{"page_id":1841401,"book_id":1833,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"بسم الله الرحمن الرحيم\rالمقدمة\rقال أبو عبد الله: الدار والدارة والدير، هي جميعاً من: دار، يدور، دوْراً ودوراناً ودؤوراً، ودوُوراً. وذلك إذا طاف بالشيء، أو حوله، ثم عاد إلى موضع بدئه.\rفأما الدار فاسم جامعٌ للعرصة والبناء والمحلة، وإنما سميت بذلك لكثرة دوران الناس فيها، واختلافهم، وترددهم خلالها.\rوتطلق أيضاً على البلد، كقوله تعالى: (فأصبحوا في ديارهم جاثمين) ، أي في بلدهم.\rو\"الدار\" اسم لمدينة سيدنا رسول الله ﷺ.\rوالدارً: القبيلة، وفي الحديث (ألا أنبئكم بخير دور الأنصار؟ دور بني النجار ثم دور بني الأشهل ثم دور بني الحارث، ثم دور بن الساعدة، وفي كل دور الأنصار خير) .\rفالدور ههنا جمع دار، وهي القبيلة، والمراد أنها قبائل اجتمعت، كل في محله، فسميت المحلة داراً، وسمي بها ساكنوها على المجاز، بحذف المضاف، إذ الأصل أهل الدور وهو كقوله تعالى: (واسأل القرية) ، أي أهل القرية.\rوفي الحديث: (ما بقيت دارٌ إلا بني فيها مسجدٌ) أي ما بقيت قبيلةٌ لأهلها مسدٌ يجتمعون للصلاة فيه.\rوقد يقال للدار دارةٌ، لكن الدارة أخص من الدار، قال أمية:\rله داعٍ بمكَة مشمَعِلٌ ... وآخر خلف دارَ [ته ينادي]\rوالدار: صنمٌ سمي به بنو عبد الدار بن قصي ابن كلاب.\rوالدار: اسم رجلٍ من لحمٍ.\rوالدار مؤنثة، قيل: وقد تذكر، كقوله تعالى: (وتنعمَ دارُ المتقين) وذلك على معنى المثوى والموضع ولها جموعُ قلةٍ وكثيرٍ، فيقال في جمع القلة: أدؤر، وأدوُرٌ، بالهمز وبغيره، فإذا همزت، فالهمزة مبدلةٌ من واوٍ مضمومةٍ.\rويقال في جمع الكثير: دورٌ وديارٌ. قال ابن سيدة جمع الدار آدُرٌ على القلب، وديارةٌ ودياراتٌ وديرانٌ ودورٌ ودوْراتٌ.\rوقال الأزهري: يقال: ديرٌ ودِيرةٌ وأديارٌ ودِيرانٌ ودارَةٌ، وداراتٌ، ودُورٌ، ودوْرانٌ، وأدْوارٌ، ودِوارٌ وأدورِةٌ، وديارةٌ.\rوأما الدارة: فهي ما أحاط بالشيء، ومنه دارةُ القمرِ، وهي هالته التي حوله، ود دارة الرمل وما استدار منه.\rوالدارة أيضاً هي كل أرضٍ واسعةٍ بين جبالٍ.\rقال الزمخشري: هي أرضٌ سهلةٌ تحيط بها جبال من جهاتها جميعاً. وكل موضعٍ يدار به بشيء يحجزه فهو دارةٌ كالدارات التي تتخذ في المباطخ ونحوها، وتُجعل فيها الخمر. وأنشد:\rتلقى الإوزينَ في أكنافِ دارتها ... فوضى، وبين يديها التبن منثور\rقال أبو منصور، حكايةً عن الأصمعي: الدارةُ رملٌ مستدير، في وسطه فجوة، وثال: الدارة هي الجوبة الواسعة تحفها الجبال، وقال أبو حنيفة: إنها تعد من بطونِ الأرض المنبتة، وقيل: هي البُهرة إلا أن البُهرة لا تكون إلا سهلة، والدار تكون غليظةً وسهلةً.\rوقيل: الدارة كل جوْبة [تنفتح] في الرمل. والدارة مونثة، وجمعها داراتٌ ودورٌ، قال الراجز: من الدَّبيل ناشطاً للدور وقال زهير:\rترَبصُ، فإن تُقو ِ المروراتُ منهم ... ودارتُها، لا تقوِ منهم (إذاً تخلُ)\rوأما الدير، فهو بيتٌ يتعبد فيه الرهبان، ولا يكاد يكون في البصر الأعظم. إنما يكون في الصحارى، ورؤوس الجبال. فإن كان في المِصر الأعظم كان كنيسة أو بيعةً.\rوربما فرقوا بينهما، فجعلوا الكنيسة لليهود، والبيعة للنصارى.\rقال الجوهري: \"دير النصارى أصله وجمعه أديارٌ\".\rوالديراني: صاحبه الذي ينسبُ إليه، وهو نسبٌ على غير قياسٍ.\rوقال أبو منصور: \"صاحبه الذي يسكنه ويعمُرُه ديراني وديارٌ\".\rوقال أيضاً: قال سلمة، عن الفرَّاء: يقال دارٌ وديارٌ ودُورٌ، وفي الجمع القليل: أدْوُرٌ وأدْؤرٌ وديرانٌ ويقال: آدُرٌ، على القلب. ويقال: ديرٌ ودِيرةٌ وأديارٌ وديرانٌ، ودارةٌ وداراتٌ وأديرةٌ وديرٌ ودُورٌ ودورانٌ وأدوارٌ ودِوارٌ وأدورَةٌ، هكذا على نسقٍ.\rوهذا يشعر بأن الدير من اللغات في الدار، ولعله بعد تسمية الدار به خصص بالموضع الذي تسكنه الرهبان، فصار علماً عليه، والله تعالى أعلم بالصواب.\r\rالباب الأول\rقال أبو عبد الله: من الدور التي حاولت استقصاءها: ١ الدارُ: معرفةً غير مضافة: محالٌ كثيرة، منا: محلةٌ كانت بين البصرة والبحرين. قال ابن درَيدٍ في الملاحين: الدار منزلٌ بين البصرة والأحساء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841402,"book_id":1833,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"٢ والدارُ اسمُ لمدينة رسول الله ﷺ وبذلك فسر قوله تعالى: (والذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم) .\r٣ ودارٌ: اسم محلةٍ ذكرت في شعر نهشل بن حري:\rونحن منعنا الحيَّ أن يتقسموا ... بدارٍ، وقالوا: ما لِمن فرَّ مقعدُ\r٤ ودارٌ: موضعٌ معروفٌ بالبحرين، إليه يُنسب الداري العطار، وقيل: إنه داراً.\rوأما دارٌ مضافة فكثير، وسنذكر ما استطعنا جمعه ومعرفته، وهي: ٥ دارُ الأرقم: بمكة، وهي منسوبة إلى الأرقم ابن أبي الأرقم. أورد الطبري في (نسبٍ الصحابة) عن عثمان بن الأرقم أنه قال: (كنتُ ابن سبعٍ في الإسلام. أسلم أبي سابع سبعة، وكانت داره على الصفا، وهي الدار التي كان رسول الله ﷺ يدعو فيها أول العهد بالإسلام. فأسلم في تلك الدار خلقٌ كثيرون، ودعا فيها النبي ﷺ. ليلة الاثنين، وقال: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، عمر ابن الخطاب أو عمرو بن هشام، فجاء ابن الخطاب من الغد فأسلم في دار الأرقم، فخرج المسلمون منها وكبروا وطافوا بالبيت ظاهرين، وسميت بعد ذلك بدار الإسلام، وتصدق بها الأرقم على ولده وكتب بذلك: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما قضى به الأرقم في داره التي عند الصفا، إنها صدقةٌ بمكانها من الجرم، لا تباع ولا تورث، شهد بذلك هشام بن العاص ومولاه.\rقال: فلم تزل هذه الدار صدقةً، فيها ولده يسكنونها حتى زمن المنصور قال يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم: إني لأعلم اليوم الذي وقعت فيه الدار في نفس أبي جعفر، فقد رأيته يسعى بين الصفا والمروة في بعض حجاته، وكنا نحن على ظهر الدار، فكان يمر من تحتنا، وهو ينظر إلينا من حين يهبط بطن الوادي حتى تصعد إلى الصفا.\rفلما كان خروج محمد بن عبد الله بن الحسن عليه بالمدينة، كان عبد الله بن عثمان بن الأرقم. ممن بايعه، لكنه لم يخرج معه، فبعث المنصور بكتابٍ إلى عامله على المدينة ليحبس ابن الأرقم، ثم بعث برجلٍ كوفي يقال له شهابٌ، وكتب إلى عامل المدينة ليدخله عل ابن الأرقم وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، فوجده متضجراً من سجنه فسأله: أتريد الخروج مما أنت فيه؟ قال: نعم. قال: تبيع دار الأرقم، فإن أمير المؤمنين يريدها لنفسه، قال: إنها صدقةٌ وحظي منها هبة لأمير المؤمنين، وإن معي شركاء، إخوةً وأبناء عمومة. قال: تخلَّ عن حظك منها تخرج مما أنت فيه، فوهبها له، وتتبع أقرباءه، وأغراهم فباعوه إياها فانتهت إلى المنصور، ومن بعده للمهدي ثم للخيزران أم موسى وهارون، ثم لجعفر بن موسى الهادي، ثم اشتراها غسان بن عبادة من أبناء جعفر بن موسى.\r٦ دار الاستخراج: قيل: هي دار العذاب التي كان الحجاج يعذب عماله فيها إن بدر منهم تقصير، أو ما يوجب العقوبة.\r٧ [دار البحر: وهي بالمنصورية، قال علي الإيادي يصفها ويمدح بانيها المعزَّ العبيدي:\rولما استطالً العزُّ واستولت البُنى ... على النجمِ وامتدَّ الرواقُ المُزوَّقُ\rبنَى قبةٌ للمُلكِ في قلب جنةٍ ... لها منظرٌ يزهى به الطرفُ مونقٌ\rبمعشوقةِ الساحاتِ أما عراصُها ... فخضرٌ، وأما طيرُها فهي نطقُ\rتحفُّ بقصرٍ ذي قصورٍ كأنما ... ترى البحر في أرجائه وهو متأقُ\rإذا بثَّ فيها الليل أشخاصَ نجمهِ ... رأيتَ وجوهَ الزندِ بالنارِ تحرقُ]\r٨ [دار بشر: قال ابن الفقيه: هي بلدة قديمة، في غوطة دمشق، تقع شرق باب جيرون بخمسة أميال. مرَّ بها عدي ابن زيدٍ موفداً من كسرى إلى ملك الروم، فنزل بها، وقال يذكرها:\rربَّ دارٍ بأسفلِ الجزعِ من دُو ... مة أشهى إليّ من جيرون\rوندامى لا يفرحون بما نا ... لوا، ولا يرهبون صرفَ المنونِ\rقد سُقيتُ الشمولَ في دار بشرٍ ... قهوةً مزَّةً بماءٍ سخينِ]\r٩ دار ابن دعان: بمكة؛ وهي دار عبد الله بن عمرو بن كعبٍ بن سعد بن [تيمٍ] بن مرة. وهي الدار التي شهد فيها سيدنا رسول الله ﷺ حلفَ الفضول مع عمومته.\r١٠ دار أبي سفيان: تنسب إلى أبي سفيان بن حربٍ وهي بمكة، ويقال لها: دارُ ريطة، وفي الحديث: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ) .\r١١ [دار بجالة: وكانت سجناً، وهي منسوبةٌ إلى بجالة ابن عبدة] .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841403,"book_id":1833,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"١٢ دار البطيخ: وهي محلةٌ ببغداد، كانت لبيع الفاكهة قال الهيثم: كانت قبل أن تنقل إلى الكرخ، في درب يعرفُ بدربِ الأساكفة، وإلى جانبها دربٌ يعرفُ بدرب الخير، ثم نقلت من هذا المكان إلى موضعها بالكرخ أيام المهدي قال البصيري يذكرها:\rأنتَ ابنُ كلِّ البرايا، لكنِ اقتصروا ... على اسم حمزةَ وصفاً غير تشميخِ\rكدارٍ بطيخَ تحوي كل فاكهة ... وما اسمها الدهر إلا دارُ بطيخ\r١٣ دار البقر: وهما قريتان بمصر، يقال للأولى: دار البقرِ القبلية، وللثانية، دار البقرِ البحرية] .\r١٤ دار البنود: كانت داراً للسلاح، بمصر، اتخذها علويو مصر سجناً لمن يراد قتله، حبسَ فيها التهامي فقال يذكرها:\rطرقَتْ خيالاً بعدَ طولِ صدودها ... وفرتْ إليه السجنَ ليلةَ عيدها\rأنّى اهتدت؟ ولا التيهُ منشاها ولا ... سفحُ المقطمِ من مجرِّ برودها\rأسرتْ إليهمن وراء تهامةٍ ... وجفاهُ داني الدارِ، غيرُ بعيدها\rمستوطناً دارَ البنود، وقلبُه ... للرعبِ يخفقُ مثلَ خفقِ بُنودها\rدارٌ تحطُّ بها المنون سنانُها ... فتروحُ والمهجاتُ جلُّ صيودِها\r١٥ دار بني بياضة: من دور المدينة، ولها ذكرٌ عند أهل السير.\r١٦ دار بني عبد مناف: كانت بمكة، قبالة المسجد الحرام، عند باب بني شيبة.\r١٧ دار بني جحجبى: وهي من دور المدينة.\r١٨ دار بني جحشٍ: من دور مكة بالردم.\r١٩ [دار بني ساعدة: من دور المدينة، ذكرها أهل السير] .\r٢٠ [دار بني سلمة: من دور المدينة أيضاً] .\r٢١ [دار بني مالك: من دور المدينة أيضاً، وعندها بركت ناقة رسول الله ﷺ يوم دخوله المدينة مهاجراً] .\r٢٢ دار بني النضير: رأيتها في شعر عروة بن الورد ولا أعلم عنها شيئاً. قال:\rوأحدثُ معهداً من أمٍّ وهبٍ ... معرّسنُا بدارِ بني نضير\r٢٣ الدار البيضاء: كانت بأعلى مكة، وهي دار محمد بن يوسف الثقفي، بقرب بئر الطوي.\r٢٤ [والدار البيضاء أيضاً بالبصرة: ابتناها عبيد الله بن زياد بن أبيه: واعتنى ببنائها وجملها بالتصاوير، فلما فرغ منها البناؤون، أمر رجاله ألا يمنعوا أحداً من دخولها وأن يأتوه بمن تكلم بشيء عليها، فدخل إليها أعرابي بصحبة بصري، فلما شاهدا التصاوير، قال الأعرابي: لا ينتفع صاحب هذه الدار بها إلا قليلاً] .\rوقال البصري: بقاؤه فيها مستحيل، ولبثُهُ [بيننا] غير طويل. فجيء بهما إلى عبيد الله، وأخبر بأمرهما وما قالاه. فقال [للأعرابي] : لم قلت ما قلت؟ فقال: لأني رأيت فيها أسداً كالحاً، وكلباً نابحاً، وكبشاً ناطحاً.\rقال للبصري: وأنت، لم قلت ما قلت؟ فارتعد خوفاً وقال: لا أدري أيها الأمير، أهو مني للأعرابي احتذاء، أم أنه حمقٌ وبذاء. فأمر بإخراجهما [جراً] على البطون، ولكن كان الأمر كما قالا، فلم يسكن هذه الدار إلا قليلاً، حتى أخرجه أهل البصرة، فانطلق إلى الشام ولم يعد بعد ذلك إليها.\rوفي خبرٍ ذكره الخالدي أن عبيد الله لما بنى الدار البيضاء، أمر رجاله أن يأتوه بمن يقول فيها شيئاً، فجاؤوه برجل قرأ قوله تعالى وهو ينظر إلى الدار: \"أتبنون بكل ريعٍ آيةً تعبثون. وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون\" فسأله: ما الذي دعاك إلى ما قلت؟ فقال: آيةٌ عرضت لي، فقال: لأعملنَّ بالآية الثالثة ثم أمر أن يُبنى عليه ركنٌ من أركان الدار] .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841404,"book_id":1833,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"٢٥ دار التاج: كانت جليلة القدر، مشهورة واسعة، وهي ببغداد، على الجانب الشقي من دجلة. وضعأساسها المعتضد، وسماها باسمها، ولم تتم في خلافته، فأتمها ابنه المكتفي. وكان أول ما وضع من البناء في الجانب الشرقي قصر جعفر البرمكي وكان معروفاً بالشرب والتهتك مما أهم أباه كثيراً، فنهاه عما هو فيه، فلم يجد معه شيء، فطلب منه أن يتخذ لنفسه قصراً نائياً على الجانب الشرقي، ليكون مع ندمانه وقيانه بعيداً عن العيون. فبنى جعفر لنفسه قصراً عظيماً هناك فلما قارب فراغه، سار إليه في أصحابه وفيهم مويس بن عمران فطاف به فاستحسنه، وسمع ما قاله أصحابهُ فيه من تقريظ، ومويسٌ لا يتكلم. فقال له: مابك؟ قال: حسبي الذي قالوه. فأدرك جعفر ما يريده مويسٌ، فقال له: أقسمتَ عليك لتقولن. فقال: إذا مررت بدارِ صاحب لك، ورأيتها خيراً من دارك فما أنت صانعٌ؟ قال: حسبك يا مويس! فما الرأي إذاً.\rقال: اغدُ على أمير المؤمنين، فإنْ سألك عن سبب تأخيرك عنه، فقلْ: كنت في قصرٍ بنيته لمولاي المأمون فدخل جعفر على الرشيد فسأله: ما أخرك عنا؛؟ قال: كنت في الجانب الشرقي في قصرٍ بنيته لمولاي المأمون هناك. وله مكانةٌ عظيمةٌ عندي، فقد جعل في حجري قبل حجرك، واستخدمني أبي له، فرغبت في أن أتخذ هذا القصر له، في تلك الناحية، ليصحَّ مزاجه، ويصفو ذهنه، في موضع طاب هواؤه، وعذب ماؤه.\rفقال: والله لا سكنه أحدٌ سواك. فظلَّ جعفر يتردد إليه إلى أن أوقع الرشيد بآل برمك.\r\rوكان القصر يعرف إلى ذلك الوقت بقصر جعفر، ثم انتقل إليه المأمون، وأضاف إليه جملةً من البرية حوله وجعلها ميداناً لركض الخيل واللعب بالصوالجة، ثم فتح له، باباً شرقياً، وأجرى فيه نهراً ساقه من نهر المعلى وابتنى إلى جواره منازل لأصحابه، سميت من بعد بالمأمونية ثم أنزل في القصر الفضل والحسن ابني سهلٍ، ثم لما طلبه الحسن وهبه له، فعرف بالقصر الحسني مدة، ثم آل أمره إلى بوران بنت الحسن، بعد موت أبيها [استنزلها] المعتمد عنه وعوضها منه، فجددته وأحسنت فرشه، ثم أخبرت الخليفة باعتماد أمره، فأتاه فرح في نفسه، ونزل فيه بقية عمره.\rثم آل أمره إلى المعتضد من بعده، فوسعه، وأدار سوراً من حوله، ثم ابتدئ ببناء التاج، فجمع الرجال ليحفر الأساسات، ثم اتفق خروجه إلى آمد، فلما آب رأى الدخان منه [وابتنى] تحت القصر آزاجاً من القصر إلى الثريا تمشي فيها الحُرم والجواري والسراري. وما زال باقياً إلى الغرق الأول الذي حدث ببغداد، فغفا أثره.\rومات المعتضد بالله في سنة تسع وثمانين ومائتين، وتولى بعده ابنه المكتفي بالله، فأتمَّ عمارة التاج.\r\rأما صفة التاج، فكان وجهه [مبنياً] على خمسة عقود، كل عقد على عشرة أساطين. وفي أيام المقتفي وقعت صاعقةٌ سنة تسع وأربعين وخمسمائة، فتأججت النار فيه وفي القبة والدار التي كانت القبة أحد مرافقها، وبقيت النار تسعة أيام ثم أطفئت، ثم جدد المقتفي بناءه، ثم [تركه فأتمه] من بعده المستضيء، وهو يعرف إلى اليوم بدار التاج.\r٢٦ دار ثمود: بالحجر وكانت محلة لقوم صالح. وفي الحديث: (لما مرَّ بالحجر، دار ثمود، قال لأصحابه: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين) .\r٢٧ دار جين: اسم موضع. ذكره العمراني. وفيه نظر.\r٢٨ دار الحكيم: وهي محلةٌ مشهورةٌ من محال الكوفة، تنسب إلى الحكيم بن سعد بن ثورٍ البكائي، من بني البكاء بن عامر بن صعصعة.\r٢٩ دار الحمام: بمكة، على يسار المصعد من المسجد إلى ردم عمر. بناها معاوية بن أبي سفيان.\r٣٠ دار خالصة: بمكة، وهي من دورها القديمة، تنسب إلى خالصة مولاة الخيزران.\r٣١ دار الخيزران: بمكة. بنتها الخيزران، جارية المهدي وزوجه.\r٣٢ دار الحيل: وهي من دور الخلافة العظيمة ببغداد. كانت عظيمة الأرجاء، عالية البناء، فيها صحن عظيمٌ، ذرعه أكثر من ألف ذراع في أكثر من ألف ذراعٍ. وكان يوقف فيها في الأعياد، وعند ورود الرسل من كل أنحاء البلاد.\rوفي كل جانب منها خمسمائة فرسٍ بمراكب الذهب والفضة كل فرس منها على يد شاكري.\r٣٣ دار دينار: وهما محلتان من محالٌ بغداد، يقال [لإحداهما] دار دينارٍ الكبرى.\r٣٤ وللأخرى دار دينار الصغرى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841405,"book_id":1833,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"وكانتا في الجانب الشرقي قرب سوق الثلاثاء، [وهما منسوبتان] إلى دينار بن عبد الله أحد موالي الرشيد، وهو الذي عاضد الحسن بن سهل في حروب فتنة إبراهيم بن المهدي قال الألوسي يذكر دار دينارٍ:\rنهرُ المُعلّى لشاطي دارِ دينارِ ... مجامعُ العيس أوطاني وأوطاري\rحيثُ الصبا ناعمٌ، والدار دانيةٌ ... والدهرُ يأتي على وقفي وإيثاري\rوالليل بين الدمى والغيد محتضرٌ ... قصيرُ ما بينَ روحاتي وإبكاري\rوقد تطاول حتى ما تخيلَ لي ... أنَّ الزمانَ لياليه بأسحاري\rوكان دينار المولى أجل قائد في أيام المأمون، ثم سخط عليه، وله أخٌ يسمى يحيى بن عبد الله قال دعبل يهموهما:\rمازال عصياننا لله يرذلُنا ... حتى دفعنا إلى يحيى بن دينارٍ\rإلى عليجين لم تقطع ثمارهما ... قد طالَ ما سجدا للشمس والنارِ\rوقال يهجوهما، ويهجو الحسنَ بن رجاءٍ، وابني هشامٍ، أحمد وعليا، وكانوا ينزلون المحرم ببغداد:\rألا فاشتروا مني ملوكَ المخرَّمِ ... أبيعْ حسناً وابني [رجاءٍ] بدرهم\rوأعطِ [رجاءً] فوق ذاك زيادة ... واسمح بدينارٍ بغير تندمٍ\rفإن ردَّ من عيبٍ عليَّ جميعهم ... فليس يرد العيب يحيى بن أكثم\r٣٥ [دار الرزبن: من نواحي سجستان، وقيل: من نواحي كرمان. والله أعلم بالصواب] .\r٣٦ [الدار الرقطاء: بمكة، كانت مسكناً لسيدنا محمد ﷺ.\rوتُعرف بدار خديجة أيضاً، لأنه ابتنى بها في تلك الدار ولم يزل يسكنها إلى يوم هجرته ﷺ، فأخذها عقيل ابن أبي طالب، ثم اشتراها معاوية في خلافته لتكون مسجداً له] .\r٣٧ دار الرقيق: وهي محلةٌ كانت ببغداد، متصلة بالحريم [الطاهري] من الجانب الغربي، ويقال لها شارع دار الرقيق أيضاً. قال: بعضهم من أبيات كتبها على حصن أبي جعفر المنصور:\rإني بليتُ بظبيٍ ... من الظباء رشيقِ\rرأيته يتسنى ... بقرب دار الرقيق\rفقال لي: مولاي زُرني ... فقد شرقت بريقي\rفقال لي رمت أمراً ... أعلى من العيوق\rودار الرقيق ما تزال باقية إلى الآن، وفيها يقول التميمي:\rشارع دار الرقيق أرَّقني ... فليت دار الرقيق لم تكن\rبه فتاةٌ للقلب فاتنةٌ ... أنا فداءٌ لوجهها الحسنِ\r٣٨ [دار الروم: محلةٌ من محال بغداد، بجانبها الشرقي يقطنها جماعةٌ من الروم أنزلوا بها، ولهم فيها بيعتان] .\r٣٩ دار [الريحانيين] : من دور الخلافة ببغداد. بعد نقضه تشرف على سوق الرياحين. أستجدها المستظهر بالله بعد نقضه لدار خاتون التي بباب الغربة، ودار السيدة بنت المقتدي وكان بالريحانيين سوق للسفطيين، فأخربها، وأضافها إلى الدار، وفيها اثنان وعشرون دكاناً.\r\rوهناك خان معروف بخان العاصم، ومن ورائه ثلاثة وعشرون دكاناً، وسوقٌ للعطارين فيها خمسة وأربعون دكاناً، وستة عشر، دكاناً فيها مداد الذهب، وعدة آدُر من دار الحرم، وقد عمل الجميع داراً ذات أربعة وجوه، بعضها يقابل بعضاً.\rأما سعة صحنها فستمائة ذراعٍ، وكان في وسطها بستانٌ، وفيها أكثر من ستين حجرة، تنتهي إلى الباب المعروف بدرْكاه خاتون، من باب الحُرمِ، قرب باب النوبي.\rوكان البدء بعملها في سنة ثلاث وخمسمائة، وفرغ منها بعد أربع سنين وفيها يقول سبطً:\rتهنَّ بها أشرفَ الأرض داراً ... جمعتَ العلاء بها والفخارا\rتتيسه على البدر، بدر السماء ... بساكنيها شرفاً وافتخارا\rوأضحت حمى ملك لا يجار ... عليه، وبحر ندى لا يُجارى\r٤٠ دار رائعة: بالعين مهملة، محلةٌ بمكة، فيها مدفن آمنة بنت وهب، أم سيدنا رسول الله ﷺ. وقيل: مدفنها بالأبواء بين مكة والمدينة، وقيل: بمكة، في شعب أبي دب. والله تعالى أعلم بالصواب.\r٤١ دار رائغة: بالغين معجمةً، محلةٌ من محال مكة، تنسب إلى امرأةٍ من أهلها، يقال لها رائغةٌ ذكرها أبو نصرٍ الساجي.\r٤٢ [دار زنْج: محلة في بعض قرى الصغانيان، ينسب إليها أبو شعيب صالح بن منصور الجراح الدار زنجي الصغاني مات سنة ثلاثمائة، روى عن قتيبة بن سعيد، وروى عنه عبيد الله بن محمد بن يعقوب البخاري] .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841406,"book_id":1833,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"٤٣ دار السلام: من أسماء بغداد، ودار السلام: الجنة، ولعل بغداد سميت بها على التشبيه.\r٤٤ [دار سوق لتمر: وهي بقرب باب الغربة، من مشرعة الإبريين، ذات الباب العالي. وتعرف بالدار القطنية] .\r٤٥ دار الشجرة: من دور الخلافة ببغداد، بناها المقتدر بالله، وهي دار فسيحة، فيها بساتين مونقة، وإنما سميت بدار الشجرة، لشجرة كانت فيها، مصنوعة من الذهب والفضة تتوسط بركة مدورة كبيرة أمام إيوانها، وبين شجر بستانها وغصونها ثمانية عشر غصناً من الذهب والفضة، ولكل غصن فروعٌ مكللة بأنواع الجواهر على شكل ثمار.\rوعلى أغصانها طيور منوعة مصوغة من الذهب والفضة، إذا مر بها الهواء سمعت لها من عجائب الصفير والهديل.\r\rوفي جانب الدار عن يمين البركة تمثال لخمسة عشر فارساً على خمسة عشر فرساً، ومثله عن يسارها، وقد ألبسوا أنواعاً من الحرير المدبج، متقلدين بالسيوف، وفي الأيدي المطرد، وهم يتحركونعلى خط واحد، حتى كأن كل واحد منهم إلى صاحبه قاصد.\r٤٦ دار شرشبر: بكسر الشينين المعجمتين، وبراءين مهملتين، وهي محلة كانت من قبل ببغداد وليست معروفة اليوم، رأيت لها ذكراً في شعر جحظة البرمكي ولعله كان ينزلها، قال:\rسلامٌ على تلك الطلول الدوائر ... وإنْ أقفرتْ بعدَ الأنيسِ المجاورِ\rغرائرُ، ما فترْنَ في صيدِ غافلٍ ... بألحاظهنَّ الساجيات الفواتر\rسقى الله أيامي برحبة هاشمٍ ... إلى دار شرشبرٍ محلٍّ الجآذر\rسحائبُ يسحبنَ الذيول على الثرى ... ويُضحي بهنَّ الزهرُ رطبَ المحاجرِ\rمنازلُ لذاتي، ودارُ صبابتي ... ولهوي بأمثال النجومِ الزواهرِ\rرمتنا يد المقدور عن قوس فرقةِ ... فلم يُحظنا للحينِ سهم المقادرِ\rألا هلْ إلى فيء الجزيرةِ بالضُّحى ... وطيبِ نسيمِ الروضِ بعدَ الظهائرِ\rوأفنانها، والطير تندب شجوها ... بأشجارها بين المياه الزواخرِ\rورقةِ ثوبِ الجوِّ، والريح لدنةٌ ... تساق بمبسوطِ الجناحينِ ماطرِ\rسبيلٌ، وقد ضاقتْ بي السُّبل حيرةً ... وشوقاُ إلى أفيائها بالهواجرِ\rوهي طويلة. وقال من قصيدة أخرى:\rسقى الله أيامي برحبةِ هاشمٍ ... إلى دارِ شرشيرٍ، وإن قدمُ العد\rفقصر ابنِ حمدونٍ إلى الشارعِ الذي ... غنينا به، والعيش مقتبلٌ رغْد\rمنازل كانتْ بالملاحِ أنيسةً ... فاضحتْ، وما فيهن دعدٌ ولا هند\r٤٧ دار طازاد كانت ببغداد على شاطئ دجلة وهي الدار التي نزلها البريدي سنة ٣٣٣هـ. قال ابن الفقيه: دار طازاد يقصر فرجٍ، على شاطئ جلة] .\r٤٨ دار الطلوب: ببطحاء مكة، وهي تنسب إلى الطلوب مولاة زبيدة.\r٤٩ دار الطواويس: كانت بدار الخلافة المعظمة ببغداد ابتناها المطيع، وكانت أعجوبة الزمان في عصرها، وهو الذي سماها باسمها، لما رأى الأرض حولها مخضرةً، وعليها كل ضروب الورد في أيام الربيع.\r٥٠ [دار الظالمين: من دور البصرة، سمعت بها ولا أعلم عنها شيئاً] .\r٥١ دار العامة: بسامراء. ابتناها المعتصم في موضع دير قديمٍ كان هناك. اشتراه من دياريه بأربعة آلاف دينارٍ، وأقام الدار في موضع تلك الدير.\r٥٢ دار العجلة: بمكة، بلصق المسجد الحرام فيها، قال أحمد بن جابرٍ: حدثني العجلة بمكة، إلى من تنسب؟ فكتب: دار العجلَة هي دار سعيد بن سعد بن سهمٍ.\rوبنو سعدٍ يقولون: إنها بُنيت قبل دار الندوة، وهي أول دار بنتها قريش في مكة.\r٥٣ دار عرفان: بسوق يحيى، ببغداد، بالجانب الشرقي منها، وهي محلة ابن حجاج. ذكرها في شعره فقال:\rفقولا للسحابِ: إذا مرتْكَ ال ... جنوبُ، وعدتَ منحلَّ العزالي\rفجُدْ في دار عرفانٍ إلى أنْ ... تُسقيها من الماء الزلالِ\r٥٤ [دار العقيقي: محلةٌ بدمشق، تعرفُ بدارِ الشريف العقيقي، وهي اليوم قبالة العادلية.\r٥٥ دار علقمة: من دور مكة، تنسب إلى علقمة ابن عريج بن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف ابن الحارث بن عبد مناة بن كنانة.\r٥٦ دار عمارة: وهما محلتان ببغداد: إحداهما على الجانب الشرقي في شارع المخرَّم، وهي دار حديثة، تنسب إلى عمارة بن أبي الخصيب، مولى روح بن حاتمٍ. قيل: إنه كان مولى المنصور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841407,"book_id":1833,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"٥٧ والثانية على الجانب الغربي، وهي قديمة منسوبة إلى عمارة ابن حمزة وهو من أبناء أبي لبابة مولى رسول الله ﷺ.\rوكان المنصور قد أقطعها مولاه عمارة، وكانت بستاناً قبل بناء بغداد، يملكه بعض ملوك الفرس، ويجاورها ربض أبي حنيفة، ثم ربض عثمان ابن نهيك، وهو ما بين دار عمارة، ومقابر قريشٍ.\r٥٨ دار فرجٍ: وهي من محال بغداد، بالجانب الشرقي منها، أعلى سوق يحيى.\rوتنسب إلى فرجٍ الخادم التركي، وكان مملوكاً لحمدونة بنت غضيض، أم ولد الرشيد، ثم صار فرجٌ مولىً للرشيد، فأقطعه أرضاً بنى فيها داراً عرفت به. ولم يكن على شاطئ دجلة بناءٌ أحكم من داره.\r٥٩ [دار القتب: بكسر القاف وسكون التاء، أو بفتحتين عليهما. كانت بالبصرة، يقوم بأمرها حفص بن معاوية، (الغلابي) . قاله العمراني] .\r٦٠ دار القز: محلةٌ كبيرةٌ ببغداد، تنسب إلى بيع القز، وهي في الجانب الغربي، في طرف الصحراء. ببينها وبين بغداد فرسخٌ. كان حولها دور كثيرة، خربت، ولم يبقَ منها اليوم إلا أربعٌ متصلة هي: دار القز.\r٦١ ودار العتابيين.\r٦٢ والنصرية.\r٦٣ و [شهارْسُوك] والباقي خرائب وتلولٌ قائمةٌ.\rوفي دار القز يعمل الكاغد اليوم.\rوينسب إلى دار القز أبو خفصٍ عمر بن محمد بن المعمر بن أحمد بن يحيى بن حسان بن طبرزد المؤدب الدارقزي.\rسمع كثيراً بإفادة بي البقاء محمد بن محمد، وعُمِّر حتى روى ما سمعه، وحمل من بغداد إلى دمشق، فسمع عليه خلقٌ كثيرون، وعرف أنه ينفرد بكثير من الكتب مما لم يعرف إلا عنه. عاد إلى بغداد، ومات فيها سنة سبعٍ وستمائة، ودُفن بباب حربٍ، وكان مولده كما أخبر في ذي الحجة من سنة ست عشرة وخمسمائة ﵀.\rوينسب إلى دار القز أيضاً أبو نصرٍ عبد المحسن بن غنيمة الدارقزي.\r٦٤ دار القضاء: وهي دارٌ كانت بالمدينة، لعمر بن الخطاب ﵁، ثم صارت لمروان بن الحكم، وكان يسكنها عمر، فبيعت بعد موته في قضاء دينٍ كان عليه.\rوزعم بعضهم أنها كانت دار الإمارة بالمدينة، وهذا محتمل لأنها صارت لأمير المدينة مروان بن الحكم من بعد.\r٦٥ [دار القطن: وهما اثنتان: الأولى: محلة كبيرة كانت ببغداد بالجانب الغربي بين الكرخ ونهر عيسى، عند قطيعة الربيع، وإليها ينسب الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد ابن المهدي الدارقطني البغدادي صاحب السنن ﵀.\rروى عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن داود وابن صاعد، والحضرمي، وابن دريدٍ، وخلقٍ آخرين لا يحصون ببغداد والبصرة والكوفة وواسطٍ.\rرحل إلى مصر والشام في كهولته. وكان أديباً يحفظ عدة دواوين، منها: ديوان ديك الجن، وديوان السيد الحميري فنسب إلى التشيع، لكنه كان أبعد الناس عنه. وكان إماماً في القراءات واللغة والنحو، وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁، أخذه عن أبي سعيد الأصطخري وقيل: عن صاحب أبي سعيدٍ. وكانوا يقولون: الدارقُطني أمير المؤمنين في الحديث.\rكان مولده سنة ست وثلاثمائة ووفاته في ثامن ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو حامد الأسفراييني ودفن قريباً من معروفٍ الكرخي.\r٦٦ ودار القطن الثانية: محلة مشهورة بحلب،] ينسب إليها عمر بن قُشام صاحب التصانيف الكثيرة، رحل إلى أصبهان في صباه، ثم رجع إلى حلب، وكان يدرس عفي مدرسة البلاط بحلب] .\r٦٧ [الدار القطنية: ذكرتها من قبل] .\r٦٨ [دار قنافة: بحمص، كانت داراً معروفة، نزلها عبد الله بن بسرٍ المازني الصحابي، الذي مات سنة ست وتسعين في بعض قرى حمص] .\r٦٩ [دار قُمام: كانت بالكوفة، عند دار الأشعث بن قيس. وهي منسوبة إلى قمام بنت الحارث بن هانئ الكندي] .\r\r٧٠ دار القوارير: قال أحمد بن جابرٍ: حدثني العباس ابن هشام، الكلبي، قال: كتب بعض الكنديين إلى أبي يسأله عن مواضع منها: دار القوارير، بمكة، فكتب له: فأما دار القوارير فكانت لعتبة بن ربيعة بن عبد شمسٍ بن عبد منافٍ ثم صارت للعباس بن [عتبة] بن أبي لهب ابن عبد المطلب، ثم صارت لأمجعفرٍ، زبيدة بنت أبي الفضل ابن المنصور، بنتها، فاستعملت في بنائها القوارير، فنسبت إليها، وكان حماد البربري قد بناها قريباً من خلافة الرشيد، وأدخل إليها بئر جبير بن مطعم بن عدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841408,"book_id":1833,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"٧١ دار كان: بفظ الفعل بعد الراء، وهي قرية من قرى مرو، تبعد عنها فرسخاً واحداً. وكنت فررتُ إليها يوم دخل التتر مرو وخربوها في سنة ٦١٦.\rوقد خرج منها طائفة من العلماء منهم: أبو عمرو يعمر ابن بشر الداركاني، وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك حدث عنه، وعن الحسين بن واقدٍ.\rومنهم علي بن [إسحاق] السلمي الداركاني، أبو الحسن، صحب ابن المبارك، وحدث ببغداد، وروى عنه أحمد بن حنبلٍ، وعباسٌ الدوري وأحمد بن الخليل البرجلاني وغيرهم. وكان عالماً فاضلاً، ثقة ورعاً. مات سنة ثلاث عشرة ومائتين.\r٧٢ دار المأمون: وتنسب إلى مأمون البطائحي وصارت إلى الطائفة الحنفية بمصر وتعرف اليوم بالسيوفية.\r٧٣ الدار المثمنة: بناها المطيع لله تعالى بدار الخلافة ببغداد.\r٧٤ الدار المربعة: بناها المطيع لله تعالى بدار الخلافة ببغداد أيضاً.\r٧٥ [دار المخرج: كانت داراً لسلاطين البويهية والسلجوقية في محلة المخرِّم ببغداد بين الرصافة ونهر المعلَّى.\rخرَّبها أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبو العباس أحمد سنة سبع وثمانين وخمسمائة. وكانت هذه الدار في محلة المخرِّم خلف الجامع المسمى بجامع السلطان.\rوهي منسوبةٌ إلى مخرِّم بن يزيد بن شريح بن مخرِّم ابن مالك بن ربيعة بن الحارث بن كعبٍ. كان ينزلها أيام نزول العرب السواد أول عهدهم بالإسلام.\rقال هشام: سمعت قوماً من بني الحارث يقولون: المخرَّم إقطاعٌ من عمر بن الخطاب ﵁، أقطعها المخرِّم، وقيل: إن كسرى أقطعه إياها والله تعالى أعلم بالصواب] .\r٧٦ [الدار المعزية: ببغداد، كانت بباب الشماسية بأعلى بغداد، عند الباب الشرقي منها، وكانت قريبة من قصر فرج.\rوهي منسوبة إلى صاحبها معز الدولة الديلمي أحمد بن بويه، فقد بناها سنة خمسين وثلاثمائة، بعد أن هدم ما جاورها، وكان قلع الأبواب الحديد التي على مدينة المنصور والتي بالرصافة، ونقلها إلى داره، ولزمه على بنائها ثلاثة عشر ألف ألف درهم] .\r٧٧ دار المقطع: بضم أوله وفتح ثانيه، وطاء مهملة مشددة مكسورة، وبآخره عين، وهي بالكوفة، تنسب إلى المقطع الكلبي، وفيه يقول عدي بن الرقاع:\rعلى ذي منارٍ، تعرف العين متنه ... كما تعرف الأضياف دارَ المقطعِ\r٧٨ [دار ملولٍ: بفتح أوله. وهي من بلدان إفريقية، ولا أعلم موضعها] .\r٧٩ [دار المملكة: بأعلى المخرِّم، وكانت قديماً لسبكتكين الحاجب، غلام معز الدولة. نقض أكثرها عضد الدولة وأعاد بناءها، ثم نهبت [وأحرقت] . وفي سنة اثنتين وخمسمائة فوض بهروز الخادم بإعادة بنائها، فأتمها، وحملت إليها الفرش والكُسى والبُسط والآنية، ثم وقع فيها الحريق الثاني سنة خمس عشرة وخمسمائة، فأتت النيران عليها ولم يسلم منها شيء] .\r٨٠ دار نخلة: مضافة إلى واحدة النخل، وهي في موضع سوق المدينة، جاء ذكرها في الحديث.\r٨١ [دار مؤنسٍ: كانت في سوق الثلاثاء عند مشرعة القطانين، بالقرب من دار الخلافة] .\r\r٨٢ دار الندوة: بمكة. أحدثها قصي بن كلاب بن مرة، لما تملك مكة. وكانت قريش تجتمع فيها للمشورة وإبرام الأمور في الجاهلية، وصارت بعد قصي لابنه عبد الدار بن قصي بنكلاب.\rوإنما سميت دار الندوة، من لفظ الندي والنادي والمنتدى والمتندَّى.\rفالندي مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه، فإذا تفرقوا عن مجلسهم فليس بندي. وفي الحديث: (اللهم اجعلني في الندي العلى) ، أي مع الملأ الأعلى، وهم الملائكة. والنادي كالندي، وهو المجلس يندو إليه أهله، ولا يسمى نادياً إلا إذا كان أهله فيه، فإن لم يكونوا فليس نادياً. قال تعالى: (وتأتون في ناديكم المنكر) . وقال الشاعر:\rوما يندوهم النادي ولكن ... بكل محلةٍ منهم فئام\rودار الندوة من ذلك المجلس الذي يندون حوله، أي يهذبون قريباً ثم يرجعون.\rوالنادية في الإبل هي التي تصرف عن الورد إلى المرعى قريباً، ثم يعاد بها إلى الثرب، وهو المندى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841409,"book_id":1833,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"وآلت دار الندوة إلى [حكيم] بن حزام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه [ابن الزبير] على ذلك وقال: يا حكيم، لقد بيعت مكرمة آبائك. فقال: ذهبت المكارم إلا التقوى، لقد اشتريتها في الجاهلية بزق خمر، وبعتها بمائة ألف درهمٍ وإني أشهد كم الآن أن ثمنها في سبيل الله، فأينا المغبون؟ قال هشام: دار الندوة أول دارٍ بنيت لقريشٍ بمكة بناها قصي بن كلابٍ، ثم صارت إلى ولده وبنيه، حتى باعها عكرمة بن عامر لبن هاشم بن عبد منافٍ من معاوية فجعلها داراً للإمارة.\rوكانت هذه الدار لاصقة بالمسجد الحرام، وكان معاوية ينزل فيها إذا حج واعتمر، ونزل فها خلفاؤه من بعده، ودخل بعض هذه الدار في زيادة عبد الملك والوليد وسليمان في المسجد الحرام، وبعضها الآخر في زيادة المنصور.\r٨٣ [دار نهشل: وجدتها في شعر بعض السعديين ولا أعرفها. قال\rثوى ناظرُ الحاجاتِ في دارِ نهشلٍ ... ودار هُليكٍ، والرحامُ يهولُها]\r٨٤ [دارُ نُهيكٍ] .\r٨٥ [دار نيروز: بالبصرة، وكانت داراً عظيمة، يدور حولها سور [مديدٌ] وحولها زروعٌ وأشجار.\r٨٦ دار وأشكيدان: بواو وألف وشين معجمة، ثم كاف وياء مثناه تحتية، وذال معجمة وألف، وبأخره نون، وهي من قرى هراة، والنسبة إليها داري، يقول فيها الشاعر:\rيا قرية الدار! هل لي فيكِ من دارِ\r٨٧ دار الوزارة: ثلاثة مواضع.\rفي الأول: دار الوزارة ببغداد، وكانت في الأصل دار سليمان بن وهبٍ، بباب المخرم على دجلة، عند مشرعة الصخر. ثم صارت مقراً للوزارة، وهي دار واسعة فيها عدة آدر منها: ٨٨ الدارُ الدمشقية.\r٨٩ ودار المستخرج.\r٩٠ والدار الجديدة.\r٩١ ودار البستان، وهي التي نزلها ابن الفرات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، في وزارته الثالثة.\r٩٢ وفي الموضع الثاني: دار الوزارة بأصبهان، ابتناها الصاحب، وأنفق في تشييدها أموالاً عظيمة. ودخلها بعد الفراغ من بنائها، وحوله رجاله وشعراؤه وهم يحيطون به، وغليها ينظرون ويعجبون. قال الضبي فيها من قصيدة له:\rدارُ الوزارةِ ممدودٌ سرادِقُها ... ولاحقٌ بُذارا الجوزاءِ لاحقُها\rدارُ الأمير التي هذي وزارتُها ... أهدتْ لها وشُحاً راقتْ غارقُها\rوقد قيلت في هذه الدار أشعار كثيرةٌ ٩٣ وفي الموضع الثالث: دار الوزارة بمصر، بناها يعقوب بن كلسٍ، وزير العزيز العبيدي نزار بن معد، صاحب مصر.\r\rوكان يعقوب هذا يهودياً خبيثاً، أصله من بغداد، قيل: إنه مات على دين آبائه وقيل: إنه اسلم، وحسن إسلامه [قبل موته] بسنين. كانت ولادته ببغداد سنة ثمان عشرة وثلاثمائة بباب القز، ومات بالقاهرة سنة ثمانين وثلاثمائة.\r٩٤ دار لوكالة: كانت داراً للأفضل، وزير العبيديين بمصر، وموضعها على النيل، وكانت تسمى دار الملك.\r٩٥ [دار هُليكٍ] وقيل: باللام، وجدتها في شعر بعض بني سعدٍ، وقد ذكرته] .\r٩٦ دار الياقوتة: كانت بمكة بين الصفا والمروة، بناها نافع بن علقمة، خال بني مروان، وواليهم على الحجاز.\r٩٧ دار يزيد: بالبصرة، وهي تنسب إلى يزيد بن منصور، والله تعالى أعلم بالصواب.\rومما وجدناه بلفظ التثنية: ٩٨ داران: وهي قريةٌ عجينة من أعمال إربل، قيل: فيها ماء يختلف لونه في أول النهار عنه في آخره ووسطه فيكون أبيض في أوله فيصير أسود في وسطه، ثم يعود أبيض في آخره.\rومما وجدناه بلفظ الجمع: ٩٩ دوران: اسم موضع، سمعت به، وهو قريب من الكوفة.\r١٠٠ الدور: محلة بنيسابور، ينسب إليها قومٌ من الرواة، منهم: أبو عبد الله الدوري، وله ذكر في حكاية أحمد بن سلمة النيسابوري.\r١٠١ والدور أيضاً: محلة في طرف بغداد، قرب دير الروم، وهي الآن خربةٌ.\r١٠٢ والدور أيضاً: قرية قرب سميساط.\r١٠٣ والدور أيضاً: موضع بالبادية. قال الشاعر:\rوإلى لدورِ بالمروراتِ منهم ... فإلى فجِّ مائرٍ فالديارِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841410,"book_id":1833,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":10,"body":"١٠٤ودور بغداد مضلفة: محلة ببغداد، قرب مشهد أبي حنيفة ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن مخلدٍ الدوري، صمع يعقوب الدوري، والزبير بن بكارٍ وممن ينسب إليها الهيثم بن محمد الدوري، ومحمد بن الباقي بن أبي الفرج محمد بن أبي اليسري الدوري البغدادي، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الملك بن بكران، وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري، ومحمد بن الفتح العشاري، وحفص بن عمر بن عبد العزيز ابن صهبان الدوري البغدادي الضرير المقرئ، روى عن الكسائي، ومات في شوال من سنة ست وأربعين ومائتين.\r١٠٥ الدور الأعلى: قرية كبيرة بين سامراً وتكريت.\r١٠٦ الدور الأسفل: محلة بين سامراً وتكريت أيضاً وهي قريبة من الدور الأعلى، وتعرف بدور عربايا، أنزل فيها المعتصم بعض قواده من الأتراك، لما اراد بناء (سرَّ من رأى) ينسب إليها محمد بن الفرخان بن روزبة، أبو الطيب الدوري.\r١٠٧ دور بني الأوقر: قرية من عمل الدجيل بينها وبين بغداد سبعة فراسخ، تعرف بدور الوزير، نسبة إلى الوزير عون الدين يحيى بن محمد بن هُبيرة، وزير المقتفي والمستنجد بالله. وفيها جامعٌ ومنبرٌ.\rقال هبة الله بن الحسين الأسطرلابي يهجو الوزير يحيى ويذكر دور بني الأوقر:\rأقصى أمانيك الرجو ... عَ إلى المساحي والنيرْ\rمتربعاً وسطَ المزا ... بلِ، بين دورِ بني أقرْ\rأو قائداً جملَ الزبي ... ري اللعين إلى سقرْ\r١٠٨ [دور بني الحارث: محلة من محال المدين، وهي من دور الأنصار] .\r١٠٩ [دور بني ساعدة: محلة أخرى من محال الأنصار بالمدينة أيضاً] .\r١١٠ [دور بني عبد الأشهل: من محال الأنصار بالمدينة أيضاً] .\r١١١ [دور بني النجار: من محالهم بالمدينة] .\r١١٢ دُورُ تكريت: بين سامراً وتكريت.\r١١٣ دُورُ حبيب: وهي من عمل دجيلٍ، قريبةٌ من دور بغداد التي سبق ذكرها، وبقرب دور الوزير أيضاً.\r١١٤ دور الراسبي: بلدٌ مشهورٌ، قريبٌ من الأهواز.\r١١٥ ودور الراسبي أيضاً: بين الطيب.\rوجنديسابور من أرض خوزستان. كأنه منسوب إلى بني راسب ابن ميدعان بن ماك بن نصر بن الأزد بن الغوث. يُنسب إلى دور الراسبي أبو الحسين علي بن أحمد الراسبي. وهو من عظماء العمال وأفذاذ الرجال. مات ليلة الأربعاء لليلة بقيت من ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين ثلاثمائة، في أيام المقتدر بالله، ووزارة وزيره علي بن عيسى. ودُفن الراسبي بداره. وخلف [بنتاً] وأخاً، وكان يتقلد من واسط إلى شهرزور، وكورتين من كور الأهواز.\rومبلغ ضمانه ألف ألف وأربعمائة ألف دينار في كل عام ولم يكن للسلطان معه غير صاحب البريد، لأن الحراج والضياع والحرث والشجر وما سواه داخل في ضمانه. وقد استطاع ضبط جميع أعماله، وحمى ما تحت يديه من الأعراب واللصوص والكرد، ومات عن أموالٍ عظيمةٍ.\r\rوحين وصل خبر موته إلى بغداد، من حامد بن العباس وقع نزاع بين أخيه وختنِهِ. لأن كل واحدٍ منهماطلب الأمر لنفسه، وصار مع كل منهما بعض أصحاب الراسبي وغلمانه، فوقع قتالٌ عنيف بينهما، وقتل رجالٌ من الطرفين فانهزم أخو الراسبي، ومعه الأموال، واجتاز بحامد بن العباس من قبل ختن الراسبي، ومعه كتاب إلى أبي صخرة، ومع الكتاب عشرون ألف دينار ليصلح بها أمره عند الخليفة المقتدر فأنفذ حامد جماعة من رجاله لحفظ تركة الراسبي، والإصلاح بين الرجلين، فتمَّ له ذلك، وحمل من التركة أموالاً وفرشا وجواهر وأشياء عظيمة، هي:\rالعين: أربعمائة ألف وخمسة وأربعون ألفاً، وخمسمائة وسبعة وثلاثون ديناراً.\rالورِقُ: ثلاثمائة ألفٍ وأربعون ألفاً ومائتان وسبعةٌ وثلاثون درهماً.\rومن الأواني الذهبية: ما زنته ثلاثة وأربعين [ألفاً] وتسعمائة وسبعون مثقالاً.\rومن الأواني الفضية: ما زنته ألفٌ وتسعمائة وخمسة وسبعون رِطلاً.\rومما وزن بالشاهين، من آنية الفضة: ثلاثة عشر ألفاً وستمائة وخمسون درهماً.\rومن الند المعمول: سبعة آلاف وأربعمائة مثقالٍ.\rومن العود [المطري] : أربعة آلاف وأربعمائة وعشرون مثقالاً.\rومن العنبر: خمسة آلاف وعشرون مثقالاً.\rومن نوافج المسك: ثمانمائة نافجة.\rومن المِسْكِ المنشور: ألف وستمائة مثقال.\rومن السُّكِّ: ألفا ألفٍ وستةٌ وأربعون مثقالاً ومن الغالية: ثلاثمائة وستةٌ وستون مثقالاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841411,"book_id":1833,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":11,"body":"ومن البرمكية: ألفٌ وثلاثمائة وتسعة وتسعون مثقالاً.\rومن الثياب: ثمانية عشر ثوباً منسوجة بالذهب، قيمة كل ثوب منها ثلاثمائة دينارٍ.\r\rومن أصناف الكسوة: ما قيمته تسعةٌ وعشرون ألف دينار.\rومن أصناف الفُرش: ما قيمته عشرة آلاف دينارٍ.\rومن قِباب الخيام الكبار: مائةٌ وخمسٌ وعشرون خيمةً.\rومن الهوادج والسروج: أربعة عشر هودجاً وعشرون سرجاً.\rومن السرج: ثلاثة عشر سراجاً.\rومن أعلاق الجواهر: حجرا ياقوت.\rومن خواتيم الياقوت: خمسة عشر خاتماً، وخاتمٌ واحدٌ فصه زَبرجَدُ.\rومن حب اللؤلؤ: سبعةٌ وسبعون حبة، زنتها تسعة عشر مثقالاً ونصف مثقال.\rومن فحول الخيلِ وإناثها: مائةٌ وخمسةٌ وسبعون رأساً.\rومن الدواب المهارى، والبغالِ: مائةٌ وثمانيةٌ وعشرون رأساً.\rومن الجماز والجمازات: تسعةٌ وتسعون رأساً.\rومن الحمير النقالة: تسعة وتسعون رأساً.\rومن الخدم السودان: مائة وأربعة عشر خادماً.\rومن الغلمان البيض: مائةٌ وثمانية وعشرون غلاماً ومن الخدم الروم والصقالبة: تسعة عشر خادماً، ومن الغلمان الأكابر: أربعون غلاماً بما يلزمهم من آلاتهم وسلاحهم ودوابهم.\r١١٦ دور سامراء: وهي من الدور المعروفة في سامراء، قيل: ينسب إليها أبو الطيب محمد بن فرخان بن روزبة حدّث عن أبي خليفة، وغيره. وأحاديثه منكرة روى عن الجنيد حكاياتٍ في التصوف والمتصوفة.\r١١٧ دورُ صدي: قريةٌ عند دجيلٍ. قيل: إنها منسوبة إلى ذكر البوم مصغراً.\r١١٨ دورُ عربايا: مدينة معروفة بين سامراً وتكريت قريبةٌ من دور تكريت، من نواحي بغداد. قيل: إنها الدور الأسفل نفسها، وقد مرت، وقيل: هي غيرها.\r١١٩ [دور الوزير: قربةٌ من عمل الدجيل] .\r١٢٠ الدورة: بلفظ الجمع، وبآخره هاء، قربةٌ قرب الخليل من قرى بيت المقدس.\r١٢١ [الدويرة: بلفظ التصغير لدار، محلة ببغداد، نسب إليها قوم من العلماء منهم: أبو محمد حماد بن محمد بن عبد الله الفزاري الأزرق الدويري، كوفي نزل الدويرة ببغداد، حدَّث عن محمد بن طلحة، ومقاتل بن سليمان، وروى عنه عباس الدوري، وغيره. مات في سنة ثلاثين ومائتين] .\r١٢٢ والدويرة أيضاً: قرية على فرسخين من نيسابور، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف الدويري لنيسابوري، حدث عن إسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد ومحمد بن رافع. روى عنه أبو عمرو بن حمدان النيسابوري، ومات في سنة سبع وثلاثمائة.\rومما جاء بلفظ ديار جمعاً لدار، وهي محال نزول القبائل، ومواطن سُكناها أصلاً.\r١٢٣ ديار بكرٍ: وهي بلادٌ كبيرةٌ، عظيمة الاتساع، تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.\rوحدودها عظيمة، تبدأ من غرب دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبين، إلى دجلة في الشمال، ومنها حصْن كيفا وآمد وميافارقين، وقد يتجاوز دجلة إلى إسعرت وحيزان وحيني وما تخلل ذلك من البلاد، وما يتجاوز السهل.\rقال أبو الفرج الببغاء، يمدح سيف الدولة، ويذكر ديار بكرٍ:\rوكيف يُغلبُ من لله ينصرُ من ... دونِ الورى، وبعزِّ اللهِ يعتصمُ\rإن سارَ كان لواءُ الحمدِ يقدمُهُ ... أو حلَّ كان بهِ الإقبالُ والكرمُ\rيلقى العِدى بجيوشٍ لا يقاومُها ... كُثرُ العساكرِ، إلا أنها هِمَمُ\rلما سقى البيضَ رياً، وهي ظامئةٌ ... من الدعاءِ وحكمُ لموتِ يحتكمُ\rسقتْ سحائبُ كفيهِ بصيبها ... ديارَ بكرٍ، فهانتْ عندها الديمُ\rوينسب إلى ديار بكر من المحدثين عمر بن علي بن الحسن الديار بكري سمع الجبائي بحلب.\r١٢٤ ديار بني ربيعة: وهي بلاد عظيمةٌ واسعة بين الموصل ورأس عينٍ، نحو بقعاء والقُرى، وقد تسمى ديار بكر وربيعة معاً ديار ربيعة، لأنهم كلهم من ربيعة. وديار ربيعة اسم قديم لتلك البلاد، واسم الجزيرة أشمل إن أطلق على الكلِّ.\r١٢٥ ديار مضر: بلاد تقع في السهل قريباً من شرقي الفرات، جهة حران وسروج والرقة وشمشاط وتل موزن.\rوالديار في بلاد العرب كثيرة، ولكل قبيلة ديار تنزلها وتقيم فيها، فتسمى باسمها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841412,"book_id":1833,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":12,"body":"لكن الذي يعرف باسمهم من تلك الديار قليل، وهم على ما يُعرف عنهم أهل [نُجعةٍ] ورحيل، وحسبي ما ذكرته على جهد الطاقة، وهو قليل، والحمد لله على منه وفضله، إنه نعم الوكيل.\r\rالباب الثاني\rالقولُ في ذِكْرِ الدَّاراتِ التي مفردُها دارَةٌ\rقال أبو عبد الله: دارات العرب، مواضيع في ديارهم، وهي كثيرة، أحصاها العلماء و [أوعبوها] وذكروا مواضعها وعينوها، وتحدثوا في أمرها ونسبوها، وها أنا ذا أذكر ما وقفت إليه منها، لأعرف بها وأزيل اللبس عنها.\rاستخرجتها من كتب العلماء، وذللت عليها بشعر الشعراء، على حسب الجهد والطاقة، ورأيت أنها لم تتجاوز عند بعضهم العشرين، وبلغ بها أبو الحسين أحمد بن فارس الأربعين، وزدت عليها بحول الله، فأربت على [التسعين] وقد سبق أن شرحت معناها، وأوضحت أصلها واشتقاقها ومبناها وباسم الله ابدأ بأولاها، فأقول: ١ دارة: مفردة غير مضافة، جاءت في شعر الطرماح، قال:\rألا ليت شعري، هل بصحراء دارة ... إلى وارداتِ الأريمينِ ربوعُ\r٢ [دارة: غير مضافة أيضاً، بلد بالخابور، قرب قرقيسيا] .\rومن الدارات المضافة:\r٣ دارة الآرآم: وهي للضباب، عند جبل لهم بين مكة والمدينة. وآرآم، يد، ويقصر، جمع رئمٍ وهو الظبي الأبيض الخالص في بياضه؛ قال برج بن مسهرٍ المازني، وكان الحجاج ألزمه الخروج إلى قتالِ الأزارقة مع المهلب: فهرب منه إلى الشام:\r\rأيوعدني الحجاج إن لم أقم له ... بسولاف حولا في قتال الأزارق\rوإن لم أردْ أرزاقه وعطاءه ... وكنتُ أمرءاً صباً بأهل الخرانق\rفأبرقْ وأرعدْ لي إذا العيسُ خلّفتْ ... بنا دارة الآرآم، ذات الشقائق\rوحلِّفْ على اسمي بعد أخذك منكبي ... وحبِّس عريف الدرْدقي المنافق\r٤ دارة الأرْجامِ: بالفتح في أوله، ثم السكون في ثانيه، وجيم بعدهما فألفٍ فميمٍ.\rوالأرجام: جبلٌ، قال الشاعر:\rإن المدينة، لا مدينةَ فالزمَي ... أرض الستارِ، ودارة الأرجامِ\rقال الأصمعي: الستارُ: جبالٌ صغارٌ سودٌ منقادةٌ لبني أبي بكر بن كلاب.\r٥ دارة الأسواط: بظهر الأبرق، بالمضجع تناوحهُ حمةٌ، وهي برقةٌ بيضاءٌ لبني قيس بن جزء ابن كعب بن أبي بكر بن كلابٍ.\rوالأسواط في الأصل: مناقع المياه.\r٦ دارة الإكليل: سميت هذه الدارة باسم موضعٍ ولم أظفر لها بشاهدٍ.\r٧ دارة الأكوار: قال الزمخشري: في ملتقى دار ربيعة ابن عقيل، ودار نهيكٍ والأكوار جبالٌ.\r٨ دارة أبرق: بوزن أحمر. قال الأصمعي: الأبرق والبرقاء: حجارةٌ ورملٌ. وكذلك البُرقة.\rوقال ابن الأعرابي: الأبرقُ: جبلٌ مخلوطٌ برملٍ. وقال ابن شميل: البُرقة: أرض ذات حجارة وتراب، الغالب عليها البياض، وفيها حجارة حمرٌ وسودٌ، والتراب أبيض أعفر، وهو يبرق بلون حجارتها وترابها، وإنما برقها اختلاف ألوانها، وتنبت أسنادها وظهرها البقل والشجر نباتاً كثيراً، ويكون إلى جنبها الروض أحياناً.\r٩ [و] دارة أبرق: ببلاد بني شيبان، عند بلدٍ لهم يقال له (البطن) .\r\rقال الزمخشري: دارةٌ أبرق لبني عمرو بنربيعة.\r١٠ دار [أُجُدٍ] : عن ابن السكيت، ولم أظفر لها بشاهدٍ.\r١١ دارة أهرى: من أرض هجر. قال نابغة بني جعدة:\rجزى الله عنا رهط قُرَّة نظرةً ... وقرَّةُ إذْ بعضُ الفعالِ مزلجُ\rتدارك عمرانُ بن مرةَ ركضهُمْ ... بدارة أهوى، والخوالجُ تخليجُ\rوقال نصرٌ: أهوى وأُصهيب: ماءان لحمان، وهما من المروت، وأهل المروتِ من بني حمان. وبين أهوى وحجرِ اليمامة أربع ليالٍ. وعن أحمد بن يحيى أهوى، بفتح الهمزة وكسرها، ذكرها الراعي في قوله:\rتهانقْتَ، واستبكاكَ رسمُ المنازلِ ... بدارةِ أهوى، أو بسوقةِ حائلِ\rوقال: أهوى: ماءةٌ لبني قُتيبة الباهليين. قال الراعي أيضاً:\rفإن على أهوى لألأمَ حاضرٍ ... حسباً، وأقبح مجلسٍ ألوانا\r١٢ دارة باسلٍ: بالباء الموحدة، عن ابن السكيت، ولم أظفر بشاهد، وما أظنها إلا دارة مأسلٍ. وقد ذُكرت بعد هذا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841413,"book_id":1833,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":13,"body":"١٣ دارة بُحتْر: بضم الباء الموحدة من تحت، وبعدها حاءٌ مهملةٌ، ثم تاء مثناةٌ فوقيةٌ مضمومةٌ، ةآخره راءٌ. وسط أجأ، أحد جبلي طيئ، قرب جو، وهي مسماة ببحتر، من قبائل طيء، وهو بُحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة، وهي طيء.\r١٤ دارة بدوتين: لبني ربيعة بن عقيلٍ. وبدوتان: هضبتان بينهما ماءٌ.\r١٥ دارة البيضاء: تذكر مع الجشوم.\r١٦ دارة التلَّى.\r١٧ دارة تُيلٍ: بكسر أوله ويفتح، وثانيه ساكن، ولام في آخره. وتيلٌ: جبلٌ أحمر شاهق من وراء وادي تربة، من ديار بني عامر بن صعصعة.\rوإلى هذا الجبل تنسب دارة تيل. قال ابن مقبلٍ:\rلمنِ الديارُ بجانبِ الأحفارِ ... فبتيلِ دمخِ، أو بسفحِ جُرارِ\r١٨ دارة الثَّلماء: بفتح الثاء المثلثة، وتسكين اللام وبالمد. قال نصرٌ: الثلماء ماءة لربيعة بن قريط، بظهر نملي، وهي تأنيث الأثلم، بمعنى الفُلول في السيف والحائط. قال الحفصي: الثلماء من نواحي اليمامة، وقيل ماء حفره يحيى بن أبي حفصة باليمامة. قال:\rحيُّوا المنازلَ قد تقادم عهدُها ... بين المُراخِ إلى نقا ثلمائها\rوقال أبو زيادٍ: الثلماء من مياه أبي بكر بن كلاب، وقال الأصمعي: الثلماء لبني قرة من بني أسدٍ، وهي في عُرض القُنة في عطف الحِبسِ، أي يلزقه، ولو انقلب لوقع عليهم، وهي منه على فرسخين، والحبس: جبلٌ لهم. وقال أيضاً: غرورٌ: جبل ماؤه الثلماء، وهي ماءةٌ عليها نخلٌ كثيرٌ وشجرٌ.\r١٩ دارة الجُأب، والجأب: المغرةُ، والجأبُ: الحمار الغليظ، ودارة لجأب لبني تميمٍ. قال جرير:\rما حاجةٌ لك في الظعْنِ التي بكرَتْ ... من دارةِ الجأبِ كالنخلِ المواقيرِ\rكاد التذكرُ يوم البينِ يشعفُني ... إن الحليم بهذا غير معذورِ\rماذا أردتَ بربع قد وقفتَ بهِ ... هل غير شوقٍ وأحزانٍ وتذكيرٍ؟\rهل في الغوالي لمن قتلن من قودٍ ... أو منْ دياتٍ لقتلى الأعينِ الحُورِ؟\rوقال أيضاً:\rإن الخليط أجدَّ البينَ يوم غدوا ... من دارةِ الجأبِ إذ أحداجهُمْ زُمرُ\rوقال أيضاً:\rأصاحِ، أليس اليوم نتظري صحبي؟ ... نُحيِّي ديار الحي من دارةِ الجأبِ\r٢٠ دارة الجثومِ: لبني الأضبط بن كلاب. والجثوم: ماء لهم يصدر في دارة البيضاء وهي للمنتْفق، من بني معاوية بن عقيلٍ. وقيل: الجثُومُ: جبلٌ. قال الشاعر:\rجبلٌ يزيدُ على الجبالِ إذا بدا ... بين الربائع والجثُومِ مقيمُ\r٢١ دارة جُدَّى: بضم الجيم والتشديد في الدال، والقصر. ذكرها الأفوه الأودي في قوله:\rبداراتِ جدَّى، أو بصاراتِ جنبلٍ ... إلى حيث حلّتْ من كثيبٍ وهز﴾ هَلِ\r٢٢ دارة جلجل: قال ابن دريدٍ في كتاب البنين والبنات: دارة جلجلٍ بين شُعبَي وبين حسَلاتٍ وبين وادي المياه وبين البردان، وهي للضباب مما يواجه نخيل بن فزارة.\rوفي كتاب جزيرة العرب للأصمعي، أن دارة جلجلٍ بنجدٍ، من منازل حُجرٍ الكندي.\rوقال يعقوب في تفسير بيت امرئ القيس:\rألا رُبَّ يومٍ لك منهن صالحٍ ... ولاسيما يومٌ بدارةِ جُلجلٍ\rقال: دارةُ جلجلٍ بالحمى، ويقال: بغمرِ ذي كندة.\rوقال عمرو بن الخُثارم البجلي: وكنا كأنا يوم دارة جلجلٍ=مدلٌ على أشبالهِ يتهمهم والجلجل: أصله ما يعلق على الدواب، فيصوت، وفي المثل: (جريءٌ يعلق الجلجل) . قال أبو النجم:\rيرعدُ إنْ يرعدُ فؤادُ الأعزلِ ... إلا أمرأ يعقد خيط الجُلجلِ\rيريد: الجريء الذي يخاطر بنفسه. وغلامٌ جلجلٌ وجلاجلٌ خفيف الروح، نشيطٌ في العمل.\r٢٣ دارة الجُمُدِ: وقيل: الجُمُدُ بضمتين كعنقٍ.\rقال أبو عبيدة: هو جبلٌ لبني نصرٍ بنجدٍ. وقال القرَّاء: الجماد: الحجارة، واحدها جمْدٌ. قال عُمارة:\rألا يا ديار الحيِّ من دارةِ الجُمْدِ ... سلمتِ على ما كان من قدمِ العهدِ\r٢٤ دارة جُهْدٍ: بضم الجيم وسكون الهاء، وبعدها دالٌ مهملة، كذا وجدته في شعر الأفوه الأودي حيث يقول:\rفردَّ عليهم، والجيادُ كأنها ... قطا ساربٍ يهوي هويَّ المُحجلِ\rبداراتِ جهدٍ، أو بصارات جنبلٍ ... إلى حيثُ حلت من كثيبٍ وعزهلِ\r٢٥ دارة جوْداتٍ: ببلاد طيئ، قال الجميحُ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841414,"book_id":1833,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":14,"body":"إذا حللتُ بجوداتٍ ودارتها ... وحال دني من حواءَ عرنينُ\rعرفتُمُ أن حقي غيرُ منتزعٍ ... وأن سلمكمُ سلمٌ لها حينُ\r٢٦ دارة جيفون: ٢٧ دارة حلْحَلٍ: بفتح الحاءين المهملتين قبل اللامين وحلحلُ: ليس مصحفاً عن جلجلٍ، وإنما هو بالمهملتين، ومنهم من ضبطه كقنفذٍ بضم المهملتين وهو جبل بعمان، ذكره الأخطل مصغراً في قوله:\rقبحَ الإلهُ من اليهود عصابةً ... بالجزعِ بين حُليحلٍ وصُحارِ\r٢٨ دارة الخرج: والخرج خلاف الدخل، وهو لغةٌ في الحراج، ومنه قوله تعالى: \" (فهلْ نجعلُ لك خرْجا) \"، وجميعاً في قوله تعالى: \" (أم تسألهمْ خرجاً فخراج ربك خيرٌ) \".\rوالخرْجُ: وادٍ فيه قرىً ومزارع، من أرضِ اليمامة، وهو لبني قيسٍ بن ثعلبة بن عكابة، من بكر بن وائلٍ وهو على طريق مكة من البصرة، وهو خير واد باليمامة، أرضه أرض زرعٍ، ونخله قليلٌ. قال جريرٌ يذكره:\rيا حبذا الخرْجُ بين الدام فالأدْمى ... فالرِّمْثُ من برقةِ الروحانِ فالغرْفُ\rوقال ذو الرمة:\rبنفحةٍ من خُزامى الخرْجِ هيَّجَهَا\rوقال الراجز:\rيضْرِبْنَ بالأحقافِ قاعَ الخرْجِ ... وهنَّ في أمنيةٍ وهرْجِ\rوقال المُخبّلُ يذكر درة الخرجِ:\rمحبّسة في دارة الخرج لم تذق ... بلالاً، ولم يُسمحْ لها بنجيلِ\r٢٩ دارة الخلاءة: والخلاءة في الناقة الحران، وهو من قولك: خلأت الناقة خلأً وخلاءةً وخُلُوءاً، إذا بركت وحرنت، فلم تقم. قاله اللحياني. وقال أبو منصور: والخلاءُ لا يكون إلا للناقة عند بروكها، فلا تبرح.\r٣٠ دارة الخنازير: ليس بعيداً أن تكون التي بعدها إلا أنني وجدت العجير يقول:\rويوماً بداراتِ الخنازيرِ لم يئلْ ... من الغطفانيين إلا المشرَّدُ\r٣١ دارة خنزرٍ: بكسر الخاء المعجمة وفتحها، واللغة الأولى عن كُراع. قال الجعدي:\rألمَّ خيالٌ من أميمة موهناً ... طرُوقاً، وأصحابي بدارةِ خنزَرِ\rوقال الحطيئة:\rإن الرزية لا أبالك هالكٌ ... بين الدماخِ وبين دارةِ خنزرِ\rوروي: دارة منزر. وقال العجيرُ:\rويومَ أدركنا، يومَ دارةِ خنزرِ ... وحماتها، ضربٌ رحابٌ مسايرُهْ\r٣٢ دارة الخنزرتين: على التثنية للمؤنث، ويقال الخنزيرتَين قال ابن دريدٍ: وربما قالوا في الشعرِ: دارة الحنزَرِ، وهي لبني حملٍ من بني الضباب. والأرطاة: ماءة بني الضباب تصدر فيها. قال أبو زيدٍ: تخرج من الحمى، حمى ضرية، فتسير ثلاث ليالٍ مستقبلاً مهبَّ الجنوب من خارج الحمى، ثم ترد مياه الضباب. والأرطاة منها، وكلها بدارة الخنزرتين.\r٣٣ دارة خوٍّ: من ديار بني أسدٍ، وقيل: خو: وادٍ، أو كثيبٌ بنجدٍ ويوم خوِّ لبني أسدٍ على بني يربوعٍ قال شاعرهم:\rوهوَّن وجدي إذ أصابت رماحنَا ... عشية خوٍّ رهطَ قيسِ بن جابرِ\r٣٤ دارة داثرٍ: في أرض فزارة، وداثرٌ: اء لهم قال حجر بن عقبة الفزاري:\rرأيتُ المطايا دون دارةِ داثرٍ ... جنوحاً أذاقتْهُ الهوانَ خزائمُهْ\r٣٥ دارة دمُّون: ذكرها الشاعر في قوله:\rإلى دارة الدَّمون من آل مالك\rودمُّونُ التي تنسب إليها هذه الدارة مذكورة في شعر امرئ القيس، قال:\rتطاول الليلُ علينا دمُّونْ\rدمُّونُ، إنا معشرٌ يمانُونْ\rوإنا لأهلِنا مُحبُّونْ\rقال ابن الحائك: عندلُ وخوزون ودمُّون: مدنٌ للصدف باليمن، والصدف من كندة، وساكن دمون الحارث بن عمرو بن حجرٍ، آكل المرار.\rوكان امرؤ القيس قد زار الصدف، ثم حنَّ إليها فقال:\rكأني لم أسمرْ بدمُّونَ مرةً ... ولم أشهد الغارات يوماً بعنْدلِ\r٣٦ دارة الدور: وضبطها الهُنائي في كتابه المنضد بتشديد الواو. رايتها بخط يده، وما أُراه صنع شيئاً وقال بعضهم: دارة الدور، على المبالغة، فهي كرملة الرمال.\r\rوكان بين حجر بن عقبة وبين أخيه شيء، فأراد أن ينتقل، فأتى أخاه يسلم عليه، فخرج إليه فيلا السلاح فقال له: ليس لهذا جئت، فبكى أخوه فقال حجرٌ:\r\rألم يأتِ قيساً كلَّها أن عزَّهَا ... غداة غدٍ من دارة الدورِ ظاعنٌ\rهنالك جادتْ بالدموع موانعُ ال_عيونِ، وشلَّتْ للفراقِ الظعائنُ ٣٧ دارة الذئب: بنجدٍ، في ديار بني كلابٍ. قال عمرو بن براقة:\rوهم يكدونً، وأي كدِّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841415,"book_id":1833,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":15,"body":"من دارة الذئبِ بمُجرهِدِّ\r٣٨ دارة الذُؤيب: بتصغير سابقتيها، وهما دارتان: إحداهما: لبني الأضبط، حذاء الجثةوم، والجثُوم: ماءٌ لهم.\r٣٩ والأخرى: بنجدٍ، لبني أبي بكر بن كلاب، من هوازن.\r٤٠ دارة رابغٍ: بباء موحدة بعد الألف، ثم غينٍ معجمة.\rورابغٌ: واد يقطعه الحاج بين البزواء والجُحفة دون عزور. قال كثير يذكرها:\rأقول وقد جاوزن دارات رابغٍ ... مهامهِ غُبراً يفرَعُ الأكمَ آلهاً\rأألحيُّ أم صيرانُ دومٍ تناوحَتْ ... بتريَمَ قصْراً، واستحثّتْ شمالها؟\rأرى حينَ زالت غيرُ سلمى برابغٍ ... وهاجَ القلوبَ الساكناتِ زوالُها\rكأن دموعَ العينِ لما تخللتْ ... مخارِمَ بيضاً من تمنيّ جمالُها\rو (تمني) : موضعٌ تصادفه إذا انحدرت من ثنية هرشى وأنت تريد المدينة، وبها جبال يقال لها البيض.\r٤١ دارة الردم: في أرض بني كلابٍ، قال بعضهم:\rلعَنْ سخطةٍ من خالقي، أو لشقوةٍ ... تبدَّلت قرقيساءَ من دارةِ الردمِ\r٤٢ دارة الردهة: والردهة: نقرةٌ في صخرة يستنقع فيها الماء. وقال الخليل: الردهة: شبه أكمةٍ كثيرة الحجارة، والجمع ردهٌ وهي موضع في بلاد قيسٍ، دفن فيه بشر بن أبي خازم، قال وهو يجودُ بنفسه:\rفمن يكُ سائلاً عن بيت بشرٍ ... فإن له بجنبِ الردهِ بابا\rجمع الردهة، وقيل: روي: \"فإن له بدار رداه بابا\" والرِّداه: جمعالردهة أيضاً. وأراد بالدار الدارة، وقيل:\rروي: \"بجنب الرَّد\".\rوالرد: موضع. وبعده:\rثوى في غربةٍ لابدَّ منها ... كفى بالموتِ نأياً واغترابا\r٤٣ دارة رفرفٍ: بفتح المهملتين، ويروى بضمهما وبالتكرير. قال ثعلب: رواية ابن الأعرابي (رفرف) بالضم في المهملتين، وغيره بالفتح فيهما، وهي دارة في أرض بني نميرٍ. ولها عدة معانٍ: فالرَّفْرَف: كسر الخباء، وخرقةٌ تخاطُ في أسفل الفسطاط، وثياب خضرٌ.\rوالرفرف الذي في التنزيل: قيل: هو رياض الجنة. وقيل: المجالس، وقيل: البسط والفُرش. وقيل: الوسائد.\rوالرفرف: الرف تجعل عليه طرائف البيت.\rوالرفرف: الرَّوشنُ.\rوالرفرف: ضربٌ من السمك، بحريٌ.\rوالرفرف: شجرٌ مسترسلٌ ناعم يكثر باليمنِ. وقال الراعي يذكر دارة رفرفٍ:\rفدَعْ عنك هِنْداً والمُنى، إنما المُنَى ... ولوعٌ، وهل ينهى لك الزجرُ مولَعَا\rرأى ما أرته يومَ دارة رفرفٍ ... لتصرعَهُ يوماً هنيدةُ مصرعا\r٤٤ دارة رمحٍ: لفظ الرمح، السلاح الذي يطعن به. وعن أبي زياد أنها بالخاء المعجمة، وهذه الدارة منسوبة إلى (ذات رمحٍ) ، وهو برقُ أبيض في أرض بني كلابٍ لبني عمرو بن ربيعة. وعنده البتيلة، ماءٌ لهم باليمامة، قال جران العود النميري:\rوأقبلْنَ يمشينَ الهُوينا تهادياً ... قصارَ الخُطا، منهن رابٍ ومُزحفُ\rكأن النميري الذي يتبعنَهُ ... بدارةِ رمحٍ ظالعُ الرجلِ، أحنفُ\r٤٥ دارة الرمرمِ: كسمسمٍ، قال الغامدي:\rأعدْ نظراً، هل ترى ظُعنهُمْ ... وقدْ جاوزَتْ دارة الرمرِمِ؟\r٤٦ دارة الرُّّها: يمد ويقصر، والراء مضمومة، قال المرار الأسدي:\rبرِئْتُ من المنازلِ غير شوقٍ ... إلى الدارِ التي بلوَى أبانِ\rومنْ وادي القنانِ، وأينَ مني ... بداراتِ الرُّها وادي القنانِ\r٤٧ دارة وهبي: كسكرى، وهي بالصمَّان، بديار بني تميمٍ، قال الشاعر:\rبها كل ذيالِ الأصيلِ كأنه ... بدارة رهبي، ذو سوارينِ امحُ\r٤٨ دارة سعرٍ: بفتح سينه المهملة، وقيل: سعر بكسرها. قال ابن دريدٍ: داراتُ الحمى ثلاثٌ: إحداهنَّ: دارة عوارم، وعوارم: هضبٌ وماءٌ للضباب وبني جعفر. والثانية: دارة وسطٍ. ووسطٌ: جبلٌ عظيمٌ طويل على أربعة أميال من وراء ضريبة، لبني جعفر. [والثالثة: دار سعرٍ، وهي لبني وقاصٍ من بني أبي بكر بن كلابٍ، وبها الشطون وهي بئرٌ زوراءٌ يستقصى منها بشطنين، أي بحبلين] .\r\r٤٩ دارة السلم: سميت باسم وادٍ ينحدر على الذنائب. والذنائب: في رض بني البكاء، على طريق البصرة إلى مكة.\rوالسلم في الأصل: شجرٌ، ورقه القرظُ الذي يدبغ به وبه سمي هذا الموضع، وقد أكثر الشعراء من ذكر هذا الموضع قال البكاء بن كعبٍ الفزاري، وسمي البكاء بهذا الشعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841416,"book_id":1833,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":16,"body":"ما كنتُ أولَ من تفرَّقَ شملُهُ ... ورأى الغداةَ من الفراقِ يقينا\rوبدارةِ السلم لتي شوفتُها ... دمنٌ يظلُّ حمامُها يُبكينَا\r٥٠ دارة شبيثٍ: تصغير شبثٍ بالتحريك، وهي دويبةٌ كثيرة الأرجل، جمعها شبثان، واستقصيته في التبصرة. وشبيثٌ ماء معروف، ودارة شبيث لبني الأضبطِ، ببطن الجريب. والجريب: وادٍ يصبُّ في الرمة. قال الأسدي:\rسكنوا شبيثاً والأحصَّ وأصبحتْ ... نزلتْ منازلَهُمْ بنو ذُبيان\r٥١ [دارة شجَا: بنجدٍ، في ديار بني كلابٍ] .\r٥٢ دارة صارة: من بلاد غطفان، قال ميدان ابن صخر:\rعقلتُ شبيباً يومَ دارةِ صارةٍ ... ويومَ نضادِ النيرِ أنتَ جنيبُ\rوصارة الجبل في الأصل: رأسه. قال نصرٌ: وصارةُ: جبلٌ في ديار بني أسدٍ. قال لبيد:\rفأجمادَ ذي رقدٍ، فأكنافَ ذادقٍ ... فصارةَ توفي فوقها فالأعابلا\rوقال غيره: صارهُ: جبل قرب فيدٍ، وعنده دارة صارة، وعن السيد علي: صارة: جبل بالصمد، بين تيماء ووادي القرى وأنشد:\rوذو العرشِ أبراهُنَّ لي بين صارةٍ ... وبين العذارى قارباتِ مبينِ\r٥٣ دارة الصفائحِ: بناحية الصمّان، ذكرها الأفوه مجموعة في شعر له. قال:\rفسائل جمعنا عنّا وعنهُمْ ... غداةَ السيلِ بالأسلِ الطويلِ\rألم نتركْ سراتهَمُ عيامَى ... جثوماً تحت أرجاءِ الذيولِ\rتُبكيها الأراملُ بالمآلي=بداراتِ الصفائحِ، والنصيلِ ٥٤ دارة صلصلٍ: بالضم في الصاد المهملة والتكرير. والصلصل في الأصل: الراعي الحاذق، والصلصل: الفاختة ودارة صلصلٍ: منسوبة إلى صلصلٍ، وهو ماءٌ في جوف هضبةٍ حمراء لعمرو بن كلابٍ. قال جريرٌ:\rإذا ما حلَّ أهلُكِ اسُليمى ... بدارةِ صلصلٍ شحطوا المزارا\rأبيتُ الليل أرقبُ كلَّ نجْمٍ ... تعرَّض ثم أنجدَ ثم غارا\rيحنُ فؤاده، والعين (تلقى ... من العبرات جولاً) وانحدارا\rوقال أبو ثمامة الصباحي:\rهمُ منعوا ما بينَ دارةِ صلصلٍ ... إلى الهضباتِ من نضادٍ وحائلِ\r٥٥ دارة ظالمٍ: في ديار بني ظالم، وهي تناوح المثامن.\r٥٦ دارة عبسٍ: وهي عند ماء بنجد، في ديار بني أسدٍ قال الزمخشري: عبسٌ: جبلٌ، قال ابن مقبل:\rولا غرْوَ إلا غروَ ريقةٍ ضُحىً ... بعبسٍ، ونجَّتْ طيرَهُ حينَ أسفرا\r٥٧ دارة عسعس: هذه الدارة لبني جعفرٍ، سميت باسم عسعسٍ. قال الحارزنجي: عسعس جبلٌ أحمر طويلٌ على فرسخٍ من وراء ضرية، لبني دبيرٍ من بني جعفر. وعسعس: موضعٌ بالبادية.\rوالأصل في الكلمة: أنها من الدنو. ومنه قوله تعالى: \" (والليل إذا عسعس) \" وقيل: إنه من لأضداد تقول: عسعس الليل: إذا أقبل وإذا أدبر.\rقال بعض بني جعفر:\rأعدَّ زيدٌ للطعانِ عسعسا\rيريد أعدَّ لهم الهرب والإدبار. ودارة عسعس: لبني جعفرٍ أصحاب جبل عسعس. قال جهم بن شبل الكلابي:\rتهددني وأوعدني مريدٌ ... بنجوته، وأفردهُ الضِّجاجُ\rفلما أنْ رأى البزرَى جميعاً ... بدارةِ عسعسٍ سكتَ النباحُ\rبمرهفةٍ ترى السفراء فيها ... كأن وجوههُمْ عصبٌ نضاجٌ\rحلفتُ لأنتجنَّ نساءَ سلمَى ... نتاجاً كل أكثرَهُ الخداجُ\r٥٨ دارة عوارضَ: بضم أوله، وبعد ألفهِ راءٌ مكسورةٌ وآخره ضادٌ. وهو في الأصل اسم علمٍ مرتجل لجبلٍ أسودَ في أعلى ديارِ طيء قال العمراني: أخبرني جارُ الله أن عليه قبرَ حاتم، وقيل: إنه جبلٌ لبني أسد.\rوقيل: قفَا وعوارض: جبلان لبني فزارة، ذكرهما المجنون، فقال:\rألا حبذا نجدٌ، وطيبُ تُرابها ... وأرواحها، إنْ كانَ نجدٌ على العهد\rألا ليتَ شِعري عن عُوارضتَيْ قناً ... لطولِ بِعادي، هل تغيرتَا بعدي؟\rوقال ابن الطفيل:\rفلأبغينَّكُمُ قناً وعُوارضاً ... ولأقبلَنَّ الخيلَ لابةَ ضرغَد\rلكن الصوابَ أن عوارض جبلٌ في ديار طيء، وناحية ديار فزارة. قال الراجز:\rكأنها وقد بَدَا عوارضُ ... وفاضَ من أيديهنَّ فائضُ\rوأدبيٌ في الغمام غامضُ ... وقطْقطٌ حيثُ يخوضُ الخائضُ\rواليلُ بين قنوينِ رابضُ ... بجلهَةِ الوادي قطاً نواهضُ\r٥٩ دارة عُوارِمَ: بضم أوله، وبعد ألفه راءُ مكسورة ثم ميم. وبعضهم رواه بالفتح في أوله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841417,"book_id":1833,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":17,"body":"يجوز أن يكون من العرم، وهو السكرُ والمسناة التي تسدُّ بها المياه، قال تعالى: \"فأرسلنا عليهم سيلَ العرِم\" أو أنه من اسم وادٍ، أو أنه الجرد، ويجوز أن يكون من العرم وهول شيء، أو أنه من قولهم: عارمٌ إذا كان النهاية في كل شيء.\rودارة عوارم: من دارات الحمى. قال ابن دريدٍ: دارات الحمى ثلاثٌ. وذكر منهن دارة عوارم.\r\rوعوارمُ: هضبٌ وماءٌ للضباب وبني جعفر. قال نصرٌ: عوارم: جبل لبنيأبي بكر بن كلابٍ.\r[ومن رواه بالفتح يجعله جمع عارمٍ، وهو حدُّ الشيء وشده.\rقال الشاعر:\rعلى غولٍ، وساكنِ هضبِ غولٍ ... وهضبِ عوارمٍ مني السلام]\r٦٠ دارة العوجِ: بضم عينه المهملة وتسكين الواو وآخره جيم. قال الراجز:\rبدارة العوجِ لسلمَى مربعُ ... يكنفُهُ من جانبيهِ لعلعُ\rوأنشد يعقوب لبعض بني سعدٍ:\rيا دار سلمى بين داراتِ العُوجِ ... جرَّتْ عليها كل ريحٍ سيهوجِ\rهوجاءَ جاءتْ من جبالِ يأجوجِ ... من عنْ يمينِ الخطِّ أو سماهيجِ\rوالعوج: يجوز أن يكون موضعاً، أو أنه جمع أعوج، وقد استوفينا تفسيره في عير هذا الكتاب. وقوله: جرت عليها يريد: جرَّت ذيلها، فحذف.\r٦١ دارة عويجٍ: تصغير الذي قبله، أو أنه تصغير عاج، وكله معروفٌ. ودارة عويجٍ سميتْ به، ولم أظفر لها بشاهدٍ.\r٦٢ دارة غُبيرٍ: بالغين معجمة، وهو تصغير غُبرةٍ أو غبارٍ، أو غابرٍ وهو صغير ترخيمٍ في الجميع، قال نصرٌ: وهي لبني الأضبطِ من بني كلابٍ، في ديارهم بنجدٍ، عند ماء لهم يقال له الغبير سميتِ الدارة به.\r٦٣ دارة الغُزيلِ: بتصغير الغزال، من الوحش. دارةٌ لبني الحارث بن ربيعة بن أبي بكر بن كلابٍ، ولم أظفر لها بشاهد.\r٦٤ دارة الغمير: بلفظ التصغير للغمر، وهو الماء الكثير، قال أبو المنذر: سمي الغمير، لأن الماء الذي غمر ذلك الموضع غير كثيرٍ، فصغّر لذلك. وهو في ديار بني كلاب، عند الثلبوت، قال ابن البرصاء الغطاني وقد جمع:\rألمْ ترَ أنّ الحيَّ فرَّق بينهم ... نوىً يومَ داراتٍ الغُميرِ لجوجُ\r٦٥ دارة فتكٍ: بالفتح في أوله، ثم بالسكون، وبآخره كافٌ، وهو في الأصل من: فتك إذا أتى الرجل صاحبه وهو غارٌ غافلٌ فيقتله.\rودارة فتكٍ: ماءةٌ بأجأ، أحد جبلي طيء قال زيد الخيلِ:\rمنعْنا بينَ شرقَ إلى [المطالي] ... بحيٍّ ذي مكابرةٍ عنودٍ\rنزلنا دارةً في جنِ فتكٍ ... بحيٍّ ذي مٌدارأةٍ شديدِ\r٦٦ دارة فروعٍ: كجرولٍ، وهو موضعٌ في بلاد هذيل، قال الجموحُ الهذلي:\rرأيت الأُلى يلحوْن في جنبِ مالكٍ ... قُعوداً لدينا يوم دارةِ فروعِ\rتخوتُ قلوبُ القومِ من كلِّ جانبٍ ... كما خات طيرُ الماء ورد ملمَّعِ\rفإن تزعموا أني جبئتُ فإنكم ... صدقتُمْ، فهلّا جيتُمْ يوم ندَّعي\r٦٧ دارة الفروع: بضمتين على لفظ الجمعِ لفرعٍ كذا سمعتُ بها، ولا أعرفها، ولعلها سابقتها.\r٦٨ دارة القدَّاح: بالفتح وتشديد الدال، وبآخرها حاءٌ مهملةٌ: موضع بديار بني تميمٍ، عن الحازمي. ووجدت عند غيرهِ أنها دارة القداح بكسرِ أوله وتخفيف الدال، كأنه جمع قدحٍ، عن ابن السكيت.\r٦٩ دارة قُرح: بضم أوله وسكون ثانيه. والقُرح والقَرْح: لغتان في عض السلاح ونحوه مما يجرحُ الجسم، وقد قُرئ بهما، وبفتحتين.\rودارة قُرحٍ: موضع سوقِ وادي القُرى، وأنشد أبو عمرو:\rحُبسْن في قُرحٍ وفي دارتِها ... سبْع ليالٍ غيرِ معلوماتها\rوفي الحديث: \"بنى رسول الله ﷺ في المسجد الذي في صعيد قُرحِ، فعلَّمنا مصلاه بعظمٍ وأحجارٍ، فهو في المسجد الذي يصلي فيه أهل وادي القرى\".\rوقالوا: قُرحٌ هو الوادي الذي هلك فيه عادٌ قومُ هودٍ ﵇، قرب وادي القرى.\r٧٠ دارة القلتينِ: كفظ البحرين، وهي في ديار نميرٍ من وراء ثهلان. وجدته بط بعض أهل الأدب بتشديد اللام. قال بشر بن أبي خازم:\rألمَّ خيالُها يلوَى حبَيٍّ ... وصحبي بين أرحلُهِمْ هجوعُ\rفهلْ تقضي لبانتَهَا إلينا ... بحيثُ انتابَها منها سريعُ\rسمعتُ بدارةِ القلْتينِ صوتاً ... لِحَنْتَمَةَ الفؤادُ به مضوعُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841418,"book_id":1833,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":18,"body":"والأصل في القلْتَيَنِ أنها قرية من قرى اليمامة، لم تدخل في صلح خالد بن الوليد، يوم مقتلِ مسيلمة وقيل: هما نخلٌ لبني يشكر. وفيهما يقول الأعشى:\rشربْتُ الراح بالقلتينِ حتى ... حسِبْتُ دجاجةً مرَّتْ حمارا\r٧١ دارة القُطقُطِ: بالضم والتكرير، عن كُراعٍ، وبالكسرِ، والتكرير عن غيره.\r٧٢ [دارة قيصر: من درات الشام القديمة قال الشاعر:\rولقد شربتُ الخَمر حتى خِلتُني ... لما خرجتُ أجرُّ فضلَ المِئزرِ\rقابوسَ أو عمرو بنَ هندٍ قاعداً ... ُجبَى له ما دون دارةِ قيصرِ\rفي فتيةٍ بيضِ الوجوهِ خضارمٍ ... عند الندامِ عشيرهُم لم يخسرِ\rولقد رميْتُ الخيل لما أقبلَتْ ... بأغرَّ من ولدِ الشموسِ مشهرٍ]\r٧٣ دارة كبدٍ: بفتحٍ: ثم بكسر الموحدة من نحتُ، موضعٌ لبني أبي بكر بن كلابٍ.\rوبالقرب من كبد ماءةٌ لغني: يقال لها مِذْعَى وفيهما يقول الغنويُّ:\rتربعَتْ ما بين مِذعى وكبدْ\rوكبدٌ أيضاً: هضبةٌ حمراءُ بالمضجعِ من ديار بني كلابٍ. قنةُ لغني قال الراعي:\rغدا، ومن عالجٍ ركنٌ يُعارضهُ ... عن اليمينِ، وعن شرقيهِ كبدُ\r٧٤ دارة الكبشات: بالتحريك، للضباب وبني جعفرٍ، وأصله أنه جمع كبشة، ولا أدري ما كبشة؟ إلا أن الكبش معروف، وهو الحمل الثني، وما علاه في السن، وليس لواحدٍ منها مؤنثٌ، إلا أن يكون أنثَ لتأنيث البقعة.\rوالكبشاتُ: أجبلٌ في ديار بني ذؤيبة، بهنَّ ماءةٌ يقال لها هراميت، وهي آبارٌ متقاربةٌ، والبكرة ماءةٌ لهم فيها. قال الأصمعي: ومن الجبال التي بالحمى كبشات، وهن أجبلٌ: كبشةٌ لبني جعفر، وكبشة لغني وتسمى لقيطة وكبشة للضباب. والله أعلم بالصواب.\r٧٥ دارة الكَوْرِ: بفتح الكاف وسكون الواو، وقيل: هي تضم الكاف، فتحها ابن الأعرابي، وضمها غيره، وهي لبني عامرٍ، ثم لبني سلولٍ منهم.\rقال الراعي:\rخبرتُ أن الفتى مروانَ يوعدني ... فاتسبقِ بعض وعيدي أيها الرجلُ\rوفي تدومٍ إذا اغبرَّتْ مناكبُهُ ... أو دارة الكورِ عن مروانَ مُهتزلُ\rوقال سويدٌ:\rودارةُ الكوْرِ كانت من محلّتنا ... بحيثُ ناصى أنوفُ الأخزمِ الجردا\r٧٦ دارة ماسلٍ: بالهمزِ وبدونه، في ديار بني عقيلٍ قال ابن دريد: ومأسل: نخلٌ وماءٌ لعقيلٍ، وصغبرهُ مويسلٍ، قال الراجز:\rظلتْ على مؤيسلٍ خياما\rظلّتْ عليهِ تعلِك الزمَامَا\rوذكره عمر بن لجأ مكبراً فقال:\rلا تهْجُ ضبةَ يا جريرُ فإنهمْ ... قتلوا من الرؤساء ما لم يقتلِ\rقتلوا شُتيراً بابنِ غولٍ وابنهِ ... وابني هشيمٍ يومَ دارةِ مأسلِ\rوقال غيره:\rيؤملُ شرباً عندَ دارةِ مأسَلٍ ... وما الموتُ إلا حيثُ أرَّكَ مأسلُ\rوقال ذو الرمة:\rهجائنُ منْ ضربٍ العصافيرِ ضربُهَا ... أخذْنَا أباها يومَ دارةِ مأسلِ\rوالعصافير: إبلٌ كانت للنعمان بن المنذر، وقيل: كانت لقيسٍ.\r٧٧ دارة متالعٍ: بضم أوله، وكسر ثالثه. يجوز أن يكون من التلعة، وهي واحدة التلاع، ومجاري الماء من الأسناد والنجاف والمواضع العالية. ويجور أن يكون من التليع، وهو الطويل. قال الاصمعي: متالعٌ: جبلٌ بنجدٍ، وفيه عينٌ يقال لها الخرارة، وقال الزمخشري: متالعٌ: جبل لبني عميلةَ.\rقال صدقه بن نافعٍ العميلي يتشوق إلى متالع وأهله، وكان بعيداً عنهم:\rوهل ترجِعَنْ أيامُنَا بمتالعٍ ... وشربٌ بأوشالٍ بها وظلال\r٧٨ دارة محرقٍ: اشتقاقها من أحرق فهو محرقٌ. وهي بين العقبة وواقصة، لبني شهابٍ الطائيين، قال بعض الشعراء يذكرها، وقد جمعها:\rألا ليت قبراً بينَ داراتِ محرقٍ ... يُخبرُهُ عنَّا الأحاديثَ خابِرُ\r٧٩ دارة المثامن: ٨٠ دارة محصنٍ: ويقال لها: محضرٌ بالراء مكان النون. وهي في ديار بني نمير في طرف ثهلان الأقصى. ومحصن بكسر أوله وبالسكون في ثانيه وبالفتح في الصاد المهلة، وآخره نون، هكذا ذكره الأديبي. ومعناه (القصْرُ) عند [أهل] اللغة، فإن كان منقولاً منه أو شبيهاً به، فو جائزٌ. أما إن من المنعة والحضانة فالقياس محصنٌ بفتحتين في أوله وثالثه، لأن فعله حصن يحصن والمكان محصنٌ.\r٨١ وأما دارة مِحْصَرٍ بالراء، فقدرها دريد بن الصمة في قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841419,"book_id":1833,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":19,"body":"بدارة محصرٍ من ذي طلوحٍ ... فسرداحِ المثامنِ فالضواحي\rوعلى هذا فهما دارتان، ويقال: إنها دارة واحدة تلفظ بالراء، كما تلفظ بالنون. والله أعلم بالصواب.\r٨٢ دارة المراض.\r٨٣ دارة المرْدَمَةِ: بالفتح فالسكون، ثم دال مفتوحة وميم وبعدها [هاء] وهو اسم موضعٍ من: ردم الحائط يردمه إذا سدَّه، كالمشرقة والمغربة. والمردمة: جبلٌ لبني مالك بن ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب عندها جبلٌ لبني مالك بن ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر بن كلابٍ عندها جبلٌ اسود عظيمٌ يناوحه سواجٌ.\rوفي دارة المردمة ماءٌ عذبٌ لهم يدعونه مريخة ومريخة. قال أبو زيادٍ: مما يذكر من بلاد أبي بكر ابن كلاب، مما فيه مياهٌ وجبالٌ المردمة، وهي بلاد واسعة فيها جبلان يسميان الأخرجين، قال شاعرٌ يذكر المريخة، وهي ماء المردمة:\rومرَّ على ساقي مريخةَ فالتمسْ ... بها شربةً يسقيكما أو يبيعها\r٨٤ دارة المرورات: بفتحتين: ثم بتسكين الواو، كأنه جمع مرورة، وليس في الكلام مثل هذا البناء، فهو مما ضعفت فيه العين واللام، فهو فعلعلةٌ، مثل صمحمحةٍ، وألفه منقلبة عن ياء أصلية، وهو قول سيبويه، مثل شجوجة وأبطل أن يكون من باب عقوقل. وقال ابن السراج في (قطوْقطاةٍ) : هو مثل مرَوْراةٍ، فهو فعوْعلٌ، مثل عقوْقلٍ.\rوقال سيبويه فيه: إنه من باب ضمحمة، فالياء زائدة على قول ابن السراج ووزنه عنده فعوعلةٌ.\rوالمرورات: موضعٌ كان فيه يومٌ من أيام العرب، ظفر فيه بنو ذبيان على بني عامرٍ. قال زهير:\rتربضْ، فإن تقوِ المروراتُ منهمُ ... ودارتها، لا تقوِ منهم إذاً نخلُ\rبلادٌ بها نادمتهمْ، وألفتْهُمْ ... فإن تقويا منهم فإنهم بسلُ\r٨٥ دارة معروفٍ: قال الأصمعي، وهو يذكر منازل بني جعفر بالحمى: ثم معروفٌ وهو ماءٌ وجبالٌ. وقال أبو زيادٍ: ومن مياه بني جعفر بن كلاب معروف، وهو في وسط الحمى، مطويٌّ متوحٌ. قال ذو الرمة:\rوحتى سرتْ بعد الكرى في لويةٍ ... أساريعُ معروفٍ، وصرَّتْ جنادِبُهْ\rودارة معروف عند هذا الماء من بلاد بني جعفر.\r٨٦ دارة المكامن: لبني نمير في ديار بني ظالم، قال الزمخشري: إنها تناوح المثامن.\r٨٧ دارة مكمنٍ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وميمه الثانية مكسورة، وفي آخره نون. وهي في بلاد قيسٍ. قال الراعي:\rعرفتْ بها منازلَ كلَّ حيٍّ ... فلم تملك من الطرب العُيونَا\rبدارةِ مكمنٍ ساقتْ إليها ... رياحُ الصيفِ آراماً وعِينا\r٨٨ دارة ملحوبٍ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم حاءٌ مهملة، فواوٌ ساكنةٌ، وباءٌ بآخره، وهو من قولك: طريق ملحوبٌ، أي واضحٌ سهل، وهو اسم ماء لنبي أسد بن خزيمة من بلاد نجدٍ. قال الشاعر:\rإنْ يقتلوا ابن أبي بكرٍ فقد قتلَتْ ... حُجراً بدارةِ ملحوبٍ بنو أسدِ\r٨٩ دارة منزرٍ: بالفتح في أوله، ثم السكون على النون وراء معجمةٍ مفتوحةٍ، وآخره راءٌ مهملة، وهي من داراتِ نجدٍ. قال الحُطيئة:\rإنّ الرزيةَ لا رزيةَ مثلُها ... فاقْنَي حياءكِ لا أبا لك واصبري\rإْن الرزية لا أبا لكِ هالكٌ ... بينَ الدماخِ، وبين دارةِ منزرِ\r٩٠ دارة مواضع: هكذا ذكرها العمراني، ولم يذكر موضعها، وكأنها جمع موضوعٍ.\r٩١ دارة موضوعٍ: هي مفرد سابقتها، وهي بين ديار بني مرة وديار بني شيان. قال الحصين بن الحمام المري:\rجزى اللهُ أفناءَ العشيرةِ كلها ... بدارةِ موضوعٍ عفوقاً ومأثَما\rبني عمِّنا الأدنيْنَ منهم، ورهْطنا ... فزارةَ إذ رامتْ من الأمرِ مُعظّما\rفلما رأيتُ الودَّ ليسَ بنافعي ... وإنْ كانَ يوماً ذا كوكبَ مُظلِمَا\rصبرْنَا، وكانَ الصبرُ منا سجيةٌ ... بأسيافنا يقطعْن كفاً ومِعصَما\rيُفلِّقْنَ هاماً من رجالٍ أعزةٍ ... علينا، وهم كانوا أعقَّ وأظلَمَا\r٩٢ [دارة النشناشِ: بالفتح في أوله، وسكون شينه المعجمة، وبعدها نونٌ فألفٌ فشينٌ معجمةٌ، على وزن فعلال، لعله من قولهم: نشنش الطائر ريشه، أي نتفه وألقاه. قال أبو زياد: النشناش ماء لبني نمير بن عامر وهو الذي قتلت عليه بنو حنيفة، وعنده دارة عرفت به] .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841420,"book_id":1833,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":20,"body":"٩٣ دارة النِّصاب: بكسر نونه، وبعدها صادٌ مهملةٌ يجوز أن يكون من نصاب الشيء، أي اصله، أو أنه من نصاب الشمس، وهو مغيبُها.\rودارة النصاب بأرض اليمن، قريبةٌ من نجرانَ، وكانت لبني الحارث بن كعبٍ. قال الأفوه الأودي:\rونحنُ الموردونَ شبا العوالي ... حياضَ الموتِ بالعددِ المُثابِ\rتركنا الأزدَ يبرقُ عارضَاها ... على ثجرٍ فداراتِ النصابِ\r٩٤ دارة واسطٍ: لبني أسيدٍ، في ديار بني قشيرٍ، قال بعض الشعراء:\rبما قدْ أرى الداراتِ، داراتِ واسطٍ ... فما قابلت ذاتُ الصليلِ فجُلجُلُ\rوقال بعض الأعراب وقد قتل ذئباً:\rأقولُ له والنبلُ تكوي إهابَهُ ... إلى جانب المعزاء: يا الَ ثاراتِ\rقلائصُ أصحابي، وغيري فلم أكنْ ... إذا ما كبا الرعدْيدْ ذا كبواتِ\rفأنقذْتُ منه أهلَ دارة واسطٍ ... وأنصلُهُ ينصلْنَ منحدرِاتِ\r٩٥ دارة وسط: وقد تحرك السين المهملة، وقد تسكن قال ابن دريد: دارات الحمى ثلاث: إحداهن دارة عوارم وقد ذكرت، ودارة وسط، وهي جبلٌ عظيم طويل على أربعة أميال من وراء ضرية، لبني جعفر. وقال الأصمعي [لبني] جعفر رملة الشقراء، شقراء واسطٍ.\rوشقراء جبلٌ، ووسط علم لبني جعفر، قال بعضهم:\rدعوتُ اللهَ إذْ شقيتْ عيالي ... ليرزُقني ندى وسطٍ طعاما\rفأعطاني ضرية خيرَ أرضٍ ... تمجُّ الماءَ والحبَّ التؤاما\r٩٦ دارة وشجى: بفتح الواو، وقد تضم، وبالجيم بوزن سكرى، ركي معروف، جاء به الأديبي كذا بالجيم وهو ماء لبني عمرو بن كلابٍ.\rقال المرار:\rحيِّ المنازلَ، هلْ منْ أهلهَا خبرٌ ... بدورِ وشجى، سقى داراتها المطرُ\rوربما ذكروه بالحاء المهملة مقصوراً، قال:\rصبحْنَ من وشحَى قليباً سُكّا\rوجعله أبو زياد ممدوداً، وقال: دارة وشحاء موضع بنجد عند ماءة في ديار بني كلاب، لبني نفيل. وعن كراع: دارة وشحى بالحاء المهملة والقصر موضع هنالك، قال سماعه:\rلعمرُكَ إني يومَ أسفلِ عاقلٍ ... ودارةِ وشحَى والهوَى لتبُوعُ\r٩٧ دارة هضبٍ: ويقال لها: دارة هضب القليب. قال أبو زياد: بنو وبر بن الأضبط بن [كلاب] لهم من المياه هضبُ القليب. والقليب ماء لهم، ولهم هضبٌ كثيرةٌ قال جميلٌ:\rأشاقكَ عالجٌ فإلى الكثيبِ ... إلى الداراتِ من هضبِ القليبِ\rوقال الأفوه:\rونحنُ الموردونَ شبَا العوالي ... حياضَ الموتِ بالعددِ المُثابِ\rتركنا الأزدَ يبرقُ عارضاها ... على ثجرٍ فداراتِ الهضابِ\rوثجرٌ: ماءُ لبني الحارث بن كعبٍ قرب نجران من أرض اليمن.\r٩٨ [دارة العضيد: لا أعرفها، ولكني وجدتها في شعر بعضهم، قال:\rأو ما ترى أظعانهم مجرورة ... بين الدخولِ فدارةِ اليعضيد\rوقال آخر:\rواحتثها الحادي بهيدٍ هيدِ\rكذا لقربِ قسقسٍ كؤودِ\rفصبّحَتْ من دارة البيعضيدِ\rقبلَ هتافِ الطائرِ الغريدِ]\r٩٩ [دارة يمعون: بالعين المهملة وبآخره نون، وقد يروى بالزاي، قال:\r....................... ... بدارة يمعونٍ إلى جنبِ خشرمِ\rومما وجدناه من الدارات بلفظ التثنية: ١٠٠ الدارتان: وهو اسم موضعٍ ورد في شعر ميدان ابن صخر، قال:\rويلٌ لعينيكَ يا بن دارةَ كلما ... يوماً عرفتَ بدارتين خيالا]\rومما وجدناه بلفظ الجمع: ١٠١ الدارات: وجدتها في شعر أنشده الأصمعي:\rسقى دمنتينِ ليسَ لي بهما عهدُ ... بحيثُ التقى الداراتِ والجرعُ الكبدُ\rوالله تعالى أعلم بالصواب.\r\rالباب الثالث\rالقولُ في ذكرِ الديرةِ التي مفردُهَا دَيْرٌ\rالديرة في بلاد الله كثيرة متعددة، منها ما كان أبنية عادية أو صروحاً ممردة. منها ما اندثر وامَّحت آثاره، ومنها ما زالت أركانه مجددة وفيه عُمَّارُهُ.\rقد أحصى العلماء والرواة، وأهل الأخبار كثيراً منها، وتكلموا عليها و [أفاضوا] في الحديث عنها، فنسبوها، ووصفوها، وتحدثوا عمن عمروها، وذكروا طرفاً من أخبار من نزلوا بها أو زاروها.\rوقد رجعت إلى كتبٍ كثيرة ألفت فيها، فاطلعت على ما كتبه هشام وأبو الفرج والخالديان والرفاء وابن رمضان والشمشاطي والبكري والشابشي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841421,"book_id":1833,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":21,"body":"فنقلت من كتبهم، وأخذت عن الرواة والنقلة وأهل البيع والديرة، حتى اجتمع عندي في هذا الكتاب، ما لم يجتمع في غيره عند سواي من الكتاب.\rوإذا كان متعذراً على المرء الموصول إلى إراكها واستيعابها والإلمام بمواضعها ووصفها في بابها، فلتكن ثمة قناعةٌ وقبول بما وصلت إليه منها، وما أحصيته وكتبته فيها وعنها.\rوها أنذا أجمع ما قدرت عليه، على الحروف مرتباً، وأنسقه في نظامٍ بيع مبوباً، وعلى الله التوكل وإليه المآب، وباسمه أبداً واستعين في ثالث [الأبواب] .\r١ الديرُ: مفردة غير مضافة، موضع بالبصرة.\r٢ واسم قرية بالعراق.\r٣ الديران: مثناة غير مضافة، ذكر في شعر جرير، قال:\rقد كنت خِدناً لنا، يا هندُ فاعتبري ... ماذا يُريبكِ ومن شيبي وتقويسي\rلما تذكرتُ بالديرينِ أرقني ... صوتُ الدجاجِ، وقرعٌ بالنواقيسِ\rومما وجدناه منها مضافاً إلى غيره:\r٤ ديَرْ أبان: من قرى الغوطة بدمشق. ذكر ابن عساكر في تاريخه أن عثمان بن أبان بن عثمان بنحرب بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية كان يسكن (دير أبان) عند قرية (قرحتاء) وهذا الدير منسوب إلى أبيه أبان بن عثمان. ذكر ذلك ابن أبي العجائز.\r٥ دير أبشيا: بالفتح في أوله، وباء موحدة، وبالشين معجمة مكسورة، والياء المثناة من تحت وهو دير بنواحي الصعيد سيوط، من ديار مصر.\r٦ دير الأبلق: بفتح أوله، وباء موحدة ساكنة، ولام، ثم قاف. وهو دير بالأهواز، ثم ب (كوار) من ناحية أردشير خُرَّة.\rذكره حارثة بن بدر الغداني، في قوله:\rألم ترَ أن حارثة بن بدرٍ ... أقام بديرِ من كوارا\rأقام ليشربَ الصهباءَ صرفاً ... إذا ما قدتَ تصرعُه استدارا\r٧ دير أبي بشاية: بنواحي الصعيد، من ديار مصر على شاطئ النيل.\r٨ دير أبي منصور: بمصر.\r٩ دير أبي مينا: قرية معروفة بمصر.\r١٠ دير أبونٍ: ويقال: أبيون، وهو الصحيح، ويقع ب [قردى] ، في شرقي دجلة الجزيرة، بين جزيرة ابن عمر وقرية (الثمانين) قرب (باسورين) ، وقرب (جبل الجودي) ، وهو دير جليل عندهم، فيه رهبان كثيرون. ويزعمون أن به قبر نوح ﵇، وفي داخله قبر عظيم في الصخر، زعموا أنه لنوحٍ ﵇، وفيه يقول بعضهم يذكر محبوبة له كردية، عشقها قرب هذا الدير:\rفيا ظبية الوعساء، هل فيك مطمعٌ ... لصادٍ إلى تقبيلٍ خديكِ ظمآن؟\rوإني إلى الثرثار والحضر حلتي ... إلى ديرٍ أيونٍ، أو بزرمهرانِ\rسقى الله ذاكَ الديرَ غيثاً لأهلهِ ... وما قدْ حواهُ من قلالٍ ورهبانِ\r١١ ديرُ ابن براق: بظاهر الحيرة. قال الثرواني يذكره:\rيا (دير حنة) عند القائم الساقي ... إلى الخورنق من دير ابن براقِ\r١٢ ديرٌ ابن عامر: لا أعرف موضعه، إلا أنه جاء في شعرِأحد اللصوص، قيل: عياش الضبي، وقيل: التيحان العكلي. وهو قوله:\r\rألم ترني بالدير، دير ابن عامرٍ ... زلَلْتُ، وزلاتُ الرجالِ كثيرُ\rُفلولا خليلٌ خانني وأمنتهُ=وجدك، لم يقدر عليَّ أميرُ\rفإنيَ قد وطنتُ نفسي لما ترى ... وقلبك يا بنَ الطيلسان يطيرُ\rكفى حزناً في الصدرِ أن عوائدي ... حجبنَ، وأني في الحديد أسيرُ\rفأجابه ابن الطيلسان بأبيات منها:\rوأحموقةٍ وطنتَ نفسك خالياً ... لها، وحماقات الرجال كثيرُ\r١٣ دير ابن وضاح: بنواحي الحيرة، على سبعة فراسخ منها، من الغرب. ينسب إلى ابن وضاح اللحياني، الذي كان مع ملوك الحيرة.\rوفيه يقول بكر بن خارجة:\rدعِ البساتين من آسٍ وتفاحِ ... واقصدْ إلى الشيح من ذات الأكيراجِ\rإلى الدساكر، فالديرِ المقابلها ... لدى (الأكيراحِ) أو (دير ابنِ وضاح)\rمنازل لم أزلْ حيناً ألازمُها ... لزومَ غادٍ إلى اللذاتِ رواحِ\r١٤ ديرُ أبي بخوم: بضمِّ الباء الموحدة، وخاء معجمة، ثم واو ساكنة وميم. وهو ديرٌ بصعيدٍ مصر، شرقي النيل، بقريةٍ يقال لها (فاو) بالفاء [والألف] والواو. و (فاو) : من قرى أقباط مصر، واللفظة قبطية. وهذا الدير أزلي قديم، له حرمة عندهم.\r١٥ دير أبي سويرس: بفتح السين المهملة [وكسر الواو] وسكون الياء المثناة من تحت، وراءٍ مكسورة، وآخره سينٌ مهملة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841422,"book_id":1833,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":22,"body":"وهو ديرٌ على شاطئ النيل بمصر، شرقيه من جهة الصعيد. [ودير سويرس أيضاً] : بأسيوط [منسوب إلى رجل] .\r[١٦ دير أبي هور: ذكر الشابشي أنه بسرياقوس من أعمال مصر. وهو بيعة عامرة كثيرة الرهبان، فيها أعجوبة، وهو أن من كانت له خنازير، قصد هذا الموضع للعلاج فيه، فيأخذه رئيس البيعة ويضجعه ثم يأتي بخنزير، ويرسله على موضع العلة، فيأخذ الخنزير موضع الوجع ولا يتعداه، فإذا نظف الموضع ذر عليه رماد خنزير فعل هذا الفعل من قبل، ومن زيت قنديل البيعة فيبرأ. ثم يؤخذ ذلك الخنزير فيذبح ويحرق، ويعد رماده لمثل هذا العلاج فيما بعد.\r١٧ دير أبي يوسف: فوق الموصل، ودون (بلد) بينه وبين (بلد) فرسخ واحد. وهو دير كبير، كثير الرهبان، وهو على شاطئ دجلة، في ممر القوافل.\rمر به الخالدي فوصفه قائلاً:\rبديرِ أبي يوسف خمرةٌ ... تزيد على لهب البارقٍ\rونرجسه كنسيم الحبي ... بِ عندَ محبٍ له وامقٍ\r١٨ دير اتريب: ذكره الشابشي، وقال: ودير اتريب بمصر، ويقال له: مارت مريم. وله عيد عندهم في الحادي والعشرين من بؤؤنة. ويذكرون أن حمامة بيضاء تجيئهم فتدخل المذبح لا يدرون من أين جاءت، ثم لايرونها الى يوم مثله.\r١٩ دير أحويشا: وأحويشا بالسريانية الحبيس.\rوهذا الدير ب (إسعرت) ، وهي مدينة بدياربكر، قرب (أزرن الروم) (وجيزان) . وهو يطل على (أزرن) ، وهو دير كبير عظيم، فيه أربعمائة راهب في قلالي، وحوله بساتين وكروم، وهو في نهاية العمارة وحسن الموقع وكثرة الفاكهة والخمور. وتحمل خموره إلى ما حوله من البلدان لجودته. وبقربه عين عظيمة تدير ثلاث (أرحاء) ، وإلى جانبه نهر يعرف بنهر الروم. وفيه يقول أبو بكر بن أحمد بن محمد ابن طناب اللبادي لأنه كان يلبس لبداً أحمر:\rوفتيانٍ كهمكَ من أناس ... خفاف في الغدو، وفي الرواح\rنهضت بهم، وستر الليل ملقى ... وضوء الصبح مقصوص الجناح\rنؤم بدير أحويشا غزالا ... غريب الحسن كالقمر اللياح\rوكابدنا السرى شوقاً إليه ... فوافينا الصباح مع الصباح\rنزلنا منزلاً حسناً أنيقاً ... بما نهواه معمور النواحي\rقسمنا الوقت فيه لاغتباق ... على الوجه المليح ولاصطباح\rوظلنا بين ريحان وراح ... وأوتار تساعفنا فصاح\rوساعفنا الزمان بما أردنا ... فأبنا بالفلاح وبالنجاح\r٢٠ ديرُ أروى: بالفتح في أوله، ثم بسكون رائه المهملة، والواو وبالقصر.\rو (أرْوَى) : اسم امرأة. وهو في الأصل جمع أرويةٍ وهي أنثى الوعل، بوزن أفعولة، إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياءً، ثم ادعمت في التي بعدها، وكسروا الأولى لتسلم الياء، وجمع القلة: أروي، والكثير أروى، على (أفْعَل) بغير قياس.\rوديْرَ أروى ببادية الشام، ذكره جرير في شعره، فقال:\rسألناها الشفاءَ فما شفتْنَا ... ومنّتنا المواعدَ والخلابا\rلشتانَ المجاورَ ديرَ أروَى ... ومن سكنَ السلية والجِنايا\rأسيلةُ معقدِ السمطينِ منها ... وريّا حيثُ تعتقد الحقابا\rوقال يذكره:\rهل رام جوُّ سويقتيْن مكانَهُ ... أو حلَّ بعد محلِّنا البردانْ\rهلْ تؤنسانِ، ودير أروى بيننَا ... بالأعزلينِ بواكرَ الأظعانْ\r٢١ ديارات الأساقف: [بلفظ الجمع لدير، وأسقفُ: وهو من رؤساء النصارى. وديارات الأساقف: قباب وقصور بحضرتها نهر يعرف بالغدير، بالنجف، ظاهر الكوفة، عن يمينها قصر أبي الخصيب، وعن شمالها السدير، قال الحماني بذكرها:\rكم وقفة لك بالخوَرْ ... نقِ، ما تُوازى بالمواقفْ\rبين الغديرِ إلى السدي ... رِ دياراتِ الأساقفِ\rفمدارج الرهبانِ في ... بريةٍ فيها المصائفْ]\r٢٢ دير إسحاق: بين حمصَ وسلميةَ. في أحسنِ موقعٍ، وأنزهِ موضع.\rوبقربهِ ضيعةٌ كبيرةٌ يقال لها (جدَر) ، وهي التي ذكرها الأخطل في شعره، فقال:\rكأنني شاربٌ يوم استبدَّ بهمْ ... من قرقفٍ ضمنتْها حمصُ أو جدَرُ\rوللشعراء وأهل القصف أشعارٌ كثيرةٌ في هذا الديرِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841423,"book_id":1833,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":23,"body":"٢٣ دير الأسكون: بفتح همزته، وسكونِ السينِ المهملة، وكافٍ مضمومة، وآخره نون. وهو بالحيرة، فيه قلالي وهياكلُ ورهبان كثيرون، يضيفون من ورد عليهم، وحوله سورٌ عالٍ حصينٌ وعليه باب جديد، ومنه يهبط الهابط إلى غدير بالحيرة، وأرضه رضراض ورمل أبيض، وله مشرعة تقابل الحيرة. لها ماء إذا انقطع النهر كان منها شرب أهل الحيرة.\rقلت: هكذا وصف مصنفو الديارات (دير الاسكون) .\r٢٤ ورأيت في طريق واسط قرب دير العاقول موضعاً آخر يقال له دير الأسكون أيضاً. والله أعلم.\r٢٥ دير أشموني: قال الشابشتي: (أشموني) : امرأة، بني الدير على اسمها، ودفنت فيه. ودير أشموني ب (قطرُبل) ، من أجل متنزهات بغداد، وعيده في اليوم الثالث من تشرين الأول، وهو من الأيام العظيمة ببغداد، وكان يعرف بعيد أشموني. قال جحظة:\rسقياً لأشموني ولذاتها ... والعيشِ فيما بينَ عذباتها\rسقياً لأيامٍ مضت﴾ لي بها ... ما بين شطيَّها وحاناتها\rإذِ اصطباحي في بساتينها ... وإذْ غبُوقي في دياراتِها\rوفيه يقول الثرواني:\rاشربْ على قرعِ النواقيسِ ... في ديرِ أشموني بتغليسِ\rلا تخلِ كأسَ الشربِ واليللُ في ... حدِّ نعيمٍ لا ولا بوسِ\rإلا على قرعِ النواقيس ... أو صوتِ قسانٍ وتشمسِ\rوهكذا فاشربْ وإلا فكنْ ... مجاوراً بعضَ النواويسِ\rوقال أبو الشبل البرجُمي:\rشهدتُ مواطنَ اللذاتِ طُرا ... وجبتُ بقاعَها بحراً وبراً\rفلم أرَ مثل أشموني محلاً ... ألذَّ أزائريهِ ولا أسرا\rولأبي الشبل قصص وأخبار تدل على تهتكه ومجونه، ذكرها أبو الفرج والشابش.\r٢٦ ديرُ الأعلى: قال الشابشتي: هذا الدير بالموصل في أعلاها، على جبلٍ يطل على دجلة والعروبِ.\rوهو ديرٌ كبير عامر، يضرب به المثل في رقة الهواء، وحسن المستشرف. ويقال: إنه ليس للنصارى دير مثله، لما فيه من أناجيلهم ومتعبداتهم. وقد ظهر تحته في سنة إحدى وثلاثمائة عدة معاد، كبريتية ومرقشيثا وقلفطار.\rويزعم أهل الموصل أن تحت الدير عيناً [كبيرة تصب في دجلة ولها وقتٌ من السنة يقصدها [الناس فيه] فيستحمون فيها] وأنها تبرئ من الحرب والحكة والبثور، وتنفع المقعدين والزمنى. وإلى جانب هذا الدير مشهد عمرو بن الحمق [الخزاعي] ، وله صحبة، وبنى عليه بنو حمدان مسجداً يتصل بالقبر والشعانين في هذا الدير حسن، يخرج إليه الناس فيقيمون فيه الأيام يشربون، وللشعراء في هذا الدير أقوال كثيرة. يقول أبو الحسين بن أبي البغل وقد اجتاز به يريد الشام:\rانظرْ إليَّ بأعلى الديرِ مشترفَا ... لا يبلغُ الطرفُ من أرجائهِ طرفا\rكأنما غريتْ غرُّ السحابِ بهِ ... فجاء مختلفاً يلقاكَ مؤتلقا\rفلستَ تبصرُ إلا جدولاً سرباً ... أو جنةً سدفاً أو روضةً أنُفا\rكما التقتْ فرقُ الأحباب من حرقٍ ... من الوشاةِ، فأبدى الكل ما عرفا\rباحُوا بما أضمروا فاخضرَّ ذا حسداً ... واحمرَّ ذا خجلاً، واصفرَّ ذا اسفا\rهذي الجنان، فإن جاؤوا بآخرهِ ... فلستُ أتركُ وجهاً ضاحكاً ثقفا\rوفيه يقول الخالدي:\rقمرٌ بديرِ الموصلِ الأعلى ... أنا [عبده] وهواه لي مولى\rلثمَ الصليبَ، فقلتُ من حسدٍ ... قبلُ الحبيبِ فمي بها أولى\rجدْ لي بإحداهن [كيْ يحيا بها] ... قلبي فحبتهُ على المقلَى\rفاحمَرّ من خجل، وكم قطفَتْ ... عيني شقائقَ وجنةٍ خجلى\rوكلتُ صبري عندَ فرقته ... فعرفْتُ كيفَ مصيبةُ الثكلَى\rوللثراني فيه:\rاسقني الراحَ صباحا ... قهوةٌ صهباءَ راحا\rواصطبحْ في الديرِ الأع ... لى في الشعانينَ اصطباحا\rوإنْ منْ لم يصطبَحْها ال ... يومَ، لم يلقَ نجاحا\r٢٧ دير الأعور: ينسب إلى رجل بناه، يقال له الأعور الإيادي، من بني [حذاقة] بن زهرٍ بن إيادٍ. وهذا الدير بظاهر الكوفة.\r٢٨ دير الأكمن: بالفتح، ثم السكون، وضم الميم، وآخره نون، وقيل: باللام، عوضاً عن النون.\rوهو على رأس جبلٍ بالقرب من (الجودي) ، وحوله من المياه والشجر والبساتين شيء كثير جداً وإليه ينسب الخمر الموصوف به، فهو النهاية في الجودة، وقيل: إنه لا يورث الخُمار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841424,"book_id":1833,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":24,"body":"٢٩ دير أيّا: بفتح أوله، وبالياء المثناة من تحت. وهو بالشام.\rقال الواقدي: مات أبو قلابة الجرمي بالشام بدير أيا، في سنة أربع ومائة.\r٣٠ دير أيوب: قرية بحوران، من نواحي دمشق، كان بها النبي أيوب ﵇، وبها ابتلاه الله ﷿ وبها العين التي ركضها برجله، والصخرة التي كان [يجلس] عليها، وبها قبره ﵇ [وكان في القرية دير قديم، له ذكر في خبر تميم الداري. وقال الشابشتي: بني هذا الدير بعض أولاد جفنة] .\r٣١ دير باثاوا: بالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة ثم واو. دير قديم، قريب من جزيرة ابن عمر، بينهما خمسة فراسخ.\r٣٢ دير باشهرا: بالباء الموحدة، والألف، ثم الشين المعجمة المفتوحة، والهاء الساكنة، وراء وألفٍ.\rقال الشابشتي: هذا الدير كان على شاطئ دجلة بين سامرا وبغداد. وهو دير حسن، عامر، نزه، كثير البساتين والكروم. وأنشد فيه لأبي العيناء، فإن صح ما أنشده فهو غريب، لأن أبا العيناء قليل الشعر جداً، لم يصح له عندي شيء من الشعر ألبتة، قال:\rنزلنا ديرَ باشهرا ... على قسيسهِ ظُهرا\rعلى دينِ يشوعيٍّ ... فما اسنى وما أمرا\rفأولى من جميلِ الفع ... لِ ما يستبعدُ الحرّا\rوسقّانا وروَّانا ... من الصافية العذرا\rوطاب الوقت في الدير ... فرابطنا به عشْرا\rوسُقينا به شمساً ... وأخدِمنا به بدرا\rونلنا كل ما نهوا ... هُ لذاتنا جهْرا\r٣٣ دير باطا: دير كبير حسن، عامر في أيام الربيع، وهو بالسن، بين الموصل وتكريت، وقربه بيع كثيرة للنصارى. ويسمى أيضاً دير الحمار، بينه وبين دجلة بعد، وبه باب حجر، يذكر النصارى أن هذا الباب يفتحه الواحد والاثنان حتى السبعة، فإن تجاوز العدد السبعة لم يقدر أحد على فتحه ألبتة، ولا يفتحه عندئذ إلا سبعة. وفيه بئرٌ تنفع من البهق، وفيه كرسي الأسقف.\r٣٤ دير باعربا: بالقصر [وقد يمدُّ] ، دير كبير، فيه رهبان كثيرون، بين الموصل والحديثة، على شاطئ دجلة، والحديثة بين تكريت والموصل.\rونصارى تلك البلاد يعظمون هذا الدير جداً.\rوله حائط مرتفع نحو مائة ذراع في السماء، وله مزارع وفلاحون يعملون بها ويتبعه بيت كبير للضيافة، لأن المجتازين ينزلونه فيضافون فيه.\r٣٥ دير الباعقي: بالباء الموحدة من تحت، والألف وبعين مهملة مكسورة، وقاف، وبالقصر.\rوهو دير الراهب بحيرا، صاحب القصة مع سيدنا رسول الله ﷺ، وهو قبليَّ بصرى، من أرض حوران.\r٣٦ دير باعنتل: يقرب جوسية، على أقل من ميلٍ عنها.\rوجوسية من أعمال حمص، على مرحلة منها من طريق دمشق، وهو على يسار القاصد لدمشق. وفي هذا الدير عجائب منها: آزجٌ لأبواب، فيها صور الأنبياء، منقوشة عليها.\rوهيكل من المرمرِ، لا تستقر عليه الأقدام.\rوصورة لمريم ﵍ منتصبة على حائطٍ. وكلما ملت إلى ناحية رأيت عينيها تنظران إليك.\r[وعين ماء تسمى عين العذارى، إذا اقترب منها غيرهن انحسر الماء عن جنباتها بقدر ذراعٍ. قال بعض شعراء الشام في جارية نصرانية أحبها وذكر الدير:\rحججٌ مضتْ والقلبُ خالط ظنهُ ... حبُّ تصباني ب.. مرِّهَا\rصادفتُها في الدير، ديرِ بعنتلٍ ... والليلُ جناتٌ قضاءُ بسحرها\rتسقيك كأس مدامةٍ من خدِّها ... فتهيمُ تقبسُ حمرةً من ثغرها\rواهاً لقلبٍ يجتويه حبُّها!! ... واهاً لعهينٍ تستبَى من بهرِها!]\r٣٧ دير باغوث: دير كبير جداً، كثير الرهبان، على شاطئ دجلة، بين الموصل وجزيرة ابن عمر.\rوبه خزائن كتب النصارى، ومدرسة تدرس علومهم ومن رهبانه أطباء مشهورون.\r٣٨ دير بانخيال: في أعلى الموصل، وله ثلاثة أسامٍ: أولها: بانخيال وهو المذكور.\rوثانيها: مارنخايال، أو مانخايال، وسنذكره.\rوثالثها: دير ميخائيل، وسنذكره أيضاً في موضعه.\r٣٩ [دير بانوب: بضم النون وسكون الواو، والباء الموحدة في آخره. وهو من الدير [التي] بصعيد مصر، بقرب أشمونين] .\r٤٠ دير البتول: وهو دير كبير جداً، مشهور بصعيد مصر، في شرقي النيل، بقرب مدينة أنصنا القديمة، من نواحي الصعيد.\rويقال: إن مريم ﵍ وردت هذا الدير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841425,"book_id":1833,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":25,"body":"٤١ دير البُختِ: وهو على بعد فرسخين من دمشق. كان يسمى دير ميخائيل، وكان عبد الملك بن مروان قد ارتبط عنده بختاً له، وهي جمال الترك، فغلب الاسم على دير ميخائيل.\rوكان لعلي بن عبد الله بن عباس، ﵃ عند هذا الدير جنينةٌ يتنزه فيها، مقدارها أربعة أجربة، وكان له فيها عمال وأكارون يقومون عليها.\r٤٢ دير برصوما: وهو الدير الذي ينادى له بطلب نذره في نواحي الشام والجزيرة وديار بكر وبلاد الروم.\rوهو بقرب ملطية، على رأس جبل، يشبه القلعة، وعند هذا الدير متنزه وبساتين، وفيه رهبان كثيرة يؤدون في كل عام إلى ملك الروم عشرة آلاف دينارٍ من نذوره.\rحدث العفيف مرجى الواسطي التاجر، قال: مررت بدير برصوما عندما كنت قاصداً إلى بلاد الروم، فحين قربت منه أخبرتُ بما له من فضائل وبكثرة ما ينذر له، وأن الذين ينذرون له يوافقون ما يطلبون إلا القليل منهم، وأخبرت أن برصوما الذي [كان مسجى] فيه، هو أحد حواريي المسيح، ﵇، فقلت: أنذرُ وأرى.\rوكان معي قماش اشتريته بخمسة آلاف درهم، فنذرت إن بعته بسبعة آلاف درهم فلبرصوما منه خمسون درهماً. فدخلت ملطية وبعته بسبعة آلاف درهم فعجبت من موافقة هذا النذر. فلما رجعت سلمت إلى رهبان الدير خمسين درهماً، وسألتهم عن هذا الحواري الذي فيه، فقيل: إن مسجى على سريره وأظافيره تطول، وأنهم يقلمونها بالمقص في كل عام، ويحملون قلامتها إلى صاحب الروم مع ماله عليهم من أموال، فإن صح هذا فلا شيء أعجب منه في الدنيا والله أعلم.\r٤٣ دير بساك: بفتح الباء الموحدة وتشديد السين المهملة وبآخره كافٌ.\rوهو حصنٌ تسكنه النصارى، وليس ديراً، وهو قرب أنطاكية، من أعمال حلب. وأظنه مركب من بس آك، والله أعلم بالصواب.\r٤٤ دير بشر: وهو عند قرية حجير بغوطة دمشق ينسب إلى بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية وبشر أخو أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان.\r٤٥ دير بصرى: بضم أوله، وتسكين الصاد المهملة، والقصر.\rوبصرى: بليدة بحوران، وهي قصبة الكورة، من أعمال دمشق.\rوهذا الدير قريب من دير الباعقي، وكان الراهب بحيرا يعيش فيه، وهو الذي بشر بالنبي محمد ﷺ، وقصته في ذلك مشهورة عند أهل السير.\rقال المازني: دخلت دير بصرى بحوران، فرأيت في رهبانه فصاحةً، وبيان لسان، وهم من بني الصادر، من العرب الذين تنصروا في الجاهلية، فقلت لهم: ما لي لا أرى فيكم شاعراً على ما فيكم من فصاحةٍ ولسنٍ؟ فقالوا: ما فينا أحد يقول لنا إلا امرأة عجوز، فطلبت إحضارها، فجاءت فحادثتها، فوجدت فيها فصاحة تفوق أهل ديرها، فاستنشدتها فأنشدتني لنفسها أبياتاً منها:\rأيا صحبةً من دير بصرى تحملتْ ... تؤمُّ الحمى، لقيتِ من صحبةٍ رشداً\rإذا مت بلغتمْ سالمين فبلغوا ... تحية من قد ظن ألا يرى نجْدا\rوقولوا: تركنا الصادري مقيداً ... بكلِّ هوىً في حبكم مضمراً وجدا\rفيا ليت شعري، هل أرى جانب الحمى ... وقد أنبتت أجراعه بقلاً جعْدا\rوهل أردنَّ الدهرَ يوماً وقيعهُ ... كأنّ الصبا تسدي على متنهِ بُردا\rثم شهقتْ شهقةً خرتْ بعدها جثةً هامدة، فحملوها وهم يبكون.\r٤٦ دير البغل: سيذكر باسم دير القصير، لأنهما واحد.\r٤٧ [دير البقال: بجانب قبر معروف الكرخي، بغربي بغداد، أو أنه ملاصق لها، وتعرفه النصارى باسم دير مار كليسع وقد يسمونه باسمه الأول، وبابه قبالة مقبرة معروف الكرخي ولذا سموه المقبرة باب الدير. ودير البقال عند باب الحديد] .\r\r٤٨ دير البلاص: بالباء الموحدة من تحت، والمفتوحة ثم باللام المشددة، وبعدها ألف وصاد مهملة. قرية بصعيد مصر على الجانبالغربي، تجاه قوص وقرب دمياط.\r٤٩ دير بلاض: بالضاد المعجمة، من أعمال حلب وهو دير مشرفٌ على قرية نصرانية تدعى عم، وهو قديم، فيه رهبان كثيرون، ومن حوله مزارع عظيمة.\r٥٠ دير البلوط: قرية من أعمال الرملة، ينسب إليها أبو الحسن عبد الله بن محمد بن الفرج بن القاسم اللخمي الديربلوطي المقرئ الضرير.\rقدم دمشق، وحدث بها عن أبي زكرياء عبد الرحيم بن أحمد [بن نصر بن] إسحاق البخاري، سمعه ببيت المقدس، وسمع منه محمد بن صابرٍ. وذكر أنه سأله عن مولده فقال: ولدت في دير البلوط من ضياع الرملة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841426,"book_id":1833,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":26,"body":"٥١ دير بني مرينا: وهو دير قديم بظاهر الحيرة، ينسب إلى بني مرين، قوم من أهل الحيرة.\rومن خبر هذا الدير أن امرأ القيس بن حجر بن الحارث ابن عمرو بن حجرٍ آكل المرار، أغار على المنذر بن النعمان ابن امرئ القيس بن عمرو بن عدي، فهزمه إلى أن أدخله إلى الخورنق، وكان معه ابناه قابوس وعمروٌ، ولم يكن ولد له المنذر يومئذ، فجعل إذا غشيه امرؤ القيس يقول: ليت هنداً ولدت ولداً ثالثاً.\rوهند: عمه امرئ القيس وأم ولد المنذر، فمكث المنذر بن النعمان حولاً، ثم أغار عليهم، فأصاب منهم اثني عشر رجلاً من بني حجر بن عمرو كانوا يتصيدون، فأفلت [امرؤ القيس] على فرس كانت بقربه، فطلبوه، فلم يقدروا عليه.\rوقدم المنذر الحيرة بالفتية، فحبسهم شهرين بالقصر الأبيض. ثم طلب من خاصته أن يؤتى بهم، فخشي أن يؤخذوا في الطريق، فأرسل أن اضربوا أعناقهم فضربت، وهم عند الحفر الذي سمي جفر الأملاك. وهو في موضع دير بني مرينا. قال امرؤ القيس يرثيهم:\rألا يا عينُ بكي لي شنينا ... وبكي لي الملوكَ الذاهبينا\rملوكاً من بني حجرٍ بن عمرو ... يساقونَ العيشةَ، يقتلونا\rفلو في يومِ معركة أصيبوا ... ولكنْ قربَ دير بني مرينا\rفلو تغسلْ جماجمهُم بسدرٍ ... فكانوا بالدماءِ مرمِلينا\rتظلُّ الطيرُ عاكفةً عليهم ... وتنتزعُ الحواجبَ والعيونا\r٥٢ دير بولس: دير قديم بنواحي الرملة قبلي قرية دير البلوط. فيه رواهب ورهبان كثيرون، وهو في مكان نزه، مقصود من الشعراء والشاربين لطيب خموره، نزله الفضل ابن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، وقال فيه شعراً لم يذكر اسم الدير فيه، أوله:\rعليكَ سلامُ الله يا ديرُ من فتىً ... بمهجتهِ شوقٌ إليك طويلُ\rولازال من نوءِ السماكين وابلٌ ... عليكَ لكي تروي ثراك هطولُ\r[ويذكر في هذا الشعر ابنة قس سقته شراباً عتيقاً:\rومشمولةٍ أوقدت فيها لصحبتي ... مصابيحَ ما يخبو لهن فتيلُ\rتعللني بالراح هيفاءُ غادةٌ ... يخال عليها للقلوبِ وكيلُ\rفيا بنتَ قسِّ الدير قلبي محرقٌ ... عليكِ، وجسمي مذ نأيت عليلُ]\r٥٣ دير بونا: بفتحتين ونون مشددة وبالقصر. [وقيل: باونا بالألف بعد الباء الموحدة من تحت] .\rوهو دير قديم بجانب غوطة دمشق، في أنزه مكان. وبناؤه من أقدم الأبنية بالغوطة. قيل: إنه يبني على عهد المسيح، ﵇، أو بعده بقليل، وهو دير صغير، ورهبانه قليلون. اجتاز به الوليد بن يزيد، فأعجب به بجمال موضعه، فأقام فيه يوماً وليلة في لهوٍ وشربٍ ومحبون وقال يذكره:\rحبذا ليلتي بديرِ بونا ... حيثُ نسقَى شرابَنَا ونغنى\rكيفما دارات الزجاجة دُرْنا ... يحسبُ الجاهلون أنا جننا\rومررنا بنسوةٍ عطرات ... وغناء، وقهوة، فنزلنا\rوجعلنا خليفة الله فطرو ... سَ مجوناً، والمستشارَ يُحنّا\rفأخذنا قربانَهم ثم كفرْ ... نا لصلبانِ ديرهم فكفرنا\rواشتهرنا للناسِ حيث يقولو ... ن، إذا خبروا بما قد فعلنا\rوقال عبد الملك بن سعيد الدمشقي:\rتمليتُ طيب العيشِ في دير باونا ... بندمان صدقٍ كملوا الظرف والحُسنا\rخطبْتُ إلى قس به، بنتَ كرمةٍ ... معتقةً قد صيروا خدرها دنّا\r٥٤ [دير بهور: من أعمال أشمون] .\r٥٥ دير التجلي: سأتكلم عليه في دير الطور، لأنهما واحد.\r٥٦ دير تل عزاز: سأتكلم عليه في [دير الشيخ] لأنهما واحد.\r٥٧ دير تنادة: بناء مثناة فوقية مكسورة، ونون وألف، ثم دال مهملة مفتوحة وهاء. وهو دير مشهور بالصعيد في أرض أسيوط، غربي النيل، وتحته قرىً، ومتنزه حسن، ورهبانه كثيرون.\r٥٨ دير تنوخ: دير قديم بأعلى الأنبار، كثير الرهبان وبأسفله متنزه حسن يقصده الشعراء والمجان.\rذكره أحد بني دبيرٍ في شعره، فقال يخاطب شاعراً نصرانياً من أهل الدير هجره إلى بغداد:\rهلا قصدت إلى تنوخ وأهله ... فتنوخُ ديرُكَ في ذرا الأنبارِ\r٥٩ دير توما: ذكره المرار الفقعمي في قوله:\rأحقاً يا حريز الرهنِ منكم ... فلا إصعادَ منك ولا قفولا\rتصيح إذا هجعْتَ بديرِ توما ... حماماتٌ يزدنَ الليلَ طولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841427,"book_id":1833,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":27,"body":"إذا ما صِحنَ قلتُ: أحسن صبحاً ... وقد غادرن لي ليلاً ثقيلا\rخليليَّ امكُثا عندي قليلا ... وصدا لي وسادي أن يميلا\r٦٠ دير الثعالب: هو دير مشهور ببغداد، بينه وبينها أقل من ميلين، في كورة نهر عيسى، عن طريق صريرٍ رايته أنا، وبقربه قرية الحارثية.\rوأهل بغداد يقصدونه [ويتنزهون فيه، وله عيد لا يتخلف فيه عنه أحد من النصارى والمسلمين. وذكر الخالدي أنه ملاصق لقبر معروف الكرخي، وهو عند باب الحديد، وبين دير الثعالب وقبر معروف ميلٌ] وق قالت الشعراء فيه وأكثروا: قال ابن [الدهقان] :\rديرُ الثعالبِ مجمع الضلالِ ... ومحلُ كلِّ غزالةٍ وغزالِ\rكم ليلةٍ أحييتها ومنادمي ... فيها أبح، مقطع الأوصالِ\rسمحٌ يجود بروحهِ فإذا مضى ... وقضى، سمحتُ له وجدتُ بمالي\rومنعمٍ دينُ ابنِ مريمِ دينهُ ... غنجٌ يشوبُ محونهُ بدلالِ\rسقيتهُ، وشربتُ فضلة كأسهِ ... فرويت من عذبِ المذاقِ زلالِ\rوقال بعضهم يصف فتاة راهبة فيه:\rخرجتْ يوم عيدها ... في ثياب الرواهبِ\rفتنتْ باختيالها ... كلَّ جاءٍ وذاهبِ\rتتهادى بفتنةٍ ... كاعبٌ في كواعبِ\rهي فيهم كأنها ال ... بدرُ بين الكواكبِ\rلشقائي عشقتها ... يوم ديرِ الثعالبِ\r٦١ دير جابيل: هكذا وجدته في \"تاريخ البصرة\" وقال أبو اليقظان: كان [أهل البصرة] يشربون من قبل حفرهم لنهر الفيض من خليج يأتيهم من دير جابيل إلى موضع نهر نافذٍ.\r٦٢ دير الجاثليق: هو دير قديم البناء، رحب الفناء، من نواحي قرية مسكن، قرب بغداد، في غرب دجلة، في عرض حربى، وهو في رأس الحد بين السواد وأرض تكريتٍ.\rوالجاثليق في الأصل كبير النصارى، ورئيسهم الأعلى، وإليه ينسب هذا الدير بأرض العراق، وعند هذا الدير كانت الحرب بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير سنة اثنتين وسبعين، وفيه كان مقتل مصعب وابنه عيسى. وقبرهما معروف بالدير. قال عبيد الله بن قيس الرقيات يرثيه:\rلقد أورث المصرين حزناً وذلةً ... قتيلٌ بديرِ الجاثليق مقيمُ\rتولى قتالَ المارقينَ بنفسهِ ... وقد أسلماه: مبعدٌ وحميمُ\rفما قاتلتْ في الله بكرُ بن وائلٍ ... ولا صدقتْ عندَ اللقاءِ تميمُ\rفلو كان في قيس تعطف حوله ... كتائبُ يغلي حميها ويدومُ\rولكنه ضاع الذمام، ولم يكن ... بها مضري يوم ذاك كريمُ\rجزى الله كوفياً بذاك ملامةً ... وبصريهم، إن المليمَ ملوم\rقال الشابشتي: هذا الدير باب الحديد، وهو دير كبير، حسن، نزهٌ، تحدق به البساتين والأشجار، وهو [يوازي] دير الثعالب في النزهة وعمارة الموضع فهما في بقعة واحدة.\rوأنشد لمحمد بن أمية الكاتب فيه:\rتذكرتُ دير الجاثليق وفتيةً ... بهم تمَّ فيه السرورُ واسعفا\rبهم طابت الدنيا وأدركني المنى ... وسالمني صرفُ الزمان وأتحفا\rألا ربَّ يومٍ قد نعمتُ بظلِّه ... أبادرُ من لذاتِ عمري ما صفا\rأغازلُ فيه أدعجَ الطرف أغيداً ... وأسقى به مسكيةَ الريح قرقفا\rفسقياً لأيامٍ مضتْ لي بقربهم ... لقد أوسعتني رأفةً وتعطفا\rوتعساً لأيامٍ رمتني ببينهمْ ... ودهرٍ تقاضاني الذي كان أسلفا\r٦٣ دير الجب: دير مشهور في شرقي الموصل، بينها وبين إربل، يقصده الناس المرضى لأجل الصرع، فيبرأ منه بذلك كثيرون.\r٦٤ دير الجرعة: بالتحريك، وقد تسكن الراء المهملة، قال ابن السكيت: الجرع، جمع جرعة، وهي دعص من الرمل، لإنبات فيه. قال: والذي سمعته من الغرب أن الجرعة رملة طيبة المنبت، لا وعوثة فيها.\rودير الجرعة منسوب إلى موضع بعينه، بين [النجفة] والحبرة، فالدير مضاف إليه، ويقال: إنه دير عبد المسيح بن [بقيلة] ، وهو الذي يقو فيه:\rكم تجرعتُ بدير الجرعة ... غصصاً كبدي بها منضدعهْ\rمنْ بدورٍ فوقَ أغصانٍ على ... كثبٍ زرْن احتساباً بيعهْ\r٦٥ دير الجزيرة: لم أعرفه.\r٦٦ دير الجماجم: بظاهر الكوفة، على سبعة فراسخ منها، [على طريق البر للذي يسلك إلى البصرة] .\rقال أبو عبيدة: الجمجمة: القدح من الخشب، وسمي دير الجماجم لأن أقداح الخشب كانت تعمل فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841428,"book_id":1833,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":28,"body":"والجمجمة أيضاً: البئر تكون محفورة في سباخ الأرض. فيجوز أن يكون اسم الدير من ذلك، أو أن يكون من الجماجم أي السادات، وعليه القوم، أو من الجماجم بمعنى القبائل، التي تكون نسبة البطون إليها. قال الكلبي: سمي الدير بدير الجماجم، لأن تميماً وذبيان لما واقعوا بني عامر وكثرت القتلى في تميم لانتصار العامرين عليهم، فبنوا بالجماجم هذا الدير. وقوله عندي بعيد، ولعله مكذوب على الكلبي. فإن هذا القول بعيد عنه، ويبعده أن وقعة العامريين بأعدائهم إنما كانت بنجد، وأين نجد من الكوفة؟ ولعل الصحيح في هذا ما ذكره البلاذري عن الكلبي حيث قال: إن بلال بن محرزٍ الإيادي قتل قوماً من الفرس، وجمع رؤوسهم في مكان قريب من الكوفة، فسمي الموضع بدير الجماجم.\rوقرأت في (أنساب المواضع) للكلبي، أن كسرى قتل جمعاً من غياد، وطرد كثيرين منهم بعيداً عن بلاده، فنزلت أعداد منهم بالسواد من العراق، فعلم بهم كسرى فأنفذ إليهم ألفاً من أساورته ليقتلوهم، وذهب رجل من إياد فأخبر كسرى بخبر القوم، وأوهمه بأنه يشيء بهم إليه، لكنه أعلم قومه بحقيقة الأمر، فأقبلوا، وأوقعوا بالأساورة وأفنوهم عن آخرهم، وجعلوا جماجمهم في قبة، فعلم كسرى، وخرج حتى بلغ المكان، فاغتم، وأمر ببناء دير سمي دير الجماجم.\rوفي دير الجماجم كانت وقعة الحجاج بعبد الرحمن بن الأشعث، وكان القتل قد فشا في القراء الذين ناصروه في حربه. قال جرير يذكر هذه الوقعة ويعير الفرزدق:\rكأنك لم تشهد لقيطاً ومالكاً ... وعمرو بن عمرو، إذ دعوا: يال دارم\rولم تشهد الجونينِ والشعبَ ذا الصفا ... وشداتِ قيسٍ يومَ ديرِ الجماجمِ\rوللجونان: معاوية وحسان ابنا الجون الكندي، أسرا يوم دير الجماجم.\rوقيل: قتل حسان بن الجون، وفودي أخوه معاوية.\r٦٧ دير الجمزة: بالجيم المضمومة والميم الساكنة، ثم الزاي المعجمة المفتوحة، وهاء. دير سمعت به، ولم أعرف موضعه.\r٦٨ [دير الجودي: بضم الجيم، وتسكين الواو، وبآخره ياء مشددة، وقد تخفف على قراءة الأعمش، بتخفيف الياء] .\rوالجُود: هو الجبل الذي رست عليه سفينة نوح ﵇ بعد الطوفان، وقد فصلت ذلك في المعجم.\rوبين الجودي وجزيرة ابن عمر سبعة فراسخ. ودير الجودي بني منذ القديم على قمة الجبل، ويقال: إنه بني منذ عهد نوح ﵇، ومازال كهيئته الأولى حتى هذا الوقت.\rويقال: إن من عجائب هذا الدير أن سطحه يشبر، فيكون عشرين شبراً فإن شبر ثانية كان ثمانية عشر شبراً فإذا شبر ثالثه كان اثنين وعشرين شبراً، فهو يختلف في الشبر بين مرة وأخرى، والله أعلم.\rآخر القسم الأول قسيمنا، يليه القسم الثاني وأوله: ٦٩دير حافر: ٦٩ دير حافر: بالحاء المهملة والألف والفاء المكسورة، وبآخره راء مهملة.\rوحافر: قرية بين حلب وبالس، وإليها أضيف هذا الدير. وذكر الراعي القرية في قوله:\rتخطّيتْ إلينا ركنَ هيفٍ وحافرٍ ... طروقاً، وأنّى منك هيفٌ وحافرٌ\rوذكر القيسراني الدير في قوله:\rألاَ كمْ ترامتْ بالسٌ بمسافرٍ ... وكم حافرٍ أدميتَ يا ديرَ حافرِ\r٧٠ دير الحانات: جمع حانةٍ وحانوت، وهو موضع بيع الحانية، وهي الخمر.\rوهذا الدير بقرب دير الجاثليق، من نواحي مسكن وعنده توافى الجمعان جمع مصعب بعسكره من جند العراق، وجمع عبد الملك بجند الشام، فتفرق عن مصعب ابن الزبير جنده وخذلوه، فقتل عند دير الجاثليق على ما قدمت.\r٧١ دير حبيب: لا أعرف موضعه، إلا أنني سمعت به في شعر الجعدي، قال:\rسلَ الريحَ إنْ هبّتْ شمالاً ضعيفةً ... متى عهدها بالدَّيرِ، ديرِ حبيبِ\r٧٢ دير الحبيس: من نواحي بغداد، ذكر في شعر لأبي محمد يحيى بن محمد الأرزني، يقول فيه:\rليتني والمنى قديماً سفاهٌ ... وضلالٌ وحبرةٌ وغناءُ\rكنتُ صادفتُ منك يوماً بعمّا ... وبديرِ الحبيسِ كان اللقاءُ\rفتوافيك ضرّةُ الشمسِ تختا ... لُ، كأنّ العيانَ منها هباءُ\rلذَّ منها طعمٌ، وطابَ نسيمٌ ... فلها الفخرُ كلّهُ والنساءُ\r٧٣ دير حرجة: بالثلاث فتحات. الحرجة في الأصل موضع كثير الشجر، لا تبلغه السائمة. والحرج: الضيق، وحرج الصدر: ضيقه، ومنه قوله تعالى: (فلا يكن في صدرك جرحٌ منه) ، أي ضيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841429,"book_id":1833,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":29,"body":"ودير حرجة بصعيد مصر، في شرقي قوص، وهو بكورة صغيرة هناك بصعيد مصر الأعلى. تسمى حرجة، أضيف الدير إليها، وعنده قرية من قرى الكورة تسمى العباسية، وربما أضيف هذا الدير إليها، فقيل: دير العباسية.\r٧٤ دير حرقة: بضم الحاء المهملة وفتح الراء المهملة والقاف، وبعدها هاء.\rينسب هذا الدير إلى حرقة بنت النعمان بن المنذر.\rقال:\rأقسمُ بالله نسلمُ الحلقة ... ولا حريقاً وأختهُ الحرقهْ\rوحريق أخو الحرقة، وهما ابنا للنعمان.\rولا أعرف موضع هذا الدير.\r٧٥ دير حرملة: بفتح الحاء المهملة وإسكان الراء المهملة ثم ميم فلام مفتوحتان، وآخره هاء.\rوهذا الدير بالشام.\r٧٦ دير الحريق: وهو دير قديم بالحيرة، سمي بذلك لأنه أحرق قوم في موضع هذا الدير ودفن فيه قوم من أهليهم، فعمل ذلك الموضع ديراً.\rووجدته بخط ابن حمدون بالخاء المعجمة في الشعر والترجمة.\rوفيه يقول الثرواني:\rديرُ الخريقُ، فبيعةُ المزعوقِ ... بين الغديرِ، فقبةُ السنيقِ\rأشهى إليّ من الصّراةِ ودورها ... عندَ الصباحِ، ومن رحى البطريقِ\rفاغدوا نباكرْ من ذخائرِ عتبةِ ال? ... ?خمّار، من صافي الدنانِ رحيقِ\rيا صاحِ، واجتنبِ الملامَ، أما ترى ... سمجاً ملامكَ لي، وأنتَ صديقي\r٧٧ دير حزقيال: قال أبو الفرج: حدثني جعفر بن قدامة، قال: حدثني شريح الخزاعي: اجتزت بدير حزقيال، فبينما أنا أدور فيه، إذا بكتابة في سطرين مكتوبين على أسطوانة، فقرأتهما، فإذا فيهما:\rربَّ ليلٍ أمدَّ من نفسِ العا ... شقِ طولاً قطعتهُ بانتحابِ\rونعيمٍ كوصلِ منْ كنت أهوى ... قدْ تبدَّلته ببؤسِ العتاب\rنسبوني إلى الجنونِ ليفوا ... ما بقلبي منْ صبوةٍ واكتئابِ\rليت بي ما أدعوه من فقدِ عقلي ... فهو خيرٌ من طولِ هذا العذابِ\rوتحته مكتوب: هويت فمنعت، وشردت وطردت وفرق بيني وبين الوطن، وحجبت عن الألف والسكن، وحبست في هذا الدير ظلماً وعدواناً، وصفدت في الحديد زماناً.\r\rوإنّي على ما نابني وأصابني ... لذو مرّةٍ، باقٍ على الحدثانِ\rفإن تعقبِ الأيام أظفرْ بحاجتي ... وإنْ أبقَ مرمياً بيَ الرّجوان\rفكمْ ميّتٍ هماً بغيظٍ وحسرةٍ ... صبورٍ بما يأتي بهِ الملوانِ\rهو الحبُّ أفنى كلَّ خلقٍ بجورهِ ... فديماً، ويفنى بعدي الثّقلانِ\rقال: فدعوت برقعة، وكتبت ذلك، وسألت عن سجين الدير، فقالوا: إنه رجل هوي ابنة عم له، فحبسه أبوها في هذا الدير، خوفاً من أن تفضح ابنته، وعزم على حمل الفتى إلى السلطان، ثم مات العم، فجاء أهله، فأخرجوه من الدير ثم زوجوه ابنة عمه فورث مال أبيها.\r٧٨ دير حشيان: بالحاء المهملة المفتوحة، والشين المعجمة الساكنة وياء مثناه من تحت، وألف، وبآخره نون.\rوهو بنواحي حلب، ذكره حمدان بن عبد الرحيم في شعر له، فقال:\rيا لهفَ نفسيَ مما أكابدهُ ... إنْ لاحَ برقٌ من ديرِ حشيانِ\rوإنْ بدتْ نفحةٌ من الجانب ال? ... ?غربيِّ فاضتْ غرب أجفاني\rوما سمعت الحمام في فننٍ ... إلاّ وخلتُ الحمامَ فاجأني\rوما اعتضتُ مذْ غبت عنكم بدلاً ... وحاشا وكلاّ، ما الغدرُ من شاني\rكيف سلوِّي أرضاً نعمتُ بها ... أمْ كيف أنسى أهلي وجيراني؟!\rلا جلّقٌ رقنَ لي معالمها ... ولا أطّبتنيَ أنهار بطنانِ\rولا ازدهتني في منبجٍ فرصٌ ... راقتْ لغيريَ من آلِ حمدانِ\rلكنْ زمانيَ بالجزرِ أذكرني ... طيبَ زماني به، فأبكاني\r٧٩ دير الحمار: هو اسم آخر ل\"دير باطا\"، وقد ذكرته في ديرة الباء.\r٨٠ دير حميم: هو من قولهم: ماء من قولهم: ماء حميم، أي حار ودير حميم: موضع بالأهواز، جاء في شعر قطري بن الفجاءة:\rأصيبَ بدولابٍ، ولم تك موطناً ... له أرض دولابٍ وديرُ حميمِ\r٨١ دير حنظلة الطائي: بنواحي الجزيرة بالقرب من شاطئ الفرات، ومن الجانب الشرقي له. وهو دير معروف، حسن، نزه، كثير الشجر والرياض بين (الدالية) و (البسنا) ، أسفل من رحبة مالك بن طوق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841430,"book_id":1833,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":30,"body":"وينسب هذا الدير إلى حنظلة بن أبي غفر بن النعمان بن حية بن [سعنة بن] الحارث بن الحويرث بن ربيعة بن مالك بن سفر بن هني بن عمرو بن الغوث بن طيئ. وحنظلة هذا هو عم إياس بن قصيبة الذي [كان] ملك الحيرة. ومن رهطه أبو زبيد الطائي الشاعر.\rوحنظلة [هذا] هو الذي بنى الدير المنسوب إليه في الجاهلية بعد أن تنصر وتنسك، وهو القائل:\rومهما يكن من ريب دهر فإنني ... أرى قمر الليل المعذَّبِ كالفتى\rيهلُّ صغيراً، ثمّ يعظمُ نورهُ ... وصورتهُ حتى إذا ما هو استوى\rوقرب يخبو ضوءهُ وشعاعه ... ويمصحُ حتّى يستسرَّ فما يرى\rكذا لكَ زيدُ الأمرِ، ثم انتقاصه ... وتكرارهُ في إثرهِ بعد ما مضى\rتصبَّحُ فتحُ الدارِ، والدارُ زينة ... وتؤتى الجبال من شماريخها العلى\rفلا دا غنى يرجين من فضلِ مالهِ ... وإنْ قال: أخرَّني وخدْ رشوةً أبي\rولا عن فقيرٍ يأجرْنَ لفقرهِ ... فتنفعه الشكوى إليهنّ إنْ شكى\rويقول عبد الله بن محمد الأمين بن الرشيد في دير حنظلة، وقد اجتاز به فاستطابه، ونزل به:\rألا يا ديرَ حنظلةَ المفدّى ... لقد أورثتني سقماً وكدّا\rأزفُّ من الفرات إليكَ دنّاً ... وأجعل فوقهُ الوردَ المنّدَّى\rوأبدأ بالصبوح أمام صحبي ... ومنْ ينشطْ له فهو المفدّى\rألا يا ديرُ جادتكَ الغوادي ... سحاباً حمّلتْ برقاً ورعدا\rيزيد بناءكَ النامي نماءً ... ويكسو الروضَ حسناً مستجداً\r٨٢ دير حنظلة بن عبد المسيح: وهو بالحيرة، ينسب إلى حنظلة بن عبد المسيح بن علقمة بن مالك بن ربى بن [نمارة] بن لحم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد.\r\rبساحةِ الحيرةِ ديرُ حنظلة\rعليهِ أذيالُ السرورِ مسبلهْ\rأحييتُ فيها ليلةْ مقتبلهْ\rوكأسنا بين النّدامى معملهْ\rوالرّاح فيها مثلُ نارٍ مشعلهْ\rوكلنّا مستهلكٌ ما خولهْ\rفما يزالُ عاصياً من عذلهْ\rمبادراً قبلَ يلاقي الآجلهْ\r٨٣ دير حنة: بالحاء المهملة المفتوحة، ثم النون المشددة وهاء بعدها. دير قديم بالحيرة، منذ أيام المنذر، كان لبني ساطعٍ، بعض بني تنوخ. وأمام الدير منارةٌ كالمرقب عالية، يقال لها القائم. وهي لبني أوس بن عامر.\rفي هذا الدير يقول الترواني:\rيا ديرَ حنّةَ عند القائمِ الساقي ... إلى الخورنقِ من ديرِ ابن برّاقِ\rليسَ السلوُّ وإن أصبحتُ ممتنعاً ... من بغيتي فيكَ من نفسي وأخلاقي\rسقياً لعافيكَ منْ عافٍ معالمهُ ... فقرٍ، وما فيكَ مثلَ الوشمِ منْ باقِ\r٨٤ دير حنة: كالسابق، لكن هذا بالأكيراح.\rوالأكيراح: موضعه بظاهر الكوفة، وفي أرضه ديران: دير حنة.\r٨٥ ودير مرعبدا.\rودير حنة هذا، هو المراد هنا، وحوله بساتين ورياض كثيرة، وفيه يقول أبو نواس:\rيا ديرَ حنّةَ من ذات الأكيراحِ ... منْ يصحُ عنكَ فإني لستُ بالصاحي\rيعتادهُ كلُّ محفوٍّ مفارقهُ ... من الدهانِ، عليهِ سحقُ أمساح\rفي فتبةٍ، لم يدعْ منهمْ تخوَّفهمْ ... وقوع ما حذَّروهُ غير أشباح\rلا يدلفونَ إلى ماء بباطيةٍ ... إلا اغترافاً من الغدرانِ بالرّاحِ\r٨٦ دير خالد: هو دير صليباً بدمشق، كما ذكر الشابشي في الداريات، وهو يطل على الغوطة، ويقابله باب الفراديس، ينسب إلى خالد بن الوليد، ﵁، لأنه نزله عندما حاصر دمشق. وذكر ابن الكلبي أنه يبعد ميلاً عن الباب الشرقي.\rوهو دير قديم، في موضع حسن، وأمامه البساتين. وأرض الدير مفروشة بالبلاط الملون والرخام، وبقربه دير صغير للنساء. أنشد الشابشي فيه:\rيا ديرَ بابِ الفراديس المهيِّجِ لي ... بلابلاً بنواحيهِ وأشجاره\rلو عشتُ تسعينَ عاماً فيكَ مصطحباً ... لما قضى منك قلبي بعض أوطارهْ\r٨٧ الدير الخالي: قال الشابشي: دير قديم، بقرب دمشق، بناه بعض ملوك غسان وهو الآن خراب.\r٨٨ دير الخصيان: ويعرف أيضاً بدير الغور. وهو الأصل في تسميته، لأنه بغور البلقاء، بين دمشق وبيت المقدس.\rوسمي بدير الخصيان، لأن سليمان بن عبد الملك، عندما نزل فيه سمع رجلاً من أهل الدير يشبب بجارية له، فخصاه بالدير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841431,"book_id":1833,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":31,"body":"٨٩ دير الخصيب: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الصاد المهملة، وبالباء الموحدة: حصن قديم، قرب بابل، عند بزيقيا، من أعمال الكوفة.\r٩٠ دير الخل: مضاف إلى لفظ الخل الحامض الذي يؤتدم به: دير سمي باسم موضع قرب وادي اليرموك، نزله عساكر المشركين يوم وقعة اليرموك.\r٩١ دير خناصرة: بضم الخاء المعجمة، ونون وألف، ثم صاد مهملة مكسورة، وراء مهملة مفتوحة، وهاء.\rوهذا الدير منسوب إلى بلد في قلبي حلب، يسمى خناصرة. وجدته في شعر حاجب بن ذبيان المازني، من مازن بن تميم، من عمرو بن تميم، بقوله لعبد الملك بن مروان وقد أصابهم جدب:\rوما أنا يومَ دير خناصراتٍ ... بمرتدِّ الهموم، ولا مليمِ\rولكنّي ألمت لحالِ قومي ... كما ألم الجريح من الكلومِ\rبكوا لعيالهمْ من جهدِ عامٍ ... خريقِ الريحِ، منجردِ الغيوم\rأصابتْ وائلاً، والحيَّ قيساً ... وحلّتْ بركها ببني تميمِ\rأقاموا في منازلهمْ وسيقتْ ... إليهمْ كلُّ داهية عقيمِ\rسواءٌ منْ يقيم لهم بأرضٍ ... ومن يلقى اللطاةَ من المقيم\rأعنِّي منْ جداكَ على عيالٍ ... وأموالٍ نساوكُ كالهشيمِ\rأصدّت لاتيسمُ لها حواراً ... عقيلةُ كلِّ مرباعٍ رؤومِ\r٩٢ دير الخنافس: قال الخالدي: هذا الدير على (قلة) جبل شامخ بغربي دجلة. وهو صغير لا يسكنه غير راهبين [فقط] . وهو دير نزه لإشرافه على أنهار نينوى والمرج، وعلوه على الضياع. وله عيد في السنة، يجتمع الناس إليه من كل موضع.\rوفيه طلسم عجيب، وهو أنه في كل سنة تسود جدرانه وسقوفه من خنافس صغار كالنمل، مدة ثلاثة أيام. فإذا انقضت تلك الأيام ذهبت الخنافس، حتى لا يوجد منها واحدة البتة.\rوكان رهبان هذا الدير يخرجون جميع مالهم من فرش وأثاث وطعام وسوى ذلك، إذا علموا باقتراب تلك الأيام [الثلاثة] فإذا انقضت عادوا إلى حالهم الأولى. وهذا من الأمور العجيبة التي لم أر منكراً لها في تلك الديار.\rقال الخالدي: لا أعرف في هذا الدير شعراً إلا ما نسب إلى بعض بني (عروة) الشيباني، قال في رثاء أخ له مات فيه فدفن قريباً منه:\rبقربكَ يا ديرَ الخنافس حفرةٌ ... بها ماجدٌ، رحبُ الذراعِ كريمُ\rطوتْ منه همّامَ بن مرَّةَ في الربى ... هلالٌ ينيرُ الليلَ، وهو بهيمُ\rسقاكَ من الوسميِّ غيثٌ سكوبه ... أجشُ من الغرِّ العذاب هزيمُ\rفيا ديرُ! قلبي في ثراك حبيبه ... وإني غادٍ عنك، وهو مقيم\r٩٣ دير خندف: بكسر الخاء المعجمة، وتسكين النون، وبكسر الدال المهملة، وفي آخره فاء.\rفي نواحي خوزستان. وخندف هي ليلى بنت حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة، وهي أم عمرو، وهو مدركة، وعامر وهو طابخة، وعمير وهو قمعة.\rوقد ولدتهم لإلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان قاله ابن الكلبي والخندف والخندفة ضرب من المشي.\r٩٤ دير الخوات: وقيل: دير الأخوات، جمع أخت قال الشابشي: هو بعكبرا. وأكثر أهله نساء، ولعله دير العذارى أو أنه غيره.\rوهو في وسط البساتين والمزارع، نزه جداً، وله عيد يوافق الأحد الأول من الصوم، وبه يجتمع النصارى.\rوفي عيد الصوم ليلة تسمى ليلة الماشوش، وفيها اختلاط الرجال بالنساء، والأيدي لا ترد عن شيء فيهن أبداً.\rوفيه يقول أبو عثمان الناجم:\rآحِ قلبي من الصبابةِ آحِ ... من جوارٍ مزيّناتٍ ملاحِ\rأهلْ ديرِ الخوات! باللهِ قولوا ... هل على مدنفٍ قضى من جناح؟\rوفتاةٍ، كأنّها غصنُ بانٍ ... ذاتِ وجهٍ كمثلِ نورِ الصباحِ\r٩٥ دير درتا: بضم أوله، وسكون ثانيه، وتاء مثناه من فوق.\rو (درتا) : موضع بقرب بغداد، والدير إلى الغرب منها، يحاذي باب الشماسية، على دجلة، حسن العمارة، كثر الرهبان، له هيكل في نهاية العلو. وتجتمع الشعراء على حانة عظيمة فيه. قال بعض الشعراء:\rألا هلْ إلى أكنافِ درتا وسكرةٍ ... بحانة درتا من سبيل لنازح؟\rوهل يلهينّي [بالمعرّج] فتيةً؟ ... نشاوى على عجمِ المثاني الفصائح\rفأفضح من سرِّ النفوسِ كوامناً ... وأمزج كأمي بالدموعِ السوافح\rوهل أبقينْ بالجوسقِ الفرد ناظراً ... إلى الليل: هل ذرَّ الشروقُ لصابحِ\rوقال أبو الحسن البديهي فيه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841432,"book_id":1833,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":32,"body":"قدْ أدرنا بديرْ وقدَّس? ... ?نا مجوناً، وقدستْ رهبانه\rوسقانا فيه المدامة ظبيٌ ... بابليٌّ، ألحاظهُ أعوانهُ\rمال منهُ عليَّ غصن البا ... ن، يضاهي تفّاحهُ رمّانه\rوأجاد ابن شبل النحوي في قصيدة قالها فيه، نذكرها هنا استحساناً لها وهي:\rبنا إلى الدَّيرِ من درتا صبابات ... فلا تلمني، فما تغنى الملاماتُ\rيا حبذا السحرُ الأعلى وقد نشرتْ ... نسيمهُ الرَّطبَ روضاتٌ وجنّات\rوأظهر الصبحُ راياتٍ له زرقاً ... وفرَّ منه من الظلماءِ راياتُ\rلا تبعدنَّ، وإن طال الغرامُ بها ... أيّام لهوٍ عهدناها وليلاتُ\rفكم قضيت لبانات الشبابِ بها ... غنماً، وكم بقيتْ عندي لباناتُ\rما أمكنتْ دولةُ الأفراحِ مقبلةً ... فأنعمْ ولذَّ، فإنَّ العمرَ تاراتُ\rقبل ارتجاعِ الليالي كلَّ عاريةٍ ... فإنّما لذّةُ الدنيا إعاراتُ\rقمْ فأجلُ في حللِ الألاءِ شمسَ ضحى ... بروجها الزُّهر كاساتٌ وطاساتُ\rلعلنّا إنْ دعا داعي الحمامِ بنا ... نمضي، وأنفسنا منها روياتُ\rفما التعلّلُ دونَ الكاسِ في زمنٍ ... أصحابه من كروبِ الدهرِ أمواتُ\rجاءتْ تحيَّي، فقابلنا تحيتها ... وفي حشاها لطبيبِ المزجِ روعاتُ\rعذراءُ يخفي مرور الدهرِ صورتها ... لم يبقَ من روحها إلا حشاشاتُ\rمدّتْ سرادقُ برقٍ من أبارقها ... على مقابلها منها ملاءاتُ\rفلاحَ في أدرعَ الساقينَ أسورةٌ ... تبرٌ، وفوقَ نحورِ الشّربِ حاناتُ\rوقد وقّع الدهرُ سطراً في صحيفتها ... لا فارقتْ شاربَ الراحِ المسرَّاتُ\rخذْ ما تعجّلَ، واتركْ ما وعدتَ به ... فعلَ الأريبِ، ففي التأخيرِ آفاتُ\r٩٦ دير در مالس: قال الشابشي: هذا الدير في رقة باب الشماسية ببغداد، قرب الدار المعزية. وهو نزه كثير البساتين، بديع في أحسن موقع، بقربه أجمة قصب وهو كبير، آهل بالرهبان والقسان، والعباد المتبتلين فيه، ومشهور معمور بالقصف والتنزه والشرب.\rقال: وأعياد النصارى ببغداد مقسومة ببغداد مقسومة على ديارات معروفة، منها: أعياد الصوم: في الأحد الأول في دير العاصية.\rوالأحد الثاني في دير الزريقية.\rوالأحد الثالث في دير الزندورد والأحد الرابع في دير مالس، هذا، وعيده من أحسن الأعياد، يجتمع إليه نصارى ببغداد، ويقيمون فيه الأيام ويطرقونه في غير الأعياد.\r٩٨ دير دينار: ناحية بجزيرة أقور ولا أدري أين موقعه منها قال ابن مقبل يذكره:\rيا صاحبّيَّ، انظراني، لا عدمنكما ... هل تؤنساني بذي ريمانَ من نارِ.\rنارُ الأحبّة شطّتْ بعدَ ما اقتربتْ ... هيهاتَ أهلُ الصّفا من ديرِ دينارِ\r٩٩ دير الراهب: بالشام، لعله منسوب إلى الراهب بحيري.\rقال الحميري يذكره:\rفسروا، فالقرى من سهرياجٍ ... فديرَ الرّاهبِ الطّلل القفارا\r١٠٠ دير الرصافة: هذا الدير في غرب الفرات، في رصافة هشام بن عبد الملك التي بينها وبين الرقة مرحلة للحمالين ورأيت أنا هذا الدير، وهو من عجائب الدنياً حسناً وعمارة وأظن أن هشاماً بنى عنده مدينه، وأنه قبلها، وفيه رهبان كثيرون، وقلاليه كثيرة، وهي في وسط البلد.\rذكر صاحب كتاب الديرة، أنه بدمشق، وأرى أنه غلط، لأن بين الرصافة، دمشق ثمانية أيام.\rوقد ذكر أبو نواس هذا الدير وقد اجتاز به فقال:\rليسَ كالدّيرِ بالرصافة ديرٌ ... فيه ما تشتهي النفوسُ وتهوى\rبتّهُ ليلةً فقضيتُ أوطا ... راً، ويماً ملأتُ قطريهِ لهوا\rقال أبو عبد الله: اجتاز الخليفة المتوكل. هذا الدير، وهو في منطلقه إلى دمشق، فوجد رقعة ملصقة في أعلى حائط من حيطانه، وقد كتب فيها هذه الأبيات:\rأيا منزلاً بالدَّيرِ أصبح خالياً ... تلاعبُ فيهِ شمألٌ ودبورُ\rكأنّك لم تسكنكَ بيضٌ أوانسٌ ... ولم تتبخر في فنائكَ حورُ\rوأبناءُ أملاكٍ عباشمُ سادةٌ ... صغيرهمُ عند الأنامِ كبيرُ\rإذا لبسوا أدراعهمْ فعنابسٌ ... وإنْ لبسوا تيجانهمْ فبدورُ\rعلى أنّهمْ يومَ اللقاءِ ضراغمٌ ... وأنّهم يومَ النوالِ بحورُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841433,"book_id":1833,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":33,"body":"ولم يشهدِ الصهريجَ والخيل دونهُ ... عليهِ فساطيطٌ لهمْ وخذورُ\rوحولكَ راياتٌ لهمْ وعساكرُ ... وخيلٌ لها بعد الصهيل شخير\rليالي، هشامٌ في الرصافةِ قاطنٌ ... وفيكَ ابنهُ يا ديرُ وهوَ أميرُ\rإذ العيشُ غضٌ والخلافةُ لدنةٌ ... وأنتَ طريرٌ والزمان غريرُ\rوروضكَ مرتادٌ، ونوركّ نيّرٌ ... وعيشُ بني مروانَ فيك نضيرُ\rبلى، فسقاك الغيثُ صوبَ سحائبٍ ... عليها بها بعدَ الرواحِ بكورُ\rفلما انتهى المتوكل من قراءتها ارتاع لها، وتطير منها، ثم استدعى الديراني، سأله عنها، وعن كاتبها، فأنكر أن يكون له علم به، فهم بقتله، فكلمة فيه الندماء، وقالوا: ليس هذا الديراني ممن يتهم بميل إلى دولة أو سلطان دون سلطان، فتركه، وعرف أن الأبيات لرجل من ولد روح ابن زنباع الجذامي، وأمه من موالي هشام بن عبد الملك.\r١٠١ دير الرمان: بلفظ الرمان الفاكهة، وهي مدينة كبيرة ذات أسواق للبادية، موقعها بين الرقة والخابور، تنزلها القوافل القاصدة من العراق إلى الشام عبر البادية.\r١٠٢ دير الرمانين: وهو جمع سابقه جمع سلامة.\rويعرف أيضاً بدير السابان وموقعه بين حلب وأنطاكية يطل على بقعة سرمد، وهو الآن خراب، وما تزال آثاره باقية، وكان من الديرة الحسان، الكثيرة الرهبان. وفيه يقول الشاعر:\rألفَ المقام بدير رمانينا ... للروض إلفاً، والمدامِ خدينا\rوالكأسُ والإبريقُ يعملُ دهرهُ ... ويظلُّ يجني الآسَ والنّسرينا\r١٠٣ دير الرملة: قال (الشمشاطي) في الديارات: دير قديم، بقرب الرملة، بينها وبين بيت المقدس، كان فيه رهبان زهاد، انقطعوا إلى العبادة حدث بعضهم فقال: مررت يوماً بدير رملة في منطلقي إلى بيت المقدس، فرأيت راهباً في بعض قلالي الدير يبكي، فسألته: ما يبكيك أيها الراهب؟ فقال: أبكي على ما فرطت فيه وحياتي، وعلى يوم انقضى، ولم أتبين فيه ما عملت. ثم [أغرب في البكاء] حتى سقط مغمياً عليه.\rقال: ثم مررت بالدير بعد خمس سنين، وقلت في نفسي: أسأل عن الراهب، فسألت، فقيل لي: أسلم، ثم توجه إلى بعض الثغور، فغزا، حتى مات شهيداً.\r١٠٤ دير الروم: قال الشابشتي: بيعة كبيرة جداً، حسنة البناء، محكمة الصنعة، كانت ببغداد، في الجانب الشرقي منها، وهي للنسطورية خاصة.\rوللجاثليق قلاية إلى جانبها، وبينه وبينها باب يخرج منه إليها في أوقات الصلاة والقرابين.\rوتجاورها بيعة لليعقوبية، حسنة المنظر، عجيبة البناء. يقصدها الناس ويؤمونها لكثرة ما فيها من عجائب الصور.\rهكذا وصفها الشابشي في الديارات.\rوالأصل في اسم هذا الدير لأن عدداً من أسرى الروم، جاؤوا بهم إلى المهدي، فأنزلوا دجاراً في ذلك الموضع، فبنوا فيه بيعة نسبت إليهم من بعد وبقي الاسم عليها.\rوكان لهذا الدير آحاد وأعياد يجتمع فيها الناس من كل البلاد، للنظر إلى من في الدير من المردان ذوي الوجوه الحسان، والشمامسة والرواهب والرهبان. وكان مدرك بن علي الشيباني ممن يقصد الدير لهذا الشأن، فقال يصف من فيه:\rوجوهٌ بدير الروم قد سلبتْ عقلي ... فأصبحت في غمٍّ شديد من الخبلِ\rفكمْ من غزالٍ قدسي القلبَ لحظهُ ... وكم ظبيةٍ رامتْ بألحاظها قتلي\rوكمْ قدَّ من قلبٍ بقدٍّ، وكم بكتْ ... عيونٌ لما تلقى من الأعين النّجل\rفلم ترَ عيني منظراً قطُّ مثلهم ... ولم تلقَ عينٌ مستهاماً بهم قبلي\rإذا شئتُ أن أسلو أتى الشوق والجوى ... كذاك الهوى يغري المحبَّ، ولا يسلي\rوأنشد فيه قول مدركٍ أيضاً:\rرئمٌ بدير الروم رامَ قتلي ... بمقلةٍ كحلاءِ لا عنْ كحل\rوطرّة بها استطار عقلي ... وحسنِ دل، وقبيح فعلِ\rولغيره في هذا الدير أشعار حسان.\r١٠٥ دير زرارة: بضم زايه المعجمة: قال الشابشتي هذا الدير موقعه بين جسر الكوفة وحمام أعين على يمين الخارج من بغداد إلى الكوفة. وهو في موضع نزه حسن، كثيرة حاناته، عامر بمن يطرقونه للقصف واللهو ممن يطلبون اللعب، ويؤثرون البطالة. ويذكرون أن علياً ﵁ علم بأمره، وبكثرة حاناته، فعبر الفرات إليه على الجسر. ثم قال: علي بالنار أضرموها فيه، فاحترق من جهة الغرب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841434,"book_id":1833,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":34,"body":"وللشعراء فيه أخبارٌ كثيرةٌ، منها أن يحيى بن زياد، ومطيع بن إباس، خرجا حاجين، فاجتازا بدير زرارة وطلبا الراحة فيه، وقالا: نتزود قليلاً من المرد والخمور، ثم نلحق بأثقالنا، فنزلا الدير، وسار الناس، ولم يزل هذا أمرهما إلى أن انصرف الحاج، فحلقا رأسيهما، وركبا بعيرين مهزولين، كأنهما أنضاهما السفر، ودخلا معهم، فقال مطيع:\rألم ترني، ويحيى إذْ حججنا ... وكان الحجُّ من خيرِ التجارة\rخرجنا طالبيْ حجَّ ونسكٍ ... فمال بنا الطريقْ إلى زرارهْ\rفآبَ الناسُ قدْ حجوا وبروا ... وأبنا مثقلينِ من الخسارة\r١٠٦ دير الزرنوق: بالزاي المضمومة، ثم بالراء المهملة الساكنة، ونون، وآخره قاف. هو جبل يطل على دجلة بينه وبين جزيرة ابن عمر فرسخان، وهو من الديرة القديمة، معمور إلى الآن، ذو بساتين وحانات كثيرة.\rويعرف بعمر الزرنوق، وبجانبه دير آخر يعرف بالعمر الصغير، وهو كثير الرهبان والرواهب، عظيم المتنزهات.\rقال الشابشتي: كان هذا الدير يسمى (باسم) (دير بطيز ناباذ) ، وهو بين الكوفة والقادسية، على وجه الطريق، بينه وبين القادسية ميل.\r١٠٧ دير الزريقية: وهو من ديرة بغداد عند رقة باب الشماسية، وهو نزه، كبير، آهل، معمور بالقصف واللهو والخمر. وعيده في الأحد الثاني من أيام الصوم.\r١٠٨ دير الزعفران: ويسمى عمر الزعفران، وهو قرب جزيرة ابن عمر، تحت قلعة أرد مشت، والقلعة مطلة عليه.\rولما حاصر المعتضد القلعة نزل بالدير، حتى تم له فتحها ولأهله ثروة وغنى، وفيهم كثرة.\r١٠٩ ودير الزعفران أيضاً، على الجبل المقابل لنصبين على جانبها الشرقي.\rوهو منسوب إلى الزعفران، الذي كان يزرع فيه.\rودير الزعفران من أنزه المواضع، من الديرة الموصوفة بالحسن، والمواقع المعروفة بطيب هوائها ومائها، وحوله أشجار وكروم، وفيه ينابيع وعيون ومعاصر وحانات، ورهبان وقلايات وهو مقصود من أهل القصف واللهو واللعب والشعر.\rوللشعراء فيه أشعار كثيرة، ولمصعب الكاتب فيه:\rعمرتْ بقاعُ عمرِ الزّعفرانِ ... بفتيانٍ غطارفةٍ هجانِ\rبكل فتىً يحنُّ إلى التصابي ... ويهوى شرب عاتقةِ الدِّنانِ\rبكلِّ فتى يميلُ إلى الملاهي ... وأصواتِ المثالث والمثاني\rظللنا نعملُ الكاساتِ فيه ... على روضٍ كنقشِ الخسرواني\rوأغصانٍ يميلُ بها ثمارُ ... قريباتٌ من الأيدي دوانِ\rتثنّيها الرياحُ، كما تثنى ... بحسنِ قوامهِ حبٌّ سباني\rوأنهارٍ تسلسلُ جارياتٍ ... يلوح بياضها كاللؤلؤان\rوأطيارٍ إذا غنّتكَ نغني ... عن [ابن المارقي] ، وعن بنان\rتجاوبها إذا ناحتْ بشجوٍ ... بتطريبِ القوافزِ والقناني\rوغزلانٍ مرابعها فؤادي ... شجاني منهمُ ما قد شجاني\rوبرهامٌ، وحنّا وشعيا ... ذوو الإحسانِ والصورِ الحسانِ\rرضيتُ بهمْ من الدنيا نصيبي ... غنيتُ بهمْ عن البيضِ الغواني\rأقبلُ ذا، وألثمُ خد هذا ... وهذا مسعدٌ، سلسٌ العنانِ\rفهذا العيشُ، لا حوضٌ ونؤيٌ ... ولا وصفُ المعالمِ والمغاني\rقال: وفي جبل نصيبين أديرة أخر.\r١١٠ دير زكي: بفتح أوله، وتشديد الكاف، وبالقصر.\rقال الأصبهاني: هو دير بالرها، بإزائه تل يسمى تل زفر بن الحارث الكلابي، وفيه قرية تدعى الصالحية اختطها عبد الملك بن صالح الهاشمي.\rقال الخالدي في كتاب الديرة: دير زكي بالرقة، قريب من الفرات، وعلى جنبيه نهر البليخ، وهو أحسن الديارات موضعاً وأنزهها موقعاً وليس يخلو من المتطربين لطيبه.\rوأنشد للصنوبري فيه:\rأراقَ سجالهُ [بالرقتين] ... جنوبيٌّ، صحوبُ الجانبين\rولا اعتزلتْ عزاليه المصلى ... بلى خرّتْ على الخرارتينِ\rوأهدى للرصيفِ رصيف مزنٍ ... يعاوده طرير الطرّتينِ\rمعاهدُ، بل مآلفُ باقياتٌ ... بأكرمِ معهدينِ ومألفينِ\rيضاحكها الفراتُ بكلِّ فجٍّ ... فتضحكُ عن نضارٍ أو لجينِ\rكأنَّ الأرض من صفرٍ وحمرٍ ... عروسٌ تجتلي في حلتّينِ\rكأنّ عناقَ نهريْ دير زكي ... إذا اعتنقا عناقُ متيمين\rوقتْ ذاكَ البليخَ يدُ الليالي ... وذاك النيلّ من متجاورينِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841435,"book_id":1833,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":35,"body":"أقاما كالسّوارينِ استدارا ... على [كفيه] ، أو كالدُّ ملجينِ\rأيا متنزهيْ في دير زكّي ... ألمْ تكُ نزهتي بكَ نزهتينِ؟\rأردِّدُ بين وردِ نداكَ طرفاً ... يردّدُ بينَ وردِ الوجنتينِ\rومبتسمٍ كمنظميْ أقحوان ... جلاهُ الطّلُّ بينَ شقيقتينِ\rويا سفنَ الفراتِ بحيثُ تهوي ... هويَّ الطّير بينَ الجهتينِ\rتطاردُ مقبلاتٍ مدبراتٍ ... على عجلٍ تطاردُ عسكرين\rترانا واصليك كما عهدنا ... وصالاً، لا ننغّصه ببينِ؟\rألا يا صاحبيَّ خذا عناني ... هواي، سلمتما من صاحبينِ\rلقد غصبتني الخمسونَ فتكي ... وقامت بينَ لذَّاتي وبيني\rوكانَ اللهوُ عندي كابن أمّي ... فصرنا بعد ذاك كعلتين\rوللصنوبري أيضاً في هذا الدير:\rيا ديرَ زكي، كنتُ أحسنَ مألفٍ ... منَّ الزمانُ بهِ على إلفين\rوبنفسي المرج الذي ابتسمتْ لنا ... جنباتهُ عنْ عسجدٍ ولجين\rلو حملَ الثقلان ما حملتُ منَ ... شوقٍ، لأثقل حملهُ الثقلينِ\rوله فيه أيضاً:\rكمْ غدا نحو ديرِ زكّي من قل? ... ?بٍ صحيحٍ، فراحَ وهو حزينُ\rلوْ على الدَّير عجتَ يوماً لألهت? ... ?كَ فنونٌ، وأطربتكَ فنون\rوذكر أمير المؤمنين الرشيد هذا الدير في شعر له فقال:\rسلامٌ على النازحِ المغتربْ ... تحيةَ صبَّ بهِ مكتئبُ\rغزالٌ مرابعهُ بالبليخِ، ... إلى ديرِ زكي، وجسرِ الخشبْ\rأيا منْ أعانَ على نفسهِ ... بتخليفهِ طائعاً منْ أحبَّ!!\rسأسترُ، والسّترُ من شيمي ... هوى منْ أحبُّ لمنْ لا أحبُّ\r١١١ ودير زكي: بغوطة دمشق، مر به عبد الله بن طاهر، مع أخيه، فشربا فيه، ثم خرجا إلى مصر، فكانت وفاة أخيه بها، فلما رجع عبد الله، اجتاز بالدير، ونزل فيه، فتذكره أخاه، فقال:\rأيا سروتي بستانِ زكّي سلمتما ... وغالَ ابنَ أمّي نائبُ الحدثانِ\rويا سروتي بستانِ زكّي سلمتما ... ومنْ لكما أنْ تسلما بضمانِ\rوهو يخاطبُ سروتينِ قديمتينِ، كانتا بالدير.\r١١٢ دير الزند ورد: قال الشابشتي: هو في الجانب الشرقي من بغداد، وحدها من باب الآزج إلى الشفيعي وأرضها كلها فواكه وأعناب وأترج. وأعنابها من أجود الأعناب التي تعصر ببغداد. وفيها يقول أبو نواس:\rفسقني من كرومِ الزند وردِ ضحىً ... ماءَ العناقيد في ظلِّ العناقيدِ\rقلت أنا: والمعروف أن الزند ورد مدينة إلى جنب واسط، من أعمال كسكر. ذكر ذلك ابن الفقيه.\rولهذا الدير أعياد مشهودة. قال الشابشتي: حكى عبد الواحد بن طرخان، قال: خرجنا إلى دير الزند ورد في بعض أعياده، ومعنا جحظة البرمكي في جماعة، فنزلنا موضعاً حسناً، ووافقنا فيه جماعة من ظرفاء بغداد، لهم معشوقات حسان الوجوه والغناء، فأقمنا في الدير أياماً طيبة، وفي أطيب عيش، نشرب ونلهو. وقد قال جحظة شعراً يذكر أيامنا فيه، ومتعنا ولهونا، وهو:\rسقياً ورعياً لدير الزند ورد وما ... يحوي ويجمعُ منْ راحٍ وريحانٍ\rديرٌ تدورُ به الأقداحُ مترعةً ... منْ كفِّ ساقٍ غضيض الطّرفِ وسنانِ\rوالعودُ يتبعهُ نايٌ يوافقهُ ... والشدْ ويحكمهُ غصنٌ من البانِ\rهذا ودجلةُ للرائين مبهجةٌ ... والطّيرُ يدعو هديلاً بين أغصانِ\rبرٌ وبحرٌ فصيدُ البرِّ مقترب ... والبحرُ يسبحُ شطّاهُ بحيتانِ\r١١٣ دير زور: بتقديم الزاي وضمها، وسكون الواو وراء في آخره. كذا وجدته مضبوطاً بخط ابن الفرات. قاله الساجي.\rونقل المدائني عن أشياخه أن عمر بن الخطاب ﵁ بعث شريحاً، أحد [بني] سعد بن بكر إلى البصرة في سنة أربع عشرة، وقال له: كن رداءاً للمسلمين، فانطلق إلى الأهواز، فقتل في دير زور.\r١١٤ دير سابا.\r١١٥ دير السابان: بين حلب وأنطاكية، وهو دير رمانين، وقد ذكرته من قبل. قالوا: تفسيره بالسريانية (دير الشيخ) ، وفيه يقول حمدان الحلبي:\rديرُ عمانَ وديرُ سابانِ ... هجنْ غرامي، وزدنَ أشجاني\rإذا تذكرتُ منهما زمناً ... قضيتهُ في عرامِ ريعاني\r١١٦ دير سابر: بضم الباء الموحدة، قرب بغداد، قال الشابشتي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841436,"book_id":1833,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":36,"body":"هذا الدير بقرية بزوغى، وهي بين قرية يقال لها المزرقة، وأخرى يقال لها الصالحية، في الجانب الغربي من دجلة، وهي قرية عامرة، نزهة، كثيرة البساتين والفواكه والكروم، والحانات، يعمرها أهل الطرب والشرب والخلاعة.\rذكر الحسين بن الضحاك هذا الدير فقال:\rأخويَّ حيَّ على الصبوحِ صباحاً ... هبّا، ولا تعدا الصباحَ رواحا\rهذا الشّميطُ، كأنه متحيرٌ ... في الأفقِ سدَّ طريقهُ فألاحا\rمهما أقامَ على الصبوحَ مساعدٌ ... وعلى الغبوق، فلن أريدَ براحا\rعودا لعادتنا صبيحةَ أمسنا ... فالعودُ أحمدُ مغتدىً ومراحا\rهل تعذرانِ بديرِ سرجسَ صاحياً ... بالصّحو، أو تريانِ ذاك جناحا؟\rإني أعيذُ كما بعشرة حسّنا ... أن تشربا بقرى الفرات قراحا\rعجّت قواقزنا، وقدس قسنا ... هزجاً، وردد ذا الدجاج صياحاً\rللجاشرية فضلها متعجلا ... إن كنتما تريانِ ذاكَ صلاحا\rيا ربَّ ملتمسِ الجنونِ بنومةٍ ... نبّهتهُ بالراحِ، حين أراحا\rفكأنّ ريّا الكأسِ حينَ ندبتهُ ... للكأسِ، أنهضَ في قواهُ جناحا\rفأجاب يعثرُ في فضولِ ثيابهِ ... عجلانَ يجمعُ والعثارَ مراحا\rمازال يضحكُ بي، ويضحكني بهِ ... لا يستفيقُ دعابةً ومزاحا\rوهتكتُ سترَ شبابهِ بتهنكٍ ... في شربِ سابيةٍ، وبحتُ وباحا\rبعواتقٍ باشرتُ بينَ حدائقٍ ... ففضضتهنَّ، وقد حسنَّ صحاحا\rأتبعتُ وخزةَ تلك وخزةَ هذه ... حتى شربتُ دماءهنَّ جراحا\rأخرجتهنَّ من الخدورِ حواسراً ... وتركتُ صوتَ عفافهنَّ مباحا\rفي دير سابرَ، والصباحُ يلوحُ لي ... فجمعتُ بدراً والصباحَ وراحا\rففعلتُ ما فعلَ المشوق بليلة ... عادتْ لذاذتها عليَّ صباحا\rفأذهب بزعمكَ، كيف شئتً فكلُّه ... مما اقترفتَ تكبُّراً وجماحا\r١١٧ ودير سابر: أيضاً من نواحي دمشق، نزلها عمر بن محمد، من ولد أبي سفيان سماه ابن أبي العجائز، وذكر أنه كان يسكن دير سابر، من إقليم (حرلان) ذكر ذلك في تاريخ دمشق.\r١١٨ دير سرجس وبكس: وهو ينسب إلى راهبين بنجران وفيهما يقول الشاعر:\rأيا راهبي نجرانَ، ما فعلت هند؟ ... أقامتْ على عهدي؟ فإنّي لها عبدُ\rإذا بعدَ المشتاق رثتْ حبالهُ ... وما كلُّ مشتاقٍ يغيرهُ البعدُ\rقال الشابشتي: كان هذا الدير بطيز ناباذ، وهو بين الكوفة والقادسية، على حافة الطريق، بينه وبين القادسية ميل واحد، وكان محفوفاً بالأشجار والكروم والحانات والمعاصر وكان أحد البقاع المقصودة، والنزه الموصوفة.\rوقد خربت (الآن، وبطلت، وعفت آثارها وتهدمت آبارها) ، ولم يبق من جميع رسومها إلا قباب خراب، على قارعة الطريق، تسميه الناس قباب أبي نواس.\rوقد ذكر الحسين بن الضحاك دير سرجس في قوله:\rهل تعزران بديرِ سرجسَ صاحيا ... بالصّحوْ؟ أو تريان ذاكَ جناحا\rذكرت البيت في دير سبق.\r١١٩ دير سعد: بين بلاد غطفان والشام عن الحازمي.\rقال عقيل بن علفة المري فيه:\rقضتْ وطراً من دير سعدٍ وطالما ... على عرض ناطحةُ بالجماجم\rإذا هبطتْ أرضاً يموتُ غرابها ... بها عطشاً أعطينهمْ بالحزائمِ\rولهذا الشعر خبر، ذكرته في معجم البلدان، نقلته عن كتاب أبي الفرج.\r١٢٠ دير سعران: بمصر. لا أعلم أين هو. قاله صاحب الديرة.\r١٢١ دير سعيد: هو دير حسن البناء، عظيم الفناء، وحوله القلالي، يعمرها رهبان كثيرون، وهو غربي الموصل قريب من دجلة، إلى جانب تل يسمى تل (بادع) ، تكسوه طرائف الزهر أيام الربيع، وعنده دارت موقعة معروفة بين مؤنس الخادم، وبين بني حمدان سنة عشرين وثلاثمائة، وفيها قتل داود بن حمدان. وينسب دير سعيد إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموي، قال الخالدي: هذا محال، والصحيح أن ثلاثة رهبان نصارى اجتازوا بالموصل قبل الإسلام بأكثر من مائة سنة، وأسماؤهم: سعيد وقنسرين وميخائيل، فبنى كل واحد منهم ديراً له باسمه، وهي ثلاثة أديرة معروفة هناك متقاربة. قالت النصارى: لتراب دير سعيد خاصية في دفع أذى سم العقارب، فإذا ذررت ترابه في بيت قتلت عقاربه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841437,"book_id":1833,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":37,"body":"١٢٢ دير سليمان: هو دير بجسر منبج، بالثغر، قرب دلوك. يطل على مرج عظيم، وهو نزه معمور في الأعياد.\rقال أبو الفرج: أخبرني جعفر بن قدامة أن إبراهيم بن المدبر ولي الثغور الجزرية، عقيب نكبته، ثم زاولها عنه.\rوجعل أكثر إقامته بمنبج، فغادرها مرة إلى نواحي (دلوك) وخلف بولايته جارية له يقال لها غادر، فنزل بدلوك، بدير [يعرف] بدير سليمان، فأعجبه موقعه، ورأى حسنه أيام الربيع، فدعا بطعام، فأكل وشرب، ثم دعا بدواة وقرطاس وكتب:\rأيا ساقيينا عندَ ديرَ سليمان ... أديرا كؤوساً فانهلاني وعلاني\rوخصّا بصافيها أبا جعفرٍ أخي ... فذا ثقتي دونَ الأنامِ، وخلصاني\rوميلا بها نحوَ ابنِ سلاّمٍ الذي ... أودُّ، وعوداً بعدَ ذاكَ لنعمانِ\rوعمّا بها النّدمان، والصّحبَ إنّني ... تذكرّتُ عيشي بعدْ أهلي وجيراني\rولا تتركا نفسي تمتْ بسقامها ... لذكرى حبيبٍ قد شجاني\rترحّلتُ عنهُ في همومٍ وعبرةٍ ... فأقبلَ نحوي، وهو باكٍ، فأبكاني\rوفارقته، واللهُ يجمعُ شملنا ... بلوعةِ محزونٍ، وغلّةِ حراّنِ\rوليلةَ عينِ المرجِ زارَ خيالهُ ... فهيّجَ بي شوقي، وجدّدَ أحزاني\rفأشرفتُ أعلى الدّيرِ أنظرُ طامحاً ... [المحِ آماقٍ، وأنظرِ إنسانِ\rلعلي أرى في النّأي منبجَ رؤيةً ... تخففُ من وجدي، وتكشفُ أشجاني\rفقصّر طرفي، واستهلّ بدمعةٍ ... وفديتُ من لو كانَ يدري لفدّاني\rومثّلهُ شوقي إليهِ مقابلي ... وناجاه عنّي في الضميرِ، وناجاني\r١٢٣ دير سمالو: شرقي بغداد، في رقة باب الشماسية مما يلي قرية تسمى البردان. وينجر بين يديه نهر المهدي، وعنده أرحية للماء، وحوله نخل وبساتين وأشجار في موضع نزه، حسن العمارة، آهل بطارقيه ورهبانه، وبناؤه كان في سنة ثلاث وستين ومائة.\rذكر البلاذري في كتابه: أن الرشيد غزا أهل صمالو في سنة ثلاث وستين ومائة، فطلبوا منه الأمان لبعض أبياتهم، وكان فيهم القومس، فأجابهم إلى ذلك، فأنزلوا في باب الشماسية، وسموا المكان سمالو، وجعلوا الصاد سيناً، وابتنوا ديراً مقصوداً للتنزه والقصف.\rقال محمد بن عبد الملك يذكره:\rولربَّ يومٍ في سمالو تمَّ لي ... فيهِ السّرور، وغيّبتْ أحزانهُ\rوأخٍ يشوبُ حديثهُ بحلاوةٍ ... يلتذُّ رجعَ حديثهِ ندمانهُ\rوأمرتُ ساقينا وقلت له: اسقنا ... قد جاء وقت شرابنا وأوانهُ\rحتى حسبتُ لنا البساطَ سفينةً ... والدّيرَ ترقصُ حولنا حيطانهُ\rولخالد الكاتب فيه، وقد كانت له في هذا الدير أيام قصف ولعب وجون:\rيا منزلَ القصفِ في سمالو ... مالي عن طيبكَ انتقال\rواهاً لأيّامكَ الخوالي ... وكلُّ ما دونها محالُ\rتلكَ حياةُ النفوسِ حقّاً ... فالعيشُ صافٍ بها زلالُ\rولأحمد بن عبيد الله البديهي فيه:\rهلْ لكَ في الرقةِ والدّيرِ ... ديرِ سمالو مسقطِ الطّيرِ\rوله فيه أيضاً:\rبالدّيرِ، ديرِ سمالو، للهوى وطرُ ... بكرْ، فإنّ نجاحَ الحاجةِ البكرُ\rأما ترى الغيمَ ممدوداً سرادقهُ ... على الرياضِ، ودمعُ المزنِ ينتثرُ\rوالديرُ في حللٍ شتّى مواكبهُ ... كأنما نشرتْ في افقهِ الحبرُ\rتألفتْ حولهُ الغدرانُ لامعةً ... كما تألّفَ في أفنائهِ الزَّهرُ\rأما ترى الهيكلَ المعورَ في صورٍ ... منَ الدُّمى، بينها من إنسهِ صورُ\r(وله في أشعار كثيرة) .\r١٢٤ دير سمعان: بكسر السين وفتحها، وميمه ساكنة ينسب إلى أحد أكابر النصارى، ويقال: إنه شمعون الصفا وكان من الحواريين، سميت باسمه ديرة كثيرة منها: دير سمعان: بنواحي دمشق، من غوطتها، وحوله وقصور لبني أمية، وهو في موضع نزه تحدق به الأشجار والبساتين، وعنده قبر عمر بن عبد العزيز. قال بعض الشعراء [وفيه يذكر قبره بدير سمعان] :\rقد قلتُ إذ أودَعوهُ التّربَ وانصرفوا ... لا يبعدنَّ قوامُ العدلِ والدّينِ\rقد غيبوا في ضريحِ التُّربِ منفرداً ... بديرِ سمعانَ قسطاسَ الموازينِ\rولم يكنْ همّه عيناً يفجرها ... ولا النخيلَ، ولا ركضَ البراذينَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841438,"book_id":1833,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":38,"body":"قيل: إن صاحب هذا الدير دخل على عمر في مرضه، قبل موته، ومعه فاكهة، فأعطاه الخليفة ثمنها، فأبى، الديراني، فلم يزل به عمر حتى أخذ ثمنها، وقال له: يا ديراني، أحب أن تبيعني من هذا الدير موضع قبر لسنة، فإذا حال الحول، فانتفع به، فبكى الديراني، وحزن على ما سمع، ثم باعه ما طلب، فكان له به قبر دفن به. قال كثير عزة:\rسقى ربّنا من ديرِ سمعانَ حفرةً ... بها عمرُ الخيراتِ، رهناً دفينها\rصوابحَ من مزنٍ ثقالٍ غوادياً ... دوالحَ دهماً ماخضاتٍ دجونها\rوقال [محارب] بن دثار يرثيه، ويذكر الدير:\rصرفتُ عن عمرِ الخيراتِ مصرعهُ ... بديرِ سمعانَ، لكنْ يغلبُ القدرُ\rوقال الشريف الموسوي:\rيا بنَ عبدِ العزيزِ لو بكتِ العي? ... ?نُ فتىً من أميّةٍ لبكيتكْ\rأنتَ أنقذتنا منَ السّبِّ والشّت? ... ?مِ، فلوْ أمكنَ الجزا لجزيتكْ\rديرُ سمعانَ لا عدتكَ العوادي ... خيرُ ميتٍ من آلِ مروانَ ميتكْ\rودير سمعان هذا خرب، قال البزاعي، وقد رآه خراباً فاغتنم:\rيا ديرَ سمعانً، قل لي أينَ سمعانَ؟ ... وأينَ بانوكَ؟ خبرني، متى بانوا؟\rوأين سكانكَ القومُ الألى سكنوا ... قد أصبحوا وهمُ في التُّربِ سكّانُ\rأصبحتَ فقراً خراباً مثل ما خربوا ... بالموت، ثم انقضى عمرو وعمرانُ\rوقفتُ أسالهُ جهلاً ليخبرني ... هيهاتَ من صامتٍ بالنّطقِ تبيانُ\rأجابني بلسانِ الحال: إنّهمُ ... كانوا، ويكفيك قولي: إنهم كانوا\r١٢٥ ودير سمعان: أيضاً بجبل لبنان.\r١٢٦ وآخر: بنواحي إنطاكية، بالثغر، على البحر.\rقال ابن بطلان في رسالته.\r١٢٧ وبظاهر إنطاكية دير، هو دير سمعان، وهو مثل دار الخلافة ببغداد. يضاف به المجتازون، وله دخل كل سنة، عدة قناطير من الذهب والفضة، وقيل: دخله في السنة أربعمائة ألف دينار. ومنه يصعد إلى جبل اللكام.\rقال يزيد بن معاوية يذكره:\rأهونْ عليَّ بما لاقتْ جموعهمُ ... بالغذقذونةِ من حمىّ ومن مومِ\rإذا اتّكأتُ على الأنماطِ مرتفقاً ... بديرِ سمعانَ، عندي أمّ كلثومِ\rعلى رواية قومٍ، والصواب أنه دير مران، وهو مذكور في موضعه.\r١٢٨ ودير سمعان: أيضاً بنواحي حلب، بين جبل بني عليم والجبل الأعلى.\r١٢٩ ودير سمعان: أيضاً، قرب المعرة، وقيل: فيه قبر عمر بن عبد العزيز، وليس بصحيح، والله أعلم بالصواب.\r١٣٠ دير السوا: بالقصر، وأصله المد. والسواء: العدل وسواء الشيء وسطه وقد يكون غيره، وكان الأخفش يقول: سواء، إذا كان بمعنى غير، أو بمعنى العدل، لك فيه ثلاث لغات: إن ضممت السين، أو [كسرتها] قصرت و'إن فتحت مددت.\rوالسوا بالقصر، موضع أضيف الدير إليه، وهو بظاهر الحيرة، وسموه بذلك لأنه السواء العدل، وكانوا يتحالفون عنده، فيتناصفون.\rقال الكلبي: ينسب هذا الدير إلى رجل من إياد. وقيل: ينسب إلى بني حذاقة، وقيل: إن السوا امرأة منهم. وقيل: السوا: أرض نسب الدير إليها. وقد ذكر هذا الدير في شعر أبي داؤد الإيادي حيث قال:\rبل تأملْ، وأنت أبصرَ منّي ... قصدَ ديرِ السّوا بعينٍ جليّهْ\rلمنِ الظًّعن والضحى وارداتٌ ... جدولَ الماءِ، ثمّ رحنَ عشيّهْ\rمظهراتّ رقماً تهال له العي? ... ?ن، وعقلاً، وعقمةً فارسيَّهْ\r١٣١ دير السوسي: قال الشابشتي: هذا الدير على شاطئ دجلة بقادسية سر من رأى، وبين القادسية وسر من رأى أربعة فراسخ، والمطيرة بينهما.\rوقال البلاذري: هو دير قديم، بناه رجلٌ من أهل سوس وسكنه مع رهبان معه، فسمي به. وهو بنواحي سر من رأى، بالجانب الغربي، وهو في مكان كله متنزهات وبساتين وكروم، والناس يقصدونه لما فيه من مواطن القصف واللعب والسرور ذكره عبد الله بن المعتز، فقال:\rعلّلاني بصوتٍ نايٍ وعودِ ... وأسقياني دمَ ابنةِ العنقودِ\rيا لياليَّ بالمطيرةِ والكرْ ... حِ، وديرِ السّوسي بالهِ عودي\rكنتِ عندي أنموذجات من الجن? ... ?نةِ، لكنها بغيرِ خلودِ\rأشرب الراحَ، وهي تشري عقلي ... وعلى ذاك كان قتلُ الوليدُ\r١٣٢ دير سويرس: بأسيوط من صعيد مصر، ينسب إلى الراهب سويرس، وهو دير قديم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841439,"book_id":1833,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":39,"body":"١٣٣ دير الشاء: هو بأرض الكوفة، على رأس فرسخ وميل من النخيلة.\r١٣٤ دير الشمع: هو دير قديم بنواحي الجيزة، من مصر، معظم عند النصارى. بينه وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ مصعداً على النيل. وقدمه جعل له مكانة عند القبط بمصر، وفيه كرسي البطريك، وبه مستقره ما دام بمصر.\r١٣٥ دير الشهيق: وجدته في شعر أبي نواس، ولا أعرفه.\rوقال يذكره:\rبكنسِ الرومِ، والشاماتِ طرّاً ... وباللكّامِ والدّيرِ الشهيقِ\r١٣٦ دير الشياطين: وهو بين مدينة بلد والموصل، غربي دجلة، يقع بين جبلين، في فم الوادي، بالقرب من أوشل يشرف على دجلة، في موضع نزه، حسن الرواء والهواء، وقلاليه عامرة، وأرضه كثيرة الرياض، وهو مقصود من أهل البطالة والخلاعة.\rوفيه يقول السري الرفاء:\rعصى الرشادَ، وقد ناداه مذ حينَ ... وراكضَ الغيَّ في تلك الميادينَ\rما حنَّ شيطانه الآتي إلى بلدٍ ... إلا ليدنو من ديرِ الشياطينِ\rوفتيةٍ زهّرُ الآداب بينهم ... أبهى وأنضر من زهرِ البساتين\rمشوا إلى الراحِ مشيَ الرخِّ وانصرفوا ... والراح تمشي بهم مشيَ الفرازينِ\rتفرّغوا بين أعطانِ الهياكلِ في ... تلك الجنانِ، وأقمارِ الدّواوينِ\rحتى إذا أنطقَ الناقوسَ بينهمُ ... مزنّرُ الخصرِ، روميُّ القرابين\rيرى المدامةِ ديناً، حبذا رجلٌ ... يعتدُّ لذَّةَ دنياهُ من الدّينِ\rوقال فيه الخباز البلدي:\rرهبانُ ديرٍ سقوني الخمر صافيةً ... مثل الشياطينِ في ديرِ الشياطينِ\rغدوا سراعاً كأمثال السهام بدتْ ... من السقيِّ وراحوا كالعراجينِ\r١٣٧ دير الشيخ: وهو ذاته دير تل عزاز، وهو في مكان نزه، طيب الهواء. عذب الماء، لا توجد به العقارب، وقيل: إن ترابه إذا ترك على عقرب قتله، والله أعلم.\rوعزاز: مدينة لطيفة من أعمال حلب، بينها وبين حلب خمسة فراسخ ذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتابه \"الديرة\" أن عزاز بالرقة، وأنشد لإسحاق الموصلي:\rإنّ قلبي بالتّلِ، تلِّ عزازِ ... عندْ ظبيِ من الظباءِ الجوازي\rشادنٌ يسكنُ الشآمَ وفيهِ ... مع لطفِ العراقِ ظرفُ الحجازِ\rويقول اسحاق أيضاً في هذا الدير:\rوظبيٍ فاتنٍ في دير شيخِ ... غضيض الطّرفِ، ذي وجه مليح\r١٣٨ دير صباعي: قال الشابشتي: دير في شرقي تكريت مقابل لها، ومشرف على دجلة، وهو دير عامر نزه مليح. لها ظاهر [عجيب] فسيح، وحوله مزارع على نهر يصب من دجلة إلى الإسحاقي. وفيه مقصد أهل الخلاعة والمجون، ويقصدونه في أعياده، وأيام الربيع.\rوينسب هذا الدير إلى شمعون صباعى، ومعناه بالسريانية الصباغ، لأن أهل الدير كانوا يصبغون الثياب.\rقال بعضهم يذكر هذا الدير:\rحنَّ الفؤادُ إلى ديرِ بتكريتِ ... إلى صباعى، وقسِّ الدَّيرِ عفريتِ\rويقول لص من شيبان يذكره:\rألا ربِّ سلمْ ديرَ صبّاعى ... وزدْ رهبانَ هيكلهِ اجتماعا\rفكم جئناهُ جياعاً عطاشاً ... ورحنا عنه في ريٍّ شباعا\rفيا للقصفِ ما أسرى نبيذاً ... ألذَّ طلاً، وأحسنهُ شعاعا\rلمنّته، ونعمته علينا ... عمرناهُ، وخلفّنا الضّياعا\r١٣٩ دير صلوبا: [من قرى الموصل، والله أعلم] .\r١٤٠ دير صلبا: قال الشابشتي: بنواحي دمشق، مطل على الغوطة، ويليه من أبوابها باب الفراديس، ويعرف بدير خالد أيضاً، لأن خالد بن الوليد. ﵁ نزله لما حاصر دمشق قبل فتحها.\rوهو في موضع حسن، كثير المياه والبساتين، عجيب البناء، وبقربه دير للنساء، وهما آهلان.\rقال الشابشتي: وأنشدت فيه:\rيا ديرَ باب الفراديسِ المهيّجَ لي ... بلابلاً بقلاليه، وعمّارهْ\rلو عشتُ تسعينَ عاماً فيكَ مصطحباً ... لما قضى منكَ قلبي بعضَ أوطاره\rونزله أبو منصور محمد بن علي، المعروف بابن أبي البقاء، فقال فيه:\rجنةٌ لقّبتْ بدير صليبا ... مبدعاً حسنهُ كمالاً وطيبا\rجئتهُ للمقام يوماً فظلنا ... فيه شهراً، فكانَ أمراً عجيباً\rشجرٌ محدقٌ بهِ وعيونٌ ... جارياتٌ، والرّوض يزهو ضروبا\rمن بديعِ الألوانِ يضحي به الثّا ... كل ُ مما يرى لديه طروبا\rكم رأينا بدراً من فوقِ غصنٍ ... مائسٍ، قد علا عليهِ كثيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841440,"book_id":1833,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":40,"body":"وشربنا بهِ الحياةَ مداماً ... تطلعُ الشمسَ في الكؤوس غروبا\rفكأنَّ الظلامَ فيه نهارٌ ... لسناها يسرُّ فينا القلوبا\rلست أنسى ما كانَ فيه ولا أج? ... ?علُ مدحي إلا لدير صليبا\rوله في غير ذلك من الأشعار.\r١٤١ دير طمويه: أضيف هذا الدير إلى قرية طمويه وهي على النيل، بمصر، بإزاء موضع يقال له حلوان والدير راكب على النيل، وقد أحدقت به الأشجار والكروم والنخيل.\rوهو دير نزه عامر آهل، من منتزهات مصر المذكورة ومواضع لهوها المشهورة.\rقال فيه محمد بن عاصم المصري:\rأقصرا عن ملاميَ اليومَ إنّي ... غيرُ ذي سلوةٍ ولا إقصار\rفسقى الله ديرَ طمويه غيثاً ... بغوادٍ موصولةٍ بسواري\rوله فيه أيضاً:\rعرّجْ بجميّزة العرجا مطياتي ... بسفح حلوانَ، والممْ بالتّوتيات\rوأشربْ بطمويهَ من صهباءَ صافية ... تزري بخمر قرى هيتٍ وعانات\rعلى رياضٍ من النّوار زاهرةٍ ... تجري الجداولُ منها بينَ جن?ّات\rكأنّ نبتَ الشّقيقِ العصفريِّ بها ... كاسات خمرٍ بدتْ في إثرِ كاسات\rكأن نرجسهما من حسنه حدقٌ ... في خفية بتناجي بالإشارات\rكأنما النيلُ، إن مرَّ النسيمُ به ... مستلئمٌ في دروعٍ سابريّاتِ\rمنازلاً كنتُ أغشاها وأطرقها ... وكنَّ قدماً مواخيري وحاناتي\rإذْ لا أزال ملمّاً بالصبوحِ على ... ضربِ النواقيسِ صبّاً في الديارات\r١٤٢ دير الطواويس: جمع طاووس، ذلك الطير الجميل المنمق الألوان.\rوهو بسامرا، متصل بكرخ جدان، مشرف على بطن واد بالمبنى، عند حدود آخر كرخ جدان.\rوهو دير قديم، كان [منظرة] لذي القرنين ويقال: كان لبعض الأكاسرة، فاتخذه نصارى العراق ديراً في أيام الفرس.\rوحوله مزارع تتصل بالدور المعروفة هناك بدور عربايا.\r١٤٣ دير الطور: الطور في الأصل: كل جبل مشرف ذي شجر، والطور.\rجبل مستدير، واسع الأسفل، مستدير الرأس، لا يتعلق بشيء من الجبال، وليس له إلا طريق واحد وهو المراد هنا.\rيقع دير الطور بين طبرية، واللجون، وبينهما أربعة فراسخ، على رأسه بيعة واسعة، محكمة البناء، موثقة الأرجاء.\rوهذا الدير مشرف على الغور، ومرج اللجون، وفيه عين ماء غزيرة. وهو في رأس القلة، مبني بالحجر، وحوله كروم تعصر، وشراب، كثير. وعرف هذا الدير بدير التجلي، أيضاً، لأن المسيح ﵇ \" على زعم النصارى تجلى فيه لتلامذته، بعد أن رفع، حتى أراهم نفسه وعرفوه.\rوالناس يقصدونه من كل موضع، فيقيمون به، ويشربون فيه، فموضعه حسن الطيب، ويشرف على طبرية والبحيرة وما والاها، وعلى اللجون. وفيه يقول مهلهل بن يموت بن المزرع:\rنهضتُ إلى الطٌّورِ في فتيةِ ... سراعِ النُّهوضِ إلى ما أحبْ\rكهمِّكَ من فتيةٍ ضيّعوا ... تلادهمُ في سبيلِ الطّربْ\rكرامِ الجدودِ، حسانِ الوجوهِ ... كهولِ العقولِ، شبابِ اللّعبْ\rفأيُّ زمانٍ بهمْ لمْ يسرَّ؟ ... وأيُّ مكانٍ بهمْ لم يطبْ؟\rأنحتُ الركابَ لدى ديرهِ ... وقضّيتُ من حقّهِ ما وجبْ\rوأنزلتهمْ وسطَ أعنابهِ ... لأسقيهمُ من عصيرِ العنبِ\rفيا طيبَ ذا العيشِ لو لم يزلْ ... ويا حسنَ ذا السّعدِ لوْ لمْ يغبْ\r١٤٤ دير طور زيتا: من الديرة المحيطة ببيت لحم وعلى فرسخين من شرقيها، وإلى جانبه جبل يصعد في قلته قدر ستمائة مرقاة. قيل: إن عيسى ﵇ صعد منه إلى السماء.\r١٤٥ دير طور سينا: ويقال كنيسة الطور. وسينا بكسر السين، ويروى بفتحها، وهو فيها ممدود، وقال أبو إسحاق: قيل: سنا: حجارة، ومن قرأ، (سيناء) على وزن (صحراء) فإنها لا تنصرف، ومن قرأ (سيناء) فهي هنا اسم للمكان، لا ينصرف. وليس في كلام العرب (فعلاء) بالكسر والمد. والفتح في قراءته أجود في النحو، لأنه بني على (فعلاء) ، والكسر رديءٌ، لخلو أبنية العرب من ٠فعلاء) .\rقال أبو علي: إنما لم يصرف، لأنه جعل اسماً للبقعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841441,"book_id":1833,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":41,"body":"وقال شيخنا أبو البقاء ﵀: هو اسم جبل معروف، فإذا ما فتحت السين كانت همزته للتأنيث ألبتة لبطلان كونها للإلحاق والتكثير، لأن (فعلالاً) لم يأت في غير المضاف، كالزلزال والقلقال، ويجوز كسر السين وعلى هذا تكون الياء فيه زائدة، ويكون على (فعال) مثل (ديباج) و (ديماس) . وقد تكون الياء فيه أصلية، فيكون ك (علباء) ، والهمزة للإلحاق. فإن قلت: لمَ لم ينصرف؟ قلت: لأنه اجتمع فيه التعريف والتأنيث، لأنه اسم بقعة. وقد نسب هذا الدير إلى جبل (سينا) قرب أيلة، وعنده بليد فتح في زمن النبي، ﷺ، سنة تسع صلحاً، على أربعين ديناراً.\rقال الجوهري: طور سيناء: جبل بالشام، وهو طور أضيف إلى سيناء، وهو شجر طور سينين قال الأخفش: سينين شجر، واحدته سينية.\rقال الشابشتي: طور سيناء: هو جل تجلى فيه النور لموسى ﵊ وصعق فيه.\rوالدير في أعلى الجبل، وهو مبني بحجر أسود، وله حصن عرضه سبعة أذرع، وله ثلاثة أبواب من الحديد، وفي غربيه باب لطيف، قدامه حجر لهم، إذا أرادوا رفعه رفعوه، وإذا قصدهم قاصد أرسلوه، فانطبق على الموضع فلم (يعرف) مكان الباب.\rوداخل الدير عين ماء، وخارجه عين أخرى. وتزعم النصارى أنه به ناراً كالنار التي بالبيت المقدس، يوقد منها كل عشية، وهي بيضاء ضعيفة، تقوى إذا أوقدوا السراج منها.\rوهذا الدير عامر بالرهبان، وهو مقصود في الأعياد. قال فيه ابن عاصم:\rيا راهبَ الدّيرْ! ماذا الضّوء والنّور ... فقدْ أضاءَ بما في ديركَ الطّور\rهلْ حلّتِ الشمسُ فيه دونَ أبرجها؟ ... لأمْ غيِّبَ البدرُ فيهِ وهو مستور؟\rفقال: ما حلّهُ شمسٌ ولا قمرٌ ... لكنّما قرّبتْ فيهِ القواريرُ\r١٤٦ دير الطير: بنواحي (إخميم) ، بقري (أنصنا) ، في شرقي النيل.\rوهو دير قديم، كبير عامر، يقصدونه من كل موضع، وهو بقرب الجبل المعروف بجبل الكهف، وفي موضع من الجبال شق، فإذا كان يوم عيد هذا الدير، لم يبق من الطير المعروف ب (بوقير) شيءٌ في ذلك المكان، فيكون أمراً عظيماً، لكثرتها واجتماعها عند ذلك الشق، ثم لا يزال الواحد منها بعد الآخر يدخل رأسه في ذلك الشق، ويصيح ويخرج، ويجيء غيره، فيفعل كفعله، إلى أن يعلق رأس أحدها وينشب في الشق، فيضطرب حتى يموت، وتنصرف بقية الطيور، ولا يبقى منها طائر.\rذكره الشابشتي في الديارات، كما ذكرته سواء.\r١٤٧ دير طيزناباذ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وزاي مفتوحة، ونون وألف، وباء موحدة من تحت، وألف، وبآخره ذال معجمة. قال أبو الفرج في الديرة: دير في موضع نزه، بين الكوفة والقادسية، على حافة الطريق، على جادة الحاج (بينه وبين القادسية ميلان، من أنزه المواضع، تحفه الكروم، وحوله المعاصر والحانات، مقصود لأصحاب اللهو والبطالة) .\r١٤٨ دير الطين: بأرض مصر، على شاطئ النيل في الطريق إلى الصعيد، قرب الفسطاط، متصل ببركة الحبش عند العدوية، وأهل الدير والعدوية من غنيم. ورأيت أنا الدير والبركة، وهو في مكان نزه، من حوله البساتين، وكثير منها أنشأها تميم بن المعز.\r١٤٩ دير العاصبة: من ديرة الأعياد: في رقة باب الشماسية، ببغداد، قرب الدار المعزية.\rعيده في الأحد الأول من أعياد الصوم، وهو على ميل من دير سمالو، في الجانب الشرقي، وهو في موقع ميل من دير سمالو، في الجانب الشرقي، وهو في موقع نزه، كثير النحيل والأشجار والبساتين، آهل بالرهبان، ومعروف بالقصف والشرب، ويقصده الناس في عيده، فيزدحمون فيه للهو واللعب.\r١٥٠ دير العاقول: بين مدائن كسرى، والنعمانية كان بينه وبين بغداد خمسة عشر فرسخاً، على شاطئ دجلة.\rوأما الآن فبينه وبين دجلة مقدار ميل. وقيل: من المدائن إلى واسط خمس مراحل. في أولها (دير عاقول) . وهي مدينة النهروان الأوسط، وبها قوم دهاقين. وكان عند هذا الدير بلد عامر، وأسواق، أيام كان النهروان فيها عامراً. أما الآن، فهو وسط البرية بمفرده، وبقربه (دير قنى) . يقول الشاعر يذكرهما:\rفيكَ ديرَ العاقولِ ضيعتُ أيّا ... مي بلهوٍ، وحثِّ شربٍ وطرفِ\rوندامايَ كلُّ حرٍّ كريمٍ ... حسنٍ دلّهُ بشكلٍ وظرفِ\rبعد ما قدْ نعمتُ في ديرِ قنّى ... معهمْ قاصفينَ أحسنَ قصفِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841442,"book_id":1833,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":42,"body":"بينَ ذينِ الدَّيرينِ جنّةُ دنيا ... وصفها زائدٌ على كلِّ وصفِ\rوقال البحتري:\rنزلوا ربوةَ العراقِ ارتياداً ... أيُّ روضٍ أشفُّ ذكراً وأسنى؟\rبينَ ديرِ العاقولِ مرتبعٌ يش? ... ?رفُ محتلّهُ إلى ديرِ قنّى\rحيثُ باتَ الزيتونُ من فوقهِ النّخ? ... ?لُ، عليهِ ورقُ الحمامِ تغنّى\rوقال أيضاً:\rما ديرُ عاقولكمُ في البعدِ مانعنا ... منْ أنْ نجيئكَ من بغداد عوّادا\rوينسب إلى دير عاقول هذا جماعة منهم: أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد القطان الدير عاقولي. روى عن أبي اليمان الحمصي، والفضل ابن دكين. وروى عنه أبو إسماعيل الترمذي وعبد الله البغوي، وكان ثقة. مات سنة ثمان وسبعين ومائتين.\r١٥١ ودير العاقول: أيضاً بالمغرب، منه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن خلف الدير عاقولي المغربي. روى الحديث بمكة.\r١٥٢ ودير العاقول: أيضاً: قرية من قرى الموصل، من جهة الشمال.\r١٥٣ دير العباسية: بصعد مصر، عند قرية العباسية بكورة الحرجة، من الصعيد، ويسمى أيضاً دير الحوجة باسم الكورة.\r١٥٤ دير عبد المسيح: وهو ينسب إلى عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني، وسمي بقيلة، لأنه خرج على قومه في حلتين خضراوين، فقالوا: ما هذا إلا بقيلة وكان أحد المعمرين. يقال: إنه عمر ثلاثمائة وخمسين سنة.\rوهذا الدير بظاهر الحيرة، بموضع يقال له: الجرعة بين النجفة والحيرة. وفيه نزل خالد بن الوليد في منطلقه إلى العراق. وعبد المسيح هذا، هو الذي لقي خالدا ﵁ لما غزا الحيرة، وقاتل الفرس، وبقي عبد المسيح في الدير بعدما صالح المسلمين على مائة ألف، حتى مات، ولم يسلم.\rثم خرب الدير بعد مدة، وظهر فيه آزج معقود من حجارة، ففتحوه، فإذا فيه سرير من رخام، وعليه رجل ميت، وعند رأسه لوح مكتوب فيه: أنا عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة:\rحلبتُ الدّهر أشطرهُ جميعاً ... ونلتُ منَ المنى فوقَ المزيدِ\rوكابدتُ المصاعبَ في حياتي ... ولم أخضعْ لمعضلةٍ كؤودِ\rوكدتُ أنالُ في الشرفِ الثُّريّا ... ولكنْ لا سبيلَ إلى الخلودِ\r١٥٥ دير عبدون: هو ب (سر من رأى) إلى جنب قرية (المطير) .\rوسمي ب (دير عبدون) ، لآن عبدون بن مخلد كان كثير الإلمام به. ومات عبدون سنة عشر وثلاثمائة وهو مترهب بدير قنى، وهو أخو صاعد بن مخلد الذي أسلم على يد الموفق، فاستوزره، وبقي أخوه عبدون نصرانيا. وفي هذا الدير يقول عبد الله بن المعتز:\rسقى المطيرةَ ذاتَ الظِّلِّ والشجرِ ... وديرَ عبدونَ هطالٌ منَ المطرِ\rفطالما نبّهتني للصَّبوحِ بهاَ ... في غرَّةِ الفجرِ، والعصفورُ لمْ يطرِ\rأصواتُ رهبانِ ديرٍ في صلاتهمُ ... سودِ المدارعِ نعَّارين في السّحرِ\rمزنّرين على الأوساطِ، قد جعلوا ... على الرُّؤوسِ أكاليلاً منَ الشّعرِ\rكمْ فيهمُ منْ مليحِ الوجهِ مكتحلٍ ... بالسِّحرِ، يطبقُ جفنيهِ على حورِ\rلاحظتهُ بالهوى، حتى استقادَ لهُ ... طوعاً، وأسلفني الميعادُ بالنظرِ\rوجاءني في قميصِ الليلِ مستتراً ... يستعجلُ الخطوَ من خوفٍ ومن حذرِ\rفقمتُ أفرشُ خديَّ في الترابِ لهُ ... ذلاً، وأسحبُ أذيالي على الأثرِ\rولاحَ ضوءُ هلالٍ كادَ يفضحنا ... مثلَ القلامة، قد قدُّتْ من الظُّفرِ\rوكان ما كانَ ممّا لستُ أأذكرهُ ... فظنَّ خيراً، ولا تسألْ عنِ الخبرِ\r١٥٦ دير عبدون أيضاً: قرب جزيرة ابن عمر وبينهما دجلة، وهو خرب الآن. وكان من منتزهات الجزيرة.\r١٥٧ دير عثمان: سمعت به، ولا أعرفه.\r١٥٨ دير العجاج: بين تكريت وهيت. وفي ظاهره عين ماء وبركة، فيها سمك، وحوله مزارع. وهو دير حصين، عامر، كثير الرهبان.\r١٥٩ دير عدس: قرية من أعمال دمشق، فيها دير قديم، وهو خراب الآن. روى ابن دريد ﵀ خبراً ذكر ما وقع بين عمر بن الخطاب ﵁ وراهب هذا الدير قبل الإسلام.\r١٦٠ دير العذارى: قال أبو الفرج: هو بين أرض الموصل، وبين أرض باجرمى، من أعمال الرقة. وهو دير عظيم قديم، كان فيه نساء عذارى ترهبن، وأقمن به للعبادة، فسمي بهن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841443,"book_id":1833,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":43,"body":"وقيل: إن بعض الملوك بلغه أن في هذا الدير نساء جميلات، فأمر بحملهن إليه ليختار منهن من يريد، فبلغهن ذلك، فصرن يصلين لدفع شره عنهن، فطرق الملك طارق، فأهلكه من ليلته، فأصبحن صياما، ولذلك يصوم النصارى صيامهم المعروف بصيام العذارى.\rوقال الشابشتي: دير العذارى بين سر من رأى والحظيرة.\rوقال الخالدي: رأيته وبه نسوة عذارى وحانات خمر، وذكر أنه اجتاز به في سنة عشرين وثلاثمائة، وهو عامر.\rأنشد أبو الفرج والخالدي لجحظة فيه:\rألا هلْ إلى ديرِ العذارى ونظرةٍ ... إلى منْ بهِ قبل المماتِ سبيلُ؟\rوهل لي بسوقِ القادسيةِ سكرةٌ ... تعلِّلُ نفسي والنسيمُ عليلُ؟\rوهلْ لي بحاناتِ المطيرةِ وقفةٌ ... أراعي خروج الزِّقِّ، وهو حميلُ\rإلى فتيةٍ ما شتّت العذلُ شملهمْ ... شعارهمُ عند الصَّباحِ شمولُ\rوقد نطق الناقوسُ بعد سكوتهِ ... وشمعل قسيِّسٌ ولاح فتيلُ\rيريدُ انتصاباً للمدامِ [بزعمه] ... ويرعشهُ الإدمانُ، وهو يميلٌ\rيغنِّي وأسبابُ الصوابِ [تمدُّه] ... وليس له فيما يقولُ عديلُ\rألا هلْ إلى شمِّ الخزامى ونظرةٍ ... إلى قرقرى، قبل الممات سبيلُ؟\rوثنّى يغنِّي، وهو يلمسُ كأسهُ ... وأدمعهُ في وجنتيهِ تسيلُ\rسيعرضُ عن ذكري [وينسى] مودّتي ... ويحدثُ بعدي للخليلِ خليلُ\rسقى اللهُ عيشاً لم يكن فيه علقةٌ ... لهمٍّ، ولم ينكر عليهِ عذولُ\rلعمرك ما استحملتُ صبراً لفقدهِ ... وكلُّ اصطباري عن سواه جميلُ\rوقيل: ١٦١ دير العذارى بسر من رأى، يسكنه الرواهب إلى الآن فجعلهما اثنين.\r١٦٢ قال الشابشتي: دير العذارى أسفل الحظيرة، على شاطئ دجلة، وهو دير حسن، عامر، حوله البساتين والكروم. قال.\r١٦٣ وببغداد أيضاً دير يعرف بدير العذارى، فيه قطيعة النصارى، على نهر الدجاج. وسمي بذلك، لأن لهم صوما، يدوم لثلاثة أيام، قبل صومهم الكبير، وهو يسمى صوم العذارى. فإذا انقضى الصوم اجتمعوا في هذا الدير، فتعبدوا وتقربوا.\rوقيل: إنه الدير الذي قال فيه أبو نواس:\rدعِ الأمطارَ لعتورُ الديارا ... ودرْ عنها إلى ديرِ العذارى\r١٦٤ بالحيرة أيضاً دير العذارى ١٦٥ ودير العذارى: موضوع بظاهر مدينة حلب، على نهر قويق، فيه أكثر بساتينها ولكن، لا دير فيه، ولعله كان قديما. والله أعلم.\r١٦٦ دير العربة: بالصعيد من مصر، كان فيه راهب معمر. قيل: إنه تجاوز مائتي سنة، وكان طعامه الخل والزيت والخبز والعسل، وعنده علم بخظ الأولين.\r١٦٧ دير العسل: في غرب شاطئ النيل بمصر، من نواحي الصعيد، وهو دير مليح، عجيب، نزه، عامر بالرهبان مقصود بالأعياد.\r١٦٨ دير ابن عصرون: موضوع بظاهر مدينة حلب.\r١٦٩ دير العلث: زعم قوم أنه دير العذارى بعينه، وقال الشابشتي: العلث: قرية على شاطئ دجلة، في الجانب الشرقي منها، بقرب الحظيرة، دون سامرا.\rوهذا الدير راكب على دجلة، وهو من أحسن الديارات موقعا، وأنزهها موضعا، يقصد من كل بلد، وكان لا يخلو من أهل القصف ومن دخله لا يتجاوزه إلى غيره لطيبه ونزهته.\rوفيه يقول جحظة البرمكي:\rيا طولَ شوقي إلى ديرٍ ومسطاحِ ... والسُّكر ما بينَ خمّارِ ومَّلاحِ\rوالريحُ طيبَّةُ الأنفاسِ فاغمةٌ ... مخلوطةٌ بنسيمِ الوردِ والرَّاحِ\rسقياً ورعياً لديرِ العلثِ منْ وطنٍ ... لا ديرْ حنّةَ من ذاتِ الأكيراحِ\rأيامَ أيّامَ لا أصغي لعاذلةٍ ... ولا تردُّ عناني جذبةُ اللآحي\rوقال فيه أيضا:\rأيها الجاذفانِ، بالله جدّا ... وأصلحا ليَ الشراعَ والسُّكاّنا\rبلّغاني هديتما البردانا ... [وابذلا لي] من الدنَّانِ دنانا\rواعدلا بي إلى القبيضةِ [فالزَّه? ... ?راء] علِّي أفرِّج الأحزانا\rفإذا ما أقنت حولاً نماماً ... فاقصدا بي إلى كرومِ أوانا\rوانزلا بي إلى شرابٍ عتيقٍ ... عتّقته دنانه أزمانا\rواحططا ليَ الشراعَ بالدَّيرِ، بالعلْ? ... ثِ، لعلي أعاشر الرهبانا\rوظباءً يتلون سفراً من الإنْ? ... جيلِ، باكرنَ سحرةً قربانا\rلابساتٍ من المسوحِ ثياباً ... جعلَ الله تحتها أغصانا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841444,"book_id":1833,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":44,"body":"خفراتٍ، حتّى إذا دارتِ الكأ? ... س، كشفنَ النحورَ والصُّلبانا\rرقَّ حتّى ظننتهُ خدَّ منْ أبْ? ... ?دلني منْ وصالهِ هجرانا\r١٧٠ دير علقمة: بالحيرة، من ديرتها القديمة، منسوب إلى علقمة بن عدي اللخمي وفيه يقول عدي ابن زيد العبادي:\rنادمت في الدَّيرِ بني علقما ... عاطيتهمْ مشمولةً عندما\rكأنَّ ريحَ المسكِ في كأسها ... إذا مزجناها بماءِ السما\r\"علقمُ\"! ما بالكَ لم تأتنا؟ ... أما اشتهيتَ اليومَ أنْ تنعما\rمنْ سرَّهُ العيشُ ولذَّاتهُ ... فليجعلِ الرَّاحَ لهُ سلّما\r١٧١ دير العمال: قرية صغيرة للنصارى، فيها دير قديم، سميت به، وهي على يمين القاصد إلى البصرة من بغداد.\r١٧٢ دير عمان: بنواحي حلب، ومعناه بالسريانية (دير الجماعة) . قال حمدان بن عبد الرحيم الحلبي:\rدير عمانَ وديرُ سابانِ ... هجنَ غرامي وزدنَ أشجاني\rإذا تذكّرت منهما زمناً ... قضَّيتهُ في عرامِ ريعاني\rواجتازه أبو فراس بن أبي الفرج البزاعي، فقال مرتجلا:\rقدْ مررنا بالدَّيرِ عمانا ... فوجدناهُ داثراً فشجانا\rورأينا منازلاً وطلولاً ... دارساتٍ، ولم نرَ السُّكّانا\rوأريتنا لآثارُ منْ كانَ فيها ... قبلَ تفنيهمُ الخطوبُ عيانا\rفبكينا فيه، وكان علينا ... لا عليه لمّا بكينا بكانا\rلست أنسى يا ديرُ وقفتنا في? ... ?كَ، وإنْ أورثتني النسيانا\rمن أناسٍ حلّوكَ دهراً فحلّو ... ك، وأمسوا قدْ عطّلوكَ الآنا\rبدّدتهمْ يدُ الخطوبِ فأصبح? ... ?تَ يباناً من بعدهمْ أسيانا\rوكذا شيمةُ الليالي تميتُ ال? ... ?حّي منا، وتهدمُ الأركانا\rنحنُ في غفلةٍ بها، وغرورٍ ... وروانا من الرّدى [ما روانا]\r١٧٣ دير عمرو: في جبال طيئ، بقرب قرية يقال لها جو قال زهير:\rلئن حللتَ بجوّ، في بني أسدٍ ... في دير عمروٍ، وحالت بيننا فدكُ\rليأتينّك مني منطقٌ قذعٌ ... باقٍ كما دنّس القبطيّة الودكُ\r١٧٤ دير الغادر: هذا الدير بالقرب من حلوان العراق، على رأس جبل.. والدير في موضع نزه يتوافد إليه طواف حلوان للشرب واللعب.\r١٧٥ دير الغرس: بالغين المعجمة المفتوحة، والراء الساكنة، وآخره سين. دير قريب من جزيرة ابن عمر، بينهما ثلاثة عشر فرسخاً، على رأس جبل عال. وهو دير قديم، كثير الرهبان، نزه الموضع.\r١٧٦ دير الغور: هو دير الخصيان. وقد ذكرته.\r١٧٧ دير فاخور: بالأردن، وهو الموضع الذي تعمد فيه المسيح ﵇ من قبل يوحنا المعمدان، وقيل غير ذلك، والله أعلم.\r١٧٨ دير الفأر: دير قديم بأرض مصر، على شاطئ النيل، شاهق البناء، إلى جانبه دير الكلب. وهو حسن نزه، كثير النخل والشجر.\rسمي بالفأر، لكثرته فيه منذ القديم.\r١٧٩ دير فثيون: في أوله فاء، ثم ثاء مثلثة، وياء مثناه من تحت، وواو، وآخره نون.\rوهو دير بسر من رأى، حسن، نزه، مقصود لطيب هوائه، وحسن موقعه، وعذوبة مائه، يقول فيه بعض الكتاب:\rيا ربَّ ديرٍ عمرتهُ ومناً ... ثالثَ قسيّسه وشمّاسهْ\rلا أعدم الكأسَ من يدي رشأ ... يزري لدى المسك طيبُ أنفاسهِ\rكأنّه البدرُ لاحَ في ظلمِ ال? ... ?ليلٍ، إذا حلَّ بينَ جلاسه\rكأنّ طيبَ الحياةِ واللهوَ ... واللّذاتِ طرّاً جمعنَ في كاسه\rفي دير فثيونَ ليلةَ الفصح وال? ... ?ليلُ بهيمٌ ناءٍ بجلاّسه\rوللثرواني فيه:\rهلْ لكَ في ديرِ فثيونَ وفي ... ديرِ ابنِ مزعوقٍ غيرُ مقتصرٍ\r١٨٠ دير فطرس ودير بولس: قال أبو الفرج: هذان الديران بظاهر دمشق، بنواحي بني حنيفة بالغوطة، وموضعهما نزه، حسن، عجيب، كثير البساتين والأشجار والمياه. يسقيها فرع من بردى. قال جرير يذكرهما:\rلا وصلَ إذْ صرفتْ هندٌ، ولو وقفتْ ... لاستفتنتني، وذا المسحبن في القوسِ\rقد كنتِ خدناً لنا يا هندُ، فاعتبري ... ماذا يريبكَ منْ شيبي وتقويسي\rلمّا تذكرّتُ بالدّيرين، أرّقني ... صوتُ الدّجاج، وضربٌ بالنواقيس\rفقلتُ للرّكب، إذ جدَّ الرّحيلُ بنا ... يا بعدَ يبرينَ من بابِ الفراديس\rوقال يذكرهما في رثائه ابنه سوادة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841445,"book_id":1833,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":45,"body":"أودى سوادةُ بيدي مقلتي لحمٍ ... بازٍ يصرصرُ فوقَ المرقب العالي\rإلا تكن لكَ بالدّيرين باكيةٌ ... فربَّ باكيةٍ بالرَّملِ معوال\rقالوا: نصيبك من أجرٍ، فقلتُ لهم:=كيفَ القرارُ، وقد فارقتُ أشيالي ١٨١ دير الفوعة: بضم الفاء. وهو منسوب إلى قرية كبيرة بنواحي حلب. والفوعة بالضم ولا اشتاق لها على هذا الوجه.\rوالفوعة بالفتح: رائحة (للطيب) وللسم جمته، وللنهار والليل أولهما، وللنار شدتها.\r١٨٢ دير فيق: بكسر الفاء، وبياء مثناه من تحت، وآخره قاف.\rدير قديم جداً، في ظهر عقبة فيق، وهي عقبة تنحدر إلى الغور من أرض الأردن، ومن أعلاها تبدو طبرية والبحيرة.\rوهذا الدير فيما بين العقبة وبحيرة طبرية، في لحف جبل متصل بالعقبة، منقور في الحجر.\rوكان الدير عامراً بمن فيه، ومن يطرقه من النصارى يعظمونه، لجلالة قدره عندهم. وغيرهم يقصده للتنزه والشرب فيه.\rوالنصارى يزعمون أنه أول دير بني للنصرانية، وأن المسيح ﵇ كان يأوي إليه، ومنه كانت دعوته للحواريين.\rاجتاز أبو نواس بالدير، وفيه غلام نصراني، فقال قصيدة يذكره فيها فمنها:\rبحجك قاصداً ما سر جساناً ... فديرَ النّوبهارِ، فديرَ فيقِ\rوبالمطرانِ إذ يتلو زبوراً ... يعظّمهُ، ويبكي بالشّهيقِ\r١٨٣ دير قانون: من نواحي دمشق. ذكر ابن منبر في شعر، يذكر فيه متنزهات الغوطة، قال:\rفالماطرونُ، فداريا، فجارتها ... فآبلٌ فمغاني ديرِ قانونِ\rويقال: إنه بالباء الموحدة من تحت، وأظنه غير هذا.\r١٨٤ دير القائم: كان على شاطئ الفرات، من الجانب الغربي، في الطريق إلى الرقة من بغداد.\rقال أبو الفرج: قد رايته، وإنما قيل له القائم، لأن عنده مرقبة عالية كانت بين الروم والفرس، يرقب منها على طرف الحد بين المملكتين، وهو يشبه (تل عقرقوف) عند نهر عيسى ببغداد، و (إصبع خفان) بظاهر الكوفة، وهما منظرتان عاليتان [تبدوان] للرائين من مسيرة يوم.\rوعند المرقبة دير القائم، وهو الآن خراب.\rوفيه يقول عبد الله بن مالك المغني، وقال الخالدي: هو لإسحاق الموصلي:\rبديرِ القائمِ الأقصى ... غزالٌ شادنٌ، أحوى\rبرى حبّي له جسمي ... ولا يدري بما ألقى\rوأكتمُ حبّهُ جهدي ... ولا واللهِ ما يخفى\r١٨٥ دير القباب: من نواحي بغداد، في غربيها.\rقال ابن حجاج يذكره:\rيا خليليَّ صرّفا لي شرابي ... بين درتا، والدير ديرِ القباب\rأسفر الصبح فاسقياني وقد كا ... نَ من الليلِ وجههُ في نقاب\rوانظر الآن كيفَ ضحكَ الزّه? ... رُ إلى الرّوض من بكاءِ السحابِ\rإنّ صحوي، وماءُ دجلةَ يجري ... تحتَ غيمٍ يصوبُ، غيرُ صوابِ\rفاتر كاني ممّنْ يعيرُ بالشي ... ?بِ، وينعى إليّ عهدَ الشبابِ\rفبياضُ البازيِّ أحسنُ لوناً ... إن تأملت من سوادِ الغراب\rولعمر الشباب ما كان عني ... أوّلُ الراحلينِ من أحبابي\r١٨٦ دير قوة: بضم القاف، ثم الراء المهملة مشددة، مفتوحة، وآخره هاء.\rوهو دير إزاء الجماجم، وفيه نزل الحجاج، لما نزل ابن الأشعث بدير الجماجم.\rوينسب الدير إلى رجل من لخم، يدعى (قرة) ، وبناه على طرف من البر في أيام (المنذر بن ماء السماء) .\rقال ابن الكلبي: منسوب إلى قرة، وهو رجل من بني [حذاقة] بن زهر بن إياد. وفي حرب [ابن] الأشعث والحجاج اجتاز عبد الرحمن بن الأشعث دير الجماجم، لتأتيه المسيرة من الكوفة.\rواجتاز الحجاج دير قرة فقال: ما اسم الموضع الذي نزل فيه ابن الأشعث؟ قيل له: دير الجماجم. فقال: تكثر فيه جماجمهم. وسأل: وما هذا الذي نزلناه؟ فيقل له: دير وقرة. قال: يستقر به أمرنا، وتقر به أعيننا إن شاء الله. فكان الأمر ما ذكر.\r١٨٧ دير القس: سمعت به ولا أعرفه.\r١٨٨ دير قسطانة: سمعت به في شعر، وأظنه بقرب الري.\r١٨٩ دير القسطل: سمعت به في شعر جرير، ولا أعرفه.\r١٩٠ دير القصير: بلفظ التصغير لقصر من ديرة مصر، في طريق الصعيد، بقرب موضع هناك، يقال له حلوان. ويطلق عليه أيضاً دير الغل.\rوهذا الدير في أعلى جبل المقطم، يشرف على النيل، في غاية النزاهة والحسن وإحكام الصنعة والبناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841446,"book_id":1833,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":46,"body":"وفي هيكل هذا الدير صورة مريم، وفي حجرها المسيح ﵇ مصوراً بإحكام وإتقان، والناس يقصدونه للنظر إلى الصورة.\rوفي أعلاه قبة بأربع طاقات بناها أبو الجيش خمارويه ابن أحمد بن طولون وكان يكثر غشيان هذا الدير، معجباً بالصورة التي فيه. وكان يشرب على النظر إليها.\rوفي الدير رهبان مقيمون به، وبه بئر منقورة في الحجر يستقى منها الماء.\rوأهل مصر ينتابونه ليتنزهوا فيه، ولقربه من الفسطاط.\rوقد وهم الخالدي حين ذكره في أديرة العراق لما ذكره كشاجم، فنسبه إلى حلوان العراق ظناً منه أنه ليس في الدنيا حلوان غيرها.\rومما يؤكد كونه بمصر قول كشاجم:\rسلامٌ على ديرِ القصيرِ وسفحه ... فجنّاتِ حلوان، إلى النّخلات\rمنازلُ كانتْ لي بهنَّ مآربٌ ... وكنَّ مواخيري ومنتزهاتي\rإذا جئتها كان الجيادُ مراكبي ... ومنصرفي في السفنِ منحدرات\rولحمانُ ممّا أمسكتهُ كلابنا ... علينا، وممّا صيدَ بالشيّكاتِ\rفأين الصيد بالشباك والانحدار في السفن من حلوان العراق؟ ولمحمد بن عاصم المصري فيه:\rإنّ ديرَ القصيرِ هاجَ ادّكاري ... لهوَ أيّامنا الحسانِ القصارِ\rوزماناً مضى سريعاً حميداً ... وشباباً مثل الرداءِ المعارِ\rعرفتني ربوعهُ بعدَ نكرٍ ... فعرفتُ الرّبوعَ بالإنكارِ\rفلو أنَّ الدّيارَ تشكو اشتياقاً ... لشكتْ صبوتي وبعدَ مزاري\rولكادتْ تسيرُ نحوي لما قدْ ... كنتُ فيها سيّرتُ منْ أشعاري\rفكأنّي إذ زرتهُ بعد هجرٍ ... لم يكنْ منْ منازلي ودياري\rإذْ صعودي على [الجياد] إليهِ ... وانحداري في المعتقاتِ الجواري\rبقصورٍ إلى الدماءِ صوادٍ ... وكلابٍ على الوحوشِ ضواري\rمنزلاً لست محصياً ما لقلبي ... ولنفسي فيهِ منَ الأوطارِ\rمنزلاً منْ علوّه كسماء ... والمصابيح حولهُ كالدّراري\rوكأنَّ الرّهبانَ في الشّعر الأس? ... ?ودِ، سودُ الغربانِ في الأوكارِ\rغربه ذو البحارِ والأنها ... رِ، في ثيابٍ من سندسٍ ذي اخضرارِ\rغرّدتْ بيننا الطيورُ فطارتْ ... بفؤادِ المتيّمِ المستطارِ\rكم خلعت العذارَ فيه ولم أرْ ... عَ مشيباً بمفرقي وعذاري\rكم شربنا على التصاويرِ فيه ... بصغارٍ محثوثةٍ وكبارِ\rصورةٌ من مصوّرٍ فيهِ ظلّتْ ... فتنةَ للقلوبِ والأبصارِ\rأطربتنا بغيرِ شدوٍ فأغنتْ ... عنْ سماعِ العيدان والمزمار\rيفترُ الجسم حينَ ترميه حسناً ... بفتونٍ من طرفها السحّار\rوإشاراتها إلى منْ رآها ... بخضوعٍ، وذلّةٍ، وانكسار\rلا وحسنِ العينينِ والشّفةِ اللّم? ... ?ياءِ، منها وخدّها الجلّنار\rولا تخلفتْ عنْ مزاري لديرٍ ... هي منهُ، ولو نأى بي مزاري\rفاقصر عن ملامي اليومَ 'نّي ... غيرُ ذي سلوةٍ، ولا إقصار\rفسقى الله أرض حلوانَ فالنح? ... ?لَ، فديرَ القصيرِ صوبَ القطارِ\rكمْ تنبّهتُ من لذاذةِ نومي ... بنعيرِ الرّهبانِ في الأسحار\rوالنواقيسُ صائحاتٌ تنادي ... حيَّ يا نائماً على الابتكارِ\rقبلَ أن يبلي الحديدَ الجديدا ... نِ بليلٍ معاقبٍ لنهارِ\rإنّما هذهِ الحياة عوارٍ ... وعلى المستعير ردُّ المعارِ\rوقال شاعر يصفه:\rيا حسرةً في القلب ما أقتلها ... كأنّها في القلبِ طعناتُ الأسلْ\rفكمْ وكمْ من ليلةٍ مؤنسةٍ ... أحييتها في الدّيرِ في خيرِ محلْ\rديرِ القصرِ الفردِ في صفائه ... يا من رأى الجنّة من غيرْ عملْ\rفاشرب كؤوسَ الرّاحِ ولتشدو بنا ... واغنمْ من الدّهرِ، فللدهرِ دول\rمن قبلِ أنْ يطرقنا موتٌ فلا ... ينفعُ عندَ الموتِ (ليتَ) و (لعل)\rوقال تميم يذكره:\rإلى ديرِ القصيرِ صبا فؤادي ... إلى منْ فيه أمثال البدورِ\rمحلٌ جلَّ أنْ تعزى إليه ... محلاّتُ الخورنقِ والسّديرِ\rوأنشدني أبو العباس أحمد النفيس في دير القصير:\rقصرنا على ديرِ القصيرِ ركابنا ... أماسّي قضاها السرور قصارا\rمحل يريكَ النّيلَ والرّوضَ والمها ... ويدني منَ الرّوضِ البعيدِ مزارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841447,"book_id":1833,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":47,"body":"ولكشاجم في هذا الدير:\rويومٍ على ديرِ القصير تجاوبتْ ... نواقيسهُ لمّا تداعتْ أساقفهْ\rجعلتُ ضحاهُ للطّراد، وظهرهُ ... لمجلسِ لهوٍ معلناتٍ معازفهْ\rولشعراء مصر أشعار رائعة في صفة هذا الدير، أمسكنا عنة كثير منها خشية الإطالة.\r١٩١ دير القلمون: بديار مصر، وبالفيوم منها.\rوهو دير قديم مشهور معروف عندهم.\r١٩٢ دير قمامة: بأرض المقدس الشريف. وهو منسوب إلى امرأة نصرانية يقال لها (قمامة) ، وهي التي بنت الدير، وأقامت فيه مع رواهب لها، ولما ماتت دفنت فيه.\r١٩٣ دير قنى: بضم أوله، وتشديد نونه، مقصور ويعرف أيضاً بدير مر ماري السليح.\rقال الشابشتي: هذا الدير على ستة عشر فرسخاً من بغداد، منحدر بين النعمانية، وهو في الجانب الشرقي، معدود في أعمال النهروان. بينه وبين دجلة ميل، وبينه وبين دير العاقول بريد، ويقابله على شاطئ دجلة مدينة صغيرة يقال لها الصافية، وقد خربت مع خراب النهروان، وآثار حيطانها باقية إلى يومنا هذا. ويقال له أيضاً دير الأسكون، وبالقرب منه دير العاقول.\rوهو دير عظيم شبيه بالحصن المنيع، وعليه سور عظيم عال، محكم البناء، يحيط به، وفي وسطه نهر جارٍ.\rوهو دير حسن نزه، عامر برهبانه، فيه مائة قلاية لكل راهب قلاية، حولها بساتين، فيه جميع الثمار، وهم يتبايعون هذه القلالي من ألف دينار إلى مائتي دينار. وغلة كل بستان تباع من مائتي دينار إلى خمسين ديناراً.\rوعيده الذي يجتمع إليه الناس هو عيد الصليب. وهذه صفته قديمة، ونقلها عن الشابشتي، وأما الآن فلم يبق من الدير غير سوره، وفيه رهبان صعاليك.\rوينسب إلى دير قنى جماعة من الفضلاء، وجلة الكتاب منهم: عيسى بن فرخانشاه الكاتب القنائي، وعلي بن الحسين القنائي، والحسين بن أحمد بن علي القنائي والحسين بن عبد الرحمن بن موسى القنائي الكاتب.\rوقد وصف الشعراء (دير قنى) ، فقال أبو علي محمد بن الحسين (العمي) المعروف بابن جمهور، وكانت له نوادر وملح مع جارية للمنصور، كانت في القيان تعرف ب (زاد مهر) :\rيا منزلَ اللهو بديرِ قنّى ... قلبي إلى تلكَ الرّبى قدْ حنّا\rسقياً لأيّامكَ لمّا كنّا ... نمتارُ منكَ لذّةً وحسناً\rأيامَ لا أنعم عيشٍ منّا ... إذا انتشينا وصحونا عدنا\rوإنْ فنى دنَّ بزلنا دنّا ... حتى يقالَ: إنّنا جننّا\rومسعدٍ في كلِّ ما أردنا ... يحكي لنا الغصنَ الرطيبَ اللّدنا\rأحسنُ خلقِ اللهِ إذْ تمنّى ... وجسَّ زيرَ عودهِ وغنّى\rباللهِ يا قسيّسَ ديرِ قنّى ... متى رأيتَ الرّشأ الأغنّا\rمتى رأيتَ فتنتي (يوحنّا) ... آهِ إذا ما ماس أوْ تثنّى\rيا منيةَ القلبِ إذا تمنّى ... فتكتَ بالصَّبِّ، بكَ المعنّى\r?ثمَّ قلبتَ في الهوى المجنّا=عذّبتهُ بالحبِّ فنّا فنّاً\rوصارتِ الأرض عليهِ سجنا ... فما يلاقي الجفنُ منهُ جفنا\rأفديكَ هلُ يهجرُ صبٌّ مضنى؟ ... قدْ كانَ منْ عذركَ مطمئنّا\rأسأتُ، إذْ أحسنتُ فيك الظّنّا ... وصارَ قلبي في يديكَ رهنا\rوله فيه أيضاً:\rوكمْ وقفةٍ في ديرِ قنّى وقفتها ... أغازلُ ظبياً، فاتنَ الطّرفِ أحورا\rوكمْ فتكةٍ لي فيه لم أنسَ طيبها ... أمتُّ به حقّاً وأحييتُ منكرا\rأغازلُ فيه شادناً أو غزالةً ... وأشربُ فيهِ مشرقِ اللونِ أحمرا\r١٩٤ دير قنسري: مقصور. على شاطئ الفرات، من الجانب الشرقي، من نواحي الجزيرة وديار مضر، مقابل (جرباس) وجرباس شامية، وبين هذا الدير ومنبج أربعة فراسخ وبينه وبين سروج سبعة فراسخ. وهو دير كبير كان فيه أيام عمارته ثلاثمائة وسبعون راهباً. ووجد في هيكله مكتوباً:\rأيا ديرَ قنّسري كفى بكَ نزهةٌ ... لمنْ كانَ في الدنيا يلذُّ ويطربُ\rفلا زلتَ معموراً، ولا زالتَ آهلاً ... ولا زلتَ مشهوداً تزارُ وتعجبُ\r١٩٥ دير قوطا: بالبردان: من نواحي بغداد، على شاطئ دجلة.\rقال الشابشتي: بين البردان وبغداد بساتين متصلة ومتنزهات متتابعة، فيها كروم وشجر ونخل. والبردان من المواضع الحسنة النزهة والأماكن الموصوفة.\rوهذا الدير بها، يجمع أموراً منها: عمارة البلد، وكثرة الفواكه، والشراب فيه مبذول، والحانات كثيرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841448,"book_id":1833,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":48,"body":"وفيه يقول عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع:\rيا ديرَ قوطا، لقد هيّجتَ لي طربا ... أزاح عنْ قلبي الأحزانَ والكربا\rكم ليلةٍ فيكَ وأصلتَ السرورَ بها ... لمّا وصلتُ لها الأدوارَ والنَّخبا\rفي فتيةٍ بذلوا في القصف ما ملكوا ... وأنفقوا في التصابي المالَ والنّشبا\rوشادنٍ، ما رأتْ عيني لهُ شبهاً ... في الناسِ، لا عجماً منهم ولا عرباً\rإذا بدا مقبلاً، ناديتُ: واطربا ... وإن مضى معرضاً، ناديت: واحربا\rأقمتُ بالدّير حتّى صارَ لي وطناً ... من أجله، ولبستٌ المسحَ والصُّلبا\rوصارَ شمّاسهُ لي صاحباً وأخا ... وصارَ قسيّسهُ لي والدا، وأبا\rظبيٌ لواحظهُ للعاشقين [ظبا] ... فمنْ دنا منه مغتراً بها ضربا\rإن جئتُ للوصلِ أبدى جفوةً ونبا ... أوسمتهُ العطفَ، ولىّ معرضاً وأبى\rوإن شكوتُ إليه مرَّ قسوتهِ ... وما ألاقيهِ من هجرانهِ فقطبا\rواللهِ لو سامني نقسي سمحتُ بها ... وما بخلتُ عليهِ بالذي طلبا\r١٩٦ دير القيارة: منسوب إلى عين القيارة، بقرب الموصل، وهي حمة يقصدونها للاستشفاء بمائها. ينبع منها القار.\rقال الشابشتي: هذا الدير لليعقوبية. وهو على أربعة فراسخ من الموصل، في الجانب الغربي، من أعمال الحديثة مشرف على دجلة، وتحته عين قار، وهي عين تفور بماء حار، يخرج معه قار، وتصب في دجلة. فما دام القير في مائه فهو لين يمتد، فإذا فارق الماء، وبرد جف.\rوهناك قوم يجتمعون عند العين، فيجمعون هذا القير، ويعرفونه من مائة بالقفاف، ويطرحونه على الأرض، ولهم قدور حديد كبار، مركبة على مستوقدات، فيطرح القير في القدور، وينخل له الرمل، فيطرح عليه بمقدار يعرفونه، ويوقد تحته حتى يذوب، ويخلط بالرمل. وهم يحركونه تحريكاً دائماً، فإذا بلغ حد استحكامه صبوه على الأرض قطعاً تتجمد وتصلب بعد أن تبرد، ويحمل إلى البلدان لتقير به السفن والحمامات وسواها.\rوالناس يقصدون موضع الدير للتنزه فيه والشرب، ويستحمون من ذلك الماء، لأنه يقوم مقام الحمامات في قلع البثور، وغير ذلك من الأدواء وللدير قائم وكل دير لليعقوبية والملكانية فعنده قائم. وديارات النسطورية لا قائم لها.\r١٩٧ دير قيس: بغوطة دمشق، في كتاب الشام: خالد بن سعيد بن محمد بن أبي عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي. وذكره وأباه ابن أبي العجائز، في تسميته من كان بالغوطة من بني أمية، وأنهما كانا في دير قيس من خولان.\r١٩٨ دير كاذي: من ديرة حران، وكان أهلها قديماً من الصائبة.\r١٩٩ دير كردشبر: في المفازة التي بين الري وقم.\rذكره مسعر في رسالته. وهو حصن عظيم هائل، ضخم البناء، له أبرجة مفرطة في الضخامة والعلو. أما سوره فمبني بالآجر، وبداخله آزاج وأبنية وعقود.\rوتقدير صحنه نحو جريبين مساحة أو أكثر. ومكتوب على جانب بعض أساطينه: تقوم الآجرة من [آجر] هذا البناء بدرهم [وثلثي درهم] وثلاثة أرطال من الخز، ودانق توابل، وقنينة خمر صاف، فمن صدق بذلك، وإلا فلينطح برأسه أي ركن من أركانه.\rوحول هذا الدير صهاريج للماء واسعة، وهي منقورة في الصخور.\r٢٠٠ دير كعب: وهو دير قديم بقرب رسوم مدينة بابل، وإليه انتهت هزيمة الفرس بعد القادسية.\rقال أحد الشعراء يذكره:\rفمنْ وادي القرى ولديرْ كعبٍ ... عطفنا الحيل ضامرةَ الأياطلْ\r٢٠١ دير الكلب: بالتحريك، بلفظ الداء الذي يصيب من يعضه الكلب.\rهذا الدير بنواحي الموصل، في ناحية باعذرا، بين الموصل وجزيرة ابن عمر، له قلالي مبنية، بعضها فوق بعض. ورهبتنه كثيرون.\rقال الخالدي: لهذا الدير خاصية في برء عضة الكلب الكَلِب، فمن عضه كلب كَلِبٌ، وبودر بالحمل إليه، وعالجه رهبانه برئ، وإن تجاوز الأربعين يوماً فلا حيلة لهم فيه.\rوله عيد في وقت من السنة يخرج فيه خلق من النصارى إلى الدير للإقامة، وخلق من المسلمين للنظر والنزهة، وفيه يقول السفاح:\rسقى ورعى اللهُ ديرَ الكلاب ... ومنْ فيهِ راهبٍ ذي أدبْ\r٢٠٢ دير الكلب: بتسكين ثانيه، بمصر، على شاطئ النيل، وهو قريب من دير الفأر. وهو من الديرة القديمة بمصر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841449,"book_id":1833,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":49,"body":"٢٠٣ دير كوم: بضم الكاف وسكون الواو: دير قديم قريب من العمادية، في بلاد الهكارية، من أعمال الموصل. وبالقرب منه قرية يقال لها (كوم) ، نسب الدير إليها وهو ما زال عامراً.\r٢٠٤ دير لبى: بضم اللام وتشديد الباء الموحدة، وبالقصر، ورواه ابن المعلي الأردي بالكسر.\rذكره أبو الفرج الأصبهاني. ويروى: لبني بالنون.\rقال: هو دير قديم، على الجانب الشرقي من الفرات، وهو من منازل تغلب، ذكره الأخطل التغلبي في شعره، فقال:\rعفا دير لبى من أميمة فالحضر ... وأقفرَ إلا أن يلمَّ به ركبُ\rقضينَ منَ الدّيرينِ همّاً طلبنهُ ... فهنَّ إلى لهوٍ وجاراتها سرب\rوكانت هناك وقائع بين تغلب وشيبان، ومغالبة على تلك البلاد.\rقال ابن مقبل:\rكأنَّ الخيل إذ صبّحنَ كلباً ... يرينَ وراءهم ما يبتغينا\rسخطنَ فلا يزينهم بواءٌ ... ولا ينزعنَ حتّى يعتدينا\rولو كحلتْ حواجب آل قيسٍ ... بتغلبَ بعدَ كلبٍ ما قرينا\rفلا ترجى لكمْ أفراسُ قيسٍ ... ولا نرجو البناتِ ولا البنينا\rأثرنَ عجاجةً في ديرِ لبّى ... وبالحضرينِ شيبنَ القرونا\rوقال ابن مفرغ:\rأتأملها، ودونكَ ديرُ لسّى ... فحرّةُ، فالسماوة، فالطالي\r٢٠٥ دير اللج: دير قديم، بظاهر الحيرة، بناه النعمان بن المنذر، أبو قابوس، في أيام ملكه، وليس في ديارات الحيرة أحسن منه ببناء، ولا أنزه موضعاً. وفيه قيل:\rسقى اللهُ ديرَ اللجَّ غيثاَ فإنّه ... على بعدهِ منّي، إليّ حبيبُ\rقريبٌ إلى قلبي، بعيدٌ محلّه ... وكمْ من بعيدِ الدّارِ، وهو قريبُ\rيهيجُ ذكراهُ غزالٌ يحله ... أغنَّ، غضيضُ المقلتين ربيبُ\rإذا رجّع الإنجيلُ، واهتزَّ مائلاً ... تذكر مشتاقٌ، وحن غريبُ\rوهيج قلبي عند ترجيعِ صوته ... بلابل أسقامٍ بهِ ووجيبُ\rوفيه لإسماعيل الأسدي:\rنعمْ شفاؤكَ منها أن تقولَ لها: ... أضنيتني يوم ديرِ اللُّج، فاشفيني\rلا أنسى سعدةَ والزرقاء يوم هما ... باللجِّ شرقية، فوقاَ الدكاكين\rوذكره جرير، فقال:\rيا ربَّ عائذة بالغور لو شهدتْ ... عزتْ عليها بدير اللجّ شكوانا\rإن العيونَ التي في طرفها حورٌ ... قتلننا، ثم لا يحيينَ قتلانا\rيصرعنَ ذا اللبِّ، حتى لا حراكَ بهِ ... وهنَّ أضعفُ خلقِ اللهِ أركانا\rيا ربَّ غابطنا، لو كانَ يطلبكمْ ... لاقى مباعدةً منكم وحرمانا\r٢٠٦ دير ليلى: قرأته في شعر بعض الخوارج، ولا أعرف موضعه.\r٢٠٧ [دير] مارت مروثا: هذا الدير، كان في سفح جبل جوشن، المطل على حلب من غربيها ويطل الدير على نهر العوجان.\rقال الخالدي: هو دير صغير، وفيه مسكنان: أحدهما للرجال، والآخر للنساء، ولذلك سمي بالبيعتين.\rوقلما مر سيف الدولة به إلا نزله، وكان يقول: كانت والدتي محسنة إلى أهله، ووصتني بهم.\rوفي الدير بساتين قليلة، وفيه زعفران. ذكره الحسين بن علي التميمي [في] بعض شعره، فقال:\rيا ديرَ مارتَ مروثا ... سقيتَ غيثاً مغيثا\rفأنتَ جنّةُ حسنٍ ... قد حزتَ روضاً أثيثا\rأما الآن فقد ذهبن ذلك الدير، ولا أثر له، وقد استجد في موضعه مشهد، زعم الحلبيون أنهم رأوا الحسين بن علي ﵄ يصلي فيه، فجمع المتشيعون بينهم أموالاً عظيمة، وعمروه أحسن عمارة. وفيه يقول بعض الشاميين:\rبدير مارتَ مروثا ال? ... ?شريفِ ذي البيعتين\rوالرّاهبِ المتحلّي ... والقسّ ذي الطّمرتين\rألا رثيتَ لصب ... مشارفٍ للحسينِ\rقد شفّهُ منكَ هجرُ ... منْ بعدِ لوعةِ بينَ\r٢٠٨ دير مارت مريم: دير قديم بنواحي الحيرة، بين الخورنق والسدير، وبين قصر ابي الخصيب، من بناء آل المنذر، مشرف على النجف. وفيه يقول الثرواني:\rبمازتِ مريمَ الكبرى ... وظلَّ فنائها فقفِ\rفقصرِ أبي الخصيبِ المش? ... ?رفِ الموفي على النّجفِ\rفأكتافِ الخورنقِ والس? ... ?ديرِ، ملاعب السلفِ\rإلى النّخلِ المكممِ وال? ... ?حمائمِ فوقهُ الهتفِ\r٢٠٩ وبنواحي الشام دير آخر، يقال له: مارت مريم وهو دير قديم، وفيه يقول الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841450,"book_id":1833,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":50,"body":"نعمَ المحلُّ لمنْ يسعى للذّته ... ديرٌ لمريم، فوقَ الظّهر معمور\rظلٌّ ظليلٌ ... وماءٌ غيرُ ذي أسن\rوقاصراتٌ كأمثال الدُّمى حورُ\r٢١٠ قال الخالدي: وبالشام أيضاً دير آخر، يقال له: مارت مريم وهو من قديم الديرة. نزله الرشيد، وفيه يقول بعض شعراء الشام:\rبدير مارتَ مريمَ ... ظبيٌ مليحُ المبسم\r٢١١ قال الشابشتي: ودير إتريب بمصر يقال له دير مارت مريم.\r٢١٢ دير مار صمويل: يقال بالسين والصاد المهلمتين.\rوهو دير صغير. من نواحي بيت المقدس.\r٢١٣ دير ما فايثون: بالحيرة، في أسفل النجف. قال محمد بن عبد الرحمن الثراوني فيه:\rقلتُ لهُ والنجومُ طالعةٌ ... في ليلةِ الفصحِ أوّلَ السحرِ\rهلْ لكَ في مار فايثونَ وفي ... ديرِ ابنِ مزعوق غير مقتصر\rيقتصُّ منهُ النّسيمُ عنْ طرقِ ال? ... ?شامِ وطيبُ النّدى عن المدرِ\rونسأل الأرضَ عن بشاشتها ... وعهدها بالربيعِ والمطرِ\rمن شربِ خمرٍ، وصدعِ محسنةٍ ... تلهيكَ بينَ اللسانِ والوتر\r٢١٤ دير مارون: قال الشابشتي: هو دير قديم جداً، سمعت به وكان بحمص، من جهتها الشرقية، وهو خرب الآن، قيل: بناه قديماً ملك الروم، وكان فيه راهب أعمى، وكان الدير خمس رواهب يقمن مع الراهب، سباهن بعض اللصوص ليلاً، فعاش الراهب بعدهن أياماُ، ثم مات كمداً عليهن.\r٢١٥ دير ما سرجيس: ذكره أبو الفرج والخالدي وقالا: هو بالمطيرة بقرب سامرا. وفيه يقول عبد الله بن العباس بن الفضل:\rربَّ صهباءَ من شرابِ المجوسِ ... قهوةٍ بابليةٍ خندريسِ\rقد تحسيّتها بنايٍ وعودٍ ... قبلَ قرعِ الشّمّاسِ للناقوسِ\rوغزالٍ مكحلٍ ذي دلالٍ ... سحرِ الطّرفِ بابليٍّ عروسِ\rقدْ خلونا بظبينا نجتليه ... منذُ سبتٍ إلى صباحِ الخميسِ\rبين آسٍ، وبينَ وردٍ جنىِّ ... وسطَ ديرِ القسيّسِ ما سرجيسِ\rيتثنّى بنحسِ جيدِ غزالٍ ... وصليبٍ مفضفضٍ آبنوسِ\rكمْ لثمتُ الصليبَ في الجيدِ منه ... كهلالٍ مكلّلٍ بشموسِ\r٢١٦ وقال الشابشتي: دير ماسرجيس: بعانة. وعانة مدينة على الفرات، عامرة، والدير فيها، وهو دير كبير، حسن، نزه، كثير الرهبان، والناس يقصدونه من هيت وغيرها للنزهة، وهناك كروم ومعاصر وبساتين. ثم أنشد الأبيات التي أولها:\rربَّ صهباء من شرابِ المجوسِ\rوزعم أنها لأبي طالب الواسطي، وقال: وبهذا الموضع قبر أم الفضل بن يحيى بن برمك.\rوكان الرشيد لما شخص من الرقة إلى بغداد، يريد الحج، شخص معه البرامكة وفيهم أم الفضل، فتوفيت عند اجتيازهم بالدير، وكانت أرضعت الرشيد بلبن الفضل، فكان يحبها ويكرمها، فلما ماتت بهذا الموضع اشترى لها عشرة أجرية من بستان عند وادي القناطر على شاطئ الفرات، ودفنت هناك، وبنى عليها قبة، فهي تعرف بقبة البرمكية.\r٢١٧ دير الماطرون: بلفظ الجمع لماطر، وتلزمه الواو ونونه معربة.\rدير قديم في موضع بالشام، بقرب دمشق، يقال له: الماطرون.\rقال أبو محمد حمزة بن القاسم: قرأت على حائط من بستان في دير الماطرون، هذه الأبيات:\rأرقتُ بديرِ الماطرونِ كأننّي ... نساري النجومَ، آخرَ الليلِ حارسُ\rوأعرضتِ الشّعرى العبورُ كأنّها ... معلّقُ قنديلٍ، عليها الكنائسُ\rولاحَ سهيلٌ عن يمينٍ كأنّهُ ... شهابٌ نحاهُ وجهةَ الريحِ قابسُ\rوهي أبيات قديمة تروى لأرطاة بن سهية.\r٢١٨ دير مانخايل: وهو دير [بانخايال] ، بأعلى الموصل على ميل منها، مشرف على دجلة، وحوله نخل وشجر وكروم. وموضعه نزه حسن.\rويقال له أيضاً: دير ميخائيل، وله ثلاثة أسام. قال فيه الخالدي:\rبما نخايل، إنْ حاولتا طلبي ... فأنتما تجداني ثمَّ مطروحا\rيا صاحبيَّ هنا العمرُ الذي جمعتُ ... فيه المنى فاغدوا للدّير، أو روحا\r٢١٩ دير ماواس: بصعيد مصر الأدنى، قريب من، أشمونين، في الجانب الغربي من النيل.\rوهو من الديرة القديمة بمصر.\r٢٢٠ الدير المبارك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841451,"book_id":1833,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":51,"body":"٢٢١ دير متى: على جبل شامخ، شرقي الموصل، وهذا الجبل يدعى جبل متى. من استشرفه نظر إلى رستاق نينوى والمرج. وهو حسن البناء، وبيته منقورة في الصخر ورهبانه كثيرون، يجتمعون على الطعام، وهم مائة راهب، يجتمعون في بيت الصيف، أو بيت الشتاء، وهما بيتان منقوران في صخرة عظيمة. الواحد منها يسع جميع الرهبان.\rوفي كل بيت عشرون مائدة منقورة في الصخر، وفي كل منها قبالة برفوف، وباب يغلق عليها، وفي كل قبالة آلة المائدة التي تقابلها من غضارة وطوفرية وسكرجه، لا تختلط آلة هذه بآلة تلك. ولرأس الدير مائدة لطيفة على دكان لطيف في صدر البيت، يجلس عليها وحده، وحجرها ملصق بالأرض، وكل هذا من العجائب.\rوإذا جلس رجل في صحن الدير رأى مدينة الموصل. وبين الدير وبينها سبعة فراسخ.\rوكتب على حائط دهليز في الدير:\rيا ديرُ متّى سقتْ أطلالكَ الدّيمُ ... وأنهلَّ فيكَ على سكّانكَ الرّهمُ\rفما شفى غلتّي ماءٌ على ظمأ ... كما شفى حرَّ قلبي ماؤكَ الشبمُ\rولنْ يحلّكَ ذو يأسٍ، به سقمٌ ... إلاّ تحلّلَ عنهُ اليأسُ والسّقمُ\r٢٢٢ دير المحرق: هذا الدير على رأس جبل في الصعيد الأدنى، غربي النيل بمصر. وهو دير مليح نزه، حسن العمارة.\rوالنصارى هناك يعظمونه، ويسافرون إليه من النواحي ويزعمون أن المسيح ﵇ نزل به لما ورد مصر وأنه أقام فيه أياماً.\r٢٢٣ دير المحلى: بشاطئ جيحان، من الثغر الشامي، بقرب المصيصة.\rوهو دير نزه، حسن، مشرف على رياض نضرة، وأزهار وبساتين مثمرة، يسقيها نهر جيحان.\rقيل في هذا الدير أشعار كثيرة، منها قول ابن أبي زرعة الدمشقي:\rدير محلى، محلّةُ الطّربِ ... وصحنهُ صحنُ روضةِ الأدب\rوالماءُ والخمرُ فيه قد سكبا ... للضّيفِ من فضةِ ومنْ ذهبِ\r٢٢٤ دير محمد: من نواحي دمشق بالغوطة، منسوب إلى محمد بن الوليد الأموي.\rقال الحافظ أبو القاسم: هو محمد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاصي بن أمية الأموي، أمه أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان وكان عمر بن عبد العزيز يراه أهلاً للخلافة. وإليه تنسب المحمديات التي فوق الأرزة.\rودير محمد الذي عند المنيحة، من إقليم بيت الآبار.\rوتزوج محمد بن الوليد هذا ابنة عمه يزيد بن عبد الملك.\r٢٢٥ دير محزاق: من أعمال خوزستان.\r٢٢٦ دير مديان: قال الشابشتي: هذا الدير على نهر (كرخايا) ببغداد. وكرخايا نهر يشق من المحمول الكبير، ويمر على العباسية، ويشق الكرخ، ويصب في دجلة، وكان قديماً عامراً، والماء فيه جارياً، ثم انطم، وانقطعت جريته بالبثوق التي انفتحت في الفرات.\rوهو دير حسن، نزه يقصده الناس وأهل اللهو لما حوله من بساتين. وفيه يقول الحسين بن الضحاك:\rحثَّ المدامَ، فإنَّ الكأسَ مترعة ... بما يهيج دواعي الشّوق أحيانا\rإنّي طربتُ لرهبانٍ مجاوبةٍ ... بالقدس، بعدَ هدوِّ الليلِ رهباناً\rفاستنفرتْ شجناً منّي ذكرتُ به ... كرخَ العراق وأحزاناً، وأشجانا\rفقلتُ والدّمعُ منْ عينيَّ منحدرٌ ... والشّوقُ يقدحُ في الأحشاءِ نيرانا\rيا ديرَ مديانَ، لا عرِّيتَ منْ سكن ... ما هجتَ منْ سقم، يا دير مديانا\rهلْ عندَ قسّكَ منْ علمٍ فيخبرني ... أنْ كيفَ يسعدُ وجهُ الصّبرِ من بانا\rسقياً ورعياً (لكرخايا) وساكنها ... بينَ الجنينة والروحاءِ من كانا\rوروى غير الشابشتي هذا الشعر في دير مران، والصواب ما كتبته هنا، والله تعالى أعلم.\r٢٢٧ دير مران: بلفظ التثنية للمر، المضموم الميم، وبفتح رائه.\rقال الخالدي: هذا الدير بالقرب من دمشق، على تل مشرف على مزارع زعفران، ورياض حسنة. وهو مبني بالجص، وأكثر فرشه بالبلاط الملون، وهو دير متسع كبير، وفيه رهبان كثيرون، وبداخل هيكله صورة دقيقة المعاني، عجيبة.\rوفيه يقول أبو بكر الصنوبري:\rأمرُّ بديرِ مرانٍ، فأحيا ... وأجعلُ بيتَ لهوي بيتَ لهيا\rويبردُ غلتّي بردى فسقياً ... لأيامٍ على بردى ورعيا\rولي في بابِ جيرونٍ ظباءٌ ... أعاطيها الهوى ظبياً فظبياً\rونعمَ الدّارُ دارياً، ففيها ... حلالي العيشُ حتّى صار أريا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841452,"book_id":1833,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":52,"body":"سقتْ دنيا دمشقَ لنصطفيها ... وليسَ نريدُ غيرَ دمشقَ دنيا\rتفيضُ جداولُ البلّورِ فيها ... خلالَ حدائقٍ ينبتنَ وشيا\rمظلّلة فواكهها بأبهى ال? ... ?مناظرِ في نواضرها وأهيا\rفمنْ تفّاحةٍ لم تعدُ خدّاً ... ومنْ رمّانةٍ لم تخطِ ثديا\rوله في هذا الدير أيضاً:\rمتى الأرحلُ محطوطهْ ... وعيرُ الشوقِ مربوطهْ\rبأعلى ديرِ مرانٍ ... فداريا، إلى الغوطهْ\rفشطي بردى من جن? ... ?بِ بسطِ الأرض مبسوطهْ\rرباعٌ تهبطُ الأنها ... رُ منها خيرَ مهبوطه\rوروضٌ أحسنتْ تكتي? ... ?بهُ المزنُ وتنقيطه\rوقدَّ الوردُ والآسُ ... لنا فيهِ فسطاطيهْ\rووالى طيرهُ ترجي? ... ?عهُ فيه، وتمطيطه\rمحلٌّ لا ونتْ فيه ... مزادُ المزنِ معطوطه\rوقال الطبراني: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، قال: سمعت أبا مسهر يقول: كان يزيد بن معاوية بدير مران فأصيب المسلمون بسبي وقتل بأرض الروم، فأنشد يزيد:\rوما أبالي بما لاقتْ جمعهمُ ... بالغذْ قدونة من حمّى ومن مومِ\rإذا اتّكأتُ على الأنماطِ مرتفعاً ... بديرِ مران، عندي أمُّ كلثومِ\rيريد زوجه، وهي أم كلثوم بنت عبد الله يبن عامر بن كريز.\rفبلغ معاوية قوله، فقال: ليلحقن بهم، ويصيبه ما أصابهم، وإلا خلعته، فتهيأ يزيد للرحيل، وكتب إليه:\rتجنّى لا تزالُ تعدُ ذنباً ... بتقطعَ حبلَ وصلكَ منْ وصالي\rفيوشكُ أنْ يريحكَ من بلائي ... نزولي في المهالك وارتحالي\r٢٢٨ ودير مران: أيضاً على جبل مشرف عند كفر طاب، بقرب المعرة. يزعمون أن قبر عمر بن عبد العزيز ﵁ فيه، وهو مشهور هناك، يزار إلى الآن.\r٢٢٩ دير مرتوما: بميا فارقين، من ديار بكر، على فرسخين من المدينة، وهو على جيل عال، يجتمع الناس إليه وتحمل إليه الهدايا من كل موضع، وتنذر له النذور، يرتاده أهل البطالة والخلاعة والشرب.\rوتحت هذا الدير صهاريج تجتمع فيه مياه الأمطار.\rقال الشابشتي: ومرتوما شاهد فيه، تزعم النصارى أن له ألف سنة وأكثر، وأنه شاهد المسيح ﵇.\rوقال: إنهم يحفظونه في خزانة خشب، لها أبواب تفتح في أيام أعيادهم، فيظهر منه نصفه العلوي، وهو ظاهر قائم، لكن شفته وأنفه مقطوعان، قيل: إن امرأة احتالت به، حتى قطعت أنفه وشفته، ومضت بهما، وبنت عليهما داراً في البرية، في طريق تكريت.\r٢٣٠ دير مرجرجس: هذا الدير بالمزرفة، وهي قرية كبيرة على دجلة، فوق بغداد كانت قديماً من أحسن البلاد عمارة، وأطيبها بقعة، وكانت ذات بساتين عجيبة، وفواكه غريبة.\rوكان هذا الدير بطرف المزرفة، بينه وبين بغداد أربعة فراسخ، ومن منتزهات بغداد، ومن المواضع المقصودة، لقربه وطيبه، وهو على شاطئ دجلة، وبين يديه البساتين، وتجاوزه الحانات. وفيه يقول أبو [جفنة] القرشي:\rترنّمَ الطّيرُ بعدَ عجمتهِ ... وانحسرَ البردُ في أزمتهِ\rوأقبلَ الوردُ والبهارُ إلى ... زمانِ قصفٍ يمشي برمتهِ\rما أطيبَ الوصلَ إن نجوتُ ولمْ ... يلسعني هجرهُ بحمتهِ\rومثلث لونِ النجيع صافيةٌ ... تذهبُ بالمرِ فوقَ همّته\rنازعتهُ منْ سداهُ لي أبدا ... في العشقِ والفسقِ مثل لحمتهِ\rفي دير مرجرجسَ وقدْ نفحَ ال? ... ?فجرُ علينا أرواحَ زهرته\r٢٣١ دير مرجريس: فوق بلد، بينها وبين جزيرة ابن عمر. وهو على ثلاثة فراسخ منها على جبل عال يراه المسافر من فراسخ كثيرة.\rوعلى باب الدير شجرة عجيبة لا تعرف [ما هي] ، ثمرها كاللوز في شكله وطعمه.\rوبالدير زرازير كثيرة لا تفارقه شتاء ولا صيفاً، ولا يقدر الصيادون على صيدها. وفي الجبل أفاع تخرج ليلاً، لا يقدر أحد أن يسير فيه من أجلها. نقلته عن الخالدي.\r٢٣٢ دير مرحنا: هذا الدير بمصر، على شاطئ بركة الحبش، قريب من النيل، وإلى جانبه بساتين أنشأ بعضها تميم بن المعز، ومجلس على عمد رخام، حسن البناء، مليح الصنعة، مصور، أنشاه أيضاً تميم بن المعز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841453,"book_id":1833,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":53,"body":"وبقرب هذا الدير بئر تعرف ببئر [مماتي] ، عليها شجرة جميز، يجتمع الناس إليها، ويتنزهون عندها، ويشربون، وهذا الموضع نزه، طيب، من مواطن اللعب واللهو والطرب، خصوصاً في أيام زيادة النيل، حين تمتلئ البركة، فهو أحسن منتزه بمصر، وفيه يقول ابن عاصم:\rيا طيبَ أيامٍ سفحتُ مع الصّبا ... طوع الهوى فيها بسفح المنظر\rفالبركةُ الغناءُ، فالديرُ الذي ... قدْ هاجَ فرطَ صبابتي وتفكيري\rفاشربَ على حسن الرياضِ وغنّني ... [وانظر إلى الساقي الأغنِّ الأحور\rفلعلَّ أيامَ الحياة قليلة] ... ولعلني قدّرتُ ما لم يقدر\rوقال أيضاً يذكره:\rعرجْ بجميزةِ العرجا مطياتي ... وسفحِ حلوان، والممْ بالتويتاتِ\rوالممْ بقصرِ ابن بسطام فربتما ... سعدتُ فيهِ بأيّامي وليلاتي\rوأقرأ على ديرِ مرحنا السلامَ فقدْ أبدى تذكرهُ من صباباتي\rوبركةِ الحبشِ اللاتي ببهجتها ... أدركتُ ما شئت من لهوي ولذاتي\rكأن أجبالها من حولها سحبٌ ... تقشعتْ بعدَ قطرٍ عن سماواتي\rكأنَّ أذنابَ ما قدْ صيدَ فيهِ لنا ... منْ أبرميسَ، وراي بالشبيكاتِ\rأسنّةٌ خضبتْ أطرافها بدمُ ... أوْ دستجٍ، نزعوهُ منْ جراحاتِ\rمنازلاً كنتُ أغشاها، وأطرقها ... وكنَّ قدماً مواخيري وحاناتي\rوقال أمية بن أبي الصلت المغربي يذكر هذا الدير:\rيا ديرَ مرحنّا، لنا ليلةٌ ... لو شريتْ بالنّفسِ لم تبخسِ\rبتنا به في فتيةٍ أعربتْ ... آدابهم عنْ شرفِ الأنفسِ\rوالليلُ في شملة ظلمائهِ ... كأنّهُ الراهبُ في البرنسِ\rنشربها صهباءَ مشمولةً ... تغني عنِ المصباحِ في الحندسِ\rوهي إذْ نفسَ عن دنها ... أذكى منَ الرّيحانِ في المجلسِ\rيسعى بها أهيفٌ طاوي الحشا ... يرفلُ في ثوبٍ منَ السّندسِ\rتجنيكَ خدّاهُ وألحاظهُ ... نوعينِ من وردٍ، ومنْ نرجسِ\rقدْ عقدَ المئزرَ في خصرهِ ... على قضيبِ البانةِ الأملسِ\rيفعلُ في الشّربِ بألحاظهِ ... أضعافَ ما يفعلُ بالأكؤس\rوقال تميم يذكره:\rأيا ديرَ مرحنّا سقتكَ رعودُ ... من الغيثِ تهمي مرّةً وتعودُ\rفكم واصلتنا في [رباكَ أوانسٌ] ... يطفنَ علينا بالمدامةِ غيدُ\rوذكره إبراهيم الكاتب القيرواني، فقال:\rوفي بئرِ دوسٍ مسترادٌ وملعبٌ ... إلى ديرِ مرحنّا إلى ساحلِ البحرِ\r٢٣٣ دير مرقس: من نواحي كورة الجزر، من نواحي حلب. فقال حمدان بن عبد الرحيم، وهو من أهالي تلك النواحي، وكان شاعر عصره بعد الخمسمائة:\rألا هلْ إلى حث المطايا إليكمُ ... وشمِّ خزامى حربنوش سبيلُ\rوهل غفلاتُ الدّهرِ في ديرِ مرقسٍ ... تعودُ، وظلُّ اللهوِ فيه ظليلُ؟\rإذا ذكرتْ لذاتها النفسُ بعدكم ... تلافى عليها رنّةٌ وعويلُ\rبلادٌ بها [أمسى] الهوى غيرَ أنّني ... أميلُ معَ الأفدارِ حيثُ تميلُ\r٢٣٤ [دير مرجش: سمعت به، ولا أعرف موضعه] .\r٢٣٥ دير مر عبدت: بذات الأكيراح، من نواحي الحيرة، على سبعة فراسخ منها، من جهة الغرب، وهو منسوب إلى مر عبدا بن حنيف بن وضاح اللحياني، وكان من ملوك الحيرة. وهو دير ابن وضاح، وفيه يقول ابن خارجة:\rإلى الدّساكر، بالديرِ المقابلها ... من الأكيراحِ، أو ديرِ ابنِ وضّاحِ\r٢٣٦ دير مر ماجرجس: بنواحي المطيرة، من سامرا.\rقال فيه أبو الطيب القاسم بن محمد النميري، وكان صديقاً لابن المعتز:\rنزلتُ بمر ماجرجس خيرَ منزلِ ... ذكرتُ بهِ أيامَ لهوٍ مضينَ لي\rتكنّفنا فيه السرور، وحفّنا ... فمنْ أسفلٍ يأتي السرورُ ومنْ علِ\rوسالمتِ الأيامُ فيه وساعدتْ ... وصارتْ صروفُ الحادثاتِ بمعزلِ\rيدير علينا الكأسَ ظبيٌ مقرطقٌ ... يحثُّ به كاساته، ليسَ يأتلي\rفيا عيشُ ما أصفى! ويا لهوُ دمْ لنا ... ويا وافدَ اللذاتِ حييتَ فانزلِ\rوقد ذكر الشابشتي هذا الدير في كتابه مع (مرجرجس) ولعله هو.\r٢٣٧ دير مرماري: هو من نواحي سامراً، من جنونها، عند قنطرة وصيف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841454,"book_id":1833,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":54,"body":"كان ديراً عامراً، كثير الرهبان، وحوله كروم وشجر، وهو من المواضع النزهة والبقاع الطيبة الحسنة، وكان لأهل اللهو به إلمام، وفيه يقول الفضل بن العباس بن المأمون:\rأنضيتُ في (سر منْ را) خيلَ لذاتي ... ونلتَ فيها هوى نفسي وحاجاتي\rعمّرتُ فيها بقاعَ اللهوِ منغمساً ... في القصفِ ما بينَ أنهارٍ وجنّاتِ\rبديرِ (مرمارِ) إذ نحيي الصبوح بهِ ... ونعملُ الكأس فيه بالعشيّاتِ\rبين النواقيسِ والتقديسِ آونةً ... وتارةً بينَ عيدانٍ وناياتِ\rوكم بهِ منْ غزالٍ أغيدٍ غزلٍ ... يصيدنا باللّحاظِ البابلياتِ\rوقال الشابشتي: ودير قنى يقال له: دير مر ماري.\r٢٣٨ دير مر ماعوث: على شاطئ الفرات، في الجانب الغربي.\rوهو في موضع نزه، تحيط به البساتين، إلا أن العمارة حوله قليلة، وللعرب عليه خفارة، وفيه جماعة من عبار الرهبان ونساكهم، لهم حوله مزارع ومباقل. وفي صدر هيكله صورة حسنة عجيبة، وفيه يقول الشاعر الكندي المنبجي:\rيا طيبَ ليلةِ ديرِ مرماعوثِ ... وسقاهُ ربُّ الناسِ صوبَ غيوثِ\rوسقى حماماتٍ هناكَ صوادحاً ... أبداً على سدرِ هناك وتوثِ\rوموردِ الوجناتِ من رهبانهِ ... هو بينهم كالظّبي بينَ ليوثِ\rذي لثغةٍ فتّانةٍ إذْ يخرجُ الط? ... ?اوسَ، حينَ يقولُ كالطّاووث\rطاولتُ منهُ قبلةً فأجابني: ... لا والمثيحِ، وحرمةِ الناقوثِ\rأتراكَ ما تخشى عقوبةَ خالقٍ ... تعثيهِ بين شمامثٍ وقثوثٍ\rحتّى إذا ما الرّاحُ سهّلَ حثُّها ... منهُ العسيرَ برطلهِ المحثوثِ\rنلتُ الرضا، وبلغتُ قاصيةَ المنى ... منهُ برغمِ رقيبهِ الديوثِ\rولقد سلكتُ معَ النّصارى كلَّ ما ... سلكوهُ غيرَ القولِ بالثالوثِ\rبتناولِ القربانِ، والتفكيرِ للص? ... ?لبانِ والتمسيحِ بالطيبوث\rورجوتُ عفوَ اللهِ متّكلاً على ... خيرِ الأنامِ نبيّهِ المبعوثِ\r٢٣٩ دير مروان: بالشام، وبه كانت وفاة الوليد بن عبد الملك.\r٢٤٠ دير مر يحنّا: قال الشابشتي: هذا الدير إلى جانب تكريت، على دجلة، وهو دير كبير عامر، كثير القلايات والرهبان، مطروق، مقصود، لا يخلو من المتطربين والمنتزهين، ولكل من طرقه ضيافة على قدر المضاف، وله مزارع وغلات كثيرة وبساتين وكروم. وهو للنسطورية، وعلى باب هذا الدير صومعة عبدون الراهب، وهو رجل من الملكانية، بنى الصومعة، ونزلها، فصارت تعرف به، وقد بنى إلى جانبها بناء ينزله المجتازون، فيقيم لهم الضيافة.\rوفي هذا الدير يقول عمرو بن عبد الملك الوراق:\rأرى قلبيَ قدْ حنّا ... إلى ديرِ مريحنّا\rإلى غيطانهِ الفيحِ ... إلى بركتهِ الغنّا\rإلى ظبيٍ منَ الإنسِ ... يصيدُ الإنسَ والجنّا\rإلى غصنٍ منَ الآسِ ... بهِ قلبيَ قدْ جنا\rإلى أحسنِ خلقِ الل? ... ?هِ إنْ قدَّسَ أو غنّى\rفلما انبلج الصّبح ... بزلنا بيننا دنّا\rولمّا دارتِ الكأسُ ... أدرنا بيننا لحن\rولمّا هجعَ السُّمّا ... رُ، نمنا، وتعانقنا\r٢٤١ دير مريونان: ويقال له: عمر مريونان.\rوهو بالأنبار، على الفرات، حسن، كبير، كثير القلايات والرهبان، وعليه سور محكم البناء، كالحصن له، والجامع ملاصقه، وله ظاهر حسن، ومنظر عجيب في الربيع.\rوفيه يقول الحسين بن الضحاك:\rآذنكَ الناقوسُ بالفجر ... وغرَّدَ الراهبُ في العمرِ\rواطرّدتْ عيناكَ في روضةٍ ... تضحكُ عنْ حمرٍ وعن صفر ِ\rوحنَّ مخمورٌ إلى خمرهِ ... وجاءتِ الكأسُ على قدرِ\rفأرغبْ عن النومِ إلى شربها ... ترغبْ عن الموتِ إلى النّشرِ\rوقال كشاجم يذكره:\rاغدُ يا صاحبي إلى الأنبار ... نشربِ الرّاحَ في شبابِ النّهارِ\rواعمرِ العمرَ بالّلذاذة والق?ص? ... ?ف، وحثِّ الكؤوسِ والأوتارِ\rواغتنمْ غفلةَ الزمانِ وبادرْ ... وافترصْ لذّةَ الليالي القصارِ\r٢٤٢ دير المزعوق: ويقال له: دير ابن المزعوق.\rوهو دير قديم بظاهر الحيرة، كثير الرهبان، حسن العمارة.\rوفيه يقول محمد بن عبد الرحمن الثرواني:\rقلتُ له، والنجومُ طالعةٌ ... في ليلةِ الفصحِ، أوّلَ السحرِ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841455,"book_id":1833,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":55,"body":"هلْ لكَ في مارفايثونَ، وفي ... ديرِ ابنِ مزعوقٍ غيرِ مختصرِ\rيفيضُ منه النسيم من طرفِ الش? ... ?امِ، وريحُ النّدى عنِ المدرِ\rونسألُ الأرض عن بشاشتها ... وعهدها بالربيعِ والمطرِ\rفي شربِ خمرٍ، وصدعِ محسنةٍ ... تلهيكَ بينَ اللسانِ والوترِ\r٢٤٣ دير مسحل: دير قديم بين حمص وبعلبك، من شمالي حمص. ذكر في فتوح الشام، وقتل أهله شر حبيل ابن عمرو، من رجال خالد بن الوليد، ﵁.\r٢٤٤ دير المطبرة: بفتح الميم، ثم كسر الطاء المهملة، بوزن (فعلية) ، من المطر، وقد يقال: بيعة المطيرة.\rهذا الدير بقرية من نواحي سامرا، يقال لها المطيرة. قال البلاذري: وبيعة المطيرة محدثة، بنيت في أيام المأمون، وهي منسوبة إلى مطر بن فرازة الشيباني، وكان يرى رأي الخوراج وإنما هي المطرية، فغيرت إلى المطيرة.\r٢٤٥ دير المعافر: بمصر: ويقال: إنه دير مرحنا، الذي تقدم، وفيه يقول صالح بن موسى، وهو من شعراء مصر:\rإنّي لمثلكَ ناصحٌ ... فاجنحْ إليّ، ولا تغرْ\rباكرْ إلى ديرِ المعا ... فرِ، آنَ أوقاتِ البكرْ\r٢٤٦ دير المغان: بحمص، في خربة بني السمط، تحت تلهم.\rوهو دير قديم، عظيم الشأن عندهم، كبير القدر، فيه رهبان كثيرة، وترابه عجيب، يختم عليه للعقارب، ويهدى إلى البلاد قاطبة، وتتنافس النصارى في موضع المقبرة فيه، ويدور حوله سور عال، وبداخله شجر، وثمار كثير ة.\r٢٤٧ دير مقرونة: بصعيد مصر الأدنى، من أعمال أشمونين، غربي النيل. وهو في مكان نزه، فيه بساتين ونخل كثير.\r٢٤٨ دير ملكساوا: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الكاف، ثم ياء مثناه من تحت، وسين مهملة.\rوهو دير صغير، فوق الموصل، بينه وبينها نحو فرسخ ونصف فرسخ وهو مطل على دجلة.\r٢٤٩ دير منصور: دير كبير عامر في هذه الأيام، وموضعه مطل على نهر الخابور، شرقي الموصل، في مكان نزه، وهو كثير الرهبان. رايته قبل سنة، وبقربه المزارع والبساتين والكروم والمعاصر.\r٢٥٠ دير ميخائيل: في ثلاثة مواضع: أحدها بمصر، إزاء حلوان.\rوالثاني بالموصل، ويقال له: دير مارنخايال.\rوالثالث بدمشق، ويقال له: دير البخت. وقد ذكرته.\r٢٥١ دير ميسون: بسامرا، وهو في موضع نزه، وحوله البساتين والكروم ورهبانه كثيرون، والناس يقصدونه للنزهة، لطيب هوائه، وعذوبة مائه، ونضرته وحسن موضعه.\rأنشد الشابشتي لأبي عثمان الناجم فيه:\rيا ربُّ ديرٍ عمرتهُ زمناً ... ثالثَ قسيّسهِ وشمّاسهْ\rلا أعدمَ الكأسَ من يدي غنجٍ ... يغلو على المسكِ طيبُ أنفاسهْ\rكأنّما البدرُ لاحَ في ظلمِ اللي? ... ?لِ إذا حلَّ بينَ جلاّسه\rكأنَّ طيبَ الحياةِ واللهوِ واللّ? ... ?ذاتِ طرَّ اً جمعنَ في كاسه\rفي ديرِ ميسونَ ليلةَ الفصحِ والل? ... ?يلُ بهيمٌ، صعبٌ بحرَّاسهْ\r٢٥٢ دير ميماس: دير قديم، كثير الرهبان، عامر، بين دمشق وحمص، على نهر يقال له: ميماس. وإليه نسب.\rوهذا الدير في موضع نزه، وبين يديه النهر، ومن خلفه المزارعُ والبساتينُ، وبه شاهدٌ، يزعمون أنَّ صاحبهُ من حواريي عيس ﵇.\rزعم الرهبان فيه أنه يشفي الأمراض، وكان البطين الشاعر قد أصابه مرض، فحملوه إلى الدير، ليستشفي فيه، فغفل عنه أهل الدير، فبال قدام قبر الشاهد، واتفق أن مات عقيب ذلك، فشاع بين أهل حمص أن الشاهد قتله، فقصدوا الدير ليهدموه على أهله، وقالوا: نصراني يقتل مسلماً، لا نرضى بهذا، أو تسلموا لنا عظام الشاهد، لتحرقها، فسعت النصارى عند أمير حمص، ورشته، فدفع عنه أهل حمص، فقال شاعر يذكر القصة:\rيا رحمتا لبطينِ الشّعرِ إذْ لعبتْ ... بهِ شياطينهُ في ديرِ ميماسِ\rوافاهُ وهو عليلٌ يرتجى فرجاً ... فردَّهُ ذاك في ظلماتِ أرماسِ\rوقيل: شاهدُ ذاك الدّيرِ أتلفهُ ... حقاً مقالة وسواسٍ وخنّاسٍ\rأأعظمٌ بالياتٌ ذاتُ مقدرةٍ ... على مضرَّةِ ذي بطشٍ، وذي باسِ\rلكنّهمْ أهلُ حمصٍ لا عقول لهم ... بهائمٌ غيرُ معدودين في الناسِ\rوقال ديك الجن يذكره:\rفي ديرِ ميماسٍ، ويا بعد ما ... بين مغيثيك وميماس\rواجتاز بهذا الدير أبو نواس وأشجع السلمي، وكان لهما فيه أشعار وحكايات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841456,"book_id":1833,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":56,"body":"٢٥٣ [دير ناعس: قرية بقرب بعلبك] .\r٢٥٤ دير نجران: في ثلاثة مواضع.\rأحدها باليمن. لآل عبد المدان بن الديان وهو من بني الحارث بن كعب.\rومن هذا الدير كان القوم الذين قدموا على النبي ﷺ، وأرادوا مباهلته، وكان بنو عبد المدان بن الديان قد بنوا بيتاً على مثال الكعبة، وكان مربعاً، مستوي الأضلاع والأقطار، مرتفعاً عن الأرض، يرتقى إليه بدرجة كالكعبة، فكانوا يحجون إليه هم وبعض العرب ممن يحل الشهر الحرم، ولا يحج الكعبة، وكانت تحجه خثعم قاطبة.\rوكان أهل ثلاثة بيوتات يتبارون في بناء البيع: أهل المنذر بالحيرة، وآل غسان بالشام وبنو الحارث بن كعب بنجران.\rوقد بنيت دياراتهم في مواضع نزهة، حولها الشجر والرياض والغدران، وجعلوا في حياطاتها الفسافس، وفي السقوف الذهب، الصور.\rوبقي بنو الحارث بن كعب على هذا الأمر حتى جاء الإسلام فحضر إلى مجلس النبي ﷺ العاقب والسيد وإيليا أسقف نجران، وأرادوا المباهلة، ثم استعفوه منها قبل أن تتم.\rوكانوا يركبون إليها كل أحد، وفي أعيادهم، في الديباج المذهب والزنانير المحلاة بالذهب ويقضون صلواتهم، ثم ينصرفون إلى نزههم، وتأتيهم الوفود والشعراء للشرب والمتعة والغناء، قال الأعشى يذكرهم:\rوكعبةُ نجران حتم علي? ... ?كِ، حتى تناخي بأبوابها\rنزور يزيد وعبد المسيح ... وقيساً، همُ خير أربابنا\rإذا الحبراتُ تلوَّتْ بهمْ ... وجرُّوا أسافلَ هدّابها\rوشاهدنا الوردُ والياسمي? ... ?نُ والمسمعات بقصّابها\rومزهرنا معملٌ دائماً ... فأي الثلاثةِ أزرى بها؟\r٢٥٥ وثانيها: بأرض دمشق، من نواحي حوران، قرب بصرى، وهو قريب من دير الراهب بحيرا، الذي ورد إليها النبي ﷺ، وعرفه الراهب بحيرا في القصة المعروفة في أخبار معجزاته ﵊.\rوهذا الدير عظيم، كبير، عجيب العمارة، وله ينادي في البلاد، من نذر نذرا لنجران المبارك، والمنادي راكب على فرس يطوف به عامة نهاره.\rوللسلطان على هذا الدير قطيعة تؤخذ من النذور المهداة إليه ٢٥٦ وثالثهما: بأرض الكوفة، بنته نصارى نجران اليمن لما أجلاها [عمر] ﵁ عن جزيرة العرب فمن أجلى من النصارى، فقدموا الكوفة، وابتنوا ديراً هناك، ومنازل، وسموه دير نحران، باسم نجرانهم التي باليمن، وكانوا من آل عبد المدان بن الديان.\r٢٥٧ دير نجم: من أهل اشمونين غربي النيل، بالصعيد الأدنى بمصر.\r٢٥٨ [دير نصر: يسر من رأى. هكذا سمعت به، ولا أعرفه] .\r٢٥٩ دير نعم: أظنه قرب رحبة مالك بن طوق، على الفرات، لأن هناك موضوعاً اسمه (دير نعم) . وقيل: هو موضع آخر. قال بعض الشعراء يذكره:\rقضت وطراً من دير نعمٍ وطالما\rولعله مضاف إلى (نعم) حصن من حصون اليمن، والله أعلم بالصواب.\r٢٦٠ دير النعمانية: بين واسط بغداد، على شاطئ دجلة. والنعمانية من أعمال الزاب الأعلى، وفيها قصبته.\r٢٦١ دير النقيرة: في جبل قرب المعرة. قيل: بهذا الدير قبر عمر بن عبد العزيز ﵁، والصحيح أن قبره في دير سمعان.\rوبهذا الدير قبر الشيخ أبي زكرياء يحيى المغربي، وكان صالحاً، وقبره يزار في أيامنا.\r٢٦٢ دير النمل: بقرب مدينة (بلد) بالموصل، في شماليها، يبعد عنها نحو فرسخ.\r٢٦٣ دير نهيا: مهيا: بلدة صغيرة بالجيزة من أرض مصر، وديرها من أحسن ديارات مصر، وأنزهها موضعاً، وأجملها موقعاً. وهو عامر بمن فيه من الرهبان، وآهل بالسكان، وله من النيل منظر عجيب، لأنه محاط بماء النيل من جميع الجهات، وفي أرضه أنواع من الأزهار، وأصناف من الثمار.\rوله خليج تكثر فيه الطيور، ويتوافد إليه الصيادون من أجلها.\rقال العباس بن البصري يذكره:\rيا منْ إذا سكر النديمُ بكأسهِ ... غريتْ لواحظه بسكرِ الفيقِ\rطلع الصباحُ، فأسقني تلك التي ... ظلمتْ فشبّهَ لونها بالزئبقِ\rوألقَ الصّبوحَ بنورِ وجهكَ إنه ... لا يلتقي الفرحانُ حتّى يلتقي\rقلبي الذي لم يبقِ فيه هواكمُ ... إلا صبابةَ نار شوقٍ قد بقي\rأو ما ترى وجه الربيعِ وقد زهتْ ... أزهارهُ بنهارهِ المتألقِ\rوتجاوبتْ أطيارهُ، وتبسمتْ ... أشجارهُ عن ثغرِ زهر مونقِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841457,"book_id":1833,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":57,"body":"لم يغذها طلُّ الرّذاذِ ببردهِ ... حتى تفتّحَ كل جفنٍ مطبقٍ\rوالبدرُ في وسطِ السماءِ كأنّهُ ... وجهٌ منيرٌ، في قباءٍ أزرقِ\rيا للديّارات الملاحِ، وما بها ... من طيبٍ يومٍ مرَّ لي بتشوق\rأيامَ كنتُ، وكان لي شغلٌ بها ... وأسيرُ شوقِ صبابتي لم يطلق\rيا ديرَ نهيا ما ذكرتكَ ساعةً ... إلا تذكرّتُ السوادَ بمفرقي\rوالدهرُ غضٌّ، والزمانُ مساعدٌ ... ومقامنا ومبيتنا بالجوسق\rيا ديرَ نهيا إن ذكرتَ فإنّني ... أسعى إليكَ على الخيولِ السُّبقِ\rوإذا سئلتَ عنِ الطيورِ وصيدها ... وصنوفها، فأصدق وإن لم تصدق\rفالغرُّ، فالكروانُ، فالفارور إذْ ... يشجيكَ في طيرانهِ المتحلّق\rأشهدتَ حربَ الطّيرِ في غيطانهِ ... لمّا تجوَّقَ فيه كلُّ مجوَّق\rوالزُّمّجُ الغضبانُ في رهطٍ له ... ينحطُّ بينَ مرعَّدٍ، ومبرِّق\rورأيتَ للبازيِّ سطوةَ موسرِ ... ولغيرهِ ذلُّ الفقير المملق\rكمْ قد صبوتُ بغرَّتي في شرَّتي ... وقطعتُ أوقاني برميِ البندقِ\rوخلعتُ في طلبِ المجونِ حبائلي ... حتّى نسبتُ إلى فعالِ الأخرق\rومهاجرٍ، ومنافرٍ، ومكابرٍ ... قلقَ الفؤادُ بهِ، وإنْ لم يقلق\rلو عاينَ التفّاحُ حمرةَ خدّهِ ... لصبا إلى ديباجِ ذاكَ الرَّوِّنقِ\rيا حاملَ السّيف الغداةَ، وطرفهُ ... أمضى من السيفِ الحسامِ المطلق\rلا تقطعّنَّ يدُ الجفاءِ حبائلي ... قطعَ الغلامِ العودَ بالإستبرقِ\rوارفقْ بعبدكَ، لا تطلْ أشجانهُ ... وأعدلْ بهِ، يا صاحبَ الثغر والنقي\rوقال فيه أيضاً:\rأتنشطُ للشُّربِ يا سيّدي ... ويومكَ هذا دقيقُ الدروزِ؟\rفعندي لكَ اليومَ مشويتّان ... سرقتهما منْ دجاجِ العجوزِ\rأتنشطُ عندي على نبقتينِ ... على لوزتينِ، على قطرميزِ\rوتقصدُ نهيا وديراً لها ... بهِ مطرحُ الوردِ والمرنجورِ\r٢٦٤ دير النوبهان: لا أعرفه، ولكني وجدته في شعر لأبي نواس، يقول فيه:\rبحجّكَ قاصداً ما سرجساناً ... فديرَ النوبهانِ، فديرَ فيقِ\rوبالمطرانِ إذْ يتلو زبوراً ... يعظمهُ ويبكي بالشهيقِ\rأما والقربِ من بعدِ التنائي ... يمين فتىً لقاتلهِ عشيقِ\rلقد أصبحت زينةَ كلِّ ديرٍ ... وعيداً مع جفائكَ والعقوقِ\r٢٦٥ دير الوليد: بالشام. ولا أدري أين يكون، إلا أن من فسروا قول جرير:\rلمّا تذكّرتُ بالدّيرينِ أرّقني ... صوتُ الدّجاجِ، وضربٌ بالنواقيسِ\rقالوا: أراد دير الوليد، والله أعلم بالصواب.\r٢٦٦ دير ونا: موضع بمصر، نقلته عن العمراني.\r٢٦٧ دير هرميس: بكسر الهاء وضمها، ثم راء ساكنة وميم، وياء مثناة من تحت، وآخره سين.\rوهرميس هو إدريس النبي ﵇.\rوهذا الدير بمنف من أرض مصر، وعنده هرم هو قبر قرباس، وكان فارس مصر، وقيل: إنه كان يعد بألف فارس، فإذا لقيهم وحده لم يقفوا له، وينهزموا. ولما مات جزعوا عليه ودفنوه بدير هرميس، وبنوا عليه الهرم مدرجاً.\r٢٦٨ دير هزقل: بكسر الهاء، وزاي معجمة ساكنة، وقاف مكسورة، وآخره لام. وأصله حزقيل بالحاء المهملة، والياء قبل اللام، ثم نقلوه إلى هزقل.\rوهو دير قديم، مشهور، بين البصرة وعسكر مكرم قريب من دير العاقول، وفيه يعالج المجانين. ويقال: هذا هو الدير هو [المراد] بقوله تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها) .\rقال بعض علماء التفسير: هناك أحيا الله تعالى حمار عزير.\rحدث أبو بكر الصولي، عن الحسين بن يحيى أن أبا عباد ثابت بن يحيى، وكان كاتباً للمأمون، غضب على بعض الكتاب، فقذفه بدواة أمامه، فسال الدم من وجهه، فندم وقال: صدق الله حيث يقول: والذين إذا ما غضبوا هم يغفرون فبلغ ذلك المأمون، فانتبه، وعاتبه فيه وقال: ويحك! أنت كاتب الخليفة، وما تحسن قراءة آية؟ قال: يا أمير المؤمنين، إني أقرأ من السورة الواحدة ألف آية، أو أكثر، فضحك المأمون منه، وقال: من أي السور؟ وقال: مما نشاء. فقال المأمون: من سورة الكوثر شئت، ثم أمر بإخراجه من ديوان الكتابة فقال في ذلك دعبل الخزاعي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841458,"book_id":1833,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":58,"body":"أولى الأمورِ بضيعةٍ وفساد ... أمرٌ يدبّرهُ أبو عبّادِ\rحرقٌ على جلسائه، فكأنهمْ ... حضروا لملحمةٍ، ويومِ جلادِ\rيسطو على كتابهِ بدواتهِ ... فمرمِّلٌ ومضمّخٌ بمداد\rفكأنّهُ منْ ديرِ هزقلِ مفلتٌ ... حردٌ يجرُّ سلاسلَ الأقيادِ\rوقالوا للمأمون يوماً: هجاك دعبل، فقال: من يجرؤ على هجاء أبي عباد مع سرعة انتقامه وعجلته جرؤ على هجائي مع أناتي وعفوي. قلت: وبدير هزقل كانت قصة المبرد وهي برواية الخالدي: قال المبرد: اجتزت بدير هزقل، فقلت لمن معي: اصعدوا بنا ننظر إليه، فدخلناه، فرأينا في بعض بيوته رجلاً كهلاً مشدوداً إلى أساطين ثابتة، وعليه أثر النعمة، فدنونا وسلمنا، فرد السلام، وسأل عن مقدمنا، فقلنا: من البصرة. قال: فما أقدمكم إلى هذا البلد، قلنا: لسماع الشعر، فأنشدنا:\rاللهُ يعلمُ أنّني كمدُ ... لا أستطيعُ أبث ما أجدُ\rنفسان لي: نفسٌ تضمنّها ... بلدٌ، وأخرى حازها بلدُ\rوأرى المقيمةَ ليسَ ينفعها ... صبرٌ، وليسَ يفوقها جلدُ\rوأظن غائبتي كشاهدتي ... بمكانها تجدُ الذي أجدُ\rثم قال: تنشدوني أو أنشدكم؟ قلنا: أنشدنا، فقال:\rلمّا أناخوا قبيلَ الصّبحِ عيسهمُ ... وأرحلوها، وسارتْ بالهوى الإبلُ\rوقلّبتْ من خلالِ السّجفِ ناظرها ... ترنو إليَّ، ودمعُ العينِ منهملُ\rوودّعتْ ببنانٍ خلتهُ عنماً ... ناديتُ: لاحملتْ رجلاكَ يا جمل\rويلي من البين! ماذا حلَّ بي وبها ... من نازحِ الوجد حلَّ البينُ وارتحلوا\rيا راحل العيسِ! عرّجْ كي أودِّعهمْ ... يا راحلَ العيس! في ترحالكَ الأجل\rإني على العهد، لم أنقضْ مودَّتهمْ ... يا ليتَ شعري بطولِ العهدِ ما فعلوا\rقلنا: ماتوا. قال: وأنا والله أموت، فتمطي، وتمدد، ومات، فما برحنا حتى دفناه.\rقلت: وبدير هزقل كانت القصة المعروفة لأبي هذيل العلاف.\r٢٦٩ دير هند الصغرى: بالحيرة، وهو منسوب إلى هند بنت النعمان بن المنذر، المعروفة بالحرقة.\rبنته هند وترهبت فيه. وكانت سكنته دهراً إلى أن عميت وماتت، فدفنت فيه، وهو من أعظم ديارات الحيرة، وأعمرها وموضعه نزه، وحوله بساتين وأشجار.\rقال هشام بن الكلبي: غضب كسرى على النعمان بن المنذر، فسجنه، فنذرت ابنته هند بأن تبنى ديراً تسكنه حتى تموت إن رد الله أباها إلى بلده وملكه، فخلى كسرى عن أبيها، فوفت بنذرها، وبنت الدير، وعاشت فيه إلى أن ماتت، فدفنت فيه.\rولهند قصة مع خالد بن الوليد، ﵁، ذكرتها في المعجم، وهي التي قالت له:\rفبينا نسوس الناسَ والأمرُ أمرنا ... إذا نحنُ فيهم سوقةٌ نتنصّف\rفتباً لدينا لا يدومُ نعيمها ... تقلّبُ تاراتٍ بنا وتصرَّفُ\rوهي القائلة لقومها، وقد سألوها: ما فعل بك خالد بن الوليد؟\rصانَ لي ذمّتي، وأكرم وجهي ... إنّما يكرمُ الكريمَ الكريمُ\rولهند أيضاً قصة معروفة مع المغيرة بن شعبة.\rولهذا الدير ذكر عند الشعراء. قال فيه معن بن زائدة الشيباني الأمير، وكان له منزل قريب من الدير:\rألاَ ليتَ شعري هل أبيتنَّ ليلةً ... لدى دير هندٍ والحبيبُ قريب\rفنقضي لباناتٍ بلقيا أحبّةٍ ... ويورقُ غصنٌ للسّرورِ رطيبُ\rوقال فيه أيضاً:\rلئنْ طال في بغدادَ ليلى فربمّا ... يرى بجنوبِ الدّيرِ وهو قصير\r٢٧٠ دير هند الكبرى: وهذا الدير بالحيرة أيضاً، بنته هند الكبرى، أم الملك عمرو بن هند، وهي ابنة الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار الكندي.\rوفي صدر هيكله مكتوب: \"بنت هذه البيعة هند بنت الحارث بن عمرو بن حجر، الملكة بنت الأملاك، وأم الملك عمرو بن المنذر، أمة المسيح، وأم عبده، وأمة عبده، في زمن ملك الأملاك. خسرو أنوشروان، وفي زمن أفريم الأسقف، فالإله الذي بنت له هذا الدير يغفر خطيئتها، ويترحم عليها وعلى ولدها، ويقبل بها وبقومها إلى أمانة الحق، ويكون معها ومع ولدها الدهر الداهر\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1841459,"book_id":1833,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":59,"body":"حدث عبد الله بن مالك الخزاعي، قال: خرجنا مع الرشيد إلى الحيرة للنزهة، ولنرى آثار المنذر، فدخلنا دير هند الصغرى، ورأينا قبر النعمان، وقبر هند ابنته إلى جنبه، ثم خرجنا إلى دير هند الكبرى بظاهر الحيرة، فرأينا شيئاً مكتوباً على حائطه من الأعلى، فدعا الرشيد بسلم، وأمر بأن يقرأ ما فيه، فكان هذه الأبيات:\rإنَّ بني المنذر عام انقضُّوا ... بحيثُ شاد البيعةَ الرَّاهبُ\rتنفحُ بالطِّيبِ ذفاريُّهمْ ... وعنبرِ يقطبه القاطبُ\rوالقزُّ والكتّانُ أثوابهمْ ... لم يجلب الصوف لهمْ جالبُ\rوالعزُّ والملك لهم دائمٌ ... وقهوةٌ ناجودها ساكب\rأضحوا وما يرجوهمُ واحدٌ ... خبراً، ولا يرهبهمْ راهبُ\rكأنهمْ كانوا بها لعبةً ... سار إلى أين بها الراكبُ؟\rفأصبحوا في طبقاتِ الثّرى ... بعد نعيمٍ، لهم، راتبِ\rشرُّ البقاياَ منْ بقيِ بعدهمُ ... قلٌّ وذلٌّ جدُّهُ خائبُ\rقال: فبكى الرشيد حتى ابتلت لحيته.\r٢٧١ دير هند: قرية من قرى دمشق من إقليم بيت الآبار، كان منزلا لعبد الكريم بن أبي معاوية بن أبي محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.\rقاله ابن أبي العجائز.\rوقيل: كان في القرية دير قديم بناه بعض بني جفنة الغساني.\r٢٧٢ دير يحنس: بضم يائه المثناة التحتية، وفتح حائه المهملة، ونون مشددة مفتوحة، وآخره سين مهملة.\rقال الشابشتي: هذا الدير بسمنود، من أعمال حوف مصر، قيل: إذا كان يوم عيده أخرج شاهده من الدير في تابوت، يوضع على وجه الأرض، فيسير، ولا يقدر أحد أن يمسكه، أو يحبسه حتى يرد البحر، فبغطس فيه، ثم يرجع إلى مكانه.\rقلت أنا: وهذا من تهاويل النصارى وترهاتهم، ولا أصل له، والله أعلم.\r٢٧٣ دير يونس: قال الشابشتي: هذا الدير ينسب إلى يونس بن متى النبي ﵇. وباسمه بني، وهو في الجانب الشرقي لدجلة، يقابل الموصل، بينه وبين دجلة فرسخان في موضع يعرف بنينوى، ونينوى هي مدينة يونس ﵇.\rوأرضه نوار وشقائق، وحوله البساتين، ويقصده الناي في أيام الربيع.\rوتحت هذا الدير عين تعرف بعين يونس يقصدها الناس ليغتسلوا منها.\rوفيه يقول أبو شأس:\rيا ديرْ يونسَ جادتْ أرضكَ الدِّيمُ ... حتّى ترى ناضراً والنورْ تبتسمُ\rلم يشف في ناجرٍ ماءٌ على ظمأ ... كما شفى حرَّ قلبي ماؤكَ الشّبمُ\rولم يحلَّكَ محزونٌ بهِ سقمٌ ... إلاّ تحلّلَ عنهُ ذلكَ السّقمُ\rأستغفرُ اللهَ من فتكي بذي غنجٍ ... جرى عليَّ بهِ في ربيعكَ القلمُ\r٢٧٤ الديرة البيض: هما ديران، أطلق عليهما لفظ الجمع، نزهان بالصعيد، من أرض مصر في الجانب، الغربي من نيلها، فيهما رهبان كثيرون، يقصدهما الناس لنزاهتهما.\rولهما عيد واحد في اليوم الحادي والعشرين من [بؤونة] وهذان الديران في موضع واحد، يحيط بهما سور له أربعة أبواب. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه جل وعلا المرجع والمآب.\rتم الكتاب على يد كاتبه العاجز عز الدين عبد العزيز ابن محمد بن أبي بكر المقري الشافعي اليمني.\rوكان الفراغ من نسخه بمكة المكرمة، ليلة الجمعة، رابع جمادى الأولى من سنة خمس وستين وسبعمائة.\rونسخه لنفسه عبد العزيز بن عبد الله الموسى في الخامس والعشرين من صفر الخير من سنة عشر وثلاثمائة وألف، من هجرة سيد المرسلين عليه وآله الطيبين أفضل الصلاة وأتم التسليم آمين آمين آمين. والحمد لله رب العالمين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}