{"page_id":7439316,"book_id":8416,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"الفَوَائِدُ المَرْضِيَّةُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439317,"book_id":8416,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":2,"body":"الفَوَائِدُ المَرْضِيَّةُ\rلِشَرْحِ\rالدُّرَّةِ المُضِيَّةِ فِي عِلْمِ القَوَاعِدِ الفَرَضِيَّةِ\r\rللعلامة\rعبد الرحمن بن عبد الله البعلي الحنبلي\r(ت: ١١٩٢ هـ)\rتقديم\rالشيخ العلامة: صالح بن فوزان الفوزان\r\rتحقيق\rد. عبد العزيز بن عدنان العيدان\rد. أنس بن عادل اليتامى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439318,"book_id":8416,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"﷽\rوبه نستعين\rإنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.\rأما بعد:\rفإن علم الفرائض من العلوم الشرعية اللطيفة، والأصول المرعية الشريفة، التي اعتنى بها العلماء قديمًا وحديثًا، وحثوا على تعلمها وتعليمها، حتى قال عمر بن الخطاب ﵁: «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ» [ابن أبي شيبة: ٣١٠٣٤]، بل ولشرف هذا العلم تولى الله تعالى تقديره بنفسه، وذكر أصوله في آياتٍ من كتابه.\rولأجل هذا الشرف والمكانة صنف العلماء فيه المصنفات، ونظموا فيه المنظومات، وذلك في سائر المذاهب الفقهية المتبوعة، ومن ذلك ما قام به العلامة عبد الرحمن بن عبد الله البعلي ﵀، حيث نظم نظمًا لطيفًا في علم الفرائض وسماه: (الدُّرَّةَ المُضِيَّةَ فِي عِلْمِ القَوَاعِدِ الفَرَضِيَّةِ)، اختصر فيه المنظومة الرحبية، وجاءت في (١١٩ بيتًا).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439319,"book_id":8416,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":4,"body":"ولما اطلعنا على المنظومة، ورأينا براعة ناظمها في صياغتها، وانسكاب حبر قلمه في سبك عبارتها؛ بحثنا لشرحٍ لها، يُعين على فكِّ أقفالها، ويكشف الأستار عن مكنوناتها، فوفقنا الله تعالى إلى الوقوف على تعليق منيف لمؤلف النظم، سماه: (الفَوَائِدَ المَرْضِيَّةَ لِشَرْحِ الدُّرَّةِ المُضِيَّةِ فِي عِلْمِ القَوَاعِدِ الفَرَضِيَّةِ)، فلله الحمد والمنة.\rولما رأينا أن الكتاب لم يدخل عالم المطبوعات، ولم يُعرف عند كثير من المعتنين بعلم الفرائض فضلًا عن غيرهم، مع ما تمتاز به المنظومة وشرحها من مَيزاتٍ قد تفوق فيها المنظومة الرحبية كما سيتضح في المقارنة بينهما في قسم الدراسة، استعنَّا بالله تعالى وقمنا بتحقيقه والعمل على إخراجه، ليكون بين يَدَيْ طلاب العلم بحُلَّةٍ جميلة وترتيب لطيف.\rنسأل الله تعالى أن يكون في ذلك نشر للعلم الذي يحب الله نشره، وأن يكون من البرِّ بأهل العلم الذين صنفوا تلك المصنفات وأفنوا أعمارهم في تبيين شرع الله تعالى وحكمه، وأن يبارك في هذا النظم وشرحه فتُعمر به المجالس العلمية والدروس الشرعية.\rوما كان من اجتهاد خاطئ فمنَّا ومن الشيطان، ونرجو من الله العفو والغفران، ومن القارئ النصح والبيان.\rوالحمد لله رب العالمين\r\rالمحققان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439320,"book_id":8416,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":5,"body":"ترجمة المؤلف (١)\r- اسمه ونسبه:\rهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن محمد الحنبلي البعلي الدمشقي الحنبلي.","footnotes":"(١) مصادر الترجمة:\rسلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر، تأليف: أبو الفضل المرادي الحسيني، مطبوع عن دار البشائر الإسلامية، (٢/ ٣٠٤)، وغالب الترجمة منه لكونه معاصرًا له وفي مقام مشايخه، حتى أجاز المترجَم له المرادي بجميع مروياته وبعث بها إليه في حلب، كما ذكر ذلك المرادي في الترجمة.\rالنعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: محمد كمال الدين بن محمد الغزي العامري، مطبوع عن دار الفكر سنة ١٤٠٢ هـ، (ص ٣١١).\rمختصر طبقات الحنابلة، تأليف: الشيخ محمد جميل البغدادي المعروف بابن شطي، مطبوع عن دار الكتاب العربي في بيروت، (ص ١٤٥).\rالسحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، تأليف: محمد بن عبد الله بن حميد النجدي ثم المكي، مطبوع عن مؤسسة الرسالة، (٢/ ٤٩٧).\rتسهيل الوابلة لمريد معرفة الحنابلة، تأليف: صالح بن عبد العزيز العثيمين، مطبوع عن مؤسسة الرسالة، (٣/ ١٥٦٧).\rالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف: عبد القادر بن أحمد بن بدران، مطبوع عن مؤسسة الرسالة في بيروت، (ص ٤٤٥).\r\rفهرس الفهارس، تأليف: عبد الحي الكتاني، مطبوع عن دار الغرب الإسلامي - بيروت، (٢/ ٧٣٧).\rمعجم المؤلفين، تأليف: عمر بن رضا كحالة، مطبوع عن مكتبة المثنى في بيروت، (٥/ ١٤٧).\rالأعلام، تأليف: خير الدين بن محمود الزركلي، مطبوع عن دار العلم للملايين، (٣/ ٣١٤).\rمعجم مصنفات الحنابلة، تأليف: د/عبد الله بن محمد الطريقي، (٥/ ٣٦٣).\rالأنوار الجلية في مختصر الأثبات الحلبية، تأليف: محمد راغب الطباخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439321,"book_id":8416,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":6,"body":"قال الزركلي: وُلد أحد جدوده في بعلبكّ فعُرِف بالبعلي، مولده وشهرته في دمشق، ووفاته في حلب.\r\r- مولده ونشأته:\rولد في ضحوة يوم الأحد، الثاني عشر من جمادي الأولى، سنة عشرة ومائة وألف (١١١٠ هـ).\rثم لما بَلَغ سنَّ التمييز قرأ القرآن حتى ختمه على والده في مدة يسيرة.\rثم شرع في الاشتغال بطلب العلم في سنة عشرين، فقرأ على الشيخ عواد الحنبلي النابلسي في بعض مقدمات النحو والفقه، واشتغل عليه بالقراءة بعد ذلك نحوًا من عشرين سنة، وهو أول من أخذ عنه العلم.\rولما توفي والده في سنة اثنين وعشرين (١١٢٢ هـ)، لازم دروس الشيخ أبي المواهب الحنبلي في الفقه والحديث نحو خمس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439322,"book_id":8416,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":7,"body":"سنين، ودروس الشيخ عبد القادر التغلبي في الحديث والفقه والنحو والفرائض والحساب والأصول وغير ذلك مدة خمسة عشر سنة، وأجازه إجازة عامة.\rثم لازم حفيده العلامة الشيخ محمد المواهبي نحو تسع سنين في الحديث والفقه أيضاً، وأجازه.\rوحضر دروس الشيخ عبد الغني النابلسي في تفسير البيضاوي، وفي الفقه والعربية وغير ذلك، ولازمه نحو ثمان سنين، وأجازه إجازة عامة بخطه.\rولازم دروس كثير من مشايخ عصره غير هؤلاء المذكورين، منهم الإمام الشيخ محمد الكاملي، والعلامة الشيخ إلياس الكردي، والشيخ إسماعيل العجلوني، والشيخ محمد الحبال، والشيخ أحمد المنيني، والشيخ علي كزبر، وغيرهم.\rوأخذ الفرائض والحساب عن الشيخ مصطفى النابلسي.\rوحفظ القرآن على الحافظ المقري المتقن الشيخ إبراهيم الدمشقي.\rثم بعد أن ارتحل إلى حلب وذلك في سنة أربع وأربعين أخذ عن جماعة من أجلالها، وممن ورد إليها، فسمع الحديث المسلسل بالأولية، وأكثر صحيح الإمام البخاري من المحدث العلامة الشيخ محمد عقيلة المكي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439323,"book_id":8416,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":8,"body":"وقرأ جملة من المنطق والأصول على الشيخ صالح البصري، وطرفاً من الأصول أيضًا والتوحيد والنحو والمعاني والبيان على الشيخ محمد الحلبي المعروف بالزمار.\rوحضر دروسه كثيرًا في صحيح البخاري، وأخذ العروض والاستعارات عن الفاضل الشيخ قاسم البكرجي، وأشياخه كثيرون لا يحصون عدة.\rوكان بحلب مستقيمًا ساكنًا فاضلًا، وله أناس يبرونه، قائمين بمعاشه، وما يحتاج إليه، واستقام بها إلى أن مات.\r\r- مشايخه:\rذكر البعلي في ثبته (منار الإسعاد) مشايخه الذين أخذ عنهم، فقال: (هذا ثبت جمع فيه جملة ممن تشرفت برؤيتهم، ولحظتني السعادة بأنفاسهم وبركاتهم، من مشايخي الأئمة الأعلام، وهداة الأنام، عمدة علماء التحقيق، وزبدة رؤساء التدقيق، الذين جعلهم الله تعالى لطلب علوم الشريعة المطهرة أوضح منهاج، ولجِيد هذا القرن الثاني عشر ورأسه أشرف عِقد وأعظم تاج)، ثم قال: (قد اجتمع لي بحمد الله تعالى من المشايخ عدة أفراد محققين، وجهابذة مدققين)، وأخذ في سردهم بأسمائهم وألقابهم، ومن هؤلاء:\r١ - الشيخ الإمام محمد أبو المواهب الحنبلي، مفتي السادة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439324,"book_id":8416,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":9,"body":"الحنابلة بدمشق الشام.\r٢ - الشيخ العلامة عبد القادر بن عمر التغلبي، صاحب كتاب: (نيل المآرب بشرح دليل الطالب).\r٣ - الشيخ عبد الله بن الشيخ أحمد بن محمد الحنبلي، الشهير بالخطيب\r٤ - الشيخ عبد الغني النابلسي.\rوذكر آخرين من علماء دمشق وغيرهم، ممن أخذ عنهم ولازمهم واستجازهم، حتى ذكر (٣٦) من العلماء، ﵏ جميعًا.\r\r- ثناء العلماء عليه:\rأثنى عليه جملة من العلماء الذين ترجموا له، فمن ذلك:\rقال أبو الفضل المرادي (١٢٠٦ هـ): (الشيخ العالم الفاضل الصالح كان فقيهاً بارعاً بالعلوم خصوصاً في القراآت وغيرها).\rوقال ابن بدران (١٣٤٦ هـ): (وكان فقيهًا متفننًا أديبًا شاعرًا).\rوقال عبد الحي الكتاني (١٣٨٢ هـ): (الشيخ العالم الصالح المقري المسند).\rوقال الغزي: (عظم أمره، وارتفع قدره، واشتهر ذكره، وغلا سعره).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439325,"book_id":8416,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":10,"body":"وقال ابن شطي (١٣٧٩ هـ): (الإمام العالم العامل، الأديب البارع، الفقيه المقرئ، المفنن الأوحد).\r\r- مؤلفاته:\rله مصنفات كثيرة متنوعة، مطبوعة ومخطوطة ومفقودة، فمن ذلك:\r١ - منار الإسعاد في طرق الإسناد (١).\r٢ - مختصر الجامع الصغير للسيوطي، وسماه: (نور الأخبار وروض الأبرار في حديث النبي المصطفى المختار) (٢).\r٣ - شرح مختصر الجامع الصغير، وسماه: (فتح الستار وكشف الأستار).\r٤ - النور الوامض في علم الفرائض.","footnotes":"(١) أورده جماعة ممن ترجم له، وهو مخطوط في دار الكتب المصرية برقم ١٣٣ - مصطلح حديث، كما في معجم مصنفات الحنابلة.\rوقد اختصر هذا الثبت الشيخ محمد راغب الطباخ الحلبي في كتابه: (الأنوار الجلية في مختصر الأثبات الحلبية)، مطبوع عن دار البشائر الإسلامية، سنة ١٤٣٢ هـ، ٢٠١١ م، وقد ذكر الطباخ في مقدمته أن (منار الإسعاد) موجود بخط مؤلفه أو بخط ابنه عبد الله، ومحفوظ عند الشيخ ياسين سِريُّو ابن أخت الشيخ كامل الموقت ﵀.\r(٢) قال الكتاني: (اقتصر فيه على ما رواه أحمد والبخاري ومسلم). ينظر: فهرس الفهارس ٢/ ٧٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439326,"book_id":8416,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":11,"body":"٥ - الجامع لخطب الجوامع، ومختصره المسمى: النور اللامع في خطب الجوامع.\r٦ - رحلة، قال في ثبته منار الإسعاد: (ذكرت فيها ما شاهدته في سياحتي من عجائب البر والبحر).\r٧ - كشف المخدرات في شرح أخصر المختصرات (١).\r٨ - ديوان شعر، قال المرادي: (وله ديوان رائق محتو على رقائق).\r٩ - مجنى الثمرات، وقد ذكر في ثبته أنه مختصر لشرحه كشف المخدرات.\r١٠ - بلوغ القاصد جل المقاصد (٢).\r١١ - الدرة المضية في اختصار الرحبية، وهي منظومة.\r١٢ - الفوائد المرضية شرح الدرة المضية، وهو كتابنا هذا.\r١٣ - نظم الآجرومية.\r١٤ - الرسالة الحلبية في اختصار الآجرومية، وشرحها: القطع الذهبية.","footnotes":"(١) مطبوع بعناية الشيخ محمد بن ناصر العجمي، عن دار البشائر الإسلامية، سنة ١٤٢٣ هـ، ٢٠٠٢ م.\r(٢) وهو شرح لمختصرنا هذا، مطبوع بعناية الشيخ محمد بن ناصر العجمي، عن دار البشائر الإسلامية، سنة ١٤٢١ هـ، في مجلد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439327,"book_id":8416,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":12,"body":"١٥ - بداية العابد وكفاية الزاهد (١).\r\r- وفاته:\rكانت وفاته بحلب، سنة اثنين وتسعين ومائة وألف (١١٩٢ هـ)، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.","footnotes":"(١) طُبع الكتاب بتحقيقنا، عن دار ركائز، سنة ١٤٣٨ هـ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439328,"book_id":8416,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":13,"body":"التعريف بمنظومة الدرة المضية\rأولًا: توثيق اسم المنظومة:\rذكر الناظم في مقدمته أنه سمى هذه المنظومة باسم: «الدرة المضية»، وفي شرحه سماها: «الدُّرَّة المضيَّة في علم القواعد الفرضيَّة»، ولعل هذا الأخير هو الاسم المعتمد لهذه المنظومة، ولم يذكر اسمها كاملًا في النظم؛ للضرورة الشعرية.\r\rثانيًا: منهج الناظم في المنظومة:\rاشتملت المنظومة على (١١٩) بيتًا، اختصر فيها المنظومة الرحبية، المسماة: «بغية الباحث في تحقيق إرث الوارث»، لمؤلفها: أبي عبد الله، محمد بن علي الرحبي الشافعي (٥٧٧ هـ).\rقال الناظم في المقدمة مبينًا طريقته فيها:\rوَبَعْدَ ذَا فَهَذِهِ قَوَاعِدُ ... فِي الإرْثِ فِيهَا لِلْوَرَى فَوَائِدُ\rقَد اختَصَرْتُهَا لِأَهْلِ الطَّلَبِ ... مِنْ دُرِّ مَا نَظَمَهُ ابْنُ الرَّحَبِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439329,"book_id":8416,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":14,"body":"لِكَيْ يَنَالَ المُرْتَجِي مِنْهَا الأَمَلْ ... مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ بِهِ يُبْطِي العَمَلْ\rسَمَّيْتُها بِالدُّرَّةِ المُضِيَّهْ ... جَامِعَةِ القَوَاعِدِ الفَرْضِيَّهْ\r\rوقد امتازت هذه المنظومة بميزات جليلة، تحدو الناظر فيها نظر المتمعن أن يعتني فيها ويقدمها على غيرها من المنظومات في علم الفرائض، ومن تلك الميزات:\r١ - أنها منظومة وجيزة، قليلة الحشو، مع شموليتها لأبواب الفرائض، حيث جاءت في (١١٩) بيتًا، بينما جاءت المنظومة الرحبية في (١٧٦) بيتًا، وجاءت المنظومة الفارضية، لمحمد القاهري الحنبلي المعروف بالفارضي في (١٢٨) بيتًا، وقد ترك الفارضي فيها أبوابًا استكملها الشنشوري في شرحه.\r٢ - سلاسة نظمها وسهولة ألفاظها، حيث جاءت المنظومة على بحر الرجز، وهو بحر معروف بسلاسته، وسهولة عبارته، بعيدة عن الألفاظ الوحشية والمفردات النادرة.\r٣ - أنها منظومة مختصرة من المنظومة الرحبية، وهي منظومة شهيرة معروفة، صالحة للحفظ والتعلم، حتى قال الشنشوري عنها: (هي من أنفع ما صُنِّف في هذا العلم للمبتدئ) (١).","footnotes":"(١) الدرة المضية الفارضية للشنشوري، ص ٧","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439330,"book_id":8416,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":15,"body":"٤ - شمولية المنظومة لأبواب الفرائض، حيث تضمنت ما لم تتضمنه الرحبية من الأبواب، كما سيتضح في المقارنة.\r٥ - أنها منظومة حنبلية، ومؤلفها من الحنابلة المتأخرين، والمصنفين المعتبرين في المذهب، ولذا فهو يذكر في هذه المنظومة مذهب الحنابلة عند المتأخرين.\rإلا في مسألتين خالف فيهما المشهور من مذهب الحنابلة،\rالأولى: في توريث الغرقى ونحوهم.\rوالثانية: في توريث الخنثى.\r٦ - أن الناظم قد يذكر الخلاف في بعض المسائل المهمة المشهورة في علم الفرائض، ويذكر قول المذهب فيها، كما في المسألة المشركة.\rوغير ذلك من الميزات، ويمكن أن تتضح ميزات هذه المنظومة أيضًا عند مقارنتها بالمنظومة الرحبية التي هي أصل هذه المنظومة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439331,"book_id":8416,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":16,"body":"مقارنة بين المنظومة الرحبية ومنظومة الدرة المضية\rتفترق هذه المنظومة عن المنظومة الرحبية في ثلاثة أمور رئيسية:\rالأمر الأول: أن هذه المنظومة مختصرة من المنظومة الرحبية، وليس هذا الاختصار بحذف شيء من مسائل المنظومة الرحبية، ، وإنما هو في إعادة صياغتها، وحذف الحشو عنها.\rفجميع مسائل الرحبية موجودة في هذه المنظومة عدا ثلاث مسائل:\r١ - ذكر الرحبي في المقدمة فضل علم الفرائض، وأغفل البعلي ذلك.\r٢ - ذكر الرحبي قاعدة: (ليس في النساء عصبة إلا المعتقة)، ولم يذكر هذه القاعدة البعلي، وذلك في قول الرحبي:\rوليس في النساء طرًّا عصبة ... إلا التي منَّت بعتق الرقبة\r٣ - ذكر الرحبي في تصحيح المسائل الانكسار على فريق واحد وعلى فريقين، بينما اقتصر البعلي على ذكر الانكسار على فريقين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439332,"book_id":8416,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":17,"body":"ويتضح هذ الاختصار في ثلاثة أمور:\r١ - أن عدد أبيات المنظومة الرحبية (١٧٦) بيتًا، بينما عدد أبيات هذه المنظومة (١١٩) بيتًا، فالفرق بينهما في (٥٧) بيتًا، وهذا اختصارُ قريبٍ من ثلث المنظومة.\r٢ - أن كل باب من أبواب الفرائض كان عدد أبياته في هذه المنظومة أقل من المنظومة الرحبية، عدا باب المناسخات فهما متساويان، ويتضح ذلك في الجدول الآتي.\r٣ - أن الرحبي ضمَّن أبيات منظومته شيئًا من الحشو والتطويل، وتمكن البعلي من التخلص منها في منظومته.\rوهذا الحشو قد أثبته جماعة من الفرضيين، فقال الفارضي (٩٨١ هـ) في منظومته:\rوجيزةٌ، والحشو فيها يندرُ ... فاحفظ، وحشو الرحبي سُكَّر\r\rوأقره الشنشوري في شرحه لمنظومة الفارضي فقال: (ولما كان الحشو قد يُعاب، فربما توهم متوهم عبيًا في الرحبية للإمام أبي عبد الله محمد بن علي الرحبي ﵀، وذلك لكثرة ما فيها من الحشو، فذكر أن حشوها كالسكر، فهو تشبيه بحذف الأداة، وذلك لأن غالب حشوها له معنى صحيح مقصود في نفسه، مثل قوله: فاحفظ فكل حافظ إمام) (١).","footnotes":"(١) الدرة المضية للشنشوري، ص ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439333,"book_id":8416,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":18,"body":"وقال البعلي في مقدمة شرحه عن المنظومة الرحبية: (لاشتمالها على كثير من الحشو والتَّطويل، من غير إفادة لما عليه القصد والتعويل).\rوأمثلة ذلك:\rأولًا: الحشو:\rومن أمثلته:\rأ) ذكر الرحبي في أول باب التعصيب:\rوحق أن نشرع في التعصيب ... بكل قول موجز مصيب\rوهذا البيت لا علاقة له بالفرائض، وإن كان لا يخلو من فائدة.\rب) ذكر في أول باب الجد والإخوة:\rونبتدي الآن بما أردنا ... في الجد والإخوة إذ وعدنا\rفألق نحو ما أقول السمعا ... واجمع حواشي الكلمات جمعا\rواعلم بأن الجد ذو أحوال ... أنبيك عنهن على التوالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439334,"book_id":8416,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":19,"body":"ثانيًا: التطويل:\rومن أمثلته:\rأ) ذكر الرحبي أسباب الميراث في بيتين، فقال:\rأسباب ميراث الورى ثلاثة ... كل يفيد ربه الوراثة\rوهي نكاح وولاء ونسب ... ما بعدهن للمواريث سبب\rبينما ذكرها البعلي في بيت واحد فقال:\rأسباب ميراث: نكاح، ونسب ... ثم ولاء، ما سواهن سبب\rب) ذكر الرحبي في مسألة سقوط الأخوات لأب بالأخت الشقيقة في ثلاثة أبيات، فقال:\rومثلهن الأخوات اللاتي ... يُدلين بالقرب من الجهات\rإذا أخذن فرضهن وافيا ... أسقطن أولاد الأب البواكيا\rوإن يكن أخ لهن حاضرا ... عصبهن باطنا وظاهرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439335,"book_id":8416,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":20,"body":"بينما ذكرها البعلي في الدرة في بيت واحد، فقال:\rوتحجب الشقائق اللاتي لأب ... ما لم يكن لهن من أخ عصب\rت) ذكر الرحبي الوارثون من الرجال في (٦) أبيات، بينما ذكرهم البعلي في (٣) أبيات.\rالأمر الثاني: أن هذه المنظومة زادت على المنظومة الرحبية أبوابًا، أغفل الرحبي ذكرها، وهي أربعة أبواب: باب أركان الإرث، وباب شروط الإرث، وباب الرد، وباب ذوي الأرحام.\rالأمر الثالث: أن الرحبي من علماء الشافعية، وقد جعل منظومته على مذهب الشافعية، وأما البعلي فهو من فقهاء الحنابلة، ولذا فقد جعل منظومته موافقة لما عليه المتأخرين من الحنابلة إلا في مسألتين خالف فيهما المشهور من مذهب الحنابلة،\rالأولى: في توريث الغرقى ونحوهم، والثانية: في توريث الخنثى.\rوفي نهاية هذه المقارنة، ومع جلالة المنظومة الرحبية وجلالة مؤلفها وكثرة شروحها، فإن هذه المنظومة المسماة: الدرة المضية، إن لم تكن أعلى رتبة من المنظومة الرحبية، فإنها لا تقل عنها براعةً ومتانةً وعلمًا، والله تعالى أعلم.\r\rجدول يبين عدد أبيات الأبواب في المنظومة الرحبية ومنظومة الدرة المضية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439336,"book_id":8416,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":21,"body":"الباب ... الرحبية ... الدرة المضية\rالمقدمة ... ١٣\rأسباب الميراث ... ٢\rموانع الميراث ... ٢\rأركان الميراث ... -\rشروط الإرث ... -\rالوارثون من الرجال\rالوارثات من النساء\rالفروض المقدرة ... ٤\rأصحاب النصف ... ٣\rأصحاب الربع ... ٣\rأصحاب الثمن ... ٢\rأصحاب الثلثين ... ٤\rأصحاب الثلث ... ٨\rأصحاب السدس ... ٢٢\rالتعصيب ... ١١\rالحجب ... ١٣\rالمشركة ... ٤\rالجد والإخوة ... ١٤\rالأكدرية ... ٥\rالرد ... -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439337,"book_id":8416,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":22,"body":"ذوي الأرحام ... -\rالحساب ... ١٨\rالسهام ... ١٦\rالمناسخات ... ٨\rالخنثى والمفقود والحمل ... ٤\rالغرقى والهدمى ... ٣\rالخاتمة ... ٨\rالمجموع ... ١٧٦","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439338,"book_id":8416,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":23,"body":"التعريف بالفوائد المرضية لشرح الدرة المضية\rأولًا: توثيق اسم الكتاب:\rكُتب على صفحة المخطوط: (كتاب الفوائد المرضية لشرح الدرة المضية مختصر الرحبية في علم القواعد الفرضية).\rوقد ذكره المؤلف في ثبته منار الإسعاد باسم: (الفوائد المرضية).\rبينما جاء في مقدمة المؤلف في كتابه هذا أنه سماه: (الفوائد المرضية لشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية)، وعلى هذا فهو الاسم المعتمد.\r\rثانيًا: سبب كتابته الشرح:\rذكر المؤلف في المقدمة سبب تأليفه لهذا الشرح، فقال: (لمَّا اختصرت القصيدة الموسومة بـ «الرَّحبيَّة» في علم المواريث الفرضيَّة - لاشتمالها على كثير من الحشو والتَّطويل، من غير إفادة لما عليه القصد والتعويل، الَّتي سمَّيتها بـ «الدُّرَّة المضيَّة في علم القواعد الفرضيَّة» -؛ طلب منِّي بعض أصحابي الكرام، الفضلاء الفخام، أن أعلِّق عليها شرحاً لطيفاً يكشف عن محاسن وجهها الأستار، ويُظهِر ما خَفِي من حُسن سبك معانيها من الأسرار،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439339,"book_id":8416,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":24,"body":"فأجبته إلى مطلوبه).\rوهذه عادةٌ لكثير من المؤلفين؛ حيث يكون سبب التأليف تلبيةً لطلب المتعلمين بشرح ما يحتاجون إلى شرحه أو تأليف ما يحتاجون إليه.\r\rثالثًا: مصادر المؤلف في شرحه:\rصرح المؤلف في شرحه ببعض الكتب التي اعتمد عليها، كما أنه أخذ من بعض الكتب التي لم يصرح بذكر اسمها، ومن ذلك:\r١ - شرح الترتيب للشنشوري (١).\r٢ - الفوائد الشنشورية (٢).\r٣ - رسالة الشباك (٣).","footnotes":"(١) اسمه: فتح القريب المجيب بشرح كتاب الترتيب، لبهاء الدين محمد بن عبد الله الشنشوري، الفرضي، الخطيب بالجامع الأزهر، وهو شرح لكتاب: ترتيب المجموع وإظهار السر المودوع، وقد طُبع سنة ١٣٤٥ هـ، بمطبعة التقدم العلمية، بمصر، في جزئين.\r(٢) طُبع بتحقيق الشيخ محمد بن سليمان البسام، عن دار عالم الفوائد، مكة المكرمة، في مجلد واحد، سنة ١٤٢٢ هـ.\r(٣) اسمه: شباك المناسخات؛ ومؤلفه: أحمد بن محمد بن عماد بن علي الشهاب القرافي، المصري، المقدسي، الشافعي، المعروف بابن الهائم (٨١٥ هـ)، طُبع بتحقيق يوسف بن سليمان العاصم، عن وزارة الأوقاف القطرية، سنة ١٤٣٢ هـ / ٢٠١١ م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439340,"book_id":8416,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":25,"body":"٤ - كشاف القناع، للشيخ منصور البهوتي.\r٥ - شرح منتهى الإرادات، للشيخ منصور البهوتي.\r\rرابعًا: منهج المؤلف في شرحه:\rمن خلال النظر في الشرح يتضح أن المؤلف انتهج فيه ما يلي:\r١ - أنه سلك في الشرح مسلك الاختصار والتعليق، كما ذكر في مقدمته، فلم يُطِل فيه ولم يُسْهِب.\r٢ - اقتصر في الشرح على ذكر المقصود من الباب، ثم يشرح بعض المفردات في النظم، ولم يعتنِ بشرح جميع مفردات النظم.\r٣ - اعتنى في الشرح بالتمثيل، وهذا أمر مهم في علم الفرائض.\r٤ - ذكر في بعض المسائل الخلاف بين المذاهب الأربعة ذكرًا مختصرًا، دون بيان الأدلة والمناقشات.\r٥ - يعتني بذكر مذهب الحنابلة في المسائل، وقد يذكر الأدلة أحيانًا.\r٦ - يعتني بذكر الأقسام والضوابط والقواعد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439341,"book_id":8416,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":26,"body":"منهج التحقيق\r١ - اعتمدنا في تحقيق الكتاب على نسخة فريدة يأتي وصفها.\r٢ - قمنا بمراجعة نصوص الكتاب المحقق جملة جملة، ومقارنتها قدر الإمكان مع ما في كتب الحنابلة؛ ككشاف القناع وشرح منتهى الإرادات وغيرهما، وكتب الفرائض؛ كالفوائد الشنشورية وشرح الترتيب وغيرهما، وإذا ما وجدنا خطأ ظاهرًا في المخطوط أثبتنا الصواب في الأصل وأشرنا إلى ما هو موجود في المخطوط، وإذا وجدنا سقطًا ظاهرًا أثبتناه في الأصل بين معكوفتين [].\r٣ - قمنا بتوثيق الآيات القرآنية، وتخريج الأحاديث تخريجًا متوسطًا.\r٤ - ترجمنا للأعلام غير المشهورين ترجمة مختصرة من كتب التراجم المعتبرة.\r٥ - عزونا المسائل الفقهية من الكتب المعتبرة في كل مذهب من المذاهب.\r٦ - علقنا على المسائل المتعلقة بالاعتقاد بما يوافق مذهب أهل السنة والجماعة.\r٧ - ضبطنا كلمات النظم كله، ووزنَّاه قدر الإمكان، وقمنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439342,"book_id":8416,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":27,"body":"بترقيم الأبيات.\r٨ - وضعنا النظم باللون الأحمر، والشرح بالأسود؛ ليتضح الفرق بينهما.\r٩ - أفردنا المنظومة في بداية الكتاب.\r١٠ - ترجمنا للمؤلف من مصادر ترجمته، وعرَّفنا بالنظم والشرح في مقدمة التحقيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439343,"book_id":8416,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":28,"body":"وصف النسخة المعتمدة\rاعتمدنا في تحقيق هذا الشرح المبارك على نسخة خطية فريدة لكتاب الدرة المضية بشرح الفوائد المرضية.\rوهي نسخة مصورة من المكتبة الظاهرية، ورقمها (١٥٧٥٨)، وتقع في (٢١ ورقة)، وعدد الأسطر في الورقة (٢٥ سطرًا)، وقد كتبت بخط النسخ المعتاد.\rوقد نسخت هذه النسخة سنة (١١٨٢ هـ)، أي: بعد سنة تقريبًا من كتابة المؤلف لهذا الشرح، حيث انتهى من كتابة الشرح سنة (١١٨١ هـ)، فتكون النسخة مكتوبة في حياة المؤلف، بل وقريبة العهد بتأليف المؤلف لها.\rوناسخها هو: محمَّد أمين بن الشَّيخ حسن العزازي ﵀.\rولم نقف على نسخة خطية أخرى لهذا الشرح، بل حتى فهارس المخطوطات لم تذكر سوى هذه النسخة الفريدة.\rوهي نسخة واضحة، كاملة، ملونة، قليلة الأخطاء، وما فيها من خطأ فالغالب فيه أنه سبق قلم من الناسخ، ولذا نرى أنها جاءت بالمقصود من الشرح.\rوقمنا أيضًا بمقابلة النظم بالنسخة المطبوعة بعناية الشيخ فيصل العلي وفقه الله، وأثبتنا الفروق في الهامش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439344,"book_id":8416,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":29,"body":"صور المخطوطة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439345,"book_id":8416,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":30,"body":"اللوحة الأولى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439346,"book_id":8416,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":31,"body":"اللوحة الأخيرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439347,"book_id":8416,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":32,"body":"منظومة الدرة المضية في علم القواعد الفرضية\r\rللعلامة\rعبد الرحمن بن عبد الله البعلي الحنبلي\r(ت: ١١٩٢ هـ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439348,"book_id":8416,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":33,"body":"متن منظومة الدرة المضية في علم القواعد الفرضية\r١ - الحَمْدُ للهِ القَدِيمِ البَاقِي ... سُبْحانَهُ مِنْ وارِثٍ خَلَّاقِ\r٢ - ثُمَّ الصَّلاةُ للنَّبِيْ والآلِ ... وَصَحْبِهِ مَعَ السَّلَامِ التَّالِي\r٣ - وَبَعْدَ ذَا فَهَذِهِ قَوَاعِدُ ... فِي الإِرْثِ فِيهَا لِلوَرَى فَوَائِدُ\r٤ - قَدِ اخْتَصَرْتُهَا لِأَهْلِ الطَّلَبِ ... مِنْ دُرِّ مَا نَظَمَهُ ابْنُ الرَّحَبِيْ\r٥ - لِكَيْ يَنَالَ المُرْتَجِيْ مِنْها الأَمَلْ ... مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ بِهِ يُبْطِي العَمَلْ\r٦ - سَمَّيتُها بالدُّرَّةِ المُضِيَّهْ ... جَامِعَةِ القَوَاعِدِ الفَرْضِيَّهْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439349,"book_id":8416,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":34,"body":"٧ - وَأَسْأَلُ اللهَ الغَنِيْ بِفَضْلِهِ ... يَجْعَلُها خَالِصَةً لِوَجْهِهِ\r\rباب أسباب الميراث\r٨ - أَسْبَابُ مِيرَاثٍ نِكَاحٌ وَنَسَبْ ... ثُمَّ وَلَاءٌ مَا سِوَاهُنَّ سَبَبْ\r\rباب موانع الإرث\r٩ - مَوانعُ الإِرْثُ اخْتِلَافُ الدِّينِ ... وَالرِّقُّ والقَتْلُ فَخُذْ تَبْيِيني\r\rباب أركان الإرث\r١٠ - أَرْكَانُ إِرْثِ: وَارِثٌ، مُوَرِّثُ ... مَوْرْوُثُ مَالٍ، هاكَ يَا مُوَرَّثُ\r\rباب شروط الإرث\r١١ - شُرُوطُ إِرْثٍ صَحِّح إِنْ تُوَرِّثِ ... تَحْقِيقُ مَوْتِ ذَلِكَ المُوَرِّثِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439350,"book_id":8416,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":35,"body":"١٢ - كَذَاكَ تَحْقِيقُ وُجُودِ وَارِثِ ... وَعِلْمُ جِهَةِ اقْتِضَا التَّوَارُثِ\r\rباب من يرث من الذكور\r١٣ - وَعَشْرَةٌ مِنَ الذُّكُورِ وُرِّثُوا ... الأَبُ وَابْنٌ وَابْنُ إِبْنٍ وَرَّثُوا\r١٤ - كَذَاكَ جَدٌّ لأَبٍ وَالأخُ مِنْ ... أَيِّ الجِهَاتِ كَانَ وَابْنُهُ زُكِنْ (١)\r١٥ - وَالعَمُّ وَابْنُهُ الثَّلَاثُ لَا لِأُمّ ... وَالزَّوْجُ وَالمَوْلَى، فَلِلْحِفْظِ هَلُمّ\r\rباب من يرث من الإناث\r١٦ - وَوَارِثٌ (٢) مِنَ الإِنَاثِ البِنْتُ ... وَبِنْتُ الابْنِ جَدَّةٌ وَالأُخْتُ\r١٧ - وَالأُمُّ والزَّوْجَةُ مَعْ مَنْ حَرَّرَتْ ... رِقًّا، فَذِي سَبْعُ نِسَاءٍ حُرِّرت","footnotes":"(١) في الأصل: (ذكن).\r(٢) في الأصل: (وواث).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439351,"book_id":8416,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":36,"body":"باب الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى\r١٨ - والإِرْثُ نَوْعَانِ بِحَقٍّ قُسِمَا ... فَرْضًا وَتَعْصِيبًا بِنَصٍّ عُلِمَا\r١٩ - فَالفَرْضُ سِتَّةٌ بِإِرْثٍ نَصُّوا ... وَمَا أَتَى فِيما سِوَاهُ نَصُّ\r٢٠ - نِصْفٌ وَنِصْفُهُ، وَنِصْفُ نِصْفِهِ ... سُدْسٌ وَضِعْفُهُ، وَضِعْفُ ضِعْفِهِ\r\rباب من يرث النصف\r٢١ - فالنِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ إِنْ أُفْرِدُوا ... بِنْتٌ، وَبِنْتُ ابْنٍ، وَزَوْجٌ يُوجَدُ\r٢٢ - كَذَا شَقِيقَةٌ، وَأُخْتٌ لأَبِ ... مَعَ انْفِرَادِهِنَّ عَنْ مُعَصِّبِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439352,"book_id":8416,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":37,"body":"باب من يرث الربع\r٢٣ - وَالرُّبْعُ فَرْضُ الزَّوْجِ مَعْ فَرْعٍ وُجِدْ ... مِنْ زَوْجَةٍ إِنْ وَرَّثُوهُ فَاعْتَمِدْ\r٢٤ - وَهْوَ كَذا لِزَوْجَةٍ إِنْ أُفْرِدَتْ ... مَعْ عَدَمِ الفَرْعِ لَهُ أَوْ عُدِّدَتْ\r\rباب من يرث الثمن\r٢٥ - وَالثُّمْنُ فَرْضُ زَوْجَةٍ فَصَاعِدَا ... مَعْ فَرْعِ زَوْجٍ وَارِثٍ لَوْ وَاحِدَا\r\rباب من يرث الثلثين\r٢٦ - والثُّلُثانِ فَرْضُ بِنْتَيْ صُلْبِ ... وَبِنْتَيِ ابْنٍ، وَهْوَ فَرْضُ الرَّبِّ\r٢٧ - كَذَا لِأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ ... أَوْ لِأَبٍ أَوْ زِدْنَ عَنْ بِنْتَيْنِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439353,"book_id":8416,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":38,"body":"٢٨ - فَكُلَّ نَوْعٍ وَرِّثَنْ مُرَتِّبَا ... كَمَا تَرَى إِنْ [لَمْ] (١) تَجِدْ مُعَصِّبَا\r\rباب من يرث الثلث\r٢٩ - وَالثُّلْثُ فَرْضُ الأُمِّ إِنْ فَرْعٌ عُدِمْ ... للْمَيْتِ أَوْ بِالحَجْبِ مِنْ إِرْثٍ حُرِمْ\r٣٠ - أَوْ مَعْ خُلُوِّ مَيِّتٍ عَنْ إِخْوَةِ ... اثْنَيْنِ أَوْ أَكثَرَ فَافْهَمْ صُورَتِي\r٣١ - وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبُ ... أَوْ زَوْجَةٌ فَصَاعِدًا لَمْ يُحْجَبُوا\r٣٢ - فَوَرِّثَنْ للأُمِّ ثُلْثَ البَاقِي ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَاكَ قَسْمُ البَاقِي\r٣٣ - وَثُلُثَ المالِ لِجَمْعِ الإِخْوَةِ ... للأُمِّ سَوِّ بَيْنَهُمْ فِي القِسْمَةِ","footnotes":"(١) سقطت من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439354,"book_id":8416,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":39,"body":"باب من يرث السدس\r٣٤ - وَالسُّدْسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ وَهْيَ: الأَبُ ... والأُمُّ، وَالأُخْتُ لأبٍّ أَوْجَبُوا\r٣٥ - وَبِنْتُ الابْنِ جَدَّةٌ وَالجَدُّ ... وَوَلَدُ الأُمِّ كَذَاكَ الفَرْدُ\r٣٦ - فَلِلْأَبِ السُّدْسُ وَأُمٌّ كَأَبِ ... مَعْ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنِ النَّسَبِ\r٣٧ - وَهْوَ لِأُمٍّ إِنْ يَكُنْ اِثْنَانِ ... مِنْ إِخْوَةِ المَيْتِ بِلَا بَيَانِ\r٣٨ - وَالجَدُّ مِثْلُ الأَبِ إِنْ أَبٌ عُدِمْ ... مَعْ [غَيْرِ] (١) إِخْوَةٍ لِمَيْتٍ فَافْتَهِمْ\r٣٩ - وَحُكْمُهُ مَعْ إِخْوَةٍ سَيَظْهَرُ ... فِي بَابِهِ مُفَصَّلًا لَا يُنْكَرُ","footnotes":"(١) سقطت من المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439355,"book_id":8416,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":40,"body":"٤٠ - وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ مَعَ الجَدِّ وَأُمّ ... أَوْ زَوْجَةٌ، فَالثُّلْتُ لِلأُمِّ يُؤَمّ\r٤١ - وَبِنْتُ الابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ ... تَأْخُذُ سُدْسًا خَصَّها للقُرْبِ\r٤٢ - وَمِثْلُهَا الأُخْتُ لأبٍّ وُجِدَتْ ... مَعَ الشَّقِيقَةِ لِسُدْسٍ أَخَذَتْ\r٤٣ - وَهْوَ كَذَاكَ لأَخٍ لأُمِّ ... مُنْفَرِدًا فَاحْذَرْ تَؤُمَّ الأُمِّي\r٤٤ - وَافْرِضْهُ لِلْجَدَّةِ وَالجَدَّاتِ ... حَيْثُ تَسَاوَيْنَ مِنَ الجِهَاتِ\r٤٥ - وَالجَدَّةُ القُرْبَى لأُمٍّ تَمْنَعُ ... أُمَّ أَبٍ [بُعْدَى] (١)، وَسُدْسًا تَجْمَعُ\r٤٦ - وَالعَكْسُ فِيهِ جَاءَ قَوْلٌ آخَرُ ... لَكِنَّهُ فِيهِ الخِلَافُ ظَاهِرُ","footnotes":"(١) سقطت من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439356,"book_id":8416,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":41,"body":"٤٧ - وَكُلُّ مَنْ أَدْلَى بِشَخْصٍ (١) لَمْ يَرِثْ ... فَامْنَعْهُ مِنْ إِرْثٍ وَقُلْ: ذَا مَا وَرِثْ\r٤٨ - وَتَمَّ تَقْسِيمُ الفُرُوضِ كَافِيَا ... فَاعْلَمْ وَعَلِّمْ تُعْطَ أَجْرًا وَافِيَا\r٤٩ - فَكُلُّ مَنْ جَمِيعَ إِرْثٍ كَسَبَا ... أَوْ بَعْدَمَا اسْتِغْرَاقِ فَرْضٍ حُجِبَا\r\rباب العصبات\r٥٠ - أَوْ مَا بَقِيْ مِنَ (٢) الفُرُوضِ أَخَذَا ... فَذَلِكَ العَاصِبُ فَاعْرِفْهُ بِذَا\r٥١ - مِثْلُ أَبٍ وَالجَدِّ وَأَبِيهِ ... وَابْنٍ لِصُلْبٍ وَابْنِهِ الشَّبِيهِ\r٥٢ - كَذَا أَخٌ وَالعَمُّ وَابْنٌ لَهُما ... وَلَوْ تَنَاءَى، ثُمَّ مَوْلَىً أَنْعَمَا","footnotes":"(١) في الأصل: (لشخص).\r(٢) في النظم المطبوع: (عن).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439357,"book_id":8416,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":42,"body":"٥٣ - بِالجِهَةِ احْكُمْ أَوَّلًا [وَبَعْدَهَا] (١) ... بِالقُرْبِ ثُمَّ قُوَّةٍ [خُذْ رُشْدَهَا] (٢)\r٥٤ - وَوَرِّثِ الِابْنَ كما البِنْتَيْنِ ... عُصُوبَةً، وَالأَخَ كَالأُخْتَيْنِ\r٥٥ - وَالأُخْتَ مَعْ بِنْتٍ فَوَرِّثْ عَصَبَهْ ... وَلَا تَكُنْ لِغَيْرِ حَقٍّ عَصَبَهْ\r\rباب الحجب\r٥٦ - وَيَحْجُبُ الأَبُ لِجَدٍّ مُطلَقًا ... وَالابْنُ اِبْنَ الابْنِ حَيْثُ أُطْلِقَا\r٥٧ - وَكُلُّ جَدَّةٍ بِأُمٍّ فَاحْجُبِ ... وَالأَخَ بِابْنٍ وَابْنِهِ وَبِالأَبِ\r٥٨ - وَوَلَدَ الأُمِّ فَأَسْقِطْ وَاعْتَمِدْ ... بِالأَبِ وَأَبِيهِ حَيثُما وُجِدْ","footnotes":"(١) في المطبوع: (وكذا).\r(٢) في المطبوع: (خذا).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439358,"book_id":8416,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":43,"body":"٥٩ - وَالبِنْتِ وَابْنٍ وَابْنِهِ وَبِنْتِهِ ... فَاهْرَعْ إِلى الخَيْرِ وَسِرْ فِي سَمْتِهِ\r٦٠ - وَاحْجُبْ بَنَاتِ الابْنِ إِنْ لَمْ يَفْضُلِ ... مِنْ ثُلُثَيْ بَنَاتِ صُلْبٍ فُضَّلِ\r٦١ - مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الذُّكُورِ عَصَبُ ... مِنِ ابْنِ اِبْنٍ وَابْنِهِ يُعَصِّبُ\r٦٢ - وَتَحْجُبُ الشَّقَائِقُ اللَّاتي لِأَبْ ... مَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ مِنْ أَخٍ عَصَبْ\r\rباب المشركة\r٦٣ - وَحَيْثُما زَوْجًا وَأُمًّا تَلْقَى ... وَإِخْوَةً لِلأُمِّ مَعْ أَشِقَّا\r٦٤ - فَاجْعَلْهُمُ جَمْعًا لِلأُمِّ إِخْوَهْ ... وَاقْسِمْ عَلَيْهِمْ ثُلْثَ مَالٍ أُسْوَهْ\r٦٥ - فَهَذِهِ المَسْأَلَةُ (١) المُشْتَرَكَهْ ... قَالَ بِهَا بَعْضٌ، وَبَعْضٌ تَرَكَهْ","footnotes":"(١) في المطبوع: (المسائل).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439359,"book_id":8416,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":44,"body":"باب الجد والإخوة\r٦٦ - وَالآنَ نُبْدِي مَا أَرَدْنَا أَنْ تَفِيْ ... فِي الجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِمَّا قَدْ خَفِيْ\r٦٧ - لِلجَدِّ أَحْوالٌ سَتَأْتِي فَافْهَمِ ... يُقَاسِمُ الإِخْوَةَ فِيها فَاعْلَمِ\r٦٨ - فَيَأْخُذُ (١) الثُّلْثَ صَحِيحًا حَيْثُ لَا ... فَرْضٌ وَكَانَ القَسْمُ أَدْنَى مَنْزِلَا\r٦٩ - وَثُلْثَ مَا يَبْقَى عَنِ الفَرْضِ لَهُ ... إِنْ كَانَ بِالقِسْمَةِ نَقْصٌ (٢) حَلَّهُ\r٧٠ - وَتَارَةً سُدُسَ مَالٍ يَأْخُذُ (٣) ... وَغَيْرُ هَذَا القَوْلِ حَقًّا يُنْبَذُ\r٧١ - وَهْوَ [كَأَخٍّ] (٤) فِي الإِنَاثِ يُحْسَبُ ... لَكِنْ لأُمٍّ ثُلْثَ مَالٍ رَتَّبُوا","footnotes":"(١) في المطبوع: (فتأخذ).\r(٢) في الأصل: (نقض).\r(٣) في المطبوع: (وسدس المال جميعًا يأخذ).\r(٤) في الأصل: (كالأخ).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439360,"book_id":8416,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":45,"body":"٧٢ - وَاحْسُبْ عَلَى الجَدِّ ابْنَ أَبٍّ قَدْ وُجِدْ ... وَبَعْدَ جَدٍّ [لِلأَشِقَّا] (١) مَا يَجِدْ\r\rباب الأكدرية\r٧٣ - لَا فَرْضَ لِلأُخْتِ مَعَ الجَدِّ سِوَى ... فِي صُورَةٍ وَالزَّوْجُ وَالأُمُّ سَوَا\r٧٤ - فَافْرِضْ لَها نِصْفًا مِنَ العَوْلِ وَلَهْ ... سُدْسًا تَرَى مِنْ تِسْعَةٍ مُعَوَّلَهْ\r٧٥ - وَاقْسِمْ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ لِلذَّكَرْ ... كَمِثْلِ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ بِالكَدَرْ\r٧٦ - فَهَذِهِ يَا صَاحِ الَاكْدَرِيَّهْ ... كَدَّرَتِ القَاعِدَةِ الزَّيْدِيَّه\r\rباب الرَّد\r٧٧ - وَإِنْ فُرُوضُ الإِرْثِ لَمْ تَسْتَغْرِقِ ... جَمِيعَه فَارْدُدْ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيْ","footnotes":"(١) في المطبوع: (للشقيق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439361,"book_id":8416,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":46,"body":"٧٨ - بِقَدْرِ إِرْثٍ مَعَ فَقْدِ العَصَبِ ... فَلَا عَلَى الزَّوْجَيْنِ غَيْرَ النُّصُبِ\r\rباب ذوي الأرحام [وكيفية توريثهم] (١)\r٧٩ - وَبَعْدَ تَعْصِيبٍ وَفَرْضٍ لِرَحِمْ ... إِرْثٌ عَلَى الخِلَافِ تَوْرِيثٌ قُسِمْ\r٨٠ - كَبِنْتِ بِنْتٍ أَوْ كَبِنْتِ العَمِّ ... وَكَابْنِ خَالٍ وَابْنِ أُخْتِ الأُمِّ\r\rباب الحساب، وأصول المسائل والعول\r٨١ - وَللْحِسَابِ إِنْ تَرُمْ تَصْحِيحَا ... مُؤَصِّلًا مُفَصِّلًا تَوْضيحَا\r٨٢ - فَاسْتَخْرِجِ السَّبْعَ الأُصُولَ تَلْقَى ... ثَلَاثَةً تَعُولُ [لَا] (٢) مَا يَبْقَى\r٨٣ - فَمَخْرَجُ السُّدْسِ مِنَ السِّتِّ ظَهَرْ ... وَالثُّلْثُ مَعْ رُبْعٍ مِنَ الإِثْنَيْ عَشَرْ","footnotes":"(١) سقطت من المطبوع.\r(٢) في المطبوع: (أو).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439362,"book_id":8416,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":47,"body":"٨٤ - وَحَيْثُ كَانَ الثُّمْنُ وَالسُّدْسُ مَعَهْ ... يَكُونُ مِنْ عِشْرِينَ قُلْ مَعْ أَرْبَعَهْ\r٨٥ - تِلْكَ الثَّلَاثُ يَعْتَرِيهَا العَوْلُ ... مِنَ الأُصُولِ وَعَلَيْها [العَوْلُ] (١)\r٨٦ - فَسِتَّةٌ بِالوِتْرِ وَالشَّفْعِ إلَى ... عَشَرَةٍ تَعُولُ فَاعْلَمْ وَاعْمَلَا\r٨٧ - وَضَعْفُهَا يَعُولُ وِتْرًا وَانْتَشَرْ ... ثَلَاثَ مَرَّاتِ لِسَبْعَةَ عَشَرْ\r٨٨ - وَضِعْفُ تِي أَيْضًا يَعُولُ مَرَّهْ ... لِلسَّبْعِ وَالعِشْرِينَ وَهْيَ غُرَّهْ\r٨٩ - ثُمَّ التِّي لَا عَوْلَ فِيهَا النِّصْفُ ... وَالرُّبْعُ وَالثُّلْثُ وَثُمْنٌ يَقْفُو\r٩٠ - فَمَخْرَجُ النِّصفِ مِنَ الإِثْنَيْنِ ... وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِثْلَيْنِ","footnotes":"(١) في المطبوع: (القول).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439363,"book_id":8416,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":48,"body":"٩١ - وَالثُّلْثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ عَلَانِيَهْ ... مَخْرَجُهُ، وَالثُّمْنُ مِنْ ثَمَانِيَهْ\r٩٢ - وَحَيْثُمَا صَحَّتْ مِنَ أصْلِ مَسْأَلَهْ ... فَاسْلُكْ بِهِ مِنْ ذَاكَ تَبْلُغْ أَسْهَلَهْ\r٩٣ - فَأَعْطِ كُلَّ مُسْتَحِقٍّ كَامِلَا ... مَا خَصَّهُ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ عَائِلَا\r\rباب تصحيح المسائل\r٩٤ - أَقْسَامُ كَسْرٍ فَافْتَهِمْهَا أَرْبَعَهْ ... إِصَابَةَ التَّصْحِيحِ فِيهَا مُسْرِعَهْ\r٩٥ - مُمَاثِلٌ، مُنَاسِبٌ، مُوَافِقُ ... مُبَايِنٌ، فَاحْفَظْهُمُ يَا فَائِقُ\r٩٦ - خُذْ وَاحِدًا مِنَ المُمَاثِلَيْنِ ... وَزَائِدًا مِنَ المُنَاسِبَيْنِ\r٩٧ - وَاضْرِبْهُ فِي أَصْلٍ، كَذَا المُوَافِقَا ... فِي الوَفْقِ وَاعْلَمْ أَنَّ ذَاكَ وَافَقَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439364,"book_id":8416,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":49,"body":"٩٨ - وَالعَدَدُ المُبَايِنُ اضْرِبْ كُلَّهُ ... فِي كُلِّهِ ذَا جُزْءُ سَهْمٍ صُنْ لَهُ\r٩٩ - وَاضْرِبْهُ فِي الأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْتَهُ ... فَجَمْعُهُ تَصحِيحُ مَا حَصَّلْتَهُ\r١٠٠ - [فَاقْسِمْهُ] (١) إِذْ ذَاكَ عَلَى الوُرَّاثِ ... بِلَا اعْوِجَاجٍ كَانَ فِي المِيرَاثِ\r\rباب المناسخات\r١٠١ - وإِنْ تَرُمْ طَرِيقَةَ المُنَاسَخَهْ ... فَهْيَ الَّتِي لِكُلِّ أُولَى نَاسِخَهْ\r١٠٢ - طَرِيقُهَا بِأَنْ يَمُوتَ ثَانِي ... مِنْ قَبْلِ قَسْمِ المَالِ [بِالتِّبْيَانِ] (٢)\r١٠٣ - فَصَحِّحِ الأُولَى وللثَّانِي اعْمَلَنْ ... مَسْأَلَةً أُخْرَى وَسَهْمَهُ اعْلَمَنْ","footnotes":"(١) في الأصل: (واقسم).\r(٢) في المطبوع: (والبيان).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439365,"book_id":8416,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":50,"body":"١٠٤ - وَاقْسِمْ سِهَامَ المَيِّتِ الثَّانِي عَلَى ... مَسْأَلَتِهِ (١) بَعْدَ تَصْحِيحٍ جَلَا\r١٠٥ - فَإِنْ تَوَافَقْ فَاضْرِبِ المُوَافَقَهْ ... أَوْ كُلَّ مَا بَايَنَها فِي السَّابِقَهْ\r١٠٦ - وَكُلَّ سَهْمٍ فِي جَمِيعِ الثَّانِيَهْ ... أَوْ وَفْقِهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مُبَايِنَهْ\r١٠٧ - وَاضْرِبْ سِهامًا كُلَّها مِنْ أُخْرَى ... أَوْ وَفْقِها فِي أَسْهُمٍ ذَا أَحْرَى\r١٠٨ - وَهَكَذا فَافْعَلْ بِمَيْتٍ بَعْدَهُ ... فَاحْفَظْهُ عِلْمًا كَيْ تَنَالَ سَعْدَهُ\r\rباب ميراث الخنثى\r١٠٩ - وَإِنْ تَرُمْ تَوْرِيثَ خُنْثَى مُشْكِلِ ... فَاقْسِمْ عَلَى اليَقِينِ [حَقًّا] (٢) تَعْدِلِ","footnotes":"(١) هكذا في الأصل وفي المطبوع، وهو غير متزن، ولو قيل: (مسألته من بعد تصحيح جلا) لاستقام البيت.\r(٢) زيادة من المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439366,"book_id":8416,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":51,"body":"[باب ميراث المفقود والحمل] (١)\r١١٠ - وَحُكْمُ مَفْقُودٍ كَخُنْثَى فَاقْسِمِ ... وَاحْتَطْ، وَهَذا حُكْمُ حَمْلٍ فَاعْلَمِ\r١١١ - وَحَيْثُ مَاتَ اثْنَانِ أَوْ جَمْعٌ وَلَمْ ... يُعْلَمْ مَنِ السَّابِقُ مِنْهُمْ بِالعَدَمْ\r\rباب ميراث الغرقى ونحوهم\r١١٢ - فَلَا تُوَرِّثْ وَاحِدًا مِنْ واحِدِ ... مِنْهُمْ بَلِ اجْعَلْهُمْ كَمِا الأَبَاعِدِ\r١١٣ - قَدْ تَمَّ مَا قَصَدْتُهُ بِنَظْمِي ... وَأَسْأَلُ الرَّحْمَنَ حُسْنَ خَتْمِي\r١١٤ - أَبْيَاتُهَا قُلْ سَبْعَةٌ مَعْ عَشَرَهْ ... وَمِائَةٌ عِدَّتُها مُنْتَشِرَهْ","footnotes":"(١) سقطت من المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439367,"book_id":8416,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":52,"body":"١١٥ - فَاجْهَدْ بِتَحْصِيلِ الفَوَائِدِ الغُرَرْ ... وَاحْفَظْ وَعَلِّمْ، فَضْلُ [ذَا العِلْمِ اشْتَهَرْ] (١)\r١١٦ - فَالحَمْدُ للهِ عَلَى الإِتْمَامِ ... وَالشُّكْرُ لِلْمُسْدِي بِذَا الإِنْعَامِ (٢)\r١١٧ - وَأَرْتَجِي مِنْه لَها القَبُولَا ... وَأَنْ يَكُونَ نَفْعُهَا مَوْصُولَا\r١١٨ - ثُمَّ صَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ دَائِمِ ... لِلْمُصْطَفَى المُخْتَارِ طَهَ الهاشِمِيْ\r١١٩ - وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا عَبْدٌ دَعَا ... لِلأَكْرَمِ الرَّحْمَنِ أَوْ سَاعٍ سَعَى","footnotes":"(١) في المطبوع: (ذاك المختصر). وهذا البيت في المطبوع تأخر إلى آخر النظم.\r(٢) سقط هذا البيت من المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439368,"book_id":8416,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":53,"body":"الفَوَائِدُ المَرْضِيَّةُ\rبشَرْحِ\rالدُّرَّةِ المُضِيَّةِ\rفِي عِلْمِ القَوَاعِدِ الفَرَضِيَّةِ\r\rللعلامة\rعبد الرحمن بن عبد الله البعلي الحنبلي\r(ت: ١١٩٢ هـ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439369,"book_id":8416,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":54,"body":"﷽\rوبه نستعين\rالحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد خاتم النَّبيِّين، وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.\rأمَّا بعد، فيقول العبد المفتقر إلى المولى الغنيِّ المنَّان، أبو عبد الله عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أحمد الحنبليُّ الدِّمشقيُّ الشَّهير بابن الخطيب البعليِّ - عامله الله القريب المجيب بلطفه الخفيِّ والجلي:\rلمَّا اختصرت القصيدة الموسومة بـ «الرَّحبيَّة» في علم المواريث الفرضيَّة - لاشتمالها على كثير من الحشو والتَّطويل، من غير إفادة لما عليه القصد والتعويل، الَّتي سمَّيتها بـ «الدُّرَّة المضيَّة في علم القواعد الفرضيَّة» -؛ طلب منِّي بعض أصحابي الكرام، الفضلاء الفخام، أن أعلِّق عليها شرحاً لطيفاً يكشف عن محاسن وجهها الأستار، ويُظهِر ما خَفِي من حُسن سبك معانيها من الأسرار، فأجبته إلى مطلوبه؛ راجياً من الله تعالى تحصيل مرغوبه، وأن ينفع به كلَّ من اشتغل به من المسلمين، وأن يحشرني وإخواني في زمرة الأنبياء والعلماء والصالحين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439370,"book_id":8416,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":55,"body":"وسمَّيته: «الفَوَائِدَ المَرْضِيَّةَ لِشَرْحِ الدُّرَّةِ المُضيَّةِ فِي عِلْمِ القَوَاعدِ الفَرَضِيَّةِ»، واللهَ أسأل أن ينظمه في سلك القبول بجاه النَّبيِّ الرَّسُول (١)، إنَّه أكرم من أجاب، وإليه المآب.\r\rأقول:","footnotes":"(١) قال شيخ الإسلام في حكم التوسل بجاه النبي ﷺ أو جاه غيره من الصالحين: (قول السائل لله تعالى: أسألك بحق فلان وفلان، من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم، أو بجاه فلان، أو بحرمة فلان: يقتضي أن هؤلاء لهم عند الله جاه، وهذا صحيح، فإن هؤلاء لهم عند الله منزلة وجاه وحرمة ... ولكن ليس نفس مجرد قدرهم وجاههم مما يقتضي إجابة دعائه إذا سأل الله بهم حتى يسأل الله بذلك، بل جاههم ينفعه أيضًا إذا اتبعهم وأطاعهم فيما أمروا به عن الله، أو تأسَّى بهم فيما سَنُّوه للمؤمنين، وينفعه أيضًا إذا دعوا له وشفعوا فيه، فأما إذا لم يكن منهم دعاء ولا شفاعة ولا مِنْه سبب يقتضي الإجابة؛ لم يكن متشفِّعًا بجاههم، ولم يكن سؤاله بجاههم نافعًا له عند الله، بل يكون قد سأل بأمر أجنبي عنه ليس سببًا لنفعه) ينظر: مجموع الفتاوى ١/ ٢١١.\rوقال عن الدعاء بجاه النبي ﷺ وجاه غيره: (فهذا يفعله كثير من الناس، لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء). ينظر: مجموع الفتاوى ٢٧/ ٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439371,"book_id":8416,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":56,"body":"ص: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\rاقتداءً بالكتاب الكريم، وتأسِّياً بكلام النَّبيِّ عليه أفضل الصَّلاة وأتمُّ التَّسليم: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيه ببسم الله الرَّحمن الرَّحيم فهو أبترُ» (١) أي: ذاهب البركة أو ناقصُها.\rو(الله): علمٌ على واجب الوجود المستحِق لجميع المحامد.\rو(الرَّحمن الرَّحيم): صفتان لله تعالى، مشتقَّتان من الرَّحمة، بُنِيَتَا للمبالغة.\r\rص:\r١ - الحَمْدُ للهِ القَدِيمِ البَاقِي ... سُبْحانَهُ مِنْ وارِثٍ خَلَّاق","footnotes":"(١) رواه الخطيب البغدادي في الجامع لآداب الراوي (١٢١٠)، من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً بلفظ: (أقطع)، بدل (أبتر)، وفي إسناده أحمد بن محمد بن عمران، المعروف بابن الجندي، قال فيه الخطيب: (وكان يُضَعَّف في روايته)، وقال ابن حجر عن رواية البسملة: (وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية)، وقال الألباني: (ضعيف جداً آفته ابن عمران هذا). وأطال السبكي في تصحيحه، إلا أنه أجاب عن علل أخرى ذُكرت في الحديث، ولم يتطرق لضعف ابن عمران. ينظر: تاريخ بغداد ٦/ ٢٤٤، طبقات الشافعية ١/ ١٢، فتح الباري ٨/ ٢٢٠، الإرواء ١/ ٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439372,"book_id":8416,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":57,"body":"٢ - ثُمَّ الصَّلاةُ للنَّبِيْ والآلِ ... وَصَحْبِهِ مَعَ السَّلَامِ التَّالِي\r\rش: (الحمد): هو الوصف بالجميل الاختياري على جهة التَّعظيم، ثابت له تعالى، وكلٌّ من صفاته تعالى جميل، فهو وصف لله تعالى بجميع صفاته.\rو(القديم) (١): ضدُّ الحادث.\rو(الباقي) (٢): الَّذي لا يفنى.","footnotes":"(١) القديم: بمعنى الأول، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣]، ولكن لم يرد إطلاق لفظ \"القديم\" لا في الكتاب ولا في السنة، فلا يطلق على الله تعالى، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يُطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفيًّا؛ كالقديم، والشيء، والموجود، والقائم بنفسه)، وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: (القديم ليس من أسماء الله الحسنى، وإنه لا يجوز أن يسمَّى به، لكن يجوز أن يخبر به عنه، وباب الخبر أوسع من باب التسمية؛ لأن القديم ليس من الأسماء الحسنى، والقديم فيه نقص؛ لأن القِدَمَ قد يكون قدمًا نسبيًّا؛ ألم تر إلى قوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩]، والعرجون القديم حادث، لكنه قديم بالنسبة لما بعده). ينظر: بدائع الفوائد ١/ ١٦٢، شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين ٢/ ٤٩.\r(٢) البقاء من صفات الله تعالى، قال الله ﷿: ﴿(٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ سورة الرحمن آية (٢٧).\r، وأما الباقي: فأثبته جمع من أهل العلم اسماً لله تعالى؛ منهم ابن منده وقوام السنة، مستدلين بحديث أبي هريرة ﵁ الطويل عند الترمذي [٣٥٠٧] في ذكر أسماء الله تعالى، وفيه: «الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ»، والحديث ضعفه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ولم يصح دليل آخر في إثبات هذا الاسم. ينظر: كتاب التوحيد لابن منده ٢/ ٨٦، والحجة لقوام السنة ١/ ١٢٧، ومجموع الفتاوى ٨/ ٩٧، وصفات الله ﷿ لعلوي السقاف ص ٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439373,"book_id":8416,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":58,"body":"ومعنى (سبحانه) أي: أنزِّهه تنزيهاً لائقاً بجلاله عن صفات المحدَثين.\rو(الوارث): هو الله (١)، ﴿وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.\rو(الخلَّاق): الموجد للشَّيء على غير مثال سَبَقَ.\rو(الصَّلاة) لغةً: الدعاء، وهي من الله رحمته، ومن الملائكة الاستغفار، ومن غيرهم التَّضرُّع والدُّعاء.","footnotes":"(١) قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: (الوارث: لم يرد بهذا اللفظ من أسماء الله تعالى، ولكنه ورد بلفظ الجمع الدال على التعظيم في قوله تعالى: ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص: ٥٨])، وقال الأزهري: (الوارِث: صفة من صفات الله ﷿، وهو الباقي الدائم).\rوقد عدَّه كثيرون من أسماء الله تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾ [الحجر: ٢٣]، ولحديث أبي هريرة ﵁ الطويل عند الترمذي [٣٥٠٧] في ذكر أسماء الله تعالى، وفيه: «الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ»، والحديث ضعفه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. ينظر: شرح المنظومة البرهانية لابن عثيمين ص ٢٩، وصفات الله ﷿ لعلوي السقاف ص ٩٠، النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى ٢/ ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439374,"book_id":8416,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":59,"body":"و (النَّبي): هو نبيُّنا محمَّد ﷺ.\r(وآله): هم أتباعه على دينه، على الصَّحيح عند أحمد وغيره (١)، وعند الشَّافعي (٢) وغيره: مؤمنو بني هاشم وبني المطَّلِب.\r(وصحبه): جمع صاحب، وهو من صحب النَّبيَّ ﷺ أو رآه مؤمناً، ومات على الإسلام.\rو(السَّلام): التَّحيَّة والسَّلامة من النَّقائص.\rو(التَّالي): التَّابع، وسبب الجمع بين الصَّلاة والسَّلام قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً﴾، والخروج من خلاف من كَرِهَ إفراد أحدهما عن الآخر.\r\rص:\r٣ - وَبَعْدَ ذَا فَهَذِهِ قَوَاعِدُ ... فِي الإِرْثِ فِيهَا لِلوَرَى فَوَائِدُ\r٤ - قَدِ اخْتَصَرْتُهَا لِأَهْلِ الطَّلَبِ ... مِنْ دُرِّ مَا نَظَمَهُ ابْنُ الرَّحَبِيْ","footnotes":"(١) قال في التحبير شرح التحرير (١/ ٩٣): (وهذا هو الصحيح من المذهب، نص عليه الإمام أحمد، وعليه أكثر الأصحاب).\r(٢) ينظر: البيان للعمراني ٢/ ٢٤٠، والمجموع للنووي ١/ ٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439375,"book_id":8416,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":60,"body":"٥ - لِكَيْ يَنَالَ المُرْتَجِيْ مِنْها الأَمَلْ ... مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ بِهِ يُبْطِي العَمَلْ\r٦ - سَمَّيتُها بالدُّرَّةِ المُضِيَّهْ ... جَامِعَةِ القَوَاعِدِ الفَرْضِيَّهْ\r٧ - وَأَسْأَلُ اللهَ الغَنِيْ بِفَضْلِهِ ... يَجْعَلُها خَالِصَةً لِوَجْهِه\r\rش: أي بعدَما تقدَّم من البسملة والحمدلة، والصَّلاةِ والسَّلامِ على سيِّد الأنام، (فهذه) أي: المسائل الَّتي تُذكر في هذا الكتاب (قواعد): جمع قاعدة، وهي: حكمٌ كلِّيٌّ ينطبق على جزئيَّاته؛ ليستعرف أحكامها منه.\rو(الإرث): الميراث.\rو(الفوائد): جمع فائدة، وهي: ما استفدْتَه من علم أو مال.\rو(الاختصار): هو تجريد اللَّفظ اليسير من اللَّفظ الكثير، مع بقاء المعنى.\rو(أهل الطَّلب) أي: طلب العلم.\rو(الدُّر): بضمِّ الدَّال المهملة: جمع درَّة، وهي اللُّؤلؤة العظيمة.\rو(النَّظم): التَّأليف، وضمُّ شيء إلى آخر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439376,"book_id":8416,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":61,"body":"و (ابن الرَّحبي): هو الشَّيخ الإمام الهُمَام، الجليل القدر، محمَّد بن علي بن محمَّد بن الحسن، أبو عبد الله الرَّحَبيُّ، فقيه فاضل، صنَّف كتباً صغيرة؛ منها منظومة الفرائض، سمَّاها: «بغية الباحث»، وهي الَّتي اختصرتُها وأشرت إليها في البيت، ومات ﵀ رحمة واسعة في ذي القعدة، سنة تسع وسبعين وخمسِ مِائة، ذُكِرَ ذلك في «طبقات الشَّافعيَّة» لابن شهبة (١).\rو(المرتجى): المؤمِّل.\rو(الأمل): الرَّجاء.\rو(البطء): ضدُّ الإسراع، أبطأ به؛ أي: أخَّره.\rو(العمل): عمل المسائل.\rوالمراد بـ (الخالص): الخالص من الرِّياء والسُّمعة لأجل وجهه تعالى.","footnotes":"(١) (٢/ ١٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439377,"book_id":8416,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":62,"body":"ص: بَابُ أَسْبَابِ الِميرَاثِ\rش: الباب لغةً: المدخل إلى الشَّيء.\rواصطلاحاً: اسم لجملة مختصَّة من العلم، تحته فصولٌ ومسائلُ غالباً.\rو(الأسباب): جمع سبب، وهو لغةً: ما يُتوصَّل به إلى الشَّيء؛ كالسُّلَّم لصعود السَّطح.\rواصطلاحاً: ما يلزم من وجوده الوجودُ، ومن عدمه العدمُ لذاته.\rو(الميراث) يُطلَق ويُراد به: الإرث، وهو المقصود بالتَّرجمة.\rوهو لغةً: البقاء، وانتقال الشَّيء من قوم إلى آخرين، وهو مصدر وَرِثَ، يقال: وَرِثَ أباه، ومنه - بكسر الرَّاء - يرِثه؛ كيَعِده، وِرْثاً ووِراثَةً وإِرْثاً ورِثَةً، بكسر الكلِّ، قاله في «القاموس» (١).\rوشرعاً: بمعنى التَّركة؛ أي: الحق المخلَّف عن ميت.","footnotes":"(١) القاموس المحيط ص ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439378,"book_id":8416,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":63,"body":"ص:\r٨ - أَسْبَابُ مِيرَاثٍ نِكَاحٌ وَنَسَبْ ... ثُمَّ وَلَاءٌ مَا سِوَاهُنَّ سَبَبْ\r\rش: أسباب الإرث المجمع عليها (١) ثلاثة فقط، فلا يرث ولا يورث بغيرها:\rالأوَّل: النِّكاح، وهو عقد الزَّوجيَّة الصَّحيح - لأنَّ الفاسد وجوده كالعدم - وإن لم يحصل وطء ولا خلوة.\rويورث به من الجانبين.\rويتوارث الزَّوجان في عدَّة الطَّلاق الرَّجعيِّ بإجماع الأئمَّة الأربعة (٢).\rوالثَّاني: النَّسب، أي: القرابة، وهي: الاتِّصال بين إنسانين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة، فيرث بها؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾.\rوالثَّالث: الوَلاء، بفتح الواو والمدِّ، وهو: ثبوت حكمٍ شرعيٍّ","footnotes":"(١) الفوائد الشنشورية ص ٢٩.\r(٢) ينظر: بدائع الصنائع ٣/ ٢١٨، الفواكه الدواني ٢/ ٢٥٨، الحاوي الكبير ٨/ ١٤٨، الإنصاف والشرح الكبير ١٨/ ٣٠٠، وحكى الإجماع في الفوائد الشنشورية ص ٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439379,"book_id":8416,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":64,"body":"بالعتق، أو تعاطي أسبابه.\rفيرث به المعتِقُ وعصبتُه المتعصِّبون بأنفسهم من عتيق، ولا عكس؛ لحديث ابن عمر مرفوعاً: «الولاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ» (١).\rوقد كانت تركة النَّبيِّ ﷺ صدقةً لم تُورَث (٢).","footnotes":"(١) رواه ابن حبان (٤٩٥٠)، والحاكم (٧٩٩٠) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ مرفوعاً، وصححاه، وصححه الألباني بالمتابعات والشواهد.\r\rوضعَّفه أحمد، وأبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، قال أبو زرعة: (الصحيح: عبيدالله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: «أنه نهى عن بيع الولاء، وعن هبته)، وقال البيهقي: (وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ، ورواية الجماعة عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء، وعن هبته»).\rقال أبو حاتم وأبو زرعة: (ويروون عن نافع، عن ابن عمر موقوف: «الولاء لحمة»، وهذا هو الصحيح).\rورواه الدارمي (٣٢٠٣)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: «الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب»، وصحح الألباني إسناده، ورواية إبراهيم عن ابن مسعود محمولة على الاتصال لمعرفة الواسطة، وهم أصحاب ابن مسعود.\rينظر: مسائل إسحاق بن إبراهيم ٨/ ٤٤٦١، علل الحديث ٤/ ٥٦٦، علل الدارقطني ١٣/ ٦٤، معرفة السنن ١٤/ ٤٠٩، الإرواء ٦/ ١٠٩.\r(٢) يشير إلى حديث أبي بكر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» أخرجه البخاري (٣٠٩٢)، ومسلم (١٧٥٧).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439380,"book_id":8416,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":65,"body":"ص: مَوَانِعُ الإِرْثِ\rش: (الموانع): جمع مانعٍ، وهو لغةً: الحائل.\rواصطلاحاً: ما يَلزم من وجوده العدمُ، ولا يلزم من عدمه وجودٌ ولا عدمٌ لذاته، عكس الشَّرط.\rص:\r٩ - مَوَانعُ الإِرْثِ اخْتِلَافُ الدِّينِ ... وَالرِّقُّ وَالقَتْلُ فَخُذْ تَبْيِيني\r\rش: موانع الإرث المتَّفقُ عليها ثلاثة أيضاً، إذا اتَّصف الوارث بواحد منها امتنع إرثه:\rالأوَّل: اختلاف الدِّين بالإسلام والكفر، فلا توارث بين مسلم وكافر؛ لخبر الصَّحيحين: «لَا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ» (١).\rأمَّا عدم إرث الكافر المسلمَ فبالإجماع (٢).\rوأمَّا عكسه: فعند الإمام أحمد: إذا أسلم الكافر قبل قسم تركة","footnotes":"(١) رواه البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤) من حديث أسامة بن زيد ﵄.\r(٢) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع ٢/ ١٠٨، والمبدع ٥/ ٤١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439381,"book_id":8416,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":66,"body":"مورِّثه المسلم فإنَّه يرث؛ ترغيباً له في الإسلام (١).\rوعنده أيضاً: يرث المسلم من عتيقه الكافر (٢)؛ لظاهر خبر: «إنَّما الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (٣).\rوكذا إذا قال كافر لمسلم أو كافر: أَعْتِقْ عَبدَك المسلمَ عنِّي، وعليَّ ثمنه، ففعل؛ صحَّ وَعَتَقَ، وولاؤه للكافر، ويرثه به (٤).\rفهذه الثلاث صور عند الإمام أحمد كلُّها صحيحة.\rوالثَّاني: الرِّقُّ، وهو عجز حكميٌّ يقوم بالإنسان بسبب الكفر.\rوهو مانع من الجانبين، فلا يرث الرَّقيق بجميع أنواعه؛ لأنَّه لو ورث لكان لسيِّده، وهو أجنبيٌّ من الميِّت، ولا يورَث؛ لأنَّه لا ملك له ولو ملَّكه سيِّده.\rلكنَّ المبعَّض: يورث عنه جميع ما ملكه ببعضه الحرِّ على الأرجح عند الشَّافعيَّة (٥).","footnotes":"(١) ينظر: الإنصاف ١٨/ ٢٦٧، وكشاف القناع ٤/ ٤٧٦.\r(٢) ينظر: الإنصاف ١٨/ ٢٦٧، وكشاف القناع ٤/ ٤٧٦.\r(٣) رواه البخاري (٤٥٦)، ومسلم (١٥٠٤) من حديث عائشة ﵂.\r(٤) ينظر: الإنصاف ١٨/ ٤٢٩، وكشاف القناع ٤/ ٥٠١.\r(٥) ينظر: البيان ٩/ ٢٠، ومغني المحتاج ٤/ ٤٥، والفوائد الشنشورية ص ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439382,"book_id":8416,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":67,"body":"ولا يرث ولا يورث كالقنِّ عند الحنفيَّة (١) والمالكيَّة (٢).\rويرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرِّيَّة عندنا معشر الحنابلة، وكسبه وإرثه [بجزئه] (٣) الحر لورثته (٤).\rوالثَّالث: القتل، فعند الحنابلة: إن قتل مورِّثَه ولو بمشاركة أو سبب؛ لم يرثه إن لزمه قَوَد أو دية أو كفَّارة (٥).\rوعند الحنفيَّة: كلُّ قتل أوجب كفَّارة منع الإرث، وما لا فلا، إلَّا القتل العمد العدوان؛ فإنَّه لا يوجب الكفَّارة عندهم، ومع ذلك يمنع الإرث (٦).\rوعند الشَّافعيَّة: لا يرث من له مدخل في القتل، ولو كان بحقٍّ؛ كمقتصٍّ، وإمام ونحوهما (٧).\rوعند المالكيَّة: يرث قاتل الخطأ من المال دون الدِّية، ولا يرث قاتل العمد العدوان (٨).","footnotes":"(١) ينظر: الاختيار لتعليل المختار ٥/ ١١٦، والبحر الرائق ٨/ ٥٧٧.\r(٢) ينظر: الفواكه الدواني ٢/ ٢٥٧، والشرح الكبير ٤/ ٤٨٥.\r(٣) في الأصل: (يجزئه)، والصواب ما أثبتناه.\r(٤) ينظر: شرح المنتهى ٢/ ٥٦٤، وكشاف القناع ٤/ ٤٩٤.\r(٥) ينظر: الإنصاف ١٨/ ٣٦٩، ٢/ ٢٥٧ وكشاف القناع ٤/ ٤٩٢.\r(٦) ينظر: الاختيار لتعليل المختار ٥/ ١١٦، والبحر الرائق ٨/ ٥٧٧.\r(٧) ينظر: الحاوي ٨/ ٨٦، ومغني المحتاج ٤/ ٤٧، والفوائد الشنشورية ص ٣٢.\r(٨) ينظر: الفواكه الدواني ٢/ ٢٥٧، والشرح الكبير ٤/ ٤٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439383,"book_id":8416,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":68,"body":"ومحلُّ بسط ذلك كلِّه كتب الفقه.\rوقولي: (فخذ تبييني) أي: افهم معنى كلامي الَّذي بيَّنتُه لك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439384,"book_id":8416,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":69,"body":"ص: بَابُ أَرْكَانِ الإِرْثِ\rش: (الأركان): جمع رُكن، بالضَّمِّ، وهو جانب الشَّيء الأقوى.\rواصطلاحاً: ما كان داخلاً في الماهيَّة.\rص:\r١٠ - أَرْكَانُ إِرْثٍ: وَارِثٌ، مُوَرِّثُ ... مَوْرُوثُ مَالٍ، هاكَ يَا مُوَرَّثُ\r\rش: أركان الإرث ثلاثة أيضاً، إن اختلَّ منها واحد لم يصحَّ التَّوريث، وهي:\rوجود (وارث).\rووجود (مورِّث).\rووجود (مال موروث).\rلأنَّ هذا العلم موضوعه التَّركات.\rوقوله: (هاك) أي: خذ، (يا مورَّث) - بفتح الرَّاء المشدَّدة- ما بيَّنت لك، وافهم معناه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439385,"book_id":8416,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":70,"body":"ص: بَابُ شُرُوطِ الإِرْثِ\rش: (الشُّروط): جمع شرط، وهو لغةً: العلامة.\rوعرفاً: ما يلزم من عَدَمه العدمُ، ولا يَلزم من وجودِه وجودٌ ولا عدمٌ لذاته.\rص:\r١١ - شُرُوطُ إِرْثٍ صَحِّح إِنْ تُوَرِّثِ ... تَحْقِيقُ مَوْتِ ذَلِكَ المُوَرِّث\r١٢ - كَذَاكَ تَحْقِيقُ وُجُودِ وَارِثِ ... وَعِلْمُ جِهَةِ اقْتِضَا التَّوَارُث\r\rش: معناه: [يشترط] (١) لصحَّة الإرث ثلاثة شروط أيضاً:\rتحقُّق موت مورِّث.\rوتحقُّق وجود وارث.\rوالعلم بالجهة المقتضية للإرث؛ من أبوَّة، أو أخوَّة، أو عمومة، ونحو ذلك.","footnotes":"(١) في الأصل: (من يشترط).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439386,"book_id":8416,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":71,"body":"ص: بَابُ مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ\rش: أي: بسبب من الأسباب الثَّلاثة المتقدِّم ذكرها.\rص:\r١٣ - وَعَشْرَةٌ مِنَ الذُّكُورِ وُرِّثُوا ... الأَبُ وَابْنٌ وَابْنُ إِبْنٍ وَرَّثُوا\r١٤ - كَذَاكَ جَدٌّ لأَبٍ وَالأخُ مِنْ ... أَيِّ الجِهَاتِ كَانَ وَابْنُهُ زُكِنْ (١)\r١٥ - وَالعَمُّ وَابْنُهُ الثَّلَاثُ لَا لِأُمّْ ... وَالزَّوْجُ وَالمَوْلَى، فَلِلْحِفْظِ هَلُمّْ\r\rش: الوارثون من الذكور عَشَرَةٌ:\rالأوَّل: (الأب).\rوالثَّاني: (الابن).\rوالثَّالث: (ابن الابن) وإن نزل بدرجة أو درجات بمحض الذُّكور.","footnotes":"(١) في الأصل: (ذكن)، والمثبت موافق لما في النظم المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439387,"book_id":8416,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":72,"body":"والرَّابع: (الجدُّ لأب) وإن علا بمحض الذُّكور؛ كأبي أبي الأب، وأبيه، وهكذا.\rوأمَّا الجدُّ لأمٍّ، فهو من ذوي الأرحام، كما يأتي في بابهم.\rوالخامس: (الأخ من أيِّ الجهات كان) أي: سواء كان شقيقاً، أو من الأب، أو من الأمِّ.\rوالسَّابع: (العمُّ لا من الأم).\rوالثَّامن: (ابن العمِّ لا من الأم) كذلك.\rوالتَّاسع: (الزَّوج).\rوالعاشر: (مولى النِّعمة).\rفهذه جملة الذُّكور المجمع على إرثهم بطريق الاختصار.\rوأمَّا بطريق البسط فهم خمسَةَ عَشَرَ: الابن، وابنه وإن نزل، والأبُ، وأبوه وإن علا، والأخ الشَّقيق، والأخ للأب، والأخ للأمِّ، وابن الأخ الشَّقيق، وابن الأخ للأب، والعمُّ الشَّقيق، والعمُّ للأب، [وابن العم الشقيق] (١)، وابن العمِّ للأب، والزَّوج، والمُعتِق.\rومن عدا هؤلاء المذكورين من الذُّكور فهم من ذوي الأرحام، وسيأتي ذكرهم.","footnotes":"(١) سقطت من الأصل، والمثبت موافق لما في الفوائد الشنشورية ص ٤٠، وهي موافقة لقوله أولًا: (خمسة عشر).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439388,"book_id":8416,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":73,"body":"ص: بَابُ مَنْ يَرِثُ مِنَ الإِنَاثِ\r١٦ - وَوَارِثٌ (١) مِنَ الإِنَاثِ البِنْتُ ... وَبِنْتُ الابْنِ جَدَّةٌ وَالأُخْتُ\r١٧ - وَالأُمُّ والزَّوْجَةُ مَعْ مَنْ حَرَّرَتْ ... رِقًّا، فَذِي سَبْعُ نِسَاءٍ حُرِّرت\r\rهذا الَّذي ذُكر من عدَّة النِّساء الوارثات المُجمَع على إرثهنَّ بطريق الاختصار.\rوأمَّا بطريق البسط: البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها، والأمُّ، والجدَّة من قِبَلها، والجدَّة من قِبَل الأب، والأخت الشَّقيقة، والأخت للأب، والأخت للأمِّ، والزَّوجة، ومولاة النعمة.\r\rتنبيه:\rإذا انفرد واحد من الذُّكور ورث جميع المال، إلَّا: الزَّوجَ، والأخَ للأمِّ.","footnotes":"(١) في الأصل: (وواث).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439389,"book_id":8416,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":74,"body":"وكلُّ من انفردت من الإناث لا تحوز جميع المال، إلَّا المعتِقة.\rوإذا اجتمع كلُّ الرِّجال ورث منهم ثلاثة: الأب، والابن، والزَّوج.\rوإذا اجتمع كلُّ النِّساء ورث منهنَّ خمس: البنت، وبنت الابن، والأمُّ، والزَّوجة، والأخت الشَّقيقة.\rومن الصِّنفين ورث خمسة: الأبَوَانِ، والوَلَدان، وأحد الزَّوجين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439390,"book_id":8416,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":75,"body":"ص: بَابُ الفُرُوضِ الُمقَدَّرَةِ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى\r(الفروض): جمع فرض، وهو لغةً: التَّقدير والبيان؛ أي: ما قدَّره الله تعالى وبيَّنه وأوجبه، أو ثبت بالاجتهاد.\rواصطلاحاً: نصيب مقدَّر شرعاً لوارث خاص، لا يزيد إلَّا بالرَّدِّ، ولا ينقص إلَّا بالعول.\rص:\r١٨ - والإِرْثُ نَوْعَانِ بِحَقٍّ قُسِمَا ... فَرْضًا وَتَعْصِيبًا بِنَصٍّ عُلِمَا\r١٩ - فَالفَرْضُ سِتَّةٌ بِإِرْثٍ نَصُّوا ... وَمَا أَتَى فِيما سِوَاهُ نَصُّ\r٢٠ - نِصْفٌ وَنِصْفُهُ، وَنِصْفُ نِصْفِهِ ... سُدْسٌ وَضِعْفُهُ، وَضِعْفُ ضِعْفِه\r\rش: أقول: (الإرث نوعان): إرث بالفرض، وإرث بالتَّعصيب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439391,"book_id":8416,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":76,"body":"(فالفرض) في نصِّ الكتاب العزيز (ستَّة)، وهي: النِّصف، والرُّبُع، والثُّمُن، والثُّلُثان، والثُّلُث، والسُّدُس.\rأو تقول: السُّدُس، والثُّمُن، وضِعْفُهما، وضِعفُ ضعفهما.\rأو: الثُّلُثان، والنِّصف، ونصفهما، ونصف نصفهما.\rأو: الثُّلُث، والرُّبُع، ونصف كلٍّ منهما، وضعفه، وهذه أخصر العبارات.\rولنا فرض سابع ثبت بالاجتهاد، وهو ثلث الباقي للجدِّ في بعض أحواله مع الإخوة، كما يأتي إن شاء الله تعالى.\rوحكم العصبات سيأتي في بابه مفصَّلاً إن شاء الله تعالى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439392,"book_id":8416,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":77,"body":"بَابُ مَنْ يَرِثُ النِّصْفَ\r٢١ - فالنِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ إِنْ أُفْرِدُوا ... بِنْتٌ، وَبِنْتُ ابْنٍ، وَزَوْجٌ يُوجَدُ\r٢٢ - كَذَا شَقِيقَةٌ، وَأُخْتٌ لأَبِ ... مَعَ انْفِرَادِهِنَّ عَنْ مُعَصِّب\r\rش: هذا أوَان ذكر من يستحقُّ الفروض، إذا أردت أن تعرف ذلك مفصَّلاً:\r(فالنِّصف [فرض] (١) خمسة إن أُفرِدوا) أي: فرض كلِّ نوع مفرداً، والزَّوج لا يكون إلَّا واحداً، والمراد [بانفراده] (٢): خلوُّه عن الفرع الوارث كما يأتي قريباً.\rالأوَّل: البنت الواحدة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾.\rوالثَّاني: بنت الابن الواحدة.\rوالثَّالث: الزَّوج عند انفراده عن الولد وولد الابن، سواء كان","footnotes":"(١) كلمة: (فرض) سقطت من الأصل.\r(٢) في الأصل: (بانفراد)، والصواب المثبت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439393,"book_id":8416,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":78,"body":"ذكراً أو أنثى، منه أو من غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾.\rوالرَّابع: الأخت الواحدة الشَّقيقة.\rوالخامس: الأخت الواحدة للأب.\rوقولي: (مع انفرادهنَّ عن معصِّب)؛ راجع للأربع النِّسوة فقط، وإنَّما ترث كلُّ واحدة من هذه الأربع النِّصف عند انفرادها عمَّن يساويها من الإناث أو يعصِّبها من الذُّكور.\rفلو تعدَّدت إحداهنَّ؛ لَفُرِضَ للمتعدِّدات الثُّلثان، كما سيأتي في باب من يرث الثُّلثين.\rولو كان مع الواحدة منهنَّ من يعصِّبها ورثتْ معه [بالتعصيب] (١) لا بالفرض، كما يأتي في باب العصبات.","footnotes":"(١) في الأصل: (بالنصيب)، والمثبت هو الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439394,"book_id":8416,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":79,"body":"بَابُ مَنْ يَرِثُ الرُّبُعَ\rص:\r٢٣ - وَالرُّبْعُ فَرْضُ الزَّوْجِ مَعْ فَرْعٍ وُجِدْ ... مِنْ زَوْجَةٍ إِنْ وَرَّثُوهُ فَاعْتَمِدْ\r٢٤ - وَهْوَ كَذا لِزَوْجَةٍ إِنْ أُفْرِدَتْ ... مَعْ عَدَمِ الفَرْعِ لَهُ أَوْ عُدِّدَتْ\r\rش: أقول: (الرُّبْع) فرض اثنين من أصناف الورثة:\rالأوَّل: (فرض الزَّوج)، فيرث الرُّبُعَ مع وجود الولد للزَّوجة، سواء كان منه أو من غيره، أو مع وجود ولد الابن، بشرط أن يكون وارثاً؛ لأنَّ السَّاقط كالمعدوم.\rوالثَّاني: (الزَّوجة) فأكثرُ، فترث أو يرثن الرُّبُع مع عدم الولد أو ولد الابن، الذُّكورِ والإناث، من الزَّوجة أو من غيرها.\rومعنى قولي: (فاعتمد) أي: فاعتمد هذا الحكم واعمل به؛ فإنَّه مجمَع عليه بصريح النُّصوص (١).","footnotes":"(١) الإجماع لابن المنذر ص ٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439395,"book_id":8416,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":80,"body":"بَابُ مَنْ يَرِثُ الثُّمُنَ\rص:\r٢٥ - وَالثُّمْنُ فَرْضُ زَوْجَةٍ فَصَاعِدَا ... مَعْ فَرْعِ زَوْجٍ وَارِثٍ لَوْ وَاحِدَا\r\rش: أقول: الثُّمن فرض صنف واحد، وهو الزَّوجة الواحدة فأكثرُ إلى أربع، مع الولد للزَّوج أو ولد الابن، ذكراً كان أو أنثى، واحداً أو متعدِّداً، منها أو من غيرها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439396,"book_id":8416,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":81,"body":"بَابُ مَنْ يَرِثُ الثُّلُثَيْنِ\rص:\r٢٦ - والثُّلُثانِ فَرْضُ بِنْتَيْ صُلْبِ ... وَبِنْتَيِ ابْنٍ، وَهْوَ فَرْضُ الرَّبّ\r٢٧ - كَذَا لِأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ ... أَوْ لِأَبٍ أَوْ زِدْنَ عَنْ بِنْتَيْن\r٢٨ - فَكُلَّ نَوْعٍ وَرِّثَنْ مُرَتِّبَا ... كَمَا تَرَى إِنْ [لَمْ] (١) تَجِدْ مُعَصِّبَا\r\rش: أقول: الثُّلثان فرض أربعة من أصناف الورثة:\rفرض البنتين فأكثرَ.\rوفرض بنتَي الابن فأكثرَ.\rوفرض الأختين الشَّقيقتين فأكثرَ.\rوفرض الأختين لأبٍ فأكثرَ.","footnotes":"(١) زيادة من المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439397,"book_id":8416,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":82,"body":"تنبيه:\rلا بد من اشتراط عدم [المعصب] (١) في إرث هؤلاء الإناث الثلثين.\rولا بدَّ من اشتراط عدم الأولاد في إرث بنات الابن الثُّلثين، وفي إرث الأخوات كذلك.\rولا بدَّ من اشتراط عدم الأشقَّاء في إرث الأخوات للأب الثُّلثين.\rوقولي: (وكلَّ نوعٍ ورِّثن مرتِّباً ... ) إلى آخره؛ أي: فورِّث الثُّلثين أوَّلاً لبنتَي الصُّلب، ثمَّ لبنتَي الابن وإن نزل أبوها، ثمَّ للأختين الشَّقيقتين، ثمَّ للأختين للأب.\rوذلك كلُّه إذا لم يكن للصِّنف الوارث للثُّلثين معصِّب، فإن كان فإنَّه يرث معه بالعصوبة، لا بالفرض كما تقدَّم، ويأتي في العصبات.\rوضابط أصحاب الثُّلثين أن تقول: (الثُّلثان فرض اثنتين متساويتين فأكثر ممَّن يرث النِّصف)، وهي عبارة ابن الهائم (٢).","footnotes":"(١) في الأصل: العصب، والمثبت موافق لما في الفوائد الشنشورية ص ٥٢.\r(٢) قال ابن الهائم في التحفة القدسية في اختصار الرحبية [مخطوط]: (وَالثُّلُثانِ فَرضُ مَن تَعَدَّدَا ... مِنْ ذَاتِ نِصفٍ، ثُمَّ للثُّلثِ اُعْدُدَا). وينظر: الفوائد الشنشورية ص ٥٢.\rوابن الهائم: هو أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي، أبو العباس، شهاب الدين، ابن الهائم، من كبار العلماء بالرياضيات، ولد بمصر سنة ٧٥٣ هـ، وعُني بالفرائض والحساب، حتّى فاق الأقران، ثم انتقل إلى القدس، ودرس فيها، ومات سنة ٨١٥ هـ، من تصانيفه: اللمع في الحساب، والتحفة القدسية في اختصار الرحبية نظم في الفرائض، وكفاية الحفاظ ألفية في الفرائض، وشرحها، والفصول المهمة في علم ميراث الأمة، وغالبها مخطوط. ينظر: شذرات الذهب ٩/ ١٦٣، الأعلام للزركلي ١/ ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439398,"book_id":8416,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":83,"body":"قال الشَّيخ زكريَّا (١): (وخرج بقوله: (اثنتين) الزَّوج، وقوله: (متساويتين) مثل بنت وأخت لغير أمٍّ، ولا يُتصوَّر لكلٍّ منهما الثُّلثان) انتهى، ذكره الشَّيخ عبد الله الشَّنشوري (٢).","footnotes":"(١) هو زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي المصري الشافعيّ، أبو يحيى، شيخ الإسلام، قاض مفسر، ولد في القاهرة سنة ٨٢٦ هـ، أذن له غير واحد من شيوخه في الإفتاء والإقراء، منهم ابن حجر، وتصدى للتدريس في حياة شيوخه، له تصانيف كثيرة، منها: فتح الرحمن في التفسير، وتحفة الباري على صحيح البخاري، وشرح ألفية العراقي في مصطلح الحديث، وشرح شذور الذهب، وأسنى المطالب في شرح روض الطالب، وغيرها. ينظر: شذرات الذهب ١٠/ ١٨٦، الأعلام للزركلي ٣/ ٤٦.\r(٢) ينظر: الفوائد الشنشورية ص ٥٢.\rوالشنشوري: هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي الشنشوري، فقيه فرضي، من فقهاء الشافعية، كان خطيب الجامع الأزهر بمصر، نسبته إلى شنشور (من قرى المنوفية)، له عدة مصنفات، منها: فتح القريب المجيب بشرح الترتيب في الفرائض، والفوائد الشنشورية في شرح المنظومة الرحبية، وبغية الراغب شرح مرشدة الطالب لابن الهائم في الحساب. ينظر: شذرات الذهب ١٠/ ٥٧٨، معجم المؤلفين ٦/ ١٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439399,"book_id":8416,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":84,"body":"بَابُ مَنْ يَرِثُ الثُّلُثُ\rص:\r٢٩ - وَالثُّلْثُ فَرْضُ الأُمِّ إِنْ فَرْعٌ عُدِمْ ... للْمَيْتِ أَوْ بِالحَجْبِ مِنْ إِرْثٍ حُرِمْ\r٣٠ - أَوْ مَعْ خُلُوِّ مَيِّتٍ عَنْ إِخْوَةِ ... اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَافْهَمْ صُورَتِي\r٣١ - وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبُ ... أَوْ زَوْجَةٌ فَصَاعِدًا لَمْ يُحْجَبُوا\r٣٢ - فَوَرِّثَنْ للأُمِّ ثُلْثَ البَاقِي ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَاكَ قَسْمُ البَاقِي\r٣٣ - وَثُلُثَ المالِ لِجَمْعِ الإِخْوَةِ ... للأُمِّ سَوِّ بَيْنَهُمْ فِي القِسْمَة\r\rش: أقول: الثُّلث فرض اثنين:\rأحدهما: فرض الأمِّ بشرطين عدميَّين:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439400,"book_id":8416,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":85,"body":"أحدهما: حيث لا ولد للميِّت، ذكراً كان أو أنثى، واحداً أو متعدِّداً.\rفإن كان ولكن قام به مانع؛ فوجوده كالعدم كما تقدَّم.\rوحيث لا وَلَدَ ابنٍ أيضاً كذلك، ولو بنت ابن.\rوالثَّاني: حيث لا عدد من الإخوة والأخوات؛ اثنان فأكثرُ، يستوي فيه الذُّكور والإناث، متَّفقين أو مختلفين؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ له كَانَ إِخْوَةٌ فِلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾.\rوالمراد بالإخوة في الآية: اثنان فأكثرُ مطلقاً، أي: لا فرق في الإخوة بين كونهم أشقَّاءَ، أو لأب، أو لأمٍّ، أو مختلِفِينَ، ولا بين كونهم وارثين، أو محجوبين أو بعضهم حَجْبَ شَخْصٍ.\rوأمَّا المحجوب بالوصف من الأولاد والإخوة؛ فوجوده كالعدم كما تقدَّم.\rولمَّا كانت الأمُّ قد لا ترث الثُّلث وليس هناك فرع وارث، ولا عدَّة من الإخوة والأخوات في مسألتين تسمَّيان: بالغرَّاوين، وبالعمريَّتين؛ استطردتُ ذكرهما مقدِّماً لهما على الصِّنف الثَّاني ممَّن يرث الثُّلث، فقلت: (وإن يكن زوجٌ وأمٌّ وأبٌ ... ) إلى آخره، أي: فإنَّه يُفرَض فيهما للأمِّ ثلثُ الباقي بعد فرض الزَّوجيَّة في الصُّورتين:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439401,"book_id":8416,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":86,"body":"إحداهما: أن يكون للميِّت: زوج وأمٌّ وأب.\rفللزَّوج: النِّصف، وللأمِّ: ثلث الباقي بعده، وللأب: الفاضل.\rالثَّانية: أن يكون للميِّت: زوجة فأكثر وأمٌّ وأب.\rفللزَّوجة فأكثرَ: الرُّبع، وللأمِّ: ثلث الباقي بعدها، وللأب: الباقي.\rوثلث الباقي في الحقيقة سدس في الصُّورة الأولى، وربع في الصُّورة الثَّانية، فهو من الفروض السِّتَّة، وراجع إليها، أي: الرُّبع والسُّدس اللَّذان هما ثلث الباقي في مسألتي الغرَّاوَين راجع إلى الفروض السِّتَّة في كتاب الله تعالى المتقدِّم ذكرها، وإنَّما قيل فيه: ثلث الباقي؛ موافقةً للقرآن العظيم تأدُّباً.\rوقولي: (فصاعداً) أي: فَذَهَبَ عَدَدُها إلى حالة الصُّعود على الواحدة إلى أربع، فهو منصوب بالحاليَّة من العدد، ولا يجوز فيه غير النَّصب، ولا يستعمل إلَّا بالفاء أو بثمَّ، نقله الشَّيخ زكريَّا عن ابن سِيدَهْ (١)، ذكره الشَّنشوري (٢).","footnotes":"(١) هو: علي بن إسماعيل، المعروف بابن سيده، أبو الحسن، إمام في اللغة وآدابها، ولد بمرسية في شرق الأندلس سنة ٣٩٨ هـ، وانتقل إلى دانية فتوفي بها، كان ضريرًا، من مصنفاته: المخصص، والمحكم والمحيط الأعظم، وشرح ما أشكل من شعر المتنبي، وغير ذلك، مات سنة ٤٥٨ هـ. ينظر: وفيات الأعيان ٣/ ٣٣٠، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٤٤.\r(٢) الفوائد الشنشورية ص ٥٥. وينظر: المحكم والمحيط الأعظم ١/ ٤٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439402,"book_id":8416,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":87,"body":"وسُمِّيا بالغرَّاوَين؛ تشبيهاً لهما بالكوكب الأغرِّ.\rوبالعمريَّتَين؛ لقضاء عمر بن الخطَّاب ﵁ فيهما بذلك (١)؛ لأنَّنا لو أعطينا الأمَّ الثُّلث كاملاً؛ لزم إمَّا تفضيل الأمِّ على الأب في صورة الزَّوج، وإمَّا أنَّه لا يفضل عليها التفضيل المعهود في صورة الزَّوجة، مع أنَّ الأمَّ والأب في درجة واحدة.\rوالثَّاني ممَّن فرضه الثُّلث: العدد من أولاد الأمِّ فقط، اثنين -ذكرين أو أنثيين أو مختلفين- فأكثر، يُقسَم على عدد رؤوسهم، يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم إجماعاً (٢)؛ لأنَّهم لا يستحقُّون أكثر منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، أجمعوا على أنَّها نزلت في الإخوة للأمِّ (٣)، وقرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقَّاص: (وله أخ أو أخت من أمٍّ) (٤).","footnotes":"(١) رواه عبد الرزاق (١٩٠١٥)، والدارمي (٢٩١٤) من طريق منصور والأعمش, عن إبراهيم, قال: قال عبد الله: «كان عمر إذا سلك طريقاً فتبعناه فيه وجدناه سهلاً, قضى في امرأة وأبوين, فجعلها من أربعة: لامرأته الربع, وللأم ثلث ما بقي, وللأب الفضل»، ورواه ابن أبي شيبة (٣١٠٥٤) من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، عن عمر، بمثله، وإسناده صحيح.\r(٢) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٧٢، والإقناع في مسائل الإجماع ٢/ ٩٦.\r(٣) ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع ٢/ ٩٦.\r(٤) أما أثر سعد بن أبي وقاص ﵁ فأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٦٠٤)، والبيهقي (١٢٣٢٢)، وصححه الحافظ في الفتح ١٢/ ٤.\rوأما أثر ابن مسعود ﵁ فلم نقف عليه، قال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٨٨): (ولم أره عن ابن مسعود).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439403,"book_id":8416,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":88,"body":"والكلالة: هي الورثة غير الأبوين والولدين، نصَّ على ذلك الإمام أحمد (١)، وهو قول الصِّدِّيق (٢).\rوقيل: الميِّت الَّذي لا ولد له ولا والد، وروي ذلك عن عمر (٣)، وعلي، وابن مسعود (٤).\rوقيل: قرابة الأمِّ.\rوظاهر قوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾: أنَّ التَّشريك يقتضي التَّسوية، وهذا ممَّا خالف فيه أولاد الأمِّ غيرهم؛ فإنَّهم [خالفوا غيرهم] (٥) في أشياء:","footnotes":"(١) ينظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص ٣٥٥، والمغني ٦/ ٢٦٨.\r(٢) رواه ابن أبي شيبة (٣١٦٠٠)، من طريق الشعبي، قال: قال أبوبكر الصديق ﵁: «رأيت في الكلالة رأيًا، فإن يك صوابًا فمن عند الله، وإن يك خطأ فمن قبلي والشيطان، الكلالة: ما عدا الولدَ والوالدَ»، قال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٩١): (رجاله ثقات إلا أنه منقطع).\r(٣) رواه البيهقي (١٢٢٧٤)، من طريق السميط بن عمير , أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «أتى عليَّ زمان ما أدري ما الكلالة، وإذ الكلالة من لا أب له ولا ولد».\r(٤) لم نقف عليهما مسنداً، وأورده عنهما السمعاني في تفسيره (ص ٤٠٥)، وابن كثير في التفسير (٢/ ٢٣٠)، وأورده السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٧٦٥) عن علي ﵁، وعزاه إلى عبد بن حميد في تفسيره.\r(٥) في الأصل: (خالفوهم غيرهم).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439404,"book_id":8416,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":89,"body":"لا يفضل ذكرهم على أنثاهم، اجتماعاً، ولا انفراداً.\rويرثون مع من أدلوا به.\rويُحجب بهم نقصاناً.\rوذكرهم أدلى بأنثى ويرث.\rفهذه خمسة أشياء ذكرها الشَّنشوري (١).\r\rتنبيه:\rبقي ممَّن يرث الثُّلث: الجدُّ في بعض أحواله مع الإخوة، كما يأتي في باب الجدِّ والإخوة إن شاء الله تعالى.","footnotes":"(١) الفوائد الشنشورية ص ٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439405,"book_id":8416,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":90,"body":"بَابُ مَنْ يَرِثُ السُّدُسَ\rص:\r٣٤ - وَالسُّدْسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ وَهْيَ: الأَبُ ... والأُمُّ، وَالأُخْتُ لأبٍّ (١) أَوْجَبُوا\r٣٥ - وَبِنْتُ الابْنِ جَدَّةٌ وَالجَدُّ ... وَوَلَدُ الأُمِّ كَذَاكَ الفَرْدُ\r\rش: هذا الفرض السَّادس من الفروض المقدَّرة في الكتاب العزيز، وعدد مستحقِّيه سبعة ذكرناهم إجمالاً، ثمَّ نذكرهم على سبيل التَّفصيل فنقول:\rص:\r٣٦ - فَلِلْأَبِ السُّدْسُ وَأُمٌّ كَأَبِ ... مَعْ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنِ النَّسَب","footnotes":"(١) بتشديد الباء، وهي لغة ذكرها الأزهري في تهذيب اللغة (١٥/ ٤٣٢)، ونقلها عنه ابن مالك في شرح التسهيل (١/ ٤٥)، وانظر أيضًا: تاج العروس ٢/ ٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439406,"book_id":8416,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":91,"body":"٣٧ - وَهْوَ لِأُمٍّ إِنْ يَكُنْ اِثْنَانِ ... مِنْ إِخْوَةِ المَيْتِ بِلَا بَيَان\rفالأب والأمُّ كلٌّ منهما يستحقُّ السُّدس مع وجود الولد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾.\rوولد الابن في هذا كالولد إجماعاً (١) كما تقدَّم.\rوالسُّدس للأمِّ أيضاً مع وجود اثنين فأكثر من إخوة الميت مطلقاً، وإليه أشرت بقولي: (بلا بيان) أي: سواء كانا ذكرَيْنِ أو أنثيَيْنِ أو مختلِفَيْنِ، فإنَّ إرثها للسُّدس مع اثنين من الإخوة منحصر في خمس وأربعين صورة ذكرها الشَّنشوري في كتابه «شرح التَّرتيب» (٢).\rص:\r٣٨ - وَالجَدُّ مِثْلُ الأَبِ إِنْ أَبٌ عُدِمْ ... مَعْ] غَيْرِ [(٣) إِخْوَةٍ لِمَيْتٍ فَافْتَهِمْ","footnotes":"(١) نقل الاجماع الماوردي في الحاوي الكبير (٨/ ١٠٣).\r(٢) شرح الترتيب (١/ ٢٠).\rواسم الكتاب: فتح القريب المجيب بشرح كتاب الترتيب، لبهاء الدين محمد بن عبد الله الشنشوري، الفرضي، الخطيب بالجامع الأزهر، وهو شرح لكتاب: ترتيب المجموع وإظهار السر المودوع، لسبط المارديني (ت ٩١٢ هـ).\r(٣) سقطت في المطبوع","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439407,"book_id":8416,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":92,"body":"٣٩ - وَحُكْمُهُ مَعْ إِخْوَةٍ سَيَظْهَرُ ... فِي بَابِهِ مُفَصَّلًا لَا يُنْكَرُ\r٤٠ - وَإِنْ يَكُنْ زَوْجٌ مَعَ الجَدِّ وَأُمّْ ... أَوْ زَوْجَةٌ، فَالثُّلْثُ لِلأُمِّ يُؤَمّْ\r\rش: أقول: الجدُّ عند فقد الأب مثل الأب في أخذه السُّدس مع وجود الولد أو ولد الابن إجماعاً (١)؛ لظاهر الآية.\rوفي أنَّه [يحوز جميع المال إذا انفرد] (٢).\rوفي أنَّه يأخذ ما فَضَلَ من أصحاب الفروض إن لم يكن ولد ولا ولد ابن.\rلكن يخالف الأب في مسائل:\rمنها: إذا كان مع الجدِّ إخوةٌ لأبوين أو لأب؛ فليس حكمُ الجد معهم حكمَ الأب؛ لأنَّ الأب يحجبهم إجماعاً (٣)؛ لإدلائهم به، فهو أقرب منهم.\rوالجدُّ يقاسمهم؛ لكونهم يساوونه في القرب؛ لأنَّ الجدَّ والإخوة يُدْلون إلى الميِّت بالأب، فلذلك يقاسمون الجدَّ، وحكمه","footnotes":"(١) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٧٣.\r(٢) في الأصل: (يجوز جميع المال إذا انفراد)، والصواب المثبت.\r(٣) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439408,"book_id":8416,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":93,"body":"معهم سيظهر في بابه مفصَّلاً موضَّحاً.\rوأمَّا الإخوة للأمِّ فيحجبهم الجدُّ كما يحجبهم الأب، كما يأتي في الحجب.\rومنها: إذا كان هناك أبوان وزوج، فللأمِّ فيها ثلث الباقي بعد نصف الزَّوج، ليأخذ الأب مثليها.\rفلو كان بَدَلَ الأب فيها جدٌّ؛ كان للأمِّ معه ثلث جميع المال، وهذه المسألة إحدى المسألتين الغرَّاوَين.\rومنها: إذا كان أبوان وزوجة فأكثر؛ فللأمِّ فيها ثُلث الباقي بعد ربع الزَّوجة.\rولو كان فيها بَدَلَ الأب جدٌّ؛ كان للأمِّ معه ثلث الجميع، وهذه هي المسألة الثَّانية من الغرَّاوَين المتقدِّم ذكرهما في الباب قبله.\rفهذه الثَّلاث مسائل ليس الجدُّ شبيهاً بالأب فيها.\rومعنى (يُؤَمُّ) أي: يُتَّبَعُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439409,"book_id":8416,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":94,"body":"ص:\r٤١ - وَبِنْتُ الابْنِ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ ... تَأْخُذُ سُدْسًا خَصَّها للقُرْب\r٤٢ - وَمِثْلُهَا الأُخْتُ لأبٍّ وُجِدَتْ ... مَعَ الشَّقِيقَةِ لِسُدْسٍ أَخَذَتْ\r٤٣ - وَهْوَ كَذَاكَ لأَخٍ لأُمِّ ... مُنْفَرِدًا فَاحْذَرْ تَؤُمَّ الأُمِّي\r\rش: أقول: بنت الابن أو بنات الابن المتحاذيات وإن نزل أبوها أو أبوهنَّ، تأخذ أو يأخذن السُّدس، إذا كانت أو كنَّ مع البنت الواحدة تكملة الثُّلثين إجماعاً (١)؛ لقول ابن مسعود ﵁ [وقد] (٢) سئل عن بنت وبنت ابن وأخت: لأقضينَّ فيها بقضاء رسول الله ﷺ: «لِلبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ لِلْأُخْتِ» رواه الإمام أحمد والبخاري (٣).\rوممَّن يستحقُّ السُّدس أيضاً (٤):\rولد الأمِّ، ذكراً كان أو أنثى","footnotes":"(١) الإقناع لابن المنذر ص ٧٠.\r(٢) في الأصل: (قد).\r(٣) رواه أحمد (٣٦٩١)، والبخاري (٦٧٣٦)، من حديث هُزيل بن شرحبيل عنه.\r(٤) لم يذكر في الشرح: الأخت لأب وأنها ترث السدس، وإن كان قد ذكرها في النظم، ولعل ذلك من الناسخ، فنقول:\r\rوممن يستحق السدس أيضاً: الأخت لأب أو الأخوات لأب، تأخذ أو يأخذن السدس إذا كانت أو كن مع الأخت لأبوين، تكملة الثلثين بالإجماع، قياساً على بنت الابن فأكثر مع بنت الصلب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439410,"book_id":8416,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":95,"body":"أو خنثى، بشرط أن يكون منفرداً إجماعاً (١)؛ لأنَّه إذا تعدَّد صار فرضه مع غيره الثُّلث؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾.\rوقولي: (فاحذر ... ) إلى آخره؛ أي: فاتبع العلم واعمل بما فيه تهتدِ.\rو(احذر تَؤُمَّ الأمِّي) أي: تتبعِ الجاهل وتقتدِ بأفعاله فتضلَّ، والأمي: هو من لم يُحسن الفاتحة ولا غيرها، ولا يكتب، أو هو الباقي على جبلَّته، أو هو الغبيُّ الجلف الغليظ.\rص:\r٤٤ - وَافْرِضْهُ لِلْجَدَّةِ وَالجَدَّاتِ ... حَيْثُ تَسَاوَيْنَ مِنَ الجِهَات\r٤٥ - وَالجَدَّةُ القُرْبَى لأُمٍّ تَمْنَعُ ... أُمَّ أَبٍ [بُعْدَى] (٢)، وَسُدْسًا تَجْمَعُ","footnotes":"(١) الإقناع لابن المنذر ص ٧٢.\r(٢) في الأصل (بعد). والمثبت موافق للمطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439411,"book_id":8416,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":96,"body":"٤٦ - وَالعَكْسُ فِيهِ جَاءَ قَوْلٌ آخَرُ ... لَكِنَّهُ فِيهِ الخِلَافُ ظَاهِرُ\r\rش: أقول: السُّدس فرض جدَّة واحدة صحيحة في النَّسب، لا في الولاء، ولا أمِّ أبي الأمِّ؛ فإنَّها من ذوي الأرحام، سواء كانت من جهة الأمِّ، أو من جهة الأب.\rوهو للجدَّات أيضاً: إذا كنَّ وارثات متساويات في الدَّرجة من الجهات الثَّلاث، وهي:\rأمُّ أمِّ أمٍّ.\rوأمُّ أُمِّ أبٍ.\rوأمُّ أبي الأب.\rفيُقسَم السُّدس بينهنَّ على عدد رؤوسهنَّ بالسَّويَّة.\rوكلُّ جدَّة قربى تحجب الجدَّة البعدى - لقربها- مطلقاً؛ أي: سواء كانتا من جهة واحدة، أو واحدة من قبل الأمِّ وواحدة من قبل الأب، وسواء كانت القربى من جهة الأمِّ إجماعاً (١)، أو بالعكس عندنا (٢)، وعند أبي حنيفة كذلك (٣).","footnotes":"(١) الإقناع لابن المنذر ص ٧٣.\r(٢) ينظر: الإنصاف (١٨/ ٦٠)، المبدع (٥/ ٣٣٥)، شرح منتهى الإرادات للبهوتي (٤/ ٥٥٠).\r(٣) ينظر: المبسوط للسرخسي (٢٩/ ١٦٨)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٧٨٢)، تبيين الحقائق للزيلعي (٦/ ٢٣٢).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439412,"book_id":8416,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":97,"body":"وأمَّا عند الشَّافعيِّ ففي المسألة قولان، والصَّحيح: لا تسقط البعدى من جهة الأمِّ بالقربى من جهة الأب عنده، بل يشتركان في السُّدس (١)، وبه قال مالك رحمه الله تعالى (٢)؛ لأنَّ الَّتي من جهة الأمِّ وإن كانت أبعد فهي أقوى؛ لكون الأمِّ أصلاً في إرث الجدَّات، فَعَدَل قُرْبُ الَّتي مِن قِبَل الأب قوَّةَ الَّتي من قبل الأمِّ، فاعتدلا.\rوإلى هذا أشرت بقولي: (والعكس فيه جاء قولٌ آخرُ ... ) إلى آخره.\rص:\r٤٧ - وَكُلُّ مَنْ أَدْلَى بِشَخْصٍ (٣) لَمْ يَرِثْ ... فَامْنَعْهُ مِنْ إِرْثٍ وَقُلْ: ذَا مَا وَرِثْ\r\rش: كأبي أبي الأمِّ، فإنَّ أبا الأمِّ غيرُ وارث، فكذلك أبوه وأمُّه غير وارثَيْنِ.\rوأبو الأمِّ: هو الجدُّ الفاسد، وأمُّه: هي المعبَّر عنها بالَّتي تدلي بذكر بين أنثيين، وهم كلُّهم من ذوي الأرحام.","footnotes":"(١) ينظر: البيان للعمراني (٩/ ٤٦)، مغني المحتاج (٤/ ٢١)، تحفة المحتاج (٦/ ٤٠٠).\r(٢) ينظر: الشرح الكبير للدردير (٤/ ٤٦٢)، التاج والإكليل (٨/ ٥٨٨)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٥٩).\r(٣) في الأصل: (لشخص).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439413,"book_id":8416,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":98,"body":"ص:\r٤٨ - وَتَمَّ تَقْسِيمُ الفُرُوضِ كَافِيَا ... فَاعْلَمْ وَعَلِّمْ تُعْطَ أَجْرًا وَافِيَا\r\rش: قد انتهى تقسيم الفروض السِّتَّة، وذكر مستحقِّيها، (كافياً) أي: مفصَّلاً موضَّحاً من غير غموض ولا لَبْسٍ.\rوقولي: (فاعلم وعلِّم تُعطَ أجراً وافياً)، فيه حثٌّ على تعلُّم علم الفرائض وتعليمه؛ فإنَّه من أجلِّ العلوم وأعظمه نفعاً، وقد تظاهرت فيه الآيات، وتكاثرت الأحاديث في الحثِّ على تعلُّمه وتعليمه، ولا سيَّما علم الفرائض، فقد قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾.\rوفي الحديث: ما روى أبو هريرة مرفوعاً: «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ، فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي» (١).\rوقيل: إنَّه نصف باعتبار الثَّواب؛ لأنَّه يستحقُّ بتعليم مسألة واحدة في الفرائض مائة حسنة، وبغيرها من العلوم عشر حسنات.","footnotes":"(١) رواه ابن ماجه (٢٧١٩)، والدارقطني (٤٠٥٩)، والحاكم (٧٩٤٨)، والبيهقي (١٢١٧٥)، والحديث أعله البيهقي، وقال فيه ابن حجر: (مداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو متروك)، وضعفه به الذهبي والألباني. ينظر: التلخيص الحبير ٣/ ١٧٢، الإرواء ٦/ ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439414,"book_id":8416,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":99,"body":"ولمَّا أنهيت (١) الكلام على بيان أحكام الفروض وبيان مستحقِّيها؛ شرعت في بيان أحكام العصبات، فأقول:","footnotes":"(١) في الأصل: (نهيت).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439415,"book_id":8416,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":100,"body":"ص: بَابُ العَصَبَاتِ\r(العصبات): جمع عصبة، وهو جمع عاصب، من العصب وهو الشَّدُّ، ومنه: عِصابة الرَّأس؛ لأنَّه يعصب بها؛ أي: يشدُّ، والعَصَب؛ لأنَّه يشدُّ الأعضاء، وعصابة القوم؛ لاشتداد بعضهم ببعض، وهذا يوم عصيب؛ أي: شديد، فسُمِّيت القرابة عصبة؛ لشدَّة الأزر.\rواختصَّ التَّعصيب بالذُّكور غالباً؛ لأنَّهم أهل النُّصرة والشِّدَّة.\rومتى أُطلِقَ العاصب فالمراد: العاصب بنفسه.\rص:\r٤٩ - فَكُلُّ مَنْ جَمِيعَ إِرْثٍ كَسَبَا ... أَوْ بَعْدَمَا اسْتِغْرَاقِ فَرْضٍ حُجِبَا\r٥٠ - أَوْ مَا بَقِيْ مِنَ (١) الفُرُوضِ أَخَذَا ... فَذَلِكَ العَاصِبُ فَاعْرِفْهُ بِذَا","footnotes":"(١) في النظم المطبوع: (عن).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439416,"book_id":8416,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":101,"body":"٥١ - مِثْلُ أَبٍ وَالجَدِّ وَأَبِيهِ ... وَابْنٍ لِصُلْبٍ وَابْنِهِ الشَّبِيه\r٥٢ - كَذَا أَخٌ وَالعَمُّ وَابْنٌ لَهُما ... وَلَوْ تَنَاءَى، ثُمَّ مَوْلَىً أَنْعَمَا\rش: قد أخَّرتُ العصبات عن الفروض؛ لأنَّ العاصب مؤخَّر في الاعتبار عن أصحاب الفروض؛ لقوله ﵇: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى (١) رَجُلٍ ذَكَرٍ» (٢)، وقوله: «ذَكَرٍ» بعد ذِكْرِ «رَجُلٍ»؛ للإشارة إلى أنَّ المراد به ما قابل الأنثى، بالغاً عاقلاً كان أو لا.\rوالعاصب بنفسه لا يرث إلَّا بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم.\rوهو: كلُّ ذكر ليس بينه وبين الميِّت أنثى، غيرَ الزَّوج؛ فإنَّ الزَّوج قرابته للميت بالمصاهرة لا بالنَّسب، فيرث بالفرض فقط.\rفخرج: الأخ للأمِّ، فالأخ للأمِّ صاحب فرض لا عاصب؛ لأنَّه يُدْلي بأنثى.","footnotes":"(١) في الأصل: (فلأدلى).\r(٢) رواه البخاري (٦٧٣٢)، ومسلم (١٦١٥)، من حديث ابن عباس ﵄.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439417,"book_id":8416,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":102,"body":"ص:\r٥٣ - بِالجِهَةِ احْكُمْ أَوَّلًا] وَبَعْدَهَا [(١) ... بِالقُرْبِ ثُمَّ قُوَّةٍ] خُذْ رُشْدَهَا [(٢)\r\rش: اعلم أنَّ هذا الحكم مبنيٌّ على القاعدة الَّتي ذكرها الجعبريُّ (٣) وغيره، فإذا اجتمع عاصبان: فمن كانت جهته مقدَّمة كالأخ فهو مقدَّم وإن بَعُد كابن الأخ على من كانت جهته مؤخَّرة كالعمِّ.\rفابن ابن شقيقٍ أو لأبٍ مقدَّم على العمِّ، وذلك معنى قول الجعبري: (فبالجهة التقديم).\rفإن اتَّحدت [جهتهما] (٤): فالقريب درجة وإن كان ضعيفاً مقدَّمٌ","footnotes":"(١) في المطبوع: (وكذا).\r(٢) في المطبوع: (خذا).\r(٣) الجعبري: هو صالح بن ثامر بن حامد بن علي، القاضي، الإمام، تاج الدين، أبو محمد، الجعبري، الشافعي، له فضائل وعلوم متنوعة، وله يد طولى في الفرائض، وله فيها نظم حسن، سمع من جماعة، منهم: المجد ابن تيمية، وسمع منه جماعة، منهم: البرزالي، وتوفي بدمشق سنة ٧٠٦ هـ. ينظر: طبقات الشافعيين لابن كثير ص ٩٥٥، أعيان العصر للصفدي ٢/ ٥٤٤، الوافي بالوفيات ١٦/ ١٤٦. قال الجعبري: فَبِالجِهَةِ التَّقديمُ ثُمَّ بقربِهِ ... وبعدَهما التقديمُ بالقُوَّةِ اجْعَلَا\r(٤) في الأصل: (جهتها)، والصواب المثبت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439418,"book_id":8416,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":103,"body":"على البعيد وإن كان قويًّا؛ كابن الأخ [لأب مقدم على ابن ابن الأخ] (١) الشَّقيق، وذلك معنى قول الجعبري: (ثمَّ بِقُرْبِهِ).\rفإن اتَّحدت درجتهما أيضاً: فالقويُّ، وهو ذو القرابتين، مقدَّم على الضَّعيف، وهو ذو القرابة الواحدة كما سبق ذكره قريباً، وذلك معنى قول الجعبري: (وبعدهما التَّقديم بالقوَّة اجعلا)، ذكر ذلك الشَّنشوري (٢).\rوجهات العصوبة ستَّة: بنوَّة، ثمَّ أبوَّة، ثمَّ جُدُودة وأخوَّة، ثمَّ بنوَّة إخوة، ثمَّ العمومة، ثمَّ الولاء.\rوأقربهم: الابن.\rثمَّ ابنه وإن نزل.\rثمَّ الأب.\rثمَّ الجدُّ أبو الأب وإن علا، فهو أولى من الإخوة لأبوين أو لأب في الجملة؛ لأنَّه أب، فإن اجتمعوا معه؛ فقد تقدَّم حكمهم.\rثمَّ الأخ من الأبوين؛ لترجُّحه بقرابة الأمِّ، ثمَّ الأخ من الأب.\rثمَّ ابن الأخ من الأبوين، ثمَّ ابن الأخ من الأب، ثمَّ أبناؤهم وإن نزلوا.","footnotes":"(١) سقطت من الأصل. ينظر: الفوائد الشنشورية ص ٧٥.\r(٢) ينظر: الفوائد الشنشورية ص ٧٥، وشرح الترتيب للشنشوري ١/ ٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439419,"book_id":8416,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":104,"body":"ثم الأعمام، ثم أبناؤهم كذلك، يُقدَّم العمُّ الشَّقيق، ثمَّ العمُّ لأب، ثمَّ ابن العمِّ الشقيق، ثمَّ ابن العمِّ لأب وإن نزلوا.\rفإن عدمت العصبة من النَّسب؛ ورث المولى المعتِقُ ولو أنثى، ثمَّ عصبتُه من بعده، الأقرب فالأقرب كالنَّسب، وإنَّما أُخِّر المعتِق بالذِّكر؛ لأنَّه إنَّما يرث عند عدم عصبة النَّسب.\rواعلم:\rأنَّ النِّساء كلّهنَّ صاحبات فرض، وليس فيهنَّ عصبة إلَّا المعتِقَة فقط.\rوأنَّ الرِّجال كلُّهم عصبات بأنفسهم إلَّا: الزَّوجَ وولدَ الأمِّ، فإنَّهما صاحبا فرض كما تقدَّم.\rص:\r٥٤ - وَوَرِّثِ الاِبْنَ كَما البِنْتَيْنِ ... عُصُوبَةً، وَالأَخَ كَالأُخْتَيْن\r٥٥ - وَالأُخْتَ مَعْ بِنْتٍ فَوَرِّثْ عَصَبَهْ ... وَلَا تَكُنْ لِغَيْرِ حَقٍّ عَصَبَهْ\rش: لمَّا أنهيت الكلام على العصبة بنفسه شرعت أتكلَّم على العصبة بغيره والعصبة مع غيره.\rفالعصبة بغيره أربع: البنت، وبنت الابن، والأخت الشَّقيقة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439420,"book_id":8416,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":105,"body":"والأخت للأب، كلُّ واحدة منهنَّ مع أخيها عصبة به، فيمنعونهنَّ الفرض، ويقتسمون ما ورثوا، للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين إجماعاً (١)؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالَاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.\rواعلم: أنَّ ابن الابن كما يعصِّب أخته وبنت عمِّه الَّتي في درجته، كذلك يعصِّب بنت ابن فوقه إن لم يكن لها فرض، بأن كان فوقها من البنات أو بنات الابن أو منهما من يستغرق الثُّلثين.\rولا يعصِّب كلٌّ من عمٍّ أو ابنه أو ابن أخ: أخته، واحدةً كانت أو أكثر؛ لأنَّهنَّ من ذوي الأرحام، بل ينفرد العاصب ممَّن ذُكِرَ بالإرث وحده دون أخواته، بخلاف الابن وابنه والأخ لغير أمٍّ؛ فإنَّه يعصِّب أخته كما تقدَّم.\rوأمَّا العصبة مع غيره فهي: الأخت فأكثرُ - شقيقةً كانت أو لأب- مع البنت أو بنت الابن.\rومعناه: أنَّ للبنت أو لبنت الابن النِّصفَ فرضاً، وللبنات أو لبنات الابن الثُّلثين، وما فَضَلَ فللأخت أو للأخوات المتساويات بالعصوبة، وهذا معنى قول الفَرَضيِّين: (الأخوات مع البنات عصبات).","footnotes":"(١) الإجماع لابن المنذر ص ٦٩ - ٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439421,"book_id":8416,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":106,"body":"وقولي: (ولا تكن لغير حقٍّ عصبه) معناه: أنَّك لا تكن لغير الحقِّ قويًّا ناصراً، بل كن كذلك للحقِّ في جميع الأمور، تَسْلَمْ في الدُّنيا، ويوم يُنفَخ في الصُّور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439422,"book_id":8416,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":107,"body":"ص: بَابُ الحَجْبِ\rش: (الحجب) لغةً: المنع، مأخوذ من الحجاب، و [منه] (١) الحاجب؛ لأنَّه يمنع من أراد الدُّخول.\rوشرعاً: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلِّيَّة، ويسمَّى: حجب حرمان، أو من أوفر حظَّيه، ويسمَّى: حجب نقصان.\rفحجب النُّقصان: يدخل على كلِّ الورثة.\rوحجب الحرمان نوعان:\rبالوصف: كما إذا قام به مانع من موانع الإرث المتقدِّم ذكرها في موانع الإرث؛ كالقتل ونحوه، ويدخل على كلِّ الورثة أيضاً.\rوبالشَّخص: لا يدخل على خمسة: الزَّوجين، والأبوين، والولد، ذكراً كان أو أنثى، إجماعاً؛ لأنَّهم يُدْلون إلى الميت بغير واسطة، فهم أقوى الورثة.\rوإنَّما حجب المعتِق بالإجماع مع أنَّه يُدْلي إلى الميت بنفسه؛","footnotes":"(١) سقطت من الأصل، والمثبت من شرح المنتهى (٤/ ٥٥٩)، ومطالب أولي النهى (٤/ ٥٦٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439423,"book_id":8416,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":108,"body":"لأنَّه أضعف من العصبات بالنَّسب.\rص:\r٥٦ - وَيَحْجُبُ الأَبُ لِجَدٍّ مُطْلَقًا ... وَالابْنُ اِبْنَ الابْنِ حَيْثُ أُطْلِقَا\r٥٧ - وَكُلُّ جَدَّةٍ بِأُمٍّ فَاحْجُبِ ... وَالأَخَ بِابْنٍ وَابْنِهِ وَبِالأَب\r٥٨ - وَوَلَدَ الأُمِّ فَأَسْقِطْ وَاعْتَمِدْ ... بِالأَبِ وَأَبِيهِ حَيْثُما وُجِدْ\r٥٩ - وَالبِنْتِ وَابْنٍ وَابْنِهِ وَبِنْتِهِ ... فَاهْرَعْ إِلى الخَيْرِ وَسِرْ فِي سَمْتِه\r\rش: يحجب الأبُ كلَّ جدٍّ، (مطلقاً) أي: سواء كان أباه، أو أبا أبيه وإن علا.\rوكلُّ ابن يحجب ابنَ الابن (حيث أطلقا) أي: وإن نزل.\rوكلُّ ابن ابن يحجب من تحته.\rوكلُّ جدَّة سواء كانت من قِبَل الأمِّ، أو من قِبَل الأب، أو من قبل الجدِّ: تسقط بأمٍّ.\rوتسقط الإخوة مطلقاً؛ أي: سواء كانوا لأبوين، أو لأب، أو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439424,"book_id":8416,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":109,"body":"لأمٍّ، أو إناثاً أو خناثاً أو مختلفين: بابن وابنه وإن نزل، وبأب (١).\rوسقط ولد الأب: بهؤلاء الثَّلاثة، وبالأخ الشَّقيق.\rويسقط ابن الأخ لأبوين أو لأب: بهؤلاء الأربعة، وبجدٍّ.\rويسقط ولد الأمِّ، سواء كان ذكراً، أو أنثى، أو خنثى: بأب، وأبيه - وأمَّا الجدُّ مع الإخوة؛ فلهم حكم يأتي بعد هذا الباب مفصَّلاً -، وبولد ذكر أو أنثى، وولد ابن كذلك وإن نزل.\rومعنى قولي: (فاهرع) أي: أسرع.\rو(السَّمت): الطَّريق، وهيئته: أهل الخير.\rص:\r٦٠ - وَاحْجُبْ بَنَاتِ الابْنِ إِنْ لَمْ يَفْضُلِ ... مِنْ ثُلُثَيْ بَنَاتِ صُلْبٍ فُضَّل\r٦١ - مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الذُّكُورِ عَصَبُ ... مِنِ ابْنِ اِبْنٍ وَابْنِهِ يُعَصِّبُ\r٦٢ - وَتَحْجُبُ الشَّقَائِقُ اللَّاتي لِأَبْ ... مَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ مِنْ أَخٍ عَصَبْ","footnotes":"(١) في الأصل: (وبأب وإن علا)، وهو وهمٌ. ينظر: شرح المنتهى ٤/ ٥٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439425,"book_id":8416,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":110,"body":"ش: تسقط بنات الابن إن لم يفضُلْ لهنَّ شيء من ثلثي بنات الصُّلب الفُضَّلِ؛ أي: اللَّاتي فَضَّلَهُنَّ بالثُّلثين، ما لم يوجد لبنات الابن ذكرٌ يعصِّبهنَّ من أخ أو ابن عمٍّ، سواء كان في درجتهنَّ أو أنزل منهنَّ، ويسمَّى هذا: القريب المبارك.\rوتَحْجُبُ الأخواتُ الشَّقائقُ الأخواتِ اللَّواتي لأب، ما لم يكن معهنَّ أخوهنَّ فيعصِّبهنَّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439426,"book_id":8416,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":111,"body":"بَابُ المُشَرَّكَةِ\rهي بفتح الرَّاء، وبكسرها على نسبة التَّشريك إليها مجازاً، وبعضهم يسمِّيها: المشتَركة، بتاء بعد الشِّين.\rولا تتمشَّى على قواعدنا ولا على قواعد الحنفيَّة كما سنبيِّنه، ولكن ذكرناها هنا تبعاً للأصل، ولبيان الخلاف فيها.\rص:\r٦٣ - وَحَيْثُما زَوْجًا وَأُمًّا تَلْقَى ... وَإِخْوَةً لِلأُمِّ مَعْ أَشِقَّا\r٦٤ - فَاجْعَلْهُمُ جَمْعًا لِلُامِّ إِخْوَهْ ... وَاقْسِمْ عَلَيْهِمْ ثُلْثَ مَالٍ أُسْوَهْ\r٦٥ - فَهَذِهِ المَسْأَلَةُ (١) المُشْتَرَكَهْ ... قَالَ بِهَا بَعْضٌ، وَبَعْضٌ تَرَكَهْ","footnotes":"(١) في المطبوع: (المسائل).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439427,"book_id":8416,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":112,"body":"ش: أقول: هذه المسألة أصلها من ستَّة: للزَّوج النِّصف: ثلاثة، وللأمِّ السُّدس: واحد، وللإخوة للأمِّ [الثلث] (١): اثنان، ومجموع الأنصباء: ستَّة، فلم يبقَ للإخوة الأشقَّاء شيء، فكان مقتضى الحكم سقوطهم؛ لأنَّهم عصبة، ولم يفضل لهم من أصحاب الفروض شيء.\rوذلك هو الَّذي قضى به عمر بن الخطَّاب ﵁ أوَّلاً (٢)، فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين! هب أنَّ أبانا كان حماراً، أليست أمُّنا واحدة؟ ! فشرَّك بينهم، وفي رواية: هب أنَّ أبانا كان حجراً مُلْقًى في اليم (٣)، فلذلك لُقِّبت باليَمِّيَّة، وبالحجريَّة، وبالحماريَّة.","footnotes":"(١) سقطت من الأصل، والمثبت من الفوائد الشنشورية ص ٩١.\r(٢) رواه عبد الرزاق (١٩٠٠٥)، وابن أبي شيبة (٣١٠٩٧)، والبيهقي (١٢٤٦٧) من طريق سماك بن الفضل، قال: سمعت وهباً، يحدث عن الحكم بن مسعود، قال: شهدت عمر أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثُّلث، فقال له رجل: قد قضيت في هذا عام الأول بغير هذا، قال: وكيف قضيت؟ قال: «جعلته للإخوة للأم، ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئاً»، قال: «ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي»، وإسناده صحيح.\r(٣) لم نقف عليه مسنداً، وذكره الرامهرمزي في أمثال الحديث، ص ٨٩، وابن كثير في التفسير (٢/ ٢٣١).\rوروى الحاكم (٧٩٦٩)، والبيهقي (١٢٤٧٣)، من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن عمرو بن وهب، عن أبيه، عن زيد بن ثابت في المشتركة قال: «هبوا أن أباهم كان حماراً ما زادهم الأب إلا قُرباً»، وأشرك بينهم في الثلث. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وتعقبه ابن حجر، قال: (وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفي, وهو ضعيف)، ووافقه الألباني. ينظر: التلخيص الحبير ٣/ ١٩٤، الإرواء ٦/ ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439428,"book_id":8416,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":113,"body":"والَّذي قضى به عمر ﵁ أوَّلاً هو مذهبنا (١) ومذهب أبي حنيفة (٢)، وروي عن الشَّافعي (٣).\rوالمذهب المقرَّر عنه: هو ما قضى به الإمام عمر ثانياً (٤)، وبه قال مالك (٥) ﵃ أجمعين.\rولو كان أولاد الأمِّ واحداً؛ لم تكن مشركة؛ لعدم الاستغراق.","footnotes":"(١) ينظر: الإنصاف (١٨/ ١٠٠)، وكشاف القناع (١٠/ ٣٩١).\r(٢) ينظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (٥/ ١٢٧)، البحر الرائق لابن نجيم (٨/ ٥٦٠).\r(٣) ينظر: روضة الطالبين (٦/ ١٤)، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (٦/ ٤٠٦).\r(٤) ينظر: المراجع السابقة.\r(٥) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٨/ ٢٠٦)، حاشية العدوي على كفاية الطالب (٢/ ٣٨٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439429,"book_id":8416,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":114,"body":"بَابُ [الَجدِّ] (١) وَالإِخْوَةِ\rص:\r٦٦ - وَالآنَ نُبْدِي مَا أَرَدْنَا أَنْ تَفِيْ (٢) ... فِي الجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِمَّا قَدْ خَفِيْ\r٦٧ - لِلجَدِّ أَحْوالٌ سَتَأْتِي فَافْهَمِ ... يُقَاسِمُ الإِخْوَةَ فِيها فَاعْلَم\r٦٨ - فَيَأْخُذُ (٣) الثُّلْثَ صَحِيحًا حَيْثُ لَا ... فَرْضٌ وَكَانَ القَسْمُ أَدْنَى مَنْزِلَا\r٦٩ - وَثُلْثَ مَا يَبْقَى عَنِ الفَرْضِ لَهُ ... إِنْ كَانَ بِالقِسْمَةِ] نَقْصٌ (٤) [حَلَّهُ","footnotes":"(١) في الأصل: (الجدة)، والمثبت موافق لما في النظم المطبوع.\r(٢) كذا في الأصل، ولعل المراد: ما أردنا أن تستوفي به المنظومة، أو أن الصواب: (نَفِيْ).\r(٣) في المطبوع: (فتأخذ).\r(٤) في الأصل: (نقض) والمثبت من النظم المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439430,"book_id":8416,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":115,"body":"٧٠ - وَتَارَةً سُدُسَ مَالٍ يَأْخُذُ (١) ... وَغَيْرُ هَذَا القَوْلِ حَقًّا يُنْبَذُ\r\rش: أقول: الجدُّ أبو الأب وإن علا مع الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب: كأحدهم ما لم يكن الثُّلث أحظَّ له، فيأخذه، والباقي بينهم؛ للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين.\rفإن لم يكن معه صاحب فرض: فله خير أمرين؛ إمَّا المقاسمة، أو ثلث جميع المال.\rفإن كانت الإخوة أقلَّ من مثليه: فالمقاسمة أحظُّ له، وتنحصر صوره في خمسة: [جد وأخ، جد وأخت، جد وأختان، جد وأخ وأخت، جد وثلاث أخوات] (٢).\rوإن كانوا أكثر من مثليه: فثلث جميع المال خيرٌ له من المقاسمة، وإلى هذا أشرت بقولي: (فيأخذ الثُّلث صحيحاً حيث لا فرض وكان القسم أدنى منزلاً) أي: أقلَّ مقداراً، ولا تنحصر صوره؛ كجد وأربعة إخوة، أو خمسة إخوة، وهكذا (٣).","footnotes":"(١) في المطبوع: (وسدس المال جميعاً يأخذ).\r(٢) في الأصل: (جد وأخ وأختان)، والمثبت موافق لما في كشاف القناع (٤/ ٤٠٨)، وشرح المنتهى (٢/ ٥٠٣) ,\r(٣) وإن كانوا مثليه استوى له الأمران، وله ثلاث صور: جد وأخوان، جد وأربع أخوات، جد وأخ وأختان، . ينظر: شرح المنتهى (٢/ ٥٠٣).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439431,"book_id":8416,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":116,"body":"وإن كان معه صاحب فرض؛ كجدَّة وبنت: فله خير ثلاثة أمور:\rإمَّا المقاسمة لمن يوجد من الإخوة والأخوات؛ كأخ زائد.\rأو ثلث الباقي بعد صاحب الفرض [إن] (١) كانت المقاسمة تَنْقُصُهُ عنه.\rأو سدس جميع المال.\rفزوجة وجدٌّ وأخت: من أربعة، للزَّوجة الرُّبع، والباقي للجدِّ والأخت أثلاثاً، وتسمَّى: مربَّعة الجماعة.\rفإن لم يبقَ من المال بعد أخذ صاحب الفرض غير سدس: أخذه الجدُّ.\rكمن خلَّفت بنتين وأمًّا وجدًّا وإخوة لأبوين أو لأب، فللبنتين الثَّلثان: أربعة، وللأمِّ السُّدس: واحد، والباقي: سدس للجدِّ، يأخذه، وتسقط الإخوة لأبوين أو لأب، ذكوراً كانوا أو إناثاً، واحداً أو أكثر؛ لأنَّ الجدَّ لا ينقص عن سدس جميع، وهذا معنى قولي: (وتارة سدس مال يأخذ).","footnotes":"(١) في الأصل: (وإن)، والصواب المثبت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439432,"book_id":8416,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":117,"body":"ص:\r٧١ - وَهْوَ كَأَخٍّ (١) فِي الإِنَاثِ يُحْسَبُ ... لَكِنْ لأُمٍّ ثُلْثَ مَالٍ رَتَّبُوا\r\rش: الجدُّ مع الإناث من الإخوة عند القسم؛ مثل أخ في سهمه، من كونه مثل حظِّ الأنثيين، لكنَّه إذا كان مع الأمِّ فلا يحجبها بانضمامه إلى الأخت؛ لأنَّه ليس بأخٍ حقيقةً، بل لها ثُلث المال كاملاً؛ لأنَّه ليس معها عدد من الإخوة.\rص:\r٧٢ - وَاحْسُبْ عَلَى الجَدِّ ابْنَ أَبٍّ قَدْ وُجِدْ ... وَبَعْدَ جَدٍّ] لِلأَشِقَّا [(٢) مَا يَجِدْ\rش: إذا كان مع الجدِّ إخوة لأبوين وإخوة لأب جميعاً، سواء كان معهم صاحب فرض أم لا: فاحسُبْ على الجدِّ بني الأب مع بني الأبوين، وعُدَّهم على الجدِّ كأنَّهم كلهم صنف واحد.\rواحكم على الإخوة جميعاً بعد العدِّ كحكمك فيهم عند فقد الجدِّ.","footnotes":"(١) في الأصل: (كالاخِّ)، والمثبت موافق للنظم المطبوع.\r(٢) في المطبوع: (للشقيق).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439433,"book_id":8416,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":118,"body":"وذلك أنَّه إن كان في الأشقَّاء ذكرٌ؛ فلا شيء للإخوة للأب؛ كجدٍّ وأخ شقيق وأخ لأب، والأخُ الشَّقيق [يَعُدُّ] (١) الأخَ للأب على الجدِّ، فيستوي للجدِّ إذن المقاسمة والثُّلث، فإذا أخذ الجدُّ حظَّه، وهو ثلث المال؛ بقي الثُّلثان، فيأخذهما الأخ الشَّقيق، ولا شيء للأخ للأب.\rوكزوجة وجدٍّ وأخ شقيق وأخ لأب، فللزَّوجة الرُّبع، [ويَعُدُّ] (٢) الأخُ الشَّقيقُ الأخَ للأب على الجدِّ، فيأخذ الجدُّ أيضاً ثلث الباقي؛ لاستوائه مع المقاسمة، وهو ربع أيضاً، يبقى نصف المال يأخذه الشَّقيق، ولا شيء للأخ للأب.","footnotes":"(١) في الأصل: (بعد)، والمثبت هو الصواب. ينظر: الفوائد الشنشورية ص ١٠١.\r(٢) في الأصل: (وبعد).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439434,"book_id":8416,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":119,"body":"ص: بَابُ الأَكْدَرِيَّةِ\rش: سُمِّيت بذلك:\rقيل: لتكديرها لأصول زيد في الجدِّ؛ فإنَّه أعالها ولا عول عنده في مسائل الجدِّ والإخوة، وَفَرَضَ للأخت مع الجدِّ، ولم يفرض لأخت مع جدٍّ ابتداء في غيرها، وجمع سهامه وسهامها فقسمها بينهما، ولا نظير لذلك.\rوقيل: لأنَّ زيداً كدَّر على الأخت ميراثها بإعطائها النِّصف، واسترجاع بعضه منها.\rوقيل: بل كان اسم السَّائل.\rوقيل: بل سمِّيت بذلك؛ لكثرة أقوال الصَّحابة فيها وتكدُّرها.\rوقيل غير ذلك.\rص:\r٧٣ - لَا فَرْضَ لِلأُخْتِ مَعَ الجَدِّ سِوَى ... فِي صُورَةٍ وَالزَّوْجُ وَالأُمُّ سَوَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439435,"book_id":8416,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":120,"body":"٧٤ - فَافْرِضْ لَها نِصْفًا مِنَ العَوْلِ وَلَهْ ... سُدْسًا تَرَى مِنْ تِسْعَةٍ مُعَوَّلَهْ\r٧٥ - وَاقْسِمْ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ لِلذَّكَرْ ... كَمِثْلِ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ بِالكَدَرْ\r٧٦ - فَهَذِهِ يَا صَاحِ الَاكْدَرِيَّهْ ... كَدَّرَتِ القَاعِدَةِ الزَّيْدِيَّهْ\rش: أقول: لا يُفرَضُ للأخت مع الجدِّ في غير مسائل المُعَادَّة إلَّا في مسألة الأكدريَّة، وتقدَّم تعريفها في التَّرجمة.\rوأركانها أربعة: زوج، وأمٌّ، وجدٌّ، وأخت لغير أمٍّ.\rفللزوج نصف، وللأمِّ ثلث، وللجدِّ سدس، وللأخت نصف، فتعول المسألة إلى تسعة.\rولم تُحجَب الأمُّ عن الثُّلث؛ لأنَّه تعالى إنَّما حجبها بالولد والأخت، وليس هنا ولد ولا إخوة.\rثمَّ يُقسَمُ نصيب الجدِّ والأخت بينهما، ومجموع النَّصيبين أربعة، على ثلاثةٍ، رأسَيِ الجدِّ ورأس الأخت؛ لأنَّها إنَّما تستحقُّ معه بحكم المقاسمة، وإنَّما أعيل لها؛ لأنَّها لا تسقط، وليس في الفريضة من يسقطها، ولم يعصِّبها الجدُّ ابتداءً؛ لأنَّه ليس بعصبة مع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439436,"book_id":8416,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":121,"body":"هؤلاء، [بل يُفرَضُ له] (١)، ولو كان مكانها أخ لسقط؛ لأنَّه عصبة بنفسه.\rوالأربعة لا تنقسم على الثَّلاثة، وتُبايِنُها، فاضرب الثَّلاثة في المسألة بعولها تسعة، فتصحُّ من سبعة وعشرين، للزَّوج: تسعة، وهي ثلث [المال، وللأم ستة، وهي ثلث] (٢) الباقي، وللجدِّ: ثمانية، وهي [ثلثا] (٣) الباقي بعد الزَّوج [والأم] (٤)، وللأخت: أربعة، وهي ثلث باقي الباقي.\rفلذلك يُعايا بها فيقال: أربعة ورثوا مال ميت، أخذ أحدهم ثُلثاً، والثَّاني ثُلثَ الباقي، والثَّالث ثُلثَ ما بقي، والرَّابع [ما بقي] (٥).","footnotes":"(١) في الأصل: (بل ولا يفرض له)، والمثبت هو الصواب كما في كشاف القناع (٤/ ٤١٠)، وشرح المنتهى (٢/ ٥٠٤).\r(٢) سقطت من الأصل، والمثبت من شرح المنتهى (٢/ ٥٠٤).\r(٣) سقطت من الأصل، والمثبت من شرح المنتهى (٢/ ٥٠٤).\r(٤) في الأصل: (الأخت)، والصواب المثبت. ينظر: شرح المنتهى (٢/ ٥٠٤).\r(٥) سقطت هذه العبارة من الأصل، والمثبت من المغني (٦/ ٣١٤).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439437,"book_id":8416,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":122,"body":"بَابُ الرَّدِّ\r(الرَّدُّ): هو ضدُّ العَوْل، وهو زيادة في [الأنصباء] (١) ونقص من السِّهام.\r٧٧ - وَإِنْ فُرُوضُ الإِرْثِ لَمْ تَسْتَغْرِقِ ... جَمِيعَهُ فَارْدُدْ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيْ\r٧٨ - بِقَدْرِ إِرْثٍ مَعَ فَقْدِ العَصَبِ ... فَلَا عَلَى الزَّوْجَيْنِ غَيْرَ النُّصُب\r\rش: أقول: إن فضل عن صاحب [الفرض] (٢) أو الفروض شيء؛ أي: لم تستغرق الفروض التَّركة، والحال أنَّه لا عصبة هناك؛ رُدَّ فاضل من الفرض أو الفروض على كلِّ ذي فرض بقدر فرضه؛ كالغرماء يقتسمون مال المفلس بقدر ديونهم.\rما عدا الزَّوجين، فلا يُرَدُّ عليهما من حيث الزَّوجيَّة نصًّا (٣)؛","footnotes":"(١) في الأصل: (الأعصباء).\r(٢) زيادة غير موجودة في الأصل ليستقيم المعنى، دل عليها ما بعدها.\r(٣) جاء في مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود عنه (ص ٢٩٤): سمعت أحمد، يقول: «لا يرد على المرأة شيء، تُعطى نصيبها، فإن لم يكن عصبة؛ فليتصدق به».\rوفي مسائل إسحاق بن منصور (٨/ ٤١٦٤)، قال أحمد: «يرد عليهم كلهم إلا الزوج والمرأة، لأنهما ليسا من ذوي الرحم».","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439438,"book_id":8416,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":123,"body":"لأنَّهما لا رحم لهما.\rوروي عن عثمان ﵁ أنَّه ردَّ على زوجٍ (١)، قال في «المغني»: (ولعلَّه كان عصبةً أو ذا رحم، فأعطاه لذلك، أو أعطاه من بيت المال، لا على سبيل الميراث) انتهى (٢).\rفإن ردَّ على واحد؛ أخذ الكلَّ فرضاً وردًّا (٣)، أو يأخذ جماعة من جنس واحد؛ كبنات، بالسَّويَّة.","footnotes":"(١) لم نقف على من رواه عنه مسندًا، وذكره عنه ابن قدامة في المغني (٦/ ٢٩٦).\r(٢) المغني (٦/ ٢٩٦).\r(٣) في الأصل: (فرضًا أو ردًّا)، والمثبت موافق لما في كتب الحنابلة، وهو الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439439,"book_id":8416,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":124,"body":"بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ\rص:\r٧٩ - وَبَعْدَ تَعْصِيبٍ وَفَرْضٍ لِرَحِمْ ... إِرْثٌ عَلَى الخِلَافِ تَوْرِيثٌ قُسِمْ\r٨٠ - كَبِنْتِ بِنْتٍ أَوْ كَبِنْتِ العَمِّ ... وَكَابْنِ خَالٍ وَابْنِ أُخْتِ الأُمّ\r\r(الأرحام): جمع رحم، وهو لغةً: القرابة.\rواصطلاحاً في الفرائض: كلُّ قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة.\rوقال بتوريثهم: إمامنا (١)، وأبو حنيفة (٢).\rوقال الشَّافعي: إذا لم ينتظم بيت المال، وقد أُيِسَ من انتظامه إلى نزول عيسى بن مريم، فعليه أنَّهم يرثون عنده في هذه الأزمنة (٣).","footnotes":"(١) ينظر: الإنصاف (١٨/ ١٥٩)، كشاف القناع (١٠/ ٣٩٩).\r(٢) ينظر: الاختيار لتعليل المختار (٥/ ١٠٥)، تبيين الحقائق (٦/ ٢٤٢).\r(٣) ينظر: مغني المحتاج (٤/ ١٢)، تحفة المحتاج (٦/ ٣٩٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439440,"book_id":8416,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":125,"body":"ولم يورِّثهم مالك ومن وافقه (١).\r[ولنا] (٢): قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾.\rوهم أحد عشر صنفاً:\rالأوَّل: ولد البنات، وولد بنات الابن.\rوالثَّاني: ولد الأخوات مطلقاً.\rوالثَّالث: ولد بنات الإخوة مطلقاً.\rوالرَّابع: بنات الأعمام.\rوالخامس: أولاد الإخوة من الأمِّ، ذكوراً كانوا أو إناثاً.\rوالسَّادس: العمُّ من الأمِّ.\rوالسَّابع: العمَّات.\rوالثَّامن: الأخوات والخالات.\rوالتَّاسع: أبو الأمِّ.\rوالعاشر: كلُّ جدَّة أدلت بأبٍ بين أمَّين؛ كأمِّ أبي الأمِّ، أو أدلت بأبٍ أعلى من الجدّ؛ كأمِّ أبي أبي أبي الميت.","footnotes":"(١) ينظر: الشرح الكبير للدردير (٤/ ٤٦٨)، مواهب الجليل (٦/ ٤١٣).\r(٢) في الأصل: (وكذا)، والمثبت هو الموافق لما في الشرح الكبير (١٨/ ١٦٠)، وكشاف القناع (١٠/ ٤٠٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439441,"book_id":8416,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":126,"body":"والحادي عشر: من أدلى بهم؛ أي: بصنفٍ من هؤلاء؛ كعمَّة العمَّة، وخالة الخالة ونحوهما.\rوإنَّما يرثون إذا لم يكن صاحب فرض ولا عصبة.\rواختلف القائلون بتورثيهم على مذهبين: مذهب أهل القرابة، ومذهب أهل التَّنزيل.\rفمذهب أهل القرابة: أنَّهم يرثون على [ترتيب] (١) العصبة، وهو قول أبي (٢) حنيفة وأصحابه (٣)، وهو رواية عن إمامنا أحمد (٤).\rومذهب أهل التَّنزيل، وهو المختار عندنا (٥): أنَّهم يرثون بالتَّنزيل.\rوهو: أن تجعل كلَّ شخص منهم بمنزلة من أدلى به:\rفولد البنات وإن نزل كالبنات.\rوولد بنات الابن كبنات الابن.","footnotes":"(١) في الأصل: (ترتيبهم)، والمثبت هو الموافق لما في الإنصاف (١٨/ ١٦٥)، وكشاف القناع (١٠/ ٤٤١).\r(٢) في الأصل (أبو).\r(٣) ينظر: تبيين الحقائق (٦/ ٢٤٢)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٧٩٢).\r(٤) ينظر: الإنصاف (١٨/ ١٦٥)، كشاف القناع (١٠/ ٤٤١).\r(٥) ينظر: المراجع السابقة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439442,"book_id":8416,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":127,"body":"وولد الأخوات كأمَّهاتهم.\rوبنات الإخوة كالإخوة مطلقاً.\rوبنات الأعمام لأبوين أو لأب كالأعمام، وهكذا.\rثمَّ تجعل نصيب كلَّ وارثٍ بفرضٍ أو تعصيب لمن أدلى به.\rفإذا انفرد واحد من ذوي الأرحام: أخذ المال كلَّه.\rوإن أدلى جماعة منهم بواحد، واستوت منازلهم منه بلا سبق؛ كأولاده وإخوته: فنصيبه بينهم بالسَّويَّة، ذكرهم كأنثاهم من غير تفضيل، ولو خالاً وخالة، فلا يفضل عليها؛ لأنَّهم يرثون بالرَّحم المجرَّدة، فاستوى ذكرهم وأنثاهم؛ كولد الأمِّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439443,"book_id":8416,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":128,"body":"بَابُ الِحسَابِ، وَأُصُولِ الَمسَائِلِ، وَالعَوْلِ\rش: [حساب] (١) الفرائض، وهو تأصيل المسألة وتصحيحها، لا علم الحساب المعروف؛ [مع أنه] (٢) لا بدَّ من معرفته لمن يريد إتقان علم الفرائض.\rوالأصول: جمع أصل، وهو: ما يتفرَّع عنه غيره.\rوأصل المسألة: هو مخرج فرضها، أو فروضها.\rوالمسائل: جمع مسألة، مصدر سأل سؤالاً ومسألةً، من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول، والمراد بها هنا: المسؤولة.\rوالعول: مصدر عال الشَّيء، إذا زاد أو غلب، قال في «القاموس»: (والفريضة عالت في الحساب: زادت وارتفعت، وعُلْتُها أنا وأَعَلْتُها) انتهى (٣).\rوفي الاصطلاح: زيادة في السِّهام، ونقص في الأنصباء.","footnotes":"(١) في الأصل: (مسائل)، والمثبت هو الصواب، وهو الموافق لما في الفوائد الشنشورية، ص ١٠٨\r(٢) في الأصل: (لأنه)، والصواب المثبت كما في الفوائد الشنشورية ص ١٠٨.\r(٣) القاموس المحيط ص ١٠٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439444,"book_id":8416,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":129,"body":"ص:\r٨١ - وَلِلْحِسَابِ إِنْ تَرُمْ تَصْحِيحَا ... مُؤَصِّلًا مُفَصِّلًا تَوْضِيحَا\r٨٢ - فَاسْتَخْرِجِ السَّبْعَ الأُصُولَ تَلْقَى ... ثَلَاثَةً تَعُولُ] لَا (١) [مَا يَبْقَى\r٨٣ - فَمَخْرَجُ السُّدْسِ مِنَ السِّتِّ ظَهَرْ ... وَالثُّلْثُ مَعْ رُبْعٍ مِنَ الإِثْنَيْ عَشَرْ\r٨٤ - وَحَيْثُ كَانَ الثُّمْنُ وَالسُّدْسُ مَعَهْ ... يَكُونُ مِنْ عِشْرِينَ قُلْ مَعْ أَرْبَعَهْ\r٨٥ - تِلْكَ الثَّلَاثُ يَعْتَرِيهَا العَوْلُ ... مِنَ الأُصُولِ وَعَلَيْها] العَوْلُ [(٢)\r٨٦ - فَسِتَّةٌ بِالوِتْرِ وَالشَّفْعِ إلَى ... عَشَرَةٍ تَعُولُ فَاعْلَمْ وَاعْمَلَا\r٨٧ - وَضَعْفُهَا يَعُولُ وِتْراً وَانْتَشَرْ ... ثَلَاثَ مَرَّاتِ لِسَبْعَةَ عَشَرْ","footnotes":"(١) في المطبوع: (أو).\r(٢) في المطبوع: (القول).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439445,"book_id":8416,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":130,"body":"٨٨ - وَضِعْفُ تِي أَيْضًا يَعُولُ مَرَّهْ ... لِلسَّبْعِ وَالعِشْرِينَ وَهْيَ غُرَّهْ\r٨٩ - ثُمَّ التِّي لَا عَوْلَ فِيهَا النِّصْفُ ... وَالرُّبْعُ وَالثُّلْثُ وَثُمْنٌ يَقْفُو\r٩٠ - فَمَخْرَجُ النِّصْفِ مِنَ الإِثْنَيْنِ ... وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِثْلَيْن\r٩١ - وَالثُّلْثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ عَلَانِيَهْ ... مَخْرَجُهُ، وَالثُّمْنُ مِنْ ثَمَانِيَهْ\r\rش: أقول: أصول المسائل سبعة؛ لأنَّ الفروض القرآنيَّة ستَّة: النِّصف، والرُّبع، والثُّمن، وهي نوع، والثُّلثان، والثُّلث، والسُّدس نوع أيضاً.\rومَخارِجها مفردة: خمسة؛ لاتِّحاد مخرج الثُّلثين والثُّلث.\rمنهما ثلاثة قد تعول وقد لا تعول، والأربعة الباقية لا تعول، وقد أشرت إليهما بقولي: (ثلاثة تعول لا ما يبقى) أي: إلَّا الأربعة الباقية، وهي: الاثنان، والثَّلاثة، والأربعة، والثَّمانية.\rفالأصول الثَّلاثة الَّتي تعول: هي ما فرضها نوعان فأكثرُ؛ كنصف مع ثلثين، أو [ثلث] (١)، أو سدس، وكربع وسدس، أو","footnotes":"(١) في الأصل: (ثلاثة).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439446,"book_id":8416,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":131,"body":"ثلث، أو ثلثين، وكثمن وثلثين، أو سدس، أو هما.\rفنصف مع ثلثين؛ كزوج وأختين لغير أمٍّ: من ستَّة، وتعول إلى سبعة.\rأو نصف مع ثلث؛ كزوج وأمٍّ وعمٍّ: من ستَّة.\rأو نصف مع سدس؛ كزوج وأخ لأمٍّ وعمٍّ: من ستَّة.\rوتصحُّ بلا عول؛ كزوج وأمٍّ وأخوين لأمٍّ، وتسمَّى: مسألة الإلزام.\rوتعول الستَّة إلى عشرة، وتراً وشفعاً، وهي الَّتي أشرت إليها بقولي: (فستَّة بالوتر والشَّفع إلى عشرة تعول).\rفتعول إلى سبعة: كزوج وأخت لأبوين أو لأب وجدَّة، أو زوج وأخت لأبوين وأخت لأب أو لأمٍّ، وكذا أخت لأبوين وأخت لأب وولدا لأمِّ وأمٍّ.\rوإلى ثمانية: كزوج وأمٍّ وأخت لغيرها، وتسمَّى: المباهلة.\rوإلى تسعة: كزوج وولدي أمٍّ وأختين لغير أمٍّ، وتسمَّى: الغرَّاء، والمروانيَّة، وكذا: زوج وأم وثلاث أخوات متفرِّقات.\rوإلى عشرة: كزوج وأمٍّ وأختين لأمٍّ وأختين لغيرها، وتسمَّى: أمَّ الفُروخ - بالخاء المعجمة؛ لكثرة عولها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439447,"book_id":8416,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":132,"body":"ولا تعول مسألة أصلها من ستَّة إلى أكثرَ من عشرة؛ لأنَّه لا يمكن أن يجتمع فيها فروض أكثرُ من هذه.\rوربع مع ثلثين؛ كزوج وبنتين وعمٍّ، وكزوجة وشقيقتين وعمٍّ: من اثني عشر؛ لتباين المخرجين.\rأو ربع مع ثلث؛ كزوجة وأمٍّ وأخ لغيرها: من اثني عشر.\rأو ربع مع سدس؛ كزوج وأمٍّ وابن، أو زوجة وجدَّة وعمٍّ: من اثني عشر؛ لتوافق مخرج الرُّبع والسُّدس بالنِّصف، وحاصل ضرب نصف أحدهما بالآخر ما ذكر.\rوتصحُّ بلا عول؛ كزوجة وأمٍّ وأخ لأمٍّ وعاصب.\rوتعول الاثنا عشر إلى سبعة عشر لا أكثر، وهي الَّتي أشرت إليها بقولي: (وضعفها) أي: ضعف السِّتة، وهو الاثنا عشر، (يعول وتراً لا شفعاً، وانتشر ثلاث مرَّاتٍ لسبعة عشر) أي: انتشر هذا الحكم بين علماء الفرائض، فهو معلوم عندهم ومقرَّر ومُشْتَهِر، ولا بدَّ في هذا الأصل أن يكون الميت أحد الزَّوجين.\rفتعول إلى ثلاثة عشر: كزوج وبنتين وأمٍّ، وكزوجة وأخت لغير أمٍّ وولدي أمٍّ.\rوإلى خمسة عشر: كزوج وبنتين وأبوين، وكذا زوجة وأختان لغير أمٍّ وولدا أمٍّ.\rوإلى سبعة عشر: كثلاث زوجات وجدَّتين وأربع أخوات لأمٍّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439448,"book_id":8416,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":133,"body":"وثمان أخوات لغيرها، وتسمَّى: أمَّ الأرامل؛ لأنوثيَّة الجميع، وأمَّ الفروج -بالجيم-، والدِّيناريَّة الصُّغرى.\rولا يكون الميت في العائلة إلى السَّبعة عشر إلَّا ذكراً.\rوثمن مع سدس؛ كزوجة وأمٍّ وابن: من أربعة وعشرين؛ لأنَّ الثُّمن من ثمانية، والسُّدس من ستَّة، وهما متوافقان بالنِّصف، وحاصل ضرب أحدهما في نصف الآخر أربعة وعشرون.\rأو ثمن مع ثلثين؛ كزوجة وبنتين وعمٍّ: من أربعة وعشرين؛ لتباين مخرج الثُّمن والثُّلثين.\rأو ثمن مع الثُّلثين والسُّدس؛ كزوجة وبنتي ابن وأمٍّ وعمٍّ: من أربعة وعشرين؛ للتَّوافق بين مخرج السُّدس والثُّمن، مع دخول مخرج الثُّلثين في مخرج السُّدس.\rولا يجتمع الثُّمن مع الثُّلث؛ لأنَّ الثُّمن لا يكون إلَّا لزوجة مع الفرع الوارث، ولا يكون الثُّلث في مسألة فيها فرع وارث.\rوتعول هذه المسألة مرَّة واحدة فقط إلى سبعة وعشرين، وهي ما أشرت إليها بقولي: (وضعف تي أيضاً يعول مرَّه للسَّبع والعشرين وهي غرَّه)، واسم الإشارة يعود للاثني عشرة وضعفها: يكون أربعة وعشرين، و (الغرَّة): الظَّاهرة النَّيِّرة.\rوهي: كزوجة وبنتين وأبوين، أو بدل البنتين بنتي ابن، وتسمَّى: المنبريَّة؛ لأنَّ عليًّا سئل عنها وهو على المنبر يخطب،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439449,"book_id":8416,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":134,"body":"فقال: «صار ثُمُن المرأة تُسُعًا»، ومضى في خطبته (١)، [والبخيلة] (٢)؛ لقلَّة عولها.\rوتصحُّ من أربعة وعشرين بلا عول؛ كزوجة وبنتين وأمٍّ واثني عشر أخاً وأخت لغير أمٍّ، للزَّوجة الثُّمن: ثلاثة، وللبنتين الثُّلثان: ستَّة عشر، لكلِّ واحدة: ثمانية، وللأمِّ السُّدس: أربعة، يبقى للإخوة والأخت واحد على عدد رؤوسهم: خمسة وعشرين، لا ينقسم ولا يوافق، فاضرب خمسة وعشرين في أصلها أربعة وعشرين، تبلغ ستمائة، ومنها تصحُّ للزَّوجة ثلاثة من أصلها مضروبة في خمسة وعشرين: بخمسة وسبعين، وللبنتين ستة عشر مضروبة بخمسة وعشرين: بأربعمائة، لكل واحدة: مائتان، وللأم أربعة مضروبة بخمسة وعشرين: بمائة، يبقى للإخوة والأخت: خمسة وعشرون، لكلِّ أخ: سهمان، وللأخت: سهم، وتسمَّى: الدِّيناريَّة الكبرى، والرِّكابيَّة، والشَّاكية، روي أنَّ امرأة أخذت بركاب الإمام علي، وقالت له: إنَّ أخي من أبي وأمِّي مات، وترك","footnotes":"(١) رواه البيهقي (١٢٤٥٥)، من طريق شريك, عن أبي إسحاق, عن الحارث, عن علي ﵁ في امرأة وأبوين وبنتين: «صار ثمنها تُسعًا» قال الألباني: (سند ضعيف من أجل الحارث وهو الأعور، وشريك وهو ابن عبد الله القاضي، وكلاهما ضعيف).\rقال ابن حجر: (رواه أبو عبيد، والبيهقي، وليس عندهما أن ذلك كان على المنبر، وقد ذكره الطحاوي من رواية الحارث عن علي فذكر فيه المنبر). ينظر: التلخيص الحبير ٣/ ١٩٣، إرواء الغليل ٦/ ١٤٦.\r(٢) في الأصل: (والبخلية)، والصواب ما أثبتناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439450,"book_id":8416,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":135,"body":"ستمائة دينار، وأنابني منه ديناراً واحداً، فقال: «لعلَّ أخاكِ خلف من الورثة كذا وكذا! »، قال: «قد استوفيت حقَّك» (١).\rوأمَّا الأصول الأربعة الَّتي لا تعول فهي: الاثنان، والثَّلاثة، والأربعة، والثَّمانية.\rفمخرج النِّصف: من اثنين، ومخرج الرُّبع: من أربعة، ومخرج الثُّلث: من ثلاثة، ومخرج الثُّمن: من ثمانية.\rوهذه الأربعة أصول: هي ما كان فيها فرض واحد، أو فرضان من نوع واحد.\rفنصفان؛ كزوج وأخت لأبوين أو لأب: من اثنين مخرج النِّصف، وتسمَّيان: باليتيمتين؛ تشبيهاً بالدُّرَّة اليتيمة الَّتي لا نظير لها؛ لأنَّهما فرضان متساويان.\rأو نصف والبقيَّة؛ كزوج وأب، أو أخ لغير أمٍّ، أو عمٍّ، أو ابنه: كذلك من اثنين مخرج النِّصف، للزَّوج: واحد، والباقي للعاصب.\rوثلثان والبقيَّة: من ثلاثة؛ كبنتين وأخ لغير أمٍّ.\rأو ثلث والبقيَّة؛ كأبوين، أو ثلثان وثلث؛ كأختين لأمٍّ وأختين لغيرها: من ثلاثة؛ لاتِّحاد المخرجين.","footnotes":"(١) لم نقف عليه، وذكره في المبدع ٥/ ٣٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439451,"book_id":8416,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":136,"body":"وربع والبقيَّة؛ كزوج وابن: من أربعة مخرج الرُّبع.\rأو ربع مع النِّصف والبقيَّة؛ كزوج وبنت وعمٍّ: من أربعة؛ لدخول مخرج النِّصف في مخرج الرُّبع.\rوثمن والبقيَّة؛ كزوج وابن: من ثمانية مخرج الثُّمن، للزَّوجة الثُّمن: واحد، والباقي: سبعة للابن.\rأو ثمن مع النِّصف والبقيَّة؛ كزوجة وبنت وعمٍّ: من ثمانية؛ لدخول مخرج النِّصف في مخرج الثُّمن.\rفهذه الأربعة لا [تزدحم] (١) فيها الفروض؛ إذ الأربعة والثَّمانية لا تكون إلَّا ناقصة، أي: فيها عاصب، والاثنان والثَّلاثة تارة يكونان كذلك، وتارة يكونان عادلتين.\rوالعادلة: ما ساوى مالُها فروضَها.\r\rص:\r٩٢ - وَحَيْثُمَا صَحَّتْ مِنَ اصْلِ مَسْأَلَهْ ... فَاسْلُكْ بِهِ مِنْ ذَاكَ تَبْلُغْ أَسْهَلَهْ\r٩٣ - فَأَعْطِ كُلَّ مُسْتَحِقٍّ كَامِلَا ... مَا خَصَّهُ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ عَائِلَا","footnotes":"(١) في الأصل: (تُزاحم)، والصواب هو المثبت كما في شرح المنتهى للبهوتي (٢/ ٥٢٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439452,"book_id":8416,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":137,"body":"ش: أقول: إذا صحَّت المسألة من أصلها؛ بأن انقسم نصيب كلِّ فريق على عدد رؤوسهم؛ كأمٍّ وعمَّين، وكزوج وثلاث بنين؛ (فاسلك به) أي: بذاك الطَّريق الَّذي صحَّت فيه المسألة من أصلها، تَنَلِ السُّهولة في العمل، وتربَحِ الرَّاحة.\r(فأعطِ كلَّ مستحِقٍّ) سهمه من أصلها (كاملاً) إن لم تكن عائلةً، (أو عائلاً) إن كانت عائلة.\rففي ثلاث زوجات وأمٍّ وخمسة أعمام: أصلها من اثني عشر، ومنها تصحُّ للزَّوجات الثَّلاث الرُّبع: ثلاثة أسهم، لكلِّ زوجة: سهم، وللأمِّ: أربعة، وهو ثلث الاثني عشر، والباقي خمسة منقسمة على الأعمام الخمسة.\rوفي المباهلة، وهي: زوج وأمٌّ وأخت لغير أمٍّ، وأصلها ستَّة، وتعول إلى ثمانية، للأمِّ ثلثٌ عائل، وهو سهمان من ثمانية، وهو في الحقيقة ربع، ولكلٍّ من الزَّوج والأخت نصفٌ عائل، وهو ثلاثة أثمان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439453,"book_id":8416,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":138,"body":"بَابُ تَصْحِيحِ الَمسَائِلِ\rص:\r٩٤ - أَقْسَامُ كَسْرٍ فَافْتَهِمْهَا أَرْبَعَهْ ... إِصَابَةَ التَّصْحِيحِ فِيهَا مُسْرِعَهْ\r٩٥ - مُمَاثِلٌ، مُنَاسِبٌ، مُوَافِقُ ... مُبَايِنٌ، فَاحْفَظْهُمُ يَا فَائِقُ\r٩٦ - خُذْ وَاحِدًا مِنَ المُمَاثِلَيْنِ ... وَزَائِدًا مِنَ المُنَاسِبَيْن\r٩٧ - وَاضْرِبْهُ فِي أَصْلٍ، كَذَا المُوَافِقَا ... فِي الوَفْقِ وَاعْلَمْ أَنَّ ذَاكَ وَافَقَا\r٩٨ - وَالعَدَدُ المُبَايِنُ اضْرِبْ كُلَّهُ ... فِي كُلِّهِ ذَا جُزْءُ سَهْمٍ صُنْ لَهُ\r٩٩ - وَاضْرِبْهُ فِي الأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْتَهُ ... فَجَمْعُهُ تَصْحِيحُ مَا حَصَّلْتَهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439454,"book_id":8416,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":139,"body":"١٠٠ - [فَاقْسِمْهُ] (١) إِذْ ذَاكَ عَلَى الوُرَّاثِ ... بِلَا اعْوِجَاجٍ كَانَ فِي المِيرَاث\r\rش: أقول: إذا وقع [الكسر] (٢) على أكثرَ من صنف واحد؛ بأن انكسر على كلٍّ من الفريقين أو أكثرَ نصيبُه، فانظر إلى الفريق الَّذي تُبَايِنُه سهامُه تحفظه كاملاً، والفريقِ الَّذي تُوافِقُه سهامُه فردَّه إلى وَفْقِه، وتحفَظُ وَفْقَه أيضاً.\rثمَّ تنظر في المحفوظين، أي: في محفوظين من المحفوظات، وأحوالُها منحصرة في أربعة أقسام:\rإمَّا أن يكونا متماثلين، وهما المتساويان؛ كخمسة وخمسة مثلاً.\rوإمَّا أن يكونا متناسبين، وهو أن يكون أقلُّهما جزءاً من أكثرهما، أي: يُنسب إلى الأكثر بالجزئيَّة؛ كنِصْفِه ورُبُعِه وسُدُسِه وعُشُرِه، ويُعبَّر عنهما: بالمتداخِلَيْنِ أيضاً.\rوإمَّا أن يكونا متوافقين؛ بأن يكون بينهما موافقة بجزء من الأجزاء؛ كالأربعة والسِّتَّة، فإنَّهما متوافِقَيْنِ بالنِّصف.\rوإمَّا أن يكونا متباينين، وهو أن لا يكون بينهما موافقة بجزء","footnotes":"(١) في الأًصل: (واقسم)، والمثبت موافق لما في النظم المطبوع.\r(٢) سقطت من الأصل، والزيادة ليستقيم المعنى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439455,"book_id":8416,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":140,"body":"من الأجزاء؛ كالثَّلاثة والخمسة.\rوقولي: (فافتهمها) (١) أي: احرِصْ على فهمها وحفظها، فإنَّ ذلك يسرع بإصابة التَّصحيح.\rولكلِّ حالٍ من الأحوال الأربعة حكم:\rفخذ من المماثلين أحدَهما، واكتفِ به عن الآخر، فالمأخوذ هو جزء السَّهم، فاضربه في أصل المسألة إن لم تَعُلْ، أو في [مبلغها] (٢) في العول إن عالت.\rوخذ من المتناسبين - وهما المتداخلان - الزَّائدَ منهما، أي: الأكبر، واكتف به عن الأصغر، فذلك جزء السَّهم، فاضربه في أصل المسألة أو مبلغها بالعول إن عالت.\rوقولي: (فاضربه في أصلٍ): الضَّمير راجع إلى كلٍّ من المماثلين والمناسبين، أي: اضرب كلَّ واحد من المأخوذين في أصل مسألة أو مبلغها [بالعول] (٣) إن عالت كما بيَّنته، وذلك لضيق النَّظم.\rواضرب جميع الوفق في العدد الآخر الموافق، وهو أن تضرب ما حصل من ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر في أصل المسألة","footnotes":"(١) في الأصل: (فافتهمهما).\r(٢) في الأصل: (مبلغهما)، والمثبت هو الصواب.\r(٣) في الأصل: (فالعول)، والمثبت هو الصواب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439456,"book_id":8416,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":141,"body":"أو مبلغها بالعول إن عالت؛ لأنَّ ذلك جزء السَّهم.\rوالعدد المباين، أي: المخالف؛ اضربه في العدد الثَّاني المباين كله، فما حصل فهو جزء السَّهم، فاضربه في أصل المسألة إن لم تعل، وفي مبلغها بالعول إن كانت.\rوقولي: (فجمعه [تصحيحُ] (١) ما حصَّلته) أي: فجمع كلِّ قسم من الأقسام الأربعة بعد ضربه في أصل مسألته هو التَّصحيح، فاقسمه حينئذٍ على الورَّاث، فقسمه إذن صحيح لا اعوجاج فيه.\rوقولي: (صن له): الضمير لجزء السَّهم، أي: احفظه وأثبته في ذهنك بأحواله الأربعة المذكورة يَصِحَّ عملك سريعاً.","footnotes":"(١) في الأصل: (تصحيحًا)، والمثبت موافق لما تقدم في النظم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439457,"book_id":8416,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":142,"body":"بَابُ المُنَاسَخَاتِ\rوهي جمع مناسخة، من النَّسخ، بمعنى: الإزالة، أو التَّغيير، أو النَّقل، يقال: نسخت الشَّمسُ الظِّلَّ، أي: أزالته، ونسخت الرِّيحُ الدِّيارَ: غيَّرتها، ونسختُ الكتابَ: نقلتُ ما فيه.\rوهذا الباب نوع من تصحيح المسائل، لكنَّ الَّذي قبله تصحيح إلى ميت واحد، وهذا تصحيح إلى ميتين فأكثرَ.\rومعنى المناسخة في اصطلاح الفقهاء والفَرَضيِّين: أن يموت بعض ورثة الميت قبل قَسْمِ تركته.\rسُمِّيت بذلك؛ لزوال حكم الميت الأوَّل ورفعه، وقيل: لأنَّ المال تناسخته الأيدي.\rوهذا الباب من عوائص الفرائض، وما أحسنَ الاستعانةَ عليه بمعرفة «رسالة الشباك» لابن الهائم ﵀ (١)؛ لأنَّها أضبط.","footnotes":"(١) اسم الكتاب: شباك المناسخات؛ مؤلفه: أحمد بن محمد بن عماد بن علي الشهاب القرافي، المصري، المقدسي، الشافعي، المعروف بابن الهائم (ت: ٨١٥ هـ)، طُبع بتحقيق يوسف بن سليمان العاصم، عن وزارة الأوقاف القطرية، سنة ١٤٣٢ هـ / ٢٠١١ م.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439458,"book_id":8416,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":143,"body":"ص:\r١٠١ - وإِنْ تَرُمْ طَرِيقَةَ المُنَاسَخَهْ ... فَهْيَ الَّتِي لِكُلِّ أُولَى نَاسِخَهْ\r١٠٢ - طَرِيقُهَا بِأَنْ يَمُوتَ ثَانِي ... مِنْ قَبْلِ قَسْمِ المَالِ] بِالتِّبْيَانِ [(١)\r١٠٣ - فَصَحِّحِ الأُولَى ولِلثَّانِي اعْمَلَنْ ... مَسْأَلَةً أُخْرَى وَسَهْمَهُ اعْلَمَنْ\r١٠٤ - وَاقْسِمْ سِهَامَ المَيِّتِ الثَّانِي عَلَى ... مَسْأَلَتِهِ (٢) بَعْدَ تَصْحِيحٍ جَلَا\r١٠٥ - فَإِنْ تَوَافَقْ فَاضْرِبِ المُوَافَقَهْ ... أَوْ كُلَّ مَا بَايَنَها فِي السَّابِقَهْ\r١٠٦ - وَكُلَّ سَهْمٍ فِي جَمِيعِ الثَّانِيَهْ ... أَوْ وَفْقِهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ مُبَايِنَهْ","footnotes":"(١) في المطبوع: (والبيان).\r(٢) هكذا في الأصل وفي النظم المطبوع، وهو غير متزن، ولو قيل: (مسألته من بعد تصحيح جلا) لاستقام البيت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439459,"book_id":8416,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":144,"body":"١٠٧ - وَاضْرِبْ سِهامًا كُلَّها مِنْ أُخْرَى ... أَوْ وَفْقِها فِي أَسْهُمٍ ذَا أَحْرَى\r١٠٨ - وَهَكَذا فَافْعَلْ بِمَيْتٍ بَعْدَهُ ... فَاحْفَظْهُ عِلْمًا كَيْ تَنَالَ سَعْدَهُ\rش: أقول: إذا أردت أن تعرف طريقة المناسخة: فهي ما إذا مات إنسان، ثمَّ مات آخر من ورثة الأوَّل قبل قسم تركته، فصحِّح مسألة الميت الأوَّل، واعرف سهام الميت الثَّاني منها، واعمل للثَّاني مسألة أخرى؛ بأن تصحِّحها وتقسمها كما تقدَّم في تصحيح المسائل، ثمَّ اقسم سهام الميت الثَّاني من مسألة الأوَّل على مسألته هو، فإن انقسمت؛ فواضح لا يحتاج إلى عمل.\rمثال ذلك: ماتت امرأة عن زوج وأمٍّ وعمٍّ، ثمَّ مات الزَّوج عن ثلاثة بنين، أو عن أبوين.\rفمسألة الميت الأوَّل: تصحُّ من أصلها ستَّة، للزَّوج: ثلاثة، وللأمِّ: اثنان، وللعمِّ: واحد.\rومسألة الثَّاني - وهو الزَّوج في الصُّورتين، أي: فيما إذا خلَّف ثلاثة بنين أو أبوين-: من ثلاثة، وسهامه من المسألة الأولى: ثلاثة، تنقسم على مسألته، فتصحُّ كلُّها من ستَّة.\rوإذا لم تنقسم سهام الميت الثَّاني على مسألته: فانظر، هل بين سهام الثَّاني ومسألته موافقة أو لا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439460,"book_id":8416,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":145,"body":"فإن وافقت مسألته سهامه: فاضرب وفق مسألته في المسألة السَّابقة، وهي مسألة الميت الأول.\rوإن لم تكن موافقة، بل كانت مباينة: فاضرب جميع مسألته في السَّابقة، يحصل في الحالين تصحيح المناسخة منه.\rوالمسألة الأولى بحالها، مات الزَّوج عن ستَّة [بنين] (١)، أو عن أمٍّ وأخوين لأمِّ وأخ لأب.\rفمسألته في الصُّورتين تصحُّ من أصلها ستَّة، وسهامه في الأولى: ثلاثة، لا تنقسم على مسألته، بل توافقها بالثُّلث؛ فاضرب ثُلث مسألته -وهو سهمان - في مسألة الأولى - وهي ستَّة-، تصحُّ المناسخة من اثني عشرة، للأمِّ في الأولى: أربعة، وللعمِّ: سهمان، ولورثة الزَّوج: ستَّة.\rوإذا أردت تقسم المناسخة: فاضرب سهام كلِّ وارث من المسألة الأولى في جميع المسألة الثَّانية عند مباينتها لسهام صاحبها، وفي وفق الثَّانية عند التَّوافق.\rففي صورة زوج وأمٍّ وعمٍّ: مات الزَّوج عن ستَّة بنين، تقدَّم أنَّها تصحُّ من اثني عشر؛ لموافقة مسألة الثَّاني سهامه بالثُّلث:\rلأمِّ الميت الأولى من مسألتهما سهمان مضروبان في وفق","footnotes":"(١) في الأصل: (بين).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439461,"book_id":8416,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":146,"body":"الثَّانية - وهو سهمان-، فلها: أربعة.\rولعمِّها سهم مضروب في سهمين، يحصل له سهمان.\rولكلِّ واحد من أولاد الزَّوج من الثَّانية: سهم مضروب في وفق سهام مورِّثه، وهو سهم، يحصل له سهم.\rفهذه طريقة المناسخة، فاعمل هكذا بكلِّ ميت بعده.\rوقولي: (أحرى) بحاء مهملة، أي: أحقُّ.\rوقولي: (فاحفظه ... ) إلى آخره، فإنَّه علم نفيس جدير بعظم القدر، ووافر الأجر، ولا يخفى ما ورد في فضله من كثير الأخبار، وما فيه من جزيل الثَّواب والاستبشار.\rفمن ذلك: ما ورد في فضل العلم في الصَّحيحين من حديث ابن مسعود ﵁: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الخَيْرِ، - وفي رواية: فِي الْحَقِّ -، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا النَّاسَ» (١).\rوقال ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ [خَيْرًا] (٢) يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، رواه","footnotes":"(١) رواه البخاري (٧٣)، ومسلم (٨١٦).\rتنبيه: لفظ: (هلكته في الخير) غير موجودة في الصحيحين، بل ولا غيرها من كتب الحديث التي بين أيدينا، وقد ذكرها الغزالي في إحياء علوم الدين (١/ ١١)، واللفظ الذي في الصحيحين وغيرهما: «هلكته في الحق».\r(٢) سقطت من الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439462,"book_id":8416,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":147,"body":"الإمام أحمد والشَّيخان (١)، وفي رواية: «يُلْهِمْهُ رُشْدَهُ» رواه أبو نعيم في «الحلية» (٢).\rومنها: ما ورد عنه ﷺ: «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ؛ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي» رواه الحاكم عن أبي هريرة (٣).\rوتقدَّم نحو هذا في آخر باب أصحاب السُّدس، وكفى بهذه الأحاديث الشَّريفة شرفاً وفضلاً، فاعْلَم وعلِّم، وفَّقنا الله وإيَّاك للعلم والعمل به، وأوفر لنا ولك الأجر والثَّواب، والجزاء الأوفى يوم المآب.","footnotes":"(١) رواه أحمد (١٦٨٤٦)، والبخاري (٧١)، ومسلم (١٠٣٧)، من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵄.\r(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٧)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد (٨٨٥)، من حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَيُلْهِمْهُ رُشْدَهُ»، وقد عده الذهبي من مناكير أحمد بن محمد بن أيوب - أحد رواة الحديث -، وساقه ابن عدي في جملة أحاديثه في كتاب الضعفاء، وضعف الألباني الحديث به. ينظر: الكامل في الضعفاء ١/ ٢٨٦، ميزان الاعتدال ١/ ١٣٣، السلسلة الضعيفة ٥/ ١٤٩.\r(٣) تقدم تخريجه ص ... ، الفقرة ....","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439463,"book_id":8416,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":148,"body":"هذا ولم يذكر صاحب الأصل: كيفيَّة التَّركات، مع أنَّها هي المقصودة بالذَّات، وها أنا أذكرها تكميلاً للفائدة، وتحصيلاً للحسنات الزَّائدة، فأقول:\rإذا كانت التَّركة معلومة، وأمكن نسبة سهم كلِّ وارث من المسألة بجزء؛ كربع وسدس وثمن ونحو ذلك، فلذلك الوارث من التَّركات مثل نسبة سهمه إلى المسألة.\rفلو ماتت امرأة عن مائة دينار مثلاً، وعن زوج وأبوين وابنتين، فالمسألة عائلة إلى خمسة عشر، للزَّوج: ثلاثة، وهي خُمُس المسألة، فله خُمُس التَّركة: عشرون ديناراً، ولكلِّ واحد من الأبوين: اثنان من خمسة عشر، وهما ثُلُثا خُمُسها، فلكل واحد منهما ثُلُثا خُمُس التَّركة: ثلاثة عشر ديناراً وثُلُث دينار، ولكلِّ واحدة من البنتين: أربعة من المسألة، ونسبتها إلى الخمسة عشر: خُمُس وثُلُث خمس، فأعطِ كلَّ واحدة منهما: ستَّة وعشرين ديناراً وثُلُثي دينار، فهي ضعف ما لكلِّ واحد من الأبوين.\rوإن شئت ضربت سهام كلِّ وارث في التَّركة، وقسمت الحاصل على المسألة، فما خرج فهو نصيبه.\rفسهام الزَّوج: ثلاثة، اضربها في مائة، واقسم الثلاثمائة على المسألة خمسة عشر، يحصل كما سبق.\rواضرب لكلٍّ من الأبوين اثنين في مائة، واقسم المائتين على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439464,"book_id":8416,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":149,"body":"الخمسة عشر، يخرج كما سبق.\rواضرب لكلٍّ من البنتين أربعة في مائة، واقسم الأربعمائة على الخمسة عشر، يحصل كما سبق.\rوإن شئت قسمت على غير ذلك من الطُّرق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439465,"book_id":8416,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":150,"body":"بَابُ مِيرَاثِ الخُنْثَى\rص:\r١٠٩ - وَإِنْ تَرُمْ تَوْرِيثَ خُنْثَى مُشْكِلِ ... فَاقْسِمْ عَلَى اليَقِينِ [حَقًّا] (١) تَعْدِل\r\rش: الخنثى: هو من له شكل ذكر، وفرج أنثى، أو ثقب مكان الفرج يخرج منه البول.\rوينقسم إلى: مُشْكِل وغير مشكل، مِنْ أَشْكَلَ الأمر: الْتَبَسَ.\rفإن ظهر فيه أمارات - أي: علامات - الرِّجال؛ من نبات لحية، وخروج المني من ذكره؛ فرجلٌ.\rأو ظهرت فيه علاماتٌ من حيض، أو حمل؛ فامرأة.\rوليس بمشكل فيهما، وإنَّما هو رجل فيه خلقة زائدة، أو امرأة فيها خلقة زائدة، وحكمه في إرثه وغيره حكم من ظهرت علاماته فيه من رجل أو امرأة.","footnotes":"(١) زيادة من النظم المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439466,"book_id":8416,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":151,"body":"[والخنثى] (١) الَّذي لا علامة فيه على ذكوريَّته أو أنوثيَّته: مشكل.\rولا يكون المُشْكِل أباً، ولا أمًّا، ولا جداً، ولا جدَّة، ولا زوجاً، ولا زوجة؛ لأنَّه لا يصحُّ تزويجه ما دام مشكلاً.\rوينحصر إشكاله في الإرث في: الولد، وولد الابن، والأخ لغير أمٍّ، وولد الأخ لغير أمٍّ، والعمِّ، وولده، والولاء، إذ كلُّ واحد من المذكورين يمكن أن يكون ذكراً، أو أن يكون أنثى.\rفإن كان يُرجى انكشاف حاله، وهو الصَّغير الَّذي لم يبلغ؛ أُعطيَ هو ومَنْ معه اليَقِينَ من التَّركة، وهو ما يرثه على كلِّ تقدير.\rومحلُّ بسط بيان حكمه كتبُ الفقه، والمراد هنا: ذكر بيان تعريف المشكل، وبيان إرث من معه من الورثة حال الإشكال، وهذا المختصر لا يحتمل بيان ذكر ذلك.","footnotes":"(١) في الأصل: (والأنثى)، والصواب ما أثبتناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439467,"book_id":8416,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":152,"body":"بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ وَالحَمْلِ\rص:\r١١٠ - وَحُكْمُ مَفْقُودٍ كَخُنْثَى فَاقْسِمِ ... وَاحْتَطْ، وَهَذا حُكْمُ حَمْلٍ فَاعْلَم\r\rش: أقول: من انقطع خبره لِغَيبةٍ ظاهرها السَّلامة؛ كالأسر وطلب العلم: انتُظر تتمَّة تسعين سنة منذ وُلِد.\rفإن فُقِد ابن تسعين؛ اجتهد الحاكم.\rوإن كان غالبُها الهلاك؛ كطريق الحجاز، ومن فُقد من بين أهله ونحو ذلك: انتُظر تتمَّة [أربع] (١) سنين منذ فُقد.\rثمَّ يُقسَم ماله بين الحاضرين على الأقلِّ المتيقَّن كما تقدَّم في الخنثى، وهذا معنى قولي: (فاحتط).\rويُزكَّى ماله قبل قسمه لما مضى.\rوإن قَدِم [بعد] (٢) قسم ماله: أخذ ما وجد بعينه، ورجع على","footnotes":"(١) سقطت من الأصل.\r(٢) في الأصل: (قبل)، والصواب المثبت، وهو موافق لما في لشرح المنتهى للبهوتي (٣/ ٥٥٠).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439468,"book_id":8416,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":153,"body":"من أخذ الباقي، بمِثْلِ مِثْلِيٍّ وقيمة متقوم؛ لتعذُّر ردِّه بعينه.\rثمَّ شرعتُ في بيان ميراث الحمل، وهو بفتح الحاء، يقال: امرأة حامل وحاملة إذا كانت حُبلى.\rفيَرِثُ الحَمْل، ويُورَثُ عنه ما ملكه بإرث أو وصيَّة إن استهلَّ صارخاً، أو عطس، أو وُجِد ما يدلُّ على حياته؛ كحركة طويلة، وسعال، ونحو ذلك.\rوإن طلب الورثة القسمة: قسمت، ووُقِفَ للحمل الأكثر، من إرث ذكرين، أو أنثيين، ويُدفع لمن لا يحجبه الحمل إرثه كاملاً، ولمن يَنْقُصُه: اليقينُ.\rفإذا وُلِد: أخذ نصيبه، وردَّ ما فضل عنه لمستحقِّيه.\rوإِنْ [أُعْوِزَ] (١) شيئاً؛ بأن وُقِف له نصيب ذكرين، فولدت ثلاثة ذكور؛ رجع على من هو في يده.","footnotes":"(١) في الأصل: (أعول)، والمثبت هو الموافق لما في كشاف القناع (١٠/ ٤٥٤)، ومطالب أولي النهى (٤/ ٦٢٦).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439469,"book_id":8416,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":154,"body":"بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى وَنَحْوِهِمْ\rص:\r١١١ - وَحَيْثُ مَاتَ اثْنَانِ أَوْ جَمْعٌ وَلَمْ ... يُعْلَمْ مَنِ السَّابِقُ مِنْهُمْ بِالعَدَمْ\r١١٢ - فَلَا تُوَرِّثْ وَاحِدًا مِنْ واحِدِ ... مِنْهُمْ بَلِ اجْعَلْهُمْ كَمِا الأَبَاعِد\r\rش: أقول: إذا عُلِم موت متوارِثَيْنِ معاً: فلا إرث لأحدهما من الآخر.\rوإن جُهِلَ الأسبق، أو عُلِمَ ثمَّ نُسِيَ، أو جهلوا عينه: فإن لم يدَّعِ ورثةُ كلٍّ منهما سبقَ موت الآخر؛ ورث كلٌّ صاحبَه من تِلاد ماله - بكسر التَّاء؛ أي: قديم ماله الَّذي مات وهو يملكه -، دون ما [ورثه] (١) من الميت.\rفيقدَّر أحدُهما مات أوَّلاً، ويورَّث الآخر منه، ثمَّ يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته.","footnotes":"(١) في الأصل: (وثه).","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439470,"book_id":8416,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":155,"body":"ثمَّ يُصنع بالثَّاني كذلك، ثمَّ بالثَّالث كذلك، وهكذا، والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439471,"book_id":8416,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":156,"body":"ص:\r١١٣ - قَدْ تَمَّ مَا قَصَدْتُهُ بِنَظْمِي ... وَأَسْأَلُ الرَّحْمَنَ حُسْنَ خَتْمِي\r\rش: هذا آخر ما قصدته في شرح هذه القصيدة المباركة مختصِراً؛ ليسهل على الطَّالب تحصيله وحفظه، نفع الله به كلَّ من اشتغل به، إنَّه أكرم الأكرمين، وأرحم الرَّاحمين.\rوأسأله تعالى حسنَ الختام، والوفاةَ على الإيمان، والنَّظرَ إلى وجهه الكريم، بجاه القرآن العظيم (١)، والنَّبيِّ الرَّؤوف الرَّحيم (٢)، لي ولجميع المسلمين، آمين.\rص:\r١١٤ - أَبْيَاتُهَا قُلْ سَبْعَةٌ مَعْ عَشَرَهْ ... وَمِائَةٌ عِدَّتُها مُنْتَشِرَهْ\r\rش: قد لخَّصت من أصلها هذا العددَ المذكور، وحذفت منها","footnotes":"(١) قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: (أما التوسل بالقرآن الكريم وآياته، يقول: أسألك يا رب بكلامك، أو بكتابك العزيز، فلا بأس، فإذا توسل المؤمن بكلام الله المنزل على أنبيائه فلا بأس، أو بالقرآن نفسه فلا بأس، لأنه من صفاته ﷺ ينظر: فتاوى نور على الدرب ٢/ ١٤٨.\r(٢) ينظر هامش (١) صفحة. .......","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439472,"book_id":8416,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":157,"body":"نحو السِّتِّين بيتاً؛ لعدم تعلُّقها بالمقصود من هذا الفنِّ، وجلُّها حشو وإطالة، فقصدت بحذفها الاختصار والتَّرغيب والاستمالة، والله وليُّ التَّوفيق، والهادي إلى أقوم طريق.\rص:\r١١٥ - فَاجْهَدْ بِتَحْصِيلِ الفَوَائِدِ الغُرَرْ ... وَاحْفَظْ وَعَلِّمْ، فَضْلُ] ذَا العِلْمِ اشْتَهَرْ [(١)\r\rش: قد تقدَّم بعض ذكر فضائل العلم وشواهدها، لا سيَّما هذا العلم؛ فإنَّ فضائله وثوابه أجلُّ وأعظم من غيره كما تقدَّم، فليكتفِ الرَّاغب بما ذكر، فقد تجلُّ عن أن تُحصى، أو أن ثوابها يُستقصى.\rص:\r١١٦ - فَالحَمْدُ للهِ عَلَى الإِتْمَامِ ... وَالشُّكْرُ لِلْمُسْدِي بِذَا الإِنْعَامِ (٢)\r١١٧ - وَأَرْتَجِي مِنْهُ لَها القَبُولَا ... وَأَنْ يَكُونَ نَفْعُهَا مَوْصُولَا","footnotes":"(١) في المطبوع: (ذاك المختصر)، وهذا البيت في المطبوع تأخر إلى آخر النظم.\r(٢) هذا البيت سقط من المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439473,"book_id":8416,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":158,"body":"ش: أقول: لمَّا فرغت من نظم هذه القصيدة الشَّريفة؛ حَمِدْتُ الله تعالى على ما ألهم، وشكرته على ما أسدى وعلَّم وتكرَّم، ورجوت منه ﵎ أن يقبلها ولا يردَّها خائبة، وأن يجعل نفعها لمن يُقرِئها أو يقرأها، واصلاً له موصولاً غير مقطوع ما شاء الله تعالى، وأن يغفر لناظمها وشارحها ولوالديه ولإخوانه المسلمين، وأن يحشرنا جميعاً تحت سيِّد المرسلين صلَّى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وأولاده وأزواجه وعلى جميع من أحبَّهم، صلاة دائمة بدوام ملك الله، إلى حيث شاء الله، وسلَّم تسليماً.\rص:\r١١٨ - ثُمَّ صَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ دَائِمِ ... لِلْمُصْطَفَى المُخْتَارِ طَهَ (١) الهاشِمِيْ\r١١٩ - وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا عَبْدٌ دَعَا ... لِلأَكْرَمِ الرَّحْمَنِ أَوْ سَاعٍ سَعَى\r\rوصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.","footnotes":"(١) (طه) ليس من أسماء النبي ﷺ، وإنما هذه من الحروف المقطعة مثل \"الم\" و \"حم\" و \"الر\" ونحوها. ينظر: تحفة المودود لابن القيم ص ١٢٧، تفسير السعدي ص ٥٠١، أضواء البيان للشنقيطي ٤/ ٣، مجموع فتاوى ابن باز ١٨/ ٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":7439474,"book_id":8416,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":159,"body":"وقد فرغ من تعليقِها ناظمُها شارحُها كاتبُها العبد الفقير الحقير: أبو عبد الله، عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أحمد بن محمَّد الحنبليُّ الخلوتيُّ، الدِّمشقيُّ مولداً، الحلبيُّ مَحْتِداً (١) وسكناً، عفا الله عن ذنوبه، وستر جميع عيوبه، ونظر إليه بعين رضاه بالنَّبيِّ الَّذي ارتضاه، آمين، والحمد لله ربِّ العالمين.\rوذلك في عصر يوم السَّبت، سابعَ عَشَرَ ربيعٍ الأوَّل، من سنة إحدى وثمانين ومائة وألف.\rتمَّت\rووافق الفراغ من كتابتها: يوم الثُّلاثاء الحادي والعشرين (٢) من جمادى الآخرة (٣)، سنة اثنين وثمانين ومائة وألف، على يد العبد الفقير المعترف بالعجز والتَّقصير، الرَّاجي عفو ربِّه الواحد المعين: محمَّد أمين بن الشَّيخ حسن العزازي، غفر الله له ولوالديه، وأحسن إليهما وإليه، آمين.\rووافق الفراغ من مقابلة النسخة وتصحيحها حسب الطاقة والإمكان: ليلة الأربعاء غرة شهر ذي الحجة، من سنة ١٤٣٨ من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.\r\rوالحمد لله رب العالمين.","footnotes":"(١) قال الجوهري (٢/ ٤٦٢): (حتد بالمكان يحتد: أقام به وثبت).\r(٢) في المخطوط: (والعشرون)، والصواب المثبت.\r(٣) في المخطوط: (الآخر)، والصواب المثبت.","hints":null,"services_raw":null}