{"page_id":259703,"book_id":153,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"القُطَارَة النَّحْوِيَّة\rعَلَى\rالمُقَدّمَة الآجُرُّومِيَّة\r\rتَأْلِيف\rحَازِم خَنْفَر\rنُسخَة مُصحَّحة\rالنشرة الثانية\r١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259704,"book_id":153,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":2,"body":"﷽\r\rتَوْطِئَة\rالحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ.\rفَهَذَا شَرْحٌ لِـ «الآجُرُّومِيَّةِ»، وَجِيزٌ، مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ عَوِيصٍ، أَوْرَدْتُ فِيهِ قُطَارَةَ عِلْمِ النَّحْوِ، وَلَمْ أُجَاوِزْ مَسَائِلَ المَتْنِ إِلَّا نَزْرًا، وَكَانَ الرَّأْيُ أَنْ أَسْلُكَ سَبِيلَ المَزْجِ فَحَثَثْتُ نَفْسِي عَلَيْهِ حَتَّى أَنْفَذْتُهُ، وَاللهُ المُوَفِّقُ.\rحَازِم خَنْفَر\r٥/ ٢/١٤٤١ هـ - ٤/ ١٠/٢٠١٩ م","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259705,"book_id":153,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":3,"body":"(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)\r\r(أَنْوَاعُ الكَلَامِ)\r(الكَلَامُ) عِنْدَ النُّحَاةِ: (هُوَ اللَّفْظُ) المَنْطُوقُ بِهِ، (المُرَكَّبُ) مِنْ كَلِمَتَيْنِ فَأَكْثَرَ - حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا -، (المُفِيدُ) فَائِدَةً تَامَّةً، (بِالوَضْعِ) العَرَبِيِّ؛ أَيْ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ.\rفَقَوْلُكَ: «زَيْدٌ جَالِسٌ» يُعَدُّ كَلَامًا فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ؛ لأَنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ، مَنْطُوقٌ بِاللِّسَانِ، مُرَكَّبٌ مِنْ جُمْلَةٍ مُفِيدَةٍ، أَفَادَتْ جُلُوسَ زَيْدٍ.\rفَخِلَافُ الكَلَامِ العَرَبِيِّ: تَلَفُظُّكَ بِغَيْرِهِ، وَخِلَافُ المَنْطُوقِ بِاللِّسَانِ: الكِتَابَةُ أَوِ الإِشَارَةُ - أَوْ غَيْرُهُمَا - وَإِنْ دَلَّتْ عَلَى مُفِيدٍ، وَخِلَافُ المُرَكَّبِ: نَحْوُ «زَيْدٌ»، إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ مُقَدَّرَةً، نَحْوُ «زَيْدٌ» إِجَابَةً لِسَائِلٍ سَأَلَ: «مَنِ الجالِسُ؟» أَيْ «زَيْدٌ الجَالِسُ»، أَوْ نَحْوُ «اجْلِسْ» أَيِ «اجْلِسْ أَنْتَ»، وَخِلَافُ المُفِيدِ: نَحْوُ «إِنْ جَلَسَ زَيْدٌ»، فَلَيْسَ فِيهِ فَائِدَةٌ تَامَّةٌ لأَنَّ السَّامِعَ لَمْ يَعْرِفْ مَاذَا سَيَقَعُ لَوْ جَلَسَ زَيْدٌ.\r(وَأَقْسَامُهُ) أَيِ الكَلَامِ (ثَلَاثَةٌ): الأَوَّلُ (اِسْمٌ، وَ) الثَّانِي (فِعْلٌ، وَ) الثَّالِثُ (حَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًى).\r(فَالاِسْمُ) هُوَ الكَلِمَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهَا وَلَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمَنٍ؛ نَحْوُ: رِحْلَةٍ، وَزَيْدٍ، وَشَجَاعَةٍ، وَرَجُلٍ، وَشَجَرَةٍ، وَكِتَابٍ، وَبِئْرٍ، وَإِيمَانٍ، وَاسْتِخْرَاجٍ.\rفَمَعْنَى «الرِّحْلَةِ»: هُوَ الانْتِقَالُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، فَلَا تَحْتَاجُ الكَلِمَةُ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ لِيَدُلَّ عَلَى مَعْنَاهَا، ثُمَّ إِنَّ «الرِّحْلَةَ» لَا تَقْتَرِنُ بِزَمَنٍ، أَلَا تَرَى لَوْ قُلْتُ لَكَ: «الرِّحْلَةُ» لَعَرَفْتَ مَعْنَاهَا لَكِنْ لَنْ تَعْرِفَ أَنَّ الرِّحْلَةَ وَقَعَتْ، أَوْ تَقَعُ الآنَ، أَوْ سَتَقَعُ؟ وَمِثْلُهَا: الرَّحِيلُ وَالارْتِحَالُ.\rوَ (يُعْرَفُ) الاسْمُ بِخَمْسِ عَلَامَاتٍ: الأُولَى: (بِالخَفضِ) أَيِ الجَرِّ، نَحْوُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259706,"book_id":153,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":4,"body":"«صَدِيقِ» فِي قَوْلِكَ: «ذَهَبْتُ لِزِيَارِةِ زَيْدٍ صَدِيقِ أَخِي»، (وَ) الثَّانِيَةُ: بِـ (التَّنْوِينِ)، وَهُوَ الضَّمَّتَانِ أَوِ الفَتْحَتَانِ أَوِ الكَسْرَتَانِ فِي آخِرِ الكَلِمَةِ، نَحْوُ: «زَيْدٍ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ زَيْدٌ»، وَ «رَأَيْتُ زَيْدًا»، وَ «مَرَرْتُ بِزَيْدٍ»، (وَ) الثَّالِثَةُ: بِـ (دُخُولِ الأَلِفِ وَاللَّامِ)، نَحْوُ «السُّوقِ» فِي قَوْلِكَ: «ذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ»، (وَ) الرَّابِعَةُ: بِـ (حُرُوفِ الخَفْضِ , وَهِيَ: «مِنْ»، وَ «إِلَى»، وَ «عَنْ»، وَ «عَلَى»، وَ «فِي» , وَ «رُبَّ»، وَالبَاءُ، وَالكَافُ، وَاللَّامُ)، نَحْوُ «بَيْتِ» فِي قَوْلِكَ: «ذَهَبَ زَيْدٌ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ»، وَقِسْ عَلَيْهِ حُرُوفَ الجَرِّ الأُخْرَى، (وَ) الخَامِسَةُ: بِـ (حُرُوفِ القَسَمِ، وَهِيَ: الوَاوُ، وَالبَاءُ، وَالتَّاءُ) نَحْوُ: «وَاللهِ» فِي قَوْلِكَ: «وَاللهِ مَا رَأَيْتُ زَيْدًا»، وَقِسْ عَلَيْهِ حُرُوفَ القَسَمِ الأُخْرَى.\rوَلَا يُرَادُ بِمَا سَبَقَ أَنَّ كُلَّ اسْمٍ لَا بُدَّ أَنْ يَقْبَلَ العَلَامَاتِ جَمِيعَهَا، بَلْ يُكْتَفَى بِقَبُولِ عَلَامَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي الكَلِمَةِ.\r(وَالفِعْلُ) هُوَ الكَلِمَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِي نَفْسِهَا وَاقْتَرَنَتْ بِزَمَنٍ؛ نَحْوُ: رَحَلَ وَيَرْحَلُ وَارْحَلْ، وَكَتَبَ وَيَكْتُبُ وَاكْتُبْ، وَاسْتَخْرَجَ وَيَسْتَخْرِجُ وَاسْتَخْرِجْ.\rفَمَعْنَى «رَحَلَ»: أَيِ انْتَقَلَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، فَلَا تَحْتَاجُ الكَلِمَةُ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ لِيَدُلَّ عَلَى مَعْنَاهَا، ثُمَّ إِنَّ كَلِمَةَ «رَحَلَ» اقْتَرَنَتْ بِزَمَنٍ - وَهُوَ المَاضِي -؛ أَيْ زَمَنٍ سَبَقَ نُطْقَ المُتَكَلِّمِ بِهَا، وَمِثْلُهَا: «يَرْحَلُ» لَكِنْ فِي زَمَنِ نُطْقِهِ بِهَا، وَمِثْلُهَا - أَيْضًا -: «ارْحَلْ» لَكِنْ فِي زَمَنٍ بَعْدَ نُطْقِهِ بِهَا، أَلَا تَرَى لَوْ قُلْتُ لَكَ: «رَحَلَ» لَعَرَفْتَ مَعْنَاهَا وَلَعَرَفْتَ أَنَّ الرِّحْلَةَ وَقَعَتْ، وَلَوْ قُلْتُ لَكَ: «يَرْحَلُ» لَعَرَفْتَ أَنَّ الرِّحْلَةَ تَقَعُ الآنَ، وَلَوْ قُلْتُ لَكَ: «ارْحَلْ» لَعَرَفْتَ أَنَّ الرِّحْلَةَ سَتَقَعُ، فَهَذِهِ إِذَنْ ثَلَاثَةُ أَزْمَانٍ لِلأَفْعَالِ: الأَوَّلُ: لأَمْرٍ وَقَعَ قَبْلَ النُّطْقِ بِهِ، وَهُوَ المَاضِي، وَالثَّانِي: لِأَمْرٍ يَقَعُ عِنْدَ النُّطْقِ بِهِ، وَهُوَ المُضَارِعُ، وَالثَّالِثُ: لِأَمْرٍ سَيَقَعُ بَعْدَ النُّطْقِ بِهِ، وَهُوَ الأَمْرُ، وَمِثْلُهَا: ارْتَحَلَ وَيَرْتَحِلُ وَارْتَحِلْ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259707,"book_id":153,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":5,"body":"وَاعْلَمْ أَنَّ النَّوْعَ الثَّانِي - وَهُوَ المُضَارِعُ - يَقَعُ أَيْضًا لِأَمْرٍ بَعْدَ النُّطْقِ بِهِ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ القَرِينَةِ المَوْجُودَةِ فِي جُمْلَةِ الفِعْلِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذِهِ الأَفْعَالِ.\rوَ (يُعْرَفُ) الفِعْلُ بِأَرْبَعِ عَلَامَاتٍ: الأُولَى: (بِـ «قَدْ»)، نَحْوُ: «قَامَ» وَ «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «قَدْ قَامَ زَيْدٌ»، وَ «قَدْ يَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الثَّانِيَةُ: بِـ (السِّينِ)، نَحْوُ: «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «سَيَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الثَّالِثَةُ بِـ: («سَوْفَ»)، نَحْوُ: «يَقُومُ» فِي قَوْلِكَ: «سَوْفَ يَقُومُ زَيْدٌ»، (وَ) الرَّابِعَةُ: بِـ (تَاءِ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةِ)، نَحْوُ: «قَامَتْ» فِي قَوْلِكَ: «قَامَتْ هِنْدٌ».\rفَحَرْفُ «قَدْ»: عَلَامَةٌ لِلْمَاضِي وَالمُضَارِعِ، أَمَّا السِّينُ وَ «سَوْفَ» فَلِلْمُضَارِعِ، وَأَمَّا تَاءُ التَّأْنِيثِ فَلِلْمَاضِي.\rأَمَّا فِعْلُ الأَمْرِ فَعَلَامَتُهُ بِمَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ: الطَّلَبُ مَعَ قَبُولِ يَاءِ المُخَاطَبَةِ؛ نَحْوُ: «اكْتُبْ»، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الكِتَابَةِ مَعَ قَبُولِ دُخُولِ يَاءِ المُخَاطَبَةِ عَلَيْهِ، فَتَقُولُ: «اكْتُبِي»؟\rوَالفِعْلُ مِثْلُ الاسْمِ؛ يُكْتَفَى بِقَبُولِ العَلَامَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي الكَلِمَةِ.\r(وَالحَرْفُ): هُوَ الكَلِمَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِي غَيْرِهَا.\rوَيُرَادُ بِالحَرْفِ - هُنَا -: حُرُوفُ المَعَانِي، فَمِنْهَا أَحَادِيٌّ وَثُنَائِيٌّ وَثُلَاثِيٌّ وَرُبَاعِيٌّ وَخُمَاسِيٌّ، نَحْوُ: هَمْزَةِ الاسْتِفْهَامِ، وَ «لَمْ»، وَ «ثُمَّ»، وَ «لَعَلَّ»، وَ «حَتَّى»، وَ «لَكِنَّ».\rأَلَا تَرَى أَنَّ «ثُمَّ» لَيْسَ لَهَا مَعْنًى مُسْتَقِلٌّ، إِذْ هِيَ تَحْتَاجُ إِلَى كَلِمَةٍ أُخْرَى لِتَدُلَّ عَلَى المَعْنَى المُرَادِ مِنَ الجُمْلَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فِيهَا، فَقَوْلُكَ: «قَامَ زَيْدٌ ثُمَّ ذَهَبَ» دَلَّتْ «ثُمَّ» فِيهَا عَلَى مَعْنَى الذَّهَابِ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ القِيَامِ.\rوَقِسْ عَليْهِ حُرُوفَ المَعَانِي الأُخْرَى.\rوَالحَرْفُ عَلَامَتُهُ عَدَمِيَّةٌ؛ فَهُوَ: (مَا لَا يَصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ الاسْمِ) أَيْ عَلَامَةٌ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259708,"book_id":153,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":6,"body":"مِنْ عَلَامَاتِ الاسْمِ، (وَ) هُوَ أَيْضًا: مَا (لَا) يَصْلُحُ مَعَهُ (دَلِيلُ الفِعْلِ) أَيْ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الفِعْلِ.\r\r(بَابُ الإِعْرَابِ)\r(الإِعْرَابُ) عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ: (هُوَ تَغْيِيرُ) العَلَامَاتِ الَّتِي فِي (أَوَاخِرِ) حُرُوفِ (الكَلِمِ) أَيِ الكَلِمَاتِ المُعْرَبَةِ، مِنْ فَتْحَةٍ وَكَسْرَةٍ وَضَمَّةٍ وَسُكُونٍ، وَذَلِكَ (لِاخْتِلَافِ العَوَامِلِ) أَيِ المُؤَثِّرَاتِ (الدَّاخِلَةِ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى هَذِهِ الكَلِمَاتِ (لَفْظًا) نَحْوُ: «زَيْدٌ» فِي الضَّمِّ، وَ «زَيْدٍ» فِي الكَسْرِ، وَ «زَيْدًا» فِي الفَتْحِ، (أَوْ تَقْدِيرًا) لِتَعَذُّرِ ظُهُورِ العَلَامَاتِ؛ نَحْوُ: «مُوسَى» فِي الضَّمِّ وَالكَسْرِ وَالفَتْحِ.\rفَالمُرَادُ: أَنَّهُ قَدْ يَأْتِي آخِرُ حَرْفٍ مِنِ اسْمٍ مَا فِي جُمْلَةٍ مَا مَضْمُومًا، وَقَدْ يَأْتِي فِي غَيْرِهَا مَفْتُوحًا، وَفِي أُخْرَى مَكْسُورًا، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «زَيْدٍ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ زَيْدٌ»، وَ «رَأَيْتُ زَيْدًا»، وَ «مَرَرْتُ بِزَيْدٍ»: قَدْ تَغَيَّرَتْ عَلَامَةُ الدَّالِ فِيهَا مِنْ ضَمٍّ إِلَى فَتْحٍ ثُمَّ كَسْرٍ؟\rوَكَذَلِكَ فِي الفِعْلِ: فَقَدْ يأْتِي آخِرُ حَرْفٍ مِنْهُ فِي جُمْلَةٍ مَا مَضْمُومًا، وَفِي غَيْرِهَا مَفْتُوحًا، وفِي أُخْرَى سَاكِنًا، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «يَذْهَبُ» فِي قَوْلِكَ: «يَذْهَبُ زَيْدٌ»، وَ «لَنْ يَذْهَبَ زَيْدٌ»، وَ «لَمْ يَذْهَبْ زَيْدٌ»: قَدْ تَغَيَّرَتْ عَلَامَةُ البَاءِ فِيهَا مِنْ ضَمٍّ إِلَى فَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ؟\rوَقَدْ تَأْتِي العَلَامَاتُ مُقَدَّرَةً لِتَعَذُّرِ ظُهُورِهَا أَوْ لِثِقَلِ اللَّفْظِ؛ نَحْوُ: «الفَتَى» فِي الضَّمِّ وَالفَتْحِ وَالكَسْرِ، وَ «القَاضِي» فِي الضَّمِّ وَالكَسْرِ فَقَطْ، وَ «صَدِيقِي» فِي الضَّمِّ وَالفَتْحِ وَالكَسْرِ، وَ «يَخْشَى» فِي الضَّمِّ وَالفَتْحِ فَقَطْ، وَ «يَدْعُو» فِي الضَّمِّ فَقَطْ، وَ «يَرْمِي» فِي الضَّمِّ فَقَطْ.\rفَالأَوَّلُ هُوَ الاسْمُ المَقْصُورُ، وَالثَّانِي هُوَ الاسْمُ المَنْقُوصُ، وَالثَّالِثُ هُوَ الاسْمُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259709,"book_id":153,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":7,"body":"المُضَافُ إِلَى يَاءِ المُتَكَلِّمِ، وَالرَّابِعُ: هُوَ الفِعْلُ المُضَارِعُ المُعْتَلُّ بِالأَلِفِ، وَالخَامِسُ: هُوَ الفِعْلُ المُضَارِعُ المُعْتَلُّ بِالوَاوِ، وَالسَّادِسُ: هُوَ الفِعْلُ المُضَارِعُ المُعْتَلُّ بِاليَاءِ.\rفَهَذَا التَّغْيِيرُ الحَاصِلُ فِي الاسْمِ وَالفِعْلِ: سَبَبُهُ المُؤَثِّرَاتُ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَيْهِمَا؛ فَمِنْهَا مَا كَانَ بِسَبَبِ وُجُودِ الفِعْلِ، أَوْ دُخُولِ حَرْفِ جَرٍّ أَوْ نَصْبٍ أَوْ جَزْمٍ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ العَوَامِلِ.\rفَهَذَا هُوَ الإِعْرَابُ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ المُؤَثِّرَاتِ فِي أَبْوَابِهَا.\rوَلَيْسَتِ الكَلِمَاتُ كُلُّهَا مُعْرَبَةً؛ فَمِنْهَا مَا لَا يَتَغَيَّرُ آخِرُهُ أَبَدًا، لَا بِسَبَبِ التَّعَذُّرِ أَوِ الثِّقَلِ - كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ -؛ إِنَّمَا بِسَبَبِ وُجُودِ عَلَامَةٍ وَاحِدَةٍ فِي آخِرِهَا لَا تُفَارِقُهَا، وَيُسَمَّى ذَلِكَ بِالبِنَاءِ، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «هَؤُلَاءِ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ هَؤُلَاءِ» وَ «رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ» وَ «مَرَرْتُ بِهَؤُلَاءِ» قَدْ بَقِيَتْ مَكْسُورَةَ الآخِرِ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالجَرِّ؟ فَهَذَا هُوَ البِنَاءُ، وَهُوَ: مَا لَا يَتَغَيَّرُ آخِرُهُ، وَيُقَالُ فِيهِ: مَبْنِيٌ عَلَى الكَسْرِ، وَلَا يُقَالُ: مَرْفُوعٌ فِي المِثَالِ الأَوَّلِ، وَلَا مَنْصُوبٌ فِي الثَّانِي، وَلَامَجْرُورٌ فِي الثَّالِثِ.\rوَالإِعْرَابُ يَكُونُ فِي أَكْثَرِ الأَسْمَاءِ، وَفِي الفِعْلِ المُضَارِعِ فِي حَالَتِهِ الإِعْرَابِيَّةِ.\rأَمَّا البِنَاءُ فَيَكُونُ فِي: حُرُوفِ المَعَانِي كُلِّهَا، وَالفِعْلِ المَاضِي، وَفِعْلِ الأَمْرِ، وَبَعْضِ الأَسْمَاءِ، وَبَعْضِ أَحْوَالِ الفِعْلِ المُضَارِعِ.\r(وَأَقْسَامُهُ) أَيِ الإِعْرَابِ (أَرْبَعَةٌ): الأَوَّلُ: (رَفْعٌ) أَيِ الضَّمَّةُ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا، (وَ) الثَّانِي: (نَصْبٌ) أَيِ الفَتْحَةُ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا، (وَ) الثَّالِثُ: (خَفْضٌ) أَيِ الكَسْرَةُ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا، (وَ) الرَّابِعُ: (جَزْمٌ) أَيِ السُّكُونُ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وٍََسَيَأْتِي ذِكرُ كُلِّ عَلَامَةٍ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا فِي بَابِ مَعْرِفَةِ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ.\r(فَلِلْأَسْمَاءِ مِنْ ذَلِكَ) التَّقْسِيمِ ثَلَاثَةٌ: الأَوَّلُ: (الرَّفْعُ)، نَحْوُ: «زَيْدٌ»، (وَ) الثَّانِي: (النَّصْبُ)، نَحْوُ: «زَيْدًا»، (وَ) الثَّالِثُ: (الخَفْضُ) أَيِ الجَرُّ، نَحْوُ «زَيْدٍ»،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259710,"book_id":153,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":8,"body":"(وَلَا جَزْمَ فِيهَا) أَيْ فِي الأَسْمَاءِ، فَلَا يُقَالُ: «زَيْدْ».\r(وَلِلأَفْعَالِ مِنْ ذَلِكَ) التَّقْسِيمِ ثَلَاثَةٌ: الأَوَّلُ: (الرَّفْعُ)، نَحْوُ: «يَذْهَبُ»، (وَ) الثَّانِي: (النَّصْبُ)، نَحْوُ: «يَذْهَبَ»، (وَ) الثَّالِثُ: (الجَزْمُ)، نَحْوُ: «يَذْهَبْ»، (وَلَا خَفْضَ فِيهَا) أَيْ فِي الأَفْعَالِ، فَلَا يُقَالُ: «يَذْهَبِ».\r\r(بَابُ مَعْرِفَةِ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ)\rهَذَا بَابٌ لِمَعْرِفَةِ شَكْلِ الإِعْرَابِ الصَّحِيحِ لِكَلِمَةٍ مَا فِي جُمْلَةٍ مَا بَعْدَ أَنْ حَكَمْتَ عَلَيْهَا مُسْبَقًا بِالرَّفْعِ أَوِ النَّصْبِ أَوِ الخَفْضِ أَوِ الجَزْمِ.\rوَقَدْ عَلِمْتَ فِي البَابِ السَّابِقِ أَنَّ الأَصْلَ فِي رَفْعِ الكَلِمَةِ: الضَّمَّةُ، وَفِي النَّصْبِ: الفَتْحَةُ، وَفِي الخَفْضِ: الكَسْرَةُ، وَفِي الجَزْمِ: السُّكُونُ.\rلَكِنَّ هَذَا الأَصْلَ لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ؛ إِذْ قَدْ يَقُومُ مَقَامَ الضَّمَّةِ شَكْلٌ آخَرُ مِنْ أَشْكَالِ الرَّفْعِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الفَتْحَةِ عِنْدَ النَّصْبِ، وَالكَسْرَةِ عِنْدَ الخَفْضِ، وَالسُّكُونِ عِنْدَ الجَزْمِ، فَجَمِيعُهَا لَهَا أَشْكَالٌ أُخْرَى تَقُومُ مَقَامَ الأَصْلِ، كُلٌّ فِي مَوْضِعِهِ، أَلَا تَرَى لَوْ قُلْتَ: «جَاءَ الرَّجُلُ» وَحَكَمْتَ عَلَى كَلِمَةِ «الرَّجُلُ» فِي الجُمْلَةِ بِالرَّفْعِ لَوَضَعْتَ ضَمَّةً عَلَى اللَّامِ لِأَنَّ الضَّمَّةَ عَلَامَةُ الرَّفْعِ؟ لَكِنْ أَلَا تَرَى لَوْ كَانَ الآتِي رَجُلًا وَمَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ، لَقُلْتَ: «جَاءَ الرَّجُلَانِ»؟ فَلَا ضَمَّةَ هُنَا؛ فَقَدْ قَامَ مَقَامَهَا عَلَامَةٌ أُخْرَى لِلرَّفْعِ.\rفَلَا بُدَّ مِنْ معْرِفَةِ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ الأَصْلِيَّةِ وَالفَرْعِيَّةِ، وَذَلِكَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالخَفْضِ وَالجَزْمِ.\rفَـ (لِلرَّفْعِ أَرْبَعُ عَلَامَاتٍ): الأُولَى: (الضَّمَّةُ، وَ) الثَّانِيَةُ: (الوَاوُ، وَ) الثَّالِثَةُ: (الأَلِفُ، وَ) الرَّابِعَةُ: (النُّونُ).\r(فَأَمَّا الضَّمَّةُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ): الأَوَّلُ: (فِي الاسْمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259711,"book_id":153,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":9,"body":"المُفْرَدِ)، وَهُوَ: مَا دَلَّ عَلَى الوَاحِدِ؛ نَحْوُ «زَيْدٌ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ زَيْدٌ»، (وَ) الثَّانِي: فِي (جَمْعِ التَّكْسِيرِ)، وَهُوَ: كُلُّ اسْمٍ جَمِعُ فَتَغَيَّرَتْ صِيغَةُ مُفْرَدِهِ - شَكْلًا أَوْ زِيَادَةً أَوْ\rنَقْصًا -؛ نَحْوُ: «الأَبْطَالُ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ الأَبْطَالُ»، أَلَا تَرَى أَنَّ مُفْرَدَ «أَبْطَالُ»: «بَطَلٌ» وَقَدْ تَغَيَّرَتْ صِيغَةُ مُفْرَدِهِ عِنْدَ الجَمْعِ؟ فَالبَاءُ تَغَيَّرَتْ مِنْ فَتْحَةٍ إِلَى سُكُونٍ، وَزَادَتْ هَمْزَةٌ فِي أَوَّلِهِ وَأَلِفٌ فِي وَسَطِهِ، فَتَغَيَّرَتْ صِيغَةُ مُفْرَدِهِ شَكْلًا وَزِيَادَةً، (وَ) الثَّالِثُ: فِي (جَمْعِ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ)، وَهُو كُلُّ اسْمٍ جُمِعَ بِأَلِفٍ وَتَاءٍ زَائِدَتَيْنِ فِي آخِرِهِ وَسَلِمَ مُفْرَدُهُ مِنَ التَّغْيِيرِ؛ نَحْوُ: «الطَّالِبَاتُ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَتِ الطَّالِبَاتُ»، (وَ) الرَّابِعُ: فِي (الِفعْلِ المُضَارِعِ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٌ)، نَحْوُ: «يَذْهَبُ» فِي قَوْلِكَ: «يَذْهَبُ زَيْدٌ».\r(وَأَمَّا الوَاوُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ): الأَوَّلُ: (فِي جِمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ)، وَهُو كُلُّ اسْمٍ جُمِعَ بِوَاوٍ وَنُونٍ أَوْ يَاءٍ وَنُونٍ فِي آخِرِهِ وَسَلِمَ مُفْرَدُهُ مِنَ التَّغْيِيرِ، نَحْوُ: «المُعَلِّمُونَ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ المُعَلِّمُونَ»، (وَ) الثَّانِي: (فِي الأَسْمَاءِ الخَمْسَةِ) المُضَافَةِ، (وَهِيَ: أَبُوكَ، وَأَخُوكَ، وَحَمُوكَ، وَفُوكَ، وَذُو مَالٍ)، نَحْوُ: «أَبُوكَ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ أَبُوكَ».\r(وَأَمَّا الأَلِفُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ الأَسْمَاءِ خَاصَّةً)، نَحْوُ: «الرَّجُلَانِ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ الرَّجُلَانِ».\r(وَأَمَّا النُّونُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّفْعِ فِي) مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ فِي (الفِعْلِ المُضَارِعِ إِذَا اتَّصَلَ بِهِ ضَمِيرُ تَثْنِيَةٍ، أَوْ ضَمِيرُ جَمْعٍ، أَوْ ضَمِيرُ المُؤَنَّثَةِ المُخَاطَبَةِ)، فَالأَوَّلُ نَحْوُ «يَذْهَبَانِ» وَ «تَذْهَبَانِ»، وَالثَّانِي: «يَذْهَبُونَ» وَ «تَذْهَبُونَ»، وَالثَّالِثُ: «تَذْهَبِينَ»، وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالأَفْعَالِ الخَمْسَةِ.\r(وَلِلنَّصْبِ خَمْسُ عَلَامَاتٍ): الأُولَى: (الفَتْحَةُ , وَ) الثَّانِيَةُ: (الأَلِفُ، وَ) الثَّالِثَةُ: (الكَسْرَةُ، وَ) الرَّابِعَةُ: (اليَاءُ، وَ) الخَامِسَةُ: (حَذْفُ النُّونِ).","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259712,"book_id":153,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":10,"body":"(فَأَمَّا الفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلنَّصْبِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ): الأَوَّلُ: (فِي الاسْمِ المُفْرَدِ)؛ نَحْوُ «زَيْدًا» فِي قَوْلِكَ: «رَأَيْتُ زَيْدًا»، (وَ) الثَّانِي: فِي (جَمْعِ التَّكْسِيرِ)؛ نَحْوُ: «الأَبْطَالَ» فِي قَوْلِكَ: «رَأَيْتُ الأَبْطَالَ»، (وَ) الثَّالِثُ: فِي (الفِعْلِ المُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ نَاصِبٌ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٌ)؛ نَحْوُ: «يَذْهَبَ» فِي قَوْلِكَ: «لَنْ يَذْهَبَ زَيْدٌ».\r(وَأَمَّا الأَلِفُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلنَّصْبِ فِي) مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ: فِي (الأَسْمَاءِ الخَمْسَةِ) المُضَافَةِ؛ (نَحْوُ): «أَبَاكَ» وَ «أَخَاكَ» فِي قَوْلِكَ: («رَأَيْتُ أَبَاكَ»، وَ) «رَأَيْتُ (أَخَاكَ»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).\r(وَأَمَّا الكَسْرَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلنَّصْبِ فِي) مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ: فِي (جَمْعِ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ)، نَحْوُ: «الطَّالِبَاتِ» فِي قَوْلِكَ: «رَأَيْتُ الطَّالِبَاتِ».\r(وَأَمَّا اليَاءُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلنَّصْبِ فِي) مَوْضِعَيْنِ: الأَوَّلُ: فِي (التَّثْنِيَةِ) نَحْوُ: «الرَّجُلَيْنِ» فِي قَوْلِكَ: «رَأَيْتُ الرَّجُلَيْنِ»، (وَ) الثَّانِي: فِي (الجَمْعِ) المُذَكَّرِ السَّالِمِ، نَحْوُ: «المُعَلِّمِينَ» فِي قَوْلِكَ: «رَأَيْتُ المُعَلِّمِينَ».\r(وَأَمَّا حَذْفُ النُّونِ فَيَكُونُ عَلَامَةً لِلنَّصْبِ فِي الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ الَّتِي رَفْعُهَا بِثَبَاتِ النُّونِ)، نَحْوُ «لَنْ يَذْهَبَا» وَ «لَنْ تَذْهَبَا» وَ «لَنْ يَذْهَبُوا» وَ «لَنْ تَذْهَبُوا» وَ «لَنْ تَذْهَبِي».\r(وَلِلْخَفْضِ) أَيِ الجَرِّ (ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ): الأُولَى: (الكَسْرَةُ، وَ) الثَّانِيَةُ: (اليَاءُ، وَ) الثَّالِثَةُ: (الفَتْحَةُ).\r(فَأَمَّا الكَسْرَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ): الأَوَّلُ: (فِي الاسْمِ المُفْرَدِ المُنْصَرِفِ) أَيِ الَّذِي يَقْبَلُ التَّنْوِينَ؛ نَحْوُ: «مَرَرْتُ بِالمُعَلِّمِ»، فَلَا يُرَادُ بِالمُنْصَرِفِ: وُجُودُ التَّنْوِينِ فِي الكَلِمَةِ، إِنَّمَا يُرَادُ قَبُولُ التَّنْوِينِ وَإِنْ لَمْ يُوْجَدْ، أَلَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259713,"book_id":153,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":11,"body":"تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «المُعَلِّمِ» تَقْبَلُ التَّنْوِينَ، فَتَقُولُ: «مُعَلِّمٌ» وَ «مَعُلِّمًا» وَ «مُعَلِّمٍ»، أَمَّا «عُمَرُ» فَلَا يَقْبَلُ التَّنْوِينَ لأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ، فَتَقُولُ: «عُمَرُ» فِي الرَّفْعِ، وَ «عُمَرَ» فِي النَّصْبِ وَالجَزْمِ، وَلَا تَقُولُ: «عُمَرٌ» وَ «عُمَرًا» وَ «عُمَرٍ»، وَلِهَذَا جَاءَ هَذَا التَّقْيِيدُ احْتِرَازاً مِنَ الاسْمِ غَيْرِ المُنْصَرِفِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ، (وَ) الثَّانِي: فِي (جَمْعِ التَّكْسِيرِ المُنْصَرِفِ) أَيِ الَّذِي يَقْبَلُ التَّنْوِينَ؛ نَحْوُ: «الأَصْحَابِ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِالأَصْحَابِ»، وَهَذَا التَّقْيِيدُ احْتِرَازًا مِنْ جَمْعِ التَّكْسِيرِ غَيْرِ المُنْصَرِفِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ، (وَ) الثَّالِثُ: (فِي جَمْعِ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ)، نَحْوُ: «الطَّالِبَاتِ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِالطَّالِبَاتِ».\r(وَأَمَّا اليَاءُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ): الأَوَّلُ: (فِي الأَسْمَاءِ الخَمْسَةِ) المُضَافَةِ، نَحْوُ: «أَبِيكَ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِأَبِيكَ»، وَقِسْ عَلَيْهِ الأَسْمَاءَ الأُخْرَى، (وَ) الثَّانِي: (فِي التَّثْنِيَةِ)؛ نَحْوُ: «الرَّجُلَيْنِ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِالرَّجُلَيْنِ»، (وَ) الثَّالِثُ: فِي (الجَمْعِ) المُذَكَّرِ السَّالِمِ؛ نَحْوُ: «المُعَلِّمِينَ» فِي قَوْلِكَ: «مَررْتُ بِالمُعَلِّمِينَ».\r(وَأَمَّا الفَتْحَةُ: فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلْخَفْضِ فِي) مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ: فِي (الاسْمِ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ)، أَيِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ التَّنْوِينَ، نَحْوُ: «عُمَرَ» فِي قَوْلِكَ: «مَرَرْتُ بِعُمَرَ».\rوَالأَسْمَاءُ غَيْرُ المُنْصَرِفَةِ هِيَ:\r١ - العَلَمُ الأَعْجَمِيُّ الزَّائِدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ؛ نَحْوُ: «إِبْرَاهِيمَ».\r٢ - وَالعَلَمُ المُؤَنَّثُ - اللَّفْظِيُّ أَوِ المَعْنَوِيُّ -؛ نَحْوُ: «حَمْزَةَ» وَ «عَائِشَةَ»، وَ «زَيْنَبَ» وَ «سُعَادَ»، إِلَّا إِذَا كَانَ المُؤَنَّثُ المَعْنَوِيُّ سَاكِنَ الوَسَطِ؛ فَيَجُوزُ فِيهِ الصَّرْفُ وَالمَنْعُ، نَحْوُ: «هِنْدَ» وَ «هِنْدٍ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259714,"book_id":153,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":12,"body":"٣ - وَالعَلَمُ الَّذِي عَلَى وَزْنِ «فُعَلَ»، نَحْوُ: «عُمَرَ».\r٤ - وَالعَلَمُ الَّذِي عَلَى وَزْنِ الفِعْلِ، نَحْوُ: «يَزِيدَ»، وَ «أَحْمَدَ».\r٥ - وَالعَلَمُ المَخْتُومُ بِأَلِفٍ وَنُونٍ زَائِدَتَيْنِ، نَحْوُ: «عُثْمَانَ»، وَ «عِمْرَانَ»، وَ «سَلْمَانَ».\r٦ - وَالعَلَمُ المُرَكَّبُ تَرْكِيبًا مَزْجِيًّا، نَحْوُ: «مَعْدِيكَرِبَ»، وَ «حَضْرَمَوْتَ»، وَ «بَعْلَبَكَّ».\r٧ - وَالوَصْفُ الَّذِي عَلَى وَزْنِ «أَفْعَلَ»، نَحْوُ: «أَحْسَنَ»، وَ «أَفْضَلَ».\r٨ - وَالوَصْفُ الَّذِي عَلَى وَزْنِ «فَعْلَانَ»، نَحْوُ «عَطْشَانَ».\r٩ - وَالوَصْفُ المَعْدُولُ الَّذِي عَلَى وَزْنِ «مَفْعَلَ»، وَ «فُعَالَ»، نَحْوُ: «مَثْنَى»، وَ «ثُلَاثَ».\r١٠ - وَالاسْمُ المَخْتُومُ بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ - المَمْدُودَةِ وَالمَقْصُورَةِ -، نَحْوُ: «حَسْنَاءَ» وَ «عُلَمَاءَ»، وَ «حُبْلَى» وَ «ذِكْرَى».\r١١ - وَصِيغَةُ مُنْتَهَى الجُمُوعِ، وَهِيَ: جَمْعُ التَّكْسيرِ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ أَلِفِ تَكْسِيرِهِ حَرْفَانِ، نَحْوُ: «مَسَاكِنَ»، وَ «أَكَارِمَ»، أَوْ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ وَسَطُهَا سَاكِنٌ، نَحْوُ: «مَصَابِيحَ»، وَ «عَصَافِيرَ».\rوَيُصْرَفُ غَيْرُ المُنْصَرِفِ إِذَا عُرِّفَ بِـ «أَلْ» أَوْ بِالإضَافَةِ.\rفَالأَوَّلُ نَحْوُ: «فِي المَسَاجِدِ الَّتِي فِي المَدِينَةِ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ المُصَلِّينَ».\rوَالثَّانِي نَحْوُ: «فِي مَسَاجِدِ المَدِينَةِ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ المُصَلِّينِ».\rفَـ «مَسَاجِدُ»: اسْمٌ غَيْرُ مُنْصِرِفٍ؛ لأَنَّهُ جَمْعٌ عَلَى صِيغَةِ مُنْتَهَى الجُمُوعِ، فَحَقُّهُ الَفْتَحَةُ عِنْدَ الخَفْضِ، إِلَّا أَنَّهُ صُرِفَ فِي المِثَالِ الأَوَّلِ بِـ «أَلْ»، وَالثَّانِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259715,"book_id":153,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":13,"body":"بِالإِضَافَةِ.\r(وَلِلْجَزمِِ عَلَامَتَانِ): الأُولَى: (السُّكُونُ , وَ) الثَّانِيَةُ: (الحَذْفُ).\r(فَأَمَّا السُّكُونُ فَيَكُونُ عَلَامَةً لِلْجَزْمِ فِي) مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ: فِي (الفِعْلِ المُضَارِعِ الصَّحِيحِ الآخِرِ)، أَيِ الَّذِي لَيْسَ فِي آخِرِهِ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ العِلَّةِ، وَهِيَ: الأَلِفُ وَالوَاوُ وَاليَاءُ؛ نَحْوُ: «يَذْهَبْ» فِي قَوْلِكَ: «لَمْ يَذْهَبْ زَيْدٌ».\r(وَأَمَّا الحَذْفُ فَيَكُونُ عَلَامَةً لِلْجَزْمِ فِي) مَوْضِعَيْنِ: الأَوَّلُ: فِي (الفِعْلِ المُضَارِعِ المُعْتَلِّ الآخِرِ)، أَيِ الَّذِي فِي آخِرِهِ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ العِلَّةِ، وَهِيَ: الوَاوُ وَالأَلِفُ وَاليَاءُ، فَيُحْذَفُ عِنْدَ الجَزْمِ، نَحْوُ: «لَمْ يَدْعُ»، وَ «لَمْ يَخْشَ»، وَ «لَمْ يَرْمِ»، (وَ) الثَّانِي: (فِي الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ الَّتِي رَفْعُهَا بِثَبَات النُّونِ)، فَتُحْذَفُ النُّونُ، نَحْوُ: «لَمْ يَذْهَبَا»، وَ «لَمْ تَذْهَبَا»، وَ «لَمْ يَذْهَبُوا»، وَ «لَمْ تَذْهَبُوا»، وَ «لَمْ تَذْهَبِي».\r\r(فَصْلٌ: المُعْرَبَاتُ)\rهَذَا الفَصْلُ حَوَى كُلَّ مَا ذُكِرَ فِي بَابِ مَعْرِفَةِ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ، لَكِنْ عَلَى نَسَقٍ آخَرَ؛ فَفِي البَابِ كَانَتِ العَلَامَاتُ هِيَ الأَصْلَ، وَالموَاضِعُ هِيَ الفَرْعَ، أَمَّا المُقَرَّرُ هُنَا فِي هَذَا الفَصْلِ فَالمَوَاضِعُ هِيَ الأَصْلُ، وَالعَلَامَاتُ هِيَ الفَرْعُ؛ فَهَذَا الفَصْلُ خُلَاصَةُ مَا ذُكِرَ فِي البَابِ.\rفَـ (المُعْرَبَاتُ) أَيِ الكَلِمَاتُ المُعْرَبَةُ (قِسْمَانِ):\rالأَوَّلُ: (قِسْمٌ يُعْرَبُ بِالحَرَكَاتِ) أَيْ بِالضَّمَّةِ وَالفَتْحَةِ وَالكَسْرَةِ - وُجُودًا -، وَبِالسُّكُونِ - عَدَمًا -؛ فَإِنَّ السُّكُونَ لَيْسَ بِحَرَكَةٍ، إِنَّمَا هُوَ نَفْيُ الحَرَكَةِ.\r(وَ) الثَّانِي: (قِسْمٌ يُعْرَبُ بِالحُرُوفِ)، أَيْ بِالأَلِفِ وَاليَاءِ وَالوَاوِ وَالنُّونِ - وُجُودًا وَحَذْفًا -.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259716,"book_id":153,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":14,"body":"(فَالَّذِي يُعْرَبُ بِالحَرَكَاتِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ): النَّوْعُ الأَوَّلُ: (الاسْمُ المُفْرَدُ)، نَحْوُ: «جَاءَ زَيْدٌ»، وَ «رَأَيْتُ زَيْدًا»، وَ «مَرَرْتُ بِزَيْدٍ»، (وَ) النَّوْعُ الثَّانِي: (جَمْعُ التَّكْسِيرِ) نَحْوُ: «جَاءَ الأَبْطَالُ»، وَ «رَأَيْتُ الأَبْطَالَ»، وَ «مَرَرْتُ بِالأَبْطَالِ»، (وَ) النَّوْعُ الثَّالِثُ: (جَمْعُ المُؤَنَّثِ السَّالِمُ)، نَحْوُ: «جَاءَتِ الطَّالِبَاتُ»، وَ «رَأَيْتُ الطَّالِبَاتِ»، وَ «مَرَرْتُ بِالطَّالِبَاتِ»، (وَ) النَّوْعُ الرَّابِعُ: (الفِعْلُ المُضَارِعُ الَّذِي لَمْ يَتَّصِلْ بِآخِرِهِ شَيْءٍ)، نَحْوُ: «يَذْهَبُ زَيْدٌ»، وَ «لَنْ يَذْهَبَ زَيْدٌ»، وَ «لَمْ يَذْهَبْ زَيْدٌ».\r(وَكُلُّهَا) أَيْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ الأَرْبَعَةِ: (تُرْفَعُ بِالضَّمَّةِ، وَتُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ، وَتُخْفَضُ بِالكَسْرَةِ، وَتُجْزَمُ بِالسُّكُونِ).\rوَلَا يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ أقْسَامَ الإِعْرَابِ كُلَّهَا تَجْرِي عَلَى الأَنْوَاعِ الأَرْبَعَةِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الاسْمَ - كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ - لَا يَصْلُحُ فِيهِ الجَزْمُ، وَالفِعْلَ لَا يَصْلُحُ فِيهِ الخَفْضُ، إِنَّمَا المُرَادُ أَنَّ الخَفْضَ إِنْ وَقَعَ فِي الأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ الأُولَى - وَهِيَ أَسْمَاءٌ - فَسَيَكُونُ بِالكَسْرَةِ، وَأَنَّ الجَزْمَ إِنْ وَقَعَ فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ - وَهُوَ الفِعْلُ - فَسَيَكُونُ بِالسُّكُونِ.\r(وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ) الحُكْمِ المَذْكُورِ آنِفًا (ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ): الأَوَّلُ: (جَمْعُ المُؤَنَّثِ السَّالِمُ)، فَـ (يُنْصَبُ بِالكَسْرَةِ)، نَحْوُ: «رَأَيْتُ الطَّالِبَاتِ»، (وَ) الثَّانِي: (الاسْمُ الَّذِي لَا يَنْصَرِفُ)، فَـ (يُخْفَضُ) أَيْ يُجَرُّ (بِالفَتْحَةِ)، نَحْوُ: «مَرَرْتُ بِعُمَرَ»، (وَ) الثَّالِثُ: (الفِعْلُ المُضَارِعُ المُعْتَلُّ الآخِرِ)، فَـ (يُجْزَمُ بِحَذْفِ آخِرِهِ)، نَحْوُ: «لَمْ يَخْشَ زَيْدٌ الأَسَدَ».\r(وَالَّذِي يُعْرَبُ بِالحُرُوفِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ): الأَوَّلُ (التَّثْنِيَةُ، وَ) الثَّانِي: (جَمْعُ المُذَكَّرِ السَّالِمُ، وَ) الثَّالِثُ: (الأَسْمَاءُ الخَمْسَةُ) المُضَافَةُ، (وَ) الرَّابِعُ: (الأَفْعَالُ الخَمْسَةُ، وَهِيَ: يَفْعَلَانِ، وَتَفْعَلَانِ، وَيَفْعَلُونَ، وَتَفْعَلُونَ، وَتَفْعَلِينَ).\r(فَأَمَّا التَّثْنِيَةُ: فَتُرْفَعُ بِالأَلِفِ، وَتُنْصَبُ وَتُخْفَضُ بِاليَاءِ)، نَحْوُ: «جَاءَ الرَّجُلَانِ»، وَ «رَأَيْتُ الرَّجُلَيْنِ»، وَ «مَرَرْتُ بِالرَّجُلَيْنِ»، (وَأَمَّا جَمْعُ المُذَكَّرِ السَّالِمُ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259717,"book_id":153,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":15,"body":"فَيُرْفَعُ بِالوَاوِ، وَيُنْصَبُ وَيُخْفَضُ بِاليَاءِ)، نَحْوُ: «جَاءَ المُعَلِّمُونَ»، وَ «رَأَيْتُ المُعَلِّمِينَ»، وَ «مَرَرْتُ بِالمُعَلِّمِينَ»، (وَأَمَّا الأَسْمَاءُ الخَمْسَةُ) المُضَافَةُ: (فَتُرْفَعُ بِالوَاوِ، وَتُنْصَبُ بِالأَلِفِ، وَتُخْفَضُ بِاليَاءِ)، نَحْوُ: «جَاءَ أَخُوكَ»، وَ «رَأَيْتُ أَخَاكَ»، وَ «مَرَرْتُ بِأَخِيكَ»، (وَأَمَّا الأَفْعَالُ الخَمْسَةُ: فَتُرْفَعُ بِالنُّونِ، وَتُنْصَبُ وَتُجْزَمُ بِحَذْفِهَا)؛ نَحْوُ: «يَذْهَبُونَ»، وَ «لَنْ يَذْهَبُوا»، وَ «لَمْ يَذْهَبُوا»، وَقِسْ عَلَيْهِ الأَفْعَالَ الأَرْبَعَةَ الأُخْرَى.\r\r(بَابُ الأَفْعَالِ)\r(الأَفْعَالُ) - كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهَا - (ثَلَاثَةٌ: مَاضٍ، وَمُضَارِعٌ، وَأَمْرٌ، نَحْوُ: «ضَرَبَ») وَهُوَ المَاضِي، (وَ «يَضْرِبُ») وَهُوَ المُضَارِعُ، (وَ «اضْرِبْ») وَهُوَ الأَمْرُ.\rوَقَدْ سَبَقَ البَيَانُ بِأَنَّ: الفِعْلَ المَاضِيَ: هُوَ لأَمْرٍ وَقَعَ قَبْلَ النُّطْقِ بِهِ، وَالفِعْلَ المُضَارِعَ: لأَمْرٍ يَقَعُ عِنْدَ النُّطْقِ بِهِ، أَوْ سَيَقَعُ، وَفِعْلَ الأَمْرِ: لِأَمْرٍ سَيَقَعُ بَعْدَ النُّطْقِ بِهِ.\rأَمَّا أَحْكَامُ هَذِهِ الأَفْعَالِ:\r(فَالمَاضِي: مَفْتُوحُ الآخِرِ أَبَدًا)؛ نَحْوُ: «جَلَسَ» فِي قَوْلِكَ: «جَلَسَ زَيْدٌ»، وَمِثْلُهَا: «قَامَ»، وَ «كَتَبَ»، وَ «اسْتَخْرَجَ»، وَ «سَافَرَ».\rلَكِنْ قَدْ يَعْرِضُ لِلْمَاضِي عَارِضٌ يُغَيِّرُ حَرَكَةَ الفَتْحِ فِي آخِرِهِ؛ نَحْوُ «كَتَبْتُ» وَ «كَتَبُوا».\rفَالأَصْلُ فِي بَاءِ «كَتَبَ» الفَتْحُ، لَكِنَّهَا تَغَيَّرَتْ إِلَى السُّكُونِ فِي المِثَالِ الأَوَّلِ، وَإِلَى الضَّمِّ فِي المِثَالِ الثَّانِي، فَالأَوَّلُ بِسَبَبِ اتِّصَالِ المَاضِي بِضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَحَرِّكٍ، وَالثَّانِي بِسَبَبِ اتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ.\rقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ: هُوَ مُقَدَّرٌ فِي الحَالَتَيْنِ، أَيْ مَبْنِيَّانِ عَلَى الفَتْحِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259718,"book_id":153,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":16,"body":"المُقَدَّرِ، وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ المُصَنِّفِ.\rوَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: بَلِ الأَوْلَى أَنْ يَكُونَ البِنَاءُ بِحَسَبِ اللَّفْظِ الظَّاهِرِ، فَـ «كَتَبَ» فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وَ «كَتَبْتُ» مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ «كَتَبُوا» مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ.\r(وَ) أَمَّا (الأَمْرُ) فَـ (مَجْزُومٌ أَبَدًا)، نَحْوُ: «اجْلِسْ»، وَ «قُمْ»، وَ «اكْتُبْ»، وَ «اسْتَخْرِجْ».\rوَقَوْلُ المُصَنِّفِ: «مَجْزُومٌ» يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ طَائِفَةٍ بِأَنَّ فِعْلَ الأَمْرِ مُعْرَبٌ بِلَامٍ مَحْذُوفَةٍ، فَأَصْلُ «اجْلِسْ» عِنْدَهُمْ: «لِتَجْلِسْ»، وَلَيْسَ مَبْنِيًّا؛ فَإِنَّ الرَّفْعَ وَالنَّصْبَ وَالجَزْمَ وَالخَفْضَ - أَوِ الجَرَّ -: مُصْطَلَحَاتٌ لِلْمُعْرَبِ، فَتَقُولُ فِي الكَلِمَةِ المُعْرَبَةِ: «يَذْهَبَ» فَعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ، أَمَّا المَبْنِيُّ - نَحْوُ: «كَتَبَ» - فَتَقُولُ: «مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ»، فَمُصْطَحَاتُ البِنَاءِ هِيَ: الضَّمُّ وَالفَتْحُ وَالسُّكُونُ وَالكَسْرَةُ.\rفَالرَّفْعُ فِي الإِعْرَابِ يُقَابِلُهُ الضَّمُّ فِي البِنَاءِ، وَالنَّصْبُ فِي الإِعْرَابِ يُقَابِلُهُ الفَتْحُ فِي البِنَاءِ، وَالجَزْمُ فِي الإِعْرَابِ يُقَابِلُهُ السُّكُونُ فِي البِنَاءِ، وَالخَفْضُ فِي الإِعْرَابِ يُقَابِلُهُ الكَسْرُ فِي البِنَاءِ.\rوَالقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ الأَشْهَرُ -: أَنَّ فِعْلَ الأَمْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.\rوَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ المُصَنِّفِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ:\rالأَوَّلُ: أَنَّ رَأْيَهُ عَلَى الاخْتِيَارِ الأَوَّلِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلِهِ: «مَجْزُومٌ».\rوَالثَّانِي: أَنَّ رَأْيَهُ عَلَى الاخْتِيَارِ الثَّانِي، فَيَكُونُ المُرَادُ: «مِثْلُ المَجْزُومِ»، أَيْ عَلَى مَا يُجْزَمُ بِهِ مُضَارِعُهُ؛ فَإِنَّ البِنَاءَ فِي فِعْلِ الأَمْرِ يُقَابِلُ الإِعْرَابَ فِي مُضَارِعِهِ.\rفَـ «اكْتُبْ»: فِعْلُ أَمْرٍ، مُضَارِعُهُ: «يَكْتُبْ»، فَفِعْلُ الأَمْرِ: مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لأَنَّ مُضَارِعَهُ مَجْزُومٌ بِالسُّكُونِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259719,"book_id":153,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":17,"body":"وَكَذَلِكَ «ادْعُ»؛ فَهُوَ فِعْلُ أَمْرٍ، مُضَارِعُهُ: «يَدْعُ»؛ فَفِعْلُ الأَمْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ لأَنَّ مُضَارِعَهُ مَجْزُومٌ بِحَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ.\rوَمِثْلُهُ «اكْتُبُوا»؛ فَهُوَ فِعْلُ أَمْرٍ، مُضَارِعُهُ: «يَكْتُبُوا»؛ فَفِعْلُ الأَمْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لأَنَّ مُضَارِعَهُ مَجْزُومٌ بِحَذْفِ النُّونِ.\rوَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ المُصَنِّفِ.\rوَخُلَاصَةُ الحُكْمِ: أَنَّ فِعْلَ الأَمْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ:\rالأَوَّلُ: فِي المُعْتَلِّ الآخِرِ؛ فَيُبْنَى عَلَى حَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ، نَحْوُ: «ادْعُ» وَ «اخْشَ» وَ «ارْمِ».\rوَالثَّانِي: إِذَا اتَّصَلَ بِهِ أَلِفُ الاثْنَيْنِ أَوْ وَاوُ الجَمَاعَةِ أَوِ يَاءُ المُخَاطَبَةِ؛ فَيُبْنَى عَلَى حَذْفِ النُّونِ، نَحْوُ: «اذْهَبَا» وَ «اذْهَبُوا» وَ «اذْهَبِي».\rوَالثَّالِثُ: إِذَا اتَّصَلَتْ بِهِ نُونُ التَّوْكِيدِ الخَفِيفَةُ أَوِ الثَّقِيلَةُ، نَحْوُ: «اذْهَبَنْ»، وَ «اذْهَبَنَّ».\r(وَ) الفِعْلُ (المُضَارِعُ) هُوَ: (مَا كَانَ فِي أَوَّلِهِ إِحْدَى الزَّوَائدِ الأَرْبَعِ الَّتِي يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: «أَنَيْتُ») بِمَعْنَى «أَدْرَكْتُ»، وَالمُرَادُ: أَحْرُفُ «أَنَيْتُ»، أَيِ الأَلِفُ وَالنُّونُ وَاليَاءُ وَالتَّاءُ، نَحْوُ: «أَذْهَبُ»، وَ «نَذْهَبُ»، وَ «يَذْهَبُ»، وَ «تَذْهَبُ»؛ أَلَا تَرَى أَنَّ أَصْلَ هَذِهِ الكَلِمَاتِ: «ذَهَبَ» - وَهُوَ الفِعْلُ المَاضِي -؟\r(وَهُوَ) أَيِ المُضَارِعُ: (مَرْفُوعٌ أَبَدًا، حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ) عَامِلٌ (نَاصِبٌ، أَوْ) عَامِلٌ (جَازِمٌ).\r(فَالنَّوَاصِبُ) الَّتِي تَنْصِبُ المُضَارِعَ (عَشَرَةٌ، وَهِيَ):\r(«أَنْ»، و «لَنْ»، وَ «إِذَنْ»، وَ «كَيْ»، وَلَامُ كَيْ، وَلَامُ الجُحُودِ) الَّتِي تُسْبَقُ بِـ «مَا كَانَ» أَوْ «لَمْ يَكُنْ»، (وَ «حَتَّى»، وَالجَوَابُ بِالفَاءِ) المُفِيدَةِ للسَّبَبِيَّةِ، (وَ) الجَوَابُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259720,"book_id":153,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":18,"body":"بِـ (الوَاوِ) المُفِيدَةِ لِلْمَعِيَّةِ , (وَ «أَوْ») الَّتِي بِمَعْنَى «إِلَّا» أَوْ «إِلَى».\rنَحْوُ: «يَذْهَبَ» فِي قَوْلِكَ: «لَنْ يَذْهَبَ زَيْدٌ»، وَقِسْ عَلَيْهِ: «أَنْ»، وَ «كَيْ»، وَلَامُ كَيْ، وَلَامُ الجُحُودِ، وَ «حَتَّى».\rأَمَّا «إِذَنْ» فَنَحْوُ: «إِذَنْ أُكْرِمَكَ»؛ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ لَكَ: «أَزُورُكَ غَدًا»، فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ لِنَصْبِ المُضَارِعِ بِهَا، وَهِيَ: الأوَّلُ: أَنْ تَكُونَ «إِذَنْ» فِي أَوَّلِ جُمْلَةِ الجَوَابِ، وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ «إِذَنْ» مُتَّصِلَةً مَعَ الفِعْلِ المُضَارِعِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ: وُقُوعُ القَسَمِ بَيْنَهُمَا، أَوْ حَرْفِ نِدَاءٍ، أَوْ «لَا» النَّافِيَةِ، نَحْوُ: «إِذَنْ وَاللهِ أُكْرِمَكَ»، وَ «إِذَنْ يَا زَيْدُ أُكْرِمَكَ»، وَ «إِذَنْ لَا أُقَصِّرَ فِي وَاجِبِكَ»، وَقَدْ تَجْتَمِعُ مَعًا، فَتَقُولُ: «إِذَنْ وَاللهِ يَا زَيْدُ لَا أُقَصِّرَ فِي وَاجِبِكَ»، وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الفِعْلُ المُضَارِعُ دَالًّا عَلَى الاسْتِقْبَالِ.\rوَأَمَّا الفَاءُ السَّبَبِيَّةُ: فَهِيَ فَاءٌ مُتَّصِلَّةٌ بِالمُضَارِعِ، تَتَوَسَّطُ أَمْرَيْنِ، وَيَكُونُ مَا قَبْلَهَا - إِنْ وَقَعَ - سَبَبًا لِوقُوعِ مَا بَعْدَهَا.\rوَلَا تَتَحَقَّقُ هَذِهِ القَاعِدَةُ إِلَّا بِأَنْ تَكُونَ الفَاءُ مَسْبُوقَةً: بِنَفْيٍ، أَوْ أَمْرٍ، أَوْ نَهْيٍ، أَوِ اسْتِفْهَامٍ، أَوْ دُعَاءٍ، أَوْ تَحْضِيضٍ، أَوْ تَمَنٍّ، أَوْ تَرَجٍّ، أَوْ عَرْضٍ.\r١ - فَمِثَالُ النَّفْيِ: «لَمْ يَزُرْنِي» فِي قَوْلِكَ: «لَمْ يَزُرْنِي فَأُكْرِمَهُ»، أَلَا تَرَى أَنَّ الزِّيَارَةَ إِنْ وَقَعَتْ فَسَتَكُونُ سَبَبًا لِوقُوعِ الإِكْرَامِ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ زَارَنِي أَكْرَمْتُهُ».\r٢ - وَمِثَالُ الأَمْرِ: «زُرْنِي» فِي قَوْلِكَ: «زُرْنِي فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ»، أَلَا تَرَى أَنَّ الزِّيَارَةَ إِنْ وَقَعَتْ فَسَتَكُونُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الإِحْسَانِ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ زُرْتَنِي أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ».\r٣ - وَمِثَالُ النَّهْيِ: «لَا تَهْجُرْنِي» فِي قَوْلِكَ: «لَا تَهْجُرْنِي فَأُسِيءَ إِلَيْكَ»، أَلَا تَرَى أَنَّ الهِجْرَانَ إِنْ وَقَعَ فَسَيَكُونُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الإِسَاءَةِ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ هَجَرْتَنِي أَسَأْتُ إِلَيْكَ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259721,"book_id":153,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":19,"body":"٤ - وَمِثَالُ الاسْتِفْهَامِ: «أَيْنَ» فِي قَوْلِكَ: «أَيْنَ زَيْدٌ فَنُحَدِّثَهُ»، أَلَا تَرَى أَنَّ حُضُورَ زَيْدٍ إِنْ وَقَعَ فَسَيَكُونُ سَبَبًا لِلْحَدِيثِ مَعَهُ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ حَضَرَ زَيْدٌ حَدَّثْنَاهُ».\r٥ - وَمِثَالُ الدُّعَاءِ: «رَزَقَكَ اللهُ» فِي قَوْلِكَ: «رَزَقَكَ اللهُ مَالًا فَتَتَّسِعَ بِهِ»، أَلَا تَرَى أَنَّ الرِّزْقَ إِنْ وَقَعَ فَسَيَكُونُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الاتِّسَاعِ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ رَزَقَكَ اللهُ مَالًا اتَّسَعْتَ بِهِ».\r٦ - وَمِثَالُ التَّحْضِيضِ: «لَوْلَا» فِي قَوْلِكَ: «لَوْلَا أَتَيْتَنِي فَأُكْرِمَكَ»، أَلَا تَرَى أَنَّ الإِتْيَانَ إِنْ وَقَعَ فَسَيَكُونُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الإِكْرَامِ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ أَتْيَتَنِي أَكْرَمْتُكَ».\r٧ - وَمِثَالُ التَّمَنِّي: «لَيْتَ» فِي قَوْلِكَ: «لَيْتَ زَيْدًا عِنْدَنَا فَنُكْرِمَهُ»، أَلَا تَرَى أَنَّ حُضُورَ زَيْدٍ إِنْ وَقَعَ فَسَيَكُونُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الإِكْرَامِ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ حَضَرَ زَيْدٌ عِنْدَنَا أَكْرَمْنَاهُ».\r٨ - وَمِثَالُ التَّرَجِّي: «لَعَلِّي» فِي قَوْلِكَ: «لَعَلِّي أَزُورُهُ فَيُكْرِمَنِي»، أَلَا تَرَى أَنَّ الزِّيَارَةَ إِنْ وَقَعَتْ فَسَتَكُونُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الإِكْرَامِ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ زُرْتُهُ أَكْرَمَنِي».\r٩ - وَمِثَالُ العَرْضِ: «أَلَا» فِي قَوْلِكَ: «أَلَا تَأْتِينِي فَأُكْرِمَكَ»، أَلَا تَرَى أَنَّ الإِتْيَانَ إِنْ وَقَعَ فَسَيَكُونُ سَبَبًا لِوُقُوعِ الإِكْرَامِ؟ وَالتَّقْدِيرُ: «إِنْ أَتَيْتَنِي أَكْرَمْتُكَ».\rأَمَّا وَاوُ المَعِيَّةِ: فَهِيَ وَاوٌ تُفِيدُ مَعْنَى «مَعَ»، مُتَصِلَّةٌ بِالمُضَارِعِ، تَتَوَسَّطُ أَمْرَيْنِ لَمْ يَقَعَا، يَكُونُ مَا بَعْدَهَا مُصَاحِبًا لِمَا قَبْلَهَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.\rوَأَحْكَامُهَا هِيَ أَحْكَامُ الفَاءِ السَّبَبِيَّةِ، وَتَقْرِيبُهَا: بِأَنْ يَنْضَافَ إِلَى الجُمْلَةِ: «فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ»، نَحْوُ: «وَتَأْخُذَ» فِي قَوْلِكَ: «لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَتَأَخُذَ مَالَهُ»، فَالتَّقْدِيرُ: «لَا تَضْرِبْ زَيْدًا وَتَأْخُذَ مَالَهُ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ»، أَلَا تَرَى أَنَّ أَخْذَ المَالِ مُصَاحِبٌ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259722,"book_id":153,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":20,"body":"لِضَرْبِ زَيْدٍ وَلَا يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ؟\rوَأَمَّا «أَوْ» فَهِيَ الَّتِي بِمَعْنَى «إِلَّا» أَوْ «إِلَى»، نَحْوُ قَوْلِكَ: «لَأَضْرِبَنَّ زَيْدًا أَوْ يَدْرُسَ»، وَ «اجْتَهِدْ فِي الدِّرَاسَةِ أَوْ تَنْجَحَ»، فَالمِثَالُ الأَوَّلُ بِتَقْدِيرِ: «لَأَضْرِبَنَّ زَيْدًا، إِلَّا أَنْ يَدْرُسَ»، وَفِي الثَّانِي: «اجْتَهِدْ فِي الدِّرَاسَةِ إِلَى أَنْ تَنْجَحَ».\r(وَالجَوَازِمُ) الَّتِي تَجْزِمُ الفِعْلَ المُضَارِعَ: (ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَهِيَ) عَلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ يَجْزِمُ فِعْلًا وَاحِدًا، وَقِسْمٌ يَجْزِمُ فِعْلَيْنِ.\rأَمَّا القِسْمُ الأَوَّلُ فَسِتَّةٌ، وَهِيَ: الأَوَّلُ وَالثَّانِي: («لَمْ»، وَ «لَمَّا»، وَ) مِنْهُمَا: («أَلَمْ»، وَ «أَلَمَّا»، وَ) الثَّالِثُ: (لَامُ الأَمْرِ، وَ) الرَّابِعُ: لَامُ (الدُّعَاءِ، وَ) الخَامِسُ: («لَا» فِي النَّهْيِ، وَ) السَّادِسُ: «لَا» فِي (الدُّعَاءِ)، نَحْوُ: «لَمْ يَذْهَبْ زَيْدٌ».\r(وَ) أَمَّا القِسْمُ الثَّانِي فَاثْنَا عَشَرَ، وَهِيَ: («إِنْ») وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَ «مَا») وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «مَنْ») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «مَهْمَا») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «إِذْمَا») وَهُوَ الخَامِسُ، (وَ «أَيُّ») وَهُوَ السَّادِسُ، (وَ «مَتَى») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ «أَيَّانَ») وَهُوَ الثَّامِنُ، (وَ «أَيْنَ») وَهُوَ التَّاسِعُ، (وَ «أَنَّى») وَهُوَ العَاشِرُ، (وَ «حَيْثُمَا») وَهُوَ الحَادِيَ عَشَرَ، (وَ «كَيْفَمَا») وَهُوَ الثَّانِيَ عَشَرَ، نَحْوُ: «إِنْ تَدْرُسْ تَنْجَحْ».\r(وَ) أَمَّا («إِذَا») فَـ (فِي الشِّعْرِ خَاصَّةً).\r\r(بَابُ مَرْفُوعَاتِ الأَسْمَاءِ)\r(المَرْفُوعَاتُ سَبْعَةٌ، وَهِيَ): الأَوَّلُ: (الفَاعِلُ، وَ) الثَّانِي: (المَفْعُولُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ) أَيْ نَائِبُ الفَاعِلِ، (وَ) الثَّالِثُ: (المُبْتَدَأُ، وَ) الرَّابِعُ: (خَبَرُهُ) أَيْ خَبَرُ المُبْتَدَإِ، (وَ) الخَامِسُ: (اسْمُ «كَانَ» وَأَخَوَاتِهَا، وَ) السَّادِسُ: (خَبَرُ «إِنَّ» وَأَخَوَاتِهَا، وَ) السَّابِعُ: (التَّابِعُ لِلْمَرْفُوعِ) أَيِ النَّعْتُ المَرْفُوعُ، وَالعَطْفُ المَرْفُوعُ، وَالتَّوْكِيدُ المَرْفُوعُ، وَالبَدَلُ المَرْفُوعُ، فَالتَّابِعُ: هُوَ المُعْرَبُ الَّذِي يَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ فِي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259723,"book_id":153,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":21,"body":"الإِعْرَابِ رَفْعًا وَنَصْبًا وَخَفْضًا وَجَزْمًا، (وَهُوَ) أَيِ التَّابِعُ: (أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ) - كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهَا -: الأَوَّلُ: (النَّعْتُ، وَ) الثَّانِي: (العَطْفُ، وَ) الثَّالِثُ: (التَّوْكِيدُ، وَ) الرَّابِعُ: (البَدَلُ)، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي أَبْوَابِهَا.\r\r(بَابُ الفَاعِلِ)\rمِثَالُهُ: «زَيْدٌ» فِي قَوْلِكَ: «جَلَسَ زَيْدٌ».\rفَـ (الفَاعِلُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَرْفُوعُ) لَا المَنْصُوبُ وَلَا المَخْفُوضُ، (المَذْكُورُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الفَاعِلِ (فِعْلُهُ)، أَيْ فِعْلٌ ثُمَّ فَاعِلٌ وَإِنْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، وَلَا يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُذْكَرَ الفَاعِلُ قَبْلَ الفِعْلِ، إِنَّمَا لَهُ حُكْمٌ إِعْرَابِيٌّ آخَرُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ.\rوَفِي هَذَا التَّعْرِيفِ: رُكْنَانِ، وَبَيَانٌ، وَشَرْطٌ، وَحُكْمٌ.\rأَمَّا الرُّكْنَانِ فَهُمَا: الفِعْلُ وَالفَاعِلُ؛ نَحْوُ: «سَافَرَ زَيْدٌ» وَ «مَاتَ زَيْدٌ»، فَالأَوَّلُ: زَيْدٌ فَاعِلٌ لِأَنَّهُ المُسَافِرُ، وَالثَّانِي: زَيْدٌ فَاعِلٌ لِأَنَّهُ المَيِّتُ.\rوَمِثْلُهُ: «رَكِبَ زَيْدٌ الفَرَسَ»، فَـ «زَيْدٌ» فَاعِلٌ لأَنَّهُ الرَّاكِبُ، أَمَّا الفَرَسُ فَهُوَ المَرْكُوبُ، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا هُوَ الَّذِي عَلَا الفَرَسَ وَقَعَدَ عَلَيْهَا؟ فَالفَرَسُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي المَنْصُوبَاتِ.\rأَمَّا البَيَانُ فَهُوَ: أَنَّ الفَاعِلَ اسْمٌ؛ إِذْ كَيْفَ يَصْلُحُ أَنَّ الَّذِي يَفْعَلُ الفِعْلَ هُوَ فِعْلٌ آخَرُ أَوْ حَرْفٌ؟ أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ: «قَامَ جَلَسَ» لَا يَصِحُّ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنَّ جَلَسَ هُوَ الَّذِي قَامَ؟ وَمِثْلُهُ إِذَا قُلْتَ: «قَامَ فِي»؟\rأَمَّا الشَّرْطُ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ الفِعْلُ قَبْلَ الفَاعِلِ - وَإِنْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ -، نَحْوُ: «قَامَ زَيْدٌ»، وَإِلَّا يُصَيَّرُ الفَاعِلُ مُبْتَدَءًا، نَحْوُ: «زَيْدٌ قَامَ»، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي بَابِهِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259724,"book_id":153,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":22,"body":"أَمَّا الحُكْمُ: فَهُوَ أَنَّ الفَاعِلَ مَرْفُوعٌ، لَا مَنْصُوبٌ وَلَا مَخْفُوضٌ.\r(وَهُوَ) أَيِ الفَاعِلُ: (عَلَى قِسْمَيْنِ): الأَوَّلُ: فَاعِلٌ (ظَاهِرٌ , وَ) الثَّانِي: فَاعِلٌ (مُضْمَرٌ).\r(فَـ) الفَاعِلُ (الظَّاهِرُ): هُوَ مَا لَا يَنُوبُ عَنْهُ شَيْءٌ، فَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الجُمْلَةِ بِلَفْظِهِ كَمَا هُوَ، وَفِعْلُهُ: مَاضٍ أَوْ مُضَارِعٌ.\rوَقَدْ عَلِمْتَ فِيمَا سَبَقَ أَنَّ الفَاعِلَ مَرْفُوعٌ، وَأَنَّ لِلرِّفْعِ عَلَامَاتٍ، فَالضَّمَّةُ عَلَامَةٌ لِلمُفْرَدِ وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ وَجَمْعِ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ، وَالأَلِفُ لِلاسْمِ المُثَنَّى، وَالوَاوُ لِجَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ وَالاسْمِ المُضَافِ، وَعَلِمْتَ أَيْضًا أَنَّ الضَّمَّةَ قَدْ تَكُونُ مُقَدَّرَةً، فَيَحْسُنُ هُنَا اسْتِحْضَارُ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ فِي أَوَّلِ بَابٍ فِيهِ حُكْمٌ إِعْرَابِيٌّ وَهُوَ رَفْعُ الاسْمِ: فَالفَاعِلُ المُفْرَدُ (نَحْوُ قَوْلِكَ: «قَامَ زَيْدٌ» وَ «يَقُومُ زَيْدٌ»، وَ) المُثَنَّى نَحْوُ: («قَامَ الزَّيْدَانِ» وَ «يَقُومُ الزَّيْدَانِ»، وَ) جَمْعُ المُذَكَّرِ السَّالِمُ نَحْوُ: («قَامَ الزَّيْدُونَ» وَ «يَقُومُ الزَّيْدُونَ»، وَ) وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ نَحْوُ: («قَامَ الرِّجَالُ» وَ «يَقُومُ الرِّجَالُ»)، وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِلْمُذَكَّرِ.\r(وَ) أَمَّا المُؤَنَّثُ: فَالمُفْرَدُ نَحْوُ: («قَامَتْ هِنْدٌ» وَ «تَقُومُ هِنْدٌ»، وَ) الاسْمُ المُثَنَّى نَحْوُ: («قَامَتِ الهِنْدَانِ» وَ «تَقُومُ الهِنْدَانِ»، وَ) جَمْعُ المُؤَنَّثِ السَّالِمُ نَحْوُ: («قَامَتِ الهِنْدَاتُ» وَ «تَقُومُ الهِنْدَاتُ»، وَ) جَمْعُ التَّكْسِيرِ نَحْوُ: («قَامَتِ الهُنُودُ» وَ «تَقُومُ الهُنُودُ»).\r(وَ) أَمَّا الاسْمُ المُضَافُ فَنَحْوُ: («قَامَ أَخُوكَ»، وَ «يَقُومُ أَخُوكَ»، وَ) أَمَّا الضَّمَّةُ المُقَدَّرَةُ فَنَحْوُ: («قَامَ غُلَامِي»، وَ «يَقُومُ غُلَامِي»)، فَقَدْ مَنَعَتْ مِنْ ظُهُورِ الضَّمَّةِ يَاءُ المُتَكَلِّمِ، أَلَا تَرَى لَوْ قُلْتَ: «قَامَ غُلَامُ زَيْدٍ» مِنْ غَيْرِ يَاءٍ لَظَهَرَتِ الضَّمَّةُ؟ وَمِثْلُهَا فِي الاسْمِ المَقْصُورِ: «قَامَ الفَتَى»، وَالاسْمِ المَنْقُوصِ: «قَالَ القَاضِي»، فَالأَوَّلُ مَنَعَ مِنْ ظُهُورِهَا التَّعَذُّرُ، وَالثَّانِي مَنَعَ مِنْ ظُهُورِهَا الاسْتِثْقَالُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259725,"book_id":153,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":23,"body":"وَاعْلَمْ مِنَ الأَمْثِلةِ السَّابِقَةِ: أَنَّ الفِعْلَ إِنْ تَقَدَّمَ عَلَى الفَاعِلِ - وَهُوَ شَرْطُ الفَاعِلِيَّةِ - فَإِنَّهُ يَبْقَى مُفْرَدًا فِي الأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ، نحْوُ: «قَامَ» فِي قَوْلِكَ: «قَامَ زَيْدٌ» وَ «قَامَ الزَّيْدَانِ» وَ «قَامَ الزَّيْدُونَ»، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَمْ تَقُلْ «قَامَ زَيْدٌ» وَ «قَامَا الزَّيْدَانِ» وَ «قَامُوا الزَّيْدُونَ»؟ وَمِثْلُهُ: «قَامَتْ هِنْدٌ» وَ «قَامَتِ الهِنْدَانِ» وَ «قَامَتِ الهِنْدَاتُ»؟\rوَقَوْلُ المُصَنِّفِ: (وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) أَيْ مَا كَانَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ مِمَّا يُقَاسُ عَلَيْهِ.\r(وَ) الفَاعِلُ (المُضْمَرُ): هُوَ الَّذِي يَنُوبُ عَنِ الفَاعِلِ الظَّاهِرِ، وَهُوَ (اثْنَا عَشَرَ) ضَمِيرًا، وَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، وَانْضَافَ إِلَيْهَا قِسْمٌ سَادِسٌ اخْتُلِفَ فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ، وَهِيَ: الأَوَّلُ: تَاءُ الضَّمِيرِ وَ «نَا» فِي المَاضِي، وَالثَّانِي: المُسْتَتِرُ فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ وَالأَمْرِ، وَالثَّالِثُ: أَلِفُ الاثْنَيْنِ فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ وَالأَمْرِ، وَالرَّابِعُ: وَاوُ الجَمَاعَةِ فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ وَالأَمْرِ، وَالخَامِسُ: نُونُ النِّسْوَةِ فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ وَالأَمْرِ، وَالسَّادِسُ: يَاءُ المُخَاطَبَةِ فِي المُضَارِعِ وَالأَمْرِ.\rأَمَّا تَاءُ الضَّمِيرِ وَ «نَا»: فَـ (نَحْوُ قَوْلِكَ: «ضَرَبْتُ») وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَ «ضَرَبْنَا») وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «ضَرَبْتَ») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «ضَرَبْتِ») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «ضَرَبْتُمَا») وَهُوَ الخَامِسُ، (وَ «ضَرَبْتُمْ») وَهُوَ السَّادِسُ (وَ «ضَرَبْتُنَّ») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ) أَمَّا المُسْتَتِرُ: فَـ («ضَرَبَ»)، بِتَقْدِيرِ «هُوَ»، نَحْوُ: «زَيْدٌ ضَرَبَ عَمْرًا»، أَيْ: «ضَرَبَ هُوَ عَمْرًا»، وَهُوَ الثَّامِنُ، (وَ «ضَرَبَتْ») بِتَقْدِيرِ: «هِيَ»، وَهُوَ التَّاسِعُ، (وَ) أَمَّا أَلِفُ الاثْنَيْنِ فَـ («ضَرَبَا») وَهُوَ العَاشِرُ، وَمِنْهُ: «ضَرَبَتَا»، (وَ) أَمَّا وَاوُ الجَمَاعَةِ: فَـ («ضَرَبُوا») وَهُوَ الحَادِيَ عَشَرَ، (وَ) أَمَّا نُونُ النِّسْوَةِ فَـ: («ضَرَبْنَ») وَهُوَ الثَّانِيَ عَشَرَ، وَأَمَّا يَاءُ المُخَاطَبَةِ فَـ: «اِضْرِبِي»، وَهُوَ الثَّالِثَ عَشَرَ.\rوَاعْلَمْ أَنَّ تَاءَ «ضَرَبَتْ» وَ «ضَرَبَتَا» لَيْسَتْ تَاءَ الضَّمِيرِ، إِنَّمَا هِيَ تَاءُ التَّأْنِيثِ، وَهِيَ حَرْفٌ، فَالضَّمِيرُ اسْمٌ ينُوبُ عَنِ الاسْمِ الظَّاهِرِ - كَمَا سَبَقَ -، أَمَّا تَاءُ التَّأْنِيثِ فَلَا تَنُوبُ عَنْهُ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ: «ضَرَبَتْ هِنْدٌ سُعَادُ»؟ فَـ «هِنْدٌ»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259726,"book_id":153,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":24,"body":"فَاعِلٌ، وَقَدْ ذُكِرَتِ التَّاءُ فِي الجُمْلَةِ، فَلَا يُذْكَرُ الفَاعِلُ وَمَا يَنُوبُ عَنْهُ فِي الجُمْلَةِ نَفْسِهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي «ضَرَبَتَا الغُلَامَ»، أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِي نَابَ عَنِ الفَاعِلِ هُوَ الأَلِفُ وَلَيْسَتِ التَّاءُ؟\r\r(بَابُ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ)\rوَيُعْرَفُ بِنَائِبِ الفَاعِلِ.\rمِثَالُهُ: «الفَرَسُ» فِي قَوْلِكَ: «رُكِبَ الفَرَسُ».\r(وَهُوَ) أَيْ نَائِبُ الفَاعِلِ (الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَرْفُوعُ) لَا المَنْصُوبُ وَلَا المَخْفُوضُ , (الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ مَعَهُ) أَيْ هَذَا الاسْمِ (فَاعِلُهُ).\rأَلَا تَرَى فِي قَوْلِكَ: «رُكِبَ الفَرَسُ» أَنَّ الرَّاكِبَ - وَهُوَ الفَاعِلُ - غَيْرُ مَذْكُورٍ؟ إِذْ لَا يُعْقَلُ أَنْ يَكُونَ الفَرَسُ هُوَ الرَّاكِبَ؛ فَهُوَ المَرْكُوبُ وَيُسَمَّى عِنْدَ النُّحَاةِ بِالمَفْعُولِ بِهِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ - وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ -، لَكِنْ لَمَّا نَابَ المَفْعُولُ بِهِ عَنِ الفَاعِلِ أَصْبَحَ مَرْفُوعًا وَتَغَيَّرَ حُكْمُ إِعْرَابِهِ إِلَى نَائِبِ الفَاعِلِ، أَلَا تَرَى لَوْ وَضَعْتَ فَاعِلًا مِنْ عِنْدِكَ فِي الجُمْلَةِ نَحْوُ: «رَكِبَ زَيْدٌ الفَرَسَ» لَاسْتَقَامَ المَعْنَى؟\rوَالفِعْلُ فِي هَذِهِ الحَالَةِ يُسَمَّى المَبْنِيَّ لِلْمَجْهُولِ، وَتَتَغَيَّرُ صِيغَتُهُ: (فَإِنْ كَانَ الفِعْلُ) عِنْدَ النِّيَابَةِ (مَاضِيًا: ضُمَّ أوَّلُهُ وكُسِرَ مَا قَبْلَ آخِرِهِ) حَقِيقَةً نَحْوُ: «رُكِبَ» مِنْ «رَكَبَ»، أَوْ تَقْدِيرًا نَحْوُ «بِيعَ» مِنْ «بَاعَ»، (وَإِنْ كَانَ) الفِعْلُ عِنْدَ النِّيَابَةِ (مُضَارِعًا: ضُمَّ أَوَّلُهُ وفُتِحَ مَا قَبْلَ آخِرِهِ) حَقِيقَةً نَحْوُ «يُرْكَبُ» مِنْ «يَرْكَبُ»، أَوْ تَقْدِيرًا نَحْوُ «يُبَاعُ» مِنْ «يَبِيعُ».\r(وَهُوَ) أَيْ نَائِبُ الفَاعِلِ (عَلَى قِسْمَيْنِ): الأَوَّلُ: نَائِبُ فَاعِلٍ (ظَاهِرٌ، وَ) الثَّانِي: نَائِبُ فَاعِلٍ (مُضْمَرٌ).\r(فَالظَّاهِرُ نَحْوُ) «زَيْدٌ» فِي (قَوْلِكَ: «ضُرِبَ زَيْدٌ») لِلْمَاضِي (وَ «يُضْرَبُ زَيْدٌ»)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259727,"book_id":153,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":25,"body":"لِلْمُضَارِعِ، (وَ) مِثْلُهُ: («أُكْرِمَ عَمْرٌو») لِلْمَاضِي، (وَ «يُكْرَمُ عَمْرٌو») لِلْمُضَارِعِ.\r(وَالمُضْمَرُ اثْنَا عَشَرَ) ضَمِيرًا، وَهِيَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، وَانْضَافَ إِلَيْهَا قِسْمٌ سَادِسٌ اخْتُلِفَ فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ: فَالأَوَّلُ: تَاءُ الضَّمِيرِ وَ «نَا» فِي المَاضِي، وَالثَّانِي: المُسْتَتِرُ فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ، وَالثَّالِثُ: أَلِفُ الاثْنَيْنِ فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ، وَالرَّابِعُ: وَاوُ الجَمَاعَةِ فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ، وَالخَامِسُ: نُونُ النِّسْوَةِ فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ، وَالسَّادِسُ: يَاءُ المُخَاطَبَةِ فِي المُضَارِعِ فَقَطْ.\rأَمَّا التَّاءُ وَ «نَا»: فَـ (نَحْوُ قَوْلِكَ: «ضُرِبْتُ») وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَ «ضُرِبْنَا») وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «ضُرِبْتَ») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «ضُرِبْتِ») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «ضُرِبْتُمَا») وَهُوَ الخَامِسُ، («وَضُرِبْتُمْ») وَهُوَ السَّادِسُ، (وَ «ضُرِبْتُنَّ») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ) أَمَّا المُسْتَتِرُ: فَنَحْوُ: («ضُرِبَ») فِي: «زَيْدٌ ضُرِبَ»، أَيْ: «زَيْدٌ ضُرِبَ هُوَ»، وَهُوَ الثَّامِنُ، (وَ «ضُرِبَتْ») بِتَقْدِيرِ «هِيَ»، وَهُوَ التَّاسِعُ، (وَ) أَمَّا أَلِفُ الاثْنَيْنِ فَنَحْوُ: («ضُرِبَا»)، وَهُوَ العَاشِرُ، وَمِنْهُ: «ضُرِبَتَا»، (وَ) أَمَّا وَاوُ الجَمَاعَةِ فَنَحْوُ: («ضُرِبُوا») وَهُوَ الحَادِيَ عَشَرَ، (وَ) أَمَّا نُونُ النِّسْوَةِ فَنَحْوُ: («ضُرِبْنَ») وَهُوَ الثَّانِيَ عَشَرَ، وَأَمَّا يَاءُ المُخَاطَبَةِ فَنَحْوُ: «تُضْرَبِينَ»، وَهُوَ الثَّالِثَ عَشَرَ.\r\r(بَابُ المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ)\rمِثَالُهُ: «الشَّمْسُ مُشْرِقَةٌ»، مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.\rفَـ (المُبْتَدَأُ: هُوَ الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَرْفُوعُ) لَا المَنْصُوبُ وَلَا المَخْفُوضُ، (العَارِي) أَيِ الخَالِي (عَنِ العَوَامِلِ) أَيِ المُؤَثِّرَاتِ (اللَّفْظِيَّةِ) الَّتِي تُصَيِّرُهُ حُكْمًا إِعْرَابِيًّا آخَرَ؛ مِثْلُ دُخُولِ «كَانَ» وَأَخَوَاتِهَا فَتُصَيِّرُهُ اسْمًا لَهَا مَرْفُوعًا، أَوْ دُخُولِ «إِنَّ» وَأَخَوَاتِهَا فَتُصَيِّرُهُ اسْمًا لَهَا مَنْصُوبًا، أَوْ دُخُولِ «ظَنَّ» وَأَخَوَاتِهَا فَتُصَيِّرُهُ مَفْعُولًا لَهَا مَنْصُوبًا، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي أَبْوَابِهَا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259728,"book_id":153,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":26,"body":"(وَ) أَمَّا (الخَبَرُ) فَـ (هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَرْفُوعُ) لَا المَنْصُوبُ وَلَا المَخْفُوضُ، (المُسْنَدُ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى المُبْتَدَإِ، أَيِ المُتَحَدَّثُ بِهِ عَنِ المُبْتَدَإِ، فَالمُبْتَدَأُ هُوَ المُتَحَدَّثُ عَنْهُ، وَالخَبَرُ هُوَ المُتَحَدَّثُ بِهِ عَنِ المُبْتَدَإِ، أَلَا تَرَى فِي المِثَالِ السَّابِقِ «الشَّمْسُ مُشْرِقَةٌ» أَنَّ المُتَكَلِّمَ تَحَدَّثَ عَنِ الشَّمْسِ بِأَنَّهَا مُشْرِقَةٌ؟ فَـ «الشَّمْسُ» مُبْتَدَأٌ لأَنَّهُ الشَّيْءُ المُتَحَدَّثُ عَنْهُ بِالإِشْرَاقِ، وَ «مُشْرِقَةٌ» خَبَرٌ لأَنَّهُ الشَّيْءُ المُتَحَدَّثُ بِهِ عَنِ الشَّمْسِ، وَلَوْ أَبْدَلْتَ وَقُلْتَ: «تَحَدَّثْتُ عَنِ الإِشْرَاقِ بِأَنَّهُ شَمْسٌ» لَفَسَدَ المَعْنَى؟ فَالضَّابِطُ فِي مَعْرِفَةِ المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ: أَنَّ المُبْتَدَأَ هُوَ المُتَحَدَّثُ عَنْهُ، وَالخَبَرَ هُوَ المُتَحَدَّثُ بِهِ، وَلِهَذَا لَوْ قُلْتَ: «مُشْرِقَةٌ الشَّمْسُ» لَبَقِيَ الإِعْرَابُ كَمَا هُوَ، إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيمُ خَبَرٍ وَتَأْخِيرُ مُبْتَدَإٍ.\rوَقَوْلُهُ: «وَالخَبَرُ هُوَ الاسْمُ المَرْفُوعُ»: تَغْلِيبٌ لِلأَصْلِ، وَإِلَّا فَقَدْ يَقَعُ الخَبْرُ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً أَوِ اسْمِيَّةً، أَوْ شِبْهَ جُمْلَةٍ - وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا -.\rوَمِنْ أَحْكَامِ المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ: أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِمَا التَّطَابُقُ إِفْرَادًا وَتَثْنِيَةً وَجَمْعًا، (نَحْوُ قَوْلِكَ: «زَيْدٌ قَائِمٌ») فِي الإِفْرَادِ، (وَ) قَوْلِكَ: («الزَّيْدَانِ قَائِمَانِ») فِي التَّثْنِيَةِ، (وَ) قَوْلِكَ: («الزَّيْدُونَ قَائِمُونَ») فِي الجَمْعِ.\r(وَالمُبْتَدَأُ قِسْمَانِ): الأَوَّلُ: مُبْتَدَأٌ (ظَاهِرٌ، وَ) الثَّانِي: مُبْتَدَأٌ (مُضْمَرٌ).\r(فَـ) المُبْتَدَأُ (الظَّاهِرُ) نَحْوُ (مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ) مِنْ قَوْلِكَ: «زَيْدٌ» فِي: «زَيْدٌ قَائِمٌ».\r(وَ) أَمَّا المُبْتَدَأُ (المُضْمَرُ): فَهُوَ (اثْنَا عَشَرَ) ضَمِيرًا، (وَهِيَ): (أَنَا) وهُوَ الأَوَّلُ، (وَنَحْنُ) وَهُوَ الثَّانِي، (وَأَنْتَ) وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَأَنْتِ) وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَأَنْتُمَا) لِلْمَذَكَّرِ وَالمُؤَنَّثِ، وَهُوَ الخَامِسُ، (وَأَنْتُمْ) وَهُوَ السَّادِسُ، (وَأَنْتُنَّ) وَهُوَ السَّابِعُ، (وَهُوَ)، وَهُوَ الثَّامِنُ، (وَهِيَ) وَهُوَ التَّاسِعُ، (وَهُمَا) لِلْمُذَكَّرِ وَالمُؤَنَّثِ، وَهُوَ العَاشِرُ، (وَهُمْ) وَهُوَ الحَادِيَ عَشَرَ، (وَهُنَّ) وَهُوَ الثَّانِيَ عَشَرَ، (نَحْوُ قَوْلِكَ: «أَنَا قَائِمٌ»، وَ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259729,"book_id":153,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":27,"body":"نَحْوُ قَوْلِكَ: («نَحْنُ قَائِمُونَ»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) مِمَّا تَقَدَّمَ.\r(وَالخَبَرُ قِسْمَانِ): الأَوَّلُ: خَبَرٌ (مُفْرَدٌ) أَيْ مَا لَيْسَ بِجُمْلَةٍ وَلَا بِشِبْهِ جُمْلَةٍ، (وَ) الثَّانِي: خَبَرٌ (غَيْرُ مُفْرَدٍ)، وَهُوَ الجُمْلَةُ، أَوْ شِبْهُ الجُمْلَةِ.\r(فَـ) الخَبَرُ (المُفْرَدُ، نَحْوُ قَوْلِكَ): «قَائِمٌ» فِي: («زَيْدٌ قَائِمٌ»).\r(وَ) الخَبَرُ (غَيْرُ المُفْرَدِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ): الأَوَّلُ: (الجَارُّ وَالمَجْرُورُ، وَ) الثَّانِي: (الظَّرْفُ، وَ) الثَّالِثُ: (الفِعْلُ مَعَ فَاعِلِهِ، وَ) الرَّابِعُ: (المُبْتَدَأُ مَعَ خَبَرِهِ).\rفَالجَارُّ وَالمَجْرُورُ: (نَحْوُ قَوْلِكَ): «فِي الدَّارِ» فِي: («زَيْدٌ فِي الدَّارِ»)، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَحَدَّثْتَ عَنْ زَيْدٍ بِأَنَّهُ فِي الدَّارِ؟\r(وَ) الظَّرْفُ نَحْوُ قَوْلِكَ: «عِنْدَكَ» فِي: («زَيْدٌ عِنْدَكَ»)، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَحَدَّثْتَ عَنْ زَيْدٍ بِأَنَّهُ عِنْدَ مَنْ تُخَاطِبُهُ؟\r(وَ) أَمَّا الفِعْلُ مَعَ فَاعِلِهِ: فَنَحْوُ قَوْلِكَ: «قَامَ أَبُوهُ» فِي («زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ»)، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَحَدَّثْتَ عَنْ زَيْدٍ بِأَنَّ أَبَاهُ قَامَ؟\r(وَ) أَمَّا المُبْتَدَأُ وَخَبَرُهُ فَنَحْوُ قَوْلِكَ: «جَارِيَتُهُ ذَاهِبَةٌ» فِي: («زَيْدٌ جَارِيَتُهُ ذَاهِبَةٌ»)، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَحَدَّثْتَ عَنْ زَيْدٍ بِأَنَّ جَارِيَتَهُ ذَاهِبَةٌ؟\r\r(بَابُ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ)\r(وَهِيَ) أَيِ العَوَامِلُ الدَّاخِلَةُ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ: (ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ): الأَوَّلُ: («كَانَ وَأَخَوَاتُهَا»، وَ) الثَّانِي: («إِنَّ» وَأَخَوَاتُهَا، وَ) الثَّالِثُ: («ظَنَنْتُ» وَأَخَوَاتُهَا).\r(فَأَمَّا «كَانَ» وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَرْفَعُ الاسْمَ) أَيِ المُبْتَدَأَ وَتُصَيِّرُهُ اسْمَهَا , (وَتَنْصِبُ الخَبَرَ) وَتُصَيِّرُهُ خَبَرَهَا، (وَهِيَ: «كَانَ»، وَ «أَمْسَى»، وَ «أَصْبَحَ»، وَ «أَضْحَى»، وَ «ظَلَّ»، وَ «بَاتَ»، وَ «صَارَ»، وَ «لَيْسَ»، وَ «مَا زَالَ»، وَ «مَا انْفَكَّ»، وَ «مَا فَتِئَ»، وَ «مَا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259730,"book_id":153,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":28,"body":"بَرِحَ»، وَ «مَا دَامَ»، وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا) أَيْ مِمَّا سَبَقَ، (نَحْوُ: «كَانَ وَيَكُونُ وَكُنْ»، وَ «أَصْبَحَ وَيُصْبِحُ وَأَصْبِحْ»؛ تَقُولُ) مِثَالًا عَلَى «كَانَ» وَأَخَوَاتِهَا: («كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا»)، فَـ «زَيْدٌ»: اسْمُ «كَانَ» مَرْفُوعٌ، وَ «قَائِمًا»: خَبَرُ «كَانَ» مَنْصُوبٌ، (وَ) مِثْلُهُ فِي قَوْلِكَ: («لَيْسَ عَمْرٌو شَاخِصًا»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).\r(وَأَمَّا «إِنَّ» وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ الاسْمَ) أَيِ المُبْتَدَأَ، وَتُصَيِّرُهُ اسْمَهَا، (وَتَرْفَعُ الخَبَرَ)، وَتُصَيِّرُهُ خَبَرَهَا، (وَهِيَ: «إِنَّ»، وَ «أَنَّ»، وَ «لَكِنَّ»، وَ «كَأَنَّ»، وَ «لَيْتَ»، وَ «لَعَلَّ»؛ تَقُولُ: «إنَّ زَيْدًا قَائِمٌ»)، فَعَمَلُهَا خِلَافُ عَمَلِ «كَانَ» وَأَخْوَاتِهَا\rـ رَفْعًا وَنَصْبًا -، (وَ) مِثْلُهُ: («لَيْتَ عَمْراً شَاخِصٌ»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).\r(وَمَعْنَى «إِنَّ» وَ «أَنَّ»: لِلتَّوْكِيدِ، وَ) مَعْنَى («لَكِنَّ»: لِلاسْتِدَرَاكِ، وَ) مَعْنَى («كَأَنَّ»: لِلتَّشْبِيهِ، وَ) مَعْنَى («لَيْتَ»: لِلتَّمَنِّي، وَ) مَعْنَى («لَعَلَّ»: لِلتَّرَجِّي وَالتَّوَقُّعِ).\r(وَأَمَّا «ظَنَنْتُ» وَأَخَوَاتُهَا: فَإِنَّهَا تَنْصِبُ المُبْتَدَأَ) بَعْدَ أَنْ كَانَ مَرْفُوعًا قَبْلَ دُخُولِهَا، (وَ) تَنْصِبُ (الخَبَرَ) أَيْضًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَرْفُوعًا قَبْلَ دُخُولِهَا، وَذَلِكَ (عَلَى أَنَّهُمَا مَفْعُولَان لَهَا، وَهِيَ: «ظَنَنتُ»، وَ «حَسِبْتُ»، وَ «خِلْتُ»، وَ «زَعَمْتُ»، وَ «رَأَيْتُ»، وَ «عَلِمْتُ»، وَ «وَجَدْتُ»، وَ «اتَّخَذْتُ»، وَ «جَعَلْتُ»، وَ «سَمِعْتُ»؛ تَقُولُ: «ظَنَنْتُ زَيْدًا قَائِمًا»، وَ) مِثْلُهُ: («رَأَيْتُ عَمْرًا شَاخِصًا»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).\r\r(بَابُ النَّعْتِ)\r(النَّعْتُ) - أَيِ الصِّفَةُ -: هُوَ التَّابِعُ الَّذِي يُذْكَرُ لِوَصْفِ مَتْبُوعِهِ.\rوَهُوَ (تَابِعٌ لِلْمَنْعُوتِ) أيِ المَوْصُوفِ (فِي) تَذْكِيرِهِ وَتَأْنِيثِهِ، وَإِفْرَادِهِ وَتَثْنِيَتِهِ وَجَمْعِهِ، وَ (رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ، وَتَعْرِيفِهِ وَتَنْكِيرِهِ) - وَسَيَأْتِي شَرْحُهُمَا -، (تَقُولُ: «قَامَ زَيْدٌ العَاقِلُ»)، فَـ «العَاقِلُ» نَعْتٌ لِـ «زَيْدٍ» لأَنَّهُ المَنْعُوتُ، فَزَيْدٌ هُوَ المَوْصُوفُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259731,"book_id":153,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":29,"body":"بِالعَقْلِ، وَلَمَّا كَانَ زَيْدٌ فِي الجُمْلَةِ مَرْفُوعًا تَبِعَهُ الوَصْفُ فِي الحَرَكَةِ نَفْسِهَا، (وَ) مِثْلُهُ فِي النَّصْبِ: («رَأَيْتُ زَيْدًا العَاقِلَ»، وَ) مِثْلُهُ فِي الخَفْضِ: («مَرَرْتُ بِزَيْدٍ العَاقِلِ»)، وَلَا نَقُولُ هُنَا: «وَمِثْلُهُ فِي الجَزْمِ»؛ لأَنَّ النَّعْتَ اسْمٌ، وَالاسْمُ لَا جَزْمَ فِيهِ - كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ -.\rوَنَعْتُ البَابِ هُوَ مَا يُسَمَّى بِالحَقِيقِيِّ، أَمَّا السَّبَبِيُّ فَلَمْ يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ، وَهُوَ وَصْفٌ لِمُتَعَلِّقٍ بِالمَتْبُوعِ وَيَكُونُ النَّعْتُ قَبْلَهُ، فَهَذَا النَّوْعُ يَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ فِي الإِعْرَابِ وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ، وَيَتْبَعُ مَا بَعْدَهُ فِي التَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ، لَكِنْ يَبْقَى عَلَى إِفْرَادِهِ فِي الأَحْوَالِ كُلِّهَا، نَحْوُ: «الصَّالِحُ» فِي قَوْلِكَ: «جَاءَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَبُوهُ» وَ «جَاءَ الرَّجُلَانِ الصَّالِحُ أَبُوهُمَا» وَ «جَاءَ الرِّجَالُ الصَّالِحُ أَبُوهُمْ»، وَ «جَاءَ الرَّجُلُ الصَّالِحَةُ أُمُّهُ»، وَ «جَاءَ الرَّجُلَانِ الصَّالِحَةُ أُمُّهُمَا» وَ «جَاءَ الرِّجَالُ الصَّالِحَةُ أُمُّهُمْ».\r\rفَصْلٌ فِي المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ\r(وَالمَعْرِفَةُ): هِيَ كُلُّ اسْمٍ يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، نَحْوُ: «الرَّجُلَ» فِي قَوْلِكَ: «رَأَيْتُ الرَّجُلَ»، خِلَافًا لِقَوْلِكَ: «رَأَيْتُ رَجُلًا» أَيْ رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ.\rوَهِيَ (خَمْسَةُ أَشْيَاءَ):\rالأَوَّلُ: (الاسْمُ المُضْمَرُ)، وَهُوَ الَّذِي يَنُوبُ عَنِ الاسْمِ الظَّاهِرِ بِالإِضْمَارِ، (نَحْوُ: «أَنَا»، وَ «أَنْتَ»)، أَلا تَرَى لَوْ قُلْتَ: «زَيْدٌ عَاقِلٌ» وَأَرَدْتَ أَنْ تُضْمِرَ الاسْمَ الظَّاهِرَ «زَيْدٌ» مُخَاطِبًا عَمْرًا لَقُلْتَ عَنْ زَيْدٍ: «هُوَ عَاقِلٌ»؟ وَإِذَا أَرَدَتْ أَنْ تُخَاطِبَ زَيْدًا نَفْسَهُ لَقُلْتَ لِزَيْدٍ: «أَنْتَ عَاقِلٌ»؟ وَإِذَا أَرَادَ زَيْدٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ لَقَالَ لَكَ: «أَنَا عَاقِلٌ»؟\rفَالضَّمَائِرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: لِلْمُتَكَلِّمِ وَالمُخَاطَبِ وَالغَائِبِ، وَقَدْ تَأَتِي مُفَارِقَةً لِلكَلِمَةِ، أَوْ مُتَّصِلَةً بِهَا، أَوْ مُسْتَتِرَةً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259732,"book_id":153,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":30,"body":"وَهِيَ: التَّاءُ، وَ «نَا»، وَ «إِيَّا»، وَالكَافُ، وَالهَاءُ، وَأَلِفُ الاثْنَيْنِ، وَوَاوُ الجَمَاعَةِ، وَنُونُ النِّسْوَةِ، وَيَاءُ المُخَاطَبَةِ، وَيَاءُ المُتَكَلِّمِ، وَ «أَنَا»، وَ «نَحْنُ»، وَ «أَنْتَ» وَنَظَائِرُهَا، وَ «هُوَ» وَنَظَائِرُهَا.\r(وَ) وَالثَّانِي مِنَ المَعَارِفِ: (الِاسْمُ العَلَمُ)، وَهُوَ الاسْمُ الخَاصُّ لِلشَّيْءِ؛ مِثْلُ أَسْمَاءِ النَّاسِ وَالبُلْدَانِ - وَغَيْرِهَا -، (نَحْوُ: «زَيْدٍ»، وَ «مَكَّةَ»).\r(وَ) الثَّالِثُ مِنَ المَعَارِفِ: (الاسْمُ المُبْهَمُ)، وَهُوَ نَوْعَانِ: اسْمُ الإِشَارَةِ، وَالاسْمُ المَوْصُولُ.\rأَمَّا اسْمُ الإِشَارَةِ: فَهُوَ الَّذِي يَنُوبُ عَنِ الاسْمِ الظَّاهِرِ بِالإِشَارَةِ، (نَحْوُ: «هَذَا»، وَ «هَذِهِ»، وَ «هَؤُلَاءِ») وَغَيْرِهَا.\rوَأَمَّا الاسْمُ المَوْصُولُ: فَهُوَ الَّذِي يَنُوبُ عَنِ الاسْمِ الظَّاهِرِ بِالصِّلَةِ، نَحْوُ: «الَّذِي» وَنَظَائِرِهَا.\r(وَ) الرَّابِعُ مِنَ المَعَارِفِ: (الاسْمُ الَّذِي فِيهِ الأَلِفُ وَاللَّامُ) أَيِ اتَّصَلَتْ بِهِ، (نَحْوُ: «الرَّجُلِ» وَ «الغُلَامِ»).\r(وَ) الخَامِسُ مِنَ المَعَارِفِ: (مَا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ) السَّابِقَةِ، أَيِ الاسْمِ المُضْمَرِ، وَالاسْمِ العَلَمِ، وَالاسْمِ المُبْهَمِ، وَالاسْمِ الَّذِي فِيهِ الأَلِفُ وَاللَّامُ.\rفَـ «كِتَابٌ»: نَكِرَةٌ، لَكِنَّهَا مَعْرِفَةٌ فِي قَوْلِكَ: «كِتَابُكَ»؛ لأَنَّهَا أُضِيفَتْ إِلَى اسْمٍ مُضْمَرٍ، وَهُوَ كَافُ الخِطَابِ.\rوَ «صَدِيقٌ»: نَكِرَةٌ، لَكِنَّهَا مَعْرِفَةٌ فِي قَوْلِكَ: «صَدِيقُ زَيْدٍ»؛ لأَنَّهَا أُضِيفَتْ إِلَى اسْمٍ عَلَمٍ، وَهُوَ «زَيْدٌ».\rوَ «ثَوْبٌ»: نَكِرَةٌ، لَكِنَّهَا مَعْرِفَةٌ فِي قَوْلِكَ: «ثَوْبُ هَذَا»؛ لأَنَّهَا أُضِيفَتْ إِلَى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259733,"book_id":153,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":31,"body":"اسْمٍ مُبْهَمٍ، وَهُوَ اسْمُ الإِشَارَةِ: «هَذَا».\rوَ «دَارٌ»: نَكِرَةٌ، لَكِنَّهَا مَعْرِفَةٌ فِي قَوْلِكَ: «دَارُ الرَّجُلِ»؛ لأَنَّهَا أُضِيفَتْ إِلَى اسْمٍ اتَّصَلَتْ بِهِ «أَلْ»، وَهُوَ «الرَّجُلُ».\r(وَالنَّكِرَةُ) خِلَافُ المَعْرِفَةِ، وَهِيَ: (كُلُّ اسْمٍ شَائعٍ في جِنْسِه، لَا يَختَصُّ بِهِ وَاحِدٌ دُونَ آخَرَ)، أَيْ كُلُّ اسْمٍ لَا يَدُلُّ عَلَى مُعَيَّنٍ، (وَتَقْرِيبُهُ) أَيْ مَعْنَى النَّكِرَةِ: بِأَنْ يَكُونَ (كُلُّ مَا صَلَحَ دُخُولُ الأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ) - وَلَمْ تَكُنْ فِيهِ - فَهُوَ نَكِرَةٌ، (نَحْوُ): «رَجُلٍ» وَ «فَرَسٍ»، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَصْلُحُ دُخُولُ الأَلِفِ وَاللَاّمِ عَلَيْهِمَا فَتَقُولُ: («الرَّجُلُ» وَ «الفَرَسُ»)؟\rوَيَصِحُّ التَّمْيِيزُ - أَيْضًا - بَيْنَ المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ بِصِحَّةِ دُخُولِ «رُبَّ» عَلَى النَّكِرَةِ؛ أَلَا تَرَى لَوْ قُلْتَ: «رُبَّ رَجُلٍ» لَصَحَّ المَعْنَى؟ لَكِنْ لَوْ قُلْتَ: «رُبَّ الرَّجُلِ» لَفَسَدَ؟\rوَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي البَابِ مِنْ أَنَّ النَّعْتَ يَتْبَعُ مَنْعُوتَهُ تَعْرِيفًا وَتَنْكِيرًا، فَذَلِكَ نَحْوُ: «قَامَ زَيْدٌ العَاقِلُ»، وَ «قَامَ رَجُلٌ عَاقِلٌ».\r\r(بَابُ العَطْفِ)\r(وَحُرُوفُ العَطْفِ): هِيَ حُرُوفٌ تَتَوسَّطُ تَابِعًا وَمَتْبُوعًا، وَعَدَدُهَا: (عَشَرَةٌ، وَهِيَ: الوَاوُ) وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَالفَاءُ) وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «ثُمَّ») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «أَوْ») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «أَمْ») وَهُوَ الخَامِسُ، (وَ «إِمَّا») وَهُوَ السَّادِسُ، (وَ «بَلْ») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ «لَا») وَهُوَ الثَّامِنُ، (وَ «لَكِنْ») وَهُوَ التَّاسِعُ، (وَ «حَتَّى» فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ) وَهُوَ العَاشِرُ.\r(فَإِنْ عَطَفْتَ بِهَا) أَيْ حُرُوفِ العَطْفِ (عَلَى مَرْفُوعٍ رَفَعْتَ، أَوْ) عَطَفْتَ بِهَا (عَلَى مَنْصُوبٍ نَصَبْتَ، أَوْ) عَطَفْتَ بِهَا (عَلَى مَخْفُوضٍ خَفَضْتَ، أَوْ) عَطَفْتَ بِهَا (عَلَى مَجْزُومٍ جَزَمْتَ؛ تَقُولُ: «قَامَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو»)، فَـ «عَمْرٌو» مَعْطُوفٌ عَلَى «زَيْدٌ»، (وَ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259734,"book_id":153,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":32,"body":"مِثْلُهُ: («رَأَيْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا»، وَ «مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو»، وَ «زَيْدٌ لَمْ يَقُمْ وَلَمْ يَقْعُدْ»).\r\r(بَابُ التَّوْكِيدِ)\r(التَّوْكِيدُ) - أَيِ المُؤَكِّدُ -: هُوَ التَّابِعُ الَّذِي يُثَبِّتُ المَعْنَى الظَّاهِرَ لِمَتْبُوعِهِ، وَيَدْفَعُ عَنْهُ مَا قَدْ يَتَوَهَّمُهُ السَّامِعُ، وَهُوَ (تَابِعٌ لِلْمُؤَكَّدِ) أَيْ مَتْبُوعِهِ (في رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ، وَتَعْرِيفِهِ)، وَلَمْ يَقُلْ: «وَجَزْمِهِ» لأَنَّ الجَزْمَ خَاصٌّ بِالأَفْعَالِ، وَلَا تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ البَابِ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا: «وَتَنْكِيرِهِ»، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ.\r(وَيَكُونُ) التَّوْكِيدُ (بِأَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ) أَيْ مَخْصُوصَةٍ، (وَهِيَ: النَّفْسُ، وَالعَيْنُ، وَ «كُلُّ»، وَ «أَجْمَعُ»، وَتَوابِعُ «أجْمَعَ»، وَهِيَ: «أَكْتَعُ»، وَ «أَبْتَعُ»، وَ «أَبْصَعُ»، تَقُولُ: «قَامَ زَيْدٌ نَفْسُهُ»)، فَـ «نَفْسُهُ» تَوْكِيدٌ لِـ «زَيْدٌ»، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «نَفْسُهُ» دَلَّتْ عَلَى أَنَّ زَيْدًا هُوَ الَّذِي قَامَ وَلَيْسَ غَيْرُهُ؟ (وَ) مِثْلُهُ: («رَأَيْتُ القَوْمَ كُلَّهُمْ»، وَ «مَرَرْتُ بِالقَوْمِ أَجْمَعِينَ»)، فَـ «أَجْمَعِينَ» تَوْكِيدٌ لِـ «القَوْمِ»، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «أَجْمَعِينَ» دَلَّتْ عَلَى أَنَّ المُتَكَلِّمَ مَرَّ بِالقَوْمِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُمْ أَحَدًا؟ وَقِسْ عَلَى هَذِهِ الأَلْفَاظِ مَا يَتَصَرَّفُ مِنْهَا مِنْ تَثْنِيَةٍ وَجَمْعٍ وَتَذْكِيرٍ وَتَأْنِيثٍ، وَكُلٌّ لَهُ أَحْكَامُهُ، وَبَسْطُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الشَّرْحِ المُخْتَصَرِ.\rوَأَمَّا تَوَابعُ «أَجْمَعَ» - وَهِيَ: «أَكْتَعُ» وَ «أَبْتَعُ» وَ «أَبْصَعُ» -، فَتَأَتِي لِزِيَادَةِ التَّوَكِيدِ وَلَا تَسْتَقِلُّ بِهِ؛ فَتُذْكَرُ تَبَعًا لِـ «أَجْمَعَ»، فَتَقُولُ: «جَاءَ القَوْمُ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ».\rوَيَجُوزُ تَوْكِيدُ التَّوْكِيدِ بِأَنْ يُؤْتَى بَعْدَ «كُلِّ» بِـ «أَجْمَعَ»، نَحْوُ: «جَاءَ القَوْمُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ».\rوَقَوْلُ المُصَنِّفِ: «وَتَعْرِيفِهِ» دُونَ قَوْلِهِ أَيْضًا: «وَتَنْكِيرِهِ»: هُوَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَوْكِيدُ النَّكِرَةِ مُطْلَقًا، نَحْوُ: «صُمْتُ شَهْرًا كُلَّهُ»، وَمِنْهُمْ جَوَّزَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259735,"book_id":153,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":33,"body":"ذَلِكَ بِضَوَابِطَ مُحَدَّدَةٍ.\rوَمَا مَضَى بَيَانُهُ فِي البَابِ هُوَ مَا يُسَمَّى بِالتَّوْكِيدِ المَعْنَوِيِّ، أَمَّا اللَّفْظِيُّ فَلَمْ يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ، وَهُوَ تَكْرَارُ اللَّفْظِ أَوْ إِعَادَتُهُ بِمُرَادِفِهِ - اسْمًا كَانَ أَوْ فِعْلًا أَوْ\rحَرْفًا -، نَحْوُ «رَأَيْتُ زَيْدًا زَيْدًا»، وَ «رَأَيْتُ رَأَيْتُ زَيْدًا»، وَ «نَعَمْ نَعَمْ»، «وَرَأَيْتُ أَسَدًا لَيْثًا»، فَهَذَا النَّوْعُ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى التَّوْكِيدِ المَعْنَوِيِّ فِي جَوَازِ تَوْكِيدِ النَّكِرَةِ أَوْ عَدَمِهِ.\r\r(بَابُ البَدَلِ)\r(إِذَا أُبْدِلَ اسْمٌ مِنِ اسْمٍ، أَوْ) أُبْدِلَ (فِعْلٌ مِنْ فِعْلٍ: تَبِعَهُ فِي جَمِيعِ إِعْرَابِهِ) رَفْعًا وَنَصْبًا وَخَفْضًا وَجَزْمًا.\rوَهُوَ البَدَلُ، وَالمُرَادُ بِهِ: التَّابِعُ المَقْصُودُ الَّذِي يَتَّجِهُ إِلَيْهِ المَعْنَى بِلَا حَرْفِ عَطْفٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَتْبُوعِهِ.\r(وَهُوَ) أَيِ البَدَلُ (أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ): الأَوَّلُ: (بَدَلُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ، وَ) الثَّانِي: (بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ، وَ) الثَّالِثُ: (بَدَلُ الاشْتِمَالِ، وَ) الرَّابِعُ: (بَدَلُ الغَلَطِ).\rفَبَدَلُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ: أَيْ مُطَابِقٌ لَهُ، (نَحْوُ): «أَخُوكَ» فِي (قَوْلِكَ: «قَامَ زَيْدٌ أَخُوكَ»)، فَـ «أَخُوكَ» بَدَلٌ مِنْ «زَيْدٌ»، (وَ) بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ: أَيْ جُزْءٌ مِنْهُ، نَحْوُ: «ثُلُثَهُ» فِي قَوْلِكَ: (أَكَلْتُ الرَّغِيفَ ثُلُثَهُ)، فَـ «ثُلُثَهُ» بَدَلٌ مِنَ «الرَّغِيفَ»، (وَ) بَدَلُ الاشْتِمَالِ: أَيْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَلَيْسَ جُزْءً مِنْهُ، نَحْوُ: «عِلْمُهُ» فِي قَوْلِكَ: (نَفَعَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ)، فَـ «عِلْمُهُ» بَدَلٌ مِنْ «زَيْدٌ»، (وَ) بَدَلُ الغَلَطِ: نَحْوُ: «الفَرَسَ» فِي قَوْلِكَ: («رَأَيْتُ زَيْدًا الفَرَسَ»، أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ: «الفَرَسَ»، فغَلِطْتَ، فَأَبْدَلْتَ زَيْدًا مِنْهُ)، فَـ «الفَرَسَ» بَدَلٌ مِنْ «زَيْدًا».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259736,"book_id":153,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":34,"body":"وَتَقْرِيبُ البَدَلِ: بِوَضْعِهِ مَكَانَ مَتْبُوعِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَصِحُّ الإِبْدَالُ فِي قَوْلِكَ: «قَامَ أَخُوكَ»؟ وَ «أَكَلْتُ ثُلُثَ الرَّغِيفِ»؟ وَ «أَعْجَبَنِي عِلْمُ زَيْدٍ»؟ وَ «رَأَيْتُ الفَرَسَ»؟\r\r(بَابُ مَنْصُوبَاتِ الأَسْمَاءِ)\r(المَنْصُوبَاتُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَهِيَ): الأَوَّلُ: (المَفْعُولُ بِهِ، وَ) الثَّانِي: (المَصْدَرُ، وَ) الثَّالِثُ: (ظَرْفُ الزَّمَانِ، وَ) الرَّابِعُ: (ظَرْفُ المَكَانِ، وَ) الخَامِسُ: (الحَالُ، وَ) السَّادِسُ: (التَّمْيِيزُ، وَ) السَّابِعُ: (المُسْتَثْنَى، وَ) الثَّامِنُ: (اِسْمُ «لَا»، وَ) التَّاسِعُ: (المُنَادَى، وَ) العَاشِرُ: (المَفْعُولُ مِنْ أَجْلِهِ، وَ) الحَادِيَ عَشَرَ: (المَفْعُولُ مَعَهُ، وَ) الثَّانِيَ عَشَرَ: (خَبَرُ «كَانَ» وَأَخَوَاتِهَا، وَ) الثَّالِثَ عَشَرَ: (اِسْمُ «إِنَّ» وَأَخَوَاتِهَا)، وَالرَّابِعَ عَشَرَ: مَفْعُولَا «ظَنَّ»، وَلَمْ يُوْرِدْهُ المُصَنِّفُ هُنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ، (وَ) الخَامِسَ عَشَرَ: (التَّابِعُ لِلْمَنْصُوبِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: النَّعْتُ) المَنْصُوبُ، (وَالعَطْفُ) المَنْصُوبُ، (وَالتَّوْكِيدُ) المَنْصُوبُ، (وَالبَدَلُ) المَنْصُوبُ.\r\r(بَابُ المَفْعُولِ بِهِ)\r(وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ بِهِ: (الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (الَّذِي يَقَعُ بِهِ الفِعْلُ , نَحْوُ) «زَيْدًا» فِي قَوْلِكَ: («ضَرَبْتُ زَيْدًا») فَـ «زَيْدًا» مَفْعُولٌ بِهِ لأَنَّهُ المَضْرُوبُ، أَيْ وَقَعَ بِهِ الضَّرْبُ، (وَ) نَحْوُ «الفَرَسَ» فِي قَوْلِكَ: («رَكِبْتُ الفَرَسَ»)، فَـ «الفَرَسَ» مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهُ المَرْكُوبُ، أَيْ وَقَعَ بِهِ الرُّكُوبُ.\r(وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ بِهِ (قِسْمَانِ): القِسْمُ الأَوَّلُ: مَفْعُولٌ بِهِ (ظَاهِرٌ , وَ) القِسْمُ الثَّانِي: مَفْعُولٌ بِهِ (مُضْمَرٌ).\r(فَـ) المَفْعُولُ بِهِ (الظَّاهِرُ) نَحْوُ (مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ) مِنْ قَوْلِكَ: «ضَرَبْتُ زَيْدًا»،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259737,"book_id":153,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":35,"body":"وَ «رَكِبْتُ الفَرَسَ».\r(وَ) المَفْعُولُ بِهِ (المُضْمَرُ قِسْمَانِ): الأَوَّلُ: ضَمِيرٌ (مُتَّصِلٌ، وَ) الثَّانِي: ضَمِيرٌ (مُنْفَصِلٌ).\r(فَـ) الضَّمِيرُ (المُتَّصِلُ: اثْنَا عَشَرَ) ضَمِيرًا، (وَهِيَ: «ضَرَبَنِي») وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَ «ضَرَبَنَا») وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «ضَرَبَكَ») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «ضَرَبَكِ») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «ضَرَبَكُمَا») وَهُوَ الخَامِسُ، (وَ «ضَرَبَكُمْ») وَهُوَ السَّادِسُ، (وَ «ضَرَبَكُنَّ») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ «ضَرَبَهُ») وَهُوَ الثَّامِنُ، (وَ «ضَرَبَهَا») وَهُوَ التَّاسِعُ، (وَ «ضَرَبَهُمَا») وَهُوَ العَاشِرُ، (وَ «ضَرَبَهُمْ») وَهُوَ الحَادِيَ عَشَرَ، (وَ «ضَرَبَهُنَّ») وَهُوَ الثَّانِيَ عَشَرَ.\rوَشَرْطُ المَفْعُولِيَّةِ فِيهَا: أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِالفِعْلِ لَا غَيْرُ.\r(وَ) الضَّمِيرُ (المُنْفَصِلُ: اثْنَا عَشَرَ) ضَمِيرًا، (وَهِيَ: «إِيَّايَ») وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَ «إِيَّانَا») وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «إيَّاكَ») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «إِيَّاكِ») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «إِيَّاكُمَا») وَهُوَ الخَامِسُ، (وَ «إِيَّاكُمْ») وَهُوَ السَّادِسُ، (وَ «إِيَّاكُنَّ») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ «إِيَّاهُ») وَهُوَ الثَّامِنُ، (وَ «إِيَّاهَا») وَهُوَ التَّاسِعُ، (وَ «إِيَّاهُمَا») وَهُوَ العَاشِرُ، (وَ «إِيَّاهُمْ») وَهُوَ الحَادِيَ عَشَرَ، (وَ «إِيَّاهُنَّ») وَهُوَ الثَّانِيَ عشَرَ.\r\r(بَابُ المَصْدَرِ)\r(المَصْدَرُ) - وَيُسَمَّى بِالمَفْعُولِ المُطْلَقِ -: (هُوَ الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ , (الَّذِي يَجِيءُ) عَلَى التَّرْتِيبِ (ثَالِثًا فِي تَصْرِيفِ الفِعْلِ، نَحْوُ): «ضَرْبًا» فِي: («ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا»)، وَ «حِفْظًا» فِي: «حَفِظَ يَحْفَظُ حِفْظًا»، وَيَكُونُ مُؤَكِّدًا لِلْفِعْلِ، أَوْ مُبيِّنًا لِنَوْعِهِ، أَوْ مُبَيِّنًا لِعَدَدِهِ، فَالأَوَّلُ نَحْوُ: «ضَرَبْتُهُ ضَرْبًا»، وَالثَّانِي: «ضَرَبْتُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا»، وَالثَّالِثُ: «ضَرَبْتُهُ ضَرْبَتَيْنِ».","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259738,"book_id":153,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":36,"body":"(وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ المُطْلَقُ: (قِسْمَانِ): الأَوَّلُ: (لَفْظِيٌّ، وَ) الثَّانِي: (مَعْنَوِيٌّ، فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ) أَيِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ (لَفْظَ فِعْلِهِ فَهُوَ لَفْظِيٌّ , نَحْوُ): «قَتْلًا» فِي قَوْلِكَ: («قَتَلْتُهُ قَتْلًا»، وَإِنْ وَافَقَ) المَفْعُولُ المُطْلَقُ (مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَوِيٌّ، نَحْوُ): «قُعُودًا» وَ «وُقُوفًا» فِي قَوْلِكَ: («جَلَسْتُ قُعُودًا»، وَ «قُمْتُ وُقُوفًا»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).\r\r(بَابُ ظَرْفِ الزَّمَانِ وَظَرْفِ المَكَانِ)\r(ظَرْفُ الزَّمَانِ) - وَيُسَمَّى المَفْعُولَ فِيهِ -: (هُوَ: اسْمُ الزَّمَانِ المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (بِتَقْدِيرِ) حَرْفِ («فِي»، نَحْوُ: «اليَوْمَ») فِي قَوْلِكَ: «سَافَرْتُ اليَوْمَ»، فَـ «اليَوْمَ» ظَرْفُ زَمَانٍ، لأَنَّهُ دَلَّ بِالقَصْدِ عَلَى الزَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ السَّفَرُ، وَمِثْلُهُ: «سَافَرْتُ يَوْمَ السَّبْتِ».\rوَتَحَرَّزْ مِنْ نَحْوِ قَوْلِكَ: «أَتَى يَوْمُ السَّفَرِ»، فَإِنَّ «يَوْمُ» - هُنَا - فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ، وَلَا يُنْصَبُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، وَمِثْلُهُ: «انْتَظَرْتُ يَوْمَ السَّفَرِ»، وَ «اليَوْمُ يَوْمٌ مُبَارَكٌ»، فَلَا تُعْرَبُ فِيهَا ظَرْفًا وَلَا تُسَمَّى بِهِ وَإِنْ دَلَّتْ عَلَى زَمَانٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ كَلِمَةَ «اليَوْمِ» فِيهَا لمْ تَأْتِ لِتَدُلَّ بِالقَصْدِ عَلَى زَمَنِ شَيْءٍ؟ وَشَبِيهُ ذَلِكَ: قَوْلُكَ: «سَافَرْتُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ»، فَـ «يَوْمِ» هُنَا دَلَّتْ بِالقَصْدِ عَلَى الزَّمَانِ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ ظَرْفًا؛ لِدُخُولِ «فِي» لَفْظًا لَا تَقْدِيرًا، فَيُصَيَّرُ الظَّرْفُ مَجْرُورًا بِهَا.\rوَقِسْ عَلَى ذَلِكَ الظُّرُوفَ - الزَّمَانِيَّةَ أَوْ المَكَانِيَّةَ - الَّتِي يَقَعُ فِيهَا مِثْلُ هَذَا.\r(وَ) مِنْ ظُرُوفِ الزَّمَانِ - أَيْضًا -: («اللَّيْلَةَ»، وَ «غُدْوَةً»، وَ «بُكْرَةً»، وَ «سَحَرًا»، وَ «غَدًا»، وَ «عَتَمَةً»، وَ «صَبَاحًا»، وَ «مَسَاءً»، وَ «أبَدًا»، وَ «أَمَدًا»، وَ «حِينًا»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).\r(وَظَرْفُ المَكَانِ) - وَيُسَمَّى المَفْعُولَ فِيهِ أَيْضًا -: (هُوَ: اسْمُ المَكَانِ المَنْصُوبُ)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259739,"book_id":153,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":37,"body":"لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (بِتَقْدِيرِ) حَرْفِ («فِي»، نَحْوُ: «أَمَامَ») فِي قَوْلِكَ: «وَقَفْتُ أَمَامَ زَيْدٍ»، فَـ «أَمَامَ» ظَرْفُ مَكَانٍ، لأَنَّهُ دَلَّ بِالقَصْدِ عَلَى المَكَانِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الوُقُوفُ. (وَ) مِثْلُهُ: («خَلْفَ»، وَ «قُدَّامَ»، وَ «وَرَاءَ»، وَ «فَوْقَ»، وَ «تَحْتَ»، وَ «عِنْدَ»، وَ «مَعَ»، وَ «إِزَاءَ»، وَ «حِذَاءَ»، وَ «تِلْقَاءَ»، وَ «هُنَا»، وَ «ثَمَّ»، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).\r\r(بَابُ الحَالِ)\r(الحَالُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ , (المُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ) أَيْ خَفِيَ (مِنَ الهَيْئَاتِ) أَيِ الصِّفَاتِ، (نَحْوُ) «رَاكِبًا» فِي (قَوْلِكَ: «جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا»)، فَـ «رَاكِبًا» حَالٌ لأَنَّهَا تَفْسِيرٌ لِهَيْئَةِ زَيْدٍ عِنْدَ مَجِيئِهِ، أَيْ: «جَاءَ زَيْدٌ وَهُوَ رَاكِبٌ»، (وَ) مِثْلُهُ: («رَكِبْتُ الفَرَسَ مُسْرَجًا»، وَ «لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ رَاكِبًا»)، وَ «هَذَا زَيْدٌ مُنْطَلِقًا»، وَ «عِنْدَكَ عَمْرٌو جَالِسًا»، (وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ).\r(وَلَا يَكُونُ الحَالُ إِلَّا نَكِرَةً) لَا مَعْرِفَةً، (وَلَا يَكُونُ) أَيْضًا (إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الكَلَامِ) لَا قَبْلَهُ، أَيْ بَعْدَ الفِعْلِ وَفَاعِلِهِ، أَوْ بَعْدَ المُبْتَدإِ وَخَبَرِهِ، (وَلَا يَكُونُ صَاحِبُهَا) - أَيِ الَّذِي فُسِّرَتْ هَيْئَتُهُ - (إِلَّا مَعْرِفَةً) لَا نَكِرَةً.\r\r(بَابُ التَّمْيِيزِ)\r(التَّمْيِيزُ هُوَ: الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ , (المُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ) أَيْ خَفِيَ (مِنَ الذَّوَاتِ) أَيْ ذَوَاتِ الشَّيْءِ، أَوْ لِمَا خَفِيَ مِنَ النِّسَبِ.\rفَتَمْيِيزُ النِّسْبَةِ (نَحْوُ قَوْلِكَ): «عَرَقًا» فِي: («تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقًا») لأَنَّ «عَرَقًا» تَفْسِيرٌ لِمَا خَفِيَ مِنْ نِسْبَةِ التَّصَبُّبِ إِلَى زَيْدٍ، أَيْ تَصَبَّبَ شَيْءٌ مِنْ زَيْدٍ، وَهُوَ العَرَقُ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259740,"book_id":153,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":38,"body":"فَأَصْلُ الكَلَامِ: «تَصَبَّبَ عَرَقُ زَيْدٍ»، (وَ) مِثْلُهُ: («تَفَقَّأَ بَكْرٌ شَحْمًا»، وَ «طَابَ مُحَمَّدٌ نَفْسًا»).\r(وَ) أَمَّا تَمْيِيزُ الذَّوَاتِ فَنَحْوُ: «كِتَابًا» فِي قَوْلِكَ: («اشْتَرَيْتُ عِشْرِينَ كِتَابًا») لأَنَّ «كِتَابًا» تَفْسِيرٌ لِمَا خَفِي مِنْ ذَاتِ العِشْرِينَ، أَيِ اشْتَرَيْتُ مِنَ الشَّيْءِ عِشْرِينَ، وَهِيَ الكُتُبُ، (وَ) مِثْلُهُ: («مَلَكْتُ تِسْعِينَ نَعْجَةً»)، وَيَقَعُ هَذَا النَّوْعُ مِنَ التَّمْيِيزِ بَعْدَ المَقَادِيرِ؛ مِنْ عَدَدٍ وَوَزْنٍ وَمِسَاحَةٍ وَكَيْلٍ.\rوَمِنْ تَمْيِيزِ النِّسَبِ: نَحْوُ «أَبًا» فِي قَوْلِكَ: («زَيْدٌ أَكْرَمُ مِنْكَ أَبًا»)، أَيْ: «أَبُو زَيْدٍ أَكْرَمُ مِنْ أَبِيكَ»، (وَ) مِثْلُهُ: «وَجْهًا» فِي قَوْلِكَ: «زَيْدٌ (أَجْمَلُ مِنْكَ وَجْهًا») أَيْ: وَجْهُ زَيْدٍ أَجْمَلُ مِنْ وَجْهِكَ.\r(وَلَا يَكُونُ) التَّمْيِيزُ (إِلَّا نَكِرَةً، وَلَا يَكُونُ) أَيْضًا (إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الكَلَامِ) لَا قَبْلَهُ، أَيْ بَعْدَ الفِعْلِ وَفَاعِلِهِ، أَوْ بَعْدَ المُبْتَدَإِ وَخَبَرِهِ.\r\r(بَابُ الاسْتِثْنَاءِ)\rالاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ بِـ «إِلَّا» أَوْ بِإِحْدَى أَخَوَاتِهَا.\r(وَحُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ: «إِلَّا») وَهُوَ الأَوَّلُ، (وَ «غَيْرُ») وَهُوَ الثَّانِي، (وَ «سِوَى») وَهُوَ الثَّالِثُ، (وَ «سُوَى») وَهُوَ الرَّابِعُ، (وَ «سَوَاءٌ») وَهُوَ الخَامِسُ، (وَخَلَا) وَهُوَ السَّادِسُ، (وَ «عَدَا») وَهُوَ السَّابِعُ، (وَ «حَاشَا») وَهُوَ الثَّامِنُ.\rوَفِي قَوْلِ المُصَنِّفِ: «حُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ» نَظَرٌ، فَمِنْهَا الحَرْفُ نَحْوُ «إِلَّا»، وَمِنْهَا الاِسْمُ نَحْوُ «غَيْرُ» وَ «سِوَى» وَ «سُوَى» «وَسَوَاءٌ»، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الحَرْفِيَّةِ وَالفِعْلِيَّةِ، نَحْوُ «خَلَا» وَ «عَدَا» وَ «حَاشَا»، وَرُبَّمَا أَرَادَ التَّغْلِيبَ بِـ «إِلَّا» لأَنَّهَا أَصْلُ البَابِ.\r(فَالمُسْتَثْنَى بِـ «إِلَّا»: يُنْصَبُ إِذَا كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَهَا (تَامًّا) أَيْ مَذْكُورًا فِيهِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259741,"book_id":153,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":39,"body":"المُسْتَثْنَى مِنْهُ، (مُوْجَبًا) أَيْ لَمْ يَسْبِقْهُ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَوِ اسْتِفْهَامٌ، (نَحْوُ) «زَيْدًا» فِي قَوْلِكَ: («قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا»)، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إِلَّا» تَامٌ لِأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ مَذْكُورٌ وَهُوَ «القَوْمُ»، وَالكَلَامُ مُوجَبٌ لَمْ يَسْبِقْهُ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَوِ اسْتِفْهَامٌ، وَ «زَيْدًا» المُسْتَثْنَى، أَلَا تَرَى أَنَّ القَوْمَ قَامُوا وَزَيْدًا لَمْ يَقُمْ؟ (وَ) مِثْلُهُ: («خَرَجَ النَّاسُ إِلَّا عَمْرًا»).\r(وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَ «إِلَّا» (مَنْفِيًّا) أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ نَهْيٍ أَوِ اسْتِفْهَامٍ، (تَامًّا) أَيِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ مَذْكُورٌ: (جَازَ فِيهِ البَدَلُ وَالنَّصْبُ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ، نَحْوُ): «زَيْدًا» وَ «زَيْدٌ» فِي: («مَا قَامَ القَوْمُ إِلَّا زَيْدًا») بِالنَّصْبِ، (وَ) «مَا قَامَ القَوْمُ (إِلَّا زَيْدٌ») بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ «القَوْمُ»، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إلَّا» مَنْفِيٌّ بِـ «مَا»، وَالكَلَامُ تَامٌّ لِوُجُودِ المُسْتَثْنَى مِنْهُ وَهُوَ القَوْمُ، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا قَامَ، وَالقَوْمَ لَمْ يَقُومُوا؟\r(وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ) قَبْلَ «إِلَّا» مَنْفِيًّا (نَاقِصًا) غَيْرَ تَامٍّ: (كَانَ) المُسْتَثْنَى (عَلَى حَسَبِ العَوَامِلِ) الإِعْرَابِيَّةِ، (نَحْوُ): «زَيْدٌ» فِي: («مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ»)، فَالكَلَامُ قَبْلَ «إِلَّا» مَنْفِيٌّ بِـ «مَا»، وَالكَلَامُ نَاقِصٌ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ، وَ «زَيْدٌ» المُسْتَثْنَى، أَلَا تَرَى أَنَّ زَيْدًا قَامَ وَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ وَ «زَيْدٌ» مَرْفُوعٌ لأَنَّهُ فَاعِلٌ، (وَ) مِثْلُهُ: («مَا ضَرَبْتُ إِلَّا زَيْدًا»، وَ «مَا مَرَرْتُ إِلَّا بِزَيْدٍ»).\r(وَالمُسْتَثْنَى بِـ: «غَيْرِ» , وَ «سِوَى» , وَ «سُوَى»، وَ «سَوَاءٍ»: مَجْرُورٌ لَا غَيْرُ)، نَحْوُ «زَيْدٍ» فِي قَوْلِكَ: «قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ»، أَمَّا هَذِهِ الأَرْبَعَةُ نَفْسُهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُ المُسْتَثْنَى بِـ «إِلَّا» عَلَى القَوَاعِدِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ، فَإِنْ كَانَ الكَلَامُ تَامًّا مُوجَبًا وَجَبَ نَصْبُ الأَرْبَعَةِ، وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ مَنْفِيًّا تَامًّا جَازَ النَّصْبُ أَوِ الإِبْدَالُ، وَإِنْ كَانَ الكَلَامُ مَنْفِيًّا نَاقِصًا فَعَلَى حَسَبِ العَوَامِلِ الإِعْرَابِيَّةِ، فَتَقُولُ فِي الأَوَّلِ: «قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ»، وَالثَّانِي: «مَا قَامَ القَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ» وَ «غَيْرُ زَيْدٍ»، وَالثَّالِثِ: «مَا قَامَ غَيْرُ زَيْدٍ».\r(وَالمُسْتَثْنَى بِـ «خَلَا» وَ «عَدَا» وَ «حَاشَا»: يَجُوزُ نَصْبُهُ وَجَرُّهُ، نَحْوُ) «زَيْدًا»","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259742,"book_id":153,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":40,"body":"وَ «زَيْدٍ» فِي قَوْلِكَ: («قَامَ القَوْمُ خَلَا زَيْدًا») بِالنَّصْبِ , (وَ) «قَامَ القَوْمُ خَلَا (زَيْدٍ») بِالجَرِّ، (وَ) مِثْلُهُ: («عَدَا عَمْراً وَعَمْرٍو»، وَ «حَاشَا بَكْرًا وبَكرٍ»).\rأَمَّا إِذَا اتَّصَلَتْ «مَا» بِـ «عَدَا» وَ «خَلَا» وَ «حَاشَا»، فَوَجَبَ النَّصْبُ، نَحْوُ: «قَامَ القَوْمُ مَا عَدَا زَيْدًا»، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ اتِّصَالَ «مَا» بِـ «حَاشَا».\r\r(بَابُ «لَا»)\r(اِعْلَمْ أَنَّ «لَا») النَّافِيَةَ لِلْجِنْسِ (تَنْصِبُ النَّكِراتِ) لَا المَعَارِفَ (بِغَيْرِ تَنْوِينٍ)، وَذَلِكَ بِشَيْئَيْنِ: الأَوَّلُ: (إِذَا بَاشَرَتِ النَّكِرَةَ) أَيْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، (وَ) الثَّانِي: إِذَا (لَمْ تَتَكَرَّرْ «لَا»، نَحْوُ: «لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ»)، فَالنَّكِرَةُ «رَجُلَ» بَاشَرَتْ «لَا»، وَلَمْ تَتَكَرَّرْ «لَا».\rوَيُرِيدُ المُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا النَّصْبُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ، أَيِ الإِعْمَالُ.\rوَفِي قَوْلِ المُصَنِّفِ: «تَنْصِبُ النَّكِرَاتِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ» أَحَدُ وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا أَهْلُ النَّحْوِ فِي هَذَا البَابِ: الأَوَّلُ: الإِعْرَابُ - وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ -، وَالثَّانِي: البِنَاءُ، وَمَحَلُّهُ النَّصْبُ.\r(فَإِنْ لَمْ تُبَاشِرْهَا) أَيِ النَّكِرَةَ: (وَجَبَ الرَّفْعُ، وَوَجَبَ تَكْرَارُ «لَا»، نَحْوُ: «لَا فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ»)، فَـ «لَا» هُنَا لَمْ تُبَاشِرِ النَّكِرَةَ «رَجُلٌ»، فَوَجَبَ تَكْرَارُهَا.\r(فَإِنْ) بَاشَرَتْ «لَا» النَّكِرَةَ وَ (تَكَرَّرَتْ «لَا»: جَازَ إِعْمَالُهَا) أَيْ بِالنَّصْبِ بِلَا تَنْوِينٍ، (وَ) جَازَ (إِلْغَاؤُهُا) أَيْ إِهْمَالُهَا بِالرَّفْعِ مَعَ التَّنْوِينِ، (فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: «لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ وَلَا امْرَأَةَ»، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: «لَا رَجُلٌ فِي الدَّارِ وَلَا امْرَأَةٌ»).\rوَالخُلَاصَةُ: أَنَّ: حُكْمَ المُبَاشَرَةِ دُونَ تَكْرَارٍ: الإِعْمَالُ فَقَطْ، وَحُكْمَ الفَصْلِ بَيْنَهُمَا: وُجُوبُ الإِلْغَاءِ مَعَ وُجُوبِ التَّكْرَارِ، وَحُكْمَ المُبَاشَرَةِ مَعَ التَّكْرَارِ: الإِعْمَالُ أَوِ الإِلْغَاءُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259743,"book_id":153,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":41,"body":"(بَابُ المُنَادَى)\r(المُنَادَى) هُوَ المَطْلُوبُ إِقْبَالُهُ بِـ «يَا» أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا، وَهِيَ: «أَيَا»، وَ «هَيَا»، وَ «أَيْ» وَ «أَ» وَ «آ».\rوَالمُنَادَى (خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ): الأَوَّلُ: (المُفْرَدُ العَلَمُ) أَيْ مَا لَيْسَ بِمُضَافٍ وَلَا شَبِيهٍ بِالمُضَافِ، نَحْوُ: «يَا زَيْدُ»، (وَ) الثَّانِي: (النَّكِرَةُ المَقْصُودَةُ)، أَيْ مُعَيَّنٌ، نَحْوُ: «يَا رَجُلُ»، تَقْصِدُ رَجُلًا بِعَيْنِهِ، (وَ) الثَّالِثُ: (النَّكِرةُ غَيْرُ المَقْصُودَةِ) أَيْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، نَحْوُ: «يَا رَجُلًا»، لَا تَقْصِدُ رَجُلًا بِعَيْنِهِ، أَيْ يَا رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ، (وَ) الرَّابِعُ: (المُضَافُ) نَحْوُ: «يَا طَالِعَ الجَبَلِ»، (وَ) الخَامِسُ: (الشَبَّيهُ بِالمُضَافِ) نَحْوُ: «يَا طَالِعًا جَبَلًا».\r(فَأَمَّا المُفْرَدُ العَلَمُ وَالنَّكِرةُ المَقْصُودَةُ: فَيُبْنَيَانِ عَلَى الضَّمِّ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، نَحْوُ: «يَا زَيْدُ») بِالضَّمِّ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، لأَنَّهُ مُفْرَدٌ عَلَمٌ، (وَ «يَا رَجُلُ») بِالضَّمِّ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، لأَنَّهُ نَكِرَةٌ مَقْصُودَةٌ.\r(وَالثَّلَاثَةُ البَاقِيَةُ مَنْصُوبَةٌ لَا غَيْرُ)، نَحْوُ «يَا رَجُلًا» بِالنَّصْبِ لأَنَّهُ نَكِرَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ، وَنَحْوُ «يَا طَالِعَ الجَبَلِ» بِالنَّصْبِ لأَنَّهُ مُضَافٌ، وَنَحْوُ «يَا طَالِعًا الجَبَلَ» بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ الشَّبِيهُ بِالمُضَافِ.\r\r(بَابُ المَفْعُولِ مِنْ أَجْلِهِ)\r(وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ مِنْ أَجْلِهِ - أَوْ لَهُ - (الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (الَّذِي يُذْكَرُ بَيَانًا لِسَبَبِ وُقُوعِ الفِعْلِ، نَحْوُ): «إِجْلَالًا» فِي (قَوْلِكَ: «قَامَ زَيْدٌ إِجْلَالًا لِعَمْرٍو»)، أَيْ «قَامَ زَيْدٌ مِنْ أَجْلِ إِجْلَالِ عَمْرٍو»، (وَ) نَحْوُ: «ابْتِغَاءَ» فِي قَوْلِكَ: («قَصَدْتُكَ ابتِغَاءَ مَعْرُوفِكَ») أَيْ: «قَصَدْتُكَ مِنْ أَجْلِ ابْتِغَاءِ مَعْرُوفِكَ»، فَفِي الأَوَّلِ كَانَ الإِجْلَالُ سَبَبَ وُقُوعِ القِيَامِ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259744,"book_id":153,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":42,"body":"وَفِي الثَّانِي كَانَ ابْتِغَاءُ المَعْرُوفِ سَبَبَ وُقُوعِ القَصْدِ.\r\r(بَابُ المَفْعُولِ مَعَهُ)\r(وَهُوَ) أَيِ المَفْعُولُ مَعَهُ: (الاسْمُ) لَا الفِعْلُ وَلَا الحَرْفُ، (المَنْصُوبُ) لَا المَرْفُوعُ وَلَا المَخْفُوضُ، (الَّذِي يُذْكَرُ) بَعْدَ وَاوٍ بِمَعْنَى «مَعَ» (لِبَيَانِ مَنْ) أَوْ مَا (فُعِلَ مَعَهُ الفِعْلُ) أَيْ لِبَيَانِ الشَّيْءِ الَّذِي فَعَلَ الفَاعِلُ الفِعْلَ مَعَهُ، (نَحْوُ): «الجَيْشَ» فِي (قَوْلِكَ: «جَاءَ الأَمِيرُ وَالجَيْشَ»)، وَتَقْرِيبُهُ: بِوَضْعِ «مَعَ» مَوْضِعَ الوَاوِ، أَلَا تَرَى لَوْ قُلْتَ: «جَاءَ الأَمِيرُ مَعَ الجَيْشِ» لَصَحَّ المَعْنَى المُرَادُ؟ (وَ) مِثْلُهُ: («اسْتَوَى الماءُ وَالخَشَبَةَ»).\r(وَأَمَّا) المَنْصُوبُ (خَبَرُ «كَانَ» وَأَخَوَاتِهَا، وَ) المَنْصُوبُ (اِسْمُ «إنَّ» وَأَخَوَاتِهَا) فَلَمْ نَذْكُرْهُمَا هُنَا مَعَ المَنْصُوبَاتِ؛ (فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا فِي المَرْفُوعَاتِ، وَكَذَلِكَ التَّوَابِعُ) المَنْصُوبَةُ؛ (فَقَدَ تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ) فِي المَرْفُوعَاتِ أَيْضًا.\r\r(بَابُ المَخْفُوضَاتِ مِنَ الأَسْمَاءِ)\r(المَخْفُوضَاتُ) أَيِ المَجْرُورَاتُ (ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ): الأَوَّلُ: (مَخْفُوضٌ بِالحَرْفِ، وَ) الثَّانِي: (مَخْفُوضٌ بِالإِضَافَةِ، وَ) الثَّالِثُ: (تَابِعٌ لِلمَخْفُوضِ).\r(فَأَمَّا) الاسْمُ (المَخْفُوضُ بِالحَرْفِ فَهُوَ: مَا يُخْفَضُ بِـ: «مِنْ»، وَ «إِلَى»، وَ «عَنْ»، وَ «عَلَى»، وَ «فِي»، وَ «رُبَّ»، وَالبَاءِ، وَالكَافِ، وَاللَّامِ، وَبِحُرُوفِ القَسَمِ\rـ وَهِيَ) ثَلَاثَةٌ: (الوَاوُ والبَاءُ وَالتَّاءُ -، وَ) يُخْفَضُ أَيْضًا (بِوَاوِ «رُبَّ»، وَبِـ «مُذْ»، وَ «مُنْذُ»)، نَحْوُ «البَيْتِ» فِي قَوْلِكَ: «ذَهَبْتُ إِلَى البَيْتِ».\r(وَأَمَّا مَا يُخْفَضُ بِالإِضَافَةِ فَنَحْوُ قَوْلِكَ): «زَيْدٍ» فِي: («غُلَامُ زَيْدٍ»، وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ): الأَوَّلُ: (مَا يُقَدَّرُ بِاللَّامِ، وَ) الثَّانِي: (مَا يُقَدَّرُ بِـ «مِنْ»، فَالَّذِي يُقَدَّرُ بِاللَّامِ نَحْوُ: «غُلَامُ زَيْدٍ») أَيْ غُلَامٌ لِزَيْدٍ، (وَالَّذِي يُقَدَّرُ بِـ «مِنْ» نَحْوُ: «ثَوْبُ خَزٍّ»)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259745,"book_id":153,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":43,"body":"أَيْ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ، أَيِ الحَرِيرِ، (وَ) مِثْلُهُ: («بَابُ سَاجٍ») - وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الأَشْجَارِ، خَشَبُهُ صُلْبٌ -، (وَ «خَاتَمُ حَدِيدٍ»)، وَالثَّالِثُ: مَا يُقَدَّرُ بِـ «فِي»، نَحْوُ: «دَرْسُ الصَّبَاحِ» أَيْ دَرْسٌ فِي الصَّبَاحِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ.\rوَأَمَّا التَّابِعُ لِلْمَخْفُوضُ فَهُوَ الَّذِي خُفِضَ تَبَعًا لِمَتْبُوعِهِ، وَقَدْ مَضَى بَيَانُهُ، كُلٌّ فِي بَابِهِ، وَهُوَ: العَطْفُ المَخْفُوضُ، وَالنَّعْتُ المَخْفُوضُ، وَالبَدَلُ المَخْفُوضُ، وَالتَّوْكِيدُ المَخْفُوضُ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":259746,"book_id":153,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":44,"body":"دَلِيلُ الكِتَابِ\rتَوْطِئَة ٣\rأَنْوَاعُ الكَلَامِ ٥\rبَابُ الإِعْرَابِ ٨\rبَابُ مَعْرِفَةِ عَلَامَاتِ الإِعْرَابِ ١٠\rفَصْلٌ: المُعْرَبَاتُ ١٥\rبَابُ الأَفْعَالِ ١٧\rبَابُ مَرْفُوعَاتِ الأَسْمَاءِ ٢٢\rبَابُ الفَاعِلِ ٢٣\rبَابُ المَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ٢٦\rبَابُ المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ ٢٧\rبَابُ العَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ ٢٩\rبَابُ النَّعْتِ ٣٠\rفَصْلٌ فِي المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ ٣١\rبَابُ العَطْفِ ٣٣\rبَابُ التَّوْكِيدِ ٣٤\rبَابُ البَدَلِ ٣٥\rبَابُ مَنْصُوبَاتِ الأَسْمَاءِ ٣٦\rبَابُ المَفْعُولِ بِهِ ٣٦\rبَابُ المَصْدَرِ ٣٧\rبَابُ ظَرْفِ الزَّمَانِ وَظَرْفِ المَكَانِ ٣٨\rبَابُ الحَالِ ٣٩\rبَابُ التَّمْيِيزِ ٣٩\rبَابُ الاسْتِثْنَاءِ ٤٠\rبَابُ «لَا» ٤٢\rبَابُ المُنَادَى ٤٣\rبَابُ المَفْعُولِ مِنْ أَجْلِهِ ٤٣\rبَابُ المَفْعُولِ مَعَهُ ٤٤\rبَابُ المَخْفُوضَاتِ مِنَ الأَسْمَاءِ ٤٤\rدَلِيلُ الكِتَابِ ٤٧","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}