١٣٩٨ هـ.\r• تاريخ ابن معين - رواية الدوري: لأبي زكريا يحيى بن معين، تحقيق د. أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي- مكة المكرمة الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م.\r• تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت ٧٤٨ هـ، تحقيق الدكتور عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م.\r• تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية - بيروت.\r• تاريخ الخلفاء للحافظ أبي بكر جلال الدين السيوطي ت ٩١١ هـ تحقيق أحمد إبراهيم زَهْوَه، وسعيد أحمد العبدرُوسي، دار الكتاب العربي بيروت لبنان ١٤٣١ هـ/ ٢٠١٠ م.\r• تاريخ دمشق: للإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر ٥٧١ هـ، دراسة وتحقيق علي شيري، دار الفكر بيروت الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ / ١٩٩٨ م.\r• تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لأبي الوليد عبد الله بن محمد ابن يونس الأزدي ت ٤٠٣ هـ، تحقيق عزت العطار الحسيني، مطبعة المدني،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051502,"book_id":1103,"shamela_page_id":537,"part":null,"page_num":551,"sequence_num":537,"body":"القاهرة ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.\r• التاريخ الكبير: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري الجعفي، تحقيق السيد هاشم الندوي، دار الفكر - بيروت.\r• تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: لفخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، دار الكتب الإسلامي القاهرة، ١٣١٣ هـ.\r• التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور: لمحمد الطاهر بن محمد ابن محمد الطاهر بن عاشور التونسى ت ١٣٩٣ هـ مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ/ ٢٠٠٠ م.\r• تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: لأبي العلاء محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، دار الكتب العلمية - بيروت.\r• تحفة الحبيب على شرح الخطيب البجيرمي على الخطيب فقه شافعي: لسليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي، دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م.\r• تحفة الفقهاء فقه حنفي: لعلاء الدين السمرقندي، ت ٥٣٩ هـ دار الكتب العلمية بيروت، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٤ م.\r• تذكرة الحفاظ: لشمس الدين لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبى، دراسة وتحقيق: زكريا عميرات: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م.\r• ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، للقاضي عياض بن موسى اليحصبي ت ٥٤٤ هـ تحقيق محمد سالم هاشم دار الكتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051503,"book_id":1103,"shamela_page_id":538,"part":null,"page_num":552,"sequence_num":538,"body":"العلمية بيروت الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ / ١٩٩٨ م.\r• تغليق التعليق على صحيح البخاري: لأبي الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ تحقيق سعيد عبد الرحمن موسى القزقي، المكتب الإسلامي - بيروت، دار عمار - عمان - الأردن، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\r• التفريع: لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الجلاب البصري ت ٣٧٨ هـ تحقيق الدكتور حسين بن سالم الدهماني، دار الغرب الإسلامي بيروت الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٧ م.\r• تفسير ابن أبى حاتم: للإمام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ت ٣٢٧ هـ تحقيق أسعد محمد الطيب، المكتبة العصرية - صيدا.\r• تفسير السلمي وهو حقائق التفسير، لأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى الأزدي السلمى ت ٤١٢ هـ تحقيق سيد عمران، دار الكتب العلمية بيروت، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠١ م.\r• تقريب التهذيب: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي ت ٨٥٢ هـ تحقيق أبي الأشمبال صغير أحمد شاغب الباكستاني، تقديم الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد، دار العاصمة للنشر والتوزيع - الرياض الطبعة الثانية. ١٤٢٣ هـ.\r• تقريب التهذيب: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ دراسة وتحقيق، مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت.\r• تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: لأبي الفضل أحمد ابن علي بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051504,"book_id":1103,"shamela_page_id":539,"part":null,"page_num":553,"sequence_num":539,"body":"١٤١٩ هـ / ١٩٨٩ م.\r• التلقين في الفقة المالكي: لأبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي ت ٤٢٢ هـ تحقيق أبي أويس محمد بو خبزة الحسني التطواني، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.\r• تمام المنة في التعليق على فقه السنة: لمحمد ناصر الدين الألباني ت ١٤٢٠ هـ، المكتبة الإسلامية، دار الراية الطبعة الثالثة، ١٤٠٩ هـ.\r• التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر، تحقيق مصطفى بن أحمد العلوي، ومحمد عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب، ١٣٨٧ هـ.\r• التنبيه في الفقه الشافعي: لإبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي أبو إسحاق ت ٤٧٦ تحقيق عماد الدين أحمد حيدر عالم الكتب بيروت ١٤٠٣ هـ.\r• تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق: لشمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي ت ٧٤٤ هـ تحقيق سامي بن محمد بن جاد الله، وعبد العزيز بن ناصر الخباني، مكتبة أضواء السلف - الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م.\r• تهذيب الآثار الجزء المفقود: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ت ٣١٠ هـ تحقيق علي رضا بن عبد الله بن علي رضا، دار المأمون للتراث - دمشق ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م.\r• تهذيب الأسماء واللغات: لأبى زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051505,"book_id":1103,"shamela_page_id":540,"part":null,"page_num":554,"sequence_num":540,"body":"بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م.\r• تهذيب التهذيب: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي، دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ، ١٩٨٤ م.\r• تهذيب الكمال: لأبي الحجاج جمال الدين المزي ت ٧٤٢ هـ تحقيق د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م.\r• توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، لأبي إبراهيم محمد بن إسماعيل المعروف بالأمير الصنعاني ت ١١٨٢ هـ دراسة وتحقيق: أبي عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م.\r• توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، للحافظ محمد بن عبد الله ابن ناصر الدين القيسي الدمشقي ت ٨٤٢ هـ، تحقيق محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٣ م.\r• الثقات: لمحمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي، تحقيق السيد شرف الدين أحمد، دار الفكر - بيروت الطبعة الأولى، ١٣٩٥ هـ / ١٩٧٥ م.\r• جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ: لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الأثيرت ٦٠٦ هـ، تحقيق عبد القادر الأرنؤوط -التتمة تحقيق بشير عيون، مكتبة الحلواني- مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان الطبعة الأولى دار الفكر - بيروت خلال: ١٣٨٩ هـ / ١٩٦٩ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051506,"book_id":1103,"shamela_page_id":541,"part":null,"page_num":555,"sequence_num":541,"body":"- ١٣٩٢ هـ / ١٩٧٢ م.\r• جامع التحصيل في أحكام المراسيل: أبي سعيد بن خليل بن كيكلدي العلائي، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٦ م.\r• الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير: لأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ت ١٨٩ هـ، عالم الكتب، بيروت ١٤٠٦ هـ.\r• الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي ت ٦٧١ هـ تحقيق هشام سمير البخاري، دار عالم الكتب - الرياض المملكة العربية السعودية ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٣ م.\r• الجرح والتعديل: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٢٧١ هـ/ ١٩٥٢ م.\r• جمهرة تراجم الفقهاء المالكية، من توتيب المدارك للقاضي عياض بقلم الدكتور قاسم على سعد، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث دبي الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م.\r• جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود: للشيخ العلامة شمس الدين محمد بن أحمد المنهاجي الاسيوطي، تحقيق مسعد عبد الحميد محمد السعدني، دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ / ١٩٩٦ م.\r• الجوهر النقي: للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني ت ٧٤٥ هـ دار الفكر، ١٣١٦ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051507,"book_id":1103,"shamela_page_id":542,"part":null,"page_num":556,"sequence_num":542,"body":"• حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين، لأبي بكر ابن السيد محمد شطا الدمياطي، دار الفكر بيروت.\r• حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: لمحمد عرفه الدسوقي ت ١٢٣٠ هـ تحقيق محمد عليش دار الفكر بيروت.\r• حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع: لعبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي الحنبلي النجدي ت ١٣٩٢ هـ الطبعة الأولى، ١٣٩٧ هـ.\r• الحاوي في فقه الشافعي الحاوي الكبير: لأبي الحسن علي بن محمد حبيب البصري البغدادي، الشهير \"بالماوردي\" ت ٤٥٠ هـ، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م.\r• الحجة على أهل المدينة: لأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ت ١٨٩ هـ، تحقيق مهدي حسن الكيلاني القادري، عالم الكتب بيروت، ١٤٠٣ هـ.\r• حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، لعبد الرحمن بن أبي بكر، جلالى الدين السيوطي ت ٩١١ هـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، مصر الطبعة الأولى، ١٣٨٧ هـ / ١٩٦٧ م.\r• الحطة في ذكر الصحاح الستة، لأبي الطيب السيد صديق حسن القنوجي ت ١٣٠٧ هـ، - دار الكتب العلمية ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م.\r• حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051508,"book_id":1103,"shamela_page_id":543,"part":null,"page_num":557,"sequence_num":543,"body":"• حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء: لسيف الدين أبي بكر محمد ابن أحمد الشاشي القفال ت ٥٠٧ هـ تحقيق د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة، مؤسسة الرسالة بيروت، دار الأرقم عمان، ١٩٨٠ م.\r• الخرقى على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني: لأبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي ت ٣٣٤ هـ دار الصحابة للتراث، ١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م.\r• خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام: لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي ت ٦٧٦ هـ تحقيق حسين إسماعيل الجمل، مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الاولى، ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م.\r• خلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي: لابن الملقن سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري ت ٨٠٤ هـ، تحقيق حمدي عبد المجيد إسماعيل السلفي، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\r• خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للحافظ الفقيه صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري اليمني، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية حلب ١٤١٦ هـ.\r• الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية لمحمد العربى القروى، دار الكتب العلمية بيروت.\r• دراسات في مصادر الفقه المالكي، للمستشرق الألماني ميكلوش موراني جامعة بون، ترجمه عن الألمانية: الدكتور سعيد بحيري، الدكتور عمر صابر عبد الجليل، محمود رشاد حنفي. دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051509,"book_id":1103,"shamela_page_id":544,"part":null,"page_num":558,"sequence_num":544,"body":"الأولى ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٨ م.\r• الدراية في تخريج أحاديث الهداية: لأبي الفضل أحمد بن علي بن محمد ابن أحمد بن حجر العسقلاني ت ٨٥٢ هـ، تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة - بيروت.\r• درر الحكام شرح مجلة الأحكام: لعلي حيدر، تحقيق وتعريب: المحامي فهمي الحسيني، دار الكتب العلمية بيروت.\r• الديات: لأحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني ت ٢٨٧، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي - باكستان سنة ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م.\r• الدِّيبَاج المُذْهَب في معرفة أعيان علماء المَذْهَب، لابن فرحون، تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، مكتبة دار التراث القاهرة الطبعة الثانية، ١٤٢٦ هـ / ٢٠٠٥ م.\r• الذخيرة: لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي ت ٦٨٤ هـ/ ١٢٨٥ م تحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٤ م.\r• رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار حاشية ابن عابدين: لمحمد أمين بن عمر المعروف بابن عابدين ت ١٢٥٢ هـ، دار الفكر للطباعة والنشر بيروت، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.\r• الرسالة: لابن أبي زيد القيرواني، عبد الله بن عبد الرحمن ت ٣٨٦ هـ دار الفكر بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051510,"book_id":1103,"shamela_page_id":545,"part":null,"page_num":559,"sequence_num":545,"body":"• الرسالة: لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ت ٢٠٤ هـ تحقيق الشيخ أحمد شاكر ت ١٩٥٨ م، دار الكتب العلمية.\r• روضة الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا يحيي بن شرف النووي، المكتب الإسلامي بيروت، ١٤٠٥ هـ.\r• الروض المربع شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع: لمنصور بن يونس ابن إدريس البهوتي ت ١٠٥١ هـ، تحقيق سعيد محمد اللحام، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت - لبنان.\r• الزاهر في معانى كلمات الناس: لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري تحقيق د. حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م.\r• سبل السلام: لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ت ١١٨٢ هـ، مكتبة مصطفى البابي الحلبي - القاهرة الطبعة الرابعة ١٣٧٩ هـ / ١٩٦٠ م.\r• سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها: لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني ت ١٤٢٠ هـ، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض الطبعة الجديدة، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٠ م، ١٤٢٢ هـ / ٢٠٠٢ م.\r• السلوك في طبقات العلماء والملوك: لبهاء الدين محمد بن يوسف ابن يعقوب الكندي ت قبل سنة ٧٣٢ هـ، تحقيق محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي، مكتبة الإرشاد صنعاء، ١٩٩٥ م.\r• سنن ابن ماجه: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر - بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051511,"book_id":1103,"shamela_page_id":546,"part":null,"page_num":560,"sequence_num":546,"body":"• سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، دار الكتاب العربي - بيروت.\r• سنن البيهقي الكبرى: لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز - مكة المكرمة، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م.\r• سنن الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي السلمي، تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر وجماعة، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r• سنن الدارقطني: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي، تحقيق السيد عبد الله هاشم يماني المدني، دار المعرفة - بيروت، ١٣٨٦ هـ / ١٩٦٦ م.\r• سنن النسائي المجتبى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق عبدالفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م.\r• سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ابن قَايْماز الذهبي ت ٧٤٨ هـ تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.\r• السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار: لمحمد بن علي الشوكاني ت ١٢٥٠ هـ، دار ابن حزم بيروت، الطبعة الأولى.\r• شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، لمحمد بن محمد مخلوف ت ١٣٦٠ هـ تحقيق د. على عمر، مكتبة الثقافة الدينية القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051512,"book_id":1103,"shamela_page_id":547,"part":null,"page_num":561,"sequence_num":547,"body":"• شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لعبد الحي بن أحمد بن محمد الحنبلي ت ١٠٨٩ هـ، تحقيق عبد القادر الأرنؤوط، ومحمود الأرنؤوط، دار ابن كثير اليمامة، دمشق ١٤٠٦ هـ.\r• شرح حدود ابن عرفة الموسوم بـ الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية: لأبي عبد الله محمد الأنصاري الرصاع ت ٨٩٤ هـ/ ١٤٨٩ م تحقيق محمد أبو الأجفان، الطاهر المعموري، دار الغرب الإسلامي بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٣ م.\r• شرح الخرشي على نحتصر خليل: لمحمد بن عبد الله الخرشي ت ١١٠١ هـ دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت - لبنان.\r• شرح الزركشي على غتصر الخرقي: لشمس الدين أبي عبد الله محمد ابن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي ت ٧٧٢ هـ، تحقيق عبد المنعم خليل إبراهيم، دار الكتب العلمية بيروت، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م.\r• شرح سنن أبي داود: لأبي محمد محمود بدر الدين العينى الحنفي ت ٨٥٥ هـ تحقيق أبي المنذر خالد بن إبراهيم المصري، مكتبة الرشد - الرياض الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م.\r• شرح السنة: للإمام الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي - دمشق - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م.\r• شرح صحيح البخارى: لأبي الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال المالكي، تحقيق أبي تميم ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد - الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة الثانية، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051513,"book_id":1103,"shamela_page_id":548,"part":null,"page_num":562,"sequence_num":548,"body":"• شرح العمدة في الفقه: لأحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس شيخ الإسلام ت ٧٢٨ هـ، تحقيق د. سعود صالح العطيشان مكتبة العبيكان - الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\r• شرح فتح القدير: لكمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي ت ٦٨١ هـ، دار الفكر بيروت.\r• الشرح الكبير: لأبي البركات أحمد بن محمد العدوي، الشهير بالدردير ت ١٢٠١ هـ مع تقريرات العلامة المحقق الشيخ محمد عليش شيخ السادة المالكية، طبعة إحياء الكتب العربية مكتبة عيسى البابى الحلبي وشركاه - القاهرة.\r• الشرح الكبير على متن المقنع: لشمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي ت ٦٨٢ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان.\r• شرح مسند أبي حنيفة للإمام الاعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ﵁ مع شرحهه للإمام الملا علي القارئ الحنفي، دار الكتب العلمية بيروت.\r• شرح معاني الآثار: لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة المصري المعروف بالطحاوي ت ٣٢١ هـ، تحقيق محمد زهري النجار، محمد سيد جاد الحق راجعه د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م.\r• الشرح الممتع على زاد المستقنع: لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين ت ١٤٢١ هـ، دار ابن الجوزي الدمام السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051514,"book_id":1103,"shamela_page_id":549,"part":null,"page_num":563,"sequence_num":549,"body":"١٤٢٨ هـ.\r• شرح موطأ الإمام مالك: لمحمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني ت ١١٢٢ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت، ١٤١١ هـ.\r• شرح مَيَّارة الفاسي المسمى بالدر الثمين على نظم ابن عاشر الأندلسي في الضروي من علوم الدين: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المالكي الشهير بمَيَّارة ت ١٠٧٢ هـ، تحقيق عبد اللطيف حسن عبد الرحمن، دار الكتب العلمية بيروت، ١٤٢٠ هـ/ ٢٠٠٠ م.\r• شعب الإيمان: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت ٤٥٨ هـ، تحقيق الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد بإشراف مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند، مكتبة الرشد - الرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٣ م.\r• الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: لإسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م.\r• صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان الإحسان: لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي، تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م.\r• صحيح ابن خزيمة: لمحمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي - بيروت، ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م.\r• صحيح البخاري: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق د. مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، اليمامة بيروت الطبعة الثالثة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051515,"book_id":1103,"shamela_page_id":550,"part":null,"page_num":564,"sequence_num":550,"body":"١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م.\r• صحيح الجامع الصغير وزيادته: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.\r• صحيح سنن أبي داود: للشيح محمد ناصر الدين الألباني ت ١٤٢٠ هـ، مؤسسة غراس الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م.\r• صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\r• صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، دار الجيل بيروت.\r• ضعيف أبي داود: نسخة الأم للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ت ١٤٢٠ هـ، مؤسسة غراس الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.\r• الطبقات، لأبي عمرو خليفة بن خياط، دراسة وتحقيق: الدكتور سهيل زكار دار الفكر بيروت.\r• طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق الشيرازي، هذبهُ: محمد بن جلال الدين المكرم ابن منظور، تحقيق إحسان عباس، دار الرائد العربي بيروت، ١٩٧٠ م.\r• الطبقات الكبرى: لأبي عبد الله محمد بن سعد البصري الزهري ت ٢٣٠ هـ، دار صادر - بيروت الطبعة الأولى، ١٩٦٨ م.\r• طبقات المفسرين، لأحمد بن محمد الأدنه وي من علماء القرن الحادي عشر، تحقيق سليمان بن صالح الخزي، طبعة: مكتبة العلوم والحكم المدينة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051516,"book_id":1103,"shamela_page_id":551,"part":null,"page_num":565,"sequence_num":551,"body":"المنورة، ط. الأولى، ١٩٩٧ م.\r• طيب المذاق من ثمرات الأوراق، لتقي الدين أبي بكر بن علي بن عبد الله المعروف بابن حجة الحموي، تحقيق أبي عمار السخاوي، دار الفتح الشارقة، ١٩٩٧ م.\r• العدة شرح العمدة [شرح لكتاب عمدة الفقه] لموفق الدين بن قدامة المقدسي، لعبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد، أبو محمد بهاء الدين المقدسي ت ٦٢٤ هـ، تحقيق صلاح بن محمد عويضة، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.\r• العطاء العلمي للحضارة الاسلامية وأثره في الحضارة الإنسانية، للدكتور أحمد فؤاد باشما، مكتبة الإمام البخاري القاهرة الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ / ٢٠٠٨ م.\r• عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة: لجلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس ت ٦١٦ هـ، تحقيق جماعة من العلماء بإشراف الشيخ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد ﵀، دار الغرب الإسلامي بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م.\r• عمدة الفقه: لأبي محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد، الشهير بابن قدامة المقدسي ت ٦٢٠ هـ، تحقيق أحمد محمد عزوز، المكتبة العصرية بيروت، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.\r• عمدة القاري شرح صحيح البخاري: للعلامة بدر الدين العيني الحنفي ت ٨٥٥ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051517,"book_id":1103,"shamela_page_id":552,"part":null,"page_num":566,"sequence_num":552,"body":"• عون المعبود شرح سنن أبي داود: لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ.\r• غاية البيان شرح زبد ابن رسلان: لمحمد بن أحمد الرملي الأنصاري، ت ١٠٠٤ هـ دار المعرفة بيروت.\r• غريب الحديث: لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، تحقيق د. سليمان إبراهيم محمد العايد، جامعة أم القرى - مكة المكرمة الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\r• غريب الحديث: لأبي الفرج عبدالرحمن ابن الجوزي، تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى، ١٩٨٥ م.\r• غريب الحديث: لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، تحقيق د. عبد الله الجبوري، مطبعة العاني - بغداد، الطبعة الأولى، ١٣٩٧ هـ.\r• الفتاوى الكبرى الفقهية: لابن حجر الهيتمي، دار الفكر بيروت.\r• الفتاوى الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان: للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند دار الفكر بيروت، ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م.\r• فتح الباري شرح صحيح البخاري: لزين الدين أبي الفرج عبد الرحمن ابن رجب الحنبلي، تحقيق أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد، دار ابن الجوزي - الدمام - السعودية الطبعة الثانية ١٤٢٢ هـ.\r• فتح الباري شرح صحيح البخاري: للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني الشافعي ت ٨٥٢ هـ، دار المعرفة - بيروت،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051518,"book_id":1103,"shamela_page_id":553,"part":null,"page_num":567,"sequence_num":553,"body":"١٣٧٩ هـ.\r• فتح العزير بشرح الوجيز شرح الوجيز للغزالي: لعبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني ت ٦٢٣ هـ، دار الفكر بيروت.\r• فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك: للشيخ محمد بن أحمدبن محمد عليش ت ١٢٩٩ هـ.\r• فتوح مصر وأخبارها، لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم ابن أعين القرشي المصري تحقيق محمد الحجيري، دار الفكر بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م.\r• الفروع ومعه تصحيح الفروع: لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي، لمحمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الرامينى ثم الصالحي ت ٧٦٣ هـ، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م.\r• الفقه الإسلاميُّ وأدلتُهُ: للدكتور وهبة الزُّحيلي، دار الفكر - سوريَّة - دمشق الطبعة الرَّابعة.\r• الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة: لمجموعة من العلماء، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المملكة العربية السعودية، ١٤٢٤ هـ.\r• الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: لأحمد بن غنيم بن سالم النفراوي ت ١١٢٦ هـ، تحقيق رضا فرحات، مكتبة الثقافة الدينية.\r• القاموس الفقهي لغةً واصطلاحًا: لأبي جيب سعدي، دار الفكر دمشق سورية، الطبعة الثانية، طبعة مصورة ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051519,"book_id":1103,"shamela_page_id":554,"part":null,"page_num":568,"sequence_num":554,"body":"• القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية والتنبيه على مذهب الشافعية والحنفية والحنبلية: لمحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن جزي الكلبي الغرناطي ت ٧٥٧ هـ تحقيق الدكتور يحيي مراد، مؤسسة المختار القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ/ ٢٠٠٩ م.\r• الكافي في فقه أهل المدينة: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي ت ٤٦٣ هـ تحقيق محمد محمد ولد ماديك الموريتاني، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م.\r• كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القير واني: لأبي الحسن المالكي، تحقيق يوسف الشيخ محمد البقاعي، دار الفكر بيروت، ١٤١٢ هـ.\r• كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار: لتقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الدمشقي الشافعي المعروف بابن قاضي عجلون ت ٩٢٨ هـ، تحقيق علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان، دار الخير دمشق، ١٩٩٤ م.\r• كتاب الآثار مسند أبي حنيفة: لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ت ١٨٢ هـ، تحقيق أبي الوفا الأفغاني دار الكتب العلمية - بيروت مصورة عن طبعة مجلس إحياء المعارف النعمانية بالهند ١٣٥٥ هـ.\r• كتاب الأموال: لابن زنجويه ت ٢٥١، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية، الرياض المملكة العربية السعودية.\r• كتاب العين: لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي ت ١٧٥ هـ تحقيق الدكتور مهدى المخزومي، والدكتور إبراهيم السامرائي، مؤسسة دار الهجرة، إيران الطبعة الثانية ١٤٠٩ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051520,"book_id":1103,"shamela_page_id":555,"part":null,"page_num":569,"sequence_num":555,"body":"• كتاب المحن، لأبي العرب محمد بن أحمد التميمي ت ٣٣٣ هـ، تحقيق الدكتور عمر سليمان العقيلي دار العلوم الرياض، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م.\r• كشاف القناع عن متن الإقناع: لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي، تحقيق هلال مصيلحي، مصطفى هلال، دار الفكر بيروت، ١٤٠٢ هـ.\r• اللباب في تهذيب الأنساب: لأبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد الشيباني الجزري، ت ٦٣٠ هـ، دار صادر بيروت، ١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م.\r• اللباب في شرح الكتاب فقه حنفي: لعبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني، تحقيق محمود أمين النواوي، دار الكتاب العربي بيروت.\r• اللباب في الفقه الشافعي: لأبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي، تحقيق: عبد الكريم بن صنيتان العمري، دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.\r• لسان الحكام في معرفة الأحكام: لإبراهيم بن أبي اليمن محمد الحنفي، مطبعة مكتبة البابي الحلبي القاهرة، ١٣٩٣ هـ / ١٩٧٣ م.\r• لسان العرب: لمحمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى.\r• لسان الميزان، لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م.\r• المبدع شرح المقنع: لإبراهيم بن محمد بن عبد الله ابن مفلح، أبو إسحاق، ت ٨٨٤ هـ، دار عالم الكتب الرياض، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٣ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051521,"book_id":1103,"shamela_page_id":556,"part":null,"page_num":570,"sequence_num":556,"body":"• المبسوط: لأبي بكر شمس الدين محمد بن أحمد أبي سهل السرخسي ت ٤٨٣ هـ، دراسة وتحقيق؛ خليل محعي الدين الميس، دار الفكر بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.\r• المبسوط الأصل: لمحمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله ت ١٨٩ هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي - باكستان.\r• مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: لعبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي المعروف بشيخي زاده ت ١٠٧٨ هـ، - تحقيق خليل عمران المنصور، دار الكتب العلمية بيروت، ١٤١٩ هـ / ١٩٩٨ م.\r• مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ت ٨٠٧، دار الفكر - بيروت، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م.\r• مجموع الفتاوى: لأبي العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني شيخ الإسلام ت ٧٢٨ هـ، تحقيق أنور الباز وعامر الجزار، دار الوفاء المنصورة، الطبعة الثالثة، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.\r• محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية الدولة العباسية: للشيخ محمد الخضري، دار المعرفة بيروت، الطبعة السابعة، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.\r• المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري ت ٤٥٦ هـ، دار الفكر بيروت.\r• مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ت ٣٢١ هـ: اختصار أحمد بن على الجصاص الرازي ت ٣٧٠ هـ، دراسة وتحقيق د. عبد الله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051522,"book_id":1103,"shamela_page_id":557,"part":null,"page_num":571,"sequence_num":557,"body":"• مختار الصحاح: لأبي بكر الرازي، تحقيق محمود خاطر، مكتبة لبنان ناشرون - بيروت، طبعة جديدة، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م.\r• مختصر العلامة خليل: لخليل بن إسحاق الجندي ت ٧٧٦ هـ، تحقيق أحمد جاد، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.\r• المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب، للشيخ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيدت ١٤٢٩ هـ، دار العاصمة، الرياض، مطبوعات مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.\r• المدونة الكبرى: لمالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني ت ١٧٩ هـ، رواية سحنون بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم، تحقيق زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٤ م.\r• مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: لأبي الحسن عبيد الله المباركفوري ت ١٤١٤ هـ، الجامعة السلفية بنارس الهند، الطبعة الثالثة، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م.\r• مسائل أحمد بن حنبل رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل، ت ٢٩٠ هـ، تحقيق زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م.\r• مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه أبي الفضل صالح ت ٢٦٦ هـ الدار العلمية الهند، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.\r• مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: برواية إسحاق ابن منصور المروزي ت ٢٥١، دراسة وتحقيق مجموعة من العلماء، نشرته: عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051523,"book_id":1103,"shamela_page_id":558,"part":null,"page_num":572,"sequence_num":558,"body":"السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.\r• مسائل في الفقه المقارن للدكتور عمر سليمان الأشقر وجماعة، دار النفائس، الأردن، الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م.\r• المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ/ ١٩٩٠ م.\r• مسند أبي يعلى: لأحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث - دمشق الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م.\r• مسند الإمام أحمد بن حنبل ١٦٤ - ٢٤١ هـ تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط، وجماعة بإشراف: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠١ م.\r• مسند الإمام أحمد بن حنبل: ١٦٤ - ٢٤١ هـ: تحقيق الشيخ أحمد شاكر، دار الحديث القاهرة الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م.\r• مسند الحميدي: لأبي بكر عبدالله بن الزبير الحميدي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، مكتبة المتنبي - بيروت.\r• مسند الدارمي المعروف بـ سنن الدارمي: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ت ٢٥٥ هـ، تحقيق حسين سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ / ٢٠٠٠ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051524,"book_id":1103,"shamela_page_id":559,"part":null,"page_num":573,"sequence_num":559,"body":"• مسند الشافعي: لمحمد بن إدريس الشافعي، دار الكتب العلمية - بيروت.\r• مسند الشاميين: لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٤ م.\r• مشارق الأنوار على صحاح الآثار: لأبي الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي اْلمالكي، المكتبة العتيقة.\r• مشكل الآثار شرح مشكل الآثار: لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن المصري المعروف بالطحاوي ت ٣٢١ هـ، تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م.\r• مصنف عبد الرزاق: لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي - بيروت الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\r• المصنف في الأحاديث والآثار: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تحقيق كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\r• مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى: لمصطفى السيوطي الرحيباني، ت ١٢٤٣ هـ، المكتب الإسلامي، دمشق، ١٩٦١ م.\r• المطلع على أبواب الفقه: لأبي عبد الله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، تحقيق محمد بشير الأدلبي، المكتب الإسلامي بيروت، ١٤٠١ هـ / ١٩٨١ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051525,"book_id":1103,"shamela_page_id":560,"part":null,"page_num":574,"sequence_num":560,"body":"• المعجم الأوسط: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد، وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني، دار الحرمين - القاهرة، ١٤١٥ هـ.\r• معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي، دار الفكر - بيروت.\r• المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة العلوم والحكم - الموصل، الطبعة الثانية، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٣ م.\r• معجم لغة الفقهاء - عربي انكليزي: للدكتور محمد رواس قلعة جي الدكتور حامد صادق قنيبي، دار النفائس، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.\r• معجم المؤلفين في تراجم مصنفي الكتب العربية: لعمر رضا كحالة، مكتبة المثنى - بيروت، دار إحياء التراث العربي بيروت.\r• معجم المطبوعات العربية والمعربة: ليوسف إليان سَرْكِيْس، من منشورات مكتبة آية الله العظمى النجفي.\r• معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيَّا، تحقيق عبد السَّلام محمد هَارُون، اتحاد الكتاب العرب، الطبعة ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م.\r• المعجم الوسيط: تأليف إبراهيم مصطفى - أحمد انزيات - حامد عبد القادر - محمد النجار، مجمع اللغة العربية - القاهرة - جمهورية مصر العربية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051526,"book_id":1103,"shamela_page_id":561,"part":null,"page_num":575,"sequence_num":561,"body":"• معرفة الثقات: لأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي، تحقيق عبد العليم عبد العظيم البستوي، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.\r• المعونة على مذهب عالم المدينة أبي عبد الله مالك بن أنس إمام دار الهجرة: للقاضي أبي محمد عبد الوهاب علي بن نصر المالكي البغدادي ت ٤٢٢ هـ، تحقيق محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ / ١٩٩٨ م.\r• مغانى الأخيار في شرح أسامى رجال معانى الآثار، لأبي محمد محمود ابن أحمد بدر الدين العينى ت ٨٥٥ هـ تحقيق أبي عبد الله محمد حسن إسماعيل الشافعى المصرى الشهير بـ محمد فارس.\r• المغرب في ترتيب المعرب: لأبي الفتح ناصر الدين بن عبد السيد بن علي بن المطرز، تحقيق محمود فاخوري، وعبد الحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد - حلب، الطبعة الأولى، ١٩٧٩ م.\r• المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني: لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، دار الفكر بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\r• ملامح من حياة الفقيه المحدث مالك بن أنس إمام دار الهجرة: للدكتور أحمد على طه ريان، طبعة دار الاعتصام، القاهرة.\r• الملخص الفقهي: للشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، دار العاصمة، الرياض، المملكة العربية السعودية الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051527,"book_id":1103,"shamela_page_id":562,"part":null,"page_num":576,"sequence_num":562,"body":"• منار السبيل في شرح الدليل: لابن ضويان، إبراهيم بن محمد بن سالم ت ١٣٥٣ هـ، تحقيق زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، الطبعة السابعة، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م.\r• المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن محمد بن الجوزي ت ٥٩٧ هـ، دراسة وتحقيق محمد عبد القادر عطا، ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م.\r• منح الجليل شرح مختصر سيد خليل، للشيخ محمد عليش المالكي، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م.\r• مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني ت ٩٥٤ هـ، تحقيق زكريا عميرات، دار عالم الكتب، بيروت، طبعة خاصة، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٣ م.\r• موسوعة فقه إسحاق بن راهويه: للدكتور محمد روَّاس قلعة جي، دار النفائس، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ / ٢٠٠٩ م.\r• موسوعة فقه الإمام الأوزاعي أول تدوين لفقه الإمام: للدكتور عبد الله محمد الجبوري، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ / ٢٠٠١ م.\r• موسوعة فقه الإمام الأوزاعي: للدكتور محمد روَّاس قلعة جي، دار النفائس، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ/ ٢٠٠٨ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051528,"book_id":1103,"shamela_page_id":563,"part":null,"page_num":577,"sequence_num":563,"body":"• موسوعة فقه سفيان الثوري: للدكتور محمد روَّاس قلعة جي، دار النفائس، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م.\r• الموسوعة الفقهية الكويتية: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، الطبعات المختلفة خلال: ١٤٠٤ - ١٤٢٧ هـ، الطبعة الأولى، مطابع دار الصفوة - مصر الطبعة الثانية، دار السلاسل، وزارة الأوقاف - دولة الكويت.\r• الموطأ للإمام مالك: رواية يحيى الليثي تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي - مصر.\r• الموطأ للإمام مالك بن أنس ت ١٧٩ هـ: رواية يحيى تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان الطبعة الأولى، ١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م.\r• الموطأ للإمام مالك بن أنس أبو عبدالله الأصبحي: رواية محمد ابن الحسن، ومعه التعليق المُمَجَّد على موطَّأ الإمام محمد شرحه عبد الحيِّ اللَّكنوي، تحقيق د. تقي الدين الندوي، دار القلم - دمشق، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ / ١٩٩١ م.\r• ناسخ الحديث ومنسوخه: لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين ت ٣٨٥ هـ، تحقيق سمير بن أمين الزهيري، مكتبة المنار - الزرقاء، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ -١٩٨٨ م.\r• النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر، لمجد الدين ابن تيمية: لإبراهيم بن محمد بنِ عبد الله بن مفلح الحنبلي أبو إسحاق ت ٨٨٤ هـ، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤٠٤ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051529,"book_id":1103,"shamela_page_id":564,"part":null,"page_num":578,"sequence_num":564,"body":"• النهاية في غريب الحديث والأثر: لأبي السعادات المبارك بن محمد الجزري، تحقيق طاهر أحمد الزاوى، محمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م.\r• نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: لشمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد ابن حمزة ابن شهاب الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير ت ١٠٠٤ هـ، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م.\r• النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات: لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني ت ٣٨٦ هـ، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٩ م.\r• نور الإيضاح ونجاة الأرواح فقه حنفي: لأبي الإخلاص حسن الوفائي الشرنبلالي، دار الحكمة، دمشق، ١٩٨٥ م.\r• نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، لمحمد ابن علي بن الشوكاني ت ١٢٥٠ هـ، إدارة الطباعة المنيرية.\r• الهداية شرح بداية المبتدي فقه حنفي: لأبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني ت ٥٩٣ هـ، المكتبة الإسلامية.\r• الوسيط في المذهب: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي ت ٥٠٥ هـ، تحقيق أحمد محمود إبراهيم محمد محمد تامر، دار السلام، القاهرة، ١٤١٧ هـ.\r• وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: لأبي العباس شمس الدين أحمد ابن محمد بن أبي بكر بن خلكان ت ٦٨١ هـ، تحقيق إحسان عباس، دار صادر - بيروت، ١٩٠٠ - ١٩٩٤ م.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}