{"page_id":2187851,"book_id":2300,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":1,"body":"بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم\r\rمُقَدّمَة الْمُؤلف\r\rالْحَمد لله الَّذِي بعث رَسُوله مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا وداعيا إِلَيْهِ بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا فَأخْرج بِهِ من الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَهدى بِهِ خلقا كثيرا ﷺ وعَلى آله وَصَحبه وَسلم متواليا مُتَّصِلا اتِّصَالًا كَبِيرا متأرجا عطرا نافحا مسكا شاذيا عبيرا\rوَبعد فَيَقُول العَبْد الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى الحفي عبد الباسط الْحَنَفِيّ غفر الله تَعَالَى لَهُ ذنُوبه وَستر عَلَيْهِ عيوبه\rهَذِه رِسَالَة شريفة وتحفة منيفة تشْتَمل على نبذة مختصرة من سيرة نَبينَا مُحَمَّد سيد الْأَوَّلين والآخرين ﷺ وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين سميتها بغاية السؤل فِي سيرة الرَّسُول جمعتها على طَريقَة الإختصار نزهة لِذَوي الْأَلْبَاب والأبصار وَبِاللَّهِ تَعَالَى فِي ترتيبها وَجَمعهَا أستعين وَعَلِيهِ سُبْحَانَهُ أتوكل وَهُوَ الْمعِين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187887,"book_id":2300,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":1,"body":"الْفَصْل الثَّالِث وَالْعشْرُونَ\r\r١ - ذكر ثِيَابه وأثاثه ﷺ\r\rترك ﷺ يَوْم مَاتَ جُبَّة يمنية وثوبي حبرَة وإزارا عمانيا وثوبين صحاريين وقميصين\rوَترك خميصة وَكسَاء أَبيض وقلانس صغَار لاطية عدتهَا ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وَمِلْحَفَة مورسة\rوَكَانَ لَهُ ربعَة فِيهَا سواك ومكحلة ومشط ومرآة ومقراض\rوَكَانَ لَهُ فرَاش من أَدَم محشو ليفا\rوَكَانَ لَهُ قدح بِهِ ضبب من فضَّة وقدح آخر غير هَذَا وتور من الْحجر ومخضب من شبه معد لعجن الْحِنَّاء والكتم إِذا أَرَادَ ذَلِك حِين تعتري رَأسه ﷺ حرارة\rوَكَانَ لَهُ أَيْضا قدح من زجاج ومغتسل من صفر وَصَاع لإِخْرَاج زَكَاة الْفطر وَمد يُكَال بِهِ وقصعة يُقَال إِن الْقطعَة الَّتِي بآثار مصر مِنْهَا وَكَذَا الْميل الَّذِي هُنَاكَ والمخصف وَهُوَ الشِّفَاء\rوَكَانَ لَهُ سَرِير وقطيفة وَخَاتم من فضَّة وَقيل من حَدِيد ملوى بِفِضَّة مَكْتُوب عَلَيْهِ بالنقش مُحَمَّد رَسُول الله\rوَكَانَ لَهُ خفان وَكسَاء أسود وعمامة يُقَال لَهَا السَّحَاب\rوَكَانَ لَهُ ﷺ أَثوَاب معدة ليَوْم الْجُمُعَة ومنشفة يمسح بهَا من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187852,"book_id":2300,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":2,"body":"الْفَصْل الأول\r\rذكر نسبه ﷺ\r\rأعلم أيدك الله تَعَالَى وحماك وبعين كنفه وَحفظه وعنايته وكلاءته رعاك أَن نسب رَسُول الله ﷺ وَشرف وكرم أشرف الْأَنْسَاب وأفخره بَين الْأَعْرَاب وَهُوَ مِنْهُ ﷺ إِلَى عدنان النّسَب الْمُتَّفق عَلَيْهِ فَلَا خلاف فِيهِ بَين عُلَمَاء النّسَب وَأما من عدنان إِلَى آدم فقد اخْتلف فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا\rوَنحن نذْكر النّسَب إِلَى عدنان وَمِنْه إِلَى آدم ﵇ مُتَّصِلا ونتكلم على مَا فِيهِ وَفِي أَسْمَائِهِ بِخِلَاف مَا اشْتهر من الْكَلَام فَنَقُول\rهُوَ ﷺ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة ابْن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشخب بن نابت بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن بن آزر بن ناحور بن شاروخ بن راعو بن فالج بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شِيث بن آدم عَلَيْهِ السَّلَام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187853,"book_id":2300,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":3,"body":"وَأعلم أَن فِي هَذِه الْأَسْمَاء الْمَذْكُورَة مَا شهر بِمَا ذَكرْنَاهُ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة لقب وَالِاسْم غَيره فعبد الْمطلب اسْمه شيبَة الْحَمد وهَاشِم اسْمه عَمْرو وَعبد منَاف اسْمه الْمُغيرَة وقصى اسْمه زيد وَيُسمى جمعا أَيْضا ومدركة اسْمه عَامر وإلياس اسْمه حُسَيْن وآزر أَبُو إِبْرَاهِيم واسْمه تارح وشالخ يُقَال إِنَّه نَبِي الله هود ﵇ وخنوخ هُوَ إِدْرِيس ﵇ وَهُوَ أول من خطّ بالقلم وَأعْطى النُّبُوَّة\rوَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تجاوزوا معد بن عدنان كذب النسابون)\rفَفِيهِ دَلِيل على أَن النّسَب إِلَى عدنان هُوَ الْمُتَّفق عَلَيْهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187854,"book_id":2300,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":4,"body":"الْفَصْل الثَّانِي\r\rذكر أمه ﷺ\r\rهِيَ آمِنَة بنت وهب بن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة هُنَا تَجْتَمِع مَعَ النَّبِي ﷺ\rمَاتَت فِي نفَاسهَا بِهِ ﷺ وَقيل غير ذَلِك\rوَذكر السُّهيْلي فِي كِتَابه الرَّوْض الْأنف أَن الله تَعَالَى أَحْيَا لَهُ والدته ووالده فَأَسْلمَا على يَدَيْهِ ثمَّ مَاتَا\rوَمن الْعلمَاء من قَالَ إنَّهُمَا مَاتَا فِي زمن الفترة وَأَمرهمَا إِلَى الله تَعَالَى وَالْأول لَيْسَ بِكَثِير من معجزاته عَلَيْهِ السَّلَام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187855,"book_id":2300,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":5,"body":"الْفَصْل الثَّالِث\r\rذكر أَعْمَامه\rﷺ\rكَانُوا تِسْعَة فِي الْعدَد وهم\rأَبُو طَالب وَكَانَ اسْمه عبد منَاف وَهُوَ وَالِد عَليّ كرم الله وَجهه\rوَالزُّبَيْر وَكَانَ يكنى بِأبي طَاهِر\rوَكَانَا شقيقا وَالِده عبد الله وَأَبُو الْفضل الْعَبَّاس\rوَحَمْزَة أَبُو يعلى وَهُوَ أَخُو النَّبِي ﷺ من الرَّضَاع كَانَت أرضعتهما أمة لأبي لَهب تسمى ثويبة\rوالْحَارث\rوحجل وَكَانَ يلقب الغيداق لِكَثْرَة مَا كَانَ يَفْعَله من الْخَيْر\rوالمقوم وَهُوَ شَقِيق حَمْزَة\rوَضِرَار وَهُوَ شَقِيق الْعَبَّاس\rوَأَبُو لَهب وَكَانَ اسْمه عبد الْعزي وَهُوَ شَقِيق حجل وَكَانَ يعادي النَّبِي ﷺ فَأنْزل الله تَعَالَى فِي حَقه ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾\rوَهَؤُلَاء أَعْمَامه من الرِّجَال صلى الله عَلَيْهِ وَسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187856,"book_id":2300,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":6,"body":"الْفَصْل الرَّابِع\r\rذكر عماته من النِّسَاء ﷺ\r\rكن سِتا\rأم حَكِيم\rوعاتكة تزوج ﷺ بابنتها أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة\rوَأُمَيْمَة وَتزَوج أَيْضا بابنتها زَيْنَب بنت جحش\rوأروي\rوبرة\rوَهَؤُلَاء الْخمس شقيقات أَبِيه\rوَصفِيَّة وَهِي أم الزبير بن الْعَوام وَكَانَت قد أسلمت وَهِي شَقِيقَة حَمْزَة رَضِي الله عَنْهُمَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187857,"book_id":2300,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":7,"body":"الْفَصْل الْخَامِس\r\rذكر مولده وأحواله بِمَكَّة المشرفة ﷺ\r\rولد ﷺ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ ثَانِي عشر ربيع الأول فِي عَام الْفِيل بعد قدوم أَبْرَهَة بالفيل بسبعة وَخمسين يَوْمًا\rوَذكر أَصْحَاب النجامة من أهل الزيج أَنه ﷺ ولد لَيْلَة الِاثْنَيْنِ لثمان خلون من ربيع الأول بعد قدوم الْفِيل بِخَمْسِينَ لَيْلَة ووافقت لَيْلَة مولده الْيَوْم الثَّانِي وَالْعِشْرين من نيسان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة للإسكندر ذِي القرنين\rوَزَعَمُوا أَن الطالع كَانَ حِينَئِذٍ عشْرين دَرَجَة من برج الجدي وَكَانَ المُشْتَرِي وزحل فِي ثَلَاث دَرَجَات من الْعَقْرَب مقترنين وَهِي دَرَجَة وسط الشتَاء وَتَكَلَّمُوا على أَحْكَام هَذَا الطالع بِكَلَام كثير لَيْسَ هَذَا محلا لبيانه\rوَمَات أَبوهُ ﷺ وَهُوَ بِبَطن أمه وَقيل مَاتَ وَهُوَ ابْن شَهْرَيْن وَقيل أَرْبَعَة وَقيل سنة وَنصفا وَقيل زِيَادَة على سنتَيْن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187858,"book_id":2300,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":8,"body":"وَكَانَ شَابًّا حِين مَاتَ بلغ من السن خمْسا وَعشْرين سنة وَكَانَ يكنى أَبَا أَحْمد\rوَهُوَ الذَّبِيح الَّذِي نذر عبد الْمطلب ذبحه ثمَّ فدَاه بِمِائَة من الْإِبِل فَكَانَت الدِّيَة فِي شرع وَلَده ﵇\rوَلِهَذَا كَانَ يُقَال لَهُ ابْن الذبيحين\rوَمَاتَتْ أمه وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين وَقيل سِتّ سِنِين وَكَانَت مَضَت بِهِ إِلَى أَخْوَاله بِالْمَدِينَةِ لتزورهم وعادت بِهِ إِلَى مَكَّة فَمَاتَتْ بالأبواء وَهِي رَاجِعَة\rوَكَانَت قد استرضعت لَهُ بعد مولده ﷺ حليمة ابْنة أبي ذُؤَيْب السعدية وَبَقِي عِنْدهَا خمس سِنِين وَرَأَتْ من بركاته شَيْئا كثيرا وَعِنْدهَا شقّ صَدره وملىء إِيمَانًا وَحِكْمَة\rوحضنته أم أَيمن بركَة الحبشية وَكَانَ قد ورثهَا عَن أَبِيه فَلَمَّا كبر أعْتقهَا وَزوجهَا\rوكفله جده عبد الْمطلب وَمَات وَله من الْعُمر مائَة وَعشر سِنِين وَكَانَ عمر النَّبِي ﷺ ثَمَان سِنِين فَكَفَلَهُ بعده عَمه أَبُو طَالب\rوَقرن بِهِ حِينَئِذٍ اسرافيل إِلَى أَن بلغ اثْنَتَيْ عشرَة سنة\rوَخرج بِهِ عَمه إِلَى الشَّام وَجَرت نَوَادِر تشهد برسالته\rوَقرن بِهِ جِبْرِيل تسعا وَعشْرين سنة\rثمَّ خرج إِلَى الشَّام مرّة ثَانِيَة مَعَ غُلَام لِخَدِيجَة يُقَال لَهُ ميسرَة ليتجر لَهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187859,"book_id":2300,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":9,"body":"فَكَانَ ميسرَة يَقُول رَأَيْته إِذا اشْتَدَّ الْحر نزل ملكان يظلانه ثمَّ لما عَاد من سفرته تزوج بخديجة بنت خويلد وَكَانَ سنه خمْسا وَعشْرين سنة تزيد شَيْئا وَكَانَ سنّهَا أَرْبَعِينَ سنة\rوَلما بلغ خمْسا وَثَلَاثِينَ سنة شهد بُنيان الْكَعْبَة ورضيت قُرَيْش بِحكمِهِ وَوضع الْحجر الْأسود بِيَدِهِ\rوَلما أكمل الْأَرْبَعين ابتعثه الله تَعَالَى برسالته إِلَى كَافَّة النَّاس بشيرا وَنَذِيرا\rظهر لَهُ جِبْرِيل ﵇ بِغَار حراء فِي شهر ربيع الأول وَقيل فِي رَمَضَان بنمط من ديباج فِيهِ خمس آيَات من سُورَة الْقَلَم وَقَالَ لَهُ ﴿اقْرَأ﴾ ثَلَاث مَرَّات ويغطه ثمَّ فِي الثَّالِثَة قَالَ ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ إِلَى قَوْله ﴿علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم﴾\rوَكَانَ أول من آمن بِهِ زوجه خَدِيجَة من النِّسَاء وَعلي بن أبي طَالب من الصّبيان وَأَبُو بكر الصّديق من الرِّجَال وَزيد بن حَارِثَة من الموَالِي ثمَّ أسلم عُثْمَان بن عَفَّان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص ثمَّ أسلم بعد هَؤُلَاءِ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح\rوَقَالَ جمَاعَة من الْعلمَاء إِن أَبَا بكر ﵁ أول النَّاس إسلاما\rوَأقَام ﷺ ثَلَاث سِنِين وَهُوَ يخفي أمره حَتَّى أمره الله تَعَالَى بإظهاره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187860,"book_id":2300,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":10,"body":"وَهَاجَر الْمُسلمُونَ إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِي السّنة الْخَامِسَة من مبعثه من كَثْرَة أَذَى الْكفَّار من قُرَيْش\rوَقدم عَلَيْهِ جن نَصِيبين فأسلموا وَله خَمْسُونَ سنة\rوَمَاتَتْ خَدِيجَة بعد عشر سِنِين من المبعث وَكَذَا عَمه أَبُو طَالب\rوَأسرى بِهِ إِلَى بَيت الْمُقَدّس ثمَّ ركب الْبراق وعرج بِهِ إِلَى السَّمَاء ثمَّ ارْتَفع حَتَّى دنا من ربه فَتَدَلَّى وَرَأى ربه جلّ وَعلا وَشَاهد عجائب الملكوت وفرضت الصَّلَاة فِي لَيْلَة الْمِعْرَاج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187861,"book_id":2300,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":11,"body":"الْفَصْل السَّادِس\r\rذكر هجرته من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﷺ\rلما بلغ من الْعُمر ثَلَاثًا وَخمسين سنة هَاجر إِلَى الْمَدِينَة بعد أَن وافاه جمَاعَة من الْأَوْس والخزرج وَبَايَعُوهُ وشاع ذكره بِالْمَدِينَةِ وذاع وَلم يبْق بهَا دَار إِلَّا وَكَانَ فِيهَا ذكره ﷺ وترددوا إِلَيْهِ مرّة بعد الْمرة وكرة بعد الكرة ثمَّ بَايعُوهُ على الْإِسْلَام وعَلى نصرته وعَلى الْحَرْب\rوَكَانَت هجرته من مَكَّة فِي نصف النَّهَار من يَوْم الِاثْنَيْنِ لثمان خلون من ربيع الأول ودخلها يَوْم الِاثْنَيْنِ نصف النَّهَار لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الْمَذْكُور وَنزل بقباء على كُلْثُوم بن الْهدم فَأَقَامَ إِلَى يَوْم الْجُمُعَة وَصلى الْجُمُعَة فِي بني سَالم وَسَار وَمَعَهُ أَبُو بكر الصّديق وعامر بن فهير مولى أبي بكر وَعبد الله بن أريقط حَتَّى بَركت نَاقَته على بَاب الْمَسْجِد مَسْجده الْيَوْم وَكَانَ مربدا ليتيمين كَانَا فِي حجر معَاذ بن عفراء فَاشْتَرَاهُ وَأَخُوهُ معوذ بن عفراء وجعلاه للْمُسلمين وَأقَام ﷺ نازلا على أبي أَيُّوب خَالِد بن زيد حَتَّى بنى الْمَسْجِد والمساكن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187862,"book_id":2300,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":12,"body":"فتحول ﷺ إِلَى مساكنه\rثمَّ لحق بِهِ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَكَانَ تَأَخّر بِمَكَّة لرد مَا كَانَ عِنْده من ودائع النَّاس\rوأتمت صَلَاة الْحَضَر بعد شهر وتحولت الْقبْلَة من بَيت الْمُقَدّس إِلَى الْكَعْبَة فِي رَجَب وَقيل شعْبَان بعد سَبْعَة عشر شهرا\rوَفرض الصَّوْم زَكَاة الْفطر بعد سنة من الْهِجْرَة وَسَبْعَة أشهر\rوَبعد أَربع سِنِين حرمت الْخمر\rوَفِي هَذِه السّنة فِي غَزْوَة ذَات الرّقاع نزلت صَلَاة الْخَوْف وَقيل فِي سنة خمس\rوَفِي السّنة السَّادِسَة فرض الْحَج\rوفيهَا كَانَ الإستسقاء\rوَفِي سنة سبع وَقيل ثَمَان كَانَ اتِّخَاذ الْمِنْبَر وَكَانَ دَرَجَتَيْنِ وبسطة وَزَاد فِيهِ مُعَاوِيَة لما ولي سِتّ دَرَجَات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187863,"book_id":2300,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":13,"body":"الْفَصْل السَّابِع\r\rذكر غَزَوَاته وبعوثه ﷺ\r\rلم يزل ﷺ قَائِما فِي الله تَعَالَى مُجْتَهدا فِي نصْرَة دينه مُجَاهدًا فِي سَبيله ناصرا لِلْإِسْلَامِ من حِين أذن الله تَعَالَى لَهُ بمجاهدة الْكفَّار إِلَى أَن فَارق الدُّنْيَا نَحوا من ثَلَاث وَعشْرين سنة فَكَانَت جملَة غَزَوَاته فِي هَذِه الْمدَّة خمْسا وَعشْرين غزَاة وَقيل سبعا وَعشْرين حضر مِنْهَا وَقَاتل بِنَفسِهِ ﵇ فِي سبع وَهِي\rغَزْوَة الخَنْدَق وَبدر وَأحد وَبني قُرَيْظَة وَبني المصطلق وحنين والطائف\rوَقيل قَاتل أَيْضا بوادي الْقرى والغابة وَبني النَّضِير وَله ﷺ ولأصحابه رضوَان الله عَلَيْهِم فِي هَذِه الْغَزَوَات ومشاهدها الحكايات النادرة الغريبة العجيبة والأيادي الْبَيْضَاء بِمَا يطول الشَّرْح فِي ذكر ذَلِك وَبَيَانه\rوَأما بعوثه وسراياه إِلَى النواحي والجهات فَكَانَت نَحوا من خمسين نصر الله تَعَالَى فِيهَا الْإِسْلَام وَفتحت فِيهَا الفتوحات وَكَانَت مَوَاقِف مَشْهُودَة ببركته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187864,"book_id":2300,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":14,"body":"الْفَصْل الثَّامِن\r\rذكر حجه وعمره ﷺ\r\rحج ﷺ قبل أَن يفْرض الْحَج مرَّتَيْنِ وَبعد أَن فرض مرّة وَاحِدَة وَهِي الَّتِي تعرف بِحجَّة الْوَدَاع\rخرج ﷺ فِي حجَّته هَذِه نَهَارا بعد أَن اغْتسل وترجل وأدهن وتطيب فَبَاتَ بِذِي الحليفة وَقَالَ (أَتَانِي آتٍ من رَبِّي اللَّيْلَة فَقَالَ صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك وَقل لبيْك عمْرَة فِي حجَّة) فَأحْرم بهما قَارنا وَدخل مَكَّة فِي بكرَة الْأَحَد من كداء من الثَّنية الْعليا وأتى بِجَمِيعِ أَفعَال الْحَج فَلَمَّا فرغ توجه إِلَى الْمَدِينَة الشَّرِيفَة وَمَات من عَامه ذَلِك\rوَأما عمره ﷺ فَكَانَت أَربع كلهَا فِي ذِي ال الْقعدَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187865,"book_id":2300,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":15,"body":"الْفَصْل التَّاسِع\r\rذكر أَوْصَافه ﷺ\r\rكَانَ ربع الْقَامَة بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ أَزْهَر اللَّوْن مشربا بحمرة يطول الطَّوِيل إِذا مَا شاه وَإِذا مَشى مَعَ الْقصير ساواه وَاسع الجبين أَزجّ الحاجبين أَبْلَج أقنى الْأنف كثيف اللِّحْيَة بارز العنفقة سهل الْخَدين شثن الْكَفَّيْنِ يبلغ شعره شحمة أُذُنَيْهِ شَيْبه حول ذقنه مفلج الْأَسْنَان شَدِيد سَواد الحدقة ظَاهر الْوَضَاءَة يتلألأ وَجهه نورا كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر حسن الْخلق معتدله دَقِيق المسربة شثن الْقَدَمَيْنِ أجمل النَّاس وأبهاهم وَأَحْسَنهمْ وأحلاهم حُلْو الْمنطق أفْصح الْأَنَام لِسَانا وَأَقْوَاهُمْ جأشا وجنانا\rوَكَانَ خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ وَفِي كيفيته اخْتِلَاف\rوَجُمْلَة القَوْل فِيهِ ﷺ أَنه أكمل الْعَالم وأجمله وَأحسنه خلقا وخلقا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187866,"book_id":2300,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":16,"body":"الْفَصْل الْعَاشِر\r\rذكر أَسْمَائِهِ ﷺ\r\rقَالَ ﷺ (أَنا مُحَمَّد وَأحمد وَأَنا الماحي وَأَنا الحاشر وَأَنا المقفى وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الرَّحْمَة وَنَبِي الملحمة)\rوَأعلم أيدك الله تَعَالَى أَن كَثْرَة الْأَسْمَاء تدل على شرف الْمُسَمّى\rقَالَ بعض الْعلمَاء للنَّبِي ﷺ ألف اسْم وَمِنْهَا\rطه\rوَيس\rوالمزمل\rوالمدثر\rوالسراج الْمُنِير\rوالبشير\rوالنذير\rوالداعي\rوَعبد الله\rوَغير ذَلِك من الْأَسْمَاء وَله فِي التَّوْرَاة أَيْضا وَفِي الْإِنْجِيل أَسمَاء بالعبرانية والسريانية تدل على شرفه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187867,"book_id":2300,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":17,"body":"الْفَصْل الْحَادِي عشر\r\rذكر أخلاقه ﷺ\r\rكَانَ ﷺ خلقه الْقُرْآن يرضى لرضاه ويغضب لغضبه وَكَانَ لَا يغْضب لنَفسِهِ قطّ وَلَا ينْتَقم لَهَا فَإِن انتهكت حرمات الله تَعَالَى انتقم لله وَإِذا غضب لم يقم أحد لغضبه\rأسخى النَّاس وأجودهم مَا قَالَ لمن سَأَلَهُ شَيْئا لَا قطّ\rأصدق النَّاس لهجة وأوفاهم ذمَّة وألينهم عَرِيكَة وأحلمهم وَأَكْثَرهم حَيَاء حَافظ الطّرف نظره إِلَى الأَرْض أَكثر من نظره إِلَى السَّمَاء متواضعا رحِيما مشفقا عفيفا متفقدا لأَصْحَابه كثير التودد إِلَيْهِم مكرما لَهُم يقبل معذرة من اعتذر إِلَيْهِ الْقوي والضعيف عِنْده فِي الْحق سَوَاء لَا يترفع على أحد من الْخلق وَكَانَ لَا يجلس وَلَا يقوم إِلَّا على ذكر\rوَكَانَ ﷺ يجلس حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمجْلس وَكَانَ يعْفُو ويصفح وَيعود المرضى وَيشْهد الْجَنَائِز وَيُحب الْمَسَاكِين وَلَا يحقر فَقِيرا لفقره وَلَا يهاب ملكا لملكه يعظم النِّعْمَة وَإِن قلت مَا عَابَ طَعَاما قطّ\rيحفظ الْجَار وَيكرم الضَّيْف\rويخصف نَعله ويرقع ثَوْبه بِيَدِهِ وَركب الْفرس والبغل وَالْحمار وَلم يكن متكبرا وَلَا متجبرا يردف خَلفه عَبده أَو غَيره\rوَكَانَ أَكثر جُلُوسه إِلَى الْقبْلَة يُطِيل صلَاته وَيقصر خطبَته كثير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187868,"book_id":2300,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":18,"body":"الإستغفار فِي آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار يَصُوم يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَالْأَيَّام الْبيض وَيَوْم الْجُمُعَة غَالِبا وعاشوراء وَكَانَ كثير الصَّوْم فِي شعْبَان وَصَامَ محرما كَامِلا تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه\rيقبل الْهَدِيَّة ويكافىء عَلَيْهَا\rوَكَانَ لَا يتأنق فِي مأكل وَلَا مشرب قَلِيل الْأكل يخْتَار الْجُوع على الشِّبَع ويعصب على بَطْنه الْحجر من الْجُوع وآتاه الله تَعَالَى مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض وكنوزها وَصَارَت الْجبَال ذَهَبا وَسَأَلته أَن يقبلهَا فينفقها فِي سَبِيل الله فَامْتنعَ من ذَلِك وَاخْتَارَ مَا عِنْد الله تَعَالَى وَالدَّار الْآخِرَة وَكَانَ يحقر الدُّنْيَا ويعظم الْآخِرَة\rوَكَانَ يحب الطّيب وَيكرهُ الرَّائِحَة الخبيثة الكريهة وَيُحب التَّيَامُن فِي جَمِيع شؤونه\rوَكَانَ فِي سَفَره لَا يُفَارق الدّهن والمكحلة والمرآة والمشط والسواك والمقراض وَالْخَيْط والإبرة\rوَكَانَ يمزح فِي بعض الأحيان وَلَا يَقُول إِلَّا حَقًا\rوَله أَخْلَاق حسان لَا تعد وَلَا تحد وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187869,"book_id":2300,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":19,"body":"الْفَصْل الثَّانِي عشر\r\rذكر زَوْجَاته ﷺ\r\rمَاتَ ﷺ عَن تسع وَهُوَ من خصوصياته ﷺ وَهن\rعَائِشَة ابْنة أبي بكر الصّديق\rوَحَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب\rوَسَوْدَة بنت زَمعَة\rوَأم حَبِيبَة وَاسْمهَا رَملَة بنت أبي سُفْيَان أُخْت مُعَاوِيَة\rوَأم سَلمَة هِنْد بنت أبي أُميَّة\rوَزَيْنَب بنت جحش\rوَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث\rومَيْمُونَة بنت الْحَارِث\rوَصفِيَّة بنت حييّ\rهَؤُلَاءِ التسع اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُن ﷺ\rوَأما غَيْرهنَّ فخديجة ﵂ مَاتَت قبله\rوَتزَوج ﷺ جمَاعَة من النِّسَاء غير من ذكرنَا فمنهن من مَاتَ قبله ومنهن من طَلقهَا ومنهن من عقد عَلَيْهَا وَطَلقهَا قبل الدُّخُول ومنهن من خطبهَا وَلم يعْقد عَلَيْهَا وَهن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187870,"book_id":2300,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":20,"body":"زَيْنَب بنت خُزَيْمَة وَمَاتَتْ بعد شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة من حِين عقد عَلَيْهَا\rوَفَاطِمَة بنت الضَّحَّاك وَخَيرهَا فَاخْتَارَتْ الدُّنْيَا ففارقها وَلم تنَلْ طائلا\rوَتزَوج شراف أُخْت دحْيَة الْكَلْبِيّ\rوَخَوْلَة بنت الْهُذيْل\rوَأَسْمَاء بنت كَعْب الْجَوْنِية\rوَعمرَة بنت يزِيد\rوالعالية بنت ظبْيَان\rومليكة الليثية وَمَا خطب أَربع\rفجملة من خطبهَا وَتَزَوجهَا أَيْضا ثَلَاث وَعِشْرُونَ امْرَأَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187871,"book_id":2300,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":21,"body":"الْفَصْل الثَّالِث عشر\r\rذكر أَوْلَاده ﷺ\r\rقَالَ جمَاعَة من الْعلمَاء مِنْهُم ابْن إِسْحَاق وَغَيره إِن أَوْلَاده ﵇ ثَمَانِيَة أَرْبَعَة من الذُّكُور وَأَرْبع من الْبَنَات فَأَما الذُّكُور فالقاسم وَبِه كَانَ يكني ﵇ وَالطّيب وَيُسمى عبد الله والطاهر وَإِبْرَاهِيم وَأما الْإِنَاث فزينب ورقية وَأم كُلْثُوم وَفَاطِمَة وَلَا خلاف بَين أحد أَن جَمِيع أَوْلَاده ﵇ من خَدِيجَة ﵂ إِلَّا إِبْرَاهِيم فانه من مَارِيَة الْقبْطِيَّة\rفَأَما الذُّكُور من ولد خَدِيجَة ﵂ فماتوا أطفالا قبل مبعثه ﵇ وَقيل غير ذَلِك وَأما إِبْرَاهِيم فَمَاتَ فِي حَيَاته ﵇ وَأما الْبَنَات فكلهن لحقن الْإِسْلَام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187872,"book_id":2300,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":22,"body":"الْفَصْل الرَّابِع عشر\r\rذكر صحابته ﵃\r\rكَانُوا جمَاعَة كَبِيرَة أختلف فِي عَددهمْ من عشْرين ألف إِلَى اكثر من ذَلِك وأجلهم الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ وهم أَبُو بكر وَهُوَ أفضل هَذِه الْأمة بِإِجْمَاع أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَهَؤُلَاء هم الْخُلَفَاء الراشدون وَأما السِّتَّة الْأُخَر فطلحة وَالزُّبَيْر وَسعد وَسَعِيد وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَكَانُوا هداة الدّين وأئمة الْإِسْلَام ﵃ أَجْمَعِينَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187873,"book_id":2300,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":23,"body":"الْفَصْل الْخَامِس عشر\r\rذكر النجباء من أَصْحَابه ﷺ\r\rكَانُوا اثْنَي عشر نَفرا وهم أَبُو بكر وَعمر وَعلي وَحَمْزَة وجعفر وَأَبُو ذَر الْغِفَارِيّ وسلمان الْفَارِسِي وَعبد الله بن مَسْعُود وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان والمقداد بن الْأسود وعمار بن يَاسر وبلال الحبشي رَضِي الله عَنْهُم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187874,"book_id":2300,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":24,"body":"الْفَصْل السَّادِس عشر\r\rذكر كِتَابه من أَصْحَابه ﷺ\r\rكتب لَهُ ﷺ الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وعامر بن فهَيْرَة وَعبد الله بن الأرقم وَأبي بن كَعْب وثابت بن قيس بن الشماس وخَالِد بن سعيد وَعبد الله بن أبي سرح وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَزيد بن ثَابت وحَنْظَلَة بن الرّبيع وشرحبيل بن حَسَنَة رَضِي الله عَنْهُم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187875,"book_id":2300,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":25,"body":"الْفَصْل السَّابِع عشر\r\rضَرْبَة الْأَعْنَاق بَين يَدَيْهِ ﷺ\r\rوَكَانَ جمَاعَة من أَصْحَابه ﷺ يضْربُونَ الْأَعْنَاق بَين يَدَيْهِ وهم عَليّ وَالزُّبَيْر والمقداد بن الْأسود وَعَاصِم بن ثَابت بن أبي الأقلح وَمُحَمّد بن مسلمة ﵃ أَجْمَعِينَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187876,"book_id":2300,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":26,"body":"الْفَصْل الثَّامِن عشر\r\rذكر رسله وقصاده إِلَى الْمُلُوك بالنواحي والجهات\r\rكَانُوا عشرَة من أَصْحَابه ﷺ وَعَلَيْهِم الرضْوَان وهم عَمْرو بن أُميَّة إِلَى النَّجَاشِيّ ملك الْحَبَشَة وَحين وافاه بِكِتَاب رَسُول الله ﷺ تنَاوله بِيَدِهِ وَوَضعه على عَيْنَيْهِ وَنزل عَن سَرِيره وَجلسَ على الأَرْض وَأجَاب إِلَى الْإِسْلَام وَأسلم وآوى الصَّحَابَة حِين هَاجرُوا إِلَيْهِ وَمَات فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ فِي سنة تسع من الْهِجْرَة وَصلى عَلَيْهِ فِي يَوْم مَوته\rودحية الْكَلْبِيّ إِلَى قَيْصر ملك الرّوم وَهُوَ هِرقل فهم بِالْإِسْلَامِ فَلم يُوَافقهُ أَصْحَابه فَأمْسك خوفًا على ملكه\rوَعبد الله بن حذافة السَّهْمِي إِلَى كسْرَى ملك الْفرس فَلم يُؤمن بِهِ فَدَعَا النَّبِي ﷺ عَلَيْهِ حِين بلغه أَنه مزق كِتَابه فَمَا أَفْلح بعْدهَا ومزق الله تَعَالَى ملكه\rوحاطب بن أبي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقس ملك الْإسْكَنْدَريَّة ومصر فقارب الْإِسْلَام وَبعث إِلَى النَّبِي ﷺ بهدية فِيهَا ألف مِثْقَال من ذهب ومارية الْقبْطِيَّة وَأُخْتهَا سِيرِين وَبغلة شهباء وَهِي الدلْدل وثيابا وَعَسَلًا وطبيبا وَغير ذَلِك فَقبل الْجَمِيع ورد الطَّبِيب وَقَالَ (نَحن أنَاس لَا نَأْكُل كثيرا فَلَا نحتاج إِلَى طَبِيب)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187877,"book_id":2300,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":27,"body":"وَعَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى ملكي عمان فَأَسْلمَا وسليط بن عَمْرو العامري إِلَى هَوْذَة صَاحب الْيَمَامَة فَأكْرمه لكنه لم يسلم\rوشجاع بن وهب إِلَى الْحَارِث الغساني ملك البلقاء فحنق وَرمى بِالْكتاب\rوَالْمُهَاجِر بن أبي أُميَّة إِلَى الْحَارِث الْحِمْيَرِي ملك الْيمن والْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى ملك الْبَحْرين فَأسلم\rوَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ إِلَى الْيمن وَمَعَهُ معَاذ بن جبل فَأسلم مُلُوكهمْ وغالب اهل الْيمن من غير قتال وَكَانَت الْبركَة ببلادهم وَالْخَيْر وَالصَّلَاح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187878,"book_id":2300,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":28,"body":"الْفَصْل التَّاسِع عشر\r\rذكر عُبَيْدَة وجواريه وخدمه ﵇\r\rكَانَ موَالِيه نَحوا من ثَلَاثِينَ نَفرا ذُكُورا وَقيل أَكثر من ذَلِك وَمن ٢٠ ب الْإِنَاث نَحوا من عشر\rفَأَما الذُّكُور فزيد بن حَارِثَة وَابْنه أُسَامَة وأعتقهما وثوبان وأبوكبشة سليم وَأعْتقهُ\rوأنسه وَأعْتقهُ\rوشقران واسْمه صَالح وَأعْتقهُ\rورباح وَأعْتقهُ\rويسار وَقَتله العرنيون\rوَأَبُو رَافع وهبه لَهُ عَمه الْعَبَّاس فَلَمَّا أسلم الْعَبَّاس جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ مبشرا بِإِسْلَامِهِ فَأعْتقهُ وزوجه سلمى من إمائه ﷺ\rوَأَبُو مويهبة وَأعْتقهُ\rوفضالة\rوَرَافِع وَأعْتقهُ\rومدعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187879,"book_id":2300,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":29,"body":"وكركرة\rوَزيد جد هِلَال بن يسَار\rوَعبيد\rوطهمان\rومأبور القبطي\rوواقد\rوَأَبُو وَاقد\rوَهِشَام\rوَأَبُو ضميرَة وَأعْتقهُ\rوحنين\rوَأَبُو عسيب\rوَأَبُو عبيد\rوسفينة\rوَأَبُو هِنْد\rوأنجشة الْحَادِي\rوَأَبُو لبَابَة وَأما الْإِنَاث من موَالِيه فبركة\rوَأم رَافع سلمى\rوَرَيْحَانَة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187880,"book_id":2300,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":30,"body":"ومارية الْقبْطِيَّة\rومَيْمُونَة\rورضوي\rوخضرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187881,"book_id":2300,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":31,"body":"الْفَصْل الْعشْرُونَ\r\rذكر حرسه وخدامه الْأَحْرَار\r\rأعلم أَنه ﷺ كَانَ لَهُ حرس يحرسونه فِي أَسْفَاره فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى عَلَيْهِ ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ قَالَ لمن كَانَ يَحْرُسهُ (انْصَرف فَإِن الله قد عصمني) وَترك الحرس من حِينَئِذٍ\rوَكَانَ عدتهمْ ثَمَانِيَة وهم\rسعد بن أبي وَقاص أحد الْعشْرَة رضوَان الله عَلَيْهِم\rوَسعد بن معَاذ\rوذكوان بن عبد الْقَيْس\rوَالزُّبَيْر بن الْعَوام\rوَمُحَمّد بن مسلمة\rوَعباد بن بشر\rوَأَبُو أَيُّوب\rوبلال\rوَأما الخدام فأنس بن مَالك\rوَهِنْد وَأَسْمَاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187882,"book_id":2300,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":32,"body":"وَرَبِيعَة بن كَعْب\rوَعقبَة بن عَامر\rوَعبد الله بن مَسْعُود\rوبلال\rوَسعد\rوَذُو مخمر وَكَانَ ابْن أخي النَّجَاشِيّ\rوَأَبُو ذَر الْغِفَارِيّ\rوَبُكَيْر بن شَدَّاخٍ\rوجملتهم أحد عشر نَفرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187883,"book_id":2300,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":33,"body":"الْفَصْل الْحَادِي الْعشْرُونَ\r\rذكر مراكيبه ودوابه ﷺ\r\rأما الْخُيُول فَقيل عشرَة وَقيل غير ذَلِك\rوَالْعشرَة مِنْهَا السكب والمرتجز ولزاز والظرب واللخيب والورد والضرس وملاوح وسبحة وبحر\rوَأما البغال فَثَلَاثَة الدلْدل وَهِي أول بغلة ركبت فِي الْإِسْلَام وَفِضة وَهبهَا لَهُ أَبُو بكر والأيلية\rوَكَانَ لَهُ حمَار يُسمى يَعْفُور\rوَأما الْإِبِل فَمن اللقَاح عشرُون لقحة\rوَكَانَ لَهُ نَاقَة مهرية من نعم بني عقيل بعث إِلَيْهِ بهَا سعد بن عبَادَة والقصواء وَهِي الَّتِي خرج ﷺ من مَكَّة مُهَاجرا وَهُوَ راكبها وَتسَمى العضباء والجدعاء فِيمَا قيل\rوَأما الْغنم فَكَانَ لَهُ مِنْهَا مائَة\rوَكَانَ لَهُ شَاة حَلُوب يُقَال لَهَا غيشة وَيخْتَص ﷺ بِشرب لَبنهَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187884,"book_id":2300,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":34,"body":"وَكَانَ لَهُ ديك\rوَلم يكن لَهُ من الْبَقر شَيْئا\rوَكَانَ بمنزله الْهِرَّة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187885,"book_id":2300,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":35,"body":"الْفَصْل الثَّانِي وَالْعشْرُونَ\r\rذكر سلاحه ﷺ\r\rكَانَ لَهُ تِسْعَة سيوف مِنْهَا ذُو الفقار والقلعى والبتار والحتف والمخدم والرسوب والقضيب وَهُوَ أول سيف تقلد بِهِ ﷺ\rوَكَانَ لَهُ سيف آخر تَركه لَهُ وَالِده\rوَكَانَ لَهُ أَرْبَعَة أرماح مِنْهَا المتثني وَثَلَاثَة أخر من غَنَائِم بني قينقاع\rوَكَانَ لَهُ عنزة تحمل بَين يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ وتنصب حِين الصَّلَاة ومحجن قدر الذِّرَاع وقضيب يُقَال لَهُ الممشوق\rوَكَانَ لَهُ مخصرة تسمى العرجون\rوَكَانَ لَهُ من القسي أَربع\rوَكَانَ لَهُ جعبة للسهام وترس عَلَيْهِ تِمْثَال عِقَاب وضع يَده على الْعقَاب فطمس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187886,"book_id":2300,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":36,"body":"وَكَانَ لَهُ دِرْعَانِ أصابهما من بني قينقاع يُسمى أَحدهمَا السعدية وَالْآخر فضَّة وَدرع يُقَال لَهُ ذَات الفضول\rوَقيل إِنَّه كَانَ عِنْده درع دَاوُد ﵇ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْم قتل جالوت\rوَكَانَ لَهُ مغفر يُقَال لَهُ السبوغ\rوَكَانَ لَهُ منْطقَة من أَدَم مبشور لَهُ ثَلَاث حلق من فضَّة وأبزيم وطرف من فضَّة\rوَكَانَ لَهُ لِوَاء أَبيض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187888,"book_id":2300,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":38,"body":"مَاء الْوضُوء ونعال يلبسهَا فِي رجله الشَّرِيفَة وَآلَة الرّكُوب مَا بَين سرج وَغَيره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187889,"book_id":2300,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":39,"body":"الْفَصْل الرَّابِع وَالْعشْرُونَ\r\rذكر نبذ من معجزاته وخصائصه ﷺ\r\rأعلم أَن معجزاته ﷺ كَثِيرَة غزيرة تكَاد أَن لَا تعد وَلَا تحصر بِحَدّ وأجلها وأعلاها الْقُرْآن الْعَظِيم الْحَاوِي لعلوم الْأَوَّلين والآخرين مَعَ وجازة أَلْفَاظه وَصغر حجمه وغزارة علمه المعجز بفصاحته الفصحاء وببلاغته البلغاء بمعانيه بل وبألفاظه ومبانية وَمِنْهَا\rانْشِقَاق الْقَمَر\rوَكَلَام الْحجر\rومجيء الشّجر\rوَكَلَام الْبَهَائِم الخرس كالظبي والضب والثعبان والجمل والذراع المسموم\rوأنين الْجذع\rواشباع الْكثير من قَلِيل الزَّاد وتكثير الْقَلِيل\rونبع المَاء من بَين الْأَصَابِع\rورد عين قَتَادَة\rوإخباره عَن المغيبات فَكَانَ مَا أخبرهُ كَمَا أخبرهُ بعد مُدَّة مديدة\rوحثي قَبْضَة من تُرَاب فِي وُجُوه الْأَعْدَاء فَقتل مِنْهُم من أَصَابَهُ مِنْهُ وَهزمَ البَاقِينَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187890,"book_id":2300,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":40,"body":"ونسج العنكبوت وبيض الْحمام على بَاب الْغَار\rوسوخ قَوَائِم فرس سراقَة بن مَالك فِي الأَرْض الْجلد حِين ركبهَا وَتَبعهُ فِي الْهِجْرَة\rودر شَاة أم معبد من غير أَن ينزو عَلَيْهَا فَحل\rودعوته لعمر بن الْخطاب قبل إِسْلَامه أَن يعز الله تَعَالَى بِهِ الْإِسْلَام فَكَانَ كَمَا دَعَا\rولعلي بن أبي طَالب أَن يذهب الله تَعَالَى عَنهُ الْحر وَالْبرد\rوتفله فِي عينه وَهُوَ أرمد وعافيتها لوَقْتهَا وَلم ترمد فِيمَا بعد\rوتفله فِي الْبِئْر المالحة فحليت\rودعواته لجَماعَة من صحابته فَكَانَ لَهُم مَا دَعَا كَمَا دَعَا\rوَسُقُوط الْأَصْنَام يَوْم فتح مَكَّة بإشارته إِلَيْهَا بقضيب كَانَ بِيَدِهِ وَهُوَ يَقُول (جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل)\rوَدخُول النَّاس فِي دينه أَفْوَاجًا\rونصرته بِالرُّعْبِ من مسيرَة شهر\rوَجعل الأَرْض لَهُ مَسْجِدا وَطهُورًا\rوالإسراء بِهِ إِلَى مُنْتَهى الأوهام ورؤيته الْملك العلام عَلَيْهِ أفضل ﷺ وإذكاء التَّحِيَّات وَالْإِكْرَام\rوَله خَصَائِص ومعجزات أخر تفوق عد قطر الْمَطَر وورق الشّجر لَا تحد وَلَا تعد وَلَا تحصر فَقل الله أكبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187891,"book_id":2300,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":41,"body":"الْفَصْل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ\r\rذكر وَفَاته ﷺ\r\rأعلم أيدك الله أَن أعظم مصاب كَانَ فِي الْإِسْلَام هُوَ مَوته ﷺ وَلِهَذَا دهش جمَاعَة من صحابته فَمنهمْ من حصل عِنْده حَالَة تشبه الْجُنُون وغيبوبة الْعقل كَمَا وَقع للسَّيِّد عمر ﵁ حَتَّى قَالَ من قَالَ إِن مُحَمَّدًا مَاتَ علوته بسيفي\rوَأما السَّيِّد عُثْمَان ﵁ فَإِنَّهُ لما بلغه مَوته ﷺ أخرس لِسَانه\rوأقعد أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁\rمرض ﷺ لليلتين بَقِيَتَا من صفر سنة عشر من الْهِجْرَة أَو إِحْدَى عشرَة فتمرض ﷺ أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وَنزل إِلَيْهِ الْأمين جِبْرِيل ﵇ يخيره فِي الْبَقَاء بالدنيا أَو اللحوق بربه ﷿ فَاخْتَارَ لِقَاء الله وَجمع ﵇ أَصْحَابه وَأخْبرهمْ بِأَنَّهُ خير وَأَنه اخْتَار مَا عِنْد ربه وأوصاهم وَلم يأل جهدا فِي ذَلِك وَمَات ﷺ فِي الضحوة الْكُبْرَى من يَوْم الْإِثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول وَقد بلغ من السن فِيمَا هُوَ الأثبت ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سنة وَقيل غير ذَلِك وَحين مَاتَ ﷺ حصل على الْمُسلمين أَمر عَظِيم وَثَبت السَّيِّد أَبُو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187892,"book_id":2300,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":42,"body":"بكر وَقَامَ فِي النَّاس خَطِيبًا وتلا عَلَيْهِم هَذِه الْآيَة الشَّرِيفَة ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل أَفَإِن مَاتَ﴾ إِلَى آخر الْآيَة ثمَّ سكن جأش الصَّحَابَة هُوَ وَعم النَّبِي ﷺ الْعَبَّاس ﵄ ثمَّ أخذُوا فِي الإهتمام بشأن تَجْهِيزه ﷺ من تغسيله وتكفينه وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه\rوَبينا هم فِي أثْنَاء ذَلِك إِذْ سمعُوا صَوتا من بَاب الْحُجْرَة وَهُوَ لَا تغسلوه فَإِنَّهُ طَاهِر مطهر ثمَّ أعقب صَوت آخر وَهُوَ يَقُول اغسلوه أَنا الْخضر وَذَاكَ إِبْلِيس ثمَّ أَخذ فِي تعزيتهم فِيهِ فَقَالَ إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وخلفا من كل هَالك ودركا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَإِن الْمُصَاب هُوَ من حرم الثَّوَاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187893,"book_id":2300,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":43,"body":"الْفَصْل السَّادِس وَالْعشْرُونَ\r\rذكر تَجْهِيزه وَدَفنه ﷺ\r\rأعلم أَنه لما أَرَادوا غسله حِين وضعوه على سَرِيره اخْتلفُوا فِي هَل يغسل فِي ثِيَابه أَو يجرد عَنْهَا وقوى الْعَزْم على تجريده كَمَا هِيَ سنة شَرعه فِي الْمَوْتَى فألقي على من حضر نوم فَسَمِعُوا قَائِلا يَقُول وَلَا يرَوْنَ شخصه وَلَا يدْرِي من هُوَ اغسلوه فِي قَمِيصه فَفَعَلُوا ذَلِك\rوَالَّذِي تولى غسله ﷺ جمَاعَة وهم عَليّ وَعَمه الْعَبَّاس وولداه الْفضل وَقثم ومولياه أُسَامَة وشقران وحضرهم من الْأَنْصَار أَوْس ابْن خولي ﵁\rوأسنده عَليّ إِلَيْهِ ونفضه فَلم يخرج مِنْهُ شَيْء وفاحت رَائِحَة طيبَة فَوق رَائِحَة الْمسك والعنبر وكل رَائِحَة ذكية فامتلأت بهَا أرجاء الْمَدِينَة حَتَّى لم يبْق بهَا دَار إِلَّا شمت بهَا هَذِه الرَّائِحَة فَقَالَ عَليّ ﵁ ﷺ طبت حَيا وَمَيتًا ثمَّ أدرج فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة من غير خياطَة\rثمَّ صلى عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ أفرادا من غير إِمَام ثمَّ أَدخل قَبره ﷺ بعد أَن حفر لَهُ وألحد فِي بَيت عَائِشَة ﵂ وَهُوَ الْحُجْرَة الْآن بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":2187894,"book_id":2300,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":44,"body":"وفرش تَحْتَهُ فِي الْقَبْر قطيفة حَمْرَاء\rوَدفن مَعَه بعد ذَلِك أَبُو بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}