{"page_id":358713,"book_id":279,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":1,"body":"مقدمة التحقيق\rإن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له.\rوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\rيا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.\rياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا.\rياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا، سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما.\r\rوبعد،،،\rفي شهر مارس الماضي هاتفت فضيلة الشيخ نظام يعقوبي حفظه الله، راغباً أن أنشر ضمن لقاءات العشر الأواخر، فرحَّب جزاه الله خيراً،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358714,"book_id":279,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":2,"body":"فعزمت على تحقيق رسالة تنطبق عليها شروط النشر ضمن اللقاءات، فوقع الاختيار على هذه الرسالة التى بين أيدينا، وهي عبارة عن سؤالات وجِّهت للمؤلف، وكانت وُجِّهت لشيخه المَلَكاوي من مدينة طرابُلْس فأعطاها للمؤلف ليُجب عليها، فأجاب عنها بما يُنْبِئ عن سِعَة علمٍ واطلاع.\rورسالتنا لإمامٍ من أئمة الشافعية في القرن الثامن الهجري أحد أقران الحافظ ابن حجر العسقلاني:\rأبي محمد بدر الدين الحسن بن الشيخ الصالح أبي عبد الله الحُسَيْن العِيثَاويِّ البقاعيِّ الشافعيِّ، نسبته الى (عِيثة) من قرى البقاع (بين بيروت ودمشق) له كتب، منها هاتين الرسالتين، ولم أجد له ذكر فيما بين يدي من مصادر إلا ما كان من خير الدين الزركلي في الأعلام (٢/ ١٨٩) (¬١)،ومن خلال هاتين الرسالتين يظهر لى أنَّ من شيوخه:\r١ ـ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن راشد بن طرخان الملكاوي (تـ: ٨٠٣ هـ) توفى وقد ناهز السبعين كما قال ابن العماد فى \" شذرات الذهب \"\rوهو الذي أعطى المصنف الأسئلة الطرابلسية ليُجِيب عليها، وكُتِب في أول المخطوط: ( .... في شهور سنة أربعين وسبعمئة) وأعتقد أن المؤلف إما أنه حصل له سهو عند كتابته هذا التاريخ، أو أن","footnotes":"(¬١) بل له ذكر في تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/ ٥١٤ و ٤/ ٤٢)، وتاريخ ابن حجر (١/ ٣٢٠) وإنباء الغمر للحافظ (٢/ ٧٠)، والضوء اللامع (٣/ ١٢٩). ينظر محنة ابن أبي العز الحنفي للشيخ مشهور حسن (ص ١٣) [قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا التعليق ليس في المطبوع، وقد أثبته المحقق بالقلم على حاشية نسخته التي أرسلها إلينا، فجزاه الله خيرا]","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358715,"book_id":279,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":3,"body":"هذه المسائل وردت لشيخة في هذه السنة ثم أعطاها له مُتأخرًا، وهذا عندي بعيد؛ ذلك لأن الملكاوي كما ذكر ابن العماد توفى وقد ناهز السبعين، أى أنَّ مولده في حدود سنة ٧٣٠ هـ أو قبلها بقليل، فكيف تأتيه أسئلة ليُجيب عليها من طرابلس!! ثم لا يجيب عليها حتى يعرضها على تلميذه العيثاوي بعد ذلك!\rلذلك أُخَمِّن أن هذا التاريخ خطأ ويُحْتَمَل صوابه: (سنة تسعين وسبع مائة) والله أعلم.\r٢ ـ سراج الدين البلقيني أبو حفص عمر بن رسلان (تـ: ٨٠٥ هـ) ذكره في جوابه عن المسألة الأولى فى الأسئلة التاجية، ونقل عنه أيضاً هنا في أجوبة المسائل الطرابلسية من كتابه \" منهج أصول الدين \"\r٣ ــ عبد الوهاب بن أحمد بن صالح الزهري البقاعي الفاري الدمشقي الشافعي (تـ: ٨٢٠ هـ)\rواعتمدت في تحقيق رسالته على نسخة خطيَّة بخطه من خزانة مكتبة تشستربتي (٥٠٧٥/ ٣) كتبها المؤلف، وهي عبارة عن ٢٤ ورقه في كل ورقة وجهين بكل وجه ١٣ - ١٤ سطر بخط نسخي جيد، والرسالة عبارة عن مئة وأربع عشرة مسألة وجهت إليه في الفقه وغيره، فأجاب عنها بما يُنبِئ عن سعة علمٍ بمذهب الشافعية.\rومن الجدير بالذكر أنى لم اُثقِل الحواشي بذكر مصادر المذاهب الفقهية الأخرى وبالخلاف العالى لئلا أُشَعِّب القارئ، وأيضاً فهذا ليس موضع ذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358716,"book_id":279,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":4,"body":"اكتفيت بعزو المسائل لأهم مصادر الشافعية، وأيضاً المسائل الأصولية التي جاءت فى آخر الرسالة اهتممت بذكر مصادر الشافعية الأصولية.\rكما احتوت الرسالة على مسائل طريفة لم أجدها فى غيرها.\rوأخيراً،،\rأستمِدَّ العون من القوي المتين، وأمُدُّ أكُفَّ الضراعة إلى من يجيب دعوة المضطرين، أن يُتِمَّه على الوجه الأتم الأنفع الأعم، وان ينفع به مؤلفه ومحققه وقارئه وجميع المسلمين، وأن يرزقني فيه الإخلاص لما يكون كفيلاً لى في الآخرة بالخلاص، ومن التوفيق ما يدلني على ارشد طريق.\rوأرجو منه ﷾ الإعانة على حَزَنِ الامر وسهله، وأتوكل عليه وأعتصم بحبله، وأسأله أن يعصمني من الخطأ والزلل، ويوفقني لما يرضاه من العمل، إنه نعم المولى ونعم النصير، وهو عفو كريم قدير، وبالإجابة جدير.\r\rوكتب:\rعمرو عبد العظيم الحويني، ابو المنذر\rمصر - كفر الشيخ - قرية حُوَيْن\rمساء الأربعاء ٢١ ذو الحجة ١٤٣٥ هـ\r١٥ أكتوبر ٢٠١٤ مـ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358717,"book_id":279,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":5,"body":"صور من النسخ الخطية\rصورة عنوان المخطوط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358718,"book_id":279,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":6,"body":"صورة اللوحة الأولى من المخطوط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358719,"book_id":279,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":7,"body":"صورة اللوحة ما قبل الأخيرة من المخطوط\rويظهر فيها ختام قيد الإجازة والتقريظ من شيخ المؤلف:\rالشيخ أحمد بن راشد الملكاوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358720,"book_id":279,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":8,"body":"صورة اللوحة الأخيرة من المخطوط\rوفيها تمام تقريظ شيخ المؤلف الشيخ عبد الوهاب الزهري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358721,"book_id":279,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":9,"body":"(١/ظ) بسم الله الرحمن الرحيم\rوبه نستعين\rهذه مسائل وردت في فتوى من مدينة طرابلس المحروسة على سيدنا وشيخنا الشيخي الإمامي العلامي الشهابي الملكاوي (¬١) الشافعي، شيخ الشافعية بالشام المحروسة، متَّع الله تعالى الإسلام ببقائه، وأسبغ عليه ملابس نعمائه، في جمادى الأولى من شهور سنة أربعين وسبع مئه، فوقعت إشارته العالية أعلاها الله تعالى إلى كاتبه أن أجيب عنها فقلت:\rالحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين،","footnotes":"(¬١) شهاب الدين أبو العباس أحمد بن راشد بن طرخان الملكاوي توفي نصف رمضان سنة ٨٠٣ هـ\rترجمه ابن ناصر الدين في \"الرد الوافر\" (صـ ٧٨ طـ المكتب الاسلامي)، والسخاوي في \" الضوء اللامع\" (١/ ٢٩٩)، وابن قاضي شهبة في \" طبقات الشافعية\" (٤/ ١٤)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358722,"book_id":279,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":10,"body":"وبعد،،\rفلما برزت الإشارة العالية إليَّ من شيخنا الإمام العلامة عظَّم الله تعالى قدره، وأعلى مقامه أن اجيب عن هذه المسائل المذكورة بالأجوبة الصحيحة المشهورة، أجبت عنها امتثالاً لأمره، داعياً له في سره وجهره، وقلت في الجواب بعد الحمد لله الملهم للصواب: قد تضمن سؤال السائل مائة (٢/و) وأربع عشرة من المسائل، وذكر كل مسألة منها مع جوابها مختصراً من غير بسط فإن الاختصار في الفتوى أولى بها، مقتصراً على ذكر المذهب المعتمد عليه في الفتوى من غير تعريج على ذكر الخلاف، وإن كان عند بعض العلماء أقوى، وربما ذكرته في بعض ذلك تنبيهاً على المآخذ والمدارك، سائلاً من الله تعالى التوفيق، راجياً للطفه في كل سعة وضيق.\r\rالمسألة الأولى: في رجل مسبوق اقتدى بمسبوق آخر، فهل يصح اقتداؤه به أم لا؟\rالجواب: إن اقتدى به في حال قدوته أو شك لا يصح اقتداؤه به، وإلا فيصح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358723,"book_id":279,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":11,"body":"الثانية: في رجل تزوج امرأة حرة وشرط أنه حر فظهر عبداً فهل يصح نكاحه أم لا؟\rالجواب: نعم، يصح نكاحه بشرط إذن سيده له في ذلك ولها الخيار، وإلا فلا يصح نكاحه\r\rالثالثة: رجل حر تزوج امرأة وشرط أنها حرة فظهرت أمَة، وهو ممن يحل له نكاح الأمَة فهل له الخيار أم لا؟\rالجواب: إن نكحت بإذن سيدها صح نكاحه وله الخيار، وإن نكحت بغير إذن سيدها فلا يصح النكاح.\rالرابعة: (٢/ظ) إذا أحبلها والحالةُ هذه فوضعت ولداً وغرَّمه السيد قيمة الولد هل يرجع بها على مَن غرَّه أم لا؟\rالجواب: نعم، يرجع بها على مَن غرَّه والتغرير لا يتصوَّر من سيدها بل من وكيله أو منها، فإن كان منها تعلَّق الغُرم بذمتها فتُطالَب به بعد العتق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358724,"book_id":279,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":12,"body":"الخامسة: مهر المثل إذا غرمه وفسخ النكاح هل يرجع به على مَن غرَّه؟\rالجواب: لا يرجع به عليه، والفرق بينه وبين قيمة الولد: أنه لم يدخل في العقد على أن يضمن الأولاد بخلاف المهر؛ ولأن المهر وجب في مقابلة ما أتلف وغرامة المتلَف مستقرٌ على المُتلِف.\r\rالسادسة: رجلٌ قال لزوجته: إن أبرأتني من صداقك عليَّ وهو خمسة دنانير فأنت طالق طلقة. فقالت: أبرأتك منه. فهل يقع طلاق أم لا؟ وإذا وقع فهل يقع بائناً أم رجعياً؟\rالجواب: إن أبرأته على الفور وقع الطلاق بائناً، وإلا فلا.\r\rالسابعة: في رجل قال لزوجته: إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق. فوضعته بين يديه، فهل يقع طلاق أم لا؟ وإذا وقع فهل يقع بائناً أم لا؟\rالجواب: نعم، يقع الطلاق بائناً وتدخل الألف في ملكه. (٣/و)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358725,"book_id":279,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":13,"body":"الثامنة: قال لزوجته: إن أقبضتني ألفاً فأنت طالق. فوضعته بين يديه فهل يقع عليه طلاق أم لا؟\rالجواب: لا يقع عليه طلاق حتى يقبضه منها بيده.\r\rالتاسعة: في امرأة قالت لزوجها: إن طلقتني فقد أبرأتك من صداقي عليك. أو: فأنت برئ منه. وقدره عشرة دنانير. فقال لها: طلقتك على ذلك. فهل يقع الطلاق بائناً أم لا؟\rالجواب: يقع الطلاق لكن رجعياً ولا يبرأ الزوج ولا يلزمها له شئ.\r\rالعاشرة: رجل تزوج امرأةً حاملاً من الزنا، فهل يصح نكاحه أم لا؟ وإذا صحَّ فهل له وطئها قبل الوضع أم لا؟\rالجواب: نعم، يصح نكاحه، وللزوج وطؤها وإن لم تضع خلافاً لابن الحدَّاد حيث قال: ليس له أن يطأها حتى تضع.\r\rالحادية عشرة: إذا طلقها الزوج والحالة هذه قبل وضعها، وهي ممن تحيض على الحمل فبماذا تعتد؟\rالجواب: تعتد بالأقراء من وقت الطلاق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358726,"book_id":279,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":14,"body":"الثانية عشرة: رجلٌ وطئ أَمَةً يظنها زوجته الحرة فبما تعتد منه؟\rالجواب: تعتد بثلاثة أقراء.\rالثالثة عشرة: لو وطئ أَمَةً يظنها زوجته الأَمَة فهل تعتد بقرء (٣/ظ) أو بقرأين؟\rالجواب: تعتد بقرأين.\r\rالرابعة عشرة: رجلٌ طلَّق زوجته طلاقاً رجعياً ثم راجعها ثم طلَّقها قبل الوطء فهل تبني على العدة أم تستأنف؟\rالجواب: تستأنف العدة وإن كانت حاملاً انقضت بوضعه.\r\rالخامسة عشرة: لو طلقها طلاقا رجعيا ثم خالعها فهل تبني على العدة أم تستأنف عدة؟\rالجواب: نعم، تبني على العدة ولا يلزمها الاستئناف.\r\rالسادسة عشرة: لو طلقها طلاقا رجعيا ثم مات عنها في العدة فهل تبني أم تستأنف عدة وفاة إذا لم تكن حاملا؟\rالجواب: يلزمها أن تنتقل إلى عدة الوفاة والحالة هذه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358727,"book_id":279,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":15,"body":"السابعة عشرة: إذا تزوج أَمَةً ثم طلقها ثلاثا فهل له نكاحها بملك اليمين قبل أن تنكح زوجا غيره أم لا؟\rالجواب: ليس له وطئها بملك اليمين والحالة هذه، وقوله في السؤال: فهل له نكاحها؟ صوابه أن يقول: فهل له وطئها فإن الرجل لا ينكح أَمَتهُ بمعنى أنه يتزوجها.\r\rالثامنة عشرة: إذا تزوج أَمَةً ثم طلقها طلاقا رجعيا ثم عتقت في العدة فهل تعتد عدة حرة أو أَمَة؟\rالجواب: (٤/و) تعتد عدة حرة.\r\rالتاسعة عشرة: المكاتبة مَن يزوجها؟\rالجواب: يزوجها سيدها بإذنها.\r\rالمسألة العشرون: المبعضة مَن يزوجها؟\rالجواب: يزوجها كل واحد من مالك البعض، وقريبها بإذن الآخر، فإن لم يكن لها قريب فمعتق بعضها، فإن لم يكن فالقاضي بالإذن من مالك البعض كما تقدَّم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358728,"book_id":279,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":16,"body":"الحادية والعشرون: الموقوفة مَن يزوجها؟\rالجواب: يزوجها القاضي بإذن الموقوف عليه إن كان ..........\r\rالثانية والعشرون: أمة الصغيرة (¬١) من يزوجها إذا لم يكن لها أب ولا جد؟\rالجواب: لا تزوج والحالة هذه.","footnotes":"(¬١) أمة المرأة الصغيرة","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358729,"book_id":279,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":17,"body":"الثالثة والعشرون: أمةُ الصغيرةِ (¬١) الثيب من يزوجها إذا لم يكن أب ولا جد؟\rالجواب: لا تزوج أيضا والحالة هذه، ولو كان لها أب أو جد لا يزوجها؛ لأن سيدتها والحالة هذه ليس له تزويجها فكذلك أمتها.\r\rالرابعة والعشرون: رجل قال لزوجته: إن حضت فأنت طالق. فقالت: حضت. فكذبها فأحضرت بيِّنةً تشهد بذلك فهل يقع الطلاق أم لا؟ وإذا لم يقع الطلاق فكيف التوصل إلى وقوعه؟\rالجواب: يقع الطلاق وإن كذبها (٤/ظ) الزوج؛ لأن حيضها لا يعرف إلا من جهتها، وإذا كان كذلك فلا حاجة إلى الجواب عما فرَّعه السائل.\r\rالخامسة والعشرون: شهادة النسوة في الوقف هل يقبل أم لا؟\rالجواب: إن تمحضن (¬٢) فلا تقبل شهادتهن، وإن شهدن أو اثنتان منهن بشرطه مع رجل فتقبل.","footnotes":"(¬١) أي أمَةُ المرأة الصغيرة.\r(¬٢) _ بمعني شهادة نسوة فقط ليس معهن رجال.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358730,"book_id":279,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":18,"body":"السادسة والعشرون: شهادة النسوة أيضا على رجل أنه أوصى لمرتد بمالٍ هل تقبل أم لا؟\rالجواب: في هذه المسئلة كالتي قبلها.\r\rالسابعة والعشرون: شهادة النسوة على السارق أنه سرق مال فلان من حرز، هل يثبت بها المال ولا يثبت القطع أم لا؟\rالجواب: إن تمحضت النسوة في ذلك فلا يثبت لها ذلك قطع ولا مال، وإن شهدن أو اثنتان مع رجل شرطه كما تقدم ثبت المال ولا يثبت القطع.\r\rالثامنة والعشرون: الوصي على المال هل يجوز له أن يزوج ما يُعَدُّ مالاً أم لا؟\rالجواب: لا يجوز للوصي أن يزوج أمَة الصغير، ولا عبده لأنه إنما يلي أمره في المال فقط، وأما ولاية أمره في نكاحه ونكاح أمته فهو خاص بالأب والجد. (٥/و)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358731,"book_id":279,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":19,"body":"التاسعة والعشرون: امرأة حضرت ولها جد معتقها وأخو معتقها فمن يزوجها منهما؟\rالجواب: يزوجها أخو معتقها؛ لأنه مقدم على الجد في الإرث فكذلك في مظاهر الولاية.\r\rالمسألة الثلاثون: الأعمى هل يجوز أن يكون ولياً في النكاح أم لا؟\rالجواب: نعم، يجوز ذلك.\r\rالحادية والثلاثون: الأعمى أيضا هل يجوز أن يكون وكيلاً في البيع والشراء أم لا؟\rالجواب: نعم، يجوز إن وُكِّلَ في بيع شيئ أو شرائه، وكان قد رآه قبل العمى وهو حالة البيع أو الشراء ذاكراً لأوصافه المعتبرة شرعاً وكان مما لا يتغير، وإلا فلا يصح توكيله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358732,"book_id":279,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":20,"body":"الثانية والثلاثون: في الأعمى أيضاً هل يجوز أن يكون وصياً أم لا؟\rالجواب: نعم، يجوز ذلك.\r\rالثالثة والثلاثون: في العمياء هل يجوز أن تكون حاضنة أم لا؟\rالجواب: هذه المسئلة ليست مذكورة في الرافعي ولا في الروضة في باب الحضانة ولكن الذي يظهر أنه لا يجوز ودليله ما قاله الرافعي في شرحه في كتاب الإجارة أنه لا يجوز استئجار الأعمى للحفظ ولا شك أن (٥/ظ) الحفظ من جملة الحضانة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358733,"book_id":279,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":21,"body":"الرابعة والثلاثون: إذا أرادت الأم إرضاع الولد بأجرة، ووجد الأب متبرعة، فهل ينزع من الأم ويُسَلَّم إلى المتبرعة؟\rالجواب: قال الرافعي في الرضاع ما معناه أنه يُجاب الأب إلى ذلك والحالة هذه.\r\rالخامسة والثلاثون: رجل قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق. ثم قال: دخلت، فكذبها فهل القول قوله أو قولها؟، وإذا شهد نسوة أنها دخلت الدار، فهل يثبت ذلك أم لا؟ وإذا ثبت فهل يقع الطلاق أم لا؟\rالجواب: القول قوله مع يمينه، ولا يثبت الدخول بمجرد شهادة النسوة فقط، وإذا لم تثبت فلا يقع الطلاق.\r\rالسادسة والثلاثون: إذا قال: إن دخلت دار عمك عمرو فأنت طالق. فدخلتها وقد صارت ملك زيد أو صارت حماماً فهل يقع طلاق أم لا؟\rالجواب: لا يقع الطلاق إذا صارت حماماً مطلقاً لزوال الاسم، وأما إذا انتقلت من عمرو إلى غيره وهي على صورتها فلا يخلو إما أن ينوي (٦/و) الحالف وقت حلفه إليها، أو ينوي الإشارة أم لا، فإن أشار إليها أو نوى الإشارة وقع الطلاق ...... للإشارة، وإلا فلا يقع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358734,"book_id":279,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":22,"body":"السابعة والثلاثون: رجل استعار فرساً ليحمل عليها شيئا معلوما إلى مكان معلوم فتلفت الفرس بالاستعمال في القدر المأذون فيه فهل يضمنها المستعير أم لا؟\rالجواب: لا يضمنها والحالة هذه.\r\rالثامنة والثلاثون: في رجل أسلم إلى آخر فرسا في شيئ معلوم إلى أجل معلوم فحملت الفرس المذكورة عند المسلم إليه ونتجت أولاداً ثم انقطع المسلم فيه عند المحل فرجع المسلم في رأس ماله فهل يرجع فيه بزوائده المنفصلة أم لا؟\rالجواب: لا يرجع في الزوائد المنفصلة لحدوثها على ملك المسلم إليه.\r\rالتاسعة والثلاثون: إذا وجد لقطة فعرفها سنة ثم تملكها فنتجت عنده أولاداً وجاء صاحبها بعد ذلك فهل يأخذها والزوائد المنفصلة أو يأخذها وحدها؟\rالجواب: إذا حملت ووضعت بعد تملكه إياها بطريقة وليس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358735,"book_id":279,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":23,"body":"له الرجوع في الزوائد المنفصلة لحدوثها على ملكه، وإلا فله (٦/ظ) الرجوع فيها بزوائدها.\r\rالمسألة الأربعون: إذا ملَّك ولده فرساً فنتجت عنده أولاداً ثم رجع الوالد في العين المرهونة فهل يرجع فيها بزوائدها المنفصلة أو يرجع فيها وحده؟\rالجواب: إن حدث الحمل والنتاج في ملك الولد فليس للوالد الرجوع في الزوائد المنفصلة، وإلا فله الرجوع فيها.\r\rالحادية والأربعون: إذا باع فرساً لشخصٍ بثمن إلى أجل معلوم ثم نتجت الفرس أولاداً قبل حلول الثمن ثم أفلس المشتري ورجع البائع في الفرس فهل يرجع في الزوائد المذكورة أم لا؟\rالجواب فيها كالمسئلة التي قبلها.\r\rالثانية والأربعون: إذا غصب رجل فرساً من شخصٍ ثم نتجت عند الغاصب أولاداً ثم أخذها المغصوب منه فهل يأخذها بزوائدها وفوائدها أم يأخذها وحدها؟ وإذا سمنت ثم هزلت فأخذها وهي هازلة فهل يضمن السمن أم لا؟\rالجواب: نعم، يأخذها بزوائدها وفوائدها ويضمن الغاصب أرش بعض العين بالسمن الفائت بطريقه (٧/و)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358736,"book_id":279,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":24,"body":"الثالثة والأربعون: رجل أوصى لمنافع عبد لرجل فنفقة العبد على من تكون؟\rالجواب: نفقته على مالك الرقبة.\r\rالرابعة والأربعون: إذا أراد مالك الرقبة بيعه من غير الموصي له فهل يصح البيع أم لا؟\rالجواب: إن أوصى له لمنفعته مدَّة، فبيعه كبيع المستأجر، والمذهب فيه الصحة، وإن وصى بها أبداً فلا يصح بيعه إلا من الموصي له.\r\rالخامسة والأربعون: رجل وطئ امرأة مزوجة بشبهة فاعتدت منه فنفقة العدة منه تكون على زوجها أو على الواطئ بشبهة أو ليس لها عليهما نفقة؟\rالجواب: لا نفقة على الزوج لعدم التمكين، ولا على الواطئ إن لم تحمل من وطئه قطعا وكذا إن حملت على الأصح.\r\rالسادسة والأربعون: طلق زوجته وهي حامل منه فالنفقة تجب لها أو للحمل؟ وهل يجب لها كسوة تبعاً للنفقة أم لا؟\rالجواب: تجب النفقة والكسوة للحامل لا للحمل، ولذلك لم يجبا لحامل عن وطئ الشبهة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358737,"book_id":279,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":25,"body":"السابعة والأربعون: (٧/ظ) إذا باع قصيلاً بشرط القطع فأخلف خلفةً بعد قطعه فالخلفة تكون للبائع أو للمشتري؟\rالجواب: تكون الخلفة للبائع لأن أصول القصيل لم يدخل في البيع كما في الشجرة إذا بيعت بشرط القطع لا يدخل عروقها.\r\rالثامنة والأربعون: إذا اشترى شجرةً فهبَّت ريحٌ فقلعها ثم بعد ذلك أخلفت خلفة فالخلفة للبائع أو للمشتري؟\rالجواب: إن لم يشترط البائع على المشتري القطع فالخلفة للمشتري تبعاً للعروق حيث دخلت في ملكه، وإن شرط عليه القطع فتكون للبائع كما تقدم في القصيل.\r\rالتاسعة والأربعون: إذا باع ضفَّةً من حمام البرج وهو طائر فهل يصح البيع أم لا؟\rالجواب: لا يصح البيع والحالة هذه.\r\rالمسألة الخمسون: إذا باع شيئاً من النحل وهو غائب فهل يصح البيع أم لا؟\rالجواب: يصح البيع بشرط رؤيته قبل ذلك للبائع والمشتري وإلا فهو بيع غائب ومجهول.\r\rالحادية والخمسون: إذا باع العبد المغصوب ممن يقدر على انتزاعه حالة البيع ثم عجز (٨/و) المشتري عن انتزاعه بعد ذلك فهل له الخيار وأخذ الثمن من البائع أم لا؟\rالجواب: نعم، يثبت له الخيار، فإن اختار الفسخ رجع على البائع بالثمن الذي دفعه إليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358738,"book_id":279,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":26,"body":"الثانية والخمسون: إذا أسلم في القز وفيه الدود فهل يصح المسلم فيه أم لا؟\rالجواب: لا يصح السلم فيه؟\r\rالثالثة والخمسون: إذا أسلم في شئ يصح السلم فيه وأطلق فهل ينعقد حالاً أم لا؟\rالجواب: نعم، ينعقد حالاً.\r\rالرابعة والخمسون: إذا أسلم بعيراً في العرين إلى أجل معلوم ثم انقطع المسلم فيه عند المحل واختار الفسخ ورأس المال بألف فهل يرجع بمثله أو بقيمته، وإذا رجع بقيمته فهل يرجع بقيمته يوم تسليمه في مجلس العقد أو بقيمة يوم التلف؟\rالجواب: يرجع بقيمته لأنه متقوم وهي قيمة يوم القبض كما في الصداق وتعجيل الزكاة وغيرهما مما في معناهما.\r\rالخامسة والخمسون: رجل اشترى فرساً من رجل إلى أجل معلوم ثم إنه باعها لرجل آخر بثمن مقبوض ثم اشتراها (٨/ظ) منه بثمن معلوم إلى أجل معلوم ثم حلَّ الثمنان وأفلس المشتري فهل يتقدم البائع الأول بأخذ الفرس أو البائع الثاني؟\rالجواب: يتعلق حق البائع الثاني بالفرس فيتقدم بها على الأول بناءً على أن الزائل العائد كالذي لم يعد، وهي قاعدة مشهورة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358739,"book_id":279,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":27,"body":"في الفقه وقد رجح في هذا الباب ما قلناه وكذلك في الهبة، وأما في الرد بالعيب وفي باب الصداق فقد رجح أنه كالذي لم يزل.\rقلت: ومقتضى الفقه أن يكون باب الفلس كذلك لأنهم إنما فرقوا بين الصداق والهبة إلا بأن الرجوع في الهبة يختص بالعين فليكن مختصا بالملك الذي حصل من المملك، وأما البيع والصداق فالرجوع فيه يتعدى إلى البدل ولا شك أن الفلس من هذا الباب، يعرف بالتأمل.\r\rالسادسة والخمسون: رجل أجر عبده مدة معلومة ثم أعتقه في أثناء المدة فهل تنفسخ الإجارة أم لا؟ وإذا لم تنفسخ فنفقة المعتَق بقيَّة المدة هل تكون على سيده أو في بيت المال؟\rالجواب: لا تنفسخ الإجارة، ونفقته تكون في بيت المال.\rالسابعة والخمسون: (٩/و) رجل مات وترك ثلاث أخوات متفرقات وجداً، فمن كم تصح المسألة ومن يرث من الورثة المذكورين؟\rالجواب: المسألة من أربعة للجد سهمان، وللأخت للأبوين سهمان، ويرجع ........... إلى سهمين: للجد سهمين، وللأخت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358740,"book_id":279,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":28,"body":"للأبوين سهمين، ولا شيئ للأخت للأم لأنها حجبت بالجد، وكذلك لا شيئ للأخت للأب.\r\rالثامنة والخمسون: في امرأة ماتت وتركت جداً من قبل الأب وأختاً شقيقة وأخاً لأب فكيف تقسم؟\rالجواب: تصح المسألة من عشرة: للجد أربعة أسهم، وللأخت الشقيقة خمسة أسهم، وللأخ لأب سهم.\r\rالتاسعة والخمسون: رجل مات وترك جدة من قبل أبيه وأختين شقيقتين وأخاً لأب، فمن كم تقسم المسألة ومن يرث من الورثة؟\rالجواب: المسألة من ستة: الجدة السدس سهم، وللأختين الثلثان أربعة أسهم، وللأخ ما بقي وهو سهم.\r\rالمسالة الستون: رجل مات وترك جدة لأبيه وأختين شقيقتين وأخاً وأختاً لأب فمن كم تصح المسألة؟\rالجواب: تصح المسألة من ثمانية عشرة للجدة السدس ثلاثة أسهم، وللأختين للأبوين الثلثان اثنا عشر سهماً وللأخ (٩/ظ) وللأخت للاب ما بقي وهو ثلاثة أسهم للذكر سهمان وللأنثى سهم.\r\rالحادية والستون: رجل مات وترك جدة من قِبل أبيه وأختاً شقيقة وأخاً وأختاً لأب فمن كم تصح المسألة؟\rالجواب: تصح المسألة من ثمانية عشر سهماً أيضاً، الجدة السدس واحد مضروب في ثلاثة بثلاثة، وللأخت للأبوين النصف ثلاثة مضروب في ثلاثة بتسعة، وللأخ وللأخت من الأب ما بقي وهو اثنان في ثلاثة بستة للذكر أربعة وللأنثى اثنان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358741,"book_id":279,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":29,"body":"الثانية والستون: رجل مات وترك جدة من قبل أبيه وأختاً شقيقة وأختين لأب فمن كم تصح المسألة؟\rالجواب: تصح المسألة من اثني عشر، للجدة السدس سهمان، وللأخت للأبوين النصف ستة، وللأخت للأب السدس اثنان تكملة الثلثين، يبقى اثنان للعصبة إن كان عصبة؛ وإلا فلبيت المال.\r\rالثالثة والستون: رجل مات وترك جدة من قبل أبيه وزوجة وأختين شقيقتين وأُمَّا، فمن كم تصح المسألة؟\rالجواب: تصح من ثلاثة عشر بعولها، للزوجة الربع عائلا ثلاثة أسهم، وللأختين الشقيقتين الثلثان ثمانية أسهم، وللأم السدس سهمان، ولا شيئ للجدة؛ لأنها محجوبة بالأم. (١٠/و)\r\rالرابعة والستون: امرأة ماتت وتركت زوجا وبنتين وأُمًّا وجداً من قبل أبيها وأخا وأختا شقيقين، فمن كم تصح المسالة؟\rالجواب: تصح بعولها من خمسة عشر، للزوج الربع ثلاثة، وللبنتين الثلثان ثمانية، وللأم السدس سهمان، وللجد سهمان وهما السدس، ولا شئ للأخ والأخت.\r\rالخامسة والستون: امرأة ماتت وخلفت زوجاً وجدة وأخوين لأم وأخا شقيقا، فكيف تقسم التركة؟\rالجواب: المسالة من ستة، للزوج النصف ثلاثة، وللجدة السدس سهم، وللأخوين من الأم الثلث سهمان مشاركتهما فيهما للأخ من الأبوين، وهذه هي المعروفة بالمُشْتَرِكَة والحِمَارِيَّة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358742,"book_id":279,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":30,"body":"السادسة والستون: رجل (لم) (¬١) يحج عنه حجة الإسلام من رأس ماله بمبلغ معلوم ثم توفي وعليه ديون تستغرق ماله، فهل تقدم حجة الإسلام على الديون، أو الديون عليها، أو تقسم بينهما؟\rالجواب: لم أقف في الرافعي ولا في الروضة على نقل في المسالة، والذي يظهر أن الدين مقدم لأنه حق آدمي والحج حق الله تعالى وهو مبني على المساهلة والمسامحة بخلاف دين الآدمي فإنه مبني على المشاححة والمضايقة، وهذا هو أحد الأقوال في الزكاة إذا (١٠/ظ) اجتمعت مع الدين، مع أن الزكاة فيها حقان: حق آدمي وحق الله تعالى (¬٢) [ثم رأيت في فتاوى شيخنا شيخ الإسلام البلقيني ما صورته: رجل مات وعليه حجة الإسلام وترك خمس مئة درهم ودينا تستغرقها فهل تقدم حجة الإسلام أو الدين؟ فأجاب: تقدم حجة الإسلام، والمقدم أجرة تكون معتبرة من الميقات لا من بلده ويستأجر بها من يحج عنه من الميقات انتهى. ثم رأيت في التمهيد للإسنوي في الكلام على ما إذا تعارض قياسان كل منهما يدل بالمناسبة على تقديم مصلحة، إحداهما متعلقة بالدين، والثانية متعلقة بالدنيا وذكر لها فروعا إلى أن قال: ومنها لو اجتمع الدين والحج فمن المقدم منهما هذه الأقوال يشير إلى الأقوال الثلاثة المعروفة في الزكاة إذا اجتمعت مع دين آدمي","footnotes":"(¬١) كذا بالأصل.\r(¬٢) من هنا ملحق بالهامش بنفس خط المؤلف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358743,"book_id":279,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":31,"body":"قال - أعني الإسنوي -: حكاها ابن الرفعة وغيره، ومقتضى ذلك أن يكون الراجح تقديم الحج كما أفتى ............. (¬١) مشكل]\r\rالسابعة والستون: إذا تجمد عليه زكاة ودين آدمي ثم مات فهل تقدم الزكاة أو دين الآدمي؟\rالجواب: تقدم الزكاة، وقيل: الدين، وقيل: يستويان.\r\rالثامنة والستون: إذا أبرأت المرأة منهن زوجها من صداقها وقدره عشرة دنانير في مرض الموت فهل تصح البراءة من الثلث؟ وإذا صحت فهل هي وصية لوارث أم لا؟\rالجواب: نعم، هي وصية لوارث فتحتاج إلى إجازة باقي الورثة سواء أخرجت من الثلث أم لا.\r\rالتاسعة والستون: أوصى رجل مسلم أن يصرف ثلث ماله على الفقراء والمساكين بمدينة كذا وأطلق فهل يدخل فقراء أهل الذمة ومساكينهم أم لا؟\rالجواب: لم أقف في المسالة على نقل خاص في الرافعي و الروضة؛ ولكن الذي يظهر في الجواب أنهم لا يدخلون؛ لأن المقصود غالبا من الوصية خصوصا للفقراء القربة، والذمي ليس أهلا لأن يتقرب بالوصية له، ولأن الفقراء إذا أطلقوا في الوصية أو الوقف ونحوهما لا يتبادر إلى الذهن سوى فقراء المسلمين.","footnotes":"(¬١) ممحو بسبب التصوير.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358744,"book_id":279,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":32,"body":"المسالة السبعون: إذا وقف على أولاده النصاري هل يصح الوقف أم لا؟\rالجواب: نعم، يصح إن كان الأولاد الذين وقف عليهم ذميين (١١/و) وإلا فلا.\r\rالحادية والسبعون: إذا باع شريك وقف حصته فهل للموقوف عليه الشفعة أم لا؟\rالجواب: لا شفعة له والحالة هذه.\r\rالثانية والسبعون: هل تجري الشفعة في الاشجار القائمة في الأرض المحتكرة أو الخراجية؟\rالجواب: إنما تثبت الشفعة في الأرض المملوكة إذا بيعت، فإن بيعت وفيها بناء وشجر ودخلا في البيع ثبتت الشفعة فيهما تبعا، وأما إذا بيع البناء والشجر وحدهما فلا شفعة فيهما.\r\rالثالثة والسبعون: رجل له على أخر دينان، أحدهما برهن والآخر بغير رهن، فإذا أخذ الدينين أو بعضه وقال: دفعته عن دين الرهن. وقال رب الدين: بل عن الآخر. فالقول قول من؟\rالجواب: القول قول الدافع، وإن لم يكن نوى شيئا حالة الدفع فله أن يجعله عما شاء منهما، وقيل: يقسط.\r\rالرابعة والسبعون: رجل استعار عينا لرهنها على دين فهل يصير المعير ضامنا للمستعير في الدين أم لا؟ وإذا صار ضامنا فباع المرتهن العين المرهونة فهل يرجع المعير على المستعير بما بيعت به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358745,"book_id":279,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":33,"body":"أم لا؟ وإذا تلفت في يد المرتهن بغير تفريط فهل يرجع المعير على المستعير بشيئ أم لا؟ (١١/ظ)\rالجواب: المعير نفسه لا يصير ضامنا للدين بمجرد ذلك بمعنى أن رب الدين يطالبه به بل هذا ضمان دين في رقبة ذلك الشيئ المرهون، وإذا بيع المرهون بطريقه رجع المعير على المستعير بما بيع به، وإذا تلف في يد المرتهن بغير تفريط فلا ضمان.\r\rالخامسة والسبعون: رجل قال لرجل: ألك زوجة؟ قال: لا. فهل يقع عليه طلاق أم لا؟\rالجواب: هذا اللفظ كناية، فإن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا.\r\rالسادسة والسبعون: رجل قيل له: أطلقت زوجتك؟ فقال: نعم. فهل يقع عليه طلاق أم لا؟\rالجواب: هذا اللفظ إقرار بالطلاق، فإن كذب فهي زوجته باطنا، وإن قال: أردت ماضيا وراجعت. صُدِّق، وإن قيل ذلك له التماسا ..... فقال: نعم، فهو صريح، وقيل: كناية.\r\rالسابعة والسبعون: رجل قال لآخر: أنا حالف بالطلاق أن فلانة لا تدخل داري. ولم يكن حلف، وإنما أخبر بذلك لتزدجر المرأة عن الدخول ثم إنها دخلت، فهل يقع عليه طلاق أم لا؟\rالجواب: لا يقع عليه طلاق في الباطن بمجرد ذلك ولكن يؤاخذ (١٢/و) به في الظاهر حتى يفرق بينه وبين زوجته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358746,"book_id":279,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":34,"body":"الثامنة والسبعون: رجل قال: الطلاق يلزمني ما أدخل دار فلان. ثم إنه دخل فهل يقع عليه طلاق أم لا؟\rالجواب: نعم , يقع طلاقه إن كان عامدا في الدخول ذاكرا مختارا.\r\rالتاسعة والسبعون: رجل قال: الطلاق لازم لي , فهل يقع عليه طلاق أم لا؟\rالجواب: نعم , يقع عليه الطلاق.\r\rالمسالة الثمانون: رجل خطب امرأة فقالت له: لا أتزوجك حتى تطلق زوجاتك (¬١) فقال لها: طلقت. ولم ينو واحدة منهن، فهل يقع عليه طلاق أم لا؟\rالجواب: إن نوى إضافته إلى جميعهن وقع على كل واحدةٍ طلقة، وإن نوى الإضافة إلى واحدة منهن مُعَيَّنة وقع عليها وحدها طلقة , أو واحدة مبهمة طلقت واحدة منهن ويجب عليه التعيين، وإن لم ينو إضافة الطلاق إلى واحدة منهن فلا يقع شيئ؛ لأن لفظة: طلقتُ، لا تفيد وقوع الطلاق إلا بالإضافة إلى الزوجة لفظاً أو نية، اللهم إلا أن يقال في هذا الموضع لا يحتاج إلى الإضافة فإنها وقعت في جواب ................ فتكون صريحة بنفسها كما تقدم في قوله نعم.","footnotes":"(¬١) هنا في الأصل إلحاق بهامش الصفحة غير مقروء بعضه بسبب التصوير.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358747,"book_id":279,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":35,"body":"الحادية والثمانون: رجل قال لزوجته كلما ولدت (١٢/ظ) ولداً فأنت طالق , فولدت ولدين , فكم تطلق وبكم تعتد؟ وإن ولدت ثلاثة أولاد فكم تطلق ومتى تنقضي عدتها؟ وإن ولدت أربعة فكم تطلق وأي وقت تنقضي عدتها؟ (¬١)\rالجواب: إن كان الأولاد من حملٍ واحدٍ فإذا ولدت ولدين مرتباً طلقت بالأول طلقة وانقضت عدتها بالثاني ولا تقع به ثانية لانقضاء عدتها به , وإذا ولدت ثلاثة مرتبا طلقت بالأولين طلقتين وانقضت عدتها بالثالث ولا تقع به ثالثة لما تقدم، وإذا ولدت أربعة مرتبا طلقت بالثلاثة الأول ثلاثا وانقضت عدتها بالرابع.\r\rالثانية والثمانون: لو قال: إن ولدت ذكراً فأنت طالق طلقة، أو ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين. فولدتهما فكم تطلق؟ وكيف التفصيل؟\rوإذا فصَّلنا فولدت الذكر أولاً ثم الأنثى فكم تطلق؟ ومتى تنقضي عدتها؟\rوإذا ولدت الأنثى أولاً ثم الذكر فكم تطلق؟ ومتى تنقضي عدتها؟","footnotes":"(¬١) الأم للشافعي (٥/ ٢٢٢ طـ المعرفة) مختصر المزني (٨/ ٢٩٨ طـ المعرفة) و\"الحاوي الكبير \" للماوردي (١٠/ ٦١٣ طـ الفكر) و\"المجموع\" للنووي (١٧/ ١٧٨ طـ الفكر)، و\"روضة الطالبين\" (٨/ ١٤٢ ط المكتب الاسلامي)،وحاشية العبادي على الغرر البهية للنووي (٤/ ٢٩٣ طـ الميمنية)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358748,"book_id":279,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":36,"body":"وإذا ولدتهما دفعة واحدة فكم تطلق؟ ومتى تنقضي عدتها؟\rوإن ولدت ذكراً أو انثيين فما الحكم في ذلك؟ ومتى تطلق؟\rوإن احتاج الأمر إلى التفصيل فولدت الذكر أولا ثم الأنثى ثم الأخرى فكم تطلق طلقة؟ وأي وقت تعتد؟\rوإن ولدت الأنثى أولا ثم الذكر ثم الأنثى فكم تطلق (١٣/و) وأي وقت تعتد؟\rوإن ولدت الأنثى ثم الأنثى ثم الذكر فكم تطلق طلقة؟ وبأي شيئ تعتد؟\rالجواب: إن ولدتهما معاً طلقت ثلاثا وتعتد بالأقراء، وإن ولدت الذكر ثم الأنثى فتطلق طلقة بالذكر وتتبقى عدتها بالأنثى ولا تقع بها ثانية لما تقدم , وإن ولدت الأنثى أولاً فتطلق طلقتين وتنقضي عدتها بالآخر هذا حكم ما لو ولدت ذكرا أو أنثى فقط، أما إذا ولدت ذكرا أو انثيين فإن ولدتهم معا طلقت ثلاثا وتعتد بالأقراء، وإن ولدت الذكر أولا ثم الأنثيين لا تخلو إما أن تلدهما أعني الأنثيين مرتين أو معا، فإن ولدتهما مرتين فتطلق بالذكر طلقة وبالأنثى الأولى طلقتين وتنقضي عدتها بالأنثى الأخرى، وإن ولدتهما معا فلا يقع سوى طلقة بالذكر وتنقضي عدتها بالأنثيين، وإن ولدت أحد الأنثيين أولا ثم الذكر ثم الأنثى الأخرى فتطلق بالأنثى الأولى طلقتين وبالذكر طلقة وتنقضي عدتها بالأنثى الأخرى، وإن ولدت الذكر والأنثى الأخرى معا والحالة هذه فتطلق طلقتين بالأنثى الأولى ويتبقى عدتها بالذكر والأنثى اللذين ولدتهما معا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358749,"book_id":279,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":37,"body":"الثالثة (١٣/ظ) والثمانون: رجل قال لزوجته: كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق. فهل يقع عليه طلاق في الحال أم لا؟\rالجواب: لا يقع عليه طلاق في الحال؛ لأنه لم توجد الصفة , وهي الحلف بطلاقها بعد التعليق.\r\rالرابعة والثمانون: رجل قال لزوجته: إن قدم زيد فأنت طالق قبل قدومه بشهر. فقدم قبل مُضِي شهر فهل تطلق أم لا؟ وإن قدم بعد شهر فهل تطلق أم لا؟\rالجواب: إن قدم قبل مُضِي شهر فلا تطلق وتنحل اليمين، وإن قدم بعد مُضِي شهر - أعني من وقت تطليقه - فتطلق، ويتبين وقوع طلاقها قبل قدومه بشهر.\r\rالخامسة والثمانون: رجل قال لزوجته: إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم. فمضى اليوم ولم يطلقها، فهل تطلق أم لا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358750,"book_id":279,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":38,"body":"الجواب: نعم، تطلق؛ لأنه قد علق وقوع طلاقها على عدم طلاقها، ولم يوجد، وعلى تقدير أن لو وجد المعلق عليه طلقت أيضا لكن السبب في الوقوع مختلف.\r\rالسادسة والثمانون: الصلاة متى فرضت، وفي أي مكان فرضت؟\rالجواب: فرضت ليلة الإسراء بمكة شرَّفها الله تعالى بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة (١٤/و) أشهر ليلة سبع وعشرين من رجب.\r\rالسابعة الثمانون: الصوم متى فرض؟\rالجواب: فرض بعد الهجرة بسنتين.\r\rالثامنة والثمانون: الزكاة هل فرضت قبل الصوم أو بعده؟\rالجواب: في هذه المسألة خلاف لم يرجح الشيخان الرافعي والنووي رحمهما الله تعالى في ذلك شيئاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358751,"book_id":279,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":39,"body":"التاسعة والثمانون: هل فرض الحج سنة خمس أو ست أو تسع؟\rالجواب: فرض سنة ست على المرجح في الرافعي والروضة، وقيل: سنة خمس، وقيل: تسع.\r\rالمسألة التسعون: أيُّ وقت بنى رسول الله ﷺ مسجده؟ ومتى شرع الأذان؟\rالجواب: بناه في السنة الأولى بعد الهجرة، وفيها شرع الأذان.\r\rالحادية والتسعون: أي وقت حولت القبلة إلى الكعبة؟ وفي أي صلاة من الخمس؟ وفي أي يوم، وأي شهر؟\rالجواب: حولت في السنة الثانية من الهجرة، في صلاة الظهر، يوم الثلاثاء، نصف شعبان، في مسجد القبلتين، والنبي ﷺ رافع من الثانية، وقد صلى الركعتين الأوليين إلى القدس.\r\rالثانية والتسعون: أي وقت فرضت صدقة الفطر؟\rالجواب: فرضت في السنة الثانية من الهجرة؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358752,"book_id":279,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":40,"body":"الثالثة والتسعون: رجلان حكَّما رجلا أن يحكم بينهما في شيئ (١٤/ظ) فحكم بينهما وألزم أحدهما بالحكم عليه فهل يلزمه أم لا؟ وهل له أن يحكم وبالمدينة قاضٍ أم لا؟ وهل له أن يحكم في النكاح والقصاص وحد القذف أم لا؟\rالجواب: إذا حكَّماه ورضيا به واستمرا على ذلك حتى حكم على أحدهما بحكمٍ وفيه أهلية القضاء، نفذ حكمه سواء كان في البلد قاضٍ أم لا، وله أن يحكم بينهما في النكاح والقصاص وحد القذف.\r\rالرابعة والتسعون: رجل ضرب رجلا فرمى أسنانه كلها فهل يلزمه دية أو أكثر من دية؟\rالجواب: يلزمه لكل سن خمس من الإبل بطريقة بالغا ما بلغت.\r\rالخامسة والتسعون: رجل أقرَّ أن في ذمته دَيْناً لآخر مقداره ألف درهم، ثم في تاريخ الإقرار أقرَّ له أيضاً بخمس مئة درهم، فهل يلزمه الجميع أم الألف فقط؟\rالجواب: إن أسندهما إلى شيئين مختلفين أو وصفهما بصفتين مختلفتين أو قال قبضت بكرة النهار مثلا ألف درهم والظهر خمس مئة درهم لزمه الجميع؛ وإلا فيلزمه الألف فقط.\r\rالسادسة والتسعون: رجل أقرَّ أنه طلق زوجته من مدة متقدمة على يوم الإقرار بشهر فهل يكون الطلاق من حين (١٥ /و) الإقرار أو من قبله بشهر؟\rالجواب: يحكم بوقوع الطلاق من قبل إقراره بشهر مؤاخذة له بحكم هذا الإقرار، لكن لا يعدل إقراره بالنسبة إلى إسقاط حق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358753,"book_id":279,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":41,"body":"الزوجة من نفقة وكسوة وغيرهما عن المدة المذكورة وهي الشهر قبل الإقرار.\r\rالسابعة والتسعون: رجل رهن عند آخر جلد قصب سكري رهنا معادا، ثم إن الراهن زرع الجلد المذكورة واشتغل منها مغلا فهل يكون المغل مرهونا أم لا؟\rالجواب: زوائد المرهون كالثمرة والنتاج لا تصير رهنا بل لو شرط ذلك في العقد فسد الشرط والعقد.\r\rالثامنة والتسعون: صلاته ﷺ إلى بيت المقدس هل كانت بوحي أو باجتهاد؟\rالجواب: كانت بوحي جزماً؛ وإنما الخلاف هل كانت بالسنة أو الكتاب؟ والذي يظهر أنها كانت بالكتاب بدليل قوله تعالى \" وما جعلنا القبلة التي كنت عليها. الآيه\".\r\rالتاسعة والتسعون: صوم عاشوراء هل كان بوحي أو اجتهاد؟\rالجواب: لا يحضرني الآن في المسئلة نقل؛ ولكن يمكن أن يقال إنه كان باجتهاد، ودليله ما رواه أحمد والبخاري ومسلم عن ابن عباس ﵄ قال: قدم رسول الله صلى الله (١٥/ظ) عليه وسلم فرأى اليهود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358754,"book_id":279,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":42,"body":"تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يوم صالح نجَّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى. فقال: أنا أحقُّ بموسى منكم، وأمر بصيامه.\rوجه الدلالة: أنه رتّب الأمر بصيامه على هذا السؤال فدلَّ أنه لم ينتظر فيه وحياً مع أن بعض أهل العلم قد قال بعدم وجوبه أصلاً، ولا يخفى أن ذلك على القول بجواز اجتهاده ﷺ.\r\rالمسألة المُوَفِّيَة مائة: هل كان تبيينُهُ ﷺ لمقادير الزكاة بوحي أو اجتهاد؟\rالجواب: لا يحضرني الآن فيها نقل أيضاً؛ ولكن يمكن أن يقال أنه بوحي، ودليله ما رواه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود والدارقطني عن أنس رضي الله تعالى عنه أن أبابكر الصديق رضي الله تعالى عنه كتب لهم أن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر الله بها رسوله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل، الغنم في كل خمس ذود شاة، وإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين الحديث.\rوجه الدلالة: قول أبي بكر ﵁: التي أمر الله (١٦/و) بها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358755,"book_id":279,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":43,"body":"رسوله فإن قيل: يحتمل أن يعود [أمر الله بها] (¬١) ﷺ إلى أصل الصدقة فقط فإنه واجب بقوله تعالى \" خذ من أموالهم صدقه \" الآية.\rقلت: تفصيلها بعد ذلك كما تقدم يقتضي أنه مأمور بذلك جميعه.\r\rالأولى بعد المائة: قوله ﷺ في سبايا أوطاس: لا توطأ حائل حتى تحيض ولا حامل حتى تضع. هل كان بالوحى أو بالاجتهاد؟\rالجواب: لا يحضرني الآن أيضا في المسألة نقل؛ ولكن يحتمل أن يقال إنه كان بوحي، ودليله ما قاله الحافظ زكي الدين عبد العظيم أبي محمد المنذري في مختصره لسنن الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني: باب في وطئ السبايا، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث يوم حنين بعثاً إلى أوطاس فلقوا عدوهم فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكأنَّ أناساً من أصحاب رسول الله ﷺ تحرَّجوا من غشيانهم من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله تعالى: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم. أي فهن لهم حلائل إذا انقضت عدتهن.\rوأخرجه مسلم والترمذي والنسائي ثم قال - أعني المنذري -","footnotes":"(¬١) مطموسة بسبب سوء التصوير، ولعل ما أثبته هو الصحيح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358756,"book_id":279,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":44,"body":"عن أبي سعيد الخدري رضي (١٦/ظ) الله عنه، ورفعه أنه قال في سبايا أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حملٍ حتى تحيض حيضة.\rوجه الدلالة: نزول الآية بعد تحرُّج أصحاب رسول الله ﷺ،\rفإن قيل: هذه الآية مجملة ليس فيها بيان مدة الاستبراء، بل ولا دلَّت على وجوبه، وإنما دلَّت على جواز وطء ملك اليمين.\rقلت: سلمت أنها مجملة؛ ولكن بيان الرسول ﷺ لها هو بالوحي بدليل قوله تعالى \" وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم \" الآية.\r\rالثانية بعد المائة: هل يجوز نسخ السنة بالكتاب، والكتاب بالسنة أم لا؟\rالجواب: نعم، الأكثر على جواز نسخ السنة بالكتاب مطلقا ونسخ الكتاب بالسنة المتواترة، وللمسئلة تفاريع وأمثلة ليس هذه الفتوى موضع بسطها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358757,"book_id":279,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":45,"body":"الثالثة بعد المائة: هل يجوز النسخ بغير بدل، وبأثقل منه، وما مثاله؟\rالجواب: قال الآمدي في \" منتهى السول \": اتفق الأكثر على جواز النسخ لا إلى بدل ومنع منه الأقلون. إلى أن قال: اتفق القائلون بالنسخ على جواز نسخ الحكم إلى بدل مماثل أو أخف، واختلفوا في الأثقل، فمذهب أكثر أصحابنا والمتكلمين والفقهاء جوازه ومنع (١٧/و) منه بعض الشافعية. انتهى\rوقال البيضاوي: يجوز النسخ بلا بدل وببدل اثقل منه. ثم مثَّل للأول بأن تقديم الصدقة على نجوى الرسول ﷺ كان واجباً ثم نسخ بلا بدل. ومثَّل للثاني بأن الكف عن الكفارة كان واجبا ثم نسخ بوجوب القتال، ولا شك أن القتال أشد وأثقل من الكف.\r\rالرابعة بعد المائة: هل يجوز تخصيص السنة بالسنة أم لا؟\rالجواب: نعم، يجوز ذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358758,"book_id":279,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":46,"body":"الخامسة بعد المائة: ما الفرق بين النسخ والتخصيص؟\rالجواب: قال البيضاوي: التخصيص يكون في البعض، والنسخ قد يكون عن الكل وسمعت شيخنا ......... يقول: إن التخصيص لا يكون إلا قبل العمل، والنسخ قد يكون بعد العمل، وقد يكون قبله أيضا خلافاً للمعتزلة حيث قالت: لا يجوز النسخ قبل العمل.\rقال الآمدي: ومحل الخلاف قبل خروج الوقت، أما بعده فيجوز مطلقا بلا خلاف.\r\rالسادسة بعد المائة: هل يُقدَّم الأصل على الظاهر؟\rالجواب: نعم، الأصل مقدم على الظاهر إذا لم يعتضد الظاهر بشيئ، فإن اعتضد بشيئ قُدِّم على الأصل، وأمثلة ذلك كثيرة ليس هذه الفتوى موضع ذكرها.\rالسابعة بعد المائة: هل يُقدَّم القياس على (١٧/ظ) خبر الواحد أم لا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358759,"book_id":279,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":47,"body":"الجواب: قال الآمدي في \" منتهى السول \" في الكلام عليهما: إن كان أحدهما أعم من الآخر كان القياس مخصصا للخبر ويكون الخبر مخصصا للقياس إن قيل بجواز تخصيص العلة، وإلا فهما متعارضان من كل وجه، وإذا تعارضا من كل وجه فالخبر مقدم عند الشافعي وأحمد وكثير من الفقهاء.\r\rالثامنة بعد المائة: هل يقدم الشرط على المشروط مطلقا أو يحتاج إلى تفصيل؟\rالجواب: إن أراد السائل بأنه هل يقدم الشرط على المشروط في الوجود فنعم يشترط أن يقدم عليه كالوضوء مثلا فإنه شرطٌ للصلاة، والصلاة مشروطة، ولابد من تقديم الوضوء عليها، وإلا فلا يصح لتعذر وجود المشروط بدون الشرط، وإن أراد أنه هل يجوز تقدمه عليه في اللفظ فقط فنعم يجوز تقدُّمُه وتأخُّرُه كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، أو أنت طالق أن دخلت الدار، وإن أراد السائل غير ذلك فيحتاج تبيينه.\r\rالتاسعة بعد المائة: هل يقدم الاستثناء على المستثنى منه؟ وهل شرط أن يكون من جنسه، وأن يكون المستثنى ذاكراً للاستثناء من أول الكلام إلى آخره؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358760,"book_id":279,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":48,"body":"الجواب: إن أراد السائل أنه هل يقدم الاستثناء على المستثنى منه في اللفظ كما لو قال: له علي إلا عشرة دراهم (١٨/و) ألف درهم، والصحيح فيه الصحة كذا ذكره الرافعي في أول كتاب الأيمان، وحكى معه وجهاً أنه لا يصح وتلزمه الألف، وذكر أيضا في باب الاستثناء في الطلاق أنه لو قدم الاستثناء على المستثنى منه فقال: انت إلا واحدة طالق ثلاثا، حكى الشيخ في المهذب عن بعض الأصحاب أنه لا يصح ويقع الطلاق، ثم قال أعني الشيخ: وعندي أنه يصح فتقع طلقتان. انتهى\rوإن أراد السائل غير ذلك فيحتاج إلى تبيينه، ولا يشترط أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، بل لو قال له علي ألف درهم إلا ثوبا صح؛ ولكن عليه أن يبين ثوبا قيمته دون الألف حتى لا يصير مستغرقا، فإن بين المستغرق بطل التفسير وكذا الاستثناء على المرجح فتلزمه الألف، وأما قوله: وهل يشترط أن يكون ذاكرا للاستثناء من أول الكلام إلى آخره فقد اختلف الشيخان الرافعي والنووي رحمهما الله تعالى في ذلك في باب الطلاق فقال الرافعي: لابد أن يكون ذاكرا للاستثناء من أول اليمين إلى آخرها. وقال النووي: لا يشترط ذلك بل يكفي اقتران النية بآخر اليمين. والذي يظهر أن ذلك لا يأتي في الإقرار؛ فإن الأقارير لا يحتاج فيها إلى نيةٍ أصلاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358761,"book_id":279,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":49,"body":"العاشرة بعد المائة: أطفال المشركين هل يدخلون الجنة (١٨/ظ) أم لا؟\rالجواب: في المسألة خلاف مشهور قديم وحديث بين أهل العلم رضوان الله تعالى عليهم وقد سئل سيد الأولين والآخرين وأعلمهم بالله تعالى وشريعته عن هذه المسألة فقال: الله تعالى أعلم بما كانوا عاملين وذلك كافٍ في الجواب [قال شيخ الإسلام السبكي ﵁: من مات وهو صغير على أقسام: أولاد الأنبياء ﵈ في الجنة بالإجماع، وأولاد غيرهم من المؤمنين كذلك على المشهور، وقيل بالوقف، وأولاد الكفار فيهم هذان القولان، وقيل على الأعراف، وقيل يمتحنون في الآخرة، وقيل في النار، واستُدِلَّ لكونهم في الجنة بقوله في الصحيح \" وأولاد المشركين \" وعندي في .... نظر لأن .... فيمن مات على الفطرة .... أن بعضهم كذلك لا كلهم. انتهى] (¬١)","footnotes":"(¬١) من الهامش ومطموس نهاية كل سطر من رداءة التصوير، ووجدت النص في \" فتاوى الرملي\" (٣/ ١٠٦ طـ المكتبة الإسلامية) ونسبه للكمال الدميري لا إلى السبكي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358762,"book_id":279,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":50,"body":"الحادية عشرة بعد المائة: الشياطين - نعوذ بالله تعالى منهم - هل يلدون أو يبيضون ثم يفرخون؟\rالجواب: لم يحضرني الآن نقل في المسئلة؛ ولكن يمكن أن يقال: إنهم يلدون، ودليله قوله تعالى \" وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358763,"book_id":279,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":51,"body":"فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء \" الآية.\rوجه الدلالة: قوله تعالى \" وذريته \" فإن الذرية لا تطلق إلا على من يولد حقيقة، وأما من يباض فيقال فيه فراخ لا ذرية، فإن قيل: من أين لك هذا؟ قلت: من استقراء كلامهم.\r\rالثانية عشرة بعد المائة: كرامات الأولياء هل هي جائزة، وهل تقدح في معجزات الأنبياء، وما الفرق بين المعجزة والكرامة؟\rالجواب: قال شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني فسح الله تعالى في أجله، في كتابه \" منهج أصول الدين \": مسألة في إثبات الكرامة وتمييزها عن المعجزة (١٩/و) الذي صار إليه أهل الحق جواز انخراق العادة للأولياء والفرق بينها وبين المعجزة: أن مع المعجزة دعوى النبوة بخلاف الكرامة.\rومال الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني إلى منع الكرامة، وهذا يرده المنقولات الثابتة في قصص متعددة، والمجوزون اختلفوا فمنهم من شرط في الكرامة الخارقة للعادة أن تجري من غير اختيار من الولي، وهذا فرق ما بين المعجزة والكرامة عند هؤلاء، وجوز غيرهم وقوع الكرامة اختياراً من الولي؛ لكن لا يدعي بها الولاية، وهذا فرق ما بينها وبين المعجزة عندهم، وقال آخرون لا يمتنع ظهور خارق للعادة مع دعوى الولاية. انتهى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358764,"book_id":279,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":52,"body":"وهاهنا أمر مهم ينبغي أن نتنبه له وهو: أن هذه الأمور وهي خرق العادات وإن كان قد يكون صاحبها وليَّا لله تعالى فقد يكون عدوا لله تعالى فإن هذه الخوارق تكون لكثير من المشركين وأهل الكتاب والمنافقين وتكون لأهل البدعة وتكون من الشياطين ولا يجوز أن نظن أن كل من كان له شيئ من هذه الأمور أنه وليُّ الله تعالى، بل يعتبر أولياء الله تعالى بصفاتهم وأفعالهم وأحوالهم التي دلَّ عليها الكتاب والسنة ويُعرفون بنور الإيمان (١٩/ظ) والقرآن، وبحقائق الإيمان الباطنة، وشرائع الإسلام الظاهرة، ويعرفون أيضا باعتصامهم بالكتاب والسنة مع أنه ليس فيهم معصوم يُسوَّغ له أو لغيره اتباع ما يقع في قلبه من غير اعتبار بالكتاب والسنة، وهو مما اتفق عليه أولياء الله تعالى، ومن خالف في هذا فليس من أولياء الله تعالى الذين أمر الله تعالى باتباعهم، بل إما أن يكون كافرا وإما أن يكون مفرطا في الجملة وهذا كثير في كلام المشايخ، كقول الشيخ أبي سليمان الداراني: إنه ليقع في قلبي النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين الكتاب والسنة.\rوقال الجنيد بن محمد: عِلْمُنا هذا مقيد بالكتاب والسنة فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يصلح له أن يتكلم في علمنا.\rوقال أبو عثمان النيسابوري: من أمرَّ السنة على نفسه قولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358765,"book_id":279,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":53,"body":"وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمرَّ الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة؛ لأن الله تعالى يقول \" وإن تطيعوه تهتدوا \" وكثير من الناس تغلط في مثل هذا الموضع فيظن في شخص أنه وليُّ الله تعالى، ويظن أن وليَّ الله تعالى يقبل منه كلما يقوله، ويسلم إليه كلما يفعله وإن خالف الكتاب والسنة فيوافق ذلك الشخص ويخالف ما (٢٠/و) بعث الله به رسوله الذي فرض على جميع الخلق تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر، فمن اتبعه كان من أولياء الله المتقين المفلحين وعباده الصالحين، ومن لم يتابعه كان من أعداء الله الخاسرين فتجرُّه مخالفة الرسول وموافقة ذلك الشخص أولاً إلى البدعة والضلالة، وأخيراً إلى الكفر والنفاق، ويكون له نصيب من قوله تعالى \" ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا \" ولهذا قيل في مثل هؤلاء: إنما حرموا الوصول بتضييع الأصول، فإن أصل الأصول تحقيق الإيمان بالله تعالى ورسوله وكل من خالف شيئا مما جاء به الرسول مقلدا في ذلك لمن يظن أنه وليُّ الله تعالى فإنه بنى أمره على أنه وليُّ الله تعالى، وأن ولي الله تعالى لا يخالف في شيئ ولو كان هذا الرجل من أكبر أولياء الله تعالى لم يقبل منه إذا خالف الكتاب والسنة فكيف إذا لم يكن كذلك، وتجد كثيرا من هؤلاء عمدتهم في (٢٠/ظ) اعتقاد كونه وليُّ الله تعالى أنه صدر عنه مكاشفة في بعض الأحوال وبعض القصيَّات الخارقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358766,"book_id":279,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":54,"body":"للعادة مثل أن يطير في الهواء إلى مكة، أو يمشي على الماء أو ما أشبه ذلك، وليس في شيئ من هذه الأمور ما يدل أن صاحبها ولي الله تعالى، بل قد اتفق أولياء الله تعالى على ان الرجل لو طار في الهواء أو مشى على الماء لم يعتد به حتى تنظر متابعته لرسول الله ﷺ وموافقته لأمره\rواجتنابه نهيه، وكرامات أولياء الله تعالى أعظم من هذه الأمور؛ ولكن قد توجد في أشخاص لا يتوضأ احدهم ولا يصل الصلوات المكتوبة بل يكون ملابسا للنجاسات معاشرا للكلاب يأوي القمامين والمزابل ورائحته كريهة وما أشبه ذلك، فهذه العلامات وما أشبهها هي علامات أولياء الشيطان لا علامات أولياء الرحمن، إذا تقرر ذلك فخيار أولياء الله تعالى كراماتهم لحجة في الدين أو لحاجة بالمسلمين مثل ما كانت معجزات نبيهم ﷺ مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصا في كفه وإتيان الشجر وحنين الجذع إليه (٢١/و) ونحو ذلك وقد جمعت نحو ألف معجزة، وكرامات الصحابة والتابعين وسائر الصالحين كثيرة جدا فلنذكر طرفا منها:\rفمن ذلك: أن عمر بن الخطاب ﵁ لما أرسل جيشا وأمَّر عليه رجلا يسمى سارية فبينما عمر بن الخطاب يخطب فجعل يصيح على المنبر: يا ساري الجبل يا ساري الجبل، فقدم رسول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358767,"book_id":279,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":55,"body":"الجيش فقال: يا أمير المؤمنين لقينا عدونا فهزمونا فإذا بصائح: يا ساري الجبل، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله تعالى.\rومن ذلك: أن سلمان الفارسي وأبا الدرداء كانا يأكلان في صحفة فسبح ما فيها أو سبحت.\rومن ذلك: أن أسيد بن حضير كان يقرأ سورة الكهف فينزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج وهي الملائكة نزلت تسمع القرآن.\rومن ذلك: أن الملائكة كانت تسلم على عمران بن حصين.\rومن ذلك: أن أم أيمن لما خرجت مهاجرة إلى رسول الله ﷺ وليس معها ماء ولا زاد فكادت تموت من العطش فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة سمعت .... على رأسها فرفعته فإذا دلو .... أبيض فشربت منه حتى رويت، وما عطشت بقية عمرها، إلى غير ذلك من الكرامات الثابتة، وبالجملة إن كرامات أولياء الله تعالى (٢١/ظ) إنما حصلت لهم ببركة الرسول ﷺ، وهي داخلة تحت معجزاته فكيف يتوهم أو يقال إنها تقدح فيها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358768,"book_id":279,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":56,"body":"الثالثة عشرة بعد المائة: الفتوى هل يسلك بها مسلك الحكم حتى لا يجوز فتوى العبد والمرأة، أو الفتوى أوسع من الحكم؟\rالجواب: الفتوى أوسع من الحكم، فيجوز فتوى العبد والمرأة بالشروط المعتبرة المقررة في كتب الفقه، ليس هذه الفتوى موضع بسطها.\r\rالرابعة عشرة بعد المائة: رجل رهن عند آخر حلة قصب سكري على مبلغ دراهم، وشرط الراهن والمرتهن أن يزرع الراهن الحلة عند أوان الزرع ومهما يحصل منها من زرع وقند وسكر يكون رهنا مكانها فهل يصح هذا الرهن وهل يقاس على مسالة ما إذا رهن ما يسرع فساده حتى يباع ويجعل عنه رهنا مكانه أم لا؟\rالجواب: قد تقدم أن هذا الشرط والعقد فاسدين، وإذا كانا فاسدين فلا حاجة إلى الجواب عن قياس السائل.\rوهذه آخر المسائل، والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، قال ذلك وكتب: حسن بن حسين العيثاوي الشافعي، حامدا الله تعالى على نعمه، ومصليا على نبيه محمد خير خلقه ومسلما ومحسبلا. (٢٢/و)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358769,"book_id":279,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":57,"body":"أما بعد حمد الله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وأوضح على وحدانيته الدليل والبرهان وجلى بنور هدايته الأفهام والأذهان، والصلاة والتسليم على أشرف الرسل وخاتم الأنبياء سيد ولد عدنان المبعوث بالهدى والفرقان، ليقاتل من خالفه وعصاه بالسيف والسنان، ويبشر من أطاعه ووالاه بالمغفرة والرضوان والخلود في غرف الجنان وعلى آله وصحبه الغر الحسان الذين قاموا بنصر الدين بعدما عفت رسومه وعاث بالأرض الشيطان، وعلى أتباعهم وأتباع أتباعهم أبدا ما أظل الملوان، وتعاقب الجديدان.\r\rفقد وقف العبد الضعيف الفقير إلى رحمة ربه العليم القدير كاتب هذه الأحرف على أجوبة هذا السائل التي عدُّها مساو سُوَر القرآن، وأنها محتاجه في جوابها إلى حسن نظر وزيادة بيان، فوجدت المجيب عنها برمتها قد أجاد وأصاب وأتى فيها بالعجب العجاب فقيد مطلقها وأطلق مقيدها وخصص عامها وبين مجملها وأصل أصولها وفرع فروعها وأزاح عللها وأظهر جامعها وألغى فارقها وأتى فيها بكل مناسب معتبر، وألغى ما يستحق الإلغاء بالتقسيم والسبر مع الإيجاز المفيد والاختصار السديد، وحق له ذلك مع اجتهاده في الطلب وجده وجهده في ........ أن يعد من الأفراد ويخص من بين الآحاد (٢٢/ظ) وعن قريب إن شاء الله يصل إلى غاية المقصود ويبلغ من السؤدد ما يؤمل ويزيد مع الذهن الرائق والفهم الفائق والطبيعة المنقادة والقريحة الوقادة، وهو الولد الإمام العالم العلامة البارع الأوحد الكامل المفنن البحاث النظار ذو الفنون العديدة والمباحث المتقنة السديدة: بدر الدين أبو محمد الحسن بن المرحوم الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358770,"book_id":279,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":58,"body":"الصالح أبي عبد الله الحسين العيثاوي البقاعي الشافعي أدام الله النفع به وبعلومه النافعة، وجعله لكل خير هاديا إليه وشافعه، وتعطف بفضله العظيم على روح والده وأنالَهُ من فضله العميم ما يؤمله من طريق الخير ......... قال ذلك مع العجز والتقصير عن حقه وحق الإخوان على الأبد: أحمد بن راشد بن طرخان بن أحمد الملكاوي الشافعي، حامدا الله تعالى على نعمه ومصليا على نبيه وحبيبه وخليله وخيرته من خلقه محمد وعلى آله وصحبه ومسلما\rحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل (٢٣/ و)\r\rأما بعد حمد الله الذي شرح للعلماء بالعلم الشريف صدراً، ومنحهم خير عالم أضحى على الكواكب بدراً، وزادهم بإقامة دينه الحنيفي شرفا وفخرا، والصلاة والسلام الأتمين الأجلين على سيدنا محمد أشرف البرية قدرا، وأطيب العالمين ثناءً وذكرا، وعلى آله وصحابته الذين والوه سرا وجهرا، صلاة متوالية تترا.\rفقد وقف العبد الضعيف الفقير المعترف بالعجز والتقصير كاتب هذه الأسطر عفا الله تعالى عن هفواته، وتجاوز بمنه وكرمه عن سيئاته على ما في هذه الأوراق من المسائل، وما أجاب به المفتي لهذا السائل، فوجده فيما نقله قد وافق المنقول وفيما تفقه فيه دالا على اتقانه الفروع والأصول فهو الفرد الذي لا يجارى والعلم الذي لا يمارى والفاضل الذي شهدت له آدابه وفضائله بأنه للصواب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358771,"book_id":279,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":59,"body":"مصيب (٢٣/ظ) وفي سرعة إجابته وصحة فهمه وإيراده المنقول في هذا الزمان غريب، وهذه المسائل وإن اشتملت على كثير من المشكلات فليست هي الكاشفة لى الآن عن فضل هذا المجيب، فله بحمد الله تعالى في هذا الباب كل أمر عجيب، فقد سألته من عدة سنين عن كثير من مشكلات المسائل فشهدت له أجوبته عنها في صدور المحافل بأنه في العلوم متقن كامل وكيف لا يكون كذلك وقد علم ........ فإنه اغترف من البحر الذي أضحى عين الشام والعلم الفرد بين العلماء الأعلام، وإليه تهرع الفتاوى من كل فج عميق، وعلى فتواه يعول العدو والصديق، وشاع ذكره في سائر الأقطار وافتخر به مصره على غالب الأمصار فهو الإمام الذي فضله لا يجحد وكيف يجحد فضله وهو للإمام أحمد سيدنا الشيخي الإمامي العالمي العلامي (٢٤/و)\rالعدوي المحققي الشهابي مفتي المسلمين ببركة العلماء العاملين مفيد الطالبين عين الشافعية بالشام المحروس الواضع خطه فيه نفع الله المسلمين بحياته وأعاد على الكافة من بركاته فعليه انتفع هذا المجيب وبرز وبه حاز قصبات السبق وأحرز، وقد رغب إلي في الكتابة على ذلك مع أني لست هنالك فلعمري قد استسمن ذا ورم ونفخ في غير ضرم، فلم أجد بداً من إجابة قصده الجميل ورعاية فضله الجزيل، والله تعالى ينفعه بما علم ويعلمه ما ينفع، ويرقيه إلى أعلى الدرجات ويرفعه بمنه وكرمه آمين والحمد لله رب العالمين، وصل الله على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":358772,"book_id":279,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":60,"body":"سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وخير المخلوقين وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين\rكتبه عبد الوهاب بن أحمد الزهري الشافعي، حامدا ومصليا ومسلما.\rحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل.\r* * *","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}