{"page_id":2186286,"book_id":2297,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":1,"body":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\r\rاللَّهُمَّ اختم بِخَير يَا كريم ﴿رَبنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة وهيئ لنا من أمرنَا رشدا﴾\rقَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة فريد دهره ووحيد عصره الحازم اليقظ الْأَعَز الفطن الْمُحَقق جَامع أشتات الْفَضَائِل صدر المدرسين رحْلَة الطالبين سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر ابْن الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة مفتي الْفرق نور الدّين أبي الْحسن عَليّ ابْن الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة شهَاب الدّين أَحْمد أبي الْعَبَّاس الشهير بِابْن الملقن الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي - أدام الله النَّفْع بِعُلُومِهِ بِمُحَمد وَآله آمين\rأَحْمد الله على إفضاله وأشكره عَليّ توالي آلائه وأصلي على أشرف مخلوقاته وَخَاتم أنبيائه وعَلى آله وَأَصْحَابه وَشرف وكرم\rوَبعد فَهَذَا مُخْتَصر نَافِع إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِيمَا يتَعَلَّق بخصائص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186287,"book_id":2297,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":2,"body":"أشرف المخلوقين وَأفضل السَّابِقين واللاحقين ﷺ وعَلى سَائِر النَّبِيين وَآل كل وَسَائِر الصَّالِحين\rوالمزني ﵁ افْتتح كتاب النِّكَاح بهَا وَتَابعه الْأَصْحَاب وَسبب ذَلِك أَن خَصَائِصه فِي النِّكَاح كَثِيرَة ثمَّ ذكرُوا غَيرهَا تبعا لَهَا وَهَذَا الملخص فِيهِ مَا ذَكرُوهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَعَ زَوَائِد مهمة\rوَقد منع ابْن خيران من الْكَلَام فِيهَا فِي النِّكَاح والإمامة كَمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ وَأطلق فِي الرَّوْضَة الْحِكَايَة عَن الصَّيْمَرِيّ عَنهُ لِأَنَّهُ أَمر انْقَضى فَلَا معنى للْكَلَام فِيهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186288,"book_id":2297,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":3,"body":"وَإِنَّمَا يشرع الِاجْتِهَاد فِي النَّوَازِل الَّتِي تقع أَو تتَوَقَّع وَمَال إِلَيْهِ الْغَزالِيّ وَنسبه إِلَى الْمُحَقِّقين تبعا لإمامه\rفَإِنَّهُ قَالَ فِي نهايته لَيْسَ يسوغ إِثْبَات خَصَائِص رَسُول الله ﷺ بالأقيسة الَّتِي يناط بهَا الْأَحْكَام الْعَامَّة فِي النَّاس وَلَكِن الْوَجْه مَا جَاءَ بِهِ الشَّرْع من غير ابْتِغَاء مزِيد عَلَيْهِ\rوَالَّذِي ذكره الْمُحَقِّقُونَ فِي ذَلِك أَن الْمسَائِل الَّتِي اخْتلف الْأَصْحَاب فِي خَصَائِص رَسُول الله ﷺ فَذكر الْخلاف فِيهَا خبط غير مُفِيد فَإِنَّهُ لَا يتَعَلَّق بِهِ حكم ناجز تمس الْحَاجة إِلَيْهِ وَإِنَّمَا يجْرِي الْخلاف فِيمَا لَا نجد بدا من إِثْبَات حكم فِيهِ فَإِن الأقيسة لَا مجَال لَهَا فِي ذَلِك وَإِنَّمَا المتبع فِيهِ النُّصُوص وَمَا لَا نَص فِيهِ فالاختيار فِي ذَلِك هجوم على غيب بِلَا فَائِدَة وَاسْتَحْسنهُ ابْن الصّلاح أَيْضا وَقَالَ إِنَّه قد انْقَضى وَلَيْسَ فِيهِ من دَقِيق الْعلم مَا يتَعَلَّق بِهِ التدرب وَلَا وَجه لتضييع الزَّمَان برجم الظنون فِيهِ\rوَأما الْجُمْهُور فَإِنَّهُم جوزوا ذَلِك لما فِيهِ من الْعلم\rقَالَ النَّوَوِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَالصَّوَاب الْجَزْم بِهِ بل باستحبابه وَلَو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186289,"book_id":2297,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":4,"body":"قيل بِوُجُوبِهِ لم يكن بَعيدا لِأَنَّهُ رُبمَا وجد جَاهِل بعض الخصائص ثَابِتَة فِي الحَدِيث الصَّحِيح فَعمل بِهِ أخذا بِأَصْل التأسي فَوَجَبَ بَيَانهَا لتعرف وَلَا يعْمل بهَا\rوَأما مَا يَقع فِي ضمن الخصائص مِمَّا لَا فَائِدَة فِيهِ الْيَوْم فقليل لَا يَخْلُو أَبْوَاب الْفِقْه عَن مثله للتدرب وَمَعْرِفَة الْأَدِلَّة وَتَحْقِيق الشَّيْء على مَا هُوَ عَلَيْهِ\rوَقَالَ ابْن الرّفْعَة فِي مطلبه قد يُقَال بالتوسط فيتكلم فِيمَا جرى فِي الصَّدْر الأول من ذَلِك دون مَا لم يجر مِنْهُ قَالَ وَسِيَاق كَلَام الْوَسِيط يرشد إِلَيْهِ وَقد جَاءَ فِي السّنة مَا يُبينهُ وَهُوَ قَوْله ﷺ عَام الْفَتْح (إِن الله أذن لرَسُوله وَلم يَأْذَن لكم وَإِنَّمَا أدن لَهُ سَاعَة من نَهَار)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186290,"book_id":2297,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":5,"body":"وَنحن نقتدي فِي هَذَا التصنيف بالجمهور ونقيد مَا تيَسّر - بِحَمْد الله - فِيهِ جعله الله نَافِعًا بِمُحَمد وَآله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186291,"book_id":2297,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":6,"body":"وَاعْلَم أَنه ﷺ اخْتصَّ بواجبات ومحرمات ومباحات وفضائل فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَنْوَاع\rالنَّوْع الأول\r\rالواحبات\r\rوَالْحكمَة فِي اخْتِصَاصه بهَا زِيَادَة الدَّرَجَات لما ورد عَن الله تَعَالَى (لن يتَقرَّب إِلَيّ المتقربون بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِم) ذكره الرَّافِعِيّ من عِنْده وَلم يسْندهُ - وَهُوَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ - وَعلم الله أَنه أقوم بهَا وأصبر عَلَيْهَا من غَيره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186292,"book_id":2297,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":7,"body":"النَّوْع الأول\r\rالواحبات\r\rوَالْحكمَة فِي اخْتِصَاصه بهَا زِيَادَة الدَّرَجَات لما ورد عَن الله تَعَالَى (لن يتَقرَّب إِلَيّ المتقربون بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِم) ذكره الرَّافِعِيّ من عِنْده وَلم يسْندهُ - وَهُوَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ - وَعلم الله أَنه أقوم بهَا وأصبر عَلَيْهَا من غَيره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186293,"book_id":2297,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":8,"body":"قَالَ الإِمَام قَالَ بعض عُلَمَائِنَا الْفَرِيضَة يزِيد ثَوَابهَا على ثَوَاب النَّافِلَة بسبعين دَرَجَة واستأنس بِمَا رَوَاهُ سلمَان الْفَارِسِي أَنه ﵊ قَالَ فِي رَمَضَان (من تقرب فِيهِ فِيهِ بخصلة من خِصَال الْخَيْر كَانَ كمن أدّى فَرِيضَة فِيمَا سواهُ وَمن أدّى فَرِيضَة فِيهِ كَانَ كمن أدّى سبعين فَرِيضَة فِيمَا سواهُ)\rوَهُوَ حَدِيث أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186294,"book_id":2297,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":9,"body":"الْإِيمَان فقابل النَّفْل فِيهِ بِالْفَرْضِ فِي غَيره وقابل الْفَرْض فِيهِ بسبعين فرضا فِي غَيره فأشعر فِي هَذَا بِأَن الْفَرْض يزِيد على النَّفْل بسبعين دَرَجَة من طَرِيق الفحوى\rوَهَذَا النَّوْع يَنْقَسِم إِلَى مُتَعَلق بِالنِّكَاحِ وَإِلَى غَيره وَفِي الْقسم الثَّانِي مسَائِل\rالأولى وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة صَلَاة الضُّحَى والأضحى وَالْوتر وَاسْتدلَّ أَصْحَابنَا لذَلِك بِحَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186295,"book_id":2297,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":10,"body":"(ثَلَاث هن عَليّ فَرَائض وَلكم تطوع النَّحْر وَالْوتر وركعتا الضُّحَى)\rرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه كَذَلِك وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الْفجْر بدل الضُّحَى\rوَابْن عدي وَلَفظه (ثَلَاث عَليّ فَرِيضَة وَلكم تطوع الْوتر وَالضُّحَى وركعتا الْفجْر)\rوَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه شَاهدا بِلَفْظ (ثَلَاث هن عَليّ فَرَائض وَلكم تطوع النَّحْر وَالْوتر وركعتا الْفجْر)\rنقد المُصَنّف لهَذَا الحَدِيث\r\rومدار هَذَا الحَدِيث على أبي جناب الْكَلْبِيّ واسْمه يحيى بن أبي حَيَّة وَاسم أبي حَيَّة حييّ رَوَاهُ عَن عِكْرِمَهْ عَن ابْن عَبَّاس وَأَبُو جناب هَذَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186296,"book_id":2297,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":11,"body":"ضَعِيف مُدَلّس وَقد عنعن وَإِن وَثَّقَهُ بَعضهم\rوَاخْتلف كَلَام ابْن حبَان فِيهِ فَذكره فِي ثقاته وضعفائه\rوَقَالَ الإِمَام أَحْمد أَحَادِيثه مَنَاكِير قلت فَكيف أخرجت لَهُ فِي مسندك وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته أَبُو جناب هَذَا لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ فِي سنَنه ضَعِيف\rوَقَالَ ابْن الصّلاح هَذَا حَدِيث غير ثَابت ضعفه الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته\rقلت وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق ثَان من حَدِيث جَابر الْجعْفِيّ عَن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186297,"book_id":2297,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":12,"body":"عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا (أمرت بركعتي الْفجْر وَالْوتر وَلَيْسَ عَلَيْكُم) رَوَاهُ الْبَزَّار وَجَابِر ضَعِيف\rوَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَلم يذكر لَفْظَة (عَلَيْكُم) وَقَالَ بدلهَا (وَلم يكْتب) وَفِي رِوَايَة (أمرت بركعتي الضُّحَى وَلم تؤمروا بهَا وَأمرت بالأضحى وَلم يكْتب)\rوَطَرِيق ثَالِث من طَرِيق وضاح بن يحيى عَن منْدَل عَن يحيى بن سعيد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا (ثَلَاث عَليّ فَرِيضَة وَهن لكم تطوع الْوتر وركعتا الْفجْر وركعتا الضُّحَى) وَهُوَ ضَعِيف قَالَ ابْن حبَان لَا يحْتَج بِهِ فالوضاح كَانَ يروي عَن الثِّقَات الْأَحَادِيث المقلوبة الَّتِي كَأَنَّهَا معمولة وَقد ضعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله فَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَقَالَ فِي الْأَعْلَام أَيْضا إِنَّه حَدِيث لَا يثبت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186298,"book_id":2297,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":13,"body":"فتلخص ضعف الحَدِيث من جَمِيع طرقه وَحِينَئِذٍ فَفِي ثُبُوت خُصُوصِيَّة هَذِه الثَّلَاثَة بِهِ نظر\rفَإِن الَّذِي يَنْبَغِي وَلَا يعدل إِلَى غَيره أَن لَا تثبت خُصُوصِيَّة إِلَّا بِدَلِيل صَحِيح على أَنه قد جَاءَ مَا يُعَارضهُ وَهُوَ مَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس مَرْفُوعا (أمرت بالوتر والأضحى وَلم يعزم عَليّ)\rوَرَوَاهُ ابْن شاهين فِي ناسخه ومنسوخه وَقَالَ (وَلم تفرض عَليّ) لكنه حَدِيث ضَعِيف فِيهِ عبد الله بن مُحَرر وَهُوَ ضَعِيف باجماعهم وَذكر ابْن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186299,"book_id":2297,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":14,"body":"شاهين فِي نَاسخ ومنسوخة حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمُتَقَدّم من طَرِيق الوضاح وَحَدِيث أنس هَذَا ثمَّ قَالَ الحَدِيث الأول أقرب إِلَى الصَّوَاب من الثَّانِي لِأَن فِيهِ عبد الله بن مُحَرر وَلَيْسَ بمرضي عِنْدهم قَالَ وَلَا أعلم النَّاسِخ مِنْهُمَا لصَاحبه\rقَالَ وَلَكِن الَّذِي يشبه أَن يكون حَدِيث عبد الله بن مُحَرر - على مَا فِيهِ - نَاسِخا للْأولِ لِأَنَّهُ لَيْسَ يثبت أَن هَذِه الصَّلَوَات فرض\rوَهَذَا كُله كَلَام عَجِيب فَلَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ لِأَن النّسخ إِنَّمَا يُصَار إِلَيْهِ عِنْد تعَارض الْأَدِلَّة الصَّحِيحَة وَلَا مُعَارضَة إِذا\rثمَّ هَهُنَا أُمُور تنبه لَهَا\rأَحدهَا أحسن بعض الْأَصْحَاب فِيمَا حكى عَن أبي الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ فَقَالَ إِن الْأُضْحِية وَالْوتر لما يجب عَلَيْهِ وَقد يشْهد للوتر فَقَط فعله ﷺ على الرَّاحِلَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186300,"book_id":2297,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":15,"body":"لَكِن قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب فِي كَلَامه عَن الْوتر أَن من خَصَائِصه ﷺ جَوَاز فعل هَذَا الْوَاجِب الْخَاص بِهِ عَلَيْهِ على الرَّاحِلَة\rوَفِي ذهني أَن الْقَرَافِيّ الْمَالِكِي ادّعى وُجُوبه عَلَيْهِ فِي الْحَضَر دون السّفر وَهُوَ كَمَا ظَنَنْت فَإِنَّهُ قَالَ فعل الْوتر فِي السّفر على الرَّاحِلَة وَالْوتر لم يكن وَاجِبا عَلَيْهِ إِلَّا فِي الْحَضَر صرح بِهِ فِي شرح الْمَحْصُول وَشرح التنقية والحليمي فِي شعب الْإِيمَان وَالشَّيْخ عز الدّين فِي قَوَاعِده\rثَانِيهَا روى التِّرْمِذِيّ عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نقُول لَا يَدعهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186301,"book_id":2297,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":16,"body":"ويدعها حَتَّى نقُول لَا يُصَلِّي ثمَّ قَالَ // حسن غَرِيب //\rوَهُوَ بِظَاهِرِهِ يَقْتَضِي عدم الْوُجُوب\rوَكَذَا حَدِيث عبد الله بن شَقِيق قلت لعَائِشَة أَكَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَت لَا إِلَّا أَن يَجِيء من مغيبه // رَوَاهُ مُسلم //\rوحديثها أَيْضا مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يسبح سبْحَة الضُّحَى وَإِنِّي لأسبحها // رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم //\rوَلم أر من قَالَ بِهِ وَنَقله النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب عَن الْعلمَاء أَنه ﷺ كَانَ لَا يداوم على صَلَاة الضُّحَى مَخَافَة أَن تفرض على الْأمة فيعجزوا عَنْهَا وَكَانَ يَفْعَلهَا فِي بعض الْأَوْقَات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186302,"book_id":2297,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":17,"body":"قلت وَكَيف يجمع بَين هَذَا وَبَين مَا ذكره فِي الرَّوْضَة وَغَيرهَا أَنَّهَا وَاجِبَة عَلَيْهِ وَلَو قَالَ إِنَّه ﵊ كَانَ يظهرها فِي وَقت ويخفيها فِي وَقت آخر لَكَانَ أولى\rوَادّعى الْمَاوَرْدِيّ أَنه ﷺ لما صلاهَا يَوْم الْفَتْح واظب عَلَيْهَا إِلَى أَن مَاتَ وَفِيه نظر\rفَفِي سنَن أبي دَاوُد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186303,"book_id":2297,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":18,"body":"قَالَ مَا أخبرنَا أحد أَنه رأى النَّبِي ﷺ صلى الضُّحَى غير أم هَانِئ فَإِنَّهَا أخْبرت بهَا يَوْم فتح مَكَّة وَلم يره أحد صَلَّاهُنَّ بعد\rوَذكر البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث أنس أَن رجلا صنع طَعَاما ودعا رَسُول الله ﷺ ونضح لَهُ طرف الْحَصِير فصلى فِيهِ رَكْعَتَانِ فَقَالَ فلَان بن فلَان بن الْجَارُود لأنس أَكَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَالَ مَا رَأَيْته صلى غير ذَلِك الْيَوْم\rلَا جرم ذهبت طَائِفَة من السّلف إِلَى حَدِيث عَائِشَة السَّابِق وَلم يرَوا صَلَاة الضُّحَى حَكَاهُ ابْن بطال وَأبْعد بَعضهم فَقَالَ إِنَّهَا بِدعَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186304,"book_id":2297,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":19,"body":"وَحكى الطَّبَرِيّ عَن جمَاعَة اسْتِحْبَاب فعلهَا غبا وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد\rوَذَهَبت طَائِفَة على أَنَّهَا إِنَّمَا تفعل لسَبَب من الْأَسْبَاب وَأَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا فعلهَا لسَبَب فَصلَاته لَهَا يَوْم الْفَتْح كَانَت من أجل الْفَتْح\rثَالِثهَا هَل كَانَ الْوَاجِب عَلَيْهِ ﷺ إِذا قُلْنَا بِهِ - أقل الضُّحَى أَو أَكْثَرهَا أَو أدنى كمالها لم أر فِي ذَلِك نقلا نعم فِي رِوَايَة لِأَحْمَد (أمرت بركعتي الضُّحَى وَلم تؤمروا بهَا) وَقد سلفت\rرَابِعهَا هَل كَانَ الْوَاجِب عَلَيْهِ فِي الْوتر أَقَله أم أَكْثَره أم أدنى كَمَاله لم أر فِيهِ نقلا\rخَامِسهَا هَل كَانَ الْأَضْحَى فِي الحَدِيث السالف وَكَلَام أَصْحَابنَا المُرَاد بِهِ الضَّحَايَا كَمَا قَالَه ابْن الصّلاح يُقَال أضحى فِي الْوَاحِد وَالْجمع أضحى وَيُقَال ضحية وضحايا وأضحية وأضاحي بِالتَّشْدِيدِ\rوَهَذَا التَّقْرِير قد يفهم أَنه كَانَ الْوَاجِب عَلَيْهِ ضحايا فِي كل سنة وَلَعَلَّ الْإِشَارَة بِهِ إِلَى وجوب ذَلِك فِي الأعوام\rوَقد ضحى ﷺ بكبشين كَمَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186305,"book_id":2297,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":20,"body":"عَائِشَة وَفِي ابْن ماجة وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة أَنه ﷺ كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يُضحي اشْترى كبشين عظيمين ... الحَدِيث\rسادسها وَقع فِي كَلَام الْآمِدِيّ وَتَبعهُ ابْن الْحَاجِب عد رَكْعَتي الْفجْر من خَصَائِصه وَلم أر لَهما سلفا فِي ذَلِك وَحَدِيث ابْن عَبَّاس السالف يشْهد لَهُ لكنه ضَعِيف كَمَا سلف (وَرَأَيْت صَاحب الْفُصُول من الْحَنَابِلَة عدهما من خَصَائِصه)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186306,"book_id":2297,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":21,"body":"الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة التَّهَجُّد أَكَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ قَالَ الْقفال وَهُوَ أَن يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَإِن قل\rقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ الْآيَة\rأَي زِيَادَة على ثَوَاب الْفَرَائِض بِخِلَاف تهجد غَيره فَإِنَّهُ جَابر للنقصان المتطرق إِلَى الْفَرَائِض وَهُوَ ﵊ مَعْصُوم عَن تطرق الْخلَل إِلَى مفروضاته وَقد غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر حَكَاهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَذكر الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره نَحوه\rقَالَ الْحسن وَغَيره لَيْسَ لأحد نَافِلَة إِلَّا النَّبِي ﷺ لِأَن فَرَائِضه كَامِلَة وَأما غَيره فَلَا يَخْلُو عَن نقص فنوافله تكمل فَرَائِضه\rوَاسْتدلَّ الْبَيْهَقِيّ فِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186307,"book_id":2297,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":22,"body":"دَلَائِل النُّبُوَّة عَن مُجَاهِد وَكَذَا ابْن الْمُنْذر فِي تَفْسِيره وَذكر - أَعنِي ابْن الْمُنْذر - عَن الضَّحَّاك نَحوه\rوَذكره سُلَيْمَان بن حَيَّان عَن أبي غَالب عَن أبي أُمَامَة ... إِلَخ\rثمَّ اسْتدلَّ الرَّافِعِيّ وَغَيره أَيْضا بِحَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (ثَلَاث هن عَليّ فَرَائض وَهن لكم سنة الْوتر والسواك وَقيام اللَّيْل)\rوَهُوَ حَدِيث ضَعِيف أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وخلافياته وَفِي سَنَده مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الصَّنْعَانِيّ\rقَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث وضع على ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس كتابا فِي التَّفْسِير جمعه من كَلَام مقَاتل الْكَلْبِيّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ مُوسَى هَذَا ضَعِيف جدا وَلم يثبت فِي هَذَا إِسْنَاد\rوَاعْلَم أَن الشَّيْخ أَبَا حَامِد نقل بعد حِكَايَة ذَلِك عَن الْأَصْحَاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186308,"book_id":2297,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":23,"body":"أَن الشَّافِعِي نَص على أَنه نسخ وُجُوبه فِي حَقه كأمته قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي تشهد لَهُ الْأَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث سعد بن هِشَام عَن عَائِشَة فِي مُسلم وَقد قَالَ لَهَا انبئيني عَن قيام رَسُول الله ﷺ قَالَت أَلَسْت تقْرَأ يَأ يها المزمل\rفَقَالَت كَانَ الله فرض قيام اللَّيْل من أول هَذِه السُّورَة فَقَامَ ﵊ وَأَصْحَابه حولا وَأمْسك الله خاتمتها اثْنَي عشر شهرا حَتَّى أنزل الله فِي آخرهَا التَّخْفِيف فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا بعد فَرِيضَة\rوَفِي آخِره فَانْطَلَقت إِلَى ابْن عَبَّاس ﵁ فَحَدَّثته بحديثها فَقَالَ صدقت\rوأشارت ﵂ بِالْآخرِ إِلَى قَوْله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186309,"book_id":2297,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":24,"body":"﴿علم أَن لن تحصوه فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ وَبَعْضهمْ قَالَ إِن النَّاسِخ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿علم أَن لن تحصوه فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ نَاسخ لقِيَام اللَّيْل فِي حق أمته وَفِيه نظر لِأَن الْخطاب فِي أول السُّورَة للنَّبِي ﷺ وَقد شركته فِيهِ فالخطاب فِي آخرهَا إِذا يتَوَجَّه لمن يتَوَجَّه إِلَيْهِ الْخطاب فِي أَولهَا\rوَقد قيل إِن الْمَنْسُوخ من صَلَاة اللَّيْل مَا كَانَ مُقَدرا وَأما أصل الْوُجُوب فَهُوَ بَاقٍ لقَوْله تَعَالَى فاقرؤا مَا تيَسّر مِنْهُ\rفَتكون الْآيَة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي﴾\rإِذْ لَا بُد من الْهَدْي فَكَذَلِك لَا بُد من صَلَاة اللَّيْل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186310,"book_id":2297,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":25,"body":"والْحَدِيث الصَّحِيح من حَدِيث عَائِشَة ﵂ (أَفلا أكون عبدا شكُورًا) من جملَة مَا يدل على عدم وُجُوبه عَلَيْهِ وَلَا أعلم أحدا قَالَ بِوُجُوبِهِ علينا دونه\rتَنْبِيهَات\rالأول ان إِن قلت قَوْله تَعَالَى ﴿نَافِلَة لَك﴾ يَقْتَضِي أَن ذَلِك غير وَاجِب عَلَيْهِ قَالَ الْجَوْهَرِي النَّفْل والنافلة عَطِيَّة التَّطَوُّع حَيْثُ لَا يجب وَمِنْه نَافِلَة الصَّلَاة وَالنَّفْل التَّطَوُّع\rفَالْجَوَاب أَن النَّافِلَة الزِّيَادَة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَيَعْقُوب نَافِلَة﴾ وَلَا يلْزم مِنْهُ كَونهَا غير وَاجِبَة\rالثَّانِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل - فِي الْحَج - الثَّابِت فِي صَحِيح مُسلم أَنه ﷺ أَتَى الْمزْدَلِفَة فصلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ وَلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186311,"book_id":2297,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":26,"body":"يسبح بَينهمَا شَيْئا ثمَّ اضْطجع حَتَّى طلع الْفجْر فصلى الْفجْر حِين تبين لَهُ الصُّبْح بِأَذَان وَإِقَامَة دَال على عدم وجوب الْوتر والتهجد لِأَن الظَّاهِر أَنه لم يفعلهما تِلْكَ اللَّيْلَة\rوَقد يُجَاب عَن التَّهَجُّد بِأَنَّهُ لَعَلَّه إِذْ ذَاك كَانَ مَنْسُوخا وَفِي هَذَا رد على مَا خرج بِهِ الدَّارمِيّ من أَصْحَابنَا فِي استذكاره من أَن الْجَامِع بِالْمُزْدَلِفَةِ يَأْتِي بالوتر دون سنة الْعشَاء وَالَّذِي نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي الْأُم وَغَيرهَا أَن السّنة ترك النَّفْل بعد الْعشَاء كَمَا يسن تَركه بعد الْمغرب وَصرح بِهِ الْمَاوَرْدِيّ وَالْقَاضِي حُسَيْن وَغَيرهمَا وَأبْعد الْعجلِيّ فَقَالَ يَأْتِي فَقَالَ إِنَّه يَأْتِي بِسنة الْمغرب بعد الْعشَاء ثمَّ سنة الْعشَاء بعد الْوتر وَهُوَ مصادم للنَّص\rالثَّالِث قَالَ الرَّافِعِيّ مُقْتَضى الرَّاوِي عَن عَائِشَة - أَي الَّذِي سلف - وَكَلَام الْأَئِمَّة هُنَا كَون الْوتر غير التَّهَجُّد الْمَأْمُور بِهِ وَذَلِكَ مُخَالف لما مر فِي بَاب صَلَاة التَّطَوُّع أَنه يشبه أَن يكون الْوتر هُوَ التَّهَجُّد ويعتضد بِهِ الْوَجْه الْمَذْكُور هُنَاكَ عَن رِوَايَة القَاضِي الرَّوْيَانِيّ\rقَالَ وَكَأن التغاير أظهر وَكَذَا قَالَ فِي تذنيبه على الشرحين إِنَّه الْأَظْهر وَتَبعهُ صَاحب الْحَاوِي الصَّغِير\rقلت وَحَدِيث عَائِشَة فِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186312,"book_id":2297,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":27,"body":"الصَّحِيحَيْنِ (مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا غَيره على إِحْدَى عشرَة رَكْعَة يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي أَرْبعا فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا) يدل على أَن التَّهَجُّد هُوَ عين الْوتر نعم حَدِيثهَا الآخر يدل على مُقَابلَة وَهُوَ مَا أخرجه مُسلم عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي من اللَّيْل ثَلَاث عشرَة رَكْعَة يُوتر من ذَلِك بِخمْس لَا يجلس فِي شَيْء إِلَّا فِي آخرهَا\rالرَّابِع فَصلَاته ﵇ بِاللَّيْلِ كَانَت أنواعا\rأ - سِتّ رَكْعَات مفصولات ويوتر بِثَلَاث رَوَاهُ ابْن عَبَّاس ﵄\rب - إِحْدَى عشرَة مفصولات ويوتر بِوَاحِدَة روته عَائِشَة ﵂\rج - ثَلَاث عشرَة كَذَلِك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186313,"book_id":2297,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":28,"body":"د - ثَمَان رَكْعَات موصولات ويوتر بِخمْس مُتَوَالِيَة لَا يجلس إِلَّا فِي آخرهَا\rهـ - تسع تسع رَكْعَات لَا يجلس فِي شَيْء مِنْهُنَّ إِلَّا فِي الثَّامِنَة ثمَّ ينْهض وَلَا يسلم ثمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَة وَيسلم وَيُصلي رَكْعَة بعد مَا يسلم\rوسبع رَكْعَات كالتسع الْمَذْكُورَة ثمَّ يُصَلِّي بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ جَالِسا مثنى ويوتر بِثَلَاث مَوْصُولَة\rز - أَربع رَكْعَات رُوِيَ فَتَأمل ذَلِك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186314,"book_id":2297,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":29,"body":"فَائِدَة حكى النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم فِي بَاب صَلَاة اللَّيْل عَن بعض السّلف أَنه يجب على الْأمة من قيام اللَّيْل مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم وَلَو قدر حلب شَاة قَالَ وَهُوَ غلط مَرْدُود بِإِجْمَاع من قبله مَعَ النُّصُوص الصَّحِيحَة أَنه لَا وَاجِب إِلَّا الصَّلَوَات الْخمس\rالْخَامِس تَعْبِيره فِي الرَّوْضَة فِي التَّهَجُّد بِالصَّحِيحِ لأجل الْوَجْه الآخر أَنه نسخ فِي حَقه فإياك أَن تعترض عَلَيْهِ كَمَا وَقع لبَعْضهِم\rالسَّادِس ذكر فِي (الرَّوْضَة) فِي كتاب السّير أَن الله تَعَالَى فرض من قيام اللَّيْل أَولا مَا ذكر فِي سُورَة المزمل ثمَّ نسخه بِمَا (فِي آخرهَا ثمَّ نسخه بالخمس)\rالسَّابِع السِّوَاك وَكَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ ﷺ على الصَّحِيح وَاسْتدلَّ لَهُ بِحَدِيث عَائِشَة السالف وَقد علمت ضعفه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186315,"book_id":2297,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":30,"body":"نعم روى أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا من حَدِيث عبد الله بن حَنْظَلَة بن عَامر الغسيل أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُؤمر بِالْوضُوءِ لكل صَلَاة طَاهِرا أَو غير طَاهِر فَلَمَّا شقّ ذَلِك على رَسُول الله ﷺ أَمر بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة وَوضع عَنهُ الْوضُوء إِلَّا من حدث وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ حَدِيث على شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ\rوَمن أَصْحَابنَا من حكى وَجها فِي حَقه كَمَا فِي حق الْأمة\rقلت وَاسْتدلَّ بِحَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (أمرت بِالسِّوَاكِ حَتَّى خشيت أَن يكْتب عَليّ) رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من طَرِيقين مدارهما على لَيْث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186316,"book_id":2297,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":31,"body":"وروى ابْن ماجة من حَدِيث أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (تسوكوا فَإِن السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب مَا جَاءَنِي جِبْرِيل إِلَّا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خشيت أَن يفْرض عَليّ وعَلى أمتِي وَلَوْلَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186317,"book_id":2297,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":32,"body":"خشيت على أمتِي لفرضته عَلَيْهِم وَإِنِّي لأستاك حَتَّى إِنِّي خشيت أَن تدَرْدر مقادم فمي) وَفِي سَنَده من تكلم فِيهِ\rتَنْبِيهَانِ\rالأول هَل المُرَاد بِوُجُوبِهِ فِي حَقه بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة أَو فِي النَّافِلَة أَيْضا أَو إِلَى الْأَحْوَال الَّتِي أكدها فِي حَقنا أَو مَا هُوَ أَعم من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186318,"book_id":2297,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":33,"body":"ذَلِك لم أر فِيهِ نقلا\rوَسِيَاق حَدِيث عبد الله بن حَنْظَلَة السالف يُقَوي الأول\rوَادّعى ابْن الرّفْعَة فِي كِفَايَته فِي بَاب السِّوَاك أَنه لم يَصح أَنه ﷺ فعل السِّوَاك إِلَّا عِنْد الْقيام إِلَى الصَّلَاة وَعند تغير الْفَم ثمَّ قَالَ فَإِن قلت قد روى مُسلم عَن شُرَيْح بن هَانِئ سَأَلت عَائِشَة ﵂ عَن أَي شَيْء كَانَ يبْدَأ بِهِ النَّبِي ﷺ إِذا دخل بَيته قَالَت بِالسِّوَاكِ\rوَلَفْظَة كَانَ تؤذن بالدوام\rثمَّ أجَاب بِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون فعل ذَلِك لأجل تغير حصل فِي فَمه ثمَّ استبعده بِأَن فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ينْصَرف فيستاك\rالثَّانِي قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن الصّلاح ترددوا فِي وجوب السِّوَاك عَلَيْهِ وَقَطعُوا بِوُجُوب الضُّحَى والأضحى وَالْوتر مَعَ أَن مُسْتَنده الحَدِيث الضَّعِيف\rوَلَو عكسوا فَقطعُوا بِوُجُوب السِّوَاك للْحَدِيث السالف وترددوا فِي الْأُمُور الثَّلَاثَة لَكَانَ أقرب\rوَيكون مُسْتَند التَّرَدُّد فيهمَا أَن ضعف الحَدِيث من جِهَة ضعف رِوَايَة أبي جناب الْكَلْبِيّ وَفِي ضعفه خلاف بَين أَئِمَّة الحَدِيث وَقد وَثَّقَهُ بَعضهم\rقلت قد ترددوا فِي وجوب الْوتر والأضحى أَيْضا كَمَا سلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186319,"book_id":2297,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":34,"body":"الْمَسْأَلَة السَّادِسَة مُشَاورَة ذَوي الأحلام فِي الْأُمُور\rوَهِي وَاجِبَة عَلَيْهِ على الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا لظَاهِر قَوْله تَعَالَى ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ وَظَاهر الْأَمر الْوُجُوب وَوجه من قَالَ باستحبابها الْقيَاس على غَيره وَالْأَمر للاستبحاب استمالة لقُلُوبِهِمْ وَحَكَاهُ ابْن الْقشيرِي عَن نَص الشَّافِعِي وَأَنه جعله كَقَوْلِه ﵊ (الْبكر تستأمر تطييبا لقلبها لَا أَنه وَاجِب وَهُوَ قَول الْحسن ﵁ حَيْثُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ علم الله أَنه مَا بِهِ إِلَيْهِم من حَاجَة وَلَكِن أَرَادَ أَن يستن بِهِ من بعده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186320,"book_id":2297,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":35,"body":"قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَاخْتلف فِيمَا يشاور فِيهِ فَقَالَ قوم فِي الحروب ومكايدة الْعَدو خَاصَّة وَقَالَ آخَرُونَ فِي أُمُور الدُّنْيَا وَالدّين تَنْبِيها لَهُم على علل الْأَحْكَام وَطَرِيق الِاجْتِهَاد وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره اخْتلف فِي الْمَعْنى الَّذِي أَمر الله تَعَالَى نبيه بالمشاورة لَهُم فِيهِ مَعَ كَمَال عقله وجزالة رَأْيه وتتابع الْوَحْي عَلَيْهِ وَوُجُوب طَاعَة أمته فِيمَا أَحبُّوا أَو كَرهُوا فَقيل هُوَ خَاص فِي الْمَعْنى وَإِن كَانَ عَاما فِي اللَّفْظ\rوَمعنى الْآيَة وشاورهم فِيمَا لَيْسَ عنْدك فِيهِ من الله تَعَالَى عهد\rيدل عَلَيْهِ قِرَاءَة ابْن مَسْعُود وشاورهم فِي بعض الْأَمر\rقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ يَعْنِي ناظرهم فِي لِقَاء الْعَدو ومكابدة الحروب عِنْد الْغَزْو ثمَّ ذكر قَول الْحسن السالف وَغَيره\rالْمَسْأَلَة السَّابِعَة كَانَ يجب عَلَيْهِ ﷺ مصابرة الْعَدو وَإِن كثر عَددهمْ وَالْأمة إِنَّمَا يلْزمهُم الثَّبَات إِذا لم يزدْ عدد الْكفَّار على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186321,"book_id":2297,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":36,"body":"الضعْف وَلم يبوب الْبَيْهَقِيّ على هَذِه الخصوصية فِي سنَنه\rالْمَسْأَلَة الثَّامِنَة هَل كَانَ يجب عَلَيْهِ ﷺ إِذا رأى مُنْكرا أَن يُنكره ويغيره وَغَيره إِنَّمَا يلْزمه ذَلِك عِنْد الْإِمْكَان وَوَجهه أَن الله تَعَالَى وعده بالعصمة وَالْحِفْظ فَقَالَ ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾\rوَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت (مَا خير رَسُول الله ﷺ فِي أَمريْن إِلَّا أَخذ أيسرهما مَا لم يكن إِثْمًا فَإِذا كَانَ إِثْمًا كَانَ أبعد النَّاس مِنْهُ وَمَا انتقم رَسُول الله ﷺ لنَفسِهِ إِلَّا أَن تنتهك حُرْمَة الله فينتقم لله بهَا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186322,"book_id":2297,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":37,"body":"وَأورد النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة سؤالا فَقَالَ قد يُقَال هَذَا لَيْسَ من الخصائص بل كل مُكَلّف تمكن من إِزَالَة الْمُنكر لزمَه تَغْيِيره\rثمَّ أجَاب بِأَن المُرَاد لَا يسْقط عَنهُ للخوف فَإِنَّهُ مَعْصُوم بِخِلَاف غَيره وَهَذَا قد ذكرته فِي غُضُون كَلَامي\rالْمَسْأَلَة التَّاسِعَة كَانَ يجب عَلَيْهِ قَضَاء دين من مَاتَ من الْمُسلمين مُعسرا عِنْد اتساع المَال\rفَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُؤْتى بِالرجلِ الْمُتَوفَّى عَلَيْهِ الدّين فَيسْأَل (هَل ترك لدينِهِ من قَضَاء) فَإِن حدث أَنه ترك وَفَاء صلى عَلَيْهِ وَإِلَّا قَالَ للْمُسلمين (صلوا على صَاحبكُم)\rفَلَمَّا فتح الله عَلَيْهِ الْفتُوح قَامَ فَقَالَ أَنا أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فَمن توفّي من الْمُؤمنِينَ فَترك دينا فعلي قَضَاؤُهُ وَمن ترك مَالا فلورثته وَحكى الإِمَام وَجها أَنه لم يكن وَاجِبا عَلَيْهِ بل كَانَ يَفْعَله تكرما وَبِه جزم الْمَاوَرْدِيّ وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم كَانَ يَقْضِيه من مَال الْمصَالح وَقيل من خَالص مَاله\rوعَلى الأول هَل يجب ذَلِك على الْأَئِمَّة بعده من مَال الْمصَالح وَجْهَان\rوَقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186323,"book_id":2297,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":38,"body":"جَاءَ فِي رِوَايَة قيل يَا رَسُول الله وعَلى كل إِمَام بعْدك قَالَ (وعَلى كل إِمَام بعدِي) وَلكنهَا ضَعِيفَة عزيزة الْوُجُود\rوَقَالَ الإِمَام بعد حكايتها وَفِي الْإِطْلَاق نظر\rلِأَن من اسْتَدَانَ وَبَقِي مُعسرا حَتَّى مَاتَ لم يقْض دينه من بَيت المَال لِأَنَّهُ يلقى الله وَلَا مظْلمَة عَلَيْهِ\rقَالَت عَائِشَة ﵂ لِأَن أَمُوت وَعلي مائَة ألف وَأَنا لَا أملك قضاءها أحب إِلَيّ أَن أخلف مثلهَا\rوَإِن ظلمه بالمطال فاعسر فَمَاتَ فَفِيهِ احْتِمَال وَالْأولَى أَن لَا يقْضى فَإِن أوجبناه فشرطه اتساع المَال وفضله عَن مصَالح الْأَحْيَاء\rوَوجه الْقَضَاء ترغيب أَرْبَاب الْأَمْوَال فِي مُعَاملَة المعسرين\rوَفِي زَوَائِد الرَّوْضَة فِي بَاب قسم الصَّدقَات عَن صَاحب الْبَيَان حِكَايَة وَجْهَيْن فِي أَن من مَاتَ وَعَلِيهِ دين وَلَا وَفَاء لَهُ هَل يقْضى من سهم الغارمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186324,"book_id":2297,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":39,"body":"قَالَ وَلم يتَبَيَّن الْأَصَح مِنْهُمَا وَالأَصَح الْأَشْهر لَا يقْضى مِنْهُ\rقلت وَحكي ذَلِك عَن أبي حنيفَة وَمَالك وَغَيرهمَا\rوَنقل أَبُو عبيد الْإِجْمَاع عَلَيْهِ وَهِي الدَّعْوَى توجب التَّوَقُّف فِي إِثْبَات الْوَجْهَيْنِ وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا افترق الْحَيّ وَالْمَيِّت فِي كَونه يقْضى عَن الْغَارِم فِي حَيَاته دون مَوته أَن الْحَيّ يحْتَاج إِلَى وَفَاء دينه وَالْمَيِّت إِن كَانَ عصى بِهِ أَو بِتَأْخِيرِهِ فَلَا يُنَاسب حَاله الْوَفَاء عَنهُ\rوَإِلَّا فَإِنَّهُ لَا يُطَالب بِهِ وَلَا حَاجَة لَهُ وَالزَّكَاة إِنَّمَا تُعْطى لمحتاج بِخِلَاف الْأَدَاء من غير الزَّكَاة لبراءة ذمَّته وَالتَّخْفِيف عَنهُ فِي الْآخِرَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186325,"book_id":2297,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":40,"body":"الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة كَانَ يجب عَلَيْهِ إِذا رأى شَيْئا يُعجبهُ أَن يَقُول لبيْك إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة وَذكر الرَّافِعِيّ بِصِيغَة قيل وَجزم بِهِ ابْن الْقَاص فِي تلخيصه لَفظه فِيهِ وَكَانَ ﷺ إِذا رأى شَيْئا يُعجبهُ قَالَ (لبيْك إِن الْعَيْش عَيْش الْآخِرَة) ثمَّ قَالَ هَذِه كلمة صدرت من رَسُول الله ﷺ فِي أنعم حَاله يَوْم حجه بِعَرَفَة ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ\rوَفِي أَشد حَاله يَوْم الخَنْدَق ثمَّ ثمَّ سَاقه بِإِسْنَادِهِ\rكَمَا ذكرته عَنهُ فِي كتابي الْمُسَمّى بالبدر الْمُنِير فِي تَخْرِيج أَحَادِيث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186326,"book_id":2297,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":41,"body":"الرَّافِعِيّ الْكَبِير للْإِمَام أبي الْقَاسِم الرَّافِعِيّ وَهُوَ الْكتاب الَّذِي لَا يسْتَغْنى عَنهُ\rالْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرَة كَانَ عَلَيْهِ أَدَاء فرض الصَّلَاة كَامِلَة لَا خلل فِيهَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ\rوَقد تقدم فِي الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة مثله عَن حِكَايَة الإِمَام وَذكره الْعِرَاقِيّ فِي شرح الْمُهَذّب أَيْضا\rالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة كَانَ يلْزمه كل تطوع يَبْتَدِئ بِهِ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَن بَعضهم وَسَيَأْتِي منزعه فِي الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة من النَّوْع الثَّانِي\rالْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة عد ابْن الْقَاص أمورا أُخْرَى وَمِنْه نقلتها مِنْهَا أَن يدْفع بِالَّتِي هِيَ أحسن وَمِنْهَا أَنه كلف من الْعلم وَحده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186327,"book_id":2297,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":42,"body":"مَا كلفه النَّاس بأجمعهم وَمِنْهَا أَنه كَانَ يغان على قلبه فيستغفر الله وَيَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم سبعين مرّة وَمِنْهَا أَنه يُؤْخَذ عَن الدُّنْيَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186328,"book_id":2297,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":43,"body":"الْقسم الأول\r\rالْوَاجِب الْمُتَعَلّق بِالنِّكَاحِ\r\rالأول كَانَ يجب عَلَيْهِ تَخْيِير زَوْجَاته بَين اخْتِيَار زِينَة الدُّنْيَا ومفارقته وَبَين اخْتِيَار الْآخِرَة والبقاء فِي عصمته وَلَا يجب ذَلِك على غَيره\rقَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا﴾ إِلَى قَوْله ﴿أجرا عَظِيما﴾\rوَاخْتلف فِي سَبَب نُزُولهَا على أَقْوَال\rإِحْدَاهَا أَن نِسَاءَهُ تَغَايَرْنَ عَلَيْهِ فَحلف أَن لَا يكلمهن شهرا وَمكث فِي غرفته شهرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186329,"book_id":2297,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":44,"body":"قَالَ الْغَزالِيّ فَأمر بتخييرهن لِأَن الْغيرَة توغر الصُّدُور وتنفر الْقلب وتوهن الِاعْتِقَاد\rثَانِيهَا أَنَّهُنَّ اجْتَمعْنَ وقلن نُرِيد كَمَا يُرِيد النِّسَاء من الْحلِيّ وَالثيَاب فطالبنه بذلك وَلَيْسَ عِنْده فتأذى وإلزامهن الصَّبْر عل الْفقر يؤذيهن ومطالبتهن إِيَّاه بذلك يُؤْذِيه\rفَأمر بإلقاء زِمَام الْأَمر إلَيْهِنَّ ليفعلن مَا يخترنه\rونزه منصبه العالي عَن التاذي والإيذاء\rوَقيل إِن بعض نِسَائِهِ التمست مِنْهُ خَاتمًا من ذهب فَاتخذ لَهَا خَاتمًا من فضَّة وصفره بالزعفران فَسَخِطَتْ\rثَالِثهَا أَن الله تَعَالَى امتحنهن بالتخيير ليَكُون لرَسُوله ﷺ خير النِّسَاء\rرَابِعهَا أَن الله تَعَالَى خَيره بَين الْغنى والفقر فَاخْتَارَ الْفقر فَأمره الله بِتَخْيِير نِسَائِهِ لتَكون من اختارته مِنْهُنَّ مُوَافقَة لاختياره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186330,"book_id":2297,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":45,"body":"وَعبارَة الرَّافِعِيّ الْمَعْنى أَنه ﵊ آثر لنَفسِهِ الْفقر وَالصَّبْر عَلَيْهِ فَأمر بتخييرهن لِئَلَّا يكون مكْرها لَهُنَّ على الْفقر وَالصَّبْر\rقلت سَيَأْتِي قَرِيبا أَن إيلاءه ﷺ كَانَ من نسوته سنة تسع وتخييره بعْدهَا وَهَذَا يضعف أَن سَبَب النُّزُول مَا كن فِيهِ من ضيق الْعَيْش لِأَنَّهُ ﷺ وسع لَهُ فِي آخر عمره وَكَانَ لَهُ سَهْمه من خَيْبَر وَغَيره وَذكر الرَّافِعِيّ مثل هَذَا الْكَلَام على الْكَفَاءَة - أَعنِي أَنه ﷺ اخْتَار الْفقر - وَقد يُعَارضهُ مَا ثَبت فِي الحَدِيث الصَّحِيح أَنه كَانَ يتَعَوَّذ من الْفقر وَقد ذكر ذَلِك فِي بَاب قسم الصَّدقَات\rخَامِسهَا أَن سَبَب نُزُولهَا قصَّة مَارِيَة فِي بَيت حَفْصَة رَضِي الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186331,"book_id":2297,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":46,"body":"عَنْهُمَا وَقيل بل قصَّة الْعَسَل الَّذِي شربه ﷺ فِي بَيت زَيْنَب بنت جحش وتواطأت عَائِشَة وَحَفْصَة على أَن يَقُولَا لَهُ ﵊ إِنَّا نجد مِنْك ريح مَغَافِير فحرمه النَّبِي ﷺ على نَفسه وَنزل فيهمَا ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾\rكَمَا أخرج فِي الصَّحِيح من حَدِيث عَائِشَة ﵂\rوالمغافير بالغين الْمُعْجَمَة صمغ حُلْو كالناطف لَهُ رَائِحَة كريهة وَأبْعد من قَالَ إِن لَهُ رَائِحَة حَسَنَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186332,"book_id":2297,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":47,"body":"وَحكى الحناطي - بِالْحَاء الْمُهْملَة ثمَّ نون - من أَصْحَابنَا وَجها أَن التَّخْيِير لم يكن وَاجِبا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَ مَنْدُوبًا وَالْمَشْهُور الأول\rفَلَمَّا نزلت الْآيَة بَدَأَ بعائشة فاختارته كَمَا أخرج فِي الصَّحِيح ثمَّ أخبر بِهِ بَاقِي نِسَائِهِ كَمَا هُوَ مخرج فِي الصَّحِيح أَيْضا وَبِه قَالَ الْأَكْثَرُونَ\rوَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ إِلَّا فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك الْكلابِيَّة وَكَانَ قد دخل بهَا فَاخْتَارَتْ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا فسرحها فَلَمَّا كَانَ فِي زمن عمر ﵁ وجدت تلقط البعر وَتقول اخْتَرْت الدُّنْيَا على الْآخِرَة فَلَا دنيا وَلَا آخِرَة\rوَقَالَ ابْن الطلاع إِنَّهَا كَانَت تلقط البعر وَتقول إِنَّهَا الشقية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186333,"book_id":2297,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":48,"body":"وَكَانَت تَحْتَهُ قتيلة بنت قيس وَإنَّهُ أوصى بتخييرها فِي مَرضه فَاخْتَارَتْ فِرَاقه قبل الدُّخُول\rوَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَفِي الْآيَة دَلِيل على أَحْكَام خَمْسَة\rأ - أَن الزَّوْج إِذا أعْسر بِالنَّفَقَةِ لَهَا خِيَار الْفَسْخ\rب - وَأَن الْمُتْعَة تجب للمدخول بهَا إِذا طلقت\rج - وَجَوَاز تَعْجِيلهَا قبل الطَّلَاق\rد - وَأَن السراح الْجَمِيل صَرِيح فِي الطَّلَاق\rهـ - وَأَن الْمُتْعَة غير مقدرَة شرعا\rوَرَأَيْت فِي كتاب الْأَقْسَام والخصال لأبي بكر الْخفاف من قدماء أَصْحَابنَا أَن فِي تخييره ﷺ زَوْجَاته تسع دَلَائِل فَذكر الثَّلَاثَة الأول من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186334,"book_id":2297,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":49,"body":"كَلَام الْمَاوَرْدِيّ\rوَأَن التَّخْيِير لَيْسَ بِطَلَاق\rوَأَنَّهَا مَتى اخْتَارَتْ فِرَاقه وَجب عَلَيْهِ الطَّلَاق\rوَأَن الْخِيَار عَلَيْهِ دون سَائِر أمته وَأَنه غير جَائِز أَن يتَزَوَّج كَافِرَة وَأَن أَزوَاجه مُحرمَات على التَّأْبِيد إِلَّا أَن تكون مُطلقَة غير مَدْخُول بهَا هَذَا لَفظه إِذا تقرر ذَلِك فَتنبه لأمور\rأَحدهَا من اخْتَارَتْ مِنْهُنَّ الْحَيَاة الدُّنْيَا هَل كَانَ يحصل الْفِرَاق بِنَفس الِاخْتِيَار فِيهِ وَجْهَان لِأَصْحَابِنَا أَحدهمَا نعم كَمَا لَو خير غَيره زَوجته وَنوى تَفْوِيض الطَّلَاق إِلَيْهَا واختارت نَفسهَا\rوأصحهما لَا لقَوْله تَعَالَى ﴿فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا﴾\rوَلَو جعل الْفِرَاق باختيارها لما كَانَ للتسريح معنى وَلِأَنَّهُ تَخْيِير بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كَمَا لَو خير وَاحِد من الْأمة زَوجته فَاخْتَارَتْ الدُّنْيَا\rوَفِي السراح الْجَمِيل تأويلات\rأ - أَحدهَا أَن يُطلق دون الثَّلَاث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186335,"book_id":2297,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":50,"body":"ب - وَثَانِيها أَن يُوفى فِيهِ الْمهْر والمتعة\rج - وَثَالِثهَا أَنه التسريح من الطَّلَاق دون غَيره\rد - وَيحْتَمل رَابِعا أبداه ابْن الْقشيرِي فِي تَفْسِيره وَهُوَ أَن يكون فِي مُسْتَقْبل الْعدة فِي طهر لم يجر فِيهِ جماع\rوَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ هَل كَانَ التَّخْيِير بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَو بَين الطَّلَاق وَالْمقَام فِيهِ قَولَانِ للْعُلَمَاء\rوأشبههما بقول الشَّافِعِي الثَّانِي\rثمَّ قَالَ بعده إِنَّه الصَّحِيح فعلى الأول لَا شَيْء حَتَّى يُطلق\rوعَلى الثَّانِي فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَن تخييره كتخيير غَيره يرجع إِلَى نِيَّته ونيتها\rوَثَانِيهمَا أَنه صَرِيح فِي الطَّلَاق لِخُرُوجِهِ مخرج التَّغْلِيظ\rوَعَن أبي الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ حِكَايَة وَجْهَيْن فِي أَن قَوْلهَا اخْتَرْت نَفسِي هَل يكون صَرِيحًا فِي الطَّلَاق حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ عَنهُ\rوَالظَّاهِر أَنه مَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ أَيْضا\rفَإِن قُلْنَا تحصل الْفرْقَة بِالِاخْتِيَارِ أَو بِوُقُوع الطَّلَاق فَطلقهَا دون الثَّلَاث فَفِي كَونه رَجْعِيًا كَمَا فِي حق غَيره أَو بَائِنا تَغْلِيظًا لِأَن الله ﷿ غلظ عَلَيْهِ فِي التَّخْيِير فيغلظ عَلَيْهِ الطَّلَاق وَجْهَان حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ\rثمَّ فِي التَّحْرِيم على التَّأْبِيد وَجْهَان\rإِحْدَاهمَا لَا ليَكُون سراحا جميلا وَثَانِيهمَا نعم لاختيارها الدُّنْيَا على الْآخِرَة فَلم تكن من أَزوَاجه فِي الْآخِرَة وحكاهما الرَّافِعِيّ عَن أبي الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ أَيْضا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186336,"book_id":2297,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":51,"body":"ثَانِيهَا هَل يعْتَبر أَن يكون جوابهن على الْفَوْر فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا فِي أصل الرَّوْضَة لَا\rوَيجوز فِيهِ التَّرَاخِي وَبِه قطع القَاضِي ابْن كج لقَوْله ﷺ لعَائِشَة ﵂ (لَا تبادريني بِالْجَوَابِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك)\r// مُتَّفق عَلَيْهِ // من حَدِيثهَا\rوَاعْترض الشَّيْخ أَبُو حَامِد على هَذَا الِاسْتِدْلَال فَإِنَّهُ ﵊ صرح بتراخي خِيَارهَا إِلَى مُرَاجعَة أَبَوَيْهَا وَالْكَلَام فِي التَّخْيِير الْمُطلق\rقَالَ الرَّافِعِيّ وَحَكَاهُ الإِمَام عَن الْأَصْحَاب\rوهما مبنيان على الْوَجْهَيْنِ فِي حُصُول الْفِرَاق بِنَفس الِاخْتِيَار\rفَإِن قُلْنَا بِهِ وَجب أَن يكون على الْفَوْر وَإِن قُلْنَا لَا فِيهِ التَّرَاخِي\rوَقَالَ الإِمَام لَا يجوز\rكَمَا لَو قَالَ الْوَاحِد منا لزوجته طَلِّقِي نَفسك\rفَفِي كَون جوابها على الْفَوْر أَو على التَّرَاخِي قَولَانِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186337,"book_id":2297,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":52,"body":"قَالَ الإِمَام وَبِنَاء على هَذَا الْخلاف السَّابِق عندنَا فِي غَايَة الضعْف لأجل الْخَبَر\rوَإِن قَالَ متكلف مَا جرى من النَّبِي ﷺ لعَائِشَة ﵂ تخير ناجز فِي حَقنا قُلْنَا فَلم اكْتفى النَّبِي ﷺ باختيارها الله وَرَسُوله وَرَآهُ جَوَابا عَن التَّخْيِير فَلَا حَاصِل لذكر الْخلاف فِي اعْتِبَار الْفَوْر وَعَدَمه مَعَ جزمه بِحُصُول الْفِرَاق بِالِاخْتِيَارِ لكنه بناه على أَن تِلْكَ فرقة طَلَاق طَلَاق أَو فسخ وَفِيه وَجْهَان فَإِن قُلْنَا فرقة طَلَاق فَهِيَ على الْفَوْر وَإِلَّا فعلى التَّرَاخِي\r(فرع) إِن جعلنَا على الْفَوْر فيمتد بامتداد الْمجْلس أم يعْتَبر الْفَوْرِيَّة الْمُعْتَبرَة فِي الْإِيجَاب وَالْقَبُول فِيهِ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ عَن الْهَرَوِيّ\rثَالِثهَا هَل كَانَ يحرم عَلَيْهِ ﵊ طَلَاق من اختارته فِيهِ وَجْهَان لِأَصْحَابِنَا\rأَحدهمَا وَبِه قطع الْمَاوَرْدِيّ وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي الْأُم نعم كَمَا يحرم إِِمْسَاكهَا لَو رغبت عَنهُ ومكافأة لَهُنَّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186338,"book_id":2297,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":53,"body":"على صبرهن وَبِه يشْعر قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ الْآيَة\rفَإِن التبدل فراقهن وَتزَوج غَيْرهنَّ فَفِي تَحْرِيمه تَحْرِيم مفارقتهن\rوأظهرهما عِنْد الإِمَام والرافعي فِي شرح الصَّغِير وَالنَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة لَا\rكَمَا لَو أَرَادَ وَاحِد من الْأمة طَلَاق زَوجته لَا يمْنَع مِنْهُ وَإِن رغبت فِيهِ وَلِأَن التبدل مَعْنَاهُ مفارقتهن والتزوج بأمثالهن بَدَلا عَنْهُن وَذَلِكَ مَجْمُوع أَمريْن فَلَا يَقْتَضِي الْمَنْع من أَولهمَا قَالَ الإِمَام وادعاء الْحجر على الشَّارِع فِي الطَّلَاق بعيد\rوَفِيه وَجه ثَالِث أَنه يحرم عقب اختيارهن وَلَا يحرم إِذا انْفَصل عَنهُ\rفَإِن قلت هَل يسْتَدلّ للْوَجْه الْأَظْهر أَنه ﵊ طلق حَفْصَة وراجعها\rوعزم على طَلَاق سَوْدَة فَوهبت يَوْمهَا لعَائِشَة ﵂ قلت لَا\rفَإِن المارودي قَالَ كَانَ ذَلِك قبل التَّخْيِير وَكَذَا قصَّة الْإِفْك وَقَول عَليّ ﵁ لما استشاره ﵊ فِي فِرَاق أَهله لم يضيق الله عَلَيْك النِّسَاء كثير سواهَا\rلَعَلَّه قبل نزُول آيَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186339,"book_id":2297,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":54,"body":"التَّخْيِير وَقد صرح بِهِ ابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ كَانَ إيلاؤه ﵊ سنة تسع من الْهِجْرَة والتخيير بعْدهَا لَكِن اصْطفى رَسُول الله ﷺ صَفِيَّة بنت حييّ من سبي خَيْبَر سنة سبع وَتَزَوجهَا وَادّعى الْمَاوَرْدِيّ أَن تزَوجه لَهَا كَانَ بعد نزُول آيَة التَّخْيِير\rرَابِعهَا لما خير ﵊ زَوْجَاته كافأهن الله على حسن صنيعهن بِالْجنَّةِ فَقَالَ ﴿إِن الله أعد للمحسنات﴾ أَي المختارات مِنْكُم أجرا عَظِيما أَي الْجنَّة وَمن للْبَيَان لَا للتَّبْعِيض وَبِأَن حرم على رَسُوله التَّزَوُّج عَلَيْهِنَّ والاستبدال بِهن فَقَالَ تَعَالَى ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ الْآيَة\rلَكِن نسخ ذَلِك لتَكون الْمِنَّة لرَسُول الله ﷺ بترك التَّزَوُّج عَلَيْهِنَّ بقوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ الْآيَة\rقَالَت عَائِشَة ﵂ (مَا مَاتَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى حل لَهُ النِّسَاء)\rرَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم\rوَعَائِشَة بِهَذَا الشَّأْن أخبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186340,"book_id":2297,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":55,"body":"قَالَ أَصْحَابنَا وأبيح لَهُ التبدل بِهن وَلكنه لم يفعل\rوَخَالف أَبُو حنيفَة ﵀ فَقَالَ دَامَ التَّحْرِيم وَلم ينْسَخ وَاسْتدلَّ بأوجه\rأ - أَحدهَا أَن قَوْله ﴿من بعد﴾ يدل على التَّأْبِيد وَالْجَوَاب أَنه لَا دلَالَة فِي ذَلِك على عدم النّسخ\rب - وَثَانِيها أَنه تَعَالَى جعل جَزَاء لاختيارهن فَلَا يحسن الرُّجُوع فِيهِ\rقلت لَا تَحْسِين إِلَّا بِالشَّرْعِ لِأَن التَّحْرِيم إِنَّمَا كَانَ بصبرهن على الضّيق وَقد زَالَ بِفَتْح الْفتُوح\rج - وَثَالِثهَا أَنه لما كَانَ يحرم طلاقهن وَجب أَن يكون تَحْرِيم النِّكَاح عَلَيْهِنَّ بَاقِيا لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا جَزَاء\rوَالْجَوَاب بِالْفرقِ بَينهمَا بِأَن الطَّلَاق يخرجهن أَن يكن أَزوَاجه فِي الْآخِرَة بِخِلَاف التَّزَوُّج عَلَيْهِنَّ\rوَاعْترض على هَذَا الِاسْتِدْلَال بِالْآيَةِ بِأَنَّهَا مُتَقَدّمَة فِي التِّلَاوَة على آيَة التَّخْيِير والناسخ لَا يكون مُتَقَدما على الْمَنْسُوخ فَوَجَبَ حملهَا على أَن المُرَاد أَنه أحل النِّسَاء اللَّاتِي اخترنه\rوَهُوَ قَول مُجَاهِد وَالْجَوَاب أَن الْآيَة وَإِن تقدّمت فِي التِّلَاوَة فَهِيَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186341,"book_id":2297,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":56,"body":"مُتَأَخِّرَة فِي النُّزُول كَمَا وَقع ذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا﴾ الْآيَة إِلَى قَوْله ﴿عشرا﴾\rفَإِنَّهُ نَاسخ لقَوْله تَعَالَى ﴿مَتَاعا إِلَى الْحول غير إِخْرَاج﴾ وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنهُ فِي التِّلَاوَة\rوَإِنَّمَا قدمت الْآيَة الناسخة فِي التِّلَاوَة لِأَن جِبْرِيل ﵇ كَانَ إِذا نزل إِلَى النَّبِي ﷺ بِآيَة قَالَ إجعلها فِي مَوضِع كَذَا من سُورَة كَذَا فَقدمت فِي التِّلَاوَة لسبق التَّالِي إِلَى معرفَة الحكم الَّذِي اسْتَقر حَتَّى لَو لم يعرف الْمَنْسُوخ بعده لم يضرّهُ\rوَأما حمل الْآيَة على اللَّاتِي اخترنه فَلَا يَصح لوَجْهَيْنِ\rأَحدهمَا أَنَّهُنَّ كن حَلَالا قبل نزُول الْآيَة فَلم تفده هَذِه الْآيَة وَلِأَن قَوْله ﴿إِنَّا أَحللنَا لَك﴾ تَقْتَضِي تقدم حظره\rوَالثَّانِي أَنه قَالَ فِيهَا ﴿وَبَنَات عمك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك﴾\rوَلم يكن من المخيرات أحد من هَؤُلَاءِ كَمَا قَالَه الشَّافِعِي فِي الْأُم\rخَامِسهَا إِذا ثَبت أَنه أخل لَهُ التَّزَوُّج فَهَل ذَلِك عَام فِي جَمِيع النِّسَاء فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ\rأَحدهمَا لَا وَيخْتَص ذَلِك ببنات الْأَعْمَام والعمات والأخوال والخالات الْمُهَاجِرَات مَعَه لظَاهِر الْآيَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186342,"book_id":2297,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":57,"body":"وَقد روى عَن أم هَانِئ أَنَّهَا قَالَت نزلت هَذِه الْآيَة فَأَرَادَ رَسُول الله ﷺ أَن يَتَزَوَّجنِي فنهي عني لِأَنِّي لم أُهَاجِر\rوأظهرهما أَنه عَام فِي جَمِيع النِّسَاء\rلِأَن الْإِبَاحَة رفعت مَا تقدم من الْحَظْر\rفاستباح مَا كَانَ يستبيحه قبلهَا\rوَلِأَنَّهُ فِي اسْتِبَاحَة النِّسَاء أوسع من أمته فَلم يجز أَن ينقص عَنْهُم\rوَقد تزوج ﵊ صَفِيَّة بعد كَمَا سلف عَن الْمَاوَرْدِيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186343,"book_id":2297,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":58,"body":"وَلَيْسَت من الْمَذْكُورَات فِي الْآيَة\rوَالْقَاضِي حُسَيْن قَالَ إِن تَحْرِيم النسْوَة عَلَيْهِ هَل بَقِي مُؤَبَّدًا أم ارْتَفع فِيهِ وَجْهَان\rسادسها قَالَ الْمَاوَرْدِيّ تَحْرِيم طَلَاق من اختارته مِنْهُنَّ أَي إِذا قُلْنَا بِهِ كَمَا سلف لم ينْسَخ بل بَقِي إِلَى الْمَوْت\rوَبِه اسْتدلَّ أَبُو حنيفَة على بَقَاء تَحْرِيم نِكَاح غَيْرهنَّ أَيْضا وَكَلَام الإِمَام يُشِير إِلَى خِلَافه\rسابعها هَل كَانَ يجوز لَهُ ﵊ أَن يَجْعَل الِاخْتِيَار إلَيْهِنَّ قبل الْمُشَاورَة إلَيْهِنَّ فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ عَن الجرجانيات لأبي الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ\rوَلم أرهما فِي الرَّوْضَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186344,"book_id":2297,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":59,"body":"النَّوْع الثَّانِي\r\rمَا اخْتصَّ بِهِ ﷺ من الْمُحرمَات وَذَلِكَ تكرمة لَهُ فَإِن أجر ترك الْمحرم أَكثر من أجر ترك الْمَكْرُوه وَفعل الْمَنْدُوب إِذْ الْمحرم فِي المنهيات كالواجب فِي المأمورات وَهِي أَيْضا قِسْمَانِ\rالأول الْمُحرمَات فِي غير النِّكَاح\r\rوَفِيه مسَائِل\rالأولى الزَّكَاة فَإِنَّهَا حرَام عَلَيْهِ وشاركه فِي ذَلِك ذَوُو الْقُرْبَى بِسَبَبِهِ أَيْضا فالخاصية عَائِدَة إِلَيْهِ فَإِنَّهَا أوساخ النَّاس كَمَا أخرجه مُسلم ومنصبه منزه عَن ذَلِك وَهِي أَيْضا تُعْطى على سَبِيل الترحم المنبئ عَن ذل الْآخِذ\rفأبدلوا عَنْهَا بِالْغَنِيمَةِ الْمَأْخُوذَة بطرِيق الْعِزّ والشرف المنبئ عَن عز الْآخِذ وذل الْمَأْخُوذ مِنْهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186345,"book_id":2297,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":60,"body":"قد اخْتلف عُلَمَاء السّلف أَن الْأَنْبِيَاء تشاركه فِي ذَلِك أم يخْتَص بِهِ دونهم فَقَالَ بِالْأولِ الْحسن الْبَصْرِيّ وَبِالثَّانِي سُفْيَان بن عُيَيْنَة\rوَأما صَدَقَة التَّطَوُّع فَفِي تحريهما عَلَيْهِ وعَلى آله أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا نعم\rوَثَانِيها لَا وَإِنَّمَا كَانَ ﵊ يمْنَع عَنْهَا ترفعا\rوأصحها تحرم عَلَيْهِ دونهم\rوَرَابِعهَا يحرم عَلَيْهِم الْخَاصَّة دون الْعَامَّة أَي كالمساجد ومياه الْآبَار\rوَأبْدى الْمَاوَرْدِيّ وَجها اخْتَارَهُ إِن مَا كَانَ مِنْهَا أَمْوَالًا مُتَقَومَة كَانَت مُحرمَة عَلَيْهِ ﷺ دون مَا كَانَ مِنْهَا غير مُتَقَوّم فَتخرج صلواته فِي الْمَسَاجِد وشربه مَاء زَمْزَم وبئر رومة\rوَحكى الرَّافِعِيّ هُنَا الْخلاف من وَجْهَيْن فَقَالَ وَمن الْمُحرمَات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186346,"book_id":2297,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":61,"body":"الصَّدَقَة فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ على مَا سبق فِي قسم الصَّدقَات وَتبع فِي حِكَايَة الْخلاف كَذَلِك الإِمَام هُنَا والطبري صَاحب الْعدة\rوَكَذَا حَكَاهُ الْعجلِيّ فِي شرح الْوَسِيط والجرجاني فِي الشافي\rلَكِن الَّذِي سبق من كَلَام الرَّافِعِيّ فِي قسم الصَّدقَات أَن الْخلاف قَولَانِ وَهُوَ الصَّوَاب الْمَذْكُور فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ هُنَا وَفِي الرَّوْضَة أَيْضا\rفقد قَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي كتاب الْوَقْف إنَّهُمَا منصوصان فِي الْأُم\r(فرع) حكى ابْن الصّلاح عَن أمالي أبي الْفرج السَّرخسِيّ أَن فِي صرف الْكَفَّارَة وَالنّذر إِلَى الْهَاشِمِي قَوْلَيْنِ وَالظَّاهِر جريانهما فِي المطلبي أَيْضا لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186347,"book_id":2297,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":62,"body":"الثَّانِيَة كَانَ ﷺ لَا يَأْكُل البصل والثوم والكراث وَمَا لَهُ رَائِحَة كريهة من الْبُقُول\rوَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث جَابر أَنه ﷺ أُتِي بِقدر فِيهِ خضروات من الْبُقُول فَوجدَ لَهَا ريحًا فَسَأَلَ فَأخْبر من الْبُقُول فَقَالَ قربوها إِلَى بعض أَصْحَابه فَلَمَّا رَآهُ كره أكلهَا فَقَالَ (كل فَإِنِّي أُنَاجِي من لَا تناجي)\rوَهل كَانَ ذَلِك حَرَامًا عَلَيْهِ فِيهِ وَجْهَان\rأَحدهمَا وَبِه جزم الْمَاوَرْدِيّ نعم كَيْلا يتَأَذَّى بِهِ الْملك\rوأشبههما لَا وَإِنَّمَا كَانَ ﷺ يمْتَنع مِنْهُ ترفعا\rوَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أبي أَيُّوب أحرام هُوَ قَالَ (لَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186348,"book_id":2297,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":63,"body":"وَلَكِنِّي أكرهه من أجل رِيحه)\rقَالَ فَإِنِّي أكره مَا كرهت\rقَالَ وَكَانَ النَّبِي ﷺ يُؤْتى - يَعْنِي يَأْتِيهِ جِبْرِيل بِالْوَحْي -\rوَهَذَا صَرِيح فِي نفي التَّحْرِيم وَإِثْبَات الْكَرَاهَة\rوَفِي مُسْند أَحْمد وَسنَن أبي دَاوُد بِسَنَد صَالح من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا سُئِلت عَن أكل البصل فَقَالَت آخر طَعَام أكله رَسُول الله ﷺ فِيهِ بصل\rوَلما ذكر ابْن الصّلاح حَدِيث أبي أَيُّوب قَالَ إِنَّه يبطل وَجه التَّحْرِيم اعْترض عَلَيْهِ صَاحب الْمطلب وَقَالَ فِيهِ نظر من جِهَة أَن حَدِيث أبي أَيُّوب كَانَ فِي ابْتِدَاء الْهِجْرَة وَالنَّهْي عَن أكل الثوم كَانَ عَام خَيْبَر كَمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه\rقلت لَكِن فِي صَحِيح مُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي قصَّة خَيْبَر أَيْضا لكنه لما نهى عَن أكل الشَّجَرَة الخبيثة قَالَ النَّاس حرمت حرمت\rفَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (يَا أَيهَا النَّاس إِنَّه لَيْسَ بِي تَحْرِيم مَا أحل الله لي وَلكم وَلكنهَا شَجَرَة أكره رِيحهَا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186349,"book_id":2297,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":64,"body":"الثَّالِثَة أَنه ﵊ كَانَ لَا يَأْكُل مُتكئا\rفَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ كنت عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لرجل عِنْده (أَنا لَا آكل وَأَنا متكئ)\rوَفِي شعب الْإِيمَان للبيهقي عَن يحيى بن أبي كثير أَنه ﵊ قَالَ آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأجلس كَمَا يجلس العَبْد فَإِنَّمَا أَنا عبد\rوأسنده فِي دلائله وسننه من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَفظه (بل أكون عبدا نَبيا)\rقَالَ فَمَا أكل بعد تِلْكَ الْكَلِمَة طَعَاما مُتكئا حَتَّى لَقِي الله\rوَله طرق أوضحتها فِي تخريجي لأحاديث الرَّافِعِيّ فَرَاجعهَا مِنْهُ\rوَهل كَانَ ذَلِك حَرَامًا عَلَيْهِ أَو مَكْرُوها كَمَا فِي حق الْأمة فِيهِ وَجْهَان\rأشبههَا - كَمَا قَالَ الرَّافِعِيّ - الثَّانِي\rوَجزم بِالْأولِ صَاحب التَّلْخِيص أَي لما فِيهِ من الْكبر وَالْعجب وَعلل الأول بِأَنَّهُ لم يثبت فِيهِ مَا يَقْتَضِي التَّحْرِيم\rوَاجْتنَاب رَسُول الله ﷺ الشَّيْء واختياره غَيره لَا يدل على كَونه محرما عِنْده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186350,"book_id":2297,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":65,"body":"إِذا تقرر ذَلِك\rفَمَا المُرَاد بالمتكئ فِيهِ خلاف\rقَالَ الْخطابِيّ المُرَاد بِهِ هُنَا الْجَالِس الْمُعْتَمد على وطاء تَحْتَهُ وَأقرهُ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه\rوَأنْكرهُ عَلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ وَقَالَ المُرَاد بِهِ المائل على جنب\rوَأما صَاحب الشِّفَاء ففسره بِمَا قَالَه الْخطابِيّ ثمَّ قَالَ وَلَيْسَ هُوَ الْميل على شقّ عِنْد الْمُحَقِّقين وَكَذَا قَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه الْمُسْتَوْفى فِي أَسمَاء الْمُصْطَفى إِن الاتكاء فِي اللُّغَة هُوَ التَّمَكُّن فِي الْأكل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186351,"book_id":2297,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":66,"body":"الرَّابِعَة الْخط وَالشعر قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تخطه بيمينك﴾ الْآيَة\rوَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ الْآيَة\rوهما حرامان عَلَيْهِ\rقَالَ الرَّافِعِيّ وَإِنَّمَا يتَّجه القَوْل بتحريمهما مِمَّن يَقُول إِنَّه كَانَ يحسنهما\rوَقد اخْتلف فِيهِ فَقيل كَانَ يحسنهما وَيمْتَنع مِنْهُمَا وَالأَصَح أَنه كَانَ لَا يحسنهما\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَلَا يمْتَنع تحريمهما وَإِن لم يحسنهما وَيكون المُرَاد تَحْرِيم التَّوَصُّل إِلَيْهِمَا وَتمسك الْقَائِل بِأَنَّهُ كَانَ يحسن الْكِتَابَة بِمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ أَنه ﵊ كتب هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله وَيُجَاب بِأَنَّهُ أَمر بهَا وَوَقع فِي أَطْرَاف ابي مَسْعُود الدِّمَشْقِي أَنه ﵊ أَخذ الْكتاب وَلَيْسَ يحسن أَن يكْتب فَكتب مَكَان رَسُول الله ﷺ مُحَمَّدًا وَكتب هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد\rوَقَالَ ابْن دحْيَة فِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186352,"book_id":2297,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":67,"body":"كتاب التَّنْوِير بعد أَن عزاها إِلَيْهِ وَهِي زِيَادَة مُنكرَة لَيست فِي الصَّحِيحَيْنِ\rقَالَ وَذكر عمر بن شبة فِي كتاب الْكتاب لَهُ أَنه ﵊ كتب يَوْم الْحُدَيْبِيَة بِيَدِهِ ومحى فِي قَوْله إِلَى أَنه قصد الْكتاب عَالما بِهِ فِي ذَلِك الْوَقْت وَلم يُعلمهُ قبله وَأَن ذَلِك من معجزاته أَن يعلم الْكِتَابَة فِي وقته لِأَن ذَلِك خرق للْعَادَة\rوَقَالَ بِهَذَا القَوْل بعض الْمُحدثين مِنْهُم أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ وَأَبُو الْفَتْح النَّيْسَابُورِي وَالْقَاضِي أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ وصنف فِي ذَلِك كتابا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186353,"book_id":2297,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":68,"body":"وَقيل إِنَّه كتب فِي ذَلِك الْيَوْم غير عَالم بِالْكِتَابَةِ وَلَا مُمَيّز لحروفها لكنه أَخذ الْقَلَم بِيَدِهِ فَخط بِهِ مَا لم يميزه هُوَ فَإِذا هُوَ كتاب ظَاهر بَين على حسب المُرَاد\rقَالَ وَذهب إِلَى ذَلِك القَاضِي أَبُو جَعْفَر السمناني الأصولي\rقَالَ القَاضِي أَبُو الْوَلِيد كَانَ من أوكد معجزاته أَن يكْتب من غير تعلم\rقَالَ ابْن دحْيَة وَهَذَا كُله لَيْسَ بِشَيْء\rوَقد رد على القَاضِي أبي الْوَلِيد وَخَطأَهُ فِي جُزْء كَبِير ابْن مفوز الْعَالم ثمَّ حكى حِكَايَة عَظِيمَة فِي ذَلِك رُؤْيا\rقلت وَحَدِيث مجَالد حَدثنِي عون بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ (مَا مَاتَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى كتب وَقَرَأَ)\rوهاه الْبَيْهَقِيّ أَنه حَدِيث مُنْقَطع وَفِي رُوَاته جمَاعَة من الضُّعَفَاء والمجهولين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186354,"book_id":2297,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":69,"body":"قلت وَقد وَقع مثله فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا﴾ الْآيَة\rوَمَا رُوِيَ عَنهُ ﷺ من الرجز كَقَوْلِه\r(هَل أَنْت إِلَّا أصْبع دميت ... )\rقَالَ الْأَخْفَش إِنَّه لَيْسَ بِشعر وَقيل إِنَّه ﵊ لم يَقْصِدهُ وَإِنَّمَا وَقع مرجزا وَلَا يُسمى شعرًا وَلَا قَائِله شَاعِرًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186355,"book_id":2297,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":70,"body":"قَالَ الْحَرْبِيّ وَلم يبلغنِي أَنه ﵊ أنْشد بَيْتا كَامِلا على رويه بل الصَّدْر كَقَوْل لبيد\r(أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل ... )\rأَو الْعَجز كَقَوْل طرفَة\r(ويأتيك بالأخبار من لم تزَود ... )\rفَإِن أنْشد بَيْتا كَامِلا غَيره قَالَ يَوْمًا\r(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين الْأَقْرَع والعيينة)\rفَقيل لَهُ إِنَّمَا هُوَ بَين العيينة والأقرع\rقَالَ (إِنَّمَا هُوَ بَين الْأَقْرَع والعيينة) فَقَالَ أَبُو بكر أشهد أَنَّك رَسُول الله ثمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا علمناه الشّعْر﴾ الْآيَة\rوَلَا فرق فِي الْخط بَين الْعَرَبِيّ وَغَيره وَألْحق الْمَاوَرْدِيّ بقول الشّعْر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186356,"book_id":2297,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":71,"body":"رِوَايَته وبالكتابة الْقِرَاءَة أَي فِي الْكتاب لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كنت تتلو من قبله من كتاب﴾ الْآيَة\rوَعبارَة الْقُضَاعِي فِي عُيُون المعارف إِن من خَصَائِصه أَنه لم يكن لَهُ أَن يَقُول شعرًا وَلَا أَن يتعلمه\r(فَائِدَة) جَمِيع كتابات الْأُمَم اثْنَا عشرَة كِتَابَة الْعَرَبيَّة والحميرية واليونانية والفارسية والسريانية والعبرانية والرومية والقبطية والبربرية والأندلسية والهندية والصينية\rذهب مِنْهَا خمس فَلَا تعرف الْيَوْم الحميرية واليونانية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186357,"book_id":2297,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":72,"body":"والقبطية والبربرية والأندلسية وَثَلَاث بقيت فِي بلادها وَلَا تعرف فِي بِلَاد الْإِسْلَام الرومية والهندية والصينية\rوَبقيت أَربع تسْتَعْمل فِي بِلَاد الْإِسْلَام العبرانية والفارسية والسريانية والعربية\rكَذَا قيل وَلَا يَخْلُو بعضه من نزاع\rوَاخْتلف فِي أول من خطّ بِالْعَرَبِيَّةِ\rقيل إِسْمَاعِيل ﵇ وَالصَّحِيح مرامر بن مرّة من أهل الأنبار\rوَقيل إِنَّه من بني مرّة وَمن الأنبار\rثمَّ انتشرت كِتَابَة الْعَرَبيَّة فِي النَّاس\rالْخَامِسَة كَانَ يحرم عَلَيْهِ إِذا لبس لأمته أَن يَنْزِعهَا حَتَّى يلقى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186358,"book_id":2297,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":73,"body":"الْعَدو وَيُقَاتل\rفَفِي سنَن الْبَيْهَقِيّ مُرْسلا (لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ إِذا أَخذ لأمة الْحَرْب وَأذن فِي النَّاس بِالْخرُوجِ إِلَى الْعَدو أَن يرجع حَتَّى يُقَاتل)\rثمَّ قَالَ وَقد كتبناه مَوْصُولا بِإِسْنَاد حسن فَذكره من رِوَايَة ابْن عَبَّاس\rوَأخرج الإِمَام أَحْمد من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر\rوَذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَاب الْمُشَاورَة بِغَيْر إِسْنَاد\rوَقَوله فِي الحَدِيث (لأمته) بِالْهَمْزَةِ\rكَمَا قَيده صَاحب الْمَشَارِق وَغَيره\rوَقَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه (نِهَايَة السول فِي خَصَائِص الرَّسُول ﷺ كَذَا سمعته وأرويه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186359,"book_id":2297,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":74,"body":"قَالَ ابْن فَارس اللأمة مَهْمُوزَة الدرْع\rقَالَ كَذَا قيدتها بِالْهَمْز فِي كتاب فقه اللُّغَة إِلَّا أَنه جعله الدرْع التَّامَّة وَكَذَا قيدته أَيْضا فِي كِفَايَة المتحفظ للأجدابي بِالْهَمْز وَجَمعهَا لأم لأم كتمرة وتمر وَيجمع أَيْضا على لؤم بِوَزْن نفر على غير قِيَاس كَمَا قَالَ الْجَوْهَرِي كَأَنَّهُ جمع لؤمة بِضَم اللَّام واستلأم الرجل لبس اللأمة\rثمَّ مَا جزمنا بِهِ من تَحْرِيم النزع عَلَيْهِ حَتَّى يُقَاتل هُوَ الْمَشْهُور وَعَن رِوَايَة الشَّيْخ أبي عَليّ أَن ذَلِك كَانَ مَكْرُوها لَا محرما قَالَ الإِمَام وَهَذَا بعيد غير موثوق\rقَالَ الْبَغَوِيّ وَقد قيل بِنَاء عَلَيْهِ إِنَّه كَانَ لَا يَبْتَدِئ تَطَوّعا إِلَّا لزمَه إِتْمَامه\rالسَّادِسَة كَانَ يحرم عَلَيْهِ مد الْعين إِلَى مَا متع بِهِ النَّاس لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك﴾ الْآيَة\rنَقله الرَّافِعِيّ عَن صَاحب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186360,"book_id":2297,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":75,"body":"الإفصاح وَرِوَايَة فِي التَّلْخِيص مَجْزُومًا وَلذَا جزم بِهِ النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة\rالسَّابِعَة كَانَ يحرم عَلَيْهِ خَائِنَة الْأَعْين لِأَنَّهُ ﷺ لما كَانَ يَوْم فتح مَكَّة آمن النَّاس إِلَّا سِتَّة مِنْهُم عبد الله بن أبي سرح فَاخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186361,"book_id":2297,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":76,"body":"رَضِي الله عَنهُ فَلَمَّا دَعَا رَسُول الله ﷺ النَّاس إِلَى الْبيعَة جَاءَ بِهِ حَتَّى أوقفهُ على النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا نَبِي الله بَايع عبد الله فَرفع رَأسه فَنظر إِلَيْهِ ثَلَاثًا كل ذَلِك يَأْبَى فَبَايعهُ بعد ذَلِك ثمَّ أقبل إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ (أما كَانَ فِيكُم رجل رشيد يقوم إِلَى هَذَا حِين رَآنِي كَفَفْت عَن مبايعته فيقتله)\rفَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا نَدْرِي مَا فِي نَفسك أَلا أَوْمَأت إِلَيْنَا بِعَيْنِك قَالَ (إِنَّه لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يكون لَهُ خَائِنَة الْأَعْين)\r// رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ // من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص\rوَقَالَ الْحَاكِم حَدِيث صَحِيح على شَرط مُسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186362,"book_id":2297,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":77,"body":"وَاخْتلف فِي المُرَاد بخائنة الْأَعْين كَمَا قَالَ ابْن الصّلاح فِي مشكله فَقيل هِيَ الْإِيمَاء بِالْعينِ وَقيل مسارقة النّظر وَعبارَة الرَّافِعِيّ هِيَ الْإِيمَاء إِلَى مُبَاح من ضرب أَو قتل على خلاف مَا يظْهر ويشعر بِهِ الْحَال\rوَإِنَّمَا قيل لَهَا خَائِنَة الْأَعْين تَشْبِيها بالخيانة من حَيْثُ إِنَّه يخفى خلاف مَا يظْهر وَلَا يحرم ذَلِك على غَيره إِلَّا فِي مَحْظُور\rوَاسْتدلَّ بِهِ صَاحب التَّلْخِيص على أَنه لم يكن لَهُ أَن يخدع فِي الْحَرْب\rوَخَالفهُ الْمُعظم كَمَا قَالَ الرَّافِعِيّ مُعَللا بِأَنَّهُ اشْتهر أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا ورى بِغَيْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيح من حَدِيث كَعْب بن مَالك\rوَصَحَّ أَنه ﷺ قَالَ (الْحَرْب خدعة) وَهُوَ بِفَتْح الْخَاء لُغَة النَّبِي ﷺ\rوَالْفرق أَن الرَّمْز يزري برامزه بِخِلَاف الْإِبْهَام فِي الْأُمُور الْعِظَام\rالثَّامِنَة اخْتلف أَصْحَابنَا هَل كَانَ يحرم عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي على من عَلَيْهِ دين على وَجْهَيْن\rوَفِي جَوَازه مَعَ وجود الضَّامِن على طَرِيقين حَكَاهُمَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186363,"book_id":2297,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":78,"body":"أَبُو الْعَبَّاس فِي الجرجانيات فِيمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيّ عَنهُ\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة بعد أَن حكى الْخلاف فِي الثَّانِيَة وَجْهَيْن على خلاف من كَونه طَرِيقين\rوَالصَّوَاب الْجَزْم بِجَوَازِهِ مَعَ الضَّامِن ثمَّ نسخ التَّحْرِيم\rفَكَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي على من عَلَيْهِ دين وَلَا ضَامِن لَهُ ويوفيه من عِنْده\rوَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مصرحة بذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186364,"book_id":2297,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":79,"body":"التَّاسِعَة كَانَ يحرم عَلَيْهِ ﷺ أَن يمن ليستكثر وَمَعْنَاهُ أَن يُعْطي شَيْئا ليَأْخُذ أَكثر مِنْهُ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾\rقَالَ الْمُفَسِّرُونَ ذَلِك خَاص بِهِ ﵊ كَمَا نَقله الرَّافِعِيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186365,"book_id":2297,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":80,"body":"الْقسم الثَّانِي\r\rالْمُحرمَات الْمُتَعَلّقَة بِالنِّكَاحِ\r\rوَفِيه مسَائِل\rالأولى إمْسَاك من كرحت كرهت نِكَاحه ورغبت عَنهُ وَاسْتشْهدَ لَهُ بِمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن ابْنة الجون لما دخلت على رَسُول الله ﷺ ودنا مِنْهَا فَقَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك فَقَالَ (لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك)\rوَفِي رِوَايَة ابْن سعد علمهَا نساؤه ذَلِك\rوَلَكِن إسنادها ضَعِيف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186366,"book_id":2297,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":81,"body":"وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم أَن الْمعلم لَهَا ذَلِك إِمَّا عَائِشَة وَإِمَّا حَفْصَة وَقد أوضحت طرق هَذَا الحَدِيث أحسن إِيضَاح فِي تخريجي لأحاديث الرَّافِعِيّ\rوَذكرت فِي اسْم هَذِه المستعيذة سَبْعَة أَقْوَال فاستفد ذَلِك مِنْهُ\rفَإِنَّهُ لَا يُوجد لَك ذَلِك فِي غَيره\rوَفهم مِمَّا ذَكرْنَاهُ أَنه حرم عَلَيْهِ نِكَاح نِكَاح كل امْرَأَة كرهت صحبته وجدير أَن يكون الْأَمر كَذَلِك لما فِيهِ من الْإِيذَاء وَيشْهد لذَلِك إِيجَاب التَّخْيِير الْمُتَقَدّم\rوَمن أَصْحَابنَا من قَالَ إِنَّمَا كَانَ يفارقها تكرما\rوَهُوَ غَرِيب كَمَا فِي الرَّافِعِيّ\rالثَّانِيَة نِكَاح الْحرَّة الْكِتَابِيَّة حرَام عَلَيْهِ\rقَالَ الله تَعَالَى ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ الْآيَة\rوَقَالَ ﷺ (سَأَلت رَبِّي ﷿ أَن لَا أزوج أحدا من أمتى وَلَا أَتزوّج إِلَّا كَانَ معي فِي الْجنَّة فَأَعْطَانِي)\rرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186367,"book_id":2297,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":82,"body":"حَدِيث ابْن أبي أوفى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد\rوَفِي الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حُذَيْفَة أَنه قَالَ لامْرَأَته إِن سرك أَن تَكُونِي زَوْجَتي فِي الْجنَّة فَلَا تزوجين بعدِي فَإِن الْمَرْأَة فِي الْجنَّة لآخر أزواجها فِي الدُّنْيَا فَلذَلِك حرم على أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن ينكحن بعده لِأَنَّهُنَّ أَزوَاجه فِي الْجنَّة\rوَلما تكلم القَاضِي حُسَيْن فِي فضل عَائِشَة ﵂ على فضل فَاطِمَة ﵂ قَالَ إِن فَاطِمَة قَالَت لَهَا أَنا أفضل مِنْك لِأَنِّي بضعَة من رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عَائِشَة ﵂ أما فِي أُمُور الدُّنْيَا فَالْأَمْر كَمَا تَقُولِينَ لَكِن الْفَخر فِي الْآخِرَة فَأَنا أكون مَعَ النَّبِي ﷺ فِي دَرَجَته فِي الْجنَّة وَأَنت تكونين مَعَ عَليّ فِي دَرَجَته فِي الْجنَّة فانظري الْفضل بَين الدرجتين فَبَكَتْ فَاطِمَة حِين عجزت عَن الْجَواب فَقَامَتْ عَائِشَة وَقبلت رَأسهَا وَقَالَت لَيْتَني شَعْرَة فِي رَأسك\rاذا تقرر ذَلِك فالجنة حرَام على الْكَافرين وَلِأَنَّهَا تكره صحبته وَلِأَنَّهُ أشرف من أَن يضع مَاءَهُ فِي رحم كَافِرَة\rوَعبارَة القَاضِي حُسَيْن إِنَّه لَا يجوز لَهُ أَن يفرغ مَاءَهُ فِي رَحمهَا وَلِأَن الله تَعَالَى شَرط فِي إِبَاحَة النِّسَاء الْهِجْرَة فَقَالَ (اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك)\rفَإِذا حظر عَلَيْهِ ﵊ غير المهاجرة فَأولى أَن يحرم عَلَيْهِ من لم تسلم وَلم تهَاجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186368,"book_id":2297,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":83,"body":"وَخَالف أَبُو إِسْحَاق من أَصْحَابنَا فَقَالَ لَا يحرم عَلَيْهِ نِكَاحهَا كَمَا فِي حق الْأمة وَحكمه ﵊ فِي النِّكَاح أوسع من حكم أمته وَهِي حَلَال لَهُم فَلهُ أولى\rوَهَذَا الْقَائِل يَقُول لَو نكحت كِتَابِيَّة لهديت إِلَى الْإِسْلَام كَرَامَة لَهُ ﵊\rوَفِي الْحَاوِي أَنه ﵊ استمتع بأمته رَيْحَانَة بنت عَمْرو الْيَهُودِيَّة بِملك الْيَمين - وَهِي من سبي بني قُرَيْظَة - بعد أَن عرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام فَأَبت ثمَّ أسلمت بعد ذَلِك وَهَذَا دَلِيل للقائل بِجَوَاز التَّسَرِّي بالأمة الْكِتَابِيَّة كَمَا سَيَأْتِي\rوعَلى هَذَا الْوَجْه فَهَل عَلَيْهِ تخييرها بَين أَن تسلم فيمسكها أَو تقيم على دينهَا فيفارقها فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186369,"book_id":2297,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":84,"body":"الْمَاوَرْدِيّ\rأَحدهمَا نعم لتَكون من زَوْجَاته فِي الْآخِرَة\rوَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ لما عرض على رَيْحَانَة الْإِسْلَام فَأَبت لم يزلها عَن ملكه وَأقَام على الِاسْتِمْتَاع\rالثَّالِثَة فِي تسريه بالأمة الْكِتَابِيَّة الْخلاف الْمَذْكُور قبله لَكِن الْأَظْهر هُنَا الْحل كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي الْكَبِير وَبِه أجَاب الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَمَا ذَكرْنَاهُ عَن الْمَاوَرْدِيّ فِي رَيْحَانَة يقويه\rالرَّابِعَة اخْتلف أَصْحَابنَا فِي تَحْرِيم الْأمة الْمسلمَة على وَجْهَيْن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186370,"book_id":2297,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":85,"body":"أَحدهمَا عَن ابْن أبي هُرَيْرَة لَا تحرم عَلَيْهِ كَمَا فِي حق أمته وَهُوَ ﵊ أوسع نِكَاحا من أمته\rوأصحهما يحرم لِأَن جَوَازه مَشْرُوط بخوف الْعَنَت وَهُوَ ﵊ مَعْصُوم وبفقدان طول الْحرَّة ونكاحه ﵊ غير مفتقر إِلَى الْمهْر ابْتِدَاء وانتهاء\rوَلِأَن من نكح أمة كَانَ وَلَده رَقِيقا ومنصبه ﵊ منزه عَن عَن ذَلِك\rوَبِهَذَا قطع جمَاعَة وَادّعى الْمَاوَرْدِيّ أَنه لَا خلاف فِيهِ\rقَالَ الرَّافِعِيّ لَكِن من جوز ذَلِك قَالَ خوف الْعَنَت إِنَّمَا يشْتَرط فِي حق الْأمة وَفِي اشْتِرَاط فقدان الطول تردد\rعَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد وَغَيره على وَجه الْجَوَاز قَالَ الإِمَام فَإِن شرطناه لم تجز الزِّيَادَة على أمة وَاحِدَة وَإِلَّا جَازَت\rالْخَامِسَة إِذا قُلْنَا بِنِكَاح الْأمة فَأَتَت بِولد لم يكن رَقِيقا على الصَّحِيح وَإِن قُلْنَا بجريان الرّقّ على الْعَرَب على قَول وَفِي لُزُوم قيمَة هَذَا الْوَلَد لسَيِّدهَا وَجْهَان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186371,"book_id":2297,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":86,"body":"قَالَ أَبُو عَاصِم الْعَبَّادِيّ نعم رِعَايَة لحقه وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن لَا بِخِلَاف ولد الْمَغْرُور لِأَن هُنَاكَ فَاتَ الرّقّ بظنه\rوَهنا الرّقّ مُتَعَذر\rقَالَ صَاحب الْمطلب وَفِيه نظر مَعَ القَوْل بانعقاده حرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186372,"book_id":2297,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":87,"body":"قَالَ الرَّافِعِيّ ويوافق مَا ذكره القَاضِي وَمَا حَكَاهُ الإِمَام أَنه لَو قدر نِكَاح غرور فِي حَقه ﵊ لم تلْزمهُ قيمَة الْوَلِيد لِأَنَّهُ - مَعَ الْعلم بِالْحَال - لَا ينْعَقد رَقِيقا كَمَا فِي حق غَيره\rقَالَ الإِمَام وَهَذَا هذيان لَا يحل اعْتِقَاده\rوطرد الحناطي الْوَجْهَيْنِ فِي أَنه هَل يحل لَهُ نِكَاح الْأمة الْكِتَابِيَّة\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة وَالْمذهب التَّحْرِيم يَعْنِي الْقطع بِهِ\rقَالَ صَاحب الْمطلب وَفِي إِمْكَان تصور نِكَاح الْغرُور وَوَطْء النَّبِي ﷺ فِيهِ نظر إِذا قُلْنَا إِن وَطْء الشُّبْهَة حرَام مَعَ كَونه لَا إِثْم فِيهِ فَيجوز أَن يصان جَانِبه الْعلي عَن ذَلِك وَيجوز أَن يُقَال الْإِثْم مَفْقُود بِالْإِجْمَاع وَعند الله يصير كَفعل الشَّيْء على النسْيَان وَنَحْوه\rقلت والإمساك عَن الْخَوْض فِي هَذَا أسلم وَلَو حذفته لَكَانَ أولى لَكِن تتبعت الْأَصْحَاب فِيهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186373,"book_id":2297,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":88,"body":"النَّوْع الثَّالِث\r\rمَا اخْتصَّ بِهِ من الْمُبَاحَات والتخفيفات\r\rتوسعة عَلَيْهِ وتنبيها على أَنه مَا خص بِهِ من الْإِبَاحَة لَا تلهيه عَن طَاعَة الله وَإِن ألهى غَيره\rوَهُوَ قِسْمَانِ أَيْضا مُتَعَلق بِغَيْر النِّكَاح ومتعلق بِهِ\rوَاعْلَم أَن معظمها لم يَفْعَلهَا مَعَ إباحتها لَهُ وَلَيْسَ المُرَاد بالمباح هُنَا مَا اسْتَوَى طرفاه بل مَا لَا حرج فِي فعله وَلَا فِي تَركه\rفَإِنَّهُ ﵊ وَاصل وَسَيَأْتِي أَن الإِمَام قَالَ إِنَّه قربَة فِي حَقه وَكَذَا صفى الْمغنم والاستبداد بالخمس كَمَا سَيَأْتِي قد يكون رَاجِح الْفِعْل لصرفه فِي أهم الْمصَالح وَقد يكون رَاجِح التّرْك لفقد هَذَا الْمَعْنى\rوَدخُول مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام قد يتَرَجَّح فعله وَقد يتَرَجَّح تَركه - وَكَذَا الزِّيَادَة على الْأَرْبَع فِي الْقسم الثَّانِي لَا يساوى فِيهِ - فَإِن أَفعاله وأقواله كلهَا راجحة مثاب عَلَيْهَا فِيمَا نظنه حَتَّى فِي أكله وشربه لِأَن الْوَاحِد منا ينْدب لَهُ أَن يقْصد وَجه الله بذلك وَهُوَ بذلك أولى وَالله أعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186374,"book_id":2297,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":89,"body":"الْقسم الأول\r\rالْمُبَاحَات لَهُ فِي غير النِّكَاح\r\rوَفِيه مسَائِل\rالْمَسْأَلَة الأولى الْوِصَال فِي الصَّوْم أُبِيح لَهُ ﷺ قَالَ الْقُضَاعِي دون غَيره من الْأَنْبِيَاء\rوَاخْتلف فِيهِ فِي حَقنا\rقَالَ ﷺ لما قيل لَهُ إِنَّك تواصل قَالَ (إِنِّي لست مثلكُمْ إِنِّي أطْعم وأسقى)\r// مُتَّفق على صِحَّته //","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186375,"book_id":2297,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":90,"body":"كَذَا قَالَه الشَّافِعِي وَالْجُمْهُور أَنه من الْمُبَاحَات وَقَالَ الإِمَام هُوَ قربَة فِي حَقه\rقَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على أَن الْأَخْبَار الَّتِي فِيهَا ذكر وضع النَّبِي ﷺ الْحجر على بَطْنه كلهَا أباطيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186376,"book_id":2297,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":91,"body":"وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْحجر لَا الْحجر والحجز طرف الْإِزَار إِذْ الله ﷿ كَانَ يطعم نبيه ويسقيه إِذا وَاصل فَكيف يتْرك جائعا مَعَ عدم الْوِصَال حَتَّى يحْتَاج على شدّ حجر على بَطْنه\rوَمَا يُغني الْحجر عَن الْجُوع\rقلت قد ذكر هُوَ فِي صَحِيحه حَدِيث ابْن عَبَّاس خرج أَبُو بكر ﵁ بالهاجرة إِلَى الْمَسْجِد فَسمع بذلك عمر - يَعْنِي فَخرج - فَقَالَ يَا أَبَا بكر مَا أخرج هَذِه هَذِه السَّاعَة قَالَ مَا أخرجني إِلَّا مَا أجد من حاق الْجُوع\rقَالَ (أَنا وَالله مَا أخرجني غَيره فقوما) ثمَّ ذكر مَا فِي الحَدِيث\r(تَنْبِيه) قد اشْتهر عَن كثير من الْعلمَاء الْوِصَال فَلَعَلَّ وصالهم جَاءَ من غير قصد إِلَيْهِ بل اتّفق ترك تنَاول الْمُفطر لغفلة عَنهُ أَو الِاشْتِغَال بالاستغراق فِي المعارف وَنحن نشاهد التّرْك عِنْد اشْتِغَال الْقلب بِمَا يسر أَو يحزن فَكيف بذلك على هَذَا تكون الخصوصية لَهُ ﷺ على كل أمته لَا على أحد أفرادها وَالنَّهْي توجه بِحَسب الْمَجْمُوع لِأَنَّهُ مشرع نبه عَلَيْهِ صَاحب الْمطلب\rالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة اصطفاء مَا يختاره من الْغَنِيمَة قبل قسمتهَا من جَارِيَة أَو غَيرهَا وَيُسمى الْمُخْتَار الصفي والصفية وَالْجمع الصفايا\rوَمن صفاياه ﷺ صَفِيَّة بنت حييّ اصطفاها وأعتقها وَتَزَوجهَا كَمَا أخرج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186377,"book_id":2297,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":92,"body":"البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أنس ﵁ وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا من الصفي وَأخرجه عَن قَتَادَة أَيْضا\rقَالَ أَبُو عمر سهم الصفي مَشْهُور فِي صَحِيح الْآثَار مَعْرُوف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186378,"book_id":2297,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":93,"body":"عِنْد أهل الْعلم وَلَا يخْتَلف أهل السّير فِي أَن صَفِيَّة مِنْهُ\rوَأجْمع الْعلمَاء على أَنَّهَا خَاص بِهِ\rقلت حكى الْقُرْطُبِيّ عَن بعض الْعلمَاء أَنه قَالَ هُوَ للأئمة بعده\rوَاعْلَم أَن فِي الصَّحِيح أَيْضا أَنَّهَا صَارَت لدحية الْكَلْبِيّ فاشتراها بسبعة رُؤُوس فَيحْتَاج إِلَى تَأْوِيل مَا قَالَه أهل السّير أَو إِلَى تَأْوِيلهَا\rوَقد يُجَاب أَن الشِّرَاء لَيْسَ على حَقِيقَته\rوَذكر الرَّافِعِيّ أَن ذَا الفقار كَانَ من الصفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186379,"book_id":2297,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":94,"body":"وروى أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه ﵊ تنفله يَوْم بدر\rقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَأخرجه الْحَاكِم وَقَالَ إِنَّه صَحِيح الْإِسْنَاد\rقَالَ وَالْأَخْبَار أَنه من خَيْبَر واهية\rوَفِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد ضَعِيف أَن الْحجَّاج بن علاط أهداه لَهُ\rوالفقار مَفْتُوح الْفَاء قَالَ الْخطابِيّ والعامة تكسرها وأصل الفقار عِظَام الظّهْر ومفرده فقارة بِالْفَتْح وفقرة\rقَالَ ابْن الْأَثِير فِي نهايته هِيَ خَرَزَات الظّهْر\rقَالَ وَفِي حَدِيث زيد بن ثَابت (مَا بَين عجب الذَّنب إِلَى فقاره وَاحِد وَثَلَاثُونَ دِينَارا)\r(فَائِدَة) هَذَا السَّيْف كَانَ للعاص بن مُنَبّه أَولا فَقتل وَأَخذه ﵊ وَأَعْطَاهُ لعَلي ﵁ وانتقل فِي أَوْلَاده\rوَرَآهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186380,"book_id":2297,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":95,"body":"الْأَصْمَعِي عِنْد الرشيد مُتَقَلِّدًا وَبِه ثَمَان عشرَة فقارة\rوَحكى الإِمَام قبل كتاب قسم الصَّدقَات وَجْهَيْن فِي أَن الصفي كَانَ للنَّبِي ﷺ خَارِجا من سَهْمه أَو كَانَ محسوبا عَلَيْهِ من سَهْمه\rالْمَسْأَلَة الثَّالِثَة الاستبداد بِخمْس من خمس الْفَيْء وَالْغنيمَة وبأربعة أَخْمَاس الْفَيْء مُنْفَرد بذلك وَله مَعَ خمس الْغَنِيمَة سهم كسهام الْغَانِمين\rقَالَ تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه ... الْآيَة\rوَعَن عَمْرو بن عَنْبَسَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا يحل لي من غنائمكم مثل هَذَا إِلَّا الْخمس وَالْخمس مَرْدُود فِيكُم)\rرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَهُوَ على شَرط البُخَارِيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186381,"book_id":2297,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":96,"body":"وَادّعى الْمَاوَرْدِيّ أَنه كَانَ لَهُ أَولا جَمِيع الْفَيْء كَمَا كَانَ لَهُ جَمِيع الْغَنِيمَة وَلم يزل الْأَمر على ذَلِك إِلَى أَن أنزل الله تَعَالَى ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله﴾ الْآيَة\rوَفِي الْغَنِيمَة وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء ... الْآيَة\rووراء ذَلِك (وَجه) يُشِير إِلَيْهِ كَلَام الفوراني إِن الْخمس من الْخمس يصرف بعد رَسُول الله ﷺ إِلَى خَليفَة الزَّمَان قَالَ الإِمَام وَلم يَصح عِنْدِي نسبته إِلَى أحد من الْأَصْحَاب وعَلى هَذَا الْوَجْه - إِن صَحَّ - لَا خُصُوصِيَّة\rوأفاده صَاحب الْمُغنِي من الْحَنَابِلَة أَن لَهُ ﵊ خمس الْخمس وَإِن لم يحضر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186382,"book_id":2297,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":97,"body":"الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة دُخُول مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام\rنَقله صَاحب التَّلْخِيص وَغَيره\rوَفِي جَوَازه لغيره من غير عذر خلاف\rوَدَلِيل مَا ذَكرْنَاهُ مَا أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر ﵁ (أَن رَسُول الله ﷺ دخل يَوْم فتح مَكَّة وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء من غير إِحْرَام) وَعبر الْقُضَاعِي فِي عُيُون المعارف بِالْحرم بدل مَكَّة وَهُوَ المُرَاد هُنَا وَذكر أَن ذَلِك مِمَّا خص بِهِ دون من قبله من الْأَنْبِيَاء\rوَذكر ابْن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة فِي أَوَائِل الْحَج وَغَيره أَن من دخل مَكَّة مُقَاتِلًا لباغ أَو قَاطع طَرِيق أَو خَائفًا من ظَالِم لَا يلْزمه الْإِحْرَام\rوَاسْتدلَّ بِأَنَّهُ ﵊ دخل مَكَّة عَام الْفَتْح وعَلى رَأسه المغفر وَلَو كَانَ محرما لم يلْبسهُ وَقد كَانَ خَائفًا من غدر الْكفَّار وَعدم قبولهم الصُّلْح الْوَاقِع بَينه وَبَين أبي سُفْيَان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186383,"book_id":2297,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":98,"body":"وَقد علمت أَن الِاسْتِدْلَال بذلك لَيْسَ بجيد لأجل هَذِه الخصوصية الْوَاقِعَة فِي حَقه ﷺ ثمَّ قَوْله وَلَو كَانَ محرما لم يلْبسهُ وَقد كَانَ خَائفًا من غدرهم كَلَام لَا يلتئم\rفَإِن الْمحرم الْخَائِف يُبَاح لَهُ اللّبْس قطعا وَحَدِيث جَابر الَّذِي سقناه صَرِيح فِي الدّلَالَة\rثمَّ تَعْلِيله ترك الْإِحْرَام واللبس بالخوف كَيفَ يلتئم مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ الْآيَة\rوَفِي الحَدِيث لما نزلت هَذِه الْآيَة ترك الحرس\rالْمَسْأَلَة الْخَامِسَة الْقَتْل فِي الْحرم\rفَإِنَّهُ قتل ابْن خطل وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة كَذَا رَأَيْت فِي التَّلْخِيص لِابْنِ الْقَاص وَتَبعهُ الْقُضَاعِي وَقَالَ إِنَّه خص بِهِ من بَين سَائِر الْأَنْبِيَاء\rوَفِي الخصوصية نظر\rلِأَن ابْن خطل صَاحب جرم وَالْحرم لَا يعيذ عَاصِيا وَلَا فَارًّا بِدَم وَلَا فَارًّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186384,"book_id":2297,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":99,"body":"بخربة كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح\rوَقد قيل إِن ابْن خطل كَانَ قد بَعثه رَسُول الله ﷺ فِي وَجه مَعَ رجل من الْأَنْصَار أَمر عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق وثب على أميره الْأنْصَارِيّ فَقتله\rالْمَسْأَلَة السَّادِسَة أَن مَاله لَا يُورث عَنهُ قَالَ ﷺ (لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة)\r// مُتَّفق على صِحَّته من حَدِيث جمَاعَة //\rثمَّ فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه صَدَقَة للْحَدِيث الْمَذْكُور وَبِه قطع أَبُو الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح الصَّغِير إِنَّه الْمَشْهُور وعَلى هَذَا هَل يكون وَقفا على ورثته فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا أَبُو الْعَبَّاس أَيْضا فَإِن جَعَلْنَاهُ وَقفا فَهَل هُوَ الْوَاقِف فِيهِ وَجْهَان لقَوْله فِي الحَدِيث (مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة) وأصحهما عِنْد الإِمَام أَنه بَاقٍ على ملكه ينْفق مِنْهُ على أَهله كَمَا كَانَ عَلَيْهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186385,"book_id":2297,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":100,"body":"الصَّلَاة وَالسَّلَام يُنْفِقهُ فِي حَيَاته\rوَوَجهه الإِمَام بِأَن الْأَنْبِيَاء أَحيَاء\rقَالَ وَكَذَلِكَ كَانَ الصّديق ﵁ ينْفق مِنْهُ على أَهله وخدمه ويصرفه فِيمَا كَانَ يصرفهُ فِيهِ فِي حَيَاته\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وكل هَذَا ضَعِيف وَالصَّوَاب الْجَزْم بِأَنَّهُ زَالَ ملكه عَنهُ ﵊ وَأَن مَا تَركه فَهُوَ صَدَقَة على الْمُسلمين لَا يخْتَص بِهِ الْوَرَثَة وَكَيف يَصح غير ذَلِك مَعَ الحَدِيث الصَّحِيح فَإِنَّهُ نَص على زَوَال الْملك\rثمَّ اعْلَم أَن الرَّافِعِيّ ذكر فِي الْبَاب الأول من قسم الْفَيْء وَالْغنيمَة أَن خمس الْفَيْء كَانَ لَهُ ﵊ ينْفق مِنْهُ على نَفسه وَأَهله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186386,"book_id":2297,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":101,"body":"وَفِي مَصَالِحه وَلم يكن يملكهُ وَلم ينْتَقل مِنْهُ إِلَى غَيره إِرْثا وَهَذَا حكم مِنْهُ بِأَن جِهَة الْإِنْفَاق غير مَمْلُوكَة خلاف مَا ذكره هُنَا\rوَمن غَرِيب مَا ذكره صَاحب الْبَيَان فِي آخر إحْيَاء الْموَات عَن الشَّيْخ أبي حَامِد\rأَن بَعضهم قَالَ إِنَّه ﵊ مَا كَانَ يملك شَيْئا وَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الْملك وَإِنَّمَا أُبِيح لَهُ مَا يَأْكُلهُ وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ\rوَغلط الشَّيْخ أَبُو حَامِد لقَوْله تَعَالَى ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله﴾ الْآيَة وَقد أعتق صَفِيَّة واستولد مَارِيَة\rثمَّ هَهُنَا أُمُور\rأَحدهَا عد الْغَزالِيّ وَالْإِمَام هَذِه الْخصْلَة من جملَة التخفيفات\rقَالَ الرَّافِعِيّ كَأَن الْمَعْنى فِيهِ أَن جعلهَا صَدَقَة تورث زِيَادَة الْقرْبَة وَرفع الدَّرَجَات وَالْأَكْثَرُونَ عدوها من الكرامات\rهوالرابع من خَصَائِصه ﷺ وَتوجه مَا ذكره الإِمَام وَالْغَزالِيّ بِأَنَّهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186387,"book_id":2297,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":102,"body":"يجوز أَن يكون لَهُ التَّصَدُّق يجميع مَاله بعد مَوته بِخِلَاف أمته كَمَا أبداه بَعضهم بحثا\rثَانِيهَا هَذَا لَيْسَ خَاصّا بِهِ ﷺ من بَين سَائِر الْأَنْبِيَاء ﵈\rفَفِي السّنَن الْكُبْرَى للنسائي من حَدِيث الزبير وَغَيره (إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَة)\rنعم يمتاز بِهِ من بَين أمته\rوَأما الْقُضَاعِي فَلَمَّا ذكر خَصَائِصه من بَين سَائِر الْأَنْبِيَاء قَالَ وَمِنْهَا أَن مَاله كَانَ بعد مَوته قَائِما على نَفَقَته وَملكه\rثَالِثهَا مَا الْحِكْمَة فِي كَون الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا يورثون\rفِيهِ أوجه أَحدهَا لِئَلَّا يتَمَنَّى قريبهم مَوْتهمْ فَيهْلك بذلك\rثَانِيهَا لِئَلَّا ينفر النَّاس عَنْهُم ويظنوا فيهم الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا وَجَمعهَا لوراثهم بهم\rثَالِثهَا لِئَلَّا يفتن بعض الَّذين أَسْلمُوا وتابعوهم بظنهم فيهم الرَّغْبَة وَالْجمع لوراثهم\rرَابِعهَا مَا الْجَواب عَن قَوْله تَعَالَى فَهَب لي من لَدُنْك وليا يَرِثنِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186388,"book_id":2297,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":103,"body":"وَيَرِث من آل يَعْقُوب) الْآيَة\rوَقَوله تَعَالَى ﴿وَورث سُلَيْمَان دَاوُد﴾ الْآيَة\rقلت المُرَاد الوراثة فِي النُّبُوَّة وَالْعلم وَالدّين لَا فِي المَال\rوَفِي هَذَا رد على مَا حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ عدم الْإِرْث مِنْهُم يخْتَص بنبينا ﷺ\rوَاسْتدلَّ بِالْآيَةِ الأولى وَزعم أَن المُرَاد وراثة المَال\rقَالُوا وَلَو أَرَادَ وراثة النُّبُوَّة لم يقل ﴿وَإِنِّي خفت الموَالِي من ورائي﴾ إِذْ لَا يخَاف الموَالِي على النُّبُوَّة ثمَّ اسْتدلَّ بِالْآيَةِ الْأُخْرَى\rوَالصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ جَمِيع الْعلمَاء أَن جَمِيع الْأَنْبِيَاء لَا يورثون ويؤول ذَلِك بِمَا سبق\rخَامِسهَا قَوْله ﷺ (صَدَقَة) هُوَ مَرْفُوع خلافًا للإمامية حَيْثُ نصبوه قَالُوا وَيُورث - بمثناة تَحت - أَي مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة فَلَا يُورث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186389,"book_id":2297,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":104,"body":"(تَنْبِيه) هَل يَرث لم أر فِيهِ نقلا لَكِن فِي كتاب مُشكل الحَدِيث فِي أواخره قَالُوا حَدِيث ينْقضه الْقُرْآن\rقَالُوا رويتم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة وَمن الدَّلِيل أَيْضا على أَن رَسُول الله ﷺ لَا يُورث أَنه كَانَ لَا يَرث\rبعد أَن أوحى الله إِلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَت وراثته أَبَوَيْهِ قبل الْوَحْي\rقلت وَآيَة الْمَوَارِيث لم تشهد للسياق قبلهَا وَبعدهَا وَالْخطاب فِيهَا للموروث وَالْوَارِث\rوَفِي عُيُون الْمسَائِل من لَا وَارِث بِمَالِه فِي قَوْله ﵊ (أَنا وَارِث من لَا وَارِث لَهُ أَعقل عَنهُ وَأَرِثهُ)\rأَنه خبر مَتْرُوك الظَّاهِر لِأَنَّهُ ﵊ لَا يَرث وَلَا يعقل بِالْإِجْمَاع\rقلت إِن مَعْنَاهُ أَنه لَا يَأْخُذ المَال أَخذ الْوَارِث إِذا خلا المَال عَن الِاسْتِحْقَاق وَالْمُوصى لَهُ مُسْتَحقّ المَال إِذا إِذا خلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186390,"book_id":2297,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":105,"body":"الْمَسْأَلَة السَّابِعَة كَانَ لَهُ ﷺ أَن يقْضِي بِعِلْمِهِ وَفِي غَيره خلاف\rوَاسْتدلَّ لَهُ الْبَيْهَقِيّ بِقصَّة هِنْد فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَوله ﷺ (يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ) وَهَذَا بِنَاء على أَنه قَضَاء لَا فتيا وَفِي ذَلِك اضْطِرَاب أوضحته فِي شرح الْعُمْدَة\rالْمَسْأَلَة الثَّامِنَة كَانَ لَهُ ﷺ أَن يحكم لنَفسِهِ ولولده على الْأَصَح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186391,"book_id":2297,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":106,"body":"لِأَنَّهُ مَعْصُوم\rوَفِي غَيره وَجه فِي حكمه لوَلَده حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ وَحكى مَعَه وَجها آخر أَنه يجوز بِالْإِقْرَارِ دون الْبَيِّنَة للتُّهمَةِ فِي تسامحه بتعديلها وَجعل الْقُضَاعِي هَذِه الخصوصية والآتية بعْدهَا مِمَّا خص بهما من دون سَائِر الْأَنْبِيَاء\r(فرع) كَانَ لَا يكره فِي حَقه الْفَتْوَى وَالْحكم فِي حَال الْغَضَب لِأَنَّهُ لَا يخَاف عَلَيْهِ مَا يخَاف علينا ذكره النَّوَوِيّ فِي شَرحه لمُسلم فِي كتاب اللّقطَة\rالْمَسْأَلَة التَّاسِعَة كَانَ يقبل شَهَادَة من يشْهد لَهُ كَمَا قبل شَهَادَة خُزَيْمَة لنَفسِهِ وقصته فِي أبي دَاوُد وَالْحَاكِم وصححهما وَخَالف ابْن حزم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186392,"book_id":2297,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":107,"body":"فأعلها\rوَادّعى صَاحب الْمطلب أَنَّهَا فِي الصَّحِيح مَشْهُورَة وَمُقْتَضى إِطْلَاق الْحَاوِي الصَّغِير أَن من خَصَائِصه أَيْضا قبُول شَهَادَة من يشْهد لوَلَده أَيْضا وَبِه صرح الْبَارِزِيّ فِي تَوْضِيحه الْكَبِير\r(فرع) لَهُ أَيْضا أَن يشْهد لنَفسِهِ ولولده ﷺ\r(فرع) لَو قَالَ ﵇ لفُلَان على فلَان كَذَا هَل للسامع أَن يشْهد لفُلَان على كَذَا فِيهِ وَجْهَان عَن رَوْضَة الْحُكَّام للْقَاضِي شُرَيْح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186393,"book_id":2297,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":108,"body":"الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة كَانَ لَهُ ﷺ أَن يحمي لنَفسِهِ وَلم يَقع ذَلِك مِنْهُ وَلَو وَقع لَكَانَ ذَلِك أَيْضا لمصْلحَة الْمُسلمين لِأَن مَا كَانَ مصلحَة لَهُ فَهُوَ مصلحَة لَهُم\rوَلَيْسَ للأئمة بعده وَلَا لغَيرهم أَن يحموا لأَنْفُسِهِمْ كَمَا هُوَ مُقَرر فِي مَوْضِعه من كتب الْفِقْه وَذكر الْقُضَاعِي هَذِه الخصيصة فِيمَا خص بِهِ دون من قبله من الْأَنْبِيَاء\r(فرع) مَا حماه ﷺ للْمُسلمين لَا ينْقض بِحَال لِأَنَّهُ نَص وَقيل إِن بقيت الْحَاجة الَّتِي حمى لَهَا لم ينْقض وَإِن زَالَت فَوَجْهَانِ وَالأَصَح الْمَنْع أَيْضا لِأَنَّهُ تَغْيِير الْمَقْطُوع بِصِحَّتِهِ بِاجْتِهَاد\rأما الإِمَام بعده فَلهُ نقض حماه للْحَاجة على الْأَصَح\rالْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرَة لَهُ ﵊ أَن يَأْخُذ الطَّعَام وَالشرَاب من مالكهما الْمُحْتَاج إِلَيْهِمَا إِذا احْتَاجَ إِلَيْهِمَا وَإِن كَانَ مالكهما مُحْتَاجا وَعَلِيهِ الْبَذْل ويفدي مهجته بمهجته عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام\rقَالَ تَعَالَى ﴿النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم﴾\rوَمثله مَا ذكره الفوراني وَإِبْرَاهِيم الْمَرْوذِيّ وَغَيرهمَا أَنه لَو قَصده ظَالِم وَجب على من حَضَره أَن يبْذل نَفسه دونه ﷺ أَي كَمَا وَقَاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186394,"book_id":2297,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":109,"body":"طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ بِنَفسِهِ يَوْم أحد\rوعد الْقُضَاعِي هَذِه الخصوصية مِمَّا خص بهَا دون غَيره من الْأَنْبِيَاء\rالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة أَنه يجب على أمته أَن يحبوه أَعلَى دَرَجَات الْمحبَّة كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح أَنه ﵊ قَالَ (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من أَهله وَمَاله ووالده وَولده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ)\rوَأَسْبَاب الْمحبَّة الإجلال والإعظام والكمال فِي الصِّفَات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186395,"book_id":2297,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":110,"body":"المعنوية وَالْحسن والإشفاق وَهِي كلهَا مَوْجُودَة فِي حَقه ﵊ فَوَجَبت لَهُ الْمحبَّة الْكَامِلَة\r(فرع) قَالَ القَاضِي حُسَيْن يجب على الْمَرْء أَن يكون جزعه وحزنه وقلقه على فِرَاق النَّبِي ﷺ من الدُّنْيَا أَكثر من حزنه على فِرَاق أَبَوَيْهِ كَمَا يجب عَلَيْهِ أَن يكون عِنْده أحب إِلَيْهِ من نَفسه وَأَهله وَمَاله\rالْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة كَانَ لَا ينْتَقض وضوءه بِالنَّوْمِ بِخِلَاف غَيره لِأَن كَانَت تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه كَمَا ورد فِي الصَّحِيح\rوَفِيه إِشَارَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186396,"book_id":2297,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":111,"body":"على أَن نوم الْعين الْمُجَرَّدَة لَا ينْقض الْوضُوء وَفِيه (وَجه غَرِيب أَنه ينْقض كأمته)\r(فَائِدَة) عد الْقُضَاعِي هَذِه الخصوصية وَهِي نوم عَيْنَيْهِ دون قلبه مِمَّا خص بِهِ دون الْأَنْبِيَاء قبله\rوَوهم فِيهِ فَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث أنس فِي قصَّة الْإِسْرَاء (وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاء تنام أَعينهم وَلَا تنام قُلُوبهم)\r(فَائِدَة) ذكر القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء فِي أَوَائِل الْبَاب الثَّالِث فِي الْكَلَام على شقّ الْبَطن أَن فِي رِوَايَة إِن جِبْرِيل قَالَ قلب وَكِيع - أَي شَدِيد - فِيهِ عينان تبصران وأذنان سميعتان\rالْمَسْأَلَة الرَّابِعَة عشرَة فِي انْتِقَاض وضوئِهِ باللمس وَجْهَان\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَالْمذهب الْجَزْم بانتقاضه\rقلت لَكِن فِي النَّسَائِيّ الْكَبِير من حَدِيث الْقَاسِم عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186397,"book_id":2297,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":112,"body":"ليُصَلِّي وَإِنِّي لمعترضة بَين يَدَيْهِ إعتراض الْجِنَازَة حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن يُوتر مسني بِرجلِهِ\rوَإِسْنَاده صَحِيح جليل وَظَاهره يُؤَيّد عدم النَّقْض\rوَفِي مُسْند الْبَزَّار من حَدِيث عبد الْكَرِيم الْجَزرِي الْجَزرِي عَن عَطاء عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ يقبل بعض نِسَائِهِ ثمَّ يخرج إِلَى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186398,"book_id":2297,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":113,"body":"الصَّلَاة وَلَا يتَوَضَّأ ثمَّ قَالَ لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا من رِوَايَة عَائِشَة وَلَا نعلمهُ يرْوى عَنْهَا إِلَّا من حَدِيث حبيب عَن عُرْوَة وَمن حَدِيث عبد الْكَرِيم عَن عَطاء\rقَالَ عبد الْحق وَلَا أعلم لهَذَا الحَدِيث عِلّة توجب تَركه وَلَا أعلم فِيهِ أَكثر من قَول يحيى بن معِين حَدِيث عبد الْكَرِيم عَن عَطاء حَدِيث فردي لِأَنَّهُ غير مَحْفُوظ\rوانفراد الثِّقَة بِالْحَدِيثِ لَا يضر فإمَّا أَن يكون قبل أَن تنزل الْآيَة أَو يكون أَن الْمُلَامسَة الْجِمَاع كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186399,"book_id":2297,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":114,"body":"عَنْهُمَا\rوَاحْتج الشَّافِعِي ﵁ بِحَدِيث لمس عَائِشَة أَخْمص قَدَمَيْهِ على أَن طهر الملموس لَا ينْتَقض وَهَذَا يُؤذن بِانْتِفَاء الخصوصية وَإِلَّا لما حسن الِاحْتِجَاج بِهِ\rالْمَسْأَلَة الْخَامِسَة عشرَة كَانَ يجوز لَهُ أَن يدْخل الْمَسْجِد جنبا\rقَالَه صَاحب التَّلْخِيص وَفِيه حَدِيث فِي التِّرْمِذِيّ حسنه مَعَ الغرابة من طَرِيق أبي سعيد (يَا عَليّ لَا يحل لأحد أَن يجنب فِي هَذَا الْمَسْجِد غَيْرِي وَغَيْرك)\rقلت وَفِي حسنه نظر فَفِيهِ سَالم بن أبي حَفْصَة وعطية الْعَوْفِيّ وهما ضعيفان جدا شيعيان متهمان\rوَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186400,"book_id":2297,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":115,"body":"سعد بن أبي وَقاص وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث أم سَلمَة\rقلت وَمُقْتَضى الحَدِيث اشْتِرَاك عَليّ ﵁ مَعَه فِي ذَلِك وَلم يقل بِهِ أحد من الْعلمَاء\rوَذكر التِّرْمِذِيّ عقب إِيرَاده الحَدِيث عَن ضرار بن صرد أَن معنى الحَدِيث لَا يحل لأحد يَسْتَطْرِقهُ جنبا غَيْرِي وَغَيْرك\rوَهَذَا التَّفْسِير فِيهِ نظر لِأَن هَذَا الحكم لَا يخْتَص بِهِ بل أمته كَذَلِك وَأما الْقفال فَإِنَّهُ لَا يسلم ذَلِك لصَاحب التَّلْخِيص بل قَالَ لَا أَظُنهُ صَحِيحا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186401,"book_id":2297,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":116,"body":"وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ هَذَا الَّذِي قَالَه صَاحب التَّلْخِيص هوس لَا نَدْرِي من أَيْن قَالَه وَلَا إِلَى أَي أصل أسْندهُ فَالْوَجْه القَوْل بتخطئته\rقلت إِسْنَاده إِلَى رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وتحسينه لَهُ وَذَلِكَ هُوَ غَايَة الْفَقِيه فَلَا وَجه لتخطئته وَقد قوى النووى مقَالَته\rوَذكر الْقُضَاعِي هَذِه الخصوصية فِيمَا خص بهَا من بَين سَائِر الْأَنْبِيَاء وَعبر باللبث دون الدُّخُول فَقَالَ وَمِنْهَا أَنه أُبِيح لَهُ اللّّبْث فِي الْمَسْجِد فِي حَال جنابته\rالْمَسْأَلَة السَّادِسَة عشرَة قَالَ ابْن الْقَاص كَانَ يجوز لَهُ ﷺ أَن يلعن شَيْئا من غير سَبَب يَقْتَضِيهِ لِأَن لعنته رَحْمَة\rواستبعده الْأَئِمَّة لَكِن فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخذت عنْدك عهدا لن تخلفنيه فَإِنَّمَا أَنا بشر فَأَي الْمُؤمنِينَ آذيته أَو شتمته أَو لعنته فاجعلها لَهُ زَكَاة وَصَلَاة وقربة تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة) وَفِي رِوَايَة لَهما (إِنَّمَا أَنا بشر أغضب كَمَا يغْضب الْبشر فأيما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186402,"book_id":2297,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":117,"body":"رجل من الْمُسلمين سببته أَو لعنته أَو جلدته فاجعلها لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وقربة تقربه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة وَاجعَل ذَلِك كَفَّارَة لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)\rقَالَ الرَّافِعِيّ وَهَذَا قريب من جعل الْحُدُود كَفَّارَات لأَهْلهَا قَالَ الْعلمَاء وَذَلِكَ فِي حق الْمُسلمين كَمَا نطق بِهِ الْخَبَر فَإِنَّهُ ﵊ دَعَا على الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَلم يكن لَهُم رَحْمَة فَإِن قيل إِن كَانَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186403,"book_id":2297,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":118,"body":"يسْتَحق الدُّعَاء فَكيف يَجْعَل رَحْمَة لَهُم وَإِن كَانَ لَا يسْتَحقّهُ فَكيف يَدْعُو ﵊ من لَا يسْتَحق الدُّعَاء فَالْجَوَاب من أوجه\rأَحدهَا أَنه يجوز أَن يكون مُسْتَحقّا للدُّعَاء عَلَيْهِ شرعا\rوَلَكِن رأفته ﵊ وشفقته تَقْتَضِي أَن يَدْعُو لَهُ لارتكاب مَا نهى عَنهُ\rوالعاصي أولى وأحق أَن يدعى لَهُ وَقد يكون الدُّعَاء عَلَيْهِ سَببا لزِيَادَة عصيانه\rوَثَانِيها يجوز أَن لَا يكون مُسْتَحقّا للدُّعَاء فِي الْبَاطِن وَهُوَ مُسْتَحقّ لَهُ فِي الظَّاهِر وَهُوَ ﵊ إِنَّمَا يحكم بِالظَّاهِرِ\rوَثَالِثهَا يجوز أَن يكون المُرَاد بِهِ مَا صدر مِنْهُ على صِيغَة الدُّعَاء واللعن والسب وَلَيْسَ المُرَاد بِهِ حَقِيقَته كَمَا جرت بِهِ عَادَة الْعَرَب فِي كَلَامهَا\rكَقَوْلِه تربت يَمِينك وعقري حلقي\rفخشي عَلَيْهِ الصَّلَاة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186404,"book_id":2297,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":119,"body":"وَالسَّلَام أَن يُصَادف شَيْء من ذَلِك إِجَابَة فَسَأَلَ الله أَن يَجْعَل ذَلِك رَحْمَة وَكَفَّارَة\rفَإِن قيل معنى الحَدِيث السالف (إِنَّمَا أَنا بشر أغضب كَمَا يغْضب الْبشر) وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَن السب واللعن للغضب قلت قَالَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186405,"book_id":2297,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":120,"body":"الْمَاوَرْدِيّ يحْتَمل أَنه ﵊ أَرَادَ أَن دعاءه وسبه وَجلده كَانَ مِمَّا خير فِيهِ بَين أَمريْن أَحدهمَا هَذَا وَالثَّانِي زَجره بِأَمْر آخر يحملهُ الْغَضَب لله تَعَالَى على أحد الْأَمريْنِ الْمُخَير فيهمَا وَهُوَ السب واللعن وَالْجَلد فَلَيْسَ ذَلِك خَارِجا عَن حكم الشَّرْع\rوَمعنى اجْعَلْهَا صَلَاة أَي رَحْمَة كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى\rوعد الْقُضَاعِي هَذِه الخصيصة مِمَّا خص بهَا دون الْأَنْبِيَاء قبله\rالْمَسْأَلَة السَّابِعَة عشرَة قَالَ ابْن الْقَاص وَكَانَ يجوز لَهُ الْقَتْل بعد الْأمان قَالَ الرَّافِعِيّ وخطؤوه فِيهِ وَقَالُوا من يحرم عَلَيْهِ خَائِنَة الْأَعْين كَيفَ يجوز لَهُ قتل من أَمنه قلت لَا جرم حذفهَا من الرَّوْضَة وقصة ابْن خطل لَا يُنَافِيهِ فَإِنَّهُ ﵊ قَالَ (من دخل الْمَسْجِد فَهُوَ آمن وَكَانَ أراق دَمه فَقيل لَهُ ابْن خطل مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَقَالَ (اقْتُلُوهُ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186406,"book_id":2297,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":121,"body":"الْقسم الثَّانِي\r\rالتخفيفات الْمُتَعَلّقَة بِالنِّكَاحِ\r\rوَفِيه مسَائِل\rالْمَسْأَلَة الأولى أُبِيح لَهُ ﷺ الْجمع بَين أَكثر من أَربع نسْوَة وَهُوَ إِجْمَاع وَقد مَاتَ ﷺ عَن تسع زَوْجَات كَمَا سَيَأْتِي\rوَلِأَنَّهُ لما كَانَ الْحر - لفضله على العَبْد - يستبيح من النسْوَة أَكثر مِمَّا يستبيحه العَبْد وَجب أَن يكون النَّبِي ﷺ لفضله على جَمِيع الْأمة يستبيح من النِّسَاء أَكثر مِمَّا تستبيحه الْأمة\rقيل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أم يحسدون النَّاس على مَا آتَاهُم الله من فَضله﴾ الْآيَة\rإِن المُرَاد بِالنَّاسِ النَّبِي ﷺ وَأَنَّهُمْ حسدوه فِي نِكَاح تسع نسْوَة وَقَالُوا هلا شغلته النُّبُوَّة عَن النِّسَاء فأكذبهم الله تَعَالَى وَقَالَ كَانَ لِسُلَيْمَان الْملك الْعَظِيم وَلم يشْغلهُ عَن النُّبُوَّة وَكَانَ لَهُ ألف حرَّة ومملوكة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186407,"book_id":2297,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":122,"body":"وَكَانَ لداود ﵇ تسع وَتسْعُونَ زَوْجَة حَكَاهُ الإِمَام أَبُو نصر عبد الرَّحِيم الْقشيرِي فِي تَفْسِيره الْمُسَمّى بالتيسير فِي التَّفْسِير\rوَحكى الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة أَنه أحل لنبينا ﵊ تسعا وَتِسْعين امْرَأَة\rقيل خص ﷺ بذلك لِأَنَّهُ حبب إِلَيْهِ من الدُّنْيَا الطّيب وَالنِّسَاء وَجعلت قُرَّة عينه فِي الصَّلَاة كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث أنس وَصَححهُ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَوَقع فِي مطلب ابْن الرّفْعَة أَنه فِي الصَّحِيح وَالظَّاهِر وهمه\rوَفِي إِسْنَاد الحَدِيث مقَال أوضحته فِي تَخْرِيج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186408,"book_id":2297,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":123,"body":"أَحَادِيث الرَّافِعِيّ\rوَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَاخْتلف أهل الْعلم فِي تحبيب النِّسَاء إِلَيْهِ على قَوْلَيْنِ\rأَحدهمَا أَنه زِيَادَة فِي الِابْتِلَاء والتكليف حَتَّى لَا يلهو بِمَا حبب إِلَيْهِ من النِّسَاء عَمَّا كلف بِهِ من أَدَاء الرسَالَة وَلَا يعجز عَن تحمل أثقال النُّبُوَّة فَيكون تِلْكَ أَكثر لمشاقه وَأعظم لأجره\rوَالثَّانِي ليَكُون مَعَ من يشاهدها من نِسَائِهِ فيزول عَنهُ مَا يرميه الْمُشْركُونَ من أَنه سَاحر أَو شَاعِر فَيكون تحبيبه لَهُنَّ على هَذَا القَوْل للطف بِهِ\rوَيحْتَمل قولا ثَالِثا وَهُوَ الْحَث لأمته عَلَيْهِ لما فِيهِ من النَّسْل الَّذِي تحصل بِهِ المباهاة يَوْم الْقِيَامَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186409,"book_id":2297,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":124,"body":"ورابعا هُوَ أَن قبائل الْعَرَب تتشرف بِهِ وَقد قيل إِنَّه لَهُ بِكُل قَبيلَة مِنْهَا اتِّصَالًا بمصاهرة وَغَيرهَا سوى تيم وتغلب\rوخامسا هُوَ كَثْرَة العشائر من جِهَة نِسَائِهِ رجَالًا وَنسَاء فيكونون عونا على أعدائه\rإِذا تقرر ذَلِك فَهَل يجوز لَهُ ﷺ الزِّيَادَة على التسع فِيهِ وَجْهَان لِأَصْحَابِنَا أَحدهمَا لَا لِأَن الأَصْل استواؤه ﵊ وَأمته فِي الْأَحْكَام لَكِن ثَبت لَهُ جَوَاز الزِّيَادَة إِلَى تسع فَيقْتَصر عَلَيْهِ\rوأصحهما - وَبِه قطع الْمَاوَرْدِيّ - الْجَوَاز لِأَنَّهُ مَأْمُون الْجور ولظاهر قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك اللَّاتِي آتيت أُجُورهنَّ﴾ الْآيَة\rوَقد قيل إِنَّه كَانَ عِنْده حِين التَّخْيِير عشر نسْوَة الْعَاشِرَة بنت الضَّحَّاك الَّتِي اخْتَارَتْ الدُّنْيَا\rوروى الْحَافِظ ضِيَاء الدّين فِي الْأَحَادِيث المختارة من حَدِيث أنس تزوج النَّبِي ﷺ خمس عشرَة امْرَأَة وَدخل مِنْهُنَّ بِإِحْدَى عشرَة وَمَات عَن تسع فَيكون قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك﴾ ناسخة\rوَفِي رِعَايَة الْحَنَابِلَة إِلَى أَن نزل ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ فَتكون ناسخة\r(تَنْبِيه) ذكر الْقُضَاعِي فِي كِتَابه (عُيُون المعارف) هَذِه الخصيصة وَهِي أَنه أُبِيح لَهُ ﵊ أَكثر من أَربع نسْوَة فِيمَا خص بِهِ دون الْأَنْبِيَاء من قبله وَهُوَ غَرِيب مِنْهُ وَقد أسلفت لَك مَا يُخَالِفهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186410,"book_id":2297,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":125,"body":"(فَائِدَتَانِ)\rالأولى قَالَ مُجَاهِد أعطي النَّبِي ﷺ قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا كل رجل من رجال أهل الْجنَّة\rوَسَيَأْتِي عَن أنس أَنه قَالَ كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ\rالثَّانِيَة النِّكَاح فِي حَقه ﵊ عبَادَة بِلَا شكّ وَمن جملَة فَوَائده فِي حَقه فَائِدَتَانِ عظيمتان\rالأولى نقل الشَّرِيعَة الَّتِي لم يطلع عَلَيْهِ الرِّجَال الثَّانِيَة نقل محاسنه الْبَاطِنَة فَإِنَّهُ ﷺ مكمل الظَّاهِر وَالْبَاطِن\rوَتزَوج من الْقَبَائِل أم حَبِيبَة وأبوها ذَلِك الْوَقْت عدوه\rوَصفِيَّة وَقد قتل أَبَاهَا وَغَيرهمَا فَلَو لم يطلعن من بَاطِن أَحْوَاله على أَنه أكمل الْخلق لكَانَتْ الطباع البشرية تَقْتَضِي ميلهن إِلَى آبائهن وقرابتهن\rوَكَانَ فِي كَثْرَة النِّسَاء عِنْده بَيَان لمعجزاته وكماله بَاطِنا كَمَا عرفه الرِّجَال مِنْهُ ظَاهرا ﷺ\r(فرع) فِي انحصار طَلَاقه ﷺ فِي الثَّلَاث طَرِيقَانِ أَحدهمَا فِيهِ وَجْهَان كالوجهين فِي عدد زَوْجَاته لَكِن صحّح الْبَغَوِيّ الْحصْر فِيهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186411,"book_id":2297,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":126,"body":"كَغَيْرِهِ\rوَصحح فِي أصل الرَّوْضَة\rوالرافعي ذكر الطَّرِيقَة الأولى ثمَّ قَالَ وروى صَاحب التَّتِمَّة الانحصار وَلم يزدْ على ذَلِك فِي شرحيه\rوَالثَّانيَِة الْقطع بانحصاره فِيهِ بِخِلَاف عدد الزَّوْجَات لِأَن الْمَأْخُوذ عَلَيْهِ من أَسبَاب التَّحْرِيم أغْلظ كَذَا علله الْمَاوَرْدِيّ وَهُوَ جازم بِعَدَمِ انحصار النسْوَة وحاك لوَجْهَيْنِ فِي انحصار طَلَاقه وَمِنْه خرجت هَذِه الطَّرِيقَة\rقَالَ وعَلى الْحصْر إِذا طلق وَاحِدَة ثَلَاثًا هَل تحل لَهُ من غير أَن تنْكح غَيره فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا نعم لما خص من تَحْرِيم نِسَائِهِ على غَيره\rوَالثَّانِي لَا يحل لَهُ أبدا لما عَلَيْهِ من التَّغْلِيظ فِي أَسبَاب التَّحْرِيم\rالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي انْعِقَاد نِكَاحه بِلَفْظ الْهِبَة وَجْهَان أَحدهمَا لَا كَغَيْرِهِ وأصحهما نعم وَهُوَ مَا قطع بِهِ الإِمَام وَالْغَزالِيّ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي إِن أَرَادَ النَّبِي أَن يستنكحها خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾\rوعَلى هَذَا لَا يجب الْمهْر بِالْعقدِ وَلَا بِالدُّخُولِ كَمَا هُوَ مُقْتَضى الْهِبَة\rوَهل يشْتَرط لفظ النِّكَاح من جِهَته ﷺ أَو يَكْفِي لفظ الاتهاب فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا يشْتَرط كَمَا فِي حق الْمَرْأَة وأصحهما فِي أصل الرَّوْضَة والرافعي قَالَ إِنَّه أرجح وَعند الشَّيْخ أبي حَامِد يشْتَرط لظَاهِر قَوْله تَعَالَى ﴿أَن يستنكحها﴾ الْآيَة فَاعْتبر فِي جَانِبه النِّكَاح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186412,"book_id":2297,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":127,"body":"قَالَ الْأَصْحَاب وَينْعَقد نِكَاحه ﵊ بِمَعْنى الْهِبَة حَتَّى لَا يجوز مهر ابْتِدَاء وَلَا انْتِهَاء وَفِي وَجه غَرِيب أَنه يجب الْمهْر الَّذِي خص بِهِ لانعقاد نِكَاحه بِلَفْظ الْهِبَة دون مَعْنَاهَا\rوَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ مرّة بِسُقُوط الْمهْر\rوَقَالَ مرّة اخْتلف أَصْحَابنَا فِيمَن لم يسم لَهَا مهْرا فِي العقد هَل يلْزمه لَهَا مهر الْمثل على وَجْهَيْن وَجه الْمَنْع أَن الْمَقْصُود مِنْهُ التَّوَصُّل إِلَى ثَوَاب الله تَعَالَى\rقَالَ وَاخْتلف الْعلمَاء هَل كَانَت عِنْده ﵊ امْرَأَة موهوبة أم لَا من أجل اخْتِلَاف الْقُرَّاء فِي فتح إِن وَكسرهَا من قَوْله ﴿إِن وهبت نَفسهَا﴾ فعلى الثَّانِي يكون شرطا مُسْتَقْبلا وعَلى الأول يكون خَبرا عَن مَاض\rوعَلى هَذَا اخْتلفُوا فِي من هِيَ فَقيل أم شريك قَالَه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186413,"book_id":2297,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":128,"body":"عُرْوَة وَأخرجه النَّسَائِيّ عَنْهَا\rوَقيل مَيْمُونَة بنت الْحَارِث قَالَه ابْن عَبَّاس وَقَالَ الشّعبِيّ هِيَ زَيْنَب بنت خُزَيْمَة الْأَنْصَارِيَّة أم الْمَسَاكِين\rقلت اسْم أم شريك غزيَّة بنت جَابر بن حَكِيم وَقيل بنت ذروان بن عَوْف وَقيل غزيلة وَقيل ليلى بنت الخطيم\rوَقيل فَاطِمَة بنت شُرَيْح\rوَقيل خَوْلَة بنت حَكِيم قالته عَائِشَة ﵂ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا قَالَت كَانَت خَوْلَة بنت حَكِيم من اللائي وهبْنَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186414,"book_id":2297,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":129,"body":"أَنْفسهنَّ للنَّبِي ﷺ فَقَالَت عَائِشَة ﵂ أما تَسْتَحي الْمَرْأَة تهب نَفسهَا للرجل فَلَمَّا نزلت ترجئ من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء قلت يَا رَسُول الله مَا أرى رَبك إِلَّا يُسَارع فِي هَوَاك وَهَذَا يدل على أَن معنى قَوْله تَعَالَى ترجئ أَي تُؤخر من تشَاء من الواهبات ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ أَي بِقبُول هبتها وَقيل خِلَافه\rوَعبارَة الْقُضَاعِي ابي عبد الله مُحَمَّد بن سَلام فِي كِتَابه عُيُون المعارف (أَن مِمَّا خص بِهِ لَهُ إِبَاحَة الْمَوْهُوب لَهُ خَاصَّة وَهُوَ أَن يَتَزَوَّجهَا بِلَفْظ الْهِبَة وَإِبَاحَة النِّكَاح بِغَيْر مهر وَلَا يسْتَقرّ عَلَيْهِ إِلَّا بِالدُّخُولِ)\rوَلَيْسَ ذَلِك بجيد مِنْهُ وَذكر هَذِه الخصوصية فِي قسم مَا خص بِهِ دون الْأَنْبِيَاء من قبله\rوَدون أمته تَشْرِيفًا لَهُ وتعظيما لشأنه\rالْمَسْأَلَة الثَّالِثَة إِذا رغب النَّبِي ﷺ فِي نِكَاح امْرَأَة فَإِن كَانَت خلية فعلَيْهَا الْإِجَابَة على الصَّحِيح وَتحرم على غَيره خطبتها وَإِن كَانَت ذَات زوج وَجب على زَوجهَا طَلاقهَا لينكحها على الصَّحِيح لقَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا اسْتجِيبُوا لله وَالرَّسُول ... الْآيَة\rكَذَا اسْتدلَّ بهَا الْمَاوَرْدِيّ\rوَاسْتدلَّ الْغَزالِيّ فِي وسيطه لوُجُوب التَّطْلِيق بِقصَّة زيد ﵁ وَهِي مَشْهُورَة\rوَقد أوضحتها بطرقها فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ فسارع إِلَيْهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186415,"book_id":2297,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":130,"body":"ثمَّ قَالَ - أَعنِي الْغَزالِيّ - لَعَلَّ السِّرّ من جَانب الزَّوْج امتحان إيمَانه بتكليفه النُّزُول عَن أَهله فَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من أَهله وَمَاله وَولده ووالده وَالنَّاس أجميعين)\rوَقد تقدم\rوَقَالَ أَيْضا (لَا يكمل إِيمَان أحدكُم حَتَّى يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا)\rرَوَاهُ مُسلم\rويحققه قَوْله تَعَالَى ﴿النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم﴾\rوَمن جَانِبه ﷺ ابتلاؤه بالبلية البشرية وَمنعه من خَائِنَة الْأَعْين وَمن الْإِضْمَار الَّذِي يُخَالف الْإِظْهَار وَلَا شَيْء أدعى - إِلَى غض الْبَصَر وَحفظه من لمحاته الاتفاقية - من هَذَا التَّكْلِيف\rقَالَ وَهُوَ مَا يُورِدهُ الْفُقَهَاء فِي صنف التَّخْفِيف وَعِنْدِي أَن ذَلِك فِي غَايَة التَّشْدِيد إِذْ لَو كلف بذلك آحَاد النَّاس لما فتحُوا أَعينهم فِي الشوارع والطرقات خوفًا من ذَلِك\rوَلذَلِك قَالَت عَائِشَة ﵂ لَو كَانَ رَسُول الله ﷺ يخفي شَيْئا لأخفى هَذِه الْآيَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186416,"book_id":2297,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":131,"body":"وَاعْترض عَلَيْهِ ابْن الصّلاح وَقَالَ لم يُوَافق فِي مُخَالفَة الْأَصْحَاب فِي ذَلِك\rقَالَ وَحَاصِل مَا ذكره أَنه لم يكتف فِي حَقه ﵊ بِالنَّهْي وَالتَّحْرِيم زاجرا عَن مسارقة النّظر وحاملا لَهُ على غض الْبَصَر من نسَاء غَيره حَتَّى شدد عَلَيْهِ بتكليف لَو كلف بِهِ غَيره لما فتحُوا أَعينهم فِي الطرقات\rوَهَذَا غير لَائِق بِمَنْزِلَتِهِ الرفيعة\rوَزعم أَن هَذَا الحكم فِي غَايَة التَّشْدِيد\rالله تَعَالَى يَقُول فِي ذَلِك ﴿مَا كَانَ على النَّبِي من حرج فِيمَا فرض الله لَهُ﴾ الْآيَة\rوَأما قَول عَائِشَة ﵂ فَذَلِك لأمر آخر وَهُوَ إِظْهَار مَا دَار بَينه وَبَين مَوْلَاهُ وعتابه عَلَيْهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186417,"book_id":2297,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":132,"body":"فَأُجِيب عَنهُ بِأَن الْغَزالِيّ لم يقل إِن النَّهْي فِي حَقه لَيْسَ كَافِيا فِي الِانْتِهَاء وَإِنَّمَا جعل ذَلِك كفا وحافظا عَن وُقُوع النّظر الاتفاقي الَّذِي لَا يتَعَلَّق بِهِ نهي فَإِذا علم أَنه إِذا وَقع ذَلِك وَوَقعت مِنْهُ الْمَرْأَة موقعا وَجب على زَوجهَا مفارقتها\rاحْتَاجَ إِلَى زِيَادَة التحفظ فِي ذَلِك\rوَالَّذِي كلف أخف مَا فِي النَّفس مَعَ إبداء الله لَهُ فَإِن كثيرا من الْمُبَاحَات الشَّرْعِيَّة يستحيي الْإِنْسَان من فعلهَا وَيمْتَنع مِنْهَا وَقَوله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ على النَّبِي من حرج﴾ الْآيَة فِيهِ رفع الْإِثْم لَا نفي الْحيَاء من الشَّيْء\rفَإِن قلت مَا الْجَواب عَن حَدِيث عَائِشَة الْمُتَّفق على صِحَّته (أَن رجلا اسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ (بئس أَخُو الْعَشِيرَة) أَو (بئس ابْن الْعَشِيرَة) فَلَمَّا جلس تطلق النَّبِي ﷺ فِي وَجهه وانبسط فَلَمَّا انْطلق قَالَت لَهُ عَائِشَة يَا رَسُول الله حِين رَأَيْت الرجل فَقلت كَذَا وَكَذَا ثمَّ تطلقت فِي وَجهه وانبسطت لَهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عَائِشَة مَتى عهدتيني فحاشا إِن شَرّ النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة من تَركه النَّاس اتقاء شَره) وَفِي لفظ اسْتَأْذن رجل فَقَالَ (ائذنوا لَهُ بئس أَخُو الْعَشِيرَة) فَلَمَّا دخل ألان لَهُ فِي الْكَلَام\rثمَّ ذكره نَحوه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186418,"book_id":2297,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":133,"body":"فَالْجَوَاب أَنه يجوز أَن يُقَال الَّذِي منع مِنْهُ أَن يظْهر - بِلَفْظ لمن يخاطبه - شَيْئا يُرِيد خِلَافه\rولين الْكَلَام لم يرد بِهِ النَّبِي ﷺ إِلَّا حَقِيقَته لأجل شَره وَمَا قَالَه فِي غيبته تَنْبِيها على صفته ليحذر مِنْهُ أَو يُعَامل بِمثل مَا عَامله النَّبِي ﷺ وَكَذَا أَمْثَاله وَهُوَ من قبيل الدّفع بِالَّتِي هِيَ أحسن\rوَبِهَذَا يَقع الْجَواب أَيْضا عَن قَوْله ﵊ لأبي بَصِير مسعر حَرْب لَو وجد أعوانا\r(تَنْبِيه) مَا قَدمته أَولا أَنه يحرم على غير خطبتها هُوَ مَبْنِيّ على أَنه يجب عَلَيْهَا الْإِجَابَة\rأما إِذا قُلْنَا لَا فَلَا يظْهر ذَلِك لما فِيهِ من الْإِضْرَار بهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186419,"book_id":2297,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":134,"body":"المسالة الرَّابِعَة فِي انْعِقَاد نِكَاحه بِلَا ولي وَلَا شُهُود وَجْهَان\rأَحدهمَا لَا لعُمُوم قَوْله ﷺ (لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل)\rوأصحهما نعم\rلِأَن اعْتِبَار الْوَلِيّ الْمُحَافظَة على الْكَفَاءَة وَلَا شكّ فِيهِ أَنه ﷺ فَوق الْأَكفاء وَاعْتِبَار الشُّهُود لأمن الْجُحُود وَهُوَ عَلَيْهِ الصَّلَاة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186420,"book_id":2297,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":135,"body":"وَالسَّلَام لَا يجْحَد وَإِن جحدت هِيَ لم يرجع إِلَى قَوْلهَا على خلاف قَوْله بل قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي شرح الْمُهَذّب تكون كَافِرَة بتكذيبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186421,"book_id":2297,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":136,"body":"وَيدل على الِانْعِقَاد أَيْضا أَن الصَّحَابَة كلهم أشكل عَلَيْهِم هَل تزوج صَفِيَّة وأحالوا ذَلِك على حجبها\rوقصة زَيْنَب فِي تَزْوِيجه بهَا وَهَذَا الْخلاف فِي غير زَيْنَب\rأما زَيْنَب فمنصوص عَلَيْهَا وَقد نبه عَلَيْهِ أَيْضا النَّوَوِيّ فِي شَرحه لمُسلم فِي بَاب زواج زَيْنَب بنت جحش\rوَذكر الْقُضَاعِي هَذِه الخصيصة فِيمَا خص بهَا دون الْأَنْبِيَاء من قبله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186422,"book_id":2297,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":137,"body":"(تَنْبِيه) قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد الْخلاف فِي الْمَسْأَلَة مَبْنِيّ على أَن الْمُتَكَلّم هَل يدْخل فِي عُمُوم خطابه أم لَا فَإِنَّهُ ﷺ قد قَالَ (لَا نِكَاح إِلَّا بولِي مرشد وشاهدي عدل)\rوَفِيمَا ذكره نظر لِأَن الْمَحْكُوم عَلَيْهِ هُنَا إِنَّمَا هُوَ نفي مَاهِيَّة النِّكَاح عِنْد انْتِفَاء ذَلِك فتنتفي تِلْكَ الْمَاهِيّة أَيْضا فِي حَقه عملا بِهَذَا الحَدِيث\rوَلم يَأْتِ لفظ عَام للأشخاص حَتَّى نقُول هَل دخل فيهم أم لَا\rالْمَسْأَلَة الْخَامِسَة فِي انْعِقَاد نِكَاحه فِي حَال الْإِحْرَام وَجْهَان\rأَحدهمَا نعم لما روى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس أَنه ﵊ تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم\rوَهَذَا مَا نسبه الْمَاوَرْدِيّ إِلَى أبي الطّيب ابْن سَلمَة\rوَقَالَ الرَّافِعِيّ إِن كَلَام النقلَة بترجيحه أشبه\rوَصَححهُ النَّوَوِيّ فِي أصل الرَّوْضَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186423,"book_id":2297,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":138,"body":"وَثَانِيهمَا لَا كَغَيْرِهِ\rوكما لَا يحل لَهُ الْوَطْء فِي الْإِحْرَام\rوَهُوَ مَا نَقله الْمَاوَرْدِيّ عَن سَائِر الْأَصْحَاب وَنِكَاح مَيْمُونَة فِي أَكثر الرِّوَايَات جرى وَهُوَ حَلَال كَذَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَغَيره\rقَالَ القَاضِي عِيَاض وَغَيره وَلم يرو أَنه تزَوجهَا محرما إِلَّا ابْن عَبَّاس وَحده\rقلت فِي صَحِيح ابْن حبَان عَن عَائِشَة أَنه ﵊ تزوج بعض نِسَائِهِ وَهُوَ محرم\rوروت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186424,"book_id":2297,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":139,"body":"مَيْمُونَة وَأَبُو رَافع وَغَيرهمَا أَنه تزَوجهَا حَلَالا وهم أعرف بالقصة من ابْن عَبَّاس لتعلقهم بهَا وَلِأَنَّهُم أضبط من ابْن عَبَّاس وأكبر\rقَالَ ابْن الْمسيب وَوهم ابْن عَبَّاس فِي ذَلِك كَذَا رَوَاهُ عَنهُ أَبُو دَاوُد وَابْن عدي\rقلت وَيُؤَيِّدهُ أَن الدَّارَقُطْنِيّ روى من حَدِيث ابْن عَبَّاس تزَوجهَا وَهُوَ حَلَال\rرَوَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مخلد عَن أَبِيه عَن سَلام أبي الْمُنْذر وَعَن مطر الْوراق عَن عِكْرِمَة عَنهُ\rثمَّ قَالَ تفرد بِهِ مُحَمَّد بن عُثْمَان عَن أَبِيه عَن سَلام وَهُوَ غَرِيب عَن مطر\rوَرَوَاهُ أَبُو الْأسود عَن عِكْرِمَة أَيْضا\rقلت وترجح رِوَايَة أبي رَافع أَيْضا لِأَنَّهُ كَانَ بَالغا إِذْ ذَاك بِخِلَاف ابْن عَبَّاس وَبِأَنَّهُ ﵊ تزَوجهَا فِي عمْرَة الْقَضَاء كَمَا ذكره البُخَارِيّ وَغَيره وَلم يكن ابْن عَبَّاس مَعَه\rوتؤول رِوَايَة ابْن عَبَّاس الْمَشْهُورَة بِأَن المُرَاد تزَوجهَا فِي الشَّهْر الْحَرَام أَو فِي الْبَلَد الْحَرَام\rكَمَا قَالَ الشَّاعِر\r(قتلوا ابْن عَفَّان الْخَلِيفَة محرما ... )\rلِأَنَّهُ قتل فِي أَيَّام التَّشْرِيق من الشَّهْر الْحَرَام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186425,"book_id":2297,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":140,"body":"(تَنْبِيه) عد الْقُضَاعِي هَذِه الخصيصة مِمَّا خص بهَا دون الْأَنْبِيَاء من قبله ﵈\rالْمَسْأَلَة السَّادِسَة فِي وجوب الْقسم عَلَيْهِ فِي زَوْجَاته وَجْهَان\rأَحدهمَا وَبِه قطع الْإِصْطَخْرِي\rقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَطَائِفَة وَصَححهُ الْغَزالِيّ فِي الْخُلَاصَة وَعَلِيهِ اقْتصر فِي الْوَجِيز لَا يجب وَإِنَّمَا كَانَ يتَطَوَّع بِهِ\rلِأَن فِي وُجُوبه عَلَيْهِ شغلا عَن لَوَازِم الرسَالَة وَلقَوْله تَعَالَى ترجئ من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء أَي تبعد من تشَاء فَلَا تقسم لَهَا وتقرب من تشَاء فتقسم لَهَا\rوَنقل ابْن الْجَوْزِيّ عَن أَكثر الْعلمَاء أَن الْآيَة نزلت مبيحة ترك ذَلِك وَكَانَ ﵊ يطوف على نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة كَمَا أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أنس وَذَلِكَ يُنَافِي وُجُوبه عَلَيْهِ\rوأصحهما عِنْد الشَّيْخ أبي حَامِد والعراقيين وتابعهم الْبَغَوِيّ وَهُوَ ظَاهر نَصه فِي الْأُم أَنه يجب لِأَنَّهُ كَانَ يُطَاف بِهِ فِي مَرضه على نِسَائِهِ حَتَّى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186426,"book_id":2297,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":141,"body":"حللنه كَمَا ذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بلاغا\rوَفِي صَحِيح البُخَارِيّ فِي كتاب الْهِبَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت لما ثقل رَسُول الله ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعه وَاسْتَأْذَنَ أَزوَاجه فِي أَن يمرض فِي بَيْتِي فَأذن لَهُ\rوَصَحَّ أَنه ﵊ كَانَ يَقُول (اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك)\rكَمَا أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَع وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم\rوَلما هم بِطَلَاق سَوْدَة وهبت يَوْمهَا لعَائِشَة فَجعل لَهَا يَوْمَيْنِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186427,"book_id":2297,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":142,"body":"وَأما الْآيَة فَهِيَ مَحْمُولَة على إِبَاحَة التبدل بِهن بعد التَّحْرِيم\rوَقَالَ ابْن الْقشيرِي فِي تَفْسِيره إِنَّه كَانَ وَاجِبا ثمَّ نسخ بِهَذِهِ الْآيَة\rوَذكر الْمَاوَرْدِيّ فِي الْآيَة تأويلين\rأَحدهمَا مَعْنَاهُ تعزل من شِئْت من أَزوَاجك فَلَا تأتيها وَتَأْتِي من شِئْت مِنْهُنَّ\rوَهُوَ قَول قَتَادَة وَمُجاهد وَنَقله البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس\rقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَاخْتلفُوا هَل أرجأ رَسُول الله ﷺ بعد نزُول هَذِه الْآيَة من نِسَائِهِ أحدا أم لَا فَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ الثَّانِي وانه مَاتَ عَن تسع وَكَانَ يقسم لثمان مِنْهُنَّ لِأَن سَوْدَة وهبت يَوْمهَا لعَائِشَة\rوَرُوِيَ أَنه بلغ نسْوَة النَّبِي ﷺ يُرِيد أَن يخلي سبيلهن فأتينه فَقُلْنَ لَا تخل سبيلنا وَأَنت فِي حل مِمَّا بَيْننَا وَبَيْنك فأرجأ مِنْهُنَّ نسْوَة وآوى نسْوَة وَكَانَت مِمَّن أرجأ مَيْمُونَة وَجُوَيْرِية وَأم حَبِيبَة وَصفِيَّة وَسَوْدَة وَكَانَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186428,"book_id":2297,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":143,"body":"يقسم بَينهُنَّ من نَفسه وَمَاله\rوَكَانَ مِمَّن آوى عَائِشَة وَحَفْصَة وَأم سَلمَة وَزَيْنَب فَكَانَ قسْمَة من نَفسه وَمَاله فِيهِنَّ سَوَاء\rقَالَ ابْن الْقشيرِي وَقيل كَانَ أَرَادَ أَن يُفَارِقهُنَّ فَقُلْنَ اقْسمْ لنا من نَفسك مَا شِئْت وَدعنَا على حَالنَا\rقلت وطوافه على نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة يُجيب - الْقَائِل بِالْوُجُوب - عَنهُ بِأَن ذَلِك كَانَ برضاهن\rوَاعْلَم أَن مَأْخَذ الْخلاف فِي هَذِه الْمسَائِل وَأَخَوَاتهَا أَن الزَّوْجَات فِي حَقه ﵊ كالسراري فِي حق غَيره أَو كالزوجات\rوَفِيه وَجْهَان إِن جعلناهن كالسراري لم يشْتَرط الْوَلِيّ وَلَا الشُّهُود وانعقد نِكَاحه فِي الْإِحْرَام وبلفظ الْهِبَة وَلم يحصر عدد منكوحاته وَلَا طَلَاقه وَلَا يجب عَلَيْهِ الْقسم\rوَإِن جعلناهن كالزوجات انعكس الحكم\rوَذكر ابْن الْعَرَبِيّ الْمَالِكِي أَن الله تَعَالَى خص نبيه ﷺ بأَشْيَاء فِي النِّكَاح مِنْهَا أَنه أعطَاهُ سَاعَة لَا يكون لأزواجه فِيهَا حق\rيدْخل فِيهَا على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186429,"book_id":2297,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":144,"body":"جَمِيع أَزوَاجه فيفعل مَا يُرِيد بِهن ثمَّ يدْخل عِنْد الَّتِي يكون الدّور لَهَا\rوَفِي كتاب مُسلم أَن تِلْكَ السَّاعَة كَانَت بعد الْعَصْر فَلَو اشْتغل عَنْهَا لكَانَتْ بعد الْمغرب أَو غَيره\rفالذلك قَالَ أنس (كَانَ ﵊ يَدُور على نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار)\rالْمَسْأَلَة السَّابِعَة فِي وجوب نَفَقَة زَوْجَاته عَلَيْهِ الْوَجْهَانِ السابقان فِي الْمهْر وَالأَصَح الْوُجُوب كَمَا ذكره النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة\rالْمَسْأَلَة الثَّامِنَة كَانَ لَهُ ﵊ تَزْوِيج الْمَرْأَة مِمَّن شَاءَ بِغَيْر إِذْنهَا وَإِذن وَليهَا\rالْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وتزويجها من نَفسه\rالْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة وتولي الطَّرفَيْنِ بِغَيْر إِذْنهَا وَإِذن وَليهَا\rإِذْ جعله الله أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم\rقَالَ الحناطي وَيحْتَمل أَن يُقَال كَانَ لَا يجوز إِلَّا بِإِذْنِهَا قلت وَيُؤَيِّدهُ أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186430,"book_id":2297,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":145,"body":"اسْتَأْذن جوَيْرِية وَطلب رِضَاهَا بنكاحه\rوَقد يُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ فعل ذَلِك تطييبا لقلبها كَقَوْلِه (وَالْبكْر تستأمر)\rوَوَقع فِي الْمطلب للشَّيْخ نجم الدّين بن الرّفْعَة أَن الرَّافِعِيّ حكى عَن الحناطي أَنه قَالَ يحْتَمل أَن يُقَال كَانَ لايجوز لَهُ إِلَّا بِإِذن وَليهَا قَالَ وَلم أر لذَلِك ذكرا فِي الرَّوْضَة بل ذكر الْخلاف الْمَذْكُور فِي توليه ﵊ الطَّرفَيْنِ\rهَذَا سَهْو مِنْهُ فَمَا ذكره عَن الحناطي لم يحكه الرَّافِعِيّ وَإِنَّمَا الَّذِي حَكَاهُ الرَّافِعِيّ مَا قَدمته وَلم يحك فِي الرَّوْضَة الْخلاف فِي تَوْلِيَة الطَّرفَيْنِ وَإِنَّمَا فِيهَا حكايته فِي إِذْنهَا وَإِذن وَليهَا كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيّ فَتنبه لَهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186431,"book_id":2297,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":146,"body":"الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرَة أَن الْمَرْأَة تحل لَهُ بتزويج الله ﷿ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا﴾ الْآيَة\rأَي أَحللنَا لَك نِكَاحهَا وَكَانَت تفتخر على صواحباتها بذلك\rوَتقول زوجكن أهلوكن وزوجني الله من فَوق سبع سموات\r// رَوَاهُ البُخَارِيّ // من قَول أنس ﵁ وَمنع ذَلِك بعض أَصْحَابنَا وَقَالَ إِنَّه ﵊ أنشأ عقدا على زَيْنَب وَمعنى الْآيَة أبحنا لَك نِكَاحهَا\r(فَائِدَة) لم يذكر الله أحدا من الصَّحَابَة فِي الْقُرْآن باسمه غير زيد بن حَارِثَة\r(تَنْبِيه) عد الْقُضَاعِي هَذِه الخصيصة مِمَّا خص بهَا دون الْأَنْبِيَاء ﵈ من قبله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186432,"book_id":2297,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":147,"body":"الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة كَانَ يحل لَهُ نِكَاح الْمُعْتَدَّة من غَيره على وَجه حَكَاهُ الْبَغَوِيّ والرافعي وَهُوَ غلط لم يذكرهُ الْجُمْهُور وغلطوا من ذكره\rوَالصَّوَاب كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة الْقطع بِالْمَنْعِ\rقَالَ ابْن الصّلاح قَالَ الْغَزالِيّ فِي الْخُلَاصَة وَهُوَ غلط مُنكر وددت محوه مِنْهُ\rوَتَبعهُ فِيهِ صَاحب مُخْتَصر الجوينى ومنشئوه فِي تَصْحِيف كَلَام أَتَى بِهِ الْمُزنِيّ\rالْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة هَل كَانَ يحل لَهُ الْجمع بَين الْمَرْأَة وعمتها أَو خَالَتهَا وَجْهَان فِي الرَّافِعِيّ عَن ابْن الْقطَّان\rبِنَاء على أَن الْمُخَاطب هَل يدْخل فِي الْخطاب لِأَنَّهُ قَالَ (لَا تنْكح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا وَلَا على خَالَتهَا) فَالْمَعْنى لَا ينْكح أحد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186433,"book_id":2297,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":148,"body":"الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة عشرَة لم يكن يحل لَهُ الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ لِأَن خطاب الله تَعَالَى يدْخل فِيهِ نبيه ﷺ\rوَفِيه وَجه حَكَاهُ الحناطي وَهُوَ بَاطِل قطعا فقد ثَبت فِي الصَّحِيح عَن أم حَبِيبَة أَنَّهَا قَالَت لرَسُول الله ﷺ هَل لَك فِي أُخْتِي بنت أبي سُفْيَان فَقَالَ (أفعل مَاذَا) قلت تنكحها\rقَالَ أَو تحبين ذَلِك قلت لست لَك بمخلية وَأحب من شركني فِي خير أُخْتِي\rقَالَ (فَإِنَّهَا لَا تحل لي)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186434,"book_id":2297,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":149,"body":"الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة عشرَة لم يكن يحل لَهُ الْجمع بَين الْأُم وبنتها وَفِيه وَجه بعيد حَكَاهُ الحناطي\rالْمَسْأَلَة السَّادِسَة عشرَة أعتق ﷺ صَفِيَّة وَتَزَوجهَا وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس نعم هُوَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ من حَدِيث أبي مُوسَى أَنه ﷺ أعْتقهَا ثمَّ أصدقهَا وَذَلِكَ يدل على تَجْدِيد العقد بِصَدَاق غير الْعتْق\rوَقَالَ الْبَيْهَقِيّ رُوِيَ من حَدِيث ضَعِيف أَنه أمهرها فَذكره وَفِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186435,"book_id":2297,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":150,"body":"رِوَايَة من حَدِيث ابْن عمر أَن جوَيْرِية وَقع لَهَا مثل ذَلِك\rوَلَكِن أعلها ابْن حزم بِيَعْقُوب بن حميد بن كاسب وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ لَا كَمَا جزم بتضعيفه\rوَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي معنى أعْتقهَا وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا على أَرْبَعَة أوجه\rأَحدهَا أَنه أعْتقهَا بِشَرْط أَن ينْكِحهَا فلزمها الْوَفَاء بِخِلَاف غَيره\rوَهَذَا يَقْتَضِي إنْشَاء عقد بعد ذَلِك\rثَانِيهَا أَنه جعل نفس الْعتْق صَدَاقهَا وَجَاز لَهُ ذَلِك بِخِلَاف غَيره\rوَهَذَا مَا أوردهُ الْمَاوَرْدِيّ\rوَثَالِثهَا أَنه أعْتقهَا بِلَا عوض وَتَزَوجهَا بِلَا مهر لَا فِي الْحَال وَلَا فِيمَا بعد\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَهَذَا أصح\rوَسَبقه إِلَى ذَلِك ابْن الصّلاح فَإِنَّهُ قَالَ فِي مشكله إِنَّه أصح وَأقرب إِلَى الحَدِيث\rوَحكي عَن أبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186436,"book_id":2297,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":151,"body":"إِسْحَاق وَقطع بِهِ الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ أعْتقهَا مُطلقًا\rقَالَ ابْن الصّلاح فَيكون معنى قَوْله وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا أَنه لم يَجْعَل لَهَا شَيْئا غير الْعتْق فَحل مَحل الصَدَاق وَإِن لم يكن صَدَاقا\rوَهُوَ من قبيل قَوْلهم الْجُوع زَاد من لَا زَاد لَهُ\rرَابِعهَا أَنه أعْتقهَا على شَرط أَن يَتَزَوَّجهَا فَوَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا قيمتهَا فَتَزَوجهَا بِهِ وَهِي مَجْهُولَة وَلَيْسَ لغيره أَن يتَزَوَّج بِصَدَاق مَجْهُول حَكَاهُ الْغَزالِيّ فِي وسيطه\rنعم لنا وَجه فِي صِحَة إصداق قيمَة الْأمة الْمُعتقَة المجهولة إِذا أعْتقهَا عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا\rوَهُوَ يرد قَول الْغَزالِيّ فِي وسيطه فِيهِ خاصية بالِاتِّفَاقِ إِلَّا أَن يكون الْقَائِل بِالصِّحَّةِ فِي حق غَيره غير الْقَائِل بِالصِّحَّةِ هُنَا\rقَالَ ابْن حزم مَا وَقع فِي الحَدِيث سنة جَائِزَة صَحِيحَة لكل من أَرَادَ أَن يفعل مثل ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَكَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ فَإِنَّهُ لما أخرج الحَدِيث الْمُتَقَدّم قَالَ حسن صَحِيح وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد بعض أهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186437,"book_id":2297,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":152,"body":"الْعلم من الصَّحَابَة وَغَيرهم قَالَ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق\rوَكره بعض أهل الْعلم أَن يَجْعَل عتقهَا صَدَاقهَا حَتَّى يَجْعَل لَهَا مهْرا سوى الْعتْق قَالَ وَالْقَوْل الأول أصح\rوَقَالَ ابْن حبَان - من أَصْحَابنَا - فِي صَحِيحه\rفعل فعله ﷺ لم تقم الدّلَالَة على أَنه خص بِاسْتِعْمَالِهِ دون أمته مُبَاح لَهُم اسْتِعْمَال ذَلِك الْفِعْل لعدم وجود تَخْصِيصه فِيهِ ثمَّ سَاق حَدِيث أنس السالف\r(خَاتِمَة) ثَبت فِي الصَّحِيح أَنه ﷺ كَانَ يدْخل على أم حرَام بنت ملْحَان فتطعمه وتفلي رَأسه وينام عِنْدهَا\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرحه لمُسلم فِي بَاب فضل الْغَزْو فِي الْبَحْر اتّفق الْعلمَاء على أَنَّهَا كَانَت محرما لَهُ ﷺ وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة ذَلِك\rفَقَالَ ابْن عبد الْبر وَغَيره كَانَت إِحْدَى خالاته من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186438,"book_id":2297,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":153,"body":"الرضَاعَة وَقَالَ آخَرُونَ بل كَانَت خَالَته لِأَبِيهِ أَو لجده لِأَن عبد الْمطلب كَانَت أمه من بني بني النجار هَذَا كَلَامه\rوَمَا ذكره من الِاتِّفَاق على أَنَّهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186439,"book_id":2297,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":154,"body":"كَانَت محرما لَهُ فِيهِ نظر وَمن أحَاط علما بِنسَب النَّبِي ﷺ وَنسب أم حرَام علم أَنه لَا محرمية بَينهمَا\rوَقد بَين ذَلِك الْحَافِظ شرف الدّين الدمياطي فِي جُزْء مُفْرد وَقَالَ خَاص بِأم حرَام وَأُخْتهَا أم سليم\rوَقد ذكرت ذَلِك عَنهُ فِي كتابي الْمُسَمّى (الْعدة فِي معرفَة رجال الْعُمْدَة) وَالنَّبِيّ ﷺ مَعْصُوم - فَيُقَال كَانَ من خَصَائِصه الْخلْوَة بالأجنبية وَقد ادَّعَاهُ بعض شُيُوخنَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186440,"book_id":2297,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":155,"body":"(تَنْبِيه) صَحَّ أَنه ﷺ تزوج عَائِشَة ﵂ لست سِنِين أَو سبع فَذهب ابْن شبْرمَة فِيمَا حَكَاهُ ابْن حزم إِلَى أَن ذَلِك خَاص بِالنَّبِيِّ ﷺ وَأَنه لَا يجوز للْأَب إنكاح ابْنَته حَتَّى تبلغ وَهُوَ غَرِيب لَا نعلمهُ عَن غَيره وَقد خَالف الْجُمْهُور فَإِنَّهُم قَالُوا إِن ذَلِك يجوز لكل وَاحِد وَإنَّهُ لَيْسَ من الخصائص\rبل نقل ابْن الْمُنْذر الْإِجْمَاع عَلَيْهِ\rوَقد خطب عمر أم كُلْثُوم إِلَى عَليّ عَليّ ﵁ فَقَالَ إِنَّهَا تصغر عَن ذَلِك ثمَّ زوجه وَقَالَ الشَّافِعِي زوج ابْن الزبير ابْنَته صَفِيَّة وَزوج غير وَاحِد من الصَّحَابَة ابْنَته صَغِيرَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186441,"book_id":2297,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":156,"body":"النَّوْع الرَّابِع\r\rمَا اخْتصَّ بِهِ ﷺ من الْفَضَائِل والكرامات وَهِي أَيْضا قِسْمَانِ مُتَعَلق بِالنِّكَاحِ وَغير مُتَعَلق بِهِ\rالْقسم الأول\r\rالْمُتَعَلّق بِهِ وَفِيه مسَائِل\rالْمَسْأَلَة الأولى أَن أَزوَاجه اللَّاتِي توفّي عَنْهُن مُحرمَات على غَيره أبدا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله وَلَا أَن تنْكِحُوا أَزوَاجه من بعده أبدا﴾\rقيل نزلت فِي طَلْحَة بن عبيد الله فَإِنَّهُ قَالَ إِن مَاتَ لأَتَزَوَّجَن عَائِشَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186442,"book_id":2297,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":157,"body":"ولأنهن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ قَالَ تَعَالَى ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ أَي مثل أمهاتهم فِي وجوب احترامهن وطاعتهن - كَمَا سَيَأْتِي - وَتَحْرِيم نِكَاحهنَّ لما فِي إحلالهن لغيره من النَّقْص لمنصبه\rولأنهن أَزوَاجه فِي الْجنَّة كَمَا رَأَيْته فِي الْخِصَال للخصاف من أَصْحَابنَا وعيون المعارف للقضاعي ذكره فِيمَا خص بِهِ دون الْأَنْبِيَاء وَأمته فَإِن الْمَرْأَة فِي الْجنَّة لآخر أزواجها كَمَا قَالَ ابْن الْقشيرِي\rوَلِأَنَّهُ حَيّ ﷺ\rوَلِهَذَا حكى الْمَاوَرْدِيّ وَجها أَنه لَا يجب عَلَيْهِنَّ عدَّة والوفاة\rوفيمن فَارقهَا فِي الْحَيَاة كالمستعيذة وَالَّتِي وجد بكشحها بَيَاضًا ثَلَاثَة أوجه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186443,"book_id":2297,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":158,"body":"أَحدهَا يحرمن أَيْضا وَهُوَ الْمَنْصُوص فِي أَحْكَام الْقُرْآن لشمُول الْآيَة السالفة\rوالبعدية فِي قَوْله تَعَالَى ﴿من بعده﴾ عِنْد هَذَا الْقَائِل لَا تخْتَص بِمَا بعد الْمَوْت بل بِمَا هُوَ أَعم مِنْهُ فَيكون التَّقْدِير من بعد نِكَاحه\rقَالَ بَعضهم وحرمن لوُجُوب محبَّة رَسُول الله ﷺ فَإِن الْعَادة أَن زوج الْمَرْأَة يكره زَوجهَا الأول قَالَ فِي الرَّوْضَة وَهَذَا أرجح\rوَقَالَ ابْن الصّلاح إِنَّه أشبه بِظَاهِر نَص الشَّافِعِي\rوَقيل إِن وَجه التَّفْصِيل - يَعْنِي الثَّلَاثَة - أصح\rوَعبارَة الْقُضَاعِي تقضي هَذَا الْوَجْه أَيْضا فَإِنَّهُ أطلق أَن نِسَاءَهُ حرمن على غَيره وَجعل ذَلِك من خَصَائِصه دون غَيره من الْأَنْبِيَاء\rوَثَانِيها لَا يحرمن لإعراض النَّبِي ﷺ عَنْهَا وَانْقِطَاع الاعتناء بهَا وَلِأَن فِي ذَلِك إِضْرَارًا والبعدية على هَذَا مَخْصُوصَة بِمَا بعد الْمَوْت\rوَثَالِثهَا وَبِه قَالَ القَاضِي أَبُو حَامِد وَذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَنه الصَّحِيح\rوَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح الصَّغِير إِنَّه الْأَظْهر وَصَححهُ الْمَاوَرْدِيّ وَالْغَزالِيّ أَيْضا\rوَقَالَ الإِمَام إِنَّه الأعدل\rوَجزم بِهِ صَاحب الْحَاوِي الصَّغِير\rيحرم الْمَدْخُول بهَا\rفَقَط لما رُوِيَ أَن الْأَشْعَث بن قيس نكح المستعيذة فِي زمن عمر رضى الله عَنهُ فهم عمر برجمها\rفَأخْبر أَنه لم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186444,"book_id":2297,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":159,"body":"يكن مَدْخُولا بهَا فَكف عَنْهُمَا\rكَذَا أوردهُ الإِمَام وَالْغَزالِيّ وَالْقَاضِي قَالَ هم بجلد الْأَشْعَث بدل رجمه\rوَالْمَاوَرْدِيّ ذكره كَالْأولِ وَذكر أَنه رُوِيَ أَنه ﵊ تزوج فِي ربيع الأول من سنة عشر - الَّتِي مَاتَ فِيهَا - قتيلة أُخْت الْأَشْعَث بن قيس الْكِنْدِيّ وَلم يدْخل بهَا فأوصى فِي مرض مَوته أَن تخير إِن شَاءَت أَن يضْرب عَلَيْهَا الْحجاب وَتحرم على الْمُؤمنِينَ (وتجري عَلَيْهَا مَا يجْرِي على أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ) وَإِن شَاءَت أَن تنْكح من شَاءَت فَاخْتَارَتْ النِّكَاح فَتَزَوجهَا عِكْرِمَة بن أبي جهل بحضرموت فَبلغ أَبَا بكر ﵁ فَقَالَ لقد هَمَمْت أَن أحرق عَلَيْهِمَا فَقَالَ عمر ﵁ مَا هِيَ من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ مَا دخل بهَا رَسُول الله ﷺ وَلَا ضرب عَلَيْهَا حِجَابا فَكف عَنْهُمَا أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186445,"book_id":2297,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":160,"body":"قَالَ الْمَاوَرْدِيّ فَصَارَ كالإجماع\rفَإِن حرمنا فَفِي أمة يفارقها بِالْمَوْتِ أَو غَيره بعد وَطئهَا وَجْهَان فِي الرَّافِعِيّ وهما فِي التَّهْذِيب أَحدهمَا لَا يحل كالمنكوحة الَّتِي فَارقهَا\rوَالثَّانِي لَا لِأَن مَارِيَة غير مَعْدُودَة فِي أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ\rوَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ إِن مَاتَ عَنْهَا كمارية أم وَلَده إِبْرَاهِيم حرم نِكَاحهَا وَإِن لم تصر أما للْمُؤْمِنين كالزوجات لنقصها بِالرّقِّ\rوَإِن بَاعهَا فَفِي تَحْرِيمهَا على مشتريها وعَلى سَائِر الْمُسلمين وَجْهَان كالمطلقة\rوَجزم فِي بَاب اسْتِبْرَاء أم الْوَلَد بِالتَّحْرِيمِ وينتظم من ذَلِك ثلَاثه أوجه\rثمَّ الْأَوْجه السالفة فِي غير المخيرات أما المخيرات فَمن اخْتَارَتْ مِنْهُنَّ الدُّنْيَا فَفِي حلهَا للأزواج طَرِيقَانِ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ بطرد الْأَوْجه\rوَقطع أَبُو يَعْقُوب الأبيوردي وَآخَرُونَ بِالْحلِّ لتحصل فَائِدَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186446,"book_id":2297,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":161,"body":"التَّخْيِير\rوَهُوَ التَّمَكُّن من زِينَة الدُّنْيَا وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ الإِمَام وَنقل الِاتِّفَاق عَلَيْهِ وَمنعه الْغَزالِيّ\rفَإِن قُلْنَا لَا تحل فَفِي وجوب نَفَقَتهَا من خمس الْخمس وَجْهَان\rأَحدهَا تجب كَمَا تجب نَفَقَة اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُن لتحريمهن\rوَثَانِيها لَا لِأَنَّهَا لم تجب فِي حَيَاته فَأولى أَن لَا تجب بعد مَوته وَلِأَنَّهَا مَقْطُوعَة الْعِصْمَة بِالطَّلَاق\r(فَائِدَة) فِي عدد أَزوَاجه وَمن مَاتَ مِنْهُنَّ فِي حَيَاته وَمن فارقهن وَمن مَاتَ عَنْهُن فِي عصمته ﷺ وَهُوَ مَعَهم\rوَقد تزوج رَسُول الله ﷺ كثيرا قيل أَربع عشرَة وَقيل خمس عشرَة حَكَاهُ ابْن الصّباغ\rوَأَنه دخل مِنْهُنَّ بِثَلَاث عشرَة وَقيل سبع عشرَة وَقيل ثَمَانِي عشرَة حَكَاهُ القَاضِي حُسَيْن وَابْن الصّباغ أَيْضا\rوَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ ثَلَاثًا وَعشْرين سِتّ متن قبله وتسع مَاتَ قبلهن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186447,"book_id":2297,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":162,"body":"وثمان فارقهن\rواللاتي متن قبله خَدِيجَة بنت خويلد ﵂ وَهِي أول نِسَائِهِ تزَوجهَا قبل النُّبُوَّة عِنْد مرجعه من الشَّام وعمره خمس وَعِشْرُونَ سنة\rوَهِي أم أَوْلَاده خلا إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ من مَارِيَة الْقبْطِيَّة من كورة انصنا من الديار المصرية كَانَ الْمُقَوْقس أهداها لَهُ وَلم يتَزَوَّج على خَدِيجَة حَتَّى مَاتَت كَمَا هُوَ مخرج فِي الصَّحِيح\rوَكَانَ مَوتهَا قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَهِي أول من آمن من النِّسَاء قطعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186448,"book_id":2297,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":163,"body":"وَقَالَ ﷺ فِي حَقّهَا خير نسائها مَرْيَم بنت عمرَان وَخير نسائها خَدِيجَة وَقَالَت عَائِشَة ﵂ مَا غرت على امْرَأَة مَا غرت عَلَيْهَا من كَثْرَة ذكر رَسُول الله إِيَّاهَا\rقَالَت تزَوجنِي بعْدهَا بِثَلَاث سِنِين وَأمره ربه أَو جِبْرِيل أَن يبشرها بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب\r// رَوَاهُ البُخَارِيّ //\rوَقَالَ القَاضِي حُسَيْن إِن عَائِشَة ناظرت فَاطِمَة ﵄ فَقَالَت تزَوجنِي بكرا وَتزَوج أمك ثَيِّبًا فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (قولي لَهَا إِن كَانَ قد أخذك بكرا فقد أخذت هِيَ رَسُول الله بكرا)\rوَلأَجل هَذَا قَالَ فريق من أَصْحَابنَا - كَمَا قَالَ القَاضِي وَالْمُتوَلِّيّ - إِن خَدِيجَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186449,"book_id":2297,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":164,"body":"أفضل من عَائِشَة\rوَقَالَ فريق بل عَائِشَة أفضل لدوام صحبتهَا النَّبِي ﷺ بعد النُّبُوَّة وَطول مدَّتهَا إِلَى مَوته وَلِأَنَّهُ ﵊ قَالَ (أريتك فِي الْمَنَام ثَلَاث لَيَال جَاءَنِي بك الْملك فِي سَرقَة من حَرِير فَيَقُول هَذِه امْرَأَتك فأكشف عَن وَجهك فَإِذا أَنْت هِيَ فَأَقُول (إِن يكن من عِنْد الله يمضه) // أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ //\rوَجه الدّلَالَة قَوْله (هَذِه امْرَأَتك)\rوَالسَّرِقَة وَاحِدَة السرق وَهُوَ الشقق الْبيض من الْحَرِير خَاصَّة\rوَلِأَنَّهَا كَانَت حب رَسُول الله ﷺ وَقَالَ ﵊ (فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام)\rوَسَأَلَهُ عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ أَي النَّاس أحب إِلَيْك قَالَ (عَائِشَة)\r// أخرجه البُخَارِيّ //\rوَقد اخْتلف أَصْحَابنَا أَيْضا فِي أَن عَائِشَة أفضل من فَاطِمَة أم فَاطِمَة أفضل مِنْهَا وَقد تقدم مناظرتها لَهَا فِيمَا حكيناه عَن القَاضِي حُسَيْن فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قبل النَّوْع الثَّالِث\rنعم هِيَ لَا توجب التَّفْضِيل\rقَالَ ابْن دحْيَة فِي كتاب مرج الْبَحْرين ذكر بعض الجهلة أَن عَائِشَة أفضل من فَاطِمَة وَاسْتدلَّ على ذَلِك أَنَّهَا عِنْد عَليّ فِي الْجنَّة وَعَائِشَة عِنْد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186450,"book_id":2297,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":165,"body":"رَسُول الله ﷺ\rقَالَ وَهَذَا لَا يُوجب التَّفْضِيل\rثمَّ أَطَالَ فِي الرَّد عَلَيْهِ قَالَ وَسُئِلَ الْعَالم الْكَبِير أَبُو بكر بن دَاوُد بن عَليّ أعائشة أفضل أم خَدِيجَة فَقَالَ عَائِشَة أقرأها السَّلَام النَّبِي ﷺ من جِبْرِيل وَخَدِيجَة أقرأها جِبْرِيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186451,"book_id":2297,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":166,"body":"السَّلَام من رَبهَا على لِسَان نبيه فَهِيَ أفضل\rفَقيل لَهُ فَمن أفضل أخديجة أم فَاطِمَة فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ (إِن فَاطِمَة بضعَة مني) وَلَا أعدل ببضعة رَسُول الله ﷺ أحدا\rقلت وَلَقَد قَالَ لَهَا ﵊ حِين بَكت بَعْدَمَا سَارهَا ثَانِيًا عِنْد مَوته (أما ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ) أَو (سيدة نسَاء هَذِه الْأمة) فَضَحكت\rوَلَيْسَ لَهَا فِي الصَّحِيح سواهُ\rوَقَوْلها لما دفن رَسُول الله ﷺ يَا أنس أطابت أَنفسكُم أَن تحثوا على رَسُول الله ﷺ التُّرَاب\rوَادّعى ابْن دحْيَة فِي تنويره أَنه لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ سوى الأول\rقَالَ الْعلمَاء وَفَاطِمَة أفضل من أخواتها لِأَنَّهُنَّ فِي ميزَان النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي ميزانها\rأما مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لزيد بن حَارِثَة أَلا تَنْطَلِق فتجيء بِزَيْنَب - يَعْنِي ابْنَته لما خرجت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186452,"book_id":2297,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":167,"body":"من مَكَّة وأدركها هَبَّار بن الْأسود حَتَّى أَلْقَت مَا فِي بَطنهَا وَأَعْطَاهُ خَاتمه وَجَاء إِلَى راعي غنم لَهَا فَأعْطَاهُ الْخَاتم واستكتمه فَأَعْطَاهَا الْخَاتم فعرفته حَتَّى إِذا كَانَ اللَّيْل خرجت إِلَيْهِ فَقَالَ لَهَا ارْكَبِي بَين يَدي قَالَت لَا لَكِن اركب أَنْت فَركب وَركبت وَرَاءه حَتَّى أَتَى النَّبِي ﷺ هِيَ أفضل بَنَاتِي أُصِيبَت فِي\rفَجَوَابه - إِن صَحَّ - أَنه يحْتَمل كَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت ثمَّ وهب الله لفاطمة من الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَالْأَحْوَال السّنيَّة والكمال مَا لم يشركها فِيهِ أحد من بَنَاته سواهَا\rوَأجَاب الطَّحَاوِيّ عَن مَجِيء زيد بِزَيْنَب بِأَن زيدا كَانَ فِي حكم التبني أَخا لِزَيْنَب محرما لَهَا جَائِزا لَهُ السّفر بهَا كَمَا يجوز للْأَخ لَو كَانَ لَهَا\rالثَّانِيَة زَيْنَب بنت خُزَيْمَة الْهِلَالِيَّة أم الْمَسَاكِين دخل بهَا وأقامت عِنْده شهورا ثمَّ مَاتَت وَهِي أُخْت مَيْمُونَة بنت الْحَارِث من أمهَا وَجزم ابْن الْأَثِير فِي معرفَة الصَّحَابَة بِأَنَّهُ لم يمت من أَزوَاجه قبله غَيرهَا وَغير خَدِيجَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186453,"book_id":2297,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":168,"body":"الثَّالِثَة سبا بنت الصَّلْت مَاتَت قبل أَن يصل إِلَيْهَا\rالرَّابِعَة أساف أُخْت دحْيَة الْكَلْبِيّ مَاتَت قبل أَن تصل إِلَيْهِ\rالْخَامِسَة خَوْلَة بنت الْهُذيْل مَاتَت قبل أَن يدْخل بهَا وَقيل هِيَ الَّتِي وهبت نَفسهَا\rالسَّادِسَة خَوْلَة بنت حَكِيم السلمِيَّة مَاتَت قبل أَن يدْخل بهَا وَقيل أَيْضا الَّتِي وهبت نَفسهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186454,"book_id":2297,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":169,"body":"وَأما التسع اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُن\rفَالْأولى عَائِشَة بنت الصّديق\rتزَوجهَا بعد موت خَدِيجَة بِسنتَيْنِ أَو ثَلَاث كَمَا سلف عَن رِوَايَة البُخَارِيّ\rوَالْأولَى فِي البُخَارِيّ أَيْضا بِمَكَّة وَهِي بنت سبع أَو سِتّ وَكِلَاهُمَا فِي الصَّحِيح\rوَبنى بهَا بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال فِي السّنة الثَّانِيَة وَقَالَ الْوَاقِدِيّ فِي الأولى وَقَالَ ابْن دحْيَة الأول هُوَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186455,"book_id":2297,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":170,"body":"الصَّحِيح والواقدي كَذَّاب\rوَقَالَ الشَّيْخ شرف الدّين الدمياطي بل الصَّحِيح مَا قَالَه الْوَاقِدِيّ فأوضحه\rوَهِي بنت تسع وَلم يتَزَوَّج بكرا غَيرهَا\rوَمَات عَنْهَا وَهِي بنت ثَمَانِي عشرَة سنة\rوَهِي أول أمْرَأَة تزَوجهَا بعد خَدِيجَة\rوَقيل بل تزوج قبلهَا سَوْدَة بنت زَمعَة\rوَكَانَت عَائِشَة أحب نِسَائِهِ إِلَيْهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186456,"book_id":2297,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":171,"body":"الثَّانِيَة سَوْدَة بنت زَمعَة تزَوجهَا بعد عَائِشَة كَمَا أخْبرت بذلك فِي الصَّحِيحَيْنِ فَلَمَّا عرف أَخُوهَا عبد بن زَمعَة حثا التُّرَاب على رَأسه ثمَّ سفه نَفسه فِي ذَلِك لما أسلم\rالثَّالِثَة حَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب رَضِي عَنْهُمَا تزَوجهَا بِالْمَدِينَةِ بعد سَوْدَة\rقَالَ الْمَاوَرْدِيّ كَانَ عُثْمَان خطبهَا فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186457,"book_id":2297,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":172,"body":"وَالسَّلَام (أَلا أدلك على من هُوَ خير لَهَا من عُثْمَان وأدل عُثْمَان على من هُوَ خير لَهُ مِنْهَا)\rوَتَزَوجهَا ﵊ وَزوج بنته أم كُلْثُوم بعثمان\rوَقد كَانَ النَّبِي ﷺ طَلقهَا فَقيل لَهُ رَاجعهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وفيهَا وَفِي عَائِشَة نزل قَوْله تَعَالَى (إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا)\rالرَّابِعَة أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان - رَملَة - كَانَت تَحت عبيد الله بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186458,"book_id":2297,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":173,"body":"جحش مَاتَ عَنْهَا بِأَرْض الْحَبَشَة وَزوجهَا مِنْهُ عُثْمَان بن عَفَّان\rوَقيل خَالِد بن سعيد بن العَاصِي\rوَقيل الْوَلِيد وهم أَوْلَاد عَم أَبِيهَا بِإِذْنِهَا\rوَقيل النَّجَاشِيّ وَقبل لَهُ وَكيله عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي وَأَمْهَرهَا النَّجَاشِيّ عَنهُ أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم\rوَقيل تزوج بِالْمَدِينَةِ بعد مجيئها من الْحَبَشَة\rوَمَا وَقع فِي مُسلم أَن أَبَا سُفْيَان قَالَ للنَّبِي ﷺ يَوْم الْفَتْح أزَوجك أجمل الْعَرَب وَأَحْسبهُ أم حَبِيبَة قَالَ (نعم) فطعن ابْن حزم فِي شريك رَاوِيه\rفَأجَاب غَيره بِأَن المُرَاد تَجْدِيد العقد أَو غير ذَلِك مِمَّا أوضحته فِي كتاب الْوكَالَة من تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ ونقلته إِلَى شرح الْعُمْدَة فسارع إِلَيْهَا\rقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَقيل إِن فِي تَزْوِيجهَا نزل قَوْله تَعَالَى ﴿عَسى الله أَن يَجْعَل بَيْنكُم وَبَين الَّذين عاديتم مِنْهُم مَوَدَّة﴾\rوَلما تنَازع أَزوَاجه ﵊ فِي حضَانَة ابْنه إِبْرَاهِيم قَالَ ادفعوه إِلَى أم حَبِيبَة فَإِنَّهَا أقربهن مِنْهُ رحما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186459,"book_id":2297,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":174,"body":"الْخَامِسَة مِنْهُنَّ أم سَلمَة هِنْد بنت أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة المخزومية تزَوجهَا بعد وَفَاة أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الْأسد\rالسَّادِسَة مَيْمُونَة بنت الْحَارِث خَالَة ابْن عَبَّاس\rوكل النَّبِي ﷺ أَبَا رَافع فِي قبُول نِكَاحهَا وَهِي بِمَكَّة\rوَهل كَانَ حَلَالا أَو محرما فَفِيهِ خلاف قَدمته\rوَدخل بهَا عَام الْفَتْح سنة ثَمَان بسرف وَبِه مَاتَت\rوَبَدَأَ بِهِ ﷺ الْمَرَض فِي بَيتهَا\rوَرُوِيَ أَنه تزَوجهَا عمْرَة الْقَضَاء وَكَانَت سنة سبع\rقَالَ عَطاء وَكَانَ لَا يقسم لَهَا فَلَعَلَّهُ كَانَ يرضاها\rوَهُوَ مَا حَكَاهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186460,"book_id":2297,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":175,"body":"الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره\rالْمَعْرُوف أَن الَّتِي لَا يقسم لَهَا سَوْدَة\rقَالَ عَطاء وَكَانَت آخِرهنَّ موتا مَاتَت بِالْمَدِينَةِ\rالسَّابِعَة صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب من سبي بني النَّضِير من ولد هَارُون ﵇ اصطفاها ﵇ وأعتقها وَتَزَوجهَا فِي سنة سبع\rوَهِي الَّتِي أَهْدَت إِلَيْهَا زَيْنَب بنت سَلام الْيَهُودِيَّة الشَّاة المسمومة فَأكل مِنْهَا ﷺ وَسميت صَفِيَّة لاصطفائها من الْمغنم وَقيل بل كَانَ اسْمهَا من قبل\rالثَّامِنَة جوَيْرِية بنت الْحَارِث من بني المصطلق من خُزَاعَة\rسبيت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186461,"book_id":2297,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":176,"body":"فِي غَزْوَة الْمُريْسِيع\rوَقد تقدم فِي رِوَايَة أَنه ﵊ جعل عتقهَا صَدَاقهَا\rوَفِي أبي دَاوُد أَنَّهَا جَاءَت تستعينه فِي كتَابَتهَا قَالَ النَّبِي ﷺ (أؤدي عَنْك كتابتك وأتزوجك) قَالَت قد فعلت\rفَلَمَّا تسامع النَّاس أَن رَسُول الله ﷺ تزَوجهَا أرْسلُوا بِمَا فِي أَيْديهم من السَّبي فأعتقوهم وَقَالُوا أَصْهَار رَسُول الله ﷺ\rفَكَانَت أبرك امْرَأَة على قَومهَا عتق بِسَبَبِهَا أَكثر من مائَة أهل بَيت من بني المصطلق\rالتَّاسِعَة زَيْنَب بنت جحش وَكَانَ اسْم أَبِيهَا مرّة فَسَماهُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186462,"book_id":2297,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":177,"body":"رَسُول الله ﷺ جحشا\rوَقَالَ (لَو كَانَ مُسلما سميناه اسْما من أسمائنا)\rوَكَانَت ابْنة عمته لِأَن أمهَا أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب\rوَبَدَأَ ابْن الْأَثِير فِي جَامعه بعائشة ثمَّ بحفصة ثمَّ أم سَلمَة ثمَّ بِزَيْنَب ثمَّ بِأم حَبِيبَة ثمَّ بصفية ثمَّ بجويرية ثمَّ بسودة ثمَّ بميمونة وَهَذَا التَّرْتِيب بِحَسب فضلهن كَمَا ادَّعَاهُ صَاحب الْمطلب لَا بِحَسب التَّقْدِيم فِي النِّكَاح\rقَالَ فَإِن أول من تزوج بعد خَدِيجَة على الْمَشْهُور عَائِشَة ثمَّ سَوْدَة ثمَّ حَفْصَة ثمَّ أم سَلمَة ثمَّ أم حَبِيبَة ثمَّ زَيْنَب بنت جحش ثمَّ مَيْمُونَة ثمَّ جوَيْرِية ثمَّ صَفِيَّة كَذَا قَالَ\rوَقَالَ أَعنِي ابْن الْأَثِير - فِي معرفَة الصَّحَابَة أول نِسَائِهِ خَدِيجَة ثمَّ بعْدهَا سَوْدَة وَقيل عَائِشَة وَتزَوج حَفْصَة سنة ثَلَاث وَزَيْنَب بنت جحش سنة خمس\rوَقيل غير ذَلِك\rوَأم حَبِيبَة سنة سِتّ وَبنى بهَا سنة سبع\rوَجُوَيْرِية سنة سِتّ وَقيل خمس\rومَيْمُونَة سنة سبع وَصفِيَّة سنة تسع\rوَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة الْهِلَالِيَّة سنة ثَلَاث\rوَأم سَلمَة سنة أَربع\rوَأما الثمان اللَّاتِي فارقهن فِي حَيَاته\rأ - فأسماء بنت النُّعْمَان الكندية المستعيذة على أحد الْأَقْوَال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186463,"book_id":2297,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":178,"body":"ب - وليلى بنت الخطيم الأوسية أَتَت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ غافل فَضربت ظَهره\rفَقَالَ (من هَذَا أكله الْأسد)\rفَقَالَت أَنا ليلى جِئْت أعرض عَلَيْك نَفسِي فَقَالَ (قد قبلت)\rثمَّ علمت كَثْرَة ضرائرها فاستقالته فأقالها\rفَدخلت حَائِطا بِالْمَدِينَةِ فَأكلهَا الذِّئْب\rج - وَعمرَة بنت يزِيد الْكلابِيَّة دخل بهَا ثمَّ رَآهَا تتطلع فَطلقهَا\rد - الْعَالِيَة بنت ظبْيَان دخل بهَا وَمَكَثت عِنْده مَا شَاءَ الله ثمَّ طَلقهَا\rهـ - وَفَاطِمَة بنت الضَّحَّاك اخْتَارَتْ فِرَاقه عِنْد التَّخْيِير ففارقها بعد الدُّخُول\rووَقتيلَة بنت قيس أُخْت الْأَشْعَث بن قيس تزَوجهَا فِي مَرضه فَاخْتَارَتْ فِرَاقه وَلم يدْخل بهَا\rز - ومليكة بنت كَعْب الليثية كَانَت مَذْكُورَة بالجمال فَقيل إِن عَائِشَة ﵂ دست إِلَيْهَا أَلا تستحين تزوجي قَاتل أَبِيك يَوْم الْفَتْح فاستعيذي مِنْهُ فَإِنَّهُ يعيذك فَفعلت فَطلقهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186464,"book_id":2297,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":179,"body":"ح - وَامْرَأَة من غفار رأى بكشحها وضحا فَقَالَ (ضمي إِلَيْك ثِيَابك والحقي بأهلك)\rفَهَؤُلَاءِ ثَمَان دخل مِنْهُنَّ بِثَلَاث\rتذنيب\rأخرج فِي الصَّحِيح أَنه ﵇ كَانَ يَدُور على نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار وَهن إِحْدَى عشرَة قيل لأنس وَكَانَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186465,"book_id":2297,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":180,"body":"يطيقه قَالَ كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ\rوَهُوَ صَرِيح فِي الْجمع بَين إِحْدَى عشرَة فِي وَقت وَاحِد\rالتسع اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُن وَاثْنَتَانِ غَيْرهنَّ\rوَلَا يجوز أَحدهمَا زَيْنَب بنت خُزَيْمَة لِأَنَّهُ لَا يجمع بَينهَا وَبَين أُخْتهَا مَيْمُونَة\rنعم يجوز ان يَكُونَا من الثَّلَاثَة الْمُتَقَدّمَة اللَّاتِي دخل بِهن إِمَّا أَسمَاء أَو فَاطِمَة أَو عمْرَة\r(فَائِدَة) تسرى رَسُول الله ﷺ بمارية الْقبْطِيَّة أم وَلَده إِبْرَاهِيم وَرَيْحَانَة بنت عَمْرو وَهِي من بني قُرَيْظَة ثمَّ أعْتقهَا فلحقت بِأَهْلِهَا\rوَقيل إِنَّه تزَوجهَا ثمَّ طَلقهَا\rوَقيل مَاتَ عَنْهَا وَهِي زوجه\rوَفِي الشَّامِل لِابْنِ الصّباغ أَنه اتخذ من الْإِمَاء ثَلَاثًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186466,"book_id":2297,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":181,"body":"وَقد قدمت عَن الْمَاوَرْدِيّ أَن رَيْحَانَة أسلمت ذكرته فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قبل النَّوْع الثَّالِث\rوَقد آن لنا أَن نعود إِلَى الْمَقْصُود فَنَقُول\rالمسالة الثَّانِيَة من هَذَا النَّوْع فأزواجه ﵊ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ قَالَ تَعَالَى ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾\rوَقَرَأَ مُجَاهِد وَهُوَ أَب لَهُم وَقيل إِنَّهَا قِرَاءَة أبي بن كَعْب\rقَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر أمهاتهم فِي معنى دون معنى\rوَذَلِكَ أَنه لَا يحل نِكَاحهنَّ بِحَال وَلَا يحرم بَنَات لَو كن لَهُ لِأَنَّهُ ﵊ زوج بَنَاته وَهن أَخَوَات الْمُؤمنِينَ\rوَذكر نَحوه فِي الْأُم\rوَجعل الْقُضَاعِي ذَلِك لَهُ دون غَيره من الْأَنْبِيَاء وَقد خُولِفَ فِي ذَلِك كَمَا سَيَأْتِي\rفأزواجه ﷺ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ سَوَاء من مَاتَ تَحْتَهُ وَمن مَاتَ عَنْهَا وَهِي تَحْتَهُ\rوَذَلِكَ فِي تَحْرِيم نِكَاحهنَّ وَوُجُوب احترامهن وطاعتهن\rوَفِي تعدِي ذَلِك إِلَى جَوَاز النّظر وَجْهَان فِي الْحَاوِي وَالْمَشْهُور الْمَنْع وَبِه جزم الرَّافِعِيّ\rوَلَا يثبت لَهُنَّ حكم الأمومة فِي جَوَاز الْخلْوَة والمسافرة وَلَا فِي النَّفَقَة وَالْمِيرَاث\rوَلَا يتَعَدَّى ذَلِك إِلَى غَيْرهنَّ فَلَا يُقَال بناتهن أَخَوَات الْمُؤمنِينَ بِدَلِيل أَنه لَا يحرم على الْمُؤمنِينَ التَّزَوُّج ببناتهن وأخواتهن\rوَلَا على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186467,"book_id":2297,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":182,"body":"إخوانهن التَّزْوِيج بالمؤمنات\rوَقد زوج ﷺ بَنَاته من الْمُؤمنِينَ عَليّ وَعُثْمَان ونكح الزبير أُخْت عَائِشَة وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف حمْنَة أُخْت زَيْنَب\rوَكَذَا لَا يُقَال آباؤهن وأمهاتهن أجداد وجدات الْمُؤمنِينَ بل يقْتَصر على مَا ورد من ثُبُوت حكم الأمومة لَهُنَّ فِي بعض الْأَحْكَام\rوَحكى الرَّافِعِيّ وَجها أَن اسْم الْأُخوة يُطلق على بناتهن وَاسم الخؤولة ينْطَلق على إخوتهن وأخواتهن لثُبُوت اسْم الأمومة لَهُنَّ وَإِن لم توجب ذَلِك تَحْرِيم النِّكَاح كَمَا أَن المسلمات كُلهنَّ أَخَوَات الْمُسلمين فِي الْإِسْلَام وَلَا يُوجب ذَلِك تَحْرِيم النِّكَاح\rقَالَ وَهَذَا ظَاهر لفظ الْمُخْتَصر يُشِير إِلَى قَوْله زوج بَنَاته وَهن أَخَوَات الْمُؤمنِينَ لَكِن أَكثر الْأَصْحَاب - كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيّ - غلطوا فِيهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي أَحْكَام الْقُرْآن وَقد تزوج بَنَاته وَهن غير أَخَوَات الْمُؤمنِينَ\rوَقيل إِن الْكَاتِب حذف لَفْظَة غير\rوَقيل مَا قَالَه صَحِيح\rوَتَقْدِيره قد زوج بَنَاته أَي يزوجهن وَهن أَخَوَات الْمُؤمنِينَ\rوَالْقَاضِي حُسَيْن حكى الْخلاف فِي جَوَاز تَسْمِيَة مُعَاوِيَة خَال الْمُؤمنِينَ مَعَ جزمه بتخطئة الْمُزنِيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186468,"book_id":2297,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":183,"body":"(فرع) قَالَ الْبَغَوِيّ وَكن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ من الرِّجَال دون النِّسَاء\rرُوِيَ ذَلِك عَن عَائِشَة ﵂ يَا أُمَّاهُ فَقَالَت لست لَك بِأم إِنَّمَا أَنا أم رجالكم وَهَذَا جَار على الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا أَصْحَابنَا وَغَيرهم من أهل الْأُصُول أَن النِّسَاء لَا يدخلن فِي خطاب الرِّجَال\rوَحكى الْمَاوَرْدِيّ فِي تَفْسِيره خلافًا فِي كونهن أُمَّهَات الْمُؤْمِنَات وَهُوَ خَارج على مَذْهَب من أدْخلهُنَّ فِي الْخطاب تَعْظِيمًا لحقهن\rوَوجه مُقَابِله أَن فَائِدَة أمومتهن فِي حق الرِّجَال مفقودة فِي حق النِّسَاء\rقَالَ أَصْحَابنَا فالأمومة ثَلَاث وأحكامها مُخْتَلفَة.\rأ - أمومة الْولادَة وَيثبت فِيهَا جَمِيع أَحْكَام الأمومة\rب - وأمومة أَزوَاجه ﵊ وَلَا يثبت إِلَّا تَحْرِيم النِّكَاح\rج - وأمومة الرَّضَاع متوسطة بَينهمَا\r(فرع) قَالَ الْبَغَوِيّ وَكَانَ النَّبِي ﷺ أَبَا الرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186469,"book_id":2297,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":184,"body":"وَقَالَ الواحدي قَالَ بعض أَصْحَابنَا لَا يجوز أَن يُقَال هُوَ أَب المؤمين لقَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم﴾\rقَالَ وَنَصّ الشَّافِعِي أَن يُقَال هُوَ أَب الْمُؤمنِينَ فِي الْحُرْمَة\rوَمعنى الْآيَة لَيْسَ أحد من رجالكم ولد صلبه\rقَالَ صَاحب الْمطلب وَفِيه نظر لِأَن ذَلِك مَعْلُوم ببداهة الْعُقُول وَالشَّرْع لَا يرد بِمثلِهِ\rإِلَّا أَن يُرَاد بِهِ التَّنْبِيه على أَن تَحْرِيم نِكَاح زَوْجَة الابْن يخْتَص بِابْن الصلب\rوَلَا يتَعَدَّى إِلَى ابْن التبني فَإِن سَبَب نزُول الْآيَة زواجه ﵊ بِزَيْنَب زَوْجَة زيد فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يكون غَرضا مَقْصُودا\rوَعَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق أَنه لَا يُقَال أَبونَا وأنما يُقَال هُوَ كأبينا لما رُوِيَ أَنه ﷺ قَالَ (إِنَّمَا أَنا لكم كالوالد)\rوَنقل صَاحب الْمُحكم عَن الزّجاج فِي معنى قَوْله تَعَالَى قَالَ يَا قوم هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هن أطهر لكم الْآيَة كنى بنسائه عَن نِسَائِهِم وَنسَاء أمة كل نَبِي بِمَنْزِلَة نِسَائِهِ وأزواجه بِمَنْزِلَة أمهاتهم وَحكى جمَاعَة من الْمُفَسّرين فِي ذَلِك قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَنه أَرَادَ بَنَاته حَقِيقَة لِأَن الْجمع يَقع على الْإِثْنَيْنِ وَالثَّانِي أَنه أَرَادَ نسَاء أمته لِأَنَّهُ ولي أمته وَالله أعلم\rالْمَسْأَلَة الثَّالِثَة تَفْضِيل زَوْجَاته على سَائِر النِّسَاء\rهَذَا لفظ الرَّافِعِيّ وَسبق الْخلاف فِي تَفْضِيل فَاطِمَة على خَدِيجَة\rوَالْخلاف شهير فِي مَرْيَم هَل هِيَ نبية أَو لَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186470,"book_id":2297,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":185,"body":"قَالَ الْقُرْطُبِيّ روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (إِن فِي النِّسَاء أَربع نبيات حَوَّاء وآسية وَأم مُوسَى وَمَرْيَم)\rثمَّ قَالَ وَالصَّحِيح أَن مَرْيَم كَانَت نبية لِأَن الله تَعَالَى أوحى إِلَيْهَا بِوَاسِطَة الْملك كَمَا أوحى إِلَى سَائِر الْأَنْبِيَاء\rقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَهل فضلهن - يَعْنِي زَوْجَاته - على نسَاء زمانهن أَو على النِّسَاء كُلهنَّ فِيهِ قَولَانِ\rوَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم فِي حَدِيث فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام فضل عَائِشَة على النِّسَاء زَائِد كزيادة فضل الثَّرِيد على غَيره من الْأَطْعِمَة\rوَلَيْسَ فِي هَذَا تَصْرِيح لتفضيلها على مَرْيَم وآسية لاحْتِمَال أَن المُرَاد بفضلها بفضلها على نسَاء الْأمة\r(فرع) وَجعل ثوابهن وعقابهن مضاعفا\rقَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا نسَاء النَّبِي من يَأْتِ مِنْكُن بِفَاحِشَة مبينَة﴾ الْآيَتَيْنِ\rقَالَ الشَّافِعِي قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا نسَاء النَّبِي لستن كَأحد من النِّسَاء إِن اتقيتن﴾ الْآيَة\rفأبانهن بِهِ ﷺ من نسَاء الْعَالمين\rأَي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186471,"book_id":2297,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":186,"body":"جَعلهنَّ مباينات لأجل صُحْبَة رَسُول الله ﷺ لِنسَاء سَائِر الْعَالمين فِي الثَّوَاب عِنْد الاتقاء وَفعل الْخَيْر وَكَذَا فِي جَزَاء الجريمة لَو اتّفقت مِنْهُنَّ وَالْعِيَاذ بِاللَّه والفاحشة المبينة الزِّنَا قَالَه السّديّ\rوَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ النُّشُوز وَسُوء الْخلق والقنوت الطَّاعَة وَالْأَجْر مرَّتَيْنِ فِي الْآخِرَة\rوَقيل أَحدهمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخر فِي الْآخِرَة\rوَاخْتلف الْعلمَاء فِي مضاعفة الْعَذَاب فَقيل عَذَاب فِي الدُّنْيَا وَعَذَاب فِي الْآخِرَة\rوغيرهن إِذا عُوقِبَ فِي الدُّنْيَا لم يُعَاقب فِي الْآخِرَة لِأَن الْحُدُود كَفَّارَات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186472,"book_id":2297,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":187,"body":"وَقَالَ مقَاتل حدان فِي الدُّنْيَا\rقَالَ وَلَا يُضَاعف عَلَيْهِنَّ فِي السّرقَة لَو قدرت\rقَالَ سعيد بن جُبَير وَكَذَا عَذَاب من قذفهن يُضَاعف فِي الدُّنْيَا فيجلد مائَة وَسِتِّينَ\rقَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَلم أر للشَّافِعِيّ نصا فِي ذَلِك من الْقَوْلَيْنِ غير أَن الأشبة بِكَلَامِهِ أَنَّهُمَا حدان فِي الدُّنْيَا\rوَإِنَّمَا ضوعف الْحَد بفضلهن كَمَا أَن حد الْحر ضعف حد العَبْد لكماله وفضله\rقَالَ صَاحب التَّلْخِيص قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَئِن أشركت ليحبطن عَمَلك﴾ وَعمل غَيره إِنَّمَا يحبط بِالْمَوْتِ على الْكفْر\rقَالَ وَقَالَ تَعَالَى فِيهِ ﴿لقد كدت تركن إِلَيْهِم﴾ الْآيَة\r(فرع) لَا يحل لأحد أَن يسألهن إِلَّا من وَرَاء حجاب\rقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا﴾ الْآيَة\rوَأما غَيْرهنَّ فَيجوز أَن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186473,"book_id":2297,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":188,"body":"يسألهن مشافهة\rجزم بِهِ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة والرافعي نَقله عَن التَّهْذِيب لِلْبَغوِيِّ وَأقرهُ\rوَقَالَ القَاضِي عِيَاض الْمَالِكِي خصصن بِفَرْض الْحجاب عَلَيْهِنَّ بِلَا خلاف فِي الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ فَلَا يجوز لَهُنَّ كشف ذَلِك لشهادة وَلَا غَيرهَا وَلَا إِظْهَار شخوصهن وَإِن كن مستترات إِلَّا لضَرُورَة خروجهن للبراز\rقَالَ وَكن إِذا قعدن للنَّاس جلسن من وَرَاء الْحجاب وَإِذا خرجن حجبن وسترن أشخاصهن كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث حَفْصَة يَوْم وَفَاة عمر\rوَلما توفيت زَيْنَب جعلُوا لَهَا قبَّة فَوق نعشها يستر شخصها وَأقرهُ على ذَلِك النَّوَوِيّ فِي شَرحه لمُسلم\rذكره فِي بَاب إِبَاحَة الْخُرُوج للنِّسَاء لقَضَاء حَاجَة الْإِنْسَان\r(فَائِدَة) ذكر الْبَغَوِيّ عَن الْخطابِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَنه قَالَ كَانَ نسَاء رَسُول الله ﷺ فِي معنى المعتدات وللمعتدة السُّكْنَى فَجعل لَهُنَّ سكن الْبيُوت مَا عشن وَلَا يملكن رقابها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186474,"book_id":2297,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":189,"body":"الْقسم الثَّانِي\r\rكراماته فِي غير النِّكَاح\r\rوَفِيه مسَائِل\rالْمَسْأَلَة الأولى أَنه خَاتم النَّبِيين وَلَا يُعَارضهُ مَا ورد من نزُول عِيسَى ﵊ آخر الزَّمَان فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي بشريعة ناسخة بل مقررا لَهَا عَاملا بهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186475,"book_id":2297,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":190,"body":"الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة أَن أمته خير الْأُمَم معصومة لَا تَجْتَمِع على ضلال ابدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186476,"book_id":2297,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":191,"body":"الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة أَن إجماعها حجَّة على الصَّحِيح وَإِجْمَاع غَيرهَا من الْأُمَم لَيْسَ بِحجَّة عِنْد الْأَكْثَرين خلافًا للأستاذ أبي إِسْحَاق وَآخَرين\rوَاخْتَارَ الْآمِدِيّ التَّوَقُّف فِي ذَلِك\rالْمَسْأَلَة الرَّابِعَة أَن شَرِيعَته مُؤَبّدَة وناسخة لجَمِيع الشَّرَائِع\rالْمَسْأَلَة الْخَامِسَة أَن كِتَابَة معجز بِخِلَاف سَائِر كتب الْأَنْبِيَاء مَحْفُوظ عَن التحريف والتبديل وأقيم بعده حجَّة على النَّاس ومعجزات سَائِر الْأَنْبِيَاء انقرضت بانقراضهم\rالْمَسْأَلَة السَّادِسَة أَنه ﵊ قَالَ نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر) كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح\rوروينا من حَدِيث السَّائِب ابْن أُخْت نمر (فضلت على الْأَنْبِيَاء بِخمْس)\rفَذكر مِنْهَا (نصرت بِالرُّعْبِ شهرا أَمَامِي وشهرا خَلْفي)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186477,"book_id":2297,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":192,"body":"الْمَسْأَلَة السَّابِعَة أَن رسَالَته عَامَّة إِلَى الْإِنْس وَالْجِنّ\rوكل نَبِي بعث إِلَى قومه خَاصَّة\rوَأما نوح ﵇ فَصَارَت رسَالَته عَامَّة بعد الطوفان لانحصار البَاقِينَ فِيمَن كَانَ مَعَه فِي السَّفِينَة\rوَأما قبله فَاخْتَلَفُوا فِي عمومها فَقيل كَانَت عَامَّة لعُمُوم الْعقَاب بالطوفان لمُخَالفَته وَقيل كَانَت خَاصَّة لِقَوْمِهِ\r(تَنْبِيه) عبر الرَّافِعِيّ بقوله وَبعث إِلَى النَّاس كَافَّة\rوَتبع فِي ذَلِك الْقُرْآن والْحَدِيث\rوَهُوَ معنى قولي أَولا إِلَى الْإِنْس وَالْجِنّ فَإِن النَّاس قد يكون من الْجِنّ وَمن الْإِنْس\rوأصلة أنَاس مخفف نبه عَلَيْهِ الْجَوْهَرِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186478,"book_id":2297,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":193,"body":"الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة جعلت لَهُ ولأمته الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا\rالْمَسْأَلَة التَّاسِعَة أحلّت لَهُ ولأمته الْغَنَائِم وَلم تحل لأحد قبله بل كَانُوا يجمعونها ثمَّ تَأتي نَار من السَّمَاء فتأكلها كَمَا جَاءَ مُبينًا فِي الصَّحِيح من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث النَّبِي الَّذِي غزا وَحبس الله تَعَالَى لَهُ الشَّمْس\rقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الْقشيرِي يحْتَمل أَن يُرَاد بحلها لَهُ أَن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186479,"book_id":2297,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":194,"body":"يتَصَرَّف فِيهَا كَيفَ يَشَاء ويقسمها كَمَا أَرَادَ\rكَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول﴾ الْآيَة\rوَيحْتَمل أَن يُرَاد لم يحل شَيْء مِنْهَا لغيره ﷺ وَأمته\rوَفِي بعض الْأَحَادِيث (أحل لنا الْخمس)\rأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه\rقلت قد يُجَاب عَن هَذَا بِأَن الْخمس خص مِنْهَا لشرفه\rالْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة جعلت أمته شُهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة على الْأُمَم بتبليغ الرُّسُل إِلَيْهِم رسالاتهم\rقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس﴾ الْآيَة\rومستندهم فِي الشَّهَادَة وَإِن لم يرَوا ذَلِك إِخْبَار الله تَعَالَى لَهُم بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾ ﴿كذبت عَاد﴾ كَذبك ثَمُود ﴿فكذبوا رُسُلِي﴾ وَنَحْوهَا من الْآيَات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186480,"book_id":2297,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":195,"body":"الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرَة أَصْحَابه ﵊ خير الْأمة فَكل مِنْهُم أفضل من كل من بعده وَإِن رقي فِي الْعلم وَالْعَمَل\rوَخَالف ابْن عبد الْبر وَقَالَ قد يَأْتِي بعدهمْ من هُوَ أفضل من بَعضهم وأفضلهم عِنْد أهل السّنة الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة على ترتيبهم فِي الْخلَافَة ثمَّ بَقِيَّة الْعشْرَة وَفضل بَعضهم عليا على عُثْمَان\rوَفضل بَعضهم من مَاتَ فِي حَيَاته على من بَقِي بعده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186481,"book_id":2297,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":196,"body":"الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة جعلت صُفُوف أمته كَصُفُوف الْمَلَائِكَة\rالمسالة الثَّالِثَة عشرَة لَهُ ﷺ شفاعات\rأ - أولَاهُنَّ الشَّفَاعَة الْعُظْمَى فِي الْفَصْل بَين أهل الْموقف حِين يفزعون إِلَيْهِ بعد الْأَنْبِيَاء كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح فِي حَدِيث الشَّفَاعَة\rب - وَالثَّانيَِة فِي جمَاعَة يدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب\rج - وَالثَّالِثَة فِي نَاس استحقوا دُخُول النَّار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186482,"book_id":2297,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":197,"body":"د - وَالرَّابِعَة فِي نَاس دخلُوا النَّار فَيخْرجُونَ\rهـ - وَالْخَامِسَة فِي رفع دَرَجَات نَاس فِي الْجنَّة\rوَالْأولَى مُخْتَصَّة بِهِ وَكَذَا الثَّانِيَة\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَيجوز أَن تكون الثَّالِثَة وَالْخَامِسَة أَيْضا أَي وَالرَّابِعَة يُشَارِكهُ فِيهَا غَيره من الْأَنْبِيَاء وَالْعُلَمَاء والأولياء\rوَقَالَ القَاضِي عِيَاض إِن شَفَاعَته لإِخْرَاج من فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من إِيمَان مُخْتَصَّة بِهِ إِذا لم يَأْتِ شَفَاعَة لغيره إِلَّا قبل هَذِه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186483,"book_id":2297,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":198,"body":"و - وأهمل النَّوَوِيّ شَفَاعَة سادسة وَهِي تَخْفيف الْعَذَاب على من اسْتحق الخلود فِيهَا كَمَا فِي حق أبي طَالب فِي إِخْرَاجه من غَمَرَات النَّار إِلَى ضحضاحها\rز - وَالسَّابِعَة وَهِي الشَّفَاعَة لمن مَاتَ بِالْمَدِينَةِ لما روى التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنِّي أشفع لمن مَاتَ بهَا)\rنبه - على هَذِه وَالَّتِي قبلهَا - القَاضِي عِيَاض فِي الأكمال\rوَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص رَفعه (لَا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة)\rفَهَذِهِ شَفَاعَة أُخْرَى خَاصَّة بِأَهْل الْمَدِينَة\rوَكَذَلِكَ الشَّهَادَة زَائِدَة على شَهَادَته للْأمة\rوَقد قَالَ ﵊ فِي شُهَدَاء أحد (أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186484,"book_id":2297,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":199,"body":"وَفِي العروة الوثقى للقزويني أَن من شفاعاته شَفَاعَته لجَماعَة من صلحاء الْمُؤمنِينَ فيتجاوز عَنْهُم فِي تقصيرهم فِي الطَّاعَات\rوَأطلق الرَّافِعِيّ أَن من خَصَائِصه شَفَاعَته فِي أهل الْكَبَائِر\rوَفِي ذَلِك نظر فَإِن المختصة بِهِ لَيست فِي مُطلق أهل الْكَبَائِر\rالْمَسْأَلَة الرَّابِعَة عشرَة أَنه أول شَافِع وَأول مُشَفع أَي أول من تجاب شَفَاعَته فقد يشفع اثْنَان وَيُجَاب الثَّانِي قبل الأول\rالْمَسْأَلَة الْخَامِسَة عشرَة أَنه أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة\rوَحَدِيث (فَإِذا مُوسَى باطش بِجَانِب الْعَرْش فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّن صعق فأفاق قبلي أم كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله) يحْتَمل كَمَا قَالَ القَاضِي عِيَاض أَنه ﵊ قَالَه قبل أَن يعلم أَنه أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض على الْإِطْلَاق\rقَالَ وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ أَنه من الزمرة الَّذين أول من تَنْشَق عَنْهُم الأَرْض فَيكون مُوسَى من تِلْكَ الزمرة\rوهم - وَالله أعلم - زمرة الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186485,"book_id":2297,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":200,"body":"الْمَسْأَلَة السَّادِسَة عشرَة أَنه أول من يقرع بَاب الْجنَّة\rالْمَسْأَلَة السَّابِعَة عشرَة أَنه سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة كَذَا عبر بِهِ الرَّافِعِيّ وَهُوَ لفظ رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة\rوَفِي رِوَايَة لَهُ وللبخاري (أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة)\rعزاها إِلَيْهِمَا الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة\rثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث أنس ﵁ أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور بِزِيَادَة (وَلَا فَخر)\rثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ (أَلا وَإِنِّي سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر)\rوَهُوَ سيد ولد آدم مُطلقًا كَمَا عبر بِهِ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة\rوَالسَّيِّد الَّذِي يفوق قومه وَإِنَّمَا خص يَوْم الْقِيَامَة بذلك لظُهُور ذَلِك الْيَوْم لكل أحد من غير مُنَازعَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لمن الْملك الْيَوْم﴾ وَإِنَّمَا أخبر ﵊ بذلك لأمرين\rأَحدهمَا امتثالا لقَوْله تَعَالَى وَأما بنعمت رَبك فَحدث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186486,"book_id":2297,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":201,"body":"وَالثَّانِي بِأَنَّهُ من الْبَيَان الَّذِي عَلَيْهِ تبليغه على أمته ليعرفوه ويعملوا بِمُقْتَضَاهُ\rوَيلْزم من ذَلِك تفضيله على جَمِيع الْخلق لِأَن مَذْهَب أهل السّنة أَن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام أفضل من الْمَلَائِكَة\rوَأما حَدِيث (لَا تفضلوا بَين الْأَنْبِيَاء)\rفَجَوَابه من أوجه ذكرتها فِي شرح الْمِنْهَاج والتنبيه وَاقْتصر الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة على أَنه مَحْمُول على مجادلة أهل الْكتاب فِي تَفْضِيل نَبينَا على أَنْبِيَائهمْ لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى الإزراء\rوَنَقله على الْحَلِيمِيّ\rثمَّ نقل عَن الْخطابِيّ أَيْضا أَن النَّهْي عَن ذَلِك خوف الإزراء\rقَالَ الْخطابِيّ وَالْجمع بَين حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ (أَنا سيد ولد آدم) وَحَدِيث ابْن عَبَّاس (مَا يَنْبَغِي لعبد أَن يَقُول أَنا) وَفِي رِوَايَة (إِنِّي خير من يُونُس بن مَتى) ظَاهر\rلِأَن الأول إِخْبَار عَمَّا أكْرمه الله تَعَالَى بِهِ من التَّفْضِيل والسؤدد وَالثَّانِي مؤول بِوَجْهَيْنِ\rأَحدهمَا أَن المُرَاد بِالْعَبدِ من سواهُ دون نَفسه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186487,"book_id":2297,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":202,"body":"ثَانِيهمَا - وَهُوَ أولاهما - أَنه قَالَه إِظْهَارًا للتواضع\rوَيَقُول لَا يَنْبَغِي لي أَن أَقُول أَنا خير مِنْهُ لِأَن الْفَضِيلَة الَّتِي نلتها كَرَامَة من الله لَا من قبل نَفسِي فَلَيْسَ لي أَن أفتخر بهَا\rوَإِنَّمَا خص يُونُس بِالذكر فِيمَا نرى - وَالله أعلم - لما قد قصّ الله علينا من شَأْنه\rوَمَا كَانَ من قلَّة صبره على أَذَى قومه وَخرج مغاضبا فَلم يصبر كَمَا صَبر أولو الْعَزْم من الرُّسُل\rوَقَالَ الْخطابِيّ فِي مَوضِع آخر وَجه الْجمع بَينهمَا أَن هَذِه السِّيَادَة فِي الْقِيَامَة إِذا قدم فِي الشَّفَاعَة على جَمِيع الْأَنْبِيَاء\rوَإِنَّمَا منع أَن يفضل على غَيره مِنْهُم فِي الدُّنْيَا وَإِن كَانَ مفضلا فِي الدَّاريْنِ من قبل الله\rوَمعنى (لَا فَخر) أَي لَا أَقُول هَذَا القَوْل على سَبِيل الْفَخر الَّذِي يدْخلهُ الْكبر\rوَأما قَوْله ﵊ لما قَالَ لَهُ ذَلِك الرجل يَا خير الْبَريَّة (ذَاك إِبْرَاهِيم ﵇\r// رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أنس //\rفَفِيهِ جوابان\rأَحدهمَا أَنه قَالَه تواضعا واحتراما لإِبْرَاهِيم ﵇ لخلته وأبوته\rوَذكره الْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِهِ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة\rوَثَانِيهمَا أَنه قَالَه قبل أَن يعلم أَنه سيد ولد آدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186488,"book_id":2297,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":203,"body":"وَجَوَاب ثَالِث ذكره ابْن الْعَرَبِيّ أَن قَوْله ذَاك إِبْرَاهِيم يَعْنِي بعده\rوَضَعفه ابْن دحْيَة فِي كِتَابه الْمُسْتَوْفى فِي أَسمَاء الْمُصْطَفى قَالَ وَالصَّحِيح الْجَواب الثَّانِي\rفَإِن قلت هَذَا خبر لَا يدْخلهُ خلف وَلَا نسخ\rفَالْجَوَاب من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن المُرَاد خير الْبَريَّة الْمَوْجُودين فِي عصره\rوَأطلق الْعبارَة الموهمة للْعُمُوم لِأَنَّهُ أبلغ فِي التَّوَاضُع\rثَانِيهمَا أَنه إِن كَانَ خَبرا فالنسخ يدْخلهُ لِأَن التَّفْضِيل يمنحه الله لمن يَشَاء\rالْمَسْأَلَة الثَّامِنَة عشرَة أَنه أَكثر أَكثر الْأَنْبِيَاء أتباعا\rالمسالة التَّاسِعَة عشرَة صُفُوف أمته كَصُفُوف الْمَلَائِكَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186489,"book_id":2297,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":204,"body":"الْمَسْأَلَة الْعشْرُونَ كَانَ لَا ينَام قلبه وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاء ﵈ كَمَا أخرجه البُخَارِيّ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء\rالمسالة الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ يرى من وَرَاء ظَهره كَمَا ينظر أَمَامه\rقَالَ فِي الشَّامِل وَمعنى ذَلِك الْحس والتحفظ\rوَمن الْغَرِيب الْمُسْتَفَاد مَا ذكره الزَّاهدِيّ مُخْتَار بن مَحْمُود الْحَنَفِيّ شَارِح الْقَدُورِيّ ومصنف الْقنية فِي رسَالَته الناصرية أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186490,"book_id":2297,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":205,"body":"كَانَ بَين كَتفيهِ عينان مثل سم الْخياط وَكَانَ يبصر بهما وَلَا يحجبهما الثِّيَاب\rوَذكر فِي هَذِه الرسَالَة أَنه قيل ظهر على يَد نَبينَا ﷺ ألف معْجزَة وَقيل ثَلَاثَة آلَاف\rوَذكر فِي هَذِه الرسَالَة أَيْضا أَن من معجزاته إنبات النَّخْلَة فِي سَنَام الْبَعِير وَإِدْرَاك ثَمَرهَا فِي الْحَال ثمَّ تنَاولهَا الْحَاضِرُونَ فَمن علم الله مِنْهُ أَنه يُؤمن كَانَت الثَّمَرَة حلوة فِي فَمه وَمن علم أَنه لَا يُؤمن عَاد حجرا فِي فَمه\rالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ تطوعه بِالصَّلَاةِ قَاعِدا كتطوعه قَائِما وَإِن لم يكن عذر\rوتطوع غَيره على النّصْف\rقَالَه صَاحب التَّلْخِيص وَالْبَغوِيّ والرافعي وَأنْكرهُ الْقفال وَقَالَ لَا يعرف هَذَا بل هُوَ كَغَيْرِهِ\rوَهُوَ غَرِيب فَهُوَ ذُهُول عَمَّا فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي جَالِسا فَقلت حدثت يَا رَسُول الله أَنَّك قلت (صَلَاة الرجل قَاعِدا على نصف الصَّلَاة) وَأَنت تصلي قَاعِدا قَالَ (أجل وَلَكِنِّي لست كَأحد مِنْكُم)\rلَا جرم قَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة الْمُخْتَار الأول\rوَقَالَ فِي شرح مُسلم فِي بَاب صَلَاة اللَّيْل إِنَّه الصَّوَاب الَّذِي قَالَه أَصْحَابنَا\rوَذكر هَذِه الخصيصة الْقُضَاعِي فِيمَا خص بِهِ الْأَنْبِيَاء قبله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186491,"book_id":2297,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":206,"body":"الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ يخاطبه الْمُصَلِّي بقوله سَلام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَلَا يُخَاطب سَائِر النَّاس\rالْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالْعشْرُونَ لَا يجوز لأحد رفع صَوته فَوق صَوته قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ الْآيَة\rوَلَا أَن يُنَادِيه من وَرَاء الحجرات\rقَالَ الله تَعَالَى إِن الَّذِي يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات ... الْآيَة\rفَإِن قيل قد ثَبت فِي الصَّحِيح أَن عمر بن الْخطاب ﵁ اسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ وَعِنْده نسْوَة من قُرَيْش يكلمنه عالية أصواتهن فَالْجَوَاب يحْتَمل أَن يكون ذَلِك قبل النَّهْي\rوَيحْتَمل أَن يكون علو الصَّوْت كَانَ بالهيئة الاجتماعية لَا بانفراد كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ\rذكره القَاضِي عِيَاض\rقَالَ الْقُرْطُبِيّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بالْقَوْل﴾ الْآيَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186492,"book_id":2297,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":207,"body":"أَي لَا تخاطبوه يَا أَحْمد يَا مُحَمَّد\rوَلَكِن يَا نَبِي الله يَا رَسُول الله توقيرا لَهُ\rوَقيل لَا تَجْهَرُوا أَي عَلَيْهِ كجهر بَعْضكُم بَعْضًا الْكَاف كَاف التَّشْبِيه أَي لَا تَجْهَرُوا لَهُ جَهرا مثل جهر بَعْضكُم لبَعض وَفِي هَذَا دَلِيل على أَنهم لم ينهوا عَن الْجَهْر مُطلقًا حَتَّى لَا يسوغ لَهُم أَن يكلموه إِلَّا بالهمس والمخافتة\rوَإِنَّمَا نهوا عَن جهر مَخْصُوص مُقَيّد بِصفة\rقَالَ وَكره بَعضهم رفع الصَّوْت عِنْد قَبره ﷺ\rوَكره بَعضهم رفع الصَّوْت فِي مجَالِس الْعلمَاء تَشْرِيفًا لَهُم إِذْ هم وَرَثَة الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة السَّلَام\rالْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالْعشْرُونَ لَا يجوز أَن يُنَادِيه باسمه فَيَقُول يَا مُحَمَّد يَا أَحْمد\rوَلَكِن يَقُول يَا نَبِي الله يَا رَسُول الله لما تقدم من حَدِيث أنس أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَتَانَا رَسُولك فَزعم لنا أَنَّك تزْعم أَن الله أرسلك ... الحَدِيث لَعَلَّه كَانَ قبل النَّهْي أَو لم يبلغهُ النَّهْي\rوروى يَعْقُوب بن أبي اسحاق بن أبي إِسْرَائِيل عَن ابْن حميد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186493,"book_id":2297,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":208,"body":"قَالَ نَاظر أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور - ثَانِي خلفاء بني الْعَبَّاس - الإِمَام مَالِكًا فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ\rوَكَانَ بَين يَدي الْخَلِيفَة فِي ذَلِك الْيَوْم خَمْسمِائَة سيف\rفَقَالَ لَهُ مَالك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا ترفع صَوْتك فِي هَذَا الْمَسْجِد فَإِن الله ﷿ أدب قوما فَقَالَ ﴿لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم﴾ الْآيَة\rومدح قوما فَقَالَ ﴿إِن الَّذين يَغُضُّونَ أَصْوَاتهم﴾ الْآيَة\rوذم قوما فَقَالَ ﴿إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات﴾ الْآيَة\rوَإِن حُرْمَة رَسُول الله ﷺ مَيتا كحرمته حَيا\rقَالَ فاستكان لَهَا الْخَلِيفَة أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور وَقَالَ يَا أَبَا عبد الله أستقبل الْقبْلَة وأدعو أم أستقبل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ وَلم تصرف وَجهك عَنهُ وَهُوَ وسيلتك ووسيلة أَبِيك آدم ﵇ بل استقبله واستشفع بِهِ\rقَالَ تَعَالَى وَلَو أَنهم إِذْ ظلمُوا أنفسهم جاؤك ... الْآيَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186494,"book_id":2297,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":209,"body":"الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالْعشْرُونَ شعره طَاهِر وَإِن نجسنا شعر غَيره من النَّاس\rوَكَذَلِكَ بَوْله وَدَمه وَسَائِر فضلاته على أحد الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186495,"book_id":2297,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":210,"body":"وَيَنْبَغِي اخْتِيَاره وَقد صَححهُ القَاضِي حُسَيْن من أَصْحَابنَا وَكَانَ يستشفى ويتبرك ببوله وَدَمه كَذَا عبارَة النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة\rوَعبارَة الرَّافِعِيّ وَكَانَ يستشفى ويتبرك ببوله وَدَمه\rقَالَ السُّهيْلي وَفِي شرب بَوْله وَدَمه من الْفِقْه أَنَّهُمَا يخالفان بَوْل غَيره وَدَمه فِي التَّحْرِيم وَلم يُنكر - وَالله أعلم - ذَلِك للْحَدِيث الَّذِي بَيناهُ فِي نزُول الْملكَيْنِ عَلَيْهِ حِين غسلا جَوْفه بالثلج فِي طشت الذَّهَب الذَّهَب فَصَارَ بذلك من المطهرين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186496,"book_id":2297,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":211,"body":"وَاعْلَم أَن الرَّافِعِيّ نقل عَن أبي جَعْفَر التِّرْمِذِيّ الطَّهَارَة فِي الْكل وَهُوَ خلاف مَا فِي الْمَاوَرْدِيّ حَيْثُ قَالَ فِي حاويه فِي بَاب الْأَوَانِي وَكَانَ أَبُو جَعْفَر من أَصْحَابنَا يزْعم أَن شعر النَّبِي ﷺ وَحده طَاهِر وَأَن شعر غَيره من النَّاس نجس\rلِأَنَّهُ ﵊ حِين حلق شعره بمنى قسمه بَين أَصْحَابه وَلَو كَانَ نجسا لمنعهم مِنْهُ\rقيل لَهُ فقد حجمه أَبُو طيبَة وَشرب دَمه بِحَضْرَتِهِ أفتقول أَن دَمه طَاهِر فَركب الْبَاب وَقَالَ أَقُول بِطَهَارَتِهِ\rقيل لَهُ فقد رُوِيَ أَن امْرَأَة شربت بَوْله فَقَالَ لَهَا (إِذا لَا ييجع بَطْنك) أفتقول بِطَهَارَتِهِ قَالَ لَا لِأَن الْبَوْل مُنْقَلب من الطَّعَام وَالشرَاب وَلَيْسَ كَذَلِك الدَّم وَالشعر لِأَنَّهُمَا من أصل الْخلقَة\rوَحَاصِل ذَلِك أَنا لَا نقُول بِطَهَارَة الْبَوْل وَالْغَائِط والقيء على خلاف مَا ذكره الرَّافِعِيّ\rنعم الْخلاف ثَابت عَن غير أبي جَعْفَر حَكَاهُ الْقفال فِي شرح التَّلْخِيص فِي الخصائص وتلقاه مِنْهُ جمَاعَة\rالْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالْعشْرُونَ من زنا بِحَضْرَتِهِ أَو استهان بِهِ كفر جزم بِهِ الرَّافِعِيّ\rوَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة فِي الزِّنَا نظر\rالْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالْعشْرُونَ يجب على الْمُصَلِّي إِذا دَعَاهُ ﷺ أَن يجِيبه لقصة أبي سعيد بن الْمُعَلَّى فِي صَحِيح البُخَارِيّ وأتى فِي التِّرْمِذِيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186497,"book_id":2297,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":212,"body":"وَلَا تبطل صلَاته\rوَفِيهِمَا وَجه بعيد\rوأبداهما الرَّوْيَانِيّ فِي إِجَابَة الْوَالِد فِي الصَّلَاة\rوَذكر الْقُضَاعِي هَذِه الخصيصة فِيمَا خص بِهِ من دون سَائِر الْأَنْبِيَاء\rالْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْعشْرُونَ أَوْلَاد بَنَاته ينسبون إِلَيْهِ\rوَأَوْلَاد بَنَات غَيره لَا ينسبون إِلَيْهِ فِي الكفاءه وَغَيرهَا\rقَالَ ﷺ (كل سَبَب وَنسب يَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سببي ونسبي)\rرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عمر وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد\rوَمن حَدِيث الْمسور بن مخرمَة بِزِيَادَة (وصهرتي)\rثمَّ قَالَ صَحِيح\rوَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد لَا أعلم بِهِ بَأْسا\rوَقد وَقع لنا من حَدِيث عمر بطرِيق آخر غير مَا سلف\rفلنذكره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186498,"book_id":2297,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":213,"body":"بِالْإِسْنَادِ على عَادَة الْحفاظ الثِّقَات أَنبأَنَا بِهِ الذَّهَبِيّ أَنا أَحْمد بن سَلام إجَازَة عَن مَسْعُود بن أبي مَنْصُور أَنا أَبُو عَليّ الْمُقْرِئ أَنا أَبُو نعيم أَنا أَبُو جَعْفَر الْحَضْرَمِيّ أَنا عباد بن زِيَاد أَنا يُونُس بن أبي يَعْفُور عَن أَبِيه سَمِعت ابْن عمر قَالَ سَمِعت عمر يَقُول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186499,"book_id":2297,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":214,"body":"سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (كل سَبَب وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سببي ونسبي)\rوَيدل لما ذَكرْنَاهُ أَيْضا أَنه ﵊ أَخذ بيد الْحُسَيْن حِين أَرَادَ الْحُضُور للمباهلة لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿قل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم﴾ وَقَوله لِلْحسنِ (إِن ابْني هَذَا سيد)\rوَقَوله حِين بَال عَلَيْهِ وَهُوَ صَغِير (لَا تزرموا ابْني)\rوَهَذِه الخصيصة الَّتِي ذكرتها قَالَهَا صَاحب التَّلْخِيص\rوَتَبعهُ الرَّافِعِيّ فِي معنى الحَدِيث السالف\rفَقيل مَعْنَاهُ أَن أمته ينسبون إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وأمم سَائِر الْأَنْبِيَاء لَا ينسبون\rوَقيل لَا ينْتَفع يَوْمئِذٍ بِسَائِر الْأَنْسَاب وَينْتَفع بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ وَذكر الْقُضَاعِي هَذِه الخصيصة فِيمَا خص بِهِ دون غَيره من الْأَنْبِيَاء\rالْمَسْأَلَة الثَّلَاثُونَ صَحَّ عَنهُ أَنه ﷺ قَالَ (تسموا باسمي وَلَا تكنوا يكنيتي)\rكَمَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم جَابر وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيرهمَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186500,"book_id":2297,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":215,"body":"قَالَ الشَّافِعِي وَلَيْسَ لأحد أَن يكتني بِأبي الْقَاسِم سَوَاء كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أم لَا\rقَالَ الرَّافِعِيّ وَمِنْهُم من حمله على كَرَاهِيَة الْجمع بَين الِاسْم والكنية وَجوز الْإِفْرَاد\rقَالَ وَيُشبه أَن يكون هَذَا أظهر لِأَن النَّاس مَا زَالُوا يكتنون بِهِ فِي سَائِر الْأَعْصَار من غير إِنْكَار\rقَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وَهَذَا التَّأْوِيل وَالِاسْتِدْلَال ضَعِيف\rوَالْأَقْرَب مَذْهَب مَالك وَهُوَ جَوَاز التكني بِأبي الْقَاسِم مُطلقًا لمن اسْمه مُحَمَّد وَلغيره\rوَالنَّهْي مُخْتَصّ بحياته ﷺ لِأَن سَبَب النَّهْي أَن الْيَهُود تكنوا بِهِ وَكَانُوا ينادون يَا أَبَا الْقَاسِم فَإِذا الْتفت النَّبِي ﷺ قَالُوا لم نعنك\rإِظْهَارًا للإيذاء\rوَقد زَالَ ذَلِك الْمَعْنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186501,"book_id":2297,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":216,"body":"وَهَذَا نَقله الْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء عَن الْعلمَاء\rوَقَول النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة كَمَا سلف مَا ذكره الرَّافِعِيّ أَنه ضَعِيف\rوَكَذَا قَوْله فِي الْأَذْكَار أَن فِيهِ مُخَالفَة لأصل الحَدِيث فِيهِ نظر بل فِيهِ مُوَافقَة لحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر رَفعه (من تسمى باسمى فَلَا يتكنى بكنيتي وَمن تكنى بكنيتي فَلَا يتسمى بإسمي) قَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن غَرِيب //","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186502,"book_id":2297,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":217,"body":"وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان بعد أَن أخرجه هَذَا إِسْنَاد صَحِيح\rوَصَححهُ أَيْضا ابْن حبَان وَابْن السكن وَهُوَ مَذْهَب أبي حَاتِم بن حبَان من جلة أَصْحَابنَا كَمَا أوضحه فِي صَحِيحه\rوشذ آخَرُونَ فمنعوا التَّسْمِيَة باسم النَّبِي ﷺ جملَة كَيفَ مَا يكنى حَكَاهُ الشَّيْخ زكي الدّين الْمُنْذِرِيّ قَالَ وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن النَّهْي فِي ذَلِك مَنْسُوخ\rقلت وَفِي آخر كتاب الصَّبْر - يَعْنِي الْحَافِظ بِخَطِّهِ - مَا نَصه ظئر مُحَمَّد بن طَلْحَة روى عَنْهَا عِيسَى بن طَلْحَة قَالَت لما ولد مُحَمَّد بن طَلْحَة أَتَيْنَا بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ (ماسميتموه) فَقُلْنَا مُحَمَّدًا فَقَالَ (هَذَا اسْمِي وكنيته أَبُو الْقَاسِم)\rفَإِن صَحَّ فَيحمل أَن هَذَا كَانَ قبل النّسخ\rوَاعْلَم أَن جمَاعَة تسموا بِهَذَا الِاسْم وكنوا بِهَذِهِ بِهَذِهِ الكنية\rوَبَعْضهمْ أدْرك زَمَنه ﷺ مِنْهُم\rأَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة فِي جَامع التِّرْمِذِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن ولد لي من بعْدك ولد أُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وأكنيه بكنيتك قَالَ (نعم)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186503,"book_id":2297,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":218,"body":"قَالَ وَكَانَت رخصَة لي\rقَالَ التِّرْمِذِيّ // حَدِيث صَحِيح //\rقلت ويروى أَنه قَالَ لعَلي ﵁ (سيولد لَك بعدِي غُلَام وَقد نحلته اسْمِي وكنيتي وَلَا يحل لأحد من أمتِي بعده\rوَمِنْهُم أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق وَمُحَمّد بن طَلْحَة بن عبيد الله وَمُحَمّد بن سعد بن أبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186504,"book_id":2297,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":219,"body":"وَقاص وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَمُحَمّد بن جَعْفَر بن أبي طَالب وَمُحَمّد بن حَاطِب بن أبي بلتعة وَمُحَمّد بن الْأَشْعَث بن قيس وَكلهمْ كَانُوا يكتنون بِهَذِهِ الكنية\r(تَنْبِيه) لما حكى فِي الرَّوْضَة من زَوَائِد الْمَذْهَب\rالثَّالِث فِي التكني بِأبي الْقَاسِم قَالَ وَالثَّالِث يجوز لمن اسْمه مُحَمَّد دون غَيره كَذَا هُوَ فِي بعض النّسخ\rوَهُوَ سَهْو مِنْهُ فِي التَّعْبِير\rوَالصَّوَاب أَنه يجوز لمن لَيْسَ اسْمه مُحَمَّدًا دون غَيره فَتنبه لَهُ وَالله أعلم\r(فَائِدَة غَرِيبَة) حكى ابْن الصّلاح فِي فَوَائده عَن كتاب الْأَعْدَاد لِابْنِ سراقَة الْفَقِيه نهى النَّبِي ﷺ عَن أَربع كنى أبي عِيسَى وَأبي الحكم وَأبي مَالك وَأبي الْقَاسِم لمن تسمى مُحَمَّدًا\rالْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالثَّلَاثُونَ كَانَت الْهَدِيَّة لَهُ حَلَالا بِخِلَاف غَيره من الْحُكَّام وولاة الْأَمر من رعاياهم ذكره النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة\rوَذكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186505,"book_id":2297,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":220,"body":"الْقُضَاعِي فِي عُيُون المعارف أَن من خَصَائِصه أَنه لايقبل هَدِيَّة مُشْرك وَلَا يَسْتَعِين بِهِ وَفِيمَا ذكره نظر\rالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ أعطي ﷺ جَوَامِع الْكَلم\rوأوتي الْآيَات الْأَرْبَع من آخر سُورَة الْبَقَرَة من كنز تَحت الْعَرْش لم يُعْطهنَّ أحد قبله وَلَا بعده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186506,"book_id":2297,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":221,"body":"قَالَ الْهَرَوِيّ نعني بجوامع الْكَلم الْقُرْآن جمع الله فِي الْأَلْفَاظ الْيَسِيرَة مِنْهُ الْمعَانِي الْكَثِيرَة\rوَكَلَامه ﷺ كَانَ بالجوامع قَلِيل اللَّفْظ كثير الْمعَانِي\rوَقَالَ ابْن شهَاب بَلغنِي أَن جَوَامِع الْكَلم أَن الله تَعَالَى يجمع لَهُ الْأُمُور الْكَثِيرَة الَّتِي كَانَت تكْتب قبله فِي الْأَمر الْوَاحِد والأمرين وَنَحْو ذَلِك\rذكره الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي إِثْر حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه ﷺ قَالَ (بعثت بجوامع الْكَلم) الحَدِيث وَعَزاهُ إِلَى البُخَارِيّ وَمُسلم\rالْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالثَّلَاثُونَ عرض عَلَيْهِ الْخلق كلهم من آدم إِلَى من بعده كَمَا علم آدم أَسمَاء كل شَيْء\rذكره الْعِرَاقِيّ فِي شرح الْمُهَذّب\rالْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ فَاتَتْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام - رَكْعَتَانِ بعد الظّهْر فقضاهما بعد الْعَصْر ثمَّ داوم عَلَيْهِمَا بعده وَالأَصَح أَن هَذِه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186507,"book_id":2297,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":222,"body":"المداومة خَاصَّة بِهِ\rذكره النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة لَكِن ذكر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد حَدِيثا عَن تَمِيم الدَّارِيّ أَنه كَانَ يُصَلِّيهمَا مَعَ النَّبِي ﷺ من طَرِيق يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن أبي الْأسود عَن عُرْوَة عَنهُ\rفَإِن صَحَّ خدش فِي ذَلِك لما ذكره ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أم سَلمَة أَنه ﷺ قَالَ لَهَا - وَقد سَأَلته عَن فعله لهاتين الرَّكْعَتَيْنِ - (كنت أصليهما قبل الْعَصْر فصليتهما الْآن) قَالَت يَا رَسُول الله أنصليهما إِذا فاتتنا قَالَ (لَا)\rقَالَ فِيهِ الْبَيَان بِأَن من فَاتَتْهُ رَكعَتَا الظّهْر إِلَى أَن صلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186508,"book_id":2297,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":223,"body":"الْعَصْر لَيْسَ عَلَيْهِ إعادتهما وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لَهُ خَاصَّة دون أمته اه\rوَيَنْبَغِي أَن تحمل الْإِعَادَة فِي كَلَامه على الدَّوَام وَإِلَّا فَظَاهر كَلَامه لَيْسَ بجيد\rالْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالثَّلَاثُونَ لَا يجوز الْجُنُون على الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام بِخِلَاف الْإِغْمَاء كَمَا أطلقهُ الرَّافِعِيّ وَغَيره\rوَعَن القَاضِي حُسَيْن أَنه حكى فِي كتاب الصَّوْم عَن الدَّارمِيّ أَن الْإِغْمَاء إِنَّمَا يجوز عَلَيْهِم سَاعَة أَو ساعتين فَأَما الشَّهْر والشهران فَلَا كالجنون\rوَالْأَشْهر امْتنَاع الِاحْتِلَام عَلَيْهِم كَمَا قَالَه فِي الرَّوْضَة\rقلت وَفِي الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه (مَا احْتَلَمَ نَبِي قطّ إِنَّمَا الِاحْتِلَام من الشَّيْطَان)\rوَضَعفه ابْن دحْيَة فِي كِتَابه الْمُسَمّى بِالْآيَاتِ الْبَينَات\rالْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالثَّلَاثُونَ من رَآهُ فِي الْمَنَام فقد رَآهُ حَقًا فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل فِي صورته كَمَا صَحَّ فِي الحَدِيث\rقَالَ القَاضِي أَبُو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186509,"book_id":2297,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":224,"body":"بكر مَعْنَاهُ أَن رُؤْيَاهُ صَحِيحَة لَيست بأضغاث\rوَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَاهُ رَآهُ حَقِيقَة\rقَالَ القَاضِي عِيَاض وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد مَا إِذا رَآهُ على صفته الْمَعْرُوفَة لَهُ فِي حَيَاته\rفَإِن رَآهُ على خلَافهَا كَانَت رُؤْيا تَأْوِيل لَا رُؤْيا حَقِيقَة\rقَالَ بعض الْعلمَاء خص ﵊ بِأَن رُؤْيَته فِي الْمَنَام صَحِيحَة وَمنع الشَّيْطَان أَن يتَصَوَّر فِي خلقته لِئَلَّا يكذب على لِسَانه فِي النّوم كَمَا منع أَن يتَصَوَّر فِي صورته فِي الْيَقَظَة إِكْرَاما لَهُ\rإِذا تقرر ذَلِك فَمَا سَمعه الرَّائِي فِي الْمَنَام مِمَّا تتَعَلَّق بِهِ الْأَحْكَام لَا يعْمل بِهِ لعدم ضبط الرَّائِي لَا للشَّكّ فِي الرُّؤْيَا\rفَإِن الْخَبَر لَا يقبل إِلَّا من ضَابِط مُكَلّف والنائم بِخِلَافِهِ\rهَذَا مَا ذكره القَاضِي حُسَيْن فِي فَتَاوِيهِ فِي مَسْأَلَة صِيَام رَمَضَان وَآخَرُونَ من الْأَصْحَاب وَجزم بِهِ فِي الرَّوْضَة من زوائده فِي أَوَائِل النِّكَاح فِي الْكَلَام على الخصائص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186510,"book_id":2297,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":225,"body":"وَنقل القَاضِي عِيَاض الاجماع عَلَيْهِ\rوَنقل النَّوَوِيّ أَيْضا فِي شرح مُسلم - فِي بَاب بَيَان أَن الْإِسْنَاد من الدّين - عَن أَصْحَابنَا وَغَيرهم أَنهم نقلوا الِاتِّفَاق على أَنه لَا يُغير بِسَبَب مَا يرَاهُ النَّائِم مَا تقرر فِي الشَّرْع\rثمَّ قَالَ وَهَذَا فِي مَنَام يتَعَلَّق بِإِثْبَات حكم على خلاف مَا يحكم بِهِ لولاه\rوَأما إِذا رَآهُ وَأمره بِفعل مَا هُوَ مَنْدُوب إِلَيْهِ أَو ينهاه عَن مَنْهِيّ عَنهُ أَو يرشده إِلَى فعل مصلحَة فَلَا خلاف فِي اسْتِحْبَاب الْعَمَل على وَفقه\rلِأَن ذَلِك لَيْسَ حكما بِمُجَرَّد الْمَنَام بل بِمَا تقرر من أصل ذَلِك الشَّيْء\rنعم عَن فتاوي الحناطي - من جلة أَصْحَابنَا - أَن إنْسَانا رأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه على الصّفة المنقولة عَنهُ فَسَأَلَهُ عَن الحكم فأفتاه بِخِلَاف مذْهبه وَلَيْسَ مُخَالفا لنَصّ وَلَا أجماع\rفَقَالَ فِيهِ وَجْهَان\rأَحدهمَا يُؤْخَذ بقوله لِأَنَّهُ مقدم على الْقيَاس\rوَثَانِيهمَا لَا لِأَن الْقيَاس دَلِيل والأحلام لَا تعويل عَلَيْهَا فَلَا يتْرك من أجلهَا الدَّلِيل\rوَعَن كتاب الجدل للأستاذ أبي إِسْحَاق الإسفرائيني حِكَايَة وَجْهَيْن فِي أَن الرجل لَو رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَأمره بِأَمْر هَل يجب عَلَيْهِ امتثاله إِذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186511,"book_id":2297,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":226,"body":"اسْتَيْقَظَ كَذَا هُوَ فِي مَجْمُوع عَتيق مَنْسُوب لِابْنِ الصّلاح عَنهُ\rوَفِيه أَيْضا حِكَايَة وَجْهَيْن فِي وجوب التَّمَسُّك من حَيْثُ هُوَ فِي الْحَالة الْمَذْكُورَة\rوَعَن رَوْضَة الْحُكَّام للْقَاضِي شُرَيْح من أَصْحَابنَا لَو كَانَ النَّبِي ﷺ قَالَ لفُلَان على فلَان كَذَا هَل للسامع أَن يشْهد لفُلَان على فلَان كَذَا وَجْهَان\rوَقد سلفا\r(فَائِدَة) روى الطَّبَرَانِيّ - أَظُنهُ فِي أَوسط معاجمه - من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه ﷺ قَالَ (من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي وَلَا بِالْكَعْبَةِ)\rثمَّ قَالَ لَا تحفظ هَذِه اللَّفْظَة إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث\r(تَنْبِيه) جعل الْقُضَاعِي هَذِه الخصوصية مِمَّا خص بهَا دون غَيره من الْأَنْبِيَاء\rالْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ أَن الأَرْض لَا تَأْكُل لُحُوم الْأَنْبِيَاء للْحَدِيث الصَّحِيح فِي ذَلِك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186512,"book_id":2297,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":227,"body":"ذكره فِي الرَّوْضَة\rالْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالثَّلَاثُونَ أَن الْكَذِب عَلَيْهِ ﷺ عمدا من الْكَبَائِر لقَوْله ﷺ فِي الحَدِيث الصَّحِيح (إِن كذبا عَليّ لَيْسَ ككذب على أحد)\rنعم لَا يكفر فَاعله على الصَّحِيح وَهُوَ قَول الْجُمْهُور\rوَقَالَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186513,"book_id":2297,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":228,"body":"الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد هُوَ كفر فَإِن تَابَ قبلت تَوْبَته إِذا حسنت حَالَته\rقَالَ جمَاعَة مِنْهُم الصَّيْرَفِي من أَصْحَابنَا لَا تقبل رِوَايَته بعْدهَا بِخِلَاف الْفسق وَبِخِلَاف الشَّهَادَة وَهُوَ مَذْهَب أَحْمد\rالْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالثَّلَاثُونَ قَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي تَفْسِيره قَالَ ابْن أبي هُرَيْرَة كَانَ ﷺ لَا يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ وَيجوز على غَيره من الْأَنْبِيَاء\rلِأَنَّهُ خَاتم النَّبِيين فَلَيْسَ بعده من يسْتَدرك خطأه بخلافهم فَلذَلِك عصمه الله تَعَالَى مِنْهُ\rوَقَالَ الإِمَام الْحق أَنه لَا يخطأ اجْتِهَاده\rوَاخْتَارَ الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب أَنه يجوز عَلَيْهِ الْخَطَأ بِشَرْط أَن لَا يقر عَلَيْهِ\rوَنَقله الْآمِدِيّ عَن أَكثر أَصْحَابنَا والحنابلة وَأَصْحَاب الحَدِيث\rوَاحْتج الْآمِدِيّ بأَشْيَاء مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم﴾ الْآيَة\rوَقَوله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى﴾ الْآيَة\rفَإِن عمر ﵁ كَانَ قد أَشَارَ بِقَتْلِهِم فَلم يقتلهُمْ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186514,"book_id":2297,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":229,"body":"والْحَدِيث (إِنَّمَا أحكم بِالظَّاهِرِ) وَالله أعلم\rالْمَسْأَلَة الْأَرْبَعُونَ يبلغهُ ﷺ سَلام النَّاس عَلَيْهِ بعد مَوته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186515,"book_id":2297,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":230,"body":"وَيشْهد لجَمِيع النَّبِيين بِالْأَدَاءِ يَوْم الْقِيَامَة قَالَه الْمَاوَرْدِيّ\rالْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالْأَرْبَعُونَ جعل ابْن سبع من خَصَائِصه أَنه كَانَ نورا\rوَكَانَ إِذا مَشى فِي الشَّمْس أَو الْقَمَر لَا يظْهر لَهُ ظلّ\rوَيشْهد لَهُ أَنه ﵊ سَأَلَ الله تَعَالَى أَن يَجْعَل فِي جَمِيع أعقابه وجهاته نورا وَختم ذَلِك بقوله (واجعلني نورا)\rالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام جَاءَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه علم بعض النَّاس الدُّعَاء\rفَقَالَ (قل اللَّهُمَّ إِنِّي أقسم عَلَيْك بنبيك مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة)\rفَإِن صَحَّ فَيَنْبَغِي أَن يكون مَخْصُوصًا بِهِ فَإِنَّهُ سيد ولد آدم وَأَن لَا يقسم على الله بِغَيْرِهِ من الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة والأولياء فَإِنَّهُم لَيْسُوا فِي دَرَجَته\rقلت الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عُثْمَان بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186516,"book_id":2297,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":231,"body":"حنيف بِلَفْظ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيك مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة) الحَدِيث\rثمَّ قَالَ // حسن صَحِيح غَرِيب //\rقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة ورويناه فِي كتاب الدَّعْوَات بِإِسْنَاد صَحِيح\rوَرَوَاهُ من طَرِيق لَيْسَ فِيهَا (أقسم) بل (أَسأَلك)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186517,"book_id":2297,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":232,"body":"فَوَائِد نختم بهَا الْكتاب\r\rرَوَت عَائِشَة ﵂ أَنه ﷺ كَانَ يرى فِي الظلمَة كَمَا يرى فِي النُّور لكنه ضعفه ابْن بشكوال كَمَا حَكَاهُ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه الْآيَات الْبَينَات لَهُ\rوَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيثهَا بِلَفْظ كَانَ يرى فِي الظلماء كَمَا يرى فِي الضَّوْء\rثمَّ قَالَ هَذَا إِسْنَاد فِيهِ ضعف\rثمَّ أخرجه من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ كَانَ يرى بِاللَّيْلِ فِي الظلمَة كَمَا يرى بِالنَّهَارِ من الضَّوْء\rثمَّ قَالَ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ\rوَرُوِيَ أَن الأَرْض تبتلع بَوْله وغائطه ويفوح لذَلِك رَائِحَة طيبَة\rرَوَت عَائِشَة أَيْضا أَنَّهَا قَالَت يَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186518,"book_id":2297,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":233,"body":"رَسُول الله إِنِّي أَرَاك تدخل الْخَلَاء ثمَّ يَجِيء الَّذِي يدْخل بعْدك فَلَا يرى لما يخرج مِنْك أثرا\rفَقَالَ (يَا عَائِشَة أما علمت أَن الله تَعَالَى أَمر الأَرْض أَن تبتلع مَا خرج من الْأَنْبِيَاء)\rقَالَ ابْن دحْيَة فِي الْكتاب الْمَذْكُور سَنَده ثَابت\rوَأما الْبَيْهَقِيّ فَأخْرجهُ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيثهَا أَيْضا بِلَفْظ كَانَ إِذا دخل الْغَائِط دخلت فِي أَثَره\rفَلَا أرى شَيْئا إِلَّا أَنِّي كنت أَشمّ رَائِحَة الطّيب\rفَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ يَا عَائِشَة أما علمت أَن أَجْسَادنَا تنْبت أَرْوَاح أهل الْجنَّة وَمَا خرج مِنْهَا من شَيْء ابتلعته الأَرْض\rثمَّ قَالَ هَذَا من مَوْضُوعَات الْحُسَيْن بن علوان لَا يَنْبَغِي ذكره\rفَفِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة والمشهورة كِفَايَة عَن كذب ابْن علوان\rوَفِي الشِّفَاء لِابْنِ سبع عَن بعض أَصْحَابه أَنه قَالَ (صَحبه ﷺ فِي سفر فَلَمَّا أَرَادَ قَضَاء حَاجته تأملته وَقد دخل مَكَانا فَقضى حَاجته فَدخلت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186519,"book_id":2297,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":234,"body":"فِي الْموضع الَّذِي خرج مِنْهُ فَلم أر لَهُ أثر غَائِط وَلَا بَوْل وَرَأَيْت فِي ذَلِك الْموضع ثَلَاثَة أَحْجَار فأخذتهن فِي كفي فتعلقت رائحتهن رَائِحَة طيب وعطر\rوروى أنس مَوْضُوعا (من كَرَامَتِي أَنِّي ولدت مختونا وَلم ير أحد سوأتي)\rذكر أبن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْوَفَاء لَهُ\rقَالَ ابْن دحْيَة وَلم تعرف علته واعتقد صِحَّته وَهُوَ حَدِيث مَصْنُوع الْإِسْنَاد\rيُحَاسب عَلَيْهِ الْمُحدث إِن لم يبين علته يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ ذكرهَا\rوَمن الْفَوَائِد الجليلة أَنه ﵊ كَانَ لَا يتثاءب\rأخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وَأخرجه فِي كتاب الْأَدَب تَعْلِيقا\rوَقَالَ مسلمة بن عبد الْملك مَا تثاءب نَبِي قطّ وَإِنَّهَا عَلامَة النُّبُوَّة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186520,"book_id":2297,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":235,"body":"وَقيل كَانَ لَا يتمطى أَيْضا لِأَنَّهُ من عمل الشَّيْطَان\rذكره ابْن سبع فِي الشِّفَاء\rقَالَ أهل اللُّغَة مِنْهُم ثَابت فِي دلائله صَوَاب هَذِه اللَّفْظَة تثأب مشدد الْهمزَة وَلَا يُقَال تثاوب\rنَقله ابْن دحْيَة فِي خَصَائِص أَعْضَاء النَّبِي ﷺ\rوَفِي الْمثل فِي الصِّحَاح أعدى من الثوباء تَقول مِنْهُ تثأبت وَلَا يُقَال تثاوبت\rوَمِمَّا عد من خَصَائِصه ﷺ أَنه أقرّ بِهِ جمَاعَة قبل بعثته كورقة بن نَوْفَل بل قيل وجوده فقد أقرّ بِهِ حبيب النجار الْمَوْجُود فِي عصر عِيسَى ﵇ وَغَيره كَمَا ورد وَكَذَا تبع الْأَكْبَر\rوَرَأَيْت فِي (أعذب الْمَوَارِد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186521,"book_id":2297,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":236,"body":"وَأطيب الموالد) للعزفي الشيبي أَن من خَصَائِص سيدنَا رَسُول الله ﷺ أَنه كَانَ لَا ينزل عَلَيْهِ الذُّبَاب\rوَحَكَاهُ أَيْضا غَيره كَمَا يَأْتِي\rوَفِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير عَن الْحسن بن جرير الصُّورِي ثَنَا صَفْوَان بن صَالح ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ثَنَا عبد الْعَزِيز بن حُصَيْن عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت﴾ قَالَ إِذا نسيت الِاسْتِثْنَاء فَاسْتَثْنِ إِذا ذكرت\rوَهِي لرَسُول الله ﷺ خَاصَّة وَلَيْسَ لنا أَن نستثني إِلَّا فِي صلَة الْيَمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186522,"book_id":2297,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":237,"body":"وَذكر ابْن شاهين أَن من جملَة شعب الْإِيمَان الِاسْتِثْنَاء فِي كل كَلَام\rوروى بِإِسْنَاد ضَعِيف من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا (لَا يتم إِيمَان العَبْد حَتَّى يَسْتَثْنِي فِي كل حَدِيثه) أَو قَالَ (فِي كل كَلَامه) وَذكر ابْن الْقَاص فِي تلخيصه من خَصَائِصه أَنه كَانَ لَا ينْطق عَن الْهوى\rوَأَنه نهى عَن طَعَام الْفُجَاءَة فاجأه أَبُو الدَّرْدَاء على طَعَام لَهُ فَأمره بِأَكْلِهِ\rوتبعهما عَلَيْهِمَا الْقُضَاعِي فِي عيونه\rوَذكر أَن هَذِه مِمَّا خص بهَا دون سَائِر الْأَنْبِيَاء\rوَذكر - أَعنِي الْقُضَاعِي - من هَذَا الْقسم أَنه خص بعصمته من النَّاس وَمن الأعلال الْمُوجبَة\rوَأَن الْمَلَائِكَة قَاتَلت مَعَه يَوْم بدر وَلم تقَاتل مَعَ أحد قبله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186523,"book_id":2297,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":238,"body":"قلت وَيَوْم أحد كَمَا فِي مُسلم\rوَذكر أَن من خَصَائِصه ﷺ أَنه لَا يشْهد على جور\rوَفِيه نظر بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيره\rوَذكر القَاضِي عِيَاض فِي الشفا أَنه ﵊ كَانَ يرى فِي الثريا أحد عشر نجما\rوَذكر السُّهيْلي أَنه كَانَ يرى فِيهَا اثْنَي عشر نجما كَمَا قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي كتاب أَسمَاء النَّبِي ﷺ\rوَصِفَاته أَنه لَا تزيد على تِسْعَة أنجم فِيمَا يذكرُونَ ونظم ذَلِك فِي رجزه فَقَالَ\r(وَهُوَ الَّذِي يرى النُّجُوم الخافية ... مبينات فِي السَّمَاء الْعَالِيَة)\r(إِحْدَى عشر عد فِي الثريا ... لناظر سواهُ مَا تهيا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186524,"book_id":2297,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":239,"body":"وَمن خَصَائِصه ﷺ بَيَاض إبطه فَإِنَّهُ أسود لأجل الشّعْر نَص على ذَلِك أَبُو نعيم فِي دلائله فَقَالَ بَيَاض إبطه ﷺ من عَلامَة نبوته\rوَادّعى الْمُهلب بن أبي صفرَة الْمَالِكِي أَنه ﷺ كَانَ لَا يتَجَنَّب الطّيب فِي الْإِحْرَام\rونهانا عَنهُ لضعفنا عَن ملك الشَّهَوَات\rإِذْ الطّيب من أَسْبَاع الْجِمَاع ودواعيه\rوَفِي الشِّفَاء لِابْنِ سبع أَنه لم تقع على ثِيَابه ذُبَاب قطّ\rوَلم يكن الْقمل تؤذيه تَعْظِيمًا لَهُ وتكريما\rوَأَن كل دَابَّة ركب عَلَيْهَا بقيت على الْقدر الَّذِي كَانَ يركب عَلَيْهَا فَلم تهرم لبركته وَقَالَ غَرِيب\rقَالَ وَكَانَ إِذا جلس أَعلَى من جَمِيع الْجُلُوس\rوَإِذا مَشى بَين النَّاس ينْسب إِلَى الطول وَلم يكن أحد من النَّاس يماشيه إِلَّا طاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186525,"book_id":2297,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":240,"body":"وَفِي الزَّمَخْشَرِيّ فِي سُورَة التَّحْرِيم فِي قَوْله ﴿قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾\rإِن قلت هَل كفر رَسُول الله ﷺ لذَلِك قلت عَن الْحسن أَنه لم يكفر لِأَنَّهُ كَانَ مغفورا لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر\rوَإِنَّمَا هُوَ تَعْلِيم للْمُؤْمِنين\rوَعَن مقَاتل أَن رَسُول الله ﷺ أعتق رَقَبَة فِي تَحْرِيم مَارِيَة اه\rقَالَ مُؤَلفه غفر الله لَهُ قَرَأت على الشَّيْخ الإِمَام صَلَاح الدّين أبي المحاسن يُوسُف بن أَحْمد بن عبيد الله بن جِبْرِيل الْموقع أَنا أَبُو الْفرج الْحَرَّانِي قِرَاءَة عَلَيْهِ أَنا أَبُو حَامِد عبد الله بن مُسلم بن حوالي قِرَاءَة عَلَيْهِ أَنا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز أَنا الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب ... ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2186526,"book_id":2297,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":241,"body":"أَنا الْحسن بن أبي بكر بن شَاذان ثَنَا أَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن نصر الشَّاعِر ثَنَا أَبُو عمر الآسي بِمصْر ثَنَا دِينَار مولى أنس قَالَ صنع أنس لأَصْحَابه طَعَاما فَلَمَّا طعموا قَالَ يَا جَارِيَة هَاتِي المنديل فَجَاءَت بمندل درم فَقَالَ اسجري التَّنور واطرحيه فِيهِ فَفعلت فابيض فَسَأَلْنَاهُ عَنهُ فَقَالَ إِن كَانَ هَذَا للنَّبِي ﷺ فَإِن النَّار لَا تحرق شَيْئا مسته أَيدي الْأَنْبِيَاء\rوَهَذَا حَدِيث عَال وَقع عالي الْإِسْنَاد ودينار هَذَا ضَعَّفُوهُ\rهَذَا آخر مَا تيَسّر جمعه - بِحَمْد الله وَمِنْه - وَأَنا ساع فِي الزِّيَادَة عَلَيْهِ أعاننا الله على ذَلِك\rفخصائصه فِي الْحَقِيقَة لَا تحصى ومآثره أَكثر من أَن يجاء بهَا فتستقصى\rقَالَ الْمُؤلف تغمده الله برحمته وَوَقع الْفَرَاغ مِنْهُ عِنْد زَوَال ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء نصف شهر الله الْأَصَم رَجَب من سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة\rأحسن الله بَعْضهَا وَمَا بعْدهَا فِي خير وعافية وَذَلِكَ بِالْقَاهِرَةِ المعزية من الديار المصرية حماها الله وَسَائِر بِلَاد الْإِسْلَام وَأَهله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}