{"page_id":1878493,"book_id":1901,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":1,"sequence_num":1,"body":"بسم الله الرحمن الرحيم\r\rوما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب\rالحمدُ للهِ القديمِ الدائمِ، الذي ليس لِقدَمِهِ ابتداء، ولا لديمومته (١) / ٩٣ / انتهاء. الذي حجَّتِ الألباب بدائعُ حِكَمِهِ (٢) ، وخصمت العقولَ لطائفُ حُجَجِهِ، وقطعت عُذرَ (٣) الملحدينَ عجائبُ صنعه، وكلّت الألسن عن تفسير صفته، وانحسرت العقول عن كُنْهِ معرفته.\rلا تحويه الأماكنُ، ولا تحدّه لكبريائه الفكر. مُحرم على نوازعِ ثاقباتِ الفِطَن تحديدُهُ، وعلى عوامقِ الفِطَرِ (٤) تكييفُهُ، وعلى غوائصِ سابحاتِ النظر تصويرُهُ. مُمتنعٌ على الأوهام أنْ تكتنهَهُ، وعلى الأفهامِ أنْ تستغرقَهُ. قد يئست من استنباط الإحاطة به (٥) طوامحُ العقولِ، وتراجعت بالصُغر (٦) عن السمو إلى قدرته لطائف الخصوم.\rواحد لا من عَدَدٍ، ودائم لا بأمَدٍ، وقائم لا بعَمَدٍ.\rصادقٌ لا يكذبُ، وعالمٌ لا يجهلُ، وعَدْلٌ لا يجورُ، وحيٌّ لا يموتُ.\rذو بهجةٍ لا تُفْقَدٌ، ونورٍ لا يخمدُ، ومواهبَ لا تنكدُ، وعطايا لا تنفدُ، وعز لا يذلُّ، وأيدٍ لا يَكِلُّ، ودؤوبٍ لا يملُّ، وحفظٍ لا يضلّ، وصنعٍ لا يكل.\rالجبارُ الذي خشعت لجبروته الجبابرةُ، والعزيزُ الذي ذَلَّتْ لعزتِهِ الملوكُ الأعِزَّةُ، والعظيمُ الذي خَضَعَتْ له الصعابُ في محل تخومِ قرارِها، وأذعنتْ له رواصِنُ الأسبابِ في منتهى شواهق أقطارها.","footnotes":"(١) ر: ديمومته.\r(٢) ك: حكمته.\r(٣) ر، ك: عدد.\r(٤) في مختصر الزاهر: الفكر.\r(٥) (به) ساقطة من ك.\r(٦) ر: بالصفر، بالفاء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878494,"book_id":1901,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":2,"sequence_num":2,"body":"\\ ٢ / ب ١٩٤ مستشهداً بكل / الأجناس على ربوبيته، وبعجزها على (٧) قدرته، وبحدوثها على فطرته.\rليس له حدٌّ منسوبٌ، ولا مَثَلٌ مضروبٌ، ولا شي عنه تعالى جده محجوب. فأَلْسُنُ أدلته الواضحة هاتفة في أسماع عباده الواعية، شاهدةٌ أنّه اللهُ الذي لا إلَه إلاّ هو، الذي لا عِدْلَ له معادِلٌ (٨) ، ولا مِثْلَ له مماثِلٌ، ولا شريكَ له مظاهرٌ، ولا ولدَ له ولا والد. الذي خلق الخلائق بعلمه، فاختار منهم صفوته، فجعلهم أُمناء على وَحْيِهِ، وخَزَنَةً على أَمرِهِ، وسفراءَ بينَهُ وبينَ خلقِهِ. وجعلهم دعاةً إلى ما اتضحت لديهم صحتُهُ، وثبتت في القلوب حجتُهُ. وأمدهم بعونه، وأبانَهُم من (٩) سائرِ خلقِهِ، بما دلّ به على صِدْقِهِم من الأدلة، وأيديهم من الحجج البالغة، والآي المعجزة. واستودعهم في أفضل مستودع، وأقرهم في خير مستقر، تناسَخُهُم مكارمُ الأصلاب إلى (١٠) مطهراتِ الأرحامِ، حتى انتهت نبوةُ اللهِ وأَفْضَتْ كرامتُهُ إلى نبينا محمد وعلى آلِهِ الطاهرين. فبعثَهُ بالبرهانِ الواضحِ، والبيانِ اللائحِ، والكتابِ الناطقِ، والشهابِ المتألق، على حين فَتْرةٍ من الرسلِ، وطموسٍ من السبلِ، ودروسٍ من آثارٍ الأنبياء. والناسُ في عمىً لا يعرفونَ معروفاً فيأتوه (١١) ، ولا مُنكراً فيجتنبوه. ففضَّله من الدرجات بالعلى، ومن المراتب بالعظمى، وحباه من أقسام كرامته بالقسمِ الأكرمِ، وخَصَّه من درجات النبوةِ بالحظِ الأجزلِ، ومن الأتباعِ والأصحابِ بالنصيبِ الأوفرِ. فاستنقذ به الأشلاءَ المتفرقَة، وجَمَعَ بهِ الأهواءَ","footnotes":"(٧) من سائر النسخ وفي الأصل: عن.\r(٨) تأخرت هذه الجملة في ك، ق، ف بعد كلمة مماثل.\r(٩) من سائر النسخ وفي الأصل: عن.\r(١٠) ك: في.\r(١١) من ك، ر. وفي الأصل: فيأتموه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878495,"book_id":1901,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":3,"body":"المختلَفة، ودَمَغَ به سلطانَ الجهالة، وأَخْمد به نيرانَ (١٢) الضلالةِ، حتى آضَ الباطلُ / مقموعاً، والجهلُ والعمَى مردوعاً (١٣) . بشيراً ونذيراً وسراجاً منيراً، يُبشِّر ٣١ / ١٩٥ مَن أطاعه بالجنةِ وحسن ثوابها، ويخوِّفُ مَن عصاهُ بالنارِ وما حذَّر من عقابها، ﴿لِيُنذِرَ مَن كان حياً ويَحِقَّ القولُ على الكافرين﴾ (١٤) .\rفَصَدعَ بما أُمِر، وبلَّغَ ما حُمِّل، حتى أُذْعِنَ لله بالربوبيةِ، وأُقرَّ له بالوحدانيةِ، فعاشَ كريماً محموداً، ومات موجعاً مفقوداً. وشرَّف وكرَّم وعظَّم.\rقال أبو بكر: إنّ (١٥) من أشرفِ العلمِ منزلةً، وأرفعه درجةً، وأعلاه رتبةً، معرفة معاني الكلام الذي يستعمله الناس في صلواتهم ودعائهم وتسبيحهم [وتقربهم إلى ربهم] وهم غيرُ عالمين بمعنى ما يتكلمون به من ذلك.\rقال أبو بكر: وأنا مُوضِحٌ (١٧) في كتابي هذا، إنْ شاء الله، معاني (١٨) ذلك كله، ليكون المصلي إذا نظر فيه، عالماً بمعنى الكلام الذي يتقرَّبُ به إلى خالقِهِ، ويكون الداعي فَهماً بالشيء يسأله ربَّه (١٩) ، ويكون المسبِّحُ عارفاً بما يعظّم به سيِّدَه؛ ومُتْبعٌ ذلك تبيينَ ما تستعمله العوامُ في أمثالها ومحاوراتِها من كلامِ العرب، وهي غيرُ عالمةٍ بتأويلهِ، < و > باختلاف العلماء في تفسيره وشواهده من الشعر (٢٠) .\rولن أُخليه مما أستحسنُ إدخالَهُ فيه من النحو (٢١) والغريبِ واللغةِ والمصادر والتثنية والجمعِ. ليكون مشاكلاً لاسمه إن شاء الله. أسألُ اللهَ المعونَةَ على ذلكَ والتوفيقَ للصوابِ (٢٢) .","footnotes":"(١٢) ك، ر: نار.\r(١٣) ك: مرفوعاً (١٤) يس ٧٠.\r(١٥) ف: واعلم أن ... و (قال أبو بكر) ساقط منها.\r(١٦) ك، ر: معرفة ما يستعمله.\r(١٧) ل: موضع.\r(١٨) ك: تعالى.\r(١٩) ك: بالذي يسأله عن ربه (٢٠) (من الشعر) ساقط من ك.\r(٢١) ل: من النحو والشعر\r(٢٢) (والتوفيق للصواب) ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878496,"book_id":1901,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":4,"body":"١٩٦١ - فأوّلُ ما أبدأُ بهِ من ذلكَ قولُ الناسِ في ثنائِهِم على ربِّهِم:\r١ - حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ\r(٢٣)\rوقال أبو بكر: فمعنى قولهم: حسبنا الله (٢٤) : كافِينا الله. من ذلك قوله تبارك ٣١ \\ ب \\ - وتعالى: / ﴿يا أيُّها النبيُّ حَسْبُكَ اللهُ ومَنِ اتبعكَ من المؤمنين﴾ (٢٥) . ومن ذلك قول الشاعر (٢٦) :\r(إذا كانتِ الهيجاءُ وانشقتِ العصا ... فَحَسْبُكَ والضحاكَ سيفُ مُهندُ) (٢٧)\rمعناه: يكفيك ويكفي الضحاك. ومعنى الآية: يا أيها النبي كافيك الله ومَن اتبعك من المؤمنين. ومن ذلك قول امرىء القيس (٢٨) :\r(فتملأ بيتنا أَقِطاً وسَمْناً ... وحسبُكَ من غِنىً شِبَعٌ وريُّ)\rأي: يكفيك الشبع والري. ومنه قوله ﷿: ﴿جزاءً من ربِكَ عطاءً حساباً﴾ (٢٩) معناه (٣٠) : عطاء كافياً. يقال: أَحسَبَني الطعامُ يُحسبنُي إحساباً إذا كفاني: قال الشاعر (٣١) :\r(وإذْ لا ترى في الناسِ حسناً يفوقها ... وفيهن حسنٌ لو تأمَّلْتَ مُحْسِبُ)","footnotes":"(٢٣) آل عمران ١٧٣. (ونعم الوكيل) ساقط من ك.\r(٢٤) ك: بمعنى قولهم: حسيبنا الله يعنى ... وينظر في هذا وفي قولهم: \" حسيبك الله \" الآتي بعده، ما حكاه القالي في أماليه: ٢ / ٢٦٢ - ٢٦٣، عن أبي بكر.\r(٢٥) الأنفال ٦٤.\r(٢٦) ك: وقال الشاعر.\r(٢٧) أنشده المؤلف في إيضاح الوقف والابتداء: ٦٨٧، غير معزو. وكذلك أنشده الفراء في معاني القرآن: ٤٧١، ونسبه القالي في ذيل الأمالي ١٤٠ إلى جرير، وهو في ديوانه ١١٠٤ نقلا عنه.\r(٢٨) ديوانه ١٣٧. والأقط شيء يصنع من اللبن المخيض على هيئة الجبن. وامرؤ القيس بن حجر، شاعر جاهلي. (طبقات ابن سلام ٨١، الشعر والشعراء ١٠٥، شرح شواهد المغني ٢١) .\r(٢٩) النبأ ٣٦.\r(٣٠) ساقطة من ك.\r(٣١) كثير، ديوانه ١٥٧ وفيه: مجنب، وعلى هذا فلا شاهد فيه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878497,"book_id":1901,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":5,"body":"معناه: وفيهن (٣٢) حسن كاف. وقال الآخر (٣٣) :\r(ونُقفي وليدَ الحيِّ إنْ كانَ جائعاً ... ونُحسبُهُ إنْ كانَ ليسَ بجائع) - ١٩٧١\rومعناه: ونعطيه ما يكفيه. وقالت الخنساء (٣٤) :\r(يكبُّونَ العِشارَ لمن أتاهم ... إذا لم تُحْسِبِ المائةُ الوليدا)\rمعناه: إذا لم تكف المائة.\r٢ - ومن ذلك قول الرجل [للرجل] : حَسِيبُك اللهُ\r\rقال أبو بكر: فيه أربعة أقوال (٣٥) :\rقال قوم: الحسيب: العالم. ومعنى هذا الكلام التهدد، فإذا قال الرجل للرجل: حسيبك الله فمعناه: الله عالم بظلمك ومجازٍ لك عليه. واحتجوا بقول المُخَبَّل السعدي (٣٦) :\r(ولا تُدْخِلنَّ الدهَر قبرَكَ حَوْبَةً ... يقومُ بها يوماً عليكَ حَسِيبُ)\rمعناه: محاسب عليها عالم بها. والحَوْبة: الفَعْلة من الإثم / العظيم؛ من ٤١ / أ ١ قول (٣٧) الله ﷿: ﴿إنّه كانَ حُوباً كبيراً﴾ (٣٨) وقرأ الحسن (٣٩) : (إنّه كانَ ٩٨١ /","footnotes":"(٣٢) الواو ساقطة من ك.\r(٣٣) إصلاح المنطق: ٢٣٦، وشرح المفضليات: ٢٣٠، وتفسير غريب القرآن: ١٧، وأمالي القالي: ٢ / ٢٥٤، ٢٦٢، وأساس البلاغة واللسان (قفا) بلا عزو. وفي اللسان (حسب، دوا) لامرأة من بني قشير. وقال الصغاني في التكملة (حسب) ١ / ١٠٢: إنه لامرأة من قيس يقال لها: أم العباس. وذكر العلامة الميمني في تخريجه في السمط: ٨٩٩، أنه في شرح ديوان الخنساء: ٤٨، لامرأة تميمة. وزعم البكري في لآليه: ٨٨٥ أنه لأبي يزيد العقيلي، وأنه تقدم - يعني ص: ٨٢٧ - موصولاً. وكلامه ثم يدفع ذلك. ونقفيه، أي نؤثره بالقفية، ويقال لها القفاوة، وهي ما يؤثر به الضيف والصبي.\r(٣٤) ديوانها ١٦. والعشار: التي أتى عليها عشرة أشهر من لقاحها، وهي من أنفس الإبل. والخنساء هي تماضر بنت عمرو، شاعرة صحابية. (الشعر والشعراء ٣٤٣، الإصابة ٧ / ٦١٣، الخزانة ١ / ٢٠٧) .\r(٣٥) ينظر في معنى الحسيب: تفسير أسماء الله الحسنى ٤٩، اشتقاق أسماء الله ٢١٧.\r(٣٦) شعره: ١٢٣. والمخبل هو ربيعة بن مالك، شاعر مخضرم. (الشعر والشعراء ٤٢٠، الأغاني ١٣ / ١٨٩، الخزانة ٢ / ٥٣٦) .\r(٣٧) ك: ومن ذلك قول.\r(٣٨) النساء ٢.\r(٣٩) شواذ القراءات: ابن خالويه: ٢٤، وزاد المسير: ٢ / ٥. وينظر كتاب الأضداد للمؤلف: ١٦٩ - ١٧٠. والحسن البصري، روى عنه أبو عمرو بن العلاء، توفي سنة ١١٠ هـ. (حلية الأولياء ٢ / ١٣١، وفيات الأعيان ٢ / ٦٩، ميزان الاعتدال ١ / ٥٢٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878498,"book_id":1901,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":6,"body":"حَوْباً كبيراً) ، بفتح الحاء، وقال الفراء (٤٠) : الحُوب، بالضم: الاسم، والحَوْب بالفتح: المصدر. قال نابغة بني شيبان (٤١) :\r(نماك أربعةٌ كانوا أئمتَنا ... فكانَ مُلكُكَ حقّاً ليسَ بالحُوبِ)\rأي: ليس بالإثم.\rوقال آخرون: إذا قال الرجل للرجل: حسيبك الله فمعناه: المقتدر عليك الله.\rوقال آخرون: الحسيب: الكافي؛ من قول الله ﷿: ﴿عَطاءٌ حساباً﴾ (٤٢) . فإذا قال الرجل للرجل: حسيبك الله، فمعناه: كافيَّ إيّاك اللهُ. وقالوا: لفظه الخبر ومعناه معنى الدعاء، كأنه قال: أسأل الله أن يكفينيك (٤٣) .\rوقال آخرون: الحسيب المحاسب. فإذا (٤٤) قال الرجل للرجل: حسيبك الله فمعناه: محاسبك الله (٤٥) . واحتجوا بقول قيس المجنون (٤٦) :\r(دعا المحرمون اللهَ يستغفرونَهُ ... بمكةَ يوماً أنْ تُمَحَّى ذنوبُها)\r(وناديت يا رباه أولُ سُؤْلتي ... لنفسيَ ليلى ثم أنتَ حسيبُها)\rفمعناه: ثم أنت محاسبها على ظلمها. قالوا: والحسيب: هو المحاسب، ١٩٩١ بمنزلة قول العرب: الشريب، للمُشارب. قال أبو بكر: أنشد (٤٧) الفراء:\r(فلا أُسقى ولا يُسقى شريبي ... ويُرويه إذا أَوردتُ مائي) (٤٨)\rفمعناه: ولا يسقى مشاربي وقال الراجز (٤٩) :","footnotes":"(٤٠) يحيى بن زياد، من نحاة الكوفة المشهورين، توفي ٢٠٧ هـ. (طبقات النحويين واللغويين ١٣١، تاريخ بغداد ١٤ / ١٤٩ /، أنباه الرواة ٤ / ١) .\r(٤١) ديوانه ٧٦. والنابغة الشيباني اسمه عبد الله بن المخارق من شعراء الدولة الأموية. (الأغاني ٧ / ١٠٦، المكاثرة ٣٢، اللآلي ٩٠١) .\r(٤٢) النبأ ٣٦.\r(٤٣) ك، ر: يكفينك.\r(٤٤) ك: وإذا.\r(٤٥) ك: عليه الله.\r(٤٦) ديوانه ٦٧. وقيس بن الملوح، لقب بالمجنون لذهاب عقله بشدة عشقه. (الشعر والشعراء ٥٦٣ الأغاني ٢ / ١، اللآلي ٣٥٠) .\r(٤٧) ك: أنشدنا.\r(٤٨) الأضداد ٢٦٠، أمالي القالي ٢ / ٢٦٣.\r(٤٩) نوادر أبي زيد ١٧٥، نوادر ابن الأعرابي ٢٤٦، أمالي الزجاجي ١٨٧ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878499,"book_id":1901,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":7,"body":"(رُبَّ شَريبٍ لكَ ذي حُساسِ ... )\r(شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي ... )\r(ليس بمحمودٍ ولا مُواسي ... )\r(يمشي رويداً مِشيةَ النِّفاسِ ... )\rفمعناه: رب مشارب لك. والحساس: المشارّة وسوء الخلق. ومن الحسيب قول الله ﷿: / ﴿إنّ اللهَ كانَ على كلِّ شيٍء حسيباً﴾ . (٥٠) ٤١ / ب /\rقال أبو بكر: فيه أربعة أقوال: يقال: عالماً، ويقال: مقتدراً، ويقال: كافياً، ويقال: محاسباً. قال أبو بكر: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول في قول الله ﷿: ﴿يا أيها النبي حسبُكَ اللهُ ومَنِ اتبعكَ من المؤمنين﴾ (٥١) يجوز في (من) الرفع والنصب؛ فالرفع على النسق على الله والنصب على معنى: يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين.\r٣ - وقولهم: ونِعْمَ الوكيلُ\r(٥٢)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء (٥٣) :\rالوكيل: الكافي؛ كما قال ﷿: ﴿ألاّ تتخذوا من دوني وكيلاً﴾ (٥٤) ، \\ ١٠٠ \\ معناه: ألا تتخذوا من دوني كافياً.\rوقال آخرون: الوكيل: الربّ، فالمعنى عندهم: حسبنا الله ونعم الرب، وقالوا: معنى قوله ﷿: ﴿ألا تتخذوا من دوني وكيلاً﴾ ألا تتخذوا من دوني ربّاً (٥٥) .\rوقال آخرون: الوكيل: الكفيل. والمعنى عندهم: حسبنا الله ونعم الكفيل بأرزاقنا؛ واحتجوا بقول الشاعر (٥٦) :","footnotes":"(٥٠) النساء ٨٦. وهي من المصحف الشريف، وفي الأصل: وكان الله على كل شيء حسيبا.\r(٥١) الأنفال ٦٤.\r(٥٢) ينظر: تفسير أسماء الله ٥٤، اشتقاق أسماء الله ٢٣١، شرح أسماء الله ٢٣٢.\r(٥٣) معاني القرآن ٢ / ١١٦ /. وينظر التهذيب: ١٠ / ٣٧١.\r(٥٤) الإسراء ٢.\r(٥٥) ك: أي ربا.\r(٥٦) شقران السلامي في بهجة المجالس ٢ / ١١٢. وهما في البيان والتبيين ٣ / ١٨١ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878500,"book_id":1901,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":8,"body":"(ذكرتُ أبا أروى فبت كأنني ... برد الأمورِ الماضياتِ وكيلُ)\r(وكلُّ اجتماعٍ من خليلٍ لفرقةٍ ... وكلُّ الذي بعدَ الفراقِ قليلُ)\rقالوا: فمعنى البيت: كأنني كفيل برد (٥٧) الأمور.\rقال أبو بكر: والذي أختار من هذا مذهب الفراء، وهو أن يكون المعنى: كافينا الله ونعم الكافي، فيكون الذي بعد (٥٨) نعم موافقاً للذي (٥٩) قبلها؛ كما تقول: رازقنا الله ونعم الرازق، وخالقنا الله ونعم الخالق، وراحمنا الله ونعم الراحم، فيكون هذا أحسن في اللفظ من قولك: خالقنا الله ونعم الكفيل. والقولان الآخران غير خارجين عن (٦٠) الصواب.\r٤ - وقولهم: لا حولَ وقوةَ إلاّ بالله\r\\ ٥ \\ أ \\ -\r/ قال أبو بكر: معناه لا حيلة ولا قوة إلا بالله. ويقال: ما للرجل حيلة، وما \\ ١٠١ \\ - له حول، وما له احتيال، وما له محتال، وما له محالة، وما له محلة، بمعنىً. قال الشاعر (٦١) :\r(ما للرجال معَ القضاءِ مَحَالةٌ ... ذَهَبَ القضاءُ بحيلةِ الأقوام)\rوقال العجاج (٦٢) :\r(قد أركبُ الحالة بعدَ الحاله ... )\r(وأتركُ العاجزَ بالجَدَاله ... )\r(مُنْعَفِراً لَيْسَتْ له مَحالَه ... )","footnotes":"(٥٧) ك: بود.\r(٥٨) ر، ك: بعدها.\r(٥٩) ك: لما.\r(٦٠) ك، ل: من. أمالي القالي: ٢ / ٢٦٨ - ٢٦٩، والسمط: ٩٠٧ - ٩٠٩.\r(٦١) بعض بني أسد في اللآلي ٩٠٨.\r(٦٢) أخل بها ديوانه. وهي في أمالي القالي ٢ / ٢٦٩ بلا عزو. ونسبت إلى أبي قردودة الطائي في التاج (أول) . والعجاج هو عبد الله بن رؤبة راجز مشهور. ت سنة ٩٠ هـ. (التاريخ الكبير ٤ / ١ / ٩٧، الشعر والشعراء ٥٩١، شرح شواهد المغني ٤٩) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878501,"book_id":1901,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":9,"body":"الجدالة: الأرض [المستوية،] من ذلك قولهم: تركته مُجَدَّلاً، أي مطروحاً على الجدالة. وكتب (٦٣) الخليل بن أحمد (٦٤) إلى سليمان بن علي:\r(أَبلغْ سليمانَ أني عنه في سَعَةٍ ... وفي غِنىَ غيرَ أني لستُ ذا مالِ)\r(شُحّاً بنفسي أني لا أرى أحداً ... يموتُ فقراً ولا يبقى على حالِ)\r(فالرزقُ عن قَدَرٍ لا العجزُ ينقصُهُ ... ولا يزيدُكَ فيه حولُ محتالِ)\rفالحول: الحيلة. يقال: ما للرجل مِحال، بكسر الميم، وماله مَحال بفتح الميم..\rإذا كسرت الميم فالمعنى: ماله مكر ولا عقوبة، من قوله ﵎ (٦٥) : ﴿وهو شديد المِحال﴾ (٦٦) معناه: شديد المكر والعقوبة.\rقال عبد المطلب بن هاشم (٦٧) :\r(لاهُم إنّ المرءَ يمنعُ ... رَحْلَه فامنَعْ حِلالَكْ)\r(لا يغْلبنّ صليبُهم ... ومِحالهم غدواً مِحالكْ) \\ ١٠٢ \\\rمعناه: لا يغلبن مكرهم مكرك. قال الأعشى (٦٨) :\r(فرعُ نبْعٍ يهتز في غُصُنِ المجدِ ... غزيرُ الندى عظيمُ المِحالِ)\rمعناه: عظيم المكر. قال نابغة بني شيبان (٦٩) :\r(إن من يركبُ الفواحش سرا ... حين يخلو بسره غير خال)\r(كيف يخلو وعنده كاتِباهُ ... شاهِداهُ ورَبهُ ذو المِحال)\r/ وقال الآخر (٧٠) : - \\ ٥ / ب \\","footnotes":"(٦٣) ل، ك، ر، ف، ق: قال: كتب.\r(٦٤) شعره: ١٨. والخليل بن أحمد الفراهيدي مبتكر أول معجم في العربية وواضع علم العروض، توفي ١٧٠ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٣٠، طبقات النحويين واللغويين ٤٧، نور القبس ٥٦) .\r(٦٥) ك: من ذلك قول الله.\r(٦٦) الرعد ١٣.\r(٦٧) سيرة ابن هشام ١ / ٥٢، تاريخ الطبري ٢ / ١٣٥، وعبد المطلب بن هاشم جد الرسول، توفي ٤٥ ق. هـ. (حذف من نسب قريش ٤، جمهرة أنساب العرب ١٤، عيون الأثر ١ / ٤٠) .\r(٦٨) ديوانه ١٠. والأعشى هو ميمون بن قيس، جاهلي، أدرك الإسلام ولم يسلم. (الشعر والشعراء ٢٥٧، الأغاني ٩ / ١٠٨، الخزانة ١ / ٨٣) .\r(٦٩) ديوانه ٦٤.\r(٧٠) ذو الرمة، ديوانه ١٥٤٤. والشغازب: الكيد والخصومة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878502,"book_id":1901,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":10,"body":"(أَبرَّ على الخصومِ فليس خَصْمٌ ... ولا خصمانِ يغلِبُه جدالا)\r(ولَبَّسَ بينَ أقوامٍ فكلٌّ ... أَعَدَّ له الشغازِبَ والمِحالا)\rقال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: المِحال مأخوذ من قول العرب: قد مَحَل فلان بفلان: إذا سعى به إلى السلطان، وعرَّضه لأمر يُوبِقُهُ ويُهلِكه فيه. ومن (٧١) ذلك قولهم في الدعاء: اللهم لا تجعل القرآن بنا ماحلا، أي: لا تجعله شاهداً بالتقصير والتضييع علينا. ومن ذلك قول النبي: (القرآنُ شافعٌ مُشَفَّعٌ، وماحلٌ مُصَدَّقٌ. فمَنْ شَفَعَ لَه القرآن يوم القيامة نجا، ومَنْ مَحَلَ به القرآن كبَّه الله على وجهه في النار (٧٢) فمعناه: ومن شهد عليه القرآن بالتضييع والتقصير.\rوإذا قالت العرب للرجل: ماله مَحالٌ، بفتح الميم (٧٣) ، فمعناه: ما للرجل حَوْلٌ. \\ ١٠٣ \\\rقال: ويُروى عن الأعرج (٧٤) أنه قرأ: (وهو شديدُ المَحال) (٧٥) بفتح الميم. وتفسير ابن عباس (٧٦) يدل على الفتح، لأنه قال: المعنى: وهو شديد الحول (٧٧) .\rويقال: حَوْلَقَ الرجلُ: إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وقال (٧٨) أبو جعفر أحمد بن عبيد (٧٩) : يقال حولق الرجل وحَوْقَلَ: إذا قال ذلك.\rويقال: بَسْمَلَ الرجل، إذا قال: بسم الله، وأنشد (٨٠) أبو عبد الله بن الأعرابي","footnotes":"(٧١) الواو من ك.\r(٧٢) النهاية ٤ / ٣٠٣.\r(٧٣) ك: الحاء.\r(٧٤) الشواذ ٦٦، وينظر المحتسب ١ / ٣٥٦ والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز، توفي سنة ١١٧ هـ. (المعارف ٤٦٥، أخبار النحويين ١٦، طبقات القراء ١ / ٣٨١) .\r(٧٥) الرعد ١٣.\r(٧٦) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، توفي سنة ٦٨ هـ. (طبقات ابن خياط ١٠، المعارف ١٢٣، نكت الهميان ١٨٠) .\r(٧٧) القرطبي ٩ / ٢٩٩.\r(٧٨) ك: قال: وقال أبو\r(٧٩) توفي سنة ٢٧٣ هـ. (تاريخ بغداد ٤ / ٢٥٨، أنباه الرواة ١ / ٨٤، الأنساب ٩٠ ب) (٨٠) ك: وأنشدني. و (أبو عبد الله) ساقط من سائر النسخ. وابن الأعرابي هو محمد بن زياد، توفي سنة ٢٣١ هـ. (طبقات النحويين واللغويين ١٩٥، نور القبس ٣٠٢) .\r(٨٠) ينظر التهذيب: ٥ / ٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878503,"book_id":1901,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":11,"body":"(لقد بَسْمَلَتْ ليلى غداةَ لقيتُها ... فيا بأبي ذاكَ الحبيبُ المبسمِلُ) (٨١)\rويقال: قد أخذنا في البسملة والحولقة والحوقلة: إذا قلنا: بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال الشاعر (٨٢) :\r(فداك من الأقوام كلُّ مُبَخَّلٍ ... يحولق إمّا ساله العُرفَ سائِلُ) أي يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. / - (٦ / أ)\rوقال أبو عِكرمة الضبِّيّ (٨٣) : يقال قد هيلل الرجل إذا قال: لا إله إلّا الله، وقد أخذنا في الهيللة: إذا أخذنا في التهليل. - (١٠٤)\rقال الخليل بن أحمد (٨٤) : يقال حَيْعَلَ الرجل: إذا قال: حيّ على الصلاة، وقد أخذنا في الحَيْعَلَةِ: إذا أخذنا في هذا القول. قال الشاعر:\r(ألا رُبَّ طيفٍ منكِ باتَ معانقي ... إلى أن دعا داعي الصلاة فَحَيْعَلا) (٨٥)\rوقال آخر (٨٦) :\r(وما إن زال طيفك لي عنيقاً ... إلى أن حيعل الداعي الفلاحا)\rقال: والعرب تفعل هذا كثيراً، إذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا بعض حروف إحداهما إلى بعض حروف الأخرى.\rمن ذلك قولهم للرجل: لا تُبَرقِلْ (٨٨) علينا، معناه: لا تقصد قصد كلام لا فعل معه. وكذلك قولهم: قد أخذنا في البرقلة، أي: في كلام لا يتبعه فعل. وهو مأخوذ من البرق الذي لا يتبعه المطر (٨٩) .\rوقال الفراء: المَحَالة التي تُجعل على رأس البئر بمنزلة البكرة، وتكون المحالة واحدة محال الظهر وهي فِقَر (٩٠) الظهر.","footnotes":"(٨١) لعمر بن أبي ربيعة، ديوانه ٤٩٨.\r(٨٢) الفاخر ٣١، أمالي القالي ٢ / ٢٦٩ بلا عزو.\r(٨٣) ينظر التهذيب: ٥ / ٣٧٠، وأبو عكرمة هو عامر بن عمران صاحب كتاب الأمثال، توفي ٢٥٠ هـ. (معجم الأدباء ١٢ / ٣٩، بغية الوعاة ٢ / ٢٤) .\r(٨٤) العين ١ / ٦٨.\r(٨٥) بلا عزو في العين ١ / ٦٨ والصحاح (عنق) .\r(٨٦) بلا عزو في العين ١ / ٦٨ والفاخر ٣١. وفي ك: وقال الآخر.\r(٨٧) بلا عزو في العين ١ / ٦٨.\r(٨٨) ك: تتوقل. وينظر في هذا المثل جمهرة الأمثال ٢ / ٤١٠ ومجمع الأمثال ٢ / ٢٣٦.\r(٨٩) ك، ر، ف: مطر.\r(٩٠) ك، ر: فقرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878504,"book_id":1901,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":12,"body":"قال أبو بكر: في قولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله خمسة أوجه من الإعراب: أحدهن (٩١) لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله، على أن تنصب الحول بلا، على (١٠٥) التبرئة، وتجعل القوة نسقاً على الحول، والباء خبر التبرئة. والخليل وسيبويه (٩٢) يسميان التبرئة: النفي.\rوالوجه الثاني: لا حولٌ ولا قوةٌ إلا بالله. فترفع الحول بلا، وتجعل القوة نسقاً على الحول. وقد قُريء بالوجهين (٩٣) جميعاً في كتاب الله ﷿: ﴿فلا رَفَثَ ولا فسوقَ ولا جدالَ في الحج﴾ (٩٤) ، وقرأوا (٩٥) : ﴿فلا رفثٌ ولا فسوقٌ ولا جدالٌ في (٦ / ب﴾ الحج) . / وقرأوا: ﴿لا بيعَ فيه ولا خُلَّةَ ولا شفاعةَ﴾ (٩٧) و ﴿لا بيعٌ فيه ولا خُلَّةَ ولا شفاعةٌ﴾ .\rقال الفراء (٩٨) : إنما يحسن فيه الرفع إذا نُسِقَ عليه بولا، فإذا لم ينسق عليه بولا فاختياره النصب كقوله جل وعز: ﴿ألم ذلكَ الكتابُ لا ريبَ فيه﴾ (٩٩) ، الريب منصوب بلا على التبرئة و (فيه) خبر التبرئة، قال: ولم يقرأ أحد من القراء: لا ريب فيه، بالرفع. قال أبو بكر: وزعم الفراء أنها لغة للعرب، وحكى عن بعضهم: \" لا إلهٌ إلّا الله \". ومن ذلك قول جرير (١٠٠) :\r(نُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْناً يسبني ... وعَمرو بن عِفْرَى لا سلامٌ على عَمرِو)\rوأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:","footnotes":"(٩١) ق: أحدها.\r(٩٢) ينظر الكتاب ١ / ٣٥١. وسيبويه هو عمرو بن عثمان، لزم الخليل ونقل آراءه في (الكتاب) ، توفي ١٨٠ هـ. (المراتب ٦٥، طبقات النحويين واللغويين ٦٦، الأنباه ٢ / ٣٤٦) .\r(٩٣) ك: في الوجهين.\r(٩٤) البقرة ١٩٧.\r(٩٥) ساقطة من ك. وهي قراءة أبي جعفر كما في المحرر الوجيز ١ / ٥٥٤.\r(٩٦) ل: وكذلك قرأوا.\r(٩٧) البقرة ٢٥٤. وينظر السبعة ١٨٧.\r(٩٨) معاني القرآن ١ / ١٢٠.\r(٩٩) البقرة ٢٧١. البقرة: ١، ٢. وقد نسب ابن خالويه في الشواذ: ٢، القراءة بالرفع فيها إلى زهير الفرقبي. ونسب أبو حيان ذلك في البحر المحيط: ١ / ٣٦، إلى أبي الشعثاء. ثم قال: \" وكذا قراءة زيد بن علي حيث وقع \".\r(١٠٠) ديوانه ٤٢٥. وجرير بن عطية بن الخطفي شاعر أموي مشهور. (طبقات ابن سلام ٧٥، الشعر والشعراء ٤٦٤، الأغاني ٨ / ٣) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878505,"book_id":1901,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":13,"body":"(الحربُ لا يبقي ... لجاحِمِها التَخَيُّلُ والمِراحُ)\r(إلا الفتى الصبار في ... النْجدات والفرسُ الوقاحُ) (١٠٦)\r(مَنْ صَدَّ عن نيرانها ... فأنا ابنُ قيسٍ لا براحُ) (١٠١)\rوالوجه الثالث: لا حولٌ ولا قوةَ إلا بالله، برفع الحول ونصب القوة. والمعنى: لا حولٌ إلا بالله ولا قوةَ إلا بالله. قال أمية بن أبي الصلت (١٠٢) :\r(فلا لَغْوٌ ولا تأثيمَ فيها ... وما فاهوا به لهم مُقيمُ)\rوالوجه الرابع: لا حولَ ولا قوةٌ إلا بالله، تنصب الحول ب (لا) وترفع القوة بالباء، والمعنى: لا حولَ إلا بالله، ولا قوةٌ إلا بالله. قال الشاعر (١٠٣) :\r(وإذا تكونُ كريهةٌ أُدعى لها ... وإذا يُحاسُ الحيس يُدُعى جُندبُ)\r(ذا كم وجَدِّكم الصغارُ بعينِهِ ... لا أمَّ لي إنْ كانَ ذاكَ ولا أبُ)\rوالوجه الخامس: لا حولَ ولا قوةً إلا بالله، بنصب الحول والقوة جميعاً، / (٧ / أ) والحول غير منون، والقوة منونة. قال الشاعر (١٠٤) :\r(رأتْ إبلي برمل جَدودَ ألّا ... مَقيلَ لها ولا شِرْباً نقوعا) (١٠٧)\rقال الفراء: (لا) معناها السقوط من الكلام، كأنه قال: لا حول وقوة إلا بالله. وأنشد الفراء حجة لهذا:","footnotes":"(١٠١) الأبيات لسعد بن مالك وهي شرح ديوان الحماسة (م) ٥٠٠ و (ت) ٢ / ٧٣.\r(١٠٢) ديوانه ٤٧٥، ٤٧٧. وينظر معاني القرآن ١ / ١٢١، ٣ / ٢٣٢، وإيضاح الوقف والابتداء: ٦٩ و (بن أبي الصلت) ساقط من سائر النسخ. وأمية جاهلي أدرك الإسلام. (الشعر والشعراء ٤٥٩، الأغاني ٤ / ١٢٠، الخزانة ١ / ١١٨) .\r(١٠٣) اختلف فيه، فهو رجل من مذحج عند سيبويه ١ / ٣٥٢ وهني بن أحمر في المؤتلف والمختلف ٤٥ وهمام بن مرة الشيباني في الحماسة الشجرية ٢٥٤ وضمرة بن ضمرة في الخزانة ١ / ٢٤٣ والزرافة (الكاهلي؟) الباهلي في شرح أبيات سيبويه ١ / ١٥٩ وعمرو بن الغوث بن طيىء في فرحة الأديب ص ٢٥ والفرعل الطائي؟ في الحماسة البصرية ١ / ١٣ وعمرو بن الحارث في: من اسمه عمرو من الشعراء ٤٢٣ وعامر بن جوين أو منقذ بن مرة الكناني في حماسة البحتري ٧٨ وحري بن ضمرة فيما ذكره الميمني في ذيل اللآلى ٤١ نقلاً عن جمهرة النسب لابن الكلبي. والحيس: لبن وأقط وسمن يصنع منه طعام لذيذ. وجندب أخو الشاعر، وكان أهله يؤثرونه عليه ويفضلونه. (١٠٤) معاني القرآن ١ / ١٢٠ بلا عزو. وجدود موضع في أرض بني تميم، والمقيل موضع القيلولة. والنقوع المجتمع","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878506,"book_id":1901,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":14,"body":"(فلا أبَ وابناً مثلُ مروانَ وابنِهِ ... إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزَّرا (١٠٥)\rقال أبو بكر: وإنما لم ينون الحول، ونونت القوة، لأن الحول قرب من لا، والقوة بعدت من لا.\r٥ - وقولهم: اللهمَّ مَحِّصْ عنا ذنوبَنَا\r(١٠٦)\rقال أبو بكر: فيه (١٠٧) أقوال:\rقال قوم من أهل اللغة: المعنى اللهم طهرنا من ذنوبنا، وأسقطها عنا. واحتجوا بقول أبي داود الإيادي (١٠٨) يصف قوائم الفرس:\r(صُمِّ النسورِ صحاحٍ غيرِ عاثرةٍ ... رُكِّبْنَ في مَحِصاتٍ ملتقى العَصَبِ)\rالنسور: اللحم الذي في باطن الحافر يشبه النوى، واحدها: نَسْر.\rوقوله: في محِصات: معناه في قوائم منجردات، ليس فيها إلا العظم والجلد والعصب.\rقالوا: فكذلك إذا قال الرجل: اللهم محص عنا ذنوبنا، فمعناه: جردنا من ذنوبنا.","footnotes":"(١٠٥) كتاب سيبويه: ١ / ٣٤٩، ومعاني القرآن: ١ / ١٢٠، وشرح القصائد السبع: ٢٨٨، بلا عزو. ونسب إلى الفرزدق في شرح شواهد الكشاف: ٤ / ٣٩٨ وليس في ديوانه. وقال البغدادي في الخزانة: ٢ / ١٠٣: وقال ابن هشام في شواهده: إنه لرجل من عبد مناة بن كنانة، والله أعلم \". ونسب العيني في المقاصد: ٢ / ٣٥٥ (بهامش الخزانة) هذا القول إلى أبي عبيد البكري. وينظر: أسطورة الأبيات الخمسين: ١٥.\r(١٠٦) ينظر: الفاخر ١٣٥، اللسان والتاج (محص) .\r(١٠٧) ك: يقال فيه.\r(١٠٨) شعره: ٢٨٥. وأبو داود اسمه جارية بن الحجاج، جاهلي. (الشعر والشعراء ٢٣٧. الأغاني ١٦ / ٣٧٣، الخزانة ٤ / ١٩٠) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878507,"book_id":1901,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":15,"body":"وقالوا: معنى قول الله ﷿ ﴿ولِيُمَحِّصَ الله الذينَ آمنوا ويَمْحَقَ الكافرينَ﴾ (١٠٩) : وليجرد الله الذين آمنوا من ذنوبهم. (١٠٨)\rوقال الخليل بن أحمد: اللهم محص عنا ذنوبنا، معناه: خلِّصنا من ذنوبنا. قال: والمحص عند العرب التخليص، يقال: محصت الشيء أمحَصُهُ مَحْصاً: إذا خلصته. وقال معنى قوله ﵎: ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ : وليخلص الله الذين آمنوا من ذنوبهم.\rوقال أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني (١١٠) : اللهم محص عنا ذنوبنا، معناه: اكشف عنا ذنوبنا، واحتج بقول الشاعر يصف ليلاً:\r(حتى بَدَتْ قَمراؤه وتَمَحَّصَتْ ... ظلماؤه ورأى الطريقَ المبصرُ) (١١١) فمعناه: وانكشفت ظلماؤه.\rوقال آخرون: / اللهم محص عنا ذنوبنا، معناه: اللهم اطرح عنا ما تعلق (٧ / ب) بنا من الذنوب. قالوا: وهو مأخوذ من قول العرب: قد مَحصَ الحبل (١١٢) يَمْحَصُ مَحْصاً: إذا ذهب وبره. ويقال: حبل مَحصُ وأملس بمعنى. ويقال: قد محص الظبي يمحص (١١٣) وفحص يفحص: إذا عدا عدواً شديداً لا يخالطه فيه وَنَى ولا فتورٌ (١١٤) .","footnotes":"(١٠٩) آل عمران ١٤١.\r(١١٠) لغوي كوفي، ت نحو ٢٠٥ هـ. (تاريخ بغداد ٦ / ٣٢٩، معجم الأدباء ٦ / ٧٧، الأنباه ١ / ٢٢١) .\r(١١١) الفاخر ١٣٥، اللآلى ٩١٦، الأساس \" محص \" بلا عزو.\r(١١٢) ك: البعير.\r(١١٣) سقطة من ك. ر.\r(١١٤) لا يخلطه ... فتور: ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878508,"book_id":1901,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":16,"body":"(١٠٩)\r٦ - قولهم: اللهُمَّ اغفِرْ لنا ذنوبَنا\r(١)\rقال أبو بكر: قال قطرب [محمد] بن المستنير (٢) : معناه اللهم غطِّ علينا ذنوبنا. قال: وهو مأخوذ من قول العرب: قد غفرت المتاع في الوعاء أغفره غفرا، ويقال: اغفر متاعك في الوعاء، أي: غطه فيه.\rقال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: تقول العرب: [قد] غفر الرجل في مرضه يغفر غفراً إذا نُكِسَ في مرضه، فكأن المرض غطَّى عليه. واحتج بقول الشاعر (٣) :\r(خليلي إنَّ الدارَ غَفْرٌ لذي الهوى ... كما يغفرُ المحمومُ أو صاحبُ الكَلْمِ)\rومن ذلك قوله ﷿: ﴿واستغفروا ربكم﴾ (٤) ، معناه: سلوا ربكم أن يغطي عليكم ذنوبكم. ومن ذلك قوله: ﴿أنِ اعبدوا الله واتقوه وأطيعونِ يَغْفِرْ لكم من ذنوبكم﴾ (٥) . معناه: يغطي عليكم ذنوبكم. (٨ / أ)\rقال الكِسائي (٦) وهشام (٧) وغيرهما: / (من) في هذا الموضع زائدة، وذهبوا إلى أنها مؤكدة للكلام، والمعنى عندهم: يغفر لكم ذنوبكم. وقالوا: هو بمنزلة قوله: ﴿ولهمْ فيها منْ كلِّ الثمراتِ﴾ (٨) ، والمعنى: ولهم فيها كل الثمرات واحتجوا بقوله ﷿: ﴿قُلْ للمؤمنينَ يغضوا من أبصارهم﴾ (٩) ، فالمعنى:","footnotes":"(١) الفاخر ١٣٤، اللسان والتاج (غفر) .\r(٢) توفي سنة ٢٠٦ هـ (طبقات النحويين ٩٩، نور القبس ١٧٤: أخبار النحويين ٣٨) .\r(٣) المرار الفقعسي، شعره: ١٧٦.\r(٤) هود ٩٠.\r(٥) نوح ٣، ٤\r(٦) علي بن حمزة، إمام أهل الكوفة في النحو، وأحد القراء السبعة، توفي ١٨٩ هـ. (نور القبس ٢٨٣، الأنباه ٢ / ٢٥٦، البغية ٢ / ١٦٢) .\r(٧) هشام بن معاوية الضرير، أخذ عن الكسائي، توفي سنة ٢٠٩ هـ. (نزهة الألباء ١٦٤. أنباه الرواة ٣ / ٣٦٤، وفيات الأعيان ٦ / ٨٥) .\r(٨) محمد ١٥.\r(٩) النور ٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878509,"book_id":1901,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":17,"body":"يغضوا أبصارهم، واحتجوا بقوله ﷿: ﴿وَعَدَ الله الذينَ آمنوا وعملوا (١١٠﴾ الصالحاتِ منهم مَغْفِرةً وأَجْراً عظيماً) (١٠) ، قالوا: فمن ليست في هذا الموضع مُبعضة إنما المعنى: وعدهم الله كلهم مغفرة وأجراً عظيماً، فدخلت (من) للتوكيد. وكذلك قوله: ﴿ولتكنْ منكم أمةٌ يدعونَ إلى الخير﴾ (١١) ، فلم يؤمر بهذا بعضهم دون بعض، إنما المعنى: ولتكونوا كلكم أمة يدعون إلى الخير. ومن ذلك قول الشاعر (١٢) :\r(أخو رغائبَ يُعطيها ويسألُها ... يأبى الظلامَة منه النَوْفَلُ الزُّفَرُ)\rالنوفل: الكثير الإعطاء للنوافل. والزفر: الذي يحمل الأثقال والأمور التي يعجز عنها غيره. و (من) مؤكدة للكلام. وقال أصحاب المعاني: المعنى (١٣) يأبى الظلامة، لأنه نوفل زفر. قال ذو الرمة (١٤) :\r(إذا ما امرؤ حاولنَ أنْ يقتتلْنَهُ ... بلا إحْنَةٍ بينَ النفوسِ ولا ذَحْلِ)\r(تبسَّمنَ عن نَوْرِ الأقاحيِّ في الثرى ... وفَتَّرْنَ من أبصارِ مضروجةٍ نُجْلِ)\rأراد: وفترن أبصاراً مضروجةً، فأكَّد الكلام بمن.\rقال أبو بكر: قال الفراء (١٥) : معنى قوله ﷿: ﴿يغفر لكم من ذنوبكم﴾ (١٦) : يغفر لكم من أذنابكم وعن أذنابكم (١٧) ، أي: يغفر لكم من أجل وقوع الذنوب منكم؛ كما تقول / في الكلام: قد اشتكيت من دواء شربته؛ (٨ / ب / ١١١) فالمعنى: قد اشتكيت من أجل الدواء الذي شربته.","footnotes":"(١٠) الفتح ٢٩.\r(١١) آل عمران ١٠٤.\r(١٢) أعشى باهلة، الصبح المنير ٢٦٧. والزفر: السيد. وينظر الأضداد: ٢٥٢.\r(١٣) ساقطة من ك.\r(١٤) ديوانه ١٤٤ - ١٤٥. وينظر الأضداد ٢٥٣. والاحنة العداوة. والذحل الطلب بالدم، وهو هنا الأمر الذي أساءت به والنور الزهر. ومضروجة: واسعة شق العين. ونجل: واسعات العيون. وذو الرمة هو غيلان ابن عقبة صاحب مية، ت ١١٧ هـ. (الشعر والشعراء ٥٢٤، اللآلي ٨١، الخزانة ١ / ٥٠) .\r(١٥) معاني القرآن ٣ / ١٨٧.\r(١٦) نوح ٤.\r(١٧) كذا في المعاني، ولا يعرف جمع ذنب بمعنى اثم على أذناب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878510,"book_id":1901,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":18,"body":"وقال قطرب: من المغفرة قولهم: قد غَفَرَ الرجل رأسه بالمِغْفَر، أي: غطاه به، ويقال للبيضة التي يغطى بها الرأس: الغفارة.\rوقال الأصمعي (١٨) : معنى قولهم: اللهم اغفر لنا ذنوبنا: اللهم استر علينا ذنوبنا. قال: والعرب يقول الرجل منهم للرجل: اصبغ ثوبك [بقرف السدر] فإنه اغفرُ للوَسَخِ، أي: أستر للوسخ.\rوفي: يصبغ، ثلاث لغات: يقال: قد صَبَغَ الثوبَ يصبَغُهُ ويصبغُهُ، ويصبُغُهُ، وكذلك دَبَغَ الجلدَ يدبِغُهُ ويدبَغُهُ، ويدبُغُهُ، ونَغَقَ (١٩) الغرابُ، إذا صاح، ينغَقُ وينغِقُ وينغُقُ، وكذلك نَهَقَ الحمار ينهَقُ وينهِقُ وينهُقُ. قال أبو بكر: حكى (٢٠) هذا أبو العباس عن سَلَمَة (٢١) عن الفراء\r٧ - وقولهم: اللهم لا مانعَ لما أعطيتَ ولا معطيَ لما منعتَ ولا ينفع ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ\r(٢٢)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:\rقال أبو عُبيْد القاسم بن سلام (٢٣) المعنى: ولا ينفع ذا الغِنى منك غناه، وإنما ينفعه طاعتك والعمل بما يقربه منك. (١١٢)\rواحتج بقول النبي. (قمتُ على باب الجنةِ فإذا عامةُ من يدخلها","footnotes":"(١٨) هو عبد الملك بن قريب، ت ٢١٦ هـ. (المراتب ٤٦، الجرح والتعديل ٢ / ٢ / ٣٦٣، طبقات القراء ١ / ٤٧٠) .\r(١٩) من ك، ل، وفي الأصل: نعق بالعين المهملة، وكلاهما صحيح.\r(٢٠) ل: حكى لنا.\r(٢١) سلمة بن عاصم، والد المفضل صاحب كتاب الفاخر. (طبقات النحويين واللغويين ١٣٧، أنباه الرواة ٢ / ٥٦، طبقات القراء ١ / ٣١١) .\r(٢٢) حديث شريف، ينظر: غريب الحديث ١ / ٢٥٦، والغريبين ١ / ٣٢٦، النهاية ١ / ٢٤٤.\r(٢٣) غريب الحديث ١ / ٢٥٧. وأبو عبيدة، ت ٢٢٤ هـ. (مراتب النحويين ٩٣، تاريخ بغداد ١٢ / ٤٠٣، الأنباه ٣ / ١٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878511,"book_id":1901,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":19,"body":"الفقراءُ وإذا أصحابُ الجَدِّ محبوسون) (٢٤) . فمعناه: وإذا أصحاب الغنى في الدنيا محبوسون (٢٥) . قال: وهو بمنزلة قوله ﷿: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ﴾ (٢٦) وقوله (٢٧) : ﴿وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زُلفى إلاّ مَنْ آمن وعَمِلَ صالحاً (٢٨﴾ ) .\r/ وقال غير أبي عبيد: الجَدُّ في هذا الموضع الحظ وهو الذي تسميه العوام (٩ / أ) البخت. والمعنى عندهم: ولا ينفع ذا الحظ منك الحظ إنما ينفعه العمل بطاعتك. وقالوا هو مأخوذ من قول العرب: لفلان جَدٌّ في الدنيا، أي: حظ وبخت؛ قال امرؤ القيس (٢٩) :\r(ألا يا لهفَ نفسي إثر قوم ... هم كانوا الشِّفاءَ فلم يُصابوا)\r(وقاهم جَدُّهم ببني أبيهم ... وبالأَشْقَيْنَ ما كانَ العقابُ)\rأراد (٣٠) : وقاهم حظهم. وقال الأخطل (٣١) :\r(أعطاكم الله جَدّاً تنصرونَ به ... لا جَدَّ إلاّ صغيرٌ بعدُ مُحْتَقَرُ)\rومنه قول الآخر (٣٢) :\r(عِشْ بجَدٍ ولا يَضركَ نَوْك ... إنّما عيشُ مَنْ ترى بالجدودِ)\rقال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: الجد في كلام العرب ينقسم على (١١٣) أقسام:","footnotes":"(٢٤) غريب الحديث ١ / ٢٥٧ - ٥٨.\r(٢٥) فمعناه ... محبوسون: ساقط من ك.\r(٢٦) الشعراء ٨٩.\r(٢٧) من ك، ل. وفي الأصل: وهو بمنزلة قوله.\r(٢٨) سبأ ٣٧.\r(٢٩) ديوانه ١٣٨ وينظر شرح القصائد السبع: ٦.\r(٣٠) ساقطة من ك.\r(٣١) ديوانه ١٠٤ (صالحاني) ، ٢٠ (قباوة) . والأخطل هو غياث بن غوث التغلبي، ت ٩٠ هـ. (طبقات ابن سلام ٤٥١، الشعر والشعراء ٤٨٣) .\r(٣٢) ك: وقال الآخر. والبيت لأبي محمد اليزيدي في شعر اليزيدين ٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878512,"book_id":1901,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":20,"body":"يكون الجد أبا الأب، ويكون الجد أبا الأم، ويكون الحظ، وهو الذي تسميه العوام البخت، ويكون الجد الجلال، ويكون الجد العظمة؛ كما قال الله ﷿: ﴿وأَنَّهُ تعالى جَدُّ ربِّنا﴾ (٣٣) ، قال ابن عباس: معناه: وأنه تعالى جلالُ ربِّنا. واحتج بقول الشاعر:\r(ترفَّعَ جَدُّكَ إنِّي امرؤٌ ... سقتني الأعادي إليك السِّجالا) (٣٤)\rوقال الحسن: تعالى جد ربنا، معناه: تعالى غنى ربنا. وقال السُّدِّيَ (٣٥) : معناه تعالى أمره. وقال مجاهد (٣٦) : معناه تعالى ذكر ربنا. وقال غيرهم: معناه تعالت عظمة ربنا. وهذه الأقوال متقاربة في المعنى (٣٧) . (٩ / ب)\rوقال أبو العباس: يقال: قد / جَدَّ الرجل يَجدُّ إذا صار له جَد، وما كنت ذا جَدٍّ، ولقد جَدُدْتَ، وأنت تَجَدُّ يا رجل (٣٨) .\rقال: وأنشدني ابن الأعرابي:\r(ولقد يُجدُّ المرءُ وهو مُقَصِّرٌ ... ويخيبُ سَعْيُ المرءِ غيرَ مقصِّرِ) (٣٩) (١١٤)\rويقال: أَجَدَّهُ الله: إذا جعل له جَدّاً، وحُظَّ الرجلُ فهو محظوظٌ، من الحظِّ.\rوقال أبو العباس: ما كنت ذا حظٍّ، ولقد حَظِظْتَ وأنت تَحَظُّ: ويقال: رجل حَظِيظٌ جَديدٌ، من الجَدِّ والحَظِّ","footnotes":"(٣٣) الجن ٣. وينظر تفسير الطبري ٢٩ / ١٠٣ ففيه أقوال الحسن والسدي ومجاهد، ونسب قول ابن عباس فيه إلى قتادة.\r(٣٤) تفسير الطبري ٢٩ / ١٠٥ بلا عزو. والسجال جمع سجل. وهو الدلو (٣٥) إسماعيل بن عبد الرحمن، توفي سنة ١٢٧ هـ. (النجوم الزاهرة ١ / ٣٠٤، ميزان الاعتدال ١ / ٢٣٦، طبقات المفسرين ١ / ١٠٩) .\r(٣٦) مجاهد بن جبر، توفي سنة ١٠٣ هـ. (المعارف ٤٤٤، طبقات القراء ٢ / ٤٤، طبقات الحفاظ ٣٥ (٣٧) ينظر: زاد المسير ٨ / ٣٧٨، وبصائر ذوي التمييز ٢ / ٣٧٠.\r(٣٨) (يا رجل) ساقط من ك.\r(٣٩) شرح القصائد السبع ٤٥٧ والأضداد: ٢٠٧، وشرح المفضليات: ٦٤٩، ٦٩٧ بلا عزو. ف: ويضيع.\r(٤٠) ك: الجد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878513,"book_id":1901,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":21,"body":"ويقال: قد جَدَّ الرجل في الأمر إذا انكمش فيه (٤١) ، يجدُّ جِداًّ. وإذا خاطبت الرجل قلت: ما كنت ذا جد، ولقد جَدَدْتَ وأنت تَجِد. قال أبو العباس: أنشدني السدري (٤٢) :\r(لطالما برَّحَتْ بي الأعينُ النُجُلُ ... واقتادني بدواعي (٤٣) غيِّهِ الغَزَلُ)\r(عهدَ الشبابِ لقد أبقيتَ لي حَزَناً ... ما جَدَّ ذكرك إلا جَدَّلي ثُكُلُ)\r(إن المشيبَ إذا ما حل زائره ... بمنهل جاء يقفو أثره الأَجَلُ) (٤٤)\rويقال: جَدَّ يَجدُّ: إذا قَطَعَ. ويقال: قد جَدَّ القميص يجدُّ، بكسر الجيم. ويقال: قميص جديد، وجبة جديد، بغير هاء.\rقال أبو بكر: قال الفراء (٤٥) : إنما لم تدخل الهاء في جديد لأن أصلها: مجدود، فلما صُرفت عن مفعول إلى فعيل، الزمت التذكير، كما تقول العرب: كفٌ خضيبٌ، وعينٌ كحيلٌ، ولحيةٌ دهينٌ، فتحذف (٤٦) الهاء، لأن الأصل فيهن: كف مخضوبة، وعين مكحولة (٤٧) ، ولحية مدهونة، / فلما صرفت إلى فعيل ألزمت (١٠ / أ) التذكير، ليفرق بين ماله الفعل، وبين ما الفعل واقع عليه؛ فالذي له الفعل قولك: امرأة كريمة وأديبة وظريفة، والذي الفعل واقع عليه قد تقدم ذكره.\rقال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: هي القنطرة الجديد ورأيت القنطرة الجديد، بغير هاء (٤٨) ، لأن الفعل واقع عليها. (١١٥)\rقال أبو بكر: رأيت القنطرة العتيقة، بالهاء، لأن الفعل لها عَتُقَتْ فهي عتيقة، فصارت بمنزلة الأديبة والكريمة.","footnotes":"(٤١) ساقطة من ك، ر.\r(٤٢) من أصحاب الأصمعي، روى عنه ثعلب في مجالسه. (ذيل الأمالي ١٣٠، طبقات النحويين واللغويين ١٧٢) .\r(٤٣) ك: واقتداني لدواعي.\r(٤٤) الأبيات لمحمد بن حازم في الأغاني ١٤ / ٩٤، وأمالي المرتضى ١ / ٦٠٦.\r(٤٥) ينظر: المذكر والمؤنث ٥٨.\r(٤٦) ك: فحذف.\r(٤٧) تأخرت في ك بعد (مدهونة) .\r(٤٨) (بغير ... ويقال) : ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878514,"book_id":1901,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":22,"body":"وزعم الفراء: أن من العرب مَنْ يقول: هذه ملحفة جديدة، فيدخلون فيها الهاء، وهذه لغة لا يؤخذ بها.\rويقال: هذه جبة خلق، وهذه ملحفة خلق، بغير هاء، لأن الأصل في خلق: الإضافة. يقال: أعطني خلق (٤٩) جبتك، وخلق ملحفتك، فلما أفردوه تركوه على ما كان عليه في الإضافة.\rقال أبو بكر: وقال الفراء: ومن العرب من يقول: قميص أخلاق وجبة أخلاق، فيصف الواحد بالجمع، لأن الخُلوقة في الثوب تتسع، فيُسمَّى (٥٠) كل موضع منها خَلقاً، ثم يجمع على هذا المعنى. أنشد (٥١) الفراء:\r(جاء الشتاءُ وقيمصي أخلاقْ ... )\r(شراذم تُضْحك مني التواقْ ... )\rالتواق ابنه. ومن قال: جُبَّةٌ خَلَقٌ، قال في التثنية: جبتان خَلَقان وجبات أخلاق في الجمع. قال أبو العباس: أنشدني أبو العالية (٥٣) :\r(كفى حزناً أني تطاللتُ كي أرى ... ذُرى قُلَّتي دَمْخٍ فما تريانِ) (١٠ / ب) /\r(كأنهما والآل يجري عليهما ... من البعد عينا بُرقعٍ خَلَقانِ) (٥٤)\rفذكر: خلقان، للعلة التي تقدمت.\rوالجِدُّ، بكسر الجيم، ينقسم على قسمين: يكون الجد: الانكماش؛ قال أبو بكر: قال أبو العباس: أنشدني الزبير (٥٥) بن أبي بكر:","footnotes":"(٤٩) ساقطة من ق.\r(٥٠) ك، ر: فسمي.\r(٥١) ك: أنشدنا.\r(٥٢) معاني القرآن: ١ / ٤٢٧، الطبري: ١٤ / ١٩، ١٩ / ٧٥ بلا عزو.\r(٥٣) من أصحاب الأصمعي، كان ممن يحضر مع ثعلب مجالس الفراء. (الفهرست ١١٦، ذيل الأمالي ١٣٠) .\r(٥٤) البيتان لطهمان، ديوانه ٦٠. وتطاللت تطاولت، والذرى جمع ذروة وهو أعلى شيء والقلة أعلى الجبل، ودمخ: جبل.\r(٥٥) ق: زبير. والزبير هو الزبير بن بكار، عالم بالأنساب وأخبار العرب، توفي سنة ٢٥٦ هـ. (تاريخ بغداد ٨ / ٤٦٧، وفيات الأعيان ٢ / ٣١١) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878515,"book_id":1901,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":23,"body":"(ولما رأينا البينَ قد جَدَّ جِدُّهُ ... ولم يبقَ إلاّ أنْ تزولَ الركائبُ) (١١٦)\r(مررنا فسلَّمنا سلاماً مخالساً ... فردَّت علينا أعينٌ وحواجبُ) (٥٦)\rويكون الجد: الحقّ، كقولك: جِد في الجِدِّ ودع الهزلَ. قال الشاعر:\r(هزلتْ وجدَّ القولُ فاحتجبتْ ... فبقيت بين الجِدِّ والهزلِ) (٥٧)\rومن ذلك قولهم في القنوت: (ونخشى عذابَكَ إنَّ عذابك الجدَّ بالكفارِ مُلْحِقٌ) (٥٨) . معناه: إنّ عذابك الحقّ. ومنه قولهم: هو عالم جِداًّ، بكسر الجيم، معناه: هو عالم حقّاً حقّاً. والعامة تُخطىء فتفتح الجيم، وأنشد الفراء:\r(إنَّ الذي بيني وبينَ بني أبي ... وبينَ بني عَمِّي لمختلفٌ جِدّاً) (٥٩)\rوالوجه الثالث: قول الناس: ولا ينفع ذا الجِدّ منك الجِدّ بكسر الجيم، قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٦٠) : هو خطأ، لأن الجد: الانكماش، والله ﷿ قد دعا الناس وأمرهم بالانكماش في طاعته فقال: ﴿قد أفلح المؤمنونَ الذينَ هم في صلاتِهم خاشعونَ﴾ (٦١) وقال: ﴿يا أيها الرسلُ كلوا من الطيباتِ واعملوا صالحاً﴾ (٦٢) ، وقال: ﴿إنَ الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ إنّا لا نضيعُ أجرَ مَنْ أحسنَ عَملاً﴾ (٦٣) . قال أبو عبيد: ولا يجوز أن يأمرهم بالانكماش ويدعوهم إليه ثم يقول: لا ينفعهم انكماش. (١١٧)\rقال أبو بكر: ولا أظن الذين رووا هذا بكسر الجيم ذهبوا إلى المعنى الذي أنكره أبو عبيد ولكنهم أرادوا: ولا ينفع ذا الانكماش / والحرص على الدنيا (١١ / أ) انكماشه وحرصه عليها، إنما ينفعه العمل للآخرة.","footnotes":"(٥٦) الحماسة البصرة ٢ / ١٠٣ بلا عزو.\r(٥٧) ك: واحتجبت. ولم أقف على البيت.\r(٥٨) النهاية ٤ / ٢٣٨.\r(٥٩) للمقنع الكندي في شرح ديوان الحماسة (م) ١١٧٩. وينظر الأضداد: ٢٠٧.\r(٦٠) غريب الحديث ١ / ٢٥٨.\r(٦١) المؤمنون ٢.\r(٦٢) المؤمنون ٥١.\r(٦٣) الكهف ٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878516,"book_id":1901,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":24,"body":"والجُدُّ بضم الجيم: البئر القديمة الجيدة الموضع من الكلأ. قال زهير (٦٤) :\r(أثافيَّ سُفْعاً في مُعَرَّسِ مِرْجلٍ ... ونُؤْياً كحوضِ الجُدِّ لم يَتَثَلَّمِ)\rوقال الآخر [وهو طرفة] (٦٥) :\r(لَعَمرُك ما كانت حَمولُة مَعْبَدٍ ... على جُدِّها حربا لدينِكَ من مُضَرْ)\rويقال: رجل جُدٌّ، بضم الجيم، إذا كان له جد في الناس.\r٨ - قولهم: اللهم إنّا نعوذُ بكَ من وَعْثاءِ السفرِ وكآبة المنقلبِ ومن الحَوْرِ بعد الكَوْرِ\r(٦٦)\rقال أبو بكر: وعثَاء السفر: شدة النصب والمشقة، وكذلك هو في المأثم.\rقال الكميت (٦٧) يخاطب جذاماً:\r(فأينَ ابنُها منكم ومنا وبعلُها ... خُزَيْمَةُ والأرحامُ وعثاءُ حُوبُها) (١١٨)\rفمعناه: في قطيعة الرحم مأثم شديد. وأصل الوعثاء من الوعث، وهو الدهس، والمشي يشتد فيه على صاحبه. فصار مثلاً لكل ما يشق على فاعله.\rوكآبة المنقلب: أن يرجع الرجل من سفره إلى منزله بأمر يكتئب منه أو يرى في منزله عند قدومه ما يغمه ويحزنه.\rوالحور بعد الكور، فيه قولان: قال أكثر أهل اللغة: الحور بعد الكور، يعني: النقصان بعد الزيادة. قال: وهو مأخوذ من كور العمامة وحورها. وإذا قال الرجل: اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور، فمعناه: اللهم إنا نعوذ","footnotes":"(٦٤) ديوانه ٧. والسفعة سواد تخلطه حمرة. والمعرس موضع تعريس القوم. والنؤي حاجز يرفع حول البيت لئلا يدخل الماء. وزهير بن أبي سلمى شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات. (الشعر والشعراء ١٣٧، الأغاني ١٠ / ٢٨٨) .\r(٦٥) من ل. والبيت في ديوانه ١٦٠. وينظر الأضداد: ٢٠٧، وشرح القصائد السبع: ١٢٢.\r(٦٦) هو حديث شريف، ينظر: غريب الحديث ١ / ٢٢٠، سنن ابن ماجة ١٢٧٩، المجازات النبوية ١٤١، تلخيص البيان ٢٨٣.\r(٦٧) شعره: ١ / ١١٦. و (يخاطب جذاما) ساقط من ك. والكميت بن زيد الأسدي شاعر الهاشميين، ت ١٢٦ هـ. (الشعر والشعراء ٥٨١، الأغاني ١٧ / ١، شرح أبيات مغني اللبيب ١ / ٣٣) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878517,"book_id":1901,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":25,"body":"بك أن تتغير أمورنا، وتنتقض كنقض العمامة بعد كورها، وهو شدُّها. واحتجوا بأنَّ الحجاج بن يوسف (٦٨) بعث رجلاً أميراً على جيش، ليقاتل الخوارج، ثم بعث / (١١ / ب) به بعد مدة تحت لواء رجل آخر، فقال للحجاج: هذا الحور بعد الكور. فقال له الحجاج: وما الحور بعد الكور؟ قال: النقصان بعد الزيادة.\rوقال آخرون: اللهم إنّا نعوذ بك من الحور بعد الكور، معناه: اللهم إنا نعوذ بك من الرجوع والخروج عن الجماعة، بعد أن كنا في الكور، وهو الاجتماع.\rويقال: قد كار الرجل عمامته على رأسه: إذا شدّها وجمعها، وحارها إذا: نقضها وأفسدها.\rورواه بعض أهل العلم: اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكون، بالنون، فسُئل عن معنى ذلك فقال: أما سمعتَ (٦٩) قول العرب: حار بعدما كان. أي كان على [حال] جميلة فحار عنها، أي: رجع عنها. يقال: قد حار الرجل يحور حوراً: إذا رجع. من ذلك قول الله جل وعز: ﴿إنّه ظَنَّ أنْ لَنْ يحورَ﴾ (٧٠) ، معناه: أن لن يرجع. قال لبيد (٧١) :\r(وما المرءُ إلا كالشهابِ وضوئِهِ (٧٢)\rيحورُ رماداً بعدَ إذ هو ساطْعُ) (١١٩)\rأراد: يرجع رماداً. وقال الآخر (٧٣) :\r(أصبحتْ دارُنا قِفاراً خَلاءً ... بعدَ عدنانَ والإِلهُ مَحاري)\rوقال عمران بن حطان (٧٤) :","footnotes":"(٦٨) الحجاج بن يوسف الثقفي عامل عبد الملك بن مروان على العراق وخراسان، ت ٩٥ هـ. (مروج الذهب ٣ / ١٢٥، الأوائل ٢ / ٦٠ وفيات الأعيان ٢ / ٢٩) .\r(٦٩) ك: بلغت.\r(٧٠) الانشقاق ١٤.\r(٧١) ديوانه ١٦٩. ولبيد بن ربيعة، من أصحاب المعلقات، أدرك الإسلام فأسلم، توفي ٤٠ هـ (الشعر والشعراء ٢٧٤، الأغاني ١٥ / ٣٦١، شرح شواهد المغني ١٥٢) .\r(٧٢) ك: وضوء.\r(٧٣) لم أهتد إليه.\r(٧٤) أخل به شعره. وعمران من شعراء الخوارج، ت ٨٤ هـ. (المؤتلف والمختلف ١٢٥، الإصابة ٥ / ٣٠٢، الخزانة ٢ / ٤٣٦) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878518,"book_id":1901,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":26,"body":"(فقد حرتُ في النقصِ الغداة وقد بدا ... لكم كبري وابيضَّ مني المفارقُ)\rوقال الآخر (٧٥) :\r(إنْ كنتِ عاذلتي فسيري ... نحوَ العراقِ ولا تحوري)\rأي: ولا ترجعي.\rوقال آخرون: اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكون، معناه: اللهم إنا نعوذ بك من الرجوع والخروج عن الجماعة، بعد الكون على الاستقامة. (١٢ / أ)\rقالوا: فحذفت (على) ، لدلالة المعنى عليها، كما / كما قال جل ثناؤه: ﴿فمَنْ شاءَ فلْيؤمِنْ ومَنْ شاءَ فليكفرْ﴾ (٧٦) ، معناه: فمن شاء أن يؤمن فليؤمن، ومن شاء أن يكفر فليكفر، على معنى التوعد والتخويف. وزعموا أن العرب تضمر الشيء إذا كان في الكلام دليل عليه. من ذلك قول الشاعر (٧٧) :\r(تراه كأنَّ الله يجدعُ أَنفَهُ ... وعَينيْهِ إنْ مولاه أمسى له وَفْرُ)\rأراد: كأن الله يجدع أنفه ويفقأ عينيه، فحذف الفعل لدلالة المعنى عليه. (١٢٠) والحور عند العرب البياض. ومن ذلك قولهم: خبز حوارى: إذا كان أبيض. والعين الحوراء، فيه ثلاثة أقوال: قال أبو عبيد: الحوراء الشديدة بياض بياض العين في شدة سواد سواد العين.\rقال أبو عمرو الشيباني الظبية الحوراء: السوداء العين التي ليس فيها بياض، قال: ولا يكون هذا في الإنس، إنما يكون في الوحش.\rوكذلك قال سعيد بن جبير (٧٨) في قول الله ﷿: ﴿حورٌ عِينٌ﴾ (٧٩) حور السود الأعين.","footnotes":"(٧٥) المنخل اليشكري، الأصمعيات ٥٨، شرح ديوان الحماسة (م) ٥٢٣. وينظر شرح القصائد السبع: ٤٣٦.\r(٧٦) الكهف ٢٩.\r(٧٧) خالد بن الطيفان في الحيوان ٦ / ٤٠، والمؤتلف والمختلف ٢٢١. والزبرقان بن بدر في أبواب مختارة من كتاب يعقوب بن إسحاق الأصبهاني ١٥. وينظر شرح القصائد السبع: ١٤٨.\r(٧٨) ينظر تفسير الطبري ٢٧ / ١٢٦. وسعيد بن جبير تابعي ثقة، توفي سنة ٩٥ هـ. (طبقات ابن سعد ٦ / ٢٥٦، الجرح والتعديل ٢ / ١ / ٩، معرفة القراء الكبار ٥٦) .\r(٧٩) الواقعة ٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878519,"book_id":1901,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":27,"body":"وقال يعقوب بن السكيت (٨٠) : الحور عند العرب: سعة العين، وكبر المقلة وكثرة البياض.\rوقال قطرب: الحوراء: الحسنة المحاجر، كبرت العين أو صغرت. والعين. جمع: عيناء، والعيناء: الحسنة العين، الواسعتها. قال قيس بن الخطيم (٨١) :\r(عيناءُ حوراء يُستضاء بها ... كأنّها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ)\rوقال الفراء: الحور العين فيها لغتان: حور عين وحِير عين، وأنشد (٨٢) لبعض الرجاز (٨٣) .\r(أزمانَ عيناءُ سرورُ المسرورْ ... )\r(حوراءُ عيناءُ من العين الحِيرْ ... )\r/ وقال الآخر: (١٢ / ب)\r(إلى السلف الماضي وآخرَ سائرٌ ... إلى ربربٍ حيرٍ حسانٍ جآذرُه)\rوالحواريون فيهم خمسة أقوال (٨٦) : (١٢١)\rقال أهل اللغة: الحواريون: البيض الثياب. أخذ من الحور، وهو البياض. من ذلك قول العرب: امرأة حوارية، من نساء حواريات: إذا كنّ مقيمات بالأمصار. فقيل لهن ذلك لبياضهن وبعدهن من قشف أهل البادية. قال الشاعر (٨٧) :\r(حواريّةٌ لا يدخلُ الذمُّ بيتَها ... مطهرةٌ يأوي إليها مطهّرُ)","footnotes":"(٨٠) أخذ عن أبي عمرو الشيباني والفراء، توفي ٢٤٤ هـ. (تاريخ بغداد ٤ / ٢٧٣، معجم الأدباء ٢٠ / ٥٠، الأنباه ٤ / ٥٠) .\r(٨١) ديوانه ١٠٧. وقيس جاهلي، أدرك الإسلام ولم يسلم. (طبقات ابن سلام ٢٢٨، الأغاني ٣ / ١، معجم الشعراء ١٩٦) .\r(٨٢) ساقطة من ك.\r(٨٣) منظور بن مرثد الأسدي كما في تهذيب إصلاح المنطق ٥٩ وشرح أدب الكاتب ٤٠٦.\r(٨٤) من سائر النسخ وفي الأصل: الحير العين.\r(٨٥) شرح القصائد السبع: ١٤١، الأمثال لأبي عكرمة ٢٩، رسالة الملائكة ٣٧ بلا عزو.\r(٨٦) ينظر زاد المسير ١ / ٣٩٤ وفيه نقلت أقوال ابن الأنباري (٨٧) لم أهتد إليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878520,"book_id":1901,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":28,"body":"وقال الآخر (٨٨) :\r(فقل (٨٩) للحوارياتِ يبكينَ غَيرنا ... ولا تبكِنا إلاّ الكلابُ النوابحُ)\rوقال آخرون: الحواريون: المجاهدون؛ واحتجوا بقول الآخر:\r(ونحن أناسٌ يملأ البيض هامنا ... ونحن حواريون حين نزاحفُ)\r(جماجمنا يوم اللقاء تراسُنا ... إلى الموت نمشي ليس فينا (٩٠) تجانفُ)\rالتجانف: التمايل؛ من قول الله ﷿: ﴿غَير متجانفٍ لإِثْمٍ﴾ (٩١) ، معناه: غير متمايل إلى إثم.\rوقال بعض المفسرين (٩٢) : الحواريون القصارون، وقال آخرون: الحواريون: الصيادون، وقال قوم: الحواريون الملوك.\rوقال الفراء (٩٣) : الحواريون خاصةُ أصحابِ الأنبياء. من ذلك قول النبي: (الزُّبير ابن عمتي وحواريّ من أمتي) (٩٤) . فمعناه: في خاصة أصحابي.\rوقال قطرب: الحواريون أُخِذوا من قول العرب: قد حُرْتُ القميص أحوره (١٢٢) إذا غسلته ونظفته. ويقال للعود الذي تدور عليه البكرة محور لأنه يعود إلى حالته الأولى بعد الدوران","footnotes":"(٨٨) أبو جلدة اليشكري كما في اللسان (حور) والبحر المحيط ٢ / ٤٧٠.\r(٨٩) ك: قل.\r(٩٠) ك: فيه. والبيتان في زاد المسير ١ / ٣٩٤ بلا عزو.\r(٩١) المائدة ٣.\r(٩٢) ينظر في هذه الأقوال: زاد المسير ١ / ٣٩٤.\r(٩٣) معاني القرآن ١ / ٢١٨.\r(٩٤) النهاية ١ / ٤٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878521,"book_id":1901,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":29,"body":"٩ - / وقولهم: قد أَذَّنَ المؤذِّن (١٣ / أ) وقد سمعت أذانَ المؤذن\r(٩٥)\rقال أبو بكر: معناه قد أعلم المعلم بالصلاة، وقد سمعت إعلام المعلم بها.\rمن ذلك قول الله: ﴿ثمَّ أذّنَ مؤذِّنٌ أَيَّتُها العيرُ إنَّكم لسارقون﴾ (٩٦) معناه: أعلم معلم. (وقوله) : ﴿وأَذانٌ من الله ورسولِهِ﴾ (٩٧) معناه: وإعلام من الله ورسوله.\rوفي الأذان لغتان: يقال: سمعت أذان المؤذن، وسمعت أذين المؤذن، وسمعت الأذان والأذين. قال الشاعر (٩٨) :\r(فلم نشعرْ بضوءِ الصبحِ حتى ... سَمِعنا في مساجِدنا الأذيِنا)\rوقال الآخر (٩٩) :\r(وليلة ناعم قد بتُّ فيها ... إلى أنْ راعني صوتُ الأَذينِ)\r١٠ - وقولهم: الله أكبرُ الله أكبرُ\r(١٠٠)\rقال أبو بكر: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول: اختلف أهل العربية في معنى: الله أكبر، فقال أهل اللغة: الله أكبر، معناه: الله كبير؛ (١٢٣) قالوا: وأكبر بمعنى: كبير. واحتجوا بقول الفرزدق (١٠١) :","footnotes":"(٩٥) ينظر: تهذيب اللغة ١٥ / ١٨ والغريبين ١ / ٣١.\r(٩٦) يوسف ٧٠.\r(٩٧) التوبة ٣.\r(٩٨) الراعي في الإبدال والمعاقبة والنظائر: ١٢. وقد أخل به شعره.\r(٩٩) لم أهتد إليه.\r(١٠٠) سنن ابن ماجة ٢٣٤ - ٢٣٥. وينظر تهذيب اللغة: ١٠ / ٢١٤ - ٢١٥، والخزانة: ٣ / ٤٨٧.\r(١٠١) ديوانه ٢ / ١٥٥. والفرزدق اسمه همام بن غالب، شاعر أموي، ت ١١٠ هـ. (طبقات ابن سلام ٢٩٩، الشعر والشعراء ٤٧١، الأغاني ٩ / ٣٢٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878522,"book_id":1901,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":30,"body":"(إنّ الذي سمكَ السماءَ بنى لنا ... بيتاً دعائِمُهُ أعزُّ وأطولُ)\rأراد: دعائمه عزيزة طويلة؛ واحتجوا بقول الآخر (١٠٢) :\r(تمنى رجالٌ أَنْ أموتَ وإنْ أَمُتْ ... فتلكَ سبيلٌ فيها بأَوْحَدِ)\rأراد: لست فيها بواحد. واحتجوا بقول معن أبن أوس (١٠٣) :\r(لعمري وما أدري وإني لأوجلُ ... على أَيِّنا تعدو المنيةُ أولُ) (١٣ / ب)\r/ أراد: إني لوَجِل (١٠٤) ؛ واحتجوا بقول الأحوص (١٠٥) :\r(يا بيتَ عاتكةَ الذي أتعزَّلُ ... حَذَرَ العِدَى وبه الفؤادُ موكَّلُ)\r(إني لأمنحكَ الصدود وإنَّني ... قَسَماً إليكَ مع الصدودِ لأَمْيَلُ)\rأراد: لمائل؛ احتجوا بقول الله جل وعز: ﴿وهو أهونُ عليه﴾ (١٠٦) . قالوا: فمعناه: وهو هين عليه.\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: وقال النحويون، يعني الكسائي والفراء وهشاماً: الله أكبر معناه: الله أكبر من كل شيء، فحذفت (من) ، لأن أفعل خبر، كما تقول: أبوك أفضل، وأخوك أعقل؛ فمعناه أفضل وأعقل من غيره؛ واحتجوا بقول الشاعر: (١٢٤)\r(إذا ما ستورُ البيتِ أُرخِينَ لم يكنْ ... سِراجٌ لنا إلا ووجهُكَ أَنْوَرُ) (١٠٧)\rأراد: أنور من غيره.","footnotes":"(١٠٢) مالك بن القين الخزرجي كما في الاختيارين ١٦١. ونسب إلى طرفة في مجاز القرآن ٢ / ٣٠١ والطبري ٣٠ / ٢٢٧ ولم أجده في ديوانه.\r(١٠٣) ديوانه ٣٦ (لا يبزك) ٩٣ (بغداد) . ومعن بن أوس، شاعر مخضرم، ت ٦٤ هـ، (اللآلي ٧٣٣ الإصابة ٦ / ٣٠٧، معاهد التنصيص ٤ / ٤) .\r(١٠٤) ك: أراد الوجل.\r(١٠٥) ديوانه ١٥ (بغداد) ، ١٦٦ (مصر) . والأحوص هو عبد الله بن محمد الأنصاري، أموي، ت ١٠٥ هـ. (طبقات ابن سلام ٩٦، الشعر والشعراء ٥١٨، الأغاني ٤ / ٢٢٤) .\r(١٠٦) الروم ٢٧.\r(١٠٧) معاني القرآن: ٢ / ٨٣، شرح القصائد السبع ٤٦٧ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878523,"book_id":1901,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":31,"body":"وقال معن بن أوس (١٠٨) :\r(فما بلغتْ كفُّ امرىءٍ متناولٍ ... بها المجدَ إلا حيثُ ما نِلتَ أَطْولُ)\r(ولا بلغ المهدونَ نحوك مِدحةً ... ولو صداقوا إلاّ الذي فيكَ أفضلُ)\rأراد: افضل من قولهم. قال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: (مِن) تحذف في مواضع (١٠٩) الأخبار ولا تحذف في مواضع الأسماء، من قال: أخوك أفضل، لم يقل (١١٠) : إن أفضل أخوك.\rوإنما حذفت (مِن) (١١١) في مواضع (١١٢) الأخبار، لأن الخبر يدل على أشياء غير موجودة في اللفظ؛ وذلك أنك إذا قلت: أخوك قام، دلّ هذا على مصدر وزمان ومكان وشرط كقولك: أخوك قام قياماً يوم الخميس في الدار لكي يُحسِن، / والاسم لا يحذف منه شيء يدل عليه. (١٤ / أ)\rوقال ابن عباس (١١٣) : معنى قول الله ﷿ ﴿وهو الذي يبدأ الخَلقَ ثم يعيدُه وهو أهون عليه﴾ (١١٤) : وهو أهونُ على المخلوق، أي: الإعادة أهون على المخلوق من الابتداء، وذلك أنَّ الابتداء يكون فيه نطفة ثم علقة ثم مضغة، والإعادة تكون بأن يقول له: كن فيكون.\rوقال آخرون: وهو أهون عليه معناه: والإعادة أهون على الله من الابتداء فيما تظنون يا كفرة، والله [﵎] ليس شيء عليه أهون من شيء، وله المثل (١٢٥) الأعلى في السموات والأرض. قال المفسرون: المثل الأعلى شهادة أن لا إله إلا الله.","footnotes":"(١٠٨) ديوانه ١٠ (لا يبزك) ٤ ﴿بغداد) .\r(١٠٩) ك، ر: موضع.\r(١١٠) ك: لا يقل.\r(١١١) (من) ساقطة من ك. وفي ل: ان.\r(١١٢) ك: موضع.\r(١١٣) تفسير الطبري ٢١ / ٣٦.\r(١١٤) الروم ٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878524,"book_id":1901,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":32,"body":"١١ - وقولهم: أشهد أنْ لا إلَه إلاّ الله\r(١١٥)\rقال أبو بكر: معناه عند أهل العربية (١١٦) : أعلم أنه لا إله إلا الله، وأبيِّن (١١٧) أنه لا إله إلاّ الله.\rالدليل على هذا قوله [﵎] : ﴿ما كانَ للمشركينَ أنْ يعمروا مساجدَ (١١٨﴾ الله شاهدينَ على أنفسِهِم بالكفر) (١١٩) ، وذلك أنّهم لما جحدوا نبوة النبي كانوا قد بيّنوا على أنفسهم الضلالة والكفر. قال (١٢٠) حسان بن ثابت (١٢١) :\r(فنشهد أَنّك عبدُ المليكِ ... أُرسِلْتَ نوراً بدينٍ قِيَمْ)\rمعناه: نبيِّن أنك عبد المليك. من ذلك قوله [﵎] : ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إلَه إلاّ هُوَ﴾ (١٢٢) قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه بيَّن الله أنه لا إله إلا هو، وأَعْلَم أنه لا إله إلا هو. قال: ومن ذلك قولهم: قد شَهِدَ الشاهد عند (١٢٦) الحاكم، معناه: قد بيَّن للحاكم وأعلمه الخبر الذي عنده.\rوقال أبو عبيدة (١٢٣) : معنى قوله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ أي: قضى الله أنه لا إله إلا هو. (١٤ / ب) قال أبو بكر: وقول أبي العباس أحسن مشاكلة / لكلام العرب.\rوأجاز أبو العباس: الله أكبر الله أكبرْ، واحتج بأن الأذان سُمع (١٢٤) وقفاً لا","footnotes":"(١١٥) سنن ابن ماجه ٢٣٤.\r(١١٦) ق، ك، ف: اللغة.\r(١١٧) ك: أتبين.\r(١١٨) من سائل النسخ وفي الأصل: مسجد.\r(١١٩) التوبة ١٧.\r(١٢٠) ك، ر: وقال.\r(١٢١) ديوانه ١٣٩. وحسان بن ثابت الأنصاري، شاعر النبي، ت ٥٤ هـ. (طبقات ابن سلام ٤٥، الشعر والشعراء ٣٠٥، الأغاني ٤ / ٢) .\r(١٢٢) آل عمران ١٨.\r(١٢٣) مجاز القرآن ١ / ٨٩. وأبو عبيدة هو معمر بن المثنى، توفي بين ٢٠٨ - ٢١٣ هـ. (المعارف ٥٤٣، المراتب ٤٤، معجم الأدباء ١٩ / ١٥٤) .\r(١٢٤) ل: يسمع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878525,"book_id":1901,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":33,"body":"إعراب فيه، كقولهم: حيّ على الصلاه، حي على الفلاحْ، ولم يُسمع: حي على الصلاةِ، حي على الفلاحِ، فكان الأصل فيه: الله أكبرْ الله أكبرْ، بتسكين الراء، فألقوا على الراء فتحة الألف، من اسم الله ﷿، وانفتحت الراء وسقطت الألف، كما قال ﷿: ﴿أَلَمَ. الله لا إلهَ إلا هو﴾ (١٢٥) ، كان الأصل فيه والله أعلم: ألمْ الله لا إله إلا هو، بتسكين الميم، فأُلقِيت فتحة الألف على الميم، وسقطت الألف (١٢٦) . قال أبو النجم (١٢٧) :\r(أقبلتُ من عند زياد كالخَرفْ ... )\r(تَخطُّ رجلاي بخطٍّ مختلفْ ... )\r(كأنما تُكَتِّبانِ لامَ الفْ ... )\rأراد: لام ألف، فألقى فتحة الألف على الميم، وأسقطت الألف.\rوقال الكسائي: قرأ علي رجل من العرب: ﴿بسم الله الرحمنِ الرحيمَ الحمدُ (١٢٧﴾ لله) (١٢٨) ففتح الميم، لأنه أراد أن يسكنها لأنها (١٢٩) رأس آية، ثم ألقى حركة ألف الحمد على الميم من الرحيم، وأسقط الألف.\rوقال الكسائي (١٣٠) : قرأ علي رجل من العرب سورة ق (١٣١) ، فلما انتهى إلى قوله: ﴿منّاع للخيرِ معتدٍ مُريبٍ﴾ (١٣٢) ، قرأ \" مريبٍ الذي \"، بكسر الباء وفتح النون على معنى: مريبنَ الذين، فألقى فتحة الألف على النون، وأسقط الألف.","footnotes":"(١٢٥) آل عمران ٢.\r(١٢٦) ينظر: معاني القرآن ١ / ٩، تأويل مشكل القرآن ٢٣٠، إيضاح الوقف ٤٧٩، الكشف ١ / ٦٤.\r(١٢٧) مجاز القرآن ١ / ٢٨، تحصيل عين الذهب ٢ / ٣٥. وأبو النجم هو الفضل بن قدامة العجلي، راجز أموي، ت ١٣٠ هـ. (طبقات ابن سلام ٧٤٥، الشعر والشعراء ٦٠٣، الأغاني ١٠ / ١٥٠) (١٢٨) الفاتحة ١، ٢.\r(١٢٩) ك: لأنه.\r(١٣٠) ساقطة من ك، ر.\r(١٣١) ك: قاف.\r(١٣٢) آية ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878526,"book_id":1901,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":34,"body":"١٢ - وقولهم: أشهدُ أَنَّ محمداً رسولُ الله\r(١٣٣)\rقال أبو بكر: معناه: أعلم وأبيِّن أن محمداً متابع للإخبار عن الله ﷿.\rوالرسول معناه في اللغة الذي يتابع أخبار الذي بعثه. أُخِذ من قول العرب: قد جاءت الإِبل رَسَلاً: إذا (١٣٤) جاءت متتابعة. قال الأعشى (١٣٥) :\r(يسقي دياراً لنا قد أَصْبَحَتْ غَرَضا ... زوراءَ أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ) (١٥ / أ) / القود: الخيل، والرسل: الإِبل (١٣٦) المتتابعة.\rوالرسول يقال في تثنيته: رسولان، وفي جمعه: رسُل. ومن العرب مَنْ يُوحِّده في موضع التثنية والجمع، فيقول: الرجلان رسولك والرجال رسولك. قال الله ﷿ في موضع: ﴿إنَّا رسولا ربِّك﴾ (١٣٧) ، وقال في موضع آخر: (١٢٨) ﴿إنَّا رسولُ ربِّ العالمينَ﴾ (١٣٨) . فالموضع الذي قال فيه: ﴿إنا رسولا ربك﴾ ، خرج الكلام فيه على الظاهر، لأنه إخبار عن موسى وهارون. والموضع الذي قال فيه: ﴿إنا رسولُ ربِّ العالمين﴾ (١٣٩) ، قال يونس (١٤٠) وأبو عبيدة (١٤١) : وحد الرسول (١٤٢) ، لأنه في معنى الرسالة، كأنه قال: إنّا رسالةُ ربِّ العالمين. واحتج يونس بقول الشاعر:","footnotes":"(١٣٣) سنن ابن ماجة ٢٣٤. وينظر تهذيب اللغة: ١٢ / ٣٩١.\r(١٣٤) من ك، ر. وفي الأصل: إذا.\r(١٣٥) ديوانه ٤٤.\r(١٣٦) من هنا ساقط من ك. ينظر المذكر والمؤنث: ٢٣٥ - ٢٣٧.\r(١٣٧) طه ٤٧.\r(١٣٨) الشعراء ١٦.\r(١٣٩) (فالموضع الذي ... العالمين) ساقط من ل بسبب انتقال النظر، وهذا يحدث في الجمل المتشابهة النهايات.\r(١٤٠) يونس بن حبيب البصري، توفي سنة ١٨٢ هـ. (المعارف ٥٤١، معجم الأدباء ٢٠ / ٦٤، الأنباه ٤ / ٦٨) .\r(١٤١) مجاز القرآن ٢ / ٨٤.\r(١٤٢) ف، ق: الرسول ها هنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878527,"book_id":1901,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":35,"body":"(فأَبلغْ أبا بكر رسولاً سريعةً ... فمالكَ يا ابنَ الحَضْرَميِّ ومالِيا) (١٤٣)\rأراد: رسالة سريعة. واحتج أبو عبيدة بقول الشاعر (١٤٤) :\r(لقد كذَب الواشونَ ما بُحْتُ عندهم ... بسرٍّ ولا أرسلتهم برسولِ)\rأراد: ولا أرسلتهم برسالة، واحتج يونس بقول الآخر (١٤٥) :\r(ألا مَنْ مُبلغٌ عني خُفافاً ... رسولاً بيتُ أهِلكَ مُنتهاها)\rأراد: رسالةً بيتُ أهلكَ مُنتهاها.\rوقال الفراء (١٤٦) : إنما وحّد فقال: \" إنا رسول رب العالمين \" لأنه اكتفى بالرسول من الرسولين. واحتج بقول الشاعر (١٤٧) :\r(أَلكْني إليها وخيُر الرسولِ ... أعلمهم بنواحي الخَبَرْ)\rأراد: وخير الرُّسل، فاكتفى بالواحد من الجمع.\rقال أبو بكر: وفصحاء العرب، أهل الحجاز ومن جاورهم، يقولون: (١٢٩) أشهد أنَّ محمداً رسول الله. / وجماعة من العرب يبدلون من الألف عيناً فيقولون: (١٥ / ب) أشهد عَنَّ محمداً رسول الله. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا الزبير ابن بكار:\r(قال الوشاة لهند عَنْ تُصارِمَنا ... ولستُ أنسى هوى هندٍ وتنساني) (١٤٨)\rأراد: أن تصارمنا. وقال قيس المجنون (١٤٩) :\r(أيا شِبْهَ ليلى لا تُراعي فإنني ... لكِ اليومَ من وَحشِيَّةٍ لصديقُ)\r(فعيناكِ عيناها وجِيدُك جِيدُها ... سوى عَنَّ عظمَ الساقِ منكِ دقيقُ)\rأراد: سوى أنّ، فأبدل من الهمزة عيناً. وقال أيضاً (١٥٠) :","footnotes":"(١٤٣) المذكر والمؤنث: ٢٣٦، والمحصص: ١٧ / ٣٠، بلا عزو.\r(١٤٤) كثير، ديوانه ١١٠. وينظر مجاز القرآن: ٢ / ٨٤.\r(١٤٥) العباس بن مرداس، ديوانه ١١٠. وينظر مجاز القرآن: ٢ / ٨٤ (١٤٦) ينظر معاني القرآن ٢ / ١٨٠ و ٣ / ٧٧.\r(١٤٧) أبو ذؤيب، ديوان الهذليين ١ / ١٤٦.\r(١٤٨) شرح القصائد السبع ٤٥٥ بلا عزو.\r(١٤٩) ديوانه ٢٠٦. وفيه سوى أن. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.\r(١٥٠) ديوانه ٦٨، ٧١. وفيه: ولكن قل. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878528,"book_id":1901,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":36,"body":"(فما هجرتكِ النفسُ يا ليلَ عن قلىً ... [قَلَتْهُ] ولا عَنْ قلَّ منك نصيبُها)\r(أَتُضْرَبُ ليلى أَنْ أُلِمَّ بأرضِها ... وما ذنبُ ليلى عَنْ طوى الأرضَ ذِيبُها)\rأراد: أنْ، فأَبدل من الهمزة عيناً.\rوفي قولهم: أشهد أن محمداً رسول الله، ثلاثة أوجه: المجتمع عليه: أشهد أن محمداً رسول الله. ويجوز في العربية: أشهد إن محمداً لرسولُ الله، إذا كان في خبرها اللام (١٥١) . وأشهد إنّ محمداً رسولُ الله، على معنى: أقول: إنّ محمداً. ولا يجوز أن يبدل من الألف إذا انكسرت عيناً، إنما يفعل ذلك (١٥٢) بها إذا انفتحت. (١٣٠)\rومحمد يجمع على ثلاثة أوجه: يقال في جمعه على السلامة: المحمدون في الرفع، والمحمدين، في النصب والخفض، ويقال في جمعه على التكسير: المحامد، والمحاميد.\rويصغر على ثلاثة أوجه: يقال في تصغيره إذا لم يكن اسماً للنبي: (١٦ / أ) مُحَيْمد، ومُحَيْمِيد / ومُحَيمّد، بالجمع بين ساكنين.","footnotes":"(١٥١) (إذا كان في خبرها اللام) ساقط من سائر النسخ.\r(١٥٢) ل: هذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878529,"book_id":1901,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":37,"body":"١٣ - وقولهم: حَيَّ على الصلاة\r(١٥٣)\rقال أبو بكر: قال الفراء: معنى حي في كلام العرب: هَلُمَّ وأَقبِلْ. فالمعنى: هلموا إلى الصلاة وأقبلوا إليها.\rقال: وفُتحت الياء من حي، لسكونها وسكون الياء قبلها، كما قالوا: ليت ولعل. ومنه قول عبد الله بن مسعود (١٥٤) : (إذا ذُكِرَ الصالحون فحيَّ هَلاً بعُمَرَ) ؛ معناه: فأقبلوا على ذكر عمر.\rوفيه ست لغات: فحيَّ هَلاً بعُمَرَ، بالتنوين. والوجه الثاني: فحيَّ هَلَ بعمر، بفتح اللام بغير تنوين. والوجه الثالث، فحيَّهْلَ بعمر، بتسكين الهاء، فتح اللام بغير تنوين. والوجه الرابع: فحيَّ هلْ بعمر، بفتح الهاء وتسكين اللام. والوجه الخامس: فحيَّ هَلَنْ إلى عمر. والوجه السادس: فحي هَلَنْ على عمر.\rفمن قال: فحي هلاً بالتنوين، نصبه على المصدر، كأنه قال: فمرحباً.\rومن قال: فحي هَلَ بعمر، جعل حي وهل مفتوحتين، تشبيهاً بخمسة عشر.\rومن قال: فحيَّهْلَ بعمر، سكّن الهاء، لكثرة الحركات.\rومن قال: فحيَّهَلْ بعمر، نوى تسكينهما جميعاً؛ كما تقول: بَخْ بَخْ.\rومن قال: فحي هَلَنْ على عمر، أراد: أقبلوا على ذكر عمر.\rومن قال: فحي هَلَنْ إلى عمر، أراد: هلموا إلى ذكره (١٥٥) .","footnotes":"(١٥٣) سنن ابن ماجه ٢٣٤.\r(١٥٤) الفائق ١ / ٣٤٢، النهاية ١ / ٤٧٢. وابن مسعود صحابي، توفي سنة ٣٢ هـ. (طبقات ابن سعد ٣ / ١٥٠، المعارف ٢٤٩) .\r(١٥٥) هنا ينتهي الساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878530,"book_id":1901,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":38,"body":"(١٣١)\r١٤ - وقولهم: حيَّ على الفَلاح\r(١)\rقال أبو بكر: فيه قولان، قال جماعة من أهل اللغة: معناه: هلموا إلى (١٦ / ب) الفوز، وقالوا: يقال: / قد أفلح الرجل: إذا أصاب خيراً. من ذلك الحديث الذي يُروى: (استفلحي برأيِكِ) (٢) ، فمعناه: فوزي برأيك. قال لبيد (٣) :\r(اعقلي إنْ كنتِ لمّا تعقلي ... ولقد أَفْلَحَ مَنْ كانَ عَقَلْ)\rمعناه: ولقد فاز. ومنه قول الله ﷿ وهو أصدق قيلاً: ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ (٤) . معناه: هم الفائزون.\rوقال آخرون: حي على الفلاح، معناه: هلموا إلى البقاء، أي أقبلوا على سبب البقاء في الجنة. قال: والفَلَحُ والفلاحُ عند العرب: البقاء. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:\r(لكلِّ هَمٍّ من الهموم سَعَهْ ... والمُسْيُ والصبحُ لا فَلاَحَ مَعَهْ) (٥)\rأراد: لا بقاء معه ولا خلود. [قال أبو بكر: وهي للأضبط بن قُرَيعْ (٦) مع أبيات بعدها. ويقال: إنها من أول ما قيل من الشعر] (٧) وقال لبيد (٨) : (١٣٢)\r(لو كانَ حيُّ مُدركَ الفلاحِ ... )\r(أدركَهُ مُلاعبُ الرماحِ ... )\rوقال عبيد [بن الأبرص] (٩) :\rأَفلحْ بما شئتَ فقد يُدْرَك بالضَّعْفِ وقد يُخْدَعُ الأَريبُ","footnotes":"(١) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢٥، سنن ابن ماجه ٢٣٤.\r(٢) غريب الحديث ٤ / ٦٦.\r(٣) ديوانه ١٧٧.\r(٤) البقرة ٥\r(٥) غريب الحديث: ٤ / ٣٨ الشعر والشعراء ٣٨٣.\r(٦) شاعر جاهلي: (المعمرون ١١، الشعر والشعراء ٣٨٢، الأغاني ١٨ / ١٢٧) .\r(٧) من ل.\r(٨) ديوانه ٣٣٣.\r(٩) البيت في ديوانه ١٤. وعبيد شاعر جاهلي. (طبقات ابن سلام ١٣٨، الشعر والشعراء ٢٦٧، الخزانة ١ / ٣٢١) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878531,"book_id":1901,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":39,"body":"فهذا من الفوز. قال أصحاب البقاء (١٠) : معنى قوله: ﴿أولئك هم المفلحون﴾ هم الباقون في الجنة. والفَلَح والفلاح عند العرب: السحور. والفلاّح الأَكّار، سُمي بذلك، لأنه يفلح الأرض. أي: يشقها. قال الشاعر:\r(قد عَلِمَتْ خيلُك أينَ الصحصح ... )\r(إنَّ الحديدَ بالحديدِ يُفْلَحُ ... ) (١١)\rأي: يشق. والفلاح أيضاً: المُكاري؛ وقال ابن أحمر (١٢) :\r(لها رِطْلٌ تكيلُ الزيتَ فيه ... وفلاّحٌ يسوقُ بها حِمارا)\r١٥ - / وقولهم: قد توضّأ الرجلُ للصلاةِ (١٧ / أ) وقد أَخَذَ في الوضوء للصلاة\r(١٣)\rقال أبو بكر: معنى توضأ في كلام العرب تنظّف وتحسن. أُخِذ من الوضاءة، وهي (١٤) النظافة والحُسن. يقال: وجهٌ وضيءٌ، أي: حَسَن، من أوجه وِضاءٍ. قال الشاعر:\r(مساميحُ الفعالِ ذوو أناةٍ ... مراجيحٌ وأوجُهُهُمْ وِضاءُ) (١٥) (١٣٣)\rيقال: قد وضُؤَ وضاءَةً. وكل من غسل عضواً من أعضائه فقد توضأ. الدليل على هذا قول النبي (توضَّأوا مما غَيَّرَتِ النارُ) (١٧) . معناه: اغسلوا أيديكم، ونظفوها من الزُّهُومة (١٨) . وذلك أنّ جماعة من الأعراب كانوا لا يغسلون","footnotes":"(١٠) ك: وقال قوم هو البقاء، ومعنى.\r(١١) شرح القصائد السبع ١٨١، اللسان (فلح) بلا عزو. والصحصح: الأرض الجرداء المستوية.\r(١٢) شعره: ٧٥. وابن أحمر هو عمرو بن أحمر الباهلي، شاعر مخضرم. (طبقات ابن سلام ٥٨٠، الشعر والشعراء ٣٥٦، الخزانة ٣ / ٣٨) .\r(١٣) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٨.\r(١٤) ك: وهو.\r(١٥) أمالي المرتضى ١ / ٣٩٧ بلا عزو.\r(١٦) ك: وجهه.\r(١٧) النهاية ٥ / ١٩٥.\r(١٨) الزهومة: ريح لحم سمين منتن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878532,"book_id":1901,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":40,"body":"أيديهم من الزهومة، ويقولون: فقدها أشدُّ علينا من ريحها. فأمر النبي بتنظيف اليد منها.\rوروى الأصمعي عن أبي هلال (١٩) عن قتادة (٢٠) أنه قال: (مَنْ غَسَلَ يَدَهُ فقد تَوَضَّأَ) (٢١)\rومن ذلك ما روى أبو عبيدة [عن عبّاد بن منصور] الناجي عن الحسن أنه قال: (الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، والوضوء بعد الطعام ينفي اللَّمَمَ) . إلا أنَّ الوضوء للصلاة، لا يُجْزِيء منه إلا ما أجمع المسلمون عليه، من المضمضة والاستنشاق وغير ذلك.\rفالوضُوء، بضم الواو وبفتح الواو اسم الماء الذي يتوضأ به، وكذلك السُّحور بضم السين، والسَّحور بفتح السين اسم الذي يُتَسَحَّر به. والوَقود اسم الحطب، والوُقود: التلهب. قال الشاعر (٢٣) : (١٣٤)\r(فأمسَوا وقودَ النارِ في مستقرِّها ... وكلُّ كفورٍ في جهنم صائرُ) أراد: فأمسوا حطب النار. وقال جرير (٢٤) : / (١٧ / ب)\r(أَهوىً أراكَ برامَتَيْنِ وقودا ... أم بالجُنَيْنَةِ من مدافعَ أُودا)\rوقال الآخر:\r(وأجَّجْنا بكلِّ يفاعِ (٢٥) أرضٍ ... وَقودَ المجدِ للمتنوِّرينا) وقال الآخر:","footnotes":"(١٩) هو محمد بن سليم الراسبي البصري، روى عن الحسن وابن سيرين وقتادة، وتوفي سنة ١٦٩ هـ. (تهذيب التهذيب ٩ / ١٩٥.\r(٢٠) قتادة بن دعامة، توفي سنة ١١٧ هـ. (طبقات ابن سعد ٧ / ٢٢٩، الجرح والتعديل ٣ / ٢ / ١٣٣، تذكرة الحفاظ ١ / ١١٥) .\r(٢١) النهاية ٥ / ١٩٥.\r(٢٢) من ل. وعباد: روى عن عكرمة وعطاء والحسن، توفي سنة ١٥٢ هـ. (تهذيب التهذيب ٥ / ١٠٣، الإصابة ٥ / ٨٠) . والحديث في النهاية ٥ / ١٩٥.\r(٢٣) كعب بن مالك، ديوانه ٢٠١.\r(٢٤) ديوانه ٣٣٧. وينظر شرح القصائد السبع: ٣٣١ والمدافع: مدافع السيول. وأود: موضع.\r(٢٥) ك، ر: بقاع. والبيت في شرح القصائد السبع ٤٣٩ وأمالي المرتضى ١ / ٣٩٧ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878533,"book_id":1901,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":41,"body":"(إذا سُهَيْلٌ لاحَ كالوقودِ ... )\r(فَرْداً كشاةِ البقرِ المطرودِ ... ) (٢٦)\rوقال الآخر (٢٧) :\r(لَحَبَّ الموقدان إليَّ موسى ... وحزرةُ لو أضاءَ لي الوقُودُ)\rأراد: اللهب. قال أبو بكر: وأجاز النحويون أن يكون الوضوء والسحور والوقود بالفتح مصادر، والأول هو الذي عليه أهل اللغة، وهو المعروف عند الناس.\r١٦ - وقولهم: قد تَيَمَّمَ الرجلُ\r(٢٨)\rقال أبو بكر: معناه قد مسح التراب على يديه ووجهه. وأصل تيمم (٢٩) في اللغة: قَصَدَ: فمعنى تيمم: قصد التراب فتمسح به. قال الله ﷿: (١٣٥) ﴿ولا تَيَمَّموا الخبيثَ منه تنفقون﴾ (٣٠) ، فمعناه: ولا تَعْمِدوا. قال الشاعر (٣١) :\r(وفي الأظعان آنسةٌ لعوب ... تَيَمَّمَ أهلُها بلداً فساروا)\rمعناه: قصد أهلها بلداً. قال امرؤ القيس (٣٢) :\r(تيمَّمتُها من أَذْرِعاتٍ وأهلُها ... بيثرِبَ أدنى دارِها نظرٌ عالِ)\rوقال خُفاف بن نَدْبة (٣٣) :","footnotes":"(٢٦) أمالي المرتضى ١ / ٣٩٧ بلا عزو.\r(٢٧) جرير، ديوانه ٢٨٨.\r(٢٨) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١٥.\r(٢٩) ك: التيمم.\r(٣٠) البقرة ٢٦٧ (٣١) بشر بن أبي خازم، ديوانه: ٦٤.\r(٣٢) ديوانه ٣١ وروايته: تنورتها.\r(٣٣) شعره: ٦٦. وخفاف بن ندبة السلمي، شاعر مخضرم، وندبة أسم أمه. (الشعر والشعراء ٣٤١، الإصابة ٢ / ٣٣٦، الخزانة ٢ / ٤٧٠) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878534,"book_id":1901,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":42,"body":"(إنْ تكُ خيلي قد أُصِيبَ صميمُها ... فَعَمْداً (٣٤) على عيني تيَّممُتُ مالكا)\rمعناه: تعمدت مالكاً. وقال الله ﷿: ﴿فتيمموا صَعِيداً طيِّباً﴾ (٣٥) ، فمعناه: اقصدوا وتعمدوا، والصعيد: وجه الأرض. قال (٣٦) الشاعر:\r(قتلى حنوطُهُمُ الصعيدُ وغسلُهُمْ ... نجعُ الترائبِ والرؤوسُ تقطفُ) (٣٧) (١٨ / أ)\r/ ويقال: أممت الرجل وتأمَّمته وتيمَّمته: إذا قصدته. قال الله ﷿: ﴿ولا آمِّينَ البيتَ الحرامَ﴾ (٣٨) ، فمعناه: ولا قاصدين. وقال الشاعر:\r(إني كذاك إذا ما ساءني بلدٌ ... يَمَّمْتُ صدرَ بعيري غَيْرَهُ بَلَدا) (٣٩)\r١٧ - وقولهم: قد استنجى الرجل\r(٤٠) (١٣٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد تمسح بالأحجار. وأصل هذا من النجوة، والنجوة ما ارتفع من الأرض. فكان الرجل إذا أراد قضاء الحاجة، طلب النجوة من الأرض، ليستتر بها، فكانوا يقولون: قد مرّ فلان ينجو. أي: يطلب مكاناً مرتفعاً؛ كما قالوا: قد مرّ يتغوط، أي يطلب الغائط، والغائط: ما اطمأن من الأرض. ثم سُمي الحدث: نجواً وغائطاً، والأصل ما ذكرنا. ويقال: قد أنجى الرجل يُنجي إنجاءً (٤١) ، وقد استنجى الرجل: إذا تمسَّح بالأحجار، أو غسل الموضع بالماء. والنجوة في كلام العرب ما ارتفع من الأرض؛ قال الله ﷿ ﴿فاليومَ نُنْجِيكَ ببدنِكَ﴾ (٤٢) ، معناه: فاليوم نلقيك (٤٣) على نجوة من الأرض، وأنشد (٤٤) الفراء:","footnotes":"(٣٤) من سائر النسخ وفي الأصل: فاني على عمد.\r(٣٥) النساء ٤٣، المائدة ٦.\r(٣٦) ك، ر: وقال.\r(٣٧) ل: تقطع. ولم أهتد إلى القائل.\r(٣٨) المائدة ٢.\r(٣٩) لم أقف عليه.\r(٤٠) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١٤، اللسان والتاج (نجا) .\r(٤١) ك: نجاء. وبعدها ساقط منها إلى: إذا تمسح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878535,"book_id":1901,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":43,"body":"(ومولىً رفعنا عن مسيلٍ بنجوةٍ ... وجارٍ أَبَيْنا أنْ يكونَ لأوّلا)\rوقال الآخر [وهو أوس بن حجر] (٤٥) :\r(دانٍ مُسِفٍّ فويقَ الأرضِ هَيْدَبُه ... يكادُ يدفَعُهُ مَنْ قامَ بالراحِ)\r(فمَنْ بنجوتِهِ كَمَنْ بمحفِلِه ... والمستكِنُّ كمَنْ يمشي بِقرواحِ)\rوالبدن: الدرع. قال الشاعر (٤٦) : (١٣٧)\r(ترى الأبدانَ فيها مُسبغاتٍ ... على الأبطالِ واليَلَبَ الحَصِينا)\r١٨ - وقولهم: قد استَجْمَرَ الرجلُ\r(٤٧)\rقال أبو بكر: / معناه: قد تمسَّح بالأحجار. والجِمار عند العرب: الحجارة (١٨ / ب) الصغار، وبه سميت جمار مكة. ومنه الحديث الذي يُروى: (إذا توضَّأْتَ فاستنثر وإذا استجمرت فأَوْتِرْ) (٤٨) ، معناه: تمسح بوتر من الجِمار، وهي الحجارة الصغار.\rويقال: قد جمَّر الرجل يجمِّر تَجْميرا إذا رمى جمار مكة. قال عمر بن أبي ربيعة (٤٩) :\r(فلم أرَ كالتجميرِ منظرَ ناظِرٍ ... ولا كليالي الحجّ أقتلْنَ ذا هوى) (٤٢) يونس ٩٢. (٤٣) ك: نرفعك. (٤٤) ك: وأنشدنا. ولم أهتد إليه.","footnotes":"(٤٥) البيتان في ديوانه ١٥، ١٦. وهما في ديوان عبيد ابن الأبرص أيضا ٣٤، ٣٦. ومسف: شديد الدنو من الأرض. وهيدبة: ما تدلى منه. والنجوة: ما ارتفع من الأرض. والمحفل: مستقر الماء. والقرواح: الأرض المستوية. وأوس شاعر جاهلي. (طبقات ابن سلام ٩٧، الشعر والشعراء ٢٠٢، الأغاني ١١ / ٧٠) . [أ، ف: دان مسف، والمثبت من الديوان] .\r(٤٦) شرح القصائد السبع: ٤١٤، بلا عزو، وهو لكعب بن مالك في القرطبي ٨ / ٣٨٠ ولم أجده في ديوانه. والبيت ساقط من ك. واليلب: الدروع.\r(٤٧) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٥١، مفاتيح العلوم ٨، اللسان (جمر) .\r(٤٨) النهاية ١ / ٢٩٢.\r(٤٩) ديوانه ٤٥٩. وعمر بن أبي ربيعة، أموي، اشتهر بالغزل، ت ٩٣ هـ. (الشعر والشعراء ٥٥٣، الأغاني ١ / ٦١، شرح أبيات مغني اللبيب ١ / ٢٩) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878536,"book_id":1901,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":44,"body":"ويُروى: أَفتن ذا هوى، وقال المؤمَّل (٥٠) :\r(هي الشمسُ إلا أنها تسحر الفتى ... ولم أرَ شمساً قبلَها تُحسِنُ السحرا)\r(رَمَتْ بالحصى يومَ الجِمار فليتَهُ ... بعيني وأَنَّ الله حوَّلَهُ جَمْرا) (١٣٨)\r١٩ - وقولهم: قد صلَّى الرجل\r(٥١)\rقال أبو بكر: معناه قد دعا وسأل ربه. والصلاة تنقسم في كلام العرب على ثلاثة أقسام:\rتكون الصلاة المعروفة التي فيها الركوع والسجود؛ كما قال ﷿: ﴿فصلِّ لربِكَ وَانْحَرْ﴾ .\rوتكون الصلاة: الترحم. من ذلك قوله ﷿: ﴿أولئك عليهم صلواتٌ من ربِّهم ورحمةٌ﴾ (٥٢) . من ذلك قول كعب بن مالك (٥٣) :\r(صلّى الإِلهُ عليهم من فتية ... وسقى عظامَهُمُ الغَمامُ المُسْبِلُ)\rوقال الآخر:\r(صلى على يحيى وأشياعِهِ ... ربٌّ كريمٌ وشفيعٌ مطاعْ) (٥٤)\rومنه الحديث الذي رُوي عن ابن أبي أوفى (٥٥) قال: (أتيت النبي صلى الله (١٩ / أ) عليه وآله وسلم / لصدقة عامنا فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى) (٥٦) . فمعناه: ترحم عليهم","footnotes":"(٥٠) الثاني له في الأضداد ٣٧٣. والمؤمل بن أميل المحاربي، شاعر كوفي، من مخضرمي الدولتين، توفي نحو ١٩٠ هـ (الأغاني ٢٢ / ٢٤٥، اللآلى ٥٢٤، نكت الهميان ٢٩٩) .\r(٥١) الوجوه والنظائر ق: ٥٦، اللسان (صلا) .\r(٥٢) البقرة ١٥٧.\r(٥٣) ديوانه ٢٦١. وكعب بن مالك الأنصاري، صحابي، ت ٥٠ هـ (طبقات ابن سلام ٢٢٠) ، الأغاني ١٦ / ٢٢٦، نكت الهيمان ٢٣١) .\r(٥٤) لبكير بن معدان في التعازي والمراثي ٨٤ وهو للسفاح بن بكير في المفضليات: ٣٢٢.\r(٥٥) عبد الله بن أبي أوفى، روى عن النبي، توفي سنة ٨٧ هـ. (تهذيب ٥ / ١٥١، الإصابة ٥ / ٨) . (٥٦، ٥٧، ٥٨) النهاية ٣ / ٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878537,"book_id":1901,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":45,"body":"وتكون الصلاة: الدعاء. من ذلك الصلاة على الميت، معناه: الدعاء له، لأنه لا ركوع ولا سجود فيها. ومن ذلك قول النبي: (إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن كان مفطراً فليأكل، وإن كان صائماً فليصَلِّ) (٥٧) ، معناه: فليدع لهم بالبركة، ومنه قوله (إن الصائم إذا أُكِلَ عنده الطعامُ صلَّت عليه الملائكةُ حتى يُمسي) (٥٨) ، معناه: دعت له الملائكة. ومنه قول الأعشى (٥٩) :\r(تقول بنتي وقد قرَّبْتُ مُرْتَحَلاً ... يا ربِّ جنِّب أبي الأوصابَ والوجَعَا) (١٣٩)\r(عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... نوماً فإن بجنب الأرضِ مضطجعا)\rوقال الأعشى (٦١) :\r(وصهباءَ طافَ يهوديُّها ... فأبرزها وعليها خَتَمْ)\r(وقابلها الريحُ في دَنِّها ... وصلّى على دَنِّها وارتَسَمْ)\rوقال الأعشى أيضاً (٦٢) :\r(لها حارسٌ لا يبرحُ الدهرَ بيتَها ... وإنْ ذُبِحَتْ صلَّى عليها وزَمْرَما)\rمعناه: دعا لها بالسلامة (٦٣) :\r٢٠ - وقولهم: قد صامَ الرجلُ\r(٦٤)\rقال أبو بكر: معناه في اللغة: قد أمسك عن الطعام والشراب؛ وكل من أمسك عن الطعام والشراب أو عن الكلام عند العرب صائم. من ذلك قوله عز","footnotes":"(٥٩) ديوانه ٧٣.\r(٦٠) ك: واغتمضي.\r(٦١) ديوانه ٢٨. وفي ك: وقال أيضا، في الموضعين.\r(٦٢) ديوانه ٢٠٠.\r(٦٣) ك: بالبركة.\r(٦٤) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878538,"book_id":1901,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":46,"body":"وجل: ﴿إنِّي نذرتُ للرحمنِ صوماً﴾ (٦٥) ، فمعناه: صمتاً. يقال: خيل صيام: إذا كانت قائمة بغير اعتلاف ولا حركة. قال الشاعر (٦٦) : (١٩ / ب) /\r(خيلٌ صِيامٌ وخيل غيرُ صائمةٍ ... تحتَ العجاجِ وخيلٌ تعلُكُ اللُّجُما) (١٤٠)\rويقال للصائم: سائح، لتركه الطعام والشراب، قال الله ﷿: ﴿السائحون الراكعون الساجدون﴾ (٦٧) ، فالسائحون الصائمون. وقال في موضع آخر: ﴿تائباتٍ عابداتٍ سائحاتٍ﴾ (٦٨) ، فمعناه: صائمات. وقال أبو طالب (٦٩) :\r(وبالسائحينَ لا يذوقون قطرةً ... لربِّهم والراتكاتِ العوامِلِ)\r٢١ - وقولهم قد رَكَعَ الرجلُ\r(٧٠)\rقال أبو بكر: معناه في اللغة: قد انحنى. يقال: قد ركع الشيخ: إذا انحنى من الكبر. قال لبيد (٧١) :\r(أَليسَ ورائي إنْ تراخَتْ منيتي ... لزومُ العصا تُحنى عليها الأصابعُ)\r(أُخَبِّرُ أَخبارَ القرون التي مَضَتْ ... أَدِبُّ كأني كُلّما قمتُ راكعُ)\rوقال: وأنشدنا أبو العباس:\r(وصِلْ حِبالَ البعيدِ إنْ وصلَ الحبلَ ... وأَقص القريبَ إنْ قَطَعَهْ)\r(ولا تُعادِ الفقيرَ علَّكَ أنْ ... تركعَ يوماً والدهرُ قد رَفَعَهْ) (٧٢)\rفمعناه: لعلك أن تنخفص وتنحني.","footnotes":"(٦٥) مريم ٢٦.\r(٦٦) النابغة الذبياني، ديوانه ١١٢.\r(٦٧) التوبة ١١٢.\r(٦٨) التحريم ٥.\r(٦٩) أخل به ديوانه، ولم أقف عليه. وأبو طالب اسمه عبد مناف بن عبد المطلب، عم النبي، ت ٣ ق هـ. (الإصابة ٧ / ٢٣٥، تاريخ الخميس ١ / ٢٩٩، الخزانة ١ / ٢٦١) .\r(٧٠) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢١، اللسان والتاج (ركع) .\r(٧١) ديوانه ١٧٠.\r(٧٢) هما للأضبط بن قريع في البيان والتبيين ٣ / ٣٤١ والشعر والشعراء ٣٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878539,"book_id":1901,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":47,"body":"٢٢ - وقولهم: قد سَجَدَ الرجلُ\r(٧٣) (١٤١)\rقال أبو بكر: معناه: قد انحنى وتطامن ومال إلى الأرض. من قول العرب: قد سجدت الدابة، وأسجدت، إذا خفضت رأسها لتركب. قال الشاعر (٧٤) :\r(وكِلتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأسُها ... كما سَجَدَتْ نصرانَهٌ! تَحَنَّفِ)\r/ ويقال: قد (٧٥) سجدت النخلة: إذا مالت، ونخلة ساجدة، ونخل (٢٠ / أ) سواجِد ومن ذلك قول الله عزوجل: ﴿والنجمُ والشجرُ يسجدان﴾ (٧٦) ، قال الفراء (٧٧) : معناه: يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفيء.\rويكون السجود على جهة الخشوع والتواضع والتذلل لله؛ كقوله ﷿: ﴿أَلَم تر أنَّ الله يسجد له مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض والشمسُ والقمرُ والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ﴾ (٧٨) ، فسجود الشمس والقمر والنجوم والجبال على جهة التواضع والتذلل لخالقها ﷿. قال الشاعر (٧٩) :\r(ساجدَ المنخر لا يرفعُهُ ... خاشعَ الطرفِ أَصمَّ المُسْتَمَعْ)\rأراد: خاضعاً ذليلاً. وقال الآخر (٨٠) :\r(بجمْعٍ تَضِلُّ البُلْقَ في حَجَراتِهِ ... ترى الأُكْمَ منها سُجَّداً للحوافِرِ)\rأراد خاشعة ذليلة. (١٤٢)\rويكون السجود على معنى التحية؛ كقول الشاعر:\r(وبنيتُ عَرْصَةَ منزلٍ برباوةٍ ... بينَ النخيلِ إلى بقيعِ الغَرْقدِ)\r(قد كانَ ذو القرنينِ جدِّيَ مُسْلِماً ... ملكاً تدينُ له الملوكُ وتسجدُ) (٨١)","footnotes":"(٧٣) ينظر: الأضداد ٢٩٤، أضداد الأصمعي ٤٣، أضداد أبي الطيب ٣٧٨، اللسان (سجد) .\r(٧٤) أبو الأخزر الحماني كما في كتاب سيبويه ٢ / ٢٩، ١٠٤ والأنصاف ٤٤٥.\r(٧٥) (قد) ساقطة من ك.\r(٧٦) الرحمن ٦. وفي ك: والشمس.\r(٧٧) معاني القرآن ٣ / ١١٢.\r(٧٨) الحج ١٨.\r(٧٩) سويد بن أبي كاهل، ديوانه ٣٤. وينظر الأضداد: ٢٩٥.\r(٨٠) زيد الخيل، ديوانه ٦٦. وينظر الأضداد: ٢٩٥.\r(٨١) الأول بلا عزو في المقصود والممدود للقالي ١٩٢، والثاني بلا عزو في الأضداد ٢٩٥ وهما من شعر ينسب إلى","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878540,"book_id":1901,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":48,"body":"أراد: تحييه. وذلك أنهم كانوا في ذلك الزمان، إذا أراد الرجل منهم أن يحيي أخاه ويعظمه، سجد له. فكان السجود لهم في ذلك الزمان، بمنزلة المصافحة لنا اليوم.\rمن ذلك قول الله ﷿ ﴿وخروا له سُجَّداً﴾ (٨٢) ، فيه ثلاثة أقوال: (٢٠ / ب) أحدهن أن تكون / الهاء تعود على الله تعالى. فهذا القول لا نظر فيه، لأن المعنى: خروا لله سجدا.\rوقال آخرون: الهاء تعود على يوسف، ومعنى السجود التحية؛ كأنه قال: وخروا ليوسف سجداً سجود تحية، لا سجود عبادة. قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يؤيد هذا القول ويختاره.\rوقال الأخفش معنى الخرور في هذه الآية: المرور. قال: وليس معناه الوقوع والسقوط.\r٢٣ - وقولهم: قد استَنْثَرَ الرجلُ\r(٨٤)\rقال أبو بكر: معناه قد أدخل الماء في أنفه، ويقال للأنف عند العرب: النثْرة. فاستنثر: استفعل من النثرة. أي: أدخل الماء في نثرته، وهي أنفه. (١٤٣)\rوكذلك: استنشق الرجل، معناه: أدخل الماء في أنفه. وكذلك: استنشق الريح: إذا أدخلها في أنفه، واستنشق: استفعل. وقد يقال: قد (٨٥) تَنَشَّق الرجل: إذا أدخل ذلك في أنفه. قال الشاعر (٨٦) :\r(ومغترب بالمرجِ يبكي لشجوِهِ ... وقد غابَ عنه المسعدونَ على الحُبِّ)\r(إذا ما أتاه الرَّكْبُ من نحوِ أرضها ... تنشَّقَ واستشفى برائحةِ الركبِ) تبع فيما كان منه من تعظيم البيت وكسوته. تاريخ الطبري. وقيل لمقبرة أهل المدينة: بقيع الغرقد، والغرقد ضرب من الشجر واحدته غرقدة. (ينظر: النهاية ٣ / ٣٦٢) .","footnotes":"(٨٢) يوسف ١٠٠. وينظر في تفسيرها: زاد المسير ٤ / ٢٩٠ والقرطبي ٩ / ٢٦٤.\r(٨٣) لم أقف على قولته.\r(٨٤) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١٥.\r(٨٥) (قد) ساقطة من ك، ر.\r(٨٦) علية بنت المهدي، وهما في الأغاني ١٠ / ١٨٢، الحماسة البصرية ٢ / ١٣٦، نزهة الجلسان في أشعار النساء ٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878541,"book_id":1901,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":49,"body":"٢٤ - وقولهم: قد ثوّبَ الرجلُ\r(٨٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد عاد إلى الدعاء والإعلام بالأذان. والتثويب معناه أن تقول: الصلاةُ خيرٌ من النوم. وإنما سُمي تثويباً، لأنه دعاء إلى الصلاة ثانياً. وذلك أنه لما قال: حيّ على الصلاة حي على الفلاح، كان هذا دعاء إلى الصلاة، ثم عاد (٨٨) إلى ذلك فقال: الصلاة خير من النوم..\rوالتثويب عند العرب معناه: العودة (٨٩) /. يقال: قد ثابت إليّ مالي: أي: (٢١ / أ) عاد إليّ، ويقال قد ثاب إلى المريض جسمه، أي: عاد إليه.\rويكون التثويب: الجزاء. من ذلك قول الله ﷿: ﴿هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يفعلون﴾ (٩٠) ، معناه: هل جُزِيَ الكفار في فعلهم وعملهم ما فعلوا. قال الشاعر (٩١) :\r(ألا أَبِلغْ أبا حنشٍ رسولاً ... فمالَكَ لا تجيءُ إلى الثوابِ) (١٤٤) معناه: إلى الجزاء.\r٢٥ - وقولهم في ابتداء الصلاة: سبحانَكَ اللهم وبحمدِكَ\r(٩٢)\rقال أبو بكر: معنى (٩٣) سبحانك: تنزيهاً لك يا ربنا من الأولاد والصاحبة والشركاء، أي: نزهناك. من ذلك قول الأعشى (٩٤) يمدح عامراً ويهجو علقمة:\r(أقولُ لمّا جاءني فَخْرُهُ ... سبحانَ من علقمةَ الفاخِرِ)\rأراد: تنزهاً من فخر علقمة (٩٥) .","footnotes":"(٨٧) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢٦.\r(٨٨) من ف، ق، ل. وفي الأصل: دعا.\r(٨٩) ك، ر: العود.\r(٩٠) المطففين ٣٦.\r(٩١) سلمة بن الحارث أو معدي كرب أخو شرحبيل النقائض: ٤٥٥، وشرح المفضليات: ٤٣١.\r(٩٢) من حديث شريف في افتتاح الصلاة (سنن ابن ماجة ٢٦٤، ٢٦٥) .\r(٩٣) ك: معنى قولهم.\r(٩٤) ديوانه ١٠٦.\r(٩٥) [ف: تنزيها لله] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878542,"book_id":1901,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":50,"body":"ويكون التسبيح: الإستثناء. من ذلك قوله ﷿: ﴿قالَ أَوْسَطُهُم أَلمْ أقلْ لكم لولا تُسَبِّحون﴾ (٩٦) ، معناه: قال أعْدَلُهم قولاً: هلا تستثنون.\rويكون التسبيح: الصلاة. من ذلك الحديث: (يُروى عن الحسن أنه كانَ إذا فَرَغَ من سُبْحَتِهِ) (٩٧) ، معناه: إذا فرغ من صلاته. ومنه قول الله ﷿ وهو أصدق قيلاً: ﴿فلولا أنّه كان من المسبحينَ﴾ (٩٨) ، معناه: فلولا أنه كان من المصلين. ومنه قوله: ﴿ونحن نُسبِّح بحمدِكَ ونُقدِّس لك﴾ (٩٩) . قال أبو (١٤٥) عبيدة (١٠٠) : معنى نسبح لك: نحمدك ونصلي لك. ونقدس لك، معناه عنده: نطهر أنفسنا لك. وقال غير أبي عبيدة: نقدس لك، < معناه >: نبركُ لكَ، أي نقول: تباركت يا ربنا. وقال الشاعر (١٠١) :\r(فأدركنَهُ يأخذنَ بالساقِ والنَسا ... كما شَبْرَقَ الولدانُ ثوبَ المُقَدِّسِ)\rمعناه: كما خرق الولدان ثوب العابد الذي يقدِّس لهم، أي: يُبَرِّك لهم. (٢١ / ب)\rقال أبو بكر: / ويكون التسبيح: النور. من ذلك الحديث الذي يُروى: (لولا ذلك لأحرقتْ سُبُحاتُ وَجْههِ ما أدركت من شيءٍ) (١٠٢) . قال أبو بكر: قال أبو عبيد: السبحات: النور.\rومن التنزيه قول الله تعالى: ﴿سبحانَ الذي أَسْرَى بعبدِهِ ليلاً﴾ (١٠٣) ، ومنه قوله تعالى: ﴿سُبحانَكَ لا عِلمَ لنا إلّا ما علَّمتنا﴾ (١٠٤) .","footnotes":"(٩٦) القلم ٢.\r(٩٧) لم أقف على الحديث. وفي الأصل: من مسبحته، وما أثبتناه من ف. وفي اللسان (سبح) : يقال: فرغ من سبحته أي من صلاته النافلة.\r(٩٨) الصافات ١٤٣.\r(٩٩) البقرة ٣٠.\r(١٠٠) مجاز القرآن ١ / ٣٦.\r(١٠١) امرؤ القيس، ديوانه ١٠٤.\r(١٠٢) صحيح مسلم: (١١١) ، سنن ابن ماجة: (٧٠) . النهاية ٢ / ٣٣٢.\r(١٠٣) الإسراء ١.\r(١٠٤) البقرة ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878543,"book_id":1901,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":51,"body":"قال: وقال الفراء (١٠٥) : سبحانك منصوب على المصدر، كأنك قلت: سبَّحت لله تسبيحاً. فجعل: السبحان، في موضع: التسبيح. كما قالوا: كفرت عن يميني تكفيراً، ثم جعل: الكفران، في موضع: التكفير؛ تقول: كفرت عن يميني كفرانا. قال زيد بن عمرو بن نفيل (١٠٦) ، أو ورقة بن نوفل:\r(سُبحان ذي العرشِ سبحاناً يدومُ له ... ربّ البريَّةِ فَرْدٌ واحدٌ صَمَدُ)\r(سُبحانَه ثم سُبحاناً يعودُ له ... وقبلَنا سبَّحَ الجوديُّ والجُمُدُ)\rقال أبو بكر: واختلفوا في معنى (اللهم) : فقال أبو زكرياء يحيى بن زياد (١٤٦) الفراء (١٠٧) ، وأبو العباس أحمد بن يحيى: معنى اللهم: يا الله أمنا بمغفرتك، فتركت العرب الهمزة: فاتصلت الميم بالهاء: وصارا كالحرف الواحد، واكتفي به من (يا) ، فأسقطت.\rوربما أدخلت العرب (يا) فقالوا: يا اللهم اغفر لنا. قال الفراء (١٠٨) : أنشدني الكسائي:\r(وما عليكِ أنْ تقولي كلما ... )\r(سبَّحتِ أو صليتِ يا اللهُمَّ ما ... )\r(أردُدْ علينا شيخَنا مُسَلَّما ... ) وأنشد قطرب:\r(إني إذا ما معظم أَلَمَّا ... )\r(أقولُ يا اللهُمَّ يا اللهُمَّا) (١٠٩)","footnotes":"(١٠٥) وهو قول سيبويه ١ / ١٦٢.\r(١٠٦) البحر ٥ / ٢٢٤. ونسب إلى أمية، ديوانه ٣٨٨. ونسب إلى ورقة بن نوفل في الأغاني ٣ / ١ والخزانة ٢ / ٣٧. وزيد بن عمرو بن نفيل أحد حكماء الجاهلية، ت ١٧ ق هـ. (الأغاني (٣ / ١٢٣ دلائل النبوة ٤٧٣، الخزانة ٣ / ٩٩) .\r(١٠٧) معاني القرآن ١ / ٢٠٣.\r(١٠٨) معاني القرآن ١ / ٢٠٣ بلا عزو.\r(١٠٩) نوادر أبي زيد ١٦٥، الإنصاف ٣٤١، الخزانة ١ / ٣٥٨. ونسب في المقاصد ٤ / ٢١٦ إلى أبي خراش الهذلي ولم أجده في ديوان الهذليين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878544,"book_id":1901,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":52,"body":"وقال الخليل بن أحمد وعمرو بن عثمان سيبويه (١١٠) : اللهم معناه: يا الله. قالا: فجعلت العرب الميم بدلا من (يا) . (٢٢ / أ) /\rوالدليل على صحة قول الفراء وأبي العباس إدخال العرب (يا) على اللهم.\rومعنى قولهم: وبحمدك، أي: بحمدك نبتديء، وبحمدك نفتتح. فحذف الفعل لدلالة المعنى عليه؛ كما قال ﷿: ﴿فأجمِعوا أَمرَكم وشركاءَكم﴾ (١١١) ، معناه: وادعوا شركاءكم. أنشدنا (١١٢) أحمد بن يحيى: (١٤٧)\r(ورأيتُ زوجَكِ في الوغى ... مُتقلِّداً سيفاً ورُمْحا) (١١٣)\rمعناه: وحاملا رمحاً. وأنشدنا أحمد بن يحيى (١١٤) أيضاً:\r(تسمعُ للأحشاءِ منه لغطاً ... )\r(ولليدينِ جُسْأَةً وبَدَدَا ... ) (١١٥)\rأراد: وترى لليدين. والطاء مع الدال تجوز في قوافي الشعر. وأنشد الفراء (١١٦) :\r(إذا ما الغانياتُ برزنَ يوماً ... وزجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا)\rأراد (١١٧) : وكحلن العيونا.","footnotes":"(١١٠) الكتاب ١ / ٣١٠. وينظر تهذيب اللغة: ٦ / ٤٢٦.\r(١١١) يونس ٧١.\r(١١٢) ل: أنشد. ك: وأنشدنا أبو العباس.\r(١١٣) معاني القرآن: ١ / ١٢١، ٤٧٣ و: ٣ / ١٢٣، مجاز القرآن: ٢ / ٦٨، المقتضب ٢ / ٥١. أمالي المرتضى: ٢ / ٢٥٩. ونسب في الكامل: ٢٨٩ إلى عبد الله بن الزبعري.\r(١١٤) ق، ك، ل، ر: أنشد أبو العباس. وفي: ك، ر: حسة وبردا.\r(١١٥) معاني القرآن: ١ / ٤٠٥ و: ٣ / ١٢٣، وإيضاح الوقف والابتداء: ٦٨١، أمالي المرتضى: ٢ / ٢٥٩. وينظر الطبري: ١٤ / ٩٠، والخصائص ٢ / ٤٣٢، وهو غير معزو فيها. والجسأة: اليبس والتصلب. والبدد: تباعد ما بين اليدين أو الفخذين.\r(١١٦) معاني القرآن: ٣ / ١٢٣، ١٩١، وشرح القصائد السبع: ١٤٨. والبيت للراعي النميري، ديوانه: ١٥٦. ونسبه المؤلف في إيضاح الوقف والابتداء: ٩٢٢ إلى الحطيئة: وليس في ديوانه.\r(١١٧) ك: أرادوا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878545,"book_id":1901,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":53,"body":"٢٦ - وقولهم: تباركَ اسمُكَ وتعالى جَدُّكَ\r(١١٨)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: معنى تبارك: تقدس، أي: تطهر. والقدس عند العرب: الطهر، والماء المقدس، هو الماء المطهر، وروح القدس معناه: الطهر، والقُدُّوس: الذي طهر من الأولاد والشركاء والصاحبة. قال رؤبة: (١١٩) :\r(دعوتُ ربَّ العزَّة القُدُّوسا ... )\r(دُعاءَ مَنْ لا يضربُ الناقوسا ... )\rقال الله ﷿، وهو أصدق قيلا: ﴿يُسَبِّحُ لله ما في السمواتِ وما في الأرض الملكِ القُدُّوسِ﴾ (١٢٠) ، معناه: الطاهر. ومعنى يسبح لله: ينزه الله. (١٤٨)\rومن العرب من يقول: القدوس، بفتح القاف، وبه قرأ أبو الدينار الأعرابي (١٢١) .\rوقال قوم: معنى تبارك اسمك: تفاعل من البركة. أي: البركة تُكسب وتُنال / بذكر اسمك. (٢٢ / ب)\rوالاسم فيه أربع لغات (١٢٢) : اسم، بكسر الألف. واسم، بضم الألف، إذا ابتدأت بها. وسِمٌّ، بكسر السين. وسُمٌّ، بضم السين. قال الشاعر (١٢٣) :\r(واللهُ أَسماكَ سِماً مُباركَا ... )\r(آثَرَكَ اللهُ به إيثارَكَا ... )","footnotes":"(١١٨) هو تتمة للحديث الشريف السابق: (سبحانك اللهم وبحمدك) ، سنن ابن ماجة ٢٦٥.\r(١٩٩) ديوانه ٦٨.\r(١٢٠) الجمعة ١.\r(١٢١) المحتسب ٢ / ٣١٧. وينظر الشواذ ١٥٦. ولم أجد لأبي الدينار ترجمة فيما بين يدي من مصادر.\r(١٢٢) ينظر: المنصف ١ / ٦٠، الإنصاف ١٦، اللسان (سما) (١٢٣) ساقطة من ك. والبيت أنشده يعقوب في إصلاح المنطق: ١٣٤. قال: أنشدني القناني. ولعل هذا ما جعل العيني ينسبه في المقاصد النحوية إلى أبي خالد القناني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878546,"book_id":1901,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":54,"body":"وقال الآخر (١٢٤) :\r(وعامُنا أعجبنا مُقَدَّمُهْ ... )\r(يُكنى أبا السمح وقِرضابٌ سُمُهْ ... )\r(مُبْتَرِكاً لكلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ ... )\rوقال الآخر (١٢٥) :\r(باسْم الذي في كل سورة سِمُهْ ... )\r(قد وَرَدَتْ على طريقٍ تَعْلَمُهْ ... )\rويروى: سُمُهْ، بالضم.\rومعنى قولهم: تعالى جدك: علا جلالك، وارتفعت عظمتك. وقال الشاعر:\r(تَرَفَّع جَدُّكَ إنِّي امرؤٌ ... سقتني الأعادي إليكَ السِّجالا) (١٢٦)\rمعناه: ترفع جلالك (١٢٧) . (١٤٩)\r٢٧ - وقولهم: ولا إلهَ غَيْرُكَ\r\rقال أبو بكر: فيه أربعة أوجه في النحو:\rأحدهن: ولا إلهَ غيرُك؛ تنصب الأول على التبرئة، وغيرك مرفوع على خبر التبرئة.\rوالوجه الثاني: ولا إلهٌ غيرك؛ فإله يرتفع بغير، وغير به.\rوالوجه الثالث: ولا إلهَ غيرَك؛ تنصب: غيرك، لوقوعها في موضع","footnotes":"(١٢٤) إصلاح المنطق: ١٣٤، المنصف ١ / ٦٠، الإنصاف ١٦، اللسان (سما) بلا عزو. ورجل قرضاب إذا أكل شيئا يابسا، ورجل مبترك إذا كان معتمدا على الشيء ملحاً فيه.\r(١٢٥) رجل من كلب في نوادر أبي زيد ١٦٦ وبلا عزو في الإنصاف ١٦. ونسب إلى رؤية في شرح شواهد الشافية ١٧٧ وليس في ديوانه.\r(١٢٦) بلا عزو في الطبري ٢٩ / ١٠٥. ورواية ق: السجال.\r(١٢٧) (معناه: ترفع جلالك) ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878547,"book_id":1901,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":55,"body":"(الأداة) كأنك قلت: ولا إلهَ إلّا أنتَ، فلما أحللت: غيراً، في محل: إلا، نصبتها. أجاز الفراء (١٢٨) : ما جاءني غيرَكَ، على معنى: ما جاءني إلّا أنت، فتنصب (١٢٩) \" غير \" لحلولها في محل إلا.\rوأجاز الفراء (١٣٠) أيضاً: ﴿هل من خالقٍ غيرَ الله﴾ (١٣١) / و ﴿مالكم من إلهٍ (٢٣ / أ﴾ غَيْرَهُ) (١٣٢) على معنى: هل من خالقٍ إلّا الله، ومالكم من إلهٍ إلّا هو، فتنصب: غيراً، إذا حلت (١٣٣) في محل \" إلا \". أنشد (١٣٤) الفراء:\r(هل غيرَ أَنْ كَثُر الأشرُّ وأهلكت ... حربُ الملوكِ أكاثِرَ الأموالِ) (١٣٥)\rأراد: هل إلا أنْ كَثُرَ الأشرُّ. وأنشد (١٣٦) الفراء (١٣٧) أيضاً:\r(لا عيبَ فيها غيرَ شُهْلَةِ عينِها ... كذاكَ عِتاقُ الطيرِ شُهلاً عيونُها)\rوقال الراجز (١٣٨) :\r(لم يبق إلا المجد والقصائدا ... )\r(غيرَكَ يابنَ الأكرمين والدا ... )\rأراد: لم يبق إلا أنت. (١٥٠)","footnotes":"(١٢٨) معاني القرآن ١ / ٣٨٢.\r(١٢٩) ك: فنصبت.\r(١٣٠) معاني القرآن ٢ / ٣٦٦، وهي قراءة الفضل بن إبراهيم النحوي في الشواذ ١٢٣.\r(١٣١) فاطر ٣.\r(١٣٢) آل عمران ٥٩.\r(١٣٣) ك: أحلت.\r(١٣٤) ك: وأنشدنا.\r(١٣٥) بلا عزو في الطبري ١٢ / ١٧٧ والأصول ٢ / ١١ والمعيار ٥٧. وفي الأخيرين: أكاثر الأقوام.\r(١٣٦) ك: وأنشدنا.\r(١٣٧) معاني القرآن ١ / ٣٨٣ وغريب الحديث: ٣ / ٢٨، بلا عزو. ورواية الغريب: \" شكلاً \" وسيأتي بهذه الرواية.\r(١٣٨) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878548,"book_id":1901,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":56,"body":"والوجه الرابع: ولا إلهٌ غيرَك؛ بنصب غير، ورفع إله، فإله يرتفع بغير، وغير تُنصب (١٣٩) لحلولها في محل \" إلا \". كأنه قال: ولا إلهٌ إلا أنتَ.\rوقال الفراء (١٤٠) : مَنْ قرأ ﴿مالكم من إلهٍ غيرهِ﴾ خفض (١٤١) غيراً على النعت لإله، ومَنْ قرأ: ﴿مالكم من إلهٍ غيرُهُ﴾ جعل: غيراً نعتاً لإِله في التأويل، لأن التأويل: مالكم إلهٌ غيرُهُ. وكذلك: ﴿هل من خالق غيرِ الله﴾ غيرِ مخفوضة (١٤٢) على النعت للفظ خالق. ومَنْ (١٤٣) قرأ: ﴿هل من خالق غيرُ الله﴾ ، رفع: غيراً على النعت لتأويل خالق، لأن التأويل: هل خالق غيرُ الله.\r٢٨ - وقولهم: أعوذُ بالسميعِ العليمِ من الشيطان الرجيم\r\rقال أبو بكر: في الشيطان (١٤٤) قولان:\rأحدهما: أن يكون سُمي شيطاناً لتباعده من الخير. أخذ من قول (٢٣ / ب) العرب: دار شَطون، ونوى شَطون، أي: بعيدة. / قال نابغة بني شيبان (١٤٥) :\r(فأضحتْ بعدما وَصَلَتْ بدارٍ ... شَطونٍ لا تُعادُ ولا تعودُ)\rوالقول الثاني: أن يكون الشيطان سُمي شيطاناً، لغيِّه وهلاكه. أُخِذ من قول العرب: قد شاط الرجل يشيط: إذا هلك. قال الأعشى (١٤٦) (١٥١)\r(قد نطعنُ العيرَ في مكنونِ فائِلِهِ ... وقد يشيطُ على أرماحِنا البطلُ)\rأراد: وقد يهلك على أرماحنا.","footnotes":"(١٣٩) ك: تنتصب.\r(١٤٠) معاني القرآن ١ / ٣٨٢.\r(١٤١) ك: فنصب.\r(١٤٢) وهي قراءة حمزة والكسائي. (السبعة ٥٣٤، حجة القراءات ٥٩٢) .\r(١٤٣) ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبو عمرو. (السبعة ٥٣٤) .\r(١٤٤) ينظر: تفسير غريب القرآن ٢٣، الزينة ٢ / ١٧٩، إعراب ثلاثين سورة ٧، المشكل ١٤٠.\r(١٤٥) ديوانه ٣٤. وفي ك: ذبيان.\r(١٤٦) ديوانه ٤٧. والفائل عرق في الفخذ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878549,"book_id":1901,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":57,"body":"والرجيم (١٤٧) فيه ثلاثة أقوال.\rأحدهن: أن يكون معناه: المرجوم بالنجوم؛ فصرف عن المرجوم إلى الرجيم؛ كما (١٤٨) تقول العرب: طبيخ وقدير، والأصل: مطبوخ ومقدور؛ وكذلك: جريح وقتيل، أصلهما: مقتول ومجروح، فصرفا من مفعول إلى فعيل. قال امرؤ القيس (١٤٩) :\r(فظلَّ طُهاةُ اللحمِ من بينِ مُنْضجٍ ... صفيفَ شِواءٍ أو قَديرٍ مُعَجَّلِ)\rأراد: مقدور معجَّل، فصُرف عن مفعول إلى فعيل.\rوالوجه الثاني: أن يكون الرجيم: المرجوم، أي: المشتوم المسبوب. فيكون من قول الله ﷿ ﴿لَئِنْ لم تَنْتَهِ لأَرجُمَنَّكَ﴾ (١٥٠) معناه: لأشتمنك ولأسبنك.\rومنه الحديث الذي يُروى عن عبد الله بن مُغَفَّل (١٥١) أنه أوصى بنيه عند موته، فقال: (لا تَرْجُموا قبري) (١٥٢) ، فمعناه: لا تنوحوا عند قبري. أي: لا تقولوا عنده كلاماً سيئاً سمجاً.\rوالوجه الثالث: أن يكون الرجيم: الملعون. وهو مذهب أهل التفسير. والملعون عند العرب: المطرود، / إذا قالت العرب: لعن الله فلاناً، فمعناه: (٢٤ / أ) طرده الله. وكذلك: على الكافر لعنةُ اللهِ، فمعناه: عليه طَرْدُ الله (١٥٣) . أنشدنا أبو العباس.","footnotes":"(١٤٧) ينظر: تهذيب اللغة: ١١ / ٦٩، والزينة ٢ / ١٨٢.\r(١٤٨) ك: كما قال تقول.\r(١٤٩) ديوانه ٢٢.\r(١٥٠) مريم ٤٦.\r(١٥١) صحابي، توفي سنة ٥٧ أو ٦٠ أو ٦١ هـ. (تهذيب التهذيب ٦ / ٤٢، الإصابة ٤ / ٢٤٢) .\r(١٥٢) غريب الحديث ٤ / ٢٩٠ وفيه: (والمحدثون يقولون: لا ترجموا قبري، قال أبو عبيد: إنما هو: لا ترجموا) . وكذا في الصحاح (رجم) . وينظر: النهاية ٢ / ٢٠٥.\r(١٥٣) ك: فمعناه طرده الله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878550,"book_id":1901,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":58,"body":"(١٥٢)\r(وماءٍ قد وردتُ لوصلِ أَروى ... عليهِ الطيرُ كالوَرقِ اللَّجِينِ)\r(ذَعَرْتُ به القَطا ونَفَيْتُ عنه ... مقامَ الذئبِ كالرجلِ اللعينِ) (١٥٤)\rمعناه: كالرجل المطرود (١٥٥) .\r٢٩ - وقولهم: بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم\r(١٥٦)\rقال أبو بكر: قال الحسن: الباء: بهاء الله، والسين: سناء الله، والميم: مجد الله، والرحمن: الرقيق، والرحيم: أرق من الرحمن.\rوقال ابن عباس: الرحمن الرحيم: اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر؛ فالرحمن: الرقيق، والرحيم: العاطف على خلقه بالرزق.\rقال أبو عبيدة (١٥٧) : الرحمن مجازه عند العرب: ذو الرحمة، والرحيم: الراحم. قال: وربما سوّت العرب بين: فعلان و: فعيل، فقالوا: ندمان ونديم. وقال الشاعر (١٥٨) :\r(فإنْ كنتَ نَدماني فبالأكبرِ اسقني ... ولا تَسْقِني بالأصغر المُتَثَلِّمِ)\r(لعلّ أميرَ المؤمنينَ يسوءُهُ ... تنادمنا بالجَوْسَقَ المتهدِّمِ)\rوقال حسان بن ثابت (١٥٩) :\r(لا أَخدش الخَدْشَ بالجليس ولا ... يخشى نديمي إذا انتشيتُ يدِي) (١٥٣)\r(أهوى حديثَ النَّدمانِ في فلَقِ ... الصْصُبحِ وصوتَ المُغَرِّدِ الغردِ)\rوقال قطرب: يجوز أن يكون جمع بينهما على جهة لتوكيد، ومعناهما واحد. (٢٤ / ب) كما قال الله / جل ثناؤه: ﴿وما من دابةٍ في الأرض ولا طائرٍ يطيرُ","footnotes":"(١٥٤) للشماخ في ديوانه ٣٢٠.\r(١٥٥) (معناه: كالرجل المطرود) : ساقط من ك.\r(١٥٦) ينظر في البسملة: مقدمة ابن عطية ٢٨٧، القرطبي ١ / ٩١.\r(١٥٧) مجاز القرآن ١ / ٢١.\r(١٥٨) النعمان بن عدي بن نضلة كما في الاشتقاق ١٣٩، وفتوح البلدان ٤٧٤، وتاريخ عمر بن الخطاب ١١٧، وشرح المختار من لزوميات أبي العلاء ١ / ٢٨٢. والجوسق: الحصن، وهو القصر أيضاً، وهو فارسي معرب. (ينظر المعرب ١٤٤، شفاء الغليل ٩١، الألفاظ الفارسية المعربة ٤٨) .\r(١٥٩) ديوانه ١٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878551,"book_id":1901,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":59,"body":"بجناحيه﴾ (١٦٠) ، والطيران لا يكون إلا بالجناح. واحتج بقول (١٦١) عدي بن زيد (١٦٢) :\r(وَجَعَل (١٦٣) الشمسَ مِصراً لإخفاءَ به ... بين النهارِ وبينَ الليلِ قد فَصلا)\rأراد: بين النهار والليل، فأدخل (بين) على جهة التوكيد.\rوقال أبو العباس في قوله: ﴿ولا طائرٌ يطيرُ بجناحَيْه﴾ ليس \" يطير بجناحيه \" توكيداً، ولكنه دخل لأن الطيران يكون بالجناحين ويكون بالرجلين، فطيران الطائر من البهائم بجناحيه، ومن الناس برجليه. ألا ترى أنك تقول: زيد طائر في حاجته، معناه: مسرع برجليه.\rوسمعت أبا العباس أيضاً (١٦٤) يقول: إنما جمع بين الرحمن والرحيم، لأن الرحمن عبراني، فجاء معه بالرحيم العربي. وأنشد لجرير (١٦٥) يهجو الأخطل:\r(لن تدركوا المجدَ أو تشروا عباءَكم (١٦٦)\rبالخزِ أو تجعلوا الينبوتَ ضَمرانا)\r(أو تتركون إلى القِسّينِ هجرتكم ... ومسحكم صُلبهم رَحمان قربانا)\r٣٠ - وقولهم: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\r(١٦٧) (١٥٤)\rقال أبو بكر: معناه: أجاب الله مَنْ حَمِدَهُ، والله سامع على كل حال. وكذلك: سمع الله دعاءك، معناه: أجاب الله دعاءك. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:","footnotes":"(١٦٠) الأنعام ٣٨.\r(١٦١) ساقطة من ك.\r(١٦٢) ديوانه ١٥٩. وعدي بن زيد العبادي شاعر جاهلي من أهل الحيرة. (الشعر والشعراء ٢٢٥، الأغاني ٢ / ٩٧، الخزانة ١ / ١٨٣) . وينسب البيت إلى أمية بن أبي الصلت. ديوانه: ٤٦٠.\r(١٦٣) ك: وجاعل.\r(١٦٤) (أيضا) ساقطة من ك.\r(١٦٥) ديوانه ١٦٧. والينبوت والضمران ضربان من الشجر. (ينظر: النبات للأصمعي ١٨ و ٣٥، معجم أسماء النباتات في تاج العروس ٩٢ و ١٦١) .\r(١٦٦) ك: عبأكم.\r(١٦٧) سنن ابن ماجة ٢٨٠، ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878552,"book_id":1901,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":60,"body":"(دعوتُ اللهَ حتى خِفْتُ أنْ لا ... يكونَ اللهُ يسمعُ ما أقولُ) (١٦٨) (٢٥ / أ) -\r/ معناه: يجيب ما أقول (١٦٩) .\r٣١ - وقولهم: التحياتُ للهِ والصلواتُ والطيباتُ\r(١٧٠)\rقال أبو بكر: في التحيات ثلاثة أقوال:\rقال قوم: التحيات: السلام، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وإذا حُيِّيتم بتحيةٍ فحيُّوا﴾ (١٧١) معناه: وإذا سُلِّم عليكم. واحتجوا بقول الكميت (١٧٢) :\r(ألا حُيِّيتِ عنا يا مَدينا ... وهل بأسٌ بقولِ مسلِّمينا)\rوقال قوم: التحيات: المَلِك، وذلك أن الملك كان يُحَيَّا، فيقال له: انْعَمْ صباحاً، أَبَيْتَ (١٧٣) اللعنَ. واحتجوا بقول عمرو بن معدي كرب (١٧٤) : (١٥٥)\r(أُسيِّره إلى النعمانِ حتى ... أُنيخَ على تحيتِهِ بجُند)\rفمعناه: حتى أنيخ على مُلكه (١٧٥) .\rوقال قوم: التحيات، معناه: البقاء لله. واحتجوا بقول زهير بن جناب الكلبي (١٧٦) :","footnotes":"(١٦٨) لشمير بن الحارث الضبي في نوادر أبي زيد ١٢٤ والخزانة ٢ / ٣٦٣. وفي الفائق ٢ / ١٩٧: شتير.\r(١٦٩) (معناه ... أول) ساقطة من ك.\r(١٧٠) سنن ابن ماجه ٦٠٩. وينظر شرح القصائد السبع: ٢٩٨.\r(١٧١) النساء ٨٦. و (فحيوا) ساقطة من ك.\r(١٧٢) شعره: ٢ / ١١٤.\r(١٧٣) ك: وأبيت. وينظر: الأمثال لأبي عكرمة ١١٢.\r(١٧٤) ديوانه ٧٥ (بغداد) ، ٨٠ (دمشق) . وفي ك: بن كرب. وعمرو بن معد يكرب الزبيدي، فارس اليمن، صحابي، ت ٢١ هـ. (الشعر والشعراء ٣٧٢، الأغاني ١٥ / ٢٠٨، الإصابة ٤ / ٦٨٦) .\r(١٧٥) (فمعناه ... ملكه) ساقط من ك.\r(١٧٦) طبقات ابن سلام ٣٦، المعمرون ٣٣، حماسة البحتري ١٠١. وزهير بن جناب شاعر جاهلي، كان سيد قضاعة وخطيبها. (المعمرون ٣٣، الشعر والشعراء ٣٧٩، المؤتلف والمختلف ١٩١) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878553,"book_id":1901,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":61,"body":"(أبنيّ إنْ أهِلكْ فإنْنيْ ... قد بنيتُ لكم بنيّهْ)\r(من كل ما نال الفتى ... قد نِلتُه إلا التحيهْ)\r(وتركْتُكُمْ أولادَ ساداتٍ ... زنادُكُمُ وَرِيَّهُ)\rمعناه: إلا البقاء، فإنّه لا ينال.\rوالصلوات، معناه: الرحمة؛ كما قال ﷿: ﴿أولئكَ عليهم صلواتٌ من ربِّهم ورحمةٌ﴾ (١٧٧) ، معناه: عليهم رحمة من ربهم.\rوالطيبات معناه: والطيبات من الكلام لله (١٧٨) ؛ كما قال ﷿: ﴿الخبيثاتُ للخبيثينَ والخبيثونَ للخبيثاتِ والطيباتُ للطيبينَ والطيبونَ للطيباتِ﴾ (١٧٩) ، معناه: الخبيثات من الكلام للخبيثين من الرجال، والطيبات من الكلام للطيبين من الرجال. أي ذلك مما يليق بهم ويشاكلهم.\r٣٢ - ومن التحيات قولهم: حيَّاك اللهُ وبيَّاكَ\r(١٨٠)\rفي حياك الله من الأقوال مثل ما في التحيات. وفي بياك خمسة أقوال: (٢٥ / ب)\rقال الفراء: / بياك معناه كمعنى حياك. قال: وهو عند العرب بمنزلة قولهم: بُعداً وسُحقاً. فالسحق هو البعد، ودخلت الواو عليه (١٨٢) : لما خالف لفظه. ومن ذلك الحديث الذي يروى عن العباس (في حِلٍّ وبلٍّ) ، البل هو الحل، دخلت الواو عليه، لما خالف لفظه. ومن ذلك قول عدي بن زيد (١٨٣) :","footnotes":"(١٧٧) البقرة ١٥٧.\r(١٧٨) ساقطة من ك.\r(١٧٩) النور ٢٦.\r(١٨٠) غريب الحديث ٢ / ٢٧٩، الفاخر ٢، الأتباع لأبي الطيب ٢٤. وقد نقل الجواليقي الأقوال الخمسة في شرح أدب الكاتب ١٥٣.\r(١٨١) ك، ر: عليه الواو.\r(١٨٢) الفائق ١ / ١٢٩، النهاية ١ / ١٥٤. والعباس بن عبد المطلب عم النبي، توفي سنة ٣٢ هـ. (نكت الهميان ١٧٥، الإصابة ٣ / ٦٣١) .\r(١٨٣) ديوانه ١٨٣ أنشده الفراء شاهداً على المسألة في معاني القرآن: ١ / ٣٧، وكذلك أنشده المؤلف أيضاً في شرح القصائد: ٢٩٩، وإيضاح الوقف والابتداء: ٣٣٣. والأديم: النطع. والراهشان: عرقان في باطن الذراعين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878554,"book_id":1901,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":62,"body":"(وقدَّمت الأديمَ لراهِشَيْهِ ... وألفى قولَها كذباً ومَيْنا)\rفالمين هو الكذب، نسق عليه، لما خالف لفظه. ومثله (١٨٤) قول الآخر [وهو طرفة] (١٨٥) :\r(فمالي أراني وابنَ عَمِّيَ مالِكاً ... متى أَدْنُ منه يَنْأَ عني ويبعُدِ)\rفنسق: يبعد، على: ينأ، لما خالف لفظه. ومثله قول الآخر [وهو الحطيئة] (١٨٦) :\r(ألا حبذا هندٌ وأرض بها هندُ ... وهندٌ أتى من دونها النأيُ والبعدُ)\rفنسق النأي على البعد لما خالف لفظه وهو هو في المعنى.\r(١٥٧)\rوقال علي بن المبارك الأحمر (١٨٧) : حياك الله وبياك معناه: حياك الله وبوأَكَ منزلاً؛ فتركت العرب الهمز، وأبدلوا من الواو ياء، ليزدوج الكلام، فيكون: بياك، على مثال: حياك؛ كما قالوا (١٨٨) : (إنّهُ ليأتينا بالعَشايا والغَدايا) ، فجمعوا الغداة: غدايا، ليزدوج مع: العشايا. وكما قال النبي للنساء: (ارجعنَ مأزوراتٍ غيرَ مأجوراتٍ) (١٨٩) ، أراد: موزورات، لأنه: من الوزر، فهمزه ليزدوج مع: مأجورات. وكما قال الشاعر (١٩٠) :\r(هتاكِ أخبيةٍ ولاّج أبوبةٍ ... يخلط بالجد منه البِرَّ واللِّينا) (٢٦ / أ)\r/ فجمع الباب: أبوبة (١٩١) ليزدوج مع: الأخبية.","footnotes":"(١٨٤) ك: ومنه.\r(١٨٥) من ك. والبيت في ديوانه ٣٧.\r(١٨٦) من ق. والبيت في ديوانه ١٤٠. وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ٢٩٩، وإيضاح الوقف والابتداء: ٣٣٢ والحطيئة اسمه جرول بن أوس، شاعر مخضرم، ت نحو ٤٥ هـ. (طبقات ابن سلام ٨، الشعر والشعراء ٣٢٢، الأغاني ٢ / ١٥٧) .\r(١٨٧) صاحب الكسائي، توفي سنة ١٩٤ هـ. (تاريخ بغداد ١٢ / ١٠٤، الأنباه ٢ / ٣١٢، البغية ٢ / ١٥٨) .\r(١٨٨) ك: قال: ليأتينا. وينظر: إصلاح المنطق ٣٧ والأمثال لأبي عكرمة ٢٨ واللسان (غدا) .\r(١٨٩) سنن ابن ماجة ١ / ٥٠٣، النهاية ٥ / ١٨٩.\r(١٩٠) القلاخ بن حباب في الاقتضاب ٤٧٢ والتاج (بوب) . وينسب إلى ابن مقبل، ديوانه ٤٠٦. وأنشده المؤلف شاهداً على المسألة في شرح القصائد السبع: ١٣٦، والأضداد: ١٤٥.\r(١٩١) ك: على أبوبة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878555,"book_id":1901,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":63,"body":"قال سلمة بن عاصم (١٩٢) : حكيت للفراء ما قال (١٩٣) الأحمر فقال: ما أحسنَ ما قال. وقال أبو زيد (١٩٤) وأبو مالك (١٩٥) : حياك الله وبياك، معناه: حياك الله وقربك. واحتج أبو زيد بقول الشاعر:\r(فباتَ يُبَيِّي زادَهُ ويكيُلهُ ... وما كانَ أدنى من عبيدٍ ومِرْفقِ) (١٩٦)\rوقال الآخر (١٩٧) :\r(ومُختبطٍ بَيَّيْتُ إذ جاءَ طارقاً ... وأحسنْتُ مثْواهُ وأسررْتُ ما يهوى)\rأراد: قربت. واحتج أبو مالك بقول الشاعر:\r(بَيَّا لهم إذ نزلوا الطعاما ... )\r(الكِبْدَ والملحاءَ والسَّناما ... ) (١٩٨)\rأراد: قرب لهم. وقال ابن الأعرابي: معنى بياك: قصدك بالتحية، (١٥٨) واحتج بقول الشاعر:\r(لما تَبَيَّينا أخا تميمِ ... )\r(أعطى عطاءَ اللَّحِزِ اللئيمِ ... ) (١٩٩)\rأراد: لما قصدناه (٢٠٠) . واحتج بقول الآخر (٢٠١) :\r(باتَتْ تَبَيّا حوضَها عُكُوفا ... )\r(مثلَ الصفوفِ لاقتِ الصفوفا ... )","footnotes":"(١٩٢) اللسان (بيي) . و (بن عاصم) ساقط من ف، ك، ل.\r(١٩٣) ك: قاله.\r(١٩٤) سعيد بن أوس الأنصاري، توفي سنة ٢١٥ هـ. (تاريخ بغداد ٩ / ٧٧، الأنباه ٢ / ٣٠، وفيات الأعيان ٢ / ٣٧٨) .\r(١٩٥) عمرو بن كركرة الأعرابي، كان يحفظ لغات العرب. (المراتب ٤١، معجم الأدباء ١٦ / ١٣١، البغية ٢ / ٢٣٢) .\r(١٩٦) ينظر: الأمثال لأبي عكرمة ٢٧.\r(١٩٧) القحيف العقيلي في الأمثال لأبي عكرمة ٢٥. وقد أخل به شعره بطبعتيه.\r(١٩٨) الفاخر ٣، مجالس ثعلب ٤٥٥، الأتباع لأبي الطيب ٢٥ بلا عزو.\r(١٩٩) إصلاح المنطق ٣١٦، تهذيب الألفاظ: ٥٨٥، الأمثال لأبي عكرمة ٢٥، مجالس ثعلب ٤٥٥ بلا عزو.\r(٢٠٠) ك: قصدنا.\r(٢٠١) أبو محمد الفقعسي كما في تهذيب الألفاظ ٥٨٥ والاقتضاب ٣٠٩. وهما في الأمثال لأبي عكرمة: ٢٥، وإصلاح المنطق: ٣٨٨، بلا عزو. والأول فيه: ٣١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878556,"book_id":1901,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":64,"body":"قال الأصمعي (٢٠٢) : معنى بياك [الله] أضحكك [الله] . ذهب إلى قول المفسرين؛ وذلك أنهم زعموا أن قابيل لما قتل هابيل، مكث آدم ﵇ سنة لا يضحك، فأوحى الله ﷿ إليه: حياك الله وبياك، أي: أضحكك (٢٠٣) . فضحك حينئذ.\r٣٣ - قولهم: السلامُ عليكم ورحمةُ الله\r(٢٠٤)\rقال أبو بكر: في السلام قولان:\rقال قوم: السلام: الله ﷿. والمعنى: الله عليكم، أي على حفظكم.\rوقال قوم: السلام عليكم، معناه: السلامة عليكم؛ قالوا: فالسلام جمع السلامة، قال الله ﷿: ﴿السلامُ المؤمنُ المهيمنُ﴾ (٢٠٥) ، (٢٦ / ب)\r/ ففي السلام قولان: قال قوم: السلام: المسلم لعباده. وقال آخرون: السلام: معناه، ذو السلام، أي: صاحب السلام. قالوا: فحذف الصاحب، وأقام السلام مقامه؛ كما ﷿: ﴿وأُشرِبوا في قلوبهم العِجْلَ [بكفرهم] ﴾ (٢٠٦) أراد: واشربوا في قلوبهم حب العجل؛ وكما قال النابغة (٢٠٧) يمدح النعمان بن المنذر:\r( [فما الفراتُ إذا جاشَتْ غوارِبُهُ ... ترمي أواذِيُّهُ العِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ] )\r(يوماً بأجودَ منه سَيْبَ نافِلةٍ ... ولا يحولُ عطاءُ اليومَ دونَ غَدِ)\rمعناه: دون عطاء غد. وأنشدنا (٢٠٨) أبو العباس أحمد بن يحيى [لعروة بن","footnotes":"(٢٠٢) الفاخر ٢.\r(٢٠٣) ك: أضحكك الله.\r(٢٠٤) سنن ابن ماجه ٢٩٦. وفي ك: ... وبركاته.\r(٢٠٥) الحشر ٢٣.\r(٢٠٦) البقرة ٩٣.\r(٢٠٧) ديوانه ٢٢، ٢٤. والبيت الأول في ك: وجاشت: فارت، غواربه يعني أمواجه، وأواذيه: أمواجه، وعبراه: شطاه. وسيب نافلة يعني العطاء، والنافلة: الفضل عن الشيء. والنابغة هو زياد بن معاوية، جاهلي. (طبقات ابن سلام ٥٦، الشعر والشعراء ١٥٧، الأغاني ١١ / ٣) .\r(٢٠٨) ف، ق: وأنشد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878557,"book_id":1901,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":65,"body":"الورد العبسي] (٢٠٩) :\r(قليلٌ عَيْبُهُ والعيبُ جَمٌّ ... ولكنّ الغِنى ربٌّ غفورُ)\rأراد: ولكن الغنى غنى رب غفور، فحذف الغنى وأقام الذي بعده مقامه.\rوالسلام ينقسم في كلام العرب على أربعة أقسام: يكون (٢١٠) السلام: التسليم كقولك: سلمت على الرجل سلاماً، أي: سلمت عليه تسليماً. أنشدنا أبو العباس:\r(فقلت السلام فاتّقَت من أميرها ... فما كان إلاّ وَمْؤُها بالحواجِبِ) (٢١١)\rوقال الآخر:\r(فمنِّي علينا بالسلامِ فإنما ... كلامُكِ ياقوتٌ ودُرٌّ مُنَظَّمٌ) (٢١٢) (١٦٠)\rويكون السلام: الله ﷿؛ كقوله: ﴿السلامُ المؤمنُ الميهمنُ﴾ (٢١٣)\rويكون السلام: جمع سلامة.\rويكون السلام: الشجر العظام، واحدها: سَلامة. قال الأخطل (٢١٤) :\r(عفا واسِطٌ من آلِ رضوى فنَبْتَلُ ... فمجتمعُ الحُرَّيْنِ فالصبرُ أجملُ)\r(فرابيةُ السكرانِ قَفْرٌ فما بها ... لَهُم شَبَحٌ إلاّ سَلام وحَرْمَلُ) (٢٧ / أ)\rوالسلام، بكسر السين: الصخور، واحدتها سَلِمَة. قال لبيد بن ربيعة (٢١٥) :","footnotes":"(٢٠٩) البيت في ديوانه ٩٢. وعروة شاعر جاهلي كان يلقب بعروة الصعاليك. (الشعر والشعراء ٦٧٥، الأغاني ٣ / ٧٣، الخزانة ٤ / ١٩٤) .\r(٢١٠) ساقطة من ك.\r(٢١١) معاني القرآن ١ / ٤٠، ٢ / ٢١، ٣ / ١٢٤، وإيضاح الوقف والابتداء: ٩٠٧ اللسان (سلم) بلا عزو.\r(٢١٢) لم أهتد إليه.\r(٢١٣) الحشر ٢٣.\r(٢١٤) ديوانه (صالحاني) ، ١٤ (قباوة) . وعفا درس. ورضوى ونبتل موضعان بالشام، الحران واديان. والسكران موضع بالشام. وحرمل نبت.\r(٢١٥) ديوانه ٢٩٧. ومنى جبل أحمر عظيم. وتأبد توحش. والغول ما انهبط من الأرض، وقيل هو اسم موضع. والرجام جبل آخر، وقد تكون الرجام بمعنى الهضاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878558,"book_id":1901,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":66,"body":"(عفتِ الديارُ مَحَلُّها فمُقامُها ... بِمنىً تأبَّدَ غَوْلُها فرجامُها)\r(فمدافعُ الريّانِ عُرِّيَ رسمُها ... خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِيّ سِلامُها)\rأراد: كما ضمن الوحي صخورها. وقال الآخر (٢١٦) في السَّلِمة، وهي الصخرة:\r(ذاكَ خليلي وذو يعاتبني ... يرمي ورائي بالسهمِ والسَّلِمَهْ)\rويقال: السلام عليكم، من المسالمة، معناه: نحن سلم لكم. (١٦١)\r٣٤ - وقولهم بعد الفراغ من قراءة فاتحة الكتاب: آمين\r(٢١٧)\rقال أبو بكر: قال ابن عباس والحسن: معنى آمين: كذلك يكون.\rوقال مجاهد: آمين: اسم من أسماء الله تعالى. ويُروى عن ابن عباس أنه قال: (ما حسدتكم النصارى على شيء كما حسدتكم على آمين) (٢١٨) .\rوفيها لغتان: آمين بالمد، وأمين بالقصر. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:\r(تباعَدَ مني فُطْحُلٌ إذ سألته ... أمينَ فزادَ اللهُ ما بيننا بُعْدا) (٢١٩)\rوقال أبو حُرَّة (٢٢٠) مولى لأهل المدينة، يهجو ابن الزبير:\r(لو كانَ بطنُكَ شبراً قد شبِعْتَ وقد ... أَفْضَلْت فضلاً كثيراً للمساكينِ)\r(فإن تصبك من الأيام جائحة ... لا نبك منك على دنيا ولا دينِ)\r(ولا نقول إذا يوماً نُعيتَ لنا ... إلاّ بآمين (٢٢١) ربّ الناسِ آمينِ) (٢٧ / ب)\r/ (ما زال في سورةِ الأعراف يقرؤها ... حتى فؤادي مثل الخزِّ في اللينِ)","footnotes":"(٢١٦) بجير بن عنمة الطائي كما في المؤتلف ٧٥ واللسان (سلم) .\r(٢١٧) تفسير غريب القرآن ١٢، الزينة ٢ / ١٢٧، زاد المسير ١ / ١٧ وفيه أقوال ابن الأنباري، تفسير القرطبي ١ / ١٢٧.\r(٢١٨) سنن ابن ماجه ٢٧٩.\r(٢١٩) إصلاح المنطق: ١٧٩ الزينة ٢ / ١٢٨، الصحاح (فطحل، أمن) من دون عزو.\r(٢٢٠) العقد الفريد ٦ / ١٧٦، عيون الأخبار ٢ / ٣١ دون الثالث. وفيهما: أبو وجرة وأبو وجزة. والصواب ما ذهب إليه المؤلف، قال المرزباني (معجم الشعراء ٥٠٨) : أبو حرة بياع الملاء. وكتب في الهامش: \" في كتاب الزاهر لابن الأنباري: قال أبو حرة مولى أهل المدينة يهجو ابن الزبير بمثلها \".\r(٢٢١) ك: أمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878559,"book_id":1901,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":67,"body":"قال أبو بكر: قال أبو العباس: ما هُجي ابن الزبير بمثلها. وأنشد [عن ابن الأعرابي] (٢٢٢) :\r( [سقى اللهُ حياً بينَ صارةَ والحمى ... حمى فَيْدَ صوبَ المُدْجِنات المواطرِ] ) (١٦٢)\r(أمينَ فأدّى اللهُ رَكْباً إليهم ... بخيرٍ ووقّاهم حِمامَ المقادِرِ) (٢٢٣)\rوأنشد الأحمر في قصر: آمين:\r(أمين ومن أعطاكَ مني هوادةً ... رمى اللهُ في أطرافِهِ فاقْفَعَلَّتِ) (٢٢٤)\rوأنشدنا أبو العباس في مدِّ: آمين:\r(يا ربِّ لا تسلُبنِّي حُبَّها أبداً ... ويرحمُ اللهُ عبداً قالَ آمينا) (٢٢٥)\rوالنون في \" آمين \" مفتوحة، لسكونها وسكون الياء التي قبلها، كما تقول العرب: لَيْتَ ولعلّ. وكسرت النون من \" آمين \" في بيت أبي حُرّة، لأنه جعل \" آمين \" اسماً، وأضافه إلى ما بعده.\r٣٥ - وقولهم: قد أَوْتَرَ الرجلُ وقد أَخَذَ في الوِتْرِ\r(٢٢٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد صلى وتراً. الوِتر: الفرد. فإذا صلى ثلاث ركعات أو ركعة واحدة فقد أوتر. قال الله ﷿: ﴿والشَفْعِ والوَتْرِ﴾ (٢٢٧) ، قال مجاهد (٢٢٨) : الشفع: الزوجان، قال: وخلقُ اللهِ كلُّه شفع: السماء والأرض شفع، والليل والنهار شفع، والذكر والأنثى شفع، والبر والبحر شفع.\rوالوتر: الله ﷿، لأنه واحد لا شريك له. قال الشاعر: (٢٢٩) :\r/ (فيومان للمهدي يومٌ نوالُهُ ... يعمُّ ويومٌ باسلٌ يمطرُ الدَّما) (٢٨ / أ ١٦٣)\r(يقسِّم من وِتْرٍ وشَفْعٍ سجاله ... على العدل بينَ الناسِ بؤسى وأنعما)","footnotes":"(٢٢٢) ف، ق: وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي في أمين قصرا.\r(٢٢٣) نسبا إلى الفقعسي في معجم ما استعجم ١٠٣٥. وليس في شعره. والأول في المذكر والمؤنث ٤٦٥ غير معزو.\r(٢٢٤) لم أقف عليه. واقفعلت: تقبضت وتشنجت.\r(٢٢٥) إصلاح المنطق: ١٧٩، بلا عزو. وهو للمجنون في ديوانه ٢٨٣.\r(٢٢٦) اللسان (وتر) .\r(٢٢٧) الفجر ٣.\r(٢٢٨) زاد المسير ٩ / ١٠٦. وفي ك: الزوج: وينظر: تفسير مجاهد ٧٥٦.\r(٢٢٩) لم أهتد إلى القائل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878560,"book_id":1901,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":68,"body":"وقال الفراء (٢٣٠) : حدثني شيخ عن ليث (٢٣١) عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: الوتر آدم، شفع بزوجته، أي جعل بزوجته (٢٣٢) [حواء] شفعاً.\r٣٦ - وقولهم: قد قَنَتَ الرجل وقد أَخَذَ في القُنوتِ\r(٢٣٣)\rقال أبو بكر: معناه: أخذ في الدعاء والتعظيم لله ﷿. والقنوت ينقسم في كلام العرب على أربعة أقسام (٢٣٤) :\rيكون القنوت: الطاعة، كما قال ﷿: ﴿كلٌّ له قانتون﴾ (٢٣٥) ، معناه: كل له مطيعون.\rويكون القنوت: الصلاة كما قال [الله تعالى] : ﴿يا مريم اقنتي لربِّكِ واسجدي﴾ (٢٣٦) . وقال الشاعر (٢٣٧) :\r(قانتاً للهِ يتلو كُتْبَهُ ... وعلى عمدٍ من الناسِ اعتزلْ)\rويكون القنوت: طول القيام؛ قال جابر بن عبد الله (٢٣٨) : (سُئل النبي (١٦٤) : أي الصلاة أفضل؟ فقال: طول القنوت) (٢٣٩) . معناه: طول القيام.\rويكون القنوت: السكوت. يروى عن زيد بن أرقم (٢٤٠) أنه قال: (كنا نتكلم في الصلاة، يكلم أحدنا الذي يليه، حتى نزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (٢٤١) فأمسكنا عن الكلام) (٢٤٢) .","footnotes":"(٢٣٠) معاني القرآن ٣ / ٢٦٠.\r(٢٣١) ليث بن أبي سليم الكوفي، روى عن مجاهد، توفي سنة ١٤٣ هـ. (طبقات القراء ٢ / ٣٤) .\r(٢٣٢) ف، ق: بها. وحواء من ك فقط.\r(٢٣٣) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢٤.\r(٢٣٤) ذكرها ابن الأثير في النهاية ٤ / ١١١ نقلاً عن ابن الأنباري.\r(٢٣٥) البقرة ١١٦، الروم ٢٦.\r(٢٣٦) آل عمران ٤٣.\r(٢٣٧) لم أهتد إليه.\r(٢٣٨) صحابي، توفي سنة ٧٨ هـ. (أسد الغابة ١ / ٣٠٧، الإصابة ١ / ٤٣٧) .\r(٢٣٩) صحيح مسلم ١ / ٥٢٠، سنن الترمذي (تحفة الأحوذي) ٢ / ١٧٨، الجامع الصغير ١ / ٥٠. وابن ماجه: ١ / ٤٥٦، ومسند أحمد: ٣ / ٣٠٢، ٣٩١، من حديث صابر، ومسند أحمد أيضاً: ٣ / ٤١٢، من حديث عبد الله بن حبش و ٤ / ٣٨٥، من حديث عمرو بن عبسة. وينظر جامع الأصول: ٥ / ٣٩٤، والجامع الصغير: ١ / ٥٠.\r(٢٤٠) صحابي، توفي سنة ٦٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٣ / ٣٩٤، الإصابة ٢ / ٥٨٩) .\r(٢٤١) البقرة ٢٣٨.\r(٢٤٢) النهاية ٤ / ١١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878561,"book_id":1901,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":69,"body":"قال أبو عبيد: نُرَى أن قنوت الوتر سُمي قنوتاً، لأن الإنسان قائم في الدعاء من غير أن يقرأ القرآن؛ فكأنه سكوت، إذا كان / لا يقرأ فيه القرآن (٢٨ / ب)\r٣٧ - قولهم: واليكَ نسعى ونَحْفِدُ\r(٢٤٣)\rقال أبو بكر: معناه: ونخدمك ونعمل لك. يقال: قد حَفَدَ العبد يَحْفِدُ حَفْداً: إذا خدم. قال (٢٤٤) الشاعر:\r(حَفَدَ الولائدُ بينهنّ وأُسْلِمَتْ ... بأكفِّهنّ أَزِمَّةُ الأجمالِ) (٢٤٥)\rأراد: خدم الولائد (٢٤٦) . وقال الآخر (٢٤٧) :\r(كلفت مجهولَها نوقاً ثمانيةً ... إذا الحُداةُ على أكسائها حَفَدُوا)\rأراد: خدموا. وقال أبو عبيد: يقال حَفَد يحفِد، وأَحْفَد يُحفِد؛ وأنشد (١٦٥) للراعي (٢٤٨) :\r(مزايدُ خرقاءِ اليدينِ مُسيفةٍ ... أَخَبَّ بهن المُخلفانِ وأَحْفَدا)\rوقال الله ﷿: ﴿وجَعَلَ لكم من أزواجكم بنينَ وحَفَدَةً﴾ (٢٤٩) :\rقال عبد الله بن مسعود: الحفدة: الأختان. وقال عِكْرِمة (٢٥٠) : الحفدة: بنو الرجل، مَنْ نفعه منهم. وقال الضحاك (٢٥١) : الحفدة: بنو المرأة من زوجها","footnotes":"(٢٤٣) غريب الحديث ٣ / ٣٧٤، النهاية ١ / ٤٠٦، اللسان (حفد) .\r(٢٤٤) ك: وقال (٢٤٥) سؤالات نافع: ١٠. ونسبه القرطبي: ١٢ / ١٤٤، إلى كثير وليس في ديوانه، ولا يصح لأن ابن عباس استشهد به، وجاء في غريب الحديث لأبي عبيد: ٣ / ٣٧٤ منسوباً إلى الأخطل، وليس في ديوانه. ونسب في الجمهرة: ٢ / ١٢٣ إلى الفرزدق، وليس في ديوانه أيضاً. وهو في اللسان (صفد) بلا عزو. ونسب في مجاز القرآن: ١ / ٣٦٤ إلى جميل. وجاء في تفسير الطبري: ١٤ / ٩٧، ٩ ﴿ط. بولاق) ونسب في ثاني الموضعين إلى حميد.\r(٢٤٦) (أراد خدم الولائد) ساقط من ك.\r(٢٤٧) البيت في غريب الحديث ٣ / ٣٧٤ بلا عزو. في: يمانية.\r(٢٤٨) شعره: ٦١. والمزايد جمع مزادة وهي الظرف يحمل فيه الماء. والخرقاء من الخرق، وهو الجهل والحمق. ومسيفة من قولهم: أساف الخرز أي خرمه. وأخب أسرع. والمخلفان اللذان يحملان الماء العذب.\r(٢٤٩) النحل ٧٢. وينظر في معنى الحفدة: تفسير الطبري ١٤ / ١٤٣ وتفسير القرطبي ١٠ / ١٤٣.\r(٢٥٠) مولى ابن عباس، توفي سنة ١٠٥ هـ. (حلية الأولياء ٣ / ٣٢٦، وفيات الأعيان ٣ / ٢٦٥) .\r(٢٥١) الضحاك بن مزاحم، تابعي، توفي سنة ١٠٢ هـ. (المعارف ٤٥٧، طبقات القراء ١ / ٣٣٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878562,"book_id":1901,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":70,"body":"الأول. وقال طاووس (٢٥٢) : الحفدة: الخدم؛ فهذا مطابق للغة، والأقوالُ الأُخَرُ غير خارجة (٢٥٣) عن الصواب.\rقال أبو بكر: وقال الفراء (٢٥٤) : واحد الحفدة: حافد؛ قال: وهو بمنزلة قولك: [رجل] كامل وكملة؛ قال: ويجوز أن يقال في جمع حافِد: حَفَدٌ، كما تقول: غائب وغَيَبٌ؛ قال (٢٥٥) الشاعر (٢٥٦) :\r(فلو أنّ نفسي طاوعتني لأَصْبَحَتْ ... لها حَفَدٌ مما يُعَدُّ كثيرُ) (١٦٦)\r٣٨ - وقولهم: إنَّ عذابَكَ الجِدَّ بالكفار مُلْحِقٌ\r(٢٥٧) (٢٩ / أ)\r/ قال أبو بكر: الجِد بكسر الجيم: الحق. والمعنى: إن عذابك الحق الذي ليس بهزل. ولا يجوز: الجَد، بفتح الجيم في هذا الموضع، للعلة التي تقدمت في قوله: ولا ينفع ذا الجد منك الجَدُّ.\rوفي مُلْحِق ثلاثة أقوال: قال أبو عبيد (٢٥٨) : الرواية: ملحِق، بكسر الحاء، معناه: إنّ عذابك لاحِقٌ؛ يقال: ألحقت القوم، بمعنى: لحقت القوم؛","footnotes":"(٢٥٢) طاووس بن كيسان، تابعي، توفي سنة ١٠٦ هـ. (حلية الأولياء ٤ / ٣، تهذيب التهذيب ٥ / ٨) .\r(٢٥٣) ك: خارجين.\r(٢٥٤) معاني القرآن ٢ / ١١٠.\r(٢٥٥) ك: وقال.\r(٢٥٦) [البيت في اللسان (حفد) بلا نسبة] .\r(٢٥٧) النهاية ١ / ٢٣٨.\r(٢٥٨) غريب الحديث ٣ / ٣٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878563,"book_id":1901,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":71,"body":"وكذلك أَتبعت القوم، بمعنى: تبعتهم؛ قال الله ﷿: ﴿فأَتبعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ (٢٥٩) ، معناه: فتبعه شهاب ثاقب. وقال الشاعر (٢٦٠) :\r(فأتبعَ آثارَ الشياهِ وليدُنا ... يمرُّ كمرِّ الرائحِ المُتَحَلِّبِ)\rأراد: تبع وليدنا.\rقال أبو بكر: وقال لي أبي: سمعت الحسن بن عرفة (٢٦١) قال: قال القاسم بن معن (٢٦٢) : ملحَق، بفتح الحاء، أصوب من: ملحِق. ذهب إلى أن المعنى: ألحقهم الله (٢٦٣) عذابه. أنشد النحويون:\r(أَلْحِقْ عذابكَ بالقومِ الذينَ طَغَوْا ... وعائذاً بكَ أنْ يَعْلُوا فيُطْغوني) (٢٦٤)\rوالوجه الثالث: إنّ عذابك بالكفار لاحِق، قال أبو بكر: ولا نحب هذا القول، لأنه يخالف الإجماع.\r٣٩ - وقولهم: قد قرأَ القرآنَ\r(٢٦٥) (١٦٧)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال أبو عبيدة (٢٦٦) : إنما سُمي القرآن قرآناً لأنه يجمع السور ويضمُّها. والدليل على هذا قول الله تعالى: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ (٢٦٧) ، معناه: إذا ألفنا منه شيئاً فضممناه إليك، فخذ به اعمل به، وضمه إليك. / قال عمرو بن كلثوم (٢٦٨) : (٢٩ / ب)","footnotes":"(٢٥٩) الصافات ١٠.\r(٢٦٠) علقمة بن عبدة، ديوانه ٩٤ وفيه: بصادق حثيث كغيث الرائح. والرائح السحاب، والمتحلب المتساقط المتتابع.\r(٢٦١) أحد الرواة، أخذ عنه والد المؤلف وأبو بكر بن العطار النحوي. (تاريخ بغداد ٢ / ١٣٨، النزهة ٣٧٢، معجم الأدباء ١٨ / ١٠١.\r(٢٦٢) نحوي كوفي، توفي سنة ١٧٥ هـ. (الفهرست ١٠٩، الأنباه ٣ / ٣٠، معجم الأدباء ١٧ / ٥) .\r(٢٦٣) ساقطة من ك.\r(٢٦٤) لعبد الله بن الحارث السهمي في الكتاب ١ / ١٧١ وشرح المفصل ١ / ١٢٣. الأصل: وعائذ.\r(٢٦٥) تفسير غريب القرآن ٣٣، اللسان والتاج (قرأ) .\r(٢٦٦) المجاز ١ / ١.\r(٢٦٧) القيامة ١٨.\r(٢٦٨) شرح القصائد السبع ٣٨٠، شرح القصائد التسع ٦٢٠. والعيطل الطويلة. والأدماء البيضاء. والبكر","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878564,"book_id":1901,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":72,"body":"(ذراعَي حرةٍ أدماءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللونِ لم تقرأْ جنينا)\rقال أبو عبيدة (٢٦٩) : معناه: لم تضم في رحمها ولدا.\rوقال قطرب (٢٧٠) : إنما سُمي القرآن قرآناً، لأن القاريء يظهره ويبينه ويلقيه من فيه. أخذ من قول العرب: ما قَرَأت الناقةُ سَلىً قَطُّ، أي: ما رمت بولد. قال حميد (٢٧١) [بن ثور] :\r(أراها غُلاماها الخَلَى فتشذَّرَتْ ... مِراحاً ولم تَقْرأْ جَنِيناً ولا دَمَا)\rمعناه: لم ترم بجنين ولا دم. (١٦٨)\r٤٠ - وقولهم: قد نَظَرَ في التوراة\r(٢٧٢)\rقال أبو بكر: قال الفراء (٢٧٣) : التوراة معناها: الضياء والنور. من قول العرب: قد وريت بك زنادي، أي: أضاءت بك زنادي. قال: وأصل التوراة تَوْرَيَة، على وزن: تَفْعَلَةَ، فصارت الياء ألفاً، لتحركها وانفتاح ما قبلها. ويجوز أن تكون: تَفْعِلَة فيكون أصلها: تَوْرِيَة، فتنقل من الكسر إلى الفتح؛ كما تقول العرب: جارية وجاراة، وناصية وناصاة، وباقية وباقاة. أنشد الفراء:\r(فما الدنيا بباقاةٍ لحيٍّ ... وما حيٌّ على الدنيا بباقِ) (٢٧٤)\rقال أبو بكر: ولم يتكلم في معنى التوراة غير الفراء. التي ولدت ولداً واحداً، وتكون التي لم تلد. وهجان اللون بيضاء. وعمرو بن كلثوم التغلبي، شاعر جاهلي، من أصحاب المعلقات. (طبقات ابن سلام ١٥١، الشعر والشعراء ٢٣٤، الأغاني ١١ / ٥٢) .","footnotes":"(٢٦٩) مجاز القرآن ١ / ٢.\r(٢٧٠) شرح القصائد السبع ٣٨٠.\r(٢٧١) ديوانه ٢١. والخلى: الرطب من النبات، واحدته خلاة. وتشذرت: حركت رأسها. وحميد بن ثور الهلالي، مخضرم، أسلم ووفد على النبي. (الشعر والشعراء ٣٩٠، الأغاني ٤ / ٣٥٦، الإصابة ٢ / ١٢٦) .\r(٢٧٢) مجالس العلماء ١٢١، المشكل ١٤٩، القرطبي ٤ / ٥ اللسان (ورى) .\r(٢٧٣) اللسان (ورى) .\r(٢٧٤) الإنصاف ٧٥ من دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878565,"book_id":1901,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":73,"body":"وقال البصريون: التوراة، وزنها: فَوْعَلَة، على وزن: دَوْخَلَة. وأصلها: وَوْريَةَ؛ فأبدلوا من الواو الأولى تاء: كما قال جرير (٢٧٥) :\r(متخذاً من ضَعَواتٍ (٢٧٦) تَوْلَجَا ... ) / فتولج: فَوْعَل، أصله: وَوْلَج. فأبدلت العرب من الواو الأولى تاء. (٣٠ / أ)\r٤١ - وقولهم: قد نظر في الإِنجيل\r(٢٧٧)\rقال أبو بكر: في الإنجيل قولان:\rقال جماعة من أهل اللغة: الإنجيل: الأصل. قالوا: فمعنى قولهم: إنجيل، لكتاب الله: أصل للقوم الذين أنزل (٢٧٨) عليهم؛ أي: يحِلون حلاله، (١٦٩) ويحرمون حرامه، ويعملون بما فيه.\rقالوا: ويقال (٢٧٩) : قد نجله أبوان كريمان: [أي ولده أبوان] . ويقال: لعن الله ناجِلَيْه (٢٨٠) ، أي: أبويه. قال الأعشى (٢٨١) :\r(أنجبَ أيّامَ والِداهُ بِهِ ... إذْ نَجَلاهُ فنِعْمَ ما نَجَلا)\rأي كانا أصلاً له إذ ولداه.\rوقال قوم: الإِنجيل مأخوذ من قول العرب: قد نجلت الشيء: إذا استخرجته وأظهرته. فسمي الإِنجيل: إنجيلاً، لأن الله أظهره للناس بعد طموس الحق ودروسه.\rوفي الإِنجيل قول ثالث: وهو أن يكون الإنجيل سُمي: إنجيلاً، لأن","footnotes":"(٢٧٥) ديوانه ١٨٧. والضعوات جمع ضعة لنبت معروف. والتولج هو ما دخل فيه.\r(٢٧٦) من سائر النسخ وفي الأصل: عصوات.\r(٢٧٧) تفسير غريب القرآن ٣٦.\r(٢٧٨) ك: الذي نزلت.\r(٢٧٩) ك: وقال.\r(٢٨٠) ك: نجليه.\r(٢٨١) ديوانه ١٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878566,"book_id":1901,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":74,"body":"الناس اختلفوا فهي وتنازعوا؛ قال أبو عمرو (٢٨٢) : التناجل: التنازع، يقال: قد تناجل القوم إذا تنازعوا واختلفوا.\rقال: ويقال للماء الذي يخرج من النزِّ: نجل، ويقال: قد استنجل الوادي إذا أخرجَ الماء من النزِّ.\rوإنجيل: إِفْعِيل. وقَرأ الحسن (٢٨٣) : (التوراة والأَنجيل) (٢٨٤) بفتح الألف (٣٠ / ب) / فجعله أعجمياً لأنه ليس في أبنية العرب اسم على هذا المثال.\r٤٢ - وقولهم: قد نَظَرَ في الزَّبور\r(٢٨٥) (١٧٠)\rقال أبو بكر: الزبور معناه في كلام العرب الكتاب. يقال: زبرت الكتاب أزبرُهُ زَبْراً، وذَبَرْتُهُ أذبُرُهُ ذَبْراً، ووحيته أحيه وَحْياً: إذا كتبته. قال (٢٨٦) الشاعر (٢٨٧) : هو [أبو ذؤيب] :\r(عرفتُ الديارَ كرقمِ الدواة ... كما ذَبَرَ الكاتبُ الحِمْيَرِيُّ)\rوقال امرؤ القيس (٢٨٨) :\r(لَمِنْ طللٌ أبصرتُهُ (٢٨٩) فشجاني ... كخطِّ زَبورٍ في عسيبِ يمانِ)\rوالزبور، يقال في جمعه: زُبُر. قال الله ﷿: ﴿وكلُّ شيءٍ فعلوه في الزُبُرِ﴾ (٢٩٠)\rوقال الأَصمعي (٢٩١) : يقال قد زبرت الكتاب: إذا كتبته، وذبرته: إذا قرأته","footnotes":"(٢٨٢) تهذيب اللغة ١١ / ٨٢.\r(٢٨٣) الشواذ ١٩، والمحتسب: ١ / ١٥٢.\r(٢٨٤) آل عمران ٣.\r(٢٨٥) تفسير غريب القرآن ٣٧، اللسان والتاج (زبر) .\r(٢٨٦) ك: وقال.\r(٢٨٧) أبو ذؤيب، ديوان الهذليين ١ / ٦٤ وفيه: يزبرها الكاتب، ويذبرها. وينظر شرح القصائد السبع ٥٢٦.\r(٢٨٨) ديوانه ٨٥. وينظر شرح القصائد السبع: ٥٢٦.\r(٢٨٩) ك: لم أشجه.\r(٢٩٠) القمر ٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878567,"book_id":1901,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":75,"body":"٤٣ - وقولهم: قد نَظَرَ في الفُرقان\r(٢٩٢)\rقال أبو بكر: الفرقان: اسم للقرآن. وإنما سمي فرقاناً: لأنه فرَق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر. قال الراجز (٢٩٣) :\r(ما شاء ربي كانا ... )\r(منزِّلُ الفرقانا ... )\r(مُبيِّناً تبيانا ... )\r٤٤ - وقولهم: [قد] قرأت سورة (٢٩٤) من القرآن\r\rقال أبو بكر: فيها أربعة أقوال: قال أبو عبيدة (٢٩٥) : سميت السورة (١٧١) سورة، لأنه يرتفع فيها من منزلة إلى منزلة، مثل سُورَة البناء. قال النابغة (٢٩٦) :\r(ألم ترَ أَنَّ الله أعطاكَ سُورَةً ... ترى كلَّ مَلْكٍ دونَها يَتَذَبْذَبُ)\rأي: أعطاك منزلة شرف، ارتفعت إليها عن منازل الملوك.\rوالقول الثاني: / أن تكون سميت: سورة، لشرفها وعظم شأنها؛ (٣١ / أ) فتكون مأخوذة من قول العرب: له سورة في المجد، أي: شرف وارتفاع. قال النابغة (٢٩٧) : (٢٩١) القلب والأبدال ٥٨، الأبدال ٢ / ٦.","footnotes":"(٢٩٢) اللسان (فرق) .\r(٢٩٣) لم أهتد إليه.\r(٢٩٤) تهذيب اللغة: ١٣ / ٤٨١ تفسير غريب القرآن ٣٤، مقدمة ابن عطية ٢٨٣.\r(٢٩٥) المجاز ١ / ٣.\r(٢٩٦) ديوانه ٧٨. وفي الأصل: الشاعر. وما أثبتناه من ك.\r(٢٩٧) ديوانه ٩٩. وحراب وقد بني والبة بن الحارث. وإذا وصف المكان بالخصب وكثرة الشجر والنخل، قيل: لا يطير غرابه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878568,"book_id":1901,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":76,"body":"(ولرَهْطِ حَرّابٍ وقَدٍّ سُورَةٌ ... في المجدِ ليسَ غرابُها بُمطار)\rوقال الآخر (٢٩٨) :\r(أَبَتْ سُورةُ فيهم قديماً ثباتها ... من المجد تنميهم على مَنْ تَفَضَّلا)\rوالقول الثالث: أن تكون سميت: سورة، لكبرها وتمامها على حيالها. فتكون مأخوذة من قول العرب: عنده سُورٌ من الإبل، أي: أقرام كرام. واحدتها: سورة. قال الشاعر (٢٩٩) :\r(أرسلتُ فيها مُقُرَماً غير فقرْ ... )\r(طَبّاً بأطهارِ المرابيعِ السُوَرْ ... )\rوالقول الرابع: أن تكون سميت: سورة، لأنها قطعة من القرآن على حدة، وفضلة منه. أخِذت من قول العرب: أسأرت منه سُؤراً، أي: أبقيت منه بقية، وأفضلت منه فضلة. جاء في الحديث: (إذا أكلتم فأسئروا) (٣٠٠) ، أي: أبقوا (١٧٢) بقية، وأفضلوا فضلة. فيكون الأصل فيها: سُؤرة، بالهمز، فتركوا الهمزة، وأبدلوا منها واواً، لانضمام ما قبلها. قال الشاعر (٣٠١) :\r(إزاءُ معاشٍ ما يزالُ نطاقُها ... شديداً وفيها سُؤْرَةٌ وهي قاعِدُ)\rمعناه: وفيها بقية من شباب\r٤٥ - وقولهم: قرأت آيةً (٣٠٢) من القرآن\r\rقال أبو بكر: فيها قولان: قال أبو عبيدة (٣٠٣) : الآية العلامة. قال: فمعنى الآية: أنها (٣٠٤) علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها والذي بعدها. واحتج بقول الشاعر (٣٠٥) :","footnotes":"(٢٩٨) لم أهتد إليه.\r(٢٩٩) لم أهتد إليه. وقال ابن دريد في الجمهة: ٢ / ٣٣٨ \" وزعم قوم أن السور كرام الإبل، واحتجوا فيه ببيت رجز لم أسمعه من أصحابنا \" ولم ينشد البيت، ١٧١ ولعله يعني هذا الرجز.\r(٣٠٠) النهاية ٢ / ٣٢٧.\r(٣٠١) حميد بن ثور، ديوانه ٦٦. وفيه: سورة.\r(٣٠٢) المشكل ٣٧٩، الفوائد في مشكل القرآن ٢٧، القرطبي ١ / ٦٦. ونقل ابن الجوزي أقوال ابن الأنباري في زاد المسير ١ / ٧١.\r(٣٠٣) المجاز ١ / ٥.\r(٣٠٤) ك: لأنها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878569,"book_id":1901,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":77,"body":"/ (ألا أبلِغْ لديكَ بني تميمٍ ... بآيةِ ما يُحبون الطعاما) (٣١ / ب)\rمعناه: بعلامة ما يحبون. وقال النابغة (٣٠٦) :\r(توهَّمتُ آياتٍ لها فعرفْتُها ... لسِتَّةِ أعوامٍ وذا العامُ سابعُ)\rوقال الأحوص (٣٠٧) :\r(أمِنْ رسمِ آياتٍ عَفَوْنَ ومنزلٍ ... قديمٍ تُعَفِّيه الأعاصيرُ مُحْوِلِ)\rأراد: أمن رسم علامات.\rوالقول الثاني: أن تكون سميت: آية، لأنها جماعة من القرآن، وطائفة منه. قال أبو عمرو (٣٠٨) : يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: خرجوا بجماعتهم. (١٧٣) قال الشاعر (٣٠٩) :\r(خرجنا من النَقْبَيْنِ لا حيَّ مثلنا ... بآيَتِنَا نزجي اللقاحَ المطافِلا)\rمعناه: خرجنا بجماعتنا.\rوفي الآية قول ثالث: وهو أن تكون سميت: آية لأنها عجب؛ وذلك أن قارئها يستدل، إذا قرأها، على مُباينتها كلام المخلوقين، ويعلم أن العالم يعجزون عن التكلم بمثلها. فتكون الآية: العجب؛ من قولهم: فلان آية من الآيات، أي: عجب من العجائب (٣١٠) (٣٠٥) يزيد بن عمرو بن الصعق كما في الكتاب ١ / ٤٦٠ والكامل ١٤٧.","footnotes":"(٣٠٦) ديوانه ٤٣.\r(٣٠٧) المذكر والمؤنث: ٤٠١، وقد أخل به شعره بطبعتيه.\r(٣٠٨) زاد المسير ١ / ٧١، نزهة الأعين النواظر: ١ / ٦٨.\r(٣٠٩) برج بن مسهر الطائي كما في رسالة الملائكة: ٧٤، وشرح ديوان ابن أبي حصينة: ٢٤١ القرطبي ١ / ٦٦.\r(٣١٠) في ل زيادة هي: (قال لنا أبو بكر في غير كتاب الزاهر: أية عند الفراء وزنها فعلة، أصلها أية، فاستثقلوا التشديد في الياء فأبدلوا من الأولى ألفا لانفتاح ما قبلها فصار آية كما قالوا: دينار وقيراط، أصله دنار وقراط فاستثقلوا التشديد فأبدلوا من الحرف الأول ياء لانكسار ما قبله فصار دينار وقيراط) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878570,"book_id":1901,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":78,"body":"(١٧٤)\r٤٦ - وقولهم: قرأ (١) سِفْراً من التوارة والإنجيل\r\rقال أبو بكر: معناه: قرأ كتاباً منهما (٢) . والسِفْر عند العرب: الكتاب، وجمعه أسفار. [قال الله تعالى: ﴿كمثل الحمار يحمل أسفاراً﴾ (٣) ] . قال أبو بكر: قال الفراء: (٤) الأسفار: الكتب العظام، واحدها: سفر.\rوقوله ﷿: ﴿بأيدي سَفَرَةٍ﴾ (٥) ، قال الفراء: (٦) السفرة الملائكة، (٣٢ / أ) واحدها: سافر. وإنما قيل للملك: سافر: لأنه ينزل بما يقع عليه الصلاح / بين الناس، بمنزلة السفير، وهو المصلح بين القوم. قال الشاعر:\r(وما أدعُ السِّفارة بينَ قومي ... وما أمشي بغشٍ إنْ مَشَيْتُ) (٧)\r٤٧ - وقولهم: باسم العزيز الحكيم\r\rقال أبو بكر: العزيز (٨) معناه في كلام العرب: القاهر الغالب. من ذلك قول العرب: قد عزّ فلانٌ فلاناً يعزّه عزّاً: إذا غلبه. قال الله ﷿: ﴿وعزَّني (١٧٥﴾ في الخطابِ) (٩) فمعناه: غلبني في الخطاب. ويقرأ (١٠) : (وعازَّني في الخطاب) على معنى: وغالبني. قال جرير (١١) :\r(يعُزُّ على الطريقِ بمنكِبَيْهِ ... كما ابتركَ الخليعُ على القِداحِ)\rوقال عمر بن أبي ربيعة (١٢) :\r(هنالِكَ إمّا تعزُّ الهوى ... وإمّا على إثْرِهِم تكمدُ)","footnotes":"(١) ك: قد قرأ. ل: قرأت.\r(٢) من ك، ق. وفي الأصل: منها.\r(٣) الجمعة ٥.\r(٤) معاني القرآن ٣ / ١٥٥.\r(٥) عبس ١٥.\r(٦) معاني القرآن ٣ / ٢٣٦.\r(٧) معاني القرآن ٣ / ٢٣٦، الطبري ٣٠ / ٥٤ بلا عزو.\r(٨) الزجاج ٣٣ (تفسير أسماء الله الحسنى) ، الزجاجي ٤١ (اشتقاق أسماء الله) ، القشيري ١١٤ (شرح أسماء الله الحسنى) . وسأكتفي في أسماء الله تعالى بذكر اسم المؤلف فقط اختصاراً\r(٩) ص ٢٣.\r(١٠) الشواذ ١٣٠.\r(١١) ديوانه ٨٨. وينظر شرح القصائد السبع: ٤٧٣ يريد أنه يغلب الإبل على الطريق ويسبقها إليه، كما يلح المقمور من ماله المخلوع منه على ضرب القداح ليسترجع ماله.\r(١٢) ديوانه ٣٠٨.\r(١٣) لم أهتد إليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878571,"book_id":1901,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":79,"body":"معناه: إمّا تغلب الهوى. وقال الآخر (١٣) :\r(وفيهم لتَيْمِ اللهِ طَوْدٌ تعزُّهُ ... جبالٌ إذا سارَتْ حنيفةُ أو عِجْلُ)\rومن ذلك قولهم: من عزَّ بزَّ (١٤) ، معناه: من غلب سلب. يقال: قد بزَّ فلاناً يبزّه بزّاً: إذا سلبه. قال علي بن أبي طالب (١٥) (رض) ، يعني عمرو بن عبد ود:\r(فصددتُ حينَ رأيتُهُ مُتَقَطِّراً ... كالجذعِ بيْنَ دكادكٍ وروابي)\r(وعَفَفْتُ عن أثوابه ولو أنني ... كنت المقَطَّرَ بَزَّني أثوابي)\r[معناه: سلبني أثوابي] . ويقال: رجل حسن البَزِّ والبِزَّة: إذا كان حسن الثياب. ويكون / البَز والبِزة أيضاً: السلاح. أنشد الفراء (١٦) : (٣٢ / ب)\r(إني إذا ما كانَ يومٌ ذو فَزَعْ ... )\r(أَلْفَيْتَني محتمِلاً بَزِّي أَضَعْ ... )\rمعناه: محتملاً سلاحي. ومعنى أضع: أسرع. من قول الله ﷿: ﴿ولأَوْضَعوا خِلاَلكم﴾ (١٧) . يقال: قد أوضع الراكب، ووضع: إذا أسرع. - (١٧٦)\rوقال امرؤ القيس (١٨) :\r(أرانا موضِعِينَ لوقتِ غيبٍ ... ونُسْحَرُ بالطعامِ وبالشرابِ)\rأراد: أرانا مسرعين، وقال الآخر (١٩) :\r(أُرَجِّلُ جُمتي وأجرُّ ذيلي ... ويحمِلُ بِزَّتي أُفُقٌ كُمَيْتُ)\rمعناه: ويحمل سلاحي.","footnotes":"(١٣) لم أهتد إليه.\r(١٤) أمثال العرب ٥٣، جمهرة الأمثال ٢ / ٢٨٨، مجمع الأمثال ٢ / ٣٠٧.\r(١٥) ديوانه ٢٤.\r(١٦) المعاني ١ / ٤٤٠ بلا عزو.\r(١٧) التوبة ٤٧. ورسمت في بعض المصاحف: (ولا أوضعوا) بزيادة ألف. (ينظر: المصاحف ١٠٨ هجاء مصاحف الأمصار ١٢٢، المقنع ٤٥، المحكم في نقط المصاحف ١٧٤) .\r(١٨) ديوانه ٩٧.\r(١٩) عمرو بن قعاس أو قنعاس في الاختيارين ٢١٣. وأفق بالضم: رائع، وكذلك الأنثى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878572,"book_id":1901,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":80,"body":"والحكيم (٢٠) : معناه في كلام العرب: المحكِم لخلق الأشياء؛ فصُرِفَ عن المحكِم، إلى الحكيم. كما قال [الله تعالى] : ﴿ولهم عذابٌ أليمٌ﴾ (٢١) ، فمعناه: ولهم عذاب مؤلم؛ فصُرِفَ عن: مؤلم، إلى: أليم. قال عمرو بن معيدي كرب (٢٢) :\r(أَمِنْ ريحانةَ الداعي السميعُ ... يؤرِّقُني وأصحابي هُجُوعُ)\rمعناه: الداعي المسمِع، فصرف عن: مُفعِل، إلى: فَعِيل. وقال ذو الرمة (٢٣) :\r(ونرفعُ من صدورِ شَمَرْدَلاتٍ ... يصكُّ وجوهَها وَهَجٌ ألِيمُ)\rمعناه: وهج مؤلم؛ فصُرِف عن: مُفعِل، إلى: فَعيل. ومن ذلك قول الله (١٧٧) جل وعز: ﴿تنزيلُ الكتابِ من اللهِ العزيزِ الحكيمِ﴾ (٢٤) ، معناه: من القاهر المحكم خلق الأشياء. وكذلك قوله تعالى: ﴿تلك آياتُ الكتابِ الحكيمِ﴾ (٢٥) ، معناه: المحكم. فصرف عن: مفعل، إلى: فعيل.\r٤٨ - وقولهم: باسم الجبّار المتكبِّر\r(٣٣ / أ)\rقال أبو بكر: / الجبار (٢٦) في كلام العرب: ذو الجبريّة، وهو القهّار.\rوالجبار ينقسم على ستة أقسام:\rيكون الجبار: القهار.","footnotes":"(٢٠) الزجاج ٥٢، الزجاجي ٩٠، القشيري ٢١٥.\r(٢١) البقرة ١٠، وفي سور كثيرة، ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ٣٧.\r(٢٢) ديوانه ١٣٦ (بغداد) ، ١٢٦ (دمشق) . وأنشده المؤلف في الأضداد: ٢٨٤، وشرح القصائد السبع: ٣٨٦.\r(٢٣) ديوانه ٦٧٧، وأنشده المؤلف في الأضداد وشمردلات نوق طوال سراع. ويصك: يضرب.\r(٢٤) الزمر ١ وسور أخرى.\r(٢٥) يونس ١.\r(٢٦) الزجاج ٣٤، الزينة ٢ / ٨١، الزجاجي ٤١٧، القشيري ١١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878573,"book_id":1901,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":81,"body":"ويكون الجبار: المسلِّط، قال الله ﷿: ﴿وما أنت عليهم بجبّارٍ﴾ (٢٧) ، معناه: وما أنت عليهم بمسلِّط.\rويكون الجبار: القوي، العظيم الجسم؛ كقوله ﷿: (إنّ فيها قوماً جبّارينَ) (٢٨) ، معناه: أقوياء أشداء عظام الأجسام.\rويكون الجبار: المتكبر عن عبادة الله؛ كقوله: ﴿ولم يجعلني جبّاراً شَقِيّاً﴾ (٢٩) ، أي: لم يجعلني متكبراً عن عبادته.\rويكون الجبار: القتّال؛ كقوله تعالى: ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبّارينَ﴾ (٣٠) ، معناه: بطشتم قتالين. ومن ذلك (٣١) قوله: ﴿إنْ تُريدُ إلاّ أنْ تكونَ جبّاراً في الأرضِ﴾ (٣٢) ، معناه: إلا أن تكون قتالاً في الأرض.\rويكون الجبار: الطويل من النخل.\rويقال: أجبرت الرجل على كذا، أجبره إجباراً: إذا أكرهته على فعله؛ هذه لغة عامة [العرب] . وتميم تقول (٣٣) : جبرت الرجل على كذا، أجبره جَبْراً وجُبُوراً.\rويقال: جبرت اليتيم والفقير أجبره جَبْراً وجُبُوراً، فجبر الفقير جبراً. وجُبُوراً، وانجبَرَ انجباراً، واجْتَبَر اجتباراً. ويقال: قد جبر الدينَ الإِلهُ جَبْراً، (١٧٨) فجبر الدين جبوراً. قال العجاج (٣٤) :\r(قد جَبَرَ الدينَ الإِلهُ فَجَبَرْ ... )\r(وعوَّرَ الرحمنُ مَنْ وَلَّى العَوَرْ ... )\rويقال: جبرت اليد الكسير أجبرها جَبْراً، وجبوراً، وجِبارة.","footnotes":"(٢٧) ق ٤٥.\r(٢٨) المائدة ٢٢.\r(٢٩) مريم ٣٢.\r(٣٠) الشعراء ١٣٠.\r(٣١) ك: ومعنى قوله.\r(٣٢) القصص ١٩. وينظر الأجناس ٥.\r(٣٣) [أ: هذه لغة عامةٌ وتميم..] ك: يقول. [والمثبت من ف] وينظر معاني القرآن ٣ / ٨١.\r(٣٤) ديوانه ٤. وعور أفسد. والعور قبح الأمر وفساده.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878574,"book_id":1901,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":82,"body":"ويقال للخشب الذي يوضع على العظم الكسير: جبائر، واحدتها: جِبارة. (٣٣ / ب)\r/ ويقال أيضاً: جبرت اليد الكسير، أجبرها تجبيراً، فأنا مُجَبِّر، واليد: مُجَبَّرة. قال الشاعر:\r(لها رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بخُبٍّ ... وأخرى ما يُسَتِّرها إجاحُ) (٣٥)\rوالخُبُّ: خرقة طويلة، بمنزلة العصابة. والإجاح، [والوِجاح] : الستر\rويقال أيضاً (٣٦) : قد تجبَّر الرجل مالاً: إذا أصاب مالاً.\rويقال أيضاً: قد تجبر الرجل: إذا عاد إليه من ماله بعض ما كان ذهب منه.\rويقال: قد تجبر النبت: إذا نبت في يابسِهِ الرطب. قال امرؤ القيس (٣٧) :\r(ويأكلنَ من قوٍّ لُعاعاً ورِبَّةً ... تجبَّرَ بعدَ الأكلِ فهو نَمِيصُ)\rمعناه: وتأكل الحُمر من قو. وقو: موضع، واللعاع: أول البقل.\rوالمتكبر (٣٨) : ذو الكبرياء، والكبرياء عند العرب: الملك. معناه: ويكون لكما الملك. (١٧٩)\r٤٩ - وقولهم: عبد الصَّمَد\r\rقال أبو بكر: الصمد (٤٠) : اسم من أسماء الله ﷿. وفي تفسيره ثلاث أقوال:\rقال قوم: الصمد: الذي لا يطعم؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿وهو يُطْعِمُ ولا يُطْعَمْ﴾ (٤١) ، [ويُروى عن الأعمش (٤٢) : يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ] . واحتجوا بقوله","footnotes":"(٣٥) تهذيب اللغة ١١ / ٦٠ بلا عزو.\r(٣٦) (أيضاً) ساقطة من ك.\r(٣٧) ديوانه ١٨١. والربة: نبت. ونميص: صغير.\r(٣٨) الزجاج ٣٥، الزينة ٢ / ٨٥، الزجاجي ٤٢٠، القشيري ١٢٢.\r(٣٩) يونس ٧٨. وينظر تهذيب اللغة: ١٠ / ٢١٣.\r(٤٠) الزجاج ٥٨، الزينة ٤٣، الزجاجي ٤٤١، القشيري ٢٥٩.\r(٤١) الأنعام ١٤.\r(٤٢) الشواذ ٣٦. والأعمش هو سليمان بن مهران، تابعي، توفي سنة ١٤٨ هـ. (طبقات ان سعد ٦ / ٤٣٢، معرفة القراء الكبار ٧٨، طبقات القراء ١ / ٣١٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878575,"book_id":1901,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":83,"body":"تعالى: ﴿ما المسيحُ بنُ مريمَ إلا رسول قد خَلَتْ من قبلِهِ الرسلُ وأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يأكلانِ الطعامِ﴾ (٤٣) ، قال: فوصف الله المسيح ومريم بأنهما يأكلان الطعام، لأنه ﵎ قد جل وعز عن ذلك وعلا. وقال السُّديّ (٤٤) : الصمد: الذي لا جوفَ له.\rوقال أهل اللغة أجمعون / لا اختلاف بينهم في ذلك: الصمد عند العرب: (٣٤ / أ) السيِّد الذي ليسَ فوقه أحد، الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم. واحتجوا بقول الشاعر (٤٥) :\r(سِيروا جميعاً بنصفِ الليلِ واعتمدوا ... ولا رهينة إلا سيِّدٌ صَمَدُ)\rوقال الآخر (٤٦) :\r(ألا بكر الناعي بخَيْرَيْ بني أَسْدَ ... بعمرو بن مسعود وبالسيِّدِ الصَّمَدْ)\rوقال ورقة بن نوفل (٤٧) :\r(لقد نصحتُ لأقوامٍ وقلت لهم ... أنا النذيرُ فلا يغرُرْكُمُ أَحَدُ) (١٨٠)\r(لا تعبُدُنَّ إلهاً غيرَ خالِقكم ... فإن أبيتم فقولوا دونَه حَدَدُ)\r(سبحانَ ذي العروش سبحاناً يدوم له ... ربُّ البريَّةِ فَرْدٌ واحدٌ صَمَدُ)","footnotes":"(٤٣) المائدة ٧٥.\r(٤٤) ينظر: تفسير الطبري ٣٠ / ٣٤٤.\r(٤٥) هو الزبرقان، كما في مجاز القرآن ٢ / ٣١٦، وتفسير الطبري: ٣٠ / ٢٢٤ (ط بولاق) وقد جاء فيهما عجزه. وجاء بتمامه منسوبا للزبرقان أيضا في تفسير القرطبي: ٢٠ / ٢٤٥. وأنشده المؤلف غير معزو في شرح القصائد السبع: ١٨٨، وكذلك أنشده القالي في أماليه: ٢ / ٢٨٨.\r(٤٦) سبره بن عمرو الأسدي في جمهرة اللغة ٢ / ٤٧٢ وتهذيب الألفاظ: ٢٧٠، ٥٦٣. بنت خالد بن نضلة في نوادر أبي مسحل ١ / ١٢٢. أوس بن حجر في الزجاجي ٤٤١ وليس في ديوانه. وهند بنت معبد في كتاب أفعل وفعلت المنسوب إلى ابن دريد ق ٤ ب.\r(٤٧) سبق أن نسبها المؤلف إلى زيد بن عمرو بن نفيل (ق ٢١) . وهي لورقة في نسب قريش ٢٠٨ وجمهرة نسب قريش ٤١٣. وورقة بن نوفل حكيم جاهلي، اعتزل الأوثان قبل الإسلام، وهو ابن عم خديجة زوج الرسول (المعارف ٥٩، الأغاني ٣ / ١١٩، الإصابة ٦ / ٦٠٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878576,"book_id":1901,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":84,"body":"وقال عمرو بن الأسلع (٤٨) ، يعني حذيفة بن بدر:\r(علوتُهُ بحُسام ثم قلتُ له ... خذها حُذَيْف فأنت السيِّدُ الصَمَدُ)\rمعناه: فأنت السيد الذي يصمد إليك الناس في أمورهم.\r٥٠ - وقولهم في أسمائه ﷿: المُؤْمِنُ: المُهَيْمِنُ\r\rقال أبو بكر: في المؤمن (٤٩) ثلاثة أقوال: قال الكلبي (٥٠) المؤمن: الذي لا يخاف ظُلمُهُ. وقال بعض أهل اللغة: المؤمن: الذي أَمِنَ أولياؤه عذابَه؛ واحتج بقول الشاعر (٥١) :\r(والمؤمنِ العائذاتِ الطيرَ يمسحُها ... ركبانُ مكةَ بين الغَيْلِ والسَّنَدِ)\rقال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: المؤمن عند العرب: المُصَدّق. يذهب إلى أن الله تعالى يصدِّقُ عباده المسلمين يوم القيامة.\rوذلك أن المفسرين (٥٢) قالوا: إذا كان يوم القيامة يسأل الله تعالى الأمم عن (١٨١) (٣٤ / ب) / تبليغ الرسل فتقول (٥٣) : يا ربنا ما جاءنا رسول ولا نذير، فيكذِّبون أنبياءَهم. ويؤتي بأمة محمد فيُسألون عن ذلك، فيصدِّقون نبيهم والأنبياء الماضين، فيُصدقهم الله جل وعز عند ذلك، ويصدِّقهم النبي. فذلك قوله ﷿: ﴿فكيفَ إذا جِئنا من كلِ أمةٍ بشهيدٍ وجئنا بكَ على هؤلاءِ شهيداً﴾ (٥٤) ،","footnotes":"(٤٨) أنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ١٨٨. وهو في الزينة ٢ / ٤٤. وعمرو بن الأسلع فارس شاعر، أدرك بثأره في يوم الهباءة من بني بدر. (من اسمه عمرو من الشعراء ٦٤٠، النقائض ٩٦) .\r(٤٩) الزجاج ٣١، الزينة ٢ / ٧٠، الزجاجي ٣٨٥، لوامع البينات ١٨٩.\r(٥٠) هشام بن محمد بن السائب، توفي سنة ٢٠٦ هـ. (الفهرست ١٤٦، تاريخ بغداد ١٤ / ٤٥، وفيات الأعيان ٦ / ٨٢) .\r(٥١) النابغة، ديوانه ٢٠، والعائدان: التي تعود بالحرم. والغيل بفتح الغين الماء الجاري، والسند الجبل، وفتح الغين رواية الأصمعي. ورواه أبو عبيدة: بين الغيل والسعد بكسر الغين، والغيل والسعد عنده أجمتان كانتا بين مكة ومنى.\r(٥٢) معاني القرآن ١ / ٨٣.\r(٥٣) ك: فيقولون.\r(٥٤) النساء ٤١. وينظر زاد المسير ٣ / ٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878577,"book_id":1901,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":85,"body":"ومن ذلك قوله ﷿: ﴿وكذلكَ جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداءَ على الناسِ ويكونَ الرسولُ عليكم شَهيداً﴾ (٥٥) .\rوالمؤمن: المصدق لعباده؛ كما قال الله ﷿ ﴿يُؤمِنُ بالله ويُؤمِنُ للمؤمنين﴾ (٥٦) ، معناه: يصدق الله ويصدق المؤمنين.\rوالمهيمن (٥٧) : القائم على خلقه، قال الشاعر:\r(ألا إنّ خيرَ الناسِ بعد محمد ... مهيمنُهُ التاليه في العُرْفِ والنُّكْرِ) (٥٨)\rمعناه: القائم على الناس بعده. ومن ذلك قوله ﷿: ﴿مُصَدّقاً لما بينَ يَدَيْهِ من الكتاب ومهيمناً عليه﴾ (٥٩) .\rفي المهيمن (٦٠) خمسة أقوال:\rقال ابن عباس: المهيمن: المؤمن.\rوقال الكسائي: المهيمن: الشهيد.\rوقال أبو عبيد (٦١) : يقال: المهيمن: الرقيب؛ يقال: قد هيمن الرجل يهيمن هيمنة: إذا كان رقيباً على الشيء.\rوقال أبو مَعْشَر (٦٢) : (ومهيمناً عليه) ، معناه: وقَبّاناً على الكتب. (١٨٢)\rوقال أهل اللغة (٦٣) : القَبّان، لا أصل له في كلام العرب، إنما هو: القَفّان.","footnotes":"(٥٥) البقرة ١٤٣.\r(٥٦) التوبة ٦١.\r(٥٧) الزجاج ٣٢، الزينة ٢ / ٧٣، الزجاجي ٣٩٥. وتهذيب اللغة: ٦ / ٣٣٤.\r(٥٨) [في ف: نبيه. وهو في] زاد المسير ٨ / ٢٢٦ من دون عزو.\r(٥٩) المائدة ٤٨.\r(٦٠) ك، ف: مهيمن. وينظر ما قيل في المهيمن: تفسير الطبري ٦ / ٢٦٦.\r(٦١) ك: أبو عبيدة.\r(٦٢) أبو معشر السندي، اسمه نجيح، توفي سنة ١٧٠ هـ. (طبقات ابن خياط ٦٨٧، طبقات ابن سعد ٥ / ٤١٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤١٩.\r(٦٣) ينظر: التلخيص ٣٢٠، المعرب ٣٢٣، تهذيب اللغة: ٩ / ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878578,"book_id":1901,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":86,"body":"(٣٥ / أ)\rوقال الأصمعي (٦٤) : / يقال فلان قفان على فلان: إذا كان يتحفَّظ أموره. ومنه الحديث الذي يُروى عن عمر بن الخطاب (٦٥) (رض) : (أن حُذَيْفَة بن اليمان (٦٦) قال له: إنك تستعين بالرجل الذي فيه عيب، فقال: أستعمله لأستعين بقوته، ثم أكون بعد على قَفّانِهِ) ، أي: على تحفظ أخباره.\rوقال ابن الأعرابي: القفان عند العرب: الأمين، قال: وهو فارسي معرب.\rوقال أبو عبيدة: القفان عند العرب: الذي يتتبع أمر الرجل ويتحفظه، ثم يحاسبه عليه.\rوقال قوم: معنى قول الله ﷿: ﴿ومهيمناً عليه﴾ : قائما على الكتب.\rقال بعض نحويي البصرة (٦٧) أصل مهيمن: مُؤَيْمن؛ فأبدلوا من الهمزة هاء؛ كما قالوا: أَرَقْتُ الماءَ وهَرَقْت (٦٨) الماء، وإيّاك وهِيّاك. قال الشاعر:\r(يا خال هلّا قلتَ إذ أعطيتني ... هِيّاكَ هِيّاكَ وحنواءَ العُنُقْ) (٦٩)\rوقال الآخر (٧٠) :\r(فهِيّاكَ والأمرَ الذي إنْ توسَّعْتَ ... موارِدُه ضاقَتْ عليكَ المصادِرُ)\rومهيمن وزنه: مُفَيْعِل، وقد جاء في كلام العرب حروف على مثاله، منها، المُسيطر، وهو: المُسلط؛ قال الله ﷿: ﴿لستَ عليهم","footnotes":"(٦٤) غريب الحديث ٣ / ٢٤٠.\r(٦٥) الفائق ٣ / ٢١٥، النهاية ٤ / ٩٢.\r(٦٦) صحابي، توفي سنة ٣٦ هـ. (أسد الغابة ١ / ٤٦٨، الإصابة ٢ / ٤٤) .\r(٦٧) ك: بعض البصريين. ف، ق: نحويي بن. وهو المبرد في القرطبي ٦ / ٢١٠.\r(٦٨) ك، ر: وهرقته.\r(٦٩) شرح المفضليات: ٤١٥، واللسان (هيا) بلا عزو.\r(٧٠) مضرس بن ربعي في شرح شواهد الشافية ٤٧٦. وهو بلا عزو في شرح ديوان الحماسة (م) ١١٥٢.\r(٧١) ل: مصارده.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878579,"book_id":1901,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":87,"body":"بمُسَيْطِرٍ﴾ (٧٢) والمُبَيْطِر، وهو: البيطار. قال النابغة (٧٣) : (١٨٣)\r(شَكَّ الفَريصةَ بالمِدرى فأنفذَها ... شكَّ المُبَيْطِرِ إذ يَشْفي من العَضَدِ)\rالعضد: داء يأخذ الإبل. والمُبَيْقر من قولهم: قد بَيْقَرَ الرجل يُبَيْقِرُ بَيْقَرَة: إذا أَفْسَدَ. ويقال أيضاً: قد بَيقر الرجل: إذا أسرعَ في مالِهِ، / وبيقر: إذا أسرع (٣٥ / ب) في مَشيه. ويقال أيضاً: قد بيقر الرجل: إذا دخل الحضَرَ. أنشدنا (٧٤) أبو العباس:\r(ألا هلْ أتاها والحوادثُ جمَّةٌ ... بأنَّ أمرأ القيسِ بن تَمْلك بَيْقَرا) (٧٥)\rوالمديبر: من الأدبار والتخلف. والمجيمر: اسم جبل. قال امرؤ القيس (٧٦)\r(كأني أرى (٧٧) رأس المُجيمر غُدْوةً ... من السيل والغُثّاءِ فَلْكَةَ مِغْزَلِ)\r٥١ - وقولهم في أسمائه ﷿: الباريء الودود\r\rقال أبو بكر: الباريء (٧٨) معناه في كلام العرب: الخالق؛ يقال: برأَ الله عباده يبرؤهم برءاً: إذا خلقهم. من ذلك قول علي بن أبي طالب (رض) في يمينه: (والذي فلقَ الحبةَ وبرأَ النَّسَمَةَ) (٧٩) . قال ابن هرمة: (٨٠) :\r(وكلُّ نفسٍ على سلامتِها ... يُميتُها اللهُ ثم يَبْرَؤُها)","footnotes":"(٧٢) الغاشية ٢٢.\r(٧٣) ديوانه ١٠.\r(٧٤) ك: قال: أنشدنا.\r(٧٥) لامريء القيس في ديوانه ٣٩٢. وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ٤٥٩.\r(٧٦) ديوانه ٢٥.\r(٧٧) ف، ق، ل: كأن ذرى.\r(٧٨) الزجاج ٣٧، الزينة ٢ / ٥٦، الزجاجي ٢٦٢.\r(٧٩) فتح الباري ٦ / ١١٦. وهي من خطبته المعروفة بالشقشقية في نهج البلاغة ٣٦.\r(٨٠) ديوانه ٥ (العراق) ، ٥٦ (دمشق) . وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ٤٧٧ وابن هرمة اسمه إبراهيم، من مخضرمي الدولتين، ت ١٧٦ هـ. (الشعر والشعراء ٧٥٣، الأغاني ٤ / ٣٦٧، تاريخ بغداد ٦ / ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878580,"book_id":1901,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":88,"body":"(١٨٤)\rأراد: يعبد خلقها.\rويقال: بريت العود والقلم أبريه برياً. ويقال للذي يسقط منه إذا بُرِيَ: البُرَاية.\rويقال: برئت من المرض، وبرأت، أبرأ بُرْءاً، وبَرْءاً، وبرئت من الرجل والدين بَراءةً.\rوالخالق (٨١) في كلام العرب المُقَدِّر؛ قال الله ﷿: ﴿وتخلقون إفْكاً﴾ (٨٢) ، معناه، وتقدرون كذباً. وقال في موضع آخر: ﴿فتبارَك اللهُ أحسنُ الخالقين﴾ (٨٣) ، معناه: أحسن المقدرين تقديراً. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس لزهير (٨٤) :\r(ولأنت تخلقُ ما فَرَيْت وبعضُ ... القومِ يخلقُ ثم لا يَفْرِي) (٣٦ / أ)\r/ والرواية المعروفة: ولأنت تفرى ما خلقت.\rوالودود (٨٥) في أسماء الله ﷿: المحب لعباده. من قولهم: وددت الرجل أوده وُدَّاً ووِداداً ووَداً. فالوَدّ، بفتح الواو، اسم للصنم، (٨٦) قال الله ﷿: ﴿وَدَّاً ولا سُواعا﴾ (٨٧) . وقال الشاعر:\r(بودِّك ما قومي على أنْ تركتِهِم ... سليمى إذا هَبَّتْ شَمالٌ وريحها) (٨٨)\rيروى على وجهين: بوَدِّك، وبوُدِّك، بضم الواو وفتحها. فمن رواه بفتح (١٨٥) الواو، أراد: بحق صنمك عليك، ومن رواه بضم الواو، أراد: بالمودة بيني وبينك. ومعنى البيت: أي شيء وجدت قومي يا سليمى على تركك إياهم.","footnotes":"(٨١) الزجاج ٣٥، الزينة ٢ / ٥٢، الزجاجي ٤٢٠.\r(٨٢) العنكبوت ١٧.\r(٨٣) المؤمنون ١٤.\r(٨٤) ديوانه ٩٤، وفيه الرواية الثانية.\r(٨٥) الزجاج ٥٢، الزينة ٢ / ١١٦، الزجاجي ٢٦٢.\r(٨٦) الأصنام ١٠.\r(٨٧) نوح ٢٣.\r(٨٨) لعمرو بن قميئة. ديوانه: ٢٣، القاهرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878581,"book_id":1901,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":89,"body":"أي: قد رضيت بقولك في ذلك، وإن كنت تاركة لهم، فاصدقي وقولي الحق.\rيقال: وددت الرجل وَداداً، ووِداداً، ووَدادة، وودادة. وقال الشاعر:\r(وَدِدتَ وَدادةً لو أنَّ حظي ... من الخُلَّانِ أنْ لا يصرِموني) (٨٩)\rوقال الآخر (٩٠) :\r(تمنّاني ليلقاني قُيَيْسٌ ... ودِدْتُ وأينما مني ودادِي)\rويقال: ودِدت الرجل مودَّةً. قال العجاج (٩١) :\r(إنّ بَنِيَّ لَلِئامٌ زَهَدَهْ ... )\r(مالي في صدورِهم من مَوْدَدَهْ ... )\rأراد: من مودة، فأظهر الدالين لضرورة الشعر.\r[قال أبو بكر: فأجابه ابنه رؤبة (٩٢) ، وكان أصغر بنيه:\r(إنَّ بنيكَ لكِرامٌ زَهَدَه ... )\r(ولو دعوتَ لأتوكَ حَفَدَه ... )\r(عجّاجُ ما أنتَ بأرضٍ مأسَدَه ... )\rأي: ذات أسد، فيلزموك ولا يفارقوك. قال: فعلم أن سيكون نجيباً] (٩٣) .","footnotes":"(٨٩) اللسان (ودد) بلا عزو. وفي ك: تصرمني.\r(٩٠) عمر بن معد يكرب، ديوانه ٦ (بغداد) ، (٩٦) (دمشق) .\r(٩١) أخل به ديوانه بطبعتيه، وهو له في شرح القصائد السبع ١٧ والتنبيهات ٢٣٧ والتكملة والذيل والصلة ٢ / ٣٥٧. ومن الغريب أن الطبعة الثالثة بتحقيق السلطي لم تشر إليها.\r(٩٢) أخل بها ديوانه.\r(٩٣) من ل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878582,"book_id":1901,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":90,"body":"(٣٦ / ب)\r٥٢ - / وقولهم في أسمائه عز اسمه: الحَيُّ القَيُّوم\r(٩٤)\rقال أبو بكر: الحي: الذي لا يموت. والقيوم: قال مجاهد: هو القائم على كل شيء. وقال قتادة: القيوم: القائم على خلقه بآجالهم وأعمالهم وأرزاقهم. وقال الكلبي: الذي لا بدليل له. وقال أبو عبيدة (٩٥) : القيوم: القائم على الأشياء. قال الشاعر:\r(إنّ ذا العرشِ لَلَّذي يرزقُ الناسَ ... وحَيُّ عليهم قَيُّومُ) (٩٦)\rوفي القيوم ثلاث لغات: القَيُّوم. والقَيّام، وبه قرأ عمر بن الخطاب (٩٧) (رض) . والقَيِّم، وكذلك هو في مصحف ابن مسعود (٩٨) ، ورُوي عن علقمة (٩٩) .\rفالقيوم: الفَيْعُول؛ أصله: القيووم، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جعلتا ياء مشددة.\rوالقَيّام: الفَيْعال؛ أصله: القيوام، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جعلتا ياء مشددة.\rوقال الفراء (١٠٠) : أهل الحجاز يصرفون: الفَعّال (١٠١) إلى: الفَيْعال، فيقولون للصوّاغ: الصيّاغ.\rوأما: القَيِّم، فإن الفراء وسيبويه اختلفا فيه:\rفأما سيبويه (١٠٢) فقال: القيم وزنه الفَيْعِل، وأصله القَيْوِم، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن، أبدلوا من الواو ياء، وأدغموا فيها التي قبلها، فصارتا ياء مشددة. وكذلك قال في سيِّد وجيِّد وميِّت وهيِّن وليِّن (١٠٣) وما أشبهه (٣٧ / أ ١٨٧) فهو فَيْعِل أصله: / مَيْوِت وسَيْوِد وجَيْوِد وهَيْوِن.","footnotes":"(٩٤) الزجاج ٥٦، الزينة ٢ / ٩٤، الزجاجي ١٦٨، ١٧٣.\r(٩٥) المجاز ١ / ٧٨. (في شرح الآية ٢٥٥ من البقرة) .\r(٩٦) القرطبي ٣ / ٢٧٢ بلا عزو.\r(٩٧) الشواذ ١٩.\r(٩٨) ينظر: المصاحف ٥٩.\r(٩٩) علقمة بن قيس النخعي، تابعي، توفي سنة ٦٢ هـ. (حلية الأولياء ٢ / ٩٨، تذكره الحفاظ ١ / ٤٥) .\r(١٠٠) معاني القرآن ١ / ١٩٠.\r(١٠١) ك: الفوعال.\r(١٠٢) ينظر الكتاب ٢ / ٣٧١.\r(١٠٣) ساقطة من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878583,"book_id":1901,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":91,"body":"وأنكر الفراء هذا وقال: ليس في أبنيةِ العرب: فَيْعِل، [إنما هو: فَيْعَل، مثل: صيرف وخَيْفَق وضيْغَم] . وقال في: قيِّم وسيِّد وجيِّد، هذا من الفعل: فَعِيل، أصله: قَوِيم وسَويد وجَوِيد، على وزن: كريم وظريف، فكان يلزمهم أن يجعلوا الواو ألفاً لانتفاح ما قبلها، ثم يسقطوها (١٠٤) ، لسكونها وسكون الياء التي بعدها، فلما فعلوا ذلك، صار فَعِيل، على لفظ: فَعْل، فزادوا ياء على الياء، ليكمل بها بناء الحرف (١٠٥) .\rوالحيّ أصله: الحَيْو. فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جعلتا ياء مشددة.\r٥٣ - وقولهم في أسمائه ﷿: الحليمُ المُقيتُ\r\rقال أبو بكر: الحليم (١٠٦) معناه في كلامهم الذي لا يعجل بالعقوبة؛ يقال: حلمت عن الرجل أحلم عنه حلماً: إذا لم أعجل عليه. قال جرير (١٠٧) :\r(حلمتُ عن الأراقمِ فاستجاشوا ... فلا برحت قدورُهُمُ تَفُورُ)\rوتقول: حلمت في النوم أحلم حُلْمَاً، وَحُلُماً. قال المؤمل:\r(حلمتُ بكم في نَوْمتي فغضبتُمُ ... فلا ذنبَ لي أَنْ كانتِ العينُ تحلمُ) (١٠٨) [أي طرقني خيالكم فغضبتم علي، من غير أن كان لي ذنب] ويقال: حلم (١٨٨) الأديم يحلم حلماً: إذا تنقب وفسد. قال الوليد بن عقبة (١٠٩) لمعاوية بن أبي سفيان:","footnotes":"(١٠٤) ك: يسقطوا.\r(١٠٥) ينظر: اللسان (قوم) .\r(١٠٦) الزجاج ٤٥. الزجاجي ١٥٦، القشيري ١٨١.\r(١٠٧) أخل به ديوانه. وفي ك: صدورهم. [وفي ف: واستجاشوا] .\r(١٠٨) مثلثات قطرب ٣٤ وبلا عزو في الزجاجي ١٥٦.\r(١٠٩) حماسة البحتري ٣٠، تاريخ الطبري ٤ / ٥٦٤. والوليد أخو عثمان بن عفان لأمه، أسلم يوم فتح مكة، ت ٦١ هـ (الأغاني ٥ / ١٢٢، الإصابة ٦ / ٦١٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878584,"book_id":1901,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":92,"body":"(٣٧ / ب) /\r(فإنَّك والكتابَ إلى عليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ) [ويروى لمروان بن الحكم] (١١٠) .\rوالمقيت (١١١) فيه قولان: قال بعض الناس: المقيت: الحفيظ، وقال ابن عباس (١١٢) : المقيت: المقتدر؛ واحتج بقول الشاعر (١١٣) :\r(وذي ضِغْنٍ كففتُ النفسَ عنه ... وكنتُ على مساءَتِهِ مُقِيتا)\rمعناه: مقتدراً؛ وعلى هذا أهل اللغة. قال بعض فصحاء المعمرين:\r(ثم بعدَ المماتِ ينشرني مَنْ ... هو على النشرِ يا بُنيَّ مُقِيت) (١٤١)\rمعناه: من هو مقتدر. وقال الآخر (١١٥) :\r(وإنّا نطعم الأضيافَ قِدماً ... إذا ما هَرَّ من سَنَةٍ مُقِيتُ)\rمعناه: مقتدر.\rوقال أبو عبيدة (١١٦) : المقيت أيضاً عند العرب: الموقوف على الشيء؛ وأنشد: (١٨٩)\r(ليتَ شعري وأشعرن إذا ما ... قَرَّبوها مطويةً ودُعِيتُ)\r(أَلِيَ الفضلُ أمْ عليَّ إذا حُوسِبْتُ ... إني على الحسابِ مُقِيتُ) (١١٧)\rمعناه: إنس على الحساب موقوف.","footnotes":"(١١٠) ينظر الفاخر ٣٧. ومروان بن الحكم بن أبي العاص، خليفة أموي، قتل سنة ٦٥ هـ. (أسماء المغتالين ٢ / ١٧٤، الفخري ١١٩، الأنباه في تاريخ الخلفاء ٤٩) .\r(١١١) الزجاج ٤٨، الزجاجي ٢٢٩، القشيري ١٩٤.\r(١١٢) سؤالات نافع ٢٧.\r(١١٣) أبو قيس بن رفاعة في ابن سلام ٢٨٩ مرفوع القافية. وجمهرة اللغة: ٢ / ٢٦. ونسبه المؤلف في إيضاح الوقف والابتداء: ٨٠، إلى أحيحة بن الجلاح. وكذلك نسب في سؤالات نافع ٢٧ (كما في الأصل ولكن المحقق أثبت الزبير بن عبد المطلب ترجيحا) . وينظر: الاتقان ٢ / ٧٠ والدر المنثور ٢ / ١٨٧. أو الزبير بن عبد المطلب كما في الطبري ٥ / ١٨٨. أو قيس بن رفاعة كما في الحماسة الشجرية ٩ (مرفوع القافية)\r(١١٤) شرح القصائد السبع ٤٢٤ بلا عزو.\r(١١٥) لم أهتد إليه.\r(١١٦) المجز ١ / ١٣٥.\r(١١٧) للسموأل في ديوانه ٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878585,"book_id":1901,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":93,"body":"٥٤ - وقولهم في أسمائه تعالى: الفَتّاح العليم\r\rقال أبو بكر: الفتاح (١١٨) في كلامهم معناه الحاكم. من ذلك قوله ﷿: ﴿إنْ تستفتحوا فقد جاءكم الفتحُ﴾ (١١٩) معناه: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء. ومن ذلك قوله ﷿: ﴿ويقولونَ متى هذا الفتحُ إنْ كنتم صادقينَ﴾ (١٢٠) ، / معناه: متى هذا القضاء. قال الشاعر (١٢١) : (٣٨ / أ)\r(ألا أَبلِغْ بني عُصْمٍ رسولاً ... فإنِّي عن فُتَاحَتِكُم غَنِيُّ) (١٢٢)\rمعناه: عن محاكمتكم. ومن ذلك قوله ﷿: ﴿ربّنا افتحْ بيننا وبينَ قومِنا بالحقِّ﴾ (١٢٣) ، معناه: ربنا اقض بيننا وبين قومنا بالحق. وقال الفراء (١٢٤) : أهل عُمان يسمون القاضي: الفَتّاح.\rوقال قوم: معنى قوله تعالى: ﴿إنْ تستفتحوا فقد جاءكم الفتحُ﴾ : إن تستنصروا فقد جاءكم النصر.\rوذلك أن أبا جهل قال يوم بدر: اللهم انصر أفضل الدينين عندك وأرضاه (١٩٠) لديك؛ فقال الله ﷿: ﴿إنْ تستفتحوا فقد جاءكم الفتحُ﴾ معناه: إن تستنصروا (١٢٥) .\rومن ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين) (١٢٦) . قال أبو عبيد (١٢٧) : معناه يستنصر بصعاليك المهاجرين. قال الشاعر:","footnotes":"(١١٨) الزجاج ٣٩، الزجاجي ٣٢٦، القشيري ١٤٨.\r(١١٩) الأنفال ١٩.\r(١٢٠) السجدة ٢٨.\r(١٢١) محمد بن حمران الجعفي وهو الشويعر. (الوحشيات ٤٦ والصاهل والشاحج ٦٤٧) . ونسب إلى الأسعر في اللسان (فتح) . ونسب في جمهرة اللغة ٢ / ٤ إلى الأعشى، وليس في ديوانه.\r(١٢٢) ك: بأني عن فتاحكم.\r(١٢٣) الأعراف ٨٩.\r(١٢٤) معاني القرآن ١ / ٣٨٥.\r(١٢٥) أسباب نزول القرآن ٢٣٠.\r(١٢٦) النهاية ٣ / ٤٠٧.\r(١٢٧) غريب الحديث ١ / ٢٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878586,"book_id":1901,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":94,"body":"(يستفتحون بمَنْ لم تسمُ سورتُهُ ... بينَ الطوالعِ بالأيدي إلى الكَرَمِ) (١٢٨)\rوالصعاليك عند العرب: الفقراء، والصعلوك: الفقير، قال حاتم بن عبد الله (١٢٩) :\r( [غَنِينا زماناً بالتصعلُكِ والغِنى ... فكُلاًّ سقاناه بكأسَيْهِما الدهرُ] )\rأراد: بالفقر والغنى.\r٥٥ - وقولهم في أسمائه: الواسِعُ\r\rكقوله: ﴿والله واسعٌ عليمٌ﴾ (١٣٠) . قال أبو بكر: الواسع (١٣١) معناه في (١٩١) كلامهم: الكثير العطايا، الذي يسع لما يُسأل، ﷿. هذا قول أبي عبيدة (١٣٢) .\rويقال الواسع: المحيط بعلم كل شيء؛ من قوله ﷿: ﴿وَسِعَ كلَّ شيءٍ علماً﴾ (١٣٣) ، معناه: أحاط بكل شيء علماً. قال أبو زبيد (١٣٤) : (٣٨ / ب) -\r(/ حَمّالُ أثقالِ أهل الوُدِّآوِنةً ... أُعطِيهمُ الجَهْدَ مني بَلْهَ ما أَسَعُ)\rمعناه: أعطيهم ما لا أجده إلا بجهد، فدع ما أحيط به وأقدر عليه.","footnotes":"(١٢٨) لم أقف عليه.\r(١٢٩) ديوانه ٢١٣، ٢١٤ وهو ملفق من صدر بيت وعجز بيت آخر، والبيتان:\r(غنينا زمانا بالتصعلك والغنى ... كما الدهر في أيامه العُسْرُ واليُسْرُ)\r(لبسنا صروف الدهر ليناً وغلظة ... وكلا سقاناه بكأسهما الدهر) وحاتم بن عبد الله الطائي، شاعر جاهلي ضرب المثل بجوده. (الأخبار الموفقيات ١٠٣، اللآلي ٦٠٦، الحراتة ١ / ٤٩١ و ٢ / ١٦٢) .\r(١٣٠) البقرة ٢٤٧ ... وسور أخرى.\r(١٣١) الزجاج ٥١، الزينة ١٠٥، الزجاجي ١١١.\r(١٣٢) المجاز ١ / ٥٥.\r(١٣٣) طه ٩٨.\r(١٣٤) ديوانه ١٠٩. وينظر غريب الحديث: ١ / ١٨٦ وأبو زبيد هو حرملة بن الممنذر الطائي، مخضرم، ت نحو ٤١ هـ. (طبقات ابن سلام ٥٩٣، المعمرون ١٠٨، الخزانة ٢ / ١٥٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878587,"book_id":1901,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":95,"body":"وفي بَلْهَ (١٣٥) ثلاثة أقوال:\rيروى عن جماعة من أهل اللغة أنهم قالوا: معنى بله: على؛ واحتجوا بقول النبي (١٣٦) : [يقول الله عز وعلا: إني أعددتُ لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ذُخْراً، بَلهَ ما أطلعتهم (١٣٧) عليه] . وقال الفراء: معنى بله: فدع ما أطلعتهم عليه.\rويقال: هي بمعنى: كيف.\rوقال الفراء: [العرب] تنصب ببله، وتخفض بها؛ وأنشد (١٣٨) في الخفض [يصف السيف] (١٣٩) :\r(تَدَعُ الجماجمَ ضاحِياً هاماتُها ... بَلْهَ الأكفِّ كأنَّها لم تُخْلَقِ) (١٤٠)\rفخفض هذا ببله. وقال الآخر (١٤١) في النصب:\r(يمشي القطوفُ إذا غنَّى الحُداةُ به ... مَشْيَ الجوادِ فبَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُبا)\rفنصب ببله على معنى: فدع الجلة النجبا. (١٩٢)\rوقال الفراء: من خفض بها جعلها بمنزلة: على، وما أشبهها من حروف الخفض. ومن نصب بها جعلها بمنزلة: دع\rوقرأ قتادة (١٤٢) : ﴿وَسَّعَ كلَّ شيءٍ علماً﴾ فمعناه: ملأ كل شيء علماً.","footnotes":"(١٣٥) ينظر في (بله) الجنى الداني ٤٢٤ (قباوة) ٤٠٤ (محسن) المغنى ١٢٢. وقد نقل الأزهري كلام أبي بكر فيها في التهذيب: ٦ / ٣١٣ وينظر ما سيأتي: ٣٦١.\r(١٣٦) غريب الحديث ١ / ١٨٥، النهاية ١ / ١٥٤.\r(١٣٧) ك: أطلعتهم.\r(١٣٨) من ل. ك. وفي الأصل: أنشدوا (١٣٩) من ك.\r(١٤٠) لكعب بن مالك في ديوانه ٢٤٥. وينظر غريب الحديث: ١ / ١٨٦.\r(١٤١) ابن هرمة، ديوانه ٥٧ (العراق) وأخلت به طبعة دمشق. وينظر غريب الحديث: ١ / ١٨٧ والقطوف من الدواب [المتقارب الخطو، البطيء] .\r(١٤٢) القرطبي ١١ / ٢٤٣ والبحر ٦ / ٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878588,"book_id":1901,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":96,"body":"٥٦ - وقولهم في أسمائه ﷿: الغفور الشكور\r\rقال أبو بكر: الغفور (١٤٣) معناه في كلامهم: الساتر على عباده، المُغطِّي ذنوبهم. من قولهم: غفرت المتاع في الوعاء أغفره غفراً: إذا سترته فيه. وإنما قيل للبَيضة: غفارة ومِغْفَر، لتغطيتها الرأس، وسترها إياه.\rوالشكور (١٤٤) معناه في كلامهم: المثيب عباده على أعمالهم. يقال: شكرت (٣٩ / أ) الرجل: إذا جازيته على إحسانه، إما بفعل / وإما بثناء.\rوقال الفراء (١٤٥) : فيه لغتان، يقال: شكرت الرجل، وشكرت للرجل. وأنشد الفراء:\r(هم جمعوا بُؤسى ونُعمى عليكم ... فهلاّ شكرتَ القومَ إذ لم تقاتِلِ)\rوقال أبو نُخَيْلَة (١٤٦) :\r(أَمَسْلَمَ يا اسمعْ يابنَ كلِّ خليفةٍ ... ويا سائس الدنيا ويا جَبلَ الأرضِ) (١٩٣)\r(شكرتُك إنّ الشكرَ حَظٌّ من النُهى ... وما كلُّ مَنْ أوليتَهُ نعمةً يقضي)\r(وألقيت لمّا أنْ أتيتُك زائراً ... عليَّ رداءً سابغَ الطولِ والعرضِ)\r(وأحييتَ لي ذكري وما كانَ خاملاً ... ولكنَّ بعضَ الذكرِ أَنْبَهُ من بعضِ)\rوقال الله ﷿، وهو أصدق قيلا: ﴿واشكروا لي ولا تكفرونِ﴾ (١٤٧)","footnotes":"(١٤٣) الزجاج ٤٦، الزينة ٢ / ٩٧، الزجاجي ١٥١.\r(١٤٤) الزجاج ٤٧، الزينة ٢ / ١١٢، القشيري ١٨٦.\r(١٤٥) معاني القرآن ١ / ٩٢ والبيت بلا عزو فيه. معاني القرآن ١ / ٩٢. [ف: تقابل] .\r(١٤٦) أمالي القالي ١ / ٣٠، كتاب ليس ٩٧. والأول في إيضاح الوقف والابتداء: ١٧٣. وأبو نخيلة وهو اسمه وقيل: اسمه يعمر، شاعر راجز، ت نحو ١٤٥ هـ. (الشعر والشعراء ٦٠٢، المؤتلف والمختلف ٢٩٦، الخزانة ١ / ٧٨) .\r(١٤٧) البقرة ١٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878589,"book_id":1901,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":97,"body":"٥٧ - وقولهم في أسمائه تعالى: الرؤوف الرحيم\r(١٤٨)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم: الشديد الرحمة.\rوقال أبو عبيدة (١٤٩) في قوله تعالى: ﴿إنّ اللهَ بالناسِ لرؤوفٌ رحيمٌ﴾ (١٥٠) فيه معنى تقديم وتأخير، وقال: المعنى: إن الله بالناس لرحيم رؤوف، أي: لرحيم شديد الرحمة.\rوفي الرؤوف أربع لغات: الرؤوف، بإثبات الهمزة، مع إثبات واو بعد الهمزة. والرؤُف، بضم الهمزة، من غير إثبات واو. وقد قُرىء بالوجهين (١٥١) في كتاب الله ﷿.\rقال كعب بن مالك (١٥٢) :\r(نطيعُ نبيِّنا ونطيعُ ربّاً ... هو الرحمنُ كانَ بنا رؤوفا)\rوقال جرير (١٥٣) في اللغة الثانية:\r(ترى للمسلمين عليك حقاً ... كفعل الوالد الرؤُفِ الرحيمِ)\r/ واللغة الثالثة: الله رَأفٌ بعبادِهِ، بتسكين الهمزة. قال الشاعر: (٣٩ / ب)\r(فآمنوا بنبيٍّ لا أبا لكُمُ ... ذي خاتمٍ صاغَهُ الرحمنُ مختومِ) (١٩٤)\r(رَأْفٍ رحيمٍ بأهلِ البِرِّ يرحَمهم ... مُقَرَّبٍ عند ذي الكرسيِّ مرحومِ) (١٥٤)\rوقال الكسائي والفراء: يقال: الله رَئِفٌ [بعباده] ، بكسر الهمزة.","footnotes":"(١٤٨) الزجاج ٦٢ و ٢٨، الزينة ٢ / ١٢٦، الزجاجي ١٣٧ و ٥٣.\r(١٤٩) مجاز القرآن ١ / ٥٩.\r(١٥٠) البقرة ١٤٣، الحج ٦٥.\r(١٥١) القرطبي ٢ / ١٥٨.\r(١٥٢) ديوانه ٢٣٦.\r(١٥٣) ديوانه ٢١٩. وفي ك: آخر.\r(١٥٤) اللسان (رأف) بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878590,"book_id":1901,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":98,"body":"٥٨ - وقولهم في أسمائه تعالى: المُقْسِطُ\r\rقال أبو بكر: المقسط (١٥٥) في كلامهم: العادل. يقال: أقسط الرجل يُقسِط فهو مُقْسِطٌ: إذا عدل. قال الله ﷿: ﴿إنّ اللهَ يُحِبُّ المقسطينَ﴾ (١٥٦) ، أي: العادلين. قال الشاعر (١٥٧) :\r(مَلِكٌ مُقْسِطٌ وأكملُ مَنْ يمشي ... ومَنْ دونَ ما لَدَيْهِ الثناءُ)\rويقال: قسط (١٥٨) الرجل فهو قاسط: إذا جار. قال الله ﷿: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنَّمَ حَطَباً﴾ (١٥٩) ، أي (١٦٠) : الجائرون. قال الشاعر (١٦١) :\r(أليسوا بالأُلى قَسطوا جميعاً ... على النعمانِ وابتدروا السِطاعا) (١٩٥)\r٥٩ - وقولهم: قد حَجَّ الرجلُ إلى بيتِ اللهِ\r(١٦٢)\rقال أبو بكر: معناه في كلامهم: قصد بيت الله؛ يقال: قد حججت الموضع أحجه حجاً: إذا قصدته. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:\r(أما والذي حجَّ المصلونَ بيتَهُ ... مشاةً وركبانَ المخزَّمةِ البُزْلِ)\r(لَئِنْ كانَ أمسى بيتُها لُعبةَ (١٦٣) البِلى ... لقد كان يَغْنَى بالعفافِ وبالعقلِ) (٤٠ / أ)\r/ أراد: أما والذي قصد المصلون بيته. وقال رؤبة بن العجاج (١٦٤) :","footnotes":"(١٥٥) الأضداد: ٥٨ الزجاج ٦٢، القشيري ٢٨٩.\r(١٥٦) الحجرات ٩.\r(١٥٧) الحارث بن حلزة، ديوانه ١٢.\r(١٥٨) ك: قد قسط.\r(١٥٩) الجن ١٥.\r(١٦٠) ك: معناه.\r(١٦١) القطامي، ديوانه ٣٦، أي هدموا عليه البيت. والسطاع عمود البيت.\r(١٦٢) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٦٤.\r(١٦٣) من ك، ف، ق. وفي الأصل: لعنة. ولم أقف على البيتين.\r(١٦٤) ديوانه ٣٧. ورؤبة راجز مشهور من مخضرمي الدولتين، ت ١٤٥ هـ. (طبقات ابن سلام ٧٦١، الشعر والشعراء ٥٩٤، والآلي ٥٦) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878591,"book_id":1901,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":99,"body":"(يَحْجُجْنَ بالقَيِظِ حفافَ الرَدْح ... )\r(حَجَّ النصارى العيدَ يومَ الفِصْحِ ... )\rأراد: يقصدن (١٦٥) . قال أبو بكر: وسمعت أبا العباس يقول: الحَج بفتح الحاء المصدر، والحِج بكسر الحاء الاسم. قال: وربما قال الفراء: هما لغتان.\r٦٠ - وقولهم: قد اعْتَمَرَ الرجل\r(١٦٦)\rقال أبو بكر: معناه [في كلامهم] : قد زار البيت. والاعتمار معناه في كلامهم الزيارة. هذا قول جماعة من أهل اللغة. واحتجوا بقول الشاعر (١٦٧) :\r(يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكبانُها ... كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ) (١٩٦)\rوقال آخرون: معنى الاعتمار والعمرة في كلامهم: القصد. قال الشاعر (١٦٨) :\r(لقد سما ابنُ مَعْمَرٍ لما اعتَمَر ... )\r(مَغْزىً بعيداً من بعيدٍ وضبَرَ ... )\rأراد: حين قصد.\r٦١ - وقولهم: لَبَّيْكَ\r(١٦٩)\rقال أبو بكر: سمعت (١٧٠) أبا العباس يقول: معنى قولهم: لبيك: أنا مقيم على طاعتك وإجابتك. من قولهم: قد لَبَّ الرجل في المكان، وأَلَبَّ: إذا أقام فيه. قال الشاعر.","footnotes":"(١٦٥) من سائر النسخ وفي الأصل: يقصدون.\r(١٦٦) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٦٥.\r(١٦٧) ابن أحمر، شعره: ٦٦. وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ١٧٦، ٥٥٥ والمذكر والمؤنث: ١١٦.\r(١٦٨) العجاج، ديوانه ٥٠. وضبر: جمع.\r(١٦٩) الفاخر ٤، تهذيب الألفاظ ٤٤٧، والاتباع ٥٤.\r(١٧٠) ك: معناه سمعت..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878592,"book_id":1901,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":100,"body":"(محل الهجرِ أنتَ به مقيمُ ... مُلِبٌّ ما تزولُ ولا تريمُ)\r(أماراتُ الجفاءِ محقِّقاتٌ ... لما تُبدي وأنتَ لها كتومُ) (١٧١) (٤٠ / ب)\r/ وقال الراجز (١٧٢) :\r(لَبَّ بأرضٍ ما تخطَّاها الغَنَمْ ... )\rأي: أقام.\rوقال طُفَيْل (١٧٣) :\r(رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيٍّ وَرَهْطَهُ ... وتيمٌ تُلَبِّي بالعُروجِ وتَحْلُبُ) (١٩٧)\rأراد: تقيم. وإلى هذا المعنى كان يذهب الخليل (١٧٤) والأحمر.\rوقال الأحمر (١٧٥) : كان الأصل في لبيك: لَبَّيْكَ، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات، فأبدلوا من الأخيرة ياء؛ كما قالوا: قد تَظَنَّيْتُ، وأصله: قد تَظَنَّنْت، فأبدلوا من الأخيرة ياء، [و] كما قالوا: ديوان ودينار، وأصلهما: دِوّان ودِنّار، فاستثقلوا التشديد، فأبدلوا من النون ياء. قال الراجز (١٧٦) :\r(تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ ... )\r(أبصر خربان فضاء فانكدرْ ... )\rأراد: تقضض البازي، فاستثقل الجمع بين الضادات، فأبدل من الأخيرة ياء.","footnotes":"(١٧١) ك: تزول، تريم، تبدي. ولم أهتد إلى البيتين.\r(١٧٢) ابن أحمر، شعره: ١٤١.\r(١٧٣) ديوانه ٤٧. وحصين: اسم رجل. والعروج: الإبل الكثيرة. وطفيل بن كعب الغنوي، جاهلي، كان من أوصف الناس للخيل. (الشعر والشعراء ٤٥٣، الأغاني ١٥ / ٣٤٩، اللآلي ٢١٠) (١٧٤) غريب الحديث ٣ / ١٥.\r(١٧٥) الفاخر ٦ وتهذيب اللغة ١٥ / ٣٣٧.\r(١٧٦) العجاج، ديوانه ٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878593,"book_id":1901,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":101,"body":"وقال الآخر (١٧٧) :\r(إنِّي وإنْ كنتُ صغيراً سِنِّي ... )\r(وكانَ في العينِ نُبُوٌّ عني ... )\r(فإنَّ شيطاني أميرُ الجِنِّ ... )\r(يذهب بي في الشعرِ كلَّ فنِّ ... )\r(حتى يردَّ عني التظنِّي ... )\rأراد: التظنن، فأبدل من الأخيرة ياء.\rوقال الفراء (١٧٨) : معنى لبيك: إجابتي لك يا ربّ. وقال: ونُصبت (١٧٩) لبيك على المصدر، وثنَّى، لأنه أراد: إجابةً بعدَ إجابةٍ.\rوقال آخرون: لبيك معناه: اتجاهي إليك. قالوا (١٨٠) : وهو مأخوذ من قولهم: داري تلبُّ دارك، أي: تواجهها.\rوقال آخرون: لبيك، معناه: محبتي لك. قالوا (١٨١) : وهو مأخوذ من (١٩٨) قولهم: / إمراة لَبَّةٌ: إذا كانت محبَّة لولِدها، عاطفةً عليه (١٨٢) . قال الشاعر: (٤١ / أ)\r(وكنتم كأمٍّ لَبَّةٍ ظعن ابُنها ... إليها فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ) (١٨٣)\r٦٢ - وقولهم: لَبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنعمة لك\r(١٨٤)\rقال أبو بكر: فيه وجهان (١٨٥) : لَبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك، ولبَّيْك أنَّ الحمدَ [والنعمةَ لك] (١٦٨) : فمن كسرها جعلها مبتدأة، وحملها على معنى: قلت إن الحمد؛ ومن قال: لبيك أَنَّ الحمد، قلت فتحت (أن) على معنى: لبيك لأن الحمدَ لك وبأنَّ الحمد لك.","footnotes":"(١٧٧) أمية بن كعب في الوحشيات ١١٩، وبلا عزو في الفاخر ٥ والخصائص ١ / ٢١٧.\r(١٧٨) تهذيب اللغة ١٥ / ٣٣٦.\r(١٧٩) ك، ر: ونصب.\r(١٨٠) ك: قال.\r(١٨١) ك: وقال.\r(١٨٢) ك، ر: عليها.\r(١٨٣) البيت لمدرك بن حصن كما في اللسان (طعن) وهو في الفاخر ٥ واللسان (لبب، سعد) بلا عزو.\r(١٨٤) جزء من حديث شريف في تلبية الحج. (سنن ابن ماجة ٩٧٤، غريب الحديث ٣ / ١٥) .\r(١٨٥) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٦٦، منهج السالك ٢٧٩.\r(١٨٦) من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878594,"book_id":1901,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":102,"body":"فموضع (أَنّ) خفض، من قول الكسائي، بإضمار الخافض. وموضعها، من قول الفراء: نصب بنزع الخافض.\rوقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الإختيار: لبيك إنَّ الحمد والنعمة لك، بكسر (إنّ) . وقال: هو أجود معنى من الفتح، لأن الذي يكسر (إن) ، يذهب إلى أن المعنى: إن الحمد والنعمة لك على كل حال. والذي يفتح (أن) ، يذهب إلى أن المعنى: لبيك لأن الحمد لك؛ أي: لبيك لهذا السبب. فالاختيار الكسر، لأن المعنى: لبيك لكل معنى، لا لسبب (١٨٧) دون سبب. قال أبو العباس: هذا بمنزلة قول النابغة (١٨٨) :\r(فتِلْكَ تُبْلِغُني النعمانَ إنَّ له ... فضلاً على الناس في الأدنى وفي البَعَدِ) (١٩٩)\rقال: يجوز فتح (ان) وكسرها: فَمَنْ كسرها جعلها ابتداء، ومَنْ فتحها أراد: فتلك تبلغني النعمان، لأن له فضلاً، وبأن له فضلاً؛ وقال: لا يجوز في بيت الأعشى (١٨٩) إلا الكسر:\r(وَدِّعْ هريرةَ إنَّ الركبَ مرتحلُ ... وهل تطيقُ وداعاً أيُّها الرجلُ) (٤١ / ب) / لأنه ابتدأ إخباره فقال: إنّ الركب مرتحلٌ، ولم يرد: ودِّعها لارتحال الركب.\rويجوز: لَبَّيْكَ إن الحمدَ والنعمةُ لك، برفع النعمة، على أنْ تضمر لاماً تكون خبراً لأن، وترفع النعمة باللام الظاهرة. ويجوز أن تجعل اللام الظاهرة (١٩٠) خبر (إنّ) وترفع النعمة باللام المضمرة؛ والتقدير: لبيك إنَّ الحمدَ لك والنعمةُ لك.","footnotes":"(١٨٧) ك: بسبب. وينظر: إعراب الحديث النبوي ١١٦.\r(١٨٨) ديوانه ١٣.\r(١٨٩) ديوانه ٤١.\r(١٩٠) من ل، ف، ر. وفي الأصل: الظاهر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878595,"book_id":1901,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":103,"body":"٦٣ - وقولهم: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ\r(١) (٢٠٠)\rقال أبو بكر: [لبيك] معناه: إجابني إيّاك. ومعنى سعديك: أسعدك الله إسعاداً بعد إسعاد.\rوقال الفراء (٢) : لا واحد للبيك وسعديك على صحة. ومن ذلك [قولهم] : حنانَيْكَ، معناه: رحمك الله رحمةً بعدَ رحمةٍ. ومنهم مَنْ يقول: حنانَك، فلا يُثني. قال الشاعر (٣) :\r(أبا منذرٍ أَفْنَيْت فاستبق بعضَنا ... حنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ)\r[ويقال: سعديك مأخوذ من المساعدة، ومعناه قريب من معنى لبيك] (٤) .\rوقال الآخر (٥) في التوحيد:\r(ويَمْنَحُها بنو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ ... مَعِيزَهُمُ حنانَكَ ذا الحنانِ)\rومن ذلك قول الله ﷿: ﴿وحناناً من لَدُنّا وزكاةً﴾ (٦) ، معناه: وفعلنا ذلك رحمة لأبويه، وتزكيةً له.\rوقال ابن عباس (٧) : كل القرآن أعلمه، إلا أربعة أحرف لا أدري ما هي: الحنان (٨) والأواه (٩) والرقيم (١٠) والغِسْلين (١١) . وفسّر أهل اللغة، وجماعة من أهل التفسير الأربعة الأحرف، فقالوا: (٢٠١)","footnotes":"(١) الفاخر ٤، الاتباع ٥٤، تهذيب اللغة: ٢ / ٧.\r(٢) اللسان (سعد) .\r(٣) طرفة، ديوانه ١٧٢. وينظر رأي الخليل في حنانيك في الكتاب ١ / ١٧٤.\r(٤) من ك، ق، ف.\r(٥) امرؤ القيس، ديوانه ١٤٣.\r(٦) مريم ١٣.\r(٧) غريب الحديث ٤ / ٤٠١ والقرطبي ١٠ / ٣٥٦.\r(٨) مريم ١٣.\r(٩) التوبة ١١٤، هود ٧٥.\r(١٠) الكهف ٩.\r(١١) الحاقة ٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878596,"book_id":1901,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":104,"body":"الحنان: الرحمة؛ من قولك: فلان يتحنن على فلان، أي: يترحم (٤٢ / أ) ويتعطف / عليه. واحتجوا بقول الشاعر (١٢) :\r(فقالتْ: حنانٌ ما أتى بكَ هاهُنا ... أذو نسبٍ أَمْ أنتَ بالحيِّ عارِفُ)\rأراد: فقالت لك رحمة. وقال الآخر (١٣) :\r(تحنَّن عليَّ هداكَ المليكُ ... فإنَّ لكلِّ مقامٍ مقالا)\rوقال أبو بكر: وفي: الأواه، سبعة أقوال (١٤) :\rقال عبد الله بن مسعود: الأواه: الرحيم. وقال مجاهد: الأواه: الفقيه. وقال: سعيد بن جبير: الأواه: المُسَبِّح. ويُروى عن ابن مسعود أنه قال: الأواه: الدعاء. وقال قوم: الأواه: المؤمن. وقال آخرون: الأواه: الموقن. وقال أهل اللغة: الأواه: الذي يتأوّه من الذنوب؛ واحتجوا (١٥) بقول الشاعر (١٦) :\r(إذا ما قمتُ أرحلُها بليلٍ ... تأوّه آهةَ الرجلِ الحزينِ)\rويقال: أوهِ من عذاب الله، وآه من عذاب الله، وآهٍ من عذاب الله. ويقال: أَهَّةً من عذاب الله، وأوَّه من عذاب الله، بالتشديد والقصر. قال الشاعر:\r(فأَوْهِ من الذكرى إذا ما ذكرتُها ... ومن بُعْدِ أرضٍ بيننا وسماءِ) (١٧) (٢٠٢) وفي الرقيم سبعة أقوال (١٨) : قال كعب (١٩) : الرقيم: القرية التي خرجوا","footnotes":"(١٢) المنذر بن درهم الكلبي في فرحة الأديب ص ٢٨ ومعجم البلدان ٢ / ٨٥٨. وهو من شواهد سيبويه ١ / ١٦١، ١٧٥.\r(١٣) الحطيئة، ديوانه ٢٢٢.\r(١٤) ذكر القرطبي ٨ / ٢٧٥ خمسة عشر قولا، وفي زاد المسير ٣ / ٥٠٩ ثمانية أقوال، وينظر اللسان (أوه) .\r(١٥) ك: واحتج.\r(١٦) المثقب العبدي، ديوانه ٣٩ (بغداد) ، ١٩٤ (القاهرة) .\r(١٧) معاني القرآن: ٢ / ٣، والخصائص: ٣ / ٣٨، والصحاح واللسان (أوه) بلا عزو. وصدره بلا عزو أيضاً في الخصائص: ٢ / ٨٩ والمحتسب: ١ / ٣٩.\r(١٨) زاد المسير ٥ / ١٠٧ والقرطبي ١٠ / ٣٥٦ وفيهما جميع الأقوال المذكورة.\r(١٩) كعب الأحبار، تابعي، توفي ٣٢ هـ. (حلية الأولياء ٥ / ٣٦٤، الإصابة ٥ / ٦٤٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878597,"book_id":1901,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":105,"body":"منها. وقال عكرمة: الرقيم: الدواة بلسان الروم. وقال مجاهد: الرقيم: الكتاب. وقال السدي: الرقيم: الصخرة. وقال سعيد بن جبير: الرقيم: الكلب. وقال أبو عبيدة (٢٠) : الرقيم: الوادي الذي فيه الكهف. / وقال (٤٢ / ب) الفراء (٢١) : الرقيم: لوح من رصاص، كتبت فيه أسماؤهم، وأسماء آبائهم، وأنسابهم، ودينهم، وممن هربوا.\rفإذا كان الرقيم: الكتاب، فأصله: المرقوم، أي: المكتوب. قال الله ﷿: ﴿كتابٌ مرقومٌ﴾ (٢٢) . وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى (٢٣) :\r(سأرقُمُ في الماءِ القَراحِ إليكم ... على بُعْدِكُمْ إنْ كانَ للماءِ راقمُ) (٢٤)\rمعناه: سأكتب في الماء، فصرف: المرقوم، إلى الرقيم؛ كما قالوا: مقتول وقتيل، ومجروح وجريح.\rوالغسلين: هو ما يسيل من صديد أهل النار.\r٦٤ - وقولهم: رجلٌ مُؤمِنٌ\r(٢٥)\rقال أبو بكر: معناه مُصدِّق لله ورُسِلِهِ (٢٦) . يقال: قد آمنت بالشيء (٢٧) : إذا صدقت به؛ قال الله ﷿: ﴿يُؤمِنُ باللهِ ويُؤمِنُ للمؤمنينَ﴾ (٢٨) فمعناه: (٢٠٣)","footnotes":"(٢٠) مجاز القرآن ١ / ٣٩٤.\r(٢١) معاني القرآن ٢ / ١٣٤.\r(٢٢) المطففين ٩، ٢٠.\r(٢٣) (أحمد بن يحيى) ساقط من ك، ر.\r(٢٤) أنشده المؤلف في إيضاح الوقف والابتداء: ٩٧٠ بلا عزو أيضاً، وكذلك جاء في القرطبي ١٩ / ٢٥٨ واللسان (رقم) . وهو لأوس بن حجر ديوانه: ١١٦ وأمثال أبي عبيد: ٢١١.\r(٢٥) اللسان (أمن) .\r(٢٦) ك: ورسوله.\r(٢٧) ك: أمنت الشيء.\r(٢٨) التوبة ٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878598,"book_id":1901,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":106,"body":"يصدق الله ويصدق المؤمنين. وقال الشاعر (٢٩) :\r(ومن قبلُ آمنا، وقد كانَ قومُنا ... يصلونَ للأوثانِ قبلُ، محمدا)\rمعناه: ومن قبل آمنا محمداً، أي: صدَّقنا محمداً؛ فمحمد (٣٠) منصوب بمعنى (٣١) التصديق. وهو بمنزلة قول الآخر، أنشده (٣٢) علي بن المبارك الأحمر والخليل وسيبويه (٣٣) :\r(إذا تغنّى الحَمامُ الوُرْقُ هيَّجَني ... ولو تَغَرَّبْتُ (٣٤) عنها أمَّ عمّارِ)\rنصب: أم عمار، بهيجني، لأن المعنى: ذكَّرني أمَّ عمار.\r٦٥ - وقولهم: رجلٌ مُسْلِمٌ\r(٤٣ / أ)\rقال أبو بكر: / فيه قولان:\rقال قوم: المسلم: المخلص لله العبادة. وقالوا (٣٥) : هو مأخوذ من قول العرب: قد سلم الشيء لفلان: إذا خلص له. قال الله جل ثناؤه: ﴿ورجلاً سَلَماً لرجل﴾ (٣٦) معناه: خالصاً لرجل.\rوقال قوم: المسلم معناه: المستسلم لأمر الله، المتذلل له. واحتجوا (٣٧) بقول الشاعر (٣٨) :","footnotes":"(٢٩) أنشده المؤلف بلا عزو أيضاً في شرح السبع: ١٤٩، وكذلك جاء في أمالي ابن الشجري: ١ / ١١٢، ومجمع البيان: ١ / ٣٧، والأشباه والنظائر: ٣ / ١٨٣. وجاء في الإفصاح: ١٦٢ منسوباً إلى العباس بن مرداس.\r(٣٠) ساقطة من ك.\r(٣١) ك: على معنى.\r(٣٢) ك: أنشد.\r(٣٣) الكتاب ١ / ١٤٤ والبيت للنابغة في ديوانه ٢٣٥. وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ١٤٩ وإيضاح الوقف والابتداء: ٣٣٩، والأضداد: ٣٤١.\r(٣٤) ك: تعزيت. تهذيب اللغة: ١٢ / ٤٥١.\r(٣٥) ك: وقال.\r(٣٦) الزمر ٢٩. وفي ك: سالما.\r(٣٧) ك: واحتج.\r(٣٨) العباس بن مرداس، ديوانه ٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878599,"book_id":1901,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":107,"body":"(فقلنا أسلِموا إنّا أخوكم ... فقد بَرِئَتْ من الإِحَنِ الصدورُ) (٢٠٤)\rأراد: فقلنا استسلموا. قالوا: فالمسلم الذي يعتقد الاستسلام لله، والإيمان به، محمود، والمسلم الذي يستسلم خوفا من القتال مذموم.\rمن ذلك قول الله ﷿: ﴿قالتِ الأعرابُ آمنا قُلْ لم تؤمنوا ولكن قولوا أَسْلَمْنا﴾ (٣٩) ، معناه: استسلمنا خوفاً من القتال. ومن ذلك قوله ﷿: ﴿فأَخْرَجْنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غيرَ بيتٍ من المسلمين﴾ (٤٠) [معناه: من المستسلمين] .\r٦٦ - وقولهم: رجل عابِدٌ\r(٤١)\rقال أبو بكر: معناه رجل خاضع ذليل لربِّه. من قول العرب: قد عبدت الله أعبده: إذا خضعت له، وتذللت، وأقررت بربوبيته. وهذا مأخوذ من قولهم: طريق معبد: إذا كان مذللاً، قد أثر الناس فيه. قال طرفة (٤٢) :\r(تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ وأَتْبَعَتْ ... وَظِيفاً وَظِيفاً فوقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ)\rمعناه: فوق طريق مذللِ. ويقال: بعير معبّد: إذا كان مذللاً قد طُلي بالهِناء من الجرب، حتى ذهبت وبره. قال طرفة (٤٣) :\r(/ إلى أنْ تحامتني العشيرةُ كلُّها ... وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبَّدِ) (٤٣ / ب ٢٠٥)\rمعناه: المذلَّل. ويقال: بعير معبد: إذا كان مُكَرَّماً. وهذا الحرف من الأضداد (٤٤) . قال حاتم (٤٥) :","footnotes":"(٣٩) الحجرات ١٤.\r(٤٠) الذاريات ٣٥، ٣٦.\r(٤١) الأضداد: ٣٥، وشرح القصائد السبع: ١٥٤، واللسان (عبد) (٤٢) ديوانه ١٣. والعتاق: الكرام، والناجيات: السراع، واتبعت وظيفا وظيفا أي أتبعت الناقة وظيف يدها وظيف رجلها.\r(٤٣) ديوانه ٣١.\r(٤٤) الأضداد ٣٤ ٣٤، وأضداد الأصمعي ١٧.\r(٤٥) ديوانه ٢٢٩. ونسب إلى معن بن أوس في ديوانه ٢٩ (لايبزك﴾ (بغداد) وفيهما: معتدا، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878600,"book_id":1901,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":108,"body":"(تقولُ ألا امسِكْ عليكَ فإنَّني ... أرى المالَ عندَ الباخِلينَ مُعَبَّدا)\rمعناه: مُكَرَّما. ويُروى: معتدّا، أي: يجعلونه عُدَّةً للدهر.\rقال الله ﷿: ﴿إيّاكَ نعبدُ﴾ (٤٦) ، قال أهل اللغة (٤٧) : معنى نعبد: نخضع ونذل ونعترف بربوبيتك. وقال أهل التفسير (٤٨) : [معناه] : إيّاكَ نُوحِّد.\r٦٧ - وقولهم: رجل زاهِدٌ ومُزْهِدٌ\r(٤٩)\rقال أبو بكر: الزاهد: القليل الرغبة في الدنيا. والمزهد: القليل المال. قال النبي: (أفضلُ الناسِ مؤمنٌ مُزْهِدٌ) (٥٠) . معناه: قليل المال. يقال: قد أزهد الرجل يزهد إزهاداً: إذا قل ماله. قال الأعشى (٥١) :\r(فلن يطلبوا سِرَّها للغِنى ... ولن يُسْلِموها لإزهادِها) (٢٠٦) معناه: فلن يطلبوا نكاحها للغنى، ولن يدعوا نكاحها لقلة ما لها. والسِرُّ النكاح؛ من قول الله ﷿: ﴿ولكنْ لا تواعِدوهُنَّ سِراًّ﴾ (٥٢) . وقال امرؤ القيس (٥٣) :\r(ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليومَ أَنني ... كَبِرتْ وأَنْ لا يُحْسِنُ السِرَّ أمثالي)\rوقال قوم: السِر: الزنا؛ واحتجوا بقول الشاعر (٥٤) :\r(ويحرُمُ سِرُّ جارتِهِم عليهم ... ويأكلُ جارُهم أُنُفَ القِصاعِ) (٤٤ / أ) وقال الفراء: بنو أسد يقولون: زَهِدت في الرجل أزهَد فيه، / وقيس وتميم يقولون: زَهَدت في الرجل أزهَد فيه.","footnotes":"(٤٦) الفاتحة ٥.\r(٤٧) اللسان والتاج (عبد) .\r(٤٨) زاد المسير ١ / ١٤.\r(٤٩) اللسان والتاج (زهد) (٥٠) غريب الحديث ١ / ٢٣٧.\r(٥١) ديوانه ٥٦.\r(٥٢) البقرة ٢٣٥، وينظر زاد المسير ١ / ٢٧٧.\r(٥٣) ديوانه ٢٨.\r(٥٤) الحطيئة، ديوانه ٦٢. وأنف القصاع: أولها، أي يأكل جارهم جيد الطعام وصفوته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878601,"book_id":1901,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":109,"body":"٦٨ - وقولهم: رجلٌ فَقِيهٌ\r(٥٥)\rقال أبو بكر: معناه: عالم، وكل عالم بشيء فهو فقيه فيه. من ذلك قولهم: ما يَفْقَهُ، ولا يَنْقَهُ، فمعناه: ما يعلم ولا يفهم، يقال: نَقِهْتُ الحديث أَنْقَهُهُ: إذا فهمته، ونقِهت من المرض أنقَه.\rومن الفقه قولهم: قال فقيه العرب، معناه: عالم العرب. ومن ذلك قوله\rتعالى: ﴿ليتفقَّهوا في الدين﴾ (٥٦) ، معناه: ليكونوا علماء به.\r٦٩ - وقولهم: رجل حكيم\r(٥٧)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:\rحكى لنا أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: الحكيم: المتيقظ [المتنبّه (٢٠٧) العالم] . واحتج بقول بِشر بن أبي خازم (٥٨) :\r(تناهَيتَ عن ذكرِ الصبابِة فاحكُم ... وما طربي ذكراً لرسمٍ بسَمْسَمِ)\rمعناه: فتنبه وتيقظ.\rوقال آخرون: الحكيم معناه في كلام العرب: المتقن للعلم، الحافظ له. أخذ من قول العرب: قد أحكمت [الأمر] والعلم: إذا أتقنته. قالوا: فأصل الحكيم: المحكم، فصرف عن: مفعل، إلى: فعيل؛ كما قال عمرو بن معدي كرب (٥٩) :","footnotes":"(٥٥) اللسان (فقه) .\r(٥٦) التوبة ١٢٢.\r(٥٧) اللسان والتاج (حكم) .\r(٥٨) ديوانه ١٩٢. وتناهى: كف وامتنع، وسمسم: اسم موضع. وبشر شاعر جاهلي. (الشعر والشعراء ٢٧٠، مختارات ابن الشجري ٢٥٤ - ٣١٠، الخزانة ٢ / ٢٦١) .\r(٥٩) ديوانه ١٣٦ (بغداد) ، ١٢ ﴿دمشق) . وقد سلف ص: ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878602,"book_id":1901,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":110,"body":"(أَمِنْ ريحانةَ الداعي السَّميعُ ... يُؤَرِّقُني وأصحابي هجوعُ)\rمعناه: المُسمع (٦٠) .\rوقال آخرون: الحكيم معناه في كلام العرب: الذي يردُّ نفسه ويمنعها من هواها. أخذ من قولهم: قد أحكمت الرجل: إذا رددت عن رأيه. قال أبو بكر: حكاه لنا أبو العباس عن ابن الأعرابي. (٤٤ / ب)\rقال: ويقال (٦١) : يا فلان أحكم بعضهم عن بعض، / أي: ردَّ بعضهم عن بعض. وقال: إنما سُميت حَكَمَة الفرس حَكَمَة، لأنها ترد من (٦٢) غَرْبِهِ (٦٣) .\rويقال: حكم الرجل يحكم: إذا تناهى وعقل. وإنما قيل للقاضي: حاكم، وحكم، لعقله، وكمال أمره. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي [للمرقش] (٦٤) : (٢١٠)\r(يأتي الشبابُ الأقْوَرِينَ ولا ... تغبِطْ أخاكَ أنْ (٦٥) يُقالَ حَكَمْ)\rمعناه: لا تغبطه أن يطول عمره، فإنَّ الهرم كالموت. قال حميد بن ثور (٦٦) :\r(لا تَغْبطْ أخاك أن يقال له ... أمسى فلانٌ لعمره حَكَما)\r(إنْ سرَّه طولُ عمرِهِ فلقد ... أضحى على الوجهِ طولُ ما سَلِما)","footnotes":"(٦٠) (معناه المسمع) من ك.\r(٦١) ك: وقال: يقال.\r(٦٢) ك: عن.\r(٦٣) من سائر النسخ وفي الأصل: حدته.\r(٦٤) البيت في شعره: ٨٨٧. والأقورين: الدواهي. والمرقش الأكبر ربيعة بن سعد، شاعر جاهلي (الشعر والشعراء ٢١٠، الأغاني ٦ / ١٢٧، معجم الشعراء ٤) .\r(٦٥) من سائر النسخ وفي الأصل: بأن.\r(٦٦) أنشدهما المؤلف لحميد أيضاً في شرح القصائد السبع: ٤١٠. وهما في شرح المفضليات: ٤٩٣، بلا عزو. ونسبهما ابن قتيبة في عيون الأحبار: ٢ / ٣٢١ والمعاني الكبير: ١٢١٧، إلى الكميت، وأنشد له الأول في المعاني أيضاً: ١٢٢٢، على حين أنشد البيتين في الشعر والشعراء: ٢١٢، لعمرو بن قميئة، وهو الصحيح وهما في ديوانه: ٥١ - ٥٢. ولعمرو أيضاً أنشدهما الحاتمي في حلية المحاضرة: ١ / ٢٩٩، ثم أنشدهما له مع آخر: ١ / ٤١٣، وأغرب فنسبهما فيه: ١ / ٣٧٠ إلى النمر بن تولب. والبيتان من المنسرح. وأولهما كما أنشده أبو بكر هنا وفي شرح السبع مختل الوزن والصواب كما في سائر المصادر: \" لا تغبط المرء \"..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878603,"book_id":1901,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":111,"body":"[وقال أيضاً:\r(أرى بصري قد رابني بعدَ صحةٍ ... وحسبُكَ داءً أن تَصِحَّ وتَسْلَما) ]\rويقال: أحكمت الفرس فهو محكم: إذا جعلت له حَكَمَة (٦٧) . وقال لنا أبو العباس أحمد بن يحيى: قال ابن الأعرابي: الكلام الجيد: حكمت الفرس فهو محكوم.\rوالحِكْمة: اسم العقل، وجمعها: حِكَم.\r٧٠ - وقولهم: رجلٌ عاقِلٌ\r(٦٨)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: العاقل: الجامع لأمره ولرأيه، وقالوا: هو (٦٩) مأخوذ من قولهم: قد عقلت الفرس: إذا جمعت قوائمه. وقال آخرون: العاقل معناه في كلام العرب: الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها. أُخِذَ من قولهم: قد اعتقل اللسان (٧٠) : إذا حُبِس (٧١) ومُنع من الكلام.\r٧١ - / وقولهم: رجل كَيِّس\r(٧٢) (٢٠٩) (٤٥ / أ)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس أحمد بن يحيى: الكَيِّس: العاقل، والكَيْس: العقل؛ واحتج بقول الشاعر (٧٣) :\r(فإنْ كنتم لمكْيِسَةٍ لكُسْتُم ... وكَيْسُ الأمِّ يُعْرَفُ في البنينا)\rواحتجَّ بقول الآخر:\r(فكن أَكْيَسَ الكَيْسَى إذا ما لقيتَهم ... وكنْ جاهلاً إمّا لقيتَ ذوي الجهل) (٧٤)","footnotes":"(٦٧) والحكمة: حلقة تحيط بالمرسن والحنك من فضة أو حديد أو قد. (ينظر: السرج واللجام ١٥) .\r(٦٨) اللسان والتاج (عقل) .\r(٦٩) (هو) ساقطة من ك.\r(٧٠) ك، ف، ق: لسان الرجل.\r(٧١) ساقطة من ك.\r(٧٢) الفاخر ٥٥.\r(٧٣) رافع بن هريم في اللسان (كيس) .\r(٧٤) الفاخر ٥٥ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878604,"book_id":1901,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":112,"body":"٧٢ - وقولهم: رجل ظَرِيفٌ\r(٧٥)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي وابن الأعرابي: الظريف: البليغ الجيد الكلام، وقالا: الظرف في اللسان. واحتجا (٧٦) بقول عمر بن الخطاب (رض) : (إذا كانَ اللِّصُ ظريفاً لم يُقْطَعْ) (٧٧) . فمعناه: إذا كان بليغاً، جيد الكلام، احتج عن نفسه بما يُسقط به عنه الحدَّ.\rوقال غيرهما: الظريف: الحسن الوجه والهيئة.\rوقال الكسائي: الظرف يكون في الوجه ويكون في (٧٨) اللسان. وقال: يقال لسان ظريف ووجه ظريف. وأجاز: ما أظرفُ زيدٍ؟ في الاستفهام، على معنى: ألسانُهُ أظرفُ أم وجهُهُ (٧٩) ؟\r٧٣ - وقولهم: رجل ورَعٌ\r(٨٠)\rقال أبو بكر: معناه في كلام العرب: كافٌّ عما لا يَحِلُّ له، تارِكٌ له. يقال: قد وَرِعَ الرجل يرِعُ وَرَعاً ورِعَةً: إذا كفَّ عما لا يحل له. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا عبد الله بن شبيب (٨١) :\r(أفي اليومِ تقويضُ الأحبةِ أَمْ غدِ ... ولمّا يبن وجهاً لهم وكأنْ قَدِ)\r(ولم يقضِ جيراني لُبانةَ ذي الهوى ... ولم يَرِعوا من طولِ تحلئة الصَّدِي)","footnotes":"(٧٥) الفاخر ١٣٣.\r(٧٦) ك: واحتجوا.\r(٧٧) النهاية ٣ / ١٥٧.\r(٧٨) (ويكون في) ساقط من ك، ف، ق.\r(٧٩) ينظر اللسان (ظرف) .\r(٨٠) إصلاح المنطق: ١٠٠ - ١٠١، والتهذيب: ٣ / ١٧٦، واللسان والتاج (ورع) (٨١) راو روى عنه ثعلب كثيراً في مجالسه ٣٢، ٦١، ٨٠.. والبيتان لعبد الله بن عتبة كما سيأتي في ٢ / ٣٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878605,"book_id":1901,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":113,"body":"وقال لبيد (٨٢) :\r(لا يمنعُ الفتيانَ من حسن الرِّعَه ... )\r(أَكلَّ عامٍ هامتي مُقزَّعَه ... )\r/ ويقال: رجل وَرَعٌ، بفتح الراء: إذا كان جباناً. ويقال: قد وَرُعَ (٤٥ / ب) الرجل يَوْرُعُ، ووَرعَ يَرعُ وُروعاً، ووَروعاً، ووُرْعَة، ووَراعَةَ (٨٣) .\r٧٤ - وقولهم: رجلٌ حازِمُ\r(٨٤)\rقال أبو بكر: معناه: جامع لرأيه، مستثبت في شأنه. أُخِذ من قول العرب (٨٥) : قد حزمت المتاع: إذا جمعته.\rوقال لنا أبو العباس: يقال قد حَزُم الرجل، وحَزَم، بضم الزاي، وفتحها، وقد عَرُم الصبي، وعَرَم. وأنشدنا عن (٨٦) ابن الأعرابي:\r(وصاحبٍ قد قالَ لي وما حَزَمْ ... ) (٢١١)\r(عَرِّس بنا بينَ زقاقاتٍ فنم ... )\r( [فقلتُ مَنْ نامَ هنا فلا سَلِمْ ... ] )\rويقال من اللبيب: قد لَبَّ الرجل يَلَبُّ. ويقال (٨٨) : ما كنت لبيباً، ولقد لَبِبْت وأنت تَلَبّ. ويُروى في خبر: أن صفية (٨٩) ضربت الزبير، فقيل لها: لِمَ تضربينَهُ؟ فقالت: أضرِبُهُ لِيَلَبَّ [وكي يقود الجيش ذا الجَلَب] .","footnotes":"(٨٢) ديوانه ٣٤٠ - ٣٤١، وفيه: لا تزجر بدل لا يمنع، وفي كل يوم بدل أكل عام. والقزع: تساقط الشعر وبقاء بعضه.\r(٨٣) ينظر اللسان والتاج (ورع) .\r(٨٤) اللسان والتاج (حزم) .\r(٨٥) ك: قولهم.\r(٨٦) ك: أبو العباس عن....\r(٨٧) لم أهتد إلى الأبيات.\r(٨٨) ساقطة من ك.\r(٨٩) صفية بنت عبد المطلب، عمة النبي، توفيت سنة ٢٠ هـ (طبقات ابن سعد ٨ / ٢٧، المحبر ١٧٢، الإصابة ٧ / ٧٤٣) . والزبير بن العوام ابنها قتل سنة ٣٦ هـ. (حلية الأولياء ١ / ٨٩، صفة الصفوة ١ / ٣٤٢، وابن عساكر ٥ / ٣٥٥) . والحديث في الغريبين ١ / ٣٨٦ والنهاية ١ / ٢٨١ و ٤ / ٢٢٣. وينظر اللآلى ١١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878606,"book_id":1901,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":114,"body":"ويقال: قد أدُب الرجل يأدُب فهو أديب، وما كنت أديباً ولقد أدُبتَ تأدُبُ. ويقال: قد أدَبَ الرجل يأدِبُ: إذا دعا الناس، فهو آدِبٌ. قال طرفة (٩٠) :\r(نحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَى ... لا ترى الآدِبَ فينا ينتَقِرْ)\rالجَفَلَى: أن يعمَّ بدعائه، وينتقر: يخص قوماً دون قوم.\r٧٥ - وقولهم: رجل شَهْمٌ\r(٩١)\rقال أبو بكر: قال الفراء (٩٢) : الشهم معناه في كلام العرب: الحمول، الجيد القيام بما يحمل، الذي لا تلقاه إلا حمولاً، طيب النفس بما حُمِّل. قال: (٢١٢) (٤٦ / أ) وكذلك / هو من غير الناس.\rوقال الأصمعي: الشهم معناه [في كلامهم] الذكي الحاد النفس الذي (٩٣) كأنه مُرَوَّعٌ من حِدَّة نفسِهِ. قال: وكذلك هو من الإِبل. وأنشد للمُخَبَّل السعدي (٩٤) يصف ناقة:\r(وإذا رفعتُ السوطَ أَفْزَغَها ... تحتَ الضلوعِ مُرَوَّعٌ شَهْمُ)\rيعني: قلباً ذكيّاً (٩٥) .","footnotes":"(٩٠) ديوانه ٦٥. (٩١، ٩٢) التهذيب: ٦ / ٩٣، واللسان والتاج (شهم) .\r(٩٣) ساقطة من ك.\r(٩٤) ديوانه ١٣١.\r(٩٥) (يعني قلبا ذكيا) ساقط من ك. التهذيب: ١٥ / ٦٠٧ - ٦٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878607,"book_id":1901,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":115,"body":"٧٦ - وقولهم: رجل أَوّابٌ\r\rقال أبو بكر: فيه سبعة أقوال (٩٦) .\rقال قوم: الأواب: الراحم. وقال قوم: الأواب: التائب. وقال سعيد بن جبير: الأواب: المسبح. وقال سعيد بن المسيب (٩٧) : الأواب: الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. وقال قتادة: الأواب: المطيع. [وقال بعض أهل العلم: الأواب: الذي لا يتكلم حتى يبدأ ببسم الله، ويختم ببسم الله] . وقال عُبيد بن عُمير (٩٨) : الأوّاب: الذي يذكر ذنبه في الخلاء، فيستغفر الله منه.\rوقال أهل اللغة: الأواب: الرَّجّاع الذي يرجع إلى التوبة والطاعة، من قولهم: قد آب يؤوب أَوْباً: إذا رَجَع. قال الله ﷿: ﴿لكلِّ أَوّابٍ حفيظٍ﴾ (٩٩) ، وقال عبيد بن الأبرص (١٠٠) :\r(وكلُّ ذي غيبةٍ يؤوبُ ... وغائبُ الموتِ لا يؤوبُ) (٢١٣)\rأراد: يرجع (١٠١) . وقال الآخر:\r(رسٌّ كرسِّ أخي الحُمّى إذا غبرت ... يوماً تأوَّبَهُ منها عقابيلُ) (١٠٢)\rأراد: عاوده وراجعه. والعقابيل: بقايا المرض، لا واحد لها.\r[وقال أبو بكر: هي كقولهم: عباديد، وشماطيط، وشعارير (١٠٤) ، كل ذلك لا واحد له. قال الفراء (١٠٥) في قوله: ﴿طيراً أبابيل﴾ (١٠٦) : هي المجتمعة في حال تفرق، لا واحد لها من لفظها في كلام العرب] (١٠٧) .","footnotes":"(٩٦) نقلت في تهذيب اللغة ١٥ / ٦٠٧ عن ابن الأنباري.\r(٩٧) من التابعين، توفي ٩٤ هـ. (طبقات الفقهاء ٥٧، تذكره الحفاظ ١ / ٥٤، طبقات القراء ١ / ٣٠٨) .\r(٩٨) الليثي المكي، ولد في زمن النبي وتوفي سنة ٧٤ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ٨٢، طبقات القراء ١ / ٤٩٦، طبقات الحفاظ ١٤) .\r(٩٩) ق ٣٢.\r(١٠٠) ديوانه ١٣.\r(١٠١) (أراد يرجع) ساقط من ك. وفي ق ومن: لا يرجع.\r(١٠٢) لعبدة بن الطيب. شعره: ٥٩.\r(١٠٣) من ك وفي الأصل: البقايا.\r(١٠٤) العباديد: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها والشماطيط: القطع المتفرقة. والشعارير: لعبة للصبيان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878608,"book_id":1901,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":116,"body":"٧٧ - وقولهم: فلانٌ أرعَنُ\r(١٠٨)\rقال أبو بكر: قال الفراء: الأرعن [معناه] في كلامهم: المسترخي، وأنشد للراجز (١٠٩) :\r(فرَحَلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ ... )\r(حتى أَنَخْناها إلى مَنٍّ ومَنْ ... ) (٤٦ / ب)\rأراد فيها استرخاء. / وقال قوم: [المعنى] : فيها استرخاء من شدة السير. (٢١٤)\r٧٨ - وقولهم: رجل ظالِمٌ\r(١١٠)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة، الأصمعي وأبو عبيدة وغيرهما: الظالم معناه في كلامهم (١١١) : الذي يضع الأشياء في غير مواضعها (١١٢) . واحتجوا بقول ابن مقبل (١١٣) :\r(عادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ وكان بها ... هُرْتُ الشقاشِق ظلّامون للجُزُرِ)\rقوله (١١٤) : هرت الشقاشق معناه: مقتدرون على الكلام. شبَّه الخطباء [من الرجال] بالإبل الهائجة. والشقشقة: التي يلقيها البعير من فيه. (١٠٥) معاني القرآن ٣ / ٢٩٢. (١٠٦) الفيل ظ. (١٠٧) من ل. وكتبها ناسخ (ف) على الهامش وقال: هكذا وجدت في بعض نسخه ولكن مخطوط عليها.","footnotes":"(١٠٨) اللسان والتاج (رعن) (١٠٩) خطام المجاشعي أو الأغلب العجلي (اللسان: رعن) . و (للراجز) ساقطة من ك.\r(١١٠) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٣.\r(١١١) (في كلامهم) ساقط من ك.\r(١١٢) ك: موضعها.\r(١١٣) ديوانه ٨١. وابن مقبل اسمه تميم بن أبي، شاعر مخضرم. (طبقات ابن سلام ١٥٠، اللآلى ٦٦، الإصابة ١ / ٣٧٧) .\r(١١٤) ك: قال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878609,"book_id":1901,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":117,"body":"وقوله: ظلامون للجزر، قال أكثر أهل اللغة: معنى ظلمهم إياها أنهم ذبحوها من غير مرض ولا علة، [فجعلوا الذبح في غير موضعه ظلما] . وقال قوم: معنى الظلم في هذا البيت أنهم عرقبوها، فوضعوا النحر في غير موضعه.\rوالقول الأول هو الصحيح، لأنهم بعد أن يعرقبوها لا بُدَّ لهم من نحرها.\rومن الظلم قولهم (١١٥) : مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم (١١٦) . [معناه: فما وضع الشبه في غير موضعه. قال الشاعر (١١٧) :\r(أقولُ كما قالَ قبلي عالِمٌ ... بهِنَّ ومَنَ أَشْبَهْ أَباهُ فما ظَلَمْ)\rويُروى: ومَنْ يُشْبِه أباه فما ظلم] . أراد: فما وضع الشبه في غير موضعه. (٢١٥)\rويقال: قد ظلم [الرجل] سقاءه: إذا سقاه قبل أن يخرج زُبْدُهُ. وقال الشاعر (١١٨) :\r(إلى معشرٍ لا يظلمونَ سقاءهم ... ولا يأكلونَ اللحمَ إلّا مُقَدَّدا)\rوقال الآخر:\r(وصاحبِ صدقٍ [لم] تنلني شَكاتُهُ ... ظلمتُ وفي ظلُمي له عامِداً أجْرُ) (١١٩)\rيعني وَطبَ اللبن، ومعنى (١٢٠) ظلمت: سقيته (١٢١) قبل أن يخرج زبده.\rويقال: قد ظلم المطرُ أرضَ بني فلان: إذا أصابها في غير وقته. ويقال: قد ظلم الماء أرضَ بني فلان: إذا بلغ منها موضعاً لم يكن يبلغه. أنشد الفراء: /\r(يكادُ يَطْلُعُ ظُلماً [ثم يمنعُهُ] ... عِزُّ الشواهقِ فالوادي به شَرِقُ) (١٢٢) (٤٧ / أ)","footnotes":"(١١٥) ك: ومن ذلك قولهم من الظلم.\r(١١٦) أمثال أبي عكرمة ٦٧، الفاخر ١٠٣ و ٢٧٧، أمثال ابن رفاعة ١٠٦.\r(١١٧) كعب بن زهير، ديوانه ٦٥ وفيه: أقول شبيهات بما قال عالما بهن ومن يشبه.. وينظر شرح المفضليات: ٧٠١.\r(١١٨) المعاني الكبير: ١ / ٤٠٤.\r(١١٩) المعاني الكبير ١ / ٤٠٤، الحيوان ١ / ٣٣١، مجالس ثعلب ٨٥ من دون عزو.\r(١٢٠) ك: ومعنى قوله\r(١٢١) ك، ق: سقيت.\r(١٢٢) معاني القرآن: ١ / ٣٩٧، وعنه تهذيب اللغة: ١٤ / ٣٨٣، اللسان (ظلم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878610,"book_id":1901,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":118,"body":"ويكون الظلم: النقضان؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسَهُم يظلمونَ﴾ (١٢٣) ، معناه: ما نقصونا من ملكنا شيئاً، إنما نقصوا أنفسهم. وقال جل ثناؤه: ﴿ولم تظلم منه شيئاً﴾ (١٢٤) ، معناه: ولم تنقص منه شيئاً. قال الراجز يصف (١٢٥) شَعَراً:\r(يُسقَى الرحيقَ والدهانَ والكتمْ ... )\r(حتى استَوَتْ نبتَتُهُ وما ظَلَمْ ... )\rمعناه: وما نقص عمّا أُريدَ به. (٢١٦) ويكون الظلم: الشِّرْك. قال الله ﷿: ﴿الذين آمنوا ولم يَلْبِسوا إيمانَهم بظُلمٍ﴾ (١٢٦) معناه: بشرك.\rوالأصل في الظلم ما ذكر أهل اللغة.\r٧٩ - وقولهم: فلانُ كافِرٌ\r(١٢٧)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة (١٢٨) : الكافر، معناه في كلام العرب: الذي يغطي نَعم الله وتوحيده.\rأُخِذ من قول العرب: قد كفرت المتاع في الوعاء أكفره كفراً: إذا سترته فيه. وقال لنا أبو العباس: إنما قيل لليل: كافر، لأنه يغطي الأشياء بظلمته.","footnotes":"(١٢٣) البقرة ٥٧.\r(١٢٤) الكهف ٣٣.\r(١٢٥) ك: الشاعر يذكر. ولم أهتد إلى البيتين.\r(١٢٦) الأنعام ٨٢.\r(١٢٧) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٢.\r(١٢٨) اللسان والتاج (كفر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878611,"book_id":1901,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":119,"body":"قال لبيد (١٢٩) :\r(يعلو طريقةَ مَتْنِها متواترٌ ... في ليلةٍ كَفَرَ النجومَ غَمامُها)\rأراد: غطّى. وقال لبيد (١٣٠) أيضاً:\r(حتى إذا أَلْقَتْ يداً في كافرٍ ... وأَجَنَّ عوراتِ الثُّغُور ظلامُها)\rوقال الآخر (١٣١) :\r(فَوَرَدَتْ قبلَ انبلاجِ الفجرِ ... )\r(وابنُ ذُكاءٍ كامِنٌ في كفْرِ ... )\rابن ذكاء: الصبح. وذكاء: الشمس.\rويقال للزَرّاع: كافر، لأنه إذا ألقى البذر في / الأرض غطّاه بالتراب، (٤٧ / ب) وجمعه كُفّار. قال الله تعالى: ﴿ [كمثلِ غيثٍ] أعجبَ الكفّارَ نباتُهُ﴾ (١٣٢) ، معناه: أعجب الزراع نباته.\rوقولهم: رجلٌ بلِيدٌ\r(١٣٣) (٢١٧)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: البليد: المتحير الذي لا يدري أين يتوجه. هذا قول أبي عمرو (١٣٤) . وقال: إنما قيل للصبي: بليد، لأنه قليل التوجه (١٣٥) فيما يراد منه.","footnotes":"(١٢٩) ديوانه ٣٠٩.\r(١٣٠) ديوانه ٣١٦، وفي ك: وله أيضا.\r(١٣١) أنشدهما بلا عزو أيضا في شرح القصائد السبع: ٥٦٠، وفي المذكر والمؤنث: ٤١٦، وكذلك أنشد أولهما مع آخر فيه أيضا: ٦٩٥. وأنشدهما يعقوب بلا عزو أيضا في اصلاح المنطق: ٣٤٠، وكان قد نسبهما فيه: ١٢٦، إلى حميد الأرقط. وهما لحميد في الصحاح واللسان (كفر) . ونسبهما الصغاني في التكملة: ٣ / ١٩٩٠ إلى بشير بن النكت.\r(١٣٢) الحديد ٢٠. (١٣٣، ١٣٤) الفاخر ١٦.\r(١٣٥) (هذا قول ... قليل التوجه) : ساقط من ق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878612,"book_id":1901,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":120,"body":"وقال الأصمعي (١٣٦) : البليد: الذي يضرب إحدى (١٣٧) بلدتيه على الأخرى من الغم عند المصيبة (١٣٨) ، والبلدة هي (١٣٩) الراحة.\rوكذلك قولهم: قد تبلد الرجل.\rقال قوم: معناه: قد تحيّر. وقال قوم: معناه: قد ضرب إحدى بلدتيه على الأخرى. [وقال أبو بكر] : أنشدنا أبو العباس:\r(ألا لا تَلُمْهُ اليومَ أنْ يَتَبَلَّدا ... فقد غُلِبَ المحزونُ أنْ يتجلَّدا) (١٤٠)\r٨١ - وقولهم: رجلٌ فاسِقٌ\r(١٤١)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة (١٤٢) : الفاسِق معناه في كلام العرب الخارج عن الإيمان إلى الكفر، وعن الطاعة إلى المعصية.\rأُخِذ من قولهم (١٤٣) : قد فَسَقَت الرطبةُ: إذا خرجت من قشرها. (٢١٨)\rوقال قوم: الفاسق: الجائر. واحتجوا بقول الله ﷿: ﴿إلا إبليس كانَ من الجِنِّ فَفَسَقَ عن أمرِ ربِّهِ﴾ (١٤٤) ، معناه (١٤٥) : فجار عن أمر ربه. قال رؤبة (١٤٦) :\r(يهوين في (١٤٧) نجدٍ وغوراً غائرا ... )\r(فواسِقا عن قَصْدِهِ (١٤٨) جوائِرا ... )","footnotes":"(١٣٦) الفاخر ١٦.\r(١٣٧) ك، ل: باحدى.\r(١٣٨) من سائر النسخ وفي الأصل: عند الغم من المصيبة.\r(١٣٩) ساقطة من ك.\r(١٤٠) للأحوص في شعره: ٥٦ (العراق) ، ٩ ﴿مصر) .\r(١٤١) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٣.\r(١٤٢) اللسان والتاج (فسق) .\r(١٤٣) معاني القرآن ٢ / ١٤٧.\r(١٤٤) الكهف ٥٠.\r(١٤٥) ساقطة م ك.\r(١٤٦) ديوانه ١٩٠.\r(١٤٧) من سائر النسخ وفي الأصل: عن.\r(١٤٨) ك: قصدها. ف، ق: قصدنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878613,"book_id":1901,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":121,"body":"٨٢ - وقولهم: رجلٌ جُحامٌ\r(١٤٩)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: الجحام معناه في كلام العرب (١٥٠) : الضيق البخيل. أُخِذَ من / جاحم الحرب، وهو ضيقها وشدتها. أنشدنا أبو (٤٨ / أ) العباس عن ابن الأعرابي:\r(الحربُ لا يبقي لجاحِمها ... التخيُّلُ والمِراحُ)\r(إلا الفتى الصبّارُ في ... النْجداتِ والفرسُ الوَقاحُ) (١٥١)\rوقال قوم: الجحام: الذي يتحرق حرصاً وبخلاً. أخذ من الجحيم، وهي النار المستحكمة المتلظية. قال الشاعر (١٥٢) :\r(جحيماً تلظّى لا تفتّر ساعةً ... ولا الحرُّ منها غابرَ الدهرِ يبردُ)\rوقال الفراء (١٥٣) : الجحيم: الجمر الذي بعضه على بعض.\rوقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: إنما قيل للجحيم: جحيم، لأنها أُكثر (٢١٩) وقودها. أُخِذَ (١٥٤) من قول العرب: قد جحمتُ النارَ: إذا كثرت وقودها.\r٨٣ - وقولهم: رجلٌ مُبْتَهِلٌ\r(١٥٥)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: المبتهل معناه في كلام العرب: المسبِّح الذاكر لله. واحتجوا بقول نابغة بني شيبان (١٥٦) :\r(اقطعُ الليلَ آهةً وانتحابا ... وابتهالاً للهِ أيَّ ابتهالِ)","footnotes":"(١٤٩) اللسان (جحم) .\r(١٥٠) ك: كلامهم. و (العرب) ساقطة من.\r(١٥١) مر تخريجهما في ص ١٠٦. والبيت الثاني ساقط من ك.\r(١٥٢) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٧٧.\r(١٥٣) لم أقف على قولته في معاني القرآن في المواضع التي وردت فيها كلمة الجحيم. وعددها ستة وعشرون موضعا.\r(١٥٤) ساقطة من ك.\r(١٥٥) اللسان (بهل) .\r(١٥٦) ديوانه ٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878614,"book_id":1901,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":122,"body":"وقال قوم: المبتهل: الداعي، والابتهال: الدعاء. واحتجوا بقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ﴾ (١٥٧) ، معناه: ثم نلتَعِن، ويدعو بعضنا على بعض. قال لبيد (١٥٨) :\r(في قُرومٍ سادةٍ من قومِهِ ... نَظَرَ الدهرُ إليهم فابتَهَلْ)\rأراد: فدعا عليهم. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(لا يتأرَّوْنَ في المضيقِ وإنْ ... نادى مُنادٍ كي ينزلوا (١٥٩) نزلوا)\r(لا بُدَّ في كَرَّةِ الفوارسِ أنْ ... يُتْرَكَ في مَعْرَكٍ (١٦٠) لهم بطلُ) (٤٨ / ب)\r(مُنْعَفِرَ الوجهِ فيه جائفةٌ ... كما أكبَّ الصلاةَ مُبْتَهِلُ) (١٦١)\rأراد: كما أكب في الصلاة مسبح. (٢٢٠)\r٨٤ - وقولهم: رجلٌ تَقِيٌّ\r(١٦٢)\rقال أبو بكر: معناه في كلامهم: مُوَقّ نفسه من العذاب بالعمل الصالح. وأصله من: وقيت نفسي أقيها. قال النحويون: الأصل فيه: وقُويٌ، فأبدلوا من الواو الأولى تاء، لقرب مخرجها منها؛ [كما قالوا: مُتَّزر، وأصله: مُوْتَزِر (١٦٣) ، فأبدلوا من الواو تاء، لقر مخرجها منها] . قال جرير (١٦٤) :","footnotes":"(١٥٧) آل عمران ٦١.\r(١٥٨) ديوانه ١٩٧. وفي ك: من قومهم.\r(١٥٩) ك: ينزلون. وتأرى في المكان: أقام فيه.\r(١٦٠) من سائر النسخ وفي الأصل: معزل.\r(١٦١) الأبيات لعدي بن زيد في ديوانه ٩٨. ونسب الأول إلى الأسود بن يعفر وإلى النمر بن تولب. (ينظر ديوان الأسود ٦٨ وشعر النمر ١٢٧) .\r(١٦٢) اللسان والتاج (وقي) .\r(١٦٣) ك: متزن ... موتزن.\r(١٦٤) ديوانه ١٨٧. وقد سلف الأول منهما ص: ١٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878615,"book_id":1901,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":123,"body":"(مُتَّخِذاً من ضَعواتٍ (١٦٥) تَوْلجا ... )\r(أَرْدَى بني مُجاشع وما نجا ... )\rفالتولج: المنجا، وأصله (١٦٦) من ولج: إذا دخل. فأصل تَوْلَج: وَوْلَج، فأبدلوا من الواو الأولى تاء.\rوأبدلوا من الواو الثانية في (تقي) ياء، وأدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصح الياء.\rوالاختيار عندي أن يكون: تقي وزنه من الفعل: فَعِيل. والأصل فيه: تَقِيي، فأدغموا الياء الأولى في الثانية. الدليل على هذا أنه يقال (١٦٧) في جمعه: أتقياء، كما يقال: وَلِيّ وأولياء.\rومن قال: هو فَعول، قال: لما أشبه: فَعِيلاً، جُمع كجمعه.\r٨٥ - وقولهم: رجلٌ سَيِّدٌ\r(١٦٨)\rقال أبو بكر: قال الضحاك: السيد: الحليم. ويروى عنه [أنّه] قال: السيد: التقي. (٢٢١)\rوقال قوم: السيد: الكريم على ربه. وقال آخرون (١٦٩) : السيد: الذي يفوق في الخير قومه. وقال قوم: السيد الحسن الخلق. والسيد أيضاً: الرئيس.\rقال الشاعر:\r(فإنْ كنتَ سيِّدنا سُدْتَنا ... وإنْ كنتَ للخالِ فاذهبْ فَخَلْ) (١٧٠)","footnotes":"(١٦٥) من ك. وفي الأصل [و: ف] : عضوات.\r(١٦٦) ك: فأصله.\r(١٦٧) ك: قال. ق: إنهم يقولون.\r(١٦٨) ينظر زاد المسير ١ / ٣٨٣ ففيه ثمانية أقوال في معنى السيد.\r(١٦٩) وهو قول الزجاج في كتابه (معاني القرآن وإعرابه ١ / ٤١٠) .\r(١٧٠) الصحاح (خيل) بلا عزو. وللعبدي في مجاز القرآن: ١ / ١٢٧. والبيت من مقطعة في الحماسة: ١ / ١٣٣ - ١٣٤ (التبريزي) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878616,"book_id":1901,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":124,"body":"والسيد أيضاً: زوج المرأة، يقال: فلان سيد المرأة، أي: زوجها. قال الأعشى (١٧١) : (٤٩ / أ) /\r(فبتُّ الخليفةَ من بَعْلِها ... وسيِّدَ نُعْمٍ ومُستادَها)\rوالسيد أيضاً: المالك. يقال: فلان سيد الجارية، أي: مالكها.\r٨٦ - وقول الرجل للرجل: يا مولاي\r\rقال أبو بكر: معناه يا وَلِيِّي. والمولى (١٧٢) ينقسم على ثمانية أقسام: يكون المولى: المعتِق. ويكون المولى: المعتَق.\rويكون المولى: الولي. قال الله ﷿: ﴿ذلكَ بأنَّ الله مولى الذينَ آمنوا وأنَّ الكافرينَ لا مولى لهم﴾ (١٧٣) معناه: لا ولي لهم. ومن ذلك قول النبي: (أيما امرأةٍ تزوجتْ بغيرِ إذْنِ مولاها فنكاحُها باطلٌ) (١٧٤) ، معناه: بغير إذن وليِّها. قال الشاعر: (٢٢٢)\r(كانوا مواليَ حقٍّ يطلبون به ... فأدركوه وما مَلُّوا وما لَغبوا) (١٧٥)\rأراد: كانوا أولياء حق. وقال العجاج (١٧٦)\r(فالحمدُ للهِ الذي أَعْطَى الحَبَرْ ... )\r(مواليَ الحقِّ إنِ المولى شَكَرْ ... )\rوقال الأخطل (١٧٧) لبني أمية:\r(أعطاكم الله جَدّاً تُنْصَرونِ به ... لا جَدَّ إلا صغيرٌ بَعْدُ محتقرُ)\r(لم يأشَروا فيه إذ كانوا مواليَهُ ... ولو يكون لقومٍ غيرهم أَشِروا) (١٧٨)","footnotes":"(١٧١) ديوانه ٥١.\r(١٧٢) الأضداد ٤٦.\r(١٧٣) محمد ١١.\r(١٧٤) النهاية ٥ / ٢٢٩. وينظر سنن ابن ماجة ٦٠٥.\r(١٧٥) للأخطل: ديوانه: ٣٩٠ (صالحاني) .\r(١٧٦) ديوانه ٤. والحبر: السرور.\r(١٧٧) ديوانه ١٠٤ (صالحاني) ، ٢٠ (قباوة) . ولم يأشروا: لم يبطروا. وقد سلف البيت الأول في ص: ١١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878617,"book_id":1901,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":125,"body":"ويكون المولى: ابن العم؛ كما قال ﷿: ﴿يومَ لا يُغني مولى عن مولىً شيئاً﴾ (١٧٩) ، معناه: لا يغني ابن عم عن ابن عمه؛ والموالي: بنو العم (١٨٠) . أنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:\r(مهلاً بني عَمِّنا مهلاً موالينا ... لا تنبشوا (١٨١) بيننا ما كان مدفونا)\r(لا تجعلوا (١٨٢) أن تهينونا ونُكْرِمَكُمْ ... وأَنْ نكفَّ الأذى عنكم وتُؤذونا)\r(اللهُ يعلمُ أنا لا نُحِبُّكُمُ ... ولا نلومكم لا تُحبونا)\r(كلُّ له نِيَّةٌ في بغضِ صاحِبِهِ ... بنعمةِ الله نَقْلِيكُمْ وتَقْلُونا)\r/ ويروى (١٨٣) : لا تجمعوا أن تهينونا. والشعر للفضل بن العباس (١٨٤) بن (٤٩ / ب ٢٢٣) (٢٢٣) عتبة بن أبي لهب يخاطب بني أمية (١٨٥) .\rويكون المولى: الأولى. قال الله ﷿: ﴿النارُ هي مولاكُمْ﴾ (١٨٦) معناه: هي أولى بكم. أنشدنا أبو العباس للبيد (١٨٧) :\r(فَغَدَتْ كلا الفَرْجَيْنِ تحسبُ أَنّه ... مولى المخافةِ خَلْفُها وأمامُها)\rمعناه: أولى بالمخافة خلفها وأمامها. ويكون المولى: الحليف. قال الشاعر (١٨٨) :\r(مواليَ حِلْفٍ لا موالي قَرابةٍ ... ولكن قطيناً يأخذون الأَتاويا)\rويكون المولى: الجار. قال الكلابي (١٨٩) ، وجاور بني كليب فحمد جوارهم فقال:","footnotes":"(١٧٩) الدخان ٤١.\r(١٨٠) (والموالي بنو العم) ساقط من ك.\r(١٨١) من سائر النسخ وفي الأصل: تنشروا.\r(١٨٢) من سائر النسخ وفي الأصل: تجمعوا.\r(١٨٣) ك: ويروي أبو العباس.\r(١٨٤) المسمى بالأخضر اللهبي، والأبيات في شرح ديوان الحماسة (م) ٢٢٤. (وينظر عنه: حذف من نسب قريش ٢٠، معجم الشعراء ١٧٨) .\r(١٨٥) بعدها في ك: رحم الله القاتل.\r(١٨٦) الحديد ١٥.\r(١٨٧) ديوانه ٣١١. وفي ك: وقال لبيد.\r(١٨٨) النابغة الجعدي، شعره: ١٧٨.\r(١٨٩) مربع بن وعوعة في الأضداد ٤٩. وفي التاج (ربع) : \" مربع لقب وعوعة بن سعيد بن قراط ... راوية جرير الشاعر ... \".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878618,"book_id":1901,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":126,"body":"(جزى اللهُ خيراً والجزاءُ بكفِّهِ ... كُلَيْبَ بنَ يربوعٍ وزادَهُمُ حَمْدا)\r(هُمُ خلطونا بالنفوسِ وألجموا ... إلى نصرِ مولاهم مُسَوَّمَةً جُرْدا)\rويكون المولى: الصِّهْر.\r٨٧ - وقولهم: فلانٌ شاطِرٌ\r(١٩٠) (٢٢٤)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي (١٩١) معناه في كلام العرب: المتباعد من الخير. أخذ من قولهم: نوىً شُطْرٌ، أي بعيدة. واحتج بقول امرىء القيس (١٩٣) :\r(وشَاقَكَ بينُ الخليطِ الشُّطُرْ ... وفيمن أقامَ معَ (١٩٤) الحيِّ هِرّ)\rوقال أبو عبيدة: الشاطر معناه في كلامهم: الذي شطر نحو الشر وأراده. من قول الله ﷿: ﴿فوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجدِ الحرامِ﴾ (١٩٥) معناه: نحو المسجد الحرام. قال الشاعر (١٩٦) :\r(إنَّ العَسِيرَ بها داءٌ مُخامِرُها ... فَشَطْرَها نظرُ العينينِ محسورُ) (١٥٠ / أ) / معناه: فنحوها. [والعسير: الناقة التي لم ترض] . وقال الآخر (١٩٧) :","footnotes":"(١٩٠) اللسان والتاج (شطر) .\r(١٩١) الفاخر ٢٨.\r(١٩٢) ساقطة من ك.\r(١٩٣) ديوانه ٤٢٤ وهي رواية السكري. ورواية الأصمعي في ص ١٥٥ هي:\r(وفيمن أقام من الحي هر ... أم الظاعنون بها في الشطر) .\r(١٩٤) ف، ق: من.\r(١٩٥) البقرة ١٣٩، ١٤٤، ١٤٥.\r(١٩٦) قيس بن خويلد الهذلي (ويعرف بأمه العيزارة) ، شرح أشعار الهذليين ٦٠٧ وروايته:\r(إن النعوس بها داء يخامرها ... فنحوها بصر العينين مخزور) ولا شاهد فيه على هذه الرواية.\r(١٩٧) جمهرة اللغة: ٢ / ٣٤١ بلا عزو، وسيأتي منسوبا إلى سديف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878619,"book_id":1901,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":127,"body":"(أَقِمْ قَصْدَ وجهِكَ شَطْرَ العراقِ ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ)\rأراد: نحو العراق. والخال: السحاب. وقال الآخر (١٩٨) في معنى نحو:\r(توجَّه شَطْرَ جارٍ غير خَفْرٍ ... نما بفعالِهِ الحَسَبُ التميمُ)\r٨٨ - وقولهم: رجلٌ مسكينٌ\r(١٩٩)\rقال أبو بكر: المسكين، معناه في كلام العرب: الذي سكَّنه الفقر، أي قلل حركته. واشتقاقه من السكون؛ يقال: قد تمسكن الرجل، وتسكن إذا (٢٢٥) صار مسكيناً، وتمدرع، وتدرع: إذا لبس المدرعة.\rواختلف أهل اللغة في فرق ما بين الفقير والمسكين:\rفقال يونس بن حبيب (٢٠٠) : الفقير أحسن حالا من المسكين، وقال (٢٠١) : الفقير الذي له بعض ما يقيمه، والمسكين الذي لا شيء له. واحتج بقول الشاعر (٢٠٢) :\r(أَمّا الفقيرُ الذي كانتْ حلوبتُهُ ... وَفْقَ العيالِ فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ)\rفقال: ألا ترى أنه قد أخبر أن لهذا الفقير حلوبة؟، وقال: قلت لأعرابي: أفقير أنت [أم مسكين] ؟ فقال: لا والله، بل مسكين. أي: أنا أسوأ حالاً من الفقير. وأخذ بقوله يعقوب بن السِّكِّيت (٢٠٣) .","footnotes":"(١٩٨) لم أهتد إليه.\r(١٩٩) أدب الكاتب ٢٩، تهذيب اللغة: ٩: / ٢١١٤ اللسان (سكن) .\r(٢٠٠) تهذيب الألفاظ ١٥، الصحاح (سكن) .\r(٢٠١) ك: ويقال.\r(٢٠٢) الراعي، شعره: ٥٥. والسبد: الشعر، وقيل الوبر. والراعي هو عبيد بن حصين النميري، أموي، ت ٩٠ هـ (طبقات ابن سلام ٥٠٢، الشعر والشعراء ٤١٥، الخزانة ١ / ٥٠٢) .\r(٢٠٣) تهذيب الألفاظ ١٥، وإصلاح المنطق: ٣٢٦ - ٣٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878620,"book_id":1901,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":128,"body":"ويروى عن الأصمعي أنه قال: المسكين أحسن حالاً من الفقير. وبذلك كان أبو جعفر أحمد بن عُبَيد يقول. وهو القول الصحيح عندنا؛ لأن الله تعالى (٥٠ / ب) قال: ﴿أمّا السفينةُ فكانت لمساكين يعملون / في البحر فأَرَدْتُ أنْ أَعِيبَها﴾ (٢٠٤) ، فأخبر أن للمساكين (٢٠٥) سفينة من سفن البحر، وهي تساوي جملة من المال. وقال تعالى: ﴿للفقراءِ الذين أُحْصِروا في سبيلِ اللهِ لا يستطيعونَ ضَرْباً في الأرض يحسبُهُمُ الجاهلُ أغنياءَ من التعفُّفِ تعرِفُهُم بسيماهُم لا يسألونَ الناسَ إلحافاً﴾ (٢٠٦) فهذه الحال التي أخبر بها ﵎ عن الفقراء هي دون الحال التي أخبر بها عن المساكين.\rوالذي احتج به يونس من أنه قال لأعرابي: أَفقيرٌ أنت؟ فقال: لا واللهِ، (٢٢٦) بل مسكينٌ، يجوز أن يكون أراد: لا والله، بل أنا أحسن حالاً من الفقير. والبيت الذي احتج به ليست له فيه حجة (٢٠٧) ، لأن المعنى: كانت لهذا الفقير حلوبة فيما مضى، وليست له في هذا الحال حلوبة.\rوالفقير معناه في كلام العرب: المفقور الذي نُزِعَتِ فِقَره من ظهره، فانقطع صُلْبُهُ من شِدَّة الفَقْر. فلا حال هي أوكد من هذه. قال الشاعر (٢٠٨) :\r(لما رأى لُبَدُ النسورَ تطايَرَتْ ... رَفَعَ القوادِم كالفقيرِ الأَعْزَلِ)\rأي: لم يطق الطيران، فصار بمنزلة من انقطع صُلْبه.\rوالدليل على هذا قول الله ﷿: ﴿أو مسكيناً ذا مَتْربةٍ﴾ (٢٠٩) معناه: أو مسكيناً لصق بالتراب من شدة الفقر. فلما نعته ﷿ بهذا النعت، علمنا أنه ليس كل مسكين على هذه الصفة. ألا ترى أنك إذا قلت: اشتريت ثوباً ذا","footnotes":"(٢٠٤) الكهف ٧٩. و (فأردت أن أعيبها) . ساقط من ك، ق، ف.\r(٢٠٥) ك: للمسكين.\r(٢٠٦) البقرة ١٧٣.\r(٢٠٧) ك: له بحجة.\r(٢٠٨) لبيد، ديوانه ٢٧٤.\r(٢٠٩) البلد ١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878621,"book_id":1901,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":129,"body":"علم، نعته بهذا النعت، لأنه ليس كل ثوب له علم، فكذلك المسكين، الأغلب عليه أن يكون له شيء، فلما كان هذا المسكين مخالفاً سائر المساكين / بيَّنَ (٥١ / أ) الله ﷿ نَعْتُهُ.\r٨٩ - وقولهم: رجلٌ مَغِثٌ\r(٢١٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس أحمد بن يحيى: معناه: رجل شرير، وقال: المَغْثُ عند العرب: الشر. واحتج بقول الشاعر (٢١١) :\r(نُوَلِّيها الملامةَ إنْ أَلمْنا ... إذا ما كانَ مَغْثٌ أو لِحاءُ) (٢٢٧)\r[معناه: إذا ما كان شر أو ملاحاة] .\r٩٠ - وقولهم: صَبِيٌّ يَتِيمٌ\r(٢١٢)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه صبي منفرد من أبيه (٢١٣) . قال: واليُتْم معناه في كلام العرب: الانفراد. وأنشدنا:\r(أفاطِمَ إني ذاهبٌ (٢١٤) فتبيَّني (٢١٥)\rولا تجزعي كلُّ النساءِ يتيمُ) (٢١٦)\rوقال: يُروى (٢١٧) : كل النساء يئيم، وكل النساء يتيم (٢١٨) . فمن رواه بالياء، أراد: كل النساء ضعيف منفرد. ومن رواه: يئيم، أراد: كل النساء يموت عنهن أزواجهن. وقال: أنشدنا ابن الأعرابي:\r(ثلاثة أحباب فحب علاقة ... وحب تملاق وحب هو القتل) (٢١٩)","footnotes":"(٢١٠) الفاخر ٣٢. والقول مع الشرح ساقط من ل.\r(٢١١) حسان، ديوانه ٧٢.\r(٢١٢) ينظر اللسان والتاج (يتم) .\r(٢١٣) من سائر النسخ وفي الأصل: أبويه.\r(٢١٤) ك: هالك.\r(٢١٥) من سائر النسخ وفي الأصل: فتليني.\r(٢١٦) لعبد قيس بن خفاف البرجمي في النوادر في اللغة: ١٢٦ وفيه: إني هالك.\r(٢١٧) ك، ق، ل: قال: ويروى.\r(٢١٨) (وكل النساء يتيم) ساقط من ق.\r(٢١٩) بلا عزو في مجالس ثعلب: ٢٢٩ وشرح المفضل: ٦ / ٤٧، ٤٨، ٩ / ١٥٧، والموشى ٢٦٨","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878622,"book_id":1901,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":130,"body":"قال: فقلنا له زدنا، فقال: البيت يتيم، أي: منفرد ليس قبله ولا بعده شيء.\rقال: واليتيم في الناس من قبل الآباء، وفي البهائم من قبل الأمهات.\rقال الفراء: يقال: قد يَتِم الصبي ييتم يَتْماً، ويَتُمَ يُتْماً. قال أبو بكر: أخبرنا بهذا العباس. (٢٢٨)\r٩١ - وقولهم: فلانٌ نادِمٌ سادِمٌ\r(٢٢٠)\rقال أبو بكر: في السادم قولان: قال قوم: السادم معناه (٢٢١) في كلام العرب: المتغيِّر العقل من الغم (٥١ / ب) . وأصله من قولهم (٢٢٢) ماء سُدُم، ومياه سُدْم، (٥١ / ب) وأَسْدام: / إذا كانت متغيرة، قال ذو الرمة (٢٢٣) :\r(وماءٍ كلونِ الغِسْلِ أقوى فبعضُهُ ... أواجِنُ أسدامٌ وبعضٌ مُعوَّرُ)\rوقال قوم: السادِم: الحزين الذي لا يطيق ذهاباً ولا مجيئاً، كأنه ممنوع من ذلك. أخذ من قولهم: بعير مُسَدِّم إذا كان ممنوعاً من الضِّراب. قال الوليد بن عقبة لمعاوية بن أبي سفيان، حين (٢٢٤) قُتل عثمان ﵀:\r(قطعتَ الدهرَ كالسَّدم المُعَنّى ... تُهَدِّرُ في دمشقَ وما تريمُ)\r(فلو كنتَ المصابَ وكانَ (٢٢٥) حيّاً ... لشمَّر لا أَلَفُّ ولا سؤومُ)\r(فإنّكَ والكتابَ إلى عليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ) (٢٢٦)","footnotes":"(٢٢٠) ينظر: أمثال أبي عكرمة ٥٩، الفاخر ٣٧، الأتباع ٥٤ والمزاوجة ٦٥.\r(٢٢١) ساقطة من ك.\r(٢٢٢) ك: قوله.\r(٢٢٣) ديوانه ٦٢٤.\r(٢٢٤) ك: لما.\r(٢٢٥) من سائر النسخ. وفي الأصل: كان ... وكنت.\r(٢٢٦) حماسة البحتري: ٣٠، وتاريخ الطبري: ٤ / ٦٤، وشرح نهج البلاغة: ١٤ / ٣٩ و: ١٦ / ١٧ والأول والثالث في اللآليء: ٤٣٤. والأول وحده في الأضداد: ١٧٩. وقد سلف الثالث: ١٨٨، وجاء ثم أنه يروي المروان ابن الحكم. ونسب الأولان إلى مروان في الفاخر: ٣٧. ونسب الثاني إلى نصر بن سيار (ينظر ديوانه: ٤٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878623,"book_id":1901,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":131,"body":"٩٢ - وقولهم: رجلٌ مُصَلٍّ\r\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: المصلي، معناه في كلام العرب: السابق المتقدِّم. قال: وهو مُشَبَّهٌ (٢٢٧) بالمصلي من الخيل، وهو السابق الثاني. [قال] : (٢٢٩) وإنما قيل للفرس الثاني مصل، لأنه يتبع الأول، فيكون عند صَلَوَيه، وصلوا الفرس والبعير ما اكتنف الذنب عن يمين وشمال. قال الشاعر (٢٢٨) :\r(على صَلَوَيْهِ مرهفات كأَنَّها ... قوادِمُ دَلَّتْها نسورٌ طوائرُ)\rويقال للسابق الأول من الخيل: المُجَلِّي، وللثاني: المُصَلِّي، وللثالث: المُسَلِّي، وللرابع: التالي، وللخامس: المُرتاح، وللسادس: العاطِف، وللسابع: الحظيّ، وللثامن: المؤمّل، وللتاسع: اللَّطِيم، وللعاشر: السُّكَيْت، / وهو آخر السبق (٢٢٩) (٥٢ / أ) وبعد الأبيات في نسختي: ف، ق: تم الجزء الأول من الأصل من ثلاثة أجزاء. وبعدها في ف فقط: يتلوه في الجزء الثاني قولهم: رجل مصل.","footnotes":"(٢٢٧) يشبه.\r(٢٢٨) لم أقف عليه.\r(٢٢٩) بعدها في ف: [أنشدنا أبو العباس في السبق من الخيل:\r(جاء المجلي والمصلي بعده ... ثم المسلي بعده والتالي)\r(نسقا وقاد حظيها مرتاحها ... سبق المبرز غير ذي أشكال) ] وجاء في الهامش: \" هذا الشعر ليس في أصل ابن الأنباري، وهو من رواية التنوخي \". وينظر في مراتب الخيل في الحلبة: حلبة الفرسان ١٤٤ وشرح مقامات الحريري ٣ / ١٥٠ والمصباح المنير ٢ / ٣٨٢. قال الشريشي: \" وأنشد ابن الأنباري أبياتاً تجمعها وهي قوله:\r(جاء المُجلِّي والمُصلِّي بعده ... ثم المُسلِّي بعده والتالي)\r(والخامسُ المرتاحُ ينقضُ عدْوه ... والعاطفُ الصهّال كالرِّئبال)\r(نسقاً وقادَ حظيَها في صهْوةٍ ... ذاك المؤمّل غير ذي الإشكال)\r(ثم اللطيمُ يقودُهَا بجميعها ... قبل السُّكيت العاشر الذيّال) \"","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878624,"book_id":1901,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":132,"body":"٩٣ - وقولهم: رجلٌ منافِقٌ\r(٢٣٠)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال أبو عبيد (٢٣١) : إنما قيل له: منافق،","footnotes":"(٢٣٠) لأنه نافق كاليربوع. يقال: قد نافق اليربوع، ونفّق: إذا دخل نافِقاءه، قال: وله جحر آخر يقال له (٢٣٢) : القاصِعاء، فإذا طُلِبَ من النافِقاء قَصَعَ فخرج من القاصِعاء، وإذا طلب من القاصِعاء نَفَقَ فخرج من النافِقاء. قال: فقيل له منافق لأنه يخرج من الإسلام من غير الوجه الذي دخل منه.\rوقال آخرون: المنافق مأخوذ من النفق، وهو السَرَبُ. أي: يتستر بالإِسلام كما يتستر الرجل في السرب. قال الله ﷿: ﴿فإنْ استطعتَ أنْ تبتغي نَفَقاً في الأرضِ [أو سلما في السماء] ﴾ (٢٣٣) ، أي: سَرَباً في الأرضِ، قال الشاعر (٢٣٤) :\r(إن اللئيمَ وإنْ أراكَ بشاشةً ... فالغيبُ منه والفعالُ لئيمُ)\r(وإذا اضطررتَ إلى لئيمٍ فاتخذْ ... نَفَقاً كأنَّكَ خائفٌ مهزومُ)\rويقال في جمع النفق: أنفاق. قال الشاعر:\r(ودسَّ لها على الأنفاقِ عَمْراً ... بشكته وما خَشِيَتْ كَمِينا) (٢٣٥)\rوقال قوم: المنافق (٢٣٦) مأخوذ من النافقاء، وهو جُحْر يخرقه اليربوع من داخل الأرض، فإذا بلغ إلى جلدة الأرض، أرقَّ [التراب] ، حتى إذا رابه رَيْب، دفع التراب برأسه وخرج. فقيل للمنافق: منافق، لانه يُضمر غير ما يُظهر، بمنزلة النافِقاء: ظاهره غير بيِّن، وباطنه حفر في الأرض.\r(٢٣٠) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٤.\r(٢٣١) غريب الحديث ٣ / ١٣.\r(٢٣٢) (له) ساقطة من ك، ق.\r(٢٣٣) الأنعام ٣٥.\r(٢٣٤) لم أهتد إليه.\r(٢٣٥) لعدي بن زيد ديوانه: ١٨٣.\r(٢٣٦) ك، ق: المنافقون.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878625,"book_id":1901,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":133,"body":"وقال الأصمعي (٢٣٧) : لليربوع أربعة جِحَرة: الراهِطاء، والنافِقاء، والقاصِعاء، والدامّاء.\rفأما النافِقاء والراهِطاء فلا اشتقاق لهما، وأما / القاصِعاء، فإنما قيل له (٥٢ / ب ٢٣١) ذلك، لأنّ اليربوع يخرج تراب الجُحْر، ثم [يسدّ به فم الآخر؛ من قولهم: قد قصع الجرح (٢٣٨) بالدم: إذا امتلأ به. قال: وقيل له: داماء، لأنه يخرج تراب الجُحْر] ، كأنّه (٢٣٩) يطلي به فم الآخر. قال: وهو مشتق من قولهم (٢٤٠) : ادْمُمْ قِدْرَكَ بشحمٍ، أو بِطحالٍ، أي: اطْلِها به.\r٩٤ - وقولهم: فلانٌ مائِقٌ\r(٢٤١)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال.\rقال قوم: المائق: السيء الخلق؛ واحتجوا بمثل (٢٤٢) للعرب: أَنتَ تَئقٌ وأنا مَئِقٌ فكيفَ (٢٤٣) نتّفِقُ. أي أنت ممتلىء غضبا وأنا سيء الخلق فلا نتفق أبداً.\rوقال قوم: المائق هو الأحمق، ليس له معنى غيره. وقالوا: هو بمنزلة قولهم: [هو] جائع نائع (٢٤٤) ، وعطشان نطشان (٢٤٥) ، وأحمق رقيع.\rوقال قوم: المائق (٢٤٦) : السريع البكاء، القليل الحزم والثبات.","footnotes":"(٢٣٧) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٤.\r(٢٣٨) ساقطة من ل.\r(٢٣٩) ل: ثم كأنه وهي في أ، [وف] .\r(٢٤٠) اللسان (دمم) .\r(٢٤١) ينظر الفاخر ٥٩ وتهذيب اللغة: ٩: ٩٦٦ واللسان (مأق) وروايتهما: مئق.\r(٢٤٢) جمهرة الأمثال ١ / ١٠٦، مجمع الأمثال ١ / ٤٧.\r(٢٤٣) ك، ق: فمتى.\r(٢٤٤) الأتباع ٩٢.\r(٢٤٥) الأتباع ٩٤.\r(٢٤٦) ق، ك: ويقال قوم: المئق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878626,"book_id":1901,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":134,"body":"قالوا: وذكرت امرأة (٢٤٧) ولدها فقالت: والله ما حملته وُضْعاً، ويروى تُضْعاً، ولا ولدته يَتْناً، ولا أَرْضَعْتُهُ غَيْلاً، ولا أَبَتُّهُ مئِقاً (٢٤٨) . (٢٣٢) فقولها: ما حملته وضعاً، معناه: ما حملته في آخر طُهري، في مُقْبَلِ الحَيْضَةِ. ولا ولدته يَتْناً: اليَتْن أنْ تخرج رجل المولود (٢٤٩) قبل رأسه، وفيه ثلاثة أوجه: اليَتْن، والوَتْن، والأَتْن.\rقال عيسى بن عمر (٢٥٠) : سألتُ ذا الرُّمة عن شيء على غير جهته (٢٥١) ، فقال لي: أتعرفُ اليَتْنَ؟ فقلتُ: نعم، قال: كلامك يَتْنٌ: أي: مقلوب. ويقال: أَتَنَتِ (٢٥٢) المرأة، وأَيْتَنَتْ، وأَوْتَنَتْ: إذا نالها هذا.\rوقولها: ولا أرضعته غيلاً، يقال: قد (٢٥٣) أغالت المرأة، وأغيلت: إذا (٥٣ / أ) سقت (٢٥٤) ولدها غيلاً. والغَيٍ ل: أن ترضعه وهي / حامل، أو تؤتى وهي ترضعه. وقولها: ولا أبته مئقاً، معناه: ولا أبته باكياً.\rوكان الأصمعي وأبو عبيدة يرويان بيت امرىء القيس (٢٥٥) :\r(فمِثلِكِ حبلى قد طَرَقْتُ ومرضع ... فألهيتُها عن ذي تمائمَ مُغْيَلِ)","footnotes":"(٢٤٧) هي أم تأبط شرا. (اللسان: وضع) .\r(٢٤٨) بعدها في ك، ق: أي باكيا.\r(٢٤٩) ك، ق: تخرج للمولود رجلاه..\r(٢٥٠) اللسان (يتن) .\r(٢٥١) ك. ق: وجهه.\r(٢٥٢) ساقطة من ق.\r(٢٥٣) ساقطة من ق أيضاً.\r(٢٥٤) (إذا سقت) ساقط من ك، ق.\r(٢٥٥) ديوانه ١٢. أ: ومفيل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878627,"book_id":1901,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":135,"body":"٩٥ - وقولهم: فلان مُبْرِمٌ\r(٢٥٦)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال قوم: المبرم: الثقيل، الذي كأنه يقتطع من الذين يجالسهم شيئاً، من استثقالهم له؛ بمنزلة: المبرم، الذي يقتطع حجارة البرام من جبلها.\rوقال أبو عبيدة (٢٥٧) : المبرم: الغث الحديث، الذي يحدث الناس (٢٣٣) بالأحاديث التي (٢٥٨) لا فائدة لهم فيها (٢٥٩) ولا معنى لها. أُخِذ من: المبرم، الذي يجني البَرَم، والبَرَم ثمر الأراك، وهو سَيء لا طعم له من حلاوة ولا حموضة (٢٦٠) ، ولا معنى له (٢٦١) .\rوقال الأصمعي: المبرم: الذي هو كَلٌّ على أصحابه، لانفع عنده ولا خير، بمنزلة: البرم، والبرم عند العرب: الذي لا يدخل مع القوم في قمارهم، فإذا قمروا، وذُبِحت الجزور، جاء فأكل معهم من لحمها. قال مُتَمِّم بن نويرة (٢٦٢) :\r(لَعَمْري وما دهري بتأبينِ هالكٍ ... ولا جزعٍ مما أصابَ فأَوْجَعَا)\r(لقد كفَّنَ المِنهالُ تحتَ (٢٦٣) ردائِهِ ... فتىً غيرَ مِبْطان العشياتِ أَرْوعا)\r(ولا بَرَمٍ تُهدي النساءُ لعرسِهِ ... إذا القشعُ من ريحِ الشتاءِ تَقَعْقعَا)","footnotes":"(٢٥٦) الفاخر ٤٩. اللسان (برم) .\r(٢٥٧) ٥٠.\r(٢٥٨) ق: الذي.\r(٢٥٩) ق: منها.\r(٢٦٠) (ثمر ... حموضة) ساقط من ق.\r(٢٦١) (له) ساقطة من ل. وفي ل زيادة هي: [وأنشدنا أبو بكر في غير الزاهر لأبي صخر شاهداً لهذا:\r(فليس عشياتُ اللّوى برواجع ... لنا أبداً ما أَبْرَمَ السَلَم النضر) أراد: ما أثمر البرم] . [ومثلها ما على هامش ف: \" قال أبو الحسين: أنشدنا أبو بكر في غير هذا الموضع لأبي صخر شاهداً لهذا الموضع: ... \" ثم أنشد البيت وعقب عليه بمثل ما في ل. (ن) ] (٢٦٢) شعره: ١٠٦. والمنهال رجل من بني يربوع. ومتمم أخو مالك بن نويرة، صحابي، ت نحو ٣٠ هـ. (الشعر والشعراء ٣٣٧، الأغاني ١٥ / ٢٨٩، الخزانة ١ / ٢٣٦) . شرح أشعار الهذليين ٩٥٨.\r(٢٦٣) من ف، ق، ل. وفي الأصل: فوق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878628,"book_id":1901,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":136,"body":"قال أبو بكر: قال الأصمعي (٢٦٤) : كثر الكلام بهذا حتى سَمّوا كلَّ مُضْجِر: مُبْرِماً، وسَمّوا الضَجَرَ: البَرَمَ. قال نُصَيْب (٢٦٥) : (٢٣٤)\r(وما رالَ بي ما يُحدثُ الدهرُ بيننا ... من الهجرِ حتى كدتُ بالعيشِ أَبْرَمُ) (٥٣ / ب) -\r٩٦ - وقولهم: فلانٌ أَنْوَكُ\r(٢٦٦)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي: الأنوك: العاجز الجاهل. قال: والنَّوْك عند العرب: العجز والجهل. واحتج بقول الراجز (٢٦٧) :\r(تضحكُ مني شَيْخَةٌ ضَحُوكُ ... )\r(واستَنْوَكَتْ وللشباب (٢٦٨) نوكُ ... )\r(وقد يَشِيبُ الشعرُ السُّحْكُوكُ ... )\rوقال غير الأصمعي: الأنوك: العيي في كلامه. واحتج بقول الشاعر:\r(فكُنْ أَنْوَكَ النَّوْكَى إذا ما لَقيتَهُم ... وكنْ عاقلاً إمّا لَقيتَ ذوي العقلِ) (٢٦٩) (٢٦٣) من ف، ق، ل. وفي الأصل: فوق","footnotes":"(٢٦٤) الفاخر ٥٠.\r(٢٦٥) شعره: ١٢٣. ونصيب بن رباح، أموي، ت ١٠٨ هـ. (الشعر والشعراء ٤١٠، الأغاني ١ / ٣٢٤، تزيين الأسواق ٣٩) .\r(٢٦٦) الفاخر ٥٤، اللسان (نوك) .\r(٢٦٧) تهذيب الألفاظ ٢٣٤، الفاخر ٥٤، الأضداد: ١٦١، شرح القصائد السبع: ٦٢ بلا عزو.\r(٢٦٨) تهذيب الألفاظ ٢٣٤، الفاخر ٥٤ بلا عزو.\r(٢٦٨) ق: وللنساء.\r(٢٦٩) دون عزو في الفاخر ٥٤. وهو كذلك في سائر النسخ وفي الأصل: فكن أكيس الكيسى ... وكن جاهلاً ... ذوي الجهل وقد سلف بهذه الرواية ص: ٢٠٩، ولا شاهد فيها على ما ذكره هنا","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878629,"book_id":1901,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":137,"body":"٩٧ - وقولهم: ويلٌ للشيطان وعول\r(١) (٢٣٥)\rقال أبو بكر: في الويل ثلاثة أقوال:\rقال عبد الله بن مسعود: الويل: وادٍ في جهنم (٢) . وقال الكلبي: الويل: الشدة من العذاب. وقال الفراء: الأصل فيه: وي للشيطان، أي حزن للشيطان (٣) ، من قولهم: [وي] لِمَ فعلت كذا وكذا.\rوفي العول قولان:\rقال أبو بكر: قال أبو عمرو: العول والعويل عند العرب: البكاء الشديد واحتج بقول الراعي (٤) :\r(أَبلِغْ أميرَ المؤمنينَ رسالةً ... شكوى إليكَ مُظِلَّةً وعويلا)\rوقال الأصمعي: العول والعويل: الصياح والاستغاثة. واحتج بقول الأخطل (٥) :\r(لقد أوقَع الجحافُ بالبِشرِ وقعةً ... إلى الله فيها المُشتكى والمُعَوَّلُ)\rوفي قولهم: ويل الشيطان (٦) ستة أوجه:\rويلَ الشيطان بفتح اللام. وويلِ الشيطان، بكسر اللام. وويلُ الشيطان، بضم اللام. وويلاً للشيطان. وويلٌ للشيطانِ. وويلٍ للشيطان.\r/ فمن قال: ويلِ الشيطان، قال: وَيْ: معناه: حزن للشيطان، (٥٤ / أ) فانكسرت اللام، لأنها لام خفض (٧) .\rومن قال: ويلَ الشيطان، قال: أصل اللام الكسر، فلما كَثُر استعمالها (٨)","footnotes":"(١) الفاخر ٢٠، تهذيب اللغة ١٥ / ٤٥٥، اللسان (ويل) (٢) بعدها في الأصل: أجارنا الله منه.\r(٣) ق، ك: له.\r(٤) شعره: ١٣٤. [ف: إليه. مكان: إليك] (٥) ديوانه ١٠ (صالحاني) ٣ (قباوة) [وفيه: منها] . وفي ل: الشاعر وهو الأخطل.\r(٦) ق، ك: وعوله.\r(٧) ق: خبر.\r(٨) ل: استعمالهم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878630,"book_id":1901,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":138,"body":"(٢٣٦) مع وَي، صارت معها حرفاً واحداً، فاختاروا لها الفتحة، كما قالوا في الاستغاثة: يالَضَبَّة، ففتحوا اللام، وهي في الأصل لام خفض، لأن الاستعمال كثر فيها مع (يا) ، فجعلا حرفاً واحداً. قال الشاعر (٩) :\r(يا لَبكرٍ انشروالي كُلَيْباً ... يالَ بَكْرٍ أين أينَ الفِرارُ)\rوقال أبو طالب (١٠) :\r(ألا يا لَقومي للأمورِ العجائب ... وصرفِ زمانٍ بالأحبة ذاهبِ)\rوالدليل على هذا أنهم جعلوا اللام مع (يا) حرفاً واحداً لا شيء بعده. قال الفرزدق (١١) :\r(فخيرٌ نحنُ عندَ الناسِ منكم ... إذا الداعي المُثَوِّبُ قالَ يا لا)\r(ولم تثقِ العواتقُ من غيورٍ ... بغيرتِهِ وخَلَّيْنَ الحِجالا)\rوأنشد الفراء:\r(يا زبرقانُ أخا بني خَلَفٍ ... ما أنتَ ويلِ أبيكَ والفخرُ) (١٢)\rويُروى: ويلَ أبيك (١٣) .\rومَنْ قال: ويلُ الشيطان، قال الفراء: ما سمعتها من العرب، ولا حكاها لي ثقة، وقد رواها قوم منهم أبو عمرو، فإن كانت الرواية صحيحة (١٤) فالأصل فيه: ويلٌ للشيطان، فاستثقلوا اللامات فحذفوا بعضها، كما قرأ (١٥) الذين قرأوا: (٢٣٧) ﴿إنَّ وليَّ اللهُ﴾ (١٦) أراد: إنَّ وَلِيِّيَ اللهُ، فاستثقلوا الياءات فحذفوا بعضها (١٧) ، وكما","footnotes":"(٩) مهلهل بن ربيعة في الكتاب ١ / ٣١٨ وتحصيل عين الذهب ١ / ٣١٨ والخزانة ١ / ٣٠٠.\r(١٠) أخل به ديوانه. أ: ألا يالقوم.\r(١١) أخل بهما ديوانه. والصواب أنهما لزهير بن مسعود الضبي كما في نوادر أبي زيد ٢١ وشرح أبيات مغني اللبيب ٤ / ٣٢٦.\r(١٢) للمخبل السعدي في ديوانه ١٢٥.\r(١٣) (وأنشد ... أبيك) ساقط من ك، ق (١٤) ك، ق: الصحيحة.\r(١٥) السبعة ٣٠٠، وهي قراءة أبي عمرو.\r(١٦) الأعراف ١٩٦.\r(١٧) ك، ق، منها بعضها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878631,"book_id":1901,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":139,"body":"قال الشَاعر (١٨) :\r(غداةَ طَفَتْ عَلْماءِ بكرُ بنُ وائل ... وعجنا صدورَ الخيلِ نحو تميمِ)\r/ أراد: على الماء، فحذف إحدى اللامين (٥٤ / ب)\rومَنْ قال: ويلٌ للشيطان، رفع الويل باللام.\rومَنْ قال: وَيْلاً للشيطان، نصب الويل بفعل مضمر، كأنه قال: الزم الله الشيطان ويلاً.\rومَنْ قال: وَيْلٍ للشيطان، جعله بمنزلة الأصوات وشبهه بقولهم: بَخٍ لكَ.\rومن العرب مَنْ يقول: وَيْبَ الشيطان، ووَيْباً بالشيطان. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(أتاني بها يحيى وقد نمتُ هَجْعَةً (١٩)\rوقد غابتِ الشعرى وقد جَنَحَ النسرُ)\r(فقلت اغتبقها أو لغيري فاسقها ... فما أنا بعد الشيب ويبك والخمرُ)\rوأنشد الفراء:\r(نَظَرَ ابنُ سُعدى نظرةً ويباً بها ... كانتْ لصَحْبِكَ والمطيِّ خبالا) (٢٠)\r٩٨ - وقول الرجل للرجل: وَيْحَكَ\r\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال المفسرون (٢١) : الويح: الرحمة، وقالوا: (٢٣٨) حَسَنٌ أن يقول الرجل لمن يخاطبه: ويحك.\rوقال الفراء: الويح والويس كنايتان عن الويل. وقال: معنى ويحك: ويلك. قال: وهو بمنزلة قول العرب: قاتله الله، ثم كنوا عن هذه اللفظة وقالوا:","footnotes":"(١٨) وكذا أنشده الفراء في معاني القرآن: ٢ / ٣٧٧، وهو ملفق من صدر بيت وعجز آخر لقطري بن الفجاءة. ينظر شعر الخوارج: ١٠٦.\r(١٩) سائر النسخ: نومة. والأول لأبي نواس في ديوانه ٢٨ مع اختلاف في الرواية، والبيتان لأعرابي في الوحشيات ٢٧٢. ونسبا إلى أيمن بن خريم (نظر: شعره: ١٣١) ، وإلى الأقيشر (ينظر: شعره: ٦١) .\r(٢٠) لم أهتد إليه (٢١) ينظر: مفردات الراغب ٥٧٣ وتفسير القرطبي ٢ / ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878632,"book_id":1901,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":140,"body":"قاتعه الله، وكنى آخرون فقالوا: كاتعه الله. وكذلك قالوا: جُوعاً (٢٢) له وجُوساً (٢٣) له وتُراباً له، فجعلوها كنايات عن قولهم: ويلاً له.\r٩٩ - وقولهم: قد عِيلَ صَبْرِي\r(٢٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد غُلِب صبري. يقال: قد عالني الأمر يعولني عولاً. إذا غلبني. قرأ عبد الله بن مسعود (٢٥) : ﴿وإنْ خِفْتُم عائلةً فسوفَ يغنيكُمُ اللهُ من فضلِهِ﴾ (٢٦) معناه: وإنْ خفتم خصلة تعولكم وتغلبكم. قال الفرزدق (٢٧) : (٥٥ / أ)\r(/ ترى الغُرَّ الغطارفَ من قريشٍ ... إذا ما الأمرُ في الحَدَثانِ عالا)\r(قِياماً ينظرونَ إلى سعيدٍ ... كأَنَّهُمُ يَرَوْنَ بِه هِلالا)\rمعناه: إذا ما الأمر في الحدثان (٢٨) غلب. وقال الآخر.\r(ففي (٢٩) قربها برئي ولست بواجد ... أخا سقم الا بما عاله طَباًّ) (٣٠) (٢٣٩)\rويقال: قد عال الرجل عياله يعولهم عَوْلاً، وعيالةً، وعُؤولاً: [إذا ما نهم وأنفق عليهم] .\rويقال: قد أعال الرجل يُعيل فهو مُعِيل: إذا كثر عياله.\rويقال: قد عيَّل فلان فرسه يُعَيِّله تَعْييلاً: إذا أهمله. وكذلك عيَّل الرجل ما يليه: إذا أهمله.","footnotes":"(٢٢) ق، ك، ل: جودا.\r(٢٣) ل: جوسي.\r(٢٤) الفاخر ١١١.\r(٢٥) المحتسب ١ / ٢٨٧.\r(٢٦) التوبة ٢٨.\r(٢٧) ديوانه ٢ / ٧٠ - ٧١.\r(٢٨) من سائر النسخ وفي الأصل: بالحدثان.\r(٢٩) ك، ق، ر، ل: وفي.\r(٣٠) دون عزو في الفاخر ١١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878633,"book_id":1901,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":141,"body":"ويقال: عال الرجل (٣١) يعيل عَيْلَة إذا افتقر. قال الله ﷿: ﴿وإنْ خِفْتُم عَيْلَةً فسوفَ يغنيكم الله من فضلِهِ﴾ (٣٢) . وقال الشاعر (٣٣) :\r(وما يدري الفقيرُ متى غِناهُ ... وما يدري الغَنِيُّ متى يَعِيلُ)\rمعناه: متى يفتقر.\rويقال: قد أعال الذئب يُعيل إعالةً: إذا التمس شيئاً.\rويقال: قد عالني أمرك يعولني: إذا أهمني.\rويقال قد عال أمر القوم: إذا اشتد وتفاقم.\rويقال: قد عال الرجل في الأرض يعيل فيها: إذا ضرب فيها.\rويقال: قد أعول الرجل [يعول] إعوالاً: إذا صاح ورفع صوته.\rويقال: قد عال الرجل يعيل: إذا تبختر، وقد تعيَّل يتعيَّل إذا فعل ذلك.\r[ويقال: إنّ فلاناً لعيَّالٌ، وإنّ فلاناً لمُتَعَيِّلٌ: إذا كان يتبختر في مشيته] .\rويقال: قد عال الرجل في حكمه يعول: إذا مال. وقد عال ميزانه يعول: إذا مال. قال الله ﷿: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ (٣٤) ، معناه: ألّا تميلوا.\rوقال أبو طالب (٣٥) :\r(بميزانِ قِسْطٍ (٣٦) لا يَخِسُ شعيرةً ... ووازِنِ صِدْقٍ وَزْنُهُ غيرُ عائلِ)\rمعناه: غير مائل.\r[قال أبو بكر: عال: زاد، وعال: غلب] (٣٧) . ويقال: / قد عوَّلتُ على (٥٥ / ب ٢٤٠) الرجل: إذا اتكلت عليه، من قولهم: على الله (٣٨) مُعَوَّلي، معناه: على الله اتكالي (٣٩) . قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:","footnotes":"(٣١) ق، ك: وقد عال. (ويقال) : ساقطة منها.\r(٣٢) التوبة ٢٨.\r(٣٣) معاني القرآن: ١ / ٢٥٥، غير معزو، وهو لأحيحة بن الجلاح من قصيدة في جمهرة أشعار العرب ٦٤٧.\r(٣٤) النساء ٣.\r(٣٥) ينظر ديوانه ٨.\r(٣٦) من ك، ف، ر. وفي الأصل: صدق.\r(٣٧) (٣٨) (على الله) ساقط من ق.\r(٣٩) (معناه على الله اتكالي) ساقط من ك، ق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878634,"book_id":1901,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":142,"body":"(أتَيْتُ بني عمِّي ورَهْطي فلم أَجِدْ ... عليهم إذا اشتدَّ الزمانُ مُعَوَّلا)\r(ومَنْ يفتقِرْ في قومِهِ يَحْمَدِ الغنى ... وإنْ كانَ فيهم ما جد العَمِّ مُخْولا)\r(يَمُنُّونَ إنْ أَعْطَوْا ويَبْخَلُ بعضُهم ... ويُحْسَبُ عجزاً سَكْنُهُ إنْ تَجَمَّلا)\r(ويُزري بعقلِ (٤٠) المرءِ قِلّةُ مالِهِ ... وإنْ كانَ أقوى من رجالٍ وأَحْوَلا)\r(فإنَّ الفتى ذا الحزمِ رامٍ بنفسِهِ ... جواشِنَ هذا الليلِ كي يَتَمَوَّلا) (٤١)\r١٠٠ - وقولهم: رجلٌ فاجِرٌ\r(٤٢)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: الفاجر معناه في كلام العرب العادل المائل عن الخير. واحتجوا بقول لبيد (٤٣) :\r(فإنْ تتقدَّمْ تغشَ منها مُقَدَّماً ... غليظاً وإنْ أَخَّرْتَ فالكِفْلُ فاجِرُ) (٢٤١) -\rمعناه: فالكفل مائل. والكفل كِساء يوضع خلف الرجل. وإنما قيل للكذاب فاجر لأنه مال عن الصدق.\rوجاء أعرابي (٤٤) إلى عمر بن الخطاب فشكا إليه نَقَبَ إبِلِه ودبرها واستحمله. فقال له عمر: كذبت، ولم يحمله. فقال الأعرابي (٤٥) :\r(أقسمَ باللهِ أبو حَفْصٍ عُمَرْ ... )\r(ما مسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ ... )\r(اغفِرْ له اللهُمَّ إنْ كانَ فَجَرْ ... )\rمعناه: إن كان مال عن الصدق. وقال الآخر (٤٦) :\r(لا هُمَّ إنّ عامرَ الفجور ... )\r(والواقف الخيل على يَعْمور\r(٤٧))","footnotes":"(٤٠) من سائر النسخ وفي الأصل: يفعل.\r(٤١) الأبيات لجابر بن ثعلب الطائي في شرح ديوان الحماسة (م) ٣٠٤. وهي بلا عزو في أمالي القالي ٢ / ٢٢٢. والأول في شرح القصائدالسبع: ٢٧، غير منسوب وينظر: اللآلى ٨٤٢. وجواشن الليل: أوائله.\r(٤٢) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٥.\r(٤٣) ديوانه ٢٢٢.\r(٤٤) هو عبد الله بن كيسية كما في الإصابة ٥ / ٩٧.\r(٤٥) اللسان (فجر) . ونسبه ابن يعيش في شرح المفصل ٣ / ٧١ إلى رؤبة، وليس في ديوانه.\r(٤٦) لم أهتد إلى القائل.\r(٤٧) من سائر النسخ وفي الأصل: المعمور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878635,"book_id":1901,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":143,"body":"١٠١ - وقولهم: رجل ملحد\r(٤٨) (٥٦ / أ)\rقال أبو بكر: الملحد معناه في كلام العرب: الجائر عن الحق. قال الله ﷿: ﴿وذروا الذينَ يُلحدون في أَسمائِهِ﴾ (٤٩) معناه: يجورون في أسمائه.\rقال المفسرون (٥٠) : هو (٥١) اشتقاقهم [اللات] من الله والعزى من العزيز. وإنما قيل للحدِ: لَحْد، لأنه في جانب، ولو كان مستقيماً، لقيل (٥٢) له: ضريح. قال بشر بن أبي خازم (٥٣) :\r(ثَوَى في مُلْحَدٍ لا بُدَّ منه ... كفى بالموتِ نأياً واغترابا) - (٢٤٢)\rوقال طرفة (٥٤) :\r(وأَيأَسَني من كلِّ خيرٍ طلبتُهُ ... كأنّا وضعناه إلى رَمْسِ مُلْحَد)\rقال أبو بكر: ويجوز: وآيسني، غير أن الرواية: وأيأسني.\rوقال الآخر في الضريح:\r(أَمَا هُدّتْ لمصرعِهِ نِزارٌ ... بلى (٥٥) وتقوَّضَ المجدُ المشيدُ)\r(وحلَّ ضريحَه إذْ حلَّ فيه ... طريفُ المجدِ والحسبُ التليدُ)\rويقال: قد لحدت الرجل: إذا أدخلته اللحد، وألحدته: إذا صنعت له لحداً.\rويقال: قد ألحدَ الرجل ولحَدَ: إذا جار.","footnotes":"(٤٨) غريب الحديث لابن قتيبة ٢ / ٩٦.\r(٤٩) الأعراف ١٨٠.\r(٥٠) ابن عباس وقتادة كما في القرطبي ٧ / ٣٢٨.\r(٥١) ساقطة من ك، ق، ر.\r(٥٢) ق: قالوا.\r(٥٣) ديوانه ٢٧.\r(٥٤) ديوانه ٣٣. وفي الأصل: الآخر. وما أثبتناه من ك، ق.\r(٥٥) ل: ألا. والبيتان لمسلم بن الوليد، ديوانه: ١٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878636,"book_id":1901,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":144,"body":"وفرّق الكسائي بينهما فقال: أَلْحَدَ جارَ، ولَحَدَ رَكَنَ.\rقرأ أبو جعفر (٥٦) وشيبة (٥٧) ونافع (٥٨) وعاصم (٥٩) وأبو عمرو (٦٠) (يُلحدون) في جميع القرآن.\rوقرأ يحيى (٦١) وحمزة (٦٢) والأعمش (يَلْحَدون) في جميع القرآن. وفرّق (٢٤٣) الكسائي (٦٣) بينهن فقرأ في سورة الأعراف: ﴿وذروا الذين يُلْحدون في سمائه﴾ ، وقرأ في سورة السجدة (٦٤) : ﴿إنَّ الذينَ يُلْحِدون في آياتنا﴾ ، وقرأ في سورة النحل (٦٥) : ﴿لسان الذين يَلْحَدونَ إليه﴾ ، وقال: [معناه] : يركنون إليه. (٥٦ / ب) -\r١٠٢ - / وقوله الرجل للرجل: يا لُكَع\r(٦٦)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال الأصمعي: اللكع: العَيِيّ الذي لا يتجه لمنطق ولا غيره. أُخِذ من الملاكيع، وهو الذي يخرج مع السّلى من البطن. قال ابن ميادة (٦٧) :","footnotes":"(٥٦) هو يزيد بن القعقاع، تابعي، توفي ١٢٧ - ١٣٣ هـ. (طبقات ابن سعد ٦ / ٣٥٦، النشر ١ / ١٧٩) .\r(٥٧) شيبة بن نصاح، تابعي، توفي ١٣٠ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ١٣٠، طبقات القراء ١ / ٣٢٩) .\r(٥٨) نافع بن عبد الرحمن، أحد القراء السبعة، توفي ١٦٩ هـ، (التيسير ٤، معرفة القراء الكبار ٨٩) .\r(٥٩) عاصم بن أبي النجود، أحد السبعة، توفي ١٢٨ هـ ت. (طبقات ابن سعد ٦ / ٣٢٠، ميزان الاعتدال ٢ / ٣٥٧) .\r(٦٠) أبو عمرو بن العلاء، أحد السبعة، توفي ١٥٤ هـ. (أخبار النحويين ٢٢. التيسير ٥، نور القبس ٢٥) .\r(٦١) يحيى بن وثاب، تابعي، توفي ١٠٣ هـ (طبقات ابن سعد ٦ / ٢٩٩، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ١٥٩) .\r(٦٢) حمزة بن حبيب الزيات، أحد السبعة، توفي ١٥٦ هـ. (طبقات ابن سعد ٦ / ٣٨٥، طبقات القراء ١ / ٢٦١) .\r(٦٣) علي بن حمزة، أحد السبعة، توفي ١٨٩ هـ. (تاريخ بغداد ١١ / ٤٠٣، نور القبس ٢٨٣. الأنباه ٢ / ٢٥٦) .\r(٦٤) آية ٤٠.\r(٦٥) آية ١٠٣. وينظر في هذا القراءات: السبعة ٢٩٨ وزاد المسير ٣ / ٢٩٣.\r(٦٦) الفاخر ٤١، اللسان والتاج (لكع) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878637,"book_id":1901,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":145,"body":"(رَمَتِ الفلاةَ بمعْجَلٍ مُتَسَرْبِلٍ ... غِرسَ السَّلَى وملاكعَ الأَمْشاجِ) (٦٨)\rوالغِرس: الجلدة التي تكون على وجه المولود.\rوقال أبو عمرو الشيباني: اللكع: اللئيم.\rوقال خالد بن كلثوم (٦٩) : اللكع: العبد. قال النبي: (يأتي على الناس زمانٌ يكون أسعدَ الناسِ بالدنيا لُكَعٌ بنُ لُكَعٍ، خيرُ الناس يومئذ مؤمنٌ بين كريمين) (٧٠) .\rقوله: (بين كريمين) فيه أربعة أقوال: قال قوم: معناه: بين الغزو والحج. وقال قوم: معناه: بين فرسين كريمين، يقاتل عليهما في سبيل الله ﷿. وقال قوم: معناه: بين (٧١) بعيرين، يستقي عليهما، ويعتزل أمر الناس. (٢٤٤) وقال أبو عبيد (٧٢) : معناه: بين أبوين كريمين، فيجتمع له، مع إيمانه، كرم أبويه.\rويقال للرجلين: يا ذَوَيْ لكيعة أقبلا، بترك الإجراء في لكيعة، للتعريف والتأنيث.\rوإن شئت قلت: يا ذَوَي لكاعةِ أقبلا، فتجري لكاعةٍ لأنها مصدر على مثال السماحة والشجاعة.\rوتقول للجمع: يا أولي لكيعةَ أقبلوا، ويا أولي لكاعةٍ أقبلوا، ويا ذَوِي لكيعةَ أقبلوا، ويا ذَوِي لكاعةٍ أقبلوا. (٦٧) ل: قال الشاعر وهو ابن ميادة. وقد أخل شعره بالبيت. ورواية البيت في سائر النسخ: رمت الغلاة. وابن ميادة وهو الرماح بن أبرد، وميادة أمه، توفي ١٤٩ هـ. (الشعر والشعراء ٧٧١، الأغاني ٢ / ٢٦١، من نسب إلى أمه. ١ / ٩١) .","footnotes":"(٦٨) بعده زيادة في ل هي: [قال أبو بكر في غير الزاهر: والأمشاج الأخلاط، ماء الرجل وماء المرأة والعلقة والدم، واحدها مِشْج ومشج] .\r(٦٩) لغوي كوفي، رواية للأشعار، عارف بالأنساب: (الأنباه ١ / ٣٥٢، البلغة ٧٦، البغية ١ / ٥٥٠) .\r(٧٠) غريب الحديث ٢ / ٢٢٣.\r(٧١) ساقطة من ل.\r(٧٢) غريب الحديث ٢ / ٢٢٣. شرح أدب الكاتب: ١٥٢ - ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878638,"book_id":1901,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":146,"body":"وتقول للمرأة: يا لكاعِ أقبلي. وتقول للمرأتين: يا ذاتَيْ لكيعةَ أقبلا ولكاعةٍ (٥٧ / أ) -[أقبلا] . وإن شئت قلت: يا ذواتَي لكيعةَ أقبلا / ولكاعةٍ [أقبلا] .\rوتقول للنسوة: يا أولات لكيعةَ أقبلن، ولكاعةٍ [أقبلن] . وإن شئت قلت: يا ذوات لكيعةَ (٧٣) [أقبلن] ولكاعةٍ أقبلن.\r١٠٣ - وقولهم: لا قَبِلَ اللهُ منه صَرْفاً ولا عَدْلاً\r(٧٤)\rقال أبو بكر: في الصرف والعدل سبعة أقوال: يُروى عن النبي أنه قال: الصرف: التوبة، والعدل: الفِدية (٧٥) . وبهذا (٧٦) قال مكحول (٧٦) ، وهو مذهب الأصمعي.\rوقال يونس بن حبيب: الصرف: الاكتساب، والعدل: الفدية. (٢٤٥)\rوقال أبو عبيدة: الصرف: الحيلة. وقال قوم: الصرف: الفريضة، والعدل: التطوع.\rوقال الحسن: العدل: الفريضة، والصرف: النافلة.\rوقال قتادة (٧٧) في قول الله ﷿: ﴿لا يُقبل منها شفاعةٌ ولا يُؤخذ منها عَدْلٌ﴾ (٧٨) ، قال: لو جاءت بكل شيء لم يقبل منها.\rوقال قوم: العدل: المثل، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿أو عَدْلُ ذلكَ صياماً﴾ (٧٩) فمعناه: أو مثل ذلك صياماً. قال جماعة من أهل اللغة (٨٠) : العَدل والعِدل لغتان، لا فرق بينهما، بمنزلة: السَّلم والسِّلم.","footnotes":"(٧٣) بعدها في سائر النسخ: أقبلن.\r(٧٤) جزء من حديث شريف، ينظر: غريب الحديث ٣ / ١٦٧، سنن ابن ماجة ١٩، أمثال أبي عكرمة ٨٠، النهاية ٣ / ١٩٠، و ٤ / ٢٤. ونقل ابن أبي البلقاء العكبري أقوال أبي بكر في مجمع الأقوال ق ٣٤٦ ب.\r(٧٥) ينظر تفسير الطبري: ٢ / ٣٤ - ٣٥ (بتحقيق محمود محمد شاكر) .\r(٧٦) مكحول الدمشقي، توفي ١١٣ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ١١٤، ميزان الاعتدال ٤ / ١٧٧) .\r(٧٧) تفسير الطبري ١ / ٢٦٨.\r(٧٨) البقرة ٤٨.\r(٧٩) المائدة ٩٥.\r(٨٠) اللسان (عدل) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878639,"book_id":1901,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":147,"body":"وقال الفراء (٨١) : العَدل: ما عادل الشيء من غير جنسه، والعِدل: ما عادل الشيء من جنسه، يقال: عندي عَدْلُ ثوبك، أي (٨٢) قيمته من الدراهم والدنانير وغير ذلك. قال الشاعر (٨٣) :\r(صَبَرْنا لانرى للهِ عِدْلا ... على ما نابَنا متوكلينا)\r١٠٤ - وقولهم: فلانٌ عُرَّةٌ\r(٨٤)\rقال أبو بكر: فيه أربعة أقوال:\rقال أبو عبيدة (٨٥) : العُرَّة الذي يجني على أهله / وإخوانه ويلحقهم من (٥٧ / ب) الجناية والأذى مثل ما يلحق العَرُّ صاحبه. والعر: الجرب. واحتج بقول الله ﷿: ﴿فتُصيبكم منهم معرَّةٌ بغير علمٍ﴾ (٨٦) ، أي جناية كجناية الجَرَب. (٢٤٦) واحتج بقول هشام بن عقبة (٨٧) أخي ذي الرمة:\r(إذا الأمرُ أغنى عنك حَنْوَيه فاجتنبْ ... معرَّةَ أمرٍ أنتَ عنه بمعزلِ)\rوقال قوم: العرة عند العرب: القِذر الدِنس الذي يلحق أهله دَنَساً وقذراً كدنس العُرَّة. والعُرَّةُ: العَذِرَةِ. قال الطرماح (٨٨) :\r(في شناظي أُقَنٍ بَيْنَها ... عُرَّةُ الطيرِ كصَوْم النَّعامْ)","footnotes":"(٨١) معاني القرآن: ١ / ٣٢٠ زاد المسير ١ / ٧٧.\r(٨٢) ك، ق، ر: أي عندي\r(٨٣) لم أهتد إليه.\r(٨٤) أمثال أبي عكرمة ١٠٠، الفاخر ٨١\r(٨٥) المجاز ٢ / ٢١٧.\r(٨٦) الفتح ٢٥.\r(٨٧) ك، ق: عروة. و (أخي ذي الرمة) ساقط من ق. ونسب إلى أخيه مسعود في معجم الشعراء ٢٨٤ وفيه معرة آس. وينظر عن هشام: الشعر والشعراء ٥٢٨، شرح ديوان الحماسة (ت) : ٢ / ٣٨٧.\r(٨٨) ديوانه ٣٩٥. والشناظي: أطراف الجبال ونواحيها، واحدتها: شنظوة. والأقن: حفر تكون بين الجبال، واحدتها أقنة. وعرة الطير: ذرقه. وصم النعام: ذرقه أيضا. والطرماح بن حكيم أموي، كان صديقا للكميت، ت نحو ١٢٥ هـ. (الشعر والشعراء ٥٨٥، الأغاني ١٢ / ٣٥، تاريخ ابن عساكر ٧ / ٥٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878640,"book_id":1901,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":148,"body":"وقال الأصمعي: العُرَّةُ: الذي يعرُّ أهله، أي يعيبهم ويُدنِّسهم كما يدنس العَرُّ صاحبه. قال: والعَرُّ والعُرُّ عند العرب: الجَرَب. وأنشد لعلقمة الفحل (٨٩) :\r(قد أَدْبَرَ العَرُّ عنها وهو شامِلُها ... من ناصحِ القَطِران المحضِ تَدْسِيمُ) (٩٠)\rوقال قوم: العرة: الضعيف العاجر الذي لا يدفع الضَيْم عن نفسه، ويُظْلَمُ فلا ينتصِرُ. قالوا: وهو مأخوذ من العر، والعر عند العرب شيء يخرج بالبعير. (٢٤٧) فتزعم العرب أن ذلك إذا أصاب البعير أبرك إلى جانبه بعير صحيح، فيكوى الصحيح فيبرأ العليل. قال الشاعر (٩١) : [هو النابغة الذبياني] .\r(أَخَذْتَ عليَّ ذَنْبَهُ وتَرَكْتَهُ ... كذي العُرِّ يُكْوَي غيرُهُ وهو راتِعُ)\r١٠٥ - وقولهم: فلانٌ صبٌ\r(٩٢) (٥٨ / أ)\rقال أبو بكر: / الصب معناه في كلام العرب: الذي به صبابة، والصَّبابة: رِقّة الشوق. يقال: قد صَبَّ الرجل يَصَبُّ صَبّاً وصبابة. ويقال: قد صَبِبْتَ يا رجل، وأنت تصب. قال الشاعر:\r(يَصَبُّ إلى الحياةِ ويشتهيها ... وفي طولِ الحياة له عَناءُ) (٩٣)\rويقال: هذا أَصَبُّ من هذا أي أرقُّ شوقاً وقال الأحوص (٩٤) يخاطب الحمامة:\r(فإني فيما قد بدا منك فاعلمي ... أَصَبُّ بهذا منكِ قلباً وأوجعُ)\rويقال: رجل صبّ، ورجلان صبّان، ورجال صبّون، وامرأة صبَّة، وامرأتان صبّتان، ونساء صبّات، على مذهب من قال: رجل صب بمنزلة قولنا","footnotes":"(٨٩) ديوانه ٥٥. وعلقمة بن عبدة، جاهلي، عاصر امرأ القيس. (الشعر والشعراء ٢١٨، والأغاني ٢١ / ٢٠٠، اللآلى ٤٣٣) .\r(٩٠) ق، ك: تدميم. والقطران: ضرب من النفط تطلى به الإبل الجربى. والتدسيم: أثر من طلاتها.\r(٩١) النابغة الذبياني، ديوانه ٤٨.\r(٩٢) اللسان (صبب) .\r(٩٣) دون عزو في شرح القصائد السبع ٣١.\r(٩٤) شعره: ١١٤ (العراق) ١٣ ﴿مصر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878641,"book_id":1901,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":149,"body":"رجل فَهِم وحَذِر.\rوأصله: رجل صَبب، فاستثقلوا الجميع بين بائين متحركتين، فأسقطوا حركة الباء الأولى وأدغموها (٩٥) في الباء الثانية.\rومن قال: هذا رجل صب، وهو يجعل الصب مصدر صَبِبت صبّاً، على أن يكون الأصل فيه: صَبَباً ثم لحقه الإدغام، قال في التثنية: هذان رجلان صب، وهؤلاء رجال صب، وهذه امرأة صب. فيكون بمنزلة قولهم: هذا رجل صَوْم وفِطْر (٢٤٨) وعَدْل ورضىً، وهذان رجلان صَومٌ وفِطْر وعَدل ورضىً، وهؤلاء رجال صوم وفطر وعدل ورضى. قال الشاعر (٩٦) :\r(متى يشتجِرْ قومٌ يَقُلْ سَرواتُهم ... هُمُ بيننا فهُمُ رِضىً وهم عَدْلُ)\r١٠٦ - وقولهم: فلان أُمَّةٌ وَحْدَهُ\r\rقال أبو بكر: معناه: فلان أو حد في معناه لا يُداخله فيه أحد. قال النبي (٩٧) : (يُبْعَثُ / زيدُ بن عمرو بن نُفيل أُمَّةً وَحْدَهُ) ، فمعناه: (٥٨ / ب) يبعث منفرداً (٩٨) بدين.\rوالأمة تنقسم في كلام العرب على ثمانية أقسام (٩٩) :\rتكون الأمة الجماعة؛ كما قال الله ﷿: ﴿وَجَدَ عليه أُمَّةً من الناسِ يسقون﴾ (١٠٠) معناه: وجد عليه جماعة، وقال: (١٠١) ﴿ولتكن منكم آمة يدعون إلى الخير﴾ (١٠٢) معناه: ولتكن منكم جماعة. أنشد الفراء:","footnotes":"(٩٥) ل: وأدغموا.\r(٩٦) زهير، ديوانه ١٠٧. ويشتجر: من المشاجرة وهي الخصومة، وسرواتهم: أشرافهم.\r(٩٧) دلائل النبوة ١ / ٤٧٦، المستدرك ٣ / ٤٣٩.\r(٩٨) ك، ق: مفردا.\r(٩٩) ينظر: المأثور ٤٣، الوجوه والنظائر للدامغاني ٤٢، الوجوه والنظائر لابن الجوزي ق ٧.\r(١٠٠) القصص ٢٣.\r(١٠١) ك، ق، ل: وكما قال.\r(١٠٢) آل عمران ١٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878642,"book_id":1901,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":150,"body":"(كَأنّما أهلُ حَجْرٍ ينظرونَ متى ... يَرَوْنَني خارجاً طيرٌ يناديد)\r(طيرٌ رأتْ بازياً نَضْحُ الدماءِ به ... أو أُمَّةٌ خَرَجَتْ رَهْواً إلى عِيدِ) (١٠٣)\rمعناه: أو جماعة.\rوتكون الأمة أتباع الأنبياء؛ كما تقول: نحن من أمة محمد: أي من أتباعه على دينه. (٢٤٩)\rوتكون الأمة الدين. كما (١٠٤) قال ﷿: ﴿إنّا وَجَدْنا آباءنَا على أُمَّةٍ﴾ (١٠٥) معناه: على دين. قال النابغة (١٠٦) :\r(حلفت فلم أتركْ لنفسِكَ رِيبةً ... وهل يأثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ)\rوتكون الأمة: الرجل الصالح الذي يؤتم به، كما قال ﷿: ﴿إنّ إبراهيمَ كانَ أُمَّةً قانتاً للهِ حنيفاً﴾ (١٠٧) .\rوتكون الأمة: الزمان؛ كما قال: ﴿وادَّ كَرَ بعدَ أُمَّةٍ﴾ (١٠٨) ، وكما قال: ﴿ولَئِنْ أَخَّرْنا عنهم العذابَ إلى أُمَّةٍ معدودةٍ﴾ (١٠٩) وقرأ ابن عباس (١١٠) : ﴿وادَّكَرَ بعدَ أَمَهٍ﴾ ، أي بعد نسيان.\rوتكون الأمة القامة. يقال: فلان حَسَن الأمةِ، أي: حَسَن القامةِ. قال الشاعر (١١١) :\r(وإنَّ معاويةَ الأكرَمِينَ ... حِسانُ الوجوهِ طوالُ الأُمَم)\rوتكون الأمة: الأم. قال أبو بكر: قال الفراء: يقال هذه أُمَّةُ فلانٍ، أي: أُمُّ فلان. [قال] وأنشد:","footnotes":"(١٠٣) معاني القرآن: ٣ / ٤١، والأضداد: ١٥٠، بلا عزو، وفي القلب والابدال: ٥٥ لعطارد بن قران الحنظلي، والأول مع آخر قبله لعطارد أيضاً في تهذيب الألفاظ: ٥٧.\r(١٠٤) ساقطة من ك، ق.\r(١٠٥) الزخرف ٢٣.\r(١٠٦) ديوانه ٥١.\r(١٠٧) النحل ١٢٠.\r(١٠٨) يوسف ٤٥.\r(١٠٩) هود ٨.\r(١١٠) المحتسب ١ / ٣٤٤.\r(١١١) الأعشى، ديوانه ٣٢. وينظر الأضداد: ٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878643,"book_id":1901,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":151,"body":"(تَقَبَّلْتَهَا (١١٢) من أمة لك طالما ... تُنُوزعَ في الأسواقِ عنها خِمارُها) (١١٣)\r/ ويكون (١١٤) الأمة المنفرد بالدين. وقد مضى تفسيره. والإِمَّة، بكسر (٥٩ / أ) الألف: النعمة، قرأ مجاهد وعمر بن عبد العزيز (١١٥) : ﴿إنّا وجدنا آباءنا على (٢٥٠﴾ إمَّةٍ) (١١٦) معناه: على نعمة. قال عدي بن زيد (١١٧) :\r(ثم بعدَ الفلاحِ والمُلكِ والإِمْمَة ... وارتْهُمُ هناكَ القبورُ)\rوقال زهير (١١٨) :\r(ألا لا أرى على الحوادثِ باقيا ... ولا خالداً إلاّ الجبالَ الرواسيا)\r(ألا لا أرى ذا إمّةٍ أصبحتْ له ... فتتركُهُ الأيامُ وهي كما هِيا)\rوقال أيضاً (١١٩) :\r(أَلَمْ تَرَ للنعمانِ كانَ بإمَّةٍ ... من العيشِ لو أنَّ امرءاً كانَ ناجِيا)\rوقال ابن مقبل (١٢٠) :\r(لعلكِ يوماً أنْ تريني بإمَّةٍ ... ويُكثر ربي مِيرتي ولقاحيا)\rوالنِعمة، بكسر النون: المال. والنَعمة، بفتح النون: التنعُّم. يقال كم من ذي نِعمة لا نَعمة له، أي: كم من ذي مال لا تنعُّم له.\r١٠٧ - وقولهم: فلانٌ مُتَيَّمٌ\r(١٢١)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: المتيم معناه المستعبد بهواه. من ذلك قولهم: (٢٥١) تيم الله، معناه: عبد الله. وأنشدوا في ذلك:","footnotes":"(١١٢) ك، ق: تقيلتها. و (لك) ساقطة من ل.\r(١١٣) دون عزو في المقاييس ١ / ٢٢ والمخصص: ١٣ / ٧٧١ واللسان (أمم) .\r(١١٤) ساقطة من ك، ق.\r(١١٥) الشواذ ١٣٥. وعمر بن عبد العزيز هو الخليفة الأموي الزاهد، توفي ١٠١ هـ (ينظر: سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ولابن الجوزي) .\r(١١٦) الزخرف ٢٣.\r(١١٧) ديوانه ٨٩. ورواية ل: الفلاح والغبطة.\r(١١٨) ديوانه ٢٨٨. والبيت الأول ساقط من ق.\r(١١٩) ديوانه ٢٨٨. وفي ك: وقال الآخر. والبيت ساقط من ق.\r(١٢٠) أخل به ديوانه. ولم أعثر عليه من مصدر آخر.\r(١٢١) اللسان (تيم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878644,"book_id":1901,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":152,"body":"(تامَتْ فؤادَكَ إذ عَرَضْتَ لها ... حَسَنٌ برأي العينِ ما تَمِقُ) (١٢٢)\rوأنشدنا أبو العباس عن عبد الله بن شبيب (١٢٣) لابن الدمينة (١٢٤) :\r(نهاري نهارُ الناسِ حتى إذا دجا ... لي الليلُ هزَّتني أُمَيْم المضاجعُ) (٥٩ / ب)\r(/ أقضّي نهاري بالحديث وبالمنى ... ويجمعني والهمَّ بالليلِ جامعُ)\r(أبي الله أنْ يلقى الرشادَ مُتَيَّمٌ ... ألا كلُّ أمرٍ حُمَّ لا بُدَّ واقعُ) (١٢٥)\rوقال الآخر يخاطب (١٢٦) الحمام:\r(فقلتُ لقد هجتنَّ صبّاً متيَّماً ... حزيناً وما منكنّ واحدةٌ (١٢٧ تدرِي)\r١٠٨ - قولهم: فلانٌ مُسْتَهامٌ\r(١٢٨)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: المستهام: الذاهب العقل. وقالوا: (٢٥٢) هو مشتق من هام الرجل يهيم: إذا ذهب على وجهه لذهاب عقله.\rوقال قوم: المستهام: العليل القلب، الذي يجد في جوفه هياماً. والهيام: وجع يجده البعير في جوفه، فلا يروى من شرب الماء. ويستعمل ذلك في الناس [أيضاً] . قال عروة بن حزام (١٢٩) :\r(بي اليأسُ والداءُ الهُيامُ شربتُهُ ... فإياكِ عني لا يكنْ بكِ مابِيا)","footnotes":"(١٢٢) للمسيب بن علس. شعره: ٣٥٦، وحيله المحاضرة: ٢ / ٢٥٢.\r(١٢٣) (عبد الله بن شبيب) ساقط من ك.\r(١٢٤) ديوانه ٨٨ دون الثالث. والأبيات لقيس بن ذريح في ديوانه ١٠٧. الأول والثاني لقيس بن الملوح في ديوانه ١٨٥. وعبد الله بن الدمينة، أموي والدمينة أمه. (الشعر والشعراء ٧٣١، الأغاني ١٧ / ٩٢) .\r(١٢٥) بعده في ل زيادة هي: [قال أبو بكر في غير الزاهر: حُمَ معناه قُضِيَ وقُدِّرَ، وأنشدنا:\r(ألا يالقوم كل ما حُمَّ واقعِ ... وللطير مجرى والجنوب مصارعُ) قال: أراد بقوله: كل ما حم: كل ما قُضِي وقُدِّر] (١٢٦) ق: مخاطب. ولم أهتد إليه.\r(١٢٧) ساقطة من ق.\r(١٢٨) اللسان (هيم) .\r(١٢٩) أخل به شعره. وهو للمجنون في ديوانه ٢٩٥. وعروة صاحب عفراء، من بني عذرة. (الشعر والشعراء ٦٢٢، الأغاني ٢٤ / ١٤٥، فوات الوفيات ٢ / ٤٤٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878645,"book_id":1901,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":153,"body":"١٠٩ - قولهم: فلانٌ عَيّارٌ\r(١٣٠)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: العيار معناه في كلامهم: الذي يخلي نفسَه وهواها، لا يردعها ولا يزجرها. وقالوا: هو مأخوذ من عارت الدابة: إذا انفلتت. وقالوا (١٣١) : تعاير الرجل، من هذا مشتق.\rوقال آخرون (١٣٢) : الأصل في هذا أن يقال: تعاير القوم: إذا ذكروا العار بينهم. ثم قيل لكم من تكلم / بفُحْش (١٣٣) : قد (١٣٤) قد تعاير. (٦٠ / أ)","footnotes":"(١٣٠) الفاخر ١٠٨، التاج (عير) .\r(١٣١) ل: انقلبت، ويقال.\r(١٣٢) ك، ل، ق، ر: الآخرون.\r(١٣٣) ك، ق، ل: بقبح.\r(١٣٤) ك: فقد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878646,"book_id":1901,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":154,"body":"(٢٥٣)\r١١٠ - وقولهم: رجلٌ مُخَطَّطٌ\r(١)\rقال أبو بكر: قال أبو محمد عبد الله بن رستم (٢) : يقال: رجل مخطط، ووجه مخطط: إذا كان جميلاً تام الجمال.\r[وكذلك يقال: رجل أروع، إذا كام تام الجمال] ، يروع الناظر إليه حسنه.\rقال متمم (٣) [بن نويرة اليربوعي] :\r(لَعَمري وما دهري بتأبينِ هالِكٍ ... ولا جزع مما أصَابَ فأوجعا)\r(لقد كفَّنَ المنهالُ تحتَ ردائِهِ ... فتىً غيرَ مبطانِ العشياتِ أروعا)\rويقال (٤) : رجل مُنْصَفٌ إذا كان بعضه يُشاكل بعضا في الحسن. وقد تناصف الرجل إذا كان كل شيء من وجهه حسناً، إذا كانت عيناه حسنتين، وأنفه حسناً، وفوه حسنا، فهو مُتناصف. قال الشاعر (٥) :\r(مَنْ ذا رسولٌ ناصحٌ فمُبَلِّغٌ ... عني عُلَيَّةَ غيرَ قيلِ الكاذبِ)\r(إني غَرِضْتُ إلى تناصُفِ وجهِها ... غرض المحب إلى الحبيبِ الغائبِ)\rمعنى غرضت: اشتقت.\rويقال (٦) رجل بشير وامرأة بشير، وجمل بشير وناقة بشير: إذا كانا حَسَنين. قال الشاعر:\r(يا بِشْرُ حُقَّ لوجهِكَ التبشيرُ ... هلاّ غضبتَ لنا وأنتَ أميرُ) (٧) (٢٥٤) ويقال (٨) : رجل وَسِيم: إذا كان حسناً عليه ميسم الحسن. وكذلك رجل","footnotes":"(١) اللسان (خطط) .\r(٢) مستملي يعقوب بن السكيت. (طبقات النحويين ٢٠٨، تاريخ بغداد ١٠ / ٨١، الأنباه ٢ / ١٢٠) (٣) شعره: ١٠٦. ورواية ك، ق: جزعاً.\r(٤) شرح القصائد السبع ٣٠٩. والأضداد: ١٠٧.\r(٥) ابن هرمة، ديوانه ٦٥ (العراق) ٧ (دمشق) .\r(٦) اللسان والتاج (بشر) .\r(٧) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٣٠٩، والأضداد: ١٠٧. وهو لجرير، ديوانه: ٣٦٦.\r(٨) اللسان (وسم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878647,"book_id":1901,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":155,"body":"قَسِيم الوجه معناه: حسن الوجه. والقَسِيم والقَسَام (٩) : الحسن، والمُقَسّم: المُحَسّن. يقال: وجه فلان مُقَسَّم. قال الشاعر (١٠) :\r(/ فيوماً تُوافينا بوجهٍ مُقَسَّم ... كأنْ ظبيةٌ تعطو إلى وارقِ السَّلَمْ) (٦٠ / ب)\rوقال الفراء: القَسِمَة: الوجه، وجمعه: قَسِمات. وأنشد:\r(كأنّ دنانيراً على قَسِماتهم ... وإنْ كانَ قد شفَّ الوجوهَ لِقاءُ) (١١)\r١١١ - وقولهم: فلان أَمْرَدُ\r(١٢)\rقال أبو بكر: قال الفراء: الأمرد في كلام العرب: الذي خداه أملسان لا شعر فيهما. أخذ من قول العرب: شجرة مرداء: إذا سقط ورقها عنها. ويقال: تمرَّد الرجل: إذا أبطأ خروج لحيته بعد إدراكه.\rوالقصر الممرّد: قال الفراء (١٣) : هو المملس، ومن هذا اشتقاقه. قال الله ﷿: ﴿إنّه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ من قَورِايرَ﴾ (١٤) ،\rقال مجاهد (١٥) : الصرح بركة ماء ضرب عليهما سليمان بن داود ﵇ قوارير ألبسها البركة.\rوقال أبو عبيدة (١٦) : الصرح عند العرب القصر وأنشد:\r(بهنّ نعامٌ بناهُ الرجالُ ... تُشَبَّهُ أعلامُهُنَّ الصُّروحا) (١٧) (٢٥٥)","footnotes":"(٩) اللسان (قسم) .\r(١٠) باعث بن صريم في الكتاب ١ / ٢٨١. ونسب إلى غيره، ينظر سمط اللآلي: ٨٢٩.\r(١١) لمحرز بن مكعبر الضبي في شرح ديوان الحماسة ١٤٥٧ واللسان (قسم) .\r(١٢) اللسان (مرد) .\r(١٣) القرطبي ١٣ / ٢٠٩.\r(١٤) النمل ٤٤.\r(١٥) تفسير مجاهد ٤٧٣.\r(١٦) المجاز ٢ / ٩٥.\r(١٧) هكذا أنشد أبو عبيدة هذا البيت. ويشبه أن يكون رواية في البيت الذي سينشده أبو بكر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878648,"book_id":1901,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":156,"body":"وقال أبو ذؤيب (١٨) :\r(وما إنْ فَضْلَهٌ من أَذْرِعاتٍ ... كعينِ الديكِ أَحْصَنَها الصُّروحُ)\rأراد القصور. وقال أبو ذؤيب (١٩) أيضاً.\r(على طُرُقٍ كنحورِ الركابِ ... تَحْسَبُ أعلامَهُنَّ الصرُّوحا)\rأراد القصور.\rوقال أبو عبيدة: الممرد عند العرب المطول. قال طرفة (٢٠) : (٦١ / أ) -\r(/ لها فَخِذانِ أُكْمِلَ النَحْضُ فيهما ... كأنهما بابا منيفٍ مُمَرَّدِ)\rأراد: بابا قصر مطول. وقال الآخر:\r(أبلِغْ أميرَ المؤمنينَ رسالةً ... بأنّ لنا جمعاً وحصناً مُمَرَّدا) (٢١)\rوقال الآخر (٢٢) :\r(فأمّا المقيمُ منهما فمُمَرَّد ... ترى للحَمامِ الوُرْقِ فيه مواكِنُ)\rوقال الآخر:\r(غدوتُ على ميعادِهم فوجدتُهُم ... قُبَيْلَ الضحى في البابلي الممرَّدِ) (٢٣)","footnotes":"(١٨) ديوان الهذليين ١ / ٦٩. وفي ك، ق: وقال الآخر.\r(١٩) ديوان الهذليين ١ / ١٣٦. وانظر التعليق: ١٧. وأبو ذؤيب هو خويلد بن خالد الهذلي، مخضرم. (الشعر والشعراء؟ ٦٥٣، الأغاني ٦ / ٢١٤، الخزانة ١ / ٢٠٣) .\r(٢٠) ديوانه ١٥. والنحض: اللحم.\r(٢١) شرح القصائد السبع ١٦٠ دو عزو.\r(٢٢) نسبه في شرح القصائد السبع: ١٦١، إلى الأحوص، وهو في شعره: ٢٠ ﴿العراق) ٢٠ (مصر) .\r(٢٣) تقدم قبل البيت السابق في سائر النسخ، ولم أهتد إليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878649,"book_id":1901,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":157,"body":"١١٢ - وقولهم: شيءٌ طريفٌ وقد جاء [فلان] بطُرْفَةٍ\r(٢٤) (٢٥٦)\rقال أبو بكر: الطريف والطرفة عند العرب: الشيء المحدث الذي لم يكن عُرِف. وهو مشتق من الطريف والطارف: وهما (٢٥) المال المستحدث الذي اكتسبه الرجل وجمعه. والتليد [والتاليد] : ما ورثه عن آبائه ولم يكتسبه. قال متمم بن نويرة (٢٦) :\r(بودي لو أني تملَّيْتُ عُمْرَهُ ... بمالي من مالٍ طريفٍ وتالدِ)\r(وبالكفِّ من يُمْنَي يَدَيَّ حياتَهُ ... ففارقني منها بناني وساعدي)\rوقال كثير (٢٧) :\r(ونعودُ سيِّدنَا وسيِّدَ غيرنا ... ليتَ التشكِّيَ كانَ بالعُوّادِ)\r(لو كانَ يُفدى ما بِهِ لفديتُهُ ... بالمصطفى من طارِفي وتلادِي)\rوقال الآخر (٢٨) :\r(وأصبحَ مالي من طريفٍ وتالدِ ... لغيري وكانَ المالُ بالأمسِ مالِيا)\r١١٣ - وقولهم: لا تُمازِحنَّ صَبِيّاً ولا تفاكِهَنَّ أَمَةً\r\rقال أبو بكر: معنى: ولا تفاكهن: ولا تمازحن، إلا أنه استمسج إعادة اللفظ / فأتى بلفظة في [مثل] معناها مخالفة للفظها. وتفاكهن مشتقة من (٦١ / ب) الفكاهة (٢٩) ، والفكاهة: المزاح. أنشد الفراء:","footnotes":"(٢٤) الفاخر ١٣٢، وينظر شرح القصائد السبع: ١٩١ وفي ل: جاء فلان\r(٢٥) ك، ق: هو.\r(٢٦) شعره: ٨٦.\r(٢٧) ديوانه ٣١١. وفي ل: كثير عزة. وكثير بن عبد الرحمن، أموي، أموي، ت ١٠٥ هـ. (طبقات ابن سلام ٥٤٠، الشعر والشعراء ٥٠٣، الأغاني ٩ / ٣، ١٢ / ١٧٤) .\r(٢٨) مالك بن الريب، ديوانه ٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878650,"book_id":1901,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":158,"body":"(٢٥٧)\r(حُزُقّ إذا ما القومُ أَجْرَوْا فُكاهةً ... تذكَّرَ آإِيّاهُ يعنونَ أمْ قِرْدا) (٣١)\rقال أبو بكر: وفي المزاح ثلاث لغات (٣٢) : يقال هو المُزاح والمُزاحة والمَزْح.\rقال اليزيدي (٣٣) : وهو المِزاح بكسر الميم، وقال: لا يجوز غير هذا.\rوقال أبو عبيد (٣٤) : المزاح على ما ذكر اليزيدي مصدر مازحت، [يقال: مازحت] الرجل مُمازحةً ومِزاحاً، والثلاثة الأوجه مصادر مزحت.\rويقال: في الرجل دعابة: إذا كان فيه مزاح (٣٥) . ويقال: قد تداعب الرجلان: إذا تمازحا.\rمن ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنّه قال لجابر [بن عبد الله] : أَبِكْراً تزوجتَ أَمْ ثَيِّباً؟ فقال: ثَيِّباً، فقال: هلاّ تزوجتَ بِكْراً تداعبُها وتداعبُك) (٣٦)\rوجاء في الحديث: (كان فيه دُعابةٌ) (٣٧) أي مزاح.\rويروى عنه (٣٨) أنه قال: (إني لأمزح ولكني لا أقول إلا حقاً) (٣٩) ، فقال أهل العلم: هو مثل قوله لأصحابه: (امضوا بنا إلى فلان البصير نعوده) (٤٠) ، وكان ضريراً، يريد: بصير القلب.","footnotes":"(٢٩، ٣٠) ل: المفاكهة. وينظر التاج (فكه) .\r(٣١) لرجل من بني كلاب في اللسان (حوف) وهو بلا عزو في المذكر والمؤنث: ٥٧٥ وشرح المفصل: ٩ / ١١٨، وكذلك أنشده الرضي في شرح الشافية: ٣ / ٦٤. وأفاد البغدادي في شرح شواهده: ٣٤٩ أن الصغاني أنشده مع آخر قبله في العباب لجامع بن عمرو بن مرخية الكلابي، ثم ذكر: ٣٥٠، أن البيتين من قصيدة لجامع المذكور أورد منها أبو محمد الأعرابي في ضالة الأديب ثلاثة عشر بيتاً، وساق الأبيات، ورواية العجز في الأصل:\r(أإياه يعنون الفكاهة أم قردا ... ) وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٣٢) ينظر اللسان (مزح) .\r(٣٣) غريب الحديث ١ / ٣٣٣. واليزيدي هو يحيى بن المبارك، ت ٢٠٢ هـ. (مراتب النحويين ٩٨، معجم الأدباء ٢٠ / ٣٠، طبقات القراء ٢ / ٣٧٥) .\r(٣٤) غريب الحديث ١ / ٣٣٣.\r(٣٥) ك: مزح.\r(٣٦) غريب الحديث ١ / ٣٣٣.\r(٣٧) غريب الحديث ١ / ٣٣٣.\r(٣٨) ك، ق: عن النبي. (٣٩، ٤٠، ٤١) غريب الحديث ١ / ٣٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878651,"book_id":1901,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":159,"body":"ومن ذلك قوله للعجوز لما قالت: سل الله أن يدخلني الجنة فقال: (إنّ الجنَّةَ لا يدخلها العُجُز) (٤١) يذهب إلى أن العجوز تجعل شابة، فتدخل الجنة شابة ولا (٢٥٨) تدخلها عجوزاً.\rوقال أبو عبيدة (٤٢) : يقال رجل فَكِه: إذا كان يأكل الفاكهة، ورجل فاكِه: إذا كانت عنده فاكهة كثيرة، ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿فاكِهينَ بما آتاهم ربُّهم﴾ (٤٣) ويُقرأ (٤٤) : ﴿فَكهين بما آتاهم ربهم﴾ . وأنشد أبو عبيدة (٤٥) :\r(فَكِهُ العَشِيِّ إذا تأَوَّب رحلَهُ ... ضيفُ الشتاءِ مُسامَحٌ بالميسِرِ)\r/ معناه: يأكل الفاكهة في هذا الوقت. وأنشد أبو عبيدة (٤٦) أيضاً: (٦٢ / أ)\r(فَكِهٌ على حين العشيّ إذا ... خَوَتِ النجومُ وضُنَّ بالقَطْر)\rوهو بمنزلة قولهم: رجل تامِر: إذا كَثُر التمر عنده. قال الشاعر (٤٧) :\r(أَغرَرْتَني وزعمت أنْنَك ... لابِنٌ بالصيفِ تامِرْ)\rمعناه: وزعمت أن عندك لبناً وتمراً. ويقال: رجل تمّار: إذا كان يبيع التمر، ورجل تمري: إذا كان يحب التمر، ورجل متمر: إذا كان صاحب تمر كثير وليس بمتاجر فيه.\rوقال الفراء (٤٨) : معنى قول الله ﴿فاكِهين بما آتاهم ربهم﴾ : معجبين [بما آتاهم ربهم] ، وقال معنى: (فكِهِين) كمعنى (فاكِهينَ) : قال: وهو بمنزلة قولك: رجل طمِع وطامَع.\rويقال: قد فكِه الرجل يفكه، وتفكَّه يتفكَّه: إذا تعجب، قال الشاعر (٤٩) : (٢٥٩)","footnotes":"(٤٢) المجاز ٢ / ١٦٣.\r(٤٣) الطور ١٨.\r(٤٤) الاتحاف ٤٠٠.\r(٤٥) المجاز ٢ / ٦٣ ونسبه إلى صخر بن عمرو.\r(٤٦) المجاز ٢ / ١٦٣ ونسبه إلى الخنساء أو ابنتها عمرة، مع خلاف في الرواية. ولم أجده في ديوان الخنساء.\r(٤٧) الحطيئة، ديوانه ١٦٨.\r(٤٨) معاني القرآن ٣ / ٩١.\r(٤٩) لم أعرفه. والبيت لا عزو في الأضاد: ٢٦٥، والجمهرة: ٣ / ٤٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878652,"book_id":1901,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":160,"body":"(ولقد فكِهْتُ من الذين تقاتلوا ... يومَ الخميسِ بلا سلاحٍ ظاهرِ)\rمعناه: ولقد عجبت.\rوقال جماعة من أهل العلم (٥٠) : معنى قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهونَ﴾ (٥١) : فظلتم تعجَّبون مما لحقكم في زرعكم.\rويقال: قد تفكّه الرجل يتفكّه: إذا تندّم. وعُكْل تقول: تفكّن يتفكّن بالنون. من ذلك قوله ﷿: ﴿فَظَلْتُم تَفَكَّهونَ﴾ معناه: فظلتم تندمون. وقرأ أبو حرام العُكْلي (٥٢) : فظَلْتُم تَفَكَّنون.\rقال أبو بكر: ولا يجوز لأحد أن يقرأ بهذه القراءة لأنها تخالف المصحف.\r١١٤ - وقولهم: افْعَلْ هذا إمّا لا\r\rقال أبو بكر: قال أهل النحو: معناه افعلْ كذا وكذا إنْ كنت لا تفعل غيره. (٦٢ / ب) / فدخلت (ما) صلة لأن، كما قال الله ﷿ ﴿فإمّا تَرَيِنَّ من البشر أحداً﴾ (٥٣) فاكتفى ب (لا) من الفعل، كما تقول العرب: مَنْ سَلَّمَ عَليكَ فسلِّمْ عليه، ومَنْ لا فلا. معناه: ومن لم يسلم عليك فلا تسلم عليه، فاكتفى ب (لا) من الفعل.\rوأجاز الفراء: مَنْ أكرمني أكرمته ومَنْ لا لم أكرمه، على معنى: ومن لم يكرمني لم أكرمه. فاكتفى ب (لا) من الفعل. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:\r(وقالوا له إنَّ الطريقَ ثَنِيَّةٌ ... صَعودٌ تُنادِي كلَّ كهلٍ وأمْرَدا)","footnotes":"(٥٠) هو قول الفراء في معاني القرآن: ٣ / ١٢٨.\r(٥١) الواقعة: ٦٥. ينظر التهذيب: ٦ / ٢٧. وقد نسب ابن دريد في الجمهرة: ٣ / ٤٧٤. هذه اللغة إلى تميم. وينظر أبدال أبي الطيب: ٢ / ٤٥٩.\r(٥٢) الشواذ: ١٥١. ولم أقف على ترجمته في مصادري. وقد حكى يعقوب قراءته في الألفاظ: ٥٣٩، قال: \" سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: كان أبو حرام العظمي يقرؤها (فظللتم تفكنون) ويقول (تفكهون) من الفاكهة) .\r(٥٣) مريم: ٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878653,"book_id":1901,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":161,"body":"(صَعودٌ فمن تُلْمِعْ به اليومَ يأتِها ... ومَنْ لا تَلهى بالضَّحاءِ فأوْردا) (٥٤)\rقال: فمعناه: ومن لم تلمع به. فاكتفى ب (لا) من الفعل. (٢٦٠)\r١١٥ - وقولهم: عبدٌ قِنٌّ\r(٥٥)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: القن: الذي مُلِكَ هو وأبواه. سمعت أبا العباس يحكي (٥٦) ذلك عنهم.\rفإذا مُلِك هو وحده ولم يُملك أبواه قيل عبد مَمْلِكة.\rوالقن: مأخوذ من القِنْية عند بعض أهل اللغة (٥٧) والقِنية: أصل المال والملك. من ذلك قوله ﷿: ﴿وأنه هو أغنى وأقنى﴾ (٥٨) معناه: جعل له قِنية. قال الشاعر:\r(أتأمرني ربيعةُ كلَّ يومٍ ... لأُهلِكها وأقتني الدَّجاجا) (٥٩)\rوقال الآخر (٦٠) :\r(لو كانَ للدهرِ مالٌ كانَ مُتْلِدَهُ ... لكانَ للدهرِ صخرٌ مالَ قُنيانِ)\r١١٦ - وقولهم: فلانٌ لَبِقٌ\r(٦١)\rقال أبو بكر: فيه قولان، قال قوم: اللبق: الحلو الليِّن الأخلاق. هذا قول ابن الأعرابي. / من ذلك المُلَبَّقة إنما سُميت ملبقة للينها وحلاوتها. (٦٣ / ب ٢٦١)\rوقال قوم: اللبق معناه: الرقيق اللطيف العمل. واحتجوا بقول رؤبة (٦٢) يصف حماره:","footnotes":"(٥٤) لابن مقبل، ديوانه: ٦٥. والتثنية: العقبة المسلوكة في الجبل. وصعود: شاقة. وتلمع به: تشير.\r(٥٥) الفاخر ٣٧، اللسان (قنن) .\r(٥٦) ك: يروى.\r(٥٧) (عند بعض أهل اللغة) ساقط من سائر النسخ.\r(٥٨) النجم ٤٨.\r(٥٩) للنمر بن تولب، شعره: ٤٧.\r(٦٠) أبو المثلم الهذلي يرثي صخر الغي، ديوان الهذليين ٢ / ٢٣٨. وبعد البيت في ق زيادة هي: [وقال أبو الشعث البكري (كذا) : القن من التضعيف بتشديد النون ولا يجوز أن يكون من القنية، والقنيان من الرباعي المعتل] .\r(٦١) الفاخر ٣٠٠، اللسان (لبق) .\r(٦٢) ديوانه ١٠٥ وشرح البيت ساقط من ك، ق، ر، ل. وانفردت به نسخة الأصل ونسخة ف. والشرح في","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878654,"book_id":1901,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":162,"body":"(قَبّاضَةٌ بينَ العنيفِ واللَّبِقْ ... )\r(مُقْتَدِرُ الضَيْعَة وهَواهُ الشَّفَقْ ... )\rمقتدر الضيعة معناه: ضيعة هذا الفحل في هذه الأُتن، إنما هو في ثمان من الأُتن، ليس في أُتن كثيرة فتنتشر عليه. وهواه الشفق: يُوهْوه من الشفقة، يُدارِك النَفَس كأنَّ به بُهراً. قبّاضة: يعني الفحل، يجمعها ويسوقها، والقبض: السوق. واللبق: الرقيق. والعنيف: الذي يعنف عليها.\r١١٧ - وقولهم: يا بِيَبي (٦٣) لِمَ فَعَلْتَ كذا وكذا\r\rقال أبو بكر: معناه يا بأبي أنت، أفديك [بأبي] ، فحذف المرفوع لدلالة المعنى عليه مع كثرة الاستعمال.\rوفيه ثلاث لغات: بأبي وبِيَبي وبِيَبا.\rفمن قال: بأبي، أخرجه على أصله. ومن قال: بيبي، ليَّن الهمزة وأبدل منها ياء. ومَنْ قال: بِيَبا، قال الفراء (٦٤) : توهم أنه اسم واحد فجعل آخره بمنزلة آخر (٦٥) سَكرى وغَضبى وحُبلى.\rوقول العامة: بِيْبي بتسكين الياء خطأ باجماع. وأنشد الفراء (٦٦) : (٢٦٢)\r(قال الجواري ما ذهبت مذهبا ... وعِبْنَي ولم أكنْ مُعَيَّبا)\r(أَرَيْتَ إنْ أُعطِيتُ نهداً كَعْثَبا ... أذاكَ أم أُعطيت هَيْداً هَيْدَبا)\r(أبرَدَ في الظلماءِ من مسِّ الصَّبا ... فقلتُ لا بلْ ذاكما يابيَبا) اللسان (وهو) نقلا عن ابن الأنباري. وجاء في حاشية ف: (تفسير هذا البيت في حاشية أصل أصل هذه بخط ابن الأنباري فألحقناه بهذه النسخة في المتن) .","footnotes":"(٦٣) ق، ك: يا بني.\r(٦٤) معاني القرآن ١ / ٤. و (قال الفراء) ساقط من ك، ق.\r(٦٥) ساقطة من سائر النسخ.\r(٦٦) معاني القرآن ١ / ٤ من دون عزو. ونهد كعثب: ناتيء مرتفع. والهيد الهيدب: الذي فيه رخاوة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878655,"book_id":1901,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":163,"body":"(أَجْدَرُ أنْ لا تَفْضحا وتَحْرَبا ... هل أنتَ إلاّ ذاهبٌ لتلْعَبَا)\r/ وقالت امرأة (٦٧) من العرب ترثي ابنين لها: (٦٣ / ب)\r(وقالوا جزعتِ أنْ بكيتُ عليهما ... وهل جَزَعٌ أنْ قلتُ يا بِيَبَاهُما)\rوقال الآخر:\r(أيا بِيَبَا منْ لستُ أعرفُ مثلَها ... ولو دُرتُ أبغي ذلكَ الشرقَ والغربا) (٦٨)\r١١٨ - وقولهم: في منزلِ فُلانٍ مأتَمٌ\r\rقال أبو بكر: معنى المأتم (٦٩) في كلام العرب: النساء المجتمعات في فرح أو حزن.\rوقال الطوسي (٧٠) : يقال للرجال أيضاً إذا اجتمعوا في فرح أو حزن مأتم.\rوالعامة تغلط في هذا فتظن أن المأتم النوح والنياحة وليس هو هكذا (٧١) . والدليل على هذا قول أبي عطاء السندي (٧٢) ، وكان فصيحا، يمدح ابن هبيرة (٧٣) :\r(ألا إنَّ عيناً لم تَجُدْ يومَ واسط ... عليك بجاري دمعِها لجمودُ) (٢٦٣)\r(عَشِيَّةَ قامَ النائحاتُ وشُقِّقَتْ ... جُيوبٌ بأيدي مأتَمٍ وخُدودُ)\r(فإنْ تُمْس مهجورَ الفِناء فرُبَّما ... أقامَ به بعدَ الوفودِ وفودُ)\r(فإنّكّ لم تَبْعُدْ على مُتَعَهِّدٍ ... بلى كلُّ مَنْ تحتَ الترابِ بعيدُ) (٦٦) معاني القرآن ١ / ٤ من دون عزو. ونهد كعثب: ناتىء مرتفع. والهيد الهيدب: الذي فيه رخاوة.","footnotes":"(٦٧) هي امرأة من بني سعد جاهلية في نوادر أبي زيد: ١١٥، وهي عمرة الخثعمية في شرح ديوان الحماسة (م) ١٠٨٢ والتنبيه في شرح مشكلات الحماسة ٥١١، وفيهما: وابأباهما.\r(٦٨) لم أهتد إليه.\r(٦٩) أضداد قطرب ٢٧٠، الفاخر ٢٤٤، الأضداد ١٠٣.\r(٧٠) هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن سنان، كان كثير الأخذ عن ابن الأعرابي. (الفهرست ١١٢، معجم الأدباء ١٣ / ٢٦٨، الأنباه ٢ / ٢٨٥) .\r(٧١) ق، ك: كذا.\r(٧٢) الأبيات في مقطعات مراث ١٠٢ وأمالي القالي ١ / ٢٧١، وأبو عطاء هو أفلح أو مرزوق بن يسار، من مخضرمي الدولتين. (الشعر والشعراء ٥٧٦٦ الأغاني ١٧ / ٣٢٦، واللآلي ٦٠٢) .\r(٧٣) هو يزيد بن عمر بن هبيرة، قتله أبو جعفر المنصور سنة ١٣٢ هـ (تاريخ ابن خياط ٦٠٩، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٣٥٣) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878656,"book_id":1901,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":164,"body":"وقال ابن مقبل (٧٤) :\r(ومأتَمٍ كالدُّمى حُورٍ مدامِعُها ... لم تبأسِ العيشَ أبكاراً ولا عُونا)\rأراد: ونساء كالدمى. وقال ابن أحمر (٧٥) :\r(وكوماءَ تحبو ما تُشَيِّعُ ساقُها ... لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومأتَمِ)\rوقال الآخر (٧٦) :\r(رَمَتْهُ أناةٌ من ربيعةِ عامرٍ ... نؤومُ الضحى في مأتَمٍ أَيَّ مأتَمِ)\rأراد: في نساء أي نساء. (٦٤ / أ)\r١١٩ - / وقولهم: أقاموا على فلان مناحَةً\r(٧٧)\rقال أبو بكر: المناحة من النوائح، وإنما قيل للنوائح نوائح لأن بعضهم يقابل بعضاً. أُخِذَ من قولهم: الجبلان يتناوحان أي يقابل أحدهما صاحبه. يقال: قد تناوحت الرياح إذا قابل بعضها بعضاً. قال لبيد (٧٨) : (٢٦٤)\r(ويُكَلِّلونَ إذا الرياحُ تناوَحَتْ ... خُلُجا تُمَدُّ شوارعاً أيتامُها)\rمعناه: يكللون الجفان باللحم. ويقال: نائح [ونوائح] ونائحون [في الجمع] وناحة ونَوْحٌ، يقال: قوم نَوْحٌ أي نائحون. قال صخر الغَيّ (٧٩) :\r(وذكَّرَني بُكايَ على تليدٍ ... حمامةُ مَرَّ جاوبتِ الحِماما)\r(تُرَجِّعُ مَنْطِقاً عَجَباً وأوفَتْ ... كنائحةٍ أتَتْ نَوْحاً قِياما)\rالتليد ما وُرِثَ عن الآباء (٨٠)","footnotes":"(٧٤) ديوانه ٣٢٥. ولم تبأس العيش: أي هن منعمات. لم يلحقهن البؤس في عيشهن. والعون: جمع عوان، وهي المرأة التي كان لها زوج.\r(٧٥) شعره: ١٥٠. والكوماء: الناقة الضخمة السنام. ما تشيع ساقها: لا تعينها على المشي، لأنها قد عقرت، فهي تحبو لا تمشي. والمزهر: العود. والضاري: المتعود. والأجش: الغليظ الصوت.\r(٧٦) أبو حية النميري، شعره: ٧٥.\r(٧٧) اللسان والتاج (نوح) .\r(٧٨) ديوانه ٣١٩.\r(٧٩) شرح أشعار الهذليين ٢٩٢. ومر هو مر الظهران: واد بمكة: وأوفت: أشرفت. وصخر بن عبد الله، هذلي لقب بهذا اللقب لخلاعته وكثرة شره. (الشعر والشعراء ٦١٨، الأغاني ٢٢ / ٣٤٥، الإصابة ٣ / ٤٦١) .\r(٨٠) (التليد.. الآباء) ساقط من ل، ق. وجاءت قبل البيت الثاني في ل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878657,"book_id":1901,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":165,"body":"١٢٠ - وقولهم: قد طَرِبَ الرجل\r(٨١)\rقال أبو بكر: معناه قد خفَّ لشدة فرحٍ لَحِقَه أو حزنٍ. والعامة تظن أن الطرب لا يكون إلا مع الفرح، وهو خطأ منهم. أنشدنا أبو العباس [قال أنشدنا عبد الله (٨٢) بن شبيب] لابن الدمينة (٨٣) .\r(فلا خير في الدنيا إذا انت لم تزر ... حبيا ولم يَطْرَبْ إليكَ حبيبُ)\rمعناه: ولم يخفّ إليك. وقال الآخر (٨٤) :\r(ألا أَيُّها القمريتان تجاوبا ... بلحنيكما ثم ارفعا تسمعانيا)\r(فإنْ أنتُما استطربتُما أو أَرَدْتُما ... لحاقاً بأطلالِ الغَضا فاتبعانيا)\r( [فإنْ تتحازَنْ بالبكا فقليلة ... على هيجانِ الحزنِ بُقيا فؤاديا] ) (٢٦٥)\r/ وقال الآخر (٨٥) : (٦٤ / ب)\r(وما هاجَ هذا الشوقَ إلاّ حمائمٌ ... لهُنَّ بساقٍ رَنَّةٌ وعويلُ)\r(تجاوَبنَ في عَيْدانَةٍ مُرْجَحِنَّةٍ ... من السِّدْرِ روّاها المصيفَ مَسِيلُ)\r(فطرّبني حتى بكيتُ وإنّ ما ... يهيجُ هَوَى جُمْلٍ عليَّ قليلُ)\rمعناه: استخففنني. وقال الأصمعي (٨٦) : العيدانة شجرة صلبة قديمة لها عروق نافذة إلى الماء. قال الشاعر (٨٧) :\r(اصبرْ عُتَيْقُ فإنّ القومَ أعجلهم ... بواسقُ النخلِ أبكاراً وعَيْدانا)\rفالعَيْدان جمع العَيْدانة.","footnotes":"(٨١) أدب الكاتب ١٨، الأضداد ١٠٣.\r(٨٢) ق، ك: أبو عبد الله.\r(٨٣) ديوانه ١١٨.\r(٨٤) لم أهتد إليه.\r(٨٥) بعض الأعراب في الأضداد ١٠٣.\r(٨٦) اللسان (عود) .\r(٨٧) عجزه دون عزو في اللسان (عود) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878658,"book_id":1901,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":166,"body":"وقال الآخر (٨٨) في الطرب الذي بمعنى الحزن:\r(وأراني طرباً في إثْرِهِم ... طربَ الوالهِ أو كالمُختَبَلْ)\rوقال الآخر (٨٩) :\r(يقلن لقد بكيتَ فقلتُ كلاّ ... وقد يبكي من الطربِ الجليدُ) (٢٦٦)\r١٢١ - وقولهم: امرأة أَيِّمٌ\r(٩٠)\rقال أبو بكر: قال الفراء (٩١) : الأيم: الحرَّة، والأيم: القرابة، نحو الابنة والأخت والخالة.\rوقال أبو عبيدة (٩٢) : الأيم: التي لا زوج لها. يقال: امرأة أيم، ورجل أيم: إذا لم يكن لهما زوجان. قال الشاعر (٩٣) :\r(فواللهِ ما أحببتُ حُبَّكِ فاعلمي ... فتاةً ولا أحببتُ حُبَّكِ أَيِّما)\rوقال الآخر (٩٤) :\r(ألا ليت شعري هل أبيتَنَّ ليلةً ... بوادي القُرى إنِّي إذاً لسعيدُ)\r(وهل آتيَنْ سُعدى به وهي أَيِّمٌ ... وما رثَّ من حبلِ الوصالِ جديدُ) (٦٥ / أ)\r/ وأنشد (٩٥) أبو عبيدة (٩٦) :\r(فإنْ تنكحي أَنكحْ وإنْ تتأيمي ... يَدَ الدهر ما لم تنكحي أتأيَّمُ)","footnotes":"(٨٨) النابغة الجعدي، شعره: ٩٣.\r(٨٩) أبو جنة الأسدي؛ حكيم بن عبيد أو حكيم بن مصعب) في المؤتلف والمختلف ١٤٦ وشرح أدب الكاتب ١٢٢. ونسب إلى بشار بن برد (ينظر ديوانه (٤ / ٤٠) ونسب إلى عروة بن أذينة (ينظر شعره: ٤١٣) . وهو للمجنون في ديوانه ١٠٣.\r(٩٠) إصلاح المنطق ٣٤١، الأضداد ٣٣١.\r(٩١) معاني القرآن ٢ / ٢٥١.\r(٩٢) المجاز ٢ / ٦٥.\r(٩٣) لم أهتد إليه.\r(٩٤) جميل، ديوانه ٦٥.\r(٩٥) من سائر النسخ وفي الأصل: وقال.\r(٩٦) المجاز ٢ / ٦٥ دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878659,"book_id":1901,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":167,"body":"ويقال: قد آمت المرأة إذا مات عنها بَعْلُها أو قُتِل. قال الشاعر:\r(فأبْنا وقد آمت نساءٌ كثيرةٌ ... ونسوانُ سعدٍ ليسَ فيهن أَيِّمُ) (٩٧)\rويقال: أَيِّم وأَيَّمان، وفي الجمع: أَيِّمون [للرجال] وأَيِّمات للنساء، ويقال في جمع التكسير: أَيامَى، ويقال: أَيِّم بَيِّنَةُ الأَيْمَةِ والأيُومِ.\r١٢٢ - وقولهم: فلانةٌ غانِيَةٌ\r(٩٨) (٢٦٧)\rقال أبو بكر: قال [أبو محمد] الرستمي: قال جماعة من أهل اللغة: الغانية الأصل فيها ذات الزوج التي استغنت بزوجها، ثم كثُر ذلك حتى قيل غانية لذات الزوج وغير ذات الزوج. قال الشاعر (٩٩) :\r(أُحِبُّ الأيامى إذ بثينةُ أَيِّمٌ ... وأَحببتُ لمّا أَنْ غَنِيتِ الغوانيا)\rقال أبو بكر: وأنشد الرستمي:\r(أزمانَ ليلى حَصانٌ غير غانِيةٍ ... وأنتَ أمردُ معروفٌ لك الغَزَلُ) (١٠٠)\rوقال عمارة بن عقيل (١٠١) بن بلال بن جرير: الغانية: الشابة، التي تعجب الرجال ويعجبها الرجال (١٠٢) وقال آخرون: الغانية: البارعة الجمال، التي قد أغناها جمالها (١٠٣) عن الزينة.","footnotes":"(٩٧) الأضداد ٣٣٢ دون عزو. وهو مع آخر قبله في تاريخ الطبري: ٤ / ١٤٠ (الحسينية) لرجل من المسلمين ممن شهدوا القادسية.\r(٩٨) الأضداد ٢٢٠.\r(٩٩) جميل، ديوانه ٢٢٣.\r(١٠٠) لنصيب بن رباح، شعره: ١١٦.\r(١٠١) شاعر له ديوان مطبوع، توفي ٢٣٩ هـ. (طبقات ابن المعتر ٣١٦، معجم الشعراء ٧٨، الأغاني ٢٤ / ٢٤٥) . ونسبه في سائر النسخ:. . بلال بن نوح بن جرير.\r(١٠٢) الأضداد ٣٣١.\r(١٠٣) ك، ق: الجمال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878660,"book_id":1901,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":168,"body":"١٢٣ - وقولهم (١٠٤) : قال أيضاً\r\rقال أبو بكر: معنى أيضاً في كلام العرب: عَوْداً، فإذا قالوا: قال الشاعر (٦٥ / ب) أيضاً، / فمعناه: عاد إلى القول. يقال: قد آضت المياه تئيض أيضاً: إذا عادت، من ذلك (١٠٥) : آض الرجل أيضاً، وأنشد الفراء [لذي الرمة] (١٠٦) : (٢٦٨)\r(إذا ما المياهُ السُّدْمُ آضت كأنّها ... من الأجنْ حِنّاءٌ معاً وصَبِيبُ)\r١٢٤ - وقولهم: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ\r(١٠٧)\rقال أبو بكر: فيه خمسة أقوال:\rقال يونس بن حبيب (١٠٨) : هو لا دَرَيْتَ ولا أَتْلَيْتَ، بفتح الألف وتسكين التاء. وقال: المعنى ولا أَتْلَتْ إبلُكَ أي لا كان لإبلك أولاد تتلوها. يدعو عليه بالفقر وذهاب المال.\rوقال الفراء (١٠٩) : هو لا دَرَيْتَ ولا ائْتَلَيْتَ. وقال: ائتليت: افعتلت، من أَلَوْت في الشيء: إذا قصّرت فيه. والمعنى: لا دريت ولا قصرت في طلب الدراية، ثم لا تدري، ليكون ذلك أشقى لك. قال امرؤ القيس (١١٠) :\r(وما المرءُ ما دامتْ حُشاشةُ نفسِهِ ... بمدركِ أطراف الخطوبِ ولا آلي)\rمعناه: ولا مُقَصِّر.","footnotes":"(١٠٤) القول مع الشرح ساقط من ق. وينظر: الأشباه والنظائر في النحو ٣ / ١٩٩.\r(١٠٥) ل: وكذلك.\r(١٠٦) نسبه إلى ذي الرمة في الأضداد: ١٧٩ أيضاً، وقد خلا منه أصل ديوانه. وهو في ملحق الديوان: ٦٦ (ط مكارتني) ، ١٨٤٥، (ط مجمع دمشق) من الأضداد، وجاء في اللسان (سدم) بلا عزو.\r(١٠٧) جزء من حديث شريف (ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١٧٣، الفائق ١ / ١٥٣، النهاية ١ / ١٩٥) .\r(١٠٨) إصلاح المنطق ٣٢١.\r(١٠٩) الفاخر ٣٨.\r(١١٠) ديوانه ٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878661,"book_id":1901,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":169,"body":"وقال الأصمعي (١١١) : هو لا دَريت ولا ائتَلَيْت، وقال ائتليت: افتعلت، من أَلَوْت الشيء: إذا استطعته. يقال: ما أَلوتُ الصيام أي ما استطعته. قال الأخطل (١١٢) :\r(فمَنْ يبتغي مسعاةَ قوميَ فليَرُمْ ... صعوداً إلى الجوزاءِ هل هو مؤتلي)\rمعناه: هل هو مستطيع.\rوالوجه الرابع: لا دَرَيْتَ ولا تَلَوْتَ، على معنى: لا أحسنت أن تتبع. فيكون من قولهم: تلوت الرجل: إذا / تَبِعته. (٦٦ / أ)\rقال أبو بكر: وحكى أبو العباس أحمد بن يحيى: لا دريتَ ولا تليتَ. (٢٦٩) وقال: الأصل فيه: لا دريت ولا تلوت، فردوه إلى الياء، فقالوا: تليت، ليزدوج الكلام؛ فيكون: تليت، على مثال: دريت؛ كما قالوا: إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا، فجمعوا (١١٣) الغداة: غدايا، ليزدوج مع العشايا؛ كما قال (١١٤) الشاعر (١١٥) :\r(هتّاكُ أَخْبيةٍ ولاُّج أَبْوِبَةٍ ... يخلط بالجدِّ منه البِرَّ واللِّينا)\rفجمع الباب: أبوبة (١١٦) ، ليزدوج مع الأخبية.\rوحكى أبو عبيد (١١٧) وجهاً سادساً: لا دَرَيْت ولا أَليتْ، ولم يفسره.\rوالأصل فيه عندي: ولا أَلوت أي ولا قصّرت. وعلى مذهب الأصمعي: ولا استطعت، فردّه إلى الياء ليزدوج مع دريت، على ما مضى من التفسير.","footnotes":"(١١١) الفاخر ٣٨.\r(١١٢) أخل به ديوانه بطبعتيه، وهو في شرح المفضليات: ٥١٣، واللسان (ألو) .\r(١١٣) (١١٤) ك: وقال.\r(١١٥) ابن مقبل أو القلاخ (ينظر ديوان ابن مقبل ٤٠٦) وقد سلف البيت ص: ١٥٧.\r(١١٦) (فجمع الباب أبوبة) ساقط من ك، ق.\r(١١٧) ل: أبو عبيدة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878662,"book_id":1901,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":170,"body":"١٢٥ - وقولهم: فلان شيطانٌ من الشياطين\r(١١٨)\rقال أبو بكر: معناه قَوِيٌ نشِط مَرِح. قال جرير (١١٩) :\r(أيامَ يدعونَني الشيطانَ من غَزَلي ... وكُنَّ يهوينني إذْ كنتُ شيطانا)\rوقول الرجل للرجل إذا استقبحه: يا وَجْهَ الشيطان (١٢٠) . قال أبو بكر: قال الفراء (١٢١) : فيه ثلاثة أقوال:\rأحدهن: أن الشيطان وإن كان لم يُعاين فيقع التشبيه به بالمعاينة، فإن صورته (٢٧٠) في القلوب في نهاية الوحشة والسماجة. فأوقع الرجل التشبيه على ما يتصور في نفسه، ويُحيط به علمُهُ. (٦٦ / ب)\rوالقول الثاني: أن العرب / تسمي ضرباً من الحيات ذا عرف، من أسمج ما يكون منها: رؤوس الشياطين، ويسمون الواحدة: شيطانة، والواحد: شيطاناً. قال حميد بن ثور (١٢٢) :\r(فلمّا أَتَتْهُ أَنْشَبَتْ في خِشاشِهِ ... زِماماً كشيطانِ الحماطَةِ مُحْكَما)\rوأنشد الفراء (١٢٣) :\r(عَنَجْرِدٌ تحلِفُ حينَ أحلفُ ... )\r(كمِثلِ شيطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ ... )\rوالقول الثالث: أن العرب تسمي ضرباً من النبات وحش الرؤوس: رؤوس الشياطين. فأوقع التشبيه بهذا لسماجته ووحشته.\rوكذلك قول الله ﷿: ﴿كأنّه (١٢٤﴾ رؤوسُ الشياطينِ) (١٢٥) فيه هذه الثلاثة الأقوال التي وصفناها (١٢٦) .","footnotes":"(١١٨) الفاخر ٢٩٣.\r(١١٩) ديوانه ١٦٥.\r(١٢٠) الفاخر ٢٩٢.\r(١٢١) معاني القرآن ٢ / ٣٨٧.\r(١٢٢) ديوانه ١٣ وروايته: كثعبان الحماطة. والخشاش: عود يعرض في أنف البعير يعلق فيه الزمام.\r(١٢٣) معاني القرآن ٢ / ٣٨٧ بلا عزو. ورواية ك، ق: عجيز. والعنجرد: المرأة الخبيثة السيئة الخلق. والحماط: شجر تألفه الحيات.\r(١٢٤) ق، ك: كأنهم.\r(١٢٥) الصافات ٦٥.\r(١٢٦) ك، ق: ذكرناها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878663,"book_id":1901,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":171,"body":"١٢٦ - وقولهم: فلانٌ كاشِح\r(١٢٧)\rقال أبو بكر: الكاشح: العدو. وفيه ثلاثة أقوال:\rقال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يُعرض عنك فيوليك كَشْحَهُ. والكَشْح والخَصْر والقُرب واحد: وهو ما يلي الخاصرة. قال الأعشى (١٢٨) :\r(ومن كاشحٍ ظاهرٍ غِمْرُهُ ... إذا ما انتسبت له أَنْكَرَنْ) (٢٧١)\rوقال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يضمر العداوة في كشحه. واحتجوا بقول الكميت (١٢٩) :\r(لمّا رآه الكاشِحونَ ... من العيونِ على الحنادِرْ)\rالحنادِر: نواظر العيون، واحدتها: حِنْدِيرة وحُنْدُورة وحِنْدُورة. والمعنى: رأوه كأنه على أبصارهم، من بغضهم له واستثقالهم إياه (١٣٠)\r/ وقال آخر (١٣١) (٦٧ / أ)\r(...... ...... ...... ...... وأَضمَرَ أَضْغاناً عليَّ كشوحها)\rوقال أبو بكر: وأنشدنا أحمد بن يحيى:\r(أَأُرضي بليلى الكاشحينَ وأبتغي ... كرامةَ أعدائي بها وأُهِينُها) (١٣٢)\rقال أبو بكر: وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه. فيراد أن العداوة [في الكبد. ولذلك يقال: عدو أسود الكبد، أي شدة العداوة] قد (١٣٣) أحرقت كبده. قال الشاعر (١٣٤) :","footnotes":"(١٢٧) غريب الحديث لابن قتيبة: ١ / ٣٤٥، وشرح القصائد السبع: ٣٧٧ - ٣٧٩، واللسان والتاج (كشح) .\r(١٢٨) ديوانه ١٦.\r(١٢٩) شعره: ١ / ٢٣٢. وفي ل: بقول الشاعر وهو الكميت (١٣٠) ينظر المعاني الكبير ٢ / ٨٤٧.\r(١٣١) ك، ق، ل: الآخر وهو عمرو بن قميئة، ديوانه: ١٩ القاهرة. وصدره: تنفذ منهم نافذات فسؤنني.\r(١٣٢) للمجنون، ديوانه ٢٦٨.\r(١٣٣) ساقطة من ك، ق.\r(١٣٤) الأعشى، ديوانه ٢١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878664,"book_id":1901,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":172,"body":"(فما أُحشِمْتُ من إتيانِ قومٍ ... هم الأعداءُ والأكبادُ سُودُ)\rويقال: قد طوى فلان كشحه: إذا أعرض. قال الشاعر (١٣٥) :\r(صرمتُ ولم أصرمْكُمُ وكصارمٍ ... أخٌ قد طوى كَشْحاً وأبَّ ليَذْهبا) (٢٧٢)\rمعنى أبَّ تهيَّأ وشمَّر (١٣٦) . والاسم الإِبابة. قال زهير (١٣٧) [بن أبي سلمى] :\r(وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ ... فلا هو أّبداها ولم يتقدَّم)\rوقال النبي: (أفضلُ الصدقةِ على ذي الرحمِ الكاشحِ) (١٣٨) :\rويقال: قد كاشَحَ فلانٌ فلاناً فهو مكاشِحٌ: إذا عاداه قال ابن هرمة (١٣٩) :\r(ومُكاشحٍ لولاكَ أصبحَ جانِحاً ... للسِّلْمِ يرقَى حَيَّتي وضِبابي)\rوقال قوم: إنما قيل للعدو كاشح، لأنه أدبر بوده عنك. وقالوا هو بمنزلة قولهم: [قد كشح عن الماء (١٤٠) إذا أدبر عنه. واحتجوا بقول الشاعر] :\r(كَشحُ حمارٍ كشحت عنه الحُمُرْ ... ) (١٤١)\rأراد: أدبرت عنه الحمر. وقال امرؤ القيس (١٤٢) :\r(فلم يَرَنا كاليءٌ كاشِحٌ ... ولم يَفْشُ منا لدى البيت سِرّ) (٦٧ / ب)\r١٢٧ - / وقولهم: رجل بَلِيغٌ\r(١٤٣)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: البليغ الذي يبلغ بعبارة لسانه كُنْهَ ما في (٢٧٣) قلبه. يقال: قد بَلُغَ الرجل يبلُغُ فهو بليغ. وكذلك يقال: قد (١٤٤) بَلُغ القول يبلغ فهو بليغ: إذا استحكم. قال الله ﷿: ﴿وقُل لهم في أَنفسهِم قولاً بليغاً﴾ (١٤٥) .","footnotes":"(١٣٥) الأعشى، ديوانه ٨٩.\r(١٣٦) ك: تشمر.\r(١٣٧) ديوانه ٢٢.\r(١٣٨) النهاية ٤ / ١٧٥.\r(١٣٩) ديوانه ٦٧ (العراق) ٧٠ (دمشق) .\r(١٤٠) ل: المال.\r(١٤١) شرح ديوان زهير ١١٦ والجمهرة: ٢ / ١٦٠ دون عزو وفيهما: \" شلو حمار.. \" (١٤٢) ديوانه ١٥٩.\r(١٤٣) اللسان والتاج (بلغ) .\r(١٤٤) ساقطة من ك.\r(١٤٥) النساء ٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878665,"book_id":1901,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":173,"body":"ويقال: أحمقُ بَلْغٌ، بفتح الباء: إذا كان يبلغ في حاجته.\rوقال قوم: الأحمق البَلْغُ: الذي قد بلغ في الحماقة.\rوقال ابن الأعرابي: يقال خطيب بِلْغٌ، بكسر الباء، إذا كان ذا بلاغة في منطقه، وأحمق بَلْغٌ: إذا كان يبلغ في حاجته. قال رؤبة (١٤٦) :\r(قلتُ وأمري عندهم مقتوتُ ... )\r(مقالةً إذا قُلتُها حَيِيتُ ... )\r(بَلْغٌ إذا استنطقتني صموتُ ... )\r[يقول: أنا بليغ ولست بعيّ ولكني أوثر الصمت] .\rقال ابن الأعرابي: يقال: أمر الله بَلْغٌ، بفتح الباء، أي: يبلغ ما أراد. ويقال إذا أصابت القومَ جائحةٌ: اللهُمَّ سَمْعٌ لا بَلْغٌ (١٤٧) أي: لا يبلغنا ما سمعنا به.\r١٢٨ - وقولهم: لئيمٌ راضِعٌ\r\rقال أبو بكر: فيه أربعة أقوال: (١٤٨) ، قال اليمامي (١٤٩) : الراضع: الذي رضع اللؤم من ثدي أمه، [أي] وُلِد في اللؤم ونشأ فيه.\rوقال الطائي (١٥٠) : الراضع: الذي يأخذ الخُلالة من رأس الخِلالة، فيأكلها بُخلاً وحرصا على أن لا / يفوته شيء. (٦٨ / أ)\rوقال أبو عمرو: الراضع الذي يرضع الشاة والناقة (١٥١) ، من قبل أن يحلبها من شدة جَشَعِهِ. والجَشَع الشَرَه. قال الشاعر: (٢٧٤)","footnotes":"(١٤٦) ديوانه ٢٦.\r(١٤٧) التقفية ٥٣٣، تهذيب اللغة ٢ / ١٢٣.\r(١٤٨) الفاخر ٤٢ وفيه هذه الأقوال. وشرح أدب الكاتب: ١٥٩ وينظر اللسان (رضع) .\r(١٤٩) أبو علي محمد بن جعفر بن نمير، شاعر، راوية، أديب، من أهل اليمامة. (معجم الشعراء ٤٠١) .\r(١٥٠) لم أعرفه.\r(١٥١) ساقطة من ك، ق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878666,"book_id":1901,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":174,"body":"(إني إذا ما القومُ كانوا ثلاثةً ... كريماً ومُستَحْياً وكلباً مُجَشَّعا)\r(كَفَفْتُ يدي من أنْ تنالَ أكفَهم ... إذا نحنُ أهوينا ومطعمنا معا) (١٥٢)\rوقال قوم (١٥٣) : الراضع: هو الراعي لا يُمْسِك معه محلباً، فإذا جاءه إنسان فسأله أن يسقيه احتج بأنه لا محلب معه، وإذا أراد هو الشرب رَضَعَ الناقةَ والشاةَ.\r١٢٩ - وقولهم: لا يَفْضُض اللهُ فاكَ\r(١٥٤)\rقال أبو بكر: معناه لا يكسِّر الله أسنانَكَ ويُفَرِّقها. وفيه وجهان: لا يَفْضُضِ الله فاك، بفتح الياء وضم الضاد الأولى وكسر الثانية. ولا يُفْضِ الله فاك، بضم الياء وحذف الياء الثانية (١٥٥) للجزم.\rفمن قال: لا يَفضُضِ الله فاك، أخذه من فضضت الشيء: إذا كسَّرته وفرَّقته. ويقال: قد فضضت جموع القوم: إذا فرقتها وكسرتها. قال الله ﷿: ﴿ولو كنتَ فَظّاً غليظَ القلبِ لانفضُّوا من حولكَ﴾ (١٥٦) معناه: لتفرقوا. والعامة تلحن في هذا فتقول: لا يُفْضِض الله فاك. ولغة النبي: لا يَفْضُضِ الله (٢٧٥) فاك، بفتح الياء وضم الضاد الأولى وكسر الثانية. يُروى أن النابغة الجعدي (١٥٧) لما أنشد النبي قصيدته التي يقول فيها. (٦٨ / ب) /\r(تَبِعْتُ رسولَ اللهِ إذ جاءَ بالهدى ... ويتلو كتاباً كالمَجَرَّةِ نَيِّراً)","footnotes":"(١٥٢) البيتان من دون عزو في الفاخر ٤٢.\r(١٥٣) هو سلمة بن عاصم كما في الفاخر ٤٣.\r(١٥٤) الفائق ٣ / ١٢٣، النهاية ٣ / ٤٥٣.\r(١٥٥) (ولا يفض.. الثانية) ساقط من ك، ق بسبب انتقال النظر.\r(١٥٦) آل عمران ١٥٩.\r(١٥٧) ديوانه ٣٦، ٥١، ٦٩. والجعدي هو عبد الله بن قيس، مخضرم، صحابي، (طبقات ابن سلام ١٢٣، الشعر والشعراء ٢٨٩، الأغاني ٥ / ٣) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878667,"book_id":1901,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":175,"body":"فقال فيها:\r(ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادِرُ تحمي صَفْوَهُ أنْ يُكَدَّرا)\r(ولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكنْ له ... حليمٌ إذا ما أوردَ الأمرَ أَصْدَرا) (١٥٨)\rثم أنشده:\r(بلغنا السماءَ مجدُنا وجدودُنا ... وإنّا لنرجو فوقَ ذلكَ مَظْهرا)\rفقال النبي: إلى أين يا أبا ليلى؟ فقال: إلى الجنة، فقال النبي: لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ. هكذا حُفِظَ عنه (١٥٩) . ويُروى أنّ العباس ابن عبد المطلب قال للنبي: يا رسول الله إني أُريد أن أمدحَكَ، فقال النبي: قُلْ، فقال العباس (١٦٠) :\r(مِن قَبْلِها طِبْتَ في الظلال وفي ... مُسْتَوْدَعٍ حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ)\r(ثم هبطتَ البلادَ لا بَشَرٌ ... أنتَ ولا مُضْغَةٌ ولا عَلَقُ)\r(بَلْ نُطْفَةٌ تركبُ السفينَ وقد ... أَلْجَمَ نَسْراً وأهلَهُ الغَرَقُ)\r(تُنْقَلُ من صالبٍ إلى رَحِمٍ ... إذا مضى عالَمٌ بدا طَبَقُ)\r(حتى احتوى بيتك المهيمنُ من ... خِنْدِفَ عَلْياءَ تحتَها النُّطُقُ) (٢٧٦)\r(وأنت لما ولدت أشرقتِ ... الأرضُ وضاءَتْ بنوركَ الأفقُ)\r(فنحنُ في ذلكَ الضياءِ وفي النْنُورِ ... وسُبْلِ الرشادِ نخترقُ)\rفقال النبي: لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ.\rقال أبو بكر: فمعنى قول العباس (رض) : من قبلها طبت في الظلال: معناه: في ظلال الجنة وأنت نطفة في صلب آدم. وظل الجنة ظل لا تنسخه الشمس. وهو مخالف لظل / الدنيا. لأن الظل عند العرب ما كان قبل طلوع (٦٩ / أ) الشمس، والفيء ما زالت عنه الشمس. قال الشاعر (١٦١) :","footnotes":"(١٥٨) تقدم الثاني على الأول في الأصل وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(١٥٩) أمالي المرتضى ١ / ٢٦٦.\r(١٦٠) الأبيات والشرح في الفائق ٣ / ١٢٣. وأمالي ابن الشجري: ٢ / ٣٣٧ ونسبت الأبيات ضلة إلى حريم بن أوس (؟) في الحماسة البصرية ١ / ١٩٣.\r(١٦١) حميد بن ثور، ديوانه: ٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878668,"book_id":1901,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":176,"body":"(فلا الظلُّ من بَردِ الضحى يستطيعُهُ ... ولا الفيءُ من بَردِ العَشِيِّ يذوقُ)\rوقول العباس: في مستودع، فيه وجهان: يجوز أن يكون الموضع الذي كان ينزله آدم من الجنة، ويجوز أن يكون المستودع صلب آدم ﵇.\rوقوله: ثم هبطت البلاد: يريد: حين أهبط آدم ﵇ إلى الدنيا.\rوقوله: بل نطفة تركب السفين، يعني: وأنت في صلب نوح ﵇.\rوقوله (١٦٢) : وقد ألجم نسراً: يعني الصنم.\rوقوله: تنقل من صالب إلى رحم، الصالب: الصُّلْب، وفيه ثلاث لغات مشهورة: الصُلْب والصُلُب والصَلَب، والصالب لغة قليلة.\rوقوله: إذا مضى عالم بدا طبق، معناه: إذا مضى قَرْنٌ جاء قَرْنٌ، والطبق: الحال، قال الله ﷿: ﴿لتركَبُنَّ طَبَقاً عن طبق﴾ (١٦٣) ، معناه: [لتركبن] حالاً بعد حال. قال الشاعر (١٦٤) :\r(إذا صفا طَبَقٌ للمرءِ يُعْجِبُهُ ... يا نفسُ كدَّرَهُ من بعد طَبَقُ) (٢٧٧)\rمعناه: إذا صفا حال كدرته (١٦٥) حال (١٦٦) أخرى. وقال كعب بن زهير (١٦٧) :\r(كذلكَ المرءُ إنْ يُقدَرْ له أَجَلٌ ... يُرْكَبْ به طَبَقٌ من بعدِهِ طَبَقُ)\rوقول العباس: من خندف علياء تحتها النطق، النُطُق: جمع نطاق، وهو الذي يشده الإنسان في وسطه. ومن ذلك المنطقة. وهذا مثل من العباس، أي جعلك الله عالياً، وجعل خندف كالنطاق لك. (٦٩ / ب)\rوقوله: وضاءت بنورك الأفق، يقال: أضاء البرق يضيء إضاءةً / وضاء يضوء ضوءاً، وضُوءاً.","footnotes":"(١٦٢) ساقطة من ل.\r(١٦٣) الانشقاق ١٩.\r(١٦٤) لم أهتد إليه.\r(١٦٥) ك، ق: كدره.\r(١٦٦) ل: حلة.\r(١٦٧) ديوانه ٢٢٨. وكعب شاعر مخضرم، ت ٢٦ هـ. (الشعر والشعراء ١٥٤، الأغاني ١٧ / ٨١، شرح بانت سعاد لأبي البركات الأنباري: ٢٠٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878669,"book_id":1901,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":177,"body":"ومَنْ قال: لا يُفْضِ الله فاك، أراد: لا يجعل الله فاك فضاءً لا أسنان فيه.\rقال الشاعر [وهو الأخطل] (١٦٨) :\r(بأرض فضاءٍ لا يسدُّ وصيدها ... عليّ ومعروفي بها غير مُنْكر)\rوقال الآخر (١٦٩) :\r( [أُخَططُ في ظهرِ الحصيرِ كأنني ... أسيرٌ يخافُ القتلَ والهمُّ يفرجُ] )\r(ألا رُبَّما ضاقَ الفضاءُ بأهلهِ ... وأمكنَ من بين الأسنّة مخرجُ)\r١٣٠ - وقولهم: فلانٌ كَمِيٌّ\r\rقال أبو بكر: الكميّ الشجاع (١٧٠) ، وفيه ثلاثة أقوال: قال قوم: الكمي (٢٧٨) معناه في كلام العرب: الذي يكمي عدوه، أي: يَقْمَعُهُ. أُخِذ من قولهم: قد كَمَى فلان الشهادةَ: إذا قمعها وسترها ولم يظهرها.\rوقال أبو عبيدة (١٧١) : الكميُّ التام السلاح.\rوقال ابن الأعرابي (١٧٢) : الكمي الذي يتكمَّى الأقران، أي يَتَعَمَّدُهم، وجمعه: كُماة. قال عنترة (١٧٣) :\r(ومُدَجَّجٍ كرِهَ الكُماةُ نِزالَهُ ... لا مُمْعِنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسْلِمِ)","footnotes":"(١٦٨) لم أجده في ديوانه.\r(١٦٩) الثاني بلا عزو في المخصص: ١٥ / ١٣٢.\r(١٧٠) ينظر اللسان (كمى) . (١٧١، ١٧٢) شرح القصائد السبع ٣٤٣.\r(١٧٣) ديوانه ٢٠٩. وعنترة بن شداد العبسي، جاهلي، من أصحاب المعلقات: (طبقات ابن سلام ١٥٢، الشعر والشعراء ٢٥٠، الأغاني ٨ / ٢٣٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878670,"book_id":1901,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":178,"body":"١٣١ - وقولهم: قومٌ هَمَجٌ\r(١٧٤)\rقال أبو بكر: الهمج أصله في كلام العرب: البعوض، ثم قيل للرذال من الناس همج. وواحد الهَمَج: هَمَجَة. قال الشاعر (١٧٥) :\r(بينا الفتى يَسعى ويُسعى له ... تاحَ له من أمرِهِ خالِجُ)\r(يتركُ ما رقَّحَ من عيشِهِ ... يعيثُ فيه هَمَجٌ هامِجٌ)\rمعنى قوله: رقّح من عيشه: أصلح من عيشه، ويقال للتاجر: مُرَقِّح. (٧٠ / أ) / قال علي بن أبي طالب (١٧٦) : (الناس ثلاثة: عالم ربانيّ، ومُتَعَلِّمٌ على سبيلِ نجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتباعُ كلِّ ناعِقٍ) .\rالرباني العالي الدرجة في العلم، قال الله ﷿: ﴿ولكنْ كُونوا رَبّانيينَ﴾ (١٧٧) . وقال محمد بن علي المعروف بابن الحنفية (١٧٨) لما مات عبد الله بن (٢٧٩) عباس: (اليومَ ماتَ رَبّانيّ هذِهِ الأمة) (١٧٩) . وقال مرة: كان من ربّانيّي هذه الأمة.\rوقال النحويون (١٨٠) : الربّاني منسوب إلى الربّ. وقالوا: زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب كما تقول: لِحْيانيّ وجُمّانيّ، فتصفه بعظم اللحية والجمة. والرِّبِّيون: الأُلُوف (١٨١) . وقال ابن عباس (١٨٢) : هم الجموع الكثيرة وأنشد:","footnotes":"(١٧٤) الفاخر ٣٠٨، اللسان (همج) وفي ك، ق: فلان همج.\r(١٧٥) الحارث بن حلزة، ديوانه ٢٧ (كرنكو) ٢ (بغداد) .\r(١٧٦) النهاية ٥ / ٢٧٣. وهو من كلام له في نهج البلاغة ٣٨٦.\r(١٧٧) آل عمران ٧٩.\r(١٧٨) هو ابن الإمام علي (رض) من خولة بنت جعفر الحنفية، توفي ٨١ هـ. (طبقات ابن سعد ٥ / ٦٦، حلية الأولياء ٣ / ١٧٤) .\r(١٧٩) النهاية ٢ / ١٨١.\r(١٨٠) ينظر الكتاب ٢ / ٨٩.\r(١٨١) معاني القرآن ١ / ٢٣٧.\r(١٨٢) سؤالات نافع ٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878671,"book_id":1901,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":179,"body":"(وإذا معشَرٌ تجافوا عن الحقْقِ ... حَمَلْنا عليهم رِبِّيا) (١٨٣)\rوقرأ الحسن (١٨٤) : (ربِّيون) (١٨٥) بضم الراء، وقرأ بها غيره، وقال: الربيون: نسبوا إلى الرُّبَّة، والربة: عشرة آلاف (١٨٦) .\rوقرأ ابن عباس (١٨٧) : (رَبِّيون) بفتح الراء.\rوالناعق: الصائح، يقال: قد نعق الراعي بالغنم [ينعق بها] إذا صاح. قال الأخطل (١٨٨) :\r(فانعَقْ بضأنِكَ يا جريرُ فإنّما ... مَنَّتْكَ نفسُكَ في الخلاءِ ضَلالا)","footnotes":"(١٨٣) لحسان بن ثابت في إيضاح الوقف والابتداء: ١٧٨، وسؤالات نافع ٦٠ والقرطبي ٤ / ٢٣٠ وليس في ديوانه.\r(١٨٤) المحتسب ١ / ١٧٣.\r(١٨٥) آل عمران ١٤٦.\r(١٨٦) من سائر النسخ وفي الأصل: ألف. وفي معاني القرآن وإعرابه ١ / ٤٩٠: \" الربوة عشرة آلاف \".\r(١٨٧) الشواذ ٢٢.\r(١٨٨) ديوانه ٥٠ (صالحاني) ١١٦ (قباوة) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878672,"book_id":1901,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":180,"sequence_num":180,"body":"(٢٨٠) -\r١٣٢ - وقولهم: ما يعرِفُ قَبِيلاً من دَبِيرٍ\r(١)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rقال قوم: معناه: ما يعرف الإقبال من الإدبار. أي ما يعرف ما أُقْبِلَ به من الفَتْل إلى الصدر مما أُدْبِر [به] عنه.\rوقال آخرون: ما يعرف قبيلا من دبير، معناه: ما يعرف الشاة المُقَابَلَة من (٧٠ / ب) الشاة المُدابَرة. / والشاة المُقابَلَة: التي شُقَّت أُذُنُها إلى قُدّامٍ، و [الشاة] المدابَرة: التي شُقَّ من مؤخر أُذنها.\rجاء في الحديث: (نهى رسول الله أنْ يُضَحّى بخَرقاء أو شرقاءَ أو مُقابَلة أو مُدابَرة أو جَدْعاءَ) (٢) .\rفالشرقاء: المشقوقة الأذن باثنين. والخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير. والمقابلة: التي قُطع من مقدم أذنها شيء، ثم تُرك معلّقاً لا يبين كأنّه (٣) زَنَمَةٌ. والمدابرة: أن يفعل ذلك بالأذن ويُترك معلَّقا إلى خلف، وقال أبو عبيد (٤) : ذلك المعلق [يُسمى] الرَعْل. والجدعاء: المجدوعة الأذن.\r١٣٣ - وقولهم: أُفٌّ وتُفٌّ\r(٥)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي (٦) : الأفّ: وَسَخ الأُذن، والتفّ: وَسَخ الأظفار، ثم استُعمل ذلك عند كل شيء يُضجر منه.\rوقال آخرون: الأف القِلّة. وقالوا: هو مأخوذ من الأَفَف وهو القِلّة،","footnotes":"(١) أمثال أبي عكرمة ٤٠، الفاخر ١٨.\r(٢) غريب الحديث ١ / ١٠٠ - ١٠١.\r(٣) من سائر النسخ وفي الأصل: كأنها.\r(٤) غريب الحديث ١ / ١٠١ وفي الأصل وسائر النسخ: أبو عبيدة. والصواب ما أثبتنا.\r(٥) أمثال أبي عكرمة ١٠٨، الفاخر ٤٨، الأتباع: ٣٢.\r(٦) الفاخر ٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878673,"book_id":1901,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":181,"body":"قالوا: والتفُّ منسوق على أُفّ (٧) ، ومعناه كمعناه. كما قال الشاعر (٨) : - (٢٨١)\r(ألا حبذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ ... وهندٌ أتى من دونها النأيُ والبعدُ)\rفإذا أُفردَت أُفّ ففيها عشرة أوجه (٩) :\rأُفَّ لك بفتح الفاء، وأُفِّ لك بكسر الفاء، وأُفُّ لك بضم الفاء، وأُفّاً لك بالنصب والتنوين، وأُفٍّ لك بالخفض والتنوين، وأُفٌّ لك بالرفع والتنوين، وأُفِّي لك بإثبات الياء، وإفَّ لك بكسر الألف وفتح الفاء، وأُفَّةٌ لك / بضم الألف (٧١ / أ) وإدخال الهاء، وأُفْ لك بضم الألف وتسكين الفاء. قال حسان بن ثابت (١٠) :\r(فأُفٌّ للِحْيانٍ على كلِّ آلَةٍ ... على ذكرهم في الذكر كلُّ عَفاءِ)\rوأنشدنا أبو العباس لأبي حية النميري (١١) :\r(حياءً وبُقْيا أَنْ تشيعَ نميمةٌ ... بنا وبكم أُفٍّ لأهلِ النمائمِ)\rوقال الآخر (١٢) :\r(عصيتم رسولَ اللهِ أُفِّ لبغيكم ... وأمركُم الشيء الذي كانَ غاويا)\rفمَنْ قال: أُفَّ لك، جعله بمنزلة قولهم: مُدَّ يدك يا رجل. ومَنْ قال: أُفِّ لك، جعله بمنزلة: مُدِّ يدك. ومن قال: أفُّ لك، جعله بمنزلة قولهم: مدُّ يدك. قال الشاعر (١٣) :\r(إذا أنتَ لم تنفعْ فضُرُّ فإنّما ... يُرجَّى الفتى كيما يَضُرَّ وينفَعا) (٢٨٢)","footnotes":"(٧) الأتباع ٣٢.\r(٨) الحطيئة، ديوانه ١٤٠، وقد سلف في ص: ١٥٦.\r(٩) وفي القاموس (أف) فيها أربعون لغة.\r(١٠) ديوانه ٢٥٩.\r(١١) شعره: ٨٧. أبو حية هو الهيثم بن الربيع، من مخضرمي الدولتين. (الشعر والشعراء، الأغاني ١٦ / ٣٠٧، والمؤتلف والمختلف ١٤٥) .\r(١٢) لم أقف عليه.\r(١٣) عبد الله بن معاوية، شعره ٥٩. ونسب إلى قيس بن الخطيم، ديوانه ٢٣٥ ونسب إلى النابغة الجعدي، شعره: ٢٤٦ وروايته: يضر وينفع بالرفع. ونسب إلى عبد الأعلى بن عبد الله في أخبار أبي تمام ٢٨. ونسبه العيني في المقاصد ٣ / ٢٤٥ إلى النابغة الذبياني وليس في ديوانه. (ينظر: الخزانة ٣ / ٥٩١، شرح أبيات مغني اللبيب ٤ / ١٥٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878674,"book_id":1901,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":182,"body":"كذا رواه يونس، بضم الراء في قوله: فضر. حكاه محمد بن سلام (١٤) عنه. وقال الراجز (١٥) :\r(قال أبو ليلى لحبلي مُدِّه ... )\r(حتى إذا مددته فشُدِّه ... )\r(إن أبا ليلى نسيجُ وحدِه ... )\rومَن قال: أُفّاً لك، نصبه على مذهب الدعاء كما تقول: ويلاً للكافرينَ.\rومَنْ قال: أفٌّ لك، رفعه باللام كما قال الله ﷿: ﴿وَيْلٌ للمطففين﴾ (١٦) .\rومَنْ قال: أُفٍّ لك، خفضه على التشبيه بالأصوات كما تقول: صَهٍ ومَهٍ.\rومن قال: أُفَّةً لك، نصبه أيضاً على مذهب الدعاء. ومَنْ قال: أُفِّي لك، أضافه إلى نفسه. ومَنْ قال: أُفْ لك، شبهه بالأدوات، بمن (١٧) وكم وبل وهل. (٧١ / ب)\r١٣٤ - / وقولهم: فلان يشربُ النَبِيذَ\r(١٨)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: إنما سمي النبيذ نبيذاً لأنه منبوذ في الظرف. (٢٨٣) أي طُرح في ظرفه (١٩) وأُلقِيَ. فالأصل فيه: المنبوذ فصُرِف عن المنبوذ إلى النبيذ. كما قالوا: هذا مقتول وقتيل، ومجروح وجريح. قال الشاعر (٢٠) :\r(فظلَّ طهاةُ اللحمِ من بيِن مُنْضِجٍ ... صفيفَ شِواءٍ أو قَديرٍ معجَّلِ)","footnotes":"(١٤) صاحب طبقات الشعراء، توفي ٢٣١ هـ. (تاريخ بغداد ٥ / ٢٢٧، الأنباه ٣ / ١٤٣، طبقات النحاة واللغويين ١٢٣) .\r(١٥) بلا عزو في مجالس ثعلب: ٥٥٣.\r(١٦) المطففين ١.\r(١٧) ك: كما تقول: من.\r(١٨) اللسان والتاج (نبذ) .\r(١٩) بعدها في ك، ق: وهو الدعاء.\r(٢٠) امرؤ القيس، ديوانه ٢٢. وقد سلف في ص: ١٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878675,"book_id":1901,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":183,"body":"أراد: مقدور، فصرفه عن (٢١) مفعول إلى فعيل. وهو من قولك: قد نبذت الشي أَنبذُه نَبْذاً ونَبْذَة، قال الله ﷿: ﴿فنبذوه وراءَ ظهورِهم﴾ (٢٢) ، أي طرحوه وألقوه. وقال أبو الأسود (٢٣) :\r(وخبّرني مَنْ كنتُ أرسلتُ إنما ... أخذتَ كتابي مُعْرضا بشمالِكا)\r(نظرتَ إلى عنوانِهِ فنبذتَهُ ... كنبذِكَ نعلاً أَخْلَقَتْ من نعالِكا)\rأراد: فطرحته، وقال الآخر (٢٤) .\r(إنّ الذينَ أمرتهم أن يعدلوا ... نبذوا كتابَكَ واستُحِلَّ المَحْرَمُ)\rويقال: نَبَذْتُ النبيذَ، بغير ألف، أَنبِذُه نَبْذاً.\rوقال الفراء: حكى أبو جعفر الرؤاسي (٢٥) ، وكان ثقة مأموناً، عن العرب: أنبذتُ النبيذ، بألف.\rوقال الفراء: لم أسمعها أنا من العرب بالألف.\rويقال: هو مني نُبْذَةً، ونَبْذَةً: إذا كان قريباً مني.\r١٣٥ - وقولهم: فلانٌ رَكِيكٌ\r(٢٦) (٢٨٤)\rقال أبو بكر: الركيك معناه في كلام العرب: الضعيف العقل. قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب يخاطب الوليد [بن عبد الملك] (٢٧) وبني أمية ويعني علي بن عبد الله بن العباس (٢٨) :","footnotes":"(٢١) (فصرفه عن) ساقط من ك.\r(٢٢) آل عمران ١٨٧.\r(٢٣) ديوانه ٨٢. أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو، توفي ٦٩ هـ. (معجم الأدباء ١٢ / ٣٤، الأنباه ١ / ١٣) .\r(٢٤) بلا عزو في الكامل ٦٥٦.\r(٢٥) محمد بن أبي سارة، أستاذ الكسائي. (معجم الأدباء ١٨ / ١٢١، الأنباه ٤ / ٩٩) .\r(٢٦) الفاخر ٢٩٧. اللسان والتاج (ركك) .\r(٢٧) خليفة أموي. ت ٩٦ هـ. (الكامل في التاريخ ٤ / ٥٢٢. الذهب المسبوك ٢٩) (٢٨) جد الخلفاء العباسيين، تابعي ت ١١٨ هـ. (حلية الأولياء ٣ / ٢٠٧، دول الإسلام ١ / ٦١) . والأبيات في أخبار الدولة العباسية ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878676,"book_id":1901,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":184,"body":"(٧٢ / أ)\r(/ فإنْ يغضبْكَ قولي في عليٍّ ... وتمنع ما لديك من النوال)\r(فإنّ محمداً مِنّا وإنّا ... ذوو المجد المُقَدَّم والفعال)\r(بنا دانَ العبادُ لكم فأَمْسَوْا ... يسوسُهم الركيكُ من الرجال)\rويقال: رجل ركيك ورُكاكة: إذا كان لا يغار على أهله [ولا يهابُهُ أهله] .\rجاء في الحديث: (لَعَنَ رسولُ الله الرُّكاكَة) (٢٩) .\rوالأصل في هذا من الرِّكِّ: وهو المطر الضعيف. يقال: أصاب (٣٠) القوم ركٌّ من مطر.\rجاء في الحديث: (أصاب المسلمين يومَ حُنين ركٌّ من مطر فنادى منادي رسول الله: ألاّصَلُّوا بالرحال) (٣١) .\rوسمعت أبا (٣٢) العباس يقول: العرب تقول (٣٣) : اقطعها من حيثُ رَكَّت.\rوالعوام (٣٤) تقول: من حيث رَقَّت. قال القطامي (٣٥) : (٢٨٥)\r(تراهم يغمزون من استَرَكُّوا ... ويجتنبون مَنْ صدق المصاعا)\rمعناه: يغمزون من استضعفوا. وقال الخَطيم بن نُويرة المُحرزي (٣٦) يذكر غدير ماء شبّه المرأة به:\r(تهادى كعَوْم الركِّ كَعْكَعَهُ الحيا ... بأبطحَ سهلٍ حين تمشي تأَوّدا)","footnotes":"(٢٩) الفائق ٢ / ٨٠. النهاية ٢ / ٢٥٩.\r(٣٠) من سائر النسخ وفي الأصل: ذل.\r(٣١) الفائق ٢ / ٨٠. النهاية ٢ / ٢٦٠.\r(٣٢) ساقطة من ل.\r(٣٣) ساقطة من ك. ق.\r(٣٤) ك. ق. ل: العامة.\r(٣٥) ديوانه ٣٥. والمصاع بالسيوف. والقطامي هو عمير بن شييم، أموي، ت نحو ١٠١ هـ. (الشعر والشعراء ٧٢٣. الأغاني ٢٤ / ١٧) .\r(٣٦) شعره: ١٨٣. والحطيم شاعر أموي (تاريخ الطبري ٦ / ٤٤٨) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878677,"book_id":1901,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":185,"body":"١٣٦ - وقولهم: فلانةُ حليلةُ فلان\r\rقال أبو بكر: في الحلية قولان: قال جماعة من أهل اللغة (٣٧) : إنما قيل لامرأة الرجل حليلته / لأنها تحُلُّ معه ويحُلُّ معها واحتجوا بقول الشاعر: (٧٢ / ب)\r(ولستُ بأطلسِ الثَوْبَيْن يُصبي ... حليلتَهُ إذا رَقَدَ النيام) (٣٨)\rأراد: يصبي امرأة جاره إذا حلَّت عنده.\rوقال آخرون: إنما قيل لامرأة الرجل: حليلته، لأنها تَحِل له ويَحِل لها. وقالوا: الأصل في حليلة: مُحلّةٌ لزوجها، فصرفت عن مُفْعَلة إلى فَعِيلة. أنشد الفراء:\r(تقول حليلتي لما رأته ... فلائلَ بينَ مُبْيَضٍّ وَجَوْنِ)\r[جمع فليل، وكل أنبوبة من الشعر مفتولة: فليل (٣٩) ]\r(تراه كالثّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يسوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني) (٤٠)\r١٣٧ - وقولهم: فلانة ربيبةُ فلانِ\r(٤١) (٢٨٦)\rقال أبو بكر: ربيبة الرجل: ابنة (٤٢) امرأته من غيره. وإنما قيل لها: ربيبة لأنه يُربِّبُها.\rوهي فعيلة بمعنى: مفعولة، أصلها: مربوبة، فصُرفت عن مفعولة إلى فعيلة، كما قالوا: قتيل وجريح وطبيخ، والأصل فيهن: مقتول ومجروح ومطبوخ.","footnotes":"(٣٧) اللسان (حلل) .\r(٣٨) دون عزو في غريب الحديث لأبي عبيد: ٢ / ٢٤٧، والصحاح (حلل) .\r(٣٩) من ل.\r(٤٠) البيتان لعمرو بن معد يكرب، ديوانه ١٧٣ (بغداد) ١٦ ﴿دمشق) . وقد أنشد الفراء ثانيهما ومعه آخر بعده في معاني القرآن ٢ / ٩٠.\r(٤١) الأضداد ١٤٣، أضداد قطرب ٢٥٧، أضداد أبي الطيب ٣١٠.\r(٤٢) بنت في سائر النسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878678,"book_id":1901,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":186,"body":"يقال: ربَّب فلان فلاناً، وربَّى فلان فلاناً، (ورَبَّتَ فلان فلاناً] وتربَّب فلان فلاناً. قال الشاعر (٤٣) :\r(ربّبها أهلُها وفنَّقَها ... حسنُ غذاءٍ فخلقُها عَمَمُ)\rوقال الآخر (٤٤) :\r(ألا ليت شعري هل أبيتَنّ ليلةً ... بَحرَّةِ ليلى حيثُ رَبَّتَني أهلي)\rوقال علقمة بن عبدة (٤٥) :\r(وأنتَ أمرؤ أَفْضَتْ إليكَ أمانتي ... وقبلكَ ربَّتْني فضِعْتُ ربُوبُ) (٧٣ / أ)\r/ وقال الآخر (٤٦) :\r(تربّبها الترعيبُ والمحضُ خِلْفَةً ... ومسكٌ وكافورٌ ولُبْنى تأَكَّلُ)\r[قال أبو بكر: ترببها: ربّاها. الترعيب: قطع السنام. والمحض: اللبن الخالص. وقوله: خِلفة: مرة بهذا ومرة بهذا. أي يخلف كل واحد صاحبه. ولبنى: بخور طيب كانوا يعرفونه. وتأكّلُ: معناه توقُّد] (٤٧) (٢٨٧)\r١٣٨ - وقولهم: قد تَغَلْغَلَ فلانٌ إلى كذا وكذا\r(٤٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد تدخّل وتوسّط. والأصل في التغلغل: التوصل والتدخل. ومن ذلك: الماء الغلل، سمي بذلك لأنه يتدخل ويتوصل (٤٩) إلى أصول الأشجار. قال جرير (٥٠) :\r(طرِبَ الحَمامُ بذي الأراكِ فشاقني ... لا زلتَ في غَلَلٍ وأَيكٍ ناضِرِ)","footnotes":"(٤٣) لم أقف عليه. وفنقها: نعمها.\r(٤٤) ابن ميادة، شعره: ٨٨.\r(٤٥) ديوانه ٤٣.\r(٤٦) من دون عزو في الأضداد ١٤٣. وشرح القصائد السبع: ٢٤٠. وهو للنمر بن تولب شعره: ٨٢.\r(٤٧) من ل.\r(٤٨) اللسان (غلغل) .\r(٤٩) من سائر النسخ وفي الأصل: يتوسط.\r(٥٠) ديوانه ٣٠٧. وينظر شرح القصائد السبع: ٤٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878679,"book_id":1901,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":187,"body":"وقال عمران بن حطان (٥١) :\r(ويجعلُ اللهُ ربُّ الناسِ نُزْلَهُمُ (٥٢)\rظِلاًّ وجنات عَدْنٍ ماؤها غَلَلُ)\rوقال قيس بن ذريح (٥٣) :\r(شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه ... هواكِ فِليطَ فالتأمَ الفُطُورُ)\r(تَغَلْغَلَ حَيث لم يبلُغْ شرابٌ ... ولا حُزْنٌ ولم يبلُغْ سُرورُ)\r( [غنيُّ النفس أن أزداد حُبّاً ... ولكني إلى وصلٍ فقيرُ] )\rفمعناه: تدخل وتوسط إلى قلبي.\rومن ذلك قولهم: قد غلّ فلان كذا وكذا، معناه: قد اقتطعه ودسَّه في متاعه.\rومن ذلك قولهم: قد قتل فلان فلاناً غِيلةً، معناه: تدخل إلى ذلك وتوصل إليه وأخفاه.\rوقال النحويون (٥٤) : الأصل في تغلغل الرجل: تغلَّل، فاستثقلوا الجمع بين اللامات، ففصلوا بينها بالغين، كما قالوا: قد صَرْصَرَ الباب، والأصل فيه: قد صَرَّرَ الباب، فاستثقلوا الجمع بين الراءات، ففصلوا بينها بالصاد. (٢٨٨)\rوكما قالوا: قد تَكَمْكَمَ الرجل، أي لبس الكُمة، وهي القلنسوة. والأصل فيه: [قد] تَكَمَّم الرجل، ففصلوا بين الميمات.\rوكذلك قولهم (٥٥) : قد تَحَلْحَل الرجل، / أصله: قد تَحَلَّلَ. (٧٣ / ب)\rوكذلك قولهم: قد حَثْحَثْتُهُ، الأصل فيه: قد (٥٦) حثَّثْتُهُ.","footnotes":"(٥١) أخل به شعر الخوارج، ولم أقف عليه.\r(٥٢) ك، ق، ف: تربهم.\r(٥٣) ديوانه ٨٨ من دون الثالث. وقيس شاعر غزل، صاحب لبنى، أموي، ت ٦٨ هـ. (الأغاني ٩ / ١٨٠، اللآلي ٧١٠، فوات الوفيات ٣ / ٢٠٤. وتنسب الأبيات إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، ينظر ذيل اللآلي في السمط: ١٠٣) .\r(٥٤) وهو رأي الكوفيين. ينظر: الانصاف ٧٨٨ شرح الشافية ١ / ٦٢.\r(٥٥) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢٦٥.\r(٥٦) ساقطة من سائر النسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878680,"book_id":1901,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":188,"body":"وقال الفراء: الصلصال الأصل فيه: الصّلال، أي: المُنْتِن. من قولهم: قد صلّ اللحم: إذا أنتن. ويقال أيضاً: أَصَلَّ، وصَلَّلَ. فأبدلوا من اللام الثانية صاداً.\rوإنما يفعلون هذا فيما كان فيه حرف مشدّد. ولم يسمع هذا التكرير فيما ليس فيه حرف مشدّد إلاّ في حرف واحد: يقال في مثل للعرب: تَعَظْعَظِي ثم عِظي. قال الأصمعي (٥٧) : قال رجل من العرب لامرأته (٥٨) : لا تَعِظِيني وتَعَظْعَظِي (٥٩) . وهذا حرف شاذٌ لا يقاس عليه.\rوفي القلنسوة سبع لغات (٦٠) هي: القَلَنْسُوَة والقُلَيْسِيَة والقُلَنْسِية والقُلَيْنسَة والقُلَيْسَة والقَلْساة والقَلَنْساة. فالقُلَيْسِيَة والقُلَيْسَة والقُلَينسَة، هذه الثلانة تصغير، وما سواها تكبير.\r١٣٩ - وقولهم: قد بَجّل فلانٌ فلاناً\r\rقال أبو بكر: معناه: قد عظمه. والتبجيل مأخوذ من البَجِيل، يقال: رجل بَجيل وبَجال: إذا كان ضخماً. أنشد الأصمعي: (٢٨٩)\r(شيخاً بَجالاً وغلاماً حَزْوَرا) (٦١)\rومن ذلك الحديث الذي يروى: (أن النبي دخل المقابر فقال: السلام عليكم، أصبتم خيراً بَجيلاً وسَبَقْتُم شرّاً طويلاً) (٦٢) . معناه: أصبتم خيراً كثيراً ضخماً.","footnotes":"(٥٧) تهذيب اللغة ١ / ٩٧.\r(٥٨) ك، ق: لامرأة.\r(٥٩) ينظر لهذا المثل: أمثال مؤرج ٦٧. جمهرة الأمثال ٢ / ٣٨٦، فصل المقال ٣٠٢.\r(٦٠) ينظر: اللسان (قلس) . و (سبع لغات) ساقط من ف. وقد نقل أبو أحمد العسكري هذه اللغات عن أبي بكر في المصون: ١٥٢.\r(٦١) اللسان (بحل) من دون عزو.\r(٦٢) النهاية ١ / ٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878681,"book_id":1901,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":189,"body":"١٤٠ - وقولهم: قد دَمْدَمَ فلان على فلان\r(٦٣)\r/ قال أبو بكر: فيه قولان: - (٧٤ / أ)\rأحدهما أن يكون المعنى: قد تكلم وهو مغضب. وأصل الدمدمة: الغضب. من ذلك قوله ﷿: ﴿فَدَمْدَمَ عليهم ربُّهم بذَنْبهم فسوّاها﴾ (٦٤) معناه: فغضب عليهم.\rوالقول الآخر: أن يكون معنى دمدم عليه: كلّمَهُ بكلام أزعجه وحرك قلبه. لأن أكثر أهل اللغة والتفسير قالوا: معنى دمدم عليهم: أرجف الأرض بهم، أي حركها، والرجفة معناها في اللغة: الحركة. قال ورقة بن نوفل (٦٥) :\r(فقالوا لأحمد قولاً عجيباً ... تكادُ البلادُ له ترجفُ)\rوقال الآخر:\r(تحنّى العظامُ الراجفاتُ من البلى ... وليس لداء الركبتين طبيبُ) (٦٦)\rوقال الآخر:\r(فدمدموا بعدما كانوا ذوي نِعَمٍ ... وعيشةٍ أُسكِنوا من بعدها الحُفَرا) (٦٧) (٢٩٠)\r١٤١ - وقولهم: جُلساءُ فلانٍ كأنّما على رؤوسِهِم الطيرُ\r(٦٨)\rقال أبو بكر: في هذا قولان:\rأحدهما أن يكون المعنى أنهم يسكنون فلا يتحركون، ويغضون أبصارهم. والطير لا تقع إلاّ على ساكن. يقال للرجل إذا كان حليماً وقوراً إنّه لساكن الطائر، أي كأنّ على رأسه طائراً لسكونه. قال الشاعر:","footnotes":"(٦٣) الفاخر ٢٦٧.\r(٦٤) الشمس ١٤. و (بذنبهم فسواها) ساقط من ك.\r(٦٥) لم أقف عليه.\r(٦٦) اللسان (رجف) .\r(٦٧) لم أقف عليه.\r(٦٨) أمثال أبي عكرمة ٩٢، جمهرة الأمثال ٢ / ١٤٣، أمثال ابن رفاعة ٨٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878682,"book_id":1901,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":190,"body":"(إذا حلَّتْ بنو أسدٍ (٦٩) عُكاظاً ... رأيتَ على رؤوسِهِم الغُرابا)\rفمعنى البيت: أنهم يذلون ويسكنون كأن على رؤوسهِم غراباً من سكونهم. (٧٤ / ب) وإنما خص الغراب لأنه أحذر الطير وأبصرها. يقال: أَحْذَرُ من / غُرابٍ (٧٠) ، وأَبْصَرُ مِنْ غُرابٍ (٧١) .\rويقال للرجال إذا ذُعِرَ من الشيء: قد طارتْ عصافِيرُ رَأسِهِ (٧٢) ، كأنه كان على رأسه عند سكونه طير، فلما ذُعِر طارت، قال الشاعر (٧٣) :\r(فنُخِّبَ القلبُ ومارتْ بِهِ ... مَوْرَ عصافيرِ حشا المُرْعَدِ)\rوالقول الثاني: أن الأصل في قولهم: كأنما على رؤوسهم الطير: أنّ سليمان (٢٩١) ابن داود ﵉ كان يقول للريح: أَقِلينا، وللطير: أَظِلينا، فتقله وأصحابه الريح (٧٤) وتظلهم الطير. وكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له وإعظاماً، ويسكنون فلا يتحركون ولا يتكلمون بشيء، إلاّ أن يسألهم عنه فيجيبون.\rفقيل للقوم إذا سكنوا: هم حلماء وقراء كأنما على رؤوسهم الطير، تشبيهاً بأصحاب سليمان.\rومن ذلك الحديث الذي يروى: (كان رسول الله إذا تكلم أَطْرَقَ جُلساؤُهُ كأنّما على رؤوسهم الطير) (٧٥)\r١٤٢ - وقولهم: أباد اللهُ خَضْراءَهُم\r(٧٦)\rقال أبو بكر: روى سهل بن محمد السجستاني (٧٧) عن الأصمعي (٧٨) أنه قال:","footnotes":"(٦٩) من سائر النسخ وفي الأصل: ليث. ولم أقف على البيت.\r(٧٠) الدرة الفاخرة ١٥٦، كتاب أفعل ٧٢، جمهرة الأمثال ١ / ٣٩٦.\r(٧١) الدرة الفاخرة ٧٨، كتاب أفعل ٤٣، مجمع الأمثال ١ / ١١٥.\r(٧٢) مجمع الأمثال ١ / ٤٣٢.\r(٧٣) المثقب العبدي، ديوانه ٤٤ (مصر) ، وأخلت به طبعة بغداد. وفي ف: الموعد.\r(٧٤) ساقطة من ل.\r(٧٥) النهاية ٣ / ١٥٠.\r(٧٦) الفاخر ٥٣، الأضداد ٣٨٢، جمهرة الأمثال ١ / ١٧٦. شرح أدب الكاتب: ١٥٧.\r(٧٧) أبو حاتم السجستاني، عالم باللغة والشعر والقراءات، توفي ٢٥٥ هـ. (المراتب ٨٠، أخبار النحويين ٧٠، الفهرست ٩٢) .\r(٧٨) إصلاح المنطق ٢٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878683,"book_id":1901,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":191,"body":"[يقال] : أباد الله غَضْراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. قال: ولا يقال: خضراءهم. قال: والغَضْراء طينة عَلكة خضراء. يقال: أَنْبَطَ الرجل بئره في غضراء. / قال: وقال الأصمعي: هذا أصل الحرف. (٧٥ / أ)\rقال: ويقال: قم مغضورون: إذا كانوا في خير ونعمة.\rقال الأصمعي: والخضراء في غير هذا اسم من أسماء الكتيبة.\rوقال غير الأصمعي: قول العرب: أنبط الرجل في غضراء: [إذا] استخرج الماء في أرض سهلة طيبة التربة عذبة الماء.\rمن ذلك قول الله ﷿: ﴿لعَلِمَهُ الذينَ يستنبطونه منهم﴾ (٧٩) معناه: يستخرجونه منهم (٨٠) .\rوأصله من النَّبَط، وهو الماء الذي يخرج من البئر أول ما تحفر. وإنما سمي (٢٩٢) النَبَط نَبَطاً لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين.\rوروى [غير] السجستاني عن الأصمعي أنه قال: يقال: أباد الله خضراءَهم، بالخاء، أي خصْبَهم وسعَتَهم. واحتج (٨١) بقول النابغة (٨٢) :\r(يصونونَ أبداناً قديماً نعيمُها ... بخالصةِ الأَردانِ خُضْرِ المناكب)\rيعني بخضر المناكب سعة ما هم فيه من الخصب. واحتج بقول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وهو الأخضر:\r(وأنا الأخضرُ مَنْ يَعْرفُني ... أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ) (٨٣)\rأراد بأخضر الجلدة ما هو فيه من الخصب وسعة الأمر.\rوقال أبو العباس أحمد بن يحيى: قال قوم من أهل (٨٤) اللغة: يقال: أباد الله","footnotes":"(٧٩) النساء ٨٣.\r(٨٠) ساقطة من ل.\r(٨١) ك، ق: واحتجوا بقول الشاعر.\r(٨٢) ديوانه ٦٣.\r(٨٣) من أبيات له في الأغاني: ١٦ / ١٧٢. والبيت في الكامل: ٢١٧، وكنايات الجرجاني ٥١، شرح نهج البلاغة ٥ / ٥٥. وينظر السمط ٧٠٠ - ٧٠١.\r(٨٤) ك: أصحاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878684,"book_id":1901,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":192,"body":"غضراءهم: أي حسنَهم وبهجتَهم. قالوا: والغضارة الحسن والبهجة. واحتجوا بقول الشاعر (٨٥) :\r(أحثو الترابَ على محاسِنِهِ ... وعلى غضارةِ وَجْهِهِ النَّضْرِ) (٧٥ / ب) /\rوقال ابن الأعرابي (٨٦) : أباد الله خضراءهم، معناه: أباد الله سوادهم. والخضرة عند العرب: السواد. يقال: ليل أخضر، لسواده. قال الشاعر (٨٧) : (٢٩٣)\r(يا ناقَ خُبِّي خَبَباً زِوَرّا ... )\r(وعارضي الليلَ إذا ما أخضرّا ... )\rمعناه: إذا ما اسودّ. وقال الشماخ (٨٨) :\r(وليلٍ كلونِ الساجِ أسودَ مظلمٍ ... قليلِ الوَعَى داجٍ كلونِ الأَرَنْدَجِ)\rالساج: طيلسان أخضر، وجمعه سِيجان. من ذلك قول أبي هُريرة (٨٩) : (أصحاب الدجّال عليهم السيجان) (٩٠) . والوعى: الصوت. والأَرَندج: جلود سود (٩١)\rوإنما قيل للأسود: أخضر، لأن الشيء إذا اشتدت خضرته رُئِيَ أسودَ. وقال [أبو جعفر] أحمد بن عبيد: يقال: أباد الله خضراءهم وغضراءهم، معناه: أباد الله جماعتهم.\rذهب أبو جعفر إلى قول ابن الأعرابي: أباد الله سوادهم. لأن سوادَ القوم مُعْظَمُهُم. قال أبو سفيان بن حرب (٩٢) لرسول الله يوم فتح مكة: يا رسول الله قد أبِيحَ سوادُ قريش، فلا قريش بعد اليوم.","footnotes":"(٨٥) الخنساء، ديوانها ٤١. وفي الأصل: النضر.\r(٨٦) الفاخر ٥٣.\r(٨٧) القطامي، ديوانه ١٢٠. وفي الأصل: سيري عنقا. وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٨٨) ديوانه ٧٨. والشماخ هو معقل بن ضرار، مخضرم ت ٢٢ هـ. (المحبر ٣٨١، الشعر والشعراء ٣١٥، الأغاني ٩ / ١٥٨) .\r(٨٩) عبد الرحمن بن صخر، صحابي توفي ٥٩ هـ. (صفة الصفوة ١ / ٦٨٥، أسد الغابة ٦ / ٣١٨، تذكرة الحفاظ ١ / ٣٢) .\r(٩٠) النهاية ٢ / ٤٣٢.\r(٩١) ك، ق: جلد أسود.\r(٩٢) صخر بن حرب، والد معاوية، توفي ٣١ هـ. (المنمق ٥٣٢، نكت الهميان ١٧٢، الإصابة ٣ / ٤١٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878685,"book_id":1901,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":193,"body":"١٤٣ - وقولهم: ما يدري مَنْ طحاها\r(٩٣)\r/ قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٩٤) : معناه: ما يدري مَنْ بَسَطَها. يقال: طحا الله الأرض ودحاها: أي بسطها. قال الله ﷿: ﴿والأرض بعدَ ذلكَ (٢٩٤﴾ دَحَاها) (٩٥) معناه بسطها. وقال زيد بن عمرو بن نفيل (٩٦) :\r(دحاها فلما رآها استَوَتْ ... على الماءِ أَرْسى عليها الجبالا)\r/ وأنشد أبو عبيدة: (٧٦ / أ)\r(أَنْشُدُ كلَّ مسلمٍ شهادَه ... )\r(هل كانَ منكم في الحماسِ سادَه ... )\r(أو ملك تُدحى له إسادَه ... ) (٩٧)\rمعناه (٩٨) : تُبسط له وِسادة (٩٩) . فأبدل من الواو، لما انكسرت، همزة.\rويقال: قد طحا قلب فلان في اللهو: إذا تطاول وتمادى. قال علقمة بن عبدة (١٠٠) :\r(طحا بكَ قلبٌ في الحسانِ طروبٌ ... بُعَيْدَ الشبابِ عَصْرَ حانَ مشيبُ)","footnotes":"(٩٣) الفاخر ١٩.\r(٩٤) المجاز ٢ / ٢٨٥.\r(٩٥) النازعات ٣٠.\r(٩٦) اللسان (دحا) . وأنشده المؤلف في الأضداد: ١١٠، بلا عزو.\r(٩٧) الأبيات لامرأة من كندة في الممتع للنهشلي ٢٨٥.\r(٩٨) ل: يعني.\r(٩٩) ك، ق: إسادة.\r(١٠٠) ديوانه ٣٣. وينظر شرح القصائد السبع: ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878686,"book_id":1901,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":194,"body":"١٤٤ - وقولهم: فلانٌ غريبٌ\r(١٠١)\rقال أبو بكر: الغريب معناه في كلام العرب: المُبْعَد من وطنه. وأصل الغُربة البعد. يقال للرجل: أغرب عنا، أي ابعُد. ويقال قذفته نوىً غًرْبَةٌ، أي: بعيدةٌ (١٠٢) . قال الشاعر (١٠٣) : (٢٩٥)\r(أما مِن مقام أشتكي غُرْبةَ النوى ... وخوفَ العِدى فيه إليكَ سبيلُ) ويقال: قد غُرِّب الرجل: إذا نُفِي من أرض إلى أرض. ويقال: طرده شأواً مُغَرِّباً، أي: بعيداً. قال الكميت (١٠٤) :\r(أَعَهْدَكَ من أولى الشبيبةِ تطلبُ ... على دُبُرٍ هيهاتَ شأوٌ مُغَرِّبُ)\r١٤٥ - وقولهم: قد دقَّه دقّاً نِعِمّا\r(١٠٥)\rقال أبو بكر: قال الكسائي: معنى قولهم: نعما: بالغاً زائداً. قال ويقال: قد دققت الدواء فأنعمت دقه: أي زدت فيه. قال الشاعر (١٠٦) : (٧٦ / ب) /\r(فيا عَجَباً من عبدِ عمروٍ وبَغْيِهِ ... لقد رامَ ظلمي عبدُ عمروٍ فأَنْعَما)\rمعناه: فزاد في الظلم. وقال ورقة بن نوفل (١٠٧) في زيد بن عمرو بن نفيل:\r(رَشِدْتَ وأنعمتَ ابن عمروٍ وإنّما ... تجنَّبْتَ تنوراً من النارِ حامِيا)\rومن ذلك قول النبي: (إنّ أهلَ الجنةِ ليتراءَوْنَ أهلَ علِّيِّين كما تَرَوْنَ الكوكبَ الدريَّ في أُفُق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنْعَما) (١٠٨) .","footnotes":"(١٠١) اللسان والتاج (غرب) .\r(١٠٢) تهذيب اللغة ٨ / ١١٥.\r(١٠٣) يزيد بن الطثرية، شعره: ٨٨.\r(١٠٤) ديوانه ٩٧.\r(١٠٥) الفاخر ٥١.\r(١٠٦) طرفة، ديوانه ٩٤.\r(١٠٧) غريب الحديث لأبي عبيد: ١ / ١٤٢ الأغاني ٣ / ١٢٥.\r(١٠٨) غريب الحديث ١ / ١٤١، النهاية ٥ / ٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878687,"book_id":1901,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":195,"body":"ففي أنعما ثلاثة أقوال:\rقال الكسائي (١٠٩) وأبو عبيد (١١٠) : معناه وزاد على ذلك. (٢٩٦)\rويقال: معناه: وبالغا في الخير.\rوقال محمد بن الجهم (١١١) : سألت الفراء عن معنى (وأنعما) فقال: معناه: صارا إلى النعيم ودخلا فيه (١١٢) . يقال: قد أنعم الرجل: إذا صار إلى النعيم ودخل فيه. قال ابن الجهم: وأنشدني الفراء حجة لهذا [قول] الشاعر يصف راعياً وغنمه:\r(سمين الضواحي لم تؤرِّقْهُ ليلةً ... وأَنْعَمَ أبكارُ الهموم وعُونهُا) (١١٣)\rقوله: سمين الضواحي، معناه: ما ضحا للشمس من غنمه. وقوله: لم تؤرقه ليلة: معناه: لم تؤرقه أبكار الهموم وعونها ليلة. وأنعم: معناه (١١٤) صار إلى النعيم.\rوالكوكب الدري فيه خمسة أوجه (١١٥) [يقال] : \" كوكبٌ دُرِّيٌّ \" (١١٦) بضم الدال وتشديد الياء، وكوكب دِرِّيءٌ، بكسر الدال والهمز، وكوكب دُرِّيءٌ، بضم الدال والهمز، وكوكب دِرِّيٌّ / بكسر الدال وتشديد الياء، وكوكب دَريٌّ، (٧٧ / أ) بفتح الدال.","footnotes":"(١٠٩) غريب الحديث ١ / ١٤١.\r(١١٠) في سائر النسخ: أبو عبيدة. والصواب ما أثبتنا.\r(١١١) روى عن الفراء تصانيفه، توفي ٢٧٧ هـ. (المحمدون من الشعراء ٢٥٣، اللباب ٢ / ٥٦٢، الوافي ٢ / ٣١٣) .\r(١١٢) الفائق ٢ / ٢١.\r(١١٣) المعاني الكبير: ٥٦١، وشرح المفضليات: ٨١٦، وأمالي المرتضى: ١ / ٥٠٩، والمخصص: ١ / ١٥٩، بلا عزو، وهو في الخصائص: ٣ / ٣٠٦ لبعض بني كلاب. وكذلك جاء مع أبيات قبله في مجالس العلماء: ١٦ - ١٧.\r(١١٤) ساقطة من ك، ق.\r(١١٥) السبعة ٤٥٥.\r(١١٦) النور ٣٥. وينظر: الكشف ٢ / ١٣٧ ومشكل إعراب القرآن ٥١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878688,"book_id":1901,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":196,"body":"فمَنْ قال: كوكب دُرِّيّ، قال هو منسوب إلى الدُّرّ مُشَبَّهٌ (١١٧) به، لصفائه وحسنه.\rومَنْ قال: كوكب درِّيءٌ، قال: هو فعِّيل مأخوذ من درأة الكوكب: إذا جرى في أُفُق السماءِ.\rومَنْ قال: دُرِّيءٌ، قال الفراء (١١٨) : هو خطأ، وقد قرأ به الأعمش (٢٩٧) وحمزة. قال: وإنما صار [هذا] خطأ لأنه: فُعِّيل، وليس في أبنية العرب: فُعِّيل، وإنما جاء فُعِّيل في الأعجمية، نحو مُرِّيق، وما أشبه ذلك.\rوقال سيبويه (١٢٠) : في أبنية العرب: فُعِّيل، وذكر المُرّيق.\rوقال أبو عبيد: الأصل في دُرِّيء: دُرُّوءٌ (١٢١) ، على مثال سُبُّوح وقُدُّوس. قال: فجعلوا الواو ياءً، والضمة التي قبلها كسرةً، فقالوا: دريء، قال: ومثل هذا من كلام العرب: عتا عُتُوّاً، وعتا عُتِيّاً.\rومَنْ قال: دِرِّيّ، قال كسرت الدال من أجل الياء التي جاءت بعد الراء.\r١٤٦ - وقولهم: ضربه حتى بَرَدَ\r(١٢٢)\rقال أبو بكر: معناه في كلام العرب: حتى مات. قال أبو زبيد (١٢٣) :\r(بارِزٍ ناجذاهُ قد بَرَدَ الموتُ ... على مُصْطلاه أيّ برودِ)\rويقال: قد برد الرجل: إذا نام. من ذلك قول الله ﷿: ﴿لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً﴾ (١٢٤) ، قال أبو عبيدة (١٢٥) : معناه لا يذوقون فيها نوماً. أنشد:","footnotes":"(١١٧) سائر النسخ: مشبها.\r(١١٨) معاني القرآن ٢ / ٢٥٢.\r(١١٩) المريق: العصفر. (المعرب ٣٦٣، شفاء الغليل ٢٣٩) .\r(١٢٠) الكتاب ٢ / ٣٢٦.\r(١٢١) ساقطة من ل.\r(١٢٢) الفاخر ١٦. والأضداد: ٦٣ - ٦٤.\r(١٢٣) شعره: ٤٤.\r(١٢٤) النبأ ٢٤.\r(١٢٥) المجاز ٢ / ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878689,"book_id":1901,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":197,"body":"/\r(بَرَدَتْ مراشِفُها عليَّ فصدَّني ... عنها وعن قُبُلاِتها البَرْدُ) (١٢٦) (٧٧ / ب)\rأراد: النوم (٢٩٨)\rوقال غير أبي عبيدة: البَرْدُ: برد الشراب. وزعموا أن العرب تصف فاالمرأة بالبرد. واحتجوا بقول الشاعر (١٢٧) :\r(زعم الْهمامُ بأنّ فاها بارِدٌ ... عذبٌ إذا ما ذُقْتهُ قلتَ ازدَدِ)\rوسمعت أبا العباس يقول: معنى قول الله ﷿: ﴿لا يذوقون فيها بَرْداً﴾ لا يذوقون فيها نوماً (١٢٨) . وأنشد للعرجي (١٢٩) :\r(فإنْ شئتِ حرمت النساءَ سِواكم ... وإنْ شئتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا)\rقال: النقاخ: الشراب العذب، والبرد: النوم.\r١٤٧ - وقولهم: ما بَرَدَ في يدي منه شيء\r(١٣٠)\rقال أبو بكر: معناه (١٣١) : ما ثبت في يدي منه شيء. قال الراجز:\r(اليومُ يومٌ بارِدٌ سَمُومُهُ ... )\r(مَنْ عَجَزَ اليومَ فلا نلومُهُ) (١٣٢)","footnotes":"(١٢٦) لامرىء القيس، ديوانه: ٢٣١.\r(١٢٧) النابغة الذبياني، ديوانه ٣٧.\r(١٢٨) وهوقول مجاهد والسدي وأبي عبيدة وابن قتيبة. (زاد المسير ٩ / ٨، مجاز القرآن ٢ / ٢٨٢، تفسير غريب القرآن ٥٠٨) .\r(١٢٩) ديوانه ١٠٩. والعرجي هو عبد الله بن عمر الأموي القرشي، ت نحو ١٢٠ هـ. (نسب قريش ١١٨، الأغاني ١ / ٢٨٣، الخزانة ١ / ٤٧) .\r(١٣٠) الفاخر ١٦.\r(١٣١) ساقطة من ك.\r(١٣٢) بلا عزو في التاج (سمم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878690,"book_id":1901,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":198,"body":"١٤٨ - وقولهم: أَقْبَلَ فلانٌ يَتَهَبَّى\r(١٣٣)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي: يقال: جاء الرجل يتهبى: إذا جاء ينفض يديه. قال: ونحوٌ منه: جاء يَتَبَرْبَسُ (١٣٤) . (٢٩٩)\rقال: ويقال للرجل الفارغ الذي لا عمل له: قد جاء ينفضُ أَزْدَرَيْه وأَصْدَرَيْه (١٣٥) .\rوقال ابن الأعرابي: جاء يضرب أزدريه، وأصدريه، معناه: يضرب بيديه على جَنْبَيْه. وقال مرة أخرى: أزدراه وأصدراه عِطفاه. (٧٨ / أ)\rقال: ويقال للرجل إذا تَوَعَّد وتَهدَّد: قد جاء ينفض مِذْرَوَيْه (١٣٦) . / وقال: المِذروان: فَوْدا الرأسِ، وهما جانباه. قال امرؤ القيس (١٣٧) :\r(هَصَرْتُ بفَوْدَيْ رأسِها فتمايَلتْ ... عليَّ هضيمَ الكَشْحِ رَيَّا المخَلخَل)\r١٤٩ - وقولهم: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَهُ\r(١٣٨)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rقال الفراء (١٣٩) : يقال: أسكت الله نأمته، بتسكين الهمزة وفتح الميم، أي: صوته وحركته. قال: والنأمة والنئيم: الصوت. قال الشاعر (١٤٠) :\r(إذا قلتُ أنسى ذكرهُنَّ يردُّه ... هوىً كانَ منه حادِثٌ ومقيمُ)\r(وورقاءُ تدعو ساقَ حرٍّ بشَجْوِها ... لها عندَ شدّاتِ النهارِ نَئيمُ)\rفمعناه: لها عند شدات النهار حركة وصوت.","footnotes":"(١٣٣) اللسان (هبا) .\r(١٣٤) التكملة والذيل والصلة ٣ / ٣٢٣.\r(١٣٥) اللسان (زدر، صدر) . وينظر الفاخر ٢٤٦.\r(١٣٦) إصلاح المنطق ٣٩٩.\r(١٣٧) ديوانه ١٥.\r(١٣٨) إصلاح المنطق ١٨٢، أمثال أبي عكرمة ٤٨، شرح أدب الكاتب: ١٥٧.\r(١٣٩) الفاخر ٢٥٧.\r(١٤٠) محمد بن يزيد الحصني في الأشباه والنظائر ٢ / ٣١٩ والحماسة البصرية ٢ / ١٥٠ وفيها: الأموي، ونثار الأزهار ٧٩ مع خلاف في الرواية وتقديم الثاني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878691,"book_id":1901,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":199,"body":"وقال الأصمعي (١٤١) : يقال: أسكت الله نامَّته، بتشديد الميم مع فتحها من غير همز، أي: أسكت الله ما ينُمُّ عليه من حركاته.\r١٥٠ - وقولهم: أقرَّ اللهُ عَيْنَكَ\r(١٤٢) (٣٠٠)\rقال أبو بكر: اختلف أهل اللغة في هذا اختلافاً شديداً فقال الأصمعي (١٤٣) : معنى: أقر الله عينك: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَكَ. وقال: أقر مأخوذ من القُرّ، والقِرَّة، وهما البرد. قال طرفة (١٤٤) :\r(تَدفعُ القُرَّ بحرٍّ صادقٍ ... وعكيكَ القَيْظِ إنْ جاءَ بقُرْ)\rوقال لبيد (١٤٥) :\r(وغداةِ ريحٍ قد كشفتُ وقِرَّةٍ ... إذ أصبحتْ بيدِ الشمالِ زمامُها)\rقال أبو بكر: وقال الأصمعي (١٤٦) : دمعة الفرح باردة، ودمعة الحزن حارة.\r/ وقال أبو العباس (١٤٧) : ليس كما ذكر الأصمعي، الدمع كله حار، في فرح (٧٨ / ب) كان أو حزن. قال: والمعنى: لا أبكاك الله، أي أقرها الله على أن لا تكون باكية فتسخن بالدموع.\rوقال أبو عمرو الشيباني (١٤٨) : أقر الله عينك، معناه: أنام الله عينك. أي صادفت عينك سروراً، يعني: أذهب الله سهرها فنامت. واحتج بقول عمرو بن كلثوم (١٤٩) :","footnotes":"(١٤١) الفاخر ٢٥٧. وقال أبو عمرو الشيباني في الجيم ٣ / ٢٦٧: (أسكت الله نامته أي نفسه) .\r(١٤٢) أمثال أبي عكرمة ١٠٦، الفاخر ٦.\r(١٤٣) شرح القصائد السبع ٣٧٦.\r(١٤٤) ديوانه ٥٨. وفيه: تطرد. والعكيك: الشديد الحر.\r(١٤٥) ديوانه ٣١٥.\r(١٤٦) الفاخر ٦.\r(١٤٧) شرح القصائد السبع ٣٧٦.\r(١٤٨) الفاخر ٦.\r(١٤٩) شرح القصائد السبع ٣٧٥، شرح القصائد التسع ٦١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878692,"book_id":1901,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":200,"body":"(قفي قبلَ التفرقِ يا ظَعينا ... نُخَبِّرْكِ اليقينَ وتُخْبرينا) (٣٠١)\r(بيوم كريهة ضرباً وطعناً ... أقرّ به مواليك العيونا)\rفمعناه: ظفروا فنامت عيونهم وذهب سهرهم.\rويُروى عن الأصمعي أنه قال: أقر مشتق من القَرور، وهو الماء البارد.\rوقال أبو العباس (١٥٠) : قال جماعة من أهل اللغة: معنى أقر الله عينك: صادفت ما يُرضيك. أي بلغك الله أقصى أمانيك، حتى تقرّ عينك من النظر إلى غيره، استغناء ورضىً بما في يديك. واحتجوا بأن العرب تقول للذي يُدرك ثأره: صابت بقُرٍّ، أي صادف فؤادك ما كان متطلعاً إليه فقرَّ. قال طرفة (١٥١) :\r(سادراً أحسبُ غيي رَشداً ... فتناهيتُ وقد صابتْ بقُرّ)\rفي السادر قولان: أحدهما: أن يكون الذي يركب هواه ولا يسمع قول أحد.\rوالقول [الآخر] أن يكون السادر الذي (١٥٢) كأن على بصره غشاوة. وقال أصحاب هذا القول: قولهم: فلان قُرَّةُ عيني، معناه: فلان رضى نفسي. أي ترضى نفسي وتقرّ وتسكن بقربه مني ونظري إليه. قال الشماخ (١٥٣) يصف ظبية: (٧٩ / أ) /\r(كأنّها وابن أَيام تُربِّبُهُ ... من قُرَّة العَينْ مُجْتابا ديابُود)\rمعناه: كأنّ الظبية وابنا من رضاهما بمرتعهما، وتركهما الاستبدال به مجتابا (٣٠٢) ثوب فاخر، أي لابسا ثوب فاخر. وديابود: ثوب نسج على نيرَيْنِ، وأصله فارسي عُرِّب (١٥٤) .\rوقال أبو عمرو: معنى [قولهم] : أسخن الله عينه، أبكاه الله حتى تسخن عينه بالدموع.","footnotes":"(١٥٠) شرح القصائد السبع ٣٧٦.\r(١٥١) ديوانه ٧٣. وتناهيت: أقصرت وكففت.\r(١٥٢) ك، ق: الذي كان.\r(١٥٣) ديوانه ١١٢.\r(١٥٤) البارع ٦٨٦، المعرب ١٨٧، شفاء الغليل ٩٥. وفي ك، ف، ق: معرب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878693,"book_id":1901,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":201,"body":"وقال غيره: أسخن مأخوذ من سخنة العين، وهو كل ما أبكى العين وأوجعها. قال ابن الدُّمَيْنَة (١٥٥) :\r(يا سُخْنَةَ العينِ للجَرميِّ إنْ جَمَعَتْ ... بين وبينَ هوى وحشية الدارُ)\r١٥١ - وقولهم: أنشأَ الشاعرُ يقولُ\r\rقال أبو بكر: معنى أنشأ (١٥٦) ابتدأ. أنشد الفراء [للحطيئة] (١٥٧) :\r(حتى إذا حَصَلَ الأمورُ ... وصارَ للحسبِ المصائِرْ)\r(أنشأتَ تطلبُ ما تَغَيْيَرَ ... بعدما نَشِبَ الأظافِرْ)\rمعناه: ابتدأت [تطلب] . والشاعر، معناه في كلام العرب: العالم الفَظِن، من قولك: ما شعرت بكذا وكذا، أي ما فطنت له ولا علمت به.\rقال أبو بكر: قال عبد الله بن محمد بن رستم: إنما قيل للشاعر: شاعر، لأنه يفظن لما لا يفطن له غيره.\rوأجاز الفراء: ليت شعري أباك ما صنع. على معنى: ليتني أعلم أباك ما صنع. وأنشد (١٥٨) :\r(ليتَ شعري مسافرَ بنَ أبي عمرو ... وليتٌ يقولُها المحزونُ)\r( [بوركَ الميِّتُ الغريبُ كما بوركَ ... نضحُ الرمان والزيتونُ)\rمعناه: ليتني أعلم مسافراً. وقال الآخر:","footnotes":"(١٥٥) أخل به أصل ديوانه. وهو له في الفاخر ٦، وعنه في زيادات ديوانه ١٧٧. والبيت ليزيد بن الطثرية في شعره: ٤١.\r(١٥٦) ك: أنشأ الشاعر. وينظر العباب واللسان (نشأ) .\r(١٥٧) من ك. والبيتان في ديوانه ١٦٩.\r(١٥٨) لأبي طالب، ديوانه ٢٠، والثاني من ك، ق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878694,"book_id":1901,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":202,"body":"(٧٩ / ب) /\r(خَمَّرَ الشيب لِمَّتي تخميرا ... وحدا بي إلى القبور البعيرا)\r(ليت شعري إذا القيامةُ قامَتْ ... ودُعي بالحسابِ أينَ المصيرا) (١٥٩)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: المصير منصوب بشعري. والمعنى: ليتني أعلم المصير أين هو. والبعير منصوب بحدا، والمعنى: وحدا الشيب البعير إلى القبور.\r١٥٢ - وقولهم: اللهُمَّ تَغَمَّدْنا منكَ (١٦٠) برحمةٍ\r\rقال أبو بكر: معناه: اللهم استرنا منك برحمة. وهو مأخوذ من قولهم: قد غمدت السيف في غمده: إذا سترته فيه.\rمن ذلك قول النبي: (لا يدخل أحدٌ الجنةَ بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلّا أنْ يَتَغَمَّدني اللهُ منه برحمةٍ) (١٦١) .\rومن ذلك قول الشاعر (١٦٢) :\r(نَصبْنا رماحاً فوقَها جَدّ عامرِ ... كظلِ السماءِ كلَّ أرضٍ تَغَمَّدا)\rمعناه: نصبنا رماحنا وجدنا ثابت. وقوله: كل أرض تغمدا، معناه: ظل السماء يستر كل أرض ويظللها. فكذلك نحن نقهر ونغلب كل منازع.","footnotes":"(١٥٩) بلا عزو في الأمالي الشجرية ١ / ٣٢، والإفصاح: ١٨١. وثانيهما في شرح القصائد السبع: ٢٩٥.\r(١٦٠) ك، ق: برحمتك.\r(١٦١) غريب الحديث ٣ / ١٦٥، سنن ابن ماجة ١٤٠٥. ورواية ك، ق:. . الله برحمته.\r(١٦٢) ابن مقبل، ديوانه: ٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878695,"book_id":1901,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":203,"body":"١٥٣ - وقولهم: ثَوْبٌ مُصْمَتٌ\r(١٦٣)\rقال أبو بكر: قال يعقوب وغيره: الثوب المصمت: الذي له (١٦٤) لون واحد، لا يخالطه لون آخر. (٣٠٤)\rقال يعقوب: ومن ذلك قولهم: حُلْيٌ مُصْمَتٌ، إذا كان لا يخالطه غيره.\rقال: ويقال: أَدْهَم مُصْمَت: إذا كان لا يخالط لونه غير الدهمة. وأنشد (١٦٥) : /\r(ألا أَبلغْ أبا إسحاقَ أَنِّي ... رأيتُ البُلْقَ دُهْماً مُصْمتاتِ) (٨٠ / أ)\r(أُرِي عينيَّ ما لم تَرْأَياهُ ... كِلانا عالمٌ بالتُّرهَّاتِ)\rوقال أحمد بن عبيد: حَلْي مصمت، معناه: قد نَشِبَ على لابسه، فما يتحرك، ولا يتزعزع. مثل الدملج والخلخال وما أشبه ذلك.","footnotes":"(١٦٣) اللسان والتاج (صمت) .\r(١٦٤) [ف] ، ك، ق، ل، ر: لونه لون. وبعده في [ف] ، ك، ق: لا يخالط لونه لون آخر.\r(١٦٥) لسراقة البارقي، ديوانه ٧٨. والبلق: الخيل التي فيها بياض وسواد. والدهم من الدهمة وهي السواد. والترهات: الطرق الصغار المتشعبة، الواحدة ترهة، فارسي معرب، ثم استعير في الباطل. (ينظر: الألفاظ الفارسية المعربة ٣٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878696,"book_id":1901,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":204,"body":"(٣٠٥)\r١٥٤ - وقولهم: فلان وغد\r(١)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي: الوغد أصله في كلامهم: الضعيف، ثم كَثُرَ استعمالهم (٢) له حتى قالوا للئيم: وَغْدٌ. أنشدنا أبو العباس:\r[قال أبو بكر: قوله ﷿: ﴿وإنْ تَلْوُوا﴾ (٥) معناه: إن تؤخروا ما أمرتم به. وأنشدنا (٦) :\r(تُطيلينَ ليّاني وأنت مَليَّةٌ ... وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوشاح التقاضيا) أراد بلياني: تأخيري] (٧) .\rقال الأصمعي: وكذلك النَذْل (٨) ، أصله في كلامهم: الضعيف، ثم كثر استعمالهم له (٩) حتى قالوا للبخيل: نَذْل. قال الشاعر (١٠) :\r(أرى كلّ [ذي] مالِ يُعظَّمُ أَمرُهُ ... وإنْ كانَ نَذْلاً خاملَ الذكرِ والإِسمِ)\rوكذلك الوتح (١١) في قولهم: فلان وتح، معناه: قليل، أي: لا قَدْرَ (١٢) له. وفيه لغتان، يقال: وَتْح، ووتَح. (٣٠٦) والعَبَرُ (١٣) في قولهم: فلانٌ عَبَرٌ، فيه ثلاثة أقوال:\rقال الأصمعي: العبر الذي يأتي بما يُعْبِر العينَ، أي يبكيها. والعَبْرَة: الدمعة. قال امرؤ القيس (١٤) :\r(وإنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَراقَةٌ ... فهل عندَ رسمٍ دارسٍ من مُعَوَّل)","footnotes":"(١) الفاخر ٨٨، اللسان (وغد) .\r(٢) ل: في استعمالهم. و (له) ساقطة من ك، ق، ر.\r(٤) الأبيات بلا عزو في جمهرة الأمثال ١ / ٨٢.\r(٥) النساء ١٣٥.\r(٦) لذي الرمة، ديوانه ١٣٠٦. وينظر شرح القصائد السبع: ٧٤، ٢٤١.\r(٧) من ل.\r(٨) الفاخر ٨٨.\r(٩) ساقطة من ل.\r(١٠) لم أهتد إليه.\r(١١) الفاخر ٨٨.\r(١٢) ل: لا قدرة.\r(١٣) الفاخر ٨٧.\r(١٤) ديوانه ٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878697,"book_id":1901,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":205,"body":"قال أبو بكر: في المعوَّل قولان: قال الأصمعي وأبو نصر (١٥) وسعدان (١٦) : المعول: المحمِل، يقال: عوِّلْ علي، أي: احمل. وقال الطوسي: المعول: المبكى.\rوقال / يعقوب بن السكيت (١٧) : العَبَرُ والعُبْرُ: سخنة العين (٨٠ / ب)\rوقال غيره: العبر: الهمّ والغمّ. فإذا قيل: فلانٌ عَبَرٌ، فمعناه: همٌّ وغمٌّ لأهلِهِ.\rوالعَبْرة يقال في جمعها: عِبَر. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:\r(واللهِ ما نَظَرَتْ عيني إذا نَظَرَتْ ... إلّا ترقرقَ منها دمعُها دررا)\r(ولا تَنَفَّسْتُ إلا ذكِراً لكُمُ ... ولا تبسمتُ إلا كاظِماً عِبرا) (١٨)\rويقال: رجلٌ عَبِرٌ وعَبْران، وامرأة عَبِرَةٌ وعَبْرَى.\r١٥٥ - وقولهم: فلانٌ بَوٌّ\r(١٩)\rقال أبو بكر: معناه فلان ذو جسم وطلل، وليس له باطن ولا عقل. والبوّ عند العرب: أنْ يُذبحَ فصيل الناقة، فيُسلخ برأسه [وقوائمه] ، ثم (٣٠٧) يُحشى تبناً، لتعطفَ عليه أُمُّه وتشمه ولا تُنْكِره، وتدرّ عليه، حتى لا ينقطع لبنُها. قالت الخنساء (٢٠) :\r(فما عجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ به ... لها حنينانِ إصغارٌ وإكبارُ)","footnotes":"(١٥) هو أحمد بن حاتم الباهلي صاحب الأصمعي، ت ٢٣١ هـ. (تاريخ بغداد ٤ / ١١٤، الأنباه: ١ / ٣٦) .\r(١٦) سعدان بن المبارك النحوي، من علماء الكوفيين. (الفهرست ١١١، الأنباه: ٢ / ٥٥) .\r(١٧) إصلاح المنطق ٣٤، ١٩٥.\r(١٨) أمالي القالي ١ / ١٩٧ بلا عزو.\r(١٩) أمثال أبي عكرمة ١١٤، الفاخر ٣٠٨.\r(٢٠) ديوانها ٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878698,"book_id":1901,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":206,"body":"١٥٦ - وقولهم: فلانٌ يَسْحَرُ بكلامِهِ\r(٢١)\rقال أبو بكر: معناه: يخدع بكلامه، من ذلك قول الله ﷿: ﴿قالوا إنّما أنتَ من المُسَحّرينَ﴾ (٢٢) ، معناه: من المخدوعين، ويقال: من المُعَللين. قال لبيد (٢٣) :\r(فإنْ تسألينا فيمَ نحنُ فإنّنا ... عصافيرُ من هذا الأنامِ المُسَحَّر)\r( [نحلُّ بلاداً كلّها حُلَّ قبلَنا ... ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحِمْيَرِ] )\rوقال امرؤ القيس (٢٤) :\r(أرانا مُوضِعينَ لوقتِ غَيْبٍ ... ونُسْحَرُ بالطعام وبالشراب) (٨١ / أ) / وقال آخر (٢٥) :\r( [أرانا موضعينَ لوقتٍ غَيْبٍ ... وَنُسْحَرُ بالشراب وبالطعامِ] )\r(كما سُحِرْتَ به إرَمٌ وعادٌ ... فأضحوا مثلَ أحلامِ النيامِ)\rويكون السحر أيضاً: الاستهزاء والسُخرية.\rويكون السحر أيضاً: الصَّرْف. من ذلك قولهم: سَحَرْتُهُ عن كذا وكذا، معناه: صرفْتُهُ عنه.","footnotes":"(٢١) ديوانها ٢٦.\r(٢٢) الشعراء ١٥٣، ١٨٥.\r(٢١) الفاخر ١٦٤. وينظر إيضاح الوقف والابتداء: ٦٨، وأمالي المرتضى: ١ / ٥٧٥.\r(٢٣) ديوانه ٥٦. وفي ك، ق: وأنشد. وينظر معاني القرآن: ٢ / ٢٨٢، والتهذيب: ٤ / ٢٩١ وأغرب المرتضى فنسبه في أماليه ١ / ٥٧٥ إلى أمية بن أبي الصلت.\r(٢٤) ديوانه ٩٧. ورواية ك، ق: بالشراب وبالطعام.\r(٢٥) سائر النسخ: الآخر. ولم أهتد إليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878699,"book_id":1901,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":207,"body":"١٥٧ - وقولهم - فلانٌ وزيرُ فلانٍ\r(٢٦) (٣٠٨)\rقال أبو بكر: سمعت أبا العباس (٢٧) يقول: إنما سمي الوزير وزيراً لأنه يتحمل أثقالَ المَلِك. والوِزْر معناه في اللغة: الثقل، والأوزار، الأثْقال.\rمن ذلك قول الله ﷿: ﴿حتى تضعَ الحربُ أَوْزارَها﴾ (٢٨) معناه: أثقالها. ومن ذلك قوله: ﴿ولكِنّا حُمِّلْنا أوزاراً من زينةِ القوم﴾ (٢٩) معناه: أثقالا.\rً ومن ذلك قوله ﷿: ﴿ولا تَزِرُ وازرةٌ وزْر أُخرى﴾ (٣) معناه: ولا تحمل حاملة ثقل أخرى. قال أمية بن أبي الصلت (٣١) :\r(منهم رجالٌ على الرحمنِ رزقهم ... خَفَّفَ عَنهم من الأحداثِ ما وَزَروا)\rمعناه: ما حملوا. والوَزَرُ في غير هذا: الملجأ. ويقال: هو الجبل. من ذلك قوله الله ﷿: ﴿كَلاّ لا وَزَرَ﴾ (٣٢) معناه: لا ملجأ. ويقال: معناه لا جبل يلجؤون إليه. قال الراجز (٣٣) :\r(لعمرك ما للفتى من وَزَرْ ... )\r(من الموتِ يُلْجِئُه والكِبَرْ ... )\rمعناه: ما له ملجأ. وقال الآخر (٣٤) :\r(والناسُ أَلْبٌ علينا ليس فيك لنا ... إلاّ الرماحَ وأطرافَ القنا وَزَرُ) (٣٠٩)\rمعناه: ليس لنا (٣٥) ملجأ","footnotes":"(٢٦) ينظر: الوزارة للماوردي ٦٤، اللسان والتاج (وزر) . [ف: يحمل] .\r(٢٧) مجالس ثعلب ٢٢٥.\r(٢٨) محمد ٤.\r(٢٩) طه ٨٧.\r(٣٠) الأنعام ١٦٤.\r(٣١) أخل به ديوانه.\r(٣٢) القيامة ١١.\r(٣٣) لم أقف عليه.\r(٣٤) هو حسان بن ثابت: ديوانه: ٢٠٦. ونسب في كتابه سيبويه ١ / ٣٧١، إلى كعب بن مالك. وكذلك نسبه المبرد في الكامل: ٤٣٣.\r(٣٥) من سائر النسخ وفي الأصل: له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878700,"book_id":1901,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":208,"body":"١٥٨ - وقولهم: قد خَلَبَني حبُّ فلانٍ\r(٣٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد وصل [حبُّه] إلى خِلْبي. قال أحمد بن عبيد (٨١ / ب) وغيره: الخِلْب غشاء / القلب [أي غطاء القلب] (٣٧) . وقال أبو العباس: الخِلْب: الذي بين الزيادة والكبد، وقال: أنشدني ابن الأعرابي:\r(يا بِكْرَ بِكْرَيْنِ ويا خِلْبَ الكَبِدْ ... )\r(أصبحتَ منيِّ كذراعٍ من عَضُدْ ... ) (٣٨)\rوقال بعض الأعراب:\r(مَنْ كانَ لم يدرِ ما حبُّ نعتُ (٣٩) له ... أو كانَ في غلةٍ أو كانَ لم يَجِدِ)\r(فالحبُّ أوّلُهُ رَوْعٌ وآخِرُهُ ... مثلُ الحزازةِ بين الخِلْبِ والكَبِدِ) (٤٠)\rويقال للرجل إذا كان يحبه النساء ويملن إليه: إنَّهُ لَخِلْبُ نساء. ويقال: فلان خلاّب: إذا كان يخلب الناس، أي يذهب بعقولهم. قال جرير (٤١) :\r(أَخَلَبْتِنا وصددتِ أُمَّ مُحَلِّمٍ ... أفتجمعينَ خِلابةً وصُدودا)","footnotes":"(٣٦) الفاخر ٢٨٤، اللسان (خلب) .\r(٣٧) من ل.\r(٣٨) الأضداد ٢٤٦ بلا عزو.\r(٣٩) ك، ق: يجن.\r(٤٠) لم أهتد إليهما.\r(٤١) ديوانه ٣٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878701,"book_id":1901,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":209,"body":"١٥٩ - وقولهم: فلانٌ عفْرٌ\r(٤٢) (٣١٠)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:\rأحدهن أن يكون العِفْرُ: الموَثَّقَ الخَلْقِ، المصحَّحَ الشديدَ. أُخِذ من عَفَر الأرض وهو التراب. يقال: عافَرَ فلان فلاناً: إذا تآخذا على أن يلقي كل واحد منهما صاحبه على العَفَر. قال الشاعر:\r(انظرْ إلى عَفَر الثرى منه خُلِقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (٤٣)\rويقال: رجل عِفِرٌّ بكسر الفاء وتشديد الراء، ويقال في الجمع: رجال عِفِرُّون. وهو على مثال قولك: [شرٌّ] شِمِرٌّ: إذا كان شديداً يُشَمَّر فيه عن الساعدين.\rويقال: ليث عِفِرِّين (٤٤) ، أي ليث ليوث [يصرع كلَّ ما عَلِقَه ويُعَفِّره بالأرض] .\rقال الأصمعي (٤٥) : يقال: فلان أشجع من ليث / عِفِرِّين. قال: وهو دابة (٨٢ / أ) يتحدَّى (٤٦) الراكبَ ويضرب بذنبه. ويقال (٤٧) : عِفِرُّون: بلد. أي هذا الليث يكون في هذا البلد. قال الهذلي (٤٨) يصف الأسد:\r(أُلْفِيتَ أَغْلَبَ من أُسدِ المَسدِّ حديدَ ... النابِ إِخْذَتُه عَفْرٌ فَتَطْرِيحُ)\rويقال: ناقة عَفَرْناة: إذا كانت شديدة. ويقال للغول: عَفَرْناة. ويقال (٣١١) للأسد: عَفَرْناة، للذكر والأنثى. قال الأعشى (٤٩) :\r(ولقد أجذمُ حبلي عامِداً ... بعَفَرْناةٍ إذا الآلُ مَصَحْ)","footnotes":"(٤٢) الأضداد ٣٨٤، اللسان (عفر) .\r(٤٣) الأضداد ٣٨٤، بلا عزو.\r(٤٤) أضداد قطرب ٢٦٥، أضداد أبي حاتم ١٤٨.\r(٤٥) الأضداد ٣٨٤.\r(٤٦) من سائر النسخ وفي الأصل: يتخوفه.\r(٤٧) وهو قول الأصمعي كما في الصحاح (عفر) .\r(٤٨) هو أبو ذؤيب، ديوان الهذليين ١ / ١١٠.\r(٤٩) ديوانه ١٦١. ومصح: ذهب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878702,"book_id":1901,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":210,"body":"قال أبو بكر: وقال الخليل (٥٠) : يقال رجل عِفْرٌ بيِّنُ العفارةِ: إذا وُصِفَ بالشيطنة، والجمع: أَعفارٌ. قال: ويقال أيضاً: العِفْر: الكيِّس الظريف.\rويقال للشيطان: عفريت وعِفْرِية وعُفارِية. قال الله ﷿: ﴿قالَ عِفْرِيْتٌ من الجن﴾ . وقال السجستاني: قرأ بعض القراء: ﴿قالَ عِفْرِيَةٌ من الجِنّ﴾ . وقال جرير (٥٣) في اللغة الثالثة:\r(قَرَنْتَ الظالمينَ بمَرْمَرِيسٍ ... يَذِلُّ بها العُفارِيَةُ المَريدُ)\rوقال: المرمريس: الداهية الشديدة.\rويقال أيضاً: رجل عِفْرِية: إذا كانَ مُصحَّحا شديداً مُوَثَّقَ الخَلْقِ. من ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنّه كانَ يبايعُ الناسَ وفيهم رجل دُحْسُمان، فكان كلما أتى عليه أخره حتى لم يبق غيرُهُ. فقال له النبي: [هل اشتكيتَ قَط؟ فقال: لا، قال: فهل رُزِئتَ بشيءٍ؟ قال: لا، فقال له النبي] : إنّ اللهَ يبغض العِفْرِيَة النِفْرِية الذي لا يُرزأ في جسمِهِ ومالِهِ) (٥٤) . (٨٢ / ب) قال أبو بكر: / في العفرية النفرية ثلاثة أقوال: يقال: العفرية: هو العِفْرُ، زيدت عليه الياء والهاء، والنفرية إتباع. ويقال: العِفْرية النفرية: الجَموع المَنوع. ويقال: العفرية النفرية: القويّ الظلوم.\rوالدحسمان: الرجل الأسود السمين. وفيه لغتان، يقال: رجل دُحْسُمان ودُحمْسُان.\rوقال الأصمعي: يقال لعُرف الديك: عِفْرية. وأنشد:\r(كعِفْرِيةِ الغيورِ من الدَّجاج ... ) (٥٥)","footnotes":"(٥٠) الفاخر ٢٩٥.\r(٥١) النمل ٣٩.\r(٥٢) أبو رجاء وعيسى بن عمر (المحتسب ٢ / ١٤١) .\r(٥٣) ديوانه ٢٣٠.\r(٥٤) النهاية ٢ / ١٠٤، ٣ / ٢٦٢.\r(٥٥) الأضداد ٣٨٥ بلا عزو. ورواية ل: الفهور.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878703,"book_id":1901,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":211,"body":"١٦٠ - وقولهم: أَخَذَ البلادَ عَنْوَةً\r(٥٦) (٣١٢)\rقال أبو بكر: قال الفراء (٥٧) : في العنوة وجهان:\rأحدهما أن يكون المعنى: أخذ البلاد بالقَهْر والذلّ. والقول الآخر أن يكون المعنى: أخذ البلاد عن تسليم من أصحابها لها، وطاعة بلا قتال.\rقال الفراء: الدليل على القول الثاني قول الشاعر (٥٨) :\r(فما أخذوها عَنْوةً من مودةٍ ... ولكن بضربِ المشرفيِّ استقالها)\rقال: فالعنوة هاهنا: التسليم والطاعة.\rومن قال: العنوة: القهر والذل، قال: هو بمنزلة قول العرب: عنوت لفلان أعنو له عنوة (٥٩) : إذا خضعت له. من ذلك قول الله ﷿: ﴿وعَنَتِ الوجوهُ للحيِّ القيومِ﴾ (٦٠) معناه: وخضعت وذلَّت. قال أمية بن أبي الصلت (٦١) :\r(مَلِكٌ على عرشِ السماءِ مُهَيْمِنٌ ... تعنو لعِزَّتِهِ الوجوهُ وتسجُدُ)\rمعناه: تذل وتخضع. وقال أمية (٦٢) أيضاً:\r(وما ليَ لا أعنو ويعنو أولو النُهى ... لمن يملكُ التَخْلِيدَ والخَيْرَ والنعم)\r/ وقال أمية (٦٣) أيضاً: (٨٣ / أ)\r(الحمدُ للهِ الذي لم يتخِذْ ... ولداً وقَدَّر خَلْقَهُ تقديرا)\r(وعنا له وجهي وخَلْقي كُلُّه ... في الخاشعينَ (٦٤) لوجهِهِ مشكورا) (٣١٣)\rمعناه: وخضعَ له.","footnotes":"(٥٦) الأضداد ٧٩، أضداد أبي الطيب ٤٩١.\r(٥٧) معاني القرآن ٢ / ١٩٣.\r(٥٨) ديوانه: ٨٠.\r(٥٩) من سائر النسخ وفي الأصل، [و: ف] : عنوا.\r(٦٠) طه ١١١.\r(٦١) ديوانه ٣٦١.\r(٦٢) أخل به ديوانه.\r(٦٣) ديوانه ٤٠٩.\r(٦٤) من سائر النسخ وفي الأصل: الخالقين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878704,"book_id":1901,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":212,"body":"وقال أبو عبيدة (٦٥) : من ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي ﴿اتقوا اللهَ في النساءِ فإنَّهُنَّ عندكم عوانٍ﴾ (٦٦) معناه: ذليلات مُسْتَسْلِمات. وأنشد أبو عبيدة (٦٧) في هذا:\r(وسَبَقْتَ كلَّ مُبَرِّزٍ ذي مَيْعَةٍ ... وعَنَتْ لوجهكَ سادةُ الأقْوامِ)\rمعناه: خَضَعَتْ وذَلَّتْ.\rوقال الفراء (٦٨) : العرب تقول: لم تَعْنُ بشيء ولم تَعْنِ بشيء، بضم النون وكسرها: أي لم تنبت شيئاً.\rوقال الفراء (٦٩) : معنى قول الله ﷿: ﴿وعَنَتِ الوجوهُ﴾ نَصِبَتْ وعَمِلَتْ، قال: ويقال معنى قوله: ﴿وعنت الوجوه﴾ هو وضع المسلم يديه على ركبتيه وجبهته على الأرض إذا سجد.\r١٦١ - وقولهم: هو أحسنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ\r(٧٠)\rقال أبو بكر: معنى دب: مشى، و [معنى] درج: مات. قال الشاعر (٧١) :\r(قبيلةٌ كشِراكِ النعلِ دارجةٌ ... إنْ يهبطوا الغَوْرَ لا يُوجَد لهم أَثَرُ)\rمعنى دارجة: ذاهبة.","footnotes":"(٦٥) مجاز القرآن ٢ / ٣٠. وفي ك: أبو عبيد (٦٦) سنن ابن ماجه ٥٩٤.\r(٦٧) مجاز القرآن ٢ / ٣٠. بلا عزو (٦٨، ٦٩) معاني القرآن ٢ / ١٩٢.\r(٧٠) الفاخر ٤٢. وفي إصلاح المنطق ٣١٥ وجمهرة الأمثال ٢ / ١٧٣ ومجمع الأمثال ٢ / ١٦٧: أكذب من دب ودرج.\r(٧١) الأخطل، ديوانه ٢٨٩ (صالحاني) ، ٥٣ (قباوة)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878705,"book_id":1901,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":213,"body":"١٦٢ - وقولهم: هذا من بابتي، وهذا من تلك البابة\r(١) (٣١٤)\rقال أبو بكر: قال يعقوب بن السكيت وغيره: البابة عند العرب: الوجه، والبابات: / الوجوه. وأنشد: (٨٣ / ب)\r(بني عامرٍ ما تأمرونَ بشاعرٍ ... تَخَيَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائياً) (٢)\rمعناه: تخير هجائي من وجوه الكتاب. فإذا قال الناس: الشيء من بابتي، فمعناه: من الوجه الذي أريده ويصلح لي.\r١٦٣ - وقولهم: قد أَسِفَ فلان على كذا، وهو متأسِّفٌ على ما فاتَهُ\r(٣)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rأحدهما أن يكون المعنى: حزن على ما فاته، لأن الأسف عند العرب الحزن. قال الضحاك في قول الله ﷿: ﴿فلعلَّكَ باخِعٌ نفسَكَ على آثارِهم إنْ لم يؤمنوا بهذا الحديثِ أَسَفاً﴾ (٤) ، معناه: حزناً.\rوالقول الآخر: أن يكون معنى أَسِفَ على كذا [وكذا] : جَزِعَ على ما فاته. قال مجاهد في قول الله ﷿: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً﴾ معناه: جزعا. قال الأعشى (٥) :\r(إلى رجلٍ منهم أَسِيفٍ كأنّما ... يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبا)\rوقال قتادة في قول (٦) الله ﷿: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً﴾ (٣١٥) معناه: غضباً.","footnotes":"(١) اللسان والتاج (بوب) .\r(٢) لابن مقبل، ديوانه ٤١٠.\r(٣) اللسان (أسف) .\r(٤) الكهف ٦. وينظر في معنى (أسفا) : تفسير مجاهد: ٣٧٣، تفسير الطبري ١٥ / ١٩٥، زاد المسير ٥ / ١٠٥.\r(٥) ديوانه ٨٩ وفيه: أرى رجلاً منكم\r(٦) سائر النسخ: في معنى قول ... معناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878706,"book_id":1901,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":214,"body":"وقال أبو عبيدة (٧) في قول الله ﷿: ﴿فلما آسَفونا انتقمنا منهم﴾ (٨) قال: معناه: فلما أغضبونا. واحتج بقول الشاعر (٩) :\r(بني عمكم إنْ تعرفوا يعرفوا لكم ... وإنْ تِيسفوا يوماً على الحقِّ يَيْسَفوا)\rمعناه: وإن تغضبوا. ومن الجزع قول الله ﷿: ﴿يا أسَفَى على يُوسُفَ﴾ (١٠) معناه: يا جزعا على يوسف (١١) .\r١٦٤ - وقولهم: فلانٌ صديقُ فلانٍ\r\rقال أبو بكر: معناه فلان يَصْدُق فلاناً وينصحه. والصديق (١٢) مأخوذ من (٨٤ / أ) الصدق. / يقال: صدقت الرجل الحديث أصدُقه صِدْقاً والصِدق الاسم. ويقال: صادق فلان فلاناً مُصادقة، وصِداقاً، على وزن: قاتَلَهُ مقاتَلَةً، وقِتالاً.\rويقال: أصدقت المرأة إصْداقاً. وفي الصداق خمس لغات (١٣) :\rيقال: هو الصِداق، بكسر الصاد. والصَداق، بفتح الصاد، قال الفراء والأخفش (١٤) : كسر الصاد أجود من فتحها. ويقال: هو الصَدُقة، بفتح الصاد وضم الدال. والصُدْقة، بضم الصاد وتسكين الدال. والصُدُقة، بضم الصاد والدال، وهي أردأُ اللغات وأقلُّها، وقد رويت عن بعض القراء (١٥) : ﴿وآتوا النساء صُدُقاتهن﴾ (١٦) .","footnotes":"(٧) المجاز ٢ / ٢٠٥.\r(٨) الزخرف ٥٥.\r(٩) ابن مقبل، ديوانه ١٩٩ مع خلاف في الرواية. في الأصل: نيسف.\r(١٠) يوسف ٨٤.\r(١١) [في الأصل: يا جزعاء] ، ك، ق: يا جزعا. [والمثبت من ف] (١٢) اللسان والتاج (صدق) .\r(١٣) ينظر: تهذيب اللغة ٨ / ٣٥٦ والصحاح (صدق) (١٤) في معاني القرآن للأخفش ق ٩٢ ب: (وواحد الصدقات صدُقة، وبنو تميم تقول: صُدْقة ساكنة الدال مضمومة الصاد) .\r(١٥) يحيى بن وثابت في الشواذ ٢٤.\r(١٦) النساء ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878707,"book_id":1901,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":215,"body":"ويُروى عن قتادة (١٧) : ﴿وآتوا النساء صَدْقاتهن﴾ بفتح الصاد وتسكين (٣١٦) الدال، فإن صحَّت هذه القراءة فواحدة الصَدْقات: صَدْقة، وهي لغة سادسة.\rويقال: محمد صديقي، والمحمدان صديقي. والمحمدون صديقي، وهند صديقي، والهندان صديقي، والهندات صديقي. قال الله ﷿: ﴿أو صديقِكم ليس عليكم﴾ (١٨) أراد: أو أصدقائكم. وقال الشاعر (١٩) في التوحيد مع المذكر:\r(وإني لأرعى قومَها من حلالها ... ولو أظهروا غِشّاً نصحتُ لهم جهدا)\r(ولو حاربوا قومي لكنتُ لقومِها ... صديقاً ولم أحملْ على قومِها حِقْدا)\rوأنشد الفراء في التذكير للمؤنث:\r(فلو أَنْكِ في يومِ الرخاءِ سألتني ... فراقَكِ لم أبخلْ وأنتِ صديقُ) (٢٠)\rوقالت امرأة من العرب مرت بأبي زيد النحوي وأصحابه، وقد ضيقوا الطريق، فلم يمكنها أن تجوز، فقالت لأبي زيد:\r(تَنَحَّ للعجوز عن طريقها ... )\r(إذ أَقبَلَتْ جائيةً من سوقِها ... )\r(دَعْها فما النحويُّ من صديقها) (٢١)\r/ معناه: من أصدقائِها. ويجوز أن تقول: القوم أصدقاؤك، والقوم (٨٤ / ب) صديقوك (٢٢) . وحكى أبو العباس: القوم أصادِقُك. وأنشدنا:\r(فلمّا عَلَوْا شَغْباً تبيَّنْتُ أنّه ... تقطعُ من أهلِ الحجازِ علائِقِي) (٢٣)\r(فلا زلنْ دَبْرَى ظُلَّعاً لمْ حَمَلْنَها ... إلى بلدٍ ناءٍ قليلِ الأصادِقِ) (٢٤) (٣١٧)","footnotes":"(١٧) الشواذ ٢٤ نقلاً عن الزاهر.\r(١٨) النور ٦١.\r(١٩) لم أهتد إليه.\r(٢٠) معاني القرآن: ٢ / ٩٠، ومعه آخر بعده، والمذكر والمؤنث: ٢٣٣، والإنصاف: ٢٠٥، ومغني اللبيب ٢٩، شرح ابن عقيل ١ / ٣٨٤ بلا عزو. وينظر الخزانة: ٢ / ٤٦٥ و ٤ / ٣٥٢.\r(٢١) لرؤية، زيادات ديوانه ١٨١.\r(٢٢) سائر النسخ: وإن شئت قلت: القوم صديقوك.\r(٢٣) ل: العلائق.\r(٢٤) البيتان أنشدهما أبو السائب المخزومي في معجم البلدان ٣ / ٣٠٢ وفيه: شَغْبَى. والثاني بلا عزو. في المقاييس ٣ / ٣٤٠ والمخصص ١٧ / ٣٠. والبيتان ينسبان إلى كثير، وإلى أبي جندب الهذلي، وإلى سليمان بن أبي دباكل. ينظر ديوان كثير: ٥٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878708,"book_id":1901,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":216,"body":"١٦٥ - وقولهم: فلانٌ عدوُّ فلانٍ\r(٢٥)\rقال أبو بكر: معناه: فلان يعدو على فلان بالمكروه ويظلمه. ويقال: عدا فلان على فلان، يعدو عليه عَدْواً، وعُدُوّاً، وعداءً: إذا ظلمه. قال الله ﷿: ﴿فيسبوا الله عَدْواً بغيرِ علمٍ﴾ (٢٦) ، وقرأ الحسن (٢٧) : ﴿عُدُوّاً﴾ ، فمعناهما (٢٨) ظُلماً.\rويقال: محمد عدوك، والمحمدان عدوك، والمحمدون عدوك. قال الله ﷿: ﴿وهم لكم عدوٌّ﴾ (٢٩) فوَحّده في موضع الجمع (٣٠) ، وقال نابغة بني شيبان (٣١) :","footnotes":"(٢٥) اللسان والتاج (عدا) .\r(٢٦) الأنعام ١٠٨.\r(٢٧) المحتسب ١ / ٢٢٦.\r(٢٨) من سائر النسخ وفي الأصل: فمعناها.\r(٢٩) الكهف ٥٠.\r(٣٠) بعدها في (ف) ق ٦٠ أزيادة هي:\r[يقال: عدو بين العداوة والمعاداة، والأنثى عدوة. قال ابن السكيت: فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء، نحو: رجل صبور وامرأة صبور، إلاّ حرفاً واحداً جاء نادراً، قالوا: هذه عدوة الله. قال الفراء (١) : وإنما أدخلوا فيه الهاء تشبيهاً بصديقة لأن الشيء قد ينبىء على ضده. والعدى بكسر العين الأعداء، وهو جمع لا نظير له. قال ابن السكيت (٢) : ولم يأت فِعَل في النعوت إلاّ حرف واحد، يقال: هؤلاء قوم عدى، أي: غرباء، وقوم عِدىً، أي: أعداء، مثل سِوى وسُوى، وأنشد لسعيد (٣) بن عبد الرحمن بن حسان.\r(إذا كنت في قوم عِدًى لستَ منهم ... فكل ما عُلِفْت من خبيثٍ وطيِّبِ)\rقال (٤) : ويقال: قوم عِدى وعُدى مثل سِوى وسُوى، قال الأخطل (٥) :\r(ألا يا اسلمي يا هندُ هند بني بدر ... وإنْ كانَ حيّانا عِدىً آخرَ الدهرِ)\rيروى بالضم والكسر. وقال ثعلب (٦) : يقال: قوم أعداء وعدى بكسر العين، فإنْ أدخلت الهاء قلت:\rعُداة، بالضم. والعادي: العدوّ. قالت امرأة من العرب: (٣١٨)\r(اشْمَتَ ربُّ العالمينَ عادِيكْ ... ) (٧)\rوتعادى القوم: من العداوة، وتعادى ما بينهم: أي فسد، وتعادى: أي تباعد. قال الأعشى (٨) يصف ظبية وغزالها:\r(وتعادى عنه النهارَ فما تَعْجوهُ ... إلاّ عُفافةٌ أو فُواقُ)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878709,"book_id":1901,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":217,"body":"يقول: تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل على ولدها] .\rوجاء في الهامش: (قوله: يقال: عدو بين العداوة إلى قول الأعشى وتفسير شعره ليس من أصل ابن الأنباري وإنما وقع زائداً وليس من قوله فليحفظ. والأصل أن قوله نابغة بني شيبان، متصل بقوله: فوحده في موضع الجمع) .","footnotes":"(٣١) ديوانه ١١٧.\r(١) ينظر المذكر والمؤنث ٦٣.\r(٢) إصلاح المنطق ٩٩.\r(٣) كذا. ونسب البيت إلى دودان بن سعد في تهذيب إصلاح المنطق ١ / ١٧٢ وشرح المضنون ٨٥. ونسب إلى زرارة بن سبيع في الاقتضاب ٣٧٩. ونسب إلى خالد بن نضلة في البيان والتبيين ٣ / ٢٥٠. ونسب إلى مالك أو الحارث بن سعد في شرح أدب الكاتب ٢٨١. ولم أقف عليه منسوباً إلى سعد (سعيد) .\r(٤) إصلاح المنطق ١٣٣.\r(٥) ديوانه ١٢ ﴿صالحاني) ، ١٧٩ (قباوة) .\r(٦) اللسان (عدا) .\r(٧) اللسان (عدا) بلا عزو.\r(٨) ديوانه ١٤١. وتعجوه: ترضعه أو تؤخر رضاعته، فهو من الأضداد. والعفافة: اجتماع اللبن في الضرع. والفواق ما بين الحلبتين من الوقت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878710,"book_id":1901,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":218,"body":"(٣١٩)\r(إذا أنا لم أنفعْ صديقى بودِّهِ ... فإنّ عدوّي لن يضرَّهُمُ بُغضي)\rفمعناه (٣٢) : فإن أعدائي، فوحد في موضع الجمع. ويقال: فلانة عدوّةُ فلان، وعدوُّ فلان: فمَنْ قال: عدوة فلان، قال: هو خبر للمؤنث، فعلامة التأنيث لازمة له. ومن قال: فلانة عدو فلان، قال: ذكّرت: عدواً، لأنه بمنزلة قول العرب: امرأة ظلوم وغضوب وصبور وقتول.\rويقال في جمع العدو: عِدىً، وعُداة. [قال أبو بكر] : وحكى أبو العباس (٣٣) : قوم عُدىً، بضم العين، إلا أنه قال: الاختيار، إذا كسرت العين، أن لا تأتي بالهاء، والاختيار إذا ضممت العين أن تأتي بالهاء. وأنشدنا:\r(معاذَةَ وجهِ اللهِ أنْ أُشْمِتَ العِدى ... بليلى وإنْ لم تجْزِني ما أَدِينُها) (٣٤) (٨٥ / أ) / وقال: أنشدنا ابن شبيب:\r(وطاوعتِ أقواماً عِدىً لي تظاهروا ... عليّ بقولِ الزورِ حينَ أغِيبُ) (٣٥)\rويقال في جمع العدو: أعداء، ويقال في جمع الأعداء: أعادٍ، فالأعادي (٣٦) جمع الجمع. قال المجنون (٣٧) :\r(أيا بانةَ الوادي أليسَ بليةً ... من العيشِ أنْ تُحمَى عليّ ظِلالُكِ)\r(ويا بانةَ الوادي قد أكثرَ بيننا الوشاةُ ... الأعادي فاعلمي علمَ ذلكِ)\r( [ألّا قد أرى واللهِ حُبَّكِ شاملاً ... فؤادي وإنِّي مُحْصَرٌ لا أنالكِ] ) (٣٢٠)\rويقال: عادى فلان فلاناً مُعاداة، وعِداء. ويقال: هو الأسد عادياً على فريسته. قال الشاعر (٣٨) :\r(وقد زَعَمَتْ عِرسي مُلَيْكَةُ أنني ... أنا الليثُ مَعْدُوّاً عليّ وعاديا) (٣٢) ق، ك: معناه. (٣٣) اللسان (عدا) . (٣٤) للمجنون، ديوانه ٢٦٨. (٣٥) لابن الدمينة، ديوانه ١٠٥. (٣٦) ساقطة من ك، ق. (٣٧) أخل بها ديوانه. والبيتان ١، ٢ لابن الدمينة في ديوانه ١٤، ١٦٧. والثالث سيأتي في الزاهر: ١ / ٥٢٥. (٣٨) عبد يغوث بن وقاص الحارثي في الكتاب ٢ / ٣٨٢ والمفضليات ١٥٨.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878711,"book_id":1901,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":219,"body":"١٦٦ - وقولهم: ما يُدْرَى أيُّ طَرَفَيْه أطولُ\r(٣٩)\rقال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول (٤٠) : قال ابن الأعرابي (٤١) : طرفاه: لسانُه وذَكَرُهُ.\rوروى سَلَمَة (٤٢) عن الفراء أنّه قال: ما يُدْرَى أي طرفيه أطول، معناه: ما يُدرَى أي أبويه أشرف. قال الشاعر (٤٣) :\r(وكيفَ بأطرافي إذا ما شتمتني ... وهلْ بعدَ شتمِ الوالدين صُلُوحُ)\r١٦٧ - وقولهم: أَجَنَّ اللهُ جِبالَهُ\r(٤٤)\rقال أبو بكر: قال (٤٥) أبو العباس: في هذا ثلاثة أقوال:\rأحدهن أن يكون المعنى: أجن الله جباله التي يسكنها، أي أكثر الله فيها الجنّ.\rوقال الأصمعي (٤٦) : أجن الله جباله، معناه: أجن الله جِبِلَّتَه أي خَلِيقته (٤٧) . من قول الله ﷿: ﴿والجِبِلَّة / الأولين﴾ (٤٨) معناه: والخلق (٨٥ / ب) الأولين. يُقال للخلق: الجبلَّة والجبلّ والجِبُلّ والجُبُلّ والجُبْلُ والجِبْلُ والجُبُلُ (٤٩) . قال (٣٢١)","footnotes":"(٣٩) إصلاح المنطق ٣٩٦، أمثال أبي عكرمة ٤٠، الفاخر ٢٦.\r(٤٠) (قال.... يقول) ساقط من ك، ق.\r(٤١) الفاخر ٢٧.\r(٤٢) الفاخر ٢٦.\r(٤٣) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود كما في جمهرة اللغة ٢ / ١٦٤ وشرح أدب الكاتب ١٥١.\r(٤٤) أمثال أبي عكرمة ٧٥، الفاخر ٣٣.\r(٤٥) ك، ق: سمعت أبا العباس يقول.\r(٤٦) أمثال أبي عكرمة ٧٥.\r(٤٧) أثر النسخ: خلقته.\r(٤٨) الشعراء ١٨٤.\r(٤٩) ساقطة من سائر النسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878712,"book_id":1901,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":220,"body":"الله ﷿: ﴿ولقد أضَلَّ منكم جِبِلًّا كثيراً﴾ (٥٠) معناه: خلقاً كثيراً. وقال أبو ذؤيب (٥١) :\r(منايا يُقَرِّبْنَ الحتوفَ لأهلِها ... جِهاراً ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ)\rوالقول الثالث (٥٢) : أجن الله جباله: أجن الله سادات قومه الذين يعتزّ بهم ويُفاخر. فيكون الجبال: السادات والرؤساء. العرب تقول: هؤلاء جبال القوم وأنياب القوم: أي ساداتهم. قال جميل (٥٣) :\r(رَمَى اللهُ في عَيْنَي بثينةَ بالقَذَى ... وفي الغُرِّ من أنيابِها بالقوادحِ)\rفأنيابها: ساداتها. ومعنى: رمى الله في عينها بالقذى: سبحانَ الله ما أحسن عينها، من ذلك قولهم: قاتلَ اللهُ فلاناً ما أَشْجَعَهُ، معناه: سبحانَ الله ما أشجعه. ويقال (٥٤) : هَوَتْ أُمُّ فلان ما أرجله، فمعناه: سبحان الله ما أرجله. قالت الكندية (٥٥) ترثي أخوتها:\r(هَوَتْ أُمُّهم ماذا بهم يومَ صُرِّعوا ... ببَيْسان من أنياب (٥٦) مجدٍ تَصَرَّما)\r(أَبَوْا أنْ يَفِرُّوا والقَنا في نحورِهم ... ولم يَرْتَقُوا من خَشيةِ الموتِ سُلَّما)\r(ولو أَنَّهُمُ فَرُّوا لكانوا أَعِزَّةً ... ولكنْ رأَوْا صبراً على الموتِ أكرما)\rومعنى قول جميل: وفي الغر من أنيابها بالقوادح: أي رمى الله بالهلاك (٣٢٢) (٨٦ / أ) والفساد في أنياب قومها وساداتها إذا حالوا بينها وبين / زيارتي. ويقال: فلان عَلَم (٥٧) من الجبال: إذا كان عزيزاً. وعزُّ فلان يَزحَمُ الجبالَ. قال مسلم بن الوليد (٥٨) يرثي ذا الرياستين:","footnotes":"(٥٠) يونس ٦٢.\r(٥١) ديوان الهذليين ١ / ٣٨.\r(٥٢) وهو قول يونس في أمثال أبي عكرمة ٧٦.\r(٥٣) ديوانه ٥٣ وينظر المذكر والمؤنث: ٢٠١. وجميل بن معمر العذري صاحب بثينة، أموي (الشعر والشعراء ٤٣٤، الأغاني ٨ / ٩٠، الخزانة ١ / ١٩٠) .\r(٥٤) جمهرة الأمثال ٢ / ٣٥٤، وفصل المقال ٨٤.\r(٥٥) هي أم الصريح كما في مقطعات مراث ١١٣ وشرح ديوان الحماسة (م) ٩٣٣. والأول في شرح القصائد السبع: ٣٦.\r(٥٦) من سائر النسخ وفي الأصل: أنياب.\r(٥٧) سائر النسخ: جبل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878713,"book_id":1901,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":221,"body":"(وهلت فلم أمتَعْ عليكَ بعبرةٍ ... وأكبرتُ أنْ أَلقَى بيومِكَ ناعِيا)\r(فلمّا رأينا أنّه لا عجُ الأسى ... وأنْ ليسَ إلّا الدمعُ للحزنِ شافيا)\r(بعثتُ لكَ الأنواحَ (٥٩) فارتج بينها ... نوادبُ يندُبْنَ العُلى والمساعِيا)\r(أَللبأْسِ أَمْ للجودِ أَمْ لَمِقَاوِمٍ ... من العزِّ يزحمنَ الجبالَ الرواسِيا)\r(فلم أرَ إلَّا قبلَ يومِكَ ضاحِكاً ... ولم أرَ إلا بعدَ يومِكَ باكِيا)\r١٦٨ - وقولهم: هو يأتيكَ بالأمرِ من فَصِّهِ\r(٦٠)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:\rقال أبو العباس: معناه: يأتيك بالأمر من مَفْصله. قال: ويقال: هو فَصُّ، الفاء فيه مفتوحة.\rوقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: يأتيك بالأمر من فَصِّهِ، معناه: من مخرجه الذي خرج منه. يقال: قد انفصَّ من الشيء، وانفَصَى منه: إذا خرج. قال: ويقال: هو فَصُّ الخاتم، وفِصُّ الخاتم، بالفتح والكسر. قال: فالفَص المصدر والفِص الاسم.\rقال: ويقال: سمعت فَصَّ الجُنْدَب، وفِصَّ الجُنْدَب، وفصيص الجندب. قال: فالفَص المصدر، والفِص والفصيص اسمان. وفص الجندب: صوته، والجندب: الصغير من الجراد. قال امرؤ القيس (٦١) في الفصيص:\r(يُغالين فيها الجَزْءَ لولا هواجرٌ ... جنادبُها صَرْعَى لهنَّ فَصِيصُ) (٣٢٣) (٥٨) ديوانه ٣٤٦. ومسلم المعروف بصريع الغواني. عباسي، ت ٢٠٨ هـ. (الشعر والشعراء ٨٣٢، تاريخ بغداد ١٣ / ٩٦، تاريخ جرجان ٤١٩) . وذو الرياستين هو الفضل بن سهل وزير المأمون. قتل ٢٠٢ هـ. (الوزراء والكتاب ٢٢٩، وفيات الأعيان ٤ / ٤١) .","footnotes":"(٥٩) من سائر النسخ وفي الأصل: بعثت إليك النوح.\r(٦٠) أمثال أبي عكرمة ٦١، الفاخر ٢٨٥.\r(٦١) ديوانه ١٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878714,"book_id":1901,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":222,"body":"والجنادب جمع الجندب. قال عِكْرِمة (٦٢) في قول الله ﷿: ﴿فأرسلنا عليهم الطوفانَ والجرادَ والقُمَّلَ والضفادعَ﴾ (٦٣) القمل: الجنادب، وهي الصغار (٨٦ / ب) من الجراد، واحدها: قُمَّلة. [و] قال الفراء: يجوز أن يكون / واحد القمل قامِلاً، فيكون: قامِل وقُمَّل، مثل (٦٤) قولهم: راكِع ورُكَّع، وصائِم وصُوَّم.\rوقال غيرهما (٦٥) : يأتيك بالأمر من فَصّه، معناه: يأتيك بالأمر من مفصله. أُخذَ من فصوص العظام، وهي مفاصِلُها، واحدها: فَصّ. قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (٦٦) :\r(فَرُبّ امرىءٍ تزدريهِ العيونُ ... يأتيكَ بالأمرِ من فَصِّهِ)\r١٦٩ - وقولهم: بينَ الرجلينِ مُمالَحَةٌ\r(٦٧)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (٦٨) : معناه: بينهما رَضاعٌ. يقال: قد مَلَحَتْ فلانة لفلان: إذا أرضعتْ له.\rمن ذلك الحديث الذي يَرويه ابن إسحاق (٦٩) عن عمرو بن شُعيب (٧٠) عن أبيه عن جده: (أنَّ وفدَ هوازنَ أتوا النبي يكلمونه في سَبْي أو طاسٍ (٣٢٤) وحنينٍ، فقال له رجل من بني سعد بن بكر: يا محمد، لو كُنّا مَلَحْنا للحارث بن","footnotes":"(٦٢) قولا عكرمة والفراء في تهذيب اللغة ٩ / ١٨٦ نقلاً عن ابن الأنباري (٦٣) الأعراف ١٣٣.\r(٦٤) سائر النسخ: بمنزلة.\r(٦٥) ابن السكيت في إصلاح المنطق ١٦٢.\r(٦٦) شعره: ٥١. وعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، من الطالبيين، طلب الخلافة سنة ١٢٧ هـ. فقتل نحو ١٢٩ هـ. (مقاتل الطالبيين ١٦١، الكامل في التاريخ ٥ / ٣٢٤) .\r(٦٧) غريب الحديث: ٢ / ٢١٣ - ٢١٤ الفاخر ١١، اللسان (ملح) . وينظر المذكر والمؤنث: ٤٢٠ - ٤٢١.\r(٦٨) الغريب المصنف ٦٦١.\r(٦٩) محمد بن إسحاق صاحب السيرة النبوية، توفي ١٥١ هـ. (طبقات ابن سعد ٧ / ٣٢١، وفيات الأعيان ٤ / ٢٧٦) .\r(٧٠) من رجال الحديث، توفي ١١٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ٤٨) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878715,"book_id":1901,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":223,"body":"أبي شمر أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منا منزلك هذا منا (٧١) لحفظ ذلك لنا، وأنت خير المكفولين، فاحفظ ذلك) (٧٢) . وذلك أن النبي كانت دايته من [بني] سعد ابن بكر..\rوقال الأصمعي: يقال. فلان لم يحفظ الملح، أي لم يحفظ الرضاع. واحتج بقول أبي الطَمحَان القيني (٧٣) ، وكانت له إبل يسقي قوماً من ألبانها، فأغاروا عليها فأخذوها، فقال:\r(وإني لأرجو مِلْحَها في بطونِكم ... وما بَسَطَتْ من جِلدِ أشعثَ أغبرا) (٧٤)\r/ معناه: أرجو أن تحفظوا لبنها وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم (٨٧ / أ) مهازيل، فسَمِنْتُم (٧٥) وانبسطت جلودكم بعد تقبض. وقال أبو عبيد (٧٦) : أنشدنا الأصمعي:\r(جزى اللهُ ربُّكَ ربُّ العبادِ ... والمِلحُ ما وَلَدَتْ خالِدَه)\rوقال: الملح: الرضاع. ورواه غير (٧٧) الأصمعي:\r(لا يُبعِدِ اللهُ ربُّ العبادِ ... والملحُ ما ولدت خالده)\r[وقال: الملح البركة. يقال: اللهم لا تُبارك فيه ولا تُمَلِّح. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي] :","footnotes":"(٧١) ساقطة من ك، ق.\r(٧٢) غريب الحديث ٢ / ٢١٣، الفائق ٣ / ٣٨٣.\r(٧٣) هو حنظلة بن الشرقي، مخضرم. (المعمرون ٧٢، الشعر والشعراء ٣٨٨، اللآلي ٣٣٢) .\r(٧٤) غريب الحديث ٢ / ٢١٤ والشرح بعده لأبي عبيد. وقال ابن بري في أماليه على الصحاح ق ٦٤ ب: (صوابه أغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة الروي وأولها:\r(ألا حنّتِ المرقالُ واشتقاقَ ربُّها ... تذكر أرماماً وأذكرُ معشري) وقال الصغاني في التكملة: ٢ / ١٠٩ (ملح) نحو ذلك.\r(٧٥) (معناه ... فسمنتم) ساقط من ك، ق.\r(٧٦) الغريب المصنف ٦٦١.\r(٧٧) هو ابن الأعرابي كما سيأتي. وينظر في رواية الأبيات ما اتفق لفظه ٢٧ واللامات ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878716,"book_id":1901,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":224,"body":"(لا يُبْعِدِ اللهُ ربُّ العبادِ ... والمِلْحُ ما ولدت خالِدَه) (٣٢٥)\r(هم المطعمو الضيفَ شَحْمَ السنامِ ... والقاتلوا الليلةَ البارِدَه)\r(وهم يكسرونَ صدورَ الرماحِ ... بالخيلِ تُطْرَدُ أو طارِدَه)\r(يذكرني حُسنَ آلائِهم ... تفجُّعُ ثكلانةٍ فاقِدَه)\r(فإنْ يكنِ القتلُ أفناهم ... فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَه) (٧٨)\rقال أبو العباس: العرب تُعظِّم الملح والنار والرماد. ومن الملح قولهم: ملح فلان على رُكْبَتِهِ (٧٩) ، فيه قولان:\rأحدهما أن يكون المعنى: هو مُضَيّعٌ لحَقِّ الرضاع، غير حافظ له. فأدنى شيء يُنْسِيه حقَّ الرضاع (٨٠) ، كما أن الذي يضع الملح على ركبته أدنى شيء يُبَدِّده.\rوالقول الثاني: أن يكون معنى ملحه على ركبته: هو سيء الخلق، يغضب من كل شيء، ويصيح من أدنى شيء، كما أنّ الذي يضع ملحه على ركبته يتبدَّد من أدنى شيء. قال مسكين الدارمي (٨١) :\r(لا تَلُمْها إنّها من أُمَّةٍ ... مِلْحُها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ)\r(كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلما قيلَ لها هابِ (٨٢) وَهَبْ)\rوالملح يُذكر ويُؤنث (٨٣) ، والتأنيث فيه (٨٤) أكثر.","footnotes":"(٧٨) للحارث بن عمرو الفزاري في مقطعات مراث ١٠٦ ولشتيم بن خويلد في الفاخر ١١ ولنهيكة بن الحارث المازني في الخزانة ٤ / ١٦٤ نقلاً عن ابن الأعرابي\r(٧٩) الفاخر ١٢، كنايات الجرجاني ١٢٧، مجمع الأمثال ٢ / ٢٦٩.\r(٨٠) (غير حافظ ... الرضاع) ساقط من ك بسبب انتقال النظر.\r(٨١) ديوانه ٢٣. ومسكين هو ربيعة بن عامر، ت ٨٩ هـ. (الشعر والشعراء ٥٤٤، اللآلي ١٨٦، الخزانة ١ / ٤٦٧) .\r(٨٢) ل: هال. وهو رواية أخرى.\r(٨٣) ذهب الفراء في المذكر والمؤنث ٨٤ والمفضل بن سلمة في مختصر المذكر والمؤنث ٣٣٥ إلى تأنيث الملح. وبذلك أخذ أبو بكر في المذكر والمؤنث: ٤٢٠. وبمثل مقالته هنا قال الصغاني في التكملة: ٢ / ١١ (ملح) .\r(٨٤) ساقطة من ل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878717,"book_id":1901,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":225,"body":"١٧٠ - وقولهم: خَرَجَ القومُ يتنزهون\r(٨٥) (٣٢٦)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيد (٨٦) : أصل التنزه في كلامهم البعد مما فيه الأدناس، والقرب إلى ما فيه الطهارة.\rمن ذلك الحديث الذي يُروى: أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة (٨٧) : (إنّ الأردن أرض غَمِقَةٌ وإن الجابِيَة أرض نَزهَة / فاظْهَرْ بمَنْ معكَ من المسلمين (٨٧ / ب) إليها) (٨٨) . يريد بالغمقة التي فيها الوباء والندى، وأراد بالنزهة البعيدة من ذلك.\rومن ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه كان يصلي من الليل، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنة سألَ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر النار تعوَّذَ، وإذا مرّ بآية فيها تنزيه لله سبَّحَ) (٨٩) . فالتنزيه هو تطهير الله من الأولاد والشركاء.\rقال أبو عبيد (٩٠) : ثم (٩١) كثر استعمال العرب هذا (٩٢) حتى جعلوا التَنَزّه الخروج إلى البساتين والخُضَر. والأصل ذاك (٩٣) .\r١٧١ - وقولهم: قد رَحَّبَ فلانٌ بفلانٍ وبشَّ به\r(٩٤)\rقال أبو بكر: معنى: بش به: سُرَّ به، وفَرحَ، وانبسط إليه. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:","footnotes":"(٨٥) الفاخر ١١٦.\r(٨٦) غريب الحديث ٣ / ٨١.\r(٨٧) عامر بن عبد الله بن الجراح، صحابي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، توفي ١٨ هـ. (حلية الأولياء ١ / ١٠٠، الإصابة ٣ / ٥٨٦) .\r(٨٨) غريب الحديث ٣ / ٨١،. . ٤.\r(٨٩) غريب الحديث ٣ / ٨٠، الفائق ٣ / ٤٢٠.\r(٩٠) غريب الحديث ٣ / ٨ (٩١) (ثم) ساقطة من ك، ق.\r(٩٢) سائر النسخ: لهذا.\r(٩٣) ك، ق: ذلك.\r(٩٤) إصلاح المنطق ٣٢٠، اللسان (بشش) . ورواية الأصل: قد رحب فلان بي وبش بي. وما أثبتناه من سائر النسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878718,"book_id":1901,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":226,"body":"(٣٢٧)\r(ألم تعلمي أَنَّا نَبَشُّ إذا دَنَتْ ... بأهلِكِ منَّا نِيَّةٌ وحمولُ)\r(كما بَشَّ بالإبصارِ أعمى أصابَهُ ... من اللهِ جُلَّى نعمةٍ وفُضولُ) (٩٥)\rفمعناه: نسرّ ونفرح. ويقال: قد تَبَشْبَشَ فلان بفلان: إذا سرَّ به وانبسط إليه.\rمن ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (لا يُوطِنُ المساجدَ للصلاةِ والذِّكرِ رجلٌ إلا تبشبشَ الله به من حين يخرج من منزله كما يتبشبشُ أهلُ البيتِ بغائبهم إذا قَدِم عليهم) (٩٦) .\rوالأصل في تَبَشْبش: تَبَشَّشَ. فاستثقلوا الجمع بين ثلاث شينات، فأبدلوا من الثانية باء. وهو مأخوذ من البشاشة، وهي الانبساط والسرور، قال الشاعر: (٨٨ / أ) /\r(وقد أسمعُ القولَ الذي كاد كلّما ... تُذَكرنيهِ النفسُ قلبيَ يَصْدَعُ)\r(فأبدي لمن أبداه مني بشاشةً ... كأني مسرورٌ بما منه أَسمعُ)\r(وما ذاكَ عن عُجْبٍ بهِ غيرَ أَنني ... أرى أن تركَ الشرِّ للشرِّ أقطعُ) (٩٧)\rوهو بمنزلة قولهم: قد تَمَلْمَلَ الرجل على فراشه، معناه: قد تملَّلَ. من المَلّة، أي كأنه على مَلَّة. والمَلّة: موضع الخبز (٩٨) من الرماد والنار.\rوكذلك قولهم: قد حَثْحَثْت الرجل، الأصل فيه: حثّثته، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث ثاءات، فأبدلوا من الثانية حاء.\rوكذلك قولهم: قد كَفْكَفْت فلاناً عن كذا وكذا (٩٩) ، الأصل [فيه] : قد كَفَّفْت. قال الشاعر (١٠٠) : (٣٢٨)\r(ألم ترني سكَّنْت إِليِّ لإِلِّكم ... وكَفْكَفْت عنكم أكلبي وهي عُقَّرُ)","footnotes":"(٩٥) بلا عزو في الأضداد: ٢٣٨. وهما من أبيات لذي الرمة في ملحقات ديوانه: ١٨٩٩.\r(٩٦) الفائق ١ / ١٠٩.\r(٩٧) الأبيات بلا عزو في بهجة المجالس ٦٠٤.\r(٩٨) سائر النسخ: الخبزة.\r(٩٩) ساقط من سائر النسخ. وينظر اللسان (كفف) .\r(١٠٠) أبو زبيد الطائي، شعره: ٦٧. وينظر غريب الحديث: ٣ / ٣٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878719,"book_id":1901,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":227,"body":"ويقال: بَثْبَثْتُ الرجل: إذا كشفته، وكذلك: بثبثت الشيء المغطى.\rمن ذلك الحديث الذي يُروى عن عبد الله بن مسعود: (أنه ذكر بني إسرائيل وتغييرهم وتحريفهم، وذكر عالماً كان فيهم عرضوا عليه كتاباً اختلقوه على الله. فأخذ ورقة فيها كتاب الله، فعلَّقها في عنقه، ولبس عليها ثياباً. فلما قالوا له: تؤمن بهذا الكتاب؟ أومأ إلى صدره فقال: آمنت بهذا. فلما مات بثبثوه فوجدوا الورقة فقالوا: إنما عنى هذا) (١٠١) .\rفالأصل في بثبثوه: بثَّثوه، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث ثاءات، فأبدلوا من الثانية باء. وهو / مأخوذ من بثثت الحديث: إذا أفشيته وأظهرته. (٨٨ / ب)\rومثله: كعكعت فلاناً عن كذا وكذا (١٠٢) ، الأصل فيه: كعَّعته، لأنه مأخوذ من كععت عن الأمر. قال متمم بن نويرة (١٠٣) :\r(ولكنني أمضي على ذاك مُقْدِماً ... إذا بعضُ مَنْ يلقى الخُطوبَ تَكَعْكَعا)\rوكذلك قولهم: تحلحل الرجل، إذا ذهب ومضى، الأصل فيه: تحلَّل، وقال الشاعر [وهو ابن مقبل] (١٠٤) :\r(أناس إذا قيل انفروا قد أُتِيتُمُ ... أقاموا على أَثقالِهم وتَحَلْحَلُوا)\rويقال (١٠٥) قد تَلَحْلَحَ (١٠٦) الرجل: إذا قام وثبت. الأصل فيه: تلحَّح. لأنه مأخوذ من ألحَّ يلحُّ.\rمن ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أن ناقته أُنيخت على باب أبي أيوب والنبي واضعٌ زِمامها، ثم تَلَحْلَحَت وأَرْزَمَتْ) (١٠٧) . (٣٢٩)","footnotes":"(١٠١) الفائق ١ / ٧٣.\r(١٠٢) - (١٠٣) شعره: ١١٤. وينظر غريب الحديث: ٣ / ٣٤٤، والأضداد: ٢٣٨.\r(١٠٤) بعدها في ك بخط مغاير: يهجو قوما. وفي ق: يهجو قريباً. والبيت في ديوانه ٣٤ وروايته:\r(بحيٍّ إذا قيلَ اظعنوا قد أُتِيتُمُ ... أقاموا على أثقالهم وتَلَحْلَحُوا) (١٠٥) (تحلحل الرجل ... ويقال) ساقط من ل.\r(١٠٦) من سائر النسخ وفي الأصل: تحلحل.\r(١٠٧) الفائق ٣ / ٣٠٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878720,"book_id":1901,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":228,"body":"فمعنى تلحلحت: أقامت وثبتت، ومعنى أرزمت: صَوَّتت، والاسم: الرَّزَمَة، وهو صوت دون الحنين لا تفتح به (١٠٨) فاها. ويقال: سماء رَزِمَةٌ، إذا كانت مصِّوتة بالرعد. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا ابن الأعرابي (١٠٩) :\r(يا عمرو يا خيرَ فتىً ... نازعتُ دَرَّ الحَلَمه)\r(وخيرَ مَنْ أوقدَ ... للأضيافِ ناراً زَهِمَه)\r(يا قائدَ الخيلِ إذا ... الخيلُ تعادى أَضِمَه)\r( [سيفُكَ لا يشقى به ... إلا العَسِيرُ السَنِمَه] )\r(جادَ على قبركَ غَيْثٌ ... من سماءٍ رَزِمه)\r( [يُنْبِتُ نَوْراً أَرِجاً ... جَرْجارُهُ واليَنَمَه] ) (٨٩ / أ)\r١٧٢ - / وقولهم: قد وقعوا في البَلابِل\r\rقال أبو بكر: البلابل (١١٠) معناه في كلامهم: الوساوس. قال النجاشي (١١١) :\r( [لقد جعلَ الليلُ الطويلُ لنأيِها ... عليّ برَوعات الهوى يتطاولُ] ) (٣٣٠)\r(إذا ما اعترتني لوعةٌ زادَ ذِكرُها ... تجدُّدَ وصلٍ فاعترتني البلابلُ)\rمعناه: فاعترتني الوساوس.","footnotes":"(١٠٨) ك، ق: لها.\r(١٠٩) الأبيات لأخت سعد بن قرظ العبدي في أشعار النساء للمرزباني ق ٣٥ ب. ونسبها البكري في اللآلى ٢٢٨ إلى سالم بن دارة. وهي بلا عزو في المجتنى ١٠٩ وأمالي القالي ١ / ٦٣. وزهمة: دسمة لكثرة الشي عليها. اضمة: غضبى. العسير: الناقة التي لم ترض. الجرجار: نبات طيب الريح وكذا الينمة. (ينظر معجم أسماء النباتات الواردة في تاج العروس ٣٤، ١٦١) .\r(١١٠) ساقطة من ل.\r(١١١) أخل بهما شعره. وفي ل: قال الشاعر وهو النجاشي. وفي ق: قال الشاعر. والنجاشي هو قيس ابن عمرو، مخضرم (الشعر والشعراء ٣٢٨، اللآلى ٨٩٠، الخزانة ٢ / ١٠٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878721,"book_id":1901,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":229,"body":"١٧٣ - وقولهم: أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَهُ\r(١١٢)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (١١٣) : الرَّغْم كل ما أصاب الأنف مما يُؤذيه ويُذِلّه. والرغم أيضاً: المساءة والغضب. يقال: قد فعلت كذا وكذا وعلى رغم فلان، معناه: على غضبه ومساءَتِه. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس للمُسَيّب بن عَلَس (١١٤) :\r(تبيتُ الملوكُ على رَغْمِها ... وشيبانُ إنْ غضبت تعتبُ)\r(وكالمسكِ ريحُ مقاماتِهِم ... وريحُ قبورِهِم أطيبُ)\rوقال آخر (١١٥) :\r(ما ذَنْبُنا في أَنْ غزا مَلِكٌ ... من آلِ جفنةَ حازِمٌ مُرْغَمْ) (١١٦)\rوقال ابن الأعرابي وأبو عمرو (١١٧) : معنى أرغم الله أنفه: عفّره [الله] بالرَّغام. والرغام: تراب يختلط فيه رمل.\rومن ذلك الحديث الذي يُروى عن عائشة في المرأة تَوَضأُ (١١٨) وعليها خِضابها، فقالت: (اسْلِتِيه وأرغِمِيه) . (١١٩)\rفمعناه: ألقيه في الرغام وهو في تراب فيه رمل. قال لبيد (١٢٠) :\r(كأنّ هِجانَها مُتَأَبِّضات ... وفي الأقران أَصْوِرَةُ الرَّغامِ) (٣٣١)","footnotes":"(١١٢) البارع ٣٢٤، شرح أدب الكاتب ١٥٦.\r(١١٣) الفاخر ٧.\r(١١٤) الصبح المير ٣٥٠. والمسيب هو خال الأعشى، واسمه زهير. (الشعر والشعراء ١٧٤، الخزانة ١ / ٥٤٥) .\r(١١٥) المرقش الأكبر، شعره: ٨٨٦. وفي سائر النسخ: الآخر.\r(١١٦) من سائر النسخ وفي الأصل: أو مرغم.\r(١١٧) الفاخر ٧.\r(١١٨) ك، ق: توضأت.\r(١١٩) غريب الحديث ٤ / ٣٢٦.\r(١٢٠) ديوانه ٢٠٢. ومتأبضات مشدودة بالأباض، وهو حبل يشد في اليد. والأقران: الحبال. وفي الديوان رواية أخرى هي: الرعام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878722,"book_id":1901,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":230,"body":"١٧٤ - وقولهم: جِيءْ به من حَسِّكَ وبَسِّكَ\r(١٢١)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي: معناه: جيء به من حيث كان ولم يكن.\rوقال غير الأصمعي: معناه: جيء به من حيث تُدركه حاسة من حواسك، (٨٩ / ب) أو يدركه تصرفٌ من تصرفِك. قال: والحس في غير هذا: / القتل. من ذلك قول الله ﷿: ﴿إذْ تَحُسُّونَهُمْ بإذْنِهِ﴾ (١٢٢) معناه: إذ تقتلونهم. يقال: قد حسَّهم الأمير يحسهم حَسّاً: إذا قتلهم. قال الشعر (١٢٣) :\r(نحسّهم بالبيضِ حتى كأنما ... نُفَلِّقُ منهم بالجماجمِ حَنْظَلا)\rوقال الراجز (١٢٤) :\r(إنْ نَلقَ قيساً أو نُلاقِ عَبْسا ... )\r(نَحسّهم بالمشرفيِّ حَسّا ... )\rويقال: أحسست الشيء أُحِسُّهُ إحساساً: إذا وجدته. قال الله ﷿: ﴿هل تُحِسُّ منهم من أحدٍ﴾ (١٢٥) معناه: هل تجد منهم من أحد. قال الأسود بن يعفر (١٢٦) :\r(نامَ الخَليُّ وما أُحِسُّ رُقادي ... والهَمُّ مُحْتَضِرٌ لديَّ وسادِي)\rقال أبو بكر: قال الفراء (١٢٧) : يقال: هل أحسست صاحبك، بمعنى: هل وجدته. ويقال: حسيت الشيء إذا علمته وعرفته. قال أبو زُبَيْد (١٢٧) :","footnotes":"(١٢١) اللسان (بسس) .\r(١٢٢) آل عمران ١٥٢.\r(١٢٣) لم أقف عليه.\r(١٢٤) لم أقف عليه.\r(١٢٥) مريم ٩٨.\r(١٢٦) ديوانه ٢٥. والأسود هو أعشى بني نهشل، جاهلي. (طبقات ابن سلام ١٤٧، الشعر والشعراء ٢٥٥، اللآلي ٢٤٨) . ينظر معاني القرآن: ٢١٧.\r(١٢٧) شعره: ٩٦. والشوس جمع شوساء وهي التي تنظر بمؤخر عينها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878723,"book_id":1901,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":231,"body":"(خلا أنّ العِتاقَ من المطايا ... حَسِينَ به فهُنَّ إليه شُوسُ) (٣٣٢)\rوالحَسّ أيضاً الرقة والعطف. يقال: قد حَسَّ يحِسُّ حَسّاً: إذا رقَّ وعطف. قال الكميت (١٢٨) :\r(هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أنْ تَحِسَّ له ... أو يُبكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةِ الخضِلُ)\rوالحِسّ بكسر الحاء والحَسيس: الصوت، قال الله ﷿: ﴿لا يسمعون حَسِيسَها﴾ (١٢٩) معناه: لا يسمعون صوتها.\r١٧٥ - وقولهم: فلانٌ نسيجُ وَحْدِهِ\r(١٣٠)\rقال أبو بكر: معناه فلان أوحد في معناه ليس له ثانٍ كأنّه ثوب نُسِجَ على حدته لم يُنسج معه غيره (١٣١) ، قال الراجز (١٣٢) : (٩٠ / أ)\r(/ قال أبو ليلى لبحلي مُدِّه ... )\r(حتى إذا مددته فشُدِّه ... )\r(إنّ أبا ليلى نَسِيجُ وَحْدِهِ ... )\r[وقال الآخر (١٣٣) :\r(جاءَتْ به مُعْتَجِراً ببُردِهِ ... )\r(سَفْواءُ تَردي بنسيجِ وَحْدِهِ ... ) ]\rووحده منصوب في جميع (١٣٤) كلام العرب إلاّ في ثلاثة مواضع: نسيجُ وَحْدِهِ، وعُيَيْرُ وحدِهِ، وجُحْيَشُ وَحْدِهِ.","footnotes":"(١٢٨) شعره: ٢ / ١٢.\r(١٢٩) الأنبياء ١٠٢.\r(١٣٠) الفاخر ٤١، ديوان الأدب ١ / ٤٠١، جمهرة الأمثال ٢ / ٣٠٣، الوسيط في الأمثال ١٦٩.\r(١٣١) ساقطة من ك، ق.\r(١٣٢) ك: قال الشاعر وهو الراجز. وقد سلف في ص: ٢٨٢.\r(١٣٣) دكين بن رجاء كما في اللسان والتاج (عجر) . ونسب إلى ابن ميادة، ينظر شعره: ١١١.\r(١٣٤) ساقطة من ل ونقل الأزهري أقوال ابن الأنباري في التهذيب ٥ / ١٩٩، ويلاحظ أن فيه سقطا. ونقلها الجواليقي بلا عزو في شرح أدب الكاتب ١٥٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878724,"book_id":1901,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":232,"body":"وهو في غير هذه المواضع منصوب كقولهم: لا إله إلاّ اللهُ وحدَه [لا شريكَ (٣٣٣) له] ، وكقولهم: مررت بزيد وحدَه، وبالقوم وحدَهم (١٣٥) .\rقال أبو بكر: وفي نصب وحده ثلاثة أقوال: قال جماعة من البصريين (١٣٦) : هو منصوب على الحال. وقال يونس (١٣٧) : وحده عندهم بمنزلة عنده. وقال هشام (١٣٨) : وحده هو منصوب على المصدر، وقال: حكى الأصمعي (١٣٩) : وَحَدَ يَحِدُ، قال: فتقول: زيد وحده، فتنصب وحده على المصدر، والفعل الذي صدر منه: وحد يحد.\rوقال الفراء وهشام: نسيج وحده، وعيير وحده، وواحدُ أُمِّهِ: نكرات. الدليل على هذا أنّ العرب تقول؛ رُبَّ نسيجِ وحدِهِ قد رأيتُ، ورُبَّ واحدِ أُمِّهِ قد أَسَرْتُ. واحتج هشام بقول حاتم (١٤٠) :\r(أماوِيّ إني رُبَّ واحدِ أُمِّهِ ... أَخَذْتُ فلا قتلٌ عليه ولا أَسْرُ)\rوجُحَيْشُ وحدِهِ، وعُيَيْرُ وحدِهِ: ذمٌّ يراد بهما: رجل نَفسِهِ (١٤١) . ١١\r١٧٦ - وقولهم: ما بِهِ قَلَبَةٌ\r(١٤٢)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة (١٤٣) أقوال: قال الطائي (١٤٤) : معناه ما به شيء","footnotes":"(١٣٥) من سائر النسخ وفي الأصل: وحده.\r(١٣٦) ينظر الكتاب ١ / ١٨٧.\r(١٣٧) الأشباه والنظائر ٤ / ٦٤. وليونس رأي آخر وهو النصب على الحال كما في المشكل ٦٣٢ وشرح المفصل ٢ / ٦٣. والنصب على الظرفية هو مذهب الكوفيين. (ينظر: شرح الكافية ١ / ٢٠٣) .\r(١٣٨) ينظر: الفصول لابن الدهان ق ٤١ ورسالة السبكي (الرفده في معنى وحده) في الأشباه والنظائر ٤ / ٦٣.\r(١٤٩) الأشباه والنظائر ٤ / ٦٤.\r(١٤٠) ديوانه ٢١٢.\r(١٤١) (وجحيش.. نفسه) ساقط من سائر النسخ.\r(١٤٢) أمثال أبي عكرمة ٤٦، الفاخر ٧، شرح أدب الكاتب: ١٥٨ وقال أبو حاتم في المذكر والمؤنث ق ١٢٨ أ: (وقالوا: صح المريض فليس به قلبة وما به قلبة، ولا يقال: به قلبة، ولا يقال إلا في النفي خاصة) (١٤٣) ل: فيه ثلاثة أقوال.\r(١٤٤) اللسان (قلب) . ولم أعرف هذا الطائي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878725,"book_id":1901,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":233,"body":"يُقَلْقِله فيتقلب من أجل تقلقله على فراشه، لحزنه وغمه. قال النمر بن تولب (١٤٥) :\r(/ أودى الشبابُ وحبُّ الخالة الخَلَبَه ... وقد برئت فما في الصدر من قَلَبَه) (٩٠ / ب)\rالخَلَبة: جمع خالب، وهم (١٤٦) الشباب الذين يخلبون النساء، أي يذهبون بقلوبهن. والخالة: جمع خائل، والخائل الذي يختال في مشيته (١٤٧) ، والخال: الخيلاء. قال الجعدي (١٤٨) :\r(يابنَ الحيا [إنَّه] لولا الإِلَهُ وما ... قالَ الرسولُ لقد أَنسَيْتُكَ الخالا)\rوقال الآخر (١٤٩) :\r(فإنْ كنتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا ... وإنْ كنتَ للخالِ فاذهبْ فَخَل)\rوقال الفراء (١٥٠) : ما به قَلَبَة معناه: ما به وَجَعٌ يخاف عليه منه. وهو مأخوذ من قولهم: قد قُلِبَ الرجل إذا أصابه وجع في قلبه. وهو لا يكاد يُفْلِت (١٥١) منه. (٣٣٥)\rوقال الأصمعي (١٥٢) : أصل (١٥٣) القَلَبة في الدواب، يقال: ما بالفرس قلبة: أي ما به وجع يقلب حافِرُه من أجله. قال الراجز (١٥٤) :\r(ولم يُقَلِّبْ أرضَها البيطارُ ... )\r(ولا لحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ ... )\rوقال الأصمعي (١٥٥) : ما به قلبة، معناه: ما به داء، قال: وهو مأخوذ من القلاب، وهو داء يصيب الإبل في رؤوسها، فيقلِبُها إلى فوق.","footnotes":"(١٤٥) شعره: ٣٧. والنمر شاعر مخضرم، ت نحو ١٤ هـ. (المعمرون ٧٩، الشعر والشعراء ٣٠٩، الإصابة ٦ / ٤٧٠) .\r(١٤٦) ك، ق: وهو.\r(١٤٧) ك: مشيه.\r(١٤٨) شعره: ١٠١.\r(١٤٩) قد سلف البيت في ص: ٢٢١.\r(١٥٠) أمثال أبي عكرمة ٤٧.\r(١٥١) من ك، ق، ف وفي الأصل: يقلب.\r(١٥٢) كذا في الأصل وسائر النسخ، والصواب أنه ابن الأعرابي كما في الفاخر ٧ واللسان (قلب) .\r(١٥٣) ساقطة من ك، ق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878726,"book_id":1901,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":234,"body":"١٧٧ - وقولهم: مَرْحباً وأهلاً وسَهْلاً\r(١٥٦)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (١٥٧) : المعنى: لقيت رُحْباً: أي لقيت سَعَة، ولقيت أهلاً كأهلك. ولقيت سهلاً: أي سَهُلَت عليك أمورك.\rوقال الفراء (١٥٨) : مرحباً وأهلاً منصوب على المصدر، وفيه معنى الدعاء. كأنه قال: رحَّب الله بك مرحباً، وأَهَّلك أهلاً. وأنشد الفراء:\r(فقلتُ له أهلاً وسَهْلاً ومرحباً ... فهذا مَقيلٌ صالحٌ وصديقٌ) (١٥٩)\rوالرُّحْب، والرَّحْب: السَّعَة، وإنما سُميت الرحبة رحبة لاتساعها. (٩١ / أ)\r/ قال أبو الأسود (١٦٠) [الدؤلي] : (٣٣٦)\r(إذا جئتُ بوّاباً له قالَ مَرحبا ... ألا مرحبٌ واديك غيرُ مَضِيقِ)\rوقال طفيل الغنوي (١٦١) :\r(وبالسهبِ ميمون الخليقةِ قَوْلُهُ ... لمُلْتَمِسِ المعروفِ أَهْلٌ ومَرْحَبُ)\rرفع الأهل بالقول، والقول بالأهل، وجعل المرحب نسقاً على الأهل.\rوقال الآخر:\r(فآبَ بصالحِ ما يبتغي ... وقلتُ له ادخُل ففي المرحَبِ) (١٦٢) (١٥٤) حميد الأرقط كما في المذكر والمؤنث: ١٨٨، وتهذيب الألفاظ: ١٠٨، وإصلاح المنطق: ٢٧٣، وأمثال أبي عكرمة: ٤٦، والصحاح (قلب) . والاقتضاب: ٣١٢ وأرضها: قوائمها. وحبار: أثر. (١٥٥) الفاخر ٧.","footnotes":"(١٥٦) أمثال أبي عكرمة ٦٢، الفاخر ٢٣، شرح أدب الكاتب: ١٥٧. وينظر الأضداد: ٢٥٧ وشرح القصائد السبع: ١٨٩.\r(١٥٧) الأضداد ٢٥٧.\r(١٥٨) اللسان (رحب) .\r(١٥٩) لعمرو بن الأهتم في المفضليات ١٢٦ وروايته: فهذا صبوح راهن. وفي الحماسة البصرية ٢ / ٢٣٧: فهذا مبيت.\r(١٦٠) ديوانه ١٠٩.\r(١٦١) ديوانه ٣٨. والسهب اسم موضع. وطفيل بن عوف شاعر جاهلي لقب بطفيل الخيل لكثرة وصفه لها. (الشعر والشعراء ٤٥٣، الاغاني ١٥ / ٣٤٩، الآلى ٢١٠.\r(١٦٢) من دون عزو في الأضداد ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878727,"book_id":1901,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":235,"body":"١٧٨ - وقولهم للذي يقدم من الحج: مبروراً مأجوراً\r(١٦٣)\rقال أبو بكر: فيه وجهان: مبروراً [مأجوراً] بالنصب على الدعاء، أي جعلك الله مبروراُ مأجورا. والوجه الآخر: أنْ يُنصب على الحال فيكون المعنى: قَدمْتَ مبرورا مأجورا.\rوأجاز النحويون: مبرورٌ مأجورٌ، بالرفع، على معنى: أنت مبرور مأجور.\r١٧٩ - وقولهم: قد هُزِمَ القومُ\r(١٦٤)\rقال أبو بكر: قال يعقوب بن السكيت: معناه قد فُرِّق القوم وكُسِروا. قال: والهزيمة: تفرق القوم وتكسرهم. قال: وهو مأخوذ من قول العرب تهزَّمت القربة والإداوة: إذا تكسَّرتا من يُبْس. وأنشد لجرير (١٦٥) :\r(عرفت ببرقةِ الودَّاءِ رسماً ... محيلاً طابَ عهدُكِ من رسومِ) (٣٣٧)\r(سقى الرسم المُحيل بذي العَلَنْدَى ... مساجحُ كلِّ مرتجزٍ هزيمِ)\rفالهزيم: السحاب المنشق بالمطر، وكذلك هزيمة القوم: تشققهم وتكسرهم.\rقال مهدي بن الملوح:\r(ولا زالَ من نَوْء السِّماكِ عليكما ... أَجَشُّ هزيمٌ دائمُ الوكفانِ) (١٦٦)","footnotes":"(١٦٣) اللسان والتاج (برر) .\r(١٦٤) اللسان والتاج (هزم) .\r(١٦٥) من قصيدة يهجو بها الأخطل ديوانه: ١١٠.\r(١٦٦) البيت في ديوان المجنون ٢٧٢ وروايته: هزيم الودق بالهطلان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878728,"book_id":1901,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":236,"body":"(٩١ / ب)\r١٨٠ - / وقولهم: أَنتَ في حَرَجٍ\r(١٦٧)\rقال أبو بكر: معناه أنت في ضيق من دينك.\rمن ذلك قول الله ﷿: ﴿فلا يكنْ في صَدرِك حَرَجٌ منه﴾ وقال الفراء: معناه فلا يكن في صدرك ضيق من تكذيبهم. ويقال: الحرج: الشكّ أي لا يكن في صدرك شكّ من القرآن.\rومن ذلك قول الله ﷿: ﴿ومَنْ يُرِدْ أنْ يُضِلَّه يجعل صدره ضيِّقاً حَرَجاً (١٧٠﴾ ) معناه: شديد (١٧١) الضيق. ويقال: حرجاً: شاكاً. قال كعب بن مالك الأنصاري (١٧٢) :\r(فتكون عند المجرمين بزعمهم ... حَرَجاً ويفقهُها ذوو الألبابِ)\rوقال عمران بن حطان (١٧٣) : (٣٣٨)\r(وكذاك دينٌ غيرُ دينِ محمدٍ ... في أَهْلِهِ حَرَجٌ وضيقُ صدورِ) (١٧٤)\r[وروى أبو الأشعث: ولكل دين] (١٧٥) .\r١٨١ - وقولهم: حلفَ بالسماءِ والطارقِ\r(١٧٦)\rقال أبو بكر: قال أبو عمرو الشيباني: السماء: السماء المعروفة، والطارق: النجم. وإنما سُمي النجم طارقاً لأنه يطلع بالليل، ولا يكون الطروق","footnotes":"(١٦٧) الفاخر ٢٢.\r(١٦٨) الأعراف ٢. وفي الأصل صدرى وكذا في الموضعين التاليين، وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(١٦٩) ينظر معاني القرآن ١ / ٣٧٠.\r(١٧٠) الأنعام ١٢٥.\r(١٧١) ل: شدة.\r(١٧٢) ديوانه ١٨١. وينظر المذكر والمؤنث: ٢١٦.\r(١٧٣) شعر الخوارج ١٧٢ نقلا عن الزاهر. وينظر المذكر والمؤنث: ٢١٦.\r(١٧٤) ساقطة من ق.\r(١٧٥) من ك. ولم أقف على ترجمة أبي الأشعث.\r(١٧٦) الفاخر ٢٢، الوسيط في الأمثال ٩٩، مجمع الأمثال ١ / ٢٠٧ وينظر شرح القصائد السبع: ٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878729,"book_id":1901,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":237,"body":"إلا بالليل. واحتج [أبو عمرو] بقول جرير (١٧٧) :\r(طَرَقَ الخيالُ لأمِّ حَزْرَةَ مَوْهناً ... ولَحَبَّ بالطَّيْفِ المُلِمِّ خيالا)\rوقالت هند بنت عتبة بن ربيعة (١٧٨) يوم أحد:\r(نحنُ بناتُ طارِقْ ... )\r(نمشي على النمارُقْ ... )\r( [المسكُ في المفارِقْ ... )\r(والدُّرُّ في المخانِق ... )\r(إنْ تقبلوا نعانِقْ ... )\r(أو تدبروا نفارقْ ... )\r(فراقَ غيرِ وامِقْ ... ] )\rقال أبو عمرو: فمعنى (١٧٩) قولها: نحن بنات طارق: نحن بنات النجم شرفاً (١٨٠) .\rوقال الأصمعي (١٨١) : معنى قولهم: حلف بالسماء: حلف بالمطر. قال: (٣٣٩) والسماء عندهم (١٨٢) المطر. واحتج بقول النابغة (١٨٣) :\r(كالأُقْحوان غداةَ غِبِّ سمائِهِ ... جفَّتْ أعاليه وأَسفلُهُ نَدِي)\rوقال الراجز (١٨٤) :\r(ماءُ سماءٍ مَدَّهُ قَرِيُّ ... )\r(غِبَّ سماءٍ فهو ضَحْضاحِيُّ ... )","footnotes":"(١٧٧) ديوانه ٥٠.\r(١٧٨) سيرة ابن هشام ٢ / ٦٨، المنجد في اللغة ٢٥٠. وهند هي أم معاوية بن أبي سفيان، ت ١٤ هـ. (مجمع الزوائد ٩ / ٢٦٤، الإصابة ٨ / ٥٥، الخزانة ١ / ٥٥٦) .\r(١٧٩) ك، ق: معنى. و (نحن بنات طارق) ساقط منهما.\r(١٨٠) (قال أبو.. شرفا) ساقط من ل.\r(١٨١) الفاخر ٢٢. وينظر المذكر والمؤنث: ٣٦٨.\r(١٨٢) ك، ق: عند العرب.\r(١٨٣) ديوانه ٣٧. وغب سمائه: مطره يوم ويوم.\r(١٨٤) العجاج، ديوانه ٣١٨ مع اختلاف في الرواية. والقريّ: المسيل، والضحضاح: الرقيق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878730,"book_id":1901,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":238,"body":"(٩٢ / أ)\r/ وقال الله ﷿: ﴿وأرسلنا السماءَ عليهم مِدْراراً﴾ (١٨٥) .\rمعناه: وأرسلنا المطر عليهم. وقال زهير (١٨٦) :\r( [عفا من آلِ فاطمةَ الجواءُ ... فيُمْنٌ فالقوادِمُ فالحِساءُ] )\r(فذو هاشٍ فمِيثُ عُرَيْتِنَاتٍ ... عَفَتْها الريحُ بعدَكَ والسماءُ)\rأراد: والمطر.\rوقال حسان بن ثابت (١٨٧) :\r( [عَفَتْ ذاتُ الأَصابعِ فالجواءُ ... إلى عذراءَ منزلُها خلاءُ] )\r(ديارٌ من بني الحَساسِ قَفْرٌ ... تُعَفِّيها الروامِسُ والسماءُ)\rوقال غيرهما: حلف بالسماء، معناه: حلف بربِّ السماءِ. وكذلك قال المفسرون في قول الله ﷿: ﴿والسماءِ﴾ (١٨٨) ، ﴿والليلِ﴾ (١٨٩) ، ﴿والضحى﴾ (١٩٠) ﴿والفجرِ﴾ (١٩١) ، ﴿والنجمِ﴾ (١٩٢) ، ﴿والطورِ﴾ (١٩٣) .\rمعناه: ورب الليل، ورب الفجر، ورب الطور. (٣٤٠) وقال الفراء وقُطرب: إنما أقسم الله ﷿ بهذه الأشياء ليُعَجِّب منها المخلوقين، ويعرفهم قدرته فيها لعظم (١٩٤) شأنها عندهم، ولدلالتها على خالقها.\r١٨٢ - وقولهم: قد انتُخِبَ من القومِ رجلٌ، وهذا نُخْبَةُ المتاعِ\r(١٩٥)\rقال أبو بكر: قال يعقوب بن السكيت (١٩٦) : معنى انتخبت انتزعت،","footnotes":"(١٨٥) الأنعام ٦.\r(١٨٦) ديوانه ٥٦. وينظر المذكر والمؤنث: ٣٦٨.\r(١٨٧) ديوانه ٧١.\r(١٨٨) البروج ١، الطارق ١ و ١١، الشمس ٥.\r(١٨٩) المدثر ٣٣، التكوير ١٧..\r(١٩٠) الضحى ١.\r(١٩١) الفجر ١.\r(١٩٢) النجم ١.\r(١٩٣) الطور ١.\r(١٩٤) ك: فيما يعظم.\r(١٩٥) اللسان (نخب) .\r(١٩٦) تهذيب الألفاظ ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878731,"book_id":1901,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":239,"body":"والنُخبة: المنتزعة من المتاع وغيره، المُنتقاة. قال: ومن ذلك قولهم للجبان: منخوب ونخيب، ومنتخب، معناه: منتزع الفؤاد. قال: ويقال للجبان: نُخْبَة، بتسكين الخاء، وللجبناء: نُخَبات. واحتج بقول جرير (١٩٧) يهجو الفرزدق:\r( [أَلَمْ أخصِ الفرزدق قد علمتم ... فأمسى لا يكشّ مع القرومِ] )\r(لهم مَرٌّ وللنُخَباتِ مَرٌّ ... فقد رجعوا بغيرِ شظىً سليمِ)\r١٨٣ - وقولهم: فلانٌ غريمُ فلانٍ\r(١٩٨)\rقال أبو بكر: قال الفراء (١٩٩) : إنما سُمي الغريم غريماً لإِدامته التقاضي، وإلحاحه فيه.\rمن ذلك قول الله ﷿: ﴿إنَّ عذابَها كانَ غَراماً﴾ (٢٠٠) معناه: مُلحاً دائماً. ومن ذلك قوله ﷿: ﴿إنّا لمُغْرَمونَ﴾ (٢٠١) . (٣٤١)\rومن ذلك قولهم: فلان مُغْرَمٌ بفلان: إذا كان يحبه ويلازمه (٢٠٢) . قال الأعشى (٢٠٣) :\r(/ إنْ يعاقِبْ يكنْ غراماً وإنْ يُعْطِ ... جزيلاً فإِنّه لا يُبالي) (٩٢ / ب)\rوقال بشر بن أبي خازم (٢٠٤) :\r(ويومُ النِّسارِ ويومُ الجِفارِ ... كانا عذاباً وكانا غَراما)","footnotes":"(١٩٧) أخل بهما ديوانه، وهما له في اللسان (نخب) .\r(١٩٨) اللسان والتاج (غرم) .\r(١٩٩) معاني القرآن ٢ / ٢٨٢.\r(٢٠٠) الفرقان ٦٥.\r(٢٠١) الواقعة ٦٦.\r(٢٠٢) سائر النسخ: فلان مغرم بالنساء، إذا كان يحبهن ويلازمهن.\r(٢٠٣) ديوانه ٩.\r(٢٠٤) ديوانه ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878732,"book_id":1901,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":240,"body":"وقال حاتم (٢٠٥) [بن عبد الله الطائي] :\r(فما أَكلةٌ إنْ نلتها بغنيمةٍ ... ولا جوعةٌ إنْ جعتها بغرامِ)\rمعناه: بهلاك. وقال الآخر: (٢٠٦)\r(تَنَشَّبَ حبُّها في القلبِ حتى ... حسبتُ اللهَ جاعِلَهُ غَراما)\r١٨٤ - وقولهم: ضَرَبَ فلانٌ على فلانٍ سايةً\r(٢٠٧)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rقال اليمامي: الساية: الفَعْلة من السوء، أصلها: سَأْية فتُرك همزها. والمعنى: فعل به ما يؤدي إلى مكروهه والإساءة به.\rوهذا ضعيف من جهة النحو، لأنَّ: فَعْلَة من السوء: سَوْءَة، وليست: سَأْية (٢٠٨) .\rوقال غيره: ضرب فلان على فلان ساية، معناه: جعل لما يريد أن يفعله (٣٤٢) به طريقاً، فالساية: فَعْلَة من سوَّيت. كان الأصل فيها (٢٠٩) : سَوْيَة، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جعلوهما (٢١٠) ياء مشددة، ثم استثقلوا التشديد، فأتبعوه ما قبله، فقالوا: ساية، كما قالوا: دينار وديوان وقيراط، والأصل فيهن (٢١١) : دِنّار ودِوّان وقرّاط، فاستثقلوا التشديد، فأتبعوه الكسرة التي قبله، الدليل على هذا أنهم يقولون في الجمع: دنانير ودواوين وقراريط، ولا يقولون: دياوين ولا ديانير.","footnotes":"(٢٠٥) ديوانه ٢٨٨. ونسب إلى عبد الله بن عجلان في إيضاح الوقف والابتداء: ٩٤. وجاء مع آخر قبله في الأغاني: ١٦ / ٤٣، منسوبين لحسين بن سعد عم النعمان بن بشير.\r(٢٠٦) لم أقف عليه.\r(٢٠٧) الفاخر ١٠٦.\r(٢٠٨) (وهذا.. سأية) ساقط من سائر النسخ.\r(٢٠٩) ك، ق: كان في الأصل. وفي ل: الأصل فيه.\r(٢١٠) سائر النسخ: جعلوها.\r(٢١١) ك، ق: فيها. ل: فيه.\r(٢١٢) ينظر في الآية: المشكل ٣٧٩، مقدمة ابن عطية ٢٨٤، الفوائد ٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878733,"book_id":1901,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":241,"body":"وكذلك الآية (٢١٢) ، قال الفراء (٢١٣) : وزنها من الفعل: فَعْلة، أصلها: أَيَّة، فاستثقلوا التشديد، فأتبعوه الفتحة التي قبله.\rوقال الخليل (٢١٤) وأصحابه: آية، وزنها من الفعل: فَعَلة، أصلها أَيَيَة، فجُعلت الياء الأولى ألفاً، لتحركها وانفتاح ما قبلها.\r/ وقال الكسائي (٢١٥) : آية، زونها من الفعل: فاعِلة. الأصل فيها (٢١٦) : (٩٣ / أ) آيِيَة على وزن: ضَارِبة، فكان يلزم الياءين (٢١٧) الإدغام، فتصير: آيَّة، على وزن: دابة وخاصة، فاستثقلوا هذا، فحذفوا إحدى الياءين.\r١٨٥ - وقولهم: لا يُزايِلُ سَوادِي بياضَكَ\r(٢١٨) (٣٤٣)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (٢١٩) وغيره: معناه: لا يزايل شخصي شَخْصَكَ. السواد عند العرب: الشخص، وكذلك البياض. قال حسان بن ثابت (٢٢٠) :\r(يُغْشَوْنَ حتى ما تَهِرُّ كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل)\rمعناه: لا يسألون عن الشخص. وأنشد الأصمعي لراجز يصف دلواً:\r(تملئي ما شئتِ ثم صُبِّي ... )\r(إلى سَوادٍ نازحٍ مُكِبِّ ... )","footnotes":"(٢١٣) اللسان (أيا) نقلا عن كتاب المصادر للفراء.\r(٢١٤) ينظر الكتاب ٢ / ٣٨٨.\r(٢١٥) مقدمة ابن عطية ٢٨٤.\r(٢١٦) ل: فيه.\r(٢١٧) ك: الثاني.\r(٢١٨) الفاخر ١٣٢. وفي أمثال أبي عكرمة ٧١: \" لا يفارق سوايدي سوادك \".\r(٢١٩) الفاخر ١٣٢.\r(٢٢٠) ديوانه ١٢٣.\r(٢٢١) بلا عزو في الفاخر ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878734,"book_id":1901,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":242,"body":"والسِواد، بكسر السين، والسُواد، بضم السين، عند العرب، السِّرار. يقال: ساودت الرجل أساوده مُساودة وسِواداً. فالسِواد، بكسر السين، المصدر، وبضمها الاسم. وهو بمنزلة الجِوار والجُوار، فالجِوار مصدر جاورته مجاورة وجِواراً، والجُوار [بضم الجيم] الاسم. قال الشاعر:\r(مَنْ يكُنْ في السِّواد والدَّدِ والإِعرام ... زيراً فإنني غيرُ زيرِ) (٢٢٢)\rالزير: الذي يحب مجالسة النساء. والدد: اللهو واللعب، وفيه ثلاث لغات (٢٢٣) : دَدٌ، على وزن: دَم، ودَداً، على وزن: رحىً وعصاً، ودَدَن، على وزن: حَزَن، قال النبي: (ما أنا من دَدٍ ولا الدَّدُ مني) (٢٢٤) (٩٣ / ب)\r/ وقال الأعشى (٢٢٥) : (٣٤٤)\r(أترحلُ من ليلى ولماَ تزودِ ... وكنت كمن قضّى اللُّبانة من دَدِ)\rوقال عدي بن زيد (٢٢٦) :\r(أَيُّها القلبُ تعلَّلْ بدَدَنْ ... إنَّ همي في سماعٍ وأَذَنْ)\rوأنشد يعقوب بن السكيت:\r(مالِدَدٍ ما لِدَدٍ مالَهُ ... يبكي وقد نَعَّمْتُ ما بالَهُ) (٢٢٧)\rمعناه: ما للهو يبكي لعزوفي عنه، وتركي إياه، وقد نعَّمت بالَه، أي استعملته زماناً. (ما) صِلة.\rومن السِّواد حديث النبي: (أنه قال لابن مسعود: أُذُنُك على أنْ ترفَع الحجابَ وتسمعَ سِوادي حتى أنهاك) (٢٢٨) .","footnotes":"(٢٢٢) بلا عزو في اللسان (سود) .\r(٢٢٣) غريب الحديث ١ / ٤٠ رواية عن الأحمر.\r(٢٢٤) غريب الحديث ١ / ٤٠، الفائق ١ / ٤٢٠.\r(٢٢٥) ديوانه ١٣١. ورواية ل: قال الشاعر وهو الأعشى.\r(٢٢٦) ديوانه ١٧٢.\r(٢٢٧) لعمرو بن سلمة بن ذهل التيمي كما في: من اسمه عمرو من الشعراء ٧٣٩، وبلا عزو في الكامل ٣١٨.\r(٢٢٨) غريب الحديث ١ / ٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878735,"book_id":1901,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":243,"body":"وقيل لابنه الخُسِّ (٢٢٩) : لِمَ زَنَيْتِ وأنتِ سيِّدةُ قومِكِ؟ فقالت: قُربُ الوِساد، وطول السِّواد. معناه: وطول المُساودة، أي المُسارّة، [أي السر] (٢٣٠) .\r١٨٦ - وقولهم: قد تناوش القوم\r(٢٣١)\rقال أبو بكر: معناه: قد تناول بعضهم بعضاً في القتال. أُخِذَ من قولهم: قد نشتُ أنوش نوشاً: إذا تناولت. قال الله ﷿: ﴿وأَنَّى لهم التناوشُ من مكانٍ بعيدٍ﴾ (٢٣٢) أي: وأنّى لهم التناول، أي تناول التوبة. أنشد الفراء (٢٣٣) :\r(فهي تنوشُ الحوضَ نَوْشاً مِن عَلاَ ... ) (٣٤٥)\r(نَوْشاً به تقطع أَجْوازَ الفَلا ... ) (٢٣٤)\rوقال الآخر (٢٣٥) :\r(كغِزلانٍ خَذَلْنَ بذاتِ ضالٍ ... تنوشُ الدانياتِ من الغصونِ)\rمعناه: تناول. وقال الآخر:\r(فما ظبيةٌ ترعى بَرِيرَ أَراكةٍ ... تنوشُ وتَعْطو باليدينِ غُصُونَها) (٢٣٦)\rويقال: نأشت أَنأَش نأشاً: أي تأخّرت. من ذلك قرءاة القُراء (٢٣٧) : ﴿وأنى لهم التناؤشُ من مكان بعيد﴾ ، قال الفراء (٢٣٨) : التناؤش: التأخر. وأنشد:","footnotes":"(٢٢٩) الصحاح (سود) . وابنة الخس هي هند الإيادية، جاهلية اشتهرت بالفصاحة. (بلاغات النساء ٥٨، الخزانة ٤ / ٣٠١) .\r(٢٣٠) من ل.\r(٢٣١) الفاخر ٣٤.\r(٢٣٢) سبأ ٥٢.\r(٢٣٣) ك: أنشدنا الفراء يصف الناقة.\r(٢٣٤) لغيلان بن حريث وقيل لأبي النجم (اللسان: نوش، علا) وأجواز: أوساط.\r(٢٣٥) المثقب العبدي، ديوانه ٣ (بغداد) ١٥٤ (مصر) . وخذلن: [انفردن] .\r(٢٣٦) بلا عزو في الفاخر ٣٤.\r(٢٣٧) أبو عمرو وحمزة والكسائي (السبعة ٥٣٠) .\r(٢٣٨) معاني القرآن ٢ / ٣٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878736,"book_id":1901,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":244,"body":"(٩٤ / أ) /\r(تمنى نئيشاً أنْ يكونَ أطاعني ... وقد حدثت بعدَ الأمورِ أمورُ) (٢٣٩)\rوقال الفراء: يجوز أن يكون التناؤش، بالهمز: التناول، فيكون الأصل فيه: التناوُش، فلما انضمت الواو همزت؛ كما قال الله ﷿: ﴿وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ﴾ (٢٤٠) فالأصل فيه: وُقِّتَتْ، لأنه فُعِّلَتْ من الوقت، فلما انضمت الواو هُمزت. وكما قالوا هذه: أُجوه حسان، فالأصل فيه: وُجوه، فلما انضمت الواو همزت.\rورَوىَ هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن أبي صالح (٢٤١) عن ابن عباس (٢٤٢) أنه سئل عن قول الله ﷿: ﴿وأنى لهم التناوش﴾ فقال: هو الرجوع، وأنشد: (٣٤٦)\r(تمنّى أنْ تؤوبَ إليكَ مَيٌّ ... وليس إلى تناوشِها سبيلُ) (٢٤٣)\rفمعناه (٢٤٤) : إلى رجوعها.","footnotes":"(٢٣٩) لنهشل بن حري، شعره: ١١٤.\r(٢٤٠) المرسلات ١١.\r(٢٤١) هو باذام أو باذان مولى أم هانيء بنت أبي طالب. (تهذيب التهذيب ١ / ٤١٦) .\r(٢٤٢) القرطبي ١٤ / ٣١٦.\r(٢٤٣) بلا عزو في القرطبي ١٤ / ٣١٦.\r(٢٤٤) ك: معناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878737,"book_id":1901,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":245,"body":"١٨٧ - وقولهم: قد تَوَسَّمْتُ فيه الخيرَ\r(١) (٣٤٧)\rقال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: قد رأيت فيه أثر (٢) الخير وعلامة الخير. وإنما سُميت السِمةُ سِمةً، لأنها أثر في الموضع.\rوالقول الآخر: أن يكون معنى توسمت فيه الخير: رأيت فيه حسن الخير. فيكون مأخوذاً من الوسامة، وهي (٣) الحسن (٤) . يقال: رجل وَسِيمٌ قَسِيمٌ (٥) : إذا كان حسناً.\rومن ذلك قول الله ﷿: ﴿والخيل المُسَوَّمَةِ﴾ (٦) فيها ثلاثة أقوال: قال مجاهد (٧) المسومة: المُطَهَّمة الحسان. ويقال (٨) : المسومة: المُعْلَمة بالسيما. قال كعب بن مالك (٩) يمدح [به] النبي:\r(أمينٌ محبٌّ في العبادِ مُسوَّمٌ ... بخاتِمِ ربٍ قاهرٍ للخواتمِ)\rويقال (١٠) : المسومة: المرعيّة، يقال: أسمت الإِبل، وسامَتْ هي. قال الله ﷿: ﴿فيه تُسِيمونَ﴾ (١١) وأنشد أبو عبيدة: /\r(وأسكنُ ما سكنتُ ببطنِ وادٍ ... وأظعنُ إنْ ظعنتُ فلا أَسِيمُ) (١٢) (٩٤ / ب)","footnotes":"(١) الفاخر ٧٩.\r(٢) ساقطة من ك، ق.\r(٣) ك، ق: هو.\r(٤) اللسان والتاج (وسم) .\r(٥) الاتباع ١٠٧.\r(٦) آل عمران ١٤.\r(٧) القرطبي ٤ / ٣٤.\r(٨) وهو قول ابن عباس كما في القرطبي ٤ / ٣٤.\r(٩) أخل به ديوانه، ولم أقف عليه.\r(١٠) وهو قول ابن جبير كما في القرطبي ٤ / ٣٣.\r(١١) النحل ١٠.\r(١٢) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878738,"book_id":1901,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":246,"body":"(٣٤٨)\r١٨٨ - وقولهم: وجميل بلائِهِ عندَك\r(١٣)\rقال أبو بكر: معناه: وجميل نِعَمِهِ عندك. والبلاء ينقسم على أربعة أقسام:\rيكون البلاء من البليّة.\rويكون البلاء: النِعم. قال الله ﷿: ﴿وفي ذلك بلاءٌ من ربِّكم عظيمٌ﴾ (١٤) ، فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: فيما صنع بكم من إنجائِه إيّاكم من فرعون وقومه، وهم يُذّبِّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم، بلاء عظيم، أي نعمة عظيمة.\rوالقول الآخر أن يكون البلاء من البليّة. ويكون المعنى: فيما كان يصنع بكم فرعون من إيذائه (١٥) إياكم بلية عظيمة. قال الشاعر:\r(فما من بلاءٍ صالحٍ أو تكرُّم ... ولا سؤدَدٍ إلّا له عندنا أَصْلُ) (١٦)\rويكون البلاء: الاختبار. قال الله ﷿: ﴿ولنَبْلُوَنَّكُم﴾ (١٧) فمعناه: ولنختبرنكم. وقال ﷿ ﴿وبَلَوْناهم بالحسناتِ والسيئاتِ﴾ (١٨) فمعناه: اختبرناهم بالخصب والجدب. وقال: ﴿يومَ تُبلى السرائر﴾ (١٩) ، [معناه: يوم تختبر السرائر] . قال زهير (٢٠) : (٣٤٩)\r(جزى اللهُ بالإِحسانِ ما فعلا بكم ... فأَبلاهما خيرَ البلاءِ الذي يَبْلُو)\rمعناه: فاختبرهما. وقال أبو الأسود الدؤلي (٢١) :","footnotes":"(١٣) اللسان (بلا) . وينظر شرح القصائد السبع.\r(١٤) البقرة ٤٩. وفي تفسير مقاتل ١ / ٣٥: (وبلاء) أي نقمة.\r(١٥) من ك، ق، ف وفي الأصل: أذاه.\r(١٦) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٤٧٦.\r(١٧) البقرة ١٥٥، محمد ٣١.\r(١٨) الأعراف ١٦٨.\r(١٩) الطارق ٩.\r(٢٠) ديوانه ١٠٩.\r(٢١) ديوانه ٣٨. وينظر شرح القصائد السبع: ٧٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878739,"book_id":1901,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":247,"body":"(أريتَ امرءاً كنتُ لم أَبْلُهُ ... أتاني فقال: اتخذني خليلا)\rمعناه: لم أختبره. وقال الأحنف بن قيس (٢٢) : البلاءُ ثم الثناءُ، معناه: النِعَم والإحسان، ثم يقع الثناء بعدهما.\rويكون البلاء: مصدر: بَليَ الثوب يَبْلَى بلًى وبلاًء، / وقال الراجز (٢٣) : (٩٥ / أ)\r(والمرءُ يُبليه بَلاءَ السِّربالْ ... )\r(مرُّ الليالي وانتقالُ الأحوالْ ... )\rوقال الآخر (٢٤) :\r(وكلُّ جديدٍ يا أُمَيْم إلى بِلىً ... وكلُّ امرىءٍ إلّا أحاديثه فان)\r(وكلُّ جديد يا أُمَيْم إلى بِلى ... وكل امرىءٍ يوماً يصيرُ إلى كان)\rويقال: قد (٢٥) بلّى فلان الثوب يُبَلِّيه تَبْلِيهً. قال الشاعر (٢٦) :\r(إذا ما شئتَ أنْ تسلى حبيبا ... فأكثر دونَه عددَ الليالي)\r(فما سلّى حبيبك مثل نَأيٍ ... ولا بلّى جديدك كابتذالِ)\r١٨٩ - وقولهم: لكلِّ ساقِطةٍ لاقِطَةٌ\r(٢٧) (٣٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: لكل كلمة ساقطة، أي (٢٨) يسقط بها الإنسان، لاقطٌ لها، أي مُتَحَفِّظ لها (٢٩) .\rفكان يجب أن يقال: لكل ساقطةٍ لاقِطٌ، أي لكل كلمة خطأ متحفظ لها. فأدخلت الهاء في اللاقطة، لتزدوج الكلمة الثانية مع الأولى، كما قالوا: إن","footnotes":"(٢٢) سيد تميم واحد الدهاة الفصحاء، توفي ٧٢ هـ. (طبقات ابن سعد ٧ / ٦٦، أخبار أصبهان ١ / ٢٢٤) .\r(٢٣) العجاج، ديوانه ٨٦ (لا يبزك) ، وقد أخل بهما ديوانه بتحقيق عزة حسن.\r(٢٤) المقصور والممدود للقالي ١٦٥ بلا عزو. والثاني بلا عزو في البيان والتبيين ٣ / ١٧٦ وأنساب الأشراف ٥ / ٣٥٢. وللربيع بن ضبيع بيت فيه عجز الأول (حلية المحاضرة ١ / ٥٩) .\r(٢٥) ساقطة من ك، ق.\r(٢٦) ك، ق: حاتم الرازي. والبيتان لزهير بن جناب بن هبل في المؤتلف والمختلف ١٩١.\r(٢٧) الفاخر ١٠٩، جمهرة الأمثال ٢ / ٢٠٧، شرح أدب الكاتب: ١٦١، أمالي بن الشجري: ٢ / ٢٩٥.\r(٢٨) ساقطة من ك، ق.\r(٢٩) ساقطة من ك، ق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878740,"book_id":1901,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":248,"body":"فلاناً ليأتينا بالغدايا والعشايا (٣٠) فجمعوا غداة: غدايا، ليزدوج مع العشايا.\rوقال الفراء (٣١) : العرب تدخل الهاء في نعت المذكر في المدح والذم، فمن المدح قولهم: رجل راوية وعلّامة ونسّابة، وأما الذم فقولهم للأحمق: رجل فَقَاقة وهِلْباجة وجخّابة.\rقال: وإنما أدخلوها في المدح لأنهم ذهبوا (٣٢) في المبالغة في المدح إلى معنى (٩٥ / ب) الداهية، وأدخلوها في الذم لأنهم بالغوا فيه / فذهبوا إلى معنى البهيمة. ولم يقل هذا غير الفراء ومَنْ أَخَذَ بقوله.\r١٩٠ - وقولهم: قد خَجِلَ الرجل\r(٣٣)\rقال أبو بكر: قال أبو عمرو (٣٤) : أصل الخجل في اللغة: الكسل والتواني (٣٥١) وقلة الحركة في طلب الرزق. ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه إلى معنى الانقطاع عن الكلام والحصر.\rقال النبي للنساء: (إنَّكُنَّ إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإذا شَبِعْتُنَّ خجِلْتُنَّ) (٣٥) .\rففي معنى قول النبي غير قول: أحدهن: أن يكون المعنى: إذا جعتن خضعتن وذللتن. فيكون الدقع: الذلَّ وشدة الفقر. من قولهم: ألصقه بالدَّقْعاء. أي بالتراب (٣٦) ، وفي هذا نهاية الخضوع. ومعنى قوله: وإذا شبعتن خجلتن: كسلتن وتوانيتن.","footnotes":"(٣٠) إصلاح المنطق ٣٧، أمثال أبي عكرمة ٢٨.\r(٣١) المذكر والمؤنث ٦٧.\r(٣٢) من سائر النسخ وفي الأصل: يذهبون.\r(٣٣) تهذيب الألفاظ ٥٠٥، الفاخر ١٢٠.\r(٣٤) الجيم ١ / ٢٢٧.\r(٣٥) غريب الحديث ١ / ١١٩.\r(٣٦) العين ١ / ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878741,"book_id":1901,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":249,"body":"ويقال: الخجل معناه في اللغة أن يبقى الإنسان متحيِّراً دَهِشاً باهتاً. قال الكميت (٣٧) :\r(ولم يَدْقَعوا عند ما نابَهُمْ ... لوقعِ الحروبِ ولم يخجلوا)\rفمعنى لم يدقعوا: لم يذلوا ولم يخضعوا، ومعنى لم يخجلوا: لم يبقوا باهتين متحيرين دهشين. ولكنهم أخذوا للحرب أهبتها، وجدوا فيها.\rوقال أبو عبيد (٣٨) : معنى الخجل في حديث النبي: الأشر والبطر.\rوقال ابن الأعرابي (٣٩) : الدَّقَع: سوء احتمال الفقر، والخجل: سوء احتمال الغِنى.\r١٩١ - وقولهم: ما يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ\r(٤٠)\rقال أبو بكر: قال الفزاري (٤١) : الهِرّ: العقوق، والبِرّ: اللطف. والمعنى: ما يعرف بِرّاً / من عقوق. (٩٦ / أ) (٣٥٢)\rوقال خالد بن كلثوم (٤٢) : الهِرّ: السِنَّوْر، والبِرّ: الجُرَذُ.\rوقال ابن الأعرابي (٤٣) : ما يعرف هراً من بر، [معناه] : ما يعرف هارا من بارا، لو كُتِبَتْ له.\rوقال أبو عبيدة (٤٤) : ما يعرف هراً من بر، ما يعرف الهَرْهَرة من البَرْبَرة. والهرهرة (٤٥) : صوت الضأْن، والبربرة: صوت المعز.","footnotes":"(٣٧) شعره: ٢ / ٧.\r(٣٨) غريب الحديث ١ / ١٢٠.\r(٣٩) تهذيب اللغة ١ / ٢٠٧.\r(٤٠) الفاخر ٤٣، فصل المقال ٥١٥، شرح أدب الكاتب: ١٥٣، حياة الحيوان ٢ / ٤٠٢.\r(٤١) في الأصل وسائر النسخ: الفراء أرى. والصواب ما أثبتنا. والفزاري هو جهم بن مسعدة كما جاء في أمثال أبي عكرمة ٤٢ وكلامه مروي عنه في الفاخر ٤٣ واللسان (برر - هرر) وينظر عنه (ميزان الإعتدال ١ / ٤٢٦) .\r(٤٢) أمثال أبي عكرمة ٤٢.\r(٤٣) الفاخر ٤٣ واللسان (برر - هرر) وفي أمثال أبي عكرمة ٤٢: \" وقال ابن الأعرابي: المعنى: ما يعرف باء من تاء \".\r(٤٤) الفاخر ٤٣.\r(٤٥) ك: فالهرهرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878742,"book_id":1901,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":250,"body":"١٩٢ - وقولهم: قد تريّشَ الرجل\r(٤٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد صار إلى معاش ومال. قال الله ﷿: ﴿قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتِكم وريشاً ولباسُ التقوى﴾ (٤٧) .\rوالرياش، في قول جماعة من المفسرين: المال، وكذلك الريش. قال رؤبة (٤٨) :\r(إليكَ أشكو شِدَّةَ المعيشِ ... )\r(وجَهْدَ أعوامٍ نَتَفْنَ ريشي ... )\r(نَتْفَ الحُبارى عن قرىً رهيشِ ... )\rفمعنى قوله: نتفن ريشي: أذهبن مالي، والقرا: الظهر، والرهيش: النحيت. وقال الآخر (٤٩) :\r(فريشي منكم وهوايَ معكم ... وإنْ كانَتْ زيارتُكُم لماما) (٣٥٢)\rويقال: قد رِشْتُ فلاناً أَرِيْشُهُ: إذا أعطيته مالاً، أو أنلته خيراً. أنشد الفراء:\r(فرِشْني بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحتي ... كناحتِ يوماً صخرةٍ بعَسِيلِ) (٥٠)\rالعسيل (٥١) : الذي يمسح العطار به المِسْكَ. وقال مَعْبَدُ الجُهني (٥٢) [قوله] [تعالى] : ﴿قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم﴾ : اللباس: الثياب. والرياش: المعاش، ولباس التقوى: الحياء. (٩٦ / ب)\rويقال: الرياش: ما ستر الإنسان وواراه. يروى / عن علي بن أبي طالب","footnotes":"(٤٦) اللسان (ريش) .\r(٤٧) الأعراف ٢٦.\r(٤٨) ديوانه ٧٨ - ٧٩.\r(٤٩) جرير، ديوانه ٢٢٥.\r(٥٠) بلا عزو في معاني القرآن: ٢ / ٨٠، والمعاني الكبير: ٢ / ٨٢، والتلخيص: ٣٩٠. والصاهل والشاحج: ٤٧٣، والمخصص: ١١ / ٢٠٣.\r(٥١) ك، ق: العسيل اسم جبل.\r(٥٢) القرطبي ٧ / ١٨٤. ومعبد بن عبد الله الجهني، تابعي، توفي ٨٠ هـ (تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٢٥، شذرات الذهب ١ / ٨٨) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878743,"book_id":1901,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":251,"body":"(رض) : (أنه اشترى قميصاً بثلاثة دراهم (٥٣) وقال: الحمد لله الذي (٥٤) هذا من رياشه) (٥٥) معناه: من ستره. (٣٥٣)\rوقال مُطَرِّف بن عبد الله (٥٦) : لا تنظروا إلى خَفْضِ عيشهم (٥٧) ، ولين رياشهم، ولكن انظروا إلى سرعِة ظعنهِم، وسوءِ منقلبِهم. فمعناه: إلى لين ثيابهم.\rوقال أبو عبيدة (٥٨) : الريش والرياش ما ظهر من اللباس والشارة. [وقال أيضاً: يقال] (٥٩) : أعطاني رَحْلاً بريشه: أي بكسوته.\rوقرأت العوام: ﴿وريشاً﴾ . وقرأ الحسن (٦٠) ﴿ورِياشاً﴾ . ورَوَى الأصمعي عن عيسى بن عمر: أنه قال: الريش والرياش واحد، معناهما واحد (٦١) . قال: (٣٥٤) وهما بمنزلة الدبغ والدباغ (٦٢) واللبس واللباس، والحل والحلال، والحرم والحرام.\rوقال الفراء (٦٣) : في الرياش وجهان: أحدهما: [أن يكون جمعاً للريش. والوجه الثاني] : أن يكون معناه كمعنى الريش، ويكون بمنزلة قولهم: لِبس ولِباس. وأنشد الفراء:\r(فلما كَشَفْنَ اللِّبسَ عنه مَسَحْنَهُ ... بأطرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّماً) (٦٤)","footnotes":"(٥٣) ك: الدراهم.\r(٥٤) ساقطة من ل.\r(٥٥) الفائق ٢ / ٩٨، النهاية ٢ / ٢٨٨.\r(٥٦) تابعي، توفي ٨٧ هـ. (حلية الأولياء ١ / ١٩٨، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٧٣) .\r(٥٧) ك: عيش الملوك.\r(٥٨) مجاز القرآن: ١ / ٢١٣.\r(٥٩) [من ف وفي الأصل: ويقال أيضاً] .\r(٦٠) وهي قراءة النبي كما في الشواذ ٤٣ والمحتسب ١ / ٢٤٦.\r(٦١) (معناهما واحد) ساقط من ل.\r(٦٢) ل: الربع والرباع.\r(٦٣) معاني القرآن ١ / ٣٧٥.\r(٦٤) ينظر معاني القرآن ١ / ٣٧٥، والبيت لحميد بن ثور، ديوانه ١٤. وقوله: طفل: أي بنان ناعم. والغيل: الساعد أو المعصم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878744,"book_id":1901,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":252,"body":"١٩٣ - وقولهم: قد كبر حتى صار كأنهُ قُفّةٌ\r(٦٥)\rقال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: القُفَّة الشجرة التي ذهب فرعها وبقي أصلها. قال: وحُكى هذا عن يعقوب. قال: وقال غير يعقوب: القفة من تقفّفت. هذه جملة ما سمعت منه في هذا.\rوقال الأصمعي (١٦٦) : القفة: ما بليَ من الشجرة، فالمعنى: قد بلي هذا (٩٧ / أ) الشيخ حتى صار كالبالي النخِر من أصول الشجر. / ومعنى تقفَّف: تقبّض واجتمع، [وفيه وجهان: تَقَفَّف وتَقفقف] ، وهو بمنزلة قولهم: تَكَمَّمت المرأة وتَكَمْكَمَت: إذا لبست الكمة، وهي القلنسوة.\rويُروى عن عمر بن الخطاب (رض) : (أنه رأى جارية مُتَكَمْكِمَة فسأل عنها فقالوا: هي أَمَةُ بني فلان، فضربها بالدِرَّة وقال لها: يالكاعِ (٦٧) أَتَشَبَّهِينَ بالحرائرِ (٦٨) . (٣٥٥) -\r١٩٤ - وقول الناس: آهةً ومِيهَةً\r(٦٩)\rقال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: الصواب: آهةٌ. و [قال:] الآهة زجر، والمِيهة: الجُدَري. هذه جملة ما سمعت منه في هذا.\rوقال غيره: الآهة: الحصبة، والمِيهة: جُدَري الغنم. يقال (٧٠) : أُمِهَت الشاة فهي مأموهة. قال الشاعر يصف فصيلاً:\r(طبيخُ نُحازٍ أو طبيخُ أَميهَةٍ ... صغيرُ العظامِ سَيِّىء القَسْم أَمْلَطُ) (٧١)","footnotes":"(٦٥) أمثال أبي عكرمة ٨٩، الفاخر ٢٠.\r(٦٦) إصلاح المنطق ٣١٤.\r(٦٧) سائر النسخ: لكعاء. وهي رواية أخرى.\r(٦٨) غريب الحديث ٣ / ٣٤٣.\r(٦٩) أمثال أبي عكرمة ٨٥، الفاخر ٤٣، تهذيب اللغة ٦ / ٤٧٤، ٤٨٠.\r(٧٠) إصلاح المنطق ٣٢١.\r(٧١) الفاخر ٤٤ بلا عزو. وفي ك، ق: سيىء الخلق. وفي اللسان والتاج (قشم) : القشم، وهو اللحم أو الشحم. ورواية إصلاح المنطق ٣٢١ وأمثال أبي عكرمة والفاخر وتهذيب اللغة: القسم بالسين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878745,"book_id":1901,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":253,"body":"يعني أن الفصيل كان في بطن أمه وبها نُحاز، وهو داء، أو أميهة، وهو الجدري، فجاء ضاوياً. وقال أصحاب هذا القول: يقال: مِيهة، وأَمِيهة للجدري.\rوقال الأصمعي (٧٢) : الآهة: التأوّه، وهو التوجع. واحتج بقول المثقب العبدي (٧٣) :\r(إذا ما قمتُ أَرحَلُها بليلٍ ... تَأَوَّهُ آهةَ الرجلِ الحزينِ)\rقال أبو بكر: وقال الفراء (٧٤) : يقال: آهة [و] أميهة، قال: ثم تُترك الهمزة تخفيفاً فيقال: آهة وميهة، كما يقال: هو خيرٌ منك، وهو شرٌّ منك. فالأصل فيه: / هو أَخْيَرُ منك، وهو أشرُّ (٧٥) [منك] (٧٦) . فأُسقطت الألف، (٩٧ / ب) وأُلقيت فتحة الراء والياء على الشين والخاء. فإذا تعجبوا قالوا: ما أَشَرَّ عبد الله، وما شَرَّ عبد الله، وما أَخْيَرَ عبدَ اللهِ، وما خَيْرَ عبدَ الله. وأجاز الفراء لِمَنْ ليَّنَ الهمزة (٣٥٦) [أن يقول] : ما أخيرَ عبدَ اللهِ، ومخيرَ عبد الله، بترك الهمز.\rقال أبو بكر: وَروىَ أبو زيدٍ (٧٧) عن العرب: ما شَرَّ اللبن للمريض. وكذلك يقال (٧٨) : ما أَشَدَّ فلاناً، وما شَدّ فلاناً. وأنشد الفراء:\r(ما شَدَّ أنفسَهُم وأَعْلَمَهُم بما ... يحمي الذمارَ به الكريمُ المسلمُ) (٧٩)\rوقال الآخر:\rقاتَلَكَ اللهُ ما أَشَدَّ عليكَ البذلَ في صونِ عِرضِكَ الخرِبِ (٨٠)","footnotes":"(٧٢) الفاخر ٤٣.\r(٧٣) ديوانه ٣٩ (بغداد) ١٩٤ (مصر) . وقد سلف البيت ص: ٢٠١ والمثقب هو عائذ بن محصن بن ثعلبة، جاهلي. (طبقات ابن سلام ٢٧١، الشعر والشعراء ٣٩٥، الخزانة ٤ / ٤٣١) .\r(٧٤) الفاخر ٤٤.\r(٧٥) (فالأصل ... أشر) ساقط من ك، ق.\r(٧٦) من ل.\r(٧٧) سعيد بن أوس الأنصاري، توفي ٢١٥ هـ. (المراتب ٤٢. الفهرست ٨، الأنباه: ٢ / ٣٠) .\r(٧٨) ساقطة من ل.\r(٧٩) لم أقف عليه. المخصص: ١٤ / ١٧، بلا عزو.\r(٨٠) بلا عزو في اللسان (عرض) . وفي ك: الخرف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878746,"book_id":1901,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":254,"body":"١٩٥ - وقولهم: فلانٌ عظيمُ المؤونِة\r(٨١)\rقال أبو بكر: في المؤونة ثلاثة أقوال: يجوز أن تكون مأخوذة من: مُنْتُ الرجل: إذا عُلْتَهُ. سمعت أبا العباس يذكر هذا. فإذا كانت مأخوذة من: مُنْتُ، فالأصل فيها: مَوُونة، بغير همز، فلما انضمت الواو همزت؛ كما قالوا: هو قؤول للخير، وفلان صؤول على فلان، وفلان نؤوم من النوم. قال امرؤ القيس (٨٢) :\r(ويُضحِي فَتِيتُ المسكِ فوقَ فراشِها ... نَؤومُ الضحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ)\rوالقول الثاني (٨٣) : أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَوْن، والأون: السكون والدَّعة. قال الراجز: (٣٥٧)\r(غَيَّرَ يا بنتَ الحُلَيْسِ لوني ... )\r(مَرُّ الليالي واختلافُ الجونِ ... )\r(وسَفَرٌ كانَ قليلَ الأَوْنِ ... ) (٨٤) (٩٨ / أ)\rمعناه: قليل الراحة والدعة. / فإذا قيل: فلان عظيم المؤونة، فمعناه على هذا التفسير: عظيم التسكين والتوديع لأهله وعياله.\rوالقول الثالث (٨٥) : أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَيْن، والأَيْن: التعب","footnotes":"(٨١) الأضداد: ١٣٠ - ١٣١ الفاخر ١٢٨، اللسان (أون) .\r(٨٢) ديوانه ١٧.\r(٨٣) ينظر: شرح الشافية ٢ / ٣٤٩.\r(٨٤) الأبيات بلا عزو في الأضداد: ١١٣، وشرح القصائد السبع: ٤٦١، وإصلاح المنطق: ٣٦٣، وأضداد الأصمعي ٣٦.\r(٨٥) وهو قول الفراء كما في شرح الشافية ٢ / ٣٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878747,"book_id":1901,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":255,"body":"والمَشَقّة. قال الأعشى (٨٦) :\r(لا يَغْمِزُ الساقَ من أَيْنٍ ولا وصَبٍ ... ولا يعضُ على شُرْسوفِهِ الصَّفَرَ)\rقال أبو عبيدة (٨٧) : سمعت يونس يسأل رؤبة عن الصَفَر، فقال: هي حية تكون في البطن تُصيب الماشية والناس، وهي عند العرب أعدى من الجرب. ويقال إنها تشتدُّ بالإنسان إذا كان جائعا. قال النبي: (لاعدوى ولا صَفَرَ ولا هامة) (٨٨) . فمعنى قوله: لا عدوى: لا يُعدى شيء شيئاً. والصفر: هو الذي مضى تفسيره.\rوقال أبو عبيدة (٨٩) : الصفر: تأخيرهم [تحريم] المحرّم إلى صفر، لتُمْكِنَهم الإغارة فيه. ومنه قول الله ﷿: ﴿إنما النَسِيءُ زيادةٌ في الكفرِ﴾ (٩٠) أي تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر.\rوالهامة: معناها أن العرب كانت تقول في الجاهلية: تجتمع عظام الميت فتصير هامة تطير. ويقال للطائر الذي يخرج من هامة الميِّت [إذا بَلِي] : صدىً وجمعه: أَصْداء. قال لبيد (٩١) :\r(فليسَ الناسُ بعدكَ في نَقِيرٍ ... ولا هم غيرُ أَصْداءٍ وهامِ) (٣٥٨)","footnotes":"(٨٦) هو أعشى باهلة عامر بن الحارث. والبيت من قصيدة له رثى بها المنتشر بن وهب الباهلي. وهي من عيون المراثي. ويقال إنها للدعجاء بنت وهب أخت المنتشر. ينظر تخريجها في السمط: ٢٧٥، والأصمعيات: ٨٨. والبيت ملفق من صدر بيت وعجز آخر بعده. وهما:\r(لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شر سوفه الصفر)\r(لا يغمز الساق من أين ولا وصب ... ولا يزال أمام القوم يقتفر)\rوالرواية الملفقة التي أثبتها أبو بكر هنا ذكرها أبو عبيد في غريب الحديث: ١ / ٢٦، ثم الزبيدي في التاج (صفر) على أنها رواية أخرى، وبها أنشده أبو بكر في الأضداد: ١٣٠ أيضاً، إلا أنه أنشد البيت على الوجه فيما يستقبل من الزاهر: ٢ / ٧٥، وفي الأضداد ٣٢٤.\r(٨٧) غريب الحديث ١ / ٢٥. وفي ل: أبو عبيد.\r(٨٨) غريب الحديث ١ / ٢٥. وفي سائر النسخ: ولا هامة ولا صفر.\r(٨٩) غريب الحديث ١ / ٢٦.\r(٩٠) التوبة ٣٧.\r(٩١) ديوانه ٢٠٩. وينظر الأضداد: ٣٢٥، وشرح القصائد السبع: ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878748,"book_id":1901,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":256,"body":"[ويُروى: في نفير] أي ليسوا في شيء. والنقير: النقطة التي في ظهر النواة، ويقال: هو الذي في جوفها. قال الله ﷿: ﴿فإذاً لا يُؤتونَ الناسَ نَقِيراً﴾ (٩٢) .\rوالقطمير: قشر النواة، قال الله تعالى ذكره: ﴿ما يملكون من قطمير﴾ (٩٣) .\rوالفتيل: فيه قولان: يقال: هو الذي في بطن النواة، ويقال: هو الذي تفتله بين إصبعيك (٩٤) من الوسخ، قال الله ﷿: ﴿ولا يُظْلَمونَ فَتيلاً﴾ (٩٥) ، وقال الشاعر (٩٦) : (٩٨ / ب)\r(/ أعاذِل بعض لومِكِ لا تلحي\rفإنّ اللومَ لا يغني فَتيلا)\rوقال الأعشى (٩٧) :\r(لم أُصِبْ منهم فسيطاً ولا ... زبداً ولا فُوفَةً ولا قطميرا)\rوقال الكميت (٩٨) :\r(متى تَؤُبِ القِداحُ مُفَدياتٍ ... بأعضاءِ المكارمِ والجُدولِ)\r(يؤُبْ مما أَصَبْنَ بغيرِ حظٍّ ... كما بينَ النقيرِ إلى الفتيلِ)\rوقال توبة بن الحُمَيِّر [في الصدى] (٩٩) :","footnotes":"(٩٢) النساء ٥٣.\r(٩٣) فاطر ١٣.\r(٩٤) ك: اصبعين.\r(٩٥) النساء ٤٩.\r(٩٦) لم أقف عليه. [ف: لا تلجي] .\r(٩٧) أخل به ديوانه بطبعتيه. وفي هامش ف: وعند التنوخي: لم أصب منهم فتيلا ولا زندا.\r(٩٨) أخل بهما شعره.\r(٩٩) ديوانه ٤٨. وتوبة صاحب ليلى الأخيلية، ت ٨٥ هـ. (أسماء المغتالين ٢ / ٢٥٠. الأغاني ١١ / ٢٠٤، فوات الوفيات ١ / ٢٥٩) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878749,"book_id":1901,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":257,"body":"(فلو أنَّ ليلى الأخيليةَ سَلَّمَتْ ... عليَّ وفوقي تُربةٌ وصفائِحُ)\r(لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشةِ أو زَقَا ... إليها صدىً من جانبِ القبرِ صائح)\rوقال الآخر (١٠٠) :\r(سُلِّطَ الموتُ والمنونُ عليهم ... فلهم في صَدَى المقابرِ هامُ) (٣٥٩)\rوقال أبو زيد (١٠١) في الحديث: (لا عدوى ولا هامة) ، قال: الهامَّة واحدة الهوام.\rقال أبو بكر (١٠٢) : وقول أبي زيد خطأ عند جميع أهل العلم، لأنه لا معنى له في الحديث.\rوإذا كانت المؤونة من الأَيْن، فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها: مأْيُنة، فاستثقلوا الضمة في الياء لأنها إعراب، والياء إعراب (١٠٣) ، فاستثقلوا إعراباً على إعراب، فألقوا ضمة الياء على الهمزة، فصارت الياء واواً لانضمام ما قبلها. قال الشاعر (١٠٤) :\r(وكنتُ إذا جاري دعا لمَضُوَفةٍ ... أُشَمِّرُ حتى ينصُفَ الساقَ مئزرِي)\rفالمضوفة مأخوذة من الضيافة، ووزنها من الفعل: مَفْعُلة، وأصلها مَضْيُفَة، فاستثقلوا الضمة في الياء للعلة التي ذكرناها فألقوها على الضاد، وصارت الياء واواً لانضمام ما قبلها.\rوإذا كانت المؤونة مأخوذة من مُنْتُ، فوزنها من الفعل: فَعولة. وإذا كانت مأخوذة من الأَوْن فوزنها من الفعل: مَفْعُلة، والأصل فيها: مَأْوُنَة / فاستثقلوا (٩٩ / أ) الضمة في الواو لأنهما إعرابان فألقوها على الهمزة، فبقيت الواو ساكنة.","footnotes":"(١٠٠) أبو داود الإيادي، شعره: ٣٣٩.\r(١٠١) غريب الحديث ١ / ٢٧. والهامة مشددة الميم على رواية أبي زيد.\r(١٠٢) وهو قول أبي عبيد في غريب الحديث ١ / ٢٨.\r(١٠٣) ساقطة من ك.\r(١٠٤) أبو جندب الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٩٢. وينظر معاني القرآن: ٢ / ١٥٢، وشرح القصائد السبع: ١٩٥، والأضداد: ١٣٠ وقال السكري في شرح أشعار الهذليين ٣٥٨: مضوفة: همٌّ ضافَهُ أو أمرٌ شديدٌ. يقال: بي إليك مضوفة، أي حاجة، إذا دعا من اشفاق أنْ يصيبه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878750,"book_id":1901,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":258,"body":"(٣٦٠)\r١٩٦ - وقولهم: جاءَ بالضِّحِّ والرِّيحِ\r(١)\rقال أبو بكر: قال ابن الأعرابي (٢) : الضح: ما برز للشمس، والريح: ما أصابته الريح.\rوقال الأصمعيُّ (٣) : الضّحّ: الشمس وأنشد.\r(أبيضُ أبرزه للضِحّ راقِبُهُ ... مقلَّدٌ قُضُبَ الريحان مفعومُ) (٤)\rومن هذا قول الله ﷿: ﴿وأنّك لا تظمأُ فيها ولا تَضْحَى﴾ (٥) قال الفراء (٦) : في تضحى قولان: أحدهما: ولا تَعْرق، والقول (٧) الآخر: ولا تضحى: ولا تبرز للشمس. وقال عمر بن أبي ربيعة (٨) :\r(رَأَتْ رجلاً أمّا إذا الشمس عارضت ... فيَضْحَى وأَمّا بالعَشِيِّ فيَخْصَرُ)\rوأنشده الفراء: أَيْما إذا الشمس، وقال: يقال: أَمّا عبد الله فقائم، وأَيْما عبد الله فقائم. وقال الآخر (٩) :\r(فمَنْ مُبْلغٌ أصحابَهُ أَنَّ مالِكاً ... ثوى ضاحياً في الأرض غير ظليل)\rمعناه: بارزاً للشمس. وقال الطرماح (١٠) :\r(وبات يراعيني على غيرِ موعِدٍ ... أخو قَفْرةٍ يَضْحَى بها ويجوعُ)\rوقال جرير (١١) [يمدح عبد الملك بن مروان] :","footnotes":"(١) الفاخر ٢٤، جمهرة الأمثال ١ / ٣٢١، مجمع الأمثال ١ / ١٦١، شرح أدب الكاتب: ١٥١ - ١٥٢. (٢ و ٣) الفاخر ٢٤.\r(٤) لعلقمة بن عبدة، ديوانه ٧١ وفيه: مفعوم، أي طيب الرائحة، ومفعوم: مملوء. والبيت في صفة الابريق.\r(٥) طه ١١٩.\r(٦) معاني القرآن ٢ / ١٩٤.\r(٧) ساقطة من سائر النسخ.\r(٨) ديوانه ٩٤.\r(٩) لم أقف عليه.\r(١٠) ديوانه ٣٠٧.\r(١١) ديوانه ٩٠. والعشات: الدقيقات، والضواحي: البادية العيدان لا ورق عليها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878751,"book_id":1901,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":259,"body":"(فما شجراتُ عِيصكَ في قريشٍ ... بعَشَّاتِ الفروعِ ولا ضواحِي)\rوقال الآخر (١٢) : (٣٦١)\r(تدع الجماجِمَ ضاحياً هاماتُها ... بَلْهَ الأَكُفَّ كأنَّها لم تُخْلَقِ)\rمعنى: بله الأَكف: دع الأَكفَّ، وكيفَ الأكفُّ.\rجاء في الحديث: (يقول الله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأيت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخراً بَلْهَ ما اطلعتم عليه) (١٣) .\rفمعناه (١٤) : فدع ما اطلعتم عليه، وكيفَ ما اطلعتم عليه.\r/ وقال الفراء: بله يُنصب بها ويُخفض، فمَنْ نصب بها جعلها بمنزلة دَعْ، (٩٩ / ب) ومَنْ خفض بها جعلها (١٥) بمنزلة الصفات الخافضة. وأنشد في النصب:\r(يمشي القَطوف إذا غَنّى الحُداةُ به ... مشيَ الجوادِ فَبَلْهَ الجِلّةَ النُجُبا) (١٦)\rقال الفراء: معناه: دَعْ الجِلَّةَ النجبا. وقال أبو زبيد (١٧) :\r(حمّال أثقالِ أهلِ الودِّ آونةً ... اعطيهمُ الجهدَ مني بَلْهَ ما أَسَعُ)\rمعناه: فدع ما أسع.\rوقال أبو عبيدة (١٨) : جاء بالضح والريح، معناه: جاء بكل شيء. والضح: البراز الظاهر.\rوالاختيار أن يكون الضح: الشمس، على ما مضى من التفسير.\rقال أبو بكر: وللشمس أسماء (٦٩) ، يقال للشمس: الضح، ويقال لها:","footnotes":"(١٢) كعب بن مالك، ديوانه ٢٤٥.\r(١٣) غريب الحديث ١ / ١٨٥، النهاية ١ / ١٥٤، شواهد التوضيح والتصحيح ٢٠٣. وفي الأصل: اطلعتهم عليه. وما أثبتناه من ك، في. وهي رواية أخرى، ينظر الفائق ١ / ١٢٧ وينظر ما سلف في (بله) ص: ١٩١.\r(١٤) ساقطة من ك.\r(١٥) من سائر النسخ وفي الأصل: خفض.\r(١٦) لابن هرمة ديوانه ٥٧ (العراق) وأخلت به طبعة دمشق. والقطوف من الدواب البطيء (١٧) شعره: ١٠٩.\r(١٨) شرح أدب الكاتب ١٥٢.\r(١٩) ينظر تهذيب الألفاظ ٣٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878752,"book_id":1901,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":260,"body":"إلاهة. قال الشاعر (٢٠) : (٣٦٢)\r(فأعجلنا إلاهةَ أنْ تؤوبا ... )\rويقال لها: الغَزَالة. قال الشاعر (٢١) :\r(تَوَضَّحْنَ في قَرْنِ الغَزالة بعدما ... تَرَشَّفْنَ دِرّاتِ الرِهامِ الركائِكِ)\rويقال للشمس: البيضاء، والسراج (٢٢) . ويقال لها: الجارية، لأنها تجري من المشرق إلى المغرب. ويقال لها: ذُكاء، يقال: طلعت ذُكاء. وقال الشاعر (٢٣) :\r(فتذكرا ثَقَلاً رثيداً بعدما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافَر)\rقوله: فتذكرا، يعني الظليم والنعامة. والثقل: بيضهما (٢٤) ، والرثيد: المنضود، والكافر: الليل. ويقال للشمس: جَوْنة، لصفائها وإشراقها.\rقال الشاعر (٢٥) :\r(يبادِرُ الآثارَ أنْ تؤوبا ... )\r(وحاجِبَ الجَوْنَةِ أن يَغِيبا ... ) (١٠٠ / أ)\r/ ويقال للشمس أيضاً: بُوحٌ (٢٦) ، يقال: طلعت بُوحٌ (٢٧) [فاعلم] . ويقال لها: بَراح. ويقال لها: مَهَاةٌ. قال الشاعر (٢٨) :\r(ثم يجلو الظلامَ ربٌّ رحيمٌ ... بمهاةٍ شُعاعُها منشورُ)","footnotes":"(٢٠) بنت عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي ويقال نائحة عتيبة كما في تهذيب الألفاظ ٣٨٧.\r(٢١) ذو الرمة، ديوانه ١٧٢١. ودرات جمع درة وهي ما يجيء من المطر شيئاً بعد شيء، والرهام الأمطار الضعاف واحدتها رهمة، والركائك: الضعاف.\r(٢٢) ساقطة من ك، ق.\r(٢٣) ثعلبة بن صعير المازني كما في شرح القصائد السبع ٥٨١، وإصلاح المنطق ٤٩، ٣٣٩، ٤١٧ وحلية المحاضرة ٣٤ وهو من قصيدة له في المفضليات وفي ك: وقال الشاعر يذكر الظليم والنعامة.\r(٢٤) ك: بيضها.\r(٢٥) الخطيم الضبابي كما في تهذيب الألفاظ ٣٨٨.\r(٢٦) ل، ف: يوح. وجاء في هامش ف: في أصل ابن الأنباري: بوح بباء موحدة والصحيح بالياء المثناة. وينظر: الأيام والليالي ٥٩ وأغلاط اللغويين القدماء ١٠٢.\r(٢٧) بعدها في سائر النسخ: فاعلم.\r(٢٨) أمية بن أبي الصلت، ديوانه ٣٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878753,"book_id":1901,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":261,"body":"١٩٧ - وقولهم: زارني فُلانٌ\r(٢٩) (٣٦٣)\rقال أبو بكر: معناه: مالَ إليَّ. وهو مأخوذ من الزَّور، والزورُ: الميلُ. قال ابن مقبل (٣٠) :\r(فينا كَراكِرُ أَجْوازٌ (٣١) مُضَبَّرَةٌ ... فيها دُروءٌ إذا خِفْنا من الزَّوَرِ)\rالكراكر: الجماعات، واحدها كركرة. والأجواز: الأوساط. والمضبرة: الموثقة. والدروء: الامتناع والاعتراض. ويقال للقوس: زوراء، لميلها.\rقال امرؤ القيس (٣٢) :\r(رُبَّ رامٍ من بني ثُعَلٍ ... مُخْرِجٍ كَفَّيْهِ من سُتَرِهْ)\r(عارضٍ زوراءَ من نَشَمٍ ... غير باناة على وَتَرِهْ)\rوقال الراجز (٣٣) :\r(ودونَ ليلى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ ... )\r(جَدْبُ المُنَدَّى عن هوانا أَزْوَرُ ... )\rالسمهدر: الواسع: والأزور: المائل. وقال المجنون (٣٤) :\r(لكِ اللهُ إني واصِلٌ ما وَصَلْتني ... ومُثْنٍ بما أوليتني ومُثِيبُ)\r(وآخِذُ ما أعطيتِ عفواً وإِنَّني ... لأَزْوَرُ عما تكرهينَ هَيوبُ)\r(فلا تتركي نفسي شَعاعاً فإنّها ... من الوجدِ قَدْ كادَتْ عليكِ تذوبُ)\rالنفس الشَعاع: المنتشرة الرأي. وقال عمرو بن معدي كرب (٣٥) :\r(/ أيوعدني إذا ما غبتُ عنه ... ويَصْرِفُ رُمْحَهُ والزُّرقُ زُورُ) (١٠٠ / ب ٣٦٤)","footnotes":"(٢٩) شرح القصائد السبع: ٣٠٢ - ٣٠٣، واللسان (زور) .\r(٣٠) ديوانه ٨٩.\r(٣١) ك، ق: ازواج.\r(٣٢) ديوانه ١٢٣. وفيه: متلج كفيه في قترة. أي يدخل كفيه في القتر، وهي بيوت الصائد. وغير باناة: غير منحن على الوتر عند الرمي.\r(٣٣) أبو الزحف الكليني كما في اللسان (سمهدر) .\r(٣٤) ديوانه ٥٧، ورويت لابن الدمية، ديوانه: ١٠٤.\r(٣٥) أخل به ديوانه بطبعتيه وهو في شرح القصائد السبع: ٣٠٢، بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878754,"book_id":1901,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":262,"body":"معناه: والزرق مائلة. وقال الله ﷿: ﴿وتَرَى الشمسَ إذا طلعت تَزاوَرُ عن كَهفهم ذاتَ اليمين﴾ (٣٦) معناه: تمايل.\rوفي تزاور أربعة أوجه (٣٧) :\rقرأ أهل الحرمين وعامة أهل البصرة: ﴿تَزَّاور﴾ ، بتشديد الزاي. وقرأ الكوفيون: ﴿تَزَاوَرُ﴾ ، بتخفيف الزاي. وقرأ أبو رجاء (٣٨) ﴿تَزْوارُّ﴾ . وقرأ قتادة ﴿تَزْوَرُّ﴾ .\rفمن قرأ: تَزّاور، أراد: تتزاور، فأدغم التاء في الزاي، فصارتا زاياً مشدَّدة.\rومَنْ قرأ: تَزَاور، أراد: تتزاور، فاستثقل الجمع بين تائين، فحذف إحداهما (٣٩) .\rومَنْ قرأ: تَزْوارُّ، أخذه من ازوارّ يزوارُّ.\rومَنْ قرأ: تَزْوَرُّ، أخذه من ازوَرّ يزوَرُّ، على وزن: احمَرّ يحمَرّ. قال عنترة (٤٠) :\r(فازوَرَّ من وَقْع القنا بلَبانِهِ ... وشكا إليَّ بعَبْرَةٍ وتَحَمْحُمِ)\rقال أبو بكر: وأنشدنا أبو العباس (٤١) :\r(ما للكواعبِ يا عيساءُ قد جعلت ... تَزْوَرُّ عني وتُطْوَى دوني الحُجَرُ)\r(قد كنتُ فتَّاحَ أبوابٍ مُغَلَّقَة ... ذبَّ الريادِ إذا ما خولِسَ النَظَرُ)\r(فقد جعلتُ أَرَى الشخصينِ أربعة ... والواحدَ اثنينِ لمّا بورِكَ البَصَرُ) (٣٦٥)\r(وكنتُ أمشي على رجلينِ معتدلاً ... فصرت أمشي على أُخرى من الشجر) (٤٢)\rوالذين قرأوا: تَزْوارُّ، جعلوه بمنزلة: تَحْمارُّ، وتَصْفارُّ.","footnotes":"(٣٦) الكهف ١٧.\r(٣٧) ينظر في هذه القراءات: السبعة ٣٨٨ والشواذ ٧٨ وزاد المسير ٥ / ١١٧.\r(٣٨) هو عمران بن تيم العطاردي، تابعي، توفي ١٠٥ هـ. (تذكرة الحفاظ ١ / ٦٢، طبقات القراء ١ / ٦٠٤) .\r(٣٩) ك: أحدهما.\r(٤٠) ديوانه ٢١٧.\r(٤١) لذي الأصبع العدواني، ديوانه ٣٣، أو لابن أحمر، شعره: ١٨١، أو لأبي حية، شعره: ١٨٦، أو لعبد من عبيد بجيلة كما في اللآلي ٧٨٤. وذب الرياد: كثرة الذهاب والمجيء.\r(٤٢) في هامش ف: وأنشدنيه أبي عن أحمد بن عبيد: فصرت أمشي بأخرى ربها الشجر. عند التنوخي لا غير. هكذا وجد في الأصل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878755,"book_id":1901,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":263,"body":"١٩٨ - / وقولهم: ما يساوي طَلْيَةً\r(٤٣) (١٠١ / أ)\rقال أبو بكر: اختلف الناس فيه: فقال بعضهم: الطلية: قطعة حبل تشدُّ في رجل الحمل (٤٤) والجدي.\rوقال بعضهم: الطلية: حبل يُشَدُّ في طُلْية الحمل، فطُليته: عُنُقُهُ. يقال للعنق طُلْية، ويقال في الجمع: طُلىً\rقال ذو الرمة (٤٥) :\r(أَضَلَّهُ راعيا كَلْبِيَّةٍ صَدَرا ... عن مُطْلِبٍ وطُلى الأعناقِ تضطربُ)\rوقال بعض العرب (٤٦) :\r(سلبنَ ظِباءَ ذي بَقَرٍ طُلاها ... ونُجْلَ الأعينِ البقرَ الصِّوارا)\r(أُحبُّ الليلَ إنّ خيال نُعْمٍ ... إذا نمنا أَلَمَّ بنا فزارا)\r(لَئِن أيامنا أَمسَتْ طوالاً ... لقد كُنا نعيشُ بها قِصاراً)\rوقال الفراء وأبو عمرو (٤٧) : يقال للعُنق: طُلاة، ويقال في الجمع: طُلىً.\rقال الأعشى (٤٨) :\r(متى تُسْقَ من أنيابِها بعدَ هَجْعَةٍ ... من الليل شِرْباً حين مالَتْ طُلاتُها)\rوقال ابن الأعرابي (٤٩) : ما يساوي طلية، معناه: ما يساور طَلْيَةً من هناء يُطلي بها البعير","footnotes":"(٤٣) أمثال أبي عكرمة ٩٠، الفاخر ٩.\r(٤٤) ك، ق: الجمل. ل: الحمار.\r(٤٥) ديوانه ١٢١.\r(٤٦) الثالث فقط في شرح القصائد السبع ١٩٧ لبعض العرب.\r(٤٧) الفاخر ٩.\r(٤٨) ديوانه ٦٠.\r(٤٩) الفاخر ٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878756,"book_id":1901,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":264,"body":"(٣٦٦)\r١٩٩ - وقولهم: ما في الدارِ دَيّارٌ\r(٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: ما في الدار أحد. قال الله ﷿: ﴿وقال نوحٌ ربِّ لا تَذَر على الأرض من الكافرينَ دياراً﴾ (٥١) معناه: أحداً. وقال جرير (٥٢) :\r(وبلدةٍ ليسَ بها ديّارُ ... )\r(تَنْشَقُّ في مجهولِها الأبصارُ ... )\rويقال: ما في الدار أحد، وما في الدارِ عَرِيب. قال أبو بكر. أنشدنا أحمد ابن يحيى:\r(أُمَيْمَ أَمنكِ الدارُ غيَّرها البلى ... وهَيْفٌ بجولانِ الترابِ لعوبُ) (١٠١ / ب)\r(/ بسابِسُ لم يُصبحْ ولم يُمسِ ثاوياً ... بها بعدَ بَيْنِ الحي منكِ عَرِيبُ) (٥٣)\rوقال عبيد بن الأبرص (٥٤) :\r(أَقْفَرَ من أَهلِهِ ملحوبُ ... فالقُطَّبِيّاتُ فالذَّنوبُ)\r(فراكِسٌ فثُعَيْلباتٌ ... فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَلِيبُ)\r(فعَرْدَةٌ فقفا حِبِرًّ ... ليسَ بها منهُمُ (٥٥) عَرِيبُ)\rويقال: ما في الدار كَتِيعٌ. قال الشاعر (٥٦) :\r(أَجَدَّ الحَيُّ فاحتملوا سِراعاً ... فما بالدارِ إذ ظَعَنوا كَتِيعُ)\rوقال الآخر (٥٧) : (٣٦٧)\r(وكم من غائِطٍ من دون سلمى ... قليلِ الأُنسِ ليسَ به كتيع)\rويقال: ما بالدار طُوئِيٌّ، قال الراجز (٥٨) :","footnotes":"(٥٠) تهذيب الألفاظ ٢٧٢ إصلاح المنطق ٣٩١، المذكر والمؤنث لأبي حاتم ق ١٢٨ أ، الألفاظ الكتابية ٢٦٢، أمالي القالي ١ / ٢٤٩، وفيها كل هذه الأقوال.\r(٥١) نوح ٢٦.\r(٥٢) ديوانه ١٠٢٩.\r(٥٣) لابن الدمينة، ديوانه: ٩٨.\r(٥٤) ديوانه ١٠.\r(٥٥) من سائر النسخ وفي الأصل: من أهلها.\r(٥٦) بشر بن أبي خازم، ديوانه ١٢٩.\r(٥٧) عمرو بن معد يكرب، ديوانه ١٤ (بغداد) ١٣٣ (دمشق) .\r(٥٨) العجاج، ديوانه ٣١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878757,"book_id":1901,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":265,"body":"(وبلدةٍ ليسَ بها طُوئِيُّ ... )\r(ولا خلا الجِنّ بها إنْسيُّ ... )\rويقال: ما بالدار طُورِيٌّ، وما بالدار دِبِّيجٌ، وما بالدار شُفْرٌ. قال الشاعر (٥٩) :\r(فو الله ما تنفكُّ منا عداوةٌ ... ولا منهُمُ ما دامَ من نَسْلِنا شُفْرُ)\rويقال: وما بالدار أَرِمٌ، وما بالدار آرِمٌ، على مثال فاعِل. ما بالدار أَرِيمٌ. وما بالدار إِيْرَمِيّ. وما بالدار إرَميٌّ. قال الشاعر:\r(تلكَ القُرونُ وَرِثْنا الأرضَ بَعْدَهُمُ ... فما يُحَسُّ عليها منهم أَرِمُ) (٦٠)\rويقال: ما بالدار وابِرٌ، وما بالدار دَيُّورٌ، وما بالدار دارِيٌّ، وما بالدار كَرّابٌ، وما بالدار عينٌ، أي: ما بها أحد. وكذلك يقال: ما بالدار نافخُ نارٍ، وما بها نافخُ ضَرَمِةٍ. ويقال: ما بالدار تامُورٌ، أي ما بها أحد.\r/ والتامور ينقسم في اللغة إلى ستة أقسام (٦١) : (١٠٢ / أ)\rيكون التامور: موضع الأسد الذي يسكنه. سأل عمر بن الخطاب عمرو ابن معدي كرب عن سعد بن أبي وقاص (٦٢) فقال: هو أسد في تامورته. والتامور، والتامورة، معناهما واحد.\rويكون التامور: صومعة الراهب قال الشاعر (٦٣) :\r(لو أنّها تبدو لأشمطَ راهبٍ ... عَبَدَ الإِلهَ صَرُورةٍ مُتَبَتِّلِ) (٣٦٨)\r(لدنا لبهجتِها وحسنِ حديثِها ... ولهمَّ من تامورِهِ بِتَنَزُّلِ)","footnotes":"(٥٩) أبو طالب، ديوانه ٢٣.\r(٦٠) بلا عزو في أمالي القالي ١ / ٢٥٠ واللسان (أرم) . وينظر السمط: ٥٦٥.\r(٦١) نقلها البكري في فصل المقال ٥١٣ من دون ذكر الزاهر.\r(٦٢) صحابي، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، توفي ٥٥ هـ. (حلية الأولياء ١ / ٩٢، نكت الهميان ١٥٥) .\r(٦٣) ربيعة بن مقروم الضبي، شعره: ٢٨. والصرورة: أرفع الناس في مراتب العبادة في الجاهلية. قال الجاحظ في الحيوان ١ / ٣٤٦: \" ومن الأسماء المحدثة التي قامت مقام الأسماء الجاهلية، قولهم في الإسلام لمن لم يحج: صرورة \".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878758,"book_id":1901,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":266,"body":"ويكون التامور: الدم. قال الشاعر (٦٤) :\r(نُبئتُ أنَّ بني سُحَيْمٍ أدخلوا ... أبياتَهم تامُورَ نفسِ المُنذرِ)\rويكون التامور: القلب. سمعت أبا العباس يقول: العرب تقول: (حرف في تامورك خيرٌ من أَلفٍ في كتابك) . أي في قلبك.\r[ويكون التامور: الماء. يقال: ما في الرَّكِيَّة تامورٌ، أي: ما فيها ماء] .\rويكون التامور بتأويل أحد، كقولهم: ما في الدار تامور، أي: ما فيها أحد.\rوقال أبو عبيدة: التامورة: الإِبريق، وأنشد:\r(وإذا لها تامورةٌ ... مرفوعةٌ لشَرابِها) (٦٥)\r٢٠٠ - وقولهم: لا تُبَسِّقْ علينا\r(٦٦)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (٦٧) : معناه: لا تُطَوِّل علينا. وهو مأخوذ من البُسُوق، وهو الطول. قال الله ﷿: ﴿والنخلَ باسقاتٍ﴾ (٦٨) . يقال بَسَقَتِ النخلة، وبَسَقَ فلان على فلان: إذا طال عليه. أنشد أبو عبيدة (٦٩) : (١٠٢ / ب)\r(/ يا ابنَ الذينَ بفضلِهِم ... بَسَقَتْ على قيسٍ فَزاره)\r(فضلَ الجوادِ على البطيءِ ... أو المُسِنّ على المهاره)\rوأنشد أبو العباس:\r(فإنَّ لنا حظائِرَ باسقاتٍ ... عطاءَ اللهِ ربِّ العالمينا) (٧٠)","footnotes":"(٦٤) أوس بن حجر. ديوانه ٤٧. وينظر شرح القصائد السبع: ٤٨٠.\r(٦٥) للأعشى، ديوانه ١٧٧.\r(٦٦) الفاخر ١٨. جمهرة الأمثال ٢ / ٤١٠.\r(٦٧) الفاخر ١٨.\r(٦٨) ق ١٠.\r(٦٩) المجاز ٢ / ٢٢٣ من دون الثاني وفيه: قال ابن نوفل لابن هبيرة. ونسب إلى أبي نوفل في تفسير الطبري ٢٦ / ١٥٣ واللسان (بسق) .\r(٧٠) للمرار بن منقذ في المفضليات ٧٣ وشرحها ١٢٤ وفيهما: ناعمات، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878759,"book_id":1901,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":267,"body":"٢٠١ - وقولهم: هو أجْبَنُ من صافِرٍ\r(٧١)\rقال أبو بكر: قال المفضّل بن محمد الضبي (٧٢) : الصافر الرجل الذي يصفر للفاجرة، فهو يخاف كل شيء، ويفزع من كل شيء. قال ذو الرمة (٧٣) :\r(أرجو لكم أنْ تكونوا في إخائِكُمُ ... كَلباً كورهاءَ تَقْلي كلَّ صفّارِ)\r(لما أجابَتْ صفيراً كانَ آتيها ... من قابِسٍ شَيَّطَ الوجعاءَ بالنارِ)\rقالوا: معنى (٧٤) هذا أن امرأة كان يصفر لها رجل (٧٥) للفجور فتأتيه إذا سمعت صفيره، ففطن زوجها لذلك فصفر لها فجاءته، وهي ترى أنه ذلك الرجل، فشيَّطها بميس معه، فلما صفر لها ذلك الرجل كما كان يصفر قالت: قد قَلَيْنا كلَّ صَفَّارٍ (٧٦) . أي: قد قلينا كل زانٍ وعففنا.\rوقال الأصمعي (٧٧) في قولهم (أجبن من صافر) : الصافر ما يصفر من (٣٧٠) الطير. وقال: إنما وُصِفَ بالجبن لأنه ليس من الجوارح، [والجوارح] الكواسب الصوائد لأهلها. وقال أبو عبيدة (٧٨) : يقال: فلان جارحة أهلِهِ أي كاسِبُهم، قال الله ﷿: ﴿وما علمتم من الجوارحِ مُكَلِّبِيْنَ﴾ (٧٩) ، ويقال: قد جرح الرجل إذا كسب. وكذلك قد جرح الفرس. قال الشاعر (٨٠) [يصف فرساً] :\r(ويسبِقُ مطروداً ويلحقُ طارداً ... ويخرجُ من غَمِّ المضيق ويجرحُ)","footnotes":"(٧١) الدرة الفاخرة ١١١، جمهرة الأمثال ١ / ٣٢٥، المستقصى ١ / ٤٤.\r(٧٢) هو صاحب المفضليات وأمثال العرب، توفي نحو ١٧٨ هـ (مراتب النحويين ٧١، الأنباه: ٣ / ٢٩٨) .\r(٧٣) أخل بهما ديوانه. وهما للكميت بن زيد في شعره: ١ / ١٧٩. والورهاء: الحمقاء.\r(٧٤) ك، ق: أن معنى.\r(٧٥) من سائر النسخ وفي الأصل: كانت يصفر لها الرجل.\r(٧٦) مجمع الأمثال ٢ / ٩٨.\r(٧٧) فصل المقال ٤٩٩.\r(٧٨) المجاز ١ / ١٥٤.\r(٧٩) المائدة ٤.\r(٨٠) المرقش الأصغر، شعره: ٥٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878760,"book_id":1901,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":268,"body":"(١٠٣ / أ) / أي: يكسب ويصيد. ويقال: قد اجترح فلان: إذا كسب. قال الله ﷿: ﴿أَمْ حَسِبَ الذينَ اجترحوا السيئات﴾ (٨١) ، وقال الأعشى (٨٢) :\r(وهو الدافعُ عن ذي كُرْبَةٍ ... أَيْدِيَ القومِ إذا الجاني اجتَرَحْ)\rوقال طالب بن أبي طالب (٨٣) .\r(ألا إنَّ كَعْباً في الحروبِ تخاذلوا ... فأَرْدَتْهُمُ الأيامُ واجترجوا ذَنْبا)\rمعناه: واكتسبوا.","footnotes":"(٨١) الجاثية ٢١.\r(٨٢) ديوانه ١٦١. وفي الأصل [و: ف] : لبيد. وما أثبتناه من ك، ق، [ف] .\r(٨٣) الأضداد ٨، ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878761,"book_id":1901,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":269,"body":"٢٠٢ - وقولهم: ما في الدارِ صافرٌ\r(١) (٣٧١)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rيقال: ما في الدار شيء يُصْفَرُ به، قالوا: فمعنى صافِر: مصفور، كما يقال: ماء دافِق، فيكون معناه: ماء مدفوق، وسرٌّ كاتِم معناه: سرٌّ مكتوم.\rوالقول الثاني أن يكون المعنى: ما بالدار أحد. قال الشاعر:\r(خَلَتِ المنازل ما بِها ... ممن عَهِدْتَ بهن صافِر) (٢)\r٢٠٣ - وقولهم: ما في قلبي من الشيء حَزَّازٌ\r(٣)\rقال أبو بكر: معناه: ما في قلبي منه حُرْقَةٌ وحزن. قال الشماخ (٤) :\r(فلما شَراها فاضتِ العينُ عَبْرَةً ... وفي النفسِ حزَّازٌ من اللومِ حامِزُ)\rويقال: في قلبي (٥) على فلان ضِغْنٌ وحِقْدٌ وتِرَةٌ ووَغْمٌ ووَغْرٌ (٦) ، قال الأعشى (٧) :\r(يقومُ على الوَغْمِ في قومِهِ ... فيعفو إذا شاءَ أو ينتَقِمْ)\rويقال: في قلبي عليه تبل. قال نصيب (٨) : /\r(أَمِنْ أَجْلِ ليلى قد يعاودني التَّبْلُ ... على حين شاب الرأسُ واستوسق العقلُ) - (١٠٣ / ب)\rويقال: في قلبي عليه ذَحْلٌ. قال ذو الرمة (٩) :\r(إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يقتتلنَهُ ... بلا إحنةٍ بينَ النفوسِ ولا ذَحْلِ) (٣٧٢)\r( [تبسَّمْنَ عن نَوْرِ الأقاحيِّ في الثرى ... وفتَّرْنَ من أبصارِ مضروجةٍ نُجْلِ] )","footnotes":"(١) الفاخر ٢٣، فصل المقال ٥٠٠، مجمع الأمثال ٢ / ٢٥٨.\r(٢) اللسان (صفر) بلا عزو. وفي ك، ق: خلت الديار فما بها.\r(٣) الفاخر ١٣٠، شرح القصائد السبع ٢٧٣ حيث كرر ما ورد هنا، أمالي القالي: ٢ / ٢٦٣ - ٢٦٤.\r(٤) ديوانه ١٩٠. وشراها: باعها، فهو من الأضداد. وحامز: شديد.\r(٥) ك: ما في قلبي. وكذا في المواضع الآتية.\r(٦) ساقطة من من ك، ق.\r(٧) ديوانه ٣١.\r(٨) شعره: ١١٥. واستوثق: كمل.\r(٩) ديوانه ١٤٤. ومضروجة: واسعة. وفي ك: عن أبصار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878762,"book_id":1901,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":270,"body":"ويقال في قلبي عليه غِمْرٌ. قال الأعشى (١٠) :\r(ومِنْ كاشحٍ ظاهرٍ غِمْرُهُ ... إذا ما انتسبتُ له أَنْكَرنْ)\rويقال: في قلبي عليه دِمْنَةٌ. قال الشاعر:\r(وكم من بعيدِ الدارِ قد صارَ عندنا ... قريباً إذا ما قيلَ هذا قريبُها)\r(ومن دَمِنٍ داويتَها فشفيتَها ... بسلمِكَ لولا أنتَ طالَ حروبُها) (١١)\rوقال الآخر (١٢) :\r(فتىً لا يبيتُ على دِمْنَةٍ ... ولا يشربُ الماءَ إلّا بدَمْ)\rويقال: في قلبي عليه حَسِيفَةٌ وكتيفة وسَخِيمَةٌ، أي: حقد.\rأنشدنا أبو العباس وإبراهيم الحربي (١٣) :\r(أخوكَ الذي لا تملكُ الحِسَّ نفسُهُ ... وتَرفضُّ عند المُحفِظاتِ الكتائِفُ) (١٤)\rوأنشدنا أبو العباس في الحزّاز والحزازة:\r(إذا كانَ أبناءُ الرجال حزازةً ... فأنتَ الحلالُ الحلو والباردُ العَذْبُ) (٣٧٣)\r( [لنا جانبٌ منه يلينُ وجانبٌ ... ثقيلٌ على الأعداءِ مَرْكَبهُ صَعْبُ)\r(يخبِّرني عما سألتُ بِهَيِّنٍ ... من القولِ لا جافي الكلامِ ولا لَغْبُ)\r(ولا يبتغي أَمْناً وصاحبُ رحلِهِ ... بخوفٍ إذا ما ضَمَّ صاحِبَهُ الجَنْبُ)\r(سريعٌ إلى الأضيافِ في ليلةِ الدجى ... إذا اجتمعَ الشَّفَّانُ والبلدُ الجَذْبُ)\r(وتأخذه عند المكارم هزة ... كما اهتزَّ تحتَ البارحِ الفَنَنُ الرَطْبُ] )","footnotes":"(١٠) ديوانه ١٦. وبعد البيت في ك، ق: أراد أنكرني.\r(١١) الثاني فقط بلا عزو في شرح القصائد السبع ٢٧٣. وفي الأصل: حزونها: وما أثبتناه من ك، ق.\r(١٢) بشار، ديوانه ٤ / ١٦١.\r(١٣) إبراهيم بن إسحاق الحربي، من شيوخ أبي بكر، توفي ٢٨٥ هـ. (طبقات الحنابلة ١ / ٨٦، فوات الوفيات ١ / ١٤، الوافي ٥ / ٣٢٠) . واسم إبراهيم الحربي ساقط من سائر النسخ.\r(١٤) للقطامي، ديوانه ٥٥، والمحفظات: المغضبات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878763,"book_id":1901,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":271,"body":"٢٠٤ - وقولهم: لا تُجَلِّح علينا\r(١٦)\rقال أبو بكر: فيه قولان، قال بعضهم: معناه: لا تُكاشِفْ، وهو مأخوذ من الجَلَح. والجلَحَ انكشاف الشعر عن مقدم الرأس. ويُروى عن ابن الأعرابي (١٧) أنه قال: لا تجلح علينا، معناه: لا تُشَدِّد وتُقم على المُفارقة والمُخالفة، / وقال: (١٠٤ / أ) هو مأخوذ من قولهم: ناقة مجالحٌ: إذا كانت تصبر على البرد، وتقضم عيدان الشجر اليابسة، حتى يَبْقَى لبنُها.\r٢٠٥ - وقولهم: قد صَفَحْتُ عن ذَنْبِ فلانٍ\r(١٨) (٣٧٤)\rقال أبو بكر: معناه أعرضت عنه، وولّيته صفحةَ وجهي، أو صفحةَ عُنقي. قال كُثَيِّر (١٩) :\r(كأنِّي أنادي صخرةً حين أعْرضَتْ ... من الصُمِّ لو تمشي بها العُصْمُ زَلَّتِ)\r(صفوحاً فما تلقاكَ إلا بخيلةً ... فمَنْ ملّ منها ذلكَ الوصلَ مَلَّتِ)\rمعناه: تعرض عنك بوجهها، فلا يُرى إلا جانبُهُ، وهو إحدى عُرْضَتَيْه (٢٠)\r٢٠٦ - وقولهم: أَخْزَى اللهُ فلاناً\r(٢١)\rقال أبو بكر: معناه: أَذَلَّه الله وكسرَه وأهلكه. قال أبو العباس: الأصل فيه أن يفعل الرجل فَعْلَة يَسْتَحْيي منها، وينكسر لها، ويذلّ من أجلها. قال ذو (١٥) الأبيات في أمالي القالي ٢ / ٣ رواية عن أبي بكر بلا عزو. وهي لأبي الشغب العبسي واسمه عكرشة فيما ذكر البكري في اللآلى ٦٢٩. وقال التبريزي في شرح ديوان الحماسة ١ / ٢٦٣: \" قال أبو رياش: هو لأبي الشعب العبسي، وقال أبو عبيدة: للأقرع بن معاذ القشيري \". واللغب: خطل الكلام وفساده. والشفان: الريح الباردة. والبارح: الريح الحارة.","footnotes":"(١٦) أمثال أبي عكرمة ٩٧، الفاخر ١٨، جمهرة الأمثال ٢ / ٤١٠.\r(١٧) الفاخر ١٨.\r(١٨) اللسان والتاج (صفح) .\r(١٩) ديوانه ٩٧.\r(٢٠) (معناه.. عرضيته) ساقط من ك.\r(٢١) الفاخر ٩، اللسان والتاج (خزى) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878764,"book_id":1901,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":272,"body":"الرمة (٢٢) :\r(خَزَايةً أَدْرَكَتْهُ عندَ جَوْلَتِهِ ... من يابسِ الطرفِ مخلوطاً بها غَضَبُ) (٢٣)\rيقال: خَزِيَ يَخْزَى خزايةً: إذا استحيا، وخَزِيَ يخزَى خِزْياً: إذا انكسر وهلك وذلّ. (٣٧٥)\r٢٠٧ - وقولهم: لا جَرَمَ أَنَّكَ محسنٌ\r(٢٤)\rقال أبو بكر: قال الفراء (٢٥) : [كان] الأصل في لا جرم: لا بُدَ ولا محالةَ، ثم كَثُر استعمال العرب لها، حتى جعلوها بمنزلة قولهم: حقّاً، فصاروا يقولون: لا جرم أنك محسن، على معنى: حقاً أنك محسن. وأجابوها بجوابات الأيمان فقالوا: لا جَرَمَ لأُحسِنَنَّ إليكَ، ولا جَرَمَ لا أُحْسِنُ إليكَ (٢٦) ، ولا جَرَمَ ما أُحْسِنُ (١٠٤ / ب) / إليكَ. قال الله ﷿: ﴿لا جَرَمَ أَنَّ لهم النارَ﴾ (٢٧) ، فمعناه: حقّاً أن لهم النار.\rوقال بعض النحويين (٢٨) : (لا) رَدٌّ لكلام، ومعنى جرم: كسب. قال الله ﷿: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُم شَنآنُ قومٍ﴾ (٢٩) ، معناه: ولا يحملنّكم بغض قوم ولا يكسبنّكم. قال الشاعر:\r(نَصَبْنا رأسَهُ في رأس جذْعٍ ... بما جَرَمَتْ يداه وما اعْتَدَيْنا) (٣٠)","footnotes":"(٢٢) ديوانه ١٠٣.\r(٢٣) ك: بعد جولته من جانب الحبل.\r(٢٤) ينظر في (لا جرم) : الكتاب ١ / ٤٦٩، معاني القرآن: ٢ / ٨ - ٩، المقتضب: ٢ / ٣٥١ - ٣٥٢، الفاخر ٢٦١، نوادر القالي ٢١٠، المشكل ٣٥٧، أمالي المرتضى: ١ / ١١٠، شرح أدب الكاتب: ١٦٣، المخصص ١٣ / ١١٧.\r(٢٥) معاني القرآن ١ / ٨.\r(٢٦) (ولا جرم أحسن إليك) ساقط من ك.\r(٢٧) النحل ٦٢.\r(٢٨) هو الخليل كما في الكتاب ١ / ٤٦٩. ونسب القول إلى قطرب في المغني ٢٦٣.\r(٢٩) المائدة ٨.\r(٣٠) شرح القصائد السبع: ٣٥٢، وأمالي المرتضى: ١ / ١١٠، والقرطبي ٩ / ٢٠، والبحر المحيط ٥ / ٢١٣ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878765,"book_id":1901,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":273,"body":"معناه: بما كسبت يداه. وأنشد الفراء:\r(يا أيُّها المشتكي عُكْلاً وما جَرَمَتْ ... إلى القبائل من قتل وإبآسِ) (٣١)\rوقال بعض النحويين (٣٢) : معنى جرم: حَقّ، من قولهم: جَرَمْتُ: إذا حَقَّقْتُ. قال الشاعر (٣٣) : (٣٧٦)\r(ولقد طعنتَ أبا عيينة (٣٤) طعنةً ... جَرَمَتْ فزارةُ بعدها أنْ يغضبوا)\rمعناه: حققت فزارة الغضب. ورواه الفراء: جرمت فزارةَ بعدها، على معنى: أكسبت الطعنةُ فزارةَ الغضبَ (٣٥)\r[قال أبو بكر: يقال أكسب فلان فلاناً، بألف، وكسب فلان فلاناً مالاً، بغير ألف، يَكسبه، بفتح الياء] (٣٦) .\rوقال جماعة من النحويين في قوله ﷿: ﴿لا جَرَمَ أنّ لهم النارَ﴾ ، (لا) رد لكلام، ثم ابتدأ فقال: جَرَمَ أنّ لهم النار، على معنى: أكسب كفرهُم أَنَّ لهم النارَ.\rوفي: لا جرم، سِتُّ لغات: يقال: لا جَرَمَ أَنَّكَ محسن، وهي لغة أهل الحجاز. ولا جُرْمَ أَنَّكَ محسن، بضم الجيم وتسكين الراء. وبنو فزارة يقولون لا جَرَ أَنَّكَ محسن. وبنو عامر يقولون: لا ذا جَرَمَ أَنَّكَ قائم. أنشد الفراء (٣٧) :\r(إنّ كِلاباً والدي لا ذا جَرَمْ ... )\r(لأهدِرَنَّ اليومَ هدراً صادقا ... )\r(هَدْرَ المعنَّى ذي الشقاشيقِ اللهمْ ... )","footnotes":"(٣١) أنشده مع آخر مضموم الروي في الأضداد: ١٠١ عن الفراء.\r(٣٢) سيبويه في الكتاب ١ / ٤٦٩.\r(٣٣) لأبي أسماء بن الضريبة أو لعطية بن عفيف كما في مجاز القرآن ١ / ٣٥٨ وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٢ / ١٣٤ والاقتضاب ٣١٣.\r(٣٤) من سائر النسخ وفي الأصل: أبا فزارة.\r(٣٥) (ورواه.. الغضب) ساقط من ك، ق.\r(٣٦) من ل.\r(٣٧) معاني القرآن ٢ / ٩. وهو لا يستقيم في الرجز ورواية الفاخر للبيت الثاني. هدراً كالصرم ورواية الخزانة ٤ / ٣١٣ ... هدراً في النعم. وبهما يستقيم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878766,"book_id":1901,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":274,"body":"ويقال لا أنْ ذا جَرَم أنك محسن، ولا عَنْ ذا جرم أنك محسن (١٠٥ / أ ٣٧٧) وروى عبيد بن عقيل (٣٨) عن هارون (٣٩) عن أبي عمرو (٤٠) : / لأجْرَمَ أنّ لهم النار، على وزن لأكْرَمَ.\r٢٠٨ - وقولهم: قد وقع القوم في وَرْطَةٍ\r(٤١)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (٤٢) : الورطة أُهْوِيَّة تكون في رأس الجبل، يَشُقُ على مَنْ وقع فيها الخروج منها. يقال: تورطت الماشية: إذا وقعت في الوَرْطة، فلم يمكنها أن تخرج. قال طُفَيل (٤٣) يذكر إبلاً:\r(تهابُ طريقَ السهلِ تَحْسِبُ أَنَّهُ ... وُعورٌ وِارطٌ وهي بيداءُ بَلْقَعُ)\rوقال غيره: الورطة: الوَحَل تقع فيه (٤٤) الغنم فلا يمكنها التخلص.\rيقال: تورطت الغنم: إذا وقعت في الورطة. ثم ضرب هذا مثلاً لكل شدة يقع فيها الإنسان.\rوقال أبو عمرو (٤٥) : الورطة: الهلكة. واحتج بقول الراجز:\r(إنْ تأتِ يوماً مثلَ هذي الخُطَّة ... )\r(تُلاقِ من ضربِ نُميْرٍ وَرْطَة ... )\rوفي هذه خمس لغات: [جاءت: ولا عن ذا جرم في الأصل بعد انقضاء العبارة، بعد قوله: على زون لأكرم وما أثبتناه من: ف] .","footnotes":"(٣٨) راوٍ ضابط صدوق، توفي ٢٠٧ هـ. (طبقات القراء ١ / ٤٩٦) .\r(٣٩) هو هارون بن موسى القاريء النحوي الأعور، ت ٢٠٠ هـ (النزهة ٣٢، طبقات القراء ٢ / ٣٤٨) .\r(٤٠) البحر المحيط ٥ / ٢١٣.\r(٤١) الفاخر ١٨، وفي ك، ق: وقع فلان في ورطة ووقع..\r(٤٢) الفاخر ١٩.\r(٤٣) ديوانه ٨٩. وبلقع: مستوية.\r(٤٤) ك، ق: فيها.\r(٤٥) الفاخر ١٨.\r(٤٦) بلا عزو في الفاخر ١٨، والأضداد: ٣٠٦ واللسان (ورط) وقدوهم محقق الفاخر إذ قال: الشاعر هو الأحمر كا في الزاهر. ينظر المذكر والمؤنث: ١٨٢ - ١٨٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878767,"book_id":1901,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":275,"body":"يقال: هذِهِ قامت، وهذي قامت. حكى الكسائي (٤٧) عن العرب: \" لا (٣٧٨) تقربا هذي الشجرةَ \" (٤٨) ، وقال الحارث بن ظالم (٤٩) :\r(بدأتُ بهذي ثُمَّ أَثْني بهذِهِ ... وثالثةٌ تَبْيَضُّ منها المقادِمُ)\rوقال نصيب (٥٠) :\r(وأدري فلا أبكي وهذي حمامةٌ ... بكَتْ شَجْوهَا لم تدرِ ما اليومُ من غَدِ)\rوقال المجنون (٥١) :\r( [وحدَّثتُماني أَنَّ تيماءَ منزِلٌ ... لليلى إذا ما الصيفُ أَلْقَى المراسيا] )\r(فما الشهورِ الصيف أَمْسَتْ قدِ انقضَتْ ... وهذي النوى ترمي بليلى المراميا)\r/ وأنشدنا (٥٢) أبو العباس أحمد بن يحيى: - (١٠٥ / ب)\r(خليليّ هذي زفرةُ اليومِ قد مَضَت ... فمَنْ لغدٍ من زَفْرةٍ قد أظَلَّتِ)\r(ومن زفراتٍ لو قَصَدْنَ قَتَلْنَني ... تقصُّ التي تبقى التي قد تَوَلَّتِ) (٥٣)\rويقال: هاذِ قامت، بكسر الذال من غير إثبات الياء، وهاتا قامت، لغة طيِّىء. قال حاتِم الطائي (٥٤) :\r(إنْ كنتِ كارهةً لعيشتِنا ... هاتا فحُلِّي في بني بَدْرِ)\rويقال: ذِه قامت، وذِي قامت. وروى هشام: تا قامت. وأنشد:\r(خليليّ لولا ساكنُ الداهر لم أقم ... بتا الدار إلّا عابرَ ابنَ سبيل) (٥٥) (٣٧٩)","footnotes":"(٤٧) القرطبي ١ / ٣١١.\r(٤٨) البقرة ٣٥.\r(٤٩) شعره: ٣٧٥. والحارث بن ظالم المري من فتاك العرب في الجاهلية. (المحبر ١٩٢، الأغاني ١١ / ١٢١، الخزانة ٣ / ١١٥) .\r(٥٠) أخل به شعره.\r(٥١) ديوانه ٢٩٣.\r(٥٢) ك: وأنشد.\r(٥٣) الأول لمجنون ليلى، ديوانه ٨٧ وفيه: أظلّت. وهما بلا عزو في أمالي القالي ٢ / ٢٨٧.\r(٥٤) ديوانه ٢١٥.\r(٥٥) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878768,"book_id":1901,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":276,"body":"٢٠٩ - وقولهم: فلانٌ ذَرِبُ اللسان\r(٥٦)\rقال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: معناه: فاسد اللسان. [قال] : وهو عيب وذمّ، يقال: قد ذَرِبَ لسانُ الرجل يَذْرَبُ: إذا فسد، ويقال: قد ذَرَبَتْ معدة الرجل تذرب ذَرَباً: إذا فسدت. قال الشاعر (٥٧) :\r(أَلَمْ أَكُ باذِلاً وُدِّي ونصري ... وأَصْرِفُ عنكم ذَرَبي ولَغْبي)\r( [وأجعلُ كلَّ مُضْطَهَدٍ أتاني ... يخافُ الضَيْمَ بينَ حشاً وخِلْبِ] )\rاللغب: الردي من الكلام، والذرب: الكلام الفاسد. واللغب في غير هذا: الإعياء. يقال: قد لَغَبَ الرجلُ يَلْغُبُ لُغُوباً، ولغِبَ يَلغَبُ لَغْباً. قال الله ﷿: ﴿ [ولا يمسُّنا فيها لُغُوبٌ] ﴾ (٥٨) . وقال الشاعر (٥٩) :\r(جزاكِ اللهُ داراً ليسَ فيها ... أَذَى نَصَبٍ عليكِ ولا لُغُوبُ)\rوقال الآخر (٦٠) في الذرب: (١٠٦ / أ) /\r(ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلَلاتِكم ... وعلمتُ ما فيكم من الأذرابِ)\rمعناه: من الفساد. وهذا (٦١) القول الذي سمعتُ أبا العباس يُخبر به هو قول الأصمعي.\rوقال غيرهما: الذرب اللسان هو الحادُّ اللسان. وهو يرجع إلى معنى الفساد.","footnotes":"(٥٦) الفاخر ١١٧.\r(٥٧) الزبرقان بن بدر كما في اللسان (لغب) .\r(٥٨) فاطر ٣٥. وفي ك، ق: لا يمسنا فيها نصب ولا..\r(٥٩) لم أقف عليه.\r(٦٠) حضرمي بن عامر كما في الاشتقاق: ١٨٢، واللسان (ذرب، بلل) وهو من مقطعة له في المجتنى: ٦٣، والاختيارين: ١٦٩. وجاء في الجمهرة: ١ / ٣٧: أنه للقتال الكلابي، ويقال لحضرمي بن عامر.\r(٦١) ك، ق: هو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878769,"book_id":1901,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":277,"body":"٢١٠ - وقولهم: رجلٌ أَبْكَمُ\r(٦٢) (٣٨٠)\rقال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: أن يكون الأبكم: المسلوب الفؤاد، الذي لا يعي شيئاً ولا يفهمه.\rوالقول الآخر: أن يكون الأبكم: الأخرس. يقال. قد بَكِمَ الرجل يَبْكَمُ بَكَماً ويقال رجال بُكْمٌ، وامرأة بكماء، ونساء بَكْماوات، وبُكْمٌ. قال الله ﷿: ﴿صُمٌ بكْمٌ عُمْيٌ فهم لا يرجعون﴾ (٦٣) فسر المفسرون (٦٤) : البُكم: الخُرس. ويقال أيضاً: البكم: المسلوبو (٦٥) الأفئدة.\rوالكُمْه: الذين يولدون عُمْياً. قال الله ﷿: ﴿وتبريء الأكْمَه والأبْرَصَ﴾ (٦٦) ، قال قتادة (٦٧) : الأكمه: الذي تلده أمه أعمى. وقال أهل اللغة: الأكمه: الأعمى: يقال كَمِهَ الرجل يَكْمَهُ: إذا عمِي قال رؤبة (٦٨) :\r(هرجت فارتد ارتداد الأكمة ... )\r(في غائلات الحائر المتهته ... )\rوقال الآخر (٦٩) :\r(كَمِهَتْ عيناهُ حتى ابْيَضَّتا ... فَهْوَ يلحى نفسَهُ لمّا نَزَعْ)\r٢١١ - وقولهم: كما تَدِينُ تُدانُ\r(٧٠)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٧١) : معناه كما تصنعُ يُصنعُ بك، وقال: (٣٨١)","footnotes":"(٦٢) اللسان والتاج (بكم) .\r(٦٣) البقرة ١٨.\r(٦٤) تفسير الطبري ١ / ١٤٦.\r(٦٥) ل: المسلوب.\r(٦٦) المائدة ١١٠.\r(٦٧) زاد المسير ١ / ٣٩٢.\r(٦٨) ديوانه ١٦٦. والمتهتة: الذي يردد في الباطل.\r(٦٩) سويد بن أبي كاهل، ديوانه ٣٣. ويلحى: يلوم. نزع كف.\r(٧٠) شرح القصائد السبع: ٢٨ - ٢٩ جمهرة الأمثال ٢ / ١٦٨، مجمع الأمثال ٢ / ١٥٥.\r(٧١) ينظر مجاز القرآن ١ / ٢٣ و ٢ / ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878770,"book_id":1901,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":278,"body":"(١٠٦ / ب) الدِّين (٧٢) : الجزاء، واحتج / بقول الله ﷿ ﴿ولولا أنْ كنتم غيرَ مَدِينينَ﴾ (٧٣)\rمعناه فلولا أن كنتم غير مجزيِّينَ. وأنشد:\r(فلمّا صَرَّحَ الشَرُّ ... فأَبْدَى وهو عُريانُ)\r(ولم يبقَ سوى العُدوان ... دِنّاهم كما دانوا) (٧٤)\rمعناه: جازيناهم كما جازوا. وأنشد أبو عبيدة (٧٥) أيضاً:\r(واعلمْ وأيقنْ أَنَّ ملكَكَ زائلٌ ... واعلم بأَنَّ كما تدينُ تُدانُ)\rمعناه ما تصنع تُجازي به. ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿مالك يومِ الدين﴾ (٧٦) . قال قتادة: معناه: مالك يوم يُدان العباد بأعمالهم، أي: يجازون بها.\rويكون الدين: الحساب، كما قال ﷿ ﴿يسألون أَيّانَ يومُ الدينِ﴾ (٧٧) معناه: يوم الحساب. وقال ابن عباس: \" مالك يوم الدين \" معناه: يوم الحساب (٨٧) .\rويكون الدين: السلطان. قال زهير (٧٩) :\r(لَئِنْ حَلَلْتَ بجوٍّ في بني أَسَدٍ ... في دينِ عَمْروٍ وحالَتْ بيننا فَدَكُ)\rمعناه: في سلطان عمرو.\rويكون الدين أيضاً: الطاعة، كما قال ﷿: ﴿ما كانَ ليأخُذَ أخاه في دين الملِكِ﴾ (٨٠) معناه: في طاعة الملك.","footnotes":"(٧٢) ينظر في معاني كلمة الدين: الأشباه والنظائر في القرآن الكريم ١٣٣، الكامل ٢٨٣، تحصيل نظائر القرآن ١١٩. كشف السرائر ١٧١.\r(٧٣) الواقعة ٨٦.\r(٧٤) للفند الزماني في شرح ديوان الحماسة (م) ٣٤ ومنتهى الطلب ٥ / ق ١٥٩.\r(٧٥) المجاز ١ / ٢٣. والبيت ليزيد بن الصعق كما في الكامل ٢٨٣ وجمهرة الأمثال ٢ / ١٦٨ ونسب إلى خويلد ابن لؤي الكلابي في اللسان (دين) .\r(٧٦) الفاتحة ٤. وينظر تفسير القرطبي ١ / ١٤٣.\r(٧٧) الذاريات ١٢.\r(٧٨) (وقال.. الحساب) ساقط من ل.\r(٧٩) ديوانه ١٨٣. وجو: واد، وفدك: قرية بالحجاز، وعمرو هو عمرو بن هند بن المنذر.\r(٨٠) يوسف ٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878771,"book_id":1901,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":279,"body":"ويكون الدين أيضاً: العبودية والذل، جاء في الحديث: (الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفسَهُ وعَمل لما بعدَ الموتِ) (٨١) (٣٨٢)\rمعناه: من استعبد نفسه وأذلها. قال الأعشى (٨٢) :\r(هو دانَ الرَّبابَ إذ كرهوا الدْدِينَ ... دِراكاً بغزوةٍ وصِيال)\r(ثم دانَتْ بعدُ الرَّبابُ وكانَتْ ... كعذابٍ عقوبةُ الأقوالِ)\rوقال القطامي (٨٣) :\r(رَمَتِ المقاتلَ من فؤادِكَ بعدما ... كانت نوارُ تَدينكَ الأديانا) / معناه: تستعبدكَ بحبِّها. (١٠٧ / أ)\rويكون الدين: المِلَّة، كقولك: نحن على دين الإسلام.\rويكون الدين أيضاً: الحال والعادة. قال المثقب: (٨٤)\r(تقولُ إذا دَرَأَتُ لها وَضينِي ... أهذا دينُهُ أبداً وديني)\r(أَكُلَّ الدهرِ حَلُّ وارتحالٌ ... أما يُبقي عليَّ ولا يقيني)\rوكان أبو عبيدة يروي بيت امريء القيس (٨٥) :\r(كدِينك من أُمِّ الحُوَيْرِثِ قبلَها ... وجارتِها أم الرَّباب بمأسَل)\rأي: كحالكَ وعادتِكَ. ويقال (٨٦) : ما زال هذا دَأبَهُ ودينَهُ ودَيْدَنَهُ ودَيْدانَهُ (٨٧) بمعنى: مازال ذاك عادته.","footnotes":"(٨١) غريب الحديث ٣ / ١٣٤.\r(٨٢) ديوانه ١٢.\r(٨٣) ديوانه ٥٨.\r(٨٤) ديوانه ١٩٥، ١٩ ﴿القاهرة) ٤٠ (بغداد) ودرأت: نحيت ودفعت. والوضين: للرحل بمنزلة الحزام للسرج.\r(٨٥) ديوانه ٩.\r(٨٦) الكامل ٢٨٣.\r(٨٧) ك، ق: ديديانه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878772,"book_id":1901,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":280,"body":"٢١٢ - وقولهم: قد أُخِذْتُ الشيءَ بحذافِيرهِ\r(٨٨)\rقال أبو بكر: معناه: قد أخذت الشيء بأجمعه. وواحد الحذافير: (٣٨٣) حِذْفار.\rوقال بعض أهل اللغة (٨٩) : الحِذفار: الجانب والناحية من الشيء.\rوقال أبو عمرو (٩٠) : الحذفار: الرأس، وأنشد لذي اللحية الأزدي (٩١) يصف روضة:\r(خُضَاخِضَةٌ بخضيع السيولِ ... قد بَلَغَ الماءُ حِذْفارَها)\rأي قد بلغ الماءُ رأسَها (٩١)\r٢١٣ - وقولهم: قد انفَلّ الجيشُ، وقد انصرفَ القومُ مَفْلوينَ\r(٩٢)\rقال أبو بكر: معناه: قد انكسروا، وقد انصرفوا مكسورين. وهو مأخوذ من الفُلول.\rوالفُلول: تثلّم يكون في السيف. قال النابغة (٩٣) : (١٠٧ / ب) /\r(ولا عيبَ فيهم غيرَ أن سيوفهم ... بِهنّ فُلولٌ من قِراعِ الكتائب)\rمعناه: بهن تثلّم.\rوالفلول أيضاً: جمع فِلّ، والفِل، بكسر الفاء: الأرض التي لا نبات فيها.\rوالفلول أيضاً: جمع فَلّ، والفَلّ، بفتح الفاء: القوم المنهزمون.","footnotes":"(٨٨) الفاخر ١٠٦.\r(٨٩) اللسان (حذفر) .\r(٩٠) الفاخر: ١٠٦.\r(٩١) لم أقف على ترجمته. ونسبه ابن سيده في المخصص ٨ / ٦٠ إلى ابن وداعة الهذلي. ونسب أيضا إلى حاجز بن عوف في اللسان (حذفر) .. وخضاخضة: تخضخض بالماء من كثرته، والخضيع: السائل.\r(٩١) (أي.. رأسها) ساقط من ك، ق.\r(٩٢) اللسان والتاج (فلل) .\r(٩٣) ديوانه ٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878773,"book_id":1901,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":281,"body":"وكذلك الفُلول جمع الجمع، إلا أن الفل لا واحد له. أنشد أبو عبيدة (٩٤) :\r(أخليفةَ الرحمنِ إنّ عشيرتي ... أمسى سوامُهُم عزِينَ فُلولا)\r٢١٤ - وقولهم: أنا في مندوحة عن كذا [وكذا]\r(٩٥) (٣٨٤)\rقال أبو بكر: معناه: أنا في سَعَة. قال أهل اللغة (٩٦) : المندوحة: السعة. يقال: نَدَحْت الشيء إذا وَسَّعته.\rمن ذلك قول أُمِّ سَلَمَة (٩٧) لعائشة رضوان الله عليهما: (وقد جَمَعَ القرآنُ ذَيْلَكِ فلا تَنْدَحِيه) (٩٨) ، معناه: فلا تُوَسِّعِيه، ولا تكشفيه بالخروج. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:\r(فإنَّ - إن لم تريدي ذاك - لي سعةً ... مالاً ومندوحةً عمّا تريدينا) (٩٩)\rوقال الآخر في جمع المندوحة:\r(ذو مناديحَ وذو مَنْبَطَةٍ ... وركابي حيثُ يَمَّمْتُ ذُلُلْ)\r(لا تَذُمَّن بَلَداً تكرهه ... وإذا زالَت بكَ الدارُ فَزُلْ) (١٠٠)","footnotes":"(٩٤) المجاز ٢ / ٢٧٠. والبيت للراعي في شعره: ١٤٠. وعزين: أصناف من الناس.\r(٩٥) اللسان والتاج (ندح) .\r(٩٦) غريب الحديث ٤ / ٢٨٧.\r(٩٧) هي هند بنت سهيل، زوجة النبي. توفيت ٦٢ هـ (طبقات ابن سعد ٨ / ٦٠. الإصابة ٨ / ٢٢١) .\r(٩٨) النهاية ٥ / ٣٥.\r(٩٩) لم أقف عليه.\r(١٠٠) الأول بلا عزو في مقاييس اللغة ٥ / ٢٣٠ ولم أقف على الثاني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878774,"book_id":1901,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":282,"body":"(٣٨٥)\r٢١٥ - وقولهم: قد جَزَمْتُ على فلان بكذا وكذا\r(١)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: جزمت: قطعت، يقال: جَزَمت الشيء وجَذَمته / وخَذَمته، وجذَذَته، وحَذذته، وجَذفته.\rمن ذلك قول النبي: (مَنْ تَعلَّم القرآن ثم نَسِيَه لَقِيَ اللهَ أجْذَمَ) (٢) . (١٠٨ / أ)\r/ قال أبو عبيد (٣) : الأجذم: المقطوع اليد. / وجاء في الحديث: (كأنَّكم بالترك وقد جاءتكم على براذين مُجَذَّمَةِ الآذانِ) (٤) معناه: مقطعة الآذان.\rوقال الله ﷿: ﴿عطاءً غيرَ مجذودٍ﴾ (٥) معناه: غير مقطوع. وقال الشاعر:\r(رَضِيتُ بها فارضيْ كَمِيعَكِ واسلمي ... فلو لم تخوني لم نَجُذَّ الحبائلا) (٦)\rمعناه: لم نقطع. وقال النابغة (٧) :\r(تَجذُّ السَّلُوقيّ المضاعف نَسْجُهُ ... ويوقدْن بالصُّفّاح نار الحُباحِبِ)\rوإنما سُمي الفعل (٨) المجزوم مجزوماً لأنه قطع عنه الإعراب. وروى بعض أهل اللغة: قد جزمت القِرْبةَ إذا قطعتها.\rقال أبو بكر: وسألت أبا العباس: لم سُمي الجزمُ جزماً؟ فقال: العرب تقول: قد جزم الرجل: إذا أمسك يده عن فيه فلم يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة. فسُمي المجزوم مجزوماً لأنه أُمْسكَ عن إعرابه.","footnotes":"(١) اللسان والتاج (جزم) .\r(٢) الغريبين ١ / ٣٣٥. ورواية ك. ق: وهو أجذم.\r(٣) غريب الحديث ٣ / ٤٨.\r(٤) لم أعثر على هذا الحديث.\r(٥) هود ١٠٨.\r(٦) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٣٩٧.\r(٧) ديوانه ٦١. والسلوقي: الدرع. والصفاح: حجارة عراض. ونار الحباحب: من حوافر الخيل يصك الحجر الحجر فيخرج منه النار.\r(٨) ك. ق: وإنما سمي الجزم جزماً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878775,"book_id":1901,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":283,"body":"٢١٦ - وقولهم: [باتَ] فلانٌ وَقِيذاً\r(٩) . (٣٨٦)\rقال أبو بكر: الوقيذ معناه في كلامهم: الشديد المرض، أو الشديد الهم. يقال: وَقَذَه المرضُ يَقذهُ وَقْذاً. وكذلك: وَقَذَه الهمُّ، ووَقَذَهُ التعبُّدُ، فهو موقوذ ووَقيذ. ويقال: وَقَذْتُ الرجلَ، ووَقَذْتُ الشاةَ، أَقذُها وَقذاً: إذا ضربتها. قال الله ﷿: ﴿والمُنْخنقةُ والموقوذَةُ والمُتَرَدِّيةُ والنَطِيحةُ﴾ (١٠) . فالمنخنقة: التي تختنق فتموت، ولا يُدرَك / ذكاتُها. والموقوذة: التي تُضرَبُ فتموت، ولا يُدرَك (١٠٨ / ب) ذكاتُها. والمتردية: التي تتردَّى في بئر، أو من فوق جبل، فتموت، ولا يُدرك ذكاتُها (١١) .\r٢١٧ - وقولهم: لأُرِيَنَّكَ الكواكب بالنهارِ\r(١٢)\rقال أبو بكر: معناه: لأحزنَنَّكَ ولأَغُمَّنَّكَ ولأُبرحنّ بك، حتى يُظلِمَ عليك نهارُكَ، فترى الكواكب، لأنّ الكواكب لا تبدو في النهار إلا في شِدَّةِ الظُلمة. قال النابغة (١٣) يذكر يوم حرب:\r(تبدو كواكِبُهُ والشمس طالِعةٌ ... لا النورُ نورٌ ولا الإِظلامُ إظلامُ)\rوقال طرفة (١٤) يذكر امرأة:\r(إنْ تُنَوِّلْهُ فقد تمنَعُهُ ... وتُرِيهِ النجمَ يجري بالظُهُرْ)","footnotes":"(٩) اللسان والتاج (وقذ) .\r(١٠) المائدة ٣.\r(١١) ينظر: زاد المسير ٢ / ٢٧٩.\r(١٢) الفاخر ١١٣، شرح القصائد السبع ٤٥٨، الوسيط في الأمثال ١٩٠.\r(١٣) ديوانه ٢٢٢ من قصيدة مجرورة والرواية هنا على الإقواء (١٤) ديوانه ٥٠. [في: في الظهر.]","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878776,"book_id":1901,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":284,"body":"وكان البصريون يروون هذا البيت:\r(الشمسُ طالعةٌ ليست بكاسفةٍ ... تبكي عليكَ نجومَ الليلِ والقمرا) (١٥) (٣٨٧)\rويقولون: نصب نجوم الليل والقمر بكاسفة. وقالوا: المعنى: الشمس طالعة، وليست بكاسفةٍ نجومَ الليلِ والقمرَ، لحُزنِها وبكائها عليك.\rوكانت العرب إذا أرادت تعظيمَ مَهْلكِ رجلٍ عظيمِ الشأنِ، عالي المكان، كثير الصنائعِ، قالوا: أَظلمَ النهارُ لموته، وكُسِفَتِ الشمس لمقصد، وبكته الريح والبرقُ. قال الشاعر (١٦) يرثي رجلاً:\r(الريحُ تبكي شَجْوَهَا ... والبرقُ يلمعُ في غمامه)\rقال الله ﷿: ﴿فما بَكَتْ عليهم السماءُ والأرضُ﴾ ففيه ثلاثة أقوال:\rأحدهن: أنّ الله ﷿، لما أهلكَ فرعونَ وقومَه، وأورث منازلَهم وديارَهم (١٠٩ / أ) وجنّاتهم / غيرَهم، لم يبكِ عليهم باكٍ، ولمن يجزع عليهم جازع، ولم يوجد لهم فقد.\rوالقول الثاني: أن يكون المعنى: فما بكى عليهم أهل السماء، ولا أهل الأرْض , فحذف الأهل، وأقام السماء والأرض مقامهم، كما قال: ﴿واسألِ القريةَ﴾ (١٨) على معنى: أهل القرية.\rوقال ابن عباس (١٩) : معنى قوله ﷿: ﴿فما بكتْ عليهم السماءُ والأرضُ﴾ أن المؤمن له باب في السماء يصعد منه عمله وينزل منه رزقه، فإذا مات بكى عليه بابُه في السماء، وأَثرُهُ في الأرض، ومُصَلاّه. والكافر إذا مات لم يبك عليه باب في السماء ولا أثر في الأرض.","footnotes":"(١٥) لجرير، ديوانه ٧٣٦. وينظر في توجيه إعرابه: الإفصاح للفارقي ١٩٢. [ف: لفقد.] (١٦) يزيد بن مفرغ، شعره: ١٤٣ (سلوم) ٢٠ ﴿أبو صالح) .\r(١٧) الدخان ٢٩.\r(١٨) يوسف ٨٢.\r(١٩) معاني القرآن ٣ / ٤١، القرطبي ١٦ / ١٤٠. ٠","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878777,"book_id":1901,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":285,"body":"وكان الفراء يروي البيت:\r(الشمسُ كاسفةٌ ليست بطالعةٍ ... تبكي عليك نجومَ الليلِ والقمرا)\rوقال: نصب نجوم الليل والقمر على الوقت، كأنه قال: تبكي عليك أبداً، أي (٢٠) مادامت نجوم الليل والقمر، كما يقولون: لأبكينَّكَ الشهر والدهرَ، (٣٨٨) أي مادام الشهرُ والدهرُ.\rوقال الفراء: هو كقولهم: لا أُكَلِّمُكَ ما سَمَرَ ابنا سَميرٍ (٢١) ، ولا آتيك سَجِيسَ عُجَيْسٍ (٢٢) ، ولا آتيكَ مِعْزَى الفِزْر (٢٣) ولا آتيك هُبَيْرَةَ بنَ سَعْدٍ (٢٤) ، أي: لا آتيك أبداً.\rوكذلك يقولون: لا آتيك السَّمَرَ والقَمَرَ (٢٥) . [أي ما دام القمر] ومادام الناس يسمرون السَمَر (٢٦) . [والسمر الحديث] ..\r٢١٨ - وقولهم: افعَلْ هذا آثِراً ما\r(٢٧)\rقال أبو بكر: معناه: أفعله أَوَّلَ كلِّ شيءٍ. وحقيقة معناه: مُؤْثِراً له على غيره. وقال الفراء (٢٨) : فيه لغات (٢٩) : / يقال: افعله آثِراً ما، وافعله آثِرَ ذي (١٠٩ / ب) أثِير. وأنشد الفراء.","footnotes":"(٢٠) ساقطة من ل.\r(٢١) الأمثال لمؤرج ٧٤ وما اختلفت ألفاظه ٣٧ وفيهما: لا أفعل ذلك. والسمير: الدهر، وابناه: الليل والنهار.\r(٢٢) مجمع الأمثال ٢ / ٢٢٨.\r(٢٣) مجمع الأمثال ٢ / ٢١٢.\r(٢٤) مجالس ثعلب ٣٢١، مجمع الأمثال ٢ / ٢١٢.\r(٢٥) مجمع الأمثال ٢ / ٢٢٨.\r(٢٦) ساقطة من ك، ق. وبعدها في ل: السمر الحديث والأسمار الأحاديث.\r(٢٧) الفاخر ٢٨. جمهرة الأمثال ١ / ١٦٣.\r(٢٨) اللسان (أثر) .\r(٢٩) ل: فيه ثلاث لغات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878778,"book_id":1901,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":286,"body":"(فقالوا ما تريدُ فقلتُ ألهو ... إلى الإِصباح آثِرَ ذي أَثِيرِ) (٣٠)\rويقال: افعَلْهُ إثْرَ (٣١) ذي أثيرٍ، وأَدْنَى دَنِيٍّ، وأولَ ذاتِ يَدَيْنِ، أي: أَوَّلَ كلِّ شيء، وابتداء كلِّ شيء.\rقال الله تعالى ﷿: ﴿وما نراكَ اتبَعَكَ إلاّ الذينَ هم أراذِلُنا بادىءَ (٣٨٩﴾ الرأيِ) (٣٢) معناه: ابتداءَ الرأي. أي اتبعوك حين ابتدأوا الرأي [فرغبوا] (٣٣) ، ولو بلغوا آخره لم يتبعوك.\rومَنْ قرأ (٣٤) ﴿باديَ الرأي﴾ ، بلا همز، أراد: اتبعوك في ظاهر الرأي، ولو تعقّبوا أمرهم، وفكّروا فيه، لم يتبعوك.\rويجوز أن يكون المعنى: في ظاهر رأينا، أي اتبعك الأراذل فيما ظهر لنا منهم (٣٥) .\r٢١٩ - وقولهم: ليتَ فلاناً في الحَشِّ\r(٣٦)\rقال أبو بكر: الحش: موضع الخلاء. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(داودُ محمودٌ وأنتَ مُذَمَّمُ ... عجباً لذاكَ وأنتما من عود)\r(ولرُبَّ عودٍ قد يُشُقُّ لمسجدٍ ... نصفاً وسائره لحَشِّ يهودِ) (٣٧)","footnotes":"(٣٠) لعروة بن الورد، ديوانه ٥٧. وينظر معاني القرآن: ٢ / ١١.\r(٣١) ك، ق: أثير. وهو صواب أيضاً كما في اللسان.\r(٣٢) هود ٢٧.\r(٣٣) من ك.\r(٣٤) قرأ أبو عمرو وحده بالهمز والباقون بلا همز. (السبعة ٣٣٢) .\r(٣٥) ينظر المشكل ٣٥٨ - ٣٦٠.\r(٣٦) اللسان والتاج (حشش) .\r(٣٧) لم أقف عليهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878779,"book_id":1901,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":287,"body":"وقال أبو عبيد (٣٨) : الحش عند العرب: البستان، واحتج بالحديث الذي يُروَى عن طلحة (٣٩) [﵁] : (أنّه لما دخل البصرة قام إليه رجل فقال: إنّا أناس في هذهِ الأمصار، وإنّه أتانا قتلُ أميرٍ وتأميرُ آخر، وأتتنا بَيْعَتُكَ وبيعةُ أصحابك، فاتق اللهَ ولا تَكُنْ أولَ مَنْ غَدَرَ. فقال طلحة: انصتوني (٤٠) ، ثم قال: إنِّي أُخِذت فأُدخِلت في الحَشِّ (٤١) ، وقرَّبوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفيَّ ثم قالوا: لتبايعن أو لنقتلنَّك، / فبايعتُ وأنا مُكْرَهٌ. (١١٠ / أ)\rفالحش: البستان، وفيه لغتان: الحُشُّ، والحَشُّ ويقال في جمعه: (٣٩٠) حِشّان (٤٢) .\rوإنما سُمي موضع الخلاءِ حشّاً، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.\rواللُّجُّ: السيفُ، وفيه قولان: قال الأصمعي (٤٣) : اللج: اسم سمي السيف به كما سُمي ذا (٤٤) الفقار والصمصامة: ويقال: اللج (٤٥) سمي السيف به لأنه شُبِّه بلُجَّة البحر في هوله، يقال: هذا لجُّ البحرِ، وهذه لُجَّةُ البحرِ.\rوقوله: على قَفَيَّ، هذه لغة طيىء، يقولون: هذه عَصَيَّ ورَحَيَّ، يريدون: عصايَ ورحايَ. قرأ ابن أبي إسحاق (٤٦) : ﴿هذه عَصَيَّ أتوكأُ عليها﴾ (٤٧)","footnotes":"(٣٨) غريب الحديث ٤ / ١٠.\r(٣٩) طلحة بن عبيد الله، أحد العشرة المبشرين بالجنة، توفي ٣٦ هـ (طبقات ابن سعد ٣ / ١٥٢، ذيل المذيل ١١، خصائص العشرة الكرام ١٠٩) .\r(٤٠) ك، ق: انصتوا إلي.\r(٤١) ق: الجيش.\r(٤٢) وحشان بضم الحاء كما في اللسان (حشش) (٤٣) غريب الحديث ٤ / ١٠.\r(٤٤) ك، ق: ذو.\r(٤٥) ك، ق: اللج البحر سمي..\r(٤٦) الشواذ ٨٧ والمحتسب ١ / ٧٦. وابن أبي إسحاق هو عبد الله الحضرمي النحوي البصري، توفي ١١٧ هـ (المراتب ١٢، الجرح والتعديل ٢ / ٢ / ٤، الأنباه: ٢ / ١٠٤) .\r(٤٧) طه ١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878780,"book_id":1901,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":288,"body":"وقرأ النبي (٤٨) : ﴿فَمَنْ تَبِعَ هَدَيَّ [فلا خوفَ عليهم] ﴾ (٤٩) . وقال أبو ذؤيب (٥٠) :\r(تركوا هويّ وأَعنقوا لهواهم ... فتُخُرِّموا ولكلِّ جنبٍ مَصْرَعُ)\rوقال الآخر (٥١) :\r(يطوِّفُ بي عِكَبٌ في مَعَدٍّ ... ويطعنُ بالصُمُلَّةِ في قَفَيَّا)\r(فإنْ لم تثأروا لي من عِكَبٍّ ... فلا أرويتم أبداً صَدَيَّا) (٣٩١)\rأراد: صدايَ، فقلب الألف ياء على هذه اللغة. وقال أبو دُوَاد (٥٢) :\r(فأبلوني بَليَّتكم لعلِّي ... أُصالِحكم واسَتدْرِجْ نَوَيَّا)\rأراد: نوايَ، فقلب الألف ياء.\rوقال الفراء: إنما فعلت طيىء هذا لأن العرب اعتادت كسر ما قبل ياء الإضافة في قولهم: هذا غلامي، وهذه داري، فلما قالوا: هذه رحاي، وهذه عصاي، طلبوا من الألف ذلك الكسر: فقلبوها ياء، وأدغموها في ياء الإضافة. (١١٠ / ب)\r٢٢٠ - / وقولهم: تَقِيسُ الملائكة إلى الحدّادين\r(٥٤)\rقال أبو بكر: الحدّادون: السجّانون، وكلُّ مانعٍ عند العرب: حدّاد. قال الشاعر في صفة محبوس بقتل (٥٥) :\r(يقولُ له الحدّادُ أنت معذَّبٌ ... غداةَ غدٍ أو مُسْلَمٌ فقتيل) (٥٦)","footnotes":"(٤٨) الشواذ ٥.\r(٤٩) البقرة ٣٨.\r(٥٠) ديوان الهذليين ١ / ٢. وأعنقوا: أسرعوا وتخرموا: تخطفهم الموت.\r(٥١) المنخل اليشكيري كما في اللسان (عكب) وعكب هو عكب اللخمي صاحب سجن النعمان بن المنذر، والصملة: الحربة أو العصا. وينظر معاني القرآن: ٢ / ٣٩.\r(٥٢) شعره: ٣٥٠ وفي الأصل أبو داود، وما أثبتناه من ل.\r(٥٣) معاني القرآن ٢ / ٣٩ - ٤٠.\r(٥٤) الفاخر ١١٢، جمهرة الأمثال ١ / ٢٦٨، مجمع الأمثال ١ / ١٣٦.\r(٥٥) ساقطة من ق. وفي ل: يقتل.\r(٥٦) أمالي القالي ١ / ١٦٣ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878781,"book_id":1901,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":289,"body":"أراد: يقول له السجّان. وقال الآخر (٥٧) :\r(لقد أَلَّفَ الحدّاد بينَ عصابةٍ ... تُسائِلُ في الأقيادِ ماذا ذنوبُها)\rوقال الأعشى (٥٨) :\r(فمِلْنا ولمّا يَصِحْ ديكُنا ... إلى جَوْنَةٍ عندَ حدّاِدها)\rيعني خمراً. وحدّادها: الذي يمنع منها.\rويقال: أصل هذا الكلام أن الله ﷿ لما أنزل على نبيه: ﴿لوّاحةٌ للبشرِ عليها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (٥٩) قال أبو جهل بن هشام (٦٠) : ما تسعةَ عَشَر؟ الرجل منا يقوم بالرجل منهم فيكفه عن الناس. وقال أبو الأشَدَّيْنِ (٦١) ، رجل من (٣٩٢) بني جُمَح: أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني اثنين، فأنزل الله ﷿: ﴿وما جَعَلْنا أصحاب النار إلاّ ملائكةً﴾ (٦٢) أي فمن يطيق الملائكة، ثم قال: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتهم إلاّ فتنةً للذينَ كفروا﴾ أي في القلَّة ليقولوا ما قالوا، ثم قال ﷿: ﴿ليستيقنَ الذينَ أوتوا الكتابَ﴾ لأن عَدَدَ (٦٣) الخَزَنة في كتابهم تسعة عشر، ﴿ويزدادَ الذينَ آمنوا إيماناً﴾ [معناه: يزدادوا إيماناً إذا وجدوا ما معهم موافقاً لما في كتب الله ﷿.\rوالحدّاد / هو المانع، والحَدَدُ هو المنع. قال زيد بن عمرو بن نفيل (٦٤) : (١١١ / أ)\r(لا تَعْبُدُنَّ إلهاً غيرَ خالِقِكم ... فإنْ أَبَيْتُم فقولوا دُونَهُ حَدَدُ) (٦٥)\rمعناه: دونه مانع.","footnotes":"(٥٧) لم أقف عليه.\r(٥٨) ديوانه ٥١.\r(٥٩) المدثر ٣٠.\r(٦٠) أسباب النزول للسيوطي ١١١.\r(٦١) قال مقاتل: اسمه: أسيد بن كلدة. وقال غيره: كلدة بن خلف الجمحي (زاد المسير ٨ / ٤٠٨) .\r(٦٢) المدثر ٣١.\r(٦٣) من سائر النسخ وفي الأصل: عدة.\r(٦٤) اللسان (حدد) ونسبه الكلاعي في الاكتفاء: ١ / ٢٥٠ إلى ورقة بن نوفل. وهو من ثلاثة أبيات سبق أن نسبها المؤلف إلى ورقة بن نوفل ص: ١٨٠، ونسب اثنين منها ص: ١٤٥، إلى زيد بن عمرو بن نفير.\r(٦٥) ك، ق: دعيتم. وفي ل: وان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878782,"book_id":1901,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":290,"body":"فلما قال أبو جهل وأبو الأشدين هذا، قال المسلمون: تقيس الملائكة إلى الحدّادين، أي: تقيس الملائكة إلى السجّانين من الناس.\rوقال كَعْب الحَبْر في قول الله ﷿: ﴿عليها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ : ما منهم ملك إلاّ معه عمود ذو شعبتين، يدفع [به] الدفعة، فيلقي في النار سبعين ألفاً.\r٢٢١ - وقولهم كيفَ أهلُكَ وحامّتُكَ\r(٦٦)\rقال أبو بكر: الحامّة، معناه في كلامهم: القرابة. من ذلك قولهم: فلان حميمُ فلان، معناه: قريبُ فلان. قال الشاعر (٦٧) : (٣٩٣)\r(لعمرك ما سَمَّيْتُه بمناصحٍ ... شفيقٍ ولا أسميتُه بحميمِ)\rوقال الآخر:\r(تُسَمِّنُها بأخثرِ حَلْبَتَيْها ... ومولاكَ الأحمُّ له سُعارُ) (٦٨)\rمعناه: ومولاك الأقرب به جنون من الجوع. قال الله ﷿: ﴿إنّا إذاً لفي ضَلالِ وسُعُر﴾ ٦٩) . في السُعُر ثلاثة أقوال:\rقال الفراء (٧٠) : السعر العناء. والمعنى: إنّا إذاً لفي ضلال وعناء.\rوقال أبو عبيدة (٧١) : السعر الجنون، واحتج بأن العرب تقول: ناقة مسعورة: إذا كانت كأنها مجنونة من نشاطها. واحتج بقول الشاعر (٧٢) :\r(بغيضٌ إليَّ الظلمُ ما لم أُصَبْ به ... من الضَيْمِ مسعورُ الفؤادِ نفورُ)","footnotes":"(٦٦) ينظر: أمثال أبي عكرمة ١٠١، المستقصى ٢ / ٣٣١، اللسان (حمم) .\r(٦٧) الأضداد: ١٣٩، بلا عزو.\r(٦٨) بلا عزو في اللسان (سعر) .\r(٦٩) القمر ٢٤.\r(٧٠) معاني القرآن ٣ / ١٠٨.\r(٧١) لم أقف على قولة أبي عبيدة في المجاز، وهي بهذا المعنى عند ابن قتيبة في غريب القرآن ٤٣٣.\r(٧٢) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878783,"book_id":1901,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":291,"body":"/ معناه: مجنون الفؤاد، واحتج بقول الآخر (٧٣) : (١١١ / ب)\r(تخالُ بها سُعْراً إذا العيسُ هزّها ... ذَميلٌ وتوضيعٌ من السير مُتْعِبُ)\rوروى الأثرم (٧٤) وأحمد بن عبيد عن أبي عبيدة (٧٥) أنه قال: السُعُر جمع سعير.\rوجاء في الحديث: (تعوَّذوا بالله من شرِّ السامّة والحامّة والعامّة) (٧٦) . فالسامة: الخاصّة، والحامة: القرابة. ويقال (٧٧) : كيف سامَّتُكَ وعامَّتُك؟ أي: كيف من تَخصّ وتَعُمّ. قال الراجز (٧٨) :\r(هو الذي أَنْعَمَ نُعمَى عمَّتِ ... ) (٣٩٤)\r(على الذينَ أسلموا وسَمَّتِ ... )\rأي: وخصت.\r٢٢٢ - وقولهم: هذا يومُ العيدِ\r(٧٩)\rقال أبو بكر: قال النحويون: يوم العيد معناه: يوم يعود فيه [الفرح والسرور. والعيد عند العرب: الوقت الذي يعود فيه الفرح أو الحزن.\rوكان الأصل في العيد: العَوْد، لأنه من عاد يعود عوداً، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء.\rقال النحويون: إذا سكنت الياء وانضمّ ما قبلها صارت واواً، وإذا سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء (٨٠) .","footnotes":"(٧٣) لم أقف عليه.\r(٧٤) أبو الحسن علي بن المغيرة، روى كتب أبي عبيدة والأصميع، توفي ٢٣٠ هـ (تاريخ بغداد ١٢ / ١٠٧، معجم الأدباء ١٥ / ٧٧، الأنباه: ٣ / ٣١٩) .\r(٧٥) المجاز ٢ / ٢٤١.\r(٧٦) النهاية ٢ / ٤٠٤.\r(٧٧) ديوان العجاج ٢٦٨.\r(٧٨) العجاج، ديوانه ٢٦٨.\r(٧٩) شرح المفضليات ٢.\r(٨٠) (قال.. ياء) ساقط من ل بسبب انتقال النظر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878784,"book_id":1901,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":292,"body":"فمن ذلك قولهم: مُوسِر ومُوقِن، الأصل فيهما: مُيْسِر ومُيْقن، لأنه من أيسر وأيقن، فلما سكنت الياء وانضم ما قبلها صارت واواً. الدليل على هذا (٨١) أنهم يجمعون الموسر على مياسِير (٨٢) .\rومن ذلك قولهم: مِيزان ومِيعاد ومِيقات، الأصل فيهن: مِوْزان ومِوْعاد ومِوْقات، لأنه من الوزن والوعد والوقت، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء [قال الشاعر] : (١١٢ / أ)\r(/ عاد قلبي من الطويلةِ عيدُ ... واعتراني من حبِّها تَسْهيد) (٨٣)\rفالعيد هاهنا الوقت الذي يعود فيه الحزن والشوق وقال الآخر (٨٤) : (٣٩٥)\r(طافَ الخيالُ فعادَه ... من ذكرِ مَيَّةً ما يعودُه)\rوقال تأبط شرّاً (٨٥) :\r(يا عيدُ مالكَ من شوق وإيراقِ ... ومرِّ طيفٍ على الأهوالِ طرّاقِ)\rالعيد: ما يعتاد (٨٦) من الشوق والحزن.\rويروى: يا هندُ مالك من شوق. وروى أبو عمرو (٨٧) : يا هَيْد (٨٨) مالك من شوق وإيراق. ومعنى يا هيد: ما حالُك وما شأنُك. يقال: أتى فلان القوم فما قالوا له: هَيْدَ مالَكَ؟ أي: ما سألوه عن حاله.\rومعنى: مالك من شوق: ما أعظمك من شوق..\rوالطيف: طيف الخيال، وفيه قولان: يقال: أصله: طيّف، فخفف","footnotes":"(٨١) ق، ك: ذلك.\r(٨٢) شرح الشافية ٢ / ١٨١.\r(٨٣) شرح المفضليات ٢ بلا عزو.\r(٨٤) الأعشى، ديوانه ٢٤٠.\r(٨٥) شعره: ١٠٣. إيراق من الأرق. وتأبط شرا هو ثابت بن جابر، من فتاك العرب في الجاهلية (المحبر ١٩٦، المبهج ١٧، الخزانة ١ / ٦٦) .\r(٨٦) ك: يعتاد.\r(٨٧) شرح المفضليات ٢.\r(٨٨) ك، ق: هند.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878785,"book_id":1901,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":293,"body":"فقيل فيه: طَيْف. وقال الأصمعي (٨٩) : الطيف مصدر طافَ الخيال يطِيف طَيْفاً. واحتج بقول الشاعر (٩٠) :\r(أَنّى أَلَمّ بكَ الخيالُ يَطِيفُ ... ومطافُهُ لكَ ذِكْرَةٌ وشُعوفُ)\rوالطراق: الذي يَطْرُقُ بالليل، ولا يكون الطروق إلاّ بالليل.\r٢٢٣ - وقولهم: قاتَلَ اللهُ فلاناً\r\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:\rقال أبو عبيدة (٩١) : معناه: قتل الله فلانا، وقال: أكثر ما يكون (فاعَل) لاثنين، وقد يكون لواحد. من ذلك قولهم: ناولت وسافرت وعاقبت اللص وطارقت النعل.\rويقال: قاتل الله فلاناً، معناه لعن الله فلاناً. قال الله ﷿: (٣٦٩) ﴿قُتِلَ الإنسانُ ما أَكفَرَه﴾ (٩٢) ، / قال الفراء: معناه: لُعِنَ الإنسان. (١١٢ / ب)\rويقال: معنى قاتل الله فلاناً: عاداه الله. قال الله ﷿: ﴿قاتلهم الله أنّى يُؤْفَكونَ﴾ (٩٣) فمعناه: قتلهم الله. وقال أبو مالك: [معناه] : لعنهم الله. وقال بعض المفسرين: معناه: عاداهم الله. وأنشد أبو عبيدة:\r(قاتَلَ اللهُ قيسَ عيلانَ حياً ... ما لهم دونَ غَدْرَةٍ من حجابِ) (٩٤)\rوقال الآخر (٩٥) :\r(ألا قاتل اللهُ الطلولَ البوالِيا ... وقاتَلَ ذِكراكَ السنينَ الخواليا)","footnotes":"(٨٩) شرح المفضليات ٣.\r(٩٠) كعب بن زهير، ديوانه ١١٣. وشعوف مصدر شعف أي ولع.\r(٩١) المجاز ١ / ٢٥٦.\r(٩٢) عبس ١٧.\r(٩٣) التوبة ٣٠، المنافقون ٤.\r(٩٤) لعمرو بن الأيهم التغلبي في اللآلي: ١٨٤.\r(٩٥) عنترة، ديوانه ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878786,"book_id":1901,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":294,"body":"وقال آخر (٩٦) :\r(قاتلك اللهُ ما أَشَدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عِرضكَ الخَرِبِ)\rوفي يؤفكون قولان: يقال: معنى يؤفكون يُحَدُّون (٩٧) . ويقال: أرض مأفوكة: إذا لم يصبها مطر، ولم يكن بها نبات.\rوقال أبو عبيدة (٩٨) : معنى يؤفكون: يُقلبون عن الخير. وقال: يقال: قد أُفِكت الأرض: إذا قُلِبت عن أهلها. ويقال: أرض مُؤتفِكة: إذا انقلبت على أهلها. قال الله ﷿: ﴿والمؤتفكةَ أهوى﴾ (٩٩) . قال حميد بن ثور (١٠٠) : (٣٩٧)\r(في ذلك لذوي الألبابِ موعظةٌ ... إنْ معشرٌ عن هدىً أو طاعة أُفِكُوا)\rمعناه: انقلبوا.\r٢٢٤ - وقولهم: رجلٌ متأَنٍّ\r(١٠١)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيد (١٠٢) : المتأني معناه في اللغة: المتثبِّت المتمكِّث الذي لا يعجل. واحتج بالحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه نظر إلى رجل يتخطّى رقابَ الناسِ يومَ الجمعةِ فقال له: آنَيْتَ وآذَيْتَ) (١٠٣) . فمعنى آنيت: أخّرت المجيء وتأخرت عن الوقت. قال الحطيئة (١٠٤) :\r(وآنيتُ العَشاءَ إلى سُهَيْلٍ ... أو الشِّعْرى فطالَ بيَ الأَناءُ)\rمعناه: أخرت العشاء.","footnotes":"(٩٦) بلا عزو في اللسان (عرض) . وقد سلف في ص: ٣٥٦.\r(٩٧) غريب القرآن للسجستاني ٢٣٢. وفي ق، ك: يجذبون.\r(٩٨) المجاز ١ / ١٧٤.\r(٩٩) النجم ٥٣.\r(١٠٠) ديوانه ١١٥.\r(١٠١) اللسان والتاج (أنى) .\r(١٠٢) غريب الحديث ١ / ٧٥.\r(١٠٣) سنن ابن ماجه ٣٥٤. و (له) من ل فقط (١٠٤) ديوانه ٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878787,"book_id":1901,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":295,"body":"٢٢٥ - / وقولهم: قد وَجَبَ الحَقُّ\r(١٠٥) (١١٣ / أ)\rقال أبو بكر: معناه: قد وقع الحق. وكذلك: قد وجب البيع (١٠٦) معناه: قد وقع البيع. قال الله ﷿: ﴿فإذا وَجَبَتْ جُنوبُها﴾ (١٠٧) . معناه: فإذا سقطت ووقعت على الأرض. قال الشاعر (١٠٨) :\r(أطاعت بنو عوفٍ أميراً نهاهُمُ ... عن السِلم حتى كانَ أولَ واجبِ) (٣٩٨)\rمعناه: أول ميت ساقط على الأرض. وقال الآخر (١٠٩) :\r(ألمْ تُكْسفِ الشمسُ شمسُ النهار ... والبدرُ للجبلِ الواجبِ)\rمعناه: للسيد الميت الذي هو كلاجبل. ويقال: وجب البيع يجب وجوباً وجبة. وكذلك الحقّ والشمس. ووَجَبَ قلبُه يجِب وجيباً، ووُجْبَةٌ.\rقال الشاعر (١١٠) :\r(وللفؤادِ وجيبٌ تحتَ أَبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغلامِ وراءَ الغيبِ بالحَجَر)\rويقال: وَجَبَ الحائط يجِب وَجْبَةً: إذا سقط. ومعنى وَجَبَ قلبُه: فزع وخفق.","footnotes":"(١٠٥) اللسان (وجب) .\r(١٠٦) الفاخر ١٧.\r(١٠٧) الحج ٣٦.\r(١٠٨) قيس بن الخطيم، ديوانه ٩٠.\r(١٠٩) أوس بن حجر، ديوانه ١٠.\r(١١٠) ابن مقبل، ديوانه ٩٩. واللدم: صوت الحجر ونحوه يقع على الأرض، وليس بالشديد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878788,"book_id":1901,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":296,"body":"٢٢٦ - وقولهم: ما يواسي فلانٌ فلاناً\r(١١١)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:\rقال المفضل بن محمد الضبي (١١١٢) : معناه: ما يشارك فلان فلاناً. وقال: هو من المؤاساة، وهي المشاركة، يقال: آسى فلان فلاناً: إذا شاركه فيما هو فيه. واحتج بقول الشاعر (١١٣) :\r(فإنْ يكُ عبدُ اللهِ آسى ابنَ أُمِّهِ ... وآبَ بأسلابِ الكَمِيِّ المُغاوِرِ)\rوقال مُؤَرِّج (١١٤) : معنى قولهم: ما يؤاسيه: ما يصيبه بخير. وقال: هو مأخوذ من قول العرب: أُسْ فلاناً بخير، أي: أَصِبْه به. (١١٣ / ب ٣٩٩) - وقال غيرهما (١١٥) : ما يُؤاسيه / معناه: ما يُعوِّضُهُ من مودَّته ولا قرابته شيئاً. (٣٩٩) وقال: هو مأخوذ من الأَوْس. والأوس: العِوَض.\rقال الشاعر (١١٦) :\r(فلأ حشأَنَّكَ مِشْقَصاً ... أَوْساً أُوَيْسُ من الهبالَه)\rالهبالة: اسم ناقة. والمعنى: أرميك بسهم يكون عِوَضاً من الناقة. قال (١١٧) : وكان الأصل فيه: ما يُؤاوِسُه، فقدموا السين، وهي لام الفعل، وأخّروا الواو، وهي عين الفعل، فصار: يُؤاسُوه، فصارت الواو ياء، لتحركها وانكسار ما قبلها. ومثل هذا من المقلوب قول (١١٨) القطامي (١١٩) :\r(ما اعتادَ حبُّ سُليمى حينَ مُعتادِ ... ولا تَقَضَّى بواقي دَيْنها الطّادِي)","footnotes":"(١١١) الأمثال لمؤرج ٧٥، الفاخر ١٠.\r(١١٢) الفاخر ١٠.\r(١١٣) ليلى الأخيلية، ديوانها ٨٣.\r(١١٤) الأمثال ٧٥.\r(١١٥) هو المفضل بن سلمة في الفاخر ١٠.\r(١١٦) أسماء بن خارجة كما في اللسان والتاج (أوس) .\r(١١٧) من ل وفي الأصل: قالوا.\r(١١٨) ل: قال.\r(١١٩) ديوانه ٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878789,"book_id":1901,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":297,"body":"الطادي: الفاعل، من وَطَدْت: إذا ثبت. أصله الواطد، فأخّر (١٢٠) الواو، فجعلها في موضع اللام من الفعل، فصار: الطادِوُ، ثم جعل الواو ياء، لتحركها وانكسار ما قبلها. ويجوز عندي أن يكون يؤاسي غير مقلوب، فيكون: يُفاعل، من أَسوْت الجُرح: إذا أصلحته. فتكون الهمزة فاء الفعل، والسين عين الفعل، والياء لام الفعل. ويستغنى في هذا الوجه عن القلب. قال الشاعر (١٢١) :\r(فإني أستئيسُ اللهَ منكم ... من الفردوس مُرْتَفَقاً ظَليلا)\rمعناه: أسأله أنْ يعوِّضني ذلك. وقال الآخر (١٢٢) :\r(ثلاثة أَهلينَ [أَفْنَيْتهُم] ... وكانَ الإِلهُ هو المستآسا) (٤٠٠)\rمعناه: هو المسؤول العوض.\r٢٢٧ - / وقولهم: أَوْبَقَتْ فلاناً ذنوبُهُ\r(١٢٣) (١١٤ / أ)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٢٤) : معناه: أهلكته ذنوبه. واحتج بقول الله ﷿: ﴿أو يوبِقْهُنَّ بما كسبوا﴾ (١٢٥) ، واحتج بقول الشاعر (١٢٦) :\r(استغفرُ اللهَ ذَنْباً لستُ مُحْصِيه ... من عَثْرةٍ إنْ يؤاخِذْني بها أبِقِ)\rمعناه: أهلك. ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿وجَعَلْنا بينهم مَوْبِقاً﴾ (١٢٧) في الموبق ثلاثة أقوال (١٢٨) :","footnotes":"(١٢٠) من ل وفي الأصل: فأخروا.\r(١٢١) عبد العزيز بن زرارة الكلابي في الأمثال لمؤرج ٧٥ والفاخر ١٠.\r(١٢٢) النابغة الجعدي ٧٨.\r(١٢٣) اللسان (وبق) .\r(١٢٤) المجاز ٢ / ٢٠٠.\r(١٢٥) الشورى ٣٤.\r(١٢٦) أعشى همدان، الصبح المنير ٣٣٧ وفيه: استغفر الله أعمالي التي سلفت.\r(١٢٧) الكهف ٥٢.\r(١٢٨) ذكر ابن الجوزي في زاد المسر ٥ / ١٥٥ ستة أقوال.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878790,"book_id":1901,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":298,"body":"قال المفسرون: الموبق وادٍ في جهنم (١٢٩) . وقال الفراء (١٣٠) : الموبق الهلاك، والمعنى عنده: وجعلنا تواصُلَهم في الدنيا مُهْلِكاً لهم في الآخرة.\rوقال أبو عبيدة (١٣١) : الموبق الموعد. واحتج بقول الشاعر.\r(وجادَ شَرَورى والستارَ فلم يَدَعْ ... تِعاراً له والواديينِ بَموْبِقِ) (١٣٢)\rمعناه: بموعد. (٤٠١)\r٢٢٨ - وقولهم: بالرِفّاءِ والبنين\r(١٣٣)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (١٣٤) : الرفاء على معنيين:\rيكون الرفاء من الاتفاق وحسن الاجتماع. ومنه قولهم: رفأت الثوبَ أرفؤهُ رَفْأً. معناه: ضممت بعضه إلى بعض، ولاءَمت بينهما. قال الشاعر (١٣٥) :\r(بُدِّلتُ من جِدَّةِ الشيبةِ والأبدالُ ... ثوبُ المشيبِ أردَؤُها)\r(ملاءةً غيرَ جِدِّ واسعةٍ ... أَخِيطُها تارةً وأرفَؤُها)\rوالوجه الآخر: أن يكون الرافء من الهدوء والسكون. يقال: رَفَوْت الرجل (١١٤ / ب)\r/ إذا سكَّنته، قال أبو خراش (١٣٦) :\r(رَفَوْني وقالوا يا خُوَيْلِدُ لا تُرْعَ ... فقلتُ وأنكرت الوجوهَ هُمُ هُمُ)\rوقال أبو زيد (١٣٧) : الرفاء مأخوذ من المُرافاة، قال: والمرافاة، غيرت مهموز، الموافقة. واحتج بقول الشاعر:","footnotes":"(١٢٩) وهو قول مجاهد كما في تفسير الطبري ١٥ / ٢٦٥.\r(١٣٠) معاني القرآن ٢ / ١٤٧.\r(١٣١) المجاز ١ / ٤٠٦.\r(١٣٢) تفسير الطبري ١٥ / ٢٦٥ واللسان (وبق) بلا عزو، وحاد: نأى. وشرورى والستار وتعار: أسماء جبال.\r(١٣٣) الفاخر ١٣، جمهرة الأمثال ١ / ٢٠٦، فصل المقال ٨٢، شرح أدب الكاتب: ١٥٧.\r(١٣٤) غريب الحديث ١ / ٧٦.\r(١٣٥) ابن هرمة، ديوانه ٥ (العراق) ٥ ﴿دمشق) .\r(١٣٦) ديوان الهذليين ٢ / ١٤٤. وأبو خراش هو خويلد بن مرة، مخضرم. (الشعر والشعراء ٦٦٣. اللآلي ٢١٦، الخزانة ١ / ٢٢١) .\r(١٣٧) الفاخر ١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878791,"book_id":1901,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":299,"body":"(ولما أن رأيتُ أبا رُويَمْ ... يُرافيني ويكرهُ أن يُلاما) (١٣٨)\rوقال اليمامي (١٣٩) : الرفاء المال.\r٢٢٩ - وقولهم: فلان ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ\r(١٤٠)\rقال أبو بكر: معناه: كثير العطاء، أُخِذ من قولهم: قد دَسَعَ الرجل يَدْسَعُ: إذا أعطي وأجزل. (٤٠٢) .\rمن ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (يقول الله ﷿: [يا] ابنَ آدم أَلَمْ أحملك على الخيل والإِبل، وزوجتك النساء، وجعلتك تربَعُ وتدسَعُ؟ فيقول: بلى يا ربَّ. فيقول: فأينَ شكرُ ذلك) (١٤١) .\rفمعنى قوله: تربع: تأخذ المرباع، وهو ربع الغنيمة، وكان الرئيس في الجاهلية إذا غزا فغنم أخذ ربع الغنيمة. ومعنى قوله: وتدسع: وتعطي وتجزل إذا قسمت الغنائم بين الناس.\r٢٣٠ - قد شَقَّ [فلانٌ] عصا المسلمينَ\r\rقال أبو بكر: قال أبو عبيد (١٤٢) : معناه: قد فرَّق جماعة المسلمين قال: والأصل في العصا الاجتماع والائتلاف. من ذلك قولهم للرجل إذا أقام بالمكان واطمأنّ به واجتمع / له فيه (١٤٣) أمره: قد ألقى عصاه. قال الشاعر (١٤٤) : (١١٥ / أ)\r(فألقت عصاها واستقرَّتْ بها النوى ... كما قَرَّ عيناً بالإِيابِ المسافرُ)","footnotes":"(١٣٨) غريب الحديث: ١ / ٧٧ التصحيف والتحريف ٣٨ واللسان (/ فا) ، بلا عزو.\r(١٣٩) المقصور والممدود للقالي ٣٨٤.\r(١٤٠) اللسان (دسع) .\r(١٤١) مسند ابن حنبل ٢ / ٤٩٢، النهاية ٢ / ١١٧.\r(١٤٢) غريب الحديث ١ / ٣٤٤.\r(١٤٣) ساقطة من ل.\r(١٤٤) معقر بن حمار البارقي كما في المؤتلف ١٢٨. ونسب إلى مضرس بن ربعي في البيان والتبيين ٣ / ٤٠. ونسب في اللسان (عصا) إلى عبد ربه السلمي أو سليم بن ثمامة الحنفي أو معقر. وينظر كتاب العصا ١٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878792,"book_id":1901,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":300,"body":"ومن ذلك قول صلة بن أَشْيَم (١٤٥) لأبي السَّلِيل (١٤٦) : (إيّاك وقتيلَ (٤٠٣) العصا) (١٤٧) . معناه: إياك أن تكون قاتلاً أو مقتولاً في شقِّ عصا المسلمين.\rوقول النبي: (لا ترفع عصاك عن أهلِكَ) (١٤٨) . لم يُرِدْ ﵇ الضرب بها، لأنه لا يأمر بهذا أحداً. وإنما أراد: لا تَرْفَعْ أَدَبَكَ. قال الشاعر (١٤٩) :\r( [الحمدُ للهِ قد وَنَى فرسي ... ونام ليل القلائص الوُخُدِ] )\r(تركتُ أهلَ الصِّبا وشأنَهم ... فلم تعد لي العصا ولم أَعُدِ)\rمعناه: لم ترفع علي عصا اللوم والعذل، لأني قد عزفت عن اللهو والصبا.\rوقال أبو عبيد (١٥٠) : يقال للرجل إذا كان ليناً رفيقاً حسن السيرة فيما وَلِيَ: إنّه ليِّن العصا. واحتج بقول معن بن أوس (١٥١) :\r(عليه شريبٌ ليِّنٌ وادعُ العصا ... يُساجِلُها جَماته وتساجِلُه)\rوقال يعقوب بن السكيت في قول الشاعر:\r(ويكفيك أنْ لا يرحل الضيفُ لائماً ... عصا العبدِ والبئر التي لا تُمِيهُها) (١٥٢)\rقال: البئر هاهنا: بُؤْرَةٌ تُحفر في الأرض، وتجعل فيها المَلّة، وتُجعل الخُبزة على الملة. والعصا: هي العصا التي تُقَلَّبُ بها الخبزة على المَلّة حتى تنضج، وينفض عنها بها الرماد. وأنشد بيت حاتم (١٥٣) : (١١٥ / ب)\r(/ إذا كانَ نفضُ الخبزِ مسحاً بخرقةٍ ... وأخمدَ دونَ الطارقِ المتنورِ)","footnotes":"(١٤٥) يكنى أبا الصهباء، قتل ٦٢ هـ. (طبقات ابن سعد ٧ / ١٣٤، طبقات ابن خياط ٤٥٦) (١٤٦) هو ضريب بن نقير، توفي زمن ابن هبيرة. (طبقات ابن سعد ٧ / ٢٢٢، طبقات ابن خياط ٥١١ تهذيب التهذيب ٤ / ٤٥٧) .\r(١٤٧) غريب الحديث ١ / ٣٤٤) .\r(١٤٨) غريب الحديث ١ / ٣٤٤، الفائق ٢ / ٤٤٠.\r(١٤٩) لم أقف عليه.\r(١٥٠) غريب الحديث ١ / ٣٤٥.\r(١٥١) ديوانه ١١ (بغداد) . وقد أخلت به طبعة لا يبزك.\r(١٥٢) بلا عزو في المصون ٨٢ والتصحيف والتحريف ٢٠٢.\r(١٥٣) أخل به ديوانه بجميع طبعاته. إلا أنه جاء في شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف: ١٨ ﴿ط. القاهرة) ، ١ / ٢٣٣ (ط. مجمع اللغة العربية بدمشق) عن السكري والباهلي قالا: صحف أبو الحسن الطوسي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878793,"book_id":1901,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":301,"body":"قال: يعني سنة جدب، فإذا خبز الرجل الخبزة على الملة نفض عنها الرماد بخرقة، ولم يضربها بعصا، لئلا يسمع جاره صوت العصا فيأتيه يستطعِمُهُ. وأما قول الآخر في العصا:\r(إذا جاءَ نقّافٌ يجُرُّ قنَاتَهُ ... طويل العصا عدَّيته عن شِياهيا) (١٥٤)\rالنقّاف هاهنا السائل. وكان السائل يكون رسولا للمُريب والمُريبة، فإذا وقف نقف الأرض بعصاه، فإذا سمعت المرأة ذلك خرجت إليه فأبلغها الرسالة، فكان نَقْفُ الأرض علامة بينه وبينها.\rوأما قوله: عديته عن شياهيا، فمعناه (١٥٥) : عن نسائي. والعرب تكنى عن المرأة بالشاة والنعجة، قال الله ﷿: ﴿إن هذا أخي له تسعٌ وتسعونَ نعجة﴾ (١٥٦) ، قال المفسرون (١٥٧) : النعجة كناية عن المرأة. وقال عنترة (١٥٨) :\r(يا شاةَ ما قَنَصٍ لمَنْ حَلَّتْ له ... حَرُمتْ عليَّ وليتَها لم تَحْرُمِ)\rيعني بالشاة هاهنا (١٥٩) امرأة. وقال يعقوب في قول الشاعر:\r(إني أراكَ والداً كذاكا ... )\r(قد طالَ هذا الظلُّ مِن عصاكا ... ) (١٦٠)\rمعناه: قد طال ما ترفع علي العصا، وتتوعدني وتتهددني، فلعصاك ظلُّ إذا رفعتها في بيت حاتم فأنشد:\rإذا كان بعض الخير مسحاً بخرقة\r[ولم يذكر عجزه] .\rوإنما هو: \" إذا كان نفض الخبز \" وجاء في المزهر: ٢ / ٣٦٢ نحو ذلك إلا أن فيه أنه أنشد \" ... بعض الخبز \" وعن كلا المصدرين نقل صدر البيت د. عادل سليمان في طبعته للديوان: ٢٩١.","footnotes":"(١٥٤) المخصص ١٢ / ٢١٩، اللسان (نقف) بلا عزو.\r(١٥٥) في الأصل: معناه. والمثبت من سائر النسخ.\r(١٥٦) ص ٢٣.\r(١٥٧) زاد المسير ٧ / ١١٩.\r(١٥٨) ديوانه ٢١٣.\r(١٥٩) ساقطة من ك. وبعدها في ك، ق، ل: المرأة.\r(١٦٠) شرح القصائد السبع ٢١٢ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878794,"book_id":1901,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":302,"body":"(٤٠٥)\r٢٣١ - وقولهم: هذه ليلةُ البَدْرِ\r(١)\rقال أبو بكر: في البدر قولان: أحدهما أن تكون سُميت ليلة البدر لأن القمر [فيها] يبادر طلوعُه غروبَ الشمس. (١١٦ / أ) والقول الآخر: أن تكون سُميت ليلة البدر لامتلاء القمر وحسنه / وكماله. وقال أصحاب هذا القول: إنما سميت بَدْرَة الدراهم بَدْرَة لامتلائها (٢) من ذلك قولهم (٣) : عَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: إذا كانت ممتلئة. قال امرؤ القيس (٤) :\r(وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مآقيهما من أُخُرْ)\rوالحدرة أيضاً هي الممتلئة. يقال: بعير حادر: إذا كان ممتلئاً شحماً. قال الشاعر (٥) :\r(وإذا خليلُكَ لم يَدُمْ لكَ وَصْلُهُ ... فاقطعْ لبانَتهُ بحرفٍ ضامِرِ)\r(وجناءَ مُجْفَرةِ الضلوعِ رجيلةٍ ... وَلَقَى الهواجرِ ذاتِ خَلْقٍ حادِرِ)\rاللبانة: الحاجة، والحرف: الناقة. شبهت بحرف الجبل في صلابتها. ويقال: شبهت بحرف السيف (٦) في مضائها. والوجناء: الصلبة، أخذت من وجين الأرض. والمجفرة: العظيمة الجفرة، والجفرة: الوسط. والرجيلة: (٤٠٦) القوية على المشي. والحادر: الممتلىء، وقرأ ابن أبي عمّار (٧) : ﴿وإنّا لجميعٌ حادِرونَ﴾ (٨) بالدال، فمعناه: ممتلئون من (٩) السلاح. وهو من قولهم: بعيرٌ حادِرٌ: إذا كان ممتلئاً شحما. وقراءة العامة (١٠) : ﴿حَاذِرُوْنَ﴾ و ﴿حَذِرُوْنَ﴾ ،","footnotes":"(١) اللسان والتاج (بدر) .\r(٢) شرح القصائد السبع ٢١٥.\r(٣) الأتباع ٢٦.\r(٤) ديوانه ١٦٦.\r(٥) ثعلبة بن صُعَيْر في المفضليات ١٢٩.\r(٦) ل: السيف.\r(٧) الشواذ ١٠٦. ولم أقف على ترجمته غير ما جاء في المحتسب ٢ / ٢١٩: ابن أبي عمار عبد الرحمن، ويقال: عمار بن أبي عمار.\r(٨) الشعراء ٥٦.\r(٩) ك، ق: في.\r(١٠) السبعة ٤٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878795,"book_id":1901,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":303,"body":"بالذال في الوجهين.\rقال الفراء (١١) : الفرق (١٢) بين الحذر، والحاذر [أن] الحاذر: الذي يَحْذَرُكَ الآن (١٣) ، والحِذر: المخلوق حِذراً، الذي لا تلقاه إلا حذِراً.\rوقال ابن عباس (١٤) : الحذرون: الممتلئون من السلاح. واحتج بقول الشاعر:\r( [لعمر أبي أثالٍ حيثُ أمسى ... لقد فَخَرَتْ به أبناءُ بكر] )\r(حنيفةُ في كتائب حاذِراتٍ ... يقودهم أبو شبلٍ هِزَبْرِ) (١٥)\r٢٣٢ - وقولهم: قد حَسَمْتُ مجيءَ فلانٍ\r(١٦)\r/ قال أبو بكر: معناه: قد قطعت مجيئه، والحسم في هذا: القطع. قال (١١٦ / ب) الشاعر:\r(يا ويحَ هذا من زمانٍ أَهلُهُ ... أَلْبٌ عليه وخيرُهُ محسومُ) (١٧)\rمعناه: وخيره مقطوع. وقال الآخر:\r( [هِبةُ البخيلِ شبيهةٌ بطباعِهِ ... فهو القليلُ وما يفيدُ قليلُ] )\r(والعزُّ في حسمِ المطامعِ كلِّها ... فإن استطعت فمُتْ وأنتَ نبيلُ) (١٨) - (٤٠٧)\rمعناه (١٩) : في قطع المطامع. وأما قوله ﷿: ﴿وثمانية أيامٍ حُسُوماً﴾ (٢٠) فإن الحسوم هاهنا المُتتابعة، وقال قوم (٢١) : هي المشائيم. وأهل اللغة","footnotes":"(١١) تفسير الطبري ١٩ / ٧٧.\r(١٢) ساقطة من ق.\r(١٣) ساقطة من ك.\r(١٤) ينظر: تفسير الطبري ١٩ / ٧٨ والقرطبي ١٣ / ١٠٢.\r(١٥) لم أقف عليهما.\r(١٦) شرح القصائد السبع ٥٩١، اللسان (حسم) .\r(١٧) ق، ك: آخر.\r(١٨) الثاني فقط بلا عزو في شرح القصائد السبع ٥٩١.\r(١٩) ل: فمعناه.\r(٢٠) الحاقة ٧.\r(٢١) عكرمة كما في القرطبي ١٨ / ٢٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878796,"book_id":1901,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":304,"body":"على القول الأول. قال الشاعر:\r( [بما كذّبوا عبدَكَ المرءَ هوداً ... وكانَ لديكَ أَميناً سليما] )\r(فأرسلت ريحاً دبوراً عقيماً ... فدابت عليهم لوقتٍ حُسُوما) (٢٢)\rوقال الفراء (٢٣) : أصل هذا من حسم الداء، وذلك أنْ يُحمى الموضع، ثم يتابع عليه بالمكواة.\r٢٣٣ - وقولهم: بَقَيَ فلانٌ مُتَلَدّاً\r(٢٤)\rقال أبو بكر: معناه: بقي متحيراً ينظر يميناً وشمالاً. وهو مأخوذ من اللديدِين. واللديدان صفحتا العنق. فالمعنى: بقي متحيراً ينظر مرة إلى هذا اللديد، ومرة إلى هذا اللديد.\rواللَّدود: ما سُقِيَه الإنسان في أحد شِقَّي الفم. قال النبي: (خيرُ ما تداويتم به اللَّدود والسَّعوط والحجامة والمَشِيُّ) (٢٥) .\rومن ذلك الحديث الذي يروى: (أنه لُدَّ في مرضه الذي مات فيه (٤٠٨) مُغمى عليه، فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحدٌ إلاّ لُدَّ، إلا عمي العباس) (٢٦) .\rوإنما فعل ذلك بهم معاقبة منه لهم إذ أكرهوه وسقوه بغير استئذانه.\rوقال الأصمعي (٢٧) : اللدود مأخوذ من لديدَيْ الوادي وهما جانباه. قال:","footnotes":"(٢٢) لم أقف عليهما.\r(٢٣) معاني القرآن ٣ / ١٨٠.\r(٢٤) أمثال أبي عكرمة ٤٥، الفاخر ٣٨، شرح أدب الكاتب: ١٦٢.\r(٢٥) غريب الحديث ١ / ٢٣٤، النهاية ٤ / ٢٤٥.\r(٢٦) غريب الحديث ١ / ٢٣٥.\r(٢٧) غريب الحديث ١ / ٢٣٥.\r(٢٨) شعره: ١٧١. والشكاعي: نبت يتداوى به. وأقبلت: جعلتها قبالة المكاوي","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878797,"book_id":1901,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":305,"body":"ومن ذلك قولهم: بقي متلدداً. واللدود يقال في جمعه أَلِدَّة، قال عمرو بن أحمر (٢٨) :\r(/ شَرِبْتُ الشُّكاعَى والتدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المكاويا) (١١٧ / أ)\rوالوَجور: ما سُقِيَه الإنسان في وسط فمه.\r٢٣٤ - وقولهم فلانٌ ألحنُ بحجتِهِ من فلان\r(٢٩)\rقال أبو بكر: معناه: فلان أقومُ بحجته وأفطن لها. وهو مأخوذ من قولهم: قد لحن الرجل يلحن [لَحْناً] .\rأخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: يقال: قد لَحَن الرحل يلحَنُ لَحْناً إذا أخطأ، وقد لَحَنَ يلحَنُ لَحْناً إذا أصاب وفطن. وأنشد:\r( [وحديثٍ أَلَذُّه هو مما ... تشتهيهِ النفوسُ يُوزَنُ وَزْنا] )\r(منطقٌ صائبٌ وتلحَنُ أحياناً ... وخيرُ الحديثِ ما كانَ لَحْنا) (٣٠)\rمعناه: ويصيب أحيانا.\rوحدثنا إسماعيل بن إسحاق (٣١) [قال] : حدثنا نصر بن علي (٣٢) ، قال: أخبرنا الأصمعي، عن عيسى بن عمر (٣٣) ، قال: قال معاوية (٣٤) للناس: كيفَ (٤٠٩) ابنُ زيادٍ فيكم؟ قالوا: ظريف على أنه يَلْحَنُ، قال: فذاك أظرف له.\rذهب معاوية إلى اللحن الذي هو فِطنة، وذهبوا هم إلى اللحن الذي هو خطأ.","footnotes":"(٢٩) غريب الحديث ٢ / ٢٣٢ الأضداد ٢٣٩، إيضاح الوقف والابتداء: ١٥ أمالي القالي ١ / ٦.\r(٣٠) لمالك بن أسماء بن خارجة كما في التنبيه على حدوث التصحيف ٩٢ والتصحيف والتحريف ٩١.\r(٣١) إسماعيل بن إسحاق القاضي، فقيه على مذهب مالك، توفي ٢٨٢ هـ. (تاريخ بغداد ٦ / ٢٨٤، المنتظم ٦ / ١٥١، الديباج المذهب ٩٢) .\r(٣٢) روى عن أبيه الذي كان من أصحاب الخليل، توفي ٢٥٠ هـ. (العبر ١ / ٤٥٧، طبقات الحفاظ ٢٢٧، خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٩١) .\r(٣٣) من قراء أهل البصرة ونحاتها، له قراءات تفارق قراءة العامة، توفي ١٤٩ هـ. (المراتب ٢١، أخبار النحويين ٢٥، نور القبس ٤٦) .\r(٣٤) ديوان لبيد ١٣٩ (شرح الطوسي) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878798,"book_id":1901,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":306,"body":"ويقال: رجل لَحِن: إذا كان فَطِناً، ورجل لاحِن: إذا أخطأ. قال لبيد (٣٥) يذكر كاتباً:\r(متعوِّدٌ لَحِنٌ يُعيد بكفِّهِ ... قَلَماً على عُسُبٍ ذَبُلْنَ وبانِ)\rاللحن، بتسكين الحاء: الخطأ، واللَحَن، بفتح الحاء: الفِطنة، وربما سكّنوا الحاء في الفطنة، قال الله ﷿: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهُم في لَحْنِ القولِ﴾ (٣٦) :\rمعناه: في معنى القول، وفي مذهب القول. وقال القتّال الكلابي (٣٧) :\r(ولقد لَحَنْتُ لكم لكَيِما تَفْقَهوا ... ووَحَيْتُ وَحْياً ليسَ بالمُرتابِ)\rمعناه: ولقد بَيَّنت لكم. (١١٧ / ب)\rومن اللحن الحديث الذي يُروى عن النبي: / (أن رجلين اختصما إليه في مواريث وأشياء قد دَرَسَتْ، فقال النبي: لعلَّ أحدكم أنْ يكونَ ألحنَ بحجتِهِ من الآخر، فمن قضيتُ له بشيء من حقِّ أخيه فإنما أقطع له قطعةً من النار. فقال كل واحد من الرجلين: يا رسول الله، حقِّي هذا لصاحبي، فقال: لا، ولكن اذهبا فتوخَّيا (٣٨) ثم استَهِما، ثم ليحلّ (٣٩) كل واحد منكما صاحبه) (٤٠) . (٤١٠) -\rومن ذلك قول عمر بن عبد العزيز: (عجبت لمن لا حَنَ الناسَ كيفَ لا يعرف جوامعَ الكَلِم) (٤١) .\rواللحن في غير هذا اللغة. ذكر ذلك الأصمعي وأبو زيد. من ذلك قول عمر بن الخطاب: (تعلَّموا الفرائضَ والسُنَّةَ واللحنَ كما تَعَلّمون القرآن) (٤٢)","footnotes":"(٣٥) ديوانه ١٣٨. والعسب: جريد النخل.\r(٣٦) محمد ٣٠.\r(٣٧) ديوانه ٣٦. ووحيت: أشرت إشارة خفية. والقتال الكلابي هو عبد الله بن مجيب، لقب بالقتال لتمرده وفتكه، إسلامي، وقيل جاهلي. (الشعر والشعراء ٧٠٥، اللآلي ١٢، الخزانة ٣ / ٦٦٧) .\r(٣٨) ك: فتوخا.\r(٣٩) ك، ق: ليحلل. (٤٠، ٤١) غريب الحديث ٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣. (٤٢، ٤٣) غريب الحديث ٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878799,"book_id":1901,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":307,"body":"فاللحن اللغة. وقال أبو عبيد (٤٣) : اللحن هو الخطأ، وذلك أنهم إذا تعلموا الخطأ فقد تعلموا الصواب. وقال يزيد بن هارون (٤٤) : اللحن: النحو.\rوروى شريك (٤٥) عن أبي إسحاق (٤٦) عن أبي ميسرة (٤٧) أنه قال في قول الله ﷿: ﴿فأرسلنا عليهم سيلَ العَرِمِ﴾ (٤٨) ، العرم: المُسَنّاة، بلحن اليمن. معناه: بلغة اليمن.\rومن ذلك الحديث: (إنا لنرغب عن كثير من لحنِ أُبَيّ) (٤٩) . معناه: من لغته. قال الشاعر (٥٠) في اللحن الذي هو اللغة:\r( [وما هاجَ هذا الشوقَ إلا حمامةٌ ... تبكَّت على خضراءَ سُمْرٍ قيودُها)\r(صدوحُ الضُّحى معروفةُ اللحنِ لم تَزَلْ ... تقود الهوى من مُسْعِدٍ ويقودُها)\rوقال الآخر (٥١) :\r(لقد تَرَكَتْ فؤادكَ مُسْتَحَنّا (٥٢)\rمُطَوَّقَةٌ على فَنَنٍ تَغَنَّى) (٤١١)\r(يميلُ بها وتركبُهُ بلَحْنٍ ... إذا ما عَنَّ للمحزونِ أَنَّا)\r( [فلا يحزُنْكَ أيامٌ تولّى (٥٣)\rتَذكَّرُها ولا طيرٌ أَرَنّا)\rوقال الآخر (٥٤) :","footnotes":"(٤٤) من حفاظ الحديث الثقاف، توفي ٢٠٦ هـ. (تذكرة الحفاظ ١ / ٣١٧، طبقات الحفاظ ١٣٢) .\r(٤٥) شريك بن عبد الله النخعي، توفي ١٧٧ هـ. (وفيات الأعيان ٢ / ٤٦٤، طبقات الحفاظ ٩٨) .\r(٤٦) أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، توفي ١٢٦ هـ. (العبر ١ / ١٦٥، طبقات الحفاظ ٤٣، المغني في الضعفاء ٤٨٦) .\r(٤٧) عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي، توفي ٦٢ هـ. (طبقات ابن سعد ٦ / ١٠٦، طبقات ابن خياط ٣٣٨) .\r(٤٨) سبأ ١٦.\r(٤٩) النهاية ٤ / ٢٤٢.\r(٥٠) علي بن عميرة الجرمي كما في اللآلي ١٩. وقيودها: أصولها.\r(٥١) بريه بن النعمان الأشعري في اللآلي ٢٠. وفي اللسان والتاج (لحن) : يزيد بن النعمان. وفي شرح مقامات الحريري ٢ / ١٢٢: سويد بن الأعلم.\r(٥٢) مستحنا: استحنه الشوق إلى وطنه.\r(٥٣) ك، ق: تولت.\r(٥٤) في حاشية التنبيه للبكري ٢٠ أنه ابن مخرمة السعدي أو بريد بن النعمان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878800,"book_id":1901,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":308,"body":"( [وهاتِفَيْن بشَجْوٍ بعدما سَجَعَتْ ... وُرْقُ الحَمام بترجيعٍ وإرْنانِ] )\r(باتا على غصنِ بانٍ في ذُرى فَنَنٍ ... يُردِّدانِ لُحُوناً ذاتَ ألوانِ)\rمعناه: يرددان لغاتٍ (٥٥) . (١١٨ / أ)\r٢٣٥ - / وقولهم: اللهم لا تُناقِشْنا الحسابَ) (٥٦)\rقال أبو بكر: معناه: لا تستقصِ علينا في الحساب حتى لا تترك منه شيئاً.\rوالمناقشة معناها في اللغة الاستقصاء. من ذلك قولهم: قد انتقشت حقي من فلان، معناه: قد استخرجته ولم أترك منه [عليه] شيئاً. وقال الحارث بن حلزة (٥٧) يعاتب قوماً:\r(أو نقشتُم فالنقشُ يجشَمُهُ القومُ ... وفيه الصلاحُ والإِبراء)\rيقول: لو كانت بيننا وبينكم محاسبة ومناظرة لعرفتم الصحة والبراءة. وقال أبو عبيد (٥٨) : لا أحسب (٥٩) نقش الشوكة أُخِذ إلاّ من هذا، وهو أن تُستخرج (٤١٢) ولا يُترك في البدن منها شيء. قال: وإنما سُمي المنقاش منقاشاً لأنه يُستخرج به الشوك، ويُنقش به. قال الشاعر:\r(لا تنقُشَنَّ برجلِ غيرِكَ شوكةً ... فتقي برجلكَ رجلَ مِنْ قد شاكَها) (٦٠)\r[ثم] قال أبو عبيد (٦١) : معنى شاكها: دخل في الشوك. وقال: يقال: قد شِكْت الشوك فأنا أشاكه: إذا دخلت فيه. فإذا أردت أن الشوك أصابك قلت: شاكني الشوك يشوكني شَوْكاً.","footnotes":"(٥٥) بعدها في ك، ق: اللحن: الصوت الموزون المصلح (٥٦) اللسان والتاج (نقش) .\r(٥٧) ديوانه ١ (بغداد) .\r(٥٨) غريب الحديث ١ / ٢٠١.\r(٥٩) ك، ق: أعرف.\r(٦٠) دون عزو في شرح القصائد السبع ٤٦٨ واللسان (شوك) . وبرجل غيرك يعني من رجل غيرك، فجعل الباء مكان (من) .\r(٦١) غريب الحديث ١ / ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878801,"book_id":1901,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":309,"body":"ومن الانتقاش قول النبي: (مَنْ نوقِشَ الحسابَ عُذِّبَ) (٦٢) معناه: من استُقْصِيَ عليه فيه.\r٢٣٦ - وقولهم: قد فرَّط فلان في حاجتي\r(٦٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد قدّم فيها التقصير والعجز. وهو من قولهم: قد فرط الفارطُ في طلب الماء، والفارط هو الذي يتقدم القوم إلى الماء، وجمعه فُرّاط.\rوكان أبو عمرو بن العلاء يقول في قول الله ﷿: ﴿لا جرم أنّ لهم النارَ وأنهم مُفْرَطونَ﴾ (٦٤) / قال: معناه: وأنهم مُقَدَّمون إلى النار مُعَجّلونَ (١١٨ / ب) إليها (٦٥) .\rومن ذلك قول النبي (أنا فَرَطُكُم على الحوض) (٦٦) معناه: أنا أتقدمكم إليه حتى تردوه [عليَّ] .\rومن ذلك قولهم في الصلاة على الصبي الميت: (اللهم اجعله لنا فَرَطاً) (٦٧) (٤١٣) معناه: اجعله لنا أجراً متقدما ومن ذلك قول القطامي (٦٨) :\r(فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجَّل فُرّاطٌ لوُرّاد)\rمعناه: كما تعجل المتقدمون في طلب (٦٩) الماء. والصحابة: جمع صاحب، يقال في جمع الصاحب: صِحاب، وصَحابة، وصُحبة.\rقال الكسائي والفراء (٧٠) : معنى قول الله ﷿: ﴿وأَنّهم مفرطون﴾ :","footnotes":"(٦٢) غريب الحديث ١ / ٢٠١.\r(٦٣) اللسان والتاج (فرط) .\r(٦٤) النحل ٦٢.\r(٦٥) ينظر: تفسير غريب القرآن ٢٤٤ وزاد المسير ٤ / ٤٦٠ والقرطبي ١٠ / ١٢١.\r(٦٦) غريب الحديث ١ / ٤٤، وإصلاح المنطق: ٦٨، والمذكر والمؤنث: ٢٤٨، والأضداد: ٢٧١، والفائق ٣ / ٩٧.\r(٦٧) غريب الحديث ١ / ٤٥، النهاية ٣ / ٤٣٤.\r(٦٨) ديوانه ٩٠.\r(٦٩) ك، ق: لطلب.\r(٧٠) معاني القرآن ٢ / ١٠٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878802,"book_id":1901,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":310,"body":"وأنهم منسيون في النار. يقال: أفرطت الرجل: إذا أخّرته ونسِيته.\rوقرأ نافع (٧١) : ﴿وأنهم مُفْرِطون﴾ ، بكسر الراء. وقرأ أبو جعفر (٧٢) : ﴿وأنهم مُفَرِّطون﴾ .\rفمعنى قراءة نافع: وأنهم مُفْرِطون على أنفسهم في الذنوب. ومعنى قراءة أبي جعفر: وأنهم مضيِّعون مقصِّرون. وهو مأخوذ من هذا، أي: مُقَدِّمون العجز والتقصير. ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿تَوَفَّتْهُ رسُلُنا وهم لا يُفَرِّطون﴾ (٧٣) . وقرأ ابن هرمز (٧٤) : ﴿وهم لا يُفْرِطونَ﴾ ، بتسكين الفاء. ومعنى القراءتين: لا يقدمون العجز والتقصير. قال الشاعر:\r(أُمُّ الكتابِ لديه لا يُفَرِّطُها ... فيها البيانُ وفيها الحِفْظُ والعِلْمُ) (٧٥) (٤١٤) وقال ﷿: ﴿حتى إذا جاءتهم الساعةُ بَغْتَةً قالوا يا حَسْرَتَنَا على ما فرَّطْنا فيها﴾ (٧٦) . وقرأ علقمة بن قيس (٧٧) : ﴿على ما فَرَطنا فيها﴾ . بتخفيف الراء (١١٩ / أ) ومعنى / القراءَتين جميعا على ما قدَّمنا من التفسير.\r٢٣٧ - وقولهم: لأُقَطِّعَنَّ فلاناً إرْباً إرْباً\r(٧٨)\rقال أبو بكر: معناه: لأقطِّعنه عُضْواً عُضْواً. الإِرْب عندهم: العضو، والآراب: الأعضاء. ومن ذلك الحديث: (الشيخُ أملكُ لإِرْبِهِ) (٧٩)\rوالأريب في غير هذا: العاقل، والإِربة: العقل.","footnotes":"(٧١) السبعة ٣٧٤.\r(٧٢) الشواذ ٧٣.\r(٧٣) الأنعام ٦١.\r(٧٤) المحتسب ١ / ٢٢٣. وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، تابعي، أخذ القراءة عن ابن عباس، توفي ١١٧ هـ. (المعارف ٤٦٥، أخبار النحويين ١٦، طبقات القراء ١ / ٣٨١) .\r(٧٥) من: ل، وفي الأصل: العلم. ولم أقف على البيت.\r(٧٦) الأنعام ٣١.\r(٧٧) الشواذ ٣٧. وعلقمة بن قيس النخعي الفقيه، ثبت فيما ينقل، توفي ٦٢ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ١٠٠، طبقات القراء ١ / ٥١٦) .\r(٧٨) اللسان والتاج (ارب) .\r(٧٩) ينظر: غريب الحديث ٣٣٦ والفائق ١ / ٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878803,"book_id":1901,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":311,"body":"والأَرَبُ الحاجة. يقال: لا أَرَبَ لي في فلان: أي لا حاجة لي فيه. قال الله ﷿: ﴿غيرِ أُولي الإِرْبَةِ من الرجال﴾ (٨٠) ، يقال: هو الذي لا عقل له مُحْكَم بمنزلة المعتوه وما أشبه ذلك (٨١) . فالإِربة على هذا التفسير معناها العقل. ويقال: غير أولي الاربة من الرجال: هو الصبي والخصي والعِنِّين. فعلى هذا التفسير الإِربة الحاجة؛ كأن (٨٢) هؤلاء لا حاجة لهم في النساء.\rويقال: أَرَّيْتُ الشيء تأْرِيباً: إذا وفَّرته. جاء في الحديث: (أُتي النبي بكتفٍ مُؤَرَّبَةٍ فأكلها وصلّى ولم يتوضأ) (٨٣) فالمؤربة: الموفّرة، ويقال لكلِّ مُوَفّر: مُؤَرَّب. قال الكميت (٨٤) :\r(ولا نتَشَلتَْعضوينِ منها يحابرُ ... وكانَ لعبدِ القيسِ عضوٌ مُؤَرَّبُ) (٤١٥)\rوقال أبو زبيد (٨٥) :\r( [وأُعطِيَ فوقَ النصفِ ذو الحقِّ منهم] ... وأظلم بعضاً أو جميعاً مُؤَرَّبا)\rأراد مُوَفَّراً.\r٢٣٨ - وقولهم: فلانٌ في الدِيماسِ\r(٨٦)\rقال أبو بكر: الديماس معناه في اللغة السَّرَب. من ذلك قولهم: قد دَمَسْتُ الرجل: قَبَرْته.\rمن ذلك الحديث الذي يُروى في صفة المسيح: (أنه كان سبط الشعر كثير خِيلان الوجه كأنه خرج من دِيماس) (٨٧) . معناه: كأنه خرج من سَرَبٍ، / أي: (١١٩ / ب)","footnotes":"(٨٠) النور ٣١.\r(٨١) (وما أشبه ذلك) ساقط من ك، ق.\r(٨٢) ك: وكأن.\r(٨٣) غريب الحديث ١ / ٢٤، الغريبين ١ / ٣٧.\r(٨٤) الهاشميات ٤٣. ويحابر وعبد القيس قبيلتان.\r(٨٥) شعره: ٤١.\r(٨٦) اللسان (دمس) .\r(٨٧) الفائق ١ / ٤٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878804,"book_id":1901,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":312,"body":"كأنه خرج من كِنٍّ لصفاء لونه. ويدل على هذا الحديث الذي يروى في صفته: (كأنَّ وَجْهَهُ يقطرُ ماءً) (٨٨) .\r٢٣٩ - وقولهم: فلانٌ شهيدٌ وهم الشهداءُ\r(٨٩)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي الشهيد شهيداً لأن الله ﷿ وملائكته شهود له بالجنة.\rوهو: فعيل، بمعنى: مفعول، كقولهم: هذا مطبوخ وطبيخ، ومقدور وقدير.\rقال أبو العباس: قالوا: والأرض يقال لها: شهادة، لأن دمه يُصَبُّ عليها، فتشهد له بذلك عند الله، فسُمي الشهيد شهيداً لهذا المعنى. (٤١٦)\r٢٤٠ - وقولهم: فلانٌ يمنعُ الماعونَ\r(٩٠)\rقال أبو بكر: قال محمد بن سلام: قال يونس بن حبيب: الماعون في الجاهلية: كل عطية ومنفعة. واحتج بقول الأعشى (٩١) :\r(فما مُزْبِدٌ روَّحَتْه الجنوبُ ... جَوْنٌ غوارِبُهُ تَلْتَطِمْ)\r( [يَكُبُّ الخليَّة ذاتَ القِلاعِ ... قد كادَ جُؤْجُؤُها ينحَطِمْ] )\r(بأجودَ منه بما عونِهِ ... إذا ما سماؤهم لم تُغِمْ)\rوالماعون في الإسلام: الزكاة والطاعة. قال الراعي (٩٢) لعبد الملك بن مروان:","footnotes":"(٨٨) تنوير الحوالك ٢ / ٢١٩ وفيه: (له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء) وينظر سنن ابن ماجه ١٣٥٧ وسنن الترمذي بشرح الأحوذي ٩ / ٩٤.\r(٨٩) اللسان والتاج (شهد) .\r(٩٠) الفاخر ٢٤٣.\r(٩١) ديوانه ٣١.\r(٩٢) ديوانه ١٣٦، ١٣٧، ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878805,"book_id":1901,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":313,"body":"(أخليفةَ الرحمنِ إنّا مَعْشَرٌ ... حُنفاءُ نسجدُ بُكرةً وأصِيلا)\r(عَرَبٌ نرى للهِ في أموالِنا ... حقَّ الزكاةِ مُنَزَّلاً تنزيلا)\r(قومٌ على الإسلامِ لمّا يتركوا ... ما عونَهم ويُضَيِّعوا التَّهليلا)\rوقال الفراء (٩٣) : حدثني حِبّان (٩٤) بإسناده، يعني عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال: / الماعون المعروف كله، حتى ذكر القدر والقصعة والفأس.\rقال الفراء: وحدثني قيس بن الربيع (٩٥) عن السُّدي عن عبد خير (٩٦) عن علي (ع) قال: الماعون: الزكاة. قال: وسمعت بعض العرب يقول: الماعون: الماء. قال: وأنشدني في ذلك:\r(يَمُجُّ صبيرُهُ الماعونَ صَبَّا ... ) (٩٧)\rصبيره: سحابه.\r٢٤١ - وقولهم: فلانٌ غُلٌّ قَمِلٌ\r(٩٨) (٤١٧)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: أصل هذا المثل لكل ما ابتُلِيَ به الإنسان ولقي منه شِدَّة. قال: والأصل في هذا أنهم كانوا يغُلُّون الأسير بالقِدِّ فيقمل عليه فيلقى منه شدة. ثم كثر به الكلام، وجرى به المثل، حتى نعتوا به كل مؤذٍ.\rقال عمر بن الخطاب (٩٩) (رض) : (النساء ثلاث: فهَيْنَة لَيْنَة عفيفة","footnotes":"(٩٣) معاني القرآن ٣ / ٢٩٥.\r(٩٤) حبان بن علي الكوفي، توفي ١٧١ هـ. (تهذيب التهذيب ٢ / ١٧٣) .\r(٩٥) الأسدي الكوفي، توفي ١٦٥ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ٣٩١، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٣٥٦) .\r(٩٦) عبد خير بن يزيد الكوفي، من أصحاب الإمام علي. (الاستيعاب ١٠٠٥، الإصابة ٥ / ١٠٢) .\r(٩٧) بلا عزو في معاني القرآن ٣ / ٣٩٥.\r(٩٨) أمثال أبي عكرمة ٧٤، الفاخر ٣٦، مجمع الأمثال ٢ / ٦٠.\r(٩٩) النهاية ٣ / ٣٨١، ١ / ١٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878806,"book_id":1901,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":314,"body":"مسلمة، تُعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها. وأخرى وعاءٌ للولد. وأخرى غُلٌّ قَمِل، يفكّه الله عمن يشاء، ويضعه في عُنق مَن يشاء.\rوالرجال ثلاثة: رجل ذو رأي وعقل. ورجل إذا حَزَبَهُ أمر أتى ذا رأي فاستشاره. ورجل حائِر بائِر لا يأتمِر رشداً، ولا يطيع مُرشداً) .\r٢٤٢ - وقولهم: قد بارَ الطعام\r(١٠٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد كسد (١٠١) . قال أبو عبيدة (١٠٢) : الأصل في البور الهلاك، جاء في الحديث: (تعوَّذوا باللهِ من بوارِ الأَيِّم) (١٠٣) ، أي من كسادها.\rومن ذلك قول الله ﷿: ﴿يرجون تجارةً لن تبورَ﴾ (١٠٤) معناه: لن (١٢٠ / ب ٤١٨) تكسد ولن تهلك. ومن ذلك قوله ﷿: / ﴿وكنتم قوماً بوراً﴾ (١٠٥) معناه: وكنتم قوما هالكين.\rقال الفراء (١٠٦) البور يكون للمذكر والمؤنث والاثنين والجميع بلفظ واحد.\rوقال أبو عبيدة (١٠٧) : البور جمع واحد بائر، على مثال قولهم: ناقة عائذ: إذا كانت حديثة النتاج، ونُوقٌ عُوذٌ: إذا كنَّ كذلك. قال الشاعر (١٠٨) :\r(لا أُمتِعُ العُوذَ بالفِصال ولا ... أبتاعُ إلاّ قريبةَ الأجلِ)\rومما يدلّ على صحة قول الفراء قول ابن الزِّبعري (١٠٩) [للنبي (ص) ] :","footnotes":"(١٠٠) شرح القصائد السبع: ٥٩٤، المذكر والمؤنث: ٢٤٠. اللسان (بور) .\r(١٠١) من سائر النسخ وفي الأصل: فسد.\r(١٠٢) المجاز ٢ / ٧٢.\r(١٠٣) النهاية ١ / ١٦١.\r(١٠٤) فاطر ٢٩.\r(١٠٥) الفرقان ١٨.\r(١٠٦) معاني القرآن ٢ / ٢٦٤.\r(١٠٧) المجاز ٢ / ٧٢.\r(١٠٨) ابن هرمة، ديوانه ١٨٣ (العراق) ١٨٥ (دمشق) .\r(١٠٩) شعره، ص ٣٦ وعبد الله بن الزبعري، مخضرم (طبقات ابن سلام ٢٣٥، اللآلي ٣٨٧، امتاع الأسماع ١ / ٣٩١) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878807,"book_id":1901,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":315,"body":"(يا رسولَ المليكِ إنّ لساني ... راتِقٌ ما فَتَقْتَ إذ أنا بُورُ)\rوقال الأنصاري (١١٠) لبني قريظة:\r(هم أوتوا الكتابَ فضيَّعوه ... فهم عُمْيٌ عن التوراةِ بُورُ)\rوقال الفراء (١١١) : حدثني حِبّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: البور: الفاسد.\rوقال الفراء (١١٢) : والبور عند العرب: لا شيء. يقال: أصبحت أعمالُهم بوراً، أي: لا شيء، ومنازلُهم قبوراً.\r٢٤٣ - وقولهم: قد نَصَصْتُ الحديثَ إلى فلانٍ\r(١٣٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد رفعت الحديث إلى فلان. قال عمرو بن دينار (١١٤) : (ما رأيتُ أحداً أَنَصَّ للحديثِ من الزُّهري) (١١٥) . معناه: أرفع (٤١٩) للحديث. وإنما سميت المنَصَّة منصَّة لارتفاعها. قال امرؤ القيس (١١٦) :\r(وجيدٍ كجيدِ الرئمِ ليسَ بفاحشٍ ... إذا هي نصَّتْهُ ولا بمُعَطَّل)\r/ معناه: إذا هي رفعته. (١٢١ / أ)\rومن ذلكِ الحديث (١١٧) الذي يُروى عن أمِّ سَلَمة أنها قالت لعائشة: (ما كنتِ قائلةً لو أنَّ رسول الله عارضكِ ببعضِ (١١٨) الفلواتِ ناصَّةً قلوصاً من منهلٍ إلى آخر) (١١٩) .","footnotes":"(١١٠) حسان، ديوانه ٢٥٣. في الأصل: الأنصار. (١١١، ١١٢) معاني القرآن ٣ / ٦٦.\r(١١٣) الفاخر ٢١٤.\r(١١٤) فقيه كان مفتي أهل مكة، توفي ١٢٦ وقيل ١١٥ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ٣٠، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٢٨٤) .\r(١١٥) النهاية ٥ / ٦٥. والزهري هو محمد بن مسلم التابعي، توفي ١٢٤ هـ. (ميزان الاعتدال ٤ / ٤٠. طبقات القراء ٢ / ٢٦٢) .\r(١١٦) ديوانه ١٦.\r(١١٧) ل: وفي الحديث.\r(١١٨) ل: في بعض.\r(١١٩) النهاية ٥ / ٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878808,"book_id":1901,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":316,"body":"معناه: رافعة في السير قلوصاً. والقلوص من الإبل بمنزلة الفتاة من النساء.\r٢٤٤ - وقولهم: دُعِيَ فلانٌ إلى الوليمة\r(١٢٠)\rقال أبو بكر: قال الفراء (١٢١) : الوليمة طعام: الإِملاك، والعُرْس: طعام الزَّفاف. قال الراجز (١٢٢) :\r(تجمَّع الناسُ وقالوا عُرْسُ ... )\r(إذا قصاعٌ كالأكْفِّ مُلْسُ ... )\r(ففُقِئَتْ عينٌ وفاضَتْ نَفْسُ ... ) (٤٢٠)\rويقال للطعام الذي يصنع للمرأة عند نفاسها: خُرْس، وخُرسة.\rقال الأصمعي (١٢٣) : يقال: امرأة خَروس للتي يصنع لها عند ولادتها شيء تأكله أو تحسوه أياماً. قال: واسم الطعام: الخُرس والخُرسة. قال الشاعر (١٢٤) : (١٢٥)\r(إذا النُّفَساء لم تُخَرَّسْ ببكرِها ... غلاماً ولم يُسْكَتْ بحِتْرٍ فَطِيمُها)\rقال يعقوب [بن] السكيت: الحِتْر: الشيء القليل.\rويقال للطعام الذي يصنع للمختون: الإِعذار والعَذِيرة. ويقال للطعام الذي يصنع للقادم: النَقيعَة. قال الراجز (١٢٦) :","footnotes":"(١٢٠، ١٢١) الفاخر ١٢١. وينظر غريب الحديث: ٤ / ٤٩١، وتهذيب الألفاظ: ٦١٤، وأمالي المرتضى: ١ / ٣٥٤.\r(١٢٢) دكين بن رجاء في الفاخر ١٢١. وفي تهذيب الألفاظ ٤٥٠: \" ومن العرب من يقول: فاضت نفسه بالضاد، واستشهد بالأبيات، وينظر إصلاح المنطق: ٢٨٦.\r(١٢٣) تهذيب الألفاظ ٣٤٢.\r(١٢٤) الأعلم الهذلي (وهو حبيب بن عبد الله أخو صخر الغي) ، شرح أشعار الهذليين ٣٢٧.\r(١٢٥) من هنا ساقط من ك.\r(١٢٦) العين ١ / ١٩٥ وجمهرة اللغة ٢ / ٣١٠ والأفعال للسرقسطي ١ / ١٩٦ من دون عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878809,"book_id":1901,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":317,"body":"(كلَّ الطعام تشتهي ربيعه ... )\r(الخُرْسَ والإِعذارَ والنَقِعيعة ... )\rوقال الآخر (١٢٧) :\r(إنّا لنضرب بالسيوف رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نقيعةَ القُدَّام)\rالقدار: الجَزَّار. والنقيعة: الذبيحة التي تذبح للقادم، والقُدّام: جمع قادم، وهو على مثال قولك: قائم وقُوّام، وكافر وكُفّار.\r/ ويقال للطعام الذي يصنع لبناء الدار: الوَكِيرة. ويقال للطعام الذي (١٢١ / ب) يصنعه الرجل للدعوة التي يدعو فيها (١٢٨) أصحابه: المَأْدُبَة. قال عبد الله بن مسعود: (إنَّ هذا القرآن مأدُبَةُ الله فمن دَخَلَ فيه فهو آمِنٌ) (١٢٩) .\rقال أبو عبيد (١٣٠) : المأدبة الصنيع الذي يصنعه الإنسان ويجمع عليه الناس وهذا مثل، شبّه ما ينتفع قاريء القرآن به من القرآن بالطعام الذي يُدعى الناس (٤٢١) إليه فينتفعون به. ويقال في جمع المأدبة: المآدب. قال الشاعر:\r(قالو ثلاثاؤهُ خِصْبٌ ومأْدُبَةٌ ... وكل أيامِهِ يوم الثلاثاء) (١٣١)\rوقال الآخر (١٣٢) يصف عُقابا:\r(كأنَّ قلوبَ الطيرِ في جَوْفِ وَكْرِها ... نَوَى القَسْبِ يُلقى عند بعضِ المآدِبِ) (١٣٣)\rويروى حديث عبد الله: إنَّ هذا القرآن مأدَبةُ اللهِ. فالمأدَبة بفتح الدال مَفْعَلَة من أدبت: إذا دعوت.","footnotes":"(١٢٧) مهلهل كما في العين ١ / ١٩٦ ونوادر أبي مسحل ١ / ٣٨. (وقال الآخر) ساقط من ق.\r(١٢٨) ل: بها.\r(١٢٩) الفائق ١ / ٣٠ وفضائل القرآن ١٢. ورُوي أيضاً: إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته. (ينظر: التذكار في أفضل الأذكار ٣٠) .\r(١٣٠) غريب الحديث ٤ / ١٠٨.\r(١٣١) الفاخر ١٢٢، وأمالي المرتضى: ١ / ٣٥٥ بلا عزو.\r(١٣٢) صخر الغي الهذلي، ديوان الهذليين ٢ / ٥٥. وفي شرح أشعار الهذليين ٢٤٥: \" قال صخر الغي.. وقد رويت لأبي ذؤيب، ويقال: إنها لأخي صخر الغي يرثي بها أخاه صخرا، ومن يرويها لأخي صخر الغي أكثر \".\r(١٣٣) من هنا ساقط من ق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878810,"book_id":1901,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":318,"body":"سمعت أبا العباس يقول: ما كنت أديباً، ولقد أَدُبْتُ، وما كنت آدِباً ولقد أَدَبْتُ، أي داعياً. وأنشدنا لطرفة (١٣٤) :\r(نحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَى ... لاترى الآدِبَ فينا يَفْتَقِرْ)\rمعناه: لا ترى الداعي. ويقال: قد دعا فلان النَّقَرَى: إذا خصَّ بدعوته قوماً دون قوم. وقد دعاهم الجَفَلى: إذا عمّ بدعوته (١٣٥) .\r٢٤٥ - وقولهم: لستَ من أَحلاسِها\r(١٣٦)\rقال أبو بكر: معناه: لست من أصحابها الذين يعرفونها ويقومون بها. وهو (١٢٢ / أ ٤٢٢) بمنزلة قولهم: بنو فلان أحلاسُ الخيلِ، معناه: هم يقتنونها ويُضَمِّرونها ويلزمون ظهورها.\rمن ذلك الحديث الذي يُروى عن أبي بكر (رض) : (أنّه مرَّ بالناس في عسكرهم بالجُرف، فجعل ينسب القبائل حتى انتهى إلى بني فَزارة. فقام إليه رجل منهم فقال أبو بكر: مرحبا بكم. فقالوا: يا خليفة رسول الله نحن أحلاسُ الخيل، وقد قُدناها معنا. فقال: (بارك الله فيكم) (١٣٧)\rورَوَى أصحاب الأخبار: (أن الضحّاك بن قيس (١٣٨) دخل على معاوية فقال معاوية:\r(تطاولتُ للضحاكِ حتى رَدَدْتُه ... إلى حَسَبِ في قومِهِ مُتَقاصِرِ)\rفقال الضحاك: قد علم قومُنا أننا أحلاسُ الخيلِ، فقال: صَدَقْتَ أنتم أحلاسُها ونحن فرسانُها) (١٣٩) .","footnotes":"(١٣٤) ديوانه ٦٥. وقد سلف في ص: ٢١١.\r(١٣٥) ينظر في أسامي الأطعمة: الغريب المصنف ٨٨، تهذيب الألفاظ ٦١٤، التلخيص ٣٦٨، فقه اللغة ٢٦٤، نظام الغريب ٢٤٢.\r(١٣٦) جمهرة الأمثال ٢ / ٢٠٨.\r(١٣٧) النهاية ١ / ٤٢٤.\r(١٣٨) الفهري القرشي، ولاه معاوية على الكوفة سنة ٥٣ هـ، قتل سنة ٦٥ هـ. (ابن عساكر ٧ / ٤. الكامل في التاريخ ٤ / ١٤٥ - ١٥١) .\r(١٣٩) الفائق ١ / ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878811,"book_id":1901,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":319,"body":"يريد: أنتم الساسة والراضة لها، ونحن الفرسان عليها. [وفي مثل هذا المعنى قال جرير (١٤٠) :\r(تَصِفُ السيوفَ وغيرُكُم يَعْصَى بها] ... يا ابنَ القيونِ وذاكَ فِعلُ الصَيْقَل)\rويقال: قد عَصَى بالسيف يَعْصَى به: إذا عمل به كما يعمل بالعصا. والأحلاس مأخوذة من الحِلس، والحِلس: كساء تحت البَرذَعِة يلي ظهر البعير ويلزمه. فشُبه الذين يعرفون الشيء ويلزمونه بهذا الحلس.\rوالحلس في غير هذا: الفُسْطاط، من ذلك الحديث الذي يروى: (كُنْ في الفتنَةِ حِلْسَ بيتِكَ) (١٤١) . أي: الزم بيتك، ولا تدخل مع الناس في فتنتهم.\r٢٤٦ - وقولهم: أَمْتَعَ اللهُ بكَ\r(١٤٢) (٤٢٣)\rقال أبو بكر: معناه: أطال الله عمرك. وهو مأخوذ من الماتع. والماتع عند العرب الطويل. يُروى عن حذيفة (١٤٣) أنه ذكر الدجال فقال: (يُسَخَّرُ معه جبل ماتِعٌ، خِلاطُهُ ثريدٌ) (١٤٤) . ويقال: قد متع النهار، وتلع: إذا تعالى.\rمن ذلك حديث مالك بن أوس بن الحدثان (١٤٥) : (بينا أنا جالس في منزلي حين مَتَعَ النهارُ إذا / رسول عمر قد جاءني، فدخلت عليه وهو جالس على رُمالِ (١٢٢ / ب) سريرٍ) (١٤٦) .\rوقال المُسَيَّبُ بن عَلَس (١٤٧) :\r(وكأنَّ غزلانَ الصرائمِ إذْ ... مَتَعَ النهارُ وأرشَقَ الحَدَقُ)","footnotes":"(١٤٠) ديوانه ٩٤٣.\r(١٤١) الفائق ١ / ٣٠٥، النهاية ١ / ٤٢٣ وفيهما: \" ومنه حديث أبي بكر (رض) : كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية \".\r(١٤٢) اللسان والتاج (متع) .\r(١٤٣) حذيفة بن اليمان، صحابي، توفي ٣٦ هـ. (الإصابة ٢ / ٤٤، تهذيب التهذيب ٢ / ٢١٩) .\r(١٤٤) الفائق ٣ / ٣٤٤، النهاية ٣ / ٢٩٣. ونسب الحديث فيهما إلى كعب.\r(١٤٥) تابعي، توفي ٩٢ هـ. (الإستيعاب ١٣٤٦، الإصابة ٥ / ٧٠٩) .\r(١٤٦) النهاية ٤ / ٢٩٣.\r(١٤٧) الصبح المنير ٣٥٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878812,"book_id":1901,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":320,"body":"والرُمال شيء يُنسج بين يدي السرير من السعف. يقال: قد رَمَلْتُ السرير. ويقال: قد رَمَلَتْ فلانة السرير فهي رامِلة: إذا نسجت ذلك بين يديه. وقد (١٤٨) أرملته فهي مُرْمِلة، لغة معرفة. قال كعب بن زهير (١٤٩) يصف طريقاً:\r(ولا حب كحصير الرامِلات تَرَى ... من المطيِّ على حافاتِهِ جيَفَا)\rوقال الراجز (١٥٠) في اللغة الأخرى: (٤٢٤)\r(كأنّ نَسْجَ العنكبوتِ المُرْمَلِ ... )\rالمرمل في الحقيقة نعت للنسج، وإنما خفضه على الجوار للعنكبوت، كما قالوا (١٥١) : هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَربٍ، فخضفوا: خَرِباً، على الجوار للضب، وهو في الحقيقة نعت للمرفوع. وأنشدنا أبو العباس:\r(كأنّما ضربتْ قُدَّامَ أعينها ... قُطْناً بمُسْتَحْصِد الأوتار مَحْلُوج) (١٥٢)\rفخفض: محلوجاً، على الجوار للمستحصد، وهو في الحقيقة نعت للقطن. وأنشدنا (١٥٣) أيضاً:\r(تُريكَ سُنَّةَ وجهٍ غيرِ مُقْرِفةٍ ... ملساءَ ليسَ بها خالٌ ولا نَدَبُ) (١٥٤)\rخفض: غير مقرفةٍ، على الجوار للوجه، وهو في الحقيقة نعت للسنة. قال الله ﷿: ﴿أعمالُهمْ كرمادٍ اشتدّتْ به الريحُ في يوم عاصفٍ﴾ (١٥٥) .\rقال أبو بكر: قال لنا أبو العباس: كان الفراء (١٥٦) يقول: في هذا ثلاثة أقوال:","footnotes":"(١٤٨) ل: ويقال.\r(١٤٩) ديوانه ٧٣.\r(١٥٠) العجاج، ديوانه ١٥٨.\r(١٥١) ينظر معاني القرآن: ٢ / ٧٤، والمذكر والمؤنث: ٢٣١ - ٣٢٢، وشرح القصائد السبع ١٠٧ والإنصاف ٦٠٧.\r(١٥٢) لذي الرمة، ديوانه ٩٩٥. ومستحصد الأوتار: شديد الفتل.\r(١٥٣) ل: وأنشد.\r(١٥٤) لذي الرمة، ديوانه ٢٩. والسنة: الصورة. وغير مقرفة: أي ليست بهجينة.\r(١٥٥) إبراهيم ١٨.\r(١٥٦) معاني القرآن ٢ / ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878813,"book_id":1901,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":321,"body":"أحدهن أنه خفض: عاصفاً، على الجوار لليوم، وهو في الحقيقة نعت للريح.\rوالقول الثاني / أن يكون جعل عاصفاً نعتاً لليوم، لأن العصوف يكون في (١٢٣ / أ) اليوم.\rوالقول الثالث: أن يكون المعنى: في يوم عاصف الريحِ، فاكتفى بالريح الأولى من الريح الثانية. وقال الأنصاري (١٥٧) في أمتع:\r(واهاً لأيامِ الصِّبا وزمانِهِ ... لو كان أمتعَ بالمُقامِ قليلا)\rمعناه: لو كان أطالَ المقامَ. ومعنى: واهاً: التعجب. قال أبو العباس (١٥٨) : في هذا أربعة أوجه: (٤٢٥)\rيقول الرجل للرجل: إيهٍ حدِّثنا: إذا استزاده. وإِيهاً كُفَّ عنا: إذا سأله القطع. ووَيْهاً اقصد إلى فلان: إذا أغراه. وواهاً ما أَعْلَمَ فلاناً: إذا تعجَّب من علمه. قال الراجز (١٥٩) :\r(واهاً لريا ثم واهاً واها ... )\r(يا ليتَ عيناها لنا وفاها ... )\r٢٤٧ - وقولهم: عَمِلَ فلانٌ بفلانٍ الفاقِرَةَ\r(١٦٠)\rقال أبو بكر: الفاقرة معناها في كلامهم الداهية. قال الله ﷿. ﴿وجوهٌ يومئذ باسرةٌ تَظُنُّ أنْ يُفْعَلَ بها فاقرةٌ﴾ (١٦١) .\rويقال: الفاقرة من قولهم: قد فَقَرْتُ البعير: إذا قطعت فِقْرة من فِقَر ظهره، أو رميته فيها بسهم، أو طعنته فيها. ويقال: فِقْرة، وفِقَر، وفَقارة: لخرز","footnotes":"(١٥٧) أخل به ديوانه.\r(١٥٨) مجالس ثعلب ٢٢٨.\r(١٥٩) أبو النجم العجلي كما في إصلاح المنطق: ٢٩١، والصحاح (ووه) . ونسب إلى رؤبة كما ذكر العيني في المقاصد ١ / ١٣٣ وليس في ديوانه.\r(١٦٠) أمثال أبي عكرمة ٨٧. أدب الكاتب ٤٥. الفاخر ٣٠٩.\r(١٦١) القيامة ٢٤، ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878814,"book_id":1901,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":322,"body":"الصُلْب. قال الشاعر (١٦٢) :\r(ألا مَنْ عذيري من عُمير ومن عَمرو ... يلومانني أن مالَ دهرٌ على حَجْر)\r(وهل لي ذنبٌ إنْ زيادٌ أرادَهُ ... وأصحابَهُ يوما بفاقرةِ الظهر)\rويقال: الفاقِرة مأخوذة من قولهم: قد فَقَرت البعير أفقِرُهُ فَقْراً: إذا حَزَزْت (١٢٣ / ب) أنفَهُ بحديدةٍ، ثم وضعت الجَريرَ على موضع الحز / وعليه وَتَرٌ مَلْويٌّ، لتُذِلّهُ بذلك. (٤٢٦)\r٢٤٨ - وقولهم: أَمْرٌ لا يُنادَى وَليدُهُ\r(١٦٣)\rقال أبو بكر: أخبرنا أبو العباس قال: قال أبو عبيدة (١٦٤) : معناه: أمر عظيم لا يُدعى فيه الصغار، إنما يُدعى فيه الكهول الكبار.\rوقال ابن الأعرابي (١٦٥) : معناه: أَمرٌ تامٌّ كامِل ما فيه خلل ولا اضطراب، قد قام به الكبار فاستُغنيَ بهم عن نداء الصغار.\rوقال الفراء (١٦٦) : هذه لفظة تستعملها العرب إذا (١٦٧) أرادت الغاية. وأنشد:\r(لقد شَرَعَتْ كَفاً يزيدَ بنِ مَزْيَدٍ ... شرائعَ جودٍ لا يُنادَى وليدُها) (١٦٨)\rوقال الكِلابي (١٦٩) : هذا مثل يقوله القوم إذا أخصبوا وكثرت أموالهم. فإذا أومأ الصبي إلى شيء ليأخذه، لم يُصَحْ عليه، ولم يُنْهَ عن أخذه، لكثرة أموالهم","footnotes":"(١٦٢) لم أقف عليه.\r(١٦٣) أمثال أبي عكرمة ٣٢، إصلاح المنطق: ٣٨٧ الفاخر ١٢ أو ٢٨٠، أمثال ابن رفاعة ٣٧، شرح أدب الكاتب: ١٦١، أمالي المرتضى: ١ / ٢٢٢.\r(١٦٤) فصل المقال ٤٧١.\r(١٦٥) فصل المقال ٤٧٢.\r(١٦٦) الفاخر ١٣.\r(١٦٧) هنا ينتهي السقط في ق.\r(١٦٨) الفاخر ١٣ بلا عزو.\r(١٦٩) إصلاح المنطق ٣١٧. والكلابي هو أبو الغمر أو ابو صاعد أو أبو زياد، وهم من الأعراب الذين دخلوا الحاضرة. (ينظر: الفهرست ٧٦ والأنباه: ٤ / ١١٤، و ١٢١) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878815,"book_id":1901,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":323,"body":"وخصبهم. ثم جعلوه مثلا لكل كثرة وسَعَة. قال الشاعر (١٧٠) .\r(فأقصرتُ عن ذكرِ الغواني بتوبةٍ ... إلى الله مني لا يُنادَى وليدُها) (١٧١)\rوقال الأصمعي (١٧٢) : أَصل هذا في الشدة والجدب يصيب القوم حتى تشتغل بذلك الأم عن ولدها فلا تُناديه. ثم جعل مثلاً لكل جدب عظيم، ولكل شدة وأمر شديد.\r٢٤٩ - وقولهم: قد شَنَّعَ فلانٌ على فلانٍ وقد أَتَى بأمرٍ شنيعٍ\r(١٧٣) (٤٢٧)\rقال أبو بكر: معناه في كلام العرب: قد أخبر عنه بأمر شديد عظيم. وكلام العرب: / أمر أشنع، وخصلة شنعاء: إذا كانت شديدة عظيمة. قال (١٢٤ / أ) الشاعر (١٧٤) :\r(أناسٌ إذا ما أنكَرَ الكلبُ أهلَهُ ... حَمَوْا جارَهم من كلِّ شنعاءَ مُضْلعِ)\rمعناه: إذا لبسوا السلاح وتقنَّعوا به، فأنكر الكلب صاحبه، منعوا جارهم من أن ينزل به أمر شديد عظيم. ويقال: قد أضلعني الأمر: إذا غلبني واشتدَّ عليّ.","footnotes":"(١٧٠) مزرد، ديوانه ٥٧.\r(١٧١) هنا ينتهي السقط في ك.\r(١٧٢) إصلاح المنطق ٣١٧.\r(١٧٣) اللسان والتاج (شنع) .\r(١٧٤) طفيل الغنوي، ديوانه ٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878816,"book_id":1901,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":324,"body":"(٤٢٨)\r٢٥٠ - وقولهم: قد صَرَمَ فلانٌ فلاناً\r(١)\rقال أبو بكر: معناه: قد قطع ما بينه وبينه (٢) من المودة. والصَرم معناه في كلامهم: القطع. من ذلك قولهم: قد صَرَمْتُ النخلةَ صَرْماً. والصُرم، بضم الصاد: الاسم. قال امرؤ القيس (٣) :\r(أفاطِمَ مهلاً بعضَ هذا التدلُّلِ ... وإنْ كنتِ قد أزمعتِ صَرمي فأَجْملي)\rمعناه: وإن كنت قد عزمت على قطع ما بيني وبينك من الود.\rوقال أبو عبيدة: يقال لليل: صَريم، لانصرامه من النهار. وقال يعقوب بن السكيت (٤) : يقال للنهار: صَريم.\rوالعلة في هذا واحدة لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. واحتج يعقوب في أن الصريم النهار بقول بشر (٥) :\r(فباتَ يقول أَصْبِحْ ليلُ حتى ... تجلَّى عن صريمتِهِ الظلامُ)\rوقال الله ﷿ وهو أصدق قيلا: ﴿فأصبَحَتْ كالصريمِ﴾ (٦) معناه: كالليل المظلم. قال الشاعر (٧) :\r(علامَ تقوم عاذلتي تلومُ ... تؤرقني إذا انجابَ الصريمُ) (٨) (١٢٤ / ب)\r/ وقال الآخر:\r(بَكَرَتْ عليَّ تلومني بصريمِ ... فلقد عذلتِ ولمتِ غيرَ مُليمِ) (٩) (٤٢٩)\rيقال: ألامَ الرجل: إذا أتى ما يستحق اللوم عليه، فهو مُليم. ومعنى","footnotes":"(١) إصلاح المنطق ٢٤، الأضداد ٨٤. اللسان (صرم) .\r(٢) (وبينه) ساقطة من سائر النسخ.\r(٣) ديوانه ١٢. وفي الأصل: أزمعت هجري، وهي رواية أخرى لا شاهد فيها. وما أثبتناه من ك. ق، ل، ف.\r(٤) أضداده: ١٩٥.\r(٥) ديوانه ٢٠٥.\r(٦) القلم ٢٠.\r(٧) توبة بن الحمير وقيل أخوه عبد الله، ينظر: ديوان توبة ٩٨.\r(٨) ف، ك: تلوم.. بلومي.. جاب.\r(٩) الأضداد ٨٤ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878817,"book_id":1901,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":325,"body":"البيت: بكرت تلومني في آخر الليل. وقال زهير (١٠) :\r(غدوتُ عليه غدوةً فوجَدْتُهُ ... قُعوداً لديه بالصريمِ عواذِلُه)\rمعناه: في آخر الليل. وقال يعقوب: قال الأصمعي: الصريم جمع صريمة، وهي قطعة تَنْقَطِع من معظم الرمل.\rوقال أبو عبيدة: الأصل في الصريم: المصروم، فصُرِف عن: مفعول، إلى: فعيل؛ كما قالوا: قتيل وجريح. قال: وكذلك صريمة الأمر: هو ما انصرم من الأمر. ويقال: قد انصرم عمر فلان: إذا انقطع.\r٢٥١ - وقولهم: أنتَ في كَنَفِ اللهِ\r(١١)\rقال أبو بكر: معناه: أنت في حياطة الله وستره. يقال: قد كنف فلان فلاناً: إذا حاطه وستره. وكل شيء ستر شيئاً: فقد كنفه، وهو كنيف له. يقال للتُرْسِ: كنيف، لأنه يستر صاحبه ويحوطه. قال لبيد (١٢) :\r(حريماً يومَ لم يمنعْ حريماً ... سيوفُهم ولا الحَجَفُ الكنيفُ)\rومن ذلك الحديث الذي يروى عن أبي بكر (رض) : (أنه أشرف على الناس من كنيف وأسماء بنت عُميس (١٣) مُمْسِكَتُهُ، وهي موشومة اليدين، حين استخلفَ عمرَ فكلَّم الناس) (١٤) . والموشومة: التي تغرز ظهر / كفها بإبرة أو مِسَلَّةٍ (١٢٥ / أ ٤٣٠) حتى تؤثر فيه، ثم يُحشى بالكحل والنؤور حتى يخضرَّ. يقال: قد وشمت فلانة كفها تَشِمُه وَشْماً فهي واشمة: إذا فعلت هذا، والمفعولة [بها] يقال لها موشومة ومستوشمة. ومنه: (لعن رسولُ الله الواشمةَ والمستوشمةَ) (١٥) . وقال لبيد (١٦) :","footnotes":"(١٠) ديوانه ١٤٠.\r(١١) اللسان (كنف) .\r(١٢) ديوانه ٣٥١. والحجف: التروس.\r(١٣) صحابية، تزوجها جعفر بن أبي طالب ثم أبو بكر ثم علي، توفيت بعد سنة ٤٠ هـ (الاستيعاب ١٧٨٤، الإصابة ٧ / ٤٨٩) .\r(١٤) الفائق ٣ / ٢٨١.\r(١٥) غريب الحديث ١ / ١٦٦.\r(١٦) ديوانه ٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878818,"book_id":1901,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":326,"body":"(أو رجعُ واشمةٍ أُسِفَّ نَؤورُها ... كِفَفاً تعرَّضَ فوقهنَّ وشامُها)\rوقول الناس للموضع الذي يخلوا فيه الإنسان: كنيف، من الستر والتغطية أُخِذ. وإنما فعلت أسماءُ هذا في الجاهلية، فبقيَ ولم يزل أثره.\r٢٥٢ - وقولهم: قد وَلِيَ فلان المعونَةَ\r(١٧)\rقال أبو بكر: قال الرُستُمي: معناه: قد ولي فلان العونَ، أي: ولاه السلطان عونَه على حفظ المدينة.\rقال: والمعونة لفظها لفظ مفعولة، وتأويلها تأويل المصدر. قال: وهو بمنزلة قولهم: ما لفلان معقول أي: ما له عقل، وما الفلان مجلود أي: ماله جلد. أنشد الفراء:\r(حتى إذا لم يتركوا لعظامِهِ ... لحماً ولا لفؤادِهِ معقولا) (١٨)\rمعناه: عقلاً. وقال الطُفيل (١٩) :\r(هل حبلُ شمّاءَ قبل الصُرمِ موصولُ ... أم ليس للصرمِ عن شمّاء معدولُ) (١٢٥ / ب ٤٣١) معناه: أم ليس للصرم عن شماء مَعْدل. قال الرستمي: / معناه: لا أجد عنه مَعْدَلاً لأنه لا بُدَّ منه (٢٠)\rوقال الله ﷿ وهو أصدق قيلاً: ﴿فستُبْصِرُ ويُبصرون بأَيِّكُمُ المفتونُ﴾ (٢١) [فالمعنى: بأيكم الفُتُون] أي: بأيكم الجنون. فمفعول ها هنا (٢٢) المصدر.","footnotes":"(١٧) اللسان (عون) .\r(١٨) معاني القرآن: ٢ / ٣٨، وهو للراعي. شعره: ١٣٧.\r(١٩) ديوانه ٥٥. وفي سائر النسخ: طفيل.\r(٢٠) ل. ق: لا بد له منه.\r(٢١) القلم ٥، ٦.\r(٢٢) ساقطة من ك. ق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878819,"book_id":1901,"shamela_page_id":327,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":327,"body":"وقال الفراء (٢٣) : ويجوز أن يكون المعنى: في أيكم المفتون، فتكون الباء بمعنى في. ويجوز أن تكون الباء زائدة للتوكيد. والمعنى: أيكم المفتون.\rقال أبو بكر: وقال لي إدريس (٢٤) : سألت سَلَمَة فقلت: أتجيز: بأَيُّكم المفتون، برفع أي؟. فقال: أجيزه. واحتج بقول الشاعر (٢٥) :\r(أباهلَ لو أنَّ الرجالَ تبايعوا ... على أيُّنا شرٌّ قَبيلاً وألأَمُ)\rقال أبو بكر: معنى الرفع عندي أنه أضمر النظر، ورفع أياً بما (٢٦) بعدها. كأن المعنى: فستبصر ويبصرون بأن تنظروا أيّكم المفتون.\rوكذلك معنى البيت: على أن تنظروا أينا، والنظر لا يعمل في أي، لأنه من دلائل الاستفهام.\r[قال أبو بكر: إنما لم يعمل النظر والافعال التي بمنزلته في \" أي \" لأن أياً حرف استفهام مخالطة للألف وما بعد الألف، والاستفهام لا يعمل ما قبله فيما بعده.\rمن ذلك قوله ﷿: ﴿لنعلم أيُّ الحزبَيْنِ﴾ (٢٧) رفع \" أيّاً \" لأن المعنى: لنعلم أهذا أحصى أم هذا، فكانت \" أي \" بمنزلة ألف الاستفهام والاسم الذي بعده، فلم يجز أن يعمل ما قبلها فيها، فرفع بها ما بعدها، فكانت \" أيّ \" مرفوعة بأحصى، وأحصى بها] (٢٨) .","footnotes":"(٢٣) معاني القرآن ٣ / ١٧٣.\r(٢٤) هو إدريس بن عبد الكريم، روى عن سلمة. (الأنباه: ٢ / ٥٦) .\r(٢٥) لم أقف عليه. في الأصل: قتيلا.\r(٢٦) ل: ما.\r(٢٧) الكهف ١٢.\r(٢٨) من ل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878820,"book_id":1901,"shamela_page_id":328,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":328,"body":"(٤٣٢)\r٢٥٣ - وقولهم: قد قَنْطَرْتَ علينا\r(٢٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد طوّلت وكثّرت الكلام. وهو مأخوذ من القنطار. والقنطار: الكثير من المال. وفيه ثلاثة عشر قولاً كلها (٣٠) تؤول إلى معنى الكثير (٣١) .\rقال عطاء: القنطار سبعة آلاف دينار. وقال أبو نضْرة (٣٢) : القنطار ملء جلد ثور ذهباً. وقال الكلبي: القنطار ألف مثقال ذهب أو فضة. وقال سعيد بن (١٢٦ / أ) المسيب: القنطار ثمانون ألفا. / وقال ابن عباس: القنطار: سبعون ألفاً.\rوقال أبو هريرة: (القنطار اثنا عشر \" ألف \" أوقية، الأوقية خير مما بين السماء والأرض) (٣٣) .\rوقال قتادة: القنطار مائة رطل من الذهب وثمانون ألفاً من الورق.\rوقال الحسن: القنطار ألف دينار واثنا عشر ألفا من الورق. ويروى عنه أنه قال: القنطار اثنا عشر ألفاً. ويروى عنه أنه قال: القنطار ألف ومائتا دينار، ويروى عنه أنه قال: القنطار ألف ومائتا أوقية.\rوقال قوم: القنار ألف رطل من الذهب أو الفضة.\rوقال قوم (٣٤) : القنطار بلغة [أهل] إفريقية والأندلس: ثمانية آلاف [مثقال] ذهب أو فضة.\rوقال بعض أهل اللغة (٣٥) : القنطار: العقدة الوثيقة المحكمة من المال. وقال: إنما سميت القنطرة قنطرة لأحكامها.","footnotes":"(٢٩) الفاخر ١٠١، اللسان (قنطر) . و (قد) ساقطة من ك، ق.\r(٣٠) ساقطة من ل.\r(٣١) ينظر في هذه الأقوال: معاني القرآن وإعرابه ١ / ٣٨٤، تهذيب اللغة ٩ / ٤٠٤، زاد المسير ١ / ٣٥٨، القرطبي ٤ / ٣٠.\r(٣٢) هو أبو نضرة العبدي واسمه المنذر بن مالك، توفي ١٠٨ هـ. (طبقات ابن خياط ٥٠٠، تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٠٢) .\r(٣٣) سنن ابن ماجة ١٢٠٧. وهو مروي عن النبي.\r(٣٤) هو أبو حمزة الثمالي كما في القرطبي.\r(٣٥) هو الزجاج في كتابه (معاني القرآن وإعرابه ١ / ٣٨٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878821,"book_id":1901,"shamela_page_id":329,"part":"1","page_num":329,"sequence_num":329,"body":"فهذه الأقوال كلها تدل على أن القنطار هو الكثير من المال. (٤٣٣)\rوقال ابن الأعرابي (٣٦) : قد قنطرت علينا معناه: قد طوَّلت وأقمت لا تَبْرَحُ. [قال] : ويقال: قد قنطر الرجل: إذا أقام في الحضر والقرى، وترك البَدْوَ.\rوقال غيره: يقال: قد قنطر الرجل: إذا أطال إقامته في أيِّ موضع كان. واحتج بقول الشاعر:\r(إنْ قلتُ سيري قَنطَرَتْ لا تبرحُ ... )\r(وإن أردت مَكْثَها تَطَوَّحُ ... )\r(يا ليت قد عالجها الذُّرَحْرَحُ ... ) (٣٧)\rالذرحرح: واحد الذراريح، وفيه ثماني لغات: ذُرُّوح، وذِرِّيح، وذُرّاح، وذُرَحْرَح، قال الراجز: /\r(قالت له: وَرْياً إذا تَنَحْنَجْ ... ) (١٢٦ / ب)\r(يا ليتَه يُسقى على الذُّرَحْرَحْ ... ) (٣٨)\rوذُرَّح، وذُرْنُوح لغة بني تميم، وذُرُحْرُح (٣٩) . حكى ذلك اللِّحياني (٤٠) .\r٢٥٤ - وقولهم: رجلٌ مُشَوَّهُ الوجهِ\r(٤١)\rقال أبو بكر: معناه: مُقَبَّح الوجه. يقال قد شاه وجه فلان يشوه شوهاً وشَوْهَةً: إذا قَبُحَ. ويقال: رجل أشوه وامرأة شوهاء: إذا كانا قبيحين.\rمن ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنه أخذ قبضة من تراب (٤٣٤) يوم بدر، فحثاها في وجوه المشركين وقال: شاهت الوجوه) (٤٢) . فمعناه: قبُحت الوجوه.","footnotes":"(٣٦) الفاخر ١٠١.\r(٣٧) الفاخر ١٠١ بلا عزو. والذرحرح: السم القاتل.\r(٣٨) الأضداد ٧. ليس في كلام العرب ٤٦ بلا عزو.\r(٣٩) ينظر اللسان والتاج (ذرح) .\r(٤٠) نزهة الألباء ١٧٦. واللحياني هو أبو الحسن علي بن حازم، عاصر الفراء وأخذ عنه أبو عبيد. (المراتب ٨٩، نزهة الألباء ١٧٦، معجم الأدباء ١٤ / ١٠٦) .\r(٤١) الأضداد ٢٨٤. أضداد أبي الطيب ٤٠٨.\r(٤٢) غريب الحديث ١ / ١١٢، النهاية ٢ / ٥١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878822,"book_id":1901,"shamela_page_id":330,"part":"1","page_num":330,"sequence_num":330,"body":"٢٥٥ - وقولهم: قد وَرّى فلان عن كذا وكذا\r(٤٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد ستره وأظهر غيره. والتورية (٤٤) : الستر. يقال: وريت الخبر أوريه تورية: إذا سترته وأظهرت غيره.\rمن ذلك الحديث الذي يروى عن النبي: (أنه كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره) (٤٥) .\rوقال أبو عبيدة: ورى مأخوذ من الوراء. وقال: المعنى أنه جعل الخبر وراءه ولم يُظهره.\rوالوراء يكون بمعنى: خلف، وبمعنى: قدام، قال الله ﷿: ﴿وكانَ وراءَهم مَلِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غَصْباً﴾ (٤٦) معناه: وكان أمامهم. وقال الشاعر (٤٧) :\r(أليسَ ورائي أن أَدِبَّ على العصا ... فيأمنَ أعدائي ويسأمَني أهلي)\rفمعناه: أليس أمامي. والوراء: ولد الولد. قال الله ﷿: ﴿ومن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ﴾ (٤٨) معناه: ومن ولد ولده. (١٢٧ / أ)\r٢٥٦ - / وقولهم: مَنْ حَبَّ طَبَّ\r(٤٩)\rقال أبو بكر: معناه: من أحب فطِن وحذق واحتال لمن يُحبُّ. والطِبّ (٤٣٥) معناه في اللغة: الحذق والفِطنة. وإنما سُمي الطبيب طبيباً لفِطنته. يقال: رجل طَبٌّ، وطبيب: إذا كان حاذِقاً. قال عنترة (٥٠) :","footnotes":"(٤٣) الأضداد ٦٨، أضداد أبي الطيب ٦٥٧.\r(٤٤) ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة ٣٥٣.\r(٤٥) غريب الحديث ١ / ١٩٧، النهاية ٥ / ١٧٧.\r(٤٦) الكهف ٧٩. وينظر مجاز القرآن ١ / ٤١٢.\r(٤٧) عروة بن الورد، ديوانه ١١٤.\r(٤٨) هود ٧١.\r(٤٩) الفاخر ١١٤، جمهرة الأمثال ٢ / ٢٢٨، مجمع الأمثال ٢ / ٣٠٢. وينظر الأضداد: ٢٣١ - ٢٣٣.\r(٥٠) ديوانه ٢٠٥. وتغدفي: ترسلي قناعك. والمستلئم: المتسلح، وقيل: هو اللابس اللأمة وهي الدرع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878823,"book_id":1901,"shamela_page_id":331,"part":"1","page_num":331,"sequence_num":331,"body":"(إنْ تُغْدِفي دوني القِناعَ فإنَّني ... طَبٌّ بأخذِ الفارسِ المُسْتلئِمِ)\rوقال علقمة بن عبدة (٥١) :\r(فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصيرٌ بأدواءِ النساءِ طبيبُ)\rوقال آخر (٥٢) :\r(فهل لكم فيها [إليّ] فإنني ... طبيبٌ بما أعيا النِطاسِيَّ حِذْيما)\rومعنى حبّ: أحبَّ.\rقال البصريون: لا يقال في الماضي إلا أحب فلان فلاناً، وأحببت فلاناً بالألف.\rقالوا: ويقال في المستقبل: أُحِبُّ فلانا، وأَحِبُّ فلانا. ويقال في المفعول: رجل مُحَبٌّ، ومحبوبٌ. قال عنترة (٥٣) :\r(ولقد نزلتِ فلا تظني غيرَهُ ... مني بمنزلة المُحَبِّ المُكْرَم)\rفقيل لهم: كيف قالوا: رجل محبوب، ولم يقولوا: حَبَّ فلان فلانا؟ فقالوا: قد يُنطق بالدائم على بناء فعل لا يُتكلم به. من ذلك قولهم: رجل مجنون، ثم قالوا في الماضي: أَجَنَّة الله. فبنوا الدائم على جَنّ، ولم يبنوه على أَجَنَّ. ولو بنوه عليه لقالوا: رجل مُجَنٌّ.\rوقال الكسائي والفراء (٥٤) : يقال: أحببت الرجل، وحَبَبْتُهُ. وأنشدا: /\r(أُحِبُّ أبا العصماء من حبِّ تمرِهِ ... وأعلُم أنّ الرِفقَ بالعبدِ أَرْفَقُ) (١٢٧ / ب)\r(وواللهِ لولا تمرُهُ ما حَبَبْتُه ... وما كانَ أدنَى من عُبيدٍ ومُشْرق) (٥٥)\rوقال السجستاني: حدثنا أبو عامر (٥٦) عن أبي الأشهب (٥٧) عن أبي رجاء: (٤٣٦)","footnotes":"(٥١) ديوانه ٣٥.\r(٥٢) أوس بن حجر، ديوانه ١١١. وحذيم: رجل كان متطببا عالما. وقيل: يراد به: ابن حذيم.\r(٥٣) ديوانه ١٩١.\r(٥٤) اللسان (حبب) . وفيه أيضاً: وحكى سيبويه: حببته وأحببته بمعنى.\r(٥٥) لعيلان بن شجاع النهشلي كما في اللسان (حبب) .. وفي البيت الثاني أقواء.\r(٥٦) هو عبد الملك بن عمرو العقدي القيسي، توفي ٢٠٤ هـ. (طبقات القراء ١ / ٤٦٩، تهذيب التهذيب ٦ / ٤٠٩) .\r(٥٧) هو جعفر بن حيان العطاردي، توفي ١٦٥ هـ. (طبقات القراء ١ / ١٩٢، تهذيب التهذيب ٢ / ٨٨) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878824,"book_id":1901,"shamela_page_id":332,"part":"1","page_num":332,"sequence_num":332,"body":"أنه قرأ (٥٨) : ﴿فاتَّبِعونِ يَحْبِبْكُمُ الله﴾ (٥٩) بفتح الياء.\rوقولهم في هذا المثل: مَنْ حبَّ طَبَّ، يدلُّ على صحة قول الكسائي والفراء.\rقال أبو الحسن: قال لنا أبو عمرو: إنما سمي المحب محباً لإقامة قلبه على ود المحبوب. أخذ من البعير المحب، وهو الذي يبرك فلا يبرح ولا يزول عن [موضعه] .\r٢٥٧ - قولهم: قد تعنَّتَ فلان فلاناً وقد أَعنَتَهُ\r(٦٠)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٦١) : معنى (٦٢) أعنته: أهلكه، وقال في قول الله ﷿: ﴿ولو شاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ﴾ (٦٣) ، قال: معناه: لأهلككم.\rوقال في موضع آخر (٦٤) : أعنتكم، معناه: أَضَرَّ بكم، وقال: العَنَت: الضرر. واحتج بقول الله ﷿: ﴿ذلك لمَنْ خَشِيَ العَنَتَ منكم﴾ (٦٥) .\rوقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: معنى: أعنت فلان فلاناً: شدَّد عليه. وقال: العَنَت: التشديد. وأنشد الفراء:\r(ألم تسألِ الأَنفِيَّ يومَ يقودني (٦٦)\rويزعم أَني مُبْطِلُ القولِ كاذِبُه)\r(أحاولَ إعناتي بما قال أم رجا ... ليضحك مني أم ليضحك صاحبُه) (٦٧) (٤٣٧)\rفمعناه: أحاول التشديد علي وما يؤدي إلى هلاكي.","footnotes":"(٥٨) الشواذ ٢٠.\r(٥٩) آل عمران ٣١.\r(٦٠) اللسان والتاج (عنت) .\r(٦١) المجاز ١ / ٧٣.\r(٦٢) ساقطة من ك، ق.\r(٦٣) البقرة ٢٢٠.\r(٦٤) المجاز ١ / ١٢٣.\r(٦٥) النساء ٢٤.\r(٦٦) سائر النسخ: يسوقني.\r(٦٧) معاني القرآن ١ / ٢٦٣، وصدر الثاني فقط في اللسان (عنت) بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878825,"book_id":1901,"shamela_page_id":333,"part":"1","page_num":333,"sequence_num":333,"body":"وقال بعض أهل اللغة (٦٨) : معنى: أعنت فلان فلاناً: كلفه ما يشتد عليه فيَعْنَتُ. [قال] : وهو مأخوذ من قولهم: قد عَنِتَ البعير يَعْنَتُ عَنَتاً: إذا حدث في رجله كسر بعد جَبْر، فلم يمكنه معه تصريفها. ويقال: أَكَمَة / عنوت: إذا (١٢٨ / أ) كانت لا تُجاز إلا بمشقةٍ. والأنفي في البيت الذي أنشده الفراء منسوب إلى بني أنف الناقة. وإنما سُموا أنف الناقة بقول الشاعر (٦٩) :\r(قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرُهم ... ومن يُسَوِّي بأنفِ الناقةِ الذَنَبا)\r٢٥٨ - وقولهم: قد أَدْحَضْتُ حُجَّةَ فلانٍ\r(٧٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد أزلتها وأبطلتها. قال أبو عبيدة (٧١) : هو مأخوذ من قولهم: مكان دَحْضٌ: إذا كان مَزَلاً ومَزلقاً، لا يثبت فيه خفٌّ ولا حافِر ولا قدم. وأنشد لطرفة (٧٢) :\r(أبا منذر رُمْتَ الوفاءَ فهبته ... وحِدْتَ كما حادَ البعير عن الدَحْضِ)\rوقال الله ﷿: ﴿ليُدْحِضوا به الحقَّ﴾ (٧٣) معناه: ليُزيلوا به الحق ويبطلوه. وقال ﷿: ﴿فساهَمَ فكانَ من المُدْحَضِينَ﴾ (٧٤) معناه: فقارع (٤٣٨) فكان من المُقْرَعِين (٧٥) المغلوبين. وقال الشاعر:\r(قتلنا المُدْحَضِينَ بكلِّ ثَغْرِ ... وقد قَرَّتْ بقتلهم العيونُ) (٧٦)\rوقال الآخر (٧٧) :\r(وأَستنقِذُ المولى من الأمر بَعْدما ... يَزلُّ كما زلَّ البعير عن الدَحْضِ)","footnotes":"(٦٨) هو الزجاج في كتابه: معاني القرآن وإعرابه ١ / ٢٨٧.\r(٦٩) الحطيئة، ديوانه ١٢٨.\r(٧٠) اللسان والتاج (دحض) .\r(٧١) المجاز ١ / ٤٠٨.\r(٧٢) ديوانه ١٧٣.\r(٧٣) الكهف ٥٦.\r(٧٤) الصافات ١٤١.\r(٧٥) سائر النسخ: المقروعين.\r(٧٦) القرطبي ١٥ / ١٢٣ بلا عزو.\r(٧٧) طرفة، ديوانه ١٦٩. وفي ك. ق: واستنقذوا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878826,"book_id":1901,"shamela_page_id":334,"part":"1","page_num":334,"sequence_num":334,"body":"٢٥٩ - وقولهم: كلامٌ مبهمٌ وأَمْرٌ مُبْهَمٌ\r(٧٨)\r[قال أبو بكر محمد بن القاسم النحوي:] معناه: أمر لا يُعرف له وجه يؤتى منه. وهو مأخوذ من قولهم: حائطٌ مُبْهَمٌ: إذا لم يكن فيه باب. ويقال (١٢٨ / ب) للرجل الشجاع: بُهْمَةٌ: إذا كان / لا يُدرى من أين يُؤتى.\rوقال يعقوب بن السكيت: قد أبهم فلان عليَّ الأمر: إذا لم يجعل له وجهاً أعرفه.\rويقال: لون بهيم، إذا كان لا يخالطه غيره. وقال الشاعر:\r(إِمَّا تَريْ رأسي أَغَرَّ مُشَهَّراً ... من بعد لونِ يا أُميْمَ بَهيم) (٧٩)\rوقال أمية (٨٠) [بن أبي الصلت] :\r(زارني مَوْهَناً وقد نامَ صَحبي ... وسجى الليلُ بالظلامِ البهيم)\rوقال ابن السكيت (٨١) وغيره: كل لون خلص ولم يخالطه غيره يقال فيه بَهيمٌ. كقولهم: أَشقرُ بهيم، وكُميتٌ بهيم، وأدهم بهيم. يقال ذلك لكل لون خالص صافٍ ناصعٍ. (٤٣٩) ويقال في الأسود: أسود فاحم، من الفحم، وأسود حالك، وحانك. ومثلُ حَلَكَ العراب، وحَنَكِ العراب. فحلكُهُ: سوادُهُ، وحَنَكُهُ: منقارُهُ. ويقال: أسود حُلْكوكٌ، وسُحْكوك، ومُحْلَوْلكٌ، ومُسْحَنْكك. قال الراجز:\r(تضحكُ مني شَيْخَةٌ ضَحوكُ ... )\r(واستَنْوَكَتْ وللشباب نُوكُ ... )\r(وقد يشيبُ الشَّعَرُ السُّحْكُوكُ ... ) (٨٢)\rويقال: أسودُ حُلْبُوبٌ، وأبيضُ يَقَقٌ ولَهَقٌ [و] وابصٌ، ولِياحٌ ولَياحٌ، وأحمر قانىءٌ وقاتمٌ، وأخضرُ ناضرٌ ودَجْوجيٌّ","footnotes":"(٧٨) الفاخر ٥٠. الأضداد ١٦١، تهذيب اللغة: ٦ / ٣٣٨.\r(٧٩) لم أقف عليه.\r(٨٠) ديوانه ٤٨٨. والموهن: نحو من نصف الليل. وسجى: سكن.\r(٨١) تهذيب الألفاظ ٢٣٤.\r(٨٢) الأضداد ١٦١ بلا عزو. وقد سلف ص: ٢٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878827,"book_id":1901,"shamela_page_id":335,"part":"1","page_num":335,"sequence_num":335,"body":"٢٦٠ - وقولهم: قد طُبع على قلب فلانٍ\r(٨٣)\r/ قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٨٤) : معناه قد غُشِيَ على قلب فلان بالصدأ (١٢٩ / أ) والدنَس والوسخ. وقال: هو مأخوذ من قولهم: قد طبع [السيف] يطبع طَبَعاً: إذا دنس.\rقال الله ﷿: ﴿كذلك يطبعُ اللهُ على قلوب الذينَ لا يعلمونَ﴾ (٨٥) . وجاء في الحديث: (تعوّذوا بالله من طَمَعِ يدني إلى طَبَعِ) (٨٦) . فمعناه: إلى دنس.\rوقال أعشى (٨٧) بني قيس يمدح هوذة (٨٨) [بن علي] :\r(له أكاليلُ بالياقوتِ فصَّلَها ... صَوّاغُها لا تَرَى عيباً ولا طَبَعَا)\rمعناه: ولا دَنَساً. وقال الآخر (٨٩) :\r(لا خيرَ في طمعٍ يدني إلى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوامِ العيشِ تكفيني) (٤٤٠)\rوقال الآخر:\r(لا تَطْمَعَنْ طمعاً يدني إلى طَبَعٍ ... إنَّ المطامعَ فقرٌ والغِنى الياسُ) (٩٠)","footnotes":"(٨٣) اللسان والتاج (طبع) . وينظر شرح القصائد السبع: ٥٩٣ - ٥٩٤.\r(٨٤) المجاز ٢ / ١٢٥.\r(٨٥) الروم ٥٩.\r(٨٦) غريب الحديث ٢ / ٢١٨.\r(٨٧) ديوانه ٨٦.\r(٨٨) الحنفي، صاحب اليمامة وخطيبها قبيل الإسلام وفي العهد النبوي، توفي ٨ هـ. (الكامل ٧٣٠ عيون الأثر ٢ / ٢٦٩) .\r(٨٩) ثابت قطنة، شعره: ٦٥. والغفة (بضم الغين) : البلغة من العيش.\r(٩٠) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878828,"book_id":1901,"shamela_page_id":336,"part":"1","page_num":336,"sequence_num":336,"body":"٢٦١ - وقولهم: قَمْقَمَ اللهُ عَصَبَ فلانٍ\r(٩١)\rقال أبو بكر: معناه: معناه: قبَّض الله عصبه، وجمع بعضه إلى بعض وضمَّه. أُخِذ من القَمقام، وهو الجيش يجمع من هاهنا وهاهنا حتى يكثر (٩٢) ، وينضم بعضه إلى بعض.\rوالقَمقام في غير هذا: البحر. يقال: هو البحر، وهو القمقام.\rوقال أبو عبيد (٩٣) : يقال للبحر: القَلَمَّس، ويقال لساحل البحر: السِّيْفُ.\rقال (٩٤) : [و] الأطوم: سمكة لها عظم وطول من سمك البحر، يعجبُ مَنْ رآها.\rوالقمقام في غير هذا: السيد من الرجال. والقمقام أيضاً: صِغار القِردان. (١٢٩ / ب)\r٢٦٢ - / وقولهم: جاءَ بالشوكِ والشجرِ\r(٩٥)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معنى هذا التكثير لما جاء به. والمعنى: (٤٤١) جاء بكل شيء. ومثله: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ (٩٦) ، الطم: الماء الكثير وغيره (٩٧) . والرم: ما كان باليا خَلَقا مما يُتَقَمَّمُ، واحدته: رمَّة.\rقال الشاعر (٩٨) :","footnotes":"(٩١) الفاخر ١٩٩، شرح أدب الكاتب: ١٥٦، اللسان (قمم) .\r(٩٢) ل: يكبر.\r(٩٣) سائر النسخ: أبو عبيدة.\r(٩٤) ساقطة من ل.\r(٩٥) مجمع الأمثال ١ / ١٦٦، المستقصى ٢ / ٣٨.\r(٩٦) أمثال أبي عكرمة ٨٣، الفاخر ٢٤، المستقصى ٢ / ٣٩. وينظر الأضداد: ١٤٦، والمذكر والمؤنث: ٢٤٧.\r(٩٧) نقل الميداني قول أبي بكر في مجمع الأمثال ١ / ١٦١.\r(٩٨) لبيد، ديوانه ٦٣. والنيب: الإبل. تعر مني: أي تأتي عظامي. أثئر: من الثأر، أي كنت أعقره في حياتي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878829,"book_id":1901,"shamela_page_id":337,"part":"1","page_num":337,"sequence_num":337,"body":"(والنيبُ إنْ تَعْرُ مني رمّةً خَلَقاً ... بعد المماتِ فإنّي كنتُ أثَّئرُ)\rوقال الآخر (٩٩) :\r(وهو جبر العظامَ وكُنَّ رمّاً ... ومثلُ فَعاله جَبَرَ الرَّميما)\rويقال: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ، بكسر الطاء والراء. فإذا أُفْردَ الطم، ولم يذكر بعده الرم، فُتحَت الطاء فقيل: جاء بالطَّمِّ يا هذا.\r٢٦٣ - وقولهم: أَدْلَى فلان بحُجَّته\r(١٠٠)\rقال أبو بكر: معناه: (١٠١) : قد قدَّم حجته (١٠٢) وأرسلها. وهو مأخوذ من قولهم: أَدْلَيْتُ الدلوَ أُدْليها إدلاءً: إذا أرسلتها لتملأها. وقد دَلَوْتُها أَدلُوها: إذا أخرجتها.\rوقال الله ﷿: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتُدلوا بها إلى الحُكّام﴾ (١٠٣) معناه: وتُقَدِّموها وتُرسلوها. وقال ﷿: ﴿فأرسلوا واردَهم فأدلى دلوَهُ﴾ (١٠٤) معناه: فأرسلها ليملأها.\rوالدلو تنقسم في اللغة على ثلاثة أقسام: تكون الدلو التي يُستقى بها، - (٤٤٢) ويكون إخراج الدلو [من البئر] ، ويكون ضرباً من السير ليِّنا. قال الراجز:\r(/ يا ميَّ قد تدلو المطيّ دَلْوا ... ) - (١٣٠ / أ)\r(وتمنعُ العينَ الرقادَ الحلوا ... ) (١٠٥)\rوقال الآخر:\r(لا تعجلا في السير وادلُواها ... )\r( [فإنّها إنْ سَلِمَتْ قواها ... )\r(بعيدة المصبح عن ممساها] ... ) (١٠٦)","footnotes":"(٩٩) أبو حصين كما في الفاخر ٢٤.\r(١٠٠) معاني القرآن وإعرابه ١ / ٢٤٥.\r(١٠١) ساقطة من ل. و (قد) بعدها ساقطة من سائر النسخ.\r(١٠٢) ق، ك: بحجته.\r(١٠٣) البقرة ١٨٨.\r(١٠٤) يوسف ١٩.\r(١٠٥) المذكر والمؤنث: ٤٣٨.\r(١٠٦) الأول فقط بلا عزو في المخصص ٧ / ١٠٤ واللسان (دلا) . ورواية ل: قريبة المصبح.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878830,"book_id":1901,"shamela_page_id":338,"part":"1","page_num":338,"sequence_num":338,"body":"وقال الآخر:\r(لا تقلُواها وادلُواها دَلْوا ... )\r(إنّ معَ اليومِ أَخاهُ غدوا ... ) (١٠٧)\rالقلو: سيرٌ شديدٌ (١٠٨)\r٢٦٤ - وقولهم: قد لاذَ فلانٌ بفلانٍ\r(١٠٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد استتر به ودار حوله. واللغة العالية: لاذَ بهِ، بغير ألف. وبعض العرب يقول: أَلاذَ فلان بفلان، بألف. وقال مُزاحم العقيلي (١١٠) :\r(لَدُنْ غُدْوَةً حتى أَلاذَ بخُفِّها ... بقيَّةُ منقوصٍ من الظِّلِّ صائفِ) (٤٤٣) وقال الله ﷿: ﴿قد يعلمُ الذينَ يتسللونَ منكم لِواذاً﴾ (١١١) معناه: يلوذ هذا بهذا، أي: يستتر هذا بهذا. قال حسان بن ثابت (١١٢) :\r(وقريشٌ تجولُ منهم لِواذاً ... لم يُقيموا وخفَّ منها الحُلُومُ)\rولِواذاً مصدر: لاوذت، فلذلك ثبتت الواو فيه، كما يقال: قاومت قِواماً، ولو كان مصدر: لُذت، لكان (١١٣) لياذاً، كما تقول: قمتُ قِياماً.","footnotes":"(١٠٧) اللسان (دلا) دون عزو.\r(١٠٨) ك: والقلو: السير الشديد.\r(١٠٩) اللسان (لوذ) .\r(١١٠) ديوانه ٢ ﴿لندن) وفيه: سراة الضحى.. بحقها. شعره ص ١٠٤ (القاهرة) وفيه: ضحى ناقتي. ومزاحم شاعر غزل. أموي. توفي نحو ١٢٠ هـ. (طبقات ابن سلام ٧٧٠ الأغاني ١٩ / ٩٧. الخزانة ٣ / ٤٣) .\r(١١١) النور ٦٣.\r(١١٢) ديوانه ٩٢.\r(١١٣) من سائر النسخ وفي الأصل: كان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878831,"book_id":1901,"shamela_page_id":339,"part":"1","page_num":339,"sequence_num":339,"body":"٢٦٥ - وقولهم: قلبُ فلانٍ قاسٍ\r(١١٤)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١١٥) : معناه: قلبه صُلْبٌ يابسٌ. قال: ويقال: قد قَسا القلب يقسو، وقد عَتَا، وقد عَسَا، وقد جَسَا جسواً: بمعنى يبس وصلب. قال الراجز:\r(وقد قَسَوْتُ وقسا لداتي ... ) (١١٦)\rويقال: قلب قاسٍ / وقَسِيٌّ بمعنىً، وقلوب قاسية وقَسِيّة. قال الله عز (١٣٠ / ب) وجل: ﴿وجعلنا قلوبَهم قاسِيةً﴾ (١١٧) ويُقرأ: ﴿قَسِيَّةً﴾ (١١٨) .\rقال الكسائي والفراء: القاسية والقسية لغتان معناهما واحد.\rوقال أبو عبيد (١١٩) : القاسية: مأخوذة من القسوة، والقَسِيّة: التي ليست بخالصة الإيمان، وقد خالطها زَيعٌ وشَكٌ. قال: وهو بمنزلة الدرهم القَسِيّ الذي (٤٤٤) قد خالطه غِشٌّ من نحاس وغيره. واحتج بقول عبد الله بن مسعود: (ما يسرني أن لي دين الذي يأتي الكاهن بدرهم قَسِيٍّ) (١٢٠) . واحتج بقول أبي زبيد (١٢١) يصف وقع المساحي في الحجارة:\r(لها صواهِلُ في صُمِّ السِّلامِ كما ... صاحَ القَسِيّاتُ في أيدي الصيارِيفِ)","footnotes":"(١١٤) اللسان والتاج (قسا) .\r(١١٥) المجاز ١ / ١٥٨.\r(١١٦) بلا عزو في مجاز القرآن ١ / ١٥٨ وتفسير الطبري ٦ / ١٥٤. وفي الأصل: لدتي. ولدتي ولداتي واحد. وهو المساوي له في سنه.\r(١١٧) المائدة ١٣.\r(١١٨) وهي قراءة حمزة والكسائي كما في السبعة ٢٤٣.\r(١١٩) غريب الحديث ٤ / ٦٩.\r(١٢٠) غريب الحديث ٤ / ٦٨، النهاية ٤ / ٦٣.\r(١٢١) شعره: ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878832,"book_id":1901,"shamela_page_id":340,"part":"1","page_num":340,"sequence_num":340,"body":"٢٦٦ - وقولهم: لا تُبَلِّمْ [عليه]\r(١٢٢)\rقال أبو بكر: معناه: لا تجمع عليه أنواع المكروه وقبيح القول.\rوهو تُفَعِّل من الأَبْلَمَة، وهي خوصة البَقْل، فالمعنى: لا تجمع عليه المكروه كجمع الخوصة للبقل.\rويقال: الأبلمة: خوصة المُقْل، وفيها ثلاث لغات: أُبْلُمَة، وإبْلِمَة، وأَبْلَمَة.\rوقال الأصمعي (١٢٣) : معنى لا تبلم: لا تقبِّح فعله وتُفْسِده، قال: وهو مأخوذ من قولهم: قد أَبْلَمَتِ الناقةُ: إذا وَرِمَ حياؤها.\r٢٦٧ - وقولهم: قد صَبَغوني في عَيْنِكَ\r(١٢٤)\rقال أبو بكر: فيه وجهان:\rأحدهما أن يكون معنى صبغوني في عينك: غيَّروني عندك، وأخبروا أني قد (١٣١ / أ ٤٤٥) تغيَّرت عما كنت عليه. والصبغ معناه في كلام العرب / التغيير، من ذلك قولهم (١٢٥) : صبغت الثوب أصبغُه صَبْغاً، معناه: غيَّرته وأزلته عن حالته الأولى إلى حال سواد أو حمرة أو صفرة.\rومن ذلك قول الله ﷿. ﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾ (١٢٦) الصبغة الختانة، ومعناها الانتقال من حال إلى حال.\rقال الفراء (١٢٧) : معنى هذا أنّ النصارى كانوا إذا وُلِدَ لهم المولود صبغوه في","footnotes":"(١٢٢) أمثال أبي عكرمة ٩٥. الفاخر ١٧، إصلاح المنطق: ٣١٧ جمهرة الأمثال ٢ / ٤٠٩، شرح أدب الكاتب: ١٦٠.\r(١٢٣) الفاخر ١٧.\r(١٢٤) الفاخر ١٢٦، وتهذيب اللغة: ٨ / ٢٨.\r(١٢٥) اللسان (صبغ) .\r(١٢٦) البقرة ١٣٨.\r(١٢٧) معاني القرآن ١ / ٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878833,"book_id":1901,"shamela_page_id":341,"part":"1","page_num":341,"sequence_num":341,"body":"ماء لهم، وقالوا: هذا تطهير له بمنزلة الخِتانة (١٢٨) ، وقال الله ﷿: ﴿صِبْغَةَ اللهِ﴾ يأمر بها محمداً. وقال الشاعر (١٢٩) :\r(دع الشَّر وانزل بالنجاةِ تحرُزاً ... إذا أنتَ لم يصبغك في الشرِّ صابغُ)\r( [ولكنْ إذا ما الشرُّ أرخى قناعَه ... عليك فجوِّد دَبْغَ ما أنت دابغُ] )\rأراد: إذا لم يُدْخِلْكَ في الشر مُدْخِلٌ.\rوالقول الآخر: أن يكون صبغوني في عينك وصبغوني عندك: أشاروا إليك بأني موضعٌ لما قصدتني به. واحتجوا بأن العرب تقول: قد صبغت الرجل بعيني وبيدي، أي: أشرت إليه.\rوقال أبو العباس: قرأت على سلمة: قال الفراء: يقال: صبغت الثوبَ أَصبِغُهُ، وأصبَغُهُ، وأصبُغُهُ.\r٢٦٨ - وقولهم: رجلٌ سخيفٌ\r(١٣٠)\rقال أبو بكر: معناه: خفيف لا تَثَبُّتَ معه. والسَخْفَة عند العرب الخفّة من الجوع.\rمن ذلك الحديث الذي يُروى عن أبي ذر الغفاري (١٣١) أنه قال: (مكثتُ - (٤٤٦) أياماً ليسَ لي طعام ولا شراب إلا ماءُ زمزم، فسمنتُ، فلم أجد على كبدي سَخْفَةَ جوعٍ) (١٣٢) .\r[معناه] : خِفَّة [جوع] .","footnotes":"(١٢٨) ك، ق: الختان.\r(١٢٩) لم أقف عليه. عقب الأزهري على هذا القول في التهذيب: ٨ / ٢٨ قال: \" هذا غلط، إذا أرادت العرب الإشارة بعيب أو غيره قالوا: صبغت، بالعين، قاله أبو زيد \".\r(١٣٠) اللسان والتاج (سخف) .\r(١٣١) صحابي، اختلف في اسمه، توفي ٣٢ هـ. (الإصابة ٧ / ١٢٥، تهذيب التهذيب ١٢ / ٩٠) . [المثبت من: ف، يوافقه ما في الفائق: ٢ / ٩٨ \" فسمنتُ حتى تكسرت عكن بطني \" وفي: أ: فسميت، ولا معنى له] .\r(١٣٢) غريب الحديث لابن قتيبة ٢ / ١٢١، النهاية ٢ / ٣٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878834,"book_id":1901,"shamela_page_id":342,"part":"1","page_num":342,"sequence_num":342,"body":"٢٦٩ - وقولهم: في أيِّ حَزَّةٍ جئتنا\r(١٣٣)\rقال أبو بكر: معناه في كلام العرب: الوقت والحين. قال الشاعر (١٣٤) : (١٣١ / ب) /\r(ورميتُ فوقَ ملاءَةٍ محبوكةٍ ... وأَبَنْتُ للأشهادِ حَزَّةَ أَدَّعي)\rمعناه: وقت أدعي. والمحبوكة: المحكمة والمُحَسَّنة، من قول الله ﷿: ﴿والسماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ (١٣٥) معناه: ذات الخَلق الحَسن. هذا قول ابن عباس (١٣٦) .\rوقال أبو عبيدة (١٣٧) : الحبك: الطرائق التي تكون في السماء من آثار الغيم. وقال الفراء (١٣٨) : الحبك: التكسُّر، قال: ويقال للتكسر الذي يكون في الرمل (١٣٩) وفي الشعر وفي الماء: حُبُكٌ. قال زهير (١٤٠) :\r(مُكلل بأصولِ النَبْتِ تَنْسِجُهُ ... ريحُ الجنوبِ لضاحي مائِهِ حُبُكُ)\rوقال الفرزدق (١٤١) : (٤٤٧)\r(وأنتَ ابنُ جَبّارَي ربيعةَ حَلَّقَتْ ... بكَ الشمسُ في خضراء ذاتِ الحبائك)\rوواحد الحُبُك: حَبِيكة، وحِباك. وفي الحُبُك ثلاثة أوجه:\rالحُبُك، بضم الحاء والباء، وهو مذهب العوام. وقرأ أبو مالك الغفاري (١٤٢) : (الحُبْك) ، بضم الحاء وتسكين الباء. وقرأ الحسن (١٤٣) : (ذاتِ الحِبْك) ، بكسر الحاء وتسكين الباء.","footnotes":"(١٣٣) الفاخر ١٢٥.\r(١٣٤) ساعدة بن العجلان كما في شرح أشعار الهذليين ٣٤١.\r(١٣٥) الذاريات ٧.\r(١٣٦) القرطبي ١٧ / ٣١.\r(١٣٧) المجاز ٢ / ٢٢٥. وفي ك، ق: أبو عبيد.\r(١٣٨) معاني القرآن ٣ / ٨٢.\r(١٣٩) ل: الرجل.\r(١٤٠) ديوانه ١٧٦. وفي الأصل وسائر النسخ: ما به حبك. وما أثبتناه من الديوان.\r(١٤١) ديوانه ٢ / ٥٦.\r(١٤٢) المحتسب ٢ / ٢٨٦. وأبو مالك هو غزوان الكوفي. تابعي. (طبقات ابن سعد ٦ / ٢٩٥. تهذيب التهذيب ٨ / ٢٤٥) .\r(١٤٣) المحتسب ٢ / ٢٨٦. وفي هذه الآية قراءات أخرى ذكرها ابن جني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878835,"book_id":1901,"shamela_page_id":343,"part":"1","page_num":343,"sequence_num":343,"body":"٢٧٠ - وقولهم: إنِّي لأربأ بكَ عن كذا وكذا\r(١٤٤)\rقال أبو بكر: معناه: إني لأجلَّكَ وأرفَعكَ. أُخذ من قولهم: قد جلس فلان على رَبَأ من الأرض: أي (١٤٥) : على موضع مرتفع. ويقال: قد أربأَ إليّ السَّبُعُ: إذا أشرف عليّ (١٤٦) .\r٢٧١ - وقولهم: قد أَرْبَى فلانٌ على فلانٍ\r(١٤٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد ظلمه وزاد عليه. وفيه لغتان: قد أَرْبَى وأَرْمَى.\rقال الشاعر: /\r(لقد أرمى وأَفْرَطَ من سِباب ... ومن سَفَهٍ فحارَبَهُ الرماءُ) (١٤٨) (١٣٢ / أ)\rوالرِّبا معناه في كلام العرب: الزيادة، وذلك أن صاحبه يزداد على ماله. (٤٤٨) ويقال له: الرّماء؛ جاء في الحديث: (إنّي أخافُ عليكم الرَّماء) (١٤٩) . أي الرّبا. ومن ذلك قولهم: قد ربا السَّوِيقُ، معناه قد زاد وارتفع. ومن ذلك قولهم: قد أصاب فلانا رَبْوٌ، معناه: انتفاخ وزيادة ونَفَس. [وهو من قولهم] : جلس على ربوة من الأرض، معناه: على مكان مرتفع.\rوفيه سبعة أوجه (١٥٠) : رُبْوة، بضم الراء، وهو مذهب العامة. ورِبْوة، بكسر الراء، وهو مذهب ابن عباس، ورُويَ عنه أنه كان يقرأ: ﴿كمثلِ جَنَّةٍ بِرِبْوَةٍ﴾ (١٥١) . ورَبْوة بفتح الراء، وهو مذهب عاصم واليحصبي (١٥٢) . قال نصيب (١٥٣) :","footnotes":"(١٤٤) الفاخر ١٢٥.\r(١٤٥) ساقطة من ق.\r(١٤٦) ك: قد أربأ على السبعين إذا أشرف عليها.\r(١٤٧) الفاخر ١٢٥.\r(١٤٨) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٢٩٥.\r(١٤٩) غريب الحديث ٣ / ٣٧٥.\r(١٥٠) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١ / ٣٤٦. زاد المسير ١ / ٣١٩.\r(١٥١) البقرة ٢٦٥.\r(١٥٢) هو عبد الله بن عامر، أحد السبعة، توفي ١١٨ هـ. (الفهرست ٤٩، التيسير ٥) .\r(١٥٣) أخل به شعره. وأنشد المؤلف في المذكر والمؤنث: ٦٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878836,"book_id":1901,"shamela_page_id":344,"part":"1","page_num":344,"sequence_num":344,"body":"(أناة كأن الحقو منها برَبوةٍ ... تأزَّرَها رِدْفٌ من الرملِ مُسهِلُ)\rوأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:\r(فيا رُبْوَةَ الربْعَيْنِ حييتِ رُبْوةً ... على النأيِ منا واستهلَّ بكِ الرَعْدُ) (١٥٤)\rورَباوة، قرأ الأشهب العقيلي (١٥٥) : ﴿كمثلِ جَنّةٍ برَباوةٍ﴾ . قال الشاعر (١٥٦) : (٤٤٩)\r(وبنيتُ عَرْصَةَ منزلٍ برَباوةٍ ... بينَ النخيلِ إلى بقيعِ الغَرْقَدِ)\rويقال: جلس فلان على رِباوة من الأرض، ورُباوة من الأرض، ورَباءٍ من الأرض.","footnotes":"(١٥٤) ليزيد بن الطثرية، شعره: ٦٦.\r(١٥٥) الشواذ ١٦. والأشهب العقيلي لم أجد له ترجمة على كثرة ما روى عنه في كتب القراءات.\r(١٥٦) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٢٩٢. وقد سلف في ص: ١٤٢. [ف: زيادة. وكلاهما صحيح] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878837,"book_id":1901,"shamela_page_id":345,"part":"1","page_num":345,"sequence_num":345,"body":"٢٧٢ - وقول العامة: قد شَوَّشْتُ الشيءَ وشيءٌ مُشَوَّشٌ\r(١) (٤٥٠)\rقال أبو بكر: لا أصل لشوشت في كلام العرب، والصواب: هوّشت الشيء، وشيءٌ مُهَوَّش.\rمن ذلك الحديث الذي يُروى: (ليسَ في الهَيْشاتِ قَوَدٌ) (٢) معناه: في الفتنة والاختلاط، كذا روي هذا، بالياء.\rورُوي (٣) عن عبد الله أنه قال /: (إيّاكم وهَوْشات الليل) (٤) . (١٣٢ / ب)\rومنه قولهم: (مَنْ أصابَ مالاً من مهاوِشَ) (٥) .\rومعنى هوشت: خلطت وهيَّجت. من ذلك قولهم في كنية بعض الشعراء: أبو المُهَوّش (٦) ، ومن ذلك قول ذي الرمة (٧) يذكر (٨) داراً:\r(تعَفَّتْ لتهتالِ الشتاءِ وهَوّشت ... بها نائجاتُ الصيفِ شرقيَّةً كُدْرا)\rمعنى هَوّشت: هيّجت.\r٢٧٣ - وقولهم: قد اشترطَ فلانٌ على فلانٍ، وقد باعَهُ بشَرطٍ\r(٩)\rقال أبو بكر: معنى اشترط عليه: جعل بينه وبينه (١٠) علامةً. ومن ذلك قولهم: نحن في أشراطِ القيامةِ، معناه: في علاماتها. ومن ذلك تسميتهم الشُرَط شُرَطاً، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها. قال أوس بن حجر (١١) (٤٥١)","footnotes":"(١) المصباح المنير ١ / ٣٥١.\r(٢) النهاية ٥ / ٢٨٧.\r(٣) ساقطة من ك.\r(٤) غريب الحديث ٤ / ٨٤.\r(٥) غريب الحديث ٤ / ٨٦. وبعده في ك: يذهبه الله في التهاوش.\r(٦) حوط بن رئاب أو ربيعة بن وثاب، مخضرم. (الإصابة ٢ / ١٨٦، الخزانة ٢ / ٨٦) .\r(٧) ديوانه ١٤١٣. وتهتال: مطر، والنائجات جمع نائجة وهي الريح.\r(٨) ك: يصف.\r(٩) الفاخر ١٢٣.\r(١٠) (وبينه) ساقطة من ك.\r(١١) ديوانه ٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878838,"book_id":1901,"shamela_page_id":346,"part":"1","page_num":346,"sequence_num":346,"body":"يذكر رجلاً تدلّى من رأس جبل بحبل إلى نبعة ليقطعها فيتخذ منها قوساً:\r(فأشرطَ فيها نفسَه وهو مُعْصِمٌ ... وألقى بأسبابٍ له وتوكَّلا)\rمعناه: [جعل] نفسه علماً لذلك الأمر.\r٢٧٤ - وقولهم: قد بكى فلانٌ شَجْوَهُ\r(١٢)\rقال أبو بكر: معناه قد بكى حزنه. يقال: شجوت الرجل أشجوه شجواً. إذا حَزَنْته (١٣) قال الشاعر (١٤) :\r(ومما شجاني أنّها يومَ أعرضتْ ... تولّتْ وماءُ الجفنِ بالدمعِ حائرُ)\rمعناه: ومما حزنني (١٥) . وقال نصيب (١٦) :\r(وأدري فلا (١٧) أبكي وهذي حمامةٌ ... بكتْ شجوَها لم تدرِ ما اليومُ من غدِ)\rويقال: أشجيت الرجل أشجيه إشجاءً: إذا أغصصته. ويقال: شجىَ الرجل يشجى شَجاً: إذ غصّ. قال الشاعر (١٨) : (١٣٣ / أ)\r/ (بانوا بلُبي إذ وَلَّت حدوجُهُمُ ... وأشعروا قلبي الأوجاعَ والحَزَنا)\r(واستودعوني صباباتٍ شَجيتُ بها ... همّاً ووجداً وشوقاً ينحلُ البَدَنا)\rوقال الآخر (١٩) :","footnotes":"(١٢) اللسان (شجا) .\r(١٣) ك: أحزنته.\r(١٤) المجنون، ديوانه ١٢٣. ونسب إلى جميل في ذيل الأمالي ١٠٢. وروايتهما: وماء العين في الجفن حائر. وجاء في هامش ف: (في أصل أبي يعلى بن الفراء:\r(فلما أعادت من بعيد بنظرة ... إلى التفاتا أسلمته المحاجر) .\r(١٥) (معناه: ومما حزنني) ساقط من ك.\r(١٦) أخل به شعره. وقد سلف ص: ٣٧٨.\r(١٧) ك: وما.\r(١٨) ساقطة من ك. ولم أقف على البيتين.\r(١٩) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878839,"book_id":1901,"shamela_page_id":347,"part":"1","page_num":347,"sequence_num":347,"body":"(وكنتُ في حلقِ باغَيهِ شجاً وعلى ... أعناقِ حُسّادِهِ في ثغرِهم جَبَلا) (٤٥٢)\rقال الآخر (٢٠) :\r(وإني لهشُّ العود إنْ لم أكنْ لكم ... مكانَ الشجىَ بينَ اللُّهَي والمخنقِ)\rوقال قيس المجنون (٢١) :\r(أراني إذا صلَّيتُ يَمَّمْتُ نحوها ... بوجهي وإنْ كانَ المصلّى ورائيا)\r(وما بي إشراكٌ ولكنَّ حُبَّها ... كعودِ الشَجَى أعيا الطبيبَ المداويا)\rويقال: حَزَنْتُ الرجل، وأَحْزَنْتُهُ. قال الشاعر (٢٢) :\r(لقد طَرَقَتْ ليلى فأحزنَ ذِكرُها ... وكم قد طوانا ذكرُ ليلى فأحْزَنا)\r٢٧٥ - وقولهم: رجلٌ باسلٌ\r(٢٣)\rقال أبو بكر فيه قولان، قال الفراء (٢٤) : الباسل: الذي حرم على قرْنه الدنوَ منه لشجاعته. أي: لشدته لا يمهل قرنه، ولا يُمْكِنه من الدنو منه. أُخِذ من البسل، وهو الحرام. قال ضَمْرَة بن ضَمْرَةَ (٢٥) :\r(بَكَرَتْ تلومُكَ بعدَ وهنٍ في النَدَى ... بَسْلٌ عليكِ ملامتي وعِتابي)\r(ولقد علمتُ فلا تَظُنِّي غيرَهُ ... أنْ سوفَ تَخْلِجُنِي سبيلُ صِحابي)\r(أَأَصُرُّها وبُنيُّ عَمِّي ساغِبٌ ... فكفاكِ من إِبَةٍ عليَّ وعابَ)\r(أرأيت إنْ صَرَخَتْ بليلٍ هامتي ... وخرجتُ منها بالياً أثوابي)\r(هل تَخْمِشَنْ إبلي عليَّ وجوهَها ... أو (٢٦) تَعْصِبَنَّ رؤوسَها بِسِلابِ) (١٣٣ / ب ٤٥٣)","footnotes":"(٢٠) لم أقف عليه.\r(٢١) ديوانه ٢٩٤. وفي ك: وقال الآخر.\r(٢٢) يزيد بن الطثرية، شعره: ٩٤. وينظر شرح القصائد السبع: ١٥٠.\r(٢٣) الفاخر ١٢٤، الأضداد ٦٣.\r(٢٤) الفاخر ١٢٤.\r(٢٥) نوادر أبي زيد: ٢، أمالي القالي ٢ / ٢٧٩. وضمرة شاعر جاهلي. (ألقاب الشعراء ٣٠٥. اللآلى ٩٢٢) .\r(٢٦) ك: أم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878840,"book_id":1901,"shamela_page_id":348,"part":"1","page_num":348,"sequence_num":348,"body":"الإِبة: الفعل القبيح. والسلاب: خرقة سوداء كانت المرأة تغطي رأسها بها في المأتم. ومعنى تخلجني: تجذبني. ويكون البسل بتأويل آمين. قال الشاعر (٢٧) :\r(لا خابَ من نفعِكَ مَنْ رجاكا ... )\r(بَسْلاً وعادى اللهُ مَنْ عاداكا ... )\rفمعنى بسلا: آمين. ويكون البسل أيضاً: الحلال. قال الشاعر (٢٩) :\r(أَيُقبلُ ما قُلتم وتُلقى زيادتي ... دمي إنْ أُحِلَّتْ هذه (٣٠) لكمُ بَسْلُ)\rأي: حلال. وقال الأصمعي (٣١) : الباسل: المُرُّ، وقد بَسَل الرجل يَسْبُلُ بَسالةً: إذا صار مُرّاً. أنشد (٣٢) الفراء:\r(كذاكِ ابنةَ الأعيارِ خافي بسالة ... الرْرِجالِ وأصلالُ الرجال أقاصِرُه) (٣٣)\r٢٧٦ - وقولهم: قد تَحَفّى فلان بفلان\r(٣٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد أظهر العناية في سؤاله إياه. ويقال: فلان حَفِيٌّ بفلان: إذا كانَ معنيّاً به. قال الأعشى (٣٥) : (٤٥٤)\r(فإنْ تسألي عني فيا ربَّ سائِلٍ ... حَفِيّ عن الأعشى به حيثُ أصْعَدَا)\rمعناه: مَعْنِيٌّ بالأعشى وبالسؤال عنه. وقال (٣٦) الله ﷿: ﴿يسألونَكَ كأنَّكَ حَفِيٌّ عنها﴾ (٣٧) فمعناه: كأنك معنيٌّ بها. ويقال: المعنى: كأنَّك عالم","footnotes":"(٢٧) المتلمس، ديوانه ٣٠٧. ونسب إلى أبي نخيلة في الفائق ١ / ١٠٨.\r(٢٨) من سائر النسخ وفي الأصل: من دعاكا.\r(٢٩) عبد الله بن همام السلولي في نوادر أبي زيد ٤ وأضداد السجستاني ١٠٤.\r(٣٠) من سائر النسخ وفي الأصل: هذا.\r(٣١) الفاخر ١٢٤.\r(٣٢) ك: أنشدنا.\r(٣٣) مجالس ثعلب ١٠٢، ١٣٤ بلا عزو. وفي ق، ف ابنة الأعيان.\r(٣٤) شرح القصائد السبع ٤٤٧.\r(٣٥) ديوانه ١٠٢ وينظر شرح القصائد.\r(٣٦) ك: كما قال.\r(٣٧) الأعراف ١٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878841,"book_id":1901,"shamela_page_id":349,"part":"1","page_num":349,"sequence_num":349,"body":"بها. ويقال: المعنى: يسألونك كأنك سائل عنها. /\rقال الشاعر: (١٣٤ / أ)\r(سؤالَ حَفِيٌّ عن أخيه كأنّه ... بذكرتِهِ وسنانُ أو مُتَواسِنُ) (٣٨)\rوأنشد أبو عبيدة:\r(فتحفَّى به ووحَّى قراه ... فأتاهم به غريضاً نضِيجا) (٣٩)\rوقال الله ﷿: ﴿إنّه كان بي حَفِيّاً﴾ (٤٠) معناه: كان بي معنياً.\rوقال الفراء (٤١) : معناه: كان عالماً لطيفاً يجيب دعائي إذا سألته.\r٢٧٧ - وقولهم: قد رَبَعْتُ الحَجَرَ\r(٤٢)\rقال أبو بكر: معناه: قد أشَلْتُ الحجرَ لأعرف بذلك شدَّتي. وهذا مما يستعمل في إشالة الحجر.\rومن ذلك الحديث الذي يُروى: (أن النبي مرَّ بقوم يَرْبَعونَ حجراً) (٤٣)\rويقال أيضاً: ارتبعت الحجر: إذا أشلته. ويُروى عن ابن عباس (أنه مر بقوم يتجاذبون حجراً فقال: عمالُ اللهِ أقوى من هؤلاء) (٤٤) .\rويُروى عن النبي: أنه مرَّ بقوم يتجاذَوْنَ مِهْراساً فقال: (أتحسبون الشدَّةَ في حمل الحجارة، إنّما الشدة أَنْ يمتلىءَ أحدُكم غيظاً ثم يغلبه) (٤٥) . (٤٥٥)\rوالمِرْبَعة: العصا التي تُحمل بها الأحمال فتوضع على ظهور الدواب. قال الراجز:","footnotes":"(٣٨) لم أقف عليه.\r(٣٩) لم أقف عليه.\r(٤٠) مريم ٤٧.\r(٤١) معاني القرآن ٢ / ١٦٩.\r(٤٢) الفاخر ١٢٣.\r(٤٣) النهاية ٢ / ١٨٩.\r(٤٤) الفائق ٢ / ٢٢.\r(٤٥) غريب الحديث ١ / ١٦. والمهراس: الحجر العظيم الذي تمتحن برفعه قوة الرجل وشدته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878842,"book_id":1901,"shamela_page_id":350,"part":"1","page_num":350,"sequence_num":350,"body":"(أين الشِظاظانِ وأينَ المِرْبَعَه ... )\r(وأينَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعَه ... ) (٤٦)\rالشظاظان: العودان اللذان يُجعلان في عُرى الجوالقِ، والمطبعة: المُثقلة. (١٣٤ / ب)\r٢٧٨ - وقولهم: قد مارَى فلانٌ فلاناً\r(٤٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد استخرج ما عنده من الكلام والحجَّة. وهو مأخوذ من قولهم: مريت الناقة والشاة أمريهما مرياً: إذا مسحت ضروعها لتَدُرّا. ويقال: قد مَرَتِ الريحُ السحابَ: إذا أنزلت منه المطر واستخرجته. قال الشاعر (١٤٨) :\r(مَرَتْهُ الجنوبُ فلم يعترفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا)\rويقال: قد أمررت الرجل: إذا خالفته وتلوَّيت عليه.\rيُروى عن أبي الأسود (٤٩) : (أنّه سألَ عن رجل فقال: ما فعل (٥٠) الذي كانت امرأته تُشارُّه وتُهارُّه وتُزارُّه وتُمارُّه) (٥١) .\rفتزاره من الزر، وهو العض. وتماره: تخالفه وتلوّى عليه، ويقال: هو مأخوذ من مرار الفتل. (٤٥٦)\rويروى عن ابن عباس أنه قال: (الوحي إذا نزل من السماء سمِعت الملائكةُ مثلَ مِرارِ السِّلْسلة على الصَّفا) (٥٢) . معناه: أن السلسلة إذا جرت على الصفا تلوّى حلقُها واختلف. والصفا: الحجارة الصلبة، واحدها: صفاة.","footnotes":"(٤٦) غريب الحديث ١ / ١٧.\r(٤٧) اللسان (مرا) .\r(٤٨) أبو ذؤيب. ديوان الهذليين ١ / ١٣٢. والنعامى ريح الجنوب.\r(٤٩) هو أبو الأسود الدؤلي.\r(٥٠) (ما فعل) ساقط من ل.\r(٥١) الفائق ٢ / ١٠٩.\r(٥٢) النهاية ٤ / ٣١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878843,"book_id":1901,"shamela_page_id":351,"part":"1","page_num":351,"sequence_num":351,"body":"ويقال: امترى الرجل يمتري امتراء: إذا شك. قال [الله] ﷿: ﴿فلا تكونَنَّ من المُمْترينَ﴾ (٥٣) . وقال الشاعر (٥٤) :\r(أما البَعِيثُ فقد تبيَّنَ أَنَّه ... عبدٌ فعلَّك في البعيثِ تُماري)\rمعناه: تُشاك.\r٢٧٩ - وقولهم: رجلٌ بازِلٌ\r(٥٥)\rقال أبو بكر: البازل معناه في كلام العرب المحكم القوة. أُخِذ من بُزول البعير. وهو / أن يخرج نابه بعد تسع سنين تأتي عليه وهو أقوى ما يكون. وهو (١٣٥ / أ) بمنزلة القارِحِ من الدواب وذوات الحافر.\r٢٨٠ - وقولهم: قد جلس فلان في نَحْرِ فلان\r(٥٦)\rقال أبو بكر: معناه: جلس مُقابلا له بحيث يرى كل واحد صاحبه. أخذ من قولهم: قد نحر فلان فلاناً ينحره نحراً: إذا قابله. وهو من قولهم (٥٧) : منازل القوم تتناحر: إذا كانت يقابل بعضها بعضاً.\rقال الشاعر (٥٨) :\r(أبا حكمٍ هل أنتَ عَمُّ مجالدٍ ... وسيِّدُ أهلِ الأبطحِ المتناحِرِ)\rومن ذلك قوله ﷿: ﴿فصلِّ لربِّكَ وانحَرْ﴾ (٥٩) معناه: واستقبل القبلة (٤٥٧) بنحرك. ويقال: معناه: وانحر البُدنَ وغيرها يوم الأضحى. ويقال (٦٠) : هو أَخْذُ شمالك بيمينك في الصلاة.","footnotes":"(٥٣) البقرة ١٤٧، الأنعام ١١٤، يونس ٩٤.\r(٥٤) جرير، ديوانه ٨٩٦. وينظر الأضداد: ٢٧٦.\r(٥٥) الفاخر ١٢٤.\r(٥٦) اللسان والتاج (نحر) .\r(٥٧) معاني القرآن ٣ / ٢٩٦.\r(٥٨) بعض بني أسد كما في معاني القرآن ٣ / ٢٩٦. وفي الأصل: وسيد هذا. وما ثبتناه من سائر النسخ.\r(٥٩) الكوثر ٢.\r(٦٠) معاني القرآن ٣ / ٢٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878844,"book_id":1901,"shamela_page_id":352,"part":"1","page_num":352,"sequence_num":352,"body":"ويقال: منازل القوم تتراءى، أي: يقابل بعضها بعضاً. ويقال داري ترى دارك أي: تقابلها. ويقال: الجبل ينظر إليك، والحائط يراك أي: يواجهك ويقابلك. قال الله ﷿: ﴿وتراهُم ينظرونَ إليكَ وهم لا يبصرونَ﴾ (٦١) معناه: يواجهونك. وأنشدنا أبو العباس:\r(سلِ الدارَ من جَنْبَيْ حِبِرٍّ فواهبٍ ... إلى ما رأى هَضْبَ الكثيبِ المُضَيَّحُ) (٦٢)\rأراد: إلى ما واجهه وقابله. وقال الآخر (٦٣) :\r( [أيا سِدرَتي لُوذٍ جرى النخلُ فيكما ... مع البانِ والرمانِ حتى علاكما] )\r(أيا سِدْرَتي لوذ يرى الله أنني ... أحبكما والجزعُ مما يراكما)\r(أيا سِدْرَتَيْ لوذ إذا كنتُ نائياً (٦٤)\rوأجنيتما مَنْ تطعمانِ جناكما] )\rفمعنى: يراكما: [يواجهكما و] يقابلكما. وقال الآخر (٦٥) : (١٣٥ / ب) /\r(أيا أبرقَي أعشاشَ لا زالَ مُدْجنٌ ... يَجُودُكما والنخل مما يراكما)\r( [رآني ربي حين تحضر مِيْتَتي ... وفي عيشة الدنيا كما قد أراكما] )\rفمعنى يراكما: يقابلكما. [وقال الآخر (٦٦) : (٤٥٨) -\r(أيا جبلي جَثَّى سقى الله ما يرى ... قِلالكما من شاهقٍ وسقاكما)\r(وليتكما لا تمحلانِ وليتني ... وإنْ كنتما بالمحلِ حيثُ أراكما] )","footnotes":"(٦١) الأعراف ١٩٨.\r(٦٢) لابن مقبل، ديوانه ٢٢. وفي الأصل: الكثيب، وأثبتنا مكانها القليب من ل، وهو مطابق للديوان. وحبر وواهب جبلان. وهضب القليب موضع، والقليب في الأصل البئر. والمضيح: ماء لبني البكاء.\r(٦٣) لم أقف عليه.\r(٦٤) ساقطة من ق.\r(٦٥) لم أقف عليه.\r(٦٦) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878845,"book_id":1901,"shamela_page_id":353,"part":"1","page_num":353,"sequence_num":353,"body":"٢٨١ - وقولهم: لفلان قدمٌ في الخيرِ\r(٦٧)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٦٨) : معناه: له سابقة في الخير. قال حسان ابن ثابت (٦٩) يخاطب النبي:\r(لنا القدمُ الأولى إليكَ وخلفُنا ... لأولنا في مِلَّةِ الله تابعُ)\rوقال بعضهم: القدم: العمل الصالح. واحتج بقول الشاعر (٧٠) :\r(صلِّ لذي العرشِ واتخذ قَدَماً ... يُنْجيكَ يومَ العِثارِ والزَّلَلِ)\rمعناه: واتخذ عملاً صالحاً.\rوقال الله ﷿: ﴿وبشِّر الذين آمنوا أنّ لهم قَدَمَ صدقٍ عند ربِّهم﴾ (٧١) ففي القدم أربعة أقوال (٧٢) :\rيقال: هو السابقة، ويقال: هو العمل الصالح، وقال مجاهد: القدم الخير. ويروى عن الحسن أو قتادة أنه قال: القدم محمد يشفع لهم (٧٣) عند ربهم.\rوالقدم في غير هذا: الشجاع، قال أبو زيد: يقال رجلٌ قَدَمٌ: إذا كان شجاعاً.","footnotes":"(٦٧) اللسان (قدم) .\r(٦٨) ينظر المجاز ١ / ٢٧٣.\r(٦٩) ديوانه ٢٤١.\r(٧٠) الوضاح كما في القرطبي ٨ / ٣٠٧.\r(٧١) يونس ٢.\r(٧٢) ينظر المؤنث والمذكر: ١٩٧ زاد المسير ٤ / ٥ حيث ذكر ابن الجوزي سبعة أقوال، ونزهة الأعين النواظر: ٤٨٥. والقرطبي: ٨ / ٣٠٦.\r(٧٣) ك: له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878846,"book_id":1901,"shamela_page_id":354,"part":"1","page_num":354,"sequence_num":354,"body":"٢٨٢ - وقولهم: تَرَكَهُ جَوْفَ حمارِ\r(٧٤)\rقال أبو بكر: فيه قولان: (٤٥٩) [قال] هشام بن محمد الكلبي (٧٥) : حمار رجل من العمالقة، كان له بنون ووادٍ مخصب، وكان حَسَنَ الطريقة. فخرج بنوه في بعض أسفارهم، فأصابتهم صاعقة فأحرقتهم. فكفر بالله ﷿، وأخذ في عبادة الأصنام، وقال: لا أعبدُ ربّاً أحرق بَنِيَّ أبداً.\rوهو الذي يضرب به المثل فيقال: أَكْفَرُ من حمارٍ (٧٦) . فأرسل الله ﷿ (١٣٦ / أ) على واديه ناراً فأحرقته (١٧٧) ولم تدع فيه شيئاً. / وأهل اليمن يسمون الوادي: الجوف. فضرب هذا مثلاً لكل شيء هلك وبَعُدَ، فلم يوجد منه شيء، ولم يبق منه بقية.\rوقال الشرقي بن القطامي (٧٨) : هو حمار بن مالك بن نصر من الأزد.\rوقال الأصمعي (٧٩) : تركه جوف حمار، معناه: لا خير فيه ولا يوجد فيه (٨٠) شيء ينتفع به. وذلك أن جوف الحمار لا ينتفع منه بشيء ولا يؤكل من بطنه شيء.\rومما يدل على صحة قول الأصمعي قول امرىء القيس (٨١) :\r(وخَرقٍ كجوفِ العَيْرِ قَفْرٍ قطعتُهُ ... بأتلَعَ سامٍ ساهمِ الطرفِ حُسّانِ)\rفالعَيْر: الحمار.","footnotes":"(٧٤) الدرة الفاخرة ١٨١، جمهرة الأمثال ١ / ٤٣٥، ثمار القلوب ٨٤.\r(٧٥) الفاخر ١٤.\r(٧٦) مجمع الأمثال ٢ / ١٦٨، المستقصى ١ / ٩٨.\r(٧٧) ك: فأحرقه.\r(٧٨) الفاخر ١٥. [هكذا هو في الأصلين: من الأزد، ولا يحتمله السياق. والمشهور، والذي في كتب النسب: بن الأزد. وفي جمهرة أنساب العرب: ٣٧٦، النص عليه وعلى ما قاله الشرقي: \" فولد مالك بن نصر [بن الأزد] : عبد الله، ومويلك، وميدعان، وحمار، وهو الذي يقال له: أكفر من حمار. \"] (٧٩) الفاخر ١٤.\r(٨٠) ك: منه.\r(٨١) ديوانه ٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878847,"book_id":1901,"shamela_page_id":355,"part":"1","page_num":355,"sequence_num":355,"body":"٢٨٣ - وقولهم: صارَ كأنَّه حُمَمَةٌ\r(٨٢)\rقال أبو بكر: الحممة عند العرب: الفحمة، وجعها حُمَمٌ.\rمن ذلك الحديث الذي يروى عن النبي أنه قال: (إنّ رجلا أوصى بنيه [فقال] : إذا مت فأحرقوني بالنار، حتى إذا صرت حُمَماً فاسحقوني ثم ذروني لعلي أضِلّ الله) . فمعناه: حتى إذا صرت فحماً.\rومن ذلك قول طرفة (٨٤) :\r(أشجاك الرّبْعُ أمْ قِدَمُهُ ... أَمْ رمادٌ دارِسٌ حُمَمُه) (٤٦٠)\rويقال: قد ضَلِلت المسجد والموضع أَضَلُّه وأَضِلُّه، وضَلَلتُهُ أَضِلُّه: إذا خَفِيَ عليّ فلم أدر أينَ هو.\rقال الله ﷿: ﴿في كتابٍ لا يَضِلُّ ربي ولا ينسى﴾ (٨٥) معناه: لا يخفى موضعه عليه.\rويقال: أضللت الشيء أُضِلّه، نحو البعير وما أشبهه: إذا ضيعته. قال المجنون (٨٦) : /\r(هبوني امرأَ منكم أَضَلَّ بعيرَهُ ... له ذِمَّةٌ إنَّ الذِّمامَ كثيرُ) (١٣٦ / ب)\r(وللصاحِبُ المتروكُ أعظمُ حُرْمَةً ... على صاحبٍ من أنْ يَضِلَّ بعيرُ)\r٢٨٤ - وقول العامة: قد بَلَغَ فلانٌ الصُكاكَ\r(٨٧)\rقال أبو بكر: الصواب: قد بلغ فلان السُكاك، بالسين. قال أبو الحسن اللِّحياني (٨٨) : السُّكاك: الهواء. قال: ويقال للهواء: السُّكاك، والسُّكاكة، والسَّحاح، والكبد، والسُمَّهى.","footnotes":"(٨٢) اللسان (حمم) .\r(٨٣) غريب الحديث ١ / ١٩٣، النهاية ١ / ٤٤٤.\r(٨٤) ديوانه ٧٤.\r(٨٥) طه ٥٢.\r(٨٦) ديوانه ١٣٩.\r(٨٧) اللسان (سكك) .\r(٨٨) اللسان (سمه) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878848,"book_id":1901,"shamela_page_id":356,"part":"1","page_num":356,"sequence_num":356,"body":"قال: والسمهي أيضاً: الباطل، يقال: قد ذهب في السمهي، أي: في الباطل.\rقال اللحياني: والسمهي أيضاً: الذي يقال له: مخاط الشيطان.\rويقال للهواء: اللُّوح، بضم اللام، واللَّوح، بفتح اللام: العطش. قال الشاعر (٨٩) :\r(ولا شارِباً من ماءِ زُلفةَ شربةً ... على اللَّوح مني أو مُجيزاً بها رَكْبا)\rفمعناه: على العطش مني.\rواللوح أيضاً، بفتح اللام: التَغيُّر، يقال: لاحَهُ السفر لوحاً: أي غيّره. (٤٦١) قال الله ﷿: ﴿لَوَّاحَةٌ للبشرِ﴾ (٩٠) معناه: مغيِّرة للبشر. وقال المفسرون معناه: مُسَوِّدة للبشر. قال الشاعر:\r(تقول ما لاحَكَ يا مسافرُ ... )\r(يا بنتَ عَمِّي لا حني الهواجِرُ ... ) (٩١)\rمعناه: غيَّرني. وقال الآخر:\r(يكبكب فيها الظالمون بظلمِهِم ... وجوههم فيها تُلاحُ وتُسْفَعُ) (٩٢)\rفمعنى تُلاح: تُغَيّر.\r٢٨٥ - وقولهم: قد قَضَى فلانٌ نَحْبَهُ\r(٩٣)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال أبو عبيدة (٩٤) : معناه: قد قضى فلان (١٣٧ / أ) نفسَهُ، أي / مات. واحتج بقول ذي الرمة (٩٥) :","footnotes":"(٨٩) لم أقف عليه.\r(٩٠) المدثر ٢٩. وينظر زاد المسير ٨ / ٤٠٧.\r(٩١) بلا عزو في ديوان العجاج ١٠ والقرطبي ١٩٠ / ٧٨، وشرح القصائد السبع: ٥٤٢ عن أبي عبيدة، وثانيهما. في مجاز القرآن: ٢ / ٢٧٥.\r(٩٢) شرح القصائد السبع: ٥٤٣، لعمران بن حطان.\r(٩٣) اللسان والتاج (نحب) .\r(٩٤) المجاز ٢ / ١٣٥.\r(٩٥) ديوانه ٦٤٧. ويزيد بن هوبر الحارثي، من أشراف اليمن، قتل في يوم الكلاب. (النقائض ١٥٠) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878849,"book_id":1901,"shamela_page_id":357,"part":"1","page_num":357,"sequence_num":357,"body":"(عشِيَّة فرَّ الحارثيونَ بعدما ... قضى نَحْبَهُ في ملتقى القومِ هَوْبَرُ)\rمعناه: قضى نفسه في وقت التقاء الخيل، وقال: المعنى: قضى نحبه يزيد بن هوبر، فذكره باسم أبيه؛ كما في قال الصلتان (٩٦) :\r(أرى الخَطَفَى بذَّ الفرزدقَ شعرُهُ ... ولكنّ خيراً من كُليبٍ مُجاشِعُ)\rأراد: ابن الخطفى، فذكره باسم أبيه.\rوقال أبو عبيدة (٩٧) : والنحب أيضاً الخطر العظيم. واحتج بقول جريج (٩٨) (٤٦٢)\r(بطِخْفَةَ جالَدْنا الملوكَ وخيلُنا ... عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرَيْنَ على نحْبِ)\rمعناه: على خطر عظيم.\rوقال أبو عبيدة (٩٩) وغيره: يكون معنى قول الله ﷿: ﴿فمنهم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ (١٠٠) : فمنهم من قضى نَذْرَهُ الذي كان نَذَرَ. واحتج أبو عبيدة بقول الفرزدق (١٠١) :\r(وإذ نَحَّبَتْ كلبٌ على الناسِ أَيُّهم ... أحقُّ بتاجِ الماجدِ المُتَكَرِّمِ)\rوقال نصيب (١٠٢)\r(إني لساعٍ في رضاكَ كما سعى ... ليُلقِيَ ثِقْلَ النَحْبِ عنه المُنَحِّبُ)\rمعناه: ليلقي ثقل النَذر عنه الناذِر. وقال نصيب (١٠٣) أيضاً:\r(وقلت له لَعَمْرُكَ ما لنحبي ... ونحبِكَ أو تراهُ من مَحِلِّ)\rويقال: معنى (١٠٤) قضى نحبه: قضى هواه. والقولان والأولان أكثر أهل العلم عليهما. قال صريع سلمى (١٠٥) :\r(تَجَنَّتْ عليَّ اليومَ ظالمةً ذنبا ... فكِدْتُ بأنْ أقضي لسَخطتِها نَحْبا)","footnotes":"(٩٦) المؤتلف والمختلف ٢١٤. والصلتان العبدي اسمه قُثم بن خبِيَّة. (الشعر والشعراء ٥٠٠، اللآلي ٥٣١، الخزانة ١ / ٣٠٨) .\r(٩٧) المجاز ٢ / ١٣٥.\r(٩٨) ديوانه ٦٣٢.\r(٩٩) المجاز ١ / ١٣٥.\r(١٠٠) الأحزاب ٢٣.\r(١٠١) ديوانه ٢ / ١٩٩.\r(١٠٢) أخل به شعره.\r(١٠٣) أخل به شعره.\r(١٠٤) ك: متى.\r(١٠٥) لا أعرفه. وفي سائر النسخ: قال الشاعر وهو صريع سلمى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878850,"book_id":1901,"shamela_page_id":358,"part":"1","page_num":358,"sequence_num":358,"body":"(١٣٧ / ب)\r٢٨٦ - / وقولهم: قبلَ عَيْرٍ وما جَرَى\r(١٠٦)\rقال أبو بكر: فيه قولان: قال أبو العباس: قال الأصمعي: معناه: قبل أن يجري عير. قال: والعير: الحمار. (٤٦٣) قال: وقال غيره (١٠٧) : العير: المثال الذي في العين، الذي يقال له: اللُّعْبَة، والذي يجري الطرف عليه، وجريه: حركته. والمعنى: قبل أن يطرف الإنسان. قال الشمّاخ (١٠٨) :\r(وتعدو القِبِصّي قبلَ عَيْرٍ وما جرى ... ولم تَدْرِ ما بالي ولم أدرِ مالهَا)\rالقبصي: ضرب من العدو فيه نَزْوٌ.\r٢٨٧ - وقولهم: أَخذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ\r(١٠٩)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (١٠١) : معناه: أخذه أخذ سَبُعَة، بضم الباء، والسبعة: اللَّبُؤَة، فسكّن الباء.\rومما يدل على صحة قول الأصمعي أن طلحة بن مصرِّف (١١١) وغيره قرأوا (١١٢) : ﴿وما أكل السَبْعُ إلاّ ما ذَكيتم﴾ (١١٣) بتسكين الباء.\rوفي اللبوة ستة أوجه: يقال: هي اللَّبُؤَة، بضم الباء والهمزة، وهي اللَبُوَة، [بضم الباء بغير همز، وهي اللَّبْأَة، بتسكين الباء والهمز، وهي اللَّبَاة، بفتح الباء","footnotes":"(١٠٦) جمهرة الأمثال ٢ / ١٢١، فصل المقال ٣٠٠، مجمع الأمثال ٢ / ٩٦.\r(١٠٧) هو المفضل بن سلمة في كتابه الفاخر ٢٥.\r(١٠٨) ديوانه ٢٨٨.\r(١٠٩) جمهرة الأمثال ١ / ١٧١، مجمع الأمثال ١ / ٢٦، المستقصى ١ / ٩٧.\r(١١٠) الفاخر ٣٣.\r(١١١) الهمداني الكوفي، تابعي، توفي ١١٢ هـ. (طبقات ابن سعد ٦ / ٣٠٨، مشاهير علماء الأمصار ١١٠، طبقات القراء ١ / ٣٤٣) .\r(١١٢) ينظر الشواذ ٣١ والقرطبي ٦ / ٥٠.\r(١١٣) المائدة ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878851,"book_id":1901,"shamela_page_id":359,"part":"1","page_num":359,"sequence_num":359,"body":"بغير همز] ، وهي اللبْوَة، بتسكين الباء وفتح الواو. وحكى هشام بن إبراهيم الكرنبانّي (١١٤) عن أبي عبيدة: اللِبْوة، بتسكين الباء وكسر اللام وفتح الواو، وحكى (١١٥) هشام بن إبراهيم: وأنا فيها شاكّ. (٤٦٤)\rوقال ابن الأعرابي (١١٦) : أخذه أخذ سبعة، أراد (١١٧) : سبعة من العدد. وقال: إنما خَصّ السبعة، لأن أكثر ما يستعملون في كلامهم سبع، كقولهم: سبع سموات، وسبع أرضين، وسبعة أيام.\rوقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي (١١٨) : أخذه أخذ سبعة، سبعة رجل يقال له: سبعة بن عوف بن سلامان / بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن (١٣٨ / أ) طيِّىء، وكان رجلاً شديداً، فضُرِب به المثل.\rأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: بعض العرب يقول: هي اللُبَأَة، على مثال التُخَمَة.\r٢٨٨ - وقولهم: جاءَ فلانُ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ\r(١١٩)\rقال أبو بكر: معناه: جاء مُثَقَّلاً لا يقدر أن يحمل رجليه.\rوقال ابن الأعرابي (١٢٠) : يقال: جاء فلان يجر عِطْفَيْه: إذا جاء متبخترا كأنه يجر ناحيتي ثوبه.\rويقال للرجل الفارغ: جاء يضرب أَصْدَرَيْه، وأَزْدَرَيْه (١٢١) .","footnotes":"(١١٤) جالس الأصمعي وأبا عبيدة وكان عالما بأيام العرب ولغاتها. (معجم الأدباء ١٩ / ٢٨٥. البغية ٢ / ٣٢٦) .\r(١١٥) سائر النسخ: وقال: وأنا فيها شاك، يعني الكرنباني.\r(١١٦) الفاخر ٣٣.\r(١١٧) ساقطة من ل.\r(١١٨) الفاخر ٣٣.\r(١١٩) الفاخر ٢٦، جمهرة الأمثال ١ / ٣١٨.\r(١٢٠) الفاخر ٢٦.\r(١٢١) مجمع الأمثال ١ / ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878852,"book_id":1901,"shamela_page_id":360,"part":"1","page_num":360,"sequence_num":360,"body":"وقال أبو عبيدة (١٢٢) : يقال للرجل إذا جاء متبختراً متكبراً: جاء ثاني عِطْفِهِ. واحتج بقول الله ﷿: ﴿ثاني عِطْفِهِ ليُضِلَّ عن سبيلِ الله﴾ (١٢٣) واحتج بقول أبي زبيد (١٣٤) : (٤٦٥) (وقد جاءَهُم يستنُّ ثاني عِطْفِهِ ... له غَبَبٌ كأنما باتَ يُمْكَرُ)\rوقال الفراء (١٢٥) : ثاني عطفه، معناه: يجادل ثانياً عِطْفَه، معرضاً عن الذكر.\r٢٨٩ - وقولهم: النَقْدُ عندَ الحافِرة\r(١٢٦)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: النقد عند السَبْقِ. قال: وذلك أنّ الفرس إذا سَبَقَ أُخِذَ الرهن. والحافرة: الأرض التي حفرها الفرس بقوائمه. قال الله ﷿: ﴿أئنا لمردودونَ في الحافِرة﴾ (١٢٧) ويقال: الحافرة: الأرض.\rوالأصل فيها: محفورة، فصُرِفت عن: مفعولة، إلى: فاعِلة؛ كما قالوا: ماء دافِق، وسَرٌّ كاتِمٌ، والأصل فيه: ماء مدفوق، وسر مكتوم.\rوقال الفراء (١٢٨) : سمعت بعض العرب يقول: النقد عند الحافرة، معناه: عند حافر الفرس. قال: وهذا المثل كان أصله في الخيل ثم استعمل في غيرها.","footnotes":"(١٢٢) المجاز ٢ / ٤٥.\r(١٢٣) الحج: ٩.\r(١٢٤) شعره: ٦٢. ويستن: يجيء دفعة واحدة. والغبب: الجلد الذي تحت الحنك.\r(١٢٥) معاني القرآن ٢ / ٢١٦.\r(١٢٦) الفاخر ١٤، جمهرة الأمثال ٢ / ٣١٠، فصل المقال ٣٩٨.\r(١٢٧) النازعات ١٠.\r(١٢٨) معاني القرآن ٣ / ٢٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878853,"book_id":1901,"shamela_page_id":361,"part":"1","page_num":361,"sequence_num":361,"body":"وقال بعضهم (١٢٩) : النقد عند الحافرة، معناه (١٣٠) : عند أول كلمة (١٣١) .\rقال: [ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي: عند أول كلمة] .\rويقال: / رجع فلان على (١٣٢) حافرته: أي: في أمره الأول. قال الله ﷿ (١٣٨ / ب) : ﴿أئنا لمردودون في الحافرة﴾ معناه: إلى أمرنا الأول، وهو الحياة. قال الشاعر:\r(أحافِرَةً على صَلَعٍ وشيبٍ ... معاذَ الله ذلكَ أنْ يكونا) (١٣٣) (٤٦٦)\rمعناه: أأرجع (١٣٤) إلى أمري الأول، وهو الصِّبا واللعب، بعد الصلع والشيب.\rوقال بعضهم: النقد عند الحافرة، معناه: عند التقليب والرِّضا. وهو مأخوذ من حَفْر الأرض. وذلك أن الحافر يَحْفِرُ الأرض، لينظر أَطيِّبةٌ هي أم لا.\r٢٩٠ - وقولهم: قد أَخَذَ الشيءَ برُمَّتِهِ\r(١٣٥)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rأحدهما أنّ الرمة: قطعة من حبل، فيكون (١٣٦) معناها في هذا الموضع أنْ يُشَدَّ بها الأسير. وذلك أنهم كانوا يشدون الأسير، فإذا قدَّموه ليُقتل، وأخذوه إلى القتل، قالوا: قد أخذناه برُمَّتِهِ، أي: بالحبل المشدود به. ثم استعمل في غير هذا.","footnotes":"(١٢٩) هو المفضل بن سلمة في الفاخر ١٤.\r(١٣٠) ل: أي.\r(١٣١) ك: الكلمة. في الموضعين.\r(١٣٢) سائر النسخ: في.\r(١٣٣) لم أقف له على نسبة. وقد أنشده أبو بكر بمثل هذه الرواية في الأضداد: ١٩٣، أيضا. وجاء في الفاخر: ١٤ وإصلاح المنطق: ٢٩٦، وأدب الكاتب: ٤١٥ (تح: محمد الدالي) وشرحه للجواليقي: ٣٠١، والاقتضاب: ٣٩٤، وفي جمهرة الأمثال: ٢ / ٣٣٧، وفصل المقال: ٣٩٨، وفي المخصص ١٢ / ٣٠٦، والمحكم: ٣ / ٢٣٢، وتهذيب اللغة: ٥ / ١٨، ثم اللسان (حفر) برواية \" معاذ الله من سفه وعار \" فيها جميعاً. وكذلك هو في ك.\r(١٣٤) سائر النسخ: أرجع.\r(١٣٥) أمثال أبي عكرمة ٩١، الفاخر ٨١، مجمع الأمثال ١ / ٣٣.\r(١٣٦) من سائر النسخ وفي الأصل: يكون.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878854,"book_id":1901,"shamela_page_id":362,"part":"1","page_num":362,"sequence_num":362,"body":"والقول الآخر: أن يكون المعنى: قد أخذت الشيء تاماً كاملاً، لم ينقص منه شيء، ولم يُغَيَّر منه شيء. والرمة قطعة حبل يشد في رجل الجمل أو في عنقه. فيقال: أخذت الجمل برمته: أي بالحبل المشدود به، ثم استعمل في غير هذا.\rقال الكميت (١٣٧) :\r(نصل السهبَ بالسهوب إليهم ... وصلَ خرقاءَ رُمَّةً في رِمامِ)\rوسمي ذو الرمة ذا الرمة بقول (١٣٨) في صفة وتدٍ (١٣٩) : (٤٦٧)\r(أشعثَ باقي رُمَّةِ التقليدِ ... )\rويقال (١٤٠) : قد أخذت الشيء برُمَّتِهِ: وبرَغْبَرِه (١٤١) وبزغبره، وبزَوْبره، (١٣٩ / أ) وبزابره، وبزَأْبِجِه، وبجَلْمَته، / حكاه أبو عبيد: بتسكين اللام، وحكاه غيره: [بجَلَمَتِهِ] ، بفتح اللام. (١٤٢) .\rوقد أخذ الشيء بظليفَتِهِ، وبرُبّانه، ورِبّانِهِ، وحَذَافِيرِهِ، وحَذامِيرِهِ، وجزَامِيرِهِ، وجَرامِيزِهِ، وبصنايتِهِ، وسِناتَيِه: أي أخذه كله، لم يدع منه شيئاً.\r٢٩١ - وقولهم: حلف بالسَمَرِ والقَمَرِ\r(١٤٣)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (١٤٤) : السمر عندهم الظُلمة. قال: والأصل في هذا أنهم كانوا يجتمعون فيسمرُون في الظُلمة. ثم كثُر الاستعمال له (١٤٥) حتى سموا الظلمة: سمراً.","footnotes":"(١٣٧) شعره: ٢ / ١٠٦. وقد أخل بصدر البيت. وفي ك: قال الشاعر.\r(١٣٨) ديوانه ٣٣٠.\r(١٣٩) ك: الوتد.\r(١٤٠) ينظر: ما اختلفت ألفاظه ٣٧. إصلاح المنطق ٤٢٥.\r(١٤١) (وبزغبره وبزغبره) ساقط من ك.\r(١٤٢) ل: ويقال: قد..\r(١٤٣) الفاخر ٣٤. جمهرة الأمثال ١ / ٣٦٩.\r(١٤٤) الفاخر ٣٤.\r(١٤٥) ساقطة من سائر النسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878855,"book_id":1901,"shamela_page_id":363,"part":"1","page_num":363,"sequence_num":363,"body":"والسمر أيضاً، جمع: السامِر، يقال: رجل سامِر، ورجال سَمَرٌ. قال الشاعر (١٤٦) :\r(من دونهم إنْ جئتَهُم سَمَراً ... عزفُ القيان ومنزلٌ غَمْرُ)\rوقال الله ﷿: ﴿مستكبرين به سامِراً تهجرونَ﴾ (١٤٧) معناه: مستكبرين بالبيت العتيق، تهجرون النبي والقرآن في حال سمركم.\rويجوز أن يكون المعنى: تهذون في وقت سمركم، لأنكم تتكلمون في النبي والقرآن بما لا (١٤٨) يلحقهما منه عيب. فيكون بمنزلة هجر المريض. يقال: هجر المريض يهجر هجراً: إذا هذى. (٤٦٨)\rوقرأ ابن مُحَيْصن (١٤٩) وغيره: ﴿تُهجِرون﴾ ، بضم التاء، أي: تتكلمون بالكلام القبيح. يقال (١٥٠) : قد أهجر الرجل: إذا تكلم بالكلام القبيح، وهو مأخوذ من الهُجْر، بضم الهاء. قال الكميت (١٥١) :\r(ولا أشهد الهُجْرَ والقائليه ... إذا هم بهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا)\rويقال في جمع السامر أيضاً: سُمّار. قرأ أبو رجاء (١٥٢) : ﴿سُمَّاراً﴾\rوقال امرؤ القيس (١٥٣) :\r(فقالت سباك اللهُ إنّكَ فاضحي ... ألستَ ترى السُّمارَ والناسَ أحوالي)\r/ وقرأ أبو نهيك (١٥٤) : ﴿سُمَّراً تُهَجِّرون﴾ . فالسُمَّر، جمع: السامر (١٥٥) ، (١٣٩ / ب) ومعنى: تُهَجِّرون، كمعنى: تُهْجِرون، بضم التاء.","footnotes":"(١٤٦) ابن أحمر، شعره: ٩٢. وفي سائر النسخ: ومجلس. وغمر: مزدحم بالناس.\r(١٤٧) المؤمنون ٦٧.\r(١٤٨) ساقطة من ل.\r(١٤٩) المحتسب ٢ / ٩٦. وابن محيصن هو محمد بن عبد الرحمن أحد القراء الأربعة عشر، توفي ١٢٣ هـ. (السبعة ٦٥، معرفة القراء الكبار ٨١) .\r(١٥٠) تهذيب اللغة ٦ / ٣٢٨.\r(١٥١) شعره: ٢ / ٣٣.\r(١٥٢) المحتسب ٢ / ٩٧.\r(١٥٣) ديوانه ٣١. وفي ك: وقال الشاعر.\r(١٥٤) زاد المسير ٩٨، وينظر الشواذ ٩٨. وأبو نهيك هو علباء بن أحمد اليشكري الخراساني، له حروف من الشواذ تنسب إليه. (طبقات القراء ١ / ٥١٥، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٢٤٠) .\r(١٥٥) ك: السامرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878856,"book_id":1901,"shamela_page_id":364,"part":"1","page_num":364,"sequence_num":364,"body":"٢٩٢ - وقولهم: في قلب فلانٍ غِلٌّ\r(١٥٦)\rقال أبو بكر: قال عبيدة (١٥٧) : الغِلّ: الشحناء والسخيمة.\rوقال غيره: الغل: الحسد، قال الله ﷿: ﴿ونَزَعْنا ما في صدورهم (٤٦٩﴾ من غِلٍّ) (١٥٨) معناه: نزعنا الحسد من قلوبهم، لأن أهل الجنة لا يحسد بعضهم بعضاً.\rويقال: قد غَلّ قلب الرجل يَغِل، بفتح الياء وكسر الغين، من الغِل. جاء في الحديث: (ثلاثٌ لا يغِلُّ عليهن قلبُ مؤمن) (١٥٩) .\rويقال غلَّ الرجل يَغُلّ: إذا سرق من المغنم. قال الله ﷿: ﴿وما كان لنبي أنْ يَغُلَّ﴾ (١٦٠) .\rويقال: قد أَغَلّ الرجلُ يُغِلُّ فهو مُغِلٌّ: إذا خان. يُروى عن شُريح (١٦١) أنه قال: (ليس على المستعيرِ غيرِ المُغِلِّ ضمانٌ، ولا على المستودَع غيرِ المُغِلِّ ضمانٌ) (١٦٢) . وقال النمر بن تولب (١٦٣) .\r(جَزَى الله عنا جمرةَ ابنةَ نوفلٍ ... جزاءَ مُغِلٍّ بالأمانةِ كاذبِ)","footnotes":"(١٥٦) اللسان والتاج (غلل) .\r(١٥٧) المجاز ١ / ٣٥١. وفي ك، ل: أبو عبيد.\r(١٥٨) الحجر ٤٧.\r(١٥٩) غريب الحديث ١ / ١٩٩، النهاية ٣ / ٣٨١.\r(١٦٠) آل عمران ١٦١. وينظر زاد المسير ١ / ٤٩١.\r(١٦١) هو القاضي شريح بن الحارث الكندي، اختلف في سنة وفاته. (العبر ١ / ٨٩، طبقات الحفاظ ٢٠) .\r(١٦٢) النهاية ٣ / ٣٨١.\r(١٦٣) شعره: ٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878857,"book_id":1901,"shamela_page_id":365,"part":"1","page_num":365,"sequence_num":365,"body":"٢٩٣ - وقولهم: ما أُنْكِرُكَ مِن سُوءٍ\r(١٦٤)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال بعضهم (١٦٥) : معناه: ليس إنكاري إياك من سوء أراه بك، ولكني لا أُثْبتُك.\rوقال بعضهم: السوء: الآفة والعلة. فكان (١٦٦) المعنى: ليس إنكاري إياك لآفة أراها بك. قال الله ﷿: ﴿ [فذروها تأكل في أرض الله] ولا تمسوها بسوء﴾ (١٦٧) معناه: بآفة وعقر. وقال أبو عبيدة (١٦٨) : السوء: البَرَصُ. واحتج - (٤٧٠) بقوله ﷿: ﴿تخرجْ بيضاءَ من غيرِ سُوءٍ﴾ (١٦٩) / معناه: من غير برص. (١٤٠ / أ)","footnotes":"(١٦٤) الفاخر ٣٩.\r(١٦٥) هو المفضل بن سلمة في كتابه الفاخر ٣٩.\r(١٦٦) ك: وكأن.\r(١٦٧) الأعراف ٧٣.\r(١٦٨) المجاز ٢ / ١٨.\r(١٦٩) طه ٢٢، النمل ١٢، القصص ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878858,"book_id":1901,"shamela_page_id":366,"part":"1","page_num":366,"sequence_num":366,"body":"(٤٧١)\r٢٩٤ - وقولهم: قد شَوَّرْتُ بفلانٍ\r(١)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد عبته وأبديت عورته. قال: وهو مأخوذ من الشَّوار، والشَّوار: فرج الرجل.\rويقال للرجل إذا دُعي عليه: أبدى الله شواره. ويقال: معناه: [قد] فعلت به فعلاً استحيا منه، فظهرت عورته.\r٢٩٥ - وقولهم: قد قفا فلانٌ فلاناً\r(٣)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٤) : معناه قد أتبعه كلاماً قبيحاً. يقال: قد قفوت أثر فلان أقفوه قَفْواً: إذا تَبِعْتُهُ. قال الشاعر (٥) :\r(وقامَ ابنُ مَيَّةَ يقفوهُمُ ... كما تختلُ الفهدةُ الخاتِلَه)\rويقال: قد قفا فلان فلاناً: أي قد رماه بالقبيح. قال الله ﷿: ﴿ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٦) . قال مجاهد: معناه: ولا ترك ما ليس لك به علم.\rوقال [محمد بن علي المعروف ب] ابن الحنفية (٧) : معناه: ولا تشهد بالزور.\rوقال أبو عبيد (٨) : الأصل في القفو والتقافي: البُهتان يرمي به الرجل (٤٧٢) صاحبه. واحتج بقول حسان بن عطية (٩) : (مَنْ قفا مؤمناً بما ليسَ فيه حَبَسَه الله في رَدْغَة الخبال حتى يأتي بالمخرج) (١٠) .","footnotes":"(١) الفاخر ٣٩.\r(٢) ك: قال أبو عبيدة وأبو العباس.\r(٣) اللسان (قفا) .\r(٤) ينظر المجاز ١ / ١٦٨.\r(٥) لم أقف عليه.\r(٦) الإسراء ٣٦.\r(٧) البحر ٦ / ٣٦.\r(٨) غريب الحديث ٤ / ٤٠٧.\r(٩) من ثقات التابعين ومشاهيرهم. (ميزان الاعتدال ١ / ٤٧٩، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٥١) .\r(١٠) غريب الحديث ٤ / ٤٠٧. وردغة الخبال: عصارة أهل النار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878859,"book_id":1901,"shamela_page_id":367,"part":"1","page_num":367,"sequence_num":367,"body":"وقال القاسم بن محمد (١١) : (لا حَدَّ إلا في القَفْوِ البَيِّنِ) (١٢) ، معناه إلا في القذف. قال الجعدي (١٣) :\r(ومثلُ الدُّمَى شُمُّ العرانينِ ساكنٌ ... بهنَّ الحياءُ لا يُشِعْنَ التقافِيا)\rمعناه: لا يشعن التقاذف.\rوقال النبي: (نحن بنو النَضْر بن كنانة لا نقذفُ أبانا ولا نقفو أُمَّنا) (١٤) فمعنى نقفو: نقذف.\rوقال الفراء (١٥) : القفو مأخوذ من القيافة، وهو تتبع الأثر. يقال: قد قاف / القائف يقوف فهو قائف قيافة، فقُدمت الفاء وأُخرت الواو، كما قالوا: - (١٤٠ / ب) جَذَبَ وجَبِذَ، وضَبَّ وبَضَّ.\rوقال الكسائي: قرأ بعض (١٦) القراء: ﴿ولا تَقُفْ ما ليس لك به علم﴾ على وزن: ولا تَقُل. قال الشاعر حجة لهذه القراءة:\r(ولو كنتُ في غُمْدانَ يحرُسُ بابَه ... أراجيلُ أحبوشٍ وأسودُ آلِفُ)\r(إذاً لأتتني حيثُ كنتُ منيتي ... يخبُّ بها هادٍ لإِثريَ قائِف) (١٧)\r٢٩٦ - وقولهم: قد جاءَ بالقَضِّ والقَضِيضِ\r(١٨)\rقال أبو بكر: معناه: قد جاء بالكبير والصغير. والقض معناه في كلام (٤٧٣) العرب: الحَصَى الصغار، والقضيض: صغاره وما تكسّر منه. قال أبو ذؤيب (١٩) :","footnotes":"(١١) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، توفي ١٠٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ٣٣٣) .\r(١٢) غريب الحديث ٤ / ٤٠٧.\r(١٣) شعره: ١٨٠.\r(١٤) سنن ابن ماجة ٨٧١، الفائق ٣ / ٢١٤ وفيهما: لا ننتفي من أبينا..\r(١٥) معاني القرآن ٢ / ١٢٣.\r(١٦) هو معاذ القاريء كما في البحر ٦ / ٣٦.\r(١٧) لأوس بن حجر. ديوانه: ٧٤.\r(١٨) الفاخر ٢٥، الخزانة ١ / ٥٢٥.\r(١٩) ديوانه الهذليين ١ / ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878860,"book_id":1901,"shamela_page_id":368,"part":"1","page_num":368,"sequence_num":368,"body":"(أم ما لجنبِكَ لا يُلائم مَضْجَعاً ... إلا أقَضّ عليكَ ذاكَ المضجَعُ)\rمعناه: إلا كان تحتك قَضَضَاً، وهو الحَصَى الصغار. ويقال (٢٠) : جاء القوم قَضُّهم بقضيضِهم، أي: كلُّهم. قال الشاعر (٢١) :\r(وجاءتْ سُلَيْمٌ قَضَّها بقَضِيضِها ... تُمَسِّحُ حوالي بالبَقيعِ سِبالَهَا)\rوقال الحُصَيْنُ بن الحُمام المُريّ (٢٢) :\r(وجاءتْ جِحاشٌ قَضُّها بقَضِيضِها ... وجمعُ عُوالٍ ما أَدَقَّ وأَلاما)\r٢٩٧ - وقولهم: رجلٌ جاسُوسٌ\r(٢٣)\rقال أبو بكر: الجاسوس معناه في كلام العرب: المتجسس الباحث عن أمور الناس. يقال: تجسَّس الرجل وتحسَّس بمعنى واحد. هذا إجماع أهل اللغة. (١٤١ / أ)\rوقد فرّق بين: التجسس والتحسس يحيى بن أبي كثير (٢٤) / فقال: التجسس: البحث عن عورات الناس، والتحسس: الاستماع لأحاديث الناس (٢٥) . (٤٧٤) - قال أبو بكر: وسمعت إبراهيم الحربي يحكي هذا عن محمد بن الصباح (٢٦) عن الوليد بن مسلم (٢٧) عن الأوزاعي (٢٨) عن يحيى. قال: وسمعت إبراهيم","footnotes":"(٢٠) فصل المقال ١٩٨.\r(٢١) الشماخ، ديوانه ٢٩. والسبال جمع سبلة، وهي مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر.\r(٢٢) الفاخر ٢٥، شعراء النصرانية ٧٣٨. وفي ك: الحسن بن الحمام. والحصين، جاهلي. (الشعر والشعراء ٦٤٨، الأغاني ١٤ / ١) .\r(٢٣) اللسان والتاج (جسس) .\r(٢٤) يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي، روى عن أنس، توفي ١٢٩ هـ، وقيل ١٣٢ هـ. (طبقات ابن خياط ٥١٤، ميزان الاعتدال ٤ / ٤٠٢، تهذيب التهذيب ١١ / ٢٦٨) .\r(٢٥) سائر النسخ: لحديث القوم.\r(٢٦) محمد بن الصباح بن أبي سفيان، توفي ٢٤٠ هـ. (ميزان الاعتدال ٣ / ٥٨٤، تهذيب التهذيب ٩ / ٢٢٨) .\r(٢٧) هو أبو العباس القرشي الدمشقي، توفي ١٩٤ هـ. (طبقات ابن سعد ٧ / ٤٧٠، طبقات ابن خياط ٨١٣) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878861,"book_id":1901,"shamela_page_id":369,"part":"1","page_num":369,"sequence_num":369,"body":"يقول: أخبرنا الأثرم عن أبي عبيدة (٢٩) أنه قال: التجسس والتحسس واحد، يقال: رجل جاسوس وناموس بمعنى.\rقال إبراهيم: قول أبي عبيدة: جاسوس وناموس، بمعنى (٣٠) ، لا أعرفه. قال والناموس عندي: صاحب سر الملك، يقال: قد نَمَسَ ينمُسُ نَمْساً، ونامسته منامسةً.\rقال أبو بكر: وحدثنا إبراهيم قال: حدثنا ابن البهلول (٣١) عن ابن إدريس (٣٢) عن ابن إسحاق (٣٣) عن يزيد بين أبي حبيب (٣٤) عن راشد (٣٥) مولى حبيب بن أوس (٣٦) عن حبيب عن عمرو بن العاص (٣٧) قال: قلت للنجاشي (٣٨) : أعطني رسول محمد، أضرب عنقه، فقال: تسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه (٤٧٥) الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى.\rقال إبراهيم: وكان أكثر القراء يقرأون: ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾ (٣٩) بالجيم. (٢٨) هو عبد الرحمن بن عمرو، دمشقي، توفي ١٥٧ هـ. (طبقات ابن سعد ٧ / ٤٨٨، طبقات ابن خياط ٨٠٨) .","footnotes":"(٢٩) المجاز ٢ / ٢٢٠. و (أنه قال) ساقط من ك.\r(٣٠) (قال إبراهيم.. بمعنى) ساقط من ك بسبب انتقال النظر.\r(٣١) ك، ق، ف: إسحاق بن البهلول. وهو خطأ، والصواب: يوسف بن بهلول التميمي، توفي ٢١٨ هـ. (تهذيب التهذيب ١١ / ٤٠٩) .\r(٣٢) هو عبد الله إدريس الأودي الكوفي، توفي ١٩٢ هـ. (طبقات ابن سعد ٦ / ٣٨٩، تهذيب التهذيب ٥ / ١٤٤) .\r(٣٣) هو محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة النبوية، توفي ١٥٣ هـ. (طبقات ابن خياط ٨٥٠، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٨) . ورواية ق: عن ابن إسحاق قال: حدثني. وفي ك. ل: أبي إسحاق.\r(٣٤) هو أبو رجاء المصري، توفي ١٢٨ هـ. (طبقات ابن خياط ٧٥٦، تهذيب التهذيب ١١ / ٣١٨) .\r(٣٥) راشد بن جندل اليافعي المصري. (ميزان الاعتدال ٢ / ٣٥، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٢٤) .\r(٣٦) الثقفي المصري. شهد فتح مصر. (تهذيب التهذيب ٢ / ١٧٧) . وفي ك: حبيب بن الأوس.\r(٣٧) هو فاتح مصر. توفي ٤٣ هـ. (تاريخ الإسلام ٢ / ٢٣٥، الإصابة ٤ / ٦٥٠) .\r(٣٨) ملك الحبشة.\r(٣٩) الحجرات ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878862,"book_id":1901,"shamela_page_id":370,"part":"1","page_num":370,"sequence_num":370,"body":"وحدثنا إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن خلف (٤٠) عن المعتمر (٤١) عن أبيه قال: قرأ الحسن (٤٢) : ﴿ [إنّ بعض الظنِّ إثْمٌ] ولا تَحَسَّسوا﴾ ، بالحاء.\rحدثنا إبراهيم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد (٤٣) عن أبي عصام (٤٤) عن عيسى (٤٥) عن ابن أبي نجيح (٤٦) عن مجاهد (٤٧) في قوله: ﴿ولا تجسسوا﴾ بالجيم قال: خذوا ما ظهر، ودعوا ما ستر الله. (١٤١ / ب)\rوجاء في الحديث: (لا تجسسوا ولا تحسسوا) (٤٨) فنسقت إحدى / اللفظتين (٤٩) على الأخرى، لأن الثانية تخالف لفظ (٥٠) الأولى في مذهب يحيى بن أبي كثير. وأما أهل اللغة فإنهم يذهبون (٥١) إلى أن الثانية نسقت على الأولى لما خالف لفظها (٥٢) لفظَها، ومعناه كمعناها.","footnotes":"(٤٠) الباهلي المعروف بالجوباري، توفي ٢٤٢ هـ. (تهذيب التهذيب ١١ / ٢٠٤) (٤١) المعتمر بن سليمان بن طرخان التيمي توفي ١٨٧ هـ (طبقات ابن خياط ٥٤١، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٢٧) . وتوفي والده سنة ١٤٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ٢٠١) (٤٢) الشواذ ١٤٣.\r(٤٣) إبراهيم بن محمد بن عرعرة البصري. توفي ٢٣١ هـ. (ميزان الاعتدال ١ / ٥٦، تهذيب التهذيب ١ / ١٥٥) (٤٤) هو الضحاك بن مخلد البصري. توفي ٢١٢ هـ. (طبقات خليفة ٥٤٥، تهذيب التهذيب ٤ / ٤٥٠) .\r(٤٥) عيسى بن ميمون الجرشي المكي أبو موسى المعروف بابن داية. (ميزان الاعتدال ٣ / ٣٢٧. تهذيب التهذيب ٨ / ٢٣٥) .\r(٤٦) هو عبد الله بن يسار المكي. (ميزان الاعتدال ٢ / ٥٢٧، تهذيب التهذيب ٦ / ٨٥) .\r(٤٧) تفسير الطبري ٢٦ / ١٣٥.\r(٤٨) الفائق ١ / ٢١٤.\r(٤٩) ك: اللفظتين.\r(٥٠) ساقطة من سائر النسخ.\r(٥١) سائر النسخ: فيذهبون.\r(٥٢) سائر النسخ: لما خالفت لفظها ومعناها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878863,"book_id":1901,"shamela_page_id":371,"part":"1","page_num":371,"sequence_num":371,"body":"٢٩٨ - وقولهم هَلُمَّ جَرّاً\r(٥٣) (٤٧٦)\rقال أبو بكر: معناه سيروا على هَيْنَتِكُم. أي تَثَبَّتوا (٥٤) في سيركم، ولا تجهدوا لأنفسكم، ولا تشقوا عليها. أُخِذ من الجَرِّ في السَّوْقِ، وهو أنْ تُتركَ الإبل والغنم ترعى في السير. قال الراجز (٥٥) :\r(لطالما جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا ... )\r(حتى نَوَى الأعجفُ واستمرَّا ... )\r(فاليومَ لا آلو الركابَ شرَّا ... )\rمعنى نوى الأعجف واستمرا: صار له نَيُّ: والنَيُّ: الشحم. والنِيء، بكسر النون والهمز: اللحم الذي لم ينضج.\rوجرّاً: في نصبه ثلاثة أوجه:\rهو في قول الكوفيين منصوب على المصدر لأن في هَلُمّ معنى: جروا جرّا.\rوهو في قول البصريين مصدر وضع موضع الحال. والتقدير عندهم: هَلُمّ جارين، أي مُتَثَبِّتينَ.\rوهذا قياس على قولهم في: جاء عبد الله مشياً، وأقبل ركضاً. قال الكوفيون: ننصب \" مشياً \" و \" ركضاً \" على المصدر، والمعنى عندهم: مشى عبد الله مشياً، وركض ركضاً. وقال البصريون: ننصب \" المشي \" و \" الركض \" لأنهما جعلا موضع الحال. والمعنى عندهم: جاء عبد الله ماشياً، وأقبل راكضاً.\r/ والقول الثالث قاله بعض النحويين: أنصب \" جرا \" على التفسير. (١٤٢ / أ)\rويقال للرجل: هلم جراً، وللرجلين: هَلُمَّ جرّاً، وهَلُمّا جرّاً، وللجميع: هَلُمُّوا جرّاً، وهَلُمَّ جرّاً.","footnotes":"(٥٣) الفاخر ٣٢، جمهرة الأمثال ٢ / ٣٥٥، مجمع الأمثال ٢ / ٤٠٢، الأشباه والنظائر ٣ / ٢٠٠.\r(٥٤) ك: اثبتوا.\r(٥٥) الفاخر ٣٣ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878864,"book_id":1901,"shamela_page_id":372,"part":"1","page_num":372,"sequence_num":372,"body":"والاختيار التوحيد، لأن هَلُمَّ ليست فعلاً يتصرف، وبالتوحيد نزل كتاب الله ﷿: قال الله جل اسمه: ﴿والقائلينَ لإِخوانِهم هَلُمَّ إلينا﴾ (٥٦) . وقال الشاعر (٥٧) : (٤٧٧)\r(وكانَ دعا دعوةً قومَهُ ... هَلُمّ إلى أمرِكم قد صُرِمْ)\rويقال للمرأة: هَلُمَّ جرّاً يا امرأة، وهَلُمِّي جرّاً، وللمرأتين بمنزلة الرجلين ويقال للنسوة هَلُمَّ جرّاً يا نسوة، وهَلُمُّن جرّاً، وهَلْمُمْنَ جرّاً، وهَلُمّين جرّاً يا نسوة.\r٢٩٩ - وقولهم: قد قُدِّمَت المائِدةُ\r(٥٨)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٥٩) : إنما سميت المائدة مائدة لأنها مِيدَ بها صاحبها، أي: أُعطِيَها، وتُفُضِّل عليه بها. وقال: العرب تقول: قد مادني فلاني يميدُني: إذا أحسن إلي. واحتج بقول الراجز (٦٠) :\r(تُهدَى رؤوس المُترفينَ الصُدَّادْ ... )\r(إلى أميرِ المؤمنينَ المُمْتادْ ... )\rأي: المتفضِّل على الناس.\rوقال أبو عبيدة (٦١) : إنما سميت المائدة مائدة، لأنها تميد بما عليها، أي: (١٤٢ / ب) تتحرك. قال الله ﷿: ﴿وألقى في الأرض / رواسِيَ أَنْ تميدَ بكم﴾ (٦٢) . معناه: لئلا تميد بكم. والرواسي: الجبال الثابتة. ويقال: ماد الغصن يميد مَيْداً. قال نصيب (٦٣) :","footnotes":"(٥٦) الأحزاب ١٨.\r(٥٧) الأعشى، ديوانه ٣٤. ينظر المذكر والمؤنث: ٧٢٨.\r(٥٨) اللسان (ميد) .\r(٥٩) المجاز ١ / ١٨٢.\r(٦٠) رؤبة، ديوانه ٤٠. وفي ك: الشاعر.\r(٦١) هو الزجاج كما في اللسان (ميد) .\r(٦٢) النحل ١٥.\r(٦٣) شعره: ١١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878865,"book_id":1901,"shamela_page_id":373,"part":"1","page_num":373,"sequence_num":373,"body":"(لعلكَ باكٍ أنْ تَغَنَّتْ حمامةٌ ... يميدُ بها غصنٌ من البانِ مائِلُ)\rمعناه: يميل بها. وقال الآخر (٦٤) :\r(دَعْ ذِكرهُنّ فما تزالُ تشبّه ... خرقاء (٦٥) تركبُ جانباً ميّادا) (٤٧٨)\rمعناه: ميّالا. وقال الجَرمي (٦٦) : يقال: مائدة، ومَيْدَة. وأنشد:\r(ومَيْدَةٍ كثيرةِ الألوانِ ... )\r(تُصنعُ للإخوانِ والجيرانِ ... ) (٦٧)\r٣٠٠ - وقولهم: مالَهُ عَنْهُ مَحِيصٌ\r(٦٨)\rقال أبو بكر: المحيص معناه في كلام العرب: الملجأ والمحيد، يقال: حاص يحيص حَيْصاً: إذا عدل. قال الراجز: (٦٩)\r(يا ليتها قد لَبِسَتْ وَصْواصا ... )\r(وَعَلِقَتْ حاجِبَها تَنْماصا ... )\r(حتى يجيئوا عُصَباً حِراصا ... )\r(ويرقصوا من حولنا ارقاصا ... )\r(فيجدوني عَكِراً حَيَّاصا ... )\rفمعناه: أحيص عنهم وأعدل.","footnotes":"(٦٤) لم أقف عليه.\r(٦٥) من سائر النسخ وفي الأصل: ورقاء.\r(٦٦) اللسان (ميد) .\r(٦٧) اللسان (ميد) بلا عزو. [ف: كثيرة الأواني] (٦٨) الفاخر ٣٦.\r(٦٩) امرأة في ابتها كما في تهذيب الألفاظ ٦٥٥ والوصواص: البرقع. والتنماص: النتف، ويقال للمنقاش: المنماص. والعصب: الجماعات. والعكر والحياص: المراوغ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878866,"book_id":1901,"shamela_page_id":374,"part":"1","page_num":374,"sequence_num":374,"body":"٣٠٠ - وقولهم: فلانٌ كذّاب أَشِرٌ\r(٧٠)\rقال أبو بكر: الأشر معناه في كلام العرب: البَطِر. يقال: قد أشر الرجل يأشَر أَشَراً: إذا بَطِرَ. قال الأخطل (٧١) يخاطب بني أمية:\r( [أعطاكم اللهُ جَدّاً تُنْصرونَ به ... لا جَدَّ إلاّ صغيرٌ بعدُ مُحْتَقَرُ] ) (٤٧٩)\r(لم يأشَروا فيه إذا كانوا مواليَهُ ... ولو يكونُ لقومٍ غيرهم أَشِروا)\rمعناه: بطروا. وفيه لغتان: كذّاب أَشِر، وكذّاب أَشُر. قال الله عز (١٤٣ / أ) وجل: / ﴿أُلقِيَ الذِّكْرُ عليهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كذابٌ أَشِر﴾ (٧٢) هذه قراءة العامة، بكسر الشين.\rوقال الفراء (٧٣) : حدثني سفيان بن عيينة (٧٤) عن رجل عن مجاهد (٧٥) أنه قرأ: ﴿سيعلمون غداً﴾ بالياء ﴿مَنِ الكَذَّابُ الأَشُرُ﴾ (٧٦) ، بضم الشين.\rوالعلة في ضمها أنهم أرادوا المبالغة في [ذمه، فصار بمنزلة قولهم: رجل فَطُن: إذا أرادوا المبالغة في] وصفه بالفطنة، ورجل حَذُر: إذا أرادوا المبالغة في وصفه بالحذر. وإلى هذا المعنى ذهب الذين قرأوا: ﴿ [وجعلَ منهم القردةَ والخنازيرَ] وعَبُدَ الطاغوت﴾ (٧٧) فضموا الباء على المبالغة. أنشد الفراء (٧٨) :\r(أبني لُبَيْنَى إنَّ أُمَّكُمُ ... أَمَةٌ وإنّ أباكم عَبُدُ) (٧٩)\rأراد: عَبْد، فضم الباء على جهة (٨٠) المبالغة.","footnotes":"(٧٠) اللسان (أشر) .\r(٧١) ديوانه ١٠٤ (صالحاني) ٢٠ (قباوة) وقد سلفا في ص: ٢٢٢، وسلف الأول وحده: ١١٢.\r(٧٢) القمر ٢٥.\r(٧٣) معاني القرآن ٣ / ١٠٨.\r(٧٤) هو أبو محمد الهلالي الكوفي. توفي ١٩٨ هـ. (ميزان الاعتدال ٢ / ١٧٠، تهذيب التهذيب ٤ / ١١٧) .\r(٧٥) المحتسب ٢ / ٢٩٩.\r(٧٦) القمر ٢٦.\r(٧٧) المائدة.\r(٧٨) معاني القرآن ١ / ٣١٥. ٠ (٧٩) لأوس بن حجر. ديوانه ٢١.\r(٨٠) ل: وجهة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878867,"book_id":1901,"shamela_page_id":375,"part":"1","page_num":375,"sequence_num":375,"body":"وقرأ أبو قلابة (٨١) : ﴿مَنِ الكذّابُ الأَشَرُّ﴾ . بفتح الألف والشين، وتشديد الراء وضمها. وهذا غير مستعمل في كلامهم، لأنهم يستعملون حذف الألف من هذا فيقولون: فلان شَرٌّ من فلان، وفلان خيْرٌ من فلان، ولا يكادون يقولون: فلانَ أشرُّ من فلان، وفلان أخيرُ من فلان. وربما قالوا. قال رؤبة (٨٢) : (٤٨٠)\r(بلالُ خيرُ الناسِ وابن الأَخْيَرِ ... )\rفإذا تعجبوا قالوا: ما شَرَّ فلاناً، وما أَشرَّ [فلاناً] ، وما خيرَ فلاناً، و [ما] أَخيرَ [فلاناً] ، ومَخْيَرَ. [و] حُكي عن العرب: ما شرَّ اللبنَ للمريضِ. وأنشد الفراء:\r(ما شَدَّ أنفسَهم وأعلمهم بما ... يحمي الذمارَ به الكريمُ المُسْلِمُ) (٨٣)\rوقال الآخر:\r(قاتَلَك الله ما أشدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عرضِكَ الخَرِبِ) (٨٤)\r٣٠٢ - / وقولهم: هو ابنُ عَمِّهِ لحّاً\r(٨٥)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: هو ابن عمه لصوقاً. وقال: هو مأخوذ من قولهم: قد لححت عينه: إذا التصقت. ويقال: قَتَبٌ مِلْحاح: إذا كان لازقاً (٨٦)\rويقال (٨٧) : هو ابنُ عَمٍّ دني ودِنْيًا ودِنْيا ودُنيا إذا ضُمت الدال لم يجز الإجراء، وإذا كُسرت الدال جاز الإجراء وترك الإجراء (٨٨) . فإذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز","footnotes":"(٨١) المحتسب ٢ / ٢٩٩.\r(٨٢) أخل به ديوانه. وهو في المحتسب ٢ / ٢٩٩.\r(٨٣) المخصص: ١٤ / ١٧، وقد سلف ص: ٣٥٦.\r(٨٤) بلا عزو في اللسان (عرض) . وقد سلف ص: ٣٥٦ - ٣٩٦.\r(٨٥) الفاخر ٣٢.\r(٨٦) سائر النسخ: لازما.\r(٨٧) اللسان (دنا) .\r(٨٨) سائر النسخ: إذا ضمت الدال لم تجر وإذا كسرت الدال أجريت وجاز ترك الإجراء أيضاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878868,"book_id":1901,"shamela_page_id":376,"part":"1","page_num":376,"sequence_num":376,"body":"الخفض في دني، كقولك: هذا ابن عمِّي دِنْياً، وابن عمك دِنْياً، لأن دِنْياً نكرة لا تكون (٨٩) نعتاً لمعرفة. (٤٨١)\r٣٠٣ - وقولهم: قد خَنَسَ فلانٌ عن حَقِّي\r(٩٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد أخّر عني حقي وغيَّبه. قال: وهو مأخوذ من الخَنَس، والخنس: تأخر الأنف في الوجه. يقال للبقرة: خنساء، لتأخر أنفها في وجهها. والبقر كلها خنس. قال لبيد (٩١) :\r(خنساءُ ضيَّعتِ الفريرَ فلم يَرِمْ ... عُرْضَ الشقائقِ طَوْفُها وبُغامُها)\r٣٠٤ - وقولهم: عندي كُرّاسةٌ من عِلْمٍ\r(٩٢)\rقال أبو بكر: الكراسة معناها في كلام العرب: الورق المجموع بعضه إلى بعض. قال أبو العباس: الكراسة مأخوذة من تكرُّس الحَلْي وهو اجتماعه. وأنشد للمسيب بن علس (٩٣) :\r(إذهي كالرشا المخروفِ زيَّنَها ... مُكَرّسٌ كطلاءِ الخمرِ منظومُ) (١٤٤ / أ)\r٣٠٥ - / وقولهم: فلانٌ يَخْصِفُ النِّعالَ\r(٩٤)\rقال أبو بكر: معناه: يضم بعض الجلود إلى بعض. قال أبو العباس: الخصف معناه في كلام العرب: ضم شيء إلى شيء. قال: ومن ذلك: المِخْصف، والخصّاف. قال الله ﷿: ﴿وطَفِقا يخصِفان عليهما من ورقِ الجنّةِ﴾ (٩٥) معناه: يضمان بعض الورق إلى بعض ليسترهما.","footnotes":"(٨٩) سائر النسخ: يكون.\r(٩٠) اللسان والتاج (خنس) .\r(٩١) ديوانه ٣٠٨. والفرير: ولد البقرة. لم يرم: لم يبرح. الشقائق: الأرض الغليظة بين رملتين. بغامها: صوتها.\r(٩٢) اللسان (كرس) .\r(٩٣) أخل به شعره.\r(٩٤) اللسان (خصف) .\r(٩٥) الأعراف ٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878869,"book_id":1901,"shamela_page_id":377,"part":"1","page_num":377,"sequence_num":377,"body":"يقال: قد خصف الرجل، وقد اختصف. قال الأعشى (٩٦) : (٤٨٢)\r(قالتْ أَرَى رجلاً في كَفِّهِ كَتِفٌ ... أو يخصِفُ النعلَ لهفي أيَّةً صَنَعا)\rقال: وقرأ الأعرج (٩٧) : ﴿يَخِصِفان عليهما﴾ ، بفتح الياء وكسر الخاء والصاد.\rوقرأ الحسن (٩٨) : ﴿يَخَصِّفَانِ﴾ ، بفتح الخاء وتشديد الصاد وكسرها.\rوالأصل في هاتين القراءتين: يَخْتَصِفان، من: اختصف يختصف. فأُلقيت فتحة الياء على الخاء، وأدغمت التاء في الصاد، فصارتا صاداً مشددة.\rومن قرأ: ﴿يَخِصفان﴾ ، أراد هذا المعنى، فكسر الخاء بناء على كسرة الألف في اختصف، والاختصاف. وقال الأخفش (٩٩) : كُسرت الخاء لاجتماع الساكنين (١٠٠) .\r٣٠٦ - وقولهم: فلانٌ سَرِيٌّ من الرجال\r(١٠١)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: السريّ معناه في كلام العرب: الرفيع. وقال: معنى: سَرُوَ الرجل يَسْرو فهو سَرِيٌّ: ارتفع يرتفع فهو رفيع. وقال: هو مأخوذ من السَّراة، وسَراة كل شيء: ما ارتفع [منه] وعلا.\rقال أبو بكر: أخبرنا أبو العباس / قال: أنشد الأخفش (١٠٢) ، يعني أبا (١١٤ / ب) الخطاب، أبا عمرو بن العلاء بيت الأعشى (١٠٣) :","footnotes":"(٩٦) ديوانه ٨٣.\r(٩٧) البحر ٤ / ٢٨٠. وقرأ بها الحسن أيضاً كما في المحتسب ١ / ٢٤٥.\r(٩٨) البحر ٤ / ٢٨٠.\r(٩٩) هو سعيد بن مسعدة، توفي ٢١٥ هـ. (معجم الأدباء ١١ / ٢٢٤. الأنباه ٢ / ٣٦) .\r(١٠٠) معاني القرآن ١١٥ أو فيه: (وقال: يخصفان. جعلها: يختصفان، فأدغم التاء في الصاد فسكنت. وبقيت الخاء ساكنة فحركت الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين. ومنهم من يفتح الخاء ويحول عليها حركة التاء) .\r(١٠١) اللسان (سرا) .\r(١٠٢) التنبيه على حدوث التصحيف ٧٩. التصحيف والتحريف ٧٣ - ٧٤.\r(١٠٣) ديوانه ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878870,"book_id":1901,"shamela_page_id":378,"part":"1","page_num":378,"sequence_num":378,"body":"(٤٨٣)\r(قالت قُتَيْلَةُ ما لَهُ ... قد جُلِّلَتْ شَيْباً شَواتُه)\rفقال له أبو عمرو: صحَّفت، كبرت الراء فظننتها واواً، إنما هو: قد جللت شيبا سَراته، وسراة كل شيء أعلاه.\r[قال أبو عبيدة (١٠٤) ] : فمكثنا دهراً نظن أن أبا الخطاب أخطأ، وأن أبا عمرو هو المصيب، حتى قدم علينا أعرابي مُحَرَّم فسمعناه يقول: قد اقشعرَّت شواتي، يريد: قد اقشعرت جلدة رأسي. قال: فعلمنا أن أبا عمرو وأبا الخطاب أصابا جميعا.\rوقال أبو عبيدة (١٠٥) : الشوى عند العرب: الأطراف من الإنسان، نحو اليدين والرجلين وما أشبه (١٠٦) ذلك. قال الله ﷿: ﴿كلاّ إنّها لظىً نزّاعةً للشّوى﴾ (١٠٧) . قال مجاهد (١٠٨) : الشوى لحم الساقين. وقال أبو عبيدة: الشوى: الأطراف من الإنسان. والشواة: جلدة الرأس. والشوى جمعها (١٠٩) قال الشاعر (١١٠) :\r(إذا هي قامتْ تقشعِرُّ (١١١) شواتُها ... ويُشْرِقُ بينَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْلِ)","footnotes":"(١٠٤) المجاز ٢ / ٢٦٩. وشرح القصائد السبع: ٣١٦ - ٣١٧. أعرابي محرم: أي فصيح لم يخالط الحضر.\r(١٠٥) المجاز ٢ / ٢٦٩.\r(١٠٦) ك: ونحو ذلك.\r(١٠٧) المعارج ١٥ و ١٦.\r(١٠٨) ينظر تفسير الطبري ٢٩ / ٧٧.\r(١٠٩) ك: وجمعها شوى.\r(١١٠) أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين ١ / ٣٥. والليت: صفحة العنق. الصقل: الخاصرة.\r(١١١) ك: اقشعرت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878871,"book_id":1901,"shamela_page_id":379,"part":"1","page_num":379,"sequence_num":379,"body":"٣٠٧ - وقولهم: رجلٌ نَمَّامٌ\r(١١٢)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: النمام معناه في كلام العرب: الذي لا يمسك الأحاديث، ولا يحفظها: من قولهم: جلود نَمَّة: إذا كانت لا تمسك (٤٨٤) الماء. ويقال: قد نَمَّ فلان ينمُّ نَمّاً: إذا ضيَّع الأحاديث ولم يحفظها. أنشد الفراء:\r(بَكَتْ من حديثٍ نَمَّهُ وأشاعَهُ ... ولَصَّقَهُ واشِ من القوم راضعُ) (١١٣)\r/ ويقال للنمام القَتّات. قال النبي: (لا يدخل الجنة قتّاتٌ) (١١٤) (١٤٥ / أ) ويقال: قَتّ يقُتُّ قَتّاً (١١٥) : إذا مشى بالنميمة. ويقال للنمام: القَسّاس، والقَمّام، والدّراج، والهمّاز، واللمّاز، والغمّاز، والمُهَيْنم، والمُهتمل، والمَؤوس، والمِمأَس (١١٦) ، [والمائس] ، والنمِل (١١٧) . ويقال: مأَس الرجل بين القوم يمأَس بينهم مأْساً: إذا مشى بينهم بالنميمة. ويقال: نمل الرجل: إذا مشى بالنميمة.\r٣٠٨ - وقولهم: قد تَرَبَّدَ وجهُ فلانٍ\r(١١٨)\rقال أبو بكر: معناه: قد تغيَّر وجهه، وصار لونُه كلون الرماد. قال أبو العباس: هو من قولهم: نعامةٌ رَبْداء، ورَمْداء (١١٩) : إذا كان لونها كلون الرماد. قال الأعشى (١٢٠) : (\rوإذا أطاف لُغامُهُ بسَدِيسِهِ ... فثَنَى وزادَ لجاجةً وتَرَبَّدا)\r(شَبَّهْتُهُ هِقْلاً يباري هِقْلَةً ... ربداءَ في خِيْطٍ نقانقَ أُبَّدا)\r( [إلا كخارجة المكلفِ نفسه ... وابني قَبِيْصَةَ أن أغيب ويشهدا] )","footnotes":"(١١٢) اللسان (نمم) .\r(١١٣) اللسان (نمم) بلا عزو.\r(١١٤) غريب الحديث ١ / ٣٣٩.\r(١١٥) ساقطة من ك.\r(١١٦) بعدها في ك: والواشي.\r(١١٧) ساقطة من سائر النسخ.\r(١١٨) اللسان والتاج (ربد) .\r(١١٩) ساقطة من ل.\r(١٢٠) ديوانه ١٥٢ وفيه: وتزيدا، وعجز الثاني: رمداء.. أرمدا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878872,"book_id":1901,"shamela_page_id":380,"part":"1","page_num":380,"sequence_num":380,"body":"اللغام: الزبد. والسديس: [سِنُّ] من أسنانه. والهِقل: ذكر النعام. (٤٨٥) - والنقانق جمع نقنق وهو ذكر النعام. والخَيْط: القطعة من النعام. وفيه لغتان: الخَيْط والخِيط، بالكسر والفتح، والخَيْط، من الخيوط، مفتوح، لا يعرف فيه الكسر. والأُبَّد: المتوحشة.\r٣٠٩ - وقولهم: لا أَرْقأ الله دمعةَ فُلانٍ\r(١٢١)\rقال أبو بكر: فيه غير قول: قال بعضهم: معناه: لا قطعها الله. قال الشاعر: (١٢٢) : (١٤٥ / ب)\r(/ حتى إذا الإعلانُ نبَّهَ واشياً ... رقأت دموعي خشيةَ الإعلانِ)\rوقال الأصمعي (١٢٣) : معنى: لا أرقأ الله دمعته: لا رفعها الله. وقال: الأصل في هذا من قولهم: قد رقأ دم المقتول: إذا رضي أهله بالدِّية فأخذوها، فارتفع دم المقتول، لأن لا يطلب به بعد أخذ الدية.\rوقال المفضل بن محمد الضبي (١٢٤) : لا أرقأ الله دمعته، من قولهم: قد رقأ دم القاتل: إذا ارتفع بعد إعطائه الدية. [و] لو لم تؤخذ الدية منه لهريقَ دمُه. وأنشد لمسلم الوالبي (١٢٥) يصف إبلاً:\r(من اللائي يَزدْنَ العيشَ طِيباً ... وترقأُ في معاقلها الدماءُ)\rمعاقل: مفاعل من العقل.","footnotes":"(١٢١) الفاخر ٣٩. اللسان والتاج (رقأ) .\r(١٢٢) لم أقف عليه.\r(١٢٣) الفاخر ٤٠.\r(١٢٤) الفاخر ٤٠.\r(١٢٥) خمس قصائد نادرة ٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878873,"book_id":1901,"shamela_page_id":381,"part":"1","page_num":381,"sequence_num":381,"body":"٣١٠ - وقولهم: فلانٌ بالبادية\r(١٢٦) (٤٨٦)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس (١٢٧) : إنما سميت البادية بادية لبروزها وظهورها. قال: وهي من: بدا لي كذا وكذا يبدو لي: إذا ظهر لي. ويقال: بدا لي بداء: إذا ظهر لي رأي آخر. أنشد الفراء:\r(لو على العهدِ لم تخنه لدُمنا ... ثم لم يَبْدُ لي سواك بَداءُ) (١٢٨)\rويقال للبادية: مفازة. قال الأصمعي (١٢٩) : إنما سميت: مفازة، وهي مهلكة، تفاؤلاً لصاحبها بالفوز؛ كما سموا الأسود: أبا البيضاء، وكما سموا اللديغ: سليماً، تفاؤلاً له بالسلامة /. قال الشاعر: (١٤٦ / أ)\r(يُلاقي من تذكر آلِ ليلى ... كما يلقى السليمُ من العِدادِ) (١٣٠)\rالعداد: العِلّة التي تأخذه في وقت معروف، نحو حُمّى الرِّبع والغِبّ وما أشبه (١٣١) ذلك. قال النبي: (مازالتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني، فهذا أوانُ قَطَعَتْ أبهري) (١٣٢) .\rوقال ابن الأعرابي (١٣٣) : المفازة: المهلَكة. من قولهم: قد فَوَّز الرجل: إذا هلك.","footnotes":"(١٢٦) اللسان (بدا) .\r(١٢٧) (قال أبو العباس) ساقط من ك.\r(١٢٨) اللسان (بدا) بلا عزو.\r(١٢٩) الأضداد ١٠٥.\r(١٣٠) بلا عزو في غريب الحديث: ١ / ٧٤ والأضداد: ١٠٦، وتهذيب الألفاظ ١١٨ وأضداد أبي حاتم ١١٤. واللسان (عدد) .\r(١٣١) ك: أشبهه.\r(١٣٢) الفائق ١ / ٥٠ والنهاية ١ / ٥٧، والأكلة: اللقمة.\r(١٣٣) الأضداد (١٠٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878874,"book_id":1901,"shamela_page_id":382,"part":"1","page_num":382,"sequence_num":382,"body":"٣١١ - وقولهم: مَنْ عذيري مِن فلانٍ\r(١٣٤)\rقال أبو بكر: معناه: مَنْ يعذرني منه. قال أبو العباس: العذير: مصدر بمنزلة النكير والخفيف. قال الشاعر (١٣٥) : (٤٨٧)\r(عَذيرَ الحيِّ من عَدْوانَ ... كانوا حَيَّةَ الأرضِ)\rوقال الآخر (١٣٦) :\r(أُريدُ حِباءَهُ ويُريدُ قتلي ... عَذيرَكَ من خَليلِكَ من مُرادِ)\rوقال النبي: (لن يهلكَ الناسُ حتى يُعْذِروا من أَنْفُسِهِم) (١٣٧) . قال أبو عبيدة: معناه: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم. وكان يقول: حتى يُعذِروا من أنفسهم، بضم الياء. وقال (١٣٨) : يقال: قد أعذر الرجل يُعذر إعذاراً: [إذا] صار ذا عيب وفساد.\rوقال غيره: يقال: عَذَرَ يَعْذِر: إذا كثرت ذنونه وعيوبه.\rوقال أبو عبيد (١٣٩) : معنى قوله ﵇: حتى يَعْذِروا من أنفسهم: حتى يَعْذِروا مَنْ يعذِّبهم، أي: حتى يستوجبوا العقوبة، فيكون لمن يعذبهم (١٤٦ / ب) العُذر في ذلك. قال: وهو بمنزلة الحديث الآخر: (لن يَهِلكَ على اللهِ إلاّ هالِكٌ) (١٤٠) . واحتج بقول الأخطل (١٤١) :\r(فإنْ تكُ حرب ابني نزارٍ تَوَاضَعَتْ ... فقد أعذرتنا في كلابٍ وفي كعبِ)","footnotes":"(١٣٤) اللسان (عذر) وينظر الأضداد: ٣٢٢.\r(١٣٥) ذو الاصبع العدواني، ديوانه ٤٦. وحية الأرض: تقولها العرب للرجل المنيع الجانب (ينظر: ثمار القلوب ٥١٧) .\r(١٣٦) عمرو بن معد يكرب، ديوانه ٦٥ (بغداد) ٩ (دمشق) . وكان الإمام على إذا نظر إلى ابن ملجم المرادى تمثل بهذا البيت، كما تمثل به عبيد الله بن زياد وأبو العباس السفاح وهارون الرشيد (ينظر: مقاتل الطالبيين ٣١ و ٩٩، الإعلان بالتوبيخ ٣٥٦) .\r(١٣٧) غريب الحديث ١ / ١٣١. ونقل فيه قولة أبي عبيد التالية.\r(١٣٨) ساقطة من ك. (١٣٩، ١٤٠) غريب الحديث ١ / ٢٣١.\r(١٤١) ديوانه ٢ (صالحاني) ٤ ﴿قباوة) . وابنا نزار: ربيعة ومضر: تواضعت: سكنت. كلاب وكعب: ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878875,"book_id":1901,"shamela_page_id":383,"part":"1","page_num":383,"sequence_num":383,"body":"أي: جعلت لنا عذراً فيما صنعنا. ويروى: فقد عذرتنا.\rويقال: قد أعذر فلان في طلب الحاجة: إذا بالغ فيها، وقد عذّر فيها: إذا لم يبالغ.\rويقال: قد أَعْذَرَ الحجام الصبيَّ، وَعَذَرَه، بألف، وبغير ألف، [ومعناهما: الختان] .\rويقال: قد عذرت الصبي: إذا كانت به العُذْرة، وهي (١٤٢) وجع في (٤٨٨) الحَلق، فغمزتها.\r٣١٢ - وقولهم: قالَ ذاكَ إنسانٌ من الناس\r(١٤٣)\rقال أبو بكر: قال ابن عباس (١٤٤) : إنما سمي الإِنسان إنساناً، لأن الله ﷿ عهد إليه فَنسِيَ.\rوقال الفراء: في الإنسان وجهان:\rيجوز أن يكون: إفعلاناً، من: نسي ينسى، فيكون الأصل فيه: إنسياناً. والدليل على هذا أنَّهم يقولون في تصغيره: أُنيسيان، وأُنيسين. فعلى هذا الوجه (١٤٥) ، إذا سمِّينا رجلاً بإنسان، لم نجره. أنشد الفراء:\r(وكانَ بنو إنسانَ قومي وناصري ... فأضحى بنو إنسانَ قوماً أعادِيا)\rوأُنيسيان لا يُجرى، للألف والنون الزائدتين في آخره، وأُنيسين يُجرى.\rويجوز أن يكون إنسان: فعلاناً، من الإنس.\rقال الفراء: طيِّىء تقول: إيسان، بالياء، للإِنسان، ويقولون في الجمع: أياسين. فيجوز أن تكون النون / بدلاً من الياء. وذلك أنهم يجعلون (١٤٧ / أ) النون بدلاً من العين. وهم يجترئون عليها، فيقولون: أنطيت، في: أعطيت، ويُروى عن الحسن (١٤٦) أنه قرأ: ﴿إنّا أنطيناك الكوثر﴾ (١٤٧) بالنون.","footnotes":"(١٤٢) ك: وهو.\r(١٤٣) ينظر في اشتقاق إنسان: مفردات الراغب ٢٤، الإنصاف ٨٠٩، اللسان (أنس) ، بصائر ذوي التمييز ٦ / ٢٢.\r(١٤٤) تفسير غريب القرآن ٢٢، وفي ك: أبو العباس.\r(١٤٥) ساقطة من ك.\r(١٤٦) الشواذ ١٨١ وهي قراءة النبي.\r(١٤٧) الكوثر ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878876,"book_id":1901,"shamela_page_id":384,"part":"1","page_num":384,"sequence_num":384,"body":"(٤٨٩)\rواختلفوا في آدم (١٤٨) ﵇: فقال ابن عباس: آدم مأخوذ من أديم الأرض.\rوروى أبو موسى (١٤٩) عن النبي أنه قال: (خلقَ الله ﷿ آدمَ من قبضةٍ قَبَضَها من جميعِ الأرضِ، فجاء ولدُهُ (١٥٠) على قَدْر الأرض، منهم الأسود والأبيضُ والأحمرُ والسهلُ والحَزْنُ والخبيثُ والطِّيبُ) (١٥١) .\rوقال قطرب: لا يصح في العربية أن يكون \" آدم \" مأخوذاً من أديم الأرض، لأنه لو كان كذلك لكان منصرفاً، لأنه يكون: فاعَلاً، بمنزلة: خاتمَ وطابَق.\rوهذا خطأ منه، لأن آدم، على ما قال النبي وابن عباس، مأخوذ من أديم الأرض. والذي قالا صحيح في العربية، وهو أن يكون آدم: أفعل، من الأديم، ويكون الأصل فيه: أَأْدم، فتصير الهمزة الساكنة ألفاً لا نفتاح ما قبلها، ويمنع من الانصراف للزيادة والتعريف.\rوقال قطرب (١٥٢) : آدم أفعل من الأُدمة، ويجوز أن يكون من: أدمت بين الشيئين: إذا خلطت بينهما. فسمي آدمُ آدمَ لأنه كان ماء وطيناً خُلطا جميعاً. (١٤٧ / ب)\rويقال في جمع: آدم، إذا كان / نعتاً: هؤلاء رجال أُدْم، ونساء أَدْماوات. ويجوز أن يقال في الجمع (١٥٣) : هؤلاء رجال آدمون. قال الكميت (١٥٤) :\r(فما وُجِدَتْ بناتُ بني نِزارٍ ... حلائِلَ أسودينَ وأحمرِيْنَا)\rوإذا كان آدم اسماً، قيل في جمعه: آدمون، وأوادم، كما يقال في جمع","footnotes":"(١٤٨) ينظر في تسمية آدم: مفردات الراغب ٩، زاد المسير ١ / ٦٢، اللسان (أدم) .\r(١٤٩) هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس، صحابي، توفي ٤٤ هـ. (طبقات الفقهاء ٤٤. الإصابة ٤ / ٢١١، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٦٢) .\r(١٥٠) سائر النسخ: ولد آدم.\r(١٥١) مشكل الحديث وبيانه ٢٥.\r(١٥٢) زاد المسير ١ / ٦١٢.\r(١٥٣) ك: الجميع.\r(١٥٤) شعره: ٢ / ١١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878877,"book_id":1901,"shamela_page_id":385,"part":"1","page_num":385,"sequence_num":385,"body":"الأسود: أساوِد. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا أبو العالية:\r(وأُلصِقُ أحشائي بطيبِ تُرابِهِ ... وإنْ كانَ مخلوطاً بسُمِّ الأساوِدِ) (١٥٥) (٤٩٠)\r٣١٣ - وقولهم: قد أَكْدَى فلانٌ\r(١٥٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد قطع العطاء، وأُيسَ من خيره. قال أبو العباس: الأصل في هذا أن يحفر الحافر البئر يطلب الماء، فإذا بلغ إلى موضع الصلابة، ويئس من الماء، قيل: أَكْدَى فهو مُكْدٍ، ويقال لها: الكُدْية، والجمع: كُدىً. قال الشاعر (١٥٧) :\r(فتى الفتيان ما بلغوا مداهُ ... ولا يُكدي إذا بَلَغَتْ كُداها)\rأي: إذا يئس من خير الفتيان، لا (١٥٨) ييأس من خيره. وقال الله ﷿، وهو أصدق قيلا: ﴿وأعطَى قليلاً وأَكْدَى﴾ (١٥٩) أي: أمسك عن العطية، وقطعها. وقال الشاعر (١٦٠) :\r(من اللاءِ يحفرنَ تحتَ الكُدَى ... ولا يتَّبِعْنَ الدِّماثَ السهولا)\rوقال الآخر: /\r(فمزرعةٌ طابَتْ وأضعفَ رَيْعُها ... ومزرعةٌ أَكْدَتْ على كلِّ زارِعِ) (١٦١) (١٤٨ / أ)\r٣١٤ - وقولهم: قد صَرَّحَ فلانٌ بكذا وكذا\r(١٦٢) (٤٩١)\rقال أبو بكر: معناه: قد كشفه وبيَّنه، ولم يخلطْه بشيء يستره ويُعَمِّيه. أُخِذَ من الصَّريح، والصريح عند العرب: اللبن الخالص الذي لا يخالطه غيره.","footnotes":"(١٥٥) لنبهان بن عكي العبشمي في الكامل ٤٨ وبلا عزو في الحنين إلى الأوطان (رسائل الجاحظ) ٢ / ٣٨٤، والجمهرة: ٢ / ٢٦٧.\r(١٥٦) اللسان (كدا) .\r(١٥٧) الخنساء، ديوانه ٨٦.\r(١٥٨) سائر النسخ: لم ييأس.\r(١٥٩) النجم ٣٤.\r(١٦٠) كثير، ديوانه ٤٩٢ وفيه: ولا يبتغين. والدماث الأراضي السهلة.\r(١٦١) لم أقف عليه.\r(١٦٢) الفاخر ١١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878878,"book_id":1901,"shamela_page_id":386,"part":"1","page_num":386,"sequence_num":386,"body":"قال الشاعر:\r(دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ ... له بصريحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزْيِدِ) (١٦٣)\r٣١٥ - وقولهم: قد أدَّى فلانٌ الجزْيَةَ\r(١٦٤)\rقال أبو بكر: الجزية معناها في كلامهم: الخراج المجعول عليه. وإنما سميت جزية لأنها قضاء منه لما عليه. أخذ من قولهم: قد جزى يجزي: إذا قضى. قال الله ﷿: ﴿واتقوا يوماً لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئاً﴾ (١٦٥) معناه: لا تقضي ولا تُغني.\rوقال الأصمعي: قيل لأبي هلال: ما كان الحسن يقول في كذا وكذا؟ قال: كان يقول: أي ذلك فعل جزى عنه. أي: قضى عنه.\rومن ذلك قول النبي لأبي بُردة بن نيار (١٦٦) ، في الجَذَعة التي أمره أن يُضَحِّي بها: (ولا تجزي عن أحدٍ بَعْدَكَ) (١٦٧) معناه: ولا تقضى.\rومن ذلك الحديث الذي يُروى عن عُبيد بن عُمير أنه [قال] : (كان رجل يداين الناس، وكان له كاتب ومتجازٍ، وكان يقول له: إذا رأيت الرجل مُعْسِراً (٤٩٢) فأنظِر، فغفر الله له) (١٦٨) . فالمتجازي: المتقاضي.\rوقال الأصمعي (١٦٩) : أهل المدينة (١٧٠) يقولون: قد أمرت فلاناً يتجازى ديني (١٤٨ / ب) على فلان، أي يتقاضاه. ويقال: أجزاني الشيء يجزيني فهو مُجْزِيء لي /: إذا","footnotes":"(١٦٣) البيت في حديث أم معبد كما في النهاية ٣ / ٢٠، ٨٣. والضرة: أصل الضرع.\r(١٦٤) اللسان (جزى) .\r(١٦٥) البقرة ١٢٣.\r(١٦٦) هو هانئ بن نيار بن عمرو، صحابي، توفي ٤٥ هـ. (تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩، الإصابة ٦ / ٥٢٣) .\r(١٦٧) غريب الحديث ١ / ٥٦.\r(١٦٨) غريب الحديث ١ / ٥٧.\r(١٦٩) غريب الحديث ١ / ٥٧.\r(١٧٠) (أهل المدينة) ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878879,"book_id":1901,"shamela_page_id":387,"part":"1","page_num":387,"sequence_num":387,"body":"كفاني، قال أبو الأسود (١٧١) :\r(دع الخمرَ يشربْها الغواةُ فإنَّني ... رأيتُ أخاها مُجْزياً لمكانِهَا)\r( [فإنْ لا يَكُنْها أو تكُنْه فإنّه ... أخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلبانِها] )\rومن ذلك قول الناس: قد اجتزأت بكذا وكذا، وقد تجزّأت به. قال الشاعر (١٧٢) :\r(لقد آليتُ أَغدِرُ في جَداعٍ ... وإنْ مُنَّيتُ أُمَّاتٍ الرِّباعِ)\r(بأنّ الغَدْرَ في الأقْوامِ عارٌ ... وأنَّ الحُرَّ (١٧٣) يَجْزأُ بالكُراعِ)\rمعناه: يكتفي به (١٧٤) .\r٣١٦ - قولهم: لا تلوسُ كذا وكذا\r(١٧٥)\rقال أبو بكر: معناه: لا تناله، وهو مأخوذ من قولهم: ما ذُقْتُ لواساً، أي: ما ذقت ذَواقاً.\r٣١٧ - وقولهم: هو من أتباع الدجّال\r(١٧٦) (٤٩٣)\rقال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: الدجال مأخوذ من قولهم: قد دَجَلَ في الأرض (١٧٧) ، فمعنى دجل فيها: ضرب فيها وطافها. فسمي الدجال دجالاً لطوفه البلاد، وقطعه الأرضين.\rوسمعته مرة أخرى يقول: قد دَجَّلَ: إذا لَبَّسَ (١٧٨) ومَوَّهَ.","footnotes":"(١٧١) ديوانه ١٢٨.\r(١٧٢) أبو حنبل الطائي كما في غريب الحديث ١ / ٥٨. وجداع: السنة المجدية. أمات الرباع: الإبل. والرباع جمع ربع بضم الراء وفتح الباء: الفصيل ينتج في الربيع. وينظر قصته مع امرىء القيس والمثل (أوفى من أبي حنبل) في ديوان امرىء القيس بشرح الأعلم الشنتمرى ٢١٧.\r(١٧٣) ك: المرء.\r(١٧٤) (معناه يكتفى به) ساقط من ك.\r(١٧٥) الفاخر ١٠.\r(١٧٦) اللسان والتاج (دجل) .\r(١٧٧) بعدها في ك: يدجل.\r(١٧٨) ك: ستر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878880,"book_id":1901,"shamela_page_id":388,"part":"1","page_num":388,"sequence_num":388,"body":"ويقال للدجال: مسيح، لأن إحدى عينيه ممسوحة. والأصل فيه: ممسوح، فصُرف عن: مفعول، إلى: فعيل، كما قالوا: مقتول وقتيل، ومقدور وقدير.\rوأما المسيح عيسى بن مريم ﵇، فإن في تفسير معنى \" المسيح \" سبعة أقوال (١٧٩) :\rيروى عن ابن عباس أنه قال: إنما سمي عيسى: مسيحاً، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلاّ برأَ، ولا يضيع يده على شيء إلا أُعطِي فيه مُراده.\rوقال إبراهيم النخعي: المسيح: الصِّديق. (١٤٩ / أ) وقال أبو العباس / أحمد بن يحيى: سمي المسيح: مسيحاً لأنه كان يمسح الأرض، أي: يقطعها.\rوقال عطاء عن ابن عباس: سمي: مسيحاً، لأنه كان أمسح الرجل، لا أخمص له. والأخمص: ما يتجافى عن الأرض من الرجل من وسطها، ولا يقع عليها.\rويقال: إنما سمي المسيح: مسيحاً، لسياحته في الأرض.\rوقال آخرون: إنما سمي: مسيحاً، لأنه خرج من بطن أمه ممسوحاً بالدُهن.\rوقال أبو عبيد القاسم بن سلام: المسيح في كلام العرب على معنيين: المسيح الدجال، والمسيح عيسى بن مريم.\rفإذا كان المسيح: الدجال، فالأصل فيه: الممسوح، لأنه ممسوح إحدى العينين.\rوإذا كان المسيح: عيسى بن مريم، فأصله بالعبرانية: (مشيحا) ، (٤٩٤) بالشين، فلما عربته العرب، أبدلت من شينه سيناً، فقالوا: المسيح؛ كما قالت العرب: موسى، وأصله بالعبرانية: موشى؛ فلما عرّبوه ونقلوه إلى كلامهم، أبدلوا من شينه سينا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878881,"book_id":1901,"shamela_page_id":389,"part":"1","page_num":389,"sequence_num":389,"body":"٣١٨ - وقولهم: على الكافرِ لعنةُ الله ولعنةُ اللاعنين\r(١٨٠)\rقال أبو بكر: في اللاعنين قولان: قال ابن عباس (١٨١) : اللاعنون: كل ما على وجه الأرض، إلا الثقلين: الجن (١٨٢) والإنس.\rوقال مجاهد (١٨٣) : اللاعنون: هوام الأرض، الخنافس والعقارب والحيّات، تلعنهم وتقول: / مُنِعْنا القطر بخطايا بني آدم وذنوبهم. (١٤٩ / ب)\rفإن قال قائل: كيف صلح أن يجمعوا بالواو والنون، وإنما سبيل الواو والنون أن يكونا للناس؟\rقيل له: العلة في هذا أنهن وصفن بوصف الناس، وأجرين مجرى الناس. قال الله ﷿: ﴿قالتْ نملةٌ يا أَيُّها النملُ ادخلوا مساكِنَكم﴾ (١٨٤) فأثبتت (١٨٥) الواو في فعل النمل لأنهن وصفن بالقول، والقول سبيله أن يكون من الناس. وقال ﵎: ﴿إنّي رأيتُ أحدَ عشرَ كوكباً والشمسَ والقمرَ رأيتهم لي ساجدين﴾ (١٨٦) فقال: ساجدين، ولم يقل: ساجدات، لأنه وصفهن بمثل وصف الناس.\rوقال ابن مسعود (١٨٧) : إذا تلاعن الرجلان فلعن أحدهما صاحِبَه، رجعت اللعنة على المستحق لها منهما، فإن لم يكن فيهما مستحق لها، رجعت على اليهود الذي كتموا ما أنزل الله ﷿. (١٧٩) ينظر في هذه الأقوال: مفردات الراغب ٤٨٧. زاد المسير ١ / ٣٨٩. بصائر ذوي التمييز ٤ / ٥٠٠ - ٥٠٥.","footnotes":"(١٨٠) اللسان والتاج (لعن) .\r(١٨١) القرطبي ٢ / ١٨٧.\r(١٨٢) ك: وهما الجن\r(١٨٣) المحرر الوجيز ١ / ٤٦٤.\r(١٨٤) النمل ١٨.\r(١٨٥) سائر النسخ: فأثبت.\r(١٨٦) يوسف ٤.\r(١٨٧) تفسير الطبرسي ١ / ٢٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878882,"book_id":1901,"shamela_page_id":390,"part":"1","page_num":390,"sequence_num":390,"body":"(٤٩٥)\r٣١٩ -[لا] لَعَمْري ما هو كذا\r(١٨٨)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: معنى لعمري: وحياتي، وذلك أن العمر عند العرب: الحياة والبقاء. وفيه ثلاث لغات: عُمُر، بضم العين والميم، وعُمْر، بضم العين وتسكين الميم، وعَمْر، بفتح العين وتسكين الميم.\rقال الله ﷿: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيْكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ﴾ (١٨٩) ، ويُروى عن الأعمش (١٩٠) : ﴿عُمْراً من قبله﴾ . قال الشاعر (١٩١) :\r(هأنذا آمل الخلودَ وقد ... أدركَ عُمْري ومولدي حُجُرا) (١٥٠ / أ) -\r(/ أبَا امرىِء القيس هل سمعتَ به ... هيهاتَ هيهاتَ طالَ ذا عُمُرا)\rوقال الآخر (١٩٢) :\r(أَيُّها المبتغي فناءَ قُرَيْشِ ... بيدِ اللهِ عُمْرُها والفناءُ)\rوقال ابن أحمر (١٩٣) في فتح العين وتسكين الميم:\r(بانَ الشبابُ وأخلفَ العَمْرُ ... وتنكَّرَ الإِخْوانُ والدهرُ)\rوقال (١٩٤) في ضم العين والميم:\r(بانَ الشبابُ وأفنى ضعْفَكَ العُمُر ... للهِ دَرُّكَ أيَّ العيش تنتظرُ)\rوقال الله ﷿: ﴿لَعَمْرُكَ إنهَّم لَفِي سَكْرتِهِمْ يَعْمهونَ﴾ (١٩٥) ، [قال ابن (٤٦٩) - عباس (١٩٦) : معناه: وحياتك. وإنما قالوا في القسم: لعمرك، ولم يستعملوا]","footnotes":"(١٨٨) زاد المسير ٤ / ٤٠٨، القرطبي ١٠ / ٤٠، اللسان والتاج (عمر) . وينظر شرح القصائد السبع: ٢٠١ - ٢٠٢.\r(١٨٩) يونس ١٦.\r(١٩٠) البحر ٥ / ١٣٣.\r(١٩١) الربيع بن ضبع الفزاري كما في: المعمرون ٩، حماسة البحتري ٢٠١.\r(١٩٢) عبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه ٨٨.\r(١٩٣) شعره: ٦٠.\r(١٩٤) شعره: ٩٥.\r(١٩٥) الحجر: ٧٢.\r(١٩٦) تفسير الطبري ١٤ / ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878883,"book_id":1901,"shamela_page_id":391,"part":"1","page_num":391,"sequence_num":391,"body":"اللغتين الأُخريين، لكثرة ما يستعملون الأقسام في الكلام، فاختاروا المفتوح للقسم، لأنه أخف على اللسان من المضموم. وكذلك قولهم: لَعَمْر الله. معناه: وبقاء الله الدائم.\rوعَمْرُك موضعه رفع بجواب اليمين. قال الفراء (١٩٧) : الأَيمان ترتفع بجواباتها، فإذا أسقطت العرب اللام منه نصبوه فقالوا: عَمْركَ لا أقوم، وإنما نصبوه على مذهب المصدر. قال الشاعر:\r(عَمْرَكِ الله ساعةً حَدِّثينا ... ودَعِينا من ذِكْرِ ما يؤذينا) (١٩٨)\r٣٢٠ - قولهم: للهِ دَرُّكَ\r(١٩٩)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: الأصل في هذه الكلمة عند العرب أن الرجل إذا كثُر خيره وعطاؤه وإنالتهُ الناسَ، قيل للهِ دَرُّه، أي: عطاؤه وما يُؤخذ منه. فشبهوا / عطاءه بدرِّ الناقة والشاة، ثم كثر استعمالهم هذا، حتى صاروا - (١٥٠ / ب) يقولونه لكل مُتَعَجَّبٍ منه. قال الشاعر (٢٠٠) :\r(للهِ دَرُّكَ إنّي قد رميتهم ... لولا حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمحدودِ)\rوقال الفراء (٢٠١) : ربما استعملوه وقالوه من غير أن يقولوا: لله، فيقولون: دَرَّ دَرُّ فلان، ولا دَرَّدَرُّه. وأنشد الفراء:\r(لا دَرَّدَرِّي إنْ أطعمتُ نازلهم ... قِرْفَ الحَتِيِّ وعندي البُرُّ منكوزُ) (٢٠٢)\rوقال الآخر (٢٠٣) : (٤٩٧)\r(دَرَّ دَرُّ الشبابِ والشَّعَرِ الأسْودِ ... والضامراتِ تحتَ الرجال)","footnotes":"(١٩٧) اللسان (عمر) .\r(١٩٨) بلا عزو في شرح السبع: ٢٠١ وفي اللسان (عمر) .\r(١٩٩) الفاخر ٥٥، جمهرة الأمثال ٢ / ٢١٠.\r(٢٠٠) شرح السبع: ٥٥١، والمذكر والمؤنث: ٦١٠، بلا عزو، وللجموح الظفري في شرح أشعار الهذليين ٨٧١. ونسب إلى راشد بن عبد ربه السلمي في اللسان (عذر) والخزانة ١ / ٢٢٢.\r(٢٠١) الفاخر ٥٦.\r(٢٠٢) للمتنخل الهذلي، ديوان الهذليين ٢ / ١٥. والقرف: القشر. والحتي: المقل، وهو الدوم (٢٠٣) عبيد بن الأبرص. ديوانه ١٠٨. وفيه: والراتكات تحت الرحال. والراتكات: الإبل النجائب التي ترنك في سيرها أي تسرع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878884,"book_id":1901,"shamela_page_id":392,"part":"1","page_num":392,"sequence_num":392,"body":"٣٢١ - وقولهم: المنزلُ مَحُفُوفٌ بالناسِ\r(٢٠٤)\rقال أبو بكر: معناه: الناس مجتمعون بِحفافيه. وحِفافاه: جانباه. قال أبو عبيدة (٢٠٥) في قول الله ﷿: ﴿وترى الملائكةَ حافِّينَ من حَوْلِ العَرْشِ﴾ (٢٠٦) معناه: يطوفون بحِفافيه، أي: بجانبيه. وأنشد أبو عبيدة (٢٠٧) :\r(تَظَلُّ بالأكمام محفوفةً ... تَرْمُقُها أَعيُنُ جُرَّامِها) (٢٠٨)\rوقال عمر بن أبي ربيعة (٢٠٩) :\r(سائِلا الرَّبْعَ بالبُلَيِّ وقولا ... هِجّتَ شوقاً لي الغداةَ طويلا)\r(أينَ حَيٌّ حَلُّوكَ إذ أنتَ محفوفٌ ... بهم آهِلٌ أراكَ جَميلا)\r٣٢٢ - وقولهم: ما ينامُ ولا يُنِيمُ\r(٢١٠) (٤٩٨) قال أبو بكر: قال الأصمعي: معنى: ولا ينيم: ولا يكون منه ما يدفع السهر، فينام معه. (١٥١ / أ) وقال غيره: معنى قولهم: ولا ينيم: ولا / يأتي بسرور يُنام له.\rوقال غيرهما: معنى قولهم: ولا ينيم: ولا ينيم غيرهُ.، أي: يمنع غيرَه من النوم. قال الشاعر:\r(ومُوكّلٌ بك لا أَمَلْلُ ... ولا أنامُ ولا أُنِيمُ) (٢١١)","footnotes":"(٢٠٤) اللسان (حفف) .\r(٢٠٥) المجاز ٢ / ١٩٢.\r(٢٠٦) الزمر ٧٥.\r(٢٠٧) المجاز ١ / ٤٠٢.\r(٢٠٨) للطرماح، ديوانه ٤٤٣. والأكمام: ما يغطي ثمار النخلة من السعف والليف. والجرام: الذين يجرمون النخل أي يجنون ثماره.\r(٢٠٩) ديوانه ٣٧٤.\r(٢١٠) الفاخر ٤٢. اللسان (نوم) .\r(٢١١) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878885,"book_id":1901,"shamela_page_id":393,"part":"1","page_num":393,"sequence_num":393,"body":"٣٢٣ - وقولهم: فلانٌ طَيَّاشٌ\r(٢١٢)\rقال أبو بكر: معناه: غير مُقْتَصدٍ في قوله وفعله. من قولهم: قد طاش السهم: إذا لم يُصِب، ووقع على غير قَصْدٍ. قال لبيد (٢١٣) :\r(صادَفْنَ منه غِرَّةً فأَصَبْنَها ... إنّ المنايا لا تطيشُ سِهامُها)\rمعناه: لا تقع على غير قصد.\r٣٢٤ - وقولهم: هَبِلَتْ فلاناً أُمُّهُ\r(٢١٤)\rقال أبو بكر: معناه: ثكلته أمه. والهَبَل: الثُكل. قال عمران بن حطان (٢١٥) :\r(قد كانَ يُرجى ويُخشى في عشيرتِهِ ... لأُمِّهِ زينب الويلاتُ والهَبَلُ)\rمعناه: والثُّكْل. وقال الآخر:\r(يَسْأَلُ الناسَ ولا يُعْطِيهمُ ... هَبِلَتْهُ أُمُّهُ ما أَطْمَعَه) (٢١٦)\r٣٢٥ - وقولهم: فلانٌ سَفِيهٌ\r(٢١٧) (٤٩٩)\rقال أبو بكر: معناه: فلان قليل الحلم. والسَفَه عند العرب خِفَّةُ الحلم. قال بعض أهل اللغة: من ذلك قولهم: ثوب سفيهٌ: إذا كان خفيفاً رقيقاً. ومن ذلك قول ذي الرمة (٢١٨) :","footnotes":"(٢١٢) اللسان (طيش) .\r(٢١٣) ديوانه ٣٠٨. ومنه: أي من الفرير.\r(٢١٤) جمهرة الأمثال ٢ / ٣٥٤، فصل المقال ٨٤.\r(٢١٥) أخل به شعر الخوارج.\r(٢١٦) لم أقف عليه.\r(٢١٧) اللسان والتاج (سفه) .\r(٢١٨) ديوانه ٩٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878886,"book_id":1901,"shamela_page_id":394,"part":"1","page_num":394,"sequence_num":394,"body":"(وأبيضَ مَوْشيِّ القميصِ عَصْبَتُهُ ... على ظهرِ مِقلاتٍ سفيهٍ جَدِيلُها) (١٥١ / ب)\r/ الجديل: الزِّمام. والمعنى: خفيف زمامها، مُسرع. وقال سابق (٢١٩) :\r(سَبَقَتْ يداك له بعاجلِ طَعْنَةٍ ... سَفِهَتْ لمنفذِها (٢٢٠) أصولُ جوانح)\r[ويُروى للصلتان (٢٢١) ولزياد الأعجم (٢٢٢) ] . أراد: أسرع الدم منها، وبادر وخَفَّ.\rويقال: سَفِهَ عبدُ الله، وسَفُهَ عبدُ الله، وسفِهَ عبدُ الله رأيَهُ، ولا يجوز: سَفُه عبدُ الله رأيَهُ، بضم الفاء مع النصب، لأن \" فَعُلَ \" لا ينصب، و \" فَعِلَ \" ينصب، وذلك أنك تقول عَلِمَ عبدُ الله عِلماً، ولا تقول: كَرُمَ عبدُ اللهِ أخاك.\r٣٢٦ - وقولهم: فلانٌ خَوَّارٌ\r(٢٢٣) (٥٠٠) قال أبو بكر: معناه: فلان ضعيف. يقال: خار في العمل يخور خَوَرَاً: إذا ضعُفَ. قال عمر بن الخطاب (٢٢٤) : (لن تخورَ قُوىً ما كانَ صاحبُها ينزعُ وينزو) . فمعناه: لن تَضْعُفَ قوىً، ومعنى: ينزع: ينزع في القوس، وينزو على الخيل.\rويقال: خار الثور يخور خُوَراً: إذا صاح، قال الله ﷿: ﴿فأخرَجَ لهم عِجلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ﴾ (١٢٥) ، وقال الشاعر (٢٢٦) :\r(هوّن عليكَ إذا رأيتَ مُجاشِعاً ... يتخاوَرونَ تخارُرَ الأثوارِ)","footnotes":"(٢١٩) أخل به شعره. وسابق البربري، من الزهاد، له أخبار مع الخليفة عمر بن عبد العزيز. (تاريخ ابن عساكر ٦ / ٣٨، اللباب ١ / ١٣٢، الخزانة ٤ / ١٦٤) .\r(٢٢٠) في الأصل: لمقدمها. وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٢٢١) الصلتان العبدي، اسمه قثم بن خبية، وهو الذي قضى بين جرير والفرزدق. (الشعر والشعراء ٥٠٠، والمؤتلف والمختلف ٢١٤، معجم الشعراء ٤٩) .\r(٢٢٢) زياد بن سليمان أو سليم، أموي، ت نحو ١٠٠ هـ. (الشعر والشعراء ٤٣٠، الأغاني ١٥ / ١٨٠) .\r(٢٢٣) اللسان والتاج (خور) .\r(٢٢٤) الفائق ١ / ٤٠١.\r(٢٢٥) طه ٨٨.\r(٢٢٦) جرير. ديوانه ٨٩٨. وفيه: لا تفخرن إذا سمعت..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878887,"book_id":1901,"shamela_page_id":395,"part":"1","page_num":395,"sequence_num":395,"body":"والجؤار بمعنى الخُوار، يقال: جَأَرَ يجأَرُ جُؤاراً: إذا صاح. قال الله ﷿: ﴿ثم إذا مَسَّكم الضُّرُّ فإليه تجأَرونَ﴾ (٢٢٧) فمعناه: ترفعون أصواتكم، وتتضرعون. وأنشد أبو عبيدة (٢٢٨) :\r(إنني واللهِ فاقبلْ حلفتي ... بأَبِيلٍ كُلَّمَا صَلّى جَأَرْ) (٢٢٩) (١٥٢ / أ)\rالأبيل: الراهب. وقال عمران بن حطان (٢٣٠) :\r(وأنتَ حسيبُ ذاكَ إذا دُعِينا ... إليك فعافِني واسمعْ جُؤاري)","footnotes":"(٢٢٧) النحل ٥٣.\r(٢٢٨) المجاز ١ / ٣٦١.\r(٢٢٩) لعدي بن زيد، ديوانه ٦١.\r(٢٣٠) شعر الخوارج ١٧٢ نقلا عن الزاهر بتحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878888,"book_id":1901,"shamela_page_id":396,"part":"1","page_num":396,"sequence_num":396,"body":"٣٢٧ - وقولهم: قد طرق فلانٌ على فلانِ وقد أَخَذْنا في التطريقِ\r(١) (٥٠١) قال أبو بكر: التطريق معناه في كلام العرب: التكهن والتخمين. وأصله من الطرق، والطرق: ضرب الحصى بعضه على بعض، ثم يُزْجَر به. قال لبيد (٢) :\r(لَعَمْرُكَ ما تدري الطوارقُ بالحَصى ... ولا زاجراتُ الطير ما اللهُ صانعُ)\r٣٢٨ - وقولهم: لا يَقْدِرُ على هذا مَنْ هو أعظم حَكَمَةً منكَ\r(٣)\rقال أبو بكر: قال بعض أهل اللغة (٤) : الحكمة: القَدْر والمنزلة. واحتج بحديث عمر، حدثناه إبراهيم الحربي [قال] : حدثنا محمد بن الصباح [قال] : حدثنا سفيان (٥) عن ابن عجلان (٦) عن بُكير بن عبد الله بن الأشج (٧) عن معمر بن أبي حبيبة (٨) عن عبد الله بن عدي بن الخيار (٩) قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول: (إنّ العبد إذا تواضع لله رفع الله حَكَمَتَهُ، وقال له: انتعش نعشك الله، (٥٠٢) فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبَّر وعتا، وَهَصَهُ الله إلى الأرض، وقال له: اخسأ خسأكَ اللهُ، فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس (١٥٢ / ب) حقير، حتى يكون عندهم أحقر / من الخنزير) (١٠) .\rحدثنا إبراهيم الحربي [قال] : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري (١١) قال: حدثنا","footnotes":"(١) غريب الحديث: ٢ / ٤٦، واللسان (طرق) .\r(٢) ديوانه ١٧٢.\r(٣) الفاخر ١٩٨.\r(٤) هو المفضل بن سلمة في الفاخر ١٩٨.\r(٥) هو سفيان بن عيينة وقد مرت ترجمته.\r(٦) محمد بن عجلان المدني القرشي، توفي ١٤٨ هـ. (ميزان الاعتدال ٣ / ٦٤٤، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٤١) .\r(٧) من ثقات أهل مصر، توفي ١٢٢ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ١٨٨. تهذيب التهذيب ١ / ٤٩٢) .\r(٨) ك. ل: حيية. جاء في تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٤٣: معمر بن أبي حبيبة، ويقال: حيية بياءين. (وينظر خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٤٧) .\r(٩) تابعي، توفي ٩٠ هـ. (طبقات ابن خياط ٥٨٢، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٦) .\r(١٠) الفائق ١ / ٣٠٢.\r(١١) هو مؤلف الصحيح والتاريخ الكبير، ت ٢٥٦ هـ (تاريخ بغداد ٢ / ٤، وفيات الأعيان ٤ / ١٨٨) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878889,"book_id":1901,"shamela_page_id":397,"part":"1","page_num":397,"sequence_num":397,"body":"علي بن الحكم الأنصاري (١٢) قال: حدثنا سلام أبو المنذر (١٣) عن علي بن زيد (١٤) عن يوسف بن مهران (١٥) عن ابن عباس عن النبي قال: (ما من آدمي إلاّ وفي رأسِهِ حَكَمَةٌ بيدِ ملكٍ، فإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته، وإذا تكبر قيل للملك الذي يليه: ضع حكمته) (١٦) .\rقال إبراهيم: فمعنى قوله: في رأسه حَكَمَةٌ مَثَلٌ، قال: والحكمة: حديدة في اللجام، مستديرة على الحنك، تمنع الفرس من الفساد والجَري.\rقال إبراهيم: وحدثنا يوسف بن البهلول عن ابن إدريس عن ابن إسحاق عن الزهري عن كثير بن العباس (١٧) عن أبيه العباس قال: (إنِّي لمع رسول الله يوم حُنين آخِذٌ بحَكَمَةِ فرسِهِ) (١٨)\rقال إبراهيم: فلما كانت الحكمة تأخذ بفم الدابة، وكان الحنك متصلاً بالرأس، جعلها رسول الله تمنع مَنْ هي في رأسه من الكِبْر، كما تمنع الحكمة الدابة من الفساد والجري. وأنشدنا إبراهيم:\r(القائدُ الخيلَ منكوباً دوابِرُها ... محكومةً حكماتِ القِدِّ والأًبَقا) (١٩) (٥٠٣)\rوقال: يقال: فرس محكومة (٢٠) ، والذي عليه أهل اللغة: محكومة. وقد يقال: مُحْكَمة. والحكمة: القَمْلة العظيمة. قال: وقولهم: قد حكم الحاكم، من هذا أُخِذ، معناه: قد قال قولاً / منع به من الظلم والفساد. (١٥٣ / أ)","footnotes":"(١٢) توفي ٢٢٦ هـ. (تهذيب التهذيب ٢٢٦) .\r(١٣) أحد قراء الكوفة، توفي ١٧١ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ٢٨٤، طبقات القراء ١ / ٣٠٩) (١٤) علي بن زيد بن جدعان، توفي ١٣١ هـ. (طبقات ابن خياط ٥١٧، تهذيب التهذيب ٨ / ٣٢٢) .\r(١٥) بصري، روى عن ابن عباس. (ميزان الاعتدال ٤ / ٤٧٤، تهذيب التهذيب ١١ / ٤٢٤) .\r(١٦) النهاية ١ / ٤٢٠.\r(١٧) كثير بن العباس عبد المطلب، ابن عم النبي. (تهذيب التهذيب ٨ / ٤٢٠) (١٨) النهاية ١ / ٤٢٠. وفي ك: كنت مع.\r(١٩) لزهير، ديوانه ٤٩. ويروى أيضاً: قد أُحْكِمَت حكمات. والقد: ما قُدَّ من الجلد أي قطع الأبق: حبال القنّب (٢٠) ك: محكمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878890,"book_id":1901,"shamela_page_id":398,"part":"1","page_num":398,"sequence_num":398,"body":"قال أبو إسحاق: وقال النَّضْر بن شُمَيْل (٢١) يقال: حَكَّم اليتمَ عن كذا وكذا، أي: رُدَّه عنه. وأنشدنا أبو إسحاق لجرير (٢٢) :\r(أبني حنيفةَ أَحكِموا سُفهاءَكُم ... إنِّي أخافُ عليكم أنْ أَغْضَبَا)\r٣٢٩ - وقولهم: لفلانٌ مالٌ صامتٌ\r(٢٣)\rقال أبو بكر: في الصامت والناطق قولان: أحدهما أن يكون الصامت: الذهب والفضة، والناطق: الحيوان (٢٤) .\rوالقول الآخر أن يكون الناطق: الذي له كَبِد. قال خالد بن كلثوم (٢٥) : الناطق عند العرب: كل ما كنت له كبد. واحتج بقول الشاعر (٢٦) :\r(فما المالُ يُخْلِدُني صامِتاً ... هُبِلْتِ ولا ناطِقاً ذا كَبِدْ)\r(ذريني أُروِّي به هامتي ... وقدك أطلتِ من اللومِ قَدْ)\rمعنى: وقَدْكِ: وحسبُكِ. يقال: قَدْ عبدَ الله درهم، وقَدْ عبدِ الله (٥٠٤) درهم. فمن قال: قَدْ عبدَ الله، أراد: يكفي عبدَ الله، ومن قال: قَدْ عبدِ الله، أراد: حسبُ عبدِ الله (٢٧) . وقال الشاعر (٢٨)\r(قَدِ القلبَ من وَجْدٍ بها بَرَّحَتْ به ... قَدِ القلبَ من وجدٍ بها أبداً قَدِ)","footnotes":"(٢١) نحوي بصري من أصحاب الخليل، توفي ٢٠٤ هـ. (نور القبس ٩٩، وفيات الأعيان ٥ / ٣٩٧) .\r(٢٢) ديوانه ٤٦٦. وينظر غريب الحديث: ٤ / ٤٢٧.\r(٢٣) الفاخر ٤٠.\r(٢٤) وهو قول المفضل بن سلمة في الفاخر ٤٠.\r(٢٥) الفاخر ٤٠.\r(٢٦) بلا عزو في الفاخر ٤٠. [وروايته هناك: حياتي وقدك. دع] .\r(٢٧) ينظر: الجنى الداني ٢٥٣ (قباوة) ٢٣٩ (محسن) ، مغني اللبيب ١٤٤.\r(٢٨) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878891,"book_id":1901,"shamela_page_id":399,"part":"1","page_num":399,"sequence_num":399,"body":"٣٣٠ - وقولهم: بينَ القومِ هَوادَةٌ\r(٢٩)\rقال أبو بكر: معناه: بينهم صلح وسكون. يقال: قد هوَّدَ الرجل يُهَوِّد تهويداً: إذا مشى مشياً ساكناً.\rمن ذلك قول عمران بن حصين (٣٠) : / (إذا متُ فأخرجتموني فأَسرعوا (١٥٣ / ب) المشي، ولا تُهَوِّدوا بي كما تُهَوِّد اليهودُ والنصارى) (٣١) . وقال الشاعر (٣٢) :\r(وتُرْكَبُ خَيْلٌ لا هوادةَ بينَها ... وتشقى الرماحُ بالضياطِرةِ) (الحُمْرِ)\rفمعناه: لا صلح بينهما. وقال الأموي (٣٣) :\r(بني هاشمٍ كيفَ الهوادُة بينَنا ... وعندَ فلانٍ سيفُهُ ونجائِبُه)\rمعناه: كيف يكون السكون والصلح بيننا (٣٤) .\r٣٣١ - وقولهم: فلانٌ لا يقومُ بطُنِّ نفسِهِ\r(٣٥) (٥٠٥)\rقال أبو بكر: معناه: لا يقوم بقوت جسمه، ولا بمؤونة نفسه، هذا قول الأصمعي. وأنشد للراجز (٣٦) :\r( [لمّا رأَوْني واقِفاً كأنِّي ... )\r(بدرٌ تجلّى من دُجَى الدُّجُنِّ ... )\r(غضبانَ أهذي بكلامِ الجنِّ ... )\r(فبعضُهُ منهم وبَعْضٌ منِّي] ... )\r(بجبهة جَبْهاءَ كالمِجَنِّ ... )\r(ضَحْمَ الذاراعينِ عظيمَ الطُنِّ ... )","footnotes":"(٢٩) اللسان (هود) .\r(٣٠) صحابي، توفي ٥٢ هـ. (الإصابة ٤ / ٧٠٥. تهذيب التهذيب ٨ / ١٢٥) .\r(٣١) غريب الحديث ٤ / ٢٨٦.\r(٣٢) خداش بن زهير كما في الصحاح (ضطر) . وهو في الأضداد: ١٠١، بلا عزو.\r(٣٣) الوليد بن عقبة في الكامل ٧٣٥ وفيه: وعند علي درعه.\r(٣٤) ساقطة من سائر النسخ.\r(٣٥) الفاخر ٣٨. جمهرة الأمثال ٢ / ٤١٠.\r(٣٦) بلا عزو في الفاخر ٣٩ وجمهرة الأمثال ٢ / ٤١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878892,"book_id":1901,"shamela_page_id":400,"part":"1","page_num":400,"sequence_num":400,"body":"معناه: عظيم الجسم.\rوقال أبو العباس: الطُنّ: البَرْوان الذي يُوضع بين الجُوالقَيْن. فإذا قيل: فلان لا يقوم بطُنَّ نفسِهِ، فمعناه: لا يقوم بهذا المِقدار. وأنشد:\r(مُعترضاً مثلَ اعتراضِ الطُنّ) (٣٧)\r٣٣٢ - وقولهم: أَيَّدَك اللهُ وأدامَ تأييدَكَ\r(٣٨)\rقال أبو بكر: معناه: قوّاك الله. قال أبو عبيدة (٣٩) وغيره: الأيد عند العرب: القوة، ويقال: رجل ذو أَيْدٍ، وآدٍ، أي: ذو قُوَّةٍ. قال الله ﷿: (١٥٤ / أ)\r/ ﴿والسماءَ بنيناها بأَيْدٍ﴾ (٤٠) معناه: بقُوَّةٍ، وقال الشاعر (٤١) :\r(إنّ القِداحَ إذا اجتمعنَ فرامها ... بالكسر ذو حَنَقٍ وبَطْشٍ أَيّدِ)\rمعناه: وبطش قوي. ويقال: آدني الشيء يؤودني: إذا أثقلني. قال الله ﷿: ﴿ولا يؤودُهُ حفظهما﴾ (٤٢) فمعناه: لا يَثقُل عليه حفظهما. وقال (٥٠٦) سعيد بن جبير (٤٣) : معنى ولا يؤوده: ولا يَكْرِثه، وهو شبيه بالمعنى الأول.\rوقال بعضهم: ولا يؤوده معناه: ولا يثقله. وقال حسان ابن ثابت (٤٤) :\r(وقامَتْ تُرائيكَ مُغْدَودِناً ... إذا ما تنوءُ به آدَهَا)\rمعناه: أثقلها.","footnotes":"(٣٧) لم أقف عليه.\r(٣٨) اللسان (أيد) .\r(٣٩) المجاز ١ / ٤٦.\r(٤٠) الذاريات ٤٧.\r(٤١) لم أقف عليه.\r(٤٢) البقرة ٢٥٥.\r(٤٣) نسب القول في تفسير الطبري ٣ / ١٢ إلى مجاهد.\r(٤٤) ديوانه ١٠٢. والمغدودن: الشعر الطويل الكثير. وتنوء: تنهض.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878893,"book_id":1901,"shamela_page_id":401,"part":"1","page_num":401,"sequence_num":401,"body":"٣٣٣ - وقولهم: فلان يَنْجُشُ علينا، وقد أَخَذْنا في النَّجْشِ\r(٤٥)\rقال أبو بكر: الأصل في النجش أن يزيد الرجل من ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيره، فيزيد لزيادته. قال عبد الله بن أبي أوفى: (الناجِشُ آكلُ ربا خائنٌ) (٤٦) . وقال النبي: (لا تَناجَشوا ولا تَدابروا) (٤٧) . فالتناجش هو الذي فسرناه، والتدابر: [التهاجر و] التصارم، والأصل فيه أن يُولِّي الرجل صاحبه دُبُرَهُ، ويُعرِض عنه بوجهه، وهو: التقاطع. قال حُمَّرة بن مالك الصُّدَّائي (٤٨) يعاتب قومه:\r(أَأَوْصَى أبو قيس بأن تتواصلوا ... وأوصى أبوكم وَيْحكُم أنْ تَدابروا)\rمعناه: أن تَهاجروا. وقال الأصمعي (٤٩) : النجش: مدح الشيء وإطراؤه. وأنشد للنابغة الشيباني (٥٠) في صفة خمر: /\r(وتُرْخِّي بالَ مَنْ يشربُها ... ويُفَدَّى كَرْمُها عندَ النَّجَشْ) (١٥٤ / ب)\rوقال غيره (٥١) : أن ينفر الناس عن الشيء إلى غيره. قال: وأصل (٥٠٧) النجش: تنفير الوحش من مكان إلى مكان. قال الشاعر (٥٢) :\r(فما لها الليلةَ من إنفاشِ ... )\r(غيرُ السُّرَى والسائقِ النَّجَّاشِ ... )\rفمعناه: المُنَفِّر. قال أبو العباس: نجّاشو سوق الطعام من هذا أُخِذوا.","footnotes":"(٤٥) الفاخر ٥٦. (٤٦، ٤٧) غريب الحديث ٢ / ١٠.\r(٤٨) غريب الحديث ٢ / ١٠. وينظر المؤتلف والمختلف ١٤١.\r(٤٩) الفاخر ٥٦.\r(٥٠) ديوانه ٨٦ وفيه: عند التجش. والتجشي من الجشأة، وهو صوت يخرج من الفم مع ريح عند الشبع. ولا شاهد في البيت على هذا الرواية.\r(٥١) هو ابن الأعرابي كما في الفاخر ٥٦.\r(٥٢) رجل من بني فقعس كما في تهذيب الألفاظ ٣١١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878894,"book_id":1901,"shamela_page_id":402,"part":"1","page_num":402,"sequence_num":402,"body":"٣٣٤ - وقولهم: قد تَعَذَّرَ عليّ كذا، وقد تعذَّرَتْ عليَّ الحاجةُ\r(٥٣)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معنى تعذّر علي: ضاق علي. قال: وإنما سُميت العذراء عذراء لضيقها. قال: ويقال للجامعة التي يُجْمع بها بين يدي الأسير وعنقه: عذراء، لضيقها. وأنشد للفرزدق (٥٤) :\r(رأيتُ ابنَ دينارٍ يزيدَ رمى به ... إلى الشامِ يومُ العَنْزِ واللهُ شاغِلُه)\r(بعذراءَ لم تَنْكِحْ حليلاً ومَنْ تلجْ ... ذِراعَيْه تَخْذُلْ ساعِدَيه أنامِلُه)\rومعنى هذا البيت: أن [هذا] الرجل جنى على نفسه، وبحث عن مكروهه، كما بحثت العنز عن المُدية فذُبحت بها.\r٣٣٥ - وقولهم: قد دَغَرَ فلان كذا وكذا، وهو دَغّار\r(٥٥)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (٥٦) : الدَّغر: الاختلاس في سُرعة.\rوقال غيره: الدَّغْرَة: الغَمْزَة والدفعة بسرعة. (١٥٥ / أ ٥٠٨) - فالذين قالوا: الدغرة الاختلاس، / احتجوا بقول النبي (٥٧) : (لا قَطْعَ في الدَّغرة) ، أي: في الاختلاس. والمُحدِّثون يقولون: في الدَّغَرة، بفتح الغين، وأهل اللغة يسكنون الغين.\rوالذين قالوا: الدغر: الغمز والدفع، قالوا: هو من قول العرب (٥٨) : قد دغرت المرأة حلق الصبي تدغره دَغْراً: إذا غمزته من وجع يهيج به من الدم، يقال له: العُذرة.\rويقال أيضاً: قد عذرته تعذره عذراً: إذا غمزت العذرة وداوتها.\rقال النبي: (لا تُعَذِّبْنَ أولادكُنَّ بالدَّغْرِ) (٥٩) ، فهو غمز الحلق.","footnotes":"(٥٣) اللسان (عذر) .\r(٥٤) ديوانه ٢ / ٩٠.\r(٥٥) الفاخر ٥٤. اللسان (دغر) .\r(٥٦) الفاخر ٥٤.\r(٥٧) هو حديث الإمام علي كما في غريب الحديث ١ / ٢٩ والفائق ١ / ٤٢٨ والنهاية ٢ / ١٢٣.\r(٥٨) اللسان (دغر) .\r(٥٩) غريب الحديث ١ / ٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878895,"book_id":1901,"shamela_page_id":403,"part":"1","page_num":403,"sequence_num":403,"body":"ويقال (٦٠) : قد دُغِرَ الصبي فهو مدغور، وعُذِرَ فهو معذور: إذا عولج من هذا.\rقال جرير (٦١) :\r(غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطبيبِ نغانِغَ المعذورِ)\rالنغانغ: لحمات تكون عند اللهوات، واحدها: نُغْنُغ. ويقال لها اللغانين، واللغاديد، واحدها: لُغنون، ولُغدود. ويقال للواحد أيضاً: لُغْدٌ (٦٢) ، فمَنْ قال: لُغد، قال في الجمع (٦٣) : أَلغاد.\r٣٣٦ - وقولهم: جاءَ في وقتِ الهاجِرةِ\r(٦٤)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: وقت الهاجرة: وقت شدة الحر. وقال: إنما سميت هاجرة لأنها تهجر البرد. قال: ويجوز أن تكون سميت هاجرة، لأنها أكثر حراً من سائر النهار. من قولهم: فلان أهجر من فلان: إذا كان / أضخم - (١٥٥ / ب ٥٠٩) منه. ويقال للحوض الضخم: هجير فسميت الهاجرة هاجرة لضخامة الحر فيها.\rويقال لوقت الحر: هجير أيضاً، فيكون لفظه كلفظ الهجير، إذا عُنِيَ به الحوض الضخم. قال الشاعر:\r(وقد خضنَ الهجيرَ وعُمْنَ حتى ... يُفَرِّج ذاكَ عنهنَّ المساءُ) (٦٥)\r٣٣٧ - وقولهم: هو ينزلُ في سِكَّةِ فلان\r(٦٦)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سُميت السِكّة [سكة] لاصطفاف","footnotes":"(٦٠) هو قول أبي عبيدة فيما روى أبو عبيد في غريب الحديث ١ / ٢٨.\r(٦١) ديوانه ٨٥٨ وينظر الأضداد: ٣٢٢ وابن مرة هو عمران بن مرة المنقري، وكان أسر (جعثن) أخت الفرزدق يوم السبعان، والكين: لحم الفرج.\r(٦٢) بعدها في [ف] ، ك: فاعلم.\r(٦٣) ك: الجميع.\r(٦٤) اللسان والتاج (هجر) .\r(٦٥) معاني القرآن ١ / ١٣٤، بلا عزو.\r(٦٦) غريب الحديث ١ / ٣٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878896,"book_id":1901,"shamela_page_id":404,"part":"1","page_num":404,"sequence_num":404,"body":"الدور فيها. قال: ويقال للطريقة المستوية المصطفة من النخل: سكة. قال النبي: (خيرُ المالِ سِكّة مأبورةٌ ومُهْرَةٌ مأمورةٌ) (٦٧) . السكة: الطريقة المستوية من النخل. والمأبورة: الملقّحة، يقال: أَبَرت النخل أَبِرها أَبْراً: إذا لقحتها.\rمن ذلك الحديث الذي يُروى: (مَنْ باعَ نخَلاً قد أُبِّرت فثمرها للبائع، إلا أنْ يشترطَ المبتاعُ) (٦٨) .\rويقال: قد ائتبرت غيري: إذا سألته أنْ يأبِرَ لك نخلَك. قال طرفة (٦٩) :\r(ولِيَ الأصلُ الذي في مثله ... يُصْلحُ الآبِرُ زرعَ المُؤتَبِرْ)\rالمؤتبر: رب الزرع، والآبر: الملقح.\rوالمهرة المأمورة هي الكثير النتاج. وفيها لغتان: مهرة مأمورة، ومهرة مُؤْمَرة. يقال: أمرها الله، وآمرها: إذا أكثرها. قال الله ﷿: ﴿وإذا أردنا (١٥٦ / أ ٥١٠﴾ أنْ نُهْلِكَ قريةً أَمَرْنا مُترفيها) (٧٠) ففي هذا ثلاثة أوجه: / أحدهن (٧١) أن يكون المعنى: أمرناهم بالطاعة فعَصَوْا. والقول الثاني: أن يكون معنى أمرناهم: أكثرناهم.\rوالقول الثالث: أن يكون معنى أمرناهم: جعلناهم أُمراء، من قول العرب: أميرٌ غيرُ مأمورٍ.\rوقرأ أبو عثمان النهدي (٧٢) : ﴿أَمَّرْنا مترفيها﴾ [وقرأ أبو عمرو (٧٣) : ﴿أَمَرْنا مترفيها﴾ ، على معنى: أكثرنا مترفيها] . وقرأ الحسن (٧٤) : ﴿أَمِرْنا مترفيها﴾ ، بكسر الميم. وكان الفراء (٧٥) يُضَعِّف هذه القراءة، لأن \" أَمِر \" لا يتعدى إلى","footnotes":"(٦٧) الفائق ٢ / ١٨٩، الجامع الصغير ٢ / ١١.\r(٦٨) غريب الحديث ١ / ٣٥٠.\r(٦٩) ديوانه ٦٣.\r(٧٠) الإسراء ١٦.\r(٧١) وهو قول الحسن كما في غريب الحديث ١ / ٣٥١.\r(٧٢) المحتسب ٢ / ١٦. والنهدي هو عبد الرحمن بن مل البصري. توفي سنة ١٠٠ هـ. (تذكرة الحفاظ ١ / ٦١. تهذيب التهذيب ٦ / ٢٧٧) .\r(٧٣) الإتحاف ٢٨٢. وينظر في هذا القراءة: السبعة ٣٧٩. الشواذ ٧٥. زاد المسير ٥ / ١٩.\r(٧٤) المحتسب ٢ / ١٦.\r(٧٥) معاني القرآن ٢ / ١١٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878897,"book_id":1901,"shamela_page_id":405,"part":"1","page_num":405,"sequence_num":405,"body":"مفعول. وحكى أبو زيد (٧٦) : أَمِر الله بني فلان، أي: أكثرهم. والمعروف في كلام العرب: قد أَمِرَ القوم يأمَرون فهم أمِرون: إذا كثروا، قال لبيد (٧٧) :\r(إنْ يُغْبَطوا يُهْبَطوا وإنْ أَمِروا ... يوما يصيروا للهُلْكِ والنَّفَدِ)\rمعناه: وإنْ كثروا. وقال الآخر (٧٨) :\r(أَمِرون ولّادون كلّ مباركٍ ... طرِفونَ لا يرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ)\rوقال الآخر:\r(غَرّوكَ لا نُصروا ولا أَمِروا ... أبداً ولا رغبوا عن الخَتْرِ) (٧٩)\r٣٣٨ - وقولهم: قد طَمَرْتُ الشيء\r(٨٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معنى طمرته: سترته. قال: وهو من قولهم: قد طمر الجرح: إذا سَفُلَ، قال: وهذا الحرف من الأضداد (٨١) . (٥١١)\rيقال: / طمر الجرح: إذا سفل، وطمر: إذا علا وارتفع. قال: (١٥٦ / ب) وقولهم: طامِر بن طامِر (٨٢) ، وهو البرغوث، وإنما سمي البرغوث طامراً، لنَزوِهِ وارتفاعه.\r٣٣٩ - وقولهم: الحديثُ ذو شُجُونٍ\r(٨٣)\rقال أبو بكر: معناه: الحديث ذو فنونٍ وتمسُّك وتشبُّكٍ من (٨٤) بعضه","footnotes":"(٧٦) اللسان (أمر) .\r(٧٧) ديوانه ١٦٠. ويهبطوا: يموتوا.\r(٧٨) الأعشى. ديوانه ٢٤٠ وفيه: أمرون كسابون كل رغيبة.\r(٧٩) لم أقف عليه.\r(٨٠) اللسان والتاج (طمر) .\r(٨١) أضداد الصغاني ٢٣٧. ولم يذكر هذا الحرف في سائر كتب الأضداد السبعة المطبوعة.\r(٨٢) الفاخر ٥٨، مجمع الأمثال ١ / ٤٣٢.\r(٨٣) أمثال العرب ٤، الفاخر ٥٩، جمهرة الأمثال ١ / ٣٧٧، ونقله البكري في فصل المقال ٦٨.\r(٨٤) (من) ساقطة من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878898,"book_id":1901,"shamela_page_id":406,"part":"1","page_num":406,"sequence_num":406,"body":"ببعض. يقال: شجر مُتَشَجِّن: إذا التفّ بعضهُ ببعض. حكاه أبو عبيد (٨٥) .\rوقال الفرزدق (٨٦) :\r(ولا تأمَنَنَّ الحربَ إنّ استِعارها ... كضَبَّةَ إذ قال الحديثُ شجونُ)\rوقال النبي: (الرَّحِمُ شِجْنَةٌ من الله ﷿ (٨٧) ويقال: شُجْنة، بضم الشين. قال أبو عبيد (٨٨) : [معناه: القرابة متشبك بعضها ببعض كاشتباك العروق. وقال أبو عبيد] : أخبرني يزيد بن هارون (٨٩) عن الحجاج ابن أَرْطأة (٩٠) قال: الشُجْنة كالغصن يكون من الشجرة، أو كلمة في نحو هذا يوافق معناه:\r٣٤٠ - وقولهم: فلانٌ مأبونٌ\r(٩١) (٥١٢) قال أبو بكر: قال الأصمعي: هو المَعِيب: هو المَعِيب: والأُبْنَة معناها في كلام العرب: العيب. ويقال: أَبَنْتُ الرجل آبنُهُ أَبْناً: إذا عِبته. ويقال: في حسب فلان أُبنة، أي: عيب. وهو من قولهم: عود مأبون: إذا كانت فيه أبنة، وهي العقدة يُعاب بها. قال الأعشى (٩٢) :\r(عليه سلاحُ امرىءٍ حازمٍ ... تَمَهَّل للحربِ حتى امتحنْ) (١٥٧ / أ) /\r(سلاجِمَ كالنحل ألبستها ... قضيبَ سراءٍ قليلَ الأُبَنْ)\rمعنى قوله امتحن: اختار، قال الله ﷿: ﴿أولئك الذينَ امتحنَ الله قلوبَهم للتقوى﴾ (٩٣) معناه: اختارها وأخلصها. وقوله: سلاجم، يعني بها النصال العِراض.","footnotes":"(٨٥) غريب الحديث ٢ / ٢٣٣.\r(٨٦) ديوانه ٢ / ٣٣٣. وضبة بن أد أول من قال هذا المثل. (٨٧، ٨٨) غريب الحديث ١ / ٢٠٩.\r(٨٩) من حفاظ الحديث المشهورين، توفي ٢٠٦ هـ. (العبر ١ / ٣٥٠، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٦٦) .\r(٩٠) يكنى أبا أرطاة، توفي قبل سنة ١٤٥ هـ. (تاريخ ابن خياط ٦٤٨، تهذيب التهذيب ٢ / ١٩٦) .\r(٩١) الفاخر ٥٢، اللسان والتاج (ابن) .\r(٩٢) ديوانه ٢١.\r(٩٣) الحجرات ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878899,"book_id":1901,"shamela_page_id":407,"part":"1","page_num":407,"sequence_num":407,"body":"٣٤١ - وقولهم: قد أخذنا في الدَّوْسِ\r(٩٤)\rقال أبو بكر: الدوس: تسوية الحديقة (٩٥) وتزيينها. وهو مأخوذ من دياسٍ السيف، وهو صقلُهُ وجِلاؤه. يقال: داس الصيقل السيفَ يدوسُهُ دَوْساً ودِياساً: إذا صقله وجلاه. قال الشاعر:\r(صافي الحديدةِ قد أَضّرَّ بصقلِهِ ... طولُ الدِّياس وبطنُ طيرٍ جائع) (٩٦)\rويقال للحجر الذي يُجلى به السيف: مِدْوَس. أنشدنا أبو العباس لأبي ذؤيب (٩٧) :\r(وكأنما هو مِدْوَسٌ متقلِّبٌ ... بالكفِّ إلا أنه هو أَضْلع) (٥١٣)\r٣٤٢ - وقولهم: قد زَكَنَ عليهِ\r(٩٨)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: التزكين التشبيه، قال: ويقع على الظن الذي يقع في (٩٩) النفوس، قال الراجز:\r(يأَيُّهذا الكاشرُ المُزَكِّنُ ... )\r(أَعْلِنْ بما تخفي فإنّي مُعْلِنُ) (١٠٠)\rوقال أبو العباس: قال الفراء (١٠١) : يقال زَكِنْتُ الشيء: إذا عَلِمْته، وأزكنته غيري: إذا أَعْلَمته. قال قَعْنَب بن أمِّ صاحب (١٠٢) :\r(ولن يراجعَ قلبي حُبُّهُمْ أبداً ... زَكِنْتُ من بُغضهم مثلَ الذي زَكِنوا) /\rمعناه: علمت من بغضهم. (١٥٧ / ب)","footnotes":"(٩٤) الفاخر ٥٧. تهذيب اللغة: ١٣ / ٤٢، اللسان (دوس) .\r(٩٥) [ف: تسوية الخديعة وترتيبها،] ك: تمويه الخديعة.\r(٩٦) الفاخر ٥٧ بلا عزو.\r(٩٧) ديوان الهذليين ١ / ٦. والبيت في وصف حمار. وأضلع: أغلظ.\r(٩٨) الفاخر ٥٨.\r(٩٩) ك: من.\r(١٠٠) دون عزو في الفاخر ٥٨ واللسان (زكن) .\r(١٠١) الفاخر ٥٨.\r(١٠٢) تهذيب الألفاظ ٥٤٧ ومختارات ابن الشجرى ٢٨. وقعنب بن ضمرة، أموي. (من نسب إلى أمه من الشعراء ٩٢، اللآلى ٣٦٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878900,"book_id":1901,"shamela_page_id":408,"part":"1","page_num":408,"sequence_num":408,"body":"٣٤٣ - وقولهم: قد دَخَلَ فلانٌ في غُمار الناسِ\r(١٠٣)\rقال أبو بكر: هذا مما يخطيء فيه العوام فيقولون: غُمار، بالغين. والذي تقول العرب: دخل في خُمار الناس، بالخاء، وهو جمعهم، أي: استتر بهم وتغطّى.\rومن ذلك: الخمار، سمي بذلك لتغطيته الشعر. ومن ذلك قولهم لما يستتر به الإنسان في طريقه من الشجر وغيره: خَمَر. أنشد الفراء:\r(ألا يا زيدُ والضحاكُ سِيرا ... فقد جاوزتما خَمَرَ الطريقِ) (١٠٤) (٥١٤)\rوقال يعقوب بن السكيت (١٠٥) : الخَمَر عند العرب: كل ما استتر به الإنسان، من شجر وغيره، والضراء (١٠٦) ، ممدود: كل ما استتر به الإنسان، من الشجر خاصة. يقال في مثل يضرب للرجل الحازم: لا يُدّبُّ له الضّراءَ، ولا يُمْشَى له الخَمَر (١٠٧) . أي لا يختل، ولكنه يجاهر. وقال بشر بن أبي خازم (١٠٨) :\r(عَطفنا لهم عطفَ الضروسِ من الملا ... بشهباءَ لا يمشي الضَّراءَ رقيبُها)\rأي لا يختل، ولكنه يجاهر. وقال الكميت (١٠٩) :\r(وإني علي حُبِّيْهمُ وتطلّعي ... إلى نصرهم أمشي الضّراءَ وأَخْتِلُ)\rوحكى بعض أهل اللغة (١١٠) : دخل في غُمار الناس، بالغين، أي: في تغطيتهم. من ذلك قولهم: قد غمر الماء الشيء: إذا غطّاه. ويقال: قد غسل يده من الغَمَر، أي: مما غطّى (١١١) عليها من الرائحة المكروهة.","footnotes":"(١٠٣) الفاخر ٢٤٦.\r(١٠٤) معاني القرآن: ٢ / ٣٥٥ الأضداد ٥٣ بلا عزو.\r(١٠٥) إصلاح المنطق ٤٠٨.\r(١٠٦) المقصور والممدود لابن ولاد ٧٦ وللقالي ٢٩٠. قال الأصمعي في كتابه الوحوش ٢٧: والضراء ما واراك من الشجر.\r(١٠٧) إصلاح المنطق ٤٠٨.\r(١٠٨) ديوانه ١٥. والضروس: الناقة الحديثة النتاج. والشهباء: الكتيبة البيضاء من كثرة الحديد.\r(١٠٩) الهاشميات ٧٤.\r(١١٠) ينظر اللسان (خمر، غمر) .\r(١١١) ك: غطاء عليها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878901,"book_id":1901,"shamela_page_id":409,"part":"1","page_num":409,"sequence_num":409,"body":"٣٤٤ - / وقولهم: أَنْتَنُ من العَذِرَةِ\r(١١٢) (١٥٨ / أ)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (١١٣) : العذرة: فناء الدار، والعَذِرات: أفنية الدور. قال الحطيئة (١١٤) :\r(لَعَمْري لقد جَرَّبْتُكُم فوَجَدْتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سَيِّئي العَذِراتِ) (٥١٥)\rيريد الأفنية. وقال الآخر (١١٥) :\r(كانَ لا يحرمُ الصديقَ ولا يعلمُ ... ما الفحشُ طيِّبَ العَذِراتِ)\r(رحمَ اللهُ أعظُماً دَفَنوها ... بسِجستانَ طلحةَ الطلحاتِ)\rكانوا فيما مضى يطرحون الأحداث في أفنية دورهم، فسموها باسم الموضع. وكذلك الغائط: هو عند العرب: ما اطمأنّ من الأرض. قال الشاعر (١١٦) :\r(وكم من غائطٍ من دونِ سلمى ... قليلِ الأُنس ليس به كَتيعُ)\rوكانوا فيما مضى، إذا أراد الرجل قضاء حاجته، طلب الموضع المطمئن من الأرض. فكثر هذا حتى سموا الحدث باسم الموضع.\rوكذلك الكنيف: معناه في كلام العرب: الحظيرة التي تعمل للإبل، فتكنّها من البرد. فسموا ما حظروه وجعلوه موضعا للحدث بذلك الاسم، تشبيهاً به.\r٣٤٥ - وقولهم: على ما خَيَّلَتْ\r(١١٧)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: على ما أَرَتْ وشبّهت. وقال: يقال: تخيّلت وخَيّلت. وقال: خَيّلت هو الكلام الجيد.\rوالأصل فيه من قولهم: قد خَيَّلَتِ السحابة / وتخيلت: إذا أَرَتْ مَخِيلةً المطر. (١٥٨ / ب)\rوقال يعقوب (١١٨) : قال الأصمعي: معنى قولهم: على ما خيلت: على","footnotes":"(١١٢، ١١٣) الفاخر ٤٩.\r(١١٤) ديوانه ٣٣٢.\r(١١٥) عبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه ٢٠ مع تقديم الثاني.\r(١١٦) عمرو بن معد يكرب، ديوانه ١٣ (بغداد) ١٣٣ (دمشق) .\r(١١٧) الفاخر ٢٧، شرح أدب الكاتب ١٦٢. وفي الأصل: تخيلت وما أثبتناه من ق، ف.\r(١١٨) ينظر إصلاح المنطق ٣٧١ ولا ذكر فيه للأصمعي. في شرح ديوان زهير ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878902,"book_id":1901,"shamela_page_id":410,"part":"1","page_num":410,"sequence_num":410,"body":"ما شبّهت. وأنشد بيت زهير (١١٩) : (٥١٦)\r(تَجدْهُمُ على ما خَيَّلَتْ هم إزاءَها ... وإنْ أفسدَ المالَ الجماعاتُ والأَزْلُ)\rقال يعقوب: قال الأصمعي (١٢٠) : معناه: إذا حبس الناس أموالهم [لا] تسرح، وجدتهم ينحرون، وإذا اشتد أمر الناس حتى يبلغ الضِّيقَ، وجدتهم يسوسون.\rفمعنى قوله: هم إزاءها: هم القائمون بها. ومعنى قوله: وإن أفسد المال الجماعات والأزل، معناه: وإن أفسد المال الذين يأكلونه، وجدبُ السنين.\rوقال أبو العباس: الخال عندهم: السحاب الذي يُخَيّل إليك أن فيه المطر. وأنشد للفرزدق (١٢١) :\r( [أتيناكَ زوّاراً ووَفْداً وشامةً ... لخالِكَ خالِ الصدقِ مُجْدٍ ونافعِ)\rوقال الآخر (١٢٢) ] :\r(باتَتْ تشيمُ ندى هارونَ من حَضَن ... خالاً يضيءُ إذا ما مُزنُهُ رَكَدا)\rوقال سُدَيف (١٢٣) :\r(أَقِم قصدَ وجهك شَطْرَ العراق ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ)","footnotes":"(١١٩) ديوانه ١٠٥.\r(١٢٠) ينظر ديوان زهير ١٠٦ فالشرح فيه هو هو، ولا ذكر للأصمعي.\r(١٢١) ديوانه ١ / ٣٩٣. والشامة: جمع شائم وهو الذي يشيم البرق ينظر أين مقر غيمه. والخال: السحاب.\r(١٢٢) لم أقف عليه.\r(١٢٣) أخل به شعره. وقد سلف ص: ٢٢٤. غير معزو. وسديف بن ميمون مولى بني العباس وشاعرهم. (الشعر والشعراء ٧٦١، طبقات ابن المعتز ٣٧) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878903,"book_id":1901,"shamela_page_id":411,"part":"1","page_num":411,"sequence_num":411,"body":"٣٤٦ - وقولهم: فلانٌ شُمَّرِيّ\r(١٢٤)\rقال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:\rقال قوم الشمري: الجاد النحرير، وأصله في كلام العرب: شَمَّرِي، فغيرته العوام. قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب:\r(ولينِ الشيمة شَمَّرِيَّ ... ) (٥١٧)\r(ليسَ بفحّاشٍ ولا بَذِيِّ ... ) (١٢٥)\rوقال أبو عمرو الشمري: المنكمش في الشر والباطل، والمُتجرِّد لذلك. قال: وهو مأخوذ من التشمير، وهو الجدّ والانكماش، وأنشد للراجز: /\r(تَعَجَّبَتْ مني ومن فتوري ... ) (١٥٩ / أ)\r(بعدَ عظيمِ الجدِّ والتشمير ... ) (١٢٦)\rوقال بعضهم: الشمريّ: الذي يمضي لوجهه، أي يركب رأسه في الباطل، ولا يرتدع.","footnotes":"(١٢٤) الفاخر ٢٨. وفي التاج (شمر) : شَمَّريّ بفتح الشين والميم المشددة، وشمَّريّ بكسرهما مع شد الميم، وشُمُّري بضمهما مع شدة الميم، وشمَّري كقنَّبيّ أي بكسر الشين وتشديد الميم المفتوحة.\r(١٢٥) بلا عزو في اللسان والتاج (شمر) .\r(١٢٦) بلا عزو في الفاخر ٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878904,"book_id":1901,"shamela_page_id":412,"part":"1","page_num":412,"sequence_num":412,"body":"(٥١٨)\r٣٤٧ - وقولهم: باتَ القومُ وَحْشاً\r(١)\rقال أبو بكر: معناه: باتوا جياعاً. من ذلك قولهم (٢) : قد تَوَحَّش للدواء: أي تجوّع له. قال الشاعر (٣) :\r(فإنْ باتَ وحشاً ليلةً لم يَضِقْ بها ... ذِرَاعاً ولم يُصبِحْ لها وهو ضارعُ)\rويقال: قد أوحش الرجل، وأقوى، وأقتر، وأنفق، وأرمل: إذا فَنِيَ زاده. قال الله ﷿: ﴿ومتاعاً للمُقْوِينَ﴾ (٤) ، فمعناه: للمسافرين الذين ذهبت أزوادُهم.\rوقال أبو عبيدة (٥) : من ذلك قولهم: منزل قواء: إذا كان لا أنس فيه. وقال الشاعر (٦) :\r(خليليّ من عُليا هوازِنَ سلِّما ... على طَلَلٍ بالصفحتينِ قَواءِ)\r٣٤٨ - وقولهم رجل شَحّاثٌ\r(٧)\rقال أبو بكر: هذا مما يخطىء فيه العوام، فيقولونه بالثاء. والصواب: رجل شحّاذٌ، بالذال، وهو المُلحّ في مسألته. من قولهم: قد شَحَذَ الرجلُ السيفَ: إذا أَلَحَّ عليه بالتحديد. فالملح في المسألة مُشّبَّه بهذا. ويقال: سيف مشحوذ، وشفرة مشحوذة. قالت عائشة بنت عبد المدان (٨) : (١٥٩ / ب)\r(/ حُدِّثت بشراً وما صدَّقتٌ ما زعموا ... من قولهم ومن الإِفكِ الذي اقترفوا) (٥١٩)\r(ألحى على وَدَجي ابني مرهفةً ... مشحوذةً وكذاك الإِثمُ يُقْتَرَفُ)","footnotes":"(١) الفاخر ٥٨.\r(٢) الفاخر ٥٧.\r(٣) حميد بن ثور، ديوانه ١٠٤ وفيه: وهو خاضع.\r(٤) الواقعة ٧٣.\r(٥) ينظر مجاز القرآن ٢ / ٢٥٢.\r(٦) بلا عزو في الأضداد ١٢٣ وشرح القصائد السبع: ٢٩٩، والمقصور والممدود للقالي ٢٨٩.\r(٧) درة الغواص ١٦٣، تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة ٣٣، تقويم اللسان ١٤٥.\r(٨) تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة وفي الأصل: عبد الدار، وما أثبتناه من سائر النسخ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878905,"book_id":1901,"shamela_page_id":413,"part":"1","page_num":413,"sequence_num":413,"body":"ويقال: سائل ملح، وملحف، بمعنى. قال الله ﷿: ﴿لا يسألونَ الناسَ إلحافاً﴾ (٩) ، يريد: بإِلحاحٍ وملازمةٍ. وقال أبو الأسود [الدؤلي] (١٠) : (ليس للسائلِ الملحفِ مثل الردِّ الجامسِ) (١١) . يريد: الجامد، أي القوي المجتمع.\rوالمحروم (١٢) فيه خمسة أقوال (١٣) :\rقال مجاهد: المحروم الذي لا يسأل ولا يُعْطَى. وقال الحسن: المحروم الذي يراه الناس فيظنون أنه غني، وليس هو كذلك، وقال الفراء (١٤) : يقال: الذي لا تستقيم له تجارة، وقال الفراء: ويقال: المحروم الذي لا ديوان له. وقال عمر بن عبد العزيز: المحروم: الكلب.\r٣٤٩ - وقولهم: قد طَلَّحَ فلانٌ على فلانٍ\r(١٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد أًلَحّ عليه في المسألة وغيرها حتى أتعبه فصيَّره بمنزلة الطِّلح والطَّليح من الإبل. والطلح والطليح من الإبل: الذي قد مَنَّه السير.\rقال الأصمعي (١٦) : الطلح أيضاً: الرجل التَعِب الكالُّ. وأنشد للحطيئة (١٧) في صفة إبل:\r(إذا نامَ طِلْحٌ أشعثُ الرأسِ خلفها ... هداه لها أنفاسُها وزفيرُها) (٥٢٠)\rويقال: ناقة طليح: إذا كانت مُعْيِيةً (١٨) كالّةَّ. قال الشاعر (١٩) :","footnotes":"(٩) البقرة ٢٧٣.\r(١٠) من ك.\r(١١) لم أقف على قولته.\r(١٢) في الآية ١٩ من الذاريات والآية ٢٥ من المعارج.\r(١٣) ينظر في هذه الأقوال: زاد المسير ٨ / ٣٢ والقرطبي ١٧ / ٣٨.\r(١٤) معاني القرآن ٣ / ٨٤ وفيه: (وأما المحروم فالمحارَف أو الذي لا سهم له في الغنائم) .\r(١٥) الفاخر ١٠٠، اللسان والتاج (طلح) .\r(١٦) الفاخر ١٠٠، وشرح القصائد السبع: ٥٤٠ وينظر كتاب الإبل ١٤٦، وإصلاح المنطق: ٢٢.\r(١٧) ديوانه ٣٦٨.\r(١٨) ك: معيبة. وينظر: الإبل ١٤٦.\r(١٩) العجاج، ديوانه ١٦٨ وفيه: قلت لعنس. والعنس: الناقة الشديدة. وونت: فترت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878906,"book_id":1901,"shamela_page_id":414,"part":"1","page_num":414,"sequence_num":414,"body":"[فاء] (٢٠) بعَنْس قد وَنَتْ طليح\r\rويقال: أَيْنُقٌ طليحات، وطلائح. قال الشاعر (٢١) :\r(وأسَّس بنياناً بمكةَ ثابتاً ... تلألأُ فيه بالظلامِ المصابحُ) (١٦٠ / أ)\r(/ مثاباً لأفناءِ القبائل كُلِّها ... تَخُبُّ إليه اليعملاتُ الطلائحُ)\rومعنى: [قد] مَنَّهُ السير (٢٢) : أذهب مُنَّتَه، أي قوته. يقال: حبل منين: إذا كان ضعيفاً ذاهب المنّة. قال الله ﷿: ﴿فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنونٍ﴾ (٢٣) ، فيه ثلاثة أقوال:\rأحدهن أن يكون المعنى: لا يُمَنّ عليهم به. والقول (٢٤) الثاني: غير محسوب. والقول (٢٥) الثالث: غير ضعيف.\r٣٥٠ - وقولهم: تَجَهَّمَني فلانٌ بكذا وكذا\r(٢٦)\rقال أبو بكر: معناه: غَلَّظَ لي في القول، وزاد فيه. من قول العرب: فلان جَهْمُ الوجِه: إذا كان غليظ الوجه. قال جرير (٢٧) : (٥٢١)\r(إنّ الزيارَة لا تُرجى ودونهم ... جَهْمُ المُحَيّا وفي أشباله غَضَفُ)\rويقال: جهمني فلان بكذا وكذا، يَجْهَمُني. قال الشاعر (٢٨) :\r(فلا تجهمينا أُمَّ عمروٍ فإنّنا ... بنا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنْهُ عواملُه)\rيريد: فإننا لا داء بنا، كما أن الظبي لا داء به.","footnotes":"(٢٠) من ك.\r(٢١) الثاني فقط للقرشي في شرح القصائد السبع ٥٣٩. ونسب إلى أبي طالب في اللسان (ثوب) برواية: اليعملات الذوامل. وليس في ديوانه.\r(٢٢) سائر النسخ: السفر.\r(٢٣) التين ٦. (٢٤، ٢٥) ساقطة من ك.\r(٢٦) الفاخر ١٠٨.\r(٢٧) ديوانه ١٦٨. والغضف: استرخاء الأذن إلى مؤخرها.\r(٢٨) عمرو بن الفضفاض الجهني في اللسان (جهم) . وهو في المخصص: ١٢ / ٣١٦، بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878907,"book_id":1901,"shamela_page_id":415,"part":"1","page_num":415,"sequence_num":415,"body":"٣٥١ - وقولهم: قد تَشَرَّدَ القومُ\r(٢٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد ذهبوا في البلاد. قال ﷿: ﴿فشَرِّدْ بهم مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ (٣٠) معناه: فسَمِّعْ بهم مَنْ خلفهم. ويقال: معناه: فَزِّع بهم مَنْ خلفهم. قال الشاعر (٣١) :\r(أُطوِّفُ في الأباطحِ كلَّ يومٍ ... مخافةَ أنْ يُشَرِّدَ بي حكيمُ)\rمعناه: أن يُسَمِّع بي.\r٣٥٢ - وقولهم: فلانٌ طَرِيدٌ شَرِيدٌ\r(٣٢)\rقال أبو بكر: / الطريد، معناه في كلام العرب: المطرود، فصُرِف عن (٣٣) (١٦٠ / ب) مفعول إلى فعيل كما قالوا: مقتول وقتيل، ومجروح وجريح.\rوالشريد فيه قولان: أن يكون: الهارب، من قولهم: قد شرد البعير وغيره: إذا هرب. قال الشاعر (٣٤) :\r(أين الرقادُ الذي قد كنتُ أعهدُهُ ... ما بالُهُ عن جفونِ العيْنِ قد شَرَداً) (٥٢٢)\rوقال الأصمعي (٣٥) : الشريد: المُفُرَدُ. وكذلك قال اليمامي (٣٦) . وأنشد:\r(تراهُ أمام الناجياتِ كأَنَّه ... شريدُ نعامٍ شَذَّ عنه صواحبُهْ) (٣٧)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي: أصل المُخاتلة: المشي للصيد قليلاً قليلاً،","footnotes":"(٢٩) اللسان والتاج (شرد) . وفي ك: شرد.\r(٣٠) الأنفال ٥٨.\r(٣١) شاعر من هذيل كما في القرطبي ٨ / ٣١ وبلا عزو في زاد المسير ٣ / ٣٧٢. وحكيم: رجل من بني سليم كانت قريش ولته الأخذ على أيدي السفهاء.\r(٣٢) الفاخر ١٠٢.\r(٣٣) ك: عن. [ف: من] .\r(٣٤) لم أقف عليه. (٣٥، ٣٦) الفاخر ١٠٢.\r(٣٧) للأحيمر السعدي كما في الفاخر ١٠٢.\r(٣٨) الفاخر ١٠٢","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878908,"book_id":1901,"shamela_page_id":416,"part":"1","page_num":416,"sequence_num":416,"body":"في خفية، لئلا يسمح حسّاً. ثم جُعلت لمخاتلة مثلاً لكل شيء وُري به، وسُتر على صاحبه، أنشد الفراء والأصمعي:\r(حنتني حانياتُ الدهر حتى ... كأنّي خاتلٌ يدنو لصيد)\r(قريبُ الخطو يحسبُ مَنْ رآني ... ولستُ مُقَيَّداً أني بِقَيْدِ) (٣٩)\rأراد: قد كبرت، وضعف مشيي، حتى صار بمنزلة مشي مخاتل الصيد، في ضعفه وخفيته.\r٣٥٤ - وقولهم: لا ألقى فلاناً حتى يُنْفَخَ في الصُّور\r(٤٠)\rقال أبو بكر: في الصور قولان: قال قوم: الصور قرن ينفخ فيه. ورووا (١٦١ / أ ٣٢٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص (٤١) أنه سأل رسول الله / عن الصور فقال: (هو قَرْنٌ يُنفخُ فيه) (٤٢) . وأنشدوا (٤٣) ، في أن الصور: القرن، قول الشاعر:\r(نحنُ نطحناهم غداةَ الغَوْرَيْن ... )\r(بالضَّابحاتِ في غُبار النَّقْعَيْن ... )\r(نطحاً شديداً لا كنطحِ الصُّوْرَيْن ... ) (٤٤)\rوأنشد الفراء (٤٥) :\r(لولا ابنُ جعدة لم يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُم ... ولا خُراسانُ حتى يُنْفَخَ الصُّوْرُ)\rوقال قتادة (٤٦) : الصور: جمع صورة، وقال: معنى نفخ في الصور: نفخ في الصور الأرواح.","footnotes":"(٣٩) معاني القرآن: ١ / ٢٣٠، وشرح القصائد السبع: ١٥٩، بلا عزو، وهما لأبي الطمحان القيني في: المعمرون ٧٢، وأمالي المرتضى: ١ / ٢٥٧.\r(٤٠) معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٢٩٠، اللسان والتاج (صور) .\r(٤١) صحابي، أسلم قبل أبيه، توفي ٦٥ هـ. (حلية الأولياء ١ / ٢٨٣، أسد الغابة ٣ / ٣٤٩) .\r(٤٢) المسند ١٠ / ١٠.\r(٤٣) ك: وأنشد.\r(٤٤) الأبيات بلا عزو في تفسير غريب القرآن ٢٦. والضابحات: الخيل الصاهلة.\r(٤٥) معاني القرآن ١ / ٣٤٠ بلا عزو. وهو بلا عزو أيضاً في نسب قريش ٣٤٥ والمعرب ٣١٥. وقهندز: كلمة أعجمية وهي الحصن أو القلعة.\r(٤٦) زاد المسير ٣ / ٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878909,"book_id":1901,"shamela_page_id":417,"part":"1","page_num":417,"sequence_num":417,"body":"ويُروى عن ابن هرمز (٤٧) أنه قرأ: ﴿يومَ يُنْفَخُ في الصُّوَرِ﴾ (٤٨) . وقال أصحاب هذا القول: صورة وصُوَر، بمنزلة [قولهم] : سُورة وسُورَ، لسورة البناء. قال العجاج (٤٩) :\r(فرُبَّ ذي سُرادِقٍ مَحْجورِ ... )\r(سُرْتُ إليهِ في أعالي السُّورِ ... )\rوأكثر أهل العلم على القول الأول.\r٣٥٥ - وقولهم: قد سُرِّيَ عن الرجلِ\r(٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد كشف عنه ما كان يجده من الغضب والغم. من (٥٢٤) قولهم: قد سروت الثوب عن الرجل، وسريته عنه: إذا كشفته. قال ابن هرمة (٥١) :\r(سَرَى ثوبَه عنكَ الصِّبا المُتخايلُ...... ...... ... )\rقال النبي: (الحساءُ يرتو فؤاد الحزين، ويسرو [عن] فؤاد السقيم) (٥٢) .\rفمعنى يرتو: يشد ويقوى، ومعنى يسرو: يكشف. قال لبيد (٥٣) يذكر درعا:\r(فَخْمةً ذَفْراءَ تُرتى بالعُرَى ... قُرْدُمانِياً وتَرْكاً كالبَصَلْ)","footnotes":"(٤٧) وهي قراءة الحسن كما في الشواذ ٣٨ والاتحاف ٢١١.\r(٤٨) الأنعام ٧٣ وآيات أخرى.. (ينظر المعجم المفهرس ٤١٦) (٤٩) ديوانه ٢٢٤. وسرت: وثبت.\r(٥٠) اللسان (سرا) .\r(٥١) ديوانه ١٦٦ (بغداد) ١٦٩ (دمشق) وعجزه: وآذَنَ بالبين الخليطُ المُزايلُ.\r(٥٢) غريب الحديث ١ / ٩١، الفائق ٢ / ٣٤.\r(٥٣) ديوانه ١٩١ وينظر شرح القصائد السبع: ٤١٥، والأضداد: ٨٩، وشرح المفضليات: ١٨٩ وذفراء من الذفر وهو الصنان وخبث الريح. والقردماني: قال ابن قتيبة في المعاني الكبير ١٠٣: (القردماني الدروع، وهو فارسي أصله كرد ماند أي عمل فبقي) . والترك: البيض، وهي هنا الخوذ. (ينظر المعرب ٣٠٠)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878910,"book_id":1901,"shamela_page_id":418,"part":"1","page_num":418,"sequence_num":418,"body":"(١٦١ / ب)\r/ يعني الدروع، أن لها عُرى في أوساطها، فيشد ذَيْلها إلى تلك العُرى، لتشمر (٥٤) عن لابسها، فذلك الشد هو الرتو، وهو معنى قول زهير (٥٥) :\r(ومُفاضة كالنَّهْي تَنْسِجُهُ الصَّبا ... بيضاءَ كَفّتْ فَضْلَها بمُهَنّدِ)\rيعني أنّه علّق الدرع بمعلاقِ السَيف.\rوجاء في الحديث: (أنّ النبي أُخبِرَ بخبر غَمَّهُ، فامتُقعَ (٥٦) لونُهُ، ثم سُرِّي عنه) (٥٧) .\rفمعنى: سُري عنه: كُشِف عنه ما وجد، ومعنى: امتقع لونه: تغيَّر لونه. وفيه عشر لغات، حكاها ابن الجهم عن الفراء:\rامتُقع لونه، بالميم، وانتُقع لونه، بالنون، وابتُقع لونه، بالباء. واهتُقع لونه، بالهاء. وانتُسِف لونه، بالنون والسين. واستُقع لونه، بالسين والتاء. (٥٢٥) والتُمِع لونه، بالميم والتاء. وابتُسر لونه، بالباء [والتاء] والسين. والتُمِيءَ لونه. والتُهِمَ لونه.\r٣٥٦ - وقولهم: قد تَصَلَّفَ الرجلُ (٥٨)\r\rقال أبو بكر: فيه وجهان: أحدهما: أن يكون معنى: تصلّف: قلّ خيره ومعروفه. قال أبو العباس: أصل الصلف: قِلّة النزل. يقال: إناء صلف: إذا كان قليل الأخذ من الماء.\rوالوجه الآخر أن يكون معنى: تصلّف الرجل: تَبَغَّض. من قولهم: قد (١٦٢ / أ) صَلِفَ الرجل زوجته يَصْلفها صلفاً: إذا / أبغضها.\rفإذا أبغضته هي قيل: فَرِكَتْه تَفرَكُه فِركاً. ويقال: امرأة فارِك لزوجها، ورجل صَلِفٌ لامرأته، أي: مبغضٌ لها.","footnotes":"(٥٤) ك: لتستمر.\r(٥٥) ديوانه ٢٧٨. والنهي: الغدير. وينظر المصادر المذكورة في التعليق: ٥٣.\r(٥٦) ك: فانتقع.\r(٥٧) لم أقف على هذا الحديث.\r(٥٨) اللسان والتاج (صلف، فرك) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878911,"book_id":1901,"shamela_page_id":419,"part":"1","page_num":419,"sequence_num":419,"body":"٣٥٧ - وقولهم: قد حَصِرَ الرجلُ\r(٥٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد احتبس عليه الكلام وضاق مخرجه. وأصل الحصر عند العرب (٦٠) : الحبس والضيق. قال الله ﷿: ﴿أو جاءُوكم حَصِرَت صدورُهم﴾ (٦١) ، أي: قد ضاقت صدورهم. وقرأ الحسن (٦٢) : \" حَصِرَةً صدورهم \" على معنى: ضيِّقةً صدورهم.\rوالحصر عند العرب: احتباس الحَدَث، والأسر: احتباس البول.\rويقال: حصرت الرجل أحصُرُهُ حَصْراً: إذا حبسته وضيقت عليه، وأَحْصره المرض: إذا حبسه. قال الله ﷿: ﴿فإِنْ أُحْصِرْتُم فما استيسر من الهَدْي﴾ (٦٣) . قال قيس المجنون (٦٤) :\r(ألا قد أرى واللهِ حُبَّكِ شامِلاً ... فؤادي وإنِّي مُحْصَرٌ لا أنالكِ)\rويقال للملك: حَصِير، لأنه محجوب محبوس، لا يكاد الناس يعاينونه. (٥٢٦) يقال: قد غَضِبَ الحصيرُ على فلان: إذا غضب عليه الملك. قال الشاعر (٦٥) :\r( [بنى مالكٍ جارَ الحَصِيرُ عليكم...... ...... ... )\rوأنشد أبو عبيدة (٦٦) ] :\r(ومقامةٍ غُلْب الرقاب كأنَّهم ... جنُّ لدى باب الحصير قيامُ)\rأراد: لدى باب الملك.\rوالحصير: الحبس. قال الله ﷿: ﴿وجعلنا جهنَّمَ للكافرينَ حَصِيرا﴾ (٦٧) معناه: سجناً وحبساً.","footnotes":"(٥٩) اللسان والتاج (حصر) .\r(٦٠) من سائر النسخ وفي الأصل: عندهم.\r(٦١) النساء ٩٠.\r(٦٢) الشواذ ٢٨.\r(٦٣) البقرة ١٩٦.\r(٦٤) هو ثالث ثلاثة أبيات سلفت ص: ٣١٩، وأخل بها ديوانه. والأولان منها يرويان لابن الدمينة.\r(٦٥) بلا عزو في غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١١٧.\r(٦٦) المجاز ١ / ٣٧١. والبيت للبيد في ديوانه ٢٩٠.\r(٦٧) الإسراء ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878912,"book_id":1901,"shamela_page_id":420,"part":"1","page_num":420,"sequence_num":420,"body":"(١٦٢ / ب)\r٣٥٨ - وقولهم: قد جلس على المِسْوَرَةِ\r(٦٨)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سميت المِسورة: مسورة لعلوِّها وارتفاعها. من قول العرب: قد سار الرجل يسور سوراً: إذا ارتفع. قال العجاج (٥٩) :\r(فرُبَّ ذي سُرادِقٍ مَحْجورِ ... )\r(سُرتُ إليه في أعالي السورِ ... )\rأراد: ارتفعت إليه.\r٣٥٩ - وقولهم: قَعَدَ فلانٌ على المِنبر\r(٧٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي المنبر منبراً لارتفاعه وعلوه. أخذ (٥٢٧) من النبر، والنبر عندهم: ارتفاع الصوت. يقال: نَبَرَ الرجل نَبْرَةً: إذا تكلم كلمة فيها عُلُوّ. أنشدنا أبو الحسن بن البراء (٧١) عن بعض الشيوخ لبعض الشعراء:\r(إني لأسمعُ نَبْرَةً من قولِها ... فأكاد أنْ يغشى عليّ سرورا) (٧٢)\r٣٦٠ - وقولهم: قد اعتدى فلانٌ على فلانٍ\r(٧٣)\rقال أبو بكر: معناه قد ظلمه. واعتدى: من العَداء والعُدوان، وهو الظلم. قال الشاعر (٧٤) :\r(بَكَتْ إبلي وحُقَّ لها البكاءُ ... وأحرقها المحابِسُ والعَداءُ)\rويقال: قد عدا فلان على فلان يعدو عليه عَدْوا وعُدُوّا: إذا ظلمه. وقال الله ﷿: ﴿عَدواً بغيرِ علمٍ﴾ (٧٥) معناه: ظُلماً. قرأ الحسن (٧٦) : (عُدّوّاً بغير","footnotes":"(٦٨) اللسان والتاج (سور) .\r(٦٩) ديوانه ٢٢٤.\r(٧٠) اللسان (نبر) .\r(٧١) أحد الرواة، روى عنه المؤلف في الأضداد وشرح القصائد السبع، واسمه محمد بن أحمد العبدي ت ٢٩١ هـ. (تاريخ بغداد ١ / ٢٨١) .\r(٧٢) لم أقف عليه.\r(٧٣) اللسان (عدا) .\r(٧٤) مسلم بن معبد الأسدي، خمس قصائد نادرة ٥٢.\r(٧٥) الأنعام ١٠ ﴿٧٦) المحتسب ١ / ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878913,"book_id":1901,"shamela_page_id":421,"part":"1","page_num":421,"sequence_num":421,"body":"علم) وقال يعقوب الحضرمي (٧٧) قرأ بعض (٧٨) القراء: ﴿عَدُوّاً﴾ ، بفتح العين وضم الدال وتشديد الواو، على معنى: أعداء، فاكتفى بالواحد من الجمع.\r٣٦١ - / وقولهم: قد سارَ فلانٌ فَرْسَخاً\r(٧٩) (١٦٣ / أ)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: الفرسخ عند العرب: كل ماله بُعْدٌ وطولٌ (٥٢٨) يقال: انتظرتك فرسخاً من النهار: أي وقتاً طويلاً. وقال: يقال: فرسخت الحُمَّى عن فلان: إذا بَعُدَت عنه.\r٣٦٢ - وقولهم: هي أيام التشريق\r(٨٠) قال أبو بكر: قال أبو العباس: في تسميتهم إياها أيام التشريق، قولان:\rأحدهما: أن تكون سميت بذلك، لأن الذبح فيها يجب بعدما تشرق الشمس. واحتج بالحديث الذي يروى: (مَنْ ذَبَحَ قبلَ التشريقِ فليُعِد) (٨١)\rوالقول الآخر أن تكون سميت أيام التشريق، لأنهم كانوا يُشَرِّقُون فيها اللحم من لحوم الأضاحي.\r٣٦٣ - وقولهم: فلان أقلُّ من النَّقدِ\r(٨٢)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: النقد عند العرب: صغار الضأن ورُذالُها. وأنشد:","footnotes":"(٧٧) أحد القراء العشرة، توفي ٢٠٥ هـ. (معرفة القراء الكبار ١٣٠، طبقات القراء ٢ / ٣٨٦) .\r(٧٨) الشواذ ٤٠.\r(٧٩) اللسان (فرسخ) .\r(٨٠) غريب الحديث ٣ / ٤٥٣.\r(٨١) الفائق ٢ / ٢٣٢.\r(٨٢) أمثال أبي عكرمة ١١١، الفاخر ٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878914,"book_id":1901,"shamela_page_id":422,"part":"1","page_num":422,"sequence_num":422,"body":"(فُقَيْمُ يا شَرَّ تميمٍ مُحْتِدَا ... )\r(لو كنتم ضَأناً لكنتُمْ نَقَدَا ... )\r(أو كنتم ماءً لكنتم زَبَدَا ... )\r(أو كنتمُ صوفاً لكُنتُمُ قَرَدَا) (٨٣)\r٣٦٤ - وقولهم: قد تَبَحْبَحَ [فلان] في الدار\r(٨٤) (٥٢٩)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيد (٨٥) : معناه: قد توسّطها وتمكّن فيها. وهو مأخوذ من البحبوحة، قال أبو عبيد: بحبوحة كل شيء: وسطه وخياره. من (١٦٣ / ب) ذلك الحديث الذي رواه / عمر عن النبي: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يسكنَ بُحْبوحةَ الجنةِ فليلزم الجماعةَ) (٨٦) فمعناه (٨٧) : وسط الجنة. ومن ذلك قول جرير (٨٨) :\r(قومي تميمٌ هم القومُ الذينَ هُمُ ... ينفون تَغْلِبَ عن بُحبُوحَةِ الدارِ)\rمعناه: عن وسط الدار.\r٣٦٥ - وقولهم: قد تمطَّى فلانٌ\r(٨٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد مَدَّ يديه وأعضاءَه. وهو تفعَّل من قولهم: قد مطوت بهم في السير أمطو [بهم] مطواً: إذا مددت بهم. قال امرؤ القيس (٩٠) :\r(مَطَوْتُ بهم حتى تَكِلَّ مَطِيَّتي ... وحتى الجيادُ ما يُقَدْنَ بأرسانِ)\rويقال: قد تمطى الرجل: إذا تبختر. قال الفراء (٩١) : إنما قيل للذي يتبختر: قد تمطى، لأنه يمد مطاه، أي: ظهره. فعلى قول الفراء، هو [من] : مطوت أمطو.","footnotes":"(٨٣) للكذاب الحرمازي في الحيوان ٣ / ٤٨٤ و ٥ / ٤٦٣. وللعين المنقري في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٢٧٧.\r(٨٤) اللسان (بحح) . (٨٥، ٨٦) غريب الحديث ٢ / ٢٠٥.\r(٨٧) ك: معناه.\r(٨٨) ديوانه ٢٣٤.\r(٨٩) غريب الحديث ١ / ٢٢٣.\r(٩٠) ديوانه ٩٣. وفيه: مطيهم. وفي [ف] ، ل، ك، ق: غزاتهم. وينظر شرح القصائد السبع: ٢٥.\r(٩١) معاني القرآن ٣ / ١٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878915,"book_id":1901,"shamela_page_id":423,"part":"1","page_num":423,"sequence_num":423,"body":"وقال أبو عبيدة (٩٢) : معنى قولهم للمتبختر: قد تمطى: قد مشى المُطَيْطَاءَ، وهي مشية يُتَبَخْتَر فيها (٩٣) . قال النبي: (إذا مشت أمتي المُطَيْطاء، وخدمتهم فارسُ والرومُ، كان بأسُهم بينهم) (٩٤) .\rفأصل تمطى عند أبي عبيدة: تَمَطَّطَ، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث طاءات (٩٥) ، (٥٣٠) فأبدلوا من الثالثة (٩٦) ياء، كما [قال] العجاج (٩٧) :\r(تقضيّ البازي إذا البازي كَسَرْ ... )\r( [أبصر خِرْبانَ فضاءٍ فانكدَرْ ... ] )\rأراد: تقضُّض البازي، فأبدل من الثالثة ياء. وقال الله ﷿: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ / إلى أهله يتمطّى﴾ (٩٨) معناه: يتبختر. (١٦٤ / أ)\rوشبيه بهذا قول الله ﷿: ﴿قد أفلحَ مَنْ زكّاها وقد خابَ من دسّاها﴾ (٩٩) معناه: قد أفلح من زكّى نفسه بالعمل الصالح، وقد خاب من دسَّى نفسه بالعمل القبيح.\rقال الفراء (١٠٠) : الأصل فيه: مَنْ دسَّسَها، أي: من دَسَّسَ منزله، وأخفاه من الضيفان والسؤال والمطالبين بحق الله. فالألف بدل من السين الثالثة.\rويقال (١٠١) : معنى الآية: قد أفلحت نفس زكاها الله، وقد خابت نفس دسّاها الله.","footnotes":"(٩٢) ينظر المجاز ٢ / ٢٧٨.\r(٩٣) (المطيطاء.. فيها) ساقط من ق.\r(٩٤) الفائق ٣ / ٣٧١.\r(٩٥) سائر النسخ: بين الطاءات.\r(٩٦) [ط: الثانية] .\r(٩٧) ديوانه ٢٨. والخربان: الحباريات الذكور. واحده خرب وهو ذكر الحبارى.\r(٩٨) القيامة ٣٣.\r(٩٩) الشمس ١٠.\r(١٠٠) معاني القرآن ٣ / ٢٦٧.\r(١٠١) وهو قول الفراء أيضاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878916,"book_id":1901,"shamela_page_id":424,"part":"1","page_num":424,"sequence_num":424,"body":"وقال بعض المفسرين: معنى دساها: أغواها. واحتج بقول الشاعر:\r(وأنتَ الذي دَسَّيْتَ عَمراً فأصبحتْ ... حلائِلُهُ منه أَرامِلَ ضُيَّعا) (١٠٢) (٥٣١)\r٣٦٦ - وقولهم: قد راعني كذا وكذا وأنا مُرَوّعٌ منه\r(١٠٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد وقع في رُوعي الخوف منه. والرُوع، بضم الراء: النفس، والرَّوع، بفتح الراء: الخوف. قال النبي: (إنّ روح القُدس نَفَثَ في رُوعي أنَّ نفساً لن تموتَ حتى تستكملَ رزقَها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب) (١٠٤) . وقال عنترة (١٠٥) :\r(ما راعني إلا حمولةُ أهلِها ... وسطَ الركابِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ)\r٣٦٧ - وقولهم: هم في أَمْرٍ مَريجٍ\r(١٠٦)\rقال أبو بكر: معناه: في أمر مختلطٍ، يقال: مَرِجَ الناس: إذا اختلطوا، قال الله ﷿: ﴿فهُمْ في أَمْرٍ مريجٍ﴾ (١٠٧) معناه: في أمر مختلط (١٠٨) ، قال الشاعر (١٠٩) : (١٦٤ / ب) /\r(مَرِجَ الدِّينُ فاعددتُ له ... مُشْرِفَ الحارِكِ محبوكَ الكَتَدْ)\rوسئل ابن عباس (١١٠) عن قول الله ﷿: ﴿فهم في أمر مريج﴾ فقال:","footnotes":"(١٠٢) بلا عزو في القرطبي ٢٠ / ٧٧ والبحر ٨ / ٤٧٧.\r(١٠٣) اللسان (ورع) .\r(١٠٤) غريب الحديث ١ / ٢٩٨.\r(١٠٥) ديوانه ١٩٢. وتسف: تأكل. والخمخم: آخر ما ييبس من النبت.\r(١٠٦) اللسان (مرج) .\r(١٠٧) ق ٥.\r(١٠٨) وهو قول أبي عبيدة في المجاز ٢ / ٢٢٢.\r(١٠٩) أبو داود الإيادي، شعره: ٣٠٤ والكتد: موصل العنق في الظهر. ومحبوك: مدمج. والحارك: ما شخص فوق فروع كتفيه. ومن ك: محبوك الكفل.\r(١١٠) سؤالات نافع ٤٢ وفيه: المريج: الباطل الفاسد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878917,"book_id":1901,"shamela_page_id":425,"part":"1","page_num":425,"sequence_num":425,"body":"معناه: في أمر مختلط، أما سمعت قول الشاعر (١١١) :\r(فجالَتْ والتمستُ به حشاها ... فخَرَّ كأنّه خُوطٌ مريجُ)\rمعناه: كأنه سهم قد اختلط الدم به. والخُوط عندهم: الغصن، وجمعه: (٥٣٢) خيطان. قال الشاعر (١١٢) :\r(يهيجُ عليّ الشوقَ سَجْعُ حمامةٍ ... تنوحُ بلحنٍ في هديلٍ تُجاوبه)\r(على سُلُب الخيطان أحوى نباتُهُ ... إذا استنّ ريعان الصبا فهو قالبُه)\rويقال (١١٣) : مرجتُ الدابةَ: إذا خلَّيتها. وأَمْرَجْتُها: إذا رعيتها. قال الله ﷿: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يلتقيانِ﴾ (١١٤) معناه: أرسل البحرين وخلاّهما. وقال النعمان بن بشير الأنصاري (١١٥) :\r(مرجتَ لنا البحرين بحراً شرابُهُ ... فراتٌ وبحراً يحملُ الفُلْك أسودَا)\r(أُجاجاً إذا طابتْ له ريحُهُ جرتْ ... به وتراها حينَ تسكُنُ رُكَّدَا)\r٣٦٨ - وقولهم: قد مَيَّزْتُ الدراهم\r(١١٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد فصلتها، وقطعت بعضها من بعض. قال الله ﷿: ﴿وامتازوا اليوم أيُّها المجرمون﴾ (١١٧) . قال أبو عبيدة (١١٨) : معناه: انقطعوا عن المؤمنين، وكونوا فرقة واحدة. قال الله ﷿: ﴿تكادُ تَمَيَّزُ من الغيظِ﴾ (١١٩) ، معناه: ينقطع بعضها من بعض.","footnotes":"(١١١) وكذا جاء أيضاً في إيضاح الوقف والابتداء: ٦٤ بلا عزو أيضا، وهو لعمرو بن الداخل الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ١٠٣. وقيل لزهير بن حرام (شرح أشعار الهذليين ٦١١) .\r(١١٢) لم أقف عليه.\r(١١٣) مجاز القرآن ٢ / ٧٧.\r(١١٤) الفرقان ٥٣.\r(١١٥) شعره: ٩٨.\r(١١٦) اللسان (ميز) .\r(١١٧) يس ٥٩.\r(١١٨) ينظر المجاز ٢ / ١٦٤. وفيه: وامتازوا أي تميزوا.\r(١٩) الملك ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878918,"book_id":1901,"shamela_page_id":426,"part":"1","page_num":426,"sequence_num":426,"body":"قال النبي: (لا تهلك أمتي حتى يكون التمايلُ والتمايزُ والمعامعُ) (١٢٠) (٥٣٣) فالتمايل أن لا يكون للناس سلطان يكفُّهم عن المظالم، فيميل بعضهم على بعض بالغارة. (١٦٥ / أ)\r/ والتمايز: أن ينقطع بعضهم عن بعض، ويصيروا أحزاباً بالعصبية. والمعامع: شدة الحرب والجد في القتل. والأصل فيه: من مَعْمَعَةِ النار، وهو سرعة التهابها، قال الشاعر (١٢١) يصف فرسا:\r(جَمُوحاً مَرُوْحاً وإحضارُها ... كمَعْمَعَةِ السَّعَفِ المُوْقَدِ)\rشبّه حفيفها، من المرح في عدْوها، بمعمعة النار إذا التهبت في السعف. ومن ذلك قالوا للمرأة الذكية المتوقدة: مَعْمعٌ. قال أوفى بن دلهم (١٢٢) : (النساء أربع: فمنهنّ معْمعٌ، لها شيئُها أجمعُ. ومنهن تبغٌ، ترى ولا تنفعُ، ومنهن صَدَعٌ، تُفرِّقُ ولا تجمعُ، ومنهن غيثٌ وقع، في بلد فأمْرع) (١٢٣) .\rوزاد عبد الملك بن عُمير (١٢٤) : ومنهن: القَرْثَعُ، وهي التي تلبس درعها مقلوباً (١٢٥) ، وتكْحلُ إحدى عينيها، ولا تكْحلُ الأخرى.\r٣٦٩ - وقولهم: قد تطَوّل عليّ فلانٌ\r(١٢٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد تفضَّل عليّ (١٢٧) . قال أبو عبيدة (١٢٨) : الطَّوْل في كلام العرب: الفضل. وأنشد: (٥٣٤)\r(وقالَ لجسّاسٍ أَغِثني بشَرْبَةٍ ... تدارك بها طَوْلاً عليَّ وأَنْعِمِ) (١٢٩)","footnotes":"(١٢٠) الفائق ٣ / ٣٩٦.\r(١٢١) امرؤ القيس، ديوانه ١٨٧. والجموح: النشيطة. والإحضار: نوع من السير السريع.\r(١٢٢) العدوي البصري، روى عن نافع. (ميزان الاعتدال ١ / ٢٧٨، تهذيب التهذيب / ١ / ٣٨٥) .\r(١٢٣) النهاية ٣ / ١٧، ٤ / ٣٤٣.\r(١٢٤) من رواة الحديث، توفي ١٣٦ هـ. (ميزان الاعتدال ٢ / ٦٦٠، طبقات الحفاظ ٥٦) .\r(١٢٥) من ك وفي الأصل مقلوبة. ودرع المرأة مذكر. (ينظر المذكر والمؤنث للفراء ٩٣) .\r(١٢٦) اللسان (طول) . وفي سائر النسخ: قد تطول فلان على فلان.\r(١٢٧) سائر النسخ: عليه.\r(١٢٨) مجاز القرآن ٢ / ١٩٤.\r(١٢٩) للنابغة الجعدي، ديوانه ١٤٥ وفيه: تمن بها فضلا ...","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878919,"book_id":1901,"shamela_page_id":427,"part":"1","page_num":427,"sequence_num":427,"body":"وقال الله ﷿: ﴿ذي الطَّوْلِ [لا إلهَ إلا هو] ﴾ (١٣٠) فمعناه: ذي الفضل على عباده.\r٣٧٠ - / وقولهم: على فلانٍ السَكِينةُ\r(١٣١) (١٦٥ / ب)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٣٢) : السكينة: فَعِيلة، من السُكون. وأنشد للهذلي (١٣٣) :\r(للهِ قبرٌ غالَهُ ماذا يُجِنْنُ ... لقد أَجَنَّ سكينةً ووقارا)\rوقال الفراء (١٣٤) : السكينة معناها في كلامهم: الطمأنينة. قال الله ﷿: ﴿فأنزلَ اللهُ سَكِينَتُهُ عليه﴾ (١٣٥) .\rوقال علي بن أبي طالب (١٣٦) (رض) : السكينة لها وجه مثل وجه الإنسان، ثم هي بعدُ ريحٌ هفّافةٌ.\rوقال مجاهد (١٣٧) : السكينة لها رأس مثل رأس الهِرِّ، وجناحان. وهي من أمر الله.\r٣٧١ - وقولهم: هذا الشيءُ غايَةٌ\r(١٣٨)\rقال أبو بكر: معناه: هذا الشيء علامة في جنسه، أي: لا نظير له فيه. (٥٣٥) أخذ من غاية الحرب، وهي الراية والعلامة تنصب للقوم، فيقاتلون ما دامت واقفة. قال الشماخ (١٣٩) :","footnotes":"(١٣٠) المؤمن ٣.\r(١٣١) اللسان والتاج (سكن) .\r(١٣٢) مجاز القرآن ١ / ٢٥٤.\r(١٣٣) الصواب لأبي عريف الكليبي كما في المجاز ١ / ٢٥٤ واللسان (سكن) .\r(١٣٤) معاني القرآن ٣ / ٦٧ في شرح الآية ١٨ من الفتح.\r(١٣٥) التوبة ٤٠. (١٣٦، ١٣٧) بصائر ذوي التمييز ٣ / ٢٣٩.\r(١٣٨) الفاخر ١٣١، اللسان (غيا) .\r(١٣٩) ديوانه ٣٣٦ وفيه: إذا ما راية. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878920,"book_id":1901,"shamela_page_id":428,"part":"1","page_num":428,"sequence_num":428,"body":"(إذا ما غايةٌ نُصِبَتْ لمجدٍ ... تلقّاها عَرابةُ باليمينِ)\rومن ذلك: غاية الخمّار، وهي خِرقة [كان] يُعَلِّقها الخمار على بابه، إذا جلب الخمر، أو كان عنده، فتكون علامة لكون الخمر عنده. قال عنترة (١٤٠) :\r(رَبِذٍ يداه بالقِداحِ إذا شتا ... هتّاكِ غايات التِّجارِ مُلَوَّمِ)\rيعني رجلاً اشترى جميع ما كان عند الخمارين من الخمر، فقلعوا الغايات، وهي التي تدل على ما عندهم من الخمر، إذا لم يبق عندهم منها شيء.\rويقال (١٤١) : معنى قولهم: هذا الشيء غاية، أي: هو مُنتهى هذا الجنس (١٦٦ / أ) في الجودة. أخذ / من غاية السَّبْق، وهي قصبةٌ تُنصب في الموضع الذي تكون المسابقة إليه، ويكون منتهى السبق عندها، ليأخذها السابق. فكذلك الغاية من الأشياء: هو منتهى الجودة.\r٣٧٢ - وقولهم: عفا اللهُ عنكَ\r(١٤٢)\rقال أبو بكر: معناه (١٤٣) : درس الله ذنوبك عنك، ومحاها عنك. من قولهم: قد عفا المنزل يعفو عفواً: إذا درس وانمحت (١٤٤) آثاره. قال امرؤ القيس (١٤٥) : (٥٣٦)\r(فتوضِحَ فالمقراةِ لم يَعْفُ رَسْمُها ... لما نَسَجَتْها من جَنوبٍ وشَمْأَلِ)\rوقال لبيد (١٤٦) :\r(عَفَتِ الديارُ مَحَلُّها فمُقامُها ... بِمنىً تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها)\rمعناه: درست. ويقال: قد عفا الشعر يعفو عفواً: إذا كثر، وقد عفوته","footnotes":"(١٤٠) ديوانه ٢١١. والربذ: السريع الضرب بالقداح. (وينظر الميسر والقداح ٤٢) .\r(١٤١) الفاخر ١٣١.\r(١٤٢) الأضداد: ٨٦ - ٨٨، شرح القصائد السبع: (٢١ - ٢٢) اللسان (عفا) .\r(١٤٣) ساقطة من ك.\r(١٤٤) ك: وامحت.\r(١٤٥) ديوانه ٨.\r(١٤٦) ديوانه ٢٩٧. وقد سلف مع آخر ص: ١٦٠ وتأبد: توحش. الغول: ما انهبط من الأرض. الرجام: جبل، وقد تكون بمعنى الهضاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878921,"book_id":1901,"shamela_page_id":429,"part":"1","page_num":429,"sequence_num":429,"body":"أعفوه عفواً، وأَعفيته أُعفيه إعفاء: إذا كثَّرته.\rجاء في الحديث: (أمر النبي أنْ تُحفى الشوارب، وأنْ تُعفى اللِّحى) (١٤٧) . معناه: وأن تُكَثَّر وتُوفَّر.\rويقال: قد عفا القوم يعفون عفواً: إذا كثروا. قال الله ﷿: ﴿حتى عَفَوا﴾ (١٤٨) ، قالوا: معناه: حتى كثروا. وقال الشاعر (١٤٩) :\r(ولكِنَّا نُعِضُّ السيفَ منها ... بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُومِ)\rويقال: قد عفا الرجلُ الرجلَ (١٥٠) [فهو عاف] : إذا طلب منه حاجة.\rمن ذلك الحديث الذي يُروى: (مَنْ أحيا أرضا مَيْتَةً فهي له، وما أكلت العافية منها فهو له صدقةٌ) (١٥١) .\rفالعافية: كل طالب رزقاً، من إنسان أو طائر أو دابة. ويقال / في جمع العافية: العُفاة. قال الأعشى (١٥٢) :\r(يطوفُ العُفاةُ بأبوابِهِ ... كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثَن)\rويروى: يطيف.\r٣٧٣ - وقولهم: قد تجانَب الرجلانِ، وبينهما جِنابٌ\r(١٥٣) (٥٣٧)\rقال أبو بكر: الأصل في تجانب: تباعد. من ذلك قولهم: قد تجنبتُ فلاناً: إذا تباعدت منه. ومن ذلك قولهم: جارٌ جُنُبٌ: للبعيد. قال الله ﷿: ﴿والجارِ الجُنُبِ﴾ (١٥٤) فمعناه: والجار البعيد. وقال الشاعر (١٥٥) :","footnotes":"(١٤٧) صحيح مسلم ٢٢٢.\r(١٤٨) الأعراف ٩٤.\r(١٤٩) لبيد، ديوانه ١٠٤. ونعض: نضرب. كوم: عظام الأسنمة.\r(١٥٠) ساقطة من ك.\r(١٥١) غريب الحديث ١ / ١٤٨.\r(١٥٢) ديوانه ١٩.\r(١٥٣) الفاخر ١٣١.\r(١٥٤) النساء ٣٦.\r(١٥٥) شرح القصائد السبع: ٥٨٩، بلا عزو. وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878922,"book_id":1901,"shamela_page_id":430,"part":"1","page_num":430,"sequence_num":430,"body":"(ما ضَرَّها لو غدا بحاجتِنا ... غادٍ كريمٌ أو زائرٌ جُنُبُ)\rمعناه: أو زائر بعيد.\rفإذا قيل: قد تجانب الاثنان، فمعناه: قد تباعدا في الأخذ، فلا يأخذ هذا من هذا شيئاً، ولا [يأخذ] هذا من هذا شيئاً.\rومن ذلك قولهم: ما يزورنا فلان إلا عن جنابة، معناه: إلا عن بُعدٍ. قال الأعشى (١٥٦) :\r(أتيتُ حُرَيْثاً زائراً عن جنابةٍ ... فكانَ حريثٌ عن عطائي جامِدا)\rوقال علقمة بن عبدة (١٥٧) :\r(فلا تَحْرِمَنِّي نائلاً عن جنابةٍ ... فإني امرؤٌ وَسْطَ القبابِ غَريبُ)\rوقال خلف بن خليفة (١٥٨) :\r(ينالُ نداكَ المعتفي عن جنابةٍ ... وللجار حظٌّ من جَداك سَمينُ) (٥٣٨)\rوقال الله ﷿: ﴿فبصُرَتْ به عن جُنُبٍ﴾ (١٥٩) معناه: عن بُعْدٍ، كذا قال أبو عبيدة (١٦٠) :\rوقال الفراء (١٦١) : معناه عن جانب من البحر. ويدل على هذا قراءة النعمان بن سالم (١٦٢) : ﴿فبصرت به عن جانب﴾ . وقرأ قتادة (١٦٣) : ﴿فبصرت به عن (١٦٧ / أ﴾ جَنْبٍ) ، / بفتح الجيم وتسكين النون.","footnotes":"(١٥٦) ديوانه ٤٩. وفي ق: قال الشاعر وهو الأعشى.\r(١٥٧) ديوانه ٤٨. وفي ق: وقال الآخر وهو علقمة بن عبدة.\r(١٥٨) الأضداد ٢٠٢. وفي ك، ق: من نداك. وخلف أموي، يقال له الأقطع. (الشعر والشعراء ٧٤١، شرح ديوان الحماسة (ت) ٤ / ٢٧٩) .\r(١٥٩) القصص ١١.\r(١٦٠) مجاز القرآن ١ / ٩٨.\r(١٦١) معاني القرآن ٢ / ٣٠٣ وعبارته: كانت على شاطئ البحر.\r(١٦٢) المحتسب ٢ / ١٤٩. والنعمان بن سالم الطائفي، من رواة الحديث. (تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٥٣، خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٩٦) .\r(١٦٣) الشواذ ١١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878923,"book_id":1901,"shamela_page_id":431,"part":"1","page_num":431,"sequence_num":431,"body":"وقال الأصمعي (١٦٤) : أصل المجانبة: المقاطعة، فإذا قيل: قد تجانب الاثنان، فمعناه: قد تقاطعا الأخذ، فلا يأخذ هذا من هذا شيئاً، ولا يأخذ هذا من هذا شيئاً.\r٣٧٤ - وقولهم: فلانٌ نظيفُ السراويلِ\r(١٦٥)\rقال أبو بكر: معناه: عفيف الفرج، فجعل السراويل كناية عن الفرج، كما قالوا: عفيف المِئزر، والإِزار: إذا كان عفيف الفرج.\rقال متمم بن نويرة (١٦٦) :\r(نِعْمَ القتيلُ إذا الرياحُ تناوَحَتْ ... حولَ البيوتِ قتلتَ يا ابنَ الأَزوَرِ)\r(لا يُضمرُ الفحشاءَ تحتَ ثيابِهِ ... حُلْوٌ شمائِلُهُ عفيفُ المِئْزَرِ)\rمعناه: عفيف الفرج.\rويقال: فلان نجس السراويل: إذا كان غير عفيف الفرج.\rوقول الناس: رجل بليدُ السراويل:\rقال أبو بكر: ليس من كلام العرب. وهو يكنون بالثياب عن النفس والقلب، وبالإزار عن العفاف.\rقال امرؤ القيس (١٦٧) :\r(ثيابُ بني عوفٍ طَهارَى نَقِيَّةٌ ... وأوجُهُهُم عندَ المشاهدِ غُرّانُ) (٥٣٩)\rمعناه: هم في أنفسهم طاهرون. وقال عنترة (١٦٨) :\r(فشككتُ بالرمحِ الأصَمِّ ثيابَهُ ... ليسَ الكريمُ على القَنَا بمُحرّم)\rأراد: شككت قلبه. وقال امرؤ القيسِ (١٦٩) :","footnotes":"(١٦٤) الفاخر ١٣١.\r(١٦٥) تهذيب اللغة ١٤ / ٣٨٩ وقد نقل أقوال أبي بكر. وينظر شرح القصائد السبع: ٤٦.\r(١٦٦) شعره: ٩١.\r(١٦٧) ديوانه ٨٣. وغران جمع أغر وهو الأبيض.\r(١٦٨) ديوانه ٢١٠.\r(١٦٩) ديوانه ١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878924,"book_id":1901,"shamela_page_id":432,"part":"1","page_num":432,"sequence_num":432,"body":"(١٦٧ / ب) /\r(فإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خليقةٌ ... فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ)\rففي الثياب هاهنا ثلاثة أقوال:\rقال قوم: الثياب هاهنا كناية عن الأمر، والمعنى: اقطعي أمري من أمرك.\rوقال قوم: الثياب كناية عن القلب. والمعنى: سلي قلبي من قلبك.\rوقال قوم: هذا الكلام كناية عن الصريمة، كان الرجل يقول لامرأته: ثيابي من ثيابك حرام.\rومعنى البيت: إن كان فيَّ خلق لا ترضينه (١٧٠) فانصرفي.\rومعنى تنسل: تبين وتنقطع. تقول: قد نَسَلتِ السِنُّ تنسُل: إذا بانت وسقطت. وقد نَسَل نصل السهم: إذا بان منه وسقط. وقد نسل ريش الطائر، إذا سقط. ويقال للريش الساقط: النسيل، والنسال.\rوقال كثير (١٧١) في الرداء:\r(غَمْرُ الرداءِ إذا تبسَّمَ ضاحكاً ... غَلِقَتْ لضَحْكتِهِ رِقابُ المالِ)\rمعناه: كثير العطاء. وقال الآخر (١٧٢) :\r(أَجْلَ أنَّ الله [قد] فضّلكم ... فوقَ ما أَحكى بصُلْبٍ وإزارِ) (٥٤٠)\rأراد بالصُلْب: الحسب، وبالإزار: العفاف.\rوقال الله ﷿: ﴿وثيابَكَ فطهّرْ﴾ (١٧٣) ففيه غير قول:\rأحدهن: أن يكون المعنى: لا تكن غادراً، فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب. هذا قول [ابن عباس (١٧٤) ] . وقال الشاعر (١٧٥) :","footnotes":"(١٧٠) ك: الخلق لا ترتضينه.\r(١٧١) ديوانه ٢٨٨. وينظر إصلاح المنطق: ٤٢، وشرح القصائد السبع: ١٤٢.\r(١٧٢) عدي بن زيد، ديوانه ٩٤. ويروى: فوق من أحكأ صلبا بإزار. وأحكأ: أحكم الشد. وأجل: منصوب على نزع الخافض. ويروى: أجل، بكسر اللام، كما في تأويل مشكل القرآن ١٢٣.\r(١٧٣) المدثر ٤.\r(١٧٤) تفسير الطبري ٢٩ / ١٤٥. وهو نص كلام الفراء في المعاني ٣ / ٢٠٠.\r(١٧٥) أنشده في إيضاح الوقف والابتداء: ٦٣ لغيلان بن سلمة الثقفي وكذلك هو في تفسير الطبري ٢٩ / ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878925,"book_id":1901,"shamela_page_id":433,"part":"1","page_num":433,"sequence_num":433,"body":"(فإني بحمدِ اللهِ لا ثوبَ غادِرٍ ... لبستُ ولا من سَوأَةٍ أَتَقَنَّعُ)\rويقال: معنى قوله: وثيابك فطهر: وقلبك فطهر.\rوحكى الفراء (١٧٦) أن معنى / قوله: وثيابك فطهر: فقصِّرْ، فإن تقصير (١٦٨ / أ) الثياب طُهْرٌ. وقال ابن سيرين (١٧٧) : وثيابك فطهر، معناه: اغسلها بالماء.\r٣٧٥ - وقولهم: فلانٌ قائمٌ في المحراب\r(١٧٨)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٧٩) : المحراب عند العرب: سيِّد المجالس، ومُقَدُّمها، وأشرفها. وإنما قيل للقبلة محراب، لأنها أشرف موضع في المسجد. ويقال للقصر: محراب، لأنه أشرف المنازل. قال امرؤ القيس (١٨٠) :\r(وماذا عليه أنْ يروضَ نجائِباً ... كغِزلانِ وَحْشٍ في محاريبِ أقوالِ)\rأراد بالمحاريب: القصور. وقال الآخر (١٨١) : (٥٤١)\r(أو دُميةٍ صُوِّرَ محرابُها ... أو دُرَّةٍ سِيقَتْ إلى تاجرِ)\rأراد بالمحراب: القصر. والدمية: الصورة.","footnotes":"(١٧٦) معاني القرآن ٣ / ٢٠٠.\r(١٧٧) تفسير الطبري ٢٩ / ١٤٦.\r(١٧٨) اللسان (حرب) .\r(١٧٩) مجاز القرآن ٣ / ٢٠٠.\r(١٨٠) ديوانه ٣٤. وفيه:\r( [وماذا عليه أن ذكرت أوانساً ... كغزلان رمل في محاريب] أقيال) . والأقوال: الملوك، وكذا الأقيال.\r(١٨١) الأعشى، ديوانه ١٠٤ والبيت ملفق من بيتين هما:\r(كدُميةٍ صُوِّرَ محرابُها ... بمُذْهَبٍ في مرمرٍ مائر)\r(أو بيضةٍ في الدعص مكنونةٍ ... أو دُرةِ شِيفَتْ لدى تاجر)\rوشيفت: رفعت. [وفي: ف: شيفت إلى تاجر] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878926,"book_id":1901,"shamela_page_id":434,"part":"1","page_num":434,"sequence_num":434,"body":"وقال الأصمعي: المحراب عند العرب: الغرفة. واحتج بقول الشاعر (١٨٢) :\r(رَبَّةُ محرابٍ إذا جئتها ... لم أَدْنُ حتى أرتقي سُلَّما)\rأراد الغرفة. واحتج بقول الله ﷿: ﴿وهل أتاكَ نبأُ الخَصمِ إذ تسوَّروا المحرابَ﴾ (١٨٣) ، قال: فالتسور يدل على ما ذكرنا.\rحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر بن علي قال: خبّرنا (١٨٤) الأصمعي قال: حدثنا أبو عمرو (١٨٥) قال: دخلت محراباً من محاريب حمير فنفح في وجهي ريح المِسكِ. (١٦٨ / ب) وقال أحمد بن عبيد: / المحراب: مجلس الملك. وإنما سمي محراباً، لانفراد الملك فيه، لا يقربه فيه أحد، ولتباعُدِ الناس منه. وكذلك محراب المسجد، لانفراد الإمام فيه. ويقال: فلان حرب لفلان: إذا كانت بينهما مُباعدةٌ. قال الراعي (١٨٦) :\r(وحارَبَ مِرْفَقُها دفَّها ... وسامى به عُنُقٌ مِسْعَرُ)\rأي: بَعُدَ مِرفقُها من دفِّها. والدفّ: الجَنْبُ. (٥٤٢)\r٣٧٦ - وقولهم: بَرِحَ الخَفَاءُ\r(١٨٧)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: صار المكتوم في بَراحٍ من الأرض، والبراح: ما ظهر.\rومن ذلك قالوا: قد أجهد: إذا صار في جهاد من الأرض. والجهاد: ما غلظ وارتفع. قال الشاعر (١٨٨) :","footnotes":"(١٨٢) وضاح اليمن كما في مجاز القرآن ٢ / ١٤٤ و ١٨٠، وجمهرة اللغة ١ / ٢١٩.\r(١٨٣) ص ٢١.\r(١٨٤) سائر النسخ: أخبرنا.\r(١٨٥) اللسان (حرب) .\r(١٨٦) أخل به شعره، وهو بلا عزو في اللسان.\r(١٨٧) الفاخر ٣٥، جمهرة الأمثال ١ / ٢٠٥، شرح أدب الكاتب: ١٦٠.\r(١٨٨) زهير، ديوانه ٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878927,"book_id":1901,"shamela_page_id":435,"part":"1","page_num":435,"sequence_num":435,"body":"(أبى الشهداءُ عندك من مَعَدٍّ ... فليسَ لِما تدبُّ به خَفَاءُ)\rأراد: هو ظاهر.\rوقال أبو العباس (١٨٩) أيضاً: يقال: معنى قولهم: برح الخفاء: زال الخفاء، أي ظهر الأمر. فمعنى برح في هذا القول: زال، من قولهم: ما برح فلان، أي: ما زال من الموضع.\rويقال أيضاً: ما برحت أفعل كذا وكذا، بمعنى: ما زلت أفعله. قال الله ﷿: ﴿لا أَبْرَحُ حتى أبْلُغَ مجمعَ البَحْرَيْنِ﴾ (١٩٠) ، معناه: لا أزال. وقال الشاعر (١٩١) :\r(إذا أنت لم تبرحْ تؤدِّي أمانةً ... وتحملُ أُخرى أَفْرَحَتْكَ الودائعُ)\r/ معناه: أثقلتك الودائع. (١٦٩ / أ)\r٣٧٧ - وقولهم: فلانٌ يشربُ الخَمْرَ\r(١٩٢)\rقال أبو بكر: في تسميتهم الخمر خمراً ثلاثة أقوال:\rأحدهن: أن تكون سميت خمراً، لأنها تخامر العقل، أي تخالطه. قال الشاعر (١٩٣) :","footnotes":"(١٨٩) الأضداد ١٤١.\r(١٩٠) الكهف ٦٠.\r(١٩١) بيهس العذرى كما في اللسان (فرح) : وأفرحه الشيء والدين: أثقله. وفي الأضداد: أفدحتك.\r(١٩٢) اللسان والتاج (خمر) .\r(١٩٣) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878928,"book_id":1901,"shamela_page_id":436,"part":"1","page_num":436,"sequence_num":436,"body":"(فخامر القلبَ من ترجيع ذِكرتِها ... رسٌّ لطيفٌ ورَهْنٌ منك مكبول) (٥٤٣)\rوالقول الثاني أن تكون سميت خمراً، لأنها تخمِّر العقل، أي تستره. من قولهم: قد خمّرت المرأة رأسها بالخمار: إذا غطَّته. ويقال للحصير الذي يُسْجَد عليه: خُمْرة، لأنه يستر الأرض، وبَقي الوجه من التراب. قالت عائشة (١٩٤) : (كنت أناولُ النبيّ الخُمْرة وأنا حائضٌ) .\rوالقول الثالث: أن تكون سميت خمراً، لأنها تُخمّر، أي: تُغطّى، لئلا يقع فيها شيء.","footnotes":"(١٩٤) في النهاية ٢ / ٧٧: وفي حديث أم سلمة (قال لها وهي حائض ناوليني الخمر) وفي صحيح مسلم ٢٤١ عن عائشة قالت: (قال لي رسول الله: ناوليني الخمرة من المسجد. قالت: فقلت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878929,"book_id":1901,"shamela_page_id":437,"part":"1","page_num":437,"sequence_num":437,"body":"٣٧٨ - وقولهم: قد سَرَدَ فلانٌ الكتابَ\r(١) (٥٤٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد درسه محكماً مجوّداً، أي: أحكم درسه وأجاده. من قولهم: قد سردت الدرع: إذا أحكمت مساميرها. ويقال: درع مسرودة: إذا كانت محكمة المسامير والحلق. قال الله ﷿: ﴿وقَدِّرْ في السَرْدِ﴾ (٢) ، قال الفراء (٣) : معناه: لا تجعل المسامير غلاظاً، فتقصم الحلق، ولا دِقاقاً، فتقلق في الحلق. قال الشاعر (٤) : /\r(على ابن أبي العاصي دلاصٌ حصينةٌ ... أجادَ المُسَدِّي سردَها وأذالها) (١٦٩ / ب)\rوقال أبو ذؤيب (٥) :\r(وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صَنَعُ السوابغِ تُبَّعُ)\rوقال الآخر (٦) :\r(من كلِّ سابغةٍ تخيَّرَ سَرْدَها ... داودُ إذ نسجَ الحديدَ وتُبَّعُ)\rوقال الآخر (٧) :\r(فقلتُ لهم ظنوا بألفي مُدَجَّجٍ ... سراتُهم في الفارسيِّ المُسَرَّدِ)\rوقال الآخر في سرد الكلام:\r(وعوراءَ قد (٨) أسمعتُها فغفرتُها ... وصفحي عن العوراءِ من أحكمِ الحكم)\r(وأحسن منه حبسي الحكَم لا أَرَى ... له موضعاً بينَ المهاذيرِ والفُدْمِ)\r(وأَسْرُدُهُ مستأنِساً عندَ أَهْلِهِ ... كما يُسرَدُ الياقوتُ والدرُّ في النَظمِ) (٩) (٥٤٥)\rأراد: وأحكم درسه ونظمه.","footnotes":"(١) الفاخر ١٨٢.\r(٢) سبأ ١١.\r(٣) معاني القرآن ٢ / ٣٥٦.\r(٤) كثير، ديوانه ٨٥. الدلاص: الدرع، وأذالها: أطال ذيلها.\r(٥) ديوان الهذليين ١ / ١٩. وتبع من ملوك حمير كانت تنسب إليه الدروع التبعية.\r(٦) لم أقف عليه.\r(٧) دريد بن الصمة كما في الأصمعيات ١٠٧ وجمهرة أشعار العرب ٥٨٣.\r(٨) ك: إذ.\r(٩) لم أقف على الأبيات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878930,"book_id":1901,"shamela_page_id":438,"part":"1","page_num":438,"sequence_num":438,"body":"٣٧٩ - وقولهم: قد أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ\r(١٠)\rقال أبو بكر: قال الفراء (١١) : معناه: قد بلغ أقصى العذر مَنْ أنذرك. يقال: قد أعذرَ الرجل فهو مُعْذِرٌ: إذا بلغ أقصى العُذر. قال الطائي (١٢) :\r(على أهلِ عذراءَ السلامُ مُضاعفاً ... من الله ولتُسْقَ الغَمامَ الكَنَهْورا)\r(ولاقى بها حجرٌ من اللهِ رحمةً ... فقد كانَ أرضى الله حجرٌ وأَعْذَرا)\r[ويقال: قد عذّر الرجل فهو معذّر: إذا اعتذر ولم يأت بعذر.] قال الله ﷿: ﴿وجاءَ المُعَذِّرونَ من الأَعراب﴾ (١٣) . وكان ابن عباس (١٤) يقرأ: ﴿وجاء المُعذِرونَ من الأعراب﴾ ، ويقول: لعن الله المعذِّرين.\rوفي المعَذِّرين وجهان: (١٧٠ / أ)\rإذا كان المعذّرون، من: عذّر فهو / مُعَذِّرٌ، فهم لا عذر لهم.\rوإذا كان المعذِّرون، أصلهم: المعتذرون، فأُلقيت فتحة التاء على العين، فأبدل منها ذال، وأُدغمت في الذال التي بعدها، فلهم عذر. (٥٤٦)\rوقال الفراء (١٥) : يقال: قد اعتذر الرجل: إذا أتى بعذر، وقد اعتذر: إذا لم يأت بعذر. قال الله ﷿: ﴿يعتذِرون إليكم إذا رجعتم إليهم﴾ (١٦) ثم بيَّن ﷿ أنه لا عذر لهم فقال: ﴿قل لا تعتذروا﴾ (١٧) . وقال لبيد (١٨) في المعنى الآخر:","footnotes":"(١٠) الأضداد ٣٢٠، فصل المقال ٣٢٥ ونقل فيه أقوال أبي بكر بلا عزو.\r(١١) معاني القرآن ١ / ٤٤٨.\r(١٢) هو عبد الله بن خليفة، والبيتان في التعازي والمراثي ٣٠٣ وتاريخ الطبري ٥ / ٢٨١. وعذراء قرية من قرى دمشق. والكنهور: السحاب المتراكم. وحجر هو حجر بن عدى الكندي من أصحاب علي، قتل وهو وأصحابه بمرج عذراء أيام معاوية.\r(١٣) التوبة ٩٠.\r(١٤) الشواذ ٥٤.\r(١٥) معاني القرآن ١ / ٤٤٨. (١٦، ١٧) التوبة ٩٤.\r(١٨) ديوانه ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878931,"book_id":1901,"shamela_page_id":439,"part":"1","page_num":439,"sequence_num":439,"body":"( [فقوما فقولا بالذي قد عَلِمتما ... ولا تخمِشا وجهاً ولا تحلقا الشَّعَرْ] )\r(إلى الحولِ ثم اسمْ السلامِ عليكُما ... ومَنْ يبكِ حولاً كاملاً فقد اعتَذَرُ)\rمعناه: فقد أتى بعذر.\r٣٨٠ - وقولهم: قد جَلَّ هذا عن الوَصْفِ\r(١٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد عَظُم شأنه، وقَصُر عنه الوصف. وجَلّ، معناه: عظُم، من الجَلَل. والجلل: العظيم، وكذلك الجليل هو: العظيم، من الجلل. قال الشاعر (٢٠) :\r(فلئِنْ عفوتُ لأعفَونْ جَلَلاً ... ولئِنْ بكيتُ لجلَّ ما أبكاني)\rمعناه: لأعْفون عفواً عظيماً. قال الآخر (٢١) :\r(فلئِنْ عفوتُ لأعفَونْ جَلَلاً ... ولئن سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عظمي)\r( [قومي هم قتلوا أُميمَ أخي ... فإذا رميتُ ينالني سهمي] )\rوالجلل: حرف من الأضداد (٢٢) ، يكون: العظيم، ويكون: اليسير. قال الشاعر (٢٣) : /\r(رسمِ دارٍ وقفتُ في طَلَلِه ... كِدْتُ أقضي الغداةَ من جَلَلِه) (١٧٠ / ب ٥٤٧)\rفيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: من عظمه عندي. وقال الفراء (٢٤) : معنى من جلله: من أجله.\rوقال نابغة بني شيبان (٢٥) في المعنى الآخر:","footnotes":"(١٩) الأضداد: ٨٩ - ٩١، وينظر اللسان والتاج (جلل) (٢٠) لم أقف عليه.\r(٢١) الحارث بن وعلة الجرمي كما في شرح ديوان الحماسة (م) ٢٠٤.\r(٢٢) أضداد قطرب ٢٤٦، أضداد الأصمعي ٩.\r(٢٣) جميل بن معمر، ديوانه ١٨٧. وفي سائر النسخ: الحياة بدل الغداة.\r(٢٤) الأضداد ٩١.\r(٢٥) ديوانه ٨٦. وفي ك: المصائب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878932,"book_id":1901,"shamela_page_id":440,"part":"1","page_num":440,"sequence_num":440,"body":"(كلُّ المصيباتِ إنْ جَلَّتْ وإنْ عظُمَت ... إلا المصيبةَ في دينِ الفتى جَلَلُ)\rأراد: كل المصيبات سهلة. وقال عمران بن حطان (٢٦) :\r(يا خَوْلَ يا خَوْلَ لا يطمحْ بكِ الأملُ ... فقد يُكَذِّبُ ظَنَّ الآمل الأَجَلُ)\r(يا خولَ كيفَ يذوقُ الخَفْضَ مُعْترِفٌ ... بالموت والموتُ فيما بَعْدَهُ جَلَلُ)\rفمعناه: الموت سهل فيما بعده. وقال الآخر:\r(كلُّ رزءٍ كانَ عندي جَلَلاً ... غيرَ ما جاءَ به الرَّكْبُ ثِنَى) (٢٧)\rوقال الآخر (٢٨) :\r(كلُّ شيءٍ ما خلا الموتَ جَلَلْ ... والفتى يسعى ويُلهيه الأَمَلْ)\rفمعناه: كل شيء سهل.\r٣٨١ - وقولهم: هو مقيمٌ بالثَّغْر والثغورِ\r(٢٩)\rقال أبو بكر: الثغر عند العرب: موضع المخافة، وكذلك الثغور: المواضع التي تقرب من الأعداء، فيخاف أهلها منهم. قال الشاعر:\r( [يا حجرُ يا ذا الباعِ والحجرِ ... يا ذا الفعال ونابهَ الذِّكْر] ) (٥٤٨)\r(كنتَ المدافعَ عن أرومتِنا ... والمستماحَ ومانعَ الثَغْرِ) (٣٠)\rفمعناه (٣١) : ومانع الموضع المخوف. وقال الآخر:\r( [مَسَحَ القوابلُ وجهَه فبدا ... كالبَدْرِ أو أَبهى من البَدْرِ] )\r(وإذا وهى ثَغْرٌ يقالُ له ... يا معنُ أنتَ سدادُ ذا الثَغْرِ) (٣٢)","footnotes":"(٢٦) شعر الخوارج ١٥٠. وفيه: يا جمر.\r(٢٧) الأضداد ٩٠ بلا عزو. وثنى مرة بعد مرة.\r(٢٨) لبيد، ديوانه ١٩٩.\r(٢٩) اللسان (ثغر) .\r(٣٠) الثاني بلا عزو في شرح القصائد السبع ٥٨٢.\r(٣١) ك: معناه.\r(٣٢) لم أقف عليهما. وفي سائر النسخ: فإذا وهى ...","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878933,"book_id":1901,"shamela_page_id":441,"part":"1","page_num":441,"sequence_num":441,"body":"٣٨٢ - / وقولهم: عَرْقَلَ فلانٌ على فلانٍ وحوَّقَ عليه\r(٣٣) (١٧١ / أ)\rقال أبو بكر: معناهما: قد عوّج عليه الكلام والفعل، وأدار عليه كلاماً ليس بمستقيم. وحوّق، مأخوذ من حُوق الذَّكر، وهو: ما دار حول الكَمرة. ومن العرقلة سُمي عَرْقَل بن الخطيم (٣٤) .\r٣٨٣ - وقولهم: تَشَعَّبَتْ أمورُ القومِ\r(٣٥)\rقال أبو بكر: معناه: تفرَّقت. يقال: شَعَبْت (٣٦) الشيء: إذا فرقته، وشعبته: إذا جمعته. وهذا الحرف من الأضداد (٣٧) .\rومن المعنى الثاني قولهم: رجل شعّابٌ، أي: يضم ويجمع. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا عبد الله شبيب لابن الدمينة (٣٨) :\r(وإنَّ طبيباً يَشْعَبُ القلبَ بعدما ... تَصَدَّعَ من وَجْدٍ بها لكَذوبُ)\rأي: يجمع القلب، ومعنى تصدع: تفرق. قال الله ﷿: ﴿يومئذ (٥٤٩﴾ يصدَّعون) (٣٩) معناه: يتفرقون. وإنما قيل للمنية: شعوب، لأنها تُفَرِّق (٤٠) قال الشاعر (٤١) :\r(عَفَت رامةٌ من أَهلها فكثيبُها ... وشطَّتْ بها عنك النوى وشَعُوبُها)\rقال جرير (٤٢) :","footnotes":"(٣٣) الفاخر ١٠٥.\r(٣٤) اللسان (عرقل) .\r(٣٥) الأضداد ٥٣.\r(٣٦) [ف] ، ك: قد شعبت.. [وقد شعبته] .\r(٣٧) أضداد الأصمعي ٧، أضداد أبي حاتم ١٠٨.\r(٣٨) ديوانه ١١٥.\r(٣٩) الروم ٤٣.\r(٤٠) المنجد في اللغة ٢٣٣.\r(٤١) بشر بن أبي خازم، ديوانه ١٣.\r(٤٢) ديوانه ١٤٣. وفيه: وقد شققت. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878934,"book_id":1901,"shamela_page_id":442,"part":"1","page_num":442,"sequence_num":442,"body":"(وقد شَعَبَتْ يوم الرَّحوبِ سيوفُنا ... عواتقَ لم يثبتْ عليهنَّ مِحْمَلُ)\rوقال ذو الرمة (٤٣) :\r(متى أَبْلَ أو تَرْفَعْ بي النعشَ رَفْعَةً ... على الراح إحدى الخارماتِ الشواعبِ)\rفمعناه (٤٤) : المُفَرِّقة. وقال الآخر (٤٥) :\r(ونائحةٍ تقومُ بقطعِ ليلٍ ... على رجلٍ أماتَتْهُ شَعوبُ) (١٧١ / ب) / أي: المنية المفرقة. وقال الآخر (٤٦) :\r(وإذا رأيتَ المرءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ ... شَعْبَ العصا ويَلَجُّ في العصيان)\r( [فاعمِدْ لما تعلو فما لَكَ بالذي ... لا تستطيعُ من الأمورِ يدانِ] )\rمعناه: يجمع أمره. ويقال للأب الكبير الجامع: شَعْب، بفتح الشين. ويقال في جمعه: شُعوب. قال الله ﷿: ﴿وجعلناكم شُعوباً﴾ (٤٧) .\rوقال الكميت (٤٨) : (٥٥٠)\r(جمعت نزاراً وهي شتى شعوبُها ... كما جمعت كفٌّ إليّ الأباخِسا)\rوقال عمرو بن أحمر (٤٩) :\r(من شَعْب همدانَ أو سعدِ العشيرةِ أو ... خولانَ أو مَذْحِجٍ هاجوا له طَربَا)\rوأنشد أبو عبيدة (٥٠) :","footnotes":"(٤٣) ديوانه ١٩٥. والخارمات: المنايا.\r(٤٤) ك: معناه.\r(٤٥) أنشده في إيضاح الوقف والابتداء: ٨٥، لمالك بن كنانة، وفيه: \".. أهانته شعوب \" وفي الأصل: تقول. وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٤٦) أنشدهما في الأضداد لعلي بن الغدير الغنوي. وهما له أيضا في أضداد الأصمعي: ٧، وأبي حاتم: ١٠٨، وغريب الحديث، لأبي عبيد: ٤ / ٢١٣، والبيان والتبيين: ٣ / ٨٠. وهما من ستة أبيات أنشدها القالي في أماليه: ٢ / ٣١٢، بسنده عن ابن الأعرابي لكعب الغنوي يخاطب بها ابنه علياً. وينظر تهذيب الألفاظ: ٤٥٣ - ٤٥٤ والسمط: ٨٢ - ٨٣، ٩٥٩ - ٩٦٠.\r(٤٧) الحجرات ١٣.\r(٤٨) شعره: ١ / ٢٤٢. وفي ك: الأصابعا. والأباخش: الأصابع وأصولها والعصب.\r(٤٩) شعره: ٤٤.\r(٥٠) مجاز القرآن ٢ / ٢٢١ ونسبه إلى علي بن الغدير.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878935,"book_id":1901,"shamela_page_id":443,"part":"1","page_num":443,"sequence_num":443,"body":"(بني عامرِ إنْ يركبِ الشَعْب منكم ... لذِمَّتِنا نركبْ له بشُعوبِ)\rوسمعت أبا العباس يقول: الشعب: الأب الكبير الذي ينتمون إليه، والقبيلة دون الشعب، والفصيلة دون القبيلة. قال الله ﷿: ﴿وفصيلَتِهِ التي ثُؤْوِيهِ﴾ (٥١) .\r٣٨٤ - وقولهم: قد بَيَّتَ [فلانٌ] هذا الكلامَ\r(٥٢)\rقال أبو بكر: فيه قولان، قال أبو عبيدة (٥٣) : معناه: قد قدّره ليلاً. واحتج (٥٤) بقول الله ﷿: ﴿إذ يبيِّتون ما لا يَرضَى من القولِ﴾ (٥٥) فمعناه: إذا يقدِّرون. كقول الشاعر (٥٦) :\r(أَتَوني فلم أرضَ ما بيَّتوا ... وكانوا أَتَوْني بشيء نُكُرْ)\r(لأُنكِحَ أَيِّمَهُم مُنذِراً ... وهل يُنْكِحُ العبدَ حرٌّ لِحُرْ)\r/ وأنشد أبو عبيدة (٥٧) للنمر بن تولب (٥٨) : (١٧٢ / أ ٥٥١)\r(هَبَّتْ لتعذُلني من الليلِ اسمعي ... سَفَهٌ تَبَيّتُكِ الملامةَ فاهجعي)\rوقال الله ﷿: ﴿فجاءَها بأسُنا بياتاً أو هم قائلون﴾ (٥٩) ، فمعنى بياتاً: ليلاً.\rوحكى الهيثم بن عدي الطائي (٦٠) : أن معنى بيَّت القول: غيَّره وبدّله.","footnotes":"(٥١) المعارج ١٣.\r(٥٢) اللسان والتاج. (بيت) وفي ك: هذا القول.\r(٥٣) مجاز القرآن ١ / ١٣٢.\r(٥٤) لم يذكر أبو عبيدة هذه الآية وإنما ذكر الآية ٨١ من النساء وهي: \" بَيَّتَ طائفةٌ منهم غيرَ الذي تقولُ. \".\r(٥٥) النساء ١٠٨.\r(٥٦) عبيدة بن همام أحد بني العدوية، كما في مجاز القرآن ١ / ١٣٣. والأسود بن يعفر في اللسان والتاج (نكر) . وينظر: ديوان الأسود بن يعفر ٦٧.\r(٥٧) مجاز القرآن ١ / ١٣٣.\r(٥٨) ديوانه ٧١.\r(٥٩) الأعراف ٤.\r(٦٠) من رواة الأخبار، ت ٢٠٦ هـ. (الأنباه: ٣ / ٣٦٥، ميزان الاعتدال ٤ / ٣٢٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878936,"book_id":1901,"shamela_page_id":444,"part":"1","page_num":444,"sequence_num":444,"body":"واحتج بقول الشاعر (٦١) :\r(بَيَّتَّ قولي عند المليكِ ... قاتَلَكَ اللهُ عبداً كنودا)\rمعناه: غيَّرت قولي.\r٣٨٥ - وقولهم: هذه مَفَازَةٌ\r\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (٦٣) : المفازة: المهلكة، وإنما سموها مفازة من الفوز، تفاؤلاً لصاحبها بالفوز، كما سموا الأسود: أبا البيضاء، تفاؤلاً [له] ، وكما سموا اللديغ سليماً [تفاؤلاً < له > بالسلامة] . وقال قيس بن ذريح (٦٤) :\r(كأني في لُبنى سَلِيمٌ مُسَهَّدٌ ... يُقَلَّبُ في أيدي الرجالِ يميدُ)\rوقال الآخر:\r(يُلاقي من تذكرِ آلِ ليلى ... كما يَلْقى السليمُ من العِدادِ) (٦٥)\rالعِداد: العِلّة التي تهيج في وقت معروف، نحو الحُمّى الرِّبع والغِبّ وما (٥٥٢) أشبه ذلك.\rقال النبي: (ما زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني، فهذا أوانُ قَطَعَتْ أبهري) (٦٦) . أي يهيج بي السُمُّ في وقت معروف. والأبهر: عِرق مستبطن الصلب، والقلب متصل به، فإذا انقطع مات الإنسان. قال الشاعر (٦٧) :\r(وللفؤادِ وجيبٌ تحتَ أَبْهَرِهِ ... لَدْمَ الغلامِ وراءَ الغَيْبِ بالحَجَر) (١٧٢ / ب)\rشبّه وجيب قلبه بضرب الغلام بالحجر. واللدم: الضرب. / ومن هذا سمي التدام النساء (٦٨) .","footnotes":"(٦١) لم أقف عليه.\r(٦٢) الأضداد ١٠٤.\r(٦٣) أضداد الأصمعي ٣٨.\r(٦٤) شعره: ٨٠.\r(٦٥) بلا عزو في تهذيب الألفاظ ١١٨ وأضداد أبي حاتم ١١٤. وقد سلف في ص: ٤٨٦.\r(٦٦) الفائق ١ / ٥٠، ١ / ٥٧.\r(٦٧) ابن مقبل، ديوانه ٩٩. وقد سلف في ص: ٣٩٨.\r(٦٨) اللسان (لدم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878937,"book_id":1901,"shamela_page_id":445,"part":"1","page_num":445,"sequence_num":445,"body":"وقال ابن الأعرابي (٦٩) : المفازة: [معناها:] المهلكة. وقال: هي مأخوذة من قول العرب: قد فوّز الرجل: إذا هلك.\rوقال غيره: إنما قيل للديغ: سليم، لأنه أُسْلِمَ إلى ذلك الأمر. والأصل فيه مُسْلَمٌ. فصُرف عن: مُفْعَل، إلى فعيل، كما قالوا: مُحْكَمٌ وحَكِيمٌ.\r٣٨٦ - وقولهم: قد حَرِدَ الرجلُ\r(٧٠)\rقال أبو بكر: قد أزعجه الغضب، وهو من قول العرب: قد حَرِدَ البعير يحرد حرداً: إذا نالته عِلَّةٌ في بدنه (٧١) مزعجةٌ له، يضرب بيديه منها الأرض. وقد يُستعار هذا لغير البعير. قال نابغة بني ذبيان (٧٢) :\r(فبَثَّهُنَّ عليه واستمرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ)\rمعناه: بريات من هذه العِلّة. (٥٥٣)\rوالأكثر في كلام العرب: قد حرد الرجل حَرَداً، بفتح الراء في الحرد. ومن العرب مَنْ يقول: قد حَرِدَ الرجل حَرْداً، بتسكين الراء: إذا غضب.\rأنشد أبو عبيدة (٧٣) للأشهب بن رميلة:\r(أسودُ شَرىً لاقَتْ أسودَ خَفِيَّةٍ ... تساقَوا على حَرْدٍ دماءَ الأساودِ)\rمعناه: على غضب وحقد. ويقال: قد حَرَدَ الرجل، بفتح الراء، يحرد حرداً: إذا قصد الشيء. قال الله ﷿: ﴿وغدوا على حَرْدٍ قادرينَ﴾ (٧٤) فمعناه: على قصد. قال الشاعر (٧٥) : /\r(حَرَدَ الموتُ حَردَهم فاصطفاهم ... فِعْلَ ذي نيقةٍ بهم كالخبيرِ) (١٧٣ / أ)","footnotes":"(٦٩) الأضداد ١٠٥.\r(٧٠) اللسان والتاج (حرد) .\r(٧١) ك: يديه.\r(٧٢) ديوانه ٨. وفي الأصل: نابغة بني شيبان، وصوابه من سائر النسخ. وبثهن: فرقهن، يعني الكلاب. وعليه: يعني الثور. والأصمع: كل ما دق أعلاه. وأذن صمعاء: لاصقة بالرأس.\r(٧٣) مجاز القرآن ٢ / ٢٦٦. والبيت أيضاً في الكامل ٥٠ و ٧٢٤. والأشهب. مخضرم، ت بعد ٨٦ هـ. (الأغاني ٩ / ٢٦٩، الخزانة ٢ / ٥٠٩) .\r(٧٤) ق ٢٥.\r(٧٥) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878938,"book_id":1901,"shamela_page_id":446,"part":"1","page_num":446,"sequence_num":446,"body":"وأنشده يونس بن حبيب وقال: معناه: قصد الموت قصدَهم.\rوقال أبو عبيدة (٧٦) : يجوز أن يكون معنى قوله: \" وغدوا على حَرْد \": وغدوا على غضب وحقد. وقال (٧٧) : يجوز أن يكون معناه: وغدوا على قصد. قال الراجز (٧٨) :\r(أقبلَ سيلٌ جاءَ من أمرِ الله ... )\r(يحرِدُ حَرْدَ الجنّةِ المُغِلَّهْ ... ) (٥٥٤)\rمعناه: يقصد قصدها. وقال أبو عبيدة (٧٩) : ويجوز أن يكون معنى قوله: ﴿وغدوا على حَرْدٍ قادرينَ﴾ : على مَنْعٍ واحتج بقول العباس بن مرداس (٨٠) :\r(وحارِدْ فإنْ مولاكَ حارَدَ نَصْرُهُ ... ففي السيفِ مولىً نصرُهُ لا يحارِدُ)\rمعناه: فإن مولاك منع من نُصرتك، فإن السيف لا يمنعك نُصْرَته ويقال: قد حرَّدت الجلد أُحرِّده [تحريداً] : إذا عوَّجته في القطع، فجعلت بعضه دقيقاً، وبعضه عريضاً. قال طرفة (٨١) :\r(ووجهٍ كقرطاسِ الشآمي ومِشْفَرٍ ... كسِبْتِ اليماني قَدُّهُ لم يُحَرِّدِ)\rالسبت: جلود البقر إذا دُبِغَت بالقرظ. فإذا لم تدبغ بالقرظ، فليست سِبتاً. ومعنى: لم يحرد: لم يعوّج.\rويروى: قِدُّهُ لم يُجرِّد، بكسر القاف، أي: لم يُجَرِّد من الشعر، فهو ألين له.","footnotes":"(٧٦) مجاز القرآن ٢ / ٢٦٦.\r(٧٧) مجاز القرآن ٢ / ٢٦٥.\r(٧٨) معاني القرآن: ٣ / ١٧٦، وإصلاح المنطق: ٤٧، ٢٦٦. ونسبا إلى حسان بن ثابت في تهذيب الإصلاح: ١ / ٧٩، وحاشية الجمهرة: ١ / ١١٥، وفي الجمهرة نفسه لحنظلة بن مصبح، وفيه أيضاً: \" ويقال: مصنوع، من صنعة قطرب \" وجاء في الكامل: ٥٠، أيضاً بعد ذكر البيت: \" قال أبو حاتم: هذه صنعة من لا أحسن الله ذكره. يعني قطرباً \" [صحف إلى: قطريا] . وفي المزهر: ١ / ١٨١ - ١٨٢: وقال أبو إسحاق البطليوسي في شرحه [يعني شرح الكامل] : يقال إن هذا الرجز لحنظلة بن مطيح [مصبح] ويقال: إنه مصنوع، صنعه قطرب [محمد] بن المستنير. وينظر الخزانة: ٤ / ٣٤٣، والسمط: ٣١.\r(٧٩) مجاز القرآن ٢ / ٢٦٥ ولا ذكر للبيت الذي احتج به.\r(٨٠) ديوانه ٤٥. وفي ك: بقول الشاعر وهو العباس.\r(٨١) ديوانه ٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878939,"book_id":1901,"shamela_page_id":447,"part":"1","page_num":447,"sequence_num":447,"body":"والقِدّ بكسر القاف: الجلد، والقدّ، بالفتح، مصدر: قددته أقُدّه / قَدّاً. (١٧٣ / ب)\rقال: وروى التَّوزي والطوسي:\rوخَدٍّ كقِرطاسِ الشآمي ومشفرٍ\rوقالا: شبّه بياضَ خدِّها ببياضِ القِرطاسِ.\r٣٨٧ - وقولهم: قد لَثِمَ فلانٌ فلاناً\r(٨٢)\rقال أبو بكر: معناه: قد قَبَّلَه. قال أبو العباس: الأصل في هذا المعنى (٨٣) من قول العرب: قد لَثِمَ الرجلُ زوجته: إذا قبَّلها في موضع لِثامِها. قال: والنقابُ عند العرب: ما بلغت به المرأة عينَها، واللِفام، بالفاء، ما بلغت به طرفَ أَنفِها، واللِثام، بالثاء، ما شدته على فِيها، ومن ذلك قولهم: تلثمت المرأة، (٥٥٥) معناه: قد شدَّت ثوبَها على فِيها. وأنشد أبو العباس لابن الحدادية (٨٤) :\r(فشدَّتْ على فِيها اللِثامَ وأعرضت ... وأمعن بالكحلِ السحيق المدامع)\r٣٨٨ - وقولهم: فلان نَخّاس\r(٨٥)\rقال أبو بكر: معناه: يدفع العبيد إلى غيره، ويشتريهم ليدفعهم إلى غيره. قال أبو العباس: النخاس، أخذ من النخس، وهو: الدفع. وأنشد:\r(أتنخسُ يربوعاً لتُدرِكَ دارماً ... ضلالاً لَمِنْ منّاك تلكَ الأمانيا) (٨٦)\rمعناه: أتدفَعٌ يربوعاً (٨٧) .","footnotes":"(٨٢) اللسان والتاج (لثم) .\r(٨٣) ساقطة من سائر النسخ.\r(٨٤) شعره: ٢١٣. وقيس بن الحدادية، اسم أبيه منقذ، جاهلي. (القاب الشعراء ٣٢٣، من نسب إلى أمه ٨٦، الأغاني ١٤ / ١٤٤) .\r(٨٥) اللسان والتاج (نخس) .\r(٨٦) للأخطل، ديوانه ٦٦ (صالحاني) ٣٥ (قباوة) وفيهما: نخست بيربوع.\r(٨٧) (معناه.. يربوعا) ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878940,"book_id":1901,"shamela_page_id":448,"part":"1","page_num":448,"sequence_num":448,"body":"٣٨٩ - وقولهم: هو في سوقِ الرقيقِ\r(٨٨)\rقال أبو بكر: إنما سمي العبيد رقيقاً، لأنهم يَرِقُّون لمالكهم، ويَخْضَعونَ له، ويذلون. وأما السوق، فإنما سميت سوقاً، لأن الأشياء تُساق إليها، (١٧٤ / أ) وتُساق منها. / والسوق، بضم السين، اسم من: سُقت، و [السَوق] ، بفتح السين، المصدر، يقال: سقت أسوق سَوْقاً. (٥٥٦)\r٣٩٠ - وقولهم: على فلان حُلَّةٌ\r(٨٩)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: لا تكون الحلة إلا ثوبين: إزاراً ورداء من جنس واحد. قال: وإنما سميت حلة لأنها تحلُّ على لابسها كما يحل الرجل على الأرض. قال الشاعر (٩٠) :\r(نحُلُّ بلاداً كلّها حُلّ قبلنا ... ونرجو الفلاحَ بعدَ عادٍ وحِمْيَرِ)\r٣٩١ - وقولهم: قد هَجَمَ اللصُّ على القوم\r(٩١)\rقال أبو بكر: معناه: قد دخل عليهم. من قول العرب: هجمت عين الرجل: إذا غارت ودخلت. ويقال: قد هجم البيت على القوم: إذا سقط عليهم، ودخل.\rقال النبي لعبد الله بن عمرو بن العاص، وذكر قيام الليل: (إنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك، ونَفِهَت نفسُكَ) (٩٢) .\rفمعنى \" هجمت \": دخلت، ومعنى \" نفهت \": كلَّت وأعيت. يقال: رجل نافِهٌ، ومُنَفَّهٌ: إذا كان مُعْيِيَاً. قال الراجز (٩٣) يذكر بلاداً والمهارى:","footnotes":"(٨٨) تهذيب اللغة: ٨ / ٢٨٥ اللسان (رقق) .\r(٨٩) اللسان (حلل) .\r(٩٠) لبيد، ديوانه ٥٧.\r(٩١) غريب الحديث ١ / ٢٢.\r(٩٢) غريب الحديث ١ / ٢٤.\r(٩٣) رؤبة. ديوانه ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878941,"book_id":1901,"shamela_page_id":449,"part":"1","page_num":449,"sequence_num":449,"body":"(به تمطَّت غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ ... )\r(بنا حراجيجُ المهارى النُّفَهِ ... )\rفالنفه: المُعيية، واحدها: نافِه، ونافِهَةٌ. والمِيله: البلاد التي توله من دخلها، حتى يبقى متحيراً فيها.\r٣٩٢ - وقولهم: طوباكَ إنْ فعلتَ كذا وكذا\r(٩٤) (٥٥٧)\rقال أبو بكر: / هذا مما تلحن فيه العوام، والصواب: طُوبَى لك إن فعلت (١٧٤ / ب) كذا وكذا. قال الله ﷿: ﴿طُوبى لهم وحُسْنُ مآبٍ﴾ (٩٥)\rواختلف الناس في معنى طوبى (٩٦) ، فقال أهل اللغة: طوبى لهم، معناه: خير لهم. وهو قول إبراهيم النخعي ومجاهد. وروى عن إبراهيم أنه قال: طوبى: الخير والبركة التي أعطاهم الله.\rوقال ابن عباس: طوبى: اسم الجنة بالحبشية.\rوقال سعيد بن مَسْجوح (٩٧) : طوبى: اسم الجنة بالهندية.\rوقال عِكرمة: طوبى لهم، معناه: النُعمى لهم.\rوروى سعيد (٩٨) عن قتادة أنه قال: طوبى لهم، معناه: الحسنى لهم.\rوروى مَعْمَر (٩٩) عن قتادة أنه قال: طوبى لهم: كلمة عربية، تقول العرب: طوبى لك إن فعلت كذا وكذا.","footnotes":"(٩٤) فائت الفصيح ٣٥٨، اللسان (طيب) .\r(٩٥) الرعد ٢٩.\r(٩٦) ينظر في هذه الأقوال: تفسير الطبري ١٣ / ١٤٥، زاد المسير ٤ / ٣٢٧، القرطبي ٩ / ٣١٦.\r(٩٧) لم أقف على ترجمته على كثرة ما رُوي عنه. وفي تفسير الطبري ١٣ / ١٢٧: سعيد بن مشجوع. وقوله في المتوكلي ٨ والمهذب فيما وقع في القرآن من المعرب ١١٥ وحُرِّف فيه إلى: جعفر بن مسموج.\r(٩٨) سعيد بن أبي عروبة، توفي ١٥٥ هـ. (طبقات ابن خياط ٥٢٩، تهذيب التهذيب ٤ / ٦٣) .\r(٩٩) معمر بن راشد الأزدي، توفي ١٥٣ هـ. (الجرح والتعديل ٤ / ١ / ٢٥٥، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٤٣) .\r(١٠٠) الأوزاعي الشامي، تابعي. (تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٥٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878942,"book_id":1901,"shamela_page_id":450,"part":"1","page_num":450,"sequence_num":450,"body":"وقال مُغِيث بن سُمَى (١٠٠) طوبى: شجرة في الجنة، ليس في الجنة دار إلا وفيها غصن منها، فيجيء الطائر، فيقع على الغصن، فيؤكل من أحد جانبيه شواء ومن الآخر قدير.\rوقال شَهْر بن حَوْشَب (١٠١) : طوبى: شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها، أغصانها من وراء سور الجنة. (٥٥٨) وقال أبو هريرة (١٠٢) : طوبى: شجرة في الجنة، يقول الله ﷿ لها: تفتَّقي لعبدي عمّا شاء، فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها، وعن الإبل برحائلها وأزمَّتها، وعما شاء من الكسوة.\rوقال الشاعر في طوبى:\r(طوبى لمَنْ يستبدِلُ الطَوْدَ بالقُرى ... ورِسْلاً بيَقْطِين العراقِ وفُومها) (١٠٣)\rالرسل: اللبن، والطود: الجبل، واليقطين: هو القَرع. وقال أبو (١٧٥ / أ) عبيدة (١٠٤) /: كل ورقة اتسعت وسترت فهي يَقْطِين، قال الله ﷿: ﴿وأنبتنا عليه شجرةً من يَقْطِينٍ﴾ (١٠٥) . والفوم: الخبز والحنطة، ويقال: هو الثوم، بالثاء، والفاء بدل من الثاء، قال الله ﷿: ﴿وفومِها [وعدسِها وبصلِها] ﴾ (١٠٦) .","footnotes":"(١٠١) شهر بن حوشب الأشعري، توفي ١٠٠ هـ أو ١٠١ هـ أو ١١١ هـ. (طبقات ابن خياط ٧٩٤. تهذيب التهذيب ٤ / ٣٦٩) .\r(١٠٢) تفسير ابن كثير ٢ / ٥١٣، الدر المنثور ٤ / ٥٩.\r(١٠٣) دون عزو في اللسان (طيب) .\r(١٠٤) ينظر مجاز القرآن ٢ / ١٧٥.\r(١٠٥) الصافات ١٤٦.\r(١٠٦) البقرة ٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878943,"book_id":1901,"shamela_page_id":451,"part":"1","page_num":451,"sequence_num":451,"body":"٣٩٣ - وقولهم هو يتنغَّرُ، ويتناغَرُ\r(١٠٧)\rقال أبو بكر: معناه يغلي جوفه غيظاً وغمّاً وتوقّداً. وهو مأخوذ من: نَغْر القدر، وهو: فورانُها وغَلْيُها. يقال: نَغَرَتِ القِدر تَنْغُر نَغْراً، ونَغِرَت تنغَرُ نغراً: إذا غَلَت وفارت. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(وصهباءَ جُرجانِيَّةٍ لم يَطفْ بها ... حنيفٌ ولم تَنْغَرْ بها ساعةً قِدْرُ) (١٠٨)\rوقال أمية [بن أبي الصلت] (١٠٩) في صفة أهل الجنة:\r(تُصفق الراحُ والرحيقُ عليهم ... في دِنانٍ مصفوفةٍ وقلالِ) (٥٥٩)\r(وأباريقَ تنغرُ الخمرُ فيها ... ورحيقٌ من الفُراتِ الزلالِ)\rوجاء في الحديث: (إنّ امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب (رض) فقالت له: إنّ زوجي يطأُ جاريتي، فقال لها: إنْ كنتِ صادقةً رجمناه، وإنْ كنتِ كاذبةً جلدناك. فقالت: ردّوني إلى أهلي غَيْرَى نَغِرَةً) (١١٠) . أي يغلي جوفي غيظاً وغماً.\r٣٩٤ - وقولهم: بعتُ الرجلَ بنَسِيئةٍ\r(١١١)\rقال أبو بكر: / معناه: بتأخير. يقال: أنسأتك البيعَ. ويقال: نسأ اللهُ (١٧٥ / ب) في أجله، وأنسأَ الله في أجله.\rقال النبي: (مَنْ سَرَّهُ النَّساءُ في الأجل، والسَّعَةُ في الرزق، فليصلْ رَحِمَهُ) (١١٢) . وقرأ ابن عباس (١١٣) : ﴿ما نَنْسَخْ من آيةٍ أو ننسأْها﴾ (١١٤) على معنى: أو نؤخرها. وقال الله ﷿: ﴿إنّما النَسِيءُ زيادةٌ في الكُفر﴾ (١١٥) . النسيء: التأخير.","footnotes":"(١٠٧) الفاخر ١٣٧.\r(١٠٨) للأقيشر الأسدي، شعره: ٦١ ونسب إلى أيمن بن خريم الأسدي، شعره: ١٣١. ونسب إلى الأسدي فقط في التذكرة الحمدونية ١٤٣. وينظر: قطب السرور ١٩٤، ٤٢٤.\r(١٠٩) أنشدهما له أيضاً في شرح السبع: ١١٠، وقد أخل بهما ديوانه.\r(١١٠) غريب الحديث ٣ / ٤٤٦.\r(١١١) الفاخر ٢٧٦، وأمالي القالي: ١ / ٤ عن أبي بكر.\r(١١٢) ينظر: صحيح مسلم ١٩٨٢. النهاية ٥ / ٤٤.\r(١١٣) البحر المحيط ١ / ٣٤٣. وفي الأصل: وقال ابن عباس، وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(١١٤) البقرة ١٠٦.\r(١١٥) التوبة ٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878944,"book_id":1901,"shamela_page_id":452,"part":"1","page_num":452,"sequence_num":452,"body":"والمعنى: أنهم كانوا إذا صدروا عن مِنىً، قام رجل من كنانة، يقال له: نُعيم بن ثعلبة فقال: أنا الذي لا أُعاب، ولا يُرد لي قضاء. فيقولون له: أَنْسِئنا شهراً، أي: أَخِّر عنا حُرْمَةَ المُحرَّم، فاجعلها في صفر. وذلك أنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يمكنهم الإِغارة فيها، لأن معاشهم (١١٦) كان في (٥٦٠) الإغارة. فيحلّ لهم المحرّم، ويُحرِّم عليهم صفراً. فإذا كان في السنة المقبلة حرم عليهم المحرم، وأحلّ لهم صفراً. فقال الله ﷿: ﴿إنما النسىءُ زيادةٌ في الكفر﴾ قال الشاعر (١١٧) :\r(وكُنا الناسئين على مَعَدٍّ ... [شهورَهم الحرامَ إلى الحلالِ)\rوقال الآخر (١١٨) :\r(ألسْنا الناسئينَ على مَعَدٍّ] ... شهورَ الحِلِّ نجعلُهَا حرامَا)\rوقال الآخر (١١٩) :\r(نسأوا الشهورَ بها وكانوا أهلَها ... من قبلكم والعزُّ لم يتحوَلِ)\r٣٩٥ - وقولهم: جاءَ فلانُ بمُعْضِلَةٍ\r(١٢٠)\rقال أبو بكر: معناه: جاء بخصلة شديدة، وكلمة عظيمة لا يُهتدى (١٧٦ / أ) لمثلها، ولا يوقف على جوابها. من قول العرب: داء عُضال ومُعْضِلٌ: / إذا كان شديداً لا يُهتدى لدوائه، ولا يُوقف على علاجه.\rقال الشاعر (١٢١) :\r(إذا هَبَطَ الحجّاجُ أرضاً مريضةً ... تتبَّعَ أَقْصَى دائِها فشفاها)\r(شفاها من الداءِ العُضَالِ الذي بها ... غلامٌ إذا هزَّ القناةَ سقاها)","footnotes":"(١١٦) ك: لأن معايشهم كانت.\r(١١٧) بلا عزو في أمالي القالي ١ / ٤ وفيه: إلى الحليل.\r(١١٨) عمير بن قيس بن جذل الطعان في اللسان (نسأ) ونسب إلى الكميت في القرطبي ٨ / ١٣٨ وليس في شعره.\r(١١٩) بلا عزو في أمالي القالي ١ / ٤. ونسبه البكري في اللآلي إلى أمية بن الأسكر، ثم قال: \" وقيل إنه للشويعر ربيعة بن عبس الليثي \".\r(١٢٠) اللسان والتاج (عضل) .\r(١٢١) ليلى الأخيلية. ديوانها ١٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878945,"book_id":1901,"shamela_page_id":453,"part":"1","page_num":453,"sequence_num":453,"body":"وقال ذو الرمة (١٢٢) :\r(ولم أقذِفْ لمؤمنةٍ حَصَانٍ ... بإذنِ اللهِ مُوجبةً عُضَالا) (٥٦١)\rويقال: قد عضَّلَتِ المرأة تُعَضِّل تعضيلاً، فهي مُعَضِّل، ومُعَضِّلَة: إذا نَشِبَ ولدها، فلم يخرج. ويقال: جيش مُعَضِّل به الفضاء: إذا ضاق به الفضاء، فلم يقدر على نفوذه منه. قال الشاعر:\r(لدى جيشٍ تضلُّ البُلْقُ فيهِ ... يَضَلُّ مُعَضِّلاً منه الفضاءُ) (١٢٣)\rوقال الآخر:\r(ترى الأرضَ منا بالفضاءِ مريضةً ... مُعَضِّلَةً منا بجيشٍ عَرَمْرَمِ) (١٢٤)\rويقال: فلان عُضْلَةٌ من العُضَل: إذا كان داهية لا يُهتدى لمكره. يقال: قد أَعْضَلَ بي القومُ: إذا اشتدَّ أمرهم عليَّ. قال عمر بن الخطاب (رض) : (أعضلَ بي أهل الكوفة، ما يَرْضَون بأمير، ولا يرضاهم أمير) (١٢٥) فمعناه: اشتد أمرهم علي.\rويقال: رجل عَضِلٌ: إذا كان قوي العَضَل. والعَضَلة عند العرب: كل لحم مجتمع. قال القطامي (١٢٦) :\r(إذا التيّاز ذو العضلات قلنا ... إليكَ إليكَ ضاقَ بها ذِراعا)\rويقال: عَضَلْتُ المرأة أَعضُلُها، وأَعْضِلُها، عَضْلاً: إذا حبستها / عن - (١٧٦ / ب) التزويج، وطوَّلت عليها العِدَّة. قال الله ﷿: ﴿فلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ ينكحنَ أزواجَهنّ﴾ (١٢٧) .","footnotes":"(١٢٢) ديوانه ١٥٣٤. والموجبة: التي توجب الحد.\r(١٢٣) لم أقف عليه.\r(١٢٤) لأوس بن حجر. ديوانه: ١٢١.\r(١٢٥) غريب الحديث ٣ / ٢٨١.\r(١٢٦) ديوانه ٤٠. والتياز: الكثير اللحم من الرجال.\r(١٢٧) البقرة ٢٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878946,"book_id":1901,"shamela_page_id":454,"part":"1","page_num":454,"sequence_num":454,"body":"٣٩٦ - وقولهم: قد عدا فلانٌ طورَهُ\r(١٢٨)\rقال أبو بكر: معناه: قد جاز حده وقدره. يقال: قد عدا فلان الشيء، يعدوه: إذا جازَهُ. قال زهير (١٢٩) : (٥٦٢) (كأنّ ريقتَها بعد الكرى اغتَبَقَتْ ... من طيِّبِ الراحِ لمّا يعْدُ أنْ عَتُقَا)\rمعناه: لم يَجُزْ. وكل شيء ساوى (١٣٠) شيئاً في طوله فهو: طَوْرُهُ، وطُوارُهُ.\rوالطور في غير هذا: الحال، وجمعه أطوار، قال الله ﷿: ﴿وقد خلقكم أطواراً﴾ (١٣١) معناه: ضُرُوبا وأحوالاً مختلفة. وقال كُثيِّر (١٣٢) :\r(فطوراً أَكُرُّ الطرفَ نحو تهامةٍ ... وطوراً أَكرُّ الطرفَ كَرّاً إلى نَجدِ)\r٣٩٧ - وقولهم: فلان جالس على أَريكَتِهِ\r(١٣٣)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس أحمد بن يحيى (١٣٤) الأَريكة لا تكون إلاّ سريراً متَّخذاً في قُبّة، عليه شَوارُه ونَجْدُه.\rوقال المفسرون (١٣٥) : الأريكة: السرير في الحَجَلة. وكذلك قال أبو عبيدة (١٣٦) . وأنشد للأعشى (١٣٧) :\r(بينَ الرواقِ وجانبٍ من سترِهَا ... منها وبينَ أَريكةٍ الأنضادِ)\rوقال الأعشى أيضاً (١٣٨) :","footnotes":"(١٢٨) الفاخر ١٣٨.\r(١٢٩) ديوانه ٣٥. واغتبقت: شربت على ريقها غبوقا، والغبوق: شرب العشاء (١٣٠) ك: يساوي.\r(١٣١) نوح ١٤.\r(١٣٢) ديوانه ٤٤٥.\r(١٣٣) اللسان والتاج (أرك) .\r(١٣٤) زاد المسير ٥ / ١٣٨. والشوار: متاع البيت: والنجد: ما ينضد به البيت من الوسائد والفرش.\r(١٣٥) زاد المسير ٥ / ١٣٨. في شرح آية ٣١ من الكهف: ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ .\r(١٣٦) مجاز القرآن ١ / ٤٠١.\r(١٣٧) ديوانه ٩٧.\r(١٣٨) ديوانه ١١١. وفي الأصل [و: ف] يوم الأريكة، وما أثبتناه من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878947,"book_id":1901,"shamela_page_id":455,"part":"1","page_num":455,"sequence_num":455,"body":"(وسَبَتْكَ يومَ تزيّنَتْ ... بينَ الأريكةِ والسِّتاره)\rوقال أبو عبيدة (١٣٩) : قد جعل الراعي (١٤٠) الأرائك: الفرش، فقال: (٥٦٣)\r(/ خدودٌ جَفَت في السير حتى كأنما ... يباشِرْنَ بالمَعزاءِ مسّ الأرائكِ) (١٧٧ / أ)\r٣٩٨ - وقولهم: فلانٌ يَتَحَيَّنُ فلاناً\r(١٤١)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي: معناه: ينظر وقت غفلته. يقال: قد حُيِّنَت الناقة: إذا جُعل لحلبها وقتٌ معلومٌ. وأنشد في صفة ناقة:\r(إذا أُفِنَتْ أروى عيالَكَ أَفْنُها ... وإنْ حُيِّنَتْ أربى على الوطب حِينُها) (١٤٢)\rالأَفْن: أن تُحلب في كل وقت. لا يكون لحلبها وقت معروف. والأفن في غير هذا: النَقْص، قال بعض الحكماء: البطْنةُ تأفنُ الفِطْنَةَ (١٤٣) ، أي تنقصها. وقال الشاعر:\r(باضَ النعامُ به فنفَّر أَهلَهُ ... إلا المُقيم على الدَّوى المُتأَفِّنُ) (١٤٤)\rمعناه: المتَنَقَّص. هذا قول أبي العباس\r٣٩٩ - وقولهم: لست من أشكال فُلان\r(١٤٥)\rقال أبو بكر: معناه: لست من أمثالهِ وأشباهِهِ. وواحد الأَشكال:","footnotes":"(١٣٩) مجاز القرآن ٢ / ١٦٤. [وعبارة المجاز: (على الأرائك) ، واحدتها: أريكة، وهي الفرش في الحجال. قال ذو الرمة وجعلها فراشاً:] .\r(١٤٠) كذا وأنشده في شرح القصائد السبع: ٣٩٦ غفلاً من النسبة والصواب أنه لذي الرمة [كالذي جاء في مجاز القرآن] . والبيت في ديوانه ١٧٢٩. وجفت في السير: أي لم تطمئن والمعزاء: أرض غليظة ذات حصى.\r(١٤١) الفاخر ١٣٧.\r(١٤٢) للمخبل السعدي، شعره: ١٣٣. وفي الأصل [و: ف] أروى على الوطب. وما أثبتناه من ل.\r(١٤٣) جمهرة اللغة ٣ / ٣١٢، فصل المقال ٤٠٩ ونسبه إلى معاوية، مجمع الأمثال ١ / ١٠٦.\r(١٤٤) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٨٢ والمخصص ١٥ / ١٢٨. الدوى: الداء.\r(١٤٥) اللسان (شكل) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878948,"book_id":1901,"shamela_page_id":456,"part":"1","page_num":456,"sequence_num":456,"body":"شَكْل، والشكل: المِثل والشّبه. قال الله ﷿: ﴿وأُخَرُ من شَكْلِه أَزاوجٌ﴾ (١٤٦) ، فمعناه: من جنسه وضربه. وقال نُصَيْبٌ (١٤٧) :\r(كانوا بها لا ترى شَكْلاً كشكلهم ... ففارقوها فباد العُرْفُ والحسبُ)\rوالشِكل في غير هذا: شِكل المرأة. والشُكُل جمع الشِّكال (١٤٨) . والشُكْل: (١٧٧ / ب) - / جمع الأشكل، والأَشكل: الذي في عينيه شُكْلَةٌ، والشُكْلَة: حُمرة تكون في بياض العين. فإذا كانت في سواد العين فهي: شُهْلَة. أنشد أبو عبيد (١٤٩) :\r(ولا عيب فيها غير شُكْلَةِ عَيْنِها ... كذاكَ عِتاقُ الطيرِ شُكْلاً عُيُونُها)\rوالأشكل: الشيئان المختلطان. قال الشاعر (١٥٠) :\r(فما زالتِ القتلى تمورُ دماؤها ... بدجلةَ حتى ماءُ دجلةَ أَشْكَلُ)\rأي: خلطان. وقال علي (رض) في صفة النبي: (في عَيْنَيْهِ شُكْلَةٌ) (١٥١) ، أي: حمرة في بياض عينيه.\r٤٠٠ - وقولهم: ما كانَ نَوْلُكَ أنْ تفعل كذا وكذا\r(١٥٢) (٥٦٥) قال أبو بكر: [معناه] : ما كان منفعة لك هذا الفعل، وحظاً وغنيمةً والنَوْل والنوال: المنفعة والحظ. يقال: قد نلت الرجل: إذا نفعته، وأنلته حظا. قال الشاعر:\r(تنولُ بمعروفِ الحديثِ وإنْ تُردْ ... سوى ذاكَ تذعرْ منكَ وهي ذَعورُ) (١٥٣)","footnotes":"(١٤٦) ص ٥٨.\r(١٤٧) أخل به شعره.\r(١٤٨) بعدها في ك: وهو العقال.\r(١٤٩) غريب الحديث ٣ / ٢٧ - ٢٨ بلا عزو. وقد سلف برواية: \" شهلاً \"، ص: ١٤٩.\r(١٥٠) جرير، ديوانه ١٤٣. وتمور: تجري.\r(١٥١) غريب الحديث ٣ / ٢٤.\r(١٥٢) الفاخر ١٨٠.\r(١٥٣) بلا عزو في أضداد الأصمعي ٥٥ وأضداد ابن السكيت ٢٠٧. وتهذيب الألفاظ: ٣٣١، وشرح المفضليات: ٣٨٧، والمخصص: ٤ / ٦، ١٤ / ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878949,"book_id":1901,"shamela_page_id":457,"part":"1","page_num":457,"sequence_num":457,"body":"ويقال: قد نالني فلان، وقد نال فلان فلاناً: إذا نفعه: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(لو ملكَ البحرَ والفراتَ معاً ... ما نالني من نداهما بَلَلا)\r(فَعالُهُ عَلْقَمٌ مَغَبَّتُهُ ... وقولُهُ لو وفى به عَسَلا) (١٥٤)\rوقال: معناه: وقوله لو وفى به لكان عسلاً. وقوله نالني: أعطاني.\rويقال: معنى: ما كان نولك أن تفعل [ذاك] : ما كان صلاحاً لك (١٥٥) . قال لبيد (١٥٦) :\r(/ وقفتُ بهِنّ حتى قال صَحْبي ... جَزِعْتَ وليسَ ذلكَ بالنوال) - (١٧٨ / أ)\rمعناه: وليس ذلك بالصلاح.\rويقال: النَّوْلُ والنَّوال: الصواب. قال لبيد (١٥٧) :\r(فدَع الملامةَ وَيْبَ غيرِكَ إنَّهُ ... ليسَ النوالُ بلومِ كلِّ كريم)\rأي: ليس الصواب (١٥٨) هذا. وفي إعراب المسألة وجهان:\rأحدهما: نصبُ \" النول \" على خبر كان، ورفع \" أن \" بكان.\rوالوجه الثاني: ما كانَ نولُكَ أنْ تفعلَ ذلك (١٥٩) : تجعل \" النول \" اسم كان و \" أنْ \" خبر كان. قال الله ﷿: ﴿ما كانَ حُجَّتَهُمْ إلاّ أَنْ قالُوا﴾ (١٦٠) فالحجة خبر كان و (أن) الاسم. وقرأ الحسن (١٦١) : ﴿ما كان حجَّتُهم إلا أنْ قالوا﴾ - (٥٦٦) فالحجة اسم كان على قراءته و (أن) الخبر (١٦٢)","footnotes":"(١٥٤) بلا عزو في الأضداد ٥٧.\r(١٥٥) ك: صلاحك.\r(١٥٦) ديوانه ٧٣.\r(١٥٧) ديوانه ١١٠.\r(١٥٨) ك: بالصواب.\r(١٥٩) ك: ذاك.\r(١٦٠) الجاثية ٢٥.\r(١٦١) النشر ٢ / ٣٧٢، الاتحاف ٣٩٠. وفي الشواذ ١٣٨: قراءة الحسن بالفتح.\r(١٦٢) ينظر: مشكل إعراب القرآن ٦٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878950,"book_id":1901,"shamela_page_id":458,"part":"1","page_num":458,"sequence_num":458,"body":"٤٠١ - وقولهم: إنْ فعلت ذاكَ كان وبالاً عليكَ\r(١٦٣)\rقال أبو بكر: معناه: كان ثقيلاً عليك في العاقبة. [و] يقال: طعامٌ وبيلٌ: إذا كان ثقيلاً مُتْخِماً. قال الشاعر (١٦٤) :\r(لقد أَكَلَتْ بجيلةُ يومَ لاقَتْ ... فوارسَ عامرٍ أَكْلاً وَبِيلا)\rمعناه: أكلاً ثقيلاً مُتخماً. وقال الآخر (١٦٥) :\r(خزيُ الحياةِ وحربُ الصديقِ ... وكُلاً أراهُ طعاماً وبِيلا)\rويقال: معنى قولهم: كانَ وبالاً عليكَ: كانَ داءً عليكَ. قال الشاعر (١٦٦) :\r(رعَوْهُ صَيِّفا وتربعوه ... بلا وَبَأٍ سُمَيَّ ولا وبَالِ) (١٧٨ / ب)\rمعناه: ولا داء / ومن هذا قولهم: قد استوبل المدينة. قال أبو زيد (١٦٧) : يقال: استوبل المدينة: إذا لم توافق جسمه، وإن كان مُحبّاً لها (١٦٨) ، وقد اجتوى المدينة: إذا كَرهَ نزولَها، وإنْ كانت موافقةً لجسمه.\rوالوبيل في غير هذا: الشديد، قال الله ﷿: ﴿أَخْذاً وَبِيلاً﴾ (١٦٩) . معناه: شديداً. وقال الشاعر: (٥٦٧)\r(أَخَذَ الشامَ ذو الجلالِ بإبراهيم ... من بطشهِ بأَخْذٍ وَبيلِ) (١٧٠)\rمعناه: شديد.","footnotes":"(١٦٣) اللسان (وبل) .\r(١٦٤) لم أقف عليه.\r(١٦٥) بشامة بن الغدير في المفضليات: ٥٩.\r(١٦٦) لبيد، ديوانه ٩٣، وفيه: رعوه مربعا وتصيفوه والوبأ: المرض. والبيت ساقط من ق.\r(١٦٧) اللسان (وبل) .\r(١٦٨) ك: له.\r(١٦٩) المزمل ١٦.\r(١٧٠) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878951,"book_id":1901,"shamela_page_id":459,"part":"1","page_num":459,"sequence_num":459,"body":"٤٠٢ - وقولهم: لستَ من شَرْجِ فلانٍ\r(١٧١)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: لست من أشباهه ونُظرائه. وقال: الأصل في هذا أنْ تُشَقَّ الخشبة بنصفين، فيكون أحدهما شريجاً للآخر. قال الأصمعي: قال يوسف بن عمر (١٧٢) : أنا شَرِيجُ الحجَّاجِ، أي مثله وشبهه في البلاء والشر. وقال المُنَخَّل الهذلي (١٧٣) :\r(وإذا الرياحُ تَكَمَّشَتْ ... بجوانبِ البيتِ القصيرِ)\r(ألفيتني هَشَّ الندى ... بشريجِ قِدْحي أو شَجيرِي)\rمعناه: بمثل قدحي. وقال أبو العباس: معناه: أضرب في هذا الوقت بقدحين: أحدهما لي، والآخر مستعار. قال: والشجير: الغريب.\r٤٠٣ - وقولهم للغلام والرجل: يا نَغْفَةُ\r(١٧٤)\r/ قال أبو بكر: النغفة معناها في كلام العرب: دودة تكون في أنف البعير (١٧٩ / أ) والشاة، فإذا احتُقر الرجل قيل له: يا نَغْفَةُ، على جهة التشبيه بالدودة. هذا قول أبي العباس.\rوروى النّواس بن سمعان (١٧٥) عن النبي: (أنّه ذكر يأجوجَ ومأجوجَ، (٥٦٨) وأنَّ نبيَّ الله عيسى يحضرُ وأصحابُهُ، فيرغبُ إلى الله ﷿، فيُرسلُ عليهم النَّغَفَ في رقابهم، فيصبحون فَرْسَي كموت نفسٍ واحدةٍ. ثم يرسلُ الله ﷿ عليهم مطراً، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفَةِ) (١٧٦) .","footnotes":"(١٧١) اللسان (شرج) .\r(١٧٢) الثقفي، من جبابرة الولاة، سلك سبيل الحجاج، قتل ١٢٧ هـ. (الأخبار الطوال ٣٣٧ - ٣٥٠، وفيات الأعيان ٧ / ١٠١ - ١١٢) .\r(١٧٣) كذا. والصواب: المنخل اليشكري، وهو شاعر وليس من الهذليين. والبيتان في الأصمعيات ٥٩ والميسر والقداح ٧٣. وفيهما: الكبير بدل القصير. وتكمشت: أسرعت.\r(١٧٤) اللسان والتاج (نغف) .\r(١٧٥) صحابي. سكن الشام. (طبقات ابن خياط ١٣٨، الإصابة ٦ / ٤٧٨) . [ف: يحضر وأصحابَهُ] .\r(١٧٦) الفائق ٤ / ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878952,"book_id":1901,"shamela_page_id":460,"part":"1","page_num":460,"sequence_num":460,"body":"فمعنى قوله: فيرسل عليهم النغف: [فيرسل عليهم] الدودَ.\rومعنى فَرْسى: موتى، قتلى. من قولهم (١٧٧) : قد فرس الذيب الشاةَ يفرِسُها فرساً: إذا أخذها وقتلها. ويقال: قد أفرس الراعي: إذا أخذ الذيب شاةَ من غنمه.، ويقال: هي فريسة الأسد. وأصل الفَرْس: دقّ العُنُق. ثم جُعل كلُّ قتلٍ فَرْساً. والفرْسى جمع، واحده: فَرِيس. وهو على مثال قولهم: قتيل وقتلى. قال الشاعر:\r(ويتركُ مالَهُ فَرْسى ويقرشْ ... إلى ما كانَ من ظُفرٍ ونابِ) (١٧٨)\rمعنى يقرش: يجمع. ويقال: ذبح الرجل ففرس: إذا بلغ النخاع، وهو كالخيط الأبيض، ثم دقَّه ولواه. جاء في الحديث: (كُرِهَ الفَرْس في الذبيحة) (١٧٩) . ويقال ذبح الرجل فنخع: إذا بلغ النخاع. (١٧٩ / ب)\rومعنى قوله: / فتصبح الأرض كالزلفة: الزلفة: مَصْنَعَة (١٨٠) الماء. وقال لبيد (١٨١) يذكر سانية تسقي زرعاً:\r(حتى تَحَيَّرَتِ الدِّبارُ كأنَّها ... زَلَفٌ وأُلقيَ قِتْبُها المحزومُ) (٥٦٩)\rالدبار: المشارات. والمعنى: تحيَّرت من كثرة الماء، حين لم يجد الماء منفذاً. وقوله: وأُلقي قتبها، [معناه: وأُلقي قتبها] بعد فراغها. والقِتْبُ، والقَتَبُ، معناهما واحد، وهما بمنزلة: النِجْس والنَجَس (١٨٢) .\rوأراد النبي: أنّ المطر يكثر في الأرض، حتى تصير الأرض كأنها مَصْنَعةٌ من مصانع الماء.","footnotes":"(١٧٧) ينظر: اللسان (فرس) .\r(١٧٨) لم أقف عليه.\r(١٧٩) غريب الحديث ٣ / ٢٥٤. وفيه: (في حديث عمر: أنه نهى عن الفرس في الذبيحة) .\r(١٨٠) من سائر النسخ وفي الأصل: مصنع.\r(١٨١) ديوانه ١٢٣.\r(١٨٢) ساقطة من ل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878953,"book_id":1901,"shamela_page_id":461,"part":"1","page_num":461,"sequence_num":461,"body":"٤٠٤ - وقولهم: قد شاطَ فلانٌ بدمِ فلانٍ\r(١٨٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد عرَّضه للهلكة. يقال: قد شاط الرجل يشيط: إذا هلك. ويقال: قد شاطَ دمُهُ: إذا جُعل الفعل للدم. فإذا كان للرجل قيل: قد شاطَ الرجلُ بدمِهِ وقد أشاطَ دَمَهُ. قال الأعشى (١٨٤) :\r(قد نطعنُ العَيْرَ في مكنونِ فائِلِهِ ... وقد يشيطُ على أرماحِنا البطلُ)\rمعناه: قد (١٨٥) يهلك.\r٤٠٥ - وقولهم: فلانٌ يهاتِرُ فلاناً\r(١٨٦)\rقال أبو بكر: معناه: يُسابُّهُ بالباطل من القول، والقبيح من اللفظ. قال أبو العباس: هذا قول أبي زيد.\rقال: وقال غيره: المهاترة: القول الذي ينقض بعضه بعضاً. والهِتْر: القبيح من القول. ويقال: قد أُهْتِر الرجل فهو مُهتر: إذا أُولعَ بالقول في الشيء، وقد استُهتر فلان / فهو مُستهتر: إذا ذهب عقله فيه، وانصرفت هِمَمُهُ - (١٨٠ / أ ٥٧٠) إليه، حتى أكثر القول فيه بالباطل. وهو بمنزلة القول الأول. قال النبي: (المُسْتَبّانِ شيطانان يتكاذبانِ ويتهاترانِ) (١٨٧) .","footnotes":"(١٨٣) الفاخر ١٤١، اللسان (شيط) .\r(١٨٤) ديوانه ٤٧. والفائل عرق في الفخذ، ومكنون الفائل: الدم.\r(١٨٥) ف: وقد.\r(١٨٦) تهذيب اللغة: ٦ / ٢٣٢ - ٢٣٣، واللسان والتاج (هتر) . [أ، ف: والهَتْرُ] .\r(١٨٧) الفائق ٤ / ٩٢، النهاية ٥ / ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878954,"book_id":1901,"shamela_page_id":462,"part":"1","page_num":462,"sequence_num":462,"body":"٤٠٦ - وقولهم: فلانٌ غَلِقٌ\r(١٨٨)\rقال أبو بكر: الغلق: الكثير الغضب. قال عمرو بن شأس (١٨٩) :\r(فأَغْلَقَ من دون امرىءٍ إنْ أجَرْتُهُ ... فلا تُبْتَغَي عوراتُهُ غَلَقَ القُفْلِ)\rأي أغضب في ذلك غضباً شديداً. ويقال: الغَلِقُ: الضيقُ الخلق، العَسِرُ الرضى.\r٤٠٧ - وقولهم: فلانٌ يُعاقِرُ النبيذَ\r(١٩٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: يداوم أصله (١٩١) . وقال: هو مأخوذ من عُقر الحوض، وهو أصلُهُ، والموضع الذي تقوم فيه الشاربة. وعقر المنزل: أصله. وفيه لغتان: عُقْر، وعَقْر. قال الشاعر:\r(كرهتُ العَقْرَ عَقْرَ بني شُلَيْلٍ ... إذا هبَّت لقاريها الرياحُ) (١٩٢)\rوإنما سُميت الخمرُ (١٩٣) عُقاراً لأنها عاقرت الظرف الذي اتخذت فيه، أي: داومته. (٥٧١)\rوقال أبو عبيدة: إنما سُميت الخمر عُقاراً، لأنها تعقر شُرّابَها (١٩٤) . من قول العرب: كلأ بني فلان عُقار: إذا كان يعقر الماشية.","footnotes":"(١٨٨) الفاخر ١٨١.\r(١٨٩) شعره: ٩٦.\r(١٩٠) اللسان (عقر) .\r(١٩١) ك: يداوم عليه.\r(١٩٢) ونسبه في الأضداد: ٢٨، لمالك بن خالد، وكذلك نسبه أبو حاتم في أضداده: ١٦٤ وهو في ديوان الهذليين: ٣ / ٨٣، وشرح أشعار الهذليين: ٢٣٩ لمالك بن الحارث.\r(١٩٣) ف: الخمرة.\r(١٩٤) من سائر النسخ وفي الأصل: شاربها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878955,"book_id":1901,"shamela_page_id":463,"part":"1","page_num":463,"sequence_num":463,"body":"٤٠٨ - وقولهم: أفعل كذا على ما يسوءُه وينوءُه\r(١٩٥)\r/ قال أبو بكر: معناه: على ما يسوءُه ويميله ويثقله. قال الله ﷿: (١٨٠ / ب) ﴿وآتيناهُ من الكنوزِ ما إنّ مفاتِحَهُ لتنوءُ بالعُصْبَةِ أُولي القُوَّةِ﴾ (١٩٦) فمعناه (١٩٧) : وإنّ مفاتحه لتُنِيءُ العصبة، أي: تثقلهم وتميلهم. فلما دخلت الباء في العصبة، انفتحت التاء، كما تقول: هو يَذهب بالأبصار، وهو يُذْهِب الأبصار. قال الفراء (١٩٨) : أنشدني بعض العرب في صفة قوس:\r(حتى إذا ما التأَمَتْ مواصِلُهُ ... )\r(وناءَ في شِقِّ الشِّمالِ كاهِلُهْ ... ) (١٩٩)\rيعني الرامي، وأنه لمّا أخذ القوس ونزع مال عليها.\rوقال الفراء: إنما حذفوا الألف فقالوا: على ما ساءه وناءه، ولم يقولوا: ساءه وأناءه، ليزدوج الكلام، فيكون: ناء، على مثال: ساء، كما قالوا: أكلت طعاماً فهنأني ومرأني، فلم يأتوا بالألف في: أمرأني، ليزدوج مع \" هنأني \". ولو أفردوه، لأدخلوا فيه الألف، فقالوا: أمرأني الطعام، ولا يقولون: مرأني.\rوقال أبو عبيدة (٢٠٠) : معنى قوله: ﴿ما إنّ مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾ : ما إنّ العصبةَ لتنوء بمفاتحه، فقدَّم وأَخَّر، كما قال الشاعر: (٥٧٢)\r(إنّ سراجاً لكريمٌ مَفْخَرُه ... )\r(تحلى به العينُ إذا ما تَجْهَرُه ... ) (٢٠١)\rأراد: يَحْلَى بالعينِ، فقدّم وأخّر. ومعنى قول أبي عبيدة: ما إنّ العصبة لتنوء بمفاتحه: / لتنهض بمفاتحه. يقال: نُؤْتُ (٢٠٢) بالشيء: إذا نهضت به. (١٨١ / أ)","footnotes":"(١٩٥) إصلاح المنطق ١٤٧، أمثال أبي عكرمة ٤٧.\r(١٩٦) القصص ٧٦.\r(١٩٧) ك: معناه.\r(١٩٨) معاني القرآن ٢ / ٣١٠، وشرح الآية له أيضاً.\r(١٩٩) بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ١٣٠. وفي الأصل: مفاصله. وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٢٠٠) مجاز القرآن ٢ / ١١٠.\r(٢٠١) بلا عزو في معاني القرآن: ١ / ٩٩، ١٣١ و: ٢ / ٣١٠ و: ٣ / ٢٧٣ والأضداد: ١٤٥.\r(٢٠٢) وهو من الأضداد، الأضداد ١٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878956,"book_id":1901,"shamela_page_id":464,"part":"1","page_num":464,"sequence_num":464,"body":"قال الشاعر (٢٠٣) :\r(وقامَتْ تُرائيك مُغْدَوْدِناً ... إذا ما تنوءُ به آدَها)\rمعناه: إذا ما تنهض به. والعصبة في الآية: أربعون رجلاً. والمفاتح: الخزائن.\r٤٠٩ - وقولهم: حابى فلانٌ فلاناً\r(٢٠٤)\rقال أبو بكر: معناه: مال إليه واتصل به. أخذ من: حَبِيِّ السحاب، وهو: السحاب الذي يدنو بعضه من بعض. قال عدي بن زيد (٢٠٥) :\r(وحَبِيٍّ بعد الهُدُوِّ تُزَجِّيهِ ... شمالٌ كما يُزَجّى الكَسِيرُ)\rالحبى: السحاب. ومعنى تزجيه: تسوقه. قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ ترَ أنّ اللهَ يُزْجي سحاباً﴾ (٢٠٦) . وقال عبد بني الحسحاس (٢٠٧) :\r(أشارَتْ بِمدْراها وقالت لِتِرْبها ... أَعبدُ بني الحَسْحاس يُزجي القوافيا) (٥٧٣) فمعناه: يسوق القوافي نحونا. ويقال (٢٠٨) : معنى قولهم: قد حابى فلان فلاناً: قد خَصَّه بالميل. أُخِذَ من الحبوة، وهي: العَطِيَّة التي يحبو بها الرجل صاحبَه، ويخصُّه بها. قال زهير (٢٠٩) :\r(أُحابي به مَيْتاً بنخلٍ وأبتغي ... وِدادَكَ بالقولِ الذي أنا قائِلُ)","footnotes":"(٢٠٣) حسان بن ثابت. ديوانه ١٠٢ وينظر الأضداد: ١٤٤، وشرح القصائد السبع: ٣٨٢. وقد سلف ص: ٥٠٦.\r(٢٠٤) الفاخر ١٦٠.\r(٢٠٥) ديوانه ٨٦.\r(٢٠٦) النور ٤٣.\r(٢٠٧) ديوانه ٢٥. [وفي الأصل: عبيد بني الحسحاس] .\r(٢٠٨) وهو قول الأصمعي كما في الفاخر ١٦٠.\r(٢٠٩) ديوانه ٢٩٩. ونخل: اسم موضع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878957,"book_id":1901,"shamela_page_id":465,"part":"1","page_num":465,"sequence_num":465,"body":"٤١٠ - وقولهم: قَطَعَ اللهُ دابِرَ فلانٍ، وقد قَطَعَ اللهُ دابِرَ القومِ\r(٢١٠)\rقال أبو بكر: [قال أبو عبيد] : قال أبو عبيدة (٢١١) : دابر القوم: آخرهم، يقال: دبرهم يدبرهم دَبْراً: إذا كان آخرهم. جاء في الحديث: (ومن الناس من لا يأتي / الصلاة إلاّ دُبْراً) (٢١٢) . قال أبو بكر: [كذا] يقول المحدثون، ومعناه: (١٨١ / ب) في آخر الوقت، وهو من هذا مأخوذ.\rوقال أبو عبيد (٢١٣) : قال أبو زيد: الصواب: (لا يأتي الصلاة إلاّ دَبرياً) وقال الأصمعي (٢١٤) : دابر القوم: أصلهم. واحتج بقول الشاعر (٢١٥) :\r(فِدَىً لكما رِجلايَ أمي وخالتي ... غداةَ الكُلابِ إذ تُحَزُّ الدوابِرُ)\rمعناه: إذا تقطع أصول القوم. قال الله ﷿: ﴿فقُطِعَ دَابِرُ القومِ الذينَ ظَلَمُوا والحمدُ للهِ ربِّ العالمين﴾ (٢١٦) .\r٤١١ - وقولهم: قد قَرَفَ فلانٌ فلاناً\r(٢١٧) (٥٧٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد ألصق به عيباً، وأكسبه ذمّاً.\rقال أبو العباس: من ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي أنه قال لعائشة: (إنْ كنتِ قارفتِ ذنباً فتوبي إلى الله منه) (١٢٨) .\rو [منه] الحديث الذي يُروى عن عائشة: (كان النبي يُصبح جُنُباً من قرافٍ غيرِ احتلامِ) (٢١٩) . معناه: [من] مجامعة ومواقعة في شهر رمضان.","footnotes":"(٢١٠) الفاخر ١٥٩.\r(٢١١) مجاز القرآن ١ / ١٩٢.\r(٢١٢) النهاية ٢ / ٩٧. وفي ك. ل: وهي رواية أخرى (ينظر: الفائق ١ / ٤٠ والنهاية ٢ / ٩٨) .\r(٢١٣) الغريب المصنف ٦٢٩.\r(٢١٤) الفاخر ١٥٩.\r(٢١٥) الحارث بن وعلة في المفضليات ١٦٥.\r(٢١٦) الأنعام ٤٥.\r(٢١٧) اللسان (قرف) .\r(٢١٨) الفائق ٣ / ١٨٥، النهاية ٤ / ٤٦.\r(٢١٩) غريب الحديث ٤ / ٣٢٣، الفائق ٣ / ١٨٥ وتتمته فيهما: ثم يصوم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878958,"book_id":1901,"shamela_page_id":466,"part":"1","page_num":466,"sequence_num":466,"body":"وقال الله ﷿: ﴿وليَقْتَرِفُوا ما هم مُقْتَرِفُون﴾ (٢٢٠) فمعناه: (٢٢١) : وليكتسبوا، وليلصقوا بأنفسهم. قال الشاعر (٢٢٢) :\r(وإنِّي لآتٍ ما أتيتُ وإنَّني ... لما اقترفت نفسي علي لراهبُ)\rمعناه: لما ألصقتني، (٢٢٣) ، وما أكسبتني. وأنشد أبو عبيدة (٢٢٤) :\r(أعيا اقترافَ الكَذِبِ المقروفِ ... )\r(تقوى التَّقِيْ وعِفَّهُ العفيفِ ... )\r٤١٢ - قولهم: تَبّاً لفلانٍ\r(٢٢٥) (١٨٢ / أ)\r/ قال أبو بكر: معناه: خساراً له وهلاكاً. قال الله ﷿: ﴿تَبَّتْ يدا (٥٧٥﴾ أبي لهبٍ وتَبَّ) (٢٢٦) معناه: خَسِرت يداه، وقد خسر هو. وقال ﷿: ﴿وما زادوهم غيرَ تَتْبِيبٍ﴾ (٢٢٧) فمعناه: غير خسار وهلاك. قال الشاعر (٢٢٨) :\r(عَرادةُ من بقيَّةِ قومِ لوطٍ ... ألا تَبَّاً لما عَمِلوا تَبابَا)\r[وقال الآخر: (٢٢٩)\r(فأخذتَ النحاسَ بالذهب الأَحْمَرِ ... تَبّاً لما أَخَذْتَ تَبابَا] )\rوقال كعب بن مالك (٢٣٠) يمدح رسول الله:\r(الحقُّ منطقُهُ والعدلُ سيرتُهُ ... فمَنْ يُعِنْهُ عليه يَنْجُ من تَبَبِ)\rمعناه: من خسار [وهلاك]","footnotes":"(٢٢٠) الأنعام ١١٤.\r(٢٢١) ساقطة من ل.\r(٢٢٢) نسبه في إيضاح الوقف والابتداء: ٨٢ إلى لبيد. وهو في ديوانه: ٣٤٩.\r(٢٢٣) ك: ألصقت بي.\r(٢٢٤) مجاز القرآن ١ / ٢٠٥ لرؤبة وليسا في ديوانه. [وهما في الطبري: ٨ / ٦، والقرطبي: ٧ / ٧٠] .\r(٢٢٥) اللسان والتاج (تبب) .\r(٢٢٦) المسد ١.\r(٢٢٧) هود ١٠١.\r(٢٢٨) جرير، ديوانه ٨١٩. وعرادة راوية الراعي النميري.\r(٢٢٩) لم أقف عليه.\r(٢٣٠) ديوانه ١٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878959,"book_id":1901,"shamela_page_id":467,"part":"1","page_num":467,"sequence_num":467,"body":"٤١٣ - وقولهم: فلانٌ رَبًّ الدارِ\r(٢٣١)\rقال أبو بكر: معناه: مالك الدار. قال الشاعر:\r(فإنْ يَكُ ربُّ أَذْوادٍ بحسْمى ... أصابوا من لقائِكَ ما أصابوا) (٢٣٢)\rوالربّ ينقسم على ثلاثة أقسام (٢٣٣) :\rيكون الرب: المالك.\rويكون الرب: السيِّد المُطاع. قال الله ﷿: ﴿فيسقي رَبَّهُ خَمراً﴾ (٢٣٤) . معناه: فيسقي سيده. قال الشاعر (٢٣٥) :\r(وأهلكْنَ يوماً ربَّ كِندةَ وابنَه ... وربَّ مَعَدٍّ بينَ خبتٍ وَعَرْعَرِ) (٥٦٧)\rفمعناه: وأهلكْنَ سيِّدَ كندة. وقال عدي بن زيد (٢٣٦) :\r(إنّ ربّي لولا تدارُكُهُ الملكَ ... بأهلِ العراق ساءَ العَذِيرُ)\rيريد بالرب: السيد.\rويكون الرب: المصلح. من قولهم: قد رب الرجل / الشيءَ يَرُبُّهُ ربّاً، والشيءُ مربوبٌ: إذا أصلحه. قال الشاعر:\r(يَرُبُّ الذي يأتي من العُرفِ إنَّه ... إذا سُئِلَ المعروفَ زادَ وتَمَّما)\r(وليسَ كبانٍ حينَ تَمَّ بناؤه ... تتبعه بالنَقْضِ حتى تَهَدَّمَا) (٢٣٧)\rوقال الفرزدق (٢٣٨) :\r(كانوا كسالِئةٍ حمقاءَ إذا حَقَنَتْ ... سِلاءَها في أديمٍ غيرِ مربوب)","footnotes":"(٢٣١) التهذيب: ١٥ / ١٧٧، اللسان (ريب) .\r(٢٣٢) مجاز القرآن ١ / ٣١١ والمذكر والمؤنث بلا عزو. وحسمى: أرض ببادية الشام.\r(٢٣٣) نقل الأزهري أقوال أبي بكر في التهذيب ١٥ / ١٧٧ والجواليقي في تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة ١٧.\r(٢٣٤) يوسف: ٤١.\r(٢٣٥) لبيد. ديوانه: ٥٥.\r(٢٣٦) ديوانه ٩٢. والعذير: الحال.\r(٢٣٧) الأول فقط بلا عزو في تهذيب اللغة ١٥ / ١٧٧ وتكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة ١٧.\r(٢٣٨) ديوانه ١ / ٢٤ وينظر شرح القصائد السبع: ١٦٥ والسالئة التي تصفي السمن، والأديم الجلد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878960,"book_id":1901,"shamela_page_id":468,"part":"1","page_num":468,"sequence_num":468,"body":"معناه: غير مصلح. ويقال: ربٌّ، بالتشديد، وَرَبٌ، بالتخفيف. قال الفراء: أنشدني المُفَضّل (٢٣٩) :\r(وقد عَلِمَ الأقوام أنْ ليسَ فوقَهُ ... رَبٌ غير مَنْ يعطي الحظوظَ ويرزقُ) (٢٤٠)\r٤١٤ - وقولهم: قد رَطَّلَ فلانٌ شَعْرَهُ\r(٢٤١)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد أرخاه وأرسله. من قول (٥٧٧) العرب: رجلٌ رَطْلٌ: إذا كان مسترخياً ليِّن المفاصل.\r٤١٥ - وقولهم: قد رُئِيَ الهلالُ\r(٢٤٢)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سُمي الهلال هلالاً، لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإِخبار عنه (٢٤٣) . من قول العرب: قد أهلّ الرجل، واستهلّ: إذا رفع صوته. قال الله ﷿: ﴿وما أُهِلّ به لغير اللهِ﴾ (٢٤٤) فمعناه: وما نودي به: ورُفعت الأصوات على الذبائح لغير الله. ومن ذلك (١٨٣ / أ) قالوا: قد أَهَلَّ بالحج، واستهلَّ، معناه: رفع صوته بالتلبية. ومن ذلك / حديث النبي في المولود إذا وُلِدَ: (لم يَرِثْ ولم يُوْرَثْ حتى يستهِلَّ صارِخاً) (٢٤٥) معناه: حتى يرفع صوته بالصُراخ، ليُستدل بذلك على أنه يسقط إلى الأرض حيّاً. قال النابغة (٢٤٦) يذكر دُرَّة أخرجها الغواص [من البحر] :\r(أو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَواصُها ... بَهِجٌ متى يرها يهلَّ وَيَسْجُدِ)\rمعناه: يرفع صوته بحمد الله والثناء عليه. وقال ابن أحمر (٢٤٧) :","footnotes":"(٢٣٩) (كانوا كسلئة.. المفضل) ساقط من ف.\r(٢٤٠) تهذيب اللغة ١٥ / ١٧٧ بلا عزو. [وفي: ف: وقال الفرزدق: وقد علم الأقوام.. البيت. فأسقط البيت الذي تقدمه، وما جاء بعده] .\r(٢٤١) الفاخر ١٤١.\r(٢٤٢) اللسان (هلل) .\r(٢٤٣) وقال كراع في المُنجّد ١٠٤: (ويقال: إنما سمي هلال السماء لنظر الناس إليه وتكلمهم به) .\r(٢٤٤) البقرة ١٧٣.\r(٢٤٥) غريب الحديث ١ / ٢٨٦.\r(٢٤٦) ديوانه ٣٢.\r(٢٤٧) شعره: ٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878961,"book_id":1901,"shamela_page_id":469,"part":"1","page_num":469,"sequence_num":469,"body":"(يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكبانُها ... كما يهُلُّ الراكِبُ المُعْتَمِرْ)\rمعناه: يرفع صوته.\r٤١٦ - وقولهم: فلانٌ في عَيْشٍ رَغَدٍ\r(٢٤٨) (٥٧٨)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٢٤٩) : الرغد: الكثير الواسع الذي لا يُعَنِّيك، من مال، أو ماء، أو عيش، أو كلأ. وقال: يقال: قد أرغد فلان: إذا أصاب عيشا واسعاً.\rوفي الرغد لغتان: أعلاهما: رَغَدٌ، بفتح الغين، وأقلّهما: رَغْدٌ، بتسكين الغين. قال الله ﷿: ﴿وكُلا منها رَغَداً حيثُ شئتما﴾ (٢٥٠) . وقال الشاعر (٢٥١) :\r(يأتيهم من وجوهٍ غيرِ واحدةٍ ... من فضلِهِ فهم فيما اشتهوا رَغَدا)\rوقال الآخر (٢٥٢) في تسكين الغين:\r(رأيتُ غزالاً يرتعي وسطَ روضة ... فقلتُ أَرَى ليلى تَلُسُّ به زَهْرًا)\r(/ فيا ظبيُ كُلْ رَغْداً هنيئاً ولا تخفْ ... فإني لكمْ جارٌ وإنْ خفتُمُ الدَّهْرَا) (١٨٣ / ب)\r٤١٧ - وقولهم: سكرانُ ما يُبِتُّ\r(٢٥٣)\rقال أبو بكر: قال الفراء (٢٥٤) : معناه: ما يقطع أمراً من سكرِهِ. قال: ويقال: أَبتَتُّ عليه القضاء، وبتتُّه عليه: إذا قطعته.","footnotes":"(٢٤٨) اللسان (رغد) .\r(٢٤٩) مجاز القرآن ١ / ٣٨.\r(٢٥٠) البقرة ٣٥. وفي الأصل: فكلا. وما أثبتناه من ل.\r(٢٥١) لم أقف عليه.\r(٢٥٢) المجنون، ديوانه ١٧١. وتلس: تأكل. والبيت الأول ساقط من ف.\r(٢٥٣) الفاخر ١٤١. اللسان (بتت) .\r(٢٥٤) الفاخر ١٤١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878962,"book_id":1901,"shamela_page_id":470,"part":"1","page_num":470,"sequence_num":470,"body":"وقال الأصمعي (٢٥٥) : يقال: سكران ما يُبتُّ، بفتح الياء وضمها. قال: (٥٧٩) ويقال: بَتَتُّ عليه القضاء: أَبتُّهُ: إذا قطعته عليه. ومن ذلك قولهم: صَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ، أي: مقطوعة لا رجوع فيها. ومنه قولهم: الطلاقُ ثلاثاً بَتَّةً بَتْلَةً: أي: لا رجوع فيه.\r٤١٨ - وقولهم: فلان مَعْصُومٌ، وقد عُصِمَ\r(٢٥٦)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: العصمة معناها في كلام العرب: المنع. يقال: قد عصمت فلاناً من فلان: إذا منعته منه. قال الله ﷿: ﴿لا عاصِمَ اليومَ من أمرِ اللهِ إلاّ مَنْ رَحِمَ﴾ (٢٥٧) معناه: لا مانع. وقال: ﴿واللهُ يَعْصِمُكَ من الناسِ﴾ (٢٥٨) فمعناه: يمنعك. وقال الشاعر:\r(وقلتُ عليكم مالكاً إنّ مالكاً ... سيعصمكم إنْ كان في الناسِ عاصِمُ) (٢٥٩)\rمعناه: سيمنعكم. وقال أبو العباس: من ذلك قولهم: قد أعصم الفارس: إذا تمسَّكَ بعُرفِ دابته لئلا يقع. وأنشد:\r(...... ...... ...... كَفْلٌ الفروسةِ دائمُ الإِعصام) (٢٦٠)\rوأنشد لطفيل (٢٦١) :\r(...... ...... ...... ولم يَشْهَد الهيجا بأَلوثَ مُعْصِمِ)","footnotes":"(٢٥٥) الفاخر ١٤١.\r(٢٥٦) اللسان والتاج (عصم) .\r(٢٥٧) هود ٤٣.\r(٢٥٨) المائدة ٦٧.\r(٢٥٩) مجاز القرآن ١ / ١٧١ وشرح القصائد السبع: ٤١٨ بلا عزو.\r(٢٦٠) للجحاف بن حكيم في اللسان (عصم) وصدره: والتغلبي على الجواد غنيمة.\r(٢٦١) ديوانه ٨٠ وصدره: إذا ما غدا لم يسقط الخوف رمحه. والألوث: المسترخي الضعيف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878963,"book_id":1901,"shamela_page_id":471,"part":"1","page_num":471,"sequence_num":471,"body":"٤١٩ - / وقولهم: ليست لفلانٍ طَلالةٌ\r(٢٦٢) (١٨٤ / أ ٥٨٠)\rقال أبو بكر: قال ابن الأعرابي: [أي] (٢٦٣) ليست له حال حسنة وهيئة جميلة. قال: وهو من النبات المطلول، وهو الذي أصابه الطلّ فحسّنه، والطلّ: القَطْر الصِغار. قال الله ﷿: ﴿فإنْ لم يُصبها وابلٌ فطَلٌّ﴾ (٢٦٤) فالوابل: القطر. والطل: الصغار.\rويقال في جمع الوابل: وَبلٌ، وفي جمع الطَّلّ: أُطُل، وطُلول. قال نُصَيْب (٢٦٥) :\r(سقى تلكَ المقابرَ ربُّ موسى ... سِجالَ المُزْنِ وَبْلاً ثُمَّ وَبْلا)\rوقال أبو النجم:\r(هيَّجها نَضْحٌ من الطَّلّ سَحَرْ ... )\r(وهزَّتِ الريحُ الندى حينَ قَطَرْ ... )\r(لو عُصْرَ منه المِسكُ والبانُ انعَصَرْ ... ) (٢٦٦)\rوقال أبو عمرو الشيباني: ليست له طَلالة، معناه: ليس له ما يفرح به، ولا ما يسرّ. وقال: الطلالة: الفرح والسرور. وأنشد لبعض الأزد (٢٦٧) :\r(فلمّا أنْ وبهتُ ولم أُصادِفْ ... سوى رَحْلي بكيتُ بلا طَلالَه)\rمعناه: بغير فرح ولا سرور.\rوقال الأصمعي: الطلالة: الحُسْنُ والماءُ.","footnotes":"(٢٦٢) الفاخر ١٢٠. وفيه أقوال ابن الأعرابي وأبي عمرو الأصمعي. [أ، ف: طُلالة] .\r(٢٦٣) من ق.\r(٢٦٤) البقرة ٢٦٥.\r(٢٦٥) شعره: ١٢٢. وسجال جمع سجل وهو الدلو الممتلئة ماء. سجال المزن: مطر السحاب الغزير.\r(٢٦٦) الثالث في إصلاح المنطق ٣٦.\r(٢٦٧) الفاخر ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878964,"book_id":1901,"shamela_page_id":472,"part":"1","page_num":472,"sequence_num":472,"body":"(٥٨١)\r٤٢٠ - وقولهم: قد فَتَنَتْ فلانةُ فلاناً\r(٢٦٨)\rقال أبو بكر: معناها: قد أمالته عن القصد. والفتنة معناها في كلام العرب: (١٨٤ / ب) المُمِيلة عن الحق والقصد. قال الله ﷿: ﴿وإنْ كادوا / ليفتِنُونَكَ عن الذي أَوْحَينا إليكَ﴾ (٢٦٩) فمعناه: ليميلونك.\rوالفِتنة أيضاً الإِحراق، يقال: قد فتنت الرغيف في النار: إذا أحرقته فيه. قال الله ﷿: ﴿يومَ هُمْ على النارِ يُفْتَنُون﴾ معناه: يحرقون. وقال ﷿: ﴿ذوقوا فِتْنَتَكُم﴾ (٢٧٠) معناه: ذوقوا إحراقَكم. قال الشاعر (٢٧١) :\r(إذا جاءَ عبسيٌّ جَرَرْنا برأسِهِ ... إلى النارِ والعبسيُّ في النارِ يفتنُ)\rمعناه: يحرق.\rوالفتنة أيضاً: الاختبار، يقال: فتنت الذهب في النار: إذا أحميته مختبراً له، لأعرف بذلك (٢٧٢) خالصه من غير خالصه. قال الله ﷿: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ (٢٧٣) معناه: اختبرناك اختبارا.\rوأهل نجد (٢٧٤) يقولون: قد أَفْتَنَتِ المرأة فلاناً تفتنه إفتاناً. وسائر العرب يقولون: قد فتنت. قال الشاعر (٢٧٥) :\r(لَئِنْ فتنتني لهي بالأمس أفتنت ... سعيداً فأَضْحَى قد قَلَى كلَّ مسلمِ)","footnotes":"(٢٦٨) الفاخر ٢٤٣، والتهذيب: ١٤ / ٢٩٧.\r(٢٦٩) الإسراء ٧٣.\r(٢٧٠) الذاريات ١٤.\r(٢٧١) لم أقف عليه.\r(٢٧٢) (من ذلك) ساقط من ك.\r(٢٧٣) طه ٤٠.\r(٢٧٤) اللسان (فتن) .\r(٢٧٥) أعشى همدان، الصبح المنير ٣٤٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878965,"book_id":1901,"shamela_page_id":473,"part":"1","page_num":473,"sequence_num":473,"body":"٤٢١ - وقولهم: كانَ ذلكَ بيضةَ العُقْرِ (٢٧٦) (٥٨٢)\rقال أبو بكر: معناه: كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها. والعُقْر: استعقام الرحم، وهو ألاّ تَحْمِل (٢٧٧) . يقال: عُقِرَت المرأة: إذا لم تحمل، فهي عاقر. ويقال: رجل عاقر: إذا كان لا يولد له. قال الشاعر (٢٧٨) :\r(لبِئْسَ الفتى إنْ كنتُ أعورَ عاقِراً ... جباناً فما أُغْنى لَدَى كلِّ مشهدِ)\rويقال (٢٧٩) : بيضة العقر: معناه: بيضة الديك، وذلك أن الديك يبيض بيضة واحدة لا ثانية لها. فيضرب هذا مثلاً لكل من فعل فعلة واحدة، لم يضف إليها مثلها.\rويُروى عن الخليل (٢٨٠) أنه قال: / العقر: استبراء المرأة، ليُنظر أَبِكْرٌ هي (١٨٥ / أ) أمْ غيرُ بِكْرٍ. وهو قول لا يُعرف له معنى.\r٤٢٢ - وقولهم: قد دَخَلَ الشهرُ\r(٢٨١)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي الشهر شهراً لشُهْرَتِهِ. وذلك أنّ الناس يشهرون دخوله وخروجه. قال: ويقال: جئتك في قُبُلِ الشهر، وفي شبابه، أي: في عشر مضين منه. وأتيتك في دُبُر الشهر، أي: في عشر بقين منه. وكذلك: أتيتك في عَقِب الشهر. فإذا قالوا: أتيتك في عُقُب الشهر وفي (٥٨٣) كُسْئِه فمعناه: بعد مُضيِّه (٢٨٢) . ويقال: شهر كَرِيت (٢٨٣) وقَمِيط ومُجَرَّمَ، ويوم طَرَّاد وحول مُجَرّم: إذا كان تامّاً (٢٨٤) .","footnotes":"(٢٧٦) الفاخر ١٨٨: المحيط في اللغة ١ / ١٥٦ - ١٥٧.\r(٢٧٧) وهو قول الخليل في العين ١ / ١٧٠.\r(٢٧٨) عامر بن الطفيل. ديوانه ٦٤ وفيه: فبئس.. فما عذري لدى كل محضر.\r(٢٧٩) وهو قول الخليل في العين ١ / ١٧١.\r(٢٨٠) لم أقف على قولته في العين (عقر) .\r(٢٨١) اللسان (شهر) .\r(٢٨٢) اللسان (عقب، كسأ) .\r(٢٨٣) الأيام والليالي والشهور ٣٨. الغريب المصنف ٢٧٨.\r(٢٨٤) يوم وليلة ٢٩٢ - ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878966,"book_id":1901,"shamela_page_id":474,"part":"1","page_num":474,"sequence_num":474,"body":"٤٢٣ - وقولهم: مِسْكُ بَحْتٌ وظُلْمٌ بَحْتٌ\r(٢٨٥)\rقال أبو بكر: معناه: لا يشوبه غيره، ولا يخالطه سواه (٢٨٦) . قال الشاعر (٢٨٧) :\r(ألا مَنَعَتْ ثُمالةُ بطنَ وَجٍّ ... بجُرْدٍ لم تُباحَتْ بالضَّرِيع)\rمعناه: لم تطعم الضريع [بحتاً] . والضريع (٢٨٨) : نبت لا يُنجع، ولا يُغني، يسمى يابسه الشِّبْرِق. قال الله ﷿: ﴿ليسَ لَهُمْ طعامٌ إلاّ من ضَرِيعٍ لا يُسمِنُ ولا يُغني من جوعٍ﴾ (٢٨٩) . وقال الشاعر (٢٩٠)\r(وحُبِسْنَ في هَزْمِ الضَّريعِ فكلُّها ... حدباءُ داميةُ اليدين حَرودُ)\r٤٢٤ - وقولهم: مِسْكٌ أَذْفَرُ\r(٢٩١) (١٨٥ / ب ٥٨٤) قال أبو بكر: معناه: ذَكِيٌّ شديدُ الرائحةِ. والذَّفَرُ عند العرب: / كل ريح ذكيّة شديدة، من طيب أو نتن (٢٩٢) فمن الطيب قولهم: مسك أذفر، ومن النتن قولهم: شممت ذفرَ إبطِهِ أي: نَتَنَهُ، وشممت ذفرَ الحديدِ، أي: نتنه وسَهَكَهُ. قال الشاعر (٢٩٣) :\r(بكتيبةٍ جأواءَ ترفل ... في الحديدِ لها ذَفَرْ)\rيريد بالذفر: النتن. والدَّفْرُ بالدال: النتن، لا يكون إلاّ ذلك. فمن ذلك قولهم للدنيا: أُمُّ دَفْر (٢٩٤) ، يريدون: النتن. ومنه قولهم للأَمَةِ: يا دَفارِ (٢٩٥) ، يريدون بذلك أيضاً: النتن","footnotes":"(٢٨٥) الفاخر ١٠٧، اللسان (بحت) .\r(٢٨٦) ك: معناه: لا يخالطه سواه.\r(٢٨٧) مالك بن عوف الغامدي كما في أساس البلاغة (بحت) . وبطن وج: واد. وفي ك: بطن ود. والجرد: الخيل.\r(٢٨٨) النبات لأبي حنيفة ٣ / ٢٥.\r(٢٨٩) الغاشية ٦، ٧.\r(٢٩٠) قيس بن عيزارة الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٧٣، وهزم الضريع: ما تكسر منه. وحرود: لا تكاد تدر.\r(٢٩١) اللسان (ذفر) .\r(٢٩٢) وهو من الأضداد. الأضداد ٨٨.\r(٢٩٣) غريب الحديث: ٣ / ٢٣٧، ونسبه إلى عبيد، وليس في ديوانه. وأخرج ناشرو الغريب قوله: \" بكتيبة \" من البيت، وجعلوا باقيه شطراً واحداًّ! (٢٩٤) المرصع ١٦٨.\r(٢٩٥) ما بنته العرب على فعال ٣٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878967,"book_id":1901,"shamela_page_id":475,"part":"1","page_num":475,"sequence_num":475,"body":"٤٢٥ - وقولهم: فلانٌ كَلِفٌ بفلانٍ\r(١) (٥٨٥)\rقال أبو بكر: الكلف معناه في كلامهم: شدّة الحب، والمبالغة فيه يقال: فلان كلِف بفلان، ومُكَلَّف بفلان: إذا كان مبالغاً في محبته. قال الشاعر (٢) :\r(فتيقَّني أنْ قد كَلِفْتُ بكم ... ثم افعلي ما شِئتِ عن عِلْمِ)\rوقال عمر بن أبي ربيعة (٣) :\r(قالت أجيبي عاشقاً ... بحُبِّكُم مُكَلَّفُ)\r(فيها ثلاثٌ كالدُّمَى ... وكاعِبٌ ومُسْلِفُ)\rالدمى: الصور، والكاعب: التي قد كعب ثدياها، والمسلف: التي قد بلغت خمساً وأربعين، ونحو ذلك.\r٤٢٦ - وقولهم: قد مَرِضَ قلبُ فلانٍ\r(٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد حزن واغتمّ، فاعتلّ (٥) قلبه لذلك، فأشبه عِلّةَ الأجسامِ ومَرَضَها. ويقال أيضاً: قد مرض قلبه، معناه: / قد أَظْلَمَ قلبه. (١٨٦ / أ) قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: يكون المرض عند العرب: الظُلمة. وأنشدنا:\r(وليلةٍ مَرِضَتْ من كلِّ ناحيةٍ ... فما يضيءُ لها نَجْمٌ ولا قَمَرُ) (٦)\rويقال أيضاً في غير هذا المعنى: قد مرض قلب [هذا] الرجل: إذا شكَّ (٥٨٦) ونافَقَ. قال الله ﷿: ﴿في قلوبِهم مرضٌ فزادَهم اللهُ مَرَضاً﴾ (٧) فمعناه:","footnotes":"(١) الفاخر ١١٩.\r(٢) أبو صخر الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ١٦٣.\r(٣) ديوانه ٤٦١ وفيه:\r(قلت فإني هائم ... صب بكم مكلف)\rمع تقديم الثاني. [وصدر البيت الأول في: ف: قلت أجيبي..] (٤) اللسان (مرض) .\r(٥) ك: واعتل.\r(٦) لأبي حية النميري، شعره: ١٤٨.\r(٧) البقرة ١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878968,"book_id":1901,"shamela_page_id":476,"part":"1","page_num":476,"sequence_num":476,"body":"الشك والنفاق. وقالت ليلى الأخيلية (٨) :\r(إذا هَبَطَ الحجّاجُ أرضاً مريضةً ... تَتَبَّعَ أقصى دائِها فشفاها)\rتريد (٩) بالمريضة: التي بها شكّ ونفاق.\r٤٢٧ - وقولهم: قامَ فلانٌ على طاقَةٍ\r(١٠)\rقال أبو بكر: معناه: على أقصى ما يمكنه من الهيئة. والطاقة (١١) والطَوْق عند العرب: القوة على الشيء. ومنه قولهم: ليس لي بهذا الأمر طاقة: أي ليس لي به قوة.\r٤٢٨ - وقولهم: هذا العذابُ الأليمُ\r(١٢)\rقال أبو بكر: الأليم معناه في كلام العرب: المؤلم الموجع، فصُرفَ عن المؤلم إلى الأليم، كما قالوا: مُحْكِم وحَكِيم، ومُسْمِع وسَمِيع. قال عمرو بن معد يكرب (١٣) :\r(أَمِنْ ريحانةَ الداعي السَمِيعُ ... يؤرقني وأصحابي هُجُوعُ) (٥٨٧)\rأراد بالسميع: المُسْمِع. وقال ذو الرمة (١٤) : (١٨٦ / ب)\r(/ ونرفعُ من صدورِ شَمَرْدَلاتٍ ... يصكُّ وجوهَها وَهَجٌ أَليمُ)\rأراد بالأليم: المؤلم.","footnotes":"(٨) ديوانها ١٢١.\r(٩) ك. ل: يريد.\r(١٠) الفاخر ١٨١.\r(١١) من ك، وفي الأصل [و: ف] : الطاق.\r(١٢) اللسان (ألم) .\r(١٣) ديوانه ١٣٦ (بغداد) . ١٢ ﴿دمشق) . وقد سلفت البيت: ١٧٦: ٢٠٧.\r(١٤) ديوانه ٦٧٧. وفي سائر النسخ: يصك. [وفيه: يصد] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878969,"book_id":1901,"shamela_page_id":477,"part":"1","page_num":477,"sequence_num":477,"body":"٤٢٩ - وقولهم: فلانٌ مَحْدُودٌ\r(١٥)\rقال أبو بكر: معناه: ممنوع من الرزق. وهو مأخوذ من الحَدَدِ، وهو المنع. قال القرشي (١٦) :\r(لا تَعْبُدُنَّ إلهاً غير خالقكم ... فإن أبيتم فقولوا دُونَهُ حَدَدُ)\rأي: منعٌ. ومن ذلك قولهم للسجّان: حدّاد، لأنه يمنع مَنْ في السجن من الخروج. ويقال للخمّار: حدّاد، لأنه يمنع منها، أعني الخمر، حتى يقبض ثمنها.\r٤٣٠ - وقولهم: هو الفاتِقُ والراتقُ\r(١٧)\rقال أبو بكر: معناه: هو مالك الأمر، فهو يفتح ويغلق ويضيِّق ويوسِّع. يقال: قد رتق فهو راتق: إذا ضم وجمع. قال ابن الزِّبَعْرَى (١٨) للنبي:\r(يا رسولَ المليكِ إنَّ لساني ... راتقٌ ما فَتَقْتُ إذا أنا بُورُ) (٥٨٨)\rمعناه: جامعٌ. وسمعت أبا العباس يقول: هو من قولهم: امرأة رتقاء: إذا كانت لا يصل الرجل إليها. وقال الله ﷿: ﴿إنَّ السموات والأرضَ كانتا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهما﴾ (١٩) معناه: كانت السموات سماء واحدة، وكانت الأرضون أرضاً واحدة، ففتقت السماء فجعلت سبع سموات، وفتقت الأرض فجعلت سبع أرضين.\rويقال: كانت السماء لا تمطر /، وكانت الأرض لا تنبت، ففتقت السماء (١٨٧ / أ) بالمطر، وفتقت الأرض بالنبات.\rويقال: كانت السماء مع الأرض جميعاً، ففتقهما الله ﷿ بالهواء الذي جعله بينهما.","footnotes":"(١٥) الفاخر ٨٠.\r(١٦) سلف البيت والقول في نسبته وتخريجه ص: ٣٩٢.\r(١٧) اللسان (فتق، رتق) .\r(١٨) شعره ص: ٢٣٦، وقد سلف: ٤١٨ وبور: هالك.\r(١٩) الأنبياء ٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878970,"book_id":1901,"shamela_page_id":478,"part":"1","page_num":478,"sequence_num":478,"body":"٤٣١ - وقولهم: كانَ هذا في الخريفِ\r(٢٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي الخريف خريفاً، لأنه وقت خَرْفِ النخل، أي: وقت اجتناء ثمره. فجُعل ذلك الفعل اسماً للزمان، ونُسب إليه.\rقال أبو العباس: يقال أيضاً: إنما سمي الخريف خريفاً، لتعجُّلِ مطرِهِ ونباتِهِ. وأنشد لابن مقبل (٢١) :\r(رَعَتْ بُرَحَايا في الخريفِ وعادةٌ ... لها بُرَحَايا كلَّ شعبانَ تُخْرَفُ)\rأراد: بتخرف: أنها تُسقى ماء المطر.\rوقال أبو العباس: إنما قيل لأول أمطار السنة: الوسميّ (٢٢) ، لأنه يسم الأرض ويؤثر فيها. ويقال للمطر الثاني: الوليُّ (٢٣) . ويقال للمطر الذي يكون في (٥٨٩) الصيف، في وقت توقد الشمس وحرارتها: الحميم (٢٤) . قال أبو العباس: إنما سمي حميماً لأنه يشعل ما يقع عليه (٢٥) ، ويحميه. قال الشاعر (٢٦) :\r(هُنالك لو دعوتَ أتاكَ منهم ... أُناسٌ مِثلُ أَرْمِيَةِ الحَمِيمِ)\rقال أبو العباس: الأرمية: سحابة تكون في موضع من السماء، فيجتمع إليها السحاب وينضَمّ، حتى يعظُمَ ويكثُفَ. فأراد الشاعر: أنّ هؤلاءَ القوم في بأسهم وشدتهم، مثل هذه السحابة في كثافتها. ويقال: رَمِيٌّ لهذه السحابة (٢٧) .","footnotes":"(٢٠) الأنواء ١٠٥.\r(٢١) ديوانه ١٩٠. وبرحايا: اسم واد. [ويروى: برحايا، يجعلون (الباء) حرف جر، و (رحايا) اسم موضع. وهذا، في بيت تميم، موضع خلاف. والمثبت من الأصلين، يقويه ما في أصل ديوانه، وما جاء في البكري في اسم الموضع. وانظر معجم ما استعجم: مَرَحَيا، معجم البلدان: برحايا، رحايا] .\r(٢٢) ك: وسمي.\r(٢٣) ينظر كتاب المطر ١٠٤.\r(٢٤) ينظر: فقه اللغة ٢٧٧. نظام الغريب ١٩٢.\r(٢٥) ك: فيه.\r(٢٦) أبو جندب الهذلي كما في شرح أشعار الهذليين ٣٦٣. وفيه: قال الأصمعي: وتروى لأبي ذؤيب.\r(٢٧) (ويقال.. السحابة) ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878971,"book_id":1901,"shamela_page_id":479,"part":"1","page_num":479,"sequence_num":479,"body":"ويقال: إنما سميت: أرمية، لما يتخوف من رَمْيها بالمطر. يقال: أتانا رَمِيٌّ من سحاب (٢٨) .\r٤٣٢ - / وقولهم: هو مِنْ حَشَمِ فلانٍ\r(٢٩) (١٨٧ / ب)\rقال أبو بكر: حشم الرجل: أتباعه الذين يغضب لهم. وقال الأصمعي (٣٠) : معنى قولهم: قد احتشم الرجل: قد انقبض، [والاحتشام: الانقباض] . قال الشاعر (٣١) :\r(لَعَمْرُكَ إنَّ خُبْزَ أبي مُلَيْلٍ ... لبادي اليُبْسِ محشومُ الأكيلِ)\rأراد: ينقبض من يريد أكله، لبخل صاحبه. والأكيل: الضيف الذي يأكل معه.\r٤٣٣ - وقولهم: قد حَلَبَ الدهرَ أَشْطُرَهُ\r(٣٢) (٥٩٠)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي (٣٣) : معناه: قد أتت عليه كل حال [من] شدة ورخاء، كأنه استخرج دِرَّةَ الدهرِ في حلبه، لطول تجربته. أنشدنا أبو العباس:\r(مُجَرِّبٌ قد حَلَبْت الدهرَ أَشْطُرَهُ ... ليافعي احوجى مني لتعليم) (٣٤)\rوقال لقيط الإيادي (٣٥) :\r(ما انفك يحلبُ درَّ الدهر أَشْطُرَهُ ... يكون مُتَّبِعاً طوراً ومُتَّبَعا)","footnotes":"(٢٨) ك: السحاب.\r(٢٩) الفاخر ١٢٢.\r(٣٠) الفاخر ١٢٢.\r(٣١) بلا عزو في الفاخر ١٢٢، وإصلاح المنطق: ٦٢.\r(٣٢) الفاخر ١٣٠. جمهرة الأمثال ١ / ٣٤٦، شرح أدب الكاتب: ١٥٧.\r(٣٣) الفاخر ١٣٠. [أ: ... كل حال شديدة ورخاء] .\r(٣٤) لم أقف عليه.\r(٣٥) ديوانه ٤٧. ولقيط بن يعمر، شاعر جاهلي من أهل الحيرة، كان يعرف الفارسية. (الشعر والشعراء ١٩٩. والمؤتلف والمختلف ٢٦٦) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878972,"book_id":1901,"shamela_page_id":480,"part":"1","page_num":480,"sequence_num":480,"body":"٤٣٤ - وقولهم: هو في معيشة ضنك\r(٣٦)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٣٧) : الضَنْك الضِّيق، قال عنترة (٣٨) :\r(إنّ المنيَّةَ لو تُمَثَّلُ مُثِّلَتْ ... مِثلي إذا نزلوا بضَنْكِ المنزلِ)\rأراد: بضيق المنزل. وقال الله ﷿: ﴿ومَنْ أَعْرَضَ عن ذِكْرِي فإنّ له معيشةً ضَنْكاً﴾ (٣٩) .\rقال قتادة: المعيشة الضنك: جهنم. وقال الضحاك: المعيشة الضنك: الكسب الحرام. وقال عبد الله بن مسعود: المعيشة الضنك: عذاب القبر. (١٨٨ / أ)\r٤٣٥ - / وقولهم: فلانٌ مِلْطٌ\r(٤٠)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي: المِلط: الذي لا يُعرف له نسب، كأنه يذهب إلى أنه لا يُعرف له أب. وقال: هو من قولهم: قد انملط ريش الطائر: إذا سقط عنه. والمِلط من الرجال، فيه قولان متقاربان في المعنى: يقال: هو المختلط النسب، ويقال: هو ولد الزنا.\r٤٣٦ - وقولهم: رجلٌ ذِمِّيٌّ\r(٤١)\rقال أبو بكر: معناه: رجل له عهد. وهو منسوب إلى الذِّمّة، وهي العهد.\rوكذلك قولهم: فلان من أهل الذمة، معناه: من أهل العهد. قال الله ﷿: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذِمَّةً﴾ (٤٢) فالإِلّ: القرابة، والذمة: العهد.","footnotes":"(٣٦) اللسان (ضنك) .\r(٣٧) مجاز القرآن ١ / ٣٢.\r(٣٨) ديوانه ٢٥٢.\r(٣٩) طه ١٢٤. والأقوال التالية لها في تفسير الطبري ١٦ / ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨.\r(٤٠) الفاخر ١٢٠.\r(٤١) اللسان (ذمم) .\r(٤٢) التوبة ١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878973,"book_id":1901,"shamela_page_id":481,"part":"1","page_num":481,"sequence_num":481,"body":"وقال أبو عبيدة (٤٣) : الإِل: العهد، والذمة: التَذَمُّم ممن لا عهد له. وأنشد:\r(إنْ تَمُتْ لا تَمُتْ فقيداً وإنْ تحيَ ... فلا ذو إلٍّ ولا ذو ذِمامِ) (٤٤)\rوأنشد أيضاً:\r(إنَّ الوشاةَ كثيرٌ إنْ أطعتهمُ ... لا يرقبونَ بِنا إلاَّ ولا ذِمَمَا) (٤٥)\rويقال (٤٦) : الإِلّ: الحَلْفُ. ويقال: الإل: الجوار. وقال عِكرمة (٤٧) : الإِل: الله ﷿. ويُروى عن أبي بكر الصديق (رض) : (أنه سألَ رجلاً أن يقرأ عليه بعض قرآن مسيلمة الكذاب، فلما سمعه عجب منه وقال: إن هذا (٥٩٢) كلام لم يخرج من إلٍّ) (٤٨) . يريد: من ربوبيّة. وقال الشاعر (٤٩) :\r(لَعَمْرُكَ إنَّ إلَّكَ في قريشٍ ... كإلِّ السَّقْبِ منَ رَأْلِ النَّعام)\r/ أراد بالإِل القرابة. (١٨٨ / ب)\r٤٣٧ - وقولهم: قد أَمْعَنَ لي بحقِّي\r(٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد اعترف به وأظهره. قال أبو العباس (٥١) : هو مأخوذ من الماء المعين، يقال: ماء مَعِين، ومُعْنان: إذا كان جارياً ظاهراً.","footnotes":"(٤٣) مجاز القرآن ١ / ٢٥٣. وانظر رد الطبري عليه في تفسيره ١٠ / ٨٥.\r(٤٤) الأضداد ٣٩٦ بلا عزو. (في: ف: إن يمت لا يمت، وإن يَحْيَ) (٤٥) الأضداد ٣٩٦ بلا عزو.\r(٤٦) وهو قول قتادة كما في تفسير الطبري ١٠ / ٨٤.\r(٤٧) نسب القول إلى مجاهد في تفسير الطبري ١٠ / ٨٣.\r(٤٨) غريب الحديث ٣ / ٢٣٠. و (عجب منه) ساقط من ك.\r(٤٩) حسان بن ثابت، ديوانه ١٠٥. وفي ك: من قريش. والسقب: ولد الناقة الذكر حين يولد، والرأل: ولد النعام.\r(٥٠) الفاخر ٢٧٧.\r(٥١) مجالس ثعلب ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878974,"book_id":1901,"shamela_page_id":482,"part":"1","page_num":482,"sequence_num":482,"body":"ويقال للخمر: معين، قال الله ﷿: ﴿يُطافُ عليهم بكأسٍ من مَعينٍ﴾ (٥٢) فمعناه: من خمر. وقال الشاعر (٥٣) :\r(أتنزلُ بالفلاةِ وكانَ كسرى ... يحُلُّ النخلَ والماءَ المَعِينا)\rأراد بالمعين: الظاهر.\rوقال الفراء (٥٤) : في المعين وجهان: يجوز أن يكون وزنه: فعيلاً، من الماعون، ويجوز أن يكون وزنه: مفعولاً، من العيون.\rوقال أبو العباس: يقال: ما لفلان مَعْنَةٌ ولا سَعْنَةٌ (٥٥) ، أي: مالَهُ شيءٌ وقال (٥٦) : المعن في كلام العرب: الشيء الحقير اليسير. وأنشد: (٥٩٣)\r(فإنّ هلاكَ ما لكَ غَيْرُ مَعْنِ) (٥٧)\rأراد (٥٨) : غير يسير.\r٤٣٨ - وقولهم: قد استُعمل فلانٌ على الجوالي\r(٥٩)\rقال أبو بكر: معناه: على أهل الذمة. وإنما قيل لهم: جوالي، لأنهم جلوا عن مواضعهم، يقال: جلا فلان عن منزله يجلو جَلاء، هذه لغة أهل الحجاز، وبها نزل القرآن. قال الله جل اسمه: ﴿ولولا أَنْ كتب الله عليهم / (١٨٩ / أ﴾ الجلاءَ لعذَّبهم في الدنيا) (٦٠)\rوقيس وتميم يقولون: قد جَلّ الرجل عن بلدته يَجُلُّ جَلاً، وجُلُولاً. والجَلا (٦١) : انحسار الشعر عن مقدم الرأس.","footnotes":"(٥٢) الصافات ٤٥.\r(٥٣) لم أقف عليه.\r(٥٤) معاني القرآن ٢ / ٢٣٧، في شرحه للآية ٥٠ من المؤمنين.\r(٥٥) أمثال أبي عكرمة ١١٣، الاتباع والمزاوجة ٦٧.\r(٥٦) مجالس ثعلب ٢٥١.\r(٥٧) للنمر بن تولب. شعره: ١١٨ وصدره: ولا ضيّعْتُهُ فالأم فيه.\r(٥٨) ل: أي. وفي ك: أي غير حقير ويسير.\r(٥٩) اللسان (جلا) .\r(٦٠) الحشر ٣. (٦١، ٦٢) المقصور والممدود للقالي ٥٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878975,"book_id":1901,"shamela_page_id":483,"part":"1","page_num":483,"sequence_num":483,"body":"والجَلا (٦٢) : كُحْلٌ يجلو البصر. قال الشاعر (٦٣) :\r(وأَكْحُلْكَ بالصابِ أو بالجَلا ... ففَقِّحْ لذلكَ أو غَمِّض)\rمعنى قوله: ففقِّح (٦٤) : افتح عينيك. يقال: قد فقَّح الورد: إذا تفتَّح.\r٤٣٩ - وقولهم: قد أَسْبَلَ عليه\r(٦٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد أكثر كلامَهُ عليه. أُخِذَ من السَبَلِ، وهو: المطر. قال ابن هرمة (٦٦) :\r(وعِرفانَ أَنِّي لا أُطِيقُ زيالَها ... وإنْ أكثَرَ الواشي عليَّ وأَسْبَلا) (٥٩٤)\rوقال الآخر (٦٧) في سَبَل المطر:\r(لم نلق مثلَكَ بعد عَهْدِكَ منزلاً ... فسُقِيتَ من سَبَلِ السِّماكِ سِجالا)\rوقال عمر بن أبي ربيعة (٦٨) :\r(أَلَمْ تَرْبَعْ على الطَلَلِ ... ومَغْنَى الحيِّ كالخِلَلِ)\r(تُعَفِّي رَسْمَه الأرواحُ ... مَرُّ صَباً مع الشَمَلِ)\r(وأَنْداءٌ تُباكِرُهُ ... وجَوْنٌ واكِفُ السَّبَلِ)\r٤٤٠ - وقولهم: نَعَشَ اللهُ فلاناً\r(٦٩)\rقال أبو بكر: فيه قولان / متقاربان في المعنى: (١٨٩ / ب)\rأحدهما: جبره الله.\rوقال الأصمعي: معنى نعشه الله: رفعه الله. وقال: النعش:","footnotes":"(٦٣) أبو المثلم الهذلي، شرح أشعار الهذليين ٣٠٧. والصاب: شجر مر.\r(٦٤) ك: فقح.\r(٦٥) الفاخر ١٠٧.\r(٦٦) ديوانه ١٦٤ (بغداد) ١٦ (دمشق) .\r(٦٧) نسبه في شرح القصائد السبع: ٥٥٧ إلى جرير. وهو في ديوانه ٤٨. والسماك من أنواع الصيف وهو أغزرها مطرا.\r(٦٨) ديوانه ٣٣٢، وشرح القصائد السبع: ٥٥٨.\r(٦٩) الفاخر ١٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878976,"book_id":1901,"shamela_page_id":484,"part":"1","page_num":484,"sequence_num":484,"body":"الارتفاع، وإنما سمي نَعْش الميت: نَعْشاً، لارتفاعه: ويقال: قد انتعش الرجل: إذا ارتفع بعد خمول، أو استغنى بعد فَقْرِ.\r٤٤١ - وقولهم: قد ضربته بالعصا\r(٧٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: روى الأصمعي (٧١) عن بعض شيوخ البصريين أنه قال: إنما سميت العصا: عصا، لأن اليد والأصابع تجتمع عليها. وقال: هو مأخوذ من قول العرب: قد عصوت القوم أعصوهم: إذا جمعتهم على (٥٩٥) خير أو شر. ولا يجوز مدّ العصا، ولا إدخال التاء معها. قال الراجز (٧٢) :\r(رَبَّيْتُهُ حتى إذا تمعددا ... )\r(كانَ جزائي بالعصا أنْ أُجْلَدا ... )\rويقال (٧٣) : أول لحن سُمع بالعراق: عصاتي، بالتاء (٧٤) .\r٤٤٢ - وقولهم: قد قَرِمت إلى لقائِكَ\r(٧٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد اشتدت شهوتي [لذلك. ويقال: قرِمت إلى اللحم أقرم، وأنا قرم إليه: إذا اشتدت شهوتي] له. (كان النبي يتعوَّذ من خمسٍ (٧٦) : من العَيْمَةِ والغَيْمَةِ والأَيْمَةِ والكَزَمِ والقَرَمِ) (٧٧) .","footnotes":"(٧٠) اللسان (عصا) .\r(٧١) ك: قال أبو بكر: قال بعض أهل البصرة.\r(٧٢) العجاج كما في التنبيه على مشكلات الحماسة ٣٤٥. وهو في ملحق ديوانه ص ٧٦ (طبعة لابيزك) . وقد أخل به ديوانه (طبعة عزة حسن) .\r(٧٣) إصلاح المنطق ٢٩٧ وفيه: (وزعم الفراء أن أول لحن سمع بالعراق: هذه عصاتي) .\r(٧٤) (بالتاء) ساقطة من ك.\r(٧٥) الفاخر ١٣٥.\r(٧٦) ك: الخمس.\r(٧٧) الفائق ٣ / ٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878977,"book_id":1901,"shamela_page_id":485,"part":"1","page_num":485,"sequence_num":485,"body":"فالعَيْمَةُ: شدة شهوة اللبن، وألا يصبر الإنسان عنه ساعة، يقال: عام إلى اللبن يعيم، ويَعام، عَيْماً، وما أشدَّ عيمته. قال الحطيئة (٧٨) :\r(سَقَوا جارَكَ العيمانَ لمّا تَرَكْتَهُ ... وقَلَّصَ عن بَرْدِ الشرابِ مشافِرُه)\r/ والغَيْمَةُ: أن يكون الإنسان شديد العطش، كثير الاستسقاء للماء. (١٩٠ / أ) يقال: غام يغيم غَيْماً. قال الشاعر (٧٩) يذكر حُمراً (٨٠) :\r(فظلَّتْ صوادِيَ خُزْرَ العيونِ ... إلى الشمسِ من رَهْبَةٍ أنْ تَغيما)\rيقول: هي ترقب الشمس خوفاً أن يشتدَّ عطشها، فهي ترقب الشمس حتى تغيب، فترد الماء. (٥٩٦)\rوالأَيْمَةُ: طول التَّعَزُّبِ. من قولهم (٨١) : رجل أَيِّم: إذا كان لا زوجة له وامرأة [أَيِّم و] أَيِّمة: إذا كانت لا زوج لها..\rوالقَرَمُ: شدة شهوة اللحم. والكَزَمُ: شدة الأكل، من قولهم: [قد كَزَمَ الرجل الشيء يكزمه كَزماً.\rويقال: الكزم: البخل، من قولهم:] رجل أكزم البنان، أي: قصيرها، كما يقال للبخيل الممسك: قصيرُ البنانِ، وجَعْدُ الكَفِّ.\rويقال: هو قَرِم إلى اللحم، وعيمان إلى اللبن، وعطشان وظمآن إلى الشراب (٨٢) ، وجائع إلى الخبز، وقَطِمٌ إلى النكاح. قال الشاعر يذكر ناقة:\r(وجناءَ ذِعْلبةٍ مُذّكَّرةٍ ... زَيَّافةٍ بالرَّحلِ كالقَطْمِ) (٨٣)\rأراد: كالقَطِمِ، فسكّن الطاء.","footnotes":"(٧٨) ديوانه ١٨٤.\r(٧٩) ربيعة بن مقروم، شعره: ٤٠.\r(٨٠) ف: حميراً.\r(٨١) شرح الفصيح لابن درستويه ١ / ٤٠٩.\r(٨٢) ك: الماء.\r(٨٣) الفاخر ١٣٥ بلا عزو. والذعلبة: الناقة السريعة. والزيافة: المختالة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878978,"book_id":1901,"shamela_page_id":486,"part":"1","page_num":486,"sequence_num":486,"body":"٤٤٣ - وقولهم: قد قضى عليه القاضي\r(٨٤)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: معناه في اللغة: القاطع للأمور، المُحْكِم لها. قال الله ﷿: ﴿فقضاهن سَبْعَ سمواتٍ في يومينِ﴾ (٨٥) ، أراد (٨٦) : فقطعهن وأحكم خلقهن. وقال الشاعر في عمر بن الخطاب (رض) : (٥٩٧)\r(قَضَيْتَ أموراً ثم غادرتَ بعدها ... بوائقَ في أكمامِها لم تُفْتَقِ) (٨٧) (١٩٠ / ب)\r/ وقال أبو ذؤيب (٨٨) :\r(وعليهما مسرودتانِ قضاهما ... داودُ أو صَنَعُ السوابغِ تُبَّعُ)\rأراد بقضاهما: أحكمهما.\rويكون القضاء بمعنى: الأمر، كقوله ﷿: ﴿وقَضَى ربُّكَ ألا تعبدوا إلا إياهُ﴾ (٨٩) ، فمعناه: أَمَرَ رَبُّكَ.\rويكون القضاء بمعنى: العمل، كقوله ﴿فاقضِ ما أنتَ قاضٍ﴾ (٩٠) ، معناه: فاعمل ما أنت عامل، واصنع ما أنت صانع.\rويقال للقاضي: الحاكم والفتّاح (٩١) ، قال الله جل ذكره: ﴿ويقولونَ متى هذا الفتحُ إنْ كنتم صادقين﴾ (٩٢) ، معناه: متى هذا القضاء. وقال: ﴿ربّنا افتحْ بينَنَا وبينَ قومِنا بالحقَّ﴾ (٩٣) ، معناه: ربّنا احكمْ بيننا واقض بيننا. أنشد الفراء:","footnotes":"(٨٤) اللسان والتاج (قضى) .\r(٨٥) فصلت ١٢.\r(٨٦) ل: أي.\r(٨٧) تفسير الطبري ١ / ٥٠٩ بلا عزو. وهو من مقطعة تروى لكل من الشماخ وأخويه: مزرد، وجزء. ينظر ديوان الشماخ ٤٤٨.\r(٨٨) ديوان الهذليين ١ / ١٩. ومسرودتان: درعان، والصنع: الحاذق بالعمل.\r(٨٩) الإسراء ٢٣.\r(٩٠) طه ٧٢.\r(٩١) قال الفراء في معاني القرآن ١ / ٣٨٥: وأهل عمان يسمون القاضي الفاتح والفتاح.\r(٩٢) السجدة ٢٨.\r(٩٣) الأعراف ٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878979,"book_id":1901,"shamela_page_id":487,"part":"1","page_num":487,"sequence_num":487,"body":"(ألا أبلِغْ بني عُصْمٍ رسولاً ... بأنِّي عن فُتاحتكم غَنِيّ) (٩٤)\rأراد: عن محاكمتكم ومقاضاتكم.\r٤٤٤ - وقولهم: قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا\r(٩٥)\rقال أبو بكر: فيه أربعة أقوال:\rأحدهن أن يكون التزوير: فِعْلَ الكذب والباطل. ويكون مأخوذاً من الزُّور، وهو: الكذب والباطل. (٥٩٨)\rوقال خالد بن كلثوم: التزوير: التشبيه.\rوقال أبو زيد: التزوير: التزويق والتحسين، وقال: المُزَوَّرُ من الكلام والخط: المُزَوَّقُ المُحَسَّنُ.\rوقال الأصمعي: التزوير: تهيئة الكلام وتقديره. واحتج بالحديث الذي يُروى عن عُمر [بن الخطاب ﵀] أنه قال يوم سقيفة بني ساعدة: ( [كنتُ] زَوَّرْتُ في نفسي مقالةً أقوم بها بين يدي أبي بكر، فجاء أبو بكر، فما تَرَكَ شيئاً مما كنت زَوَّرته في نفسي إلا أتى به) (٩٦) .","footnotes":"(٩٤) بلا عزو في أمالي القالي: ٢ / ٢٦٨، عن أبي بكر، وفي إصلاح المنطق: ١١٢ [وتفسير الطبري: ٢ / ٢٥٤، ١٢ / ٥٦٤، بتحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر] . والمخصص: ١٥ / ٩١. وأنشده أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١ / ٢٢٠ وقال بعده: وهو لبعض مراد. ونسب في الجمهرة: ٢ / ٤، إلى أعشى قيس، وفي حاشيته عن نسخة (الكندي) ، وليس في ديوان الأعشى. ونسب في اللسان (فتح، رسل) إلى الأسعر الشعفي وعزاه أبو العلاء في الصاهل والشاحج: ٦٤٧، إلى الشويعر محمد بن حمران الجعفي، وتقدمه إلى ذلك أبو محمد بن أبي سعيد السرافي، وقد نقل مقالته فيه البكري في اللآليء: وفيها: \" وهو خلاف ما رواه يعقوب [يعني في إصلاح المنطق] وإنما هو:\r(أبلغ بني عصم بأذْني ... عن فتاحتكم غني) والبيت بنحو هذه الرواية أول تسعة أبيات لمحمد هذا في الحماسة الصغرى: الوحشيات: ٤٦، والرواية فيه: \" أبلغ بني حمران \". وينظر السمط: ٩٢٧ - ٩٢٨، وتعليق الأستاذ محمود محمد شاكر على تفسير الطبري.\r(٩٥) الفاخر ١١٨ وفيه الأقوال الأربعة.\r(٩٦) غريب الحديث ٣ / ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878980,"book_id":1901,"shamela_page_id":488,"part":"1","page_num":488,"sequence_num":488,"body":"٤٤٥ - وقولهم: قد أَحَدَّ السكينَ على المِسَنِّ\r(٩٧) (١٩١ / أ)\r/ قال أبو بكر: قال الفراء (٩٨) : إنما سُمي مِسناً لأن الحديد يُسَنُّ عليه، أي: يُحَكُّ عليه. قال: ويقال للذي يسيل عند الحكِّ: سَنِين. قال: ولا يكون ذلك السائل إلا مُنْتِناً. قال الله ﷿: ﴿ولقد خلقنا الإنسانَ من صَلْصالٍ من حَمَإٍ مَسْنونٍ﴾ (٩٩) ، فيقال المسنون: المحكوك. وقال ابن عباس (١٠٠) : هو الرطب. ويقال (١٠١) : المسنون: المنتن. وقال أبو عبيدة (١٠٢) : المسنون: المصبوب. يقال: سننت الماء على وجهي: إذا صببته على وجهي. (٥٩٩) ويقال: شننته (١٠٣) على وجهي: إذا صببته أيضاً عليه، بالسين والشين جميعاً. ويروى عن الحسن (١٠٤) أنه كان إذا توضأ، سنَّ [الماء] على وجهه سنّاً، أي: صبَّه صبّاً.\rوحكى اللّحياني فرقاً بين سننت وشننت، فقال: سننت: صببت، وشننت: فرّقت، يقال: شننت عليهم الغارات: إذا فرقتها عليهم. قال مالك الأشتر (١٠٥) ، أنشده أبو العباس (١٠٦) :\r(بَقَّيْتُ وَفْري وانحرفتُ عن العِدى (١٠٧)\rولِقيتُ أضيافي بوَجْهِ عبوسِ)\r(إنْ لم أَشُنَّ على ابنِ هند غارةً ... لم تُخطِ يوماً من نِهاب نفوسِ) (١٠٨)\r(خَيْلاً كأمثال السَّعالي ضُمَّراً ... تعدو بفتيانِ الكريهةِ شُوسِ)\r(حَمِيَ الحديدُ عليهم فكأَنَّهُ ... لَهَبانُ نارٍ أو شُعاعُ شُموس)","footnotes":"(٩٧) اللسان (سنن) .\r(٩٨) معاني القرآن ٢ / ٨٨.\r(٩٩) الحجر ٢٦.\r(١٠٠) تفسير الطبري ١٤ / ٣٠.\r(١٠١) وهو قول ابن عباس أيضاً كما في تفسير الطبري ١٤ / ٢٩.\r(١٠٢) مجاز القرآن ١ / ٣٥١.\r(١٠٣) من ق وفي الأصل: شننت.\r(١٠٤) جاء في النهاية ٢ / ٤١٣، ٥٠٧: وحديث ابن عمر: (كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه) .\r(١٠٥) هو مالك بن الحارث النخعي من أصحاب الإمام علي. توفي ٣٨ هـ. (الولاة والقضاة ٢٣ - ٢٦، تهذيب التهذيب، ١ / ١١) . والأبيات في البخلاء ٢٤٤ وشرح ديوان الحماسة (م) ١٤٩ و (ت) ١ / ١٤٣.\r(١٠٦) (أنشده أبو العباس) ساقطة من ك.\r(١٠٧) ك: العلى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878981,"book_id":1901,"shamela_page_id":489,"part":"1","page_num":489,"sequence_num":489,"body":"ويقال: المسنون: المصبوب على صورة ومثال. من قولهم: رأيت سُنَّةَ وجهه، أي صورة وجهه.\rويقال: الوجه المسنون، إنما سمي مسنوناً لأنه كالمخروط..\r٤٤٦ - / وقولهم: قد جاء القوم بأَسْرِهِم\r(١٠٩) (١٩١ / ب)\rقال أبو بكر: معناه: قد جاءوا بجمعهم وخلقهم. والأسر في كلام العرب الخلق. قال الله ﷿: ﴿نحنُ خَلَقْناهُم وشَدَدْنا أَسْرَهُمْ﴾ (١١٠)\rمعناه: خَلْقَهم. وقال الفراء (١١١) : يقال: أُسِرَ الرجل أحسنَ الأَسرِ، (٦٠٠) أي (١١٢) خُلق أحسن الخلق. قال الشاعر (١١٣) :\r(شديد الأسر يحملُ أَرْيحيّاً ... أخا ثقةٍ إذا الحدثانُ نابا)\rوقال الآخر (١١٤) :\r(شديدُ الأسِر فُرِّج مَنْكِباهُ ... عن الكتفِ العريضةِ والجِرانِ)\rوقال عمران بن حطان (١١٥) :\r(براكَ تراباً ثم صَيَّرْكَ نُطْفَةً ... فسوّاك حتى صِرتَ مُلْتَئِمَ الأَسْرِ)\rمعناه: حتى صرت ملتئم الخلق (١٠٨) ل: ابن حرب، وفي ك: لم تخل.","footnotes":"(١٠٩) اللسان والتاج (أسر) .\r(١١٠) الإنسان ٢٨.\r(١١١) معاني القرآن ٣ / ٢٢٠.\r(١١٢) ساقطة من ك.\r(١١٣) لم أقف عليه.\r(١١٤) لم أقف عليه. والبيت ساقط من ف.\r(١١٥) تشعر الخوارج ١٧١. وفي ف: وقال الآخر. وينظر الأضداد: ٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878982,"book_id":1901,"shamela_page_id":490,"part":"1","page_num":490,"sequence_num":490,"body":"٤٤٧ - وقولهم: هما سِيَّانِ\r(١١٦)\rقال أبو بكر: [معناه] : هما مِثلان. والسِيّ في كلام العرب هو المِثْل. أنشد الفراء:\r(فإيّاكم وحيَّةَ بطنِ وادٍ ... هموزَ النابِ ليسَ لكم بسِيِّ) (١١٧)\rمعناه: ليس لكم بمثل. (٦٠١)\r٤٤٨ - وقولهم: هو أحمقُ من رِجْلَةٍ\r(١١٨)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي: هي البقلة (١١٩) الحمقاء. وإنما سميت حمقاء، لأنها تنبت في مجاري السيل، وأفواه الأودية، فإذا جاء السيل قلعها.\rوقال خالد بن كلثوم: إنما سميت حمقاء، لأنها تنبت في كل موضع. (١٩٢ / أ)\r٤٤٩ - / وقولهم: تَحْسبُها حَمقاءَ وهي باخَسٌ\r(١٢٠)\rقال أبو بكر: معناه: وهي ظالمة. والبَخْس في كلام العرب هو الظلم. قال الله ﷿: ﴿وشروه بثمنٍ بَخْسٍ دراهمَ معدودةٍ﴾ (١٢١) ، معناه: باعوه بثمن ظلم قليل. قال الشاعر:\r(فأُكرِمُهُ لدى اللَّزْباتِ جهدي ... وأُعطي الحقَّ مني غير بَخْسِ) (١٢٢) معناه: غير ظلم. ويقال: تحسبها حمقاء وهي باخِسٌ، بغير هاء. ويجوز أن تدخل الهاء فتقول: وهي باخِسةٌ.","footnotes":"(١١٦) مقاييس اللغة ٣ / ١١٢.\r(١١٧) للحطيئة، ديوانه ٣٨.\r(١١٨) الفاخر ١٥. الدرة الفاخرة ١٥٥.\r(١١٩) في الأصل وسائر النسخ: بقلة الحمقاء. وما أثبتناه من الفاخر ١٥ ومختصر الزاهر ق ٨٣.\r(١٢٠) جمهرة الأمثال ١ / ٢٣٤، فصل المقال ١٦٨.\r(١٢١) يوسف ٢٠.\r(١٢٢) فصل المقال ١٦٩ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878983,"book_id":1901,"shamela_page_id":491,"part":"1","page_num":491,"sequence_num":491,"body":"٤٥٠ - وقولهم: وَيْلٌ للشَّجِيْ من الخَلِيِّ\r(١٢٣)\rقال أبو بكر: معناه: ويل للمهموم من الفارغ. والشجي: الذي كأن في حقله شَجاً من الهم. والشجا: الغَصَص. يقال: قد شجي الرجل يشجى (٦٠٢) شجا: إذا غصّ. قال صريع سلمى (١٢٤) :\r(إني أرى الموت [مما] قد شجيتُ به ... إنْ دامَ ما بي وربِّ البيتِ قد أفِدا)\rوقال أكثر أهل اللغة: ويل للشجي من الخليِّ، بتخفيف الياء من الشجي، وتثقيلها من الخلي. وكذلك أخبرنا أبو العباس في الفصيح (١٢٥) .\rويحكى عن الأصمعي أنه حكى: ويل للشجيِّ من الخليِّ، بتثقيل الياء فيهما جميعاً. قال الشاعر (١٢٦) :\r(ويلُ الشجيِّ من الخَليِّ فإنّه ... نَصِبُ الفؤادِ بحزنِهِ مهمومُ)\r٤٥١ - وقولهم: شَتّانَ ما بينَ الرجلين\r(١٢٧)\rقال أبو بكر: معناه: مختلف ما بينهما. وفيه ثلاثة أوجه: يقال: شتانَ أخوك وأبوك، وشتانَ ما أخوك وأبوك، وشتان ما بين / أخيك وأبيك. (١٩٢ / ب)\rفمن قال: شتان أخوك وأبوك، رفع الأخ بشتان، ونسق الأب على الأخ، وفتح النون من شتان، لاجتماع الساكنين، وشبهها بالأدوات.\rومن قال: شتان ما أخوك وأبوك، رفع الأخ بشتان، ونسق الأب عليه، وجعل (ما) صلة. ويجوز في هذا الوجه كسر النون من (شتان) ، على أنه تثنية: شَتٍّ. والشتّ في كلام العرب: المتفرق، وتثنيته: شتان، وجمعه: أشتات. قال الله ﷿: ﴿يومئذ يصدرُ الناسُ أشتاتاً ليروا أعمالَهم﴾ (١٢٨) معناه: يرجع الناس متفرقين مختلفين. وواحد الأشتات: شت.","footnotes":"(١٢٣) الفاخر ٢٤٨، جمهرة الأمثال ٢ / ٣٣٨. ونقل البكري في فصل المقال ٣٩٥ أقوال أبي بكر ولم يعزها.\r(١٢٤) لم أقف عليه.\r(١٢٥) ص ٨٠.\r(١٢٦) أبو الأسود الدؤلي. ديوانه ١٦٦.\r(١٢٧) شرح المفصل ٤ / ٣٦ - ٣٨، شرح الرضي على الكافية ٢ / ٧٤.\r(١٢٨) الزلزلة ٦","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878984,"book_id":1901,"shamela_page_id":492,"part":"1","page_num":492,"sequence_num":492,"body":"(٦٠٣)\rومن قال: شتان ما بين أخيك وأبيك، رفع (ما) بشتان، على أنها بمعنى الذي، و (بين) صلة (ما) . والمعنى شتان الذي بين أخيك وأبيك. ولا يجوز في هذا الوجه كسر النون [من شتان] لأنها رفعت اسماً واحداً.\r٤٥٢ - وقولهم: مرّ [فلانٌ] يَكْسَعُ\r(١٢٩)\rقال أبو بكر: قال الأصمعي: الكسع: سَرعة المر، يقال: كسعته بكذا وكذا: إذا جعلته تابِعاً له، ومُذْهِباً له (١٣٠) . قال الشاعر (١٣١) في صفة أيام العجوز:\r(كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ ... أَيامِ شَهْلتِنا من الشَهْرِ)\r(فإذا مَضَت أيامُ شَهْلتِنا ... صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مع الوَبْرِ)\r(وبآمِرٍ وأخيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلّل وبمطفيءِ الجَمْرِ) (١٩٣ / أ)\r(/ ذَهَبَ الشتاءُ مُوَلِّياً عجلاً (١٣٢)\rوأَتَتْكَ مُوقَدَةُ من النَجْر)\r٤٥٣ - وقولهم: ما لَهٌ سَبَدٌ ولا لَبَدٌ\r(١٣٣)\rقال أبو بكر: السبد معناه في كلامهم: شعر المعز، والبلد: صوف الضأن. (٦٠٤)\rوحدثنا محمد بن يونس الكُدَيمي (١٣٤) قال: كنت عند أبي عمر الضرير (١٣٥)","footnotes":"(١٢٩) الفاخر ١٣٣.\r(١٣٠) ك. ف: به.\r(١٣١) أبو شبل عصم البرجمي في التكملة والذيل والصلة ٣ / ٢٧٩ ولأبي شبل الأعرابي أيضاً في اللسان (كسع) . ونسبت إلى ابن أحمر، ديوانه ١٨٣.\r(١٣٢) ك: هربا.\r(١٣٣) أمثال أبي عكرمة ١٠٩، الفاخر ٢١، شرح أدب الكاتب: ١٥٥.\r(١٣٤) من شيوخ المؤلف، توفي ٢٨٦ هـ. (تاريخ بغداد ٣ / ٤٣٥، ميزان الاعتدال ٣ / ٤٣٥) (١٣٥) هو حفص بن عمر الدوري المقريء، توفي ٢٤٦ هـ. (طبقات القراء ١ / ٢٥٥، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٠٨) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878985,"book_id":1901,"shamela_page_id":493,"part":"1","page_num":493,"sequence_num":493,"body":"فجاء أبو حاتم السجستاني فقال له أبو عمر: ما السبد واللبد؟ فقال (١٣٦) : السبد: الشعر، واللبد: الصوف، فقال أبو عمر: هكذا قال يونس النحوي.\rوإنما يُقصد بهذا قصد الإِخبار عنه أنه لا شيء له.\rوكذلك قولهم ما لَهُ ثاغِيَةٌ ولا راغِيةٌ (١٣٧) . الثاغية: الشاة، والراغية: الناقة.\rوكذلك قولهم: ما لَهُ دَقيقَةٌ ولا جَليلةٌ (١٣٨) . الدقيقة: الشاة، والجليلة: الناقة.\rوكذلك قولهم: ما لَهُ دارٌ ولا عَقارٌ (١٣٩) ، يُقْصَدُ به قصد الإخبار عن قلة ذات اليد. وفي العقار (١٤٠) [قولان: يقال] : العقار: متاع البيت، ويقال: العقار: النخل.\r٤٥٤ - وقولهم: فلانٌ خليلُ فلانِ\r(١٤١)\rقال أبو بكر: معناه: صديقه. والخليل فعيل من الخُلّة، والخُلّة: المودة. وقال بعض أهل اللغة (١٤٢) : الخليل: المُحبّ، والمحب: الذي ليس في محبته نقص ولا خَلَل. قال الله ﷿: ﴿واتخذ اللهُ إبراهيم خليلاً﴾ (١٤٣) فمعناه: أنه كان يحب الله، ويحبه الله، محبة لا نقص فيها ولا خَلَل.\rويقال: الخليل الفقير، من الخَلّة، والخَلّة: الفقر. قال زهير (١٤٤) : (٦٠٥)\r(/ وإنْ أَتاهُ خليلٌ يوم مسألة ... يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرمُ) (١٩٣ / ب)","footnotes":"(١٣٦) ك: وقال يونس وأبو حاتم: السيد\r(١٣٧) أمثال أبي عكرمة ١١٢، الفاخر ٢١.\r(١٣٨) الفاخر ٢١.\r(١٣٩) أمثال أبي عكرمة ١٠٩، الفاخر ٢٢.\r(١٤٠) من سائر النسخ وفي الأصل: المتاح.\r(١٤١) اللسان والتاج (خلل) .\r(١٤٢) هو الزجاج في كتابه: معاني القرآن وإعرابه ٢ / ١٢٢.\r(١٤٣) النساء ١٢٥.\r(١٤٤) ديوانه ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878986,"book_id":1901,"shamela_page_id":494,"part":"1","page_num":494,"sequence_num":494,"body":"أراد: وإنْ أتاه فقير. ويقال: معنى قوله ﷿: ﴿واتخذ اللهُ إبراهيم خليلاً﴾ : فقيراً إليه، ينزل فقره وفاقته به، ولا ينزل ذلك بغيره.\rوقال الفراء (١٤٥) : يقال: السبب في هذا، أن إبراهيم، ﵇، كان يقري الأضياف، ويطعم الطعام. فأصاب الناس عام جدْب، فوجه إبراهيم ﵇ إلى خليل له بمصر، تأتيه الميرة من عنده، فوجه إليه غلمانه معهم الإِبل والغرائر. فلما انتهوا إليه، وخبروه برسالة إبراهيم، قال: إن إبراهيم لا يريد هذه لنفسه، وإنما يريده لغيره. فردَّهم أصفاراً. فانصرفوا مهمومين مغمومين، واستحيوا أن يردوا الإِبل والغرائر إلى إبراهيم، ﵇، فارغة، فمروا ببطحاء لينة، فملؤوا الغرائر منها، ودخلوا على إبراهيم، فأخبروه بالخبر، وامرأته نائمة، فوقع عليه النوم همّاً وغَمّاً. ثم انتبهت امرأته، فسمعت ضجة الناس على الباب، ينتظرون الطعام، فقالت لهم: ادخلوا وافتحوا الغرائر واختبزوا. ففتحوا الغرائر، فوجدوا أجود دقيق وأحسنه، فاختبزوا. وانتبه إبراهيم فشمّ رائحة الخبز فقال: من أين هذا؟ فقالت [له] امرأته: [هذا] من عند خليلك المصري. فقال: ليس هو من عند خليلي المصري، ولكنه من عند خليلي الله ﵎.\rوالخُلّة، بضم الخاء: المودة، والخُلّة [أيضاً] : الصديق، يقال: فلان خُلّي، أي: صديقي. قال الشاعر (١٤٦) : (١٩٤ / أ ٦٠٦)\r(/ ألا أبلغا خُلَّتي جابراً ... بأنّ خَليلَكَ لم يُقْتَلِ)\r(تخاطأت النبلُ أحشاءهُ ... وأخّر يومي فلم يَعْجلِ)\rوالخُلّة أيضاً: ما كان حُلواً من المرعى. والخَلَّة: الحاجة. والخَلّة أيضاً: الخَصلة.","footnotes":"(١٤٥) معاني القرآن ١ / ٢٨٩.\r(١٤٦) شرح القصائد السبع: ٥٣٧ بلا عزو والأول في المذكر والمؤنث: ٥٧٢ غير معزو أيضا، وهما في اللسان (خطأ، خلل) لأوفى بن مطر المازني، وهما من أبيات لأوفى هذا في ذيل أمالي القالي: ٩١، والأول فيه: ١ / ١٩٢. وينظر السمط: ٤٦٥، وذيله: ٤٤. [ف: تخطأت.. يوماً] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878987,"book_id":1901,"shamela_page_id":495,"part":"1","page_num":495,"sequence_num":495,"body":"٤٥٥ - وقولهم: قد قعد [فلانٌ] مستوفِزاً\r(١٤٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد قعد على وفز من الأرض. والوفز: ألاّ يطمئن في قعوده. ويقال: قعد على أوفاز من الأرض. ووفاز. قال الراجز:\r(أسوق عيْراً مائلَ الجهازِ ... )\r(صَعْباً يُنزِّيني على أَوْفازِ ... ) (١٤٨)\r٤٥٦ - وقولهم: هذا الأمر لا يُهمني\r(١٤٩)\rقال أبو بكر: فيه وجهان: لا يَهمني، ولا يُهمني بفتح الياء وضمها. فمن ضم الياء أراد: [لا يقلقني. ومن فتح الياء أراد] : لا يذيبني. من قولهم: شيخ همُّ: إذا كان كبيراً قد ذهب لحمه.\r٤٥٧ - وقولهم: هذا الأمرُ لا يَعْنيني\r(١٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: لا يشغلني. يقال: عناني الشيء يعنيني: إذا شغلني. قال الشاعر: (٦٠٧)\r(عناني عنكَ والأنصابِ حربٌ ... كأنَّ صُلاتها الأبطالَ هِيمُ) (١٥١)\rأراد: شغلني. وقال الآخر:\r(أرتجي خالقي وأعلمُ حقّاً ... أنّه ما يشا إلهي كفاني)\r(لا تَلُمني على البكاءِ خليلي ... إنّه ما عناكَ ما قد عناني) (١٥٢)","footnotes":"(١٤٧) اللسان (وفز) .\r(١٤٨) اللسان (وفز) بلا عزو.\r(١٤٩) اللسان (همم) .\r(١٥٠) تهذيب اللغة ٣ / ٢١٥ ونقل أقوال أبي بكر.\r(١٥١) التهذيب: ٣ / ٢١٥ عن أبي بكر، واللسان (عنا) بلا عزو. وفي ف: والأنصار.\r(١٥٢) الثاني فقط في تهذيب اللغة. ٣ / ٢١٥ واللسان (عنا) بلا عزو. ولم أقف على الأول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878988,"book_id":1901,"shamela_page_id":496,"part":"1","page_num":496,"sequence_num":496,"body":"(١٩٤ / ب)\r/ ويقال: الشيء لا يَعنيني، بفتح الباء، ولا يقال: يُعنيني، بضم الياء. قال الشاعر:\r(إنّ الفتى ليسَ يقميهِ ويقمَعُهُ ... إلاّ تكلُّفُهُ ما ليس يَعْنيهِ) (١٥٣)\r٤٥٨ - وقولهم: هو الموتُ الأحمرُ\r(١٥٤)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٥٥) : الموت الأحمر معناه: أنْ يَسْمَدِرّ بصر الرجل من الهول، فيرى الدنيا في عينيه (١٥٦) حمراء أو سوداء. وأنشد لأبي زبيد (١٥٧) في صفة الأسد:\r(إذا عَلِقَتْ قِرْناً أظافيرُ كَفِّهِ ... رأى الموتَ في عينيه أسودَ أَحمرا)\rوقال الأصمعي (١٥٨) : في هذا قولان: يقال: هو الموت الأحمر والأسود، يُشبّه (٦٠٨) بلون الأسد، كأنه أسد يهوي إلى صاحبه. وقال: قد يكون هذا من قول العرب: وطأة حمراء: إذا كانت طرِيّة لم تَدْرس. فكأنّ معنى قولهم: الموت الأحمر (١٥٩) : الموت الجديد الطري. وأنشد:\r(على وطأة حمراء من غير جَعْدَةٍ ... ثَنَى أُختَها في غَرْز كبداءَ ضامرِ)\rوالبيت لذي الرمة (١٦٠) .\r٤٥٩ - وقولهم: قد ساقَ بَدَنَةً\r(١٦١)\rقال أبو بكر: البَدَنَة: الناقة. وإنما سُميت بدنة لعظمِها وضخامتِها. ويقال: قد بدُن الرجل: إذا ضخُم. ويقال: إنّما سميت بدنة لسنها. ويقال:","footnotes":"(١٥٣) بلا عزو في تهذيب اللغة ٣ / ٢١٥ واللسان (عنا) .\r(١٥٤) الفاخر ١٣٨، مجمع الأمثال ٢ / ٣٠٣.\r(١٥٥) الفاخر ١٣٨.\r(١٥٦) من سائر النسخ وفي الأصل: عينه.\r(١٥٧) شعره: ٧٤ وفي الأصل: لأبي ذؤيب. وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(١٥٨) الفاخر ١٣٨.\r(١٥٩) (الموت الأحمر) ساقط من ل.\r(١٦٠) ديوانه ١٦٩٠. والغرز: سير الركاب، وكبداء: عظيمة الوسط. وفي ك: وأنشد لذي الرمة.\r(١٦١) اللسان (بدن) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878989,"book_id":1901,"shamela_page_id":497,"part":"1","page_num":497,"sequence_num":497,"body":"رجل بَدَن: إذا كان كبيرا. قال الشاعر (١٦٢) :\r(هل لشبابٍ فاتَ من مطلبِ ... أم ما بكاءُ البَدَن الأَشْيَبِ) فالبَدَن: المسنُّ. ويقال: قد بَدَّن الرجل تبديناً: إذا كبر. قال النبي:\r/ (لا تبادروني بالركوع والسجود، فإنِّي مهما أَسبِقكم به إذا ركعت، تدركوني به إذا (١٩٥ / أ) رفعت، [ومهما أسبقكم به إذا سجدت، تدركوني إذا رفعت] ، إني قد بدَّنت (١٦٣) . معناه: إني قد كبرت. قال الشاعر (١٦٤) :\r(وكنتُ خلتُ الشيب والتبْدينا ... )\r(والهمَّ مما يُذْهِلُ القرينا ... )\r٤٦٠ - وقولهم: ما هذا بضربة لازب\r(١٦٥) (٦٠٩)\rقال أبو بكر: معناه: ما هذا بلازم واجب. أي ما هو بضربة سيف لازب. وهو مَثَلٌ. وفيه لغتان: يقال ما هو بضربة لازب، ولازم، قال الشاعر (١٦٦) :\r(ولا يَحْسبون الخيرَ لا شرَّ بعدهُ ... ولا يحسبون الشرَّ ضَرْبَةَ لازبِ) وقال الله ﷿: ﴿من طين لازب﴾ (١٦٧) معناه: لازم. وقال الفراء (١٦٨) : يقال: لازب، ولازم، ولاتب. وأنشد:\r(صُداعٌ وتوصيمُ العظام وَفَتْرَةٌ ... وغَثْيٌ مع الإِشراق في الجوف لاتبُ)","footnotes":"(١٦٢) الأسود بن يعْفر في ديوانه ٢١.\r(١٦٣) غريب الحديث ١ / ١٥٢.\r(١٦٤) الكميت، شعره: ٣ / ٣٩. ونسب إلى حميد الأرقط في اللسان والتاج (بدن) . وهو في إصلاح المنطق: ٣٣٠، غير معزو.\r(١٦٥) اللسان والتاج (لزب) .\r(١٦٦) النابغة الذبياني ديوانه ٦٤.\r(١٦٧) الصافات ١١.\r(١٦٨) معاني القرآن ٢ / ٢٨٤، والبيت فيه بلا عزو. وتوصيم العظام: الفتور فيها. والغثي: التهيؤ للقيء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878990,"book_id":1901,"shamela_page_id":498,"part":"1","page_num":498,"sequence_num":498,"body":"٤٦١ - وقولهم: قد فُحم الصبيُّ\r(١٦٩)\rقال أبو بكر: فيه قولان: يقال: معناه قد تغيّر وجهه من شدة البكاء.\rويقال: معنى قد فحم الصبي: قد بكى حتى انقطع [صوته من البكاء] (١٧٠) . [من ذلك قولهم: قد عدا حتى فحم، أي: حتى انقطع] . ويقال: ناظرتُ فلاناً فأفحمته، أي: قطعته. ويقال للذي لا يقول الشعر: مُفْحمٌ، لأنه منقطع عن قول الشعر. (٦١٠)\r٤٦٢ - وقولهم: اللهُمَّ أَدْخِلنا جنَّةَ عَدْنٍ\r(١٧١)\rقال أبو بكر: الجنة: البستان. قال الشاعر:\r(وإذا أهلُ جَنَّةٍ حَصَّنوها ... حين تَغشى نوائبٌ وحقوقُ) (١٩٥ / ب)\r(/ بذلوها لابنِ السبيلِ وللعافي ... فللمعتفين فيها طريقُ) (١٧٢) وقال أبو عبيدة (١٧٣) : العدن: الإِقامة، يقال: عدن الرجل في الموضع: إذا أقام فيه. وإنما سمي معدِن الذهب والفضة معدِناً لإقامتهما فيه. قال الأعشى (١٧٤) :\r(وإن يستضيفوا إلى حِلْمِهِ ... يضافوا إلى راجح قد عَدَنْ) وقال الحسن (١٧٥) : قال عمر بن الخطاب (رض) لكعب الأحبار: إني سمعت الله ﷿ يذكر عدناً في غير موضع من القرآن. فما هو؟ قال: [هو] قصر في الجنة لا يسكنه إلا نبي أو صدِّيق نبي أو شهيد.\rوقال الحكم (١٧٦) : عدن: [قصر] في الجنة، لا يسكنه [أحد] إلاّ نبي أو","footnotes":"(١٦٩) الفاخر ٢٠٠. وجاء في اللسان (فحم) : (وفَحَم الصبي بالفتح يفحَمُ، وفَحِمَ فَحْماً وفُحوماً وفُحمَ وأفْحِم، كل ذلك إذا بكى حتى ينقطع نفسه) .\r(١٧٠) من ك.\r(١٧١) تفسير الطبري ١٠ / ١٧٩، تفسير القرطبي ٨ / ٢٠٤ وفيهما أقوال كعب والحكم وابن عمر.\r(١٧٢) لم أقف عليهما.\r(١٧٣) مجاز القرآن ١ / ٢٦٣.\r(١٧٤) ديوانه ١٧. [في: أ: حكمه] .\r(١٧٥) (قال الحسن) ساقط من ك. وفيها: قال عمر.. قال كعب: إني سمعت رسول الله..\r(١٧٦) هو الحكم بن عتيبة الكوفي، توفي ١١٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٢ / ٥٤، طبقات الحفاظ ٤٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878991,"book_id":1901,"shamela_page_id":499,"part":"1","page_num":499,"sequence_num":499,"body":"صدِّيق أو مُحَكِّم في نفسه. والمحكم في نفسه: الذي يُخَيَّر بين القتل والكفر، فيختار القتل على الكفر.\rوقال ابن عمر: خلق الله ﷿ أربعة أشياء بيده: العرش والقلم وآدم وعدناً، وقال لسائر الأشياء: كوني، فكانت.\r٤٦٣ - وقولهم: فلانٌ يَسْبَعُ فلاناً\r(١٧٧) (٦١١)\rقال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما أن يكون معنى يسبعه: يرميه بالقول القبيح. أُخِذ من قولهم: قد سَبَعْتُ الذئب: إذا رميته.\rوالقول الآخر أن يكون معنى قولهم: سبعته: قلت فيه قولاً غمّه وذُعِر منه. يقال: قد سبعت الوحش: إذا ذعرتها. وكذلك: قد سبعت الأسد: إذا ذعرته وأفزعته. قال الطرماح (١٧٨) يذكر ذئباً:\r(فلمّا عَوَى لِفْتَ الشمالِ سَبَعْتُهُ ... كما أنا أحياناً لَهُنَّ سَبُوعُ)\r٤٦٤ - / وقولهم: قد داهَنَ فلانٌ فلاناً\r(١٧٩) (١٩٦ / أ)\rقال أبو بكر: معناه: قد أبقى على نفسه ولم يناصحه. حكى اللِّحياني عن العرب: ما أدهنت إلاّ على نفسك، بمعنى: ما أبقيت (١٨٠) [إلاّ على نفسك] وأنشد الفراء (١٨١) :\r(من لي بالمُزَرَّر اليلامقِ ... )\r(صاحِبِ إدهانٍ وأَلْقٍ آلِقٍ ... )","footnotes":"(١٧٧) الفاخر ١٩٩. التهذيب: ٢ / ١١٨. وفي حكايته للقول الثاني خلاف عما ههنا.\r(١٧٨) ديوانه ٣٠٩. ولفت الشمال: شق الشمال.\r(١٧٩) الفاخر ٢٠٥، وفيه قول اللحياني.\r(١٨٠) (بمعنى ما أبقيت) ساقط من ك.\r(١٨١) معاني القرآن ٢ / ٢٤٨ والبيتان فيه بلا عزو. واليلامق جمع يلمق وهو القباء المحشو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878992,"book_id":1901,"shamela_page_id":500,"part":"1","page_num":500,"sequence_num":500,"body":"الألقُ: استمرار لسان الرجل بالكذب، واستمراره في السير. يقال: وَلَقَ يلق ولقاً. وقرأت عائشة (١٨٢) : ﴿إذْ تَلِقُونَهُ بألسنتِكم﴾ (١٨٣) ، بفتح التاء وكسر اللام، (٦١٢) على معنى: إذ تستمر ألسنتكم بالخوض في ذلك، والكذب فيه.\rومَنْ (١٨٤) قرأ: ﴿إذ تَلَقَّوْنَه بألسنتكم﴾ ، أراد: [إذ] يتلقّاه بعضكم من بعض.\rوقرأ اليماني (١٨٥) : ﴿إذ تُلقُونَه بألسنتكم﴾ ، بضم التاء، على معنى: إذ تُذِيعونَهُ وتُشِيعونَهُ.\r٤٦٥ - وقولهم: رُطَبٌ جَنِيٌّ\r(١٨٦)\rقال أبو بكر: معناه: طريٌّ. والأصل فيه: مَجْنُوٌ، فصُرِف من مفعول إلى فعيل. كما يقال: مقدور وقدير، ومطبوخ وطبيخ.\rويقال: قد جنيت الثمر أجنيه: إذا تناولته من نخله. والجنى: تناول الثمر من النخل. قال الله ﷿: ﴿وجَنَى الجنتينِ دانٍ﴾ (١٨٧) فمعناه (١٨٨) : ما يُجتنى منها دانٍ قريب. قال المفسرون (١٨٩) : إذا كان الرجل قائماً، ارتفع الثمر (١٩٦ / ب) إليه حتى يتناوله، وإذا كان قاعداً أو مضطجعاً، تدلّى عليه حتى يتناوله. وهو / معنى قول الله جل ذكره: ﴿وذُللت قُطوفُها تذليلاً﴾ (١٩٠) . وقال الشاعر (١٩١) في الجنى:","footnotes":"(١٨٢) المحتسب ٢ / ١٠٤.\r(١٨٣) النور ١٥.\r(١٨٤) وهي قراءة العامة.\r(١٨٥) المحتسب ٢ / ١٠٤. واليماني هو ابن السُمَيْفَع محمد بن عبد الرحمن. (طبقات القراء ٢ / ١٦١) . وفي ك: اليمامي. وفي الآية قراءات أخرى (ينظر البحر ٦ / ٤٣٨) .\r(١٨٦) اللسان (جنى) .\r(١٨٧) الرحمن ٥٤.\r(١٨٨) ك: معناه.\r(١٨٩) ينظر: تفسير الطبري ٢٧ / ١٤٩.\r(١٩٠) الإنسان ١٤.\r(١٩١) بعض الإعراب في الأضداد ٢١٩، بلا عزو في معجم البلدان ٢ / ٢٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878993,"book_id":1901,"shamela_page_id":501,"part":"1","page_num":501,"sequence_num":501,"body":"(إذا أشرفَ المحزونُ من رأسِ تَلْعَةٍ ... على شِعْبِ بوّانٍ أفاقَ من الكَرْب)\r(وألهاه بَطْنٌ كالحريرةِ مَسُّهُ ... ومُطَّرِدٌ يجري من الباردِ العَذْبِ)\r(وطيبُ ثمارٍ في رياضٍ أَرِيضةٍ ... وأغصانُ أشجارٍ جناها على قُرْبِ)\r٤٦٦ - وقولهم: فلانٌ ذَرِيعتي إلى كذا، وهذا الأمر ذَرِيعَتي\r(١٩٢) (٦١٣)\rقال أبو بكر: الذريعة معناها في كلام العرب: ما يدني الإنسان من الشيء، ويُقرِّبه منه.\rوالأصل في هذا: أنْ يُرسل البعيرُ مع الوحش يرعى معها، حتى يأنس بالوحش، ويأنس به الوحش. فإذا أراد الرجل أن يصيدها استتر بالبعير، حتى إذا حاذى الوحش وداناها، رماها فصادها. ويسمُّون هذا البعير: الذريعة، والدَّرِيَّة. ثم جُعِلت الذريعةُ مثلاً لكل شيء أَدْنى من شيء وقَرَّب منه. قال الشاعر (١٩٣) :\r(وللمنية أسبابٌ تُقَرِّبُها ... كما تُقَرِّبُ للوحشيةِ الذُرُعُ)\r٤٦٧ - وقولهم: ما لفلانٍ عليَّ مثقالُ ذَرَّةٍ\r(١٩٤)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٩٥) : المثقال: الوزن. والمعنى: ماله عليّ وزن ذرة. قال الله ﷿: ﴿إنّ اللهَ لا يظلمُ مثقالَ ذَرَّةٍ﴾ (١٩٦) فمعناه: وزن ذرة. وقال جل ثناؤه: ﴿فمَنْ يَعْمَلْ مثقالَ ذَرَّةٍ خيراً يَرَه﴾ (١٩٧) معناه: وزن","footnotes":"(١٩٢) الفاخر ٢٠١.\r(١٩٣) الراعي النميري، وقد أخل به شعره المطبوع. وهو في منتهى الطلب ٣ / ق ١٥٢ من قصيدة تعداد أبياتها أربعة وثلاثون بيتا ومطلعها:\r(عاد الهمومُ وما يدري الخليّ بها ... واستوردتني كما يُستورد الشَرَعُ) (١٩٤) اللسان (ثقل) .\r(١٩٥) مجاز القرآن ١ / ١٢٧ و ٢ / ٣٠٦ ولم أقف على البيت في المجاز.\r(١٩٦) النساء ٤٠.\r(١٩٧) الزلزلة ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878994,"book_id":1901,"shamela_page_id":502,"part":"1","page_num":502,"sequence_num":502,"body":"ذرة. وأنشد أبو عبيدة:\r(وعندَ الإِلهِ ما يَكِيدُ عبادَه ... وكُلاًّ يوفِّيه الجزاءَ بمثقالِ) (١٩٨) معناه: بوزن. (١٩٧ / أ ٦١٤)\r٤٦٨ - / وقولهم: قد أَطْنَبَ فلانٌ في كذا وكذا\r(١٩٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد اجتهد في الوصف، وبالغ في النعت. يقال: قد أطنب الرجل في عَدْوِهِ: إذا مضى فيه باجتهاد ومبالغة. وكل ذاهب مجتهد في الذهاب فهو: مُطْنِبٌ. والإطناب مأخوذ من الطنب، يقال: في الفرس طَنَب: إذا كان في ظهره طول. قال الشاعر (٢٠٠) :\r(وفي بطنِ ذي عاجٍ رِعالٌ كأنّها ... جَرادٌ يُباري وِجْهَةَ الريحِ مُطْنِبُ)\r٤٦٩ - وقولهم: اللهُمَّ أَدْخِلنا الفردوسَ\r(٢٠١)\rقال أبو بكر: قال الفراء (٢٠٢) : الفردوس عند العرب: البستان الذي فيه الكروم.\rوقال الكلبي (٢٠٣) : الفردوس: البستان الذي فيه الكروم، بالرومية.\rوقال السدي (٢٠٤) : الفردوس، أصله بالنبطية: (فَرْداسا) .\r[و] قال عبد الله بن الحارث (٢٠٥) : الفردوس: الأعناب.","footnotes":"(١٩٨) نسبه في شرح القصائد السبع: ٣٣٧ إلى عدي بن زيد، وهو في ديوانه ١٦٣.\r(١٩٩) الفاخر ٢٠٢.\r(٢٠٠) طفيل الغنوي، ديوانه ٤٣. وذي عاج: موضع، والرعال: قطع الخيل المتفرقة والواحدة رعلة، ويباري: يعارض.\r(٢٠١) ينظر: تفسير الطبري ١٦ / ٣٦ وزاد المسير ٥ / ١٩٩ (الآية ١٠٧ من الكهف) . (٢٠٢، ٢٠٣) معاني القرآن ٢ / ٢٣ (الآية ١١ من المؤمنين) . والقول لمجاهد في المتوكلي ٨.\r(٢٠٤) زاد المسير ٥ / ٢٠٠. [ف: برداسا] .\r(٢٠٥) عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، توفي ٨٤ هـ. (تهذيب التهذيب ٥ / ١٨٠، الإصابة ٥ / ٩) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878995,"book_id":1901,"shamela_page_id":503,"part":"1","page_num":503,"sequence_num":503,"body":"وروى الحسن (٢٠٦) عن سَمُرَة (٢٠٧) أنه قال: الفردوس: ربوة خضراء في الجنة، هي أعلاها وأحسنها. (٦١٥)\rوروى لقمان بن عامر (٢٠٨) عن أبي أمامة (٢٠٩) أنه قال: الفردوس: سُرَّة الجنة (٢١٠) .\rومما يدلُّ على أن الفردوس بالعربية قول حسان بن ثابت (٢١١) :\r(وإنَّ ثوابَ اللهِ كلَّ مُوَحِّدٍ ... جِنانٌ من الفردوس فيها يُخَلَّدُ)\rوقال عبد الله بن رواحة (٢١٢) :\r(إنَّهم عند ربِّهم في جنانٍ ... يشربونَ الرحيقَ والسَلْسَبيلا)\r(في جنان الفردوسِ ليسَ يخافونَ ... خروجاً منها ولا تحويلا)\r/ الرحيق: الخمر. والسلسبيل: السهل المدخل في الحلق، يقال: شراب (١٩٧ / ب) سَلْسال، وسَلْسَل، وسلسبيل. قال الله ﷿: ﴿عيناً فيها تُسَمّى سَلْسَبيلاً﴾ (٢١٣) . وقال الشاعر (٢١٤) :\r(أمْ لا سبيلَ إلى الشبابِ وذكرُهُ ... أشهى إليّ من الرحيقِ السَلْسَلِ)","footnotes":"(٢٠٦) تفسير الطبري ١٦ / ٣٨.\r(٢٠٧) سمرة بن جندب، صحابي، توفي ٥٩ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ٣٨، تهذيب التهذيب ٤ / ٢٣٦) .\r(٢٠٨) لقمان بن عامر الوصابي الحمصي، من رواة الحديث. (المشتبه ٦٦٠، تهذيب التهذيب ٨ / ٤٥٥) .\r(٢٠٩) صدي بن عجلان الباهلي، صحابي، توفي ٨٦ هـ. (الإصابة ٣ / ٤٢٠، تهذيب التهذيب ٤ / ٤٢٠) .\r(٢١٠) تفسير الطبري ١٦ / ٣٦. وفيه: (عن لقمان عن عامر قال: سئل أبو أسامة..) وهو تحريف ظاهر.\r(٢١١) ديوانه ٣٣٩. وبعد البيت زيادة انفردت بها ل وهي: (قال أبو الحسين: وإن ثواب الله معناه: وإن إثابة الله، جعل الاسم في موضع المصدر. أخبرنا أبو بكر قال: حكى الكسائي عن العرب: يعجبني خبزك الخبز وقوتك عيالك ودهنك رأسك، يريدون خبزك وقوتك ودهنك، وأنشدنا:\r(لئن كان هذا الخلق منك سجية ... لقد كنت في طولي رجاك [؟] ) أراد: في إطالتي: فجعل الاسم في موضع المصدر) .\r(٢١٢) أخل به شعره. والأول في مستدرك ديوانه ٢٦٣، والثاني في المذكر والمؤنث: ٣٧٠، وزاد المسير ٥ / ٢٠٠، والأول لعمار بن ياسر في وقعة صفين ٣٢٠.\r(٢١٣) الإنسان ١٨.\r(٢١٤) سيأتي منسوبا إلى أبي كبير الهذلي وهو في شعره في ديوان الهذليين ٢ / ٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878996,"book_id":1901,"shamela_page_id":504,"part":"1","page_num":504,"sequence_num":504,"body":"(٦١٦)\r٤٧٠ - قولهم: قد ذهَبَ من فلانٍ الأَطْيبان\r(٢١٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد ذهب منه الأكل والنكاح (٢١٦) . والأطيبان، من الأشياء التي جاءت مثناة، لا يُفْرَد واحدها، على مثل معناه في التثنية.\rمن ذلك قولهم: ما عندنا إلا الأسودان (٢١٧) ، [يراد بالأسودين] : التمر والماء. والمَلَوان (٢١٨) : الليل والنهار. [وكذلك] : الخافِقان (٢١٩) : المشرق والمغرب، يقال: ما بين الخافقين أعلم منه، يراد بالخافقين: المشرق والمغرب. وإنما سُميا: خافقين، لأن الليل والنهار يخفقان فيهما. والمذروان (٢٢٠) : طرفا الأليتين. والحِيرتان (٢٢١) : الكوفة والحيرة. والمَوْصلان (٢٢٢) : الموصل والجزيرة. أنشد الفراء:\r(فبصرة الأزدِ منا والعراقُ لنا ... والمَوْصِلانِ ومنا مِصْرُ والحَرَمُ) (٢٢٣) .\r٤٧١ - وقولهم: قد رَشَقَني فلانٌ بكَلِمَةٍ\r(٢٢٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد رماني. وهو مأخوذ من رَشقِ السهام؛ يقال: رشقت رشقاً: [إذا رميت] .\rوالرِشق، بكسر الراء، هو الاسم للمذهب الذي يرمون إليه. ويقال: (٦١٧) الرشق: هو اسم للسهام. قال أبو زبيد (٢٢٥) يصف المَنيّةَ:","footnotes":"(٢١٥) المثنى ٣٠. جنى الجنتين ٢١.\r(٢١٦) وفي شرح مقصورة ابن دريد للتبريزي ٤٧: النوم والنكاح.\r(٢١٧) الحروف التي يتكلم بها في غير موضعها ٤٨. المثنى ٢٧.\r(٢١٨) المثنى ٥٦.\r(٢١٩) السامي في الأسامي ٣١٣. جنى الجنتين ٤٢. وفي سائر النسخ: وكذلك الخافقان.\r(٢٢٠) المثنى ٥٩.\r(٢٢١) ما جاء اسمان أحدهما أشهر من صاحبه فسميا به ٣٩. المثنى ١١.\r(٢٢٢) المثنى ١٥.\r(٢٢٣) معاني القرآن: ٣ / ٣٤، وشرح القصائد السبع: ٣٢٤، والمثنى: ٥، بلا عزو.\r(٢٢٤) الفاخر ٢٦٨.\r(٢٢٥) شعره: ٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878997,"book_id":1901,"shamela_page_id":505,"part":"1","page_num":505,"sequence_num":505,"body":"/\r(كلَّ يومٍ ترميه منها برشقٍ ... فمصيبٌ أوصافَ غيرَ بعيدِ) (١٩٨ / أ ٦١٧) معنى صاف: عدل؛ يقال: قد صاف السهم عن الهدف: إذا عدل عنه.\r٤٧٢ - وقولهم: قد حَقَنَ اللهُ دمَ فلانٍ\r(٢٢٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد حبسه الله في جلده، وملأه به. وكل شيء قد ملأت به شيئاً، أو دسسته فيه: فقد حقنته. ومن ذلك سُميت الحُقْنَةُ [حقنة]\rقال الشاعر:\r(جُرْداً تَحَقَّنَتِ النَّجِيلَ كأنّما ... بجلودِهِنَّ مدارِجُ الأَنبارِ) (٢٢٧)\rفمعنى تحقنت النجيل: ملأت به أجوافها. ومَثَلٌ للعرب: يأبى الحَقِينُ العِذْرَةَ (٢٢٨) .\rقال أبو عبيدة (٢٢٩) : الأصل في هذا أن رجلاً حقن إهالة، وشرط أنها سَمْن، فلما صبّها فوجدها الرجل إهالة قال: أَعْذِرني، فقال: يأبى الحَقِينُ العِذْرة. فجعل هذا مثلاً لكل من اعتذر بغير عذر.\rوقال غير أبي عبيدة: معنى هذا أنّ رجلاً وقف برجل، فسأله أن يُطعمه، فقال له: ما عندي طعام، فأعذرني. فنظر الطالب إلى نِحْي سمن في خيمته، فقال له: يأبى الحقين العِذرة. فأرسلها مثلاً (٢٣٠) .\r٤٧٣ - وقولهم: سكت ألفاً ونَطَقَ خَلْفاً\r(٢٣١) (٦١٨)\rقال أبو بكر: فيه قولان: يقال: معناه سكت ألف يوم، وتكلّم كلاماً قبيحاً لا معنى له في الحسن والجودة.","footnotes":"(٢٢٦) الفاخر ٢٠٣. [أ، ف: النخيل] .\r(٢٢٧) بلا عزو في الفاخر ٢٠٣ واللسان (حقن) .\r(٢٢٨) فصل المثال ٧٤، مجمع الأمثال ١ / ٤٢.\r(٢٢٩) الفاخر ٢٠٣.\r(٢٣٠) (فأرسله مثلا) ساقط من ك.\r(٢٣١) الفاخر ٢٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878998,"book_id":1901,"shamela_page_id":506,"part":"1","page_num":506,"sequence_num":506,"body":"(١٩٨ / ب)\rويقال: معناه سكت عن ألف كلمة كان / ينبغي أن يتكلم بها، ولا يسكت عنها، وتكلم كلاماً قبيحاً.\rوالخَلْف في كلام العرب: الرديء. يقال: رجل خَلْف، ورجلان خَلْف، ورجال خَلْف، وامرأة خلف، وامرأتان خلف، ونساء خلف. قال الله ﷿: ﴿فَخَلَفَ من بعدِهم خَلْفٌ﴾ (٢٣٢) . وقال لبيد (٢٣٣) :\r(ذَهَبَ الذينَ يُعاش في أكنافِهِمْ ... وبقيتُ في خَلْفٍ كجلدِ الأَجْرَبِ)\rويقال: الخَلْفُ: القرن الذي يجيء، والخَلَف الصالح. يقال: هو خَلَفٌ صالح من أبيه، وخَلْفُ سوءٍ من أبيه. ورُبّما سَوَّوا بينهما.\r٤٧٤ - وقولهم: عندي رزْمَةٌ مِنْ ثياب\r(٢٣٤)\rقال أبو بكر: الرزمة معناها كلام العرب: التي فيها ضروب من الثياب وأخلاط. يقال: قد رازم الرجل في أكله: إذا خلط بعضاً ببعض. ويقال قد رازمت للدابة عَلَفَها: إذا خلطت بعضه ببعض. جاء في الحديث: (إذا أكلتم فرازموا) (٢٣٥) أي: اخلطوا بعضاً ببعض. وقال الشاعر (٢٣٦) : (٦١٩)\r(كلي الحَمْضَ بعد المُقْحَمِينَ ورازمي ... إلى قابلٍ ثم اعذري بعد قابل)\rفمعنى: رازمي: اخلطي بعضاً ببعض.","footnotes":"(٢٣٢) مريم ٥٩.\r(٢٣٣) ديوانه ١٥٣، وشرح القصائد السبع: ٤٠٢، ٥١١.\r(٢٣٤) الفاخر ٢٦٧.\r(٢٣٥) النهاية ٢ / ٢٢٠.\r(٢٣٦) الراعي النميري من قصيدة في منتهى الطلب ٣ ق ١٤١ تعداد أبياتها ثمانية وأربعون بيتا لم يذكر منها في شعره المطبوع غير أربعة أبيات والمقحمون الذين حدرهم الجدب إلى الأمصار.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1878999,"book_id":1901,"shamela_page_id":507,"part":"1","page_num":507,"sequence_num":507,"body":"٤٧٥ - وقولهم: ما عندَ فلانٍ خَيْرٌ ولا مَيْرٌ\r(٢٣٧)\rقال أبو بكر: الخير: المال. قال الله ﷿: ﴿وإنّه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ﴾ (٢٣٨) ، أراد: لحب المال. [و] الخير / أيضاً: الخيل. قال الله عز (١٩٩ / أ) وجل: ﴿إنِّي أحببتُ حبَّ الخيرِ عن ذِكرِ ربِّي﴾ (٢٣٩) ، فمعناه: الخيل.\rوالخير: كل ما رزقه الله ﷿ عباده، وهو الذي يُراد في هذا المثل.\rوالمَيْر: كل (٢٤٠) ما جُلب ليُتزوَّد (٢٤١) ويُتقوَّت. قال الله ﷿: ﴿ونَميرُ أهلَنا﴾ (٢٤٢) فمعناه: ونجلب إليهم الزاد والقوت. يقال: مار أهله يمير [هم] ميراً: إذا جلب لهم القوت والزاد. قال أبو ذؤيب (٢٤٣) :\r(أَتَى قريةً كانتْ كثيراً طعامُها ... كرَفْغِ الترابِ كلّ شيءٍ يميرُها)\rقال أبو عبيدة: الرَّفْغ من الرَّفاغة، والرفاغة: الخِصب والسَعَة. يقال: عيش رفيغ ورافغ: إذا كان واسعاً.\rوقال غيره: الرفغ من التراب: ما كان منه مُدققاً ناعماً (٢٤٤) .\r٤٧٦ - وقولهم: هذا خبرٌ شائعٌ [وقد شاع الخبرُ في الناس]\r(٢٤٥) (٦٢٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد اتصل بكل أحد فاستوى علم الناس فيه، ولم يكن علمه عند بعض دون بعض. يقال: سهم شائعٌ، ومُشاعٌ: إذا كان في جميع الدار، فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها.\rوأصل هذا في الناقة، يقال للناقة إذا قطعت بوْلها: قد أوزغت به إيزاغا،","footnotes":"(٢٣٧) الفاخر ٢٤٠.\r(٢٣٨) العاديات ٨.\r(٢٣٩) ص ٣٢.\r(٢٤٠) ساقطة من سائر النسخ.\r(٢٤١) ك: ليتزود به.\r(٢٤٢) يوسف ٦٥.\r(٢٤٣) ديوان الهذليين ١ / ٥٤.\r(٢٤٤) (وقال غيره ... ناعما) ساقط من سائر النسخ. وينظر اللسان (رفع) .\r(٢٤٥) الفاخر ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879000,"book_id":1901,"shamela_page_id":508,"part":"1","page_num":508,"sequence_num":508,"body":"فإذا أرسلته إرسالاً متصلاً قيل: قد أشاعت به. قال الشاعر (٢٤٦) :\r(إذا ما دعاها أَوْزغتْ بكراتُها ... كإيزاغِ آثارِ المُدى في الترائبِ)\r٤٧٧ - وقولهم: فلانٌ مَشْعُوفٌ بفلانِ\r(٢٤٧) (١٩٩ / ب)\r/ قال أبو بكر: معناه: قد ذهب به حبُّه كلَّ مذهب. قال الفراء (٢٤٨) : هو من الشَعَف، والشعف عند العرب: رؤوس الجبال، وواحد الشَعَف: شَعَفَة: فكأن معنى: شُعف بفلان: ارتفع حبه إلى أعلى المواضع من قلبه. هذا مذهب الفراء.\rوقال غيره: الشَعَف هو الذُّعْر. فكأن المعنى: هو مذغور خائف قلق.\rقال أبو عبيدة (٢٤٩) : قال إبراهيم النخعي: الشَّعَف: شعف الدابة حين تُذْعَرُ. قال أبو عبيد (٢٥٠) : ثم نقلته العرب من الدواب إلى الناس. وأنشد لامرىء القيس (٢٥١) :\r(ليقتلني وقد شَعَفْتُ فؤادَها ... كما شَعَفَ المهنوءَةَ الرجلُ الطالي) (٦٢١)\rقال: فالشعف الأول: هو من الحب، والثاني: من الذعر، شبه أحدهما بصاحبه.\rوقرأ أبو رجاء والحسن (٢٥٢) : ﴿قد شَعَفَها حبّاً﴾ (٢٥٣) ، وقرأ سائر القراء (٢٥٤) : ﴿قد شَغَفَها حبّاً﴾ .","footnotes":"(٢٤٦) ذو الرمة، ديوانه ٢١٣. والمدى: السكاكين. والترائب: الصدور.\r(٢٤٧) اللسان (شعف) .\r(٢٤٨) معاني القرآن ٢ / ٤٢.\r(٢٤٩) الغريب المصنف ٤١٣.\r(٢٥٠) (قال أبو عبيد) ساقط من ك.\r(٢٥١) ديوانه ٣٣. والمهنوءة: المطلية بالقطران. وفي الديوان: أيقتلني وقد شغفْتُ ... كما شغف..\r(٢٥٢) المحتسب ١ / ٣٣٩.\r(٢٥٣) يوسف ٣٠.\r(٢٥٤) المحتسب ١ / ٣٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879001,"book_id":1901,"shamela_page_id":509,"part":"1","page_num":509,"sequence_num":509,"body":"[فمعنى] قد شغفها: قد دخل حبُّه تحت شَغافَ قلبها. وشغاف القلب: غلافه. وأنشد أبو عبيدة (٢٥٥) :\r(ولكنّ همّاً دونَ ذلكَ والِجٌ ... مكانَ الشَغافِ تبتغيه الأصابعُ) (٢٥٦)\r/ وأنشد أبو عبيدة (٢٥٧) (٢٠٠ / أ)\r(يعلمُ اللهُ أَنَّ حُبَّكِ مني ... في سوادِ الفؤادِ وَسْطَ الشَّغافِ) (٢٥٨)\rويقال: شَغاف وشَغَف. قال قيس بن الخطيم: (٢٥٩) :\r(إنّي لأهواكِ غيرَ ذي كذبٍ ... قد شفَّ مني الأحشاءُ والشَغَفُ)\r٤٧٨ - وقولهم: لا بُدَّ لي من كذا وكذا\r(٢٦٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد ألزمته نفسي، وجعلته واجباً عليها. وهو من قول العرب: قد أَبَدَّ الرجلُ القومَ، وقد أَبَدَّ الراعي الوحش: إذا ألزم كل واحد منها حتفه. قال أبو ذؤيب (٢٦١) يذكر الصائد والكلاب والوحش:\r(فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهارِبٌ ... بذَمائِهِ أو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ) (٦٢٢)\rالذَماء: بقية النفس، والمتجعجع: الواقع على الجعجاع، والجعجاع: الأرض. والمعنى: ألزم كل واحد منهن حَتْفَهُ.\rويقال (٢٦٢) : مالي منه بُدٌّ، ومالي منه عُنْدَدٌ، ولا مُعْلَنْدَدٌ، ولا مُحْتَدٌّ، ولا مُلْتَدٌّ، ولا حُنْتأْلٌ، ولا حُنتانٌ، ومالي عنه وَعْيٌ: أي مالي عنه مصرفٌ. وأنشد الأصمعي:\r(تواعدنَ أَنْ لا وَعْيَ عن فَرجِ راكس ... فرُحْنَ ولم يَغْضِرْنَ عن ذاكَ مَغْضَرا) (٢٦٣)","footnotes":"(٢٥٥) مجاز القرآن ١ / ٣٠٨. وفي: ك: وقال الشاعر.\r(٢٥٦) للنابغة الذبياني. ديوانه ٤٥ وفيه: داخل دخول الشغاف.\r(٢٥٧) ليس في المجاز. وفي ك: وقال الآخر.\r(٢٥٨) لعبيد الله بن قيس الرقيات. ديوانه ٣٧.\r(٢٥٩) ديوانه ١١٢.\r(٢٦٠) اللسان (بدد) .\r(٢٦١) ديوان الهذليين ١ / ٩.\r(٢٦٢) وهو قول ابي زيد كما في إصلاح المنطق ٣٨٩.\r(٢٦٣) لابن أحمر، شعره: ٨٠ وشرح القصائد السبع: ١٧٣، وإصلاح المنطق: ٣٨٩ وراكس موضع. ويغضرن: يعدلن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879002,"book_id":1901,"shamela_page_id":510,"part":"1","page_num":510,"sequence_num":510,"body":"(٢٠٠ / ب)\r/ وقال يعقوب بن السكيت (٢٦٤) : يقال: لا حُمَّ من ذاك، ولا رُمَّ منه: أي لا بُدَّ منه.\rوقال غيره: يقال مالي عنه مُنتعرٌ (٢٦٥) ، ومالي عنه مُنْتَفَدٌ (٢٦٦) : أي مالي عنه مَصْرفٌ.\rويقال: مالي عنه حَجْر. قال الشاعر (٢٦٧) :\r(فإنْ تسألوني بالبيانِ فإنّه ... أبو مَعْقلٍ لا حَجْرَ عنه ولا حَدَدْ)\rويقال: مالي عنه مُراغَمٌ: أي مهرب. قال الله ﷿: ﴿يَجِدْ في الأرض مُراغَماً كثيراً وسَعَة﴾ (٢٦٨) . سمعت أبا العباس (٢٦٩) يقول: المُراغَم: المُضْطَرَب. وهو مذهب الفراء (٢٧٠) . وقال الشاعر:\r(وأندى أكفّاً والأكفُّ جوامِدٌ ... إذا لم يجد باغي الندى مُتَرَغَّماً)\rوقال الآخر: (٦٢٣)\r(وهم بدّلوا دوني البلادَ وغرَّروا ... بأنفسِهم إذا كانَ فيهم مُرغمي) (٢٧٢)\rوقال أبو عبيدة (٢٧٣) : المراغَم المهاجَر. وأنشد:\r(كطودٍ يُلاذ بأركانِهِ ... عزيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ) (٢٧٤)","footnotes":"(٢٦٤) إصلاح المنطق ٣٨٩. (٢٦٥، ٢٦٦) ف. ق: منعر. منفد.\r(٢٦٧) لم أقف عليه.\r(٢٦٨) النساء ١٠٠.\r(٢٦٩) ك: وقال أبو العباس.\r(٢٧٠) معاني القرآن ١ / ٢٨٤.\r(٢٧١) لم أقف عليه.\r(٢٧٢) لم أقف عليه.\r(٢٧٣) مجاز القرآن ١ / ١٣٨.\r(٢٧٤) للنابغة الجعدي، شعره: ٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879003,"book_id":1901,"shamela_page_id":511,"part":"1","page_num":511,"sequence_num":511,"body":"٤٧٩ - وقولهم: بَيْننا مسافَةٌ\r(٢٧٥)\rقال أبو بكر: معناه: بيننا بعد.\rوالأصل في هذا أن القوم كانوا إذا أشكل عليهم الطريق، فلم يعرفوا مقداره: شَمُّوا تربته، فعرفوا بذلك مقدار قُربِهِ وبُعْدِهِ.\rيقال: قد ساف التراب يسوفه / سَوْفاً، وقد استافه [يستافه] ) استيافاً. قال (٢٠١ / أ) رؤبة (٢٧٦) :\r(إذا الدليلُ استافَ أخلاقَ الطُرُقْ ... )\rأي شمّه وعرف مقداره. وقال امرؤ القيس (٢٧٧) :\r(على لا حِبٍ لا يُهتدَى بمنارِهِ ... إذا سافَهُ العَوْدُ الدِّيافي جَرْجرا)\rمعناه: إذا شمه البعير المسن ضغا من بعده. وإنما خص البعير المسن، لأنه أعلم بالطريق.\r٤٨٠ - وقولهم: هم قومٌ سُوقَةٌ\r(٢٧٨)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في معنى هذا، فتظن أن السوقة أهل الأسواق (٦٢٤) والمُتبايعون فيها، وليس الأمر عند العرب على ذلك. إنما السوقة عندهم مَنْ لم يكن مَلِكاً، تاجراً كان أو غير تاجر. أنشد علي بن المبارك الأحمر:\r(ما كان من سُوقةٍ أسقى على ظَمَإِ ... خمراً بماءٍ إذا ناجودُها بَرَدا)\r(من ابن مامةَ كَعبٍ ثم عيّ به ... زوُّ المنيَّةِ إلاّ حِرَّةً وَقَدَى) (٢٧٩)","footnotes":"(٢٧٥) الفاخر ٢٤٥. [أ: مقدار قربه من بعده] .\r(٢٧٦) ديوانه ١٠٤.\r(٢٧٧) ديوانه ٦٦، وشرح القصائد السبع: ١٥٢ واللاحب: الطريق الذي لحبته الحوافر أي أثرت فيه.\r(٢٧٨) تمام فصيح الكلام ٣٤، اللسان (سوق) .\r(٢٧٩) بلا عزو في شرح القصائد السبع: ١٨٤ - ١٨٥ لمامة الأيادي أبي كعب في تهذيب الألفاظ: ٢٢٨، وجمهرة الأمثال ١ / ٩٥. ولأبي داود الأيادي في شعره: ٣٠٨. وينظر السمط: ٨٤٠. والناجود: المصفاة وعي به: لزق به. وزو المنية: قدرها. وقدى على زنة فعلى من التوقد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879004,"book_id":1901,"shamela_page_id":512,"part":"1","page_num":512,"sequence_num":512,"body":"وقال زهير (٢٨٠) :\r(يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ ... لم يَلْقَها سُوقَةٌ قبلي ولا مَلِكُ)\rوقال أيضاً (٢٨١) :\r(تطلبُ شأوَ امرأَيْنِ نالَ سَعْيهُما ... سعيَ الملوكِ وبذَّا هذه السُّوَقا) (٢٠١ / ب)\rويقال: رجل سُوقة، ورجلان سُوقة، ورجال / سُوقة، وامرأة سُوقة، وامرأتان سُوقة، ونساء سُوقة.\rوالسوق التي تساق إليها الأشياء، ويقع فيها البيع. والسوق، الغالب عليها التأنيث، ورُبَّما ذكرت (٢٨٢) (٦٢٥)\r٤٨١ - وقولهم: فلانٌ أَخْضَرُ\r(٢٨٣)\rقال أبو بكر: يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون مدحاً، والآخر: أن يكون ذماً. فإذا كان مدحاً فمعناه: كثير الخِصْب والعطاء، من قولهم: أباد الله خضراءهم، أي: خصبهم. قال اللهبي (٢٨٤) :\r(وأنا الأخضرُ مَنْ يعرفني ... أخضرُ الجلدةِ في بيتِ العَرَبْ)\rوإذا ذم (٢٨٥) الرجل فقيل: هو أخضر، فمعناه: هو لئيم، والخُضْرة عند العرب: اللؤم. قال الشاعر (٢٨٦) :\r(كسا اللؤمُ تَيْماً خُضْرةً في جلودِها ... فويلٌ لتَيْمٍ من سرابيلِها الخُضْرِ)","footnotes":"(٢٨٠) ديوانه ١٨٠.\r(٢٨١) ديوانه ٥١. والشأو: السبق. وبذا: غلبا وفاقا.\r(٢٨٢) وهو قول الفراء في المذكر والمؤنث ٩٦. وقال أبو حاتم في المذكر والمؤنث ق ١٤٨ ب: (السوق مؤنثة وقد تذكر، والتأنيث أغلب وأعرف، والتصغير سويقة، يدلك ذلك على استحكام التأنيث فيها. وكذلك يقال: السوق نافقة وكاسدة. والتذكير أيضاً مسموع من العرب. وأما رجل سُوقة وسُوَق ورجل من السوقة، فليس من هذا في شيء، ذاك نوع آخر إلاّ أن من لا يعلم يظن أنه من ذا الباب، ولولا أني سمعته من العامة لم أعرض فيه بشيء) .\rوقال لغدة الأصبهاني في كتابه: النحو ٢٣٧: السوق مؤنثة، تقول: قد قامت السوق، وتصغيرها سويقة.\r(٢٨٣) الفاخر ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879005,"book_id":1901,"shamela_page_id":513,"part":"1","page_num":513,"sequence_num":513,"body":"٤٨٢ - وقولهم: هو زَنْدٌ متينٌ\r(٢٨٧)\rقال أبو بكر: الزند: الشديدُ الضيّقُ، والمتين: الشديدُ البخلِ. قال عدي بن زيد (٢٨٨) .\r(إذا أنتَ فاكَهْتَ الرجالَ فلا تَلَعْ ... وقُلْ مثلَ ما قالوا ولا تَتَزَنَّدِ)\r٤٨٣ - وقولهم: حاشا فلاناً\r(٢٨٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد استثنيته وأخرجته، وتركته فلم أدخله / في جملة (٢٠٢ / أ ٢٦٦) المذكورين. قال الفراء: هو من حاشيت أُحاشي. قال النابغ (٢٩٠) :\r(ولا أرى فاعلاً في الناسِ يُشْبِهه ... ولا أُحاشي من الأقوامِ من أحدِ)\r(إلاّ سليمانَ إذ قالَ الإلهُ له ... قُم في البرية فاحدُدْها عن الفَنَدِ)\rوفيها لغات: يقال: قام القوم حاشا عبدَ اللهِ، بالنصب، وحاشا عبدِ اللهِ، بالخفض، وحاشا لعبدِ الله، وحشا عبدِ الله، أنشد الفراء (٢٩١) :\r(حشا رهطِ النبيِّ فإنّ منهم ... بُحوراً لا تُكَدِّرُها الدِّلاءُ) (٢٩٢)\rوقال الفراء: من نصب عبد الله، نصبه بحاشا، لأنه مأخوذ من حاشيت أحاشي.\rومن خفض عبد الله، كان له مذهبان:\rأحدهما أن يقول: خفضته بإضمار اللام، لكثرة صحبتها حاشا، كأنها ظاهرة.\rوالوجه الآخر: أن تقول: أضفت حاشا إلى عبد الله، لأنه أشبه الاسم، لمّا لم يأت معه فاعل. (٢٨٤) ف: الضبي. وهو تحريف. واللهبي هو الفضل بن العباس. والبيت في الملمع ٢، وكنايات الجرجاني ٥١. وشرح نهج البلاغة ٥ / ٥٥. وقد سلف: ٢٩٢. (٢٨٥) ف: عيب. (٢٨٦) جرير، ديوانه ٥٩٦. والسرابيل القمصان.","footnotes":"(٢٨٧) الفاخر ٢٨٧.\r(٢٨٨) ديوانه ١٠٥. ولا تلع: لا تضجر.\r(٢٨٩) الفاخر ٢٧٠ التهذيب: ٥ / ١٤١، وينظر في (حاشا) : رصف المباني ١٧٨. الجنى الداني ٥٥ ﴿قباوة) ٥١٠ (محسن) . المغني ١٢٩. جواهر الأدب في معرفة كلام العرب ٢٥١.\r(٢٩٠) ديوانه ١٣.\r(٢٩١) اللسان (حشا) .\r(٢٩٢) بلا عزو في اللسان (حشا) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879006,"book_id":1901,"shamela_page_id":514,"part":"1","page_num":514,"sequence_num":514,"body":"ومعنى قول النابغة: عن الفند: عن السفه والجهل. قال الله ﷿: ﴿لولا أنْ تُفَنِّدونِ﴾ (٢٩٣) فمعناه: تُسَفِّهون وتجهِّلون. قال جرير (٢٩٤)\r(يا صاحبَيَّ دعا الملامةَ واقصِدا ... طال الهوى وأطلتُما التفنيدا)\rقال الآخر:\r(لا سِنَةٌ في طوالِ الدهرِ تأخذه ... ولا ينامُ ولا في أَمْرِهِ فَنَدُ) (٢٩٥) (٦٢٧)\r٤٨٤ - وقولهم: فلانٌ يَسْتَنُّ\r(٢٩٦) (٢٠٢ / ب)\r/ قال أبو بكر: معناه: يمضي على أيِّ أمرٍ شاءَ، لا يرْدعُهُ عنه رادع، ولا يزجره عنه زاجر. والسنن عند العرب: الطريق والمذهب. قال الشاعر (٢٩٧) :\r(ألا قاتلَ اللهُ الهوى ما أَشَدَّهُ ... وأَصْرَعَهُ للمرءِ وهو جليدُ)\r(دعاني إلى ما يشتهي فأَجَبْتُهُ ... فأصبحَ بي يَسْتَنُّ حيثُ يريدُ)\rوقال الفراء: مِلْكُ الطريق ومَلكه: وَجْهُهُ. وأنشد:\r(أقامت على مَلكِ الطريقِ فمَلْكُهُ ... لها ولمنكوبِ المطايا جوانِبُهْ) (٢٩٨)\r٤٨٥ - وقولهم - حتى أَبُورَ ما عندَ فلانٍ\r(٢٩٩)\rقال أبو بكر: معناه: حق أعلمَهُ وأدرِيَه.\rوالأصل في هذا من الناقة إذا ضربها الفحل، فأرادوا أن يعلموا صحة لقاحها عرضوها على الفحل؛ فإنْ صَحَّ لقاحُها، استكبرت وقطعت بولها. فيقال: بُرْتُها أبورُها بَوْراً، وابترتُها ابتياراً. قال مالك بنُ زُغْبَة الباهلي (٣٠٠) :","footnotes":"(٢٩٣) يوسف ٩٤.\r(٢٩٤) ديوانه ٣٣٧.\r(٢٩٥) نسبه في إيضاح الوقف والابتداء: ٧٨ إلى زهير، ولم أجده في ديوانه.\r(٢٩٦) الفاخر ٢٨٦.\r(٢٩٧) يزيد بن الطثرية. شعره: ٣٠.\r(٢٩٨) معاني القرآن: ٢ / ١٨٩، واللسان (ملك) بلا عزو.\r(٢٩٩) الفاخر ٢٠٤. اللسان (بور) .\r(٣٠٠) المعاني الكبير ٩٧٩. الاختيارين ١٥٢. ومالك شاعر جاهلي. (الخزانة ٣ / ٤٤١) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879007,"book_id":1901,"shamela_page_id":515,"part":"1","page_num":515,"sequence_num":515,"body":"(بضربٍ كآذانِ الفِراء فُضُولُهُ ... وطعنٍ كإيزاغِ المخاضِ تَبورُها) الفِراء: جمع الفرأ، وهو الحمار الوحشي. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(إذا اجتمعوا عليَّ وأَشقذوني ... فصرتُ كأنَّني فَرَأٌ يُتارُ) (٣٠١) معنى أشقذوني: طردوني، ومعنى يُتار: يُرمى بالأبصار. (٦٢٨)\r٤٨٦ - وقولهم: قد بَلَّحَ فلانٌ في يدي\r(٣٠٢)\r/ قال أبو بكر: معناه: قد انقطع فلم يبقَ عنده جواب. وكذلك: قد (٢٠٣ / أ) بلح الغريم في يدي، معناه: لم يبق عنده شيء يقضيني. وهو مأخوذ من قول العرب: قد بلَّحتِ الركيّة: إذا ذهب ماؤها، وقد بلّح الفرس: إذا انقطع جَرْيُهُ. قال متمم بن نويرة (٣٠٣) :\r(ونجّاكَ منّا بعدما مِلتَ جانباً ... ورُمتَ حذارَ الموتِ كلَّ مَرامِ)\r(مُلحُّ إذا بلَّحْنَ في الوَعْثِ لاحِقٌ ... سنابِكُ رِجْلَيْهِ بعَقْدِ حِزامِ)\r٤٨٧ - وقولهم: قد واطَيْتُ فلاناً على كذا وكذا\r(٣٠٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد وافقته عليه. والمواطأة عند العرب: الموافقة. قال الله ﷿: ﴿إنَّ ناشئةَ الليلِ هي أَشَدُّ وَطْأً﴾ (٣٠٥) فمعناه: هي أشد موافقة، وذلك أن اللسان يواطيء فيها العمل، والسمع يواطيء فيها القلب.\rومَنْ (٣٠٦) قرأ: ﴿أشدُّ وِطاءً﴾ ، قال: المعنى أَثبتُ قياما من صلاة النهار، لأن النهار تشتغل فيه القلوب بالمعاش، والليل تخلو فيه [القلوب] .","footnotes":"(٣٠١) شرح القصائد السبع: ٤٥١ غير معزو، وهو لعامر بن كثير المحاربي في اللسان (شقذ) .\r(٣٠٢) الفاخر ٢٧٠.\r(٣٠٣) الفاخر ٢٧٠. والأول لمالك بن نويرة في شعره: ٧٩. والبيتان أخل بهما شعر متمم.\r(٣٠٤) الفاخر ٢٦٦. اللسان (وطأ) .\r(٣٠٥) المزمل ٦.\r(٣٠٦) أبو عمرو وابن عامر (السبعة ٦٥٨ وحجة القراءات ٧٣٠) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879008,"book_id":1901,"shamela_page_id":516,"part":"1","page_num":516,"sequence_num":516,"body":"ويقال: معنى أشد وطاء: أشد قياماً. أي هي أشد على المصلي من صلاة النهار، لأن الليل تنصرف فيه القلوب إلى النوم. (٢٠٣ / ب ٦٢٩)\rفالوِطاء، من: واطأت مُواطأة، ووِطاء. والوَطءُ، من: وَطِئت / وَطْأً. قال الله ﷿: ﴿ليواطِئوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾ (٣٠٧) فمعناه: ليوافقوا.\rوفيه ثلاثة أوجه: يقال: واطأت فلاناً على كذا [وكذا] ، وهو مذهب التحقيق في الهمز.\rوواطاتُ فلاناً على كذا، [وكذا] وهو مذهب التليين في الهمز.\rوواطَيْتُ فلانا على كذا، [وكذا] وهو على مذهب الانتقال من الهمز إلى الياء. فواطَيْتُ، على مثال: قاضَيْتُ ورامَيْتُ.\rويقال: فلان لم يواطيء فلاناً، بالهمز، ولم يواطي فلاناً، بإثبات الياء، على تليين الهمز، وفلان لم يواطِ فلاناً، بحذف الياء، على الانتقال عن الهمز. قال زهير (٣٠٨) :\r(جَرِيء متى يُظْلَمْ يُعاقِبْ بظُلْمِهِ ... سريعاً وإلاّ يُبْدَ بالظلم يَظْلِمِ)\rقال: وجمع الآخر بين اللغتين فقال:\r(إني من القومِ الذينَ إذا ابتدَوا ... بَدَؤا بحقَّ اللهِ ثُمَّ النائلِ) (٣٠٩)\r[قال أبو بكر: قوله: ﴿إنَّ ناشئةَ الليلِ﴾ معناه: إن قيام الليل. قال المفسرون (٣١٠) : كل ما أحياه المصلي من صلاة الليل فهو له ناشئة.\rفمن (٣١١) قرأ: ﴿هي أشدُّ وطأً﴾ ، فهو من: وَطِيءَ يطأ وَطْأً، على مثَال فَهِم يفهم فَهماً. ومن قرأ: ﴿وِطاءً﴾ ، فهو من: واطأَ يُواطيء مواطأةً، ووِطاءً.\rوقال الفراء (٣١٢) : فأما الوِطءُ، فلا وِطء، لم نروه عن أحد.","footnotes":"(٣٠٧) التوبة ٢.\r(٣٠٨) ديوانه ٢٤، والأضداد: ٢١٠.\r(٣٠٩) لعمرو بن الاطنابة من مقطعة في الحماسة: ١٦٣ (شرح المرزوقي) (٣١٠) ينظر: زاد المسير ٨ / ٣٩١.\r(٣١١) ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي كما في السبعة ٦٥٨ والتيسير ٢١٦.\r(٣١٢) معاني القرآن ٣ / ١٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879009,"book_id":1901,"shamela_page_id":517,"part":"1","page_num":517,"sequence_num":517,"body":"قال أبو بكر: وقد قرأ بعض (٣١٣) القراء: ﴿إنّ ناشئةَ الليلِ هي أشدُّ وِطْأً﴾ بكسر الواو، وهو صحيح في العربية. فوطِيء يطأ وِطْأً، على مثال: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، وفَقِهَ يفقَهُ فِقْهاً، غير أنه لم يقع للفراء رواية] (٣١٤) (٦٣٠)\r٤٨٨ - وقولهم: فلانٌ أبو البَدَوات\r(٣١٥)\rقال أبو بكر: معناه: أبو الآراء التي تظهر له. وواحد البدواتِ: بَدَاة، فاعلم. يقال: بداة وبَدَوات، كما يقال: قَطَاة وقَطَوات.\rوكانت العرب تمدح بهذه اللفظة، فيقولون للرجل الحازم: فلان (٣١٦) ذو بَدَوات، أي: ذو آراء تظهر، فيختار بعضها، ويسقط بعضها. أنشد الفراء:\r(/ من أمرِ ذي بَدَواتٍ ما تزالُ له ... بَزْلاءُ يَعْيا بها الجثَّامةَ اللُّبَدُ) (٣١٧) (٢٠٤ / أ)\r٤٨٩ - وقولهم: مالي في هذا الأمرِ دَرَكٌ\r(٣١٨)\rقال أبو بكر: معناه: ما لي فيه منفعةٌ ولا دفعُ مَضَرَّةٍ. قال الفراء (٣١٩) : الدرك عند العرب: حبل قِنّبٍ، يُشَدُّ في عَرَاقي الدلو ليمنع الماء من أن يُصيبَ الرِّشاء. يقال: اجعل في رشائك دَرَكاً: أي اجعل في عراقي الدلو حبلاً يدفعُ ضَرَرَ الماءِ عن الرِّشاء.\rوقال بعض الناس (٣٢٠) : معنى قولهم: ما لي في هذا الأمر درك: ما لي فيه مَرْقىً ولا مَصْعَدٌ، من قول الله ﷿: ﴿إنَّ المنافقينَ في الدَّرَكِ الأسفلِ من (٦٣١﴾ النارِ) (٣٢١) . فالدرك: المِرقاة.","footnotes":"(٣١٣) قتادة وشبل عن أهل مكة كما في البحر ٨ / ٣٦٣.\r(٣١٤) من ل.\r(٣١٥) الفاخر ٢٧٣.\r(٣١٦) ساقطة من ك.\r(٣١٧) للراعي، شعره: ٥٢. والبزلاء: الرأي الجيد الذي يبزل عن الصواب أي الذي يشق عنه. والجثامة: البليد الذي لا يتجه لشيء، أُخذَ من الجثوم. واللبد: اللازم لموضعه. (٣١٨، ٣١٩) الفاخر ٢٧٢، اللسان (درك) .\r(٣٢٠) هو المفضل بن سلمة في كتابه الفاخر ٢٧٢.\r(٣٢١) النساء ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879010,"book_id":1901,"shamela_page_id":518,"part":"1","page_num":518,"sequence_num":518,"body":"ويقال (٣٢٢) : الدرك: أسفل درج النار.\rوقال عبد الله بن مسعود (٣٢٣) في قوله ﷿: ﴿إنَّ المنافقين في الدَّرَك الأسفلِ من النارِ﴾ معناه: في توابيت من حديدٍ مبهمةٍ عليهم. والمُبهمة: التي لا أقفالَ لها. أعوذ بالله منها.","footnotes":"(٣٢٢) وهو قول الفراء في معاني القرآن ١ / ٢٩٢.\r(٣٢٣) زاد المسير ٢ / ٢٣٤ والدر المنثور ٢ / ٢٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879011,"book_id":1901,"shamela_page_id":519,"part":"2","page_num":3,"sequence_num":519,"body":"٤٩٠ - وقولهم: ما تَرَمْرَمَ فُلانٌ\r(١) ١٣٩ / أ / ٥\rقال أبو بكر: معناه: ما تَحَرَّكَ، قال الكميت (٢) :\r(تكادُ العلاةُ الجَلْسُ منهنّ كلَّما ... تَرَمْرَم تُلْقِي بالعسيبِ قَذَالَها)\r٤٩١ - وقولهم: لن تَعْدَمَ الحسناءُ ذَاماً\r(٣)\rقال أبو بكر: معناه: لن تعدم ذَمَّاً. قال الفراء: الذَّام: الذَّمُّ، يقال: ذأمت الرجل أذأمه ذَأْماً، وذممته أذمه ذَمَّاً، وذِمته أذيمة ذَيماً (٤) . ويقال: رجل مذموم، ومذؤوم، ومَذِيم، بمعنىً، قال الله ﷿: ﴿اخْرُجْ منها مذؤوماً مدحوراً﴾ (٥) . وقال حسان (٦) :\r(وأقاموا حتى أبيروا جميعاً ... في مَقامٍ وكلُّهم مذؤومُ)\rوأنشد أبو عبيدة (٧) :\r(تبعتُك إذ عيني عليها غِشاوةٌ ... فلما انجَلَت قطَّعت نفسي أذيمُها) (٨) وأنشد الفراء:\r(تَعافُ وصالَ ذاتِ الذَّيمِ نفسي ... وتُعْجِبُني المُمَنَّعَةُ النّوارُ) (٩)\rوقال أصحاب الأخبار: أول من تكلم بهذا المثل [حُبَّى] بنت مالك بن (٦) عمرو العدوانية، وكانت من أجمل النساء، فسمِعَ بجمالها مالك بن غسان،","footnotes":"(١) الفاخر ٢٨٧. ونقله الأزهري عن أبي بكر في التهذيب ١٩٣ / ١٥.\r(٢) شعره: ٥٨ / ٢. والعلاة الناقة المرتفعة السير لا ترى إلا أمام الركاب. والجلس: الوثيقة الخلق.\r(٣) الفاخر ١٥٥، فصل المقال ٤٣.\r(٤) اللسان (ذمم) .\r(٥) الأعراف (١٨) .\r(٦) ديوانه ٩٢ وفيه: وأقيموا حتى أبيدو.. مذموم. [في الأصل: انبروا]\r(٧) مجاز القران ٣١ / ١. وفيه: ألومها، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.\r(٨) للحارث بن خالد المحزومي شعره: ١٠١. وفيه ألومها. ورواية الكامل ٨٧٣: أذيمها.\r(٩) شرح القصائد السبع ٥٨٥ بلا عزو أيضاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879012,"book_id":1901,"shamela_page_id":520,"part":"2","page_num":4,"sequence_num":520,"body":"فخطبها إلى أبيها، وحكمّه في مهرها، وسأله تعجيلها. فلمّا عزم، قالت أُمُّها لتُبّاعِها: إنّ لنا عند الملامسة رَشْحَةً فيها هنةٌ، فإذا أردتن إدخالَها على زوجها، فطيَّبْنَها بما في أصدافها. فلما كان الوقت، أعجلهُنَ زوجها، فأَغْفَلْنَ تطييبها. فلمّا أصبح قيل له: كيف رأيت طروقَتَك (١٠) البارحة؟ فقال: ما رأيت كالليلة قطُّ، لولا ١٣٩ / ب ريحةٌ (١١) أنكرتُها. فسمعت / كلامه فقالت: لَنْ تَعْدَمَ الحسناءُ ذاماً. فأَرْسَلَتْها مَثَلاً.\r٤٩٢ - وقولهم ليسَ لِما يفعلُ فلانٌ طَعْمٌ\r(١٢)\rقال أبو بكر: معناه: ليس له لذَّة، ولا منزلة في القلب. قال الشاعر (١٣) :\r(وأغتبِقُ الماءَ القَراحَ وأَجتزي ... إذا الزادُ أمسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ)\rمعناه: ذا منزلة من القلب. والمزج: البخيل. قال الشاعر (١٤) :\r(ألا مَنْ لنفسٍ لا تموتُ فينقضي ... شقاها ولا تحيا حياةً لها طَعْمُ)\rمعناه: لها حلاوة ومنزلة من القلب. (٧)\r٤٩٣ - وقولهم: إيذنوا بحَربٍ\r(١٥)\rقال أبو بكر: [معناه] : اعلموا ذلك وتيقنوه واسمعوه. يقال قد أذن الرجل يأذن إذْناً: إذا سمع وعلم، وقد آذنته للصلاة: إذا أعلمته حضورَها. قال الله تعالى ذكره: ﴿فأْذَنوا بحرب من الله. ورسوله﴾ (١٦) معناه: فاعْلَموا (١٧) ذلك\r\" في فصل المقال: ٤٤: لها]","footnotes":"(١٠) الطروقة: الناقة يطرقها الفحل. قال الزمخشري في الأساس (طرق) : ويقال للمتزوج: كيف طروقتك؟\r(١١) ل: رويحة.\r(١٢) الفاخر ٢٦٦.\r(١٣) أبو خراش الهذلي: ديوان الهذليين ١٢٧ / ٢. وفيه: فأنتهي مكان واجتزي. أي فأكف عنه: والمزلج: البخيل والذي ليس بتام الحزم.\r(١٤) أعشى همدان. الصبح المنير ٣٤٠ وفيه: العناء، بدل شقاها.\r(١٥) اللسان والتاج (أذن) .\r(١٦) البقرة ٢٧٩.\r(١٧) من ك. وفي الأصل: اعلموا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879013,"book_id":1901,"shamela_page_id":521,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":521,"body":"واسمعوه. ومَنْ (١٨) قرأ: ﴿فآذِنوا﴾ ، أراد: فأَعلِموا غيركم. قال عدي بن زيد (١٩) :\r(أيُّها القلب تَعَلَّلْ بدَدَنْ ... إنّ همي في سَماعٍ وأَذَنْ)\rفالأذن: الاستماع والعلم، والدَدَن: اللهو واللعب. قال النبي: (ما أنا من دَدٍ، ولا الدَّدُ مني) (٢٠) . وقال: (ما أذِنَ الله لشيءِ كإِذنِهِ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآنِ) (٢١) . فمعناه: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يجهر بالقرآن. يقال: قد تغنَّى: إذا جَهَرَ (٢٢) ، وقد تغنّى: إذا استغنى. قال النبي: (ليس مِنّا مَنْ لمْ يتغَنَّ بِالقرآنِ) (٢٣) ، فمعناه: من لم يستغنِ به. يقال: قد تغنَّيت تَغَنياً، وتغانيت تَغانياً: إذا استغنيت. قال الأعشى (٢٤) :\r(وكنتُ امرءاً زمناً بالعِراقِ ... عفيفَ المُناخِ طويلَ التَغَنْ)\rقال آخر:\r(كِلانا غَنّي عن أخيهِ حياته ... ونحنُ إذا مِتْنا أشدُّ تغانيا)\rمعناه: أشدُّ استغناءً.\r٤٩٤ - وقولهم: جاءنا فلانٌ بَغْتَةً\r(٢٦)\rقال أبو بكر: معناه: جاءنا فَجْأَةً. قال أبو عبيدة (٢٧) : البغتة: الفجأة، وقال: العرب تقول: بغتني الأمر يبغتني بَغْتاً، وبَغْتَةً. قال الله ﷿:","footnotes":"(١٨) عاصم في رواية أبي بكر عنه، وحمزة كما في السبعة ١٩٢.\r(٩) ديوانه ١٧٢.\r(٢٠) غريب الحديث ٤٠ / ١. وينظر: تأويل مختلف الحديث ٢٩٠.\r(٢١) غريب الحديث ١٣٨ / ٢. الفائق ٣٢ / ١.\r(٢٢) نقل ابن نباتة هذا القول عن الزاهر في مطلع الفوائد ١٧.\r(٢٣) غريب الحديث ١٤٢ / ٢.\r(٢٤) ديوانه ٢٢.\r(٢٥) عبد الله بن معاوية، شعره: ٩٠. ونسب إلى المغيرة بن حبناء والأعشى ونصيب الأصغر وسيار بن هبيرة والأبيرد الرياحي، ينظر تخريج ذلك في شعر عبد الله بن معاوية ٩٢.\r(٢٦) اللسان (بغت) .\r(٢٧) مجاز القرآن ١٩١ / ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879014,"book_id":1901,"shamela_page_id":522,"part":"2","page_num":6,"sequence_num":522,"body":"١٤٠ - / أ ﴿فأخذناهم بغتةً وهم لا يشعرون﴾ . (٢٨) / وأنشد أبو عبيدة (٢٩) في حذف الهاء:\r(فبانوا كذا بَغْتاً ولم أخشَ بينَهم ... وأفظعُ شيءٍ حينَ يفجَؤكَ البَغْتُ) (٣٠)\r٤٩٥ - وقولهم: قد تَسَبَّبْتُ إلى فلان بكذا وكذا\r(٣١)\rقال أبو بكر: معناه: قد توصلت. والسبب (٣٢) عند العرب: كل شيء جرَّ (٩) مودة وصلة. والأصل في هذا أنهم يسمون الحبل: سبَبَاً، إذا كان مشدوداً في شيء يجذبه، فإذا لم يكن مشدوداً في شيء يجذبه، لم يقل له: سبب. قال لبيد (٣٣) :\r(بل ما تذكَّر من نوارَ وقد نَأَتْ ... وتقطَّعت أسبابُها ورِمامُها)\rوقال الآخر (٣٤) :\r(وقال الشامتون هوى زيادٌ ... لكلِّ منِيَّةٍ سَبَبٌ مبينُ)\rوقال الله ﷿: (مَنْ كانَ يظنُّ أنْ لَنْ ينصرَهُ الله في الدنيا والآخرة فليَمْدُدْ بسَبَبٍ إلى السماء) (٣٥) . قال الفراء (٣٦) وأبو عبيدة (٣٧) : السبب: الحبل. وقال الفراء: معنى الآية: من كان يظن أن لن ينصر الله محمداً بالغَلَبة، فليشدد في سماء بيته حبلاً، ثم ليختنق به. فذلك قوله: ﴿ثم ليقطعْ﴾ أي: ثم ليقطع اختناقاً","footnotes":"(٢٨) الأعراف ٩٥.\r(٢٩) مجاز القرآن ٣١٩ / ١.\r(٣٠) ليزيد بن ضبة كما في الكامل ٨٧٨ وفيه: ولكنهم بانوا ولم أدر بغتة.\r(٣١) الفاخر ٢٧١.\r(٣٢) ك. ل: فالسبب.\r(٣٣) ديوانه ٣٠١، والرمام: الحبال التي أخلقت حتى كادت تتقطع.\r(٣٤) النابغة الذبياني، ديوانه ٢٦٣. وزياد اسم النابغة، وهوى: هلك، ومبين: ظاهر، وفي الأصل: معين، وما أثبتناه من ك، ق.\r(٣٥) الحج ١٥.\r(٣٦) معاني القرآن ٢١٨ / ٢.\r(٣٧) مجاز القرآن ٤٧ / ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879015,"book_id":1901,"shamela_page_id":523,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":523,"body":"﴿فلينظر هل يُذْهِبَنَّ كّيْدَهُ﴾ إذا فعل ذلك غيظه. قال الفراء (٣٨) : وفي قراءة عبد الله: ﴿ثم ليقطعه﴾ ، أي ثم ليقطع السبب.\rقال أبو عبيدة (٣٩) : معنى الآية: من كان يظن أن لن يصنع الله له، وأن لن يرزقه. وقال: وقف أعرابي يسأل الناس في المسجد الجامع فقال: مَنْ نصرني نصره الله. وقال: يقال: قد نصر المطر أرض بني فلان: إذا جادَها وعمَّها. قال الشاعر (٤٠) :\r(إذا انسلخَ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلادَ تميمٍ وانصُري أرضَ عامِرِ)\rوقال الآخر (٤١) : (١٠)\r(أبوك الذي أجرى عليّ بنصره ... فأنصتَ عني بعدَه كلَّ قائلِ)\r٤٩٦ - وقولهم في النداء على الباقِلاّءِ: شَرْقُ الغَداةِ طَرِيّ\r(٤٢) .\rقال أبو بكر: معناه: قَطْعُ الغداة، أي ما قُطِعَ بالغداة والتُقِطَ. يقال: شَرقْتُ الثمرة: إذا قطعتُها. ويقال: شاة شرقاء: إذا كانت مقطوعة الأذُن.\r٤٩٧ - وقولهم: في النداء على الباقلاء: يا باقلاء حارّاً\r\rقال أبو بكر: فيه وجهان: يا باقلاء حاراً، ويا باقلاء حارٌّ. فمن قال: يا باقلاء حاراً / أراد: يا هؤلاء اشتروا باقلاء حاراً. فحذف الفعل ١٤٠ / ب لدلالة المعنى عليه؛ كما قال الشاعر (٤٣) :\r(قريبُ الخطوِ يحسِبُ من رآني ... ولَسْتُ مقيَّداً أنِّي بقَيْدِ)","footnotes":"(٣٨) معاني القرآن ٢١٨ / ٢.\r(٣٩) مجاز القرآن ٤٦ / ٢.\r(٤٠) الراعي النميري، شعره: ٨ ﴿ط. دمشق) ٢١ (ط - بغداد) وينظر شرح القصائد السبع ٢١٤.\r(٤١) الراعي النميري أيضا شعره: ٧٨.\r(٤٢) الفاخر ٢٥٦. اللسان (شرق) .\r(٤٣) أبو الطمحان القيني (حنظلة بن الشرقي) كما في: المعمرون ٧٢. وقد سلف البيت مع آخر قبله ٥٢٢ / ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879016,"book_id":1901,"shamela_page_id":524,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":524,"body":"أراد: أني مُقَيَّد بقَيْدٍ، فحذف الفعل لدلالة المعنى عليه. وأنشد الفراء:\r(أتيت بعبدِ الله في القِدِّ موثَقاً ... فهَلا سعيداً ذا الخيانةِ والغَدْرِ) (٤٤) ومَنْ قال: يا باقلاء حارٌ، أراد: يا هؤلاء هذا باقلاءُ حارٌ. فحذف هذا لدلالة المعنى عليه؛ كما قال الشاعر (٤٥) :\rأأنْت الهلاليُّ الذي كنتَ مرَّةً ... سمعنا به والأرحبيُّ المُعَلَّفُ) أراد: وهذا الأرحبي. وأنشد االفراء: (١١)\r(فبعثتُ جاريتي فقلت لها اذهبي ... قولي مُحِبُّكِ هائماً مخبولا) (٤٦)\rأراد: قولي هذا مُحِبُّكِ، فأضمر هذا.\r٤٩٨ - وقولهم: هو يجود بنفسِهِ\r(٤٧)\rقال أبو بكر: معناه: يسوق بنفسه، من قولهم: إنّ فلاناً ليُجادُ إلى فلانة، وإنّه ليُجادُ إلى حتفِهِ، أي: يُساق إليهما. قال لبيد (٤٨) :\r(ومَجُودٍ من صُباباتِ الكَرَى ... عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلُ) معناه: سيق إلى صبابات الكرى. وقال الأصمعي (٤٩) : معنى: ومجود من صبابات الكرى: قد صُبَّت عليه صبابات الكرى صبّاً، من جودِ المطر، وهو الكثير منه.","footnotes":"(٤٤) بلا عزو في الأمالي الشجرية ٣٥٣ / ١ والمقاصد النحوية ٤٧٥ / ٤.\r(٤٥) حميد في الصاحبي ٢٣٣ وليس في ديوانه.\r(٤٦) إيضاح الوقف والابتداء ٣١٥، ٦٤٩ عن الفراء بلا عزو. وسيأتي في الزاهر ٢٩١ / ٢ منسوبا إلى جميل، وليس في شعره.\r(٤٧) الفاخر ٢٨٣.\r(٤٨) ديوانه ١٨١. والصبابة: البقية. والنمرقة. مثلثة النون: الوسادة والطنفسة فوق الرحل. وفي ك: وهجود في الموضعين. وفي الأصل: المنزل بدل المبتذل. وما أثبتناه من ك، ل.\r(٤٩) الفاخر ٢٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879017,"book_id":1901,"shamela_page_id":525,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":525,"body":"٤٩٩ - وقولهم: قد دَوَّخْتُ البلادَ\r(٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد ذَلَّلتها بكثرة وطئي إيّاها. من قول العرب: قد دَوَّخَني الحَرُّ: إذا ذللني. ويقال: قد دُخْت لهذا الأمرِ، أي: ذَلَلْتُ له. قال المسَّيب ابن عَلَس (٥١) :\r(فدُوخُوا عبيداً لأربابكم ... وإنْ ساءَكُمُ ذاكُمُ فاغضبوا)\r٥٠٠ - وقولهم: فلانٌ جَيِّدُ القريحةِ\r(٥٢) (١٢)\rقال أبو بكر: معناه: جيِّد الاستخراج. من قول العرب: قد قَرَحْتُ بئراً، واقترحتُها: إذا حفرتُها في موضع لا يخرج منه الماء. قال الشاعر:\r(ودَوِّيَّةٍ مُسْتَوْدَعٍ رَذَياتُها ... تنائف لم يُقْرَحْ بهنَّ مَعِينُ) (٥٣) معناه: لم يستخرج بهن. والمعين: الماء الجاري الظاهر. قال لله ﷿: ﴿بكأس من معين﴾ (٥٤) . قال أبو عبيدة (٥٥) : المعين: الجاري الظاهر. وقال ١٤١ / أالمفسرون (٥٦) : المعين الخمر.\r٥٠١ - وقولهم: فلانٌ ضَجِرٌ\r(٥٧)\rقال أبو بكر: معناه: ضيِّق النفس. من قول العرب: مكانٌ ضَجْرٌ: إذا كان ضيِّقاً. قال دُريد بن الصِّمَّة (٥٨) :","footnotes":"(٥٠) الفاخر ٢٤٠.\r(٥١) االصبح المنير ٣٤٩ وفيه: فذيخوا، وهي أيضاً بمعنى ذلوا.\r(٥٢) الفاخر ٢١٥.\r(٥٣) بلا عزو في الفاخر ٢١٥.\r(٥٤) الواقعة ١٨.\r(٥٥) مجاز القرآن ٢٤٩ / ٢.\r(٥٦) زاد المسير ١٣٦ / ٨.\r(٥٧) الفاخر ٢١٥. اللسان (ضجر) .\r(٥٨) اللسان (ضجر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879018,"book_id":1901,"shamela_page_id":526,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":526,"body":"(فإمّا تُمْسِ في جَدَثٍ مُقيماً ... بمَسْهَكَةٍ مِنَ الأرواحِ ضَجْرِ)\r٥٠٢ - وقولهم: رَضِيتُ من الغنيمةِ بالإِيابِ\r(٥٩)\rقال أبو بكر: معناه: بالرجوع: من قولهم: آب يؤوب أوباً: إذا رجع. (١٣) ويقال: قد تأوبني دائي: إذا راجعني، والأواب: الرجاع. قال الشاعر (٦٠) :\r(رسٌّ كرسِّ أخي الحُمّى إذا غَبَرَتْ ... يوماً تأَوَّيَهُ منها عقابيلُ)\rوقال امرؤ القيس (٦١) :\r(وقد نقَّبْتُ في الآفاقِ حتى ... رَضِيتُ من الغنيمةِ بالإيابِ)\r٥٠٣ - وقولهم في الصياح بصاحب الباقلاء [أيضاً] : يا باقلاء حارّ\r\rقال أبو بكر: فيه خمسة أوجه:\rأحدهن أن تقول: يا باقلاءُ حارٌّ، فترفع الباقلاء لأنه منادى مفرد، وترفع الحار على تجديد النداء، كأنك قلت: يا باقلاءُ يا حارُّ، والنداء في اللفظ واقع على الباقلاء، وهو في الحقيقة لصاحبه؛ كما تقول العرب: قد ربحت دراهمُكَ ودنانيرُك، وقد خَسِرت تجارتُك؛ معناه: قد خسر أصحاب التجارة. فلما عُرِف المعنى، جاز الاختصار. قال الله ﷿: ﴿فما ربحتْ تجارتُهم﴾ (٦٢) . ومنه قول العرب: ليلٌ نائمٌ، وماء دافقٌ، وسرٌّ كاتِمٌ؛ معناه: ليل يُنام فيه، وماء مدفوق، وسر مكتوم. فلما عُرِف المعنى صُرِف إلى هذا اللفظ. قال الشاعر:\r(إنَّ الذينَ قتلتم أمسِ سَيِّدَهُم ... لا تحسبوا ليلَهُم عن ليلِكُم ناما)\r(أَدُّوا التي نقصت سبعينَ من مائةٍ ... ثم ابعثوا حَكماً بالعدلِ حَكّاما) (٦٣)","footnotes":"(٥٩) الفاخر ٢٦٠. جمهرة الأمثال ٤٨٤ / ١.\r(٦٠) عبدة بن الطبيب، شعره: ٥٩، وقد سلف ٢١٣ / ١. والعقابيل: بقايا المرض.\r(٦١) ديوانه ٩٩. وفي هامش الأصل: ويروي: طوفت. وهي رواية الديوان.\r(٦٢) البقرة ١٦.\r(٦٣) بلا عزو في الأضداد ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879019,"book_id":1901,"shamela_page_id":527,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":527,"body":"وقال الآخر (٦٤) :\r(نهارُهُمُ ظمآنُ أعمى وليلُهُم ... وإنْ كانَ بدراً ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرِ) (١٤)\rوالوجه الثاني أن تقول: يا باقلاءَ حارّاً، فتنصبهما على مثل قول العرب: يا رجلاً ظريفاً أقبلْ. وكل نكرة منعوتة إذا نوديت هي ونعتها / لأنهما يُشبَّهان ١٤١ / ب بالمضاف.\rوالوجه الثالث أن تقول: يا باقلاءُ الحارُّ، فترفع \" الباقلاء \" لأنه منادى مفرد، والحار نعته؛ وذلك أن النكرة إذا نوديت صارت معرفة. أجاز الفراء (٦٥) : يا فاسقُ الخبيثُ أقبلْ.\rوالوجه الرابع أن تقول: يا باقلاءُ الحارَّ أقبل، فترفع ((الباقلاء)) لأنه منادى مفرد، وتنصب ((الحار)) لأنه لايحسن فيه يا.\rوالوجه الخامس أن تقول: يا باقلاءَ الحارّ أقبل، فتنصبهما على أنهما اسم واحد أُلزِما الفتح. أجاز الفراء: يا زيدَ الظريفَ أقبل. وقال: جعلتهما العرب بمنزلة الحرف الواحد. وأنشد:\r(فما كعبُ بنُ مامةَ وابنُ سُعدى ... بأجودَ منكَ يا عمرَ الجوادا) (٦٦) وقال الفراء (٦٧) : الباقلَّى المِرْعِزّى إذا شُدِّدا قُصِرا، وإذا خُفِفا مُدّا، فمَنْ قصرهما كتبهما بالياء، ومَنْ مدَّهما كتبهما بالألف.\r٥٠٤ - وقولهم: قد انتقيتُ المتاعَ\r(٦٨)\rقال أبو بكر: معناه: قد أخذت مُخَّه وخِيارِه. وهو بمنزلة قولهم: قد انتقيت العظم: إذا أخرجت نِقْيَهُ، والنقيُ: المُخُّ. والعرب تسمي الخيار: مخّاً، فيقولون:","footnotes":"(٦٤) ابن أحمر، شعره: ١١٥. وابن جمير: آخر ليلة من الشهر. وينظر الأضداد ١٢٧.\r(٦٥) ينظر: شرح الكافية ١٣٥ / ١ - ١٣٧.\r(٦٦) لجرير، ديوانه ١١٨.\r(٦٧) المنقوص والممدود ٢٨ واقتصر على المرعزى. وهي اللين من صوف المعز.\r(٦٨) اللسان (نقي) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879020,"book_id":1901,"shamela_page_id":528,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":528,"body":"(١٥) هؤلاء مخُّ القوم، أي: خيارهم. وجاء في الحديث: (نهى رسول الله أن يُضحى بالعَجْفِاء التي لا تُنْقي، وأن يُضحَّى بالأعضبِ القَرنِ والأذن) (٦٩) .\rفمعنى قوله: التي لا تنقي: التي ليس لها نِقْيٌ من هُزالِها، وهو المخ. يقال: ناقة مُنْقية: إذا كانت ذات مُخٍّ. قال الشاعر (٧٠) :\r(حاموا على أضيافِهم فَشَووْا لهم ... من لحم مُنْقِيَةٍ ومن أكبادِ)\rوقال الراجز (٧١) :\r(إنَّ القبورَ تنكحُ الأيامى ... )\r(النسوةَ الأرامِلَ اليتامى ... )\r(المرءَ لا تنقي له سُلامى ... )\rفمعنى لا تنقي: لا يوجد بها نِقْي. والسُلامى: عظم الاصبع.\rومعنى قوله: الأعضب القرن والأذن: المكسور القَرن؛ قال سعيد بن المسيب (٧٢) : هو النصف فما فوقه. وقال أبو زيد (٧٣) : إذا انكسر القرن الخارجي فهو أقصم، والأنثى: قَصْماء، وإذا انكسر الداخل فهو أعضب، والأنثى: عَضْباء. وقد يكون العضب في الأذن، إلا أنه في القرن أكثر. قال الشاعر (٧٤) :\rإنَّ السيوفَ غُدوُّها وروحُها ... تَرَكَتْ هوزانَ مثلَ قَرْنِ الأعضَبِ)\rوالقَصْواء: المشقوقة الأذن، ويقال للذكر: مُقْصى، ومَقْصُوٌّ. قال الأحمر (٧٥) : خرج ١٤٢ / أالذكر / على غير قياس، ولو خرج على القياس لقيل: أقصى، كما يقال: أعشى وعشواء.","footnotes":"(٦٩) هو حديثان في غريب الحديث ٢٠٧ / ٢، ٢٠٩.\r(٧٠) الأعشى، ديوانه ١٠٠ وفيه: حجروا على ... من شط منقية..\r(٧١) الاشتقاق ٣٦ وفيه: قالت القرشية: وروايته: والصبية الأصاغر..\r(٧٢، ٧٣) غريب الحديث ٢٠٧ / ٢.\r(٧٤) الأخطل. ديوانه ٢ ﴿صالحاني) ٩٠ (قباوة) . والأعضب: الكبير القرن. ويجوز النصب في غدوها ورواحها على البدل أو الظرفية.\r(٧٥) غريب الحديث ٢٠٨ / ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879021,"book_id":1901,"shamela_page_id":529,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":529,"body":"٥٠٥ - وقولهم: قد أجازَ السلطانُ فلاناً بجائزةٍ\r(٧٦) (١٦)\rقال أبو بكر: أصل الجائزة: أن يُعطي الرجلُ الرجلَ ماء، ويجيزه ليذهب لوجهه. فيقول الرجل إذا ورد الماء [لقَيِّم الماء] : أجزني، أيّ: أعطني ماء حتى أذهب لوجهي، وأجوز عنك. ثم كثرُ هذا في كلامهم حتى سموا العطية: جائزة. قال الراجز:\r(يا قَيِّمَ الماءِ فدتكُ نفسي ... )\r(أحسِن جوازي وأقِلَّ حَبْسي ... ) (٧٧)\rوقال الآخر (٧٨) :\r(وقالوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاستَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ المستجيزَ على قُتْرِ)\r٥٠٦ - وقولهم: فلانٌ ظَلِفُ النفسِ\r(٧٩)\rقال أبو بكر: معناه: ممتنع من أن يأتي أمراً دَنِيّاً يُدنِّسه، ويؤثر فيه. يقال (٨٠) : أرضٌ ظَلِفَةٌ: إذا لم تُؤَدِّ أثراً. قال الشاعر (٨١) :\r(ألم أَظْلِفْ عن الشعراءِ عِرضي ... كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ)\rالكُراع: أنف من الحَرَّة ينقاد، فإذا سيقت فيه وَسِيقةٌ لم يتبينَّ [لها] فيه أَثرٌ. فيقول: أمنع الشعراء من أن يؤثروا في عرضي، كما تمنع هذه (٨٢) الوسيقة من أن يؤثر فيها.","footnotes":"(٧٦) الفاخر ٢٤٤.\r(٧٧) بلا عزو في الفاخر ٢٤٤ وأساس البلاغة (جوز) .\r(٧٨) القطامي: ديوانه ٧٣. وعلى قتر: على ناحية وحرف.\r(٧٩) الفاخر ٢١٤.\r(٨٠) هو قول الفراء كما في الفاخر ٢١٤.\r(٨١) عوف بن الأحوص كما في اللسان (كرع، ظلف) . وفي الأصل: على الشعراء، وما أثبتناه من ك. ل.\r(٨٢) من ك وفي الأصل: هذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879022,"book_id":1901,"shamela_page_id":530,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":530,"body":"(١٧)\r٥٠٧ - وقولهم: إنمّا هم أَكَلَةُ رأسٍ\r(٨٣)\rقال أبو بكر: معناه: عددُهم قليلٌ، فكأنهم لو اجتمعوا على أكل رأس لكان كافياً لهم. والعامّةُ تلحَنُ في هذا، فتسكِّن الكاف منه. والصواب: أَكَلَة، بفتح الكاف، جمع: آكل. ويقال (٨٤) : آكِل وأَكَلَة وآكِلون؛ كما يقال: كافِر وكَفَر وكافِرون، وكامِل وكَمَلة وكامِلون.\r٥٠٨ - وقولهم: فلانٌ بَيْضَةُ البلدِ\r(٨٥)\rقال أبو بكر: هذا حرف من الأضداد (٨٦) ، يكون مدحاً، ويكون ذماً. فإذا مدح الرجل فقيل: هو بيضة البلد، أريد به: واحِد البلد الذي يُجتمع إليه، ويُقبل قوله.\rأنشدنا أبو العباس لامرأة ترثي عمرو بن عبدود (٨٧) وتذكر قتل علي (رض) إياه (٨٨) :\r(لو كانَ قاتلُ عَمْروٍ غيرَ قاتِلِهِ ... بكيتُهُ ما أقام الروحُ في الجَسَدِ)\r(لكنَّ قاتِلَهُ من لا يُعابُ به ... وكان يُدعى قديماً بيضةَ البَلَدِِ) (٨٩)\rفإذا ذمَّ الرجل فقيل: هو بيضة البلد، أرادوا: هو منفرد لا ناصر له، بمنزلة البيضة ١٤٢ / ب التي يقوم عنها الظليم، ويتركها منفردة، لا خير فيها ولا منفعة. / قالت امرأة ترثي بنين لها","footnotes":"(٨٣) الفاخر ٢٥٧.\r(٨٤) ينظر: اللسان (أكل) .\r(٨٥) جمهرة الأمثال ٢٣١ / ١. فصل المقال ٤٣٨.\r(٨٦) الأضداد ٧٧. وينظر أمالي المرتضى ٧ / ٢ - ٨.\r(٨٧) فارس قريش في الجاهلية، قتله الإمام علي في موقعة الخندق سنة ٥ هـ. (سيرة ابن هشام ٢٢٤ / ٢) .\r(٨٨) ساقطة من ك.\r(٨٩) ك، ل: جسدي: والبيتان في الأضداد ٧٧. ونسبهما المرتضى في أماليه ٧ / ٢ - ٨ إلى أخت عمرو بن عبدود، ثم قال: \" وقيل: إن الأبيات لامرأة من العرب غير أخته \".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879023,"book_id":1901,"shamela_page_id":531,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":531,"body":"(لهفي عليهم لقد أصبحت بعدهم ... كثيرةَ الهمِّ والأحزانِ والكَمَد) (١٨)\r(قد كنتُ قبل مناياهُمْ بمَغْبَطَةٍ ... وصِرْتُ مُفْرَدَةً كبيضةِ البلدِ) (٩٠)\rوقال الآخر:\r(تأبى قُضَاعةُ لم تعرفْ لكم نسباً ... وابنا نِزارٍ فأنتم بيضة البَلَدِ)\r٥٠٩ - وقولهم: فلان يسطو بفلان\r(٩٢)\rقال أبو بكر: معناه: يبطش به. قال الله ﷿: ﴿يكادونَ يسطونَ بالذينَ يتلونَ عليهم آياتِنا﴾ (٩٣) معناه: يكادون يبطشون. وقال الشاعر: (٩٤)\r(فلَئِنْ عفوتُ لأعفوَنْ جَلَلاً ... ولئن سطوت لأوهِنَنْ عَظمي)\r٥١٠ - وقولهم رجلٌ فاتكٌ\r(٩٥)\rقال أبو بكر: أصل الفَتْك في اللغة: أن يأتي الرجل رجلاً غارّاً فيقتله (٩٦) ، أو يكمن له في شجرة، أو على جبل، حتى يقتله غافلاً. فكان هذا أصله، حتى جعلوا كل من هجم على الأمور العظام فاتكاً. قال خوّات (٩٧) صاحب ذات النَّحْيَينْ (٩٨) : (١٩)\r(فشدَّت على النّحْيَيْنِ كفّاً شحيحةً ... على سَمْنِها والفَتْكُ من فعلاتي)\rوقال النبي: (قيَّد الإِيمانُ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مؤمِنٌ) (٩٩) .\rوالغِيلةُ: أن يخدع الرجلُ الرجلَ، حتى يخرجه إلى موضع يخفى فيه أمرهما، ثم يقتله. والغَدْر: أن يُؤَمِّنَ الرجلُ الرجلَ ثم يقتله.","footnotes":"(٩٠) الثاني مع اخر بعده في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٠١ بلا عزو. ولم أقف على الأول.\r(٩١) والراعي النميري. شعره: ٦٤ (ط. دمشق) ٢٠٣ (ط. بغداد) وفيه: أن ترضى. وفي ك: لا تعرف. ونسب في شرح المفضليات ١٦٤ إلى القطامي، وليس في ديوانه.\r(٩٢) اللسان (سطا)\r(٩٣) الحج ٧٢.\r(٩٤) الحارث بن وعلة الذهلي كما في شرح ديوان الحماسة (م) ٢٠٣. وقد سلف مع آخر ٥٤٦ / ١.\r(٩٥) الفاخر ٢٥٤.\r(٩٦) ل: الرجل الرجل فيقتله.\r(٩٧) هو خوات بن جبير الأنصاري أسلم وشهد بدرا (الإصابة ٣٤٦ / ٢) .\r(٩٨) ينظر في ذات النحيين: الفاخر ٨٦. ثمار القلوب ٢٩٣، نضرة الإغريض ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879024,"book_id":1901,"shamela_page_id":532,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":532,"body":"٥١١ - وقولهم: لحا الله فلاناً\r(١٠٠)\rقال أبو بكر: معناه: قَشَرَهُ الله وأهلكه. من قولهم: لحوتُ العودَ ألحوه لحواً: إذا قشرته. ويقال: لاحى فلانٌ فلاناً ملاحاةً، ولحاءً: إذا استقصى عليه. ويحكى عن الأصمعي (١٠١) أنه قال: أصل الملاحاة: المباغضة والملاومة، ثم كثر ذلك، حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة: مُلاحاةً. وأنشد:\r(ولاحَت الراعيَ من دُرُورِها ... )\r(مَخاضُها إلاّ صفايا خُورِها ... ) (١٠٢)\rوقال آخر:\r(لحوتُ شَمّاساً كما تُلْحى العصا ... )\r(سبّاً لو ان السبَّ يُدمي لَدَمى ... ) (١٠٣)\rوقال حسان بن ثابت (١٠٤) : ١٤٣ / أ\rنُوَلِّيها الملامةَ إن أَلْمنا ... إذا ما كانَ مَغْثٌ أو لِحاءُ) (٢٠) واللحاء في غير هذا: القِشْر. [يقال] في مَثَلٍ: لا تدخل بينَ العصا ولحائها (١٠٥) ، أي: قِشْرها.\r٥١٢ - وقولهم: ناهِيكَ بفُلانٍ\r(١٠٦)\rقال أبو بكر: معناه: كافيك به. من قولهم: قد نَهِيَ الرجل من اللحم، وأَنْهَى: إذا اكتفى منه (١٠٧) وشبع. قال الشاعر: (٩٩) غريب الحديث ٢٠٣ / ٣. و (لا يفتك) سق ن ل.","footnotes":"(١٠٠) الفاخر ٢٧١. وتهذيب اللغة ٢٣٩ / ٥.\r(١٠١) اللسان (لحا) .\r(١٠٢) لأبي النجم كما في الفاخر ٢٧١.\r(١٠٣) بلا عزو في شرح المفضليات ٦٤٥، واللسان (لحا) .\r(١٠٤) ديوانه ٧٢. والمغث: القتال.\r(١٠٥) جمهرة الأمثال ٢١٦ / ١. المستقصى ١٧ / ٢.\r(١٠٦) الفاخر ٢١٧.\r(١٠٧) ل: به وشبع: ساقطة من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879025,"book_id":1901,"shamela_page_id":533,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":533,"body":"(يمشون دُسْماً حولَ قُبَّتِهِ ... يُنْهُونَ عن أكلٍ وعن شُرْبِ) (١٠٨)\rفمعنى ينهون: يشبعون ويكتفون. وقال الآخر:\rلو كانَ ما واحداً هواكِ لقد ... أَنْهى ولكن هواكِ مُشْتَرَكُ) (١٠٩)\rويقال: مررت برجل كفاكَ به، ومررت برجلين كفاكَ بهما، ومررت برجال كفاكَ بهم، ومررت بامرأة كفاكَ بها، ومررت بامرأتين كفاكَ بهما، ومررت بنسوة كفاكَ بهن. فلا تثني (كفاك) ولا تجمعه، ولا تُؤنِّثه، لأنه فعل للباء.\r٥١٣ - وقولهم: فلان يَرْصُدُ فلاناً\r(١١٠)\rقال أبو بكر: معناه: يقعد له على طريقه. والمَرْصد والمِرصاد عند العرب: الطريق. قال الله تعالى: ﴿واقعدوا لهم كلَّ مَرْصَدٍ﴾ (١١١) . قال الفراء (١١٢) : (٢١) [معناه] : اقعدوا لهم على طريقهم إلى البيت الحرام. وقال تعالى: ﴿إنَّ ربَّكَ لبالمرِصادِ﴾ (١١٣) . فمعناه: لبالطريق. وقال عَدِي بن زيد (١١٤) :\r(أعاذِل إنّ الجهلَ من لّذَّةِ الفتى ... وإنّ المنايا للرجالِ بمَرْصَد)\rوقال الآخر: (١١٥)\r(ولقد علمتُ وما علمتُ سواءهُ ... أنَّ المنيَّةَ للفتى بالمَرْصَدَ)","footnotes":"(١٠٨) بلا عزو في الفاخر ٢١٧.\r(١٠٩) بلا عزو في الفاخر ٢١٧.\r(١١٠) تهذيب اللغة ١٣٧ / ١٢ - ١٣٨، واللسان (رصد) .\r(١١١) التوبة ٤.\r(١١٢) معاني القرآن ٤٢١ / ١.\r(١١٣) الفجر ١٤.\r(١١٤) ديوانه ١٠٣. وفيه: ذلة الفتى.\r(١١٥) عامر بن الطفيل في مجاز القرآن ٢٥٣ / ١. وليس في ديوانه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879026,"book_id":1901,"shamela_page_id":534,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":534,"body":"٥١٤ - وقولهم: قد رُزْتُ ما عندَ فُلانٍ\r(١١٦)\rقال أبو بكر: معناه قد طلبته وأردته. قال أبو النجم (١١٧) يصف البَقَرَ وطَلَبَها الكُنُس من الحرِّ:\r(إذ رازتِ الكُنْسَ إلى قعورِها ... )\r(واتَّقَتِ اللافِحَ من حَرورِها ... )\rيعني طلبت الظِّلَّ في قعور الكنس. والحَرور: ريح حارة تهبُّ بالليل، والسموم تهبُّ بالنهار. ويقال: السّموم تهب بالليل والنهار، قال الله تعالى ﴿ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ﴾ (١١٨) . وقال تعالى: ﴿ووقانا عذابَ السَّموم﴾ (١١٩) . وقال الشاعر:\r(من سمومٍ كأنَّها نَفْحُ نارٍ ... سَفَعَتْها ظهيرةٌ غَرّاءُ) (١٣٠) (٢٢)\r٥١٥ - وقولهم: قد تأَنَّيْتُ الرجلَ\r(١٢١) ١٤٢ / ب\r[قال أبو بكر] : معناه: قد انتظرته، وتأخرت في أمره، ولم أعجل. يقال: آنَيْتُ عشائي: إذا أخَّرْتُهُ. قال الشاعر (١٢٢) :\r(وآنيتُ العَشاءَ إلى سُهَيلٍ ... أو الشِّعرى فطالَ بي الأناءُ)\rويقال (١٢٣) : إنَّ خيرَ فلانٍ لبطىءٌ أَنيٌّ. قال ابن مقبل (١٢٤) :\r(ثم احتملْنَ أنِيّاً بعدَ تَضْحِيَةٍ ... مثلَ المخاريفِ من جَيْلانَ أو هَجَرِ)","footnotes":"(١١٦) الفاخر ٢٦٩.\r(١١٧) الفاخر ٢٦٩ واللسان (روز) .\r(١١٨) فاطر ٢١.\r(١١٩) الطور ٢٧.\r(١٢٠) بلا عزو في مجاز القرآن ١٥٤ / ٢.\r(١٢١) الفاخر ٢٧٢.\r(١٢٢) الحطيئة، ديوانه ٩٨. وقد سلف ٣٩٧ / ١ وسهيل الشعرى: نجمان يطلعان في الشتاء في آخر الليل. وقد سلف في ٣٩٧ / ١.\r(١٢٣) اللسان (أنى) .\r(١٢٤) ديوانه ٩٢. [وانظر نقل المحقق في حاشيته، لتوجيه رواية: \" أنياً \" على هيئة التصغير] والمخاريف، جمع: مخرف، ومخرفة، وهو بستان النخيل. وجيلان: قوم من أبناء فارس نزلوا بطرف من البحرين فزرعوا وأقاموا هناك. وهجر: مدينة البحرين. (ينظر: معجم البلدان: جبلان) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879027,"book_id":1901,"shamela_page_id":535,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":535,"body":"وقال الآخر:\r(لا يُوحِشَنَّكَ من كريمٍ نَفْرَةٌ ... ينبو الفتى وهو الجوادُ الخِضْرِمُ)\r(فإذا نبا فارفقْ به وتأنَّه ... حتى يعودَ له الطباعُ الأَكْرَمُ) (١٢٥)\r٥١٦ - وقولهم: فلانٌ يَؤُمُّ القَومَ\r(١٢٦)\rقال أبو بكر: معناه: يتقدمهم. أُخِذَ من \" الأَمام \". يقال: فلان أمامَ القوم: إذا تقدَّمهم. وكذلك قولهم (١٢٧) : فلان إمام القوم، معناه: المتقدم لهم.\rوالإِمام ينقسم على أقسام (١٢٨) :\rيكون الإِمام: المتقدمِ.\rويكون الإِمام: رئيساً؛ كقولهم: إمام المسلمين.\rويكون: الكتاب؛ كقوله تعالى: ﴿يومَ ندعو كُلَّ أُناسٍ بإمامهِمْ﴾ (١٢٩) . (٢٣) ويكون الإِمامُ: الطريقَ الواضحَ الذي يؤتمُّ به؛ كقوله تعالى: ﴿وإنهما لبإمامٍ مُبينٍ﴾ (١٣٠) ، قال أبو العباس: معناه: وإن إبراهيم ولوطاً ﵉ لبطريقٍ واضحٍ (١٣١) . ويكون الإِمام: المثال. قال الشاعر (١٣٢) :\r(أبوه قَبْلَه وأبو أبيه ... بَنَوْا مجدَ الحياةِ على إمامِ)\rمعناه: على مثال: وقال [لبيد] (١٣٣) :\r(من مَعْشَرٍ سَنتْ لهم آباؤهم ... ولكلِّ قومٍ سُنَّةٌ وإمامهُا)","footnotes":"(١٢٥) بلا عزو في الفاخر ٢٧٢. تهذيب اللغة ٦٤٠ / ١٥.\r(١٢٦) [وفيه في البيت الأول: نبوةٌ، وفي البيت الثاني: حتى يعود به.] تحفة الأريب ٦. اللسان (أمم) .\r(١٢٧) (فلان ... قولهم) ساقط من ك.\r(١٢٨) ينظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ٤٤، كشف السرائر ٨٣.\r(١٢٩) الإسراء: ٧١.\r(١٣٠) الحجر ٧٩.\r(١٣١) ك: بين.\r(١٣٢) النابغة الذبياني. ديوانه ١٦٥. وينظر شرح القصائد السبع ٥٩٣.\r(١٣٣) من ل. وفي الأصل: وأنشد. والبيت في ديوانه ٣٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879028,"book_id":1901,"shamela_page_id":536,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":536,"body":"٥١٧ - وقولهم: قَعَدَ فلانٌ في الزاويةِ\r(١٣٤)\rقال أبو بكر: إنما سميت الزاوية: زاوية، لتَقَبُضِّها واجتماعها وانحرافها عن حال الحائط. يقال: انزوى القومُ بعضُهم إلى بعض: إذا انضمَّ بعضهم إلى بعض، واجتمعوا. وانزوت الجلدة في النار: إذا اجتمعتْ وتقبَّضَتْ. ولا يكون الانزواء إلا باجتماع مع تَقَبُّض. قال النبي: (زُوِيَتْ لي الأرض فأُريتُ مشارقَها ومغاربَها، وسيبلغ ملك أمتي ما زُوِيَ لي منها) (١٣٥) . وقال النبي: (إنّ المسجدَ ليَنْزَوي من النُخامةِ) (١٣٦) ، أي: يجتمع وينقبض من كراهيته لها. قال الأعشى (١٣٧) : ١٤٤ / أ / ٢٤ /\r(يزيدُ يغضُ الطرفَ دوني كأَنما ... زوى بينَ عينيه عليَّ المحاجِمُ)\r(فلا يَنْبَسِطْ من بين عينيك ما انزوى ... ولا تَلْقَني إلاّ وأنفُكَ راغِمُ)\r٥١٨ - وقولهم: فلانٌ أَحْمَقُ\r(١٣٨)\rقال أبو بكر: معناه: متغيِّر العقل. أُخِذ من الحمق (١٣٩) ، والحمق عند العرب: الخمر. قال أبو جعفر أحمد بن عبيد: قال أكثم بن صَيْفي (١٤٠) في وصيته لأولاده: لا تجالسوا السفهاءَ على الحمقِ. يريد: على الخمر. يقال: قد حَمَّق الرجل: إذا شرب الخمر. واحتجّ بقول النمر بن تولب (١٤١) :","footnotes":"(١٣٤) اللسان (زوى) .\r(١٣٥) غريب الحديث ٣ / ١.\r(١٣٦) غريب الحديث ٤ / ١. وينظر شرح القصائد السبع ٣٦٥ - ٣٦٦.\r(١٣٧) ديوانه ٥٨.\r(١٣٨) اللسان (حمق) .\r(١٣٩) (أخذ من الحمق) ساقط من ك.\r(١٤٠) من حكماء العرب في الجاهلية وأحد المعمرين، ت ٩ هـ. (أسد الغابة ١٣٤ / ١، الإصابة ٢٠٩ / ١) .\r(١٤١) شعره: ١٠٦. وفي ك، ل: فكان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879029,"book_id":1901,"shamela_page_id":537,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":537,"body":"(لُقَيْمُ بنُ لُقمانَ من أُخْتهِ ... وكان ابن أختٍ له وابنما)\r(عَشِيَّةَ حَمَّقَ فاستَحْضَنَتْ ... إليه فجامَعَها مُظلِما)\rفمعنى حمّق: شرب الخمر.\rوذلك أن أخت لقمان بن عاد كانت تكره أن لا يكون لأخيها نسل، وتحب أن يكون له ولد، وكانت زوجته لا تأخذ عن الرجال. فلما شرب الخمر وسكر، تزيَّنت، وجاءت إليه في الظلمة، فوطئها، وهو يظن أنها امرأته. فولدت لقيم بن لقمان.\rوحكى يعقوب (١٤٢) من أسماء الخمر اللازمة لها أربعة وثلاثين حرفاً وهي:\rالخمر، والشّمول، والقَرْقَف، والعُقار، والقهوة، والمُدام، والمُدامة، (٢٥) والرحيق، والكُمَيت، والصهباء، والجِرْيال، والسُّلافة، والسُّلاف، والراح، والسبيئة، والمُشَعْشَعَة، والشَموس، والخَنْدَريس، والحانِيّة، والماذِية، والعانِيّة، والسُّخامية، والمُزَّة، والاسْفِنط، والقنديد، وأمُّ زَنْبَق، والفَيْهج، والغَرَب، والحُمَيّا، والمّصطار، والخَمْطَة، والخَلَّة، والمُعَتَّقة، والخُرْطوم.\rوقال غير يعقوب: الإِثم: من أسماء الخمر، واحتج بقول الله ﷿: ﴿إنّما حرَّم ربي الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن والإِثْمَ والبغيَ بغيرِ الحقِّ﴾ (١٤٣) . قال: فالإِثم هو الخمر. واحتج بقول الشاعر:\r(شربت الإِثمَ حتى ضلّ عقلي ... كذاكَ الإِثْمُ يّذْهَبُ بالعقول) (١٤٤)\rوأنشدنا رجل في مجلس أبي العباس:\r(نشربُ الإِثمَ بالصُّواع جِهاراً ... وترى المُتكَ بيننا مُستعارا) (١٤٥)","footnotes":"(١٤٢) تهذيب الألفاظ ٢١١. وينظر في أسماء الخمر: النخل والكرم ٩٠. فقه اللغةِ ٢٧٠، نظام الغريب ٥٩، التذكرة الحمدونية ١٥٤. حلبة الكميت ٦ وفيها شرح هذه الأسماء.\r(١٤٣) الأعراف ٣٣.\r(١٤٤) بلا عزو في التذكرة الحمدوينة ١٥٥ ونهاية الأرب ٤ / ٨٧ وحلبة الكميت ٨.\r(١٤٥) بلا عزو في زاد المسير ١٩١ / ٣ نقلا عن ابن الأنباري، وفيه بعد ذكر البيت: (فقال أبو العباس: لا أعرفه، ولا أعرف الآثم: الخمر، في كلام العرب) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879030,"book_id":1901,"shamela_page_id":538,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":538,"body":"الصواع، فيه غير قول: يقال (١٤٦) : الصواع: الطَرْ جِهالة. ويقال (١٤٧) : المكوك الفارسيّ الذي يلتقي طرفاه. ويقال (١٤٨) : الصواع: الإناء الذي يشرب الملك فيه. ١٤٤ / ب\rوالمُتْك، / فيه قولان: يقال (١٤٩) المتك: الأتْرُجُّ. ويقال (١٥٠) : المتك: الزُّماوَرْد، (٢٦) وهو الذي يسميه العوام: البَزْماوَرْد (١٥١) . وقرأ الأعرج (١٥٣) : ﴿وأَعْتَدَتْ لهنَّ مُتْكاً﴾ (١٥٣) .\rوالخمر، قد فسرّنا لِمَ سُميت خمراً فيما مضى من الكتاب.\rوالشَّمول، سميت الخمر بها، لأن لها عَصْفَة كعصفة الريح الشمال. وقيل: إنما سميت: شمولاً، لأنها تشمل القوم بريحها، أي: تعمّهم بريحها.\rوسميت: قرقفاً، لأن صاحبها يُقَرْقِفُ إذا شربها. يقال: قد قرقف من البرد، وقَفْقَف.\rوسميت: عقاراً، لأنها عاقرت الدّنَّ الذي نبذت (١٥٤) فيه. وقال أبو عبيدة: سميت: عُقاراً، لأنها تعقِر شاربها، من قول العرب. كلأَ بني فلان عُقار، أي: يعقر الماشية.\rوسميت: قهوة، لأنها تُقْهِي عن الطعام والشراب، يقال: قد أقهى عن الطعام، وأَقْهَم عنه: إذا لم يشتَهِه. وسميت: مُداماً، ومُدامة، لأنها داومت الظرف الذي نبذت (١٥٥) فيه.","footnotes":"(١٤٦) وهو قول مجاهد كما في تفسير القرطبي ٢٣٠ / ٩ وذكر أنها لغة حمير.\r(١٤٧) وهو قول سعيد بن جبير كما في تفسير الطبري ١٩ / ١٣.\r(١٤٨) وهو قول الضحاك كما في تفسير الطبري ١٩ / ١٣.\r(١٤٩) وهو قول ابن عباس كما في تفسير الطبري ٢٠٢ / ١٢.\r(١٥٠) معاني القرآن ٤٢ / ٢ عن رجل من ثقات أهل البصرة. والزماورد: طعام من اللحم والبيض.\r(١٥١) نقل ذلك الجواليقي في المغرب ٢٢١.\r(١٥٢) وهي قراءة ابن عباس في الطبري ٢٠٢ / ١٢. وفي الشواذ ٦٣ أن الأعرج قرأها بفتح الميم.\r(١٥٣) يوسف ٣١.\r(١٥٤، ١٥٥) ك، ل: انتبذت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879031,"book_id":1901,"shamela_page_id":539,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":539,"body":"والرحيق من أسمائها.\rوسميت: كُمَيْتاً، لأنها تضرب إلى السواد.\rوقال أبو عبيد (١٥٦) : الرحيق الخالص من الشراب، وأنشد:\r(ندامى للملوكِ إذا لقوهم ... حُبُوا وسُقُوا بكأسِهم الرَّحيق)\rوسميت الخمر: جِريالاً، لحمرتها، والجِريال عند العرب: صبغ أحمر (١٥٧) ، قال الأعشى (١٥٨) :\r(وسبيئةٍ مما تُعَتِّقُ بابلٌ ... كدمِ الذبيحِ سَلَبتُها جِريالها)\rمعناه: سلبتُها لونَها الأحمر. أي لما شربناها، صارت حمرتها في وجوهنا. ويقال: معنى قوله: سلبتها جريالها: شربتها حمراء وبلتها بيضاء (١٥٩) . والسبيئة: المشتراة، وأصلها: مسبوءة، فصُرفت عن \" مفعولة \" إلى \" فعليلة \" كما قالوا: النطيحة، وأصلها: المنطوحة. يقال: سبأت الخمر أسبؤُها: إذا اشتريتها، والسِّباء: اشتراء (٢٧) الخمر. قال لبيد (١٥٩) :\r(أُغلي السِّباء بكلِّ أدكنَ عاتقٍ ... أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها)\rوقال الآخر (١٦٠) :\r(باكرتُهُم بسباء جونٍ ذراعٍ ... قبلَ الصباحِ وقبلَ لَغْوِ الطائِر)\rوالمُشَعْشَعَة: التي أرقّ مزاجها.\rقال الشاعر\r(مشعشعة كأنَّ الحُصَّ فيها ... إذا ما الماءُ خالطَها سَخِينا)","footnotes":"(١٥٦) شرح القصائد السبع ١١٠ والبيت فيه بلا عزو.\r(١٥٧) الملمع ١٣. المز / ٥٦٦. [؟]\r(١٥٨) ديوانه ٢٣.\r(١٥٩) وهذا التفسير يحكى عن الأعشى نفسه. انظر شرح القصائد السبع ٥٧٦.\r(١٥٩) ديوانه ٣١٤. والأدكن الزق الأغبر، والعاتق الخالص، والجونة الخابية المطلية بالقار، وقدحت غرف منها، وفض كسر، وختامها طينها.\r(١٦٠) ثعلبة بن صعير في شرح المفضليات ٢٦٠. والذارع العظيم، ولغو الطائر صوته. وينظر شرح القصائد السبع ٥٧٥.\r(١٦١) عمرو بن كلثوم من معلقته، شرح القصائد السبع ٣٧٢، شرح القصائد التسع ٦١٥، شرح القصائد العشر ٣٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879032,"book_id":1901,"shamela_page_id":540,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":540,"body":"عليها الماءَ الحارَّ. ويقال: معنى قوله: سخينا ازدَدْنا سخاء عند شربها. ويروى: شَحِينا، والشَحِين: المشحون المملوء.\rوالصهباء: التي عُصِرَت من عنب أبيض. ١٤٥ / أ\rوالخرطوم: أول ما ينزل / من الخمر قبل أنْ يُداسَ عِنَبُها. قال الشاعر (١٦٢) :\r(أبا حاضرٍ مَنْ يزِن يُعْرَفْ زناؤه ... ومَنْ يشربِ الخُرطوم يُصبحْ مُسكَّراً)\rوقال الآخر:\r(وكأنَّ ريقتَها إذا نبهتها ... بعدَ الرقادِ تُعَلُّ بالخرطومِ)\rوالفَيْهَج: اسم من أسماء الخمر، لا يُعرف له اشتقاق. وكذلك: أمّ زَنْبَق، والغَرَب. قال الشاعر (١٦٤) : (٢٨)\r(ألا يا اصبحاني قبلَ لومِ العواذلِ ... وقبلَ وداعٍ من زُنَيْبَةَ عاجِلِ)\r(ألا يا اصبحاني فَيْهَجاً جيدرِيَّةً ... بماءِ سحابٍ يكسِفُ الحقَّ باطِلِ)\rوقال الآخر (١٦٥) :\r(دَعِيني اصطَبِحْ غَرَباً فأغرُبْ ... مع الفتيانِ إذْ صَحِبوا ثمودا)\rوالعانِيّة: منسوبة إلى قرية يقال لها: عانة. والحانِيّة: منسوبة إلى: حان. قال علقمة بن عبدة (١٦٦) :\rكأس عزيزٍ من الأعنابِ عتَّقها ... لبعض أربابها حانِيّةٌ حُومُ)\rوقال الأصمعي (١٦٧) : الحوم: الكثيرة: وقال خالد بن كلثوم (١٦٨) : الحوم: التي تحوم","footnotes":"(١٦٢) الفرزدق في ديوانه ٣٧٣ (الصاوي) وأخلت به طبعة صادر.\r(١٦٣) لم أقف عليه.\r(١٦٤) معبد بن شعبة في تهذيب الألفاظ ٢١٦. وجيدرية نسبة إلى جيدر، موقع بالشام. [في تهذيب الألفاظ: ٢١٦: يسبق الحق باطلي]\r(١٦٥) خداش بن زهير في تهذيب الألفاظ ٢١٧.\r(١٦٦) ديوانه ٦٨. وينظر المذكر والمؤنث ٣٣٠، ٤١٢.\r(١٦٧) اللسان (حوم) .\r(١٦٨) اللسان (حوم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879033,"book_id":1901,"shamela_page_id":541,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":541,"body":"في السماء، أي: تدور.\rوالمعتَّقة: التي طال مكثها.\rوالخندريس: القديمة، يقال: حنطة خندريس: إذا كانت قديمة. والشّموس: قال يعقوب (١٦٩) هي مَثَلٌ، شُبِّهت بالدابة الشموس، وهي التي تجمح براكبها.\rوسميت الخمر: راحاً، لأنها تكسب صاحبها أريحيَّةً إذا شربها. يقال: قد أخَذَتْ فلاناً أريحية: إذا هشَّ للعطاء، وخفّ له. ويقال: قد رحت لكذا وكذا أراح، وارتحت له أرتاح. قال الشاعر (١٧٠) :\r(ولَقِيتُ مالاقَتْ مَعَدٌّ كلُّها ... وفَقَدْتُ راحي في الشبابِ وخالي)\rوسميت الخمر: ماذِيَّة (١٧١) ، للينها. يقال: عسل ماذيٌّ: إذا كان لَيِّناً. وسُميت: سُخامِيَّةً، للينها أيضاً. يقال: شعر سُخام: إذا كان ليِّناً. والخَمْطَة: المتغيِّرةُ الطعم. والخلَّة: التي قد أخذت في الحموضة. والحمَيّا: شدة الخمر وسَوْرَتُها. (٢٩)\r٥١٩ - وقولهم: قد غَضِبَ عليه السلطانُ\r(١٧٢)\rقال أبو بكر: في السلطان قولان:\rأحدهما: أن يكون سُمي: سلطاناً، لتسَلُّطِهِ.\r/ والقول الآخر: أن يكون سمي: سلطاناً، لأنّه حُجَّةٌ من حجج الله على ١٤٥ / ب خلقه. قال الفراء (١٧٣) : السلطان عند العرب: الحجة. قال الله ﷿. ﴿ما","footnotes":"(١٦٩) تهذيب الألفاظ ٢١٣.\r(١٧٠) الجميح بن الطماح الأسدي في تهذيب الألفاظ ٢١٣. والخال: الخيلاء.\r(١٧١) ك: ماذيا.\r(١٧٢) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٠.\r(١٧٣) معاني القرآن ٣٦٠ / ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879034,"book_id":1901,"shamela_page_id":542,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":542,"body":"كانَ لهُ عليهم مِنْ سُلطانٍ﴾ (١٧٤) . وقال الفراء (١٧٥) : السلطان يذكر ويؤنث، يقال: غضب السلطان، وغضبت السلطان. وحكى عن العرب: قضت به عليك السلطان. وقال الشاعر (١٧٦) في التذكير:\r(أو خِفْتَ بعضَ الجورِ من سلطانِهِ ... )\r(فدَعْهُ يُنْفِذْهُ إلى أَوانِهِ ... )\rوقال الآخر (١٧٧) في التأنيث:\rأحجّاجُ لولا الملكُ هُنْتَ وليس لي ... بما جَنَتِ السلطانُ منكَ يَدانِ)\rفمن ذكّر \" السلطان \"، ذهب إلى معنى \" الرجل \"، ومَنْ أَنَّثَه، ذهب إلى معنى (٣٠) \" الحُجَّة \". وقال محمد بن يزيد البصري (١٧٨) : مَنْ ذكّر \" السلطان \" ذهب إلى معنى الواحد، ومن أَنَّثَه ذهب إلى معنى الجمع، وقال (١٧٩) : هو جمع، وواحدة: سليط، يقال: سليط وسلطان؛ كما يقال قفيز وقفزان؛ وبعير وبعران، وقميص وقمصان. ولم يقل هذا غيره.\r٥٢٠ - وقولهم: فلانٌ يَرْتَعُ\r(١٨٠)\rقال أبو بكر: معناه: هو مُخْصِب لا يعدم شيئاً يريده.\rوقال أبو عبيدة: (١٨١) معنى: يرتع: يلهو: وقال في قوله ﷿: ﴿أَرْسِلْهُ","footnotes":"(١٧٤) سبأ ٢١.\r(١٧٥) المذكر والمؤنث ٨٣. وقال أبو حاتم في المذكر والمؤنث ق ١٥٦ أ: (السلطان يؤنث ويذكر، سمعت من أثق به يقول: أتيت سلطاناً جائرة، وقضت به عليك السلطان. وأما في القرآن فمذكر كله، أراد به الحجة، قال: ﴿سلطان مبين﴾ (هود ٩٦) و ﴿سلطان بيِّن﴾ (الكهف ١٥) . وأما ﴿ما كان لي عليكم من سلطان﴾ (إبراهيم ٢٢) فأراد التسليط، مثل الإمارة والولاية) .\r(١٧٦) العماني في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٢١.\r(١٧٧) جحدر السعدي في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣١٠.\r(١٧٨) ك: بعض البصريين.\r(١٧٩) المذكر والمؤنث ١١٣.\r(١٨٠) اللسان (رتع) .\r(١٨١) مجاز القرآن ٣٠٣ / ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879035,"book_id":1901,"shamela_page_id":543,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":543,"body":"معنا [غداً] يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ (١٨٢) معناه: يلهو وينعم.\rوقال غير أبي عبيدة (١٨٣) : معنى يرتع ويلعب: يسعى وينبسط.\rوقال الفراء (١٨٤) : يرتع، من: القَيْدِ [والرَّتَعَة] (١٨٥) ، مثل تضربه العرب في الخصب. وأول من قاله عمرو بن الصعق بن خويلد بن نُفيل بن عمرو بن كلاب.\rوكانت شاكِرٌ، وهي قبيلة من هَمْدان، أسروه، فأحسنوا إليه، وروحوا عنه. وكانوا أسروه وهو نحيف. فهرب من أيديهم. فبينما هو بقِيٍّ (١٨٦) من الأرض، إذ اصطاد أرنباً، فاشتواها، فإذا هو بذئب قد أقعى غير بعيد منه، فرمى إليه بقطعة من شوائه، فأخذه وولى، فقال عمرو (١٨٧) عند ذلك: (٣١)\r(لقد أوعدتني شاكِرٌ فخَشِيتُها ... ومن شِعْبِ ذي هَمْدانَ في الصدرِ هاجِسُ)\r(قبائلُ شتّى أَلَّفَ الله بينَها ... لها حَجَفٌ فوق المناكب يابِسُ)\r(ونارٍ بموماةٍ قليلٍ أَنِيسُها (١٨٨)\rأتاني عليها أطلسُ اللون بائِسُ)\r(رميتُ إليه حُزَّةً من شوائنا ... حياءً وما فُحشي (١٨٩) على مَنْ أُجالِسُ)\r(فولّى بها جذلانَ ينفضُ رأسَه ... كما آبَ بالنَهْبَ المُغِيرُ المُخالِسُ)\r/ فلما ورد على أهله، قالوا له: أيْ (١٩٠) عمرو، خرجت من عندنا وأنت / ٤٦ / أ / نحيف، وجئتنا وأنت بادن! فقال: القَيْدُ والرَّتَعَةُ. فأرسلها مثلاً.","footnotes":"(١٨٢) يوسف ١٢.\r(١٨٣) ك: وقال غيره.\r(١٨٤) معاني القرآن ٣٨ / ٢.\r(١٨٥) أمثال العرب ٦٢، الفاخر ٢٠٨، فصل المقال ٥٤.\r(١٨٦) ألقي: الأرض القفر الخالية. [هكذا هو في الأصل: فأخذه، على تذكير الضمير العائد على القطعة. وفي الفاخر: ٢٠٩. \" فنبذ إليه من شوائه فولى به \" وفي فصل المقال: \" فنبذ إليه من شوائه فولى عنه \".]\r(١٨٧) الأبيات في الفاخر ٢٠٩. والأبيات ٣ - ٥ للمرقش الأكبر، شعره: ٨٧٧ مع خلاف في الرواية.\r(١٨٨) من ك، ل. وفي الأصل: بليل أشبها.\r(١٨٩) ك: يخشى.\r(١٩٠) ك: يا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879036,"book_id":1901,"shamela_page_id":544,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":544,"body":"وقال بعضهم: معنى قول العرب: فلان يرتع: يأكل. واحتج بقول الشاعر (١٩١) :\r(وحبيبٍ لي إذا لاقيتُهُ ... وإذا يخلو له لحمي رَتَعْ)\rفمعناه: أكله. وقرأ بعض القراء (١٩٢) : ﴿أرسله معنا غداً نُرْتِعْ ونلعبْ﴾ (١٩٣) بالنون، وكسر التاء، على معنى: نرتع إبلنا. قال الشاعر:\r(قتلوا كُلَيْباً ثم قالوا ارتعُوا ... كَلاّ وربِّ البيتِ والإِحرامِ) (١٩٤) (٣٢)\rوقال أبو عبيدة (١٩٥) : قرأ بعضهم (١٩٦) : ﴿أرْسِلْهُ معنا تَرْتَع﴾ ، بفتح التاءين جميعاً، على معنى: تَرْتَع إِبلُنا. وقرأ المدنيون (١٩٧) : ﴿يَرْتَعِ ويلعب﴾ ، بكسر العين في: يرتع، وهو \" يفتعل \" من \" الرَّعي \". قال الشاعر:\r(وقولُهُمُ أرسِلْ أخانا لنرتعي ... فقال رياضُ الحبِّ ناعِمَةُ النَّضْرِ) (١٩٨)\r٥٢١ - وقولهم: بفلانٍ نَظْرَةٌ\r(١٩٩)\rقال أبو بكر: معناه: إصابة من الشيطان. ومنه الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه دخل على أمِّ سلمة، فرأى عندها جارية بها سَفْعَةٌ، فقال: إنَّ بها نَظْرَةً فاستَرْقُوا لها) (٢٠٠) .","footnotes":"(١٩١) سويد بن أبي كاهل، ديوانه ٣١.\r(١٩٢) مجاهد وقتادة وابن محيصن في البحر ٢٨٥ / ٥.\r(١٩٣) يوسف ١٢.\r(١٩٤) بلا عزو في الأضداد ٢٣٥ أيضاً، وهو للمهلهل في العقد ٢٢٠ / ٥ وشعراء النصرانية ١٧٥.\r(١٩٥) مجاز القرآن ٣٠٣ / ١ وصحفت ترتع إلى يرتع فيه.\r(١٩٦) وهو قتادة في رواية معمر في تفسير القرطبي ١٣٨ / ٩.\r(١٩٧) وهي قراءة نافع في السبعة ٣٤٥.\r(١٩٨) لم أقف عليه.\r(١٩٩) الفاخر ١٩٨.\r(٢٠٠) غريب الحديث ١٨٩ / ٣ والدارمي ٣٧٧ / ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879037,"book_id":1901,"shamela_page_id":545,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":545,"body":"وقال بعض أهل اللغة (٢٠١) : النظرة: الردّة والقبح، يقال: بفلان نظرة وردّة: إذا كان قبيحاً. قال الشاعر (٢٠٢) في صفة نَحْل:\r(مُخَصَّرَةِ الأَوساطِ عاريةِ الشِّوى ... وبالهامِ منها نَظْرَةٌ وشُنُوعُ)\rوالسُّفْعة، بمنزلة: النظرة. ويقال: النظرة: العيب (٢٠٣) . قال الراجز:\r(وأنا سيفٌ من سيوفِ الهندِ ... )\r(ما شئت إلاّ نظرة في غِمْدِ ... )\r(فإنْ تُنازعني يَعُدْلي حدي ... ) (٢٠٤)\r٥٢٢ - وقولهم: شَيْخٌ فانٍ\r(٢٠٥) (٣٣)\rقال أبو بكر: معناه: شيخ قد نَفِدَ عمره. والفناء عند العرب: نفاد الشيء، قال الشاعر:\r(كَتَبَ الفناءَ على الخلائقِ ربُّنا ... وهو المليكُ وملكُهُ لا ينفدُ) (٢٠٦)\rوقال قوم (٢٠٧) : الفناء: الهرم، واحتجوا بقول عمر ﵀: (حَجّةً ههنا، ثم احدِجْ ههنا حتى تفنى) (٢٠٨) . يريد: ثم أقم ههنا حتى تهرم. يحض على الغزو، ويأمر به، / ويفضِّله على الحج، بعد حجة الإسلام. قال لبيد (٢٠٩) : ١٤٦ / ب","footnotes":"(٢٠١) هو الأصمعي في الفاخر ١٩٨.\r(٢٠٢) الطرماح، ديوانه ٣٠٠. والشوى الأطراف، والهام الرؤوس.\r(٢٠٣) من سائر النسخ وفي الأصل: العين.\r(٢٠٤) الأول والثاني في الفاخر ١٩٨ وأساس البلاغة (نظر) بلا عزو.\r(٢٠٥) الفاخر ١٩٩.\r(٢٠٦) لم أقف عليه.\r(٢٠٧) هو المفضل بن بن سلمة في الفاخر ١٩٩.\r(٢٠٨) غريب الحديث ٢٩٣ / ٣. [في النهاية: ٢٥٣ / ١: \" الحدج: شد الأحمال وتوسيقها، وشد الحداجة، وهو القتب بأداته. والمعنى: حج حجة واحدة، ثم أقبل على الجهاد، إلى أن تهرم أو تموت \". ونص النهاية أتم شرحاً وبياناً مما هنا، ومن أجل هذا اقتبسناه.]\r(٢٠٩) ديوانه ٢٥٤. [وفيه، وفي الأصل (ف) : بسبيله]","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879038,"book_id":1901,"shamela_page_id":546,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":546,"body":"(حبائِلُهُ مبثوثةٌ لسبيلِهِ ... ويفنى إذا ما أخطأَتْهُ الحبائِلُ)\rيريد بالحبائل: أسبابَ الموت، يقول: فإذا أخطأه الموت هَرمَ.\r٥٢٣ - وقولهم: قد رَزَحَ فلانٌ\r(٢١٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد ضعف وذهب ما في يده. والأصل في هذا من قولهم: رَزَحَت إبلُ بني فلان وكلابُهُ: إذا ضَعُفَت ولزِقَت بالأرض، فلم يكن بها نهوض. قال الشاعر:\r(لقد رَزَحَتْ كلابُ بني زُبيدٍ ... فما يُعطونَ سائِلَهم نَقِيرا) (٢١١) (٣٤)\rوقال الطرماح (٢١٢)\r(إذا القَرْمُ بادَرَ دِفءَ العَشِيِّ ... وكانت طروقَتُهُ رازِحَة)\rوقال قوم: رَزَح، أخِذ من: المَرزَح، وهو المُطمئن من الأرض. [ويقال للرجل إذا ضعف: قد رزح، على جهة المثل، أي: لزم المطمئن من الأرض] ، وضَعُفَ عن الارتفاع إلى ما علا منها.\r٥٢٤ - وقولهم: قد صَمَّمَ فلان على كذا وكذا\r(٢١٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد مضى على رأيه فيه، وأنفذ إرادته. قال حميد بن ثور (٢١٤) :\r(وحَصْحَصَ في صُمِّ الحصى ثَفِناتِهِ ... ورامَ بسلمى أَمرَه ثم صَمَّما)","footnotes":"(٢١٠) الفاخر ٢٠٠. تهذيب اللغة ٣٥٩ / ٤.\r(٢١١) لم أقف عليه.\r(٢١٢) ديوانه ٨٤. وفيه: دفء الكنيف وراحت. والقرم: السيد المعظم، وطروقته امرأته، ورازحة ضعيفة.\r(٢١٣) الفاخر ٢٧١.\r(٢١٤) ديوانه ١٩. وحصحص: أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل. والثفنات جمع ثفنة، وهي من البعير. ما يقع على الأرض إذا استناخ. واسم الشاعر من ك، ل وفي الأصل: قال الشاعر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879039,"book_id":1901,"shamela_page_id":547,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":547,"body":"٥٢٥ - وقولهم: قد تَحَرَّج فلان من كذا وكذا\r(٢١٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد تديَّن، وضيَّق على نفسه، والحَرَج عند العرب: الضِّيق. ويقال (٢١٦) : قد تحوَّب الرجل، بمعنى: تحرّج. قال عمر بن أبي ربيعة (٢١٧) :\r(قولي يقولُ تحوَّبي في عاشقٍ ... كَلِفٍ بكم حتى المماتِ مُتَيَّمِ)\rوالتحوّب: التفعّل من الحُوب، والحوب عند العرب: الإثم العظيم. قال الله تعالى (٣٥) ذكره: ﴿إنّه كانَ حُوباً كبيراً﴾ (٢١٨) فمعناه: إثماً عظيماً. وقال ابن سيرين: أراد أبو أيوب (٢١٩) أنْ يُطَلِّقَ أمَّ أيوب، فقال له النبي: (أما علمت يا أبا أيوب أنَّ طلاقَ أمَّ أيوب حُوبٌ) (٢٢٠)\rوقال الشاعر: (٢٢١)\r(فلا تُخْنوا علي ولا تشطُّو ... بقولِ الفخرِ إنَّ الفخرَ حُوبُ)\rوقال الآخر (٢٢٢) :\r(نماكَ أربعةٌ كانوا أئمتنا ... فكانَ مُلككَ حقّاً ليسَ بالحُوبِ)\r/ ويقال: قد حاب الرجل يحوب حُوباً. أنشد أبو عبيدة (٢٢٣) : ١٤٧ / أ\r(وإنّ مُهاجِرَيْنِ تكنَّفاه ... غداةَ إذٍ لقد خَطِئا وحابا)\rوقال الفراء (٢٢٤) : الحوبْ، بالفتح: المصدر، والحُوب، بالضم: الاسم. قرأ","footnotes":"(٢١٥) اللسان (حرج) .\r(٢١٦) ينظر ما سلف ٩٧ / ١ - ٩٨، والأضداد ١٦٩ - ١٧١، واللسان (حوب) .\r(٢١٧) ديوانه ٢٢٧.\r(٢١٨) النساء ٢.\r(٢١٩) خالد بن زيد الأنصاري، صحابي، توفي ٥٢ هـ. (حلية الأولياء ٣٦١ / ١، الإصابة ٢٣٥ / ٢) .\r(٢٢٠) الفائق ٣٢٩ / ١.\r(٢٢١) أبو ذؤيب الهذلي. ديوان الهذليين ٩٨ / ١.\r(٢٢٢) سلف البيت ٩٨ / ١ منسوباً إلى نابغة بني شيبان، وكذلك نسبه في الأضداد ١٧٠، وهو في ديوانه ٧٦.\r(٢٢٣) مجاز القرآن ١١٣ / ١، ونسبه إلى أمية بن الأسكر الليثي، وهو مخضرم (ينظر: طبقات ابن سلام ١٩٠، المعمرون ٨٥) . وقد أنشد أبو بكر البيت في الأضداد ١٧٠ برواية أخرى.\r(٢٢٤) زاد المسير ٥ / ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879040,"book_id":1901,"shamela_page_id":548,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":548,"body":"الحسن (٢٢٥) ﴿إنّه كانَ حَوْباً كبيراً﴾ بفتح الحاء. وقال الفراء (٢٢٦) : الحائب، في لغة بني أسد، القاتل.\r٥٢٦ - وقولهم: قد فَتَّ في عَضُدِهِ\r(٢٢٧) (٣٦)\rقال أبو بكر: معناه: كَسَرَ من قُوَّته. والفَتّ: الكسر، والعَضُد: القُوّة. ومعنى (في) : من، والصفات (٢٢٨) يقوم بعضها مقام بعض. قال امرؤ القيس (٢٢٩) :\r(وهل يَنْعَمَنْ مَنْ كانَ أقربُ عَهْدِهِ ... ثلاثين شهراً في ثلاثةِ أحوالِ)\rمعناه: من كان أقرب عهده بالرفاهية ثلاثين شهراً من ثلاثة أحوال. وقال الآخر (٢٣٠) :\r(إذا رَضِيَتْ عليَّ بنو قُشَيْرٍ ... لَعَمْرُ الله أعجبني رِضاها)\rأراد: إذا رضيت عني. وقال الآخر (٢٣١) :\r(فلا تتركّني بالوعيد كأنني ... إلى الناس مَطْلِيٌّ به القارُ أجْرَبُ)\rأراد: كأنني عند الناس. وقال الآخر (٢٣٢) :\r(فتىً يملاُ الشِيزى ويُروي سِنانَه ... ويضربُ في رأسِ الكمِيِّ المُدَجَّجِ)\rأراد: ويضرب على رأس الكمي.\rويقال: معنى: فتّ في عضده: فتّ الخذلان (٢٢٣) في أعوانه. والعضد: الأعوان، يقال: رجل له عضد، أي: له أعوان. قال الله تعالى: ﴿وما كنتُ مُتَخِذَ","footnotes":"(٢٢٥) الشواذ ٢٤.\r(٢٢٦) معاني القرآن ٢٥٣ / ١.\r(٢٢٧) الفاخر ٢١٧.\r(٢٢٨) مصطلح كوفي، يعنون بها حروف الجر. (ينظر: مدرسة الكوفة ٣١٤، مدرسة البصرة ٣٤٧) .\r(٢٢٩) ديوانه ٢٧ وفيه: وهل يعمن من كان أحدث.\r(٢٣٠) القحيف العقيلي، شعره: ٤٠٩. وفي ك: ألا رضيت.\r(٢٣١) النابغة الذبياني، ديوانه ٧٨.\r(٢٣٢) الشماخ، ديوانه ٨١. والشيزى شجر تتخذ منه القصاع والجفان. والكمي اللابس السلاح\r(٢٣٣) ساقطة من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879041,"book_id":1901,"shamela_page_id":549,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":549,"body":"المضلِّين عَضُداً﴾ (٢٣٤) فمعناه: أعواناً. ويقال: معنى فت في عضده: كسر من أعوانه، أي: كسر من نياتهم، وفرَّقهم عنه.\r٥٢٧ - وقولهم: رجل ظَلومٌ غَشومٌ\r(٢٣٥)\rقال أبو بكر: الظلوم: الذي يأخذ ما ليس له، ويضع الأشياء [في] غير (٣٧) مواضعها. والغشوم: [الذي] يخبط الناس، ويأخذ كلَّ ما قدر عليه. والأصل في هذا من غشم الحاطب، وهو أن يحتطب ليلاً، فيقطع كل ما قدر عليه، بلا نظر ولا فكر (٢٣٦) . قال الشاعر:\r(وقلتُ تجهَّزْ فاغشِم الناسِ سائلاً ... كما يغشمُ الشجراءَ بالليلِ حاطبُ) (٢٣٧)\rالشجراء، جمع: شجرة، ويقال: شجرة وشجراء، وقصبة وقصباء، وطرفة وطرفاء.\r٥٢٨ - وقولهم: قد حَدَسْتُ في الأمر وأنا أَحْدِسُ\r(٢٣٨)\r/ قال أبو بكر: قال الفراء (٢٣٩) : حَدَسْت وعَكَلْت، أحدسُ وأعكلُ: إذا قلت ١٤٧ / ب في الشيء برأيك.\rوقال غير الفراء (٢٤٠) : معنى: حدست: ظننت ظنّاً بلغت منه غاية الشيء، وعدده، ووزنه. والأصل عندهم من قول العرب: قد بلغت الحداس، أي: الموضع الذي يُعْدَى (٢٤١) إليه، ويُطلب لحاقه. وحكى الفراء: حدس فلان فلاناً:","footnotes":"(٢٣٤) الكهف ٥١.\r(٢٣٥) الفاخر ٢١٣.\r(٢٣٦) وهو قول الفراء في الفاخر ٢١٣.\r(٢٣٧) بلا عزو في الفاخر ٢١٣ وأساس البلاغة (غشم) .\r(٢٣٨، ٢٣٩) الفاخر ٢٤١.\r(٢٤٠) هو المفضل في كتابه الفاخر ٢٤١.\r(٢٤١) ك: يعمد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879042,"book_id":1901,"shamela_page_id":550,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":550,"body":"إذا صرعه. فأحدهما حادس، والآخر محدوس. قال الشاعر (٢٤٢) :\r(بمُعْتَرَكٍ شطَّ الحُبيا ترى به ... من القوم محدوساً وآخر حادِسا)\rفمعنى: حدست، على هذه الرواية: أصبت. (٣٨)\r٥٢٩ - وقولهم: الزَمْ هذا النَّمَطَ\r(٢٤٣)\rقال أبو بكر: معناه: الزم هذا المذهبَ والفنَّ والطريقَ. جاء في الحديث: (خيرُ هذِهِ الأمة النَّمَطُ الأوسطُ، يلحق بهم التالي، ويرجع إليهم الغالي) (٢٤٤) . والغالي: الخارج عن حال الاقتصاد. والنمط: الطريقة. والنمط: أيضاً: النوع من الأنواع، والضرب من الضروب. ويقال: هذا من ذلك النمط، وعليك بهذا النمط، أي بهذا النوع.\r٥٣٠ - وقولهم: قد تَجَشَّمْتُ كذا وكذا\r(٢٤٥)\rقال أبو بكر: معناه: فعلته على كُرهٍ ومشقةٍ. والجشم: الاسم من هذا الفعل. قال المَرَّار الفَقْعَسي (٢٤٦) :\r(يمشينَ هَوْناً وبعدَ الهونِ من جَشَمٍ ... ومن حياء غضيضِ الطرفِ مستورِ)\r٥٣١ - وقولهم: قد أصابَ فلاناً الرُّعافُ\r(٢٤٧)\rقال أبو بكر: معناه في كلام العرب: الدم السابق السائل. يقال: قد رَعَفَ فلان أصحابه: إذا سبقهم في السير. وقد جاء راعِفاً، أي: سابقاً. قال","footnotes":"(٢٤٢) العباس بن مرداس، ديوانه ١٥٣. ونسب إلى عمرو بن معد يكرب. ديوانه ١١٣ (بغداد) ١١ (دمشق) . والحبيا موضع بالشام وآخر في الحجاز كما في معجم البلدان (حبيا) .\r(٢٤٣) الفاخر ٢١٦.\r(٢٤٤) غريب الحديث ٤٨٢ / ٣)\r(٢٤٥) الفاخر ٢٧٣\r(٢٤٦) شعره: ١٦٦، وفي الأصل: قال الشاعر وهو المرار الفقعسي. وما أثبتناه من ك. والمرار بن سعيد الفقعسي، من بني أسد، أموي. (الشعر والشعراء ٦٩٩، الخزانة ١٩٣ / ٢) .\r(٢٤٧) اللسان (رعف) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879043,"book_id":1901,"shamela_page_id":551,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":551,"body":"الأعشى (٢٤٨) :\r(به ترعُفُ الألف إذْ أرْسِلَتْ ... غداةَ الصباحِ إذا النقع ثارا) (٣٩)\rمعناه: يسبق الألف ويتقدمهم. ويقال: رَعَفَ الرجل، بفتح العين، يرعُفُ فهو راعِف. ولا تضم العين في الماضي.\r٥٣٢ - وقولهم: شَرِبنا على الخَسْفِ\r(٢٤٩)\rقال أبو بكر: معناه: على غير أَكْلٍ. يقال: بات القوم على الخَسْفِ: إذا باتوا جياعاً، ليس لهم شيء يتقوَّتونه. ويقال: بات الدابة على الخسف: إذا لم يكن له علف. قال الشاعر:\r/ (بتنا على الخَسْفِ لا رِسْلٌ نُقاتُ به ... حتى جَعَلْنا حِبالَ الرَّحْل فُصْلانا) (٢٥٠) ١٤٨ / أ\rالرَّسْل: اللَّبَن. ونُقات: من القوت. ومعنى قوله: حتى جعلنا حبال الرحل فصلاناً: حتى شددنا النُوق بالحبال، لتدّر علينا، فنتقوت لبنها.\rوالخَسف في غير هذا: الهوان والذل. قال عمرو بن كلثوم (٢٥١) :\r(إذا ما المَلْكُ سامُ الناسَ خَسْفاً ... أبَيْنا أنْ نقرَّ الخَسْفَ فينا)\rوقال الآخر (٢٥٢) :\r(ولا يُقيمُ على خَسْفٍ يُقِرُّبِهِ ... إلاّ الأذلاّن عَيْرُ الحيِّ والوَتِدُ)\r٥٣٣ - وقولهم: قد رَقَصَ فلانٌ\r(٢٥٣) (٤٠)\rقال أبو بكر: معنى الرقص في اللغة: الارتفاع والانخفاض. يقال: قد أرقص القوم في سيرهم: إذا كانوا يرتفعون وينخفضون. قرأ عبد الله بن","footnotes":"(٢٤٨) ديوانه ٤٠، وفي ل: ثابا.\r(٢٤٩) الفاخر ٢٧٣.\r(٢٥٠) بلا عزو في الفاخر ٢٧٤ واللسان (خسف) .\r(٢٥١) شرح القصائد السبع ٤٢٥. شرح القصائد التسع ٦٧٨، شرح القصائد العشر ٣٦٥.\r(٢٥٢) المتلمس، ديوانه ٢٠٨ وفيه: ولن ... يسام به.. عير الأهل.\r(٢٥٣) اللسان (رقص) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879044,"book_id":1901,"shamela_page_id":552,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":552,"body":"الزبير (٢٥٤) : ﴿ولأرقَصوا خِلالكم﴾ (٢٥٥) بالراء والقاف والصاد. وقراءة العامة: ﴿ولأوضعوا خِلالكم﴾ . فمعنى أرقصوا: ارتفعوا وانخفضوا. قال الراعي (٢٥٦) :\r(وإذا ترقَّصَت المفازةُ غادَرَتْ ... رَبِذاً يُبَغَّلُ خَلْفَها تَبْغِيلا)\rفمعنى ترقصت: ارتفعت وانخفضت. وإنما يرفعها ويخفضها السراب (٢٥٧) . والربذ: الخفيف السريع. والتبغيل: ضرب من السير.\rوقراءة العامة: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ معناه: ولأسرعوا، يقال: أوضع الراكب يوضع إيضاعاً فهو موضع. قال امرؤ القيس (٢٥٨) :\r(أرانا مُوضِعِينَ لوقتِ غيبٍ ... ونُسْحَرُ بالطعامِ وبالشرابِ)\rويقال: وضعت راحلته تضع: إذا أسرعت. وقال: هذا هو المختار عند العرب. وربما قالوا: وَضَعَ الراكب يَضَع فهو واضِع: إذا أسرع. أنشد الفراء (٢٥٩) : (٤١)\r(إني إذا ما كانَ يومٌ ذو فَزَع ... )\r(أَلْفَيْتني محتملاً بزِّي أَضَعْ ... ) يريد: أسْرع.\r٥٣٤ - وقولهم: فلانٌ يَمْطُلُني\r(٣٦٠)\rقال أبو بكر: معناه: يُطَوِّل عليّ. يقال: مطل القينُ الجديدَ يمطله مطلاً: إذا مدَّه وطوَّله. قال العجاج (٢٦١) :","footnotes":"(٢٥٤) المحتسب ٢٩٣ / ١. وفي البحر ٤٩ / ٥ قراءة أخرى لابن الزبير: لأرفضوا، بالراء والفاء والضاد. من: رفض، أي أسرع في مشيه.\r(٢٥٥) التوبة ٤٧.\r(٢٥٦) شعره: ١٢ ﴿ط. دمشق) ٥٠ (ط. بغداد) وينظر شرح القصائد السبع ٥٧٢.\r(٢٥٧) (وانما ... السراب) ساقط من ك.\r(٢٥٨) ديوانه ٩٧. وقد سلف ١٧٦ / ١، ٣٠٧.\r(٢٥٩) معاني القرآن ٤٤٠ / ١ بلا عزو. وفيه: بذي أضع، كأنه يريد بذي الناقة أو بذي الفرس.\r(٢٦٠) الفاخر ٢٧٤.\r(٢٦١) ديوانه ٨٠. وأم الهام: الدماغ. والتركية: البيضة التي قد تركها الظليم ففسدت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879045,"book_id":1901,"shamela_page_id":553,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":553,"body":"(بمُرهفاتٍ مُطِلَتْ سبائِكا ... )\r(تَفُضُّ أمَّ الهام والترائِكا ... )\r٥٣٥ - وقولهم: فلانٌ يَعْمَهُ في أَمْرِهِ\r(٢٦٢)\r/ قال أبو بكر: معناه: يتحيّر فيه. قال أبو عبيدة (٢٦٣) : يقال قد عَمِهَ الرجل ١٤٨ / ب يعمه فهو عَمِه: إذا جار عن الحق. وأنشد:\r(ومَهْمَهٍ أطرافُهُ في مَهْمَهِ ... )\r(أعمى الهُدى بالجاهلين العُمَّهِ ... ) (٢٦٤)\rوقال الله ﷿: ﴿ويَمدُّهُمْ في طُغيانِهِمْ يَعْمهونَ﴾ (٢٦٥) معناه: يتحيرون (٢٦٦) . وقال الشاعر:\r(واسألْ ولا تنسَ إنْ كنتَ امرءاً عَمِهاً ... إنّ السؤالَ هدىً إنْ كنتَ حيرانا) (٢٦٧)\rوقال الآخر:\r(حيرانُ يَعْمَه في ضَلالَتِهِ ... مستورِدٌ لشرائعِ الظُلْمِ) (٢٦٨)\rوالطغيان: البغي والكفر. قال الشاعر: (٤٢)\r(وإنْ تركوا طغيانَهم وضلالَهم ... فليس عذابُ الله عنهم بلابِثِ) (٢٦٩)","footnotes":"(٢٦٢) اللسان (عمه) .\r(٢٦٣) مجاز القرآن ٣٢ / ١.\r(٢٦٤) لرؤبة. ديوانه ١٦٦.\r(٢٦٥) البقرة ١٥.\r(٢٦٦) وهو قول الزجاج في كتابه معاني القرآن وإعرابه ٥٦ / ١.\r(٢٦٧) لم أقف عليه.\r(٢٦٨) لم أقف عليه.\r(٢٦٩) لم أقف عليه. وفي ك، ل: وان يركبوا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879046,"book_id":1901,"shamela_page_id":554,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":554,"body":"٥٣٦ - وقولهم: تَفَّصَ فلانٌ علينا\r(٢٧٠)\rقال أبو بكر: معناه: قطع علينا ما كنا نحب الاستكثار منه. وكل من قطع شيئاً يُحَبُّ الازدياد منه فهو مُنَغَّص. قال ذو الرمة (٢٧١) :\r(غداةَ امتَرَتْ ماءَ العيونِ ونَغَّصَتْ ... لُباناً من الحاجِ الخدورُ الروافِعُ)\r٥٣٧ - وقولهم: قد جاء البُسْرُ\r(٢٧٢)\rقال أبو بكر: البسر معناه في كلام العرب: الذي لم يبلغ حال الرُّطبِ، ولا وقته. من قولهم: قَد بَسَرَ الرجل الحاجة: إذا طلبها في غير وقتها، وقد بسر الفحل الناقة: إذا أتاها في غير وقتها. قال الراعي (٢٧٣)\r(إذا احتجَبَتْ بناتُ الأرضِ منه ... تَبَسَّرَ يبتغي منها البِسَارا) (٤٣)\r٥٣٨ - وقولهم: فلان عالِمٌ مُفْلِقٌ\r(٢٧٤)\rقال أبو بكر: معناه: يأتي بالعجب من حذقة. يقال: قد أفلق: إذا جاء بالعجب. ويقال: معنى قولهم: مفلق: يجيء بالدواهي. أُخِذَ من: الفَليقة، والفَليقة عندهم: الداهية. قال الشاعر (٢٧٥) :","footnotes":"(٢٧٠) الفاخر ٢٩٣.\r(٢٧١) ديوانه ١٢٨١. وامترت: استدرت.\r(٢٧٢) اللسان (بسر) .\r(٢٧٣) أخل به شعره المطبوع. وهو في منتهى الطلب ٣ / ق ١٤٠ من قصيدة تعداد أبياتها سبعة وخمسون بيتاً ومطلعها:\r(ألم تسأل بعارمة الديارا ... عن الحي المفارق أين سارا) وفي ك: فيها بدل منها. وكذا في منتهى الطلب.\r(٢٧٤) الفاخر ٣٠٩، وتهذيب اللغة ١٥٧ / ٩.\r(٢٧٥) بلا عزو في إصلاح المنطق ٣٤٤، ٣٥٣ ولابن قنان الراجز في اللسان (قوب) . والقوباء: داء يظهر بالجسد يداوي بالريق. (وينظر في شرح البيتين: البارع ٥٠٥ وشرح شواهد الشافية ٣٩٩) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879047,"book_id":1901,"shamela_page_id":555,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":555,"body":"(يا عَجَباً لهذهِ الفَليقة ... )\r(هل تغلِبَنَّ القُوَباءَ الريقه ... )\rوالفلق عند العرب: العجب. قال الشاعر (٢٧٦) :\r(إذا عَرَضَتْ داوِيَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ ... وغرَّدَ حاديها فَرَيْنَ بها فِلْقا)\r٥٣٩ - وقولهم: للذي يَتبعُ الولاةَ: دائِصٌ\r(٢٧٧)\r/ قال أبو بكر: الدائص عند العرب: الذي يدور حول الشيء ١٤٩ / أويتبعه. يقال: داص يديص (٢٧٨) : إذا فعل ذلك. قال سعيد بن عبد الرحمن (٢٧٩) ابن حسان بن ثابت:\r(أرى الدنيا معيشتُها عناءُ ... فنُخطئُها وإيّاها نليصُ)\r(فإنْ بَعُدَتْ بَعُدْنا في بُغاها ... وإنْ قَرُبَتْ فنحنُ لها نديصُ)\r٥٤٠ - وقولهم: دَعْ فلاناً يخيسُ\r(٢٨٠) (٤٤)\rقال أبو بكر: معناه: يلزم موضعه. والأصل فيه من \" خيس الأسد \"، وهو الموضع الذي يلازمه ويأويه. قال الشاعر:\r(كأنّ حِمى حيرانةٍ حالَ دونَهُ ... أبو أَشبُلٍ في خِيْسِهِ مُتَمَنَّعُ) (٢٨١)\rويقال للموضع الذي يُحْبَس (٢٨٢) فيه الناس، ويلزمون نزوله: مُخَيَّس، قال","footnotes":"(٢٧٦) لسويد بن كراع العكلي في إصلاح المنطق ١٩، ٢٣٧، وتهذيب الألفاظ ٤٢٩، وهو في شعره: (١٦٥) . والداوية الأرض القفر، والمدلهمة: الشديدة السواد. وغرد: طرب، وفرين: عملن.\r(٢٧٧) الفاخر ٢٨٣.\r(٢٧٨) ك: يدوص.\r(٢٧٩) الفاخر ٢٨٣، اللسان (ديص) .\r(٢٨٠) الفاخر ٢٤١، اللسان (خيس) .\r(٢٨١) لم أقف عليه.\r(٢٨٢) ك: يخيس.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879048,"book_id":1901,"shamela_page_id":556,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":556,"body":"الشاعر (٢٨٣)\r(فلم يبقَ إلاّ داخِرٌ في مُخَيَّسٍ ... ومُنْجَحِرٌ في غيرِ أرضِكَ في جُحْرِ)\rأراد بالمخيس: السجن، والداخر (٢٨٤) : الصاغر:\r٥٤١ - وقولهم: قد خلسَ فلانٌ بما كانَ عليه\r(٢٨٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد غدر به. قال ابن الدمينة (٢٨٦) :\r(فيا ربِّ إنْ خاسَتْ بما كانَ بينَنا ... من الودِّ فابعثْ لي بما فَعَلَتْ نَصْرا)\r٥٤٢ - وقولهم: نَظَرَ إليَّ شَزْراً\r(٢٨٧)\rقال أبو بكر: معناه: نظر إلي في جانب عينيه، من شدة العداوة والبغض. (٤٥) يقال: شَزَر يَشْزِر: إذا نظر من جانب عينه، من العداوة، أو من الفَرَقِ. قال المّرار (٢٨٨) يذكر ناقة:\r(لها مَبْرَكٌ قاصٍ وعينٌ بصيرةٌ ... متى ما تواجِهْ لمحةَ السيفِ تَشْزِرِ)\r٥٤٣ - وقولهم: مَعَ فلانٍ قناعَةٌ\r(٢٨٩)\rقال أبو بكر: [معناه] (٢٩٠) رضى بما قُسِم له. يقال: قد قنعت بالشيء: إذا رضيت به، أقنع به قناعة. قال الشاعر:","footnotes":"(٢٨٣) الفرزدق في اللسان (خيس) وليس في ديوانه. وفي الأصل: داخن، وما أثبتناه من ك، ل.\r(٢٨٤) من ك، ل. وفي الأصل: الدواخن.\r(٢٨٥) الفاخر ٢٩٩.\r(٢٨٦) ينظر ديوانه ٢٠١، ونسب إلى ابن ميادة، ينظر شعره: ١١٢.\r(٢٨٧) الفاخر ٢٧٥. [ف: عينه] .\r(٢٨٨) الفاخر ٢٧٥، وليس في شعره.\r(٢٨٩) الأضداد ٦٦.\r(٢٩٠) من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879049,"book_id":1901,"shamela_page_id":557,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":557,"body":"(وأقنعُ بالشيء اليسير صيانَةً ... لنفسي ما عُمِّرْتُ والحرُّ قانعُ)\rويقال: قَنَع الرجل يَقْنَع قُنوعاً: إذا سأل واحتاج. وقف أعرابي بقوم يسألهم، فلم يعطوه، فقال الحمد لله الذي أقنعني إليكم. يريد: أحوجني [إليكم (٢٩٢) . قال الله تعالى: ﴿فكلوا منها وأَطعِموا القانِعَ والمُعْتَرَّ﴾\r(٢٩٣) فالقانع: السائل، والمعتر: الذي يُعَرِّض بالمسألة، ولا يُصَرِّح بها. قال الشاعر (٢٩٤) :\r(وما خُنْتُ ذا وصلٍ وَأَيتُ بوصلِهِ ... ولم أَحْرِمِ المُضطَّرَ إذ جاءَ قانِعا) ١٤٩ / ب\rمعناه: إذ جاء سائلاً. وقال نصيب (٢٩٥) :\r(مَنْ ذا ابنَ ليلى جزاكَ اللهُ مغفرةً ... يُغني مكانكَ أو يُعطي كما تَهَبُ) (٤٦)\r(قد كانَ عندَ ابنِ ليلى غيرَ معوزة ... للفضلِ وصلٌ وللمُعْتَرِّ مُرْتَغَبُ)\rوقال الآخر (٢٩٦) :\r(لَعَمْرُكَ ما المُعْتَرُّ يأتي بلادَنا ... لنمنعَهُ بالضائعِ المتهضَّمِ)\r٥٤٤ - وقولهم: ما أخطأ فلان من فلان نَقْرَةً\r(٢٩٧)\rقال أبو بكر: معناه: ما أخطأ منه شيئاً يسيراً. قال جميل (٢٩٨) :\r(بالله ربّكِ إنْ سألتُكِ فاصدقي ... لا تكتميني نَقْرَةً وفَتِيلا)\r(٢٩١) بلا عزو في الأضداد ٦٧.","footnotes":"(٢٩٢) من ك.\r(٢٩٣) الحج ٣٦.\r(٢٩٤) عدي بن زيد، ديوانه ١٤٥. وفيه: وأبت بعهده. وفي ك: المعتر بدل المضطر. وينظر غريب الحديث ١٥٦ / ٢.\r(٢٩٥) شعره: ٦٤. وفي الأصل: يعطيك ما تهب، وللفضل فضل وللمعتر مرتقب. وما أثبتناه من ك. ل.\r(٢٩٦) حسان بن ثابت، ديوانه ١٨٣. [ف: وقال الشاعر الآخر] .\r(٢٩٧) الفاخر ٣١١.\r(٢٩٨) ديوانه ١٩٠. [ف: قال الشاعر وهو جميل] وفي ك، ل: اذ سألتك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879050,"book_id":1901,"shamela_page_id":558,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":558,"body":"٥٤٥ - وقولهم: فلانةٌ قَيْنَةٌ\r(٢٩٩)\rقال أبو بكر: القَيْنة معناها في كلام العرب: الصانعة، والقَيْن: الصانع. قال جرير (٣٠٠) :\r(تَلَفَّتُ أنها تحتَ ابنِ قَيْنٍ ... حليفِ الكِيْرِ والفأسِ الكَهَامِ)\rوقال خبّاب بن الأرَتِّ (٣٠١) : كنت قَيْناً في الجاهلية، فاجتمعت لي على العاص بن وائل (٣٠٢) دراهم، فأتيته أتقاضاه، فقال: والله لا أعطيك حتى تكفر بمحمد. فقلت له: لا أكفر بمحمد حتى تموت وتُبعث. قال: وإني لمبعوث؟ قلت: نعم. قال: فإنه سيكون لي ثَمَّ أهل وولد ومال فأقضيك دينك. فأنزل الله (٣٠٣) ﵎: ﴿أفرأيتَ الذي كَفَرَ بآياتِنا وقال لأُوتَيَنَّ مالاً وولَداً أَطَّلَعَ الغيبَ أم اتَّخَذَ عند الرحمن عهداً﴾ (٣٠٤) إلى قوله ﷿: (ويأتينا فَرْداً) (٣٠٥) .\rوقال أبو عبيدة (٣٠٦) في قولهم: امرأة مُقَيّنَة: معناه: مُزَيّنَة، وقال: التقيين: التزيين. واحتج بالحديث الذي يروى عن بعض النساء أنها قالت: (أنا قَيَّنتُ عائشةَ - رحمها الله - حين هُدِيت إلى رسول الله (٣٠٧) .\rقال الراجز (٣٠٨) :\r(عليَّ ديباجُ الشبابِ الأَدْهَنِ ... )\r(في عُتَهِيِّ اللُّبْسِ والتَقَيُّنِ ... )","footnotes":"(٢٩٩) الفاخر ٢٩٣، اللسان (قين) .\r(٣٠٠) ديوانه ٢٠٧ وفيه: تلفت وهي تحتك يابن قين إلى الكيرين. وما أثبته المؤلف رواية النقائض ١٠١٤ وكذلك رواه في المذكر والمؤنث ٦٠٥ [ف: قال الشاعر وهو جرير] .\r(٣٠١) صحابي، ت ٣٧ هـ. (حلية الأولياء ١٤٣ / ١، الإصابة ٢٥٨ / ٢) .\r(٣٠٢) كان أحد حكام قريش في الجاهلية، مات كافرا. (المحبر ١٣٣. نسب قريش ٤٠٤)\r(٣٠٣) أسباب نزول القرآن ٣١١.\r(٣٠٤) مريم ٧٧، ٧٨.\r(٣٠٥) مريم ٨٠.\r(٣٠٦) الفاخر ٢٩٣.\r(٣٠٧) النهاية ١٣٥ / ٤. وفي الأصل وسائر النسخ: أنا قينة.\r(٣٠٨) رؤبة. ديوانه ١٦١، وعتهي اللبس نظيفة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879051,"book_id":1901,"shamela_page_id":559,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":559,"body":"وقال: القينة: هي الأمة، صانعة كانت أو غير صانعة. قال زهير (٣٠٩) :\r(رَدَّ القيانُ جمالَ الحيَّ فاحتملوا ... إلى الظهيرةِ أَمْرٌ بينهم لَبِكُ)\rأراد بالقيان: العبيد والإِماء.\r٥٤٦ - / وقولهم: قد نُكِسَ المريضُ\r(٣١٠) ١٥٠ / أ\rقال أبو بكر: معناه: قد عاودته العِلّة. يقال: نكست الخضابَ: إذا أعدت عليه مرة بعد مرة. قال عبد الله بن سليم الأزدي (٣١١) :\r(لمن الديارُ بتَوْلَعٍ فَيَبُوسِ ... كالوَشْمِ رُجِّعَ في اليدِ المنكوسِ)\r٥٤٧ - وقولهم: للهرة: اخْسَئي\r(٣١٢) (٤٨)\rقال أبو بكر: معناه تباعدي. قال الفراء: يقال: خَسَأْتُ الكلبَ فانخسَأَ، أراد طردته وباعدته. قال الله تعالى: ﴿كونوا قِرَدَةً خاسِئينَ﴾ (٣١٣) معناه: مطرودين مُبعَدَينَ. وأنشد أبو عبيدة (٣١٤) :\r(كالكلبِ إنْ قِيلَ [له] اخسَأ انخَسَأْ ... ) وأنشد أبو عبيدة أيضاً:\r(فاخسَأْ إليكَ فلا كُلَيباً نلته ... والعامِرَينِ ولا بني ذُبيانِ) (٣١٥)\rوقال الله ﷿: ﴿ينقلب إليكَ البصرُ خاسِئا وهو حَسِيرٌ﴾ (٣١٦) فالخاسئ:","footnotes":"(٣٠٩) ديوانه ١٦٤ واللبك المختلط. وينظر غريب الحديث ١٣٢ / ٤، وشرح القصائد السبع ١٨٨.\r(٣١٠) الفاخر ٢٩٥.\r(٣١١) المفضليات ١٠٥. والبيت ملفق من صدر بيت وعجز آخر. وتولع ويبوس: موضعان والوشم المنكوس: الذي أعيد عليه الوشم. وينظر عن عبد الله: شرح المفضليات ١٩٠.\r(٣١٢) اللسان والتاج (خسأ) . وفي ك: وقولهم للكلبة.\r(٣١٣) البقرة ٦٥، الأعراف ١٦٦.\r(٣١٤) لم أقف عليه في مجاز القرآن. وهو بلا عزو في اللسان (خسأ) .\r(٣١٥) لجرير، ديوانه ١٠١٥ وفيه: فلا سليم منكم والعامران ولا بنو ذبيان.\r(٣١٦) الملك ٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879052,"book_id":1901,"shamela_page_id":560,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":560,"body":"المطرود المُبعد، والحسير: التعب الكالّ. أنشد الفراء:\r(إذا ما المهارِي بَلَّغَتْنا بلادَنا ... فبعد المهارِي من حسيرٍ ومُتعبِ) (٣١٧)\rوقول العامة اخس، خطأ. حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا نصر ابن علي قال: أخبرنا الأصمعي قال: حدثنا عيسى بن عمر قال: قال ابن أبي إسحاق لبكر بن حبيب (٣١٨) : ما ألحنُ حرفاً، قال: فمرت به سِنَّوْرة، قال لها: اخْس (٣١٩) ، فقال: هذه، ألا قلت: اخْسَئي.\rويقال: هي السِنَّوْر، والسِنَّوْرة، والهِرّ، والهِرّة، والضَيوَنُ. (٤٩)\r٥٤٨ - وقولهم: قد خَبَّبَ فلان على فلان صَدِيقَهُ\r(٣٢٠)\rقال أبو بكر: معناه: أفسده عليه. قال امرؤ القيس (٣٢١) :\r(أدامَتْ على ما بيننا من نصيحةٍ ... أُمَيْمَةُ أم صارَتْ لقولِ المُخَبِّبِ)\r٥٤٩ - وقولهم: قد ازْدَمَلَ فلان الحِمْلَ\r(٣٢٢)\rقال أبو بكر: معناه: قد حمله. والزِّمل عند العرب: الحِمْل. وازدمل: افتعل من \" الزمل \"، أصله. ازتمله، فلما جاءت التاء بعد الزاي جُعِلَت دالاً قال الكميت (٣٢٣) :\r(كما تُوضَع الأثقالُ وهي مُهمَّةٌ ... بمَسْلَمَةَ استيلاؤها وازدِمالُها)","footnotes":"(٣١٧) لم أقف عليه.\r(٣١٨) بكر بن حبيب السهمي، كان عالماً بالعربية. (معجم الأدباء ٨٦ / ٧، الانباه: ٢٤٤ / ١) . وفي الأصل: بكر بن كليب. وما أثبتناه من ك، ل.\r(٣١٩) في الانباه واللسان: اخسي. وفي التاج: اخسأ.\r(٣٢٠) الفاخر ٣١٢.\r(٣٢١) ديوانه ٤٢. وفيه: من مودة.\r(٣٢٢) الفاخر ٢٨٧، والتهذيب ٢٢٢ / ١٣.\r(٣٢٣) شعره: ٤٥ / ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879053,"book_id":1901,"shamela_page_id":561,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":561,"body":"٥٥٠ - وقولهم: لو أطعمتني المَنَّ والسَّلوى ما ذُقْتُهُ\r(٣٢٤)\rقال أبو بكر: المن عند العرب: ما منَّ الله ﷿ به على خلقه، من غير / تكلُّفٍ لزرِعهِ وسَقْيه. قال النبي: (الكَمْأَةُ من المَنِّ، وماؤها شِفاءٌ ١٥٠ / ب للعينِ) (٣٢٥) . فمعناه: الكمأة مما مَنَّ الله به على خلقه، بغير تعب ولا نَصَب.\rوقال المفسرون: المن: التَّرنْجَبِين (٣٢٦) . وقال الفراء (٣٢٧) . المن: شيء كان يسقط على الثُّمام والعُشَر، وهو حلو، كانوا يجتنونه. والسلوى: قال المفسرون: (٥٠) هو السُّماني (٣٢٨) ، والسلوى عند العرب: العسل. قال الشاعر (٣٢٩) :\r(وقاسَمَها باللهِ جَهْداً لأنتم ... ألذُّ من السَّلْوى إذا ما يشورُها)\rوقال الآخر (٣٣٠) :\r(لو أُطْعِموا المنَّ والسلوى مكانَهُمُ ... ما أبصرَ الناسُ طعماً فيهمُ نَجَعا)\r٥٥١ - وقولهم: قد نَدَّدَ فلانٌ بفلانٍ\r(٣٣١)\rقال أبو بكر: معناه: قد أكثر القول فيه، وتابع الاغتياب له. قال الأعشى: (٣٣٢)\r(كأنَّ نعامَ الدَّوِّ باضَ عليهم ... إذا رِيعَ يوماً للصريخِ المُنَدّدِ)","footnotes":"(٣٢٤) ينظر: تفسير الطبري ٢٩٤ / ١ ومعاني القرآن واعرابه ١٩٠ / ١ وزاد المسير ٨٤ / ١ في تفسير الآية ٥٧ من البقرة: ﴿وأنزلنا عليكم المن والسلوى﴾ .\r(٣٢٥) صحيح مسلم ١٦٢٠.\r(٣٢٦) مادة لزجة حلوة تشبه العسل تسقط على الأشجار.\r(٣٢٧) معاني القرآن ٣٧ / ١. والثمام نبت ضعيف له خوص، والعشر شجر له صمغ حلو.\r(٣٢٨) طائر من رتبة الدجاج، وهو من الطيور القواطع.\r(٣٢٩) خالد بن زهير الهذلي، ديوان الهذليين ١٥٨ / ١، وفيه: نشورها.\r(٣٣٠) الأعشى، ديوانه ٨٧.\r(٣٣١) الفاخر ٢٨٨.\r(٣٣٢) ديوانه ١٣٢.\r[ف: الجو، مكان: الدو] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879054,"book_id":1901,"shamela_page_id":562,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":562,"body":"٥٥٢ - وقولهم: فلانٌ كثيرُ الأثاثِ\r\rقال أبو بكر: قال أبو زيد (٣٣٣) : الأثاث عند العرب: المال كُلُّه، الإِبل والغنم والعبيد والمتاع. وقال: واحد الأثاث: أثاثة. وقال أبو عبيدة (٣٣٤) : الأثاث عند العرب: المتاع. واحتج بقول الله ﷿: (٥١) ﴿أحسنُ أَثاثاً وريّاً﴾ (٣٣٥) قال: فالأثاث: المتاع، والريّ: المنظر. واحتج بقول الشاعر (٣٣٦) :\r(أشاقتك الظعائنُ يومَ بانوا ... بذي الريِّ الجميل من الأَثاثِ)\rوقرأ سعيد بن جبير (٣٣٧) : ﴿أحسنُ أثاثاً وزيّاً﴾ بالزاي، وهو من قول العرب: [زيُّ] (٣٣٨) فلان جميل: يريدون هيئته. وقال الفراء (٣٣٩) : يقال في جمع \" الأثاث \": آثَّة، وأُثُث. ويقال في جمع \" المتاع \": أمتعة، ومُتُع، وأماتِيع. ولا واحد للمتاع.\r٥٥٣ - وقولهم: فلان كثيرُ العَقارِ\r(٣٤٠)\rقال أبو بكر: العقار عند العرب: النخل، ثم كثر استعمالهم ذلك، حتى ذهبوا به إلى متاع البيت.\rوقال الأصمعي (٣٤١) : العقار: الأرض والمنزل والضياع. وقال هو مأخوذ","footnotes":"(٣٣٣) اللسان (أثث) .\r(٣٣٤) مجاز القرآن ٣٦٥ / ١ و ١٠ / ٢.\r(٣٣٥) مريم ٧٤، وكذا وردت في الأصل وسائر النسخ. وهي قراءة نافع وابن عامر، وفي المصحف الشريف: ورئيا. وهي قراءة باقي السبعة. (حجة القراءات ٤٤٦) .\r(٣٣٦) محمد بن نمير الثقفي في مجاز القرآن ٣٦٥ / ١، والكامل ٦٠٣، وجمهرة اللغة ١٤ / ١.\r(٣٣٧) المحتسب ٤٤ / ٢. وزاد نسبتها إلى يزيد البربري والأعسم المكي أيضاً. وينظر البحر المحيط ٢١١ / ٦.\r(٣٣٨) من ل. وفي ك: فلان جميل الزي.\r(٣٣٩) اللسان (أثث) .\r(٣٤٠) الفاخر ٢٢.\r(٣٤١) اللسان (عقر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879055,"book_id":1901,"shamela_page_id":563,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":563,"body":"من: العُقْر، والعقر: أصل الشيء، يقال: رأيت عُقْر المنزل، وعَقْرَ المنزل، أي: أصله. قال الشاعر (٣٤٢) :\r(كرهت العَقْرَ عَقْرَ بني شُلَيْلٍ ... إذا هبَّتْ لقاريها الرياحُ)\r٥٥٤ - وقولهم: فلان جائعٌ نائعٌ\r(٣٤٣)\rقال أبو بكر: في النائع قولان:\rقال أكثر أهل اللغة: النائع هو الجائع، وقالوا: هذا إتباع، كقولهم: / شيطان ليطان (٣٤٤) ، وحَسَن بَسَن (٣٤٥) ، وعطشان نطشان (٣٤٦) . ١٥١ / أ / ٥٢\rوقال بعضهم: النائع: العطشان. واحتج بقول الشاعر: (٣٤٧)\r(لَعَمْرُ بني شهاب ما أقاموا ... صدورَ الخيلِ والأسَلَ النياعا)\rفالأسل: أطراف الأسِنة، والنياع: العِطاش إلى الدَّم.\r٥٥٥ - وقولهم: فلان على يَدَيْ عَدْلٍ\r(٣٤٨)\rقال أبو بكر: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: العدل هو العدل ابن سعد العشيرة، وكان على شُرَط تُبّعٍ، وكان [تُبّع] إذا أراد قتل رجل دفعه إليه. فجرى المثل به في ذلك الدهر، فصار الناس يقولون لكل شيء ييأسون منه: هو على يَدَي عَدْلٍ.","footnotes":"(٣٤٢) بلا عزو في اللسان (عقر) . وقد سلف في ٥٧٠ / ١.\r(٣٤٣) جمهرة اللغة ٤٧١ / ١، والاتباع ٩٢، شرح أدب الكاتب ٥١.\r(٣٤٤) الاتباع ٧٥، المخصص ٢٩ / ١٤.\r(٣٤٥) الاتباع ١٢، أمالي القالي ٢١٦ / ٢.\r(٣٤٦) الاتباع ٩٤، الاتباع والمزاوجة ٦٧.\r(٣٤٧) القطامي، زيادات ديوانه ١٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879056,"book_id":1901,"shamela_page_id":564,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":564,"body":"٥٥٦ - وقولهم: لا أطلبُ أَثَراً بعد عَيْنٍ\r(٣٤٩)\rقال أبو بكر: العين: نفس الشيء، يقال: هذا ثوبي بعينه وحقيقته فمعنى هذا المثل: لا أترك نفس الشيء وأطلب أَثَرَهُ.\rوقال قوم (٣٥٠) : العين: المعاينة. ومعنى المثل عندهم (٣٥١) : لا أترك الشيء (٥٣) وأنا أعاينه، وأطلب أثره بعد أن يغيب عني. والعين عند العرب: حقيقة الشيء، يقال: قد جئتك به من عين صافيةٍ، أي: من فَضِّهِ وحقيقته. والعين أيضاً عندهم: الرقيب. قال جميل (٣٥٢) :\r(رمى اللهُ في عَيْنَي بثينةَ بالقَذَى ... وفي الغُرِّ من أنيابِها بالقوادحِ)\rمعناه: رمى الله في رقيبيها اللذين يرقبانها، ويحولان بينها وبيني.\rويقولون: فلان عين الجيش، يريدون: رئيسه. والعين أيضاً عندهم: مطر أيام لا يُقْلعُ (٣٥٣) . وقال أبو ذؤيب (٣٥٤) في العين التي تأويلها الرقيب:\r(ولو أنني استودَعْتُهُ الشمسَ لارتَقَتْ ... إليه المنايا عَيْنُها ورسولُها)\r٥٥٧ - وقولهم: قد دارَيْتُ الرجلَ\r(٣٥٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد لا ينته. وأصل هذا من قولهم: قد داريت الظبي، ودَرَيته: إذا احتلتُ له، وختلتُهُ، حتى أصيده. قال الشاعر (٣٥٦) :\r(٣٤٨) الفاخر ١٠٥، إصلاح المنطق ٣١٥، شرح أدب الكاتب ١٥٩.","footnotes":"(٣٤٩) أمثال العرب ٦٣، الفاخر ٤٤.\r(٣٥٠) هو المفضل بن سلمة في كتابه الفاخر ٤٤.\r(٣٥١) ل: عند هؤلاء.\r(٣٥٢) ديوانه ٥٣. وقد سلف في ٣٢١ / ١.\r(٣٥٣) وللعين معان أخرى، ينظر: المأثور ٨، المنجد في اللغة ٣٢، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١١٢ - ١١٦، السامي في الأسامي ٣٢٤.\r(٣٥٤) ديوان الهذليين ٣٣ / ١.\r(٣٥٥) الفاخر ٣١٠. وسيأتي أيضاً في الزاهر ٢٠٦.\r(٣٥٦) عبد الله بن محمد الخولاني في اللآلي ٨٠٦. وبلا عزو في إصلاح المنطق ١٥٤ و ٢٥٠، والملاحن ٢٨، وإعراب ثلاثين سورة ٤٠ والتمام في تفسير أشعار هذيل ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879057,"book_id":1901,"shamela_page_id":565,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":565,"body":"(فإن كنت لا أدري الظباءَ فإنني ... أَدُسُّ لها تحتَ التراب الدواهيِا)\rويقال في غير هذا: دارأْتُ الرجل: إذا دفعته، بالهمز، وقد تدارأَ الرجلان: إذا تدافعا. قال الله ﷿: ﴿وإذ قتلتم نَفْساً فادّارأْتُمْ فيه﴾ (٣٥٧) معناه: فتدافعتم فيها. ويجوز ترك / الهمز. قال بعض الحكماء (٣٥٨) : (لا تتعلموا العلم ١٥١ / ب / ٥٤ لثلاث، ولا تتركوه لثلاث: لا تتعلموه للتداري، ولا للتماري، ولا للتباهي؛ ولا تَدَعوه رغبة عنه، ولا رضىً بالجهل منه، ولا استحياءً من التعلم) . ٦ وقولهم: استأصَلَ اللهُ شَأْفَتَهُ\r(٣٥٩)\rقال أبو بكر: الشأفة عند العرب: قَرْحَةٌ تخرج في الرجل، فتُكوى، فتبرأ ويزول أثرها، فيقال: شَئِفَت رجلُ الرجلِ تَشأفُ شَأَفاً. فإذا دُعِي على الرجل فقيل: استأصَلَ اللهُ شأفَتَه، فمعناه: أذهبه الله كما أذهب القرحة التي كانت في رجله، أو تكون في رجل غيره.","footnotes":"(٣٥٧) البقرة ٧٢.\r(٣٥٨) اللسان (درأ) .\r(٣٥٩) تهذيب الألفاظ ٥٧٥، الفاخر ١١٥، شرح أدب الكاتب ١٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879058,"book_id":1901,"shamela_page_id":566,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":566,"body":"(٥٥)\r٥٥٩ - وقولهم: قد استشاطَ فلانٌ\r(١)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rأحدهما: أن يكون استشاط. احتدَّ وتحرَّق. من قول العرب: ناقة مِشْياط: إذا طار (٢) فيها السِّمنُ.\rوالقول الآخر: أن يكون معنى: استشاط: احتَدَّ، وأشرف على الهلاك. من قول العرب: قد شاط الرجل يشيط: إذا هلك. قال الأعشى (٣) :\r(قد نطعنُ العيرَ في مكنونِ فائِلِهِ ... وقد يشيطُ على أرماحِنا البَطَلُ)\r٥٦٠ - وقولهم في الجواب: بَلَى، ونَعَمْ\r(٤)\rقال أبو بكر: قال الفراء (٥) : \" بلى \" تكون جواباً للكلام الذي فيه الجَحْد، فإذا قال الرجل للرجل: ألستَ تقومُ؟ قال: بلى. و \" نعم \" تقع جواباً للكلام الذي لا جَحْدَ فيه. فإذا قال الرجل للرجل: هل تقوم؟ قال: نعم. قال الله ﵎: ﴿أَلَمْ يأتِكم نذيرٌ قالوا بلى﴾ (٦) وقال جل وعز: ﴿ألستُ برَبِّكم قالوا بلى﴾ (٧) . وقال في نعم: ﴿فهل وجدتم ما وَعَدَ ربُّكم حقّاً قالوا نعم﴾ (٨)\rوإنما صارت \" بلى \" تتصل بالجحد، لأنها رجوع عن الجحد إلى التحقيق، (٥٦) فهي بمنزلة \" بل \" (٩) . و \" بل \" سبيلها أن تأتي بعد الجحد، كقولهم: ما قام","footnotes":"(١) شرح أدب الكاتب ١٦٠، واللسان (شيط) .\r(٢) من ك، وفي الأصل: كان.\r(٣) ديوانه ٤٧.\r(٤) ينظر في (بلى) : أمالي السهيلي ٤٤، الجنى الداني ٤٢٠ (قباوة) ٤٠ (محسن) ، مغني اللبيب ١٢٠، همع الهوامع ٧١ / ٢. وينظر في (نعم) : رصف المباني ٣٦٤، الجنى الداني ٥٠٥ (قباوة) ٤٦٩ (محسن) ، مغني اللبيب ٣٨١، همع الهوامع ٧٦ / ٢.\r(٥) الوقف على كلا وبلى في القرآن ١١٧.\r(٦) الملك ٦٧.\r(٧) الأعراف ١٧٢.\r(٨) الأعراف ٤٤.\r(٩) ينظر في (بل) : معاني الحروف ٩٤، الأزهية ٢٢٨، الجنى الدائم ٢٣٥ (قباوة) ٢٥٣ (محسن) ، مغني اللبيب ١١٩، جواهر الأدب في معرفة كلام العرب ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879059,"book_id":1901,"shamela_page_id":567,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":567,"body":"أخوك بل أبوك، وما أكرمت أخاك بل أباك. فإذا قال الرجل للرجل: ألا تقوم، فقال له: بلى، أراد بل أقوم، فزاد الألف على \" بل \" ليحسن السكوت عليها، لأنه لو قال له: بل، كان يتوقع كلاماً بعد \" بل \" فزاد \" الألف \" على \" بل \" ليزول عن المخاطب هذا التوهم. قال الله تعالى: ﴿وقالوا لن تمسَّنا النارُ إلاّ أياماً معدودةً﴾ (١٠) ثم قال بعدُ: ﴿بلى مَنْ كَسَبَ سيئةً﴾ (١١) ، فأتى بها بعد (١٢) الجحد، والمعنى: بَلْ مَنْ كسب سيئة.\rوفي \" نعم \" لغتان: [نَعَمَ] ، بفتح العين و \" نَعِم \"، بكسر العين. قرأ الكسائي (١٣) وغيره: ﴿قالوا نَعِم﴾ .\rوروى قتادة (١٤) عن رجل من خَثْعَم قال: (دفعت إلى رسول الله، وهو بمنى [فقلت له] : أنت تزعم أَنَّكَ نبيٌّ فقال: نَعِم) ، وكسر العين.\rوقال رجل لأبي وائل شقيق بن سلمة (١٥) : أشهدتَ صِفِّينَ؟ فقال: نَعِم، وبئست الصِّفُّون (١٦) .\rوقال رجل / لأبي وائل: أسمعت عبد الله بن مسعود يقول: (مَنْ شَهِدَ أنه ١٥٢ / أمؤمن فليشهد أَنه في الجنة) قال: نَعِم، وكسر العين.\rوقال بعض وَلَد الزُّبير: (ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلاّ: نعِم) (١٧) ، بكسر العين.\rوقال [أبو] عثمان النهدي (١٨) : (أمرنا عمر بن الخطاب (رض) بأمر فقلنا: (٥٧)","footnotes":"(١٠) البقرة ٨٠.\r(١١) البقرة ٨٠\r(١٢) ك: إنها بعد.\r(١٣) السبعة ٢٨١. وقرأ باقي السبعة بفتح العين.\r(١٤) النهاية ٨٤ / ٥.\r(١٥) أدرك النبي ولم يره، ت ٨٢ هـ. (تهذيب التهذيب ٣٦١ / ٤) .\r(١٦) (وقال ... الصفون) ساقط من ك. وكلام أبي وائل في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣٧٤.\r(١٧) النهاية ٨٤ / ٥.\r(١٨) منثور الفوائد ق ٨ ب والنهاية ٨٤ / ٥. وأبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل، أسلم ولم ير النبي، ت ١٠٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٢٧٧ / ٦، طبقات الحفاظ ٢٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879060,"book_id":1901,"shamela_page_id":568,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":568,"body":"نعَم، فقال: لا تقولوا: نَعَم، ولكن قولوا: نَعِمَ) ، بكسر العين.\rوقال بعض العرب: كان أبي إذا (١٩) سَمِعَ رجلاً يقول: نَعَم، قال: نَعَمٌ وشاءٌ، إنما [هي] نَعِم، بكسر العين. وقال الشاعر في اللغتين جميعاً:\r(دعاني عبدُ الله نفسي فداؤهُ ... فيالكَ من داعٍ دعانا نَعَمْ نَعِمْ) (٢٠)\r٥٦١ - وقولهم: القومُ خَوَلُ فلانٍ\r(٢١)\rقال أبو بكر: معناه: القوم أتباعه. وواحد الخَوَل: خائِل.\rقال الفراء: يقال: فلان يخُولُ على عياله، أي: يرعى عليهم. وقال: الخول: الرُّعاة.\rوقال غير الفراء: خَوَلُ الرجل: الذين يملك أمرهم. وقال: هو من قولهم: خَوَّلَكَ الله مالَ فلان، أي: ملَّكت إيّاه.\r٥٦٢ - وقولهم: قد طَلَّق فلان فلانة ثلاثاً بَتَّةً\r(٢٢)\rقال أبو بكر: معناه: قاطعة، أي: قطعت الثلاث حبائلها من حبائله.\rقال الفراء (٢٣) : يقال: أَبتَتُّ على فلان القضاء، وبَتَتُّ، أي: قطعت. (٥٨) وقال الأصمعي (٢٤) : لا يقال: أَبْتَتُّ، بالألف، ولكن يقال: بَتَتُّ، بغير ألف.\rويقال (٢٥) : طلقها ثلاثاً بَتّةً بَتْلَةً. فالبتلة أيضاً: القاطعة، من قولهم:","footnotes":"(١٩) (اذا) ساقطة من ك. وينظر البيان والتبيين ١٦٤ / ١.\r(٢٠) بلا عزو في منثور الفوائد ق ٨ ب.\r(٢١) اللسان والتاج (خول) .\r(٢٢) الفاخر ١٤١.\r(٢٣) تهذيب اللغة ٢٥٨ / ١٤ والصحاح (بتت) .\r(٢٤) ينظر: الفاخر ١٤١ وتهيب اللغة ٢٥٨ / ١٤. وفي الأصل: يقال أبتت بالألف ولا يقال وما أثبتناه من ك.\r(٢٥) مقاييس اللغة ١٩٥ / ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879061,"book_id":1901,"shamela_page_id":569,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":569,"body":"بتلت الشيء: [إذا] (٢٦) قطعته. من ذلك قولهم في صفة مريم ﵍: العذراء البتول، فالبتول: المقطوعة عن الرجال (٢٧) . وقال النبي: (لا تَبَتُّل في الإسلام) (٢٨) فمعناه (٢٩) : لا يتقرب المسلم إلى ربِّه بترك التزويج، كما يفعل الرهبان وغيرهم من الكفار. وقال الله ﷿: ﴿واذكرِ اسم ربِّك وتبتَّل إليه تبتيلاً﴾ (٣٠) فمعناه (٣١) : وانقطع إليه انقطاعاً. وقال امرؤ القيس (٣٢) :\r(تضيءُ الظلامَ بالعشاءِ كأنّها ... منارةُ مُمْسَى راهبٍ مُتَبَتِّلِ)\rوقال أمية بن أبي الصلت (٣٣) في صفة مريم ﵍:\r(أنابَتْ لوجهِ اللهِ ثم تَبَتَّلَتْ ... فسَبَّحَ عنها لومةَ المُتَلَوِّمِ)\r٥٦٣ - وقولهم: قد رفع الرجلُ عَقِيَرتَهُ\r(٣٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد رفع صوته. والأصل في هذا أن رجلاً قُطِعَت إحدى رجليه، فرفعها فوضعها على الأخرى، ورفع صوته بالبكاء والنوح عليها، فجعل ذلك / مَثَلاً. فقيل لكل من رفع صوته: قد رفع عقيرته. والأصل في ١٥٢ / ب / ٥٩ العقيرة: المعقورة، فصرف عن: مفعولة إلى: فعلية، ودخلت هاء التأنيث، لأن \" العقيرة \" أُجريت مجرى \" النطيحة \" و \" الذبيحة \".","footnotes":"(٢٦) من ك.\r(٢٧) غريب الحديث ١٩ / ٤.\r(٢٨) النهاية ٩٤ / ١ وفيه: (لا رهبانية ولا تبتل في الإسلام) .\r(٢٩) ك: معناه.\r(٣٠) المزمل.\r(٣١) ك، ل: معناه.\r(٣٢) ديوانه ١٧. والمنارة: المسرجة، ويحتمل أن يريد صومعة الراهب لأنه يوقد النار في أعلاها للطارق.\r(٣٣) ديوانه ٤٨٥. وينظر شرح القصائد السبع ٦٨.\r(٣٤) اللسان (عقر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879062,"book_id":1901,"shamela_page_id":570,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":570,"body":"٥٦٤ - وقولهم: فلان يُحابِي فلاناً\r(٣٥)\rقال أبو بكر: معناه: يسامحه ويساهله. من قولهم: قد حبوت الرجل أحبوه: إذا أفضلت عليه، وأحسنت إليه. قال النابغة (٣٦) :\r(حبوت بها غسّان إذ كنتُ لاحِقاً ... بقومي وقد أَعْيَتْ عليّ مذاهبي)\r٥٦٥ - وقولهم: قد مضى فلان إلى المأصِر\r(٣٧)\rقال أبو بكر: العامة تخطيء فيه، فتفتح الصاد، والصواب كسرها. ومعنى \" المأصر \" في اللغة: الموضع الحابس. من قولهم: قد أَصرَتْ فلاناً على الشيء أَصِره أَصْراً: إذا حبسته عليه، وعطفته. يقال (٣٨) : ما تأصِرني على فلان آصِرة، أي: ما تحبسني عليه حابسة، ولا تعطفني عليه عاطفة. قال الشاعر (٣٩) :\r(عطفوا عليَّ بغيرِ آصِرةٍ ... فقد عَظُمَ الأَواصِرْ)\rوالإِصْرُ، بكسر الهمزة: الثقل. قال الشاعر (٤٠) :\r(يا مانعَ الضَّيْمِ أن يغشى صحابَتَه ... والحامِلَ الإِصرِ عنهم بعدما غَرِقوا) (٦٠)\rوالإِصر أيضاً: العهد. قال الله ﷿: ﴿وَاَخَذْتُمْ على ذلكم إصْري﴾ (٤١) معناه: عهدي. وقال الشاعر:\r( [أجودُ على الأباعدِ باجتداءٍ ... ولم أحرم ذوي قربى وإصْرِ) (٤٢)\rوقال الآخر] :","footnotes":"(٣٥) الفاخر ١٦٠.\r(٣٦) ديوانه ٦٤ وفيه: وإذ أعيت.\r(٣٧) اللسان والتاج (أصر) .\r(٣٨) من ك، ل. وفي الأصل: يقول.\r(٣٩) الحطيئة، ديوانه ١٧٤.\r(٤٠) النابغة في تفسير القرطبي ٣ / ٤٣٢. ولم أعثر على البيت في دواوين النوابغ الثلاثة المطبوعة.\r(٤١) آل عمران ٨١.\r(٤٢) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879063,"book_id":1901,"shamela_page_id":571,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":571,"body":"(ولا تُعْطِيَنْ في كلِّ يومٍ كفالةً ... تقرِّرُ فيها بالمواثيقِ والإِصرِ) (٤٣)\rوالأَيْصَرُ، وجمعه: أياصِر: شيء (٤٤) من الحشيش. قال الأعشى (٤٥) :\r(دُفِعْنَ إلى اثنين عند الخُصُوصِ ... قد حَبَسا بينهنَ الإصارا)\r٥٦٦ - وقولهم: قد صدق بنو فلان بني فلان القتال\r(٤٦)\rقال أبو بكر: معناه (٤٧) : قد اشتدوا وتخشنوا. من قول العرب: رجل صَدْق: إذا كان صُلباً. ويقال: [رجل] (٤٨) صَدْقُ اللقاء: إذا كان شديدَ اللقاء. قال متمم بن نويرة (٤٩) يرثي أخاه مالكاً:\r(وإنْ ضَرَّسَ الغزوُ الرجالَ رأيتَهُ ... أخا الحربِ صَدْقاً في اللقاءِ سَمَيْدَعا)\r٥٦٧ - وقولهم: فلانٌ أعجمي\r(٥٠) (٦١)\r/ وقال أبو بكر: قال بعضهم: الأعجمي، معناه في كلام العرب: الذي في / ١٥٣ / أ / لسانه عُجْمة، وإنْ كان من العرب. والعَجَمِيُّ: الذي أهله من العَجَم، وإنْ كان فصيح اللسان. يقال: رجل أعجميّ، ورجل أَعْجَمُ: إذا كان في لسانه عُجْمة. ويقال للدواب. عُجْمٌ، لأنها لا تتكلم. ويقال للظهر والعصر: العجماوان (٥١) ، لأنهما لا يُجهر فيهما بالقراءة. قال الحسن: (من ذكر الله ﷿","footnotes":"(٤٣) لم أقف عليه. وفي الأصل: نهالة. وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٤٤) ساقطة من ك، [و: ف] .\r(٤٥) ديوانه ٣٦. والخصوص جمع خص وهو البيت. والخصوص أيضاً موضع قريب من الكوفة. والاصار كالأيصر. وفي ك: قد خيصا.\r(٤٦) اللسان والتاج (صدق) .\r(٤٧) ساقطة من ك.\r(٤٨) من ك.\r(٤٩) شعره ١٠٨. وضرس: أثر وأجهد، والسميدع: الجميل الشجاع.\r(٥٠) اللسان والتاج (عجم) .\r(٥١) جنى الجنتين ٧٧. وفي ك: عجماوان.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879064,"book_id":1901,"shamela_page_id":572,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":572,"body":"في السوق كان له من الأجر بعددِ كلِّ مَنْ فيها من فَصيح وأَعْجَم) (٥٢) . يريد بالأعجم: البهائم. وقال الله ﷿: ﴿ولو نزَّلْناهُ على بعضِ الأَعجمينَ﴾ (٥٣) ، أراد: الذين في ألسنتهم عجمة. وقال ذو الرمة (٥٤) :\r(أحبُّ المكانَ القَفْرَ من أجلِ أَنَّني ... به أَتَغَنّى باسمِها غيرَ مُعِجِمِ)\rمعناه: غير مُخْفٍ من الكلام. وقال الآخر (٥٥) :\r(ألا قاتلَ اللهُ الحمامةَ غُدْوَةً ... على الفَرْعِ ماذا هيَّجَتْ حينَ غَنَّتِ)\r(تَغَنَّتْ غِناءً أَعجَمِيّاً فهيَّجَتْ ... جوايَ الذي كانتْ ضلوعي أَجَنَّتِ)\rوقال الفراء (٥٦) وأبو العباس: الأعجم: الذي في لسانه عُجْمة، و \" العجمي \" بمعنى \" العَجَميّ \".\rقال أبو بكر: فقولهما هو الصحيح عندنا. (٦٢)\r٥٦٨ - وقولهم: فلان أعرابي\r(٥٧)\rقال أبو بكر: قال الفراء: الأعراب: أهل البادية، والعرب: أهل الأمصار. فإذا نُسب الرجل إلى أنه من أعراب البادية قيل: أعرابي.\rقال الفراء: ولا تقول (٥٨) : عربي، لئلا يلتبس بالنسبة إلى أهل الأمصار. قال الفراء: وإذا نسبت رجلاً إلى أنه يتكلم بالعربية، وهو من العجم، قلت: رجل عرباني.\rوإنما سميت العرب عرباً، لحسن بيانها في عبارتها، وإيضاح معانيها. من قول العرب: قد أعربت عن القوم: إذا تكلمت عنهم، وأبنت معانيهم.","footnotes":"(٥٢) الفائق ٢ / ٣٩٥.\r(٥٣) الشعراء ١٩٨.\r(٥٤) ديوانه ١١٧٢.\r(٥٥) المجنون، ديوانه ٨٦ وفيه: هواي الذي بين الضلوع.\r(٥٦) معاني القرآن ٢ / ٢٨٣.\r(٥٧) ينظر: أدب الخواص: فصل في ذكر اشتقاق العرب ٦١٣.\r(٥٨) ك: يجوز.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879065,"book_id":1901,"shamela_page_id":573,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":573,"body":"جاء في الحديث: (البِكر إذْنُها صُماتُها، والثيِّب يُعِّبُ عنها لسانُها) (٥٩) . يريد: يُبَيِنُ.\rوقال إبراهيم النخعي (٦٠) : (كانوا يستحبون أن يُلَقِّنوا الصبي حين يعرب: لا إله إلا الله، ثلاث مرات) . فمعنى يعرب: يبيِّن الكلام. قال الشاعر يذكر حمامتين:\r(لا يعربان لنا قولاً فنفهمه ... وما هما في مقالٍ أعجميّانِ) (٦١)\rأراد: لا يبينان لنا قولاً.\r٥٦٩ - وقولهم: قد تطيَّبَ فلان بالعبير\r(٦٢)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٦٣) : العبير عند العرب: الزعفران وحده. (٦٣) وأنشد للأعشى (٦٤) :\r(وتبرُدُ بَرْدَ رداءِ العروس ... بالصيفِ رَقْرَقْتَ فيه العبيرا)\rقال: معناه: رقرقت فيه الزعفران. ومعنى: رقرقت. رققَّت، فاستثقل الجمع بين / ثلاث قافات، فأبدل من القاف الثانية راء، كما قالوا: تكمكم الرجل: ١٥٣ / ب إذا لبس الكُمة، وهي القلنسوة. والأصل فيه: تكمَّم، فأبدلوا من الميم الثانية كافاً.","footnotes":"(٥٩) هو حديثان: ينظر: صحيح مسلم ١٠٣٧، غريب الحديث ١ / ١٦٢.\r(٦٠) كذا في الأصل وسائر النسخ. وفي غريب الحديث ١ / ١٦٣، أدب الخواص ٦١٣. الفائق ٢ / ٤٠٩، النهاية ٣ / ٢٠٠: إبراهيم التيمي. والتيمي هو إبراهيم بن يزيد، ت ٩٢ هـ. (تهذيب التهذيب ١ / ١٧٦) . ورواية غريب الحديث وأدب الخواص والنهاية: سبع مرات.\r(٦١) لم أقف عليه.\r(٦٢) أدب الكاتب ٣٣، اللسان (عبر) .\r(٦٣) أدب الكاتب ٣٣.\r[في: ف يُعْرِب. وفي غريب الحديث: ١ / ١٦٣: \" قال أبو عبيد: هذا الحرف يروى في الحديث: يُعْربُ، بالتخفيف. وقال الفراء: هو يُعْرِّبُ، بالتشديد، يقال: عربت عن القوم: إذا تكلمت عنهم، واحتججت لهم \".]\r(٦٤) ديوانه ٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879066,"book_id":1901,"shamela_page_id":574,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":574,"body":"وقال غير أبي عبيدة (٦٥) : العبير عند العرب: أخلاط من ضروب من الطيب. واحتج بالحديث الذي يروى: (أتعجزُ إحداكُنّ أنْ تتخِذَ تُومَتَيْنِ ثم تلْطَخُهما بعبير أو زعفران) (٦٦) .\rقال: فتفريقه بين العبير والزعفران دليل أنه غيره. والتومة: شبيهة بالحبة [تتخذ] من الذهب والفضة.\r٥٧٠ - وقولهم: فلانة ظعينةُ فلانٍ\r(٦٧)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: أصل الظعينة: المرأة في الهودج، ثم كثر ذلك حتى صارت العرب تقول: فلانة ظعينة فلان، يريدون: زوجته، ويقال لامرأة الرجل: هي زوجته، وزوجة (٦٨) . قال الله ﷿: ﴿اسكنْ أنتَ وزوجُكَ الجنّةَ﴾ (٦٩) . وقال علقمة بن عبدة (٧٠) (٦٤) :\r(فبكى بناتي شجوهن وزوجتي ... والأقربونَ إليَّ ثم تَصَدَّعوا) وأنشد الفراء (٧١) :\r(وإن الذي يمشي يحرش زوجتي ... كماش إلى أسد الشرى يستبيلُها) [ويُروى:\r(وإنّ الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساعٍ] (٧٢)\r...... .... .)","footnotes":"(٦٥) هو الأصمعي في أدب الكاتب ٣٣.\r(٦٦) الفائق ١ / ١٥٧، النهاية ٣ / ١٧١. وفي الأصل: فتخلطهما، وما أثبتناه من ك.\r(٦٧) اللسان والتاج (ظعن) .\r(٦٨) وفي الغريب المصنف ٧٤: قال (أي الأصمعي) : ولا تكاد العرب تقول زوجة. وفي المذكر والمؤنث لأبي حاتم ق ١٤٨ ب: وأهل نجد يقولون زوجة.\r(٦٩) البقرة ٣٥، الأعراف ١١.\r(٧٠) كذا في الأصل وسائر النسخ، والصواب: عبدة بن الطبيب، وإلى عبدة نسبة في المذكر والمؤنث ٣٧٥، وهو في شعره: ٥٠.\r(٧١) المذكر والمؤنث ٣٧٥. والبيت للفرزدق، ديوانه ٢ / ٦١ وفيه: فإن امرأ يسعى يخبب، والشرى موضع كثير الأسد، ويستبيلها: يطلب بولها.\r(٧٢) من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879067,"book_id":1901,"shamela_page_id":575,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":575,"body":"ويقال لامرأة الرجل: هي سكنُهُ (٧٣) ، لأنه يسكن إليها.\rوقال أبو عبيدة (٧٤) : يقال لامرأة الرجل: هي فراشه، وإزاره، ومحلُّ إزاره، ومحلُّ مئزرِه. قال الله ﷿: ﴿هُنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لَهُنَّ﴾ (٧٥) . وأنشدنا أبو العباس:\r(إذا ما الضجيعُ ثنى عِطْفَها ... تَثَنَّت عليه وكانتْ لِباسا) (٧٦)\rوقال الآخر: (٧٧)\r(ألا أَبلِغْ أبا حفصٍ رسولاً ... فِدىً لك من أخي ثِقَةٍ إِزارِي)\rأراد: نسائي. ويقال لامرأة الرجل. هي أُمُّ الحيِّ، وأُمُّ العِيال (٧٨) ويقال (٧٩) : هي حنَّةُ فلان. قال الشاعر (٨٠) :\r(ما أنت بالحنَّةِ الودودِ ولا ... عندكِ خيرٌ يُرْجَىَ لمُلتمسِ)\rويقال (٨١) : هي طَلَّتُهُ، أي: زوجته. قال الشاعر (٨٢) : (٦٥)\r(وإنّ امرءاً في الناس كنتُ ابنَ أُمِّه ... تَبَدَّل مني طلَّةً لغبينُ)\r(دعتك إلى هجري فطاوعْتَ أمرَها ... فنفسكَ لا نفسي بذاكَ تهينُ)\rوقال الآخر (٨٣) :","footnotes":"(٧٣) اللسان (سكن) .\r(٧٤) مجاز القرآن ٦٧ / ١.\r(٧٥) البقرة ١٨٧.\r(٧٦) للنابغة الجعدي، ديوانه ٨١. وفيه: ثنى جيدها.\r(٧٧) أبو المنهال بقيلة الأكبر الأشجعي في المؤتلف والمختلف ٨٢، وبلا عزو في تأويل مشكل القرآن ١٤٣ والعمدة ١ / ٣١٢.\r(٧٨) المرصع ٢٤٧.\r(٧٩) تهذيب الألفاظ ٣٥٦.\r(٨٠) قتادة اليشكري في التنبيه للبكري ٢٤ وفيه: بالحنة الولود.\r(٨١) الغريب المصنف ٧٤.\r(٨٢) لم أقف عليه.\r(٨٣) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879068,"book_id":1901,"shamela_page_id":576,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":576,"body":"(ألا بَكَرَتْ طَلَّتي تعذلُ ... وأسماءُ في قولها أعذلُ)\r(تريد سُليماكَ جمعَ التلادِ ... والضيفُ يطلبُ ما يأكلُ)\rويقال لامرأة الرجل: هي رَبَضُهُ، وهي عِرْسُهُ (٨٤) . قال الشاعر:\r(جاءَ الشتاءُ ولمّا أتخِذْ رَبَضاً ... يا ويحَ كَفِّيّ من حفر القراميصِ) (٨٥) ١٥٤ / أ / القراميص، جمع: قرموص، والقرموص: حفرة تُحفر في الأرض، تُوقد فيها النار. قال امرؤ القيس","footnotes":"(٨٤) في العِرس:\r(كذبتِ لقد أُصبي على المرء عِرسَه ... وأمنَعُ عِرسي أن يُزَنَّ بها الخالي)\rويقال لامرأة الرجل: هي قعيدَتُهُ (٨٧) . قال الشاعر (٨٨) :\r(لكنْ قعيدةُ بيتنا مجفوَّةٌ ... بادٍ جناجنُ صدرها ولها غنى) وقال الآخر:\r(لهنْ خباءٌ لا قعيدةَ عنده ... سوايَ لمسترخي العمادِ خفوقُ) (٦٦)\r(تطوفُ به جُنْحَ العشيِّ ظعينةٌ ... طويلةُ أنقاءِ الدينِ سَحُوقُ)\rويقال لامرأة الرجل: هي بيتُهُ (٩٠) : قال الراجز (٩١) :\r(أَقولُ إذ حَوْقَلْتُ أو دنوتُ ... )\r(وبعضُ حيقالِ الرجالِ الموتُ ... )\r(مالي إذا أَنْزِعُها صَأَيْتُ ... )\r(أَكِبَرٌ غيِّرني أمْ بَيْتُ ... )\r(٨٤) الغريب المصنف ٧٤.\r(٨٥) بلا عزو في إصلاح المنطق ٧٣، وتهذيب الألفاظ ٤٨٣، والجمهرة ١ / ٢٦٠، والاشتقاق ٤١٤، واللسان (قرمص)\r(٨٦) ديوانه ٢٨.\r(٨٧) الغريب المصنف ٧٤.\r(٨٨) الأسعر الجعفي في الأصمعيات ١٤١ واللسان (قعد) . وفي الأصل: حناجر. وما أثبتناه من ل، ك.\r(٨٩) ثانيهما في الأضداد ٢٢٣، والمذكر والمؤنث ٤٣٧، واللسان (سحق) برواية \" تطيف به شدَ النهار ... \".\r(٩٠) اللسان (ببت) .\r(٩١) رؤبة. زيادات ديوانه ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879069,"book_id":1901,"shamela_page_id":577,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":577,"body":"ويقال لامرأة الرجل: هي شَهْلَتُهُ (٩٢) . قال الشاعر (٩٣) :\r(له شَهْلَةٌ شابتْ وما مسَّ جيبَها ... ولا راحتيها الشَّثْنَتَيْنِ عبيرُ)\r٥٧١ - وقولهم: ما كلَّمتُ فلاناً حِيناً\r(٩٤)\rقال أبو بكر: الحين عند العرب: الوقت من الزمان، غير محدود، وقد يجيء محدوداً.\rقال الله ﷿: ﴿تؤتي أُكلها كلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها﴾ (٩٥) معناه: كل عام (٩٦) . وقال تعالى: (ثُمَّ بدا لهم مِنْ بعدِ ما رأوا الآياتِ ليسجُنُنَّهُ حتى حين) (٩٧) معناه: إلى سبع سنين. وقال ﷿: ﴿فتولَّ عنهم حتى حين﴾ (٩٨) معناه: إلى يوم القيامة. وقال ﷿: ﴿ولكم في الأرضِ مستقرٌ ومتاعٌ إلى حينٍ﴾ (٩٩) معناه: إلى انقضاء الآجال. وقال جل ثناؤه: ﴿هل أتى عل الإنسانِ حينٌ من الدهرِ﴾ (١٠٠) فالحين ها هنا: أربعون سنة. ويقال: إن الله خلق آدم ﵇، ولم ينفخ فيه الروح أربعين سنة، فكان خَلْقاً، ولم يكن شيئاً مذكوراً، لأنه لا روح فيه.\rوالحين أيضاً: ثلاثة أيام. قال الله ﷿: ﴿وفي ثمودَ إذ قيل لهم تمتَّعوا حتى حين﴾ (١٠١) معناه: إلى ثلاثة أيام.","footnotes":"(٩٢) اللسان (شهل) .\r(٩٣) لم أقف عليه.\r(٩٤) اللسان (حين) .\r(٩٥) إبراهيم ٢٥. و (باذن ربها) ساقط من ك. ل.\r(٩٦) ل. ك: كل ستة أشهر.\r(٩٧) يوسف ٣٥. وفي ك. ل: (ليسجننه حتى حين) فقط.\r(٩٨) الصافات ١٧٤.\r(٩٩) الأعراف ٢٤.\r(١٠٠) الإنسان ١.\r(١٠١) الذاريات ٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879070,"book_id":1901,"shamela_page_id":578,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":578,"body":"وقال الشاعر (١٠٢) في الحين الذي ليس بمحدود:\r(ماذا مِرَاحُكَ بعدَ العلمِ والدينِ ... وقد علاكَ مشيبٌ حينَ لا حينِ)\rمعناه: في غير وقت الجهل. ١٥٤ / أ\r٥٧٢ - / وقولهم: شَتَمَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ\r(١٠٣)\rقال أبو بكر: معناه: ذكر أسلافه وآباءه بالقبيح. والعرض عند العرب: الأسلاف والآباء، ذكر ذلك أبو عبيد (١٠٤) .\rوأنكر [عليه] (١٠٥) عبد الله بن مسلم بن قتيبة (١٠٦) أن يكون العرض: الآباء والأسلاف، وقال: العرض: نفس الرجل. واحتج بالحديث الذي يروى عن النبي في صفة أهل الجنة: (لا يبولون ولا يتغوَّطون، إنما هو عَرَقٌ يجري من أعراضهم مثل المسك) (١٠٧) . قال فمعنى من أعراضهم: من أنفسهم وأبدانهم.\rقال أبو بكر: وليس في احتجاجه بهذا الحديث حجة له، لأن الأعراض عند (٦٨) العرب: المواضع التي تعرق من الجسد. والذي يدل عل غلطه في هذا التأويل قول مسكين الدارمي (١٠٨) :\r(رُبَّ مهزولٍ سمينٌ عِرضُهُ ... وسمينِ الجسمِ مهزولُ الحَسَبْ)\rفمعناه (١٠٩) [رب] مهزول البدن والجسم كريم الآباء.\rوقال عمر بن الخطاب ﵀ عليه للحطيئة: (كأنّي بكَ عندَ رجلٍ من قريشٍ، قد بَسَطَ لك نمرقةً وكسر أخرى، وقال: يا حطيئة غَنِّنا، فاندفعت تغنيه","footnotes":"(١٠٢) جرير: ديوانه ٥٥٧. وفيه: ما بال جهلك.\r(١٠٣) أدب الكاتب ٢٧، وينظر أمالي القالي ١ / ١١٨ - ١١٩.\r(١٠٤) غريب الحديث ١ / ١٥٤.\r(١٠٥) من ل.\r(١٠٦) أدب الكاتب: ٢٧، و (بن قتيبة) ساقط من ك.\r(١٠٧) غريب الحديث ١ / ١٥٤. وفي الأصل يخرج. وما أثبتناه من ك. ل.\r(١٠٨) ديوانه ٢٣.\r(١٠٩) ك: معناه. و (رب) بعدها من ل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879071,"book_id":1901,"shamela_page_id":579,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":579,"body":"بأعراض الناس) (١١٠) فمعناه: بثلب أسلافهم وآبائهم.\rوقال الآخر (١١١) :\r(ولكنّ أعراضَ الكرامِ مصونَةٌ ... إذا كانَ أعراضُ اللئامِ تُفَرْفَرُ)\rوقال الآخر (١١٢) :\r(قاتَلَكَ اللهُ ما أشدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عِرْضِكَ الخَرِبِ)\rيريد: في صون أسلافك اللئام. وقال حسان بن ثابت (١١٣) :\r(فمَنْ يهجو رسولَ الله منكم ... ويمدحُهُ وينصرُهُ سواءُ)\r(فإنّ أبي ووالدَه وعِرضي ... لعِرْضِ محمد منكم وِقاءُ)\rمعناه: فإن أبي ووالده وآبائي، فأتى بالعموم بعد الخصوص، ذكر الأب ثم جمع الآباء، كما قال الله ﷿: ﴿ولقد آتيناكَ سبعاً من المثاني والقرآن العظيم﴾ (١١٤) فخص السبع، ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إيّاها.\rوروى الحسن عن النبي أنه قال: (أيعجزُ أحدكم أن يكونَ كأبي ضمضم، كان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني قد تصدَّقتُ بعِرضي على عبادِكَ) (١١٥) . أي: قد تصدقت به عليهم بما يلحقوني من الأذى في أسلافي، (٦٩) فجعلتهمْ من إثْم (١١٦) ذلك في حِلٍّ.\r/ وقال أبو الدرداء (١١٧) : (اقْرِضْ من عِرضكَ ليومِ فَقْرِكَ) . أي: مَنْ سبَّ ١٥٥ / أآباءك وأسلافك فلا تسبّ آباءه وأسلافه، ولكن اجعل ذلك قَرْضاً عليه ليوم","footnotes":"(١١٠) النهاية ٣ / ٢٠٩.\r[ف: تثلب] .\r(١١١) ك: الراجز. والبيت بلا عز في اللسان (عرض) . وتفرفر: تشقق.\r(١١٢) بلا عزو في اللسان (عرض) . وقد سلف في ١ / ٣٥٦، ٣٩٦، ٤٨٠.\r(١١٣) ديوانه ٧٦.\r(١١٤) الحجر ٨٧.\r(١١٥) الفائق ٢ / ٤١٢.\r(١١٦) (اثم) ساقطة من ك.\r(١١٧) النهاية ٣ / ٢٠٩. وأبو الدرداء هو عويمر بن مالك، صحابي، ت ٣٢ هـ. (حلية الأولياء تاريخ الإسلام ٢ / ١٠٧، الإصابة ٤ / ٤٧٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879072,"book_id":1901,"shamela_page_id":580,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":580,"body":"القصاص والجزاء.\rوقال عبد الله بن مسلم (١١٨) : العرض في هذا الحديث: النفس. وقال: لا يجوز أن يكون الأسلاف، لأنه إذا ذكر أسلافه [بسوء] (١١٩) لم يكن التحليل إليه، لأنه ذكر قوماً موتى.\rقال أبو بكر: وليس المعنى عندنا في هذا كما قال، لأنه لم يحلَّله من سبه الآباء، إنما أحلّه مما أوصل إليه من الأذى في ذكره أسلافه.\rوقال سفيان بن عيينة (١٢٠) : (لون أنَّ رجلاً أصابَ من عِرضِ رجلٍ شيئاً؟، ثم جاء إلى ورثته [بعد موته] (١٢١) ، وإلى أهل الأرض جميعاً (١٢٢) ، لم يكن في ذلك كفارة له. ولو أصاب من مال رجل شيئاً، ثم دفعه إلى ورثته بعد موته، لكنا نرى ذلك كفارة له. فعِرضُ الرجل أشدُّ من ماله) . يريد بالعرض: الاسلاف.\rويقال: عَرَضْتُ الكتاب أعرضُهُ عَرضاً. وكذلك: عرضت الجند، وعرضت الجارية على البيع عرضاً، وأعرض فلان عن الشيء يعرض إعراضاً، وأعرض لك الشيء: إذا بدا كأنّه ولاَّك عُرْضَهُ. قال عمرو بن كلثوم (١٢٣) : (٧٠)\r(وأعرضتَ اليمامةُ واشمخَرَّتْ ... كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتِينا)\rويقال: عَرُضَ الشيء يعرض عِرَضاً، والعَرْض خلاف الطول. والعِرْض الوادي، وجمعه: أعراض. أنشد الفراء (١٢٤)","footnotes":"(١١٨) أدب الكاتب ٢٧.\r(١١٩) من ك.\r(١٢٠) أدب الكاتب ٢٧.\r(١٢١) من ل.\r(١٢٢) ك: إلى جميع أهل الأرض.\r(١٢٣) شرح القصائد السبع ٣٨٣، شرح القصائد التسع ٦٢٥.\r(١٢٤) معاني القرآن ٢ / ٣٥ بلا عزو. والأول في شرح القصائد السبع ٣٨٤. [وسينشد المؤلف البيتين: ٢ / ٢٠٥، ٣٣٩] والغين جمع غيناء وهي الخضراء الكثيرة الورق. ورية: رؤية. وفي الأصل رنة. وما أثبتناه من ل وهو موافق لما في معاني القرآن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879073,"book_id":1901,"shamela_page_id":581,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":581,"body":"(لَعِرْضٌ من الأعراضِ يُمسي حَمامُهُ ... ويُضحي على أفنانِهِ الغِين يهتفُ)\r(أحبُّ إلى قلبي من الديكِ رُيَّةً ... وبابٍ إذا ما مال للغَلْقِ يَصْرِفُ)\rويقال: ناقة عرضيّة: إذا كانت شديدة النشاط في السير. قال الشاعر (١٢٥) :\r(ومنحتها قولي على عُرْضِيَّةٍ ... عُلُطٍ أُداري ضِغنَها بتودُّدِ)\r٥٧٣ - وقولهم: قد أَدْلَجَ الرجل\r(١٢٦)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في تأويله فتقول: أدلج الرجل إذا سار من آخر الليل. والإدْلاج عند العرب: سير الليل من أوله إلى أن يقرُبَ آخرِه. والادِّلاج، والدُّلْجَة: سير آخر الليل. يقال: قد أدلج الرجل: إذا سار من أول الليل إلى أن يقرب آخره، وقد ادَّلَجَ ادِّلاجاً: إذا سار من آخر الليل. قال الراجز (١٢٧) يذكر إبلاً:\r(كأنّها وقد براها الأخماسْ ... )\r(ودَلَجُ الليلِ وهادٍ قيّاسْ ... )\rيريد بالدلج: سير أول الليل. وقال الآخر (١٢٨) :\r(/ فباتوا يُدْلجونَ وباتَ يَسْري ... بصير بالدُّجى هادٍ هَموسُ) ١٥٥ / ب / ٧١\rالهادي الهموس: الأسد، ويُروى: غَموسُ، بالغين.\rوقال بعض أهل اللغة (١٢٩) : أخطأ الشمّاخ (١٣٠) في قوله:","footnotes":"(١٢٥) ابن أحمر، شعره: ٥٢. والعرضية: الناقة الصعبة. والعلط: الناقة بلا سمة أو بلا خطام.\r(١٢٦) أدب الكاتب ٢٥، اللسان (دلج) .\r(١٢٧) الشماخ، ديوانه ٣٩٩. والأخماس جمع خمس، وهو أن ترد الإبل الماء يوماً وتدعه ثلاثة أيام ثم ترد في اليوم الخامس. والقياس الذي يقيس طريقاً بطريق فيأخذ بالأشبه.\r(١٢٨) أبو زبيد الطائي، شعره: ٩٤. وفي ك: يصيرن الدجى، وغموس بدل هموس في الموضعين.\r(١٢٩) أدب الكاتب ٢٦.\r(١٣٠) ديوانه ٧٧. وفي ك: وقيل المنادي. وهي رواية أخرى. قال التبريزي في شرح بانت سعاد ٣٣: (والقيل والقال والقول ثلاثتما أسماء، ومنه قول الشاعر: ... وقال المنادي أصبح القوم ادلجي. ويروى: قول المنادي، وقيل المنادي) . وكذا قال ابن هشام في شرح بانت سعاد ٧٨. وقال أبو البركات الأنباري في شرح بانت سعاد ٢٢٠: (والقيل والقول والقال بمعنى) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879074,"book_id":1901,"shamela_page_id":582,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":582,"body":"(وتشكو بعينٍ ما أَكَلَّ رِكابَها ... وقولَ المنادي أصبحَ القومُ أدْلجي)\rفقال: لا يكون الإدلاج إذا قرب الصبح.\rقال أبو بكر: وليس الأمر عندنا في البيت كما قال، إنما هو على أن المنادي نادى: قد أصبحتم في أول الليل، أو في وسطه قد أصبحتم، ليحرضهم على السرى، كما يقول الرجل للقوم: أصبحتم كم تنامون في جوف الليل؟ ليحرضهم على القيام والعمل.\rوفي الدَّلجة، والدُّلجة، قولان: قال قوم: الدَّلجة: سير أول اليل، والدُّلجة: سير آخر الليل. وقال آخرون (١٣١) الدَّلجة، والدُّلجة: لغتان، معناهما واحد، كما تقول العرب: بُرهة من الدهر، وبَرهة من الدهر.\r٥٧٤ - وقولهم: قد تَهَجَّد الرجلُ\r(١٣٢)\rقال أبو بكر: معناه: قد سهر في ذكر الله ﷿، وترك النوم.\rوتهجَّد: تفعَّل، من الهجود، وهو السهر. يقال: قد هجد الرجل هجوداً: (٧٢) إذا سهر، وهجد هجوداً: إذا نام. وهو حرف من الأضداد (١٣٣) . قال الله ﷿: ﴿ومن الليلِ فتهجَّد به نافلةً لكَ﴾ (١٣٤) فمعناه: فاسهر بذكر الله والقرآن. وسبَّ أعرابي امرأته فقال: عليها لعنة المتهجِّدين (١٣٥) ، أي الساهرين بذكر الله. وقال الحطيئة (١٣٦) :\r(فحيَّاك وُدٌّ ما هداكِ لِفتيةٍ ... وخُوصٍ بأعلى ذى طُوالةَ هُجَّدِ)\rيريد بالهجد: السواهر. وقال المرقش (١٣٧) :","footnotes":"(١٣١) هو ابن قتيبة في أدب الكاتب ٢٧.\r(١٣٢) الأضداد ٥٠، اللسان (هجد) .\r(١٣٣) أضداد أبي الطيب ٦٧٨.\r(١٣٤) الإسراء ٧٩.\r(١٣٥) أضداد أبي حاتم ١٩٤ نقلا عن الأصمعي.\r(١٣٦) ديوانه ١٤٨. وود صنم (ينظر: الأصنام ١٠) . وخوص: ابل غائرة العيون، وذو طوالة: مكان.\r(١٣٧) شعره: ٨٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879075,"book_id":1901,"shamela_page_id":583,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":583,"body":"(سرى ليلاً خيالٌ من سُليمى ... فأرَّقَني وأصحابي هُجُودُ)\rأراد بالهجود: النيام. وقال الراجز (١٣٨) :\r(وحاضر والماءِ هُجُودٌ ومصلٌ ... )\rوقال الآخر (١٣٩) :\r(لقد هلكَ امرؤٌ ظَلَّتْ عليه ... بشطِّ عُنَيْزَةٍ بَقَرٌ هُجُودُ)\rأراد: ظَلَّت عليه نساءٌ كالبقر سواهرُ. وقال الأخطل (١٤٠) :\r(أسرى لأشعثَ هاجدٍ بمفازةٍ ... بخيالِ ناعمةِ السُّرى مِكْسالِ)\rأراد بالهاجد: الساهر. وقال لبيد (١٤١) :\r(/ قال هَجِّدْنا فقد طالَ السُّرى ... وقَدَرْنا إنْ حتى الدهرِ غَفَلْ) ١٥٦ / أ\rالسُّرى: سير الليل. ومعنى هجَّدنا: نوَّمنا. يقال: سرى الرجل، وأسرى: إذا سار بالليل. قال الله تعالى: ﴿فأَسْرِ بأهلِكَ بِقطْع من الليل /﴾ (١٤٢) وقرأ نافع (١٤٣) (٧٣) وغيره: ﴿فاسْرِ بأهلِكَ﴾ ، فأخذه من: سريت، والذين خالفوه، وقطعوا الألف، أخذوه من: أسريت. قال النابغة (١٤٤) .\r(سَرَت عليه من الجوزاءِ ساريَةٌ ... تُزجي الشَّمالُ عليه جامدَ البَرَدِ)\rفهذا حجّةٌ لنافع. وقال الآخر (١٤٥) حجّة للذين قطعوا الألف:\r(فباتَ وأَسرى القومُ آخرَ ليلِهم ... وما كان وقّافاً بغير مُعَصَّرِ)\rوقال الآخر في الهجودِ:\r(بسيرٍ لا يُنيحُ الركبُ فيه ... لساعاتِ الكرى إلاّ هُجُدا (١٤٦)","footnotes":"(١٣٨) بلا عزو في الأضداد ٥٠. وفي ك: مصلي.\r(١٣٩) لامرأة من بني حنيفة في المفضليات ٢٧٣ ولمرة بن شيبان في اللسان (هجد) وبلا عزو في الأغاني ١٥ / ٩٧.\r(١٤٠) ديوانه ٣٢ (صالحاني) ، ٦٨٩ (قباوة) .\r(١٤١) ديوانه ١٨٢. وخنى الدهر: أحداثه.\r(١٤٢) هود ٨١.\r(١٤٣) حجة القراءات ٣٤٧ وهي قراءة نافع وابن كثير. وقرأ باقي السبعة بقطع الألف.\r(١٤٤) ديوانه ٨. وينظر المذكر والمؤنث ٣٢٥.\r(١٤٥) لبيد، ديوانه ٤٩. وبغير معصر: بغير منجاة. وفي ك: معضد. وينظر المذكر والمؤنث ٣٤٥.\r(١٤٦) بلا عزو في الأضداد ٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879076,"book_id":1901,"shamela_page_id":584,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":584,"body":"وقال الأخطل (١٤٧) :\r(عوامِدَ للألجام ألجامِ حامِرٍ ... يُثِرْنَ قَطاً لولا سُراهُنَّ هُجَّدا)\r٥٧٥ - وقولهم: فلانٌ مُعَرْبِدٌ\r(١٤٨)\rقال أبو بكر: المعربد معناه في كلام العرب: الذي تاتي منه أفعال قبيحة، لا يعتمدها، ولا يعتقد الأذى بها. أُخِذَ من: العِرْبَدِّ، وهو عندهم حيّة تنفخ ولا تُؤذي. ويقال للمعربد: السَّوَّار، أخِذ من: السَّوْرَة، وهي الغضب والحِدّة. (٧٤)\r٥٧٦ - وقولهم: هذا من فيءِ المسلمين\r(١٤٩)\rقال أبو بكر: معنى الفىء في اللغة: ما كان للمسلمين خارجاً عن أيديهم، فرجع إليهم. من قول العرب: قد فاء الرجل يفيء فَيئاً: إذا رجع.\rقال الله ﷿: ﴿فقاتلوا التي تَبْغِي حتى تفيءَ إلى أمْرِ اللهِ﴾ (١٥٠) معناه: حتى ترجع إلى أمر الله.\rويقال للموضع الذي تكون فيه الشمس ثم تزول عنه: فَيءٌ، لأنه عاد إلى مثل الحال التي كان عليها قبل أن تقع فيه الشمس.\rويقال لما كان قبل طلوع الشمس: ظِلٌّ، ولما كان بعد زوال الشمس: فيء، وظل، جميعا.\rوالظل (١٥١) معناه في اللغة: الستر، يقال: لا أزال الله عنا ظِلَّ فلان، أي: ستره لنا. ويقال: هذا ظل الشجرة، أي: سترها وتغطيتها. ويقال لظلمة الليل:","footnotes":"(١٤٧) ديوانه ٩ (صالحاني) ٣٠٣ (قباوة) . والبيت ساقط من ك. والعوامد جمع عامدة وهي القاصدة. والألجام جمع لجم وهو ما بين السهل والجبل. وحامر: أرض.\r(١٤٨) اللسان (عربد) .\r(١٤٩) اللسان (فيأ) .\r(١٥٠) الحجرات ٩.\r(١٥١) اللسان (ظلل) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879077,"book_id":1901,"shamela_page_id":585,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":585,"body":"ظل، لأنها تستر الأشياء وتغطيها. وقال ذو الرمة (١٥٢) :\r(قد أَعْسِفُ النازحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ ... في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ)\r/ يريد بالأخضر: الليل. وقال امرؤ القيس (١٥٣) : ١٥٦ / ب\r(تَيمَّمَتِ العينَ التي عند ضارجٍ ... يفيءُ عليها الظِّلُّ عَرْمَضُها طامي)\rويقال للظل والفيء: الأبردان (١٥٤) . قال الشاعر (١٥٥) :\r(إذا الأرطى توسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خدودُ جوازىءٍ بالرملِ عِينِ)\rيريد بالأبردين: الظل والفيء في وقت نصف النهار. والجوازىء: الظباء. (٧٥)\rيقول: كانت هذه الظباء في ظلّ، فلما زالت الشمس، تحوّل الظلّ فصار فيئاً، فحوَّلت وجوهها (١٥٦) .\r٥٧٧ - وقولهم: الدابةُ في الآريّ\r(١٥٧)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في الآري، فتظن \" الآري \": المِعْلَف، وليس هو كذلك عند العرب. إنما \" الآري \" عندهم: الآخِيَّةُ التي تُحبس بها الدابة، وتُلزم بها موضعاً واحداً. وهو مأخوذ من قولهم: قد تأرَّى الرجل المكان: إذا أقام به. قال الأعشى (١٥٨) :","footnotes":"(١٥٢) وكذا رواه في الأضداد ٣٤٨، ورواية ديوانه ٤٠١. \" في ظل أغضف \". وأعسف. آخذ في غير هدى. والنازح: القفر. ومعسفه: مأخذه على غير هدى.\r(١٥٣) ديوانه ٤٧٦. وضارج جبل (صفة جزيرة العرب ١٧٨) . والعرمض الطحلب. وطامي: مرتفع.\r(١٥٤) أمالي ابن بري على الصحاح ق ٣ ب وفيه: (والأبردان الظل والفيء. سميا بذلك لبردهما. والأبردان أيضاً الغداة والعشي) . وينظر: جنى الجنتين ١٣.\r(١٥٥) الشماخ، ديوانه ٣٣١. والأرطى: شجر يدفع به.\r(١٥٦) ك: فحول حدودها.\r(١٥٧) أدب الكاتب ٣١. الفاخر ٢٧٨.\r[في: ف (وسائر الأصول؟) : أخبية، تصحيف. والصواب ما أثبتناه.]\r(١٥٨) هو أعشى باهلة واسمه عامر بن الحارث، والبيت في الصبح المنير ٢٦٨ وقد سلف ١ / ٣٥٧ برواية ملفقة من عجر هذا وصدر بيت آخر بعده.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879078,"book_id":1901,"shamela_page_id":586,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":586,"body":"(لا يتأرّى لما في القِدْرِ يرقبُهُ ... ولا يعضُّ على شُرسُوفِهِ الصَفَرُ)\rفمعناه: لا يلزم الموضع ويقيم به، انتظاراً لما في القدر.\r٥٧٨ - وقولهم: قد قرظتُ الرجلَ تَقْرِيظاً\r(١٥٩)\rقال أبو بكر: التقريظ معناه في كلام العرب: المدح للحيّ، والتأبين: المدح للميِّت. قال متمم بن نويرة (١٦٠) :\r(لعَمْري وما دهري بتأبينِ هالِكٍ ... ولا جزِعٍ مما أصابَ فأَوْجَعا) (٧٦)\r٥٧٩ - وقولهم: قد جاءت القافِلةُ\r(١٦١)\rقال أبو بكر: القافلة عند العرب: الرفقة الراجعة من السفر. يقال: قفل الجند يقفلون: إذا رجعوا. والعامة تخطىء في القافلة، فتظن أن القافلة: الرفقة في السفر، ذاهبة كانت أو راجعة. وليس الأمر في ذلك عند العرب على ما يظنون.\rويقال في جمع [القافلة: قوافل. ويقال: رجل قافل: إذا كان راجعاً من السفر. ويقال في جمع] القافل: قافلون، وقفل، وقُفّال. قال امرؤ القيس (١٦٢) :\r(نظرتُ إليها والنجومُ كأنّها ... مصابيحُ رُهبانٍ تُشَبُّ لقُفَّالِ)\rوقال الصلتان في جمع القافلة:\r(قل للقوافلِ والغُزاةِ إذا غَزَوا ... والباكرين وللمجدِّ الرائحِ) (١٦٣)","footnotes":"(١٥٩) الضاد والطاء للصاحب ١١. الضاد والظاء لنشوان ٧١. وقال ابن مالك في الاعتضاد ٩٤: (يقال: قرظة قرْظاً وقرضة قرضاً: إذا مدحه. وقرّظه تقريظاً. كذلك. وهما يتقارظان ويتقارضان: أي يتمادحان) . وقال أبو حيان في الارتضاء ١٥١: (وأما قَرظه قَرْظا وقرّظه تقريظا، وهما يتقارظان أي يتمادحان، فكل ذلك بالظاء والضاد) .\r(١٦٠) شعره: ١٠٦. وقد سلف مع بيتين بعده ١ / ٢٣٣.\r(١٦١) أدب الكاتب ٢٠.\r(١٦٢) ديوانه ٣١.\r(١٦٣) من أربعة نسبها إلى الصلتان أيضاً في الأضداد ٦٠، وهي من قصيدة في رثاء المغيرة تنسب إلى الصلتان وإلى زياد الأعجم العبديين. ينظر بسط ذلك في ذيل السمط ٧ - ٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879079,"book_id":1901,"shamela_page_id":587,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":587,"body":"٥٨٠ - وقولهم: رجلٌ لئِيمٌ\r(١٦٤)\rقال أبو بكر: اللئيم عند العرب: الشحيح، المهين النفس، الخسيس الآباء. فإن كان الرجل / شحيحاً، ولم تجتمع فيه هذه الخصال، قيل له: بخيل، ١٥٧ / أولم يُقَل له: لئيم. يقال لكل لئيم بخيل، ولا يقال لكل بخيل لئيم. والعامة تخطىء فيهما فتسوي بينهما.\rويقال: قد لَؤُمَ الرجلُ يَلْؤُمُ فهو لَئِيمٌ. ويقال: قد أَلامَ الرجل فهو مُليم: إذا أتى ما يستحق اللوم عليه. قال الشاعر (١٦٥) : (٧٧)\r(سَفَهاً عذلتِ ولُمتِ غيرَ مُليمِ ... وهداكِ قبلَ اليومِ غيرُ حكيمِ)\rوقال الآخر (١٦٦) :\r(بَكَرَتْ عليَّ تلومني بصريمِ ... فلقد عَذَلْتِ ولُمْتِ غيرَ مُليمِ)\rوقال الله ﷿ وهو أصدق قيلاً: ﴿فالتقمه الحوتُ وهو مُليمٌ﴾ (١٦٧) ويقال: قد لِيم الرجل فهو ملوم: إذا لامه الناس، قال الله ﷿: ﴿فتوَلَّ عنهم فما أنتَ بملومٍ﴾ (١٦٨) . ويقال: رجل مِلآم: إذا كان يقوم بعذر اللئام.\r٥٨١ - وقولهم: عرفت ذلك من حماليقِ عَيْنَيْهِ\r(١٦٩)\rقال أبو بكر: الحماليق: باطن الأجفان، واحدها حِملاق، قال عبيد بن الأبرص (١٧٠) :\r(فدَبَّ من رأيها دَبيباً ... والعينُ حِملاقُها مَقْلوبُ)","footnotes":"(١٦٤) أدب الكاتب ٣٠.\r(١٦٥) لبيد، ديوانه ١٠٧ وروايته: وقلت غير.. وبكاك قد ما غير جد حكيم.\r(١٦٦) بلا عزو في الأضداد ٨٤. وقد سلف في ١ / ٤٢٨.\r(١٦٧) الصافات ١٤٢.\r(١٦٨) الذاريات ٥٤.\r(١٦٩) اللسان (حملق) .\r(١٧٠) ديوانه ١٩. وفي ك: يذب منخوفها ذبيبا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879080,"book_id":1901,"shamela_page_id":588,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":588,"body":"والأجفان: أغطية العينين، من تحت ومن فوق. والأشفار: حروف الأجفان التي تلتقي (١٧١) عند التغميض، واحدها: شُفْر، وفيها الشعر نابت. ويقال للشعر الهُدْبُ. والحَدَقة: سواد العين. والشحمة التي فيها البياض والسواد، يقال لها: (٧٨) المُقْلَة (١٧٢) . وإنسان العين: المثال الذي في السواد، والذي تسميه العامة: البؤبؤ. أنشدنا أبو الحسن بن البراء قال: أنشدنا الزبير بن بكار لعروة بن حزام (١٧٣) :\r(أفي كلِّ عامٍ أنتَ رامٍ بلادَها ... بعينينِ إنساناهما غَرِقانِ)\r(ألا فاحملاني باركَ اللهُ فيكما ... إلى حاضرِ الروحَاءِ ثم ذَراني)\rوقال ذو الرمة (١٧٤) :\r(وإنسانُ عيني يحسرُ الماءُ مرَّةً ... فيبدو وتاراتٍ يَجُمُّ فيغرقُ)\rوغار العين المستدير حولها يقال له: المَحْجَر (١٧٥) ، ويقال في جمعه: محاجر. والعظمان المشرفان على العينين يقال لهما: الحِجاجان (١٧٦) . قال الشاعر:\r(وعينٍ لها من ذِكْرِ صَعْبَةَ واكِفٌ ... إذا غاضها كانَتْ وشيكاً جُمُومُها) ١٥٧ / ب\r(/ تنامُ قريرات العيونِ وبينها ... وبينَ حِجاجَيْها قَذىً لا يُنِيمُها) (١٧٧)\rوطرف العين الذي يلي الأنف، يقال له: الماق، والموق (١٧٨) . وطرف العين من الجانب، يقال له: اللِّحاظ.","footnotes":"(١٧١) ك: تلتقي عليها.\r(١٧٢) خلق الإنسان للأصمعي ١٨٠.\r(١٧٣) شعره: ١٠. والروحاء: قرية. وعروة بن حزام العذرى. أحد عشاق العرب وصاحب عفراء، ت زمن معاوية. (الشعر والشعراء ٦٢٢. نوادر القالي ١٥٧، الخزانة ١ / ٥٣٣) .\r(١٧٤) ديوانه ٤٦١. وحسر: انحدر. ويجم: يجتمع.\r(١٧٥) خلق الإنسان لثابت ١١٠. والمحجر: بكسر الميم وفتحها وكسر الجيم وفتحها.\r(١٧٦) خلق الإنسان للأصمعي ١٧٩.\r(١٧٧) هما بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٦٧، وثانيهما في شرح القصائد السبع ١٧٢ وفي الأصل: طعنة واكف. وما أثبتناه من ك. ل.\r(١٧٨) خلق الإنسان للأصمعي ١٨١ ولثابت ١١٢ وللزجاج ١٩. وقد يهمزان فيقال: المأق والمؤق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879081,"book_id":1901,"shamela_page_id":589,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":589,"body":"٥٨٢ - وقولهم حُمَةُ العَقْرَبِ\r(١٧٩) (٧٩)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في لفظ الحُمَة، فتشدد الميم منها، وهي مخففة عند العرب، لا يجوز تشديدها. وتخطىء في تأويلها، فتظن ان الحمة: الشوكة التي تلسع بها. وليس هو كذلك، إنما الحمة: السُمُّ، سُمُّ الحية والعقرب والزنبور. ويقال للشوكة: الإِبرة. قال ابن سيرين (١٨٠) : (يُكْرَهُ الترياق إذا كانت فيه الحُمَة) . يريد بالحمة: السم. وقَصَدَ بالحمة قَصْدَ لحوم الحيات لأنها سُمٌّ.\rوجاء في الحديث: (لا رُقْيَةَ إلاّ من نملةٍ أو حُمَةٍ أو نَفَسٍ) (١٨١) . فالنملة: قروح تخرج على الجنب، تزعم المجوس أن ولد الرجل إذا كان من أخته فخَطّ (١٨٢) على تلك القروح شفى صاحبها. قال الشاعر (١٨٣) :\r(ولا عيبَ فينا غير عِرقٍ لمَعْشَرٍ ... كرامٍ وأنّا لا نخُطُّ على النَّمل)\rأراد: لسنا مجوساً ننكح الأخوات.\rوالنفس: العين، يقال: قد أصابت فلاناً النفسُ: إذا أصابته العين. ويقال للفاعل: نافِسٌ، وللمفعول: منفوس.\rوالحُمَة أيضاً: كلُّ هامَّةٍ لها سُمٌّ.\r٥٨٣ - وقولهم: قد دَلَّسَ فلانٌ على فلانٍ (١٨٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد زوى عنه العيب الذي في متاعه، وستره عليه، كأنه (٨٠) أعطاه (١٨٥) في ظُلمة.","footnotes":"(١٧٩) أدب الكاتب ١٧، اللسان (حمم) .\r(١٨٠) أدب الكاتب ١٧.\r(١٨١) النهاية ٢ / ٢٥٥.\r(١٨٢) ك: ثم خط.\r(١٨٣) عمرو بن حممة الدوسي. ويروي لمزاحم العقيلي. (شعره ص ١٤٠ طبعة مصر) وليس في ديوانه (طبعة ليدن) ، ولعروة بن أحمد الخزاعي. (شرح أدب الكاتب ١٢٠) .\r(١٨٤) اللسان (دلس) .\r(١٨٥) ك: عطاه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879082,"book_id":1901,"shamela_page_id":590,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":590,"body":"وهو مأخوذ من: الدَّلَس، والدَّلَس عندهم: الظلمة. يقال: فلان لا يُدالس ولا يُوالس (١٨٦) ، فيدالس، معناه: لا يُوَرَّي، ولا يستر العيب على صاحبه. لا يوالس معناه: لا يخون. وهو مأخوذ من: الإِلس، والأِلس عندهم: الخيانة.\r(٥٨٤ - وقولهم: فلان جميلٌ\r(١٨٧)\rقال أبو بكر: الجميل: معناه في كلامهم: الحسن، الذي كأن ماء السمن يجري على وجهه. أخذ من الجميل، وهو الوَدَك (١٨٨) . يقال: قد اجتمل الرجل: إذا أذاب الوَدَك. قال لبيد (١٨٩) :\r(أو نَهَتْه فأتاه رِزْقُهُ ... فاشتوى ليلةَ ريحٍ واجتَمَلْ)\rأراد: فشوى اللحم، وأذاب الشحم. يقال: قد اشتوى الرجل يشتوي اشتواء: إذا شوى اللحم. ويقال: انشوى اللحم ينشوي انشواء، ولا يقال: ١٥٨ / أاشتوى اللحم، / إنما المشتوي الرجل، على ما فسرناه (١٩٠) .\rوحكى سيبويه (١٩١) : شويت اللحم فاشتوى اللحم. قال أبو بكر: وهذه عندي لغة شاذّة، لا يُؤخذ بها.","footnotes":"(١٨٦) اللسان (دلس) .\r(١٨٧) اللسان (جمل) .\r(١٨٨) أي الشحم.\r(١٨٩) ديوانه ١٧٨.\r(١٩٠) ك: كما فسرناه.\r(١٩١) الكتاب ٢ / ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879083,"book_id":1901,"shamela_page_id":591,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":591,"body":"٥٨٥ - وقولهم: قد سَخّمَ فلانٌ وَجْهَهُ\r(١٩٢) (٨١)\rقال أبو بكر: معناه: قد سوّد وجهه. أخذ من: السُّخام، وهو سواد القدر.\rوالسخام أيضاً في غير هذا: اللِّين. يقال: شعر سُخام: إذا كان ليِّناً. ويقال عسل سخام. ويقال للخمر: سُخامية، لِلينها.\r٥٨٦ - وقولهم: بقينا بين كلِّ حاذفٍ وقاذفٍ\r(١٩٣)\rقال أبو بكر: الحاذف: الذي يحذف بالعصا، والقاذف: الذي يقذف بالحجارة.\rقال الفراء: يقال: بين كل حاذف وقاذف، وبين كل حاذٍ وقاذف، بحذف الفاء من \" الحاذف \".\rوقال بعضهم: بقينا بين كل حاذف وقاذف، وبين كل سَتّوقٍ (١٩٤) وزائف. الستوق والزائف: الرديّان. وفي \" الزائف \" وجهان: يقال درهم زائِف، وزَيْف. قال الشاعر (١٩٥:\r(ترى القومَ أسواءً إذا جلسوا معاً ... وفي القومِ زَيْفٌ مثل زَيْفِ الدراهمِ)\rوقال الآخر (١٩٦) :\r(أتيتُ بني عمِّي فكانَ عطاؤهم ... ثلاثَ مِىءٍ منها قسيٌّ وزائِفُ)\rويقال: دراهم زائفات، وزُيَّف، وأزياف، وزُيُوف، وزِياف. ويقال: درهم بَهْرَج، ونَبَهْرج، ودراهم بَهْرَجة، ونَبَهْرَجة، وبَهْرَجات، ونَبَهْرَجات، وبَهارج (١٩٧)","footnotes":"(١٩٢) اللسان (سخم) .\r(١٩٣) شرح أدب الكاتب ١٥٥، واللسان (حذف) .\r(١٩٤) الستوق أعجمي معرب. (المعرب ٢٥١ شفاء الغليل ١١٨، الألفاظ الفارسية المعربة ٨٤) .\r(١٩٥) امرؤ القيس في اللسان (زيف) وليس في ديوانه.\r(١٩٦) مزرد، ديوانه ٥٣ وفيه: فكانت سراويل وجرد خيصة وخمس مىء ...\r(١٩٧) والبهرج معربة. (المعرب ٥٦، شفاء الغليل ٥٣، الألفاظ الفارسية المعربة ٢٩) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879084,"book_id":1901,"shamela_page_id":592,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":592,"body":"(٨٢)\r٥٨٧ - وقولهم: لفلان الويلُ والأَليلُ\r(١٩٨)\rقال أبو بكر: الأليل في كلام العرب: الأنين. قال ابن ميادة (١٩٩) :\r(وقولا لها ما تأمرينَ بوامقٍ ... له بعدَ هجعاتِ العيونِ أليلُ)\r٥٨٨ - وقولهم: قد صُلِبَ فلانٌ، وفلانٌ مَصْلُوبٌ\r(٢٠٠)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: إنما سمي المصلوب: مصلوباً، لما يسيل منه من الوَدَك. أُخِذ من الصليب، والصليب عندهم: الودك. يقال: قد اصطلب الرجل: إذا جمع العظام وطبخها، ليخرج وَدَكَها، فيأتدم به. قال الشاعر (٢٠١) :\r(...... ...... ... وباتَ شيخُ العيالِ يَصْطَلبُ)\rوقال الآخر: (٢٠٢) ١٥٨ / ب\r(/ جريمةَ ناهضٍ في رأسِ نِيقٍ ... ترى لعظامِ ما جَمَعَتْ صَلِيبا) ٥٨٩ - وقولهم: فلانٌ حَسِيبٌ\r(٢٠٣)\rقال أبو بكر: معناه: كريم يعدُّ أفعالاً ومآثرَ جميلة، كأنه يحسبها وتُحسَبُ له. يقال: حَسَبْت الحِساب أحسبُهُ حَسْباً وحُسْباناً. (٨٣)\rوقد يكون الحسبان: جمعاً للحساب، قال الله ﷿: ﴿والشمسُ والقمرُ بحُسبانٍ﴾ (٢٠٤) أراد بالحسبان: جمع الحِساب.","footnotes":"(١٩٨) اللسان (ألل) .\r(١٩٩) شعره: ٨٢ وفيه: لوامق، بعد نومات. ويروى لابن الدمينة، ديوانه ٣٨.\r(٢٠٠) أدب الكاتب ٦٥.\r(٢٠١) الكميت بن زيد، شعره: ١ / ٨٢ وصدره: واحتلَّ بركُ الشتاء منزلَهُ.\r(٢٠٢) أبو خراش الهذلي يذكر عقاباً شبه فرسه بها، ديوان الهذليين ٢ / ١٣٢. وجريمة ناهض: كاسبة فرخ، والنيق أرفع موضع في الجبل. وفي ك: قال الراجز.\r(٢٠٣) أدب الكاتب ٦٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879085,"book_id":1901,"shamela_page_id":593,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":593,"body":"وقد يكون الحسبان: جمع حُسبانه. قال الله ﷿: ﴿ويرسل عليها حُسباناً من السماء فتُصبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾ (٢٠٥)\rقال أبو عبيدة (٢٠٦) : يقال: يرسل عليها مراميَ من السماء. والصعيد: تراب ظاهر الأرض، والزلق: الذي لا تثبت فيه الرجل. قال الشاعر في الصعيد:\r(قتلى حنوطهم الصعيدُ وطيبهُمُ ... نجعُ الترائِبِ والرؤوس تُقَطَّفُ) (٢٠٧)\rأراد: حنوطهم التراب. وقال الآخر:\r(أتدري مَنْ نَعِيْتَ وكَيْفَ فاهَتْ ... به شفتْاكَ كانَ بكَ الصعيدُ) (٢٠٨)\rأراد: كان بك التراب. وقال الله ﷿: ﴿فَتَيَمَّمَوا صعيداً طيباً﴾ (٢٠٩) فمعناه: تعمدوا صعيداً.\r٥٩٠ - وقولهم: فلانٌ أَسِيرٌ\r(٢١٠)\rقال أبو بكر: معناه: مقهور مأخوذ. والأسر، معناه في اللغة: الشدّ. يقال: أَسَرْتُ الشيء آسِرُه أَسْراً: إذا شَدَدْتُه. العرب تقول: جاد ما أَسَرَ فلان قَتَبَهُ، يريدون: ما شدّ قَتَبَهُ. فسُمي الأسير أسيراً، لأنهم كانوا يشدونه بالقِدّ.\rويقال للأسير: أَخِيذٌ، والأصل فيه: مأخوذ، فصُرف عن: مفعول، إلى: فعيل، كما قالوا: مقدور وقدير.\r(٢٠٤) الرحمن ٥ وفي الأصل وسائر النسخ: والشمس.","footnotes":"(٢٠٥) الكهف ٤٠.\r(٢٠٦) مجاز القرآن ١ / ٤٠٣.\r(٢٠٧) لم أقف عليه. وقد سلف في ١ / ١٣٥.\r(٢٠٨) لمسلم بن الوليد، ديوانه ١٤٧. من قصيدة سلف منها بيتان في ١ / ٢٤٢.\r(٢٠٩) النساء ٤٣، المائدة ٦.\r(٢١٠) اللسان والتاج (أسر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879086,"book_id":1901,"shamela_page_id":594,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":594,"body":"(٨٤)\rوالأسر في غير هذا: الخَلْق. قال الله ﷿: ﴿نحن خلقناهم وشَدَدْنا أَسْرَهُم﴾ (٢١١) قال الفراء (٢١٢) : معناه: وشددنا خلقهم. وقال الفراء: قد أُسِر فلان أحسنَ الأسرِ، أي: خُلِق أحسنَ الخَلق. قال الشاعر:\r(شديدُ الأسرِ يحمل أَرْيَحيّاً ... أخا ثِقَةٍ إذا الحدثانُ نابا) (٢١٣)\rمعناه: شديد الخلق. وقال الآخر:\r(براكَ تراباً ثم صَيَّرْكَ نُطْفَةً ... فسوّاك حتى صِرتَ ملتئمَ الأسْرِ) (٢١٤)\rمعناه: ملتئم الخلق. وقال الآخر:\r(شديدُ الأسرِ فُرِّج مَنْكِباه ... عن الكتفِ العريضةِ والجِرانِ) (٢١٥) ١٥٩ / أ\r/ وقال عمران بن حطان (٢١٦)\r(صافي الأديمِ كُمَيْتٌ لونُهُ حَسَنٌ ... ضَخْمُ المحالِ شديدٌ أَسرُهُ نزلُ)\r٥٩١ - وقولهم: الحمدُ للهِ والشكرُ\r(٢١٧)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في تأويل الحمد والشكر، فتظن أن الحمد والشكر بمعنىً، وليس هما كذلك. لأن الحمد عند العرب: الثناء على الرجل بأفعاله الكريمة. إذا قال الرجل: حمدت فلاناً، فمعناه: أثنيت عله، ووصفته بكرم، أو شجاعة، أو حسب. قال الشاعر (٢١٨) : (٨٥)\r(نزورُ امرءاً أعطى على الحمدِ مالَهُ ... ومَنْ يعطِ أثمانَ المحامِدِ يُحْمَدِ)\rمعناه: أعطى على الثناء ماله. وقال الآخر (٢١٩) :","footnotes":"(٢١١) الإنسان ٢٨.\r(٢١٢) معاني القرآن ٣ / ٢٢٠.\r(٢١٣) لم أقف عليه. [وقد سلف: ١ / ٦٠٠، وسيأتي: ٢ / ٢٩٥] وفي الأصل: حافا: وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٢١٤) لعمران بن حطان، شعر الخوارج ١٧١.\r(٢١٥) لم أقف عليه. [وقد سلف: ١ / ٦٠٠] .\r(٢١٦) أخل به شعر الخوارج.\r(٢١٧) أدب الكاتب ٣١.\r(٢١٨) الحطيئة، ديوانه ١٦١.\r(٢١٩) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879087,"book_id":1901,"shamela_page_id":595,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":595,"body":"(فألفيته فَيْضاً كثيراً عطاؤُهُ ... جواداً متى يُذْكَر له الحمد يَزْدَدِ)\rمعناه: متى يُذكر له الثناء. وقال زهير (٢٢٠)\r(فلو كانَ حمدٌ يخلِدُ الناسَ لم يَمُتْ ... ولكنّ حمدَ الناس ليسَ بمُخْلِدِ)\r(ولكنّ منه باقياتٍ وِراثةً ... فأَوْرثْ بنيكَ بَعْضَها وتَزَوَّدِ)\r(تَزَوَّدْ إلى يومِ المماتِ فإنّه ... وإنْ كرِهتْه النفسُ آخرُ موعِدِ)\rمعناه: فلو كان ثناء يخلد الناس. وقال الآخر (٢٢١) :\r(يا أيها المائحُ دلوي دونَكا ... )\r(إني رأيتُ الناسَ يحمدونَكا ... )\r(يُثنونَ خيراً ويُمَجِّدونَكا ... )\rوالشكر، معناه في كلامهم: أن تصف الرجل بنعمة سبقت منه إليك. قال النبي: (مَنْ أُزِّلت إليه نعمةٌ فليشكرها) (٢٢٢) . معناه: فليصف صاحبَها بإنعامِهِ عليه.\rوقد يقع الحمد على ما يقع عليه الشكر، ولا يقع الشكر على ما يقع عليه الحمد.\rالدليل على هذا أن العرب تقول: قد حمدت فلاناً على حُسْنِ خُلُقِهِ، وعلى شجاعته، وعلى عقله. ولا يقولون: قد شكرت فلاناً على حسن خلقه وعقله وشجاعته. فالحمد أَعَمُّ من الشكر. ولذلك افتتح الله ﵎ فاتحة الكتاب فقال: ﴿الحمدُ لله ربِّ العالمين﴾ (٢٢٣)","footnotes":"(٢٢٠) ديوانه ٢٣٦.\r(٢٢١) الأولان مع ثالث غير ما هنا في المذكر أو المؤنث ٣٣٢ بلا عزو، والأولان بلا عزو أيضاً في معاني القرآن ١ / ٢٦٠، والأول فيه ١ / ٣٢٣، والرجز لرؤبة في الوساطة ٢٧٥ وما لم ينشر من الأمالي الشجرية: القسم الأول ١٨٤. وقد أخل بها ديوانه. ونسبت في الخزانة ٣ / ١٥ إلى راجز جاهلي من بني أسيد بن عمرو. والمائح الذي ينزل في البئر إذا قل الماء فيملأ الدلو.\r(٢٢٢) غريب الحديث ١ / ١٤. وأزلت: أسديت.\r(٢٢٣) الفاتحة ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879088,"book_id":1901,"shamela_page_id":596,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":596,"body":"(٨٦)\r٥٩٢ - وقولهم: ما يليقُ بقلبي كلامُ فلانٍ\r(٢٢٤)\rقال أبو بكر: معناه: ما يلصق بقلبي، ولا يثبت فيه. يقال: ما لاقَتْ فلانة ١٥٩ / ب / عند زوجها، أي: ما لَصِقَت بقلبه. ويقال: قدمت المدينة فما لاقتني، أي: ما لصقت بقلبي، ولا تثبتت فيه (٢٢٥) . قال الشاعر:\r(وما زالَ هذا الدهرُ من شؤم جَدِّهِ)\rيُفرِق بين العاشقين الألاصِقِ)\r(يباعِدُ منا مَنْ نحبُّ اجتماعَهُ ... ويُدني إلينا صاحباً غيرَ لائقِ)\rمعناه: غير لاصق بقلوبنا (٢٢٧) . ويقال: فلان لا يليق كفه درهماً ولا ديناراً: إذا كان سَخيِّاً، لا يمسك الدراهم والدنانير. أنشد الكسائي (٢٢٨) والفراء:\r(كفَّاك كفٌّ ما تليقُ درهماً ... )\r(جُوداً وأخرى تعطِ بالسيفِ الدَّما ... )\rمعناه: ما تُمسك. والأصل في: تعطِ: تعطي، فاكتفى بالكسر من الياء.\r٥٩٣ - وقولهم: سألت أبا فلان عن كذا وكذا فما تَلَعْثَمَ\r(٢٢٩)\rقال أبو بكر: معناه: فما وقف، ولا تلبَّث، ولا أبطأ بقضائه. قال (٨٧) النبي: (ما أحدٌ عرضت عليه الإسلام إلاّ كانت له عنده كَبْوَةٌ، غيرَ أبي بكر، فإنّه لم يتلعثَمْ) (٢٣٠) . فالكبوة: الوقفة.","footnotes":"(٢٢٤) اللسان (ليق) .\r(٢٢٥) من ك. وفي الأصل: ثبت بها.\r(٢٢٦) الأضداد ٢٦٤ مع آخر قبلهما بلا عزو أيضاً.\r(٢٢٧) (غير) ساقطة من ل.\r(٢٢٨) من سائر النسخ وفي الأصل: أنشدنا. و (الكسائي) ساقط من ك. والرجز بلا عزو في الأضداد ٢٦٤، والإنصاف ٣٨٧ واللسان (ليق) .\r(٢٢٩) اللسان (لعثم) .\r(٢٣٠) غريب الحديث ١٢٧ / ١، الفائق ٣ / ٢٤٢. وفي الأصل: الا أبو، وما أثبتناه من ك، وهو موافق لما في غريب الحديث والفائق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879089,"book_id":1901,"shamela_page_id":597,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":597,"body":"والكبوة في غير هذا الموضع: سقوط الرجل وغيره على وجهه. قال أبو ذؤيب (٢٣١) يذكر ثوراً رُمِيَ فسقط:\r(فكبا كما يكبو فَنيقٌ تارزٌ ... بالخبتِ إلاّ أنّه هو أَضْلَعُ)\r٥٩٤ - وقولهم: رَجَعَ الحقُّ إلى أَرْبابِهِ\r(٢٣٢)\rقال أبو بكر: معناه: إلى مُلاكّه. وواحد الأرباب: ربٌّ. والربُ المالك. قال الله ﷿: ﴿الحمدُ لله ربّ العالمين﴾ (٢٣٣) معناه: مالك العالمين. وقال الشاعر:\r(فإنْ يَكُ ربُّ أذوادٍ بحِسمى ... أصابوا من لقائِكَ ما أصابوا) (٢٣٤)\rمعناه: فإن يك مالك أذواد.\rوالرّبُّ أيضاً: السيِّد المُطاع، قال الله ﷿: ﴿فيسقي ربَّهُ خَمْراً﴾ (٢٣٥) معناه: فيسقي سيَّدَه. وقال الشاعر:\r(وأهلكنَ يوماً ربِّ كِنْدَةَ وابنَهُ ... ورّبَّ مَعّدٍّ بينَ خَبْتٍ وعَرْعَرِ) (٢٣٦)\rوقال عدي بن زيد (٢٣٧) :\r(إنّ ربِّي لولا تدارُكُه المُلْكَ ... بأهلِ العراقِ ساءَ العَذِيرُ)\rأراد بالرب: النعمان بن المنذر (٢٣٨) . وقال القرشي (٢٣٩) يوم حنين: (لأَنْ يَرُبَّني (٨٨)","footnotes":"(٢٣١) ديوان الهذليين ١ / ١٥. والفنيق: فحل من الإبل، تارز، يابس أي ميت. الخبت ما اطمأن من الأرض واتسع.\r(٢٣٢) اللسان والتاج (ربب) .\r(٢٣٣) الفاتحة ٢.\r(٢٣٤) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣٢٧ بلا عزو. وحسمى: موضع. وقد سلف في ١ / ٥٧٥.\r(٢٣٥) يوسف ٤١.\r(٢٣٦) لبيد، ديوانه ٥٥. وقد سلف البيت في ١ / ٥٧٦.\r(٢٣٧) ديوانه ٩٢. وقد سلف في ١ / ٥٧٦ والعذير: الحال.\r(٢٣٨) هو أبو قابوس ملك الحيرة في الجاهلية وممدوح النابغة. (الحور العين ٧٦، سرح العيون ٣٦٨) .\r(٢٣٩) النهاية ٢ / ١٨٠، والقرشي هو صفوان بن أمية، صحابي، ت ٤١ هـ. (المحبر ١٤٠ و ٣٠٧ تهذيب التهذيب ٣ / ٤٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879090,"book_id":1901,"shamela_page_id":598,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":598,"body":"رجل من قريش أُحَبُّ إلي من أنْ يَرُبَّني رجل من هوزِانَ) فمعناه: لأن يملكني. ١٦٠ / أويقال: ربني فلان يربني / رباً: إذا ملكني. ويقال في جمع الربّ: أربابٌ، وربوب، وأَرُبُّ. قال علقمة بن عبدة (٢٤٠) :\r(وأنتَ امرؤٌ أَفْضَتْ إليكَ أمانتي ... وقَبْلَكَ ربَّتني فضِعْتُ ربُوبُ)\rمعناه: ملكتني ملوك.\rويكون الرب: المُصلح، ويكون المربوب: المُصْلَح. قال الفرزدق (٢٤١) :\r(كانوا كسالِئةٍ حمقاءَ إذ حَقَنَتْ ... سِلاءها في أديمٍ غير مربوبِ)\rمعناه: غير مصلح.\r٥٩٥ - وقولهم: فلان داعِرٌ، وهو من أهلِ الدَّعارةِ\r(٢٤٢)\rقال أبو بكر: معناه: هو (٢٤٣) خبيث مؤذِ. أُخِذَ من قول العرب: عودٌ دَعْرٌ: إذا كان كثير الدخان.\rوالذاعِر، بالذال: المفزع. يقال: قد ذعرت الرجل: إذا أفزعته. ويقال: فلان مذعور: إذا كان خائفاً فزعاً. قال الشماخ: (٢٤٤)\r(ذَعَرْتُ به القطا ونَفَيْتُ عنه ... مقامَ الذئبِ كالرجلِ اللَّعِينِ) (٨٩)\rمعناه: افزعت به القطا.\r٥٩٦ - وقولهم: قد خُلِد فلان في الحَبْسِ\r(٢٤٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد بقي فيه. من قول العرب: قد خَلَدَ الرجل خلوداً:","footnotes":"(٢٤٠) ديوانه ٤٣. وقد سلف ١ / ٢٨٦ وفي هامش الأصل: وفي بعض النسخ: وكنت امراءاً أفضت إليك ربابتي.\r(٢٤١) ديوانه ١ / ٢٤. وقد سلف ١ / ٥٧٦ والسالئة: التي تصفي السلاء أي السمن، والأديم: الجلد.\r(٢٤٢) شرح أدب الكاتب ١٦٢، واللسان والتاج (دعر) .\r(٢٤٣) (هو) ساقطة من ك.\r(٢٤٤) ديوانه ٣٢١. وفي الأصل: الشاعر، وما أثبتناه من ك، ل. واللعين: المطرود.\r(٢٤٥) اللسان والتاج (خلد) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879091,"book_id":1901,"shamela_page_id":599,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":599,"body":"إذا بقي. قال ﷿: ﴿خالدينَ فيها أبداً﴾ (٢٤٦) معناه: باقين فيها. وقال ابن أحمر (٢٤٧) :\r(خَلَدَ الجبيبُ وباد حاضِرُهُ ... إلاّ منازِلَ كُلُّها قَفْرُ)\rمعناه: بقي الجبيب.\rوقال الله ﷿: ﴿يطوف عليهم ولدانٌ مُخَلَّدونَ﴾ (٢٤٨) معناه: باقون، دائِمٌ شبابُهُم، لا يتغيّرون عن تلك السِنّ.\rويقال (٢٤٩) : قد أخلدَ الرجل فهو مُخِلد: إذا كبرت سِنُّهُ، وبقي عليه سواد شعره، واستواء أسنانه (٢٥٠) .\rوقال بعض المفسرين (٢٥١) : معنى قول الله ﷿: ﴿ولدانٌ مُخَلَّدون﴾ : مُقَرَّطون.\rوقال غيره (٢٥٢) : مخلدون: مُسَوَّرون. قال الشاعر:\r(ومُخَلَّداتٌ باللُّجَيْنِ كأَنّما ... أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبانِ)\rوقال عمران بن حطان (٢٥٤) :\r(مُخَلَّدُونَ ملوكٌ في منازِلِهم ... لا مَصْرَفٌ لهمُ عنها ولا حِوَلُ) (٩٠)\rأراد: مُبقين ملوكاً. والحول: التحوّل، قال الله تعالى: ﴿لا يبغون عنها حِوَلاً﴾ (٢٥٥) ، فمعناه: لا يبغون عنها تحوّلاً.","footnotes":"(٢٤٦) وردت في آيات كثيرة أولها الآية ٥٧ من النساء، وآخرها الآية ٨ من البينة.\r(٢٤٧) شعره: ٨٦، وينظر شرح القصائد السبع ٥٢٨، والأضداد ٢٩٦. والجبيب: واد.\r(٢٤٨) الواقعة ١٧.\r(٢٤٩) معاني القرآن ٣ / ١٢٣.\r(٢٥٠) ك: شبابة.\r(٢٥١) هو الفراء في معاني القرآن ٣ / ١٢٣. وينظر تفسير غريب القرآن ٤٤٧.\r(٢٥٢) ينظر: غريب القرآن ١٩٤ وتفسير القرطبي ١٧ / ٢٠٢ وتحفة الأريب ٢٩، ففيها معان أخرى.\r(٢٥٣) بلا عزو في تفسير غريب القرآن ٤٤٧، والجمهرة ٢ / ٢٠٢، و ٣ / ١٥، والمخصص ١٠ / ١٣٧. والأقاوز جمع قوز، وهو الكثيب الصغير من الرمل.\r(٢٥٤) أخل به شعر الخوارج. وفي ك: ملوكا.\r(٢٥٥) الكهف ١٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879092,"book_id":1901,"shamela_page_id":600,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":600,"body":"١٦٠ - / ب\r٥٩٧ - / وقولهم: قد كادَ فلانٌ يهلكُ\r(٢٥٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد قد قارب الهلاك ولم يهلك. فإذا قال: ما كاد فلان يقوم (٢٥٧) ، فمعناه: قام بعد إبطاء. وكذلك: كاد يقوم، معناه: قارب القيام، ولم يقم. قال الله ﷿: ﴿فذبحوها وما كادوا يفعلون﴾ (٢٥٨) معناه: فذبحوها بعد إبطاء. وإنما أبطأوا في ذبحها لغلائها. وذلك أن الذي أصابوها عنده قال: لا أبيعكم البقرة إلا بملءِ مَسْكِها ذهباً، أي: بملء جلدِها.\rويقال: إنّما أبطأوا في ذبحها، لأنه لم يَتَسَهَّل لهم وجودها، لأنهم شدَّدوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم.\rويقال: إنما أبطأوا في ذبحها، لأنهم كرهوا أن يفتضح القاتل. وقال قيس بن الملوح (٢٥٩:\r(فلا تتركي نفسي شعاعاً فإنّها ... من الوجدِ قد كادَتْ عليكِ تذوبُ)\rمعناه: قد قاربت أن تذوب، ولم تذب. وقال الله ﷿: ﴿يتجرَّعه ولا يكادُ يُسِيغُهُ﴾ (٢٦٠) فمعناه: يسيغه بعد إبطاء.\rويجوز أن يكون معنى قول الرجل: ما كاد فلان يقوم: ما يقوم فلان. ويكون \" كاد \" صلة للكلام. أجاز ذلك الأخفش وقطرب والسجستاني (٢٦١) . واحتج قطرب (٩١) بقول الشاعر:\r(شريعٌ إلى الهيجاءِ شاكٍ سلاحُهُ ... فما إنْ يكادُ قِرْنُهُ يَتَنَفَّسُ) (٢٦٢)","footnotes":"(٢٥٦) التهذيب ١٠ / ٣٢٩. وينظر: تحقيق معنى (كاد) لابن كمال باشا.\r(٢٥٧) ك: ما قام فلان ولا كاد يقوم.\r(٢٥٨) البقرة ٧١.\r(٢٥٩) ديوانه ٥٧. و (قيس بن الملوح) ساقط من ك. وينسب إلى ابن الدمينة في ديوانه ١٠٤. وقد سلف مع آخرين ١ / ٣٦٣.\r(٢٦٠) إبراهيم ١٧.\r(٢٦١) اللسان (كيد) .\r(٢٦٢) بلا عزو في الأضداد ٩٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879093,"book_id":1901,"shamela_page_id":601,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":601,"body":"معناه: ما يتنفس قرنه. واحتج أيضاً بقول أبي النجم (٢٦٣) :\r(وإنْ أتاكَ نعيّ فاندُبنّ أباً ... قد كادَ يضطلعُ الأعداءَ والخطَبا)\rقال: معناه: قد (٢٦٤) يضطلع الأعداء. واحتج بقول حسان (٢٦٥) :\r(وتكادُ تكسلُ أنْ تجيءَ فراشَها ... في جسمِ خَرْعَبَةٍ وحُسْنَ قوامِ)\rمعناه: وتكسل. قال الله ﷿: ﴿إذا أخرجَ يَدَه لم يَكَدْ يراها﴾ (٢٦٦) ، فمعناه: لم يرها، ولم يقارب لك.\r٥٩٨ - وقولهم: قد نَفَّزْت فلاناً عنّا\r(٢٦٧)\rقال أبو بكر: معناه: طردته وأبعدته. أُخِذَ من: نفوز الظبي، وهو (٢٦٨) حركته واضطرابه. قال الراجز (٢٦٩) :\r(يريحُ بعدَ الجَهْدِ والترميزِ ... )\r(إراحةَ الجِدايةِ النَّفُوزِ ... )\rيريد بالنفوز: المتحركة المضطربة.\r٥٩٩ - وقولهم: لفلانٍ عُقْدَةٌ\r(٢٧٠)\r/ قال أبو بكر: أصل العقدة عند العرب: الحائط الكثير النخل. ويقال ١٦١ / أ / ٩٢ للقرية الكثيرة النخل: عقدة. فكان الرجل منهم إذا اتخذ ذلك، فقد أحكم أمره","footnotes":"(٢٦٣) الأضداد ٩٧.\r(٢٦٤) (قد) ساقطة من ك.\r(٢٦٥) ديوانه ١٠٧ وفيه: أن تقوم لحاجة. وينظر الأضداد والخزعبة القضيب الناعم الرطب.\r(٢٦٦) النور ٤٠.\r(٢٦٧) الفاخر ٣٠٦، اللسان (نفز) .\r(٢٦٨) ل: وهي.\r(٢٦٩) جران العود، ديوانه ٥٢. والترميز من رمزت الشاة إذا هزلت. والجداية: الظبي الصغير. [وهي بالفتح والكسر جميعاً: الجذاية، والجداية] .\r(٢٧٠) الفاخر ٣٠٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879094,"book_id":1901,"shamela_page_id":602,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":602,"body":"عند نفسه، واستوثق منه. ثم صَيَّروا كل شيء يستوثق الرجل به لنفسه، ويعتمد عليه: عقدة.\rوقال بعضهم (٢٧١) : هي القرية الكثيرة النخل، فلا يكاد غرابُها يُفارِقُها، ولا يطيرُ.\r٦٠٠ - وقولهم: في نهرِ فلانٍ سِكْرٌ\r(٢٧٢)\rقال أبو بكر: السكر: الذي يمنع الماء من الجري. وحكي من مجاهد (٢٧٣) أنه قال في قول الله ﷿: ﴿إنّما سُكِّرتْ أَبصارُنا﴾ (٢٧٤) معناه: سُدَّت.\rقال أبو عبيد (٢٧٥) : يذهب مجاهد إلى أن الأبصار غشيها ما منعها من النظر، كما يمنع السكر الماء من الجري.\rوقال أبو عبيدة (٢٧٦) يقال: قد سكرت أبصار القوم: إذا دِيْرَ بهم، وغشيهم كالسَمادير، فلم يبصروا. قال: ويقال للشيء الحار إذا خبا حَرُّه (٢٧٧) ، وسكن فوره: قد سَكَرَ يَسْكُرُ. وأنشد للراجز (٢٧٨) :\r(جاء الشتاءُ واجثألَّ القُنْبُرُ ... )\r(وجَعَلَتْ عينُ الحرورِ تَسْكُرُ ... )\rاجثألّ: معناه: اجتمع وتقبَّض. (٩٣)\rوقال أبو عمرو بن العلاء (٢٧٩) : سُكِّرت، مأخوذة من سُكْرِ الشرابِ، كأنّ","footnotes":"(٢٧١) هو ابن حبيب في الفاخر ٣٠٨ والدرة الفاخرة ٧٠.\r(٢٧٢) اللسان (سكر) .\r(٢٧٣) تفسير الطبري ١٤ / ١٢.\r(٢٧٤) الحجر ١٥.\r(٢٧٥) اللسان (سكر) .\r(٢٧٦) مجاز القرآن ١ / ٣٤٧. والسمادير: ضعف البصر.\r(٢٧٧) (خبا حره) ساقط من ك.\r(٢٧٨) تفسير الطبري ١٤ / ١٣ ونسبه إلى المثنى بن جندل. ولعله محرف عن جندل بن المثنى الطهوى. والقنبر. وفي رواية: القبر. طائر.\r(٢٧٩) اللسان (سكر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879095,"book_id":1901,"shamela_page_id":603,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":603,"body":"العينَ لحقها مثل ما يلحق الشارب إذا سَكِرَ.\rوقال الفراء (٢٨٠) : معناه: حُبِسَت ومُنِعَت من النظر. وقال: العرب تقول: قد سَكَرَت الريح تسكر: إذا سَكَنَتْ وركَدَتْ.\r٦٠١ - وقولهم: فلانٌ فَنِيخٌ\r(٢٨١)\rقال أبو بكر: الفنيخ معناه في كلام العرب: المقهور المغلوب. يقال: قد فَنَخَ فلانٌ فلاناً: إذا غَلَبَهُ وقَهَرَهُ. قال الراجز (٢٨٢) :\r(لَعَلِمَ الجهّالُ أني مِفْنَخُ ... )\r(لِهَامِهِم أرضُّها وأَنْقَخُ ... )\r٦٠٢ - وقولهم: فلانٌ يروغُ من كذا وكذا\r(٢٨٣)\rقال أبو بكر: معناه: يعدل عنه، ويرجع، ويخفي رجوعه.\rقال الفراء (٢٨٤) : لا يقال للذي يرجع: راغ يروغ، إلا أن يكون مخفياً لرجوعه. فلا يجوز أن يقال للراجع من الحج: قد راغ. فإن كان رجل قد قدم من سفر، مُخْفِياً لرجوعه منه، جاز أن يقال له: راغ يروغ. قال الله ﷿: ﴿فراغَ عليهم ضَرْباً باليمينِ﴾ (٢٨٥) معناه: رجع عليهم يضربهم مخفياً لرجوعه. ومعنى باليمين. يمينه التي كان حلف عليها في قوله: / ﴿وتالله لأَكِيدَنَّ أصنامَكُم بعد أنْ ١٦١ / ب تُوَلوا مدبرينَ﴾ (٢٨٦) .","footnotes":"(٢٨٠) معاني القرآن ٢ / ٨٦.\r(٢٨١) الفاخر ٣٠٧.\r(٢٨٢) العجاج، ديوانه ٤٥٩ - ٤٦٠. والانتفاخ اخراج المخ أو الدماغ. وفي ك: وأفنخ.\r(٢٨٣) اللسان (روغ) .\r(٢٨٤) معاني القرآن ٣ / ٨٦.\r(٢٨٥) الصافات ٩٣.\r(٢٨٦) الأنبياء ٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879096,"book_id":1901,"shamela_page_id":604,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":604,"body":"(٩٤)\rويقال (٢٨٧) باليمين: بالقوة. قال الله ﷿: ﴿ولو تَقَوَّلَ علينا بعضَ الأقاويل لأَخَذْنا منه باليمينِ﴾ (٢٨٨) . فمعناه: بالقوة. ويقال: بالحق. قال الشاعر (٢٨٩) :\r(رأيتُ عَرابةَ الأوسِيِّ ينمي ... إلى الخيراتِ مُنْقَطِعَ القرينِ)\r(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ ... تَلقّاها عَرابةُ باليمينِ)\rمعناه: بالقوة. وقال الله ﷿ في راغ: ﴿فراغَ إلى أهله فجاء بِعِجْلٍ سمينٍ﴾ (٢٩٠) . قال الفراء (٢٩١) : [معناه] : رجع إلى أهله، في إخْفاءٍ منه لرجوعه. ١٦٢ / أ\r٦٠٣ - / وقولهم: فلانٌ يحومُ على كذا وكذا\r(٢٩٢)\rقال أبو بكر: معناه: يدور عليه، ويرده. قال جميل (٢٩٣) :\r(فما صادِياتٌ حُمْنَ يومً وليلةً ... عن الماءِ يغشينَ العَصِيَّ حواني)\rيريد: دُرْنَ يوما وليلة على الماء وأردنَهُ.\r٦٠٤ - وقولهم: [بنو] فلان غُثاءٌ\r(٢٩٤) (٩٥)\rقال أبو بكر: الغثاء عند العرب: ما يعلو الماء من القماش والزَّبد، مما لا يُنْتَفَعُ به. فيُشَبَّهُ كلُّ مَنْ لا خير فيه، ولا منفعة عنده، بالغُثاء والغثاء هو الجُفاء، يقال:","footnotes":"(٢٧٨) وهو قول الفراء في معاني القرآن ٢ / ٣٨٤.\r(٢٨٨) الحاقة ٤٥.\r(٢٨٩) الشماخ. ديوانه ٣٣٥ - ٣٣٦. وفيه: يسمو بدل ينمو.\r(٢٩٠) الذاريات ٢٦.\r(٢٩١) معاني القرآن ٣ / ٨٦.\r(٢٩٢) اللسان (حوم) .\r(٢٩٣) ديوانه ٢٠٥ وقد صحفت في الأصل إلى حوابي. ونسب إلى قيس بن ذريح في الأغاني ٩ / ١٨٩، وينظر شعره (قيس ولبنى) ١٥٢.\r(٢٩٤) اللسان (غثا) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879097,"book_id":1901,"shamela_page_id":605,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":605,"body":"قد غَثَى الوادي يَغْثِي، وقد انجفَأَ ينجفىءُ: إذا علاه ذلك. قال نابغة بني شيبان (٢٩٥) :\r(غُثاءُ السيل يَضْرَحُ حَجْرَتَيْهِ ... تجلَّلَهُ من الزَّبَدِ الجُفاءُ)\rوقال الله ﷿: ﴿فأمّا الزَّبَدُ فيذهبُ جُفاءً﴾ (٢٩٦) .\rقال مجاهد (٢٩٧) : معناه: يذهب جموداً.\rوقال أبو عمرو بن العلاء (٢٩٨) : يقال قد جفأت القدر: إذا غَلَت حتى ينضب زبدها، أو سكنت حتى لم يبقَ من زبدها شيء.\rوقال الفراء (٢٩٩) : الجُفاء: ما جفأه الوادي، أي: رمى به.\r(وقرأ رؤبة بن العجاج (٣٠٠) : \" فأمّا الزَّبدُ فيذهبُ جُفالا \" فمعناه: يذهب قِطَعاً، يقال: قد جَفَلَت الريحُ السحابَ: إذا قطّعته، وذهبت به. قال الشاعر (٣٠١) :\r(وإنّ سناءَ اللئامِ الغِنى ... فإنْ زال صاروا غُثاءً جُفالا)\rوقال الله ﷿: ﴿فجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوَى﴾ (٣٠٢) ، الغثاء: اليابس، والأحوى: الأسود. قال نابغة بني شيبان (٣٠٣) :\r(وإنّ أنيابَها منها إذا ابتسمت ... أحوى اللّثاث شتيتٌ نبتُهُ رَتِلُ)\rوقال الفراء (٣٠٤) : يجوز أن يكون هذا من المُقَدَّم والمُؤخّر. فيكون المعنى: (٩٦) والذي أخرج المرعى أحوى، أي: أخضر، فجعله بعد خُضْرَتِهِ غُثاءً، أي: يابساً. [في: ف (وسائر الأصول؟) : غَثِيَ الوادي يَغْثَى. وفي اللسان (غثا) : \" وحكى ابن جني: غَثَى الوادي يَغْثي ... والمعروف عند أهل اللغة: غثا الوادي يغثو ... \" فأثبتناه ما حكاه ابن جني لموافقته لرسم الأصل] .","footnotes":"(٢٩٥) ديوانه ٤٣. ويضرح: يشق، وحجرتيه: ناحيتيه، وفي الأصل: الغثاء. وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٢٩٦) الرعد ١٧.\r(٢٩٧) تفسير الطبري ١٣ / ١٣٦.\r(٢٩٨) مجاز القرآن ١ / ٣٢٩.\r(٢٩٩) معاني القرآن ٢ / ٦٢.\r(٣٠٠) الشواذ ٦٦ وفيه: قال أبو حاتم: ولا يقرأ بقراءته لأنه كان يأكل الفأر.\r(٣٠١) لم أقف عليه.\r(٣٠٢) الأعلى ٥.\r(٣٠٣) ديوانه ٩٤ وفيه: وزان أنيابها. والتشتيت: الأفلج. والرتل: الحسن التنضيد المستوى النبات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879098,"book_id":1901,"shamela_page_id":606,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":606,"body":"١٦٢ - / ب\r٦٠٥ - وقولهم: خرابٌ يبابٌ\r(٣٠٥)\rقال أبو بكر: اليباب عند العرب الذي ليس فيه أحد. قال عمر بن أبي ربيعة (٣٠٦) :\r(ما على الرسمِ بالبُلَيَّيْنَ لو بَيْيَنَ ... رجعَ السلامِ أو لو أَجابا)\r(فإلى قصر ذي العُشَيْرَةِ فالصالِفِ ... أمسى من الأنيسِ يَبابا)\rمعناه: خالياً لا أحد فيه.\r٦٠٦ - وقولهم: العصا من العُصَيّةِ\r(٣٠٧)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rأحدهما: أن يكون المعنى: الأمر العظيم يتولَّد عن الأمر الصغير، كما أن العُصيَّة (٣٠٨) تكون عصية، ثم تكبر فتصير عَصاً. أي لا ينبغي لأحد أن يحقر أمراً صغيراً، فإنه لا يدري متى يكبر (٣٠٩) وينمي ويعظم.\rومثله قولهم: الأمر تحقره وقد ينمي. وقال الحارث بن وَعْلة (٣١٠) :\r(لا تأمَنَنْ قوماً ظلمتَهُمُ ... وبدأتَهُمْ بالظُلمِ والغَشْمِ) (٩٧)\r(أنْ يأبِروا نخلاً لغيرِهِم ... والأمرُ تحقره وقد ينمي)\rوقال الرياشي (٣١١) : العصية: فرس كانت كريمة، فنتجت مهراً كريماً، فسمي: العصا. فضرب به المثل، فقيل: العصا من العصية.\r(٣٠٤) معاني القرآن ٣ / ٢٥٦.","footnotes":"(٣٠٥) الاتباع ١١١.\r(٣٠٦) ديوانه ٤١٠. والبليان وذو العشيرة موضعان، والصالف الجبل. [ف: فالصايف. والصائف في معجم البلدان: موضع بنواحي المدينة] .\r(٣٠٧) أمثال أبي عبيد ١٤٥، الفاخر ١٨٩، فصل المقال ٢٢١، مجمع الأمثال ١ / ١٥.\r(٣٠٨) ك: العصا.\r(٣٠٩) ك: يكثر.\r(٣١٠) شرح ديوان الحماسة (م) ٢٠٤. والحارث بن وعلة الذهلي، شاعر جاهلي. المؤتلف والمختلف. ٣٠٣ المبهج ٢٢، اللآلى ٥٨٥) .\r(٣١١) فصل المقال ٢٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879099,"book_id":1901,"shamela_page_id":607,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":607,"body":"٦٠٧ - وقولهم: بضاعةُ فلانٍ مُزجاةٌ\r(٣١٢)\rقال أبو بكر: معناه: بضاعته قليلة يسيرة. قال الشاعر:\r(ومرسلٍ ورسولٍ غَيرِ مُتَّهَمٍ ... وحاجةٍ غيرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ) (٣١٣)\rمعناه: غير مُنْتَقَصَةٍ من الحوائج. ويقال: المزجاة: الرَّدِية، التي لا تؤخذ بسعر الجياد من الدراهم والدنانير.\rقال أبو عبيد: المزجاة، أُخذَت من الإِزجاء، وهو السوق. وأنشد لحاتم (٣١٤) :\r(ليبكِ على مِلْحان ضيفٌ مُدَقَّعٌ ... وأرملةٌ تزجي مَعَ الليلِ أَرْمَلا)\rفمعناه: تسوق أرملَ لضعفِهِ. وقال عبد بني الحسحاس (٣١٥) :\r(أشارت بِمدْارها وقالتْ لِتْربِها ... أعبدُ بني الحسحاس يُزْجي القوافيا)\rمعناه: يسوق القوافي. وقال عدي بن زيد (٣١٦) :\r(وحَبِيٍّ بعدَ الهُدُوِّ تُزَجِّيهِ ... شمالٌ كما يُزَجِّي الكَسِيرُ)\r/ معناه: تسوقه شمال كما يُساق الكسير. ١٦٣ / أ / ٩٨\rوقال الله ﷿: (أَلَمْ تَر أَنَّ اللهَ يُزْجِي سحاباً) (٣١٧) فمعناه: يسوق سحاباً.\rقال أبو عبيد (٣١٨) : فسميت الدراهم الردية: مزجاة، لأنها مردودة مدفوعة، غير مأخوذة، ولا مقبولة.","footnotes":"(٣١٢) اللسان (زجا) .\r(٣١٣) عجز البيت بلا عزو في مجاز القرآن ١٣١٧ واللسان (زجا) وبتمامه بلا عزو في الأضداد ٢٠ ونسبه أبو حاتم في أضداد ٧٩ إلى الراعي، وهو في شعره ١١٩.\r(٣١٤) ديوانه ٢٨٢، وملحان اسم شخص.\r(٣١٥) ديوانه ٢٥، والمدرى: الذي تدرى بها شعرها، وسحيم شاعر مخضرم، قتل نحو ٥٠ هـ. (طبقات ابن سلام ١٨٧، أسماء المغتالين ٢ / ٢٧٢، فوات الوفيات ٢ / ٤٢) .\r(٣١٦) ديوانه ٨٦، والحبي: السحاب الكثيف. وقد سلف في ١ / ٥٧٢.\r(١٣٧) النور ٤٣.\r(٣١٨) ك: أبو عبيدة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879100,"book_id":1901,"shamela_page_id":608,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":608,"body":"وقال الله تعالى: ﴿وجِئنا ببضاعةٍ مُزْجاةٍ فأوفِ لنا الكيلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ (٣١٩) فمعناه: ببضاعةٍ رَدِيّةٍ. ومعنى قولهم: وتصدَّق علينا: بأن تأخذ منا الردية، وتمنّ علينا بفضل ما بين الصرف.\rوقال عبد الله بن الحارث بن نوفل (٣٢٠) كانت البضاعة أَقِطاً وسمناً وتمراً وَصوفاً، وغير ذلك من أمتعة الأعراب.\rوقال الكلبي (٣٢١) : جاءوا بصنوبر والحبة الخضراء، فباعوه (٣٢٢) بدراهم لا تجوز في الدراهم، وتجوز في سائر الأشياء. فلذلك قالوا: \" وَتَصَدَّقْ علينا \".\rوقال مجاهد (٣٢٣) : المزجاة: القليلة. وبقوله كان يقول أبو عبيدة (٢٣٤) .\r٦٠٨ - وقولهم: ما عَدا مِمَّا بَدا\r(٣٢٥)\rقال أبو بكر (٣٢٦) : معناه: ما صرفك عني مما ظهر لك مني. يقال: عداني عن لقائك كذا وكذا، أي: صرفني عنه. قال الشاعر (٣٢٧) : (٩٩)\r(عداني عنكَ والأنصاب حربٌ ... كأنّ صُلاتَها الأبطال هِيُم)\rيريد: صرفني. وقال الآخر (٣٢٨) :\r(فودِدْتُ إذ شَحَطوا وشَطَّ مزارُهُم ... وعَدَتْ عوادٍ دونَ ذلك تشغلُ)\rيريد: وصرفت صوارف. ومعنى بدا: ظهر.\rوأول من قال: ما عدا مما بدا، علي بن طالب (رض) (٣٢٩) . وذلك أنه لما","footnotes":"(٣١٩) يوسف ٨٨.\r(٣٢٠) تفسير الطبري ١٣ / ٥١.\r(٣٢١) تفسير الطبري ١٣ / ٥١.\r(٣٢٢) ك: فباعوهما.\r(٣٢٣) تفسير الطبري ١٣ / ٥٢.\r(٣٢٤) مجاز القرآن ١ / ٣١٧.\r(٣٢٥) الفاخر ٣٠١ مجمع الأمثال ٢ / ٢٩٦.\r(٣٢٦) من هنا أسقط الناسخ عبارة (قال أبو بكر) في شرح الأقوال من ك.\r(٣٢٧) بلا عزو في اللسان (عنا) وروايته: عناني. وقد سلف بهذه الرواية ١ / ٦٠٧.\r(٣٢٨) الحارث بن خالد المخزومي، شعره ٨٠.\r(٣٢٩) ينظر: البيان والتبين ٣ / ٢٢١، وكلام الإمام علي في نهج البلاغة ٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879101,"book_id":1901,"shamela_page_id":609,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":609,"body":"قَدِمَ البصرة، قال لعبد الله بن عباس: امض إلى الزبير، ولا تأتِ طلحة، واقرأ عليه مني السلام، وقل له: يقول لك (٣٣٠) : عرفتني بالحجاز، وأنكرتني بالعراق، فما عدا مما بدا. فأبلغه ابن عباس الرسالة، فقال [له] : أقرئه مني السلام، وقل له: عهدُ خليفةٍ، ودمُ خليفةٍ، واجتماعُ ثلاثةٍ، وانفرادُ واحدٍ، وأمٌّ مبرورةٌ، ومشاورةُ العشيرةِ (٣٣١) .\r٦٠٩ - وقولهم: هو شريكُهُ شِركة غِنانٍ\r(٣٣٢)\rقال أبو بكر: معناه: هو شريكه في شيء خاص، كأنهما إذا عنّ لهما شيء، أي (٣٣٣) : اعترض، اشترياه واشتركا فيه. يقال: قد عنّ لنا كذا وكذا (٣٣٤) أي: اعترض. قال امرؤ القيس (٣٣٥) :\r(فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعاجَهُ ... عذارى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ) (١٠٠)\rوقال الآخر (٣٣٦) :\r(/ أَتَّخْذُلُ ناصري وتُعِزُّ عَبْساً ... أيربوعَ بنَ غيظٍ للمِعَنِّ) ١٦٣ / ب\rالمعنّ: المعترض. وهذه اللام لام التعجب. والمعنى: اعجبوا للمِعَن (٣٣٧) .","footnotes":"(٣٣٠) (يقول ك) ساقط من ك.\r(٣٣١) عهد خليفة: أي عمر فقد عاهد أهل الشورى أن يقروا من يقع الاختيار عليه. وأهل الشورى: علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص. ودم خليفة أي دم عثمان الذي اختاره أهل الشورى. واجتماع ثلاثة: هم الزبير وعبد الرحمن وسعد، اجمعوا على اختيار الرابع وهو عثمان. وانفراد واحد: هو علي فقد انفرد بالخلاف. وأم مبرورة: عائشة التي خرجت في طلب دم عثمان يوم الجمل.\r(٣٣٢) الفاخر ٢٨٤.\r(٣٣٣) ك: أو.\r(٣٣٤) ك: عن لنا كذا.\r(٣٣٥) ديوانه ٢٢. وفيه: في الملاء المذيل. ودوار صنم كان أهل الجاهلية يدورون حوله.\r(٣٣٦) النابغة الذبياني، ديوانه ١٩٧. وينظر شرح القصائد السبع ٩٣.\r(٣٣٧) (وهذه ... للمعن) ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879102,"book_id":1901,"shamela_page_id":610,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":610,"body":"٦١٠ - وقولهم: فلان باقِعَةٌ\r(٣٣٨)\rقال أبو بكر: معناه: حَذِر محتال حاذق. والباقعة عند العرب: الطائر (٣٣٩) الحذر المحتال، الذي يشرب الماء من النِّقَاع، والنِّقَاعُ: مواضع يستنقع فيها الماء (٣٤٠) ، ولا يَرِد المشارعَ والمياه المحضورة، خوفاً من أن يُحتال عليه، فيُصطاد. ثم شبه كلُّ حَذِرٍ محتَال به (٣٤١) .\r٦١١ - وقولهم: يا خيلَ اللهِ اركبي وأبشري بالجنةِ\r(٣٤٢)\rقال أبو بكر: معناه: يا فرسان خيل الله اركبوا وأبشروا بالجنة. فحُذِف \" الفرسان \"، وأُقيمت \" الخيل \" مقامهم، ثم صُرِف الفعل إلى الخيل. العرب تقول: ركبتْ خيلٌ إلى الشام، يريدون: ركب فرسان الخيل. (١٠١)\rقال الأعشى (٢٤٣) :\r(فإذا ما الأَكَسُّ شُبّه بالأَروَقِ ... يومَ الهيجا وقلَّ البُصاقُ)\r(رَكبَتْ منهم إلى الروعِ خَيْلٌ ... غيرُ مِيلٍ إذ يُخْطَأُ الإِيفاقُ)\rالأكس: القصير الثنايا، والأروق: الطويلها، والإِيفاق: أن يوضع فُوقُ السهم في الوتر، وإنما يُخطأ ذلك من شدّة الفزع والدهش. وإنما يُشَبّه الأكس بالأروق، لأنه يكلح فتبدو أسنانه.","footnotes":"(٣٣٨) الفاخر ٢٩٠، اللسان (بقع) .\r(٣٣٩) ساقطة من ك.\r(٣٤٠) بعدها في ك: وأصله في القطا أو غيرها من الطير ترد البقاع التي يستنقع فيها الماء.\r(٣٤١) (به) ساقطة من ك.\r(٣٤٢) حديث شريف، النهاية ٢ / ٩٤.\r(٣٤٣) ديوانه ١٤٤. وينظر المذكر والمؤنث ٥٥٣، وشرح المفضليات ٥٥٢، والمعاني الكبيرة ٩٠٥، واللآلي ١٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879103,"book_id":1901,"shamela_page_id":611,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":611,"body":"ومعنى ركبت خيل: ركب فرسان الخيل. قال الله ﷿: ﴿إذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الحياةِ وضِعْفَ المماتِ﴾ (٣٤٤) فمعناه: ضعف عذاب الحياة، وضعف عذاب الممات. وقال الله ﷿: ﴿وأُشْربوا في قلوبهم العِجْلَ بكفرِهم﴾ (٣٤٥) يريد (٣٤٦) : حب العجل. وقال الشاعر (٣٤٧) :\r(وشرُّ المنايا مَيِّتٌ وَسْطَ أهلهِ ... كهلكِ الفتى قد أَسْلَمَ الحيَّ حاضِرُهْ)\rيريد: وشر المنايا ميتةُ ميِّت. وأنشدنا أبو العباس:\r(وكيف تصاحِبُ مَنْ أَصْبَحَت ... خِلالَتُهُ كأبي مَرْحَبِ) (٣٤٨)\rيريد: كخلالة أبي مرحب. وأنشد الفراء (٣٤٩) :\r(حسبتَ بُغامَ راحلتي عَناقاً ... وما هي وَيْبَ غيرِكَ بالعَنَاقِ)\rيريد: حسبتَ بُغامَ راحلتي بُغامَ عناقٍ.\r٦١٢ - وقولهم: هذا أجلُّ من الحَرْشِ\r(٣٥٠) (١٠٢)\rقال أبو بكر: الحرش: التحريض، من قولهم: حرشت بين الرجلين. وأصل الحرش في صيد / الضّباب، أنْ يْجاء بحيَّة إلى باب الضّبِّ، فتتحرك، ١٦٤ / أفإذا سمع الضبُّ حركتها، خرج ليُقاتلها، فاصطِيدَ.","footnotes":"(٣٤٤) الإسراء ٧٥.\r(٣٤٥) البقرة ٩٣.\r(٣٤٦) ك: فمعناه.\r(٣٤٧) الحطيئة، ديوانه ٤٥: وفيه: هالك وسط ... كهلك الفتاة ايقظ.. وينظر كتاب سيبويه ١ / ١٠٩، وشرح القصائد السبع ٤٥١، وأمالي المرتضى ١ / ٢٠٢.\r(٣٤٨) النابغة الجعدي، ديوانه ٢٦. والخلاة (مثلثة) : الصداقة. وأبو مرحب: الذئب. والرجل الحسن الوجه الذي لا باطن له، وفي المرصع ٣٠٢ أنه كنية الظل. وينظر كتاب سيبويه ١ / ١١٠، وشرح القصائد السبع ٤٥١، وأمالي المرتضى ١ / ٢٠٢.\r(٣٤٩) معاني القرآن ١ / ٦٢ و ٢ / ١٢٤ وتهذيب الألفاظ ٥٥٤. والبيت لذي الخرق الطهوي. واسمه قرط. يصف الذئب كما في نوادر أبي زيد ١١٦ ومجالس ثعلب ١٥٤. وبغام الناقة صوت لا تفصح به. والعناق الانثى من المعز.\r(٣٥٠) الفاخر ٢٤٢، الدرة الفاخرة ١١٨، الضاد والظاء لابن سهيل النحوي ١٣ أ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879104,"book_id":1901,"shamela_page_id":612,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":612,"body":"وكانت العرب تتحدث في أول الزمان، أن الضب قال لابنه: احذر الحَرْشَ يا بُنَيَّ. فبيناهما ذات يوم مجتمعان، سمعا صوت محفار حافرٍ، يحفر عنهما ليصطادهما. فقال الحسلُ، وهو ابن الضب، لأبيه: يا أَبه، هذا الحرشُ؟ فقال له الضب: يا بني هذا أَجَلُّ من الحَرْش.\rثم ضربوا هذا مَثَلاً لكل من كان يخشى شيئاً، فوقع فيما هو أشد منه.\r٦١٣ - وقولهم: جاءَ فلانٌ مُهْرِباً\r(٣٥١)\rقال أبو بكر: معناه: مُسْرِعاً. يقال: أَهْرَبَ الرجل، وأَلْهَبَ وأَهْذَبَ وأَحْضَرَ، وأَحْصَفَ: إذا أسرعَ.\r٦١٤ - وقولهم: الآنَ حَمِيَ الوطيسُ\r(٣٥٢)\rقال أبو بكر: قال أبو عمرو: الوطيس: شبه التنور يُخبز فيه. ويُضرب مَثَلاً لشدة الحرب، فيُشبّه حرّها بحرّه.\rوقال غير أبي عمرو: الوطيس هو التنور بعينه. (١٠٣)\rوقال الأصمعي: التنور: حجارة مدورة، إذا حَمِيتْ لم يقدر أحد أن يطأ عليها. جاء في الحديث: (إنّ النبيّ رُفِعَت له الأرض يوم موته، فرأى مُعتَرَكَ القومِ، فقال: (الآن حَمِيَ الوطيسُ) (٣٥٣) .\rقال الأصمعي: وإنما يضرب هذا مثلاً للأمر إذا اشتد.\rوقال غير الأصمعي: الوطيس جمع، واحدته: وَطيسة.","footnotes":"(٣٥١) الفاخر ٢٥٦.\r(٣٥٢) الفاخر ١٣٩ وفيه جميع هذه الأقوال.\r(٣٥٣) مسند أحمد ١ / ٢٠٧، المجازات النبوية ٤٥، النهاية ٥ / ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879105,"book_id":1901,"shamela_page_id":613,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":613,"body":"٦١٥ - وقولهم: ما عند فلانٍ طائِلٌ ولا نائِلٌ\r(٣٥٤)\rقال أبو بكر: الطائل معناه في كلام العرب: الفَضْل. وهو مأخوذ من الطَّوْل، قال الله ﷿: ﴿ذي الطَّوْل لا إلهَ إلاّ هو﴾ (٣٥٥) فمعناه: ذي الفضل على عباده. قال الشاعر (٣٥٦) :\r(وقالَ لجسّاسٍ أغثني بشرَبَةٍ ... تدارك بها طَوْلاً عليَّ وأنِعمِ)\rمعناه: فضلاً علي.\rويقال: الطائل هو الفضل، من قولهم: قد طال فلان فلاناً: إذا فضله وغلبه بالطول. يقال: طاولني زيد فطُلته، وطاولتني هند فطلتها. قال الفرزدق (٣٥٧) :\r(إنّ الفرزدقَ صخرةٌ ملمومةٌ ... طالت فليسَ تنالُها الأوعالا)\rمعناه: فضلتها بالطول وغلبتها. وتقدير البيت: طالت الأوعال فليس تنالها.\rوالنائل هو العطاء. أخذ من النوال، وهو العطاء. والمعنى: ما عنده فضل ولا عطاء.\rويقال: النائل هو البُلغة. من قولهم: قد نلت كذا وكذا أناله نَيْلاً: إذا (١٠٤) بلغته.","footnotes":"(٣٥٤) الفاخر ١٧٥.\r(٣٥٥) غافر ٣. (لا إله إلا الله) ساقط من ك.\r(٣٥٦) النابغة الجعدي، ديوانه ١٤٥. وفيه: تمن بها فضلاً. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.\r(٣٥٧) وكذا نسب في الإفصاح ٣١٨. وهو بلا عزو في شرح المفضليات ٤٠٥ برواية (الأجبالا) وفي المنصف ٢ / ٢٤٢ و ٣ / ٤١، والمخصص ١٤ / ١٧٨، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢٢٠ / ١. والصحيح أنه لسبيح بن رباح الزنجي، وقيل: رياح بن سبيح من أبيات قالها حين غضب لما قال جرير:\r(لا تطلبن خؤولة في تغلب ... فالزنج أكرم منهم أخوالا)\rوالأبيات في نقائض جرير والأخطل ٨٨، والكامل ٦٨١، وأمالي ابن الشجري ١ / ١٩٤، [وفخر السودان على البيضان: ١ / ١٩٠ - ١٩١، في أربعة عشر بيتاً] ، وينظر اللسان (طول) . [وهو في فخر السودان والبيضان (رسائل الجاحظ: ١ / ١٩٠) سنيح بن رباح. وانظر حاشية الكامل: ٨٦ (الدالي) ] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879106,"book_id":1901,"shamela_page_id":614,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":614,"body":"١٦٤ - / ب\r٦١٦ - / وقولهم: فلانٌ مُقَذَّذٌ\r(٣٥٨)\rقال أبو بكر: المقذذ، معناه في كلام العرب: الحسن الزيِّ، الكامل الهيئة.\rوهو مأخوذ من السهم المُقَذَّذ، وهو الذي قد صُنعت له القُذَذ. والقُذَذ: الريش، واحدتها: قُذَّة. وإنما يصنع له الريش بعد أن يستوي بريه وتثقيفه، والتثقيف هو إصلاحه. يقال للذي يُصلح السهام والرماح: مُثَقَّفٌ. قال عمرو ابن كلثوم (٣٥٩) :\r(إذا عَضَّ الثِّقاف بها اشمأزَّتْ ... وولَّتْهُمْ عَشَوْزَنَةً زَبُونا)\r(عَشَوْزَنَةً إذا انقلَبتْ أَرَنَّتْ ... تَدُقُّ قَفا المُثَقِّفِ والجبينا)\rفشبه الرجل التامَّ الزي، الكامل الهيئة، بالسهم الذي قد تمَّ إصلاحه، وحَسُنَ استواؤه.\r٦١٧ - وقولهم: قد ضَحِكَ الرجل حتى بَدَتْ نواجِدُهُ\r(٣٦٠)\rقال أبو بكر: النواجذ: أواخر (٣٦١) الأضراس، واحدها: ناجذ. ولا تبدو النواجذ إلا عند الشديد من الضحك.\rوفي الفم اثنان وثلاثون ضرساً (٣٦٢) : ثَنِيَّتان من فوق، وثَنِيَّتان من تحت. (١٠٥) ورباعيتان من فوق، ورباعيتان من تحت. ونابان من فوق، ونابان من تحت (٣٦٣) وضاحكان من فوق، وضاحكان من تحت (٣٦٤) . وثلاث أرحاء من فوق، وثلاث أرحاء من تحت، في الجانب الأيمن، وثلاث أرحاء من فوق، وثلاث أرحاء من","footnotes":"(٣٥٨) الفاخر ٢٥٦، اللسان (قذذ) .\r(٣٥٩) شرح القصائد السبع ٤٠٤. شرح القصائد التسع ٦٥٣، والثقاف: وما تقوم به الرماح. وعشوزنة: شديدة صلبة. وزبون: تضرب برجليها وتدفع.\r(٣٦٠) اللسان (نجذ) .\r(٣٦١) ساقطة من ك: وفي ل: آخر.\r(٣٦٢) ينظر في ذلك: خلق الإنسان للأصمعي ١٩١ وخلق الإنسان لثابت ١٦٥.\r(٣٦٣، ٣٦٤) ك: أسفل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879107,"book_id":1901,"shamela_page_id":615,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":615,"body":"تحت، في الجانب الأيسر. وناجذان في الجانب الأيمن، وناجذان في الجانب الأيسر.\rويقال لما بين الثنية والأضراس: العارض. ويقال: فلان نَقِيُّ العارض. ويقال في جمع عارض: عوارض. قال جرير (٣٦٥) :\r(أتذكرُ يومَ تصقُلُ عارِضَيْها ... بفرعِ بَشامةٍ سُقِيَ البَشَامُ)\rوأنشدنا أبو العباس: قال: أنشدنا أصحابنا عن النصر بن حديد (٣٦٦) عن الأصمعي:\r(إذا وَرَدَ المسواكُ ظمآن بالضحى ... عوراضَ منها ظلَّ يُخْصِرُهُ البَردُ) (٣٦٧)\rوجاء في الحديث: (أن النبي بعث أُمَّ سُلَيم إلى امرأة تنظر إليها، فقال لها: شمّي عوارضَها، وانظري إلى عَقِبَيهْا) (٣٦٨) . فأمرها بشمّ عوارضها لتبور بذلك رائحة فمها (٣٦٩) ، وأمرها بالنظر إلى عقبيها، في قول بعض الناس، لتعرف بذلك لون جسدها.\rقال الأصمعي، في رواية بعض أهل العلم عنه: إذا اسودّ عَقِبُها اسودَّ سائر جسدِها. وأنشد للنابغة (٣٧٠) :\r(/ ليسَتْ من السودِ أعقاباً إذا انصرفتْ ... والبائعاتِ بجبَنْبَيْ نَخْلَةَ البُرِما) ١٦٥ / أ / ١٠٦","footnotes":"(٣٦٥) ديوانه ٢٧٩. وينظر المذكر والمؤنث ٢٧٠، وشرح القصائد السبع ٣١٠.\r(٣٦٦) لم أقف على ترجمته. أقول: لعله نصر بن علي الجهضمي المتوفي ٢٥٠ هـ. (ينظر: تذكرة الحفاظ ٢ / ٥١٩، العبر ١ / ٤٥٧، خلاصة تذهب الكمال ٣ / ٩١، طبقات الحفاظ ٢٢٧) .\r(٣٦٧) ليزيد من الطثرية، شعره: ٦٦، وفيه: ريان بالضحى. وينظر المذكر والمؤنث ٢٧٠، وشرح القصائد السبع ٣١٠.\r(٣٦٨) الفائق ٢ / ٤١١، وأم سليم بنت ملحان، صحابية، وهي أم انس بن مالك خادم الرسول. (الإصابة ٨ / ٢٢٧، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٤٠٠)\r(٣٦٩) ك: فيها.\r(٣٧٠) ديوانه ١٠٥. وفيه: بشطي. والبرم: قدور من حجارة، واحدها برمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879108,"book_id":1901,"shamela_page_id":616,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":616,"body":"٦١٨ - وقولهم: لانٌ شاذِبٌ\r(٣٧١)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rأحدهما: أن يكون الشاذب: المُهْمَل المطَّرَح الذي لا خير فيه. أُخِذَ من شَذَبِ النخلة، وهو ما يُلقى عنها من السعف والليف. قال الشاعر (٣٧٢) :\r(إذا حُطَّ عنها الرَّحْلُ ألْقَتْ برأسها ... إلى شَذَبِ العيدانِ أو صَفَنَتْ تمري)\rمعنى: صفنت: قامت على ثلاث. قال الأعشى (٣٧٣) :\r(وكلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ السَّحوقِ ... يَزينُ الفِناءَ إذا ما صَفَنْ)\rيريد: إذا ما قام على ثلاث. وقال الآخر (٣٧٤) :\r(تظلّ جيادُهُ نوحاً عليه ... مُقلَّدَةً أَعِنَّتها صُفُونا) ومعنى تمرى: تستخرج.\rوالقول الآخر: أن يكون الشاذب: العاري من الخير. من قول (٣٧٥) العرب: قد شَذَّبْتُ النخلة أُشَذِّبُها تشذيباً: إذا ألقيت عنها كرانيفها، وعرَّيتها منها. قال الشاعر (٣٧٦) :\r(أما إذا استَقْبَلْتَهُ فكأنَّهُ ... في العينِ جِذْعٌ من أُوالَ مُشَذَّبُ) (١٠٧)\r٦١٩ - وقولهم: هذه قريةٌ من القُرى\r(٣٧٧)\rقال أبو بكر: القرية معناها في كلام العرب: الموضع الذي يجتمع الناس","footnotes":"(٣٧١) الفاخر ١٠٨.\r(٣٧٢) ك: الأعشى. وليس في دوانه.\r(٣٧٣) ديوانه ١٧ برواية أخرى في صدره، وتصحيف في عجزه. وبمثل ما هنا أنشده أبو بكر في شرح القصائد السبع ٣٩٠ أيضاً.\r(٣٧٤) عمرو بن كلثوم، شرح القصائد السبع ٣٨٩. شرح القصائد التسع ٦٣١، شرح المعلقات السبع ٢٤٣، وصدره فيها: تركنا الخيل عاكفة عليه. والصافن: القائم على ثلاث.\r(٣٧٥) من ك، ل، وفي الأصل: وتقول.\r(٣٧٦) أنيف بن جبلة الضبي في المعاني الكبير ١٠٧ وأمالي الزجاجي ٤. وأوال: جزيرة يحيط بها البحر في البحرين. وبعد الشاعر في ك بخط مغاير: يصف فرسا.\r(٣٧٧) اللسان (قرا) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879109,"book_id":1901,"shamela_page_id":617,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":617,"body":"فيه. يقال: قد قريت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه. ويقال: البعير يقري الطعام في فيه، أي: يجمع العلف في شدقه عند الهرم. قال الراجز (٣٧٨)\r(يا عجباً لصلَتانٍ يقري ... )\r(يقري ولا يُقرى فأمسى يجري ... )\rويقال لمكة: أمّ القرى (٣٧٩) ، لأنها أصل القرى. وذلك لأن الأرض دُحِيت من تحتها. وكذلك يقال لفاتحة الكتاب: أمُّ الكتاب (٣٨٠) ، لأنها أصل له.\rقال الراجز (٣٨١) :\r(ما فيهم من الكتاب أمُّ ... )\r(ولا لهم من حَسَبٍ يُكَمُّ ... )\rيريد ما فيهم من الكتاب أصل.\rويقال لكل مدينة: قرية، لاجتماع الناس فيها.\r٦٢٠ - وقولهم: عقدتُهُ بأُنشوطَةً\r(٣٨٢)\rقال أبو بكر: معناه: قد عقدته بعُقْدة تنحلُّ بجذبةٍ واحدة. من قول العرب: بئر نشوط: إذا كانت دلوها تخرج بجذبة واحدة، أو جذبتين.","footnotes":"(٣٧٨) لم أقف عليه. والصلتان من الرجال والحمر: الشديد الصلب.\r(٣٧٩) شرح الفصيح لابن درستويه ١ / ٤٠٣. المرصع ٢٧٥.\r(٣٨٠) شرح الفصيح لابن درستويه ٤٠٣ / ١. المرصع ٢٨٨.\r(٣٨١) العجاج. ديوانه ٤٢٧ وفيه: وما لهم من حسب يلم، أي يجمع.\r(٣٨٢) الفاخر ١٢٣. وفي ك: عقد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879110,"book_id":1901,"shamela_page_id":618,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":618,"body":"١٦٥ - / ب / ١٠٨\r٦٢١ - / وقولهم: قد احْتَلَطَ الرجلُ\r(٣٨٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد بالغ في الغضب، واجتهد فيه. من قول العرب: قد أَحْلَطَ الرجل في الأمر: إذا بالغ فيه، واجتهد. قال ابن أحمر (٣٨٤) :\r(فألقى التَّهامي منهما بلَطاتِهِ ... وأَحْلَطَ هذا لا أَرِيمُ مكانِيا)\rأي: اجتهد في اليمين، وبالغ فيها. وقال الراجز (٣٨٥) :\r(والحافِرُ الشرِّ متى يستنبِطُهْ ... )\r(يرجِعْ ذميماً وجِلاً ويُحْلِطُهْ ... )\rأي: يُجْهِدُه.","footnotes":"(٣٨٣) الفاخر ١١٤. وفي الأصل: اختلط، وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٣٨٤) شعره: ١٧٤. ولطاته: ثقله ونفسه. ولا أريم: لا أبرح.\r(٣٨٥) رؤبة، ديوانه ٨٤ وروايته:\r(والحافر الشر متى يستنبطُ)\r(ينزع ذميماً وجلا أو يحلطُ)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879111,"book_id":1901,"shamela_page_id":619,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":619,"body":"٦٢٢ - وقولهم: هو أَكْيَسُ من قِشَّةٍ\r(١) (١٠٩)\rقال أبو بكر: معناها في كلام العرب: الصغيرة من أولاد القِرَدَة.\r٦٢٣ - وقولهم: فلان جَزْلٌ من الرجال\r(٢)\rقال أبو بكر: الجزل: القويّ المُحكم. من ذلك قولهم: قد أجزل لنا فلان العَطِيَّة، أي: أحكمها وقواها. ويقال: حطبٌ جَزْل: إذا كان محكماً قوياً. أنشد (٣) الفراء:\r(مَنْ يأتِنا يوماً يقصّ طريقنا ... يجد حطباً جزلاً وناراً تأججا) (٤)\r٦٢٤ - وقولهم: فلانٌ لا يُصْطَلَى بنارِهِ) (٥)\rقال أبو بكر: معناه: لا تُقْرَبُ ناحيته ولا ساحته، ولا يُطْمعُ فيما وراءَ ظهرِهِ. وليس يُراد أنه بخيل، ولكنه عزيز منيع.\r٦٢٥ - وقولهم: فلانٌ يُفَقِّعُ علينا، وقد أَخَذَ في التفقيع\r(٦)\rقال أبو بكر: التفقيع: التشدّق في الكلام. يقال: قد فقّع: إذا شدّق، وأتى بكلام لا معنى له. وهو مأخوذ من: تفقيع الوردة. وذلك أن الوردة يأخذها (١١٠) الإنسان، فيجمع جوانبها، ثم يغمزها، فتفقع، أي: يُسمع لها صوت. يُحكى هذا عن الخليل (٧) .","footnotes":"(١) الفاخر ٨١، الدرة الفاخرة ٣٦٦، أمثال ابن رفاعة ١٦.\r(٢) الفاخر ١٨٢.\r(٣) من ك، ل. وفي الأصل: قال.\r(٤) لعبيد الله بن الحر. شعره: ٩٨ وروايته: متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد....\r(٥) الفاخر ٩٩. والقول فيه لابن الأعرابي.\r(٦) الفاخر ٢١٨.\r(٧) العين ١ / ٢٠١. والأقوال التالية له أيضاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879112,"book_id":1901,"shamela_page_id":620,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":620,"body":"والتفقيع أيضاً: الريح التي تخرج من أسفل الإنسان. يقال قد فقَّع: إذا فعل ذلك. ويقال: إنه لفقَّاع خبيث.\rوالتفقيع أيضاً: صوت الأصابع إذا غُمِزَ بعضُها ببعض.\rويقال: قد فقح الورد: إذا تفتح. ويقال: قد فقح الرجل: إذا فتح عينيه. قال الشاعر (٨) :\r(وأكحلك بالصابِ أو بالجَلا ... ففقَّحْ لذلكَ أو غَمَّض)\rويقال للمُتَشَدِّق في كلامه: المُتَفَيْهق. قال رسول الله: (إنْ أبغَضَكُم إليّ ١٦٦ / أالثرثارون والمتفيهقون) (٩) . فالثرثارون: المكثارون من الكلام، / والمتفيهقون: الذين تتسع أشداقهم بالكلام. قال الأعشى (١٠) :\r(تروحُ على آل المُحَلَّقِ جفنةٌ ... كجابيةِ الشيخِ العراقيِّ تَفْهَقُ)\rيريد: تطفح.\r٦٢٦ - وقولهم: قد غَشّ فلانٌ فلاناً\r(١١)\rقال أبو بكر: معناه: قد عمل فيما يحبه شيئاً قليلاً، وخلطه بما يسوءه. أُخِذَ من الغَشَشِ، والغَشَشُ عند العرب: المشرب الكَدِر. قال الراجز (١٢) : (١١١)\r(قد كانَ في بئرِ بني نَصْرٍ مَخَشْ ... )\r(ومَشْرَبٌ يُروى به غيرُ غَشَشْ ... )\rمعناه: غير كدر.","footnotes":"(٨) أبو المثليم الخناعي الهذلي. شرح أشعار الهذليين ٣٠٧. وقد سلف البيت ١ / ٥٩٣ وفي الأصل: لعينك وما أثبتناه من ل.\r(٩) غريب الحديث ١ / ١٠٦.\r(١٠) ديوانه ١٥٠ وفيه: نقى الذم عن آل.\r(١١) الفاخر ٢٠٩.\r(١٢) بلا عزو في الفاخر ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879113,"book_id":1901,"shamela_page_id":621,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":621,"body":"٦٢٧ - وقولهم: فلان من أهل مِصْرَ\r(١٣)\rقال أبو بكر: في \" مصر \" ثلاثة أقوال:\rقال المفضل بن محمد: المِصْر، معناه (١٤) في كلامهم: الحدّ.\rوقال غير المفضل: أهل هجر يكتبون في كتبهم: اشترى فلان من فلان الدار بمُصُورها، يريدون: بحدودها (١٥) . أنشدنا (١٦) أبو العباس لعدي بن زيد (١٧) :\r(وجَعَلَ الشمسَ مِصراً لا خَفاءَ به ... بينَ النهار وبينَ الليلِ قد فَصَلا)\rأي جعل الشمس حداً.\rويقال: المصر، معناه في كلامهم: العلامة.\rوقال قطرب: المصر، مأخوذ من قولهم: مصرت الناقة أمصرها مصراً: إذا حلبتها، وجعلت ضرعها بين إصبعي (١٨) ، فخرج من اللبن شيء قليل. قال: فسمي المصر مصراً، لأن الناس يجيئون إليه، ثم يثبتون أوّلاً فأوّلاً. قال: ومن ذلك قولهم: رجل ممصر: إذا كان بخيلاً، أي: يعطي قليلاً قليلاً.\rوقال ابن الأعرابي: إنما ` سمي العراق (١٩) عراقاً، لأنه سَفَل عن نجد، ودنا (١١٢) من البحر. أُخِذَ من: عراق القربة، وهو الخَرْز الذي في أسفلها (٢٠) .\rوقال غيره: العراق، معناه (٢١) في كلامهم: الطير. قالوا (٢٢) : وهو جمع: عَرَقَة، والعَرَقَة: ضرب من الطير.\rويقال أيضاً: العراق، جمع: عَرَق.","footnotes":"(١٣) معجم البلدان ٤ / ٥٤٥.\r(١٤) ساقطة من ك.\r(١٥) اللسان (مصر) .\r(١٦) ك: أنشد الفراء.\r(١٧) ديوانه ١٥٩. وقد سلف ١ / ١٥٣.\r(١٨) ك: اصبعيك.\r(١٩) ينظر اللسان (عرق) . تقويم البلدان ٢٩١. مراصد الاطلاع ٩٢٦.\r(٢٠) ينظر المنجد في اللغة ٢٦٦.\r(٢١، ٢٢) ساقطة من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879114,"book_id":1901,"shamela_page_id":622,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":622,"body":"وقال قطرب: إنما سمي العراق عراقاً، لأنه دنا من البحر، وفيه سِباح وشجر، يقال: استعرقت إبلكم: إذا أتت ذلك الموضع.\rومكّة (٢٣) ، سُميت مكة، لأنها تمكُّ الجبّارين، أي: تذهب نخوتهم. قال الراجز:\r(يا مكَّةُ الفاجرَ فكيِّ مُكِّي مكّا ... )\r(ولا تمكّي مَذْحِجاً وعَكّا ... ) (٢٤)\rويقال: إنما سميت مكة مكة، لازدحام الناس فيها. من قولهم (٢٥) : قد امتَكّ الفصيل ما في ضرع الناقة: إذا مصّه مصّاً شديداً.\rومكّة، سميت بكة، لازدحام الناس فيها. أنشد (٢٦) أبو عبيدة: ١٦٦ / ب\r(/ إذا الشريبُ أخذته أكَّة ... )\r(فخلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّة ... ) (٢٧)\rويقال: مكة: اسم المدينة، وبكة: اسم البيت.\rوقال آخرون: مكة هي بكة، والميم بدل من الباء، كما قالوا: ما هذا بضربة (٢٨) لازم، ولازب. (١١٣)\rوالبصرة (٢٩) : معناها في كلام العرب: الأرض الغليظة الصلبة.\rوقال قطرب: البصرة: الأرض الغليظة التي فيها حجارة بيض، تقلع، أو تقطع حوافر الدواب. قال: ويقال: بصرة، للأرض التي فيها القصّة، والقصَّةُ: الجصُّ. ويقال: بَصْرٌ، وبِصْرٌ، وبُصْرٌ: للأرض الغليظة. وأنشد:","footnotes":"(٢٣) معجم البلدان ٤ / ٦١٦ [وفيه] أقوال ابن الأنباري. وفي نسخة ل (ق ١٢٦ أ) زيادة انفردت بها هي: [قال أبو بكر: ويقال سميت مكة لاجتذابها الناس من الأباعد، أخذ من قولهم: قد تمككت العظم إذا أجديت ما عليه من اللحم] .\r(٢٤) البيتان بلا عزو في اللسان (مكك) .\r(٢٥) غريب الحديث ٣ / ١٢٣.\r(٢٦) من ك. ل. وفي الأصل: أنشدنا.\r(٢٧) البتان لعامان بن كعب في سيرة ابن هشام ١ / ١١٤. وأكة: شدة الحر.\r(٢٨) من ك. ل. وفي الأصل: هذا ضربه.\r(٢٩) معجم ما استعجم ٢٥٤، معجم البلدان ١ / ٦٣٦) وفيه أقوال ابن الأنباري.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879115,"book_id":1901,"shamela_page_id":623,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":623,"body":"(إنْ تَكُ جُلمودَ بُصْرٍ لا أُوَبِّسهُ ... أُوقِدْ عليه فأضرِبه فينصدعُ) (٣٠)\rوأنشد للطرماح (٣١) :\r(مؤلّلَةً تهوي جميعاً كما هوى ... من النِّيقِ فِهْرُ البَصْرَةِ المتَطَحْطِحِ)\rوقال غير قطرب: البصرة: حجار رخوة فيها بياض. قال: وإذا لم تدخل \" الهاء \"، فُتحت \" الباء \" وكُسرت، فقيل: بَصْر، وبِصْر. الدليل على هذا، انهم إذا نسبوا الرجل إلى البصرة، فتحوا وكسروا، فقالوا: رجل بَصْري، وبِصْري.\rوالرّقَّة (٣٢) : معناها في كلامهم (٣٣) : الموضع الذي نضب عنه الماء.\rوالأُبلَّة (٣٤) عندهم: الجلّة من التمر. قال الشاعر (٣٥) :\r(فتأكلُ مارُضَّ من تَمْرِنا ... وتأبى الأُبلَّةَ لم تُرْضَضِ)\rوالكوفة (٣٦) : سميت: كوفة، لاستدارتها. أخذ من قول العرب: رأيت (١١٤) كُوفاناً، وكَوفاناً، بضم الكاف وفتحها: للرملة المستديرة.\rويقال: سميت الكوفة: كوفة، لاجتماع الناس بها. من قولهم: قد تكَّوف الرمل يتكوّف تكوّفاً: إذا رَكِب بعضُه بعضاً.\rويقال: الكوفة، أخذت من الكُوّفان، يقال: هم في كُوّفان، أي: في بلاء وشر. قال الشاعر:\r(وما أضحى ولا أمسيتُ إلاّ ... رأتني منكمُ في كُوَّفانِ) (٣٧)\rأي: في بلاء وشر.","footnotes":"(٣٠) لخفاف بن ندبة، شعره: ١٣٥. ونسب إلى العباس بن مرداس، ديوانه ٨٦. وأوبسه: أذلله وينظر إصلاح المنطق ٢٩ - ٣٠ وفي ك: فأحميه.\r(٣١) ديوانه ١٢٧. وفيه: مولية. وتهوي: تسرع في الطيران. والنيق: رأس الجبل. والفهر: الحجر. والمتطحطح: المنحدر.\r(٣٢) معجم ما استعجم ٦٦٦. معجم البلدان ٢ / ٨٠٢. المشترك وضعا والمفترق صقعا ٢٠٨.\r(٣٣) ك: في كلام العرب.\r(٣٤) معجم ما استعجم ٩٨. معجم البلدان ١ / ٩٦ وفيه أقوال ابن الأنباري.\r(٣٥) أبو المثلم الهذلي، شرح أشعار الهذليين ٣٠٦ وفيه: من تمرها. وينظر إصلاح المنطق ١٦٧ وفي ك: من زادنا ٦١٣ - ٦٣٠.\r(٣٦) معجم ما استعجم ١١٤١، معجم البلدان ٤ / ٣٢٢ وفيه أقوال ابن الأنباري.\r(٣٧) بلا عزو في تفسير الطبري ٢ / ٣٥ (بتحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر) والصاحبي ٣٦٤ (بتحقيق السيد أحمد صقر) ٢٢٠ (ط. بيوت) . واللسان (كوف) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879116,"book_id":1901,"shamela_page_id":624,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":624,"body":"ويقال: سميت الكوفة: كوفة، لأنها قطعة من البلاد. من قول العرب: قد أعطيت فلاناً كيفه، أي: قطْعة. ويقال: كفت أكيف كيفاً: إذا قطعت.\rفالكوفة (٣٨) \" فعلة \" من هذا، والأصل فيها: كُيْفَة، فلمّا سكنت \" الياء \" وانضم ما قبلها جعلت \" واواً \".\rوقال قطرب (٣٩) : يقال: القوم في كوفان، أي: محدقون في أمر جمعهم.\rوهيت (٤٠) : سميت: هيت، لأنها في هُوَّة من الأرض. والأصل فيها: ١٦٧ / أ / هِوْت، على مثال: فِعْل، فصارت الواو ياءً، لانكسار ما قبلها. أنشد أبو عبيدة:\r(إنّكَ لو غَطَّيْتَ أرجاءَ هُوَّةٍ ... مُغَمَّسةٍ لا يُستبانُ تُرابُها)\r(بثوبِكَ في الظلماءِ ثم دعوتني ... لجئتُ إليها سادِراً لا أهابُها) (٤١)\rواليَمامَة (٤٢) : \" فَعالَة \" من \" اليمم \"، واليمم: طائر. (١١٥)\rويجوز أن تكون اليمامة: \" فَعالة \" من: يّممت الشيء: إذا تعمّدته. يقال: أممت الشيء، مُخَفَّف، ويممته وتيممته: إذا تعمّدته. قال الله تعالى: ﴿ولا آمينَ البيتَ الحرامَ﴾ (٤٣) ، وقال الشاعر:\r(إني كذاكَ إذا ما ساءني بلَدٌ ... يمَّمْتُ صَدْرَ بعيري غيرَهُ بلدا) (٤٤)\rوقال الآخر:\r(وفي الأظعان آنسةٌ لعوبٌ ... تيَمَّمَ أهلُها بلداً فساروا) (٤٥)\rمعناه: تعمد أهلها.\rويجوز أن تكون اليمامة: \" فعالة \" من \" الأمام \". تقول: زيد أمامك، أي: قُدّامك، فأبدلت \" الياء \" من \" الهمزة \"، وأدخلت \" الهاء \"، لأن العرب تقول: أمام،","footnotes":"(٣٨) ك: والكوفة.\r(٣٩) معجم البلدان ٤ / ٣٢٣.\r(٤٠) معجم البلدان ٤ / ٩٩٧، مراصد الاطلاع ١٤٦٨.\r(٤١) للقيط بن زرارة كما سيأتي في ص ٢٥٠.\r(٤٢) معجم البلدان ٤ / ١٠٢٦.\r(٤٣) المائدة ٢.\r(٤٤) لم أقف عليه.\r(٤٥) لبشر بن أبي خازم، ديوانه ٦٤. وقد سلف البيت في ١ / ١٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879117,"book_id":1901,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":625,"body":"وأمامة. قال الشاعر:\r(فقُلْ داعِياً لَبَّيْكَ واعرف أمامتي ... وأحسِنْ فراشي إنْ شتوت ومطعمي) (٤٦)\rودِمَشْقٌ (٤٧) : فِعَلٌّ، من قول العرب: ناقة دمشق اللحم: إذا كانت خفيفة.\rوالشام (٤٨) : فيه وجهان (٤٩) : يجوز أن يكون \" الشام \" مأخوذاً من اليد الشُؤْمى، وهي اليسرى. قال الشاعر (٥٠) :\r(وأَنحى على شُؤْمى يديه فذادَها ... بأَظْمأَ من فَرعِ الذُّؤابةِ أَسْحَما)\rويجوز أن يكون \" فعلاً \" من \" الشؤم \".\rوالحِجاز (٥١) : فيه وجهان: (١١٦)\rيجوز أن يكون \" الحجاز \" مأخوذاً من قول العرب: قد حجز الرجل بعيره يحجزه: إذا شدَّه شدّاً يُقيده به، ويقال للحبل: حجاز.\rويجوز أن يكون \" الحجاز \" سمي: حجازاً، لأنه احتجز بالجبال. يقال: قد احتجزت المرأة: إذا شدّت ثيابها على وسطها، واتزرت. ويقال: هي حُجْزَةُ السراويل، والعامة تخطِىءُ فتقول: حُزَّةُ السراويل.\rوالأُردُنُّ (٥٢) : أُخِذَ من النعاس. قال الراجز (٥٣) :","footnotes":"(٤٦) بلا عزو في اللسان (يمم) .\r(٤٧) معجم ما استعجم ٥٥٦، معجم البلدان ٢ / ٥٨٧.\r(٤٨) معجم ما استعجم ٧٧٣، معجم البلدان ٣ / ٢٣٩ وفيه قول ابن الأنباري.\r(٤٩) ك: فيها قولان.\r(٥٠) الأعشى، ديوانه ٢٠٢، وأنحى: اعتمد. والأظمأ: القرن الصلب. والأسحم: الأسود.\r(٥١) معجم البلدان ٢ / ٢٠٤ وفيه أقوال ابن الأنباري، وينظر اللسان (حجز) .\r(٥٢) معجم ما استعجم ١٣٧. معجم البلدان ١ / ٢٠٠.\r(٥٣) أباق الدبيري في اللسان والتاج (ردن) . وينظر إصلاح المنطق ١٧٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879118,"book_id":1901,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":626,"body":"(وقد عَلَتني نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ ... )\r( [ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مصنُّ] ... ) (٥٤)\rوقنّسرين (٥٥) : أُخِذَت من قول العرب: رجل قنسرِيّ: إذا كان كبيراً. قال الراجز (٥٦) :\r(أطرباً وأنتَ قنّسريُّ ... )\r(والدهرُ بالإنسانِ دوّاريُّ ... )\rوفي إعرابها وجهان:\rأحدهما: أن تُجرى مجرى الجمع، فيقال: أعجبتني قنّسرون إذ (٥٧) دخلتها، ١٦٧ / ب ورأيت / قنسرينَ فاستطبتها، ومررت بقنسرينَ فلم أدخلها، فتثبت \" الواو \" في الرفع، و \" الياء \" في النصب والخفض، وتفتح \" النون \" لأنها نون الجميع (٥٨) .\rوالوجه الآخر: أن تجعلها بالياء في كل حال، وترفع \" النون \" في الرفع، (١١٧) وتفتحها في النصب والخفض، ولا تدخلها تنويناً. فتقول: أعجبتني قنسرينُ إذ دخلتها، ودخلت قنسرينَ فاستطبتها، ومررت بقنسرينَ فلم أدخلها.\rوالبحران (٥٩) : فيه وجهان:\rيجوز أن يكون مأخوذاً من قول العرب: قد بحرت الناقة أبحرها بحراً: إذا شققت أذنها، والبحيرة: المشقوقة الأذن. قال الله ﷿: ﴿ما جعل اللهُ من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ ولا حامٍ﴾ (٦٠) .\rفالسائبة، معناها أن الرجل في الجاهلية، كان يُسيِّب من ماله ما شاء، يذهب به إلى سَدَنة الآلهة.","footnotes":"(٥٤) من ك. وفيها. والمصن: الشامخ بأنفه تكبرا أو غضبا.\r(٥٥) معجم البلدان ٤ / ١٨٤ وفيه أقوال ابن الأنباري.\r(٥٦) نسبه في الأضداد ١٩٣ إلى العجاج، وهو في ديوانه ٣١٠.\r(٥٧) من ك، ل، وفي الأصل: أن.\r(٥٨) ك: الجمع.\r(٥٩) معجم ما استعجم ٢٨٨. وينظر اللسان (بحر) .\r(٦٠) المائدة ١٠٣. وينظر في تفسيرها: زاد المسير ٢ / ٤٣٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879119,"book_id":1901,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":627,"body":"ويقال: السائبة: الناقة، كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلهن إناث، سُيِّبَتْ، فلم تركب، ولم يُجزَّ لها وبرٌ، وبَحِرَتْ أذنُ ابنتها، أي: خُرقَت. فالبحيرة: هي ابنة السائبة، وهي تجري مجرى أُمِّها في التحريم.\rوالوصيلة: الشاة كانت إذا ولدت ستة أبطن، عناقين عناقين، وولدت في السابع عناقاً وجدياً، قيل: وصلت أخاها. فيُحلّون لبنها للرجال، ويحرمونه على النساء. فإذا ماتت اشترك في أكلها الرجال والنساء.\rوالحامي: الفحل من الإبل، كان إذا لقح ولد ولده قيل: حمى ظهره، فلا يُركب، ولا يُجزّ له وبرٌ، ولا يُمنع من مرعى، وأيّ إبلٍ ضرب فيها لم يمنع منها.\rويجوز أن يكون البحران مأخوذاً من قول العرب: قد بحر البعير يبحر بحراً: إذا أولع بالماء، فأصابه منه داء. ويقال: قد أبحرت الروضة تبحر إبحاراً: إذا كثر ارتفاع الماء فيها، فأنبتت النبات. ويقال للروضة: البحرة. ويقال للدم الذي ليست فيه صُفرة: دمٌّ باحريٌّ، وبحرانيٌّ.\rوالرَّبَذَة (٦١) : معناها في كلامهم: الصوفة من العهن، تعلق (٦٢) على البعير (١١٨)\rونجد (٦٣) : معناها في كلامهم: الموضع المرتفع. والنجد أيضاً: السبيل. قال الله ﷿: ﴿وهديناه النجدَيْنِ﴾ (٦٤) فمعناه: عرَّفناه سبيل الخير والشر. قال أبو سفيان بن الحارث:\r(صحا قلبي وخافَ اليومَ غُولا ... وكان أَلَدَّ مُعْتَبِساً جَهولا)\r(وكنت أرى سبيل الرّشدِ صعباً ... ونَجْدَ الغَيِّ موردَهُ ذَلولا) (٦٥)\rوقال أبو خَيْرة العدوي (٦٦) : النجاد: ما قابلك. ويقال (٦٧) : [رجل] نَجُدٌ،","footnotes":"(معجم البلدان ٢ / ٧٤٨.\r(٦٢) من ك، ل، وفي الأصل: الكوفة.. تعلو.\r(٦٣) معجم البلدان ٤ / ٧٤٥.\r(٦٤) البلد ١٠.\r(٦٥) لم أقف عليهما.\r(٦٦) اسمه نهشل بن زيد، أعرابي بدوي دخل الحاضرة فأخذ الناس عنه. (معجم الأدباء ١٩ / ٧٤٣ الانباه: ٤ / ١١١ / البغية ٢ / ٣١٧) .\r(٦٧) اللسان (نجد) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879120,"book_id":1901,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":628,"body":"ونَجِدٌ: للشجاع. [ويقال: نَجْدٌ في الحاجة، لا غير: إذا كان ماضياً] (٦٨) . ويقال: قد أنجد الرجل: إذا أتى نجداً، وغارَ (٦٩) : إذا أتى الغَوْرَ. قال الأعشى (٧٠) : / ١٦٨ / أ /\r(/ نبيُّ يرى ما لا تَرَوْنَ وذِكْرُه ... لعمري غارَ في البلاد وأَنْجَدا)\rكذا رواه الأصمعي. ورواه الفراء:\r(...... .... وذكرُهُ ... أغار لعمري (٧١)\r)\rويقال: قد أعرق الرجل: إذا أتى العراق، وقد أَعْمَنَ: إذا أتى عمان، وقد أشأم: إذا أتى الشام، وقد بصرّ وكوّف: إذا أتى البصرة والكوفة (٧٢) ، وقد احتجز، (١١٩) وانحجز (٧٣) : إذا أتى الحجاز، وقد أيمن، ويامن: إذا أتى اليمن.\rوأما حمص (٧٤) فإنها من قول العرب: قد حمص الجُرحُ يحمص حموصاً، وانحمص ينحمص انحماصاً: إذا ذهب ورمه.\r٦٢٨ - وقولهم: محمد نبي (٧٥) الله\r\rقال أبو بكر: النبي، معناه في كلام العرب: الرفيع الشأن. أخذ من \" النباوة \" والنباوة: ما ارتفع من الأرض، والأصل فيه: نبيوٌ، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، أبدل من الواو ياء، وأدغمت الياء الأولى فيها.\rويجوز أن يكون \" النبي \" سمي \" نبياً \" لبيان أمره، ووضوح خبره. أخذ من \" النَّبِيّ \"، وهو عندهم الطريق (٧٦) ، قال القطامي (٧٧) :","footnotes":"(٦٨) من ك.\r(٦٩) من ل. وفي الأصل: أغار.\r(٧٠) ديوانه ١٠٣ وفيه: أغار لعمري، وينظر شرح القصائد السبع ٥٣٦ وفي ك: لعمري أغار\r(٧١) ك: روى الأصمعي. وقد روى الفراء ... لعمري غار ...\r(٧٢) ك: قد بصر إذا أتى البصرة وقد كوف إذا أتى الكوفة.\r(٧٣) ك، ل: أنجز واحتجز.\r(٧٤) معجم البلدان ٢ / ٣٣٤.\r(٧٥) اللسان والتاج (نبا) .\r(٧٦) وهو قول الكسائي في اللسان (نبأ) .\r(٧٧) ديوانه ٢٧. ومسحنفر: طريق ذاهب بين وينظر تفسير الطبري ٢ / ١٤ (بتحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879121,"book_id":1901,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":629,"body":"(لمّا وردنَ نَبيّاً واستتبَّ بنا ... مُسْحَنْفِرٌ كخطوطِ السِّيحِ مُنْسَحِلُ)\rوقال الآخر (٧٨) :\r(فأصبحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصى ... مكانَ النّبيِّ من الكاثِبِ)\rويجوز أن يكون \" النبي \" سمي \" نبياً \" لأنه ينبىء عن الله ﷿، أي: يُخبر عنه. أُخِذَ من \" النبأ \"، وهو الخبر، قال الله ﷿: ﴿عَمَّ يتساءلونَ عن النبأ العظيمِ﴾ (٧٩) ، ويكون الأصل فيه: \" نبيئاً \"، فتُرك همزُه، وأُبدل من الهمزة ياء، وأُدغمت الياء الأولى فيها.\rوكان نافع (٨٠) يهمز \" النبي \" في جميع القرآن لأنه كان يأخذه من \" النبأ \"، (١٢٠) والاختيار (٨١) ترك الهمز فيه، لأنه مذهب قريش وأهل الحجاز، وهو لغة النبي. وقد جاء في الخبر: (أن رسول الله قال له رجل: يا نبيء الله، فقال: لست بِنبيء الله، ولكني نبيُّ اللهِ) (٨٢) فأنكر الهمز، لأنه لم يكن من لغته.\r٦٢٩ - وقولهم: فلانٌ من قُريش\r(٨٣)\rقال أبو بكر: في قريش أربعة أقوال.\rقال محمد (٨٤) بن سلام: سُميت قريش قريشاً بدابّة في البحر عظيمة الشأن، تبتلع جميع الدواب. فشُبِّهت قريش بها.\rوقال غيره: سميت قريش قريشاً، لأنهم كانوا يتجرون ويأخذون ويعطون. وقال: هو / مأخوذ من قولهم: قد قرش الرجل يقرش: إذا تجَر وأخذ وأعطى. ١٦٨ / ب","footnotes":"(٧٨) أوس بن حجر، ديوانه ١١. وفيه: كمتن، والرتم: الدق. والكائب: الرمل المجتمع.\r(٧٩) النبأ ١.\r(٨٠) السبعة ١٥٦.\r(٨١) (في جميع.. والاختبار) ساقط من ك. وبعدها: وترك الهمزة أكثر فيه.\r(٨٢) النهاية ٥ / ٣.\r(٨٣) اللسان (قرش) . وفي جمهرة الأنساب ١١: (.. كان منهم قريش بن بدر بن يخلد بن النضر، وانه كان دليل قومه في الجاهلية في متاجرهم. فكان يقال: \" قدمت غير قريش \" فبه سموا قريشاً) . وينظر في سبب تسمية قريش: الحلل في اصلاح الخلل ٣٩٠، قلائد الجمان ١٣٧. نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ٣٩٨.\r(٨٤) (محمد) ساقطة من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879122,"book_id":1901,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":630,"body":"وقال آخرون: إنما ` سميت قريش قريشاً بالاقتراش، وهو وقوع الرماح بعضها على بعض. قال الشاعر (٨٥) :\r(ولمّا دنا الرايات واقترشَ القنا ... وطارَ مع القومِ القلوبُ الرواجفُ)\rوقال الآخر (٨٦) :\r(قوارشَ بالرماحِ كأنَّ فيها ... شواطِنَ يُنْتِزَعْنَ بها انتِزاعا) (١٢١)\rويقال: قريش، مأخوذ من التقريش، وهو التحريش. ويُروى بيت الحارث بن حلزة (٨٧) :\r(أيُّها الناطقُ المُقَرِّشُ عنا ... عند عمروٍ وهل لذاكَ بقاءُ) ٦٣٠ - وقولهم: ما في البريَّةِ مِثْلُ فلانٍ\r(٨٨)\rقال أبو بكر: البرية، معناها في كلام العرب: الخلق. قال الله ﷿: ﴿فتوبوا إلى بارِئكم فاقتلوا أنفسَكم﴾ (٨٩) معناه: إلى خالقكم. وقال ابن هرمة (٩٠) :\r(وكلُّ نفسٍ على سلامتِها ... يُميتُها الله ثُمَّ يبرؤُها)\rأي يخلقها. والبرية، تُهمز ولا تُهمز، فمن همزها، أخذها من: برأ اللهُ الخلق، ومن لم يهمزها قال: هي مأخوذة من: برا الله الخلق، مبنيّة على ترك الهمز.\rويجوز أن تكون مأخوذة من \" البَرى \"، وهو التراب. يقال في مَثَل من الأمثال: (بفيه البَرى، وحُمّى خيبرى، وشرُّ ما يُرى، فأنه خَيْسَرَى) (٩١) . وقالت بنت عبد المطلب (٩٢) ترثي أباها:\r(والرّيس المعلومَ والمُعْتفي ... في كلِّ ما عالَ بني غالب)\r(إنْ تُمْسِ في رَمْسٍ عليكَ البَرى ... تسفي عليك المورُ بالحاصب)","footnotes":"(٨٥) لم أقف عليه. وفي الأصل: وإذا دنا. وما أثبتناه من ك، ل.\r(٨٦) القطامي. ديوانه ٣٣.\r(٨٧) ديوانه ١١ وفيه: المرقش عنا.\r(٨٨) اللسان (بري) .\r(٨٩) البقرة ٥٤. (فاقتلوا أنفسكم) ساقط من ك.\r(٩٠) ديوانه ٥ (العراق) ٥٦ (دمشق) .\r(٩١) اللسان (برى) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879123,"book_id":1901,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":631,"body":"(١٢٢)\r٦٣١ - وقولهم: هؤلاء ذُريَّةُ فلانٍ\r(٩٣)\rقال أبو بكر: الذرية: الأولاد وأولاد الأولاد. والذرية فيها أوجه: أحدهن: أن تكون مأخوذة من: ذرأ الله الخلق، فيكون أصلها: ذُروءة، تُرك همزها، وأُبدل من الهمزة ياء، فصارت: ذُروية، فلمّا اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، أبدل من الواو ياء، وأُدغمت في الياء [التي] بعدها، وكُسرت الراء (٩٤) لتصبح الياء.\rوالوجه الثاني: أن تكون منسوبة إلى الذَّرّ.\rوالوجه الثالث: أن تكون مأخوذة من ذروت، فتكون: فُعْلُولَة، ويكون أصلها: ذُرورة فأُبدل من الراء [التي] بعد الواو ياء، وأبدل من الواو ياء، وأدغمت في الياء التي بعدها.\rومن العرب مَنْ يكسر الذال فيقول: هؤلاء ذِرِّيَّة فلان، قال الله ﷿: / ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مع نوح﴾ (٩٥) ، وقرأ زيد بن ثابت (٩٦) : ﴿ذِرِّيَّةَ منْ حَمَلْنا مع نوح﴾ ، ١٦٩ / أوقرأ بعض القراء (٩٧) : ﴿ذَرِيَّة مَنْ حَملنا مع نوح﴾ ، بفتح الذال وتخفيف الراء. فأخرجها مخرج: البَرِيّة.\r٦٣٢ - وقولهم: الخابِية والخوابي\r(٩٨)\rقال أبو بكر: الخابية، معناها في كلامهم (٩٩) : التي تُخَبأ الأشياء فيها. قال أبو عبيدة وأبو عبيد (١٠٠) : الخابية، مأخوذة من: خبأت، بنيت على ترك الهمز، (١٢٣) كما بني \" النبي \" على ترك الهمز، وهو مأخوذ من \" النبأ \".","footnotes":"(٩٢) المقصور والمدود للقالي ٩٩ وفيه: قالت صفية بنت عبد المطلب ترثي أبا طالب. ورواية ك: ما نال.\r(٩٣) ينظر في الذرية: المحتسب ١ / ١٥٦ - ١٦٠ واللسان (ذرا) .\r(٩٤) من ك، ل. وفي الأصل: الياء.\r(٩٥) الإسراء ٣.\r(٩٦) الشواذ ٧٤، البحر ٢ / ٤٣٥.\r(٩٧) زيد بن ثابت أيضاً في المحتسب ١ / ١٥٦ ولكن بتشديد الراء. وينظر الشواذ ٢٠.\r(٩٨) اللسان (خبا) .\r(٩٩) (معناها في كلامهم) ساقط من ك.\r(١٠٠) (أبو عبيد) ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879124,"book_id":1901,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":632,"body":"ويقال: خَبَأْت الشيء، وخَبَاته، وخبيته ويقال: أبطأتُ، وابطاتُ، وأبطيتُ، وقرأتُ الكتاب، وقراتُهُ، وقَريُتُه. ويقال: صحيفة [مقروءة] ، ومَقْرُوّةَ، ومَقْرِيَّة.\r٦٣٣ - وقولهم: هذا شِعْرُ طَرَفَة\r(١٠١)\rقال أبو بكر: قال أهل اللغة: الطرفة، معناها في كلام العرب: واحدة الطَرفاء، وكذلك: القَصَبة: واحدة القَصباء، والحَلَفة: واحدة الحَلفاء. [وقال الفراء: واحدة الحلفاء] : حِلفة، بكسر اللام.\rوالمُرَقَّش (١٠٢) الشاعر: سُمي مرقشاً، لأنه كان يُزَيِّن شعره. أُخِذَ من قولهم: رَقّشت الكتابَ أُرَقِّشُه ترقيشاً، قال في ذلك:\r(الدارُ قَفْرٌ والرسومُ كما ... رقَّشَ في ظهرِ الأَديمِ قَلَم) (١٠٣)\rوزُهَيْرة (١٠٤) : مأخوذ من الزُّهْرَة، والزهرة: الحسن والبياض (١٠٥) .\r(وقال قطرب: زهير تصغير \" الأزهر \" مُرَخّماً، كما يقال في تصغير \" أحمد \" على الترخيم: حُميد، وفي تصغير \" الأسود \" على الترخيم: سُويد.\rوجَرِير (١٠٦) : معناه في كلامهم: خِطام البعير. قال الشاعر (١٠٧) :\r(فقد عَظُم البعيرُ بغير لُبٍّ ... فلم يستَغْنِ بالعظمِ البعيرُ)\r(يُصَرِّفُهُ الصَّبيُّ لكلِّ وجهٍ ... ويحمله على الخسفِ الجَرِيرُ)","footnotes":"(١٠١) الاشتقاق ٥٦٣.\r(١٠٢) اللسان (رقش) .\r(١٠٣) شعر المرقش الأكبر ٨٨٤. وينظر شرح القصائد السبع ٤٥٣ - ٤٥٤.\r(١٠٤) الاشتقاق ٣٣، اللسان (زهر) .\r(١٠٥) ك: الحسن والجمال والبياض.\r(١٠٦) الاشتقاق ٢٣١، أدب الكاتب ٦٢.\r(١٠٧) العباس بن مرداس، ديوانه ٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879125,"book_id":1901,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":633,"body":"والفَرزْدقُ (١٠٨) : معناه في كلامهم: الفَتُوت، وهو الذي تسميه العامة: (١٢٤) الفَتيت.\rويقال: الفرزدق: الجرْدق العظيم (١٠٩) ، وقال قطرب (١١٠) : جرْذَقٌ، بالذال.\rوالأخْطَلُ (١١١) : معناه في كلامهم: [العظيم] الأذن، الطويلها. ويقال: فلان (١١٢) خَطل الثوب: إذا كان يجرُّه.\rويقال أيضاً: الأخطل، مأخوذ من الخَطَل، وهو الخطأ من الكلام. قال الشاعر (١١٣) :\r(أَخْطَل والدهرُ كثيرٌ خَطَلُهْ ... )\rوالحارث (١١٤) بن حِلَّزة (١١٥) : الحارث، فاعل، من: حرث يحرث حرثاً. والحِلِّزة: ضرب من النبات.\rولبيد (١١٦) : معناه في كلامهم /: المخلاة. ويكون لبيد: فعيلاً، من: ١٦٩ / ب لَبَد القطنُ يلبد لَبَداً: إذا التزق بعضه ببعض. قال الله ﷿: ﴿كادوا يكونونَ عليه لِبَداً﴾ معناه: كادوا يلتصقون به، ويقعون عليه، من رغبتهم في استماع القرآن.\rوالطِرمّاح (١١٨) : معناه في كلامهم: الرافع رأسه زهواً. ويكون الطرماح من (١٢٥)","footnotes":"(١٠٨) الاشتقاق للأصمعي ٣٠، الاشتقاق ٢٣٩ - ٢٤٠. المبهج ٥٠.\r(١٠٩) ينظر اللسان (جردق) .\r(١١٠) في اللسان (جرذق) : الجرذق، بالذال المعجمة: لغة في الجردق. زعم ابن الأعرابي أنه سمعها من رجل فصيح.\r(١١١) الاشتقاق ١٠٦، أدب الكاتب ٦٢.\r(١١٢) ساقطة من ك.\r(١١٣) أبو النجم في أساس البلاغة ١٠٣ (خبل) . و (الشاعر) ساقطة من ك.\r(١١٤) الاشتقاق ٤٤.\r(١١٥) الاشتقاق ٣٤٠. وفي أدب الكاتب: ٦٢: الحلزة القصير.\r(١١٦) الاشتقاق ٣٦ و ١١٤ المبهج ٤٧.\r(١١٧) الجن ١٩.\r(١١٨) الاشتقاق للأصمعي ٣٠، الاشتقاق المبهج ٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879126,"book_id":1901,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":634,"body":"قولهم: قد طَرْمح الرجل بناءهُ: إذا رفعه. قال الشاعر:\r(طَرْمحوا الدور بالخَراج فأمستْ ... مثل ما امتدَّ من عمايةَ نِيقُ) (١١٩)\rوقال الآخر (١٢٠) :\r(معتدلُ الهادي طِرّماحُ القَصَبْ ... )\rوقال الراجز (١٢١) :\r(إنّ الطرِمّاح الذي رأيتا ... )\r(عمرو بن سُفيان الذي دَرْبَيْتا ... )\rيقال: دربيت الرجل: إذا رفعته.\rوعنْتَرة (١٢٢) : فيه أربعة أوجه:\rيجوز أن يكون: فَعْلَلَة، من العَنْتَر، والعنتر: الذباب، وزنه: فَعْلَل\rويجوز أن يكون: فَيْعلَة، من العتيرة، والعتيرة: أول ما تنتج الناقة، فيذبح للآلهة في الجاهلية. يقال: قد عتر الرجل يعتر عتراً: إذا فعل ذلك. وقال النبي: (لا فَرْعة ولا عتيرة) (١٢٣) . فالعتيرة، قد مضى تفسيرها، والفَرْعة: ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب لأصنامهم، ويقال في جمعها: فرع. قال الشاعر (١٢٤) :\r(وشُبِّهَ الهَيْدبُ العبامُ من الأقوامِ ... سقْباً مُلَبَّساً فَرعا)\rويجوز أن يكون \" عنترة \" مأخوذاً من العِتْر، والعِتْر: الذكَرُ. (١٢٦)\rويجوز أن يكون مأخوذاً من \" العِتْرة \"، والعِتْرة: شجرة بتهامة ونجد، كثيرة اللبن (١٢٥) .","footnotes":"(١١٩) بلا عزو في الاشتقاق للأصمعي ٣٠ والاشتقاق ٣٩٢.\r(١٢٠) لم أقف عليه.\r(١٢١) لم أقف عليه. وفي ك: وقال آخر، رأينا، دربينا.\r(١٢٢) الاشتقاق ٢٨٠، المبهج ٢٣.\r(١٢٣) غريب الحديث ١ / ١٩٤.\r(١٢٤) أوس بن حجر، ديوانه ٥٤، والهيدب من الرجال الجافي الثقل الكثير الشعر، وقيل: الذي عليه أهداب تذبذب من بجاد كأنها هيدب السحاب، والعبام الكليل اللسان، وقيل الخليظ الخلقة. والسقب ولد الناقة.\r(١٢٥) بعده في ك: ورؤبة بن العجاج، وقد ذُكر اشتقاق رؤبة متاخراً في الأصل وق ول ومختصر الزاهر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879127,"book_id":1901,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":635,"body":"٦٣٤ - وقولهم: لا شرب فلانٌ إلاّ مُهْلاً\r(١٢٦)\rقال أبو بكر: روى أبو سعيد الخُدري (١٢٧) عن رسول الله أنه قال: (المُهْلُ مثل عكَر الزيت، لا يدنيه الكافر إلى فيه إلا سقطت جلدة وجهه فيه (١٢٨) .\rوقال ابن عباس: المهل: دُرْديّ (١٢٩) الزيت. وقال ابن مسعود: المهل: الفضة والذهب يسبكان جميعاً. وقال غيره: المهل: الأسود الغليظ.\rويقال: المُهْل، والمُهُل، بتسكين الهاء وضمها. قال عمران بن حطان (١٣٠) :\r(فيها شرابٌ لهم يشوي وجوههم ... من الحميم ويروي شُربها المُهُلُ)\r٦٣٥ - / وقولهم: رُؤبة بن العَجَّاج\r١٧٠ - / أ\rقال أبو بكر: رؤبة (١٣١) يُهمز ولا يُهمز. فمن همزه، أخذه من رأبت الشيء: إذا أصلحته، وضممت بعضه إلى بعض. أنشدنا أبو العباس:\r(واه رأبت وهابا صدع أَعْظُمِهِ ... وربُّهُ عطباً أنقذتُ من عطَبِ) (١٣٢)\rومن لم يهمز، أخذه من: راب اللبن يروب: إذا أدرك. (١٢٧)\r(ويجوز أن يكون مأخوذا من قولهم: الرجال رَوْبَى: إذا استرخوا من النعاس. قال الشاعر (١٣٣) :\r(فأَمّا تميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ ... فألفاهُمُ القومُ رَوْبَى نِياما)","footnotes":"(١٢٦) ينظر تفسير الطبري ١٥ / ٢٣٩ والقرطبي ١٠ / ٣٩٤ وفيهما جميع ما ذكر هنا.\r(١٢٧) هو سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري، صحابي، ت ٧٤ هـ (حلية الأولياء ١ / ٣٦٩، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٧٩، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٣٧١) .\r(١٢٨) (فيه) ساقطة من ك.\r(١٢٩) الدردي: ما يبقى في الأسفل.\r(١٣٠) أخل به شعر الخوارج.\r(١٣١) أدب الكاتب ٦٤. الاشتقاق ٢٦٠.\r(١٣٢) لم أقف عليه. [وانظر في البيت المستدرك] .\r(١٣٣) بشر بن أبي خازم، ديوانه ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879128,"book_id":1901,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":120,"sequence_num":636,"body":"والعجّاج (١٣٤) : مأخوذ من العج، وهو رفع الصوت. يقال: قد عجَّ القوم يعجون عجيجياً: إذا رفعوا أصواتهم. جاء في الحديث (الحجُّ العجُّ والثّجُّ) (١٣٥) ، فالعجُّ: رفع الصوت بالتلبية، والثجُّ: صب الدماء يوم النحر.\r٦٣٦ - وقولهم: جنَّةُ عَدْن\r(١٣٦)\rقال أبو بكر: قال ابن عمر: خلق الله ﷿ أربعة أشياء بيده: عَدْناً والعرشَ وآدمَ والقلمَ، وقال لسائر الأشياء: كوني فكانت.\rوقال غيره (١٣٧) : عدن بُطنان الجنة.\rوقال كعب الحبر: عدن قصر في الجنة، لا يسكنه إلا نبي، او صديق، أو شهيد.\rوقال الحكم (١٣٨) : عدن: قصر في الجنة، لا يدخله إلا نبي، أو صدِّيق، أو شهيد (١٣٩) أو مُحَكّمٌ في نفسه. والمحكم في نفسه: الذي يُخَيَّر بين القتل والكفر، فيختار القتل على الكفر. (١٢٨)\rوقال أبو عبيدة (١٤٠) : العدنُ: الإقامة، يقال: قد عدن الرجل في الموضع: إذا أقام فيه. والمعدِنُ من معادن الذهب والفضة، سُمي معدناً، لثباتهما فيه، وعدنان مأخوذ من هذا، قال الأعشى (١٤١) :\r(وإنْ يستضيفوا إلى حِلْمِهِ ... يضافوا إلى عادنٍ قد عَدنَ)\r[يريد: قد ثبت، ويروى: إلى راجح قد عدن] (١٤٢) .","footnotes":"(١٣٤) الاشتقاق ٢٦٠، اللسان (عجج) .\r(١٣٥) غريب الحديث ١ / ٢٧٩.\r(١٣٦) ينظر: تفسير الطبري ١٠ / ١٧٩ والقرطبي ٨ / ٢٠٤.\r(١٣٧) هو ابن مسعود في الطبري ١٠ / ١٨١.\r(١٣٨) هو الحكم بن عتيبة الكوفي، توفي ١١٣ هـ. (طبقات الفقهاء ٨٢، لسان الميزان ٢ / ٣٣٦، طبقات الحفاظ ٤٤) .\r(١٣٩) (وقال.. شهيد) ساقط من ك بسبب انتقال النظر.\r(١٤٠) مجاز القرآن ١ / ٢٦٣.\r(١٤١) ديوانه ١٧. وفي ك: إلى راجح. وقد سلف البيت ١ / ٦١٠.\r(١٤٢) من ل، وفي ك: يريد قد ثبت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879129,"book_id":1901,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":637,"body":"٦٣٧ - وقولهم: قد صَعِقَ الرجلُ\r(١٤٣)\rقال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: قد غُشِيَ عليه. والقول الآخر: قد مات.\rوالقول الأول هو الكثير المشهور، قال الله ﷿: ﴿وخَرَّ موسى صَعِقاً﴾ (١٤٤) فيقال: مغشياً عليه، ويقال معناه: ميِّتاً. والقول الأول هو الأكثر.\rويقال: قد صُعِقَ الرجل: إذا أصابته صاعقة، والصاعقة: العذاب. وجماعة من العرب يقولون: قد صُقِعَ / الرجل، ويقولون: الصاقعة، ١٧٠ / ب والصواقع. قال الشاعر (١٤٥) :\r(أعَد اللهُ للشعراءِ مني ... صواقِعَ يَخْضَعونَ لها الرِّقابا)\rوأنشد الفراء:\r(ترى الشيب في رأس الفرزدق قد علا ... لهازم قردٍ رنَّحتْهُ الصواقعُ)\r(تَعَرَّضَ حتى أُثبتَتْ بين أَنْفِهِ ... وبينَ مخَطِّ الحاجبينِ القوارعُ) (١٤٦)\rوالصقعة، معناها في كلامهم: الغشْية. قرأ عمر بن الخطاب (١٤٧) (ض) (١٢٩) ﴿فأخذتهم الصَّعْقَةُ وهم ينظرونَ﴾ (١٤٨) . يريد بها (١٤٩) : الغَشْية.\r٦٣٨ - وقولهم: قد زلزل بالموضع\r(١٥٠)\rقال أبو بكر: الزلزلة، والزلازل، معناها في كلام العرب: الشدائد.","footnotes":"(١٤٣) اللسان (صعق) .\r(١٤٤) الأعراف ١٤٣.\r(١٤٥) جرير، ديوانه ٨١٩ وفيه: صواعق.\r(١٤٦) ل جرير، ديوانه ٩٢٣. وفيه: أرى الشيب في رأس، بين خطمه.\r(١٤٧) معاني القرآن ٣ / ٨٨. وفي السبعة ٦٠٩ وحجة القرآن ٦٨٠: أنها قراءة الكسائي وحده، وقراءة باقي السبعة: الصاعقة، بالألف.\r(١٤٨) الذاريات ٤٤.\r(١٤٩) (بها) ساقطة من ك.\r(١٥٠) اللسان (زلزل) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879130,"book_id":1901,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":638,"body":"قال عمران بن حطان (١٥١) :\r(فقد أَظَلَّتْك أيامٌ لها حمسٌ ... فيها الزلازلُ والأهوالُ والوهلُ)\rالحمس: الشدة، والزلازل: الشدائد، والوهل: الفزع، يقال: قد وهل الرجل يوهل وهلاً: إذا فزع.\r٦٣٩ - وقولهم في نسب رسول الله\r(١٥٢)\rمحمد بنُ عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كلاب بن مُرَّةَ بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة بن خُزَيمة بن مُدْركةَ بن إلياس بن مَضَر بن نزار بن معدّ بن عدنان بن أُدَد.\rقال أبو بكر: فأول ذلك: محمد (١٥٣) : مُفَعَّل من الحمد. يقال: (١٣٠) حمّدت الرجل أحمده: إذا حمدته مرّة بعد مرّة، فأنا: مُحَمَّد، والرجل، مُحَمَّد. ويقال: كرّمت الرجل أُكرِّمه: إذا أكرمته مرّة بعد مرّة. قال زهير (١٥٤) :\r(ومنْ يَغْتَرَبْ يَحْسبْ عَدُوَّاً صَدِيْقَهُ ... ومنُ لا يُكرّمْ نَفْسهُ لا يُكَرَّمِ)\rوعبد الله (١٥٥) معناه: الخاضع لله، الذليل له، يقال: طريق معبّد: إذا كان مُذَلَّلاً، قد وطِئته الناس، وأثروا فيه. ويقال: بعير معبد: إذا كان مُذَلَلاً، قد طُلي بالهناء من الجرب حتى ذهب وبره.\rوعبد المطلب (١٥٦) اسمه: شَيْبة الحمد. وإنما سمي عبد المطلب، لأنه عمه المطلب طلبه في أخواله بني النجار، فأضيف إليه.","footnotes":"(١٥١) شعر الخوارج ١٧١.\r(١٥٢) ينظر: سيرة ابن هشام ١ / ١. الروض الأنف ١ / ٤٣.. والسيرة النبوية لابن كثير ١ / ١٨٤ ...\r(١٥٣) الاشتقاق ٨.\r(١٥٤) ديوانه ٣٢.\r(١٥٥) الاشتقاق ١٠.\r(١٥٦) المعارف ٧١، الروض الأنف ١ / ٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879131,"book_id":1901,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":639,"body":"وهاشم (١٥٧) اسمه: عمرو. إنما سمي هاشماً، لأنه هشم الثريد، فأطعمه الناس. وهو عمرو العُلى. قال ابن الزبعرى (١٥٨) :\r(/ عمرو العُلى هَشَمَ الثريدَ لقومِهِ ... ورجالُ مكَّةَ مسنتونَ عِجَافُ) ١٧١ / أ\rوعبد مَنَاف (١٥٩) اسمه: المغيرة، ومناف: مَفْعَل، من: أناف ينيف إنافةً: إذا ارتفع وزاد. من ذلك قولهم: عندي مائة ونيّف. يريدون بالنَّيِّفِ: الزيادة والارتفاع على المائة. قال الشاعر (١٦٠) :\r(وأنافتْ بهوادٍ تُلُعٍ ... كجذوعٍ شُذِّبتْ عنها القُشُرْ)\rوقُصَيّ (١٦١) اسمه: زيد، وهو فُعَيْل، من: قصا يقصو قصاً. وإنما سُمي قصياً، لأنه تَقَصّى بالشام عن عشيرته. وكان يقال له أيضاً: مُجّمَّع. قال (١٣١) الشاعر (١٦٢) :\r(أبوكم قُصَيٌّ كان يُدعى مُجَمَّعا ... به جَمَّعَ اللهُ القبائل من فِهْرِ)\rومُدْرِكَة (١٦٣) اسمه: عمرو. قال الأثرم: كان مدركة وطابخة وقَمعة بنو الياس بن مضر شردت إبلهم، وكانت أمهم ليلى بنت عمران بن الحاف بن قُضاعة، وكان اسم مُدْرِكة عَمْراً، واسم قَمعة عُميراً. فخرج عمرو، فأدركَ الإبل، فسمي: مدركة. وقعد عامر يطبخ شيئاً كان قد احترشه، فسمي: طابخة (١٦٤) .","footnotes":"(١٥٧) الاشتقاق ١٣، كتاب الثقات ١ / ٢٨، الروض الأنف ١ / ٤٥.\r(١٥٨) تاريخ الطبري ٢ / ٢٥٢، ونسب إلى مطرود بن كعب الخزاعي أيضاً فيه وفي الاشتقاق ١٣. وينظر شعر عبد الله بن الزبعرى.\r(١٥٩) الاشتقاق ١٦، الروض الأنف ١ / ٤٦.\r(١٦٠) طرفة، ديوانه ٧٠، والهادي العنق، والتلع المشرفة الطويلة. وينظر شرح القصائد السبع ١٦٠، ٥٨٣.\r(١٦١) الاشتقاق ١٩، الروض الأنف ١ / ٤٧.\r(١٦٢) مطرود أو حذاقة بن غانم في تاريخ الطبري ٢ / ٢٥٦. وينظر شرح القصائد السبع ٢٦٠. ونسبه ابن دريد في الجمهرة ٢ / ٣٤٧ إلى الفضل بن العباس بن عتبة.\r(١٦٣) الاشتقاق للأصمعي ٣٢، الاشتقاق ٣٠.\r(١٦٤) الاشتقاق للأصمعي ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879132,"book_id":1901,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":640,"body":"وانقمع عمير في بيته، فسمي قمَعَة (١٦٥) . وأقبلت أمهم تمشي ضرباً من المشي يقال له: الخَنْدَفَة، فقال لها زوجها: علام تُخَنْدِفينَ، وقد أُدرِكَت الإِبلُ؟ فسُميت: خِنْدِف (١٦٦) .\rوإِلْياس (١٦٧) فيه ثلاثة أوجه:\rيجوز أن يكون: إفعالاً، ويكون أعجمياً بمنزلة: إسحاق.\rويجوز أن يكون مأخوذاً من \" الأَلْيس \"، وهو الشجاع الذي لا يفرّ في الحرب. فيكون وزنه: أفعالاً، ويكون عربياً. قال الشاعر:\r(أَلْيَسُ كالنشوان وهو صاحِي ... ) (١٦٨) (١٣٢)\rوقال الآخر (١٦٩) :\r(ألْيَسُ عن حوبائه سخِيّ ... )\rوالوجه الثالث: أنء يكون: فِعْيالاً، من \" الأَلْسِ \"، وهو الحمق والجهل. قال الشاعر:\r(فاسمعْ لأمثالِ إذا أُنشِدَتْ ... ذكَّرتِ العلمَ ولم تُنْسِهِ)\r(سوائر لم يكُ تحبيرُها ... عن فهَّةِ العقلِ والألْسَهِ) (١٧٠)\rولؤي (١٧١) فيه وجهان:\rأن يكون تصغير \" اللأي \"، وهو الثور. قال الشاعر:\r(يعتادُ أُدحِيَةً تبينُ بقفرةٍ ... مَيْثاءَ يسكنها اللأى والفَرْقَدُ) (١٧٢)\rالأُدحية: موضع بيض النعام. وقال الآخر (١٧٣) :","footnotes":"(١٦٥) تاريخ الطبري ٢ / ٢٦٧.\r(١٦٦) الاشتقاق ٤٢.\r(١٦٧) الاشتقاق ٣٠، الروض الأنف ١ / ٥٧ ونقل أقوال ابن الأنباري وعنده الياس بهمزة الوصل أصح.\r(١٦٨) الروض الأنف ١ / ٥٨ بلا عزو.\r(١٦٩) العجاج، ديوانه ٣٣٢.\r(١٧٠) عجز الثاني بلا عزو في الروض الأنف ١ / ٥٧.\r(١٧١) الاشتقاق للأصمعي ٤١. الاشتقاق ٢٤. ونقل السهيلي أقوال ابن الأنباري في الروض الأنف ١ / ٥٣.\r(١٧٢) بلا عزو في الروض الأنف ١ / ٥٣. ويعتاد: ينتاب، وميثاء: لينة سهلة. والفرقد: ولد البقر.\r(١٧٣) الطرماح. ديوانه ٤٨٩ وفيه: لأعيت: ورية: ما تورى به النار من عود وغيره. والشواجن الأودية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879133,"book_id":1901,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":641,"body":"(كظهرِ اللأى لو تُبتغى [ريّةٌ] بها ... نهاراً لعنَّتْ في بطونِ الشواجن)\r/ ويجوز أن يكون \" لؤي \" تصغير \" الأي \" يقال: لأَيْت لأْياً: إذا لبثت (١٧٤) ١٧١ / ب قال الشاعر:\r(فلأْياً بلأْي ما حملنا غُلامَنا ... على ظهر محبوكٍ ظِماءٍ مفاصِلُه)\rومُضَرُ (١٧٦) فيه وجهان:\rيجوز أن يكون مأخوذاً من مَضَرَ اللبنُ يمضُرُ مَضْراً، ومضرَ النبيذ: إذا حذَى (١٣٣) اللسان قبل إدراكه.\rويجوز أن يكون مأخوذاً من قولهم: ذهب دمه خِضْراً مِضْراً (١٧٧) ، أي: باطلاً. وتماضر، اسم امرأة، من هذا أُخِذَ.\rونزار (١٧٨) مأخوذ من النَّزْر، وهو القليل. يقال: نزر الشيء ينزر: إذا قلّ. قال الشاعر (١٧٩) :\r(شرارُ الطير أكثرُها فِراخاً ... وأمُّ الصقر مِقْلاتٌ نزورُ)\rالمقلات: التي لا يعيش لها ولد، والنزور: القليلة الولد.\rومعدّ (١٨١) : فيه ثلاثة أوجه:\rيجوز أن يكون من قول العرب: قد معد الرجل في الأرض: إذا ذهب فيها. قال الراجز:","footnotes":"(١٧٤) ك: إذا أبطأت ولبثت.\r(١٧٥) لزهير، ديوانه ١٣٣.\r(١٧٦) الاشتقاق ٣٠، الروض الأنف ١ / ٦١.\r(١٧٧) الاتباع ٨٥.\r(١٧٨) الاشتقاق ٣٠. الروض الأنف ١ / ٦٢.\r(١٧٩) العباس بن مرداس. ديوانه ٩٥ وفيه: بُغاث الطير. ونسب إلى كثير. ديوانه ٥٣٠. ونسب إلى غيرهما (ينظر اللآلي ١٩٠) وينظر المذكر والمؤنث ٥٠٧ - ٥٠٨.\r(١٨٠) الاشتقاق للأصمعي ٤٢. الاشتقاق ٣٠.\r(١٨١) نقلها السهيلي في الروض الأنف ١ / ٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879134,"book_id":1901,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":642,"body":"(أخشى عليكم طيّئاً وأسدا ... )\r(وقيس عيْلان وذيباً فسدا ... )\r(وخاربين خربا فمعدا ... )\r(لا يحسبان الله إلاّ رَقدا ... ) (١٨٢)\rويجوز أن يكون مأخوذاً من المَعَدّ، وهو موضع رجل الفارس من الفرس، وموضع رجل الراكب من المركوب. قال الراجز:\r(نائي المعدَّيْن وأى نظّارُ ... )\r(مُحجّل لاح لَهُ خِمَارُ ... ) (١٨٣)\rوقال الآخر (١٨٤) :\r(رأتْ رجلاً قد لوّحته مخامِصٌ ... وطافت بريّان المعدّيْن ذي شَحْم) (١٣٤)\rويجوز أن يكون مَعَدّ، من قول العرب: قد تمَعْدَد الرجل: إذا قوى واشتد. قال الراجز (١٨٥) :\r(ربَّيْته حتى إذا تَمَعْدَدا ... )\r(كان جزائي بالعصا أنْ أُجْلَدا ... )\rوقال قطرب: يجوز أن يكون \" معد \": مَفْعلاً، من عددت الشيء أعده عدّا.\rوعدنان (١٨٦) مأخوذ من قولهم: قد عدن الرجل في الموضع: إذا أقام فيه. ومن ذلك المعدن و ﴿جنّات عدنٍ﴾ (١٨٧) .\rوأُدد (١٨٨) فيه أوجه:","footnotes":"(١٨٢) الأبيات عدا الثاني في اللسان (معد) بلا عزو. والخارب: اللص أو سارق الإبل.\r(١٨٣) بلا عزو في الاشتقاق للأصمعي ٤٣.\r(١٨٤) لم أقف عليه. وفي ك: الراجز.\r(١٨٥) العجاج، ملحقات ديوانه ٧٦ (طبعة لا يبزك) . وأخلت بهما طبعة وعزة حسن.\r(١٨٦) الاشتقاق للأصمعي ٣١، الاشتقاق ٣١.\r(١٨٧) وردت في إحدى عشرة آية من القرآن الكريم أولها الآية ٢٢ من التوبة، وآخرها الآية ٨ من البينة.\r(١٨٨) الاشتقاق للأصمعي ٣١. الروض الأنف ١ / ٦٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879135,"book_id":1901,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":643,"body":"يجوز أن يكون: فُعَل، من \" الودّ \". فيكون الأصل فيه: وُدَد، فلما انضمت الواو هُمزت؛ كما قال العرب: هذه أُجوه (١٨٩) حسان، يريدون: الوجوه، فيبدلون من الواو المضمومة همزة؛ ومنه قوله ﷿: ﴿وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ﴾ (١٩٠) ، أصله: وُقِّتَتِ، فلمّا انضمت الواو جعلت همزة، كما قال الشاعر:\r(يَحلُّ أُحَيْدَه ويقال بَعْلٌ ... ومثلُ تموُلٍ منه افتقارُ) (١٩١)\r/ أراد: يحل وُحَيْده، [فلما انضمت الواو جعلها همزة. ١٧٢ / أ\rويجوز أن يكون \" أدد \" من \" الإِدِّ \"] وهو الأمر العظيم والداهية، قال الله ﷿: ﴿لقد جئتم شيئاً إدّاً﴾ (١٩٢) معناه: داهية عظيمة، يقال: أَدَّ الأمر يؤدُّ إدّاً (١٣٥) إذ عظم. وقرأ السُّلمي (١٩٣) : ﴿لقد جئتم شيئاً أدّاً﴾ . وقال الراجز:\r(قد لقي الأقوامُ منه نُكْرا ... )\r(داهيةً دهياءَ إدّاً أَمرا ... ) (١٩٤)\rويجوز أن يكون \" أدد \" مأخوذاً من قولهم: قد أّددت الثوب: إذا مددته.\rويجوز أن يكون مأخوذا من: أدّت الإبل: إذا حنّت. قال الراجز:\r(يكادُ في مجهولِهِ يستوهلُ ... )\r(أدٌّ وسَجْعٌ ونهيمٌ هتْملُ ... ) (١٩٥)","footnotes":"(١٨٩) ك: أجوه ووجوه.\r(١٩٠) المرسلات ١١.\r(١٩١) بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ٤٢٣ ومعه آخر، وجاء فيه ٣ / ٢٢٣ وحده. والتمول: اقتناء المال.\r(١٩٢) مريم ٨٩.\r(١٩٣) المحتسب ٢ / ٤٥. وفي الشواذ ٨٦: أنها قراءة علي بن أبي طالب.\r(١٩٤) بلا عزو في تاريخ الطبري ٦ / ١٢٣.\r(١٩٥) بلا عزو في الاشتقاق للأصمعي ٣١. وثانيهما في المخصص ٢ / ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879136,"book_id":1901,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":644,"body":"٦٤٠ - وقولهم: بَشَرْتُ فلاناً بكذا وكذا\r(١٩٦)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في معنى بشرت، فيذهبون إلى أنه لا يكون إلاّ في السرور والفرح. والعرب تقول: بَشَرْت فلاناً بالخير، وبَشَرْته بالشر. قال الله عز وعلا: ﴿وبشِّر الذين كفروا بعذاب أليمٍ﴾ (١٩٧) . ويقال: قد بَشَرت الرجل أَبْشُرُه بَشْراً: إذا سررته وأفرحته. قال عبد الله بن مسعود: (مَن أحبَّ القرآنَ فليَبْشَر) (١٩٨) . معناه: فليسر وليفرح. وأنشد الفراء:\r(بَشَرْتُ عيالي إذ رأيتُ صحيفةً ... أَتَتْكَ من الحجّاج يُتلى كتابُها) (١٩٩)\rمعناه: سررت عيالي وفرّحتهم (٢٠٠) . ويقال: أَبْشَرْتُ الرجل أُبَشِرُهُ إبشاراً: (١٣٦) إذا أخبرته بالشيء، قرأ حُميْد (٢٠١) : ﴿إنّ الله يُبَشِرُكَ بكلمةٍ مِنْهُ﴾ (٢٠٢) .\rويقال: قد استبشر الرجل بالأمر، وأَبْشَرَ به، وبَشَرَ به، يبشُرُ: بمعنىً. قال عبد قيس بن خفاف البرجمي (٢٠٣) :\r(وإذا رأيت الباهشينَ إلى الندى ... غُبْراً أَكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ)\r(فأَعِنْهُمُ وابشِر بما بشروا به ... وإذا هُمُ نزلوا بضَنْكٍ فانزلِ)\rمعناه: واستبشر بما استبشروا به. والبِشْر الفرح والسرور. وقرأ بعض القراء: (٢٠٤) : ﴿وهو الذي يُرسِل الرياح بِشْراً بين يَدي رحمتِهِ﴾ (٢٠٥) : يريد: سروراً وفرحاً.","footnotes":"(١٩٦) اللسان (بشر) .\r(١٩٧) التوبة ٣.\r(١٩٨) الغريبين ١ / ١٧٠. النهاية ١ / ١٢٩.\r(١٩٩) بلا عزو في معاني القرآن ١ / ٢١٢ وتفسير الطبري ٣ / ٦١ والقرطبي ٤ / ٧٥.\r(٢٠٠) ك: معنى بشرت عيالي: ك: معنى بشرت عيالي: فرحتهم.\r(٢٠١) المحتسب ١ / ١٦١.\r(٢٠٢) آل عمران ٤٥.\r(٢٠٣) المفضليات ٣٨٥، الأصمعيات ٢٣٠ وفيهما: وأيسر بما يسروا. وعبد قيس شاعر جاهلي. (شرح المفضليات ٧٥٠. معجم الشعراء ٢٠١) .\r(٢٠٤) أبو عبيد الرحمن (السلمي) في المحتسب ١ / ٢٥٥.\r(٢٠٥) الأعراف ٥٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879137,"book_id":1901,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":645,"body":"وكذلك تخطىء العامة، فيقول الرجل منهم للرجل: أوعِدني موعداً أقف عليه. وهذا خطأ في كلام العرب، وذلك أنهم يقولون: قد وعدت (٢٠٦) الرجل خيراً، وأوعدته شراً. فإذا لم يذكروا الخير قالوا: وعدته، فلم يدخلوا ألفاً، وإذا لم يذكروا الشر قالوا: أوعدته، ولم يسقطوا الألف. قال الشاعر (٢٠٧) :\r(/ وإني وإنْ أَوعَدتُهُ أوَ وعدْتُهُ ... لأُخلفُ إيعادِي وأُنجِزُ موعدي) ١٧٢ / ب\rوإذا ادخلوا الباء، لم يكن إلاّ في الشر، كقولهم: أوعدته بالضرب. ويقال: واعدت فلاناً أواعده مُواعدة: إذا وعدته ووعدني (٢٠٨) ، لأن سبيل: فاعلت، أن يكون من اثنين، كقولك: شاركت الرجل، وقاتلته، وبايعته. وقد يكون لواحد، كقولك: عاقبت اللص، وطارقت النعل، وقاتل الله الكافر، معناه: قتله الله. قال (١٣٧) الله تعالى: ﴿وإذ وَعَدْنا موسى﴾ (٢٠٩) [وقرأ] جماعة من القراء: ﴿واعَدنا موسى﴾ . فالذين قرأوا: ﴿وَعَدْنا﴾ ، قالوا: الفعل لله ﷿. والذين قرأوا: ﴿واعَدْنا﴾ ، قالوا: الفعل من اثنين، من الله ﷿ ومن موسى.\r٦٤١ - وقولهم: قد درس الرجلُ القرآن\r(٢١٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد راضه، وذلَل لسانه به (٢١١) . والدرس، معناه في كلامهم: الرياضة والتذليل. يقال: طريق مدروس: إذا كثر مشي الناس فيه، حتى ذلّلوه وأثّروا فيه.\rويقال للطريق في الثلج: درس. قال الراجز (٢١٢) :","footnotes":"(٢٠٦) اللسان والتاج (وعد) .\r(٢٠٧) عامر بن الطفيل. ديوانه ٥٨. وينظر شرح القصائد السبع ٤٠٣.\r(٢٠٨) ك: ووعدك.\r(٢٠٩) البقرة ٥١. وهي قراءة أبي عمرو، وقرأ باقي السبعة بالألف. (السبعة ١٥٤. التيسير ٧٣) .\r(٢١٠) اللسان (درس) .\r(٢١١) ك: به لسانه.\r(٢١٢) رؤبة، ديوانه ٧٠ وفيه: كما رأيت الورق..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879138,"book_id":1901,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":646,"body":"(فحيّ عهداً قد عفا مدْروسا ... )\r(كما رأينا الطلل المطروسا ... )\rالمطروس: الممحو. ومن ذلك سميت الطروس طروساً، لأنها ممحوة.\rويقال: قد درس الرجل الكتاب، ورَدَسَه. قال الشاعر:\r(وعركتهم بالخيلِ يومَ رَدَسْتهم ... بالمرهفاتِ وللنساءِ عويلُ) (٢١٤)\rويقال: قد داس (٢١٥) الرجل الطعام، وقد دَرَسَه. ويقال: هذا زمن الدِّياس والدِّراس (٢١٥) . (١٣٨)\r٦٤٢ - وقولهم: قد تَقَبّل فلانٌ بكذا وكذا\r(٢١٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد تكفَّل به: والقَبالة: الكفالة. والقَبيل الكفيل. يقال: هو الكفيل، والقبيل، والزعيم، والضمين. قال الله ﷿: ﴿وأنا به زَعِيمٌ﴾ (٢١٧) ، وقال الشاعر (٢١٨) :\r(فلستُ بآمرٍ فيها بسلمٍ ... ولكني على نفسي زَعِيمُ)\rمعناه: ولكني على نفسي كفيل. وقال الآخر (٢١٩) :\r(وكنتُ به الزعيمَ بما سأوفي ... به وتمامُ ذاكَ على الأَجلِّ)\rمعناه: فكنت به الكفيل: ويقال: قد زعم الرجل يزعم زعامةً، وقَبل يقبل ١٧٣ / أ / قبالة. قال الشاعر (٢٢٠) :\r(قلتُ كَفِّي لكِ رَهْنٌ بالرضى ... وازعُمي يا هندُ قالتْ قد وَجَبْ)\r(٢١٣) ك: درسه. وينظر اللسان (ردس) .","footnotes":"(٢١٤) لم أقف عليه. وفي ك: درستهم.\r(٢١٥) اللسان (دوس) .\r(٢١٥) الإبدال لأبي الطيب ٢ / ٩٦.\r(٢١٦) اللسان (قبل) .\r(٢١٧) يوسف ٧٢.\r(٢١٨) أمالي المرتضى ١ / ١٠٩ بلا عزو.\r(٢١٩) المصدر السالف بلا عزو أيضاً.\r(٢٢٠) عمر بن أبي ربيعة. ديوانه ٣٨٦ وفيه: أن كفي ... فاقبلي يا هند.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879139,"book_id":1901,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":647,"body":"٦٤٣ - وقولهم: فلانٌ السفيرُ بيننا\r(٢٢١)\rقال أبو بكر: معناه في كلامهم: المُصْلحُ، والسفارة معناها في كلامهم: الإصلاح. قال الشاعر:\r(وما أَدعُ السِّفارةَ بين قومي ... وما أمشي بغشٍ إنْ مَشَيْتُ) (٢٢٢)\rوالسَّفَرَةَ: الملائكة (٢٢٣) ، قال الفراء (٢٢٤) : سموا سفرة لاصلاحهم بين الناس، (١٣٩) وواحدهم: سافر. والأسفار في غير هذا: الكتب، واحدها: سِفْرٌ.\r٦٤٤ - وقولهم: قد حَسَّ فلانٌ\r(٢٢٥)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في هذا، فتظن أن معنى حس: سَمِعَ، ووجد. وليس كذلك، العرب تقول: أحسَّ فلان الشيءَ يُحسُّه إحساساً: إذا وجده، قال الله جل وعز (هل تُحِسُّ منهم من أحدٍ) (٢٢٦) فمعناه: هل تجد. وقال الأسود بن يَعْفُر (٢٢٧) :\r(نامَ الخَليُّ وما أُحِسُّ رقادي ... والهمُّ مُحْتَضِرٌ لَدَيَّ وسادِي)\rويقال: حسَّ فلانٌ القومَ يحسّهم حَسّاً: إذا قتلهم. قال الشاعر (٢٢٨) :\r(إنْ تَلْقَ قَيْساً أو تُلاقِ عَبْسا ... )\r(تحسُّهم بالمشرفيِّ حَسّا ... )\rمعناه: تقتلهم. وقال الآخر (٢٢٩) :","footnotes":"(٢٢١) اللسان (سفر) .\r(٢٢٢) بلا عزو في معاني القرآن ٣ / ٢٣٦. وقد سلف في ١ / ١٧٤.\r(٢٢٣) ينظر: زاد المسير ٩ / ٢٩.\r(٢٢٤) معاني القرآن ٣ / ٢٣٦.\r(٢٢٥) اللسان (حسس) .\r(٢٢٦) مريم ٩٨.\r(٢٢٧) ديوانه ٢٥. وقد سلف ١ / ٣٣١.\r(٢٢٨) سلف ١ / ٣٣١.\r(٢٢٩) سلف ١ / ٣٣١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879140,"book_id":1901,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":648,"body":"(نحسُّهم بالبيض حتى كانّما ... نُفَلِّقُ منهم الجماجِمِ حَنْظَلا)\rويقال: حسَّ فلانٌ يَحَسُّ، ويحِسُّ: إذا رقَّ وعَطَفَ. قال الكميت (٢٣٠) :\r(هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أنْ تَحَسَّ له ... أو يبكيَ الدارَ ماءُ العبرةَ الخَضِلُ)\rمعناه: راجٍ أنْ ترق له وترحمه. وقال الله ﷿ وهو أصدق قيلاً: ﴿إذْ تحسُّونهم بإذْنِهِ﴾ (٢٣١) معناه: إذْ تقتلونهم بإذنه. ويقال: سنة حَسُوسٌ: إذا كانت شديدة، قليلة الخير. أنشد أبو عبيدة (٢٣٢) : (١٤٠)\r(إذا تَشَكَّوا سنَةً حسوسا ... )\r(تأكلُ بعد الأخضر اليبيسا ... )\r٦٤٥ - وقولهم: قد همز فلانٌ في قراءتِه\r(٢٣٤)\rقال أبو بكر: الهمز معناه في كلامهم: الاعتماد على الحرف، والغمز له. من ١٧٣ / ب ذلك / قولهم. قد همز فلان فلاناً: إذا غمزه بالغيبة والأذى. قال الله ﷿: ﴿ويلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزةٍ﴾ (٢٣٥) . وقال الشاعر (٢٣٦) :\r(تُدلي بودّي] إذا لاقيتني كذباً ... وإنْ تغيبتُ كنتَ الهامزَ اللُّمَزَة)\rويقال: نعوذ بالله من الشيطان، من همْزه ولَمْزه ونفْثه. يراد بالهمز: الغمز، وبالنفث: النفخ. وقال رجل من العرب: الفارة تُهمز. فقال له آخر: السِّنَّورُ","footnotes":"(٢٣٠) شعره: ٢ / ١٢. وقد سلف ١ / ٣٣٢. وينظر إصلاح المنطق ٢١٥، وشرح المفضليات ٢٩٥.\r(٢٣١) آل عمران ١٥٢.\r(٢٣٢) مجاز القرآن ١ / ١٠٤.\r(٢٣٣) لرؤبة، ديوانه ٧٢.\r(٢٣٤) اللسان والتاج (همز) .\r(٢٣٥) الهمزة ١.\r(٢٣٦) إصلاح المنطق ٤٢٨ بلا عزو، وكذلك هو في المذكر والمؤنث ٥٧١ عن أبي عبيدة، وهو لزياد الأعجم في مجاز القرآن ١ / ٢٦٣ و ٢ / ٣١١، وعنه الجمهرة ٣ / ١٨، وهو مع آخر في شعره ١٢٧ (ط. دمشق) عن بهجة المجالس ١ / ٤٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879141,"book_id":1901,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":649,"body":"يهمزها. وقال حسان بن ثابت (٢٣٧) في أبي سفيان بن الحارث:\r(همزتُك فاخْتَضَعْتَ لذُل نفسٍ ... بقافيةٍ تأجَّحُ كالشّواظِ)\rيريد: غمزتك. وقال الراجز (٢٣٨) :\r(ومنْ هَمَزْنا رأسَه تهشَّما ... )\rيريد: ومن غمزنا رأسه.\r٦٤٦ - وقولهم: قد خَرَّقَ سِرْبالَهُ\r(٢٣٩) (١٤١)\rقال أبو بكر: السربال في كلام العرب ينقسم على قسمين: يكون السربال: القميص، ويكون السربال: الدرع. قال الله ﷿: ﴿وجَعَلَ لكم سرابيلَ تقيكم الحرَّ وسرابيلَ تقيكم بأسَكُم﴾ (٢٤٠) . يريد بالسرابيل الأولى: القُمُص (٢٤١) ، وبالسرابيل الثانية: الدروع. وقال امرؤ القيس (٢٤٢) :\r(ومثلِكِ بيضاءَ العوارضِ طَفْلَةٍ ... لعوبٍ تُنَسِّيني إذا قمتُ سِربالي)\rيريد: تنسيني قميصي. وقال لبيد (٢٤٣) :\r(الحمدُ لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى لَبِسْتُ من الإسلامِ سرْبالا)\rيريد: قميصاً. وقال الآخر (٢٤٤) :\r(باسِلةُ الوقع سرابيلُها ... بيضٌ إلى دائنها الظاهِرِ)\rيريد: بالسرابيل: الدروع.","footnotes":"(٢٣٧) ديوانه ١٩٨ وفيه: مجللة تعممكم شناراً مضرمة..\r(٢٣٨) رؤبة، ديوانه ١٨٤. وفي الأصل وسائر النسخ تهمسا بالسين وما أثبتناه من الديوان واللسان (همز) .\r(٢٣٩) اللسان والتاج (خرق) .\r(٢٤٠) النحل ٨١.\r(٢٤١) ك، ل: القميص.\r(٢٤٢) ديوانه ٣٠. والطفلة الناعمة الرخصة اليدين. وينظر شرح القصائد السبع ٤٠، ٣٥٩.\r(٢٤٣) ينظر ديوانه ٣٥٨ وشرح القصائد السبع ٥١٠. ونسب إلى قردة بن نفاثة في معجم الشعراء ٢٢٣ والإصابة ٥ / ٤٣٠.\r(٢٤٤) ك: آخر. وهو الأعشى، ديوانه ١٠٨. وينظر معاني القرآن ١ / ٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879142,"book_id":1901,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":650,"body":"٦٤٧ - وقولهم: هذا الكلامُ غيرُ مُجْدٍ عليكَ\r(٢٤٥)\rقال أبو بكر: معناه: هذا الكلام غير نافع لك، ولا عائد بخير يصل إليك. (١٤٢) أخذ من \" الجدا \"، وهو العطاء والفضل. يقال: قد تعرضت لجدا زيد، وجداوة: إذا تعرضت لمعروفه وعطائه. قال الشاعر (٢٤٦) :\r(ينالُ نَداكَ المعتفي عن جنابةٍ ... وللجار حظٌّ من جداكَ سمينُ)\rوأنشدنا (٢٤٧) أبو العباس:\r(أنَّى له شرواكِ يأ لميسُ ... )\r(وأنت خَوْدٌ بادِنٌ شَموسُ ... ) (٢٤٨) ١٧٤ / أ\r/ وقد يروى: انّى له جدواك (٢٤٩) ، فالجدوى: العطاء، والشروى: المثل. وقال الآخر (٢٥٠) :\r(ما شمْتُ برقك إلاّ نلت ريّقهُ ... كأنما كنت بالجدوى تُبادِرُني)\rوالجدا (٢٥١) في هذا المعنى مقصور، يكتب بالألف (٢٥٢) ، والجَداء (٢٥٣) : الغَنَاء ممدود. وكل ممدود يكتب بالألف. يقال: إنه لقليل الجداء عنك. قال نابغة بني شيبان (٢٥٤) :\r(فعجْتُ على الرسومِ فشوَّقتني ... ولم يكُ في الرسوم لنا جداء)","footnotes":"(٢٤٥) اللسان (جدا) .\r(٢٤٦) سلف البيت ٥٣٧ / ١ منسوباً إلى خلف بن خليفة، وكذلك نسبه في الأضداد ٢٠٢.\r[ف: نداك] .\r(٢٤٧) ك: وأنشد.\r(٢٤٨) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ١١٤ وارتشاف الضرب ق ١٦١ أ.\r(٢٤٩) (وقد ... جدواك) ساقطة من ك.\r(٢٥٠) شرح القصائد السبع ١٠٣ بلا عزو أيضاً وهو لعلي بن جبلة العكوك، ديوانه ١٩ (العراق) ١١٠ (مصر) . وشام: ينظر. وريق كل شيء أوله.\r(٢٥١) المنقوص والممدود ٢١، المقصور والممدود للزاهد ١٦٢. وفي ك: والجدوى.\r(٢٥٢) ك: بالياء.\r(٢٥٣) المقصور والممدود للزاهد ١٦١ والمقصور والممدود للقالي ٢٩٣ وحلية العقود ٣٦.\r(٢٥٤) ديوانه ٤٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879143,"book_id":1901,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":651,"body":"وقال الآخر (٢٥٥) :\r(لقلَّ جَداءٌ على مالك ... إذا الحربُ شُبَّتْ بأجذالها)\r٦٤٨ - وقولهم: قد أولاني فلانٌ معروفاً\r(٢٥٦) (١٤٣)\rقال أبو بكر: معناه قد ألصق المعروف بي، وجعله يليني. من قولهم: جلست مما يلي زيداً، أي: يلاصقه ويدانيه (٢٥٧) . ويقال: أولاني معناه: ملَّكني المعروف، وجعله منسوباً إلي، وبيّناً عليّ. من قولهم: هذا وليُّ المرأة، أي: صاحب أمرها، والحاكم عليها.\rويجوز أن يكون معناه: عضدني بالمعروف، ونصرني، وقوّاني به. من قول العرب: بنو فلان ولاء على بني فلان، أي: يعضدونهم ويعينوهم (٢٥٨) . قال الشاعر:\r(زعمْتَ بأنَّ جمعكَ إذْ رأَوْنا ... يدٌ لكَ في الولاءِ وأنت عانِ)\r(فقد غُرَّتْ حبالُكَ من أناسٍ ... ولاؤهم ككِذّابِ اللسانِ) (٢٥٩)\r[قال أبو بكر: ككذاب اللسان معناه: ككذب اللسان، العرب تقول: هو الكَذِب، والكِذاب، والكِذّاب، قال الله ﷿: ﴿لا يسمعون فيها لغواً ولا كِذّاباً﴾ (٢٦٠) معناه: ولا كذباً. وقال الشاعر (٢٦١) في اللغة الأخرى:\r(فكذبتُها وصدقتُها ... والمرءُ ينفعُهُ كِذابُهْ)","footnotes":"(٢٥٥) شرح المفضليات ٤٧٧ بلا عزو، وهو لمالك بن العجلان في جمهرة اللغة ٣ / ٢٢١ وشمس العلوم ١ / ٢٩٧.\r(٢٥٦) اللسان (ولي) .\r(٢٥٧) ك: أي في صفة مما يدانيه ويلاصقه.\r(٢٥٨) من ك. ل. وفي الأصل: يعضدونكم ويعينوكم عليهم.\r(٢٥٩) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٣١٧.\r(٢٦٠) النبأ ٣٥.\r(٢٦١) الأعشى. ديوانه ٢٣٨ وفيه: فصدقته وكذبته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879144,"book_id":1901,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":652,"body":"يريد: كذبه] (٢٦٢) . والولاء (٢٦٣) ، في هذا المعنى، ممدود، يكتب بالألف. والولاء، في العتق، مثله. وقال الحارث بن حلزة (٢٦٤) : (١٤٤)\r(زعموا أنّ كلّ منْ ضَرَبَ العيْرَ ... موالٍ لنا وأنَّا الولاءُ)\rوالوَليُّ (٢٦٥) من المطر مقصور، يكتب بالياء. ويقال: أولاني، معناه: أنعم عليّ، من \" الآلاء \"، وهي النعم. قال الله جل اسمه: ﴿فبأيِّ آلاءِ ربكما تُكذِّبان﴾ (٢٦٦) . وواحد \" الآلاء \": إليٌ، وإلى وأَلى (٢٦٧) . قال الأعشى (٢٦٨) :\r(أبيضُ لا يرهبُ الهُزال ولا ... يقطعُ رحماً ولا يخونُ إلا)\rوالأصل في \" إلي \": وليٌ، فأبدلوا من الواو المكسورة همزة، كما قالوا: الوسادة، والإسادة. وكذلك: ألى، والأصل في \" أَلى \": ولى، فأبدلوا من الواو المفتوحة همزة، كما قالوا: امرأة أَناة، وأصلها: وناة، من الونى والفتور، فأبدلوا من ١٧٤ / ب الواو المفتوحة / همزة. وكذلك: أَحَد، الأصل فيه: وَحَد: فأُبدلت الهمزة من الواو، قال الله جل اسمه: (قلْ هو اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصمدُ) (٢٦٩) .\r٦٤٩ - وقولهم: سيما فلانٍ حَسَنَةٌ\r(٢٧٠)\rقال أبو بكر: معناه: علامته. وهي مأخوذة من: وسمت الشيء أَسِمُهُ وَسْماً: إذا أعلمته. ومن هذا قول جرير (٢٧١) :\r(لمّا وضعتُ على الفرزدقِ مِيْسمي ... وعلى البَعيثِ جَدَعْتُ أَنْفَ الأَخْطَلِ)\rأراد بالميسم: العلامة التي يُعرفون بها. والأصل في \" ميسم \": مِوْسم،","footnotes":"(٢٦٢) من ل.\r(٢٦٣) المقصور والممدود لابن ولاد ١٢٦. حلية العقود ٣٤.\r(٢٦٤) ديوانه ١٠.\r(٢٦٥) المنقوص والممدود ٢١. المقصور والممدود لابن ولاد ١٢٦.\r(٢٦٦) الرحمن ١٣. ١٦ ...\r(٢٦٧) ساقطة من ك. ل.\r(٢٦٨) ديوانه ١٥٧. وفي الأصل: الفرزدق. وما أثبتناه من ك وينظر شرح القصائد السبع ٥١.\r(٢٦٩) الإخلاص ١، ٢.\r(٢٧٠) تهذيب اللغة ١٣ / ١١٢. واللسان (سوم) .\r(٢٧١) ديوانه ٩٤٠ وفيه: وصفا البعيث.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879145,"book_id":1901,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":653,"body":"فصارت الواو ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها. والأصل في \" سيما \": وسِمْى، فحُولِّت \" الواو \" من موضع \" الفاء \"، فوضعت في موضع \" العين \"، كما قالوا: ما أَطيَبَهُ، وما (١٤٥) أَيْطَبَهُ، فصار: سِوْمى، وجُعلت الواو ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها، فقيل: سيما. قال الله جل وعز: ﴿سيماهُم في وجوهِهِم من أَثَرِ السجودِ﴾ (٢٧٢) . وقال الشاعر (٢٧٣) ، أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(غلامٌ رماهُ الله بالحسنِ مُقْبِلاً ... له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ على البَصَرْ)\r(كأنَّ الثريا عُلِّقَتْ فوقَ نحرِهِ ... وفي جِيدِهِ الشِّعْرى وفي وجهِهِ القَمَرْ)\rفزاد علي \" سيما \" ألفاً ممدوة. ومعنى الحرف في مدِّهِ كمعناه في قَصْرِهِ.\r٦٥٠ - وقولهم: يوم السبت\r(٢٧٤)\rقال أبو بكر: السبت، معناه في كلام العرب: القطع، يقال: قد سَبَتَ رأسَه: إذا حَلَقَه، وقَطَعَ الشعرَ منه. ويقال: نَعْلٌ سِبْتِيَّةٌ: إذا كانت مدبوغة بالقرظ، محلوقة الشعر. قال عنترة (٢٧٥) :\r(بَطَلٌ كأنَّ ثيابَه في سَرْحَةٍ ... يُحذى نعالَ السِّبْتِ ليسَ بتوءَمِ)\rفسمي السبت سبتاً، لأن الله ابتدأ الخلق فيه، وقطع فيه بعض خلق الأرض. أو (٢٧٦) لأن الله جل وعلا أمر بني إسرائيل فيه بقطع الأعمال وتركها. وقال: ﴿٦ وجعلنا نومَكم سُباتاً﴾ (٢٧٧) ، فمعناه (٢٧٨) : قطعاً لأعمالكم. وقال بعض (١٤٦)","footnotes":"(٢٧٢) الفتح ٢٩.\r(٢٧٣) أسيد بن عنقاء الفزاري في المستجاد من فعلات الأجواد ١٠٤ - ١٠٥ وشرح ديوان الحماسة (م) ١٥٨٨ و (ت) ١ / ١٤١.\r(٢٧٤) مفردات الراغب ٢٢٦، بصائر ذوي التميز ٣ / ١٧١. ونقل ابن الجوزي أقوال بن الأنباري في زاد المسير ١ / ٩٤. ونقلها الأزهري في التهذيب ٣٨٦ / ١٢ - ٣٨٧ وعقب عليها مؤيداً.\r(٢٧٥) ديوانه ٢١٢. والسرحة شجرة طويلة.\r(٢٧٦) (لأن الله ... أو) ساقط من ك بسبب انتقال النظر.\r(٢٧٧) سبأ ٩.\r(٢٧٨) ك: معناه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879146,"book_id":1901,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":654,"body":"الناس: سمي السبت سبتاً، لأن الله أمر بني إسرائيل فيه بالاستراحة من الأعمال. وخلق هو السموات والأرض في ستة أيام، آخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت. / ١٧٥ / أ /\r/ قال أبو بكر: وهذا عندي خطأ، لأنه لا يعرف في كلام العرب \" سبت \" بمعنى \" استراح \"، إنما المعروف فيه: قطع، ولا يوصف الله ﷿ بالاستراحة، لأنه لا يتعب فيستريح، ولا يشتغل فينتقل من الشغل إلى الراحة. والراحة لا تكون إلا بعد تعب أو شغل، وكلاهما زائل عن الله عز ذكره.\rواتفق أهل العلم على أن الله جل وعز ابتدأ الخلق يوم السبت، ولم يخلق يوم الجمعة سماء ولا أرضاً. وقالت اليهود: ابتدأ الله ﷿ الخلق يوم الأحد، وفرغ يوم الجمعة، واستراح يوم السبت.\rفقول هؤلاء خارج عن اللغة، وموافق لتأويل اليهود، ومباين لقول المسلمين.\r٦٥١ - وقولهم: وجهُ فلانٍ مُكفَهِرٌّ\r(٢٧٩)\rقال أبو بكر: معناه: منقبض كالح، لا يُرى فيه أثر بشر (٢٨٠) ولا فرح. من قولهم: جبل مكفهر: إذا كان متراكماً صُلباً شديداً، لا تصل إليه آفة، ولا تناله حادثة. قال الحارث بن حلزة (٢٨١) :\r(وكأنَّ المنونَ تردي بنا أَرْعَنَ ... جوناً ينجاب عنه العَماءُ)\r(مُكْفَهِرّاً على الحوادثِ لا تَرْتوه ... للدهرِ مُؤْيِدٌ صَمّاءُ)\rتردي: ترمي. والأرعن: الجبل العظيم الذي له رَعْنٌ، وهو أنف يتقدم (١٤٧) منه. والجون: الأسود. وينجابُ: ينشقُّ وَيَنْفَرَقُ عن الجبل لطوله. والمكفهر:","footnotes":"(٢٧٩) اللسان (كفهر) .\r(٢٨٠) ك: لبشر.\r(٢٨١) ديوانه ١١. ويقابل ما ههنا بشرحه لهما في شرح القصائد السبع ٤٦٠ - ٤٦٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879147,"book_id":1901,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":655,"body":"الصُلْب الذي لا تغيره الحوادث. وترتوه: تقبضه، وتنقص منه. والمؤيد: الداهية العظيمة التي تغلب كل شيء تصل إليه وتهلكه. والصماء: التي لا يسمع فيها صوت، لاشتباك الأصوات بها. وجاء في الحديث: (القوا الكافر والمنافقَ بوجهٍ مكفهِرٍّ) (٢٨٢) ، أي: بوجه منقبض لا بِشر فيه، ولا طلاقة.\r٦٥٢ - وقولهم: فلانٌ خَبِيثٌ مُخْبِثٌ\r(٢٨٣)\rقال أبو بكر: الخبيث: ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي أصحابه وأعوانه خبثاء.\rوكذلك قولهم: قويٌّ مُقْوٍ. القوي: ذو القوة في نفسه، والمقوي: الذي دوابُّه قويّةٌ.\rوكذلك قولهم: ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ. الضعيف: ذو الضعف في نفسه والمضعف الذي دوابُّهُ ضعافٌ.\rوفي المسألة جواب ثان: وهو أن يكون \" المخبث \": الذي يعلِّم غيره الخُبْثَ. والحديث المروي عن النبي أنه كان إذا دخل الخلاء قال: (أعوذ / بالله من ١٧٥ / ب الخُبْثِ والخبائِثِ) (٢٨٤) ، معناه: أعوذ بالله من الكفر والشرك. والخبائث: الشياطين. والخَبَث، بفتح الخاء والباء: ما تخلصه النار (٢٨٥) من ردىء الحديد والفضة. من ذلك [الحديث] المروي: (إنّ الحُمَّى تنفي الذنوب كما ينفي الكِيرُ الخَبَثَ) (٢٨٦) .\rوفي المسألة جواب ثالث: وهو أن يكون \" المخبث \" بمعنى \" الخبيث \"، لا زيادة لمعناه على معناه، إلا زيادة الإطناب والمبالغة. ويجري مجرى قول العرب:","footnotes":"(٢٨٢) غريب الحديث ٤ / ١٣٨.\r(٢٨٣) غريب الحديث ٢ / ١٩٢.\r(٢٨٤) سنن ابن ماجة ١٠٩.\r(٢٨٥) ساقطة من ك.\r(٢٨٦) غريب الحديث ٢ / ١٩٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879148,"book_id":1901,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":656,"body":"(١٤٨) هو جادٌّ مُجِدٌّ، وهو ضرّاب ضروب، المعنى في الحرفين واحد. قال الشاعر (٢٨٧) .\r(حطّامة الصلب حطوماً مِحْطماً ... )\rفالألفاظ الثلاثة يرجعن إلى تأويل واحد. وقال الأعشى (٢٨٨) :\r(وقد غدوتْ إلى الحانوت يتبعُني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ)\rفالشاوي: الذي يشوي. والشلول: الخفيف. والمشل: المطرد. والشلشل: الخفيف، [وكذلك] (٢٨٩) القلقل، وكذلك الشول. فالألفاظ متقاربة في المعنى، أريد بذكرها والجمع بينها المبالغة في التوكيد.\r٦٥٣ - وقولهم: فلانٌ صُلْبُ القناةِ\r(٢٩٠)\rقال أبو بكر: معناه: صلب القامة، والقناة عند العرب: القامة. قال امرؤ القيس (٢٩١) :\r(وبيتِ عذارى يومَ دَجْنٍ دخلتُه ... يُطِفْنَ بجمّاءِ المرافقِ مِكْسالِ)\r(قليلةِ جَرْسِ الليلِ إلاّ وساوساً ... وتَبْسِمُ عن عَذْبِ المذاقةِ سلسالِ)\r(سِباطِ البنانِ والعرانين والقنا ... لِطافِ الخصورِ / في تمامٍ وإكمالِ)\rأراد بالقنا: القامات.\rوأخبرنا أبو العباس قال: القنا في غير هذا: الرماح، وكل خشبة هي عند العرب: قناة، وعصا. وأنشدنا للأسود بن يعفر (٢٩٢) : (١٤٩)\r(وقال شريسٌ قلتُ يكفي شريسكُم ... سِنانٌ كنبراس النِّهامي مُفتَّقُ)\r(نمْتهُ العصا ثم استمرّ كأنَّهُ ... شهابٌ بكفّيْ قابسٍ يتحرّقُ)\rنمته: رفعته، يعني السنان. والنبراس: السراج. والنَّهامي، في قول ابن","footnotes":"(٢٨٧) لم أقف عليه.\r(٢٨٨) ديوانه ٤٥.\r(٢٨٩) من ك.\r(٢٩٠) اللسان (قنا) .\r(٢٩١) ديوانه، ٣٤، ٣٧٩. وفيه: يوم دجن ولجته. والجماء: الغائبة عظم المرفق لكثرة لحمها. والجرس: الصوت. والوساوس هنا أصوات الحلى. وسباط: ملس. والعرانين: الأنوف.\r(٢٩٢) ديوانه ٥١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879149,"book_id":1901,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":657,"body":"الأعرابي: الراهب. وقال الأصمعي: النَّهامي: النجار، والمَنْهمةُ: موضع النجارة (٢٩٣) .\r٦٥٤ - وقولهم: ما مَقَلَتْ عيني مثلَ فلانٍ\r(٢٩٤)\rقال أبو بكر: معناه: ما رأت ولا نظرت. وهو \" فعلت \" من \" المقلة \". والمقلة: الشحمة التي تجمع سواد العين وبياضها. والحدقة: [السواد] دون البياض (٢٩٥) . قال الشاعر:\r(/ لها مُقلتا حوراءَ طُلَّ خميلةً ... من الوحش ما تنفكُّ ترعى عَرارُها) (٢٩٦) ١٧٦ / أ /\rأراد: لها مقلتا ظبية حوراء ما تنفك ترعى خميلة طُلّ عرارُها.\rويقال: مقلت الشيء في الماء: إذا غمسته فيه. ويقال: الرجلان يتماقلان في الماء، أي: يتغاطان فيه. جاء في الحديث: (إذا سقط الذباب في الطعام فامقلوه ثم انقلوه، فإنّ في أحد جناحيه سُمّاً وفي الآخر شفاء، وإنه يقدِّم السُّمَّ ويؤخِّر الشفاء) (٢٩٧) . فمعنى \" فامقلوه \": فاغمسوه، ليخرج الشفاء كما أخرج (٢٩٨) الداء. (١٥٠)\rوالمَقْلة: الحصاة التي يقدر بها الماء، إذا قلَّ ولم يكد يوجد. فتُؤخذ الحصاة، فتُجعل في الإناء، ويصب عليها من الماء ما يغمرها، ويجعل ذلك حصة لكل إنسان، وإنما يُفعل ذلك (٢٩٩) في المفاوز التي إذا وجد فيها اليسير من الماء لم يرو القوم الواردين عليه، فيقتسمونه بالحصص، ويجعلون العلامة علوَّ الماءِ الحصاةَ (٣٠٠) .","footnotes":"(٢٩٣) ينظر اللسان (نهم) .\r(٢٩٤) غريب الحديث ٢ / ٢١٥. والتهذيب ٩ / ١٨٤.\r(٢٦٥) خلق الإنسان لثابت ١٠٦. وللزجاج ١٨.\r(٢٩٦) بلا عزو في شرح القصائد السبع ١٤١. والخميلة الرملة المنبتة. والعرار: نبات له نور أبيض طيب الريح.\r(٢٩٧) غريب الحديث ٢ / ٢١٥. تأويل مختلف الحديث ٢٢٨. وفي الأصل: أحد جانبيه، وما أثبتناه من ك.\r(٢٩٨) ك: يخرج.\r(٢٩٩) ك: هذا.\r(٣٠٠) ك: من العلامة علو الماء الحصاة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879150,"book_id":1901,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":658,"body":"(١٥١)\r٦٥٥ - وقولهم: حتى تَزْهَقَ نفسُهُ\r(١)\rقال أبو بكر: معناه: حتى تهلك وتبطل. قال الشاعر:\r(ولقد شفى نفسي وأذهب حُزْنُها ... إقدامُهُ مهراً له لم يَزْهَقِ) (٢) أي لم يهلك.\rوالزاهق في غير هذا: السمين، الحسن الحال. قال زهير (٣) :\r(القائدُ الخيلَ منكوباً دوابرُها ... منها الشنُونُ ومنها الزاهقُ الزَّهِمُ)\rقال ابن السكيت (٤) : الشنون: الذي بين السمين والمهزول. والزاهق: السمين، والزهم أسمن منه. وهو منتهى السمن.\rوقال أبو عبيدة: الشنون: الذي ذهب الشحم من بطنه، وبقي في ظهره. قال الشماخ (٥) :\r(فسَلِّ الهَمَّ عنك بذاتِ لْوثٍ ... عُذافرةٍ مُضَبَّرةٍ أَمُونِ)\r(إذا ضُرِبْت على العلاّت حَطّتْ ... إليك حطاط هاديةٍ شنُونِ)\r٦٥٦ - وقولهم: قد عَفَّرَ خَدَّه\r(٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد أداره في التراب وحرَّكه. أُخذ من \" العَفَر \"، وهو التراب، وظهر الأرض. يقال: ما على عَفَر الأرض مثله. قال الشاعر:\r(انظُرْ إلى عَفَرِ الثرى منه خُلقْتَ ... وأنتَ بعدَ غدٍ إليه تصيرُ) (٧)\r(١٥٢) ومعنى \" العفر \" في اللغة: البياض ليس بالناصع. من ذلك الحديث المروي:","footnotes":"(١) الفاخر ٢٠٧.\r(٢) بلا عزو في الأضداد ١٥٤.\r(٣) ديوانه ١٥٣.\r(٤) ينظر: اصلاح المنطق ٣٧٩.\r(٥) ديوانه ٣٢٢، ٣٢٦ وفيه: عذافرة كمطرقة القيون، وذات لوث: ذات قوة على السير. وعذافرة: صلبة شديدة، ومضبرة: وثيقة مجتمعة الخلق، أمون: أمينة وثيقة الظهر يؤمن من عثارها، وحطت: أسرعت، هادية: أتان وحشية متقدمة في السير على جماعة الحمر.\r(٦) اللسان (عفر) .\r(٧) بلا عزو في الأضداد ٣٨٤. وقد سلف في ١ / ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879151,"book_id":1901,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":659,"body":"/ (كان رسول الله إذا سجد جافى عَضُدَيه، حتى يرى مَنْ خَلْفَهُ عُفْرَةَ ١٧٦ / ب إبْطَيْهِ) (٨) .\rويقال: قد عفّرت الوحشية ولدها: إذا أرادت فطامه، فقطعت عنه الرضاع يوماً أو يومين، ثم أشفقت عليه فردّته إلى الرضاع، ثم قطعته عنه. تفعل به ذلك مرّات حتى يستمر. قال لبيد (٩) :\r(لمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَع شِلْوَهُ ... غبسٌ كواسِبُ لا يُمّنُّ طعامُها)\rفالمعفر هو الذي قدمنا تفسيره. والقهد: يقال: هو اللطيف، ويقال: هو من ضرب من الضأن، تصغر آذانُهنّ، وتعلوهنّ حُرة. والغبس: كلاب صفر، يعلو صفرتهن سواد.\rومن المعنى الأول قول أبي هريرة: (لدَمُ عفراءَ في الأضاحي أحبُّ إلى من دم سوداوين) (١٠) . ويقال: ظباء عُفْرٌ: إذا لم تكن خالصة البياض، تشبه ألوانُها لونَ التراب.\r٦٥٧ - وقولهم: قد غادرته في الموضع\r(١١)\rقال أبو بكر: معناه: قد تركته وخلّفته. وكذلك: أغدرته. قال الله جل اسمه ﴿مال هذا الكتاب لا يُغادِر صغيرةً ولا كبيرةً﴾ (١٢) . وفي بعض المصاحف: (١٥٣) ﴿لا يُغدرُ صغيرة ولا كبيرة﴾ ، ومعناهما واحد. جاء في الحديث: (أن رسول الله ذكر قوماً غَزوا فقتلوا، فقال: ليتني غودرت مع أصحاب نُحْصِ الجبلِ) (١٣) . أي: ليتني تُركت معهم شهيداً. والنحص: أصل الجبل وسفحه.","footnotes":"(٨) غريب الحديث ٢ / ١٤٢. النهاية ٣ / ٢٦١.\r(٩) ديوانه ٣٠٨، ولا يمن: لا ينقص، وكواسب: تتعيش من الصيد.\r(١٠) غريب الحديث ٢ / ١٤٢.\r(١١) اللسان (غدر) .\r(١٢) الكهف ٤٩. ورسمت: مال هذا. بقطع لام الجر في المصحف الشريف (ينظر: المقنع في معرفة مرسوم مصاحف الأمصار ٧٥ وشرح تلخيص الفوائد ٩٤) . وقال المهدوي في هجاء مصاحف الأمصار ٨٥: (ومن ذلك لام الجر، هي مقطوعة من المجرور في أربعة مواضع: في النساء ٧٨: ﴿فمال هؤلاء القوم﴾ ، وفي الكهف ٤٩: ﴿مال هذا الكتاب﴾ وفي الفرقات ٧: ﴿مال هذا الرسول﴾ ، وفي المعارج ٣٦: ﴿فمال الذين كفروا﴾ .\r(١٣) غريب الحديث ٢ / ١٩٨، النهاية ٣ / ٣٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879152,"book_id":1901,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":660,"body":"وقال أبو محمد الفقعسي (١٤) أنشدناه أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(هل لكَ والعارض منك عائضُ ... )\r(والحبُّ قد تُعْرِضُهُ العوارضُ ... )\r(في هَجْمةٍ يُغدِرُ منها القابِضُ ... )\rأي يترك منها لكثرتها، وأنه لا يضبطها، و [لا] يطيق جميعها. والقابض: الذي يقبض الصدقة.\rوقال الأصمعي (١٥) : القابض: السائق المسرع، يقال: قبض يقبض: إذا أسرع. فأراد الشاعر: يترك السائق المسرع بعضاً، لأنه لا يلحقها لشدة اسراعها، فتمضي على وجوهها.\r٦٥٨ - وقولهم: رجل دَيُّوث\r(١٦)\rقال أبو بكر: الديوث، معناه في كلامهم: الذي يُدخِلُ: الرجال على ١٧٧ / أامرأته. وأصل / الحرف بالسريانية (١٧) ، وكذلك: القُنُذع، والقُنَذع (١٨) . وحديث النبي: (الغيرة من الإِيمان، والمِذاءُ من النفاقِ) (١٩) . أريد (٢٠) بالمذاء فيه: (١٥٤) الجمع بين الرجال والنساء للزنا والفساد. وإنما سُمي ذلك مذاء، لأن بعضهم يماذي بعضاً، عند الاجتماع، مماذاةً، ومِذاءً. والمَذْيُ: ما يخرج من ذكر الرجل","footnotes":"(١٤) شرح القصائد السبع ٥٧١، واللسان (عرض) والأول والثالث مع آخر بعدهما في معاني القرآن ٢ / ١٤٧ بلا عزو.. والأول والثالث في غريب الحديث ٢ / ١٩٨. وفي الأصل: والعائض منك، وما أثبتناه من ل، وأبو محمد الفقعسي عبد الله بن ربعي بن خالد، شاعر مخضرم.\r[ف: جمعها] .\r(١٥) غريب الحديث ٢ / ١٩٩.\r(١٦) غريب الحديث ٢ / ٢٦٣.\r(١٧) ينظر: جمهرة اللغة ٣ / ٣١٨ والمعرب ٢٠٣.\r(١٨ - ١٩) غريب الحديث ٢ / ٢٦٣.\r(٢٠) ك: أراد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879153,"book_id":1901,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":661,"body":"عند النظر والفِكر (٢١) يقال: مذى يمذي، وأمذى يمذي، والأول أجود.\rوالمَنِيُّ: ما يخرج عند بلوغ غاية (٢٢) الشهوة، وهو الماء الذي يكون منه الولد، يقال منه أمنى يُمني، ومنى يمني، والأول أجود. قال الله ﵎: ﴿أفرأيتم ما تُمنونَ﴾ (٢٣) . وأخبرنا أبو العباس قال: قرأ قعنب أبو السَمَّال الأعرابي (٢٤) : \" ما تَمنون \"، بفتح التاء.\rوالوذي: الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول، إذا كان قد جامع قبل ذلك أو نظر. يقال منه: وذى يذي، وأوذى يوذي. والأول أجود.\rويقال: المِذاء، معناه: أن يرسل الرجل الرجال على النساء، والنساء على الرجال، ليكون الاجتماع على الأمر المذموم، يقال: أمذيت فرسي، ومذّيته (٢٥) : إذا أرسلته يرعى.\rويروى: (والمِذال من النفاق) باللام (٢٦) . فمن رواه هكذا قال: أصل المَذَل: الضجر، فإذا ضجر الرجل من حبسه نفسه على امرأته، وأراد الحرام، وضجرت المرأة من حبسها نفسها على زوجها، وأرادت الحرام، كان ذلك مِذالاً. يقال: مذِلت من مضجعي: إذا ضجرت منه. فانتقلت إلى غيره. ومذِلت بسري: إذا ضجرت من حفظه وصونه، فأبديته وأطلعت عليه. ومذِلت بمالي: إذا ضجرت من حفظه وإمساكه، فأنفقته. قال الأسود بن يعفر (٢٧) : (١٥٥)\r(ولقد أروحُ على التّجارِ مُرَجَّلاً ... مَذِلاً بمالي ليِّناً أجيادي)","footnotes":"(٢١) ك: الفكرة.\r(٢٢) ساقطة من ك.\r(٢٣) الواقعة ٥٨.\r(٢٤) الشواذ ١٥١. وأبو السمال العدوي البصري، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة رواه عنه أبو زيد الأنصاري: (طبقات القراء ٢ / ٢٧) .\r(٢٥) ك: ومذيت.\r(٢٦) غريب الحديث ٢ / ٢٦٣. وينظر اللسان (مذل) .\r(٢٧) ديوانه ٢٩. والترجيل: تسريح الشعر، ولين الجيد: كناية عن الشباب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879154,"book_id":1901,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":662,"body":"وقال الراعي (٢٨) :\r(ما بالُ دّفَّكَ بالفراشِ مَذِيلا ... أَقَذىً بعيِنكَ أم أردتَ رحيلا)\rوقال الآخر (٢٩) :\r(فلا تَمْذُلْ بسِرِّكَ كلُّ سرٍ ... إذا ما جاوزَ الاثنينِ فاشي)\rوقد يقال: مَذَل يمذُل مَذْلاً. ويقال: مذِلت رجلُه: إذا خدرت. قال الشاعر:\r(وإنْ مَذِلَتْ رجلي دعوتُكَ أشتفي ... بدعواكِ من مَذْلٍ بها فيهونُ) (٣٠) ١٧٧ / ب\r٦٥٩ - / وقولهم: نعوذُ بالله من جَهَنَّم\r(٣١)\rقال أبو بكر: في جهنم قولان:\rقال يونس (٣٢) وأكثر النحويين: جهنم: اسم للنار التي يعذب الله بها في الآخرة. وهي أعجمية، لا تجري للتعريف والعُجْمة.\rوقال آخرون: جهنم اسم عربي، سميت نار الآخرة به لبعد قعرها. وإنما لم تَجْرِ لثقل التعريف وثقل التأنيث.\rقال قطرب: حُكِي لنا عن رؤبة (٣٣) أنّه قال: ركِيّة جِهِنام، يريد: بعيدة القعر.\r(١٥٦) وقال الأعشى (٣٤) :\r(دعوتُ خليلي مِسْحلاً ودَعَوْا له ... جِهنَّام جَدْعاً للهجينِ المُذَمَّمِ) قال أبو بكر: فتركه إجراء \" جهنام \" يدل على أنه أعجمي.","footnotes":"(٢٨) شعره: ١٢٤ (ط. دمشق) ٤٦ (ط. بغداد) ودفك جنبك.\r(٢٩) قيس بن الخطيم، ديوانه، ٢٣٥، ونسب في غريب الحديث ٢ / ٢٦٥ إلى سابق البربري، وليس في شعره. وهو في أساس البلاغة (مذل) بلا عزو.\r(٣٠) بلا عزو في اللسان (مذل) .\r(٣١) ينظر في (جهنم) : الزينة ٢ / ٢١٢، المشكل ٤١٣.\r(٣٢) الصحاح (جهنم)\r(٣٣) الزينة ١ / ١٢١، المعرب ١٥٥.\r(٣٤) ديوانه ٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879155,"book_id":1901,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":663,"body":"٦٦٠ - وقولهم: نعوذ بالله من سَقَر\r(٣٥)\rقال أبو بكر: فيها قولان:\rأحدهما: أن تكون نار الآخرة سميت بسقر (٣٦) اسماً أعجمياً، لا يعرف له اشتقاق، إذ كان أعجمياً. ومنع الإجراء للتعريف والعجمة.\rويقال: لأنما سميت النار بسقر، أنها تذيب الأجسام والأرواح. والاسم عربي من قولهم: سقرتة الشمس: إذا أذابته، وأصابه منها ساقور.\rوالساقور أيضاً: حديدة تُحمى، ويُكوى بها الحمار.\rفمن جعل \" سقر \" اسماً عربياً، قال: منعته الإجراء بالتعريف والتأنيث. قال الله ﵎: ﴿وما أدراك ما سَقَر لا تُبقي ولا تَذَر﴾ (٣٧) .\r٦٦١ - وقولهم: نعوذ بالله من لظىً\r(٣٨)\rقال أبو بكر: لظى، سميت جهنم بها، لشدتها وتوقدها وتلهبها. يقال: هو يتلظى عليّ، أي: يتلهب ويتوقد وكذلك: النار تتلظى: يراد به هذا المعنى: قال الشاعر:\r(جحيماً تَلَظَّى لا تُفَتِّرُ ساعةً ... ولا الحرُّ منها غابرَ الدهرِ يَبْرُدُ) (٣٩)","footnotes":"(٣٥) اللسان (سقر) .\r(٣٦) ك، ل: سقر.\r(٣٧) المدثر ٢٧، ٢٨.\r(٣٨) اللسان (لظى) .\r(٣٩) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣٧١. وقد سلف ١ / ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879156,"book_id":1901,"shamela_page_id":664,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":664,"body":"٦٦٢ - وقولهم: نعوذ بالله من الجَحِيم\r(٤٠) (١٥٧)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٤١) : الجحيم: النار المتلظية.\rوقال الفراء (٤٢) : الجحيم: النار على النار، والجمر بعضه على بعض. وهي جاحمة.\rوقال أبو جعفر أحمد بن عبيد (٤٣) : غنما سميت النار جحيماً، لأنها أُكثِرَ وقودها. من قول العرب: جحمت النار، أجحمها: إذا أكثرت لها الوقود. قال عمران بن حطان (٤٤) :\r(يرى طاعةَ اللهِ الهدى وخِلافَه الضْضَلالةَ ... يُصلى أهلُها جاحِمَ الجمرِ)\r١٧٨ - / أ / و \" الجحيم \" يجري. وهو معروف مؤنث في قول قوم (٤٥) ، لأن فيه الألف واللام.\rوكل ما لا يجري، إذا دخلت عليه الألف واللام، وأضيف، جرى. وهو مذكر في قول آخرين (٤٦) .\rوأما \" الحُطَمَة \" (٤٧) فتجري، لدخول الألف واللام عليها. وهي معروفة مؤنثة.\rوكذلك: الهاوية (٤٨) . وهما من أسماء جهنم. سميت بالهاوية، لتَسفَّلِها، وسميت بالحُطَمَة، لكسرها ما يقع فيها.\r٦٦٣ - وقولهم: قد تعاطَى فلان كذا وكذا\r(٤٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد تناوله وأخذه. من قول العرب: [قد عطوت]","footnotes":"(٤٠) زاد المسير ١ / ١٣٨ وفيه الأقوال المذكورة.\r(٤١، ٤٢، ٤٣) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٧٧.\r(٤٤) شعر الخوارج ١٧١.\r(٤٥) المذكر والمؤنث لأبي حاتم ق ١٤٨.\r(٤٦) هو الفراء في كتابه المذكر والمؤنث ٩٣.\r(٤٧) زاد المسير ٩ / ٢٢٩.\r(٤٨) تفسير الطبري ٣٠ / ٢٨٢.\r(٤٩) شرح القصائد السبع ٦٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879157,"book_id":1901,"shamela_page_id":665,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":665,"body":"أعطو عطواَ: إذا تناولت. قال امرؤ القيس (٥٠) :\r(وتعطو برَخْصٍ غيرِ شثنٍ كأنّه ... أساريعُ ظَبْيٍ أو مساويكُ إسْحِلِ) (١٥٨)\rمعناه: وتتناول هذه المرأة ببنان رخص غير خشن، كأنه أساريع ظبي.\rظبي: اسم كثيب، والكثيب: الجُبَيْل (٥١) من الرمل. وأساريعه دوابّ يكن فيه، يشبهن العَظاء. وواحد الأساريع: أُسروع (٥٢) . ويقال: يَسروع (٥٣) ، ويَساريع، بهذا المعنى.\rوأخذه ذو الرمة (٥٤) من امرىء القيس فقال:\r(خراعيبُ أُمْلودٍ كأنَّ بنانَها ... بناتُ النَّقا تَخْفى مِراراً وتظهرُ)\rالخراعيب الأغصان. والأملود (٥٥) : نبات ناعم يتثنى. وبنات النقا: دوابّ يكُنَّ في الرمل، يشبهن العظاء. والنقا من الرمل، تثنيته: نقوان، ونقيان. والإِسْحِل (٥٦) : شجر له أغصان دِقاق، تتخذ منها المساويك. فشبه البنان بها في دقتها. والبنان: أطراف الأصابع. ويقال: البنان الأصابع بعينها. قال الله جل اسمه: ﴿واضربوا منهم كلَّ بنانٍ﴾ (٥٧) . وقال عنترة (٥٨) :\r(عهدي به شدَّ النهارِ كأنّما ... خُضِبَ البنانُ ورأسُهُ بالعِظْلِمِ)\rوأنشدنا أبو العباس بيتاً يشبه بيت ذي الرمة وبيت امرىء القيس:\r(وكفٍّ كعُوَّاذِ النقا لا يضِيرها ... إذا بَرَزَتْ أن لا يكونَ خِضابُ) (٥٩) (١٥٩)\rأراد بعواذ النقا: الدواب التي تشبه العظاء، واحدها: عائذة. ووصفت بذلك، لأنها تلزم الرمل، فلا تكاد تبرح منه.","footnotes":"(٥٠) ديوانه ١٧.\r(٥١) ك، ل: الجبل.\r(٥٢) ديوان الأدب ٢٧٥ / ١.\r(٥٣) يفعول ٢٢. [وفي: ف: يُسروع. وكلاهما صحيح] .\r(٥٤) ديوانه ٦٢٢. وينظر شرح القصائد السبع ٦٧.\r(٥٥) ديوان الأدب ٢٧٥ / ١.\r(٥٦) النبات للأصمعي ٣٣.\r(٥٧) الأنفال ١٢.\r(٥٨) ديوانه ٢١٣ وفيه: خضب اللبان، أي الصدر، ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وشد النهار: ارتفاعه، والعظلم شجر.\r(٥٩) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879158,"book_id":1901,"shamela_page_id":666,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":666,"body":"٦٦٤ - وقولهم: قد تَمَنَّيْتُ كذا وكذا\r(٦٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد قدَّرته، وأحببت أن يصير إلي. من المَنَى، وهو ١٧٨ / ب القدَر. يقال: / منى الله لك ما تحب يمني مَنْياً، أي: قدّره لك. قال الله جل اسمه: ﴿من نُطفَةٍ إذا تُمنى﴾ (٦١) ، أراد: إذا تُقَّدر. قال الشاعر (٦٢) :\r(لَعَمْر أبي عمروٍ لقد ساقَهُ المَنَى ... إلى جَدَثٍ يُوزى له بالأهاضبِ)\rوقال الآخر (٦٣) :\r(مَنَتْ لكَ أنْ تُلاقيني المنايا ... أُحادَ أُحادَ في الشهرِ الحلالِ)\rوقال الآخر (٦٤) :\r(ولا تقولَنْ لشيءٍ سوفَ أفعَلُهُ ... حتى تَبَيَّنَ ما يَمني لكَ الماني)\rوتمنَّى، يقع على معان ثلاثة:\rأحدهن: تمنّى: قدّر شيئاً أحب أن يبلغه، وهو الذي قدمنا ذكره.\rوالمعنى الثاني: تمنى: تلا، وقرأ، قال الله جل اسمه: ﴿إذا تمنّى ألقى (١٦٠﴾ الشيطانُ في أُمْنِيَّتِه (٦٥)) ، أراد: إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. وقال الشاعر يرثي عثمان بن عفان:\r(تمنّى كتابَ اللهِ أولَ ليلِهِ ... وآخِرَه لاقى حِمامَ المقادرِ) (٦٦)\rوقال الآخر: (٦٧)","footnotes":"(٦٠) شرح القصائد السبع ٣٧٤ - ٣٧٥. واللسان (منى) .\r(٦١) النجم ٤٦.\r(٦٢) صخر الغي، ديوان الهذليين ٢ / ٥١. ويوزى له: يسوى له ويصلح.\r(٦٣) عمرو ذو الكلب، وكان جارا لهذيل، ديوان الهذليين ٣ / ١١٧.\r(٦٤) أبو قلابة الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٣٩.\r(٦٥) الحج ٥٢.\r(٦٦) بلا عزو في اللسان (منى) .\r(٦٧) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879159,"book_id":1901,"shamela_page_id":667,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":667,"body":"(تمنّى كتابَ الله أولَ ليلِهِ ... تمنِّيَ داودَ الزَّبورَ على رِسْلِ)\rوالمعنى الثالث: تمنَّى: كَذَب، ووضع حديثاً لا أصل له. قال الفراء: قال رجل لابن دَأْبٍ (٦٨) ، وهو يحدِّث: (أهذا شيءٌ رويتَهُ أم شيءٌ تَمَنَّيْتَهُ؟) (٦٩) ، فمعناه: افتعلته، لا أصل له. وقال الله جل وعلا: ﴿لا يعلمونَ الكتابَ إلاّ أمانيَّ﴾ (٧٠) ، أراد: إلا أَنّهم يتمنّون على الله الباطل. ويقال: الأماني، معناها: التلاوة. ويقال: هي الأحاديث المفتعلة الموضوعة.\rوفي \" الأماني \" لغتان، يقال: هي الأمانيّ، بالتشديد، وهي الأماني، بالتخفيف. قال كعب بن زهير (٧١) :\r(فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وَعَدَتْ ... إنّ الأمانيَّ والأحلامَ تضليلُ)\rوقال جرير (٧٢) :\r(تراغيتمُ يومَ الزبير كأّنكم ... ضِباعٌ بذي قارٍ تَمنَّى الأمانِيا)\r٦٦٥ - وقولهم: قد أَشْكَلَ عليَّ الأمرُ\r(٧٣) (١٦١)\rقال أبو بكر: معناه: قد اختلط بغيره. والأشكل عند العرب: اللونان المختلطان. / قال الشاعر (٧٤) : ١٧٩ / أ\r(فما زالتِ القتلى تمورُ دماؤها ... بدجلةَ حتى ماءُ دجلةَ أَشْكَلُ)\rوالشُكْلة: حمرة تخالط بياض العين، فإذا خالطت السواد فهي شُهْلَة (٧٥) .","footnotes":"(٦٨) عيسى بن يزيد، روى عنه ابن سلام في الطبقات، أو لعله: محمد بن داب، بفتح الدال بعدها ألف، وهو من رواة الحديث. (ينظر: تهذيب التهذيب ٩ / ١٥٣، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٤٠١) .\r(٦٩) النهاية ٤ / ٣٦٧.\r(٧٠) البقرة ٧٨.\r(٧١) ديوانه ٩.\r(٧٢) أخل به ديوانه.\r(٧٣) التهذيب ١٠ / ٢٢، واللسان (شكل) .\r(٧٤) جرير. ديوانه ١٤٣. وقد سلف ١ / ٥٦٤.\r(٧٥) غريب الحديث ٣ / ٢٧ - ٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879160,"book_id":1901,"shamela_page_id":668,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":668,"body":"قال الشاعر:\r(لا عيبَ فيها غير شُكْلَةِ عينِها ... كذاكَ عِتاقُ الطير شُكْلاً عيونُها) (٧٦)\rوأخبرنا أبو العباس: قال: يقال: أشكل علي الأمر، واشتكل، وأحكل، واحتكل: بمعنى.\r٦٦٦ - وقولهم: فلانٌ مُخَنَّثٌ\r(٧٧)\rقال أبو بكر: معناه: متثنّ متكسّر، يقال للمرأة: خُنَث، لتكسّرها وتثَّنيها.\rوجاء في الحديث: (نهى رسول الله عن اختناثِ الأسقيةِ) (٧٨) . فمعناه: نهى أن يثنى فم السقاء، ثم يشرب منه، كراهة أن يكون فيه دابة أو تنين.\rومن ذلك الحديث المروي عن عائشة: (أنها ذكرت وفاة رسول الله، فقالت في بعض قولها: فانخنثَ في حجري، ولم أشعر به) (٧٩) . تريد: انثنى. وتذهب إلى الرأس أو غيره. (١٦٢)\r٦٦٧ - وقولهم: قد تكمَّش الجلدُ\r(٨٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد تقبّض واجتمع. وكذلك: انكمش في الحاجة، معناه: اجتمع فيها. قال الشاعر (٨١) :\r(كميشُ الإِزارِ خارجٌ نصفُ ساقِهِ ... صبورٌ على الجَلاّء طلاعُ أَنْجُدِ)\rالكميش الإزار: المشمر الإزار، الذي قد جمعه وقبضه. والأنجد: جمع","footnotes":"(٧٦) بلا عزو في غريب الحديث ٣ / ٢٨. وقد سلف ١ / ١٤٩ برواية \" شهلا عيونها \" و ١ / ٥٦٤ بمثل ماهنا.\r(٧٧) الفاخر ٥٠.\r(٧٨. ٧٩) غريب الحديث ٢ / ٢٨٢. ٢٨٣.\r(٨٠) اللسان (كمش) .\r(٨١) دريد بن الصمة في المقصور والممدود للقالي ٣٦٢. وصحفت فيه كميش إلى: كمستن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879161,"book_id":1901,"shamela_page_id":669,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":669,"body":"نَجْد، والنجد: ما ارتفع من الأرض. والجلاّء (٨٢) : الخصلة الجليلة العظيمة، إذا فُتح جيمها مُدَّت، وإذا ضُمّت قُصِرَت.\r٦٦٨ - وقولهم: قد بدَّدتُ الشيءَ\r(٨٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد فرّقته، وأزلت عنه الاجتماع. من قول العرب: قد أبددتهم العطاء: إذا فرقته فيهم، ولم أجمع اثنين منهم في عطية. قال أبو ذؤيب (٨٤) يذكر الصائد والحُمُر، وأنه فرّق السهام فيها، ولم يجمعها:\r(فأبدَّهُنَّ حتوفَهُنَّ فهاربٌ ... بذَمائِهِ أو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ)\rمعناه: فرق الحتف فيهن: والذَّماء (٨٥) : بقية النفس، ممدود.\rوالذماء: ضرب / من المشي أو السير، يقال: مر يذمي ذَماءً (٨٦) ، ممدود ١٧٩ / ب أيضاً.\rوالذَّمَى (٨٧) : الريح المنتنة، مقصور، يكتب بالياء، يقال (٨٨) : ذَمَتْهُ ريح (١٦٣) الجيفة تذميه ذمياً. أنشدنا أبو العباس لخِداش بن زهير (٨٩) :\r(سيُخبِر أهل وَجٍّ مَنْ كتمتم ... وتذمى مَنْ أَلّم بها القبورُ)\rومن \" الإبداد \" حديث أم سَلَمَة: (أنّ مساكين سألوها، فقالت لخادمها: أَبِدِّيهم تمرةً تمرةً) (٩٠) .","footnotes":"(٨٢) المقصور والممدود للقالي ٣٦٢.\rينظر شرح القصائد السبع ٢٠٦ والتهذيب ١٠ / ٤٨٨.\r(٨٣) اللسان والتاج (بدد) .\r(٨٤) ديوان الهذليين ١ / ١٠. ومتجعجع: لاصق بالأرض قد صرع.\r(٨٥) حلية العقود ٤٠.\r(٨٦) ينظر القاموس المحيط (ذمى) .\r(٨٧) المقصور والممدود لابن ولاد ٥٠.\r(٨٨) ساقطة من ك.\r(٨٩) المقصور والممدود للقالي ٩٣. وخداش، من شعراء قيس في الجاهلية. (الشعر والشعراء ٦٤٥، اللآلى ٧٠١) .\r(٩٠) النهاية ١ / ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879162,"book_id":1901,"shamela_page_id":670,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":670,"body":"وقال رجل من العرب: (إنّ لي صِرْمَةً أمنحُ منها، وأطرِقُ، وأبِدُّ، وأفقِرُ، وأقرُنُ) (٩١) . فالصرمة: القطعة من الإِبل. وأمنح: أهب ألبانها. وأطرق: أعطي الفحل منها القوم يضرب في إبلهم. وأبد: أفرق منها. وأفقر: أعير بعضها وأهبه، فيركب من فِقار ظهره. وأقرن: أضم البعير إلى البعير، فأهبهما، أو أعيرهما.\r٦٦٩ - وقولهم: الخَضِرُ عبدٌ صالحٌ من صالحي عبيدِ الله\r(٩٢)\rقال أبو بكر: قال أهل العربية: هو الخَضِر، بفتح الخاء وكسر الضاد.\rواختلف في العِلّة التي من أجلها سمي خضراً:\rفيروى عن النبي أنه قال: (جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتزُّ من تحته خضراء) (٩٣) .\rوأخبرنا أحمد بن الحسين أبو جعفر (٩٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة (٩٥) (١٦٤) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى (٩٦) والفضل بن دُكين (٩٧) عن سفيان (٩٨) عن منصور (٩٩) عن مجاهد قال: كان إذا صلّى في موضع اخضرّ ما حوله.\rوأخبرنا أحمد قال: حدثنا عثمان قال: حدثنا معاوية بن هشام (١٠٠) قال: حدثنا شَريك (١٠١) عن سِماك (١٠٢) عن عِكرمة قال: إنما سمي الخضر خضراً، لأنه","footnotes":"(٩١) غريب الحديث ٤ / ٣٣٩.\r(٩٢) الإصابة ٢ / ٢٨٦ - ٣٣٥.\r(٩٣) الإصابة ٢ / ٢٨٧)\r(٩٤) لم أقف على ترجمته.\r(٩٥) عثمان بن محمد، ت ٢٣٩ هـ. (تهذيب التهذيب ٧ / ١٤٩، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٢٢٠) .\r(٩٦) توفي ٢١٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٧ / ٥٠، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ١٩٩) .\r(٩٧) توفي ٢١٩ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ٢٧٠، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٣٣٥) .\r(٩٨) هو سفيان الثوري وقد سلفت ترجمته.\r(٩٩) منصور بن المعتمر. ت ١٣٢ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠ / ٣١٢. خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٥٨) .\r(١٠٠) كوفي. ت ٢٠٤ هـ. (ميزان الاعتدال ٤ / ١٣٨. تهذيب التهذيب ١٠ / ٢١٨) .\r(١٠١) شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي. ت ١٧٧ هـ. (ميزان الاعتدال ٢ / ٢٧٠، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٣) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879163,"book_id":1901,"shamela_page_id":671,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":671,"body":"كان إذا جلس أخضر ما حوله (١٠٣) .\rوقال آخرون، إنما سمي خضراً، لحسنه واشراق وجهه. لأن العرب تسمي الحسنَ، المشرقَ، المقتبلَ: خَضِراً، تشبيهاً بالنبات الأخضر الغض. قال الله ﵎: ﴿فأخرجنا منه خَضِراً﴾ (١٠٤) . ويقال: قد اختضر الرجل: إذا مات شاباً، لأنه يؤخذ في وقت (١٠٥) الحسن والاشراق. قال بعض الرواة (١٠٦) : كان شيخ من العرب قد أولع به شاب من الحي يقول له: قد أجزَزْتَ يا أبا فلان. يريد: قد حان لك أن تُجزَز، أي: تموت، فكان يقول له الشيخ: يا ابن أخي، وتختضرون، أي: تموتون شباباً.\rويجوز في العربية: الخِضر، على تحويل كسرة الضاد إلى الخاء، بعد إزالة الفتحة عنها، كما قالت العرب: الكِبْد، والكِلْمة، والأصل: الكَبِد، والكَلِمة. قال عروة بن حزام (١٠٧) :\r(فويلي على عفراءَ ويلاً كأنّه ... على الكِبْدِ والأحشاءِ حدُّ سِنانِ) (١٦٥)\r/ وقال الآخر (١٠٨) : ١٨٠ / أ\r(وكِلْمة حاسد في غيرِ جُرْمٍ ... سمعت فقلتُ مُرِّي فانفُذيني)\r(فعابوها عليه ولم تَعِبْني ... ولم يعرقْ لها يوماً جَبِيني)\rومن العرب من يقول: الكَبْد، فيترك الكاف على فتحها، ويسقط عن الباء كسرتها، ميلاً إلى التخفيف أيضاً.\r(١٠٢) سماك بن حرب الكوفي. ت ١٢٣ هـ. (ميزان الاعتدال ٢ / ٣٢، تهذيب التهذيب ٤ / ٢٣٢) .","footnotes":"(١٠٣) غريب الحديث ٢ / ٢٨٢.\r(١٠٤) الأنعام ٩٩.\r(١٠٥) ك: يوجد فيه وقت.\r(١٠٦) غريب الحديث ٢ / ٢٨١.\r(١٠٧) شعره: ٢٣. وفيه: على النحر ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وينظر المذكر والمؤنث ٢٧٢ وشرح القصائد السبع ٥١٩ - ١٦٠.\r(١٠٨) الأول في شرح القصائد السبع ١٦٠ بلا عزو.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879164,"book_id":1901,"shamela_page_id":672,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":672,"body":"٦٧٠ - وقولهم: هذا كلام مُسْتَأْنَفٌ\r(١٠٩)\rقال أبو بكر: معناه: مبتدأ، لم يتقدم قبل هذا الوقت. من قول العرب: كأس أُنُفٌ: إذا لم يُشرب بها قبل ذلك، وروضة أُنفُ: إذا لم تُرع قبل ذلك الوقت الذي وصفت فيه بهذا. والروضة: ماء ونبات في موضع مطمئن مُتَسَفِّل، فإذا كان فيه ماء وشجر فهو حديقة، وليس بروضة. يقال: قد أراض المكان، واستراض: إذا كثرت رياضه. ويقال في جمع الروضة: رَوْض، ورياض. والروضة أيضاً: بقيَّةٌ تبقى في الحوض من الماء (١١٠) ، قال الشاعر: (١١١)\r(وروضةٍ في الحوض قد سَقَيْتُها ... )\r(نِضْوِي وأرضاً قَفْرَةً طَوَيْتُها ... )\rوقال عنترة (١١٢) : (١٦٦)\r(وكانّ فارةَ تاجرٍ بقسيمةٍ ... سَبَقَت عوارضَها اليكَ من الفمِ)\r(أو روضةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها ... غيثٌ قليلُ الدِّمْنِ ليسَ بَمعْلَمِ)\rأراد بالأنف: مثل الذي وصفنا. وإنما خصها دون غيرها، لأنها إذ لم ترع كان أطيب لريحها. ويقال: أرض أنيفة. إذا كان نباتها يسبق نبات غيرها، وهذه الأرض آنَفُ من تلك الأرض، أي: نباتها أسبق. ويقال: أنف الأرض: ما استقبل الشمس من الجلد، والضواحي (١١٣) من الجبال.","footnotes":"(١٠٩) اللسان (أنف) .\r(١١٠) المعجم في بقية الأشياء ٨٩.\r(١١١) شرح القصائد السبع ٣١١ بلا عزو، ولهميان السعدي في اللسان (روض) . [البيت الثاني في اللسان: (روض) : وأرض قد أبت. وخفض \" الأرض \" كما جاء في اللسان أولى] .\r(١١٢) ديوانه ١٩٥ - ١٩٦. والتاجر: العطار. وقسيمة: حسنة. والدمن: البعر. ومعلم: مكان مشهور.\r(١١٣) من ك، ل. وفي الأصل: الضوامر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879165,"book_id":1901,"shamela_page_id":673,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":673,"body":"٦٧١ - وقولهم: استراحَ مَنْ لا عقلَ له\r(١١٤)\rقال أبو بكر: فيه قولان:\rأحدهما: أن المقصود بهذا هو الأحمق، إذا كان يصرف همه إلى المأكول والمشروب والمنكوح، فإذا استقام له ذلك لم يفكر في عاقبة، فعيشُهُ رغدٌ، وبالُهُ رَخِيٌّ. والعاقل ليس كذلك، لفكره في العواقب، واهتمامه بالحوادث والنوازل.\rوشبيه بهذا قولهم: همُّ الدنيا على العاقل.\rوالقول / الآخر: أن المقصود بهذا هو الصبي الذي لا يفكر في شيء ١٨٠ / ب مستقبل، ولا يهتم إلا بما يأكله أو يشربه أو يلهو به. قال الراعي (١١٥) :\r(ألِفَ الهمومُ وِسادَهُ وتجنَّبت ... كسلانَ يُصبحُ في المنامِ ثقيلا)\rأي تجنبت هذا الأحمق، الذي لا يزعجه ما يزعج العاقل، فيحول بينه وبين النوم.\rوقال امرؤ القيس (١١٦) :\r(ألا انعمْ صباحاً أيُّها الطللُ البالي ... وهل يَنْعَمَنْ مَنْ كانَ في العُصُر الخالي) (١٦٧)\r(وهل ينعمن إلاّ سعيدٌ مُخَلَّدٌ ... قليلُ الهمومِ ما يَبِيتُ بأَوْجالِ)\rأراد: بالسعيد المخلد: الحمق. ويقال: أراد به الصبي الذي يلبس الخُلْدَة والخلدة: القرط والسوار. قال الله ﵎: ﴿يطوف عليهم وِلدانٌ مخلَّدون﴾ (١١٧) . قال بعض المفسرين (١١٨) : المخلدون: المُسوَّرون، وقال آخرون: هم المقرَّطون، قال الشاعر:\r(ومُخلَّداتٍ باللُجَيْنِ كأنّما ... أعجازُهُنَّ أقاوزُ الكُثبانِ) (١١٩)","footnotes":"(١١٤) الفاخر ٥١، جمهرة المثال ١ / ١٤٧.\r(١١٥) شعره: ١٣٤. وفيه: ضاف الهموم ... ريان.\r(١١٦) ديوانه ٢٧ وفيه: ألا عم، ويعمن في الموضعين. ووعم يعم في معنى نعم ينعم.\r(١١٧) الواقعة ١٧.\r(١١٨) ينظر: زاد المسير ٨ / ١٣٥.\r(١١٩) بلا عزو في تفسير غريب القرآن ٤٤٧. وقد سلف ٢ / ٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879166,"book_id":1901,"shamela_page_id":674,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":674,"body":"اللجين: الفضة، والأقاوز، جمع: القَوْز، وهو شبيه بالأكمة والجبيل الصغير من الرمل، والكثيب: الجُبَيْل من الرمل.\rوقال بعضهم: مخلدون: دائم شبابهم، لا يتغيرون عن تلك السن، يقال للرجل إذا علت سنه، وبقي عليه سواد شعره، وصحة أسنانه: إنه لمُخَلَّد. فيكون مخلد، بمعنى: مُخْلِد، لأن \" فَعّل \" و \" أَفْعَل \" قد يتضارعان. ويقال (١٢٠) : هو السِّوار من الحُليِّ، والسُّوار، والأُسوار.\rويقال: هو الأُسوار، والإِسوار: للرجل الرامي، وهو الواحد من أساورة الفرس. قال الشاعر:\r(والله لولا صِبْيَةٌ صِغارُ ... )\r(كأنَّما وجوهُهم أَقمارُ ... )\r(أخافُ أنْ يمسهم إقتارُ ... )\r(أو لاطِمٌ ليسَ له أُسوارُ ... )\r(لما رآني مِلكٌ جَبّارُ ... )\r(ببابِهِ ما وَضَحَ النهارُ ... ) (١٢١) (١٦٨)\r٦٧٢ - وقولهم: هي عَيْبَةُ المتاعِ\r(١٢٢)\rقال أبو بكر: العيبة، معناها في كلام العرب: التي يجعل فيه الرجل أفضلَ ثيابه، وحُرَّ متاعه، وأنفَسَه عنده.\rمن ذلك قول النبي: (الأنصار كَرِشي وعَيْبَتي، ولولا الهجرةُ لكنتُ امرءاً من الأنصارِ) (١٢٣) .","footnotes":"(١٢٠) اللسان (سور) .\r(١٢١) الأبيات بلا عزو في متخير الألفاظ ٢٠٢ ومبادىء اللغة ٢٦.\r(١٢٢) غريب الحديث ١ / ١٣٨.\r(١٢٣) الفائق ٣ / ٢٥٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879167,"book_id":1901,"shamela_page_id":675,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":675,"body":"فجعل الأنصار عيبته، لخصوصيته إياهم، ولأنه يُطلِعُهم على أسراره.\rومعنى قوله كَرِشي: صحابي (١٢٤) وجماعتي الذين أعتمد عليهم. وأصل ١٨١ / أالكرش في كلام العرب: الجماعة. يقال: هم (١٢٥) كَرِشٌ منثورةٌ.\rومن العيبة الحديث المروي: (كانت خزاعةُ عَيْبَة النبي مؤمنهم وكافرهم) (١٢٦) للحلف الذي كان بينه وبينهم.\r٦٧٣ - وقولهم: هذا أَدْمُ الخُبْزِ\r(١٢٧)\rقال أبو بكر: الأَدْم، معناه في كلام العرب: الذي يُطيِّب الخبز، ويُصلحه، ويلتذّ به الآكل له. من قول العرب: أَدَمَ الله بينهما يأدِم، وآدم يؤدم، أي: جمع بينهما على محبة ورضىً من كل واحد بصاحبه.\rأخبرنا أبو العباس قال: قيل لأعرابي: ما طعمُ الخبز؟ فقال: أَدمُهُ.\rقال أبو العباس: يقول: إنْ أدمته بحامض وجدته حامضاً، وإن أدمته بحلو وجدته حلواً.\rو\" الأُدم \" جمع: الإدام، وفيه وجهان: أُدُم، وأُدْم، كما تقول: كِتاب وكُتُب [وكُتْب] . فالذي يأتي بالضمتين يخرج الحرف على أصله، والذي يسكن (١٦٩) الدال يستثقل الضمتين، فيؤثر التخفيف.\rويقال: أدمت الطعام فأنا آدِم، والطعام مأدوم.\rمن ذلك قول امرأة دُريد بن الصِّمَّة، وأراد دريد تطليقها: (يا فلان أتطلقني؟ فواللهِ لقد أطعمتُكَ مأدومي، وأبثثتُكَ مكتومي، وأتيتُك باهِلاً غيرَ ذاتِ صِرارٍ) (١٢٨) .","footnotes":"(١٢٤) ل: صحابتي.\r(١٢٥) (هم) ساقطة من ك.\r(١٢٦) غريب الحديث ١ / ١٣٨.\r(١٢٧) غريب الحديث ١ / ١٤٢.\r(١٢٨) غريب الحديث ١٤٣ / ١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879168,"book_id":1901,"shamela_page_id":676,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":676,"body":"فقولها: لقد أطعمتك مأدومي، معناه: خصصتك بمحض ما أجده من الطعام، وخصصتك بأفضله. والباهل: التي يُباح لبنها، ولا يُصَرُّ ضَرعُها. فضربته مثلاً لما تبذله من مالها وما تناله يدها.\rوقولها: وأبثثتك مكتومي، معناه: أطلعتك على سري. وفيه لغتان: يقال: أبثثتك سري وبثثتك سري (١٢٩) ، بألف وبغير ألف، وينشد هذا البيت:\r(أبثكِ ما ألقى وفي النفسِ حاجةٌ ... لها بين لحمي والعظامِ دَبِيبُ) (١٣٠)\rويروي: أبثّكَ ما ألقى. وقال الآخر: (١٣١)\r(والبيضُ لا يُؤدَمْنَ إلاّ مُؤدَما ... )\rأي: لا يُحببن إلاّ مُحَبَّباً.\rوقال النبي للمغيرة بن شعبة (١٣٢) وخطب امرأة: (لو نظرتَ إليها كانَ أحرى أنْ يُؤدَمَ بينكما) (١٣٣) . أي يُجمع بينكما على اتفاق ورضى.\r٦٧٤ - وقولهم: هو من قومي\r(١٣٤)\rقال أبو بكر: قال الفراء: \" القوم \" في كلام العرب: رجال لا امرأة ١٨١ / ب / ١٧٠ فيهم. وكذلك / الملأ، والنفر، والرهط. فإذا قال القائل: هو من قومي، أراد: من رجالي الذين أفخر بهم. يدل على صحة هذا القول قول الشاعر (١٣٥) :\r(وما أدري وسوفَ إخالُ أدري ... أقومٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نساءُ)\rفإن احتج محتج بقوله جل وعلا: ﴿إنّا أرسلنا نوحاً إلى قومِهِ﴾ (١٣٦) فقال: أرسل إلى الرجال دون النساء (١٣٧) .","footnotes":"(١٢٩) ساقطة من ك.\r(١٣٠) لابن الدمينة، ديوانه ١٠٧ وصدره فيه: ومن خطرات تعتريني وزفرة.\r(١٣١) بلا عزو في غريب الحديث ١ / ١٤٣.\r(١٣٢) المغيرة بن شعبة، صحابي. ت ٥٠ هـ. (المحبر ١٨٤، الإصابة ٦ / ١٩٧)\r(١٣٣) غريب الحديث ١ / ١٤٢.\r(١٣٤) ينظر: الصحام (قوم) .\r(١٣٥) زهير: ديوانه ٧٣.\r(١٣٦) نوح ١.\r(١٣٧) ك: رجل دون نساء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879169,"book_id":1901,"shamela_page_id":677,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":677,"body":"قيل له: إرسال الله إياه إلى الرجال والنساء، إلا أنه اكتفى بذكر الرجال من ذكر النساء، لأن الغالب على النساء اتباع الأزواج. فكان ذكرهم يكفي من ذكرهن.\rوقال أبو عبيدة (١٣٨) : الملأ، بالقصر والهمز: الرؤساء والأشراف. واحتج بقوله ﵎: ﴿أَلَمْ ترَ إلى الملأ من بني إسرائيل﴾ (١٣٩) ، وبالحديث الذي يروى عن النبي: (أنه سمع رجلاً من الأنصار بعد وقعة بدر يقول: إنما قتلنا عجائزَ صُلْعاً. فقال له النبي: أولئك الملأ من قريش، لو احتَضَرْتَ فَعالَهم احتقرتَ فعالَك مع فعالهم) (١٤٠) .\rوقال كعب بن مالك (١٤١) :\r(فدونَكَ واعلمْ أنّ نقض عهودِنا ... أباه الملا منا الذين تبايعوا)\r(أباه البراءُ وابنُ عمروٍ كلاهما ... وأسعدُ يأباه عليكَ ورافعُ)\rفإنما أوقع \" الملأ \" على \" سادة \" وترك همز \" الملا \" لضرورة الشعر، وحقه الهمز. (١٧١)\rوالملا (١٤٢) ، الذي لا يهمز: المتسع من الأرض، كقول الشاعر:\r(ألا غنَّياني وارفعا الصوتَ بالملا ... فإنّ الملا عندي يزيدُ المدى بُعدا) (١٤٣)\r٦٧٥ - وقولهم: قد شَمَّتُ العاطِسَ\r(١٤٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد دعوت له، فقلت: يرحمك الله. وفيه لغتان\rمعناهما كلتيهما الدعاء: شمّت العاطس، وسمّته، بالشين والسين، والشين أعلى وأفصح.","footnotes":"(١٣٨) مجاز القرآن ١ / ٧٧.\r(١٣٩) البقرة ٢٤٦.\r(١٤٠) النهاية ٤ / ٣٥١.\r(١٤١) ديوانه ٢١٩.\r(١٤٢) المقصور والممدود لابن ولاد ١١٥.\r(١٤٣) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٤٦٥، والمقصور والممدود للقالي ١٠٣، واصلاح خطأ المحدثين ١٥، واللسان (ملا) .\r(١٤٤) غريب الحديث ٢ / ١٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879170,"book_id":1901,"shamela_page_id":678,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":678,"body":"جاء في الحديث: (أن النبي عطس عنده رجلان، فشّمت أحدهما ولم يشمّت الآخر، فسُئل عن ذلك فقال: إنّ هذا حمد الله فشمته، وإن هذا لم يحمد الله فلم أشمته) (١٤٥) .\rويدل على أن \" التشميت \" معناه: الدعاء، حديث النبي: (أنه لما أدخل فاطمة على عليِّ، قال لهما، لا تحدثا شيئاً حتى آتيكما. فأتاهما فدعا لهما، وشمَّت عليهما، وانصرف) (١٤٦) . فشمت، معناه كمعنى (١٤٧) \" دعا \"، إلا أنه نُسق عليه، لخلافة لفظه.\r٦٧٦ - وقولهم: هو من بني الأصفر\r(١٤٨) ١٨٢ / أ\r/ قال أبو بكر: معناه: هو من الروم. وإنما قيل للروم: بنو الأصفر، (١٧٢) لأن حبشيّاً غلب على ناحيتهم في بعض الدهور، فوطىء نساءهم، فولدن اولاداً فيهن من بياض الروم وسواد الحبشة، فكن صفُراً لُعساً. فنسب الروم إلى الصفر والأصفر لذلك. قال عدي بن زيد (١٤٩) :\r(أينَ كسرى كسرى الملوكِ أبو ساسانَ ... أمْ أينَ قبلَهُ سابورُ)\r(وبنو الأصفرِ الكرامُ ملوكُ الرْرُومِ ... لم يبقَ منهم مذكورُ)\r٦٧٧ - وقولهم: جاء فلان على رِسْلِهِ\r(١٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: على استهانة منه بالمجيء. وكذلك: قال كذا وكذا على رِسْلِهِ. ويقال للرجل إذا أكثر الكلام: على رِسْلِك، أي: استهن ببعضه (١٥١) وانتظر.","footnotes":"(١٤٥) سنن ابن ماجة ١٢٢٣.\r(١٤٦) غريب الحديث ٢ / ١٨٤.\r(١٤٧) ساقطة من ك.\r(١٤٨) اللسان (صفر) .\r(١٤٩) ديوانه ٨٧.\r(١٥٠) غريب الحديث ١ / ٢٠٦.\r(١٥١) من ك. ل. وفي الأصل: بعضه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879171,"book_id":1901,"shamela_page_id":679,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":679,"body":"جاء في الحديث: (أنّ الجَفاء والقسوَة في الفدّادين. إلاّ مَنْ أعطى في نَجْدَتِها ورِسلِها) (١٥٢) .\rفالفدّادون: المكثرون من الإِبل، الذين يملك الواحد منهم المائتين منها. وكانوا أهل خُيلاء وكبر وعجب، واحدهم: فدَّاد. يُروى في الحديث أيضاً: (أن الأرض إذا دفن فيها الرجل، قالت له: ربما مشيت على فدّاداً ذا مالٍ كثيرٍ وخُيلاء) (١٥٣) . والنجدة: كثرة شحوم الإبل ولحومها. فإذا كثر ذلك فيها، كان نجدة لها، تمتنع به من النحر، لأن ربَّها إذا رآها كذلك، ضَنَّ بها، وداخلته النفاسة [فيه] (١٥٤) والإشفاق فلم ينحرها. قال الشاعر (١٥٥) .\r(ولا تأخُذ الكومُ الجلادُ رماحَها ... لتوبةَ في صِرِّ الشتاءِ الصَّنابِرِ)\rأي: لا يُضَنُّ بها إذا كانت شحومها كالرماح في الدفع عنها. وقال النمر بن (١٧٣) تولب (١٥٦) :\r(أيامَ لم تأخذ إليّ رماحَها ... إبلي لجِلَّتِها ولا أبكارِها)\rوقال الفرزدق (١٥٧) :\r(فمكَّنت سيفي من ذواتِ رماحِها ... غِشَاشاً ولم أَحْفَلْ بكاءَ رِعائِيا)\rوالرسل: قلة شحومها ولحومها، وهوانها عليه في ذلك (١٥٨) . فكأنه قال: إلاّ مَنْ أعطى في سمنها وهُزالها، وفي صعوبة الإعطاء وهوانه عليه.\r(ويقال: الرسل اللبن، أي: إلاّ مَنْ أعطى حقَّ الله منها، في وفور شحومها ولحومها، وكثرة لبنها. ولم يذكر الهزال وقلة اللبن، لأن من أعطى النفيس من ماله، كان أجدر أن يُعطي الحقير، فاكتفى به منه.","footnotes":"(١٥٢) جعله أبو عبيد في غريب الحديث ١ / ٢٠٢. ٢٠٤ حديثين. وفي الفائق ٣ / ٩٣: هلك الفدادون إلا ...\r(١٥٤) من ك.\r(١٥٥) ليلى الأخيلية. ديوانها ٧٩. والكوم من الإبل: العظيمة السنام. وصنابر الشتاء: شدة برده.\r(١٥٦) ديوانه ٦٢ وفيه: أزمان..\r(١٥٧) ديوانه ٢ / ٣٥٧. والغشاش: العجلة.\r(١٥٨) ك: على ذلك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879172,"book_id":1901,"shamela_page_id":680,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":680,"body":"وقال الأصمعي (١٥٩) : الغدادون الرجال الذي ترتفع أصواتهم في حروثهم ١٨٢ / ب / وأموالهم ومواشيهم، وما يعالجون منها، وواحدهم: فدّاد.\rوقال أبو عمرو (١٦٠) هي الفدَادِين، بتخفيف الدال، والنون معربة. يُراد بها البقر التي تحرث، واحدها: فدان فاعلم. قال طرفة (١٦١) :\r(إذا نحنُ قُلنا أَسْمِعِينا انبَرتْ لنا ... على رِسْلِها مطروفةً لم تَشَدَّدِ)\r٦٧٨ - وقولهم: تركته يَتَضَوَّرُ\r(١٦٢) (١٧٤)\rقال أبو بكر: معناه: يظهر الضُرَّ الذي قد وقع به، بالتقلقل والاضطراب والصياح.\rجاء في الحديث: (دخل رسول الله على امرأة يقال لها: أمّ العلاء، عائداً، وهي تضوَّر من شدة الوجع والحمّى، فقال لها: إنَّ الحمى تنقِّي خَبَثَ المؤمن كما تُنقِّي النارُ خَبَثَ الحديد) (١٦٣) .\rويتضور: \" يتفعّل \" من \" الضَّوْر \"، و \" الضور \" بمعنى \" الضُرّ \". يقال: ضرَّني يضرُّني ضَرَّاً، وضارني يضيرني ضَيْراً، وضارني يضورني ضَوْراً: بمعنىً (١٦٤) . قال الأعشى (١٦٥) :\r(كناطحٍ صخرةً يوماً لِيَفْلِقَها ... فلم يَضِرْها وأوهي قرنَهُ الوَعِلُ)\rقال أبو بكر: فهذا من الضَّيْر. وكذلك قراءة مَنْ (١٦٦) قرأ: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يَضِرْكُمْ كيدُهم شيئاً﴾ (١٦٧) .","footnotes":"(١٥٩) غريب الحديث ١ / ٢٠٣ و (الأصمعي) ساقطة من ك.\r(١٦٠) غريب الحديث ١ / ٢٠٣.\r(١٦١) ديوانه ٣. والمطروقة الفاترة الطرف. لم تشدد: لم تجتهد.\r(١٦٢) الفاخر ٢٧٥.\r(١٦٣) النهاية ٣ / ١٠٥. وأم العلاء صحابية. وهي عمة حكيم بن حزام. (الإصابة ٨ / ٢٦٤) . والخبث: ما تلقيه النار من وسخ الحديد إذا أذيب.\r(١٦٤) ينظر: اللسان (ضور) .\r(١٦٥) ديوانه ٤٦.\r(١٦٦) نافع وابن كثير وأبو عمرو. (حجة القراءات ١٧١) .\r(١٦٧) آل عمران ١٢٠، وينظر في قراءات هذه الآية: البحر ٢ / ٤٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879173,"book_id":1901,"shamela_page_id":681,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":681,"body":"ويجوز: ﴿لا يَضُركم﴾ (١٦٨) ، بضم الضاد وتسكين الراء، وما نعرف له إماماً.\rومَنْ قرأ: \" لا يضرُّكم \"، ضم الراء، على الإتباع لضمة الضاد.\rوموضع الفعل جزم، لأنه جواب الجزاء. ويجوز أن تكون في موضع رفع على ن (لا) في موضع ليس، وجواب الجزاء فاء مضمرة، والتقدير: وإنْ تصبروا وتتقوا فليس يضركم كيدهم شيئاً. قال أبو ذؤيب (١٧٠) :\r(وقيلَ تَحمَّلْ فوقَ طَوْقِك إنّها ... مُطَبَّعَةٌ من يأْتِها لا يغيرُها)\rأراد: فليس يضيرها.\rقال أبو بكر: وقال أبو العباس: التضور: التضعّف، من قولهم: رجل (١٧٥) ضورة: إذا كان ضعيفاً، وامرأة ضورة: كذلك.\rأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال (١٧١) : سمعت أعرابياً من بني عامر يقول: أَحَسِبْتَني ضُورةً [لا أَردُّ عن نفسي؟] .\r٦٧٩ - وقولهم: هو من الأَبناءِ\r(١٧٢)\rقال أبو بكر: قال الفراء: الأبناء قوم آباؤهم من الفرس، وأمهاتهم من اليمن. سموا بالأبناء، لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم؛ كما قيل: ذُرِّيَّة، لقوم كان آباؤهم من القِبط / وأمهاتهم من بني إسرائيل. فأُلزموا هذا الاسم، لخلاف ١٨٣ / أالأمهات جنس الآباء. قال الله ﵎: ﴿فما آمن لموسى إلاّ ذُرِّيَّةٌ من قومه على خوف من فرعونَ وملائِهِم أنْ يفتِنَهُم﴾ (١٧٣) . فالذرية، كانوا سبعين أهل بيت، أمهاتهم من غير جنس آبائهم.","footnotes":"(١٦٨) وهي قراءة الحسن في الآية ١٠٥ من المائدة. (الشواذ ٣٥) .\r(١٦٩) ك: ولا نعرف.\r(١٧٠) ديوان الهذليين ١ / ١٥٤. وطوقك: طاقتك. ومطبعة: مملوءة.\r(١٧١) اللسان (ضور) .\r[ف: أحسبني ضورة] .\r(١٧٢) اللسان (بني) .\r(١٧٣) يونس ٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879174,"book_id":1901,"shamela_page_id":682,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":682,"body":"وإنما قال: وملائهم، فجمع، لأن فرعون كان ملكاً، والملك [إذا] ذُكر، ذهب الوهم إليه وإلى أتباعه. الدليل على هذا قولهم: قد قَدِمَ الخليفة المدينة، فكثر الناس بها، وغلتِ الأسعار. يراد بالخليفة [الخليفة] وأتباعه.\r٦٨٠ - وقولهم: هذا سِفاحٌ غيرُ حلالٍ\r(١٧٤)\rقال أبو بكر: السفاح، معناه في كلام العرب: الزنا. قال الشاعر:\r(وما ولدتكمْ حيَّةُ ابنةُ مالكٍ ... سِفاحاً وما كانت أحاديثَ كاذب) (١٧٦)\r(ولكِنْ نرى أقدامَنا في نِعالِكم ... وآنُفَنا بين اللَّحى والحواجبِ) (١٧٥)\rوقال الله جل وعلا: ﴿مُحْصَنِينَ غيرَ مُسافِحينَ﴾ (١٧٦) ، أراد: غير مُزانين. وقيل للزنا: سِفاح، لأن سبيل الفاعل له أن يسفح عليه الماء، فجعل كناية عنه. فكان الرجل منهم في الجاهلية يقول للمرأة سافحيني، يريد: زانيني، استقباحاً للتصريح (١٧٧) بالزنا، وتقديراً ان (١٧٨) هذا أحسن.\rويمكن أن يكون الزنا سمي سفاحاً، لما يسفحه الرجل من مائه عند الجماع، وتفعل المرأة مثله. ومعنى \" السفح \" في اللغة: الصبُّ. قال الله ﷿: ﴿أو دماً مسفوحاً﴾ (١٧٩) ، أراد: مصبوباً. قال الشاعر (١٨٠) :\r(أقولُ ونِضوي واقِفٌ عندَ رِمْسِهَا ... عليك سلامُ اللهِ والعينُ تَسْفَحُ)\rوشبيه بالسفاح: الشِغار، وهو على مثاله في اللفظ. قال النبي: (لا","footnotes":"(١٧٤) اللسان (سفح) .\r(١٧٥) البيتان بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ٤٠٨ وتفسير الطبري ٢٣ / ١٧٣. والثاني في شرح القصائد السبع ٧١، وشروح السقط ٣٥. وحية ابن مالك: قبيلة.\r(١٧٦) النساء ٢٤.\r(١٧٧) من ك: ل. وفي الأصل: للشرع.\r(١٧٨) ك: لأن.\r(١٧٩) الأنعام ١٤٥.\r(١٨٠) شرح القصائد السبع ٢٦ بلا عزو أيضاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879175,"book_id":1901,"shamela_page_id":683,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":683,"body":"جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغارَ في الإسلام) (١٨١) .\rفالشغار تفسيره: أن الرجل في الجاهلية كان يقول للرجل: زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي، فلا يكون بينهما مهر سوى هذا. وكذلك: زوجني أختك على أن أزوجك أختي، وزوِّجني المرأة التي أنت وليها على أن أزوجك المرأة التي أنا وليها. فحرَّم رسول الله هذا.\rوسمي الشغار شغاراً، من قول العرب: قد شَغَرَ الكلب يَشْغَرُ: إذا رفع رجله وبال (١٨٢) . فكنى به عن هذا الجماع (١٨٣) المحرَّم. (١٧٧)\rوالجَلَب (١٨٤) : أن يُسابق الرجل بالفرس، ويتبعه بالجَلَبة والصياح، ليشيطه، فيزداد في الجري.\rوالجَنَب (١٨٥) : أن / يُسابق الرجل على الفرس، ويجنب خلفه فرساً آخر، فإذا ١٨٣ / ب شارف الغاية، استوى على الفرس الآخر، فسبق عليه، لأنه أقل تعباً وكَلالاً.\rويكون الجلب: أن يقدم المصدِّق الموضع، فيقيم به، ويوجِّه إلى أهل النواحي فيحضروا أموالهم، من الإبل والبقر والغنم، فيأخذ الصدقة منها. فهذا محظور غير جائز، لأنه يجب عليه أن يمضي هو إلى كل ناحية، فيأخذ الصدقة من الأموال في مواضعها.\r٦٨١ - وقولهم: هي طالقٌ\r(١٨٦)\rقال أبو بكر: معناه مُرسَلة مُخلاة. من قول العرب: أطْلَقْتُ الناقة فطلقت: إذا كانت مشدودة، فأزلت الشدَّ عنها وخلَّيتها. فشُبِّه ما يقع بالمرأة بذلك، لأنها كانت متصلة الأسباب بالرجل، وكانت الأسباب كالشد لها والعقل، فلما طلقها قطع الأسباب. يدل على هذا قولهم: هي في حبال فلان، أي: أسبابها متصلة به.","footnotes":"(١٨١) غريب الحديث ٣ / ١٢٧.\r(١٨٢) اللسان (شغر) .\r(١٨٣) ك: فيكني به عن الجماع.\r(١٨٤) ينظر: اللسان (جلب) .\r(١٨٥) ينظر: اللسان (جنب) .\r(١٨٦) اللسان والتاج (طلق) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879176,"book_id":1901,"shamela_page_id":684,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":684,"body":"ويقال: قد طلَقَتِ المرأةُ وطَلُقَت. وقد طَلَقت الناقة وطَلُقَت طَلْقاً عند الولادة. وهي طالق من الطلاق، على غير بناء على الفعل، وهي طالقة، على البناء على: طَلَقَت تطلقُ. قال الأعشى (١٨٧) :\r(يا جارتي بِيني فإنّكِ طالِقَة ... كذاك أمورُ الناسِ غادٍ وطارقَه) (١٧٨)\r٦٨٢ - وقولهم: قد استَلَمَ الحَجَرَ\r(١٨٨)\rقال أبو بكر: معناه: قد أخذه، ومسّه بيده. ووزن \" استلم \": افتعل، من \" السلمة \"، والسلمة: الحجر، والصخرة. قال الشاعر (١٨٩) :\r(ذاك خليلي وذو يُعاتبني ... يرمي ورائي بالسهم وامْسَلِمَه)\rأراد (١٩٠) : والسَلِمه، فأبدل \" الميم \" من اللام \". ويقال في جمع \" السلمة \": سِلام. قال لبيد (١٩١) :\r(فمدافِعُ الريانِ عُرِّي رَسْمُها ... خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها)\rويكون \" استلم \": افتعل، من \" المسالمة \"، يراد به: أخذ الحجر، وضمه إليه، وفعل به مثل ما يفعل المسالم بمن يسالمه.\rويكون \" استلم \": استفعل، من \" اللأمة \"، واللأمة السلاح، يراد به: حصَّن نفسه بمسِّ الحجر وأخذه من عذاب الله، لأن السلاح إنما يُلبس ليُمتنع به من الأعداء، ويُحَصَّنَ به البدن مما لعله يصيبه من السلاح. قال امرؤ القيس (١٩٢) :\r(إذا ركبوا الخيلَ واستلأموا ... تحرَّقَتِ الأرضُ واليومُ قَرّ)\r[ف: الولاد] .","footnotes":"(١٨٧) ديوانه ١٨٣.\r(١٨٨) اللسان (سلم) .\r(١٨٩) بجير بن عنمة الطائي في اللسان (سلم) . وقد سلف ١ / ١٦٠ برواية \" والسلحة.\r(١٩٠) قبلها في ل: لغة حمير.\r(١٩١) ديوانه ٢٩٧. والمدافع: الأمكنة التي يندفع منها الماء. الريان: واد. وقيل: جبل. الوحي: جمع وحي وهو الكتابة.\r(١٩٢) ديوانه ١٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879177,"book_id":1901,"shamela_page_id":685,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":685,"body":"والأصل في \" استلم \" على هذا المعنى الثالث: استلأم، فحوَّلوا فتحة الهمزة إلى اللام / وأسقطوا الهمزة، كما قالوا: خابية، بلا همز، وأصلها: خائبة، لأنها ١٨٤ / أ / ١٧٩ \" فاعلة \" من \" خبأت \"، وكما قالوا: النبيّ، بلا همز، وأصله: النبيء بالهمز (١٩٣) ، لأنه من: أنبأ عن الله إنباءً.\rوأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: يقال: استلمت الحجر، واستلأمته (١٩٤) ، بالهمز، وبترك الهمز.\r(فَمَنْ قال: هو \" استفعل \" من \" اللأمة \"، قال: الهمز فيه هو الأصل، وترك الهمز تخفيف واختصار، ومَنْ قال: هو \" افتعل \" من \" السَلِمة \" و \" المُسالمة \"، قال: ترك الهمز هو الصحيح المعروف، والهمز شاذّ قليل، يغلط فيه قوم من العرب، فيلحق بحروف همزوها ولا أصل لها في الهمز. منها قولهم (١٩٥) : لبأْتُ بالحج، والصحيح: لَبَّيت. وكذلك: حلأّت السَوِيق، ورثأت الميت، واستنشأت الريح، الصحيح: استنشيت، وحلّيت، ورثيت. وقرأ (١٩٦) الحسن: ﴿ولا أدراتكم به﴾ ، فله مذهبان:\rأحدهما: ولا أَدْرأْتُكم، على الغلط في همز ما ليس أصله الهمز، فلُيِّنَت الهمزة، فأُبدلت الألف منها.\rوالمذهب الآخر (١٩٧) : أن يكون الأصل فيه: ولا أدريتكم، فجُعلت الياء ألفاً لانفتاح ما قبلها، على لغة مَنْ يجعل كل ياء ساكنة قبلها فتحة ألفاً، فيقول: السلام علاكم، يريد: عليكم، ويقول في تصغير \" دابة \": دُوابة، والأصل: دُوَيْبة.","footnotes":"(١٩٣) ك: يهمز. (وأصله النبىء بالهمز) ساقط من ل.\r(١٩٤) ق: واستلمته.\r(١٩٥) الخصائص ٣ / ١٤٦.\r(١٩٦) تفسير القرطبي ٨ / ٣٢٠. وفي الشواذ ٥٦ والمحتسب ١ / ٣٠٩: أن الحسن قرأها بالهمز. وكذا قال النحاس فيما نقل القرطبي ٨ / ٣٢١. (والآية هي آية ١٦ من يونس) .\r(١٩٧) وهو قول أبي حاتم في البحر ٥ / ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879178,"book_id":1901,"shamela_page_id":686,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":686,"body":"٦٨٣ - وقولهم: قد صَلَّيْتُ العَصْرَ\r(١٩٨)\rقال أبو بكر: معناه: قد صليت صلاة العَشِيّ، وصلاة آخر النهار. يقال للعَشِيّ: عَصْر، وقَصْر. ويقال: القَصر: حين يدنو غروب الشمس. (١٨٠)\rقال الحارث بن حلزة (١٩٩) :\r(أنَسَتْ نبأةً وأَفْزَعَها القَنْنَاصُ ... عَصْراً وقد دنا الإِمساءُ)\rويروى: قَصْراً. أراد: حسّت النعامة وسمعت صوتاً وحركة. ويقال للغداة والعشي: العصران (٢٠٠) . ويقال (٢٠١) : الليل والنهار. قال الشاعر:\r(وأَمْطُلُهُ العصرينِ حتى يملّني ... ويرضى بنصف الدَّيْنِ والأنفُ راغِمُ) (٢٠٢)\rوالعصر أيضاً: الدهر (٢٠٣، وفيه لغتان: عُصُرٌ وعَصْرٌ (٢٠٤) ، قال الله جل اسمه: ﴿والعصر إنّ الإنسانَ لفي خُسْرٍ﴾ (٢٠٥) ، أراد بالعصر: الدهر (٢٠٦) . ويُروى عن علي (رض) : (والعصرِ ونوائبِ الدهرِ) (٢٠٧) ، فهذا كشف للمعنى. وقال امرؤ","footnotes":"(١٩٨) اللسان (عصر) . وينظر المذكور والمؤنث ٢٠٢.\r(١٩٩) ديوانه ١٠ (بغداد) .\r(٢٠٠) المنجد في اللغة ٢٦٧.\r(٢٠١) المثنى ٥٦، جنى الجنتين ٧٩.\r(٢٠٢) البيت بلا عزو في إصلاح المنطق ٣٩٥، وشرح المفضليات ٧٦٥، والأضداد ٢٠٢. والمثنى ٥١، وجنى الجنتين ٧٩. وكذلك أنشده الجوهري في الصحاح (عصر) وتعقبه الصغاني في التكملة (عصر) ٣ / ١١٨ قال: \" وهذا البيت مغير العجز، والرواية:\r(...... ...... .... ...... ... بنصف الدين في غير نائل)\rوقبله:\r(ألينُ إذا اشتدّ الغريم وألتوي ... إذا لانَ حتى يدرك الدين قابلي)\rوالشعر لعبد الله بن الزبير \".\rولم أجده في شعره في الأبيات التي جاء فيها البيت الذي ذكر أنه قبله ص: ١١٣ - ١١٤ وهي فيه عن الأغاني ١٤ / ٢٤١.\r(٢٠٣) الثلاثة ٨٤.\r(٢٠٤) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١٢١.\r(٢٠٥) العصر ١، ٢.\r(٢٠٦) وهو قول الفراء في معاني القرآن ٣ / ٢٨٩.\r(٢٠٧) شواذ ابن خالويه ١٧٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879179,"book_id":1901,"shamela_page_id":687,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":687,"body":"القيس (٢٠٨) :\r(ألا انعَمْ صباحاً أيُها الطلل البالي ... وهل ينعَمَنْ مَنْ كانَ في العُصُرِ الخالي)\rويقال في جمع العصر: أعصر، وعصور. قال الطائي:\r(تذكرت ليلى والشبيبة أعصُراً ... وذكرُ الصبا بَرْحٌ على مَنْ تذكّرا) (٢٠٩) (١٨١)\r/ وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: ١٨٤ / ب\r(تَعَفَّفْتُ عنها في العصورِ التي خَلَتْ ... فكيفَ التصابي بعدما كلأَ العُمْرُ) (٢١٠)\rيريد الخمر: ويقال لصلاة العصر: الصلاة الوسطى. قال النبي يوم الأحزاب: (شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم ناراً) (٢١١) . ويقال: الصلاة الوسطى صلاة الصبح، لأنها وسط بين الليل والنهار. ويقال: هي صلاة المغرب لمثل تلك العلة. ويقال: هي صلاة الظهر، لأنها في وسط النهار، وقال الله جل اسمه: ﴿حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى﴾ (٢١٢) ، فقال المفسرون في الصلاة الوسطى الأقوال الأربعة التي قدمناها. وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلوات، وهي داخلة في جملتها، للاختصاص والتفضيل؛ كما أفرد جبريل وميكال من الملائكة فقال: ﴿مَنْ كانَ عدواً لله وملائكتِه ورُسُلِهِ وجبريلَ ومِيكالَ فإن الله عدوٌّ للكافرينَ﴾ (٢١٣) .","footnotes":"(٢٠٨) ديوانه ٢٧ وفيه: ألا عم ... وهل يعمن.\r(٢٠٩) البيتَ في شرح القصائد السبع ٤٤٣ التعازي والمراثي ٣٠٣ وتاريخ الطبري ٥ / ٢٨١. والطائي هو عبد الله بن خليفة.\r(٢١٠) بلا عزو في اللسان (كلأ) . وكلأ: انتهى.\r(٢١١) تفسير القرطبي ٣ / ٢١٣.\r(٢١٢) البقرة ٢٣٨.\r(٢١٣) البقرة ٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879180,"book_id":1901,"shamela_page_id":688,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":688,"body":"٦٨٤ - وقولهم: قد تَشَتَّت القومُ\r(٢١٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد تفرقوا. من قول العرب: شَتَّان زيدٌ وعمروٌ، يراد بهما. متفرقان. والشتات: التفرق. قال سُدَيف (٢١٥) : (١٨٢)\r(حضرَ الشرُّ يا أُمَيَّةُ فانعَيْ ... عيشَ دُنياكِ وائذني بالشَّتات)\r(أنعيمٌ زمانَ جورُكِ يَتْرى ... ونَعِيم زمانَنَا هيهاتِ)\rوقال امرؤ القيس (٢١٦) :\r(وللهِ عيناً مَنْ رأى من تَفَرُّقٍ ... أَشَتّ وأنأى من فِراقِ المُحَصَّبَ)\r٦٨٥ - وقولهم: ما فيهما حظٌّ لمُختارِ\r(٢١٧)\rقال أبو بكر: معناه: كلا الأمرين مذموم، والضرورة تدعو إلى الصبر على أحدهما.\rوأول من تكلم بهذا الأعشى، أعشى بني قيس بن ثعلبة. قال جماعة من الرواة: لما طال ترداد امرىء القيس بالجبلين، وأعوزته النصرة، وكان يستنصر الناس على بني أسد، سما إلى قيصر، فمر في طريقه بالسموأل بن عادياء اليهودي (٢١٨) وهو في حصنه الأَبلق الفَرد بتيماء، وأودعه سلاحه وأمتعته، ومضى إلى قيصر فتعرف إليه بالملك والملوك ترافد، واستمده، واستنصره، وكان معه عمرو بن قميئة (٢١٩) .","footnotes":"(٢١٤) اللسان (شتت) .\r(٢١٥) شرح السبع ٥٦٠، وشعره: ١٩. وأمية من ك. ل. وفي الأصل: أميمة. ورواية الديوان: أزمان، أزماننا.\r(٢١٦) ديوانه ٤٣. والمحصب: موضع رمي الجمار بمنى، وسمي المحصب لأنه يرمي فيه بالحصباء.\r(٢١٧) الفاخر ٣٠٢.\r(٢١٨) ينظر عنه: الأغاني ٢٢ / ١١٧. اللآلى ٥٩٥.\r(٢١٩) شاعر جاهلي. (الشعر والشعراء ٣٧٦. الأغاني ١٨ / ١٣٨) .\r[في المطبوعة الأولى:\r(أنعيم زمانُ جوركِ تترى ... ونعيم زمانُنَا هيهات)\rوبعض هذا في: ف. فأصلحته إلى ما رأيت، مما أرجو أنه الصواب] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879181,"book_id":1901,"shamela_page_id":689,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":689,"body":"قال أبو عمرو الشيباني: فأخبرني أبو برزة (٢٢٠) أن امرأ القيس مر في طريقه ببكر بن وائل (٢٢١) ، فضرب / قبابة فيهم، وقال: يا معشر بكر بن وائل، أما فيكم ١٨٥ / أشاعر؟ قالوا: بلى، شيخ من بني قيس بن ثعلبة، فسألهم أن يأتوه به ينشده، فجاءوا به، فاستنشده، فأنشده، فأعجب به، وقال له: اصحبني في طريقي إلى قيصر، فأجابه. فلما صعدا الدرب، وأوغلا في بلاد الروم، بكى عمرو بن قميئة، (١٨٣) فقال امرؤ القيس (٢٢٢) :\r(بكى صاحبي لما رأى الدرب دونَهُ ... وأيقنَ أنَّا لاحقانِ بقَيْصَرا)\r(فقلتُ له لا تبكِ عينُك إنّما ... نُحاولُ ملكاً أو نموتَ فنُغْذَرا)\rثم هلك عمرو بن قميئة، فسمعته ربيعة: الضائع.\rوبلغ الحارث بن أبي شمر الغساني، وهو الحارث الأكبر، ما خلفه امرؤ القيس عند السموأل بن عادياء من السلاح والمتاع، فوجه إليه رجلاً من أهل بيته، يقال له: الحارث بن مالك، فلما دنا من حصنه أغلقه، فقال له: أعطني سلاح امرىء القيس وودائعه، فقال: لا سبيل إلى ذلك، وكان للسموأل ابن خارج الحصن يتصيد، فلما رجع قال له الحارث: إن أعطيتني ما طلبت وإلا قتلت ابنك، فقال: لا سبيل إلى اعطائك ما تطلب، فاصنع ما أنت صانع. فقتل ابنه.\rفضربت العرب بالسموأل المثل في الوفاء (٢٢٣) ، فقال أعشى بني قيس (٢٢٤) :\r(كنْ كالسموألِ إذ سارَ الهُمامُ له ... في جَحْفَلٍ كهزيعِ الليلِ جرّارِ)\r(بالأبلق الفَرْدِ من تيماءَ منزلُهُ ... حِصْنٌ حصينٌ وجارٌ غيرُ غدّارِ)\r(خَيَّرَهُ خُطَّتَيْ خَسْفٍ فقال له ... مهما تقولن (٢٢٥) فإني سامعٌ حارِ)\r(فقال ثُكْلٌ وغَدْرٌ أنتَ بينهما ... فاختر وما فيهما حظٌّ لمُختارِ)","footnotes":"(٢٢٠) لم أقف على ترجمة له.\r(٢٢١) قبيلة مشهورة. (مختلف القبائل ومؤتلفها ١٠، الانباه على قبائل الرواة ٩٦) .\r(٢٢٢) ديوانه ٦٥ - ٦٦)\r(٢٢٣) ينظر المثل: (أوفى من السموأل) في: الدرة الفاخرة ٤١٥، جمهرة الأمثال ٢ / ٣٤٥. ثمار القلوب ١٣٢.\r(٢٢٤) ديوانه ١٢٦ - ١٢٧.\r(٢٢٥) الديوان: تقله.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879182,"book_id":1901,"shamela_page_id":690,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":690,"body":"(فشكّ غيرَ طويلٍ ثم قالَ له ... اقتلْ أسيرَكَ (٢٢٦) إنِّي مانعٌ جارِي) (١٨٤)\rوقال الآخر (٢٢٧) :\r(وفاء السموألِ لا بلْ تزيدُ ... كما يفضُلَنَّ خميسٌ عَشِيرا)\rوقال الآخر:\r(فاعتبرْ بابن عادياءَ أخي الحِصْن ... بتيماءَ من سَراةِ يهودِ)\r(إذ أتاهُ الهُمامُ فابتاعَ منه ... خُفْرَةَ الدهرِ بابنِهِ المودودِ)\r(فابتنى بالوفاءِ مَكْرُمَةَ الدهرِ ... ولم يرضَ باللَّفَاءِ الزهيدِ)\r(أيّ عقْدٍ شدَّ السموألُ لو أَخْلَدَ ... حيّاً وفاؤه بالعهود (٢٨٨) ١٨٥ / أ\r/ وصار امرؤ القيس إلى قيصر، فأكرمه ونادمه، ووعده أن يعينه ويمده فقال امرؤ القيس (٢٢٩) في ذلك:\r(ونادمتُ قيصرَ في ملكِهِ ... فأوجهني ورَكِبْتُ البريدا)\r(إذا ما ازدحمنا على سِكَّةٍ ... سبقتُ الفُرانِقَ سَبْقاً شديدا)\rثم إن قيصر وجه معه جيشاً، فيهم أبناء الملوك من الروم. فبلغ ذلك بني أسد، فراعهم، وأقلقهم، ووجهوا الطماح، وهو منقذ بن طريف الأسدي، إلى قيصر، فوشى بامرىء القيس، وصغر شأنه، وأخبره بعهره.\rفكتب قيصر إلى امرىء القيس: أني قد وجهت إليك بحلتي التي ألبسها يوم الزينة، ليُعرف بذلك فضل منزلتك عندي، فالبسها على بركة الله، واكتب إلي من كل منزل بخبرك، وما تعزم عليه. ووجه الحلة مع الكتاب، وكانت حلة منسوجة بالذهب، مسمومة. (١٨٥)\rفلما قرأ امرؤ القيس الكتاب، سره ما تضمن (٢٣٠) ، ولبس الحلة، فأسرع فيه","footnotes":"(٢٢٦) الديوان: غير قليل. اذبح هديك.\r(٢٢٧) لم أقف عليه.\r[ف: باللِّفاء، والصواب ما أثبت. واللّفاء: اليسير القليل]\r(٢٢٨) لم أقف علي الأبيات.\r(٢٢٩) ديوانه ٢٥٢. وأوجهني: جعل لي وجهاً عند الناس. والفرائق: البريد، وقيل: الذي معه دليل أو غيره.\r(٢٣٠) ك: تضمنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879183,"book_id":1901,"shamela_page_id":691,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":691,"body":"السم، وسقط جلده، وتنقب لحمه. فالعرب تسميه: ذا القروح. وأنشأ يقول:\r(تأوَّبني دائي القديمُ فغَلَّسا ... أُحاذِرُ أنْ يزدادَ دائي فأُنْكَسا) (٢٣١)\rإلى آخر القصيدة.\rوقال هشام بن الكلبي: الذي أتاه (٢٣٢) بالحلة المسمومة الطمّاح، من بني سُليم بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.\rثم سار امرؤ القيس على ما به حتى نزل أنقرة، فاشتد وجعه، ومات. فقبره ثَمَّ. وقال المدائني: لما وصل إلى أنقرة، نظر إلى قبر امرأة من بنات الملوك، فسأل عنها، فأُخبر، فأنشأ يقول، وهو آخر ما قال من الشعر:\r(أجارتنا إنّ المزارَ قريبُ ... وإنِّي مُقيمٌ ما أقامَ عَسِيبُ)\r(أجارتَنا إنّا غريبانِ ها هُنا ... وكلُّ غريب للغريبِ نسيبُ) (٢٣٣)\rفأنشد عمر بن الخطاب ﵀ هذين البيتين، فأعجب بهما، وقال: وددت أَنّها عشرة، وأنّ علي بذلك كذا وكذا.\r٦٨٦ - وقولهم: زَيْتٌ رِكابيٌّ\r(٢٣٤)\rقال أبو بكر: معناه في كلام العرب: المحمول على الرِكاب، وإليها نسب. والركِّاب: الإِبل، واحدتها: راحلة، على غير لفظها، وليس لها واحد من لفظها. (١٨٦)\r[ف: وتثقب] .","footnotes":"(٢٣١) ديوانه ١٠٦. وفيه: أن يرتد، وتأوبني: جاءني مع الليل. وغلس: أتاه ليلاً في الغلس وهو الظلمة.\r(٢٣٢) ك: أتى.\r(٢٣٣) ديوانه ٣٥٧.\r(٢٣٤) اللسان (ركب) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879184,"book_id":1901,"shamela_page_id":692,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":692,"body":"١٨٦ - / أوكذلك: الغَنَم، / والنَّعَم (٢٣٥) ، والشاء (٢٣٦) ، والبقر، والقوم، لا واحد لهؤلاء الجموع من ألفاظهن. والرَّكْب: الركاب، أصحاب الإِبل. يقال لهم (٢٣٧) : رَكْب: إذا كانوا نحو عشرة، وركب في الجمع، كقولهم: طائر وطَيْر، وصاحب وصَحْب، وسافر وسَفْر. أنشدنا أبو العباس: قال: أنشدَنا عبد الله بن شبيب لأبي صخر (٢٣٨) :\r(ألا أيُّها الرَّكْبُ المُخِبونَ هل لكم ... بساكنِ أجراعِ الحِمَى بَعْدَنا خُبْرُ)\rوقال متمم (٢٣٩) يرثي أخاه ويصفه:\r(وإنْ تَلْقَهُ في الشَرْبِ لا تلقَ فاحشاً ... على الكأسِ ذا قاذورةٍ مُتَزَبعا)\rوالأُركوب (٢٤٠) أكثر من الرَّكْب، وجمعه: أراكيب، ولاواحد له من لفظه. والرَّكَبَة أقلُّ من الراكب، وواحدهم: راكب.\rومثل رَكَبَة في جمع: راكب، قولهم: كامِل وكَمَلة، وكافِر وكَفَرة، وحافِد وحَفَدة، وهم الخدام. قال الله جل اسمه: ﴿وجعل لكم من أزواجِكم بنينَ وحَفَدَة﴾ (٢٤١) .\r٦٨٧ - وقولهم: قد أدّى فلانٌ الزكاةَ\r(٢٤٢) (١٨٧)\rقال أبو بكر: الزكاة، معناها في كلام العرب: الزيادة والنماء. فسميت زكاة لأنها تزيد في المال الذي تخرج منه، وتوفره، وتقيه من الآفات. يقال: زكا المال يزكو زكاء: إذا زاد ونمى (٢٤٣) . ويقال: قد زكت النفقة: إذا زادت. وفلان زكيّ،","footnotes":"(٢٣٥) ساقطة من ل.\r(٢٣٦) ك: والنساء.\r(٢٣٧) (لهم) ساقطة من ك.\r(٢٣٨) شرح أشعار الهذليين ١٣٣١.\r(٢٣٩) شعره: ١٠٨. والقاذورة من الرجال: الفاحش. والمتزبغ: المتكبر. وقيل المعربد.\r(٢٤٠) ديوان الأدب ١ / ٢٧٥.\r(٢٤١) النحل ٧٢.\r(٢٤٢) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٣٦.\r(٢٤٣) اللسان (زكا) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879185,"book_id":1901,"shamela_page_id":693,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":693,"body":"معناه: متزايد في الخير. وهذا أزكى من ذاك، أي: أزيد فضلاً منه. وقد زكّى القاضي العدول: إذا بيَّن زيادتهم في الفضل. قال الله جل اسمه: ﴿أقتلت نفساً زَكيّةً بغير نفسٍ﴾ (٢٤٤) ، أراد: زائدة الخير، لم تذنب، ولم تكن منها خطيئة. قال نابغة بني شيبان (٢٤٥) :\r(وما أَخَّرْتَ من دنياكَ نقصٌ ... وإنْ قدَّمْتَ كانَ لك الزكاءُ)\rأراد بالزكاء: الزيادة، وهو حرف ممدود، فإذا قُصر، فقيل: زكا، فمعناه: زوجان ذكر وأنثى، أو شيئان مصطحبان، يجريان مجرى الذكر والأنثى. قال الشاعر (٢٤٦) :\r(إذا نحن في تعدادِ خَصْلِكَ لم نَقُل ... خَسَا وزَكَا أَعْيَيْنَ منا المُعَدَّدا)\rوقال الآخر (٢٤٧) :\r(لأَدْنَى خَسَا أو زَكا من سِنيكَ ... إلى أربعٍ فبَقَوْكَ انتظارا)\rأراد بخسا: فَرْداً، وبزكا: زوجين. وقال الآخر (٢٤٨) :\r(كانوا خَسَا أو زَكَا من دونِ أربعةٍ ... لم يَخْلَفوا وجدودُ الناسِ تَعْتَلجُ)\r/ وقال الآخر (٢٤٩) : ١٨٦ / ب / ١٨٨\r(ومُجَوَّفٍ بَلَقاً ملكتُ عِنانَهُ ... يعدو على خَمْسٍ قوائِمُهُ زَكَا)","footnotes":"(٢٤٤) الكهف ٧٤.\r(٢٤٥) أخل به ديوانه. وهو بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٣٠١ وشمس العلوم ٢ / ٣٢٢.\rينظر التهذيب ١٠ / ٣٢١.\r(٢٤٦) الكميت بن زيد، شعره: ١ / ١٦٢. وخسا وزكا: ينون ولا ينون. وينظر شرح المفضليات ٥٩١.\r(٢٤٧) الكميت أيضاً. شعره ١ / ١٩١.\r(٢٤٨) بلا عزو في المنقوص والممدود ٣٥.\r(٢٤٩) الرخيم العبدي في المعاني الكبير ١ / ٢. وهو في شرح المفضليات ٥٩٢ غير معزو. ونقله الزبيدي في لحن العوام ١٧٥ عن ابن الأنباري.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879186,"book_id":1901,"shamela_page_id":694,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":694,"body":"٦٨٨ - وقولهم: قد أعتَقْتُ العبدَ\r(٢٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: قد خلَّيته، وأزلت عنه المِلك الذي كان محبوساً به. من قول العرب: قد عَتَقَت عليَّ يمين، أي: سَبَقَت ومَضَت.\rويقال: قد عتق فرخ القطاة: إذا طار فذهب. وقد عَتَق الفرس: إذا سبق. قال أعرابي في كلام له: هذا أوان عتقت الشقراء، أي: سبقت [ومضت] (٢٥١) .\rويقال: أعتقت العبد، فعتق هو.\rوقول الله جل اسمه: ﴿وليَطَّوَّفوا بالبيت العتيق﴾ (٢٥٢) ، في تفسير \" العتيق \" أقوال (٢٥٣) :\rأحدهن: أن الله أعتق البيت من الجبابرة، فلم يقصده جبَّارٌ إلاّ قصمه وأهلكه. فهذا يوافق معنى: أعتقت العبد فهو مُعْتَقٌ، وعَتِيق.\rويقال: إنما وصف بيت الله ﷿ بأنه عتيق، لأن الله ﷿ أعتقه من الغرق في زمان الطوفان، فغرقت الأرض كلها، ورفعه إلى السماء، وألزم الملائكة حجه في السماء، كما كان يحج في الأرض. فهذا القول يشبه اشتقاقه اشتقاق الأول.\rوقال آخرون: إنما قيل لبيت الله عتيق، لأنه أقدم مساجد الأرض وأعتقها، قال الله جل اسمه: ﴿إنّ أولَ بيتٍ وُضِعَ للناسِ للذي ببَكَّةَ مباركاً﴾ (٢٥٤) ، أراد: إن أول مسجد وضع للناس بيت الله ببكة. (١٨٩)\rوقال آخرون: قيل لبيت الله: عتيق، لكرمه. من قول العرب: حسب عتيق: إذا كان كَريماً. وكذلك: فرس عتيق. أنشد الفراء (٢٥٥) :\r(أما واللهِ أن لو كنتَ حرّاً ... وما بالحرِّ أنتَ ولا العتيقِ)","footnotes":"(٢٥٠) اللسان (عتق) .\r(٢٥١) من ك.\r(٢٥٢) الحج ٢٩.\r(٢٥٣) ينظر: معاني القرآن ٢ / ٢٢٥. زاد المسير ٥ / ٤٢٧.\r(٢٥٤) آل عمران ٩٦.\r(٢٥٥) معاني القرآن ٢ / ٤٤ و ٣ / ١٩٢، وإعراب القرآن، للنحاس ٢ / ١٣٩ عن القرآن، وإيضاح الوقف والابتداء ٩٥٢، والانصاف ٢٠٠ بلا عزو. وينظر الخزانة ٢ / ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879187,"book_id":1901,"shamela_page_id":695,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":695,"body":"وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(وما استخبأت من رجل خَبيئاً ... كدينِ الصِّدْقِ أو حسبٍ عتيقِ) (٢٥٦)\r٦٨٩ - وقولهم:\r(قد قِيلَ ذلكَ إنْ حقّاً وإنْ كَذِباً ... فما اعتذارُكَ من شيءٍ إذا قِيلا)\r(٢٥٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد قيل ما لزمك عيبه عند بعض السامعين له، فمتى اعتذرت، لم تمح ما استقر في نفوسهم (٢٥٨) .\rوأول من قال هذا، وتمثل به، النعمان بن المنذر يخاطب به الربيع بن زياد العبسي.\rوكان أبو براء (٢٥٩) ، وهو عامر بن مالك بن جعفر مُلاعب الأسنة، وإنما سمي ملاعب الأسنة، لقول الشاعر (٢٦٠) في أخيه طفيل بن مالك: / ١٨٧ / أ\r(فِراراً وأسلمتَ ابنَ أُمِّكَ عامِراً ... يُلاعبُ أطرافَ الوشيجِ المُزَعْزَعِ)\rوفد في رهط من بني جعفر على النعمان بن المنذر، ومعهم لبيد بن ربيعة (٢٦١) ، وهو يومئذ غلام. فوجدوا عند النعمان الربيع بن زياد العبسي - وكانت أمه فاطمة ابنة الخُرْشُب الأنمارية من [بني] (٢٦٢) أنمار بن بغيض، وهي أم الكَمَلَة: عمارة (١٩٠) الوهاب، وأنس الفوارس، وقيس الحفاظ، والربيع الكامل - مع تاجر من تجار الشام، يقال له: سرجون بن توفيل، وكان له حريفاً (٢٦٢) يبايعه، وكان أديباً، حسن الحديث والمنادمة، فاستخفه النعمان، فكان إذا أراد أن يخلو على شرابه، بعث إليه، وإلى النطاسي، متطبب كان له، وإلى الربيع. وكان الربيع من ندمائه.","footnotes":"(٢٥٦) لم أقف عليه.\r(٢٥٧) الفاخر ١٧٢. جمهرة الأمثال ٢ / ١١٦. فصل المقال ٩٠.\r(٢٥٨) ك: لم يصح في نفوسهم ما اعتذرت به.\r(٢٥٩) ينظر شرح القصائد السبع ٥٠٥ - ٥١٠ وقد كرّر فيه ما ذكره هنا.\r(٢٦٠) أوس بن حجر. ديوانه ٦١، والوشيج: الرماح.\r(٢٦١) ك: وفد على النعمان بن المنذر ومعهم لبيد بن ربيعة في رهط من بني جعفر بن كلاب.\r(٢٦٢) من ك.\r(٢٦٢) يقال: فلان حريفي أي: معاملي. ورواية ك: صديقاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879188,"book_id":1901,"shamela_page_id":696,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":696,"body":"فلما قدم الجعفريون على النعمان، كانوا يحضرون مجلسه لحوائجهم، فإذا خرجوا من عنده، وخلا به الربيع، طعن عليهم، وذكر معايرهم (٢٦٣) ، فصده عنهم. وإنهم دخلوا يوماً على النعمان، فرأوا منه جفاء وتغيراً، وقد كان قبل ذلك يكرمهم، ويقدم مجلسهم، فانصرفوا من عنده غضاباً - ولبيد متخلف في رحالهم، يحفظ أمتعتهم، ويغدو بإبلهم في كل صباح فيرعاها - فجعلوا يتذاكرون ما يلقون من الربيع، فجاءهم لبيد، فألفاهم يتذاكرون ذلك، فسألهم عما هم فيه، فكتموه، فقال لهم: والله لا أحفظ لكم متاعاً، ولا أسرح لكم بعيراً، أو تخبروني بالذي كنتم في ذكره - وكانت أم لبيد امرأة من عبس، يتيمة في حجر الربيع - فقالوا له: خالك قد غلبنا على الملك، وصد بوجهه عنا. فقال: هل تقدرون على أن تجمعوا بيني وبينه، فأزجره عنكم بقول ممض مؤلم، لا يلتفت إليه النعمان بعده أبداً؟ قالوا: وهل عندك من ذلك شيء؟ قال: نعم، قالوا: فإنا نبلوك بشتم هذه البقلة - لبقلة بين أيديهم دقيقة القضبان، قليلة الورق، لاصقة فروعها بالأرض، تدعى: التربة - فقال: (هذه التّربة التي لا تُذكي ناراً، ولا تُؤْهِل داراً، ولا تسرُّ جاراً. عودها ضئيل، وفرعها ذليل، وخيرها قليل. أقبح البقول مرعىً، وأقصرها فَرْعاً، (١٩١) وأشدها قَلْعاً. فالقوا بي أخا بني عَبْسٍ، أرده عنكم بتَعْسٍ، وأدعه من أمره في لَبْسٍ) (٢٦٤) . قالوا: نصبح فنرى فيك رأينا. فقال لهم عامر: انظروا غلامكم، فإن رأيتموه نائماً، فليس أمره بشيء، إنما يتكلم بما جاء على لسانه، وإن رأيتموه ساهراً، فهو صاحبه. فرمقوه بأبصارهم، فرأوه قد ركب رحلاً، وتكدم واسطه، حتى ١٨٧ / ب أصبح. فقالوا له: / أنت صاحبه، وعمدوا إليه، فحلقوا رأسه، وأبقوا له ذؤابتين، وألبسوه حلة (٢٦٥) ، ودخلوا على النعمان وهو يتغدى، والربيع يأكل معه، وليس يأكل معه سواه، والدار والمجالس مملوءة بالوفود. فلما فرغ أذن للجعفريين، وقد كان أمرهم [قد] تقارب. فذكروا ما قصدوا له من حاجتهم، فاعترض الربيع","footnotes":"(٢٦٣) ك: معايبهم. والمعاير: المعايب.\r(٢٦٤) أمالي المرتضى ١ / ١٩٠.\r(٢٦٥) ك: وألقوا عليه حلة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879189,"book_id":1901,"shamela_page_id":697,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":697,"body":"عليهم، فأخذ لبيد (٢٦٦) يرتجز ويقول:\r(يا رُبَّ هيجا هي خيرٌ من دَعَهْ ... )\r(أكلَّ يومِ هامتي مُقَزَّعَهْ ... )\r(لا تمنع الفتيان من حسن الرِّعَهْ ... )\r(نحنُ بني أمِّ البنين الأَربعَهْ ... )\rأم البنين بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة، ولدت لمالك ابن جعفر: عامراً مُلاعبَ الأسنة، وطُفيلا فارس قُرْزُل (٢٦٧) ، وربيعة ربيع المقترين وهو أبو لبيد، ومعاوية معوّد الحكماء، وعبيدة الوضاح وهو (٢٦٨) صَدقٌ وبرٌّ - وكان يجب أن يقول: نحن بني أم البنين الخمسة، فاضطره الشعر إلى \" الأربعة \"، ونصب \" بني أم البنين \" على المدح لنحن.\r(ونحنُ خيرُ عامر بنِ صَعْصَعَهْ ... )\r(المُطعمونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَهْ ... )\r(والضاربونَ الهامَ وَسْطَ الخَيْضَعَهْ ... ) (١٩٢)\rالخيضعة صوت القتال والسلاح، وكذلك الغَمْغَمة. [والمدعدعة المملوءة حتى تطفح ويسيل بعضها] .\r(مهلاً أبيتَ اللعنَ لا تأكلْ مَعَهْ ... )\r(إنّ استهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ ... )\r(وإنّهُ يُدخِلُ فيها إصبَعَهْ ... )\r(يُدْخِلُها حتى يُواري أَشْجَعَهْ ... )\r(كأنَّه يطلبُ شيئاً ضَيَّعَهْ ... ) (٢٦٩)\r\" الأشجع \" واحد \" الأشاجع \"، والأشاجع: أصول العظام المتصلة بالأصابع من الراحة. ويقال: الأشاجع: عروق ظاهر الكف.","footnotes":"(٢٦٦) ديوانه ٣٤٠ - ٣٤٣. والدعة: الخفض والراحة. والرعة: حالة الأحمق التي رضي بها.\r(٢٦٧) قرزل: اسم فرس كانت له. (أنساب الخيل ٧٧. أسماء خيل العرب وفرسانها ٧٥، الأنوار ومحاسن الأشعار ١٣١) .\r(٢٦٨) ك: ربيعة صدق..\r(٢٦٩) ك، ل: أطعمه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879190,"book_id":1901,"shamela_page_id":698,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":698,"body":"فلما سمع النعمان الشعر نظر إلى الربيع شزراً، وقال: أكذاك أنت؟ فقال: لا والله، لقد كذب ابن الحمِق اللئيم، فقال النعمان: أُفٍّ لهذا الطعام، لقد خبثت على طعامي. فقال الربيع: أبيتَ اللعنَ، أما إني قد فعلتُ بأُمِّهِ، فقال لبيد: هو لهذا الكلام (٢٧٠) أهلٌ، وهي من نسوة غير فُعُل، ومثلُهُ فعلَ بيتيمةٍ في حجره. فغضب الربيع، وغضبت لغضبه بنو فُقيم، ونهشل، وضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن (٢٧١) بن نهشل، وكان أبرصَ، وكانت بنو كلاب قد أسروه فمنوا عليه، فقال لبيد (٢٧٢) يرجز (٢٧٣) بضمرة: ١٨٨ / أ\r(/ يا ضَمْرَ يا عبدَ بني كلابِ ... )\r(يا أيرَ كلبٍ عَلِقٍ ببابي ... )\r(تمكو استُهُ من حَذَرِ الغُرابِ ... )\r(يا وَرَلاً أُلقي في سَرابِ ... )\r(أكانَ هذا أولَ الثوابِ ... )\r(لا يَعْلَقَنكُم ظفري ونابي ... )\r(إنِّي إذا عاقبتُ ذو عقابِ ... )\r(بصارمٍ مُذَكَّرِ الذُّبابِ ... )\rثم خرج الجعفريون، ومعهم لبيد، من عند النعمان، وخرج الربيع من عنده أيضاً، فبعث إليه النمان بضعف (٢٧٤) ما كان يحبوه به، وقال: الحق بأهلك. فكتب إليه: قد علمت أنه قد وَقَر في نفسك (٢٧٥) شيء مما قال لبيد، فلست برائم حتى تبعث إلي مَنْ يجردني، فيعلم من حضر أن الأمر ليس كما قال لبيد، فبعث إليه النعمان: لست صانعاً بانتفائك مما قال لبيد شيئاً، ولا رادّاً ما زَلّت به الألسن،","footnotes":"(٢٧٠) ساقطة من ك. ل.\r(٢٧١) (بن قطن) ساقط من ك. ل.\r(٢٧٢) أخل بها ديوانه.\r(٢٧٣) ك: يرتجز.\r(٢٧٤) من سائر النسخ: وفي الأصل: ينصف.\r(٢٧٥) ك: قلبك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879191,"book_id":1901,"shamela_page_id":699,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":699,"body":"فالحق بأهلك. فلحق بأهله، وكتب إلى النعمان:\r(لئِنْ رحلتُ جمالي إنّ لي سَعَةً ... لا مثلُها سَعَةٌ عَرْضاً ولا طُولا)\r(بحيث لو وُزِنَتْ لَخْمٌ بأجمعِها ... ما وازَنَتْ ريشةً من ريشِ سَمْويلا)\rلخم: قبيلة النعمان. وسمويل: طائر، ويقال: سمويل بلدة كثيرة الطير.\r(ترعى الروائمُ أحرارَ البقولِ بها ... لا مثلَ رعيكُمُ ملحاً وغسْويلا)\rالروائم: العواطف على أولادهن. والغسويل: نبت في السِّباخ (٢٧٦) .\r(فابرقْ بأرضِكَ بعدي واخْلُ متكِئاً ... مع النّطاسي طوراً وابنِ تَوْفيلا) (٢٧٧)\rفأجابه النعمان (٢٧٨)\r(شرِّدْ برحلك عني حيثُ شئتَ ولا ... تُكثر عليَّ ودعْ عنكَ الأباطيلا)\r(فقد ذُكِرْتَ به والركبُ حامِلُهُ ... ما جاورَ الغِيلَ أهلُ الشام والنيلا) (١٩٤)\r(فما انتفاؤك منه بعدما جَزَعَتْ ... هُوجُ المطيِّ به أبراقَ شَمليلا)\rجزعت: قطعت، وشمليل موضع (٢٧٩) .\r(قد قيلَ ذلكَ إنْ حقّاً وإنْ كذِباً ... فما عتذارُكَ من شيءٍ إذا قيلا)\r(فالحقْ بحيثُ رأيتَ الأرضَ واسعةً ... فانشر بها الطرفَ إنْ عرضاً وإن طولاً)\rوقال لبيد (٢٨٠) يرجز بالربيع:\r(ربيعٌ لا يَسُقكَ نحوي سائقٌ ... )\r(فتُطلَب الأذحالُ والحنائقٌ ... )\r(/ ويعلمُ المُعيا به والسابقُ ... ) ١٨٨ / ب\r(ما أنت إنْ ضُمَّ عليكَ المأْزقُ ... )","footnotes":"(٢٧٦) ينظر: معجم أسماء النباتات ١١٤.\r[ف / فابرز، وأجل، توقيلا] .\r(٢٧٧) اخل بها شعره، وهي له في الأغاني ١٥ / ٣٦٥.\r(٢٧٨) الأغاني ١٥ / ٣٦٦. و (علي) ساقطة من ق.\r[ف: ما جاوز] .\r(٢٧٩) (جزعت ... موضع) ساقط من ك.\r(٢٨٠) ديوانه ٣٥٦. والإخال جمع ذحل وهو الثأر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879192,"book_id":1901,"shamela_page_id":700,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":700,"body":"المأزق: الضيق، والمكان الشديد الضيق.\r(إلاّ لشيءٍ عاقَهُ العوائِقُ ... )\r(إنّكَ حاسٍ حُسوةً فذائِقُ ... )\r(لا بُدَّ أنْ يُغْمَزَ منك الفائِقُ)\r(غمزاً ترى أنك منه ذَارِقُ)\rالفائق (٢٨١) : عظم في مؤخرة الرأس. والذارق: المُلقي أَذَى بطنِهِ.\r٦٩٠ - وقولهم: نارُ الحُباحِب\r(٢٨٢)\rقال أبو بكر: قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: كان الحباحب من أحياء العرب، وكان رجلاً بخيلاً، فكان لا يوقد ناراً بليل، كراهية ان يراها راء، (١٩٥) فينتفع بضوئها. فإذا احتاج إلى إيقادها فأوقدها، ثم بصر بمستضيء بها، أطفأها. فضربت العرب بناره المثل، وذكروها عند كل نار لا ينتفع بها.\r(وقال غيره: نار الحباحب: هي النار التي توريها الخيل بسنابكها من الحجارة إذا وطئتها وقدحتها.\rوقال آخرون: الحباحب طائر يطير بين المغرب والعشاء، أحمر الريش، يخيل إلى الناظر إليه أن في جناحيه ناراً. قال الله جل اسمه: ﴿والعاديات ضَبْحاً فالمُورياتِ قَدْحاً﴾ (٢٨٣) ، أراد بالموريات: الخيل التي توري النار بسناكبها. وقال النابغة (٢٨٤) يذكر السيوف:\r(تجذُّ السلوقي المضاعفَ نَسْجُهُ ... ويُوقِدْنَ بالصُّفاحِ نارَ الحُباحِبِ)","footnotes":"(٢٨١) ينظر: خلق الإنسان للأصمعي ١٦٩ ومقالة في أسماء أعضاء الإنسان ١٤.\r(٢٨٢) الدرة الفاخرة ١٧٩. جمهرة الأمثال ١ / ٢٤٦. المستقصى ١ / ١٠٨.\r(٢٨٣) العاديات ١، ٢.\r(٢٨٤) ديوانه ٦١، وقد مر شرحه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879193,"book_id":1901,"shamela_page_id":701,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":701,"body":"٦٩١ - وقولهم: نَدِمَ ندامةَ الكُسَعِيّ\r(٢٨٥)\rقال أبو بكر: قال بعض الرواة: الكسعي رجل من أهل اليمن. وقال آخرون: الكسعي من بني سعد بن ذيبان. وقال آخرون: الكسعي رجل من بني كسع، ثم أحد بني محارب، يقال له: غامد بن الحارث، كان يرعى إبلاً له بواد كثير العشب والخَمْط (٢٨٦) ، فبينا هو يرعاها، بصر بنبعة في صخرة، فقال: ينبغي أن تكون هذه النبعة قوساً، فجعل يتعهدها ويقومها في كل يوم، حتى إذا استوت وأدركت، قطعها، وحفَفَّها، واتخذ منها قوساً، وأنشأ يقول:\r(يا ربِّ وفقني لنحتِ قَوْسي ... )\r(فإنّها من لَذَّتي لنفسي ... )\r(/ وانْفع بقوسي ولدي وعِرسي ... ) ١٨٩ / أ / ١٩٦\r(انحتُها صفراءَ مثل الوَرْسِ ... )\r(صلداءَ ليست بقسِيِّ النُكْسِ ... ) (٢٨٧)\rثم خطمها بوتر، واتخذ من بُرايتها خمسة أسهم، وأنشأ يقول:\r(هنَّ وربي أسهمٌ حِسانُ ... )\r(يَلَذُّ للرامي بها البَنانُ ... )\r(كأنما قوَّمها ميزانُ ... )\r(فأبشروا بالخِصْبِ يا صبيانُ ... )\r(إن لم يَعُقْني الشُّؤْمُ والحِرمانُ ... )\rثم أتى قُتْرَةً (٢٨٨) على مواردِ حمير (٢٨٩) ، فمرَّ به قطيع منها، وهو كامن في القترة،","footnotes":"(٢٨٥) الفاخر ٩٠. الدرة الفاخرة ٤٠٧. المحاسن والمساوىء ١ / ٤٨٣ وفيها أرجاز الكسعي.\r(٢٨٦) شرب من الشجر. (ينظر: النبات لأبي حنيفة ٥ / ١٦٦ - ١٦٧)\r[في الفاخر: ٩١: \" ... وجفَّفَها، فلما جفت اتخذ منها قوساً] .\r(٢٨٧) من سائر النسخ وفي الأصل: صفراء. وفي ك: من قسي) .\r(٢٨٨) القترة: بيت يختفي فيه الصائد.\r(٢٨٩) ك: حمر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879194,"book_id":1901,"shamela_page_id":702,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":702,"body":"فرمى عَيْراً منها بسهم فأصابه، وأَمْخَطَه السهم، أي: نفذ منه، فصار إلى الجبل، فأورى فيه ناراً، فظن أنه أخطأ ولم يصب، فأنشأ يقول:\r(أعوذُ باللهِ العزيزِ الرحمنْ ... )\r(من نَكَدِ الجَدِّ معاً والحِرمانْ ... )\r(مالي رأيتُ السهمَ بين الصَّوَّانْ ... )\r(يُوري شراراً مثلَ لونِ العِقْيانْ ... )\r(فأَخْلَفَ اليومَ رجاءَ الصبيانْ ... )\rثم مرَّ به قطيع آخر منها، فرمى عيراً منه بسهم، فأصابه، ونفذ السهم منه إلى الجبل، وصنع مثل صنيعه (٢٩٠) الأول، وأنشأ يقول:\r(لا بارك الرحمن في رمي القُتَرْ ... )\r(أعوذُ بالرحمن من شرِّ القَدَرْ ... )\r(أنمخطَ السهمُ لإِرهاقِ الضَّرَرْ ... )\r(أم ذاكَ من سوءِ احتيالِ ونَظَرْ ... ) (٢٩١)\rثم مرَّ به قطيع آخر، فرمى عَيْراً منه بسهم، فأصابه، ونفذ السهم منه إلى (١٩٧) الجبل، وصنع صنيعة (٢٩٢) الأول، وأنشأ يقول:\r(يا أسفا والشؤمُ للجَدِّ النَّكِدْ ... )\r(أخلفَ ما أرجو لأهلٍ وَولَدْ ... )\rثم مرَّ به قطيع آخر، فرمى عَيْراً منه بسهم، فأصابه، وصنع مثل صنيعه الأول، وأنشأ يقول:","footnotes":"(٢٩٠) ك: صنيع.\r(٢٩١) من سائر النسخ، وفي الأصل: وبطر.\r(٢٩٢) ك: مثل صنيعه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879195,"book_id":1901,"shamela_page_id":703,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":703,"body":"(ما بالُ سهمي يُوقِدُ الحُباحِبا ... )\r(قد كنتُ أرجو أنْ يكونَ صائِبا ... )\r(وأمكنَ العَيْرُ وأبدى جانِبا ... )\r(فصارَ رأيي فيه رَأْياً خائِبا ... )\rثم مرَّ به قطيع آخر، فرمى عَيْراً منه بسهم، فأصابه، وصنع مثل صنيعه الأول، فأنشأ يقول:\r(/ أبعد خَمْسٍ قد حفظتُ عدَّها ... ) ١٨٩ / ب\r(أحملُ قوسي وأريد رَدَّها ... )\r(أخزى الإِلهُ لِينَها وشدَّها ... )\r(واللهِ لا تسلُم مني بعدَها ... )\r(ولا أُرَجَّي ما حَييتُ رِفْدَها ... )\rثم أخذ القوسَ، فضرب بها حجراً، فكسرها، ثم بات. فلمّا أصبح، نظر فإذا الحُمرُ مُطَرَّحة حوله مُصرَعَّة (٢٩٣) ، وأسهمه بالدماء مُضَرَّجَة، فأسف، وندم على كسره القوس، وقطع إبهامه، وأنشأ يقول:\r(نَدِمْتُ ندامةً لو أنّ نفسي ... تُطاوعني إذاً لقطعتُ خَمْسي)\r(تبيَّنَ لي سَفَاهُ الرأيِ مني ... لَعَمْرُ أبيك حينَ كسرتُ قوسي)\rوضربت العرب بندامة الكسعي المثل. فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن خلف ابن خليفة البصري قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عبيدة قال: حدثني أبو (١٩٨) شفقل (٢٩٤) راوية الفرزدق قال: أنشدني الفرزدق (٢٩٥) لما بانت منه النوار امرأته:","footnotes":"(٢٩٣) ك: ومصرعه.\r(٢٩٤) ك: حدثني سفقل. وفي اللسان (شفقل) : (وأبو شفقل اسم راوية الفرزدق. وقال ابن: خالويه: اسم راوية الفرزدق شفقل، قال: ولا نظير لهذا الاسم.\r(٢٩٥) ديوانه ١ / ٢٩٤. والضرار: المخالفة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879196,"book_id":1901,"shamela_page_id":704,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":704,"body":"(ندمتُ ندامة الكُسعي لمّا ... غدَتْ مني مُطلّقةً نوارُ)\r(فما فارقْتُها شبعا ولكن ... رأيتُ الدهر آخذ ما يُعارُ)\r(فكنت كفاقىء عَيْنَيْه عمْداً ... فأصبحَ ما يُضيءُ له النهارُ)\r(وكانت جنّتي فخرجتُ منها ... كآدم حين أخرجه الضّرارُ)\r(فلا يُوفي بحبِّ نوارَ عندي ... ولا كلفي بها إلاّ انتحارُ)\r(ولو أَنّي ملكتُ يدي وقلبي ... لكانَ عليَّ للقدرِ الخيارُ)\r٦٩٢ - وقولهم: سَبَقَ السيفُ العَذَل\r(٢٩٦)\rقال أبو بكر: معناه: قد فرط من الفعل وسبق ما لا سبيل إلى الرجوع عنه.\rوأول من قال هذا، وتمثل به، ضبَّة بن أُدّ.\rأخبرني أبي ﵀ قال: حدثنا (٢٩٧) أبو بكر العبدي محمد بن عبد الله ابن آدم وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي قال: قال المفضل بن محمد (٢٩٨) :\rإن ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر كان له ابنان، يقال لأحدهما: سعدٌ، وللآخر: سُعيْد، ابنا ضبة (٢٩٩) . وإنّ إِبلَ ضبّة نفرت تحت الليل. فخرجا ١٩٠ / أيطلبانها، فلحقها سعد، فجاء بها. / وأما سعيد، فذهب فلم يرجع. فكان ضبة (١٩٩) بعد ذلك، إذا رأى سواداً تحت الليل مقبلاً، يقول: أسعْدٌ أم سُعيدٌ. فذهب قوله مثلا (٣٠٠) .\rقال أبو عبد الله بن الأعرابي: يضرب عند الرجل تسأله عن حاله، او تراه أقبل من حاجة فتقول: أَنجحٌ أمْ خيْبةٌ، أَخيْرٌ عندك أم شَرٌّ.\rثم أتى على ذلك ما شاء الله أن يأتي، لا يرجع سعيد، ولا يعلم له خبر. ثم إنّ ضَبَّة، بعد ذلك، بينما هو يسير والحارث بن كعب في الأشهر الحرم، وهما","footnotes":"(٢٩٦) الفاخر ٥٩. جمهرة الأمثال ١ / ٣٧٧.\r(٢٩٧) ك. ل: أخبرنا.\r(٢٩٨) أمثال العرب ٤ - ٥.\r(٢٩٩) (ابنا ضبة) ساقط من ك.\r(٣٠٠) جمهرة جمهرة الأمثال ١ / ١٥٥، مجمع الأمثال ١ / ٣٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879197,"book_id":1901,"shamela_page_id":705,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":705,"body":"يتحادثان، إذ مرّا على سَرْحَة بمكان، فقال الحارث: أترى هذا المكان، فإني لقيت فيه شاباً من صفته كذا وكذا، فقتلته - ووصف صفة سعيد - وأخذت برداً كان عليه، من صفة البرد كذا وكذا - ووصف صفة البرد - وسيفاً كان عليه، فقال له ضبة: فما صفة السيف؟ قال: ها هو ذا علي. فقال: أرنيه، فأراه إياه، فعرفه ضبة، وقال: إنّ الحديث لذو شجون، ثم ضربه به فقتله. فذهب قوله: (إنّ الحديثَ لذو شجون) مثلاً (٣٠١) . فمعناه إن الحديث لذو شعب وتفرق، كشجون الوادي، وهي طرقه، واحدها: شجن.\rقال أبو بكر (٣٠٢) : قال لي أبي: وقال لي العبدي: ثم استعملوا \" الشجن \" في الحاجة والحب. فصار القائل يقول: بمكان كذا وكذا شجن، يريد: حباً وحاجة (٣٠٣) .\rوأنشدني أبي ﵀ قال: أنشدني العبدي:\r(إنّي سأُبدي لك فيما أُبدي ... )\r(لي شجَنانِ شَجَنٌ بنَجْدِ ... )\r(وشَجَنٌ لي ببلاد السندِ ... ) (٣٠٤)\rقال أبو عبد الله (٣٠٥) بن الأعرابي: إنَّ (الحديث لذو شجون) يضرب مثلاً (٢٠٠) للرجل (٣٠٦) يكون في أمر، ثم يرى أمراً فيشغله عنه.\r[قال] (٣٠٧) : فلام الناس ضبة، وقالوا: قتلت (٣٠٨) رجلاً في الشهر الحرام! فقال سَبَقَ السيفُ العَذَلَ. فأرسلها مثلاً. يضرب عند الرجل يأتي أمراً قد كان","footnotes":"(٣٠١) سلف المثل في ١ / ٥١١. وتخريجه وشرحه ثمة.\r(٣٠٢) نقل البكري في فصل المقال ٦٨ قول أبي بكر.\r(٣٠٣) ك: أي حبيب وحاجة.\r(٣٠٤) الأبيات بلا عزو في معاني القرآن ١ / ٨٠، ١٨٠، وتفسير الطبري ١ / ٥٦١، واللسان (شجن) .\r(٣٠٥) (أبو عبد الله) ساقط من ك.\r(٣٠٦) ك. ل: للرجل.\r(٣٠٧) من ك.\r(٣٠٨) ك: أقتلت في الشهر الحرام.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879198,"book_id":1901,"shamela_page_id":706,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":706,"body":"ينكره ويلزم غيره (٣٠٩) إذا فعله، مما لا يحل له (٣١٠) فعله وإتيانه. فإذا ليم وعذل قال هذه المقالة.\rوقال الفرزدق (٣١١) بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة:\r(أَأَسلمتني للموتِ أُمُّكَ هابِلٌ ... وأنت دَلَنْظَى المنكِبَيْنِ بَطِينُ) ١٩٠ / ب\r/ يقال: رجل دَلَنْظىً، ودَلَنْظَى، بالتنوين وبغير التنوين: إذا كان غليظاً. ويقال: رجل دلاّظ: بهذا المعنى. ويقال: الدلنظى: الشديد المنكبين، وهو يَدْلِظُ، أي: يدفع.\r(خَميصٌ من الودِّ المُقَرِّبِ بينَنا ... من الشَّنْءِ رابي القُصْرَيَيْنِ سمينُ)\r(فإنْ كنتَ قد سالمتَ دوني فلا تُقِمْ ... بدارٍ بها بيتُ الذليلِ يكونُ)\r(ولا تأمنَنَّ الحربَ إنَّ اشتِغارها ... كضَبَّةَ إذْ قالَ: الحديثُ شُجُونُ)\rاشتغارُها: هَيْجُها وانتشارُها ومفاجأَتُها وإمكانُها. يقال: شَغَرَ برجله: إذا (٢٠١) أَمْكَنَ. يقول: تُفاجئك كما فاجأَ ضَبَّةُ بن أُدٍّ الحارث بن كعب فقتله.\r٦٩٣ - وقولهم: هذه الغنيمةُ الباردةُ\r(٣١٣)\rقال أبو بكر: معناه: هذه الغنيمة التي وُصِلَ إليها (٣١٤) بلا تعب، ولا مقاساة عناء.\rوذلك أن \" الغنيمة \" سبيلها أن لا يوصل إليها إلا بعد حرب، واصطلاء\r[هكذا هي في الأصل: ويلزم، وأراها: ويلوم، كقوله بعد: فإذا ليم وعذل ... ]","footnotes":"(٣٠٩) ك: ويلزمه إذا..\r(٣١٠) (له) ساقطة من ك.\r(٣١١) ديوانه ٢ / ٣٣٣. والهابل: الثاكل. وبطين: عظيم البطين. وخميص: ضامر. والشنء: البغض. ورابي: سمين. والقصريان: ضلعان تليان الترقويتين. ورواية ك. ل: من الشررابي..\r(٣١٢) (بقول ... فقتله) ساقط من ك.\r(٣١٣) غريب الحديث ١٨٤ / ٢.\r(٣١٤) ك: التي سبيلها أن توصل إليها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879199,"book_id":1901,"shamela_page_id":707,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":707,"body":"بحرها، وطول منازعة فيها. فإذا وصلت الغنيمة بغير قتال، ولا منازعة، فهي باردة، ولم يُكابَد فيها حرُّ الحرب وتوقّدها. ثم استعملت العرب ذلك في كل شيء يصير إلى الإنسان، فيكثر (٣١٥) عنده، ويشتد سروره به، من غير عناء، ولا شدة نصب.\rويقال: الباردة: الثابتة الحاصلة. من قولهم: ما بَرَدَ في يدي منه شيء (٣١٦) ، أي: ما حصل: وقال النبي: (الصومُ في الشتاءِ الغنيمةُ الباردة) (٣١٧) ، فشبّه الصوم في الشتاء بالغنيمة الباردة، إذ كان صاحبه يحرز ثواباً بلا مكابدة مشقة ولا عناء.\rويقال: معنى الحديث: أن الصوم في الشتاء لا يتوقد معه الجوف ويتلهب، كما يتوقد ويتلهب في الصيف لشدة العطش. فشبهه بالغنيمة الباردة، لبرد الجوف فيه وسكونه، وأن العطش لا يشتد على صاحبه.\rويقال في مثل من الأمثال: ولَّ حارَّها مَنْ تولّى قارّها (٣١٨) . يضرب مثلاً للرجل يكون في خير، فلا ينيلك منه شيئاً، ثم ينتقل منه إلى شر. فيقول: ولَّ حارَّها (٢٠٢) من تولى قارَّها، أي: لينفرد بالمكروه، كما انفرد بالمحبوب. فالحارّ هو المكروه، والقارّ هو البارد المحبوب.\r٦٩٤ - وقولهم: جاءَ فلانٌ بآبدةِ\r(٣١٩)\r/ قال أبو بكر: معناه: جاء بكلمة أو خَصْلة وحشة منكرة. ١٩١ / أ\rواشتقاق هذا الحرف من \" الأوابد \"، وهي الوحش، وكذلك: \" الأُبّد \" (٣٢٠) .","footnotes":"(٣١٥) ك: يكبر.\r(٣١٦) سلف القول في ١ / ١٩٨. وشرحه ثمة.\r(٣١٧) غريب الحديث ٢ / ١٨٤.\r[ف: يجوز (؟) ]\r(٣١٨) جمهرة الأمثال ٢ / ٣٣٤، فصل المقال ٣٢٧.\r[هكذا هي في الأصل، ولا يستقيم بها الكلام. أحسن منها: فتقول]\r(٣١٩) اللسان (أبد) .\r(٣٢٠) ك: وكذلك الأوابد من الشعر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879200,"book_id":1901,"shamela_page_id":708,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":708,"body":"يقال: قد أَبّد الشاعر: إذا أتى بالعويص في شعره، وما لا يكاد يُعرف معناه. قال امرؤ القيس (٣٢١) :\r(وقد أغتدي والطير في وكُناتها ... بمُنْجَرِدٍ قيدِ الأوابِدِ هَيْكلِ)\r\" الوكن \" في الجبل بمنزلة \" التماريد \" في السهل، وهي الأوكار. والأوابد: الوحش. والمنجرد: القصير الشعر، القليلة. والهيكل: العظيم. وإنما سمي بيت النصارى: هيكلاً، لعظمه. وقال الأعشى (٣٢٢) :\r(وإذا أطاف لُغامُهُ بسديسهِ ... فثنى وزاد لجاجه وتزيّدا)\r(شبّهتَهُ هِقْلا يباري هِقْلة ... ربداءَ في خِيْطٍ نقانقَ أُبّدا)\r(إلا كخارجةَ المُكلّفِ نَفْسَهُ ... وابني قبيصةَ أنْ أغيبَ ويشهدا)\rاللغام الزبد: والسديس: سَنّ من أسنانه. والخيط: القطعة من النعام وفيه لغتان: خَيْط وخِيط. و \" الخَيط \" من \" الخيوط \" مفتوح [الأول] لا غير. (٢٠٣) والربداء: التي تضرب إلى السواد. والأبد: المتوحشة. والنِقْنِقُ: ذكر النعام، وكذلك الهقل. ويقال: هي أمثال مؤبَّدة: إذا كانت وحشيّة معتاصة على المستخرج لها، والباحث عنها.\r٦٩٥ - وقولهم: قد أخذتُ سائِرَه\r(٣٢٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد أخذت بقيَّته. واشتقاقه من \" السُؤْر \"، وهو البقية (٣٢٤) . يقال: قد أسأرت من الطعام سُؤْراً: إذا أبقيت منه بقيَّةً. جاء في الحديث: (إذا أكلتم فأسئروا) (٣٢٥) ، أي: أفضلوا (٣٢٦) فَضْلَةٌ. وقال حميد بن ثور (٣٢٧) :","footnotes":"(٣٢١) ديوانه ١٩.\r(٣٢٢) ديوانه ١٥٢ وفيه: وإذا يلوث.. ثنى. وكأنه هقل.. نقانق أربدا. ولا شاهد فيه على هذه لرواية.\r(٣٢٣) درة الغواص ٣. وقد فصل القول في (سائر) البغدادي في حاشيته على شرح ابن هشام على بانت سعاد ٢ / ٣٥ - ٣٩.\r(٣٢٤) المعجم في بقية الأشياء ٩٦.\r(٣٢٥) النهاية ٢ / ٣٢٧ وفي: إذا شربتم.\r(٣٢٦) ك: أبقوا وأفضلوا.\r(٣٢٧) ديوانه ٦٦. وقد سلف في ١ / ١٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879201,"book_id":1901,"shamela_page_id":709,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":709,"body":"(إزاءُ معاشٍ ما يزالُ نطاقُها ... شديداً وفيها سُؤْرةٌ وهي قاعِدُ)\rأراد: وفيها بقية من شباب، وهي قاعد عن الولد والحيض. ويروى وفيها سَوْرة، أي: وفيها غضب وحِدّة.\r٦٩٦ - وقولهم: ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ\r(٣٢٨)\rقال أبو بكر: معناه: ما له منظر ولا لسان. والرواء: المنظر، وكذلك: الرِيُّ قال الله تعالى: ﴿أحسنُ أثاثاً ورِيّاً﴾ (٣٢٩) ، أراد بالأثاث: المتاع، وبالري: المنظر، وقال الشاعر (٣٣٠) :\r(أشاقتك الظعائنُ يومَ بانوا ... بذي الرِيِّ الجميلِ من الأثاثِ) (٢٠٤)\r/ وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي للمُخَبَّل (٣٣١) :\r(قالت سُليمى قد أراه يزينُهُ ... ماءُ الشبابِ وفاحمٌ حُلْكُوكُ) ١٩١ / ب\rللهِ درُّ أبيكَ رُبَّ غَمَيْدَرٍ ... حَسَنُ الرُؤاءِ وقلبُهُ مَدْكوكُ)\rالغَميدر (٣٣٢) : الناعم: وقال الآخر:\r(لا يعجبَنَّكَ بَزُّهُ ورؤاؤهُ ... إنّ المجوسَ تُرى لها أجسادُ) (٣٣٣)\rواشتقاق الحرفين كليهما من: \" رأيت أرى \" و \" رأيت أرأى \". قال الشاعر:\r(أحنُّ إذا رأيت بلادَ نجدٍ ... ولا أرأى إلى نجدٍ سبيلا) (٣٣٤)\rويقال: راءى بعمله مراءاة ورِثاء، وفَعَلَهُ رئاء الناس. ويقال: منازلهم رئاءٌ، أي: يقابل بعضها بعضاً. ودارى ترى دارَك، أي: تقابلها. قال الشاعر:","footnotes":"(٣٢٨) اللسان (رأى) .\r(٣٢٩) مري ١٧٤.\r(٣٣٠) محمد بن نمير الثقفي في الأنوار ومحاسن الأشعار ١٨٢ وزهر الآداب ١٧٤ وقد سلف في ص ٥١.\r(٣٣١) اخل بهما شعره. وهما له في المقصور والممدود للقالي ٤١٤. والثاني بلا عزو في المسلسل ٢٢٢.\r(٣٣٢) في المقصور والممدود للقالي ٤١٤: (قال أبو بكر بن الأنباري: ابن الأعرابي يقول: غميدر بالدال. وغيره: غميذر بالذال معجمة) .\r(٣٣٣) لم أقف عليه. [ف: ... . راؤه.... أحساب] .\r(٣٣٤) بلا عزو في المخصص ١ / ١١٢، ١٤ / ٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879202,"book_id":1901,"shamela_page_id":710,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":710,"body":"(أَيا أَبْرَقَي أعشاشَ لا زالَ مُدْجِنٌ ... يجودُكما والنخلُ مما يُراكما)\r(رآني ربّي حينَ تحضر منيتي ... وفي عيشةِ الدنيا كما قد أراكُما) (٣٣٥)\rأراد: مما يقابلكما. يقال: رأيت رأْياً، ومرأى. ورأيت رؤية ورِيَّة، [ورُيَّة] ، (٢٠٥) ورؤيا، ورِيّا، [ورُيّا] . ويقال في جمع \" الرؤية \": رُؤىً، بالقصر. وقرأ بعض (٣٣٦) القراء من الأعراب: \" إن كنتم للرُيا تعبُرُون) (٣٣٧) وقال الشاعر:\r(لعرض من الأعراض يُمسي حمامُهُ ... ويُضحي على أفنانه الغينِ يَهتفُ)\r(أَحبُّ إلى قلبي من الديك رُيّة ... وباب إذا ما مال للغلق يصرفُ) (٣٣٨)\rو\" الرئيّ \"، بفتح الراء وكسر الهمزة: الذي يعتاد بعض الناس من الجنّ. يقال: له رئيٌّ من الجنّ.\rو\" الرئيّ \". بكسر الراء والهمزة: الثوب الفاخر الذي يُنشر ليُرى حُسنُهُ.\rوالشاهد: اللسان. من قولهم: لفلان شاهد حسن. أي: عبارة جميلة.\r٦٩٧ - وقولهم: أصاب الصواب فأخطأ الجواب\r(٣٣٩)\rقال أبو بكر: معناه: أراد الصواب. قال الله ﵎: ﴿تجري بأمره رُخاءً حيثُ أصابَ﴾ (٣٤٠) . أراد: حيث أراد. وقال الشاعر (٣٤١) :\r(وغيَّرها ما غيَّر الناسَ قبلها ... فبانتْ وحاجاتُ النفوس تصيبُها)\rأراد: تريدها. ولا يجوز أن يكون \" أصاب \" من \" الصواب \" الذي هو ضد \" الخطأ \"، أنّه لا يكون مُصيباً ومُخْطئاً في حال واحدة.","footnotes":"(٣٣٥) لم أقف عليبهما، وقد سلفا في ١ / ٤٥٧.\r(٣٣٦) حكى ذلك الفراء في معاني القرآن ٢ / ١٣٦ عن الكسائي. وكذلك قرأ أبو جعفر - من العشرة - في \" الرؤيا \" وبابه. ينظر النشر ١ / ٣٨٥، والاتحاف ٥٤، والبحر المحيط ٥ / ٣١٢. وقد ضبطت (للريا) في معاني القرآن بكسر الراء، ووردت في الأصل بضم الراء، وكذا في اللسان.\r(٣٣٧) يوسف ٤٣.\r(٣٣٨) البيتان بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ٣٥، وقد سلفا في ص ٧٠. [وسيأتيان: ٣٣٩] .\r(٣٣٩) الأمثال لأبي عكرمة ٣٠. جمهرة الأمثال ١ / ١٩٧.\r(٣٤٠) ص ٣٦.\r(٣٤١) بشير بن أبي حازم. ديوانه ١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879203,"book_id":1901,"shamela_page_id":711,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":711,"body":"٦٩٨ - / وقولهم: يُصيبُ وما يدري ويُخطىء وما درى\r(٣٤٢) ١٩٢ / أ / ٢٠٦\rقال أبو بكر: قال اللغويون: الصواب وما تتكلم به العرب: يُصيبُ وما يدري، ويخطىء ما درى، أي: ما ختل، من قولهم: دريت الظباء أدريها دَرْياً: إذا ختلتها. ومن هذا قولهم: قد داريت الرجل (٣٤٣) : إذا لاينته وختلته، أُداريه مداراة: أنشدنا أبو العباس:\r(فإنْ كنتُ لا أدري الظباءَ فإنّني ... أَدُسُّ لها تحتَ التراب الدواهيا) (٣٤٤)\rوقال الآخر (٣٤٥) :\r(فإن كنت قد أقصدتِني أو رمَيْتني ... بسهمِكِ فالرامي يُصيبُ وما يدري)\rويقال: دارأت الرجل: إذا دافعته ونازعته. وقد تدارَؤا تدارؤاً، وادَّارؤا: إذا اختلفوا وتنازعوا. قال الله ﵎: ﴿وإذْ قتلتُمْ نَفْساً فادَّارأْتُم فيها﴾ (٣٤٦) . وقالت الحكماء: (لا تتعلموا العلم لثلاث، ولا تتركوه لثلاث: لا تتعلموه للتداري، ولا للتماري، ولا للتباهي؛ ولا تدعوه رغبة عنه، ولا رضا بالجهل منه، ولا استحياء من التعلم له) (٣٤٧) . فالتداري هو التنازع والتدافع. والأصل فيه: للتدارىء، فتُرك الهمز، ونُقل الحرف إلى التشبيه بالتقاضي والتداعي.\rويقال: قد دريت الشيء أدريه: إذا عرفته. وأدريته غيري: إذا أعلمته. قال الله ﵎: ﴿وما أدْراك ما الحُطَمَةُ﴾ (٢٤٨) . فتأويله: أيّ شيء أعلمك ما (٢٠٧) الحطمة؟","footnotes":"(٣٤٢) الأمثال لأبي عكرمة ٤٢.\r(٣٤٣) سلف القول في ص ٥٣، وشرحه ثمة.\r(٣٤٤) سف البيت في ص ٥٣، وشرحه ثمة.\r(٣٤٥) الأخطل، ديوانه ١٢ ﴿صالحاني) ١٧٩ (قباوة) .\r(٣٤٦) البقرة ٧٢.\r(٣٤٧) اللسان (درأ) .\r(٣٤٨) الهمزة ٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879204,"book_id":1901,"shamela_page_id":712,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":712,"body":"وقولهم: شرابٌ سَلْسَالٌ\r(٣٤٩)\rقال أبو بكر: معناه: عذب، سهل الدخول في الحلق. وفيه لغات: شراب سَلْسَال، وسَلْسَل، وسَلْسَبِيل. قال أبو كبير (٣٥٠) :\r(أَمْ لا سبيلَ إلى الشبابِ وذِكْرُهُ ... أشهى إليّ من الرحيقِ السَلْسَلِ)\rوقال الله جل وعلا: ﴿عيناً فيها تُسمى سَلْسَبيلاً﴾ (٣٥١) :\rفيجوز أن يكون \" سلسبيل \" اسماً للعين، فنُوَّن، وحقه ألاّ يجري، لتعريفه وتأنيثه، ليكون موافقاً رؤوس الآيات المنوَّنة، إذْ كان التوفيق بينها، أخف على اللسان، وأسهل على القارىء.\rويجوز أن يكون \" سلسبيل \" صفة للعين ونعتاً، فإذا كان وصفاً زال عنه ثقل التعريف، فاستحق الإِجراء. قال عبد الله بن رواحة (٣٥٢) :\r(إنَّهم عند ربِّهم في جِنانٍ ... يشربونَ الرحيقَ والسَلسَبِيلا) ١٩٢ / ب\r/ وقال ابن عباس في تفسير قوله: \" تسمى سلسبيلاً \": تنسلَ في حلوقهم انسلالاً.\rوقال أبو جعفر (٣٥٣) محمد بن علي بن الحسين ﵃ في قوله: \" تسمى سلسبيلاً \": معناه: ليَّنة فيما بين الحنجرة والحلق.\rوقال سعيد بن المسيب: هي عين تجري من تحت العرش، في قضيب من (٢٠٨) ياقوت. وقال (٣٥٤) بعض المفسرين: معنى قوله: \" سلسبيلاً \": سَلْ ربَّكَ سبيلاً (٣٥٥) إلى هذه العين.","footnotes":"(٣٤٩) اللسان (سلسل) .\r(٣٥٠) ديوان الهذليين ٢ / ٨٩. وقد سلف في ١ / ٦١٥.\r(٣٥١) الإنسان ١٨. وينظر ما قيل في تفسيرها: تفسيير الطبري ٢٩ / ٢١٨ وزاد المسير ٨ / ٤٣٨.\r(٣٥٢) أخل به شعره. وهو في مستدرك ديوانه ١١. وهو من خمسة أبيات في وقعة صفين ٣٢٠ قالها عمار بن ياسر. وقد سلف مع آخر في ١ / ٦١٥.\r(٣٥٣) هو أبو جعفر الباقر، ت ١١٧ هـ. (حلية الأولياء ٣ / ١٨٠، طبقات المفسرين ٢ / ١٩٨) .\r(٣٥٤) روى هذا عن الإمام علي (ينظر: الكشاف ٤ / ١٩٨ وتفسير القرطبي ١٩ / ١٤٣) . وقال الآلوسي في روح المعاني ٢٩ / ١٦١: (وهو غير مستقيم بظاهره. إلاّ أنْ يراد أنّ جملة قول القائل: سل سبيلا. جعلت اسما للعين، كما قيل: تأبط شرا وذرى حبا. وسميت بذلك لأنه لا يشرب منها إلاّ من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح. وهو مع استقامته في العربية تكلف وابتداع. وعزوه إلى مثل الإمام (رض) أبدع، ونص بعضهم على أنه افتراء عليه) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879205,"book_id":1901,"shamela_page_id":713,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":713,"body":"[قال أبو بكر] : وهذا عندنا خطأ، لأنه لو كان كذلك، لقطعت اللام من لسين، ولم توصل بها، ولبقي \" تُسمى \" غير واقع على منصوب، وسبيله أن يصحبه المنصوب، كقولك: المرأة تُسمّى هنداً، والجارية تُسمّى جملاً، وغير جائز أن يقع على \" سَلْ \"، لأنّ \" سَلْ \" فعل معناه الأمر، ولا يقع فعل على فعل، فخلا \" تسمى \" من المنصوب، واتصال اللام بالسين أكبر دليل على غلط القوم، وأوضح برهان على أنها حرف واحد، لا ينفصل بعضه من بعض.\r٧٠٠ - وقولهم: قد قُتِلَ في سبيلِ اللهِ\r(٣٥٦)\rقال أبو بكر: معناه: في طريق الله الذي يريده، ويثيبه عليه، ويحسن مجازاة من سلكه. فالسبيل: الطريق، يذكر ويؤنث (٣٥٧) . قال الله ﵎: ﴿وإنْ يَرَوْا سبيبلَ الرشادِ لا يتخذوه سبيبلاً وإنْ يَرَوا سبيلَ الغيِّ يتخذوه سبيلا﴾ (٣٥٨) . أراد بالسبيل: الطريق. وفي بعض المصاحف (٣٥٩) : ﴿وإن يروا سبيلَ الرشدِ لا يتخذوها سبيلاً وإن يروا سبيلَ الغَيِّ يتخذوها سبيلاً﴾ . وقال في موضع آخر: (ولتَسْتَبِينَ (٢٠٩) سبيلُ المجرمين) (٣٦٠) . وقرأوا (٣٦١) : ﴿وليَسْتبينَ سبيلُ المجرمينَ﴾ بالتذكير والتأنيث.\rوقال الشاعر:\r(فلا تَبْعَدْ فكلُّ فتى أُناسٍ ... سَيصْبِحُ سالِكاً تلكَ السبيلا) (٣٦٢)\rوقال الآخر (٣٦٣) :\r(٣٥٥) ك: السبيل.","footnotes":"(٣٥٦) ينظر في السبيل: المذكر والمؤنث للفراء ٨٧. مختصر المذكر والمؤنث ٣٣٢. المذكر والمؤنث لابن الأنباري. ٣٢٠ - ٣٢١.\r(٣٥٧) المذكر والمؤنث لابن فارس ٥٨. البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث ٦٧.\r(٣٥٨) الأعراف ١٤٦.\r(٣٥٩) وهي قراءة أبي في المذكر والمؤنث لأبي حاتم ١٦١ ب والمذكر والمؤنث ٦٧ والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٢٩. وفي البحر ٤ / ٣٩٠ أنها قراءة ابن أبي عبلة.\r(٣٦٠) الأنعام ٥٥.\r(٣٦١) الكشف ١ / ٤٣٣ والمشكل ٢٥٤. وقرأ نافع بنصب سبيل. (السبعة) .\r(٣٦٢) بلا عزو في مجاز القرآن ١ / ٣١٩ المذكر والمؤنث ٣٢٠ وتبعد. بفتح العين: تهلك.\r(٣٦٣) سابق البربري في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣٢٠. وليس في شعره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879206,"book_id":1901,"shamela_page_id":714,"part":"2","page_num":198,"sequence_num":714,"body":"(يا نفس إنَّ سبيلَ الرشدِ واضحةٌ ... منيرةٌ كبياضِ الفجرِ غرّاءُ)\rو\" الطريق: بمنزلة \" السبيل \"، يُذكر ويُؤنث (٣٦٤) . قال ابن قيس الرقيات (٣٦٥) يمدح عبد الله بن جعفر ﵁:\r(إذا مُتَّ لم يوصَلْ صديقٌ ولم تًقُمْ ... طريقٌ إلى المعروفِ أنتَ منارُها) ١٩٣ / أ\r(/ تَقَدَّتْ بي الشهباءُ نحو ابن جعفرٍ ... سواءٌ عليها ليلُها ونهارُها)\r(وواللهِ لولا أنْ تزور ابنَ جعفرٍ ... لكان قليلاً في دِمَشْقَ قرارُها)\r٧٠١ - وقولهم: عندي زَوْجٌ من الحمام\r(٣٦٦)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في هذا، فتظن أن \" الزوج \" اثنان، وليس ذلك (٢١٠) من مذاهب العرب، إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحداً في مثل هذا الموضع، ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون الذكر والأنثى، وعندي زوجان من الخفاف، يعنون اليمين والشمال. ويوقعون الزوجين على الجنسين المختلفين: نحو: الأسود والأبيض، والحلو والحامض.\rيدلُّ على هذا قول الله جل وعلا: ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزوجينِ الذكَرَ والأُنثى﴾ (٣٦٧) . فأوقع \" الزوجين \" على \" اثنين \" وقال في موضع آخر: ﴿ثمانية أزواجٍ من الضَأنِ اثنين ومن المعزِ اثنينِ﴾ ﴿ومنَ الإِبِلِ اثنَيْنِ ومنَ البَقَرِ اثنَيْنِ﴾ (٣٦٨) . فدلَّ هذا على أنّ الأزواج أفراد.","footnotes":"(٣٦٤) قال أبو حاتم في المذكر والمؤنث ق ١٦١ ب: (والطريق يؤنثه أهل الحجاز، ويذكره أهل نجد وأكثر العرب. والقرآن كله يدل على التذكير) .\r(٣٦٥) ديوانه ٨٢ - ٨٣. وقال أبو بكر في المذكر والمؤنث ٣٤١: (وقال أحمد بن عبيد: لم يسمع تأنيث \" الطريق \" إلا في قول ابن قيس الرقيات) وأنشد هذه الأبيات. وتقدمت: سارت سيراً ليس بعجل ولا مبطىء. وعبيد الله بن قيس الرقيات. أموي. ت نحو ٨٥ هـ. (الشعر والشعراء ٥٣٩. الأغاني ٥ / ٧٣) .\r(٣٦٦) المذكر والمؤنث ٣٨١ - ٣٨٣، والتهذيب ١١ / ١٢٣، واللسان (زوج) .\r(٣٦٧) النجم ٤٥.\r(٣٦٨) الأنعام ١٤٣ - ١٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879207,"book_id":1901,"shamela_page_id":715,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":715,"body":"ولا تقول العرب للواحد من الطير: زوج، كما يقولون للاثنين: زوجان، بل يقولون للذكر: فَرْد، وللأنثى فرد. قال الطرماح (٣٦٩) :\r(خَرَجْنَ اثنتينِ واثنتينِ وفَرْدَةً ... يُبادِرْنَ تَغْلِيساً سِمالَ المَداهنِ)\rوتقول العرب في غير هذا: الرجل زوج المرأة، والمرأة زوج الرجل، وزوجته. قال الله، جل اسمه: ﴿اسكنْ أنتَ وزوجُكَ الجَنَّةَ﴾ (٣٧٠) . وأنشدنا أبو العباس عن سَلَمَة عن الفراء:\r(وإنّ الذي يمسي يُحَرِّشُ زوجتي ... كماشٍ إلى أُسْدِ الشرَّى يستبيلُها) (٣٧١)\rوأنشْدني أبي ﵀ قال: أنشدنا أبو عكرمة:\r(فبكى بناتي شَجْوَهُنَّ وزوجتي ... والأَقْربونَ إليّ ثم تَصَدَّعُوا) (٣٧٢)\rوتُسمي العرب الاثنين: زكا، والواحد: خسا (٣٧٣) . قال الشاعر (٣٧٤) : (٢١١)\r(إذا نحنُ في تَعْدادِ خَصْلِكَ لم نَقُلْ ... خَسَا وزَكَا أَعْيَيْنَ منا المُعَدَّدا)\r٧٠٢ - وقولهم: فلانٌ يَمُتُّ إليهِ بجِوارٍ\r(٣٧٥)\rقال أبو بكر: معناه: يسدُّ إليه، ويتقرب من قلبه، والأصل في المتّ: المدُّ، / وإنما يراد به التقرّب والوصول. قال الشاعر: ١٩٣ / ب\rيمت بقُربي الزَّيْنَبَيْنِ كِلَيْهِما ... إليك وقُربى خالدٍ وحبيبِ) (٣٧٦)\rويقال: مَتّ، ومَدّ، ومطّ: بمعنىً.","footnotes":"(٣٦٩) ديوانه ٤٩٢. وفيه: وقعن. وأراد بالاثنتين والاثنتين مواقع ركبتيها ورجليها. وبالفردة موضع الكركرة من صدرها. والسمال جمع سملة. وهي بقية الماء في الحوض. والمداهن جمع مدهن، وهو نقرة في الصخر يستنقع فيها الماء.\r(٣٧٠) البقرة ٣٥. الأعراف ١٩.\r(٣٧١) للفرزدق. ديوانه ٢ / ٦١ وفيه:\r(فإن امرءاً يسعى يُخبّب زوجتي ... كساع وقد سلف في ص ٦٤) .\r(٣٧٢) عبدة بن الطبيب. شعره ٥٠. وقد سلف في ص ٦٤.\r(٣٧٣) المقصور والممدود لابن ولاد ٤٢ والتكملة للفارسي ٩٤.\r(٣٧٤) الكميت بن زيد، شعره: ١ / ١٦٢. وقد سلف في ص ١٨٧.\r(٣٧٥) اللسان (متت) .\r[ف: يمد] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879208,"book_id":1901,"shamela_page_id":716,"part":"2","page_num":200,"sequence_num":716,"body":"٧٠٣ - وقولهم: قد داهنَ فلانٌ فلاناً\r(٣٧٧)\rقال أبو بكر: قال بعض أهل اللغة: معناه: أظهر له ما أضمر غيره، فكأنه بيَّن الكذب على نفسه. قال الله، ﵎: ﴿ودُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهِنونَ﴾ (٣٧٨) ، أراد بالإِدهان: الكذب. وقال في موضع آخر: ﴿أَفَبِهذا الحديثِ أنتم مُدْهِنونَ﴾ (٣٧٩) ، أراد: أَتكذِّبون. وقال الشاعر:\r(مَنْ لي بالمُزَرَّرِ اليلامقِ ... )\r(صاحبِ إدْهانٍ وأَلْقٍ آلقِ ... ) (٣٨٠)\r(٣٧٦) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٦٧٣ والمقرب ١ / ٢٣٩.","footnotes":"(٣٧٧) سلف القول في ١ / ٦١١.\r(٣٧٨) القلم ٩.\r(٣٧٩) الواقعة ٨١.\r[هكذا هي في الأصل، وصوابها المطابق للفظ الآية ظاهر] .\r(٣٨٠) مر البيتان في ١ / ٦١١ وتخريجهما وشرحهما ثمة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879209,"book_id":1901,"shamela_page_id":717,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":717,"body":"٧٠٤ - وقولهم: قُتِلَ فلانٌ صبراً\r(١) (٢١٢)\rقال أبو بكر: معناه: حبساً.\rمن ذلك الحديث المروي: (نَهى أنْ تُصْبَرَ البهيمة ثم تُرمى حتى تُقْتَل) (٢) .\rومنه الحديث الآخر: (نَهَى رسول الله عن قتلِ شيءٍ من الدوابِّ صبراً) (٣) .\rومنه الحديث الآخر: (أنّ رجلاً أمسكَ رجلاً، وقتله آخر، فقال رسول الله اقتلوا القاتلَ، واصبروا الصابِرَ) (٤) . فمعناه: واحبسوه حتى يموت كما حبس الذي مات قبله.\rومن ذلك الصوم، سمي صبراً، لأنه حَبْسٌ للنفس عن المطاعم، والنكاح، والملتذ من الشهوات، قال الله، ﵎: ﴿واستعينوا بالصبرِ والصلاةِ وإنّها لكبيرةٌ إلاّ على الخاشعين﴾ (٥) . وأخبرنا عبد الله بن محمد (٦) قال: حدثنا يوسف القطّان (٧) قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، أو غيره، عن مجاهد في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ قال: الصبر: الصوم (٨) ويقال: صبرت نفسي على الأمر: إذا حبستها عليه. قال الشاعر (٩) :\r(فصبرتُ عارفةً لذلك حُرَّةً ... ترسو إذا نفسُ الجبانِ تَطَلَّعُ)\rويقال: نفس صابرة، وصبور؛ وعارفة، وعروف: بهذا المعنى. أنشدنا أبو العباس:","footnotes":"(١) ينظر: اللسان (صبر) .\r(٢) في الفائق ٢ / ٢٧٦. والنهاية ٣ / ٨: (نهى عن المصبورة) .\r(٣، ٤) غريب الحديث ١ / ٢٥٤.\r(٥) البقرة ٤٥.\r(٦) عبد الله بن محمد بن ناجية، ت ٣٠١ هـ. (المنتظم ٦ / ١٢٥. هدية العارفين ٤٤٣ / ١) .\r(٧) يوسف بن موسى القطان الكوفي. ت ٢٥٣ هـ. (تهذيب التهذيب ١١ / ٤٢٥. خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ١٩٠) .\r(٨) ينظر: تفسير الطبري ١ / ٢٥٩.\r(٩) عنترة: ديوانه ٢٦٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879210,"book_id":1901,"shamela_page_id":718,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":718,"body":"(٢١٣)\r(إذا كنتَ في قومٍ طِوالٍ فضلتَهُم ... بعارِفةٍ حتى يُقالَ طَويلُ) (١٠)\rأراد: بنفس عارفة، أي: صابرة. وقال الآخر (١١) : ١٩٤ / أ\rنفسٌ عروفٌ إذا ما أُكْرِمَتْ أَلِفَتْ ... وإنْ تَرَ الهونَ لا تألَفْ على الهونِ)\rأراد بالعروف: الصابرة. ويقال: بهيمة مصبورة، يُراد بها: محبوسة. وقد استحلف القاضي فلاناً يميناً صَبْراً، أي: حبسه، وألزمه اليمين. فإن حلف من غير أن يحبس ويلزم اليمين، لم يقل: حلف صبراً. والبهيمة المُجَثَّمَة: هي التي تحبس وتجثم، من الأرانب وغيرها من الطير ومما يجثم (١٢) والجثوم بمنزلة البروك للإبل، يقال: قد جثَّمتُهُ فجثم، أي: طالبته بالبروك وأردته منه حتى برك.\r٧٠٥ - وقولهم: هو رِجْسٌ نِجْسٌ\r(١٣)\rقال أبو بكر: الرجس: النتن، قال الله، جل اسمه: ﴿فزادتهم رِجْساً إلى رجْسهم﴾ (١٤) ، أراد: نتناً إلى نتنهم. و \" النِّجْس \" بمعنى \" النَّجس \"، وإنما تكسر (١٥) نونه إذا جاء بعد \" رِجس \"، فإذا أُفرِد قيل: نَجْس، ولم يُقَل: نِجْسٌ. و \" الرجز \" بالزاي يقال: هو الرجس، بالسين، معناه كمعناه، و \" الزاي \" و \" السين \" أختان في (٢١٤) هذا الموضع، وفي قولهم: الأَزْد، والأَسْد (١٦) ؛ ولزِق به، ولسِق به (١٧) . ويقال: الرجز، بالزاي: العذاب، قال الله، ﵎: ﴿رِجْزاً من السماء﴾ (١٨) ، أراد: عذاباً. وقال رؤبة (١٩) :","footnotes":"(١٠) لرجل من الفزاريين في شرح ديوان الحماسة (م) ١١٨٢ وفيه: في القوم الطوال أصبتهم.\r(١١) لم أقف عليه.\r(١٢) غريب الحديث ١ / ٢٥٥.\r(١٣) الاتباع ٩٩.\r(١٤) التوبة ١٢٥.\r(١٥) ك: يكسرونه.\r(١٦) القلب والإبدال ٤٤، الإبدال ٢ / ١٧٧.\r(١٧) الإبدال والمعاقبة والنظائر ٦٤، الإبدال ٢ / ١١٥.\r(١٨) البقرة ٥٩.\r(١٩) ديوانه ٦٤ وفيه: ما رامنا.. إلا وقمنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879211,"book_id":1901,"shamela_page_id":719,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":719,"body":"(كم رامنا من ذي عديدٍ مُبْزِ ... )\r(حتى وقَمْنا كَيْدَهُ بالرِّجْزِ ... )\r٧٠٦ - وقولهم: هذه البوائق\r(٢٠)\rقال أبو بكر: معناه: النوازل والدواهي والمكارِه. قال النبي: (لن يؤمنَ مَنْ لا يأمنُ جارُهُ بوائِقَهُ (٢١)) . أي: غوائله وشرّه. ويقال (٢٢) : قد باقَتْهم البائِقَةُ، وفَقَرَتْهُم الفاقِرةُ، وصَلَّتْهم الصّالَة (٢٣) ، إذا لحقتهم البلية ووقعت بهم الداهية.\r٧٠٧ - وقولهم: في فلانٍ وَصْمَةٌ\r(٢٤)\rقال أبو بكر: [معناه] : فيه (٢٥) عَيْبٌ ومَطْعَنٌ. ويقال: رجل مُوَصَّمٌ: إذا كان فيه ثِقَل، وإبطاء، وفتور. وقد وصم توصيماً: إذا وصف بذلك. قال النبي: (إذا قامَ الرجلُ من الليلِ أصبحَ نشيطاً، وإذا نامَ جميع الليل أصبح ثقيلاً مُوَصَّماً) (٢٦) . وقال لبيد (٢٧) :\r(وإذا رُمْتَ رحيلاً فارتحلْ ... واعْص ما يأمُرُ تَوْصِيمُ الكَسَلْ) (٢١٥)\r٧٠٨ - وقولهم: فلان يُهاتِرُ فلاناً\r(٢٨)\r/ قال أبو بكر: معناه: يخاطبه بالسفه، والكلام المذموم المكروه. ١٩٤ / ب","footnotes":"(٢٠) اللسان (بوق) .\r(٢١) غريب الحديث ١ / ٣٤٨.\r(٢٢) القول للكسائي في غريب الحديث ١ / ٣٤٩.\r(٢٣) ك: وصلتهم الضالة. وهو تصحيف.\r(٢٤) اللسان (وصم) .\r(٢٥) (فيه) ساقطة من ك، ل.\r(٢٦) غريب الحديث ١ / ٣٠٦، الفائق ٤ / ٦٣ وفيهما. (ان الرجل إذا قام يصلي من الليل أصبح طيب النفس وإن نام حتى يصبح أصبح..) .\r(٢٧) ديوانه ١٧٩.\r(٢٨) سلف القول. في ١ / ٥٦٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879212,"book_id":1901,"shamela_page_id":720,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":720,"body":"وهو مأخوذ من \" الهِتْر \"، و \" الهِتْر \" / الساقط من الكلام، الذي يتكلم به، ويعتاده، الخرِف المتغيِّر العقل. يقال: قد أهتر الرجل: إذا فعل ذلك.\rقال النبي: (سَبَقَ المُفَرَّدون، قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: الذين أُهِتروا في ذكر الله ﷿، يضعُ الذكرُ عنهم أثقالَهم، فيأتونَ يومَ القيامةِ خِفافاً) (٢٩) .\rفالمفردون: الشيوخ الهَرْمى، الذين مات لداتهم (٣٠) ، وذهب القَرْن الذي كانوا فيه، فصاروا مفردين لذلك. أنشدنا أبو علي العنزي (٣١) وأبو العباس أحمد بن يحيى:\r(إذا ما انقضى القَرْنُ الذي أنتَ فيهم ... وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فأنتَ غريبُ) (٣٢)\rوقوله: الذين أُهِتروا في ذكر الله، معناه: الذين خِرفوا وهم يذكرون الله. يقال: قد خِرف فلان في طاعة الله، وقد هرِم في ذكر الله، يراد: قد خرف وهرم وهو يطيع الله ويذكره.\rويروى من طريق آخر: المفردون: المستهترون بذكر الله. فالمفردون، يجوز أن يكون عُني بهم: المنفردون المتخلون بذكر الله، والمستهترون المولعون بالذكر والتسبيح.\rوقال النبي: (المُسْتَبّانَ شيطانانِ يتكاذبانِ ويتهاترانِ) (٣٣) . (٢١٦)\r٧٠٩ - وقولهم: قد فَخَّمْتُ الرجلَ\r(٣٤)\rقال أبو بكر: معناه: عظَّمته، ورفعت من شأنه. يقال: رجل فَخْمٌ: إذا ت","footnotes":"(٢٩) الفائق: ٣ / ٩٩.\r(٣٠) أي أقرانهم.\r(٣١) الحسن بن عليل. ت ٢٩٠ هـ. (الانباه: ١ / ٣١٧، طبقات القراء ١ / ٢٦٦) .\r(٣٢) بلا عزو في اللسان (قرن) .\r(٣٣) النهاية ٥ / ٢٤٣.\r(٣٤) اللسان (فخم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879213,"book_id":1901,"shamela_page_id":721,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":721,"body":"كان عظيماً، وكذلك: مفخم: إذا كان موصوفاً بالعِظَم. قال الشاعر (٣٥) :\r(نحمدُ مولانا الأَجَلَّ الأَفْخَما ... )\r٧١٠ - وقولهم: قرأ المُفَصَّلَ\r(٣٦)\rقال أبو بكر: المفصل: السور القِصار. سميت مفصلاً، لكثرة الفصول بينها (٣٧) ببسم الله الرحمن الرحيم.\rوالمثاني (٣٨) : السور التي تقارب المِئين ولا تبلغها. والمئون (٣٩) : السور التي تبلغ المئتين، وتزيد عليها.\rمن ذلك حديث أبي عبيد عن جرير (٤٠) عن منصور (٤١) عن إبراهيم (٤٢) : (أنّ علقمةَ قدم مكة، فطاف بالبيت اسبوعاً، ثم صلى ركعتين، قرأ فيهما بالسبع الطُّوَل. ثم طاف بالبيت اسبوعاً، ثم صلى ركعتين، قرأ فيهما بالمثاني. ثم طاف بالبيت اسبوعاً، ثم صلى ركعتين، قرأ فيهما بالمُفَصّل) (٤٣) .\r/ فالسبع الطُّوَل (٤٤) : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، ١٩٥ / أ / ٢١٧ والأعراف، والأنفال.\rوقال ابن عباس (٤٥) : (قلت لعثمان ﵀: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقربتم بينهما ولم تكتبوا","footnotes":"(٣٥) رؤبة. ديوانه ١٨٤.\r(٢٦) تفسير غريب القرآن ٣٦. الاتقان ١ / ١٨٠.\r(٣٧) ك: قبلها.\r(٣٨) تفسير غريب القرآن ٣٥. الاتقان ١ / ١٧٩. البرهان ١ / ٢٨٠.\r(٣٩) الاتقان ١ / ١٧٩.\r(٤٠) جرير بن عبد الحميد الضبي. ت ١٨٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٢ / ٧٥. خلاصة تذهيب الكمال ١ / ١٦٣) .\r(٤١) هو منصور بن المعتمر. وقد مرت بترجمته.\r(٤٢) هو إبراهيم النخعي. وقد مرت ترجمته.\r(٤٣) غريب الحديث ٣ / ١٤٦.\r(٤٤) الاتقان ١ / ١٧٩.\r(٤٥) غريب الحديث ٣ / ١٤٧. فضائل القرآن ٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879214,"book_id":1901,"shamela_page_id":722,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":722,"body":"بينهما سطر: بسم الله الرحمن الرجيم؟ فقال عثمان: كانت الأنفال مما نزل على رسول الله بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولاً، ولم يُبَيِّن لنا رسول الله أين نضعها، وكانت قصتهما شبيهاً بعضها ببعض؛ فقرنا بينهما، ولم نكتب سطر: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعناهما في السبع الطُّوَل) .\rفهذا معنى من معاني المثاني. وللمثاني معنيان آخران: أحدهما: أن تكون \" المثاني \" من صفة القرآن كله. سمي: \" مثاني \"، لأنه يُثَنّى فيه ذكر الجنة والنار، والثواب والعقاب، والقصص والأنباء. قال الله تعالى في صفة القرآن: ﴿اللهُ نَزَّلَ أحسنَ الحديثِ كتاباً متشابهاً مثانيَ﴾ (٤٦) . فالمثاني: هي التي شرح معناها. والمتشابه: الذي يشبه بعضه بعضاً في الفضل.\rوالمعنى الآخر للمثاني: أن يكون وصفاً لفاتحة الكتاب (٤٧) ، إذ كانت سبع آيات تثنى في كل ركعة. يقال: هي السبع المثاني، على المعنى الذي وصفناه، وهي السبع من المثاني على معنى: هي السبع من القرآن، الذي هو كله مثان.\rويجوز أن يكون \" المثاني \" نعتاً للسبع، و \" من \" مزيدة للتوكيد.\rويقال: السبع من المثاني هي السبع الطول. (٢١٨)\rوأخبرنا إدريس (٤٨) قال: حدثنا خلف (٤٩) قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر (٥٠) عن العلاء بن عبد الرحمن (٥١) عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ أُبَيّاً قرأ على رسول الله أمَّ القرآن، فقال: (والذي نفسي بيده، ما أُنْزِلَ في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزّبور ولا في القرآن مثلها، إنّها السبعُ من المثاني والقرآن العظيم الذي أُعطِيتُ) (٥٢) .","footnotes":"(٤٦) الحجر ٨٧.\r(٤٧) كشاف اصطلاحات الفنون ٤ / ٣.\r(٤٨) إدريس بن عبد الكريم. مرت ترجمته.\r(٤٩) خلف بن هشام، أحد القراء العشرة. ت ٢٢٩ هـ. (طبقات القراء ١ / ٢٧٢. تهذيب التهذيب ٣ / ١٥٦) .\r(٥٠) إسماعيل بن جعفر الأنصاري. من القراء. ت ١٨٠ هـ. (طبقات القراء ١ / ١٦٣. تهذيب التهذيب ١ / ٢٨٧) .\r(٥١) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني. ت ١٣٩ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ١٨٧، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٣١٢) .\r(٥٢) الفائق ١ / ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879215,"book_id":1901,"shamela_page_id":723,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":723,"body":"٧١١ - وقولهم: قد احتَفَلَ الرجلُ\r(٥٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد جمع وزاد وكثّر من الشيء الذي قصد له. وكذلك محفل القوم: مجتمعهم. وجمع \" المحفِل \" محافِل. قال الشاعر:\r(تعلَّمْ فليسَ المرءُ يُخْلَقُ عالماً ... وليس أخو علمٍ كَمَنْ هو جاهلُ)\r(وإنّ كبيرَ القومِ لا عِلْمَ عندَه ... صغيرٌ إذا التفَّتْ عليه المحافِلُ) (٥٤)\r/ ومن ذلك: الشاة المُحَفَّلَة: هي التي يحبس لبنها أياماً في ضرعها، فلا ١٩٥ / ب تحلب.\r(جاء في الحديث: (نهى رسول الله عن بيع المحفلة، وقال: إنّها خِلابة) (٥٥) ، والخِلابة: الخديعة. يقال: خلبت الرجل: إذا خدعته.\rوقال: (من اشترى مُحَفَّلةً فردها فليرد معها صاعاً) (٥٦) . والمحفلة هي (٢١٩) المُصّراة، يقال: شاة مُصَرّاة: إذا حُبس اللبن في ضرعها أياماً.\rقال النبي: (لا تَصُرُّوا الإِبل والغنم. ومن اشترى مُصَرّاة فهو بآخر النَّظَرَين، إن شاء ردّها وردَّ معها صاعاً من تمر) (٥٧) .\rيقال: صَرَيْتُ الماء: إذا حبسته، وكذلك: صَرَّيته، بالتشديد. قال الشاعر (٥٨) :\r(رُبَّ غلامٍ قد صَرَى في فقرتِهْ ... )\r(ماء الشباب عنفوان سَنْبَتِه ... )\rوقال عبيد (٥٩) :","footnotes":"(٥٣) غريب الحديث ٢ / ٢٤٢.\r(٥٤) بلا عزو في الزهرة (النصف الثاني) ١١٨.\r(٥٥) غريب الحديث ٢ / ٢٤٢.\r(٥٦) النهاية ١ / ٤٠٨. وفي ك: فليردها ومعها صاعا (كذا) .\r(٥٧) غريب الحديث ٢ / ٢٤٠.\r(٥٨) للأغلب العجلي في غريب الحديث ٢ / ٢٤١، وأم الورد العجلانية في أشعار النساء ق ٢٥. وأنشده في الأضداد ٣٩ بلا عزو.\r(٥٩) ديوانه ١٦ وفيه: فرب ماء وردت آجن. والجديب: الذي لا شجر فيه ولا نبت.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879216,"book_id":1901,"shamela_page_id":724,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":724,"body":"(يا رُبَّ ماءٍ صَرىً وردتُهُ ... سبيلُهُ خائفٌ جديبُ)\rويقال: ماءٌ صَرىً، وصِرىً: إذا طال حبسه في الموضع.\r٧١٢ - وقولهم: خَيْلٌ جريدَةٌ\r(٦٠)\rقال أبو بكر: الجريدة: الخيل التي لا يخالطها راجل ولا ثقل. واشتقاقها من \" تجرد \": إذا تكشف، وأظهر الأمر الذي كان يكتمه. وكذلك: تجرّد من ثيابه. قال الشاعر:\r(تَجَرَّدَ في السربالِ أبيضُ حازمٌ ... مُبينٌ لعينَ الناظر المتوسِّمِ) (٦١)\r٧١٣ - وقولهم: بيتٌ مُزَوَّقٌ\r(٦٢) (٢٢٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: معمول بالزاووق، والزاووق في لغة بعض أهل المدينة: الزِّئبق، والزئبق يقع في التزاويق، فمُزَوَّق: \" مُفَعَّل \" من \" الزاووق \".\r٧١٤ - وقولهم: رِفادةُ السَّرْج\r(٦٣)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: الرفادة من قول العرب: قد رفدت الرجل أرفدُهُ: إذا أعنته. فسُميت الرفادة: رفادة، لأنها تمسك السرج، وكأنها تعينه. قال طرفة (٦٤) :","footnotes":"(٦٠) اللسان (جرد) .\r(٦١) لم أقف عليه.\r(٦٢) اللسان (زوق) .\r(٦٣) مقاييس اللغة ٢ / ٤٢١.\r(٦٤) ديوانه ٢٨ وفيه: ولست بمحلال التلاع لبيته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879217,"book_id":1901,"shamela_page_id":725,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":725,"body":"(ولستُ بحلاّلِ التِّلاعِ مخافةً ... ولكن متى يَسْتَرْفِدِ القومُ أَرْفِدِ)\rأي: متى يسألوني رفدي أجبهم، ويلقوني غير ضنين به. والرفد: العطاء، والمعونة.\rويكون أيضاً: القدح العظيم. قال الأعشى (٦٥) :\r(رُبَّ رِفْدٍ هَرَقْتَهُ ذلك اليوْمَ ... وأسرى من مَعْشرٍ أَقْتالِ)\r(/ وشيوخٍ جرحى بشَطَّيْ أَريكٍ ... ونساءٍ كأنَّهُنَّ السعالي) ١٩٦ / أ\rأراد بالرِفد: القدح. ويقال: الرفد: العطاء والمعونة. أي: رب سيد قتلته، فأزلت خيره ومعونته بقتلك إيّاه. وسمي القدح: رِفْداً، لما يكون فيه من الشراب الذي هو عون ومنفعة. وشبيه بهذا البيت:\r(يا جَفْنَةً كنضيحِ البئرِ مُتْأَقةً ... بثَنْي صِفِّين يجري فوقَها القَتُر) (٦٦)\rأي: قتلت هذا السيد المطعام بصفين، فذهب إطعامه، وهُرِقَت جِفانه وآنية ضيافته. وشبيهٌ بهما قول الآخر (٦٧) :\r(هرقن بساحوقٍ جفاناً كثيرةً ... وأدَّينَ أخرى من حقينٍ وحازِرِ) (٢٢١)\r٧١٥ - وقولهم: بنائق القميص\r(٦٨)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: البنائق: الدحاريض، واحدتها: بنيقة، وواحدة \" الدحاريض \": دِحرضة. وسميت \" الدحاريض \": بنائق، لجمعها وتحسينها. من قولهم: قد بنَّق الشيء: إذا حسّنه. وقد بنَّق كتابه: إذا جوَّده (٦٩) وجمعه وحسنَّه. هذا تفسير أبي العباس. وقال طرفة (٧٠) :","footnotes":"(٦٥) ديوانه ١٣. وينظر شرح القصائد السبع ٣٧١، والأضداد ٣٣٩، والمذكر والمؤنث ٥٠٠، وشرح المفضليات ٣٩.\r(٦٦) أبو زبيد الطائي في شرح المفضليات ٣٩، والمعاني الكبير ٨٨٦، والجمهرة ٢ / ١٢، وينظر شعره ٦٩.\r(٦٧) سلمة العبسي في اللسان (سحق) . وساحوق: موضع. وفي ك: وأردين.\r(٦٨) اللسان (بنق) .\r(٦٩) ك: إذا أخرجه.\r(٧٠) ديوانه ٢١. والمقدد: المشقق.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879218,"book_id":1901,"shamela_page_id":726,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":726,"body":"(تلاقى وأحياناً تبينُ كأنّها ... بنائقُ غُرٌّ في قميص مُقَدَّد)\rالغرّ: البيض.\r٧١٦ - وقولهم: امرأةٌ نُفَسَاء\r(٧١)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: سميت النفساء: نفساء، لما يسيل منها من الدم. يقال: نَفِسَتِ المرأة: إذا حاضَتْ وعَرَكَتْ ودَرَسَتْ.\rمن ذلك الحديث الذي يروى عن أم سلمة أنها قالت: (كنت مع النبي في لحافٍ فحِضْتُ فخرجتُ فشددتُ عليَّ ثيابي ثم رجعتُ. فقال أَنَفِسْتِ) (٧٢) .\rومنه الحديث الآخر: (أن أسماء بنت عميس نَفَسَتْ بالشجرة، فأمر رسول الله أبا بكر أن يأمرها بأنْ تغتسل وتهلّ بالحج) (٧٣) .\rومنه الحديث الآخر: (كانت عائشة إذا عركت قال لها رسول الله: ائتزري على وسطِكِ، ثم يباشِرُها) (٧٤) . قال الشاعر (٧٥) : (٢٢٢)\r(اللاّتِ كالبيضِ لمّا تَعْدُ أَنْ دَرَسَتْ ... صُفْرُ الأناملِ من قَرْع القواريرِ)\r[قال أبو بكر: هذا الشاعر يصف جواري، فاللات جمع: التي. ومعنى \" دَرَسْن \": حضن. وقوله: صفر الأنامل من قرع القوارير، معناه: من مسَّ قواريرهن الطيب الخلوق وغيره لحداثتهن] . (٧٦) .\rويُروى عن إبراهيم النخعي أنه قال: (كلُّ شيء ليست له نَفْسٌ سائلةٌ ثم ماتَ في الماءِ لم يُنَجِّسه) (٧٧) . أراد بالنفس: الدم.","footnotes":"(٧١) اللسان (نفس) .\r(٧٢) سنن ابن ماجة ٢٠٩.\r(٧٣) صحيح مسلم سنن الدارمي ٢ / ٣٣، سنن ابن ماجة ٩٧١، سنن النسائي ٥ / ١٦٤. سنن أبي داود (عون المعبود) ٧٨ / ٢\r(٧٤) سنن ابن ماجة ٢٠٨.\r(٧٥) الأسود بن يعفر: ديوانه ٣٨. وفيه: من نقف. والقوارير: شجر تعمل منه الرحال والموائد.\r(٧٦) من ل.\r(٧٧) الفائق ٤ / ١٥. وفي ل: ليس له.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879219,"book_id":1901,"shamela_page_id":727,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":727,"body":"ويقال: امرأة نُفَساء، ونَفَساء، ونَفْساء. ويقال [في] / الجمع: نُفَساوات، ١٩٦ / ب ونِفَاس، ونُفاس، ونُفَّس. قال الشاعر:\r(رُبَّ شريبٍ لكَ ذي حُساسِ ... )\r(شِرابُهُ كالحَزِّ بالمَواسِي ... )\r(ليسَ بمحمودٍ ولا مُواسِ ... )\r(حيران يمشي مِشْيَةَ النِّفاسِ ... ) (٧٨)\rورواه بعض الرواة:\r(يمشي رويدا مِشْيَةَ النِّفاس ... )\r٧١٧ - وقولهم: قد بَقَرَ بَطْنَهُ\r(٧٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد شقها وفتحها. قال أبو العباس: البَقْر، معناه في كلامهم: الفتح. ومنه الحديث المروي: (نهى رسول الله عن التَّبَقُّرِ في الأهلِ (٢٢٣) والمالِ) (٨٠) ، معناه: عن التوسع. ويقال: قد بيقر الرجل: إذا خرج من بلد إلى بلد. قال امرؤ القيس (٨١) :\r(ألا هل أتاها والحوادثُ جَمَّةٌ ... بأنَّ امرأ القيسِ بن مالك بَيْقرا)\r٧١٨ - وقولهم: فلان يتقحّمُ في الأمورِ\r(٨٢)\rقال أبو بكر: معناه: يدخل فيها بغير تثبت ولا رويَّة. يقال: قد تقحَّمَتِ الناقة: إذا نَدَّتْ، فلم يضبطها راكبها. وكذلك تقحم البعير. قال عمر بن","footnotes":"(٧٨) نوادر ابن الأعرابي ٢٤٦. أمالي الزجاجي ١٨٧ بلا عزو. وسلف شرح الأبيات في ١ / ٩٩.\r(٧٩) اللسان والتاج (بقر) .\r(٨٠) غريب الحديث ٢ / ٥١.\r(٨١) ديوانه ٣٩٢ وفيه: بن تملك. اسم أمه. وقد سلف في ١ / ١٨٣.\r(٨٢) اللسان والتاج (قحم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879220,"book_id":1901,"shamela_page_id":728,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":728,"body":"الخطاب: (أتيت رسول الله فإذا عنده غُلَيْمٌ أسودُ يَغْمِزُ ظهرَهُ، فقلت: يا رسولَ اللهِ، ما شأنُ هذا الغُلّيِّم؟ فقال: إنّه تقحَّمت بي الناقةُ الليلةَ) (٨٣) . ومن ذلك: قُحْمَة الأعراب (٨٤) ، سُميت: قُحْمة، لأنهم إذا أجدبوا، تركوا البادية، ودخلوا الريف. قال الشاعر:\r(أقولُ والناقةُ بي تَقَحَّمُ ... )\r(وأنا منها مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُ ... )\r(ويحكِ ما اسمُ أُمِّها يا عَلْكَمُ؟) (٨٥)\rالمكلئز: المنقبض، يقال: اكلأزّ: إذا انقبض. والمعصم: المستمسك. وقوله: ويحك ما اسم أمها يا علكم، معناه: أن العرب كانت تقول: إذا نَدَّت الناقة، فذُكِرَ اسم أمها، وَقَفَتْ، وإذا ندّ البعير، فذُكِر أب من آبائه وقف. (٢٢٤)\r٧١٩ - وقولهم في اسم الحَدَث: رَجِيعٌ\r(٨٦)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: سُمي (٨٧) بذلك، لأنه رجع عن حالته الأولى، بعد أن كان طعاماً أو علفاً، إلى الحالة الأخرى.\rجاء في الحديث: (نهى [رسول الله] أنْ يُستنجى بعظمٍ أو رجيعٍ) (٨٨) .\rوكذلك: كل ما رجع فيه من قول أو فعل [فهو رجيع] . قال الشاعر:\r(ليتَ الشبابَ هو الرجيعُ على الفتى ... والشيبُ كانَ هو البَدِىء الأول) (٨٩) ١٩٧ / أ\r/ و \" الرجيع \" يقع على الرَّوْث وحَدَثِ الناس كليهما. وفي الحديث: (أُتيَ رسول الله بعظم في الاستنجاء، أو رَوْث، فردّه، وقال: إنّه رِكْسٌ) (٩٠) ،","footnotes":"(٨٣) الفائق ٣ / ١٦٢. وفي الأصل: تقحمت به، وما أثبتناه من سائر النسخ.\r(٨٤) غريب الحديث ٣ / ٤٥١.\r(٨٥) بلا عزو في اللسان (قحم) . وعلكم: اسم ناقة.\r(٨٦) غريب الحديث ١ / ٢٧٤.\r(٨٧) ك: سميت.\r(٨٨) الفائق ٢ / ٤٢.\r(٨٩) بلا عزو في معاني القرآن ١ / ٤١٠ و ٢ / ٣٥٢.\r(٩٠) غريب الحديث ١ / ٢٧٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879221,"book_id":1901,"shamela_page_id":729,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":729,"body":"فمعناه: أنه يرجع (٩١) إلى حالته الأولى. يقال: ركسته، وأركسته: إذا أعدته إلى أمره الأول. قال الله ﷿: ﴿والله أَرْكَسَهُم بما كَسَبوا﴾ (٩٢) ، فمعناه: أعادهم إلى الكفر. ويقال: القوم أركسوا، وركسوا، بمعنى (٩٣) . و \" أبسلوا \" مخالف لأركسوا، إذا كان معناه: أسلموا وارتهنوا. قال الشاعر (٩٤) :\r(وإبسالي بَنِيَّ بغيرِ جُرْمٍ ... بَعَوْناه ولا بدَمٍ مُراقِ)\rوقال الآخر (٩٥) :\r(هُنالكَ لا أرجو حياةً تَسُرُّني ... سَمِيرَ الليالي مُبْسَلاً بالجرائرِ)\rأراد: مُسْلَماً مرتَهَنَاً. (٢٢٥)\r٧٢٠ - وقولهم: قوم نصارى\r(٩٦)\rقال أبو بكر: قال بعض أهل العلم (٩٧) : سموا نصارى، لنزولهم قرية يقال لها: ناصرة.\rوقال آخرون (٩٨) : سموا نصارى، لنصرتهم عيسى (ع) في أول الأمر. يدل على هذا أنهم يُسَمُّون النصارى: أنصاراً. قال الشاعر:\r(لمّا رأيتُ نَبَطاً أنصارا ... )\r(شمَّرتُ عن رُكْبَتِيَ الإِزارا ... )\r(كنتُ لها من النصارى جارا ... ) (٩٩)","footnotes":"(٩١) ك: رجع.\r(٩٢) النساء ٨٨.\r(٩٣) ساقطة من ك.\r(٩٤) عوف بن الأحوص في مجاز القرآن ١ / ١٩٤ ومجمل اللغة ١ / ٧٠، وبعوناه: جنيناه.\r(٩٥) الشنفرى، شعره: ٣٦ وفيه: سجيس الليالي.\r(٩٦) اللسان (نصر) .\r(٩٧) الطبري في تفسيره: ١ / ٣١٨ نقلا عن ابن عباس وقتادة.\r(٩٨) ينظر: تفسير الطبري ١ / ٣١٨.\r(٩٩) الأبيات بلا عزو في معاني القرآن ١ / ٤٤ وتفسير الطبري ١ / ٣١٨، والأضداد ٣٤١، وأمالي ابن الشجري ٧٩، ٣٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879222,"book_id":1901,"shamela_page_id":730,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":730,"body":"وواحد \" النصارى \" نَصْرانٌ، كما يقال: سَكْران، وسَكارى. ويقال: واحدهم: نصريٌّ، كما يقال: جَمَل مهرِيٌّ، وجمال مهارى. قال الشاعر:\r(تراه إذا دارَ العشِيُّ محنِّفاً ... تراهُ ويُضحي وهو نصرانُ شامِسُ) (١٠٠)\rوقال الآخر:\r(وكِلتاهما خرَّت وأَسْجَدَ رأسُها ... كما سَجَدَتْ نصرْانةٌ لم تَحَنَّفِ) (١٠١)\r٧٢١ - وقولهم: فلانٌ يهودِيٌ\r(١٠٢)\rقال أبو بكر: \" اليهودي \" سمي: يهودياً، لتوبته في وقت من الأوقات، (٢٢٦) لزمه من أجلها هذا الاسم، وإن كان غيَّر التوبة ونقضها بعد ذلك. قال الله تعالى: ﴿إنّا هُدْنا إليكَ﴾ (١٠٣) ، فمعناه: تُبنا. وقال بعض الأعراب:\r(...... ...... .... إنِّي امرؤٌ من مدحِهِ هائِدُ) (١٠٤)\rأراد: تائب. وقال زهير (١٠٥) :\r(سوى رُبْعٍ لم يأتِ فيه مخانَةً ... ولا رَهَقاً من عائِذٍ مُتَهَوِّدِ)\rوقرأ أبو وَجْزَة السديّ (١٠٦) : \" إنا هِدنا إليكَ \" بكسر الهاء، ومعنَاهما واحد، ١٩٧ / ب يقال: هاد يهود، ويهيد، بمعنىً.","footnotes":"(١٠٠) بلا عزو في تفسير الطبري ١ / ٣١٨، والأضداد ١٨١ وفي ك: وتراه يضحي.\r(١٠١) لأبي الأخزر الحماني في كتاب سيبويه ٢ / ٢٩، ١٠٤. وقد سلف ١ / ١٤١.\r(١٠٢) اللسان والتاج (هود) .\r(١٠٣) الأعراف ١٥٦.\r(١٠٤) بلا عزو في اللسان (هود) .\r(١٠٥) ديوانه ٢٣٥. والربع ما يأخذه الرئيس من الغنيمة. والرهق الظلم.\r(١٠٦) الشواذ ٤٦، وأبو وجزة هو يزيد بن عبيد، محدث وشاعر، ت ١٣٠ هـ. (التاريخ الكبير ٤ / ٢ / ٣٤٨. الشعر والشعراء ٧٠٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879223,"book_id":1901,"shamela_page_id":731,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":731,"body":"٧٢٢ - وقولهم: هو من الصابئين\r(١٠٧)\rقال أبو بكر: \" الصابئون \" قوم من النصارى. قولهم ألين من قول النصارى، سموا: صابئين، لخروجهم من دين إلى دين. وكانت قريش تسمي رسول الله صابئاً، ويسمون أصحابه كذلك، لخروجهم من دين إلى دين. يقال: صَبَأْتُ الثنيَّة: إذا طلعتُها؛ وصَبَأَتِ الثنيّة: إذا طَلَعَتْ، وصبأَ النجم، وأصبأَ. إذا طلع. قال الله تعالى: ﴿إنّ الذينَ آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين﴾ (١٠٨) ، فيقال: الذين آمنوا هم المنافقون، أظهروا الإيمان وأضمروا الكفر. والذين هادوا: اليهود المُغَيّرون المُبَدّلون. والنصارى: المقيمون على الكفر بما يصفون [به] عيسى من المحال. والصابئون: الكفار أيضاً، المفارقون للحق. ويقال: الذين آمنوا: المؤمنون حقا. والذين هادوا: الذين تابوا، ولم (٢٢٧) يغيّروا، ولم يبدّلوا. والنصارى: نُصّار عيسى. والصابئون: الخارجون من الباطل إلى الحق. من آمن بالله: معناه: من دام منهم على الإيمان بالله فله أجره عند ربه (١٠٩) .\r٧٢٣ - وقولهم: هو أشأمُ من طُوَيْس\r(١١٠)\rقال أبو بكر: حدثني أبي ﵀ قال: قال الكلبي: كان طويس مُخَنّثاً (١١١) من أهل المدينة، ولد يوم مات رسول الله، وقعد يوم مات أبو بكر (رض) ، وأُسْلِمَ الكتّابَ (١١٢) يوم مات عمر (رض) .","footnotes":"(١٠٧) غريب الحديث ١ / ٣٤٤. اللسان (صبأ) .\r(١٠٨) البقرة ٦٢.\r(١٠٩) ينظر: تفسير الطبري ١ / ٣١٧.\r(١١٠) الفاخر ١٠٤، مجمع الأمثال ١ / ٢٥٨.\r(١١١) ينظر المثل: (أخنث من طويس) في الدرة الفاخرة ١٨٥.\r(١١٢) ك: إلى الكتاب، ل: في الكتاب.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879224,"book_id":1901,"shamela_page_id":732,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":732,"body":"٧٢٤ - وقولهم: هو أًطْمَعُ من أَشْعَبَ\r(١١٣)\rقال أبو بكر: حدثني أبي ﵀ قال: هو أَشْعَب بن جُبَير مولى عبد الله بن الزُّبير، من أهل المدينة، كان يكنى أبا العلاء.\rوحدثني أبي ﵀ عن بعض الشيوخ، قال: سئل أبو عبيدة: ما بلغ من طمع أشعب؟ فقال: اجتمع عليه ذات يوم غلمان من غلمان المدينة يعابثونه، وكان مزَّاحاً ظريفاً مُغَنِّياً، فلا آذوه، قال لهم: إنَّ في دار فلان عرساً، (٢٢٨) فاذهبوا إليه، فهو أنفع لكم، فانطلق الغلمان. فلما مضوا، قال في نفسه: لعل الذي قلت لهم من الأمر حق. فمضى إلى الموضع الذي حده لهم، يقفوا آثارهم، فلم يجد شيئاً، وظفر به الغلمان هناك. ١٩٨ / أ\rوأخبرني محمد بن / عبد الله قال: أخبرنا الزبير قال: أشعب مولى عبد الله بن الزبير، قتل عثمان بن عفان وهو غلام، وبقي إلى أيام المهدي. وكان يقول: نشأت أنا وأبو الزِّناد (١١٤) في حجر عائشة بنت عثمان [بن عفان] ، فما زال يذهب صعوداً وأذهب سفلاً.\rوحدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا الأصمعي قال: قال أشعب: كفلتنا عائشة بنت عثمان، أنا وأبو الزناد، فما زال يعلو وأسفل، حتى بَلَغْنا ما تَرَوْن.\rوَحدثنا إسماعيل قال: حدثنا نصر قال: خبرنا (١١٥) الأصمعي قال: قال أشعب: أنا أشأم الناس، وُلدت يوم قُتل عثمان، وخُتِنت يوم قُتِل الحسين.\rوحدثنا إسماعيل قال: حدثنا نصر قال: خبرنا الأصمعي قال: رأيت أشعب، فجعلت أنظر إلى وجهه، فكَّلح في وجهي لما رآني أتفرس فيه.","footnotes":"(١١٣) توفي ١٥٤ هـ. (ينظر عنه وعن نوادره: الفاخر ١٠٤، الدرة الفاخرة. ٢٩٠، جمهرة الأمثال ٢ / ٢٥. مجمع الأمثال ١ / ٤٣٩. أخبار الظراف والمتماجنين ٣٩، فوات الوفيات ١ / ١٩٧) .\r(١١٤) أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي، فقيه أهل المدينة، ت ١٣١ هـ. (تاريخ ابن عساكر ٧ / ٣٨٢، تذكرة الحافظ ١ / ١٢٦) .\r(١١٥) ك: أخبرنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879225,"book_id":1901,"shamela_page_id":733,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":733,"body":"وأخبرني محمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو جعفر اليماني قال: حدثنا المدائني قال: كان سالم بن عبد الله (١١٦) يستخفّ أشعب، ويمازحه، ويضحك منه كثيراً، ويحسن إليه. فقال له (١١٧) ذات يوم: أخبرني عن طعمك يا أشعب، فقال: نعم، قلت لصبيان مجتمعين: إن سالماً قد فتح باب صدقة عمر (١١٨) ، فامضوا إليه حتى يطعمكم تمراً، فمضوا. فلما غابوا عن بصري، وقع في نفسي أن الذي قلت لهم حق، فتبعتهم.\rوحدثني محمد قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن شجاع قال: حدثنا (٢٢٩) المدائني قال: مر أشعب برجل يعمل زِبيلاً، فقال [له] : أحب أن توسعه، قال: لمَ ذاك؟ قال: لعل الذي يشتريه منك يهدي إلي فيه شيئاً.\rوقال بعض الرواة: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما تناجى اثنان قط إلا ظننت أنهما يأمران لي بشيء.\rوقيل لأشعب: هل رأيت أحداً أطمع منك؟ فقال: نعم، كلبة آل فلان، رأت رجلين (١١٩) يمضغان كندراً، فظنت أنهما يأكلان شيئاً، فتبعتهما فرسخين.\rوقال المدائني: تعلق أشعب بأستار الكعبة، وسأل الله أن يخرج الحرص من قلبه. فلما انصرف، مر بمجالس قريش (١٢٠) ، فسألهم، فما أعطاه أحد منهم شيئاً. فرجع إلى أمه فقالت له: يا بني كيف جئتني خائباً. فقال: إني سألت الله أن يخرج الحرص من قلبي. فقالت: ارجع يا بني، فاستقله ذاك. قال أشعب: فرجعت، فتعلقت بأستار الكعبة وقلت: يا رب، كنت سألتك أن تخرج الطمع من قلبي، فأقلني. ثم مررت بمجالس قريش فسألتهم فأعطوني. ووهب لي","footnotes":"(١١٦) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أحد فقهاء المدينة السبعة، ت ١٠٦ هـ. (حلية الأولياء ٢ / ١٩٣، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٣٦) .\r(١١٧) (له) ساقطة من ك.\r(١١٨) ساقطة من ل.\r(١١٩) ك: رجلان.\r(١٢٠) ك: القوم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879226,"book_id":1901,"shamela_page_id":734,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":734,"body":"١٩٨ - / ب رجل غلاماً. فجئت إلى أمي / بحمار موقر من كل شيء، وبغلام، فقالت لي: ما هذا الغلام؟ فأشفقت من أن أقول: وهب لي، فتموت فرحاً، فقلت: غينٌ، فقالت: وما غينٌ؟ قلت: لامٌ، قالت: وما لامٌ؟ قلت: ألفٌ، قالت: وما ألفٌ؟ قلت: ميمٌ، قالت: وما ميمٌ؟ قلت: وُهِب لي غُلامٌ. فغشي عليها من الفرح، ولو لم أقطِّع الحروف لماتت.\rوأخبرني أحمد بن حسان قال: حدثنا الزبير قال: قال أشعب لدلالة: اطلبي لي امرأة إذا تجشأت عليها شبعت. وإذا أكلت رجل دجاجة اتخمت.\rوأخبرني محمد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا (٢٣٠) محمد بن الوليد بن عمرو بن الزبير قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: قال أشعب: جاءني فتيان من فتيان المدينة فقالوا (١٢١) ؟ نحب أن تغني سالم بن عبد الله ابن عمر صوتاً، وتعرفنا ما يقول، وجعلوا لي على ذلك جعلاً. فصرت إلى سالم فقلت له: يا أبا عمر - جعلني الله فداك - لي حرمة ومجالسة ومودة، وأنا مولع بالترنم، فقال: وما الترنم؟ قلت: الغناء، قال: في أي الأحوال؟ قلت: في الخلوات، والجلوس مع الاخوان، فاسمع، فإن كان فيما تسمع بأس، رفضناه. وغنيته، فقال: ما أرى بأساً. فخرجت إلى أصحابي فأخبرتهم، فقالوا: وايش كان الصوت؟ فقلت:\r(قَرّبِا مَرْبَطَ النَّعامةِ مني ... لَقِحَتْ حربُ وائلٍ عن حِيال) (١٢٢)\rفقالوا لي: هذا بارد، ليست فيه حركة. فلما رأيت دفعهم إياي، وأشفقت على الجعل أن يذهب، رجعت إلى سالم فقلت: يا أبا عمر - جعلني الله فداك - تسمع، فقال: ما لي ولك؟ فلم أملكه حتى غنيته. فقال: ما أرى بأساً. وكان الذي غنيته:","footnotes":"(١٢١) (قال: حدثنا إسماعيل.... المدينة) ساقط من ك.\r(١٢٢) للحارث بن عباد في حماسة البحتري ٣٣ والحماسة البصرية ١ / ١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879227,"book_id":1901,"shamela_page_id":735,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":735,"body":"(لم يطيقوا أن ينزلوا ونزلنا ... وأخو الحرب مَنْ أطاقَ النزولا) (١٢٣)\rفخرجت إلى أصحابي، فأخبرتهم، فقالوا، هذا بارد. فرجعت إلى سالم، فقلت له: يا أبا عمر - جعلني الله فداك - آخر، فقال: ما لي ولك؟ فلم أملكه حتى غنيت:\r(غيَّضْنَ من عبراتِهنَّ وقُلنَ لي ... ماذا لَقِيتَ من الهوى ولَقِينا) (١٢٤)\rفقال سالم: مهلاً مهلاً، فقلت له: ما أسكت إلا بذاك السِّنْدِيّ الذي بين يديك (٢٣١) وفيه تمر عجوة، من تمر صدقة عمر، فقال: هو لك، فأخذته وخرجت على أصحابي، فقالوا لي: ما خبرك؟ فقلت: غنيت الشيخ حتى طرب وأعطاني هذا. وإنما كان أعطانيه لأسكت.\rوقال مصعب الزبيري: خرج سالم بن عبد الله متنزهاً إلى ناحية / من ١٩٩ / أنواحي المدينة، هو وحرمه وجواريه. وبَلَغَ أشعب الخبرُ فوافى الموضع الذي هم به، يريد التطفيل، فصادف الباب مغلقاً، فتسوّر الحائط، فقال له سالم: ويلك يا أشعب، معي بناتي وحرمي، فقال: (لقد علمت ما لنا في بناتك من حقٍّ، وإنك لتعلم ما نريد) ، فوّجه إليه من الطعام، فأكل (١٢٥) وحمل إلى منزله.\rوقدم أشعب على يزيد بن حاتم (١٢٦) مصر، فجلس في مجلسه مع الناس، فدعا يزيد بن حاتم مولى له، يقال له: دفيف، فسّاره بشيء، فقام أشعب، فقبل يد يزيد بن حاتم، فقال له يزيد: لم فعلت هذا؟ قال: رأيتك تُسارُّ غلامك وقهرمانك، فعلمت أنك قد أمرت لي بصلة، فأردت أن أشكرك على ذلك، فقال: ما فعلته، ولكني أفعل الآن. وأمر له بصلة.","footnotes":"(١٢٣) للمهلهل في العقد الفريد ٥ / ٢١٧ والأغاني ٥ / ٥٧. وينظر السمط ٧٨٩.\r(١٢٤) لجرير، ديوانه ٣٨٦ وللمعلوط الأسدي في شرح ديوان الحماسة (م) ١٣٨٢.\r(١٢٥) ك: ما أكل.\r(١٢٦) أمير، قائد، ولي مصر سنة ١٤٤ هـ للمنصور، ت ١٧٠. (الولاة والقضاة ١١١، النجوم الزاهرة ٢ / ١، حسن المحاضرة ١ / ٥٨٩) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879228,"book_id":1901,"shamela_page_id":736,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":736,"body":"وحدثني [أبو] محمد بن ناجية (١٣٧) قال: حدثنا محمد بن عباد بن موسى الواسطي العكلي المعروف بسندويه (١٢٨) قال: حدثنا غياث بن إبراهيم قال: حدثنا أشعب الطامع، وهو أشعب بن أم حميدة، قال: أتيت سالم بن عبد الله، وهو يقسم صدقة عمر، فقلت له: سألتك الله إلا أعطيتني، فقال: تُعطى وإن لم (٢٣٢) تسأل، إن أبي حدثني عن رسول الله قال: (لا يزال العبد يسأل حتى يجيء يوم القيامة وليس على وجهه مُزْعَةٌ من لحم، قد أخلقه بالسؤال) (١٢٩) ، قال غياث ابن إبراهيم: وإنما كتبنا هذا عن أشعب، لأنه كان عليه، يُحدِّث به ويسأل.\r٧٢٥ - وقولهم: العاشِيَةُ تهيجُ الآبِيةَ\r(١٣٠)\rقال أبو بكر: معناه: إذا رأت التي تأبى العشاء التي تتعشى نَشِطَتْ للأكل.\rوإنما يضرب هذا [مثلاً] للرجل ينشط بنشاط صاحبه، وللدابة تسير بسير دابة أخرى، وللرجل يفعل الشيء يقتاس فيه بفعل غيره، قد فعله قبله.\rوحدثني بي ﵀ قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المفضل (١٣١) قال: خرج السُلَيك (١٣٢) يريد أن يغير على أناس من أصحابه، فمر على بني شيبان في ربيع، والناس مُخصِبون في عشيةٍ فيها ضَبابٌ ومطر، فإذا ببيت قد انفرد من البيوت عظيم، وقد أمسى، فقال لأصحابه: كونوا مكان كذا وكذا حتى آتى هذا البيت، فلعلي أصيب لكم خيراً، وآتيكم بطعام، فقالوا له: افعل.","footnotes":"(١٢٧) عبد الله بن محمد بن ناجية من حفاظ الحديث، ت ٣٠١ هـ. (المنتظم ٦ / ١٢٥، تذكرة الحفاظ ٢ / ٢٣٩) .\r(١٢٨) من المحدثين. (تهذيب التهذيب ٩ / ٢٤٥، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٤١٩: ولقبه فيهما: سندولا) .\r(١٢٩) الفائق ٣ / ٣٦٣، النهاية ٤ / ٣٢٥.\r(١٣٠) الفاخر ١٦٠، جمهرة الأمثال ٢ / ٥٧.\r(١٣١) أمثال العرب ١٤.\r(١٣٢) السليك بن السلكة، أحد أغربة العرب وعدائيها. (الشعر والشعراء ٣٦٥، تحفة الأبية ١٠٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879229,"book_id":1901,"shamela_page_id":737,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":737,"body":"فانطلق إليه وقد أمسى وجن عليه الليل، فإذا البيت بيت يزيد بن رُوَيم الشيباني، وهو جد حوشب بن يزيد بن الحارث بن يزيد بن رُوَيم الشيباني، وإذا الشيخ وامرأته بفناء / البيت. فاحتال السليك حتى دخل البيت من ١٩٩ / ب مؤخره، فلم يلبث أنْ راح ابن الشيخ بإبله في الليل، فلما رآه الشيخ غضب وقال: هلا كنت عشيتها ساعة من الليل. فقال ابنه: إنّها أَبَتِ العشاءَ، فقال الشيخ: إنّ العاشيةَ تهيج الآبيةَ، فأرسلها مثلاً. ثم نفض الشيخ ثوبه في (٢٣٣) وجوهها، فرجعت إلى مرتعها، وتبعها الشيخ حتى مالت لأدنى روضة، فرتعت فيها. وقعد الشيخ عندها يتعشى، وقد خنس وجهه في ثوبه من البرد. وتبعه السليك حين رآه انطلق، فلما رآه مغتراً، ضربه من ورائه بالسيف، فأطار رأسه، واطرد الإبل. وقد بقي أصحاب السليك قد ساء ظنهم، وخافوا عليه، فإذا به يطرد الإبل، فأطردوها معه. فقال السليك (١٣٣) في ذلك:\r(وعاشِيةٍ رُجٍّ بِطانٍ ذَعَرْتُها ... بثوبِ قتيلٍ وَسْطها يَتَسَيَّفُ) العاشية: الإبل، والرج: الواسعة الأخفاف، ويتسيف: يُضرب بالسيف وكذلك يتسوّط: يُضرب بالسوط، ويتعصّى: يُضرب بالعصا.\r(كأن عليه لون بُرْدٍ مُحَبَّرٍ ... إذا ما أتاه صارخ مُتلَهَّفُ) معناه: كأن عليه من الدم لون برد مُحَبّر، والمتلهف: الذي يتلهف عليه، ويحزن على ما وقع به من القتل.\r(فبات لها أهلٌ خلاء فِناؤهم ... ومَرَّت لهم طيرٌ فلم يتعيَّفوا)\rمعناه: لم يزجروا الطير، فيعلموا من جهتها: أيقتل هذا أم يسلم؟\r(وياتوا يظنون الظنونَ وصُحبتي ... اذا ما عَلَوا نَشْزاً أَهَلُّوا وأَوْجَفُوا) أهلوا، معناه: رفعوا أصواتهم، والإِهلال: رفع الصوت. وأوجفوا، معناه: استحثوا إبلهم. يقال: قد أوجف الرجل بعيره: إذا استحثه، وقد وجف البعير: وأوجف: إذا أسرع.","footnotes":"(١٣٣) الفاخر ١٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879230,"book_id":1901,"shamela_page_id":738,"part":"2","page_num":222,"sequence_num":738,"body":"(وما نِلْتُها حتى تَصَعْلَكْتُ حِقْبةً ... وكِدْتُ لأسبابِ المنيِّةَ أعْرِفُ)\rأعرف، معناه: أصبر.\r(وحتى رأيتُ الجوعَ بالصيفِ ضَرَّني ... إذا قُمْتُ يغشاني ظلالٌ فأُسْدِفُ) (٢٣٤)\rمعناه: ضرني الجوع في الصيف، وما يكاد أحد يجوع في الصيف لكثرة اللبن فيه، وقوله: فأسدف: معناه: يظلم بصري من شدة الجوع. ٢٠٠ / أ\r٧٢٦ - / وقولهم: أَفْرخ روْعُكَ\r(١٣٤)\rقال أبو بكر: معناه: زال عنك ما كنت تخافُ وتحذرُ.\rوأولُ مَنْ قال هذا معاوية بن بي سفيان (١٣٥) .\rأخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال: قلد معاوية بن أبي سفيان زياداً على البصرة، واستعمل المغيرة بن شعبة على الكوفة. فلم يلبث أن مات المغيرة، فتخوف زياد أن يستعمل معاوية مكانه عبد الله بن عامر، فكتب يشير عليه باستعمال الضحاك (١٣٦) ، فكتب إليه معاوية: أَفْرخٍ رَوْعُكَ، قد ضممنا إليك الكوفة والبصرة. فقال زياد: النَبْعُ يقرٌ بعضُهُ بعضاً. فذهبت كلمتاهما مثلين.\rفالرّوع، بفتح الراء: الفزع والخوف، والرُّوع، بضم الراء: الخَلَد والنفس.\rحدثني أبي ﵀ قال: حدثنا أبو منصور قال: حدثنا أبو عبيد عن هُشَيْم (١٣٧) عن إسماعيل بن أبي خالد (١٣٨) عن زُبَيْد اليامي (١٣٩) عمن أخبره","footnotes":"(١٣٤) جمهرة الأمثال ١ / ٨٥. فصل المقال ٦٣.\r(١٣٥) في جمهرة الأمثال ١ / ٨٥: وقال ابن الأنباري: أول من قاله معاوية. وذلك خطأ. وأول من قاله النبي.\r(١٣٦) هو الضحاك بن قيس الفهري، سلفت ترجمته.\r(١٣٧) ك: هشام. وهشيم بن بشير السلمي، ت ١٨٣ هـ. (تهذيب التهذيب ١١ / ٥٩، طبقات الحفاظ ١٠٥) .\r(١٣٨) من رواة الحديث. ت ١٤٦ هـ. (تهذيب التهذيب ١ / ٢٩١، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٨٦) .\r(١٣٩) من رواة الحديث، ت ١٢٢ هـ. (المغني في الضعفاء ٢٣٦. تهذيب التهذيب ٣ / ٣١٠ خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٣٥٧. وفي ك: اليمامي، وهو تحريف. ويروى الأيامي أيضاً.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879231,"book_id":1901,"shamela_page_id":739,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":739,"body":"عن عبد الله بن مسعود عن النبي قال: (إنّ روحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعي أنَّ نفساً لن تموت حتى تستَكْملَ رزقها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب) (١٤٠) ، فمعناه: نفخ في نفسي، وأوقع في خَلَدِي. يقال: نَفَث (٢٣٥) ينفِث، وتَفَل يتفل، إلا أن \" التفل \" لا يكون إلا مع شيء من الريق.\rحدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا أحمد ابن حاتم الطويل قال: حدثنا مالك (١٤١) عن الزُّهري عن عروة (١٤٢) عن عائشة: (أنّ النبيّ كان إذا اشتكى قرأ على نفسه المُعوّذات، وتَفَل، أو نَفَثَ) (١٤٣) . قال الشاعر (١٤٤) .\r(فإنْ يبرأُ فلم أَنْفِثْ عليه ... وإنْ يُفْقَدْ فَحُقَّ له الفُقُودُ)\r٧٢٧ - وقولهم: الصيفَ ضَيَّعْت اللَّبَن\r(١٤٥)\rقال أبو بكر: معناه: طلبتِ الشيء في غير وقته. وذلك أن الألبان تكثر في الصيف، فيضرب هذا مثلاً للرجل يترك الشيء وهو ممكن، ويطلبه وهو متعذر.\rوحدثني أبي ﵀ قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المفضل (١٤٦) قال: تزوج عمرو بن عمرو [بن] عُدُس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة ابنة عمه دَخْتَنُوس بنت لقيط بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم، وقد كان أسن، فأبغضته، فاشتد بغضها له. وكان أكثر قومه مالاً، وأعظمهم شرفاً، فلم تزل تولع به وتهجره، وكانت شاعرة، / حتى طلقها. ٢٠٠ / ب","footnotes":"(١٤٠) غريب الحديث ١ / ٢٩٨.\r(١٤١) مالك بن أنس، سلفت ترجمته.\r(١٤٢) عروة بن الزبير، سلفت ترجمته.\r(١٤٣) غريب الحديث ١ / ٢٩٨.\r(١٤٤) عنترة، ديوانه ٢٨٣.\r(١٤٥) الفاخر ١١١. جمهرة الأمثال ١ / ٥٧٥. فصل المقال ٣٥٧.\r(١٤٦) أمثال العرب ٦ - ٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879232,"book_id":1901,"shamela_page_id":740,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":740,"body":"فتزوجها بعده عمير بن معبد بن زرارة، وهو ابن عمها، وكان شاباً قليل (٢٣٦) المال، فمرت بها إبل عمرو، وكأنها الليل من كثرتها، فقالت لخادمتها: [ويلك] انطلقي إلى أبي شريح فقولي لي فليسقنا من اللبن. فانطلق الرسول إليه فقال [له] : إن ابنة عمك دخنتوس تقرأ عليك السلام وتقول لك: اسقنا من اللبن. فقال للرسول: قل لها: الصيف ضيعت اللبن، فأرسلها مثلاً. وبعث إليها بلَقوحَين، وراوية من لبن، فأتاها الرسول فقال لها: إن أبا شريح أرسل إليك بهذا، وهو يقول: الصيف ضيعت اللبن. فقالت، وعندها عمير، وحطأت بين كتفيه: هذا ومَذْقَةٌ خَيْرٌ. فأرسلتها مثلاً. يضرب للشيء القليل المعجب الموافق للمحبة، دون الكثير المنقص.\rقال أبو بكر: وقال لي أبي ﵀ قال لي العبدي: عُدُس، وقال لي أحمد بن عبيد: عُدَس.\rوأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء [قال] : يقول: الصيف ضيَّعتَ اللبن، بفتح التاء.\r٧٢٨ - وقولهم: لَحِقَتْ فلاناً المَنيَّةُ\r(١٤٧)\rقال أبو بكر: المنية: المقدورة (١٤٨) ، المحكوم بها. وهي \" مفعولة \" من \" المَنى \"، والمَنى: المقدار. يقال: مَنَاكَ اللهُ بما يسرُّكَ، أي: قَدَّر الله لك ما يسرك. قال الشاعر (١٤٩) :\r(لَعَمْرُ أبي عمروٍ لقد ساقَهُ المَنَى ... إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأهاضبِ)\rأراد: المقدار. وقال الآخر (١٥٠) :","footnotes":"(١٤٧) اللسان (منى) . وينظر ما سلف في (تمنيت كذا وكذا) ٢ / ١٥٩.\r(١٤٨) ك: المقدور.\r(١٤٩) صخر الغي، ديوان الهذليين ٢ / ٥١.\r(١٥٠) أبو قلابة الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٣٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879233,"book_id":1901,"shamela_page_id":741,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":741,"body":"(ولا تقولَنْ لشيءٍ سوفَ أَفْعَلُهُ ... حتى تبيَّنَ ما يَمني لكَ الماني)\rأي: يُقَدَّر لك القادر. وقال الآخر (١٥١) :\r(مَنَتْ لكَ أنْ تلاقيني المنايا ... أُحادَ أُحادَ في الشهرِ الحلالِ) (٢٣٧)\rوالأصل في \" المنية \": ممنوية (١٥٢) أي: \" مفعولة \" من \" القدر \"، فصُرِفت عن \" مفعولة \" إلى \" فعيلة \"، كما قالوا: مطبوخ وطبيخ، ومقتول وقتيل، فكان أصلها بعد النقل: منيية، فلما اجتمعت ياءان، الأولى منهما ساكنة، اندغمت في الياء التي بعدها، فصارتا ياء مشددة.\r٧٢٩ - وقولهم: أصابَ فلاناً الحِمامُ\r(١٥٣)\rقال أبو بكر: الحِمام أصله: القدر، ثم استُعْمِل حتى صار معبِّراً عن الموت والمكروه. يقال: حُمَّ الموت: إذا قُدِّرَ. قال الشاعر (١٥٤) :\r(ألا يا لقومٍ كلُّ ما حُمَّ واقعُ ... وللطير مجرىً والجُنوبُ مصارعُ) / وقال أيضاً: ٢٠١ / أ (تَرّاكُ أمكنةٍ إذا لم أَرْضَها ... أو يَعْتَلِقْ بعض النفوسِ حِمامُها) (١٥٥)\rوقال بعضُ الأعراب:\r(أَعْزِزْ عليَّ بأن أُرَوَّعَ شِبْهَهَا ... أو أنْ يَذُقْنَ علي يديَّ حماما) (١٥٦)","footnotes":"(١٥١) عمرو ذو الكلب. جار هذيل. ديوان الهذليين ٣ / ١١٧.\r(١٥٢) ك. ل: ممنوة.\r(١٥٣) اللسان (حمم) .\r(١٥٤) البعيث في شعره ص ١٥ وفيه: مضاجع بدل مصارع. والبيت في معاني القرآن ١ / ١٩٦، وشرح القصائد السبع ٥٧٠ بلا عزو.\r(١٥٥) للبيد، ديوانه ٣١٣. وفي ك: أو يرتبط، وهي رواية أخرى.\r(١٥٦) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٥٧٠ وفي ك: حمامها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879234,"book_id":1901,"shamela_page_id":742,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":742,"body":"٧٣٠ - وقولهم: أصابته المنونُ\r(١٥٧) (٢٣٨)\rقال أبو بكر: المنية مؤنثة، وقد تحمل على معنى الزمان والدهر فتُذكَّر، وقد تُحمل على معنى \" المنايا \" فتعبر عن الجمع. قال الأعشى (١٥٨) :\r(لَعَمرُك ما طولُ هذا الزَمَنْ ... على المرءِ إلاّ عناءٌ مُعَنْ)\r(يَظَلُ رجِيماً لريبِ المنونِ ... والسُّقْمِ في أَهِلهِ والحَزَنْ)\rوقال الآخر: (فقُلتُ إنّ المنونَ فانطلقي ... تسعى فلا نستطيعُ ندرؤها) (١٥٩)\rفأنّث حملاً على معنى المنية. وقال الفرزدق (١٦٠) :\r(إنّ الرزِيَّة لاَ رزِيَّةَ مِثلُها ... في الناسِ موتُ مُحَمِّدٍ ومُحَمَّدِ)\r(مَلِكانِ عُرِّيَتِ المنابرُ منهما ... أَخَذَ المنونُ عليهما بالمَرْصَدِ)\rأراد: بالمنون: الدهر، ويُروى بيت أبي ذؤيب على وجهين (١٦١) :\r(أَمِنَ المنونِ وريِبها تتوجَّعُ ... والدهرُ ليسَ بمعتبٍ مَنْ يَجْزَعُ)\rويروى: أمِنَ المنون وريِبِه (١٦٢) . قالتأنيث والتذكير على ما مضى من التفسير. قال عَدِي بن زيد (١٦٣) :\r(مَنْ رأيتَ المنونَ عَرَّيْنَ أَمْ مَنْ ... ذا عليه من أنْ يُضامَ خَفِيرُ)\rفحمل \" المنون \" على معنى \" المنايا \".\rوأخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: قال الشرقي بن القطامي (١٦٤) : المنايا: الأحداث، والحمام: الأجل، والحتف: الغدر، والمنون: الزمان.","footnotes":"(١٥٧) الأضداد ١٥٧، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٢٥.\r(١٥٨) ديوانه ١٣.\r(١٥٩) بلا عزو في الأضداد ١٥٧ والمذكر والمؤنث ٢٢٩ والمخصص ١٧ / ٢٨. [ف: تعدو: مكان: تسعى]\r(١٦٠) ديوانه ١ / ١٦١. وأراد بالمحمدين أخا الحجاج وابنه.\r(١٦١) ديوان الهذليين ١ / ١.\r(١٦٢) وهي رواية الأصمعي في المذكر والمؤنث للسجستاني ق ١٧١.\r(١٦٣) ديوانه ٨٧ وفيه: خلدن أم ...\r(١٦٤) هو الوليد بن حصين، وكوفي ت نحو ١٥٥ هـ. (تاريخ بغداد ٩ / ٢٧٨، الأنساب ق ٣٣٣٢ نزهة الالباء ٣٤.)","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879235,"book_id":1901,"shamela_page_id":743,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":743,"body":"٧٣١ - وقولهم: قد قضيتُ كلَّ حاجةٍ وداجَةٍ\r(١٦٥) (٢٣٩)\rقال أبو بكر: في \" الداجة \" قولان: أحدهما ما لا يُذكر احتقاراً له، أي: قد قضيت الحوائج [التي] لها موقع من قلبي، وقضيت ما لا يذكر احتقاراً له.\rويقال: \" الداجة \" معناها كمعنى \" الحاجة \"، فنُسِقَت عليها لخلافها لفظها.\rحدثنا محمد بن يونس (١٦٦) قال: حدثنا أبو عاصم (١٦٧) قال: / حدثنا مستور ٢٠١ / ب ابن عبّاد الهُنائي (١٦٨) عن ثابت (١٦٩) عن أنس قال: (جاء رجل إلى النبي فقال له: والله يا رسول الله، ما أتيتك حتى ما تركتُ حاجَةً ولا داجَةً إلاّ قضيتها. فقال له رسول الله: ألستَ تشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وأني رسولُ الله؟ قال: بلى، قال: فإن الله قد غفر لك كلَّ حاجةٍ وداجةٍ) (١٧٠) .\rفمعنى الحديث: ما أتيتك حتى ما تركت حاجة ألتذها وأشتهيها، مما تحظرها وتمنع منها، إلا قضيتها.\rوأكثر ما يكون الإتباع بغير \" واو \"، وربما كان بالواو (١٧١) كقولهم: لا بَارَك الله فيه، ولا تارَكَ، ولا دارَكَ. ويقال: جوعاً له ونُوعاً، ونَكْداً وجَحْداً، ومعناهن واحد. ويقال: قُبْحاً له (١٧٢) وشُقْحاً، وقُبحاً وشُقْحاً.\rومما قالوا بغير \" واو \": جائعٌ نائعٌ، وشَيْطانٌ لَيْطانٌ، وحَسَنٌ بَسَنٌ","footnotes":"(١٦٥) الاتباع ٤١.\r(١٦٦) محمد بن يونس الكديمي. ت ٢٨٦ هـ. (تاريخ بغداد ٤ / ٤٣٥، تهذيب التهذيب ٩ / ٥٣٩.\r(١٦٧) هو الضحاك بن مخلد الشيباني. سلفت ترجمته.\r(١٦٨) من رواة الحديث. (تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٦) . وفي ك: بن عبد الله، وهو تحريف.\r(١٦٩) هو ثابت بن أسلم البناني. ت ١٢٧ هـ , (تهذيب التهذيب ٢ / ٢. خلاصة تذهيب الكمال ١ / ١٤٧) .\r(١٧٠) النهاية ١ / ٤٥٦ و ٢ / ١٠١.\r(١٧١) ينظر في هذه الألفاظ جميعاً: الاتباع لأبي الطيب اللغوي وأمالي القالي ٢ / ٢٠٨ - ٢١١ والاتباع والمزاوجة والمخصص ١٣ / ٢٨.\r(١٧٢) (له) ساقطة من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879236,"book_id":1901,"shamela_page_id":744,"part":"2","page_num":228,"sequence_num":744,"body":"(٢٤٠) قَسَنٌ (١٧٣) ، وعَطْشان نَطْشان، وحارٌّ يارٌّ، وجارٌّ (١٧٤) ، وكَثِيرٌ بَثِيرٌ، وبَذِيرٌ (١٧٥) ، وبَجِيرٌ، وعَيِيٌّ شَيِيٌّ، وشَوِيٌّ، وأحمقُ فاكٌّ تاكٌ (١٧٦) ، وتائك، ومائِقٌ دائقٌ، ومَلِيحٌ قَزِيحٌ، وقَبِيحٌ شَقِيحٌ، وقليل وَعِرٌ شَقِنٌ (١٧٧) ووَتَحٌ، ومُضيعٌ مُسيعٌ، وحَقِيرٌ نَقِيرٌ، وحاذِقٌ باذِقٌ، وحاسِرٌ دابِرٌ، وتافِهٌ نافِهٌ، وضالٌّ تالٌّ، وقد جاء بالضلالة والتلالة، ومكان عَمِيرٌ بَجيرٌ، وإنه لثَقِفٌ لَقِفٌ، ورُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ: إذا كان كثير الصقر، وصقره: عسله. ويقال: رجل أَسْون أَتْوان، من الحُزن. ويقال: ذهب مَنْ كانَ يحفُّنا ويرفُّنا، أي: يؤوينا ويطعمنا. قال أبو العباس (١٧٨) : يقال: رفَّ يَرُفُّ: إذا أكل، ورفَّ يرِفُّ: إذا بَرَقَ، ووَرَفَ يَرِفُ: إذا اتسع (١٧٩) : وأنشدنا عن ابن الأعرابي:\r(لم أدرِ إلاّ الظنَّ ظنَّ الغائبِ ... )\r(أَبِكِ أم بالغيبِ رفُّ حاجبي ... ) (١٨٠)\rويقال: حَظِيتِ المرأة عند زوجها وبَظِيَتْ. ويقال: ما له عافِطَةٌ ولا نافِطَةٌ، العاطفة: العَنْز، والنافطة اتباع. ويقال: ما له حَمٌّ ولا رَمٌّ، يُراد بهما: ما له شيء. ويقال: ما به حَبَضٌ ولا نَبَضٌ، يراد: ما به نهوضٌ ويقال: ماله ثُلَّ وغُلَّ، فيقول بعضهم: ثُلّ: هلك، وغُلّ: تابع له، معناه كمعناه. ويقول آخرون: \" غلّ \" من: غللت يده، ليس بتابع للفعل الذي قبله. ويقال: سَليخٌ مَلِيخٌ، للذي لا طَعْمَ له، قال الشاعر (١٨١) :","footnotes":"(١٧٣) (قسن) ساقطة من ك. وفي ق: وقسن.\r(١٧٤) (جار) ساقطة من ك.\r(١٧٥) في الأصل وسائر النسخ ومختصر الزاهر: نذير، وهو تصحيف.\r(١٧٦) في الاتباع ٢٩: وفاشك تائك.\r(١٧٧) في الأصل وسائر النسخ: شقر، وهو تحريف. (ينظر الاتباع ٥٨ واللسان: شقن) .\r(١٧٨) ينظر اللسان (رفف) .\r(١٧٩) من ك، ل. وفي الأصل: امتنع.\r(١٨٠) بلا عزو في اللسان (رفف) .\r(١٨١) الأشعر الرقبان الأسدي في المؤتلف والمختلف ٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879237,"book_id":1901,"shamela_page_id":745,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":745,"body":"(سليخٌ مليخٌ كطعمِ الحُوارِ ... فلا أنتَ حُلْوٌ ولا أنتَ مُرّ)\r٧٣٢ - / وقولهم: قال الخليفة\r(١٨٢) ٢٠٢ / أ / ٢٤١\rقال أبو بكر: سمي الخليفة خليفة في الأصل، لخلافته رسول الله، والأصل فيه: خَلِيفٌ، بغير هاء، فدخلت \" الهاء \" للمبالغة في مدحه بهذا الوصف، كما قالوا: رجل علاّمة نسّابة راوية، لما أرادوا أن يبالغوا في المدح، ولو لم يريدوا المبالغة لقالوا: رجل راوٍ، وعلاّمٌ، ونسّابٌ. قال الفرزدق (١٨٣) :\r(أما كانَ في معدانَ والفيلِ شاغلٌ ... لعنبسةَ الراوي عليَّ القصائِدا)\rويدخلونها في باب الذم للمبالغة في العيب، كقولهم: رجل فقاقة هلباجة جخّابة.\rوأدخلوها في باب المدح على التشبيه بالداهية، وفي باب الذم على التشبيه بالبهيمة.\rوسمي الخليفة: أمير المؤمنين، لأنه يأمرهم، فيسمعون أمره، فيقفون عند قوله.\rوأول من كتب: أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب (١٨٤) (رض) .\rحدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا محفوظ بن أبي توبة (١٨٥) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود (١٨٦) قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن (١٨٧) عن موسى بن عُقْبة (١٨٨) عن ابن شهاب (١٨٩) أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن","footnotes":"(١٨٢) اللسان (خلف) .\r(١٨٣) ديوانه ١٧٩ (الصاوي) ، وأخلت به طبعة صادر. وينظر المذكر والمؤنث ١٣٣.\r(١٨٤) الأوائل ١ / ٢٢٢، الوسائل ٧٦.\r(١٨٥) من رواة الحديث. (الجرح والتعديل ٤ / ١ / ٤٢٢، ميزان الاعتدال ٣ / ٤٤٤) .\r(١٨٦) من رواة الحديث. ت ٢٠٥ هـ وقيل ٢٢٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٦ / ٣٦٥) .\r(١٨٧) من رواة الحديث. ت ١٨١ هـ. (تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٦، خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٦٨) .\r(١٨٨)\r(١٨٩) هو الزهري: سلفت ترجمته.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879238,"book_id":1901,"shamela_page_id":746,"part":"2","page_num":230,"sequence_num":746,"body":"سليمان بن أبي حثمة (١٩٠) : لأي شيء كان يكتب أبو بكر: من أبي بكر خليفة (٢٤٢) رسول الله، وكان عمر يكتب: من خليفة أبي بكر، مَنْ أَوّلُ مَنْ كتب: من أمير المؤمنين؟\rفقال: حدثتني الشفاء (١٩١) ، وكانت من المهاجرات الأول، وكان عمر إذا دخل السوق دخل عليها، قالت: كتب عمر بن الخطاب إلى عامل العراقين: ابعث إلي برجلين جلدين اسألهما عن العراق وأهله. فبعث إليه بلبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم (١٩٢) ، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ودخلا، فوجدا في المسجد عمرو بن العاص، فقالا له: يا ابن العاص، استأذن لنا على أمير المؤمنين، [فقال: أنتما والله أصبتما اسمه، ودخل على عمر فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين] . فقال له عمر يا ابن العاص. (ما بدا لك في هذا الاسم. لتخرجن مما قلت. فقال يا أمير المؤمنين، دخل لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم المسجد فقالا: استأذن لنا على أمير المؤمنين، فقلت لهما: أنتما والله أصبتما اسمه، فأنت الأمير ونحن المؤمنون.\rقال: فجرى [به] الكتاب من ذلك اليوم.\rويقال: قال الخليفة، وقالت الخليفة. ويقال: قال الخليفة الآخر والخليفة الأخرى. فمن ذكر قال: \" الخليفة \" معناه: فلان، ومن أنث قال: هو وصف قد دخلته علامة التأنيث، فحمل الفعل على لفظ المؤنث. ٢٠٢ / ب / أنشد (١٩٣) الفراء:\r(أبوكَ خليفةٌ ولدتْهُ أُخرى ... وأنتَ خليفةٌ ذاكَ الكمالُ) (١٩٤)\rفقال: ولدته أخرى، ولم يقل: آخر، تغليباً للتأنيث.\rومن استعمل لفظ المؤنث، قال في الجمع: خلائف. ومن استعمل المعنى","footnotes":"(١٩٠) من علماء قريش، روى عن جدته الشفاء. (تهذيب التهذيب ١٢ / ٢٥) .\r(١٩١) الشفاء بنت عبد الله. روت عن النبي. (الإصابة ٧ / ٧٢٧. تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٢٨) .\r(١٩٢) عدي بن حاتم الطائي. صحابي. ت ٦٨ هـ. (امتاع الأسماع ١ / ٥٠٩، الإصابة ٤ / ٤٦٩) .\r(١٩٣) من ل. وفي الأصل: أنشدنا.\r(١٩٤) بلا عزو في معاني القرآن ١ / ٢٠٨، والمذكر والمؤنث ٥٦٥، واللسان (خلف) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879239,"book_id":1901,"shamela_page_id":747,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":747,"body":"المذكر، قال في الجمع: خلفاء. قال الله ﷿: ﴿خلفاءَ من بعدِ قومِ نوحٍ﴾ (١٩٥) ، وقال: ﴿خلائفَ الأرض﴾ (١٩٦) . وقال الشاعر (١٩٧) : (٢٤٣)\r(فأما قولُك الخلفاءُ منا ... فهم منعوا وريدَكَ من وداجي)\rوقال الآخر (١٩٨) :\r(إنّ الخلافةَ بعدَهُمْ لذميمةٌ ... وخلائِفٌ طُرُفٌ لمّما أَحْقِرُ)\rويقال: خلف الرجل يخلف خلافة، وخِلَّيفَي: إذا صار خليفة. قال عمر ابن الخطاب: (لولا الخِلَّيفَى ما سُبِقت إلى الأذانِ) (١٩٩) .\rويقال: خَلَفَ الفم والطعام يخلف خُلُوفاً: إذا تغيَّر. جاء في الحديث: (لخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عند الله من ريحِ المِسكِ) (٢٠٠) .\rويقال: قد خَلَفَ الرجل يخلف خلافة: إذا كان متخلِّفاً لا خير فيه، مُؤَيّساً من رشده.\rويقال رجل خالف، وخالفة: إذا كان كذلك.\rويقال في المعنى الذي قبل هذا: إنّ نومةَ الضُحى لمخْلفَةٌ للفمِ. يراد لمُغَيِّرةٌ.\rويقال: أكل فلان الطعام فبقيت بين أسنانه وفي فِيهِ خِلْفَةٌ، وهي ما بقي بين الأسنان من اللحم وغيره (٢٠١) . ويقال لها. الطُّرامة والخُلالة (٢٠٢) . ويقال: قد اطَّرَمَ فوه: إذا كانت الطُّرامة بين أسنانه.","footnotes":"(١٩٥) الأعراف ٦٩.\r(١٩٦) الأنعام ١٦٥.\r(١٩٧) عبد الرحمن بن حسان الأنصاري. شعره: ١٨. والودج: القطع.\r(١٩٨) معاني القرآن ٣ / ٤٥.\r(١٩٩) ينظر: غريب الحديث ٣ / ٣٠٩. الفائق ١ / ٣٩٣. النهاية ٢ / ٦٩ وحديث عمر فيها: (لو أطقت الأذان مع الخليفي لأذنت) .\r(٢٠٠) الفائق ١ / ٣٨٧.\r(٢٠١) المعجم في بقية الأشياء ٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879240,"book_id":1901,"shamela_page_id":748,"part":"2","page_num":232,"sequence_num":748,"body":"٧٣٣ - وقولهم: صلاة العَتَمةِ\r(٢٠٣) (٢٤٤)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: سميت العتمة: عتمة، لتأخر وقتها. من قول العرب: قد أعْتَمَ الرجل قراه: إذا أخَّرَه، وقد أعتم حاجته: إذا أخّرها.\rويقال: عتم القرى: إذا تأخر، وكذلك: عتمت الحاجة. وقد يقال: أعتم القرى، وأعتمت الحاجة. أنشدنا أبو العباس لشاعر يهجو قوما:\r(إذا غابَ عنكم أسودُ العين كنتُمُ ... كراماً وأنتم ما أقامَ أَلا ئمُ)\r(تَحَدَّثُ ركبانُ الحجيجِ بلؤمِكُمْ ... ويَقْري به الضيفَ اللّقاحُ العواتِمُ) (٢٠٤)\rأسود العين: جبل. يقول: لا تكونون كراماً حتى يغيب هذا الجبل، وهو لا يغيب أبداً. ٢٠٣ / أ\rوقوله: ويقرى به الضيف اللقاح العواتم: معناه: أن أهل / الأندية يتشاغلون بذكر لؤمكم عن حَلْب لقاحهم [حتى] يمسوا، فإذا طرقهم الضيفُ، صادفَ الألبان بحالها لم تُحْلَبْ، فنالَ حاجته. فكان لؤمُكُم قِرى الأضياف، والاشتغال بوصفه.\r٧٣٤ - وقولهم: افعل كذا وكذا إذا هَلكَ الهُلُكُ وإنْ هَلَكَ الهُلُكُ\r(٢٠٥)\rقال أبو بكر: العامة تخطىء في هذا فتقول: إنْ هلك الهلك، والعرب تقول: أفعل كذا وكذا إمّا هَلَكَتْ هُلُكٌ، بالإِجراء، وهُلُكُ [بلا إجراء] ، وهُلُكُه،\r(٢٠٢) اللسان (طرم. خلل) وأخل بذكرهما العسكري في معجمه وهما من شرطه.","footnotes":"(٢٠٣) اللسان (عتم) .\r(٢٠٤) نسب الأول إلى الفرزدق في المعاني الكبير ٥٦١ والنسبة فيه مزيدة من قبل الناشرين، وفي الجمهرة ٢ / ٢٦٧ والنسبة فيه مزيدة على أصل مؤلفه، واللسان (عين) وليس في ديوانه. والبيتان بلا عزو في أمالي القالي ٢ / ٤٧ عن أبي بكر [يعني ابن الأنباري] عن أبي العباس، والمخصص ٤ / ١٢٢، واللسان غنم، والأول بلا عزو أيضاً في أمالي القالي ١ / ١٧١ عن أبي بكر [يعني ابن دريد] عن أبي عثمان [الأشنانداني] والمخصص ٣ / ١٠. وينظر السمط ٤٣٠ و ٦٨٣.\r(٢٠٥) اللسان (هلك) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879241,"book_id":1901,"shamela_page_id":749,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":749,"body":"بالإضافة. يريدون: افعله على ما خَيَّلَتْ. أخبرنا بذلك أبو العباس عن الفراء. ومعنى خَيَّلَتْ: أَرَتْ وشَبَّهَتْ.\rوحدثنا أحمد بن الهيثم (٢٠٦) قال حدثنا مسلم بن إبراهيم (٢٠٧) قال: حدثنا شعبة (٢٠٨) عن سِماك (٢٠٩) عن عِكرمة عن ابن عباس قال: ذكر رسول الله (٢٤٥) الدجّال فقال: (أعوزُ جَعْدٌ هِجانٌ، كانّ رأسَهُ أَصَلَةٌ، أشبه الناس بعبد العِزّى بن قَطَن، ولكنّ الهُلْك كلَّ الهُلْكِ أنَّ ربَّكم ليسَ بأعورَ) (٢١٠) .\rوفي غير هذه الرواية: فإن هلكت هلك (٢١١) .\rوفي رواية أخرى: فإنْ هَلَكَتْ هُلَّكٌ.\rفَمَنْ رواه: ولكن الهُلْك كل الهُلْك، أراد: ولكن هلك الدجال وخِزيه، وبيان كذبه في عوره.\rومَنْ رواه: فان هلكت هُلّك، قال: \" هُلّك \" جمع: هالك، يقال: هالك، وهلَّك؛ كما يقال: صائم وصوّم. والتأويل: فإنْ هَلَكَ به هالكون فلا ينبغي أن تهلكوا أنتم، لما تبينون فيه من العور.\rومَنْ روى: فان هلكت هُلُكٌ، أراد: ما اشتبه عليكم من أمره، فلا يشتبهن عليكم أن ربكم ليس بأعور.\rوالجَعْد الخفيف من الرجال في قول الرستمي. وقال أحمد بن عبيد: هو المجتمع الشديد. قال طرفة (٢١٢) :","footnotes":"(٢٠٦) أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز. من القراء. (طبقات القراء ١ / ١٤٧) .\r(٢٠٧) مسلم بن إبراهيم الأزردي. ت ٢٢٢ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠ / ١٢١. خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٢٣) .\r(٢٠٨) شعبة بن الحجاج الأزردي. ت ١٦٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٨، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٤٤٩) . وفي ك: شعبة عمن حدثه عن ابن عباس.\r(٢٠٩) سماك بن حرب. ت ١٢٣ هـ. (ميزان الاعتدال ٢ / ٢٣٢. خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٤٢١) .\r(٢١٠) الفائق ٢ / ١٣٧.\r(٢١١) النهاية ٥ / ٢٧٠. وفي الأصل: وان. وما أثبتناه من سائر النسخ.\rنقل الأزهري كلام أبي بكر في هذه الرواية في التهذيب ٦ / ١٧.\r(٢١٢) ديوانه ٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879242,"book_id":1901,"shamela_page_id":750,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":750,"body":"(أنا الرجلُ الجَعْدُ الذي تعرِفُونَهُ ... خِشاشٌ كرأسِ الحيَّةِ المُتَوقِّدِ)\rالخَشاش الذي ينخش في الأمور ذكاء ومضاء. ورواه الأصمعي: خِشاش، بالكسر، وقال: \" الخِشاش \" مكسور أبداً، إلا في قولهم: خَشاش الطير: لرذالها. ويروى: أنا الرجل الضرَّبْ، وهو الخفيف القليل اللحم. والهِجان: الأبيض، والهجان أيضاً: الكريم. تمثل علي بن أبي طالب (رض) عند تفرقته ما في بيت المال: (٢٤٦)\r(هذا جنايَ وهجانُهُ فيه ... )\r(إذْ كلُّ جانٍ يَدُهُ إلى فيه ... ) (٢١٣) ٢٠٣ / ب\rوالأَصَلَة: حيّة ضخمة عظيمة قصيرة الجسم، تَثِبُ على الفارس / فتقتله، وجمعها: أَصَل. فشبه رسول الله رأس الدجال بها لعظمه واستدارته، وفي الأصلة مع عظمها استدارة. قال الشاعر:\r(يا ربِّ إنْ كانَ يزيدُ قد أكلْ ... )\r(لَحْمَ الصديقِ عَلَلاً بعدَ نَهَلْ ... )\r(ودبَّ بالشرِّ دبيباً ونَشَلْ ... )\r(فاقْدِرْ له أَصَلَةً من الأَصَلْ ... )\r(كبساءِ كالقُرْصَةِ أو خُفِّ الجَمَلْ ... )\r(لها سَحِيفٌ وفَحِيحٌ وزَجَلْ ... ) (٢١٤)\rالسحيف: صوت جلدها، والفحيح: صوت تخرجه من فمها (٢١٥) .","footnotes":"(٢١٣) لعمرو بن عدي اللخمي في معجم الشعراء ١٠ وفيه: وخياره، ولا شاهد على هذه الرواية، وينظر شرح القصائد السبع ٣٨٠، والمذكر والمؤنث ٢٢٥، والقوافي للأخفش ٦٩، ومختصر القوافي ٣٣.\r(٢١٤) الأبيات بلا عزو في اللسان (أصل) .\r(٢١٥) ك: فيها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879243,"book_id":1901,"shamela_page_id":751,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":751,"body":"والزجل: اختلاط الأصوات، والكبساء العظيمة الرأس. ويقال: رجل أكبس، وكُبَاس: إذا كان عظيم الرأس.\rوفي خبر آخر: (جَعْدٌ هِجَانٌ أزهرُ) وفي آخر: (أَقْمَرُ فيه جلا) .\rفالأزهر: الأبيض، والأقمر: الأبيض. يقال للسحاب إذا اشتد ضوءه لكثرة مائه: أقمر. والجَلا (٢١٦) : انحسار الشعر عن مقدم الرأس. والدَّفا (٢١٧) : الميلُ، يقال: وَعِلٌ أَدْفى: إذا كان قرنُهُ إلى ناحية ذَنَبِهِ، وأُرْوِيَّةٌ دّفْواء. ويقال: مرّ فلان يتدافى، أي: يتحادّبُ.\r٧٣٥ - وقولهم: لأنْ تسمعْ بالمَعَيْديّ خَيْرٌ من أن تراه\r(٢١٩) (٢٤٧)\rقال أبو بكر: \" المعيدي \" تصغير \" المعدي \". وهو منسوب إلى \" معدّ \". و \" الدال \" مخففة مكسورة، وقوم يثقلون \" الدال \"، فيقولون: بالمُعَيدِّيّ.\rفمن خفّف \" الدال \" حذف \" الدال \" الأولى من \" معدّ \" تخفيفاً واختصاراً. ومَنْ شدّدها أخرج الحرف على أصله.\rوهذا يضرب مثلاً عند الرجل يبلغك عنه أمر جميل، فإذا رأيته اقتحمته عينك.\rوحدثني أبي ﵀ قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المُفَضَّل (٢٢٠) قال:\rعارض كُبَيس بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة أَمَة لزُرارة بن عُدُس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة، يقال لها: رُشَيَّةُ، وكانت سَبيّة أصابها زرارة من الرُّفَيْدات، من كلب، فولدت له عمَراً وذؤيباً وبرغوثاً بني كبيس بن جابر بن قطن. فمات كبيس، وترعرت الغِلمةُ. فقال لقيط","footnotes":"(٢١٦) المقصور والممدود لابن ولاد ٢٦.\r(٢١٧ ٢١٨) المقصور والممدود لابن ولاد ٤٦.\r(٢١٩) الفاخر ٦٥، فصل المقال ١٣٥.\r(٢٢٠) أمثال العرب ٩، وفيه الأبيات جميعاً. وكذا هي في الفاخر ٦٧ - ٦٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879244,"book_id":1901,"shamela_page_id":752,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":752,"body":"ابن زرارة يوما لها: يا رُشَيَّة (٢٢١) مَنْ أبو بنيك؟ قالت: كبيس بن جابر، وكان لقيط عدواً لضمرة بن جابر بن قطن، فقال لها: اذهبي بهؤلاء الغِلمة، فعبِّسي بهم وجه ضمرة، وأعلميه من هم. فمضت إليه. والغلمة معها، فقال لها: من هؤلاء ٢٠٤ / أالغلمة؟ قالت: بنو أخيك كبيس بن جابر، فانتزع الغلمة منها، وقال / لها: الحقي بأهلك. فلحقت بأهلها، فأخبرتهم الخبر.\rفركب زرارة بن عدس إلى بني نهشل، وكان حليماً، فقال: ردوا علي غلمتي، فشتموه، وأفحشوا، وأهجروا. فلما رأى ذلك انصرف إلى قومه. فقالوا له: ما قالوا (٢٤٨) لك؟ قال: خيراً والله، ما زال بنو عمي يجيبونني بما أحب، حتى انصرفت عنهم من حسن ما قالوا. ثم تركهم حولاً وعاد إليهم مطالباً بالغلمة، فردوا عليه رداً قبيحاً، فانصرف، فقال له قومه: ما قالوا لك؟ قال خيراً، أحسن بنو عمي وأجملوا. ثم لم يزل سبع سنين، يأتيهم في كل سنة مطالباً بالغلمة، فيردونه أسوأ الرد.\rفبينا بنو نهشل يسيرون ضحى إذ أخبرهم مخبر أن زرارة قد مات، فقال لهم ضمرة: يا قوم، إنه قد مات حلم إخوتكم، فاتقوهم بحقهم. ثم قال لنسائه: قمن أقسم بينكن الثُّكْل. وكانت عنده هند بنت كرب (٢٢٢) بن صفوان بن شجنة بن عُطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زَيد مناة بن تميم، وامرأة سَبِيّة من بني عجل يقال لها: خُليدة، وامرأة سبية من الأزد من بني الطَّمَثان، وسبية من عبد القيس، وكان لهن كلهن أولاد غير خليدة، فإنها لم يكن لها ولد، فقالت خليدة لهند، وكانت لها مصافية: وَلِّي الثُّكْل بنتَ غيرِك (٢٢٣) . فأرسلتها مثلاً.\rقال ابن الأعرابي: يضرب عند الأمر يحل بالقوم، فيخص منهم رجلاً بالدعاء له ألا يصيبه ما أصاب غيره. وأرادت بقولها: ولي الثكل بنت غيرك، لحق بنت غيرك من ضُرٍّ لم يزل.\rثم إن ضمرة وجه إلى لقيط بن زرارة شِقَّةَ بن ضمرة، وأمه هند، وشهاب بن","footnotes":"(٢٢١) من ل، وفي الأصل: يا كبيسة.\r(٢٢٢) من أمثال العرب للمفضل. وفي الأصل: حرب.\r(٢٢٣) أمثال العرب ٨، المستقصى ٢ / ٣٨١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879245,"book_id":1901,"shamela_page_id":753,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":753,"body":"ضمرة، وأمه العبدية، وعنوة بن ضمرة، وأمه الطمثانية، فقال له: هؤلاء رهن عندك بغلمتك، حتى أرضيك منهم. فلما صار أولاد ضمرة في يدي لقيط أساء ولايتهم، وجفاهم، وأهانهم. فقال ضمرة في ذلك:\r(صرمتُ إخاءَ شِقَّةَ يومَ غَوْلٍ ... وإخوتِهِ فلا حلَّتْ حِلالي)\rقال ابن الأعرابي: حلالي: امرأته، أو ناقته، أو شاته، أو خصلة مما يَحلُّ له. (٢٤٩)\rوقال الفراء: معناه: فلا حلّت يميني: قال: وحلالي، بكسر اللام، بمنزلة حذام وقِطامِ، و \" الياء \" صلة لكسرة اللام.\r(كأني إذْ رَهَنْتُ بَنيَّ قومي ... دفعتهم إلى صُهْبِ السِّبالِ) (٢٢٤)\rقوله: إلى صهب السبال، معناه: إلى الأعداء. ويروي: إلى الصهب السبال، / وهو كقولك: مررت بحَسَن الوجه، وبالحسن الوَجْهِ. ٢٠٤ / ب\r[فلم أرْهَنْهُمُ بدمٍ ولكنْ ... رهنتهم بصُلحٍ أو بمال)\r(صرمتُ إخاءَ شِقَّةً يومَ غَوْلٍ ... وحُقَّ إخاء شِقّةَ بالوصالِ] )\rفأجابه لقيط بن زرارة:\r(أبا قَطَن إنّي أراك حزينا ... وإنّ العجولَ لا تبالي الحنينا) (٢٢٥)\rأي: قد فقدت ولدك، فالحنين لا يثقل عليك، كما [لا] يثقل على الناقة العجول، وهي التي أُعجِل عنها ولدها فمات، أو أكله السَّبُعُ.\r(أفي أنْ صبرتُمْ نصفَ حولٍ بحقِّنا ... ونحن صَبَرْنا قَبْلُ سبعَ سنينا)\rوقال ضمرة بن جابر:\r(لَعَمْرُكَ إنني وطلاب حُبّى ... وتَرْكَ بَنيَّ في الشُّطُرِ الأعادِي)\r(لِمَنْ نَوْكى الشيوخِ وكانَ مثلي (٢٢٦) ... إذا ما ضَلَّ لم يُنْعَشْ بهادِي)\rويقول: أنا أتقدم الناس كلهم في البصر والهداية، فإذا ضَلَلْتُ فَمْن يهديني؟ أي: لا يهتدي أحد للذي أضل فيه.","footnotes":"(٢٢٤) نسب هذا البيت إلى خلف الأحمر في مناقب الترك (رسائل الجاحظ) ١ / ٧٦ وصدره: كأني حين أرهنهم بنيي.\r(٢٢٥) في أمثال العرب ٨: لا تبالي خدينا.\r(٢٢٦) من ك. ل. وفي الأصل: قبلي. وما أثبتناه موافق لرواية أمثال العرب والفاخر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879246,"book_id":1901,"shamela_page_id":754,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":754,"body":"ثم إن بني نهشل كلموا المنذر بن ماء السماء في أن يطلب الغلمة من لقيط بن زرارة، فقال لهم: نحوا عني وجوهكم. ثم أمر بطعام وشراب، وجلس مع لقيط، فأكلا وشربا حتى أخذت فيهما الخمر، ثم قال المنذر للقيط: يا خير الفتيان ما تقول (٢٥٠) في رجل اختارك الليلة [من بين] (٢٢٧) ندامى مضر؟ قال: أقول إنه لا يسألني شيئاً إلا أعطيته، غير الغلمة. قال: وما الغلمة؟ أما إذا استثنيت فلست قابلاً منك شيئاً حتى تعطيني كلَّ الذي أسأل. قال: فذاك لك. قال: فإني أسألك الغلمة، فهبهم لي. قال: سلني غيرهم. قال: ما أسأل غيرهم. فأمر بإحضارهم فأُحضروا، ودفعهم إلى المنذر. فلما خرج من عنده لامه قومه وعذلوه (٢٢٨) فقال للمنذر:\r(إنّكَ لو غَطَّيْتَ أرجاء هُوَةٍ ... مغمَّسةٍ لا يُستبانُ تُرابُها)\r(بثوبِكَ في الظلماءِ ثم دعوتني ... لجئتُ إليها سادراً لا أهابُها)\r(فأصبحت مغضوباً علي مُلوّماً ... كأنْ نُضّيَتْ عن حائض لي ثيابُها)\rمعناه: تَدَنَّت (٢٢٩) عندهم بإعطائك الغلمة، فكأنما لبست ثياب حائض، نُزعت ثيابها عنها، لألبسها. والمغمسة: المغطّاة.\rثم إنّ المنذر أحضر الغلمة، وقد مات ضمرة، وكان يتصل به عن شقة ما يعجبه ويستحسنه، فلما وقف بين يديه، اقتحمته عينه فقال: تسمع بالمعيدي لا أن تراه (٢٣٠) ، فقال له شِقّة: أبيتَ اللعنَ، أَسْعَدَكَ إلهُكَ، إنَّ القومَ ليسوا بجُزُرِ، ٢٠٥ / أإنما يعيش المرء بأصغريه، بقلبِه ولسانه. فأعجب المنذر كلامه، / واستحسنه، وسماه باسم أبيه ضمرة، فهو ضمرة بن ضمرة. وذهب قوله: إنما يعيش المرء بأصغريه، مَثَلاً.\rقال ابن الأعرابي: يضرب عند الرجل ذي المخبر ولا منظر له. وأخذ هذا","footnotes":"(٢٢٧) من ك. وفي أمثال العرب.: على ندامى.\r(٢٢٨) ساقطة من ك.\r(٢٢٩) من ك، ل. وفي الأصل: قد نسيت، وهو تحريف. [أراها: تدنست ... بإعطائي ... ] .\r(٢٣٠) ك: خير من أن تراه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879247,"book_id":1901,"shamela_page_id":755,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":755,"body":"المعنى بعض (٢٣١) الشعراء فقال:\r(وما المرءُ إلاّ الأصغرانِ لسانُهُ ... ومعقولُهُ والجسمُ خَلْقٌ مُصَوَّرُ) (٢٥١)\r(فإنْ طَرَّةٌ راقَتْك فاخبر فرُبَّما ... أَمرَّ مذاقُ العودِ والعودُ أَخْضَرُ)\r٧٣٦ - وقولهم: رجلٌ طَرّارٌ\r(٢٣٢)\rقال أبو بكر: معناه: يقطع الأشياء فيأخذها. و \" الطرُّ \" معناه في كلام العرب: القطع. يقال: طرَّ يطرُّ طرَّاً: إذا فعل ذلك.\rحدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب قال: حدثنا إبراهيم بن بشار (٢٣٣) قال: حدثنا سفيان (٢٣٤) قال: حدثنا أيوب بن موسى (٢٣٥) عن نافع عن ابن عمر قال: (أَهْدَى أُكَيْدِرُ دومة الجندل إلى رسول الله حُلَّةً سيراء، فأعطاها عمر بن الخطاب. فقال له عمر: يا رسول الله، تعطيني هذه الحُلّة وقد قلت بالأمس في حُلَّةِ عُطارد ما قلت؟ إنما يلبس هذه مَنْ لا خلاقَ به. فقال له رسول الله: لم أعطكها لتلبسها، وإنما أعطيتُكها لتعطيها بعضَ نسائك يتخدنها طُرّات بينهن) (٢٣٦) .\rأراد: يقطعنها، ويتخذنها ستوراً. والطُرة من الشعر سميت: طرة، لأنها مقطوعة من جملته ومفصولة منه. و \" الطَرّة \" بفتح الطاء: المرة، وبضم الطاء: اسم الشيء المقطوع. وهما بمنزلة الغَرفة والغُرفة، فالغَرفة: المرّة، والغُرفة، بالضم: الاسم. وكذلك الفَرجة والفُرجة، والخَطوة والخُطوة، والحَسْوة والحُسْوة.","footnotes":"(٢٣١) قيل إنه دعبل الخزاعي، ينظر شعره: ٣٠٠ والبيتان بلا عزو في العقد الفريد ٤ / ١٨٩ وطرة: هيئة حسنة وجمال.\r(٢٣٢) اللسان (طرر) .\r(٢٣٣) إبراهيم بن بشار الرمادي، ت ٢٣٠٠ هـ. (تهذيب التهذيب ١ / ١٠٨، خلاصة تهذيب الكمال ١ / ٤١) .\r(٢٣٤) هو سفيان بن عيينة، سلفت ترجمته.\r(٢٣٥) توفي ١٣٢ هـ. (تهذيب التهذيب ١ / ٤١٢، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ١١٣) .\r(٢٣٦) الفائق ٢ / ٢١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879248,"book_id":1901,"shamela_page_id":756,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":756,"body":"(٢٥٢)\rقال الأصمعي (٢٣٧) عن أبي عمرو (٢٣٨) : كنت هارباً من الحجاج، فبينا أنا أطوف بالبيت إذ سمعت منشداً ينشد:\r(رُبّما تجزع النفوسُ من الأمرِ ... له فَرْجَةٌ كحلِّ العِقالِ) (٢٣٩)\rفقلت له: ما الخبرُ؟ فقال: مات الحجاج. قال: فما أدري بأي قوليهِ كنت أفرح، بقوله: فَرجة، أو بقوله: مات الحجاج (٢٤٠) .\r٧٣٧ - وقولهم: الزم الوفاء\r(٢٤١)\rقال أبو بكر: \" الوفاء \" معناه في اللغة: الخُلُق الشريف العالي الرفيع. من قولهم: قد وفى الشعر فهو وافٍ: إذا ازداد. ذكر هذا أبو العباس. وقال بعض رُجّاز العرب: ٢٠٥ / ب\r(/ قامَ إلى النضوِ حثيثاً فارتحلْ ... )\r(واصطبَّ من ماءِ السِقاءِ فاغتسلْ ... )\r(ويمَّمَ الموقفَ في سفحِ الجَبَلْ ... )\r(بظُفُرٍ وافٍ وشَغْرٍ قد كَمَلْ ... ) (٢٤٢)\rويقال: وفيت بالعهد أمي، وأوفيت به أوفي. قال الشاعر (٢٤٣) :\r(أمّا ابنُ طوقٍ فقد أوفى بِذِمَّتِهِ ... كما وفى بقِلاص النجمِ حادِيها)\rفجمع بين اللغتين: ويقال: ارضَ من الوفاء باللِّفاء (٢٤٤) ، أي: بدونِ","footnotes":"(٢٣٧) كتاب المتوارين ٩.\r(٢٣٨) تفسير القرآن العظيم للتستري ١٢٣.\r(٢٣٩) نسب إلى أمية بن أبي الصلت، ديوانه ٤٤٤. ونسب إلى عبيد بن الأبرص في مجموعة المعاني ١٣٥ وشعراء النصرانية ٦٥٠ وعنهما في ديوان عبيد ١١١. ونسب إلى عمير الحنفي في كتاب التعازي ٧٦.\r(٢٤٠) في تفسير التستري ١٢٣: ( ... قال أبو عمر: فلم أدر بأيهما كنت أشد سروراً، أبموت الحجاج أم بهذه الفائدة.\r(٢٤١) اللسان (وفى) .\r(٢٤٢) لم أقف عليها.\r(٢٤٣) طفيل، ديوانه ١١٣.\r(٢٤٤) مجمع المثال ١ / ٣٠١ وفيه: رضي من ...","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879249,"book_id":1901,"shamela_page_id":757,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":757,"body":"الحقَّ. قال الشاعر (٢٤٥) :\r(فما أنا بالضعيفِ فتزدريني ... ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخَسِيسُ) (٢٥٣)\rوأنشد الفراء (٢٤٦) :\r(أَظَنَّتْ بنو جَحْوَانَ أّنَّكَ آكِلٌ ... كِباشي وقاضِيَّ اللَّفاءِ فقابِلُه)\r٧٣٨ - وقولهم: قد كتب بالحِبر والمِداد\r(٣٤٧)\rقال أبو بكر: العِلّة في تسميتهم الحِبر حِبراً، أنه مُزَيِّن للكتاب، ومُحَسِّن للقِرطاس.\rأُخِذَ من قول العرب: حبَّرتُ الشيء: إذا زيَّنته، كان يقال لطُفَيل في الجاهلية: محبِّرٌ، لتزيينه شعره (٣٤٨) . وقال النبي: (يخرج رجل من النار قد ذهب حِبْرُهُ وسِبْرُهُ) (٢٤٩) . أراد: قد ذهب بهاؤه وجماله. وقال ابن أحمر (٢٥٠) يذكر زماناً مضى:\r(لَبِسْنا حِبْرَهُ حتى اقتُضينا ... لأعمالٍ وآجالٍ قُضِينا)\rأراد بالحبر: الجمال والنضارة. ويروى: قد ذهب حَبْرُهُ وسَبْرُهُ. فإذا كُسرا كانا اسمين، وإذا فُتحا كانا مصدرين.\rويقال: إنما سُمي الحبر حبراً، لأنه يؤثر في القرطاس، ويكون علامة في الشيء الذي يصيبه ويقع فيه. يقال للأثر حِبْر، وحَبار. قال الشاعر (٢٥١) :\r(ولم يُقَلِّبْ أرضَها البيطارُ ... )\r(ولا لحبلَيْهِ بها حَبارُ ... )","footnotes":"(٢٤٥) أبو زبيد، شعره ١٠٠ وفيه: ولا جافي اللقاء. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.\r(٢٤٦) بلا عزو في اللسان (لفأ) .\r(٢٤٧) أدب الكتاب ١٠٠ - ١٠٣.\r(٢٤٨) أدب الكتاب ١٠٥.\r(٢٤٩) غريب الحديث ١ / ٨٥.\r(٢٥٠) شعره: ١٦٤.\r(٢٥١) حميد الأرقط في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١٠٨ والأفعال للسرقطي ١ / ٣٩٥. وقد سلف في ١ / ٣٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879250,"book_id":1901,"shamela_page_id":758,"part":"2","page_num":242,"sequence_num":758,"body":"أراد بالحبار: الأثر. وقال الآخر:\r(لا تملأ الدَّلْوَ وعرِّق فيها ... )\r(ألا ترى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها ... ) (٢٥٢) (٢٥٤)\rقوله: عرِّق فيها، معناه: قلِّل الماء فيها. وقال الشاعر (٢٥٣) :\r(لقد أشْمتَتْ بي أهلَ فَيْدٍ وغادَرَتْ ... بجسميَ حِبراً آخرَ الدهرِ باقِيا)\rأراد بالحبر: الأثر.\rوالحبر أيضاً: العالم، يقال فيه: حِبْر، وحَبْر، بالكسر والفتح؛ كما يقال: جِسر وجَسر، ورِطل ورطَل، وثوب شِفٌّ وشَفٌّ: إذا كان رقيقاً.\rوقال الأصمعي (٢٥٤) : لا أدري كيف يقال للعالم: حِبْر أو حَبْر. ٢٠٦ / أ\rوقال غيره: يقال للعالم: حَبر / بالفتح.\rوأخبرنا أبو العباس عن سَلَمة عن الفراء قال: يقال للعالم: حَبْر، وحِبْر.\rوقال أبو عبيد (٢٥٥) : قال الفراء: هو كعب الحِبْر، بكسر الحاء، لأنه أضيف إلى \" الحبر \" الذي يكتب به، إذ كان صاحِبَ كتبٍ وعلوم.\rقال أبو بكر: فكان الفراء اختار الكسر مع كعب خاصة، لأنه عَلَمٌ في رواية الأحاديث (٢٥٦) المتقدمة، ومشهور بنقل الكتب الأولية، فأضيف إلى الحِبر الذي يكتب به، على معنى: صاحب الكتب، وكعبِ العلوم، كما قيل: طُفَيل الخيل، أي: الحاذق بركوبها ووصفها. ومع غير كعب، يفتح الحَبر، ويكسر إذا أريد به العالم.\rوأما المِداد (٢٥٧) ، فإنما سمي مِداداً لإمداده الكاتب، من قولهم: أمددت","footnotes":"(٢٥٢) بلا عزو في غريب الحديث ١ / ٨٦، وإصلاح المنطق ٢٥٢، ٤١٠، ومجالس ثعلب ٢٣٨، وشرح القصائد السبع ١٦٩، واللسان (حبر، عرق) .\r(٢٥٣) مصبح بن منظور الأسدي في اللسان (حبر) . والبيت مع آخرين بلا نسبة في إصلاح المنطق ٢٥٢، ٤١٠، وفي شرح القصائد السبع ١٧٠، ومع آخر فيه ٢٢٤.\r(٢٥٤. ٢٥٥) غريب الحديث ١ / ٨٧.\r(٢٥٦) ك: عالم في رواية الأخبار.\r(٢٥٧) كتاب الكتاب ٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879251,"book_id":1901,"shamela_page_id":759,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":759,"body":"الجيش بمَدَدٍ، ومدَّ النهرَ نهرٌ آخرُ. قال الأخطل (٢٥٨) :\r(رأتْ بارقاتٍ بالأكُفِّ كأَنّها ... مصابيحُ سُرجٍ أُوقِدَتْ بمِدادِ)\rأي: بزيت. وقال رؤبة (٢٥٩) :\r(كأنَّهُ بعدَ رياحٍ تَدْهَمُهْ ... ) (٢٥٥)\r(ومرثعنات الدجون تَثِمُهْ ... )\r(إنجيل أَحْبارٍ وَحَى مُنَمْنِمُهْ ... )\r(ما خط فيه بالمداد قَلَمُه ... )\rوأنشدنا أبو العباس في الحِبر:\r(للهِ دَرِّي ما يجِنُّ صدري ... )\r(من كلماتٍ بائناتِ الحِبْرِ ... ) (٢٦٠)\rوقال آخر (٢٦١) يذكر ظبية تسوق ولدها:\r(تزجي أَغَنَّ كأنَّ إبْرَةَ رَوْقِهِ ... قَلَمٌ أصابَ من الدَّواةِ مِدادَها)\rوقال الآخر:\r(كأنَّ ديارَ الحيِّ بالزُّرْقِ خلقةٌ ... من الأرض أو مكتوبةٌ بِمدادِ) (٢٦٢)\r٧٣٩ - وقولهم: هو شارٍ، وهو يرى رأيَ الشراةِ\r(٢٦٣)\rقال أبو بكر: \" الشاري \" معناه في كلام العرب: الذي يبيع الدنيا بالآخرة. فتسموا بهذا الاسم حتى عُرفوا به، وإنْ كانوا غير مستعملين لحقيقته؛ كما سمي","footnotes":"(٢٥٨) ديوانه ١٣٦ (صالحاني) . ١٧٤ (قباوة) والبارقات: السيوف.\r(٢٥٩) ديوانه ١٤٩. والمرثعن من المطر المسترسل السائل. وتثمه: تضربه.\r(٢٦٠) لم أقف عليهما.\r(٢٦١) عدي بن الرقاع في التشبيهات ٣٤ وحلية المحاضرة ٧٦. وغيرهما كثير، فهو من الأبيات السائرة، وهو من قصيدة مشهورة نشرها العلامة الميمني في الطرائف الأدبية ٨٧. ونسب غلطاً إلى يزيد بن مفزع في كتاب الكتاب ٩٥، ٩٦. وليس في ديوانه بطبعتيه.\r(٢٦٢) لم أقف عليه.\r(٢٦٣) اللسان (شرى) والشراة هم الخوارج.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879252,"book_id":1901,"shamela_page_id":760,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":760,"body":"اليهود يهوداً، لتوبتهم في بعض الأزمنة، وهم غير تائبين الآن. يقال: شريت الشيء أشريه: إذا بعته، وشريته: إذا اشتريته (٣٦٤) وقبضته من البائع وبعته: إذا دفعته إلى المشتري بالثمن، وبعته: إذا اشتريته (٢٦٥) . وقد يحتمل \" اشتريت \" المعنيين اللذين يحتملهما \" شريت \". قال الله ﷿: ﴿وشَرَوْهُ بثمنٍ بخسٍ دراهمَ (٢٥٦﴾ معدودةٍ) (٢٦٦) ، أراد: باعوه. وقال الشماخ (٢٦٧) :\r( [فلمّا شراها فاضتِ العينُ عَبْرَةً ... وفي الصدرِ حَزَّازٌ من اللومِ حامِزُ)\rوقال الآخر] (٢٦٨) : ٢٠٦ / ب\r(/ وشَرَيْتُ بُرداً ليتني ... من بعدِ بُرْدٍ كنتُ هامه)\rأراد: بعت برداً. وقال الآخر في معنى البيع:\r(اشروا لها خاتِناً وابغوا لخاتِنِها ... مَعاوِلاً ستَّةً فيهن تذرِيبُ) (٢٦٩)\rأراد باشروا: اشتروا. وقال الآخر (٢٧٠) في حملة البيع على معنى الاشتراء:\r(فيا عَزُّ ليتَ النأيَ إذ حالَ بينَنا ... وبينَكِ باع الودَّ لي منكِ تاجرُ)\rأراد بباع: اشترى. وقال الفراء (٢٧١) : سمعت أعرابيا يقول: بعْ لي تمراً بدرهم، يريد: اشتر لي. وقال أوس بن حجر (٢٧٢) :\r(قد قارَفَتْ وهي لم تُجْرَبْ وباعَ لها ... من الفصافصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ)\rالفصافص: الرطبة، والنمي: الفلوس، والسفسير: القهرمان. وقال حُذيفة (٢٧٣) عند موته: (بيعوا لي كَفَناً) ، يريد: اشتروه، وقيل لجرير","footnotes":"(٢٧٤) : مَنْ أشعرُ\r(٢٦٤) الأضداد ٧٢.\r(٢٦٥) الأضداد ٧٣.\r(٢٦٦) يوسف ٢٠.\r(٢٦٧) ديوانه ١٩٠ وفيه: من الوجد. وقد سلف شرح البيت. في ١ / ٣٧١.\r(٢٦٨) يزيد بن مفرغ، شعره: ١٤٥ (سلوم) ٢١٣ (أبو صالح) .\r(٢٦٩) بلا عزو في الأضداد ٧٣. وهو في الكامل ١٠٠ عن التوّزي، وروايته في عجزه: مواسياً أربعاً فيهن تذكير.\r(٢٧٠) كثير، ديوانه ٣٦٩.\r(٢٧١) الأضداد ٧٣.\r(٢٧٢) ديوانه ٤١.\r(٢٧٣) الأضداد ٧٤.\r(٢٧٤) الأضداد ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879253,"book_id":1901,"shamela_page_id":761,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":761,"body":"الناس؟ فقال: الذي (٢٧٥) يقول:\r(ويأتيكَ بالأخبار من لم تَبْع له ... بتاتاً ولم تَضْرِبْ له وقتَ موعدِ) (٢٥٧)\rأراد: مَنْ لم تشترِ له بتاتا، والبتات: الزاد.\r٧٤٠ - وقولهم: حَبْلُكَ على غارِبِكِ\r(٢٧٦)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: كانت العرب في الجاهلية يُطَلِّقون نساءهم بهذا الكلام. ومعناه: أَمرُكِ في يَدِكِ، فاستعملي من الأمور ما تحبين، فقد انقطع سَبَبُكِ من سَبَبي. قال: والأصل في هذا أن يُلقي حبل الناقة على غاربها، فتفزع، ولا ترعى إذا لم تره في الأرض. و \" الغارب \" من البعير أسفل من السنام، وهو ما انحدر من السنام إلى العنق. قال النمر بن تولب (٢٧٧) :\r(فلمّا عَصَيْتُ العاذِلينَ فلم أُطِعْ ... مقالتَهُمْ أَلْقَوا على غاربي حبلي)\rأي: خلَّوني، فلم يراجعوا عِظتي، ولا نصيحتي. وصار المخلِّي للرجل والمُعْرِض عنه يقول: قد تركت حبل فلان على غاربه. والأصل ما وصفنا.","footnotes":"(٢٧٥) طرفة، ديوانه ٤٨.\r(٢٧٦) الفاخر ٢٦. جمهرة الأمثال ١ / ٣٨٢.\r(٢٧٧) شعره: ٩٧ وفيه: ولم أبل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879254,"book_id":1901,"shamela_page_id":762,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":762,"body":"٧٤١ - وقولهم: رجلٌ نَجّادٌ\r(١) (٢٥٨)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: النجاد معناه في كلام العرب: المُزَيِّن للثياب. من ذلك قولهم: قد نجَّدت البيت: إذا حسَّنته وزيَّنته (٢) . قال: ويجوز أن يكون \" النجاد \" سُمي نجاداً، لرفعه الثياب. قال: ومن ذلك: نَجْدٌ، سُمي ٢٠٧ / أنجداً لارتفاعه. / يذهب أبو العباس إلى أن النجاد يرفع الثياب بزيادتِهِ عليها، وضمِّه إليها ما يعليها، ويزيد في حدِّها.\rوقد قالوا في نجد (٣) ثلاثة أقوال:\rأحدهن: سميت نجداً لارتفاع مواضعها (٤) .\rوالقول الثاني: سميت نجداً لمقابلتها ما يقابلها من الجبال، قال بعض الأعراب: النجاد: ما قابلك.\rوالقول الثالث: سميت نجداً لصلابة أرضها، وكثرة حجارتها، وصعوبة سلوكه. من قولهم: رجلٍ نَجْدٌ: إذا كان شجاعاً قوياً. وقد يقال للشجاع: نَجُدٌ، ونَجِدٌ. والنَجِد أيضاً، والمنجود: المفزع، أيّ موضع كان. قال أبو زبيد (٥) :\r(صاديا يستغيثُ غير مُغاثٍ ... ولقد كانَ عُصْرَةَ المَنْجودِ)\rفيجوز أن تكون \" نجد \" سميت نجداً، لاستيحاش السالك لها، واتصال فزعه، إذا لم تكن آهلة معمورة كالأمصار. فهذا قول رابع في الاعتلال لتسمية نجد نجداً.\rوالغالب على نجد التذكير، وهو المأثور عن العرب فيها. ولو أُنِّثَت، إذا ذُهِب بها إلى معنى \" المدينة \"، لم يكن ذلك خطأً ولا مُحالاً. قرأنا على أبي العباس لبعض الشعراء:","footnotes":"(١) اللسان (نجد) .\r(٢) ل: زينته وحسنته.\r(٣) ينظر عن نجد: معجم ما استعجم ١٢٩٨، معجم البلدان ٤ / ٧٤٥ - ٧٥٠.\r(٤) من ك، ل وفي الأصل: موضعها.\r(٥) شعره: ٤٤. ينظر الأضداد ٤٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879255,"book_id":1901,"shamela_page_id":763,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":763,"body":"(أَلَمْ تَرَ أنَّ الليلَ يقصُرُ طولُهُ ... بنجدٍ وتزداد النِطافُ به بَرْدا) (٦)\rويقال (٧) : أنجد الرجل: إذا أتى نجداً، وغار، وأغار إذا أتى الغَوْر. (٢٥٩) وأنشدنا أبو العباس:\r(نبيٌّ يرى ما لا يرونَ وذِكرُهُ ... أغارَ لَعَمْري في البلادِ وأنجدا) (٨)\rويروى:\r(...... ...... . وذكره ... لعمري غار في البلاد وأنجدا)\rوقال ذو الرمة (٩) :\r(حتى كأنَّ رياضَ القُفِّ أَلْبَسَها ... من وَشْيِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وتَنْجِيدُ)\rأراد بالتنجيد: الارتفاع.\r٧٤٢ - وقولهم: طالَ سَفَرُ الرجلِ\r(١٠)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي السفر سفراً، لأنّه يُسْفِرُ عن أخلاق الرجال، أي: يكشفها ويوضحها.\rأُخِذَ من قولهم: قد سَفَرَتِ المرأة عن وجهها: إذا كشفته وأظهرته. ويقال للمِكْنَسَة: مِسْفَرَة؛ لأنها تكشف التراب عن الموضع وتزيله. وكذلك يقال: قد سَفَرَ الرجل بيته يسفره سَفْراً: إذا كنسه.\rجاء في الحديث: (دَخَلَ عمرُ على رسول الله فقال: يا رسول الله لو أَمَرْتَ بهذا البيتِ فسُفِرَ) (١١) . وكان في بيت فيه أُهُبٌ وغيرها. أراد بسُفِر: كُنِس. ٢٠٧ / ب","footnotes":"(٦) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٤٧٥ ومعجم البلدان ٥ / ٢٦٤.\r(٧) نوادر أبي مسحل ٣٤٥.\r(٨) للأعشى، ديوانه ١٠٣، وقد سلف بروايتيه ٢ / ١١٨.\r(٩) ديوانه ١٣٦٦، والقف ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا في ارتفاعه.\r(١٠) اللسان (سفر) .\r(١١) النهاية ٢ / ٣٧٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879256,"book_id":1901,"shamela_page_id":764,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":764,"body":"ويقال لما سقط من ورق الأشجار: سَفِيرٌ، لأن الريح تسفِرُه، أي: / تكنسه. قال ذو الرمة (١٢) :\r(وحائل من سَفِير الحولِ جائِلُهُ ... حولَ الجراثيمِ في ألوانِهِ شَهَبُ) (٢٦٠)\rويُروى:\r(وحائلٍ من سَفيرِ الحولِ جائلُهُ...... ...... ...... ....)\rفالحائل: المتغيِّر لمرور الأيام به. والجائل: الذي تجيله الريح.\rويقال: قد أسفر وجه الرجل: إذا أضاء وأشرق. والجرثومة: الشيء المجتمع، والجرثومة أيضاً: أصل الشيء، جاء في الحديث: (الأَزْدُ جُرثومةُ العربِ فمن أَضَلَّ نَسَبَه فليأتِهِمْ) (١٣) .\r٧٤٣ - وقولهم: تَعَسَ فلانٌ وانتكسَ\r(١٤)\rقال أبو بكر: التعس معناه في كلام العرب: الشر، قال الله ﵎: ﴿تَعْساً لهم﴾ (١٥) ، أراد: ألزمهم الله الشر، هذا قول أبي العباس.\rويقال: التعس: البعد. قال الأعشى (١٦) :\r(بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنَى لها من أنْ أقولَ لَعَا)\rاللوث: القوة، والعفرناة: الناقة (١٧) الشديدة، ولعا: ارتفاعا.\rوانتكس معناه: قُلِبَ أَمْرُهُ وأُفْسِدَ. من ذلك: نُكِس المريض من علَّتِهِ. وقال أبو العباس: الأصل فيه أن يجعل أسفل الشيء أعلاه.\rحدثنا أحمد بن الهيثم (١٨) ويوسف بن يعقوب قالا: حدثنا عمرو بن","footnotes":"(١٢) ديوانه ٨٤. وجائله: ما جال منه، والجراثيم: التراب يجتمع إلى أصول الشجر، الواحدة جرثومة\r(١٣) النهاية ١ / ٢٥٤.\r(١٤) اللسان (تعس، نكس) .\r(١٥) محمد ٨.\r(١٦) ديوانه ٨٣.\r(١٧) ساقطة من ك.\r(١٨) (أحمد بن الهيثم) ساقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879257,"book_id":1901,"shamela_page_id":765,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":765,"body":"مرزوق (١٩) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (٢٠) عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (تَعِسَ عبدُ الدينارِ، وعبدُ الدِّرْهَمِ، وعبدُ الخَمِيصة؛ إنْ أُعطِيَ رَضِي، وان مُنع سَخِط. تَعِسَ وانتكسَ، (٢٦١) وإذا شِيكَ فلا انتقَشَ. طُوبى لعبدٍ أشعثَ رأسُهُ، مُغَبَّرَة قدماه في سبيل الله، إنْ كانَتِ الحراسةُ كانَ في الحراسةِ، وإنْ كانِت السياقةُ كان في السياقةِ. طُوبى له ثم طُوبى له) (٢١) .\rوقوله: إذا شيك فلا انتقش، معناه: وإذا وقع في شر فلا تخلص منه. فذكر (٢٢) الشوك مثلاً. ومعنى شيك: أصابه الشوك، يقال: شاك عبد الله الشوك يشوكه شوكا: إذا أصابه، وشكت الشوك أشاكه: إذا وقعت فيه. و \" انتقش \" معناه: خرج الشوك من رجله. يقال: قد انتقشت حقي عن (٢٣) فلان: إذا استخرجته، ولم أدع منه شيئاً. ومن ذلك المِنقاش، سُمي مِنقاشاً، لأنه يُستخرج به الشوك وغيره.\rحدثنا أحمد بن الهيثم قال: حدثنا إبراهيم بن المهدي قال: حدثنا / حمّاد الأَبحُّ (٢٤) عن ابن أبي مُلَيكة (٢٥) عن عائشة قالت: قال رسول الله: (٢٠٨ / أ) (مَنْ نوقِشَ الحسابَ عُذِّبَ) (٢٦) . فنوقش مما وصفنا من الاستقصاء.\rوحدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: الخميصة: كساء أسود، مربع، له علمان.\rوقال الرستمي عن يعقوب: التْعس: أنْ يَخِرَّ على وجهه، والنَّكْسُ أنْ يَخِرَّ على رأسه.","footnotes":"(١٩) عمرو بن مرزوق الباهلي، ت ٢٢٤ هـ. (ميزان الاعتدال ٣ / ٢٨٧، تهذيب التهذيب ٨ / ٩٩) .\r(٢٠) من رواة الحديث. (تهذيب التهذيب ٦ / ٢٠٦، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ١٣٩) .\r(٢١) سنن ابن ماجة ١٣٨٦، الفائق ١ / ١٥١ مع خلاف في الرواية.\r(٢٢) ك: يذكر.\r(٢٣) من ك، وفي الأصل: على\r(٢٤) حماد بن يحيى الأبح السلمي البصري. (تهذيب التهذيب ٣ / ٢١) .\r(٢٥) عبد الله بن عبيد الله، ت ١١٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٥ / ٣٠٦) .\r(٢٦) النهاية ٥ / ١٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879258,"book_id":1901,"shamela_page_id":766,"part":"2","page_num":250,"sequence_num":766,"body":"قال: والتَّعْس أيضاً: الهلاك، وأنشد للمخبل الحارثي (٢٧) : (٢٦٢)\r(وأرماحهم يَنْهَزْنَهُم نَهْزَجُمَّةٍ ... يقلن لمن أَدْرَكْنَ تَعْساً ولا لَعا)\r٧٤٤ - وقولهم: أَبَيْتَ اللَّعْنَ\r(٢٨)\rقال أبو بكر: في تفسيره قولان:\rأحدهما: أبيت أن تأتي من الأشياء ما تستحق اللعن عليه. فاللعن على هذا القول نصب.\rويقال للاثنين: أَبَيْتُما اللعن، وللجميع: أبيتم اللعن، ويبنى التأنيث على التذكير، قال النابغة (٢٩) :\r(هذا الثناءُ فإنْ تسمعْ لقائِلِهِ ... فلم أُعَرِّضْ أبيتَ اللعنَ بالصَّفَدِ)\rوقال لبيد (٣٠) :\r(مهلاً أبيتَ اللعنَ لا تأكلْ مَعَهُ ... )\rوالقول الآخر هو أردأُ القولين وأشدُّهما: أَبَيْتَ اللعنِ، بخفض \" اللعن \"، يقوله بعض العرب، على أن \" الألف \" معناها (يا) ، و \" بيت \" من \" البيوت \"، مضاف إلى اللعن. والتقدير: يا بيتَ اللعن، أي: يا بيت السلطان والقدرة والغضب والطرد والإِبعاد. وحكى الفراء هذا الوجه مستقبحاً له، ناهياً عن استعماله.\rويقال في التثنية: أبيتَيْ اللعنِ، وفي الجميع: أأبيات اللعنِ. ولا يُنكر أن يكون \" ألف الاستفهام \" بمنزلة (يا) في النداء. فقد قال الشاعر:\r(أَأَحْمَرُ إمّا أهلِكَنَّ فلا تكنْ ... لمولاكَ مِهواناً ولا للأقارِبِ) (٣١)","footnotes":"(٢٧) لم أقف على ترجمته فيمن يقال له المخبل، والبيت بلا عزو في اللسان (تعس) .\r(٢٨) اصلاح المنطق ٣٢٣، الأمثال لأبي عكرمة ١١٢، اللسان (أبي) .\r(٢٩) ديوانه ٢٤.\r(٣٠) ديوانه ٣٤٣.\r[هكذا هي في الأصل أشدْهما، بالدال المهملة. وأراها: أشذهما، بالذال المعجمة. وسيأتي نحو ذلك] .\r(٣١) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879259,"book_id":1901,"shamela_page_id":767,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":767,"body":"أراد: يا أحمر. وقال الآخر:\r(أشيبانُ ما أدراكَ أنْ رُبَّ ليلةٍ ... غبقتكَ فيها والغَبُوقُ حبيبُ) (٣٢) (٢٦٣)\rأراد: يا شيبانُ. وقال عُوَيّة بن سُلْمِيّ الضَّبيّ (٣٣) يرثي أخاه أُبَيّاً:\r(أَأُبَيُّ إنْ تُصبحْ رهينَ مُسَنَّمٍ ... زَلجِ الجوانبِ قعرُهُ ملحودُ)\rأراد: يا أُبَيُّ. وقال ذو الرمة (٣٤) :\r(/ أَدارا بحُزْوى هِجتِ للعينِ عَبْرَةً ... فماءُ الهوى يَرْفَضُّ أو يترقرَقُ) ٢٠٨ / ب\rأراد: يا داراً. وأنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء:\r(أعبداً حلَّ في شُعَبَى غريباً ... ألؤماً لا أبا لكَ واغترابا) (٣٥)\rأراد: يا عبداً أتجمعُ لؤماً واغتراباً.\rوفي المنادى تسعُ لغات (٣٦) : يقال: يا فلانُ. ويقال: فلانُ (٣٧) ، بإسقاط \" يا \"، قال الله ﷿: ﴿يوسفُ أَعْرِضْ عن هذا﴾ (٣٨) . وقال الشاعر:\r(أميرَ المؤمنينَ ألستَ حقّاً ... بأكرم مَنْ أظلّتهُ السماءُ) (٢٦٤)\r(بلى وابن الأطايبِ من قريشٍ ... ملوك الناس ليسَ بهم خَفَاءُ) (٣٩) .\rأراد: يا أميرَ المؤمنين فاسقط (يا) . ويقال: وافلانُ. ويقال: آفلانُ، بهمزة بعدها ألف. ويقال: أيْ فلانُ. ويقال: آي فلانُ. ويقال: أيا فلانُ. ويقال: هيا فلانُ. ويقال: أفلانُ، على لفظ الاستفهام. قال الشاعر:","footnotes":"(٣٢) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٣٢، ساقه شاهداً على تخفيف \" ربّ \" ولو شددت في البيت ما اختل وزنه بل يسلم به من الزحاف.\r(٣٣) عوية شاعر جاهلي (معجم الشعراء ١٧٥) والبيتان له فيه، ونسبا إلى الضبي في شرح ديوان الحماسة (م) ١٠٤١ ولم يعرفه المحقق. ورواية ك، ل: غوية بالمعجمة، وهي رواية أخرى، وعجز الثاني ورد في الأصل: زنم الجوانب. وما أثبتناه من ك، ل.\r(٣٤) ديوانه ٤٥٦. ويرفض: يسيل متفرقا.\r(٣٥) لجرير، ديوانه ٢ / ٢٩٧.\r(٣٦) ذكرها في شرح القصائد السبع أيضاً ٤٢. وينظر: الواضح في علم العربية ٦٣ والتوطئة ٢٦٣.\r(٣٧) ينظر: الايضاح العضدي ٢٢٨.\r(٣٨) يوسف ٢٩.\r(٣٩) لم أقف عليهما.\r(٤٠) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879260,"book_id":1901,"shamela_page_id":768,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":768,"body":"وقال الآخر:\r(هيا أمَّ عمروٍ هل لي اليومَ عندكُم ... بغَيْبَةِ أبصار العُداةِ سبيلُ) (٤١)\rوقال الآخر:\r(أيا أَثْلَةَ الطُرّادِ إنِّي لسائلٌ ... عن الأثلِ من جرّاك ما فَعَلَ الأثلُ) (٤٢)\rوقال الآخر (٤٣) :\r(أيا جَبَلَي نعمانَ باللهِ خَلِّيا ... نسيمَ الصَّبا يخلُصْ إليّ نسيمُها)\r٧٤٥ - وقولهم: قد تغاوَوا عليه\r(٤٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد جهلوا عليه، وزَلُّوا. و \" تغاووا \": \" تفاعلوا \"، من: غَوَى الرجل يغوي غيّاً، وغَواية: إذا جَهِلَ وأساءَ. قال الشاعر (٤٥) :\r(فمَنْ يلقَ خيراً يحمدِ الناسُ أَمْرَهُ ... ومَنْ يَغْوَ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِما) (٢٦٥)\rويقال: قد غَوِيَ الفصيل يَغْوَى: إذا بَشِمَ من لبن أُمِّه، عند الإِكثار والازدياد منه. قال الشاعر:\r(مُعَطَّفّة الأثناءِ ليسَ فصيلُها ... برازِئِها درّاً ولا مَيِّتٍ غَوَى) (٤٦)","footnotes":"(٤١) بلا عزو في شرح القصائد ٤٣.\r(٤٢) لم أقف عليه.\r(٤٣) المجنون، ديوانه ٢٥٢.\r(٤٤) اللسان (غوى) .\r(٤٥) المرقش الأصغر، شعره: ٥٧٣.\r(٤٦) البيت بلا عزو في إصلاح المنطق ١٨٩، ٢٠٣، وشرح القصائد السبع ٥٢، والمخصص ٧ / ٤١، ١٨٠ و ١٥ / ١٦٢، والمحكم (غوى) ٦ / ٤٦، واللسان (غوى) ونص يعقوب في ثاني الموضعين أن \" غوى \" فيه مصدر \" غوي الفصيل يغوي غوىً \" وجاء نحوه في اللسان وبعده \" يعني قوساً وسهما رمي به عنها، وهذا من اللغز \".","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879261,"book_id":1901,"shamela_page_id":769,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":769,"body":"٧٤٦ - / وقولهم: هَلُمَّ يا رجلُ\r(٤٧) ٢٠٩ / أ\rقال أبو بكر: معنى هلم: أَقْبِل. وأصله: أُمَّ يا رجل، أي اقصِدْ، فضموا \" هل \" إلى أُمَّ \"، وجعلوهما حرفاً واحداً، وأزالوا \" أُمَّ \" عن التصرف، وحولوا ضمة همزة \" أُمّ \" إلى \" اللام \" وأسقطوا الهمزة، فاتصلت الميم باللام. هذا مذهب الفراء.\rويقال للرجلين، وللرجال، وللمؤنثة، وللمؤنثات: هَلُمَّ يا رجلان، وهلم يا رجال، وهلم يا امرأة، وهلم يا نسوة، فيُوَحَّد \" هَلُمَّ \" لأنه مزال عن تصرف الفعل، فشُبِه بالأدوات كقولهم: صَهْ، ومَهْ، وإيهٍ، وإيهاً، وكل حرف من هذه لا يُثنى، ولا يُجمع، ولا يُؤنث. قال الله ﷿: ﴿والقائلينَ لإِخوانِهم هَلُمَّ إلينا﴾ (٤٨) .\rوحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة (٤٩) عن مالك (٥٠) عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي [قال] : (ليُذادَانَّ رجالٌ عن حوضي كما يُذاذُ البعيرُ الضالُّ، فأُناديهم: ألا هَلُمَّ هَلُمَّ، فيقال: إنّهم قد بدَّلوا فأقول: فسحقاً فسحقاً فسحقاً) (٥١) . قال الشاعر (٥٢) :\r(وكان دعا دعوةً قومَهُ ... هَلُمَّ لى أمركم قد صُرِمْ) (٢٦٦)","footnotes":"(٤٧) ينظر في (هلم) : الكتاب ٢ / ١٥٨. المقتضب ٣ / ٢٥، ٢٠٢، البيان في غريب اعراب القرآن ١ / ٣٤٨. واللباب في علل البناء والاعراب ق ١٢٥. التبيان في اعراب القرآن ٥٤٦ - ٥٤٧. شرح المفصل ٤ / ٤١، همع الهوامع ٢ / ١٠٦. وقد حكى الأزهري ما قال أبو بكر في التهذيب ٦ / ٣١٧. وينظر ما سلف في قولهم (هلم جرا) ١ / ٤٧٦.\r(٤٨) الأحزاب ١٨.\r(٤٩) عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، ت ٢٢١ هـ. (تهذيب التهذيب ٦ / ٣١. خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ١٠٠) .\r(٥٠) مالك بن أنس، سلفت ترجمته.\r(٥١) صحيح مسلم ٢١٨ والفائق ٤ / ١٠٨. و (فسحقا) الثالثة من ك.\r(٥٢) الأعشى، ديوانه ٣٤ وفيه: رهطه دعوة. وقد سلف في ١ / ٤٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879262,"book_id":1901,"shamela_page_id":770,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":770,"body":"ويجوز أن يقال للرجلين: هَلُمّا، وللرجال: هَلُمُّوا، وللمرأة هَلُمِّي، وللمرأتين: هَلُمّا، وللنساء: هَلُمَّنَ، وهَلْمُمْنَ.\rوحكى أبو عمرو (٥٣) عن العرب: هَلُمِّينَ يا نسوة، والحجة لأصحاب هذه اللغة: أن أصل \" هلم \" التصرف، إذا كان من أَمَمْتُ أَؤُمُّ أَمّاً. فعملوا على الأصل، ولم يلتفتوا إلى الزيادة. فإذا قال الرجل للرجل: هَلُمَّ، فأراد أن يقول: لا أفعل، قال: لا أَهْلمُّ، ولا أَهَلُمُّ.\r٧٤٧ - وقولهم: قد انتَحَلَ كذا وكذا\r(٥٤)\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد ألزمه نفسَهُ، وجعله كالملك لها. أُخِذَ من \" النحلة \"، وهي الهِبة والعطية يُعطاها الإنسان. قال الله ﷿: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نِحْلَةً﴾ (٥٥) أراد: هِبةً. والصداق فرض، لأن أهل الجاهلية كانوا لا يعطون النساء من مهورهن شيئاً، فقال الله تعالى: أعطوا النساء صدقاتهن هبة من الله ﷿، إذ كان أهل الجاهلية يدفعونهن عن الصدقات. فالنحلة هبة من الله ﷿ للنساء، وفرض للنساء على الأزواج.\rويقال: النحلة: الديانة. من قولهم: هو ينتحل قول فلان.\r[قال أبو بكر] (٥٦) : والقولان متقاربان. ٢٠٩ / ب / ٢٦٧ /\r٧٤٨ - / وقولهم هو من الملائكة\r(٥٧)\rقال أبو بكر: \" الملائكة \" سميت \" ملائكة \"، لتبليغها رسائل الله ﷿ إلى أنبيائه صلوات الله عليهم. أُخِذوا من \" الألوك \"، وهي الرسالة، قال ت","footnotes":"(٥٣) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٧٢٨.\r(٥٤) اللسان (نحل) .\r(٥٥) النساء ٤.\r(٥٦) من ل.\r(٥٧) ينظر في اشتقاق الملائكة: الزينة ٢ / ١٦١، تفسير الطبرسي ١ / ٧٣، شرح الشافية ٢ / ٣٧٤، اللسان (ألك، لأك، ملك) ، شرح الشافية للجاربردي ٢٠٩، شرح الشافية لنقرة كار ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879263,"book_id":1901,"shamela_page_id":771,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":771,"body":"لبيد (٥٨) :\r(وغلامٍ أَرسَلَتْه أُمُّهُ ... بألوكٍ فبذَلْنا ما سَأَلْ)\rأراد بالألوك: الرسالة. ويقال لها أيضاً: مألَكَة، ومألُكَة. قال الشاعر (٥٩) :\r(أَبِلغْ النعمانَ عني مأْلُكاً ... أنّهُ قد طال حبسي وانتظاري)\rوقوم يقلبونه فيقولون: مَلأَكاً. ويقولون (٦٠) : هو مَلَك من الملائكة، وهو ملأَك من الملائكة.\rفمَنْ قال: هو ملأك، أخرج الحرف على أصله، ومن قال: مَلَك، حوّل فتحة \" الهمزة \" إلى \" اللام \" وأسقط \" الهمزة \". قال علقمة بن عبدة (٦١) :\r(فلستَ لإِنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جوِّ السماءِ يصُوبُ)\rوقال الآخر:\r(أيُّها القاتلونَ ظلماً حُسيناً ... أبشِروا بالعذابِ والتنكيلِ)\r(كلُّ أهل السماءِ يدعو عليكم ... من نبيٍ وملأَكٍ ورسولِ) (٦٢)\r(قد لعنتم على لسانِ ابنِ داودَ ... وموسى وحامل الإِنجيلِ)\rويقال: ألِكْني إلى فلان، يُراد به: أرسلني، وللاثنين، والجمع: أَلِكاني، وألِكوني، وأَلِكيني، وأَلِكاني، وأَلِكْنَني. والأصل في أَلِكني: أَلْئِكْني، فحُوِّلت (٢٦٨) كسرة [الهمزة] إلى \" اللام \"، وأسقطت \" الهمزة \". قال الشاعر (٦٣) :\r(أَلِكْني إليها وخيرُ الرسولِ ... أَعْلَمُهُمْ بنواحي الخَبَرْ)\rومن بنى على \" الأَلوك \" (٦٤) قال: أصل \" أَلِكْني \": أَأْلِكْني، فحُذفت الهمزة الثانية تخفيفاً. وقال الآخر:","footnotes":"(٥٨) وكذا نسب البيت في المذكر والمؤنث ٢٦٠، وأنشده في شرح القصائد السبع ٥٢٢ لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك (قيل هو النعمان) وهذا هو الأرجح، وقد نسب أيضاً إلى أبي وجزة في عبد الله بن الزبير. ينظر اللسان (صوب، ملك) وشرح شواهد شرح الشافية ٢٨٩، وديوان علقمة ١١٨.\r(٥٩) عدي بن زيد، ديوانه ٩٣.\r(٦٠) ك: ويقال.\r(٦١)\r(٦٢) الأول والثاني بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٦٠. ولم أقف على الثالث.\r(٦٣) أبو ذؤيب، ديوان الهذليين ١ / ١٤٦. وسلف ١ / ١٢٨.\r(٦٤) من ك. ل. وفي الأصل: الأول.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879264,"book_id":1901,"shamela_page_id":772,"part":"2","page_num":256,"sequence_num":772,"body":"(أَلِكْني يا عُيَيْنُ إليكَ قولاً ... ستحمِلُهُ الرواةُ إليكَ عَنِّي) (٦٥) ويقال: هم الملائكة، وهم الملائك، بغير هاء. قال حسان (٦٦) :\r(رعوا فلجاتِ الشامِ قد حالَ دونَها ... جلادٌ كأفواهِ المخاضِ الأوارِكِ)\r(بأيدي رجالٍ هاجروا نحو ربِّهم ... فأَنصارُهُ حقّاً وأيدي الملائِكِ)\r٧٤٩ - وقولهم: صَوْمَعَةٌ وصوامع\r(٦٧)\rقال أبو بكر: قال أبو يوسف يعقوب بن السكيت: سميت الصومعة ٢١٠ / أصومعة، / لضمورها، وتدقيق رأسها. من قول العرب: جاءنا بثريدة مُصَمَّعة: إذا دقَّقَها وأحدَّ رأسَها. ويقال: خرج السهم متصمعاً بالدم: إذا تلطَّخ بالدم، وضمرت قُذَذُهُ. قال امرؤ القيس (٦٨) :\r(وساقانِ كَعْبَاهُما أصمعانِ ... لَحْم حماتَيْهِما مُنْبَتِرْ)\rأراد بالأصمع: الضامر، الذي ليس بمنتفخ. وقوله: لحم حمايتهما منبتر، (٢٦٩) الحماة: عضلة الساق، والعرب تستحب انتبارها. وقال النابغة (٦٩) يذكر الثور والكلاب:\r(فبثَهُنَّ عليه واستمرَّ بهِ ... صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيَّاتٌ من الحَرَدِ)\rبثهن: فرقهن، واستمر: مضى. وقوله: صمع الكعوب: عنى بها القوائم والمفصل. والأصمع: الضامر، الذي ليس بمنتفخ. ويقال: أذن صمعاء: للطيفة اللاصقة بالرأس. ويقال: كبش أصمع، ونعجة صمعاء. ويقال (٧٠) :","footnotes":"(٦٥) هو النابغة الذبياني، ديوانه ١٩٧ (بشرح ابن السكيت) ١٢٦ (شرح الأعلم) .\r(٦٦) ديوانه ١٦٤ وفيه: ذروا فلجات ... كأفواه اللقاح. والفلجات: الأودية. والأوارك: المقيمات في الأراك يرعينه.\r(٦٧) اللسان (صمع) .\r(٦٨) ديوانه ١٦٣.\r(٦٩) ديوانه ٨. وقد سلف ١ / ٢٥٢. والحرد: استرخاء في يدي البعير.\r(٧٠) الغريب المصنف ٣٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879265,"book_id":1901,"shamela_page_id":773,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":773,"body":"رجل أصمع القلب: إذا كان حاد الفطنة. والأصمعان: (٧١) القلبُ الذكيُّ، والرأيُ الحازمُ. ويقال لنبات \" البُهمى \": صمعاء، لضموره، وإنما يقال له هذا قبل أن يتفقّأ. قال ذو الرمة (٧٢) يذكر الأُتن:\r(رَعَتْ بارِضَ البُهمى جَميماً وبُسْرَةً ... وصمعاء حتى آنَفَتْها نِصالُها)\rالبُهمى: نبات ينبت في السهل (٧٣) والبارض: أول ما يطلع منها. والجميم: نبات كثير كالجُمَّةِ للرأس. والبُسرة: نبات لم يدرك. ويقال: بَسَرَ الرجل حاجته: إذا طلبها في غير وقتها، وبَسَرَ الحِبْن: إذا فتحه قبل أن ينضُجَ، والحِبْنُ: الدُمّلُ.\r٧٥٠ - وقولهم: رجلٌ كَهْلٌ\r(٧٤)\rقال أبو بكر: الكهل عند العرب: الذي قد جاوز الثلاثين. وإنما سمي: كهلاً، لكماله واجتماع قوته (٧٥) . يقال: قد اكتهل النبات: إذا تمَّ وحسن (٢٧٠) واستوى. قال الأعشى (٧٦) :\r(ما روضةٌ من رياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ ... خضراءُ جادَ عليها مُسْبُلٌ هَطِلُ)\r(يُضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شَرِقٌ ... مُؤَزَّرٌ بعميمِ النَبْتِ مكتهلُ)\r(يوماً بأطْيَبَ منها نَشْرَ رائحةٍ ... ولا بأحسنَ منها إذْ دنا الأُصُلُ)\rقوله: يضاحك الشمس، معناه: يدور معها، ومضاحكته إيّاها حُسْنٌ له ونضرة. والكوكب: معظم النبات، والشِرق: الريّان، الممتلىء ماءً، والمؤزّر: الذي قد صار النبات كالإِزار له، والعميم: النباتُ الكثيرُ الحَسَنُ، وهو أكثر من","footnotes":"(٧١) المثنى ٣٠.\r(٧٢) ديوانه ٥١٩.\r(٧٣) ك: في الأرض بأرض السهل.\r(٧٤) اللسان (كهل) .\r(٧٥) كتاب فيه ذكر شيء من الحلى للقزاز ٦.\r(٧٦) ديوانه ٤٣. والبيت الثالث ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879266,"book_id":1901,"shamela_page_id":774,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":774,"body":"٢١٠ - / ب الجميم. والمكتهل: / التامُّ الحَسَنُ، ويقال خَلْقُ فلانٍ عَمَمٌ، أي: حَسَنٌ. قال الشاعر:\r(زَيَّنَها أهلُها وفنَّقَها ... حُسْنُ غِذاءٍ فخَلْقُها عَمَمُ) (٧٧)\rوقال الآخر في الكهل:\r(هل كهلُ خمسينَ إنْ شاقَتْهُ مَنْزِلَةٌ ... مُسَفَّةٌ رأيُهُ فيها ومَسْبوبُ (٧٨)\rوقال النبي لرجل أراد الجهاد معه: (هل في أَهِلكَ من كاهِلٍ) (٧٩) ، ويروى: مَنْ كاهَلَ. ويقال: رجل كَهْل، وامرأة كَهْلة. قال الشاعر:\r(ولا أعودُ بعدها كَرِيَّا ... )\r(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصّبِيّا ... ) (٨٠)\r٧٥١ - وقولهم: غُرٌّ مُحَجَّلةٌ\r(٨١) (٢٧١)\rقال أبو بكر: الأَغَرُّ من الخيل: الأبيض موضع الجبهة. فإن صَغُرَت الغُرَّة فهي قُرحة، وإنْ استطالت فهي شِمراخ، وإن انتشرت فهي غرة شادخة (٨٢) .\rقال الشاعر:\r(سائلٍ شِمْراخُهُ ذى جببٍ ... سَلِطِ السُّنْبُكِ في رُسْغٍ عَجِرْ) (٨٣)\rويقال: فرس شادخُ الغُرَّة. قال الشاعر (٨٤) :\r(شَدَخَتْ غُرَّةُ السوابِقِ فيهم ... في وجوهٍ إلى اللَّمامِ الجعادِ)","footnotes":"(٧٧) لم أقف عليه. وقد سلف ١ / ٢٨٦ وفتقها: نعمها.\r(٧٨) بلا عزو في اللسان (كهل) .\r(٧٩) النهاية ٤ / ٢١٣.\r(٨٠) بلا عزو في الغريب المصنف ٦٨ واللسان (كهل) .\r(٨١) الخيل لأبي عبيدة ١٠٨ - ١٠٩.\r(٨٢) وهو نص كلام الأصمعي في كتابه الخيل ٣٧٧.\r(٨٣) المرار العدوي في الخيل لأبي عبيدة ١٠٩. وهو من قصيدة في المفضليات ٨٣. وفي الأصل: ذي رسغ. وما أثبتناه من ك.\r(٨٤) يزيد بن المفرغ. ديوانه ٦ ﴿سلوم) ١١ ﴿أبو صالح) . و (الى) هنا بمعنى (مع) . (ينظر: تأويل مشكل القرآن ٥٧١) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879267,"book_id":1901,"shamela_page_id":775,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":775,"body":"والمُحَجَّل (٨٥) : الأبيض موضع الخلخال، يقال للخلخال: حَجْل. أنشد الفراء:\r(مُبَتَّلَةٌ هيفاءُ إيما وشاحُها ... فيجري وإيما الحِجُل منها فلا يجري) (٨٦)\r\" إيما \" معناها \" إمّا \" في لغة بعض العرب.\rفإذا كان البياض في ثلاث، ولم يكن في واحدة، قيل: هو مُحَجَّل ثلاثٍ، مُطْلَقُ واحدة.\rفإذا كان البياض في يده ورجله التي من شِقِّها قيل: به شِكال.\rوإذا كان البياض في رجله من شقه الأيمن، ويده من شِقِّه الأيسر، قيل: به شِكالٌ مُخالِفٌ (٨٧) .\rحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: (قيل: يا رسول الله، ألا تعرفُ أُمَّتَكَ يومَ القيامةِ؟ فقال: أرأيت لو كان لرجلٍ خيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ في خيلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، ألا يعرفُ خيلَهُ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنّهم يأتون يوم القيامة غُرّاً مُحَجَّلِينَ من الوضوء) (٨٨) فالدهم: السود، والبهم: التي لا يخالط (٢٧٢) سوادها لون آخر، يقال: أسود بهيم، وكُميت بهيم، وأشقر بهيم. قال أمية بن أبي الصلت (٨٩) :\r(/ زارني مَوْهِناً وقد نامَ صحبي ... وسجى الليلُ بالظلامِ البهيمِ) ٢١١ / أ\rويقال: أمرٌ أَغَرُّ مُحَجّلٌ: إذا كان واضحاً بيِّناً. قال الجعدي (٩٠) :\r(ألا حيَّيا ليلى وقولا لها هَلا ... فقد رَكبَتْ امراً أَغَرَّ مُحَجَّلا)","footnotes":"(٨٥) الخيل للأصمعي ٣٧٨.\r(٨٦) لم أقف عليه.\r(٨٧) الخيل للأصمعي ٣٧٨ وكلامه هو هو.\r(٨٨) صحيح مسلم ٢١٨.\r(٨٩) ديوانه ٤٨٨ وقد سلف ١ / ٤٣٨. والموهن: نحو من نصف الليل. وسجى. سكن.\r(٩٠) ديوانه ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879268,"book_id":1901,"shamela_page_id":776,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":776,"body":"٧٥٢ - وقولهم: أَسْرَعُ من نكاح أمَّ خارجة\r(٩١)\rقال أبو بكر: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المُفَضَّل (٩٢) قال:\rكانت أم خارجة بنت سعد بن قُداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد \" بن الغوث \" بن أنمار البَجَليّة، وهي أم عُدُس، عند رجل من إياد، وكان أبا عُذْرها. وكانت من أجمل أهل زمانها، فخلعها منه دعج (٩٣) بن عبد بن سعد بن قداد. وهو ابن أخيها، فخلف عليها عمرو بن تميم، فولدت له أُسَيْد بن عمرو ابن تميم، والعنبر، والهُجَيْم، والقُلَيْب، بني عمرو.\rثم خلف عليها بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس ابن مضر، فولدت له الليث بن بكر، والحارث بن بكر، والدئل بن بكر. ثم خلف عليها مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، فولدت له غاضرة بن مالك، وعمرو بن مالك. (٢٧٣)\rوولدت في قبائل من قبائل العرب. وكان الرجل يأتيها فيقول: خِطْبٌ، فتقول: نِكْحٌ. فضُرب بها المثل فقيل: أسرعُ من نِكاحِ أُمِّ خارِجة.\rوزعموا أن ابنها كان يسوق بها ذات يوم، فرُفِعَ لهما راكب فقالت: مَنْ تراه؟ قال: أظنه خاطباً، فقالت: يا بني، أتظنُّه يعجلُنا أنْ نَحُلَّ. فذهب قولها مَثَلاً.","footnotes":"(٩١) الفاخر ٦٠، الدرة الفاخرة ٢٢٤.\r(٩٢) أمثال العرب ١١.\r(٩٣) في الأصل وسائر النسخ. دعد. وما أثبتناه من أمثال العرب للضبي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879269,"book_id":1901,"shamela_page_id":777,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":777,"body":"٧٥٣ - وقولهم: قد بَذَلْتُ مُهْجَتي\r(٩٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد بذلت نفسي، وخالصَ ما أقدر عليه.\rقال أبو بكر: قال أبي ﵀ قال لي أحمد بن عبيد: المهجة: خالص الشيء. من قول العرب: لبن ماهجٌ، وأُمْهُجان: إذا كان خالصاً لا يشوبه غشٌّ. وأنشد لجندل (٩٥) :\r(وَعَرّضُوا المجلسَ مَحْضاً ماهِجا ... )\rوأخبرني أبي _ ﵀ عن الطوسي عن أبي عبيد قال: يقال: لبنٌ أُمْهُجان: إذا كان رقيقاً، غير متغيِّر الطعم. أنشد الفراء:\r(عجبتُ لقومي إذ يبيعون مُهجتي ... بجاريةٍ بَهْراً لهم بعدها بَهْرا) (٩٦)\r٧٥٤ - وقولهم: قد حَرَّضْتُ فلاناً\r(٩٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد أغريتُه، وأفسدتُ قلبه. وهو مأخوذ من \" الحرض \" / والحرض، والحارض: الفاسد في جسمه وعقله. قال الله تعالى: ٢١١ / ب / ٢٧٤ ﴿حتى تكونَ حَرَضاً أو تكونَ من الهالكين﴾ (٩٨) ، فقال (٩٩) الفراء: (١٠٠) : الحارض: الفاسد الجسم والعقل، وكذلك: الحرض، إلا أن \" الحارض \" يُثنى ويُجمع، و \" الحرض \" لا يُثنى ولا يُجمع، لأن مجراه مجرى المصادر.\rوقال الفراء: يقال: قد حَرَض الرجل فهو حارِضٌ، وما كان حرَضاً، ولقد حرَّضْتُهُ، وأحْرَضْتُهُ على الشيء.","footnotes":"(٩٤) اللسان (مهج) .\r(٩٥) اللسان (مهج) بلا عزو.\r(٩٦) لابن ميادة، شعره: وفيه: فبهرا لقومي بغانية.\r(٩٧) اللسان (حرض) .\r(٩٨) يوسف ٨٥.\r(٩٩) ك: قال.\r(١٠٠) معاني القرآن: ٢ / ٥٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879270,"book_id":1901,"shamela_page_id":778,"part":"2","page_num":262,"sequence_num":778,"body":"قال أبو عبيدة (١٠١) : الحرض: الذي قد أذابه الحزنُ. وأنشد للعرجي (١٠٢) :\r(إني امرؤ لَجَّ بي حبُّ فأحرضني ... حتى بَلِيتُ وحتى شفَّني السَّقَمُ)\rوسُئل ابن عباس (١٠٣) عن تفسير \" الحرض \" فقال: هو مَرَضٌ دون الموت. وأنشد:\r(أمِن ذكر ليلى أنْ نأت غُربةٌ بها ... كأنَّكَ حَمٌّ للأطباءِ مُحْرَضُ) (١٠٤) وينشد في الحرض أيضاً:\r(سرى همِّي فأمرضني ... وقدماً زادني حرضا)\r(كذاكَ الحبُّ قبلَ اليومِ ... مما يُورثُ المَرَضا) (١٠٥)\rوينشد فيه أيضاً:\r(يُميلونَ أطرافَ القنا بنحورِهِم ... إذا مَعْشَرٌ من خَشْيَةِ الموتِ حرَّضوا) (١٠٦)\rويروى عن أنس بن مالك (١٠٧) أنه قرأ: ﴿حتى تكونَ حُرُضاً﴾ ، وقال: (٢٧٥) المعنى: [حتى تكون مثل عود الأُشنان.\rوقال الفراء (١٠٨) : الحرض] عند العرب: الأُشْنان: وقال: نحن بالكوفة نسمي سوق أصحاب الأُشْنان: الحَرّاضة. وقال عَدِي بن زيد (١٠٩) :\r(مثل نارِ الحَرَّاضِ يجلو ذُرى المُزْنِ ... لمَنْ شامَهُ إذا يستطيرُ)\rفالحرّاض: الذي يحرق الأُشنان ليصير قلْياً. قال الفراء: الحرّاض الذي يوقد على الجِصّ، وأنكر هذا التفسير. ويقال للأشنان أيضاً: الحراض. قال الفضل بن العباس بن عُتبة بن أبي لهب:","footnotes":"(١٠١) مجاز القرآن ١ / ٣١٦.\r(١٠٢) ديوانه ٥. وينظر المذكر والمؤنث ٣٢٧.\r(١٠٣) سؤالات نافع ٤٠.\r(١٠٤) بلا عزو في اللسان (حرض) .\r(١٠٥) بلا عزو أيضاً في المذكر والمؤنث ٢٣٦، وتفسير القرطبي ٩ / ٢٥٠.\r(١٠٦) لم أقف عليه.\r(١٠٧) الشواذ ٦٥ ونسب هذه القراءة إلى الحسن.\r(١٠٨) لم أقف على قوله الفراء. وينظر: المعرب ٧٢.\r(١٠٩) ديوانه ٨٥. وشامه: نظر إليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879271,"book_id":1901,"shamela_page_id":779,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":779,"body":"(كوقفِ العاجِ تصفقه خريق ... كما نَخَلتْ مغربلةٌ حراضا) (١١٠)\rتصفقه: تحركه. والخريق: الريح (١١١) . ويقال للتي تسميها العامة \" أشناندانة \": مِحْرَضَة، وهو مأخوذ من لفظ \" الحُرُض \"\rويروى بيت الفضل بن العباس:\r(...... ...... .... ...... ...... ...... ...... .. رحاضا)\rبتقديم الراء على الحاء. فالرحاض عل هذا من قولهم: رَحَضْتُ الثوب: إذا غسلته (١١٢) . وسمي الأشنان بذلك، لأنه تُغْسَلُ به اليد وغيرها.\r٧٥٥ - / وقولهم: ليلة المُزْدَلِفَة\r(١١٣) ٢١٢ / أ\rقال أبو بكر: قال أبو العباس: سميت المزدلفة مزدلفة، لأنها منزلة وقُربة (١١٤) . قال الله ﷿: ﴿فلمّا رأوه زُلْفَةً﴾ (١١٥) ، أراد: فلما رأوا العذاب (٢٧٦) قُربة. قال العجاج (١١٦) :\r(طَيَّ الليالي زُلَفاً فزُلَفا ... )\r(سَماوةَ الهلالِ حتى احقَوْقَفَا ... )\rوقال ابن جُرمُوز (١١٧) :\r(أتيتُ عليّاً برأسِ الزُّبَيْرِ ... أبغي لَدَيْه به الزُلْفَهْ)\r(فبَشَّر بالنارِ قبلَ العيانِ ... وبئست بشارة ذي التُحْفه)","footnotes":"(١١٠) معجم البلدان ٣ / ٢٤١ مع خلاف في الرواية.\r(١١١) الخريق: ريح باردة شديدة تخرق الثوب. وذكر ابن سيده في المخصص ٩ / ٨٧ أنها اللينة أيضاً فهي من الأضداد. ولم أجدها في كتب الأضداد الثمانيه المطبوعة.\r(١١٢) اللسان (حرض) .\r(١١٣) اللسان (زلف) .\r(١١٤) وهو قول أبي عبيدة في المجاز ١ / ٣٠٠.\r(١١٥) الملك ٢٧.\r(١١٦) ديوانه ٤٩٦. وسماوة الهلال: أعلاه، واحقوقف: اعوج.\r(١١٧) التقفيه ٥٩٥، الأوائل ١ / ٣٠٧. وعمرو بن جرموز المجاشعي قاتل الزبير بن العوام. (كتاب الفتوح (٢ / ٣١٢ - ٣١٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879272,"book_id":1901,"shamela_page_id":780,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":780,"body":"وقال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصلاةَ طَرَفَي النهارِ وزُلَفاً من الليل﴾ (١١٨) ، أراد بطرفي النهار: الظهر والعصر، وزلفاً من الليل: أراد بها: المغرب والعشاء والفجر. فسمى هؤلاء الصلوات: زُلَفاً، لأنّ كُلَّ صلاة منهن في منزلة، وهي قُربة ونجاة. قال الله ﷿: ﴿وأزْلَفْنا ثَمَّ الآخرينَ﴾ (١١٩) ، أراد: وقرَّبْنا، أي: قربناهم من الهلاك.\rأخبرنا (١٢٠) محمد بن عيسى الهاشمي قال: حدثنا القُطَعي (١٢١) قال: حدثنا عبد الملك بن دُرست، قال: حدثنا محمد بن عمر الرومي (١٢٢) عن محمد بن ثابت البناني عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه: أنه قرأ على ابن عباس، وقرأ ابن عباس علي أُبَيّ، فقرأ ابن عباس: ﴿وأَزْلَفْنا ثَمَّ الاخرين﴾ ، فقال له أُبَيّ: وأزلفنا، فيها هوادة، وأَزْلَقْنا بالقاف، هي أشدهما (١٢٣) . (٢٧٧)\rفكأنه ﵀ ذهب إلى ان \" أزلقنا \" بمعنى \" أهلكنا \"، وأن \" أزلفنا \" لا يكون هذا المعنى واضحاً فيه.\rوغيره يقول: \" أزلفنا \" مأخوذ من التقريب، إمّا إلى نجاءٍ، وإمّا إلى بلاءٍ.\rومن \" الزلفة \" قولهم: منزلةُ فلانٍ أزلفُ عندَ أخيهِ من منزلة غيره، أي: أقرب، وأشد تقدما. أنشدنا أبو العباس لبعض (١٢٤) الشعراء:\r(اغتنمْ رَكعتين زُلفى إلى اللهِ ... إذا كنتَ فارِغاً مُستريحا)\r(وإذا ما هممتَ بالخوضِ في الباطلِ ... فاجعلْ مكانَه تَسْبيحا)\r(والتزامُ السكوتِ أفضل من نُطْقٍ ... وإنْ كنتَ بالمقالِ فصِيحا)","footnotes":"(١١٨) هود ١١٥.\r(١١٩) الشعراء ٦٤.\r(١٢٠) ك: وأخبرني.\r(١٢١) محمد بن يحيى بن أبي حزم، ت ٢٥٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٩ / ٥٠٨) .\r(١٢٢) راو للحديث. (تهذيب التهذيب ٩ / ٣٦٠)\r(١٢٣) الشواذ ١٠٧. ونسب القراءة بالقاف إلى أبي وابن عباس.\r(١٢٤) البيتان الأول والثاني للإمام علي، ديوانه ٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879273,"book_id":1901,"shamela_page_id":781,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":781,"body":"٧٥٦ - وقولهم: تعالَ يا رجلُ\r(١٢٥)\rقال أبو بكر: قال الفراء: أصل \" تعال \": \" تفاعل \" من \" العلو \"، أي: ارتفع. ثم أكثروا استعماله حتى جعلوه بمنزلة \" أقبل \" فصار الرجل يقول، وهو في الموضع المنخفض / للذي هو على المكان المرتفع: تعال، يريد: أقبل. ٢١٢ / ب\rويقال للرجلين: تعاليا، وللرجال: تعالَوْا، بفتح اللام، وللمرأة: تعالَيْ، بفتح اللام، وللمرأتين تعاليا، وللنسوة: تعالَيْن. وإذا قيل للرجل: تعال، فأراد أن يقول: لا أفعل، قال: لا أتعالى، على مثال: لا أتقاضى.\r٧٥٧ - وقولهم: مهما يكنْ من الأمرِ فإِنِّي فاعلٌ كذا وكذا\r(١٢٦)\rقال أبو بكر: اختلف الناس في تفسير \" مهما \" (١٢٧) ، فقال بعضهم: معنى \" مَهْ \": كُفّ، ثم ابتدأ مُجَازياً ومشارِطاً فقال: ما يكن من الأمر فإني فاعل. فمَهْ (٢٧٨) في قول هؤلاء منقطع من \" ما \".\rوقال آخرون: الأصل في: مهما يكن: ما يكن، فأرادوا أن يزيدوا على \" ما \" التي هي حرف الشرط \" ما \" للتوكيد، كما زادوا على \" ان \" ما، فقالوا: إمّا تزرني أَزْرك. قال الله عز ذكره: ﴿فإمّا نَذْهَبَنّ بك﴾ (١٢٨) ، فزاد \" ما \" للتوكيد. فثقل عليهم أن يقولوا: \" ما ما \"، مرتين، لاتفاق اللفظتين (١٢٩) ، وهم يتنكبون الجمع بين الحروف المتفقة الألفاظ، فأبدلوا من ألف \" ما \": هاء (١٣٠) لتختلف اللفظتان، ويحسن الجمع بينهما، فقالوا: مهما.\rوكذلك (مَهْمَنْ) : أصله: \" من من \"، فاستثقلوا الجمع بين لفظتين ت","footnotes":"(١٢٥) اللسان (علا) .\r(١٢٦) ينظر في (مهما) : الأوالي الشجرية ٢ / ٢٤٦. الجنى الداني ٦٠٩ (قباوة) ٥٥٠ (محسن) . المغني ٣٦٧.\r(١٢٧) من ل. وفي الأصل: في تفسيرهما. وفي ك: تفسيرها.\r(١٢٨) الزخرف ٤١.\r(١٢٩) ك: اللفظين.\r(١٣٠) وهو قول الخليل في الكتاب ١ / ٤٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879274,"book_id":1901,"shamela_page_id":782,"part":"2","page_num":266,"sequence_num":782,"body":"متفقتين، فأزالوا النون الأولى، وجعلوا الهاء في موضعها، وبدلاً منها. أنشد الفراء:\r(أماوِيَّ مَهْمَنْ يستَمِعْ في صديقِهِ ... أقاويلَ هذا الناسِ ماوِيَّ يَنْدَمِ) (١٣١)\rأراد: مَنْ يستمعْ في صديقه. قال الله ﷿: ﴿مهما تأتِنا به من آيةٍ لتَسْحَرَنا بها﴾ (١٣٢) . وقال زهير (١٣٣) :\r(ومهما تكنْ عند امرىءٍ من خليقةٍ ... وإنْ خالَها تخفى على الناسِ تُعْلَمِ)\r٧٥٨ - وقولهم: هو ذا أَلْقَى فُلاناً\r(١٣٤) (٢٧٩)\rقال أبو بكر: قال السجستاني (١٣٥) : [بعض] أهل الحجاز يقولون: هوذا، بفتح \" الهاء \" والواو. وهذا خطأ منه، لأن العلماء الموثوق بعلمهم اتفقوا على أن هذا من تحريف العامة وخطئها. والعرب إذا أرادت معنى: هوذا، قالوا: ها أنا ذا ألقى فلاناً. ويقول الاثنان: ها نحنُ ذان نلقاه. ويقول الرجال: ها نحن أولاء نلقاه. ويقال للمخاطب: ها أنتَ ذا تلقى فلانا، وللاثنين: ها أنتما ذان تلقيانه، وللجميع: ها أنتم أولاء تَلقَوْنَهُ، ويقال للغائب: هوذا بلقاه، وللاثنين: ها هما ذان يلقيانه. وللجميع: ها هم أولاء يَلْقَوْنَهُ. ويبنى التأنيث على التذكير. قال الشاعر: (١٣٦) :","footnotes":"(١٣١) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٤٥.\r(١٣٢) الأعراف ١٣٢.\r(١٣٣) ديوانه ٣٢.\r(١٣٤) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٧٣٨ - ٧٣٩ والتهذيب ٦ / ٣٩٩.\r(١٣٥) قال في كتابه المذكر والمؤنث ق ٢٠٠: (وحدثني أبو زيد أنه سمع من الأعراب من إذا قيل: أين فلانة؟ وهي حاضرة. قال: ها هو ذه. فأنكرته، وتعجبت، فرددته عليه مستفهماً. فقال: سمعته من أكثر من مائة نفس، وكان صدوقاً. وقال أيضا: سمعت من يفتح الهاء فيقول: ها هو ذه، فازددت تعجباً، وقد كنت أسمع أهل مكة كثيراً يقولون: ها هو ذا، فيفتحون الهاء والواو، وهم أفصح من أهل العراق على كل حال) .\r(١٣٦) ربيع بن ضبيع الفزاري في نوادر أبي زيد ١٥٩ والمعمرون ٩. وقد سلف الأول في ١ / ٤٩٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879275,"book_id":1901,"shamela_page_id":783,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":783,"body":"(ها أنذا آملُ الخلودَ وقد ... أدركَ عمري ومولدي حُجُرا)\r(/ أبا امرىء القيس هل سَمِعْتَ به ... هيهاتَ هيهات طالَ ذا عُمُرا) ٢١٣ / أ\rوقال الله ﷿ وهو أصدق قيلا: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم﴾ (١٣٧) ، أراد: هؤلاء أنتم، ففصل لذلك المعنى. وقال أمية بن أبي الصلت (١٣٨) :\r(لَبَّيْكُما لَبَّيْكُما ... )\r(هأنذا لَدَيْكُما ... )\rوإنما يجعلونَ المكنّي بين \" ها \" و \" ذا \" إذا قربوا الخبر، فتأويل قول القائل: ها أنا ذا ألقى فلانا: قد قَرُبَ لقائي إياه.\r٧٥٩ - وقولهم: قتل فلانٌ فلاناً غِيلةً\r(١٣٩)\rقال أبو بكر: \" الغيلة \" معناها في كلام العرب: إيصال الشر إليه، والقتل، من حيثُ لا يعلم ولا يشعر.\rقال أبو العباس: يقال: قد قتلته غيلة: إذا قتله من حيث لا يعلم، وقد فتك به: إذا قتله من حيث يراه، وهو غارٌّ غافِلٌ غير مستعد. ويقال: قد غال (٢٨٠) فلانا كذا وكذا: إذا وصل إليه منه شر. قال الشمردل بن شريك اليربوعي (١٤٠) يرثي أخا أُبَيّاً:\rفأصبح بيتُ الهجرِ قد حالَ دونَهُ ... وغال امرءاً ما كانَ تُخشَى غوائِلُه)\rأي: وصل إليه الشر من حيث لا يعلم فيستعد. ويقال: قد اغتاله: إذا فعل به ذلك. قال الشاعر:\r(وما زالتِ الكأسُ تَغْتالُنا ... وتذهبُ بالأوَّلِ الأَوَّلِ) (١٤١)","footnotes":"(١٣٧) آل عمران ١١٩.\r(١٣٨) أخل به ديوانه (طبعة دمشق) . وهو في شعره: ٢٦٥ (طبعة بغداد) .\r(١٣٩) اللسان (غيل) .\r(١٤٠) شعره: ٣١٠.\r(١٤١) بلا عزو في الأضداد ١٦٣، والمذكر والمؤنث ٤١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879276,"book_id":1901,"shamela_page_id":784,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":784,"body":"أي: توصل (١٤٢) إلينا شرّاً، وتعد منا عقولَنا. وقال الله ﷿: ﴿لا فيها غَوْلٌ﴾ (١٤٣) ، أراد بالغول: الشر، وذهاب العقل. وإنما سميت الغُول (١٤٤) التي تغول في الفلوات: غُولاً، لما توصله إلى الناس من الشر، ويقال إنما سميت: غولاً، لتلونها واختلاف أحوالها، يقال: قد تغوَّلَتْ بالقوم الأرض: إذا أرَتْهُمُ بصُوَر مختلفة. قال الكميت (١٤٥) يذكر الإِبل:\r(شُعْثٌ مداليجُ قد تغوَّلَتِ الأرضُ\rبهم فالقِفافُ فالكُثُبُ)\rوقال الآخر (١٤٦) :\r(هي الغُول والسعلاة حلقيَ منهما ... مُخَدَّشُ ما فوقَ التراقي مُكَدَّحُ)\r٧٦٠ - وقولهم: قد حَلِمَ الأديمُ\r(١٤٧) (٢٨١)\rقال أبو بكر: معناه: قد تثقَّب (١٤٨) وفَسَدَ، فما يستقيم أن يُدبغ. ويُضرب هذا مَثَلاً عند ذهاب الأمر وفساده وانتشاره.\rحدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المُفَضَّل (١٤٩) قال:\rسابَّ خالد بن معاوية بن سنان بن جَحْوان بن عوف بن كعب بن عبشمس ٢١٣ / ب ابن سعد = رجلاً من بني / عَثْم (١٥٠) ، وهو من بني جشم بن سعد بن زيد مناة، عند النعمان بن المنذر، فقال خالد يرجز بهم:","footnotes":"(١٤٢) ك: يوصل.\r(١٤٣) الصافات: ٤٧.\r(١٤٤) ينظر: الحيوان ٦ / ١٥٨، حياة الحيوان ٢ / ١٣٠.\r(١٤٥) الهاشميات ٦٦. والقفاف ما ارتفع من الأرض.\r(١٤٦) جران العود، ديوانه ٤ وروايته: ما بين التراقي مجرّح.\r(١٤٧) جمهرة الأمثال ١ / ٤٢٠، فصل المقال ١٨٠.\r(١٤٨) ك: تنقب.\r(١٤٩) أمثال العرب ١٢ وفيه جميع الأرجاز.\r(١٥٠) من ل، وهو مطابق لرواية المثل. وفي الأصل: عنم، وفي ك: غنم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879277,"book_id":1901,"shamela_page_id":785,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":785,"body":"(دوموا بني عَثْمِ ولن تدوموا ... )\r(لنا ولا سيِّدُكُمْ مدحوم ... )\rالمدحوم: المدفوع، يقال: دحمه: إذا دفعه، والمعنى: ولا سيدكم مدحوم يدوم لنا.\r(إنّا سَراةٌ وَسْطَنا قُرومُ ... )\r(قد عَلِمَتْ أحسابَنا تميمُ ... )\r(في الحربِ حينَ حَلِمَ الأديمُ ... )\rفصار قوله: حَلِمَ الأديمُ، مَثَلاً. وقال خالد يرجز بهم:\r(إنّ لنا بآل عَثْمٍ عِلْما ... )\r(أستاه آمٍ يَعْترين لحْما ... )\r(أفواه أفراسٍ أكلنَ هَشْما ... )\rيخبر أنهن يتبذَّلْنَ، ولا يَصُنَّ أنفسَهُنَّ، وأنهنّ فواجرُ قَذرَةٌ فروجهُنَّ. وقوله: أكلن هشما، معناه: هن (١٥١) بُخْرٌ.\r(إذا لَقينا أنْفَحِيّا وَخْما ... )\r(منهم طويلاً في السماءِ ضَخْما ... )\r(لا يحتر النازل إلاّ لَطْما ... )\rأنفحياً. عظيماً سميناً. وقال الفراء: أنفحيا. بالحاء، أُمُّهُ نفحة بنت الأضبط ابن قريع. قوله: لا يحتر، معناه: لا يعطي، والحتر: العطاء. فكأنه قال: يجعل قرى النازل لَطْمة.\r(تركتُهُمْ خيرَ قُوَيسٍ سَهْما ... )\rفصار قوله: تركتهم خير قويس سهما (١٥٢) ، مَثَلاً. (٢٨٢)\rقال ابن الأعرابي: معناه: تركتهم خير الأشرار، أي: لمّا هجوت الرؤساء","footnotes":"(١٥١) ك: هم.\r(١٥٢) جمهرة المثال ١ / ٤٢٠، والمستقصى ٢ / ١٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879278,"book_id":1901,"shamela_page_id":786,"part":"2","page_num":270,"sequence_num":786,"body":"صاروا أَذِلّة، فكيف بغيرهم؟\rوقال الفراء: معناه: استقاموا لي، وقد كان خالد عَقَر بِهِمْ. وقال الأصمعي: رجعوا إلى الحال الحسنة. وقال أحمد بن عبيد: معناه: لينتهم وأذللتهم.\rوقال خالد يرجز بالمنذر بن فدكي عند النعمان بن المنذر، وكان المنذر بن فدكي سيد بن عثم:\r(فأينَ عينا (١٥٣) المنذر بن فدكي ... )\r(عينا فتاةٍ نُقِّطَتْ أمسِ هَدِي ... )\rقوله: نقطت، معناه: زينت، والهدي: عروس تُهدى إلى زوجها. وقال أحمد بن عبيد: شبهه بالنساء لتخنيثه وأنه لارُجْلَةَ فيه.\rقال المفضل (١٥٤) : ومع خالد أخوه، فاستعدى بنو عثم عليهم النعمان بن المنذر، فقال خالد للنعمان: أبيت اللعن، أنا أركب لهم وأخي ناقة، ونكتفل، ثم نتعرض لهم كما تعرضوا لنا، فإن استطاعوا فليعقروا بنا. فأعجب ذلك النعمان، وقال لهم: قد أعطاكم بحقكم. قالوا: قد رضينا. فقال النعمان: أما واللهِ لَتَجِدُنَّهُ أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرّ، فأرسلها مَثَلاً.\rوالألوى: المانع ما عنده، والمستمر، قد استمر به عقله وحزمه. يضرب مثلاً ٢١٤ / أعند الرجل يكون / كذلك.\rفاكتفل خالد وأخوه ناقتهما بكفل، وتأخر خالد إلى العَجُز، وجعل وجهه من قبل الذنب، وتقدم أخوه إلى الكثف، وجعل كل واحد منهما يذب بسيفه مما يليه، فلم يخلصوا إلى أن يعقروا بهما.\rفجاء خالد إلى النعمان، فقال له: أبيت اللعن، قد أعطيتهم بحقهم (٢٨٣) فعجزوا عنه، فأقبل النعمان على جلسائه وقال: أترون قومه كانوا يبيعونه (١٥٥) بأبلخَ","footnotes":"(١٥٣) ك: عين.\r(١٥٤) أمثال العرب ١٢.\r(١٥٥) في أمثال العرب: يتبعونه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879279,"book_id":1901,"shamela_page_id":787,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":787,"body":"جهول، فأرسلها مَثَلاً.\rوالأبلخ: المتكبر. ويضرب هذا عند المتكبر في نفسه، ولا يعرف الناس له ذاك، ولا قدر له عندهم.\rقال أبو بكر: \" وآمٍ \" جمع \" أَمَة \". أنشدنا أبو العباس:\r(يا صاحِبَيَّ ألا لا حَيَّ بالوادي ... إلاّ عبيدٌ وآمٍ بَيْنَ أذوادِ)\r(أتنظُرانِ قليلاً ريثَ غفْلَتِهِم ... أو تعدوانِ فإنّ الريحَ للعادِي) (١٥٦)\r٧٦١ - وقولهم: قد تَكَفَّلْتُ بالشيء\r(١٥٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد ألزمته نفسي، وأَزَلْتُ عنه الضَيْعَةَ والذهاب. وهو مأخوذ من \" الكِفْل \"، و \" الكِفْل \": ما يحفظ الراكب من خلفِهِ.\rأخبرني أبي ﵀ عن الطوسي عن أبي عبيد قال: الكفل يجعل على ظهر البعير، ليمنع الراكب من السقوط والوقوع.\rوإنما سمي الحظ كفلاً لمنفعته. قال الله ﷿: ﴿يؤتكم كِفلينِ من رحمتِهِ﴾ (١٥٨) ، أراد: حظَّين. ونصيبين. وقال في غير هذا الموضع ﴿مَنْ يَشْفَعْ شفاعةً حسنةً يكنْ له نصيب منها ومَنْ يَشْفَعْ شفاعة سيئةً يكنْ له كِفْلٌ منها﴾ (١٥٩) ، أراد بالكِفل: الحظّ، لأنه يمنع من غضب الله، كما يمنع كفل البعير الراكب من السقوط.\rويقال: رجل كِفْل: إذا كان لا يثبت على الخيل، وليس هو من الأول. ويقال: رجال أكفال: إذا كانوا كذلك. قال جرير (١٦٠) :","footnotes":"(١٥٦) للسليك بن السلكة في اللسان (أما) . وينظر شرح القصائد السبع ٢٢٢.\r(١٥٧) التهذيب ١٠ / ٢٥٠، واللسان (كفل) .\r(١٥٨) الحديد ٢٨.\r(١٥٩) النساء ٨٥.\r(١٦٠) ديوانه ٥٩ وفيه: ميلا إذا..","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879280,"book_id":1901,"shamela_page_id":788,"part":"2","page_num":272,"sequence_num":788,"body":"(٢٨٤)\r(ما كنتَ تلقى في الحروب فوارسي ... عُزلاً إذا ركبوا ولا أكفالا)\rالعزل: الذين لا سلاحَ معهم.\r٧٦٢ - وقولهم: رجل حَلَقيٌّ\r(١٦١)\rقال أبو بكر: أخبرني أبي ﵀ عن أحمد بن عبيد قال: الحلقي الذي في ذكره فساد لا يصل من أجله إلى أنْ ينكحَ، لكنه يُنْكحُ هو. وقال: هو مأخوذ من قول العرب: قد حَلقَ الحمار يَحْلَقُ حَلَقاً: إذا أصابه داء في قضيبه، فربما خصي فبرأ، وربما مات. ٢١٤ / ب\r/ وأنشدني أبي ﵀ عن الطوسي عن أبي عبيد:\r(خَصَيْتُكَ يا ابن حَمْزَةَ بالقوافي ... كما يُخصى من الحَلَق الحمارُ) (١٦٢)\r٧٦٣ - وقولهم: أَنْجَزَ حُرٌّ ما وَعَدَ\r(١٦٣)\rقال أبو بكر: ظاهره ظاهر الإِخبار بالمضي، ومعناه معنى الأمر بالاستقبال. أي: لينجز الحر ما وعده.\rوأخبرني أبي ﵀ قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المُفضّل (١٦٤) قال:\rكان مرباع بني حنظلة في الجاهلية، في زمن صخر بن نهشل بن دارم، لصخر بن نهشل بن دارم، فقال له الحارث بن عمرو بن آكل المُرار: هل لك أنْ أَدُلّك يا صخر على غنيمة، على أنَّ لي خُمْسها؟ قال: نعم. فدله على ناس من أهل (٢٨٥) اليمن. فأغار عليهم صخر بقومه، فظفر، وغنم، وملأ يديه وأيدي أصحابه من","footnotes":"(١٦١) اللسان (حلق) .\r(١٦٢) بلا عزو في اللسان (حلق) .\r(١٦٣) الفاخر ٦١، جمهرة المثال ١ / ٣٠.\r(١٦٤) أمثال العرب ١٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879281,"book_id":1901,"shamela_page_id":789,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":789,"body":"الغنائم. فقال له الحارث: أنجز حرٌّ ما وَعَد، أي: لينجز الحر ما وعد. فأرسلها مثلاً.\rويضرب هذا القول مثلاً عند المطالبة بانجاز الموعود والوفاء به.\rفأراد صخر قومه على أن يعطوه ما جعل للحارث، فأبَوْا ذلك عليه. وكان طريقهم ثَنِيَّة (١٦٥) متضايقة، يقال لها: شَجَعَات، فلما دنا القوم منها، سار إليها صخر، حتى وقف على رأسها، وقال: أَزَمَتْ (١٦٦) شَجَعِات بما فيهن، لا يجوزنَّ أحدٌ بذمةِ صخرٍ. فقال الحُمَّرَة بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع: والله لا نعطيه من غنيمتنا شيئاً، ومضى في الثنية، فحمل عليه صخر فقتله. فلما رأى ذلك الجيش، أعطوه جميعاً الخمس. ففي ذلك يقول نَهْشَل بن حَرِّيّ (١٦٧) بن جابر بن ضمرة بن قطن بن نهشل بن دارم:\r(ونحنُ مَنَعْنا الجيشَ أن يتأوَّبوا ... على شَجَعاتٍ والجِيادُ بنا تجري)\r(حبسناهُمُ حتى أَقَرُّوا بحُكمِنا ... وأُدِّيَ أنفالُ الخميسِ إلى صخرِ)\r٧٦٤ - وقولهم: لو تُرِكَ القطا لنامَ\r(١٦٨)\rقال أبو بكر: يضرب (١٦٩) مثلاً عند الرجل يؤمر بترك ما لا يصل إلى تركه، مما هو مؤذ له.\rوأول من قاله عِلْباء بن الحارث، أحد بني كاهل. وذلك أن الحارث بن عمرو الملك، جد امرىء القيس، كان فرق ولده في قبائل من العرب، وملكهم (٢٨٦) عليهم. فكان حجر أبو امرىء القيس في بني أسد وغطفان. وكان شرحبيل، وهو","footnotes":"(١٦٥) التثنية في الجبل كالعقبة فيه.\r(١٦٦) أزمت: ضاقت.\r(١٦٧) شعره: ١٢٠. ونهشل، مخضرم، صحب الإمام علياً في حروبه وبقي إلى أيام معاوية. (طبقات ابن سلام ٥٨٣، الإصابة ٦ / ٥٠١) .\r(١٦٨) الفاخر ١٤٥، فصل المقال ٣٨٤، ويلاحظ أن ابن الأنباري قد تفرد بهذه الرواية وهي تختلف عما ورد في كتب الأمثال. وقد حكى الخبر بمثل ما هنا في شرح القصائد السبع أيضاً ٤ وما بعدها.\r(١٦٩) ك: يضرب هذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879282,"book_id":1901,"shamela_page_id":790,"part":"2","page_num":274,"sequence_num":790,"body":"عم امرىء القيس، وهو قتيل الكلاب الأول، في بني بكر بن وائل، وفي بني ٢١٥ / أحنظلة بن مالك بن زيد مناة (١٧٠) بن عمرو بن / تميم، وفي بني أسيد بن عمرو بن تميم، وفي طوائف من بني عمرو بن تميم (١٧١) . وكان معدي كرب، وهو غلفاء، وإنما سمي: غلفاء، لأنه كان يغلِفُ رأسه، في بني ثعلبة، والنمر بن قاسط، وسعد بن زيد مناة، وطوائف من بني دارم بن حنظلة والصنائع، وهم بنو رُقْبة، قوم كانوا يكونون من شُذّان العرب، وشُذان: ما تفرق. وعبد الله على عبد القيس، وسلمة بن قيس.\rفلما هلك الحارث، أو قُتِل، وقد اختُلِفَ في ذلك، تفرَّق أمرُ ولدِهِ، وتشتت، واختلفت (١٧٢) كلمتهم، ومشت الرجال بينهم، وعدت بنو أسد على حجر بن الحارث فقتلوه. وكان ابنه امرؤ القيس غائباً عنه، وإنما كان يكون في مواليه وحشمه.\rوذكر ابن الكلبي: أنه قاتلهم بمن معه، فلما كثروا عليه، ورأى أنهم (١٧٣) غلبوه بالكثرة، قال: أما إذ كان هذا من أمركم، فإني مرتحل عنكم، ومخليكم وشأنكم. فوادعوه على ذلك. ومال حجر مع قيس بن خدان أحد بني ثعلبة، فأدركه علباء بن الحارث، أحد بني كاهل، فقال: يا خالد، اقتل صاحبك لا يفلت، فيعرك وإيانا بشر، فجعل خالد يمتنع، ومر (١٧٤) علباء بقِصْدَة (١٧٥) رمح (٢٨٧) مكسورة، فأخذها فطعن بها خاصرة حجر، وهو غافل. فقتله ففي ذلك يقول الأسدي (١٧٦) :\r(وقِصْدَةَ علباء بن قيس بن كاهل ... منيَّة حُجر في جوار ابن خدّانا)","footnotes":"(١٧٠) ك: زيد بن مناة.\r(١٧١) (وفي بني أسد ... تميم) ساقط من ك بسبب انتقال النظر.\r(١٧٢) ك: واختلف.\r(١٧٣) ساقطة من ك.\r(١٧٤) ك، ل: ويمر.\r(١٧٥) ك: يقصده.\r(١٧٦) شرح القصائد السبع ٥ في حكايته للخبر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879283,"book_id":1901,"shamela_page_id":791,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":791,"body":"فتفرق الناس، وأقبل امرؤ القيس في جموع من اليمن إلى بني أسد، وتقصد لعلباء ولا يعلم الناس به.\rفلما كانت الليلة التي يصبحهم فيها، بادر أن يخبروا، فسار مسرعاً، فجعل القطا ينفر من مواضعه، فيمر على علباء، وكان منكراً، فجعلت ابنته تقول: ما رأيت كالليلة ذات قطاً، فيقول لها علباء: لو تُرِكَ القطا لنامَ. فأرسلها مَثَلاً. ثم قال: ارتحلوا، فارتحلوا. وصبَحهم امرؤ القيس، فألفى بني كنانة في ديارهم، فأوقع بهم، وهو يظن أنهم بنو أسد. فلما عرفهم، كفّ عنهم، وقد قتل منهم جماعة. وقال في ذلك (١٧٧) :\r(ألا يا لهفَ نفسي إثْرَ قومٍ ... هُمُ كانوا الشِّفاءَ فلم يُصابوا)\r(وقاهُمْ جَدُّهُم ببني أَبِيِهم ... وبالأَشْقِيْنَ ما كانَ العِقابُ)\r(وأَفْلَتَهُنَّ علباءٌ جَريضاً ... ولو أّدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ) (١٧٨)\rثم مضى إلى اليمن مُسْتَمدّاً، وأقبل بجموع من اليمن وربيعة وأنشأ يقول (١٧٩) :\r(يا لهفَ نفسيِ إذ خَطِئْنَ كاهِلا ... )\r(القاتلينَ الملكَ الحُلاحِلا ... )\r(تالله لا يذهبُ شيخي باطِلا ... )\r(يا خير شيخٍ حسباً ونائِلا ... )\r(/ وخيرَهم قد عَلِموا شمائِلا ... ) ٢١٥ / ب\r(يحملننا والأسلَ النواهِلا ... )\r(نحنُ جلبنا القُرَّحَ القوافِلا ... )\r(مستفرقاتٍ بالحَصَى جوافِلا ... ) (١٨٠) (٢٨٨)","footnotes":"(١٧٧) ديوانه ١٣٨. وفيه: يا لهف هند، وقد سلف الأولان في ١ / ١١٢.\r(١٧٨) الجريض: الذي يغص بريقه عند الموت. وصفر الوطاب: أي هلك فخلا جسمه من روحه.\r(١٧٩) ديوانه ١٣٤ و ٤١٨ مع خلاف في ترتيب الأبيات. والرواية: يا لهف هند. والحلاحل: السيد الشريف.\r(١٨٠) القرح القوافل: يعني الخيل المسنة الضامرة. ومستفرمات بالحصى: يعني أنها تسرع في السير فتقرع الحصى بحوافرها فيصير إلى فروجها. والجوافل: السراع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879284,"book_id":1901,"shamela_page_id":792,"part":"2","page_num":276,"sequence_num":792,"body":"(تستَنفِرُ الأواخِرُ الأوائلا ... )\r(حتى أُبِيرَ مالِكاً وكاهِلا ... ) (١٨١)\rفأغار على بني أسد، فقتل في بطون منهم مقتلة عظيمة، وقتل علباءَ وأهلَ بيته، وألبسهم الدروع والبيض محماة، وكحل أعينهم بالناء، وقال في ذلك (١٨٢) :\r(يا دارَ سلمى دارِساً نُؤْيُها ... بالرملِ فالخَبْتَيْنِ من عاقِلِ)\r(صمَّ صَداها وعفا رَسْمُها ... واستعجَمَتْ عن منطِقِ السائِلِ)\r(قولوا لبوصان عبيدِ العصا ... ما غرَّكم بالأسد الباسِلِ)\r(قد قَرَّتِ العينان من مالِكٍ ... طُرّاً ومن عمروٍ ومن كاهِلِ)\r(ومن بني غَنْم بن دودانَ إذْ ... يُقْذَفُ أعلاهم على السافِلِ)\r(حتى تركناهم لدى مَعْرَكٍ ... أرجلهم كالخَشَب (١٨٣) الشائِلِ)\r(جئنا بها شهباءَ ملمومةً ... مثلَ بشام القُلَّةِ الحافِلِ) (١٨٤)\r(فهُنَّ أرسالٌ كمثلِ الدَّبَى ... أو كقَطَا كاظِمةَ الناهِلِ)\r(نطعنهم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ... كَرَّكَ لأمَيْنِ على نابلِ) (١٨٦)\r(حَلَّتْ لي الخمر وكنتُ امرأ ... عن شربها في شُغُلٍ شاغِلِ)\r(فاليومَ فاشربْ غير مستحقبٍ ... إثْماً من اللهِ ولا واغِلِ) (١٨٧)","footnotes":"(١٨١) في الديوان: تستثفر. وأبير: أهلك. ومالك وكاهل: من بني أسد.\r(١٨٢) توزعت هذه الأبيات في قصيدتين من ديوانه، القصيدة (١٦) في ص ١١٩ - ١٢١، والقصيدة (٥٥) في ص ٢٥٥ - ٢٥٨.\r(١٨٣) ك: كالنشب.\r(١٨٤) في الديوان: الجافل، وهي رواية أخرى. والبشام: شجر. والحافل: الكثير.\r(١٨٥) في الديوان: كرجل الدبى: والدبى: القطعة من الجراد. وكاظمة: موضع.\r(١٨٦) سلكى: أي طعنة مستقيمة. والمخلوجة: يمنة ويسرة. واللأمان: سهمان.\r(١٨٧) مستحقب: مكتسب. والواغل: الداخل على القوم يشربون ولم يُدع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879285,"book_id":1901,"shamela_page_id":793,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":793,"body":"٧٦٥ - وقولهم: ماءٌ ولا كَصدّاءَ\r(١٨٨) (٢٨٩)\rقال أبو بكر: يضرب مثلاً عند الرجل يراد بهذا القول له: أن فيك لمقنعاً، ولست كفلان.\rوأخبرني أبي ﵀ قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المُفضَّل (١٨٩) قال:\rرأى زُرارة بن عُدُس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة ابنه لقيط بن زرارة يوماً مختالاً، فقال: والله إنك لتختال كأنَّك أصبتَ ابنةَ قيس بن خالد ذي الجَدّيْن الشيباني، ومائةً من الإِبل، من هجائن المنذر بن ماء السماء. فقال لقيط: فإن لله علي أن لا يمس رأسي غُسْل، ولا أشرب خمراً، حتى أجيء بابنة قيس بن خالد، وبمائة من هجائن المنذر، أو أبلي في ذلك عذراً.\rوسار حتى أتى قيساً، وكان سيد ربيعة وبيتهم، وكانت على قيس يمين، لا يخطب / إليه أحد علانية إلا أصابه بشر، وسمع به. فلما أتاه لقيط، وجده جالساً ٢١٦ / أمع أصحابه، فسلم عليه وعليهم، وخطب إليه ابنته، فقال له: من أنت؟ قال: أنا لقيط بنُ زرارة. قال: ما حملك على أن تخطب إلي علانية؟ قال: لأني قد علمت أني إن أعالنك لا أَشِنْك، وإن أناجك لا أخدعك. قال: كفءٌ كريمٌ، لا جَرَمَ والله لا تبيت عندي عزباً، ولا محروماً. ثم أرسل إلى أم الجارية: إني قد زوجت لقيط بن زرارة القذور بنت قيس، فاصنعيها حتى يبيت بها. ففعلت، وساق عنه قيس، وابتنى لقيط بها، وأقام فيهم ما شاء الله أن يقيم.\rثم احتمل بأهله إلى المنذر بن ماء السماء، فذكر له ما قال أبوه، فأعطاه مائة من هجائنه، فانصرف إلى أبيه بابنة قيس، وبمائةٍ من هجائن المنذر.\rوزعموا أن لقيطاً لما أراد أن يرتحل بابنة قيس إلى أهله، قالت: آتي أبي، (٢٩٠) فأسلم عليه، وأودعه، ويوصيني. ففعلت، وأوصاها فقال: أَيْ بُنَيَّة، كوني له أَمَةً","footnotes":"(١٨٨) جمهرة الأمثال ٢ / ٢٤١، فصل المقال ١٩٩.\r(١٨٩) أمثال العرب ٢٠ / ٢١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879286,"book_id":1901,"shamela_page_id":794,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":794,"body":"يكن لك عبداً، وليكن أطيب طيبك الماء، واعلمي أن زوجك فارس من فرسان مضر، وأنه يوشك أن يقتل أو يموت، فإذا كان ذلك، فلا تخمشي وجهك، ولا تحلقي شعرك. فحملها إلى أهله.\rفلما أصيب، احتملت إلى أهلها وقالت: يا بني عبد الله، أوصيكم بالغرائب شراً، فوالله ما رأيت مثل لقيط، لم يُخمش عليه وجه، ولم يُحلق عليه رأس (١٩٠) ، ولولا أني غريبة لفعلت. فخمشت، وحلقت.\rوتزوجها رجل من قومها، فجعل يسمعها تذكر لقيطاً، وتكثر، فقال لها: أيّ شيء رأيته من لقيط أحسن في عينك؟ قالت: خرج في يوم دَجْنٍ، وقد تطيَّب، وشرب، وصرع البقر، فأتاني وبه نَضْحُ الدماء والطيب، فضممتُهُ ضَمَّةً، وشممتُهُ شَمَّةً، فودِدْتُ أني كنت مِتُّ ثَمَّةَ. فما رأيت منظراً كان أحسن من لقيط يومئذ. فسكت؛ حتى إذا كان يوم دجن، تطيب، وشرب، وركب، وصرع البقر، وجاءها وبه نضح الدماء، والطيب، وريح الخمر، فضمته إليها. فقال لها: أنا أحسن أم لقيط؟ فقالت: ماءٌ ولا كَصَدَّاء. فأرسلتها مَثَلاً.\rقال: و \" صداء \" بئر ليس في الأرض ماء أطيب من مائها. وهي مشهورة، وقد ذكرتها الشعراء في أشعارها، قال ضرار بن عتبة السعدي (١٩١) :\r(فإنِّي وتهيامي بزينبَ كالذي ... يخالسُ من أحواض صدّاء مَشْرَبا)\r(يرى دونَ بَرْدِ الماءِ هولاً وذادةً ... إذا جاءَ صاحوا قبل أنْ يتحبَّبَا) ٢١٦ / ب /\r/ قوله: قبل أن يتحببا، معناه: قبل ان يمتلىء، كما قال الآخر: (٢٩١)\r(حتى إذا ما غَيْرُها تَحَبَّبَا ... ) (١٩٢)\rقال أبو بكر: \" الماء \" يرتفع بإضمار هذا، ويجوز: ماءً ولا كصّداء، على معنى: أَرَى ماءً. قال جميل (١٩٣) :","footnotes":"(١٩٠) ك: شعر.\r(١٩١) أمثال العرب ٢١.\r(١٩٢) لم أقف عليه.\r(١٩٣) أخل به شعره.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879287,"book_id":1901,"shamela_page_id":795,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":795,"body":"(فبعثت جارتي فقلتُ لها اذهبي ... قولي مُحِبُّكِ هائماً مخبولا)\rأراد: هذا محبك. وقال الآخر:\r(أأنتَ الهلاليُّ الذي كنتَ مرةً ... سمِعْنا به والأَرْحَبِيُّ المُعَلَّفُ) (١٩٤)\rأراد: وهذا الأرحبي.\rوأما النصب، فأكثر ما يستعمل مع الاستفهام، كقولهم: أقائماً والناسُ قد قعدوا، أساكتاً والناسُ قد تكلّموا، على معنى: أراك ساكتاً، أتكون ساكتاً.\rوقد سَمِعوا في غير الاستفهام: راكِبَها عَلِمَ اللهُ. حامِلَها عَلمَ اللهُ. على معنى: أراك راكبها.\rو\" الهجائن \": البيض، واحدها: هِجان، والهِجان أيضاً: الكريم. والعَزَب: الذي لا امرأة له، والأنثى: عَزَبة. ومن العرب من يقول: رجل أَعْزب، وهو قليل رديٌّ (١٩٥) . قال ذو الرمة (١٩٦) في اللغة العليا:\r(تجلو البوارقُ عن مُجْرَمِّزِ لَهَقِ ... كأنَّهُ مُتَقَبِّي يَلْمَقٍ عَزَبُ)\rوقال الآخر في اللغة الشاذة:\r(أقبل في ثَوْبيَ معافريِّ ... )\r(بينَ اختلاطِ الليل والعشيِّ ... )\r(وبَصُرَتْ بأعزب بَهِيِّ ... )\r(غِرٍّ جِنابيٍّ جميلِ الزِّيِّ ... )","footnotes":"(١٨٤) نسب لى حميد في الصاحبي ٢٣٣ وليس في ديوانه. وهو من غير نسبة في البحر ١ / ٢٤، وقد سلف ٢ / ١٠\r(١٩٥) ك: ردى قليل.\r(١٩٦) ديوانه ٨٧. والبوارق السحابات. وعن مجرمز: عن ثور قد انقبض مما أصابه من المطر والبرد.\rولهق: أبيض. ومتقبي: لابس قباء. واليلمق: القباء المحشو وهو فارس معرب.\r(١٩٧) لم أقف عليها.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879288,"book_id":1901,"shamela_page_id":796,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":796,"body":"(٢٩٢)\r٧٦٦ - وقولهم: فلانٌ ظنينٌ\r(١٩٨)\rقال أبو بكر: معناه: مُتَّهم. من قول العرب: ظننت الشيء: إذا اتهمته. ومن قولهم: قد سبقت إليه الظِنَّة. أي: التهمة. قال الشاعر:\r(إنَّ الحماةَ أولِعَتْ بالكَنَّهْ ... )\r(وأّبَت الكَنَّة إلاّ ظِنَّه ... ) (١٩٩)\rوقال الطرمح (٢٠٠) :\r(فما للنوى لا بارك اللهُ في النوى ... وهَمٍّ لنا منها كهَمِّ المُراهِنِ)\r(تُباعدُ مِنَّا مَنْ نُحِبُّ اجتماعَهُ ... وتجمعُ منّا بينَ أهل الظنائِن)\r\" الظنائن \" جمع: الظنّة. ويكون \" الظنين \" أيضاً: الضعيف. وأصله: ظَنون، من قول العرب: وصلُ فلان ظَنونٌ: إذا كان ضعيفاً. وبئر ظَنون: إذا ٢١٧ / أكانت / لا يوثق بمائها. قال الشماخ (٢٠١) :\r(كِلا يَوْمِيْ طُوالةَ وصلُ أروى ... ظنونٌ آن مطَّرَحُ الظّنونِ)\rفصرُف عن \" ظنون \" إلى \" ظنين \". كما قالوا: ماء \" شروب \" و \" شريب \"، للذي بين الملح والعذب، وناقة \" طعوم \" و \" طعيم \"، للتي بين الغَثَّة والسمينة. قال الشاعر في المعنى الأول:\r(وأعصي كلَّ ذي قُربى لحاني ... بحُبِّكِ فهو عندي كالظنينِ) (٢٠٢)\r٧٦٧ - وقولهم: هذا أحبُّ إليّ من حُمْرِ النَّعَم\r(٢٠٣)\rقال أبو بكر: النَّعَم: الإِبل، وحمرها: كرامها، وأعلاها منزلة. و \" النَّعم \" في (٢٩٣) قول بعضهم، لا يقع إلا على الإِبل، و \" الأنعام \" تقع على الإِبل والبقر والغنم. فإذا","footnotes":"(١٩٨) الأضداد ١٤، اللسان (ظنن) .\r(١٩٩) بلا عزو في أضداد أبي حاتم ٧٨. وفي ك: إلا الظنه.\r(٢٠٠) ديوانه ٤٧٤ وفيه: تفرق منا.\r(٢٠١) ديوانه ٣١٩ وينظر الأضداد ٢٠٦، والمذكر والمؤنث ٤٩٤ - ٤٩٥ وطوالة: موضع.\r(٢٠٢) بلا عزو في الأضداد ١٦.\r(٢٠٣) اللسان (نعم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879289,"book_id":1901,"shamela_page_id":797,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":797,"body":"انفردت الإِبل قيل لها: نعمٌ، وأنعام. وإذا انفردت البقر والغنم لم يقل لها: نعم، ولا أنعام.\rوقال آخرون (٢٠٤) : \" النَّعَم \" و \" الأنعام \" بمعنى واحد. أنشدنا أبو العباس:\r(أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تحوونهُ ... )\r(يُلْقحُهُ قومٌ وتنتجونه ... ) (٢٠٥)\rوقال الله ﷿: ﴿وإنَّ لكم في الأنعام لعبرةً نُسقيكم مما في بطونِهِ﴾ (٢٠٦) فذكر \" الهاء \"، لأنه حمل \" الأنعام \" على معنى \" النَّعم \"، كما قال الشاعر:\r(بال سُهيلٌ في الفضيح فَفَسَدْ ... )\r(وطاب ألبانُ اللقاحِ وبردْ ... )\rأراد: وطاب لَبَن اللقاح. وقال الآخر (٢٠٨) :\r(فإنْ تعْهدي لامرىءٍ لِمَّةً ... فإنَّ الحوادثَ أزرى بها)\rأراد: فإنَّ الحدثان أزرى بها. وقال الآخر:\r(ألا إنَّ جيراني العشيّة رائح ... دعتْهُم دواعٍ من هوى ومنادحُ) (٢٠٩)\rوقال الآخر (٢١٠) :\r(فميّةُ أحسنُ الثقليْن خدّاً ... وسالفة وأحسنُهُ قذالا)\rأراد: أحسن شيء خداً، وأحسنه قذالاً.","footnotes":"(٢٠٤) قال ثابت في كتابه الفرق ١٠٠: (والنعم الإبل، وقد يكون النعم الخيل والغنم والبقر أيضاً) .\r(٢٠٥) لقيس بن حصين في المقاصد النحوية ١ / ٥٣٠ والخزانة ١ / ١٩٧. وفي ك: يلحقه. وانظر المذكر والمؤنث ٢٩٣.\r(٢٠٦) المؤمنون ٢١.\r(٢٠٧) هما مع آخرين قبلهما بلا عزو في معاني القرآن ١ / ١٢٩ و ٢ / ١٠٨، والأول بلا عزو أيضاً في اللسان (فضخ) . والفضيح: عصير العنب.\r(٢٠٨) الأعشى، ديوانه ١٢٠، وفيه: فإن تعهديني ولي. والبيت من شواهد سيبويه ١ / ٣٢٩. وينظر معاني القرآن ١ / ١٢٨، وشرح القصائد السبع ٤٠٥، والخزانة ٤ / ٥٧٨.\r(٢٠٩) بلا عزو في معاني القرآن ١ / ١٣٠، وشرح القصائد السبع ٣٠٦. ونسبه أبو زيد في النوادر ١٥٧ إلى حيان بن حلية المحاربي. والمنادح: المفاوز: والبيت ساقط من ك: و (منادح) ساقطة من ق.\r(٢١٠) ذو الرمة، ديوانه ١٥٢١. والسالفة صفحة العنق. والقذال: أعلى كل شيء.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879290,"book_id":1901,"shamela_page_id":798,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":798,"body":"٧٦٨ - وقولهم: قد أَكَلَ عَصِيدَةً\r(٢١١) (٢٩٤)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: إنما سميت العصيدة عصيدة، لأنها تُلْوَى وتُجْذَبُ. يقال: عصد (٢١٢) الرجل يعصد: إذا لوى عنقه، ومال للموت. قال ذو الرمة (٢١٣) : ٢١٧ / ب\r(/ إذا الأروعُ المشبوبُ أضحى كأنَّهُ ... على الرَّحْلِ مما مَنَّه السيرُ عاصِدُ)\rالأروع: الذي يروع جماله الناظرين، والمشبوب: البديع الجمال، ومنَّه: ذهب بمُنَّتِهِ. ويُروى:\r(إذا الناشيء الغريد...... ...... ...... ...... .... .)\rفالناشىء: أراد به الحَدَث الشاب، والغِرِّيد: الذي يُغَرِّد بغنائه، أي: يُطرب. قال عنترة (٢١٤) :\r(وخلا الذبابُ بها فليسَ ببارحٍ ... غَرِداً كفِعْلِ الشارِبِ المُتَرَنِّمِ)\r٧٦٩ - وقولهم: هذا كَرْمُ فلانٍ\r(٢١٥)\rقال أبو بكر: إنما سمي الكَرْمُ كَرْماً، لأن الخمر المشروبة من عنبه تحثُّ على السخاء، وتأمر بمكارم الأخلاق. فاشتقوا لها اسماً من الكرم، أعني الكرم الذي يتولَّد منه، ولذلك نهى رسول الله عن أن يسمى كَرْماً.\rأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمود بن غيلان (٢١٦)","footnotes":"(٢١١) اللسان (عصد) .\r(٢١٢) ك: قد عصد.\r(٢١٣) ديوانه ١١١٢.\r(٢١٤) ديوانه ١٩٧ وفيه افترى الذباب.. هزجا.\r(٢١٥) اللسان (كرم) .\r(٢١٦) محمود بن غيلان العدوى، ت ٢٤٩ هـ وقيل ٢٣٩ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠ / ٦٤، خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ١٤) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879291,"book_id":1901,"shamela_page_id":799,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":799,"body":"وهاشم بن الوليد (٢١٧) قالا: حدثنا النضر بن شميل عن عوف (٢١٨) عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: [قال رسول الله] : (لا تسَمُّوا العنبَ الكَرْمَ، إنّما الكَرْمُ (٢٩٥) الرجلُ المُسلِمُ) (٢١٩) .\rوحدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي (٢٢٠) قال: حدثنا حماد بن زيد (٢٢١) عن أيوب (٢٢٢) عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: (لا تسموا العنب الكَرْمَ، إنّما الكَرْمُ قلبُ المؤمن) (٢٢٣) .\rقال أبو بكر: فكأنَّ رسول الله كره أن يسمى أصل الخمر باسم مأخوذ من الكرم، وجعل المؤمن أحق بهذا الاسم الحسن. قال الشاعر:\r(...... ...... ...... ... والخمرُ مشتقةٌ من الكرمِ)\rولذلك سموا الخمر راحاً، لأن شاربها يرتاح للعطاء والبذل ذا شربها، أي يَخِفُّ وينشط. قال الشاعر (٢٢٤) :\r(ولَقِيتُ ما لَقِيتْ مَعَدٌّ كلُّها ... وفقدتُ راحي في الشباب وخالي)\rويقال (٢٢٥) : في الرجل أَرْيَحِيّة، ورجل أَريحيٌّ: إذا كان سخياً سريعاً إلى العطاء والبذل. قال الشاعر: (٢٩٦)\r(شديد الأَسر يحملُ أَرْيَحِيّاً ... أخا ثقةٍ إذا الحدثان نابا) (٢٢٦)\rويقال للكرم: الجَفْنَة (٢٢٧) ، والجَبَلة (٢٢٨) ، والزَّرَجون (٢٢٩) . أنشدنا أبو العباس لأبي دهبل (٢٣٠) :","footnotes":"(٢١٧) من رواة الحديث. (الجرح والتعديل ٤ / ٢ / ١٠٦، تاريخ بغداد ٤ / ٦٦ - ٦٧) .\r(٢١٨) عوف بن أبي جميلة العبدي، ت ١٤٦ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ١٦٦، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٣٠٨) .\r(٢١٩) النهاية ٤ / ١٦٧.\r(٢٢٠) توفي ٢٢٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٥ / ٣٠٤) .\r(٢٢١) حماد بن زيد بن درهم الأزدي، ت ١٧٩ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ١٥٧، تهذيب التهذيب ٣ / ٩) .\r(٢٢٢) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، ت ١٣١ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ١٥٠، تهذيب التهذيب ١ / ٣٩٧) .\r(٢٢٣) لم أقف عليه.\r[انظر المستدرك] .\r(٢٢٤) الجميح بن الطماح في اللسان (روح) . والخال: الاختيال.\r(٢٢٥) اللسان (روح) .\r(٢٢٦) لم أقف عليه. والأسر: الخلق.\r(٢٢٧) النخل والكرم ٩٠.\r(٢٢٨) النخل والكرم ٧٣.\r(٢٢٩) النخل والكرم ٨٩.\r(٢٣٠) ديوانه ٧١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879292,"book_id":1901,"shamela_page_id":800,"part":"2","page_num":284,"sequence_num":800,"body":"(وقباب قد أشرجت وبيوتٍ ... نطقت بالريحانِ والزَّرَجونِ) ٢١٨ / أ\rوالجُبْلة، / بضم الحاء: ضرب من الحُليِّ، يُجعل في القلائد. قال الشاعر: (٢٣١)\r(ويزينُها في النحر حَلْيٌ واضِحٌ ... وقلائدٌ من حُبْلَةٍ وسُلُوسِ)\r\" السلوس \" جمع: سَلْس. والسَّلْس: خيط ينظم فيه الخَرَز. والكَرْم، في غير هذا: ضَرْبٌ من الحُليِّ. قال الشاعر (٢٣٢) يهجو امرأة:\r(إذا هَبَطَتْ جوَّ المراغِ فعرَّسَتْ ... طُروقاً وأطرافُ التوادي كُرومُهَا)\r\" التوادي \" جمع: تودية، وهي ما تُشَدُّ بها أخلاف الناقة. فأخبر (٢٣٣) أنها [إذا] حلبت الإبل (٢٣٤) ألقت التوادي على عنقها، فاختلطت بقلائدها وحُلِيها، وقامت مقام الحُلي، إذا لم يكن لها حُلي.\r٧٧٠ - وقولهم: قد خَدَعَ فلانٌ فلاناً\r(٢٣٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد أظهر له أمراً أضمر خلافه، من الفساد وما يشاكل الفساد من الأفعال المذمومة. وهو مأخوذ من \" الخَدْع \"، والخدع: الفساد. (٢٩٧)\rأخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: الخادع عند العرب: الفاسد من الطعام وغيره. وأنشد:\r(أبيضَ اللونِ لذيذاً طَعْمُهُ ... طيِّبَ الرِّيقُ إذا الرِّيقِ خَدَعْ) (٢٣٦)\rأي: فسد. وقول الله ﷿: ﴿إنَّ المنافقينَ يخادعونَ اللهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ (٢٣٧) مشاكل لما وصفنا، أي: يظهرون الإيمان، ويضمرون الكفر، ت","footnotes":"(٢٣١) عبد الله بن سليم في اللسان (سلس، حبل) . وهو من قصيدة له في المفضليات ١٠٦. وسمي فيه عبد الله ابن سلمة.\r(٢٣٢) جرير، ديوانه ٩٨٨.\r(٢٣٣) ك: وأخبر.\r(٢٣٤) ساقطة من ك.\r(٢٣٥) اللسان (خدع) .\r(٢٣٦) لسويد بن أبي كاهل، ديوانه ٢٤.\r(٢٣٧) النساء ١٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879293,"book_id":1901,"shamela_page_id":801,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":801,"body":"فيُغَيِّب الله ﷿ عنهم غير الذي يظهر لهم. لأنه تعالى يظهر النعم، ويرزقهم الأموال والأولاد، ويحسن لهم الحال؛ ويُغَيِّب عنهم ما قد أوجبه عليهم، وحكم به من عذاب الآخرة. فجازاهم بمثل فعلهم، وغيب عنهم خلاف الذي أظهر لهم، كما أضمروا هم وغيبوا خلاف الذي أظهروا وأعلنوا.\rوقد يقال: إن معنى قوله: \" وهو خادعهم \": وهو مجازيهم على المخادعة. فسمي الجزاء على الشيء باسم الشيء الذي له الجزاء، كما قال ﷿: ﴿بل عَجِبْتُ ويَسْخَرونَ﴾ (٢٣٨) . فأخبر عن نفسه بالعجب، وهو يريد: بل جازيتهم على عجبهم من الحق. فسمّى فعله باسم فعلهم. وقد أخبر ﷿ عنهم في غير موضع بالعجب من الحق فقال: ﴿أكانَ للناس عَجَباً أنْ أوحينا إلى رجل منهم أنْ أَنْذِر الناسَ﴾ (٢٣٩) . وقال تعالى: ﴿بل عجبوا أنْ جاءهم منذرٌ منهم﴾ (٢٤٠) . وحكى عنهم أنهم قالوا: ﴿إنَّ هذا لشيءٌ عجاب﴾ ، فسمي فعله عجباً، وليس بعجب في الحقيقة، إذ كان المتعجب يدهش ويتحير، والله ﷿ قد جل عن ذلك باسم عجبهم.\r/ وقد يقال: معنى قوله ﷿: \" وهو خادعهم \"، وهو معاقبهم. ومعنى ٢١٨ / ب قوله: \" بل عجبت \". بل عظَّمت ثوابهم وجزاءهم. فسمى المعاقبة خداعاً، لأن الخادع غالب، والغالب قادر على المعاقبة. وسمى تعظيم الثواب عجباً، لأن (٢٩٨) المتعجب من الناس إنما يتعجب من الشيء إذا كان في النهاية من المعنى الذي بلغه، ووصل إليه. وكذلك هؤلاء الذين عجب الله ﷿ منهم، لما بلغوا غاية من الفعل عظيمة، عظم بها جزاؤهم، سمّى فعله عجباً، على جهة التشبيه والمجاز.","footnotes":"(٢٣٨) الصافات ١٢. و (عجبْتُ) بضمّ التاء قراءة حمزة والكسائي وخلف. السبعة لابن مجاهد ٥٤٧، والتفسير ١٨٦، والنشر ٢ / ٣٤١.\r(٢٣٩) يونس ٢.\r(٢٤٠) ق ٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879294,"book_id":1901,"shamela_page_id":802,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":802,"body":"حدثنا أحمد بن الهيثم قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم (٢٤١) قال: حدثنا الربيع (٢٤٢) وحماد بن سلمة عن محمد بن زياد (٢٤٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (عجب ربُّكُم من قوم يُقادون إلى الجنةِ في السلاسل) (٢٤٤) .\rوحدثني أبي قال: حدثنا محمد (٣٤٥) قال: حدثنا الفراء قال: حدثنا مِنْدل بن علي (٢٤٦) عن الأَعمش عن شَقيق (٢٤٧) قال: قرأت عند شُريح ﴿بل عجبْتُ ويسخرونَ﴾ (٢٤٨) فقال: إن الله لا يعجب من شيء، إنما يعجب من لا يعلم. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم (٢٤٩) فقال: إنّ شريحاً شاعر يعجبه علمه، وعبدُ الله (٢٥٠) أعلمُ منه، وكان يقرأ: ﴿بل عجبْتُ ويسخرون﴾ (٢٥١) . والعرب تسمي الفعل باسم (٢٩٩) الفعل إذا داناه من بعض وجوهه، وإن كان مخالفاً له في أكثر معانيه. من ذلك قول الصلتان (٢٥٢) يرثي المغيرة بن المهلب (٢٥٣) :\r(سَبَقَتْ يداكَ له بعاجلِ طَعْنَةٍ ... سفهت لمنفذِها أصولُ جوانحِ)\rشبه سرعة خروج الدم بالسَّفه، لأن السَّفه الخِفّة وشدة الاسراع. وقال عدي بن زيد (٢٥٤) :","footnotes":"(٢٤١) مسلم بن إبراهيم الأزدي: ت ٢٢٢ هـ. (طبقات ابن خياط ٥٧٣، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٢١) .\r(٢٤٢) الربيع بن مسلم الجمحي، ت ١٦٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٣ / ٢٥١، خلاصة تهذيب الكمال ١ / ٣٢٠) .\r(٢٤٣) محمد بن زياد الجمحي القرشي. (تهذيب التهذيب ٩ / ١٦٩، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٤٠٤) .\r(٢٤٤) النهاية ٢ / ٣٨٩.\r(٢٤٥) هو محمد بن الجهم، سلفت ترجمته.\r(٢٤٦) مندل بن علي العنزي الكوفي، ت ١٦٧ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٩٨، خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٨٥) .\r(٢٤٧) شقيق بن سلمة الأسدي، ت ٨٢ هـ. (طبقات ابن خياط ٣٥٦، تهذيب التهذيب ٤ / ٣٦١) .\r(٢٤٨) معاني القرآن ٢ / ٣٨٤.\r(٢٤٩) أي النخعي.\r(٢٥٠) أي ابن مسعود.\r(٢٥١) ينظر: زاد المسير ٧ / ٤٩ وتفسير القرطبي ١٥ / ٦٩.\r(٢٥٢) رُوي البيت لزياد الأعجم في مرثيته للمغيرة في أمالي اليزيدي ٥ وذيل الأمالي ١٠، وذكر القالي أنها رويت للصلتان أيضاً.\r(٢٥٣) المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة، ت ٨٢ هـ. (وفيات الأعيان ٥ / ٣٥٤، الخزانة ٤ / ١٩٢) .\r(٢٥٤) أخل به ديوانه. وهو له في الأغاني ٢ / ١٣٥ وزاد المسير ٧ / ٥٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879295,"book_id":1901,"shamela_page_id":803,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":803,"body":"(ثم أَضحوا لَعِبَ الدهرُ بهم ... وكذاكَ الدهرُ يودي بالرجالِ)\rفجعل إهلاك الدهر وإفساده لعباً. وقال الآخر (٢٥٥) يصف السيف:\r(وأبيضَ مَوْشِيِّ القميصِ عَصبَتْهُ ... على ظهرِ مِقْلاتٍ سَفِهٍ جديلُها)\rفشبه اضطراب الجديل وتحركه بالسَّفَه. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي لابن مَحْكان (٢٥٦) يصف قِدراً نَصَبَها للأضياف:\r(لها أزيرٌ يزيلُ اللحمَ أَرمَلَهُ ... عن العظامِ إذا ما استحمشَتْ غضبا)\rفشبه التهابها بالغضب. قال أبو بكر: هذا كله معروف في المجاز والاختصار.\r٧٧١ - وقولهم: القوم ظلمة حاشا فلاناً\r(٢٥٧)\rقال أبو بكر: معنى \" حاشا \" في كلام العرب: اعزِلُ فلاناً من وصف القوم (٣٠٠) بالحشا، / وأعزِلُهُ بناحية، فلا أدخِله في جملتهم. ومعنى \" الحشا \" في كلامهم (٢٥٨) : ٢١٩ / أالناحية والجانب. قال الشاعر (٢٥٩) :\r(يقول الذي أمسى إلى الحِرِز أهلُه ... بأَيِّ الحشا أمسى الخليطُ المباينُ)\rوقال النابغة (٢٦٠) :\r(وما أرى فاعلاً في الناس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوامِ من أَحَدِ)\rويقال: حاشا لفلانٍ، وحاشا فلاناً، وحاشا فلانٍ، وحشا فلانٍ. قال عمر","footnotes":"(٢٥٥) ذو الرمة، ديوانه ٩٢٢ وفيه: نصبته على خصر. والجديل: الزمام.\r(٢٥٦) مرة بن محكان، من شعراء الدولة الأموية. (الشعر والشعراء ٦٨٦، معجم الشعراء ٢٩٤) . ولعل البيت من بائيته في شرح ديوان الحماسة (م) ١٥٦٢. وهو مع آخر له في أمالي المرتضى ١ / ٩٥.\r(٢٥٧) ينظر في (حاشا) : المحتسب ١ / ٣٤١، أسرار العربية ٢٠٧، شرح الكافية ١ / ٢٢٤، المغني ١٢٩، همع الهوامع ١ / ٢٣٢، الكليات ٢ / ٢٥٨. وقد حكى الأزهري مقالة أبي بكر في التهذيب ٥ / ١٤٠ وينظر ما سلف في قولهم: (حاشا فلاناً) ١ / ٦٢٥.\r(٢٥٨) ك: كلام العرب.\r(٢٥٩) في نسبته خلاف، فهو للمعطل الهذلي في ديوان الهذليين ٣ / ٤٥، ولمالك بن خالد في شرح أشعار الهذليين ١ / ٤٤٦، وللهذلي ربيعة بن جحدر في جمهرة اللغة ٣ / ٣٣٣. والحرز الموضع الحصين.\r(٢٦٠) ديوانه ١٣ وقد سلف مع آخر في ١ / ٦٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879296,"book_id":1901,"shamela_page_id":804,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":804,"body":"ابن أبي ربيعة (٢٦١) :\r(مَنْ رامها حاشى النبيِّ وآلِهِ ... في الفخرِ غَطْمَطَهُ هناك المُزْبَدُ)\rوقال الآخر (٢٦٢) :\r(حاشا أبي ثروان إنّ بِهِ ... ضِنَّاً عن المَلْحاةِ والشتمِ)\rوأنشد الفراء:\r(حشا رهط النبيِّ فإنَّ منهم ... بحوراً لا تُكَدِّرُها الدِلاءُ) (٢٦٣)\rفمن قال: حاشا لفلان، خفض \" فلاناً \" باللام الزائدة.\rومن قال: حاشا فلاناً، أضمر في \" حاشا \" مرفوعاً، ونصب \" فلاناً \" بحاشا، والتقدير: حاشا فعلَهم فلاناً.\rومن قال: حاشا فلانٍ، خفض \" فلاناً \" بإضمار اللام، لطول صحبتها \" حاشا \". ويجوز أن يخفضه بحاشا، لأن \" حاشا \" لمّا خَلَت من الصاحب، أشبهت الاسم، فأُضِيفت إلى ما بعدها.\rومن العرب مَنْ يقول: حاشَ لفلانٍ. فيسقط \" الألف \" التي بعد \" الشين \". (٣٠١) وقد قُرِيء هذا الحرف في كتاب الله ﷿ بالوجهين جميعاً: ﴿وقُلْنَ حاشَ للهِ﴾ (٢٦٤) و ﴿حاشا للهِ﴾ . ومعناهما واحد.\r٧٧٢ - وقولهم رجُلٌ مَجْذُومٌ\r(٢٦٥)\rقال أبو بكر: المجذوم معناه في كلام العرب: المقطوع بعض اللحم، وبعض الأعضاء. يقال: جذمت لشيء أجذمه جَذْماً: إذا قطعته. ويقال: قد","footnotes":"(٢٦١) ديوانه ٤٩١ وفيه: من ذاقها.... . غطغطه الخليج المزبد.\r(٢٦٢) الجميح في المفضليات ٣٦٧ وهو هنا ملفق من بيتين. ونسب إلى سبرة بن عمرو الأسدي في اللسان (حشا) .\r(٢٦٣) بلا عزو في اللسان (حشا) .\r(٢٦٤) يوسف ٣١، وينظر في قراءات هذه الآية: السبعة ٣٤٨ والمحتسب ١ / ٣٤١.\r(٢٦٥) اللسان (جذم) . وفي ك: فلان مجذوم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879297,"book_id":1901,"shamela_page_id":805,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":805,"body":"جذم فلان وَصْلَ فلانٍ: إذا قطعه. ويقال: جَذِمَتِ اليدُ تَجْذَمُ جَذَمّاً: إذا انقطعت (٢٦٦) . ورجل أجذمُ: إذا كان مقطوع اليد.\rحدثنا إبراهيم بن موسى قال: حدثنا يوسف بن موسى (٢٦٧) قال: حدثنا جرير (٢٦٨) وابن فُضيل (٢٦٩) عن يزيد بن أبي زياد (٢٧٠) عن عيسى بن فائد (٢٧١) قال: حدثنا فلان (٢٧٢) عن سعد بن عبادة (٢٧٣) قال: قال / رسول الله: (ما من أحدٍ ٢١٩ / ب حَفِظَ القرآنَ، ثم نَسِيَه، إلاّ لَقِي الله ﷿ أَجْذَمَ) (٢٧٤) .\rقال أبو عبيد (٢٧٥) : الأجذم: المقطوع اليد. واحتج بقول لمتلمس (٢٧٦) : (٣٠٢)\r(فهل كنتَ إلاّ مثلَ قاطعِ كَفِّهِ ... بكفِّ له أخرى فأَصبحَ أَجْذَما)\rوقال أبو عبيد (٢٧٧) : حدثني يزيد (٢٧٨) عن شريك (٢٧٩) عن [أبي] إسحاق (٢٨٠) عن علي بن ربيعة (٢٨١) عن علي (رض) قال: (من نَكَثَ ببيعته لَقِيَ اللهَ أَجْذَمَ ليست له يَدٌ) .","footnotes":"(٢٦٦) القول في غريب الحديث ٣ / ٤٨ وتتمته: (وان قطعتها أنت قلت: جذمتها جذماً فأنا أجذمها) .\r(٢٦٧) يوسف بن موسى القطان. ت ٢٥٣ هـ. (تهذيب التهذيب ١١ / ٤٢٥) .\r(٢٦٨) جرير بن عبد الحيمد بن قرط الضبي. ت ١٨٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٢ / ٧٦) .\r(٢٦٩) محمد بن فضيل بن غزوان. ت ١٩٥ هـ. (خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٤٥٠)\r(٢٧٠) يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي. ت ١٣٦ هـ. (طبقات ابن خياط ٣٨٢) .\r(٢٧١) أمير الرقة. (تهذيب التهذيب ٨ / ٢٢٧. خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٣٢٠) .\r(٢٧٢) يقال: انه عبادة بن الصامت. (تهذيب التهذيب ٨ / ٢٢٧) .\r(٢٧٣) سعد بن عبادة الخزرجي. ت ١٤ هـ. (طبقات ابن خياط ٢١٦ و ٧٧٦. خلاصة تذهيب الكمال ٣٦٩ / ١) .\r(٢٧٤) غريب الحديث ٣ / ٤٨ وفيه: وهو أجذم.\r(٢٧٥) ك: أبو عبيدة: وهو خطأ.\r(٢٧٦) ديوانه ٣٢ وفيه: وما كنت.\r(٢٧٧) غريب الحديث ٣ / ٤٨.\r(٢٧٨) يزيد بن هارون بن وادي، سلفت ترجمته.\r(٢٧٩) شريك بن عبد الله النخعي، ت ١٧٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٣، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٤٤٨) .\r(٢٨٠) أبو إسحاق السبيعي واسمه عمرو بن عبد الله. ت ١٢٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ٦٣، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٢٩٠) .\r(٢٨١) علي بن ربيعة بن نضلة الوالبي. (تهذيب التهذيب ٧ / ٣٢٠، خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٢٤٨) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879298,"book_id":1901,"shamela_page_id":806,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":806,"body":"وقال ابن قتيبة (٢٨٢) : معنى الحديث: لقي الله مجذوماً. ورد على أبي عبيد (٢٨٣) قوله، وقال: اليد ليس لها ذنب في نسيان القرآن، وإنما يعاقب ناسي القرآن بالجذام، لأن القرآن كان يدفع عن جميع جسده العاهات، فلما نسيه أصابه الداء الذي يفسد جميع جسده، لتكون العقوبة على حسب الذنب، كما عوقب اللسان بالقطع، وكما عوقب الخطباء المذمومون بتقريض الشفاه في النار، وغير هذا مما يطول تعديده.\rوقول أبي عبيد هو الصواب عندي، وقول ابن قتيبة خطأ من ثلاثة أوجه:\rأحدهن الحديث الذي فسر فيه الأجذم الذي ليست له يد، وقد تقدم ذكره.\rوالحجة الثانية: أن لعقاب لو كان لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية، لم يعاقب الزاني بالنار في الآخرة، وبالجلد والرجم في الدنيا. لأنه إذا جُلِدَ ظهره كان غير العضو الذي باشر المعصية، وكذلك إذا أحرقت النار يديه ورجليه، (٣٠٣) أحرقتهن وهن غير مباشرات للزنا، ومثل هذا كثير.\rوالحجة الثالثة: قول النبي: (يحشر الناس يوم القيامة بُهْماً) (٢٨٤) . أي: يحشرون أصحاء الأجسام لخلود الأبد، إمّا في الجنة وإمّا في النار، ليست بهم عاهة من عمىً ولا جُذام ولا بَرَص. هذا تفسير أبي عبيد (٢٨٥) . وقد اعترف ابن قتيبة بصحته. فمن علم أن الناس يحشرون أصحاء من العاهات، كيف يخبر أن ناسي القرآن يحشر مجذوماً، والجذام من أعظم العاهات؟\rفإذا احتج علينا بأن انقطاع اليد عاهة، احتججنا عليه بأنّ \" اليد \" يُراد بها: الحُجَّة، أي: بلقاء الله تعالى أقطع الحجة، ويده في ذاتها صحيحة. والعرب تسمي \" الحجة \" في المجاز \" يداً \"، فتقول: الصحيح اليد، ويقول الرجل لمخاطبه: ٢٢٠ / أقطعت يدي ورجلي، / أي: ذهبت بحجتي وما أعول عليه. ومنه قولهم: مالي بهذا","footnotes":"(٢٨٢) في كتابه اصلاح الغلط ص ٢٦ (بهامش غريب الحديث ٣ / ٤٩) .\r(٢٨٣) من ك، ل. وفي الأصل: أبو عبيدة. في الموضعين.\r(٢٨٤) النهاية ١ / ١٦٧. وفيه: (يحشر ... عراة حفاة بهما) .\r(٢٨٥) ك: أبو عبيدة، وهو خطأ.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879299,"book_id":1901,"shamela_page_id":807,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":807,"body":"يد، ويدان، أي: مالي به تمسك وثبات، قال عروة بن حزام (٢٨٦) :\r(تحمَّلتُ زفراتِ الضُحى فأطقتُها ... وما لي بزفراتِ العَشّيِّ يدانِ)","footnotes":"(٢٨٦) شعره: ٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879300,"book_id":1901,"shamela_page_id":808,"part":"2","page_num":292,"sequence_num":808,"body":"٧٧٣ - وقولهم: رجل أَجْنَبِيٌّ\r(١) (٣٠٤)\rقال أبو بكر: معناه: غريب، ليست بينه وبين المذكور قرابة. يقال: رجل جُنُبٌ، وجانب، وأجنبي: إذا كانت هذه صفته. ويقال: ما يزورنا فلان إلا عن جنابة، يراد: عن بعد. وكذلك قيل للغريب: أجنبي، لبعده عن وطنه: قال الله ﷿: ﴿فبَصُرَتْ به عن جُنُبٍ﴾ (٢) ، أراد: عن بعد. وقال ﷿: ﴿والجارِ ذي القُربى والجارِ الجُنُب والصاحبِ بالجَنْبِ وابنِ السبيلِ﴾ (٣) ، فأراد بالجنب ما وصفناه. والصاحب بالجَنب: في تَفسيره قولانَ: أحدهما: الرفيق في السفر، والآخر: المرأة. وابن السبيل: الضعيف (٤) . وقال الشاعر:\r(ما كانَ يشقى بهذا غير مُغْتربٍ ... حادٍ ولا الجارُ ذو القُربى ولا الجُنُبُ) (٥)\rوقال الآخر:\r(ما ضَرّها لو غدا بحاجتِنا ... غادٍ قريبٌ أو زائرٌ جُنُبُ) (٦)\rوقال الآخر (٧) :\r(أتيتُ حُرَيْثاً زائراً عن جنابةٍ ... فكانَ حُرَيْثٌ عن عطائي جامِدا)\r٧٧٤ - وقولهم: هم في غمراتِ الموتِ\r(٨)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: سميت الغمرات غمرات، لأنّ أهوالَها","footnotes":"(١) اللسان والتاج (جنب) .\r(٢) القصص ١١.\r(٣) النساء ٣٦.\r(٤) ك: الضيف.\r(٥) لم أقف عليه.\r(٦) لعبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه ٣. وقد سلف في ١ / ٥٣٧.\r(٧) الأعشى، ديوانه ٤٩ وقد سلف في ١ / ٥٣٧.\r(٨) اللسان (غمر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879301,"book_id":1901,"shamela_page_id":809,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":809,"body":"يغمرن (٩) من يقعن به، من ذلك قولهم: دخل في غِمار الناس (١٠) ، أي: في كثرتهم (٣٠٥) وسترهم.\rوواحد \" الغمرات \": غَمْرة، وفتحت \" الميم \" في الجمع، لأن سبيل \" فَعْلَة \" إذا كانت اسماً، أنْ تُجمع بالتحريك، كقولهم: نَخْلَة ونَخَلات، وضَرْبة وضرَبَات.\rومن الغمرات قولهم: قد غمر الماء اللبن: إذا غلب عليه، وستر أكثر صورته. ويقال في جمع الغمرة أيضاً: غِمار.\rويجوز أن يقال: غَمْرات الموت، على لغة مَنْ يقول: نخلة ونَخْلات، وضَرْبة وضَرْبات. أنشد الفراء:\r(علَّ صروفَ الدهرِ أو دُوْلاتِها ... ) يُدلننا اللمَّةَ مِن لمّاتها ... )\r(فتستريحَ النفسُ من زَفْراتِها ... ) (١١)\r[قال أبو بكر: علّ معناه: لعل. قال الأضبط بن قريع (١٢) :\r(ولا تعادِ الفقيرَ علَّكَ أنْ ... تركعَ يوماً والدهرُ قد رَفَعَهْ)\rأراد: لعلّك. وتركع معناه: تخضع، سمي الراكع راكعاً، لخضوعه لله ﷿] (١٣) .\r٧٧٥ - / وقولهم: قد نَصَرْتُ فلاناً\r(١٤) ٢٢٠ / ب\rقال أبو بكر: معناه: قد نَفَعْتُه، وأوصلت إليه خيراً، كاني أَحْيَيْتُهُ به.\rيقال: قد نَصَرَ المطرُ أرضَ بني فلان: إذا جادَها، وعمَّها، وأحياها.","footnotes":"(٩) ك: يغمرون.\r(١٠) سلف القول في ١ / ٥١٣ وثمة شرحه.\r(١١) معاني القرآن ٣ / ٩، ٢٣٥، وشرح شواهد شرح الشافية ١٢٩. وقد سلف مع آخر قبله ١ / ١٤٠.\r(١٢) الشعر والشعراء ٣٨٣ والتمثيل والمحاضرة ٦٠، وروايته المشهورة: لا تهين الفقير.\r(١٣) من ل.\r(١٤) اللسان (نصر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879302,"book_id":1901,"shamela_page_id":810,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":810,"body":"(٣٠٦)\rأنشدني أبي ﵀ قال: أنشدنا الطوسي للراعي (١٥) :\r(إذا انسلخ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلادَ تميمٍ وانصُري أرضَ عامِرِ)\r[أراد] : أحييها بسقيك إياها.\rويقال: قد نصرت الرجل: إذا وصلته بمال وأَغنيته.\r[قال أبو عبيدة (١٦) ] : وقف أعرابي يسأل الناس فقال: مَنْ ينصرني نَصَرَه الله. يريد: مَنْ يُصِرْ إليّ بعضَ مالِهِ.\rوفَسَّر قولَ الله ﷿: ﴿مَنْ كانَ يظُنُّ أن لن ينصرَهُ الله في الدنيا والآخرة﴾ (١٧) على هذا المعنى، فقال: تقديره مَنْ كان يظن أن لن يرزقه الله، وأن لن يتفضل عليه، فليصنع هذا الذي ذكره الله ﷿. فجعل \" الهاء \" عائدة على \" مَنْ \".\rوقال الفراء: (١٨) \" الهاء \" تعود على محمد، ومعناها: مَنْ كانَ يظن أنْ لن ينصر الله محمداً بإظهار الدين والغلبة، فليفعل هذا الذي ذكره، فلينظر أَيَذْهَبُ غيظُه أمْ لا؟\r٧٧٦ - وقولهم: قد وَقَعْتُ في حبالِ فُلانٍ\r(١٩)\rقال أبو بكر: معناه: قد وقعت فيما يعلقني به، ويضطرُّني إلى الكينونة في ناحيته. والحبل توقعه العرب على السبب، وما يوصل الرجل بالرجل، تشبيهاً بالحبل المعروف. قال الله ﷿: ﴿واعتصموا بحبلِ اللهِ جميعاً ولا تَفَرَّقوا﴾ (٢٠) ، أراد: بعهده، وما يصلكم به. وقال ﷿: ﴿ضُرِبَتْ عليهم الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقفوا","footnotes":"(١٥) شعره: ٨٨ وقد سلف في ص ٩.\r(١٦) مجاز القرآن ٢ / ٤٦.\r(١٧) الحج ١٥.\r(١٨) معاني القرآن ٢ / ٢١٨.\r(١٩) اللسان (حبل) .\r(٢٠) آل عمران ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879303,"book_id":1901,"shamela_page_id":811,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":811,"body":"إلاّ بحبلٍ من الله﴾ (٢١) ، أراد: إلا أن يعتصموا بعهد من الله. فأضمر الفعل، (٣٠٧) وأقام \" الحبل \" مقام \" العهد \". وقال الشاعر:\r(فلو حبلاً تناول من سُلَيْم ... لَمَدَّ بحبلِها حبلاً متينا) (٢٢)\rأراد بالحبل: العهد. وقال الآخر: (٢٣)\r(وإذا تُجَوِّزُها حِبالُ قبيلةٍ ... أَخّذَتْ من الأُخرى إليكَ حِبالَها)\rأراد بالحبال: العهود، و \" السبب \" المذكور في القرآن هو \" الحبل \"، سماه الله ﷿ \" سبباً \"، لأنه يُوصل مَنْ تَمّسَّك به إلى الأمر الذي يَؤمُّهُ. وكذلك: الأسباب المعروفة / هي وُصلات وأسباب تَصِلُ شيئاً بشيء. ٢٢١ / أ\rيقال: فلانٌ سببُ فلان، يراد به: مُوصِلُه، وعاقدُ الأمر بينه وبينه. قال الله عز ذكره: ﴿وتَقَطَّعَتْ بهم الأسبابُ﴾ (٢٤) ، فمعناه: الوصلات التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا، وتنعقِدُ المودّات بينهم من أجلها.\r٧٧٧ - وقولهم: رجلٌ واشٍ\r(٢٥)\rقال أبو بكر: في الواشي ثلاثة أقوال:\rأحدهن أنَّهُ سُمي: واشياً، لاستخراجه الأخبار، وتوصُّله إلى معرفتها وإشاعتها. من قول العرب: فلان يستوشي الخبر: إذا كان يستخرجه. قال الشاعر: (٢٦)\r(يُوشُونهُنَّ إذا ما آنسوا فَزَعاً ... تحت السَّنَوَّر بالأعقاب والجذَم) (٣٠٨)","footnotes":"(٢١) آل عمران ١١٢.\r(٢٢) لم أقف عليه.\r(٢٣) الأعشى، ديوانه ٢٤.\r(٢٤) البقرة ١٦٦.\r(٢٥) اللسان (وشي) .\r(٢٦) ساعدة بن جؤية، ديوان الهذليين ١ / ٢٠٣، وفيه: إذا ما نابهم فزع. والسنور: ما عمل من حلق الحديد من درغ أو مغفر. والجذم: السياط. وينظر شرح القصائد السبع ٨٥، وإصلاح المنطق ٤٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879304,"book_id":1901,"shamela_page_id":812,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":812,"body":"أراد: يستخرجون ما عندهن من الجري بالأعقاب والجذم. وقال الآخر:\r(وصهباء يستوشي بذي اللُبِّ ميلُها ... قرعتُ بها نفسي إذا الديكُ أعتما)\r(تَمزّزتُها صِرْفاً وقارعتُ دنَّها ... بعود أراكٍ هزّهُ فترنَّما) (٢٧)\rالصهباء، عني (٢٨) بها الخمر التي عُصِرت من عنب أبيض. ويوشي (٢٩) يستخرج. قال جندل بن الراعي: (٣٠)\r(جُنادِفٌ لاحِقٌ بالرأس مَنْكِبُهُ ... كأنَّهُ كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ)\rأي: يستخرج ما عنده من الجري.\rوالقول الثاني: أن \" الواشي \" سمي: واشياً، لتحسسه الأخبار، وتجويده ما ينقل من الألفاظ والكلام. من قولهم: ثوب مُوَشَّى: إذا كان مُحَسَّناً بما فيه من النقوش وغيرها. وإنما سُمي الوشي من الثياب وَشْياً، لهذه العلة.\rوالقول الثالث: أن \" الواشي \" سُمي: واشياً، لأنه يجعل نفسه علامة للوصف بالقبيح. فأخذه من: وشيت الثوب: إذا جعلته علامة بما أصنعه فيه. قال الله ﷿: (لا شِيَةَ فيها) (٣١) ، معناه: لا علامة فيها، ولا لون يخالف لون سائر جلدها. وقال النابغة (٣٢) :\r(من وحش وَجْرَةَ مَوْشِيٍّ أكارعُهُ ... طاوي المصير كَسَيْفِ الصيْقَلِ الفَرِدِ)\rأراد بالموشي: المُعْلَم بما فيه من الألوان المختلفة. (٣٠٩)\rويقال: قد وشى يشي وشياً: إذا نمَّ، فهو واشٍ، من قوم وشاة، وواشين. قال كثير (٣٣) :","footnotes":"(٢٧) لابن مقبل، ديوانه ٢٨٧ - ٢٨٨.\r(٢٨) ك: أراد.\r(٢٩) ك: ومعنى يوشى.\r(٣٠) إصلاح المنطق ٤٣٣، وتهذيب الألفاظ ٢٤٨ مع آخر، وشرح القصائد السبع ٨٥، واللسان (وشي) . والكودن: البرذون. والكلاب: المهماز.\r(٣١) البقرة ٧١.\r(٣٢) ديوانه ٧. وينظر شرح القصائد السبع ٤٥٥. والمصير: المعى.\r(٣٣) ديوانه ٣٨٢ وفي:. . وفيه. له أهلا، بودك عندنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879305,"book_id":1901,"shamela_page_id":813,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":813,"body":"(فيا عَزَّ إنْ واشٍ وشابي عندكم ... فلا تُكْرميه أنْ تقولي له مَهْلا)\r(كما لو وشى واشٍ بعَزَّةَ عندنا ... لقُلنا تَزَحْزَح لا قريباً ولا سَهْلا)\r/ وقال النابغة (٣٤) : ٢٢١ / ب\r(حلفتُ فلم أَتْرُكْ لنفسِكَ ريبةً ... وليسَ وراءَ اللهِ للمرءِ مَذْهَبُ)\r(لَئِنْ كنتَ قد بُلَّغْتَ عني خيانةً ... لمُبْلِغُكَ الواشي أَغَشُّ وأَكْذَبُ)\rوقال الآخر (٣٥) :\r(إنّ الوشاة كثيرٌ إنْ أَطَعْتَهُمُ ... لا يرقبونَ بنا إلاًّ ولا ذِمَمَا)\rوقال الآخر:\r(لقد فَرَّقَ الواشونَ بيني وبينَها ... فقَرَّتْ بذاكَ الوصلِ عيني وعَيْنُها\r(٣٦)\r٧٧٨ - وقولهم: قد استكانَ الرجلُ\r(٣٧)\rقال أبو بكر: معناه: قد خضع وذل، قال الله ﷿: ﴿فما استكانوا لربِّهمْ وما يتضرَّعونَ﴾ (٣٨) . وقال الشاعر (٣٩) :\r(لا أستكينُ إذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ ... ولن تراني بخيرٍ فارِهَ اللَّبَبِ)\rقال أبو بكر: وفي اشتقاقه قولان (٤٠) :\rأحدهما: أنه \" استفعلوا \"، من \" كان يكونُ \"، أصله: استكونوا، فحُوِّلت فتحة \" الواو \" إلى \" الكاف \" وجُعلت \" الواو \" \" ألفاً \"، لانفتاح ما قبلها، وتحركها في (٣١٠) الأصل، كما قالوا: استقام، وأصله: استقوم.\rوالقول الآخر: أن \" استكان \" \" افتعل \" من \" السكون \"، لأن من صفة","footnotes":"(٣٤) ديوانه ٧٦ - ٧٧.\r(٣٥) بلا عزو في الأضداد ٣٩٦ وقد سلف في ١ / ٥٩١.\r(٣٦) بلا عزو في الأضداد ٧٦.\r(٣٧) التهذيب ١٠ / ٣٧٥، واللسان (سكن) .\r(٣٨) المؤمنون ٧٦.\r(٣٩) ابن وادع العوفي في اللسان (فره) . وروايته: فاره الطلب.\r(٤٠) ينظر: رسالة الملائكة ٢١٥. شرح الشافية ١ / ٩٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879306,"book_id":1901,"shamela_page_id":814,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":814,"body":"الخاضع تقليل الكلام. فكان أصل الحرف على هذا الجواب: استكن الرجل، فوصلت فتحة الكاف بالألف، لأن العرب ربما وصلت الضمة بالواو، والفتحة بالألف، والكسرة بالياء. فمن وصلهم الضمة بالواو، ما أنشدنا أبو العباس عن سلمة بن الفراء:\r(لو أنَّ عَمْراً همَّ أنْ يرقُودا ... )\r(فانهض فشُدَّ المِئزَرَ المعقودا ... ) (٤١)\rأراد: أنْ يَرْقُدَ، فوصل ضمة القاف بالواو. وأنشدنا أبي ﵀ قال: أنشدنا الرستمي:\r(الله يعلمُ أنّا في تلفُّتِنا ... يومَ الفراقِ إلى إخوانِنا صُورُ)\r(وأَنَّني حيثما يثني الهوى بصري ... من حيثما سلكوا أدنو فأَنْظُورُ) (٤٢)\rأراد: فأنظر، فوصل الضمة بالواو. وأنشدني أبي ﵀ قال: أنشدنا الرستمي:\r(لا عهد لي بنيْضالْ ... )\r(أصبحتُ كالشَنَّ البالْ ... ) (٤٣) ٢٢٢ / أ\r/ أراد: بنضال، فوصل كسر النون بالياء. وقال الآخر:\r(قلتُ وقد جرَّت على الكلكالِ ... )\r(يا ناقتي ما جُلْتِ من مجالِ ... ) (٤٤)\r[أراد: على الكَلْكَل، فوصل فتحة الكاف بالأف] . وأنشدني أبي ﵀ قال: أنشدنا الرستمي: (٣١١)\r(كأني بفتخاءَ الجناحينِ لقوةٍ ... على عجلٍ مني أطأطِىء شيمالي) (٤٥)","footnotes":"(٤١) الأول فقط في رسالة الملائكة ٢٢٠ بلا عزو.\r(٤٢) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٣٣٢، وسر صناعة الأعراب ١ / ٢٩ - ٣٠ والصاحبي ٥٠. وفي ك: يوم المحصب. والصور جمع أصور، وهو المائل من الشوق.\r(٤٣) بلا عزو في شرح القصائد السبع ٣٣٢، ورسالته الملائكة ٢١٣ والانصاف ٢٩.\r(٤٤) بلا عزو في الانصاف ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879307,"book_id":1901,"shamela_page_id":815,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":815,"body":"أراد: شمالي، فوصل الكسرة بالياء. وقال عنترة (٤٦) :\r(ينباعُ من ذِفْرى غضوبٍ جسْرةٍ ... زيّافةٍ مثل الفنيقِ المُكْدمِ)\rأراد: ينبع، فوصل فتحة الباء بالألف. هذا قول أكثر أهل اللغة. ووزن \" ينباع \" على هذا \" يفعل \".\rوقال لي أبي ﵀ قال لي أحمد بن عبيد: \" ينباع \": \" ينفعل \" من: باع يبوع: إذا جرى جرياً ليِّناً، وتثّنى وتلوّى. قال: وإنّما يصف الشاعر عِرْقَ الناقة، وأنه يتلوى من هذا الموضع. فأصله: ينبوع. فصارت الوالو ألفاً، لتحركها وانفتاح ما قبلها.\r٧٧٩ - وقولهم: فلانٌ يَتَبَجَّحُ (٤٧) بكذا وكذا\r\rقال أبو بكر: معناه: يتعظم ويترفع. وهو \" يتفعَّل \" من \" بَجَحَ \". وبَجَحَت نفسُه. إذا عظُمت وارتفعت. وفي حديث أمّ زرع (٤٨) : (أن المرأة الحادية عشرة قالت: زوجي أبو زَرْع، فما أبو زرع! أَناسَ من حُليٍّ أُذُنّي، وملأ من شحم عضُدَيّ، وبجَّحني فبَجَحَتْ إليّ نفسي) . أي: عظّمني ورفع من قدري فعظمت عندي نفسي، قال الشاعر: (٤٩)\r(٤٥) لامرىء القيس، ديوانه ٣٨ وفيه: صيود من العقبان طأطأت شملال. ولا شاهد فيه على هذه الرواية. والفتخاء: اللينة الجناحين، واللقوة: السريعة من العقبان، والشملال: السريعة. وانظر شرح القصائد السبع ٣٣٢.","footnotes":"(٤٦) ديوانه ٢٠٤ وفيه: حرة ... المقرم. والذفرى أصل القفا والأذن. وجسرة: طويلة. وزيافة. مسرعة. والفنيق: الفحل من الإبل. والمكدم الغليظ.\r(٤٧) اللسان (بجح) .\r(٤٨) هي أم زرع بنت أكهل بن ساعد: ينظر الحديث مشروحاً في الفائق ٣ / ٤٨ - ٥٤ وشرح النووي لصحيح مسلم ١٥ / ٢١٢ - ٢٢٢.\r(٤٩) الراعي النميري في منتهى الطلب ٣ / ١٤٥ من قصيدة تعداد أبياتها سبعة وخمسون بيتاً في مدح بشر بن مروان ومطلعها:\r(أفي أثر الأظعانِ عينُك تلمحُ ... نَعَمْ لاتَ هَنّا إنّ قلبَك مِتْيحُ)\rوقد أخل به شعره المطبوع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879308,"book_id":1901,"shamela_page_id":816,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":816,"body":"(٣١٢)\r(وما الفقرُ من أرض العشيرةِ ساقَنا ... إليكَ ولكنّا بقُرباكَ نَبْجَحُ)\rأي: نفخرُ ونتعظَّمُ.\r٧٨٠ - وقولهم: رجل أَوْقَصُ\r(٥٠)\rقال أبو بكر: الأوقص: القصير العنق، المائلها، الذي كأن عنقه كُسِرَت بتقصيرها عن أعناق الناس، أُخِذَ من \" الوَقص \"، وهو الكسر.\rمن ذلك قولهم: قد وقص فلان: إذا سقط عن دابته، فاندقت عنقه.\rومنه حديث رسول الله: (أن رجلاً كان واقفاً معه فوقَصَتْ به ناقته في لخاقيق جِرذان فماتَ) (٥١) .\rومنه حديث علي (رض) : (أنّه قضى في القارِصَةِ والقامِصَةِ والواقِصَةِ بالدية أثلاثاً) (٥٢) .\rوفسّر أنّهُنَّ ثلاثُ جوارٍ كُنّ يلعبن، فركبت واحدةٌ منهن واحدةً، فقرصت الثالثةُ المركوبةَ فقمصت، فسقطت الراكبة، فاندقت عنقُها، فماتت. فجعل (٥٣) ٢٢٢ / ب الدِية أثلاثاُ: ثُلثاً على المركوبة، وثلثاً على القارصة، وأسقط / ثلُثَ الراكبة، لأنّها أعانت على نفسها بركوبها.\rوقال ابن مقبل (٥٤) يذكر ناقة:\r(فبعثتُها تَقِصُ المقاصِرَ بعدما ... كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ)\r\" المقاصر \" من: قصر العشي. وقال أبو عبيد (٥٥) : هو من اختلاط الليل وظلمته.","footnotes":"(٥٠) اللسان (وقص) .\r(٥١) غريب الحديث ١ / ٩٥ والفائق ٤ / ٧٤.\r(٥٢) غريب الحديث ١ / ٩٦.\r(٥٣) ك: فجعلت.\r(٥٤) ديوانه ١٢٦.\r(٥٥) غريب الحديث ١ / ٩٧. وفي الأصل: أبو عبيدة: وهو خطأ. صوابه من ك، ل.\r(٥٦) اللسان (غير) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879309,"book_id":1901,"shamela_page_id":817,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":817,"body":"٧٨١ - وقولهم: لا أراني اللهُ بِكَ غِيَراً\r(٥٦) (٣١٣)\rقال أبو بكر: \" الغِيَر \" من: تغيُّر الحال، وهو اسم واحد بمنزلة: النِطَع والعِنَب وما أشبههما. ويجوز أن يكون جمعاً، واحدته: غيرة. قال بعض بني كنانة:\r(فمَنْ يشكرِ الله يلقَ المزيدَ ... ومَنْ يكفرِ اللهِ يَلْقَ الغِيَرْ) (٥٧)\rويقال للدية: غير، لأنها تغير من القود إلى الرضا بها، فسميت غيراً لذلك.\rومن ذلك الحديث الذي يُروى: (أن رجلاً قُتِلَ له حميمٌ، فطالب بالقَود، فقال له رسول الله: ألا تقبل الغِيَرَ؟) (٥٨) .\rومن ذلك حديث عمر وعبد الله [بن مسعود] : (أن امرأةً قُتِلَتْ، فعفا بعضُ أوليائها، وأقام بعضهم عل المطالبة بالقَوَد. فأراد عمر أن يقيدَ مَنْ لم يعفُ، فقال له عبد الله: لو غَيَّرْتَ بالدية، كان في ذلك وفاء لِمَنْ [لم] يعفُ، وكنتَ قد أَتْمَمْتَ للعافي عَفْوَهُ. فقال عمر: كُنَيْفٌ مُلئَ عِلماً) (٥٩) . فالكنيف تصغير \" الكنف \"، وهو الوعاء. وهذا التصغير معناه التعظيم، كما قال لبيد (٦٠) :\r(وكلُّ أناسٍ سوفَ تدخلُ بينهم ... دُوَيْهِيَهٌ تَصْفَرُّ منها الأنامِلُ)\rفصغّر الداهية تعظيماً (٦١) لها. وقال أبو محمد الفقعسي (٦٢) :\r(يا جُملُ أسقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ ... )\r(والدِّيَمُ الغاديةُ الفضافِضُ ... )\rفصغر البرق على جهة التعظيم له. وقال الآخر (٦٣) حجة لأن (٦٤) الغِير: الدية: (٣١٤)","footnotes":"(٥٧) عجزة فقط في اللسان (غير) بلا عزو.\r(٥٨) غريب الحديث ١ / ١٦٨.\r(٥٩) غريب الحديث ١ / ١٦٩.\r(٦٠) ديوانه ٢٥٦. وينظر القلب والإبدال (الكنز اللغوي) ١١، وشرح المفضليات ٧٦٦، والأضداد ٢٩٢. وهما له مع آخر في اللسان (نضض) والأول.\r(٦١) ك، ل: معظما.\r(٦٢) الأول فقط بلا عزو في مقاييس اللغة ٤ / ١٨٨. وهما له مع آخر في اللسان (نضض) والأول مع آخرين له أيضاً فيه (عرض) .\r(٦٣) بعض بني عذرة في غريب الحديث ١ / ١٦٩، وفي ك، ل: بني أمية. وهي رواية أخرى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879310,"book_id":1901,"shamela_page_id":818,"part":"2","page_num":302,"sequence_num":818,"body":"(لَنَجْدَعَنَّ بأيدينا أنوفَكُمُ ... بني أُمَيْمَة إنْ لم تقبلوا الغِيَرا)\rأراد بالغِيَر: الدِية. قال الكسائي (٦٥) : \" الغِيَر \" اسم واحد مذكّر، وجمعه: أَغْيار. وقال أبو عمرو (٦٦) : \" الغِيَر \" جمع: غِيرة.\r٧٨٢ - وقولهم: قد استعمل النُورَةَ\r(٦٧)\rقال أبو بكر: النورة سميت: نورة، لأنها تنير الجسد وتُبّيِّضُهُ. وهي مأخوذة من \" النور \". وكذلك نَوْر النبات، سمي: نوراً، لبياضه وحسنه. وسميت المَنَارة (٦٨) : مَنَارة، لأنها آلةُ ما يضيء وينير من السراج. قال لبيد (٦٩) يصف بقرة بيضاء: ٢٢٣ / أ\r(/ وتُضِيءُ في وجهِ الظلامِ منيرةً ... كجمانةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نظامُها)\rالجمانة: اللؤلؤة. وقوله: سُل نظامُها، معناه: انسلّت من خيطها، وسقطت من بين اللؤلؤ، فكان ذلك أبين لضوئها. وقال طرفة (٧٠) :\r(وتَبْسِمُ عن أَلْمى كأَنَّ مُنَوِّراً ... تخلَّل حُرَّ الرملِ دِعْصٌ له نَدِي)\rأراد بالمنور: النبات الذي قد ظهر نَوْره. ونَوْرُهُ، ونوارُهُ. زهره الأبيض منه.","footnotes":"(٦٥، ٦٦) غريب الحديث ١ / ١٦٩.\r(٦٧) اللسان (نور) .\r(٦٨) ل: المنازل.\r(٦٩) ديوانه ٣٠٩.\r(٧٠) ديوانه ٩. وحر الرمل: أكرمه وأحسنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879311,"book_id":1901,"shamela_page_id":819,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":819,"body":"٧٨٣ - وقولهم امرأة أَرْمَلَةٌ\r(٧١) (٣١٥)\rقال أبو بكر: الأرملة: التي مات زوجها. سميت أرملة، لذهاب زادها، وفقدها كاسبها، ومن كان عيشها صالحاً به. من قول العرب: قد أرمل الرجل: إذا ذهب زاده. وكذلك: أقتر وأنفض، وأقوى. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي لابن محكان (٧٢) :\r(ومرملو الزادِ مَعْنيٌّ بحاجَتِهِم ... مَنْ كانَ يرهبُ ذمّاً أو يقي حَسَبا)\rوفي حديث أم معبد (٧٣) : (أن رسول الله وأصحابه طلبوا منها لحماً وخبزاً ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك، وكان القوم مُرَمِلينَ مُشتين) (٧٤) . فالمرملون: قد مضى تفسيرهم، والمشتون: الداخلون في الشتاء، والشتاء عند العرب: وقت الجَدَبِ. قال الشاعر (٧٥) :\r(إذا نَزَلَ الشتاءُ بجارِ قومٍ ... تجنَّبَ جار بيتِهِم الشتاءُ)\rأي: مجاورهم يأمن الجدب، لكرمهم وإفضالهم عليه. ولا يقال للرجل إذا ماتت امرأته: أرمل، إلاّ في شذوذ وقلة من الكلام؛ لأن الرجل لا يذهب زاده بموت امرأته، إذا لم تكن قَيِّمة عليه، وهو قَيِّمٌ عليها، تلزمه عيلولتها، ومؤونتها، والإنفاق عليها، ولا يلزمها شيء من ذلك.\rوقال ابن قتيبة: إذا قال الرجل: قد أوصيت بمالي للأرامل، وأوصي بمالي للأرامل، أُعطي منه الرجال الذين مات أزواجهم، والنساء اللاتي مات أزواجهن؛ لأنه يقال: رجل أرمل، وامرأة أرملة. (٣١٦)","footnotes":"(٧١) التهذيب ١٥ / ٢٠٥ واللسان (رمل) .\r(٧٢) شرح ديوان الحماسة (م) ١٥٦٥.\r(٧٣) عاتكة بنت خالد الخزاعية. (ينظر: المحبر ٤١٠، امتاع الأسماع ١ / ٤٣) .\r(٧٤) الفائق ١ / ٩٤. وفي الأصل: مرملين مسنتين، وهي رواية أخرى. ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٣١٧.\r(٧٥) الحطيئة، ديوانه ١٠٢. وينظر الأضداد ١٦٧، وشرح القصائد السبع ٢١١.\rينظر غريب الحديث له ١ / ٢٣٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879312,"book_id":1901,"shamela_page_id":820,"part":"2","page_num":304,"sequence_num":820,"body":"وقال: حدثنا إسحاق بن راهويه (٧٦) قال: حدثنا وكيع (٧٧) عن سفيان (٧٨) عن طلحة الأعلم (٧٩) عن الشعبي في رجل أوصى بماله للأرامل من بني حنيفة، قال: (يعطى منه مَنْ خَرَجَ من كَمرِة حنيفة) (٨٠) قال إسحاق: وأنشدنا غير وكيع: ٢٢٣ / ب\r(/ هذي الأرامل قد قَضَّيْتَ حاجتَها ... فمَنْ لحاجِة هذا الأَرملِ الذكرِ) (٨١)\rوأنشد ابن قتيبة:\r(أُحبُّ أنْ اصطادَ ضَبّاً سَحْبلا)\r(رعى الربيعَ والشتاءَ أرملا ... ) (٨٢)\rقال: تمناه أرمل، لأنه إذا سفد قلّ شحمه، وإذا لم تكن له أنثى، ولم يسفِد، كثر شحمه.\rوقال: قال الرقاشي: قيل لأعرابي: تمن، فقال: ضّبٌّ أعورُ عِنِّين في أرضٍ كَلْدَةٍ. فتمناه أعورَ لِقِلَّةِ تَلَفُّتِهِ، وتمنّاه عنِيناً لكثرة شحمه.\r[قال أبو بكر] (٨٣) : وقول ابن قتيبة (٨٤) في هذا غير صحيح؛ لأن الرجل لا يوصف بأرمل إلا في الشذوذ، وحمل هذا الكلام على الأعرف والأشهر أولى. وقد (٣١٧) نقض ابن قتيبة هذا على نفسه فقال: لو قال رجل: أوصي بمالي للجواري من بني فلان، لم يُعْطَ الغلمان منه شيئاً، كذلك لو قال: أوصي بمالي للغلمان من بني فلان، لم يُعْطَ الجواري منه شيئاً، وإنْ كانت الجارية يقال لها: غُلامة، لأن قولهم للجارية: غُلامة، شاذٌّ ولا يحمل الكلام على الشذوذ.","footnotes":"(٧٦) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه، ت ٢٣٨ هـ. (تهذيب التهذيب ١ / ٢١٦، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٦٩) .\r(٧٧) وكيع بن الجراح الكوفي الحافظ، ت ١٩٦ هـ. (طبقات ابن خياط ٤٠٠، مشاهير علماء الأمصار ١٧٣) .\r(٧٨) هو سفيان الثوري. سلفت ترجمته.\r(٧٩) طلحة بن عمرو القناد هو الذي روى عن الشعبي فيمن اسمه طلحة كما في تهذيب التهذيب ٥ / ٢٤، ولم أجد من لقبه الأعلم.\r(٨٠) لم أقف عليه.\r(٨١) لجرير، ديوانه ١٠٨١.\r(٨٢) بلا عزو في لحن العوام ٢٣٠ واللسان (رمل) .\r(٨٣) من ل.\r(٨٤) ك: ابن قتيبة عندنا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879313,"book_id":1901,"shamela_page_id":821,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":821,"body":"قال أبو بكر: فشذوذ \" الأرامل \" في وصف الرجل كشذوذ \" الغلامة \" في وصف الجارية بها. وقد سمع في \" الغلامة \" من الأبيات أكثر مما سمع في \" الأرامل \".\rوكذلك لو قال: أوصي بمالي للكهول من بني فلان، لم يعط النساء منه شيئاً، وإن كانت المرأة يقال لها: كهلة، لشذوذ هذا القول.\rوكذلك لو قال: أوصي بمالي للشيوخ منهم، لم يُعْطَ العجائز منه شيئاً، وإن كانت العجوز يقال لها: شيخة، لأن هذا القول قليل، والأشهر والأعرف سواه (٨٥) . قال الشاعر:\r(فَلَمْ أَرَ عاماً كان أكثرَ هالِكاً ... ووجه غلامٍ يُشْتَرى وغُلامَه) (٨٦)\rوقال الآخر: (٨٧)\r(وتضحكُ مني شَيْخَةٌ عَبْشَمِيّةٌ ... كأنْ لم تَرَى قبلي أسيراً يمانيا)\rوأما البيت الذي أنشده ابن قتيبة فلا حجة له فيه، لأنه أراد بالأرمل: الذاهب الزاد، الفقير، أي: فمن لحاجة هذا الفقير الذكر.\rولا حجة له أيضاً في البيت الآخر، لأن الأرمل ليس من صفة الضَبّ، إنما هو من صفة الشتاء، معناه: رعى الربيع والشتاء الأرمل، أي: المذهب أزواد الناس، / فلما أسقط الألف واللام منه، نصبه على القطع من الشتاء، لتنكيره ٢٢٤ / أوتعريف الشتاء.","footnotes":"(٨٥) ك: ولا يجعل الأشهر والأعرف سواه.\r(٨٦) بلا عزو في المذكر والمؤنث ٩٢ وقبله آخر، عن الفراء.\r(٨٧) عبد يغوث بن وقاص الحارثي في شرح المفضليات ٣١٨. وهو في شرح اختيارات المفضل ٧٧١: لم ترى، وفي ذيل الأمالي ١٣٤: (قال الأخفش: رواية أهل الكوفة: كأن لم ترى قبلي. وهذا عندنا خطأ. والصواب: تري: بحذف النون علامة للجزم) . وينظر المذكر والمؤنث ٩١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879314,"book_id":1901,"shamela_page_id":822,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":822,"body":"(٣١٨)\r٧٨٤ - وقولهم: إنْ فعلتَ ما أريدُ فبها ونِعْمَتْ، إلاّ فاستعمل رأيَكَ\r\rقال أبو بكر: معنى قولهم: فبها، فبالوثيقة أخذت، فكنى عن الوثيقة، ولم يتقدم لها ذكر، لوضوح معناها. قال الله ﷿: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾ (٨٨) أراد: حتى توارت الشمس، فكنى عنها، ولم يتقدم ذكرها.\rوقال النبي لعلي (رض) : (إنّ لكَ بيتاً في الجنة وإنّكَ لذو قَرْنَيْها) (٨٩) . أراد: ذو قرني هذا الأمة، فكنى عن \" الأمة \" من غير ذكر تقدم لها.\rومعنى الحديث: أن علياً (رض) ضُرب على رأسه في الله ﷿ ضربةً بعد ضربةِ، الأولى منهما ضربة عمرو بن وُدٍّ، والثانية ضربة ابن ملجم، كما ضُربَ ذو القرنين على رأسه ضربة بعد ضربة.\rويقال: معناه: وأنك ذو قَرْنَى الجنة، أي: جانبيها. وقال طرفة (٩٠) :\r(على مثلِها أمضي إذا قالَ صاحبي ... ألا ليتني أَفَدِيكَ منها وأَفْتَدِي)\rأراد: من هذه الفلاة. فكنى عنها من غير ذكر تقدم لها.\rوقولهم: ونعمت، معناه: ونعمت الخصلة هي. والتاء في \" نعمت \"، كالتاء في \" قامت \" و \" قعدت \"، ولا يُوقف عليها، ولا تُكتب بالهاء، ومَنْ فعل ذلك لزمه [أنْ] يعربها في الوصل، ويقول: ونعمةٌ، كما يعرب \" النِعمة \" من \" النِعَم \".\rوحدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري (٩١) قال: (٣١٩) حدثنا شعبة (٩٢) عن قتادة عن الحسن عن سمرة (٩٣) قال: قال رسول الله (مَن تَوَضَّأ يومَ الجمعةِ فبها ونعمت، ومَنْ اغتسل فالغُسل أفضلُ) (٩٤) .","footnotes":"(٨٨) ص ٣٢.\r(٨٩) غريب الحديث ٣ / ٧٨.\r(٩٠) ديوانه ٢٦. وينظر شرح المفضليات ٨١، وشرح القصائد السبع ١٨٢، و ٥٨٢.\r(٩١) توفي ٢٠٥ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ٤٠، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٣٨٠) .\r(٩٢) هو شعبة بن الحجاج، سلفت ترجمته.\r(٩٣) هو سمرة بن جندب، سلفت ترجمته.\r(٩٤) الفائق ٤ / ٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879315,"book_id":1901,"shamela_page_id":823,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":823,"body":"فمعنى الحديث: من توضأ يوم الجمعة فبالرُّخْصِة أخذ، ونعمت الخَصلة هي.\rوبعض الناس يقول: و \" نعمت \" على معنى الدعاء، أي: نَعَّمَكَ اللهُ.\r٧٨٥ - وقولهم: ما مَنَعَ فلانٌ الذِّمارَ\r(٩٥)\rقال أبو بكر: معناه في كلام: ما يلزم الإنسان أن يحميه. وقال أحمد بن عبيد: إنما سُمي ذِماراً، لأن الإنسان يذمرُ نفسَه، أي: يحضُّها على القيام به. يقال: ذمرت الرجل أذمره: إذا حرَّضته. ويقال للشجاع: ذِمْرٌ، وللجميع: أَذْمار. قال عمرو بن كلثوم (٩٦) :\r(ونُوجَدُ نحنُ أمنعهم ذِماراً ... وأوفاهم إذا عقدوا يمينا)\rوقال عنترة (٩٧) :\r(/ لما رأيتُ القومَ أقبلَ جَمْعُهُم ... يتذامرون كررتُ غيرَ مُذَمَّم) ٢٢٤ / ب\rأي: يخصّ بعضهم بعضا. وقال الفرزدق (٩٨) :\r(فجرّ المخزياتِ على كليبٍ ... جريرٌ ثُمَّ ما مَنَع الذِّمارا)\r٧٨٦ - وقولهم: قد أَخَذَ منه أَرْشَ الثوب\r(٩٩) .\rقال أبو بكر: الأرش الذي يأخذه الرجل من البائع، إذا وقف على عيب في (٣٢٠) الثوب، لم يكن البائع وقفه عليه، سُمي: أرشاً، لأنه سبب من أسباب الخصومة والقتال والتنازع، فسُمي باسم الشيء الذي هو سببه.\rيقال: فلان يُؤرّش بين القوم: إذا كان يوقع بينهم الشر والفساد. ويقال:","footnotes":"(٩٥) اللسان (ذمر) .\r(٩٦) شرح القصائد السبع ٤٠٨، شرح المعلقات السبع ٢٥٦.\r(٩٧) ديوانه ٢١٦.\r(٩٨) ديوانه ١ / ٣٥٥ وفيه: جر.\r(٩٩) اللسان (أرش) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879316,"book_id":1901,"shamela_page_id":824,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":824,"body":"يا هذا، لا تؤرِّش بين صديقيك (١٠٠) ، يراد به: لا تفسدّنَّ بينهما.\rوالعرب قد تسمي الشيء باسم الشيء، إذا كان من سببه. من ذلك: المُزابنة في البيع: [هو] (١٠١) أن يشتري الرجل ثمرة نخلته بتمر. فسمي: مزابنة، لأن المشتري إذا صرم النخلة، فقصّر ثمرها عما كان قدَّره، شارَّ البائع، وخاصمه، ونازعه. ولذلك نهى رسول الله عنها، لما فيها من البلاء، ولأنها غرر، يشتري الرجل منها ما لا يدي ما هو. وهي مما يكال ويوزن، والمَكيل والموزن إذا اشتريا بمثلهما من جنسهما، لم يكن الثمر إلاّ مِثْلا بمثل ويداً بيد. وإذا اشترى التمر بالتمر، فقد اشترى ما لا يعرف حقيقة كيله، ومبلغ وزنه.\rواشتقاق \" المزابنة \" من قول العرب: الناقة تزبنُ الحالبَ، أي: تضربه برجلها. و \" الزبانية \" سموا: زبانية، لأنهم يعملون بأيديهم وأرجلهم.\rوقد نهى رسول الله عن المزابنة، والمحاقلة، والملامسة، والمنابذة (١٠٢) .\rفالمحاقلة: اشتراء الزرع بالحنطة، والزرع في سُنْبله. والحَقْل هو القراح عند أهل الشام وغيرهم. ويقال له أيضاً: الحَقْلَة، أو لقطعة (١٠٣) منه، ويقال في مثل: لا يُنْبتُ البقْلَةَ إلاّ الحَقْلَة (١٠٤) ويقال: احقل لي. أي: ازرع لي.\rويقال: المحاقلة: اكتراء الأرض بالحنطة.\rويقال: المحاقلة: اكتراء الأرض بالنصف والربع وأقلّ وأكثر. (٣٢١)\rوالمنابذة: أن يقول الرجل للرجل: إذا نبذت إليك الثوب، فقد وجب البيع، من قبل أن تنظر إليه، وتدري ما هو.\rويقال: المنابذة: أن يقول الرجل للرجل: إذا نبذت إليك الحصاة، فقد وجب البيع.\rوالملامسة: أن يقول الرجل للرجل: إذا لمستَ الثوب، من قبل أن تنشره ٢٢٥ / أوتعرفه، / فقد وجب البيع.","footnotes":"(١٠٠) ك: صديقك.\r(١٠١) من ك.\r(١٠٢) ينظر: غريب الحديث ١ / ٢٢٩.\r(١٠٣) ك: قطعة.\r(١٠٤) مجمع الأمثال ٢ / ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879317,"book_id":1901,"shamela_page_id":825,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":825,"body":"ويقال: الملامسة: أن يقول الرجل للرجل: إذا لمست ثوبي، أو لمست ثوبك، فقد وجب البيع.\rوالمخابرة: المزارعة بالثلث والربع وأقل وأكثر. سميت: مخابرة، لأن النبي دفع خيبر إلى أهلها، بعد أنْ ظَفِرَ بهم، بالنصف. ثم عصوا الله تعالى، ونكثوا، فحظرَ ذلك بنهيه عن المخابرة، ثم جازت قبلُ وبعدُ.\rويقال: \" المخابر \" مأخوذ من \" الخبير \" والخبير: الأكّار.\rوالمواكرة: المزارعة أيضاً، بالنصف والربع وأكثر وأقل، والأكّار: هو الذي يزارع، وهو \" فعّال \" من \" المواكرة \".\rوالمخاضرة: بيع التمر وهو أخضر، لم يصفَرّ، ولم يحمرّ.\rوجاءت هذه الحروف كلها على \" مفاعلة \" لأنها من اثنين، يشترك فيها فاعلان، فجرت مجرى المُضاربة، والمُشاتمة، والمُقابلة.\r٧٨٧ - وقولهم: قد تلألأ وجهُ فلانٍ\r(١٠٥)\rقال أبو بكر: معناه: قد حَسُنَ وأضاء، فأشبه بشدة اضاءته اللؤلؤ.\rو\" تلألأ \": تَفَعْلَلَ من \" اللؤلؤ \". قال الله ﷿: ﴿الزجاجةُ كأنّها كوكبٌ دُرِّيّ﴾ (١٠٦) . فقال أصحاب هذه القراءة: \" الدُّرِّيّ \" منسوب إلى \" الدُّّر \"، شبه الله ﷿ الزجاجة، في صفائها وإضاءتها، بالدُّرّ.\rوقال الذين قرأوا: ﴿دريءُ﴾ ، بالهمز: هو من قول العرب: قد درأ الكوكب: إذا جرى في أفق السماء، والعرب تسمي الذي يصنع اللؤلؤ: لآلأ، (٣٢٢) ويجوز: لأآء، بهمزة في آخر الحرف. قال عبيد الله بن قيس الرقيات (١٠٧) :","footnotes":"(١٠٥) اللسان (لألأ) .\r(١٠٦) النور ٣٥.\r(١٠٧) ديوانه ١١٢ - والسخام: اللين. والحقو: معقد الأزرار من الكشح، والبادن: السمين.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879318,"book_id":1901,"shamela_page_id":826,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":826,"body":"(حبذا الحَجُّ والثريا ومَنْ بالخَيْفِ ... من أَجلِها ومُلقى الرِّحالِ)\r(يا سُليمان إنْ تلاقِ الثريا ... تَلْقَ عيشَ الخلودِ قبلَ الهلالِ)\r(دُرّةٌ من عقائلِ البحرِ بِكْرٌ ... لم تَنَلْها مثاقِبُ اللآل)\r(تعقدُ المِئزَرَ السُخامَ من الخزْزِ ... على حقْوِ بادنٍ مكسالِ)\r٧٨٨ - وقولهم: قد شَمِطَ الرجلُ، وفي رأسِهِ شَمَطٌ\r(١٠٨)\rقال أبو بكر: \" الشمط \" معناه في كلام العرب: اختلاط البياض بالسواد. ويقال لليل إذا خالطه بياض الصبح: شَميطٌ. ويقال للقَتِّ إذا خُلط بن التبن: شَميطٌ أيضاً. قال طُفيل (١٠٩) :\r(شميطُ الذُّنابي جُوِّفَتْ وهي جَوْنَةٌ ... بنُقْبَةِ دِيباجٍ ورَيْطٍ مُقَطَّعِ) ٢٢٥ / ب\r/ وقال الآخر:\r(فإني على ما كنتَ تعهدُ بينَنَا ... وليدَيْنِ حتى أنتَ أَشمطُ عانِسُ) (١١٠)\rوأنشدنا أبو العباس عن سلمة بن الفراء:\r(إمّا تَرَيْ شَمَطاً في الرأس لاحَ بِه ... من بعدِ أسودَ داجي اللونِ فَيْنانِ)\r(فقد أروعُ قلوبَ الغانياتِ به ... حتى يملنَ بأجياد وأَعْيانِ) (١١١)\rوإذا كان السواد والبياض نصفين، أو شبيهاً بهما، قيل: قد أَخلَسَ الشعر (٣٢٣) فهو مُخْلس. قال الشاعر:\r(والرأس قد صار خَلِيسَيْن اثنين ... )\r(من البياضِ والسوادِ نِصْفَيْن ... ) (١١٢)","footnotes":"(١٠٨) اللسان (شمط) .\r(١٠٩) ديوانه ١٠٤.\r(١١٠) بلا عزو في جمهرة اللغة ٣ / ٣٤.\r(١١١) جاءا بلا عزو أيضاً في المذكر والمؤنث ١٩٣ ونسب إنشادهما إلى يعقوب بن السكيت، وقد أنشدهما أبو زيد في النوادر ٢٢ لرومي بن شريك الضبي، قال: وأدرك الإسلام. وهما بلا عزو في المنصف ٣ / ٥١، والفسر ١ / ١١٧، والأول غير معزو في اللسان (فين) والثاني بلا عزو أيضا في المقتضب ٢ / ١٩٩، والمخصص ١٦ / ١٨٥، والتبيان في شرح الديوان ١ / ٣٩. [ف: وعينان] .\r(١١٢) لم أقف عليهما.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879319,"book_id":1901,"shamela_page_id":827,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":827,"body":"وقال الآخر:\r(لمّا رأتْ شيبَ قذالي عِيسا ... )\r(وحاجتيّ أعقبا خَلِيسا ... )\r(قَلَتْ وصالي واصطَفَتْ إبليسا ... )\r(وصامَتِ الاثنين والخَميسا ... ) (١١٣)\rأي: صامت هذين اليومين كراهية لقربى منها. وقال المّرار (١١٤) :\r(أَعَلاقةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بعدما ... أفنانُ رأسكَ كالثُّغامِ المُخْلسِ)\r\" الثغام \" جمع: ثغامة، و \" الثغامة \" في قول أبي عبيد: شجرة لها نَوْرٌ أبيض، يُشَبَّهُ به الشيء.\rوقال غيره: الثغامة: شجرة تَبْيَضُّ إذا أصابها المحل، ويسوَدُّ بعضها، فتوصف بالإِخلاس لذلك. وإذا غلب البياض على السواد فهو أغثم. قال الشاعر (١١٥) :\r(إمَّا تَرَيْ شيباً علاني أَغْثَمُهْ)\r(لَهْزَمَ خَدَّيَّ به مُلَهْزِمُهْ)\r٧٨٩ - وقولهم: فُلانة سُرِّيَّةُ فُلان\r(١١٦)\rقال أبو بكر: في الاعتلال لتسميتهم السرِّيَّةُ: سرية، قولان: أحدهما: أنّها سُميت بذلك، لاتخاذ صاحبها إيّاها للنكاح. وهي \" فُعْلَّيةٌ \" من \" السِرّ \" والسِرُّ عند العرب: الجماع. قال الله ﷿: ﴿ولكنْ لا تُواعِدوهنَّ سِرّاً﴾ (١١٧) ، فمعناه: جماعاً. وقال امرؤ القيس (١١٨) :","footnotes":"(١١٣) لم أقف عليهما.\r(١١٤) شعره: ١٦٨.\r(١١٥) رجل من بني فزارة في نوادر أبي زيد ٥٢. ولهزم: خالط.\r(١١٦) اللسان (سرر) .\r(١١٧) البقرة ٢٣٥.\r(١١٨) ديوانه ٢٨ وفيه: ولا شاهد فيه على هذه الرواية وقد سلف في ١ / ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879320,"book_id":1901,"shamela_page_id":828,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":828,"body":"(٣٢٤)\r(ألا زَعَمَتْ بسباسَةُ اليومَ أنني ... كبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِن السِرَّ أمثالي)\rوقال الأعشى (١١٩) :\r(فلن يطلبوا سِرَّها للغِنى ... ولَنْ يُسْلموها لأَزهادِها) ٢٢٦ / أ\r/ خَبَّر عنهم أنّهم لا يطلبون نكاحها ليستغنوا بمالها، ولا ينصرفون عنه لفقرها.\rوإنما سُمي النكاح سِرّاً، لأنه يُخْفَى، ويُغَيَّبُ، ويُسْتَرُ عن الناس، فشُبِّه بالسِرّ من القول.\rورُبَّما سَمَّتِ العرب الزنا سِرّاً، قال الشاعر (١٢٠) :\r(ويحرُمُ سِرُّ جارتهِم عليِهِم ... ويأكلُ جارُهُم أُنُفَ القِصاعِ)\rأراد بالسر: الزنا. وقال العجاج (١٢١) :\r(إني امرؤٌ عن جارتي كَفِيُّ ... )\r(عن الأذى إنَّ الأذى مَقْلِيُّ ... )\r(وعن تَبَغَّي سِرِّها غَنِيُّ ... )\r(عفٌّ فلا لاصٍ ولا مَلْصِيُّ ... )\rاللاصي: القاذف، والملصي: المقذوف. يقال: لصيتُ الرجل: إذا قذفته، وافتريت عليه. وقال رؤبة (١٢٢) :\r(فعَفَّ عن أسرارِها بعد العَسَقْ ... )\r(ولم يضعها بينَ فِرْكٍ وعَشَقْ ... )\rأراد بالأسرار: الزنا.\rوالقول الآخر: أنها سُميت \" سُرِّيَّة \" لسرورِ صاحبها بها، وهي \" فُعْلِّيَّة \" من \" السُّر \". أخبرنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: السر عند العرب هو السرور بعينه.","footnotes":"(١١٩) ديوانه ٥٦ وقد سلف في ١ / ٢٠٥.\r(١٢٠) الحطيئة، ديوانه ٦٢ وقد سلف في ١ / ٢٠٦.\r(١٢١) ديوانه ٣١٥، وكفي: غني، ومقلي: مكروه.\r(١٢٢) ديوانه ١٠٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879321,"book_id":1901,"shamela_page_id":829,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":829,"body":"وقال بعضهم: يجوز أن تكون \" السرية \": فُعُّولة من \" السرور \"، وأصلها: سُرُّورة، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث راءات، فأبدلوا من الثالثة ياء، وأبدلوا من الواو ياء، وأدغموها في الياء التي بعدها، فصارتا ياء مشددة، وكسروا ما قبل الياء لتصحّ. (٣٢٥)\rويقال: سُرِّيَّة، وسِرِّيَّة، بالضم والكسر، وفي الجمع: سراري، وسرارٍ، بتثقيل الياء وتخفيفها. فمن ثقّلها أثبتها في الخط؛ ومن خففها حذفها، لسكونها، وسكون التنوين في الرفع والخفض. فأما باب النصب فإنها ثابتة فيه من الخط على اللغتين كلتيهما، كقولهم: رأيت سراريَ فلان، وسراري. وكذلك مع الألف واللام، تثبت في المذهبين جميعاً، كقولهم: رأيت السراري، وقام السراري، ومررت بالسراري. ومثلهن: القَماري، والدّناسي، والذَّراري، والأماني.\r٧٩٠ - وقولهم: قد عدا فلان مِلءَ فروجِهِ\r(١٢٣)\rقال أبو بكر: أخبرني أبي ﵀ عن أحمد بن عبيد قال: قال أبو زيد الأنصاري: العرب تقول: جرت الدابة ملءٌ فروجُها وفروجها: ما بين قوائمها. فالفروج رفع بِملء. ويقال في المذكر: جرى الفرس مِلءَ فروجه، وهي ما بين قوائمه، أي: من شدة / إسراعه في الجري امتلأ ما بين قوائمه ٢٢٦ / أبالغبار والتراب.\rوالعرب تسمي ما بين القوائم: خواء، وكذلك يسمون كل فرجة بين شيئين.\rأنشدني أبي ﵀ قال: أنشدنا الطوسي لبشر بن أبي خازم (١٢٤) في صفة فرس:","footnotes":"(١٢٣) اللسان (فرج) .\r(١٢٤) ديوانه ٧٤. والطبيان: طرفا الضرع.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879322,"book_id":1901,"shamela_page_id":830,"part":"2","page_num":314,"sequence_num":830,"body":"(نَسوفٍ للحِزام بِمِرْفَقَيْها ... يَسُدُّ خواءَ طُبْيَيْها الغبارُ)\rيعني أن الفرس من شدة إسراعها، يرتفع الغبار فيسد ما بين طبييها. ويقال: قد (٣٢٦) خوى البعير: إذا تجافى عن الأرض في بَرْكِهِ. قال العجاج (١٢٥) :\r(خوَّى على مستوياتٍ خَمْسِ ... )\r(كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ ... )\rويروى عن البراء (١٢٦) أنّه سُئل عن صلاة رسول الله (١٢٧) فرفع عجيزته وخوَّى. فمعناه: أنه تجافى عن الأرض. والعجيزة أصلها للمرأة، ثم تستعمل للرجل بمعنى \" العجُز \". ويُروى عن البراء انه قال: (كان رسول الله إذا سجد جخَّى بمرفقيه عن جَنْبَيْهِ) (١٢٨) . فمعنى جخَّى. تقوَّس وتفتّح. أنشدنا أبو شُعَيْب قال: أنشدنا يعقوب بن السِّكَّيت:\r(لا خَيْرَ في الشيخِ إذا ما اجْلَخّا ... )\r(وسالَ غَرْبُ عيْنهِ وجخَّا ... ) (١٢٩)\rوأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:\r(لا خيرَ في الشيخَ إذا ما اجَلَخَّا ... )\r(وسالَ غَرْبُ عينهِ ولَخَّا ... )\r(وكان أكلاً قاعداً وشَخَّا ... )\r(تحتَ رواقِ البيتِ يخشى الدُخّا ... )\r(وانثنت الرجلُ فصارتْ فخَّا ... )\r(وعادَ وصلُ الغانياتِ أَخّا ... ) (١٣٠)","footnotes":"(١٢٥) ديوانه ٤٧٥ - ٤٧٦. والكركرة والثفنة ملتقى العضد والذراع.\r(١٢٦) البراء بن عازب. سلفت ترجمته.\r(١٢٧) ك: ... وسجوده.\r(١٢٨) النهاية ١ / ٢٤٢.\r(١٢٩) اللسان (جخا) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879323,"book_id":1901,"shamela_page_id":831,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":831,"body":"\" اجلخ \" معناه سقط، فلا ينبعث، ولا يتحرك. و \" لخا \" معناه كمعنى \" سال \"، و \" الدخ \" هو الدخان، وفيه لغتان: دُخّ، ودَخّ. وقوله: وعاد وصل الغانيات أخا، معناه: أفَّ وتُفَّ.\r٧٩١ - وقولهم: لا سَمِعَتْ أُذنُ فُلان الرَّعْدَ\r(١٣١)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: الرعد: صوت السحاب، والبرق: ضوء ونور يكونان مع السحاب، ورُبَّما كانا أمارةً للمطر. وقال أبو عبيدة (١٣٢) : (٣٢٧) العرب تقول:\r(جونٌ هَزِيمٌ رَعْدُهُ أَجَشُّ ... )\rيريدون بالجون: السحاب الأسود، والأجش: الذي فيه بَحَّةٌ وجُشَّةٌ. قال الشاعر:\r(ولا زالَ من نَوْءِ السماكِ عليكما ... أَجَشَّ هزيمٌ دائمُ الوَكَفانِ) (١٣٣)\r/ وقال ابن عباس (١٣٤) : \" الرعد \" اسم مَلَك. ٢٢٧ / أ\rواحتج بعض أهل اللغة لأن الرعد: صوت السحاب، بقول الله عز ذكره: ﴿ويُسَبِّحُ الرعدُ بحمدِهِ والملائكةُ من خِيفَتِهِ﴾ (١٣٥) ، قال: فذكره الملائكة بعد الرعد يدلّ على أن الرعد ليس بملك.\rوالذين قالوا: الرعد ملك، يحتجون بأن الله ﷿ ذكر الملائكة بعد الرعد، وهو من الملائكة، كما يذكر الجنس بعد النوع، والكثير بعد القليل. قال الله ﵎ ﴿ولقد آتيناكَ سبعاً من المثاني والقرآن","footnotes":"(١٣٠) الأبيات عدا الثالث في اللسان (دخخ) .\r(١٣١) التهذيب ٢ / ٢٠٧ واللسان (رعد) . بصائر التمييز ٣ / ٨٧.\r(١٣٢) مجاز القرآن ١ / ٣٢٥.\r(١٣٣) للمجنون في ديوانه ٢٧٢ وروايته: هزيم الودق بالهطلان وقد سلف في ١ / ٣٣٧.\r(١٣٤) تفسير الطبري ١ / ١٥١.\r(١٣٥) الرعد ١٣.\r(١٣٦) الحجر ٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879324,"book_id":1901,"shamela_page_id":832,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":832,"body":"العظيم﴾ (١٣٦) ، فذكر \" القرآن \" بعد \" السبع \"، وموضع \" السبع \" من \" القرآن \" كموضع \" الرعد \" من \" الملائكة \".\rوأصحاب الحديث، وكبراء أهل العلم من الصحابة والتابعين، يقولون: الرعد ملك، أو صوت ملك.\rوحدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا عون بن عمارة (١٣٧) قال: حدثنا (٣٢٨) سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب (١٣٨) قال: الرعد صوت ملك يقول: سبحان ربي العظيم.\rوأخبرنا محمد بن عثمان قال: حدثنا منجاب (١٣٩) قال: أخبرنا بشر بن عمارة (١٤٠) عن أبي رَوْق (١٤١) عن الضحاك عن ابن عباس قال: الرعد: ملك من الملائكة، وهو الذي تسمعون صوته، والبرق سوط من نور، يزجر به المَلَكُ السحابَ.\rوحدثنا أبو جعفر التمتام (١٤٢) قال: حدثنا علي بن الجعد (١٤٣) قال: حدثنا شعبة (١٤٤) قال: أخبرنا الحكم (١٤٥) عن مجاهد قال: الرعد: ملك يزجر السحاب بصوته.\rوأخبرنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا عثمان أبي شيبة قال: حدثنا بشر بن","footnotes":"(١٣٧) عون بن عمارة العبدي البصري. ت ٢١٢ هـ. (تهذيب التهذيب ٨ / ٧٣. خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٣٠٩) .\r(١٣٨) تفسير الطبري ١ / ١٥٠.\r(١٣٩) منجاب بن الحارث التميمي. ت ٢٣١ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٩٧، خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٨٥) .\r(١٤٠) بشر بن عمارة الخثعمي. (تهذيب التهذيب ١ / ٤٥٥) .\r(١٤١) عطية بن الحارث الهمذاني. (تهذيب التهذيب ٧ / ٢٢٤) .\r(١٤٢) لم أقف على ترجمته.\r(١٤٣) علي بن الجعد الجوهري، ت ٢٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٧ / ٢٨٩) .\r(١٤٤) شعبة بن الحجاج، سلفت ترجمته.\r(١٤٥) الحكم بن عتيبة، ت ١١٥ هـ. (تهذيب التهذيب ٢ / ٤٣٢) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879325,"book_id":1901,"shamela_page_id":833,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":833,"body":"المفضل (١٤٦) عن عمر بن الوليد (١٤٧) عن عكرمة (١٤٨) قال: الرعد: ملك مُوكّل بهذا السحاب، يسوقه كما يسوق راعي الإِبل إبله.\rوأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبو داود (١٤٩) قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (١٥٠) عن أبيه قال: كنت جالساً مع حميد بن عبد الرحمن، إذا عرض شيخ في ناحية المسجد، فقال: يابن أخي وَسِّع لهذا الشيخ بيني وبينك، فإنه قد صحب رسول الله في بعض أسفاره. فوسعت (٣٢٩) له، فجلس بيننا. فقال حميد له: الحديث الذي تذكره في السحاب، فقال: سمعت رسول الله يقول: (إن الله ﷿ يُنشيء السحاب، فينطق أحسن المنطق، ويضحك أحسن الضحك) (١٥١) . فذكر أن منطقه الرعد، وضحكه البرق. فهذا شاهد لأقوال اللغويين.\rوحدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا أبو نُعيم (١٥٢) قال: حدثنا / بشير بن ٢٢٧ / ب سلمان النهدي (١٥٣) عن أبي كثير (١٥٤) عن أبي الجلْد (١٥٥) قال: البرق: الماء (١٥٦) .\rوأخبرنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن","footnotes":"(١٤٦) بشر بن المفضل بن لاحق، ت ١٨٧ هـ. (تهذيب التهذيب ١ / ٤٥٨) . وفي ك: بشر بن الفضل، تحريف.\r(١٤٧) عمر بن الوليد الشني. (ميزان الاعتدال ٣ / ٢٣٠، المشتبه ٣٧٥، تبصير المنتبه ٧٥٦) . ولم يذكره ابن حجر في التهذيب، وهو من شرطه. وصحف إلى السني في تفسير الطبري ١ / ١٥١.\r(١٤٩) سليمان بن داود الطيالسي، ت ٢٠٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٣ / ١٨٢) .\r(١٥٠) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، ت ١٨٥ هـ. (تهذيب التهذيب ١ / ١٢١) .\r(١٥١) الفائق ٢ / ٣٣٣ والنهاية ٣ / ٧٥ مع خلاف في الرواية.\r(١٥٢) ضرار بن صرد الكوفي، ت ٢٢٩ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ٤٥٦) .\r(١٥٣) مترجم بهذه النسبة. النهدي في طبقات ابن سعد ٦ / ٣٦٠ (ط. بيروت) والجرح والتعديل ١ / ١ / ٣٧٤، والإكمال ١ / ٢٥٨. وترجم بنسبة: الكندي في تهذيب الكمال ٤ / ١٦٨، ثم تهذيب التهذيب ١ / ٤٦٥، وخلاصة تذهيب الكمال ١ / ١٣٠، وميزان الاعتدال ١ / ٣٢٩. وفي ك: سليمان، وكذا ورد في تقريب التهذيب ١ / ١٠٣ والخلاصة.\r(١٥٤) لم أقف على ترجمته.\r(١٥٥) هو جيلان بن أبي فروة البصري. (التاريخ الكبير ١ / ٢ / ٢٥٠، الكنى والأسماء ١ / ١٣٩. وصحف إلى أبي الخلد في الطبري) .\r(١٥٦، ١٥٧) تفسير الطبري ١ / ١٥١ - ١٥٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879326,"book_id":1901,"shamela_page_id":834,"part":"2","page_num":318,"sequence_num":834,"body":"إدريس عن الحسن بن الفرات عن أبيه قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن الرعد والبرق، فكتب إليه أبو الجلد: الرعد: الريح، والبرق: الماء (١٥٧) .\rوحدثنا أبو جعفر التمتام قال: حدثنا قبيصة (١٥٨) قال: حدثنا سفيان عن سلمة بن كُهيل (١٥٩) عن ابن أشوع (١٦٠) عن ربيعة بن أبيض (١٦١) عن علي (١٦٢) (رض) (٣٣٠) قال: البرق: مخاريق الملائكة. و \" المخاريق \" عند العرب \"، جمع: مخراق، وهو ثوب يلفه الصبيان، ويضرب به بعضهم بعضاً. فشبه السوط الذي يضرب به الملائكة السحاب بالمخراق الذي يلعب به الصبيان، ويضرب به بعضهم بعضاً. قال عمرو بن كلثوم (١٦٣) :\r(كأنَّ سيوفَنا فينا وفيهم ... مخاريقٌ بأيدي لاعِبينا)\rوحدثنا أبو جعفر التمتام قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن عثمان بن الأسود (١٦٤) عن مجاهد (١٦٥) قال: البرق: مَصْعُ مَلَكٍ، فالمصع معناه: التحريك، والضرب. فكأنه شبه زجر السحاب بالسوط بالتحريك والضرب. قال القطامي (١٦٦) :\r(تراهم يصدقون مَن استركّوا ... ويجتنبونَ مَنْ صَدَقَ المصاعا)\r٧٩٢ - وقولهم: أصابت القومَ صاعِقَةٌ\r(١٦٧)\rقال أبو بكر: قال مقاتل بن سليمان وغيره: الصاعقة: الموت. وقال آخرون: الصاعِقَةُ: كل عذاب مهلك. قال الله ﷿: ﴿فأخذتكم","footnotes":"(١٥٨) قبيصة بن عقبة الكوفي، ت ٢١٥ هـ. (الجرح والتعديل ٣ / ٢ / ١٢٦، تهذيب التهذيب ٨ / ٣٤٧) .\r(١٥٩) سلمة بن كهيل الحضرمي، ت ١٢٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ١٥٥) .\r(١٦٠) سعيد بن عمرو بن أشوع، ت ١٢٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ٦٧) .\r(١٦١) ذكره ابن حبان في الثقات.\r(١٦٢) تفسير الطبري ١ / ١٥٢.\r(١٦٣) شرح القصائد السبع ٣٩٧، شرح المعلقات السبع ٢٤٩.\r(١٦٤) عثمان بن الأسود بن موسى المكي، ت ١٥٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٧ / ١٠٧) .\r(١٦٥) تفسير الطبري ١ / ١٥٣.\r(١٦٦) ديوانه ٣٥. وفيه: يغمزون.\r(١٦٧) تأويل مشكل القرآن ٥٠١، اللسان (صعق) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879327,"book_id":1901,"shamela_page_id":835,"part":"2","page_num":319,"sequence_num":835,"body":"الصاعِقَةُ وأنتم تنظرونَ﴾ (١٦٨) . وفيها ثلاث لغات: صاعِقَة، وصَعْقَة وصاقعَة. ويقال: هي الصواعِق، والصواقِع. وقد صُعِقَ القوم، وصُعقوا (١٦٩) . قال الشاعر (١٧٠) :\r(أعدَّ اللهُ للشعراءِ مني ... صواقعَ يَخضعونَ لها الرقابا) (٣٣١)\rوأنشدنا إدريس بن عبد الكريم قال: أنشدنا سلمة بن عاصم:\r(ترى الشيبَ في رأس الفرزدق قد علا ... لهازمَ قردٍ رَنَّحَتْهُ الصواقعُ) (١٧١)\rوأنشدنا إدريس أيضاً قال: أنشدنا سلمة:\r(يحكون بالمصقولة القواطع ... )\r(تشقٌّ قَ البرق عن الصواقع ... ) (١٧٢)\rوقال بعض اللغويين: الصاعقة: العذاب، والصَعْقَة: الغَشْية، ويقال في / جمعها: صَعَقات. ٢٢٨ / أ\r٧٩٣ - وقولهم: قد أصابت القومَ زَلْزَلَةٌ\r(١٧٣)\rقال أبو بكر: الزلزلة، معناها في كلام العرب: التخويف والتحذير. من ذلك قول الله ﷿: ﴿وزُلزلوا حتى يقولَ الرسولُ﴾ (١٧٤) ، أراد: خُوّفوا وحُذِّروا. وقال عمران بن حطان (١٧٥) :\r(فقد أَظَلَتْكَ أيامٌ لها حَمَسٌ ... فيها الزلازلُ والأهوالُ والوَهَلُ)\rالحمس: الشدّة، والوهل: الفزع. ت","footnotes":"(١٦٨) البقرة ٥٥.\r(١٦٩) ك: صعق الرجل وصعق.\r(١٧٠) جرير، ديوانه ٨١٩ وفيه: صواعق وقد سلف في ص ١٢٨.\r(١٧١) لجرير، ديوانه ٩٢٣. وقد سلف ٢ / ١٢٨.\r(١٧٢) بلا عزو في اللسان (صقع) . وقد سلف مع آخر ٢ / ١٢٨.\r(١٧٣) سلف القول عنها في ص ١٢٩. وينظر التهذيب ١٣ / ١٦٦.\r(١٧٤) البقرة ٢١٤.\r(١٧٥) شعر الخوارج ١٥٠. وقد سلف ٢ / ١٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879328,"book_id":1901,"shamela_page_id":836,"part":"2","page_num":320,"sequence_num":836,"body":"ويقول بعضهم: \" الزلزلة \" مأخوذة من \" الزلل في الرأي. فإذا قيل: قد زلزل القوم، فمعناه: أنهم صُرفوا عن الاستقامة، وأوقعَ في قلوبهم الخوف والحذر.\rوالأصل فيه: زُللّوا، فأبدلوا من اللام الثانية زاياً، كراهية للجمع ين اللامات، كما قالوا: قد صرْصر الباب: إذا صوّت، وأصله: صَرَّر. ونظائر هذا كثيرة، قد مضى بعضها أو أكثرها.\rوالعرب تقول: قد أُزِلَّ الرجل في رأيه حتى زَلَّ، وأُزيل عن موضعه حتى زالَ. (٣٣٢)\r٧٩٤ - وقولهم: قد أصابتهم الرّجْفَةُ\r(١٧٦)\rقال أبو بكر: الرجفة، معناها في كلام العرب: تحريك الأرض، يقال: قد رجف الشيء: إذا تحرك. قال الشاعر:\r(تحنَّى العظامُ الراجفات من البلى ... وليس لداءِ الرُكبتيْنِ طبيبُ) (١٧٧)\r٧٩٥ - وقولهم: ما في الثَقَلَيْنِ مِثْلُهُ\r(١٧٨)\rقال أبو بكر: الثقلان: الجن والإنس. وإنما قيل لهما: ثقلان، لأنهما كالثقل للأرض وعليها.\rو\" الثَقَل \" بمعنى \" الثِقْل \" وجمعهما: أثقال. ومجراهما مجرى قول العرب: مِثْل ومَثَل، وشِبْه وشَبَه، [ونجْس ونجس] وقِتْبٌ وقَتَب، ونِكْل شرٍّ ونَكل شرٍّ.\rحدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب قال: حدثنا سهل بن بكار (١٧٩) قال: حدثنا أبو عوانة (١٨٠) عن قتادة عن خليد بن عبد الله العصري (١٨١)","footnotes":"(١٧٦) اللسان (رجف) .\r(١٧٧) بلا عزو في اللسان (رجف) وقد سلف في ١ / ٢٨٩.\r(١٧٨) التهذيب ٩ / ٧٩، وجنى الجنتيين ٣١.\r(١٧٩) ت ٢٢٧ هـ. (خلاصة تهذيب الكمال ١ / ٤٢٥) .\r(١٨٠) الوضاح بن عبد الله، ت ١٧٦ هـ (خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ١٤٠) .\r(١٨١) راو للحديث. (تهذيب التهذيب ٣ / ١٥٩) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879329,"book_id":1901,"shamela_page_id":837,"part":"2","page_num":321,"sequence_num":837,"body":"عن أبي الدرداء - أحسبه وقع (١٨٢) الشك في الحديث - قال: (ما طلعتِ الشمسُ قَطُّ إلاّ وبجنبتيها ملكان يناديان وإنهما ليُسمِعان مَنْ على الأرض، إلاّ الثقلين: يا أيُّها الناس هلموا إلى ربكم، فإنّ ما قلَّ وكفى خيرٌ حما كَثُرَ وألهى، وما غَرِبتِ الشمس قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان، [و] إنهما ليسمعان من على الأرض، إلا الثقلين: اللهم عَجَّلْ / لُمنفِقٍ خَلفاً، وعجَّل لِمُمْسِكٍ ٢٢٨ / ب تلفاً) (١٨٣) .\rقال الله ﷿: ﴿وأخرجتِ الأرضُ أثقالَها﴾ (١٨٤) ، فمعناه: ما (٣٣٣) فيها من كنوز الذهب والفضة، وخرج الموتى بعد ذلك، ومن أشراط الساعة أن تلقي الأرض أفلاذ كبدها، أي: ما فيها من الكنوز، فشُبّه ذلك بقطع الكبد، إذ كانت الكبد يشتمل عليها البطن.\rوواحد الأثقال: ثِقل، وثَقل، وواحد الأفلاذ: فِلْذ، وفلذ. والفلذ: قطعة من الكبد. يقال: أطعمني فِلْذاً، وفِلْذةً، وحُزَّةً من الكبد، وحِذْيةً من اللحم، وهي قطعة صغيرة، وفِلْعة من السنام، وشطبة وسائغة بمنزلة الحِذْية من اللحم.\rوكانت العرب تقول للفارس الشجاع: ثِقْلٌ على الأرض، فإذا قُتل أو مات، سقط بذلك عنها ثِقْل. قال الشمردل بن شريك (١٨٥) يرثي أخاه أُبَيّاً:\r(وحَلَّتْ به أثقالَها الأرضُ وانتهى ... لمثواه منها وهو عفٌّ شمائلُهْ)\rوقالت الخنساء (١٨٦) ترثي أخاها صخراً:\r(أَبَعْدَ ابن عمروِ من آلِ الشريْدِ ... حَلَّت به الأرضُ أثقالَها)\rأي: لما كان شجاعاً سقط بموته عنها ثقل. ويقال: معناه: زيَّنت به موتاها، من الحِلية، والحُلي.","footnotes":"(١٨٢) من ل، وفي الأصل: دفعه.\r(١٨٣) غريب الحديث ١ / ٢١٧.\r(١٨٤) الزلزلة ٢.\r(١٨٥) شعره: ٣٠٥ وعجزه فيه: بمثواه منها وهو عف مأكله.\r(١٨٦) ديوانها ٧٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879330,"book_id":1901,"shamela_page_id":838,"part":"2","page_num":322,"sequence_num":838,"body":"وأمّا الإِنس (١٧٨) فسُموا: إنساً، لإِيناسهم. وسُمي الجنّ: جنّاً، لاستتارهم. وكذلك سمّت العرب الملائكة جِنّاً، وجِنَّة، لتواريهم عن أعين الناس. قال الله ﷿: ﴿وجعلوا بينَهُ وبينَ الجِنَّةِ نَسَباً﴾ (١٨٨) . معناه: من قبيلٍ من الملائكة، يقال لهم: الجِنّ. وقال الأعشى (١٩٠) في صفة سليمان بن داود ﵉ (١٩١:\r(وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِك تسعةً ... قياماً لديه يعملون بلا أجرِ)\rأراد بالجن: الملائكة، وأضافِهم إليه لاختلاف اللفظتين (١٩٢) .\rواشتقاق \" الجن \" من قول العرب: قد جنَّ عليه الليل، وأجنَّهُ. وربما قالوا: جَنَّهُ، فأسقطوا الألف، وعدّوا الفعل. قال الشاعر (١٩٣) :\r(يُوصِّلُ حَبْلَيْهِ إذا الليلُ جنَّهُ ... ليرقى إلى جاراتِهِ بالسلالِمِ)\rوربما أوقعت العرب \" الجن \" على \" الإنس \"، و \" الإنس \" على \" الجن \"، إذا فهم المعنى، ولم يدخله التباس. قال الله ﷿: ﴿في صدور الناس من ٢٢٩ / أالجِنَّةِ والناسِ﴾ (١٩٤) ، أراد: / في صدور الناس، جنِّهِم وناسِهِم. وقال أيضاً: ﴿وأنّه كانَ رجالٌ من الإِنس يعوذونَ برجالٍ من الجِنِّ﴾ (١٩٥) . وقال الفراء: قال بعض العرب في كلامه: فجاء قوم من الجن، فوقفوا، فقيل لهم: من أنتم؟ فقالوا: أُناسٌ من الجِنِّ.","footnotes":"(١٨٧) اللسان (أنس) .\r(١٨٨) الصافات ١٥٨.\r(١٨٩) الكهف ٥٠.\r(١٩٠) ديوانه ٢٤٣.\r(١٩١) من ك: وفي الأصل: صلى الله على نبينا وعليه.\r(١٩٢) ك: اللفظين.\r(١٩٣) جرير، ديوانه ١٠٠١ وفيه: جن ليله وينظر شرح القصائد السبع ٣٨٦، ٥٨٢ والأضداد ٣٣٤.\r(١٩٤) الناس ٦.\r(١٩٥) الجن ٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879331,"book_id":1901,"shamela_page_id":839,"part":"2","page_num":323,"sequence_num":839,"body":"٧٩٦ - وقولهم: لا تَقُل له إلاّ كذا وكذا قَطْ\r(١٩٦)\rقال أبو بكر: \" قط \" معناه في كلام العرب: حَسْبُ وطاؤها ساكنة، لأنها بمنزلة \" هَلْ \" و \" بَلْ \" و \" أَجَلْ \". وكذلك: \" قَدْ \" (١٩٧) ، يقال: قَدْ عبد الله درهمٌ، وقَطْ عبد الله درهمٌ. يُراد بهما: حَسْبُ عبد الله درهمٌ، أي: يكفي عبد الله (٣٣٥) درهم. قال الشاعر:\r(قَدِ القلبَ من وجدٍ بها برّحَتْ به ... قَدِ القلبِ من وجدٍ بها أبداً قَدِ) (١٩٨)\rويروى: قِدِ القلبِ، بالخفض.\rفمَنْ خَفَضَ، وأضافَ الحرفين إلى نفسه، قال: قَدِي، وقطي. ومن نصب بهما، وأضاف (١٩٩) إلى نفسه، قال: قَدْني وقَطْني. قال أبو النجم (٢٠٠) :\r(امتلأ الحوضُ وقالَ قطني ... )\r(سَلاًّ رويداً قد ملأتَ بطني ... )\rوقال الآخر (٢٠١) :\r(قَدْنيَ من نصرِ الخبيبين قَدِي ... ) ( [ليَسَ الإمامُ بالشحيحِ المُلحدِ] ... ) (٢٠٢)\rوقال الآخر:\r(قَطْني من قتلِ الحُسَيْنِ قَطني ... ) (٢٠٣)","footnotes":"(١٩٦) الكتاب ١ / ٣٨٦ - ٣٨٧، التهذيب (المستدرك) ٢٦٨ - ٢٦٩ اللسان (قطط) .\r(١٩٧) ينظر: الجنى الداني ٢٥٣ (قباوة) ٢٦٩ (محسن) ، المغني ١٨٥.\r(١٩٨) سلف / ٥٠٤.\r(١٩٩) ك: وأضافها.\r(٢٠٠) البيتان بلا عز في مجالس ثعلب ١٥٨، وإصلاح المنطق ٥٧، ٣٤٢، والانصاف ١٣٠.\r(٢٠١) أو نخيلة في تحصيل عين الذهب ١ / ٣٨٧، وحميد الأرقط في الخزانة ٢ / ٤٤٩ و ٣ / ٣٤. وأبو بحدلة في شرح المفصل ٣ / ١٢٤، وحميد بن ثور في الصحاح (لحد) وليسا في ديوانه. وهما بلا عزو في الكتاب ١ / ٣٨٧ وإصلاح المنطق ٣٤٢، ٤٠١ وما يجوز للشاعر في الضرورة ١٤١. والخبيبان عبد الله بن الزبير وكنيته أبو خبيب وأخوه مصعب.\r(٢٠٢) من ك.\r(٢٠٣) لم أقف عليه. والبيت ساقط.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879332,"book_id":1901,"shamela_page_id":840,"part":"2","page_num":324,"sequence_num":840,"body":"ومن العرب من يقول: قَطْن عبدَ اللهِ درهمٌ، فيزيد نوناً على \" قط \"، وينصب بها، ويخفض، ويضيف إلى نفسه، فيقول: قطني. ولم يُحْك ذلك في \" قَدْ \"، والقياس فيهما واحد. (٣٣٦)\r٧٩٧ - وقولهم: فلانٌ متوانٍ\r(٢٠٤)\rقال أبو بكر: معناه مُفَرّطٌ، ضعيف السّعي فيما يُراد منه السَّعيُ فيه. من قول العرب: قد ونى الرجل يني وَنْياً: إذا ضعف وفتر. قال الله ﷿: ﴿ولا تَنِيا في ذكري﴾ (٢٠٥) . وأنشد الفراء:\r(وَزَعْتُ بكالهراوةِ أعوجيٍّ ... إذا وَنَتِ الركابُ جرى وثابا) (٢٠٦)\r٧٩٨ - وقولهم: قد صارَ فضيحةً في الغابرين\r(٢٠٧)\rقال أبو بكر: الغابر في كلام العرب: الباقي، وهو الأشهر عندهم. وقد يقال أيضاً للماضي: غابر، قال الشاعر (٢٠٨) في أعرف المعنيين:\r(فما وَنَى محمدٌ مُذْ أنْ غَفَرْ ... )\r(له الإلهُ ما مضى وما غَبَرْ ... )\rوقال الله ﷿: ﴿إلاّ عجوزاً في الغابرين﴾ (٢٠٩) ، أراد: في الباقين. وقال الشاعر: ٢٢٩ / ب\r(/ مخافةَ ألاّ يجمعَ اللهُ بينَنَا ... ولا بينها أخرى الليالي الغوابِرِ) (٢١٠)","footnotes":"(٢٠٤) اللسان (ونى) .\r(٢٠٥) طه ٤٢.\r(٢٠٦) بلا عزو في معاني القرآن ٣ / ٨٥، وأدب الكاتب ٥٠٥ (تح محمد الدالي) والمخصص ١٤ / ٦٤. وقال فيه ابن السيد في الاقتضاب ٤٢٩: ((هذا البيت لابن غادية السلمي فيما ذكر أبو عبيدة وبعده ... \" وأنشد بيتين.\r(٢٠٧) اللسان (غبر) .\r(٢٠٨) العجاج، ديوانه ٨.\r(٢٠٩) الشعراء ١٧١.\r(٢١٠) بلا عزو في معاني القرآن ٣ / ١٤٧ برواية \" إرادة ألا ... \"، والأضداد ١٢٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879333,"book_id":1901,"shamela_page_id":841,"part":"2","page_num":325,"sequence_num":841,"body":"أراد: البواقي. وقال الآخر (٢١١) :\r(تَعَزَّ بصبرٍ لا وجَدِّكَ لن ترى ... سنامَ الحِمى أُخرى الليالي الغوابِرِ)\r(كأن فؤادي من تذكُّرِهِ الحِمى ... وأهلَ الحمى يهفو به ريش طائِر) (٣٣٧)\rوقال الآخر: وهو محكي عن عبد الله بن عباس:\r(أحياؤهم خِزْيٌ على أمواتهم ... والمَيتونَ فضيحةٌ للغابرِ) (٢١٢)\rوقال الآخر: في أقلّ المعنيين، وهو الأعشى (٢١٣) :\r(عضَّ بما أبقى المواسي له ... من أُمِّهِ في الزمنِ الغابِرِ)\rأراد: في الزمن الماضي.\r٧٩٩ - وقولهم: طيرُ اللهِ لا طَيْرُكَ\r(٢١٤)\rقال أبو بكر: معناه: فعلُ اللهِ وحُكْمُهُ، لا فِعلك [وما] نتخوفه منك.\rقال أبو عبيدة (٢١٥) : الطائر عند العرب: الحظُّ، وهو الذي تسميه العوام: البخت.\rوقال الفراء (٢١٦) : الطائر معناه عندهم: العمل. قال الله ﷿: ﴿وكلُّ إنسان ألزمناه طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ (٢١٧) ، أي: عمله.\rقال أبو بكر: فيجوز أن يكون أصله: البخت، ثم أوقع بعد ذلك على العمل. قالت رقيقة بنت أبي صيفي (٢١٨) تعني النبي:\r(مَنَّاً من اللهِ بالميمونِ طائِرُهُ ... وخَيرِ مَنْ بُشِّرَتْ يوماً به مُضَرُ)","footnotes":"(٢١١) بلا عزو في الأضداد ١٢٩. ويرويان لابن الدمينة وغيره، ينظر ديوانه ٤٥ وتخريجهما ٢٢٦ - ٢٢٧.\r(٢١٢) لم أقف عليه.\r(٢١٣) ديوانه ١٠٦.\r(٢١٤) جمهرة الأمثال ٢ / ١٧.\r(٢١٥) مجاز القرآن ١ / ٣٧٢.\r(٢١٦) معاني القرآن ٢ / ١١٨.\r(٢١٧) الإسراء ١٣.\r(٢١٨) صحابية. (الإصابة ٧ / ٦٤٦) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879334,"book_id":1901,"shamela_page_id":842,"part":"2","page_num":326,"sequence_num":842,"body":"وأخبرني أبي ﵀ قال: أخبرنا الطوسي وابن الحكم عن اللحياني قال: يقال: طيرُ اللهِ لا طيرُكَ، وطيرَ اللهِ لا طيرَكَ، وطائرُ اللهِ لا طائرُك، وطائرَ اللهِ (٣٣٨) لا طائرَكَ، وصباحُ اللهِ لا صباحُك، وصباحَ اللهِ لا صباحَك، ومساءُ اللهِ لا مساؤكَ، ومساءَ اللهِ لا مساءَكَ.\rقال اللِّحياني: يقولون هذا كله إذا تطيَّروا من الإنسان.\rقال أبو بكر: فالرفع على معنى: هذا طائرُ اللهِ، والنصب على معنى: نُحبُّ طائرَ اللهِ، ونريدُهُ.\r٨٠٠ - وقولهم: هو جالسٌ في البَهْوِ\r(٢١٩)\rقال أبو بكر: قال الأثرم: قال أبو عمرو: البهو عند العرب: الصُفَّة الواسعة. وأنشد لرؤبة (٢٢٠) :\r(أجوفَ بهّى بَهْوَهُ فاستَوْسعا ... منه كِناسٌ تحتَ عينٍ أينعا) ٢٣٠ / أ\r/ فقوله: بهّى بهوه، معناه: جعله ذا بَهْوٍ، أي: عمل فيه ما يشبه الصُفَّةَ الواسعة.\rويُروى: تَحتَ عينٍ، وتحتَ غَيْنٍ، [وتحت غِينٍ] .\rفمن رواه: تحت عَين، قال: العين: مطر أيام لا يُقلع. ويقال: العين ماعَن يمين القبلة وشمالها من الغيم. قال العجاج (٢٢١) :\r(سارٍ سرى من قِبَلِ العينِ فَجَرْ ... )\r(عِيطَ السحابِ والمرابيعَ الكُبَرْ ... )\rالعيط: سحائب طويلات العناق، والمرابيع: سحائب ينشأن [في الربيع] .\rومَنْ رواه: تحتَ غَيْنٍ، قال: الغين: إطباقُ الغيمِ السماء (٢٢٢) . يقال:","footnotes":"(٢١٩) اللسان (بها) .\r(٢٢٠) ديوانه ٩٠.\r(٢٢١) ديوانه ١٩.\r(٢٢٢) ك: في السماء. وينظر اللسان (غين) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879335,"book_id":1901,"shamela_page_id":843,"part":"2","page_num":327,"sequence_num":843,"body":"غينَتِ [السماءُ] غَيْناً: إذا ألبسها الغيم وسترها. ومن ذلك قول الشاعر (٢٢٣) :\r(كأني بين خافِيتَيْ عُقابٍ ... أصابَ حَمامةً في يوم غَيْنِ) (٣٣٩)\rومنه قول النبي: (إنّه ليُغانُ على قلبي حتى أستغفر الله) (٢٢٤) .\rومن رواه: تحت غين، قال: الغين: أشجار كثيرة الورق، ملتفة الأغصان، واحدتها: غيناء. أنشد الفراء:\r(لَعِرْضٌ من الأعراض يُمسي حمامُهُ ... ويضحى على أفنانِهِ الغينِ يهتفُ)\r(أَحبُّ إلى قلبي من الديكِ ريَّةً ... وبابٍ إذا ما مال للغلقِ يصرِفُ (٢٢٥)\r٨٠١ - وقولهم: به بَهَقٌ\r(٢٢٦)\rقال أبو بكر: قال أبو الحسن الأثرم: البهق: بياضٌ كَدِرٌ، وكلُّ بياض كدر يقال له: بَهَقٌ. وأنشد لرؤبة (٢٢٧) :\r(بل بلدٍ يُكسى الشعاعَ الأَبهَقَا ... )\r(من السرابِ والقَتامِ الأَعْبَقَا ... )\rالشعاع: المنتشر من السحاب، ويقال: هو قِطَعٌ من السراب. والأعبق: الملتزق. ويقال: للكَدِر: أَرْمَد، وأَرْبَد، وأَطْحَل، وأَغْثَر. قال النبي: (يُؤتى بالموتِ يومَ القيامةِ كَبْشاً أَغْثَرَ) (٢٢٨) . فإن كانت الغثرة تضرب إلى الصفرة، فهي: غُبْسَةٌ، والموصوف: أَغْبَس، وإنْ كانت تضرب إلى الحمرة، فهي: قُتْمَة، والموصوف: أَقْتَمْ.","footnotes":"(٢٢٣) رجل من بني تغلب في اللسان (غين) . وهو بلا عزو في غريب الحديث ١ / ١٣٧، المذكر والمؤنث ٤٣٩.\r(٢٢٤) النهاية ٣ / ٤٠٣.\r(٢٢٥) سلف البيتان وتخريجهما ص ٧٠، ٢٠٥.\r(٢٢٦) اللسان (بهق) .\r(٢٢٧) ديوانه ١٠٩.\r(٢٢٨) النهاية ٣ / ٣٤٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879336,"book_id":1901,"shamela_page_id":844,"part":"2","page_num":328,"sequence_num":844,"body":"٨٠٢ - وقولهم: قد تيامَنَ الرجلُ\r(٢٢٩)\rقال أبو بكر: العامة تخطئ في معنى \" تيامن \"، فتظن أنه اخذ على (٣٤٠) يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب، إنما يقولون: تيامن: إذا أخذ ناحية اليمن، وتشاءم: إذا أخذ ناحية الشام، ويامن: إذا أخذ على يمينه، وشاءم: ٢٣٠ / ب إذا / أخذ على شماله. قال النبي: (إذا نشأتْ بَحْرِيَّة ثم تشاءَمَتْ فتلكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ) (٢٣٠) . أراد: إذا ابتدأت السحابة من ناحية البحر، ثم أخذت ناحية الشام، فتلك أمطار أيام لا تُقْلعُ. والغديقة: الكثيرة، من قول الله ﷿: ﴿ماءً غَدَقاً﴾ (٢٣١) .\rويقال: قد أَشْأم الرجل: إذا أتى الشام. وقد أيمن: إذا أتى اليمن، ويامن أيضاً. وقد انحجز، واحتجز: إذا أتى الحجاز. وقد أمنى، وامتنى: إذا أتى منىً. وقد جَلَسَ: إذا أتى نجداً، ويقال لنجد: جَلْسٌ. وقد نزل: إذا أتى منى (٢٣٢) . وقد أعمن، وأعرق، وأغار، وأخاف، وأنجد: إذا أتى العراق، وعُمان، والغور، وخيف منى، ونجداً. يقال: (أَنْجَدَ مَنْ رأى حَضَناً) (٢٢٣) . وحضن: اسم جبل (٢٣٤) ، أي: من رأى هذا الجبل فقد دخل نجداً. ويقال: قد أتهم: إذا أتى تهامة، وقد أجبل، وأسهل: إذا صار إلى الجبل والسهل. وعالى: إذا صار إلى العالية. وساحل: إذا أخذ على الساحل. وألوى: إذا صار إلى اللّوى من الرمل. وأجد: إذا صار إلى الجدَدَ. قال الشاعر (٢٣٥) :\r(شِمالُ مَنْ غارَبِهِ مُفْرعاً ... وعن يمينِ الجالسِ المُنْجِد)","footnotes":"(٢٢٩) التهذيب ١٥ / ٥٢٧، واللسان (يمن) .\r(٢٣٠) الفائق ٣ / ٤٢٨، النهاية ٥ / ٥١.\r(٢٣١) الجن ١٦.\rينظر إصلاح المنطق ٣٠٨ - ٣٠٩، وشرح القصائد السبع ٥٣٥ - ٥٣٦.\r(٢٣٢) (وقد نزل ... منى) ساقط من ك.\r(٢٣٣) وهو مثل في معنى الدلالة على الشيء. (جمهرة الأمثال ١ / ٧٨، مجمع الأمثال ٢ / ٣٧٧) .\r(٢٣٤) الجبال والأمكنة والمياه: ٦٣.\r(٢٣٥) العرجي، ديوانه ١١ وفيه: يمين من مر به متهماً وعن يسار. ورواية ابن الأنباري هي نفس رواية الأصمعي في كتابه الإبل ١٠١. وينظر المذكر والمؤنث ٦٩٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879337,"book_id":1901,"shamela_page_id":845,"part":"2","page_num":329,"sequence_num":845,"body":"أراد بالجالس: الذي أتى نجدا. وقال الآخر (٢٣٦) :\r(قلْ للفرزدق والسفاهةُ كاسمِها ... إنْ كنتَ تاركَ ما أمرتُكَ فاجلسِ) (٣٤١)\rأي: فأتِ جَلْساً. وقال الآخر (٢٣٧) :\r(أنازلَةٌ أسماءُ أمْ غيرُ نازِلَهْ ... أبيني لنا يا أسمَ ما أنتِ فاعِلَهْ)\rوقال الآخر (٢٣٨)\r(وافيتُ لمّا أتاني أنّها نَزَلَتْ ... إنّ المنازلَ مما تَجْمَعُ العَجَبا)\rوقال لبيد: (٢٣٩)\r(فصُوائِقٌ إنْ أَيْمَنَتْ فمظِنَّةٌ ... منها وِحافُ القَهْرِ أو طِلْخامُها)\rأراد بأيمنت: صارت إلى اليمن. وقال الآخر (٢٤٠) :\rأراد بأيمنت: صارت إلى اليمن. وقال الآخر (٢٤٠) :\r(نبيٌّ يرى ما لا ترون وذِكرُهُ ... أغارَ لعمري في البلادِ وأَنْجَدا)\rفيقال: أغار: أتى (٢٤١) الغور، ويقال: أغار: أسرع. ويروى:\r(...... ...... وذكره ... لعمري غار في البلاد...... ...... ..)\rوقال الآخر (٢٤٢) :\r(فإنْ تُتْهموا أُنْجِدْ خِلافاً عليكم ... وإنْ تُعْمِنوا مُسْتَحقبي الحربِ أُعْرِقِ)\r/ وإذا أمرت الرجل أن يأخذ على يمينه، قلت له: يامِنْ، وعلى شماله: ٢٣١ / أشائِمْ. وإذا أخبرت عنه، قلت: يامَنَ، وشاءَمَ. ويقال: قد كوَّف، وبصَّر: إذا أتى الكوفة، والبصرة. ويقال أيضاً: أكافَ. قال الشاعر (٢٤٣) : (٣٤٢)\r(أُخَبِّرُ مَنْ لاقيتُ أني مُبَصِّرٌ ... وكائِنْ ترى قبلي من الناس بَصَّرا)","footnotes":"(٢٣٦) عبد الله بن الزبير، وينسب إلى مروان بن الحكم، ينظر شعر عبد الله بن الزبير ١٤٩. وفات جامعه أن البيت نسب أيضا إلى عمر بن عبد العزيز في درة الغواص ١٤٣ (توربيكه) ١٩٤ (أبو الفضل) .\r(٢٣٧) عامر بن الطفيل، ديوانه ١٠٤.\r(٢٣٨) ابن أحمر، شعره: ٤٤.\r(٢٣٩) ديوانه ٣٠٢. وصوائق اسم جبل بالحجاز، وحاف: موضع، والقهر: جبل، وطلخام: واد أو أرض.\r(٢٤٠) الأعشى، ديوانه ١٠٣ وقد سلف ٢ / ١١٨، ٢٥٩.\r(٢٤١) ك: إذا أتى.\r(٢٤٢) العبدي في اللسان (عمن) . أي الممزق العبدي (الصحاح: عرق) . وهو من قصيدة له في الأصمعيات ١٩٠.\r(٢٤٣) ابن أحمر، شعره: ٨٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879338,"book_id":1901,"shamela_page_id":846,"part":"2","page_num":330,"sequence_num":846,"body":"٨٠٣ - وقولهم: رجلٌ فارِهٌ\r(٢٤٤)\rقال أبو بكر: الفاره، معناه في كلام العرب: الحاذق. قال الله ﷿: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتاً فارِهِينَ﴾ (٢٤٥) . قال الفراء (٢٤٦) : معناه حاذقين، قال: ومَنْ (٢٤٧) قرأ: ﴿فرِهين﴾ ، أراد: أَشِرِينَ بَطِرِينَ (٢٤٨) . وقال أبو عبيدة (٢٤٩) : الفارِه: المرح، والفَرِه: الحاذق. وأنشد:\r(لا أستكينُ إذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ ... ولن تراني بخيرٍ فارِهَ اللَّبَبِ)\rأي: لا تراني مَرِحاً بَطِراً.\r٨٠٤ - وقولهم: قد أَخَذَ القومُ نُزْلَهُمْ\r(٢٥٠)\rقال أبو بكر: معناه: ما تجري عادتهم بأخذه، مما ينزلون عليه، [ويصلح عيشهم به. وهو مأخوذ من \" النزول \". يدلُّ] على هذا قول النبي في بعض (٣٤٣) أحاديث الاستقساء: (اللهم أَنْزِلْ علينا في أَرْضِنا سَكَنَها) (٢٥١) . أي: أنزل علينا من المطر ما يكون سبباً للنبات الذي تسكن الأرض به، وتخرب بعدمه. فالسكن من \" سكن \" بمنزلة \" النُزْل \" من \" نَزل \"\rوفيه لغتان: نُزْل، ونَزَل. والفتح أكثر وأعرب. وهو بمنزلة قول العرب: بُخْل وبَخَل، وشُغْل وشَغَل. ويروى بيت عمران بن حطان (٢٥٢) :","footnotes":"(٢٤٤) اللسان (فره) .\r(٢٤٥) الشعراء ١٤٩.\r(٢٤٦) معاني القرآن ٢ / ٢٨٢.\r(٢٤٧) نافع وابن كثير وأبو عمرو. (السبعة ٤٧٢، حجة القراءات ٥١٩) .\r(٢٤٨) الحجة في القراءات السبع ٢٤٣.\r(٢٤٩) مجاز القرآن ٨٨ / ٢، والبيت فيه لعدي بن وداع.\r(٢٥٠) اللسان (نزل) .\r(٢٥١) الفائق ١ / ٣٤١، النهاية ٢ / ٣٨٦.\r(٢٥٢) شعر الخوارج ١٥٠ وفيه: عن غيره شغل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879339,"book_id":1901,"shamela_page_id":847,"part":"2","page_num":331,"sequence_num":847,"body":"(فكيف أُواسيك والأيام مُقْبلةٌ ... فيها لكلِ امرئ عن أَهْلِهِ شَغَلُ)\rويروى: شُغَل. وهي لغة ثالثة، ومن العرب من يقول: شَغْل، فيفتح الشين ويسكن الغين. وكذلك يقال: بُخْل، وبُخُل، وبَخَل. أنشدني أبي ﵀ قال: أنشدنا ابن الجهم عن الفراء لجرير (٢٥٣) :\r(تُريدين أنْ نرضى وأنت بخيلةٌ ... ومَنْ ذا الذي يُرضي الأخلاءَ بالبَخْل)\rوأنشده أبو العباس عن سلمة عن الفراء: بالبُخْل.\r٨٠٥ - وقولهم: قد كظّني الأمرُ\r(٢٥٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد ملأني همُّهُ. يقال: قد اكتظ الموضع بالماء: إذا امتلأ به. / وقال رؤبة: (٢٥٥) ٢٣١ / ب\r(إنّا أُناسٌ نلزمُ الحفاظا ... )\r(إذْ سئمَتْ ربيعةُ الكِظاظا ... )\rأي: إذا ملت المكاظَّةَ. وهي همُّ القتال، وما يملأ القلب من غم الحرب.\rوقالت رُقيْقة بنت أبي صيفي بن هاشم في خبر استسقاء عبد المطلب فوق الكعبة: (ما رموا حتى تفجَّرَتِ السماءُ بمائها، واكتظَّ الوادي بثَجِيجِهِ) (٢٥٦) .\rفمعنى اكتظ: امتلأ. والثجيج: الماء المثجوج، أي: المصبوب. قال الله (٣٤٤) تعالى: ﴿وأَنْزَلْنا من المعصراتِ ماءً ثَجَّاجَاً﴾ (٢٥٧) أي: مُنْصَبّاً.","footnotes":"(٢٥٣) ديوانه ٩٤٨ وفيه: الأحباء بالبخل.\r(٢٥٤) التهذيب ٩ / ٤٤٠، واللسان (كظظ) .\r(٢٥٥) أخل به ديوانه، وهو في اللسان (كظظ) .\r(٢٥٦) الفائق ٣ / ١٥٩، النهاية ٣ / ١٧٧.\r(٢٥٧) النبأ ١٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879340,"book_id":1901,"shamela_page_id":848,"part":"2","page_num":332,"sequence_num":848,"body":"٨٠٦ - وقولهم: فلانٌ يَكْظِمُ غَيْظَهُ\r(٢٥٨)\rقال أبو بكر: معناه: يحبسه، ولا يُزيله بما يجد له رَوْحاً من قول أو فعل.\rوأصل \" الكظم \" في اللغة: حبس البعير ما في جوفه، وإمساكه عن الاجترار. أنشدني أبي ﵀ قال: أنشدني الطوسي للراعي (٢٥٩) :\r(وأَفَضْنَ بعد كُظُومهنَّ بجرَّةًّ ... من ذي الأباطح إذ رَعَيْنَ حَقيلا)\rأراد: دفعن بالجرة، واجتررن، بعد أن كن كظماً لا يجتررن. وأنشد الطوسي أيضاً:\r(فهُنَّ كَظُومٌ ما يُفِضْنَ بجرَّةٍ ... لهُنَّ بمُبْيَّضِ اللُّغامِ صَريفُ) (٢٦٠)\rومعنى \" الافاضة \": الدفع بالكثرة. قال الله ﷿: ﴿من حيثُ أَفاضَ الناسُ﴾ (٢٦١) . وأنشدنا أبو العباس لأبي ذؤيب (٢٦٢) يصف الحمار والأُتن:\r(وكأنَّهُنَّ رِبابة وكأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ)\rشبه الأتن بالقداح المجتمعة. وأصل \" الربابة \": جلدة تجمع القداح. (٣٤٥) واليَسَر (٢٦٣) : الداخل في الميسر، وصاحب الميسر. والميسر: القمار. وقوله: يفيض على القداح ويصدع، معناه: يفيض بالقداح، ومعنى ذلك: أن هذا الحمار يجمع الأتن ويفرقها. وأصل \" الصدع \": الإظهار، قال الله ﷿: ﴿فاصْدَعْ بما تُؤمر﴾ (٣٦٤) ، وقال جرير: (٢٦٥)\r(هو الخليفةُ فارْضَوا ما قضى لكم ... بالحقِّ يَصْدَعُ ما في قوله جَنَفُ)\rوقال الآخر يرثي حجر بن عَدِي:\r(ومَنْ صادعٌ بالحقِّ بعدَكَ ناطِقٌ ... بتقوى ومَنْ إنْ قيلَ بالجورِ غَيَّرا) (٢٦٦) ت","footnotes":"(٢٥٨) اللسان والتاج (كظم) .\r(٥٩) شعره: ١٣٢ وفيه: ذي الأبارق.\r(٢٦٠) للملقطي في اللسان (كظم) .\r(٢٦١) البقرة ١٩٩.\r(٢٦٢) ديوان الهذليين ١ / ٦.\r(٢٦٣) الميسر والقداح ٣٠.\r(٢٦٤) الحجر ٩٤.\r(٢٦٥) ديوانه ١٧٥. والجنف: الميل.\r(٢٦٦) لعبد الله بن خليفة الطائي في تاريخ الطبري ٥ / ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879341,"book_id":1901,"shamela_page_id":849,"part":"2","page_num":333,"sequence_num":849,"body":"٨٠٧ - / وقولهم: مِلْحٌ ذَرَآنِيُّ\r(٢٦٧) ٢٣٢ / أ\rقال أبو بكر: العامة تخطىءِ فيه، فتتكلم به بالدال، وتزيد عليه ما ليس منه. والعرب تقول: ذَرْآنيّ، وذَرَآنيّ.\rقال أبو العباس: وُصف بذلك لبياضه. وهو من قولهم: قد ذرىء الرجل يذرأ ذرأ: إذا أخذ الشيب في مقدم رأسه. ويقال: ذرئت لحيته: إذا شابت. قال الشاعر (٢٦٨) :\r(لما رَأَتْهُ ذَرِئَتْ مجالِيهُ ... )\r(يَقْلي الغواني والغواني تَقْليهْ ... ) وأنشدنا أبو العباس:\r(وقد عَلَتني ذُرْأَةٌ بادي بَدِي ... )\r(وصارَ للقحل لساني ويدي ... ) (٢٦٩)\rمعناه: قد علاني الشيب أول كل شيء، وقبل كل شيء. وقوله: وصار للقحل لساني ويدي؛ معناه: خرجت عن الشباب، ودخلت في الكهولة.\r٨٠٨ - وقولهم: قد منحني اللهُ حُسْنَ رأيِ فلانٍ\r(٢٧٠) (٣٦٤)\rقال أبو بكر: معناه: قد وهب الله تعالى ذلك لي. وأصل \" المِنْحة \" أن يدفع الرجل إلى الرجل شاة أو ناقة، يجعل له لبنهما، وهما ملك للدافع. ثم أكثرت العرب استعمال \" المنح \"، حتى جعلوه هِبَةً وعطاءً. قال الشاعر (٢٧١) :","footnotes":"(٢٦٧) (اللسان (ذرأ) .\r(٢٦٨) أبو محمد الفقعسي في التكملة والذيل والصلة ١ / ٢ (ذرأ) . واللسان (ذرأ) وهما بلا عزو في إصلاح المنطق ١٧٢ برواية \" رأين شيخاً ذرئت.. \" والمجالي ما يرى من الرأس إذا استقبل الوجه.\r(٢٦٩) أبو نخيلة السعدي في الصحاح (ذرأ) وهما بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ١١ ورواية الأول فيه \" أضحى لخالي شبهي بادي بدي \" وبمثل رواية أبي بكر جاءا مع ثالث بينهما في إصلاح المنطق ١٧٢.\r(٢٧٠) اللسان (منح) . وفي الأصل: رزقني، والصواب من ك، ل.\r(٢٧١) لم أقف عليه.\r(٢٧٢) النهاية ٣ / ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879342,"book_id":1901,"shamela_page_id":850,"part":"2","page_num":334,"sequence_num":850,"body":"(لنا ناقةٌ من مِنْحَةِ الله دَرُّها ... ومَرْتَعُها بينَ الوسادةِ والحِلْسِ)\r(مُعَوَّدَة أَلاّ تزالُ مُناخَةً ... لشِلوٍ سمينٍ أو لأرغِفَةٍ مُلْسِ)\r(كأنّ دمّ الغِزلان لونُ ذبيحِها ... إذا ما أثاروها إلينا من الرَّمس)\rيعني جَرَّة نَبَذَ فيها نبيذاً، ودَفنها عند وسادِهِ. وشببها بالناقة، وما يشرب بالمِنحة. وجاء في الحديث: (المِنْحَةُ مردودةٌ، والدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، والعاريةُ مُؤدّاةٌ، والزعيمُ غارمٌ) (٢٧٣) . فالمنحة هي التي تقدم ذكر تفسيرها، والزعيم: الكفيل. وأنشدنا (٣٧٣) أبو العباس:\r(غذا بعدما جفَّ الندى عن نِقالِهِ ... بذرآءَ تدري كيفَ مشي المنائحِ) (٢٧٤)\rالذرآء: ناقة في رأسها بياض. والنِقال: النعل، أراد: بعدما انبسطت الشمس. وقوله: تدري كيف مشى المنائح، معناه: قد مُنِحَتْ مرّةً بعد مرّةٍ.\rوالعرب تقول: منا مَنْ يُجِزُّ، ويُجِمُّ، ويُفْقِرُ، ويُعْمِرُ، ويُرْقبُ، ويمنحُ، ويُتِمُّ، ٢٣٢ / ب / ويُعري، ويُحيلُ، ويُفْحِلُ.\rفيجز، معناه: يعطي الجزة من الصوف بعد الجزَّة. و \" يجم \" معناه: يعطي الجُمَمَ، وهي الديات، واحدتها: جُمَّة. و \" يفقر \" معناه: يعطي الرجل البعير يركبه، (٣٤٧) من فِقار ظهرِه. و \" يعمر \" معناه: يعطي الرجل البعير ينتفع به، ما دام المعطي حياً. و \" يرقب \" معناه: يفعل به ذلك، ما دام المُعطي حيّاً. و \" يمنح \" معناه: يعطي البعير والشاة من ينتفع بألبانهما. و \" يتم \": يعطي (٢٧٥) الناس تمام أكسيتهم وحبالهم. و \" يعري \": يجعل للرجل تمر نخلة من نخله، أو أكثر منها، سنة، أو سنتين، أو سنين. و \" يحيل \": يعطي (٢٧٦) الناس المِيرة قبل أن ترد إبلهم بها، ويفحل معناه: يعطي الرجل البعير يضرب في إبله. يقال: قد أفحلتك فَحْلاً: إذا فعلت ذاك به. ت","footnotes":"(٢٧٣) ك: وأنشد.\r(٢٧٤) لم أقف عليه.\r(٢٧٥، ٢٧٦) ك: معناه يغطي.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879343,"book_id":1901,"shamela_page_id":851,"part":"2","page_num":335,"sequence_num":851,"body":"٨٠٩ - وقولهم: قد حيلَ بين العَيْرِ والنَزَوانِ\r(٢٧٧)\rقال أبو بكر: \" النزوان \" مصدر بمنزلة \" النَزْوِ \". يقال: نزا الحمار نَزْواً، ونَزَواناً، كما يقال: غَلَت القدر غَلْياً، وغَلَياناً؛ وغَثَت نفسه غَثْياً وغَثَياناً.\rوأولُ مَنْ قال هذا صخر بن عمرو أخو الخنساء. ثم جُعِلَ كالمثل، يضرب عند الشيء يحاوله الإنسان ويتمناه، فلا يصل إليه.\rوأخبرنا أبو العباس قال: قال أبو عبيدة: حدثني أبو بلال بن سهم بن أُبَيّ (٢٧٨) بن مرداس السُلمي قال:\rغزا معاوية بن عمرو بن الحارث بن عمرو الشريدي، وهو أخو الخنساء، مُرَّةَ وبني غطفان، ومعه خفاف بن ندبة الشريدي. فاعتور معاوية دريد وهاشم ابنا حرملة، فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وحمل عليه الآخر، فقتله. فلما تنادوا: قتل معاوية، قال خفاف بن ندبة: قتلني الله إنْ رُمْتُ حتى أثأر منه؛ وشدَّ على مالك بن حمار الشمخي سيد بني فزارة فقتله وقال (٢٧٩)\r(إنْ تكُ خَيْلي قد أُصيبَ صَمِيمُها ... فإني على عَمْدٍ تَيَمَّمْتُ مالكا)\r(وقفتَ له عَلوى وقد خامَ صحبتي ... لأبنيَ مجداً أو لأثأر هالكا) (٣٤٨)\r(أقولُ له والرمحُ يأطِرُ مَتْنَهُ ... تأملّ خُفافاً إنني أَنا ذلكا)\rفلما بلغ صخراً قتل أخيه معاوية، أتى بني مرة في الشهر الحرام، فوقف على ابني حرملة، فإذا أحدهما في عضُده طعنةٌ، فقال: أيُّكما قتل معاوية؟ فسكتا. فقال الصحيح للجريح. ما لك لا تُجيبه؟ فقال: وقفت له، فطعنني هذه الطعنة، وقتله أخي؛ فأيُّنا قتلته، فقد أخذت بثأرك. أما إنّا لم نسلب أخاك. قال: / فما فعلت السُّمَّى (٢٨٠) ؟ قال: هي تيك، رُدُّوها عليه. فلما رجع إلى ٢٣٣ / أ","footnotes":"(٢٧٧) جمهرة الأمثال ١ / ٣٧١، فصل المقال ٧١.\r(٢٧٨) ك: بن أخي عباس بن مرداس.\r(٢٧٩) شعره: ٦٤ - ٦٦ وعلوى: اسم فرس خفاف. (أسماء خيل العرب ٧٤) . وقد سلف البيت الأول في ١ / ١٣٥.\r(٢٨٠) اسم فرس معاوية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879344,"book_id":1901,"shamela_page_id":852,"part":"2","page_num":336,"sequence_num":852,"body":"قومه قالوا: اهجهم. قال: ما بيننا أجلُّ من القذع. ولو لم أكفف عنهم إلاّ رغبة بنفسي عن الخنا لكَفَفْتُ. وأنشأ يقول: (٢٨١)\r(تقولُ ألا تهجو فوارسَ هاشمٍ ... ومالي إذْ أهجوهُمُ ثُمَ ماليا)\r(أبى الشَّتْمَ أنّي قد أصابوا كريمتي ... وأنْ ليسَ إهداءُ الخَنا مِن شمالِيا)\r(وذي إخوة قَطَّعْتُ أقرانَ بَينِهِمْ ... كما تركوني واحداً لا أخا ليا)\rقال أبو العباس: حدثني محمد بن سلاّم بنحو من هذا الحديث وقال: أنشدني عبد القاهر بن السَّريّ السُلَميّ هذه الأبيات الثلاثة وقال: دخلت على بلال بن أبي بردة الحبسَ، فأنشدني هذه الأبيات. ٢٣٣ / ب\rقال أبو العباس: وقال أبو عبيدة: ثم إنّ صخراً غزاهم في العام المقبل، فلما (٣٥٠) دنا هو على السُّمّى، قال: إني أخاف إن أشرفت على القوم أن يعرفوا غُرَّةَ السُّمّى، فيتأهبوا، فحمَّمَ غُرتَّها. فلما طلعت على أداني الحي، قالت امرأة لأبيها: هذه والله السُّمّى، فنظر فقال: السُّمّى غراء، وهذه بهيم. فلم يشعروا إلا والخيل دواسٌ. (٣٤٩) فقتل صخر دريداً، وأصابوا في بني عامر، وقال صخر:\r(ولقد قتلتُكمُ ثُناءَ ومَوْحَدا ... وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أمس المُدبِرِ)\r(ولقد دفعتُ إلى دُريدٍ طعنةً ... نجلاء تزغلُ مثلَ غطِّ المَنْحَرِ)\rقال أبو العباس: قال أبو عبيدة: غزا صخر بن عمرو، وهو أخو الخنساء، بني أسد بن خزيمة فاكتسح إبلهم. فجاءهم الصريخ، فركبوا فالتقوا بذات الأثل، فطعن ابن ثور الأسدي صخرا طعنة في جنبه، وأفلت الخيل، فلم يقعص في مكانه. وجوى منها، فمرض حولاً، حتى ملّه أهله. فسمع امرأة تقول لامرأته سلمى: كيفَ بَعْلُكِ؟ فقالت: لا حَيٌّ فيُرجى، ولا مَيِّتٌ فينعى، قد لقينا منه الأَمَرَّيْن. فقال صخر:\rأرى أمَّ صخرٍ لا تَملّ عيادتي.","footnotes":"(٢٨١) الكامل ١٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879345,"book_id":1901,"shamela_page_id":853,"part":"2","page_num":337,"sequence_num":853,"body":"قال أبو العباس: وحدثني محمد بن سلام قال: حدثنا عبد القاهر بن السري قال: طعن صخراً ربيعة الأسدي، فأدخل حلقات من حَلَق (٢٨٢) الدرع في جوفه، فمرض زماناً حتى ملَّته امرأته، وكان يُكرمها، ويُعينها على أهله. فمرَّ بها رجل وهي قائمة، وكانت ذات خَلق وأوراك، فقال لها: أَيُباعُ الكَفل؟ قالت: نعم، عمّا قليل. وكلُّ ذلك يسمعه صخر فقال: أما والله، لئن قدرت لأقدمنَّك قبلي. فقال لها: ناوليني السيف أنظر، هل تُقِلّه يدي؟ فناولته، فإذا هو لا يُقِلُّه. فقال (٢٨٣) :\r(/ أرى أمَّ صَخْر لا تَمَلُّ عيادتي ... ومَلَّتْ سُليمى مَضْجَعي ومكاني) ٢٣٣ / ب\r(فأي امرىءٍ ساوى بأُمٍّ حليلةً ... فلا عاشَ إلاّ في شقىً وهوانِ)\r(أهُمُّ بأمر الحزمِ لو أستطيعُهُ ... وقد حِيلَ بين العَيْر والنزوانِ) (٣٥٠)\rقال أبو العباس: وزادني محمد بن سلام:\r(وما كنتُ أخشى أنْ أكونَ جِنازةً ... عليكِ ومَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثانِ)\rقال: وزاد جبر بن رباط النعامي بيتاً:\r(فللموتُ خيرٌ من حياةٍ كأنَّها ... مَحِلَّةَ يعسوب برأسِ سِنانِ)\rقال أبو عبيدة: فلما طال له البلاء، وقد نتأت قطعة من جنبه مثل اليد، في موضع الطعنة. قيل له: لو قَطَعْتَها لرجونا أن تبرأ. قال: شأنكم، وأشفق عليه قوم، فنهوه، فأبى. فأخذوا شفرة، فقطعوا ذلك الموضع، فيئس من نفسه، فقال (٢٨٤) :\r(أجارتنا إنّ الحتوفَ تنوبُ ... على الناس كلَّ المخطئينَ تصيبُ)\r(أجارتنا إنْ تسأليني فإنَّني ... مُقيمٌ لَعَمْري ما أقامَ عَسِيبُ)\r(كأني وقد أَدْنَوا لحَزٍّ شِفارَهم ... من الصبرِ دامي الصفحتين نكيبُ)","footnotes":"(٢٨٢) ك: حلقات.\r(٢٨٣) الأبيات في الشعر والشعراء ٣٤٥، وهي عدا الأخير في الأصمعيات ١٤٦ والكامل ١٢٢٥ والمصون ١٧٨.\r(٢٨٤) الكامل ١٢٢٥ وجمهرة الأمثال ١ / ٢٧٢ مع خلاف في ترتيب الأبيات.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879346,"book_id":1901,"shamela_page_id":854,"part":"2","page_num":338,"sequence_num":854,"body":"عسيب: جبل. ودامي الصفحتين نكيب: بعير أو حمار. ثم مات، فدفن إلى جانب عسيب. وهو جبل يقرب من المدينة، فقبره هناك مُعْلَماً.\r٨١٠ - وقولهم: قد بكى فلانٌ فلاناً بأَرْبَعَةٍ\r(٢٨٥)\rقال أبو بكر: معناه: بأربعة أَمْواق، في كل عين ماقان. فحذفت \" الأمواق \" لبيان معناها عندهم. قالت امرأة من العرب ترثي بنين لها:\r(لا أفتأ الدهرَ أبكيهم بأربعةٍ ... ما اجترَّتِ النيبُ أو حنَّتْ إلى بَلَد)\rوالماق (٢٨٧) : طرف العين الذي يلي الأنف، وفيه لغات (٢٨٨) : مأْقٌ، ومأَقٍ، وماقٍ، بغير همز، ومُؤْقٌ، وأُمْقٌ، ومُوقىءٌ.\rفمَنْ قال: مُؤْقٍ، ومأقٍ، قال في الجمع: آماق. ومن قال: ماقٍ، وموقٍ. قال في التثنية. ماقيان، وموقيان. وفي الجمع: مواق. والذي يضم القاف، يقول في التثنية. ماقان ومُوقان. والذي يقول: أُمْق (٢٨٩) . يقول في الجمع أمآق. والذي يقول مُوقىء. يقول في الجمع: مواقىء. قال الشاعر: (٢٩٠)\r(أَتَزْعُمُها تُصَوِّبُ مأْقِيَيْها ... غلبتُك والسماءِ وما بناها) ٢٣٤ / أ\r/ وقال الآخر:\r(...... ...... ...... والخيلُ تُطْعَنُ أزّاً في مآقيها) (٢٩١)\rوطرف العين الذي يلي الصُدْغ، يقال له: لحِاظ (٢٩٢) ، وجمعه: ألحِظَة،","footnotes":"(٢٨٥) خلق الإنسان لثابت ١١٢.\r(٢٨٦) أمالي المرتضى ١ / ١١١ و ٢ / ٩١. وأنشده أبو بكر مع آخر قبله في المذكر والمؤنث ٢٠١، والذي قبله ثمة أنشده مع آخر قبله أيضاً فيما سلف من الزاهر ٢ / ١٨.\r(٢٨٧) ينظر خلق الإنسان لثابت ١١١ وخلق الإنسان للاسكافي ق ١٩. [والمستدرك] .\r(٢٨٨) ك: لغتان: و (مأق) بعدها ساقطة منها.\r(٢٨٩) في خلق الإنسان ١١٣: أمق بفتح الهمزة.\r(٢٩٠) مزاحم العقيلي، ديوانه ٢٣ (لندن) ١٣٠ (القاهرة) وفيهما: أتحسها.\r(٢٩١) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٦٨.\r(٢٩٢) خلق الإنسان لثابت ١١٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879347,"book_id":1901,"shamela_page_id":855,"part":"2","page_num":339,"sequence_num":855,"body":"ولُحُظ. والعظمان المشرفان على غار العين، يقال لهما: حجاجان. والفجوتان حول العينين، يقال لهما: مَحْجران. قال الشاعر:\r(وعينٍ لها من ذكر صَعْبَةَ واكفٌ ... إذا غاضها كانَتْ وشيكاً جمومُها)\r(تنامُ قريراتُ العيونِ وبينها ... وبيم حِجاجَيْها قذىً لا يُنيمُها) (٢٩٣)\rويقال لباطن الجفن الذي تُرى فيه عروق حمر: حِمْلاق، وجمعه: حماليق. ومنه قولهم: عرفته في حماليق عينيه. قال عبيد (٢٩٤) :\r(فدَبَّ من حَسيسِها دَبيباً ... والعينُ حِمْلاقُها مقلوبُ)\rأراد بالحِملاق ما وصفنا.\r٨١١ - وقولهم: فلانٌ من أهل السُّنَّةِ\r(٢٩٥) (٣٥٢)\rقال أبو بكر: معناه: من أهل الطريقة المحمودة. فحذف نعت \" السنة \" لانكشاف معناه.\rوالسنة، معناها في اللغة: الطريقة. وهي مأخوذة من \" السَّنَن \"، وهو الطريق. يقال: خذ على سَنَنِ الطريقِ، وسُنَنِهِ، وسُنُنِهِ، ومُلْكِهِ، ومَلْكِهِ، ومِلْكِهِ، وسُنُحِهِ، وسُجُحه، ودَرَرِهِ، وثَكَمِهِ، ومُرْتكمِهِ، ولَقَمِهِ، ومَلَقِهِ، ووَضَحِهِ، ولقاتِهِ، أي: على وسطه وجادَّتِهِ.\rويقال: قد ركب فلان الجادَّةً، والجَرَحَة، والمَجَبَّةَ: بمعنىً (٢٩٦) :\rثم تستعمل \" السنن \" في كل شيء يراد به القصد. قال جرير (٢٩٧) :\r(نبني على سَنَنِ العدو بيوتَنَا ... لا نستجيرُ ولا نَحُلُّ حريدا)","footnotes":"(٢٩٣) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١٨١ والبيت الأول ساقط من ل. وقد سلفا في ص ٧٨\r(٢٩٤) ديوانه ١٩ وفيه: فدب من رأيها.. وقد سلف في ص ٧٧.\r(٢٩٥) التهذيب ١٢ / ٣٠١، واللسان (سنن) .\r(٢٩٦) ينظر اللسان (جبب) ، وتسمى أيضاً المحجة (اللسان: جرج)\r(٢٩٧) ديوانه ٣٤١ والحريد: البيت المنفرد.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879348,"book_id":1901,"shamela_page_id":856,"part":"2","page_num":340,"sequence_num":856,"body":"وقال لبيد (٢٩٨) :\r(من معشرٍ سَنَّتْ لهم آباؤهم ... ولكلِّ قومٍ سُنَّةٌ وإمامُها)\rو\" السنة \" في غير هذا: صورة الوجه. قال ذو الرمة (٢٩٩) :\r(تُ - كَ سُنَّةَ وجهٍ غير مُقْرِفَةٍ ... ملساءَ ليسَ بها خالٌ ولا نَدَبُ)\rوقال عمران بن حِطّان (٣٠٠) :\r(كأنَّ ضياءَ سُنَّتِهِ هلالٌ ... بدا بعدَ الغمومِ إلى السِّرارِ)\rويقال: سننت الحجر عل الحجر: إذا حككته عليه. ويقال للذي يخرج من ٢٣٤ / ب بينهما: / سَنِين. قال الله ﵎: ﴿من صَلْصَالٍ من حمأٍ مسنونٍ﴾ (٣٠١) ، فيقال: المسنون: المحكوك. ويقال: هو المخروط. ويقال: هو المُنْتنُ.","footnotes":"(٢٩٨) ديوانه ٣٢٠.\r(٢٩٩) ديوانه ٢٩. وقد سلف ١ / ٤٢٤ وغير مقرفة: ليست بهجينة. والندب آثار الجروح.\r(٣٠٠) أخل به شعر الخوارج.\r(٣٠١) الحجر ٢٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879349,"book_id":1901,"shamela_page_id":857,"part":"2","page_num":341,"sequence_num":857,"body":"٨١٢ - وقولهم: أنا مؤمن بوَحْي الله ﷿\r(١) (٣٥٣)\rقال أبو بكر: الوحي: ما يوحيه الله تعالى إلى أنبيائه. سُمي: وَحْياً، لأن المَلَك ستره عن جميع الخلق، وخص به النبي المبعوث إليه. قال الله تعالى: ﴿يُوحِي بعضُهم إلى بعض زُخرفَ القول غُروراً﴾ (٢) ، فمعناه: يُسر بعضهم إلى بعض. فهذا أصل الحرف.\rثم يكون \" الوحي \" بمعنى \" الإلهام \" كقوله ﷿: ﴿وأوحى ربُّك إلى النَحْل﴾ (٣) ، أراد: ألهمها. وكقوله: ﴿يومئذٍ تُحدِّثُ أخبارها بأنَّ ربَّكَ أَوْحَى لها﴾ (٤) . أراد: ألهمها. وكقول علقمة بن عبدة (٥) :\r(يوحي إليها بإنقاضٍ ونَقْنَقَةٍ ... كما تَراطَنُ في أفدانها الرومُ)\rويكون \" الوحي \" بمعنى \" الأمر \"، كقوله ﷿: ﴿وإذْ أوحيتُ إلى الحواريينَ﴾ (٦) ، أراد: أمرتهم.\rويكون بمعنى \" الاشارة \"، كقوله ﷿: ﴿فأوحى إليهم أنْ سَبِّحوا بُكْرَةً وعَشِيّاً﴾ (٧) ، أراد: أشار إليهم.\rويكون بمعنى \" الكتابة \" كقول جرير (٨) :\r(عَرَفْتُ الدارَ بعدَ بِلَى الخيام ... سُقيتِ نَجِيَّ مرتجزٍ ركامِ)\r(كأنّ أخا اليهودِ يَخطُّ وَحْياً ... بكافٍ في منازِلها ولامِ)\rأراد: يخط كتاباً. وقال الآخر:","footnotes":"(١) اللسان (وحي) .\r(٢) الأنعام ١١٢.\r(٣) النحل ٦٨.\r(٤) الزلزلة ٥.\r(٥) ديوانه ٦٢. وتراطن الروم: ما لا يفهم من كلامهم، والأفدان جمع فدن وهو القصر.\r(٦) المائدة ١١١.\r(٧) مريم ١١.\r(٨) ديوانه ١٩٧. وفيه: نجاء. وكذا في ك. وجاء في شرحه: (عمارة كان يقول: نجي، والنجي والنجاء والنجو واحد وهو الغيث. والمرتجز: الراعد. والركام: المتراكم.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879350,"book_id":1901,"shamela_page_id":858,"part":"2","page_num":342,"sequence_num":858,"body":"(٣٥٤)\r(كوحي صحائفٍ في عهدِ كِسرى ... فأهداها لأَعْجَمَ طِمْطِمِيِّ) (٩)\rويقال: أوحى إيحاء، ووَحَى يحي وَحْياً: بمعنىً. قال الراجز (١٠) :\r(الحمدُ للهِ الذي استقلتِ ... )\r(بإذنِهِ السماءُ واطمأنَّتِ ... )\r(وَحَى لها القرارَ فاستقرَّت ... ِ)\r٨١٣ - وقولهم: قد بَلَّحَ فلانٌ\r(١١)\rقال أبو بكر: معناه: قد بطل، وانقطع ما عنده، مما يُباهي به ويفاخر. وأصله من: تبليح البعير، يقال: بَلَح البعير، وبَلَّح: [إذا] انقطع سيره، وسقط إعياءً وكَلالاً. قال الأعشى (١٢) :\r(وإذا حُمِّل ثِقْلاً بعضُهم ... فاشتكى الأوصالَ منه وبَلَحْ)\r٨١٤ - وقولهم: بِضْعَةٌ وعشرونَ درهماً\r(١٣) ٢٣٥ / أ\r/ قال أبو بكر: قال أبو العباس عن الأثرم عن أبي عبيدة (١٤) : \" البضع \": ما بين ثلاث وخمس.\rوقال قتادة (١٥) : \" البضع \" يكون بين الثلاث والتسع والعشر.\rوقال الأخفش (١٦) : \" البضع \": من واحد إلى عشرة. ت","footnotes":"(٩) لم أقف عليه. والطمطمي الأعجم الذي لا يفصح.\r(١٠) العجاج، ديوانه ٢٦٦.\r(١١) اللسان (بلح) .\r(١٢) ديوانه ١٦٠ وفيه رواية أخرى: ... حمل عبثا وأنح.\r(١٣) اللسان والتاج (بضع) .\r(١٤) مجاز القرآن ١١٩ / ٢٤.\r(١٥) ينظر تفسير الطبري ١٢ / ٢٢٤.\r(١٦) زاد المسير ٤ / ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879351,"book_id":1901,"shamela_page_id":859,"part":"2","page_num":343,"sequence_num":859,"body":"وقال محمد بن الفراء (١٧) في قول الله ﷿: ﴿فلَبِثَ في السجن بِضْعَ (٣٥٥﴾ سِنينَ) (١٨) ، ذكر أنه لبث سبعاً بعد خمس سنين، بعد قوله: ﴿اذكرني عندَ ربِّكَ﴾ (١٩) ، قال: و \" البضع \": ما دون العشرة.\rوحدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿ألم غُلِبَتِ الرومُ﴾ (٢٠) ناحَبَ (٢١) أبو بكر قريشاً، فقال له رسول الله: ألاَّ احتَطّتَ، فإنّ البضع ما بين السبع إلى التسع) (٢٢) .\rويقال في عدد المؤنث: بِضعٌ، وفي عدد المذكر: بِضْعَةٌ. فمجراه مجرى: خمس وخمسة، وست وستة.\rحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري قال: سمعت مالكاً (٢٣) يقول: أتيت ابن شهاب (٢٤) فحدثني ببضعة وأربعين حديثاً، ثم قال لي: إيهٍ، أعدها عليّ، فأعدت عليه الأربعين، وسقطت البضعة.\rفأدخل \" الهاء \" على \" بضعة \" لتذكير الحديث.\rوأما \" البَضْعَةُ \" من اللحم، فمفتوحة الباء، وجمعها: بَضْعٌ، وبِضَع. قال زهير (٢٥) :\r(دماً عندَ شِلْوٍ تحجُلُ الطير حَوْلَهُ ... وبَضْعَ لِحامٍ في إهابٍ مُقَدَّدِ)","footnotes":"(١٧) معاني القرآن ٢ / ٤٦.\r(١٨) يوسف ٤٢.\r(١٩) يوسف ٤٢.\r(٢٠) الروم ١، ٢.\r(٢١) أي: راهن.\r(٢٢) المسند ٤ / ١٦٨ - لترمذي ٢ / ١٥٠.\r(٢٣) مالك بن أنس.\r(٢٤) الزهري.\r(٢٥) ديوانه ٢٢٧، والشلو: بقية الجسد، واللحام جمع لحم، والاهاب: الجلد، والمقدد: المخرق.\r(٢٦) اللسان (منن) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879352,"book_id":1901,"shamela_page_id":860,"part":"2","page_num":344,"sequence_num":860,"body":"٨١٥ - وقولهم: قد مَنَّ فلانٌ على فلان\r(٢٦)\rقال أبو بكر: يحتمل تأويلين: أحدهما:\rأَحْسَنَ إليه غير مُعْتَدٍّ بالإحسان. يقال: قد لَحِقَت فلاناً من فلانٍ مِنَّةٌ: إذا (٣٥٦) لحقته منه نعمةٌ، باستنقاذ أو ما أشبهه.\rويقال: منَّ عليه: إذا عظم الإحسان، وفخر به، وأبدأ في ذكره وأعاد، حتى أفسده ونغَّصه على المحسن إليه.\rوالأول مستحسن، والآخر مُسْتَسْمجٌ.\rفمن المعنى الأول، قولهم في أسماء الله ﷿: الحنّان المنّان (٢٧) ، أي: الذي ينعم غير فاخر بالإنعام، ولا معجب من جهته. ومن المعنى الثاني المذموم قول الشاعر (٢٨) :\r(أَلبانُ إبْل تعلَّة بن مُسافر ... ما دَام يملكها عليّ حَرامُ)\r(وطعامُ عمران بن أوفى مثلُهُ ... ما دام يسلكُ في البطون طعامُ)\r(إنّ الذين يسوغُ في أحلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهم للئامُ) ٢٣٥ / ب\r/ أراد: يفخر عليهم به (٢٩) ، ويجعل عظيماً. وأنشدنا أبو العباس:\r(وطعامُ حَجْناءَ بن أوفى مِثلُهُ...... ...... ... )\rوأنشدنيه أبي ﵀ قال: أنشدنا أبو عِكرمة: وطعام عمران بن أوفى.\rوقال الله ﵎: ﴿أجرٌ غيرُ ممنونٍ﴾ (٣٠) ، أراد: لا يمن الله عليهم به، فاخراً ومعظماً، كما يفعل ذلك بخلاء المنعمين. قال الشاعر:\r(أَفْسَدْتَ بالمنِّ ما قدَّمْتَ من حَسَنٍ ... ليس الكريم إذا أسدى بمنَّانِ) (٣١)","footnotes":"(٢٧) اشتقاق أسماء الله ٢٨١.\r(٢٨) أنشدنا بلا عزو أيضاً في المذكر والمؤنث ٢٦٢. وهي لبعض الأعراب في البيان والتبيين ٣ / ٣٠٦، وهي مع رابع في الكامل ٥٥ لرجل من بني تميم، وبلا عزو في أمالي ابن الشجري ١ / ٣٢٩.\r(٢٩) من ك، ل، وفي الأصل: به عليه.\r(٣٠) التين ٦.\r(٣١) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879353,"book_id":1901,"shamela_page_id":861,"part":"2","page_num":345,"sequence_num":861,"body":"وقال الآخر:\r(أَنَلْتِ قليلاً ثم أَسْرَعْتِ مَنَّهُ ... فنيلُكِ مَمنونٌ كذاكِ قليلُ) (٣٢)\rوقال بعض المفسرين","footnotes":"(٣٢) : أجر غير محسوب. وقال بعضهم: معناه: غير مقطوع، من قولهم: حَبْلٌ منينٌ: إذا كان خَلَقاً كالمنقطع. ويقال: رجل منين: إذا (٣٥٧) أبلاه السفر، وذهب بقوته.\r٨١٦ - وقولهم: لا أفعل هذا البَتَّةَ\r(٣٣)\rقال أبو بكر: البتة، معناها في كلام العرب: القِطعة، أي: قطعت هذا الفعل، قطعته وتركته. وهو من قول العرب: قد بَتَتُّ على فلان القضاء، وأبتَتُّه: إذا قطعته. ويقال: لهم عليه صدقة بتَّة بَتْلَة؛ فالبتة قد مضى تفسيرها. و \" البتلة \" قريبة المعنى من \" البتة \"، أصلها (القطع) أيضاً. يقال: قد تبتل الرجل تبتلاً: إذا ترك أمور الدنيا، وانقطع إلى العبادة. قال الله ﷿: ﴿وتبتّل إليه تَبْتِيلاً﴾ (٣٤) ، أراد: وانقطع إليه انقطاعاً. ويقال: امرأة بتول: إذا كانت تاركة للنكاح، قليلة الرغبة فيه. فقيل لمريم ﵍: بتول، وقيل لفاطمة (رض) مثل ذلك تشبيهاً بمريم. وقال أمية بن أبي الصلت (٣٥) في صفة مريم:\r(أنابَت لوجهِ اللهِ ثم تَبتَّلَتْ ... فسَّبحَ عنها لومةَ المُتَلَوِّمِ)\rأراد: قطعت النكاح، ورفضته. وقال النبي: (تزوجوا الولودَ الودودَ فإني مكاثِرٌ بكم الأُمَمَ) (٣٦) . ونهى عن التبتل نهياً شديداً. وقال امرؤ القيس (٣٧) :\r(٣٢) بلا عزو في الأضداد ١٥٦.\r(٣٢ أ) هو مجاهد في تفسير الطبري ٣٠ / ٢٤٨. وفي ك: لهم أجر غير ممنون معناه: غير محسوب.\r(٣٣) اللسان (بتت) .\r(٣٤) المزمل ٨.\r(٣٥) ديوانه ٤٨٥ وقد سلف في ص ٥٨.\r(٣٦) أخرجه أبو داود - عون المعبود ٢ / ١٧٥ - ١٧٦، والنسائي ٦ / ٦٥ - ٦٦ من حديث معقل بن يسار، ورواه أحمد في المسند ٣ / ١٥٨، ٢٤٥ في حديث أنس.\r(٣٧) ديوانه ١٧. وقد سلف شرحه في ص ٥٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879354,"book_id":1901,"shamela_page_id":862,"part":"2","page_num":346,"sequence_num":862,"body":"(تُضيء الظلامَ بالعشاء كأنّها ... منارةُ مُمْسى راهبٍ مُتَبَتِّلِ) (٣٥٨)\rأراد: منقطع إلى الله ﵎ _ تارك للنكاح.\rوقال النبي: (لا زمام ولا خزام ولا تبتلَ ولا رهبانية ولا سياحة في الإسلام) (٣٨) .\rفذهب إلى ما كان يفعله بعض أهل الكتاب في الزمن الأول، من زمّهم ٢٣٦ / أأنوفهم، / وخزمهم تراقيهم عند بلوغهم نهاية العبادة عند الله، وحظر هذا على أمته. وأصل \" الزمام \": الحبل من الأدم يُجعل في عنق البعير، أو في رأسه. و \" الخزام \" جمع: خزامة. وهي حلقة من شعر، تُجعل في أنف البعير.\rوالرهبانية: لزوم الصوامع، وترك أكل اللحم. والسياحة: الخروج إلى أطراف البلاد، والتفرد من الناس، بحيث لا يشهد جمعة، ولا يحضر جماعة.\r٨١٧ - وقولهم: هذا خليجٌ من ماء\r(٣٩)\rقال أبو بكر: الخليج ماء منقطع من ماء أعظمَ منه. وأصله من \" الخلج \"، وهو القطع والجذب. قال مهلهل بن ربيعة (٤٠) :\r(ينوءُ بصدره والرمحُ فيه ... ويَخْلِجُهُ جِدَبٌّ كالبعيرِ)\rأراد: يجذبه ويقطعه. وقال الآخر (٤١) :\r(ولأنت أجودُ من خليجٍ مُفعَمٍ ... مُتراكم الآذي ذي دُفّاعِ)\rالمتراكم: المتراكب. والآذيّ: الأمواج، ويقال للسيل أيضاً: آذيّ. وشَبيه بهذا البيت قول النابغة (٤٢) :\r(٣٨) الفائق ٢ / ١٢٢.\r(٣٩) اللسان (خلج) .\r(٤٠) أمالي القالي ٢ / ١٣١، وخدب: ضخم. و (بن ربيعة) ساقط من ك. ومهلهل لقب له. واسمه امرؤ القيس بن ربيعة، وهو خال امرىء القيس بن ربيعة، وهو خال امرىء القيس وأخو كليب. (الشعر والشعراء ٢٩٧، الخزانة ١ / ٣٠٣) .\r[ف: ويُخْلِجُه] .\r(٤١) المسيب بن علس، ديوانه (الصبح المنير) ٣٥٥.\r(٤٢) ديوانه ٢٢، سلف البيت، مع آخر ١ / ١٥٩.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879355,"book_id":1901,"shamela_page_id":863,"part":"2","page_num":347,"sequence_num":863,"body":"(فما الفرات إذا جاشتْ غواربُهُ ... ترمي أَواذِيُّهُ العِبْرَيْنِ بالزَّبَدِ) (٣٥٩)\rوقولهم: قد فاظتْ نفس فلان\r(٤٣)\rقال أبو بكر: معناه: قد خرجت. ويقال: أفاظه الله نفسه، وفاظَ هو نفسه.\rوحدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر بن علي قال خبرنا الأصمعي (٤٤) قال: قال أبو عمرو بن العلاء: يقال: فاظ الميت، ولا يقال: فاظت نفسه، ولا فاضت.\rوأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: أهل الحجاز وطيّىء يقولون: فاظت نفسه. وقضاعة وتميم وقيس: فاضت نفسه، على مثال: فاضت دمعته. وأنشد:\r(يكبُّ العشار لأذقانها ... كما كَبّ عوفٌ أخو قابظة)\r(يُريدُ رجالٌ ينالونها ... وأنفسُهم دونها فائظة)\r(أشدُّ عقاباً من الليث غاد ... وأجودُ جوداً من اللافظه) (٤٥)\rوأخبرني أبي ﵀ قال: أخبرنا الطوسي عن أبي عبيد عن الكسائي قال: يقال: فاظت نفسه، وفاظ هو نفسه، وأفاظ الله نفسه. وقال (٤٦) : بعض تميم / يقولون: نفسه تفيض. ٢٣٦ / ب.\rوحدثنا (٤٧) محمد بن يونس قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله أبو صالح التمار الطويل البصري جليس سليمان بن حرب قال: حدثنا إسماعيل بن قيس عن (٣٦٠)","footnotes":"(٤٣) تهذيب الألفاظ ٤٥٠، الاعتضاد ٩٣ وهي في الأصل: فاضت، وما أثبتناه من ا، ك، ل، مختصر الزاهر وينظر تهذيب اللغة ١٤ / ٣٩٦.\r(٤٤) ينظر: جمهرة اللغة ٣ / ١٢٣ وزينة الفضلاء ٩٥.\r(٤٥) عجز الثالث فقط ورد في الاعتضاد ٩٤ مع أبيات برواية أخرى ونسبه إلى طرفة ١٧٥.\r(٤٦) (قال) ساقطة من ك.\r(٤٧) السند كله ساقط من ك.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879356,"book_id":1901,"shamela_page_id":864,"part":"2","page_num":348,"sequence_num":864,"body":"مخرمة بن بكير عن أبي حازم عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: (لما كان يوم أحد بعثني رسول الله في طلب سعد بن الربيع وقال: إذا رأيته فأقرئه مني السلام، وقل له: كيف تجدك؟ فجعلت أطلبه بين القتلى، فوجدته بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، فقلت [له] : إنّ رسول الله يقرأ عليك السلام، ويقول: كيف تجدك؟ فقال: على رسول الله السلام، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إنْ وُصِلَ إلى رسول الله وفيكم شُفْرٌ يطْرف. وفاضت نفسه) (٤٨) . فهذا الحديث رُوي بالضاد. وقال دُكين (٤٩) الراجز:\r(اجتمع الناسُ وقالوا عُرسُ ... )\r(إذا قصاعٌ كالأكُفِّ مُلْسُ ... )\r(ففُقئتْ عينٌ وفاظتْ نَفْسُ ... )\rوقال رؤبة (٥٠) :\r(والأزدُ أمسى جمعهم لُفاظا ... )\r(لا يدفنون منهم منْ فاظا ... )\rوقال ربيعة بن مقرومٍ: (٥١)\r(وفاظَ ابن حصْنٍ عانياً في بيوتنا ... يُمارسُ قِدّاً في ذراعيه مُصْحبا)\rأراد: بالمصحب: الجلد الذي يترك عليه شعره.\rوقال محمد بن الجهم عن الفراء: أفاظ الميِّت نَفْسَهُ. وقال أبو عمرو الشيباني في: \" فاظت نفسه \" مثل قول أبي عمرو بن العلاء سواء.","footnotes":"(٤٨) النهاية ٢ / ٤٨٤. والشفر: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر.\r(٤٩) تهذيب الألفاظ ٤٥٠، وقد سلفت الأبيات.\r(٥٠) أخل بهما ديوانه.\r(٥١) شعره: ١٣ وفيه: وقاظ أي أقام القيظ كله، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879357,"book_id":1901,"shamela_page_id":865,"part":"2","page_num":349,"sequence_num":865,"body":"٨١٩ - وقولهم: أمّا بعدُ فقد كان كذا وكذا\r(٣٦١)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: معنى \" أما بعد \": أمّا بعد الكلام المتقدّم. وأمّا بعدَ ما بلغنا من الخبر. فحذفوا ما كانت \" بعد \" مضافةً إليه، فضمت. ولو ترك الذي هي إليه مضافة، لفتحت ولم تضم. كقولهم: أما بعدَ حمد الله، والصلاة على نبيه فإني أقول كذا وكذا. لا يجوز ضمها في هذا الكلام. فإذا أفردت ضُمّت.\rقال الفراء (٥٢) : إنما اختاروا لها الضمَّ لتضمنها معنيين: معناها في نفسها، ومعنى المحذوف بعدها، فقَويت، فحملت أثقل الحركات؛ كما قالوا: الخصبُ حيثُ المطرُ، فضموا \" حيث \" لتضمنها معنى محلين، كأنهم قالوا: الخصب في مكان فيه المطر. وكذلك: نحنُ قمنا / ألزموا \" نحن \" الضمَّ، لتضمنه معنى التثنية ٢٣٧ / أوالجمع. قال الله عز وعلا: ﴿لله الأمرُ منْ قبلُ ومنْ بعدُ﴾ (٥٣) . أراد: من قبل كلّ شيء، ومن بعد كلّ شيء. فضمهما لمّا حذف الذي كانتا مضافتين إليه.\rقال هشام (٥٤) : إنما ضموا كراهة أن يكسروا، فيُشبه المضاف إلى المتكلم، وكرهوا أن يفتحوا، فيُشبه الاسم الذي لا يجري، الذي ينصب في موضع الخفض، فضموا إذ لم يبق إلا الضم.\rوقال البصريون (٥٥) : إنما ضموا، لأن هذا الظرف خالف سائر الظروف، بقيامه مقام المضاف إليه. فبنوه على الحركة التي لا تدخل على الظروف، لمخالفته إياها، وهي الضمة؛ ولم يبنوه على الفتحة والكسرة، إذ كانت الظروف تُفتح وتُكسر، فيقال: جلست عندَك، وخرجت من عندِك. قال الشاعر (٥٦) :\r(إذا أنا لم أُومنْ عليك ولم يكنْ ... لقاؤك إلاّ منْ وراءُ وراءُ)","footnotes":"(٥٢) معاني القرآن ٢ / ٣١٩.\r(٥٣) الروم ٤. وقد فصل فيها القول السفاقسي في المجيد في اعراب القرآن المجيد ٢ / ق ٢٠١.\r(٥٤) مشكل اعراب القرآن ٥٥٩.\r(٥٥) المقتضب ٣ / ١٧٥. وما ينصرف وما لا ينصرف ٨٩ - ٩٠.\r(٥٦) عتي بن مالك العقيلي في الكامل ٥٧ واللسان (روى) وهو بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ٣٢٠، وقطر الندى ٣١ وشذور الذهب ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879358,"book_id":1901,"shamela_page_id":866,"part":"2","page_num":350,"sequence_num":866,"body":"(٣٦٢)\rفضم \" وراء \" للعلل التي وصفناها. وقال الآخر:\r(يُنجى به من فوقُ فوقُ وماؤُهُ ... من تحتُ تحتُ سَريِّهِ يتغلغلُ) (٥٧)\rوقال الآخر:\r(لو أنَّ قومي لم يكونوا أَعِزَّةً ... لَبَعْدُ لقد لاقيتُ لا بُدَّ مَصْرَعا) (٥٨)\rومن العرب من يقول (٥٩) : \" للهِ الأمرُُ من قبلِ ومن بعدِ \"، قال الشاعر:\r(ومن قبل نادى كلُّ مولى قرابةٍ ... لقد عَطَفَتْ مولىً علينا العواطفُ) (٦٠)\rفمن أخذ بهذه اللغة، قال: أما بعدَ، فقد كان كذا وكذا، فيفتح الدال بناء على فتحها في الإضافة.\rومنهم من يقول: لله الأمر قبلاً وبعداً، \" ولله الأمر من قبلٍ ومن بعدٍ \". فمن أخذ بهذين الوجهين قال: أمّا بعداً، فقد كان كذا وكذا.\rومنهم من يقول: أمّا بعدٌ فقد كان كذا وكذا، بالضم والتنوين، وهو وجه شاذٌ، والذي قبله أحسن منه. أنشدنا أبو العباس:\r(فساغ لي الشرابُ وكنتُ قبلاً ... أكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحمِيمِ) (٦١)\rوأنشدنا أبو العباس أيضاً:\r(ما مِن أُناسٍ بينَ مِصْرَ وعالجٍ ... فأَبْيَنَ إلاّ قد تركنا لهم وِتْرا)\r(ونحنُ قتلنا الأَزْدَ أَزْدَ شَنوءةٍ ... فما شربوا بَعْدٌ على لَذَّةِ خَمْراً) (٦٢)","footnotes":"(٥٧) لم أقف عليه.\r(٥٨) معاني القرآن ٢ / ٣٠ بلا عزو.\r(٥٩) ينظر إعراب القرآن، للنحاس ٢ / ٥٧٩ - ٢٨٠، وتفسير القرطبي ١٤ / ٧.\r(٦٠) بلا عزو في أوضح المسالك ٣ / ١٥٤ وشرح ابن عقيل ٢ / ٧٢ والمقاصد ٣ / ٣٣٤ وشرح الجرجاوي ١٦٥ وفيها جميعا: فما عطفت.\r(٦١) يزيد بن الصعق أو عبد الله بن يعرب. (شرح التصريح على التوضيح ٢ / ٥٥٠ الخزانة ١ / ٢٠٤ و ٣ / ١٣٥) . وهو بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ٣٢٠، ٣٢١ وفي رواية: بالماء الفرات.\r(٦٢) البيتان في إيضاح الوقف والابتداء ٤ و ٣ عن الفراء، وفي المذكر والمؤنث ٤٧٢، والثاني وحده في معاني القرآن ٢ / ٣٢١ وقال الفراء ثم \" أنشدني بعض بني عقيل، وهو في إصلاح المنطق ١٤٦ عن أبي الفتح عن أبي زيد، وفي شرح القصائد السبع ٤٥٦. وجاء في أوضح المسالك ٣ / ١٥٨، وشذور الذهب ١٠٥ برواية: بعداً.\rوانفردت ل بعد هذا البيت بزيادة هي: [قال لنا أبو بكر: وكذلك رفعوا المنادى المفرد فقالوا: يا زيد أقبل، فضموه لأنه تضمّن معنيين: معناه في نفسه، ومعنى ما كان مضافاً إليه لأن أصله: يا زيداه، فحمّل أثقل الحركات لذلك] .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879359,"book_id":1901,"shamela_page_id":867,"part":"2","page_num":351,"sequence_num":867,"body":"قال أبو بكر: والوجه الصحيح المختار هو الأول. (٣٦٣)\rواختلفوا في أول مَنْ قال: أَمّا بَعْدُ، / فيقال: داود أول من قالها. ٢٣٧ / ب ويقال: أول من قالها قُسُّ بن ساعدة الأيادي (٦٣) .\rأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا وكيع ويعلى عن زكرياء (٦٤) عن الشعبي (٦٥) عن زياد في قوله تعالى: ﴿وآتيناهُ الحكمة وفَصْلَ الخِطابِ﴾ (٦٦) ، قال: فصل الخطاب: أما بعد.\rوأخبرنا أبو علي العنزي قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: [قال] أبو المنذر هشام بن محمد (٦٧) ، وأنا قرأته عليه: عاش قس بن ساعدة الإِيادي دهراً طويلاً، وقد قيل: ستمائة سنة، وكان من أعقل مَنْ سمع به من العرب، وكان من حكماء العرب، وهو أول من كتب: من فلان إلى فلان (٦٨) ، وأول من أقر بالبعث (٦٩) من غير علم، وأول من قال: أما بعد، وأول من خطب بعصا (٧٠) . وكان سبطاً من أسباط العرب. وفيه يقول أعشى بني قيس (٧١) :\r(وأحلم من قُسٍ وأمضى من الذي ... بذي الغِيلِ من خَفّانَ أصبحَ خادِرا)\rوهو الذي يقول (٧٢) :\r(ما الغيثُ يعطي الأمنَ عندَ نزولِهِ ... بحالِ مُسىءٍ في الأمورِ ومُحْسِنِ)\r(وما قد تَوَلّى وهو قد فَاتَ ذاهبٌ ... فهل ينفعَنِّي ليتني ولو انني) (٣٦٤)\rوفيه يقول لبيد (٧٣) :","footnotes":"(٦٣) الأوائل ١ / ٨٥، المستطرف ١ / ٣٣.\r(٦٤) زكرياء بن أبي زائدة، ت ١٤٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٣ / ٣٢٩) .\r(٦٥) تفسير الطبري ٢٣ / ١٤٠.\r(٦٦) ص ٢٠.\r(٦٧) ينظر: التيجان ١١٥ - ١١٦.\r(٦٨) الأوائل ٨٨.\r(٦٩) الأوائل ٨٤ والوسائل ١٤٦.\r(٧٠) الأوائل ٨٤.\r(٧١) ديوانه ٢٤١. وفي ك: حاردا، وهي رواية أخرى في ديوانه ٤٩.\r(٧٢) المعمرون ٨٨. والثاني فقط في شعره: ٢١٤.\r(٧٣) ديوانه ٥٦","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879360,"book_id":1901,"shamela_page_id":868,"part":"2","page_num":352,"sequence_num":868,"body":"(وأَخلفَ قُسّاً ليتني ولو أنَّني ... وأعيا على لقمانَ حُكْمُ التدبُّرِ)\rوكان قس من أحسن الناس في زمانه موعظة، فإنه أقبل على جمل أحمر حتى وقف بسوق عكاظ، فقال: أيها الناس، اجتمعوا واسمعوا وعوا، أما بعد، فإنه من مات فات، وكل ما هو آت آت.\rقال هشام: وقد قدم وفود العرب على رسول الله فقال (٧٤) : هل فيكم أحد من إياد؟ قالوا: لا يا رسول الله، فقال: كأني أنظر إليه، يعني قساً، بسوق عكاظ، على جمل له أحمر، يخطب الناس وهو يقول: يا أيها الناس، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت. أما بعد، فإن في السماء لخبراً، وإن في الأرض لعبراً. نجوم تمور، وبحار لا تغور. سقف مرفوع، ومهاد موضوع. أقسم قس بالله، لتطلُبُنَّ من الأمر شحطاً، ولئن كان بعض الأمر رضى، إنّ في بعضه لسخطاً؛ وما هذا بلعب فإن وراء هذا لعجباً. أقسم قس بالله وما أَثِمَ، إنّ لله لديناً ٢٣٨ / أهو أرضى من دينٍ نحنُ عليه. ما بالُ الناسِ يذهبون فلا يرجعون، / أرضوا بالمقامة فأقاموا، أم تركوا فناموا؟ ثم أنشأ يقول:\r(في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرونِ لنا بصائرْ)\r(لما رأيتُ موارداً ... للموت ليس لها مصادِرْ)\r(ورأيت قومي نَحْوَها ... تمشي الأَكابِرُ والأصاغِرْ)\r(لا يرجعُ الماضي إليَْ ... ولا من الباقينَ غابِرْ)\r(أيْقَنْتُ أنِّي لا محالةَ ... حيثُ صارَ القَوْمُ صائِرْ) (٣٦٥)\rوقال أيضاً:\r(يا ناعِيَ الموتِ والأمواتُ في جَدَثٍ ... عليهم من بقايا بَزِّهم خِرَقُ)\r(دعْهُم فإنّ لهم يوماً يُصاحُ بِهِم ... كما تَنَبَّه من نوماتِهِ الصَّعِقُ)\r(حتى يجيئوا بحالٍ غير حالِهِمُ ... خَلْقٌ مضى ثم هذا بعد ذا خُلِقوا)\r(منهم عُراةٌ وموتى في ثيابِهِم ... منها الجديدُ ومنها الأورق (٧٥) الخَلَقُ)","footnotes":"(٧٤) ينظر سيرة ابن هشام ١ / ١١ وفيها الخطبة والشعر: وينظر: قس بن ساعدة ٢٦٦.\r(٧٥) الأورق: الذي لونه بين السواد والغبرة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879361,"book_id":1901,"shamela_page_id":869,"part":"2","page_num":353,"sequence_num":869,"body":"قال أبو المنذر هشام: وقال حزم بن أبي رشد: أَمَلَّ (٧٦) علي رجل من خراسان مواعظ قس:\rمطرٌ ونباتٌ، وآباءٌ وأُمهات، وذاهب وآت، وآيات في إثْر آيات، وأموات بعد أموات، وسعيد وشقي، ومحسن ومسيء، أين الأربابُ الفَعَلَةُ؟ إنّ لكل عامل عَمَلَهُ. بل هو والله واحد، ليس بمولود ولا والد، وإليه المآب غدا. أمّا بعدُ، يا معشر إياد، فأين ثمودُ وعادُ؟ وأين الآباء والأجداد؟ أين الحَسَنُ الذي لم يُشْكَرْ، والظلمُ الذي لم يُنْكَرْ؟ كلاَّ وربِّ الكعبة، ليعودَنَّ ما بادَ، ولئن ذهب يوماً ليعودَنَّ يوما ما) (٧٧) .\rويقال: أمّا بعدُ، فأطالَ اللهُ بقاءَك، إنّه كان كذا وكذا، وأمّا بعدُ، أطالَ اللهُ بقاءَك، فإنّه كان كذا وكذا.\rفمن أدخل \" الفاء \" على \" أطال \"، قال: \" أطال \" ابتداء الكلام (٧٨) فدخلت \" الفاء \" عليه، كما تدخل على خبر الاسم الملاصق لأمّا. ومَنْ تَخَطَّى بالفاء \" أطال \" فأدخلها على \" إنّ \"، قال: (إنّ) ابتداء الخبر، وأطال الله بقاءك دعاء معترض، بمنزلة المُلغى المؤخر.\r٨٢٠ - وقولهم: فلان من أهل المِرْبَد\r(٧٩) (٣٦٦)\rقال أبو بكر: المِرْبَدُ، معناه في كلام العرب: مَحْبس الإِبل والغنم وغيرها. من ذلك: مربد المدينة، سمي: مربداً، لأنه كان محبساً للغنم. والمربد بالبصرة، سمي: مربداً، لأنه كان سوقاً للإبل.\rومنه حديث النبي: (أنه تميم بمربد الغنم وهو يرى بيوت المدينة) (٨٠)","footnotes":"(٧٦) ك: أملى.\r(٧٧) المعمرون ٨٩.\r(٧٨) ل: كلام.\r(٧٩) اللسان (ربد) .\r(٨٠) النهاية ٢ / ١٨٢ وفيه: (أنه تيمم بمربد النعم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879362,"book_id":1901,"shamela_page_id":870,"part":"2","page_num":354,"sequence_num":870,"body":"ومنه الحديث الآخر: (أن مسجده كان مربداً ليتيمين كانا في حجر ٢٣٨ / ب معاذ بن عفراء، فاشتراه معوّذ بن عفراء، فجعله للمسلمين، فبناه / رسول الله مسجداً) (٨١) .\rومنه الحديث الآخر: (أنه كان له مربد يحبِسُ فيه) (٨٢) .\rورُبَّما جعلت العرب العصا التي تُجعل في باب محبس الإبل معترضة: مربداً. من ذلك قول الشاعر (٨٣) :\r(عواصيَ إلاّ ما جعلت وراءها ... عصا مِرْبدٍ تغشى نحوراً وأَذْرُعا)\rقال أبو عبيد (٨٤) : عنى هذا الشاعر إبلا تحبسها العصا، فهي المربد.\rورد ابن قتيبة عليه قوله، وقال: العصا ليست مربداً، وإنما هي عصا في المربد.\rوقول أبي عبيد هو الحق، لأنه أخبر أنها تعصى حُفّاظها، فلا يرُّدها إلا العصا، فلما انفردت العصا بحبسها، كانت هي المربد لها.\rولأبي عبيد حجتان واضحتان في البيت:\rإحداهما أنه أضاف \" العصا \" إلى \" المربد \"، وهي المربد، كما قالت العرب: حبة الخضراء، و \" الحبة \" هي \" الخضراء \"، وكما قالوا: ليلة القمراء، ودين القَيِّمة. (٣٦٧)\rوالحجة الأخرى: أن العصا تُسمى: مِربداً، لأنّها من سبب المربد، كما سموا موضع الدابة: آريّاً، لأنه من سبب الآري، والآري (٨٥) في الحقيقة هو الحبل الذي يحبس به الدابة.\rو\" المربد \" في غير هذا الموضع: الذي يجعل فيه التمر بعد الجذاذ، قبل أن ينقل إلى المدينة والبيوت. وهو بمنزلة \" الجرين \"، ومثله للطعام: البَيْدر، والأَنْدَر.\rومن هذا المعنى حديث النبي: (أنه قال: اللهم اسقنا، فقام أبو لبابة","footnotes":"(٨١) غريب الحديث ١ / ٢٤٦.\r(٨٢) لم أقف عليه.\r(٨٣) سويد بن كراع في شعره: ١٥٥.\r(٨٤) غريب الحديث ١ / ٢٤٧.\r(٨٥) سلف الكلام عنه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879363,"book_id":1901,"shamela_page_id":871,"part":"2","page_num":355,"sequence_num":871,"body":"فقال: يا رسول الله، إن التمر في المرابد، فقال: اللهم اسقنا حتى يقومَ أبو لبابة عرياناً يسدُّ ثعلبَ مربده بإزاره (٨٦) أو بردائه. فمُطِرَ الناس حتى قام أبو لبابة عرياناً يسد ثعلبَ مربدِهِ بإزارِهِ) .\rفالمِربد قد فُسِّر، و \" ثعلب المربد \": جَحْره الذي يخرج منه ماء المطر.\r٨٢١ - وقولهم: كان هذا في رَجَب\r(٨٧)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: إنما سمي رجب: رجباً، لتعظيم العرب له في الجاهلية. من قولهم: رَجَبت الرجل أَرْجُبُه رِجباً: إذا أفزعته. قال الشاعر:\r(إذا العجوزُ استَنْخَبَتْ فانخَبْها ... )\r(ولا تَهَيَّبْها ولا تَرْجَبْها ... ) (٨٨)\rويقال: إنّما سُمي رجب: رجباً، لتعظيمهم إياه. من قول العرب: عِذْقٌ مُرَجَّبٌ: إذا عُمِدَ لعِظَمِهِ. أنشدنا أبو العباس:\r(ليست بسنهاء ولا رُجَّبِيَّةٍ ... ولكن عرايا في السنين الجوائِحِ) (٨٩)\rوالمُحَرَّم: سمي محرماً، لتحريمهم فيه القتال.\rوصَفَر: سمي صفراً لخروجهم فيه إلى بلاد يقال لها: الصَّفرِيّة، يمتارون (٣٦٨) منها.\rوربيع: سمي ربيعاً، لارتباع الإِبل فيه، أي: لطلبها النبات / والكلأ. ٢٣٩ / أوجُمادى: سميت جمادى لجمود الماء فيها.\rوكانت العرب تسمي رجباً: الأَصَمَّ، ومُنْصِل الأسنةِ، فسمي: الأصم،","footnotes":"(٨٦) غريب الحديث ٣ / ٩٦.\r(٨٧) ينظر في أسماء الشهور والأيام: الأيام والليالي والشهور ٦ - ١٦، المخصص ٩ / ٤٣، نهاية الأرب ١ / ١٥٧، صبح الأعشى ٢ / ٣٨٦، أسماء الأشهر العربية ومعانيها.\r(٨٨) بلا عزو في اللسان (رجب) .\r(٨٩) بلا عزو في معاني القرآن ١ / ١٧٣، وأمالي القالي ١ / ١٢١، والمخصص ١٦ / ٥٤، واللسان (جوح) ولشاعر الأنصار بلا تسمية في غريب الحديث ١ / ٢٣١ ولبعض الأنصار فيه ٤ / ١٥٤، والشاعر هو سويد بن الصامت الأنصاري كما في تهذيب الألفاظ ٥٢٠، واللسان (رجب، قدح، سنه، عدا) وينظر السمط ٣٦١.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879364,"book_id":1901,"shamela_page_id":872,"part":"2","page_num":356,"sequence_num":872,"body":"لأنه لا يُسمع فيه صوت السلاح، وسمي: منصل الأسنة (٩٠) لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه، إذ كانوا لا يقاتلون، ولا يسفكون فيه دماً.\rوشعبان: سمي: شعبانَ، لتشعب القبائل فيه.\rورمضان: سُمي: رمضانَ، لشدة الحر الذي كان فيه. و \" الرمض \" عند العرب هو الحر.\rوَشَوّال: سمي: شوالاً، لشولان الإِبل فيه بأذنابها عند اللقاح.\rوذو القَعْدة: سُمي: ذا القعدة، لأنهم كانوا يقعدون فيه، فلا يبرحون.\rوذو الحِجّة: سمي: ذا الحجة، لأنهم كانوا يحجون فيه. قال الأعشى (٩١) في الأصم، ومنصل الأسنة، يعني رجباً:\r(تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأُلِّ بعدما ... مَضَى غير دأداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ)\rوأخبرنا أبو العباس قال: قال الأثرم: لا يقال حَجَّة، بفتح الحاء، إنما هي حِجّة، بالكسر.\rقال: وقال سلمة عن الفراء: الحِجة، مكسورة الحاء، فإذا أردت المرَّةَ، جاز في القياس فتح الحاء، فقلت: حَجّة. وأنشدنا أبو العباس:\r(علي إلى البيت المحرم حَجَّةٌ ... أوافي بها نَذْراً ولم أنتعِلْ نَعْلا)\r(لقد مَنَحَت ليلى المودة غَيرنَا ... وإنّ لها مني المودةَ والبَذْلا) (٩٢)\rقال: وأما \" الحج \" فيقال فيه: حَجٌّ وحِجٌّ. (٣٦٩)\rوأخبرنا أبو العباس قال: كانت العرب في الجاهلية تسمي السبت: شِياراً، والأحد: أولَ، والاثنين: أَهْوَنَ، والثلاثاء: جُباراً، والأربعاء: دُباراً، والخميس: مُؤنساً، والجمعة: عَروبة، وأنشد:\r(أؤمِلُ أنْ أعيشَ وانّ يومي ... بأَوّلَ أو بأهونَ أو جُبار)\r(أو الثاني دُبارِ فإنْ أفُتْهُ ... فمؤنِسَ أو عَروبةَ أو شِيارَ) (٩٣)","footnotes":"(٩٠) (فسمي الأصم ... الأسنة) ساقط من ك بسبب انتقال النظر.\r(٩١) ديوانه ١٣٨ وينظر شرح القصائد السبع ٢٢٨ والأل جمع ألة وهي الحربة. ويقال لليوم الذي يشك فيه دأداء.\r(٩٢) لم أقف عليهما.\r(٩٣) بلا عزو في الأيام والليالي والشهور ٦، والجمهرة ٣ / ٤٨٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879365,"book_id":1901,"shamela_page_id":873,"part":"2","page_num":357,"sequence_num":873,"body":"قال أبو العباس: ولم نحفظ عنهم أسماء الشهور في الجاهلية.\rوأخبرني أبي ﵀ عن بعض شيوخه قال: كانت العرب في الجاهلية تسمي المحرّم، المؤتَمِر، وصفراً: ناجراً، وربيع الأول، خُوَّاناً، [وخُوانا] ، وربيع الآخر: وَبْصان، وبُصان، وجُمادى الأولى: الحنين، وجُمادى الآخرة: رُبّى ورُبّة، ورجباً: الأصمَّ، وشعبانَ، عاذِلاً، ورمضانَ: ناتِقاً، وشوالاً: وَعْلا، وذا القعدة: وَرْنَة، وذا الحِجّة: بُرَكَ، على وزن عَمَرَ.\r٨٢٢ - وقولهم: قد غَرَّ فلانٌ فلاناً\r(٩٤)\r/ قال أبو بكر: قال بعضهم: [معناه] (٩٥) : قد عَرَّضه للهلكة والبوار. من قول العرب: ناقة مُغارٌّ: إذا قلَّ لبنها وذهب، إمّا لجدبٍ، وإمّا لعِلَّةٍ لحقتها ٢٣٩ / ب وبَلِيَّة. ويقال: غرّ فلانٌ فلاناً، معناه: نقصه وظلمه، بغشه إياه، وسَتْره عنه ما هو حظّ له. من \" الغرار \" وهو النقصان.\rقال النبي (لا غِرارَ في صلاةٍ ولا تسليم) (٩٦) . أي: لا نقصان فيها من تضييع حدودها وركوعها وسجودها.\rوأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا (٣٧٠) محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري قال: كانوا لا يرون بغِرار النوم بأساً. أي: بالقليل منه في الصلاة. قال الشاعر (٩٧) :\r(إنّ الرزيةَ من ثقيفٍ هالِكٌ ... تَرَكَ العيونَ ونومُهُنَّ غِرارُ)\rوقال الآخر:\r(ما أذوقُ النومَ إلاّ غِراراً ... مثلَ حَسْو الطير ماءَ الثِماد) (٩٨)","footnotes":"(٩٤) التهذيب (المستدرك) ٧٤ واللسان (غرر) .\r(٩٥) من ك.\r(٩٦) غريب الحديث ٢ / ١٢٨.\r(٩٧) الفرزدق، ديوانه ١ / ٢٩٥.\r(٩٨) لأعرابي في أمالي القالي ١ / ٣٢. والثماد: القليل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879366,"book_id":1901,"shamela_page_id":874,"part":"2","page_num":358,"sequence_num":874,"body":"والنوم القليل أيضاً، يقال له، تهويم، والكثير، يقال له: التسبيح، ونوم نصف النهار: التغوير، والقيلولة. وقال يزيد بن المهلب:\r(ما هوَّمَ القومُ مُذْ شَدُّوا رحالَهُمُ ... إلاّ غِشاشاً لدى أعضادِها اليُسَرُ) (٩٩)\rويقال: معنى قولهم: غر فلان فلاناً: فعل به ما يشبه القتل والذبح. أخذ من \" الغِرار \" وهو حدُّ السكين والشفرة.\rويقال أيضاً للذي يطبع عليه النصال: غِرار.\r[والغِرار] ، و \" الغَرُّ \" في غير هذا: زقّ الطائر فرخه. قال الشاعر:\r(إنْ تقتلوا ابنَ أبي بكرٍ فقد قَتَلَتْ ... حُجراً بنو أسدٍ غُرَّت بنو أسدِ) (١٠٠)\rأي: سقيت كما يسقي الطائر فرخه إذا زقه. ويقال: مَقَلْتُ الشراب في [في] الرجل أمقله: إذا قَطَّرته فيه.\rوحدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا وهب بن عمرو بن عثمان النمري عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن معاوية بن أبي سفيان قال: (كان رسول الله يغُرُّ عليّاً بالعلمِ غَرّاً) (١٠١) . فتفسيره: يزقُّه زقّاً.\r٨٢٣ - وقولهم: لا ألقاه إلى يوم التَّنادِ\r(١٠٢) (٣٧١)\rقال أبو بكر: معناه: إلى يوم القيامة. وتفسير \" التناد \": يوم يتنادى أهل الجنة وأهل النار، وينادي أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم. والأصل فيه: التنادي، فاكتفى بالكسر من الياء، فأسقطت؛ كما قال الأعشى (١٠٣) :","footnotes":"(٩٩) لم أقف عليه.\r(١٠٠) البيت في معجم البلدان (دارة ملحوب) وسفر السعادة ١ / ٢٦٤.\r(١٠١) النهاية ٣ / ٣٥٧. برواية: \" حجراً بدراة ملحوبٍ بنو أسد \".\r(١٠٢) تفسير الطبري ٢٤ / ٦٠.\r(١٠٣) ديوانه ٩٨ وفيه: وأخو النساء. ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وينظر إيضاح الوقف والابتداء ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879367,"book_id":1901,"shamela_page_id":875,"part":"2","page_num":359,"sequence_num":875,"body":"(/ وأخو الغوانِ متى يَشَأْ يَصْرِمْنَهُ ... ويكُنَّ أعداء بُعَيْد وِدادِ) ٢٤٠ / أ\rوقال الآخر:\r(ما بالُ همٍّ عميدٍ باتَ يطْرُقُني ... بالوادِ من هندَ إذ تعدو عواديها) (١٠٤)\rأراد: بالوادي، فاكتفى بالكسر من الياء. ويقال: إلى يوم التنادِّ، بتشديد الدال، يراد أيضاً: يوم القيامة، لأنهم يندّون فيه كما تندّ الإبل إذا هاجت، وركبت رؤوسها، ومضت على وجوهها.\rوأخبرنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: حدثنا هشيم عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس (١٠٥) : أنه كان يقرأ: ﴿يوم التنادِّ﴾ (١٠٦) ، بتشديد الدال، أي: يندون كما تندّ الإِبل.\r٨٢٤ - وقولهم: قد لَعِبَ بالدَّوّامَةِ\r(١٠٧)\rقال أبو بكر: قال اللغويون (١٠٨) : إنما سميت الدوامة: دوامة، لدورانها وكثرة (٣٧٢) تحركها. من ذلك قول العرب للرجل: دُوَّام: إذا كان به دُوارٌ.\rو\" الدائم \" من حروف الأضداد: يقال للساكن: دائم، وللمتحرك: دائم. ويقال: قد دوّم الطائر: إذا تحرك في طيرانه.","footnotes":"(١٠٤) لكعب بن مالك في إيضاح الوقف والابتداء ٢٤٤ والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ١٢٥. وقد أخل به ديوانه.\r[أنشد ابن الأنباري البيت في المذكر والمؤنث، شاهداً لترك الإجراء في \" هند \" على نحو ما تراه فوق. وفي الأصل (ف) :\r(...... ...... ...... ... بالواد من هند إذ تغدو غواديها)\rولو أجريت \" هند \" وجب وصل همزة \" إذ \" ليصح شطر البيت:\r(...... ...... ...... ... بالواد من هندٍ اذ تعدو عواديها] )\r(١٠٥) زاد المسير ٧ / ٢١٩.\r(١٠٦) غافر ٣٢.\r(١٠٧) الأضداد ٨٣، اللسان (دوم) .\r(١٠٨) أضداد أبي حاتم ١٣٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879368,"book_id":1901,"shamela_page_id":876,"part":"2","page_num":360,"sequence_num":876,"body":"وقال بعضهم: دوم الطائر، معناه: سَكَّن جناحيه، وقال: كذا طيران الحِدَأ والرَّخَم.\rوقال الأصمعي (١٠٩) : لا يكون التدويم في الأرض. وقال: أخطأ ذو الرمة (١١٠) في قوله:\r(حتى إذا دوَّمت في الأرضِ راجَعَهُ ... كِبْرٌ ولو شاءَ نجّى نفسَهُ الهربُ)\rوحدثنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو عبيد قال: حدثنا سعيد (١١١) عن ابن عجلان (١١٢) عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: (لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من جنابَةٍ) (١١٣) .\rفالدائم، معناه ههنا: الساكن. ويقال: أدمت الشيء، إذا سكنته، حتى [دام] هو. قال الجعدي (١١٤) :\r(تفورُ علينا قِدرُهُم فنُديُمها ... ونَفْثَؤُها عنّا إذا حَمْيُها غلا)\rأراد بنديمها: نُسَكِّنها. وبالقدر: قدر الحرب، شبه شدتها بالقدر التي يوقد تحتها وتغلي، ونفثؤها، معناه: نسكنِّها. يقال: قد فثأت غضب فلان: إذا سكنته. وأنشدنا أبو العباس:\r(تمنيتُ من حبي عُلَيَّةَ أَنّنَا ... على رَمَثٍ في البحرِ ليس لنا وَفْرُ)\r(على دائمٍ لا تعبر الفلَكُ مَوْجَهُ ... ومن دوننا الأهوالُ واللججُ الخُضْرُ) (٣٧٣)\r(فنقضي همَّ النفسِ في غيرِ رِقبةٍ ... ويُغْرِقُ مَنْ نخشى نَمِيمتَهُ البحرُ) (١١٥) ٢٤٠ / ب\r(/ أراد بالدائم: الساكن. والرمث: خشب يُضَمُّ بعضه إلى بعض، ويركب عيه في البحر.","footnotes":"(١٠٩) الأضداد ٨٣.\r(١١٠) ديوانه ١٠٢ وفيه: أدركه. وفيه قولة الأصمعي أيضاً. وينظر الأضداد ٨٣، وشرح المفضليات ٩٥، ٧٥٣، ٨١٣.\r(١١١) سعيد بن أبي مريم المصري، ت ٢٢٤ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ١٧) .\r(١١٢) محمد بن عجلان المدني، ت ١٤٩ هـ. (تهذيب التهذيب ٩ / ٣٤٢) .\r(١١٣) غريب الحديث ١ / ٢٢٤.\r(١١٤) ديوانه ١١٨. وينظر غريب الحديث ١ / ٢٢٥، وشرح القصائد السبع ٥٧٥.\r(١١٥) لأبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٩٥٨. وفيه: ومن دوننا الأعداء، ويعدو من نخشى.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879369,"book_id":1901,"shamela_page_id":877,"part":"2","page_num":361,"sequence_num":877,"body":"من ذلك حديث النبي: (أنَّ العَرَكيَّ سأله فقال: يا رسول الله، إنا نركب أَرْماثاً لنا في البحر) (١١٦) . فالأرماث، جمع: الرمث، والعركي: الصيّاد، صياد السمك، وجمعه: عَرَك، وجمع \" العَرَك \": العُرُوك.\rمن ذلك حديثه أنه كتب على بعض اليهود، أو على بعض نصارى نجران: (وعليهم رُبْعُ المِغْزَلِ، ورُبْعُ ما صادته عُرُوكُهُم) (١١٧) .\rأراد: ربع ما يغزله النساء، وربع ما يصيده الصيادون. وقال زهير (١١٨) :\r(يَغْشَى الحُداةُ بهم حُرَّ الكثيبِ كما ... يُغْشِي السفائنَ موجَ اللُّجَّةِ العَرَكُ)\rورواه أبو عبيدة:\r(...... ...... ... كما ... يَغْشَى السفائنَ موجُ اللجةِ العَرِكُ)\rفالعرك: المتلاطم الذي يدفع بعضه بعضاً. وأنشدنا أبو العباس لأبي ذؤيب (١١٩) يصف الدُّرَّة:\r(فجاءَ بها ما شئت من لَطمِيَّة ... يدومُ الفراتُ فوقَها ويموجُ)\rأراد بيدوم: يسكن، والفرات: العذب.\rوقال ابن قتيبة: أخطأ أبو ذؤيب في هذا البيت، لأن الدرة لا تخرج من العذب، إنما تخرج من الملح. وقال: هذا البيت في الغَلَطِ كقول الآخر (١٢٠) :\r(مِثل النصارى قَتَلُوا المسيحا ... )\rوما ادعى أحد قطُّ أن النصارى قتلوا المسيح. (٣٧٤)\rوقول أبي ذؤيب عندنا صواب، واعتراض ابن قتيبة عليه خطأ، لأن الدرة لما","footnotes":"(١١٦) النهاية ٣ / ٢٦١.\r(١١٧) النهاية ٣ / ٢٢٢\r(١١٨) ديوان ١٦٧.\r(١١٩) ديوان الهذليين ١ / ٥٧. وينظر شرح القصائد السبع ٧٢. واللطمية نسبة إلى اللطمية وهي السوق التي تباع فيها العطريات.\rانظر الشعر والشعراء ٦٥٧ - ٦٥٨، إلا أن ابن قتيبة لم يقل ذلك من عند نفسه وإنما ذكر أن هذا مما أخذ على أبي ذؤيب. وأصل هذه المقالة من كلام الأصمعي، ينظر شرح أشعار الهذليين ١٣٥. وقد قال ابن قتيبة عقب ذكره ذلك:: ويروى: \" تدوم البحار \" في هذه الرواية نفي الغلط عنه \".\r(١٢٠) المعاني الكبير ٨٧٩، وتأويل مشكل القرآن ١٥٥ (الطبعة الأولى) والوساطة ٤٧٣، واللسان (مسح) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879370,"book_id":1901,"shamela_page_id":878,"part":"2","page_num":362,"sequence_num":878,"body":"كانت تنمي بالماء الملح، وتشرق، وتحسن، ولا يضرُّ بها، ولا يفسدها، كان لها بمنزلة العذب لغيرها.\r٨٢٥ - وقولهم: أطْرِقْ كَرا أطْرِقْ كَرا إنَّ النَعام في القُرى\r(١٢١)\rقال أبو بكر: قال لي أبي ﵀ قال لي الرستمي: هذا يضرب مثلا للرجل يُتَكلَّمُ عنده بكلام، فيظن أنه هو المراد بالكلام، فيقول للمتكلم: أطرق كرا أطرق كرا إن النعام في القرى، أي: اسكت فإني أريد مَنْ هو أنبلُ منك، وأرفعُ منزلة.\rقال: وقال لي أحمد بن عبيد: هذا يضرب مثلاً للرجل الحقير، إذا تكلم في الموضع الذي لا يُشبهه وأمثاله الكلام فيه، فيقال له: اسكت يا حقير، فإن الأجلاّء والأعزّاء أولى بهذا الكلام منك.\rوالكرا: هو الكروان، والكروان: طائر صغير. فخُوطب \" الكروان \" والمعنى لغيره. وشبه الكروان بالذليل، والنعام بالأعز. ومعنى أطرق: أَغْضِ، أي: ما دام عزيز فإياك أيُّها الذليل أن تنطق. ٢٤١ / أ\rويقال في جمع \" الكَرَوان \": كِرْوان، كما يقال: وَرشَان (١٢٢) / للواحد، وللجمع: وِرْشان. ويقال: رجل شَقَذان: إذا كان سريع المشي، والجمع: شِقْذان. ورجل صَخَبان، وقوم صِخْبان. وحمار فَلَتان، وحمير فِلْتان. أنشد أبي ﵀ قال: أنشدنا الرستمي لطرفة (١٢٣) :","footnotes":"(١٢١) جمهرة الأمثال ١ / ١٩٤.\r(١٢٢) طائر شِبْهُ الحمامة.\r(١٢٣) ديوانه ١٠٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879371,"book_id":1901,"shamela_page_id":879,"part":"2","page_num":363,"sequence_num":879,"body":"(قَسَمْتَ الدهرَ في زمنٍ رَخِيٍّ ... كذاكَ الحكمُ يَقْصِدُ أو يجورُ)\r(لنا يوماً وللكِرْوان يوماً ... تطيرُ البائساتُ وما نطيرُ) (٣٧٥)\rوقال الرستمي وغيره: \" الكرا \" هو \" الكَرَوان \"، حرف مقصور (١٢٤) . وقال غيرهم: \" الكرا \" ترخيم \" الكروان \"، ولا يستعمل الترخيم إلاّ في النداء، كقولهم: يا بثينُ أقبلي، وعزُّ أعرضي، فمتى جاء في غير النداء، فهو شاذٌّ لا يُقاس عليه.\rوالألف في \" الكرا \" هي الواو التي في \" الكروان \"، جعلت ألفاً عند سقوط الألف والنون، لتحركها وانفتاح ما قبلها. والعرب تقول: يا مروُ أَقْبِل، ويا مروَ أَقبِلْ. يريدون: يا مروان. ويافُلُ أَقْبِل، ويافُلَ أَقبل. يريدون: يا فلان. قال الشاعر (١٢٥) :\rيا مروَ إنّ مطيتي محبوسةٌ ... ترجو الحباء وربُّها لم يَيْأَسِ)\rقال النبي: (يُؤتى بالرجل الذي كان يُطاع في معاصي الله، فيُؤمر به إلى النار، فيُقذف، فتندلقُ أقتابه، فيستدير كما يستدير الحمار في الرحى، فيمر بأصحابه الذين كانوا يطيعونه، فيقولون له: أي فُلُ، أين ما كنت تصف؟ فيقول: إني كنت آمركم بالأمر، ثم أخالف إلى غيره) (١٢٦) .\rأراد: يا فلان. وتندلق: تخرج خروجاً سريعاً. والأقتاب، يقال: هي الأمعاء، ويقال: هي ما استدار من البطن. والأمعاء، يقال لها: الأقصاب، والأنداء.\rو\" الكرا \" بمعنى \" الكروان \"، مقصور يكتب بالألف، و \" الكرى \" من \" النوم \"، مقصور يكتب بالياء (١٢٧) . قال حميد بن ثور (١٢٨) : ت","footnotes":"(١٢٤) حلية العقود ١٢.\r(١٢٥) الفرزدق، ديوانه ١ / ٣٨٤ وفيه: مروان ان. وعلى هذه الرواية يسقط الشاهد.\r(١٢٦) الفائق ١ / ٤٣٤.\r(١٢٧) المقصور والممدود ١٠٥، شرح ما يكتب بالياء ١٦٦.\r(١٢٨) أخل به ديوانه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879372,"book_id":1901,"shamela_page_id":880,"part":"2","page_num":364,"sequence_num":880,"body":"(به عَزْفُ جِنٍّ وأهوالُها ... إذا ما سُمِعْنَ مَنَعْنَ الكرى) (٣٧٦)\rوقال الآخر (١٢٩) :\r(نأت دارُ ليلى فشطَّ المزارُ ... فعيناكَ ما تطعمانِ الكرى)\rوالكرا (١٣٠) : دقة الساقين، مقصور يكتب بالألف، يقال: رجل أكرا، وامرأة كَرْواء. والكراء، ممدود: ثَنِيَّة بالطائف، يُكتب بالألف (١٣١) .\r٨٢٦ - وقولهم: رجلٌ مُفَرَّكٌ\r(١٣٢)\rقال أبو بكر: أخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: المفرك: المتروك، المُبغض. يقال: قد فارك فلان فلاناً: إذا تاركه. ٢٤١ / ب\rوقال غيره: هو من قولهم: قد فَركَتِ المرأةُ زوجَها: إذا / أَبْغَضَتْهُ، فهي فارك، من نساءِ فواركٍ. فإذا أبغضها هو قيل: صلفها، وصَلِفَت عنده. قال أبو هريرة: (جاءت امرأة إلى النبي فقالت له: يا رسول الله سواران من ذهب، قال: سواران من نار. قالت: طوق من ذهب، قال: طوق من نار. قالت: قرطان من ذهب، قال: قرطان من نار. قالت: يا رسول الله، إن المرأة إذا لم تَزَيَّنُ لزوجها صَلِفَت عنده، قال: ما يمنع إحداكن من أن تتخذ قُرطاً من فضة بالزعفران) (١٣٣) .\rوأخبرني أبي ﵀ قال: حدثنا أبو هفان قال: حدثنا أبو عبيدة (١٣٤) قال: ت\r(١٢٩) أبو صفوان الأسدي، مقصورته ق ١ وهي بتمامها في أمالي القالي ٢ / ٢٣٧ - ٢٤٠.\r(١٣٠) المقصور والممدود للقالي ٥١.\r(١٣١) في المقصور والممدود لابن ولاد ١٠٦: (الكرا ثنية بالطائف مقصور، وأما ثنية بيشة فهي كراء بالمد) . وكذا قال القالي في المقصور والممدود ٥٢ نقلا عن بعض أهل اللغة، وقال: (وقال أبو بكر الأنباري: هما جميعاً ممدودان) .\r(١٣٢) غريب الحديث ٤ / ٩٠ - ٩١.\r(١٣٣) ينظر: النهاية ٣ / ٤٧.\r(١٣٤) اللسان (فرك) .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879373,"book_id":1901,"shamela_page_id":881,"part":"2","page_num":365,"sequence_num":881,"body":"خرج أعرابي، وكانت امرأته تَفْرَكُهُ، وكان يَصْلَفُهَا، فأتبعَتْهُ نواةً وقالت: شَطَّتْ نَواك، وناءَ سَفَرُكَ. ثم أتبعته رَوْثَةً وقالت: رثيتُك، وراثَ خبرُكَ. ثم (٣٧٧) أتبعتهما حصاةً وقالت: حاصَ رزقُكَ، وحُصَّ أَثَرُكَ.\rقال أبو هفّان: تفركه: تبغضه. ويصلفها: يبغضها. وأنشد:\r(وقد أُخْبِرْتُ أَنَّكِ تَفْرَكيني ... وَأَصْلَفُكِ الغداةَ فلا أُبالي) (١٣٥)\rوشطت: بعدت، وناء: بعد، وراث: أبطأ، وحاص: حاد. وحُصَّ: مُحِيَ.\r٨٢٧ - وقولهم: فلانٌ ذَكِيٌّ\r(١٣٦)\rقال أبو بكر: معناه: كاملُ الفِطْنَةِ، تامُّها، من قول العرب: قد ذَكَتِ النارُ تذكو: إذا تَمَّ وقودها. ويقال: أَذْكَيْتُها: إذا أتممت وقودَها. ويقال: مِسْكٌ ذكيٌّ: إذا كان تامَّ الطيبِ، كاملَ نفاذِ الريحِ. قال جميل (١٣٧) :\r(صادَتْ فؤادي بعينيها ومُبْتَسَمٍ ... كأنَّه حينَ أَذْكَتْهُ لنا بَرَدُ)\r(عذبٌ كأنَّ ذَكِيَّ المسكِ خالَطَهُ ... والزنجبيلُ وماءُ المزْنِ والشُّهُدُ)\rويقال: قد ذَكَّيْتُ الشاة: إذا أتممت (١٣٨) ذبحها، وبلغت الحدَّ الواجبَ فيه. قال الشاعر:\r(نَعَم هو ذَكَّاها وأنتَ أَضعْتَها ... وألهاكَ عنها خُرْفَةٌ وفَطِيمُ) (١٣٩)\rوالعرب تقول: جَرْيُ المُذَكّيِاتِ غلابٌ (١٤٠) ، أي: جري المَسَانَّ مغالبةٌ، (٣٧٨) وذلك أنَّ المُذكية من الخيل، وهي التي تمَّت قوتُها وشبابها، تُحمَلُ على الخَشِن من","footnotes":"(١٣٥) بلا عزو في اللسان (فرك) .\r(١٣٦) أخبار الأذكياء ١٠ - ١١ وفيه كلام ابن الأنباري.\r(١٣٧) ديوانه ٥٨ وفيه: حين أبدته.\r(١٣٨) من ك، وفي الأصل: تممت.\r(١٣٩) بلا عزو في أخبار الأذكياء ١٠.\r(١٤٠) أمثال العرب ٢٨، جمهرة الأمثال ١ / ٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879374,"book_id":1901,"shamela_page_id":882,"part":"2","page_num":366,"sequence_num":882,"body":"الأرض، للثقة بقوتها وصلابتها، وأنها ليست كالجذاع والصغار التي يُطلب لها الرخاوةُ من الأرضِ، لضَعْفِها وصِغَرِها، وأنّها لا تثبت ثباتَ المُذَكِّيات.\rوبعضهم يقول: جَرْيُ المُذكيات غِلاْءٌ. فالغِلاء، جمع: غَلْوة، وهي مدى الرَّمْية (١٤١) . قال الشاعر في \" الذكاء \" الذي معناه: تمام الفطنة:\r(شهم الفؤادِ ذكاؤه ما مِثْلُهُ ... عند العزيمةِ في الأَنامِ ذَكاءُ) (١٤٢) ٢٤٢ / أ\r/ وقال زهير (١٤٣) في الذكاء الذي معناه: تمام السِّنِّ:\r(ويفضلها إذا اجتهدَتْ عليه ... تمام السِّنِّ منه والذَكاءُ)\rوالذكاء (١٤٤) ، في هذين المعنيين، ممدود. والذكا (١٤٥) : تمام اتقاد النار، مقصور، يكتب بالألف. قال الشاعر:\r(وتُضْرِمُ في القلبِ اضطراماً كأنَّه ... ذكا النارِ تَزْفيه الرياحُ النوافحُ) (١٤٦)\rويقال: مِسك ذَكِيٌّ، ومِسكٌ ذَكِيَّةٌُ. فالذي يُذكِّر يقول: المسك مُذكَّر، والذي يؤنث يقول: ذهبت إلى الرائحة. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء (١٤٧) :\r(لقد عاجلتني بالسِّبابِ وثوبُها ... جديدٌ ومن أثوابِها المسكُ تَنْفَحُ)\rوقال: أراد رائحة المسك.\rوأخبرني أبي ﵀ قال: حدثنا أبو هفّان المهزمي قال: المِسك والعَنْبَر يُذكّران ويؤنثان. قال: وأنشدنا في التأنيث:\r(والمسكُ والعنبرُ خيرُ طِيبِ ... ) (٣٧٩)\r(أُخِذَتا بالثمن الرغيبِ ... ) (١٤٨)","footnotes":"(١٤١) في أخبار الأذكياء ١١ نقلا عن ابن الأنباري: الرقعة.\r(١٤٢) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٣٠٧ وأخبار الأذكياء ١١.\r(١٤٣) ديوانه ٦٩.\r(١٤٤، ١٤٥) المقصور والممدود لابن ولاد ٥٠.\r(١٤٦) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٩٤ وأخبار الأذكياء ١١. وتزفيه: ترفعه.\r(١٤٧) المذكر والمؤنث للفراء ٩٧، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢١٠، والمخصص ١٧ / ٢٥. والبيت لجران العود في ديوانه ٤٠.\r(١٤٨) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢١٢ والمخصص ١٧ / ٢٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879375,"book_id":1901,"shamela_page_id":883,"part":"2","page_num":367,"sequence_num":883,"body":"وقال الأعشى (١٤٩) في التذكير:\r(إذا تقومُ يضوعُ المِسْكُ آونةً ... والعنبرُ الوردُ من أَرْدانِها شَمِلُ)\rوقال الآخر (١٥٠) :\r(فإنّا قد خُلِقْنا مُذْ خُلِقْنا ... لنا الحِبَراتُ والمِسكُ الفتيتُ)\rوأنشدنا أبو العباس:\r(وألينُ من مسِّ الرّحى باتَ يلتقي ... بمارِنِهِ الجادِيُّ والعنبرُ الوردُ) (١٥١)\rالجادي: الزعفران. وقال الآخر:\r(تنفحُ بالمِسكِ ذفاريُّهُمْ ... وعَنْبَرٌ يقطِبُهُ قاطِبُ) (١٥٢)\rأي: يجمعه جامع. وقال الآخر، وهو عدي بن زيد (١٥٣) :\r(أطيبُ الطِّيبِ طيبُ أم حُنَيْنٍ ... فأرُ مِسْكٍ بعَنْبَرٍ مفتوقُ)\r(عَلَّلَتْهُ بزنبقِ وببانٍ ... فَهْوَ أَحْوى على اليَدَيْنِ شَرِيقُ)\r٨٢٨ - قولهم: رأيتُ ضَلْعَ فلانٍ عل فلانٍ\r(١٥٤)\rقال أبو بكر: [معناه] : رأيت ميله عليه. يقال: ضَلَعَ الرجل يَضْلعُ ضَلْعاً: إذا مال وأذنب، فهو ضَلِعٌ، وضالعٌ. قال النابغة (١٥٥) : (٣٨٠)\r(وخُبِرْتُ خَيْرَ الناسِ أَنَّكَ لُمْتَني ... وتلكَ التي تَسْتَكُّ منها المسامعُ)\r(مقالةُ أنْ قد قُلْتَ سوفَ أنالُهُ ... وذلكَ من تلقاءِ مثلكَ رائِعُ)\r(أتوعِدُ عبداً لم يَخُنْكَ أمانةً ... وتتركُ عبداً آمِناً وهو ضالِعُ)","footnotes":"(١٤٩) ديوانه ٥٥ وفيه: أصورة والزنبق.. وينظر شرح القصائد السبع ٣٠، والمذكر والمؤنث ٢١٠، والمخصص ١٧ / ٢٥.\r(١٥٠) الزبير بن عبد المطلب في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢١٠ والمخصص ١٧ / ٢٥. والحبرات جمع حبرة، وهو ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط.\r(١٥١) ليزيد بن الطثرية، شعره: ٦٦. وفي الأصل: من حَس الرخامات. والصواب ما أثبتنا. والرحى: رحى الظفر: والجادي: نسبة إلى جادية وهي قرية بالشام يكثر بها الزعفران.\r(١٥٢) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢١٢.\r(١٥٣) ديوانه ٧٦ - ٧٧ وفيه: أم علي مسك فأر. وخلطته بآخر. وفي ك: أم حكيم. (وهو عدي بن زيد) ساقط من ك. ونسبه ابن الأنباري إلى أسماء بن خارجة في المذكر والمؤنث ٢١١.\r(١٥٤) تهذيب الألفاظ ٥٦٩.\r(١٥٥) ديوانه ٤٧ - ٤٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879376,"book_id":1901,"shamela_page_id":884,"part":"2","page_num":368,"sequence_num":884,"body":"وحكى بعض اللغويين (١٥٦) : رجل ظالعٌ، بالظاء: إذا كان مائِلاً مُذنباً. ٢٤٢ / ب وقال: هو / مُشَبَّهٌ بالظالعِ من الإِبل، وهو الذي يتوقَّى إذا مشى، والظَلع للبعير بمنزلة الغَمْز للدواب.\rويقال: رمحٌ ضَليعٌ: إذا كانَ مائلاً، وقد ضَلعَ يَضْلَعُ: إذا كان الميلُ خِلْقَةً فيه: فإذا [لم] يكن خلقة فهو ضالعٌ، كما يقال: عَرَجَ الرجل يَعْرَجُ: إذا كان خلقته العرج، وعرج يعرُجُ إذا غَمَزَ من شيء أصابه.\r(ويُحكى عن عبد الله بن الزبير أنه نازع مروان بن الحكم بين يدي معاوية، فرأى ابن الزبير ضَلْعَ معاوية مع مروان، فقال له: يا معاوية أَطِعِ الله نُطِعْكَ، فإنّه لا طاعةَ لك علينا إلاّ إذا أطعتَ الله، ولا تُطْرِقْ إطراقَ الأفعوان في أصولِ السِّخْبَر) (١٥٧) .\rالسخبر: ضرب من الشجر، سبيل الأفاعي أن تكون في أصوله. والأُفعوان: ذكر الأفاعي، وهو بمنزلة \" العُقْرُبان \" ذكر العقارب، والضِبعان (١٥٨) ، والعشان، والعَيْلان: ذكر الضباع، والثُعلبان: ذكر الثعالب. قال الشاعر (١٥٩) :\r(أَربٌّ يبولُ الثُعلبان برأسِهِ ... لقد ذلَّ مَنْ بالَتْ عليه الثعالِبُ) (٣٨١)\rوالظليم، والنِقْنِق، والهِقْلُ، والخَفَيْدَد: ذكر النعام (١٦٠) . والعلجوم: ذكر الضفادع. والغَيْلم: ذكر السلاحف. والخُزَز: ذكر الأرانب (١٦١) . واليعقوب (١٦٢) : ذكر القَبج. والفَيَّاد، والصَّدَى: ذكر البوم، والحرباء: ذكر أم حُبَيْن (١٦٣) .","footnotes":"(١٥٦) ينظر: التنبيهات على أغاليط الرواة ٢٥٩ وزينة الفضلاء ٨٧.\r(١٥٧) الفائق ٢ / ٣٤٦.\r(١٥٨) الوحوش ٢٨.\r(١٥٩) راشد بن عبد ربه أو العباس بن مرداس أو أبو ذر الغفاري. (ينظر ديون العباس بن مرداس ١٥١) .\r(١٦٠) ما خالف فيه الإنسان البهيمة ٣٨.\r(١٦١) الوحوش ٢٩.\r(١٦٢) كتاب يفعول ٢٥.\r(١٦٣) المرصع ١٤٠. وفي الأصل: أم حنين. تصحيف وصوابه من ل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879377,"book_id":1901,"shamela_page_id":885,"part":"2","page_num":369,"sequence_num":885,"body":"والشهيم: ذكر القنافذ. والغضرفوط: ذكر العَظاء. والعُنْطب، والعُنظباء: ذكر الجراء. والعُنْظَب، والحُنْظَب، والخُنْفَس: ذكر الخنافس. واليعسوب (١٦٤) : ذكر النحل، وجمعه: يعاسيب. والخَدَرْنَق: ذكر العناكب. قال الشاعر (١٦٥) :\r(ومنهلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ ... )\r(يُنير أو يُسدي به الخَدَرْنَقُ ... )\rوأخبرنا أبو العباس: قال: أول ما قال عبد الرحمن بن حسان (١٦٦) من الشعر هذا البيت، قاله للكميت وقد عزم على ضربه لاحتباسه عليه:\r(اللهُ يَعْلَمُ أَنِّي كنتُ مُشْتَغِلاً ... في دارِ حمرانَ أصطاد اليعاسِيبا)\r٨٢٩ - وقولهم: لِمَ فَعَلْتَ كذا وكذا؟\r(١٦٧)\rقال أبو بكر: معناه: لأيِّ شيء فعلته. والأصل فيه: لما فعلت؟ فجعلوا \" ما \" في الاستفهام، مع الخافض، حرفاً واحداً، واكتفوا بفتحة الميم من الألف فأسقطوها. وكذلك قالوا: علامَ تركت؟ وعَمّ تعرض؟ وإلامَ تنظر؟ وحتّامَ عنادك؟ (٣٨٢) قال الله ﷿: ﴿عمَّ يتساءلون عن النبأ العظيم﴾ (١٦٨) وقال الشاعر:\r(/ فتلكَ ولاةُ السوءِ قد طالَ مُلكُهُم ... فحتّامَ حتّامَ العناءُ المُطَوَّلُ) (١٦٩) ٢٤٣ / أ\rوقال الله تعالى: ﴿فلِمَ قتلتموهم﴾ (١٧٠) ، أراد: لأيِّ عِلَّةٍ، وبأيِّ حجّةٍ. وفيها أربع لغات، أَفْصَحُهُنَّ: لِمَ فعلتَ؟ بفتح الميم، ولِمْ فعلتَ؟ بتسكين المم، ولِما فعلتَ؟ بإثبات الألف على الأصل، ولِمَهْ فعلتَ؟ بادخال الهاء للسكت. قال الشاعر:","footnotes":"(١٣٤) كتاب يفعول ٢٤.\r(١٦٥) الزفيان السعدي، ديوانه ١٠٠. وينظر في أسماء الذكور كتاب المخصص ج ٧، ج ٨ في مواضع متفرقة.\r(١٦٦) شعره: ١٧ وفيه: دار حسان.\r(١٦٧) ينظر: المغني ٣٣٠.\r(١٦٨) النبأ ١. وينظر: العين ١ / ١٠٨ والمشكل ٧٩٤.\r(١٦٩) للكميت في الهاشميات ٦٩.\r(١٧٠) آل عمران ١٨٣.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879378,"book_id":1901,"shamela_page_id":886,"part":"2","page_num":370,"sequence_num":886,"body":"(يا أبا الأسودِ لِمْ أسلمتني ... لهمومٍ طارقاتٍ وذِكَرْ) (١٧١)\rوقال الآخر (١٧٢) :\r(فلِمْ رميتُم بعبدِ اللهِ في جَدَثٍ ... ولِمْ تروحتم ولم تَروحُونا)\rوأنشدنا أبو العباس:\r(فلا زِلْنَ دَبْرَى ظُلَّعاً لِمْ حَمَلْنَها ... إلى بلدٍ ناءٍ قليلِ الأصادقِ) (١٧٣)\rوقال الآخر (١٧٤) :\r(يا فَقْعَسِيُّ لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ ... )\r(لو خافكَ الله عليه حَرَّمَهْ ... ) (٣٨٣)\r٨٣٠ - وقولهم: أَكَلَ فُلانٌ العُراقَ\r(١٧٥)\rقال أبو بكر: قال أبو عبيد: العُراق: الفِدْرة من اللحم، لم يزد على هذا في تفسيره.\rوقال ابن قتيبة: العُراق: العظام: يقال للعظم الذي عليه اللحم: عَرْقْ. وللخالي من اللحم: عرق. قال: و \" العُراق \" جمع: العرق، بمنزلة قولهم: ظئر وظُؤار، ورُبِّى ورُباب: للشاة التي تكون في منزل القوم، يحلبونها وليست سائمة (١٧٦) ، وفرير: لولد الناقة (١٧٧) وجمعها: فُرار.\rوقال: قال أبو زيد: قول العامّة: ثريدةٌ كثيرةُ العُراقِ، خطأ، إذ كان العراق: العظام. واحتج بقول شاعر كان يطرد الطير عن زرع في عامٍ جَدِبٍ:","footnotes":"(١٧١) بلا عزو في معاني القرآن ١ / ٤٦٦ والصاحبي ١٥٩ وفيه: فأنا الأسود، وهو تحريف وأمالي ابن الشجري ٢ / ٢٣٣.\r(١٧٢) ك: في اللغة الثانية: ولم أقف على البيت. وفي ك: ولا تروحتم.\r(١٧٣) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٣٣ والمخصص ١٧ / ٣٠ وقد سلف مع آخر ١ / ٣١٧.\r(١٧٤) سالم بن دارة في الحيوان ١ / ٢٦٧ والبخلاء ٢٣٤.\r(١٧٥) اللسان (عرق) . وينظر غريب الحديث، لابن قتيبة ١ / ٢٦٢ - ٢٦٤.\r(١٧٦) الشاء ٧.\r(١٧٧) الفرق للأصمعي ١٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879379,"book_id":1901,"shamela_page_id":887,"part":"2","page_num":371,"sequence_num":887,"body":"(عجبتُ من نفسي ومن إشفاقها ... )\r(ومن طِرادِ الطيرِ عن أَرزاقِها ... )\r(في سنةٍ قد كَشَفَتْ عن ساقِها ... )\r(حمراء تبري اللحم عن عُراقِها ... )\r(والموتُ في عنقي وفي أعناقها ... ) (١٧٨)\rقال: أراد: تبري اللحم عن عظامها.\rقال أبو بكر: وقول أبي عبيد هو الصواب عندنا، لأن العرب تقول: أكلت العَرْق، وهم لا يقولون: أكلت العظم.\rيدل على هذا قول النبي: (أَنّ أُمَّ إسحاق الغنوية (١٧٩) قالت: جئته ﵇ فوجدته في منزل حفصة، وبين يديه قصْعَةٌ فيها ثريد ولحم، فقال لي: يا أُمَّ إسحاق، هَلُمِّي فكلي، وكنت صائمةٌ، فمن حِرصي على أنْ آكلَ معه نسيتُ صومي، فأخذ / عَرْقاً فناولينه، فلمّا أَدْنَيْتُهُ من فيّ ذكرت أني صائمة، ٢٤٣ / ب فجعلتُ لا آكلُ العَرْق ولا أضعه، فقال لي: ما لَكِ يا أم إسحاق؟ قلت: يا رسول الله ذكرت أني صائمة. فقال ذو اليدين (١٨٠) : الآنَ بعدما شبعت. فقال (٣٨٤) رسول الله: ضعي العِرق من يديك، وأَتمّي صومك، فإنما هو رزق ساقه الله إليك) (١٨١) .\rفقولها: لا آكله، يدل على ان العرق لحم منفرد، أو لحم على عظم.\rويدل على ما نصف أن أبا العباس أخبرنا قال: قال الأصمعي عن أبيه: (قيل لأعرابي: أيُّ الطعام أحبُّ إليك؟ قال: ثريدةٌ دكناء من الفُلفْل، رقطاء من الحمص، بلقاء من الشحم، ذات حفافين من البَضْع، لها جناحان من العُراق. قيل له: وكيفَ أكلُكَ لها يا أعرابي؟ قال: أصدع بهاتين، يعني السَّبابة","footnotes":"(١٧٨) الرابع فقط في اللسان (عرق) بلا عزو.\r(١٧٩) صحابية: (الإصابة ٨ / ١٦٥) . وفي الأصل: العنزية، تحريف.\r(١٨٠) ذو اليدين السلمي، صحابي. (الإصابة ٢ / ٤٢) .\r(١٨١) الإصابة ٨ / ١٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879380,"book_id":1901,"shamela_page_id":888,"part":"2","page_num":372,"sequence_num":888,"body":"والوسطى، وأسندُ بهذه، يعني الإبهام، وأجمع مما شذَّ بهذه، يعني البنصر، وأضرب فيها ضرب اليتيم عند والي السوء) .\rفقوله: لها جناحان من العراق، يدل على أنّ العُراق فِدَر اللحم، إذ كانت العرب لا تصف الثُّرَدَ والأطعمة بكثرة العظام.\rويدلّ أيضاً على صحة قول أبي عبيد أن يعقوب بن السكيت (١٨٢) حكى عن الكلابي (١٨٣) أنه قال: (أتيت بني فلان فشممت عندهُم ريح عَرَم) ، وقد قال ابن قتيبة (١٨٤) : \" العَرَمُ \" و \" العَرْق \" شيء واحد، فلولا أنّ \" العَرْق \" لحم لم يقل: شممت ريحه، لأن العظم ليس الغالب عليها أن تشم لها روائح إذا خلت من اللحم.\rوقول الشاعر: تبري اللحم عن عُراقها، العُراق: الأكل، من قولهم: عرقت العظم عُراقاً: إذا أكلت ما عليه من اللحم، والعظم معروقٌ.\rوتلخيص البيت: تبري من شدة أكلها العظم، كما يقال: اشتكى من دواء شربه، وعن دواء. (٣٨٥)\rو\" العُراق \" في المصادر، بمنزلة قولهم: سَكَتَ سُكاتا، وصَمَتَ صُماتاً، وصَرَخَ صُراخاً. و \" العَرْقُ \" بمنزلة \" العُراق \"، مصدر لعرقت، ولا يجوز أن يكون واحد \" العراق \"، على ما ذكر ابن قتيبة. لأنه لم يؤثر عن العرب \" فُعال \" في جمع \" فَعْل \". قال الشاعر:\r(إذا استهديت من لحم فأَهدي ... من المأْناتِ أو فِدَرِ السنامِ)\r(ولا تهدي الأَمَرَّ وما يليه ... ولا تُهْدِنَّ مَعْروقَ العِظامِ) (١٨٥)\rالمأنات: الطَفْطَفَة التي بين الضَرع والسُّرّة. والأمرّ: المصارين. ويقال: قد تعرَّقَ العَرْق: إذا أكل اللحم من على العظم.","footnotes":"(١٨٢) تهذيب الألفاظ ٦١٢.\r(١٨٣) أبو صاعد، سلفت ترجمته.\r(١٨٤) سبقه ابن السكيت إذ قال في تهذيب الألفاظ ٦١٢: (والعراق والعرام واحد) .\r(١٨٥) بلا عزو في الجمهرة ١ / ١٦، والاشتقاق ٢٣، واللسان (مرر) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879381,"book_id":1901,"shamela_page_id":889,"part":"2","page_num":373,"sequence_num":889,"body":"من ذلك حديث جابر أنه قال: (رأيت أبا بكر أكلَ خبزاً ولحماً، ثم أخذ العَرْقَ فتعرَّقَهُ، وقام إلى الصلاة. فقال له مولى له: ألا تتوضأ؟ فقال: أتوضأ ٢٤٤ / أمن الطيبات) (١٨٦) .\rوحديث النبي: (أنه أكل عند فاطمة - رحمها الله - عَرْقاً. ثم جاء بلال فأذنه بالصلاة، فوثبت فتعلقت بثوبه وقالت: ألا تتوضأ يا أبه؟ قال: ومم أتوضأ يا بنية؟ قالت: مما مسّت النار، قال: أو ليس من أَطْهر طعامكم ما مسَّت النارُ؟) (١٨٧) . يدل على أنَّ العرْق اللحم.\r٨٣١ - وقولهم: قد قبلَ هذا الكلام قلبي\r(١٨٨)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: إنما سمي القلب قلباً، لتقلُّبِهِ وكثرة تَغَيُّرِهِ.\rوأصله من: قلبت الشيء أقلبه قَلْباً. والعرب تكني بالقلب عن العقل، فيقولون: قد دله قلبه على الشيء، يريدون: دله عقله. قال الله تعالى: ﴿إنَّ (٣٨٦﴾ في ذلكَ لذِكْرَى لمن كانَ له قلبٌ) (١٨٩) . أراد: لمن كان له عقل وتمييز. ورُبَّما كَنَوا بالفؤاد عن العقل والقلب، قالت عائشة (١٩٠) زوج عبيد الله (١٩١) بن العباس ترثي ابنيها:\r(ها مَنْ أحسَّ بُنَيَّيَّ اللذين هما ... كالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَّى عنهما الصَدَفُ)\r(ها مَنْ أحسَّ بُنييَّ اللذين هما ... سمعي وعقلي فقلبي اليومَ مُخْتَطَفُ) أرادت: فعقلي.","footnotes":"(١٨٦) لم أقف على الحديث.\r(١٨٧) ينظر: النهاية ٣ / ٢٢٠.\r(١٨٨) اللسان (قلب) .\r(١٨٩) ق ٣٧.\r(١٩٠) الكامل ١١٩٥.\r(١٩١) ك: عبد الله، تحريف.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879382,"book_id":1901,"shamela_page_id":890,"part":"2","page_num":374,"sequence_num":890,"body":"٨٣٢ - وقولهم: قد قَبِلَتْهُ نفسي\r(١٩٢)\rقال أبو بكر: قال بعضهم: سُميت النفس نفساً، لتولُّدِ النفس منها، واتصاله بها؛ كما سَمُّوا الروح روحاً، لأن الروح موجود بها.\rوبعض اللغويين يُسَوِّي بين النفس والروح [فيقول: هما شيء واحد، إلاّ أنّ النفس مؤنثة، والروح] مذكّر. قالت أخت عمرو بن عبد وُدّ (١٩٣) ترثي عمرا وتذكر قتل علي (رض) إيّاه:\r(لو كانَ قاتلُ عمروٍ غير قاتِلِهِ ... بكيته ما أقامَ الروحُ في الجَسَدِ)\r(لكِنّ قاتِلَهُ مَنْ لا يُعابُ بِهِ ... وكانَ يُدْعى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ)\rوفرّق بعض العلماء بين \" النفس \" و \" الروح \" فقال: \" الروح \" هو الذي به الحياة، و \" النفس \" هي التي بها العقل. فإذا نام النائم، قَبَضَ الله نفسه، ولم يقبض روحه. والروح لا يُقبض إلاّ عندَ الموتِ. (٣٨٧)\rأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا حجاج (١٩٤) عن ابن جريج قال: في الإِنسان روح ونفس، بينهما حاجز. قال الله ﵎: ﴿الله يَتَوَفَّى الأنُفسَ حينَ موتها والتي لم تَمُتْ في مَنَامِها﴾ (١٩٥) .\rقال: فهو تعالى يقبض النفس عند النوم، ثم يردها إلى الجسد عند الانتباه. فإذا أراد إماتة العبد في نومه، لم يرد النفس، وقبض الروح نع النفس. ٢٤٤ / ب\rقال: / وأخبرت بذلك عن ابن عباس.\rقال الفراء: (١٩٦) : معنى الآية: الله يتوفى الأنفس حين موتها، ويتوفى التي لم تمت في منامها عند انقضاء أجلها. قال: وقد قيل في: \" يتوفى \" أنه \" \" ينيم \"، وقيل: هو من \" الموت \". واختار أن يكون من \" النوم \"، لقوله:","footnotes":"(١٩٢) التهذيب ٢ / ٢٢٣ و ١٣ / ٧، اللسان (نفس، روح) .\r(١٩٣) سلف في البيتان غير مرة.\r(١٩٤) حجاج بن محمد المصيصي، ت ٢٠٦ هـ. (تهذيب التهذيب ٢ / ٢٠٥) .\r(١٩٥) الزمر ٤٢.\r(١٩٦) معاني القرآن ٢ / ٤٢٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879383,"book_id":1901,"shamela_page_id":891,"part":"2","page_num":375,"sequence_num":891,"body":"﴿فيُمْسِكُ التي قَضى عليها الموتَ ويرسلُ الأُخرى إلى أَجَلٍ مُسَمّى﴾ ، ولقوله تعالى: ﴿وهو الذي يتوفّاكم بالليلِ ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ (١٩٧) .\rوأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا عبد الله ابن موسى قال: حدثنا إسرائيل (١٩٨) عن خصيف (١٩٩) عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الأنفسَ حينَ موتِها والتي لم تَمُتْ في مَنَامِهَا﴾ قال: كل نفس لها سبب تجري فيه، فإذا قُضي عليها الموت، نامت حتى ينقطع السبب. والتي لم يُقْضَ عليها الموت تترك.\rو\" الروح \" أيضاً خلق يشبهون الناس، وليسوا بناس، قال الله تعالى: ﴿يوم يقوم الروحُ والملائكةُ صفّاً﴾ (٢٠٠) ، أراد بالروح: هؤلاء الذين وصفناهم. وحدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا أبو عاصم (٢٠١) عن معروف المكي (٢٠٢) عن ابن أبي (٣٨٨) نجيح عن مجاهد قال: الروح خلق مع الملائكة، كما لا تراهم الملائكة، لا ترون أنتم الملائكة.\rويقال: الروح جبريل ﵇.\rوأخبرنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل عن أبي صالح قال: الروح خلق من خلق الله، لهم أيد وأرجل.\rوالروح، في غير هذا: الوحيُ، كقوله تعالى: ﴿يُلقي الروح من أَمْرِه على مَنْ يشاء﴾ (٢٠٣) ، أي يلقي الوحي من أمره. هذا مذهب أبي عبيدة، وعليه","footnotes":"(١٩٧) الأنعام ٦٠.\r(١٩٨) إسرائيل بن يونس، ت ١٦٢ هـ. (تهذيب التهذيب ١ / ٢٦١) .\r(١٩٩) خصيف بن عبد الرحمن، ت نحو ١٠٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٣ / ١٤٣) .\r(٢٠٠) النبأ ٣٨.\r(٢٠١) هو الضحاك بن مخلد، سلفت ترجمته.\r(٢٠٢) معروف بن خربوذ المكي. (تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٣١) .\r(٢٠٣) غافر ١٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879384,"book_id":1901,"shamela_page_id":892,"part":"2","page_num":376,"sequence_num":892,"body":"أكثر أهل العلم. وشاهده: ﴿وكذلك أوحينا إليكَ رُوحاً من أَمْرِنا﴾ (٢٠٤) ، ومثلهما: ﴿وكلمتُهُ ألقاها إلى مريم وروحٌ منه﴾ (٢٠٥) ، معناه: ووَحْيٌ منه.\rوقال ابن قتيبة (٢٠٦) ، معناه: ونَفْخٌ منه، وذلك أن الله تعالى أمر جبريل، فنفخ في جيب درع مريم، فحملت بعيسى ﵇. واحتج بقول ذي الرمة (٢٠٧) يصف وقع الشرر في الحُرّاق:\r(فلمّا بَدَتْ كَفَّنْتُها وهي طِفْلَةٌ ... بَطلْساءَ لم تَكْمُلْ ذِراعاً ولا شِبْرا)\r(وقلتُ له ارفعها إليكَ وأَحْيها ... بروحِكَ واجعله لها قِيتةً قَدْرا)\r(وظاهِرْ عليها الشَّخْتِ ما اسطعت واستعِنْ ... عليها الصَّبا واجعلْ يَدَيْكَ لها سِتْرا) (٣٨٩)\rأراد: فلما بَدَتِ الشررة كفَّنتها، وهي صغيرة، بخرقة سوداء، وهي الطلساء. و \" أحيها بروحك \"، أي: بنفخك، واجعل النفخ لها كالقوت، لا يكن شديداً ٢٤٥ / أفيطيرها، ولا شديد / الضعف فتموت وتخمد.\rقال أبو بكر: فهذا الذي قاله ابن قتيبة في الآية لا إمام له فيه، إذ كان المفسرون واللغويون قالوا: الروح: الوحي، ويكسره عليه قول الله تعالى: ﴿فَنفَخْنا فيه من روحنا﴾ (٢٠٨) ، أي: من وحينا. ولا يحسنُ أن يقال: فنفخنا فيه من نَفْخِنا. كما لا يقال: قامَ من قيامِهِ، ولا: قَعَدَ من قعوده. وفي بيت ذي الرمة ثلاث تأويلات تغني عن تعسُّف ابن قتيبة وحمله القرآن على ما لا يأثره عن إمام:\rأحدهن: وأحيها بنفسك. أي: تولّ إحياءها أنت، ولا تَكِلْ أمرها إلى غيرك. فأقام \" الروح \" مقام \" النفس \" للمقاربة بينهما. ولأن العرب لا توقع بينهما افتراقاً.","footnotes":"(٢٠٤) الشورى ٥٢.\r(٢٠٥) النساء ١٧١.\r(٢٠٦) تأويل مشكل القرآن ٤٨٦.\r(٢٠٧) ديوانه ١٤٢٨ - ٣١ وفيه: واقْتَتْهُ لها قتيةً، وظاهر لها من يابس الشخت، والشخت مادق من الحطب. ورواية الديوان أصوب لعجز البيت الثاني.\r(٢٠٨) التحريم ١٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879385,"book_id":1901,"shamela_page_id":893,"part":"2","page_num":377,"sequence_num":893,"body":"والحُجّة الثانية: أنه أراد: وأحيها بنفخ روحك، فحذف \" النفخ \" وأقام \" الروح \" مقامه، كما قال: ﴿واسألِ القريةَ﴾ (٢٠٩) .\rوالحجة الثانية: أنه أقام \" الروح \" مقام \" النفس \" لأنه من الروح تولده. فكفى (٢١٠) منه، كما تكتفي العرب بسبب الشيء من الشيء. قال الشاعر (٢١١) :\r(كأنّ فاها إذا تُوسِّنَ من ... طِيب مَشَمٍّ وحُسْن مُبْتَسَمِ)\r(رُكِّبَ في السَّام والزبيب ... أَقاحيُّ كثيبِ تَنْدَى من الرِّهَم)\rالسام: عرق المعدن، واكتفى بالزبيب من الخمر لأنه من سببه.\rوالروح أيضاً ملك من الملائكة، وهو أعظم الملائكة خلقاً فيما روى ابن عباس.\rقال مقاتل بن حيان (٢١٢) : الروح ملك، وهو من أشرف الملائكة وأقربهم إلى (٣٩٠) الرب تعالى. وهو صاحب الوحي، فإذا أراد الله تعالى أن يوحي بشيء، قرع اللوح جبهته فيلقيه إلى إسرافيل، ويلقيه إسرافيل إلى جبريل وميكائيل. وهو الذي يدعو لأهل الأرض إذا أصابهم القحط، يقول: يا رب عبادك أنت خلقتهم فلا تهلكهم جوعاً. وهو في كتاب الله جل وعلا: ﴿يُسبِّحونَ بحمدِ ربِّهم ويستغفرونَ لمَنْ في الأرضِ﴾ (٢١٣) .\rوقال علي بن أبي طالب (رض) : الروح ملك من الملائكة، له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان، لكل لسان سبعون ألف لغة، يسبح الله بتلك اللغات كلها، يخلق من كل تسبيحة ملك يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة.","footnotes":"(٢٠٩) يوسف ٨٢.\r(٢١٠) ل: واكتفى.\r(٢١١) النابغة الجعدي، ديوانه ١٥١ - ٥٢ وفيه: إذا تبسم. وفي ك: في طيب. وينظر شرح القصائد السبع ١٤٤، ٤٧١.\r(٢١٢) (ملك من ... حيان) ساقط من ك.\r(٢١٣) الشورى ٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879386,"book_id":1901,"shamela_page_id":894,"part":"2","page_num":378,"sequence_num":894,"body":"٨٣٣ - وقولهم: أَصَمَّ اللهُ صَدَى فلانٍ\r(٢١٤)\rقال أبو بكر: معناه: أماته الله حتى لا يُسمع لصوتِهِ، إذا صاح في بيت أو صحراء، صدىً. والصدى: الصوت الذي يسمعه الصائحُ في البيت الخالي، ٢٤٥ / ب أو / الصحراء. يقول: يا فلانُ، فيسمع: يا فلانُ. فيدعو عليه بالموت وانقطاع الصدى بانقطاع كلامه.\rوالصَدَى ينقسم على خمسة أقسام (٢١٥) :\rصدأ الحديد، مهموز. يقال: صَدِىء الإِناء يصدأ صَدَأ: إذا علاه الوسخ. ويكتب في هذا المعنى بالألف. قال الشاعر: (٣٩١)\r(تَرَى أرباقَهم مُتَقَلِّدِيها ... كما صَدِىء الحديدُ على الكماةِ) (٢١٦)\rوقال الآخر:\r(صَدَأ الحديدِ على أُنوفهمُ ... يَتوقَّدونَ توقّد النَّجْم) (٢١٧)\rوالصدى: جواب الصوت (٢١٨) . مقصور، يكتب بالياء. وكذلك: الصدى: ذكر البوم (٢١٩) . قال الشاعر:\r(عَطْشَى يجاوبُ بومها صوتَ الصَدَى ... والأصرمانِ بها المُقيمُ العازِبُ) (٢٢٠) الأصرمان (٢٢١) : الذئب والغراب. ويقال: (٢٢٢) : الصدى: طائر ليس بذكر البوم،","footnotes":"(٢١٤) اللسان (صدى) .\r(٢١٥) ينظر: المنجد في اللغة ٨٦ - ٨٧.\r(٢١٦) بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ٢٧٧ والمقصور والممدود للقالي ٢٣٨. والأبارق الحبال، والكماة الشجعان.\r(٢١٧) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٢٣٨ والمختار من شعر بشار ٥٧. ويشبه بيتاً ينسب إلى النابغة الجعدي، شعره ٢٣٦، وإلى عنترة، ديوانه وهو:\r(يمشون والماذي فوقهمُ ... يتوقدون توقد النجم)\r(٢١٨، ٢١٩) شرح ما يكتب بالياء ١٦٣.\r(٢٢٠) بلا عزو في الأضداد ٣٢٦ والمقصور والممدود للقالي ٨٦.\r(٢٢١) المثنى ٣٢.\r(٢٢٢) نقل القالي كلام ابن الأنباري في المقصور والممدود ٨٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879387,"book_id":1901,"shamela_page_id":895,"part":"2","page_num":379,"sequence_num":895,"body":"تتشاءم به العرب. ويزعم بعضهم أنه يجتمع من عظام الميت. وجمعه: أصداء. قال لبيد (٢٢٣) :\r(فليس الناسُ بعدك في نقيرٍ ... ولا هُم غير أصداءٍ وهامِ)\rوقال توبة بن الحُمَيِّر (٢٢٤) :\r(فلو أنَّ ليلى الأَخيلِيَّةَ سَلَّمّتْ ... عليَّ وفوقي تُرْبَةٌ وصفائِحُ)\r(لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشةِ أو زقا ... اليها صدىً من جانبِ القبرِ صائحُ)\rوالصَدَى: العطش، مقصور، يكتب بالياء (٢٢٥) ، يقال: قد صَدِيَ الرجل (٣٩٢) [يَصْدَى] (٢٢٦) صَدىً: إذا عطش. ورجل صَدٍ وصادٍ وصَدْيان: إذا كان عطشانا، وامرأة صَدِيَة وصادِيَة وصَدْياء وصَدْيانة إذا كانت عطشانة. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا عبد لله بن شبيب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٢٢٧) :\r(أفي اليومِ تقوبضُ الأحبَّةِ أمْ غدِ ... ولمّا يبنْ وجهاً لهم وكأنْ قَدِ)\r(ولم يقض جيراني لُبَانَةَ ذي الهوى ... ولم يَرعوا من طول تحلئة الصَدِي)\rوقال جرير (٢٢٨) :\r(ضَنَّت بموردَةٍ فيها لنا شَرَعٌ ... تشفي صَدَى مُستهامِ القلبِ صَدْيانا)\rوأخبرنا أبو العباس قال: يقال: فلان صَدَى إبلٍ: إذا كان يُحْسِنُ القيامَ بها.\rوأنشدنا:\r(ألا إنَّ أشقى الناس إنْ كنتَ سائِلاً ... صَدَى إبلٍ يُمسي ويُصْبحُ غادِيا) (٢٢٩)\rوهو في هذا المعنى مقصور، يكتب بالياء.","footnotes":"(٢٢٣) ديوانه ٢٠٩ وقد سلف في ١ / ٣٥٨.\r(٢٢٤) ديوانه ٤٨. وقد سلفا ١ / ٣٥٨.\r(٢٢٥) شرح ما يكتب بالياء ١٦٣ والمقصور والممدود للقالي ٨٦.\r(٢٢٦) من ك.\r(٢٢٧) سلف البيتان: ١ / ٢١٠.\r(٢٢٨) ديوانه ١٦٢ وفيه: كانت لنا شرعا.\r(٢٢٩) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٨٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879388,"book_id":1901,"shamela_page_id":896,"part":"2","page_num":380,"sequence_num":896,"body":"٨٣٤ - وقولهم: هو خَصْمٌ أَلّدُّ\r(٢٣٠) ٢٤٦ / أ\r/ قال أبو بكر: الأَلَدُّ، معناه في كلام العرب: الشديد الخصومة والجدال. يقال: رجل أَلَدُّ، من قوم لُدٍّ، وامرأة لدّاء. ويقال: ما كنتَ أَلَدَّ، ولقد لَدِدْتَ، (٣٩٣) وأنتَ تَلَدُّ. قال الله ﷿: ﴿وهو أَلّدُّ الخصامِ﴾ (٢٣١) ، أي: شديد الخصومة، وأنشدني أبي ﵀ قال: أنشدني أبو عكرمة:\r(إنّ تحت الأحجار حَزْماً وجودا ... وخصيماً أَلَدَّ ذا مِغْلاقِ)\r(حيّةً في الوجار أَرْبَد لا ينفع ... منه السليم نَفثُ الراقي) (٢٣٢)\rوقال الآخر (٢٣٣) :\r(فكوني على الواشينَ لَدّاءَ شَغْبَةً ... كما أنا للواشي أَلَدُّ شَغوبُ)\rفإذا غلب الرجلُ الرجل بخصومته قال: لَدَدْته أَلُدُّهُ لَدّاً. قال الشاعر:\r(أَلُدُّ أقرانَ الخصومِ اللُّدِ ... )\r(ثُمَّ أردّي بهمُ مَنْ تردي ... ) (٢٣٤)\rويقال: لَدَدْت الرجل: إذا سقيته اللدودَ، وهو دواءُ يسقاه في أحد جانبي فيه.\rقال ابن عباس: قال رسول الله: (خير ما تدوايتم به اللدود والسّعوط والحِجامة والمَشِيُّ) (٢٣٥) .\rوقالت عائشة: (لَدَدْنا رسولَ الله في مرضه الذي مات فيه، فجعل يشير إلينا: لا تَلُدُّوني، فقلنا: كراهية المريضِ للدواءِ. ثم أفاقَ فقال: لا يبقى في البيت أَحَدٌ إلاّ لُدَّ وأنا أنظر إليه إلاّ عمِّي العباس، فإنّه لم يشهدْكُم) (٢٣٦) .\rفقيل: إنّ رسول الله أمر بلدهم عقاباً لهم، إذ خالفوا أمره، ولَدُّوه","footnotes":"(٢٣٠) معاني القرآن ١ / ١٢٣. وينظر ٣٠٥ - ٣٠٦ من هذا الكتاب.\r(٢٣١) البقرة ٢٠٤.\r(٢٣٢) البيتان للمهلهل في الأغاني ٥ / ٥٥. والوجار جحر الضبع والأسد والذئب.\r(٢٣٣) كثير أو ابن الطثرية أو ابن الدمينة. (ينظر: ديوان كثير ٥٢٣. شعر ابن الطثرية ٦٢. ديوان ابن الدمينة ١١٢) .\r(٢٣٤) بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ١٢٣ وتفسير الطبري ٢ / ٣١٥.\r(٢٣٥) غريب الحديث ١ / ٢٣٤.\r(٢٣٦) غريب الحديث ١ / ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879389,"book_id":1901,"shamela_page_id":897,"part":"2","page_num":381,"sequence_num":897,"body":"على كُرهٍ منه للَدّ.\rويقال في جمع \" اللدود \": أَلِدَّةٌ. قال ابن أحمر (٢٣٧) :\r(شربتُ الشُّكاعى والتدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأقبلتُ أفواهَ العُروقِ المكاويا) (٣٩٤)\rوقال الله تعالى في المعنى الآخر: ﴿وتُنْذِرَ بهِ قوماً لُدّاً﴾ (٢٣٨) ، فقال بعض المفسرين: معناه: فُجَّاراً. وقال غيره: معناه: صُمَّاً.\rوقال بعض اللغويين: يقال: رجل أَلَدُّ، وأَبَلُّ: إذا كان فاجراً. قال الشاعر:\r(ألا تتقونَ اللهَ يا آلَ عامِرٍ ... وهل يتقي اللهَ الأَبَلُّ المُصمَّمُ) (٢٣٩)\rوأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا الحسن بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن أبي مُليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله: / (أبغضُ الرجالِ إلى اللهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ) (٢٤٠) ٢٤٦ / ب\r٨٣٥ - وقولهم: فلانٌ كُرَّزٌ\r(٢٤١)\rقال أبو بكر: معناه: هو داه خبيث محتال. قال رؤبة (٢٤٢) :\r(فداكَ بَخَّالٌ أروزُ الأرز ... )\r(أو كُرَّزٌ يمشي بطينَ الكُرْزِ ... )\rالأرز: الذي يجمع من بُخله وشُحه. والكُرْز: خرج يحمله الراعي على بعض غنمه. وزعموا أنّ الكُرَّزَ من الرجالِ شُبِّه بالباز في خُبثه واحتياله. وذلك أنّ العربَ تسمي الباز: كُرّزاً. قال الشاعر (٢٤٣) :","footnotes":"(٢٣٧) شعره ١٧١: وسلف شرحه في ١ / ٤٠٨.\r(٢٣٨) مريم ٩٧.\r(٢٣٩) للمسيب بن علس، شعره: ٣٥٩.\r(٢٤٠) النهاية ٤ / ٢٤٤.\r(٢٤١) اللسان (كرز) .\r(٢٤٢) ديوانه ٦٥ وفيه: فذاك.\r(٢٤٣) رؤبة، ديوانه ٣٨.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879390,"book_id":1901,"shamela_page_id":898,"part":"2","page_num":382,"sequence_num":898,"body":"(لمّا رأتني راضياً بالاهمادْ ... )\r(كالكُرَّز المربوطِ بينَ الأَوتادْ ... )\rأراد بالكرز: الباز يُربط ليسقط ريشه. وزعموا أنَّ أصله بالفارسية: كُرّه، فعرَّبته العرب، وغيّرت بعضَ حروفِهِ. (٣٩٥)\rويقال: هو الباز وهما البازان، وهي البيزان. على مثال: الخال والخِيلان. ويقال: هو البازي، على مثال: القاضي، وهما البازيان. وهي البُزاة، على مثال: القُضاة. قال الشاعر:\r(طيرٌ رأتْ بازايا نَضْحُ الدماءِ به ... أو أمةٌ خَرَجَتْ زَهْواً إلى عِيدِ) (٢٤٤)\r٨٣٦ - وقولهم: فلانٌ واسِعُ الكفِّ\r(٢٤٥)\rقال أبو بكر: معناه: كثير العطاء، بيِّن السخاء. فسعة الكف (٢٤٦) معناه: كناية عن البذل. ويقال: فلانٌ ضَيِّقُ الكف، وصغيرُ الكفِّ: إذا كان بخيلاً: قال الشاعر يهجو قوماً:\r(مناتينُ أبرامٌ كأنَّ أَكُفَّهم ... أَكُفُّ ضبابٍ أُنْشِقَتْ في الحبائِلِ) (٢٤٧)\rوقال الآخر يعني المختار:\r(فناطوا من الكَذَّابِ كَفَّاً صغيرةً ... وليس عليهمْ قتلُهُ بكبير) (٢٤٨)\rوقال الآخر:\r(فداكَ من الأقوامِ كلُّ مُزَنَّدٍ ... قصير يدِ السربال مُسْتَرِق الشَّبْرِ)\r(من المُزْلَهمِّينَ الذينَ كأنَّهم ... إذا احتَضَرَ القومُ الخِوانَ على وترْ) (٢٤٩)\rأراد بمسترق الشبر: صغير الكف. والمزند: السيء الخلق، والمزلهم: (٣٩٦) الخفيف. وكناية العرب عن \" السخاء \" و \" البخل \" بالكف مشهورة، تجري مجرى","footnotes":"(٢٤٤) سلف مع آخر قبله ١ / ٢٤٨.\r(٢٤٥) اللسان (كفف) .\r(٢٤٦) ك: كفه.\r(٢٤٧) بلا عزو في المعاني الكبير ٥٦٣، ٦٥١، والتكملة (نشق) وأساس البلاغة واللسان (ضبب، نشق) .\r(٢٤٨) لم أقف عليه.\r(٢٤٩) الثاني بلا عزو في اللسان (زلهم) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879391,"book_id":1901,"shamela_page_id":899,"part":"2","page_num":383,"sequence_num":899,"body":"كنايتهم عن \" الناس \" (٢٥٠) بالثياب. قال الرستميّ: قال يعقوب: العرب تقول: فِدىً لك ثوباي، يريدون: / أنا فِدى لك. وأنشد: ٢٤٧ / أ\r(فقامَ إليها حَبْتَرٍ بسلاحِهِ ... فللهِ ثَوْبا حَبْتَرٍ أَيَّما فتى) (٢٥١)\rأراد: فللهِ حبتر، فأقام ثوبيه مقامه. ويروى: فلله عيناً حبترٍ. وأنشد الرستمي عن يعقوب.\r(يا رُبَّ شيخٍ من دُكَيْنٍ فَخْمِ ... )\r(أَوْذَمّ حَجّاً في ثياب دُسْمِ ... ) (٢٥٢)\rأراد: أوجبَ على نفسِهِ الحجّ، وهو غادر، خبيث، قبيح الأفعال. فكنى. ورواه أبو منصور عن أبي عبيد:\r(لا هُمَّ إنّ عامرَ بنَ جَهْمِ ... )\r(أو ذم حجّاً [في ثيابٍ دُسْمِ] ... ) (٢٥٣)\rوقال الآخر:\r(الطَيِّبينَ من الرجالِ مآزراً ... للطيبات من النساءِ حُجورا) (٢٥٤)\rفكنى بالمآزر والحجور عن الفُروج. وقال النابغة (٢٥٥) :\r(رِقاقُ النِّعالِ طيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ ... يُحَيَّوْن بالريحانِ يومَ السَّباسِبِ)\rأراد بطِيب الحُجُزات: عفّة الفُروج. والحجزات، جمع: الحُجْزة، وهي التي تسميها العوام: الحُزَّة، فيقولون: حُزَّة السراويل، والعرب تقول: حُجْزَة. وقال الشاعر:\r(ولستُ بأطلسِ الثوبينِ بُصبي ... حَليلتَهُ إذا رقد النيامُ) (٣٩٧)\rأراد: لست بفاجر، فَكنى عن ذلك بكونه أطلس الثوبين.","footnotes":"(٢٥٠) ك: الكأس.\r(٢٥١) للراعي، شعره: ١٧٧ (ط. دمشق) ٢٥٧ (ط. بغداد) وفيه: فأومأت ايماء خفيّا لحبتر ولله عينا ...\r(٢٥٢) لم أقف على هذه الرواية.\r(٢٥٣) غريب الحديث ٢ / ٢٥٤ واللسان (دسم، وذم) بلا عزو.\r(٢٥٤) لم أقف عليه.\r(٢٥٥) ديوانه ٦٣. والسباسب: عيد كان لهم بالجاهلية.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879392,"book_id":1901,"shamela_page_id":900,"part":"2","page_num":384,"sequence_num":900,"body":"وقال النبي: (المُتشّبِّعُ بما لا يملكُ كلابسٍ ثَوْبَيْ زُورٍ) (٢٥٧) . أراد: كفاعل فعل قبيح. والمتشبع بما لا يملك هو الذي ينتفج (٢٥٨) بما ليس عنده، ليغيظ جليسه، ويُصغّر نعم الله عنده.\rويقال: كلابس ثوبي زور، معناه: كمن يلبس لُبْس النُسّاك، ويتزيا بزيِّهم، وينطوي على خلافهم، ويفعل أفعال الفساق. فجعل لابس ثوبي زور، لخلاف سريرته علانيته (٢٥٩) .\r٨٣٧ - وقولهم: قد هَبَّتِ الريحُ\r(٢٦٠)\rقال أبو بكر: قال بعض أهل اللغة: إنّما سُميت الريح ريحاً، لأنَّ الغالب عليها في هبوبها المجيء بالرَّوح والراحة، وانقطاع هبوبها يكسب الكَرْبَ والغَم والأذى. فهي مأخوذة من \" الرَّوْحِ \".\rوأصلها: رِوْحٌ، فصارت الواو ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها (٢٦١) ، كما فعلوا مثل ذلك في \" الميزان \" و \" الميعاد \" و \" العيد \".\rوالدليل على أن أصل \" ريح \": رِوْح، قولهم في الجمع: أرواح، ولو كانت الياء صحيحة في \" الريح \" لقيل في الجمع: أرياح، و \" أرياح \" خطأ لا تتكلم العرب به (٢٦٢) . قال زهير (٢٦٣) : (٣٩٨)\r(قف بالديارِ التي لم يَعْفُها القِدَمُ ... بلى وَغِيَّرها الأرواحُ والدِيَمُ)\r(٢٥٦) بلا عزو في اللسان (طلس) .","footnotes":"(٢٥٧) النهاية ٢ / ٣١٨.\r(٢٥٨) ك: ينتفخ.\r(٢٥٩) ل: لمخالفة علانيته سريرته.\r(٢٦٠) اللسان (روح) .\r(٢٦١) رسالة الريح ٢٢٢.\r(٢٦٢) قال ابن خالويه في رسالة الريح ٢٢٢: (وذكر اللحياني في نوادره: أرياح، وذلك شاذ مثل حوض وأحواض) .\r(٢٦٣) ديوانه ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879393,"book_id":1901,"shamela_page_id":901,"part":"2","page_num":385,"sequence_num":901,"body":"وأمّا \" الرياح \" فإنّ أصلها \": \" الرواح \"، فأبدلوا من الواو ياء، لانكسار ما قبلها. / ويقال: قد رِحْت الريح أراحُها، وأَرَحْتُها أُرِيحُها: إذا وجدتها. ٢٤٧ / ب\rأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: يقال: أَرَحْتُ الريحَ أُرِيحها، قال: وبعضهم يقول: أَراحُها، فالماضي من هذه: رِحتُها.\rوقال غير الفراء: بعضهم يقول: رِحْتُ أريحُ: إذا وجدت الريح.\rوقال النبي: (مَن استرعى رَعِيَّةً فلم يحطهم بنصيحتِهِ لم يَرِحْ ريحَ الجَنّةِ، وإنّ ريحَها ليُوجَدُ من مسيرةِ مائةِ عامٍ) (٢٦٤) .\rقال الكسائي (٢٦٥) : الصواب: لم يُرِحْ، من: أَرَحْت أُريح. وقال الفراء: يقال: لم يُرِحْ (٢٦٦) ، ولم يَرَحْ بفتح الراء. وقال غيرهما (٢٦٧) : الصواب: لم يَرِحْ، من رِحْتُ أريحُ (٢٦٨) ، على مثال: بِعْتُ أبيعُ. وقال أبو عبيد (٢٦٩) : الصواب لم يَرَحْ، وأنشدَ:\r(وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ ... كمشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشفيفا) (٢٧٠)\rورِحْتُ أَراحُ، بمنزلة: خِفْتُ أخافُ.\r٨٣٨ - وقولهم: هذه بغداد\r(٢٧١)\rقال أبو بكر: أصل هذا الاسم للأعاجم، والعرب تختلف في لفظه، إذ لم (٣٩٩) يكن أصله من كلامها، ولا اشتقاقه من لغاتها. وبعض العرب يزعم أن تفسيره","footnotes":"(٢٦٤) عمدة القارئ ٢٤ / ٢٢٨ وصحيح البخاري بحاشية السندي ٤ / ٢٣٥ مع خلاف في الرواية.\r(٢٦٥) غريب الحديث ١ / ١١٦.\r(٢٦٦) (لم يرح) ساقط من ل.\r(٢٦٧) هو أبو عمرو الشيباني في غريب الحديث ١ / ١١٦.\r(٢٦٨) من هنا ساقط من الأصل وق وأثبتناه من ك، ل.\r(٢٦٩) غريب الحديث ١ / ١١٦.\r(٢٧٠) لصخر الغي، ديوان الهذليين ٢ / ٧٤. والسبنتى: النمر، والشفيف: الريح الباردة.\r(٢٧١) بغداد مدينة السلام ٢٧ ولطائف المعارف ١٧٠، تاريخ بغداد ١ / ٥٨ - ٦٢ ونقل كل ما ورد هنا، معجم البلدان ١ / ٦٧٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879394,"book_id":1901,"shamela_page_id":902,"part":"2","page_num":386,"sequence_num":902,"body":"بالعربية: بستان رجل، فبغ: بستان، وداد: رجل. وبعضهم يقول: \" بغ \" اسم صنم كان بعض الفرس يعبده، و \" داد \": رجل. ولذلك كره بعض الفقهاء أن تسمى هذه المدينة: بغداد، لعلة اسم الصنم.\rوسميت مدينة السلام، لمقاربتها دجلة، وكانت دجلة تسمى قصر السلام.\rفمن العرب من يقول: بغدان، بالباء والنون. وبعضهم يقول: بغداد، بالباء والدالين، وهاتان اللغتان هما السائرتان المشهورتان. أنشدنا أبو بكر المخزومي في مجلس أبي العباس:\r(قُل للشمالِ التي هَبَّتْ مزعزعةً ... تذري مع الليلِ شفَّاناً بصرّادِ)\r(أقري سلاماً على نجدٍ وساكنِهِ ... وحاضرٍ باللَّوى إنْ كانَ أو بادِي)\r(سلامَ مغتربٍ بَغْدانُ منزلُهُ ... إنْ أَنْجَدَ الناسُ لم يهمُمْ بإنجادِ) (٢٧٢)\rوأنشدنا أبو شعيب قال: أنشدنا يعقوب بن السكيت:\r(لَعَمْرُكَ لولا هاشمٌ ما تَعَفَّرَتْ ... ببغدانِ في بَوْغائِهِ القدمانِ) (٢٧٣)\rوقال الآخر:\r(ياليلةً خُرْسَ الدجاجِ طويلةً ... ببغدانَ ما كادت عن الصبحِ تنجلي) (٢٧٤)\rوقال الآخر:\r(ألا يا غرابَ البينِ مالك واقفاً ... ببغدانَ لا تحلو وأنتَ صحيحُ)\r(فقال غرابُ البينِ وانهلّ دَمْعُهُ ... نُقَضِّي لباناتٍ لنا ونروحُ)\r(ألا إنّما بغدادُ سجنُ بلِيَّةٍ ... أراحكَ من سجنِ العذابِ مريحُ) (٢٧٥) ت\rنقله الأزهري في التهذيب ١٢ / ٤٧٤. وفيه: نهر السلام.","footnotes":"(٢٧٢) تاريخ بغداد ١ / ٦٠ بلا عزو: والبيتان ٢، ٣ بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٤٧٦ ومعجم ما استعجم ٢٦٢. ورواية ك: اقرى السلام.\r(٢٧٣) بلا عزو في المذكر والمؤنث ٤٧٦ وتاريخ بغداد ١ / ٦٠. والبوغاء: تراب دقيق.\r(٢٧٤) بلا عزو في المذكر والمؤنث ٤٧٦ وشرح القصائد السبع ٢٤٧، وشرح المفضليات ٥٣ وتاريخ بغداد ١ / ٦٠ واللسان (بغدد) وفيه: فيا ليلة.\r(٢٧٥) بلا عزو في تاريخ بغداد ١ / ٦٠.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879395,"book_id":1901,"shamela_page_id":903,"part":"2","page_num":387,"sequence_num":903,"body":"وأنشدني أبي قال: أنشدنا أبو عكرمة: (٤٠٠)\r(ترحّلْ فما بغدادُ دار إقامةٍ ... ولا عندَ مَنْ أَضْحَى ببغدادَ طائِلُ)\r(محل ملوك سمنُهم في أَدِيمِهِم ... فكُلُّهُمُ من حِلْيَةِ المجدِ عاطِلُ)\r(ولا غَروَ أنْ شَلَّتْ يدُ المجدِ والعُلى ... وقلَّ سماحٌ من رجالٍ ونائِلُ)\r(إذا غَضْغَضَ البحرُ الغُطامِطُ ماءهُ ... فليسَ عجيباً أنْ تفيضَ الجداوِلُ) (٢٧٦)\rوأخبرني أبي قال: أخبرنا الطوسي وابن الحكم عن اللحياني قال: يقال: بَغْدان، ومَغْدان (٢٧٧) ، للمجانسة التي بين الباء والميم، كما يقال: با اسمك؟ وما اسمك؟ وعذاب لازب، ولازم، في حروف كثيرة.\rوبعضهم يقول: بغداذ، بالذال، وهي أشذُّ اللغات وأقلُّها. وأنشدني أبي قال: أنشدنا الطوسي وابن الحكم عن اللحياني لأعرابي يمدح الكسائي:\r(وما لي صديقٌ ناصحٌ أغتدي به ... ببغداذَ إلاّ أنتَ بَرٌّ مُوافِقُ) (٢٧٨)\rوقال آخر (٢٧٩) :\r(بغدادُ سقياً لكِ من بلادِ ... )\r(يا دارَ دار الأنسِ والإِسعادِ ... )\r(بُدَّلتُ منكِ وحشة البوادِي ... )\r(وقطعَ وادٍ وورودَ وادِي ... )\rوبغداد، في جميع اللغات، تُذَكّر وتُؤنث، فيقال: هذه بغدان، وهذا بغدان.","footnotes":"(٢٧٦) بلا عزو في المذكر والمؤنث ٤٧٧ وتاريخ بغداد ١ / ٦١ ومعجم البلدان ١ / ٦٩٢. وغضغض نقص، والغطامط: العظيم.\r(٢٧٧) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٤٧٧.\r(٢٧٨) بلا عزو في المذكر والمؤنث ٤٧٧ وتاريخ بغداد ١ / ٦١. وبه ينتهي السقط في الأصل.\r(٢٧٩) ك: الآخر. والبيتان بلا عزو في تاريخ بغداد ١ / ٦٢.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879396,"book_id":1901,"shamela_page_id":904,"part":"2","page_num":388,"sequence_num":904,"body":"٨٣٩ - وقولهم: اتباعُ الهوى يُرْدِي\r(٢٨٠) (٤٠١)\rقال أبو بكر: قال اللغويون: الهوى: محبة الإنسان الشيء، وغلبته على قلبه. قال الله تعالى: ﴿ونَهَى النفسَ عن الهوى﴾ (٢٨١) ، معناه: ونهى النفس عن شهواتها، وما تدعو إليه من معاصي الله ﷿.\rومتى تُكلم بالهوى مطلقاً، لم يكن إلا مذموماً، حتى يُنعت بما يخرج معناه، كقولهم: هوىً حَسَنٌ، وهوىً موافق للصواب.\rقال الأصمعي: قيل لبعض العرب: إذا أشكل على الرجل أمران، لا يدري أيُّهما أرشد، فأيّهما يتبع؟ قال: ليخالف أقربهما من هواه، فإن أكثر ما يكون الخطأ باتباع الهوى.\rوقال الشاعر: أنشدناه أبو العباس عن أبي العالية:\r(ولن أَرِدَ الماءَ الذي بجنوبِهِ ... هوايَ إذا مَلَّ السُّرى كُلُّ وارِدِ) (٢٨٢)\rوقال بعض أهل العلم (٢٨٣) : إنما سمي الهوى هوىً، لأنه يهوي بصاحيه في النار، أي: [يرمي به] . يقال: هوى الرجل يهوي: إذا وقع من فوق إلى أسفل، وأهويته أهويه: إذا ألقيته إلى أسفل، وهوى الدَّلْو يهوِي هَوِيّاً (٢٨٤) ، من النزول، من الارتفاع إلى التَّسفُّل. قال زهير (٢٨٥) :\r(فشَجَّ بها الأماعِزَ وهي تهوِي ... هُوِيَّ الدَّلْوِ أسلمها الرِشاءُ)\rوقال ذو الرمة: (٢٨٦)\r(كأنَّ هُوِيَّ الدَّلْو في البئر شَلُّهُ ... بذاتِ الصَّوى آلافَهُ وانشِلالُها)","footnotes":"(٢٨٠) اللسان (هوا) .\r(٢٨١) النازعات ٤٠.\r(٢٨٢) لنبهان العبشمي في الكامل ٤٨ مع خلاف في الرواية.\r(٢٨٣) هو الشعبي في ذم الهوى ١٢.\r(٢٨٤) هويا بفتح الهاء أو ضمها. (ينظر اللسان: هوا) .\r(٢٨٥) ديوانه ٦٧. وشبح: علا. واسلمها: خذلها.\r(٢٨٦) ديوانه ٥٢٩. وشله آلافه: طرده آلافه. والصوى: الأعلام، الواحدة صوة. وانشلالها: انطراد الحمر.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879397,"book_id":1901,"shamela_page_id":905,"part":"2","page_num":389,"sequence_num":905,"body":"/ ويقال: قد أهوى بالسيف إليه: إذا أومى به، والطعنة تهوي: إذا فتحت ٢٤٨ / أفاها بالدم. قال أبو النجم (٢٨٧) :\r(فاختاضَ أخرى فَهَوَتْ رجُوُحاً ... ) (٤٠٢)\r(للشَّقِّ يهوِي جُرحُها مفتوحا ... )\rوهَويت الشيءَ أهواهُ هوىً: إذا أحببته وغلب على قلبي.\rوقال بعض أهل العلم أيضاً: إنما سمي الدِّرْهَمُ درهماً، لأنّه دارُ هَمٍّ، والدينار ديناراً، لأنه دارُ النارِ. أي: تؤدي محبته، والحرص على أخذه من غير جهته، إلى النار.\rقال أبو بكر: وما نعلمُ لغوياً صَحَّحَ هذا، ولا ذكر اعتلالاً لهذين الاسمين. ولو كانت العلتان صحيحتين في الدرهم والدينار، لرُفِعَ المضاف في باب الرفع، وخفض المضاف إليه في كل حال، فقيل: دارُهَمٍّ ودارُ نارٍ. ولو كانا جُعلا اسماً واحداً، بمنزلة: بيتَ بيتَ، وخمسةَ عشرَ، لفتحت الميم من الدرهم في كل حال. وكذلك كان يفعل بالراء من الدينار.\rوقد كان ابن قتيبة ذكر هذه العلة في الدرهم وصححها، وقد نقضناها عليه في كتاب غريب الحديث.\r٨٤٠ - وقولهم: قد قَطَعَ هذا الكلامُ نِياطَ قلبي\r(٢٨٨)\rقال أبو بكر: قال المفسرون واللغويون: النياط: عرق متصل بالقلب.\rوقال الرستمي عن ثابت بن عمرو (٢٨٩) : الوريدان عند العرب من الوتين.\rوالوتين: عرق مستبطنُ الصُّلْب، مُعَلّق بالقلب، يسقي كل عرق في","footnotes":"(٢٨٧) اللسان (هوا) .\r(٢٨٨) اللسان (نوط) .\r(٢٨٩) خلق الإنسان ٢٠٤، ٢٦٢. وثابت بن أبي ثابت صاحب كتاب خلق الإنسان والفرق، أخذ عن أبي عبيد. واختلف في اسم أبيه. (انباه الرواة ١ / ٢٦١، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ٤٥) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879398,"book_id":1901,"shamela_page_id":906,"part":"2","page_num":390,"sequence_num":906,"body":"الجسد. ويقال لمتعلق القلب من الوتين: النياط. وقال الله تعالى: ﴿ثم لقطعنا منه الوَتِيْنَ﴾ (٢٩٠) . وقال الشماخ (٢٩١) يمدح عرابة الأوسي:\r(إذا بَلَّغتِني وحملتِ رَحْلي ... عرابةَ فاشرقي بدمِ الوتينِ) (٤٠٣)\rوقال الله تعالى: (ونحنُ أقربُ إليه من حبلِ الوريدِ) (٢٩٢) . قال الفراء (٢٩٣) : الوريد: بين اللٍّ يت والعلباء. والعلباء (٢٩٤) : عصبة صفراء في صفحة العنق. واللَّيت (٢٩٥) مُتَذَبْذَبُ القرط.\rوقال أبو عبيدة (٢٩٦) : الوريد: عِرق في الحلق. وقال المفسرون (٢٩٧) : الوريد: نياط القلب، وما حمل. وقال اللغويون: إنما سمي نياطاً، لتعلقه بالقلب. قال العجاج (٢٩٨) :\r(وبلدةٍ نِياطُها نَطِيُّ ... )\r(قِيٌّ تُناصيها بلادٌ قِيُّ ... )\rالقِيّ: القفر الذي لا أنيس به. وتناصيها: تواصلها. ونياطها: متعلقها. ونطي: بعيد. قال جميل (٢٩٩) :\r(اذكري ليلةَ النقا زفراتي ... واعتسافي إليكَ خَرْقاً نَطِيَّا)","footnotes":"(٢٩٠) الحاقة ٤٦.\r(٢٩١) بدوانه ٣٢٣.\r(٢٩٢) ق ١٦.\r(٢٩٣) معاني القرآن ٣ / ٧٦.\r(٢٩٤) خلق الإنسان للأصمعي ٢٠٠ وللزجاج ٣٢ وللاسكافي ق ١٥.\r(٢٩٥) خلق الإنسان للأصمعي ١٩٩ ولثابت ٢٠٢ وللزجاج ٣١.\r(٢٩٦) مجاز القرآن ٢ / ٢٢٣.\r(٢٩٧) ينظر: تفسير القرطبي ١٧ / ١٩.\r(٢٩٨) ديوانه ٣١٧.\r(٢٩٩) أخل به ديوانه.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879399,"book_id":1901,"shamela_page_id":907,"part":"2","page_num":391,"sequence_num":907,"body":"٨٤١ - وقولهم قد نالَتْهُم مُلِمَّةٌ من دَهْرِهِمْ\r(٣٠٠)\r/ قال أبو بكر: الملمة: خَصْلة مكروهة لحقتهم بعد تقدم الأمور الجميلة ٢٤٨ / ب المحبوبة. وأصل \" مُلِمّة \" من: أَلِمّ فلان يُلِمُّ إلْماماً: إذا زره زيارةً غير كثيرة، ولا متصلة. قال الشاعر:\r(أَلمِمْ بليلى ولا تُكثِرْ زيارتها ... يا طالبَ الخير إنَّ الخيرَ مطلوبُ) (٣٠١) و \" اللِمام \" اسم من \" ألممت \"، معناه كمعنى \" الإلمام \". قال جرير (٣٠٢) : (٤٠٤)\r(بنفسي منْ تَجنّبه عزيزٌ ... عليَّ ومَنْ زيارتُهُ لِمامُ)\rوقال القَس (٣٠٣) :\r(على سلامةِ القلبِ السلامُ ... تَحِيَّةَ مَنْ زيارَتُهُ لِمامُ)\r(أُحِبُّ لِقاءها وأصدُّ عنها ... كأنَّ لقاءها شيءٌ حرامُ)\rويجوز أن يكون \" اللِمام \" جمع \" اللَّمَم \"، و \" اللمم \" اسم من \" أََلمت \"، معناه كمعنى \" الإِلمام \"، فجُمع على \" فِعال \"، كما قيل: جَمَل وجمال، وجَبَل وجِبال. قال الله ﷿: ﴿الذينَ يجتنبونَ كبائرَ الإِثمِ والفواحشَ إلاّ اللَّمَمَ﴾ (٣٠٤) . فاللم النظرة التي تقع فَجأةً عن غير تعمد وقصد، وهي مغفورة. فإن أعاد النظرة، كانت معصية، ولم تكن لَمَاً (٣٠٥) .\rوقال أبو عبيدة (٣٠٦) : اللمم ليس من الكبائر، ولا الفواحش، [لكنه استثناء منقطع، والتأويل: إلا أن يلم ملم بشيء ليس من الكبائر، ولا الفواحش] . وأنشد:","footnotes":"(٣٠٠) اللسان (لمم) .\r(٣٠١) لم أقف عليه.\r(٣٠٢) ديوانه ٢٧٩.\r(٣٠٣) عبد الرحمن بن أبي عمار صاحب سلامة القس. (الأغاني ٨ / ٣٣٤ - ٣٥١، العقد الفريد ٦ / ١٦) .\r(٣٠٤) النجم ٣٢.\r(٣٠٥) وهو قول الكلبي في معاني القرآن ٣ / ١٠٠.\r(٣٠٦) مجاز القرآن ٢ / ٢٣٧.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879400,"book_id":1901,"shamela_page_id":908,"part":"2","page_num":392,"sequence_num":908,"body":"(وبلدةٍ ليسَ بها أنيسُ ... )\r(إلا اليعافُير وإلاّ العيسُ ... ) (٣٠٧)\rمعناه: إلا ان بها يعافيرَ وعيساً. فاستثناهما، وليس فيهما ما يؤنس به، للعلة المتقدمة.\rوقال بعضهم: ما رخص الله تعالى في \" اللمم \" بل هو معطوف على الكبائر، و \" إلا \" معناها \" الواو \"، والتقدير: يجتنبون كبائر الإِثم، والفواحش، (٤٠٥) واللمم. فنابت \" إلا \" عن \" الواو \". واحتجوا بقول الشاعر (٣٠٨) :\r(وكلُّ أَخٍ مفارقُهُ أخوه ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إلاّ الفَرْقَدانِ)\r(وكلُّ قرينةٍ قُرِنَتْ بأُخْرَى ... وإنْ ضَنَّتْ بها ستَفَرَّقانِ)\rأراد: والفرقدان.\rوقال الفراء (٣٠٩) : معناه يجتنبون كبائر الإثم والفواحش، إلا المُتقارِب من صغير الذنوب. وحُكِي عن بعض العرب: ضَرَبَهُ ما لَمَمَ القتل، أي: ضربة ضربا متقاربً (٣١٠) للقتل. وأنكر أن يكون \" إلا \" بمعنى \" الواو \" (٣١١) ، لأنه لم يتقدمها استثناء، ولم تدع ضرورة إلى نقلها عن المعنى المشهور إلى غيره.\rوقال غير الفراء في قول الشاعر: إلا الفرقدان: هو استثناء صحيح، لا يراد به: والفرقدان. واحتجو بأن الشاعر قال هذا على مبلغ علمه، وحسب معرفته. وقد كان يظن، لجهله، أن الفرقدين لا يفترقان، فبنى شعره على ذلك. الدليل على ذلك (٣١٢) قول زهير (٣١٣) :","footnotes":"(٣٠٧) بلا عزو في الكتاب ١ / ١٢٣، ومعاني القرآن ١ / ٤٧٩، و ٢ / ١٥ و ٣ / ٢٧٣، وهما من رجز نسبه البغدادي في الخزانة ٤ / ١٩٧، إلى جران العود، وهو في ديوانه ٥٢ وفيه: بسابسا ليس به أنيس.\r(٣٠٨) عمرو بن معد يكرب، الأول في ديوانه ١٨ (بغداد) ١٦٧ (دمشق) . وأخلت الطبعتان بالثاني.\r(٣٠٩) معاني القرآن ٣ / ١٠٠.\r(٣١٠) من ل وهي مطابقة لرواية الفراء، وفي الأصل: مقاربا.\r(٣١١) لم يشر الفراء إلى ذلك في المعاني.\r(٣١٢) ك: على هذا.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879401,"book_id":1901,"shamela_page_id":909,"part":"2","page_num":393,"sequence_num":909,"body":"(ألا لا أرى على الحوادثِ باقِيا ... ولا خالداً إلاَّ الجبالَ الرواسِيا)\r/ فبين أنه وقع في نفسه أن الجبال تخلد، وأخطأ في هذا المعنى، كما أخطأ ذلك ٢٤٩ / أالأول.\rويجوز أن يكون \" إلا \" في البيت بمعنى الاستثناء المنقطع، أي: لكن الفرقدان يفترقان، أو يزولان، فإذا أُزيل بإلاّ عن مذهب الاتصال، كان هذا ممكناً فيها. حُكِيَ عن بعض العرب: ما اشتكي إلاّ خيراً، على معنى: ما أشتكي شيئاً لكن أجد خيراً. وقال جرير (٣١٤) في الملمة: (٤٠٦)\r(ألا لا تخافا نَبْوَتي في مُلِمَّةٍ ... وخافا المنايا أنْ تفوتكما بِيا)\rوقال الآخر في جمعها:\r(فلو فَقَدَتْ تَيْمٌ مقامي ومَشهدي ... وخُطَّ لأوصالي من الأرض أَذْرُعُ)\r(ونالتهم إحدى مُلِمّاتِ دَهْرِهِم ... تمنّى حياتي منْ يَعُقُّ ويقطعُ) (٣١٥)\r٨٤٢ - وقولهم: فلانٌ ضَيِّقٌ العَطَنِ\r(٣١٦)\rقال أبو بكر: معناه: قليل العطاء، ضيق النفس. فكنى بالعطن عن ذلك. والأصل في \" العطن \": الموضع الذي تَبْرُكُ (٣١٧) فيه الإِبل إلى الماء إذا شربت وأبركوها عند الحياض، ليعيدوها إلى الشرب. ويقال لمواضعها التي تأويها عند البيوت: الثايات، واحدتها: ثاية. يقال: ضرب القوم بعطن: إذا رَوَوا، وأرْوَوا إبلهم، وضربوا له عطناً.\rويقال: قد عطنت الإِبل تعطُنُ فهي عاطِنةٌ: إذا بركت في عُطنها. وقد أعطنها صاحبها والقائم بشأنها يُعْطِنها إعطاناً: إذا فعل بها ذلك. ت\r(٣١٣) ديوانه ٢٨٨.","footnotes":"(٣١٤) ديوانه ٨٠.\r(٣١٥) لم أقف عليهما.\r(٣١٦) الفاخر ٣١٥، اللسان (عطن) .\r(٣١٧) من ل، وفي الأصل: تنزل.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879402,"book_id":1901,"shamela_page_id":910,"part":"2","page_num":394,"sequence_num":910,"body":"قال النبي: (صَلُّوا في مرابضِ الشاءِ، ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإِبلِ) (٣١٨) . فالأعطان، جمع: العَطَن. وقال الصمة بن عبد الله القشيري (٣١٩) :\r(يا ليت شعري والإِنسانُ ذو أَملٍ ... والعينُ تذرف أحياناً من الحَزَنِ)\r(هل أَجْعَلَنَّ يدي للخَدِّ مِرْفَقَةً ... على شَعَبْعَبَ بينَ الحوضِ والعَطَنِ) (٤٠٧)\rشعبعب: اسم بقعة، أو ماء. ولم يُجْرِهِ، لتعريفه وتأنيثه.\rوقال النبي: (بينا أنا على قَليبٍ أنزعُ منه إذ جاءني أبو بكر، فأَخَذَ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذنوباً أو ذنوبين، وفي نَزْعِهِ ضَعْف، والله يغفر له. ثم أخذ الدلو من يد أبي بكر عُمَرُ فنَزَعَ، فاستحالَتْ غَرْباً، فلم أرَ عَبْقرِيّاً يفري فَرْيَهُ، فَنَزَعَ حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنِ) (٣٢٠) .\rفقوله: أنزع، معناه أستقي. والذنوب. الدلو المليء من الماء، تذكر وتؤنث. وقوله: فاستحالت غرباً، معناه: حالت عن أمرها الأول، وكبرت، ٢٤٩ / ب وعظمت في يد عمر / ﵀ لكثرة ما فتح الله عليه. والغَرْب: الدلو العظيمة التي تصنع من مسك ثور للسانِية (٣٢١) . والغَرَب، بفتح الغين والراء: الذي يسيل بين البئر والحوض. وقوله: فلم أر عبقرياً يفري فريه، العبقري (٣٢٢) : الحاذق، الفائق، المتبين فضله. وقال أبو عمرو: هو الفائق من كل جنس. والأصل فيه لبُسُطٍ تُعمل بقرية يقال لها: عَبْقَر، تكون في نهاية السَّرْوِ والحسن وإتقان الصنعة. وكان الأصل للبسط، ثم وصف به الناس وغيرهم. قال الشاعر:\r(أُكَلَّفُ أنْ يُحَلَّ بنو سُلَيْم ... جُبوبَ الاثم ظُلْمٌ عَبْقَرِيُّ) (٣٢٣)","footnotes":"(٣١٨) النهاية ٣ / ٢٥٨.\r(٣١٩) اللسان (شعب) . والصمة، أموى، ت نحو ٩٨ هـ. (الأغاني ٦ / ١، اللآلىء ٤٦١) . وفي الأصل. ذو مال، تحريف، صوابه من ل.\r(٣٢٠) الفائق ٣ / ٦١.\r(٣٢١) يسنو: يسقي.\r(٣٢٢) ينظر اللسان (عبقر) .\r(٣٢٣) لشريح بن بجير الثعلب في تهذيب الألفاظ ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879403,"book_id":1901,"shamela_page_id":911,"part":"2","page_num":395,"sequence_num":911,"body":"أراد بالعبقري: الخالص: وقال الله تعالى: ﴿متكئين على رَفْرَفٍ خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ﴾ (٣٢٤) ، أراد بالرفرِف: الفُرُش، ويقال: هي البُسُط.\rوقال أبو عبيدة (٣٢٥) : العبقري عند العرب: البسط، وقال: البسط كلها عبقري. (٤٠٨)\rوقال الفراء (٣٢٦) : العبقري: الطنافس الثخان. والرفرَف: رياض الجنة. قال: ويقال: هي المحابس.\rوقال ابن عباس (٣٢٧) : الرفرف: رياض الجنة، عليها فضول المحابس والبسط.\rوقال الحسن (٣٢٨) : العبقري بسط الجنة، فاطلبوها لا أب لكم.\rوقال سعيد بن جبير عن ابن عباس (٣٢٩) : عتاق الزَّرابيّ.\rوقال أبو عبيد (٣٣٠) : العبقري، نسب إلى قرية يقال لها عبقر، يصنع فيها ضروب البرود والوشي. وأنشد لذي الرمة (٣٣١) :\r(حتى كأنَّ رياضَ القُفِّ أَلْبَسَها ... من وَشْيِ عَبْقَرَ تجليلٌ وتَنْجِيدُ)\rفأما الزَّرابيُّ (٣٣٢) فإنّها الطنافس التي لها خَمل رقيق، واحدتها: زَرْبية.\rوقال أبو عبيدة (٣٣٣) : الزرابي: البسط. وقال الفراء (٣٣٤) : المبثوثة الكثيرة. وقال أبو عبيدة (٣٣٥) : المبثوثة: المبسوطة. قال أمية بن أبي الصلت (٣٣٦) :","footnotes":"(٣٢٤) الرحمن ٧٦.\r(٣٢٥) مجاز القرآن ٢ / ٢٤٦.\r(٣٢٦) معاني القرآن ٣ / ١٢٠، وصحح الناشر (؟) الحابس إلى المخاذ، وكأنه لم يقف على التفاسير.\r(٣٢٧، ٣٢٨) ينظر تفسير الطبري ٢٧ / ١٦٣ - ١٦٤.\r(٣٢٩) تفسير الطبري ٢٧ / ١٦٤.\r(٣٣٠) غريب الحديث ١ / ٨٨.\r(٣٣١) ديوانه ١٣٦٦. وقد سلف ٢ / ٢٥٩ والقف: ما غلط من الأرض. والتنجيد: التزيين.\r(٣٣٢) من الآية ١٦ من الغاشية: ﴿وزرابي مبثوثة﴾ .\r(٣٣٣) مجاز القرآن ٢ / ٢٩٦.\r(٣٣٤) معاني القرآن ٣ / ٢٥٨.\r(٣٣٥) مجاز القرآن ٢ / ٢٩٦.\r(٣٣٦) ديوانه ٤٢٣ وفيه: أم أسكن الجنة.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879404,"book_id":1901,"shamela_page_id":912,"part":"2","page_num":396,"sequence_num":912,"body":"(مساكنُ الجنةِ التي وُعِدَ الأبرارُ ... مصفوفةٌ نمارِقُها)\rوقال ذو الرمة (٣٣٧) :\r(ألا أيّهذا المنزلُ الدارِسُ الذي ... كأنَّكَ لم يَعْهَدْ بك الحيِّ عاهِدُ) (٤٠٩)\r(ولم تَمشِ مَشْيَ الأُدمِ في رونقِ الضُّحى ... بجرعائك البيضُ الحسانُ الخرائِدُ)\r(تَرَدَّيتَ من ألوانِ (٣٣٨) نَوْرِ كأنَّه ... زَرابيُّ وانهلَّتْ عليكَ الرواعِدُ)\r٨٤٣ - وقولهم: وقولهم: صارَ فلانٌ كالشَنِّ البالي\r(٣٣٩) ٢٥٠ / أ\r/ قال أبو بكر: الشن، في كلام العرب: القِربة الخَلَق، أو الإداوة الخَلَق. قال النابغة (٣٤٠) :\r(وقفتُ بها القلوصَ على اكتئابٍ ... وذاكَ تفارُطُ الشوقِ المُعَنِّي)\r(أسائِلُها وقد سَفَحَتْ دموعي ... كأنَّ مَفِيضَهُنَّ غروبُ شَنِّ)\r(بكاء حُمامةٍ تدعو هديلاً ... مُفَجَّعَةٍ على فَنَنٍ تُغَنِّي) (٣٤١)\rوقال طرفة (٣٤٢) :\r(كأنَّ جناحَيْ مَضْرَحِيٍّ تكنَّفا ... حِفافَيْهِ شُكَّا في العسيبِ بمِسْرَدِ)\r(فطوراً به خَلْفَ الزَّمِيلِ وتارةً ... على حَشِفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مُجَدَّدِ)\rأراد بالحشف: الضرع اليابس، ولهذه العلة شبهه بالشن.","footnotes":"(٣٣٧) ديوانه ١٠٨٨ - ٨٩: ألا أيها الرسم الذي غير البلى. والأول في الكتاب ١ / ٣٠٨ وبمثل رواية أبي بكر، وبها جاء غير معزو في المقتضب ٤ / ٢١٩، ٢٥٩، وأمالي ابن الشجري ٢ / ١٥٢.\r(٣٣٨) من ل وفي الأصل: أنوار.\r(٣٣٩) ينظر اللسان (شنن) .\r(٣٤٠) ديوانه ١٩٦ - ٩٧.\r(٣٤١) هنا تنتهي نسخة ك.\r(٣٤٢) ديوانه ١٤. مضرحي: نسر. وحفافاه: جانباه، وشكا: أدخلا، والعسيب: عظم الذنب. والزميل: الرديف. والمجدد: الذاهب اللبن.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879405,"book_id":1901,"shamela_page_id":913,"part":"2","page_num":397,"sequence_num":913,"body":"٨٤٤ - وقلوهم: لفُلانٍ جاهٌ في الناسِ\r(٣٤٣)\rقال أبو بكر: معناه: له وَجْهٌ فيهم، أي: منزلةٌ وقَدرٌ. فأُخِّرت \" الواو \" من موضع \" الفاء \"، فجُعلت في موضع \" العين \"، فصار: جوهاً، ثم جعلوا \" الواو \" \" ألفاً \"، لتحركها وانفتاح ما قبلها، فقالوا: جاه. (٤١٠)\rوحكى الفراء (٣٤٤) عن بعض العرب: أخافُ أن تجوهني بشَرٍّ، بمعنى: تواجهني.\rوشبيه بهذا القلب قولهم: ما أَطْيَبَهُ، وما أَيْطَبَهُ (٣٤٥) . وقد جَذَبّ، وحَبَذَ. وقد عاثَ في الأرض، وعثا. وقد عاقني الشيء، وعاقني. وقال الشاعر:\r(فلو أنِّي رميتُكَ من بعيدٍ ... لعاقَكَ عن دُعاء الخيرِ عاقِ) (٣٤٦)\rأراد: لعاقك عائق. فأخَّر \" الياء \"، فجعلها بعد \" القاف \"، ثم أسقطها لدخول التنوين عليها.\r٨٤٥ - وقولهم: اللهُمَّ أَوْزِعْنا شُكْرَكَ\r(٣٤٧)\rقال أبو بكر: معناه: [اللهم] (٣٤٨) أَلْهِمنا. يقال: أوزعت الرجل بالشيء: إذا أغريته بفعله، وأردت منه إتيانه (٣٤٩) . ويقال: وَزَعْتَ الرجلَ، بلا","footnotes":"(٣٤٣) اللسان (وجه) .\r(٣٤٤) اللسان (وجه) .\r(٣٤٥) ق: أطيبه، تحريف.\r(٣٤٦) بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ١٢٤، ٣٩٤، وشرح القصائد السبع ٢٧٨، اللسان (عوق) وهو من أبيات لذي الخرق الطهوي في نوادر أبي زيد ١١٦، ومجالس ثعلب ١٨٤ - ١٨٥.\r(٣٤٧) الأضداد ١٣٩.\r(٣٤٨) من ل.\r(٣٤٩) ل: ايقانه. وقال السيوطي في معترك الاقران ١ / ٥٣٩: (أوزعني: ألهمني، يقال: فلان موزع بكذا ومولع ومغرى بمعنى واحد) .","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879406,"book_id":1901,"shamela_page_id":914,"part":"2","page_num":398,"sequence_num":914,"body":"ألف: إذا كَفَفْتَهُ، وحَبَسْتَهُ. قال الله ﵎: ﴿فهم يوزَعون﴾ (٣٥٠) ، أراد: يُحبس أَوَّلُهُم على آخِرِهم، حتى يدخلوا النار. وقال تعالى: ﴿ربِّ أَوْزِعْني أنْ أشكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ (٣٥١) ، أراد: أَلْهِمْني. وقال طرفة (٣٥٢) : (٤١١)\r(نَزَعُ الجاهلِ عن مجلِسنا ... فَتَرىَ المجلسَ فينا كالحَرَمْ)\rأراد: نحبسُهُ. وقال الآخر (٣٥٣) : ٢٥٠ / ب\r(/ ومسروحة مثل الجرادِ وَزَعْتُها ... وكَلَّفْتُها ذئباً أزلَّ مُصَدَّرا)\rوقال النابغة (٣٥٤) :\r(على حين عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا ... وقلتُ ألمَّا تَصْحُ والشيبُ وازعُ)\rوقال عدي بن زيد (٣٥٥) :\r(كفى غيرُ الأيامِ للمرء وازعاً ... إذا لم يقر ريّاً فيصحُو طائعا) وقال الحسن لما قُلِّد القضاء، وازدحم عليه الناس (٣٥٦) : (لا بُد للناس من وَزَعَة) (٣٥٧) . أي: من شُرَطٍ يكُفُّونَهُمْ عن القاضي. وقال الشاعر:\r(أما النهارَ فلا أُفتِّرُ ذكْرَها ... والليلَ تُوزِعُني بها أحلامُ) (٣٥٨) تمّ ما أملاه أبو بكر محمد بن القاسم من كتاب الزاهر","footnotes":"(٣٥٠) النمل ١٧، ٨٣، فصلت ١٩.\r(٣٥١) النمل ١٩، الأحقاف ١٥.\r(٣٥٢) ديوانه ١١١.\r(٣٥٣) النابغة الجعدي، ديوانه ٤٥ وفيه: وكلفتها سيدا. والسيد: الذئب.\r[ف: ذنباً. تصحيف] .\r(٣٥٤) ديوانه ٤٤.\r(٣٥٥) ديوانه ١٣٩ وفيه: عبر.\r(٣٥٦) ل: الناس عليه.\r(٣٥٧) النهاية ٥ / ١٨٠.\r(٣٥٨) بلا عزو في الأضداد ١٤٠. وفي ل: يوزعني.","hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1879407,"book_id":1901,"shamela_page_id":915,"part":"2","page_num":399,"sequence_num":915,"body":"تمّ الكتاب بعون عناية الملك الوهاب على يد الفقير إليه ﷾ أحمد بن أبي بكر بن محمد بن الشيخ هلال الحلبي وذلك يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة تسع وثمانين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}