{"page_id":1051530,"book_id":1104,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":1,"body":"المقدمة \rلم يحظ كتابٌ في العربية بمثل ما حظي به كتاب سيبويه من عناية العلماء الذين أكثروا من شرحه، وشرح أبياته، وشرح ما خفي منه، وأخرجوا نكته وفسروها. وقد صنّف الباحثون المحدثون المصنفات التي تتحدث عن جهود القدامى والمحدثين في خدمة كتاب سيبويه بما يغنينا عن ذكر هذه الشروح، ومن هؤلاء الباحثين الأساتذة علي النجدي ناصف، وخديجة الحديثي، وكوركيس عواد، وغيرهم.\rوقد كان الأعلم الشنتمري واحدًا من علماء عصره الذين أسهموا في خدمة الكتاب، حين آلت إليه رئاسة النحو واللغة في المئة الخامسة الهجرية في إشبيلية من بلاد الأندلس، إذ صنّف كتابين جليلين حفظهما الأيّام وسَلِما من عوادي الزمن وآفاته، هما \"النكت في تفسير كتاب سيبويه\" الذي كان لنا شرف دراسته وتحقيقه، وكتاب \"تحصيل عين الذهب\" الذي شرح فيه الأعلم شواهد سيبويه الشعرية.\rوكتاب \"تحصيل عين الذهب\" هو أكمل شروح شواهد الكتاب التي وصلت إلينا، إذ شرح فيه الأعلم ألفًا وسبعة وعشرين شاهدًا، في حين لم تزد الشواهد التي شرحها أبو جعفر النحاس (ت ٣٣٨ هـ) على سبع مئة وثلاثة وأربعين شاهدًا، واختلف عدد الشواهد التي شرحها ابن السيرافي (ت ٣٨٥ هـ)، فهي سبع مئة وخمسة عشر شاهدًا في طبعة الدكتور محمد علي الريّح هاشم، وست مئة وسبعة وعشرون شاهدًا في طبعة الدكتور محمد علي سلطاني.\rوعلى الرغم من عناية الأعلم الشنتمري بشواهد سيبويه الشعرية واستقصائه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051577,"book_id":1104,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":1,"body":"ولم أُطِل فيه إطالةٌ تُمِلّ الطالبَ الملتَمِسَ للحقيقةِ، ولا قَصَّرتُ تقصيرًا يُخِلّ عنده بالفائدةِ، فإن جاءَ على ما يوافِقُه أيَّده الله فبسعده وتوفيق الله [﷿]، وإنْ جاء بخلافِ ذلك فقد اجتهدتُ ولكني حُرمتُ التوفيق، وحسبي الله ونعم الوكيل.\r\rأنشد سيبويه ﵀ في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يحتملُ الشعرُ للعجاج (¬٦):\r[١] قواطِنًا مكَّةَ من وُرقِ الحمِي\rيريد الحَمام فَغَيّرها إلى الحَمِي، وفي ذلك أوجُهٌ، أحسنُها عندي وأشبَهُها بالمستعمَلِ من كلامِ العربِ أن يكونَ اقتطَعَ بعضَ الكلمةِ للضرورةِ وأبقَى بعضَها لدلالة المُبقى على المحذوف منها، وبَناها بِناءَ يَدٍ ودَمٍ، وجَرّها بالإضافةِ وأَلحَقَها الياءَ في اللفظ لِوصلِ القافية، فيكون في التغيير والحذفِ مثل قولَ لبيد (¬٧):\rعَفَتِ المَنَا بمُتَالعٍ فأَبَانِ\rأرادَ المنازلَ فغيَّرها (¬٨) كما ترى، فهذا (¬٩) بَيِّنٌ جدًّا.\rووجهٌ آخَرُ، أن يكون حَذَفَ الألفَ لزيادتها (¬١٠) فبقيَ الحَمَم، وأبدَلَ من الميم الثانيةِ ياءً استثقالًا للتضعيف كما قالوا: تَضَنَّنتُ في تَضَنَّنتُ، ثُمَّ كَسَرَ ما قبلَ الياءِ لتسلم من الانقلاب إلى الألفِ فقال: الحَمِي.\rووجه آخَرُ، أن يكونَ حَذَفَ الميمَ للترخيم في غيرِ النداءِ ضرورةٌ، وأبدَلَ من الألف ياءٌ كما يُبدَلُ من الياء ألِفٌ في قولهم: مَدارى وعَذارى، وإنما أصلُه مَدارٍ","footnotes":"(¬٦) الكتاب ١/ ٨، ديوانه ٢٩٥، وروايته فيه: أوالِفًا، والعَجّاجُ هو عبد الله بن رؤبة، من بني مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ويُكنَى أبا الشعثاء. الشعر والشعراء: ٥٩١، الاشتقاق ٢٥٩، جمهرة أنساب العرب ٢١٥.\r(¬٧) شرح ديوانه ١٣٨، وعجزه: فَتَقَادَمَتْ بالحبسِ فالسُويانِ ولبيد بن ربيعة العاصري شاعر جاهلي أدرك الإسلامَ وأسلَمَ (الشعر والشعراء ٢٧٥، الأغاني ١٥/ ٢٩١، الخزانة ١/ ٣٣٤).\r(¬٨) في ط: غير.\r(¬٩) في ط: وهذا.\r(¬١٠) في ط: من زيادتها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051531,"book_id":1104,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":2,"body":"إيّاها، إلّا أنّ كتابه لم يحظ بعناية المحققين، وظلّ في حالة تشبه حالة المخطوط: بل إن مخطوطًا كاملًا مضبوطًا بالشكل، خاليًا من التصحيف والسقط أفضل منه، وأعني بذلك طبعه على هامش كتاب سيبويه في المطبعة الأميرية ببولاق عام ١٣١٦ هـ، وهي طبعة كثر فيها التصحيف والسقط، إذ سقط منها أحد شواهد سيبويه وشرْحُه، واختلط فيها بعض شواهد سيبويه مع تعليقات الدارسين أو الناسخين.\r\rوقد عزمتُ على تحقيق هذا المصدر النفيس حين عثرتُ على نسخة قديمة منه، وهي نسخة كاملة ومضبوطة بالشكل، وتكاد تكون خالية من التصحيف، وقدّمت لهذا الكتاب بفصلين، تحدثت في أولهما عن سيرة الأعلم الشنتمري، التي تناولت فيها اسمه ونسبه، وحياته ونشأته، وشيوخه، وتلامذته، وآثاره، وثقافته ومكانته العلمية، وروايته لكتب النحو واللغة ودواوين الشعر، وشخصيته العلمية وأثره في اللاحقين، وعماه ووفاته.\rودرستُ في ثانيهما كتاب \"تحصيل عين الذهب\" وتناولت فيه اسم الكتاب ومؤلفه، وسبب تأليفه، ومنهج المؤلف، واستقصاء الأعلم الشواهد الكتاب، واختلاف الرواية، وشواهد الأعلم الشنتمري فيه، ثم وصفتُ النسختين اللتين اعتمدت عليهما في التحقيق، وعرضت منهجي في التحقيق.\rوأنا إذ أضع هذا الكتاب بين أيدي الباحثين والدارسين آمل أن يفوز برضاهم، والله ولي التوفيق\r\rالدكتور\rزهير عبد المحسن سلطان\rبنغازي ٢٥ شباط ١٩٩٤ م\r١٢ شوال ١٤١٤ هـ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051578,"book_id":1104,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":2,"body":"وعَذارٍ.\rوصَفَ البيت حَمامَ مكّة القاطِنةَ بها لأمْنِها فيها، وواحدةُ القواطن قاطنةٌ، وهي الساكنةُ المقيمةُ، وصَرَفَها ضرورةً، والوُرْقُ جَمعُ أورقَ ووَرْقاءَ، وهي التي (¬١١) على لوِن الرَماد تضربُ إلى الخُضرة.\r\rوأنشد في الباب لخُفاف بن نَدْبَة السُلَمي (¬١٢):\r[٢] كَنَواحِ ريشِ حَمامَةٍ نَجديَّةٍ … ومَسَحتِ بالِّلثَتَينِ عصف الإثمدِ\rأرادَ كنواحِي ريش، فحذَفَ الياءَ في < حال > الإضافة ضرورةٌ، شبَّهها (¬١٣) بها في حال الإفرادِ والتنوين وحال الوقفِ.\rوَصَف في البيت شفتي (¬١٤) امرأة، فشبَّههما بنواحي ريش الحمامَةِ في رقَّتِهما ولَطافَتِهما وحُوَّتِهما، وأراد أن لِثاتِها تضربُ إلى السُمرةِ، فكأنّها مُسِحت بالإثمِدِ. وعَصفُ الإثمد: ما سُحِقَ منه، وهو من عَصَفَتِ الريحُ إذا هَبَت بشدَّةٍ فسَحَقَت ما مَرَّت عليه وكَسَّرتهُ، وهو مصدرٌ وصِفَ به المفعولُ كما قيل: الخلق بمعنى المَخلوق.\rوالروايةُ الصحيحةُ مَسَحْتِ بكسرِ التاءِ وعليه التفسير، وتُروى (¬١٥) مَسَخْتُ بالضمّ، ومعناه قَبَّلتُها فمَسَحتُ عَصفَ الإثمدِ في لِثتيها، وكانت العربُ تفعلُ ذلك، تغرزُ المرأةُ لثِاتِها بالإبرة ثُم تُمرّ عليها الإثمدَ أو النؤورَ وهو دُخانُ الشَحم المُحرَق حتى يَثبُتَ باللِّثاتِ فتشتدّ وتَسْمَرّ ويتبيّن بياضُ الثغر، أو يكون المعنى باشرتُ من سُمرتها مِثلَ عَصفِ الإِثمد.\rوإنّما خَصَّ الحمامَةَ النجدِيَّة لأنّ الحمام عند العرب كُلُّ مُطوَّقٍ كالقَطا وغيره،","footnotes":"(¬١١) في ط: وهي الشيء.\r(¬١٢) الكتاب ١/ ٩، شعره: ١٠٦، وخُفاف صحابيٌّ وشاعرٌ مخضرم، ينظر في ترجمته: (الشعر والشعراء ٣٤١، الخزانة ٢/ ٤٧٠).\r(¬١٣) في طـ: شَبَهًا لها بها.\r(¬١٤) في ط: شفتي المرأة.\r(¬١٥) في ط: ورُوي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051532,"book_id":1104,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":3,"body":"القسم الأول:\rالدراسة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051579,"book_id":1104,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":3,"body":"وإنّما قَصدُهُ منها إلى الحمام الوُرْقِ المعروفةِ، وهي تألَفُ الجِبالَ والحُزونَ (¬١٦)، والنَجْدُ: ما ارتَفَعَ من الأرض، ولا تألَفُ الفَيافي والسُهول كالقَطا ونحوه (¬١٧).\r\rوأنشد في الباب < في > مثل ذلك (¬١٨):\r[٣] فَطِرْتُ بمُنصُلي في يَعمَلاتٍ … دَوامي الأيْد يَخْبِطْنَ السَريحا\rحَذَفَ الياءَ من (الأيدي) مع الألف واللام ضرورةً كما حذَفَها من الأوّل مع الإضافةِ والعِلَّةُ < في ذلك > واحدةٌ، وقد تَقَدّمَت فاستُغني عن إعادتها.\rوصف أنّه أسرع القيامَ بسيفهِ وهو المُنْصُل في نُوقٍ فعَقَرهُنّ للأضياف أو لأصحابه مع حاجتِهِ إليهنّ، وذَكَر أنّهنّ دَوامي الأيدي إشارةً إلى أنّه في سَفَر فقد حَفِينَ < من المَشْي > لإدْمان السير ودَمِيَتْ أخفافُهنّ فأنِعلنّ السَريحَ وهي جُلودٌ أو خِرَقٌ تُشَدّ على أخفافهنّ، وواحدةُ اليَعْملات يَعمَلةٌ وهي القويَّة على العمل، وواحدةُ السَريح سَريحةٌ واشتِقاقُها من التَسريح، كأنّ الناقة قامت من الحَفاء فلمّا أنعلتُها تَسرّحَت وانبَعَثَت، والسريحُ الناقةُ الخفيفةُ السريعةُ.\r\rوأنشد في الباب للنجاشيّ (¬١٩):\r[٤] فَلَستُ بآتيهِ ولا أستطيعُهُ … ولاكِ اسقِنِي إن كان مأؤك ذا فضلِ\rحَذَفَ النونَ من (لكن) لاجتماعِ الساكنين ضرورةً لإقامةِ الوزنِ، وكانَ وجهُ","footnotes":"(¬١٦) في ط: والجزر.\r(¬١٧) في ط: وغيره.\r(¬١٨) لمُضَرّس بن ربعي الأسدي في شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٦ - ٤٧ ولمضرس أو يزيد بن الطثرية في شرح شواهد المغني ٥٩٨، وقد أخل به شعر يزيد، ولم يُنسب في الكتاب ١/ ٩، الخصائص ٢/ ٢٦٩، النكت ١٥٥، الإنصاف ٥٤٥.\r(¬١٩) البيت له في: الكتاب ١/ ٩، النكت ١٥٥ - ١٥٦، الحماسة البصرية ٢/ ٢٥٠، الخزانة ٤/ ٣٦٧، والنجاشي هو قيس بن عمرو بن مالك الحارثي، شاعر إسلامي. (الشعر والشعراء ٣٢٩، الخزانة ٤/ ٣٦٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051533,"book_id":1104,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":4,"body":"الفصل الأول سيرة الأعلم الشنتمري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051534,"book_id":1104,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":5,"body":"الأعلم الشنتمري (¬١)\rاسمه ونسبه:\rهو أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى، وقد سَمَّته بعضُ المصادر (¬٢)، يوسف بن عيسى، وعرَّف أبو الحجاج بالأعلم الشنتمري، فالأعلم لأنه كان مشقوق الشفة العليا شقًّا واسعًا (¬٣)، والشَنْتَمري نسبة إلى شَنْتَمريّة العرب (¬٤)، وهي مدينة تقع على معظم البحر الأعظم، (فيما بين شِلْب وإشبيلية من مغرب الأندلس) (¬٥) وشنتمرية الغرب (Santa Maria De Algarve) تُسمى اليوم فارو (Faro)، وتقع في المنطقة الجنوبية من البرتغال (¬٦).\r\rحياتُه ونشأته:\rلا تعيننا مصادر ترجمة الأعلم الشنتمري على رسم صورة واضحة لسيرة حياته، لكننا نستطيع أن نتبيَّن ذلك من خلال متابعتنا لتلامذته الذين درسوا عليه، وآثاره التي خلّفها.\rفقد ولد أبو الحجاج عام عشرة وأربع مئة في مدينة شنتمرية الغرب، ورحل إلى قرطبة سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة (¬٧)، ودرس اللغة والنحو والأشعار على كبار علمائها، ويبدو أنّ إقامته فيما لم تدم طويلًا إذ أنّه أقام فيها مدة، ثم رحل إلى (شلْب)، وبدأ التدريس فيها، وقد درس عليه فيها الوزير محمد بن عمّار وهو صغير (¬٨)، ثم رحل إلى","footnotes":"(¬١) \"ينظر في ترجمته: الذخيرة ٢/ ٤٧٤، فهرسة ابن خير ٣١٤ - ٣١٥، الصلة ٦٤٣ معجم الأدباء ٢٠/ ٦٠، إنباه الرواة: ٤/ ٥٩، وفيات الأعيان ٧/ ٨١ المختصر في أخبار البشر ٧٣٢، نكت الهميان ٣١٣ مرآة الجنان ٣/ ١٥٩، طبقات النحاة واللغويين ٥٤٨، بغية الوعاة ٢/ ٣٥٦، نفح الطيب ٤/ ٧٥ كشف الظنون ٦٠٤، ١٤٢٨، شذرات الذهب ٣/ ٤٠٣، هدية العارفين ٢/ ٥٥١، بروكلمان ٥/ ٣٥٢، الأعلام ٨/ ٢٣٣ معجم المؤلفين ١٣/ ٣٠٢ دائرة المعارف الإسلامية ٢/ ٣٢١.\r(¬٢) الذخيرة ٢/ ٤٧٨، الصلة ٦٤٣، نفح الطيب ٤/ ٧٥.\r(¬٣) معجم الأدباء ٢٠/ ٦١، وفيات الأعيان ٧/ ٨٢، طبقات النحاة واللغويين ٥٤٨.\r(¬٤) إنباه الرواة: ٤/ ٥٩ وفيات الأعيان ٧/ ٨١، الروض المعطار ٣٤٧.\r(¬٥) المعجب ٣٧٤.\r(¬٦) حاشية وفيات الأعيان ٧/ ٨٣.\r(¬٧) الصلة: ٦٤٣، إنباه الرواة: ٤/ ٥٩ وفيات الأعيان ٧/ ٨١.\r(¬٨) المعجب: ١١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051580,"book_id":1104,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":5,"body":"الكلام أن تُكسَر لالتقاءِ الساكنين، شَبَّهها في الحذفِ بحروفِ المَدِّ واللِّين إذا سَكَنَتْ وسَكَن ما بعدها نحو يَغزُ العدوّ، ويَقْضِ الحق، ويَخشَ الله، وما (¬٢٠) اسُتعمِلَ محذوفًا نحو لم يَكُ ولا أَدرِ.\rوَصَف أنّه اسَتصحَبَ (¬٢١) ذئبًا في فَلاةٍ مُضِلَّةٍ لا ماءَ بها، وزَعَم أنّ الذئبَ رَدَّ عليه فقال: لَستُ بآتٍ ما دَعَوتني إليه من الصُحبَة ولا أستطيعُهُ لأنّني وَحشيُّ وأنتَ إنسيٌّ، ولكن اسقني إن كانَ ماؤُكَ فاضِلًا عن رِيِّك، وأشار بهذا إلى تَعَسُّفِهِ الفَلَواتِ التي لا ماءَ بها فيهتدي الذئبُ إلى مَظَانِّه فيها لاعتيادِهِ لها.\r\rوأنشد في الباب لمالك بن حُريَم الهَمَداني، ويروى ابن خُرَيم وهو الصحيح (¬٢٢):\r[٥] فإن يَكُ غَثًّا أو سَمينًا فإنَّني … سَأجعلُ عينيهِ لنفسِهِ مِقنِعا\rأراد لنفسه، فحذف الياء ضرورةً في الوَصلِ تَشبيها < لها > بها في الوَقف إذا قالَ لنفسِه.\rوَصَف ضَيفًا، فيقول: إنّه يُقَدِّمُ إليه ما عندَهُ من القِرى ويُحَكُمُه فيه ليختارَ منه أفضَلَ ما تَقُع عليه عَيناه فيقنع بذلك.\r\rوأنشد في الباب مستَشهِدًا على مثلِ ذلك (¬٢٣):\r[٦] دارٌ لسُعدَي إذهِ من هَواكا\rأرادَ هَي، فسَكّنَ الياءَ أولا ضرورةً، ثُمّ حَذَفَها ضرورة أُخرى بعدَ","footnotes":"(¬٢٠) في ط: ولما.\r(¬٢١) في ط: اصطحب.\r(¬٢٢) البيتُ له في: الكتاب ١/ ١٠، الأصمعيات ٦٧، الوحشيات ٢٥٩، النكت ١٥٦، الإنصاف ٥١٧، ومالك شاعِرٌ جاهلي فَحْل، ينظر في ترجمته (معجم الشعراء ٢٥٥، أمالي القالي ٢/ ١٢٣).\r(¬٢٣) الرجز بلا عزو في: الكتاب ١/ ٩، الخصائص ١/ ٨٩، الإنصاف ٦٨٠، اللسان (هيا)، شرح شواهد الشافية ٢٩٠، الخزانة ٢/ ٣٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051535,"book_id":1104,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":6,"body":"إشبيلية قبل سنة أربعين وأربع مئة (¬٩) والتحق ببلاط المعتضد بن عبّاد الذي غُني بالأدب وأهله، فقد (كان لأهل الأدب عنده سوق نافقة، وله في ذلك همّة عالية) (¬١٠)، واختصه المعتضد بالله بتدريس ولده، وكذلك فعل ابنه المعتمد، وقد أمضى الأعلم ما بقي من حياته في كنف آل عباد في إشبيلية.\r\rشيوخه:\rلا نعرفُ شيئًا عن دراسة الأعلم في مراحل حياته الأولى قبل سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة، وهي السنة التي رحل فيها إلى قرطبة، كذلك لا نعرف أحدًا من شيوخه الذين تلمذ عليهم في تلك الفترة، وقد اقتصرت المصادر على ذكر ثلاثة من شيوخه الذين درس عليهم في قرطبة الأشعار واللغة والنحو وأنساب العرب وأخبارها، وهم:\r١ - أبو بكر مسلم بن أحمد بن أفلح النحوي الأديب، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة (¬١١).\r٢ - أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء، المعروف بابن الأفليلي، المتوفى سنة إحدى واربعين وأربع مئة (¬١٢).\r٣ - أبو سهل يونس بن أحمد بن يونس بن عيسون الجذامي، المعروف بابن الحرَّاني، المتوفى سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة (¬١٣).\rولم تكن علاقة الأعلم بشيوخه مقتصرة على الأخذ والتلقي، بل زادت على ذلك، فقد عاوَن شيخّه ابن الأفليلي في شرح شعر المتنبي (¬١٤)، وهو أمر يبين مدى قدرة أبي الحجاج وتمكَّنه من اللغة والشعر.\r\rتلامذته:\rشُغِل أبو الحجاج بالتدريس، وأمضى فيه جزءًا كبيرًا من حياته، وقد اختصه آل عبّاد بتدريس أولادهم، فكان استاذًا لولد المعتضد بالله، ومن بعده المعتمد على","footnotes":"(¬٩) ذكر في طرة النكت أنه ألفّه عام أربعين وأربع مئة في مدينة قرطبة.\r(¬١٠) البيان المغرب: ٣/ ٢٨٤.\r(¬١١) الصلة: ٦٤٧.\r(¬١٢) الصلة: ٩٤، بغية المتلمس: ١٩٩.\r(¬١٣) الصلة: ٥٩١ - ٥٩٢.\r(¬١٤) معجم الأدباء: ٦١/ ٢٠، إنباه الرواة: ٦٠/ ٤، وفيات الأعيان: ٧/ ٨١، نكت الهميان: ٣١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051536,"book_id":1104,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":7,"body":"الله (¬١٥)، وقد ذكرت المصادر عددًا كثيرًا من تلامذته الذين درسوا عليه، أو رووا عنه مؤلفاته أو مروياته من شيوخه، وهم:\r١ - أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الغسّاني الجيّاني (¬١٦)، المتوفى سنة ثمان وتسعين وأربع مئة، ولم تذكر مصادر ترجمة الأعلم غيره (¬١٧).\r٢ - أبو بكر محمد بن سليمان الكُلاعي كاتب الدولة اللمتونية، المعروف بابن القصيرة، المتوفى سنة ثمان وخمس مئة (¬١٨).\r٣ - محمد بن أبي العافية النحوي الإشبيلي، المتوفى سنة تسع وخمس مئة (¬١٩).\r٤ - أبو عامر محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، المتوفى سنة احدى عشرة وخمس مئة (¬٢٠).\r٥ - علي بن عبد الرحمن بن محمد بن مهدي بن عمران التنوخي، المعروف بابن الأخضر، المتوفى سنة أربع عشرة وخمس مئة (¬٢١).\r٦ - أبو محمد عبد المجيد بن عبدون، المتوفى سنة عشرين وخمس مئة (¬٢٢)\r٧ - عبد المجيد بن عبد الله بن عبد ربّه الفهري، المتوفى سنة سبع وعشرين وخمس مئة (¬٢٣).\r٨ - سليمان بن محمد بن عبد الله المالقي، المعروف بابن الطراوة، المتوفى سنة ثمان وعشرين وخمس مئة (¬٢٤).","footnotes":"(¬١٥) الذخيرة: ٢/ ٤٧٤.\r(¬١٦) الصلة: ١٤١، بغية المتلمس: ٢٤٩.\r(¬١٧) ينظر: الصلة: ٦٤٤، معجم الأدباء: ٢٠/ ٦١، وفيات الأعيان: ٧/ ٨١، نكت الهميان: ٣١٣، مرآة الجنان: ٣/ ١٥٩، طبقات النحاة واللغويين: ٥٤٨.\r(¬١٨) الصلة: ٥٣٩، الإحاطة: ٢/ ٥١٧.\r(¬١٩) الصلة: ٥٤٠، إنباه الرواة: ٣/ ٧٣.\r(¬٢٠) الصلة: ٥٤١.\r(¬٢١) الصلة: ٤٠٤، بغية المتلمس: ٤١٢، إنباء الرواة: ٢٨٨.\r(¬٢٢) فوات الوفيات: ٢/ ٣٨٨.\r(¬٢٣) الصلة: ٣٦٩.\r(¬٢٤) فوات الوفيات: ٢/ ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051581,"book_id":1104,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":7,"body":"الإسكان آخِرًا تشبيها لها بعدَ سُكونها بالياءِ اللاحقة في ضمير الغائب إذا سكنَ ما قبلَه والواو اللاحقة به (¬٢٤) في هذه الحال نحو: عَلَيهِ ولَديهِ ومنهُ وعَنهُ.\rوَصَف دارًا خَلَتْ من سُعدَى هذه المرأة وبَعُدَ عَهدُها بها فتغيرت بعدَها، وذَكَر أَنّها كانت لها دارًا ومستَقَرًا إذ كانت مقيمةً بها فكانَ يَهْواها بإقامتها فيها.\r\rوأنشد في الباب للأعشي (¬٢٥):\r[٧] وأَخو الغَوانِ مَتَى يَشَأ يَصرِمْنَهُ … ويَعُدنَ أعداء بُعَيدَ وِدادِ\rأراد الغواني، فحَذَفَ الياءَ ضرورةً، وقد تَقَدَّمت عِلَّتُهُ.\rوَصَفَ النساء بالغَدرِ وقلَّةِ الوَفاءِ والصَبرِ، فيقول: مَن كانَ مَشغوفًا بهنَّ ومواصِلًا لهنّ إذا تَعَرضَ لصَرمهنَّ سارعْنَ إلى ذلك لتغيُّر أخلاقهنّ وقلَّةِ وَفائهنَّ، وأرادَ متى يَشَأ صرمَهُنَّ يَصرِمنَه فحذَفَ، وقد قيل: [المعنى] متى يَشَأ وِصالهنّ يَصرِمنَه، والأوّل أصلحُّ لأنّه قد أَثَبت المُواصَلَةَ منهنَّ والوِدادَ بقوله: بُعَيدَ وِدادِ، ولو صح هذا التأويل وقَطعُهُ على أنّه متى يَشَأ الوِصالَ صُرِمَ لما جازَ أن يتواصَلَ عاشقان أبا. وواحدةُ الغَواني غانِيَةً، وهي التي غَنِيَت بشبابها وحُسنِها من الزِينَةِ، ويقال: هي التي غَنَيت بزَوجها عِفَّةً وتَحَصُّنًا، ويقال: هي التي غَنِيَت في البُيوت، أي: أقامت بها ولم تصرف صيانة لها.\r\rوأنشد في الباب للفرزدق (¬٢٦):\r[٨] تنفي يداها الحصى في كل هاجرةٍ … نَفيَ الدَنانيرِ تَنقادُ الصَياريفِ","footnotes":"(¬٢٤) في ط: اللاحقة له.\r(¬٢٥) الكتاب ١/ ١٠، ديوانه ١٧٩، وروايَتُهُ فيه: وأخو النِساءِ … ويكُنَّ أعداءً، والأعشى هو مَيمون بن قيس، شاهر جاهلي أدرك الإسلامَ في آخر عمره. (الشعر والشعراء ٢٥٧، الأغاني ٩/ ١٠٤).\r(¬٢٦) الكتاب ١/ ١٠، شرح ديوانه ٥٧٠، وروايَتُهُ فيه وفي ط: نفي الدراهِمِ، والفرزدق هو همّام بن غالب، شاعر إسلامي. (الشعر والشعراء ٤٧١، الأغاني ٩/ ٣١٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051537,"book_id":1104,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":8,"body":"٩ - عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى الزهري الشنترني، المتوفى سنة ثلاثين وخمس مئة (¬٢٥).\r١٠ - أبو بكر محمد بن إبراهيم بن غالب بن عبد الغافر العامري، المتوفى سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة (¬٢٦)، الذي روى عن أبي الحجاج مؤلفاته ومروياته عن شيوخه (¬٢٧).\r١١ - أحمد بن محمد بن عبد العزيز اللخمي، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئه (¬٢٨).\r١٢ - محمد بن عبد الغني بن عمر بن عبد الله بن فندلة، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة (¬٢٩).\r١٣ - أبو الوليد إسماعيل بن عيسى بن حجاج اللخمي، الذي روى عنه كثيرًا من مؤلفاته ومروياته عن شيوخه (¬٣٠).\r\rآثاره:\rخلّف أبو الحجاج ثروة مفيدة من الكتب التي اختصت باللغة والنحو والأشعار، إذ لم نقف له على كتاب ألّفه في غير ذلك، وهذه الآثار هي:\rالمطبوعة:\r١ - تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات بالعرب، وهو هذا الكتاب الذي حققناه، وقد صحّفه ابن خير الإشبيلي (¬٣١) إلى \"عيون الزهد في شرح أبيات كتاب سيبويه\"، وقد طُبع هذا الكتاب على هامش كتاب سيبويه في مطبعة بولاق عام ١٣١٦ هـ.","footnotes":"(¬٢٥) الصلة: ٤١٧.\r(¬٢٦) الصلة: ٥٥١.\r(¬٢٧) ينظر: فهرسة ابن خير: ٤٤٧.\r(¬٢٨) الصلة: ٨٢.\r(¬٢٩) الصلة: ٥٥٢، بغية المتلمس: ٩٨.\r(¬٣٠) ينظر: فهرسة ابن خير: ٤٤٧.\r(¬٣١) فهرسة ابن خير: ٣١٤ - ٣١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051538,"book_id":1104,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":9,"body":"٢ - شرح ديوان الشعراء الستة، الذي يتضمن شرح دواوين الشعراء: امرئ القيس بن حجر، والنابغة الذبياني، وعلقمة بن عبدة الفحل، وزهير بن أبي سلمى، وطرفة بن العبد، وعنترة بن شدّاد، وقد طبعت شروع دواوين هؤلاء الشعراء منفردة.\r٣ - الفرق بين المُسْهِب والمُسْهَب، وهو جواب الأعلم عن سؤال وجّهه إليه المعتمد بن عبّاد، بيّن فيه أبو الحجاج الفرقَ بين المُسْهَب والمُسْهَب، وقد أورد المقّري هذا الجواب (¬٣٢)\r٤ - المسألة الزنبورية، وهي إجابةُ الأعلم عن سؤال وجّهه إليه بعضُ الأدباء عن المسألة الزنبورية التي جرت بين سيبويه والكسائي أو الفرّاء، والقضاء بينهم فيها، وعن نسب سيبويه وسبب لزومة الخليل بعد أنْ كان يطلب الحديث والتفسير، وعن كتابه الجاري بين الناس، وقد ذكر المَقّري جوابَ أبي الحجاج في كتابه نفح الطيب (¬٣٣)\r٥ - النكت في تفسير كتاب سيبويه، وهو الكتاب الذي كان لنا شرف دراسته وتحقيقه، وقد صدر عن عهد المخطوطات العربية في الكويت عام ١٩٨٧ م.\rالمخطوطة:\r١ - حماسة الأعلم الشنتمري، وهذا الكتاب توجد منه نسخة محفوظة في مكتبة حسن حسني عبد الوهاب، وهي الآن محفوظة في دار الكتب الوطنية في تونس (¬٣٤) تحت رقم ٧٥٦.\r٢ - شرح أبيات الجمل للزجاجي، حققه السيد عبد الكريم الشريف، معتمدًا على نسخته الفريدة المصورة المحفوظة في معهد المخطوطات في القاهرة تحت رقم (٥٥ نحو)، ونال به شهادة الماجستير في جامعة الإسكندرية (¬٣٥)، ولم يُطبع بعد، وقد ثبت لي من خلال البحث أن هذا الكتاب ليس شرح أبيات الجمل الذي صنفه الأعلم الشنتمري (*).","footnotes":"(¬٣٢) نفح الطيب: ٤/ ٧٧.\r(¬٣٣) نفح الطيب: ٤/ ٧٩ - ٨٦.\r(¬٣٤) أعانني الأستاذ الفاضل الدكتور حاتم الضامن على الحصول على نسخة مصورة منها.\r(¬٣٥) تفضل عليّ صديقي الجزائري مسعود خرنان بتصوير النص المحقق من الرسالة بعد استعارته الرسالة من الدكتور الشريف الموجود في الجزائر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051582,"book_id":1104,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":9,"body":"<قال: ويروى نفي الدراهيم>، زاد الياءَ في الصَياريفِ ضرورة تشبيهًا لها بما جُمِع في الكلام على غيرِ واحدهِ (¬٢٧)، نحو ذكر ومذاكير وسمحٍ ومساميح.\rوَصَفَ ناقةً بسُرعةِ السيرِ في الهَواجِرِ، فيقول: إن يديها لشدة وقْعِهما على (¬٢٨) الحَصَى تنفيانه فيقرعُ بعضه بعضًا ويُسْمَعُ له صليلٌ كصليلِ الدنانير إذا انتقدها الصيرفُ فنفي رديئها عن جيدها. وخص الهاجرة لتعذُّر السير فيها.\r\rوأنشد في الباب لقعنب بن أُمِّ صاحب < الغطفاني > (¬٢٩):\r[٩] مَهْلًا أعاذِلَ قدْ جرَّبتِ من خُلُقي … أنِّي أجودُ لأقوامٍ وإن ضننوا\rأراد ضنُّوا، فبناه على الأصل وأظهر التضعيف ضرورةً، شبَّهه بما استُعمل في الكلام مضاعفًا (¬٣٠) على أصله نحو لحِحَتْ عينه إذا التصقتْ، وضبِب البلدّ: كثُرت ضِبابُه، وألِلَ السِقاءُ: تغيَّرت ريْحُهُ.\rوصف أنه جواد لا يصرفُه العَذْل عن الجُود وإن كان الذي يجودُ عليه مانعًا له، بخيلًا عليه بماله، وإنما يريد أن جُودَهُ سجيَّة فلا سبيل إلى أن يكفه العذْل عنه.\r\rوأنشد في الباب لرؤية (¬٣١):\r[١٠] ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأضخما (¬٣٢)\rأراد الأضخم، فمدَّدَ في الوصل ضرورةً تشبيهًا بما يُشدد في الوقف إذا قيل:","footnotes":"(¬٢٧) في: واحد.\r(¬٢٨) في ط: في الحصى.\r(¬٢٩) البيت له في: الكتاب ١/ ١٠ - ١١، مختارات ابن الشجري ٢٧، وقضب بنُ ضَمرة من بني عبد الله بن غطفان، وهو شاعر أموي كان في أيام عبدالملك بن مروان. (مَن نُسِب إلى أمه من الشعراء، نوادر المخطوطات ١/ ٩٢، سمط اللاليء ٣٦٢).\r(¬٣٠) في ط: مضافًا، وهو تحريف.\r(¬٣١) الكتاب: ١/ ١١، ملحقي ديوانه ١٨٣، ورؤية هو أبو الجَحّاف رؤية بن العَجّاج، شاعر إسلامي. (طبقات فحول الشعراء ٧٦١، الشعر والشعراء ٥٩٤، المؤتلف والمختلف ١٧٥).\r(¬٣٢) ورد هذا الشاهد في الأصل، قبل الشاهد المتقدم، ورتبته مثلما ورد في ط والكتاب ١/ ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051539,"book_id":1104,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":10,"body":"٣ - شرح شعر أبي تمام، توجد منه قطعة تتضمن شرحًا لثلاث قصائد في مكتبة حسن حسني عبد الوهاب محفوظة الآن في دار الكتب الوطنية في تونس (¬٣٦) تحت رقم ١٨٣٧٧.\r٤ - المقالات الثلاث (في الصرف والنحو)، يشتمل هذا الكتاب على ثلاث مقالات، تشتمل كل واحدة منها على فصول في الاسم والفعل والحرف، وتوجد منه نسخة في مكتبة (لاله لي) في تركيا (¬٣٧) محفوظة تحت الرقم ٣٣٩٧، ولم أستطع الحصول على نسخة مصورة منها على الرغم من الجهد الذي بذلته.\r٥ - النكت في تفسير كتاب سيبويه، وهو كتاب شرح فيه الأعلم عيون الكتاب وما خفي وغمض من مسائله، وقد أنجزنا دراسته وتحقيقه ضمن متطلبات درجة الماجستير، معتمدين على نسخته الفريدة المحفوظة في الخزانة العامة في الرباط تحت الرقم ١٤٢ ق، وقد أقر معهد المخطوطات العربية في الكويت طبعه، وسيصدر قريبًا.\rالمفقودة:\r١ - شرح أشعار الحماسة، وهو غير كتاب الحماسة الذي ذكرته من قبل، وقد ذكرت معظم مصادر ترجمته أنه شرح الحماسة شرح مطولا في خمس مجلدات (¬٣٨).\r٢ - شرح الجمل في النحو لأبي القاسم الزجاجي، وقد ذكرته أغلب مصادر ترجمة الأعلم.\r٣ - فهرسة الأعلم الشنتمري، ذكره ابن خير الإشبيلي (¬٣٩).\r٤ - المسألة الرشيدية، وهذه المسألة تدور فيما يبدو حول اشتقاق اسم الله ﷿، وقد سمّاها ابن خير الإشبيلي (¬٤٠) \"المسألة الرشيد\"، وذكرها أيضا أبو القاسم","footnotes":"(¬٣٦) عندي نسخة مصورة عنها.\r(¬٣٧) ينظر: نوادر المخطوطات العربية في تركيا: ٢/ ١٣٥.\r(¬٣٨) تنظر مصادر ترجمته، وفهرسة ابن خير: ٣٨٨، وكشف الظنون: ٦٩٢، وهدية العارفين: ٢/ ٥٥١.\r(¬٣٩) ينظر: فهرسة ابن خير: ٤٣٢.\r(¬٤٠) المصدر السابق: ٣١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051540,"book_id":1104,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":11,"body":"الكُلاعي (¬٤١).\r٥ - رسالة في الردّ على ابن سراج، حين استنقصه ابن سراج في الرسالة الرشيدية، وأولها: (الحمد لله خير الرازقين، وإنْ كانَ لا رازق سواه، وأحسن الخالقين وإنْ كان لا خالق حاشاه)، وقد أورد أولها أبو القاسم الكُلاعي (¬٤٢).\r٦ - المخترع في النحو، وقد ذكره ابن خير الإشبيلي (¬٤٣).\r٧ - معرفة الأنواء، ذكره ابن خير الإشبيلي (¬٤٤).\r٨ - معرفة حروف المعجم، ذكره ابن خير الإشبيلي (¬٤٥).\rوقد نسبت بعضُ المصادر (¬٤٦) إليه أنَّه شرح ديوان المتنبي، وليس الأمر كذلك، والصواب أنه ساعد شيخه ابن الأفليلي في شرح شعر المتنبي كما تقدم.\r\rثقافته ومكانته العلمية:\rنهل الأعلم الشنتمري علوم اللغة العربية من معين ثَرّ، حين درس على ثلاثة من الشيوخ الذين انتهت إليهم رئاسة النحو واللغة والشعر في حاضرة قرطبة التي كانت قبلة الدارسين في بلاد الأندلس.\rففي ميدان النحو درس كتاب سيبويه على ابن الأفليلي وأبي سهل الحّراني ومسلم بن أحمد الأديب (¬٤٧)، وكتاب أبنية كتاب سيبويه لأبي بكر الزبيدي على ابن الأفليلي (¬٤٨).\rوفي ميدان اللغة درس الكامل للمبرّد، والغريب المصنف لأبي عبيد، ولحن العامة للزبيدي على ابن الأفليلي (¬٤٩)، والنوادر لأبي علي القالي، وإصلاح المنطق لابن السكيت،","footnotes":"(¬٤١) إحكام صنعة الكلام: ٦٨.\r(¬٤٢) المصدر السابق.\r(¬٤٣) فهرسة ابن خير: ٣١٥.\r(¬٤٤) المصدر السابق.\r(¬٤٥) فهرسة ابن خير: ٤٢٢.\r(¬٤٦) ينظر: نفح الطيب: ٣/ ١٨٤.\r(¬٤٧) فهرسة ابن خير: ٣٠٥.\r(¬٤٨) فهرسة ابن خير: ٣٤٦.\r(¬٤٩) فهرسة ابن خير: ٣٢١، ٣٢٨، ٣٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051583,"book_id":1104,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":11,"body":"هذا أكبر وأعظم، ولو قال: الأضخَمّ فوقَفَ على الميم لم تكن فيه ضَرورةً، ولكنّه لما وَصَلَ القافية بالألفِ خَرَجَتِ الميمُ عن حكم الوَقفِ، لأنَّ الوَقفَ على الألِفِ لا عليها، ولذلك مَثَلَ سيبويه (¬٣٣) بسَبَبا وكَلكَلّا.\rو<مَن> رَوي (الإضَّخَمّا) بكَسر الهمزةِ (والضِخَمّا) بكَسر الضادِ فَلا ضرورةَ (¬٣٤) <فيه> على رِوايتِهِ، لأنَّ (إفعَلًّا وفعلًّا) موجودانِ في الكلام نحو إرْزَبّ وخِدَبّ، وإنما الضرورة في فتح الهمزة لأن (أفعل) ليس بموجودٍ.\rوصف رجلًا بشرفِ الهمة وعظم الخليقة فنسبه إلى الضخم إشارةً إلى ذلك، ولم يُرِد ضِخَمَ الجُثة، وقال الله ﷿: \"وإنك لعلى خُلُقٍ عظيمٍ\" (¬٣٥)، والعظم والضِخَمُ سواءٌ.\r\rوأنشد في الباب للشماخ (¬٣٦):\r[١١] له زَجلٌ كأنه صوتُ جادٍ … إذا طلب السويقة أو زَمِيرُ\rأراد كأنَّهو، فحذف الواو ضرورة، وقد تقدَّمت عِلَّته.\rوصف حمار وحشٍ هائجًا، فيقول: إذا طلب وسيقته وهي أتنه (¬٣٧) التي يضمها ويجمعها، وهو من وسقت الشيء، أي: جمعته، صوَّت بها فكأنَّ صوته لما فيه من الزَجَل والحنين ومن حُسْنِ التطريب والترجيع صوتُ حادٍ بإبلٍ يتغنَّى فيطربُها، أو صوت مزمارٍ، والرجل صوتٌ فيه حنينٌ وترنم.","footnotes":"(¬٣٣) الكتاب ١/ ١١.\r(¬٣٤) في ط: فالضرورة.\r(¬٣٥) القلم: ٤.\r(¬٣٦) الكتاب ١/ ١١، ديوانه ١٥٥، وروايته فيه: تقول أصوتُ، والشماخ بن ضرار الغطفاني، شاعرٌ مخضرم، واسمه معقل. (الشعر والشعراء ٣١٥، الأغاني ٩/ ١٥٤).\r(¬٣٧) في ط: أنثاه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051541,"book_id":1104,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":12,"body":"وكتاب الأمثال لأبي عبيد على أبي سهل الحرّاني (¬٥٠)، والألفاظ لابن السكيت، واختيار فصيح الكلام لثعلب على شيخيه أبي سهل الحراني وابن الأفليلي (¬٥١)، وأدب الكاتب لابن قتيبة على شيوخه ثلاثتهم (¬٥٢).\rودرس الأشعار الستة الجاهلية وغيرها على أبي سهل الحرّاني (¬٥٣)، وشعر أبي تمام والمتنبي على شيخه ابن الأفليلي (¬٥٤).\rلقد صيّرت هذه المنابع الثرّة أبا الحجاج إمامَ نحاة زمانه (¬٥٥)، وصارت الرحلة إليه في زمانه (¬٥٦)، لأنه كان (عالمًا بالعربية واللغة، واسع الحفظ للأشعار ومعانيها، جيّد الضبط، كثيرَ العناية بهذا الشأن) (¬٥٧)، ممَّا دعا المعتضد بن عبّاد إلى اختياره مؤدبًا لولده، وكذلك فَعَل ابنه المعتمد الذي كان يوجه إليه الأسئلة فيها يعنّ له من أمور اللغة (¬٥٨).\rولم ينفرد أبو الحجاج بهذا الفضل، فقد كان معاصرًا للأستاذ أبي مروان بن سراج المتوفى سنة تسع وثمانين وأربع مئة (¬٥٩)، وكان بينهما من الخصومة (ما يكون بين فَحْلين في هَجْمَةٍ، وزعيمين في أُمّة) (¬٦٠)، ويتجلّى ذلك في استنقاص ابن سراجٍ الأعلمّ حين ألّف رسالته الرشيدية (¬٦١).\rوقد خلّف الأعلم بعض الأشعار التي عبّر بعضها عن مشاعره تجاه آل عبّاد الذين","footnotes":"(¬٥٠) فهرسة ابن خير: ٣٢٤، ٣٣٣، ٣٤٠.\r(¬٥١) فهرسة ابن خير: ٣٣٠، ٣٣٨.\r(¬٥٢) فهرسة ابن خير: ٣٣٣.\r(¬٥٣) فهرسة ابن خير: ٣٨٨، ٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٨.\r(¬٥٤) فهرسة ابن خير: ٤٠٢، ٤٠٣، وينظر ايضا: شرح شعر أبي تمام ١ ظ.\r(¬٥٥) نفح الطيب: ٤/ ٧٥\r(¬٥٦) الصلة: ٦٤٤، نكت الهيمان: ١١٣.\r(¬٥٧) معجم الأدباء: ٢٠/ ٦٠، وينظر: وفيات الأعيان: ٧/ ٨١.\r(¬٥٨) فقد سأله مثلا عن الفرق بين المُسْهِب والمُسْهَب، ينظر: نفح الطيب: ٤/ ٧٧.\r(¬٥٩) ترجمته في: الذخيرة: ١/ ٨٠٩، الصلة: ٣٤٦.\r(¬٦٠) الذخيرة: ٢/ ٤٧٤، والهَجْمَةُ من الإبل: ما بين التسعين إلى المئة.\r(¬٦١) إحكام صنعة الكلام: ٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051584,"book_id":1104,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":12,"body":"وأنشد في الباب لحنظلة بن فاتك (¬٣٨):\r[١٢] وأيقن أن الخيلَ إن تلتبسْ به … يكنْ لفسيل النخل بعْدَهُ آبِرُ\rأراد بعدهو، فحذف الواو ضرورةً كما تقدَّم.\rوالبيت يُتأول على معنيين: أحدهما وهو الأصحّ، أن يكون وصف جبانًا فيقول: أيقن [أنه] إن التبستْ به الخيل < فثبت > قُتل فصار مالُهُ إلى غيره فكع وانهزم.\rوالمعنى الآخر أن يكون وصف شجاعًا فيقول: قد علم أنَّه إن ثبت وقُتل لم تتغيّر الدنيا بعده، وبقي من أهله من يخلفُهُ في حُرمه وماله فثبت ولم يُبال بالموت، وفسيلُ النخل: صغارُهُ، واحدته فسيلة، والآبر: المصلح له القائم عليه، والإبار: تلقيح النخل.\r\rوأنشد في الباب لرجلٍ من باهلة (¬٣٩):\r[١٣] أو مُعْبَرُ الظهر يُنبي عن وليَّتهِ … ما حجَّ ربُّهُ في الدنيا ولا اعتمرا\rأراد رَبُّهو، فحذف الواو ضرورةً، وقد تقدمت عِلَّتُهُ.\rوصف لِصًّا يتمنى سرقة بعيرٍ لم يستعمله ربُّه في سفرٍ لحجٍّ أو عمرةٍ فينضيه (¬٤٠)، والمُعْبر الظَهرِ: الكثير وبرهُ الممتلئه، ومعنى يُنْبي عن وليته يجعلها تنبو عنه لسمنهِ وكثرة وبره، وكان ينبغي أن يقول: تُنبي وليَّتُهُ عن ظهره فقلب لأنه إذا أنباها عن ظَهره فقد أنبى ظهرُهُ عنها، والوليَّة: البرذعة.\r\rوأنشد في الباب للأعشي (¬٤١):","footnotes":"(¬٣٨) البيت لحنظلة بن فاتك في الكتاب ١/ ١١، ولتليد العبشمي في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٧٢، ولحنظلة بن مالك في ضرائر الشعر ١٢٣، وبلا عزو في الإنصاف ٥١٧.\r(¬٣٩) نسب إلى رجلٍ من باهلة في الكتاب ١/ ١١ - ١٢، المقتضب ١/ ٣٨، الإنصاف ٥١٦، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٨٦.\r(¬٤٠) في ط: فينصبه.\r(¬٤١) الكتاب ١/ ١٢، ديوانه ١٦٥، وروايته فيه:\rوما عنده مجدٌ تليدٌ ولا لَهُ … من الريحِ فَضْلٌ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051542,"book_id":1104,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":13,"body":"غمروه بفضلهم ومَنِّهم، من ذلك قصيدته التي يخاطب بها المعتمد بن عبّاد فيقول:\rبا مَنْ تَمَلّكني بالقولِ والعَمَلِ … ومُبْلغي في الذي أَمَّلْتُهُ أَمَليِ\rكيف الثَناءُ وقدْ أعجَزْتَني نِعَمًا … مالي بشُكري عليها الدهرَ مِن قِبَلِ\rرفَعْتَ للجودِ أعلامًا مُشَهَّرَةً … فبابُك الدهرَ منها عامِرُ السُبُلِ (¬٦٢)\rويقع القسمُ الآخر من نظمه الذي وقفنا عليه ضمن الشعر التعليمي، كقوله يجيب المعتمد بن عبّاد حين سأله عن الفرق بين المُسْهِب والمُسْهَب:\rسَلامُ الإلهِ ورَيْحانُهُ … على المَلِكِ المُجْتَبى المُنْتَخَلْ\rسَلامَ امرئٍ ظَلَّ مِن سَيْبِهِ … خَصيبَ الجَناب رحيبَ المَحَلّ\rأَتاني سؤالُك أعْزِرْ بهِ. … سؤال مُبِرٍّ على مَنْ سأَلْ\rيُسائلُ عن حالَتي مُسْهَبٍ … ومُسْهَبٍ المُبْتَلى بالعِلَلْ\rثم يقول بعد ذلك:\rلِمَ اختَلَفا في بناءيْهما … وحُكْمُها واحدٌ في فعلْ\rأَتى ذا على مُفْعَلٍ لم يُعَلّ … وذاك على مُفْعِلٍ قد أُعِلْ (¬٦٣)","footnotes":"(¬٦٢) تنظر القصيدة في نفح الطيب: ٤/ ٧٥.\r(¬٦٣) تنظر تكملة القصيدة في نفح الطيب: ٤/ ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051543,"book_id":1104,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":14,"body":"الأعلم الشنتمري الراوية:\rيُعدّ أبو الحجاج حلقة مهمة في سلسلة الرواية لعدد كبير من كتب اللغة والنحو ودواوين الشعر، وقد كان حريصًا على ذكر سلسلة روايته عن شيوخه وإنْ تعدّدت، فهو يقول مثلًا في مقدمته لشرح شعر أبي تمام: (واعتمدتُ من الروايات فيه على رواية أبي علي إسماعيل بن القاسم البغدادي لصحتها وشهرة قصائدها، مع ما ضَمّه إليها الشيخ أبو القاسم ابن الأفليلي من أشعار القراطيس التي اجتلبها أبو علي وذكر أنها … أبي تمام، وما اختاره أبو القاسم أيضًا وجَمَعه من رواية الصولي، والذي رواه أبو علي من هذا الشعر هو ما قَيَّده في سفر الكاغد الذي قرأ فيه على أبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، وأقراه إيّاه رواية عن علي بن فهمي الكسري عن أبي تمام، واستقر السفر المذكور عند الحاجب جعفر بن عثمان، وصار من قبله إلى صاحب الشرطة الكاتب أبي جعفر بن فضل، وأخبرنا أبو القاسم الأفليلي أنه استعاره من ابنه وأضاف إليه ما ذكرناه من قصائد القراطيس، وما اختاره من رواية الصولي، وما ألفاه في الكتب التي استقرت بخط أبي علي البغدادي وروايته في خزانة المنصور أبي عامر، وزعم أن هذه الكتب المذكورة أخرجها إليه أبو القاسم الحسن بن الوليد المعروف بابن العريف) (¬٦٤)، وقد أثبتُّ هذا النص الطويل ليكون دليلًا على سعة اطلاع أبي الحجاج على روايات الأشعار ومصادرها.\rوقد حَفِل كتابُ ابن الإشبيلي بذكر كثيرٍ من الكتب التي رواها الأعلم مع سلسلة رواتها عن مصنفيها، وهي (¬٦٥):\r١ - أبنية كتاب سيبويه لأبي بكر الزبيدي.\r٢ - اختيار فصيح الكلام لثعلب.\r٣ - أدب الكاتب لابن قتيبة.\r٤ - الأشعار الستة الجاهلية (¬٦٦).","footnotes":"(¬٦٤) شرح شعر أبي تمام: ١ ظ.\r(¬٦٥) ينظر على التوالي فهرسة ابن خير: ٣٤٦، ٣٣٨، ٣٣٣، ٣٨٨، ٣٣٠ - ٣٣٣، ٣٢٩، ٣٣٠، ٣٤٠، ٣٩٢، ٣٩٨، ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٣، ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٢٠، ٣٢١، ٣٠٥، ٣٤٧، ٣٢٣ - ٣٢٤.\r(¬٦٦) توجد منه نسختان محفوظتان في دار الكتب الوطنية في تونس تحت الرقمين: ١٨٦٢٤ و ٢٤٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051585,"book_id":1104,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":14,"body":"[١٤] وما لَهُ من مجدٍ تليدٍ وما لَهُ … من الريح حظٌّ لا الجنوب ولا الضبا\rأراد لهو، فحذف الواو ضرورة كما مرَّ قبله.\rهجا بالبيت رجُلا فيقول: هو لئيمُ الأصل لم يرث مَجْدًا ولا كَسَبَ خيرًا، فضرب له المثل في قِلَّة (¬٤٢) خيره بنفي حظِّه من الريحين الجنوب والصبا، لأنّ الجنوب والصبا أكثر الرياح عندهم خيرًا، فالجنوب تُلْقِحُ السحاب، والصبا تلقح الأشجار، وقد يُتأول على معنى أنه لا خيرٌ عنده ولا شرٌّ كما يقال: فلانٌ لا ينفع ولا يضر، أي: ليس بشيءٍ يعبأ به، لأن الصبا عند بعضهم لا تأتي بخيرٍ، والتلبد: القديم.\rورفع الجنوب والصبا على البدل من الحظ، لأن الحظ هُنا (¬٤٣) جزءٌ من الريح، والريحُ في معنى الرياح لأنه اسم جنس، ثم بيّن الحظَّ الذي نفي عنه بالريحين، ويجوز خفض الجنوب على البدل من الريح.\r\rوأنشد في الباب (¬٤٤):\r[١٥] بَيْناه في دار صدقٍ قد أقام بها … حِينًا يُعللنا وما نعلله\rأراد بينا هو، فسكن ضرورة ثم حذف فأدخل ضرورة على ضرورةٍ، وعلته كعلَّة حذف الياء في قوله:\rإذْهِ من هواكا [٦]\rوقد تقدَّم شرحُه (¬٤٥).\rوَصَفَ رجلًا سيدًا فاجأته المنية فاخترمته فيقول: بينا هو في خيرٍ وصلاحِ حالٍ","footnotes":"(¬٤٢) في ط: بقلة.\r(¬٤٣) في ط: ها هنا.\r(¬٤٤) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨١، دقائق التصريف ٥٣٩، الإنصاف ٦٧٨، الخزانة ٢/ ٤٠٠.\r(¬٤٥) ينظر الشاهد (٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051544,"book_id":1104,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":15,"body":"٥ - إصلاح المنطق لابن السكيت (¬٦٧).\r٦ - الألفاظ لابن السكيت.\r٧ - الأمثال لأبي عبيد.\r٨ - شعر أبي تمام.\r٩ - شعر الحطيأة.\r١٠ - شعر السليك بن السلكة، وقصيدة عمرو بن كلثوم، وقصيدة لقيط بن يعمر الأيادي، وشعر الأسود بن يعفر، وشعر حاتم بن عبد الله، وشعر زيد الخيل.\r١١ - شعر طفيل الغنوي.\r١٢ - شعر عمرو بن أحمر الباهلي.\r١٣ - شعر المتنبي.\r١٤ - الغريب المصنّف لأبي عبيد القاسم بن سلام.\r١٥ - الكامل للمبرد.\r١٦ - كتاب سيبويه.\r١٧ - لحن العامة للزبيدي.\r١٨ - النوادر لأبي علي القالي.\rهذا ما أفدناه من كتاب ابن خير الإشبيلي، ولو وصل إلينا كتابه (فهرسة الأعلم الشنتمري) لعرفنا أيّ راوية كان أبو الحجاج.\r\rشخصية الأعلم وأثره في اللاحقين:\rالأعلم الشنتمري واحدٌ من متذوّقي الأدب، والعارفين بصحيح أشعار العرب ومنحولها، فقد اختار أشعار الشعراء الستة الجاهليين من روايات مختلفة ثم شرحها، وظَلّ شَرحُه لأشعارهم مصدرًا رئيسًا لدواوينهم التي نُشِرت، واختارَ شعر أبي تمام من روايات مختلفة ثم شَرَحه، لكنّ هذا الشرح لم يصل إلينا كاملًا، ولو وَصلَ لكانت له قيمة عظيمة في توثيق ديوان أبي تمام، ورتّب حماسة أبي تمام على حروف الهجاء وهذّبها،","footnotes":"(¬٦٧) توجد منه نسخة برواية الأعلم محفوظة في خزانة القصر الملكي في المغرب تحت الرقم (١٨٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051545,"book_id":1104,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":16,"body":"وأضاف إليها حماسيات كثيرة اختارها من عيون الشعر العربي، فنتج عن ذلك حماسة جديدة تضاف إلى كتب الحماسية الأخرى.\rوهو أيضا واحدٌ من شُرّاح كتب النحو الذين تركوا آثارهم الواضحة على التصانيف التي شرحوها، وقد تفرّد بمنهجه الجديد في شرحِهِ لأبيات جمل الزجاجي، وكانت له شخصية واضحة في الشروح الأخرى، تتجلى فيها يأتي:\r١ - دفاعُهُ عن سيبويه، ورَدُّه على مُغَلِّطيه والمنكرينَ لبعض آرائه، أمثال الأخفش الأوسط والمبرّد والزجاج، لكنّه لم يكن متعصبًا لسيبويه، فقد يخالفه في الرأي، ويقدم الدليل على ذلك، كقوله بعد بيت ابن أحمر:\rيُعالجُ عاقرًا أعيَتْ عليه … ليُلقِحَها فينتِجُها حوارا\rقال سيبويه: (كأنه قال: يُعالجُ فإذا هو ينتجُها)، والنصبُ الوجهُ، ولم يذكره سيبويه، والرفعُ بعيدٌ جدًّا … وكلُّ واحدٍ من وجهي الرفع لا يصح في ينتجها، لأنك إنْ عَطَفْتَه على (يُعالجُ) لم يجز، لأنْ العلاجَ للعاقرِ يكون، ونِتاجُها لا يكون، وإنْ جَعلْتَه مستأنفًا بمعنى فهو ينتجُها، لم يصلح أيضًا، لأنّها عاقرٌ (¬٦٨).\rوربّما أخذَ برأي مخالفي سيبويه، كقوله بعد البيت:\rمثلُ القَنافذِ هَدّاجون قد بَلَغَتْ … نَجرْانَ أو بَلَغَتْ سَوْءاتِهم هَجَرُ\r(نجران: مفعول به، ورواه المبرّد بالرفع على السعة، وهو الصحيح) (¬٦٩).\r٢ - إذا وَجَد البابَ في كتاب سيبويه تنقصه الشواهد الشعرية، فإنه يستشهد بالشعر لتوثيق كلام سيبويه، كقوله حين ذكر سيبويه أنّ نَدى يُجمعُ على أَنْدِيةٍ:\r(وهو شاذّ فيما ذَكَره، وقال الشاعر:","footnotes":"(¬٦٨) النكت: ٧٢٥.\r(¬٦٩) شرح أبيات الجمل: ٢٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051586,"book_id":1104,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":16,"body":"يُعلِّلنا بالطعام والشراب والمعروف والإفضال ذهبت به المنيّة ففقدناه. وجواب بيناهُ فيما يتصل بالبيت، والصدق هناء (¬٤٦) الخير والصلاح.\r\rوأنشد في الباب للمرار الفقعسي (¬٤٧):\r[١٦] صدَدْتِ فأطولت الصُدود وقلَّما … وِصالٌ على طول الصدودِ يدوم\rأراد وقلَّما يدومُ وِصالٌ، فقدَّم وأخَّر مضطرًّا لإقامة الوزن، والوصال على هذا التقدير فاعل مقدم، والفاعل لا يتقدَّم في الكلام إلا أن يبتدأ [به]، وهو من وضع الشيء في غير موضعه، ونظيره قول الزبّاء (¬٤٨):\rما للجمال مشيها وئيدا\rأي: وئيدًا مشيُها، فقدمت وأخرت ضرورةً.\rوفيه تقديرٌ آخر وهو أن يرتفع بفعلٍ مضمرٍ يدل عليه الظاهر، فكأنه قال: وقلّما يدوم وصالٌ يدوم، وهذا أسهل في الضرورة، والأول أصح معنًى وإن كان أبعد في اللفظ، لأن (قلّما) موضوعةً للفعلِ خاصة بمنزلة (ربما)، فلا يليها الاسم البتّة.\rوقد يتجه أن تُقدَّر (ما) في (قلّما) زائدةً مؤكدةً، فيرتفع الوصال بِقلَّ وهو ضعيفٌ، لأن (ما) إنما تُزاد في (قلّ ورُبَّ) لتليهما الأفعال وتصيرا من الحروف المخترعة لها.\rوأجرى (أطولت) على الأصل ضرورةً، شبَّههُ بما استُعمل في الكلام على","footnotes":"(¬٤٦) في ط: ها هنا.\r(¬٤٧) الكتاب ١/ ١٢، شعره: ٤٨٠، ونسب إلى عمر بن أبي ربيعة في ديوانه ٢٠٧، والمرار بن سعيد الفقعسي شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، وقد أدرك الدولة العباسية. (الشعر والشعراء ٦٩٩، الأغاني ١٠/ ٣٢٤، معجم الشعراء ٣٣٧، الخزانة ٢/ ١٩٦).\r(¬٤٨) الرجز للزباء في: الأغاني ١٥/ ٢٥٦، اللسان (وأد)، الأشموني ٢/ ٤٦، شرح التصريح ١/ ٢٧١، الدرر اللوامع ١/ ١٤١، وبلا عزو في: معاني القرآن ٢/ ٧٣، الخزانة ٣/ ٢٧٢، والزباه بنت عمرو بن الظرب بن حسّان بن أذينة، وليت ندمر بعد مقتل أبيها. (الأغاني ١٥/ ٢٥٣، الخزانة ٣/ ٢٧١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051546,"book_id":1104,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":17,"body":"في لَيلةٍ مِن جُمادى ذاتِ أَنديةٍ … ولا يُبصرُ الكلبُ من ظَلْمائها الطُنُبا) (¬٧٠)\rوقد يذكر أبياتًا أخرى غير التي ذكرها سيبويه ليؤكد ما استشهد به سيبويه، وليدل على سعة اطلاعه، كقوله:\r(وممّا أنشده الزجّاج في الباب عن المبرّد للفرزدق في قولهم:\rالضاربُ الرجُلِ:\rثَأرْنا بها قَتْلى وما في دِمائِها … وَفاءٌ وهُنّ الشافِياتٌ الحوائمِ\rفأضافَ الشافيات وفيها الألف واللام إلى الحوائم) (¬٧١).\r٣ - تحقيقه كتاب سيبويه، وقد تحدّثنا عن ذلك مفصلًا في أثناء دراستنا لكتاب (النكت).\r٤ - إبداؤه الآراء في كثير من شواهد سيبويه، وتعليل تلك الآراء، كقوله: (والقولُ عندي أنّه مبتدأ لا خَبَرَ له، لأنه اسمُ فِعلٍ نابَ منابَ الفعلِ والفاعلِ، ووقع موقعه وتعرّى من العوامل … ) (¬٧٢).\rوقد تفرّد ببعض الآراء، كقوله بعد البيت:\rبَدَا لي أنِّي لستُ مُدرِكَ مَا مضَى … ولا سابقًا شيئًا إذا كانَ جائيا\r(سابق: يُروى بالرفعِ والنصبِ والجَرِّ … ومَنَ نَصَبه فَعَلى معنى ما، لأنّه وإنْ كانَ مخفوضًا في اللفظ فهو في موضع المفعولِ) (¬٧٣)، وهو أَمرٌ تَفَرَّد به الأعلم، لأنّ النحِويين يُقدّرون وجهَ النصبِ في (سابق) بالعطفِ على (مدرك) الذي هو خبر ليس، في حين قَدّره الأعلم (ولا مُدرِكَ سَبْقَ شيءٍ).","footnotes":"(¬٧٠) النكت: ٩٧١، وينظر مثل ذلك في تحصيل عين الذهب: الشاهد ٨٨، وما بعد الشاهد ١٨١.\r(¬٧١) تحصيل عين الذهب: ما بعد الشاهد (١٤٨).\r(¬٧٢) تحصيل عين الذهب: الشاهد (٢٥٥)، وتنظر الشواهد: ٦٩، ٧٠، ١٠٢، ١٠٣، ٤٦٦.\r(¬٧٣) شرح أبيات الجمل: ٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051587,"book_id":1104,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":17,"body":"أصله نحو استحوذ (¬٤٩)، وأغْيَلَتِ المرأة، وأخيلت السماء.\rوصف (¬٥٠) أنّ العاشق الموصول (¬٥١) إذا أديم هجرانه يئس فطابت بالقطيعة نفسه.\r\rوأنشد في الباب للمرّار بن سلامة العجلي (¬٥٢):\r[١٧] ولا ينطقُ الفحشاءَ مَنْ كان منهم … إذا جلسوا مِنّا ولا من سوائنا\rأراد <من> غيرنا، فوضع سواء موضع (غير) ضرورة، وكان ينبغي ألا يُدخل (من) عليها لأنّها لا تستعمل في الكلام إلا ظرفًا، ولكنه جعلها بمنزلة (غيرٍ) في دخول (مِنْ) عليها لأنّ معناها كمعناها.\rوَصَفَ نادي قومه ومتحدِّثهم بالتوقير والتعظيم فيقول: لا ينطق الفحشاء من كان في نادينا من قومنا أو من غيرنا إذا جلسوا للحديث إجلالًا وتعظيمًا.\r\rوأنشد في الباب للأعشي (¬٥٣):\r[١٨] وما قصدت من أهلها لسوائكا\rأراد لغيرك، وهو مِثلُ الأول وقد تقدّمت عِلَّتُهُ.\rوصف أنه معوِّل في قصده على هذا الممدوح دون خاصَّة أهله، وجعل الفعل للناقة مجازًا، وصدر البيت:\rتجانف عن جوِّ اليمامة ناقتي\rوالتجانف: < الميل و > الانحراف.","footnotes":"(¬٤٩) ينظر: المنصف ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧.\r(¬٥٠) في ط: يقول أنّ.\r(¬٥١) في ط: الوصول.\r(¬٥٢) البيت له في: الكتاب ١/ ١٢ - ١٣، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨١، النكت ١٥٩، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ٣٥٠، الإنصاف ٢٩٤. وينظر في ترجمة المرار: (معجم الشعراء ٣٣٩، المؤتلف والمختلف ٢٦٧).\r(¬٥٣) الكتاب ١/ ١٣، ديوانه ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051547,"book_id":1104,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":18,"body":"٥ - قُدرتُه وتمكُّنه من عرض آراء السابقين في مسائل اللغة، واختياره الصواب مسندًا بالأدلة العقلية والنقلية، ومثال ذلك إجابته المعتمد بن عبّاد حين سأله عن الفرق بين المسهِب والمسهَب، فبعد أنْ خَطّأَ ما ورد في أدب الكاتب، ومختصر العين، نَقَل آراء الخليل وأبي علي القالي وأبي عبيدة، ثم أبدى رأيه فقال: (فرأيُ مملوكك - أيدك الله تعالى - واعتقادهُ، أنّ المسهَبَ بالفتح لا يوصَفُ به البليغ المحسن، ولا المكثر المصيب، ألا ترى إلى قول الشاعر:\rحَصِرٌ مُسْهَبٌ\rأنّه قَرَن فيه المُسهَبَ بالحَصِر، وذَمّه بالصفتين، وجعل المُسهَبَ أحَقّ بالعيّ من الساكت الحَصِر فقال:\rخَيرُ عِيِّ الرجالِ عِيُّ السُّكوتِ\rوالدليل على أنّ المُسْهِب بالكسرِ يقالُ للبليغِ المكثرِ من الصوابِ أنّهم يقولون للجوادِ الأصيل من الخيلِ: مُسْهِب بالكسرِ خاصة، لأنها بمعنى الإجادة والإحسان … ) (¬٧٤).\rوقد استفاد مَن جاء بعد الأعلم من آثاره وآرائه، ولا سَيما كتابه (تحصيل عين الذهب) الذي شرح فيه أبيات سيبويه، فنقلوا عنه كثيرًا، وسأذكر العلماء الذين نقلوا عن الأعلم أو ذكروا آراءه مرتبين ترتيبًا زمنيًا، وهم:\r١ - أبو حيّان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)، وقد نقل عنه في ارتشاف الضرب (¬٧٥) غير مرّة.\r٢ - الحسن بن قاسم المرادي (ت ٧٤٩ هـ)، وقد نقل عنه مرّة واحدة في الجني الداني (¬٧٦).\r٣ - ابن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ)، وقد نقل عنه في ستة مواضع في مغني","footnotes":"(¬٧٤) نفح الطيب: ٤/ ٧٨.\r(¬٧٥) ارتشاف الضرب: ٤٤، ٩٤، ١١٠، ١٣٩، ١٦٨، ١٨٠، ١٨٦، ١٨٧.\r(¬٧٦) الجنى الداني: ٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051548,"book_id":1104,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":19,"body":"اللبيب (¬٧٧).\r٤ - عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣ هـ)، ونقل عنه في كتبه الآتية:\rأ - خزانة الأدب، وقد نقل فيه عن حماسة الأعلم (¬٧٨)، وشرح أبيات كتاب سيبويه (¬٧٩) (تحصيل عين الذهب)، وشرح ديوان الشعراء الستة (¬٨٠).\rب - شرح أبيات مغني اللبيب، وقد نقل فيه عن حماسة الأعلم (¬٨١)، وشرح أبيات الجمل (¬٨٢)، وشرح أبيات كتاب سيبويه (¬٨٣) (تحصيل عين الذهب)، وشرح ديوان الشعراء الستة (¬٨٤).\rج - شرح شواهد الشافية، ونقل فيه كثيرًا عن شرح أبيات كتاب سيبويه (¬٨٥).\r٥ - الزبيدي (ت ١٢٠٥ هـ)، وقد نقل عنه مرّة واحدة في كتابه تاج العروس (¬٨٦).","footnotes":"(¬٧٧) مغني اللبيب: ٩٦، ١٧٩، ٣٥٧، ٥١٤، ٥٣٤، ٥٤٠.\r(¬٧٨) خزانة الأدب: ١/ ١٠، ٥٣٧، ٥٦٣، ٢/ ١٨٠، ٣/ ١٦٥، ٢٨٢، ٣١٥، ٣٣٠، ٣٤٥، ٣٥٤، ٦٠٥، ٦٠٦، ٤/ ١٨٧، ٥٢٣.\r(¬٧٩) ذكره في أربعين ومئتي موضع، تنظر في إقليد الخزانة: ٩٠ - ٩١.\r(¬٨٠) خزانة الأدب: ١/ ١٠، ٣٩٥، ٤١٣، ٤١٤، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤١، ٤٤٣، ٤٤٥، ٥٠٥، ٢/ ٢٠٣، ٤٤٤، ٤٧٦، ٣/ ١٠، ١٢، ١٦٠، ١٦١، ١٦٢، ٣١١، ٣٦٢، ٣٦٤، ٤٣٦، ٤٦٤، ٤٦٥، ٥٨٩، ٥٩٠، ٤/ ١٠٢، ١٣٩، ١٤٥.\r(¬٨١) شرح أبيات مغني اللبيب: ١/ ٣٥٦، ٢/ ٥٧، ٢٣١، ٣/ ١٩٧، ٤/ ١٢٧، ٢٧٢، ٥/ ٣١٦، ٦/ ٨، ٧/ ٦١.\r(¬٨٢) شرح أبيات مغني اللبيب: ١/ ٦٥، ١٨٥، ١٨٦.\r(¬٨٣) نقل عنه البغدادي كثيرًا جدًّا، تنظر في فهارس شرح أبيات مغني اللبيب.\r(¬٨٤) شرح أبيات مغني اللبيب: ١/ ١٩٦، ٢٤٤، ٢٩٦، ٣/ ٣٨، ١٣٧، ٤/ ٦٦، ٧/ ١١٣، ١٥٠، ٨/ ١١.\r(¬٨٥) شرح شواهد الشافعية: ١٦، ٢٣، ٤٢، ٤٣، ٤٤، ٦٣، ١٢٢، ١٣٣، ١٦١، ٢٠٨، ٢١٠، ٢١١، ٢٢٦، ٢٢٩، ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٣٩، ٢٦١، ٢٦٣، ٢٨٥، ٣٣٣، ٣٣٦، ٣٣٩، ٣٥٧، ٣٦٠، ٣٧٠، ٣٧٤، ٣٧٧، ٣٧٩، ٤٠٠، ٤١٠، ٤٤١، ٤٧٨، ٤٨٩، ٤٩١، ٤٩٣، ٤٩٥.\r(¬٨٦) تاج العروس (سبح).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051588,"book_id":1104,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":19,"body":"وأنشد في الباب لخطام المجاشعي (¬٥٤):\r[١٩] وصالياتٍ ككما يُؤَثْفَيْن\rأراد كمثل ما يؤثفين، أي: كمثل حالها إذا كانَت أَثافيَّ مستعملةً، ووَضَعَ الكافَ وإن كانَت حَرفًا موضع (مثل) فأدخل عليها الكافَ تَشبيهًا لها بها لأنّها في معناها، وهي في دُخولها على (مِثل) في الاسمية نَظيرُ (سواء) في دخولها على (غير) في التمكّن وعِلَّتُها كعِلَّتها.\rوَصَفَ ديارًا خَلَت من أهلها فَنظَرَ إلى آثارها باقيةً لم تتغيّر فذكَّرَتهُ من عَهدَ بها فحزن لذلك. والصالياتُ: الأثافيّ لأنّها صَلِيَت النارَ أي: وَليَتها وباشَرَتها، فيقول: سَوادُها باقٍ كما كانت وهي أثافيّ مستعمَلَة.\rومعني يؤثفين يُنصَبنَ للقدرِ، يقال: أَثفيتُ القِدرَ وثَفَيتُها، وهو على هذا يؤفعَلن فأجراه على الأصل ضرورةً كما قال (¬٥٥):\rفإنَّهُ أهلٌ لأن يُؤكرَما\rوأثفِية أُفعولَةٌ على هذا وهمزتُها زائدةٌ، ومَن جَعَلها فُعلِيَّةً فهمزَتُها أصلية، ويُؤثفَين يُفَعلَين بمنزلةِ يسلقَين، ولا ضرورةَ فيه وفعلها على هذا أَثَفتُ ووزنُه فَعلتُ.\rوممّا أنشَدَه الأخفش (¬٥٦) في الباب قولُ العُجير السَلولي (¬٥٧):","footnotes":"(¬٥٤) البيت في: الكتاب ١/ ١٣، المقتضب ٢/ ٩٧، المنصف ١/ ١٩٢ - ١٩٣، الخصائص ٢/ ٣٦٨، النكت ١٥٩، الخزانة ١/ ٣٦٧، وخطامُ هو خطام بن نصر بن عياض بن يربوع من بني الأبيض بن مجاشع بن دارم الراجز. (المؤتلف والمختلف ١٦٠، الخزانة ١/ ٣٦٩).\r(¬٥٥) الرجز بلا عزو في: المقتضب ٢/ ٩٨، المنصنف ١/ ٣٧، الخصائص ١/ ٤٤، الإنصاف ١١، اللسان (رتب)، الأشموني ٣٤٣/ ٤، شرح شواهد الشافية ٥٨.\r(¬٥٦) هو أبو الحسن سعيد بن مَسعَدَةَ المجاشعي، من أكابر النحويين البصريين، توفي سنة ٢١٥ هـ. (أخبار المدعوين البصريين ٥٠، نزهة الألباء ١٣٣، أنباء الرواة ٢/ ٣٦).\r(¬٥٧) شعره: ٢٢٩، وروايته فيه: (رِخو الملاطِ طويلُ)، وينسب إليه والي المخلب الهلالي ينظر: (الإنصاف ٥١٢، الخزانة ٢/ ٣٩٦)، والعُجير بن عبد الله بن عبيدة السلولي من شعراء الدولة الأموية. (طبقات فحول الشعراء ٦١٥، الأغاني ١٣/ ٥٦، الخزانة ٢/ ٨٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051549,"book_id":1104,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":20,"body":"عماه ووفاته:\rكُفَّ بصرُ أبي الحجاج في آخر عمره، وقد ذكر الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي سبب عماه فقال: (قيل في سبب عماه: إنّه سُئل عن وجه منع اعتبار محل اسم أنّ في النعت قبل استكمال الخبر دون غيره من التوابع) (¬٨٧)، فتكلّف أبو الحجاج الجواب مما كان سببًا لنزول الماء في عينه لأنّه كانَ أرمد فعمي، ولم أقف على مصدر لهذا الخبر في غير حاشية نكت الهميان.\rأمّا وفاته فقد أجمعت المصادر على أنّه توفي سنة ست وسبعين وأربع مئة، بمدينة إشبيلية في الأندلس، وقد أخطأ اليافعي (¬٨٨) حين ذكر وفاته في وفيات سنة ست وتسعين وأربع مئة، وكذلك أخطأ ابن العماد الحنبلي حين ذكرها في وفيات سنة خمس وتسعين وأربع مئة (¬٨٩).\rوقد رثاه الشاعر عبد الجليل بن وهبون المرسي (¬٩٠) بقصيدة مطلعها:\rسبَقَ الفَناءُ فما يدومُ بَقاءُ … تَفْنى النجومُ وتَسقطُ البَيضاءُ\rإلى أن يقول:\rماتَ ابنُ عيسى مَنْ يقولُ به عَسَى … شَفقًا وليسَ مع الحِمامِ رَجاءُ (¬٩١)","footnotes":"(¬٨٧) حاشية نكت الهميان: ٣١٤.\r(¬٨٨) ينظر: مرآة الجنان: ٣/ ١٥٩.\r(¬٨٩) ينظر: شذرات الذهب: ٣/ ٤٠٣.\r(¬٩٠) تنظر ترجمته في بغية المتلمس: ٣٧٤.\r(¬٩١) تنظر القصيدة في الذخيرة: ٢/ ٤٧٨ - ٤٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051590,"book_id":1104,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":20,"body":"ألَمْ يأتيك والأنباء تَنْمي … بما لاقَتْ لَبونُ بني زِيادِ\rأَثبَتَ الياءَ في حالِ الجَزمِ ضرورةً، لأنّه إذا اضطُرَّ ضَمَّها في حالِ الرَفعِ تَشبيهًا بالصحيح، وهي لغةً لغيرِهِ ضعيفةً فاستَعمَلَها عندَ الضرورة.\rوَصَفَ بالبيتِ وما يَتصلُ به من الأبياتِ ما كانَ <من> فِعْلِهِ بأُمِّ الربيع بن زيادِ العَبْسي (¬٦١)، وكانَ قَيس بنُ زهير قد أعارَ الربيعَ دِرعًا فمَطَلَهُ بها فَمرَّتْ أُمُّ الربيعِ به على راحلتها فأخَذَ بزِمامها وذَهَبَ بها مرِتَهِنًا لها بالدرعِ، فقالت له العَجوزُ وهي فاطمةُ بنتُ الخُرْشُبِّ الأَنمارية: يا قَيسُ أينَ غَربَ عَقْلُك أَتَرَى بني زيادٍ مصالِحِيك أبدًا وقد ذَهَبْتَ بأُمِّهم يمينًا وشمالًا فقالَ الناسُ ما شاءوا، وإنَّ حَسْبَك من شَرٍّ سَمَاعُهُ، فَخَلّى سبيلَها وذَهَبَتْ كلمتُها مَثَلا.\rوالباءُ في قوله: (بما لاقَتْ) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ بمنزلتها في قوله ﷿: \"وكَفَى باللهِ شَهيدا\" (¬٦٢)، وحَسَّنَ دُخولَها في (ما) أنّها مبهَمَةٌ مبنيَّةٌ كالحرفِ، فأُدخِلَ عليها حَرفُ الجَرّ إشعارًا بأنَّها اسمٌ، والتقديرٌ ألَمْ يأتيك ما لاقَتْ.\rويَجوز أنْ تكونَ متصلةً بيأتيكَ على إضمارِ الفاعِلِ، فيكون التقدير ألَمْ يأتيكَ النَبَأُ بما لاقَتْ، ودَلَّ على النَبَأ قولُهُ: (والأَنباءُ تَنْمي)، <ومعنى تنمي> هنا تَشِيعُ، وأصلُهُ من نَمَى الشَيءُ يَنْمي إذا ارتَفَعَ وزادَ.\r\rوأنشد سيبويه في بابٍ ترجمتُهُ: هذا بابُ الفاعِل الذي يَتَعَدّاه فِعلُهُ إلى مفعولٍ، لساعِدِةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَليّ (¬٦٣):\r[٢٠] لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ … فيه كما عَسَلَ الطَريقَ الثَعْلَبُ","footnotes":"(¬٦١) الربيع بن زياد بن عبد الله بن سفيان العبسي، أحد دهاة العرب وشجعانهم ورؤسائهم في الجاهلية، شارك في حرب داحس والغبراء. (الأغاني ١٧/ ١١٦، الخزانة ٣/ ٢٦٤).\r(¬٦٢) النساء: ٧٩، ١٦٦، الفتح: ٢٨.\r(¬٦٣) الكتاب ١/ ١٦، ديوان الهذليين ١/ ١٩٠، وروايَتُهُ فيه: لَذَّ بِهَزَّ، وساعدةُ بن جؤيَّة، شاعر هُذَلي من مخضرمي الجاهلية والإسلام. (المؤلف والمختلف ١١٣، الخزانة ١/ ٤٧٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051550,"book_id":1104,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":21,"body":"الفصل الثاني دراسة كتاب تحصيل عين الذهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051592,"book_id":1104,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":21,"body":"استشهَدَ به على وصولِ الفِعلِ إلى الطريقِ وهو اسمٌ خاصٌّ للموضعِ المُستطرَقِ بغيرِ واسطةِ حَرفِ <جَرٍّ> تشبيهًا بالمكان لأنّ الطريقَ مكانَ، وهو نَحو قولِ العرب: ذهبتُ الشامَ، إلّا أنّ الطريقَ أقرَبُ إلى الإبهامِ من الشام لأنّ الطريقَ يكونُ في كلِّ موضعٍ يُسارُ فيه وليسَ الشامُ كذلك.\rوَصَف في البيت رُمْحًا لَيِّنَ الهَزِّ، فشَبّه اضطرابهُ في نفسه أَوْ في حالِ هَزُهِ بعَسَلانِ الثَعْلبِ في سَيرهِ. والعَسَلانُ: سَيرٌ سَريعٌ في اضطرابٍ، واللَّدّنُ: الناعِمُ اللِّيِّنُ.\rويروى لَذٌّ، أي: مُستَلَذٌّ عندَ الهَزِّ لِلينِهِ، والهاءُ من (فيه) تعودُ على اللَّدْنِ أو على الهَزِّ على حسب التفسير.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الفاعِلِ الذي يَتَعدّاه فِعْلُهُ إلى مفعولين، وإنْ شِئتَ اقتَصَرْتَ الترجَمَة (¬٦٤):\r[٢١] أستَغْفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ … رَبَّ العِبادِ إليهِ الوَجْهُ والعَمَلُ أرادَ من ذَنبٍ، فحَذَفَ الجارَّ وأوْصَلَ الفِعلَ فنَصَبَ.\rوالذَنْبُ هنا (¬٦٥) اسم جِنسٍ بمعنى الجميع فلذلك قالَ: (لستُ مُحصِيَهُ)، والوَجْهُ: القَصْدُ والمُرادُ وهو بمعنى التوجّه.\r\rوأنشد في الباب لعَمرو بن مَعْدِ يكرب (¬٦٦):\r[٢٢] أَمَرْتُكَ الخَيرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بهِ … فقَدْ تَركْتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ","footnotes":"(¬٦٤) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٧، معاني القرآن ٢/ ٣١٤، المقتضب ٢/ ٣٢١، الأصول ١/ ٢١٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٧٩، الخصائص ٣/ ٢٤٧، اللسان (غفر)، المقاصد النحوية ٣/ ٢٢٦، الخزانة ١/ ٤٨٦.\r(¬٦٥) في ط: ها هنا.\r(¬٦٦) الكتاب ١/ ١٧، ديوانه ٣٥، وعَمرو شاعِر فارسٌ أدرَكَ الإسلامَ وأسلَمَ. (الشعر والشعراء ٣٧٢، الأغاني ١٥/ ١٦٢، معجم الشعراء ١٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051551,"book_id":1104,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":22,"body":"اسم الكتاب ومؤلفه:\rشُهر هذا الكتاب بـ (شرح شواهد سيبويه)، أو شرح أبيات كتاب سيبويه (¬١)، وقد انفرد ابن خير الإشبيلي (¬٢) بذكر عنوان الكتاب حين سمّاه (عيون الزهد في شرح أبيات كتاب سيبويه)، وهو عنوان أصابه التصحيف والحذف، لأنّ الأعلم الشنتمري سمّاه (تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب) (¬٣).\rأمّا نسبته إلى مؤلفه فلا غبار عليها، إذ لم نجد مصدرًا يشك فيها، وهناك أدلة كثيرة تؤكد صحة هذه النسبة، من هذه الأدلة ما يأتي:\r١ - ذكرت المصادر أن الأعلم الشنتمري صنّف كتابًا شرح فيه أبيات كتاب سيبويه (¬٤).\r٢ - هناك مصادر كثيرة نقلت من هذا الكتاب، وقد تتبعنا هذه النقول فوجدناها منقولة بأمانة من تحصيل عين الذهب (¬٥).\r٣ - ذكر الأعلم في هذا الكتاب كتابًا آخر له، وهو كتاب (النكت)، وقد ذكره فيه ثماني عشرة مرّة (¬٦)\r\rسبب التأليف:\rصرّح أبو الحجاج بدواعي تأليفه هذا الكتاب فقال: (هذا كتابٌ أمَرَ بتأليفه وتلخيصه وتهذيبه وتخليصه المعتضدُ بالله المنصورُ بفضل الله أبو عمر وعبّاد بن محمد … أمَرَ أدامَ الله عِزَّهُ وأعَزَّ سلطانه ونَصْرَه باستخراج شواهد كتاب سيبويه أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر - رحمة الله عليه -، وتخليصها منه، وجَمْعِها في كتابٍ يخصّها ويفصلها عنه،","footnotes":"(¬١) تنظر المصادر التي نقلت من تحصيل عين الذهب في الفصل السابق، وفهرسة ابن خير: ٣١٤ - ٣١٥، وطبقات النحاة واللغويين: ٥٤٨، وكشف الظنون: ١٤٢٨، ودائرة المعارف الإسلامية ٢/ ٣٢١.\r(¬٢) فهرسة ابن خير: ٣١٤ - ٣١٥.\r(¬٣) تحصيل عين الذهب: ٥٢.\r(¬٤) فهرسة ابن خير: ٣١٤ - ٣١٥، طبقات النحاة واللغويين: ٥٤٨، كشف الظنون: ١٤٢٨، دائرة المعارف الإسلامية: ٢/ ٣٢١.\r(¬٥) تنظر المصادر التي نقلت من تحصيل عين الذهب في الفصل السابق.\r(¬٦) تنظر الشواهد: ٤٢، ٤٧، ١٠٢، ١٧٣، ٢٢٨، ٢٥٦، ٢٧١، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٥، ٤٢٥، ٥٠٧، ٥٣٦، ٦٢٣، ٧٧٠، ٧٧٣، ٧٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051552,"book_id":1104,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":23,"body":"مع تلخيص معانيها، وتقريب مراميها، وتسهيل مطالعها ومراقيها، وجلاء ما غمض منها وخفي من وجوه الاستشهادات فيها، ليقرُبَ على الطالب تناوُلُ جملتها، ويَسهلَ عليه حَصَرُ عامَّتها) (¬٧).\rيتبين لنا من هذا النص أنّه ألّفه تلبيةً لأمرِ المعتضد بالله، حين أمَرَه باستخراج شواهد كتاب سيبويه، وجَمْعها في كتاب يخصها، وتلخيص معانيها، وتبيين الغرض من استشهاد سيبويه بها، ليسهل على الطالب حصرها ودراستها جميعًا.\r\rمنهج الكتاب:\rحدّد الأعلم السمات العامة لمنهجه في مقدمته للشرح فقال: (وجَمْعها في كتاب يخصها ويفصلها عنه، مع تلخيص معانيها، وتقريب مراميها، وتسهيل مطللعها ومراقبها، وجلاء ما غمض منها وخفي من وجوه الاستشهادات فيها … وألفته على رتبة وقوع الشواهد، وأسندتُ كلَّ شاهد منها إلى بابهِ أوّلًا، ثُمَّ إلى شاعره معلومًا آخِرا، ولم أُطِل فيه إطالةً تُمِلّ الطالب الملتمس للحقيقة، ولا قَصّرتُ تقصيرًا يُخلُّ عنده بالفائدة) (¬٨).\rولنأخذ مثالًا لشرح الأعلم لنتبين منهجه في شرح الشواهد، وهذا المثال هو: (وأنشد في الباب لجرير:\rإذا بعضُ السِنينَ تَعرّقَتْنا … كَفَى الأيتامَ فَقْدَ أَبي اليَتيمِ\rاستشهد به على تأنيث تعرّقَتْنا فعل بعض، لإضافته إلى السنين، ولأنه أراد سنةً فكأنّه قال: إذا سنةٌ من السنين تعرّقتنا. عني بالبيت هشام بن عبد الملك، فيقول: إذا أصابتنا سنةُ جَدْبٍ تُذهبُ المالَ قام للأيتامِ مقامَ آبائهم، لأنه ذكر الأيتامَ أوّلا، ولكنّه أفرَدَ حَمْلًا على المعنى. لأنَّ الأيتامَ هنا اسمُ جنس، فواحدها ينوُب مناب جَمْعِها، وجَمْعُها ينوبُ منابَ واحدِها، فمعنى كفى الأيتام فَقْد أبي اليتيم، ومعنى كفى اليتيم فَقْد أبيه واحدٌ، ومعنى تعرّقَتْنا أذهَبَتْ أموالنا، وأصلُه من تعرَّقتُ العظمَ، إذا أَذهَبْتَ ما عليه من","footnotes":"(¬٧) تحصيل عين الذهب: ٥٢.\r(¬٨) المصدر السابق: ٥٢ - ٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051591,"book_id":1104,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":23,"body":"أرادَ بالخَيرِ فحَذَفَ، ووَصَلَ الفِعلَ فنَصَبَ، وسَوَّغَ الحَذْفَ والنَصْبَ أنّ الخيرَ اسمُ فِعلٍ يَحْسُنُ أنْ وما عَمِلَتْ فيه في موضِعِه، و (أنْ) تُحْذَفُ معها حُروفُ (¬٦٧) الجَرَّ كثيرًا، تَقول: أمَرْتُكُ أنْ تَفْعَلَ <وعَجْبتُ أنْ تَفْعَلَ> تُريدُ بأنْ تَفْعَلَ، ومِنْ أنْ تَفْعَلَ، فَيَحْسُنُ (¬٦٨) الحَذفُ [في] هذا لطولِ الاسمِ ويكثُرُ، فإذا وَقَع موقِعَ (أنْ) اسمُ فِعلٍ شُبَّهَ بها فحَسُنَ الحَذْفُ، فإنْ قلتَ: أمَرْتُكَ بزيدٍ لم يَجُزْ أنْ تقول: أمرتُكُ زيدًا لما بَيَّنْتُ لك.\rوالنَشَبُ: المالُ الثابتُ كالضِياعِ ونَحْوِها، وهو مِن نَشِبَ الشيءُ ثَبَتَ في موضعٍ ولَزِمَهُ، وكأنّه أراد بالمالِ ها هنا الإبِلَ خاصّةً، فلذلك عَطَفَ عليه النَشَبَ، وقد قيل: النَشَبُ جميعُ المالِ فيكونُ على هذا التَفْسير (¬٦٩) عَطَفَهُ على الأوّل مبالَغَةً وتوكيدًا، وسَوّغَ اختلافُ اللفظينِ.\r\rوأنشد في الباب للمتَلمِّس الضبعي، واسمُه جرير بن عبد المَسيح (¬٧٠):\r\r[٢٣] آليتَ حَبَّ العراقِ الدّهرَ أَطعَمُهُ … والحَبُّ يأكلُهُ في القَريةِ السُوسُ\rأرادَ على حَبّ العراقِ، فحَذَفَ الجارَّ ونَصَبَ، هذا مذهبُ سيبويه وهو الصَحيح، وللمبَرّد (¬٧١) فيه قولٌ مَرغوبٌ عنه.\rوالروايّةُ الصحيحةُ [في] آلَيْتَ بالفتحِ، لأنّه يُخاطبُ عَمروَ بن هندٍ المَلِك،","footnotes":"(¬٦٧) في ط: حرف.\r(¬٦٨) في ط: فحسن.\r(¬٦٩) في ط: التقدير.\r(¬٧٠) الكتاب ١/ ١٧، ديوانه ٩٥، وروايتُهُ في ط: الدّهرَ آكُلَه، والمُتَلَمْس شاعِرٌ جاهِليّ مُقِلّ. (الشعر والشعراء ١٧٩، الخزانة ١/ ٤٤٦).\r(¬٧١) يُرَى المبرّد أنَّ الحَبّ منصوبٌ بأضمارِ فِعْلٍ كأنّه قالَ: آلَيْتَ أطْعَمُ حَبَّ العراقِ ومعناه لا أَطْعَمُ. ينظر: الأصول ١/ ٢١٥، الانتصار ٥، والمبرّد هو أبو العباس محمد بن يزيد الثمالي، توفي سنة ٢٨٥ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٩٦، طبقات النحويين واللغويين ١٠٨، نزهة الألباء: ٢١٧، أنباه الرواة ٣/ ٢٤١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051553,"book_id":1104,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":24,"body":"اللحمِ) (¬٩).\rفلو حاولنا تلمّس منهج الأعلم لوجدناه ينسب الشاهد إلى بابه، ثم يذكر قائله إنْ كانَ معلومًا، ثم يذكر موضع الشاهد في البيت، وبعد ذلك بشرح المعنى العام للبيت، ومعاني المفردات.\rويمكننا تفصيل سمات منهجه بما يأتي:\r١ - يبدأ بذكر موضع الشاهد في البيت الذي أنشده سيبويه كما رأينا في البيت المتقدم، فإنْ كان في البيت شاهد آخر فإنّه يذكره أحيانا كقوله بعد البيت:\rإذا ما الخُبْزُ تَأدِمُه بلَحْمٍ … فذاكَ أَمانَةَ الله الثَريدُ\r(الشاهدُ فيه رفع ما بعد إذا كما تقدّم، ونَصَبَ أمانة الله بإسقاط حرفِ الجرّ ووصول الفعل المضمر، والمعنى أحلفُ بأمانة الله) (¬١٠).\rوإذا اختلفَ النحويون في موضع الشاهد فإنّه يذكره عند سيبويه ثم يذكر آراءَ غيرهِ من النحويين، كقوله بعد الشاهد:\rأيَامَ جُمْلٍ خليلًا لو يَخافُ لها … صُرْمًا لَخُولِطَ منه العَقلُ والجَسَدُ\r(الشاهد فيه نصبُ خليل على الاختصاص والتعجب، وقال بعض النحويين: إنّما احتجّ به لنصب الأيّام على الاختصاص كما نَصَب بني مِنْقرٍ ونحوه على ذلك) (¬١١).\rفإنْ وردت أبيات متعدّدة والشاهد فيها واحد، فإنّ الأعلم يكتفي بذكر موضع الشاهد في البيت الأول، ويشير في الأبيات التي تليه إلى أنّ القول فيه كالقول في الذي قبله (¬١٢).","footnotes":"(¬٩) الشاهد: ٣٥.\r(¬١٠) الشاهد: ٦٢٧، وينظر أيضا الشاهد: ٥٠٢.\r(¬١١) الشاهد: ٤٦٨، وينظر أيضا الشاهد: ٨٦.\r(¬١٢) الشاهد: ٣٤ والشواهد الثلاثة التي تليه، وينظر أيضا الشاهد: ٤٤ والذي بعده.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051593,"book_id":1104,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":24,"body":"ويدلّ على هذا قولُهُ بعدَه (¬٧٢):\rلَمْ تَدْرِ بُصْرَى بما آليتَ من قَسَمٍ\rوكانَ قد أقسَمَ ألّا يَطْعَمَ المُتَلَمِّسُ حَبُّ العراقِ لمّا خافَهُ على نَفْسِه وفَرَّ إلى الشام ومَدَحَ مُلوكَها، فقال له المتلَمِّسُ مستَهْزِئًا: آليْتَ على حَبِّ العِراقِ لا أَطعَمُهُ، وقد أَمكنَني منهُ بالشامِ ما يُغْنِي عَمّا عندك، وأشارَ إلى كثرةِ ما هناك منه بما ذَكَر مِن أَكْلِ السُوسِ له، وأرادَ بالقريةِ الشامَ، وبالحَبِّ البُرَّ.\r\rوأنشد في الباب للفرزدق (¬٧٣):\r[٢٤] مِنّا الذي اختِيرَ الرِجالَ سَمَاحَةً … وجُودًا إذا هَبَّ الرِياحُ الزَعازعُ\rأرادَ اختِيرَ منَ الرِجالِ، فحَذَفَ وعَدّى على ما تَقَدّمَ.\rوَصَفَ قومَهُ بالجُودِ والكَرَمِ عندَ اشتدِادِ الزَمانِ وهُبوبِ الرياحِ الشديدة وهي الزَعازعُ، واحدتُها زَعْزاعٌ وزَعْزَعٌ وزُعْزُوعٌ، وإنّما أرادَ زَمَنَ الشتاءِ ووَقْتَ الجَدْبِ.\r\rوأنشد في الباب له أيضًا (¬٧٤):\r[٢٥] نُبِّئتُ عبدَ اللهِ بالجَوِّ أصبَحَتْ … كِرامًا مَوالِيها لَئيمًا ضَمِيمُها\rأرادَ نُبِّئتُ عن عبدِ اللهِ على مذهَبِ سيبويه لأنّ نُبِّئْتُ بمعني خُبِّرْتُ، وخُبِّرْتُ يَتَعدّى بـ (عَنْ) ولا يُسْتَغنى عنها إلّا أنْ تُحْذَفَ اتِّساعًا.\rوقد خُولِفَ (¬٧٥) سيبويه في هذا وجُعِلَ تَعَدِّي (نُبِّئْتُ) [بذاتها] كتَعَدّي (أُعْلِمْتُ)، لأنّها قد خَرجَتْ إلى معناها وإنْ كانَ أصلُها الخَبَرَ، وكلا المذهبينِ","footnotes":"(¬٧٢) ديوان شعره: ٩٧، وعجزه:\rولا دِمَشْقُ إذا دِيسَ الكَداديسُ\r(¬٧٣) الكتاب ١/ ١٨، شرح ديوانه ٥١٦، وروايتُه فيه: وخَيرًا إذا هَبَّ.\r(¬٧٤) البيتُ للفرزدق في: الكتاب ١/ ١٨، النكت ١٧٣، وقد أخَلّ به شرح ديوانه، وهو بلا عزو في الإفصاح ٢٨٧.\r(¬٧٥) الذي خالَفَ سيبويه هو المبرد. ينظر: الانتصار ٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051554,"book_id":1104,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":25,"body":"٢ - يُكثر العناية بذكر التقدير في الشواهد، كقوله بعد البيت:\rإذا لم تَزَل في كُلِّ دارٍ عَرَفْتَها … لها واكفٌ من دَمْعِ عَينِك يَسْجُمِ\r(وتقدير لفظ البيت، إذا لم تزل في كلِّ دارٍ عرفتها من ديار الأحبة يسجم لها وأكفٌ من دمعِ عينك) (¬١٣)، فإنْ كان هنالك خلاف بين النحويين في التقدير فإنه يذكره، كقوله بعد البيت:\rفواعِدِيهِ سَرْحَتيَ مالكٍ … أو الرِّبَى بينَهما أَسْهَلا\rفكأنه قال: ائتي أسهلَ الأمرين عليك، وغيرُ سيبويه يقدّره تقدير يكن أسهَلَ عليك) (¬١٤).\rوالأعلمُ لا يكتفي بذكر تقدير مخالفي سيبويه بل يشير إلى أولى التقديرين (¬١٥)، وقد يخالفُ سيبويه في التقدير كقوله بعد الشاهد:\rفما أنا والسَيرَ في مَتْلَفٍ … يُبَرَّحُ بالذكَرِ الضابِط\r(الشاهد فيه نصبُ السير بإضمار الملابسةٍ، لأنّ معنى ما أنا والسير، مالي ألابِسُ السيرَ وأتشبّث به، فكأنّه قال: ما أنا وملابَسَتي السير، وقدره سيبويه ما كنتُ والسيرَ، وكيفَ أكونُ) (¬١٦).\r٣ - قد يُعربُ البيتَ الشاهدَ جميعه، كقوله بعد بيت لبيد:\rفغَدَتْ كِلا الفَرْجَينِ تَحسبُ أنّه … مَولى المَخافَةِ خَلفُها وأمامُها\r(وكِلا في موضع رفعٍ بالابتداء، وتحسب مع ما بعدها في موقع المخبر، والهاء","footnotes":"(¬١٣) الشاهد: ٦٣٠.\r(¬١٤) الشاهد: ٢١٨.\r(¬١٥) الشاهد: ٢٠٩.\r(¬١٦) الشاهد: ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051555,"book_id":1104,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":26,"body":"من أنّه عائدة على كلا، لأنّه اسمٌ واحدٌ في معنى التثنية، فحمل ضميره على لفظه، ومولى المخافة خبر لأنّ) (¬١٧).\rوقد يذكر أوجه الإعراب المختلفة للشاهد كما في بيت ابن صريم اليشكري:\rويَومًا تُوافِينا بوَجهٍ مُقَسَّمٍ … كأنْ ظبية تَعْطو إلى وارِقٍ السَلَمْ\rحيث ذكر جواز الرفع والنصب والجر في ظبية، وبيَّن التقدير في كلّ حالةٍ (¬١٨).\r٤ - يُوردُ الاحتمالات المختلفة لأصل الكلمة، كما في بيت العجّاج (¬١٩):\rقَواطِنًا مكَّةَ من وُرْقِ الحَمِي\r٥ - يشير أحيانًا إلى لغات العرب، كقوله بعد البيت:\rأَفي كُلِّ عامٍ مَأَتَمٌ تَبعثونَهُ … علي مِحْمَرِ ثَوَّبْتُموهُ وما رُضَا\r(ورُضَا بمعنى رُضِيَ، وهي لغةُ طَييء، يكرهون مجيء الياء بعدَ الكسرةِ متحركة، فيفتحون ما قبلَها لتنقلب إلى الألف لخفتها) (¬٢٠).\r٦ - يُعني كثيرًا بذكر الجموعِ غيرِ القياسية، كقوله بعد الشاهد:\rحتّى كأنْ لم يكُنْ إلا تَذَكُّرُهُ … والدَهرُ أيَّتما حِينٍ دَهاريرُ\r(١ ويقال: الدَهاريرُ جمعُ دهر على غير قياس كما قيل: ذَكَر ومَذَاكير) (¬٢١).\r٧ - يشرح في أحيان قليلة بعض مسائل النحو والصرف، كقوله بعد الشاهد:\rقَدْ كنتُ دايَنْتُ بها حَسّانا … مخافَةَ الإفلاسِ والليّانا","footnotes":"(¬١٧) الشاهد: ٣٠٢.\r(¬١٨) الشاهد: ٣٩٤.\r(¬١٩) الشاهد: ١.\r(¬٢٠) الشاهد: ١٠٠، وينظر أيضا الشاهد: ٩٥١.\r(¬٢١) الشاهد: ١٩٥، وينظر أيضا الشاهد: ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051594,"book_id":1104,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":26,"body":"صحيحٌ إنْ شاءَ اللهُ.\rوأرادَ بعبدِ اللهِ القبيلَة، وهي عبد الله بنُ دارم (¬٧٦)، والفرزدقُ من مُجاشع بنِ دارم (¬٧٧)، والضَميرُ عائدٌ على عبدِ اللهِ بن دارم لأنّه أرادَ القبيلةَ كما فَسَّرْنا. والصَميمُ: الخالِصُ من كُلِّ شَيءٍ، وأرادَ به هنا مَنْ خلصَ نَسَبُهُ منهم.\r\rوأنشد في بابٍ تَرجمتُهُ: هذا بابُ الفِعلِ الذي يتعدّي اسمَ الفاعلِ إلى اسمِ المفعولِ واسمُ الفاعلِ والمفعولِ فيه لشيءٍ واحِدٍ، لأبي الأسود الدُؤَلي (¬٧٨)، واسمُهُ ظالم بن عمرو (¬٧٩):\r[٢٦] فإلّا يَكُنْها أو تَكُنْهُ فإنَّهُ … أَخُوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِها\rأراد سيبويه أنّ (¬٨٠) (كان) لتَصَرُّفِها تجرِي مجرى الأفعالِ الحقيقيّة في عَمَلِها، فيتَّصِلُ بها ضَميرُ خَبَرِها اتصالَ ضَميرِ المفعولِ بالفِعلِ الحقيقي في نَحْوِ: ضَرَبْتُهُ وضَرَبَني وما أشبَهَه.\rوَصَف نَبيذَ الزَبيبِ وأَطلَقَهُ على مذهبِ العراقيين في الأنبِذَةِ، وحَضَ على شُرْبِهِ وتَرْكِ الخَمرِ بعَيْنِها للإجْماع على تَحْرِيمها، وجَعَلَ الزبيبَ أخًا للكَرْمِ. لأنّ أصلَهُما الكَرْمَةُ، واستعار اللَّبانَ لمِا ذَكَرَهُ مِن الأخُوَّةِ، واللِّبانُ للآدميين واللَّبَنُ لغيرهم، وقد يكونُ اللِّبانُ جَمعَ لَبَنٍ في غيرِ هذا الموضع.","footnotes":"(¬٧٦) عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. الاشتقاق ٢٣٤، جمهرة أنساب العرب ٢٣١.\r(¬٧٧) ينظر الاشتقاق ٢٣٩، جمهرة أنساب العرب ٢٣٠.\r(¬٧٨) الكتاب ١/ ٢١، ديوانه ٨٢، وفيه: أَخٌ أَرْضَعَتُهُ، وأبو الأسود شاعِرٌ مخضرم، وتابِعِيّ ومُحَدّث. (الشعر والشعراء ٧٢٩، الأغاني ١٢/ ٣٠١، معجم الشعراء ٦٧).\r(¬٧٩) بعدها في الأصل: مِن أهلِ البصرةِ، وكان عَلَوِيًّا وهو أَوّل مَنْ وضع الفاعل والمفعول والمضاف وحروف النصب والرفع والجزم، أخذ عن يحيى بن يَعمر ومَيمون الأقرن ونصر بن عاصم الليثي، ثمّ كان بعدهم عبد الله بن إسحاق الحضرمي وكان معه أبو عمرو بن العلاء، وإسحاق أوّل مَنْ شَرَح النحو ومَدَّ القياس وشَرَحَ العلل. وقد ذكرتُ هذا في الهامش لأنه ليس من الأصل.\r(¬٨٠) في ط: أنّها لتصرفها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051556,"book_id":1104,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":27,"body":"يُحسُ بَيعَ الأصلِ والقِيانا\r(والليّانُ مصدر لَوَيْته بالذَيْنِ لَيًّا ولَيّانًا، إذا عَطَلْته، وهذا المثالُ قليلٌ في المصادر لم يُسْمَع إلّا في هذا وفي قوله: شَنتُه شَنْانًا، فيمن سكَّنَ النونَ) (¬٢٢).\r٨ - قلّما يُصرّحُ بالخِلافِ بين النحويين البصريين والكوفيين في الشواهد التي يشرحها، ويكتفي بالإشارة إلى الخلافِ ولا يرجّحُ أحَدَ المذهبين، كقوله بعد بيت طرفة:\rأَلا أَيُّها ذا الزاجرِي أحضُرُ الوَغَى … وأنْ أشهَدَ اللذّاتِ هل أنتَ مُخْلِدِي\r(الشاهد في رفعِ أحضر، لحذفِ الناصب وتَعَرِّيه منه، والمعنى لأنْ أحضر الوَغى، وقد يجوز النصبُ بإضمارِ أنْ ضرورةً، وهو مذهب الكوفيين) (¬٢٣).\r٩ - يذكر رَدَّ اللغويين على الشعراء في أبياتهم، وتَغْليطهم إيّاهم، كقوله بعد بيت ذي الرمّة:\rحَراجِيجُ ما تَنفَكُّ إلّا مُناخَةً … على الخَسْفِ أو نَرْمي بها بَلَدًا قَفْرا\r(وكان الأصمعيّ يُغَلَط ذا الرمّة في قوله: ما تنفَكُّ إلَا مُناخةً، لإدخالِهِ حَرْفَ الإيجابِ على ما تنفكُّ، ومعناها إيجابُ الخبر) (¬٢٤)، وقد يذكر اتّهامَ اللغويين للنحويين بتغيير روايةِ بعض الأبيات والاستشهاد بها (¬٢٥).\r١٠ - حين ينتهي الأعلم من بيان موضع الشاهد في البيت، وما يتصل بذلك من آراء النحاة واختلافاتهم إنْ وُجِدت، يشرع في شرح معني البيت الذي … به عنايةً فائقة، مستعينًا بالوسائل الآتية في توضيح المعنى:\rأ - إذا ورد الشاهدُ شطر بيتٍ، سواء كان صدرًا أو عجزًا، فإنّه يُكمل البيت","footnotes":"(¬٢٢) الشاهد: ١٦٢، وينظر أيضا الشاهد: ٣٤٤.\r(¬٢٣) الشاهد: ٦٦٤، وينظر أيضا الشاهد: ٦٧٤.\r(¬٢٤) الشاهد: ٦١٣، وينظر أيضا الشاهد: ٩٢٢.\r(¬٢٥) الشاهد: ٦٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051595,"book_id":1104,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":27,"body":"وأنشد في الباب لمَقّاس العائذي (¬٨١)، واسمه مُسْهِر (¬٨٢) بن النعمان، وسُمّي مَقَاسًا ببيتٍ قاله وهو:\rمَقَسْتُ بهم ليلَ التَمامِ مُسَهّرًا … إلى أنْ بَدَا ضَوءٌ من الفَجرِ ساطِعُ (¬٨٣)\r[٢٧] فِدىً لِبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي … إذا كانَ يومٌ ذو كَواكبَ أَشْهَبُ\rأرادَ وَقَعَ يَومٌ أو حَضَر يومٌ ونحو ذلك مِمّا يُقْتَصَرُ فيه على الفاعِلِ.\rوأرادَ باليوم يومًا من أيّامِ الحَرْبِ، وَصَفَه بالشِدّةِ فجعَلَه كاللّيلِ تبدو فيهِ الكواكبُ، ونَسَبَهُ إلى الشُهْبَةِ إمّا لكثرةِ السِلاحِ الصَقيلةِ فيه وإمّا لِما ذَكَرَهُ من النجومِ.\rوذُهْلُ بنُ شَيبان (¬٨٤) من بني بكر بن وائل، وكانَ مَقّاسٌ نازلًا فيهم وأصلُهُ مِن قُريش من عائذَةَ (¬٨٥) وهم حَيٌّ منهم.\r\rوأنشد في الباب لعمرو بن شأس (¬٨٦):\r[٢٨] بَني أَسَدٍ هَلْ تعلمونَ بَلاءَنا … إذا كانَ يومًا ذا كواكبَ أَشْنَعَا\rأرادَ إذا كانَ اليومُ يومًا، وأضمَرَ لِعِلْمِ المخاطَبِ، ومعناه إذا كانَ اليومُ الذي يَقَعُ فيه القِتالُ.","footnotes":"(¬٨١) البيتُ له: الكتاب ١/ ٢١، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٧١، شرح المفصل ٧/ ٩٨، وبلا عزو في المقتضب ٤/ ٩٦، الإفصاح ٣٢٧، ومَقَاس شاعِرٌ مخضرم (المؤتلف ١٠٧، معجم الشعراء ٣٣١).\r(¬٨٢) في الأصل: زهير.\r(¬٨٣) البيت له في النكت ١٨٣.\r(¬٨٤) ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. الاشتقاق ٣٤٩، جمهرة أنساب العرب ٣٢١.\r(¬٨٥) ينظر: الاشتقاق ١٠٨، جمهرة أنساب العرب ١٣، ١٧٤.\r(¬٨٦) الكتاب ١/ ٢٢، شعره: ٣٦، وعَمرو شاعر من مخضرمي الجاهلية والإسلام. (طبقات فحول الشعراء ١٩٦، الشعر والشعراء ٤٧٥، الأغاني ١١/ ١٨٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051557,"book_id":1104,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":28,"body":"ليستعين به في توضيح المعنى المقصود (¬٢٦).\rب - قد يوضح المعنى بطريق إيراد البيت الذي يليه أو يسبقه، فمثال الأول شرحه بيت خداش بن زهير (¬٢٧)، ومثال الثاني شرحه بيت النمر بن تولب (¬٢٨)، وربّما ذكر أكثر من بيت بعد البيت الشاهد، كما فَعَل في شرح بيت زياد الأعجم (¬٢٩).\rوهذه الوسيلة تفيد الشرّاح كثيرًا في جلاء المعاني، ولو التزمها الأعلم دائمًا لابتعد عن الأخطاءِ التي قد يقع فيها، فقد أخطأ الأعلم في شرح الشاهد:\rيَحسبُهُ الجاهلُ ما لَمْ يَعْلَما … شيخًا على كُرسِيّه مُعَمّما\rفالقائل عند الأعلم (¬٣٠) يصف جبلًا قد عَمّه الخِصبُ، في حين يصف القائلُ وَطْبَ لبنٍ قد ارتَفَعَت رغوتُهُ (¬٣١).\r١١ - يذكر المعاني المختلفة للبيت، ويُرجّح أصحَّها، كقوله بعد بيت، حنظلة بن فاتك:\rوأَيقَنَ أنَّ الخَيلَ إنْ تَلْتبس بهِ … يكنْ لفَسيلِ النَخْلِ بعدَهُ آبِرُ\r(والبيت يتأول على معنيين: أحدهما وهو الأصح، أن يكونَ وصَفَ جبانًا فيقول: أيقَنَ أنَّه إن التَبَست به الخيل فثبت قُتِلَ فصار مالهُ إلى غيرهِ فكعّ وانهزم، والمعنى الآخر أن يكون وَصَف شجاعًا فيقول: قد عَلم أنَّه إنْ ثَبتَ وأجل لم تتغيّر الدُنيا بعده، وبقي من أهله من يَخلُفُه في حُرِمَه ومالهِ، فثبت ولم يُبالِ بالموت) (¬٣٢).","footnotes":"(¬٢٦) تنظر الشواهد: ١٨، ١٨٧، ٤٩٩، ٧٨٤، ٨٢٧، ٩١٥.\r(¬٢٧) الشاهد: ٢٩، وينظر أيضا الشاهد: ٧٥٣.\r(¬٢٨) الشاهد: ٢٠٩، وينظر أيضا الشاهد: ٣٣٧.\r(¬٢٩) الشاهد: ٢٣٦، وينظر أيضا الشاهد: ٥٧٦.\r(¬٣٠) الشاهد: ٨٧٠.\r(¬٣١) ينظر: شرح أبياته سيبويه (لابن السيرافي) ٢/ ٢٤٠، الخزانة: ٤/ ٥٧١.\r(¬٣٢) الشاهد: ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051558,"book_id":1104,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":29,"body":"١٢ - قد لا يقتنع بتفسير غيره، فيبدي رأيه في الوجه الصحيح لمعنى البيت، كقوله بعد الشاهد:\rوجَدْنا في كتاب بَني تميمٍ … أحَقُّ الخَيلِ بالركْضِ المُعارُ\r(كذا فُسِّر، وهو غيرُ معروفٍ، والأشبه عندي أنْ يريدَ المستعار، ويكون المعنى أنّهم جائرون في وصيتهم لأنّهم يرون العاريةَ أحقّ بالابتذالِ والاستعمالِ مما في أيديهم، ويحتمل أن يريد أنَّ العاريةَ أحقّ بالاستعجال فيها لِتُرَدّ سريعا من غيرها كما قال:\rكأنَّ حَفيفَ منخره إذا ما … كَتَمْنَ الربوَ كِيرٌ مُستعارُ) (¬٣٣)\r١٣ - قد يذكر أحيانًا سببَ تسمية الشاعر، كقوله: (وأنشد في الباب لمَقّاس العائذي، واسمُه مُسهر بن النعمان، وسُمّي مَقّاسًا ببيتٍ قاله وهو:\rمَقسْتُ بهم ليلَ التمام مسهرًا … إلى أنْ بدَا ضوءٌ من الفَجر ساطِعُ) (¬٣٤)\r١٤ - يُكثر العناية بالأنساب ويستفيد منها في تفسير الأبيات وتوضيح معانيها، كقوله بعد بيت الفرزدق:\rتَرفعُ لي خندف والله يرفع لي … نارًا إذا خمدتْ نيرانُهُم تقِدِ\r(وخندف أمّ مدركة وطابخة ابني الياس بن مضر، وتميم من ولد طابخة بن إلياس، فلذلك فخر بخندف على قيس عيلان بن مضر) (¬٣٥).\r١٥ - يذكر مناسبة البيت وقصّته، كما في بيت المتلمّس (¬٣٦):","footnotes":"(¬٣٣) الشاهد: ٨٠٤.\r(¬٣٤) الشاهد: ٢٧.\r(¬٣٥) الشاهد: ٦٢٩، وتنظر أيضا الشواهد: ٢١١، ٢١٢، ٤١١، ٩٥٢.\r(¬٣٦) الشاهد: ٢٣، وتنظر أيضا الشواهد: ١٩٥، ٧١٠، ٧٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051596,"book_id":1104,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":29,"body":"قال سيبويه (¬٨٧): وبعضُ العربِ يُنْشدُهُ: إذا كانَ يوم ذو كواكب أَشْنَعَا. وتَفسيرُ هذا كالذي مَرَّ في البيت الذي قبلَه.\rوفي نَصْبِ (أَشْنَعَا) تقدير ان أجوَدُها أنْ يكونَ نصْبُهُ على الحالِ المؤكَّدَةِ، لأنّه إذا وَصَفَ اليَومَ بظُهورِ (¬٨٨) الكواكبِ فقد دَلّ على الشنعة، والحالُ المؤكَّدَةُ تُستعملُ كثيرًا كقولهم: قُمْ قائمًا، وكما قال [الله] جَلَّ وعَزّ: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ (¬٨٩).\rوالتقديرُ الآخَرُ أنْ يكونَ نَصْبُهُ على الخَبَرِ المؤكَّدِ به والخَبَرُ لا يكاد يَقَعُ إلَّا لفائدةٍ يُحتاجُ إليها لا يُسْتَغْنى عن ذِكرِها، وقد استُغْنِيَ عنه هنا فلذلك قَبُحَ هذا التقديرُ وضَعُفَ.\r\rوأنشد في الباب لخِداش بن زهير (¬٩٠):\r[٢٩] فإنَّكَ لا تُبالي بَعْدَ حَوْلٍ … أظَبْيٌ كانَ أُمّكَ أَمْ حِمارُ\rاستشهَدَ به على جَعْلِ اسم (كانَ) نكرةٌ وخَبرِها معرفةٌ ضرورةً، ووَجْهُ مَجازِ ذلك أنّ (كانَ) فِعلٌ بمنزلةِ ضَرَبَ في التَصَرُّفِ، وضَرَبَ قد يَرفَعُ النكرةَ وينصبُ المعرفةَ فَشُبِّهَتْ بها عند الضرورة.\rوَصَف في البيت تَغَيُّرَ الزمانِ واطَّراحَ مُراعاةِ الأنسابِ، ويتصلُ به ما يُبَيِّنُهُ وهو قولُهُ (¬٩١):","footnotes":"(¬٨٧) الكتاب ١/ ٢٢، وفيه: إذا وَقَع يومٌ.\r(¬٨٨) في ط: اليومَ بالكواكبِ.\r(¬٨٩) النساء: ٧٩.\r(¬٩٠) البيتُ له في: الكتاب ١/ ٢٣، المقتضب ٤/ ٩٤، النكت ١٨٤، ولثروان بن فزارة في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٥٦، ونُسِب إليهما في الخزانة ٣/ ٢٣٠)، وخِداش شاعر جاهلي عَدّه الجمحي في الطبقة الخامسة من شعراء الجاهلية. (طبقات فحول الشعراء ١٤٤، الشعر والشعراء ٦٤٥، المؤتلف والمختلف ١٥٣).\r(¬٩١) البيت في شرح أبيات سيويه ١/ ١٥٦، الخزانة ٣/ ٢٣٠، وهو مُلَفَّقٌ من بيتين ذكرهما البغدادي، وذكر ابن السيرافي الأول فقط، وهما:\rفَقَدْ لَحِقَ الأسافِلُ بالأعالي … وماجَ اللُّؤمُ واختَلَطَ النِجَارُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051559,"book_id":1104,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":30,"body":"آليت حَبَّ العراقِ الدهر أطعمُهُ … والحب يأكلُهُ في القَريةِ السُوسُ\r١٦ - ينسب بعض الشواهد إلى قائليها كما في الشاهد الذي نَسَبه إلى ابن هرمة (¬٣٧)، وقد ينسب بعض الشواهد إلى أكثر من قائل، فهو يذكر نِسبَتَها في الكتاب ثم يذكر نسبةً أخرى، كقوله: (وأنشد في الباب لسوادةَ بن عدي، وقيل: لأميّة بن أبي الصلت) (¬٣٨)، وقد يشك في نسبة بعض الأبيات، مثال ذلك شكّه في البيت المنسوب إلى الفرزدق (¬٣٩)، وعلى الرغم من هذه العناية بالنسبة فقد وجدته يهمل نسبة بعض الأبيات التي نُسِبت في الكتاب (¬٤٠).\rهذه أبرز سمات منهج أبي الحجاج في شرح شواهد الكتاب تلمّستها من خلال دراسة هذا الشرح.\r\rاستقصاء شواهد الكتاب:\rحرص أبو الحجاج على استقصاء شواهد الكتاب الشعرية، فكان يشرح هذه الشواهد في الباب شاهدًا شاهدًا، وربّما أضاف إلى شواهد سيبويه في بعض الأبواب شواهد أخرى ذكرَها غيرُه من قدامى النحويين، كما فعل في باب (ما يحتمل الشعر)، فإنّه حين أنهى شرح شواهد سيبويه في الباب شرع يشرح بعض ما أضافه الأخفش من شواهد في هذا الباب (¬٤١)، ومثال ذلك قوله: (وممّا أنشده الزجّاج في الباب عن المبرّد للفرزدق في قولهم: الضاربُ الرَجُلِ:\rأَبأنا بها قَتلى وما في دمِائها … وَفاءٌ وهُنَّ الشافياتُ الحَوائمِ","footnotes":"(¬٣٧) الشاهد: ٢٠٠، وينظر أيضا الشاهد: ١٨٠.\r(¬٣٨) الشاهد: ٤٣، وتنظر أيضا الشواهد: ٦٥، ١٢٠، ١٢١، ١٥٢، ٢١١، ٢٩٢.\r(¬٣٩) الشاهد: ٣٧٨.\r(¬٤٠) الشاهد: ٨٦١، وينظر أيضا الشاهد: ٨٦٦.\r(¬٤١) تنظر الأبيات الثلاثة التي بعد الشاهد: ١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051597,"book_id":1104,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":30,"body":"فَقَدْ لَحِقَ الأسافِلُ بالأعالي … وصارَ مع المُعَلْهَجَةِ العِشارُ\rفيقول: لا تُبالي بعدَ قِيامِكَ بنَفَسِكَ واستِغْنائِكَ عَن أبَوَيْكَ مَن انتَسَبْتَ اليهِ مِن شَريفٍ أو وَضيعٍ، وضَرَبَ المَثَلَ بالظَبْيِ والحمارِ وجَعَلَهما أُمَّيْنِ وهما ذَكَران لَأنّه مَثَلٌ لا حقيقة، وقَصَدَ قَصْدَ الجِنْسَينِ ولَمْ يُحَقّقْ أُبُوَّةً.\rوذَكَر الحَوْلَ لِذِكْرِ الظَبْيِ والحِمارِ، لأنّهما يَسْتَغنيان بأنفسهما بعدَ الحَوْلِ، فضَرَب المَثَلَ بذِكْرِهِ الإنسانَ لِما أرادَ مِن استَغْنائِهِ بنَفْسِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لحسانَ بنِ ثابتٍ (¬٩٢) في مِثْلِهِ:\r[٣٠] كأنّ سُلافَةً مِن بيتِ رَأسٍ … يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءٌ\rالشاهِدُ في نَصْبِ (المِزاجِ) وهو معرفةٌ ورَفْعِ (العَسَلِ والماءِ) وهما نكرتان، وعِلَّتُهُ كالذي قبله، إلّا أنّ هذا أقوى شيئًا (¬٩٣)، لأنّ المِزاجَ مضافٌ إلى ضَمير السُلافَةِ وهي نكرةٌ، فضميرُها مِثْلُها في الفائدة فكأَنّه أضافَ إلى نكرةٍ وأخبَرَ عنِ نكرةٍ بنكرةٍ، وممّا يُقَوّيه أيضًا على الأوّلِ أنّ الفائدةَ في تعريف العَسَلِ والماءِ وتنكيرهما إذا قَصَدَ تعريفَ الجِنسِ لا تَعريفَ العَهْدِ سَواءٌ.\rوالسُلافَةُ: الخَمرُ ويُقال هو اسمٌ لِما سالَ منها قبلَ أن تُعْصَرَ وذلك أَخْلَصُها، واشتِقاقُها من سَلَفَ الشَيءُ إذا تَقَدَّمَ <وسَبَقَ>، وبيتُ رأس: اسمُ موضع <بعينه> وقيل: رأسٌ رئيسُ الخَمّارين، ويقال: هذا رأسُ القومِ <ورئيسُهم>، وشَرَط أنْ يَمزجَها لأنّها خَمر شامِيَّةٌ (¬٩٤) تَقْتُلُ إنْ لم تُمْزَجْ، ويقال:","footnotes":"= وعادَ العَبدُ مِثلَ أبي قَبَيْسٍ … وَسِيقَ مع المُمَلْهَجَةِ العِشارُ\r(¬٩٢) الكتاب ١/ ٢٣، وفيه: كأنَّ سَبِيئةً، ديوانه ٧١، وفيه: كأنَّ خَبِيثَةٌ، وحَسَانُ شاعِرٌ الرسول ﷺ، ومن مخضرمي الجاهلية والإسلام. (الشعر والشعراء ٣٠٥، الأغاني ٤/ ١٣٨).\r(¬٩٣) في ط: نَسَبًا.\r(¬٩٤) في ط: ساهية.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051560,"book_id":1104,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":31,"body":"فأضاف الشافيات وفيها الألف واللام إلى الحوائمِ) (¬٤٢)، وأضاف أبياتًا ذكرها المازني والجَرْمي في بعض الأبواب (¬٤٣).\rأمّا إذا تكرّر الشاهد في أكثر من باب، فإنْ كانَ موضعُ الاستشهاد فيه واحدًا، فإنّه يشير إلى أنّ البيت قد تقدّم تفسيرُه أو ذِكرُه، كقوله: (وبعد هذا البيت في الباب بيت جرير وبيتُ الحارث بن كَلَدة، وتقدَّم تفسيرُهما فأَغنى ذلك عن إعادتهما) (¬٤٤)، فلم يذكر البيتين لأنهما تقدّما وقد شَرَحَهما هناك (¬٤٥)، وقد يُهمل ذِكرَ البيت إذا تكرّر في بابٍ آخر كما فَعَل في الشاهد:\rيا أَبَتا عَلَّكَ أو عَسَاكا\rلأنّه تقدّم وشَرَحَه هناك (¬٤٦).\rوإنْ تكرّر البيتُ وفيه شاهد آخر، فإنه يذكر موضع هذا الشاهد، ويشير إلى أنّ البيت قد تقدّم تفسيرُه، كقوله بعد بيت المرار الفقعسي: (استشهد به ها هنا على دخول ما لتجعل بعد من حروف الابتداء كما جعلت لعلّ وأخواتها، وقد تقدَّمَ البيت بتفسيره) (¬٤٧).\rوربّما أهمل الأعلمُ ذِكرَ الشاهد حين يرد أوّل مرّة، فإذا ورد ثانيةٌ ذَكَره وشَرَحَه، كقول عنترة (¬٤٨):\rيا دارَ عَبْلَةَ بالجِواءِ تَكَلَّمي\rولكنّ هذه العناية باستقصاء الشواهد لا تعني أنّ الأعلمَ استقصي شواهد سيبويه الشعرية جميعًا، فقد وَجَدْتُه قد أهملَ ذِكرَ شواهد قليلة، وهذه الشواهد نوعان: أولهما","footnotes":"(¬٤٢) ينظر البيت الذي بعد الشاهد: ١٤٨.\r(¬٤٣) تنظر الأبيات التي بعد الشواهد: ١٨١ و ١٠٠٦ و ٩٨٦.\r(¬٤٤) الشاهد: ١٠٠، وينظر أيضا الشاهد: ١٠٧.\r(¬٤٥) ينظر الشاهدان: ٧٣ و ٧٤.\r(¬٤٦) الشاهد: ٥٦٣، وقد تكرر هذا الشاهد في الكتاب: ٢/ ٢٩٩، وأهمله الأعلم ولم يذكره.\r(¬٤٧) ينظر ما بعد الشاهد: ٤٠٠.\r(¬٤٨) هذا هو الشاهد (٩٧٣)، وقد ورد أول مرة في الكتاب: ١/ ٣٤٢، وقد أهمله الأعلم ولم يذكره.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051598,"book_id":1104,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":31,"body":"رأس: اسم خَمّارٍ معروف.\r\rوأنشد في الباب لأبي قَيسِ بن الأسْلَت الأنصاري (¬٩٥) في مثل ذلك:\r[٣١] ألا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي … أسِحْرٌ كانَ طِبَّكَ أمْ جُنونُ\rتَفسيرُ إعرابِهِ كتَفسيرِ بَيتِ خِداشِ بن زُهير، وقد تقدّمَ في الباب، والطِبُّ هنا العِلَّةُ والسَبَبُ.\rيقولُ لحسّانَ بنِ ثابتٍ وكانت بينهما مُهاجاةٌ: أَسُحِرْتَ فكانَ ذلك سَبَبَ هِجائك <لي> أَمْ جُنِنْتَ؟ يتوَعَّدُهُ بالمقارَضَةِ.\r\rوأنشد في الباب للفرزدق (¬٩٦) في مِثلِه:\r[٣٢] أسَكْرانُ كانَ ابنَ المَرَاغَةِ إذْ هَجَا … تَميمًا بجوْفِ الشامِ أمْ مُتَساكِرُ\rالقولُ فيه كالقولِ في البيت الذي قبلَه.\rوأرادَ بابنِ المَراغَةِ جَريرَ (¬٩٧) بنَ الخَطَفَى، وكانَ الفَرزدقُ قد لَقَّبَ أُمَّهُ بالمَراغَةِ ونَسَبَها إلى أنّها راعِيَةُ حَميرٍ، والمَراغَةُ: الأتانُ التي لا تمتنعُ منَ الفُحولِ، وأرادَ بتميمٍ هنا بني دارمِ بنِ مالكِ بن حنظَلَةَ وهم رَهطُ الفرزدقِ من تميم (¬٩٨)، وجَريرٌ من <بني> كُلَيب بن يربوع بن حنظلةَ (¬٩٩)، فلَمْ يَعتَدَّ الفرزدقُ برَهْطِ جَريرٍ في تميم احتِقارًا لهم.","footnotes":"(¬٩٥) الكتاب ١/ ٢٣، ديوانه ٩١، وأبو قيس هو صيفيّ بن عامر بن جُشم بن وائل بن زيد، شاعر جاهلي أسند إليه الأوس أمرهم في حربهم. (الأغاني ١٧/ ٦٧).\r(¬٩٦) الكتاب ١/ ٢٣، شرح ديوانه ٤٨١ نقلًا عن الكتاب.\r(¬٩٧) جرير بن عطيّة بن حذيفة، شاعر إسلامي فحل، عاش في العصر الأموي. (الشعر والشعراء: ٤٦٤، الأغاني ٨/ ٣).\r(¬٩٨) ينظر: الاشتقاق ٢٣٤، جمهرة أنساب العرب ٢٣١.\r(¬٩٩) كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. ينظر: الاشتقاق ٢٢١، ٢٣١، جمهرة أنساب العرب ٢٢٤ - ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051561,"book_id":1104,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":32,"body":"الشواهد التي لم يذكرها قطّ، وهي (¬٤٩):\rمواعيدَ عرقوبٍ أخاه بيثربِ\rيا بؤس للحربِ\rحين لا مستصرخُ\rقد عَلِمت ذاك بناتُ أَلْيبه\rغضِّ الطرفَ إنّك من نُمَيرٍ\rإذا تخازَرْتُ وما بي من خَزَرْ\rإنّ المُوقّى مِثلُ ما وُقَّيتُ\rمشيةً سُجُحًا\rيا ابن رُقَيْعٍ هل لَها مِن مَغْبَقِ\rوثانيهما الشواهد التي يُحتمل أنْ تكونَ نسختُه من كتاب سيبويه خاليةً منها، وهذه الشواهد هي:\r١ - ثُم قالوا تُحبّها قُلتُ بَهْرًا … عددَ النجم والحَصَى والتُّرابِ\rوضع هذا الشاهد في طبعة هارون بين معقفين، لأن المحقق اخذه من نسخة طـ (¬٥٠).\r٢ - يا مالِ والحقَّ عنده فقِفوا\rوضع هذا الشاهد في طبعة هارون بين معقفين، لأنّه لم يُذكر في الأصل ولا في النسخة ب (¬٥١).\r٣ - مَتَى ما يُفِدْ كَسْبًا يكنْ كلُّ كَسْبِهِ … له مَطعمُ مِن صدرِ يَومٍ ومأكَلُ","footnotes":"(¬٤٩) تنظر هذه الشواهد على التوالي في الكتاب: ١/ ١٣٧، ٣١٥، ٣٥٧، ٢/ ٣ و ٦١، ١٦٠، ٢٣٩، ٢٥٠، ٣١٥، ٣٤٣.\r(¬٥٠) الكتاب (بولاق) ١/ ١٥٧، (هارون) ١/ ٣١١.\r(¬٥١) الكتاب (بولاق) ١/ ٣٣٥، (هارون) ٢/ ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051562,"book_id":1104,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":33,"body":"لم يذكر هذا الشاهد في النسخة (ب) وبعض أصول طـ (¬٥٢).\r٤ - فَمَنْ نالَ الغِنى فليصطنعْهُ … صَنيعَتَهُ ويَجْهَد كُلَّ جَهْدِ\rوُضع هذا الشاهد في طبعة هارون بين معقفين، لأنّه لم يرد في النسختين أو ب، وأخَذَه المحقق من النسخة ط (¬٥٣).\r٥ - لَوْ بغير الماء حَلْقي شَرِقٌ\rأشار إليه عبدُ القادر البغدادي بأنّ سيبويه أنشده في باب من أبواب (إنّ) في نسخة أبي الحسن وحده، ولم يجده في نسخته من الكتاب التي برواية المبرّد (¬٥٤).\r٦ - بَكَرَ العواذِلُ في الصَبُو … ح يَلُمْنَني وأَلومُهَّنهْ\rويَقُلْنَ شَيبٌ قد عَلا … كَ وقد كَبِرتَ فقلتُ إنَّهْ\rلم يُذكر البيتان في النسختين أوب (¬٥٥)، ولم يذكرهما الأعلم، وقد تكرر البيت الثاني منهما في باب آخر، فذكره الأعلمُ وبَيَّنَ وجه الشاهد فيه (¬٥٦).\r٧ - وأنت امرؤ من خيرِ قومكَ فيهمُ … وأنت سِواهم في مَعَدَّ مُخَيَّرُ\rلم يُذكر هذا الشاهد في النسخة (ب) من طبعة هارون (¬٥٧).\r٨ - خَنَاثَى يأكلونَ التمر ليسوا … بزوجاتٍ يَلدْنَ ولا رجالِ","footnotes":"(¬٥٢) الكتاب (بولاق) ١/ ٣٩٦، (هارون) ٢/ ٣٩٤.\r(¬٥٣) الكتاب (بولاق) ١/ ٤٠٩، (هارون) ٣/ ٩.\r(¬٥٤) الكتاب (بولاق) ١/ ٤٦٢، (هارون) ٣/ ١٢١، وينظر: خزانة الأدب: ٣/ ٥٩٥.\r(¬٥٥) الكتاب (بولاق) ١/ ٤٧٥، (هارون) ٣/ ١٥١.\r(¬٥٦) ينظر الشاهد: ٩٤٠.\r(¬٥٧) الكتاب (بولاق) ٢/ ٢٧، (هارون) ٣/ ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051599,"book_id":1104,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":33,"body":"وأنشد في الباب (¬١٠٠):\r[٣٣] وقَدْ عَلِمَ الأقوامُ ما كانَ داءَها … بثَهْلانَ إلّا الخِزْيُ مِمَّنْ يَقودُها\rاستشهد به على استواءِ اسمِ كانَ وخَبَرِها في الرَفع والنَصْبِ لاستوائهما في المعرفةِ.\rوَصَفَ كتيبةً انهزَمَتْ فيقول: لم يكنْ داءَها وسَبَبَ انهِزامها إلّا جُبْنُ مَنْ يقودُها وانهِزامُهُ، وجَعَلَ الفِعلَ للخزي مَجازًا واتّساعًا، والمعنى إلّا قائدُها المنهزمُ الخَزْيانُ، وثَهْلان: اسمُ جَبَلٍ، وأنشد (¬١٠١):\rثَهْلانُ ذو الهَضَباتِ لا يَتَحَلْحَلُ\r\rوأنشد في الباب للأعشى (¬١٠٢):\r[٣٤] وتَشْرَقُ بالقَولِ الذي قَدْ أَذَعْتَهُ … كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَمِ\rاستشهَدَ به على تأنيثِ فعلِ الصَدرِ وهو مُذكّرٌ لأنّه مضافٌ إلى مؤنَّثٍ هو مِنْهُ والخَبَرُ عنه كالخَبَرِ عَمّا أُضِيفَ إليه، لأنّ المعنى في شَرِقَتِ القَناةُ وشَرِقَ صَدْرُ القناةِ واحدٌ.\rيخاطِبُ بالبيت يزيد بن مُسْهِر الشيباني (¬١٠٣)، وكانَتْ بينَهُما مُبايَنَةٌ ومُهاجاةٌ، فيقول له: يَعودُ عليك مَكروهُ ما أَذَعْتَ عَنِّي مِن القولِ ونَسَبْتَهُ إليَّ مِنَ القَبيحِ فَلا تَجِدُ مَخْلَصًا منه <كَمَنْ شَرِقَ بالماءِ لا يَجدُ منه مَخْلَصًا>، والشَرَقُ بالماءِ كالغَصَصِ بالطَعامِ","footnotes":"(¬١٠٠) البيتُ لمُغَلِّس بنِ لَقِيط الأسد في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٨٥، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٤، المحتسب ٢/ ١١٦، الجبال والأمكنة ٤٥.\r(¬١٠١) للفرزدق في شرح ديوانه ٧١٧، وروايته فيه:\rفادْفَعْ بكَفّكَ إنْ أرَدْتَ بِناءَنا … ثَهْلانَ ذا الهَضَباتِ هل يَتَحَلْحْلُ\r(¬١٠٢) الكتاب ١/ ٢٥، ديوانه ١٧٣.\r(¬١٠٣) يزيد بن مُسْهر بن أصرم بن ثعلبة، فارس جاهلي من سادات بني شيبان، وكان من الرؤساء يوم ذي قار. (المحبر ٢٣٥، جمهرة أنساب العرب ٣٢٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051563,"book_id":1104,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":34,"body":"وُضع هذا البيت في طبعة هارون بين معقفين، لأنَّه لم يرد في النسختين (أوب) (¬٥٨).\r٩ - ما أَقلَّتْ قدمُ ناعِلَها … نِعِمَ الساعون في الحيِّ الشُطُرْ\rوُضع هذا الشاهد في طبعة هارون بين معقفين، لأنه ورد في النسخة (ط) فقط (¬٥٩).\rوقد وجدت شاهد اختلفت فيه طبعتا الكتاب، فورد في طبعة بولاق (¬٦٠):\rفإنْ جَزَعًا وإنْ إجمالَ صَبْرِ\rوورد في طبعة هارون (¬٦١):\rوإنْ مِنْ خَريفٍ فَلَنْ يَعْدَما\rوهذا الشاهد شَرَحه الأعلم، ولم يشرح الشاهد الذي ورد في طبعة بولاق.\rومن أمثلة الاختلاف بين الطبعتين أيضا، أن الأستاذ عبد السلام هارون أدخَلَ رجزًا في متن الكتاب (¬٦٢) أنشده أبو عُمَر الجرمي، وعدّه شاهدًا من شواهد سيبويه لأنه ثابت في النسختين (أوب)، ولأنّ الأعلم الشنتمري (¬٦٣) ذكره، وهذا الشاهد هو:\rأَرْمي عليها وهي فَرعٌ أجمعُ … وهي ثَلاثُ أذرعٍ وإصبَعُ\rوإذا كان الأعلم قد أهملَ بعض الشواهد عمدًا، أو بسبب احتمال خلو نسخته من الكتاب منها، فإنّه ذكر بيتين وأشار إلى أنَّ سيبويه قد أنشدهما في الباب، لكنّي لم أجدهما في الكتاب، وهما:","footnotes":"(¬٥٨) الكتاب (بولاق) ٢/ ١٩٦، (هارون) ٣/ ٦١٠.\r(¬٥٩) الكتاب (بولاق) ٢/ ٤٠٨، (هارون) ٤/ ٤٤٠.\r(¬٦٠) الكتاب ١/ ٤٧١.\r(¬٦١) الكتاب ٣/ ١٤١.\r(¬٦٢) الكتاب (هارون) ٤/ ٢٢٦.\r(¬٦٣) ينظر ما بعد الشاهد: ٩٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051564,"book_id":1104,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":35,"body":"أتيتُ مهاجرينَ فعَلّموني … ثَلاثَةَ أحرفٍ متتابعاتِ\rوخَطّوا لي أبا جادٍ وقالوا … تَعَلَّمْ صَعْفَضًا وقُريْسِياتِ (¬٦٤)\rوهكذا نجح أبو الحجاج في استقصاء معظم شواهد الكتاب، وأنجز ما رسمه لنفسه في مقدمته حين قال: (ويسهل عليه حصر عامّتها) (¬٦٥).\rاختلاف الرواية:\rعُني أبو الحجاج في شرح الشواهد باختلاف الرواية، وهو أمرٌ ضرروي لمن يشرح شواهد نحوية، لأنّ الرواية الأخرى إذا وقعت في موضع الشاهد من البيت قد تُلْغي الاستشهادَ بالبيت، ومثالُ ذلك قول الأعلم بعد بيت ذي الرمّة:\rمَشَيْنَ كما اهتَزّتْ رماحٌ تَسَفَّهتْ … أعالِيَها مَرُّ الرياحِ النَواسِمِ\r(ويروى مرضى الرياح، يريد الفاترة، ولا ضرورة فيه على هذا) (¬٦٦)، وهناك أمثلة كثيرة أدّى اختلافُ الرواية إلى إبطال الاستشهاد بها (¬٦٧).\rوالأعلمُ لا يذكر اختلافُ الرواية من غيرِ تعليق، لأنّ الاختلافَ قد يكون سببه التصحيف، كقوله بعد بيت النابغة الذبياني:\rحَدِبَتْ عليَّ بُطونُ ضِنَّةَ كلّها … إنْ ظالمًا فيهم وإنْ مظلوما\r(ويروي ضَبّة وهو تصحيف) (¬٦٨)، ومثل ذلك قوله بعد بيت الأسود بن يعفر (¬٦٩).","footnotes":"(¬٦٤) ينظر ما بعد الشاهد: ٧٥٧.\r(¬٦٥) تحصيل عين الذهب: ٥٢.\r(¬٦٦) الشاهد: ٣٧.\r(¬٦٧) تنظر الشواهد: ١٠، ١٧٧، ٣٤٧، ٦٠١، ٦٠٨، ٧٩٤، ٨٤٤.\r(¬٦٨) الشاهد: ٢٠٥.\r(¬٦٩) الشاهد: ٧٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051600,"book_id":1104,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":35,"body":"والجَرَضِ بالريقِ، وإنّما شَبَّهَ شَرَقَهُ بشَرَقِ القَناةِ مبالغَةً في وَصْفِ الشَرَقِ باللُّزومِ لمواصلةِ صَدْرِ القَناةِ الدَمَ لِمواصَلَةِ الطَعنِ، ومعنى أذْعْنَهُ نَشَرْتَهُ وَبَثثْتَهُ، وإذاعَةُ السِرِّ: إفشاؤُهُ وبَثُّهُ.\r\rوأنشد في الباب لجرير (¬١٠٤):\r[٣٥] إذا بعضُ السِنينَ تَعْرَّقَتْنا … كَفَى الأيْتامَ فَقْد أَبى اليَتيمِ\rاستشهَدَ به على تأنيثِ [تَعَرَّفَتْنا] فعل (بعضٍ) لإضافته إلى السنين، ولأنّه أرادَ <به> سَنَةً، فكأنَّه قال: إذا سَنَةٌ من السنين تَعَرَّقَتْنا.\rعَنَى بالبيتِ هِشامَ بنَ عبد الملك فيقول: إذا أصابَتْنا سَنَةُ جَذْبٍ تُذْهِبُ المالَ قام للأيتام مَقامَ آبائهم <فلم تَنَلْهُم المَسْغَبَةُ والشِدَّةُ، وكانَ ينبغي أنْ يقول: فَقْدَ آبائهم> لأنّه ذَكَر الأيْتام أوّلًا، ولكنّه أفَرَدَ حَمْلًا على المعنى لأنّ الأيتامَ هنا اسمُ جِنْسٍ، فواحِدُها يَنوبُ مَنابَ جَمْعِها، وجَمعُها يَنوبُ مَنابَ واحِدِها، فمعنى كَفَى الأيتامَ فَقْدَ أبى اليتيم ومعنى كَفَى اليتيمَ فَقْدَ أَبيهِ واحدٌ: ومعنى تَعَرَّقَتْنا أذهَبَتْ أموالَنا، وأصلُهُ مِن تَعَرَّقْتُ العَظْمَ، إذا أَذهَبْتَ ما عليهِ من اللحمِ.\r\rوأنشد في الباب <له> أيضا (¬١٠٥):\r[٣٦] لَمّا أَتَى خَبَرُ الزُبَيْرِ تواضَعَتْ … سُورُ المَدينةِ والجِبالُ الخُشَّعُ\rالقولُ فيه كالقولِ في الذي قبلَه، إلّا أَنّه أَبعَدُ شَيئًا لأنّ السُورَ وإنْ كانَ بعضَ المَدينةِ فَلا يُسَمّى مَدينةً كما تُسَمّى بَعضُ السنين سَنَةً، ولكنّ الاتساعَ فيه متمكنٌ لأنّ معنى تَواضَعَتِ المدينةُ وتَواضَعَ سُورُ المدينةِ مُتَقارِبٌ.\rيَصِفُ مَقْتَلَ الزُبَيْرِ بنِ العَوّامِ صاحبِ رسول (¬١٠٦) الله ﷺ حينَ انصَرَفَ يومَ الجَمَلِ وقُتِلَ في الطريقِ غِيلَةً، فيقول: لَمّا وافَى خَبَرُهُ المدينةَ مدينةَ","footnotes":"(¬١٠٤) الكتاب ١/ ٢٥، ديوانه ٢١٩.\r(¬١٠٥) الكتاب ١/ ٢٥، ديوانه ٩١٣.\r(¬١٠٦) في الأصل: النبي ﵇.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051565,"book_id":1104,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":36,"body":"وقد يكون عائدًا إلى الخطأ، كقوله بعد الشاهد:\rأقَبءُ مِن تَحتُ عريضٌ من عل\r(ورواية أبي الحسن مِن عَلِ، وهو خطأ) (¬٧٠).\rوربّما كانَ اختلافُ الرواية في قافيةِ الشاهد ناتجًا عن اختلافِ القائل، كما في الشاهد المنسوبِ إلى بعض السلوليين (¬٧١)، أو الغلط في إنشاد البيت، كما في بيت مالك بن خويلد الهذلي (¬٧٢)، وقد يكون بسبب اختلاف نُسخ الكتاب، كما في بيت رؤبة (¬٧٣).\rوقد يذكر الأعلمُ اختلاف الروايةِ من غير تعليق، مكتفيًا بشرح المعنى على الرواية الأخرى، كقوله بعد الشاهد:\rنَظّارةً حينَ تَعلو الشمسُ راكبها … طَرحًا بعينَيْ لياحٍ فيهِ تَحدِيدُ\r(ويروي تجديدُ بالجيم، وهو من الجُدَّةِ، والجُدَّةُ خُطّة سوداء تخالفُ لونه، وكذلك بقر الوحش) (¬٧٤)، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك (¬٧٥).\rويُرجّح الأعلم أحيانًا روايةً على أخرى، ويُبين علّة ذلك مستعينًا بالمعنى، أو بما بعد البيت الشاهد، أو بالنحو، فمثال الأول قوله بعد الشاهد:\rتَرعَى أناضٍ مِن جَزيزِ الحَمْضِ\r(ويروى أناص بالصاد غير معجمة، وهو جمع أنصاء، وأنصاء جمعُ نَصِيّ، وهو ضربٌ من النبات، والرواية الأولى أصحّ، لأن النَصِيّ ليس من الحَمْضِ، إنما هو من الخَلّة) (¬٧٦).","footnotes":"(¬٧٠) الشاهد: ٧٧٦.\r(¬٧١) الشاهد: ٦٣٠.\r(¬٧٢) الشاهد: ٣٥٣.\r(¬٧٣) الشاهد: ٤٦١.\r(¬٧٤) الشاهد: ١٩٠.\r(¬٧٥) تنظر الشواهد: ٢٠، ٧٥، ٩١، ٧٤٥، ٦٦٥، ٧٤٩، ٧٥١، ٨٠٤، ٨١٢، ٨٨٤، ٩٠٥، ٩٣٨.\r(¬٧٦) الشاهد: ٩٠٩ وينظر أيضًا الشاهد: ٨٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051566,"book_id":1104,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":37,"body":"ومثالُ الثاني قولُه بعد بيت المتلمس:\rآلَيتَ حَبَّ العِراقِ الدَهرَ أَطعَمُهُ … وَالحَبُّ يَأكلُهُ في القَريَةِ السُوسُ\r(والرواية الصحيحة في آليت بالفتح، لأنه يخاطب عمرو بن هند الملك، ويدل على هذا قوله بعده:\rلَم تَدرِ بُصرى بِما آلَيتَ مِن قَسَمٍ) (¬٧٧)\rوتتضح استعانته بالنحو في ترجيح الرواية في شرحه لبيت امرئ القيس (¬٧٨).\rوقد وجدت الأعلم يروي بعض الشواهد برواية مختلفة عن رواية سيبويه لها، ثم يشير إلى الرواية الأخرى، ومثال ذلك قوله بعد بيت خداش بن زهير:\rفأيّي وأيُّ ابن الحُصينِ وعَثْعَثٍ … غداةَ التقَيْنا كان عندك أَعْذَرا\r(ويروى كان بالحلفِ أغْدرا) (¬٧٩)، وهذه رواية سيبويه للبيت، وهناك أمثلة كثيرة لهذه الحالة (¬٨٠).\r\rشواهد الأعلم في الشرح:\rحفل كتاب (تحصيل عين الذهب) بالكثير من الشواهد القرآنية والحديثية والمثلية والشعرية، وتأتي شواهد الشعر في المقام الأول من حيث كثرة الاستشهاد بها (¬٨١)، يليها الشواهد القرآنية، ثم المثلية، فالحديثية. وسوف نتحدث عن هذه الشواهد غير متخذين لكثرتها مقياسًا للترتيب.\rفأما الشواهد القرآنية فقد اختلفت أغراض استشهاد الأعلم بها لاختلاف المواضع، فربما استشهد بالآية لغرض نحوي، كقوله مستشهدًا على حذفِ الياء من","footnotes":"(¬٧٧) الشاهد: ٢٣.\r(¬٧٨) ينظر هذا البيت بعد الشاهد: ٩١٠.\r(¬٧٩) ينظر الشاهد: ٥٧٥.\r(¬٨٠) تنظر الشواهد: ٥٧٣، ٦٤٥، ٧١٢، ٧١٥، ٨٠٣، ٩١٠، ١٠٢٦.\r(¬٨١) تنظر فهارس هذه الشواهد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051601,"book_id":1104,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":37,"body":"الرسول ﷺ تَواضَعَتْ هي وجِبالُها وخَشَعَتْ حُزْنًا له، وهذا مَثَلٌ وإنّما يُريدُ أَهلَها.\rوكانَ ينبغي أنْ يقولَ: والجِبالُ الشامِخَةُ، ولكنّه وَصَفَها بما آلَتْ إليه كما قالَ ﷿: \"إنِّي أراني أعْصِرُ خَمْرًا (¬١٠٧) أي: عِنَبًا يَؤُولُ إلى الخَمرِ، وهذا التَفسيرُ مَعَ عَطْفِ الجِبالِ على السُورِ، فإنْ جَعَلْتَها مُبتدأَةً لم يكُن في الكلامِ اتِّساعٌ، ويكونُ التقديرُ والجِبالُ خُشَّعٌ لموتِهِ.\r\rوأنشد في الباب لذي الرُمَّة (¬١٠٨):\r[٣٧] مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ … أعالِيَها مَرُّ الرِياحِ النواسِمِ\rالقولُ في تأنيثِ فِعلِ المَرِّ، لأنّه من مؤنَّثٍ كالقَولِ فيما (¬١٠٩) قبلَهُ.\rوَصَفَ نِساءً فيقول: إذا مَشَيْنَ اهتَزَزْنَ في مِشْيَتهنّ وتَثَنَّيْنَ فكأنَّهنّ رِماحٌ نُصِبَتْ فَمَرَّتْ عليها الرِياح فاهتَزَّتْ وتَثَنَّتْ. ومعنى تَسَفَّهَتْ استَخَفَّتْ، والسَفَهُ: خِفَّةُ العَقلِ وضَعْفُهُ. والنَواسِمُ: الضَعيفَةُ الهُبوبِ، واحدتُها ناسِمَةٌ، واسمُ الفِعلِ التَنْسيمُ (¬١١٠)، وإنّما خَصَّ النواسِمَ لأنّ الزَعازِعَ الشَديدةَ تعصفُ ما مَرَّتْ به وتُغَيِّرهُ. ويُروى (مَرضَى الرِياح)، يريد الفاتِرةَ، ولا ضرورةَ فيه على هذا.\r\rوأنشد في الباب للعَجّاج (¬١١١) في مِثلِه:\r[٣٨] طُولُ اللَّيالي أُسْرَعَتْ في نَقْضي","footnotes":"(¬١٠٧) يوسف: ٣٦.\r(¬١٠٨) الكتاب ١/ ٢٥، ديوانه ٦٩٥، وفيه: رُوَيدًا كما، وذو الرُمَّةِ هو غَيلانُ بن عُقبة، شاعر إسلامي.\r(الشعر والشعراء ٥٢٤، الخزانة ١/ ٥٠ - ٥٣).\r(¬١٠٩) في ط: في الذي.\r(¬١١٠) في ط: النسيم.\r(¬١١١) الرجز للعَجّاج في الكتاب ١/ ٢٦، ومجاز القرآن ١/ ١٩٩ وليس في ديوانه، وهو الأغلب العجلي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٤٢، المقاعد النحوية ٣/ ٣٩٥، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ١١٩، الخصائص ٢/ ٤١٨، المخصص ١٧/ ٧٨، الأشموني ٢/ ٢٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051567,"book_id":1104,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":38,"body":"الضمير في قوله: مِني (وهو جائزٌ في الكلام كما قريء في الوقف \"أكرمَنْ\" و\"أهانَنْ\") (¬٨٢)، أو لغرض من أغراض الصرف، كقوله مستشهدًا على جمع شمال على شمائل في الكثير: (كما قال ﷿: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ (¬٨٣).\rوقد يستشهد بالآية لتوضيح معنًى من المعاني كقوله: (وكانَ ينبغي أن يقول: والجبال الشامخة، ولكنه وصفها بما آلت إليه كما قال ﷿: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أي: . عنبًا يؤول إلى الخمر) (¬٨٤)، أو لشرح معنى لفظة، كقوله: (واشتقاقه من هادَ يَهودُ إذا تاب عن الذنب، من قوله ﷿: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾، أي: تُبْنا) (¬٨٥).\rوقد استشهد بالقراءات القرآنية مرتين، وسأذكر إحداهما، وهي قوله: (وهي لغةٌ معروفة وعليها قراءةُ من قَرَأ: ﴿سالَ سايلٌ بعذابٍ واقع﴾) (¬٨٦).\rوأمّا الشواهد الحديثية فقليلة جدًّا، وكذلك المثلية، فمثال الحديثية قوله مستشهدًا على السه: (وفي الحديث: العين وكاء السَه) (¬٨٧) ومثال الشواهد المثلية قوله مستشهدًا على أنّ العواشي هي المتعشية المعتلفة من الإبل، واحدتها عاشية: (ومنه المثل: العاشِيةُ تهيجُ الآبِيَة) (¬٨٨).\rوأمّا الشواهد الشعرية فكثيرة، وهو يستشهد بالشعر لأغراض متنوعة، منها أنْ يكونَ معنى البيت الشاهد في الكتاب مشابهًا لمعنى البيت الذي يذكره، كقوله: (وصف فَرَسًا يَهوي في تقريبه مُسرعًا، فشبهه في ذلك بتقريب الثعلب كما قال امرؤ القيس:\rوإرخاءُ سرحانٍ وتقريبُ تَتْفُلِ) (¬٨٩).","footnotes":"(¬٨٢) الشاهد ٩٤٨، وتنظر أيضا الشواهد: ٢٨، ٨٩، ٣٤٤، ٣٧٤، ٦٦٦، ٦٩٩، ٩٨٦.\r(¬٨٣) الشاهد: ٩٠٦، وينظر أيضًا الشاهد: ٩١٨.\r(¬٨٤) الشاهد: ٣٦، وينظر أيضا أشاهد: ١٠.\r(¬٨٥) الشاهد: ٧٦٩، وينظر أيضا الشاهدان: ٦٨٩، ٧٤٩.\r(¬٨٦) الشاهد: ٤١٣، وينظر أيضا الشاهد: ٤٧.\r(¬٨٧) الشاهد: ٨٣٠، وينظر أيضا الشاهد: ٢٠٠.\r(¬٨٨) الشاهد: ٣٦٣، وتنظر أيضا الشواهد: ٩٢، ٩٣، ٢٦٣، ٣٦٩، ٤٨٨، ٥٠٩، ٩١٢، ١٠١٦.\r(¬٨٩) الشاهد: ١٠٠٤، وتنظر أيضا الشاهد: ١٥١، ٣٥٨، ٦٩٥، ٨٠٤، ٨٧٠، ٨٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051568,"book_id":1104,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":39,"body":"أو يستشهد به لمعنى لفظة كقوله: (ويجوز أنْ يكونَ الهديلُ الفرخَ الذي تزعم الأعراب أنّ جارحًا صادَهُ في سفينة نوح، فالحمامُ تبكي عليه كما قال طرفة:\rكداعي هَديلٍ لا يُجابُ ولا يَمَلّ\rفالحديث هنا الفَرخ، لأن الحمامَ تدعوه نائحةً عليه فلا يُجيبها ولا تملّ دُعاءَه) (¬٩٠).\rوقد يستشهد بالبيت لغرضٍ نحوي، كأنْ يؤيد رأي سيبويه في مسألة من المسائل، كقوله: (وقد ألفَيْتُ في بعض ما رأيت لزيد الخيل بن مهلهل الطائي بيتًا في تعدّي فَعِل، وهو قوله:\rأَتاني أَنّهم مَزِقونَ عِرْضي … جِحاشُ الكِرملين لَها فَديدُ) (¬٩١)\rأو يستشهد به لمسألة نحوية، كقوله: (والفاعِلُ لا يتقدمُ في الكلام إلا أن يُبتَدَأ به، وهو مِن وَضْعِ الشيء في غير موضعه، ونَظيرُه قَولُ الزَبّاء:\rما لِلجِمالِ مَشْيُها وئيدا\rأي: وئيدًا مَشْيُها، فقَدَّمتْ وأخَّرتْ ضرورةً) (¬٩٢)، أو لمسألة صرفية كقوله: (وحَسُن حذفُ صلة اللتيا لتصغيرها الدالّ على شَناعتها، لأنّهم قد يُصَغرون الشيءَ على معنى التعظيم والتشنيع كما قال:\rدُوَيْهِيَةٌ تَصفَرُّ منها الأناملُ\rيعني الموت) (¬٩٣).\rويدخل ضمن شواهد الأعلم الشواهد التي رواها عن الأحفش) (¬٩٤)، والمازني (¬٩٥)،","footnotes":"(¬٩٠) الشاهد: ٤١٥، وينظر أيضا الشاهدان: ٤٠٦، ٤٧٠.\r(¬٩١) الشاهد: ٨٨، وينظر أيضا الشاهد: ٨٢٦.\r(¬٩٢) الشاهد: ١٦، . وتنظر أيضا الشواهد: ٩٠، ٣٤٤، ٤١٣، ٥٦٢، ٦٦٦، ٧٠٤.\r(¬٩٣) الشاهد: ٥٥١، وتنظر أيضا الشواهد: ١٩، ٤١٩، ٩٢٢.\r(¬٩٤) ينظر ما بعد الشاهدين: ١٩، ١٣٦.\r(¬٩٥) ينظر ما بعد الشواهد: ١٨١، ١٠٠٦، ١٠٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051602,"book_id":1104,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":39,"body":"أَنَّثَ فِعلَ الطولِ وهو مُذَكَّرٌ، لأنَّه أَضافَهُ إلى مؤنَّثٍ، وهو كالذي تَقَدَّم (¬١١٢).\rيقول: مُرورُ الزَمانِ (¬١١٣) عَلَيٍّ هَرَّمَني وأَبْلاني فَصِرْتُ إلى الضَعْفِ بَعدَ القُوَّةِ، فكأنَّما نَقضتُ بَعدَ الإِبرامِ، وبعده:\rأكَلْنَ بَعْضي وتَرَكْنَ بَعْضي\rفأخْلَصَ الخَبَرَ لِلّيالي دونَ الطُولِ، فَقَد بَيَّنَ لَكَ أنّ معنى (طُولُ اللّيالي أَسْرَعَتْ في نَقْضِي) واللّيالي أسْرَعَتْ <في نَقْضي> سَواءٌ.\r\rوأنشد في الباب لجرير (¬١١٤):\r[٣٩] يا تَيْمَ تَيْمَ عَدِيٍّ لا أَبا لَكُمُ … لا يُلْقِيَنْكُمُ في سَوْأَةٍ عُمَرُ\rاستشهَدَ به على إقحام تَيْم الثاني بينَ تَيم الأوّل وما أُضِيفَ إليه، لأنّ الفائدةَ علي تكريرِ الاسمَينِ وإفْرادِهما سَواءٌ إذا كانا لشيءٍ واحِدٍ، فكأنّه إنّما أضافَ اسمًا واحدًا إلى عَدِي، فحَذَفَ التنوينَ منهما للإضافةِ كما يُحْذَفُ مِن أحدهما أذا أُضِيفَ.\rيُخاطبُ تَيْمَ بنَ عَبدِ مَنَاةَ <بنِ أَدْ بن طابخةَ بن إلياس بن مُضَر (¬١١٥) > وهم رَهْطُ عُمَرَ بنِ لَجأ (¬١١٦) التَيْمي الخارجي، وعَدِيٌّ هذا هو عَدِيُّ بنُ <بكر (¬١١٧) بنِ> عبدِ مَنَاة، فأضافَ تَيْمًا إليه لالتباسِه <به>، وكانَتْ (¬١١٨) بينَ جَريرٍ وعُمَرَ هذا مهاجاةٌ، فلمّا تَوَعَّدَ جَريرٌ قَومَهُ أتَوْهُ به مُوثَقًا وحَكَّموهُ فيه فأعْرَضَ عن هَجْوِهم.\rومعنى لا يُلْقِينّكُمُ في سَوْأَةٍ، لا تُملِئوهُ عليَّ فأقارِضكم بالهَجْوِ فتَقَعوا مِنْهُ في سَوْأَةٍ وشَرٍّ (¬١١٩). والسَوْأَةُ: الفَعْلَةُ القَبيحةُ، ومعنى لا أَبا لكُمُ الغِلْظَةُ في الخطابِ","footnotes":"(¬١١٢) في ط: كالذي قبله.\r(¬١١٣) في ط: مرور الليالي.\r(¬١١٤) الكتاب ١/ ٢٦، ديوانه ٢١٢، وروايته فيه: لا يُوقِعَنُكُمُ.\r(¬١١٥) ينظر: الاشتقاق ١٨٠، جمهرة أنساب العرب ١٩٩.\r(¬١١٦) ينظر في ترجمته: طبقات فحول الشعراء ١٣١ - ١٣٢، الشعر والشعراء: ٦٨٠.\r(¬١١٧) لم يذكر بكر في: الاشتقاق ١٨٧، جمهرة أنساب العرب ٢٠٠.\r(¬١١٨) في ط: وكانت بينه وبين عمر.\r(¬١١٩) في ط، وشين.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051569,"book_id":1104,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":40,"body":"والزجاج (¬٩٦)، وأضافها إلى شواهد أبواب الكتاب.\rوقد يذكر الأعلمُ قائل البيت الشاهد الذي يستشهد به (¬٩٧)، وقد لا يذكره) (¬٩٨)، ويتضح ذلك من الأمثلة المتقدمة وغيرها.\r\rنسخ الكتاب:\rاعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسختين قديمتين، إحداهما مخطوطة والأخرى مطبوعة، وهاتان النسختان هما:\r\r١ - نسخة المكتبة الوطنية في تونس:\rوهي نسخة مكتبة الجامع الأعظم في تونس، المحفوظة في المكتبة الوطنية في تونس تحت الرقم (٣٧٣٦ A)، وقد حصلت على مصورتها من معهد المخطوطات العربية في الكويت.\rتقع هذه النسخة في (١٥٢) ورقة، قياسها (٢٤ × ١٧ سم)، ومعدل الأسطر في كل صفحة (١٩) سطرًا، وقد كُتبت بخط مغربي واضح ومضبوط بالشكل، وكُتبت الشواهد بخط أكبر من الخط الذي كُتب به شَرحُها، ولعلها كُتبت بلون آخر، وقد وجدتُ اضطرابًا كثيرًا في أوراق هذه النسخة، وبذلت جهدا كبيرا في إعادة ترتيبها.\rكتب هذه النسخة إبراهيم بن علي بن حسين البيعي المعروف بابن الخلال، وفرغ من نسخها يوم السبت الثاني والعشرين من المحرم عام ثمانية وثمانين وخمس مئة، وقد قوبلت هذه النسخة على غيرها، وكتب في آخرها: (بلغت المقابلة والحمد لله حق حمده)، وقد طالع أكثر هذه النسخة محمد بن عاشور.\rحَوَت حواشي هذه النسخة تعليقات كثيرة، تضمنت أحيانًا ذكر البيت أو الأبيات التي قبل البيت الشاهد، أو بعده، أو تفسيرًا لمعاني بعض المفردات التي ترد في الشاهد، أو ذكر اسم الشاعر قائل الشاهد كاملًا، أو ذكر أسماء العلماء الذين قالوا بعض الآراء","footnotes":"(¬٩٦) ينظر ما بعد الشاهد: ١٤٨.\r(¬٩٧) تنظر الشواهد: ٨٨، ٢٠٢، ٤١٥، ٦٩٥، ٧٠٦، ٨٧٠، ٨٩٠، ١٠٠٤.\r(¬٩٨) تنظر الشواهد: ١٥١، ٣٥٨، ٤٧٠، ٧٠٤، ٨٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051603,"book_id":1104,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":40,"body":"والحَطُّ، وأصلُهُ أنْ يُنْسَبَ المخاطَبُ إلى غَيرِ أبٍ معلومٍ شَتْمًا له واحتِقارًا، وكَثَّرَتْ في الاستعمالِ حتى جُعِلَتْ في كُلِّ خِطابٍ يُغْلَظُ فيه على المُخاطَب.\r\rوأنشد في بابٍ ترجمتُهُ: هذا بابٌ يُخْبَرُ فيه عن النكرِة بالنكرةِ (¬١٢٠):\r[٤٠] لَتَقْرُبنَّ قَرَبًا جُلْذِيًا\rما دامَ فيهنَّ فَصيلٌ حَيّا\rفقدْ دنا اللّيلُ فَهِيّا هِيّا\rاستشهَدَ به على تقديم (فيهنّ) على (فَصيلٍ) وجَعْلِهِ لَغْوًا مع التقديمِ، وسَوَّغَ ذلك أَنَّك لو حَذَفْتَ <فيهنّ> انقَلَبَ المعنى إلى مَعنىً آخَرَ وهو الأبَدُ، فلمّا لم تتمّ الفائدةُ إلّا به حَسُنَ تَقديْمُهُ لمُضارَعَتِهِ الخَبَرَ في الفائدة.\rيُخاطِبُ ناقَتَهُ فيقول: لَتَسيرنَّ إلى الماءِ سَيْرًا حَثيثًا، والقَرَبُ: القُرْبُ من الورودِ، وليلةُ القَرَب: <الليلةُ> التي يُورَدُ الماءُ في صَبيحتها بعدَ سَيرٍ إليه وطَلَبٍ، والجُلْذِيُ مِن وَصْفِ القَرَبِ ومعناه الشَديدُ السريعُ، ويجوز أنْ يكونَ اسمُ ناقتِهِ جُلْذِيَّةً فَرَخَّمَ.\rوالضميرُ <الذي> في قولِهِ: (فيهنَّ) عائدٌ على الإِبلِ، ودَلَّ عليه سِياقُ الكلامِ، وذَكَر الناقَةَ فأَضمَرَهُ وإنْ لَمْ يَجْرِ لها ذِكْرٌ يرجعُ الضَميرُ إليه، وإنّما ذَكَر الفَصِيلَ لأنّ ناقَتَهُ من جُملَةِ الإِبِلِ التي يَسوقُها إلى الماءِ سَوْقًا حَثيثًا، فيقول: لا أَعْذِرُكِ ما دامَ في صَواحِبِكِ فصيلٌ يُطيقُ السَيرَ، وهِيّا كلمةُ استِحْثاثٍ، وهي مكسورةُ الأوَلِ، وقد حُكِيت بالفتح.\r\rوأنشد في بابٍ ترجمَتُهُ: هذا بابُ ما أُجْرِيَ مُجْرَى ليسَ وهو بابُ (ما)، لسعد بن مالك القيسي (¬١٢١):","footnotes":"(¬١٢٠) الأبيات بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٧ - ٢٨، وفيه: فقد دَجا، وهي لابن مَيّادة في شعره: ١٠٥.\r(¬١٢١) البيت له في: الكتاب ١/ ٢٨، وفيه: مَنْ فَرَّ، الأصول ١/ ١١١، المؤتلف والمختلف ١٩٩، المرزوقي ٥٠٦، التمام ٥٤، وبلا نسبة في المقتضب ٤/ ٣٦٠، الإنصاف ٢٠٥، وسعد بن مالك بن ضبيعة بن ثعلبة، أحد سادات بكر بن وائل وفرسانها في الجاهلية. (المؤتلف والمختلف ١٩٨، الخزانة ١/ ٢٢٦)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051570,"book_id":1104,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":41,"body":"النحوية التي ذكرها الأعلم الشنتمري ولم يصرّح بأسمائهم، وهذه الأراء مأخوذ أكثرها من شروح كتاب سيبويه الأخرى.\rوقد اتخذتُ هذه النسخة أصلًا، لكمالها ووضوح خطها وضبطه بالشكل، ولمقابلتها على غيرها.\r\r٢ - نسخة مكتبة عاشر أفندي:\rوهي النسخة المحفوظة في مكتبة عاشر أفندي في تركيا تحت الرقم (١/ ٧٦٤)، وقد طُبعت على هامش كتاب سيبويه ببولاق عام ١٣١٦ هـ، ويعود تاريخ نسخها إلى عام (٥٧١ هـ) (¬١).\rوعلى الرغم من الجهد الذي بذلته للحصول على هذه النسخة لأنها نسخة قديمة، إلا أنني لم أفلح في جهودي، فاعتمدت على النسخة المطبوعة، ورمزت لها بالحرف (ط).\rوقد وجدتُ في هذه النسخة تصحيفا وسقطًا كثيرين، وسأذكر بعض الأمثلة لهما:\rأ - التصحيف:\rرقم الشاهد … نسخة تركيا … نسخة تونس\r٢ … الجبال والجزر … الجبال والحزون\r٤ … ولمّا استُعمل … وما استعمل\r٩ … مضافًا … مضاعفًا\r١٠ … فالضرورة … فلا ضرورة\r١٣ … فينصبه … فيُنْضِيه\r٣٠ … ساهية … شامية\r٤٦ … عائد … جائز","footnotes":"(¬١) تاريخ الأدب العربي ٢/ ١٣٧، ٥/ ٣٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051604,"book_id":1104,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":41,"body":"[٤١] مَنْ صَدَّ عَنْ نِيرانِها … فأنا ابنُ قَيسٍ لا بَراحُ\rاستشهَدَ به على إجراءِ (لا) مُجرى (ليس) في بعض اللُّغاتِ كما أُجْرِيَتْ (ما) مُجراها في لغةِ أهل الحِجازِ، فتقديُره لا بَراحٌ لي، على معنى ليسَ لي بَراحٌ.\rوالوَجْهُ في (لا) إذا وَلِيَتْها النكرةُ ولَمْ تتكَرّرْ أنْ تَنصبَها بلا تنوينٍ وتُبْنَى معها على ما بَيَّنَهُ سيبويه (¬١٢٢) في باب (لا) وذَكَرَهُ بعِلَّتِهِ، وأمّا رَفْعُها للنكرةِ مفردةً ونَصْبُ الخَبَرِ فيجري مجرى الضرورة في القِلَّة، وهي في ذلك مُشَبَّهَةٌ بـ (ليسَ) لأنّ معناها كمعناها ودُخولُها على المبتدأ كدُخولِها فأُعْمِلَتْ لذلك عَمَلَها.\rوَصَفَ نَفْسَه بالشَجاعةِ والإقْدامِ عند اشتدادِ الحربِ وصدودِ الشُجعانِ عنها والأقرانِ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬١٢٣):\r[٤٢] فأَصبَحُوا قَدْ أَعادَ اللهُ نِعْمَتَهُم … إذْ هُمْ قُريشٌ وإذْ ما مِثْلَهُم بَشَرُ\rاستشهَدَ به على تقديم خَبَرِ (ما) منصوبًا، والفرزدقُ تَميميٌّ يَرْفَعُهُ مُؤخّرًا، فكيفَ إذا تَقَدّمَ.\rوقَدْ رُدَّ <على\" سيبويه (¬١٢٤) حَمْلُهُ على هذا، وخُرِّجَ للنَصْبِ وَجْهان أَضْرَبْتُ عنهما لتَبْييني لهما في كتاب (النكت) (¬١٢٥).\rوالذي حَمَلَهُ عليه سيبويه أصَحُّ عندي وإنْ كانَ الفرزدقُ تميميًا، لأنّه أرادَ أنْ يُخَلِّصَ المعنى منَ الاشتراكِ فلم يُبالِ (¬١٢٦)، إفْسادَ اللفظِ مع إصلاحِ المعنى، وتَحْصينه، وذلك أنّه لو قال: (وإذْ ما مِثْلُهُم بَشَرٌ) بالرفعِ لجازَ أن يُتَوَهَّمَ [أنّه] من باب ما مِثْلُكُ","footnotes":"(¬١٢٢) الكتاب ١/ ٣٤٥.\r(¬١٢٣) الكتاب ١/ ٢٩، شرح ديوانه ٢٢٣.\r(¬١٢٤) رَدّ المبرّدُ ذلك على سيبويه، ينظر الانتصار ٩.\r(¬١٢٥) النكت ١٩٥.\r(¬١٢٦) في ط: فَلا يُبالي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051571,"book_id":1104,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":42,"body":"٤٧ … وكلّ ما لم … فكما لم\r٤٧ … فهكذا قولك … فهذا كقولك\r٤٨ … الأبيات والأبيات … الأبيات والآيات\r٥٨ … جيش … حَبْس\r٦٠ … هذه الأبيات … هذا كالأبيات\r٦٠ … على أن … عُلِم أنّ\r٦٩ … في الجواب … في الجواز\r٧٠ … فثوبان … فثوباي\r١١٥ … حذقه … حدّته\r١٤٧ … يتّسع … يَسُغ\r١٧٥ … حفص … جعفر\r٢٠٩ … ولا تعييه … لا تغبّه\r٢٤٢ … التلبّث … التلفّت\r٢٤٩ … فم الحية … فم الخيبة\r٢٨٨ … طائر … صائد\r٢٩٥ … انتقل … انتعل\r٤١٣ … صورة … ضرورة\r٥١٠ … من خلافته … زمن خلافته\r٥١٧ … قد رأى أحدهما … قدّر أحدهما\r٥٧٤ … افترس … افترص\r٥٧٧ … الفصل … الوصف\r٧٠٢ … انتقله … انتعله\r٩٥٣ … بخلافها … ... لخفائها\r٩٧٦ … بعضا … تُقضى\r١٠١١ … المتقارب … المتفاوت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051572,"book_id":1104,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":43,"body":"ب - السقط:\rلقد وجدت أن أكثر السقط يرجع إلى انتقال النظر، بسبب تكرار كلمة في سطرين متقاربين، ومن أمثلة السقط ما ورد في الشواهد التي أرقامها (بعد ٨، ١٢، ٢٢، ٢٥، ٣٤، ٣٥، ٤٧، ٦٠، ٦١، ٦٦، ١٧٥، ١٩٢، ٢٠٩، ٢١٤، ٢٦٨، ٣٦٧، بعد ٤١٥، بعد ٤٧٥، ٤٩٥، ٥٦٨، ٦٩٨، ٧٠٤، ٧٥٨، ٧٧١)، وقد سقط من هذه النسخة شاهد واحد مع شرحه، هو الشاهد الذي رقمه (١٩٤).\rومما يؤخذ على هذه النسخة أيضا أنّها ضَمّت بيتين وردا في نسخة الأصل على الحاشية، وهذان البيتان وردا في الشاهدين (١٢٢، ٢٠٩).\r\rمنهج التحقيق:\r١ - ضبطت بالشكل النص جميعًا، وعُنيت بضبط الآيات والأحاديث والأمثال والأشعار والأرجاز.\r٢ - عرّفتُ بالنحويين واللغويين والشعراء والرجاز تعريفًا موجزًا، واقتصرت على مصدرين أو ثلاثة مصادر قديمة.\r٣ - خَرّجت الشواهد الشعرية جميعًا، فإن كان للشاعر ديوان مروي أو مجموع رجعت إليه وذكرت موضعه في كتاب سيبويه (طبعة بولاق)، وإن لم يكن له ديوان خرّجته من المصادر النحوية واللغوية، فإذا لم أجد مصدرًا للشاهد أشرت إلى ذلك في الهامش.\r٤ - كتبت الآيات مثلها وردت في المصحف الشريف، إلا إذا كانت إحدى القراءات، وخرّجت القراءات من كتب القراءات، ووزعت الآيات داخل قوسين صغيرين \" \".\r٥ - خَرّجت الأحاديث الشريفة من كتب الحديث وحصرتها بين قوسين ( … ).\r٦ - خرجت الأمثال من كتب الأمثال، وذكرت مناسباتها.\r٧ - أعطيتُ لكل شاهد رقمًا متسلسلًا يسبقه، فإن تكرر الشاهد وضعت رقمه القديم بعده ولم أُعطه رقمًا جديدًا.\r٨ - وضعت ما أخلت به نسخة ط بين حاصرتين < … > دون الإشارة إلى ذلك في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051605,"book_id":1104,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":43,"body":"أَحَدٌ إذا نَفَيْتَ عنه الإنسانيةَ والمُروءَةَ، فإذا قال: (ما مِثْلَهُم بَشَرٌ) بالنَصْبِ لم يُتَوَهَّمْ ذلك، وخلصَ المعنى للمَدحِ دونَ تَوَهّم الذَمّ فَتأمَّلْهُ تَجِدْه صحيحًا.\rوالشِعرُ موضعُ ضَرورةٍ يُحْتَمَلُ فيه وَضْعُ الشَيء [في] غيرِ موضِعِهِ دونَ إحرازِ فائدةٍ ولا تَحصيلِ معنىً و <لا> تحصينِهِ فكيفَ مع وجودِ ذلك وسيبويه ﵀ مِمَّنْ (¬١٢٧) يأخُذُ بتصحيح المعاني وإن اختَلَفَتِ الألفاظُ فلذلك وَجَّهَهُ على هذا وإنْ كانَ غَيرُهُ أَقرَبَ إلى القِياسِ في الظاهرِ.\rمَدَحَ بالشعرِ بني أُمَيَّةَ فيقول: كانَ مُلْكُ العَرَب في الجاهليةِ لغيرِ قريش وسائر مُضَر، وكانوا أَحَقَّ بهِ لِفَضْلِهم على جميعِ البَشَر، فقد أَصبَحُوا بالإسلامِ والمُلْكُ فيهم فعادَ إليهم ما خَرَجَ عَنْ غيرهمِ مِمّا كانَ واجِبًا لهم لِفَضْلِهم.\r\rوأنشد في البابِ لِسَوادَةَ بن عَدِيّ (¬١٢٨) وقيلَ لأميّة بن أبي الصلت (¬١٢٩):\r[٤٣] لا أَرَى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ … نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَي والفَقيرا\rاستشهَدَ به على إعادَةِ الظاهِرِ مكانَ المُضْمَرِ وفيه قُبْحٌ إذْ كان تكريرُهُ في جملةٍ واحدةٍ، لأنّه يَسْتَغْني بَعضُها عن بعضٍ كالبيتِ فَلا يكادُ يجوزُ إلّا في ضَرورةٍ كقولك: زَيْدٌ ضَرَبْتُ زيدًا. فإنْ كانَتْ إعادَتُه في جُملتين حَسُنَ كقولك: زيدٌ شَتَمْتُهُ وزيدٌ أَهَنْتُهُ، لأنّه قد يُمْكِنُ أنْ يُسْكَتَ على الجملةِ الأولى ثُمّ تُسْتانَفَ الأخرى بعدَ ذِكرِ رَجُلٍ غيرِ زيدٍ، فلو قيلَ: زَيدٌ ضَرَبْتُهُ وهو أهَنْتُهُ لجازَ أنْ يُتَوَهَّمَ الضَميرُ لغيرِ زيدٍ، فإذا أُعِيدَ مُظْهَرًا أزالَ التَوَهُّمَ ومع إعادَتِهِ مُظْهَرًا في الجملةِ الواحدةِ كقولك: زيدٌ ضَرَبْتُهُ لا يُتَوَهَّمُ الضميرُ لغيرِهِ، لأنّك لا تقول: زيدٌ ضَرَبْتُ عَمرًا.","footnotes":"(¬١٢٧) في ط: مِمّن يُعنى.\r(¬١٢٨) نُسِبَ إليه في الكتاب ١/ ٣٠، وهو لأبيه عَدِيّ بن زيد العبادِيّ كما في ديوانه ٦٥، وينظر في نسبة البيت: الخصائص ٣/ ٥٣، الاقتضاب ٣٦٨، اللسان (نغص)، الخزانة ١/ ١٨٣.\r(¬١٢٩) أميةُ، أحَدُ شعراء الطائف من ثَقيف، أدرك الإسلامَ ولم يُسْلِم حَسَدًا لرسول الله ﷺ. (طبقات فحول الشعراء ٢٦٢، الشعر والشعراء ٤٥٩، الأغاني ٤/ ١٢٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051573,"book_id":1104,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":44,"body":"الهامش.\r٩ - وضعت ما أضفته من نسخة ط داخل قوسين معقوفين []، ولم أشر إلى ذلك في الهامش.\r١٠ - أثبت أرقام صفحات المخطوطة داخل النص ووضعتها داخل خطين مائلين / /\r١١ - ألحقت بالنص صورتي الصفحتين الأولى والأخيرة من كتاب \"تحصيل عين الذهب\" لتوثيق الكتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051606,"book_id":1104,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":44,"body":"والإظْهارُ في مِثلِ هذا <البيت> أحسَنُ منه في زيدٍ (¬١٣٠) ونَحوِه، لأنّ الموتَ اسمُ جنسٍ فإذا أُعِيدَ مُظْهَرًا لم يُتَوَهَّمْ أنّه اسمٌ لشيءٍ آخَرَ كما يُتَوهَّمُ في زَيدٍ ونَحْوِه من الأسماءِ المشتَرَكة، فلذلك كانَ الإِظهارُ في هذا أَمْثَلَ <شَيئًا> لأنَّه لا يُشْكِلُ.\rوَصَفَ أنّ الموتَ لا يَفوتُهُ شَيءٌ، ومعنى يسبِقْ: يَفوتُ، والتَنْغِيصُ: تنكيدُ العَيشِ وتكدِيرُهُ، أيْ: إذا ذَكَرَه الإنسانُ تَنَغَّصَ.\r\rوأنشد في الباب للجَعْديّ (¬١٣١) في مِثْلِه:\r[٤٤] إذا الوَحْشُ ضَمَّ الوَحْشَ في ظُلُلاتِها … سَواقِطٌ مِنْ حَرٍّ وقَدْ كانَ أَظْهَرا\rالقولُ فيه كالقَولِ في الذي قبلَه، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rوَصَفَ سَيْرَه في الهاجرةِ إذا استكَنَّ الوَحْشُ مِن حَرِّ الشمسِ واحتِدامِها ولَحِقَ بكُنْسِهِ. والظُلُلاتُ جَمعُ ظُلَّةٍ وهي ما يُسْتَظَلُّ به، وحَرَّكَ اللامَ على أَصْلِ التَحريكِ في ما جُمِعَ من الصّحيحِ بالألِفِ والتاءِ نحو الظُلُماتِ والغُرُفاتِ، ويَجوزُ أنْ تكونَ الظُلُلاتُ جمع ظُلُلٍ، وظُللٌ جَمعَ ظَليلٍ كجَديدٍ وجُدُدٍ، فيكونُ جَمعَ الجَمعِ.\rومعنى أظهَرَ صارَ في وَقْتِ الظَهيرةِ وهو منتصفُ النهارِ، وحينئذٍ يَشتَدُّ الحَرُّ، وذَكَّرَ أَظهَرَ بعدَ أنْ أَنَّث الضميرَ في ظُلُلاتِها لأنّ الوَحشَ اسمُ جِنسٍ يُذَكَّرُ ويؤنَّثُ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬١٣٢):\r[٤٥] لَعَمْرُكَ ما مَعْنٌ بتارِكِ حَقِّهِ … ولا مُنْسِئٌ مَعْنٌ ولا مُتَيَسِّرُ\rاستشهَدَ به على أنَّ تكريرَ الاسمِ مُظْهَرًا في جُملتين أحسَنُ من تكريرِهِ في جملةٍ واحدةٍ لِما قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ، ولو حُمِلَ البيتُ على أنَّ التكريرَ من جملةٍ واحدةٍ","footnotes":"(¬١٣٠) في الأصل: في هذا ونحوه، واخترنا ما ورد في ط.\r(¬١٣١) الكتاب ١/ ٣١، شعره: ٧٤، والجَعْدِيّ هو عبد الله بن قيس المعروف بالنابغة الجعديّ، شاعر مخضرم. (الشعر والشعراء ٢٨٩، الأغاني ٥/ ٣، الخزانة ١/ ٥١٢).\r(¬١٣٢) الكتاب ١/ ٣١، شرح ديوانه ٣٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051574,"book_id":1104,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":45,"body":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051575,"book_id":1104,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":46,"body":"القسم الثاني:\rالنص المحقق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051607,"book_id":1104,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":46,"body":"لقال: (ولا مُنْسِيءٍ مَعْنٌ) عَطْفًا على قوله: (بتارِكِ حَقِّهِ)، ولكنّه لمّا كَرَّرَه مُظْهَرًا وأمْكَنَهُ أنْ يجعلَ الكلامَ جملتين استأنَفَ الكلامَ فرَفَعَ الخَبَرَ.\rوعَنَى بالبيتِ مَعْنَ بنَ زائدةَ الشَيباني (¬١٣٣) وهو أحَدُ أجوادِ العربِ وسُمَحَائهم فوَصَفَه ظُلْمًا بسُوءِ الاقتِضاءِ وأَخْذِ الغَريمِ على عُسْرَتِهِ، وأنّه لا يُنْسِئُهُ بِدَيْنِهِ ولا يَتَيَسَّرُ عليه، النَسءُ: التأخير، يقال: نَسَأتُهُ وأنْسَاتُهُ إذا أَخَّرْتَهُ.\r\rوأنشد في البابِ للأعْوَرَ الشَنِّيّ (¬١٣٤):\r[٤٦] هَوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمورَ … بكَفِّ الإلهِ مَقادِيرُها\rفلَيْسَ بآتِيكَ مَنْهِيُّها … ولا قاصِرًا عنكَ مَأمُورُها\rاستشهَدَ بالبيتِ الأخيرِ من البيتينِ على جَوازِ النصبِ في الخبرِ المعطوفِ على خَبرِ ليسَ وإنْ كانَ الآخِرُ أجنبيًّا، لأنّ ليسَ تعمَلُ في الخَبَرِ مُقَدَّمًا ومؤخّرًا لِقُوَّتها.\rوذَكَر أنّ الجَرَّ جائزٌ (¬١٣٥) في البيتِ على أنْ تجعَلَ الآخِرَ مِن سَبَب الأوّلِ، لأنّه أخبَرَ أوّلا عن المَنْهيَ فقال: (ليس بآتِيكَ مَنهيُّها)، ثُمَّ أخبَرَ آخِرًا عن المأمورِ وأضافَهُ إلى ضَميرِ (¬١٣٦) الأمورِ، والمَنْهيُّ مِن الأمورِ، فكأنَّ الضميرَ الذي أُضِيفَ إليه المأمورُ عائدٌ عليه، لأنّ بعضَ الأمورِ أُمورٌ وجَعَلَهُ بمنزلة قول جرير (¬١٣٧):\rإذا بَعضُ السِنينَ تَعَرَّقَتْنا [٣٥].","footnotes":"(¬١٣٣) هو معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر الشيباني، من قُوّاد بني أميّة، ثم خُصَّ بالمنصور، وقَلّده اليمن. (معجم الشعراء: ٣٢٤، الكامل في التاريخ ٥/ ٣٥، الخزانة ١/ ١٨٢).\r(¬١٣٤) البيتان له في: الكتاب ١/ ٣١، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٦٢، النكت ٢٠٠، الحماسة البصرية ٢/ ٢، شرح شواهد المغني ٤٢٧، الخزانة ٢/ ١٣١، والأعورُ شاعر إسلامي مُقِلّ، اسمه بِشر بن مُنْقذ من عبد القيس. (الشعر والشعراء ٦٣٩، المؤتلف والمختلف ٤٥).\r(¬١٣٥) في ط: عائذ، وهو تحريف.\r(¬١٣٦) في ط: ضمير الأول.\r(¬١٣٧) الكتاب ١/ ٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051576,"book_id":1104,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":47,"body":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬١)\rالحمدُ لله حَمْدًا يبلغ رِضاه، ويوجبُ المَزيدَ من مواهِبِه وعَطاياه، ويؤدِّي حَقَّ نعمتِهِ، ويتكفَّلُ بالزلفةِ لديه في جَنَّته، وصلّى الله على محمّد نبيه المصطفى ورسوله المنتَخَب المُنتقى، وأمينه البشير المرتضي، وأهله (¬٢) خاصّة، وعلى جميع أنبيائه < ورسله > عامّة، أَفضلَ صلاةٍ وأزكاها وأرفَعَها درجةً وأسناها.\rهذا كتابٌ أمَرَ بتأليفِهِ وتلخيصه وتهذيبهِ وتخليصِهِ المعتضدُ بالله المنصورُ بفضل الله، أبو عمرو عباد بن محمد بن عباد (¬٣)، أطال الله بقاءَه، وأدامَ عِزَّهُ وعَلاءَه، عِنايةٌ منه بالأدب وميلًا إليه، وتَهَممًا بعِلمِ لسانِ العربِ وحرصًا عليه.\rأمر - أدام الله عِزَّهُ وأعَزَّ سُلطانه ونصره - باستخراج شواهد كتاب سيبويه أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر - رحمةُ الله عليه - وتخلِيصها منه، وجَمعِها في كتابِ يخصُّها ويفصلها عنه، مع تلخيص معانيها، وتقريبِ مَراميها، وتَسهيلِ مطالِعِها ومَراقيها؛ وجَلاء ما غمض (¬٤) منها وخَفِي من وجوه الاستشهادات فيها، ليَقرُبَ على الطالبِ تناوُلُ جُملَتِها، ويَسهُلَ عليه حَصرُ عامَّتها، ويجتني من كَثَب ثَمَر فائدتها.\rفانتهيتُ إلى أمرِهِ العَلِيّ، وسَلكتُ فيه مِنهاجَ مذهبِهِ الرفيعِ السَنِيّ، وأمليتُهُ على ما حَدَّ، أيّدَه الله وأعلى يَدَه، وألَّفتُهُ على رُتبةِ وقوعِ الشواهدٍ في الكتاب، وأسندتُ كلَّ شاهدٍ منها إلى بابه أوّلًا، ثُمَّ إلى شاعِرِه إن كانَ معلومًا آخرًا، ووَسَمتُه (¬٥) بكتاب (تحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في عِلمِ مجازات العرب)، ليكونَ اسمُه مطابقًا لمعناه، وترجَمَتهُ دالَّة على مَغزاه.","footnotes":"(¬١) بعدها في الأصل: وصلى الله على محمد النبي وأهله، وفي ط: ولا إله إلا الله، وقد أهملت العبارتين لأنهما من عمل النساخ.\r(¬٢) في ط: وأهل بيته خاصة.\r(¬٣) هو صاحب إشبيلية الذي كانَتْ له في رياسته هيبةٌ عظيمة وسياسَةٌ بعيدة، ولي الأمر بعد وفاة أبيه سنة ٤٣٣ هـ، وكان من أهل الأدب البارع والشعر الرائع، توفي سنة ٤٦١ هـ. (جذوة المقتبس ٢٩٦، وفيات الأعيان ٢/ ٢٨، المعجب ٥٨ - ٦٢).\r(¬٤) في ط: ما غمض وخفي منها.\r(¬٥) في ط: وسميته.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051608,"book_id":1104,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":47,"body":"وقد مضى تَفسيرُه (¬١٣٨).\rوكذلك تَأَوّلَ (¬١٣٩)، بيتَ النابغةِ الجَعْدِيّ، وهو قولُه: (¬١٤٠):\r[٤٧] فليسَ بمعروفٍ لنا أنْ نَرُدَّها … صِحاحًا ولا مُستنكَرٌ أنْ تُعَقَّرا\rفَرَدَّ قوله: ولا مستنكَرٍ على قوله: بمعروفٍ، وجَعَلَ الآخِر من سبب الأوّل لأنّ الرَدَّ ملتَبِسٌ بالخَيلِ فكأنّه منها.\rوالعَقْرُ مُتَّصِلٌ بضميرها فكأنّه اتّصَلَ بضميرِ الرَدِّ حيثُ كانَ منَ الخَيل كما كانَ المَرُّ من الرياحِ <في قَولِ ذي الرُمَّة (¬١٤١):\rمَشَيْنَ كما اهتزّتْ رِماحٌ تسَفَّهَتْ … أعاليهَا مَرُّ الرياحِ> النَواسمِ [٣٧]\rوقد مَرَّ تَفسِيرُهُ (¬١٤٢).\rفتقديرُ البيت الأوّلِ عند سيبويه فليسَ بآتِيكَ الأمورُ مَنْهِيُّها ولا قاصِرٍ عنكَ مأمورُها، وتقديرُ الآخِرِ فليسَ بمعروفَةٍ خَيْلُنا رَدُّها صِحاحًا ولا مستنكَرٍ عَقْرُها لِما ذَكَرنا من التِباسِ المَنْهيِّ بالأمورِ فكأنّه الأمورُ، والتِباسِ الرَدِّ بالخَيْلِ فكأنّه الخَيلُ.\rوقد رُدَّ عليه ما تأوّلَ في البيتين، وأُبْطِلَ جَوازُ الجَرُ الذي أجازَهُ سَماعًا مِن العربِ فقال: (وقد جَرَّهُ بَعضُهم) (¬١٤٣).\rوالرَدُّ عليه فيما تأوّلَهُ صَحيحٌ، والرَدُّ على العَربِ مِن الاعتِداءِ وأشَدُ التَعَسُّفِ والاجتراءِ، وسَأُبَيِّنُ صِحَّةَ القِياسِ فيما أجازَتْهُ العَرَبُ من ذلك وغَفْلَةَ سيبويه في تأويلِهِ وما لَحِقَهُ فيه من السَهْو المُوَكَّلِ بالبَشَر، على أنّي قَد استقصيتُ القولَ فيما تأوَّلَهُ هو","footnotes":"(¬١٣٨) في ط: وقدم تفسيرُه، وينظر الشاهد (٣٥).\r(¬١٣٩) في ط: تأويل.\r(¬١٤٠) الكتاب ١/ ٣٢، شعره: ٦٨.\r(¬١٤١) الكتاب ١/ ٣٣.\r(¬١٤٢) ينظر الشاهد (٣٧).\r(¬١٤٣) الكتاب ١/ ٣٢، وفيه: وقد جَرَّهُ قومٌ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051611,"book_id":1104,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":48,"body":"وكذلك البيتُ الذي أنشَدَهُ لأبي دُوَاد (¬١٥٦) وهو قوله:\r[٤٨] أَكُلَّ امرِيءٍ تَحْسِبِينَ امْرَأ … ونارٍ تَوَقَّدُ بالليلِ نارا\rأرادَ وكُلَّ نارٍ، فحَذَفَ لِما جَرى من ذِكرِ (كُلٍّ) مع تقُديمهِ المجرورَيْنِ وحُصولِ الرُتْبَةِ في آخِرِ الكلامِ واتِّصالِ المجرورِ بحرفِ العَطْفِ لَفظًا ومَعنىً.\rولو كانَ تأليفُ البيتِ: أتَحْسِبِينَ امْرَأً كلّ امْرِيءٍ ونار تَوَقَّدُ بالليلِ نارًا لم يَجُزْ حتى تُظْهِرَ (كُلًّا)، لأنَّك إنْ أعطيتَ الكلامَ حَقَّهُ من الاستِواءِ لَزِمَكَ تأخيرُ (النارِ) المجرورةِ بـ (كُلٍّ) المُقَدّرةِ كما أخّرْتَ (كُلًّا) الأولى، فكنتَ تقول: اتَحْسِبِينَ امرَأً كُلَّ امْرِيءٍ وتَحْسِبِينَ نارًا نار تريدُ كُلَّ نارٍ، وقد تَقَدمَ فَسادُ ذلك، وكذلك المسائل التي ذَكَر في آخِرِ البابِ قِياسُها كُلُّها واحِدٌ، وهي بمنزلة الأبياتِ والآياتِ (¬١٥٧) لا فَرقَ بينَها، فَتأَمَّلْ ذلك تَجِدْهُ [صحيحًا] جاريًا على أصلٍ مُطَّرِدٍ إنْ شاء الله، ومعاني الأبيات ظاهرةً مستَغْنِية عن التفسير.\r\rوأنشد في بابٍ ترجمَتُهُ: هذا بابُ ما يجري على الموضعِ لا على الاسمِ الذي قبلَهُ، لعُقَيْبَةَ الأسدي (¬١٥٨).\r[٤٩] مُعاوِيَ إنَّنا بَشَرٌ فأسْجِحْ … فلَسْنا بالجبالِ ولا الحَديدا\r[أديروها بَني حَرْبٍ عليكُم … ولا تَرْموا بها الغَرَضَ البعيدا] (¬١٥٩)","footnotes":"(¬١٥٦) الكتاب ١/ ٣٣، شعره: ٣٥٣، وأبو دواد هو جارية بن الحجاج، وقيل: حنظلة بن الشرقي، وهو شاعر جاهلي، اشتهر بإجادة نعت الخيل. (الشعر والشعراء: ٢٣٧، الأغاني ١٦/ ٢٩٤، الخزانة ٤/ ١٩٠).\r(¬١٥٧) في ط: والأبيات.\r(¬١٥٨) البيت له في: الكتاب ١/ ٣٤، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٩٩، النكت ٢٠٥، الإنصاف ٣٣٢، وبلا عزو في المقتضب ٤/ ١١٢، منثور الفوائد ٣٢، ونسب إلى عبد الله بن الزبير الأسدي في شعره: ١٤٥، وعقيبة بن هبيرة الأسدي، شاعر جاهلي إسلامي. (سمط اللآليء ١٤٩، الخزانة ١/ ٣٤٣).\r(¬١٥٩) ينظر في هذا البيت والذي بعده: شرح أبيات سيبويه ١/ ١٩٩، الخزانة ١/ ٣٤٣ - ٣٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051612,"book_id":1104,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":50,"body":"استشهد به على جَوازِ حَمْلِ المعطوفِ على موضعِ الباءِ وما عَمِلَتْ فيه، لأنَّ معنى لَسْنا بالجِبالِ ولَسْنا الجِبالَ واحدٌ.\rوقد رُدَّ < على > سيبويه روايةُ البيتِ (¬١٦٠) بالنَصْب، لأنَّ البيتَ من قصيدةٍ مجرورةٍ معروفةٍ وبعدَهُ ما يدلُّ على ذلك وهو قوله:\rأكَلْتُم أَرْضَنا فَجَرَزْتُموها … فهَلْ من قائمٍ أوْ مِنْ حَصيدِ\rوسيبويه غَيرُ مُتَّهَمٍ فيما نَقَلَهُ روايةً عن العربِ، فيجوزُ أنْ يكونَ البيتُ من قصيدةٍ منصوبةٍ غير هذهِ المعروفةِ، أو يكونَ الذي أنشَدَهُ رَدَّهُ إلى لُغَتِهِ فَقَبِلَه مِنْهُ سيبويه منصوبًا، فيكون الاحتجاج بلُغةِ المُنشِدِ لا بقولِ الشاعر.\rأرادَ معاويةَ بن أبي سفيان، شكا إليه جَوْرَ العُمَالِ، ومعنى أسْجِحْ سَهِّلْ وارفقْ، وخَدّ أسْجَحُ، أي: طَويلٌ سَهْلٌ، وناقَةٌ سُجُحٌ، < أي > سَهْلَةُ المَرِّ < مِن > هذا.\r\rوأنشد في البابِ للبيدِ في مِثلِه (¬١٦١):\r[٥٠] فإنْ لَمْ تَجِدْ مِن دُونِ عَدنانَ والدًا … ودُونَ مَعَدٍّ فَلْتَزَعْكَ العَواذِلُ حَمَل (دونَ) الآخِرَةَ على موضعِ الأولى، لأنَّ معنى لم تَجِدْ من دونِ عَدنانَ ولم تَجِدْ دونَ عدنان واحِدٌ.\rوَصَفَ قُصَارى الإنسانِ المَوتُ، فينبغي له أنْ يَكُفَّ عن القَبيحِ ويَتَّعِظَ بالموتِ، فيقول: انَتسِبْ إلى عَدنانَ أو مَعَدٍّ فإنْ لم تَجِدْ مَنْ بَيْنَك وبَيْنَهما مِن الآباءِ باقيًا فاعلَمْ أنَّك ستصيرُ مَصِيرَهم، فينبغي لكَ أنْ تَنْزِعَ عَما أنتَ عليه.","footnotes":"(¬١٦٠) نَسب البغدادي في الخزانة ١/ ٣٤٣ هذا الرد إلى المبرد، ولم نجد ما يؤيد ذلك في المقتضب ٢/ ٣٣٨، ٤/ ١١٢، ولم يتعرض ابن ولّاد لذلك في نقده للمبرد، وينظر: شرح ما يقع فيه التصحيف ٢٠٧.\r(¬١٦١) الكتاب ١/ ٣٤، شرح ديوانه ٢٥٥، وفيه: عدنان باقيًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051613,"book_id":1104,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":51,"body":"ومعنى تَزَعُكَ تَكُفُّكُ، فأرادَ بالعواذلِ ما يَزَعُه ويَكُفُّه من حَوادثِ الدهرِ وزَواجرِهِ، فَسَمّاها عَواذِلَ على السَعَةِ، والعَذْلُ: اللَّوْمُ.\r\rوأنشد في البابِ لكَعْبِ بنِ جُعَيْل (¬١٦٢):\r[٥١] ألا حَيَّ نَدْمَاني عُمَيْرَ بنَ عامِرٍ … إذا ما تَلاقَينْا مِنَ اليَومِ أو غَدَا\rاستشهَدَ به على حَمْلِ (غَدٍ) على موضعِ (اليومِ)، لأن معنى تَلاقَيْنا مِن اليومِ وتَلاقَيْنا اليومَ واحِدٌ. والنَدْمانُ والنَديمُ في البناءِ مِثلُ الرحمنِ والرحيمِ.\r\rوأنشد في الباب للعَجاج (¬١٦٣):\r[٥٢] كَشْحًا طَوَى مِن بَلَدٍ مُخْتَارا … مِن يأسَةِ اليائِسِ أو حِذَارا\rاستشهد به على حَمْلِ (الحِذارِ) على موضعِ (اليَأسَةِ)، لأن معناه يَأسَةَ اليائِسِ، وهو كالذي تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ ثَورًا وَحْشِيًا أو حِمارًا خَرَجَ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ خَوْفًا من صائدٍ أحَسَّ به، أو يَأسًا مِن مَرعىً كانَ فيه، فيقول: طوَى كَشْحَهُ على ما نَوَى من النَقْلَةِ مُخْتارًا لذلك يأسًا منه أو حِذارًا. والكَشْحُ: الجَنْبُ، ويقال: الخَصْرُ، ويقالُ لكُلِّ مَنْ أضمَرَ شَيئًا ونواه: طَوى عليه كَشْحًا.\r\rوأنشد في باب ترجمَتُهُ: هذا بابُ الإضمارِ في ليسَ وكانَ، لحُمَيْد الأرْقَط (¬١٦٤):","footnotes":"(¬١٦٢) البيت له في: الكتاب ١/ ٣٤ - ٣٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣٣، النكت ٢٠٧، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ١١٢، الإفصاح ١٦٠، الإنصاف ٣٣٥، وكعب بن جعيل التغلبي شاعر إسلامي مفلّق. (الشعر والشعراء ٦٤٩، معجم الشعراء ٢٣٣، الخزانة ١/ ٢٢٠).\r(¬١٦٣) الكتاب ١/ ٣٥، ديوانه ٣٩٢.\r(¬١٦٤) البيت له في: الكتاب ١/ ٣٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٢٢، أمالي الشجري ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ١٠٠، الأصول ١/ ٩٨، الخزانة ٤/ ٥٨، وحُمَيْد بن مالك الأرْقَط شاعر إسلامي مجيد، وكان معدودا في بُخَلاء العرب. (معجم الأدباء ١١/ ١٣، الخزانة ٢/ ٤٥٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051614,"book_id":1104,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":53,"body":"[٥٣] فأصْبَحوا والنَوَى عالي مُعَرّسِهِم … وليس كُلَّ النَوَى يُلْقِيِ المَسَاكينُ\rاستشهد به على الإضمارِ في (ليسَ)، لأنَها فِعلُ وجَعَلَ الدليلَ على ذلك إيلاءَها المنصوبَ بغيرِها، وشَرْطُ العامِلِ ألا يُفْصَلَ بينَهُ وبينَ معمولِهِ بما لم يَعْمَلْ فيه، لأنَّ ما عَمِلَ فيه مِنْ سَبِبِه فَلا يُفْصَلُ بينَهُ وبَينَهُ بأجنبيٍّ ليسَ مِنهُ.\rوَصَفَ في البيتِ أضيافًا نَزَلوا به، وقبلَ البيتِ (¬١٦٥):\rباتُوا رجُلَّتُنا الصَهْباءُ بَينَهُمُ … كأنَّ أَظْفارَهُم فيها السَكاكِينُ\rوالجُلَّةُ: قُفَّةُ التَمرِ تُتَخَذُ من سَعفِ النَخلِ ولِيفِهِ فلذلك وَصَفها بالصُهْبَةِ.\rفيقول: لمَّا أصْبَحوا ظَهَرَ على مُعَرَّسِهِم وهو موِضعُ نُزولهم نَوَى التَمرِ وعَلاه لكَثْرتِهِ، على أنَّهم لحاجَتِهم لَمْ يُلْقُوا إلا بَعضَهُ، وإنما (¬١٦٦) أشارَ إلى كثرةِ ما قَدْمَ لهم مِنه وكثرةِ أكْلِهم له، ونَصَبَ (كُلًّا) بـ (يُلْقي)، والجملةُ تَفسيرٌ للمُضْمَر في (ليسَ) وخَبَرٌ عنه.\r\rوأنشد في البابِ للعُجَيرِ السَلُولي (¬١٦٧):\r[٥٤] إذا مُتُّ كانَ الناسُ صِنْفانِ شامِتٌ … وآخَرُ مُثْنٍ بالذي كُنتُ أصْنَعُ\rاستشهد به على الإضمارِ في (كانَ) كما تَقَدَّمَ في (ليسَ)، ولو لَمْ يُضْمِر لنَصَب الخَبَرَ فقال: صِنْفَينِ. ومعنى البيتِ ظاهِر مِن لفظه.\r\rوأنشد في الباب لهِشام أخي ذي الرُمة: (¬١٦٨):\r[٥٥] هِي الشِفاءُ لِدائي لو ظَفِرْت بها … وليسَ منها شِفاءُ الداءِ مَبْذولُ","footnotes":"(¬١٦٥) البيت له في: شرح أبيات سيبويه ١/ ١٢٢، النكت ٢٠٨، أمالي الشجري، ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤.\r(¬١٦٦) في ط: وذا إشارة.\r(¬١٦٧) الكتاب ١/ ٣٦، شعره: ٢٢٥.\r(¬١٦٨) البيتُ له في: الكتاب ١/ ٣٦، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٧٩، النكت ٢٠٩، شرح شواهد المغني ٧٠٤، وهشام بن عقبة أخو ذي الرمة الأكبر، وهو الذي رباه. (الشعر والشعراء ٢٧٤، معجم الشعراء ٢٨٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051615,"book_id":1104,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":56,"body":"القولُ فيه كالقَولِ في البيتينِ قبلَه، لأنّه أضمَرَ في (ليسَ) وجَعَل الجملةَ تفسيرًا للمُضْمَر في موضعِ الخَبَرِ.\rوَصَفَ امرأةً يُحِبُّها وهي تَهْجُرُه فيقول: وِصالُها شِفاءُ لِما أجِدُه من داءِ حُبِّها فلو بَذَلَتْهُ لَشَفَتْني.\rوتقديرُ الاسمِ المُضْمَرِ في (ليسَ) وليسَ الأمرُ الذي شِفاءُ دائي مبذولًا منها، وإعرابُهُ كما تَقَدَّمَ.\r\rوأنشد في الباب لمُزَاحِمٍ العُقَيْلي (¬١٦٩):\r[٥٦] وقالوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِن مِنىً … وما كُلَّ مَنْ وافَى مِنى أنا عارِفُ\rاستشهدَ بهِ على رَفْعِ كُلٍّ بـ (ما) إذْ لَمْ يُمْكِنْهُ الإضمارُ فيها، لأنها حَرف ولو أمْكَنَهُ الإضمارُ في (ما) كما يُمْكِنُ في (ليسَ) لنَصَبَ كُلًّا بـ (عارِفٍ) كما نَصَبَ كُلّ النوى بِـ (يُلْقِي).\rوَحَذفَ الهاءَ مِن قوله: أنا عارِفُهُ وهو يَنويها، فالتَزَمَ رَفعَ كُلّ بـ (ما) على لُغةِ أهلِ الحجازِ، وجَعَلَ الجملةَ بعدَها خَبَرًا عنها مع حَذفِ الهاءِ ضَرورةً، ولو جَعَلَ (ما) تَميميَّةً لنَصَبَ كُلًّا بـ (عارفٍ) ولم تكنْ فيه ضَرورَةٌ، لأنّ (ما) في لُغتهم غَيرُ عامِلَةٍ فَلا يَقْبُحُ أنْ يَليِهَا ما عَمِلَ فيه غَيرُها.\rوَصَفَ أنْه اجتَمَع بمَحْبوبَتِهِ في الحَجِّ فجَعَل يتَفَقَّدُها فقيلَ له: تَعَرُّفْها بالمنازِلِ مِنْ مِنًى وهي حَيثُ يَنزِلون أيامَ رَمْيِ الجِمارِ، فزَعَمَ أنّه لا يَعرفُ كُلَّ مَنْ وافَي مِنًى فَيَسْألَهُ عنها لأنّه لا يَسْألُ عنها إلا مَنْ يَعرفُهُ ويَعْرِفُها.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الفاعلَيْنِ والمَفْعولَينِ، لقيس بن","footnotes":"(¬١٦٩) الكتاب ١/ ٣٦، شعره: ١٠٥، ومزاحم شاعر غزل بدوي كان في زمن جرير والفرزدق. (طبقات فحول الشعراء ٥٨٣، الخزانة ٣/ ٤٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051616,"book_id":1104,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":57,"body":"الخَطيمِ (¬١٧٠):\r[٥٧] نَحْنُ بما عِندَنا وأنتَ بِما … عِندَكَ راضٍ والرَأيُ مُخْتَلِفٌ\rاستَشْهَدَ به مُقَوِّيًا لِما جازَ من حَذفِ المَفعولِ الذي هو فَضْلَةٌ مُسْتَغْنًى عنها في قولهم: ضَرَبْتُ وضَرَبنَي زيدٌ، لأنّه حَذَفَ في البيتِ خَبَرَ المبتدأ [الأوّل] الذي هو محتاجٌ إليه لا يتمُّ الكلامُ إلا بهِ، وجازَ هذا الحَذْفُ لأنَّ خَبَرَ المبتدأ دالٌّ عليه إذْ كانَ مَعناهُ كمعناه، والتقديرُ نَحنُ راضُون وأنتَ راضٍ.\rوهذا يُقَوِّي مذهَبَ سيبويه في تَقديرِهِ الحَذفَ من الأوّل في قوله جَل وعَز: \"واللهُ ورسولُهُ أَحَقُّ أنْ يرضُوه\" (¬١٧١)، لأن قولَه: (راضٍ) لا يكونُ خبَرًا لِـ (نَحنُ) البَتَّةَ، ولا بُدَّ مِن تقديرِ حَذْفِ خَبَرِهِ ضرورةً.\r\rوأنشد في الباب لضابيء البُرْجُمي (¬١٧٢):\r[٥٨] فَمَنْ يَكُ أمْسَى بالمَدينةِ رَحْلُهُ … فإنِّي وقَيّارًا بِها لَغَرِيبُ\rأراد فإنِّي بها لَغَريبٌ وإنَّ قَيارًا بها لَغَريبٌ على مذهبِ سيبويه، فحَذَفَ مِنَ الأوّلِ اجتِزاءً بالآخِرِ لأنّ الخَبَرَ عنهما واحِدٌ، فهو بمنزلةِ إنِّي وقَيارًا بها لَغَرِيبانِ، وقَيار: اسمُ فَرَسِهِ.\rوَصَفَ في البَيتِ حَبْسَ (¬١٧٣) عُثْمانَ ﵁ < لَهُ > بالمدينةِ حينَ استُعْدِيَ عليه، والرَحْلُ هنا المنزِلُ.","footnotes":"(¬١٧٠) نُسِبَ البيت إلى قيس بن الخطيم في الكتاب ١/ ٣٧ - ٣٨، وهو ليس له بل هو من سبعة أبيات لعمرو ابن امرئ القيس الخزرجي. ينظر: مجاز القرآن ١/ ٣٩، الخزانة ٢/ ١٨٩، ديوان قيس بن الخطيم (هامش الصفحة ١١٥)، وقيس بن الخطيم الأوسي شاعر فارس أدرك الإسلام ومات كافرًا. (طبقات فحول الشعراء ٢٢٨، الأغاني ٣/ ٣، الخزانة ٣/ ١٦٨).\r(¬١٧١) التوبة: ٦٢.\r(¬١٧٢) البيت له في: الكتاب ١/ ٣٨، الأصمعيات ١٨٤، الشعر والشعراء ٣٥١، الكامل ٢٧٦، شرح المفصل ٨/ ٦٨، شرح شواهد المغني ٨٦٧، الخزانة ٤/ ٣٢٣)، وضابئ بن الحارث البرجمي شاعر مفهوم. (الشعر والشعراء ٣٥٠، الخزانة ٤/ ٨٠).\r(¬١٧٣) في ط: جيش، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051617,"book_id":1104,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":59,"body":"وأنشد في البابِ لابنِ أحمرَ في مِثْلهِ، واسمُه عَمرو بن أحمر بن العَمَرّد الباهلي (¬١٧٤):\r[٥٩] رَمَاني بأمْرٍ كُنْتُ مِنْهُ ووالِدِي … بَرِيئًا ومِنْ أجْلِ الطَوِيِّ رَمَاني\rأرادَ كنتُ منه بَريئًا ووالدِيِ منه بَرِيئًا كما تَقَدمَ، وهذا كُلُّه تَقْوِيَةٌ لحَذْفِ المَفْعولِ في هذا البابِ.\rوَصَفَ في البيتِ رَجُلًا كانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ مُشاجَرَةً في بِئْرٍ وهو الطَوِي، فذَكَرَ أنّه رَماهُ بأَمْرٍ يَكْرَهُهُ ورَمَى أَباهُ بمِثْلِهِ على بَراءَتهما مِنه من أجْلِ المُشاجَرَة التي كانَتْ بينهما.\rويُروى ومِنْ جُولِ الطَوِيِّ رَمَاني، والجُولُ والجَالُ: جِرابُ [البِئْرِ من قَعْرِها إلى أعلاها] (¬١٧٥) في جَميعِ جَوانِبِها. والمعنى أنّ الذي رَماني به رَجَعَ عليه وكان أحَقَّ به فكانَ كَمَنْ رَمَى في قَعْرِ بِئرٍ فرجَعَتْ رَمْيَتُهُ عليه، وهذا البيتُ على هذه الروايةِ مِنْ أَحْكَمِ أبياتِ العربِ.\r\rوأنشد في الباب للفرزدق (¬١٧٦) في مِثْلِهِ:\r[٦٠] إنِّي ضَمِنْتُ لِمَنْ أتاني ما جَنَى … وأبَي فكانَ وكُنتُ غَيرَ غَدورِ\rهذا [كالأبيات] (¬١٧٧) المُتَقَدّمة في حَذْفِ خَبَرِ الأولِ لدلالةِ خَبَرِ الثاني عليه، وتَقديرُ جَميعِ الأبياتِ عندَ غَيرِ سيبويه إلا البيتَ الأولَ منها وهو قوله: نَحنُ بما","footnotes":"(¬١٧٤) الكتاب ١/ ٣٨، شعره: ١٨٦ - ١٨٧ حيث نسب فيه إليه وإلى الأزرق بن طرفة بن العمرد الفراجي، وابن أحمر شاعر جاهلي أدرك الإسلام (الشعر والشعراء ٣٥٦، معجم الشعراء ٢٤، الخزانة ٣/ ٣٨).\r(¬١٧٥) في ط: جدار البئر من أسفلها إلى أعلاها.\r(¬١٧٦) البيت للفرزدق في: الكتاب ١/ ٣٨، معاني القرآن ٣/ ٧٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٥٦، الإنصاف ٩٥، اللسان (قصد)، ولم أبعده في شرح ديوانه.\r(¬١٧٧) في ط: هذه الأبيات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051589,"book_id":1104,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":60,"body":"فَبَيناهُ يَشْري رَحلَهُ قال قائل … لِمَن جَمَلٌ رِخوُ المِلاطِ نَجيبُ\rأرادُ بَيُنا هو، وقد مضى تفسيرُه.\rوَصَف بعيرًا ضَلَّ عن صاحِبِه فَيئِسَ منه وجَعَل يبيعُ رَحلَهُ فبينا هو كذلك سَمِع منادِيًا يُبشَّرُ به، وإنّما وَصَفَ ما وَرَدَ عليه من السرورِ بعدَ الأسَفِ والحُزنِ.\rوالمِلاطُ: ما وَلِيَ العَضُدَ من الجَنبِ، ويقال للعَضُدين: ابنا مِلاطٍ، ووَصَفَه برَخاوَتِهِ لأنّ ذلك أشَدُّ لِتَجافي عَضُدَيه عن كِركِرتِهِ وأبعَدُ له مِن أن يُصيبَه ناكِتٌ أو ماسِحٌ أو حازٌّ أو ضَبَبٌ، وهذه كلُّها أعراضٌ وآفاتٌ تَلحَقُه إذا حَكَّ بِعَضُديه كِركِرَتَهُ، ومعنى يَشري يبيعُ وهو من الأضداد.\rوممَّا أنشَدَه الأخفش أيضًا في الباب قولُ الفرزدق (¬٥٨):\rوما مِثلُهُ في الناس إلّا مُمَلّكًا … أبو أُمّه حَيٌّ أبوه يُقارِبه\rأرادَ وما مِثلُهُ في الناسِ حِيٌّ يُقارِبُةُ إلا مُمَلّكا أبو أُمِّ هذا المُمَلَّكِ أبو هذا الممدوح، وأراد بالمُمَلَّك الخليفةَ هشامَ بنَ عبد الملك، وخالُهُ الذي أَبوه أبو أُمّه إبراهيم بن هشام المخزومي. وتلخيصُ معنى البيت، ما مِثلُ هذا الممدوح في الناس إلّا الخليفة الذي هو ابنُ أخيِهِ، وهذا المعنى مَعَ سُخفِهِ أمثَل ممّا عَبرَ به عنه من لفظِهِ لأنّه فَرَّقَ بين النَعتِ والمنعوتِ في قوله: (حَيٌّ يقاربُهُ) بخبَرِ المبتدأ وهو قوله: (أبوه)، وَفرَّقَ بين المبتدأ الذي هو (أبو أُمِّه) وبينَ خبرِهِ بقوله: (حِيٌّ)، فأحالَ اللفظ حتى عَمِيَ المعنى السخيف فازدادَ قُبْحًا إلى سُخفِهِ.\rوممّا أنشده الأخفشُ (¬٥٩) أيضًا في الباب لقيس بن زهير (¬٦٠):","footnotes":"(¬٥٨) ديوانه ١٠٨، وروايته فيه: مُمَلك.\r(¬٥٩) ذكر الأخفش هذا البيت والبيتين المتقدّمين في أثناءِ تعليقه على الكتاب. ينظر: الكتاب (هارون): ١/ ٢٢، هامش (٣).\r(¬٦٠) البيتُ له في الكتاب ١/ ٤٢٧، وقد أخَلّ به شِعرُهُ، ونُسِب إلى ورقاء بن زهير بن جَذيمة العَبسي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٩٨، وهو بلا عزو في: ما يجوز للشاعر في الضرورة ١٩٢، الخزانة ٤/ ٥٣٥. وقيس شاعر جاهلي، وكان شريفًا حازمًا ذا رأي. (معجم الشعراء ١٩٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051618,"book_id":1104,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":61,"body":"عندنا، على التقديمِ والتَأخيرِ، فتقديرُ هذا البيت عند غَيرِهِ فكانَ غَيرَ غَدورٍ وكنتُ <، وكذلك كُنتُ منه بَريئًا ووالِدِي، وهذا التقديمُ والتأخيرُ لا يُنْجي مَنْ خالَفَ سيبويه مِن أنْ يكونَ أحَدُ الخَبَرينِ محذوفًا، لأنَّه إذا قالَ: فكانَ غَيرَ غَدورٍ وكُنتُ > عُلِم (¬١٧٨)، أن المعنى وكنتُ كذلك، أي: وكُنتُ غَيرَ غَدورٍ.\rفإذا كانَ حَمْلُهُ على التَّقديمِ والتأخيرِ لا يُخْرجُهُ عنِ الحذفِ فقولُ سيبويه أَوْلى مع إجْماعِهِم في البيتِ الأول المُتقدمِ الذِكر على حَذْفِ خَبرِ الأولِ ضرورةً.\r\rوأنشد في الباب أيضًا للفرزدق (¬١٧٩):\r[٦١] ولكن نِصْفًا لَوْ سَبَبْتُ وسَبَّني … بَنُو عَبدِ شَمْسٍ مِنْ مَنافٍ وهاشِمِ\rاستشهد به على إعْمالِ الفِعلِ الثاني وهو (سَبَّني) لِقربِهِ منَ الاسمِ وحَذْفِ المفعولِ من الفِعلِ الأولِ للاستِغْناء عنه بدلالةِ ما بعدَهُ عليه.\rوَصَفَ في البيتِ شَرَفَهُ وأَنَه لا كُفءَ له يُقاوِمُهُ في مسابَّةٍ ومُفاخَرَةٍ إلا مِنْ قُريش، وقبلَ هذا البيت (¬١٨٠):\rوإنَّ حَرَامًا أنْ أسُبَّ مُقاعِسًا … بآبائيَ الشُمِّ الكِرامِ الخَضَارِمِ\rومُقاعِسٌ: حَيٌّ مِن تَميمٍ (¬١٨١)، فيقول: قَدْ حَرَّمْتُ على نَفْسي مسابتَّهم بآبائي لِضَعَتِهم وشَرَفي، ولا أرى انتِصافًا لِعِرْضي بذَمِّ أعراضِهم، ولكن انتصافي في المسابَّةِ والمهاجاةِ أنْ أسُبَّ أشرافَ قُريشٍ وتَسُبَّني.\rوبَنو عبدِ شَمْسٍ < وبَنو هاشِمٍ > مِن أشرافِ قُريشٍ (¬١٨٢)، وهم بنو عبد منَافٍ","footnotes":"(¬١٧٨) في: علي أن.\r(¬١٧٩) الكتاب ١/ ٣٩، شرح ديوانه ٨٤٤، وفيه: ولكن عدلًا.\r(¬١٨٠) شرح ديوانه ٨٤٤، وفيه: وليس يعدل إنْ سببتُ مقايسا.\r(¬١٨١) ومُقاعِس هو الحارث بن بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. الاشتقاق ٢٤٦، جمهرة أنساب العرب ٢١٦.\r(¬١٨٢) ينظر: جمهرة أنساب العرب ١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051619,"book_id":1104,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":62,"body":"ابنِ قُصَيّ فقال: مِن مَنافٍ وهو يريدُ من عَبدِ مَنافٍ على حَسبِ النَسَبِ إليه إذا قالوا: مَنَافِيٌّ لأنّه لا يُشْكِلُ. وعَطَفَ هاشِمًا على عَبدِ شَمسِ لأنّهما أخَوانِ، وهما ابنا عبدِ منافٍ ولم يَعْطِفْهُ على مَنافٍ لِفَسادِ المعنى. والنِصْفُ < والنَصْفُ > بمعنى الانتِصافِ.\r\rوأنشد في البابِ لطُفَيْل الغَنَوِيّ (¬١٨٣) في مِثْلِه:\r[٦٢] وكُمْتًا مُدَمّاةً كأنَّ مُتُونَها … جَرَى فَوْقَها واستَشْعَرَتْ لَونَ مُذْهَبِ\rاستشهَدَ به سيبويه على إعمالِ الفِعلِ الثاني وهو (استَشْعَرَتْ)، ولو أعْمَلَ الأوّلَ وهو (جَرَى) لرَفَعَ (اللّونَ) وأضْمَرَ في استَشْعَرَتْ فقال: واستَشْعَرَتْهُ لَونُ مُذْهَبِ.\rوَصَفَ خَيْلًا كُمْتًا مُشْرَبَةً حُمْرَةً وهي المُدْمّاةُ، وشَبَّهَ ما أُشْرِبَتْ كُمْتَتُها من الحُمرةِ بالذَهَبِ، وجعَلَها كأنّها قَدْ أُلبِسَتْ مِنه شِعارًا وهو ما وَلِيَ الجِلْدَ مِن اللِّباسِ، والدِثارُ: ما لُبِسَ فَوْقَهُ.\rوالكُمْتُ: جَمعُ كُمَيْتٍ على حَدِّ مُكَبَّرِهِ لَوْ تُكُلَّمَ به وهو أكْمَتُ، وإنّما أُلْزِمَ الكُمَيْتُ التَصغيرَ لأنّه لونٌ بينَ الحُمرةِ والسَوادِ ولم يَخْلُص لأحدهما فَصُغِّرَ لنُقْصانِهِ عن كُلِّ واحدٍ منهما، والمُذْهَبُ هنا اسمٌ للذَهَبِ.\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ مِنْ باهِلَةَ في مِثْلِهِ (¬١٨٤):\r[٦٣] ولَقَدْ أرَى تَغْنَي به سَيْفانَةٌ … تُصْبي الحَليمَ ومِثْلُها أَصْبَاهُ\rأراد ولقد أَرى سَيْفانَةً تَغْني به سَيْفانَةٌ، فحذَفَ المفعولَ وجَعَل الفِعلَ لها على ما تَقَدَّم.","footnotes":"(¬١٨٣) الكتاب ١/ ٣٩، ديوانه ٢٣، وطفيل بن كعب الغنوي شاعر جاهلي. (الشعر والشعراء ٤٥٣، الأغاني ١٥/ ٢٨٠، الخزانة ٣/ ٦٤٣).\r(¬١٨٤) نُسِبَ إلى رَجُلٍ من باهلة في: الكتاب ١/ ٣٩، النكت ٢١٤، الإنصاف ٨٩، ونثسب إلى وَعْلة الجرمي في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٧٣، ولم ينسب في المقتضب ٤/ ٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051620,"book_id":1104,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":64,"body":"وَصَفَ منزِلًا خاليًا فيقول: قَدْ كنتُ أرى قبلَ اليومِ امرأةً سَيْفانَةً تَغْنَى به، أي: تُقيمُ، ومنه قيل للمرأةِ: غانِيَةً، وللمنزلِ مَغْنىً، والسَّيَفانَةُ: الممشوقَةُ اللّحمِ المُهَفْهَفَةُ، شُبِّهَتْ بالسَيفِ في إرْهافِهِ ولَطَافَتِهِ.\rومعنى تُصْبي الحَليمَ، أي: تدعوه إلى الصِبا بحُسْنِها وجَمالِها، ثُمَّ أكّدَ حُسُنَها فقال: ومِثلُها مِن أهل الحُسْنِ أصْبَى الحليمَ.\r\rوأنشد في الباب لعُمَرَ بن أبي ربيعة (¬١٨٥) في إعمالِ الأوّل، وقال الأصمعي (¬١٨٦): هو لطُفيل الغَنَوي:\r[٦٤] إذا هي لَمْ تَسْتَكْ بعُودِ أَراكَةٍ … تُنُخِّلَ فاستاكَتْ به عُودُ إسْحِلِ\rأَرادَ تُنُخِّلَ عُودُ إسحِلِ فاستاكَتْ به، ولو أعمَلَ الآخِرَ لقال: فاستاكَتْ (¬١٨٧) بعودِ إسحِلِ.\rوَصَفَ امرأةً تستعملُ سِواكَ الأراكِ والإسحِلِ على حَسَبِ انتقالِها في المواضعِ التي تُنْبِتُهما، والأراكُ: من أفضلِ شَجَرِ السِواكِ واحدَتُها أَراكَةٌ، والإِسْحِلُ مِثلُه واحِدَتُه إسْحِلَةُ، ومعني تُنُخِّلَ: اختِيرَ.\r\rوأنشد في الباب للمرّار الأسدي (¬١٨٨)، وقيل: لابن أبي ربيعة:\r[٦٥] فَرَدَّ على الفُؤادِ هَوىً عَميدًا … وسُوئِلَ لو يُبِينُ لنا السُؤالا\rوقد نَغْنَي بها ونَرَى عُصورًا … بها يَقْتَدْنَنا الخُرُدَ الخِذَالا","footnotes":"(¬١٨٥) البيت لطُفيل الغَنوي في ديوانه ٦٥، ونُسب إلى عمر بن أبي ربيعة في الكتاب ١/ ٤٠، وهو في ديوان عمر ضمن الشعر المنسوب إليه: ١٧٧، وعُمر شاعر الغزل المشهور في العصر الإسلامي. (الشعر والشعراء ٥٥٣، الأغاني ١/ ٧١).\r(¬١٨٦) الأصمعي هو أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب، صاحب النحو واللغة والغريب، توفي سنة ٣١٣ هـ (اخبار النحويين ٥٨ طبقات الزبيدي ١٨٣، نزهة الألباء ١١٢، إنباه الرواة ٢/ ١٩٧).\r(¬١٨٧) في الأصل: استاكت، واخترنا ما ورد في ط.\r(¬١٨٨) الكتاب ١/ ٤٠، شعره: ٤٧٦، وروايته في الكتاب: سُؤالا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051621,"book_id":1104,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":66,"body":"الشاهدُ في البيت الأخيرِ، وأنشَدَ الأوّلَ لِيُرِيَ أنَّ القوافِي منصوبةُ، فلذلك أضطُرَّ إلى إعمال الفِعلِ الأوّل وهو (نَرَى) فنَصَبَ به (الخُرُدَ الخِدالَ).\rوَصَفَ منزلًا، يقول: لمّا أَلْمَمْتُ به ذَكَرْتُ مَنْ كُنتُ عَهِدْتُهُ فيه، فَرَدّ عليَّ مِن الهَوَى ما قد سَلَوْتُ عَنْه، والعَميدُ: الشَديدُ البالغُ وأصلُه مِن عَمِدَ البَعيرُ، إذا تَشَدَّخ سَنَامُهُ من داخِلِه، وأنَّتَ ضَميرَ المنزلِ في قوله: (نَغْنَى بها)، لأنَّه في معنى الدارِ والمنزلة، والعُصورُ: الدُهورُ، ونَصْبُها على الظَرفِ، ومعنى يَقْتَدْنَنا: يَمِلْنَ بنا إلى الصِبا ويَقُدْنَنا نَحْوَه، وواحدةُ الخُرُدِ خريدَةُ وهي الخَفِرَةُ الحَيوِيُةُ، والخِدالُ: جَمعُ خَدْلَةٍ وهي الغَليظةُ الساقِ الناعمةُ، ومعنى نَغْنَى نُقِيمُ، وقد تَقَدّمَ تَفسيرُهُ (¬١٨٩).\r< وأنشَدَ في الباب لامرِئ القيس (¬١٩٠) في مِثْلِه: >\r[٦٦] فَلَو أنَّ ما أَسْعَى لأدْنَى مَعِيشَةٍ … كَفَاني ولم أَطْلُبْ قَليلٌ مِنَ المالٍ\rأرادَ كَفَاني قليلٌ مِنَ المالِ ولم أطلُب المُلْكَ وعليه معنى الشِعر، ولو أَعْمَلْ الثاني ونَصَبَ به القليلَ لفَسدَ (¬١٩١) المعنى.\rوَصَفَ بُعْدَ هِمَّتِهِ فيقول: لو كانَ سَعْيِي في الدُنيا لأدْنَى حَظٍّ منها لكَفَتْني (¬١٩٢) البَّلْغَةُ من العيشِ ولم أتَجَشَّمْ ما أتَجَشَّمُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتْهُ: هذا بابُ ما يكونُ الاسمُ فيه مَبنيًّا على الفِعلِ قُدِّمَ أو\rأُخِّرَ، لبِشْرِ بن أبي خازِم الأسدي (¬١٩٣):\r[٦٧] فَأَمّا تَميمٌ تَميمُ بنُ مُرٍّ … فأَلْفاهُمُ القَومُ رَوْبَى نِيَاما","footnotes":"(¬١٨٩) ينظر الشاهد (٦٣).\r(¬١٩٠) الكتاب ١/ ٤١، ديوانُهُ ٣٩، وامرؤ القيس بنُ حُجْر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل الحرار، وهو أشهر شعراء العربية. (الشعر والشعراه: ١٠٥، الأغاني ٩/ ٧٦، الخزانة ١/ ١٦٠).\r(¬١٩١) في ط: فصد.\r(¬١٩٢) في ط: كَفَتْنِي.\r(¬١٩٣) الكتاب ١/ ٤٢، ديوانه: ١٩٠، وبِشر شاعِرٌ جاهليٌّ قديمٌ من بني أسدٍ. (الشعر والشعراء: ٢٧٠، الخزانة ٢/ ٣٦٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051622,"book_id":1104,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":68,"body":"استشهد به على أنّ حُكْمَ الاسمِ بعدَ (أمّا) حُكْمُهُ في الابتداء، لأنّها لا تَعملُ شَيئًا فكأنّها لم تُذْكَر قَبلَه.\rوالرَوْبَى: الخُثراءُ الأنْفُسِ المُستَثْقِلونَ نَومًا، ويقال: هم الذين شَرِبوا الرائبَ فَسَكِروا، وواحِدُ الرَوْبَى رائِبٌ وهو غريبٌ، ونَظيرُهُ هالِكٌ وهَلْكى.\r\rوأنشد في الباب لذي الرُمَّة (¬١٩٤):\r[٦٨] إذا ابْنُ أَبي مُوسَى بِلالٌ بَلَغْتِهِ … فقامَ بفَأسٍ بينَ وِصْلَيْكِ جازِرُ\rاستشهَدَ [به في الباب] (¬١٩٥)، وهو مشتَمِلٌ على ما يُبْنَى على الفِعلِ مَرَّةً ويُبنى عليه الفِعل مَرَّةً، و (إذا) ممّا يكونُ الاسمُ فيه مَبْنيًّا على الفِعلِ خاصّةً في مثلِ البيتِ لِما فيها من معنى الشرط.\rفإمّا أنْ يكونَ سيبويه ﵀ يعتقدُ فيها هذا ويذكُرُ النَصْبَ هنا بَعْدَها وإنْ كانَ البابُ ممّا يجوزُ فيه الرَفعُ والنَصْبُ لِيُرِي ضَرْبًا من تَمثيلِ نَصْبِ الإسمِ بإضْمارِ فِعلٍ في غير (إذا) من مسائل الباب.\rوإمَّا أنْ يكونَ مذهَبُهُ جَوازَ الرَفْعِ والنَصْبِ بعدَ (إذا) وإنْ كانَ فيها معنى الشرطِ لأنَّها غَيرُ عاملةٍ، ولأنّ تقديمَ الاسمِ فيها على الفِعلِ حَسَنُ ويُكْتَفَى بما في جملة الابتداءِ من [ذِكْرِ] الفِعلِ فيُسْتَغنى بذلك عَن أنْ يَلِيَها الفِعلُ (¬١٩٦)، وكلا المذهبين حَسَنٌ صَحيحٌ إنْ شاء الله.\rيُخاطِبُ ناقَتَه فيقول: إذا بَلَّغْتِني هذا الممدوحَ وهو بلالُ بنُ أبي بُرْدَة (¬١٩٧) بنِ أبي موسى الأشعري فقد استَغْنَيْتُ عن استعمالِكِ لأنّي قد حَلَلْتُ عندَهُ في سَعَةٍ وخِصْبٍ فلا احتاجُ إلى الرحيل.","footnotes":"(¬١٩٤) الكتاب ١/ ٤٢، ديوانه: ٣٤٠.\r(¬١٩٥) في ط: استشهد في البيت.\r(¬١٩٦) وقد رَدَ المبرّدُ على سيبويه في هذا البيت. ينظر: المقتضب ٤/ ٧٧، الانتصار ١٧ - ١٨.\r(¬١٩٧) هو بلال بن عامر بن أبي موسى الأشعري، أمير البصرة وقاضيها، كان راوية فصيحًا، وثقة في الحديث. (وفيات الأعيان ٣/ ١٠، تهذيب التهذيب ١/ ٥٠٠، الخزانة ١/ ٤٥٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051623,"book_id":1104,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":69,"body":"وقولُه: (فَقامَ بفأسٍ) دُعاءٌ منه عليها، وقد عِيبَ عليه لأنّه كانَ يَنْبغي [له] أنْ يَنظُرَ لها مع استَغْنائِه عنها.\rوأَدخَلَ الفاءَ على الفِعلِ الماضي لأنّه دُعاءٌ كما تقول: إنْ أعطيتَني فَجَزاكَ اللهُ خَيرًا، ولو كانَ خَبَرًا لم تَدْخُل عليه الفاءُ، والوِصْلُ بالكَسْرِ: واحِدُ الأوصالِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَجْرِي ممّا يكونُ ظَرْفًا هذا المجرى، لأبي النجم (¬١٩٨):\r[٦٩] قد أَصبَحَتْ أُمًّ الخِيارِ تَدَّعي\rعَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لم أَصْنَعِ\rاستشهد به على رَفْعِ (كُلٍّ) مع حَذْفِ الضَميرِ منَ الفِعلِ، وجَعَلَه في الجَوازِ (¬١٩٩) مِثلَ زَيدٌ ضَرَبْتُ وقال: (وهو بمنزلَتِهِ في غيرِ الشِعرِ لأنّ النَصبَ لا يَكْسِرُ الشِعْرَ) (¬٢٠٠)، يريد أنّه لّو قالَ: (كُلَّهُ لم أصنَعِ)، لأجراه على ما يَنْبغي ولم يَحْتَجْ إلى الرَفْع مع حَذْفِ الضَمير.\rوالقَولُ عندي إنّ الرَفْعَ هُنا أَقوى منه في قولك: زَيدٌ ضَرَبْتُ وألْزَمُ، لأنّ (كُلًّا) لا يَحْسُنُ حَمْلُها على الفِعلِ لأنّ أصْلَها أنْ تأتيَ تابِعَةً للاسمِ مؤكِّدَةً كقولك: ضَرَبْتُ القَومَ كُلَّهم، أو مبتَدَأةً بعد كلامٍ كقولك: إنَّ القَومَ كُلُّهُم ذاهِبٌ، فإنْ قلتَ: ضَرَبْتُ كُلَّ (¬٢٠١) القومِ وبَنَيْتَها على الفِعلِ قَبْحَتْ لخروجها عن الأصلِ، فإنْ كان الأمرُ كذلك فينبغي أنْ يكونَ قولُه: (كُلُّهُ لم أَصْنَعِ) وإنْ كانَ قد حَذَفَ الهاءَ أقوى من قوله: (كُلَّه) بالنصب، وتكونُ الضَرورةُ فيه حَذْفَ الهاءِ لا رَفْعَ (كُلّ)، وكذلك ما يجري مَجْراه.","footnotes":"(¬١٩٨) الرجز له في: الكتاب ١/ ٤٤، مجاز القرآن ٢/ ٨٤، المحتسب ١/ ٢١١، النعت ٢١٩، الخزانة ١/ ١٧٣، وبلا عزو في: المقضب ٤/ ٢٥٣، الخصائص ٢/ ٦١، أمالي الشجري ١/ ٨، وأبو النجم هو الفضل بن قدامة العجلي، شاعر إسلامي. (الشعر والشعراء: ٦٠٣، الأغاني ١٠/ ١٥٧، معجم الشعراء: ١٨٠، الخزانة ١/ ٤٨).\r(¬١٩٩) في ط: الجواب، وهو تصحيف.\r(¬٢٠٠) الكتاب ١/ ٤٤، وفيه: لا يكسرُ البَيتَ.\r(¬٢٠١) في ط: كُلًّا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051624,"book_id":1104,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":70,"body":"وأنشد في البابِ لامرئٍ القيس (¬٢٠٢):\r[٧٠] فأَقْبَلْتُ زَحْفًا على الرُكْبَتَيْنِ … فَثَوْبٌ نَسِيتُ رثَوْبٌ أَجُر\rهذا كالذي قبلَهُ عند سيبويه في ابتداءِ الاسمِ مَعَ حَذْفَ الضَميرِ في الخَبَرِ.\rويجوزُ عندي أنْ يكونَ (نَسِيتُ وأَجُرُّ) من نَعْتِ الثَوْبينِ، فيمتنع أنْ: عملَ فيه لأنّ النَعْتَ لا يَعملُ في المنعوتِ، فيكونُ التقدير فثَوْبايَ (¬٢٠٣) ثَوبٌ مَنْسِيٌّ وثَوْبٌ مجرورٌ.\rوَصَفَ أنَّه طَرَق مَحْبوبَتَهُ على خَوْفٍ من الرُقَباء فجَعَل يَزْحَفُ إليها، أَيْ: يَمشِي رُوَيْدًا لِئلَّا يُحَسَّ به فتُذْهِله تلكَ الحالُ حتى يَنْسَى أحَدَ ثَوْبَيْهَ ويَجُرّ الآخَرَ، ولم يُردِ ثوبين خاصّةً وإنَّما أرادَ الجِنْسَ مُقَسَّمًا على حالتينِ.\r\rوأنشد في الباب للنَمِر بنِ تَوْلَبٍ (¬٢٠٤) في مِثْلِه:\r[٧١] فَيَوْمٌ عَلَيْنا وَيْومٌ لنا … ويَومٌ نُسَاءُ ويَومٌ نُسَرّ\rهذا كالذي قبلَه عند سيبويه.\rويجوزُ عندي فيه [وَجْهٌ آخَرُ وهو] ما جازَ في البيت المتقدِّمِ من جَعْلِ الفِعلِ نَعْتًا للاسمِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثلِ الأوّلِ (¬٢٠٥):\r[٧٢] ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ قَتَلْتُ عَمْدًا … فأخْزَى اللهُ رابِعَةً تَعودُ\rكانَ الوَجْهُ عند سيبويه أنْ يكونَ (كُلَّهُنّ) < بالنصب > حَمْلًا على الفِعلِ.","footnotes":"(¬٢٠٢) الكتاب ١/ ٤٤، وفيه: فثَوبٌ عَلَيَّ، ديوانه: ١٥٩، والصَدرُ فيه: فَلَمَّا دَنَوْتُ تَسَنْيْتُها.\r(¬٢٠٣) في ط: فثَوبان، وهو تصحيف.\r(¬٢٠٤) الكتاب ١/ ٤٤ شعره: ٥٧، والنَمِرُ بنُ تولب شاعرٌ جاهليٌّ أدركَ الإسلامَ وأسلَمَ. (الشعر والشعراء: ٣٠٩، الخزانة ١/ ١٥٦).\r(¬٢٠٥) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٤، معاني القرآن للآخفش ٢٥٢، النكت ٢٢١، الأمالي الشجرية ١/ ٣٢٦، الخزانة ١/ ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051626,"book_id":1104,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":73,"body":"وقد بَيَّنَتُ (¬٢٠٦) أنّ الاختِيارّ عندي الرَفْعُ على ما يوجِبُهُ القِياسُ لما ذَكَرْتُ منَ العِلَّةِ < في كُلٍّ >.\r\rوأنشد في البابِ لجرير (¬٢٠٧):\r[٧٣] أَبَحْتَ حِمَى تِهامَةَ بعدَ نَجْدٍ … وما شَيءٌ حَمَيْتَ بمُسْتَباحِ\rاستشهَدَ به لجَوازِ حَذْفِ الهاءِ من الفِعلِ إذا كانَ في موضعِ النَعْت، لأنّه مع المنعوتِ كالصِلَةِ مع الموصولِ، والحَذْفُ في الصلةِ حَسَنٌ بالِغٌ فَضَارَعَها النَعْتُ فحَسُنَ الحَذفُ فيه.\rيُخاطِبُ عبدَ الملك بنْ مروانَ فيقول: مَلَكْتَ العَرَبَ وأَبَحْتَ حِماها بعدَ مخالَفَتِها لك، وما حَمَيْتَ لا يَصِلُ إليه مَنْ خالَفَكَ لِقُوَّةِ سُلْطانِكَ. وتِهامَةُ: ما سفلَ من بلاد العربِ، ونَجْدٌ: ما ارتَفَعَ، وكَنَى بهما عن جَميعِ بلادِ العَرَبِ.\r\rوأنشد في البابِ للحارث بنِ كَلَدَة (¬٢٠٨) في مِثلِه:\r[٧٤] وما أَدْرِي أغَيَّرَهُم تَناءٍ … وطُولُ العَهْدِ أمْ مالٌ أَصَابُوا\rاستشهَدَ به لحَذْفِ الهاءِ مِنَ الفِعلِ إذا نُعِتَ به الاسمُ على ما تَقَدَّمَ، ولو نَصَبَ هنا الاسمَ على أنْ يجعَلَ الفِعلَ خَبَرًا لا وَصْفًا لجازَ، وكانَ يكون التقديرُ وما أدْرِي أغَيَّرهم تَناءٍ أمْ أصابوا مالًا فَغَيَّرَهم، إلَّا أنَّ حَمْلَهُ على الوَصْفِ أَحسَنُ ليكونَ الاسمُ بعدَ (أَمْ) محمولًا عن الاسمِ المتّصلِ بـ (غَيَّرَهُم)، لأنَّه شَكَّ بينَ تَغْييرِ التَنائي لَهُم أو","footnotes":"(¬٢٠٦) في ط: وقد ثبت.\r(¬٢٠٧) الكتاب ١/ ٤٥، ديوانه: ٨٩.\r(¬٢٠٨) للحارث في: الكتاب ١/ ٤٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٤١، الأمالي الشجرية ١/ ٨، الحماسة البصرية ٢/ ٦٦، وفيه أيضا: وتُروى لغيلان بن سلمة الثقفي، وهو لجرير في المقاصد النحوية ٤/ ٦٠ وليسَ في ديوانه، والحارثُ بنُ كَلَدَة الثقفي، طبيب العرب في عصره، أدرك الإسلام، وبقي إلى أيّام معاوية، وقد اختلفوا في إسلامه. (المؤتلف والمختلف ٢٦١، طبقات الأطباء والحكماء: ٩٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051625,"book_id":1104,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":75,"body":"المالِ الذي أَصابوه.\rوقولُه: (تَناءٍ) مُنَوَّنٌ لا يَجوزُ حَذْفُ التنوينِ منهُ لأنّه لم يُضِافَ إلى ضَميرِه، ولو أضافَهُ لشَدَّدَ الياءَ فانكَسَرَ الشِعرُ. ومعنى البيتِ ظاهِرٌ من لَفظِهِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُختارُ فيه إعمالُ الفِعلِ ممّا يكونُ في المبتدأ مَبْنيًّا عليهِ الفِعلُ، للرَبيع بن ضَبُع الفَزاري (¬٢٠٩):\r[٧٥] أَصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِلاحَ ولا … أَمْلِكُ رأسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا\rوالذِئْبَ أَخْشَاهُ إنْ مَرَرْتُ به … وَحْدِي وأَخْشَى الرِياحَ والمَطَرا\rاستشهَدَ بالبيتينِ (¬٢١٠) لاختيارِ النَصْبِ في الاسمِ إذا كانَ قبلَه اسمٌ بُنِيَ على الفِعلِ وعَمِلَ فيه طَلَبًا للاعتدالِ، وتقديرُ البيتِ: أصبحتُ لا أحمِلُ السِلاحَ وأخْشَى الذئبَ أَخْشَاه، فحَذَفَ الفِعلَ الناصِبَ للذئبِ لدلالةِ الفِعلِ الثاني عليه.\rوَصَفَ في البيتين انتهاءَ شَبيبته وذَهابَ قُوَّتِهِ، فلا يُطيقُ حَمْلَ السِلاحِ لحَرْبٍ، ولا يَمْلِكُ رأسَ البعير إنْ نَفَرَ مِن شَيءٍ، وإذا خَلَا بالغائبِ خَشِيَهُ على نفسِهِ، وإنّه لا يحتملُ بَرْدَ الريحِ وأذَى المَطَر لِهَرَمِهِ وضَعْفِهِ.\rوالرَبيعُ هذا أحَدُ المُعَمَّرين، ويقال: إنَّه نَيَّف على مئتي عامٍ.\rويُروى (ولا أمْلِكُ رأسَ البَعيرِ أنْ يَقِرا)، مِنَ الوَقارِ، أي: لضَعْفِهِ لا يَملِكُ تسكينَ بَعيرِهِ وتَوقيرَهُ عند النِفارِ، ونَسَبَ الوَقَارَ إلى الرأسِ لأنّه الموضعُ الذي يُمْلَكُ منه ويُحاوَلُ تَسْكينُهُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ يُحمَلُ فيه الاسمُ على اسمٍ بُني عليه الفِعلُ مَرَّةً … الترجمة، لجرير (¬٢١١):","footnotes":"(¬٢٠٩) البيتان للربيع في: الكتاب ١/ ٤٦ وفيه: أَرُدُّ رأسَ، أمالي القالي ٢/ ١٨٥، النكت ٢٢٣، الحماسة البصرية ٢/ ٣٦٧، الخزانة ٣/ ٣٠٨. والربيع شاعِرٌ جاهليٌّ أدرَكَ الإسلامَ ولم يُسْلم، وهو مِن المصرين. (المعمرون ٦، الخزانة ٣/ ٣٠٨).\r(¬٢١٠) في ط: في البيتين.\r(¬٢١١) الكتاب ١/ ٤٨، ديوانه ١٠٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051627,"book_id":1104,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":76,"body":"[٧٦] جِئْني بمِثْلِ بَني بَدْرٍ لِقَوْمِهمُ … أو مِثلَ أُسْرَةِ مَنْظورِ بنِ سَيَّارِ\rاستشهَدَ به لحمل الاسمِ المعطوفِ على موضعِ الباءِ وما عَمِلَتْ فيه، لأنَّ معنى قوله: (جِئْني بمِثْلِ بَني بَدرٍ): هاتِني مِثْلَهم، فكأنّه قال: هاتِ مِثلَ بَني بَدْرٍ أو مِثْلَ أُسَرةِ مَنْظورٍ.\rيُخاطِبُ الفرزدق، فيفخر عليه بساداتِ قَيسٍ لأنّهم أخوالُهُ، وبَنو بَدْرٍ من فَزارَةَ وفيهم شَرَفُ قَيْسَ عَيْلان، وبنو سَيّارٍ من ساداتِ فَزارَة أيضًا، وفَرَارة (¬٢١٢) من ذُبْيان من قيس.\rوأُسرَةُ الرجُلِ: رَهْطُهُ الأدْنَون إليه، واشتقاقُهُ من أَسَرْتُ الشَيء، إذا شَدَدْتَهُ وقَوَّيْتَهُ لأنّ الإنسانَ يَقْوَى برَهْطِهِ على العَدوِّ ويَعزُّ.\r\rوأنشد في الباب للعَجّاجٍ (¬٢١٣):\r[٧٧] يَذْهَبْنَ في نَجْدٍ وغَوْرًا غائرا\rاستشهَدَ به (¬٢١٤) لنَصْبِ (غَوْرٍ) حَمْلًا على موضع (نَجْدٍ) وما عَمِلَ فيه، لأنّ معنى يذهَيْنَ في نَجْدٍ ويَسْلُكْنَ نَجْدًا واحِدٌ، فكأنّه قال: يَسْكْنَ نَجْدًا وغَوْرًا غائِرًا.\rوَصَفَ ظَعائنَ مُنْتَجِعاتٍ يأتينَ مَرّةً نَجْدًا وهو ما ارتَفَع من بلادِ العَرَبِ، ومَرَّةً الغَوْرَ وهو تِهامَةُ وهي ما انخفَضَ من بلادها.\r\rوأنشد في البابِ أيضًا (¬٢١٥):","footnotes":"(¬٢١٢) فَزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. ينظر: الاشتقاق ٢٧٥، جمهرة أنساب العرب ٢٥٥.\r(¬٢١٣) نُسِب إلى العَجّاج في الكتاب ١/ ٤٩ وليسَ في ديوانه، ووردَ في زيادات ديوان رؤية: ١٩٠.\r(¬٢١٤) بعدها في ط: لِما يَجوزُ بَعدَ حَتَّى في عَطْفِ عمل الفِعل بعضِهِ على بعضٍ، وهو انتقالُ نَظَرٍ من الناسخ، لأنه وَرَدَ في الشاهد الآتي.\r(¬٢١٥) نُسِبَ إلى المتلمس أو أبي مَروان النحويّ، ينظر: الكتاب ١/ ٥٠، الأصول ١/ ٥١٧، شرح المفصل ٨/ ١٩، شرح شواهد المغني ٣٧٠ - ٣٧١، الخزانة ١/ ٤٤٥ - ٤٤٦، ديوان شعر المتلمس ٣٢٧ ضمن الشعر المنسوب إليه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051628,"book_id":1104,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":78,"body":"[٧٨] ألْقَى الصَحيفةَ كَيْ يُخَفِّفَ رَحْلَةُ … والزادَ حتَى نَعْله أَلْقَاها\rاستشهَدَ به لِما يَجوزُ بعدَ (حَتَّى) في عَطْفٍ عَمَلِ الفِعلِ بعضِهِ على بَعضٍ في الرَفْع والنَصْبِ والجَرِّ كقولك: ضَرَبْتُ القومَ حَتَّى زيدًا ضَرَبْتُهُ<، وحَتَّى زيدٌ بالرَفْعِ >، وحَتَّى زيدٍ بالجَرِّ، فالنَصَبُ (¬٢١٦) لأنّ حَتَّى من حروفِ العَطْفِ فكأنّه قال: وزيدًا (¬٢١٧) ضَرَبْتُهُ، والرَفْعُ على القَطْع وجَعْلَ (حتى) بمنزلة واو الابتداء كأنّه قال: وزيدٌ مضروبُ، والخَفْضُ بـ (حَتَّى) لأنّها غايةً بمنزلة (إلى) فكأنَّه قال: فانتهيتُ (¬٢١٨) بالضَرْبِ إلى زَيدٍ، ويكونُ (ضَرَبْتُهُ) توكيدًا مُسْتَغْنىً عنه، وكذلك تَفسيرُ الفِعلِ بعد (حَتَّى).\rوَصَفَ راكبًا جَهِدَتْ راحِلَته فَخافَ أنْ تَقومَ عليه وتقطَعَ به، أو كانَ خائفًا من عَدُوٍّ يَطلُبُه فخَفَّفَ رَحْلَهُ بإلقاءِ ما كانَ عندَهُ من صَحيفْةٍ وهي الكتابُ، وزادٍ ونَعْلٍ، وهذا من الإفراطِ في الوَصْفِ والمُبالغَةِ في الدلالةِ على شِدَّةِ الجَهْدَ أو طَلَبِ الفَوْتِ (¬٢١٩).\rوكانَ الواجبُ في الظاهِرِ أنْ يقول: أَلْقى الزادَ كي يُخَفِّفَ رَحْلَهُ والنَعْلَ حتَّى الصحيفة، فيبدَأ بالأثقلِ مَحْمَلًا ثُمَّ يُتْبِعُه الأخَفَّ، فَلَمْ يُمْكِنْهُ أو يكون قَدَّمَ الصحيفَةَ لأنّ الزادَ والنَعْلَ أحَقُّ عنده بالإبقاءِ لأنَّ الزادَ يُبْلِغُهُ الوجهَ الذي يريدُهُ، والنَعلَ تَقومُ له مقامَ الراحِلَةِ إنْ عَطِبَتْ فاحتاج إلى المَشْي فقد قالوا: كادَ المُنْتَعلُ [أنْ] يكونَ راكبا (¬٢٢٠)، وكأنَّ البيتَ عُنِي به المُتَلمْسُ حينَ رَمَى بصحيفته (¬٢٢١)، وفَرَّ إلى ملوكِ الشامِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ في الألفِ، لجرير (¬٢٢٢):","footnotes":"(¬٢١٦) في ط: والنَصْبُ.\r(¬٢١٧) في ط: زيدًا.\r(¬٢١٨) في ط: فأنهيتُ الضَربَ.\r(¬٢١٩) في ط: القُوّة.\r(¬٢٢٠) وهو مثلٌ يضرب في ومقاربة الشيءِ الشيءَ وأَخْذه شَبَهًا منه. المستقصى ٢/ ٢٠٣.\r(¬٢٢١) في ط: صحيفة.\r(¬٢٢٢) الكتاب ١/ ٥٢، ديوانه: ٨١٤، وفيه: أَوْ رِيَاحًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051629,"book_id":1104,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":79,"body":"[٧٩] أَثَعْلَبَة الفَوارِسَ أَمْ رِيَاحًا … عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشَابا\rاستشهَدَ به لنَصْبِ (ثعلَبَةَ) بإضمارِ فِعلٍ دلَّ عليه ما بعدَهُ، فكأنّه قال: أَظَلَمْتَ ثَعْلَبَةَ عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ ونحوه من التقدير.\rخاطَبَ < بالبيتِ > الفرزدقَ فاخِرًا عليه برَهْطِهِ الأدْنَى إليه من تميم، لأنَّ ثعلبَةَ ورياحًا (¬٢٢٣) من بني يربوع بن حنظلة، وجَريرٌ من كُلَيب بن يربوع، وطُهَيَّةُ والخِشابُ من بني مالكِ بن حنظلةَ (¬٢٢٤)، والفرزدقُ من بَني دارم بن مالك بن حنظلة، فَهُم أدْنَى إليه، وإنّما قال: (الفَوارسَ) لأنَّ فُرسانَ تَميمٍ معدودون في بني يربوع بن حَنْظلة.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جَرَى في الاستفهام من أسماءِ الفاعِلِينَ والمفعولينَ مَجْرَى الفِعلِ، لأبي كبير الهُذَلي (¬٢٢٥):\r[٨٠] مِمَّنْ حَمَلْنَ به وَهُنَّ عَواقِدٌ … حُبُكَ النِطاقِ فعاشَ غَيرَ مُهَبَّلٍ\rالشاهدُ في نَصْبِ حُبُكِ النِطاقِ بـ (عَوَاقِدَ)، لأنه جَمعُ عاقِدَةٍ، وعاقِدَةٌ تَعمَلُ عَمَلَ الفِعلِ المضارع لأنّها في معناه، فجرى جَمْعُها في العَمَلِ مَجْراها، ونَوّنَ عواقِدَ مُضْطَرًّا.\rوَصَفَ رَجُلًا شَهْمَ الفُؤادِ ماضيًا في الرجالِ، فذَكَر أَنَّه مِمَّنْ حَمَلَتْ به النِساءُ مُكْرَهاتٍ فَغَلَبَ عليه شَبَهُ الآباءِ وخَرَجَ مُذَكّرًا، وكانت العَرَبُ تفعَلُ ذلك، يُغْضِبُ الرجُلُ منهم المرأةَ ويُعْجِلْها حَلَّ نِطاقها ويَقَعُ بها فيغلبُ ماؤُهُ على مائها فيَنْزِعُ الوَلَدُ إليه في الشَبَهِ.\rوحُبُكُ النِطاقِ: مَشَدُّهُ (¬٢٢٦)، واحدُها حِباكٌ وهو مِن حَبَكْتُ الشَيءَ إذا شَدَدْتَهُ","footnotes":"(¬٢٢٣) ينظر: الإشتقاق ٢٢١، جمهرة أنساب العرب ٢٢٤.\r(¬٢٢٤) ينظر: الاشتقاق ٢٢٣، جمهرة أنساب العرب ٢٢٨.\r(¬٢٢٥) الكتاب ١/ ٥٥ - ٥٦، وفيه وفي ط: نَشَبَّ غَيرَ، ديوان الهذليين ٢/ ٩٢، وفيه: نَشَبَ غَيرَ مُثَقلِ، وورد غير مُهَبلِ في البيت الذي قبله، وأبو كبير هو عامر بن الجُلَيْس، شاعر جاهلي من هذيل. (الشعر والشعراء: ٦٧٠، الخزانة ٣/ ٤٦٦).\r(¬٢٢٦) في ط: مشتَدّه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051609,"book_id":1104,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":80,"body":"وغَيرُهُ في البيتين في كتابِ (النكت) (¬١٤٤).\rفأقول: إنّ العَرَبَ تُجيرُ في الدارِ زيدٌ والحُجرةِ عمروٌ، وإنَّ في الدارِ زيدًا والحُجْرَةِ عَمرًا، وليسَ بقائمٍ زيدٌ ولا خارِجٍ عَمروٌ، ولا تُجيزُ زيدٌ في الدارِ والحُجرةِ عَمروٌ، ولا إنّ زيدًا في الدارِ والحُجرةِ عَمرًا، ولا ليسَ زيدٌ بقائمٍ ولا خارجٍ عَمروٌ، والفَرقُ بَينَ الكلامينِ أنّك إذا قلتَ: في الدارِ زيدٌ والحُجرة عمروٌ جَرى آخِرُ الكلامِ وأوّلُهُ على استواءٍ من تقديمِ الخَبَرينِ على المُخْبرِ عنهما، فاحتَمَلَ الكلامُ الحَذْفَ من الثاني لدلالَةِ الأوّلِ على المحذوف ولاتصالِ المحذوفِ بحرفِ العطفِ القائمِ مقامَهُ في الاتصالِ بالمجرورِ، فلم يَبْقَ في الكلام إزالَةُ شيءٍ عن موضِعِه لوقوعِ الرُتبةِ فيه وحُصولِها.\rفإذا قلتَ: زيدٌ في الدارِ والحُجرةِ عَمروٌ لم يَجُزْ لأنَّ خَبَرَ الأوّل وَقَع مُؤخَّرًا فيجبُ في خَبرِ الآخِرِ أنْ يُقَدَّرَ مؤخرًا طَلَبًا للاستواءِ، وأنتَ إذا أَخَّرْتَهُ فقلتَ: زيدٌ في الدارِ وعَمروٌ الحُجْرَةِ بطلَ لحَذْفِ حَرفِ الجَرِّ مع التفريقِ بينَ المجرورِ وحَرْفِ العطفِ، فكما (¬١٤٥) لَمْ يَجُزْ حَذْفُهُ في التأخيرِ لم يَجُز مع التقديمِ.\rوكذلك القولُ في إنّ في الدارِ زيدًا والحُجرةِ عَمرًا، وفي قولك: ليسَ بقائمٍ زيدٌ ولا خارجٍ عَمرٌو، لأنّ هذا كُلَّه جارٍ على الرُتْبَةِ فجازَ فيه الحَذْفُ على ما تَقَدّمَ، فإنْ أخّرْتَ الخبرينِ في المسألتين بطلَ فيهما ما بَطَل في الأوّل.\rفقولُه: ليسَ بآتيك مَنْهِيُّها ولا قاصِرٍ عنكَ مأمورُها بمنزلة قولك: ليسَ بقائمٍ زيدٌ ولا خارجٍ عمروٌ، وكذلك بيت الجعدي، ولو كانَ تأليفُ البيتين: ليسَ مَنْهِيُّها بآتيكَ ولا قاصِرٍ عنكَ مأمورُها، وليسَ أنْ تَرُدَّها صِحاحًا بمعروفٍ ولا مستنكَرٍ عَقْرُها لم يَجُزْ لِما قَدَّمْنا.\rفَحَمْلُ البيتينِ على جوازِ الجَرِّ في الثاني وإنْ كانَ الآخِرُ أجنبيًّا من الأوّلِ خارجٌ على هذا ولا يحتاج إلى ما تأوَّلَهُ سيبويه من جَعْلِ المَنهيِّ كالأمورِ ورَدَّ الضميرِ المضافِ","footnotes":"(¬١٤٤) النكت ٢٠٠ - ٢٠٤.\r(¬١٤٥) في ط: وكلّ ما لَمْ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051610,"book_id":1104,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":81,"body":"إليه المأمورُ عليه، لأنّ المأمورَ لا يكونُ مِن المُنهي بوجهٍ وإنْ كانَ أُمورًا، وكذلك العَقرُ لا يَجوزُ أنْ يُضافَ إلى ضَميرِ الرَدِّ وإنْ كانَ الرَدُّ ملتبسًا بالخَيلِ، لأنّه لا معنى له إذْ ليسَ الرَدُّ بالخَيلِ ولا العَقْر واقِعًا به في التَحصيلِ.\rفقَدْ بطلَ مذهَبُ سيبويه وصَحَّ التأويلُ الذي ذَكَرنا في البيتين مع السَماع مِن العربِ ووجودِه في القرآن والشِعر، قال اللهُ ﷿: \"واختِلافِ الليلِ والنَهارِ وما [أنزَلَ اللهُ من السماءِ من رِزقٍ فأحْيا به الأرض بعدَ مَوتِها] (¬١٤٦)، وتَصريفِ الرياحِ آياتٍ\" (¬١٤٧) وَآيات، فالرَفعُ على موضع إنَّ، والنَصبُ على المنصوبِ بها (¬١٤٨)، وقد حَذَف الجارّ من الخبرِ كما ترى.\rولا يُلْتَفَتُ إلى ما تأوَّلَ (¬١٤٩) النحويَون في الآيةِ ممَا ذكرناه في كتاب (النكت) (¬١٥٠) عنهم، مع الشاهد القاطع في قوله (¬١٥١) ﷿: \"للذينَ أحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَةً\" (¬١٥٢) إلى آخِرِ الآيةِ، ثُمَّ قال: \"والذين كَسَبوا السَيئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بمِثْلها\" (¬١٥٣)، فالتقديرُ للذين أحسَنوا الحُسْنى وللذين أساءوا جَزاءُ بالسَيئِّة، فَحذَفَ مِن الآخِرِ حَرفَ الجَرِّ لذِكْرِهِ في الأول، فهذا (¬١٥٤) كقولك: لزيدٍ عَقْل وعمروٍ أَدَبٌ تريد ولعمرٍو أدَبٌ، وكذلك ما حكاه سيبويه ﵀ مِن قولِ العرب: ما كُلُّ سَوداءَ تَمرةً ولا بيضاءَ شَحْمة (¬١٥٥)، أرادَ ولا كُلُّ بَيضاءَ شَحْمَة، فحذَفَ (كُلًّا) من الآخِرِ كما حُذِفَ حَرفُ الجَرِّ في فيما ذكرناه.","footnotes":"(¬١٤٦) في ط: إلى قوله.\r(¬١٤٧) الجاثية: ٥.\r(¬١٤٨) قرأ حمزة والكسائي بنصب آيات، وقرأ الباقون بالرفع، وهي في المصحف بالرفع. مختصر في شواذ القرآن ١٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٦٧، التيسير ١٩٨.\r(¬١٤٩) في ط: تأوله.\r(¬١٥٠) ينظر: النكت ٢٠١ - ٢٠٢.\r(¬١٥١) في ط: وهو قوله.\r(¬١٥٢) يونس: ٢٦.\r(¬١٥٣) يونس: ٢٧.\r(¬١٥٤) في ط: فهكذا قولك.\r(¬١٥٥) الكتاب ١/ ٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051630,"book_id":1104,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":81,"body":"وأحْكَمْتَهُ. والنِطاقُ: إزارٌ تَحْتبكُ [المرأةُ في وَسَطِهِ] (¬٢٢٧) وتُرسِلُ أعلاه على أسْفَلِهِ تُقيمُهُ مقامَ السَراويلِ. والمُهَبَّلُ: الثَقيلُ، ويقال: هو الذي يُدْعَى عليه بالهَبَلِ فيُقال: هَبِلَتْهُ أُمُّهُ أَيْ: فَقَدَتْهُ.\rونَظيرُ البيتِ ما أنشَدَهُ بعدَ هذا للعَجَّاج < وهو قوله: > (¬٢٢٨)\rأوَ ألفًا مَكَّة من وُرْقِ الحَمِي [١]\rوقد مَرَّ تَفسيرُهُ (¬٢٢٩).\r\rوأنشد في الباب لذي الرُمَّة (¬٢٣٠):\r[٨١] هَجُومٌ عليها نَفْسَهُ غَيرَ أنَّهُ … مَتَى يُرْمَ في عَيْنَيه بالشَبْحِ يَنْهَضِ\rالشاهِدُ في نَصْبِ النَفْسِ بـ (هَجُومٍ)، لأنَّه تكثيرُ هاجمٍ، وهاجِمٌ يَعملُ عَمَلَ يَهْجِمُ فَجَرَى تكثيرُهُ مَجْراه.\rوَصَف ظَليمًا فيقول: يَهجمُ نَفْسهُ على بَيْضِه أي: يُلْقيها عليها حاضِنًا لها، فإذا فأجأَهُ شَخْصٌ وهو الشَبْحُ فارَقَ بَيْضَهُ وشَرَدَ ونَهَضَ فارًّا، ويُقال للشَخْصِ: شَبْح وشَبَحٌ (¬٢٣٢).\rومعنى قوله: يُرْمَ في عَيْنَيه بالشَبْحِ، يُفاجِئُهُ بسُرعةٍ فينظُر إليه، فجَعَلَ مُفَاجَأَتَهُ لنَظَرِه كشيءٍ [واحِدٍ] رُمِيَ به، وهو مِن بديعِ الكلامِ وفَصِيحِهِ.\r\rوأنشد في الباب لأبي ذُؤيب (¬٢٣٣):","footnotes":"(¬٢٢٧) في ط: تشدّه المرأةُ في وسطها.\r(¬٢٢٨) الكتاب ١/ ٥٦.\r(¬٢٢٩) ينظر الشاهد (١)، وقد وَرَدَ هناك برواية: قَوَاطِئًا.\r(¬٢٣٠) الكتاب ١/ ٥٦، ديوانه ٤١٤.\r(¬٢٣٢) ينظر اللسان (شبح).\r(¬٢٣٣) نُسِب إلى أبي ذؤيب في الكتاب ١/ ٥٦، والصَوابُ أنه للراعي النُميري في شعره: ١٢٥، وأبو ذؤيب هو خُوَيلد بن خالد الهذلي، شاعِرُ مخضرم. (الشعر والشعراء: ٦٥٣، الأغاني ٦/ ٢٥٠، الخزانة ١/ ٢٠١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051631,"book_id":1104,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":82,"body":"[٨٢] قَلَى دِينَهُ واهتاجَ للشَوقِ إنَّها … على الشَوقِ إخْوانَ العَزاءِ هَيُوجُ\rالشاهد في نَصْب إخوانِ العَزاءِ بـ (هَيُوجٍ)، لأنّه تكثيرُ هائجٍ، وعَمِلَ فيه مُقَدَّمًا كعَمَلِهِ فيه مؤخّرًا لقُوَّتِهِ وجَرْيِهِ مَجرى الفِعلِ في عَمَلِهِ.\rوَصَفَ امرأةً بالحُسْنِ واسْتِمالَةِ الرِجالِ فيقول: لو نَظَرَ إليها راهِبٌ لَقَلَى دينَهُ، أيْ: أبْغَضَهُ وتَرَكَهُ، واهتاجَ شَوقًا إليها، ثُمَّ قالَ: إنَّها لإفْراطِ حُسْنِها وجَمالِها تَهِيجُ إخْوانَ العَزاءِ عن (¬٢٣٤)، مِثْلِها < على الشَوْقِ > وتَحْملهم على الصِبَا واللَّهُو، ويقال: هِجْتُ الشَيءَ فاهتاجَ إذا هَيَّجْتُهُ ولا يقال: أهَجْتُ.\r\rوأنشد في البابِ للقُلاخ بن حَزْن المِنْقَري (¬٢٣٥)، والقُلاخ بالخاءِ معجمةً وهو من قَلَخَ البَعيرُ < قَليخًا و> قُلاخًا إذا هَدَرَ:\r[٨٣] أَخَا الحَرْبِ لَبّاسًا إليها جلالَها … وليسَ بِوَلّاجِ الخَوالِفِ أَعْقَلا\rالشاهِدُ في نَصْب (جِلالها) بقوله: (لَبّاسًا): لأنّه تكثيُر لأبِسٍ فَعَمِلَ [عَمَلَ فِعْلِهِ] (¬٢٣٦).\rوَصَفَ رجلًا بالشَجاعةِ والإعداد للحربِ فيقول: هو أخو الحربِ (¬٢٣٧) لمُلازَمَتِهِ لها، مُعِدٌّ لآلَتِها، لابِسُ لِعُدَّتِها، وجَعَل ما يَلْبَسُه لها منَ السِلاحِ كالدِرْعِ ونَحْوِها جِلالًا، وهي جَمعُ جُلّ، على طريقة المَثَلِ والاستعارِة، والوَلّاجُ: الكثيرُ الوُلوجِ في البُيوتِ المُتَرَدِّدُ فيها لضَعْفِ هِمَّتِهِ، نَفَى ذلك عنه، والخَوالِفُ: جَمعُ خالِفَةٍ وهي عَمود","footnotes":"(¬٢٣٤) في ط: على مثلها.\r(¬٢٣٥) البيتُ له في: الكتاب ١/ ٥٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٤٠، النكت ٢٤٥، شرح المفصل ٦/ ٧٠، وهو بلا عزو في المقتضب ٢/ ١١٣، ابن عقيل ٢/ ١٩٦ والقُلاخُ بن حزن بن جناب المنقريّ، وكان شريفًا. (الشعر والشعراء: ٧٠٧، الاشتقاق ٢٥٠، المؤتلف والمختلف ٢٥٣).\r(¬٢٣٦) في الأصل: فعَمِلَ عَمَلَه، واخترنا ما ورد في ط.\r(¬٢٣٧) في ط: أخوها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051632,"book_id":1104,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":84,"body":"في مُؤخَّرِ البيتِ، ويقال: هي شقّةٌ في أسفَلِ مؤخَّرِ البيتِ. والأعْقَلُ: الذي تَصطَكُّ رُكْبتَاه عندَ المَشْيِ خِلْقَةً أوْ ضعفًا.\r\rوأنشد في البابِ مستشهِدًا لمِثْلِهِ (¬٢٣٨):\r[٨٤] بَكَيْتُ أَخَا لأواءَ يُحْمَدُ يَومُهُ … كريمٌ رُؤوسَ الدارِعِينَ ضَروبُ\rالشاهد في نَصْب الرُؤوسِ بـ (ضَرُوبٍ)، وقد تَقَدَّمَ نَظيُره.\rوَصَفَ رجُلًا شُجاعًا كريمًا فَقَدَه فبكى عليه فيقول: بَكَيْتُ رجُلًا أخا لأواءَ، أي: كافيًا لها دافِعًا لمَعَرَّتها، والّلأْواءُ: الشِدّة، ثُمَّ بَيَّنَ أنّه مُقَدَّمٌ على الأقْرانِ ضَروبٌ رؤوسهم بالسَيفِ، وإذا نالَ منهم الرؤوسَ فقد بَلَغ النِهايَةَ من الإقدامِ عليهم.\rومعنى قوله: (يُحْمَدُ يَومُهُ) أَيْ: إنْ تَوَلّى يومًا من أيّام الحربِ أو العطاءِ والبَذْلِ حُمِدَ، وجَعَلَ الفِعلَ لليومِ مَجازًا واتّساعًا.\r\rوأنشد في البابِ لأبي طالب (¬٢٣٩) في نَحْوِه:\r[٨٥] ضَروبٌ بنَصْلِ السَيْفِ سُوقَ سِمانِها … إذا عَدِمُوا زادًا فإنَّكَ عاقِرُ\rالشاهد في نَصْبِ السُّوقِ (¬٢٤٠) بـ (ضَروبٍ) على ما تَقَدَّمَ.\rيمدحُ (¬٢٤١) رجُلًا بالكَرَمِ فيقول: يَضرِبُ بسَيْفه سُوق السِمانِ من الإبِلِ للأضيافِ إذا عَدِموا الزادَ ولم يَظْفَروا بجَوادٍ لشِدَّةِ الزَمانِ وكَلَبِهِ، وكانوا إذا أَرادوا نَحْرَ الناقَةِ ضَرَبوا ساقَها بالسَيفِ فَخَرَّتْ ثُمَّ نَحَروها.","footnotes":"(¬٢٣٨) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٥٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٧٢، النكت ٢٤٦، شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٦١.\r(¬٢٣٩) الكتاب ١/ ٥٧، ديوانه ٣٦، وأبو طالب عَمُّ الرسول ﷺ.\r(¬٢٤٠) في ط: سوق.\r(¬٢٤١) في ط: مَدَح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051633,"book_id":1104,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":86,"body":"وأنشد في البابِ لابنِ أَحْمَرِ (¬٢٤٢):\r[٨٦] أَوْ مِسْحَلٌ شَنِجٌ عِضَادَةً سَمْحَجٍ … بسَرَاتِهِ نَدَبٌ لها وكُلُومُ\rالشاهدُ في نَصْبِ عِضادَةٍ بـ (شَنِجٍ)، لأنَّه تكثيرُ شانِجٍ، وشانِجٌ في معنى مُلازِمٍ، وفِعْلُهُ شَنِجْتُهُ كَلَزِمْتُه على ما حكاه البصريون، وذلك غَيرُ مشهورٍ في اللُّغة.\rوقَدْ خُولِفَ سيبويه (¬٢٤٣) في هذا وجُعِلَ نَصْبُ (عِضادَةَ) على الظَرفِ، والتقديرُ شَنِجٌ في عِضادَةِ سَمْحَجٍ، وعِضادَتَّها ناحِيَتُها، فكأنَّه قال: مُنقَبِضٌ في ناحيةٍ من الأتانِ، وشَنِجٌ في معني منقبضٍ على هذا التأويل وهو غيرُ مُتَعَدٍّ.\rوالصحيحُ قولُ سيبويه، وعليه معنى الشِعرِ لأنَّه وَصَفَ المِسْحَلَ وهو غَيرُ الفَلاةِ بالنَشَاطِ والهِيَاجِ والحَمْلِ على أَتانِهِ، فهي تَرْمَحُهُ وَتكْلِمُهُ أي: تَجْرَحُهُ، وشَبَّهَ ناقَتَهُ به في هذه الحالِ، ولو كانَ المعنى على التَفسيرِ الآخَر لقَصَّرَ (¬٢٤٤) في وَصَفِ ناقَتِهِ وتَشْبيهِها به.\rوالسَمْحَجُ: الطويلَةُ على وجْهِ الأرضِ، والسَراةُ: أَعلَى الظَهر ووسطُهُ، والنَدَبُ: آثارُ الجِراحاتِ، واحدَتُها نَدْبَةٌ، والكُلومُ: الجِراحاتُ، واحِدها كَلْمٌ.\r\rوأنشد في الباب لطَرَفة بن العَبْد (¬٢٤٥):\r[٨٧] ثُمَّ زادوا أَنَّهم في قَوْمِهِم … غُفُرٌ ذَنْبَهُمْ غَيرُ فُخُرْ\rالشاهِدُ في نَصْب ذَنْبِهم بِـ (غُفُرٍ)، لأنَّه جَمعُ غَفورٍ، وغَفورٌ تكثيرُ غافِرٍ وعامِلٌ عَمَلَهُ فجَرَى جَمْعُهُ في العَمَلِ مجراه. مَدَحَ قومَهُ فيقول: لَهُم فَضْلٌ على الناسِ وزِيادَة","footnotes":"(¬٢٤٢) البيت لِلَبيدٍ في شرح ديوانِهِ ١٢٥، وليسَ لابنِ أَحمر، وهو غير منسوبٍ في الكتاب ١/ ٥٧، وروايته فيه: بسَرَاتِها نَدَبٌ له.\r(¬٢٤٣) خالَفَهُ المبرّدُ في ذلك، ينظر: الانتصار ١٩ - ٢٠.\r(¬٢٤٤) في ط: لقصره.\r(¬٢٤٥) الكتاب ١/ ٥٨، ديوانه ٥٨، وطرفة بن العبد البكري، شاعر جاهلي، ومن أشهر الشعراء بعد امرئ القيس، وقد قُتِل وهو ابن ست وعشرين سنة. (الشعر والشعراه: ١٨٥، الخزانة ١/ ٤١٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051634,"book_id":1104,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":88,"body":"عليهم بأنَّهم يَغْفِرونَ ذَنْبَ المُذنِبِ إليهم ولا يَفْخَرونَ بذلك سِتْرًا لمعروفهم.\rويُروى غَيرُ فُجُرْ بالجيمِ، أي: يَغْفِرونَ الذَنبَ ويَعِفُونَ عن الفَحْشاء، والروايَةُ الأولَى أصَحُّ وأحسَنُ.\r\rوأنشد في الباب (¬٢٤٦):\r[٨٨] حَذِرٌ أُمورًا لا تُخَافُ وآمِنٌ … ما ليسَ مُنْجِيَهُ من الأقْدارِ\rالشاهِدُ في نَصْبِ الأمورِ بِـ (حَذِرٍ)، لأنَّه تكثيرُ حاذِرٍ، وحاذِرٌ يعمَلُ عَمَلَ فِعْلِه المُضارِع، فجَرَى (حَذِرٌ) عندَ سيبويه مَجْراه في العَمَلِ لأنَّه عندَهُ مُغَيَّرٌ من بِنائِهِ للتكثير كما كانَ ضَروبٌ وضَرَّابٌ وغَيرُهما من الأمثلةِ.\rوقد خُولِف سيبويه (¬٢٤٧) في تَعَدِّي فَعِلٍ وفعيلٍ، لأنَّهما بِناءانِ لِما لا يتعدَّى في الأصلِ كبَطِرٍ وأَشِرٍ وكريمٍ ولَئيمٍ.\rوسيبويه ﵀ لا يُراعي موافَقَتَهُ لِبناءِ ما لا يَتَعدّى إذا كانَ منقولًا من فاعِلٍ المتَعَدّي للتكثيرِ وهو القِياسُ مع إتْيانِهِ بالشاهِدِ وإنْ كانَ قَدْ رُدَّ عليه استشهادُهُ بالبيتِ وجُعِلَ مصنوعًا (¬٢٤٨)، ونُسِبَ إلى أبي [يحيى اللاحقي] (¬٢٤٩)، وزعَم الرادُّ عنه أنّه قال: سألَني سيبويه عن تَعَدّي (فَعِلٍ) فوضَعْتُ له (حَذِرٌ أُمورًا لا تُخافُ)، وإنْ كانَ هذا","footnotes":"(¬٢٤٦) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٥٨، وفيه وفي ط: أُمورًا لا تَضِيرُ، المقتضب ٢/ ١١٦، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٧٠، الأمالي الشجرية ٢/ ١٠٧، شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٦٢، الخزانة ٣/ ٤٥٦، ويقالُ إنّه مصنوعُ.\r(¬٢٤٧) مَنَعَ المبرّدُ وابنُ السَرّاجِ إعمالَ فَعِيلٍ وفَعِلٍ، وأَجازَ الجَرميُّ فعلًا دونَ فَعِيلٍ. المقتضب ٢/ ١١٤، الأصول ١/ ١٤٦ - ١٤٧، الانتصار ١٩ - ٢٠، شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٦١.\r(¬٢٤٨) رُوِيَ الرَدُّ عن أبي عثمان المازني، يفعل: المقتضب ٢/ ١١٧، النكت ٢٤٧، شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٦٢، الخزانة ٣/ ٤٥٦ - ٤٥٨.\r(¬٢٤٩) في ط: أبي الحسن الأخفش. واللاحقي هو أبان بن عبد الحميد اللاحتي، شاعِرٌ مكثِرٌ من أهل البصرة، عاش في العصر العباسي. (الأغاني ٣٣/ ٢٠، النجوم الزاهرة ٢/ ١٦٧ - ١٦٨، الخزانة ٣/ ٤٥٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051635,"book_id":1104,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":89,"body":"صحيحًا فلا يَضُرُّ ذلك سيبويه لأنّ القياس يَتْضُدُه.\rوقَدْ ألْفَيْتُ في بعضِ ما رأيتُ، لزيد الخيلِ بن مهلهل الطائي بَيتًا في تَعَدِّي فَعِلٍ، وهو قوله (¬٢٥٠):\rأَتَاني أَنَّهم مَزِقونَ عِرْضِي … جِحاشَ الكِرْمِلَيْنِ لَها فَدِيدُ\rفقال: مَزِقوَن عِرْضي كما تَرَى، وأجراه مُجرى مُمَزقينَ، وهذا لا يحتملُ غيرَ هذا التأويلِ، فقد ثَبَتَ صِحَّةُ القِياسِ بهذا الشاهِد القاطع.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬٢٥١) في مِثلِ ما تَقَدَّمَ:\r[٨٩] برأسِ دَمّاغٍ رُوُسَ العِزِّ\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ رُؤُوسِ العزِّ بـ (دَمّاغٍ)، لأنّه تكثيرُ دامغٍ وهو الذي يَبْلُغُ بالشَجَّةِ إلى الدِماغِ، وأرادَ رُؤوسَ أهلِ العزِّ فحَذَفَ كما قال جَلَّ وعَزّ: \"وسْئَلِ القَرْيَةَ\" (¬٢٥٢).\r\rوأنشد في الباب لساعدةَ بن جُؤيَّة (¬٢٥٣):\r[٩٠] حَتَّى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِنًا عَمِلٌ … باتَتْ طِرابًا وباتَ الليلَ لم يَنَمٍ\rالشاهدُ في نَصْبِ مَوْهِن (¬٢٥٤) بـ (كَليلٍ)، لأنَّه بمعنى مُكِلٍّ مُغَيَّرٌ منه لمعنى التكثير.\rوقد رُدَّ (¬٢٥٥) هذا التأويلُ على سيبويه لِما قَدَّمْنا من أَنَّ فَعِيلًا وفَعِلًا بِناءان لِما لا يتعدّى في الأصلِ، وجَعَل الرادُّ نَصْبَ مَوْهنٍ على الظَرفِ، والمعنى عنده إنّ البَرقَ ضَعيفُ الهُبوبِ كَلِيل في نفسه.\rوهذا الردُّ غيرُ صحيحٍ، لأنّه لو كانَ كليلًا لم يَقُل: عمِلٌ وهو الكثيرُ العَمَلِ، ولا","footnotes":"(¬٢٥٠) البيت لزيد الخيل في ديوانه ٤٢، المقاصد النحوية ٣/ ٥٤٥، شرح التصريح ٢/ ٦٨، الخزانة ٣/ ٤٥٦.\r(¬٢٥١) الكتاب ١/ ٥٨، ديوانه ٦٤.\r(¬٢٥٢) يوسف: ٨٢.\r(¬٢٥٣) الكتاب ١/ ٥٨، ديوان الهذليين ١/ ١٩٨.\r(¬٢٥٤) في ط: المَوْهِن.\r(¬٢٥٥) رَدّ ذلك المبرّد، ينظر: الانتصار ١٩ - ٢٠، شرح جُمل الزجاجي ١/ ٥٦٣ - ٥٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051636,"book_id":1104,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":91,"body":"وَصَفَه بقوله: باتَ الليلَ لم يَنَم.\rوالمعنى على مذهب سيبويه أنَّه وَصَف حمارًا وأُتْنًا نَظَرَتْ إلى بَرقٍ مُستطير دالٍّ على الغَيْثِ يُكِلُّ المَوْهِنَ بُروقُه (¬٢٥٦) وتَوالي لمعانِه كما يقال: أُتْعَبْتَ لَيْلَك، أي: سِرتَ فيه سيرًا حَثيثًا مُتْعِبًا مُتواليًا، والمَوْهِنُ: وقتٌ من الليلِ، فشَآها ذلك البَرقُ أي: ساقَها وأزْعَجَها من [موضعها إلى الموضع الذي كان منه البرقُ] (¬٢٥٧)، فباتَتْ طَرِبَةً إليه مُنْتقِلَةً نَحْوَه.\rوفَعلٌ في معنى مُفْعِلٍ موجودٌ كثيرًا، يقال: بَصيرٌ بمعنى مُبْصِرٍ، وعذابٌ أليمٌ بمعنى مؤلمٍ، وداعٍ سَميعٌ بمعنى مُسْمِعٍ، كما قال عمرو بن معد يكرب (¬٢٥٨):\rأَمِنْ رَيْحانَةَ الداعي السمِيعُ\rأي: المُسْمِعُ، وكذلك كَلِيلٌ في معنى مُكِلٍّ، وإذا كانَ بمعناه عَمِلَ عَمَلَهُ لأنّه مُغَيَّرٌ منه للتكثير كما تَقَدَّمَ.\r\rوأنشد في الباب للكُمَيت (¬٢٥٩):\r[٩١] شُمٌّ مَهَاوِينٌ أَبْدانَ الجَزورِ مَخَا … مِيصُ العَشِيّاتِ لا خُورٌ ولا قُزُمُ\rالشاهد [في] نَصْبِ أَبْدانِ الجَزورِ بقوله: مَهَاوِين، لأنَّه جَمعُ بهْوانٍ، ومِهْوانٌ تكثيرُ مُهِينٍ كما كانَ مِنْحارٌ ومِضْرابٌ تكثيرَ ناحِرٍ وضاربٍ، فَعَمِلَ الجَمعُ عَمَلَ واحِدِه كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ قَومًا بالعِزَّةِ والكَرَمِ فيقول: هم شُمُّ الأنوفِ أعِزّةٌ، فَجَعَلَ الشَمَمَ كِنايةً","footnotes":"(¬٢٥٦) في الأصل: بدويه، واخترنا ما ورد في ط.\r(¬٢٥٧) في الأصل: إلى شِقِّ مَهَبّهِ، واخترنا ما ورد في ط.\r(¬٢٥٨) ديوانه ١٣٦، وعجزه:\rيُؤرِّقُني وأصحابي هُجوعُ\r(¬٢٥٩) الكتاب ١/ ٥٩، شعره: ٢/ ١/ ١٠٤، والكميتُ بنُ زَيدٍ الأسديُّ شاعِرٌ عاش في العصر الأموي، وكانَ علويّ الهوى. (طبقات فحول الشعراء: ٣١٨، الشعر والشعراء: ٥٨١، معجم الشعراء ٢٣٨، الخزانة ١/ ٦٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051637,"book_id":1104,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":92,"body":"من العِزّةِ والأنَفَةِ كما يقالُ للعزيزِ: شامِخُ الأنْفِ وللذليلِ خاشِعُ الأنْفِ.\rثُمَّ قالَ: يُهينون للأضيافِ والمساكينِ أَبْدانَ الجَزورِ وهو جَمعُ بَدَنَةٍ وهي الناقةُ المُتَّخَذَةُ للنَحْرِ المُسمنةُ وكذلك الجَزورُ. وقوله: مَخَاميِصُ العَشِيَّاتِ، أي: يُؤخّرونَ العَشَاءَ تَرَبُّصًا على ضَيْفٍ يَطرُقُ، فُبُطونُهُم خَميصَةٌ في عَشِيّاتِهم لتأخِيرِهم الطَعامَ، والخُورُ: الضُعَفاءُ عند الشِدَّةِ، والقُزُمُ والقَزَمُ: الحُقَراءُ: الأرْذالُ، وأصلُ القزمِ رُذالُ الغَنَمِ.\rويروى (أَبْداءَ الجَزورِ)، وهي أفضَلُ أعْضائها إذا فُصِلَت، واحِدُها بَدْءٌ ومنه قيلَ للسَيِّدِ: بَدْءٌ لِفَضْلِهِ.\r\rوأنشد في الباب (¬٢٦٠):\r[٩٢] يَمُرّونَ بالدَهْنا خِفَافًا عِيابُهُم … ويَخْرُجْنَ مِن دارِينَ بُجْرَ الحَقَائِبِ\rعلي حِينِ ألْهَي الناسَ جُلُّ أمورِهم … فَنَدْلًا زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَعالِبِ\rالشاهد في نَصْبِ المالِ بقوله: (نَدْلًا)، لأنّه بَدَلٌ من قولك: (انْدُلْ) كما تقولُ: ضَرْبًا زيدًا بمعنى اضْرِبْ زيدًا.\rولَكَ في نَصْبِ (نَدْلًا) تقديران، إنْ شِئتَ جَعَلْتَ الفِعلَ المُضْمَرَ هو العامل فيه و (نَدْلًا) دالٌّ عليه مؤكِّدٌ له، وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَ نَصْبَهُ بفِعْلٍ آخَر كأنّه قال: أَوقِعْ نَدْلًا ونحوه مِن التقدير، فيكونُ العاملُ فيه غَيرَ فِعْلِهِ.\rوَصَفَ تجارًا وقيل < وَصَف > لُصوصًا فيقول: يَمُرُّون بالدَهْنا وهي رَمْلَةٌ من بلادِ تَميمٍ خِفافًا عِيَابُهُم لا شَيءَ فيها، ثُمَّ قال: (ويَخْرُجْنَ من دارِينَ) فأخْبَرَ عن رواحِلِهم ولذلك أنثَ، ودارينُ: اسمُ سُوقٍ يُنْسَب إليه المِسْكُ يقال: مِسْكٌ دارِيٌّ. والبُجْرُ: المُمْتَلِئةُ، وأصلُ البُجْرَةِ نُتُوءُ السُرَّةِ، والحَقائِبُ: جَمعُ حَقِيبةٍ وهي","footnotes":"(¬٢٦٠) البيتان لأعشَى همدان في: الصُبح المنير ٣١٧، الحماسة البصرية ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٣، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٥٩ وفيه: ويَرْجِعن من دارين، الخصائص ١/ ١٢٠، النكت ٢٤٩، الإنصاف ١/ ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051638,"book_id":1104,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":93,"body":"ما يَحْتَقِبُهُ الراكِبُ خَلْفَهُ من سُفْرةٍ وعَيْبَةٍ ونحو ذلك.\rثم قالَ: (على حين أَلْهَى الناسَ جُلُّ أُمورهم)، فَدَلّ هذا على أنَّهم لُصوصٌ يفترِضونَ الناسَ عندما يَعْنيهم من أُمورهم فَيَلُهَونَ به عَن حِفْظِ أموالِهم وإنْ كانوا تجارًا، فيقول: هم مُواظبون على التِجارَةِ والكَسْبِ وإنْ كانَ الناسُ في شُغْلٍ عن ذلك لِما هُمْ فيه من اختِلافِ أَهْوائهم وتَشَعُّبِ أُموِرِهِم.\rوزُرَيْق اسمُ قبيلةٍ (¬٢٦١)، وهو منادَىً. والنَدْلُ هنا الأخْذُ باليَدَينِ، ومِنه اشتِقاقُ المِنْديلِ، والنَذْلُ أيضًا السُرْعَةُ في السَير، ويقال في المَثَل: (هو أَكْسَبُ من ثَعْلَبٍ) (¬٢٦٢)، لأنَّه يَدَّخِرُ لنفِسِه ويأتي على ما يَعْدو عليه من الحَيَوانِ إذا أَمْكَنَهُ، والدَهْنا تُمَدُّ وتُقْصَرُ.\r\rوأنشد في البابِ في نَحْوِه (¬٢٦٣):\r[٩٣] أَعَلاقَةً أَمَّ الوُلَيِّد بَعْدَما … أَفْنانُ رأسِكَ كالثَغَام المُخْلِسِ\rالشاهدُ في نَصْبِ الأمِّ بقوله: (عَلاقةً)، لأنّها بَدَلٌ من لفظِ تَعْلَقُ فَعَمِلَتْ عَمَلَهُ.\rوَصَفَ كِبَرَهُ وأنّ الشَيْبَ قد شَمِلَهُ فَلا يَليقُ به الصِبا واللَّهْوِّ، وأَفْنانُ الرأس: خِصَلُ شَعرِهِ، وأصْلُ الفَنَنِ الغُصْنُ، والثَغامُ: شَجَرٌ إذا يَبِسَ ابيَضَّ، ويقال: هو نَبْتٌ له نَوْرٌ أبيضُ فشَبَّهَ بَياضَ الشَيبِ في سَوادِ الشَعر ببياض النَوْرِ في خُضْرَةِ النَبت، والمُخْلِسُ: ما اختَلَطَ فيه البياضُ بالسَوادِ، يقال: أخْلَسَ الشَعرُ والنَبْتُ إذا كانَ فيه لَوْنان. والعَلَاقَةُ والعَلَقُ: أنْ يَعْلَقَ الحُبُّ بالقَلْبِ، ومنه: نَظْرةٌ من ذي عَلَقٍ (¬٢٦٤)، أي: مِن ذي هَوىً قد عَلِقَ قَلْبَهُ.","footnotes":"(¬٢٦١) زُرَيق من بني جُشَم بن الخزرج. الاشتقاق ٤٦١، جمهرة أنساب العرب ٣٥٦.\r(¬٢٦٢) ينظر المثل في: الكامل: ١٦٠.\r(¬٢٦٣) البيتُ للمَرَّارِ الأسدي في: الكتاب ١/ ٦٠، شعره: ٤٦١.\r(¬٢٦٤) وهو مثلٌ يضرب لمن ينظر بوُدّ. جميع الأمثال ٢/ ٣٣٢، المستقصى ٢/ ٣٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051639,"book_id":1104,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":94,"body":"وأَولَى (بعدَما) الجملةَ في قوله: (بعدَما أَفنانُ رأسِكَ)، وبَعْدَ لا تَليها الجُمَلُ، وجازَ ذلك لأنً (ما) وُصِلَتْ بها لُتهَيَّأَ للجملةِ بعدَها كما فُّعِل بقَلَّما ورُبمَّا، و (ما) مع الجملةِ في موضع جَرٍّ بإضافَتها إليها، والمعنى بعدَ شَبهِ رأسِكَ بالثَغامِ المُخْلِسِ.\rوصَغَّرَ الوَليدَ ليدلَّ على < فَتاءِ > سِنَّ المرأةِ، لأنّ صِغَرَ (¬٢٦٥) وليدِها لا يكونُ إلّا في عَصرِ شَبابها وما يَتّصلُ به من زَمانِ وِلادِها (¬٢٦٦).\r\rوأنشد في بابٍ ترجمَتُه: هذا بابُ الأفعالِ التي تُستعملُ وتُلْغَى، لِلَّعِينِ المِنْقَري يهجو العجاج (¬٢٦٧):\r[٩٤] أَبِالأراجِيزِ يا ابنَ اللُّوُمِ تُوعِدُني … وفي الأراجيزِ خِلْتُ اللُّوُمُ والخَوَرُ\rالشاهِدُ في رَفْعِ اللُّؤم والخَوَر بعدَ (خِلْتُ) لِما تَقَدّمَ عليها من الخَبَرِ ويُنْوَى فيها مِنَ التأخير، والتقديرُ وفي الأراجِيزِ اللُّوْمُ والخَوَرُ خِلْتُ ذلك.\rوَصَفَ أنّه راجِزٌ لا يُحْسِنُ القَصِيدَ والتَصَرُّفَ في أنواعِ الشِعرِ، فجَعَل ذلك دلَالةٌ على لُؤمِ طَبْعِهِ (¬٢٦٨) وخَوَر نَفْسِهِ، والخَوَرُ: الضَغْفُ.\r\rوأنشد في الباب لأبي ذؤيب الهُذَلي (¬٢٦٩):\r[٩٥] فإنْ تزْعُمِيني كُنتُ أَجْهَلُ فيكُمُ … . فإنِّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بالجَهْلِ","footnotes":"(¬٢٦٥) في ط: صغير.\r(¬٢٦٦) في ط: ولادتها.\r(¬٢٦٧) البيتُ لِلَّعِين في: الكتاب ١/ ٦١، النكت ٢٥٢، شرح المفصل ٧/ ٨٥، الخزانة ١/ ١٢٤، ونُسِبَ إلى جرير في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٦٩، اللسان (خَيل)، ديوانه جرير ١٠٢٨.\rواللَّعِينُ هو مُنازِل بن ربيعة المنقري، شاعر إسلامي. (الشعر والشعراء: ٤٩٩، الخزانة ١/ ٥٣١).\r(¬٢٦٨) في ط: طبيعته.\r(¬٢٦٩) الكتاب ١/ ٦١، ديوان الهذليين ١/ ٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051640,"book_id":1104,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":96,"body":"الشاهِدُ في إِعْمالِ (تَزْعُمين) فيما بعدَهُ؛ لأنَّه مُقَدَّمٌ عليه فلا يَحْسُنُ إلْغاؤُهُ.\rوَصَفَ أنه رَجَعَ عن الصِبا بعدَ خَوْضِهِ فيه لِما وَعَظَه من الشَيبِ الزاجِرِ له فيقول: إنْ كُنت تَزْعُمين أنِّي كنتُ أجْهَلُ في هَوايَ لكُم وصُبُوتي إليكم، فقد شَرَيْتُ بذلك الجَهْلِ والصِبَا حِلْمًا وعَقْلًا ورَجَعتُ عَمَّا كُنتُ عليه.\r\rوأنشد في الباب للنابغة الْجَعْدِيّ في مِثْلِهِ (¬٢٧٠):\r[٩٦] عَدَدْتَ قُشَيْرًا إِذْ عَدَدْتَ فَلَمْ أُسَأ … بذاك ولم أزْعُمَكَ عن ذاكَ مَعْزِلا\rالشاهِدُ في نَصْبِ الضَمير في قوله: ولم أزْعُمْكَ، لتَقَدُّمِ الزّعْمِ عليه، ونَصْبِ (مَعْزِلٍ) على المفعولِ الثاني، والتقديرُ ولم أزْعُمْكَ ذَا مَعْزِلٍ عن ذلك.\rويَجوزُ أنْ يكونَ نَصَبَهُ على الظَرفِ الواقِعِ موقعَ المفعول الثاني؛ لأنَّك تقول: أنتَ مَعْزِلًا عن ذاك تُريدُ في مَعْزِلٍ منه وبِمَعْزِلٍ، كما تقول: أنتَ مِنِّي مَرْأى ومَسْمَعًا تريدُ بمَرْأَىً ومَسْمَعٍ.\rوَصَفَ رَجُلًا من قُشَيْرٍ، وهي قبيلةٌ من بني عامِرٍ (¬٢٧١)، فاخَرَهُ بكَثرةِ سادات، قُشَيْرٍ وعَدَدِهم، فذَكَر النابِغَةُ وهو من بني جَعْدَةَ، وجَعْدَةَ (¬٢٧٢) أختُ قُشَيْرٍ من بني عامِرٍ، أنَّ قَومَهُ أكثَرُ منهم وأعَزُّ، فلم يَسُؤْد ما عَدَّدَهُ القُشَيْريُّ من قَومِهِ ولم يَخَلْهُ بمَعْزِلٍ عن ذلك فَيَفْجَأهُ من فَخْرِهِ بهم وتَعْدِيدِهِ لهم ما يَسُوؤهُ.\r\rوأنشد في الباب للكُمَيت (¬٢٧٣):\r[٩٧] أجُهّالًا تقولُ بَني لُؤيٍّ … لَعَمْرُ أَبيكَ أَمْ مُتَجاهِلينا","footnotes":"(¬٢٧٠) الكتاب ١/ ٦٣، شعره: ١١٤، وفيه: ولم أزْمَعك.\r(¬٢٧١) وهم أولاد قشير بن كعب بن بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. الاشتقاق ٢٩٧، جمهرة أنساب العرب ٢٨٩.\r(¬٢٧٢) وهم أولاد جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ينظر: جمهرة أنساب العرب ٢٨٩.\r(¬٢٧٣) الكتاب ١/ ٦٣، شعره: ٣/ ٢/ ٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051641,"book_id":1104,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":98,"body":"الشاهِدُ في إعْمالِ (تقولُ) عَمَلَ (تَظُنُّ) (¬٢٧٤)؛ لأنَّها بمعناها ولم يُرِدْ قَولَ اللسانِ إنَّما أرادَ اعتِقادَ القَلْبِ، والتقدير أَتَقولُ بني لُؤيّ جُهَّالًا؛ أيْ: أتَظُنُّهُم كذلك وتعْتقدُه فيهم.\rوأراد ببني لُؤيٍّ جمهورَ قُرَيش وعامَّتها؛ لأنَّ أكثَرَها يَنْتهي في النَسَبِ (¬٢٧٥) إلى لُؤيٍّ بن غالبِ بن فِهْرِ بن مالك بن النَّضْر وهو أبو قُرَيش (¬٢٧٦)، كُلِّها.\rوهذا البيتُ من قصيدة يَفْخَرُ فيها على اليَمَن ويذكُرُ فَضْلَ مُضَر عليهم، فيقول: أَتَظُنُّ قُرَيشًا جاهلين أو متجاهلينَ حينَ استعملوا اليمانيين في ولاياتهم وآثروهم على المُضَريين مَعَ فَضْلِهم عليهم. والمُتَجاهِلُ: الذي يَستعمِلُ الجَهْلَ وإنْ لم يَكُنْ من أَهلِهِ.\r\rوأنشد في الباب لعمر بن أبي ربيعة في مِثلِه (¬٢٧٧):\r[٩٨] أمَّا الرَحِيلُ فدونَ بَعْدِ غَدٍ … فمتَى تقولُ الدارَ تَجْمَعُنا\rالشاهِدُ في نَصْبِ الدار بِـ (تَقولُ)، لخُروجها إلى معنى الظَّنِّ كما تَقَدَّمَ.\rيقول: قد حانَ رَحِيلُنَا عَمنّ نُحِبُّ ومُفَارَقَتُنَا له في غَدٍ، وَعَّبَر عن ذلك بقوله: (دُونَ بَعدِ غَدٍ)، فمَتَى تَجْمَعُنا الدارُ فيما تُقَدِّرُ وتَعْتقدُ، ولم يُرد بالدرِ دارًا بِعَيْنِها إنَّما أراد موضِعًا يَحلّونَهُ منتجعينَ فيجمعه ومَنْ يُحِبّ، فكُلٌّ موضعٍ يَحلّونَهُ (¬٢٧٨) فهو دارٌ ومُسْتَقَرٌّ.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُهُ: هذا بابٌ من الاستفهامِ يكونُ الاسمُ فيه رَفْعًا (¬٢٧٩).","footnotes":"(¬٢٧٤) في ط: الظَّنّ.\r(¬٢٧٥) في ط: النسبة.\r(¬٢٧٦) ينظر: جمهرة أنساب العرب ١٢.\r(¬٢٧٧) الكتاب ١/ ٦٣، ديوانه ٢٢٧.\r(¬٢٧٨) في ط: يحلّون فيه.\r(¬٢٧٩) الرجز لقيس بن حُصين بن زيد الحارثي في شرح أبيات سيبويه ١/ ٨٣، الخزانة ١/ ١٩٨، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٦٥، مجاز القرآن ١/ ٣٦٢، النكت ٢٥٩، الإنصاف، شرح جمل الزجاجي ١/ ٣٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051642,"book_id":1104,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":99,"body":"أَكُلّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهُ\r[٩٩] يُلْقِحُهُ قَومٌ وتَنْتِجُونَهُ\rالشاهِدُ في رَفْعِ (نَعَمٍ)؛ لأنَّ قولَه: تَحْوونَهُ في موضِع وَصْفِهِ فلا يَعملُ فيه؛ لأنَّ النَعْتَ من تَمامِ المَنعوتِ فهو كالصِلةِ من الموصولِ، فكما لا يَعملُ فيه لا يكونُ تفسيرًا لِفِعلٍ مُضْمَرٍ في معناه.\rوَصَفَ قومًا بالاستِطالةِ على عَدُوِّهم وشَنَّ الغارةِ فيهم، فكُلَّمَا أَلْقَحَ عَدُوُّهُم إبلَهُ أَغاروا عليها فَنُتِجَتْ عندَهم، والإلقاحُ: الحَمْلُ على الناقَةِ حتى تُلْقِحَ أيْ: تَحْمِل، ويقال: نَتَجْتُ الناقَةَ أَنْتِجُها، أَنْتِجُها (¬٢٨٠) إذا نُتِجَتْ عندَك فكأنَّكَ وَلِيت ذلك منها.\rونَصَبَ (كُلَّ عامٍ) على الظَرفِ وإنْ كانَ بعدَهُ (النَعَمُ) وهو جُثَّةٌ؛ لأنَّ المعنى أتَحُوونَ النَعم (كُلَّ عامٍ)، فالظَرفُ على الحقيقة إنَّما هو للاحتِواء لا للنَعَمِ، ويَجوزُ أنْ يكونَ التقديرُ أكُلَّ عامٍ حدوثُ نَعَمٍ مَحْوِيّ، فَحُذِفَ اختصارًا لِعْلْمِ السامع كما قيلَ: اللَّيلة الهِلالُ أي: طُلُوعُهُ وحُدوثُهُ.\r\rوأنشد في الباب لزَيْدِ الخَيْل (¬٢٨١):\r[١٠٠] أَفِي كُلِّ عامٍ مَأتَمُ تَبْعَثونَهُ … على مِحْمَرٍ ثَوَّبْتُموهُ وما رُضا\rالشاهِدُ في رَفْعِ (مأتَمٍ)؛ لأنَّ (تبعثونه) في موضعِ الوَصْفِ له فلا يَعملُ فيه كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ فَرَسًا أُهْدِيَ إليه ثَوابًا عن يَدٍ كانَتْ منه إلى مُهْديه فيقول: نَدِمْتُم على ما أَهْدَيْتُم إلينا <مِنْه> وحَزنْتُم حُزْنَ مَنْ فَقَدَ حَمِيمًا فَجَمع له مأتَمًا، والمأتَمُ: النِساءُ يجْتَمعنَ في الخَيرِ والشَرِّ، وأرادَ به ها هنا اجتماعَهُنَّ في الشَرِّ خاصَّةً.\rثم وَصَفَ أنَّ ذلك الفَرَسَ مِحْمَرٌ أي: هَجينٌ أَخْلاقُهُ كأخلاقِ الحَميرِ، ومعنى","footnotes":"(¬٢٨٠) في ط: وأنْتَجْتُها.\r(¬٢٨١) الكتاب ١/ ٦٥، ديوانه ٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051643,"book_id":1104,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":101,"body":"ثَوَّبْتُموه جَعْلْتُموه لنا ثَوابًا.\rوَرُضًا بمعنى رُضِيَ وهي لُغة لطَيئ، يكرهون مَجِيءَ الياء بعد الكسرة متحرِّكةٌ فيفتحونَ ما قبلَها لتنقَلِبَ إلى الألفِ لِخِفَّتِها (¬٢٨٢).\rوبعدَ هذا البيتِ في البابِ (¬٢٨٣) بيتُ جَرِيرٍ (¬٢٨٤) وَبَيْتُ الْحَارِث بْنِ كَلَدَةَ (¬٢٨٥)، وَقَد [مَرّا بَتَفُسيرِهما] (¬٢٨٦) فَأَغْنَى ذَلِكَ عن إعادتهما.\r\rوأنشد فِي الْبَابِ للنَّمِرِ بن تَوْلَب (¬٢٨٧):\r[١٠١] لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِسًا أَهْلَكْتُهُ … وَإِذَا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فاجْزَعي\rالشاهِدُ فِي نَصْبِ (مُنْفِسٍ) بِإِضْمَارِ فِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ، لِأَنَّ حَرْفَ الشَّرْطِ يَقْتَضِي الْفِعْل مُظْهَرًا أَو مُضْمَرًا.\rوَصَفَ أَنَّ امْرَأَتَهُ لامَتْهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ جَزَعًا مِنْ الْفَقْرِ فَقَالَ لهَا: لَا تَجْزَعِي مِن إهْلَاكِي لِنَفِيس الْمَالِ فَإِنِّي كَفِيلٌ بإخْلافِهِ بَعْدَ التَّلَفِ، وَإِذَا هَلَكْتُ فَاجْزَعِي فَلَا خَلف لَك مِنِّي.\r\rوأنشد فِي بَابِ تَرْجَمتُهُ: هَذَا بَابُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ (¬٢٨٨):\r[١٠٢] وَقَائِلَةٍ خُوْلَانُ فَانْكِحْ فَتَاتَهُمْ … . وَأُكْرُومَةُ الحَيَّيْنِ خِلْوٌ كَمَا هِيَا","footnotes":"(¬٢٨٢) ينظر: الخزانة ٤/ ١٤٩.\r(¬٢٨٣) ينظر: الكتاب ١/ ٦٦.\r(¬٢٨٤) تَقَدَّمَ في الشاهِد ذي الرقم (٧٣).\r(¬٢٨٥) تَقَدَّمَ في الشاهِد ذي الرقم (٧٤).\r(¬٢٨٦) في ط: وتَقَدَّمَ تفسيرهما.\r(¬٢٨٧) الكتاب ١/ ٦٧، شعره: ٧٢.\r(¬٢٨٨) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٧٠، معاني القرآن للأخفش، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٧٣، النكت ٢٦٦، شرح المفصل ١/ ١٠٠، الخزانة ١/ ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051644,"book_id":1104,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":103,"body":"الشاهِدُ فِي قَوْلِهِ: (خَولَانٌ فَانْكِحْ فَتَاتَهم)، فَرَفْعُ خَوْلَان عِنْدَهُ عَلَى مَعْنَى هَؤُلَاءِ خَوْلَانُ، لِامْتِنَاعِهِ مِن أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَالْفَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى خَبَرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ عَلَى الابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ.\rوَالْقَوْلُ عِنْدِي إن رَفْعَهُ عَلَى الابْتِدَاء، وَالْخَبَرُ فِي الْفَاءِ وَمَا بَعْدَهَا لِأَنَّهُ فِي معنى الْمَنْصُوب إذَا قُلْت: خَوْلَانَ فَانْكِحْ فَتَاتَهم، وَالْفَاء دَاخِلَةٌ عَلَى فِعْلِ الْأَمْرِ دَلَالَةٌ عَلَى تَعَلقِهِ بِأَوَّل الْكَلَام، لِأَنّ حُكْمَ الْأَمْرِ أَنْ يُصْدِّرَ بِه، فَمِنْ حَيْثُ جَازَتِ الْفَاءُ مَعَ النَّصْبِ جَازَتْ مَعَ الرَّفْع، وَلَوْ جَازَ زَيْدًا، فَضَرَبْتُ لِجَازَ زَيْدٌ فَضَرَبْتُه، وَقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةً هَذَا فِي كتاب \"النُّكَت\" (¬٢٩٠).\rيَقُول: رُبَّ قَائِلةٍ حَضَّتني عَلَى نِكَاحِ هَذِه الْمَرْأَةِ مِنْ خَوْلَان وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنْ مَذْحِجٍ، وَالْأكْرَمَةُ: اسْمٌ للغَرَمِ كالأحْدوثَةِ اسْم لِلْحَدَث، فَوَصْفَ الْمَرْأَةَ بِهِ عَلَى معنى ذَات أُكْرومَةٍ، وَوَضَعَهَا مَوْضِعَ كَرِيمَةٍ، وَنَسَبَهَا إلَى الْحَيَّين كَأَنَّهُ يُرِيدُ حَيّ أَبِيهَا وَحَيّ أُمِّهَا، وَالْخِلْوُ: الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، وَقَوْلُه: كَمَا هِيَ، أَي: كَمَا عُهِدَتْ بِكْرًا فِي أَوَّلِ حَالِهَا.\r\rوأنشد فِي الْبَابِ لِعَدِيِّ بْنِ زيد (¬٢٩١):\r[١٠٣] أَرْوَاحٌ مُوَدَّعٌ أَمْ بُكُورٌ … أَنتَ فَانْظُرْ لِأَيّ حَالٍ تَصِيرٌ\rالشاهِدُ فِي قَوْلِهِ: (أَنْت فانْظُرْ)، وَتَقْدِيُرِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ (أنتَ) مَحْمُولًا عَلَى فِعْلِ مُضْمَرٌ يُفسِّرهُ مَا بَعْدَهُ، فَيَكُون في المرفوع عَلَى حَدَّهِ فِي الْمَنْصُوب إذَا قُلْت: زَيْدًا فَأَضْرِبُه.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي، أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَخَبَرُهُ مُضْمَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ أَنْت الهالكُ","footnotes":"(¬٢٩٠) ينظر: النكت: ٢٦٦.\r(¬٢٩١) الكتاب ١/ ٧٠، وفيه: لأيّ ذاك، ديوانه ٨٤، ورواية العجز فيه:\rلكَ فاعْلَمْ لأيِّ حالٍ تصيرُ\rوعَدِيّ شاعرٌ جاهليٌّ فصيح سكَن الحِيرَةَ فَلانَ لِسَانُهُ، وكانَ نَصرانيا. (طبقات فحول الشعراء: ١٤٠، الشعر والشعراء: ٢٢٥، معجم الشعراء: ٨٠، الخزانة ١/ ١٨٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051645,"book_id":1104,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":104,"body":"فانْظُر.\rو [الْوَجْهُ] الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: الْهَالِكُ أَنْت، وَقَدْ بَيَّنَ سيبويه (¬٢٩٢) الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَة.\rوَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ (أَنْتَ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ (فانْظُر) كَمَا هُوَ، لِأَنَّ مَعْنَى أَنْتَ فَانْظُرْ وَأَنْت انْظُرْ سَوَاءٌ، وَالْفَاءُ زَائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَعْنَى تَعَلُّقِ الْأَمْرِ بِأَوَّل الْكَلَامِ كَمَا بَيَّنْتُ فِي قَوْلِهِ: خَوْلانُ فَانْكِحْ فَتَاتَهمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ أَرْوَاحٌ أَنْتَ عَلَى مَعْنَى أذ رَوَاحٍ أَنْت.\rوَصْفَ أَنَّ الْمَوْتَ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ، فَإِنْ لَمْ يَفْجَأ رَواحًا فَجِيءَ بُكُورًا وَلَا بُدَّ مِنْ الْمَصِيرِ إلَى الْهَلَاكِ فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْن، وَلَمْ يُرِدْ الْوَقْتَيْن خَاصّةً وَإِنّمَا يُريدُ فِي لَيْلٍ أَو نَهَارٍ.\rوَجَعَل التَّوْدِيعَ لِلرَّوَاحِ اتِّسَاعًا <وَمَجَازًا>، وَالْمَعْنَى أَأَنْت ذُو رَوْاحٍ تُرَدِّعُ فِيهِ أَمْ ذُو بُكُورٍ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﷿: \"وَالنَّهَار مُبْصِرا\" (٢٩٢ أ)، أَي: يُبْصَرُ فِيه، وَإِذَا وُدِّعَ فِيهِ فَهُوَ ذُو تَوديعٍ فَجَرَى عَلَى لَفْظِ الْفَاعِلِ لِذَلِكَ.\r\rوأنشد فِي الْبَابِ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيّ (¬٢٩٣):\r[١٠٤] أَمِيرانِ كَانَا آخَيَاني كِلاهُما … فكُلًّا جَزَاهُ اللَّهُ عَنِّي بِمَا فَعَلْ\rالشاهِدُ فِي نَصْبِ (كُلٍّ) بِإِضْمَارِ فِعْلٍ فَسَّرَهُ مَا بَعْدَهُ كَمَا تَقَدَّمَ.\rوَصْفٌ رَجُلَيْنِ مِنْ أُمَرَاءِ قُريش آخَيَاه وَأَحْسَنا إلَيْهِ فَدَعَا لَهُمَا بِحُسْنِ الْجَزَاءِ.\r\rوأنشد فِي بَابِ تَرْجَمَتُه: هَذَا بَابٌ حُروفٍ أُجْرِيَتْ مُجْرى حُرُوفِ الاسْتِفْهامِ، لهُدْبَةَ بْنُ خَشْرَم العُذري (¬٢٩٤):\r[١٠٥] فَلَا ذَا جَلَالٍ هِبْنَهُ لجَلالِهِ … وَلَا ذَا ضَيَاعٍ هُنَّ يَتْرُكنَ للفَقْرِ","footnotes":"(¬٢٩٢) الكتاب ١/ ٧٠ - ٧١.\r(٢٩٢ أ) يونس: ٦٧، النمل: ٨٦.\r(¬٢٩٣) الكتاب ١/ ٧١، ديوانه: ٤٦، وفيه: بما عَمِلْ.\r(¬٢٩٤) الكتاب ١/ ٧٢، شعره: ٩٧، وهُدْبَةُ شاعرٌ فَصيحُ متقدّم من بادية الحجاز، وكانَ راوية للحُطيأة. (الشعر والشعراء: ٦٩١، الأغاني ٢١/ ٢٧٧، الخزانة ٤/ ٨٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051646,"book_id":1104,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":106,"body":"الشاهِدُ فِي نَصْب ذِي جَلَالٍ وَذِي ضَيَاعٍ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّ حُرُوفَ النَفْي تَقْتَضِي الْفِعْلَ مُظْهَرًا أَو مُضْمَرًا.\rوَصَفَ الْمَنَايَا وعُمومها لِلْخَلْقِ فَيَقُول: لَا يَترُكْنَ الْجَلِيلَ هَيْبَةً لِجَلَالِهِ وَلَا الضائعَ الْفَقِيرَ إشْفَاقًا لِضَيَاعِه وَفَقْرِه.\r\rوأنشد فِي الْبَابِ لِزُهَيْر فِي مِثْلِهِ (¬٢٩٥):\r[١٠٦] لَا الدَّارِ غَيْرِهَا بَعْدِي الأنِيسُ وَلَا … بِالدَّار لَوْ كَلَّمَتُ ذَا حَاجَةٍ صَمَمُ\rالشاهِدُ فِي نَصَبِ (الدَّار) بِإِضْمَارِ فِعْلٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ دَارًا خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا وَلَمْ يُخْلِفْهُم وغَيرُهِم فِيهَا فَيُغَيِّرُوا مَا عَهِدَ مِنْ آثَارِهَا ورُسومِها.\rوَيُرْوَى (بُعْدُ الْأَنِيسِ)، أَيْ: هِيَ بَاقِيَةٌ الْآثَارِ كَمَا عُهْدَتُهَا لَمْ يُغَيِّرْهَا بُعْدُ مَنْ عَهِدْتُ مِن الْأَنِيسِ فِيهَا.\rوالأنيسُ: مِنْ يُؤنَسُ بِهِ مِنْ الناسِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَفْتُ بِهَا فسَألتُها ونادَيْتُها بمقدارِ مَا أُسْمِعُها لَو أَجَابَتْ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تُجِبْ فَكَأنَّ بِهَا صَمَمًا.\r\rوأنشد فِي الْبَابِ لجرير (¬٢٩٦):\r[١٠٧] فَلَا حَسَبًا فَخَرْتَ بِهِ لِتَيْمٍ … وَلَا جَدًّا إذَا ازْدَحَمَ الْجُدُودُ\rالشاهِدُ فِي نَصْبِ (الْحَسَب) بِإِضْمَارِ فِعْلٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَالْفِعْل الْمُقَدَّرُ هنَا فِعلٌ وَاصِلٌ إلَى الْمَفْعُولِ بِذَاتِهِ فِي مَعْنَى الْفِعْلِ الظَّاهِرِ، وَالتَّقْدِيرُ فَلَا ذَكَرْتَ حَسَبًا فَخَرَّتَ بِهِ وَنَحْوُهُ.\rيُخَاطِبُ عُمَرَ بنَ لَجَأٍ وَهُوَ مِنْ تَيْمِ عَدِيّ فَيَقُول: لَمْ تَكْسَبْ لَهُم حَسَبًا يَفْخَرُونَ به","footnotes":"(¬٢٩٥) الكتاب ١/ ٧٣، شرح ديوانه ١٤٦، وزهير بن أبي سُلْمَى المزني، أحد الشعراء الثلاثة الفحول المتقدّمين في الجاهلية. (الشعر والشعراء: ١٣٧، الأغاني ١٠/ ٢٩٨ الخزانة ١/ ٣٧٥).\r(¬٢٩٦) الكتاب ١/ ٧٣، ديوانه، وفيه: فلا حَسَبٌ … ولا جَدٌّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051647,"book_id":1104,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":108,"body":"ولا لَكَ جَدٌّ شريفٌ تُعَوِّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ ازْدِحَامِ النَّاسِ للمَفَاخِر، أَي: ليسَ لَك قَديمٌ وَلَا حَدِيثٌ.\r\rوأنشد فِي الْبَابِ (¬٢٩٧) (بَعْدَ هَذَا) (¬٢٩٨) أَبْيَاتًا قَدْ مَرَّتْ بِتَفْسِيرِهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِها (¬٢٩٩).\r\rوأنشد فِي الْبَابِ للمَرَّار الْأَسَدِيّ (¬٣٠٠):\r[١٠٨] فَلَو أَنَّهَا إيَّاك عَضَّتْكَ مِثْلُها … جَرَرْتَ عَلَى مَا شِئْتَ نَحْرًا وَكَلْكَلا\rالشاهِدُ فِيه نَصْبُ (إيَّاك) بِإِضْمَارِ فِعْلٍ فَسَّرَهُ مَا بَعْدَهُ، وَإِذَا مَثَّلْتَه لَزِمَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ بَعْد إيَّاك لِأَنَّه ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ لَا يجوزُ اتِّصَالُهُ بِالْفِعْلِ كَمَا هُوَ فَتَقُول: فَلَو أَنَّهَا إيَّاك عَضَّتْ غَضَّتْكَ مِثْلِهَا.\rوَصَفَ دَاهِيَةً شَدِيدَةً لَا يَضْطَلَعُ بِهَا فَيَقُولُ لِمَنْ يُخَاطِبُهُ: لَو عَضَّتْكَ [مِثْلِهَا لكَبَّتْكَ <عَلَى> وَجْهِك] (¬٣٠١)، فجَرَرْتَ عَلَى مَا قَابَلْتَ فِي صَرْعَتِك نَحْرِكَ وكَلْكَلَك وَهُوَ الصَّدْرُ.\r\rوأنشد فِي بَابِ تَرْجَمَتُه: هَذَا بَابٌ مِنْ الْفِعْلِ يُسْتَعْمَلُ فِي الاسْمِ ثُمّ يُبْدَلُ مكانَ ذَلِكَ الاسْمُ اسْمٌ آخرُ (¬٣٠٢):\r[١٠٩] وَذَكَرْت تَقْتُدَ بَرْدَ مائِها … وعَتَكُ الْبَوْلِ عَلَى أَنْسائِها","footnotes":"(¬٢٩٧) يَنْظُر: الْكِتَاب ١/ ٧٣.\r(¬٢٩٨) بَدَلِهَا فِي ط: أَيْضًا.\r(¬٢٩٩) يَعْنِي بَيْتَ مُزَاحِم العُقيلي الَّذِي تَقَدَّمَ بِرَقْم (٥٦)، وَبَيْت حُمَيْد الأَرْقَط الَّذِي تَقَدَّمَ بِرَقم (٥٣)، وبيت هِشَام أَخِي ذِي الرُّمَّة الَّذِي تَقَدَّمَ بِرَقم (٥٥).\r(¬٣٠٠) للمرار الْأَسَدِيُّ فِي الْكِتَابِ ١/ ٧٥، النُّكَت ٢٧٢، وَقَد أخَلَّ به شُعْرُه، وَنُسِب فِي شَرْحِ أبيات سيبويه ١/ ٢١٥ - ٢١٦ - إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْر، وَأَخَلّ بِه شَعْرُهُ أَيْضًا.\r(¬٣٠١) فِي ط: عَضّك مِثْلُهَا لكبّك لوجْهِك.\r(¬٣٠٢) نُسِب إلى حَبَر بْن عَبْد الرَحْمَن فِي جمهرة اللُّغَة ٢/ ٢١، شَرْح أَبْيَات سِيبَوَيْه ١/ ١٨٩ - ١٩٠. وإلى أبي وجزة الفقعسي في معجم البلدان (تقتد) ١/ ٨٦٠، وفيها جميعًا برواية: تذكرت، والرجز بلا عزو في الكتاب ١/ ٧٥، النكت ٢٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051648,"book_id":1104,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":110,"body":"الشاهِدُ فِي نَصْبِ (بَرْدَ مَائِهَا) عَلَى الْبَدَلِ مِنْ (تَقْتُدَ) لاشتِمالِ الذِكْرِ عَلَيْهَا.\rوَصَفَ نَاقَةً بَعُدَ عَهْدُهَا بِوُرُودِ الْمَاءِ لإدْمانها السَيْرَ فِي الفَلاةِ فَيَقُول: ذَكَرْت بَرْدَ مَاءِ تُقْتُدَ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، وَأَثَرُ بَوْلِهَا عَلَى أَنْسائها ظَاهِرٌ بَيِّنٌ لِخثارَتِهِ، وَإِذَا قَلَّ وُرُودِهَا لِلْمَاءِ خَثُرَ بَوْلُهَا وَغَلُظَ وَاشْتَدَّت صُفَرَتْه، وَعَتَكُ الْبَوْلِ: أَنْ يَضْرِبَ إلَى الْحُمْرَةِ، وَمِنْه قَوْسٌ عَاتِكَةٌ، إذَا قَدُمَتْ واحْمَرَّتْ.\rوَيُرْوَى (وَعَبَكُ الْبَوْلِ) وَهُو اخْتِلَاطُه بِوَبَرِها وتَلَبُّدُهُ بِه، والأنْساءُ جَمْعُ نَسَىً وهو عِرْقٌ يَسْتَبْطِنُ الْفَخِذَ وَالسَّاقَ.\r\rوأنشد فِي بَابٍ تَرْجَمَتُه: هَذَا بَابُ وَجْهٍ اتِّفَاق الرَفْعِ وَالنَّصْبِ، لَعِبْدَةَ بن الطَّبِيب (¬٣٠٣):\r[١١٠] فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكَهُ هُلْكُ واحِدٍ … وَلَكِنَّهُ بُنْيانُ قَوْمٍ تَهَدَّما\rالشاهِدُ فِي رَفْعِ (هُلْكِ واحدٍ) ونَصْبِهِ، عَلَى جَعْلِ هُلْكِهِ بُدَلًا مِنْ قَيْسٍ أَوْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ فِيمَا بَعْدَهُ.\rرُئِيَ فِي الْبَيْتِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيّ (¬٣٠٤) وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْوَبَرِ مِنْ تَمِيمٍ فَيَقُول: كَأَنِّي لِقَوْمِهِ وجيرَتِهِ مَأوىً وَحِرْزًا فَلَمّا هَلَكَ تَهَدَّمَ بُنْيانُهم وَذَهَب عِزُّهُم.\r\rوأنشده فِي الْبَابِ لِرَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ أَو بَجيلَة (¬٣٠٥):\r[١١١] ذَرِيني أَنْ أَمْرَكِ لَنْ يُطَاعا … وَمَا أَلْفَيْتِني حِلْمِي مُضَاعا","footnotes":"(¬٣٠٣) الْكِتَاب ١/ ٧٧، شَعْرِه: ٨٨، وَعَبْدَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَعْلَةَ، شَاعِرٌ تَمِيمِيٌّ مِن مخضرمي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ. (الشِّعْرِ وَالشُّعَرَاءِ: ٧٢٧، الْأَغَانِي ٢١/ ٢٨).\r(¬٣٠٤) هُوَ أَحَدُ أُمَرَاء الْعَرَبِ وعقلائهم فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْإِسْلَام وَأَسْلَمَ. (معجم الشُّعَرَاء: ١٩٩، الْإِصَابَة ٣/ ٢٤٢، الخزانة ٣/ ٤٢٨).\r(¬٣٠٥) البيت لعديّ بن زيد العبادي في ديوانه ٢٥، ونسب إلى رجل من خثعم أو بجيلة في الكتاب ١/ ٧٧ - ٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051649,"book_id":1104,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":112,"body":"الشاهِدُ فِي حَمْلِ الْحِلْمِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ بَدَلًا مِنْهُ لِاشْتِمَالِ المعنى عَلَيْه.\rيُخَاطِبُ عاذِلَتَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ فَيَقُول: ذَرِيني مِنْ عَذْلِكَ فَإِنِّي لَا أَطِيعُ أَمْرِك، فَالْحِلْمُ وصِحَّةُ التَّمْيِيزِ وَالْعَقْل يَأْمُرُنِي بِإِتْلَافِه فِي اكْتِسَابِ الْحَمْد، فَلَا أُضْيَعُ <ذَلِك>.\r\rوأنشد فِي الْبَابِ فِي نَحْوِهِ مِنْ الْبَدَلِ (¬٣٠٦):\r[١١٢] إِنَّ عَلِيَّ الله أَنْ تُبَايَعَا … تُؤْخَذ كَرْهًا أَو تَجِيءَ طائِعا\rالشاهِدُ فِي حَمْلِ (تؤخَذَ) عَلَى (تُبَايَع) لِأَنَّهُ مَعَ قَوْلِهِ: (أَو تَجِيء) تَفْسِيرُ لِلْمُبَايَعَة؛ إذْ لَا تَكُونُ إلَّا <عَلَى> أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ إكْرَاهٍ أَو طَاعَةٍ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: (اللَّه) القَسَمَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ عَلِيَّ وَاَللَّه، فَلَمَّا حَذَفَ الْجَارَّ نَصَبَ.\r\rوأنشد فِي بَابٍ تَرْجَمَتُه: هَذَا بَابٌ مِنْ الْفِعْلِ يُبْدَلُ فِيهِ الْآخِرُ مِنْ الْأَوَّلِ ويُجرْى عَلَى الاسْم، لِجَرِير (¬٣٠٧):\r[١١٣] لَقَد لُمْتِنا يا أُمَّ غَيْلَانَ فِي السُرَى … وَنِمْتِ وَمَا لَيْلُ الْمَطِيِّ بِنَائِمِ\rالشاهِدُ فِي الْإخْبَارِ عَنْ اللَّيْل بالنوم اتِّسَاعًا وَمَجَازًا، وَالْمَعْنَى وَمَا الْمَطِيُّ بنائمٍ فِي اللَّيْلِ.\rوَصَفَ أَنَّه عُذِلَ فِي إدْمَانِ <السَّيْرِ> وَمُوَاصَلَةِ سُرَى اللَّيْلِ فَقَالَ: يَلومُنا فِي ذَلِكَ مِنْ نَنَام عَنْه ونَصْلَى شِدَّتُه دُونَهُ لِمَا نَرْجُو مِنَ الْفَائِدَةِ فِي غِبِّهِ فَلَا نُصْغي إلَى لَوْمِه فِيه وعَذْلِه.","footnotes":"(¬٣٠٦) الرجز بلا عزو في: الكتاب ١/ ٧٨، المقتضب ٢/ ٦٣، الإفصاح ٢٨٠، شرح جمل الزجاجي ١/ ١١٨، الخزانة ٢/ ٣٧٣.\r(¬٣٠٧) الكتاب ١/ ٨٠، ديوانه ٩٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051650,"book_id":1104,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":114,"body":"وأنشد في الباب مستشهِدًا في مِثْلِه (¬٣٠٨):\r[١١٤] أَمَّا النَهارُ ففي قَيْدٍ وسِلْسِلَةٍ … والليلُ في جَوْفِ مَنْحوتٍ من الساجِ\rالشاهِدُ في إخبارهِ عن النَّهارِ بكونِه في <قَيْدٍ و> سلسلةٍ، وعن الليلِ باستِقرارِه في جَوْفِ مَنْحوتٍ اتِّساعًا ومَجَازًا.\rوَصَفَ محبوسًا يُقَيَّدُ بالنهارِ ويُغَلُّ في سِلْسِلَةٍ، ويوضَعُ بالليلِ في خَشَبَةٍ مَنُحوتةٍ، والنَحْتُ: حَفْرٌ في خَشَبَةٍ أُو حَجَرٍ، والساجُ: شَجَرٌ معروفٌ من شَجَر الهِنْدِ.\r\rوأنشد في الباب (¬٣٠٩):\r[١١٥] فكأَنَّه لَهَقُ السَرَاةِ كأنَّهُ … ما حاجِبَيْهِ مُعَيَّنٌ بِسَوادٍ\rالشاهِدُ في بَدَلِ الحاجبينِ من الضمير المتصلِ بكأنَّ، و (ما) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ للكلامِ، ورَدَّ قوله: (مُعَيَّنٌ بِسَوادٍ) على الضمير لا على الحاجبين وهو في المعنى خَبَرُ عنهما؛ لأنَّ الخَبَرَ إنّما يكون عن البَدَلِ لا عَن المُبْدَلِ منه لأنَّ المُبَدَلِ منه ساقِطً في التقديرِ فكأنَّه لَغْوٌ.\rوَصَفَ ثورًا وَحْشِيًّا شَبَّه به بعيرَه في حِدَّتِهِ (¬٣١٠)، ونَشَاطِهِ فيقول: كأنّه ثَورٌ لَهِقٌ السراةِ؛ أي: أبيضُ أَعلى الظَهرِ، وسَراةُ الظَهْر أعلاه، أسْفَعُ الخَدّين كأنّما عُيِّنَ بسَوادٍ وكذلك بَقَرُ الوَحْشِ بِيْضٌ كُلِّها إلَّا سُفْعَةٌ في خُدودِها ومَغَابِنِها وأَكارِعِها، ويقالُ للأبيضِ: لَهِقٌ ولَهَقٌ.","footnotes":"(¬٣٠٨) نُسِب إلى الجَرَنْفَش بن يزيد بن عبدة الطائي في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٦١، وإلى رَجُلٍ من أهل البحرين من اللصوص في الكامل ١٧٠، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٨٠، المقتضب ٤/ ٣٣١، الإفصاح ١٣٤.\r(¬٣٠٩) نُسِب إلى الأعشى في الكتاب ١/ ٨٠، وليسَ في ديوانه، وهو بلا عزو في: الإفصاح ١٦٠، شرح المفصل ٣/ ٦٧، الانتخاب لكشف الأبيات المشكلة الإعراب ٧٠٣، الخزانة ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١.\r(¬٣١٠) في ط: حذقه، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051651,"book_id":1104,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":116,"body":"وأنشد في الباب للنابغةِ الجَعْديّ (¬٣١١):\r[١١٦] مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسدِيرَ ودانَهُ … ما بينَ حِمْيَرَ أَهْلِها وأَوَالِ\rالشاهِد في بَدَل الأهْل من حِمْيَرَ، وأراد بحِمْيَرَ البلدةَ سَمَّاها باسمها [لنزولِهِ فيها] (¬٣١٢).\rأخبَرَ عن بعضِ مُلوكِ لَخْمٍ فيقول: مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَدِيرَ وهما قَصْران بالعراقِ بقُرْبِ الحِيْرَةِ، ودانَهُ أي: طاعَ له والدِينُ: الطاعَةُ - ما بينَ بلادِ حِمْيَرَ باليَمَنِ وأُوَالِ وهي بَلَدٌ بعينهِ ممَّا يلي الشامَ.\r\rوأنشد في الباب لجرير (¬٣١٣):\r[١١٧] مَشَقَ الهَواجِرُ لَحْمَهُنَّ مَعَ السُرَى … حَتَّى ذَهَبْنَ كَلَاكِلًا وصدورا\rالشاهِدُ في نَصْب الكَلاكلِ والصُدورِ بقوله: (ذَهَبْنَ) نَصْبَ التَمييزِ لا نَصْبَ الشبيهِ بالظَرفِ في قولهم: مُطِرْنا السَهْلَ والجَبَلَ ونَحوُه من مسائل الباب.\rوعَبَّرَ سيبويه (¬٣١٤) عَمَّا أراد من نَصْبِ هذا ونَحْوِه على التمييزِ بذكره الحال لِما بينَ التمييزِ والحالِ من المُناسَبَةِ لوُقوعهما نكرتين بعدَ تمامِ الكلامِ، وتبيينهما للشيء المقصودِ من النوعِ أو النِصْبَةِ كما فَعَل في قوله: هذه جُبَّتُكَ خَزًّا، فسَمَّى الخَزَّ حالًا، وإنَّما هو تمييز لأنّه جرى في التَنزيلِ النِصْبَ مجمع قولك: هذه جارِيَتُكَ منطلقةٌ، وذلك أنَّك تقول: جُبَّتُكَ خَزٌّ كما تقول: جارِيَتُكَ منطلقةٌ، ثُمَّ تقولُ: هذه جارِيَتُكَ كما تقول: هذه جُبَّتُكَ، ثُمَّ تُمَيِّزُ جِنْسَ (¬٣١٥) الجُبَّةِ فتقول: هذِهِ جُبَّتُكَ خَزًّا كما تُميِّزُ نِصْبَةَ الجاريةِ فتقول: هذه جارِيَتُكَ منطلقةً، فكذلك تقول: ذَهَبَ زيدُ ظَهْرًا وصَدْرًا، وتَغَيَّرَ","footnotes":"(¬٣١١) الكتاب ١/ ٨١، شعره: ٢٢٧.\r(¬٣١٢) في ط: باسمه لنزوله بها.\r(¬٣١٣) الكتاب ١/ ٨١، ديوانه.\r(¬٣١٤) الكتاب ١/ ٨١.\r(¬٣١٥) في ط: بينَ جنس.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051652,"book_id":1104,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":118,"body":"وَجْهًا وجِسْمًا، تريد ذَهَب ظَهْرُهُ وصَدْرُهُ، وتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وجِسْمُه، ثُمَّ تَشْغَلُ الفِعلَ باسمِهِ فتنصبُ هذه الأعضاء على التمييزِ كما تقول: ذَهَب زيدٌ مُسرِعًا وانطَلَقَ راكبًا، فتنصبُ هذه الصِفاتِ لاشتِغالِ الفِعل بالاسم المذكورِ قبلَها، ولو أُخْلِصَ لها الفِعلُ لارتَفَعَتْ به، فلمَّا كان التمييزُ والحالُ بمنزلةٍ واحدةٍ في هذه الأشياء عَبَّرَ <سيبويه> عن التمييز بالحالِ (¬٣١٦)، وعلى هذا تجري سائرُ الأبيات.\rوَصَفَ رَوَاحِلَ أَنْضاها دُؤبُ السَيرِ في الهَواجِرِ والليلِ حتَّى ذَهَبَتْ لُحومُ كَلَاكِلِها وصُدورها ونَحلَتْ، والكَلاكِلُ: الصدورُ، واحدُها كَلْكَلٌ وكَلْكالٌ، وكأنَّه أرادَ بالكَلْكَل هنا أَعلَى الصَّدرِ فلذلك ذَكَر معه الصَدرَ، ويكونُ أيضًا ذَكَرهما للتوكيد، ومعنى مَشَقَ أذْهَبَ لُحومَهُنَّ، والمَمْشوقُ: الضَريبُ اللَّحْمِ الخَفيفُ الجسمِ.\r\rوأنشد في الباب لعمرو بن عَمَّار النَهْدِي (¬٣١٧) في مِثْلِه:\r[١١٨] طَويلُ مِتلُّ العُنْقِ أشرَف كاهِلًا … وأَشَقُّ رَجِيبُ الجَوْفِ معتَدِلُ الجِرْمِ\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (الكاهِلِ) على التَمييزِ لا على التّشبيهِ بالظَرف، وقد تَقَدَّمَ القَولُ فيه.\rوَصَفَ فَرَسًا فيقول: هو طَويلُ العُنُق، مُشرِفُ الكاهل، رَحِيب الجَوف، طويلُ الخَلْقِ، معتَدِلُ الشَكْلِ، والمِتَلُّ: العُنُقِ الطَويلُ الغَليظُ المَغْرز، وأضافَهُ إلى العُنُقِ ليبينَ نوعَ المِتَلّ فكأنّه قال: طويل الشيء المِتَلِّ الذي هو العُنُق، والكاهِلُ: فُروعُ الكَتِفَين، والأشَقُّ: الطَويلُ الشِقِّ وهو الجانِبُ، والرَحْبُ والرَحِيبُ: الواسِعُ، والجِرْمُ: الجِسْمُ.","footnotes":"(¬٣١٦) وكان المبرّدُ يرى نَصْبَها على التمييز: ينظر: شرح أبيات سيبويه ١/ ٨١، النكت ٢٨١.\r(¬٣١٧) البيت لعمرو في: الكتاب ١/ ٨١، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣٦، ونَسَبَه أيضًا إلى امرئ القيس ولم أجده في ديوانه، وهو بلا عزو في: النكت ٢٨٢، اللسان (تلل). وعمرو بن عَمَّار الطائي شاعر جاهلي وخطيب، صحب النعمان بن المنذر، وقتله النعمان. (البيان والتبيين ١/ ٣٢٧، معجم الشعراء: ٥٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051653,"book_id":1104,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":119,"body":"وأنشد في الباب للعُمَّاني الراجز (¬٣١٨):\r[١١٩] إذا أَكَلْتُ سَمَكًا وفَرْضا … ذَهَبْتُ طُولا وذَهَبْتُ عَرْضا\rالشاهِدُ في نَصْب الطُولِ والعَرْضِ على التَمييزِ؛ لأنَّ المعنى ذَهَبَ طُولي وعَرْضي أي: اتَّسَعا وتَمَلأ شِبَعًا.\rوالطُولُ والعَرْضُ هنا عبارةٌ عن جميعِ جَسَده، فهما في التَحصيلِ جَوْهَرٌ وإنْ كانا في اللفظ اسمَي (¬٣١٩) فِعلٍ، فنَصْبُهما إذًا كَنَصْبِ الكَلاكِلِ والصُّدور في البيت المتقدِّمِ وعِلَّتُهما واحدةٌ.\rوالفَرْضُ: ضَربٌ من التَمر لأهلِ عُمان، والفَرضُ: التَمرُ الذي يؤخَذُ في فَرضِ الزَكاةِ وكذلك الزَبيب، وأَصْلُ الفَرضِ في اللُّغةِ القَطْعَ، قالَهُ الزَّجَاجُ في المعاني.\r\rوأنشد في الباب لطُفَيل الغَنَوي، والصَحيحُ أنَّه لعامر بن الطُّفَيل (¬٣٢٠):\r[١٢٠] فلأبْغِيَنَّكُمُ قَنًا وعُوارِضًا … ولأَقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ\rالشاهِدُ في نَصْب قَنًا وعُوارضَ على إسقاطِ حَرفِ الجَرِّ ضَرورةً؛ لأنَّهما مكانان مُختصَّان لا ينتصبانِ انتصابَ الظَرفِ، وهما بمنزلةِ ذَهبتُ الشامَ في الشُّذوذِ والحَذْفِ.\rتَوَعَّدَ في البَيت أَعداءَهُ بتَتَبُّعِهم والإيقاع بهم حيثُ حَلَّوا من المواضع المَنيعةِ، ومعنى لأبْغِيَنَّكُمُ لأطْلُبَنَّكُمْ، وقَنًا وعُوارِضُ موضعان، واللَّابَةُ: الحَرَّةُ، وَضَرْغَدٌ: جَبَلٌ بعينِهِ، ومعنى لأقْبِلَنَّ الخَيلَ لأورِدَنَّها هذه الحَرَّةَ ولأقْبِلَنَّها <بها>.","footnotes":"(¬٣١٨) الرجز لرجلٍ من عُمان في: الكتاب ١/ ٨٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦٧، النكت ٢٨٢، اللسان (فرض).\r(¬٣١٩) في ط: اسم.\r(¬٣٢٠) الكتاب ١/ ٨٢، ديوانه ٥٥، وعامر ابن عمِّ الشاعر لبيد بن ربيعة العامريّ، شاعرٌ فارسٌ أدركَ الإسلام ولم يسلم، (الشعر والشعراء: ٣٣٤، الأغاني ٢١/ ٢٢، الخزانة ١/ ٤٧٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051654,"book_id":1104,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":121,"body":"وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ من اسمِ الفاعِلِ، لامرِئ القَيس، ويروى للنَمِرِ بن تَوْلب (¬٣٢١):\r[١٢١] إنِّي بحَبْلِكِ واصِلٌ حَبْلي … وبريشِ نَبْلِكِ رائشٌ نَبْلي\rالشاهِدُ فيه تنوينُ (واصل ورائشٍ) ونَصْبُ ما بعدَهما تَشبيهًا بالفِعلِ المضارعِ؛ لأنَّهما في معناه ومِن لفظِهِ، فجَرَيا في العَمَلِ مجراه كما جرى في الإعرابِ مجراهُما.\rيُخَاطِبُ محبوبَتَهُ فيقولُ لها: أَمْرِي مِن أَمْرِكِ ما لَم تَتَشَبَّثي بَغَيْرِي وتَمِيلي بهَواكِ إليه، وبعدُهُ (¬٣٢٢):\rما لَمْ أَجِدْكِ على هُدَى أَثَرٍ … يَقْفو مَقَصَّكِ قائفٌ مِثْلي\rويُروى بفَتْحِ الضَمير على خِطابِ الصَديقِ والصاحِبِ، وضَرَبَ وَصلَ الحَبْلِ مَثَلًا للمَوَدَّةِ والتَواصُلِ، ورِيشَ النَبْل مَثَلًا للمُخالَطَةِ والتَدَاخُل.\r\rوأنشد في الباب لعُمَر بنِ أبي ربيعة (¬٣٢٣):\r[١٢٢] ومِنْ مالِئٍ عَيْنَيه من شيءِ غَيرهِ … إذا راحَ نَحْوَ الجَمْرَةِ البِيضُ كالدُمَى (¬٣٢٤)","footnotes":"(¬٣٢١) البيت بلا عزو في الكتاب ١/ ٨٣، وهو لامرئ القيس في ديوانه ٢٣٩، وللنمر بن تولب في ملحق ديوانه ١٣٥.\r(¬٣٢٢) ديوان امرئ القيس ٢٣٩، وفيه: قائفٌ قبلي.\r(¬٣٢٣) الكتاب ١/ ٨٣، ديوانه ١٧٨، وروايته فيه:\rهنالك فانزِل فاسترِحْ فإذا بَدَتْ … ثُريّاك في أترابها الحُور كالدُمى\r(¬٣٢٤) بعده في ط، وفي حاشية الأصل:\rفلم أَرَ كالتَجْميرِ منظَرَ ناظِرٍ … ولا كَلَيالي الحَجِّ أصبَيْنَ ذا هوى\rولم أُثبته في المتن لأنَّه ليس منه، بل هو من إضافات الناسخين أو الدارسين، وقد تكرر مثل ذلك في الأصل كثيرًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051655,"book_id":1104,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":123,"body":"الشاهِدُ فيه تَنوينُ (مالِئٍ) ونَصْبُ (العَينينِ) به تَشبيهًا بالفِعلِ المضارعِ له كما تقدم.\rوَصَفَ أنَّ المُحِبَّ العاشقَ يلقى بمِنىً عندَ رَمْيِ الجِمارِ مَنْ يُحِبُّ فيَمْلأُ عَيْنيهِ منه وَيَلَذُّ بنَظَرِهِ إليه.\rوالبيضُ: النِساءُ، والدُّمَى: صُوَءُ الرُخام، شُبِّهَ بها النِساءُ لأنَّ الصانعَ لها لا يُبْقِي غايَةٌ في تَحْسِينها وتَلْطيفٍ شَكْلِها وتَخْطِيطها، ويُرادُ أيضًا مع ذلك السَكِينةُ والوَقارُ.\r\rوأنشد في الباب لزهير <في مِثْلِه> (¬٣٢٥):\r[١٢٣] بَدَا لِي أنِّي لَسْتُ مُدْركَ ما مَضَى … ولا سابِقًا شيئًا إذا كانَ جائيا\rالشاهِدُ فيه تُنوينُ (سابقٍ) ونَصْبُ ما بعدَهُ كالذي تَقَدَّمَ.\rيقول: اختَبَرْتُ حالَ الزَّمانِ وتَقَلُّبي فيه، فبَدَا لي أَنِّي لا أُدرِكُ ما فاتَ منه ولا أَسبِقُ ما لم يَجيء بَعُدُ فيه قبلَ وَقْتِه، والمعنى أنَّ الإنسانَ مُدَبِّرٌ لا يَملِكُ لنفسِهِ ضَرًّا ولا نَفْعًا.\r\rوأنشد في البابِ للأخْوَص الرِياحيّ (¬٣٢٦).\r[١٢٤] مَشائيمُ لَيْسوا مُصلحِينَ عَشِيرةً … ولا ناعِبًا إلَّا ببَيْنٍ غُرابُها\rالشاهِدُ فيه إثباتُ النونِ في (مُصْلحين) ونَصْبُ (العَشيرةِ) <به>، وعِلَّتُهُ","footnotes":"(¬٣٢٥) الكتاب ١/ ٨٣، شرح ديوانه ٣٨٧.\r(¬٣٢٦) نسب إلى الأخوص الرياحي في: الكتاب ١/ ٨٣، الإنصاف ١٩٣، وإلى الأخوص اليربوعي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٥٤ - ٥٥، شرح شواهد المغني ٨٧١، الخزانة ٢/ ١٤٠، وإلى الأخوص في الحماسة البصرية ٢/ ٣٨٩. والأخوص هو زيد بن عمرو بن قيس بن عتّاب بن هَرمِيّ بن رياح بن يريوع بن حنظلة، وهو شاعر إسلامي، وفارس من بني تميم. (المؤتلف ٦٠، جمهرة أنساب العرب ٢٣٧، الخزانة ٢/ ١٤٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051656,"book_id":1104,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":125,"body":"كعِلَّةِ ما قبلَهُ لأنَّ النونَ فيه بمنزلةِ التنوينِ في واحِدِه وكلاهما (¬٣٢٧) يمنَعُ من الإضافةِ ويُوجِبُ نَصْبَ ما بعدَهُ.\rيَهْجو قَومًا ويَنسُبُهم إلى الشُؤمِ وقِلَّةِ الصَلاحِ والخَيرِ فيقول: لا يُصلِحونَ أَمْرَ العَشيرةِ إذا فَسدَ ما بينهم، ولا يأتمِرونَ لخيرٍ فَغُرابُهم لا يَنعبُ إلَّا بالتَشْتيتِ والفِراقِ، وهذا مَثَلٌ للتَطَيُّر منهم والتَشَؤُّمِ بهم، والنَعيبُ: صوتُ الغُرابِ ومَدُّهُ (¬٣٢٨) عُنْقَهَ عند ذلك، ومنه ناقَةٌ نَعُوبٌ ومِنْعَبُ؛ إذا مَدَّتْ عُنُقَها في السَيرِ.\r\rوأنشد في الباب للفرزدق (¬٣٢٩):\r[١٢٥] أَتَاني على القَعْساءِ عادِلَ وَطْبِهِ … بِرِجْلَيْ لَئيمٍ وآسْتِ عَبدٍ تُعادِلُهْ\rالشاهِدُ فيه حَذْفُ التَنوينِ من (عادِلٍ) استخفافًا وإضافَتُهُ إلى ما بعدَهُ وتنكيرُه (¬٣٣٠) وإنْ كان مُضافًا إلى معرفةٍ لما يُنْوَى فيه مِنَ التنوين، والتقدير أَتانِي عادِلًا وَطْبَهُ.\rهَجا رجلًا وجَعَلَه راعِيًا فيقول: أَتاني راكبًا على راحِلَةٍ قَعْساءَ وهي المُحْدَوْدِبَةُ من الهُزالِ قد عَدَلَ وَطْبَهُ وهو زِقُّ اللَّبَن باسْتِهِ ورِجْلَيهِ؛ أي: جَعَلهما عَدْلًا له.\rوقد قيلَ: أرادَ بالقَعْساءِ أَتَانًا، والأوَّلُ أَولَى لذِكرِه الوَطْبَ؛ لأنَّ الراعي إنَّما يَرتحِلُ من الإبِلِ التي يَرْعاها.\r\rوأنشد في الباب للزِبْرِقانِ بن بَدْر (¬٣٣١):\r[١٢٦] مُسْتَحْقِبِي حَلَقِ الماذِيِّ يَحْفِزُهُ … بالمَشْرَفي وغابٌ فَوقَهُ حَصِدُ","footnotes":"(¬٣٢٧) في ط: وكل.\r(¬٣٢٨) في ط: ومدّ.\r(¬٣٢٩) الكتاب ١/ ٨٤، شرح ديوانه ٣٧، وفيه: بِرِجْلَي هَجِينٍ.\r(¬٣٣٠) في ط: وتنكره.\r(¬٣٣١) البيتُ له في: الكتاب ١/ ٨٤، النكت ٢٨٦، ونُسِب إلى أبي ثَروان أو المَعْلوط بن نَدَل في شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٠٦. والزبرقان هو قيس بن بدر بن امرئ القيس من تميم، كان سيد قومه في الجاهلية، عظيم القدر في الإسلام، توفي في أيام معاوية. (المؤتلف ١٨٧، الخزانة ١/ ٥٣١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051657,"book_id":1104,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":127,"body":"الشاهِدُ في حَذْفِ النونِ من (مستحقيين) استخفافًا وإضافَتِه إلى ما بعدَه.\rوَصَفَ جَيْشًا فقال مُخْبِرًا عن فُرسانِهِ: مستحقبي حَلَقِ الماذِيّ؛ أي < قد > جَعَلوها في حَقَائبهم وهي مَآخِيرُ الرِحالِ مُعَدَّةً للبأسِ، والماذيُّ: الدروعُ الصافيةُ الحَديدِ اللَّيِّنَةُ المَسِّ (¬٣٣٢)، واحدَتُهَا ماذِيَّةٌ، وقوله: (يَحفِزُهُ) إخْبارٌ عن الجيشِ فلذلك وَحَّدَهُ، والهاءُ عائدةٌ على الماذيّ لأنَّه اسمُ جِنْسٍ، والمَشْرَفيُّ السَيفُ، نُسِبَ إلى المَشارِفِ [وهي] قُرىً بالشام تُطْبَع بها السُّيوفُ، ومعنى يَحفزُهُ بالمَشرَفِيّ يَرفَعُهُ [بحَمائِلِه ويُشَمِّرُ ذُيولَهُ] (¬٣٣٣)، وأرادَ بالغابِ الرِماحَ، سَمّاها بمَنْبِتِها، والغابُ جَمعُ غابَةٍ وهي الغَيْضَةُ. والحَصِدُ: المقطوعُ لأنَّ الرِماحَ تُقْطَعُ مِن أَجَمَتِها، فَوَصَفَها بذلك، ويقال: الحَصِدُ المُلْتَفُّ من قولهم: استَحْصَدَ الشَيءُ إذا قَوِيَ واشتَدَّ، وحَبلٌ مُحْصَدٌ أي: مُحْكَمُ الفَتْلِ شديدٌ.\r\rوأنشد في الباب للسُلَيْكِ بنِ السُلَكَة (¬٣٣٤):\r[١٢٧] تَرَاها مِنْ يَبِسِ الماءِ شُهْبًا … مُخَالِط دِرَّةٍ مِنها غِرارُ\rالشاهِدُ فيه حَذْفُ التنوين من (مُخالِطٍ) وإضافَتُهُ إلى الدِرَّةِ، والمعنى [(معنى ثَبَاتِ] (¬٣٣٥) التنوين والنَصبِ، ويَدُلُّ على ذلك ارتفاعُ (غِرارٍ) به، والتقدير يُخالِطُ دِرَّتَها غِرارٌ.\rوَصَفَ خَيلًا فيقول: إذا يَبِسَ العَرَقُ عليها ابيَضَّ فرَأَيْتَها شُهْبًا وكذلك عَرَقُ الخَيلِ، وأمَّا عَرَقُ الإِبِلِ فَيَصْفَرُّ إذا يَبِسَ، ثُمَّ وَصَفها باعتِداِل العَرَقِ وتَوَسُّطِهِ للكثرةِ والقِلَّةِ فقال: يُخالِطُ دِرَّةَ عَرَقِها وهي كَثرتُهُ ودُفْعَتُه غِرارٌ وهو تَبَجُّسُه شَيئًا بعدَ شَيءٍ وقِلَّتُهُ","footnotes":"(¬٣٣٢) في ط: اللمسِ.\r(¬٣٣٣) في ط: رفْعُه لحمائله وتشمير ذيوله.\r(¬٣٣٤) البيتُ للسُليك في شعره: ٥٤ نَقْلًا عن الكتاب ١/ ٨٤ - ٨٥، ولبشر بن أبي خازم في ديوانه ٧٥، والسُلَيْكُ بن يثربي بن سِنان شاعرٌ صُعلوكٌ، والسُلكةُ أُمُّهُ. (الشعر والشعراء: ٣٦٥، المؤتلف، ٢٠٢).\r(¬٣٣٥) في ط: والمعنى مع إثبات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051658,"book_id":1104,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":128,"body":"وهو المُسْتَحَبُّ، ويُكْرَهُ إفراطُهُ لأنَّ ذلك يَجْهَدُهُ، ويُكْرَهُ انقِطاعُهُ وعَدَمُهُ لِما يُتَوَقَّعُ عليه من الرَبْوِ لذلك.\r\rوأنشد في الباب للنابغة الذُبياني (¬٣٣٦):\r[١٢٨] أُحْكُمْ كَحُكُمِ فَتاةِ الحَيِّ إذْ نَظَرَتْ … إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدٍ الثَمَدِ\rالشاهِدُ فيه إضافَةُ (وارِدٍ) إلى (الثَمَدِ) علي نِيَّةِ التَنوينِ والنَصْبِ، ولذلك نُعِتَتْ به النكرةُ مع إضافته إلى المعرفةِ إذْ كانَتْ إضافَتُه غَيرَ مَحْضَةٍ.\rيُخاطبُ النُعمان بنَ المنذرِ (¬٣٣٧) فيقول: كُنْ حَكيمًا في أَمْرِي أَيْ: مُصيبًا للحَقِّ فيه والعَدلِ، وكانَ واجِدًا عليه، وضَرَبَ له المَثَل بإصابةِ الزرقاء في حَزْرِها للحمامِ التي مَرَّت طائرةً بها فحضرت عددها مع كَثرتها وتَراكُمِها، وخَبرها مشهورٌ يَسْتَغني عن التَفسير. والشِراعُ: الوارِدَةُ، والشَرِيعةُ المَوْرِدُ، والثَمَدُ: الماءُ القُليلُ على وَجْهِ الأرضِ.\r\rوأنشد في الباب للمَرَّارِ الأسدي (¬٣٣٨):\r[١٢٩] سَلِّ الهُمومَ بكُلِّ مُعْطِي رأسِهِ … ناجٍ مخالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّس\rالشاهِدُ فيه إضافَةُ (مُعْطٍ) إلى (الرأس) مع نِيَّةِ التنوين والنَصْبِ، والدليلُ على ذلك إضافَةُ (كُلٍّ) إليه لأنَّ (كُلًّا) هنا لا تضاف إلَّا إلى نكرةٍ، ونَعْتُهُ بـ (ناجٍ) وما بعدَهُ وهو نكرةٌ.","footnotes":"(¬٣٣٦) الكتاب ١/ ٨٥، ديوانه ١٤، والنابغة الذبياني هو زياد بن معاوية، شاعِرٌ جاهلي. والشعر والشعراء: ١٥٧، الأغاني ١١/ ٣).\r(¬٣٣٧) النعمان بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي، أبو قابوس، أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية. (المحبر ٣٥٩، الأغاني ٢١/ ٣٠، الكامل في التاريخ ١/ ١٧١ - ١٧٣).\r(¬٣٣٨) البيتُ للمَرَّار في: الكتاب ١/ ٥٨، شرح أبيات سيبويه ١/ ٧٣، النكت ٢٨٨، وقد أخَلَّ به شعره، وهو بلا عزو في: المحتسب ١/ ١٨٤، اللسان (عردس).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051659,"book_id":1104,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":130,"body":"والمعنى سَلِّ هُمومَك اللازِمَةَ لكَ بفِراقٍ مَنْ تَهْواه ونَأيِهِ عنكَ بكُلِّ بَعيرٍ ترتَحِلُهُ للسَفَرِ مُعْطٍ رأسَهُ أي: ذَلول مُنْقادٌ، ناجٍ؛ أَيْ: سَريعٌ، والنَجَاءُ: السُرْعَةُ والفَوتُ، والصَّهْبَةُ: أنْ يَضِربَ بَياضُهُ إلى الحُمْرَةِ وهو نِجارُ الكَرَمِ والعِتْقِ، والمُتَعَيِّسُ والأعْيَسُ: الأبيضُ وهو أفضَلُ ألوانِ الإبلِ، وبعدَه في بعضِ النُسَخِ (¬٣٣٩):\rمُغْتالِ أحْبُلِهِ مُبِينٍ عُنْقُهُ … في مَنِكِبٍ زَبَنَ المَطِيِّ عَرَنْدَسِ\rوسَيُفَسّر في موضِعِه من الكتابِ (¬٣٤٠) إنْ شَاء الله.\r\rوأنشد في الباب (¬٣٤١):\r[١٣٠] فألْفَيْتُهُ غَيرَ مُسْتَعْتِبٍ … ولا ذاكِرِ الله إلَّا قليلا\rالشاهِدُ فيه حَذْفُ التنوين من (ذاكرٍ) لالتقاء الساكنين ونَصْبُ ما بعدَهُ وإنْ كان الوَجْهُ إضافَتَهُ كما تَقَدَّمَ.\rوفي حَذْفِ تَنْوينه لالتقاء الساكنينِ وجهان: أحدُهما أنْ يُشَبّهَ بحذفِ النونِ الخفيفةِ إذا لَقِيَها ساكِنٌ كقولك: اضْرِبَ الرجُلَ تُريدُ اضرِبْنْ، والوجهُ الثاني أَنْ يُشَبَّهَ بما حُذِفَ تَنْوينُهُ من الأسماءِ الأعلامِ إذا وُصِفَ بابْنِ مُضافٍ إلى عَلَمٍ كقولك: رأيتُ زيدَ بنَ عَمرٍو.\rوأحسَنُ ما يكونُ حَذْفُ التنوين للضرورةِ في مثل قولك: هذا زيدٌ الطويلُ؛ لأنَّ النَعتَ والمنعوتَ كاسم (¬٣٤٢) واحدٍ فيُشَبَّه بالمُضافِ والمضافِ إليه.\r\rوأنشد بعدَ هذا البيت بَيتًّا لجرير (¬٣٤٣) فيما حُمِلَ على المعنى وهو قوله:","footnotes":"(¬٣٣٩) ينظر: الكتاب ١/ ٢١٣، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٧٣، النكت ٣٨٨، اللسان (عردس)، ورُوِي في الأصل: عتقه.\r(¬٣٤٠) ينظر الشاهِد (٣١٠).\r(¬٣٤١) البيت لأبي الأسود الدؤلي في الكتاب ١/ ٨٥، وديوانه ١٢٣.\r(¬٣٤٢) في ط: كالشيء الواحد.\r(¬٣٤٣) ينظر: الكتاب ١/ ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051660,"book_id":1104,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":131,"body":"جِئْنِي بمِثْلِ بَني بَدْرٍ لقَوْمِهِم … أوْ مِثْلَ أُسْرَةِ مَنْظورِ بنِ سَيّارِ [٧٦]\rوقد مَرَّ تفسيرُهُ (¬٣٤٤).\r\rوأنشد في الباب لكَعبْ بن جُعَيْل التَغْلَبِيّ (¬٣٤٥):\r[١٣١] أَعِنِّي بخَوّارِ العِنانِ تَخَالُهُ … إذا راحَ يَرْدِي بالمُدَجَّجِ أحْرَدا\rوأبيَضَ مَصْقولَ السِطامِ مُهَنَّدًا … وذا حَلَقٍ من نَسْجِ داوُدَ مُسْرَدا\rالشاهِدُ فيه (¬٣٤٦) حَمْلُ (أَبيضَ) على معنى (أَعِنِّي بخَوّارِ العِنانِ) لأنّ معناه أَعْطِني وناوِلْنِي، فكأنّه (¬٣٤٧): ناوِلْنِي خَوّارَ العِنانِ وأبيضَ مَصْقولَ السِطامِ.\rوجعل سيبويه (¬٣٤٨) هذا تَقْويَةً لنَصْبِ المعطوفِ في قولك: هذا ضارِبُ زيدٍ وعَمْرًا لأنّ المعنى يَضْربُ زيدًا وعَمْرًا.\rأرادَ بخَوّارِ العِنانِ فَرَسًا مُنْقادًا مُتَأَنِّيًا بين العِنانِ عندَ الجَذْبِ والتَصريفِ، والخَوّارُ: الضَعيفُ اللَّيِّنُ. والرَدَيانُ أَنْ يَضربَ بيديهِ عندَ السَيرِ ضَرْبًا لمَرَحِهِ، ويُقالُ لِما تُكْسَرُ به الحِجارَةٌ مِرْداةٌ من هذا.\rوالمُدَجّجُ: اللابِسُ للسلاحِ، وهو بالكسرِ والفتحِ، والكَسْرُ أفْصَحُ، وشَبَّه الفَرَسَ بالأحْرَدِ لأنّه يَميلُ بيديهِ عن القَصْدِ لِمَرَحِهِ، وأصلُ الحَرَدِ داءٌ يُصيبُ البَعيرَ في يديه من العقالِ. وأرادَ بالأبيضِ سَيفًا صَقيلًا، والسِطامُ: جَوانِبُهُ ولا يُعرَفُ لها واحدٌ، والمُهَنَّدُ: الهِنْدِيُّ ولا فِعْلَ له، ولكنّه لَفظٌ موضوعٌ لمعنى النَسَب ومِثلُهُ","footnotes":"(¬٣٤٤) ينظر الشاهد (٧٦).\r(¬٣٤٥) البيتان لكعب في: الكتاب ١/ ٨٦، شرح أبيات، سيبويه ١/ ٢٣٤، وبلا عزو في النكت ٢٨٤، وكعب شاعر إسلاميّ مغلّق. (الشعر والشعراء: ٦٤٩، معجم الشعراء: ٢٣٣، الخزانة ١/ ٢٢٠).\r(¬٣٤٦) في ط: في.\r(¬٣٤٧) في ط: كأنه.\r(¬٣٤٨) الكتاب ١/ ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051661,"book_id":1104,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":132,"body":"غَرِيبٌ.\rوأرادَ بالحَلَقِ حَلَقَ الدِرْعِ، ونَسَبَها إلى داود ﵇ لأنّه أَوّلُ مَنْ عَمِلَ الدُروعَ، والمُسْرَدُ: المتتابعُ النَظْمِ، والمعروفُ في اللغةِ سَرَدْتُ الدِرعَ فهي مَسْرودَةٌ، ويَجوزُ على هذا أسْرَدْتُها فهي مُسْرَدَةٌ، وهو قَليلٌ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٣٤٩):\r[١٣٢] بَيْنا نَحنُ نَرْقُبُهُ أَتانا … مُعَلَّقَ وَفْضَةٍ وزِنادَ راعي\rالشاهد فيه نَصْبُ (زِنادٍ) حَمْلًا على موضعِ (الوَفْضَةِ)، لأنّ المعنى يُعَلَّقُ وَفْضَةً وزِنادَ راعٍ.\rوالوَفْضَةً: الكِنانَةُ.\r\rوأنشد في الباب (¬٣٥٠):\r[١٣٣] هَلْ أنتَ باعِثُ دِينارٍ لحاجَتِنا … أوْ عَبْدَ رَبٍّ أخا عَوْنِ بنِ مخْراقِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (عَبْدِ رَبٍّ) حَمْلًا على موضعِ (دينارٍ)، لأنّ المعنى هَلْ أنتَ باعِثٌ دينارًا أو عَبْدَ رَبٍّ.\rويَحْتمِلُ دِينارٌ هنا وجهينِ: [أحدهما] أنْ يكونَ أرادَ أحَدَ الدَنانيرِ، أو يكون أرادَ رَجُلًا يُقال له: دِينارٌ، لأنّه من أسمائهم.\r\rوأنشد في البابِ فيما حُمِلَ على المعنى لمُزاحِم العُقَيْليّ (¬٣٥١):","footnotes":"(¬٣٤٩) البيتُ لنُصَيب بن رباح في شعره: ١٠٤، ولرَجُلٍ من قيس عيلان في الكتاب ١/ ٨٦ - ٨٧، شرح شواهد المغني ٧٩٨، وبلا عزو في: النكت ١٦٠، شرح المفصل ٤/ ٩٧، وروايته في الكتاب: نَحنُ نَطْلُبُهُ.\r(¬٣٥٠) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٨٧، المقتضب ٤/ ١٥١، الأصول ١/ ١٤٩، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٦١، المقاصد النحوية ٣/ ٥٦٣، الأشباه والنظائر ١/ ٢٥١، الخزانة ٣/ ٤٧٦، ونُسِب إلى جرير وتأبط شرّا وقد أخَلّ به ديواناهما، ونُسِب إلى جابر بن رألان الطائي.\r(¬٣٥١) شعره: ٩٧، ونُسِب إلى الزبرقان بن بدر في اللسان (مصع)، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051662,"book_id":1104,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":134,"body":"[١٣٤] يَهْدِي الخَمِيسَ نِجَادًا في مَطالِعِها … إمّا المِصاعَ وإمّا ضَرْبَةٌ رُغْبُ\rالشاهِدُ فيه حَمْلُ (الضَربةِ) على معنى (إمّا المِصاعَ)، لأنّ معناه إمّا أَمرُهُ المِصاعُ [وإمّا ضَرْبَةٌ رُغُبٌ]، وأمّا نَصْبُ (المِصاعِ) فَعَلى المصدر، والعامِلُ فيه فِعْلُهُ الذي جُعِلَ بَدَلًا من اللفظِ به وهو يُماصِعُ.\rوالمِصاعُ: القِتالُ. والنِجادُ جَمعُ نَجْدٍ وهو الطريقُ في الجَبَلِ، والنَجْدُ أيضًا ما ارتَفَعَ من الأرضِ. ونَصَبَ (النِجاد) بِـ (يَهْدِي) على إسقاطِ حَرْفٍ الجَرِّ والتقديرُ يَهْدي الخميسَ إلى النِجادِ وفي النِجادِ. والرُغُبُ: الواسِعَةُ وهو مصدرُ وُصِفَ به.\r\rوأنشد في الباب لكَعْب بن زهير (¬٣٥٢):\r[١٣٥] فلَمْ يَجدا إلّا مُناخَ مَطيَّةٍ … تَجافَى بها زَوْرٌ نَبِيلٌ وكَلْكَلُ\rومَفْحَصَها عنها الحَصَى بِجِرانِها … ومَثنَى نَواجٍ لم يَخُنْهُنَّ مَفْصِلُ\rوسُمْرٌ ظِماءٌ واتَرَتْهُنٌ بعدَما … مَضَتْ هَجْعَةٌ من آخِرِ الليلِ ذُبَّلُ\rالشاهد في الأبياتِ رَفْعُ (السُمْرِ الظِماءِ) حَمْلًا على المعنى، لأنّه لمّا قال: فَلَمْ يَجِدا إلّا مُناخَ مطيّةٍ ومَفْحَصَها عنها الحَصَى، عُلِمَ أَنّ بالمنزِل الذي وَصَفَ هذه الأشياء، فكأنّه قال: فيه كذا وكذا وسُمْرٌ ظِماءٌ.\rوَصَفَ مَنزلًا رَحَلَ عنه فطَرَقَه ذِئبان (¬٣٥٣) يَعْتَسَّانه، فلم يَجِدا به إلّا موضعَ إناخَةِ","footnotes":"(¬٣٥٢) الكتاب ١/ ٨٨، شرح ديوانه ٥٢ - ٥٣، ورواية الثاني فيه: ومَضْرَبَها تَحتَ. وكعب بن زهير بن أبي سُلمى المزني، شاعر إسلامي، وهو الذي أهدى إليه الرسول ﷺ بُردَتَه. (الشعر والشعراء: ١٥٨، الأغاني ١٧/ ٣٨).\r(¬٣٥٣) الصوابُ غُرابٌ وذئبٌ، والدَليلُ على ذلك قَولُه قبل ذلك بيتين في ديوانه ٥١:\rغُرابٌ وذئبٌ يَنْظُرانِ مَتَى أرَى … مُناخَ مَبِيتٍ أم مَقيلًا فأنزِلُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051663,"book_id":1104,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":136,"body":"مطيَّةٍ وموضعَ فَحْصِها الحَصَى عند البُروكِ بِجِرانِها وهو باطِنُ عُنقِها، ومواضعَ قوائمها وهي المَثْنَى لأنّها تَقَعُ بالأرضِ مَثْنيةً، والنواجي: السريعةُ يعني قوائمها. ووَصَفَها بتَجافِي الزَوْر < بها > لنُتوئِهِ وضُمْرِها، فإذا بَرَكَتْ تَجافَى بَطْنُها عن الأرضِ، والزَورُ: ما بينَ ذِراعَيْها من صَدرها، والنَبيلُ: المُشرِفُ الواسِعُ، والكَلْكَلُ: الصَدرُ.\rوأرادَ بالسُمْرِ الظِماءِ بَعرَها، ووَصَفَها بهذا لعَدَمِها المَرعى الرَطْبَ وقِلَّةِ ورودها للماءِ لأنها في فَلاةٍ. ومعنى واتَرَتْهُنَّ تابَعَتْ بينهنَّ عندَ انبعاثِها، وذلك من فِعْلِها معروفٌ. والهَجْعَةُ: النَومَةُ في الليلِ خاصَّة، وأراد بها نَومَة المُسافِرِ في آخِرِ الليلِ. والذُّبَّلُ من وَصْفِ السُمْرِ الظِماءِ. ورَفْعُها الذي اضطرُه إلى القَطْعِ والحَملِ على المعنى، وكانَ الوَجهُ النَصْبَ لو أَمْكَنَهُ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٣٥٤):\r[١٣٦] بادَتْ وغَيَّرَ آيَهُنَّ مع البِلَى … إلّا رَواكِدَ جَمْرُهنَّ هَباءُ\rومُشَجَّجٌ أمّا سَواءٌ قَذَالِهِ … فبَدَا وغَيَّرَ سَارَهُ المَعْزاءُ\rالشاهدُ فيهما حَمْلُ (مُشَجَّجٍ) على المعنى، لأنّه لمّا قال: (إلّا رَواكِدَ) فاستَثْناهنَّ من آيِ الدِيارِ عُلِمَ أَنَّها مُقيمةٌ بها ثابِتَةٌ، فكأنّه قال: بها رَواكِدُ ومُشَجَّجٌ.\rوأرادَ بالرَواكِدِ الأثافِيَّ، ورُكودها ثُبوتُها وسُكونُها. ووصفَ الجَمْرَ بالهَبَاءِ لِقِدَمِهِ وانسِحاقِهِ، والهَباءُ: الغُبارُ وما يبدو عن شُعاعِ الشَمسِ إذا دَخَلَتْ مِنْ كُوَّةٍ. وأَرادَ بالمُشَجَّجِ وَتِدًا مِن أَوْتادِ الخِباءِ، وتَشْجِيجُهُ: ضَربٌ رأسِهِ ليَثْبُتَ، ومنه الشَجَّةُ في الرأسِ. وسَواءٌ قَذَالِهِ: وسطُهُ، ويُروى سوادُ قَذَالِهِ وسَوادُ كُلِّ شَيءٍ شَخْصُهُ، وأرادَ بالقَذَالِ أعلاه وهو مِنَ الدابَّةِ مَعْقِدُ العِذارِ بينَ الأذُنَينِ. وقوله: (غَيَّر سارَهُ) أراد","footnotes":"(¬٣٥٤) نُسِب البيتان إلى الشماخ في ملحق ديوانه ٤٢٧ - ٤٢٨، ونُسِب الثاني منهما إلى الشماخ في أساس البلاغة (معز)، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٨٨، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٦٢، النكت ٢٨٦، الإفصاح ٨١، الخزانة ٢/ ٣٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051664,"book_id":1104,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":137,"body":"< غَيَّرَ > سائِرَهُ، فحَذَفَ الفِعلَ لاعتِلالِهِ، ونظيرُهُ هارٍ بمعنى هائرٍ وشاكٍ بمعنى شائكٍ. والمَعْزاءُ: أرضٌ صُلْبَةٌ ذاتُ حَصىً، وكانوا يَتَحَرَّونَ النُزولَ في الصَلابةِ ليكونوا بمَعْزِلٍ عن السَيلِ ولتَثْبُتَ أوتادُ (¬٣٥٥) الأبنيةِ. ومعنى (بادَتْ) تَغَيَّرَتْ وبَلِيَتْ، وأَضمَرَ الفاعِلَ في (غَيَّرَ) لدِلالةِ بادَتْ عليه، والمعنى وغَيَّرَ بُيُودُها آيَهُنَّ، والآيُ جَمعُ آيةٍ وهي علاماتُ الدِيارِ، والبِلَى تَقَادُمُ العَهْدِ.\rوممّا أَنشَدَه الأخفَشُ في البابِ (¬٣٥٦):\rفَزَجَجْتُها بِمِزَجَّةٍ … زَجَّ القَلُوصَ أبي مَزادَهُ (¬٣٥٧)\rالشاهِدُ فيه الفَصلُ بينَ الزَجِّ وأبي مَزادَةَ بالقَلُوصِ و < هي > مَفْعولُهُ، والتقديرُ زَجَّ أبي مَزادَةَ القَلْوصَ، ومِثلُ هذا لا يَجوزُ في شِعرٍ ولا غَيرِه، وإنّما يَجوزُ في الشِعرِ بالظَرفِ خاصّةً (٣٥٧ أ)، لأنّه موجودٌ وإنْ لم يُذْكَر فأُقْحِمَ لذلك.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ < ما > جَرَى مَجرى الفاعِلِ الذي يَتَعَدّاه فِعْلُهُ إلى مَفْعولين، للشَمّاخ (¬٣٥٨):\r[١٣٧] رُبَّ ابْنِ عَمٍّ لِسُلَيْمَى مُشْمَعِلّ … طَبّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (طَبّاخٍ) إلى (الساعاتِ) ونَصْبُ الزادِ على التَعَدِّي، والتقديرُ طَبّاخِ ساعاتِ الكَرَى على تَشْبيهِ (الساعاتِ) بالمفعولِ به لا على الظرفِ،","footnotes":"(¬٣٥٥) في ط: أوتادها.\r(¬٣٥٦) يعني بابَ ما جَرَى مجرى الفاعل الذي يتعداه فِعْلُهُ إلى مفعولين في اللفظ لا في المعنى. ينظر: الكتاب ١/ ٨٩.\r(¬٣٥٧) الشاهدُ بلا عزو في: معاني القرآن ١/ ٣٥٨، الخصائص ٢/ ٤٠٦، الإنصاف ٤٢٧، المقاصد النحوية ٣/ ٤٦٨، الخزانة ١/ ٢٥١.\r(٣٥٧ أ) أجازَ البصريون الفَصلَ بين المضاف والمضاف إليه بالظَرفِ وحرفِ الجَرّ لضرورة الشعر، وأجاز الكوفيون ذلك بغيرهما. ينظر: الإنصاف ٤٢٧.\r(¬٣٥٨) نُسِب إلى الشَمّاخ في الكتاب ١/ ٩٠، وهو في ديوان الشَمّاخ ٣٨٩ منسوبٌ إلى جبار بن جزء أخي الشمّاخ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051665,"book_id":1104,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":138,"body":"ولا تجوزُ الإضافَةُ إليها وهي مُقَدّرَةٌ على أصلها مِن الظرفِ، لأنّ الظَرفَ يُقَدّرٌ فيه حرفُ الوِعاءِ وهو (في)، والإِضافَةُ إلى الحَرفِ غَيرُ جائزةٍ وإنّما يُضافُ إلى الاسمِ.\rولمّا أضافَ الطَبّاخَ إلى الساعاتِ على هذا التأويلِ اتِّساعًا ومجازًا عَدّاه إلى الزادِ لأنّه المفعولُ به في الحقيقة.\rوالمُشْمَعِلُّ: الجادُّ في أَمْرِهِ المُشَمَّرُ، يقول: إذا كَسِلَ أصحابُهُ عن طَبْخِ الزادِ عندَ تَغْرِيسهم وغَلَبَة الكَرَى عليهم كَفاهُم ذلك وشَمَّرَ في خِدْمَتِهم، والعَرَبُ تَفْخَرُ [بمِثْلِ هذا] (¬٣٥٩).\rويَجوزٌ إضافَةُ (طَبّاخٍ) إلى (الزادِ) والفَصْلُ بالظَرفِ ضَرورةً، والأوّلُ أجوَدُ.\r\rوأنشد في البابِ للأخطل (¬٣٦٠) في مِثْلِه:\r[١٣٨] وكَرّارِ خَلْفِ المُجْحَرِينَ جَوادَهُ … إذا لمْ يُحامِ دونَ أُنْثَى حَلِيلُها\rالشاهِدُ فيه إضافَةُ (كَرَّارٍ) إلى (خَلْف) ونَصْبُ (الجوادِ) به، والقولُ فيه كالقولِ في البيت الذي قبلَه، إلّا أنّ الإِضافَةَ إلى (خَلْف) أَضْعَفُ لِقِلَّةِ تَمَكُّنِها في الأسماءِ. ويَجوزُ فيه [مِن الفصل] ما جازَ في الأوّلِ، والأوّلُ أجْوَدُ.\rوَصَفَ رَجُلًا بالشَجاعةِ والإِقْدامِ فيقول: إذا فَرَّ الرجالُ عَنْ أَزواجهم منهزمين وأَسْلَموهُنّ للعَدُوِّ كَرَّ جَوادَه خلفَ المُجْحَرِينَ وهم المُلْجَؤُونَ المَغْشِيّون فقاتَلَ في أَدبارِهِم.\r\rوأنشد في الباب (¬٣٦١):","footnotes":"(¬٣٥٩) في ط: تفتخر بهذا ونحوه.\r(¬٣٦٠) الكتاب ١/ ٩٠، شعره: ٦٢٠، وروايَتُهُ فيه:\rوكَرَارُ خَلْفَ المُرهَقِينَ جَوادَهُ … حِفاظًا إذا لَمْ يَحْمِ أُنْثَى حَلِيلُها\rوالأخطل هو غِياثُ بن غَوث التَغْلبي، شاعرٌ إسلامي عاصَرَ جرير والفرزدق (الشعر والشعراء: ٤٨٣، الأغاني ٨/ ٢٧٩).\r(¬٣٦١) البيت لرَجُل مِن بني عامِر في الكتاب ١/ ٩٠، وبلا عزو في: المقتضب ٣/ ١٠٥، الأمالي الشجرية ١/ ٦، ١٨٦، شرح المفصل ٢/ ٤٦، الأشباه والنظائر ١/ ١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051666,"book_id":1104,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":139,"body":"[١٣٩] ويَومٍ شَهِدْناهُ سُلَيْمًا وعامِرًا … قَليلٍ سِوى الطَعْنِ النِهالِ نَوافِلُهْ\rالشاهدُ فيه نَصبُ ضَميرِ اليومِ بالفِعلِ تَشبيهًا بالمفعولِ به اتساعًا ومجازًا، والمعنى شَهِدْنا فيه.\rوسُلَيْمٌ وعامِرٌ قَبيلتان (¬٣٦٢) من قيسِ عَيْلان، والنوافِلُ هنا الغَنائمُ، يقول: [يوم] لم نَغْنَم فيه إلّا النُفوس لِما أَوْلَيْناهم من كَثرةِ الطَعْنِ. والنِهالُ: المُرْتَوِيَةٌ بالدَمِ، وأصلُ النَهَلِ أوّلُ الشُربِ، والعَلَلُ: الشُربُ بعدَ الشُربِ، والطَعْنُ هنا جَمعْ طَعنةٍ.\r\rوأنشد في الباب لعَمرو بن قَميئة (¬٣٦٣):\r[١٤٠] لَمّا رأَتْ ساتِيدَمَا اسْتَعْبَرَتْ … لِلّهِ دَرُّ اليَومَ مَنْ لامَها\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (الدَرِّ) إلى (مَنْ) مَعَ جوازِ الفَصلِ بالظَرفِ ضَرورَةً، إذْ لم يُمْكِنْهُ إضافةُ الدَرِّ إليه ونَصْبُ (مَنْ) به لأنّه ليسَ باسمِ فاعلٍ ولا اسم فِعلٍ فيَعمل عَمَلَ الفِعل.\rوَصَفَ امرأةً نَظَرَتْ إلى (ساتِيدمَا) وهو جَبَلٌ بعَيْنِه بَعيدٌ من دِيارها فتَذكَّرَتْ (¬٣٦٤) به بلادَها فاستَعْبَرَتْ شوقًا إليهم، ثُمّ قال: لِلّهِ دَرُّ اليومَ مَنْ لامَها على استِعْبارها وشَوقِها إنكارًا على لائِمِها لأنّها استَعْبَرَتْ بحَقٍّ فلا يَنبغي أنْ تُلامَ. ويقال: إنْ هذا الجَبَلَ لَمْ يَمُرّ عليه يومٌ من الدَهرِ لم يُسْفْك (¬٣٦٥) فيه دَمٌ فلذلك سُمِّيَ ساتِيدما، واللهُ أعلم.\r\rوأنشد في البابِ لأبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ (¬٣٦٦):","footnotes":"(¬٣٦٢) سُلَيْم بن منصور بن عكرمة بن حصَفَة بن قيس عيلان. ينظر: الاشتقاق ٣٠٧، جمهرة أنساب العرب ٢٦١.\r(¬٣٦٣) الكتاب ١/ ٩٠ - ٩١، ديوانه ٧٣، وعمرو شاعرٌ جاهليٌّ قديم صَحِب امرأ القيس إلى بلاد الروم. (الشعر والشعراء: ٣٧٦، الأغاني ١٨/ ٧٦، الخزانة ٢/ ٢٤٧).\r(¬٣٦٤) في ط: فذكرت.\r(¬٣٦٥) في ط: بنسفك.\r(¬٣٦٦) الكتاب ١/ ٩١، شعره: ١٦٣، وأَبو حَيَّة هو الهَيَثم بنُ الربيع، كان يروي عن الفرزدق. (الشعر والشعراء: ٧٧٤، الأغاني ١٦/ ٢٣٦، الخزانة ٤/ ٢٨٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051667,"book_id":1104,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":141,"body":"[١٤١] كما خُطَّ الكِتابُ بكَفِّ يَومًا … يَهودِيٍّ يُقارِبُ أو يُزِيلُ\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (الكَفِّ) إلى (اليَهوديّ) مع الفَصلِ بالظَرفِ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قبلَه، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rوَصَفَ رسومَ الدارِ فشَبَّهها بالكتابِ في دِقَّتِها والاستِدلالِ بها، وخَصّ اليهودَ\rلأنّهم أهلُ كتابٍ، وجَعَل كتابَتَهُ بعضُها متقارِبٌ وبعضُها مُفتَرِقٌ مُتَباينٌ الاقتِضاءِ آثارِ الدارِ (¬٣٦٧) تلك الصفةَ والحالَ. ومعنى يُزيلُ يُفَرِّقُ ما بينَها ويُباعِدُ، يقال: زالَ الشَيءُ يَزيلُ وأَزَلْتُه وزِلْتُهُ (¬٣٦٨)، إذا مَيَّزْتَ بعضَهُ من بعضٍ وفَرَّقْتَهُ، وزَيَّلْتُهُ فتَزَيَّلَ.\r\rوأنشد في الباب للأعشى (¬٣٦٩):\r[١٤٢] ولا نُقاتِلُ بالعِصِيْـ … يِ ولا نُرامِي بالحِجارَهْ\rإلّا عُلالَةَ أَو بُدَا … هَةَ قارحٍ نَهْدِ الجُزارَهُ\rالشاهِدُ فيه إضافَةُ (العُلالَةِ) إلى (القارحِ) مع الفَصْلِ بالبُداهةِ ضَرورةً، وسَوّغَ ذلك أَنَّهما يقتضيانِ الإِضافة إلى القارحِ اقتِضاءً واحدًا، فأُنْزِلَتا منزلةَ اسمٍ واحدٍ مضافٍ إلى القارحِ كما قالوا: (يا تيمَ تَيمَ عَدِيٍّ)، وقد مَرّ تَفسيرُه (¬٣٧٠).\rوتقديرُ هذا قبلَ الفَصلِ إلّا عُلالَةَ قارحٍ أو بُداهَتَهُ، فلما اضطُرّ إلى الاخْتِصارِ والتقديمِ حَذَفَ الضميرَ وقَدَمَ البُداهَة وضَمّها إلى العُلالَةِ، فَلَقِيَتِ [القارِحَ واتصَلَتْ به فأُضِيفَتْ إليه] (¬٣٧١)، وقد كانت العُلالَةُ مضافَةً إلى القارحِ قَبْلَ تَقديمِ البُداهَةِ فَبَقيتْ","footnotes":"(¬٣٦٧) في ط: الديار.\r(¬٣٦٨) ينظر: اللسان (زيل).\r(¬٣٦٩) الكتاب ١/ ٩١، ديوانه ٢٠٩، وروايته فيه: لَسْنا نُقاتِلُ … بُداهَةَ سابحٍ.\r(¬٣٧٠) ينظر الشاهد (٣٩).\r(¬٣٧١) في ط: فأثبت القارح وأُضيفت به فاتصلت إليه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051668,"book_id":1104,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":143,"body":"على إضافَتِها. هذا تقديرُ سيبويه، وقد خُولِفَ (¬٣٧٢) فيه، والصَحيحُ [ما قالَهُ إنْ شاء الله] (¬٣٧٣).\rوَصَفَ أَنَّه وقَومَهُ أصحابُ حُروبٍ (¬٣٧٤)، يُقاتلونَ على الخَيلِ لا أصحابُ إبِلٍ يَرْعَوْنَها فيُقاتِلُ بعضُهم بعضًا بالعِصِيِّ والحجارةِ، والعُلالَةُ: آخِرُ جَرْيِها. والبُداهَةٌ: أوَّلُه. والنَهْدُ: الغَليظُ. والجُزارَةُ: القوائمُ والرأسُ، ويُسْتَحَبُّ غِلظُها [مع قِلَّةِ لحمها] (¬٣٧٥)، وإنّما سُمِّيَتْ جُزارَةً لأنّها كانتْ من الجَزورِ أُجْرَةَ الجازِرِ فبقيَ عليها الاسمُ.\r\rوأنشد في الباب لذي الرُمّة (¬٣٧٦):\r[١٤٣] كأنَّ أَصْواتَ مِنْ إيغالِهنَّ بِنا … أواخِرِ المَيْسِ أصْواتُ الفَراريجِ\rالشاهِدُ فيه إضافَةُ (الأصواتِ) إلى (أواخِرِ المَيْسِ) مع فَصْلِهِ بالمجرورِ ضرورةً، والتقديرُ كأنّ أصواتَ أواخر المَيْسِ مِن شِدَّةِ سَيرِ الإِبلِ بنا واضطرابِ رِحالِها عليها أصواتُ الفَراريِج.\rوالمَيْسُ: شَجَرٌ تُعمَلُ منه الرِحالُ، ويقال: هو النَشَم. والإيغالُ شِدّةُ السَيرِ.\r\rوأنشد في الباب لدُرْنا بنت عَبْعَبَةَ من بني قيس بن ثعلبة (¬٣٧٧):\r[١٤٤] هُما أَخَوا في الحَربِ مَنْ لا أخالَهُ … إذا خاف يومًا نَبْوَةً فَدَعاهُما","footnotes":"(¬٣٧٢) خَرّجَه المبرّدُ على حَذْفِ المضاف إليه من عُلالَة لبيان ذلك في الثاني. ينظر: المقتضب ٤/ ٢٢٨، الانتصار ٣٠.\r(¬٣٧٣) في ط: والصحيح إعمالُهُ.\r(¬٣٧٤) في ط: حرب.\r(¬٣٧٥) في ط: غلظهما مع قلة لحمهما.\r(¬٣٧٦) الكتاب ١/ ٩١ - ٩٢، ديوانه ١٠٥، وفيه: إنْقاضُ الفَرَاريجِ.\r(¬٣٧٧) البَيتُ لدُرْنا في: الكتاب ١/ ٩٢، النكت ٢٩٠، شرح المفصل ٣/ ٢١، ولعَمْرَة الخثعمية في: شرح المرزوقي ١٠٨٣، الإفصاح ١٢٩، المقاصد النحوية ٣/ ٤٧٢، ولكليهما في الإنصاف ٤٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051669,"book_id":1104,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":145,"body":"الشاهدُ فيه إضافَةُ الأخَوَينِ إلى (مَنْ) مع الفَصلِ بالمجرورِ، وهو كالذي تَقَدّم (¬٣٧٨).\rرَثَتْ أخَوَيها فتقول: كانا لمَنْ لا أَخًا لَهُ في الحَربِ ولا ناصِرَ أَخَوَينِ يَنْصُرانه إذا غَشِيَهُ العَدُوُّ فخافَ أنْ يَنْبُوَ عن مُقاوَمَتِهِ، وأصلُ النَبْوَةِ أنْ يُضْرَبَ بالسَيفِ فَيَنْبو عن الضَريبةِ (¬٣٧٩) ولا يَمضِي فيها.\r\rوأنشد في الباب للفرزدق (¬٣٨٠):\r[١٤٥] يا مَنْ رأَى عارِضًا أُسَرُّ بهِ … بينَ ذِراعَيْ وجَبْهَةِ الأسَدِ\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (الذراعينِ) إلى (الأسَدِ) مع الفَصلِ بالجَبْهَةِ، والقَولُ فيه كالقولِ في بيتِ الأعشى قبلَه (¬٣٨١)، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rوَصَفَ عارِضَ سَحابٍ اعتَرَضَ بينَ نَوْءِ الذِراعِ ونَوْءِ الجَبْهةِ وهُما من أنواءِ الأسدِ، وأنواؤهُ أَحمَدُ الأنْواءِ، وذَكَر الذِراعينِ والنَوءُ الذراعُ المقبوضَةُ منهما لاشتراكهما في أعضاءِ الأسَدِ والتَسْميةِ، ونَظيرُ هذا قَولُه ﷿: \"يَخْرُجُ منهما اللُّؤلُؤ والمَرْجانُ\" (¬٣٨٢) يريدُ مِنَ البَحْرَينِ المِلْحِ والعَذْبِ، وإنَّما يَخْرُجُ اللَّؤلؤُ والمَرْجانُ من المِلْحِ منهما.\r\rوأنشد في الباب (¬٣٨٣):\r[١٤٦] تَرَى الثَورَ فيها مُدْخِلَ الظِلِّ رأسَهُ … وسائرُهُ بادٍ إلى الشَمسِ أجْمَعُ","footnotes":"(¬٣٧٨) في ط: كالذي قبله.\r(¬٣٧٩) في ط: الضربة.\r(¬٣٨٠) الكتاب ١/ ٩٢، شرح ديوانه ٢١٥ نَقلًا عن الكتاب، وينظر: المقتضب ٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩، الخصائص ٢/ ٤٠٧، الخزانة ١/ ٣٦٩، ورواية ط: عارضًا أَرِقْتُ له.\r(¬٣٨١) يعني الشاهد (١٤٢).\r(¬٣٨٢) الرحمن: ٢٢.\r(¬٣٨٣) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٩٢، تأويل مشكل القرآن ١٤٨، ما يجوز للشاعر في الضرورة: ١٠٣، النكت ٢٩١، الخزانة ٢/ ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051670,"book_id":1104,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":147,"body":"الشاهدُ فيه إضافَةُ (مُدْخلٍ) إلى (الظِلِّ) ونَصْبُ (الرَأس) به على الاتِّساعِ والقَلْبِ، وكانَ الوَجهُ أنْ يقول: مُدْخِلَ رأسِهِ الظِلَّ، لأنّ الرأسَ هو الداخِلُ في الظِلِّ، والظِلُّ المُدْخَلُ فيه، ولذلك سَمّاه سيبويه (¬٣٨٤) الناصِبَ في تفسيره (¬٣٨٥) للبيت فقال: (فالوجَهُ (¬٣٨٦) أنْ يكونَ الناصِبُ مَبْدوءًا به).\rوَصَفَ هاجِرَةً قد أَلْجَأَتِ الثِيرانَ إلى كُنْسِها فَتَرى الثَورَ مُدْخِلًا لرأسِهِ في ظِلِّ كِناسِهِ لِما يَجِدُ مِن شِدَّةِ الحَرِّ وسائرُهُ بارِزٌ للشَمسِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ صارَ فيه الفاعِلُ بمنزلة الذي فَعَلَ في المعنى وما يَعمَلُ فيه، للمَرّارِ الأسدي (¬٣٨٧):\r[١٤٧] أنا ابنُ التارِكِ البَكْرِيِّ بِشْرٍ … عليه الطَيرُ تَرْقُبُهُ وُقُوعا\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (التارِكِ) إلى (البَكْرِيّ) تشبيهًا بالحَسَنِ الوَجْهِ، لأنّه مِثْلُه في إضافَتِهِ إلى الألفِ واللامِ، وجازَ ذلك مع تقدير الانفصال.\rوأَجْرَى بِشرًا على لفظ البَكريِّ عَطْفَ بَيانٍ عليه أو بَدَلًا منه وإنْ لم تكُنْ فيه الألفُ واللامُ، وجازَ ذلك لبُعْدِهِ عن الاسمِ المضافِ، ولأنّه تابعٌ والتابعُ يَجوزُ فيه ما لا يَجوزُ في المتبوعِ.\rوقد خُولِف (¬٣٨٨) سيبويه في جَرِّ (بِشْرٍ) وحَمْلِهِ على لفظِ (البكريّ)، لأنّك لو وَضَعْتَهُ موضِعَهُ لم يَسُغْ (¬٣٨٩) لك أنْ تقولَ: أنا ابنُ التارِكِ بِشْرٍ كما لا تقول: الضاربُ زَيدٍ.","footnotes":"(¬٣٨٤) الكتاب ١/ ٩٣.\r(¬٣٨٥) في ط: تفسير البيت.\r(¬٣٨٦) في ط: الوجه.\r(¬٣٨٧) الكتاب ١/ ٩٣، شعره: ٤٦٥.\r(¬٣٨٨) لَم يُجزِ المبرّدُ في (بِشْر) غَيرَ النَصبِ. ينظر الأصول ١/ ١٦٠.\r(¬٣٨٩) في ط: يَتّسع.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051671,"book_id":1104,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":148,"body":"والصَحيحُ ما أجازَهُ سيبويه لأخْذِه ذلك عن العَرَبِ وللعِلَّةِ (¬٣٩٠) التي ذَكَرْنا.\rوَصَفَ أنّ أباه صَرَعَ رجلًا من بَكْرٍ فوقَعَتْ عليه الطَيرُ وبه رَمَقٌ فجَعَلَتْ تَرقُبُ مَوتَهُ لتَتَناوَلَ منه، والوُقوعُ ها هنا جَمعُ واقعٍ وهو ضِدُّ الطائرِ \"ونَصْبُهُ على الحالِ من الطيرِ\"، ويَجوزُ نَصبُهُ على الحالِ من الضَميرِ في (تَرقُبُهُ)، ولو رُفِعَ على الخَبَرِ لجازَ.\r\rوأنشد في الباب للأعشى (¬٣٩١):\r[١٤٨] الواهِبُ المِئَةِ الهِجَانِ وعَبْدِها … عُوذًا تُزَجِّي بينَها أطفالَها\rالشاهدُ فيه عَطفُ (عَبدِها) على (المِئَةِ) وهو مضافٌ إلى غيرِ الألفِ واللامِ،\rفهو عندهم مِثلُ الضارِبِ الرجُلِ وعبدِ اللهِ (¬٣٩٢).\rوقد غُلِّطَ (¬٣٩٣) سيبويه في استشهاده بهذا، لأنّ العَبدَ مضافٌ إلى ضميرِ المِئةِ، وضَميرُها بمنزلتها، فكأنّه قال: الواهِبُ المئةِ وعَبدِ المئةِ، فهذا جائزٌ بإجماعٍ وليسَ مِثلَ الضاربِ الرجُلِ وعبدِ اللهِ، لأنّ عبدَ اللهِ اسمُ عَلَمُ كالمُفْردِ لم يُضَفْ إلى ضميرِ الأوّلِ فيكونَ بمنزلتِهِ.\rوالحُجَّةُ لسيبويه أنّه لم يَقْصِد إلى أنْ يكونَ البيتُ شاهدًا على نَصَّ ما قَدّمَهُ، وإنّما أرادَ أنّ المعطوفَ على الألِفِ واللامِ بمنزلته في الجَرِّ، ومَثَّلَ ذلك بِذِكْرِ البيتِ وإنْ لَمْ تَكُنْ له فيه حُجَّةٌ قاطِعَةٌ في جَوازِ المسألةِ التي قَدَّمَ.\rيقولُ: يَهَبُ المِئَةَ من الإِبل وراعِيهَا، وخصَّ الهِجانَ لأنَّها أَكرَمُها، والهِجانُ البِيضُ. والعُوذُ: الحديثاتُ النِتاجِ واحدَتُها عائذٌ وهو جَمعٌ غَريبٌ ونظيرُهُ حائلٌ وحُولٌ، وسُمِّيَتْ عائذًا لأنّ وَلَدَها يَعوذُ بها لِصغَرِهِ، وبُنِي على (فاعِلٍ) لأنّه على نِيَّةِ","footnotes":"(¬٣٩٠) في ط: والعلة.\r(¬٣٩١) الكتاب ١/ ٩٤، ديوانه ٧٩.\r(¬٣٩٢) ينظر: الكتاب ١/ ٩٣.\r(¬٣٩٣) ينظر: المقتضب ٤/ ١٦٣، الأصول ١/ ١٥٩، شرح جمال الزجاجي ١/ ٥٥٦، الخزانة ٢/ ١٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051672,"book_id":1104,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":149,"body":"النَسَب لا على ما يُوجِبُهُ (¬٣٩٤) التصريفُ كما قالوا: عيشَةٌ راضِيَةٌ والمعنى مَرْضِيَّة، ومعنى تُزَجِّي (¬٣٩٥) تَسُوقُ سوقًا رَفيقًا. والأطفالُ تَقَعُ على كُلِّ صَغيرٍ من أولادِ الحيوانِ.\rوممّا أنشَدَه الزَجّاجُ في الباب عن المُبَرِّدِ للفرزدق (¬٣٩٦) في قولهم: الضاربُ الرَجُلِ:\rأَبَأْنا بها قَتْلى وما في دمائِها … وَفاءٌ وهُنَّ الشافِياتُ الحوائمِ\rفأضافَ (الشافياتِ) وفيها الألفُ واللامُ إلى (الحَوائمِ).\rيقول: ثَأَرْنا بِقَتْلانا فجَعَلْنا دِماءَ مَنْ قَتَلْنا بهم بَواءً لهم أي: قَوَدًا، وليسَ فيها مع ذلك وَفاءٌ لِدِمائنا وإنْ كانَتْ شِفاءٌ لغَيْرِنا ووَفاءً بدمِهِ. والحَوائمُ التي تَحومُ حَولَ الماءِ عَطَشًا، ضَرَبَها مَثَلًا لطَلَبَةِ الدَمِ.\r\rوأنشد <سيبويه> في البابِ لابنِ مُقْبلٍ (¬٣٩٧)، واسمُهُ تَميم بنُ أُبَيّ بن مقبل العَجْلاني:\r[١٤٩] يا عَيْنِ بَكِّي حُنَيْفًا رأسَ حَيِّهِمُ … الكاسِرينَ القَنَا في عَوْرَةِ الدُبُرِ\rالشاهِدُ فيه إثباتُ النونِ مع الألفِ واللام في (الكاسِرينَ) وإنْ لم يَثْبُت معها التَنوينُ لقُوَّتِها بالحركةِ وضَعْفِهِ بالسكونِ، ونَصْبُ ما بعدَها.\rيَرثي قومًا فيقول: كانوا سادَةَ حَيِّهم يحلّونَ محلَّ الرأسِ منهم، وكانوا إذا شَهِدوا الحربَ فانكَسَرَ جَيْشُهم كَرُّوا في أَدبارِ المنهزمينَ وقاتلوا دونَهم وكَسَّروا رماحَهم في حِفظِ","footnotes":"(¬٣٩٤) في ط: يُوجِبُ.\r(¬٣٩٥) في ط: تُزَجَّى تُساقُ.\r(¬٣٩٦) في ط: ثأَرْنا بها. والبيتُ في شرح ديوانه ٨٥، المقاصد النحوية ٣/ ٣٨٩، الخزانة ٣/ ٣٠٣.\r(¬٣٩٧) الكتاب ١/ ٩٤، ديوانه ٨٢، وابن مُقْبل شاعر من مخضرمي الجاهلية والإسلام. (طبقات فحول الشعراء: ١٥٠، الشعر والشعراء: ٤٥٥، الخزانة ١/ ١١٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051673,"book_id":1104,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":150,"body":"عَوْرَتِهم وحمايَتِها من عَدُوِّهم. وحُنَيْفٌ (¬٣٩٨): قبيلةٌ من قيس وهم بعضُ أجدادِ ابن مقبِلٍ. والقَنا: الرِماحُ. والعَوْرَةُ ها هُنا: إمْكانُ (¬٣٩٩) القَومِ من أنفُسِهم وكُلُّ ما أُتِيحَ فهو عَوْرَةٌ. والدُبُرُ: الأدبارُ عندَ الانهزامِ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬٤٠٠):\r[١٥٠] أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهارًا … مِن المُتَلَقِّطي قَرَدِ القُمَامِ\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (المُتَلَقِّطي) إلى (القَرَدِ) مع الألِفِ واللامِ، وجازَ ذلك لأنّه جَمعٌ تَثْبُتُ نُونُه مع الألفِ واللامِ، ولا تُعاقِبُهما كما تُعاقِبُ التنوينَ، فجازَتْ إضافَتُه كما تَثْبُتُ نُونُه على ما بَيَّنَه سيبويه.\rوَصَفَ أنّه يَدُسُّ إلى مَنْ يُحِبُّ غُلامًا أُسَيِّدًا حَقيرًا لا يُؤبَه له ملتَقِطًا (¬٤٠١) للقَرَدِ وهو ما تَراكَبَ مِن القُمامِ وهو ما كُنِسَ، واحدَتُه قُمامَةٌ، والمِقَمَّةُ المِكْنَسَةُ، وأُسَيِّد تصغيرُ أسَوَدَ. وقبلَ البيت (¬٤٠٢):\rسيُبْلِغُهنَّ وَحْيَ القَولِ عَنِّي … ويُدْخِلُ رأسَهُ تحتَ القِرامِ\rوالقِرامُ: السِتْرُ.\r\rوأنشد في البابِ لرجُلٍ من بَني ضَبَّة (¬٤٠٣):\r[١٥١] الفارِجُو بابِ الأميرِ المُبْهَمِ\rالشاهد فيه إضافَةُ (الفارِجي) وفيه الألِفُ واللامُ إلى ما بعدَهُ، وعِلَّتُه كعِلَّةِ الذي","footnotes":"(¬٣٩٨) وهو حُنيف بن العَجْلان بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. جمهرة أنساب العرب ٢٨٨.\r(¬٣٩٩) في ط: مَكامِن.\r(¬٤٠٠) الكتاب ١/ ٩٥، شرح ديوانه ٨٣٥.\r(¬٤٠١) في ط: مُتَلَقْطًا.\r(¬٤٠٢) شرح ديوانه ٨٣٥.\r(¬٤٠٣) في ط والكتاب: الفارِجِي، والشاهد لرجلٍ من بني ضَبَّةَ في: الكتاب: ١/ ٩٥، المقتضب ٤/ ١٤٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٦٤، النكت ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051674,"book_id":1104,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":152,"body":"قبلَه.\rوَصَفَ قَومًا أشرافًا لا يُحْجَبُونَ عَن الأمَراءِ ولا تُغْلَقُ أبوابُهُم دونَهم، والمُبْهَمُ: المُغْلَقُ، وكُلُّ مُسْتَغْلق (¬٤٠٤) فهو مُبْهَمٌ. والفارِجُ: الفاتحُ. ونَظيرُ هذا قولُ الآخر (¬٤٠٥):\rمِن النَفَرِ البِيضِ الذينَ إذا اعتَزَوْا … وهابَ الرِجالُ حَلْقَةَ البابِ قَعْقَعوا\r\rوأنشد في الباب لرجلٍ من الأنصارِ (¬٤٠٦)، ويقال: هو قَيسُ بنُ الخَطيمِ:\r[١٥٢] الحافِظُو عَوْرَةَ العَشِيرةِ لا … يأتِيهمُ مِنْ وَرائِنا نَطَفٌ\rالشاهِدُ فيه حَذفُ النُونِ من (الحافظينَ) استِخْفافًا لطُولِ الاسمِ، ونَصْبُ ما بعدَه على نِيَّةِ إثباتِ النونِ، ولو خُفِضَ على حذْفِ النُونِ للإضافةِ لجازَ.\rوَصَفَ أنّهم يَحْفَظون عَورَةَ عَشِيرتهم إذا انهزموا ويَحْمونَها من عَدُوِّهم ولا يَخْذُلونهم فيكونوا نَطِفينَ في فِعْلِهم، <والنَطِفُ: المُذْنِبُ>، والنَطَفُ: الذَنْبُ، ويُروي وَكَفٌ وهو <الإِثْمُ، وقيل: > العَيْبُ.\r\rوأنشد في الباب للأخطل (¬٤٠٧)، واسمُهُ غِياثُ بنُ غَوثٍ التَغْلَبيّ:\r[١٥٣] أَبَنِي كُلَيْبٍ إنَّ عَميَّ اللَّذَا … قَتَلا المُلوكَ وَفكَّكَا الأغْلالا","footnotes":"(¬٤٠٤) في ط: مغلق.\r(¬٤٠٥) البيتُ لأبي الرُبَيس الثّعْلبي في: اللسان (لوي)، الخزانة ٢/ ٥٢٩ - ٥٣٢، وبلا عزو في معاني القرآن ١/ ١٧٦، الحيوان ٣/ ٤٨٦، الأصول ٢/ ٣٧٤، الموشح ٢٤٥، الأشباه والنظائر ٢/ ٣١٣. وقد ورد في كتب النحو برواية: من النَفَرِ اللائي الذين إذا اعتَزوا، واستشهدوا به على أنه من باب التكرير اللفظي.\r(¬٤٠٦) هو عمرو بن امرئ القيس الخزرجي كما في: جمهرة أشعار العرب ٢٣٧، الخزانة ٢/ ١٨٨، ونُسِب إلى رَجُلٍ من الأنصار في الكتاب ١/ ٩٥، الإفصاح ٢٩٩، وإلى شُريح بن عمران بن بني قُرَيظة أو مالك بن العجلان الخزرجي في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٤١ - ١٤٢، وهو ليس لقيس بن الخطيم.\r(¬٤٠٧) الكتاب ١/ ٩٥، شعره: ١٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051675,"book_id":1104,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":154,"body":"الشاهدُ فيه حَذْفُ النُونِ من (اللَّذَيْنِ) تَخفيفًا لطولِ الاسمِ بالصِلَةِ.\rيَفْخَرُ على جَريرٍ، وهو مِن بَني كُلَيبٍ بن يَربوع، بِمَنْ اشتَهَرَ من قومِه بَني تَغْلِبَ وسادَ كعمرو (¬٤٠٨) بن كلثوم <التَغْلبي> قاتِلِ عَمرِو بن هند المَلك، وعُصْم (¬٤٠٩)، أبي (¬٤١٠) حَنَش قاتِل شُرَحْبيل (¬٤١١) بن عمرو بنِ حُجْرٍ يوم الكُلاب، وغَيرِهم من ساداتِ تَغْلِب.\r\rوأنشد في الباب للأَشْهَبِ بنِ رُمَيْلَة (¬٤١٢)، ويروى زُمَيْلَةَ بالزاي:\r[١٥٤] إنَّ الذي حانَتْ بِفَلْجٍ دِماؤُهُم … هُمُ القَومُ كُلُّ القَومِ يا أُمّ خالِدٍ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ النُونِ من (الذين) استخفافًا كما تَقَدَّمَ، والدليلُ على أنَّه أرادَ به الجَمعَ قَولُه: دِماؤُهم، ويَجوزُ أنْ يكونَ (الذي) واحدًا يؤدي عن الجمعِ لإبهامِهِ، ويكون الضَميرُ محمولًا على المعنى فَيُجمع كما قالَ الله جَلَّ وعَزَّ: \"والذي جاءَ بالصِدْقِ وصَدَّقَ به أولئك همُ المُتَّقون\" (¬٤١٣).\rرَثَى قَومًا قُتِلوا بفلْجٍ وهو موضعٌ بعَيْنِهِ كانت فيه وَقْعَةٌ.\r\rوأنشد في الباب، قال: وزعموا أنّه مصنوعٌ (¬٤١٤):","footnotes":"(¬٤٠٨) وعمرو شاعر جاهلي قَديم، وهو أحَدُ فتّاك العرب. (الشعر والشعراء: ٢٣٤، الأغاني ١١/ ٤٦، الخزانة ١/ ٥١٩).\r(¬٤٠٩) هو عُصْم بن النعمان بن مالك بن عَتّاب، وهو ابن عمّ عمرو بن كلثوم لَحًّا. الاشتقاق ٣٣٨، جمهرة أنساب العرب ٣٠٤.\r(¬٤١٠) في ط: ابن أبي حنش، والصحيح ما ذكرناه.\r(¬٤١١) هو شُرَحْبيل بن الحارث بن عمرو، آكِلُ المُرار. الاشتقاق ٣٣٨، جمهرة أنساب العرب ٣٠٤.\r(¬٤١٢) في ط والكتاب: وإنَّ، والبيتُ للأشهب في: الكتاب ١/ ٩٦، شعره: ١٩١، والأشهب بنُ ثور بن أبي حارثة، شاعرٌ جاهليٌّ أدرك الإسلامَ، ورميلة أُمُّةُ. (طبقات فحول الشعراه ٥٨٥، المؤتلف والمختلف ٣٧، الخزانة ٢/ ٥٠٩).\r(¬٤١٣) الزمر: ٣٣.\r(¬٤١٤) ينظر هذا البيت في: الكتاب ١/ ٩٦، معاني القرآن ٢/ ٣٨٦، الكامل ٣١٧، شرح المفصل ٢/ ١٢٥، شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٥٩، الخزانة ٢/ ١٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051676,"book_id":1104,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":155,"body":"[١٥٥] هُمُ القائِلونَ الخيرَ والآمِرونَهُ … إذا ما خَشُوا مِن مُحْدَثِ الأَمرِ مُعْظَما\rالشاهدُ فيه الجَمعُ بينَ النُونِ والضَميرِ في قوله: الآمِرونَهُ، وحُكْمُ الضَميرِ أنْ يُعاقِبَ النونَ والتنوينَ، لأنَّه بمنزلتهما في الضَعْفِ والانفِصالِ فهو مُعاقِبٌ لهما إذْ كان المُظْهَرُ مع قُوّتِهِ وانفِصالِهِ قد يُعاقِبُهُما.\rوقد رُدَّ (¬٤١٥) على سيبويه حَمْلُهُ على هذا التقدير، وجُعِلَت الهاءُ بِيانًا لحركةِ النونِ على نِيَّةِ الوَقْفِ وإثباتها في الوَصْلِ ضَرورةً وتَشبيهًا في الحركةِ بهاءِ الإضمارِ ضرورةً \"أيضًا\"، وكلا الوجهينِ بَعيدٌ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٤١٦):\r[١٥٦] ولَمْ يَرْتَفِقْ والناسُ مُحْتَضِرونَهُ … جَميعًا وأَيدِي المُعْتَفِينَ رَواهِقُهْ\rالشاهدُ فيه قوله: محتضرونَهُ، وعِلَّتُهُ كالذي قَبلَه.\rيقول: غَشِيّةُ المُعْتَفون وهم السائِلونَ، واحتَضَره الناسُ جميعًا للعَطاءِ فَجَلَسَ لَهُم جُلوسَ مُتَصَرِّفٍ مُتَبَذِّلٍ غَير مُرْتَفِقٍ مُتَوَدّعٍ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ من المصادِرِ جَرَى مجرى الفِعلِ المُضارع (¬٤١٧):\r[١٥٧] فَلَولا رَجاءُ النَصْر مِنكَ وَهْبَةٌ … عِقابَكَ قَدْ صاروا لنا كالموارِدِ\rالشاهدُ فيه تَنوينُ (رَهْبَةٍ) ونَصْبُ ما بعدَها بها على معنى وأن نَرْهَبَ عِقابَكَ.\rيقول: لولا رَجاؤُنا لنَصْركَ لنا عليهم ورَهْبَتُنا لِعِقابِكَ لنا إن انتَقَمْنا بأيدينا مِنهم","footnotes":"(¬٤١٥) رَدَّ المبرّدُ على سيبويه هذا التقدير، ينظر: الكامل ٣١٧، النكت ٢٩٥.\r(¬٤١٦) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٩٦، الكامل ٣١٧، شرح المفصل ٢/ ١٢٥، شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٥٩، الخزانة ٢/ ١٨٨.\r(¬٤١٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٩٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٥٩، الإفصاح ٣٥٩، النكت ٢٩٥، شرح المفصل ٦/ ٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051677,"book_id":1104,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":158,"body":"لَوَطِئْناهُم وأذللناهم كما تُوطَأُ الموارِدُ وهي الطُرُقُ إلى الماءِ، وخَصَّها لأنّها أَعمَرُ الطُرُقِ.\r\rوأنشد في الباب (¬٤١٨):\r[١٥٨] أَخَذْتُ بِسَجْلِهِم فنَفَحْتُ فيه … مُحافَظَةً لَهُنَّ إِخَا الذِمامِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ إخا الذِمامِ بـ (محافَظَة)، والتقديرُ لأن حافَظْتُ إخا الذِمامِ،\rأي: راعَيْتُهُ وقارَضْتُ بهِ، والمعنى على إخا الذِمامِ فحَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ ووصل المصدرَ لما فيه من معنى الفِعلِ <فنَصَبَ>.\rوأراد إخاءَ الذِمامِ فقَصَرَه ضرورةً. والسَجْلُ: الدَلْوُ مَلأى ماءً فضُرِبَتْ مَثَلًا في العَطاءِ والحَظِّ، لأنّ العَيشَ بالماءِ. ومعنى نَفَحْتُ أعطَيْتُ، وأصلُ النَفْح الدَفْعُ بِمَرّةٍ ومنه نَفْحَةُ الطِيب وهي اندفاعُ رائحتِهِ وانتِشارُها.\r\rوأنشد في البابِ (¬٤١٩):\r[١٥٩] بضَرْبٍ بالسُيوفِ رُؤوسَ قَومٍ … أَزَلنا هامَهُنَّ عَن المَقيلِ\rالشاهدُ فيه تَنوينُ (ضَرْبٍ) ونَصْبُ (الرؤوس) به، لأنّ التقدير بأن ضَرَبْنا بالسُيوفِ رُؤوسَ قَومٍ.\rوأراد بالمَقِيلِ الأَعناقَ لأنها مَقيلُ الرؤوسِ وموضعُ مُسْتَقَرِّها، وأضافَ الهامَ إلى الرؤوسِ، والهامُ هي الرؤوسُ اتساعًا ومجازًا، وسَوَّغَ ذلك اختِلافُ اللفظين، ورُبما وَقَع مِثلُ هذا في كلامِهِم كقولهم: مَسْجِدُ الجامعِ ودارُ الآخِرَةِ، والجامِعُ هو المسجِدُ والآخِرَةُ هي الدارُ.\r\rوأنشد في الباب للبيد (¬٤٢٠):","footnotes":"(¬٤١٨) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٩٧، النكت ٢٩٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٥.\r(¬٤١٩) نسب إلى المَرّار بن منقذ في المقاصد النحوية ٣/ ٤٩٩، وهو بلا عزو في: الكتاب: ١/ ٦٠، ٩٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٦٠، شرح المفصل ٦/ ٦١.\r(¬٤٢٠) الكتاب ١/ ٩٨، شرح ديوانه ٢٨٨، وفيه: بها الإنْسُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051678,"book_id":1104,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":160,"body":"[١٦٠] عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ وفيهمُ … قبلُ التّفَرُّقِ مَيْسِرٌ ونِدَامُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ الحَيِّ بـ (عهدي)، لأن معناه عَهِدْتُ بها الحَيِّ.\rوعَهْدي مبتَدَأُ، وخَبَرُهُ في قوله: وفيهم مَيْسِرٌ ونِدامُ، لأنّ موضعَ الجُملةِ موضِعُ نَصْب على الحال، والحالُ تكونُ خَبَرًا عن المصدرِ كقولك (¬٤٢١): جُلوسُكَ مُتَّكِئًا، وأَكلُلَك مُرْتَفِقًا، والواوُ مع ما بعدَها تَقَعُ هذا الموقِعَ فتقول: جُلوسُك وأنتَ مُتَّكِئٌ، وأَكلُكَ وأنتَ مُرْتَفِقٌ، وساغَ هذا في المصدر لأنّه يَنوبُ منابَ الفعلِ والفاعِلِ، فكأنّك قلتَ: تَجلسُ مُتَّكِئًا وتأكُلُ مُرتَفِقًا مع أن المُتَّكِئَ، والمُرتَفِقَ غَيرُ الجُلوسِ والأَكْلِ، فَلا يَجوزُ رَفعُهُما على الخَبَر لأنّ الخَبَرَ إنما يرتفعُ إذا كانَ هو الأَوّلَ كقولك: جُلوسُك حَسَنٌ وأَكلُكَ شَديدٌ.\rوَصَف دارًا خَلَتْ من أَهلِها فذَكَر ما كان عَهِدَ بها من اجتماعِ الحَيِّ مع سَعَةِ الحالِ، والجميعُ: المجتمعونَ، والمَيْسِرُ القِمارُ على الجَزورِ. والنِدامُ: المُنادَمَةُ.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبة (¬٤٢٢):\r[١٦١] ورَأْيُ عَيْنَيَّ الفَتَى أَخَاكا … يُعْطي الجَزيلَ فعَلَيْك ذاكا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ الفَتَى وما بعدَه بقوله: (رَأْيُ عَيْنَيَّ)، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قبله. ويُعْطي في موضع الحالِ النائبةِ منابَ الخَبَرِ على ما تَقَدَّمَ.\rأنشَدَ في الباب (¬٤٢٣):\r[١٦٢] قَدْ كُنتُ دايَنْتُ بها حَسَّانا … مخافَةَ الإفْلاسِ واللَّيَّانا","footnotes":"(¬٤٢١) في ط: كقولهم.\r(¬٤٢٢) الكتاب ١/ ٩٨، ملحق ديوانه ١٨١.\r(¬٤٢٣) الرجزُ لرؤبة في: الكتاب ١/ ٩٨، ملحق ديوانه ١٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051679,"book_id":1104,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":163,"body":"يُحْسِنُ بَيعَ الأصْلِ والقِيانا\rالشاهدُ فيه نَصبُ (اللَّيَّانِ والقِيانِ) <حَمْلًا> على معنى الأول، والتقديرُ دايَنْتُ بها من أَجْلِ أنْ خِفْتُ الإفلاسَ واللَّيَّانَ، ويُحْسِنُ أنْ يَبيعَ الأصلَ والقِيانَ.\rويجوزُ أنْ يكونَ اللَّيَّانُ مفعولًا له [على] (¬٤٢٤) <معنى> وللَّيّانِ، فلمّا سَقَط الجارُّ نُصِبَ بالفِعل، ويجوزُ أن يكونَ نَصْبُهُ على تقديرِ ومخافَةَ اللَّيَّانِ، فحَذَفَ المخافَةَ وأقامَ اللَّيَّانَ مقامَها في الإعرابِ كما قال جَلَّ وعَزّ: \"وَسْئَلِ القَرْيَةَ [التي كُنّا فيها] \" (¬٤٢٥).\rواللَّيّانُ مصدرُ لَوَيْتُهُ بالدَيْنِ لَيًّا ولَيّانًا، إذا مَطَلْتَهُ، وهذا المثالُ قليلٌ في المصادر لم يُسْمَع إلّا في هذا وفي قولهم (¬٤٢٦): شَنِئْتُهُ شَنْانًا فيمَنْ سَكَّنَ النونَ، والقِيانُ: جَمعُ قَيْنةٍ مُغَنِّيَةً كانَتْ أو غيرَ مُغَنَّيَةٍ، والمعنى ظاهِرٌ بَيَّنٌ.\r\rوأنشد في الباب (¬٤٢٧):\r[١٦٣] ضَعِيفُ النِكايةِ أعداءَهُ … يَخالُ الفِرارَ يُراخي الأَجَلْ\rالشاهد فيه (¬٤٢٨) نَصْبُ الأعداءِ بـ (النِكايَةِ) لمَنْعِ الألِفِ واللامِ من الإضافةِ ومعاقَبَتِهما للتنوينِ الموجِبِ للنَصْبِ.\rومِنَ النحويين (¬٤٢٩) مَنْ يُنْكِرُ عَمَلَ المصدرِ وفيه الألِفُ واللامُ لخُروجِهِ عن شَبَهٍ الفِعلِ فينصبُ ما بعدَهُ باضمارِ مصدرٍ منكورٍ <مُنَوّنٍ> فيقدّره ضعيفُ النِكايةِ نِكايّةٍ أعداءَهُ، وهذا يلزمُهُ مع تنوينِ المصدرِ أنّ الفِعلَ لا يُنوَّنُ، فقد خَرَجَ المصدرُ عن","footnotes":"(¬٤٢٤) في ط: مفعوله.\r(¬٤٢٥) يوسف: ٨٢.\r(¬٤٢٦) في ط: قوله.\r(¬٤٢٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٩٩، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٦٠، النكت ٢٩٧، شرح المفصل ٦/ ٥٩، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٧، شرح الكافية ٢/ ١٩٦، الخزانة ٣/ ٤٣٩.\r(¬٤٢٨) في ط: في.\r(¬٤٢٩) نُسِب هذا الإنكار إلى المبرّد في: شرح الكافية ٢/ ١٩٧، الخزانة ٣/ ٤٣٩، والموجود في المقتضب ١/ ١٤ - ١٥ يخالف ذلك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051680,"book_id":1104,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":164,"body":"شَبَهِهِ (¬٤٣٠) الفِعل بالتنوين، فينبغي على مذهبه ألّا يَعمَلَ عَمَلَهُ.\rيَهجو رجلًا فيقول: هو ضَعيفٌ عن أن يَنْكِيَ أعداءَهُ وجَبانٌ عن أنْ يَثْبُتَ لِقِرْنِهِ، ولكنّه يَلْجأُ إلى الفِرارِ ويَخالُه مُؤخِّرًا لأجَلِهِ.\r\rوأنشد في البَابِ للمَرّارِ (¬٤٣١):\r[١٦٤] لَقَدْ عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرةِ أنَّني … لَحِقْتُ فَلَمْ أَنْكُلْ عن الضَربِ مِسْمَعَا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ مِسْمَعٍ بـ (الضَربِ) على نَحْوِ ما تَقَدَّمَ، ويجوُ أن يكونَ <نَصْبُهُ> بلَحِقْتُ، والأوّلُ أَولَى لِقُربِ الجِوارِ، ولذلك اقتَصر عليه سيبويه.\rيقول: قد عَلِمَ أَوّلُ مَنْ لَقِيتُ من المُغِيرِينَ أنِّي صَرَفْتُهُم عن وَجْهِهِم هازِمًا لهم ولَحِقْتُ عَميدَهم فلم أَنكُلْ عن ضَرْبِهِ بسَيفي، والنُكُولُ: الرُجوعُ عن القِرْنِ جُبْنًا.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ الصفةِ المُشَبَهَةِ [باسمِ الفاعِلِ] (¬٤٣٢)، لزُهير (¬٤٣٣):\r[١٦٥] أَهوى لها أَسْفَعُ الخَدَّينِ مُطَّرِقٌ … رِيشَ القَوادِمِ لَمْ تُنْصَبْ له الشَبَكُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الرِيشِ) بمُطَّرِقٍ تَشبيهًا له في العَملِ باسم الفاعِلِ المُتَعدّي، لأنّه صِفةٌ مِثلُهُ جارٍ على فِعْلِهِ كَجَرْيهِ، ويَلْحَقُهُ من التَثنيةِ والجمعِ والتذكيرِ والتأنيثِ ما يَلْحَقُهُ فَعَمِلَ لذلك فيما كانَ من سَبَيِهِ عَمَلَهُ (¬٤٣٤).\rوَصَفَ صَقْرًا انقَضَّ على قَطاةٍ، والسفْعَةُ: سَوادٌ في خَدَّيه. والاطِّراقُ والمُطارَقَةُ: تَراكُبُ رِيشِهِ. والقَوادِمُ: رِيشُ مُقَدَّمِ الجَناحِ. وقولُه: (لَمْ تُنْصَبْ له الشَبَكُ)، أي: هو وَحْشِيٌّ لم يُصَدْ ويُذَلَّل باليَدِ، وذلك أشَدُّ له وأسرَعُ لطَيَرانِهِ.","footnotes":"(¬٤٣٠) في ط: شبه.\r(¬٤٣١) الكتاب ١/ ٩٩، شعره: ٤٦٤، وروايته فيهما: كَرَرْتُ فَلَمْ.\r(¬٤٣٢) في الكتاب ١/ ٩٩: المُشَبَّهَة بالفاعل.\r(¬٤٣٣) الكتاب ١/ ١٠٠، شرح ديوانه ١٧٢.\r(¬٤٣٤) في ط: الخ بدل عَمَلَه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051681,"book_id":1104,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":166,"body":"معنى أهْوَى انقَضَّ، والمعروفُ هوى يَهْوي (¬٤٣٥)، وقد رُوي في البيت (¬٤٣٦)، كذلك، أما أهوى فهو بمعنى أَوْمَأَ يقال: أهوَى إليَّ بيده إذا أومَأَ إليه (¬٤٣٧).\r\rوأنشد في البابِ للعَجّاج (¬٤٣٨):\r[١٦٦] مُحْتَبِكٌ ضَخْمٌ شُؤونَ الرأسِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ الشُؤونِ بضَخْم على التَشبيهِ بالمفعولِ < به > كما تَقَدّمَ.\rوَصَف بعيرًا بِشدَّة الخَلقِ وضِخَم (¬٤٣٩) الرأسِ. والمُحْتَبكُ: الشديدُ. والشُؤونُ: قَبائلُ الرأسِ ومُلتَقَى أجزائِهِ، وإذا ضَخُمَتْ ونتَأتْ كانَ أشَدَّ له وأوثَقَ وأعظَمَ للهامَةِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ: (¬٤٤٠):\r[١٦٧] ونَأْخُذُ بَعدَهُ بذِنابِ عَيْشٍ … أجَبَّ الظَهْرَ ليسَ له سَنامُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ الظَهْرِ بـ (أَجَبَّ) على نِيَّةِ التَنوينِ، ولو كانَ غَيرَ مُنَوَّنٍ في النِيَّةِ لانْجَرَّ ما بعدَه بالإضافَةِ وانْجَرَّ هو لإضافته إليه.\rوصَفَ مَرَضَ النُعمان بن المنذر وأَنَّه إنْ هَلَك صار الناسُ بعده في أسوَأ حالٍ وأَضْيَقِ عَيش وتَمَسّكوا منه بمِثْلِ ذَنَبِ بَعير أَجَبَّ وهو الذي لا سَنامَ له من الهُزالِ. والذُنابُ والذِنابَةُ والذِنابَى: الذَنَبُ، إلّا أنّ المُستعمَلَ للبعيرٍ ونَحْوه الذَنَبُ وللطائرِ الذُنابَى وللعينِ ونحوها الذِنابَةُ، والسَنَامُ: حَدَبَةُ البَعيرِ.\r\rوأنشد في الباب لعمرو بن شأسٍ (¬٤٤١):\r[١٦٨] أَلِكْني إلى قومي السَلامَ رِسالَةً … بآيَةِ ما كانوا ضِعافًا ولا عُزْلا","footnotes":"(¬٤٣٥) بعده في الأصل: إليه بيده إذا أومَأ إليه، وهو تكرار بسبب انتقال نظر الناسخ.\r(¬٤٣٦) وهي رواية الأصمعي. ينظر: شرح ديوان زهير ١٧٣.\r(¬٤٣٧) ينظر: اللسان (هوي).\r(¬٤٣٨) الكتاب ١/ ١٠٠، ديوانه ٤٧٣، وفيه: مُحْتَكٍ ضَخْمِ شُؤونِ الرأسِ.\r(¬٤٣٩) في ط: وعِظَمِ.\r(¬٤٤٠) الكتاب ١/ ١٠٠، ديوان النابغة الذبياني ٢٣٢، وروايته فيه: وتُمْسِكَ بَعدَه.\r(¬٤٤١) الكتاب ١/ ١٠١، شعرُهُ: ٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051682,"book_id":1104,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":169,"body":"ولا سَيّئي زِيَّ إذا ما تَلَبّسوا … إلى حاجَةٍ يَومًا مُخَيَّسَةً بُزْلا\rالشاهدُ في إضافةِ (سَيّئي) إلى (زِيّ) وهو نكرةٌ على تقديرِ إثباتِ الألف واللام وحذفها للاختِصار.\rوَصَفَ أنّه تَغَرَّبَ عن قَومِهِ بني أَسَدٍ فَحَمَّلَ رجُلًا إليهم السلامَ وَجَعل آيَةَ كونِه منهم ومعرفَتِهِ بهم ما وَصَفَهم به مِن القُوَّةِ على العدو ووفادتهم على الملوكِ (¬٤٤٢) بأحسنِ الزِيِّ.\rومعنى أَلِكْني بَلَّغْ عَنّي وكُنْ رسولي، وهو من الألوكةِ وهي الرسالة. والآيةُ: العلامة. والغُزْلُ: الذينَ لا سِلاحَ معهم واحدُهم أَعْزَلُ، ومعنى تَلَبَّسوا رَكبوا وغَشُوا. والمُخَيَّسَةُ: المُذَلَّلةُ بالرُكوبِ يعني الرواحِلَ. والبُزْلُ: المُسِنَّةُ واحدُها بازِلٌ، وهو جَمعٌ غريب.\r\rوأنشد في البابِ لحُمَيْد الأرقط (¬٤٤٣):\r[١٦٩] لاحِقُ بَطْنٍ بِقَرأ سَمينِ\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (لاحقٍ) إلى (البَطْنِ) مع حَذْفِ الألفِ واللامِ منه للاختصارِ كما تَقَدّم.\rوَصَف فَرَسًا بضُمْرِ البَطْن ثُمّ نَفَى أنْ يكونَ ضُمْرُهُ من هُزالٍ فقال: بِقَرًا سَمينٍ، واللاحِقُ الضامِرُ، وحَقيقَتُهُ أنْ يَلْحَقَ بَطْنُهُ بظَهْرِه < ضُمْرًا >. والقَرَا: الظَهْرُ.\r\rوأنشد في الباب لأبي زُبَيدٍ الطائي (¬٤٤٤):\r[١٧٠] كأَنَّ أَثواب نَقّادٍ قُدِرْنَ لَهُ … يَعلو بخَمْلَتِها كَهباءَ هُدَّابَا","footnotes":"(¬٤٤٢) في ط: الملك.\r(¬٤٤٣) الرجز لحُمَيد في: الكتاب ١/ ١٠١، المقتضب ٤/ ١٥٩، الأصول ١/ ١٥٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٢١، النكت ٢٩٩، شرح المفصل ٦/ ٨٥.\r(¬٤٤٤) الكتاب ١/ ١٠١، شعره: ٣٩، وأبو زُبَيد هو حَرملةُ بن المنذر الطائي، شاعِرُ جاهليّ قديم أدركَ الإسلَام، وهو من المعمرين. (طبقات فحول الشعراء ٥٩٣، الشعر والشعراء: ٣٠١، الأغاني ١٢/ ١١٨، الخزانة ٢/ ١٥٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051683,"book_id":1104,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":171,"body":"الشاهدُ فيه نَصْبُ (الهُدَّابِ) بقوله: (كَهباءَ) لِما فيه من نِيَّة التَنوين.\rوَصَف أسَدًا، فيقول: كأنّه لبِسٌ أثوابَ نَقّادٍ قَدْ أَعلَى خَمْلَها، أي: جَعَلَه من مارجٍ، والنَقّادُ: راعي النَقَد، والنَقَدُ ضَربٌ من الغَنَمٍ صِغارُ الأجسامٍ، ومعنى قُدِرْنَ أي: طُبِعْنَ عليه وجُعِلْنَ على قَدْرِ جِسمِهِ. وقوله: (يَعْلو بِخَمْلَتِها) أي: يُعْلي خمْلَتَها، والباءُ معاقِبَةٌ للهمزةِ من أَعْلَى. والكَهْباءُ: التي تَضرِبُ إلى الغُبْرَةِ. الهُدّابُ: الهُدْبُ.\r\rوأنشد في البابِ لأبي زُبَيْدٍ (¬٤٤٥) أيضًا:\r[١٧١] هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبرَةً … مَحْطوطَةً جُدِّلَتْ شَنْباءُ أَنْيابا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ الأَنْيابِ بـ (شَنْباءَ) لِما فيه مِن نِيَّةِ التنوينِ كما تَقَدَّمَ.\rوَصَف امرأةً بهَيَفِ الخَضْرِ وهو ضُمْرُهُ، وعِظَمِ العَجيزة، وشَنَبِ الثَغْرِ وهو بَرِيقُهُ يَرْدُهُ، فيقول: إذا أقبَلَتْ رأَيتَ لها خَضْرًا أهيَفَ (¬٤٤٦)، وإذا أدبَرَتْ نَظَرْتَ إلى عَجيزةٍ مُشْرِفَةٍ. والمَحْطوطَةُ: المَلْساءُ الظَهْرِ، والمِحَطَّ: خُشَيْبَةٌ (¬٤٤٧) تُدْلَكُ بها الجُلودُ، يُريد أنّها غَيرُ مُتَغَضَّنَةِ الجِلْدِ من كِبَرٍ ولا تَرَهُّلٍ. ومعنى جُدَّلَتْ ألطِفَ خَلْفُّها وأُحْكِمَ فالجَديل وهو زمامٌ من أَدَمٍ.\r\rوأنشد في البابِ لعَدِيّ بن زَيدٍ (¬٤٤٨):\r[١٧٢] مِنْ حَبيبٍ أَو أخِي ثِقَةٍ … أو عَدُوٍّ شاحِطٍ دارا\rالشاهدُ في نَصْبِ دارٍ بـ (شاحِطٍ) تَشبيهًا بالمفعولِ به كما تَقَدّمَ. والشاحِطُ: البَعيدُ.","footnotes":"(¬٤٤٥) الكتاب ١/ ١٠٢، شعره: ٣٦.\r(¬٤٤٦) في ط: هيفا.\r(¬٤٤٧) في ط: خشبة.\r(¬٤٤٨) الكتاب ١/ ١٠٢، ديوانه ١٠١، وفيه: مِن وَليّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051684,"book_id":1104,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":173,"body":"وَصَف أنَّ الدَهَر يَعُمُّ بنوائبِهِ الصَديقَ والعَدُوَّ، والقَريبَ والبَعيدَ. وقوله: (أو أخي ثقَةٍ) أَيْ: من صَديقٍ أو حَميمٍ يُوثَقُ به في الشِدَّةِ.\r\rوأنشد في البابِ للشَمّاخِ (¬٤٤٩):\r[١٧٣] أَمِنْ دِمْنَتَينِ عَرَّسَ الرَكْبُ فيهما … بحَقْلِ الرُخَامَى قَدْ عَفا طَللاهُما\rأَقَامَتْ على رَبْعَيْهما جارَتَا صَفًا … كُمَيْتا الأعالي جَوْنَتَا مُصْطَلاهُما\rالشاهدُ في قوله: (جَوْنَتا مصطلاهما)، فجَوْنَتا بمنزلة حَسَنَتا، ومصطلاهما بمنزلة وجُوهِهِما، والضَميرُ الذي في مصطلاهما يَعودُ إلى قوله: (جارَتَا صَفًا) وَهُما الأُثْفِيَّتان، والصَفا: الجَبَلُ وهو الثالثُ لهما (¬٤٥٠). وقوله: (كُمَيْتا الأَعالي) يعني أنّ الأعالي من الأُثفيتين لم تَسْوَدَّ لبُعْدِهما عن مباشَرَةِ النار فهي على لونِ الجَبَلِ، جَوْنتا مُصْطَلاهما يعني مُسْوَدَّتا المُصْطَلى وهو موضعُ الوَقُودِ منهما.\rوأَنكَر بعضَ النحوييِّن (¬٤٥١) هذا على سيبويه وزَعَمَ (¬٤٥٢) أنّ الضمير من (مُصْطلاهما) عائدٌ على الأعالي لا على الجارتَينِ فكأنّه قال: كُمَيْتا الأعالي جَوْنَتا مُصْطلى الأعالي كما تقول: حَسَنتا الغُلام جَميلَتا وَجْهِهِ أي: وَجْهِ الغُلامِ، وهذا جائزٌ بإجماعٍ، وجَعَل الضَميرَ في مُصْطلاهما وهو مُثَنّى عائدًا على الأعالي وهي جَمعٌ لأنّها في معنى الأعلَيّين، فَرَدَّه على المعنى.\rوالصَحيحُ قَولُ سيبويه، لأنّ الشاعِرَ لم يُرِدْ أنْ يُقَسّمَ الأعالي فيجعل بَعضَها كُمَيْتًا وبَعضَها جَوْنًا مُسْوَدًّا، وإنَّما قَسَّمَ الّأثْفيَّتين فجَعَلَ أعلاهما كُميْتًا لِبُعْدِهِ عن النارِ وأسفَلَهما جَوْنًا لمُباشَرَتِهِ النارَ، وقد بَيَّنْتُ صِحَّةَ مذهَبِهِ واختِلال مذهبِ مَنْ خالَفَهُ < في هذا > في كتاب \"النكت\" (¬٤٥٣).","footnotes":"(¬٤٤٩) الكتاب ١/ ١٠٢، ديوانه ٣٠٨، وفي الأصل: عَرّجَ الرَكْبُ.\r(¬٤٥٠) في ط: إليها.\r(¬٤٥١) نسب ذلك إلى المبرّدِ ينظر: شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٧٤، شرح الكافية ٢/ ٢٠٨.\r(¬٤٥٢) في ط: وجَعَلَ.\r(¬٤٥٣) ينظر: النكت ٣٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051685,"book_id":1104,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":174,"body":"وَصَف دِمْنَتَي دارَينِ خلتا من أَهلهما. والرَبْعُ: موضعُ النُزولِ منهما. والدِمْنَةُ: ما غَيَّرَ الحَيّ من فِنَائها بالرَمادِ والدِمْن وهو البَعرُ ونَحْوُ ذلك. وحَقْلُ الرُخَامَي: موضعٌ بعَيْنِه. والطَلَلُ: ما شَخَصَ من علاماتِ الدارِ (¬٤٥٤)، وأشرَفَ كالأُثْفِيَّةِ والوَتد ونَحْوِهما، فإنْ لم يكُنْ له شَخْصٌ كأَثَر الرَمادِ ومَلاعِبِ الغِلْمان فهو رَسْمٌ. ومعنى عفا: دَرَسَ وَتَغَيَّرَ. وجَعَل الأثْفيَّتين جارتينِ (¬٤٥٥) للصَفا لاتصالهما به ومجاورتهما له. والجَوْنَةُ: السَوْداءُ وهي أيضًا البَيضاءُ في غير هذا الموضع (¬٤٥٦).\r\rوأنشد في البابِ لرؤية (¬٤٥٧):\r[١٧٤] الحَزْنُ بابًا والعَقُورُ كَلْبًا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (بابٍ وكَلْبٍ) على قولك: الحَسَنُ وَجْهًا.\rوَصَفَ رَجُلًا بغِلَظِ الحِجابِ ومَنْعِ الضَيْفِ فجَعَلَ بابُه حَزْنًا وَثيقًا لا يُسْتَطاعُ فَتْحُهُ، وكَلْبَهُ عَقُورًا لِمَنْ حَلَّ بِفِنائه طالِبًا لمعروفِهِ.\r\rوأنشد في الباب للحارِث بن ظالم المُرَّيّ (¬٤٥٨):\r[١٧٥] فَما قَوْمي بثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدٍ … ولا بفَزَارَةَ الشُعْرَى رقابا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ الرقاب بـ (الشُعْرَى) (¬٤٥٩) على حَدِّ قولك: الحَسَنُ وَجْهًا، ويَجوزُ فيه (الشُعْر الرِقابا) على ما أَنشَدَهُ بَعدُ (¬٤٦٠)، وهو كقولك: الحَسَنُ الوَجْهَ بالنَصْبِ على التَشْبيهِ (¬٤٦١) بالمفعول به.","footnotes":"(¬٤٥٤) في ط: الديار.\r(¬٤٥٥) في ط: جارتي الصَفا.\r(¬٤٥٦) ينظر: الأضداد في كلام العرب ١٥١.\r(¬٤٥٧) الكتاب ١/ ١٠٣، ديوانه ١٥.\r(¬٤٥٨) البيتُ له في: الكتاب ١/ ١٠٣، المفضليات ٣١٤، المقتضب ٤/ ١٦١، الإنصاف ١٣٢ - ١٣٣. وكانَ الحارِثُ من أشجع الناس وأفتكهم، وهو الذي قتله النعمان بن المنذر. (الاشتقاق ٢٨٧، جمهرة أنساب العرب ٢٥٣ - ٢٥٤).\r(¬٤٥٩) في ط: بالشُعر.\r(¬٤٦٠) ينظر: الكتاب ١/ ١٠٣.\r(¬٤٦١) في ط: الشبه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051686,"book_id":1104,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":176,"body":"وَصَف ما كانَ من انتقالِهِ عن بني ذُبْيان ولَحاقِهِ بقُرَيش وانتمائِه (¬٤٦٢) إليهم حينَ عَدَا على بعضِ ساداتِ العربِ وهو خالد بن جعفر (¬٤٦٣) بن كلاب في جِوار بعضِ ملوك لَخْم فقَتَلَهَ غِيلَةً في خَبَر طويلٍ (¬٤٦٤) اختصَرْتُهُ، فيقول مُنْتَفِيًا من قَبائل ذُبْيان < لِخِذْلانهم له: فما قَوْمي بثَعْلَبَةَ ولا بفزارَة، وإنّما قَوْمي قُرَيْش لأمْنِي فيهم واستِجارَتي بهم، وثَعْلَبَةُ هذا هو ثَعْلَبَةُ بنُ سَعْدِ بنِ ذُبْيان >، وفَزارَةُ بن ذُبْيان (¬٤٦٥)، والحارث [من بني يَربوع] (¬٤٦٦) بن غَيْظِ بن مُرَّةَ بن سَعدِ بن ذُبْيان، ووَصَفَ فَزارة بالغَمَم وهو كَثرة شَعْرِ القفا ومُقَدَّمِ الرأس، لأنّه عندهم مِمّا يُتَشاءَمُ به ويُذَمُّ (¬٤٦٧)، والمَحمودُ عندهم النَزَعُ وهو انحِسارُ الشَعرِ عن مُقَدَّمِ الرأسِ.\rوالشُعْرَى مُؤنَّثُ الأَشْعَرِ وهو منه كالكُبْرى من الأكبرِ، وأَنَّثهُ لتأنِيثِ القبيلةِ، والشُعْرُ جَمعُ أَشْعَرَ فجَمَعَ لأنه جَعَل كُلَّ واحِدٍ منا أَشْعَر فجمع على المعنى.\r\rوأنشد في الباب لخِرْنِق بنتِ هفّان (¬٤٦٨):\r[١٧٦] لا يَبْعَدَنْ قَومي الذينَ هُمُ … سَمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ\rالنازِلينَ بكُلِّ مُعْتَرَكٍ … والطَيّبونَ مَعاقِدَ الأُزْرِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (مَعَاِيِدِ الأُزْرِ) بقولها: (الطَيِّبون)، تَشبيهًا بالمفعولِ به لأنّه معرفةٌ بإضافَتِهِ إلى الأزْرِ، فهو كقولك: الحَسَنونَ أوْجُهَ الأِخ (¬٤٦٩).","footnotes":"(¬٤٦٢) في ط: وانهائه.\r(¬٤٦٣) في ط: حفص، وهو تحريف.\r(¬٤٦٤) ينظر الخبر في الأغاني ١١/ ٨٩.\r(¬٤٦٥) ينظر في نَسَب ثعلبة وقزارة. جمهرة أنساب العرب ٢٥٥.\r(¬٤٦٦) في ط: والحارث بن يربوع.\r(¬٤٦٧) ينظر: الاشتقاق ٢٨٧، جمهرة أنساب العرب ٢٥٣.\r(¬٤٦٨) الكتاب ١/ ١٠٤، ديوانها: ٢٩، ورواية ط والكتاب: النازلون. وخِرْنِق شاعرة جاهليّة، وهي أخت طرفة بن العبد لأُمّه. (الأمالي ٢/ ١٥٨، الخزانة ٢/ ٣٠٧، أعلام النساء ١/ ٢٩٤).\r(¬٤٦٩) في الأصل: وَجْهَ، والصواب من ط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051687,"book_id":1104,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":177,"body":"وَصَفَتْ قَومَها بالظُهورِ على العَدُوِّ، ونَحْرِ الجَزورِ للأضيافِ، والمُلازَمَةِ للحَرْب، والعِفَّةِ عن الفواحِشِ، فجَعَلَتْ قومها سَمًّا لأعدائهم يَقْضِي عليهم، وآفَةً للجُزْرِ لكثرةِ ما يَنْحرونَ منها. والمُعْتَرَكُ: موضعُ ازدِحامِ الناسِ في الحَرْبِ، ويقال: فُلانٌ طَيِّبُ مَعْقِدِ الإزارِ، إذا كانَ عَفيفًا لا يَحلُّه لفاحِشَةٍ.\r\rوأنشد في البابِ للربيعِ بن ضَبُع الفَزاري (¬٤٧٠):\r[١٧٧] إذا عاشَ الفَتَى مِئَتيْنِ عامًا … فَقَدْ أوْدَى المَسَرَّةُ والفَتَاءُ\rالشاهدُ فيه إثباتُ النونِ في (مِئَتَينِ) ضرورةٌ ونَضْبُ ما بعدَها، وكان الوَجْهُ (¬٤٧١) حَذْفَها وخَفْضَ ما بعدَها، إلّا أنّها شُبِّهَتْ في الضرورة (¬٤٧٢) بالعِشرين ونَحوِها مِمّا تَثْبُتُ نُونُه ويُنْصَبُ ما بعده.\rوَصَفَ في البيتِ هَرَمَهُ وذهَابَ مَسَرَّتِهِ ولَذَّتِهِ، وكانَ قد عُمِّرَ نَيّفًا على المِئَتَيْنِ فيما يُروى (¬٤٧٣). ومعنى أودَى ذَهَبَ وانقطَعَ. والفَتاءُ: مصدرُ الفَتِيّ، ويروى (تسعين عامًا)، ولا ضرورة فيه على هذا.\r\rوأنشد في الباب (¬٤٧٤):\r[١٧٨] أَنْعَتَ عَيْرًا من حَميرِ خَنْزَرَهْ\rفي كُلِّ عَيْرٍ مِئَتانِ كَمَرَهْ\rالشاهدُ فيه كالشاهدِ في الذي قبله، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rهَجَا أمرأةً فَنَعتَ عَيرًا وهو الحِمارُ وذَكَرَ أنّ في غُرْمولِهِ وهي الكَمَرَةُ مِئَتَي كَمَرَةٍ","footnotes":"(¬٤٧٠) البيتُ له في: الكتاب ١/ ١٠٦ المعمرون ٧، المقتضب ٢/ ١٦٩، الأمالي الشجرية ٢/ ٢١٤ - ٢١٥، الحماسة البصرية ٢/ ٣٨٠ - ٣٨١، الخزانة ٣/ ٣٠٦.\r(¬٤٧١) في ط: الواجب.\r(¬٤٧٢) في ط: للضرورة.\r(¬٤٧٣) المعمرون ٨، ١٠.\r(¬٤٧٤) نسب الرجز إلى الأعور بن براء الكلبي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ١٧٦ - ١٧٧، معجم البلدان (خنزرة) ٢/ ٤٧٨، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٠٦، ما يجوز للشاعر في الضرورة: ١٣٠، شرح المفصل ٦/ ٢٤، اللسان (خنزر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051688,"book_id":1104,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":179,"body":"وأَدْخَلَهُ في هَنِ المرأةِ المَهْجُوَّةِ. وخَنْزَرَة موضعٌ بعيِنِهِ، وإنّما قال: في كُلِّ أيرٍ (¬٤٧٥) لا يَكْنِي، فغُيِّرَتْ هَمزَتُهُ إلى العَين فقيل: في كُلِّ عَيْرٍ استقباحًا لذِكْرِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ (¬٤٧٦):\r[١٧٩] بِها جِيَفُ الحَسْرَى فَأَمَّا عِظامُها … فِبيضٌ وأمّا جلْدُها فَصَليبُ\rالشاهدُ فيه وَضْعُ الجِلدِ موضعَ الجُلودِ، لأنه اسمُ جِنسٍ يَنوبُ واحِدُهُ عن جَميعِهِ فأَفَرَدَهُ ضَرورةً لذلك.\rوَصف طريقًا بَعيدًا شاقًّا على مَنْ سَلَكه، فَجِيَفُ الحَسْرَى وهي المُعْيِيَةُ من الإبِلِ مستَقِرَّةٌ فيه. وقوله: (فإمّا عِظامُها فبيضٌ) أي: أكَلَتِ السِباعُ والطَيرُ ما عليها من اللحمِ فَتَعَرَّتْ وبَدَا وَضَحُها. وقوله: (وأَمَّا جِلدُها فصَلِيبُ) أي: مُحَرَّمٌ يابسٌ لأنّه مُلْقىً بالفَلاةِ لم يُدْبَغْ، ويقال: الصَليبُ هنا الوَدَكُ أي: قد سالَ ما فيه من رطوبةٍ لإحْماء الشَمسِ عليه.\r\rوأنشد في البابِ للمُسَيَّب بن زيد مَناةَ الغَنَوي (¬٤٧٧):\r[١٨٠] لا تُنْكِروا القَتْلَ وقَدْ سُبِينا … في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شَجِينا\rالشاهدُ فيه وَضعُ الحَلْقِ موضعَ الحُلوقِ (¬٤٧٨)، كالذي تَقَدّمَ قَبلَه.\rوَصَف أنّهم قَتَلوا من قَومٍ كانوا قَدْ سَبَوا من قَومِه فيقول: لا تُنْكرِوا قَتْلَنا لكم وقد سَبَيْتُم مِنّا، ففي حُلَوقِكم عَظْمٌ بقَتْلِنا لكم وقد شَجِينا نَحنُ [أيضًا] أي: غَصصنا","footnotes":"(¬٤٧٥) في الأصل: كل فَعْلٍ.\r(¬٤٧٦) الكتاب ١/ ١٠٧، ديوانه ٤٠، وعلقمة شاعر جاهلي. (الشعر والشعراء: ٢١٨، الأغاني ٢١/ ٢٢٤).\r(¬٤٧٧) الرجز للمُسَيّب في: مجاز القرآن ٢/ ١٩٥، شرح أبيات سيويه ١/ ١٤٥، اللسان (شجا)، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ١٠٧، المقتضب ٢/ ١٧٢، شرح المفصل ٦/ ٢٢، الخزانة ٣/ ٣٧٩.\r(¬٤٧٨) وهذا لا يجوز إلّا في ضرورة الشعر على مذهب سيبويه والمبرد، وأجازه الفراء في الاختيار، وهو مذهب أبي عبيدة وابن جني، مجاز القرآن ٢/ ٤٤، ١٩٥، المقتضب ٢/ ١٧١، المحتسب ٢/ ٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051689,"book_id":1104,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":181,"body":"بسَبْيكم لِمَنْ سَبَيْتُم مِنّا، وهذا مَثَلٌ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِه (¬٤٨٠):\r[١٨١] كُلُوا في بَعضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا … فإنَّ زَمانَكُمْ زَمَنٌ خَمِيصُ\rالشاهدُ فيه وَضْعُ البَطْنِ موضعَ البُطونِ كما تَقَدَّمَ قَبلَه.\rوَصَف شِدَّة الزَمانِ وكَلَبَهُ فيقول: كُلُوا في بعضِ بُطونكم (¬٤٨١) ولا تَملأوها حتّى تَعْتادوا ذلك وتَعِفُّوا عن كثرةِ الأكْلَ وتَقْنَعوا باليَسير فإنّ الزمانَ ذو مخمَصَةٍ وجَذْبٍ.\rومِمّا أنشَدَ المازنيُّ (¬٤٨٢) في البابِ قولُ المُخَبَّلِ السَعْدِي (¬٤٨٣):\rأَتَهْجُرُ لَيلَى بالفِراقِ حَبِيبَها … وما كانَ نَفْسًا بالفِراقِ تَطِيبُ\rالشاهدُ فيه تَقديمُ التَمييزِ وهو قوله: (نَفْسًا) على العامِلِ فيه وهو (تَطيبُ)، وقياسُهُ عند المازني (¬٤٨٤) قياسُ الحالِ، والحالُ تَتَقدَّمُ (¬٤٨٥) عند جميعِ النحويين إلّا الجَرْمي (¬٤٨٦) إذا كانَ العامِلُ فيها فِعْلًا.","footnotes":"(¬٤٨٠) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٠٨، معاني القرآن ١/ ٣٠٧، المقتضب ٢/ ١٧٢، المحتسب ٢/ ٨٧، الأمالي الشجرية ١/ ٣١١، الخزانة ٣/ ٣٧٩.\r(¬٤٨١) في ط: بطنكم.\r(¬٤٨٢) أبو عثمان بكر بن محمد بن بقية المازني، أستاذ المبرد، توفي سنة ٢٤٧ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٧٤، طبقات النحويين واللغويين ٩٢، نزهة الألباء ١٨٢).\r(¬٤٨٣) شعره: ١٢٤، وينظر: المقتضب ٣/ ٣٧، الأصول ١/ ٢٧١، أسرار العربية ١٩٧، الإنصاف ٨٢٨، شرح ابن عقيل ٢/ ١٠٥. والمُخَبّل هو ربيعة بن مالك، شاعر مخضرم من بني شماس بنِ لأي بنِ أنف الناقة. (الشعر والشعراء: ٤٢٠، الخزانة ٢/ ٥٣٦).\r(¬٤٨٤) ينظر: المقتضب ٣/ ٣٦، الإنصاف ٨٢٨، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٨٣، وتبعه المبرد.\r(¬٤٨٥) في ط: متقدم.\r(¬٤٨٦) وهو صالح بن إسحاق، أخَذَ النحو عن الأخفش، توفي سنة ٢٢٥ هـ. (اخبار النحويين البصريين ٧٢، طبقات الزبيدي ٧٦، نزهة الألباء: ١٤٣، إنباه الرواة: ٢/ ٨٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051690,"book_id":1104,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":182,"body":"وسيبويه (¬٤٨٧) لا يَرَى تَقديمَ التَمييزِ وإنْ كانَ العامِلُ فيه فِعْلًا، لأنّه منقولٌ عن الفاعِلِ والفاعِلُ لا يتَقَدّمُ، وأمّا الحالُ فهي مفعولٌ كالظَرفِ، فجازَ فيها من التَقديمِ ما يَجوزُ فيه. والرواية الصحيحة (¬٤٨٨) في البيت:\rوَمَا كانَ نَفْسي بالفِراقِ تَطِيبُ.\r\rوأنشد في بابٍ تَرجَمَتُه: هذا بابُ استعمالِ الفِعلِ في اللفظ لا في المعنى، للنابغة الجعدي، واسمُهُ عبد الله بن قيس (¬٤٨٩):\r[١٨٢] كأَنّ عَذِيرَهُم بجُنُوبِ سِلَّى … نَعامٌ فاقَ في بَلَدٍ قِفارِ\rالشاهدُ فيه حَذفُ العَذيرِ من قوله: (عَذِيرُ نَعامٍ) وإقامَةُ النَعامِ مقامَهُ اختِصارًا ومجازًا.\rوَصَفَ قومًا انهزمُوا فلَمّا أَخَذَتْ فيهم السِلاحُ ضَرْبًا وطعنًا جَعَلوا يَصيحونَ صِياحَ النَعامِ، وإنّما شَبَّههم بالنَعامِ لشُرودها فجَعَلَ فِرارَهم مُنْهَزمين كفِرارِها، والعَذيرُ هنا الصَوتُ.\rوسِلّى موضعٌ بعَيْنِهِ، وجُنُوبُه: نَواحِيهِ. ومعنى قاقَ: صَوَّتَ. وَوَصَفَ البَلَدَ وهو اسمٌ واحِدٌ بالقِفارِ وهو جَمعٌ لأنّه اسمُ جنسٍ يَشْتملُ على فَلَواتٍ ومواضِعَ مُقْفِرةٍ.\r\rوأنشد بعد هذا بيتًا لعامِر بن الطُفيل وهو (¬٤٩٠):\rفَلأبغِيَنَّكُمُ قَنًا وعُوارِضًا … [ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ] [١٢٠]","footnotes":"(¬٤٨٧) ذَهَبَ بعضُ الكوفيين إلى جواز تقديم التمييز إذا كان عامِلُهُ فِعْلًا ووافقهم على ذلك المازني والمبرّد مِن البصريين، وذهَبَ أكثَرُ البصريين إلى أنه لا يجوز. ينظر: الكتاب ١/ ١٠٥، المقتضب ٣/ ٣٦، الأصول ١/ ٢٦٩ - ٢٧١، الإنصاف ٨٢٨، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤.\r(¬٤٨٨) ينظر: الإنصاف ٨٣١، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٨٤.\r(¬٤٨٩) الكتاب ١/ ١٠٩، شعره: ٢٤١.\r(¬٤٩٠) ينظر الكتاب ١/ ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051691,"book_id":1104,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":183,"body":"وقد مَرَّ تفسيرُه (¬٤٩١).\r\rوأنشد في الباب للحُطَيْأة (¬٤٩٢):\r[١٨٣] وشَرُّ المَنايا مَيِّتٌ بينَ أَهْلِهِ … كهُلْكِ الفَتَى قَدْ أَسْلَمَ الحَيُّ حاضِرُهُ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ المَنِيَّةِ من قوله: (مَنِيّةُ مَيِّتٍ)، كالذي قبله.\rيقول: شَرُّ المَنَايا أَنْ يموتَ الانسانُ حَتْفَ أَنْفِهِ لَقى بين أهلِهِ قد أسلَموه لِما بِهِ، وأرادَ بالحَيِّ المُحْتَضِرَ لأنّه لم يَمُتْ بَعدُ، وحاضِرُهُ مَنْ حَضَرَه عند الموتِ من أَهلِهِ.\r\rوأنشد في الباب للنابغة الجعدي (¬٤٩٣):\r[١٨٤] وكَيفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ … خلالَتُهُ كأبي مَرْحَبِ\rالشاهدُ فيه قَولُه: (كأبي مَرْحَبِ)، والتقديرُ كخلالةِ أبي مَرْحَبِ.\rوالخلالَةُ: الصَداقَةُ وهي مصدرُ خَليلٍ، يقول: خُلَّةً هذه المرأةِ ووِصالُها لا يَثْبُتُ كما لا تَثْبُثُ خُلَّةُ أَبي مَرْحَبٍ هذا الرجل فلا ينبغي أَنْ يُسْتأمَنَ (¬٤٩٤) إليها ويُعْتَدّ بها، وإنَّما استطرَدَ إلى هَجْوهِ فضَرَبَ لها المَثَلَ بخُلَّتِهِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ وقُوعِ الاسماءِ ظُروفًا، لعَدِيّ بن الرِقاعِ","footnotes":"(¬٤٩١) ينظر الشاهد (١٢٠).\r(¬٤٩٢) الكتاب ١/ ١٠٩، وفيه وَسْطَ أَهْلِهِ، ديوانه ٤٥، وروايته فيه:\rوشَرُّ المنايا هالِكٌ وَسْطَ أَهلِهِ … كَهُلْكِ الفَتَى أيقَظَ الحَيَّ حاضِرُهُ\rوالحُطَيأةُ هو جرول بن أوس، شاعرٌ مخضرم اشتهر بالهجاء. (الشعر والشعراء: ٣٢٢، الأغاني ٢/ ١٣٠).\r(¬٤٩٣) الكتاب ١/ ١١٠، شعره: ٢٦.\r(¬٤٩٤) في ط: يُسْتَأنَسَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051692,"book_id":1104,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":185,"body":"العاملي (¬٤٩٥):\r[١٨٥] فَقُصِرْنَ الشِتاءَ بَعدُ عليه … وهوَ للذَوْدِ أنْ يُقَسَّمْنَ جارُ\rالشاهدُ فيه نَصبُ (الشِتاءِ) على الظَرفِ جَوابًا < لِمَتَى >، لِما فيه من التَوقيتِ، لأنّه زَمانٌ بعَيْنِهِ، أو جوابًا لِـ (كَمْ) لمِا فيه من الكميةِ المَعلومةِ، لأنّه فَصلٌ يَقْتضي رُبْعَ العامِ.\rوَصَفَ نوقًا قُصِرَتْ ألبانُها على فَرَسِهِ لعِتْقِهِ وكَرَمِهِ وحمايَتِهِ لها ومَنْعِهِ من أَنْ يُغارَ عليها فَتُقَسَّمَ، وخَصَّ فَصلَ الشِتاءِ لأنَّه أَشَدُّ الزَمانِ عندهم، والجارُ هنا المُجِيرُ المانعُ تقول العربُ: أنا جارُكَ منه، أَيْ: مُجِيرُكَ.\r\rوأنشد في البابِ لأبي النجم (¬٤٩٦):\r[١٨٦] يَأتي لَها مِنْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ\rالشاهدُ فيه قولُهُ: (مِن أَيْمُنٍ وأشْمُلٍ) وإخْراجُهما مِن أنْ يكونا ظَرفًا لدُخولِ (مِن) عليهما.\rوَصَفَ ظليمًا ونَعامَةً فيقول: كُلَّما أسرَعَتْ إلى أُدْحِيِّها وهو مَبِيضُها عَرَضَ لها يَمينًا وشِمالًا مُزْعِجًا لها، ويُروى (يَبري لها)، أي: يَعْرِضُ لها.\r\rوأنشد في البابِ لعَمرو بنِ كُلْثومٍ (¬٤٩٧):","footnotes":"(¬٤٩٥) البيتُ لأبي دُواد الإيادي في: شعره: ٣١٨، المعاني الكبير ٨٩، الخصائص ٢/ ٢٦٥، اللسان (قصر)، ونُسب إلى عدي بن الرقاع في: الكتاب ١/ ١١١، النكت ٣١٦ وينظر ديوان عدي ٢٧٦. وعَدِيّ شاعر إسلامي محسن هاجَى جريرًا. (طبقات فحول الشعراء: ٦٩٩، الشعر والشعراء: ٦١٨، الأغاني ٩/ ٣٠٠).\r(¬٤٩٦) الرجز لأبي النجم في: الطرائف الأدبية ٦٣، الكتاب ١/ ١١٣، الخصائص ٢/ ١٣٠، التمام ١٢٢، المنصف ١/ ٦١، الخزانة ١/ ٤٠١، وبلا عزو في: الخصائص ٣/ ٦٨، الإنصاف ٤٠٦.\r(¬٤٩٧) البيت لعمرو بن كلثوم في الكتاب ١/ ١١٣، ٢٠١، ولعمرو بن معد يكرب في ديوانه ١٨٨، ولعمرو بن عَدِي اللخمي في: الأغاني ١٥/ ٢٥١ - ٢٥٢، وهو بلا عزو في همع الهوامع ١/ ٢٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051693,"book_id":1104,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":187,"body":"[١٨٧] وكانَ الكَأسُ مَجْراها اليَمينا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (اليَمينِ) على الظَرفِ، وكَوْنِهِ في موضعِ الخَبَرِ عن المَجْرَى، والتقديرُ وكانَ الكأسُ جَرْيُها على ذاتِ اليَمينِ، ويَجوزُ أنْ يكونَ (مجراها) بَدَلًا من الكأسِ، وقوله: (اليمين) خَبَرًا عنه على أنْ تجعَلَها هي المَجْرى على السَعَةِ، وصدرُ البيت:\rصَدَدْتِ الكَأسَ عَنّا أُمَّ عَمرٍو\rويُروى هذا البيت لعمرو بن عَدِيّ (¬٤٩٨) ابن أُخت جَذِيمَةَ الأبرش (¬٤٩٩)، وأُمُّ عَمرٍو جاريةٌ للفَتَيَيْن اللَّذّيْنِ وَفَدا به على خالِهِ جَذيمة وهما مالكٌ وعَقيل، وكانَتْ إذا سَقَتْ صاحبيها تَصُدُّ الكأسَ عن عَمروِ هذا، فقال لها البيتَ، وله [خَبَرٌ طويلٌ مشهورٌ] (¬٥٠٠).\r\rوأنشد في البابِ لجرير (¬٥٠١):\r[١٨٨] هَبَّتْ جَنُوبًا فذِكْرَى ما ذَكَرْتُكُمُ … عندَ الصَفاةِ التي شَرْقيَّ حَوْرانا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الشَرِقيِّ) (¬٥٠٢) على الظرفِ، ولا يَسوغُ هنا رَفْعُهُ لحَذْفِ الضَميرِ، ولو أُظْهِرَ فقيلَ: التي هي شَرْقيُّ حَوْرانا لجازَ الرَفعُ على الاتساعِ.\rوَصَفَ أنّه تَغَرّبَ عن أهلِهِ ومَنْ يُحِبُّهُ وصارَ في شِقِّ الشمال. فكلّما هَبَّتِ الجَنوبُ ذَكَرَهم لهُبوبِها من شِقِّهم، وحَوْرانُ مدينةٌ من مُدنِ الشام. وأضمَرَ الرِيحَ في (هَبَّتْ) لِدلالةِ الجَنوبِ عليها. و (ما) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ، والتقدير فذكَرْتُكُم ذِكْرى. والصَفاةُ الصَخرةُ المَلْساءُ وهي هنا موضعٌ بعَيْنِهِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ فيه المصدرُ حِينًا، لرجلٍ من","footnotes":"(¬٤٩٨) وعمرو بن عَدِي بن نصر بن ربيعة اللَّخمي أوَّل مَنْ مَلَك العراق من بني لخم في الجاهلية. (الأغاني ١٥/ ٢٥٢، معجم الشعراء: ١٨، الخزانة ٣/ ٢٧١ - ٢٧٢).\r(¬٤٩٩) وجَذيمة بن مالك بن فَهْم بن غنم التنوخي القضاعي، آخر ملوك قضاعة بالحيرة. (الأغاني ١٥/ ٢٥٢، الخزانة ٤/ ٥٦٩).\r(¬٥٠٠) في ط: والخَبَرُ طويلٌ مشهورٌ.\r(¬٥٠١) الكتاب ١/ ١١٣، ديوانه ١٦٥.\r(¬٥٠٢) في ط: شَرْقِيّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051694,"book_id":1104,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":189,"body":"خَثْعَم (¬٥٠٣):\r[١٨٩] عَزَمتُ على إقامَةِ ذي صَباحٍ … لأمْرٍ ما يُسَوَّدُ مَنْ يَسودُ\rالشاهدُ فيه جَرُّ (ذي صَباحٍ) بالإضافَةِ اتساعًا ومجازًا، والوَجْهُ فيه أنْ يستعمَلَ ظَرفًا لِقِلَّةِ تَمَكُّنِهِ، وإذا جازَ أنْ يُضافَ إليه فَيُجَرّ جازّ أنْ يُخْبَرَ عنه فَيُرفَع فتقول: سِيرَ عليه ذو صَباحٍ وذاتُ مَرّةٍ، وهذا قليلٌ لَمْ يُسْمَع إلّا في هذه اللغة.\rيقول: عَزَمْتُ على الإقامَةِ في الصباحِ وتأخيرِ الغارَةِ على العَدُوِّ إلى أنْ يرتفعَ النهارُ ثِقَةً مِنِّي بقُوَّتي عليهم وظَفَري بهم، ثُمَّ بَيَّنَ أنّه استَحَقَّ أَنْ يَسُودَ قَومَهُ بما عنده من صِحَّةِ الرأيِ وشِدَّةِ العَزْمِ فقال: لأمْرٍ ما يُسَوَّدُ مَنْ يَسُودُ، و (ما) زائدةٌ للتوكيدِ.\rويروي يُسَوِّدُ أي: عَزَمْتُ على هذا [لأمْرٍ فيه السّؤدد] (¬٥٠٤) والشَرَفُ يُسَوِّدُ صاحِبَهُ ويُشَرِّفُهُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ من المصادرِ مفعولًا، للراعي (¬٥٠٥):\r[١٩٠] نَظّارَةً حينَ تَعْلُو الشَمسُ راكِبَها … طَرْحًا بِعَيْنَي لَياح فيه تَحْديدُ\rالشاهدُ فيه قولُه: (طرْحًا) ونَصْبُه على المصدر المؤكَّدِ به، لأنّه لَمَا قال: (نَظّارَةً) عُلِمَ أنّها تَطْرَحُ بَصَرَها وتَرْمي به يَمينًا وشِمالًا، فكأنّه قال: تطرَحُ نَظَرها طَرْحًا.","footnotes":"(¬٥٠٣) نُسب البيت إلى رَجُل من خَثْعَم في الكتاب ١/ ١١٦، وهو أَنسُ بن مدركة الخثعمي في: مجاز القرآن ٢/ ٢٠١، الحيوان ٣/ ٨١، شرح المفصل ٣/ ١٢، الخزانة ١/ ٤٧٦، وهو بلا عزو في: البيان والتبيين ٢/ ٣٥٢، المقتضب ٤/ ٣٤٥، الخصائص ٣/ ٣٢، الأمالي الشجرية ١/ ١٨٦.\r(¬٥٠٤) في ط: هذا الذي قبله السُؤدد.\r(¬٥٠٥) الكتاب ١/ ١١٨، شعره: ١٩٢، وهو أيضا لذي الرُمُة في ديوانه ١٨٦، والراعي هو عبيد بن حصين بن معاوية النميري، شاعر إسلامي. (الشعر والشعراء: ٤١٥، الأغاني ٢٣/ ٣٤٨، الخزانة ١/ ٥٠٢)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051695,"book_id":1104,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":191,"body":"وَصَفَ ناقَةً بالنَشاطِ وحِدَّةِ النَظَرِ عندَ الكَلالِ والسَيرِ في الهَواجر (¬٥٠٦) إذا صارَتَ الشَمسُ على قِمَّةِ الرأسِ فَعَلَتْ راكِبَها. واللَّيَاحُ < واللِّيَاحُ > الأبيضُ اللائح يعني ثورًا وَحْشِيًّا. والتَحديدُ حِدّةُ النظرِ أو حِدَّةُ النَشاطِ.\rويُروى (تَجديدُ) بالجيمِ، وهو من الجُدَّةِ والجُدَّةُ خُطَّةٌ سَوداءُ تُخالِفُ لونَهُ، وكذلك بَقَرُ الوَحْشِ.\r\rوأنشد في البابِ لجرير (¬٥٠٧):\r[١٩١] ألَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القّوافي … فَلا عِيًّا بهنَّ ولا اجْتِلابا\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (المُسَرَّحِ) مَجْرى التَسْريح وعَمَلُهُ كَعَمَلِهِ لأنّ معناه كمعناه.\rيقول: أنا أُسَرِّحُ القَوافي وأُطْلِقُها من عقالها اقتِدارًا عليها، وهذا مَثَل لتَأَتِّيها له وتَيَسُّرها عليه، ثُمّ قالَ: فلا عِيًّا بهنّ < أَيْ: لا أَعْيا بهنَّ عِيًّا > ولا اجتِلابا، أي: لا أجتَلِبُها من شِعرِ غَيرِي، والمعنى لا أسرقُها. وسَكَّنَ الياءَ من القَوافي ضَرورةً، وهي في موضعِ نَصْبٍ بالمُسَرَّحِ.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ أحمر في مِثْلِه، وهو عمرو بن أحمر بن العَمَرَّد الباهلي (¬٥٠٨):\r[١٩٢] تَدَارَكْنَ حَيًّا من نُمَيْرِ بن عامِرٍ … أُسارَي تُسامُ الذُلَّ قَتْلًا ومَحْرَبَا\rالشاهدُ فيه قوله: (ومَحْرَبا) وهو بمعنى الحَرَبِ فبناه على (مَفْعَلٍ) (¬٥٠٩)، والحَرَبُ: السَلَبُ، ويجوز أنْ يكونَ مِنَ الغَضَبِ يقال: حَرِبْتُ حَرَبًا ومَحْرَبًا إذا غَضِبْتَ.","footnotes":"(¬٥٠٦) في ط: الهاجرة.\r(¬٥٠٧) الكتاب ١/ ١١٩، ديوانه ٦٥١، وفيه: تُخْبَر بمَسْرَحِي.\r(¬٥٠٨) الكتاب ١/ ١١٩، شعره: ٤٠.\r(¬٥٠٩) في ط: فعل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051696,"book_id":1104,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":193,"body":"وَصَفَ أنّ خَيْلَهُ تَداركَتْ (¬٥١٠) حَيًّا من نُمَيْرٍ قد أُسِرَ (¬٥١١) < وَسِيمَ > الذُلَّ والخَسْفَ بقَتْلِ بعضهم وسلبِ بعضهم فاستَنْقَذَتْهم من أَيْدِي العَدُوِّ الآسِرِ لهم، والشاعرُ من باهلةَ ابن أعصُرَ (¬٥١٢) وهم من قَيْس، < ونُمَيْرُ بنُ عامرٍ من قَيسٍ > (¬٥١٣) أيضًا، فلذلك ذَكَر استِنقاذَهُم لهم لأنَّهم إخْوَتُهُم.\r\rوأنشد في البابِ لحُمَيْد بن ثَورِ الهِلالي (¬٥١٤):\r[١٩٣] وما هِيَ إلّا في إزارٍ وعِلْقَةٍ … مُغارَ ابنِ هَمّامٍ علي حَيِّ خَثْعَما\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (مُغارٍ) على الظَرفِ، والتقديرُ زَمَنَ [إغارَةِ] (¬٥١٥) ابن هَمّامٍ وقد غُلِّطَ سيبويه (¬٥١٦) في جَعْلِهِ (المُغَارَ) ظَرْفًا وقد تَعَدّى إلى حَيِّ خَثْعَم بـ (على) والظَرفُ لا يَتَعَدّى.\rوزَعَمَ الرادُّ عليه أَنّ نَصْبَهُ على المصدر المُشَبَّهِ به، والعامِلُ فيه معنى قولِهِ: (وما هِيَ إلّا في إزارٍ وعِلْقَةٍ)، لأنّه دالٌّ على العُرْيِ وقِلَّةِ اللِّباسِ، وكانَ ابنُ هَمّامٍ لا يُغيرُ إلّا عُرْيانًا فيما زَعَم الرادُّ، فكأنّه قال: وما هي إلّا صَغيرةٌ تَتَعَرّى تَعَرِّيَ ابنِ هَمّام إذا أغارَ، فَشَبَّه عُرْيَها بِعُرْيِ ابن هَمّامٍ عند مُغارِهِ، وأوقَعَ التَشْبِيهَ على لفظِ المُغارِ لأنّه سَبَبُ عُرْيِهِ.","footnotes":"(¬٥١٠) في ط: قد أدركت.\r(¬٥١١) في ط: أسرهم.\r(¬٥١٢) ينظر: الاشتقاق ٢٦٩، جمهرة أنساب العرب ٢٤٤.\r(¬٥١٣) ينظر: الاشتقاق ٢٩٣، جمهرة أنساب العرب ٢٧٩.\r(¬٥١٤) البيتُ له في: الكتاب ١/ ١٢٠، الكامل ١٧٢، وقد أخَلَّ به ديوانه، ونُسِب إلى الطُمّاح بن عامِر بن الأعلم بن خويلد العقيلي في فُرْحَة الأديب ٨٥، وهو بلا عزو في: المقتضب ٢/ ١٢١، الخصائص ٢/ ٢٠٨، وحُمَيْد شاعر مخضرم أدرك الإسلام، وتوفي في خلافة عثمان (رض). (طبقات فحول الشعراء: ٥٨٣ - ٥٨٤، الشعر والشعراء: ٣٩٠، الأغاني ٤/ ٣٥٨).\r(¬٥١٥) في ط: مُذ إغارة.\r(¬٥١٦) غَلّطَهُ المبرّدُ والزَجّاجُ. ينظر: الكامل ١٧٢، المقتضب ٢/ ١٢١ - ١٢٢، النكت ٣٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051697,"book_id":1104,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":194,"body":"وهذا الرَدُّ غَيرُ مُبْطِلٍ لمِا ذَهَب إليه سيبويه مِن جَعْلِهِ ظَرفًا مع التَعَدِّي (¬٥١٧)، لأنّه أَرادَ مِنْ إغارَةِ ابنِ هَمّامٍ على حَيَّ خَثْعَم وَقْتْ إغارّتِهِ، فحّذَفَ الوقتَ وأقامَ المُغارَ مُقامَهُ في النَصْبِ كما تقولُ: أتَيْتُكَ خُفوقَ النَجْمِ تريدُ وَقْتَ خُفُوقِ النَجمِ.\rوَصَفَ امرأةً كانْتْ صغيرةَ السِنٍّ تَلْبَسُ العِلْقَةَ، وهي من لِباسِ الجَواري، وهي ثَوبٌ قصيرٌ بلا كُمَّيْن تَلْبَسُهُ الصَبِيَّةُ تلعبُ فيه، ويقال له: الإِتْبُ والبَقِيرةُ، وكانَتْ تَلبّسُهُ في وَقْتِ إغارةِ ابنِ هَمّامٍ على هذا الحَيِّ، وخَثْعَم قَبيلةً مِن اليَمَنِ (¬٥١٨).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما لا يَعملُ فيه ما قبلَه من الفِعلِ (¬٥١٩):\r[١٩٤] < لَقَدْ عَلِمْتُ أَيَّ حِينٍ عُقْبَتي\rاستشهد به على نَصْبِ (أيّ حينٍ) على الظرفِ، وعُقْبَتي مصدرٌ مبتدأ وهو خيرٌ فكأنَّه قال: في أيّ الأحيانِ اعتّقَبْناه.\rقال سيبويه (¬٥٢٠): (وبعضُهم يقول: أيُّ حينٍ) بالرَفْعِ، ورَفْعُهُ بالابتداء والخبرِ لأنَّ الاستفهامَ لا يَعملُ فيه ما قَبله.\rوالعُقْبَةُ في الركوبِ ما أعقَبَهُ المَشْيُ وما أعقَبَ المَشْيَ، وكُلُّ واحدٍ منهما يأتي عقيب صاحبه لا يَجتمعان.>\r[وأنشَدَ في الباب] (¬٥٢١)\r[١٩٥] حَتّى كأَنْ لم يكُنْ إلّا تَذَكُّرُهُ … والدَهرُ أَيَّتَما حينٍ دَهاريرُ (¬٥٢٢)","footnotes":"(¬٥١٧) في ط: على التَعَدّي.\r(¬٥١٨) وهم أولاد خَثْعَم بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث. الاشتقاق ٥١٥، جمهرة أنساب العرب ٣٩٠.\r(¬٥١٩) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٢٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٥٤، المخصص ٧/ ١١٩، الخزانة ٤/ ١٥.\r(¬٥٢٠) الكتاب ١/ ١٢٢.\r(¬٥٢١) يقتضيها السياق.\r(¬٥٢٢) هذا البيت والذي بَعدَه يُنْسَبان إلى حُرَيث بن جَبَلَة أو عُتَيْر بن لبيد العذري وغيرهما، ينظر: الكتاب ١/ ١٢٢، المعمرون ٤٠ - ٤١، عيون الأخبار ٢/ ٣٠٥، مجالس ثعلب ٣٦٥ - ٢٦٦، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨، الحماسة البصرية ٢/ ٥٦٥، شرح شواهد المغني ٢٤٤ - ٢٤٥. وروايته في ط والكتاب: أَيِّتما حالٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051698,"book_id":1104,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":196,"body":"الشاهدُ فيه نَصبُ (أيِّتَما) على الظَرفِ، والعامِلُ فيه الدَهاريرُ، والتقديرُ والدهرُ دَهاريرُ كُلَّ حينٍ.\rوالدَهاريرُ: الدَواهي واحدُها دُهرورٌ ودِهْرارٌ، ويقال: الدَهاريرُ أَوّلُ الدَهْرِ، والمعنى والدَهرُ متجدِّدٌ أبَدًا على ما عُهِدَ منه لا يَبْلَى ولذلك قيلَ له: الجَذَعُ، ويقال: الدَهاريرُ جَمعُ دَهْرٍ على غَيرِ قِياسٍ كما قيل: ذَكَرٌ ومَذاكير، والمعنى على هذا والدَهرُ مُتَقَلِّبٌ من حالٍ إلى حالٍ ومُتَصَرّفٌ بخيرٍ وشَرٍّ، فكأنّه [قال]: دُهورٌ لاختِلافِهِ، وقبلَ هذا البيت:\rوبَينما المَرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطًا … إذْ صارَ في الرمسِ تَعْفوهُ الأعاصِيرُ\rويُروى أنّ الفرزدقَ شَهِدَ دَفْنَ رجُلٍ فأنشَدَ مُنشِدٌ هذا الشِعرَ فقال الفرزدق: أتَدرونَ مَنْ قائلُ هذا الشِعر فقالوا: لا، قال: الموضوعُ في حُفْرَتِه.\r\rوأنشد في بابٍ < ترجَمَتُه: هذا بابٌ > من الفِعلِ سُمِّيَ الفِعلُ فيه بأسماءٍ لم تُؤخَذْ من أمثلة الفِعلِ الحادِثِ (¬٥٢٣):\r[١٩٦] تَرَاكها مِن إبلٍ تَرَاكِها\rوبعدَه في الباب (¬٥٢٤):\r[١٩٧] مَنَاعِها مِن إبِلٍ مَنَاعِها\rالشاهدُ فيهما (¬٥٢٥) وَضعُ (تَراكِها ومَنَاعِها) موضعَ اتْرُكْها وامْنَعْها، وهما اسمانِ الفعلِ الأمرِ وَجَب لهما البِناءُ [على الكسرِ] لأنّه مبنيٌّ وكان حَقُّهما السكونَ فكُسِرا","footnotes":"(¬٥٢٣) لطُفَيْل بن يزيد الحارثي في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٦٨، ما بَنَتْهُ العرب على فَعَالِ ٨٢، اللسان (ترك) الخزانة ٢/ ٣٤٥، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ١٢٣، ٢/ ٣٧، المقتضب ٣/ ٣٦٧، ما ينصرف ٧٢، الإنصاف ٥٣٧.\r(¬٥٢٤) الرجز لرَجُل من بكر بن وائل في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٦١، وينظر: الكتاب ١/ ١٢٣، ٢/ ٣٦، المقتضب ٣/ ٣٧٠، ما ينصرف ٧٢، الأمالي الشجرية ٢/ ١١١، الإنصاف ٣٧، شرح المفصل ٤/ ٥١، الخزانة ٢/ ٣٥٤.\r(¬٥٢٥) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051699,"book_id":1104,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":198,"body":"لاِلتقاءِ الساكنينِ، وخُصّا بالكسرِ لأنهما مؤنّثان والكَسرُ يَختصّ به المؤنّثُ.\rوبعدَهما:\rأما تَرَى المَوتَ لدى أَوْراكِها\rوأما تَرَى الموتَ لدى أرباعِها\rأيْ: هي مَحْميَّةٌ مِن أنْ يغارَ عليها، فاتْرُكْها وانْجُ بنفسِكَ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ مُتَصَرِّفِ رُوَيْدَ، للهُذلي (¬٥٢٦):\r[١٩٨] رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهم … إلينا ولكنْ بُغْضُهم مُتَمايِنُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ عليٍّ بـ (رُوَيْدَ)، لأنّها بَدَلٌ من قولك: أرْوِدْ ومعناه أمْهِلْ.\rوَصَفَ قَطيعةً كانتْ بينهم وبينَ كِنانَةَ ووَحْشَةً على ما بينَهم من القَرابةِ والأخُوّةِ. وعليٌّ (¬٥٢٧): حَيٌّ من كِنانَةَ بن خُزَيمَة بنِ مُدْرِكَةَ، والشاعِرُ من هُذيلِ بنِ مُدْركِةَ فيقول: أمْهِلْهُم حتّى يثوبوا (¬٥٢٨) إلينا بوُدِّهم ويَرجعوا عمّا هُم عليه من قَطيعتِهم وبُغْضِهم، فقطيعَتُهم لنا على غَيرِ أصلٍ وبُغضُهم إيّانا لا حقيقةَ له. ومعنى جُدَّ قُطِع، والمُتمايِنُ: المُتكاذِبُ، والمَيْنُ الكذبُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جَرَى من الأمرِ والنَهْيِ على إضمارِ الفِعلِ المُستعملِ إظهارُهُ، لجرير (¬٥٢٩):\r[١٩٩] خَلِّ الطَريقَ لِمَنْ يَبْني المَنارَ بهِ … وابرُزْ بِبَرْزَةَ حَيثُ اضطَرَّكَ القَدَرُ\rالشاهدُ فيه إظهارُ الفعلِ قبلَ الطَريقِ والتّصريحُ به، ولو أُضْمِرَ لكانَ حَسَنًا على ما بَيَّنَه.","footnotes":"(¬٥٢٦) نُسِب إلى الهذلي في الكتاب ١/ ١٢٤، وهو للمُعَطْل الهذلي في ديوان الهذليين ٣/ ٤٦، وروايته فيه: ولكنْ وُدُّهُم.\r(¬٥٢٧) وهم بنو عبد مناة. تاج العروس (علو).\r(¬٥٢٨) في ط: يؤربوا.\r(¬٥٢٩) الكتاب ١/ ١٢٨، ديوانُه ٢١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051700,"book_id":1104,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":200,"body":"يُخاطبُ بهذا عُمرَ بنَ لَجَأ التيمي من تَيمِ عدِيٍّ فيقول: تَنَحَّ عن طريقِ الفَضلِ والشَرَفِ والفَخْرِ وخَلِّهِ لمَن هو أحَقُّ به منكَ ممَّنْ يَعْمُرُهُ ويَبني مَنارَهُ وعَلَمَهُ، وابرُزْ إليَّ حيث اضطركَ القَدَرُ من اللُّؤمِ والضَعَةِ. وبَرْزَةُ: إحدى جَدّاتِهِ، فَعَيَّرَهُ بها.\r\rوأنشد في البابِ لإبراهيم بن هَرْمَة القرشي (¬٥٣٠):\r[٢٠٠] أَخاكَ أَخاكَ إنَّ مَنْ لا أَخَا لَهُ … كَسَاعٍ إلى الهَيْجا بِغَيرِ سلاحِ\rالشاهدُ فيه نَصبُ (الأخ) بإضمار فعلٍ، والتقديرُ الزَمْ أَخاكَ واحفَظْ أخاكَ، واستشهَدَ به فيما يُستَعمَلُ إظهارُ (¬٥٣١) الفعل فيه، وهذا التكريرُ يقومُ مقامَ إظهارِ الفعل، فلا يَجوزُ معه الإظهارُ، وإنّما أرادَ سيبويه تَمثيلَ النَصْبِ بإضمارِ فِعلٍ خاصّة وإنْ كانَ هذا مِمَّا لا يَجوزُ إظْهارُهُ.\rيقول: استَكثِر من الإخوانِ فهم (¬٥٣٢) عُدَّةٌ يُستظهر بها على الزمان كما قال الرسولُ عليه [الصلاة و] السلام: (المرءُ كثيرٌ بأخِيهِ) (¬٥٣٣)، وجعلَ من لا أخا له يَستظهرُ به كمن قاتلَ عَدُوَّهُ ولا سِلاحَ معه. والهيجاءُ: الحربُ، تُمَدُّ وتُقصرُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجمُهُ: هذا بابُ ما يضمرُ فيه الفعلُ المستعملُ إظهارُهُ بعدَ حرفٍ، لهُدْبَة بن خشرم العذريّ (¬٥٣٤):\r[٢٠١] فإن تكُ في أموالنا لا نَضِقْ بها … ذِراعًا وإنْ صبرًا فنصبرُ للصبرِ","footnotes":"(¬٥٣٠) ديوانه ٢٦٣، ولمسكين الدارمي في ديوانه ٢٩، وينظر: الكتاب ١/ ١٢٩، الخصائص ٢/ ٤٨٠، الاقتضاب ٦٥، الأشموني ٣/ ١٩٢، وابن هرمة آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم، وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. (الشعر والشعراء: ٧٥٣، الأغاني ٤/ ٣٦٩، الخزانة ١/ ٢٠٤).\r(¬٥٣١) في ط: إضمارُ.\r(¬٥٣٢) في ط: فإنّهم.\r(¬٥٣٣) الحديث في كنز العمال ٩/ ٥.\r(¬٥٣٤) الكتاب ١/ ١٣١، شعره: ٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051701,"book_id":1104,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":202,"body":"الشاهدُ فيه حملُ ما بعدَ (إنْ) على إضمارٍ فعلٍ مع جوازِ النَصبِ والرفعِ فيه، وتقديرُ الرفعِ إن وقعَ صبرٌ، وتقديرُ النَصْبِ إن كان الذي يقعُ ويجبُ صبرًا.\rوالصبرُ هنا الأمرُ الذي يجبُ الصبرُ عليه لما فيهِ من الفَضلِ والشرفِ، وكان قد قَتَلَ ابنَ عمٍّ له غِيلَةً ثُمَّ اعترفَ بقتلهِ فيقول: إنْ أُلْزِمَنا الدِيَةَ لم نَضِقْ بها ذِراعًا (٥٣٣ أ) ولم تَعْجِزْ أموالُنا عنها، وإنْ وجبَ علينا القتلُ ووقعَ صبرنا له < لما فيه > من الكرمِ والفضلِ.\r[وأنشد في الباب في مثله (٥٣٤ أ): ]\r[٢٠٢] قَدْ قِيلَ ذلك إن حَقًّا وإن كذبًا … فما اعتذارُك من قولٍ إذا قيلا\rالشاهد فيه نصبُ (حقّ وكذبٍ) بإضمارِ فعلٍ يقتضيه حرفُ الشرطِ لأنه لا يكونُ إلا بفعلٍ، والتقديرُ إن كان ذلك حقًّا وإنْ كان كذبًا، ورفعُهُ جائزٌ على معنى إن وقعَ فيه حقٌّ أو كذبٌ.\rوهذا البيتُ يُروى للنعمان بن المنذر قاله للربيعِ بن زيادٍ العبسيّ حين دخل عليه لبيدُ بن ربيعةَ والربيعُ يؤاكلُهُ فقال (¬٥٣٥):\rمهلًا أبيت اللعنَ لا تأكل معه\rأنّ استَهُ من بَرَصٍ ملمَّعهْ\rفأمسكَ النعمانُ عن الأكلِ، فقال الربيعُ: أبيتَ اللعنَ أنَّ لبيدًا كاذبٌ فقال النعمانُ: قد قيل ذلك … البيت، فيقال: هوَ لهُ ويقال: بل تمثَّل به وهو لغيرهِ.","footnotes":"(٥٣٣ أ) في ط: ذَرْعا.\r(٥٣٤ أ) البيت للنعمان بن المنذر في: الكتاب ١/ ١٣١، الزاهر ٢/ ١٨٩، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣١ الأغاني ١٥/ ٢٩٤، الحماسة البصرية ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩، شرح شواهد المغني ١٨٩، الخزانة ٢/ ٧٨، وروايته في الكتاب: من شيءٍ إذا.\r(¬٥٣٥) شرح ديوان لبيد ٣٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051702,"book_id":1104,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":203,"body":"وأنشد في البابِ لليلى الأخيلية (¬٥٣٦):\r[٢٠٣] لا تقربنَّ الدهرَ آلَ مُطَرّفٍ … إن ظالمًا أبدًا وإن مظلوما\rالشاهدُ فيه نصْبُ ما بعدَ (إن) على ما تَقَدَّمَ، ولا يجوزُ هنا الرفعُ لأنّه صفةٌ للمخاطبِ، والتقديرُ لا تقربنهم إنْ كنتَ ظالمًا أو مظلومًا.\rتمدحُ قومًا (¬٥٣٧) من بني عامرٍ وتصفهم بالقوةِ < والعزَّةِ > فتقول: لا تَقْربَنَّهم ظالمًا < لهم > فإنَّك لا تَستطيعُهم ولا مظلومًا فيهم طالبًا للانتصارِ منهم فإنّك تعْجزُ عن مُقاوَمَتهم لِعِزِّتهم وقُوَّتِهم، ويُروى (إلٌّ مُطرِّفٍ) وهو الصحيحُ.\r\rوأنشد في الباب (¬٥٣٨):\r[٢٠٤] وأحضرتُ عُذْري عليه الشُهودُ … إنْ عاذِرًا لي وإنْ تارِكا\rالشاهد فيه كالشاهدِ في الذي قَبلَه، والنَصبُ فيه الوَجْهُ لأنّه عَنَى الأميرَ الذي خاطَبَهُ، وكان قد قُذِفَ عندَهُ بذنبٍ فبَيَّنَ عُذْرَه واستشهد على براءَتِهِ فيقول: إنْ <صَحَّ> احضرتُ عُذْري < أي: حُجَّتي > وعليه شُهودٌ يحقِّقونَه كنتَ عاذِيرًا لي أَيُّها الأميرُ أو تاركًا، أي: غيرَ عاذِرٍ [لي].\rوالرفعُ جائزٌ على معنى إنْ كان لي في الناسِ عاذرٌ أو تاركٌ على العُمومِ، ويكونُ الأميرُ داخلًا فيهم.","footnotes":"(¬٥٣٦) الكتاب ١/ ١٣٢، وفيه: ظالمًا فيهم، ديوانها ١٠٩، وروايته فيه:\rلا تَغْزُوَنَّ الدَهْرَ آل مطرفٍ … لا ظالمًا أبدًا ولا مظلوما\rوليلى بنت الأخيل، من عقيل بن كعب، وتنتسبُ إلى جَدِّها الأخيل، وهي أشعر النساء بعد الخنساء. (الشعر والشعراء: ٤٤٨، الأغاني ١١/ ٢٠٤).\r(¬٥٣٧) في ط: قومها.\r(¬٥٣٨) البيت لعبد الله بن همام السلولي في: الكتاب ١/ ١٣٢، شرح أبيات سيويه ١/ ١٩٨، اللسان (رهن)، وبلا عزو في النكت ٣٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051703,"book_id":1104,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":205,"body":"وأنشد في البابِ للنابغةِ الذُبياني (¬٥٣٩):\r[٢٠٥] حَدِبتْ عليَّ بطونُ ضنَّةَ كُلُّها … إن ظالمًا فيهم وإنْ مظلوما\rالشاهدُ فيه كالشاهدِ في [الذي قبلَه وهو] بيت ليلى الأخيلية وعِلّتُه كعِلَّتِهِ.\rيقول هذا منتسِبا إلى ضِنَّةَ وهي قبيلةٌ من عُذْرة (¬٥٤٠)، وكان هو وأهلُ بَيْتِه يُنْسَبون إليها وينفونَ عن بني ذبيان، فحقَّقَ انتسابَهُ إلى عُذْرة فقال: حَدِبَتْ عليَّ بطونها (¬٥٤١)، أي: عَطَفَتْ لأنّي منهم ونَصَرَتْني ظالمًا كنتُ. أو مظلومًا لأنّي أحَدُهُم. ويروى (ضَبَّة) وهو تصحيفٌ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٥٤٢):\r[٢٠٦] وبلدةٍ ليسَ بها أنيسُ\r[إلا اليعافيرُ وإلا العيسُ]\rاستشهَدَ به لإضمارٍ حرفِ الجَرِّ، والتقديرُ ورُبِّ بلدةٍ، وجَعَلَ هذا تَقْويَةٌ لإضمارٍ الفعلِ مع قُوَّته إذ جازَ إضمارُ حرفٍ الجرِّ مع ضعْفِهِ.\rوالواو عندَه حرفُ عطفٍ غير عوضٍ من (رُبّ) إلا أنّها دالَّةٌ عليها فأُضْمِرتْ لذلك، وهي عند غيره (¬٥٤٣) عوضٌ من (رُبّ) وواقعةٌ موقِعَها كما كانتْ هاءُ التنبيهِ عِوَضًا من الواوِ في قولهم: لا هاء الله، والمعنى لا واللهِ، وكلا التقديرينِ صحيحٌ إن شاءَ الله.","footnotes":"(¬٥٣٩) الكتاب ١/ ١٣٢، ديوانه ١٧٩.\r(¬٥٤٠) وهم أولاد ضنة بن عبد بن كبير بن عُذرة، جمهرة أنساب العرب ٤٤٨.\r(¬٥٤١) في ط: بطون بها.\r(¬٥٤٢) لجران العود النميري في ديوانه ٥٢، وروايته فيه:\rبَسابسا ليس بها أنيسُ\rوينظر: الكتاب ١/ ١٣٣، ٣٦٥، مجاز القرآن ١/ ١٣٧، معاني القرآن ١/ ٢٨٨، المقتضب ٤/ ٤١٤، مجالس ثعلب ٢٦٢، الإنصاف ٢٧١، شرح المفصل ٢/ ٨٠، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٦٧، الخزانة ٤/ ١٩٧.\r(¬٥٤٣) هذا رأي الكوفيين والمبرد، ينظر: المقتضب ٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨، الإنصاف ٣٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051704,"book_id":1104,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":207,"body":"وأنشد في الباب (¬٥٤٤):\r[٢٠٧] مِنْ لَدُ شَوْلًا فإلى إتلائها\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (شَولٍ) على إضمارِ (كانَ) لوقوعها في مثلِ هذا كثيرًا، والتقديرُ عنده من لَدُ أنْ كانَتْ شَوْلًا، وهي التي ارتَفَعَتْ ألبانُها للحملِ إلى إتلائها، < أي > إلى أن صارتْ مُثْلِيةً يتلوها أولادُها بعدَ الوَضعِ.\rويجوزُ جرُّ الشَولِ على تقديرين: أحدهما أنْ يُريدَ الزَمانَ فكأنَّه قالَ: من لَدُنْ زَمانِ شَوْلِها، أي: ارتفاعِ لبنها، ويكونُ الشَولُ مصدرًا على هذا التقدير ثُمَّ يُحْذَفُ الزمانُ ويقامُ الشولُ مقامَهُ.\rوالتقديرُ الثاني من لَدُن كونِ شَولِها ووقوعِهِ [إلى إتلائها] (¬٥٤٥)، فتحذف الكونَ وتُقيم الشَولَ مقامهُ كما تَقَدَّمَ في التَقديرِ الأولِ. و (لَدُ) محذوفةٌ من (لَدُنْ) لكثرةِ الاستعمال.\r\rوأنشد في البابِ لدريد بن الصمَّة (¬٥٥٦):\r[٢٠٨] لَقَدُ كَذَبَتْكَ نَفْسُكَ فاكْذِبَنْها … فإنْ جَزَعًا وإنْ إِجمالَ صَبْرِ\rالشاهدُ في قوله: فإنْ جزعًا وإنْ إجمالَ صبرٍ، والمعنى فإمّا (¬٥٥٧) جَزَعًا وإمّا إجمالًا، فحَذَفَ (ما) من (إمّا) ضرورةٌ:\rولا يجوزُ أنْ تكونَ (إنْ) ها هنا للشرطِ (¬٥٥٨) لوقوعِ الفاءِ قَبلَها، فلو كانت شَرطًا لكانَ مستأنَفًا لا جَوابَ له لمنعِ الفاءِ < مِن > أن يكونَ جوابُهُ فيما قَبلَه.","footnotes":"(¬٥٤٤) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٣٤، الأمالي الشجرية ١/ ٢٢٢، شرح المفصل ٤/ ١٠١،: اللسان (شول)، الخزانة ٢/ ٨٤.\r(¬٥٤٥) في ط: ووقوعها في إتلائها.\r(¬٥٥٦) ديوانه ٦٨، ولم يُنسب في الكتاب ١/ ١٣٤، ودريد شاعرٌ جاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم. (الشعر والشعراء ٧٤٩، الأغاني ١٠/ ٣).\r(¬٥٥٧) في ط: إما.\r(¬٥٥٨) في ط: شرطًا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051705,"book_id":1104,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":209,"body":"يقولُ مُعَزِّيًا لنفسِهِ عن أخيهِ عبدِ الله بن الصِمَّةَ وكان قد قُتِلَ: لَقَدْ كَذَبَتْكَ نَفْسُكَ فيما مَنَّتْكَ به من الاستِمتاعِ بحياةِ أخيك فاكْذِبَنْها في كُلِّ ما تُمَنِّيكَ به بَعدُ، فإمّا أن تَجْزَعَ لفَقْدِ أخيك وذلك لا يُجْدِي عليك شَيئًا، وإمّا أنْ تُجْمِلَ الصَبَر فذلك أجْدَى عليكَ.\r\rوأنشد في البابِ للنَمِرِ بنِ تَوْلَبٍ (¬٥٥٩):\r[٢٠٩] سَقَتْهُ الرواعِدُ مِنْ صَيِّفٍ … وإنْ مِن خَريفٍ فَلَنْ يَعْدَما (¬٥٦٠)\rالشاهدُ فيه كالشاهدِ في الذي قَبلَه، وتقديرُه عند سيبويه سَقّتهُ الرواعِدُ إمّا مِنْ صَيفٍ وإمّا من خريفٍ فلنْ يَعْدَمَ الريَّ البتَّةَ، فَحَذَفَ (إمّا) في أوّل البيتِ ضرورةٌ لدلالةِ (إمّا) الباقية (¬٥٦١) عليها لأنّها لا تَقَعُ إلا مكرّرَةٌ، ثُمَّ < حَذَفَ > (ما) من (إمّا) الباقيةِ ضرورةٌ كما تَقَدَّمَ فقال: وإن من خريفٍ < وهو يُريدُ وإمّا من خَريفٍ >.\rوقد خالَفَ سيبويه في هذا التقدير الأصمعيُّ (¬٥٦٢) وغيرُهُ وقالوا: إنَّما هي (إنْ) التي للجزاءِ حُذِفَ الفِعلُ بعدَها لِما جَرَى من ذِكْرِه قبلَها، والفاءُ جَوابُها، والتقديرُ عندهم، سَقَتْهُ الرواعِدُ من صَيِّفٍ وإنْ سَقَتْهُ من خَريفٍ فلَنْ يَعَدَمَ الريَّ.\rوتقديرُ سيبويه أولى لما فيه من عُمومِ الريِّ في كُلِّ وَقْتٍ من صَيفٍ وخَريفٍ، ولا يصحُّ هذا المعنى على تقدير الأصمعيّ وأصحابِهِ لأنّهم جَعَلوا رِيَّهُ لسَقْي الخَريفِ له خاصةٌ.\rوَصَفَ وَعِلًا يألفُ روضةٌ (¬٥٦٣) مُخْصِبَةٌ في جَبَلٍ حَصينٍ لا يُوصَلُ إليه والأمطارُ","footnotes":"(¬٥٥٩) الكتاب ١/ ١٣٥، شعره: ١٠٤.\r(¬٥٦٠) بعده في ط: وبعده:\rفلو كان من حَتْفِهِ ناجيًا … لكان هو الصَدَعَ الأعصما\rولم أذكره في المتن لاحتمال إضافته من الناسخ، ومثله كثير.\r(¬٥٦١) في ط: الثانية.\r(¬٥٦٢) ينظر: الانتصار ٣٨، مغني اللبيب ٦١.\r(¬٥٦٣) في ط: قصبة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051706,"book_id":1104,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":210,"body":"مُلازِمَةٌ له لا تَغُبّه (¬٥٦٤) فلا يحتاجُ إلى أنْ يُسْهِلَ فَيُصادَ وهو مع ذلك لا يَنجو من الحَتْفِ، وقَبلَ هذا البيت (¬٥٦٥):\rإذا شاءَ طالَعَ مَسْجورةٌ … تَرَى حَولَها النَبْعَ والساسَما\rوالمَسجورَةُ: الروضَةُ المملوءَةُ عُشْبًا < وماءً >، والنَبْعُ والساسَمُ من شَجَرِ الجِبالِ. والصَيِّفُ: مَطَرُ الصيفِ، وأرادَ بالخريفِ مَطَرَ الخَريفِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ على إضمار الفعلِ المتروكِ إظهارُهُ، لعمرو بن معدِ يكرب (¬٥٦٦):\r[٢١٠] أُريدُ حباءَهُ ويُريدُ قَتْلي … . عذيركَ مِن خَليلِك من مُرادِ\rالشاهدُ فيه نَصبُ (عَذيرِك) ووَضْعُهُ موضعَ الفعل بَدَلًا منه، والمعنى هاتِ عُذْرَك وقرِّبْ عُذْرَك، والتقديرُ أعذِرني منه عُذْرًا.\rواختُلِفَ في العَذيرِ، فمنهم من جعله مصدرًا بمعنى العذرِ وهو مذهبُ سيبويه (¬٥٦٧)، ومنهم من جَعَلَه بمعني عاذرٍ كعَليمٍ وعالِمٍ (¬٥٦٨)، والمعنى عندَهُ هاتِ عاذِرَكَ وأحِضْر عاذِرَكَ، وامتنع أن يَجعَلَه بمعنى العُذْرِ لأنَّ فَعِيلا لا يُبْنَي (¬٥٦٩) عليه المصدَرُ إلا في الأصواتِ نحو الصَهيلِ والنَهيقِ والنبيحِ وما أشبَهَهُ.\rوالأولَى مذهَبُ سيبويه لأنّ المصدرَ يَطّرِدُ وضْعُهُ موضعَ الفِعلِ بَدَلًا منه لأنَّه اسمُهُ ولا يَطّرِدُ ذلك في اسمِ الفاعِلِ، وقد جاءَ فَعِيلٌ في غَيرِ الصوتِ كقولهم: وَجبَ القَلبُ وجِيبًا إذا اضطَرَبَ.","footnotes":"(¬٥٦٤) في ط: ولا تعييه، وهو تصحيف.\r(¬٥٦٥) شعر النمر ١٠٣.\r(¬٥٦٦) الكتاب ١/ ١٣٩، ديوانه ٦٥، وروايته فيه: أُريدُ حَيَاتَهُ.\r(¬٥٦٧) ينظر: الكتاب ١/ ١٢٥.\r(¬٥٦٨) ينظر في ذلك: النكت ٣٤٧، شرح المفصل ٢/ ٢٧، شرح الكافية ١/ ١٣٠.\r(¬٥٦٩) في ط: لا ينبيءُ على.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051707,"book_id":1104,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":211,"body":"يقول < هذا > لقيسِ بن مكشوحِ المُرادي (¬٥٧٠) وكانا صديقينِ ثُمَّ أَظلَمَ ما بَينَهما لأمرٍ أوجَبَ ذلك فيقول: أُريدُ حِباءَهُ ونَفْعَهُ مع إرادَتِهِ قَتْلِي وتَمَنِّيِه مَوْتي فَمَنْ يَعْذِرُني منه. والحِباءُ: العَطِيَّةُ، ويُروى أُريدُ حياتَهُ.\r\rوأنشد في الباب للكُميتِ بن زيدٍ الأسدي (¬٥٧١)، وقيلَ: هو للكميت بن معروف (¬٥٧٢):\r[٢١١] نَعاءِ جُذامًا غَيرَ مَوتٍ ولا قَتْلِ … ولكنْ فِراقًا للدَعائمِ والأصْلِ\rالشاهدُ فيِه وَضعُ (نَعاءِ) موضعَ الفِعلِ وبَدَلًا منَ اللفظِ به، والمعنى انْعَ جُذامًا، وعِلْتُهُ كعِلَّةِ:\rتَراكِها من إبِلٍ تَراكِها [١٩٦]\rوقد مَرَّ تَفسيرُهُ (¬٥٧٣).\rيقولُ هذا مُنكِرًا على جُذامَ انتِسابَها إلى عَدِيّ بنِ عمرو بن سبأ ومؤاخاتها لِلَخْمِ بن عَدِيّ بن عَمرو، والكُميت (¬٥٧٤) من أسدِ بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة وكانَ مُتَعصِّبًا لمُضَرَ وهاجيًا لليَمَنِ، وجُذامُ (¬٥٧٥) فيما يَزعُمُ بعضُ النَسَّابين من وَلَدِ < أسدة بن خُزَيْمة أخي > أسَد بن خُزَيمة، لَحِقوا باليَمَنِ وانَتَسبوا إليهم، فقال الكُميتُ مُحَقّقًا لذلك: انْعَ جُذامًا غيرَ مَيتِّين ولا مَقْتولين، ولكنْ مُفَارقين لأصْلِهم من مُضَرَ ومُنْتَسبين إلى غَيرهم من اليَمَن.","footnotes":"(¬٥٧٠) هو قيس بن هبيرة - الملقب بالمكشوح - بن عبد يغوث المرادي، وهو ابن اخت عمرو بن معد يكرب. (الأغاني ١٥/ ١٦٣، معجم الشعراء: ١٩٨).\r(¬٥٧١) للكميت بن زيد ولغيره. الكتاب ١/ ١٣٩، شعره: ٣/ ٢ / ٣٠.\r(¬٥٧٢) الكميت بن معروف الأسدي شاعر جاهلي، عدُه الجُمحي في الطبقة العاشرة من الجاهليين. (وطبقات فحول الشعراء: ١٨٩، الأغاني ٢٢/ ١٣٧، معجم الشعراء: ٢٣٨).\r(¬٥٧٣) ينظر الشاهد (١٩٦).\r(¬٥٧٤) ينظر: جمهرة أنساب العرب ١٩٣.\r(¬٥٧٥) ينظر: جمهرة أنساب العرب ٤٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051708,"book_id":1104,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":212,"body":"وأنشد في الباب لذي الاصبَع العَدواني (¬٥٧٦)، < واسمُهُ حُرثانُ بن عَمرو >:\r[٢١٢] عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوا … ن كانوا حَيَّةَ الأرْضِ\rالشاهدُ فيه كالشاهدِ في بَيتِ عَمرو بنِ معدِ يكرب قبلَه وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rوَصَفَ ما كانَ مِن تَفَرُّقِ عَدْوانَ (¬٥٧٧) بن عَمرو بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلان، وتَشَتُّتِهم في البلادِ مع كَثْرتهم وعِزَّتِهم [في البلادِ]، لكثرةِ ساداتِهم وبَغْيِ بَعْضِهم على بَعضٍ فيقول: من يَعْذِرُهُم في فِعْلِهم أو مَنْ يَعْذِرُني منهم. وقوله: كانوا حَيَّةَ الأرضِ، أيْ: كانوا يُتَّقَى منهم لكثرتهم وعِزَّتهم كما يُتَّقَى من الحَيَّة المُنكَرَةِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجُمَتُهُ: هذا بابُ ما يكونُ معطوفًا < في هذا الباب > على الفاعلِ المُضْمَرِ في النِيَّةِ، لجرير (¬٥٧٨):\r[٢١٣] إيَّاكَ أنتَ وعَبْدَ المَسِيـ … . حِ أنْ تَقْرَبا قِبلَةَ المَسْجِدِ\rالشاهدُ فيه عَطْفُ (عبدِ المَسيحِ) على (إيّاك) على تقدير حَذَّرْ نَفْسَكَ وعَبدَ المَسيحِ، ويَجوزُ الرَفعُ عَطفًا على (أنتَ) أي: احذَرْ أنت وعبدَ المَسيحِ.\rيُخاطبُ بهذا الفرزدقَ لِمَيْلِهِ مع الأخطل < عليه > يقول: لا تَقْرَبِ المسجِدَ فلَسْتَ على المِلَّةِ لمَيلِكَ إلى النَصَارى ومُداخَلَتِك لهم.\r\rوأنشد في البابِ (¬٥٧٩):\r[٢١٤] إيّاكَ إيّاكَ المِراءَ فإنَّه … إلى الشَرِّ دُعَاءٌ وللشَرِّ جالِبُ","footnotes":"(¬٥٧٦) الكتاب ١/ ١٣٩، ديوانه ٤٦، وذو الإصْبع شاعر جاهلي مُعَمّر. (الشعر والشعراء: ٧٠٨، الأغاني ٣/ ٨٥، الخزانة ٢/ ٤٨).\r(¬٥٧٧) ينظر: الاشتقاق ٢٦٦، جمهرة أنساب العرب ١٤٣.\r(¬٥٧٨) الكتاب ١/ ١٤٠، ديوانه ١٠٢٧.\r(¬٥٧٩) للفضل بن عبد الرحمن القرشي في: معجم الشعراء: ١٧٩، الخزانة ١/ ٤٦٥، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٤١، المقتضب ٣/ ٢١٣، الأصول ٢/ ٢٦١، الخصائص ٣/ ١٠٢، شرح المفصل ٢/ ٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051709,"book_id":1104,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":215,"body":"الشاهدُ في نَصْبِ (المِراءِ) بعدَ (إيّاكَ) مع إسقاطِ حَرفِ العَطفِ ضَرورَةٌ، والمعروفُ في الكلامِ إيّاكَ والمِراءَ وإيّاكَ والأسَدَ، ولا يجوزُ إيّاك الأسَدَ كما لا يَجوز اتَّقِ نَفْسَك الأسَدَ على ما بَيَّنَه سيبويه (¬٥٨٠).\rويَجوزُ أن يكون (المِراءُ) منصوبًا بإضمارِ فعلٍ دَلَّ عليه (إيّاك) كأنّه قال: إيّاك تَجَنُّبِ المِراءَ، فلا تكونُ فيه ضَرورةٌ على هذا.\rويَجوزُ (¬٥٨١) أن يكون مفعولًا له فَحُذِفَ منه حرفُ الجَرِّ تَشْبيها بـ (أن) وما عَمِلَتْ فيه إذا قلتَ: إيّاك أنْ تَفْعَلَ كذا، تُريد إياكَ < أَعِظُ لأنْ تَفعَلَ ومِن أَجْلِ أنْ تَفَعَلَ فكأنّه قال: إياكَ > أعِظُ (¬٥٨٢) أن تُماري، ثم وَضَع المِراءَ موضِعَهُ. والمِراءُ: المُخالَفَةُ في الكلام والملاجَّةُ فيه.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا شيَءٌ يُحْذَفُ منه الفِعلُ لكثرته في كلامهم، لذي الرُمَّة (¬٥٨٣):\r[٢١٥] دِيارُ مَيَّةَ إذْ مَيَّ تُساعِفُنا … ولا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (دِيارِ مَيَّةَ) بإضمارِ فِعلٍ تُرِك استعمالُه. وقامَتْ بما تَقَدَّمَ دِلالَتُهُ فَحُذِفَ، وتقديرُه أذكُرُ دِيارَ مَيَّةَ وأَعنِيها.\rومعني تُساعِفُنا تُواتينا على ما نُريدُ وتُساعِدُنا. ورَخَّمَ مَيَّةَ في غيرِ النداءِ ضَرورة، ويقال: كانَتْ تُسَمّى مَيًّا ومَيَّةَ.\r\rوأنشد في الباب (¬٥٨٤):\r[٢١٦] اعْتادَ قَلْبَكَ من سَلمَى عَوائدُهُ … وهاجَ أهواءَكَ المكنونَةَ الطَلَلُ","footnotes":"(¬٥٨٠) الكتاب ١/ ١٤١.\r(¬٥٨١) ينظر: شرح الكافية ١/ ١٨٣، مغني اللبيب ٧٥٦.\r(¬٥٨٢) في ط: أعظك.\r(¬٥٨٣) الكتاب ١/ ١٤١، وفيه: مُساعِفَةُ ديوانه ٧.\r(¬٥٨٤) البيتان بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٤٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٥٨، الخصائص ٣/ ٢٢٦، النكت ٣٤٩، مغني اللبيب ٦٦٦، شرح شواهد المغني ٩٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051710,"book_id":1104,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":217,"body":"رَبْعٌ قَواءٌ أَذاعَ المُعْصِراتُ به … وكلُّ حَيْران سارٍ ماؤُهُ خَضِلُ\rالشاهِدُ فيه رَفْعٌ (الرَبْعِ) على إضمار مبتدأٍ والتقديرُ ذاك رَبْعُ، وجازَ ذلك لِما تَقَدَّمَ من ذِكرِ (¬٥٨٥) الطَلَلِ الدالِّ عليه، ولو نُصِبَ على أَعْنِي وأذكرُ لكانَ حَسَنًا.\rيقول: قد كنتُ سَلَوْتُ عن حُبٍّ سَلمى هذه المرأة، فلمَّا نَظَرتُ إلى آثارِ دارِها (¬٥٨٦) متغيِّرةً ذَكرتُها فعاوَدَ قلبي حُبُّها.\rومعنى هاجَ حَرَّكَ. والمكنونَةُ <هنا> المَسْتورةُ، وأصلُها المَصُونَةُ يقال: كَنَنْتُ الشَيءَ إذا صُنْتَهُ، وأكْنَنْتُهُ في نفسي إذا سَتَرْتَهُ وأخْفَيْتَهُ. والرَبْعُ: المنزلُ والقَوَاءُ: القَفْرُ. ومعنى أذاعَ فَرَّقَ وَغَيَّرَ ومنه إذاعَةُ السِرِّ وهو نَشْرُهُ. والمُعْصِراتُ: السَحابُ بما ذَواتُ المَطَر ويقال: الرِياحُ؛ أي: غَيَّرَتْهُ وأزالَتْ بَهْجَتَهُ الأمطارُ بما مَحَتْ منه والرياحُ بما أَذْرَتْ عليه. وأرادَ بالحَيْرانِ سَحابًا تَرَدَّدَ بمطرِهِ عليه ولازَمَهُ فجَعَلَه كالحَيْرانِ لذلك. والخَضِلُ: الغَزِيرُ.\r\rوأنشد في الباب في مِثْلِه (¬٥٨٧):\r[٢١٧] هَلْ تَعْرِفُ اليومَ رَسْمَ الدارِ والطَلَلا … كما عَرَفتَ بجَفْنِ الصَيْقَلِ السخِلَلا\rدارٌ لِمَرْوَة إذْ أَهْلِي وأَهْلُهُمُ … بالكانِسِيَّةِ نَرْعى اللَّهُوَ والغَزَلا\rالقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rشَبَّهَ رسومَ الدار في اختِلافِها وحُسنِها في عَيْنِهِ بتَوْشِيَةِ الخِلَلِ، وهي أغشِيَةُ جُفونِ السُيوفِ، واحدَتُها خِلَّةٌ. والكانِسِيَّةُ موضعٌ بعينه <ويروى بالكامِسِيّة>. ومعنى نَرعَى اللَّهو والغَزَلا نَلتزِمُهُما وتُحافظُ عليهما. والغَزَلُ: مُغازَلَةُ النِساءِ.","footnotes":"(¬٥٨٥) في ط: ذكره للطلل.\r(¬٥٨٦) في ط: ديارها.\r(¬٥٨٧) لعمر بن أبي ربيعة في: الكتاب ١/ ١٤٢، ملحقات ديوانه ١٧٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051711,"book_id":1104,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":218,"body":"وأنشد في الباب لعمر بن أبي ربيعة (¬٥٨٨):\r[٢١٨] قَوَاعِديهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ … أو الرُّبَى بَيْنَهما أَسْهَلا\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (أسهَلَ) بإضمارِ فِعلٍ دَلَّ عليه ما قَبلَه؛ لأنَّه لمَّا قال: فَوَاعِدِيه سَرْحَتَيْ مالكٍ أو الرُبَى بينهما، عُلِمَ أنَّه مُزْعِجٌ لها داعٍ إلى إتْيانِ أحدِهما فكأنَّه قال: اثْني أسهَلَ الأمرين عليكِ.\rوغيرُ سيبويه يُقَدِّرُه <تقديرَ> يَكُنْ أسهَلَ عليكِ، وقَدْ بَيَّنَ بُطْلَانَ مِثل هذا وعِلَّةَ امتناعِهِ.\rوسَرْحَتا مالكٍ موضعٌ بعينه، والسَّرْحْتان: شَجَرتان شُهِرَ الموضعُ بهما. والرُبَى جَمعُ رَبْوةٍ وهي المُشْرِفُ من الأرضِ.\r\rوأنشد في الباب للقُطامي (¬٥٨٩):\r[٢١٩] فكَرَّتْ تَبْتَغِيهِ فَوَافَقَتُهُ … على دَمِهِ ومَصْرَعِهِ السِباعا\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (السِباعِ) على إضمارِ الموافَقَةِ، لِما جَرَى من ذِكرِها في صَدِر البيتِ، والتقديرُ فَكَرَّتْ تَبْتَغيهِ فوافَقَتْهُ ووافَقَتِ السِباعَ على دَمِهِ ومَصْرَعِهِ، هذا تقديرُ سيبويه.\rوقد رُدَّ (¬٥٩٠) البيتُ وغُلِّطَ فيما تأوَّلَهُ فيه وأجازَهُ؛ لأنَّ الحَملَ على المعاني إنَّما يكونُ","footnotes":"(¬٥٨٨) الكتاب ١/ ١٤٣، ديوانه ١٦٠، وروايته فيه:\rوواعِدِيه سِدْرَتَي مالِكٍ … .. أو ذا الذي بينهما أَسْهَلا\r(¬٥٨٩) الكتاب ١/ ١٤٣، ديوانه ٤١، وروايته فيه:\rفكَرتْ عِندَ فِيقَتِها إليه … فألقت عند مَرْبَضِهِ السبِاعَا\rوالقُطامي هو عُمَيْر بن شُيَيْم التغلبي، شاعر إسلاميّ فحل. (طبقات فحول الشعراء: ٥٣٤، الأغاني ٢٣/ ١٧٥).\r(¬٥٩٠) رَدّ المبرَّدُ هذا البيت. ينظر: المقتضب ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥، مغني اللبيب ٦٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051712,"book_id":1104,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":220,"body":"بعدَ تَمامِ الكلامِ كقولك: وافَقْتُ زيدًا وعندَه عُمروٌ وبِشْرًا، تريد ووافَقْتُ بِشرًا عندَهُ؛ لأنَّ المعنى قَدْ تَمَّ في قوله: وعندَهَ عَمروٌ، ولو قُلْتَ: وافَقْتُ زيدًا وعندَهُ عَمرًا لم يَجُزْ عند غير سيبويه في شعرٍ ولا غَيرِهِ لنُقْصَانِ الكَلامِ دونَ الآخِرِ المحمولِ على المعنى.\rوالحُجَّةُ لسيبويه أنَّ الشِعرَ موضِعٌ ضَرورةٍ يُحْتَمَلَ فيه ما لا يحتمل في غيره، فإذا جازَ الحَملُ في الكلامِ على المعنى مع التَمام جازَ في الشِعر ضرورةً مع النُقصانِ، مع أخذِهِ هذا عن العَرَب وروايِتِهِ له عنهم، وغُيرُ سيبويه يَرْويه:\rفَكَرَّتْ ذاتَ يومٍ تَبْتَغيهِ … فأَلَقَتْ فُوقَ مَصْرَعِهِ السِباعا\rوسيبويه أوثَقُ من أن يُتَّهَمُ فيما نَقَلَه ورواه.\rوَصَفَ بقَرةً فَقَدَتْ وَلَدَها فجَعَلَتْ تَطْلُبُه فوافَقَتِ السِبَاعَ عليه.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ قيسِ الرُقَيّات (¬٥٩١):\r[٢٢٠] لَنْ تَراها ولو تأمَّلتَ إلَّا … وَلَها في مَفارِقِ الرأسِ طِيبًا\rالشاهِدُ فيه كالشاهِدِ في الذي قَبْلَه، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ؛ لأنَّه لَمَّا قَال: لَنْ تراها ولو تأمَّلتَ، عُلِمَ أنَّ الطيبَ داخِلٌ في الرُؤية، فكأنَّه (¬٥٩٢) قال: لَن تراها إلَّا رأيتَ لها في مفارِقِ الرأسِ طِيبًا.\rومَفَارِقُ الرأسِ: الفُروقُ بينَ خُصَلِهِ واحدُها مَفْرِقُ وفَرقٌ.\r\rوأنشد في الباب لعمرو بن قَميئة (¬٥٩٣):\r[٢٢١] تَذَكَّرَتْ أَرضًا بها أَهْلُهَا … أَخْوَالَها فيها وأَعْمامَها","footnotes":"(¬٥٩١) الكتاب ١/ ١٤٤، ديوانه ١٧٦، وعُبيد الله بن قيس الرُّقَيَّات شاعر قريش، وكان زُبَيريّ الهَوَى؛ إذ خرج مع مُصْعَبِ بن الزبير على عبد الملك بن مروان. (الأغاني ٥/ ٦٤، الخزانة ٣/ ٢٦٧، ٢٩٨).\r(¬٥٩٢) في ط: كأنّه.\r(¬٥٩٣) الكتاب ١/ ١٤٤، ديوانه ٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051713,"book_id":1104,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":222,"body":"الشاهِدُ فيه نَصْبُ (الأخوالِ والأعمامِ) بإضمارِ فِعْلٍ، وهذا جائزٌ عندَهم بإجماعٍ؛ لأنَّ الكلامَ قَدْ تَمَّ في قوله: تَذَكَّرَتْ أَرْضًا بها أُهْلُها، ثُّمَّ حَمَلَ ما بعدَهُ على معنى التذَكُّرِ، فكأنَّه قال: تَذَكَّرَتْ أَخوالَها وأَعمامَها. ولو نَصَبَ الأهلَ على ما نَصَبَ عليه السِباعَ والطِيبَ لجازَ على بُعْدِهِ.\r\rوأنشد في الباب (¬٥٩٤):\r[٢٢٢] إذا تَغَنَّى الحَمامُ الوُرْقُ هَيَّجَني … ولو تَغَرَّبْتُ عنها أُمّ عَمَّارِ\rالشاهِدُ فيه حَمْلُ (أُمَّ عَمَّارٍ) على فِعلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عليه ما قَبْلَه؛ لأنَّه لمَّا قال: هَيَّجَني، عُلِمَ أنَّه يتَذَكَّرُ مَنْ يُحِبّ، فكأنَّه قال: هَيَّجَني (¬٥٩٥) فَذَكَّرني أُمَّ عَمَّارٍ. وقد تَقَدَّمَ تَفسيرُ الوُرقِ (¬٥٩٦).\r\rوأنشد في الباب للعَجَّاج (¬٥٩٧):\r[٢٢٣] قَدْ سَالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما\rالأفعُوانَ والشُجَاعَ الشَجْعَما\rوذاتَ قَرْنَينِ ضَمُوزًا ضِرْزِما\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (الأفُعُوان والشُجاعِ) وما بعدَهما وحَمْلُه على المعنى؛ لأنَّه لمَّا قال: قَدْ سالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما عُلِمَ أنَّ القَدَمَ مُسالِمَةُ للحَيَّاتِ؛ لأنَّ ما سالَمَ شيئًا فَقَد سالَمَهُ الآخَرُ، فكأنَّه قال: سالَمَتِ القَدَمَ الأفُعُوانَ.\rوَصَفَ رَجُلًا بخُشُونَةِ القَدَمينِ وغِلَظِ جِلْدِهما فالحَيَّاتُ (¬٥٩٨) لا تُؤثِّر فيهما. والأفعُوانُ: الذَكَرُ من الأفاعي. والشُجاعُ: ضَربٌ مِن الحَيَّاتِ. والشَجْعَمُ:","footnotes":"(¬٥٩٤) النابغة الذبياني في ديوانه ٢٣٥، ولم يُنسب في الكتاب ١/ ١٤٤، ورواية الديوان: ولو تعزيتُ.\r(¬٥٩٥) في ط: فهيجَني.\r(¬٥٩٦) ينظر الشاهِدُ (١).\r(¬٥٩٧) للعَجاج أو مساور العَبْسي أو الدبيري أو عبد بني عبس، ينظر: الكتاب ١/ ١٤٥، معاني القرآن ٣/ ١١، المقتضب ٣/ ٣٨٣، الخصائص ٢/ ٤٣٠، المنصف ٣/ ٦٩، ضرائر الشعر ١٠٧.\r(¬٥٩٨) في ط: والمعيّات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051714,"book_id":1104,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":224,"body":"الطَويلُ، وذاتُ قَرْنَينِ: ضَرْبٌ منها أيضًا. والضَموزُ: الساكنةُ المُطْرِقةُ التي لا تَصفرُ لخُبْثِها فإذا عَرَضَ لها إنسانٌ ساوَرَتْهُ وَثْبًا. والضِرُزِمُ: المُسِنَّةُ وذلك أخبَثُ لها وأَوْحَى لِسُمَها، ويقال: الضِرْزمِ الشديدةُ (¬٥٩٩).\r\rوأنشد في البابِ لأوس بنِ حَجَرٍ (¬٦٠٠):\r[٢٢٤] تُواهِقُ رِجُلاها يَداها ورأسُهُ … لها قَتَبٌ خَلْفَ الحَقيبِة رادِفُ\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ (اليَدَينِ) حَمْلًا على المعنى؛ لأنَّ الرِجْلَيْنِ لَمَا لابَسَتُهما بالمواهَقَةٍ وهي المُلاحَقَةُ والمُدارَكَةُ لابَسَتْهُما اليَدانِ بالمواصَلَةِ للسَيرِ والمُسابَقَةِ.\rوقد غُلِّطَ سيبويه (¬٦٠١) في جَوازِ هذا لأنَّ الكلام غَيرُ تامٍّ دونَ اليدَينِ فَيُحملانِ على المعنى، ولأنَّ المُواهَقَةَ لا تَصحُّ إلَّا للرِجْلَين لأنَّهما التابعتانِ لليَدَينِ اللاحِتَعينِ لهما.\rوقد بَيَّنْتُ التِباسَ فِعلِ بعضِهما ببعضٍ فلذلك جازَ ما ذَهَبَ إليه سيبويه على بُعْدِهِ.\rوَصَفَ حِمارَ وَحْشٍ وأتَانًا يَسوقُها إلى الوَجْهِ الذي يُريده ويُزعِجُها نَحْوَهُ، فَرأسُهُ في موضعِ الحقيبةِ منها وهي مؤخَّرُ الرَحْلِ، فهو كالقَتَبِ الموضوعِ خَلْفَها. والرادِفُ من رَدِفْتُ الشَيءَ إذا صِرْتَ خَلْفَهُ.\r\rوأنشد في البابِ للبيد (¬٦٠٢):\r[٢٢٥] لِيُبْكَ يَزيدُ ضارعٌ لخُصُومَةٍ … ومُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطيحُ الطَوائحُ","footnotes":"(¬٥٩٩) في ط: الشديد.\r(¬٦٠٠) الكتاب ١/ ١٤٥، ديوانه ٧٣، وروايته فيه: يَديْها، وأوس بنُ حجر شاعرٌ جاهليّ فحل. (طبقات فحول الشعراء ٩٧، والأغاني ١١/ ٧٠).\r(¬٦٠١) ردّ المبرِّدُ رَفْعَ يَدَيْها، ينظر: المقتضب ٣/ ٢٨٥.\r(¬٦٠٢) ملحق شرح ديوانه ٣٦٢، ونُسِب الي الحارث بن نَهيك في الكتاب ١/ ١٤٥، وهو لنهشل بن حَرّي في الإفصاح ١٤٠، الانتخاب ١٩٨، شعر نهشل بن جَرّي ١٠٨ - ١٠٩، وينظر أيضًا: مجاز القرآن ١/ ٣٤٩، المقتضب ٣/ ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051715,"book_id":1104,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":226,"body":"الشاهِدُ فيه رَفْعُ (الضارعِ) بإضمارِ فِعْلٍ دَلَّ عليه ما قَبلَه؛ لأنَّه لمَّا قال: لِيُبْكَ مزيدُ، عُلِمَ أنَّ ثَمَّ باكيًا [يَبْكيه] يَجبُ بُكاؤُهُ عليه كأنّه قال: لِيَبْكِهِ (¬٦٠٣) ضارعٌ خُصُومَةٍ. ومُخْتَبِطٌ مُحتاجٌ.\rوَصَفَ أنَّه كانَ مُقيمًا لحُجَّةِ المَظلومِ ناصرًا له ومُواتِيًا للفقير المُحتاجِ مُفْضِلًا عليه. والضارعُ: الذَليلُ الخاضعُ. والمُخْتَبِطُ: الطالبُ المعروفِ، وأصلُ الاختِباطِ ضَرْبُ الشَجَرِ للإبِلِ ليَسقُطَ وَرَقُها فتعلفهُ [الإبِلُ]. ومعنى تُطِيحُ تُذْهِبُ وتُهْلِكُ، قَال: أطاحَتْهُ السنونُ إذا ذَهَبَتْ به في طَلَبِ الرِزقِ وأَهْلكَتُهُ (¬٦٠٤)، وكانَ ينبغي أنْ يقول: المَطاوِحُ لأنَّه جَمعُ مُطِيحَةٍ، فجَمَعَهُ على حذف الزيادةِ كما قال جَلَّ وعَزَّ: وأرسَلْنا الرياحَ لَواقِحَ\" (¬٦٠٥) واحدَتُها مُلْقِحَةٌ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٦٠٦):\r[٢٢٦] وَجَدْنا الصالحينَ لهم جَزاءٌ … وجَنَّاتٍ وعَيْنًا سَلْسَبِيلا\rالشاهِدُ فيه حَمْلُ (الجَنَّاتِ والعَيْنِ) على المعنى، ونَصْبُهما بإضمارٍ فِعلٍ كما تقدَّمَ، والتقديرُ وَجَدْنا لهم جَنَّاتٍ وعَيْنًا سَلْسَبِيلا. والسَلْسَبيلُ: السلسُ العَذبُ. ولو نسبَ الجَزاءَ على ما تَقَدَّمَ لجازَ على قُبْحِهِ؛ لأنَّه داخِلٌ في الوجْدانِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٦٠٧):\r[٢٢٧] أَسقَى الإلهُ جَنَباتِ الوادِي\rوجَوْفَهُ كُلّ مُلِثٍّ غادي","footnotes":"(¬٦٠٣) في ط: ليبك.\r(¬٦٠٤) في ط: أو أهلكَتَهُ.\r(¬٦٠٥) الحجر: ٢٢.\r(¬٦٠٦) البيت لعبد العزيز الكلابي في الكتاب ١/ ١٤٦، وبلا عزو في: المقتضب ٣/ ٢٨٤، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨٣، دقائق التصريف ٥٠٥، ما يجوز للشاعر في الضرورة: ٢٠٧، النكت ٣٥٤.\r(¬٦٠٧) الشاهِدُ لرؤبة في ملحقات ديوانه ١٧٣، المقاصد النحوية ٢/ ٤٧٥، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ١٤٦ وفيه: عُدُوات الوادي، الخصائص ٢/ ٤٢٥، المحصب ١/ ١١٧، الأشموني ٢/ ٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051716,"book_id":1104,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":228,"body":"كُلُّ أجَشَّ حالِكِ السَوادِ\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ كُلِّ (أجَشّ) وحَمْلُه على المعنى؛ لأنَّه لمَّا قال: أَسْقى الإله جَنَباتِ الوادي كُلُّ مُلِثٍّ غادٍ، عُلِمَ أنَّ ثَمَّ سَحابًا يَسْقيها فكأنَّه قال: سَقاها كُلُّ أجَشَّ.\rوالأجَشُّ: الشَديدُ صَوتِ الرَعْدِ. والحالِكُ: الشَديدُ السَوادِ وذلك أَخْلَقُهُ للمَطَرِ. والمُلِثُّ من المَطَرِ: الدائمُ الملازمُ، ويقال: أَلَثّ بالموضع إذا أقامَ به. ومعنى أَسْقَى جَعَلَ (¬٦٠٨) لها سُقْيًا تقول: سَقَيْتُك ماءٌ إذا ناوَلْتَهُ إيَّاه يَشْرَبه، وأَسقيك إذا جَعَلْتَ (¬٦٠٩) له سُقْيًا.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ على إضمارِ الفِعلِ المتروكِ إظهارُهُ في غَيرِ الأمرِ والنَهْيِ، للعَبَّاس بن مرداس (¬٦١٠):\r[٢٢٨] أَبا خُراشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذا نَفَرٍ … فإنَّ قَومِيَ لم تَأكُلْهُمُ الضَبُعُ\rالشاهِدُ فيه حَمْلُ (ذا نَفَرٍ) على إضمارِ (كانَ)، والتقديرُ لأنْ كنتَ ذا نَفَرٍ، فَحُذِفَتْ (كانَ) وجُعِلَتْ (ما) لازِمَةٌ لِـ (أَنْ) عِوَضًا من حَذْفِ الفِعلِ بعدَها، ومعنى الكلامِ الشَرطُ ولذلك دَخَلتِ الفاءُ جَوابًا لِـ (أَمَّا)، وقد بَيَّنْتُ [عِلَّةَ] هذا على مذهبِ سيبويه في كتابِ \"النكت\" (¬٦١١).\rوالضَبُعُ هنا السَنَةُ الشَديدةُ؛ أي: أنْ كُنْتَ كثيرَ القومِ عَزيزًا؛ فإنَّ قَومي مَوْفورون لم تُهْلِكُهم السِنونَ.","footnotes":"(¬٦٠٨) في ط: حصل.\r(¬٦٠٩) في ط: حصلت.\r(¬٦١٠) الكتاب ١/ ١٤٨، ديوانه ١٣٨، والعباسُ بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة الصحابي، أحدُ فرسان الجاهلية وشعرائها، وقد أسلم قبل فتح مكة بيسير، وأُمُّهُ الخنساء الصحابية الشاعرة. (الشعر والشعراء: ٣٠٠، معجم الشعراء: ١٠٢، الخزانة ١/ ٧٣).\r(¬٦١١) ينظر: النكت ٣٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051717,"book_id":1104,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":229,"body":"وأنشد في البابِ لطُفَيْل الغَنَويّ (¬٦١٢):\r[٢٢٩] وبالسَهْبِ مَيْمونُ النَقِيبةِ قَولُه … لمُلْتَمِس المَعروفِ: أَهْلٌ ومَرْحَبُ\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ (أَهْلٍ وَمَرْحَبٍ) على إضمارِ مبتدأٍ والتقديرُ هذا أهلٌ وَمَرْحَبٌ، أو يكونْ مبتدأً على معنى أهلٌ وَمَرْحَبٌ.\rيَرثي رَجُلًا دُفِنَ بالسَهْبِ وهو موضعٌ بعَيْنِهِ، وأصلُهُ ما انخفضَ من الأرضِ وسَهُلَ. والنَقِيبةُ: الطَبيعةُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٦١٣):\r[٢٣٠] إذا جِئتُ بَوَّابًا لَهُ قالَ مَرْحَبًا … ألا مَرْحَبٌ وادِيكَ غَيرُ مَضِيقِ\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ (مَرْحَبٍ)، وتَفسيرُهُ كالذي قَبلَه.\rوالمعنى أنَّ بَوَّابَهُ قد اعتادَ الأضيافَ فيتلَقَّاهم مُسْتَبْشِرًا بهم لِما عَرَفَ من حِرصِ صاحِبِه عليهم، ثُمَّ قال: (أَلَا مَرْحَبٌ)؛ أَيْ: عندَكَ الرُحْبُ والسَعَةُ فَلا يَضيقُ وادِيك بمَنْ حَلَّهُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُضْمَرُ (¬٦١٤) فيه الفِعلُ ويَنْتصبُ. فيه الاسمُ (¬٦١٥):\r[٢٣١] فكُونوا أَنتمُ وبَنِي أَبِيكُم … مَكانَ الكُلْيَتَيْنِ مِنَ الطِحالِ","footnotes":"(¬٦١٢) الكتاب ١/ ١٤٩، ديوانه: ٣٨، وروايته فيه: مَيْمُون الخَليقَةِ.\r(¬٦١٣) لأبي الأسود الدؤلي في الكتاب ١/ ١٤٩، ديوانه د (الدجيلي) ١٦٥، في روايته فيه:\rولَمَّا رآني فيما مُقْبِلًا قالَ مَرْحَبًا … أَلَا مَرْحَبًا .......................\r(¬٦١٤) في الكتاب ١/ ١٥٠: ما يَظهْر.\r(¬٦١٥) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥٠، مجالس ثعلب، الأصول ١/ ٣٥٤، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٨٥، شرح المفصل ٢/ ٤٨ ـ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051718,"book_id":1104,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":232,"body":"الشاهِدُ فيه حَمْلُ (وبَنِي) على إضمارِ الفِعلِ، لِما فيه من معنى وُصولِهِ إليه بتَوَسُّطِ (مع)، والتقديرُ كُونوا مع بَني أبيكم، فلمَّا حُذِفَتْ (مع) تَعَدّي الفِعلُ فنَصَبَ، وجُعِلَتِ الواوُ مُؤدِّيَةٌ < عن > معنى < مَعَ >.\rحَضَّهم على الائْتِلاف والتَقارُبِ في المذهبِ، وضَرَبَ لهم المَثَلَ بُقرْبِ الكُلْيَتين من الطِحالِ واتصالِ بَعضِهما بِبَعِضٍ.\rأنشَدَ في الباب لكَعْب بن جُعَيْلٍ (¬٦١٦):\r[٢٣٢] وكانَ وإيَّاها كَحَرَّانَ لَمْ يُفِقْ … عَن الماءِ إذْ لاقاهُ حتَّى تَقَدَّدًا\rالشاهِدُ فيه قولُه: (وإيَّاها) والمعنى فكانَ مَعَها، والقَولُ فيه كالقولِ في الذي قَبْلَه.\rيقول: كانَ غَرِضًا إليها، فلمَّا لَقِيَها قَتَلَهُ الحبُّ سُرورًا بها فكانَ كالحَرَّانِ وهو الشَديدُ العَطشِ، أمكَنَهُ الماءُ وهو بآخِرِ رَمَقٍ فلم يُفِقُ عنه حَتَّى انقَذُ بَطْنُهُ؛ أَيْ: انشَقَّ، يقال: قَدَدْتُ الأديمَ إذا شَقَقْتَهُ، وهذا مَثَلُ.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابٌ معنى الواو فيه كمعناها في الأولِ (¬٦١٧)\r[٢٣٣] يا زِبْرِقانُ أخا بَنِي خَلَفٍ … ما أنتَ وَيْبَ أَبِيكَ والفَخْرُ (¬٦١٨)\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ (الفَخْرِ) عَطْفًا على (أنتَ) مع ما في الواوِ من معنى (مع)، وامتناعُ النَصبِ فيه إذْ ليسَ قَبلَه فِعلٌ يتعدَّى إليه فينصبُهُ كما كانَ في الباب الذي قَبلَه.\rومعنى وَيْبَ أبيكَ التَصغيرُ له والتَحقيرُ. وبَنو خَلَفٍ (¬٦١٩) رَهطُ الزِبْرِقانِ بنِ بَدْرٍ الأدنى إليه مِن تَميم.","footnotes":"(¬٦١٦) البيتُ لكعب بن جُعْبل في الأصول ١/ ٢٥٥، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥٠، شرح أبيات، سيبويه ١/ ٢٨٦، النكت ٣٥٩.\r(¬٦١٧) في الكتاب: ١/ ١٥٠: في الباب الأول.\r(¬٦١٨) البيت للمخبل السعدي في الكتاب ١/ ١٥١، شعره: ١٢٥.\r(¬٦١٩) ينظر: الاشتقاق ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051719,"book_id":1104,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":234,"body":"وأنشد في الباب في مِثْلِهِ (¬٦٢٠).\r[٢٣٤] وأنت امرؤٌ من أهلِ نَجْدٍ وأَهْلُنَا … تَهامٍ وما النَّجْدِيُّ والمُتَغَوَّرُ\rالشاهِدُ فيه قولُه: (والمُتَغَوَّرُ)، وهو كالذي قَبْلَه.\rوالتِهامِيُّ منسوبٌ إلى تِهامَةَ. والنَجْدِيُّ منسوبٌ إلى نَجْدٍ، والغَوْرُ وتِهامَةُ: ما انخَفَضَ من بلادِ العربِ، ونَجْدٌ: ما ارتَفَعَ منها.\r\rوأنشد في البابِ (¬٦٢١):\r[٢٣٥] وكُنتَ هناكَ أنتَ كريمَ قَيْسٍ … وما القيسِيُّ بَعدَكَ والفِخارُ\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ (الفِخار) عَطْفًا على (القَيْسِيّ)، والقَولُ فيه كالقول في الذمي قَبْلَه.\rيَرْثي رجُلًا من سادات قَيْسٍ فيقول: كنتَ كريمَها ومُعْتَمَدَ فَخْرِها، فلم يَبقَ لهم بعدَكَ مَفْخَرٌ.\r\rوأنشد في البابِ لزِياد الأَعْجَم (¬٦٢٢):\r[٢٣٦] تُكَلِّفُنِي سَوِيقَ الكَرْمِ جَرْمٌ … وما جَرْمُ وما ذاك السَوِيقُ\rالشاهِدُ فيه إظهارُ (ما) في قوله: وما ذاكَ السَوِيقُ، ولو حَذَفَها لاستُغْنِيَ عنها كما استُغنِيَ في الأبياتِ التي قَبلَه عنها، فجَعَل سيبويه إظهارَها تَقْوِيةً لرَفْعِ المعطوفِ في قولك: ما أنتَ وزيدٌ؛ لأنَّ المعنى ما أنتَ وما زيدٌ، كما (¬٦٢٣) أنَّ معنى ما جَرْمٌ وذاكَ السَوِيقُ","footnotes":"(¬٦٢٠) لجميل بن معمر العذري في: الكتاب ١/ ١٥١ وفيه: فما النجديّ، ديوانه ٩١.\r(¬٦٢١) والبيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥١ وفيه: فما القَيْسِيُّ، شرح أبيات سيويه ١/ ٢٨٦، النكت ٣٦٢، شرح المفصل ٢/ ٥٢.\r(¬٦٢٢) الكتاب ١/ ١٥٢، شعره: ٩٠، وزياد الأعجم هو زياد بن سليمان، ويقال: ابن جابر مِن عبد القيس، شاعر من شعراء الدولة الأموية، كانت في لسانة لُكْنَة ولذلك قيل له: الأعجم. (الشعر والشعراء: ٤٣٠، الأغاني ١٥/ ٣٠٧، الخزانة ٤/ ١٩٣).\r(¬٦٢٣) في ط: فإنَّ معنى، ولم تذكر فيها (كما).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051720,"book_id":1104,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":237,"body":"كمعنى ما جَرْمُ وما ذاك السَوِيقُ.\rيقولُ هذا مُحتَقِرًا لجَرْمٍ ومُستَنْكِرًا لهم شُربَ الخَمرِ، وسَمّى الخَمرَ سَوِيقًا لانْسِياقها في الحَلْقِ، لأنَّ السَوِيقَ يُشْرَبُ في الأكثرِ ولا يُؤكل، وبعده (¬٦٢٤):\rوما عَرَفَتْهُ جَرْمٌ وهو حِلٌّ … وما غالَى بها إذْ قامَ سُوقُ\rفلمّا أُنزِلَ التَحرْيمُ فيها … إذا الجَرْمِيُّ عنها لا يُفيقُ\r\rوأنشد في الباب لشَدّادٍ (¬٦٢٥) أبي عنترةَ بنِ شَدّادٍ العَبْسِيّ:\r[٢٣٧] فَمَنْ يَكُ سائلًا عَنِّي فإنِّي … وجِرْوَةَ لا تَمودُ ولا تُعارُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (جِرْوَة) عَطْفًا على المنصوبِ بـ (إنَّ)، ومعنى الواو فيه معنى (مع)، إلّا أنّ ما بَعدَها محمولٌ على ما قَبلَها في (إنَّ) كما كانَ في الابتداءِ لِعَدَمِ الفِعلِ كما تَقَدَّمّ، وهو كقولِ العربِ: (إنَّكَ ما وخَيْرًا) (¬٦٢٦) أَيْ: إنَّكَ مع خَيرٍ، أي: مُقْتَرِنٌ \"به\" ومُصاحِبٌ له، والتقديرُ إنَّكَ والخَيْرَ مَقْرونان، فاستَغْنَى عن ذِكرِ الخَبَرِ لتَضَمُّنِ الواوِ معنى الصُحْبَةِ والاقِترانِ.\rوجِرْوَة: اسمُ فَرَسِهِ. ومعنى تَرودُ تَجِيءُ وتذهَبُ، أيْ: هي مُرْتَبطَةٌ بالفِناءِ لِعِتْقِها وكَرَمِها لا تُهْمَلُ ولا تُعارُ وتُبْتَذَلُ.\r\rوأنشد في البابِ لأسامَة بنِ حَبيبٍ الهُذَلِيّ (¬٦٢٧):\r[٢٣٨] فَما أنا والسَيْرَ في مَتْلَفٍ … يُبَرِّحُ بالذَكْرِ الضابِطِ","footnotes":"(¬٦٢٤) شعر زياد: ٩٠.\r(¬٦٢٥) البيت لشَدّاد في: الكتاب ١/ ١٥٢، مجاز القرآن ١/ ٢٤٣، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣٥، جمهرة أشعار العرب ١١، الحماسة البصرية ١/ ٧٧.\r(¬٦٢٦) ينظر: الكتاب ١/ ١٥٣.\r(¬٦٢٧) ديوان الهذليين ٢/ ١٩٥، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ١٥٣، وأُسامة شاعر مخضرم من هذيل. (الشعر والشعراء: ٦٦٦، سمط اللالئ ٨١، الإصابة ١/ ١٩٤ \"الترجمة ٤٤٥\").","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051721,"book_id":1104,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":239,"body":"الشاهدُ فيه نَصْبُ (السَيرِ) بإضمارِ المُلابَسَةِ، لأنّ معنى ما أنا والسَيرَ، مالي لابِسُ السَيرَ وأَتَشَبَّثُ به، فكأنّه قال: ما أنا ومُلابَسَتي السَيْرَ.\rوقَدَّرَهُ سيبويه ما كُنتُ والسَيْرَ، وكيفَ أكونُ والسَيْرَ، ليَسْهُلَ (¬٦٢٨) نَصْبُهُ بذِكْرِ لفِعلِ، لأنّ الواوَ لا يُنْصَبُ ما بعدَها على معنى (مع) حَتّى يكونَ قَبلَها لفِعلُ أو يشتملَ الكَلامُ على معناه. ولو رُفِعَ السَيرُ هنا عَطْفًا على (أنا) لكانَ أجوَدَ كما قَدَّمَ في الذي قَبْلَه.\rيقولُ: مالي أتَجَشَّمُ السَيرَ في الفَلَواتِ الشاقّةِ المُبَرِّحَةِ المُتْلِفَةِ، وأرادَ بالذَكَرِ جَمَلًا لأنّه أَقوى من الناقَةِ. والضابِطُ: القَويُّ. والتَبْرِيحُ: المَشَقَّة.\r\rوأنشد في الباب (¬٦٢٩):\r[٢٣٩] أَتُوعِدُني بقَومِكَ يا ابنَ جَحْلٍ … أُشاباتٍ يُخالُونَ العِبَادا\rما جَمَّعْتَ من حَضنٍ وعَمرٍو … وما حَضَنٌ وعَمرٌو والجِيادا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الجِيادِ) حَمْلًا على معنى الفِعلِ، والتقديرُ ما حَضَنٌ وعَمرٌو مُلابَسَتُهما الجِيادَ، أيْ: لَيْسا منها في شَيءٍ، وتقديرُهُ كتقديرِ البيتِ الذي قَبَله، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rوالأُشاباتُ: الأخلاطُ. ومعنى يُخالُونَ يُظَنُّونَ، وأرادَ بالعِبادِ هنا العَبيدَ. ونَصَبَ الأُشاباتِ \"هنا\" على الذَمِّ، ويَجوزُ أنْ يكونَ بَدَلًا من القَومِ. وحَضَنٌ وعَمرٌو قَبيلتان.\r\rوأنشد في الباب للأعشى ويُروى للراعي (¬٦٣٠):","footnotes":"(¬٦٢٨) في ط: يسهل.\r(¬٦٢٩) البيتان لشقيق بن جزء بن رباح الباهلي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ١٣٥، الحماسة البصرية ١/ ١٠٣ - ١٠٤، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥٣، النكت ٣٦٤، الأمالي الشجرية ١/ ٦٦.\r(¬٦٣٠) الكتاب ١/ ١٥٤، شعر الراعي: ٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051722,"book_id":1104,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":240,"body":"[٢٤٠] أَزْمانَ قَوْمي والجَماعَةَ كالذي … مَنَعَ الرِحالَةَ أنْ تَمِيلَ مَمِيلا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الجَماعةِ) على ما تَقَدَّمَ على \"تَقديرِ\" إضمارِ الفِعلِ، فكأنّه قال: أزمانَ كان قَومي مع الجماعةِ على ما بَيَّنَهُ سيبويه.\rوَصَفَ ما كانَ مِن استِواءِ الزمانِ واستِقامةِ الأمورِ قبل قَتْل عثمان [﵁] وشُمولِ الفِتنةِ، وأرادَ التزامَ قَومِهِ الجماعَةَ وتَرْكَهُم الخُروجَ على السُلطَانِ.\rوالمعنى أَزْمانَ قومي والتزامُهُم الجماعَةَ وتَمَسُّكُهم بها كالذي تَمَسَّكَ بالرِحالَةِ ومَنَعها \"من\" أنْ تَمِيلَ فتسقُطَ. والرِحالَةُ: الرَحْلُ، وهي أيضًا السَرْجُ، ضَرَبَها مَثَلًا.\r\rوأنشد بعدَ هذا تَقْوِيةٌ للحملِ على المعنى قَولَ صِرْمَةَ الأنصاري (¬٦٣١) ويُروى لزهير (¬٦٣٢):\rبَذَا لِيَ أَنِّي لَستُ مُدْرِكَ ما مَضَى … ولا سابقٍ شَيئًا إذا كانَ جائيا [١٢٣]\rوقولَ الأخْوص الرِياحي (¬٦٣٣):\rمَشائيمُ ليسوا مُصْلِحينَ عَشيرةً … ولا ناعبٍ إلّا بِبَيْنٍ غُرابُها [١٢٤]\rفَحَملَ قولَه: (ولا سابقٍ) على معنى الباءِ في قوله: (مُدْرِكَ)، لأنّ معناه ليستُ بِمُدْركٍ، فَتَوهَّمَ الباءَ وحَمَلَ عليها كما تَوَهَّمَ (كانَ) في البيتِ الأوّلِ، وكذلك، تَوَهَّمَ الباء في قوله: لَيْسوا مُصْلِحينَ فخَفَضَ قَولَهُ: (ولا ناعبٍ)، فإذا جازَ تَوَهُّمُ حَرْفِ (¬٦٣٤) الجَرِّ مع ضَعْفِهِ فالحَملُ على إضمارِ الفِعلِ (أَولَى وأحْرَى) (¬٦٣٥) لِقُوَّتِهِ.","footnotes":"(¬٦٣١) هو صِرْمَة بن قيس بن مالك الأوسي الأنصاري، شاعر جاهلي، أدرك الإسلام، وأسلم عام الهجرة. (المعارف ١٥١، جمهرة أنساب العرب ٣٥٠، الإصابة ٣/ ٤٣٢ - الترجمة ٤٠٦٥ - )\r(¬٦٣٢) ينظر الكتاب ١/ ١٥٤.\r(¬٦٣٣) ينظر الكتاب ١/ ١٥٤.\r(¬٦٣٤) في ط: الحرفُ الجار.\r(¬٦٣٥) بَدَله في الأصل: أوجب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051723,"book_id":1104,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":241,"body":"وقَدْ رُدَّ (¬٦٣٦) هذا على سيبويه، ولم يُجِز الرادُّ فيه إلّا النَصْبَ، لأنّ حَرفَ الجرِّ لا يُضْمَرُ، وقد بَيَّنَ سيبويه (¬٦٣٧) ضَعْفَهُ وبُعْدَهُ مع أَخْذِهِ لذلك عن العَرَبِ سَماعًا، فلا معنى لِرَدِّ ذلك عليه. وقد تَقَدّم هذان البيتان بتفسيرهما (¬٦٣٨).\r\rوأنشد في البابِ لعامِرِ بنِ جُوَيْنٍ الطائي (¬٦٣٩):\r[٢٤١] فَلَمْ أَرَ مِثْلَها خُباسَةَ واحِدٍ … ونَهْنَهْتُ نَفْسي بعدما كِدْتُ أَفْعَلَه\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (أَفْعَلَه) باضمارِ (أنْ) ضرورةً، ودُخولُ (أنْ) على (كادَ) لا يُستعمَلُ في الكلامِ، فإذا اضطُرَّ الشاعرُ أدخَلَها عليها تَشبيهًا لها بعَسَى لاشتراكهما في معنى المُقارَبَةِ، فلمّا أدخلوها بَعدَ (كادَ) في الشِعرِ ضَرورةٌ تَوَهَّمَها هذا الشاعِرُ مُستعمَلَةٌ ثُمَّ حَذَفَها ضرورةٌ، هذا تَقديرُ سيبويه.\rوقد خُولِفَ (¬٦٤٠) فيه، لأنّ (أنْ) مع ما بَعدَها اسمُ فَلا يَجوزُ حَذْفُها، وحَمَلَ الرادُّ الفِعلَ على إرادَةِ النُونِ الخفيفةِ وحَذَفَها ضَرورةٌ، والتقديرُ عنده بَعدَما كِدْتُ أَفْعَلَنْهُ (¬٦٤١).\rوهذا التقديرُ أيضًا بَعيدُ لتَضَمُّنِهِ ضَرورتينِ وهُما إدخالُ النُونِ في الواجبِ ثُمَّ حَذْفُها، فَقَولُ سيبويه أَولَى لأنّ (أنْ) قد أَتَتْ في الأشعارِ محذوفةً كثيرًا.\rوَصَفَ ظُلامَةً هَمَّ بها ثُمَّ صَرَفَ نَفْسَهُ عنها. والخُباسَةُ: الظُلامَةُ، ورجلٌ خَبوسٌ أي: ظَلومٌ. ومعنى نَهْنَهْتُ \"أي\": كَفَفْتُ. وذَكَّرَ الضَميرَ لأنّ الظُلامَةَ والظُلْمَ بمعنًى [واحِدٍ].","footnotes":"(¬٦٣٦) انكر المبرد رواية الجَرّ ينظر: الخزانة ٣/ ٦٦٦.\r(¬٦٣٧) ينظر: الكتاب ١/ ٤٢٩.\r(¬٦٣٨) ينظر الشاهدان ١٢٣ و ١٢٤ على التوالي.\r(¬٦٣٩) لعامر بن جوين في: الكتاب ١/ ١٥٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٢١ - ٢٢٢، ونُسِب إلى عامر بن الطفيل في الإنصاف ٥٦٠ - ٥٦١، وبلا عزو في: المخصص ١٥/ ١٨٢، شرح جمل الزجاجي ١/ ١٣٢، همع الهوامع ٢/ ١٨ وعامِر هو عامر بن جوين بن عبد رُضاء بن قمران الطائي، شاعر جاهلي، وفارس من طيئ، ومن المعمرين. (المحبر ٣٥٢، الخزانة ١/ ٢٥).\r(¬٦٤٠) ينظر: الإنصاف ٥٦٨.\r(¬٦٤١) وذهَبَ المازني والمبرّد إلى أنهم أرادوا بَعدَما كِدْتُ أَهْمَلُها، فحذفوا الألف وسكّنوا الباء، وقلبوا حركتها على اللام. ينظر: الإنصاف ٥٦٧، مغني اللبيب ٧١٢ - ٧١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051724,"book_id":1104,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":242,"body":"وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ يُضمرون فيه الفِعلَ لقُبْحِ الكلامِ إذا حُمِلَ آخِرُهُ على أَوَّلِهِ، لمسكين الدارِمِيّ (¬٦٤٢):\r[٢٤٢] فَما لَكَ والتَلَدُّدَ حَوْلَ نَجْدٍ … وقد غَصَّتْ تِهامَةُ بالرِجالِ\rالشاهدُ فيه نَصبُ (التَلَدُّدِ) بإضمارِ المُلابَسَةِ، إذْ لم يُمكِنْ عَطْفُهُ على المُضمَرِ المجرورِ، وقد كانَ النَصبُ فيما يُمكِنُ فيه النَصبُ من نَحْو قولك: ما أنتَ وزيدًا جائزًا فصارَ هنا لازِمًا.\rيقول: مالَكَ تُقِيمُ بنَجْدٍ وتَتَرَدَّدُ فيها مع جَدْبِها وتَتركُ تِهامَةَ مع لَحاقِ الناسِ بها لِخِصْبِها. والتَلَدُّدُ: الذَهابُ والمَجيءُ حَيْرَةً، والتَلَدُّدُ أيضًا التَلَفُّتُ (¬٦٤٣)، وأصلُهُ من اللَّدِيدَينِ وهُما صَفْحَتا العُنُقِ. ومعنى غَصَّتْ تَمَلأتْ، وأصلُ الغَصَصِ الاختِناقُ بالطَعامِ، فضَرَبَهُ (¬٦٤٤) مَثَلًا.\r\rوأنشد في البابِ \"في مِثْلِه\" (¬٦٤٥):\r[٢٤٣] وما لَكُمُ والفَرْطَ لا تَقْرَبُونَهُ … وقد خِلْتُهُ أَدْنَي مَرَدٌّ لعاقِلِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الفَرْطِ) على ما تَقَدَّمَ.\rوالفَرْطُ هنا اسمُ جَبَلٍ. والعاقِلُ: الصاعدُ فيه، يقول: لِمَ لا تَقرَبونَ هذا الموضعَ مع حَصَانَتِهِ ورَدِّهِ عَمَّن عَقَل فيه وتَحْرَّزَ به.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَنتصبُ من المصادرِ على إضمارِ الفِعلِ غَيرِ","footnotes":"(¬٦٤٢) الكتابة ١/ ١٥٥، ديوانه ٦٦، ورواية الصدر فيه: أتُوعِدُني وأنتَ بذاتِ عِرْقٍ، ولا شاهد فيه على هذه الرواية. ومسكين هو ربيعة بن عامر بن أُنيف، وهو شاعر إسلامي شجاع من أهل العراق. (الشعر والشعراء: ٥٤٤، معجم الأدباء ٤/ ٢٠٤، الخزانة ١/ ٤٦٧).\r(¬٦٤٣) في ط: التَلَبُّثُ.\r(¬٦٤٤) في ط: فضرب به.\r(¬٦٤٥) لعبدِ مَنَاف بن رَبْع الهذلي في ديوان الهذليين ٢/ ٢٦، وفيه: أَدْنَى مَآبٍ لعاقِلِ، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ١٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051725,"book_id":1104,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":244,"body":"المُستعمَلِ إظهارُهُ، لابن مَيّادة (¬٦٤٦)، واسمُهُ الرَمّاحُ بنُ أبرّدَ:\r[٢٤٤] تَفاقَدَ قَومي إذْ يَبيعونَ مُهْجَتي … بجارِيَةٍ بَهْرًا لهم بَعدَها بَهْرا\rالشاهدُ فيه قَولُهُ: (بَهْرًا)، وهو على ما فَسِّرَهُ سيبويه بمعنى تَبًّا، وهو بَدَلٌ من اللفظِ بالفِعلِ والتَقديرُ بُهِروا بَهْرًا، ويقال: معناه هنا غَلَبَةً لهم وقَهْرًا، أيْ: غُلِبوا وقُهِروا، ومنه قَولُهم: القَمَرُ الباهِرُ لغَلَبَةِ نُورِهِ.\rيقول: فَقَدَ بَعضُ قَومي بعضًا، حيثُ لم يُعينوني على جاريةٍ شُغِفْتُ بحُبِّها، وعَرَّضوني لتَلَفِ مُهْجَتي حُبًّا لها، فَغُلِبوا غَلَبَةً وقَهَرَهم العَدُوُّ قَهْرًا. وقولُه: بَعدَها، أيْ: بَعدَ هذه الفعلَةِ.\r\rوأنشد في البابِ لأبي زُبَيدٍ الطائيّ (¬٦٤٧):\r[٢٤٥] أَقامَ وأَقوَى ذاتَ يَومٍ وخَيْبَةٌ … لأوّلِ مَنْ يَلْقي وشَرٌّ مُيَسِّرُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (خَيْبَةٍ) بالابتداءِ، وهو نكرةٌ لِما فيها من معنى النَصْبِ على المصدرِ المَدْعُوِّ به على ما بَيَّنَهُ سيبويه، ولم يُرِدْ به الدُعاءَ في الحقيقةِ، ولكنّه أَمْرٌ مُتَوَقَّعٌ مُنْتَظَرٌ، فهو كالدُعاءِ في هذا، وحُكمُهُ كحُكْمِهِ في جَوازِ الرَفعِ والنَصبِ.\rوَصَفَ، أسدًا، ومعنى أَقْوَى نَفِدَ ما عندَهُ من زادٍ، يقال: أَقْوَى الرجُلُ إذا نَفِدَ [زادُهُ] (¬٦٤٨)، وأَقْوَى إذا صارَ في القَواءِ وهو القَفْرُ، فيقول: مَنْ لَقِيَ هذا الأسَدَ في هذه الحالِ فالخَيبةُ له والشَرُّ.","footnotes":"(¬٦٤٦) الكتاب ١/ ٢٥٧، شعره: ٤٩، وروايته فيه:\rفَبَهْرًا لقومي. . . بغانِيَةٍ\rوابن مَيّادة مِن بني مُرّة، وهو شاعرٌ من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. (الشعر والشعراء: ٧٧١، المؤتلف والمختلف ١٨٠، الخزانة ١/ ٧٧).\r(¬٦٤٧) الكتاب ١/ ١٥٧، شعره: ٦١، وروايته فيه:\rوغيُّ مُيَسَّرُ\r(¬٦٤٨) في ط: نَفِدَ ما عندَهُ من زادٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051726,"book_id":1104,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":246,"body":"وأنشد في البابِ (¬٦٤٩):\r[٢٤٦] عَذِيرُكَ مِن مَوْلًى إذا نِمْتُ لم يَنَمْ … يَقولُ الخَنَا أو تَعْتَريكَ زَنابِرُه\rالشاهدُ فيه قولهُ: (عَذيرُك) بالرفعِ على الابتداءِ، وخَبَرُهُ في المجرورِ بعدَه، والوَجهُ فيه النَصبُ لوَضْعِهِ موضعَ الفِعلِ على ما تَقَدّمَ. وتقديرُ رَفْعِهِ أنْ يُجعَلَ خَبَرًا مُضَمِّنًا معنى الأمرِ، فكأنّه قال: إنّما عُذْرُك إيّايَ اللازُم لك أنْ تَعْذِرَني مِن مَوْلًى هذا أَمْرُه.\rوالمَوْلَى هنا ابنُ العَمِّ، وأرادَ بالزَنابِرِ ما يَغْتابُهُ به.\r\rوأنشد في البابِ لحَسّان (¬٦٥٠):\r[٢٤٧] أَعاجَيْتُمُ حَسّانَ عندَ ذَكائِهِ … فَغَيٌّ لأولادِ الحِماسِ طَويلُ\rالشاهدُ فيه قولُه: (فَغَيٌّ) ورَفْعُهُ، وهو نكرةٌ لِما فيه من معنى المنصوبِ كما تَقَدَّمَ.\rوالغَيُّ: الضَلالُ. والذَكاءُ: انتِهاءُ السِنِّ، أَيْ: هاجَيْتموهُ عندَ اجتماعِ عَقْلِهِ وعِلْمِهِ بالهجاءِ وحُنْكَتِهِ ضَلالًا منكم وغَيًّا. والحِماسُ: حَيٌّ من بني الحارث بن كعب وهم رَهْطُ النَجاشيّ، وكانت بَينَه وبينَ حَسَانَ بنِ ثابتٍ مُهاجاةٌ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما جَرَى مِن الأسماءِ مَجرى المصادِرِ التي يُدْعَى بها (¬٦٥١):","footnotes":"(¬٦٤٩) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥٨، دقائق التصريف ٤٦٩، النكت ٣٦٧.\r(¬٦٥٠) الكتاب ١/ ١٥٨، ديوانه ١٧٨، وروايته فيه:\rهَيَّجْتُمُ حَسَانَ عندَ ذَكائِهِ … غَيٌّ لِمَنْ وَلَدَ الحِماسُ طَويلُ\r(¬٦٥١) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥٨، المقتضب ٣/ ٢٢٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٥٤، المخصص ٢/ ١٨٥، شرح المفصل ١/ ١٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051727,"book_id":1104,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":248,"body":"[٢٤٨] لَقَدْ أَلَبَ الواشونَ أَلْبًا لبَيْنِهم … فَتُرْبٌ لأفواهِ الوُشاةِ وجَنْدَلُ\rالشاهدُ فيه قَولُه: (فَتُربٌ لأفْواهِ الوُشاةِ)، ورَفْعُهُ بالابتداء وهو نكرةٌ لِما فيه من معنى المنصوبِ على ما تَقَدَّمَ في المصادر المَدْعُوِّ بها.\rوالتُرْبُ والجَنْدَلُ كِنايَةٌ عن الخَيْبَةِ، لأنّ مَنْ ظَفِرَ مِن حاجَتِهِ بهما لم يَظْفَر بشيءٍ ينتفعُ به، يقول: أَلَبُوا عليَّ أَي: جَمَعوا إليّ جَمْعَهم مُتعاونين على إفسادِ ما بَينَه وبينَ منْ يُحِبُ فَخَيَّبَهم اللَّهُ [﷿].\r\rوأنشد في البابِ (¬٦٥٢):\r[٢٤٩] تَحَسُّبَ هَوّاسُ وأَقْبَلَ أَنَّني … بها مُفْتَدٍ من واحِدٍ لا أُغامِرُه\rفَقُلْتُ له: فاها لِفيكَ فإنّها … قَلوصٌ آمرِئٍ قارِيكَ ما أَنتَ حاذِرُه\rالشاهدُ فيه قَولُه: (فاها لِفيكَ) أَيْ: فَمُ الداهيةِ لفيكَ، ونَصْبُهُ على إضمارِ فعلٍ، والتقديرُ أَلصَقَ اللَّهُ فاها لفيك، وجَعَل فاها إلى فِيكَ (¬٦٥٣)، ونحو هذا من التقدير، وَوُضِعَ موضعَ دَهاكَ اللَّهُ فلذلك أُلْزِمَ النَصبَ لأنّه بَدَلٌ من اللفظِ بالفِعلِ، يجرى في النصب مجرى المصدرِ، وخُصَّ الفَمُ في هذا دونَ سائرِ الأعضاءِ لأنّ أكثرَ المتالِفِ تكونُ منه بما يُؤكَلُ أو يُشْرَبُ مِن السُمومِ، ويقال: معنى فاها لفيك، أَيْ: تم الخَيْبَةِ (¬٦٥٤) لفيك، فمعناه على هذا خَيَّبَكَ اللَّهُ، والأوّلُ تقديرُ سيبويه، وكلاهما صَحيحٌ.\rوَصَفَ أَسدًا عَرضَ له طامِعًا في راحلتِهِ، ومعنى تَحَسَّبَ وحَسِبَ وظَنَّ واحدٌ.","footnotes":"(¬٦٥٢) لأبي سِدْرَةَ الهُجَمِيّ في: الكتاب ١/ ١٥٩، النوادر في اللغة ١٨٩، شرح أبيات سيبويه ١/ ١٧٥، شرح المفصل ١/ ١٢٢، اللسان (حسب، يقن، فوه)، الخزانة ١/ ٢٧٩ - ٢٨٠.\r(¬٦٥٣) في ط: لفيك.\r(¬٦٥٤) في ط: الحَيّة، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051728,"book_id":1104,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":250,"body":"والهَوّاسُ من صِفاتِ الأسدِ، وهو مِن هُسْتُ الشَيءَ إذا كَسَرتَهُ ودَقَقْتَهُ. وأرادَ بالواحدِ الأسَدَ. والمغامَرَةُ: المُحارَبَةُ والمُّدافَعَةُ، وأصلُها الدُخولُ في الغَمَراتِ وهي الشَدائدُ. والقَلُوصُ: الناقَةُ الفَتِيَّةُ. وقولُه: قارِيكَ ما أنتَ حاذِرُهُ، أَيْ: لا قِرى لك عندي إلّا السَيفَ والمكروهَ.\r\rوأنشد في البابِ للخَنْساءِ (¬٦٥٥):\r[٢٥٠] وداهيةٍ مِنْ دَواهي المَنُو … نِ يَرْهَبُها الناسُ لا فا لَها\rاستشهَدَ به لِما فيه من الدِلالَةِ على أنَّ قولُهم: (فاها لفيك) يُرادُ به فَمَ الداهيةِ على ما بَيِّنْتُ من تَفسيرِ مذهبه.\rومعنى (لا فا لَها) لا مَدْخَلَ إلى مُعاناتها والتَداوِي منها، أي: هي داهيةٌ مُشكِلَةٌ. والمَنُونُ الدَهرُ، وهو أيضًا المَنِيَّة.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما أُجرِيَ مُجرى المصادِرِ المَدْعُوِّ بها من الصفاتِ، للأخطلِ (¬٦٥٦):\r[٢٥١] إلى إمامٍ تُغادِينا فَواضِلُهُ … أَظْفَرَهُ اللَّهُ فَلْيَهْنِئْ له الظَفَرُ\rالشاهدُ فيه قولُه: (فَلْيَهْنِئْ له الظَفَرُ) وتَصْريحُهُ بالفِعلِ، فدَلَّ \"هذا\" على أنّ معنى هَنيئًا له الظَفَرُ كمعنى ليَهْنِئْ له الظَفَرُ، وأَنَّه موضوعٌ موضِعَهُ، فلذلك لَزِمَهُ النَصبُ خاصَّة.\rأرادَ بالإِمامِ عبدَ الملكِ بنَ مروان. والفَواضِلُ: العَطايا، وأرادَ أَظْفَرَهُ اللَّهُ بقيسِ","footnotes":"(¬٦٥٥) البيت لعامِر بن جوين الطائي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ١٣٩، شرح المفصل ١/ ١٢٢، الخزانة ١/ ٢٧٩، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥٩، المخصص ١٢/ ١٨٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٤١٢، اللسان (فوه). والخنساءُ هي تُماضِر بنتُ عمرو بن الشَريد، شاعرة وصحابية. (الشعر والشعراء: ٣٢٣، الأغاني ١٥/ ٦١، الخزانة ١/ ٢٠٨).\r(¬٦٥٦) الكتاب ١/ ١٦٠، شعره: ١٩٦، ورواية الصدر فيه:\rإلى آمْرئٍ لا تُعَرِّينا نَوافِلُهُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051729,"book_id":1104,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":252,"body":"عيلانَ، وكانوا من أَشياع ابن الزُبير (¬٦٥٧).\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٦٥٨):\r[٢٥٢] هَنيئًا لأرْبابِ البُيوتِ بُيْوتُهم … وللعَزَبِ المِسْكينِ ما يَتَلَمَّسُ\rالقولُ فيه كالقَولِ في الذي قبلَه.\rوالعَزَبُ: الذي لا زَوجَ له، والأُنْثى عَزَبَةٌ وعَزَبٌ أيضًا، وهو في الأصلِ مصدرٌ وُصِفَ به ولا فِعْلَ له يَجْري عليه، ولكن يقال: تَعَزَّبَ الرجُلُ إذا صارَ عَزَبًا.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما ينتصبُ من المصادِرِ في غيرِ الدُعاءِ، لبعضِ مَذْحَج (¬٦٥٩):\r[٢٥٣] عَجَبٌ لتلكَ قَضِيَّةً وإقامتي … فيكم على تِلكَ القَضِيَّةِ أَعْجَبُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (عَجَبٍ) على إضمارِ مبتدأٍ، والتقديرُ أَمْرِي عَجَبٌ، ويجوزُ أنْ يكونَ مرفوعًا بالابتداءِ وإنْ كانَ نكرةً لوقوعه موقع المنصوبِ، ويَتَضَمّنُ من الوقوعِ موقعَ الفِعلِ ما يَتَضَمَّنُ المنصوبُ، فيستَغْني عن الخَبرِ لأنه كالفِعلِ والفاعلِ فكأنّه قال: أعجبُ لتلك قَضية، ويجوزُ أنْ يكونَ خَبرُهُ في المجرور بَعدَه، ونَصْبُ (قضيْةِ) على التمييز النوعِ الذي أشارَ إليه بتلك.","footnotes":"(¬٦٥٧) ابن الزبير هو عبد اللَّه بن الزُّبير بن العَوّام القرشي بويع له بالخلافة سنة ٦٤ هـ، وحكم لمدة تسع سنين، (تاريخ الطبري ٧/ ٣٠٢، الكامل في التاريخ ٤/. . .، فوات الوفيات ٢/ ١٧١)\r(¬٦٥٨) البيت لأبي الغطريف الهَدّادي في شرح أبيات سيبويه ١/. . . . وبلا عزو في: الكتاب ١/ ١٦٠، دقائق التصريف ٤٦٥، النكت ٣٧٠.\r(¬٦٥٩) البيت لهُنَيّ بن أحمر الكناني في الكتاب ١/ ١٦١، وقد اختُلِف في نسبة هذا البيت، والذي [يليه؟] فهو لهُنَيّ بن أحمر في: المؤتلف والمختلف ٤٥، جمهرة الأمثال ١/ ٢٨١، وللزرافة الكاهلي في شرح أبيات سيبويه ١/ ١٥٩، ولعمرو بن الحارث أو هُنَيّ بن أحمر في معجم الشعراء: ٢٥ - ٢٦، ولهمّام بن مُرّة الشيباني في الحماسة الشجرية ٢٥٤، ولعامِر بن جوين الطائي أو منقذ بن مُرّة الكناني في حماسة البحتري ١١٨، وللفرعل الطائي في الحماسة البصرية ١/ ١٣ - ١٤، ولضمرة بن ضمرة وغيره في الخزانة ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣. وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ٣٧١ والزاهر ١/ ١٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051730,"book_id":1104,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":254,"body":"وكانَ هذا الشاعرُ مِمَّنْ يَبَرَّ أُمَّهُ ويَخْدُمُها، وكانت مع ذلك تُؤثِرُ أخًا لَهُ عليه يقال: جُندبٌ، وقَبْلَه:\rوإذا تكونُ كريهَةٌ أُدْعَى لها … وإذا يُحاسُ الخَيْسُ يُدْعَى جُندبُ\rفَعَجِبَ من ذلك ومِن صَبْرِه عليه.\r\rوأنشد في الباب (¬٦٦٠):\r[٢٥٤] فقالَتْ: حَنَانٌ ما أَتَى بكَ ها هُنا … أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنتَ بالحَيِّ عارِفُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (حَنانٍ) باضمارِ مبتَدَإٍ، والتقديرُ أَمْرُنا حَنانٌ ونَحْوُهُ مِمّا يَقومُ به المعنى، وهو مع رَفْعِهِ نائبٌ منابَ المَصْدرِ الموضوعِ بَدَلًا من اللفظِ بالفعلِ، فلذلك جَرَى مَجْراه في الإِفْرادِ والتنكيرِ.\rوَصَفَ أَنَّه فاجَأَها فأنكَرَتْهُ وتَعَّرفَتِ السَبَبَ الموجِبَ لإِتْيانِهِ، هل هو لنَسَبٍ بَيْنَهُ وبينَ حَيِّها أَوْ (¬٦٦١) لمعرفةٍ كانت بَينَه وبينَهم، فكأنَّها تَوَقَّعَتْ عليه قَومَها فلذلك تَحَنَّنَتْ عليه، والحَنانُ: الرَحمَةُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٦٦٢):\r[٢٥٥] يَشْكُو إليَّ جَمَلِي طُولَ السُرَي … صَبْرٌ جَميلٌ فكِلانا مُبْتَلَى\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (صَبْرٍ جَميلٍ) مع وَضْعِهِ موضعَ الفِعلِ، والوَجْهُ فيه النَصْبُ لأنّه أَمْرٌ لا يقع موقِعَهُ الخَبَرُ، وتقديرُ سيبويه في هذا أن يحملُه على إضمارِ مبتدأٍ أو إضمارِ","footnotes":"(¬٦٦٠) للمنذر بن درهم الكلبي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ١٦١ - ١٦٢، معجم البلدان ٣/ ٩٤ - ٩٥ (روضة المثري)، الخزانة ١/ ٢٧٣، وهو بلا عزو في. الكتاب ١/ ١٦١، المقتضب ٣/ ٢٢٥. شرح المفصل ١/ ١١٨.\r(¬٦٦١) في الأصل: أم، والتصحيح من ط.\r(¬٦٦٢) نُسِب البيتان إلى المُلْبِد بن حَرْملة في شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٠٨، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٦٢، معاني القرآن ٢/ ٥٤، ١٥٦، الحُجّة ٧٤، أمالي المرتضى ١/ ٢٠٨، شروح سقط الزند ٦٢٠، اللسان (شكا)، الأشموني ١/ ٢٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051731,"book_id":1104,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":256,"body":"خَبَرٍ، فكأنَّه قال: أَمْرُكَ صَبْرٌ جَميلٌ أو صَبْرٌ جَميلٌ أَمثَلُ.\rوالقَولُ عندي إنّه مبتدأ لا خَبَرَ له، لأنّه اسمُ فِعلٍ نابَ منابَ الفِعلَ والفاعِلِ ووَقَعَ موقِعَهُ وتَعَرَّى من العوامِلِ فوجَبَ رَفْعُهُ واستَغْنَى عن الخَبَرِ لِما فيه من معنى الفِعلِ والفاعِلِ، ونَظيرُهُ من كلامِ العربِ في الاكتِفاءِ به وَحْدَهُ دونَ خَبَر قولُهم: حَسْبُكَ يَنَمِ الناسُ، لأنّ معناه اكفُفْ ولذلك أُجيبَ كما يُجابُ الأمرُ، وهذا بَيَّنٌ إنْ شاء اللَّهُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ أيضًا من المصادِرِ ينتصبُ على إضمارِ الفِعلِ المتروكِ إظْهارُهُ (¬٦٦٣):\r[٢٥٦] عَمَّرْتُكِ اللَّهَ إلّا ما ذَكَرْتِ لَنا … هلْ كنْتِ جارَتَنا أَيّامَ ذي سَلَمِ\rالشاهدُ فيه قولُهُ: (عَمَّرْتُكِ اللَّه) ووَضْعُهُ موضعَ عَمْرَكَ اللَّهَ، فاستَدَلّ سيبويه على أنّ عَمْرَكَ وُضِعَ بَدَلًا من اللفظِ بالفِعلِ فلَزِمَهُ النَصْبُ بذكرِ الفِعلِ مُجَرَّدًا في البيتِ.\rومعنى عَمَّرْتُكِ اللَّه ذَكَّرْتُكَ به، وأَصلُه من عِمَارَةِ الموضعِ، فكأَنّه جَعَلَ تذكيرَهُ عِمارَةً لقلْبِهِ. وذو سَلَمٍ: موضعٌ بعينِهِ. و (ما) بعدَ (إلّا) زائدةٌ للتوكيدِ، و (إلّا) جَوابٌ لقوله: عَمَّرْتُكِ بمنزلةِ اللام في قوله: \"عَمْرَكَ\" اللَّه لتَفْعَلَنَّ، وقد بَيَّنْتُ عِلَّةَ دُخولها في مثلِ هذا على اللام في كتاب \"النكت\" (¬٦٦٤).\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٦٦٥):\r[٢٥٧] عَمَّرْتُك اللَّه الجَليلَ فَإنَّنِي … أَلْوِي عليكَ لَو أنَّ لُبَّكَ يَهْتَدِي\rالقَولُ فيه كالقولِ في الذي قَبْلَه.\rومعنى أَلْوِي أَعْطِفُ وأُعَرِّجِّ. واللُّبُّ العَقْلُ، أَيْ: قَدْ وَعَظْتُكَ وتَهَمَّمْتُ بإرشادِكِ","footnotes":"(¬٦٦٣) البيتُ للأحوص الأنصار، في شعره: ١٩٩، وهي بلا عزو في الكتاب ١/ ١٦٣.\r(¬٦٦٤) ينظر النكت: ٣٧٣.\r(¬٦٦٥) لعمرو بن أحمر في: الكتاب ١/ ١٦٣، شعره: ٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051732,"book_id":1104,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":258,"body":"لو اهتَدَيْتَ. وجَعَلَ الفِعلَ لِلُّبِّ مجازًا لأنّه سَبَبُ اهتدائِهِ. وجَوابُ عَمَّرْتُك فيها (¬٦٦٦) بعدَ البيتِ.\r\rوأنشد في فَصْلٍ ترجَمَتُهُ: وهذا ذِكْرُ معنى سُبْحانَ، للأعشى (¬٦٦٧):\r[٢٥٨] أَقولُ لَمّا جاءَني فَخْرُهُ … سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَة الفاخِرِ\rالشاهدُ فيه نَصبُ (سُبْحانَ) على المصدرِ، ولُزومُها للنَصْبِ من أَجْلِ قِلّةِ التَمَكُّنِ، وحَذْفُ التَنوِينِ منها لأنّها وُضِعَتْ عَلَمًا للكلمةِ فَجَرَتْ في المَنْعِ من الصَرْفِ مَجرى عُثمانَ ونَحْوِه، ومعناها البَراءَةُ والتَنْزِيهُ.\rيقولُ هذا لعلقمةَ بنِ عُلاثَةَ الجَعْفَريّ (¬٦٦٨) في مُنافَرَتِهِ لعامِرِ بنِ الطُفَيل، وكانَ الأعشى قد فَضَّلَ عامِرًا وتَبَرَّأَ مِن علقمةَ وفَخْرِه على عامِرٍ.\r\rوأنشد في البابِ لأُمَيَّةَ بنِ أبي الصَلْت (¬٦٦٩):\r[٢٥٩] سَلامَكَ رَبَّنا في كُلِّ فَجْرٍ … بَريئًا ما تَغَنَّثُكَ الذُمومُ\rالشاهدُ فيه قوله: (سَلامَك)، ونَصْبُهُ على المصدر الموضوعِ بَدَلًا مِن اللفظِ بالفعلِ، ومعناه البَراءةُ والتَنْزِيهُ، وهو بمنزلة سُبْحانك في المعنى وقلَّةِ التمكُّنِ.\rونَصَبَ (بريئًا) على الحالِ المؤكِّدَة والتقدير أُبرِئك بريئًا، لأنّ معنى (سَلامَك) كمعنى أُبرِئك.\rومعنى تَغَنَّثُكَ تَعلَقُ بك، وهو (¬٦٧٠) بالثاءِ ثَلاثَ نُقَطٍ، والذُّمومُ جَمعُ ذَمٍّ، أَيْ: لا تَلحَقُكَ صفةُ ذَمٍّ.","footnotes":"(¬٦٦٦) يعني قول ابن أحمر في شعره: ٦٠.\rهَلْ لامَني مِن صاحِبِ صاحَبْتُهُ … من حاسِرٍ أو دارعٍ أو مُرْتَدي\r(¬٦٦٧) الكتاب ١/ ١٦٣، شعره: ١٩٣.\r(¬٦٦٨) ينظر في المنافرة: الأغاني ١٦/ ٢١٥.\r(¬٦٦٩) الكتاب ١/ ٦٤، ديوانه ٢٧٦.\r(¬٦٧٠) في ط: وهي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051733,"book_id":1104,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":260,"body":"وأنشد في الباب لأُمَيَّةَ أيضًا (¬٦٧١):\r[٢٦٠] سُبْحانَهُ ثُمَّ سُبْحانًا يَعودُ لَهُ … وقَبْلَنا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ\rالشاهدُ فيه قولُه: (سُبْحانًا) (¬٦٧٢)، وتنكيرُهُ وتَنوينُهُ ضَرورةً، والمعروفُ فيه أنْ يُضافَ إلى ما بعدَهُ، أو يُجعَلَ مفردًا معرفةً كما تقدَّمَ في بيت الأعشى (¬٦٧٣)، ووجهُ تنكيرِهِ وتَنوينِهِ أنْ يُشَبَّه بـ (براءةٌ) لأنّه في معناها. والجُودِيُّ والجُمُدُ جَبلان.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ من النكرةِ، \"لجرير\" (¬٦٧٤):\r[٢٦١] كَسَا اللُّؤْمُ تَيْمًا خُضْرَةً في جُلودها … فَوَيْلًا لِتَيْمٍ من سَرابِيلها الخُضْرِ\rالشاهدُ فيه قوله: (فَوَيْلًا) بالنَصْبِ، والأكثرُ في كلامهم رَفْعُهُ بالابتداءِ وإنْ كانَ نكرةً، لأنَّه في معنى المنصوبِ كما تقدّمَ.\rومعنى الوَيْلِ القُبوحُ، وهو مصدرٌ لا فِعْلَ له يجري عليه، لاعتِلالِ فائه وعَيْنِهِ، وما يَلْزمُ من النَقلِ في تصريفِ فِعْلِهِ لو استُعمِلَ فاطُّرِحَ لذلك.\rهَجا تَيْمَ بنَ عبدِ مَناةَ بنِ أُدّ، وهم تَيمِّ عَدِيٍّ رَهْطُ عُمَرَ بن لَجَأ الخارجي، وجَعَل لها سَرابيلَ سُودًا مِن اللُّؤمِ بادِيةً عليهم على طريقِ المَثَل لأنّهم يقولون في الكريم النَقِيِّ العِرضِ: فُلانٌ طاهِرُ الثَوبِ أبيضُ السِربالِ. والخُضْرةُ هنا السَوادُ. والسِربالُ: القَميصُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ فيه المصدرُ، للخنساء (¬٦٧٥):\r[٢٦٢] تَرْتَعُ ما غَفَلَتْ حتَّى إذا ادَّكَرَتْ … فإنَّما هي إقبالٌ وإدْبَارٌ","footnotes":"(¬٦٧١) الكتاب ١/ ١٦٤، ديوانه ٣٣٣ حيث نُسِبَ إليه وإلى غيره.\r(¬٦٧٢) في الأصل: ثُمّ سُبْحانًا.\r(¬٦٧٣) ينظر للشاهد (١٥٧).\r(¬٦٧٤) الكتاب ١/ ١٦٧، ديوانه ٥٩٦. ورواية العجز فيه:\rفيا خزي تيمٍ من سرابِيلِها الخُضْرِ\r(¬٦٧٥) الكتاب ١/ ١٦٩، شرح ديوانها ٢٦، وروايته فيهما: تَرتَعُ ما رَتَعَتْ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051734,"book_id":1104,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":263,"body":"الشاهدُ فيه رَفْعُ (إدْبارٍ وإقْبالٍ) على السَعَةِ، والمعنى ذاتُ إقْبالٍ وإدْبارٍ، فحُذِفَ المضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إليه مُقامَهُ، ولو نُصِبَ على معنى فإنّما هي تُقبِلُ إقْبالًا وتُدْبِرُ إدبارًا، ووُضِعَ المصدرُ موضعَ الفِعلِ لكانَ أجوَدَ كما أنشَدَ لجرير (¬٦٧٦) \"قبلَ هذا\":\rأَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي … فلا عِيًّا بهنَّ ولا اجتِلابا [١٩١]\rأَيْ: فلا أعْيا بهنّ \"عِيًّا\" ولا اجتلبهنَّ اجتِلابا، وقد تقدّمَ البيتُ بتفسيرِهِ (¬٦٧٧).\rومعنى تَرتَعُ تَرعى، وَصَفَت (¬٦٧٨) ناقةً أو بقرةً فقَدَتْ وَلَدها، فكُلّما غَفَلَتْ عنه رَتَعَتْ فإذا ذكَرَتْهُ (¬٦٧٩)، حَنَّتْ إليه فأَقبَلَتْ وأدْبَرَتْ، فضَرَبَتْهُ مَثَلًا لفَقْدِها أخاها صَخْرًا.\r\rوأنشد في البابِ لمُتَمّم بنِ نُوَيرة (¬٦٨٠):\r[٢٦٣] لَعَمْري وما دَهْرِي بتَأبِينِ هالِكٍ … ولا جَزَعٍ ممّا أصابَ فأَوْجَعا\rالشاهدُ فيه قولُه: (بتَأبِينِ هالِكٍ ولا جَزَعٍ)، والمعنى بدهرِ تأبِينٍ ولا جَزَعٍ، فَحُذِفُ اختصارًا واتساعًا، ويَجوز أنْ يكونَ تقديرُهُ وما دَهْري بذِي تأبينٍ، فيُجْعَلُ الفعلُ للدهرِ اتساعًا ثُمَّ يُحذَفُ المضافُ إلى التأبينِ اختِصارًا ومَجازًا كما تَقَدّمَ في البيت الذي قَبلَه.\rيَرثي أخاه مالكَ بنَ نُوَيرةَ (¬٦٨١)، وهو الذي يُقالُ فيه: فَتًى ولا","footnotes":"(¬٦٧٦) الكتاب ١/ ١٦٩.\r(¬٦٧٧) ينظر الشاهد (١٩١).\r(¬٦٧٨) في ط: وَصَف.\r(¬٦٧٩) في ط: ادّكرته.\r(¬٦٨٠) الكتاب ١/ ١٦٩، شعره: ١٠٦، ومتمم بن نُوَيْرَة اليربوعي أخو مالك، وأحد الصحابة. (الشعر والشعراء: ٣٣٧، الخزانة ١/ ٢٣٦).\r(¬٦٨١) مالك بن نويرة اليربوعي، فارس ذي الخِمار، وقد قتله خالد بن الوليد في الردّة. (الشعر والشعراء: ٣٣٧، الأغاني ١٥/ ٢٣٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051735,"book_id":1104,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":264,"body":"كمالِكٍ (¬٦٨٢)، فيقول: لا أَرْثي بعدَهُ هالكًا ولا (¬٦٨٣) أبكي عليه ولا أجزَعُ مِن شَيءٍ يُصيبُني بعدَه. والتَأبِينُ مَدحُ الرَجُّل مَيَّتًا، والتَقْرِيظُ مَدْحُهُ حَيًّا.\r\rوأنشد في البابِ للعجّاج (¬٦٨٤):\r[٢٦٤] أَطَرَبًا وأنتَ قِنَّسْرِيُّ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (طَرَبٍ) على المصدرِ الموضوعِ موضعَ الفِعلِ، والتقديرُ أتَطربُ طَرَبًا.\rوالمعنى أَتَطربُ وأَنتَ شَيخٌ، والطَرَبُ خِفَّةُ الشَوقِ هنا، والطَرَبُ أيضًا خِفَّةُ السَّرورِ. والقِنَّسْرِيُّ: الشَيخُ، وهو غَيرُ معروفٍ في اللغة ولم يُسمَعْ إلّا في هذا البيت وَحْدَه (¬٦٨٥).\r\rوأنشد في البابِ \"لجرير\" (¬٦٨٦):\r[٢٦٥] أَعَبْدًا حَلَّ في شُعَبَي غَريبًا … أَلُؤْمًا لا أَبا لَكَ واغتِرابا\rالشاهدُ فيه قوله: (أَلُؤْمًا واغتِرابًا)، وانتِصابُهُ لوقوعه موقعَ الفِعلِ كما تَقَدَّم.\rهَجَا رجلًا فجَعَلَه عَبدًا لئيمًا نازِلًا في غيرِ أهلِهِ غريبًا، فأنكَرَ عليه أنْ يَجمعَ بينَ اللُّؤمِ والغُربَةِ. وشُعَبَي: اسمُ موضعٍ. ونَصْبُ (عَبْدٍ) على النِداءِ المنكورِ، ويَجوزُ نَصْبُه على الحالِ وتقديرُ العامِلِ فيه أَتَفْخَرُ عَبدًا على ما فَسَّره سيبويه (¬٦٨٧) بَعدَ هذا.\r\rوأنشد في البابِ (¬٦٨٨):\r[٢٦٦] سَماعَ اللَّهِ والعُلَماءِ أَنِّي … أعوذُ بحَقْوِ خالِكَ يا ابنَ عَمْرو","footnotes":"(¬٦٨٢) ينظر هذا المثل في: مجمع الأمثال ٢/ ٧٨، المستقصى ٢/ ١٨٠\r(¬٦٨٣) في ط: أو لا.\r(¬٦٨٤) الكتاب ١/ ١٧٠، ديوانه ٣١٠.\r(¬٦٨٥) ينظر: اللسان (قنسر).\r(¬٦٨٦) الكتاب: ١/ ١٧٠، ديوانه ٦٥٠.\r(¬٦٨٧) ينظر: الكتاب ١/ ١٧٠.\r(¬٦٨٨) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٧٠، اشتقاق أسماء اللَّه ١٢٥، المنتصف ٣/ ٦٩، دقائق التصريف ٤٦٩، النكت ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051736,"book_id":1104,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":267,"body":"الشاهدُ فيه قولُه: (سَماعَ اللَّهِ)، ونَصْبُهُ على المصدرِ الموضوعِ موضعَ الفِعلِ، والتقديرُ أَسْمِعُ اللَّه والعُلَمَاءَ إسْماعًا، ووضَعَ (سَماعًا) موضعَ (إِسْماعٍ) كما قالوا: أعطَيَّتُه عَطاءً أي: إعطاءً، والمعنى أُشْهِدُ اللَّه والعُلَماءَ إشْهادَ مُسْمِعٍ مُبينٍ لإِشهادِهِ أَنّي أعوذُ بخالك من شَرِّكَ، وذَكَرَ الحَقْوَ وهو الخَصْر لأنّه موضعُ احتِضانِ الشَيء وسترِهِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما ينتصبُ من الأسماءِ التي أُخِذَت من الأفعالِ انتِصابَ الفِعلِ، لعبدِ اللَّهِ بن الحارثِ السَهْمي (¬٦٨٩) من أصحابِ رسولِ اللَّه ﷺ:\r[٢٦٧] أَلْحِقْ عَذابَكَ بالقَومِ الذينَ طَغَوْا … وعائذًا بكَ أَنْ يَعْلُوا فَيُطْغُوني\rالشاهدُ فيه وَضْعُ (عائذٍ) موضعَ المصدرِ الموضوعِ موضعَ الفِعلِ، والتقديرُ وعِياذًا بِكَ.\rوالمعنى وأَعوذُ بكَ أنْ يَعْلوا المسلمينَ ويَظْهَروا عليهم فَيُطْغُوني وإيّاهُم.\r\rوأنشد في الباب (¬٦٩٠):\r[٢٦٨] أَراكَ جَمَعْتَ مَسألَةً وحِرْصًا … وعِندَ الحَقِّ زَحّارًا أُنانا\rالشاهدُ فيه وَضْعُ (زَحّارٍ) -وهو تكثيرُ زاحِرٍ- موضعَ الزَحيرِ بعد أنْ قُدِّرَ الزَحِيرُ بَدَلًا من اللفظِ بتَزْحَرُ فانتَصَبَ لذلك.\rوالمعنى أراكَ جَمَعْتَ مَسألةَ الناسِ والحِرصَ على ما في أيديهم، وعندما يلزَمُك من حَقَّ تَزْحَرُ وتَثِنُّ بُخْلًا. ونَصْبُ (أُنانٍ) على المصدرِ المؤكِّدِ، والمعنى تَزحَرُ أَنِينًا \"أيْ: تَئِنُّ أَنينًا\"، والأتانُ: الأَنِينُ. والزَحِيرُ: السُعَالُ.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما جَرَى من الأسماءِ التي لم تُؤخَذْ مِن الفِعلِ","footnotes":"(¬٦٨٩) البيتُ لعبد اللَّه في: الكتاب ١/ ١٧١، اللسان (عوذ)، وهي بلا عزو في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٥٢، دقائق التصريف ٤٦٦، شرح المرزوقي ٤٧٠، شرح المفصل ١/ ١٢٣.\r(¬٦٩٠) للمغيرة بن حبناء في شعره: ١٠٦، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ١٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051737,"book_id":1104,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":269,"body":"مجرى الأسماءِ التي أُخِذَتْ من الفِعلِ (¬٦٩١):\r[٢٦٩] أَفي السَلْمِ أَعْيارًا جَفاءً وغِلْظَةً … وفي الحَربِ أَشْباهَ النِساءِ العَوارِكِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الأعْيارِ) بإضمارِ فِعلٍ وُضِعَتْ موضِعَهُ بَدَلًا من اللفظِ به كما فعلَ في البابِ قَبلَه.\rوالمعنى أتَتَحوَّلونَ في السلمِ أَعْيارًا جَفاءً، وفي الحربِ نِساءٌ حُيْضًا جُبْنًا وضَعْفًا. والسلمُ: الصُلْحُ وهو بالفتحِ والكسرِ. والأعْيارُ جَمعُ عَيْرٍ وهو الحِمارُ. والغِلْظَةُ: القَسْوَةُ. والعَوارِكُ: الحُيَّضُ واحدَتُها عارِكٌ.\r\rوأنشد في الباب في مِثْلِهِ (¬٦٩٢):\r[٢٧٠] أَفِي الوَلائمِ أَوْلادًا لِواحِدَةٍ … وفي العِيادَةِ أَولادًا لِعَلّاتِ\rالشاهدُ فيه نَصبُ (أولادٍ) بإضمارِ فِعلٍ وُضِعَتْ موضِعَهُ بَدَلًا من اللفظِ به.\rوالمعنى أَتصيرونَ أولادًا لواحدةٍ وتنتقلونَ إلى هذه الحال في الولائمِ، وهي جَمعُ وَليمةٍ، وتَصيرونَ أولادًا لِعَلَّاتٍ وهُنَّ الأُمّهاتُ الشّتَّى، واحدتهنّ عَلَّةٌ، في عِيادةِ المرضى، أي: تَتَعاونونَ على شُهودِ الطَعامِ وتَتَّفِقون، وتَتَخاذلون عندَ عِيادةِ المريضِ وتَتَقاطعون.\r\rوأنشد في الباب للفرزدق (¬٦٩٣):\r[٢٧١] ألَمْ تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي وإنَّني … لَبَيْنَ رِتاجٍ قائمًا ومَقامَ\rعلى حَلْفَةٍ لا أَشْتِمُ الدَهْرَ مُسلِمًا … ولا خارجًا مِن فِيَّ زُورُ كَلامِ","footnotes":"(¬٦٩١) البيت، لهند بنت عتبة في: السيرة ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢، الخزانة ١/ ٥٥٦، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٧٢، المقتضب ٣/ ٣٦٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٥٢، النكت ٣٨٣.\r(¬٦٩٢) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٧٢، المقتضب ٣/ ٢٦٥، الكامل ٩٠٢. شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٥٢، دقائق التصريف ٤٧٥، النكت ٣٨٣، اللسان (علل).\r(¬٦٩٣) الكتاب ١/ ١٧٣، شرح ديوانه ٧٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051738,"book_id":1104,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":272,"body":"الشاهدُ فيه قولُه: (ولا خارجًا)، ونَصْبُهُ لوقوعِهِ موقعَ المصدرِ الموضوعِ موضعَ الفِعلِ على مذهبِ سيبويه، والتقديرُ عاهدتُ رَبِّي لا يخرجُ من فِيِّ زُورُ كلامٍ خُروجًا.\rويَجوزُ أنْ يكونَ قوله: (ولا خارجًا) منصوبًا على الحالِ، والمعنى عاهدتُ رَبِّي غَيرَ شاتمٍ ولا خارجٍ، أي: عاهَدْتُهُ صادِقًا، وهذا على مذهب عيسى ابن عُمر (¬٦٩٤)، وقد ذَكَره سيبويه عنه، ولا شاهِدَ فيه على هذا التقدير.\rيَقولُ هذا حينَ تابَ عن الهجاءِ وقَذْفِ المُحْصَناتِ، وعاهَدَ اللَّه على ذلك بين رِتاج بابِ الكعبةِ ومقامِ إبراهيم صلى [اللَّه على نَبيّنا محمد وعليه] (¬٦٩٥).\rوإنّما فَصَل سيبويه (¬٦٩٦)، هذا البيت (¬٦٩٧) من البابِ الأوّل لِما احتَمَلَ من التأويلين على مذهبه ومذهَب عيسى بنِ عُمَرَ، وقد بَيَّنْتُ الحقيقةَ في المذهبين في كتاب \"النكت\" (¬٦٩٨).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَجيءُ من المصادرِ مُثَنّى، لطَرَفة بنِ العَبْد (¬٦٩٩):\r[٢٧٢] أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيتَ فاستَبْقِ بَعْضَنا … حَنَانَيكَ بعضُ الشَرِّ أَهْوَنُ من بَعضِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (حَنانَيْكَ) على المصدرِ الموضوعِ موضعَ الفِعلِ، والتقديرُ تَحَنَّنَّ علينا تَحَنُّنًا، وثُنِّيَ مبالغةً وتكثيرًا، أي: تَحَنَّنْ تَحَنُّنًا بعدَ تَحَنُّنٍ، ولم يُقْصَد بهذا قَصْدَ التثنيةِ خاصَّةً، وإنّما يُرادُ به التكثيرُ فَجُعِلَت التثنيةُ عَلَمًا لذلك، لأنّها أوّلُ تَضْعيفِ","footnotes":"(¬٦٩٤) ينظر الكتاب ١/ ١٧٤، وعيسى بن عُمر الثقفي، عالمٌ بالعربية والنحو والقراءة، وقد أخذه عنه الخليل الفراهيدي، توفي سنة ١٤٩ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٣١، نزهة الألباء: ٢١، انباه الرواة: ٣/ ٣٧٤).\r(¬٦٩٥) في ط: ﷺ.\r(¬٦٩٦) في ط: سيبويه ﵀.\r(¬٦٩٧) في ط: الباب.\r(¬٦٩٨) ينظر: النكت ٣٨٤ - ٣٨٥.\r(¬٦٩٩) الكتاب ١/ ١٧٤، ديوانه ١٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051739,"book_id":1104,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":273,"body":"العدد وتكثيرِهِ، وكذلك ما جاءَ من نحوهِ في الباب.\rخاطب، عمرو بنَ هندٍ الملك، وكُنْيّتُهُ أبو المُنْذِر حينَ أمَرَ بقَتْلِهِ، وذَكَرَ قَتْلَه لِمَنْ قُتل مِن قومه تحريضًا لهم على طلب ثأرهِ.\r\rوأنشد في الباب لعبدِ بني الحسْحاسِ (¬٧٠٠)، واسمُهُ سُحَيْم الأسود:\r[٢٧٣] إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُهُ … دَوَاليكَ حتْى لَيسَ للبُرْدِ لابِسُ\rالشاهدُ فيه قولُهُ: (دواليك)، ونَصْبُهُ على المصدرِ الموضوعِ موضعَ الحالِ، دلْنَّي لأنَّ المُداولة من اثنين، والمعنى اعتْوَرْنا هذا الفِعلَ مُتَداولينَ لَهُ، والكافُ للخطاب ولا حظَّ لها في معنى الإضافةِ، فلذلك لم يَتَعَرَّفْ ما قبلَها بها وَوَقَعَ حالًا.\rوكان الرجُلُ إذا أراد تأكيد المودَّةِ بينَه وبين مَنْ يُجبَ واستِدامَةَ مواصَلَتِهِ شَقَّ كُلُّ واحدٍ منهما بُرْد صاحبِه يرى أنّ ذلك أبقَى للمَوَدّةِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٧٠١):\r[٢٧٤] ضَرْبًا هذاذَيْكَ وطَعْنًا وَخْضَا\rالشاهدُ فيه قولُهُ: (هَذَاذَيْكَ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في [الذي قَبْلَه، أعْنِي] دَوَالَيْكَ، والمعنى ضَرْبًا يَهُدُّ هَذًّا بَعْدَ هذٌّ على التكثيرِ، وهو صفةٌ للضربِ أو بَدَلٌ منه، ويَجوزُ أنْ يكونَ حالًا مِن نكرةٍ.\rوالهَذُّ: السُرعَةُ في القَطعِ وغَيرِهِ. والوَخْضُ: الطَعنُ الجائفُ، أَيْ: يضربُ الأعناقَ ويَطعنُ في الأجْوافِ.","footnotes":"(¬٧٠٠) الكتاب ١/ ١٧٥، ديوانه ١٦، وسُحَيْمُ بنُ هند بنِ سفيان شاعرٌ جاهليّ عَدّه الجُمحي في الطبقة التاسعة من الجاهليين. (طبقات فحول الشعراء: ١٧٢، ١٨٧، الشعر والشعراء: ٤٠٨، الخزانة ١/ ٢٧٢).\r(¬٧٠١) البيت بلا عزو في الكتاب ١/ ١٧٥، وهو للعجّاج في ديوانه ٩٢، ٩٦، وقد وَرَدّ في الديوان مُلَفَقًا من بيتين هما:\rبالمَشْرَفِيّاتِ وطَعْنًا وخضا\rضَرْبًا هَذَاذَيْكَ وطَعْنًا لعبا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051740,"book_id":1104,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":275,"body":"وأنشد في الباب (¬٧٠٢):\r[٢٧٥] أَهَدَمُوا بَيْتَكَ لا أَبَاَلَكَا\r[وحَسِبوا أنّكَ لا أَخَالَكَا]\rوأنا أَمشِي الدَأَلّي حَوَالَكا\rالشاهدُ فيه قوله: (حَوَالَكَا) وإفرادُهُ، والمُستعمَلُ فيه التثنيةُ يقال: حَوْلَكَ وحَوَالَيْكَ، وحَوَالَكَ قَليلٌ كما أنّ حَوْلَيْكَ قليلٌ، وانَّما ذكر سيبويه هذا مُحْتَجًّا لحَوَالَيْكَ ولَبَّيْكَ ونحوه ممَّا يُثَنّى للتكثيرِ، ورُبَّما أفْرِدَ فقيلَ: حَنانٌ (¬٧٠٣) ولَبٌّ كما يُفْرَدُ حَوَالَيْكَ فَيُقال: حَوَالَكَ.\rوزَعَم أبو عُبَيْدة (¬٧٠٤) أنّ هذا من قَولِ الضَبِّ للحِسْلِ أيّامَ كانت الأشياءُ تتكلّمُ فيما تَزْعُمُ الأعْرابُ. [والدَألُ: مَشْيٌ]، والدَأَلَى: مِشْيَةٌ فيها تَتَاقُلّ يقال: مَرَّ يَدْأَلُ بِجِمْلِهِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٧٠٥):\r[٢٧٦] دَعَوْتُ لما نابَنِي مِسْوَرًا … فَلَبّي فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ\rالشاهدُ فيه قَولُهُ: (فَلَبَّيْ يَدَيْ) بإثباتِ الياءِ، لأنَّها ياءُ التثنيةِ، وإنّما احتَجَّ به","footnotes":"(¬٧٠٢) الرجز بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٧٦، الكفيل ٥٤٨، المقصور والممدود لابن ولاد ٤٠، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٧٦.\r(¬٧٠٣) في ط: حَوالٌ.\r(¬٧٠٤) ينظر: الكامل ٥٤٨، وأبو عُبيدة هو مَعْمَر بن المُثَنَي التَيْمِيّ، عالمٌ باللغة والشعر وأخبار العرب وأنسابها، توفي سنة ٢٠٧ وقيل: ٢٠٩، وقيل ٢١٣. (طبقات الزبيدي ١٩٢، نزهة الألياء ١٠٤، انباه الرواة ٣/ ٢٧٦).\r(¬٧٠٥) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٧٦، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٥١، دقائق التصريف ٤٤٠، النكت ٣٨٧، شرح المفصل ١/ ١١٩، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٤١٤، شرح شواهد، المغني ٩١٠، الخزانة ١/ ٢٦٨ - ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051741,"book_id":1104,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":277,"body":"على يونس (¬٧٠٦) لزَعْمِهِ أنَّ (لَبَّيْكَ) اسمٌ مفرّدٌ بمنزلةِ (عليكَ) وأنَّ ياءَهُ كيائها، فأخَذَهُ سيبويه بقولِ الشاعرِ: (فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرٍ) وإظهارُهُ الياءَ معَ الإضافةِ (¬٧٠٧) إلى الظاهِرِ، ولو كانَ بمنزلةِ (عليكَ) لقال: فَلَبَّى يَدَيْ كما تقول: على يَدَيْهِ ونحوه.\rيقول: دَعَوْتُ مِسْوَرًا لِدَفْع نائبةٍ نابَتْني فأَجابَني بالعَطاءِ فيها وكَفَاني مُؤْنَتَها، وكأنّه سَأَلَهُ في دِيَةٍ، وإنّما لَبّي يَدَيْه لأنّهما الدافِعَتانِ إليه ما سَأَلَهُ منه فَخَصَّهما بالتَلْبيلةِ لذلك.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ (¬٧٠٨) ينتصبُ فيه المصدرُ المُشَبِّهُ بهِ، للنابغة الذبياني (¬٧٠٩):\r[٢٧٧] مَقْذوفَةٍ بدَخِيسِ النَحْضِ بازِلُهما … لسه صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسّدِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (صَرِيفِ القَعْوِ) على المصدر المُشَبَّهِ به، والعاملُ فيه فِعلٌ مُضْمَرٌ دَلَّ عليه قولُهُ: (لَهُ صَريفَّ)، فكأنَّه قال: بازِلُها يصرفُ صَرِيفًا مِثلَ صَرِيف القَعْوِ، ورَفْعُهُ على البَدَلِ جائزٌ.\rوَصَفَ ناقةٌ بالقُوَّةِ والنَشاطِ فيقول: كأَنَّما قُذِفَتْ باللحمِ قَذْفًا لتراكُمِهِ عليها. والنَحْضُ: اللحمُ، ودَخِيسّهُ: ما تَداخَلَ منه وتراكَبَ. والبازِلُ: سِنٌّ تخرجُ عندَ بُزولِها وذلك \"في\" العام التاسع من سِنِّها، وعند ذلك تكمُلُ قُوَّتُها ويقالُ لها: بازِلُ. والصَريفُ: صَوتُ أَنيابِها إذا حَكَّتْ بعضَها ببعض نَشاطًا أو إعياءً، وأرادَ \"ها\" هنا النَشَاطَ خاصَّة. والقَعْوُ: ما تَدورُ فيه البكرةُ إذا كانَ مِن خَشَبٍ، فإذا كانَ من حَديدٍ فهو خُطّافٌ. والمَسَدُ: حبلٌ من ليفٍ أو جِلْدٍ، ولا يُسَمّى مَسّدًا إلّا","footnotes":"(¬٧٠٦) ينظر: الكتابه ١/ ١٧٦، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٤١٤، ويونس بن حبيب البصري، من أكابر النحويين البصريين، أخذ عن أبي عمرو، وأخذ عنه سيبويه، توفي سنة ١٨٢ هـ. (اخبار النحويين البصريين ٣٣، طبقات الزبيدي ٤٨، ونزهة الألباء ٤٩).\r(¬٧٠٧) في ط: اضافته.\r(¬٧٠٨) في ط: بابُ ما.\r(¬٧٠٩) الكتاب ١/ ١٧٨، ديوانه ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051742,"book_id":1104,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":278,"body":"كذلك، ويقال: مَسَدْتُهُ إذا أَحْكَمْتَ فَتْلَهُ، وحَبْلُ مَمْسودٌ، والمَسَدُ الاسمُ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغة الجَعْديَ، واسمُهُ قَيسُ بنُ عبدِ اللَّه ويقال: عبدُ اللَّهِ بن قيس (¬٧١٠):\r[٢٧٨] لَها بَعْدَ إسْنادِ الكَليمِ وهَدْئِهِ … وَرَنَّةِ مَنْ يبكي إذا كانَ باكِيا\rهَدِيرٌ هَدِيرَ الثَورِ يَنْفُضُ رأسَهُ … يَذُبُّ برَوْقَيْهِ الكِلابَ الضَوارِيا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (هَديرِ الثَورِ) على إِضمارٍ فِعْلٍ دَلَّ عليه قَولُهُ: (لها هَديرٌ)، لأنَّ معناه تَهدِرُ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.\rوَصَفَ طَعنةٌ جائفةٌ تهدِرُ عندَ خُروجٍ دَمِها وَفَوْرِهِ. والكَليمُ: المّجْروحُ وإسْنادُهُ: إقُعادُهُ معتمدًا بظَهْرِهِ على شَيءٍ يُمْسِكُهُ لِضَعْفِهِ. وهَدْؤُهُ: سُكونُهُ ونَوْمُهُ. والرَنَّةُ: رَفْعُ الصَوتِ بالبُكاءِ. والضَواري: التي ضَرِيَتْ على الصَيْدِ واعتادَتْهُ. والرَوْقُ: القَرْنُ.\r\rوأنشد في الباب (¬٧١١):\r[٢٧٩] إذا رَأتْنِي سَقَطَتْ أَبْصارُها\rدَأْبَ بِكارٍ شايَحَتْ بِكارُها\rالشاهدٌ فيه قولُه: (دَأْبَ بِكارٍ)، ونَصْبُهُ على المصدر المشبه به كالذي تَقَدّمَ، والعامِلُ فيه معنى قوله: إذا رَأَتْني سَقَطَتْ أَبصارُها، لأنّه دال على دؤوبها في ذلك.\rوالمعنى، \"يقول\": كُلَّما رَأَتْني سَقَطَتْ أَبصارُها وخشعتُ هَيْبةً لي كما (¬٧١٢) تَفْعَلُ البِكارُ، وهي جَمعُ بكرةٍ من الإبِلِ إذا جَدَّتْ فُحولُها في اعتِراضِها. ومعنى","footnotes":"(¬٧١٠) البيتان للنابغة الجَعْدِي في شعره: ١٨٠، وهما بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٧١.\r(¬٧١١) الرجز لغَيْلان بن حُرَيث في: إعراب القرآن ٨٨٣، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٠٥ وبلا عزو في الكتاب ١/ ١٧٩، المقتضب ٣/ ٢٠٤، النكت ٣٨٩.\r(¬٧١٢) في ط: إي كما.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051743,"book_id":1104,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":280,"body":"شايَحَتْ: جَدَّتْ، والمُشِيحُ من الرِجالِ \"والشيح\": الجادُّ الماضي.\rويقال: شايَحَتْ [بمعنى حاذَرَتْ] (¬٧١٣)، فيكون المعنى على هذا دَأب بِكارٍ شايَحَتْ هي، أيْ: حاذَرَتْ، ثُمَّ وَضَعَ البِكارَ موضعَ الضَميرِ وأضافَهُ إلى الضَميرِ نَفْسِهِ توكيدًا لاختِلافِ اللفظين كما قال (¬٧١٤):\rأَزَلْنا هامَهُنَّ عن المَقِيلِ [١٥٩]\rبعدَ ذِكْرِ الرُؤوسِ، أي: أَزَلْناها عن المَقيلِ، وقد بَيَّنْتُ عِلَّةَ جَوازِهِ (¬٧١٥).\rوالدَأبُ: العادَةُ.\r\rوأنشد في الباب لرُؤية (¬٧١٦):\r[٢٨٠] لَوَّحَها مِن بَعْدِي بُدْنٍ وسَنَقْ\rتَضْمِيرَكَ السابق يُطوى للسَبَقْ\rالشاهدُ فيه قولُه: (تَضْمِيرَكَ السابقَ)، ونَصْبُهُ على إضمارِ فِعْلٍ دَلَّ عليه قولُهُ: (لَوْحَها)، لأنّه في معنى ضَمَّرَها، واللائحُ: الضامِرُ، وأصلُهُ من اللوحِ وهو العَطَشُ.\rوَصَفَ ناقَةَّ ضَمَرَتْ لدُؤوبِ السَيرِ. والبُدْنُ: السِمَنُ. والسَنَقُ: أنْ يُكْثَرَ لَها مِن العَلَفِ حتَى تَسْنَقَ وتتخم، وشَبَّهَ ضُمْرَها بضُمْرِ السابقِ من الخَيلِ المُعَدِّ للرِهانِ، ومعنى يُطْوَى يُضَمَّر. والسَبَقُ: الخَطَرُ، ويجوزُ أنْ يُريدَ السَبْقَ فَحَرَّكَ ضرورةً.\r\rوأنشد في البابِ للعجّاج (¬٧١٧):","footnotes":"(¬٧١٣) في ط: معنى شايَحَتْ حاذَرَتْ.\r(¬٧١٤) هذا هو الشاهد (١٥٩) من شواهد سيبويه.\r(¬٧١٥) ينظر الشاهد (١٥٩).\r(¬٧١٦) الكتاب ١/ ١٧٩، ديوانه ١٠٤، وروايته فيه:\rلَوَّحَ منه بَعْدَ بُدْنٍ وسَنَقْ\rتَلْوِيحَك الضامِر يُطَوَى للسَبَقْ\rولا شاهَد فيه على هذه الرواية.\r(¬٧١٧) ديوانه ٤٩٥ - ٤٩٦، ولم يُنسب في الكتاب ١/ ١٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051744,"book_id":1104,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":281,"body":"[٢٨١] تاجٍ طَواهُ الأيْنُ مِمّا وَجَفا\rطَيَّ اللَّيالي زُلَفًا فَزُلَفا\rسَماوَةَ الهِلالِ حتّى احقَوْقَنا\rالشاهدُ في قوله: (طَيَّ اللّيالي)، ونَصْبُه على المصدر المُشَبَّهِ به دونَ الحالِ لأنّه معرفةٌ، ولهذا (¬٧١٨) ذَكَرَهُ سيبويه ولم يَقْصد فيه ما قَصَدَ في الذي قَبْلَه مِن أنْ يَجْعَلَه على إضمارِ فِعْلٍ من غير لَفْظِهِ كما تَأَوَّلَ عليه مَنْ غَلَّطَه (¬٧١٩) ونَسَبَ إليه أنّه استَشْهَدَ بنَصْبِ سَماوَةٍ على المصدر المُشَبَّهِ به.\rوَصَفَ بَعيرًا أَضْمَرَهُ دُؤوبُ السَير حَتّى اعوَجَّ من الهُزالِ، كما تَمْحَقُ الليالي القَمَرَ شَيئًا بعدّ شَيءٍ حتّى يعودَ هِلالا مُحْقَوْقِفًا مُعْوَجًّا. والناجي: السَريعُ. والوَجِيفُ: سَيرٌ سَرِيعٌ. والأيْنُ: الإِعْياءُ والفُتورُ، ولم يُرد أنّ الإِعْياءَ طَواهُ وإنّما أرادَ سَيْرَهُ الشَديدَ المُفْضِي به إلى الإِعْياءِ فَجَعَلَ الفِعلَ له مجازًا. والزُلَفُ: الساعاتُ المتقاربَةُ، واحدتُها زُلْفَةٌ، وأرادَ بها الأوقاتَ التي يطلع بها بَعْدَ منتصفِ الشَهْرِ وبَعضُها يتأخَرُ عن بعض تَأَخُرًا قريبًا. وسَماوَةً كُلِّ شَيءٍ أعلاهُ، ونَصَبَها بالطَيِّ نَصْبَ المفعولِ به. والمُحْقَوقِفُ: المُعْوَجُّ، والحِقْتُ: ما اعوَجِّ من الرَملِ، وكانَ ينبغي أَنْ يقولَ: سَماوَةَ القَمَر ولكنّه سَمّى القَمَرَ هِلالًا لِما يَؤُولُ إليه.\r\rوأنشد في البابِ لأبي كبير الهُذَلي (¬٧٢٠):\r[٢٨٢] ما إنْ يَمَسُّ الأرضَ إلّا مَنْكِبٌ … منه وحَرْفٌ الساقِ طَيِّ المِحْمَلِ\rالشاهدٌ فيه نَصْبُ (طَيِّ المِحْمَلِ) بإضمارِ فِعلٍ دَلَّ عليه قولُهُ: ما إنْ يَمَسُّ الأرضَ إلّا مَنْكِبٌ [منه] وحَرفُ الساقِ، لأنّ ذلك لانْطِواءِ كَشْحِهِ وضَّمْرِ بَطْنِهِ، فكأنّه قال: طُوِيَ طَيًّا مِثلَ طَيِّ المِحْمَلِ.","footnotes":"(¬٧١٨) في طـ: لهذا.\r(¬٧١٩) يعني المازني والمبرّد. ينظر: التّمام ١٤٥، الانتصار ٤٥.\r(¬٧٢٠) الكتاب ١/ ١٨٠، ديوان الهذليين ٢/ ٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051745,"book_id":1104,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":283,"body":"وَصَفَ رَجُلًا بالضُمْرِ فشَبَّهَهُ في طَيِّ كَشْحِهِ \"وضُمْرِ بَطْنِهِ\" وإرهافِ خَلْقِهِ كحمالةِ السيفِ وهي المِحْمَلُ، وزَعَم أنّه إذا اضطَجَعَ نائمًا نَبَا بَطْنُهُ عن الأرضِ ولم يَنَلْها منه إلّا مَنْكِبُهُ وحَرفُ ساقِهِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما يُختارُ فيه الرَفعُ، لرؤية (¬٧٢١):\r[٢٨٣] فيها ازْدِهافٌ أَيَّما ازْدِهافِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (أَيَّما) وإنْ كانَ من نَعْتِ المصدرِ قَبْلَهُ وكانَ (¬٧٢٢) حَقُّهُ أنْ يجريَ عليه، ولكنّه حُمِلَ على المعنى لأنّه إذا قال: فيها ازدِهافٌ، عُلِمَ أَنّها تَزْدهِفُ، فكأنّه قال: تَزْدَهِفُ أَيَّما ازدهافٍ.\rوَصَفَ رَجُلًا بالخُلْفِ وقَولِ الباطِلِ، ويقال: إنّ ذلك الرَجُل أبوه العَجّاج، فجَعَل أقوالَهُ تَزدهفَّ العُقولَ، أي: تَسْتَخِفَّها، وقَبْلَه:\rقَولُكَ أَقوالًا مع التَخْلافِ\rفيها ازْدِهافٌ أَيَّما ازْدِهافِ\r\rوأنشد في بابٍ بعدَ هذا (¬٧٢٣):\rلِيُبْكَ يَزيدُ ضارعٌ لخُصُومَةٍ … (ومُخْتَبطٌ ممّا تُطِيحُ الطَوائحُ) (¬٧٢٤) [٢٢٥]\rوقد مَرَّ (¬٧٢٥) بتفسيرِهِ (¬٧٢٦).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابٌ لا يكونُ فيه إلّا الرَفْعُ، لمُزاحِم العُقَيْليّ (¬٧٢٧):\r[٢٨٤] وَجْدِي بها وَجْدٌ المُغِسلِّ بَعيرَهُ … بنَخْلَةَ لم تَعْطِفْ عليه العَواطِفُ","footnotes":"(¬٧٢١) الكتاب ١/ ١٨٢، ديوان رؤبة ١٠٠، وروايته فيه: فيه ازدِهافٌ.\r(¬٧٢٢) في ط: وإنْ كانَ.\r(¬٧٢٣) ينظر: الكتاب ١/ ١٨٣.\r(¬٧٢٤) بدله في طـ: البيت.\r(¬٧٢٥) ينظر الشاهد (٢٢٥).\r(¬٧٢٦) في طـ: تفسيره.\r(¬٧٢٧) الكتاب ١/ ١٨٤، شعره: ١٠٥، وروايته فيه: فَوَجْدي. . . بمكَّةَ لم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051746,"book_id":1104,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":285,"body":"الشاهدٌ فيه رَفْعُ (وَجْدِ المُضِلِّ بَعيرَهُ)، لأنّه خَبَرٌ عن الأوّلِ، فلم يَجُزْ نَصْبُهُ كما انتَصَبَ ما قَبلَه في الأبوابِ المتقدِّمة.\rيقول: وَجْدِي بهذهِ المرأةِ وحُزْني لِفَقْدِها كَوَجْدِ مَنْ أَضْلَّ بَعيرَه أَحْوَجَ ما يكونُ إليه. ونَخْلَةٌ: موضعٌ بقُربِ مكَّةَ، وعليها يأخُذُ الحاجُّ مُنصرفينَ بعدَ انقِضاءِ حَجَّهم، ولذلك قال: (لَمْ تَعْطِفْ عليه العَواطِفُ)، لأنَّهم آخِذونَ في الانْصِرافِ ومُزْعِجونَ لمَطِيَّهم.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ من المصادرِ لأنّه عُذْرٌ، لحاتِم الطائي (¬٧٢٨):\r[٢٨٥] وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ أدِّخارَهُ … وأُعْرضُ عن شَتْمِ اللَّئيمِ تَكَرُّما\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الادِّخارِ والتَكَرُّم) على المفعولِ له، والتقديرُ لادِّخارِهِ وللتَكَرُّمِ، فحذَفُ حَرْفَ الجَرِّ ووَصَلَ الفِعلَ فنَصَبَ.\rولا يَجوزُ مِثلُ هذا حَتَّى يكونَ المصدرُ من معنى الفِعلِ المذكورِ قَبْلَه فَيُضارِعَ المصدرَ المؤكِّدَ لِفِعْلِهِ كقولك: قَصَدْتُكَ ابتِغاءَ الخَيرِ وغَفَرتُ ذَنْبَكَ ادِّخارًا لكَ، لأنّه بمنزلةِ ابتَغَيْتُ ما عندكَ بقَصْدِي لكَ ابتِغاءً، وادَّخَرْتُكَ بغَفْرِي ذَنْبَكَ ادِّخارًا.\rفإنْ كانَ المصدرُ لغير الأوّلِ لم يَجُز حَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ \"منه\"، لأنّه لا يُشْبِهُ المصدرَ المؤكَّدَ لِفِعْلِهِ كقولك: قَصَدْتُكَ لرغبةِ زيدٍ في ذلك، لأنّ الراغِبَ غَيرُ القاصِدِ، فلا يَجوزُ قَصَدْتُك رَغبةَ زَيدٍ في ذلك.\rيقول: إذا جَهِلَ علىَّ الكريمُ احتَمَلْتُ جَهْلَهُ إبقاءً عليه وادِّخارًا له، وإنْ سَبَّني اللَّئيمُ. اعْرَضتُ عَنْ شَتْمِهِ إكْرامًا لِنَفْسي عنه. والعَوْراءُ: الكلمةُ القَبيحةُ أو الفَعْلَةُ، وأصلُها (¬٧٢٩) من العَوَرِ أو العَوْرَةِ.","footnotes":"(¬٧٢٨) الكتاب ١/ ١٨٤، ديوانه ١١١، وروايته فيهما: وأَصْفَحُ عَن، وحاتِمُ بن عبد اللَّه الطائي، شاعرٌ جاهليّ يُضرَبُ به المَثَلُ في الجود. (الشعر والشعراء: ٢٤١، الخزانة ١/ ٤٩٤).\r(¬٧٢٩) في ط: وأصلُهُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051747,"book_id":1104,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":286,"body":"وأنشد في [هذا] الباب للنابغةِ الذُبياني (¬٧٣٠):\r[٢٨٦] وحَلَّتْ بُيُوتي في يَفَاع مُمَنَّعٍ … يُخالُ به راعي الحَمولَةِ طائِرا\rحِذارًا على أنْ ألّا تُصابَ مَقَادَتي … ولا نِسْوَتي حَتّى يَمُتْنَ حَرائرا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (حِذارٍ) على المفعولِ له \"كما تَقَدّم\".\rيقولُ هذا للنُعمان بن المنذرِ وكانَ واجِدًا عليه، أي: لا أوذيكَ بهَجْوٍ ولا ذَمٍّ وإنْ كنتُ بحيثُ لا أخافُكَ وَفاءً بحَقِّ نعمتك وقَضاءً لِما يَلْزَمُني من مُراعاةِ أَمْرِكَ. واليَفاعُ: ما ارتَفَع من الأرضِ، وجَعَل راعي الحمولةِ فيه كالطائرِ لإشْرافِهِ وبُعْدِهِ في السماءِ، وكُلُّ ما أَشرَفَ فالكبيرُ يَبْدو فيه صَغيرًا، وما اطمَأَنَّ واتَّسَعَ ظَهَرَ الصَغيرُ فيه كبيرًا، فلذلك جَعَلَه كالطائرِ، ويَحتملُ أنْ يُريدَ أَنَّه كالطائرِ المُحَلِّقِ في الهواءِ. والمَقَادَةُ: الطاعَةُ والانْقِيادُ. والحَرائرُ جَمعُ حُرَّةٍ على غَيرِ قياسٍ، وقد قيلَ: واحِدَتُها حَرِيرةٌ بمعنى حُرَّةٍ، وهو غَريبٌ.\r\rوأنشد في الباب للحارثِ بن هشام المخزومي (¬٧٣١):\r[٢٨٧] فَصَفَحْتُ عَنْهُم والأَحِبَّةُ فيهمُ … طمَعًا لهم بِعِقابِ يَومٍ مُفْسِدِ\rالشاهدُ فَيه نَصْبُ (طمَعٍ) على المفعولِ له كما تَقَدّمَ في الذي قَبلَه.\rيقولُ هذا معتَذِرًا من فِرارِهِ يومَ قُتِلَ أبو جَهْلٍ أخوه ببَدْرٍ، وهو من أحسَن الاعتِذارِ فيما يأتيه الرَجُلُ من قَبيحِ الفعلِ، أيْ: لَمْ أَفِرَّ جُبْنًا ولم أَصْفَحْ عنهم خَوَرًا وضَعْفًا، ولكنْ طَمَعًا في أنْ أَعِدَّ لهم وأُعاقِبَهُم بيومٍ أوقِعُ بهم فيه فتَفْسُدَ أحوالُهم.","footnotes":"(¬٧٣٠) الكتاب ١/ ١٨٥، وفيه: لا تُنَال، ديوانه ١٣٣ - ١٣٤.\r(¬٧٣١) البيتُ للحارث في: الكتاب ١/ ١٨٥، الأصول ١/ ٢٥٠، شرح أبيات سيبوبه ١/ ٣٥ - ٣٦. شرح المرزوقي ١٨٨ - ١٩٠، شرح المفصل ٢/ ٥٤، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، كان شريفًا في الجاهلية والإسلام. (الاستيعاب ١/ ٣٠١، الإصابة ١/ ٢٩٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051748,"book_id":1104,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":288,"body":"وأنشد في [هذا] الباب للعَجّاج (¬٧٣٢):\r[٢٨٨] يَرْكَبُ كُلٍّ عاقِرٍ جُمْهُورِ\rمَخَافَةً وزَعَلَ المَحْبُورِ\rوالهَوْلَ مِن تَهَوُّل القُبورِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (مَخافَةٍ) وما بَعدَه على المَفعولِ له، وعِلَّتُهُ كعِلَّةِ ما قَبْلَه.\rوَصَفَ ثَورًا وَحْشِيًّا فيقول: يَركَبُ لِنَشاطِهِ وقُوَّتِهِ كُلَّ عاقِرٍ مِن الرَملِ وهو الذي لا يُنْبِتُ، والجُمْهُورُ: المُتراكِبُ، لخَوفِهِ من صائدٍ (¬٧٣٣) أو سَبُعٍ، أو لزَعَلِهِ وسُرورِهِ، والزَعَلُ: النَشاطُ، والمَحْبورُ: المَسْرورُ، ولِهَوْلٍ يَهولُهُ كَهَوْلِ القُبورِ، ويُروى الهُبور وهي الغياباتُ مِن الأرضِ المُطْمئنَاتُ واحِدُها هَبْرٌ لأنَّها مَكْمَنٌ للصائدِ فهو يَخافُها لذلك.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابٌ ما ينتصبُ من المصادرِ لأنّه حالٌ وَقَع فيه الأمرُ، لزُهير بن أبي سُلْمَي (¬٧٣٤):\r[٢٨٩] فَلأيًا بلأيٍ ما حَمَلْنا وَلِيدَنا … على ظَهْرِ مَحْبوكِ ظِماءٍ مَفَاصِلُهْ\rالشاهدُ فيه قَولُه: (لأيًا بلأيٍ) ونَصْبُهُ على المصدرِ الموضوعِ موضعَ الحالِ، والتقديرُ حَمَلْنا وَلِيدَنا مُبْطِئين مُلْتَئين.\rوَصَفَ فَرَسًا بالنَشاطِ وشِدَّةِ الخَلْقِ فيقول: إذا حَمَلْنا الغُلامَ عليه ليَصِيدَ امتَنَعَ لنَشاطه فلم يَحْمِلْه إلّا بَعدَ إبْطاءٍ وجَهْدٍ. والأَيُ: الإِبْطاءُ، ولا فِعلَ له يجري عليه، ولكنْ يقال: التَأَتْ عليه الحاجَةُ إذا أَبْطَأَتْ. والمَحْبوكُ: الشَدِيدُ الخَلْقِ. والظِماءُ هُنا القَليلةُ اللَّحمِ وهو المَحْمودُ منها، وأَصلُ الظَمَإ العَطَشُ.","footnotes":"(¬٧٣٢) الكتاب ١/ ١٨٥، وفيه: تَهَوُّلِ الهُبُورِ، ديوانه ٢٣٠.\r(¬٧٣٣) في ط: طائر، وهو تحريف.\r(¬٧٣٤) الكتاب ١/ ١٨٦، شرح ديوانه ١٣٣، وروايته فيه: قَدْ حَمَلْنا غُلامَنَا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051817,"book_id":1104,"shamela_page_id":288,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":288,"body":"الوالِهُ من الإبِلِ وغَيرِها، أَوْ نَاحَتْ حَمامَةٌ رَقَّتْ نَفْسي فَذَكَرْتُكِ. والهَدِيلُ هنا صَوتُ الحمامةِ، ونَصْبُهُ على المصدرِ والعامِلُ فيه (تدعو) لأنّه بمعنى تَهْدِلُ، ويجوزُ أنْ يكونَ الهَدِيلُ الفَرْخَ الذي تَزْعُمُ الأعرابُ أنَّ جارِحًا صادَهُ في سَفينةِ نُوحٍ \"صَلّى اللَّهُ على نبيّنا محمد وعليه وسَلّم\"، فالحَمامُ تبكي عليه كما قال طَرَفَةُ (¬٩٩٧):\rكداعِي هَدِيلٍ لا يُجابُ ولا يَمَلّ\rفالهَديلُ هنا الفَرْخُ لأنّ الحمامَ تَدْعوهُ نائحةً عليه فلا يُجِيبُها ولا تَمَلُّ دُعاءَهُ.\r\rوأنشد في البابِ بَعدَ هذا للربيعِ بنِ ضَبُعٍ (¬٩٩٨):\rإذا عاشَ الفَتَى مِئتَيْنِ عامًا [١٧٧]\rوقولَ الراجِزِ (¬٩٩٩):\rأَنْعَتُ عِيْرًا من حَميرِ خَنْزَرَه [١٧٨]\rفي كُلِّ عَيْرٍ مِئتانِ كَمَرَهْ\rوللفرزدق (¬١٠٠٠):\rكَمْ عَمَّةٍ لكَ يا جَريرُ وخالَةٍ … \"فَدْعاء. . . . . . . . [٣٦٠]\rوقد مَرَّتْ بتفسيرِها (¬١٠٠١)، وعِلَلِها\".\rويَجوزُ في قولِهِ: (كَمْ عَمَّةٍ) الرَفْعُ والنَصْبُ والجَرُّ، فالرَفْعُ على الابتداءِ وتكونُ (كَمْ) لتكثيرِ المِرارِ، والتقديرُ كَمْ مَرّةً حَلَبَتْ عليَّ عِشاري عَمَّةٌ لكَ وخالَةٌ. والنَصْبُ على أنْ تجعَلَ (كمْ) استفهامًا أو خبرًا في لغة مَنْ ينصبُ بها في الخبرِ. والجَرُّ على أنْ تكونَ (كمْ) خبرًا بمنزلة (رُبَّ).","footnotes":"(¬٩٩٧) ديوانه ٨٩، وصدره:\rفَلا أعْرِفَني إنْ نَشدْتُكَ ذِمَّتِي\r(¬٩٩٨) الكتاب ١/ ٢٩٣.\r(¬٩٩٩) المصدر السابق.\r(¬١٠٠٠) المصدر السابق.\r(¬١٠٠١) تنظر الشواهد التي أرقامُها: ١٧٧ و ١٧٨ و ٣٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051749,"book_id":1104,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":290,"body":"وأنشد في الباب في مِثْلِهِ (¬٧٣٥):\r[٢٩٠] ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقاطا\rالشاهدُ فيه قولُه: (التِقاطًا) والمعنى وَرَدْتُه مُلْتَقِطًا، أيْ: مُفاجِئًا له لم أقْصِدْ قَصْدَهُ لأنّه في فَلاةٍ مَجْهولَةٍ. والمَنْهَلُ: المَوْرِدُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جاءَ منه في الألفِ واللامِ، للبيد بن ربيعةَ (¬٧٣٦):\r[٢٩١] فأَرْسَلَها العِراكَ ولَمْ يَذُدْها … ولمْ يُشْفقْ على نَغَصِ الدِخالِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (العِراكِ) وهو مصدرٌ في موضعِ الحالِ، والحالُ لا يكونُ معرفةٌ وجازَ هذا لأنّه مصدرٌ، والفِعلُ يَعملُ في المصدرِ معرفةٌ ونكرةً، فكأنّه أَظْهَرَ فِعْلَهُ ونَصَبَهُ به ويَضَعَ ذلك الفِعلَ موضعَ الحالِ فقال: أرْسَلَها تَعْترِكُ الاعْتِراكَ، ولو كانَ مِن أسماءِ الفاعِل لم يَجُزْ ذلك فيه نحو أَرْسَلَها المُعْتَرِكَةَ.\rوَصَفَ إِبِلًا أورَدَها الماءَ مُزْدحمةٌ. والعِراكُ: الازدِحامُ، ولم يُشْفِق على ما تَنَغَصَ شُرْبُهُ منها. والدِخالُ: أنْ يَدْخُلَ القَوِيُّ بينَ ضَعيفين أو الضَعيفُ بينَ قَوِيَّينِ فيَتَنَغَّصَ عليه شُرْبُهُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جُعِلَ مِن الأسماءِ مصدرًا كالمضافِ في الباب الذي يليهِ، للشَمّاخ (¬٧٣٧)، ويُروى لِمُزَرِّد (¬٧٣٨) أخيه:\r[٢٩٢] أتَتْني تَميمٌ قَضَّها بقَضِيضها … تُمَسِّحُ حَوْلي بالبَقِيعِ سِبالَها","footnotes":"(¬٧٣٥) الرجزُ لقادة الأسدي في اللسان (لقط)، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٨٦، إصلاح المنطق ٦٨، النوادر (لأبي مسحل الأعرابي) ١٥٨، دقائق التصريف ٤٨١.\r(¬٧٣٦) الكتاب ١/ ١٨٧، شرح ديوانه ٨٦، وروايته فيه: فأوْرَدَها العِراكَ.\r(¬٧٣٧) الكتاب ١/ ١٨٨، ديوان الشمّاخ ٢٩٠، وفيهما: سُلَيْمٌ.\r(¬٧٣٨) ومزرّد هو يزيد بن ضِرار وأخو الشماخ، وهو شاعر جاهلي أدرك الإسلام وأسلم. (الشعر والشعراء: ٣١٥، معجم الشعراء: ٤٨٣، الخزانة ٢/ ١١٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051750,"book_id":1104,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":293,"body":"الشاهدُ فيه نَصْبُ (قَضِّها) على الحال، وهو معرفةٌ بالإضافَةِ لأنّه مصدرٌ، والقَولُ فيه كالقولِ في العِراكِ، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rوَصَفَ جَماعَةً من تَميم أَتَتْهُ لتَشْهَدَ (¬٧٣٩) عليه في دَيْنٍ لَزِمَهُ قَضاؤُهُ فجَعَلوا يُمَسِّحونَ لِحاهُم تَأَهُّبًا للكلامِ. ومعنى قَضَّها بقَضِيضِها مُنْقَضًا آخِرُهُم على أوَّلهم، وأصلُ القَضِّ الكَسْرُ وقد استُعمِلَ الكَسْرُ \"في\" موضعِ الانقِضاضِ كقولهم: عُقابٌ كاسِرُ أيْ: مُنْقَضَّةٌ. والبَقيعُ: موضعٌ بالمدينةِ. ويُروى (أَتَتْني سُلَيْمٌ).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ فيه المصدرُ توكيدًا لنَفْسِهِ نَصْبًا، للأحوص بن محمد الأنصاري (¬٧٤٠):\r[٢٩٣] إنِّي لأَمنَحُكَ الصُدودَ وإنِّني … قَسَمًا إليكَ مَعَ الصُدودِ لأَمْيَلُ\rالشاهدُ فيه قَولُه (¬٧٤١): (قَسَمًا) ونَصْبُهُ على المصدرِ المؤكِّدِ لِما قَبْلَه من الكلامِ الدالِّ على القَسَمِ، لأنّه لَمّا قال: إنِّي لأَمْنَحُكُ الصُدودَ، وإنَّني إليكَ لأَمْيَلُ، عُلِمَ أنَّه مُحَقَّقٌ مُقْسِمٌ فقال: قَسَمًا، مؤكِّدًا لذلك.\rيُخاطبُ منزِلًا لِمَنْ يُحِبُّهُ يَعْتزِلُهُ خَوفًا من عَدُوِّ يَرقُبُه، وقَلْبُهُ مع ذلك، مُوَكَّلٌ به مائلٌ إليه، وقَبْلَه (¬٧٤٢):\rيا بَيتَ عاتِكَةَ الذي أتَعزَّلُ … خَوفَ السعِدَى وبهِ الفُؤادُ مُوَكَّلُ","footnotes":"(¬٧٣٩) في ط: تشهد.\r(¬٧٤٠) الكتاب ١/ ١٩٠، شعره: ١٦٩، والأحوصُ هو عبد اللَّه بن محمد بن عاصم الأنصاري، شاعرُ الغزل المعروف، عاشَ في أيام سليمان بن عبد الملك. (طبقات فحول الشعراء: ٦٥٥، الشعر والشعراء: ٥١٨، الخزانة ١/ ٢٣٢)\r(¬٧٤١) في ط: نصب قوله.\r(¬٧٤٢) شعر الأحوص: ١٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051751,"book_id":1104,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":294,"body":"وأنشد في البابِ لرؤبة (¬٧٤٣):\r[٢٩٤] إنَّ نِزارًا أَصبَحَتْ نِزارا\rدَعْوَةَ أَبْرارٍ دَعَوْا أَبْرارا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الدَعْوةِ) على المصدرِ المؤكَّدِ به ما قَبْلَه، لأنّه لَمّا قال: إنّ نِزارًا أصبَحَتْ نِزارا، عُلِمَ أنَّهم على دَعوةٍ بَرَّةٍ لاصطِلاحهم وتَآلُفِهم.\rوالمعنى انَّ ربيعةَ ومُضَرَ ابْنَي نِزارٍ كانت بينهما حَربٌ بالبَصرةِ وتَقاطُعٌ فكانَ المُضَرِيُّ ينتمي في الحرب إلى مُضَرَ ويَجعَلُها شِعارَهُ، والرَبَعيُّ ينتمي إلى ربيعةَ، فلمّا اصطلحوا انتموا كُلُّهم إلى أبيهم نِزارٍ وجَعَلوه شِعارَهم فجَعَل دَعْوتَهم بَرَّةُ لذلك.\r\rوأنشد في الباب للواعي (¬٧٤٤):\r[٢٩٥] دَأَبْتُ إلى أنْ يَنْبُتَ الظِلُّ بَعدَما … تَقاصَرَ حتّى كادَ في الآلِ يَمْصَحُ\rوَجِيفَ المَطايا ثُمَّ قَلتُ لصُحْبَتي … ولم يَنْزِلوا أبْرَدْتُمُ فَتَرَوَّحُوا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (وَجِيفِ المَطايا) على المصدر المؤكِّدِ لمعنى قولِهِ: (دَأَبْتُ)، لأنّه بمعنى وَصَلْتُ السَيرَ فأَوْجَفْتُ المَطِيَّ، أي: سَيَّرتُها الوَجِيفَ وهو سَيرٌ سَرِيعٌ.\rوَصَفَ أنّه وَصَلَ السَيرَ إلى الهاجرةِ ثُمَّ نَزَلَ مُبْرِدًا بأصحابِهِ ثُمَّ راحَ سائرًا. ومعنى قوله: (إلى أنْ يَنْبُتَ الظِلُّ)، أي: إلى أنْ يأخُذَ في الزِيادةِ بعدَ زَوالِ الشَمسِ ويَنْموَ، يقال: نَبَتَ لفُلانٍ مالٌ إذا نَما وزادَ. والآلُ: الشَخصُ. ومعنى يَمصَحُ يذهَبُ يُريد عندَ قائم الظَهيرةِ إذا انتَعَلَ (¬٧٤٥) الشَخصُ ظِلَّهُ. والمَطايا: الرواحِلُ","footnotes":"(¬٧٤٣) الرجز لرؤبة في: الكتاب ١/ ١٩١، النكت ٤٠٦، وقد أخَلَّ بهما ديوانه، وهما بلا عزو في: التمام ٤٠، المخصص ١٥/ ١٣٧، الافصاح ٢٠٨، شرح المفصل ١/ ١١٧.\r(¬٧٤٤) الكتاب ١/ ١٩١ - ١٩٢، شعره: ١٩١.\r(¬٧٤٥) في ط: انتقل، وهو تصحيف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051752,"book_id":1104,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":296,"body":"لأنّها تُمْتَطَى (¬٧٤٦)، أي: تُسْتَعمَلُ ظُهورُها، والمَطَى: الظَهرُ. ومعنى أَبْرَدْتُمْ دَخَلْتُم في بَرْدِ العَشِيّ. فَتَروّحوا، أيْ: سِيرُوا رَواحًا.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ من المصادِرِ لأنّه حالٌ (¬٧٤٧):\r[٢٩٦] أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ إلى أُمِّ مالِكِ … سَبيلٌ فأمّا الصَبْرَ عَنْها فَلا صَبْرَا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (الصَبْرِ) على المفعولِ له، والتقديرُ مَهْما ذَكَرْتَ للصَبْرِ ومِن أَجْلِهِ فَلَا صَبْرَ لي، ولو رُفِعَ بالابتداءِ لكانَ حَسَنًا، وكان يكونُ التقديرُ فأمّا الصَبرُ عنها فَلا صَبْرَ لي به، أي: لا أحتَمِلُهُ، فيكون لي صَبْرًا مَوْجودًا. ومعنى البيت ظاهرٌ مِن لَفْظِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لعبدِ الرحمن بن حَسّان (¬٧٤٨) \"﵄\":\r[٢٩٧] أَلَا يا لَيْلَ وَيْحَكِ نَبِّئِينا … فأمّا الجُودُ مِنْكِ فليسَ جُودُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (الجُودِ) بالابتداءِ، وخَبَرُهُ فيما بَعدَه على إرادَةِ الضميرِ الراجعِ عليه وحَذْفِهِ، والتقديرُ أَمّا الجُودُ منكِ فليسَ لنا منكِ بهِ جُودٌ.\rوالمعنى أنّها لا تَجودُ البَتَّةَ، يقول: نَبِّئينا بما أَنتِ عليه مِن مَوَدّةٍ أَو غَيرِها، فأمّا جُودُكِ فَلا طَمَعَ لنا فيه لما عَهِدْتُ مِن بُخْلِكِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما تَنتصِبُ فيه الصفةُ، لأُمَيَّةَ بنِ أبي عائذٍ","footnotes":"(¬٧٤٦) في ط: تُمطى.\r(¬٧٤٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٩٣، وفيه وفي ط: أُمِّ مَعْمَرٍ، وهو لابن مَيّادة في شعره: ٤٨، وفيه: أُمّ جَحْدَرٍ.\r(¬٧٤٨) الكتاب ١/ ١٩٣، شعره: ٢١، وعبد الرحمن ابن الشاعر حسان بن ثابت الأنصاري شاعر الرسول ﷺ، ولد في زمن الرسول ﷺ في المدينة، واشتهر بالشعر في زمن أبيه، (الأغاني ١٥/ ٨٢، الإصابة ٥/ ٣٩ الترجمة ٦٢٠٨، تهذيب التهذيب ٦/ ١٦٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051753,"book_id":1104,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":298,"body":"الهُذَلي (¬٧٤٩):\r[٢٩٨] وَيَأوِي إلى نِسْوةٍ عُطَّلٍ … وشُعْثٍ مَراضِيعَ مِثْلِ السَعَالي\rالشاهدُ فيه حَمْلُ (شُعْثٍ) على (عُطَّلٍ) بالواوِ، لأنّهما صفتان ثابِتَتان مَعًا في الموصوفِ، فَعُطِفَتْ إحداهما على الأُخرى بالواوِ لأنّ معناها الاجتماعُ، ولو عُطِفَتْ بالفاءِ لم يَجُزْ لأنّ معنى الفاءِ التفرِقَةُ.\rوَصَفَ صائدًا يَسعى لِعِيالِهِ فيقول: يَعْزُبُ عن نِسائِهِ في طَلَبِ الوَحشِ، ثُمَّ يَأوِي إليهنَّ محتاجاتٍ لا شَيءَ لَهُنَّ. والعُطَّلُ: اللّائي لا حَلْيَ عليهنّ. والشُعْثُ: المُتَغيّراتُ مِن الهُزالِ وسُوءِ الحالِ، وشَبَّههنَّ بالسَعالي لشَعَثِهنّ وتَغَيُّرهنَّ، وإنّما وَصَفهنَّ بهذا لِيُريَ حاجَتَه إلى الصَيدِ وحِرْصَهُ عليه.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ من الأسماءِ والصِفاتِ لأنّها أحوالٌ، لعمرو بنِ مَعْدِ يكربَ (¬٧٥٠):\r[٢٩٩] الحَربُ أَوَّلُ ما تكونُ فُتَيَّةً … تَسْعَى ببزَّتِها لكُلِّ جَهُولِ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (أوّلَ) ونَصْبُ (فَتَيَّةٍ)، ونَصْبُ (أوّلَ) ورَفْعُ (فُتَيَّةٍ)، ونَصْبُهما جميعًا، ورَفْعُهما جَميعًا على تَقديراتٍ مختلفةٍ.\rفَمَنْ رَفَعَ (أَوَّلَ) ونَصَبَ (فُتَيَّةٌ) فتقديرُه الحَربُ أوّلُ أحوالِها إذا كانَتْ فُتَيَّةً، فالحَرَبُ مبتدأةٌ، وأَوّلُ مبتدأٌ ثانٍ، وفُتَيَّةٌ حالٌ تَنوبُ مَنَابَ الخَبرِ، والجُملةُ خَبَرُ الحَربِ.","footnotes":"(¬٧٤٩) الكتاب ١/ ١٩٩، ديوان الهذليين ٢/ ١٨٤، وروايته فيه:\rلَهُ نِسْوَةُ عاطِلاتُ الصُدُو … رِ مَراضِيعُ مِثْلُ السَعَالِي\rوأُمَيَّةُ أحَدُ شعراءِ الدولة الأموية، من هذيل. (الشعر والشعراء: ٦٦٧، الأغاني ٢٣/ ١٦٣، الخزانة ١/ ٤٢١).\r(¬٧٥٠) الكتاب ١/ ٢٠٠، ديوانه ١٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051754,"book_id":1104,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":300,"body":"ومَنْ نَصَبَ (أوّلَ) ورَفَعَ (فُتَيَّةً) فتقديرهُ الحربُ في أوَّلِ أحوالِها فُتَيَّةً، فالحربُ مبتدأةٌ، وفَتَيَّةٌ خَبَرُها، وأَوَّلُ نَصْبٌ على الظَرفِ (¬٧٥١).\rومَنْ رَفَع (أوّلَ) و (فُتَيَّةٌ) فتقديرُه الحربُ أوّلُ أحوالها فُتَيّةٌ، فأَوّلُ مبتدأٌ ثانٍ أو بَدَلٌ من الحربِ، وفُتَيَّةٌ خَبَرُهُ وإنْ كانَ مُذَكّرًا، لأنّه مضافٌ إلى مؤنَّثٍ هو بَعضُه ومن سَبَبِه فأْنَتَ لذلك خَبَرُهُ.\rومَنْ نَصَبَهما جَميعًا جَعَلَ أوّلَ ظَرفًا وفُتَيَّةٌ حالًا، والتقديرُ الحَربُ في أوّلِ أَحوالِها إذا كانت فُتَيَّةً، وتَسْعى خَبَرٌ عنها، أَيْ: الحَربُ في حالِ ما هي فُتَيَّةً، أيْ: في وَقْتِ وُقوعِها تَسْعى بِبِزَّتها.\rوَصَفَ أنَّ الحربَ في أوّلِ وُقوعِها تَغُرُّ مَنْ لَمْ يُجَرِّبْها حتّى يدخُلَ فيها فَتُهلِكَهُ. والبِزَّةُ: اللِّباسُ، وأصلُها (¬٧٥٢) مِن بَزَزْتُ الرَجُلَ أبُزُّهُ، إذا سَلَبْتَه، فَسُمّي اللِّباسُ بما يَؤولُ إليه من السَلبِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ من الأماكِنِ والوَقْتِ (¬٧٥٣):\r[٣٠٠] سَرَى بَعدَما غارَ الثُرَيَّا وبَعْدَما … كأنّ الثُرَيّا حَلَّةَ الغَوْرِ مَنْخُلُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (حَلَّةِ الغَوْرِ) على الظَرفِ، ومعناها قَصْدَ الغَوْرِ ومَحَلُّهُ.\rوَصَفَ طارِقًا سَرَى في الليلِ بعدَ أنْ غارَتِ الثُرَيّا أوّلَ الليلِ وذلك في استقبالِ زَمَنِ القّيظِ، وشَبَّهَ الثُرَيّا في اجتماعِها واستدارةِ نُجومِها بالمُنْخُلِ.\r\rوأنشد في البابِ للأعشى (¬٧٥٤):\r[٣٠١] نَحنُ الفَوارِسُ يَومَ الحِنْوِ ضاحِيَةً … جَنْبَيْ فُطَيْمَةَ لا مِيلٌ ولا عُزُلُ","footnotes":"(¬٧٥١) في ط: الظرفية.\r(¬٧٥٢) في ط: وأصله.\r(¬٧٥٣) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٠١، النكت ٤٢٢.\r(¬٧٥٤) الكتاب ١/ ٢٠١، ديوانه ١١٣، وروايته فيه: يَومَ العَيْن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051755,"book_id":1104,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":302,"body":"الشاهدُ فيه نَصْبُ (جَنْبَي فُطَيْمَةَ) على الظرفِ (¬٧٥٥).\rوفُطَيْمةُ موضعُ كانت لهم فيه وَقِيعةٌ (¬٧٥٦) فيقول: أَبلَيْنا في هذا اليوم. والحِنْوُ: موضعٌ بعينه. والضاحِيَةُ: البارزةُ. والمِيلُ: الذين لا يَثْبتونَ على السُروجِ، واحِدُهم أَمْيَلُ. والعُزْلُ جَمعُ أعزَلَ وهو الذي لا سِلاحَ معه، وحَرّكَ الزايَ ضَرورةُ.\r\rوأنشد في البابِ للبيدِ بنِ ربيعة (¬٧٥٧):\r[٣٠٢] فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَينِ تَحْسِبُ أَنَّهُ … مَولى المخافَةِ خَلْفُها وأَمامُها\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (خَلْفِها وأَمامِها) اتّساعًا ومجازًا. والمُستعمَلُ فيهما الظَرفُ، ورَفْعُهما على البَدَلِ من (كِلا)، والتقديرُ فَغَدَتُ خَلْفُها وأَمامُها تَحْسِبُهما مَولَى المَخافَةِ، وكِلا: في موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ، وتَحْسِبُ مع ما بعدَها في موضعِ الخَبَرِ، والهاءُ من (أَنّه) عائدةٌ على (كِلا)، لأنّه اسمٌ واحِدٌ في معنى التثنيةِ فحَمَلَ ضميرَهُ على لَفْظِهِ. ومَولَى المَخافةِ: خَبَرٌ لأنّ معناه موضعٌ المخافَةِ ومُستَقَرُّها من قَولِ اللَّه ﷿: ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ (¬٧٥٨) أيْ: هي مُستَقَرُّكم الأَولَى بكم.\rوَصَفَ بقرةً فَقَدَتْ وَلَدها أو أَحَسَّتْ بصائدٍ فهي خائفةٌ حَذِرةٌ تَحسِبُ كِلا طَريقيها من خَلْفِها وأمامِها مَكْمَنًا له يغترها منه. والفَرْجُ هنا موضِعُ المخافَةِ وهو مِثلُ الثَغْرِ، وثَنّاهُ لأنّه أرادَ ما تَخافُ منه خَلْفَها وأَمامَها.\r\rوأنشد في الباب (¬٧٥٩):\r[٣٠٣] فَصُيِّروا مِثلَ كَعَصْفٍ مَأكولْ","footnotes":"(¬٧٥٥) في ط: الظرفية.\r(¬٧٥٦) في ط: رقعة.\r(¬٧٥٧) الكتاب ١/ ٢٠٢، شرح ديوانه ٣١١.\r(¬٧٥٨) الحديد: ١٥.\r(¬٧٥٩) الرجز لحُمَيْد الأرْقَط في: الكتاب ١/ ٢٠٣، ونُسِب إلى رؤبة في المقاعد النحوية ٢/ ٤٠٢، ملحقات ديوان رؤبة ١٨١، وينظر في هذا الشاهد: المقتضب ٤/ ١٤١، الأصول ١/ ٥٣٤. سر صناعة الإعراب ١/ ٢٩٦، شرح جمل الزجاجي ١/ ٤٧٩، مغني اللبيب ١٩٦. الخزانة ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051756,"book_id":1104,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":304,"body":"الشاهدُ فيه إدْخالُ (مِثْلٍ) على (الكافِ) وإنْ كانت حَرفًا، لأنّها في معنى (مِثْلٍ) فأخْرَجَها إليها وأَلْحَقَها بنَوعِها مِن الأسماءِ ضَرورةً، والتقديرُ فَصُيِّروا مِثْلَ مِثْلِ عَصْفٍ مأكولٍ، وجازَ الجَمعُ بينَ مِثْلٍ والكافِ جَوازًا حَسَنًا لاختِلافِ لفظيهما مع ما قَصَدَه من المُبالَغَةِ في التَشْبيه، ولو كَرَّرَ المِثلَ لم يَحْسُن.\rوَصَفَ قَومًا استُؤصِلوا فشَبَّههم بالعَصْفِ الذي أُكِلَ حَبُّهُ، والعَصْفُ: التِبْنُ. وأنشَدَ في البابِ أَبياتًا قد مَرَّتْ بتفسيرها (¬٧٦٠) فأغْنَى ذلك عن إعادتها.\r\rوأنشد في فَصلٍ [منه] ترجَمَتُه: وهذه حُروفُ تجري مَجرى خَلْفَكَ وأَمامَكَ، لأبي حَيَّةَ النُمَيرِيّ (¬٧٦١):\r[٣٠٤] إذا ما نَعَشْنَاهُ على الرَحْلِ يَنْثَني … مُسَالَيْهِ عَنهُ مِن وَراءٍ ومُقْدَمِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (مُسَالَيْهِ) على الظَرفِ، والتقديرُ يَنْثَني في مُسالَيْهِ، أَيْ: في عِطْفَيْهِ وناحِيَتَيْه، وسُمِّيا مُسَالَيْنِ لأنّهما أسِيلا، أَيّ: سُهِّلا في طُولٍ وانحِدارٍ، فَهُما كمَسِيلِ الماءِ.\rوَصَفَ راكبًا أَدامَ السُرى حتى غَشِيَةُ النَومُ وغَلَبَهُ، فجَعَلَ يَنْثَنِي في عِطْفَيهِ من مُقَدَّمِ الرَحْلِ ومُؤخَّرِه، ومعنى نَعَشْناه رَفَعْناهُ ومِنه سُمِّي النَعْشُ نَعْشًا لحَمْلِهِ على الأعناقِ. والهاءُ في (عنه) راجعةٌ إلى (¬٧٦٢) الرَحْلِ، أَيْ: يَثْنَي عَن (¬٧٦٣) الرَحْلِ من ورَاءٍ ومُقْدَمٍ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما شُبِّهَ من الأماكنِ المختَصَةِ بالمكانِ غَيرِ المُختَصِّ، لأبي ذُؤيب الهذلي (¬٧٦٤):","footnotes":"(¬٧٦٠) ينظر الكتاب ١/ ٢٠٣ حيث تقدّمت الشواهد التي قوافيها: سَوائنا، لسَوائكا، يؤثفين تحت الأرقام: (١٧ و ١٨ و ١٩).\r(¬٧٦١) الكتاب ١/ ٢٠٥، شعره: ٧٨، وروايته فيه: فَلَمَا تَغَشّاهُ.\r(¬٧٦٢) في ط: على.\r(¬٧٦٣) في الأصل: على، ورَجَّحنا ما وَرَدَ في ط.\r(¬٧٦٤) الكتاب ١/ ٢٠٥، ديوان الهذليين ١/ ٦، وروايته فيه: فَوقَ النَظْمِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051757,"book_id":1104,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":305,"body":"[٣٠٥] فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدَ رابِئِ الـ … ــضُّرَباءٍ خَلْفَ النَجْمِ لا يَتَتَلَّعُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (المَقْعَدِ) (¬٧٦٥) على الظَرفِ مع اخِتصاصِهِ، تَشبيهًا له بالمكانِ، لأنَّ مَقْعَدَ الرابِئِ مكانٌ من الأماكنِ (¬٧٦٦) المخصوصةِ، والفِعلُ يَعملُ في المكانِ \"هذا اللفظ\" مُختَصًا ومُبْهَما، وجازَ ذلك في مِثلِ مَقْعَدِ رابِئِ الضُرَباءِ ولم يَجُز في الدارِ ونَحوِها، لأنّهم أرادوا به التَشبيهَ والمَثَلَ فكأنّهم قالوا: والعَيّوقُ من الثُرَيّا مكانًا قريبًا مثلَ مكانِ قُعودِ الرابئِ من الضُرَباءِ، فحَذَفوا اختصارًا وجَعَلوا المَقْعَدَ ظَرفًا لذلك، ولا تَقَعُ الدارُ ونَحوُها هذا الموقعَ فلذلك اختَلَفَ حُكْمُهما.\rوَصَفَ حُمُرًا وَرَدتِ الماءَ في وَقتٍ من الليلِ بَدَتْ فيه الثُرَيّا مُكَبِّدَةً للسماءِ، والعَيُّوقُ خَلْفَها قد دَنا في رأي العينِ منها لاستعِلائهما، فشَبَّهَ مكانَهُ منها بمَقْعَدِ الرابئِ من الضُرَباءِ، والرابئُ: الأمينُ على القِداحِ الحَفيظُ عليها، وأرادَ بالنجمِ الثُرَيّا وهو عَلَمٌ لها. والضُرَباءُ: الضاربونَ بالقداحِ في الميسِرِ. ومعنى يَتَتَلَّعُ يَبْعُدُ ويرتفعُ. والتَلْعَةُ: ما ارتَفَعَ مِن الأرضِ.\r\rوأنشد في البابِ للأحوصِ بن محمد الأنصاري (¬٧٦٧):\r[٣٠٦] فإنَّ بَني حَرْبٍ كما قَدْ عَلِمْتُمُ … مَناطَ الثُرَيّا قَدْ تَعَلَّتْ نُجُومُها\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (مَناطِ الثُرَيّا) على الظَرفِ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.\rيقول: هُم في ارتفاعِ المنزلةِ وعلو المرتبةِ كالثُّرَيّا إذا استَعْلَتْ، وصارَتْ على قِمَّةِ الرأسِ. ومَناطُها: مَعْلَقُها في السَماءِ، وهو مِن نُعْلتُ الشَيءَ أَنُوطُهُ إذا عَلَّقْتَهُ.","footnotes":"(¬٧٦٥) في ط: مَقْعَد.\r(¬٧٦٦) في ط: الأمكنة.\r(¬٧٦٧) في ط والكتاب ١/ ٢٠٦: الأحوص، وهو تحريف، والبيت للأحوص الأنصاري في شعره: ١٩١، ولعبد الرحمن بن حَسّان في: ديوانه ٥٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٠٢، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٥٤، وهو بلا عزو في: المقتضب ٤/ ٣٤٣، الأصول ١/ ٢٤١، المخصص ١٣/ ٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051758,"book_id":1104,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":307,"body":"وأرادَ ببني حَرْبٍ آلَ أبي سُفْيان بنِ حَرْبٍ.\r\rوأنشد في البابِ لإبراهيمَ بنِ هَرْمَةَ (¬٧٦٨):\r[٣٠٧] أَنَصْبٌ للمَنَايا تَعْتَرِيهم … رِجالي أَمْ هُمُ دَرَجَ السُيُولِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (دَرَجِ السُيولِ) على الظَرفِ، وهو كالذي قَبلَه، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rوالدَرَجُ، طُرُقٌ يُجاءُ فيها ويُذْهَبُ، يقول باكيًا على قَومِهِ لكثرةِ مَنْ فَقَدَ منهم: أَهُمْ نَصْبٌ للمنيَّةِ تَدورُ عليهم لا تَتَخطَّاهم أَمْ هُم مَمَرُّ (¬٧٦٩) السُيولِ تُحْجِفُ بهم وتُذْهِبُهم. والنَصْبُ والنَصْبُ: ما نُصِبَ للعِبادةِ ونَحْوِها ممّا يُلتَزَمُ ويُدارُ حَولَه. ومعنى تَعْتَرِيهم تَتردَّدُ عليهم وتَغْشاهُم.\r\rوأنشد في البابِ للأخطل (¬٧٧٠):\r[٣٠٨] وأَنتَ مَكانُكَ مِنْ وائلٍ … مكانُ القُرادِ مِن آسْتِ الجَمَلْ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (المكانِ) الآخِرِ، لأنّه خَبرٌ عن الأوّلِ، ولا يكونُ ظَرفًا لأنّه أرادَ تَشبيهَ مكانِهِ من وائلٍ بمكانِ القُرادِ مِن آسْتِ الجَمَلِ في الدَناءَةِ والخِسَّةِ.\rيقولُ هذا لكعبِ بن جُعَيلِ التَغْلَبيّ وقَبلَه:\rوسُمِّيتَ كَعبًا بشَرِّ العِظامِ … وكانَ أبوكَ يُسَمّى الجُعَلْ","footnotes":"(¬٧٦٨) الكتاب ١/ ٢٠٦، ديوانه ١٩٢، وفيهما: للمنيَّةِ.\r(¬٧٦٩) في ط: دَرَج السيول.\r(¬٧٧٠) نسب إلى الأخطل في سمط اللآلئ ٨٥٤، الخزانة ١/ ٢٢٠، ولم أجده في شعره، وهو لعتبة بن الوغل التغلبي في: المؤتلف والمختلف ١١٥، الحماسية البصرية ٢/ ٣٠٥، الخزانة ١/ ٤٥٨، وبلا غزو في: الكتاب ١/ ٢٠٧، الشعر والشعراء: ٦٤٩، المقتضب ٤/ ٣٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051759,"book_id":1104,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":309,"body":"ووائلٌ أبو بكرِ وتغلب ابني وائل (¬٧٧١).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ مَجْرى النَعتِ على المنعوتِ، لامرِئ القيس (¬٧٧٢):\r[٣٠٩] بمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوابِدِ لاحَهُ … طِرادُ الهَوادي كُلَّ شَأوٍ مُغَرِّبِ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (قَيْدِ الأوابدِ) على (مُنْجَرِدٍ) نَعْتًا له وإنْ كانَ مضافًا إلى ما فيه الألفُ واللامُ، لأنّه في معنى الفعلِ، فكأنّه قالَ: بمُنْجَرِدٍ يُقَيِّدُ الأوابِدَ.\rوَصَفَ فَرَسًا جَوادًا. والمُنْجرِدُ: القَصيرُ الشَعْرةِ، وبذلك تُوصَفُ [العِتاقُ]، ويقال: هو السابقُ المُنْجَرِدُ عن الخَيلِ، وصَيَّرَه قَيْدًا للوَحْشِ لحَصْرِهِ لها ومَنْعِها مِن الفَوْتِ. والأوابِدُ: الوَحْشُ. ومعنى لاحَهُ: ضَمَّرَهُ. والطِرادُ: مُطارَدَةُ الصَيْدِ واتّباعُهُ. والهَوادي: المتقدِّمةُ السابقَةُ. والشَأوُ: الطَلْقُ. والمُغَرِّبُ البعيدُ، ويقال: مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ.\r\rوأنشد في البابِ لجرير (¬٧٧٣):\r[٣١٠] ظَلِلْنا بمُسْتَنِّ الحَرورِ كأَنّنا … لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِيحِ صائِمِ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (مُستَقْبِلِ الريحِ) على (فَرَسٍ) نَعْتًا له، لأنّه منفَصِلٌ في التقديرِ، فكأنّه قال: لَدَى فَرَسٍ مستَقْبِلٍ الريحَ صائمٍ.\rوَصَفَ خَيمةً أَقامَها له ولأصحابِهِ يستظِلّونَ بها مِن حَرِّ الشَمسِ، ولَها فُرَجٌ يَخْلُصُ إليهم الحَرورُ منها، فشَبَّهها بفَرَسٍ قائمٍ يستقبلُ الريحَ فتَنْفُدُهُ بينَ فُروجِهِ وتأخُذُهُ من كُلِّ وَجْهٍ. ومُسْتَنُّ الحَرورِ: طريقُهُ ومَسْلَكُهُ. والحَرورُ: شِدَّةُ الحَرِّ. والصائمُ: المُمْسِكُ عن المَشْي أو الرَعَّي.","footnotes":"(¬٧٧١) وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمِيَ بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. الاشتقاق ٣٣٥، جمهرة أنساب العرب ٣٠٢.\r(¬٧٧٢) الكتاب ١/ ٢١١، ديوانه ٤٦.\r(¬٧٧٣) الكتاب ١/ ٢١١، ديوانه ٩٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051760,"book_id":1104,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":311,"body":"وأنشد في البابِ للمَرَّارِ (¬٧٧٤):\rسَلِّ الهُمومَ بكُلِّ مُعْطِي رأسِهِ … ناجٍ مُخالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّسِ [١٢٩]\r[٣١١] مُغْتالِ أَحْبُلِهِه مُبِينٍ عُنْقُهُ … في مَنْكِبٍ زَبَنَ المَطِيِّ عَرَنْدَسِ\rالشاهدُ فيه حَملُ (مُغْتالِ أحْبُلِهِ) على ما قَبلَه نَعْتًا له، لأنَّ معناه (مُغْتالٍ أحْبُلَهُ).\rوَصَفَ بَعيرًا بِعِظَمِ الجَوْفِ فإذا شُدَّ رَحْلُهُ عليه اغتالَ أَحْبُلَهُ واستَوْفاها لِعِظَمِ جَوْفِه، والاغتِيالُ: الذَهابُ بالشَيء. والمُبِينُ: البَيَّنُ الطُولِ. ومعنى زَبَنَ \"المَطِيَّ\" زاحَمَ ودَفَعَ. والعَرَنْدَسُ: الشَديدُ. ويُروى (مَتِينٍ عُنْقُهُ). وقد مَرَّ البيتُ الأوّلُ بتَفْسيرِهِ (¬٧٧٥).\r\rوأنشد في البابِ لذي الرُمَّة (¬٧٧٦):\r[٣١٢] سَرَتْ تَخْبِطُ الظَلْماءَ مِن جانِبَيْ قَسًا … وحُبَّ بها مِن خابِطِ اللَّيلِ زائِرِ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (زائرٍ) على (خابِطٍ) نَعْتًا له وإنْ كانَ مُضافًا إلى معرفةٍ، لأنّ إضافَتَهُ غَيرُ مَحْضَةٍ لِما يُقَدَّرُ فيها مِن التَنوينِ والانفِصالِ.\rوَصَفَ خَيالًا طَرَقَه فجَعَلَه في الإِخبارِ عنه بمنزلِة المرأةِ التي تخلَتْ له فقال: سَرَتْ، أَيْ: طَرَقَتْ لَيلًا تَخْبِطُ الظَلْماءَ إليه. وقَسا: اسمُ موضعٍ، ولَكَ أنْ تَصْرِفَهُ وأنْ لا تَصْرِفَهُ على ما تُريدُ من المكانِ أو البُقْعةِ. ومعنى (حُبَّ بها) التَعَجُّبُ، أيْ: أَحبِبْ بها، وهي نادرةٌ في هذا المعنى.\r\rوأنشد في البابِ لجرير (¬٧٧٧):","footnotes":"(¬٧٧٤) تَقَدَمَ تخريج البيتين في الشاهد (١٢٩)، وينتظر الكتاب: ١/ ٢١٢.\r(¬٧٧٥) ينظر الشاهد (١٢٩).\r(¬٧٧٦) الكتاب ١/ ٢١٢، ديوانه ٣٨٠، وروايتُهُ فيه: فَأَحْبِبْ بها.\r(¬٧٧٧) الكتاب ١/ ٢١٢ وفيه: لو كانَ يَعْرِفُكُم، ديوانه ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051761,"book_id":1104,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":313,"body":"[٣١٣] يا رُبَّ غابِطِنا لو كانَ يَطْلُبُكمْ … لاقَى مُباعَدَةً مِنكُم وحِرْمانا\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (رُبَّ) إلى (غابِطِنا)، ورُبَّ لا تَعملُ إلّا في نكرةٍ، فغابِطنا في نِيَّةِ التنوينِ والانفِصالِ.\rيقول: رُبَّ مَنَّ يَغْبِطُنا ويَسُرُّنا بِطَلَبِ مَعْروفِنا لو طَلَبَ ما عِندكم لَبُوعِدِ وحُرِمَ.\r\rوأنشد في الباب لأبي مِحْجَنٍ الثَقَفي (¬٧٧٨):\r[٣١٤] يا رُبَّ مِثْلِكِ في النِساءِ غَرِيرةٍ … بَيضاءَ قَدْ مَتَّعْتُها بِطَلاقِ\rالشاهدُ فيه إضافةُ (رُبَّ) إلى (مِثْلِكِ) لأنّها نكرةٌ وإنْ كانت بلفظِ المعرفِة، لأنَّها وما كانَ في معناها تَنوبُ مَنابَ الفِعلِ كما هي مضافةٌ إلى ما بعدَها، والفِعلُ نكرةٌ كُلُّه. فجَرَتْ مجراه في الجَرْي على النكرةِ، فتقول: مررتُ برجُلٍ مِثْلِكَ، فتوبُ مَنابَ مررتُ برجُلٍ يُشْبِهُكَ، وكذلك مررتُ برجُلٍ غَيرِكَ، لأنّه بمنزلةِ مررتُ برجُلٍ ليسَ بِكَ.\rومِثْلُهُ مررتُ برجُلٍ حَسْبِكَ من رَجُلٍ، لأنَّه في معنى كَفاكَ من رَجُلٍ، وكذلك مررتُ برجُلٍ كَفْيِكَ مِن رَجُلٍ، وهَمَّكَ من رَجْلٍ، لأنَّ معناه كُلّه كَفاكَ مِن رَجُلٍ، ويَدلُّ على صِحَّة هذا الاعتِلالِ تَصريحُ العَرَبِ بالفِعلِ في بعضِ هذا كقولهم: مررتُ برجُلٍ كَفاكَ مِن رَجُلٍ، وهَمَّكَ من رَجُلٍ، وبامراةٍ كَفَتْكَ من امرأةٍ، وهَمَّتْكَ من امرأةٍ، فهذا بَيَّنٌ إنْ شاءَ اللَّهُ.\rوالغَرِيرةُ: المُغْتَرَّةُ بِلِينِ العَيشِ الغافِلَةُ عن صُروفِ الدهرِ. ومعنى مَتَّعْتُها بطَلاقٍ، \"أَيْ: \" أَعطيتُها شَيئًا تَستمتعُ به عندَ طَلاقِها.","footnotes":"(¬٧٧٨) البيتُ لأبي مِحْجَن في: الكتاب ١/ ٢١٢، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٧٦، النكت ٤٣٤، شرح المفصل ٢/ ١٢٦، وقد أخلَّ به به ديوانه. وهو بلا عزو في: المقتضب ٤/ ٢٨٩، شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٠٤. وأبو مِحْجَن هو حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، فارس يوم القادسية. (طبقات فحول الشعراء: ٢٦٨، الأغاني ١٨/ ٢٨٩، المؤتلف والمختلف ١٣٣).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051762,"book_id":1104,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":315,"body":"وأنشد في البابِ (¬٧٧٩):\r[٣١٥] بَكَيْتُ وما بُكا رَجُل حَزينٍ … على رَبْعَينَ مَسْلوبٍ وَبالِ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (مَسْلوبٍ وبالٍ) على (الرَبْعَينِ) نَعْتًا، والرَفْعُ فيهما حَسَنٌ لإمكانِ التَبْعيضِ فيهما والقَطْعِ، والتقديرٌ أحدُهما مَسْلوبٌ والآخَرُ بالٍ، ولذلك قالَ سيبويه بعدَ \"هذا\" البيتِ: (والقوافي مجرورةٌ) (¬٧٨٠).\rوقد غُلَّط (¬٧٨١) في هذا لنُقْصانِ بالٍ واستِواءِ رَفْعِهِ وجَرِّهِ. والحُجَّةُ لسيبويه أنّ القَوافيَ لو كانَتْ مرفوعةً لم يَضِقْ عليه الإتيانُ باسمٍ مرفوعٍ غَيرٍ منقوصٍ، وأيضًا فإنَّ الشاعرَ المُجِيدَ قَدْ يَبني قَوافيه على إعرابس واحدٍ وإنْ كانتْ موقوفَةً كقَولِ الحُطَيْأة (¬٧٨٢):\rشاقَتْكَ أظْعانُ لِلَيْـ … ـلَى دونَ ناظِرَةٍ بَواكِرْ\rفَلَو أَطلَقَ قَوافي القصيدةِ لكانَتْ كلُّها مرفوعةً، وكذلك قولُ الكُمَيت (¬٧٨٣):\rقِفْ بالدِيارِ وُقوفَ زائرْ … وتأنَّ إنّك غَيرُ صاغِرْ\rفَقَوافيها مُقَيَّدةُ، ولو أُطْلِقَتْ لكانَتْ كُلُّها مجرورةً.\rومعنى البيتِ ظاهِرٌ من لَفْظِهِ. والرَبْعُ: المنزلُ. والمَسْلوبُ: الذي سُلِبَ بَهْجَتَهُ لِخَلائِهِ من أَهْلِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للعَجّاج (¬٧٨٤):","footnotes":"(¬٧٧٩) البيتُ لرَجُل من باهلة في الكتاب ١/ ٢١٤ وفيه: رَجُلٍ حَليمٍ، ونُسِب إلى ابن مَيّادة في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٨، شرح شواهد المغني ٧٧٤، وقد أخَلّ به ديوانه، وهو بلا عزو في: المقتضب ٤/ ٢٩١، شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٠٩، مغني اللبيب ٣٩٣.\r(¬٧٨٠) الكتاب ١/ ٢١٤.\r(¬٧٨١) غَلَّطَه المبرّدُ في الانتصار ٥٥ - ٥٦.\r(¬٧٨٢) ديوانه ١٦٥، وروايته فيه: أَشَاقَتْكَ.\r(¬٧٨٣) شعره: ١/ ١/ ٢٢٣، وهو في الأصل: وتَأَيّ.\r(¬٧٨٤) الكتاب ١/ ٢١٥، ديوانه ٤٧٥ - ٤٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051763,"book_id":1104,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":316,"body":"[٣١٦] خَوَّى على مُسْتوِياتٍ خَمْسِ\rكِرْكَرَةٍ وثَقِنَاتٍ مُلْسِ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (¬٧٨٥) (الكِرْكِرَةٍ) وما بَعدَها تَبْيينًا لِما قَبْلَها على البَدَلِ أو عَطْفِ البَيانِ القائمِ مقامَ النَعْتِ، وهو الذي أرادّ سيبويه بقولِهِ: (فهذا يكونُ على الصفةِ) (¬٧٨٦).\rوَصَفَ جَمَلًا بركَ مُتَجافيًا عن الأرضِ في بُروكِهِ لِضُمْرِه وعِظَمِ ثَفِناتِهِ، وهي ما وَلِيَ الأرضَ من قَوائمه إذا بركَ. والكِرْكِرَةُ: ما وَلِيَ الأرضَ من صَدْرِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لكُثَيِّر عَزّة (¬٧٨٧):\r[٣١٧] وكُنتُ كَذِي رِجْلَينِ رِجْلٍ صَحِيحَةٍ … ورِجْلٍ رَمَى فيها الزَمانُ فَشَلَّتِ\rالشاهدُ فيه حَمْلُ (رِجْلٍ صَحيحةٍ) وما بَعدَها على قوله: (رِجْلَين) بَدَلًا منهما وتَبينًا لَهُما، ولو رَفَعْتَ على القَطْعِ لجازَ.\rوَصَفَ كَلَفَهُ بمَنْ يُحَبُّ وحِرْصَهُ على الإقامَةِ عندها، فتَمَنْى أنْ يكونَ أشَلَّ الرِجْلِ حَتَّى لا يَبْرَحَ عنها.\r\rوأنشد في البابِ للعَجَّاج (¬٧٨٨):\r[٣١٨] كأَنَّ نَسْجَ العَنْكبوتِ المُرْمَلِ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (المُرْمَلِ) على (العَنْكبوتِ) نَعْتًا لَها في اللفظِ لقُرْبِ جِوارِها منه، وكان الخَليلُ (¬٧٨٩) [﵀] لا يُجيزُ مِثلَ هذا حَتَّى يكونَ المتجاوِرانِ","footnotes":"(¬٧٨٥) في ط: جَرّ.\r(¬٧٨٦) الكتاب ١/ ٢١٥.\r(¬٧٨٧) الكتاب ١/ ٢١٥، ديوانه ٩٩، وكُثَيِّرُ بنُ عبد الرحمن الخُزاعي، شاعر أهل الحِجاز، وصاحب عَزَة، وقد عَدّه الجُمحي في الطبقة الثانية من فحول الإسلام. (طبقات فحول الشعراء: ٥٤٠، الشعر والشعراء: ٥٠٣، الخزانة ٢/ ٣٨١).\r(¬٧٨٨) الكتاب ١/ ٣١٧، وفيه وفي ط: كأنَّ غَزْلَ، ديوانه ١٥٨.\r(¬٧٨٩) ينظر الكتاب ١/ ٢١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051764,"book_id":1104,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":319,"body":"مُتَساويينِ (¬٧٩٠) في التَعريفِ والتَنكيرِ، والتَأنيثِ والتَذكيرِ، والإفرادِ والجَمْعِ، كقولهم: هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، وجُحْرا ضَبُيْنِ خَرِبَيْنِ، وجِحَرَةُ ضِبابٍ خَرِبَةٍ.\rوسيبويه يُجيرُ الحَملَ على الجِوارِ وإن اختَلفَ المتجاورانِ، إذا لم يُشْكِل المعنى كقولك: هذانِ جُحْرا ضَبٍّ خَرِبَيْنِ، وهذا جُحْر ضَبَّيْنٍ خَرِبٍ، واحتَجّ ببيتِ العَجّاجِ هذا لأنّه حَمَلَ المُرْمَلَ وهو مُذَكَّرٌ على العنكبوتِ وهي مؤنَّثَةٌ. والمُرْمَلُ من وَصْفِ النَسْجِ (¬٧٩١) في الحقيقةِ، والمُرْمَلُ والمَرْمُولُ: المَنْسوجُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ مَجرى نَعْتِ المعرفةِ عليها (¬٧٩٢):\r[٣١٩] فَإلى ابنِ أُمَّ أَناسٍ أرحَلُ ناقَتي … عَمرو فتُبلِغُ حاجتي أوْ تُزْحَفُ\rمَلِكٍ إذا نَزَلَ الوُفودُ ببابِهِ … عَرَفوا مَوارِدَ مُزْبِدٍ لا يُنْزَفُ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (مَلِكٍ) على ما قَبْلَه بَدَلًا منه، وهو مِن بَدَلِ النكرةِ من المعرفِة لِما فيه مِن زِيادةِ الفائدةِ، ولو رُفِعَ على القَطْعِ لِكانَ حَسَنًا.\rيَمدَحُ عَمرو بنَ هندٍ المَلِكَ، وأمَّ أناس بَعضُ جَدَّاتِهِ وهي من بني يَشْكُرَ. ومعنى تُزْحَفُ تُعْيا وتَكِلّ. والموارِدُ: مَناهِلُ الماءِ المَوْرودَةُ، شَبَّهَ بها عَطاياه وجَعَلَه كالبَحْرِ المُزْبِدِ لكَثْرةِ جُودِهِ. ومعنى يُنْزَفُ يُسْتَنْفَدُ ماؤهُ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬٧٩٣):\r[٣٢٠] فأَصْبَحَ في حَيثُ التَقَيْنا شَرِيدُهُم … طَليقٌ ومَكتوفُ اليَدَيْنِ ومُزْعِفُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (طَليقٍ) وما بَعدَهُ على القَطْعِ، لأنَّه تَبْعيضٌ للشَرِّ وتَبيينٌ لأنواعِهِ، والشَرِيدُ واحدٌ يُؤدّي عَن الجمعِ، لأنَّه واقِعٌ على كُلِّ مَنْ شَرَّدَتْهُ الحَربُ","footnotes":"(¬٧٩٠) في ط: مستويين.\r(¬٧٩١) في ط: الغزل.\r(¬٧٩٢) لبشر بن أبي خازم في ديوانه ١٥٥، والبيتان بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٢٢.\r(¬٧٩٣) الكتاب ١/ ٢٢٢، شرح ديوانه ٥٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051765,"book_id":1104,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":321,"body":"وأَجْلَتْهُ، فكأنَّه قال: مِنهم طَليقٌ، أَيْ: مُنْعَمٌ عليه \"مُطْلَقٌ\"، ومنهم مَكتوفُ اليَدَينِ، أيْ: أَسِيرٌ مَغْلولٌ، ومنهم مُزْعَفٌ، أَيْ: مَقْتولٌ، والزُعافُ: المَوْتُ الوَحِيُّ، وهو مِثْلُ الذُعافِ. ويُروى مُزْعِفُ بالكَسْرِ ومعناه ذو إزْعافٍ، أَيْ: ذو صَرْعٍ وقَتْلٍ، وليسَ بِجارٍ على الفِعلِ، وهكذا رَوَاهٌ حَمَلَةُ الكِتابِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٧٩٤):\r[٣٢١] فَلا تَجْعَلي ضَيْفَيَّ ضَيْفٌ مُقَرَّبٌ … وآخَرُ مَعْزولٌ عَن البَيتِ جانِبُ\rالشاهدُ فيه رَفعُ (ضَيفٍ) على القَطْعِ، ولو نَصِبَ لجازَ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي (¬٧٩٥) قَبْلَه.\rوالجانبٌ هنا بمعنى المُجانِبِ المُتباعِدِ، أيْ: سَوِّي بينَ ضَيْفَيَّ في التَقريبِ والإِكْرامِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْديّ (¬٧٩٦):\r[٣٢٢] وكانَتْ قُشَيْرٌ شامِتًا بِصَديقها … وآخَرَ مَرْزِيًّا وآخَرَ رازِيا\rالشاهدَّ فيه حَمْلُ (شامِتٍ) وما بَعدَهُ على (كانَ) خَبَرًا عنها، ولو قُطِعَ لكانَ حَسَنًا كما تَقَدَّمَ.\rهجا قُشَيرًا وهي قبيلةٌ من بني عامِرٍ، وكانت بيَنَه وبينهم مُهاجاةً، فجَعَلَ منهم مَنْ يَشْمَتُ بصديقِهِ إذا نُكِبَ، وجَعَل بَعضَهم يَرْزَأْ بعضًا لِلُؤمِهم واستِطالَةِ قَوِيِّهم على ضَعيفهم، وبَنَى مَرْزِيًّا على تَخفيفِ الهمزةِ، ولو بناه على الأصلِ لقال: مَرْزوءًا.\r\rوأنشد في البابِ لذي الرُمَّة (¬٧٩٧):","footnotes":"(¬٧٩٤) للعُجَير السلولي في شعره: ٢١٥، ونُسِب إلى رجل من قُشير في الكتاب ١/ ٢٢٢.\r(¬٧٩٥) في ط: فيهما.\r(¬٧٩٦) الكتاب ١/ ٢٢٢ وفيه: مَزْرِيًّا عليه وزاريا، شعره: ١٧٨.\r(¬٧٩٧) الكتاب ١/ ٢٢٣، ديوانه ٣١٢، ورُوي فيه بالنَصْبِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051766,"book_id":1104,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":323,"body":"[٣٢٣] تَرَى خَلْقَها نِصْفٌ قَناةٌ قَوِيمَةٌ … ونِصْفٌ نَقًا يَرْتَجُّ أو يَتَمرْمَرُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (نِصْفٍ) وما بَعدَه على القَطْعِ والابتِداءِ، ولو نُصِبَ على البَدَلِ أو على الحالِ لجازَ.\rوقَدْ غُلَّطَ (¬٧٩٨) سيبويه في حَمْلِهِ على الحالِ، وزَعَم الرادُّ أنّه معرفَةٌ لأنَّه في نِيَّةِ الإضافةِ، فكأنَّه قال: تَرَى خَلْقَها نِصْفُهُ كذا ونِصْفُهُ كذا.\rوالحُجَّةُ لسيبويه أنَّه نكرةٌ وإنْ كانَ مُتَضَمَّنًا لمعنى الإضافةِ وليسَ مِن بابِ كُلٍّ وبعضٍ، لأنّ العربَ قد أَدخَلَتْ فيه الألفَ واللامَ وثَنَّتْهُ وجَمَعَتْهُ، وليس شَيءٌ من ذلك في كُلٍّ وبَعضٍ، فلذلك أجازَ نَصْبَهُ على الحالِ كما قالَ الشاعِرُ (¬٧٩٩):\rونَحنُ اقتَسَمْنا المالَ نِصْفَينِ بَيْنَنا … فقلْتُ لها: هذا لَهاها وذا لِيا [٥٥٤]\rوَصَفَ امرأةً فجعلَ أعلاها في الإرهافِ واللَّطافةِ كالقَناةِ، وأسفَلَها في امتِلائِهِ وكثافَتِهِ كالنَقا المُرْتَجِّ. والنَقا: الكَثِيبُ من الرَمْلِ. وارتِجاجُهُ اضطِرابُهُ وانهِيالُ بَعْضِهِ على بعضٍ لِلِيِنِه. والتَمَرمُرُ: أنْ يجريَ بَعضُه في بعضٍ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ بَدَلِ المعرفةِ من النكرةِ، لمالك بن خُوَيْلد الخُناعي (¬٨٠٠) من هُذَيلٍ:\r[٣٢٤] يا مَيّ إنْ تَفْقِدِي قَومًا وَلَدْتِهِمْ … أَوْ تَخْلَسِيهم فإنَّ الدَهْرَ خَلَّاسُ\rعَمرٌو وعَبدُ مَنافٍ والذي عَهِدَتْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ آبِي الضَيْمِ عَبّاسُ","footnotes":"(¬٧٩٨) رَدَّ المبرّدُ نَصبَهُ على الحال. ينظر: الانتصار ٥٨.\r(¬٧٩٩) نُسِب إلى لبيد في ملحق ديوانه ٣٦٠، ولم يُنسب في الكتاب ١/ ٣٧٩، وسنذكر تخريجه الكامل حين يأتي في الشاهد (٥٥٤).\r(¬٨٠٠) البيتان لمالك في الكتاب (هارون) ٢/ ١٥، ديوان الهذليين ٣/ ١، ونُسبا في الكتاب (بولاق) ١/ ٢٢٥ إلى صَخر الغَيّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051767,"book_id":1104,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":325,"body":"الشاهدُ في قطعِ (عَمرٍو) وما بَعدَه ممّا قَبْلَه وحَمْلِهِ على الابتداءِ، ولو نُصِبَ على البَدَلِ من القَومِ لجازَ.\rومعنى تُخْلَسِيهم، أَيْ: تُسْلَبِيهم، والخَلْسُ: أَخْذُ الشَيءِ بسُرْعَةٍ، أيْ: إنْ أَفْقَدَك الدَهْرُ إيّاهم فذلك شَأنُهُ، وأرادَ بعمرٍو عَمروَ (¬٨٠١) بنَ عبدِ مَناف بنِ قُصَيّ، وهو هاشمُ بنُ عَبدِ مّنافٍ، وسُمِّيّ هاشِمًا لِهَشْمِهِ الثَرِيدَ لِقَومِهِ في مَجاعَةٍ أصابَتْهم، وأرادَ بالعَبَّاسِ العَباسَ بنَ عبدِ المُطَّلِب (¬٨٠٢) ﵁، وأنّما ذَكَرهم وقال: وَلَدْتِهِم لِما بينَ هُذَيلٍ وقُرَيش مِن القَرابةِ في النَسَبِ والدارِ، لأنّهم كُلَّهم وَلَدُ مُدْرِكة بنِ إلياس بنِ مُضّر (¬٨٠٣)، ومَحَلُّ هُذَيلٍ بعَرَفَةَ وما يَتَّصلُ بها.\r\rوأنشد في الباب لمُهَلْهِل (¬٨٠٤):\r[٣٢٥] ولَقَدْ خَبَطْنَ بُيوتَ يَشْكُرَ خَبْطَةً … أخْوالُنا وَهُمُ بَنُو الأعْمامِ\rالشاهدُ فيه قَطْعُ (الأخْوالِ) مِمّا قَبْلَها وحَمْلُها على الابتداءِ، لأنّه لمّا قال: بُيوتَ يَشْكُرَ تَوَهَّمَ أنْ يُقالَ له: مَنْ هُم؟ فقال: أَخوالُنا، أَيْ: هُم أَخوالُنا و [هُم] بَنُو أعْمامِنا، لأنّ يَشْكُرَ مِن بَكْر بنِ وائلٍ (¬٨٠٥)، ومُهَلْهِلٌ من تَغْلِب بنِ وائل، وأرادَ بالبُيوتِ القَبائلَ والأحْياءَ.\r\rوأنشد في الباب \"ويُروى\" للفرزدق (¬٨٠٦):\r[٣٢٦] وَرِثْتُ أَبي أَخلاقَهُ عاجِلَ القِرَى … وعَبْطَ المَهارِي كُومُها وشَبُوبُها","footnotes":"(¬٨٠١) ينظر: جمهرة أنساب العرب ١٢٦.\r(¬٨٠٢) والعَبّاس عَمّ النبي محمد ﷺ. ينظر: الاشتقاق ٤٤، جمهرة أنساب العرب ٧١.\r(¬٨٠٣) ينظر: الاشتقاق ١٧٦، جمهرة أنساب العرب ١٢، ١٩٦.\r(¬٨٠٤) البيت لمهلهل بن ربيعة في: الكتاب ١/ ٢٢٥، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٤١، النكت ٤٤٧، ومهلهل هو امرؤ القيس بن ربيعة التغلبي، شاعر جاهليّ، وهو أخو كليب وائل. (الشعر والشعراء: ٢٩٧، المؤتلف والمختلف ٨، الخزانة ١/ ٣٠٠).\r(¬٨٠٥) ينظر: الاشتقاق ٣٣٩، جمهرة أنساب العرب ٣٠٧.\r(¬٨٠٦) الكتاب ١/ ٢٢٥، شرح ديوانه ٦٦، وروايته فيه:\rوَرِثْثُ إلى إخلاقِهِ عاجِلَ القِرَى … وضَرْبَ عراقيب المَثَالي شَبُوبُها","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051768,"book_id":1104,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":327,"body":"الشاهدُ فيه قَطْعُ (الكُومِ) وما بَعدَها ممَا قَبْلَها وحَمْلُها على الابتداءِ، ولو خُفِضَتْ على البَدَلِ لجازَ.\rوالكُومُ جَمعُ كَوْماءَ وهي العظَيمةُ السَنام. والعَبْطُ: أنْ تُنْحَرَ لغيرِ عِلَّةٍ، ومنه اعتُبطَ الرَجُلُ إذا ماتَ شابًا. والمَهارِي جَمعُ مَهْريَة وهي الناقَةُ نُسِبَتْ إلى مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ حَيٌّ من قُضاعَةَ (¬٨٠٧)، وإِبُلُهم معروفَةٌ بالنَجابَةِ. والشَبوبُ: المُسِنَّةُ وأكثَرُ ما تُسْتَعْمَلُ في الثَورِ الوَحْشِيّ واستعارَهُ للناقَة. ويُروى (وشَنُونُها) بنُونَينِ (¬٨٠٨)، وهو أَصَحُّ، والشنُونُ: التي أَخَذَتُ في السِمَنِ ولم تَنْتَهِ فيه.\rونَصَبَ أخلاقَهُ على البَدَلِ من الأبِ، ويَجوزُ أنْ يكونَ مفعولًا بِوَرِثْتُ على تقديرِ وَرِثْتُ مِنْ أَبي أَخلاقَهُ.\r\rوأنشد في الباب (¬٨٠٩):\r[٣٢٧] وساقَيَيْن مثْل زَيْدٍ وَجُعَلْ … صَقْبانِ مَمْشوقانِ مَكْنوزا العَضَلْ\rالشاهدُ في قَطْع (الصَقْبينِ) وما بَعدَهما وحَمْلِهما على الابتداء، ولو مخُفِضا على البَدَل من الاسمينِ قَبلَهما لَجازَ، إلّا أَنّه اضطُرَّ إلى التِزامِ الرَفْعِ لقوله: مَكْنوزا العَضَل، ولو جَرَّ فقال: مَكنوزَي العَضَل لانْكَسَرَ الشِعرُ.\rوالصَقْبان: الطَويلان، والصَقْبُ: عَمودٌ من أعمدةِ الجِباءِ، فشَبَّه الطويلَ به. والمَمْشوقُ: الضَريبُ اللحم الطويلُ. والمكنوزُ: الشَديدُ اللّحمِ. والعَضَلُ جَمعُ عَضَلَةٍ وهي لَحمةُ الساقِ والعَضُدِ ونَحوهما ممّا فيه العَصَبُ.\r\rوأنشد في باب ترجَمَهُ: هذا بابُ ما تَجري عليه صفةُ ما كانَ مِن سَبَبِه، لابنِ","footnotes":"(¬٨٠٧) مَهْرَة بن حَيْدان بن عمرو بن الحافي بن قُضاعة. الاشتقاق ٥٥٢، جمهرة أنساب العرب ٤٤٠.\r(¬٨٠٨) ينظر: النكت ٤٤٧.\r(¬٨٠٩) البيتان للحَذْلمي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٨، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٢٦، النكت ٤٤٨، اللسان (سقب، كنز). وهو في الكتاب: سَقْبّان.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051769,"book_id":1104,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":328,"body":"مَيّادة (¬٨١٠) المُرّي من غَطَفانَ:\r[٣٢٨] وارتَشْنَ حينَ أَرَدْنَ أَنْ يَرْمِينَنا … نَبْلًا بِلا رِيشٍ ولا بِقِداحِ\rونَظَرْنَ من خَلَلِ الخُدورِ بأَعْيُنٍ … مَرضي مُخالِطِها السقامُ صِحاحِ\rالشاهدُ في حَمْلِ (مُخالِطِها) على (الأعْيُنِ) وهي نكرةٌ، لِما فيه مِن نِيَّةِ التَنْوينِ والخُروجِ عن الإضافةِ، ولذلك جَرَى مجرى الفِعلِ فَرفَعَ ما بَعدَه.\rوَصَفَ نِساءً يُصِبْنَ القُلوبَ بفُتورِ أَعيُنهنَّ وحُسْنِهنّ، فجَعَلَ نَظَرَهنَّ كالسِهامِ وجَعَل أَشفارَهُنَّ كالرِيشِ، ثُمَّ حَقَّقَ أَنَّهنَّ غَيرُ سِهامٍ، فقال: نَبْلًا بِلا ريشٍ ولا بقِداحِ، ووَصَف عُيونَهُنَّ بالمَرَضِ لفُتورِ جُفُونهنَّ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنّ فُتَّورَها لِغيرِ عِلَّةٍ فقال: صِحاحِ. وخَللُ الخُدور: فُرَجُها، أيْ: هُنَّ مصوناتُّ لا يَنظُرنَ إلّا مِن وَراءِ حِجابٍ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٨١١):\r[٣٢٩] حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصَا وتَرَكْنَهُ … بهِ نَفَسٌ عالٍ مُخالِطُهُ بُهْرُ\rالشاهدُ فيه (¬٨١٢) قَولُه: (مُخالِطُهُ بُهْرُ)، وجَرْيُهُ على قولهِ: (نَفَسٌ)، لِما فيه من نِيَّةِ التَنوينِ كما تَقَدَّمَ، والبُهْرُ مرتفعٌ به على هذا التقديرِ، ويَجوزُ أنْ يكونَ رَفْعُهما على الابتداءِ والخَبَر.\rوَصَفَ رَواحِلَ تُحْدَى فيقول: تَحْمِي عَراقيبَها مِن عَصا الحادِي لِسُرْعتِها وهو يُسرعُ في آثارِها فَقَد عَلا نَفَسُه وبُهِرَ لذلك.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ من الاسماءِ صِفةً مُفْردًا،","footnotes":"(¬٨١٠) الكتاب ١/ ٢٢٧، شعره: ٣٤، والبيتان فيه بتقديم وتأخير، وروي الأول في الكتاب: نَبْلًا\rمُقَذَدَةٌ بغيرِ قِداحِ، وروي الثاني فيه وفي ط: من خللِ السُتُورِ.\r(¬٨١١) للأخطل في: الكتاب ١/ ٢٢٧، شعره: ٢١٥، وفيه: فَتَرَكْنَهُ.\r(¬٨١٢) في ط: في.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051770,"book_id":1104,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":330,"body":"للأعشى (¬٨١٣):\r[٣٣٠] لَئِنْ كُنتَ في جُبٍّ ثَمانينَ قامَةً … وَرُقِّيتَ أسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (الثَمانينَ) على (الجُبِّ) نَعتًا له، لأنّها تَنوبُ مَنابَ طَويلٍ وعَميقٍ ونَحْوِه، فكأنّه قالَ: في جُبٍّ بَعيدِ القَعْرِ طَويلٍ.\rيقولُ هذا ليزيدَ بنِ مُنْبهِرٍ الشَيْباني متوَعِّدًا له بالهِجاءِ والحَرب، أيْ لا يُنْجِيكَ مِنّي بُعْدُكَ، وضَرَبَ رُقِيَّةُ في السَماءِ وهُوِيَّةُ تَحتَ الأرضِ مَثَلًا. والأسبابُ: الأبوابُ لأنّها تُؤدّي إلى ما بَعدَها، وكُلُّ ما أدّى إلى غَيرِهِ فهو \"له\" سَبَبٌ، وأَصلُ السَبَبِ الحَبْلُ، لأنّه يُوصَلُ \"به\" إلى الماء ونَحْوِهِ مما يَبعدُ مَرامُهُ.\r\rوأنشد لسُحَيْم بن وَثِيل الرِياحي (¬٨١٤):\r[٣٣١] مَرَرْتُ على وادِي السِباعِ ولا أَرَى … كوادِي السباع حينَ يُظْلِمَ وادِيا\rأَقَلَّ به رَكْبٌ أَتَوْهُ تَئِيَّةً … وأَخْوَفَ إلّا ما وَقَي اللَّهُ سارِيَا\rالشاهدُ في قوله: (أَقَلَّ به رَكْبٌ)، وحَذْفِهِ تمامَ الكَلامِ اختصارًا لِعِلْمِ السامع، والتَقديرُ أَقَلَّ به رَكبٌ أَتَوْهُ منهم بوادي السِباعِ، تجري في الحَذْفِ مَجري قولهم: اللَّهُ أكبَرُ، ومعناه أكبَرُ مِن كُلِّ شَيءٍ.\rيقول: وافَيْتُ هذا الوادي لَيْلًا وهو وادٍ بِعَيْنه فأَوْحَشَنِي لكَثرةِ سِباعِهِ، فَرَحَلْتُ عنه ولم أَمكُثْ فيه لِوَحْشَتِهِ. والتَئِيَّةُ: التَلَبُّثُ والمُكْثُ. ورَفَعَ الرَكْبَ بأَقَلَّ. وقَولُه: (أَتَوْهُ) في موضعِ الوَصْفِ لهم.","footnotes":"(¬٨١٣) الكتاب ١/ ٢٣٠ - ٢٣١، ديوانه ١٧٣.\r(¬٨١٤) البيتان لسُحَيم بن وَثيل في: الكتاب ١/ ٢٣٣، النكت ٤٥٤ - ٤٥٥، المقاعد النحوية ٤/ ٤٨، الخزانة ٣/ ٥٢١، وهما بلا عزو في الأصول ٢/ ٢٩. وسُحَيم شاعر مخضرم عَدّه الجمحي في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام. (طبقات فحول الشعراء: ٥٧٦، الشعر والشعراء: ٦٤٣، الخزانة ١/ ١٢٨ - ١٢٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051771,"book_id":1104,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":332,"body":"وتَلخيصُ لَفظِ البَيْتين وإعرابُهما، ولا أرَى كوادِي السِباعِ واديًا أَقَلَّ به الرَكْبُ الآتُوهُ تَئِيَّةً منهم بوادي السِباعِ، فأقَلَّ نَعتٌ لقوله: وادِيا، والهاءُ في (به) عائدةٌ عليه. والرَكْبُ مرتفعٌ بأقَلَّ كما تَقَدَّمَ\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما جَرَى من الأسماءِ التي من الأفعالِ وما أَشبَهَها من الصفات مَجرى الفِعلِ (¬٨١٥):\r[٣٣٢] ألَيْسَ أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ قد عَلِمُوا … عِندَ الحِفاظِ بَنُو عَمرِو بنِ حُنْجودِ\rالشاهدُ فيه إفرادُ (ليسَ)، وإنْ كانَتْ فِعْلًا لجماعةٍ على (¬٨١٦) قِياسِ الأفعالِ المتقدّمةِ على فاعِلِها، والتّقديرُ أَلَيْسَ بَنُو عَمرِو بنِ حُنْجودٍ أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ، وقولُه: قد عَلِموا أي: قد عَلِمَ الناسُ ذلك.\rوالحفاظُ: المُحافَظَةُ على الأعراضِ في حَربٍ أو هِجاءٍ (¬٨١٧).\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬٨١٨):\r[٣٣٣] ولكنْ دِيافِيٌّ أَبوهُ وأُمُّهُ … بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَلِيطَ أَقارِبُهْ\rالشاهدُ فيه (¬٨١٩) قوله: (يَعْصِرْنَ)، فأَتَى بضميرِ الأقارِبِ في الفِعلِ وهو مُقَدَّمٌ على لُغَة مَنْ ثَنّى الفِعلَ وجَمَعَه مُقَدَّمًا، ليدلَّ على أَنَّه لاثنين أو لجماعَةٍ كما تَلحَقُهُ عَلامَةٌ التأنيثِ دلالَةً على أنَّه لمؤنَّثٍ، والشائعُ في كلامهم إفرادُهُ لأنّ ما بَعدَه من ذِكْرِ الاثنين والجماعَةِ يُغْنِي عن تَثْنيته وجَمْعِهِ، وأمّا تأنيثُهْ فَلازِمٌ لأنّ الاسمَ المؤنَّثَ قد يَقَعُ لمُذكَّرٍ، فَلَو حَذِفَتْ عَلامَةُ التأنيثِ من فِعلِ المؤنَّثِ لالْتَبَسَ بفِعلِ المذكَّرِ.\rهَجَا رجُلًا، فجَعَلَه من أهلِ القُرى المعتَمِلِينَ لإِقامَةِ عَيْشِهم، ونَفَاه عَمّا عليه","footnotes":"(¬٨١٥) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٣٥، اللسان (حنجد).\r(¬٨١٦) في الأصل: على غير، والتوجيه من ط.\r(¬٨١٧) في الأصل: عطاء، والتصحيح من ط.\r(¬٨١٨) الكتاب ١/ ٢٣٦، شرح ديوانه ٥٠.\r(¬٨١٩) في ط: في.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051772,"book_id":1104,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":334,"body":"العَرَبُ من الانتِجاعِ والحَرْبِ. ودِيافُ قريةٌ بالشامِ. والسَلِيطُ: الزَيتُ، ويقال: هو دُهْنُ السِمْسِمِ، وهو هُنا الزَيْتُ خاصَّةٌ، لأنّ الشامَ كثيرةُ الزَيتونِ، وحَوْرانُ من مُدُنِ الشامِ. وأَنْتَ ضَميرَ الأقارِبِ لأنّه أرادَ الجماعاتِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬٨٢٠):\r[٣٣٤] ولا يَشْعُرُ الرُمْحُ الأصَمُّ كُعوبُهُ … بثَروةِ رَهْطِ الأعْيَطِ المُتَظَلِّمِ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (الكُعوبِ) بالأصَمِّ، وإفْرادُهُ تَشْبيهًا له بما يُسَلَّمُ جَمْعُهُ مِن الصفاتِ، على ما بَيَّنَه سيبويه في البابِ، وكانَ وَجْهُ الكلامِ أنْ يقولَ: الصُمُّ كُعُوبُهُ، لأنّ أَصَمَّ مِمّا لا يُسَلَّمُ جَمْعُهُ إنّما يَجري على التكسيرِ.\rيقولُ هذا مُتَوَعِّدًا، أيْ: مَنْ كانَ كثيرَ العَدَدِ وعَزيزًا فالرُمْحُ لا يَشْعُرُ به ولا يُبالِيه. والأصَمُّ هنا الصُلْبُ. والكُعُوبُ: العُقَدُ الفاصِلَةُ بينَ أَنابِيبِ القَناةِ، وإذا صَلُبَتْ كُعُوبُها صَلُبَ سائرُها. والثَروةُ: كَثرةُ العَدَدِ، وهي أيضًا كَثرةُ المالِ. والأعْيَطُ: الطَويلُ، وأكَمَةٌ عَيْطاءُ، أيْ: طويلةٌ مُشْرِفَةٌ، وأرادَ به ها هُنا المُتطاوِلَ كِبْرًا. والمُتَظَلِّمُ: الظالِمُ، ويقال: تَظَلَّمْتُهُ حَقَّهُ وظَلَمْتُهُ بمعنًى. ويُروى (رَهْط الأبْلَخ) وهو المتكَبِّرُ الشامخُ بأنْفِهِ، ويُروى أنّه لَمّا قال هذا قال له المُتَوَعَّدُ: لكنَّ حامِلَهُ يَشْعُرُ فَيَقْدَعُهُ يا أَبا ليلى، فأفْحَمَهُ وغَلَبهُ بالكلامِ.\r\rوأنشد في البابِ لأبي ذُؤيب الهُذَليّ (¬٨٢١):\r[٣٣٥] بَعِيدُ الغَزاةِ فما إنْ يَزا … لُ مُضْطَمِرًا طُرَّتاهُ طَلِيحا\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الهاءِ من (مُضْطمرةٍ) لأنّ الطُرَّةَ في معنى الجانبِ فتأنِيثُها غَيرُ حَقيقيّ، فلذلك حَسُنَ حَذْفُ الهاءِ.","footnotes":"(¬٨٢٠) الكتاب ١/ ٢٣٧، شعره:. . . .\r(¬٨٢١) الكتاب ١/ ٢٣٨، ديوان الهذليين ١/ ١٣٥، وروايته فيه:\rتَرِيعُ الغُزاة وما إنْ يَريـ … ـعُ مُضْطَمِرًا طُرَّتاه طَلِيحا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051773,"book_id":1104,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":336,"body":"مَدَح الزُّبَيْرَ ﵁ فيقول: هو بَعيدُ الغَزْوِ لبُعْدِ هِمَّتِهِ، ملازِمٌ للأسفارِ ولا يَزالُ مُضْطَمِرَ الجانبينِ مُعْيِيًا. والطَلِيحُ: المُعْيِي.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬٨٢٢) في مِثْلِهِ:\r[٣٣٦] وكُنّا وَرِثْناهُ على عَهْدِ تُبَّعٍ … طَويلًا سَوارِيهِ شَديدًا دَعائِمُهْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الهاءِ مِن (طويلةٍ وشَديدةٍ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.\rوَصَفَ مَجْدَهُ بالقِدَمِ والثَباتِ على مُرورِ الدَهْرِ، واستَعارَ له سَوارِيَ ودَعائمُ لأنّه جَعَلَه كالبِناءِ المُحْكَمِ. وتُبَّعٌ: مَلِكُ العرب في أوّلِ الزمانِ وهو أبو كَرِبٍ (¬٨٢٣).\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬٨٢٤) في مِثْلِهِ:\r[٣٣٧] قَرَنْبَى يَحُكُّ قَفا مُقْرِفٍ … لَئيمٍ مآثِرُهُ قُعْدُدِ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الهاءِ مِن (لَئيمةٍ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.\rيَهْجو جَريرًا فجَعَلَ أَباه عطيّةً كالجُعَلِ وهو القَرَنْبَى، ويقال: هي دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُهُ. وقَبلَ البيت (¬٨٢٥):\rأَيُدْرِكُ مَجْدَ بَني دارِمٍ … عَطِيَّةُ كالجُعَلِ الأسْوَدِ\rولمُقْرِفُ: اللّئيمُ الأبِ، وأراد بقَفا مُقْرِفٍ قَفاهُ لأنَّه إذا كانَ عندَه مُقْرِفًا وحَكَّ قَفاه فقد حَكَّ قفا مُقْرِفٍ. والمَآثرُ: الأفعالُ التي تُؤثَرُ عنه والأخبارُ واحِدتُها مَأثُرَةٌ. والقُعْدُدُ: القَريبُ الأبِ الأكبرِ الذي يَنْتهي إليه في النَسَبِ والفَخْرِ.","footnotes":"(¬٨٢٢) الكتاب ١/ ٢٣٨، شرح ديوانه ٧٦٥، وروايته فيه: طِوالًا. . . شِدادًا.\r(¬٨٢٣) أبو كَرِب هو أسعد بن مَلْكي كرب بن صَيفيّ بن سَبَأ. ينظر: الاشتقاق ٥٣٢، جمهرة أنساب العرب ٤٣٨.\r(¬٨٢٤) الكتاب ١/ ٢٣٨، شرح ديوانه ٢٠٥، وروايته فيه: يَسُوفُ قَفَا.\r(¬٨٢٥) شرح ديوانه ٢٠٤، وفيه: أَيَطْلُبُ مَجْدَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051774,"book_id":1104,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":338,"body":"وأنشد في البابِ لأبي زُبَيدٍ الطائي (¬٨٢٦) في مِثْلِهِ:\r[٣٣٨] مُسْتَحِنٌّ بها الرِياحُ فَما يَجْـ … ــتابُها في الظَلامِ كُلُّ هَجُودِ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الهاءِ من (مُسْتَحِنَّةٍ) كما تَقَدَّمَ في الذي قَبْلَه.\rوَصَفَ فَلاةٌ واسِعَةٌ تَتَخَرَّقُ فيها الرِياحُ فَيُسْمعُ لها حَنينٌ، وهي مع ذلك مُوجِشَةٌ لا يُقْدَمُ على السَيرِ فيها لَيلًا، ومعنى يَجْتابُها يَقْطَعُها بالسَيرِ فيها. والهَجودُ هنا الساهِرُ، وقد يكونُ النائمَ وهو من الأضْدادِ.\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ من بني أَسَدٍ وهو أَشْعَثُ بنُ معروفٍ الأسديّ (¬٨٢٧):\r[٣٣٩] فَلاقَى ابنَ أُنْثَى يَبْتَغي مِثلَ ما ابتَغَى … مِن القَومِ مَسْقِيٌّ السِمامِ حَدائدُهْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الهاءِ من (مَسْقِيَّةٍ)، وعِلَّتُهُ كعِلَّةِ ما قَبْلَه.\rوَصَفَ لِصًّا لَقِيَ لِصًّا مِثْلَهُ يَبتغي مِثْلَ ما يَبْتَغيه، وقولُه: (ابنُ أُنْثَى)، فيه معنى التَعظيمِ [له] والتَفْخيمِ (¬٨٢٨) لأمْرِهِ كما يقال: ابنُ رَجُلٍ. والسِمامِ جَمعُ سَمٌّ، وأرادَ بالحَدائدِ نِصالَ سِهامِهِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ للكُمَيْت (¬٨٢٩):\r[٣٤٠] وما زِلْتُ مَحْمولًا عليَّ ضَغِينَةٌ … ومُضْطَلِعَ الأضْغانِ مُذْ أَنا يافِعُ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الهاء من (محمولةٍ) لأنَّ معنى الضَغينةِ والضِغْنِ واحِدٌ، كما تَقَدَّمَ في الذي قَبْلَه.","footnotes":"(¬٨٢٦) الكتاب ١/ ٢٣٩، شعره: ٥٤.\r(¬٨٢٧) البيتُ لمُضَرّس بن رِبْعي الأسدي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٠٥، النكت ٤٦١، ولرجل من بني أسد في الكتاب ١/ ٢٣٩، وهو بلا عزو في: المخصص ١٦/ ٨٢.\r(¬٨٢٨) في ط: والتضخيم.\r(¬٨٢٩) الكتاب ١/ ٢٣٩، شعر الكميت بن معروف الأسدي: ١٦٦، والكميت شاعر جاهليّ عَدّه الجمحي في الطبقة العاشرة من الجاهليين. (طبقات فحول الشعراء ١٨٩، الأغاني ٢٢/ ١٣٧، معجم الشعراء: ٢٣٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051775,"book_id":1104,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":341,"body":"وَصَفَ ما جُبِلَ عليه من عِزَّةِ النَفْسِ وبُعْدِ الهِمَّةِ فيقول: لَمْ أَزَلْ مُحَسِّدًا يَضْطَغَنُ عليَّ، ومُضطَلِعًا للأضْغانِ على العَدُوّ ومُطالِبًا له. والمُضْطَلِعُ ها هُنا الحامِلُ بينَ أَضْلاعِهِ الضَغينةَ والعَداوَةَ. واليافِعُ: الذي ناهَزَ الحُلُمَ، وأَضْلُهُ مِن اليَفاعِ وهو المرتفعُ من الأرضِ، وفِعْلُهُ أَيفَعَ وهو نادِرٌ.\r\rوأنشد في البابِ للأعشى (¬٨٣٠):\r[٣٤١] فَإمّا تَرَيْ لِمَّتي بُدِّلَتْ … فإنَّ الحوادِثَ أَودَى بِها\rالشاهدُ فيه حَذْفُ التاءِ مِن (أَوْدَتْ) ضَرورةً، ودَعاهُ إلى حَذْفِها أنّ القافيةَ مُردَفَةٌ بالألف، وسَوّغَ له حَذْفَها أنَّ تأنيثَ الحوادِثِ غَيرُ حَقيقيّ وهي في معنى الحَدَثَان.\rومعنى أودَى بها ذَهَبَ ببَهْجَتها وحُسْنِها. واللِّمِّةُ الشعرةُ تُلِمُّ بالمَنْكِبِ، وتَبَدُّلُها تَغَيُّرُها من السَوادِ إلى البَياضِ.\r\rوأنشد في البابِ في نَحْوِهِ لعامِر بنِ جُوَيْن الطائي (¬٨٣١):\r[٣٤٢] فَلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها … ولا أَرضٍ أَبْقَلَ إبْقَالَها\rالشاهدُ فيه حَذْفُ التاءِ منِ (أَبْقَلَتْ)، لأنَّ الأرضَ بمعنى المكانِ فكأنَّه قال: ولا مكانَ أَبْقَلَ إبقالَها.\rوَصَفَ أرضًا مُخْصِبَةً لكثرةِ ما نَزَلَ بها من الغَيثِ. والوَدْقُ: المَطَرُ. والمُزْنَةُ: السحابَةُ. ويُروى (أبقَلَتِ أبْقالَها) بتَخفيفِ الهمزةِ، ولا ضَرورةَ فيه على هذا.\r\rوأنشد في البابِ لطُفَيل الغَنَوي (¬٨٣٢):","footnotes":"(¬٨٣٠) الكتاب ١/ ٢٣٩، ديوانه ٢٢١، وروايته فيه:\rفإنْ تَمْهَدِيني ولي لِمْةً … فإنَّ الحوادِثَ أَلْوَى بِها\r(¬٨٣١) البيتُ لعامِر في: الكتاب ١/ ٢٤٠، مجاز القرآن ٢/ ٦٧، النكت ٤٦٢، اللسان (بقل)، شرح شواهد المغني ٩٤٣، الخزانة ١/ ٢١ - ٢٢.\r(¬٨٣٢) الكتاب ١/ ٢٤٠، ديوانه ٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051776,"book_id":1104,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":343,"body":"[٣٤٣] إذْ هِيَ أَحْوَى مِن الرِبْعيِّ حاجِبُهُ … والعَينُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مَكْحولُ\rالشاهدُ فيه تذكيرُ (مَكْحولٍ) وهو خَبرٌ عن العينِ، وهي مؤنَّثَةٌ لأنّها في معنى الطَرْفِ، ويَجوزِ أنْ يكونَ خَبرًا عن الحاجِبِ فيكون التقدير حاجبُهُ مكحولٌ بالإِثمدِ والعَينُ كذلك، ولا تكونُ فيه ضرورةٌ، إلّا أنّ سيبويه حَمَلَه على العينِ لقُرْبِ جِوارِها منه.\rوَصَفَ امرأةٌ فجَعَلَها بمنزلةِ ظَبْيٍ أَحْوى، وهو الذي في ظَهْرِه وجَنَبَتَيْ أَنفِهِ خُطوطٌ سُودٌ، والحُوَّةُ: السَوادُ. وقولُه: (مِن الرِبْعِيِّ)، أَيْ: من الصِنْفِ المولودِ زَمَنَ الرَبيعِ وهو أَبكَرُهُ وأَفضَلُهُ. والحارِيُّ منسوبٌ إلى الحِيرةِ (¬٨٣٣).\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْديّ (¬٨٣٤):\r[٣٤٤] شَرِبْتُ بها والديكُ يَدْعو صَباحَهُ … إذا ما بَنو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبوا\rالشاهدُ فيه تَذكيرُهُ (بَناتٍ نَعْشٍ) لإِخبارِهِ عنها بالدُنُوِّ والتَصَوُّبِ كما يُخْبَرُ عن الآدميين على ما بَيَّنَه سيبويه.\rوَصَفَ خَمرًا باكَرَها بالشُربِ عند صِياحِ الدِيكِ وتَصَوُّبِ بَناتِ نَعْشٍ ودُنُوِّها من الأُفُقِ للغُروبِ.\rوالباءُ في قولِهِ: (بها) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ، وكثيرًا ما تَزيدُها العَرَبُ في مثْلِ هذا كما قال عَنترةُ (¬٨٣٥):\rشَربَتْ بماءِ الدُحْرُضَيْن [فأصْبَحَتْ].","footnotes":"(¬٨٣٣) والحيرة مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة، وقد كانت عاصمة لدولة المناذرة. (معجم البلدان ٢/ ٣٧٥).\r(¬٨٣٤) الكتاب ١/ ٢٤٠، شعره: ٤.\r(¬٨٣٥) ديوانه ٢٠١، وعجزه: زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حِيَاضِ الدَيْلَمِ، وعنترة بن شَدّاد العَبْسيّ، وقيل: ابن عمرو بن شَدّاد، وهو شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات. (الشعر والشعراء: ٢٥٠، الأغاني ٨/ ٢٣٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051777,"book_id":1104,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":345,"body":"وقالَ [اللَّهُ] ﷿: ﴿[عَيْنًا] يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ (¬٨٣٦).\r\rوأنشد في البابِ لِخطامِ المُجاشِعِيّ (¬٨٣٧):\r[٣٤٥] ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهورِ التُرْسَيْنُ\rالشاهدُ فيه تَثنيةُ (الظَهْرَين) على الأصلِ، والأكثَرُ في كلامهم إخْراجُ مِثْلِ هذا إلى الجمعِ كَراهَةً لاجتماعِ تَثْنيتين في اسمٍ واحِدٍ، لأنّ المُضافَ إليه مِن تَمامِ المُضافِ مع ما في التَثنيةِ من معنى الجمعِ وإنَّ المعنى لا يُشْكِلُ، ولذلك قال: مِثْلُ ظُهورِ التُرْسَيْن، فَجَمع الظَهْرَ.\rوَصَفَ فَلاتَين لا نَبْتَ فيهما ولا شَخْصَ يُسْتَدَلُّ به فَشَبَّههما بالتُرْسَيْن، وقَبْلَه: وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْن.\rوالمَهْمَةُ: القَفْرُ. والقَذَفُ: البَعيدُ. والمَرْتُ: التي لا تُنْبِتُ، وبَعدَه (¬٨٣٨):\rجُبْتُهما بالنَعْتِ لا بالنَعْتَيْن\rأَيْ: خَرَقْتُهما بالسَيرِ واكتَفَيتُ في الدِلالةِ فيهما بأَنْ نُعِتا لي مَرّةً واحدةً.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ إجراءُ الصفةِ على الاسمِ فيه في بعضِ المواضعِ أحسَنُ، لحَسّانَ بنِ ثابتٍ (¬٨٣٩):\r[٣٤٦] ظَنَنْتُم بأَنْ يَخْفَى الذي قَدْ صَنَعْتُمُ … وَفِينا نَبيٌّ عندَهُ الوَحْيُ واضِعُهْ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ قولِهِ: (واضِعُهُ) على النبيّ ﷺ مع إعادَةِ الضَميرِ على الوَحْي وهو لا يَحتَمِلُ القَلْبَ كما تَقَدَّمَ في البابِ.","footnotes":"(¬٨٣٦) المطففين: ٢٨.\r(¬٨٣٧) الشاهدُ لخطام في: الكتاب ١/ ٣٤١، معاني القرآن ٣/ ١١٨، البيان والتبيين ١/ ١٥٦، شرح المفصل ٤/ ١٥٦، اللسان (مرت)، المقاصد النحوية ٤/ ٨٩، ونُسِب إلى هميان بن قحافة في: الكتاب ٢/ ٢٠٢، الأمالي الشجرية ١/ ١٢، وهو بلا عزو في: المخصص ٩/ ٧، الأشموني ٣/ ٧٤.\r(¬٨٣٨) ينظر مصادر تخريج البيت الشاهد.\r(¬٨٣٩) الكتاب ١/ ٢٤٢، ديوانه ٢٨٦، وفيه: عِندَهُ الحُكْمُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051778,"book_id":1104,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":347,"body":"وقَدْ رُدٌّ (¬٨٤٠) عليه هذا التقديرُ، وجُعِلَ الضَميرُ عائدًا على (الذي قد صَنَعْتُم) على تَقديرِ: وَفِينا نَبِيٌّ واضِعُ ما قد صَنَعْتُم لا على الوَحْي كما قَدَّرَهُ.\rوالحُجَّةُ لسيبويه أنَّ رَدَّهُ على الوَحْي أَوْلَى لأنَّه يُريدُ يَضَعُ فِينا ما يُوحَى إليه فَيُنْبئنا بِصَنِيعكم على الحقيقةِ، وإذا رُدَّ الضَميرُ على (الذي) كانَ التقديرُ واضِعُ الذي صَنَعْتُم مُطْلقًا هَونٌ رَبْطِهِ بالوَحْي الذي هو أكشَفُ لحقيقَتِهِ. والوَضْعُ هنا النَشْرُ والبَثُّ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٨٤١):\r[٣٤٧] وأَيُّ فَتَى هَيْجاءَ أَنتَ وجارِها … إذا ما رِجالٌ بالرِجالِ استَقَلَّتِ\rالشاهدُ فيه عَطْفُ (جارِها) على (فَتَى هَيْجاءَ)، والتقديرُ أيُّ فَتَى هَيْجاءَ وأيُّ جارِها أَنتَ، فَجارُها نكرةٌ لأن (أَيًّا) إذا أُضِيفَ إلى واحِدٍ لم يكُنْ إلّا نكرةً لأنّه [في معنى الجِنسِ] (¬٨٤٢)، فَجارُها وإن كان مضافًا إلى ضَمير (هَيْجاءَ) فهو نكرةٌ في المعنى، لأن ضميرَ الهَيْجاءِ في الفائدةِ مِثْلُها، فكأنَّه قال: أيُّ فَتَى هَيْجاءَ وأيُّ جارِ هيجاء أنت.\rولا يَجوزُ رَفْعُهُ لأنّه إذا رُفِعَ فهو على أَحَدِ وَجْهَيْن: إمّا أنْ يكونَ عَطْفًا على (أَيٍّ) أَو عَطْفًا على (أنتَ)، فإنْ كانَ عَطْفًا على (أيّ) وَجَبَ أنْ يكونَ بإعادةِ حَرْفِ الاستفهام وخَرَجَ عَنْ معنى المَدْحِ فيصيرُ أيُّ فَتَى هَيْجاءَ وأَجارُها أنتَ، وإنْ كانَ عَطْفًا على (أَنتَ) صارَ التقديرُ أيُّ فَتَى هَيْجاءَ أنتَ والذي هو جارُ الهَيْجاءِ، فكأنّه قال: أَنتَ وَرَجُلٌ آخَرُ جارُ هَيجاءَ، ولم يَقْصِد الشاعِرُ إلى هذا.\rوالهَيْجاءُ: الحَرْبُ، وأرادَ بقَتاها القائمَ بها المُبْلِي فيها، وَبِجارِها المُجِيرَ منها الكافِيَ لها. ومعنى استَقَلَّتْ نَهَضَتْ.\r\rوأنشد في البابِ للأعشى (¬٨٤٣) في مِثْلِهِ:","footnotes":"(¬٨٤٠) رَدَّ المبرد على سيبويه هذا التقدير. ينظر: الانتصار ٦٢.\r(¬٨٤١) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٤٤، الأصول ٢/ ٣٩، الحُلل في إصلاح الخلل ٣٥٦، الأشباه والنظائر ١/ ٣٢٦.\r(¬٨٤٢) في ط: لأنّه فرد الجنس.\r(¬٨٤٣) الكتاب ١/ ٢٤٥، ديوانه ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051779,"book_id":1104,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":348,"body":"[٣٤٨] وكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِنْ صَفْصَفٍ … ودَكْداكِ رَمْلٍ وأَعْقَادِها\rوَوَضْعِ سِقاءٍ وإِحْقابِهِ … وحَلٍّ حُلُوسٍ وإغْمادِها\rالشاهدُ في قَولِهِ: (وأَعقادِها) وفي قوله: (وإحْقابِهِ، وإغمادِها)، وحَمْلِها كُلِّها وهي مضافَةٌ إلى الضمائرِ على الأسماءِ المجرورةِ بـ (مِنْ)، وهي أسماءٌ منكورةٌ لوقوعها موقعَ المنصوبِ على التمييزِ، والقَولُ في جَوازِ هذا كالقَولِ في جَوازِ الذي تَقَدَّمَ قَبْلَه.\rوَصَفَ بُعْدَ المسافَةِ \"التي\" بَينَه وبينَ الممدوحِ الذي قَصَدَه ليَسْتوجِبَ بذلك جائزَتَهُ. والصَفْصَفُ: المُستوِي من الأرضِ الذي لا يُنْبِتُ، يُريدُ الفَلاة. والدَكْداكُ من الرَمْلِ: المستوِي (في ارتِفاعٍ). والأعْقادُ جَمعُ عَقِدٍ وهو المُنْعقدُ من الرَمْلِ المُتراكِبُ. وَوَضْعُ السِقاءِ: حَطُّهُ عَن الراحِلَةِ. وإحْقابُهُ: وَضْعُهُ على الحَقيبةِ وهي مُؤخَّرُ الرَحْلِ، ويُروى (وأَحْقابِهِ) بفَتح الهمزةِ، وهو جَمعُ حَقيبةٍ على حَذْفِ الزيادةِ وهو جَمعٌ غريبٌ، ونَظيرُهُ شَرِيفٌ وأَشرافٌ ويَتيمٌ وأَيْتام. والحُلُوسُ: مَسُوحٌ من شَعرٍ تُوضَعُ تحتَ الرَحْلِ في مُؤخَّرِ البَعيرِ. وإغْمادُها: شَدُّها تَحتَ الرَحْلِ.\r\rوأنشد في بابٍ بَعدَ هذا للخِرْنِقِ (¬٨٤٤):\rلا يَبْعَدَنْ قَومي الذينَ هُمُ … سَمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ [١٧٦]\rالنازِلينَ بكُلِّ مُعْتَرَكٍ … والطَيِّبونَ مَعاقِدَ الأَزْرِ\rاستشهَدَ بهما لِقَطْعِ (النازِلينَ والطَيِّبينَ) من الموصوفِ وحَمْلِهما على إضمارِ الفِعلِ والمبتدأ لِما قُصِدَ بهما من معنى المَدحِ دونَ الوَصْفِ على ما بَيِّنَه في البابِ. وقد تَقَدَّمَ البَيتانِ (¬٨٤٥) بتفسيرهما فأَغْنَى ذلك عن إعادَتِهِ.","footnotes":"(¬٨٤٤) الكتاب ١/ ٢٤٦.\r(¬٨٤٥) ينظر الشاهد: ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051780,"book_id":1104,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":349,"body":"وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ على المَدْحِ والتَعظيمِ، للأخطلِ (¬٨٤٦):\r[٣٤٩] نَفْسِي فِداءُ أَميرِ المؤمنينَ إذا … أبْدَى النَواجِذَ يَومٌ باسِلٌ ذَكَرُ\rالخائضُ الغَمْرَ والمَيْمونُ طائرُهُ … خليفةُ اللَّهِ يُسْتَسْقَى به المَطَرُ\rالشاهدُ في قَطْعِ (الخائضِ) وما بَعدَه مِن قوله: (أميرِ المؤمنينَ) لِما قَصَد من معنى المَدْحِ والثَناءِ، ولَوْ نَصَبَه على هذا المعنى لكانَ حَسَنًا، ولَوْ جَرَّه على النَعْتِ أو البَدَلِ لجازَ.\rمَدَحَ عبدَ المَلكِ بنَ مروانَ، ووَصَفَ اليومَ بإبْداءِ النَواجِذِ لِشدَّته وبَسَالَتِهِ فكأنّه يَكْلَحُ فَتبدو نَواجِذُهُ، وجَعَلَه ذَكَرًا مُبالَغَةً في وَصْفِهِ (¬٨٤٧) بالشِدَّةِ. والباسِلُ: الكَريهُ المَنْظَرِ، وإنّما يُريدُ يَومًا مِن أيّامِ الحَرْبِ. والغَمْرُ: الماءُ الكثيرُ، ويَجوزُ أنْ يكونَ جَمْعَ غَمْرَةٍ وهي الشِدّةُ، وأصلُها من الأوّلِ. وجَعَلَه مَيْمونَ الطائرِ لكثرةِ خَيْرِهِ والتَيَمُّنِ به.\r\rوأنشد في البابِ قَولَ مُهَلْهِلٍ (¬٨٤٨):\rولَقَدْ خَبَطْنَ بُيُوتَ يَشْكُرَ خَبْطَةً [٣٢٥]\rوقَولَ الخِرْنِق (¬٨٤٩):\rلا يَبْعَدَنْ قَوْمي. . . البيتين [١٧٦]\rوقد مَرَّتْ بتفسيرها (¬٨٥٠):","footnotes":"(¬٨٤٦) الكتاب ١/ ٢٤٨، شعره: ١٩٧ - ١٩٨، وقد تَقَدَّم الثاني فيه على الأوّل.\r(¬٨٤٧) في ط: بوَصْفِهِ.\r(¬٨٤٨) الكتاب ١/ ٢٤٨.\r(¬٨٤٩) الكتاب ١/ ٢٤٩.\r(¬٨٥٠) تقدّمَ بيتُ مهلهل في الشاهد (٣٢٥)، ومَرّ بيتا الخرنق في الشاهد (١٧٦)، وتكرّرا في الكتاب ١/ ٢٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051781,"book_id":1104,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":350,"body":"وأنشد في البابِ لابنِ خَيّاطٍ العُكْلِيّ (¬٨٥١):\r[٣٥٠] وكُلُّ قَومٍ أَطاعوا أَمْرَ مُرْشِدِهمْ … إلّا نُمَيْرًا أَطاعتْ أَمْرَ غاوِيِها\rالظاعِنينَ ولَمّا يُظْعِنوا أَحَدًا … والقائلونَ لِمَنْ دارُ نُخَلِّيها\rالشاهدُ في نَصْبِ (الظاعِنينَ) بإضمارِ فِعْلٍ، ورَفْعِ (القائلينَ) على إضمارِ مبتدإٍ لِما قَصَد من معنى الذّمٍّ، ولو أرادَ التَحْلِيَةَ والوَصْفَ لأجْراه على ما قَبلَه نَعْتًا، والقَولُ فيه كالقولِ فيما (¬٨٥٢) قَبْلَه.\rونُمَير: قَبيلةٌ من بني عامِرٍ. وغاوِيها بمعنى مُغْرِيها، فبناهُ على فاعِلٍ لِما أرادَ مِن معنى النَسَبِ ولم يُجْرِهِ على الفِعلِ كما قالوا: هَمٌّ ناصِبٌ، أَيْ: مُنْصِبٌ، ويَجوزُ أنْ يُريدَ الغاوِيَ في نَفْسِهِ لأنّه إذا أُطِيعَ فقد أَغْوى مُطِيعَهُ. وقولُه: (الظاعنينَ ولَمّا يُظْعِنوا أَحَدًا) أيْ: يَخافونَ من عَدُوِّهم لِقلَّتِهم وذُلِّهم فَيَظْعنون ولا يَخافُ منهم عَدُوُّهم فيَظْعَن عن دارِهِ خَوْفًا منهم. وقولُه: (لِمَنْ دارُ نُخَلِّيها)، أَيْ: إذا ظَعَنوا عن دارٍ لم يَعْرِفوا مَنْ يَحُلُّها \"مِنْ\" بَعْدِهم لخَوْفِهم مِن جَميعِ القَبائلِ.\r\rوأنشد في الباب (¬٨٥٣):\r[٣٥١] لَقَدْ حَمَلَتْ قَيْسُ بنُ عَيْلانَ حَرْبَها … على مُسْتَقِلٍّ للنوائبِ والحَرْبِ","footnotes":"(¬٨٥١) في ط: أمرَ سَيِّدِهم. البيتان لابن خيّاط في: الكتاب ١/ ٢٤٩، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٧، معجم الشعراء: ٢٥٨ - ٢٥٩، الخزانة ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢، وبلا عزو في: مجاز القرآن ١/ ١٧٣، الإنصاف ٤٧٠، اللسان (ظعن) وابن خَيّاط هو مالك بن خياط بن مالك بن أقيش العُكْلي، شاعر جاهلي. (معجم الشعراء: ٢٥٨).\r(¬٨٥٢) في ط: في الذي.\r(¬٨٥٣) البيتان من الشعر المنسوب إلى ذي الرُمَة في ديوانه ٧٤٤، وقد سُمِع ذو الرُمّة ينشدهما في الكتاب ١/ ٢٥٠، ووجَدْتُ البيتين الآتيين في شعر الأخطل: ٤٣ وهما:\rتَرَى الحَلَقَ الماذِيَّ تجري فُضُولُهُ … على مُسْتَخِفَّ بالنَوائبِ والحَرْبِ\rأخوها إذا شالَتْ عَضُوضا سَمَا لَها … علي كُلَّ حالِ من ذَلولٍ ومِن صَعْبِ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051782,"book_id":1104,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":352,"body":"أَخَاها إذا كانَتْ غِضابًا سَما لها … على كُلِّ حالٍ من ذَلُولٍ وَمِنْ صَعْبِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُهُ (¬٨٥٤) (أَخاها) على المَدْحِ، ولو رُفِعَ على القَطْعِ، أَوْ خُفِضَ على البَدَلِ من المُستَقِلِّ لجازَ.\rوالمُسْتَقِلُّ: الناهِضُ بِما حُمِّلَ. وقَولُه: (سَمَا لها)، أيْ: ارتَفَعَ راكبًا لِما حُمِّلِ عليه من الشَدائِدِ.\r\rوأنشد بَعدَه بَيتَ أُمَيَّةَ بنِ أبي عائذٍ الهُذَليّ (¬٨٥٥):\rوَيأوِي إلى نِسْوَةٍ عُطِّلٍ … وشُعْثًا مراضِيعَ مِثْلِ السَعالِي [٢٩٨]\rاستشهَدَ به علي نَصْبِ قَولِهِ: (وشُعْثًا) بإضمارِ فِعْلٍ، لأنّه لَمّا قال: (إلى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ)، عُلِمَ أَنَّهنّ شُعْثٌ، فكأنّه قال: وأَذكُرُهُنَّ شُعْثًا، إلّا أَنَّه فِعْلٌ لا يُظْهَرُ، لأنّ ما قَبْلَهُ قد دَلَّ عليه فأَغْنَى عن ذِكْرِهِ على ما يجري البابُ عليه في المَدْحِ والذَمِّ. وقد تَقَدَّمَ البَيتُ بتَفسيره (¬٨٥٦).\r\rوأنشد في الباب (¬٨٥٧):\r[٣٥٢] بأَعْيُنٍ منها مَليحاتِ النُقَبْ\rشَكْلِ التِجارِ وحَلالِ المُكْتَسَبْ\rالشاهدُ في جَرْيِ (شَكْلِ التِجارِ وحَلالِ المُكْتَسَب) على ما قَبْلَه نَعْتًا، ولو قُطِعَ فَرُفِعَ أو نُصِبَ لِما فيه من معنى المَدْحِ لجازَ.\rوَصَفَ جَوارِيَ. والنُقَبُ جَمعُ نُقْبَةٍ وهي خَرْقُ العَينِ أو خَرْقُ البُرْقُعِ على العَينِ. وقَولُه: (شَكْلِ التِجارِ) أَيْ: هُنَّ ممّا يَصلُحُ للتِجارةِ ويَحِلُّ للكَسْبِ، وقد قيلَ: إنّه","footnotes":"(¬٨٥٤) في ط: نَصْبُ.\r(¬٨٥٥) الكتاب ١/ ٢٥٠.\r(¬٨٥٦) ينظر الشاهد (٢٩٨).\r(¬٨٥٧) الرجز بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥٠، النكت ٤٧٣، اللسان (نقب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051783,"book_id":1104,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":353,"body":"وَصَفَ إبِلًا، والأوّلُ أَشْبَهُ. ويُروى (شَكْلِ النِجارِ)، أَيْ: \"مِمّا\" يُشاكِلُ نِجارَها ويُشْبِهُهُ، والنِجارُ: الأصلُ واللَّونُ.\r\rوأنشد في البابِ لمالكِ بن خُوَيْلد الخُناعِي (¬٨٥٨)، وقيلَ: لأبي ذؤيب:\r[٣٥٣] يا مَيَّ لا يُعْجِزُ الأيّامَ ذو حِيَدٍ … في حَوْمَةِ المَوتِ رَزّامٌ وفَرّاسُ\rيَحْمِي الصَرِيمَة أَحْدانُ الرِجالِ له … صَيْدٌ ومُجْترِئٌ باللَّيلِ هَمّاسُ\rالشاهدُ فيهما (¬٨٥٩) جَرْيُ الصِفاتِ على ما قَبلَها مع ما فيها من معنى التعظيمِ، ولو نُصِبَتْ (¬٨٦٠) لجازَ.\rوَصَفَ أَسَدًا، ووَقَعَ في إنْشادِ البيتِ الأوّلِ غَلَطٌ وهو قوله: (ذو حِيَدٍ)، والصَوابُ مُبْتّرِكٌ وهو الأسَدُ البارِكُ، وأَمّا (ذو حِيَدٍ) فهو مِن وَصْفِ الوَعِلِ، وحِيَدُهُ نُتُوءٌ في قَرْنِهِ، واحدَتُها حَيْدَهٌ وهو جَمعٌ غريبٌ كضَيْعَةٍ وضِيَعٍ وحَيْضَةٍ وحِيَضٍ، ويُروى بفَتْحِ الحاءِ (¬٨٦١)، وهو مصدرُ الأحْيَدِ. وحَوْمَةُ المَوتِ: مُجتَمَعُهُ. والرَزّامُ: الصارعُ (¬٨٦٢)، يقال: رَزَمَ به إذا صَرَعَهُ. والفَرّاسُ: الذي يَدُقُّ الأعناقَ، ومنه فَرِيسَةُ الأسَدِ لأنّه يَدُقُّ عُنُقَها. وأرادَ بالصَريمةِ مَوضِعَهُ الذي يكونُ فيه، والصَريمةُ رَمْلَةٌ مُنْقطعةٌ عن مُعظمِ الرَمْلِ. وأُحْدانٌ جَمعٌ أَحَدٍ، وأحَدٌ في معنى واحِدٍ، أَيْ: يَصْطادُ الرِجالَ واحِدًا بَعدَ واحِدٍ. والهَمّاسُ مِن الهَمْسِ وهو صوتُ المَشْي الخَفِيّ، وبذلك يُوصَفُ الأسَدُ، والمعنى أنّ الدَهْرَ لا يَنْجو منه شَيءٌ، وتَمامُ البَيتِ الذي وَقَعَ فيه الغَلَطُ (¬٨٦٣):\rيا مَيَّ لا يُعْجِزُ الأيّامَ ذو حَيَدٍ … بِمُشْمَخِرٍّ به الظَيّانُ والآسُ","footnotes":"(¬٨٥٨) الكتاب ١/ ٢٥١، ديوان الهذليين ٣/ ٤، ورواية صدر الاول فيه: يا مَيَّ لا يُعْجزْ الأيّام مُجْتَرِئٌ.\r(¬٨٥٩) في ط: فيه.\r(¬٨٦٠) في ط: نصب.\r(¬٨٦١) وهي رواية المبرد في المقتضب ٢/ ٣٢٤.\r(¬٨٦٢) في ط: الصَرَاع.\r(¬٨٦٣) ديوان الهذليين ٣/ ٢، وروايته فيه: والخُنْس لَنْ يُعْجِزَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051784,"book_id":1104,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":354,"body":"وبَعدَه بأبياتٍ البيتانِ المُتقدّمانِ.\r\rوأنشد في الباب (¬٨٦٤):\r[٣٥٤] فَتَى الناسِ لا يَخْفَى عليهم مَكانُهُ … وضِرْغامَةٌ إنْ هَمَّ بالحَرْبِ أوْقَعا\rالشاهدُ فيه قَولُه: (وضِرغامَةٌ)، وحَمْلُه على الابتداءِ، والتقديرُ وهو ضِرْغامَةٌ، ولو نَصَبَ لِما فيه من معنى المدحِ لكانَ حَسَنًا.\rوالضِرْغامَةُ: مِن أسماءِ الأسَدِ، شَبَّه به الرَجُلَ في جُرْأتِهِ وإقْدامِهِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٨٦٥):\r[٣٥٥] إذا لَقِيَ الأعداءَ كانَ خَلاتَهُمْ … وكَلبٌ على الأذْنَينِ والجارِ نابِحُ\rالشاهدُ فيه قولُه: (وكَلْبٌ)، ورَفْعُهُ على القَطْعِ والابتداءِ، ولو نَصَبَ على الذَمِّ لجازَ.\rوَصَفَ رَجُلًا بضَعْفِهِ عن مُقاومةِ أعدائه فيكونُ لهم كالخَلاةِ إذا لَقِيَهم، والخَلاةُ: الرَطْبَةُ من الحَشِيشِ، وهي واحدةُ الخَلَا، وبِمَنْعِ الجارِ والأقارِبِ وأذاهم، فجَعَلَه كالكَلْبِ النابحِ في بُخْلِهِ ومَنْعِهِ وأَذاه (¬٨٦٦).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَجري من الشَتْمِ مجرى التَعظيمِ، لعُرْوَةَ ابن الوَرْدِ العَبْسِيّ (¬٨٦٧):\r[٣٥٦] سَقَوْني الخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفرني … عُداةَ اللَّهِ مِن كَذِبٍ وَزُورِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (العُداةِ) على الشَتْمِ، ولو رَفَعَ لجازَ، والقَولُ فيه كالقَولِ","footnotes":"(¬٨٦٤) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥١، النكت ٤٧٥، الإفصاح ٢٨٥، اللسان (ضرغم).\r(¬٨٦٥) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥١، النكت ٤٧٥، الإفصاح ٢٨٥.\r(¬٨٦٦) في ط: وأذاته.\r(¬٨٦٧) الكتاب ١/ ٢٥٢، ديوانه ٥٨، وفيه: سَقَوني النَسءَ، وعروة بن الورد شاعر جاهليّ من الصعاليك. (الشعر والشعراء: ٦٧٥، الأغاني ٣/ ٧٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051785,"book_id":1104,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":357,"body":"فيما تَقَدّمَ قَبْلَه.\rوَصَفَ ما كانَ مِن فِعْلِ قَومِ امرأَتِهِ \"به\" حينَ احتالوا عليه وسَقَوهُ الخَمرَ حتّى أجابَهُم إلى مُفاداتِها وكانَتْ سَبِيَّةً عنده، وله خَبَرٌ اختَصَرْتُهُ.\rويُروى (سَقَونِي النَسءَ) وهي الخَمرُ، لأنّها تُنْسِئُ الواجبَ أيْ: تُؤخِّره، وواحِدُ العُداةِ عادٍ وهو بمعنى العَدُوِّ، وبَعدَ هذا (¬٨٦٨):\rوقالوا لَسْتَ بَعدَ فِداءِ لَيْلَى … بِمُغْنٍ ما لَدَيْكَ ولا فَقِيرِ\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الذبياني (¬٨٦٩):\r[٣٥٧] لَعَمْري وما عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ … لَقَدْ نَطَقَتْ بُطْلًا عليَّ الأقارِعُ\rأَقارعُ عَوْفٍ لا أُحاوِلُ غَيْرَها … وُجوهَ قُرودٍ تَبْتَغِي مَنْ تُجادِعُ\rالشاهدُ في قَولِه: (وُجُوهَ قُرودِ)، ونَصْبِهِ على الذَمِّ، ولو قُطِعَ فَرُفِعَ لجازَ.\rهَجا قومًا مِن بني قُرَيع (¬٨٧٠) وهم من تَميم مِن بَني سَعْدِ بنِ زَيدِ مَناةَ، وكانوا قد وَشَوْا به إلى النُعمان حَتّى تَغَيَّرَ له، وسَمّاهُم بالأقارع لأنّ قُرَيْعًا أَباهُم سُمِّي بهذا الاسم، وهو تَصغيرُ أَقْرَعَ على جهةِ التَرخيمِ، والعَرَبُ إذا نَسَبَت الأبناءَ إلى الآباءِ فَرُبّما سَمَّتْهم باسمِ الأبِ كما قالوا: المَهَالِبَةُ والمَسامِعَةُ في بَني المُهَلَّبِ وبَني مِسْمَعٍ، وعَوْف هذا هو عَوْفُ بنُ كعبِ بنِ سَعْدِ بنِ زيدِ مَناةَ بنِ تَميم. ومعنى أُحاوِلُ أُعالجُ وأُزاوِلُ. والمُجادَعَةُ: المُشاتَمَةُ، وأَصلُها من الجَدْعِ وهو قَطْعُ الأنْف والأُذُنِ.","footnotes":"(¬٨٦٨) ديوان عروة: ٥٨.\r(¬٨٦٩) الكتاب ١/ ٢٥٢، ديوانه ٤٩.\r(¬٨٧٠) قُرَيع بن عَوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ينظر: الاشتقاق ٢٥٤، جمهرة أنساب العرب ٢١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051786,"book_id":1104,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":358,"body":"وأنشد في الباب (¬٨٧١):\r[٣٥٨] مَتَي تَرَ عَيْنَيْ مالِكٍ وجِرانَهُ … وجَنْبَيْهِ تَعْلَمْ أَنَّه غَيرُ ثائرِ\rجِضَجْرُ كأُمِّ التَوْأَمَيْنِ تَوَكّأتْ … على مِرْفَقَيْها مُسْتَهِلَّةَ عاشِرِ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (حِضَجْرٍ) على القَطْعِ والابتداءِ، ولو نَصَبَ على الذَمِّ بإضمارِ فِعْلٍ لجازَ.\rوَصَفَ رَجُلًا بالتَنَعُّمِ والسُكونِ إلى رَفاهيَةِ العَيْشِ وتَرْكِ طَلَبِ الثَأرِ. والجِرانُ: باطِنُ العُنُقِ. والحِضَجْرُ: العَظيمُ البَطْنِ، ومنه قيلَ للضَبُعِ: حَضَاجِرُ، لعِظَمِ بَطْنِها، وجَعَلَه في عِظَمِ البَطْنِ كالحامِلِ بتَوْأَمَيْنِ إذا قارَبَتْ وِلادَها فتَوَكَّأَتْ على مِرْفَقَيْها لِثِقْلها، ورَفَعَتْ صَوْتَها للطَلْقِ وهي المُسْتَهِلَّةُ، وأرادَ بالعاشِرِ الشَهرَ العاشِرَ من حَمْلِها، يُريد أنّها زادَتْ على عِدَّتها فكانَ ذلك أعظَمَ لِحَمْلِها، وهم يَصِفون طالِبَ الثَأرِ بِضدِّ هذا كما قال (¬٨٧٢):\rرَأَيتُكُما يا ابْنَيْ أَخي قَدْ سَمِنْتُما … ولا يُدْرِكُ الأوتارَ إلّا المُلَوَّحُ\rوهو الهَزيلُ الضامِرُ.\r\rوأنشد في الباب (¬٨٧٣):\r[٣٥٩] قُبِّحَ مَنْ يَزْنِي بعَوْ … فٍ من ذواتِ الخُمُرِ\rالآكِلَ الأشْلاءَ لا … يَحْفِلُ ضَوْءَ القَمَرِ","footnotes":"(¬٨٧١) البيتان لسَمَاعة النَعامِيّ في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١١، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥٣، النكت ٤٧٦، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢١٧، اللسان (حضجر).\r(¬٨٧٢) البيتُ بلا عزو في النكت ٤٧٦.\r(¬٨٧٣) البيتان لِلَميس الثُمالي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤ - ٢٥، ولرجل من أزد السراة في الكتاب ١/ ٢٥٣، النكت ٤٧٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051787,"book_id":1104,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":360,"body":"الشاهدُ في قَولِهِ: (الآكِلَ الأشْلاءَ)، ونَصْبِهِ على الذَمِّ كما تَقَدّمَ، ولو رَفَعَ على القَطْعِ لَجازَ.\rهَجَا رَجُلًا فوَصَفَه بالنَهَمِ والقُعودِ عن السَفَرِ، ودَعا على مَنْ يَرْضاه من النِساءِ بالقُبُوحِ. وذَواتُ الخُمُرِ: النِساءُ المُستَتِراتُ المَصوناتُ. والأشْلاءُ: الأعضاءُ بما عَلَيها من اللحمِ. وقَولُه: لا يَحْفِلُ ضَوءَ القَمَر، أيْ: لا يُباليه لأنّه ليسَ مِمّن يَسْري في سَفَرٍ. ويُروى (الأسْلاءَ) وهو جَمعُ سَلًى، أيْ: يأكُلُ الأقذارَ وما لا يَحِلُّ له منَهَمِهِ.\r\rوأنشد في الباب \"في مِثْلِه\" للفرزدق (¬٨٧٤):\r[٣٦٠] كَمْ عَمَّةٍ لَكَ يا جَريرُ وخالَةٍ … فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشَارِي\rلغارَةً تَقِذُّ الفَصيلَ برِجْلِها … فَطَارَةً لِقَوادِمِ الأبْكارِ\rالشاهدُ في نَصْبِ (شَغَارَةٍ وفَطّارَةٍ) على الشَتْمِ، ولو رُفِعَ على الابتداءِ لَجازَ كما تَقَدّمَ.\rوَصَفَ أنّ نِساءَ جَريرٍ راعِياتٌ له يَحْلُبْنَ عليه عِشارَةُ، وهي النوق التي أَتَى عليها من حَمْلِها عشرةُ أَشْهُرٍ ثُمّ يَبقى عليها الاسمُ بَعدَ النِتاجِ، واحِدَتُها عُشَراءُ. والشَغّارَةُ: التي تَرفَعُ رِجْلَها ضارِبَةً للفَصيلِ لتمنَعَهُ من الرضاعِ عند الحَلَبِ، يقال: مَغَرَ الكلبُ إذا رَفَع رِجْلَه لِيبولَ. والوَقْذُ: أَشَدُّ الضَرْبِ، والمَوْقوذَةُ: التي نُهِكَتْ ضَرْبًا حتّى أشرَفَتْ على الهَلاكِ. والفَطّارَةُ: التي تَحْلُبُ الفَطْرَ وهو القَبْضُ على الخِلْفِ بأطرافِ الأصابعِ لِصِغَرِه، والضَفُّ: أنْ تَقبضَ عليه بالكَفِّ لِعِظَمِهِ. الأبكارُ: التي نتجتْ أوّلَ بَطْنٍ، واحِدَتُها بِكْرّ، وقَوادِمُها: أَخْلافُها وهي أربعةٌ: قادِمان وآخِران، فَسَمّاها كُلَّها قوادِمَ اتساعًا ومَجازًا، وإنّما وَصَفها بهذا الضَربِ من الحَلَبِ لأنّه أَصعَبُهُ.","footnotes":"(¬٨٧٤) الكتاب ١/ ٢٥٣، شرح ديوانه ٤٥١ - ٤٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051788,"book_id":1104,"shamela_page_id":259,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":361,"body":"وأنشد في البابِ (¬٨٧٥):\r[٣٦١] طَلِيقُ اللَّهِ لَم يَمْنُنْ عليهِ … أبو داوُدَ وابنُ أَبي كَثيرِ\rولا الحَجّاجُ عَيْنَيْ بِنْتِ ماءٍ … تُقَلِّبُ طَرْفَها حَذَرَ الصُقورِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (عَيْنَي بِنْتِ ماءٍ) على الذَمِّ، ولو قَطَعَ فَرَفَع لجازَ.\rوَصَفَ أنّه كانَ مَحْبوسًا فتحيِّلَ حتّى استَنْقَذَ نَفْسَهُ دونَ أنْ يَمُنَّ عليه مَنْ حَبَسَه فَيُطلِقَهُ، ووصفَ الحَجّاجَ (¬٨٧٦) بالجُبْنِ مع تَسَلُّقِ الجَفْنَينِ، فجَعَلَ عَيْنَيه عندَ تَقْلِيبهِ لهما حَذَرًا وجُبْنًا كعَيْنَي بِنتِ ماءٍ، وهي ما يُصادُ مِن طَيْرِ الماءِ كالغُرْنَيْقِ ونَحْوِه إذا نَظَرتْ إلى صَقْرٍ فَقَلْبتْ طَرْفَها حَذَرًا منه.\r\rوأنشد في الباب لحسّانَ بن ثابتٍ (¬٨٧٧):\r[٣٦٢] حارِ بنَ كَعْبٍ ألا أَحلامَ تَزْجُرُكُمْ … عَنّا وأنتمِ مِن الجُوفِ الجَماخِيرِ\rلا بَأسَ بالقَومِ من طُولٍ ومِن عِظَمٍ … جِسمُ البِغالِ وأَحْلامُ العَصافيرِ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (الجِسمِ والأحلامِ) على إضمارِ مبتدإٍ، لِما أرادَ مِن تَفسيرِ أَحْوالهم دونَ القَصْدِ إلى الذَمِّ، والتقديرُ أجسامُهُم أجسامُ البِغالِ وأَحلامُهم أَحلامُ العَصافيرِ، ولو قَصَدَ به الذَمَّ فنَصَبَه بإضمارِ فِعْلٍ كما تَقَدّمَ لجازَ.\rهجا بني الحارِثِ بنَ كَعْبٍ وهم رَهْطُ النَجاشيّ وكانَتْ بينهم مُهاجاةٌ. والجُوفُ: جَمعُ أجْوَفَ وهو العَظيمُ الجَوْفِ. والجَماخِيرُ: جَمعُ جُمْخُورٍ وهو الضَعيفُ، وأفْرَدَ","footnotes":"(¬٨٧٥) البيتان لإمام بن أقرَم النُمَيري في: البيان والتبيين ١/ ٣٨٦، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٦، الحماسة البصرية ٢/ ٢٩٧، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥٤، النكت ٤٧٨.\r(¬٨٧٦) يعني الحَجّاج بن يوسف الثقفي.\r(¬٨٧٧) الكتاب ١/ ٢٥٤، ديوانه ١٧٨، وفيهما وفي ط: عَنَّي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051789,"book_id":1104,"shamela_page_id":260,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":363,"body":"الجِسمَ وهو يُريدُ الجَمْعَ ضَرورةً كما قالَ:\rفي حَلْقِكُم عَظْمٌ وَقَدْ شَجِينا [١٨٠]\rوقد تَقَدَّمَتْ عِلَّتُهُ (¬٨٧٨).\r\rوأنشد في الباب (¬٨٧٩):\r[٣٦٣] وما غَرَّني حَوْزُ الرِزامِيِّ مِحْصَنًا … عَواشِيَها بالجَوِّ وهو خَصِيبُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (مِحْصَنٍ) بإضمارِ فِعْلٍ يَجوزُ إظهارُهُ وهو (أَعْنِي)، لأنّه ليسَ في ذِكْر اسم الرَجُلِ مَدْحٌ ولا ذَمٍّ فَيُنْصَبُ عليه.\rومِحْصَنٌ اسمُ الرَجُلِ الرِزامِيّ، ورِزامٌ (¬٨٨٠): حَيٌّ مِن بَني عَمرو بنِ تَميمٍ. والعَواشِي: المُتَعَشِّيَةُ المُعْتَلِفَةُ مِن الإِبلِ، واحدتُها عاشِيَةُ، ومنه المَثَلُ: (العاشِيَةُ تُهَيِّجُ الأبِيَةَ) (¬٨٨١) أيْ: إذا رَأَتِ التي تأبَى الأكْلَ التي تَتَعَشّى هاجَتْها فأكَلَتْ، وحَوْزُها جَمعُها للعَلْفِ، يقول: جَمَعَها للعَلْفِ ليَمْنَعَ الضَيْفَ وهو خَصِيبٌ لأنّها لا تُحْلَبُ وهي تَعْتَلِفُ (¬٨٨٢).\r\rوأنشد في فَصْلٍ من البابِ معناه التَرَحُّم (¬٨٨٣):\r[٣٦٤] فأَصْبَحَتْ بِقَرْقَرَى كَوانِسا\rفَلا تَلُمْهُ أنْ يَنامَ البائسا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (البائسِ) بإضمار فِعْلٍ على معنى التَرَحُّمِ، وهو فِعْلٌ لا يظهرُ كما تَقَدّمَ في المَدْحِ والذَمِّ.\rوَصَفَ إبِلًا بَركَتْ بعدَ الشِبَعِ فنامَ راعِيها لأنّه غَيرُ مُحتاجٍ إلى رَعْيِها. وقَرْقَرى: موضعٌ مُخْصِبٌ باليَمامَةِ. وأصلُ الكُنُوس للظِباءِ وبَقَرِ الوَحْش، فاستعارَهُ للإبِلِ.","footnotes":"(¬٨٧٨) يُنظر الشاهد (١٨٠).\r(¬٨٧٩) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥٤، الانتصار ٨٣، النكت ٤٧٩.\r(¬٨٨٠) رزام بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. الاشتقاق ٢٠٣.\r(¬٨٨١) ينظر هذا المثل في: جمهرة الأمثال ٢/ ٥٧، مجمع الأمثال ٢/ ٩.\r(¬٨٨٢) في ط: تعلف.\r(¬٨٨٣) البيتان بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥٥، النكت ٤٨٠، الإفصاح ٢٤٨، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٢، مغني اللبيب ٥٠٧، ٥٤٥، الدرر اللوامع ١/ ٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051790,"book_id":1104,"shamela_page_id":261,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":365,"body":"والبائسُ: الفَقيرُ المُحتاجُ، ويُستعمَلُ لمعنى التَرَحُّمِ كما يُستعمَلُ المِسْكينُ.\r\rوأنشد في البابِ [لرؤبة] (¬٨٨٤):\r[٣٦٥] بِنا تَمِيمًا يُكْشَفُ الضَبابُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (تَميمٍ) بإضمارِ فِعْلٍ على معنى الاختِصاصِ والفَخْرِ، وضَرَبَ الضَبابَ مَثَلًّا لِغُمَّةِ الأمْرِ وشِدَّتِهِ، أيْ: بِنا تُكشَفُ الشَدائدُ في الحَربِ وغيرِها.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَنتصبُ لأنَّه خَبَرٌ للمعروفِ المَبْنيّ على ما قَبلَه، لِسالم بنِ دارَةَ (¬٨٨٥):\r[٣٦٦] أنا ابنُ دارَةَ مَعْروفًا بها نَسَبِي … وهَلْ بدارَةَ يا لَلّناسِ مِن عارِ\rالشاهدُ فيه (¬٨٨٦) قولُه: (معروفًا) ونَصْبُهُ على الحالِ المؤكِّدَةِ [له] لأنّه إذا قالَ: (أَنا ابنُ دارَةَ) فقد عُرِفَ بهذا النَسَبِ، ثُمَّ قال: (معروفًا بها نَسَبي) توكيدًا. ودارَةُ: أُمُّهُ (¬٨٨٧)، واسمُ أبيه مُسافِعٌ وهو مِن بني عبد اللَّه (¬٨٨٨) بن غَطَفانَ مِن قَيْس.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَجوزُ فيه الرَفْعُ ممّا يَنتصبُ في المعرفةِ (¬٨٨٩):\r[٣٦٧] مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي\rمَقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتّي","footnotes":"(¬٨٨٤) ملحقات ديوانه ١٦٩، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٥٥.\r(¬٨٨٥) البيت السالم في: الكتاب ١/ ٢٥٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٨٢، الخصائص ٢/ ٢٦٨، الحماسة البصرية ٢/ ٢٩٧، شرح المفصل ٢/ ٦٤، الخزانة ١/ ٢٩١. وسالم شاعرٌ من مخضرمي الجاهلية والإسلام، وكان شاعِرًا هَجّاءُ، وبسببه قتل. (الأغاني ٢١/ ٢٥٤، الخزانة ١/ ٢٩٣).\r(¬٨٨٦) في ط: في.\r(¬٨٨٧) ينظر: نوادر المخطوطات ١/ ٩٢.\r(¬٨٨٨) في الأصل: عبد الدار، والتوجيه من ط، وجمهرة أنساب العرب ٢٤٩.\r(¬٨٨٩) البيتان لرؤبة في ملحقات ديوانه ١٨٩، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥٨، مجاز القرآن ٢/ ٢٤٧، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٤٦، الإنصاف ٧٢٥، شرح المفصل ١/ ٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051791,"book_id":1104,"shamela_page_id":262,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":368,"body":"الشاهدُ في (¬٨٩٠) رَفْعِ (مُقَيِّظٍ) وما بَعدَه على الخبر \"بَعدَ الخبر\" كما تقولُ: هذا زيدٌ منطلقٌ، والنَصْبُ فيه على الحالِ أكثرُ وأحسَنُ، ويَجوزُ رَفْعُهُ على البَدَلِ أو على خَبَرِ ابتداءٍ مُضْمَرٍ.\rوالبَتُّ: الكِساءُ، وجَعَلَه مُقَيِّظًا على السَعَةِ، والمعنى مُقَيِّظٌ فيه كما قالوا: نَهارُكَ صائمٌ والمعنى يُصامُ فيه، يريدُ أنّه لا شَيءَ له إلّا كِساؤهُ فهو يَستعمِلُهُ في كُلِّ زَمانٍ.\r\rوأنشد في البابِ للأخطلِ (¬٨٩١):\r[٣٦٨] ولَقَدْ أَبِيتُ مِن الفَتاةِ بمنزلٍ … فأَبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرومُ\rالشاهدُ في رَفْعِ (حَرِجٍ ومَحْرومٍ)، وكانَ وَجْهُ الكلامِ نَصْبهما على الحالِ أَو الخبرِ.\rوَوَجْهُ رَفْعِهما عندَ الخَليلِ (¬٨٩٢) الحَملُ على الحِكايةِ، والمعنى فأبِيتُ كالذي يُقالُ له: لا حَرِجٌ ولا محرومٌ، ولا يَجوزُ رَفْعُهُ حَمْلًا على مبتدإٍ مُضْمَرٍ، كما لا يَجوزُ كانَ زَيدٌ لا قائمٌ ولا قاعِدٌ، على تقديرِ لا هو قائمٌ ولا هو قاعِدٌ، لأنّه ليسَ موضعَ تَبْعيضٍ وقَطْعٍ، فلذلك حَمَلَه على الحكايةِ كما قال (¬٨٩٣):\rبني شابَ قَرْناها\rويَجوزُ رَفْعُهُ على الابتداءِ وإضمارِ الخبرِ على معنى فأَبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحرومٌ في المكانِ الذي أَبِيتُ فيه، وحُذِفَ (¬٨٩٤) هذا لِعِلْمِ السامعِ، وإذا نَفَى أنْ يكونَ في مكانِ مَبِيته حَرِجٌ أو محرومٌ، فهو غَيرُ حَرِجٍ وغَيرُ محرومٍ، لأنّه في ذلك المكان، يقول: أبيتُ منها قَريبًا مَكِينًا لا أَتَحَرّجُ مِن لذَّةٍ ولا أُحْرَمَ إرادَةً.","footnotes":"(¬٨٩٠) في ط: فيه.\r(¬٨٩١) الكتاب ١/ ٢٥٩، شعره: ٣٨٢.\r(¬٨٩٢) الكتاب ١/ ٢٥٩.\r(¬٨٩٣) هذا جزء من شاهدٍ سيأتي بعد الشاهد القادم.\r(¬٨٩٤) في ط: ثم حذف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051792,"book_id":1104,"shamela_page_id":263,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":369,"body":"وأنشد في البابِ للأخطل (¬٨٩٥):\r[٣٦٩] على حِينَ أنْ كانَتْ قُشَيْرٌ وَشائِظًا … وكانَتْ كِلابٌ خامِرِي أُمَّ عامِرِ\rالشاهدُ في قوله: (خامِرِي)، ووَضْعِهِ موضعَ الخبرِ لكانَ على معنى الحكايةِ، أيْ: وكانَتْ كِلابٌ يُقالُ لها: خامِرِي أُمَّ عامَرٍ، وذَكَر هذا تَقْوِيَةً لِما ذَهَبَ إليه الخليلُ في البيت (¬٨٩٦) الأوّلِ من الحكايةِ.\rهجا قُشَيْرَ بنَ كَعْب بنِ ربيعةَ بنِ عامِرٍ، وكلابَ بنَ ربيعةَ بنِ عامِرٍ، فجَعَل قُشَيْرًا أدْعِياءَ مُلْصَقينَ بالصَميمِ كالوَشائِظِ، وهي شَظايا من عِظامٍ تَلْصَقُ بعظامِ الذراعِ، فَضَرَبَها مَثّلًا، وجَعَل كِلابًا كالضَبُعِ في الحُمْقِ، وكانَ كِلابُ بنُ ربيعةَ [بنِ عامِرٍ] يُنْسَبُ إلى النُوكِ، والضَبُعُ عندَ العربِ من أحمقِ الدوابِّ، يَزعُمون أنّ الرَجُلَ إذا أَرادَ صَيْدَها يقول لها: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ، أَيْ: ادْخُلي الخَمَرَ، وهو ما تَسْتَتِرُ فيه وَتَسْتكِنُّ به، فتدخُلُ حُجْرَها فَتُصاد. وفَتَحَ (حينَ) لإضافتها إلى غيرِ مُتَمكِّنٍ، ويَجوزُ جَرُّها على الأصل.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٨٩٧):\r[٣٧٠] كَذَبْتُمْ وبَيْتِ اللَّهِ لا تَنْكِحُونَها … بَني شابَ قَرْناها تَصُرُّ وتَحْلُبُ\rالشاهدُ في قَوْلِهِ: (بَني شابَ قَرْناها) وحَمْلِهِ على الحكايةِ كالذي قَبْلَه.\rوالمعنى بَني التي يُقالُ لها: شابَ قَرناها، أيْ: بَني العجوزِ الراعِيَةِ. ومعنى تَصُرُّ تَشُدُّ الضَرْعَ لتجتمعَ الدِرَّةُ فتَحْلُبَ. والقَرْنُ: الفَرْدُ من الشَعرِ في جانبِ الرأسِ.","footnotes":"(¬٨٩٥) أخَلَّ به شِعره، ونُسِب إلى الربيع الأسدي في الكتاب (هارون) ٢/ ٨٥، وهو بلا عزو في: الكتاب (بولاق) ١/ ٢٥٩، النكت ٤٨٤، اللسان (وشظ)، وروايته في الكتاب: عُقَيْلٌ.\r(¬٨٩٦) في ط: الباب.\r(¬٨٩٧) نُسِب إلى الأسدي في مجاز القرآن ١/ ٤٧، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٥٩، المقتضب ٤/ ٩، الكامل ٣٣٦، الخصائص ٢/ ٣٦٧، شرح المفصل ١/ ٢٨، اللسان (قرن).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051793,"book_id":1104,"shamela_page_id":264,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":371,"body":"وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يرتفعُ فيه الخَبَرُ، للنابغة الذبياني (¬٨٩٨):\r[٣٧١] تَوَهَّمْتُ آياتٍ لها فَعَرَفْتُها … لِسِتَّةِ أعوامٍ وذا العامُ سابِعُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (سابعٍ) خَبرًا عن (ذا) لأنّ العامَ مِن صِفَته، فكأنَّه قالَ: وهذا سابعُ.\rوَصَفَ خَلاءَ دِيارِ أَحِبَّتِهِ وتَنَكُّرَها عليه لتَغَيُّرِها بعدَه، وأنَّه لم يَعْرِفْها إلّا تَوَهُّمًا وتَذَكُّرًا بما عايَنَ مِن آياتها، وهي علاماتُها كالأثافيّ والرَمادِ ونَحْوِهما. وقولُه: لِسِتَّةِ أعوامٍ، أَيْ: بَعدَ سِتَّةِ [أعوامٍ] كما تقولُ: كتبتُ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ، أيْ: بَعدَ عَشْرٍ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ لأنَّه خَبَرٌ لمعروفٍ، للنابغةِ (¬٨٩٩) [أيضًا]:\r[٣٧٢] فَبِتُّ كأَنِّي ساوَرَتْني ضَئيلَةٌ … مِن الرُقْشِ في أَنيابِها السُمُّ ناقِعُ\rالشاهدُ في رَفْعِ (ناقِعٍ) خبرًا عَن (السُمِّ) على إلغاء المجرورِ، ولو نَصَبَ على الحالِ والاعتِمادِ في الخبرِ على المجرورِ لجازَ.\rوَصَفَ خَوْفَه للنُعمانِ بنِ المنذرِ، وأنّه يَبيتُ هَيبةٌ له مَبِيتَ السَليمِ. والمُساوَرَةُ: المُواثَبَةُ، والأفْعَى لا تَلْدَغُ إلّا وَثْبًا. والضَئيلَةُ: الدَقيقةُ مِن الكِبَرِ وهو أشَدُّ لِسُمِّها. والرُقْشُ: المُنَقَّطَةُ بِسَوادٍ. والناقِعُ: الخالصُ، ويُقال: هو الثابِتُ، والمُستَنْقِعُ مِن الماءِ ما ثَبَتَ في القَرارةِ من الأرضِ.\r\rوأنشد في البابِ للهُذَليّ وهو المُتَنَخِّلُ (¬٩٠٠):\r[٣٧٣] لا دَرَّ دَرِّيَ إنْ أَطعمتُ نازِلَكُم … قِرْفَ الحَصِيِّ وعندي البُرُّ مَكْنوزُ","footnotes":"(¬٨٩٨) الكتاب ١/ ٢٦٠، ديوانه ٤٣.\r(¬٨٩٩) الكتاب ١/ ٢٦١، ديوان النابغة الذبياني ٤٦.\r(¬٩٠٠) الكتاب ١/ ٢٦١، ديوان الهذليين ٢/ ١٥، والمُتَنَخّلُ هو مالك بن عُوَيْمر بن عثمان بن سويد الهذلي، شاعر جاهليّ محسن. (المؤتلف والمختلف ٢٧٢، الأغاني ٢٣/ ٢٦٠، الخزانة ٢/ ١٣٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051794,"book_id":1104,"shamela_page_id":265,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":374,"body":"الشاهدُ فيه رَفْعُ (مكنوزٍ) خَبرًا عَن (البُرِّ) على إلغاءِ الظرفِ، ولو نُصِبَ على الحالِ لكانَ حَسَنًا، والقَولُ فيه كالقولِ في الذي قَبْلَه.\rيقول: إنِ اسْتَأثَرْتُ على ضَيْفي بالبُرِّ وكَنَزْتُهُ دوُنه وأَطعمتُهُ قِرْفَ الحَتِيِّ فلا اتَّسَعَ عَيْشِي، وضَرَبَ [الدَرَّ مَثَلًا] (¬٩٠١)، وأَصلُهُ في الضَرْعِ. والحَتِيُّ: سَوِيقُ ثَمَرِ المُقْلِ وهو الدَوْمُ، وقِرْفُهُ قِشْرُهُ يريدُ اللحمةَ التي على عَجْمِهِ، وكُلُّ ما قَشَرْتَهُ فَقَدْ قَرَفْتَهُ، ومنه قيلَ لهذا التابَلِ: قِرْفَةٌ لأنّه قِشْرُ شَجَرِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ مُقْبِلٍ (¬٩٠٢):\r[٣٧٤] لا سافِرُ النَيِّ مَدْخولٌ ولا هَبِجٌ … عارِي العِظامِ عليه الوَدْعُ مَنْظومُ\rالشاهدُ في رَفْعِ (مَنْظومٍ) خبرًا عن (الوَدْعِ) على إلغاءِ المجرورِ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.\rوَصَفَ امرأةً شَبَّهَها بغَزالٍ هذه صِفَتُهُ. والسافِرُ: المُنكشِفُ الظاهِرُ. والنَيُّ: الشَحمُ. والهَبجُ: المُتَوَرِّمُ، والتَهَبُّجُ أنْ يُضربَ الكَلبُ أو غَيرُه بالعَصَا حَتَّى يَتَوَرَّمَ جِلْدُهُ. والوَدْعُ: الخَرَزُ يُريدُ أنّه مُرَبَّبُ مُحَلّى. وأدخَلَ قَولَه: مَدْخولٌ، وعارِي العِظامِ في النَفْي كما قال اللَّهُ ﷿: ﴿لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ (¬٩٠٣)، أَيْ: ليستْ بذَلولٍ ولا مُثِيرةٍ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٩٠٤):\r[٣٧٥] إنَّ لكُم أَصْلَ البِلادِ وفَرْعَها … فالخَيرُ فيكُم ثابِتًا مَبْذولا","footnotes":"(¬٩٠١) في ط: وضرَب مَثَلا بالدَرِّ.\r(¬٩٠٢) ديوانه ٢٦٩ - ٢٧٠، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٦٢، والشاهدُ في الديوان مُلَفّقٌ من بيتين هما:\rكأنَّها مارِنُ العِرنِينِ مُفْتَصَلٌ … من الظِباءِ عليه الوَدْعُ مَنْظومُ\rلا سافِرُ النَيِّ مدخولٌ ولا هَبجٌ … كاسِي العِظامِ لطيفُ الكَشْحِ مَهْضومُ\r(¬٩٠٣) البقرة: ٧١.\r(¬٩٠٤) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٦٢، النكت ٤٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051795,"book_id":1104,"shamela_page_id":266,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":376,"body":"الشاهدُ فيه نَصْبُ (ثابتٍ) على الحالِ، والاعتمادُ فيه على المجرورِ في الخبرِ، والرَفْعُ فيه حَسَنٌ كما تَقَدَّمَ.\rوأرادَ بالخَيرِ هنا المعروفَ، وكَنَى بالأصلِ والفَرْعِ عَن جَميعِ البلادِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ من المعرفةِ يكونُ فيه الاسمُ الخاصُّ شائعًا، لجَريرٍ (¬٩٠٥):\r[٣٧٦] وابنُ اللَّبُونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ … لم يَستَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعِيسِ\rالشاهدُ فيه إدخالٌ الألِفِ واللامِ في (اللَّبونِ) لِيُعَرَّفَ به الأوّلُ، لأنّه اسمُ جِنْسٍ نكرةٌ بمنزلةِ ابنِ رَجُلٍ، ولم يجْعَل عَلَمًا بمنزلةِ ابنِ آوَى وغَيرِهِ، فلذلك خالَفَهُ في دُخولِ الألِفِ واللامِ على ما أُضِيفَ إليه.\rضَرَبَ هذا مَثَلًا لنَفْسِهِ ولِمَنْ أرادَ مُقاوَمَتَه في الشِعرِ والفَخْرِ، لأنّ ابنَ اللَّبونِ وهو الفَصيلُ الذي نُتِجَتْ أُمُّهُ غَيرَه فصارَتْ لَبونًا، إذا لُزَّ، أَيْ: شُدَّ في قَرَنٍ، وهو الحَبْلُ، ببازِلٍ من الجِمال قَوِيٍّ لم يَستطعْ صَوْلَتَهُ ولا قاوَمَهِّ في سَيْرِه. والقَناعِيسُ: الشِدادُ، واحِدُها قِنْعاسٌ.\r\rوأنشد في البابِ لأبي عَطاءِ الهِنْدِيّ (¬٩٠٦):\r[٣٧٧] مُقَدَّمَةً قَزًّا كأنَّ رِقابَها … رِقابُ بَناتِ الماءِ أَفْزَعَها الرَعْدُ","footnotes":"(¬٩٠٥) الكتاب ١/ ٢٦٥، ديوانه ١٢٨.\r(¬٩٠٦) نُسِب إلى أبي عطاء في: الكتاب ١/ ٢٦٥، وهو لأبي الهندي الرِياحي في: الشعر والشعراء: ٦٨٢، عيون الأخبار ٢/ ١٩٠، الكامل ٧٥٣ - ٧٥٤، الاقتضاب ٣٤٨، الحماسة البصرية ٢/ ٣٨٥، اللسان (برق، فدم)، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ٤٦، ٣٢٠، المخصص ١١/ ٨٤.\rوأبو عطاء السندي هو أفلح وقيل: مرزوق، مولى عنبر بن سِماك بن حُصَين الأسدي، كانَ جَيّد الشعر، وفي لسانه لُكْنَه، وقد أدركَ الدولة العباسية. (الشعر والشعراء: ٧٦٦، معجم الشعراء: ٤٥٦، الخزانة ٤/ ١٧٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051796,"book_id":1104,"shamela_page_id":267,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":378,"body":"الشاهدُ فيه تَعريفُ (بَناتِ الماءِ) بإضافَتِها إلى \"ما فيه\" الألفُ واللامُ، لأنّهم أنزَلُوا (ابنَ ماءٍ) منزلةَ (ابنِ لَبُونٍ)، وعِلّتُه كعِلّتِهِ.\rوَصَفَ أبارِيقَ خَمْرٍ مَسْدودةَ الرُؤوسِ بالقَزِّ، وهي المُقَدَّمَةُ، والفِدامُ: ما تُشَدُّ به، وشَبَّهَ رِقابَها في الإِشْرافِ والطُولِ برِقابِ الغَرانِيقِ، وهي بناتُ الماءِ، إذا فَزِعَتْ للرَعْدِ فنَصَبَتْ أعناقَها.\rويُروى لأبي الهِنديّ (¬٩٠٧)، وقَبْلَه (¬٩٠٨):\rسَيُغْنِي أَبا الهِنديِّ عَنْ وَطْبِ سالمٍ … أبارِيقُ لم يَعْلَقْ بِها وَضَرُ الزُبْدِ\rويُروى [البيتُ الأوّلُ] (تَفْزَعُ للرَعْدِ).\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬٩٠٩):\r[٣٧٨] وَجَدْنا نَهْشَلًا فَضَلَتْ فُقَيْمًا … كفَضْلِ ابنِ المَخاضِ على الفَصِيلِ\rالشاهدُ فيه إِدخالُ الألِفِ واللامِ على (المَخاضِ) ليَتَعَرّفَ به المضافُ (¬٩١٠)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.\rهَجا نَهْشَلًا وفُقَيْمًا (¬٩١١) وهُما حَيّانِ من مُضَرِ فُقَيمِ بنِ جَريرٍ بن دارِمَ من تَميمٍ، وفُقَيْمٌ من كِنانَةَ [أيضًا]، ونَهْشَلُ بنُ دارِم من بني تَميمٍ، فجَعَلَ فَضْلَ أحدِهما على الآخَرِ كفَضْلِ ابنِ المَخاضِ على الفصيلِ، وكلاهُما لا فَضْلَ له ولا خَيرَ عندَهُ، وابنُ المخاضِ هو الذي حَمَلَتْ أُمُّهُ، والفَصيلُ: ما كانَ في الحَوْلِ وما اتَّصَلَ به، وكِلاهُما صَغيرٌ لا يُنَتَفَعُ به.","footnotes":"(¬٩٠٧) أبو الهندي هو غالب بن عبد القُدّوس، وقيل: عبد المؤمن بن عبد القدوس، أدركَ الدولتين الأموية والعباسية، ومات بسجستان. (الشعر والشعراء: ٦٨٢).\r(¬٩٠٨) ديوان أبي الهندي: ٣٠.\r(¬٩٠٩) الكتاب ١/ ٢٦٦، شرح ديوانه ٦٥٢.\r(¬٩١٠) في ط: المُضاف إليه.\r(¬٩١١) ينظر: الاشتقاق ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051797,"book_id":1104,"shamela_page_id":268,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":379,"body":"والبيتُ منسوبٌ إلى الفرزدقِ (¬٩١٢)، وهو لغيرِهِ لأنّ نَهْشَلًا أَعمامُه وهم نَهْشَلُ بنُ دارم، والفَرزدقُ من مُجاشِعِ بنِ دارم، وهو يَفْخَرُ بنَهْشَل كما يَفخرُ بمُجاشِعٍ (¬٩١٣)، وقال (¬٩١٤):\rكأنّ أباها نَهْشَلٌ أو مُجاشِعُ [٥٨٥]\r\rوأنشد في البابِ لذي الرُّمَّةِ (¬٩١٥):\r[٣٧٩] وَرَدْتُ اعتِسافًا والثُرَيّا كأَنَّها … على قِمَّةِ الرأسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (مُحَلِّقٍ) على (ابنِ ماءٍ) نَعْتًا له، لأنَّه نكرةٌ مِثْلُهُ، إذْ لَمْ يَقْصِد به قَصْدَ ابنِ آوى ونَحْوِه مِمَّا جُعِلَ عَلَمًا في جِنْسِهِ.\rوَصَفَ أنّه وَرَدَ ماءً في فَلاةٍ عن (¬٩١٦) غَير قَصْدٍ، والاعتِسافُ: أنْ يَركَبَ رأسَهُ على غيرِ هِدايَةٍ، في وَقْتٍ من الليلِ، قَدْ كَبَّدَتْ فيه الثُرَيّا السَماءَ و\"قد\" صارَتْ على قِمَّةِ الرأسِ، فشَبَّهها في ارتفاعِها وتَقارُبِ نُجومها في رَأي العينِ لتكبيدها السماءَ بابنِ ماءٍ قد حَلَّقَ في الهواءِ، أيْ: استوى طائرًا فيه، والحالِقُ: الهَواءُ.\r\rوأنشد في البابِ لذي الرُّمَّةِ (¬٩١٧) أيضًا:\r[٣٨٠] كأَنّا على أَولادِ أَحْقَبَ لاحَها … وَرَمْيُ السَفَا أَنفاسَها بسِهامِ\rجَنوبٌ ذَوَتْ عَنْها التَناهِي وأَنزَلَتْ … بها يومَ ذَبَابِ السَبِيبِ صِيامِ","footnotes":"(¬٩١٢) نُسِب البيتُ في اللسان (مخض) إلى جرير.\r(¬٩١٣) نهشل ومجاشع ابنا دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. جمهرة أنساب العرب ٢٢٩.\r(¬٩١٤) شرح ديوانه ٥١٨، الكتاب ١/ ٤١٣، وهو الشاهد (٥٨٥)، وصدره:\rفَيَا عَجَبًا حَتى كُلَيْبٌ تَسُبُّني\r(¬٩١٥) الكتاب ١/ ٢٦٦، ديوانه ٤٨٨.\r(¬٩١٦) في ط: على غير.\r(¬٩١٧) الكتاب ١/ ٢٦٦، ديوانه ٦٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051798,"book_id":1104,"shamela_page_id":269,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":381,"body":"الشاهدُ في جَرْيِ (صيامٍ) على (أولادِ أَحقَبَ) لأنّه نكرةٌ مِثْلُهُ، والقَولُ فيه كالقَولِ فيما تَقَدَّمَ قَبْلَه. وقد بَيَّنَ سيبويه (¬٩١٨) عِلَّةَ أحقَبَ في امتِناعِهِ من الصَرْفِ وإنْ كانَ اسمًا نكرةٌ، فأغْنَى \"ذلك\" عن ذِكْرِهِ.\rوَصَفَ رَواحِلَ ضامرةً سَريعةً، فشَبَّهها بأولادِ أحقَبَ، وهي الحُمُرُ الوحشيّةُ، وأحقَبُ مِن صفةِ الحِمارِ لبياضٍ في موضعِ الحقيبةِ منه، وهو مُؤخَّرُهُ. ومعنى لاحَها ضَمَّرَها. والسَفَا: شَوكُ البُهْمي وهو كالسُنْبُلِ، والحُمُرُ تكلَفُ بالبُهْمَي وهو ضَرْبُ من الحَرْشَفِ، وإذا أسفَى امتنعتْ منه وطَلَبَتْ لِينَ المَرْعَى فأضمَرَها ذلك لِهَيْجِ النباتِ وعَدَمِ الرَطْبِ، وأرادَ بأنفاسِها أُنوفَها لأنّها مخارجُ الأنفاسِ، وجَعَل شَوكَ البُهْمَي كالسِهامِ. وقَولُه: (ورَمْيُ السَفا) معطوفٌ مُقَدَّمٌ على الجَنُوبِ والتقديرُ لاحَها جَنوبٌ أَذْوَتِ الغُدْرانَ ورَمْيُ السَفا أنفاسَها. ومعنى ذَوَتْ جَفَّتْ. والتَناهي: الغُدْرانُ واحدتُها تَنْهِيَةٌ لأنّ السّيلَ ينتهي إليها. ومعنى (أنزَلَتْ بها يومَ ذَبّابٍ) أيْ: أنزلَتِ الجَنوبُ بالحُمُر يومَ حَرٍّ شَديدٍ لِهُبوبِها في استقبالِ القَيْظِ. والسَبِيبُ: شَعرُ أَذنابها، أَيْ: يَهِيجُ بها الذُبابُ لشِدّةِ الحَرِّ فَتذُبُّ بأَذنابِها. والصِيامُ: المُمْسِكَةُ عن الرَعْي، وإنّما وَصَفَ ضُمْرَها وانطِواءَ بُطونِها لتشبيهِهِ الرواحِلَ بها.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ [ما] يكونُ الاسمُ فيه بمنزلةِ الذي في المعرفةِ، للأنصاريّ حَسّانَ (¬٩١٩) \"﵁، ويقال: إنّه لِبِشرِ بن عبد الرحمن بن مالك الأنصاري (¬٩٢٠) وهو الصحيح، ذكر ذلك أبو زيدٍ (¬٩٢١) \":\r[٣٨١] فَكَفَى بِنا فَضْلًا على مَنْ غَيرِنا … حُبُّ النبِيِّ مُحَمَّدٍ إِيّانا","footnotes":"(¬٩١٨) الكتاب ١/ ٢٦٦.\r(¬٩١٩) يُنسب البيتُ إلى كعب بن مالك الأنصاري والى غيره. ينظر ديوانه ٢٨٩ ونُسِب إلى الأنصاري في الكتاب ١/ ٢٦٩.\r(¬٩٢٠) وهو بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري في اللسان (منّ).\r(¬٩٢١) أبو زيد هو سعيد بن أوس الأنصاري، كانَ عالمًا باللغة والنحو، توفي سنة ٢١٥ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٥٢، نزهة الألباء: ١٢٥، انباه الرواة ٢/ ٣٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051799,"book_id":1104,"shamela_page_id":270,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":382,"body":"الشاهدُ فيه حَمْلُ (غَيْرٍ) على (مَنْ) نَعْتًا لها، لأنّها نكرةٌ مُبْهَمَةٌ، فَوُصِفَتْ بما بَعدَها وَصْفًا لازمًا يكونُ لها كالصِلَةِ، والتقديرُ على قومٍ غَيرِنا، ورَفْعُ (غَيْر) جائزٌ على أنْ تكونَ (مَنْ) موصولَةً ويُحْذَفُ الراجِعُ عليها مِن الصلةِ، والتقديرُ على مَنْ هو غَيرُنا، والحُبُّ مرتفعٌ بـ (كَفَى)، والباءُ في قوله: (بنا) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ.\rوالمعنى كَفانا فَضْلًا على مَنْ غَيرِنا حُبُّ النبيِّ إيّانا وهِجْرَتُهُ إلينا.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬٩٢٢) في مِثْلِهِ:\r[٣٨٢] إِنِّي وإيّاكَ إِذْ حَلَّتْ بأَرْحُلِنا … كمَنْ بِوادِيهِ بَعدَ المَحْلِ مَمْطُورِ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (مَمْطورٍ) على (مَنْ) نَعْتًا لَها، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه. وقَولُه: (بِوادِيهِ) مُتَّصلٌ (بمَمّطورٍ) في التقديرٍ، والمعنى كرَجُلٍ مُطِرَ وهو بِوادِيهِ ومَحَلّهِ.\rوَصَفَ خَيالًا طَرَقَه وحَلَّ برَحْلِهِ ورِحالِ أصحابِهِ فَسُرَّ به سُرورَ المُحتاجِ إلى الغَيْبِ إذا نَزَلَ به.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ لعَمرو بنِ قَمِيئةَ اليَشكُرِيّ (¬٩٢٣):\r[٣٨٣] يا رُبَّ مَنْ يُبْغِضُ أَذْوادَنا … رُحْنَ على بَغْضائِهِ واغْتَدَيْن\rالشاهدُ في (¬٩٢٤) إدخالِ (رُبَّ) على (مَنْ)، والاستِدلالِ بذلك على تنكيرِها، لأنّ (رُبَّ) لا تَعملُ إلّا في نكرةٍ، ويُبْغِضُ في موضعِ الوَصفِ لِمَنْ.\rيقول: نَحنُ مُحَسَّدونَ لشَرَفِنا وكَثرةِ مالِنا، والحاسِدُ لا يَنالُ مِنّا أكثَرَ مِن إظهارِ البَغْضاءِ لَنا لِعِزِّنا وامتِناعِنا.\r\rوأنشد في البابِ لأُمَيَّةَ بن أبي الصَلْتِ (¬٩٢٥):","footnotes":"(¬٩٢٢) الكتاب ١/ ٢٦٩، شرح ديوانه ٢٣٦، وروايته فيه: إنْ بَلَّغْنَ أرْحُلَنا.\r(¬٩٢٣) الكتاب ١/ ٢٧٠، وفيه وفي ط: رُحْنا، ذيل ديوانه ٨١.\r(¬٩٢٤) في ط: فيه.\r(¬٩٢٥) الكتاب ١/ ٢٧٠، ديوانه ٣٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051800,"book_id":1104,"shamela_page_id":271,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":384,"body":"[٣٨٤] رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْـ … ـــــرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ\rالشاهِدُ فيه دُخولُ (رُبَّ) على (ما) لأنَّها نكرةٌ في تَأويلِ شَيءٍ، والعائدُ عليها من جُملةِ الصفةِ هاءً محذوفةٌ مُقَدَّرةٌ.\rالمعنى رُبَّ شيءٍ تكرهُهُ النُفوسُ من الأمورِ الحادثةِ الشديدةِ، ولَهُ فَرْجَةٌ تُعْقِبُ الضِيقَ والشِدَّةَ كَحَلَّ عِقالِ المُقَيَّدِ. والفَرْجَةُ بالفَتحِ في الأمْرِ، وبالضَمّ في الحائطِ ونَحْوِه مِمَّا يُرى.\r\rوأنشد في البابِ (¬٩٢٦):\r[٣٨٥] أَلَا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّهُ لكَ ناصِحٍ … ومُؤتَمَنٍ بالغَيبِ غَيرِ أمينِ\rالشاهِدُ في تنكير (مَنْ) ووَصْفِها بقوله: (ناصِحٍ)، وتَغْتَشُّهُ في موضعِ الوصفِ أيضًا.\rيقول: قَدْ يَنْصَحُ الإنسانَ ويَتَوَلَّاهُ مَنْ يَظُنَّ به الغِشَّ، وقد يَغشُّهُ ويَغْتابُهُ مَنْ يَأْمَنُهُ ويَثِقُ به.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ ما لا يكونُ الاسمُ فيه إلَّا نكرةً، للشَمّاخِ (¬٩٢٧):\r[٣٨٦] وكُلُّ خليلٍ غَيرُ هاضِمٍ نَفْسِهِ … لِوَصْلِ خَليلٍ صارِمٌ أو مُعارِزُ\rالشاهِدُ فيه جَرْيُ (غَير) على (كُلٍّ) نَعْتًا لها؛ لأنَّها مضافَةً إلى نكرةٍ، ولو أُجْرِي على المخفوضِ بـ (كُلٍّ) لكانَ حَسَنًا. ورَفْعُ (كُلٍّ) بالابتداء، وخَبرُها صارِمٌ أو مُعارِزٌ.","footnotes":"(¬٩٢٦) البيتُ لعبد اللَّه بن هَمّام في: حماسة البحتري ١٧٥، محاضرات الأدباء، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٧١، الأصول، ١/ ٥١٤، الجنى الداني ٤٥٢، الأشموني ١/ ١٦١، همع الهوامع ١/ ٩٢، الدرر ١/ ٦٩.\r(¬٩٢٧) الكتاب ١/ ٢٧١، ديوانه ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051801,"book_id":1104,"shamela_page_id":272,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":387,"body":"والتقديرُ كُلٌّ خَليلٍ لا يَهضِمُ نَفْسَهُ ويَظْلِمها لِخَليلهٍ صارِمٌ لوَصْلِهِ؛ أَيْ: قاطِعٌ، أو مُنْقَبِضٌ عنه، والمُعارِزُ: المنقبِضُ، يقال لِما تَقَبَّضَ مِن اللحمِ على الجَمْرِ: استَغْرَزَ وتَعَرَّزَ. والهَضْمُ: الظُلْمُ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٩٢٨):\r[٣٨٧] كأنَّا يَومَ قُرّى … إنَّما نَقْتُلُ إيَّانا\rقَتَلْنا مِنهُمُ كُلَّ … فَتًى أبيّضَ حُسّانا\rالشاهِدُ فيه جري (حُسّانٍ) على (كُلٍّ) نَعْتًا له لأنَّه نكرةٌ مِثْلُهُ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوَصَفَ أنَّ قَومَهُ أَوقَعوا بني عَمِّهم فكأنما (¬٩٢٩) قَتَلوا أنفُسهم، ويقال: إنَّه لِصٌّ قاطعٌ وَصَفَ أنَّه قَتَلَ مَنْ هَذه صِفَتُهُ. وقُرّى: اسمُ موضعٍ.\rوفَصَلَ والضميرَ من الفِعل ضَرورةً، وكان الوُجهُ نَقْتُلُنا، والأصلُ في هذا أنْ يُستَغْنَى فيه بالنَفْسِ فيقال: نَقْتُلُ أنفُسَنا، فوضَعَ (إيَّانا) موضعَ ذلك.\rوالحُسّانُ: الحَسَنُ، والصِفاتُ قد تُبْنى على هذا المثالِ للمُبالغَةِ، ونَظيرُهُ كُبَّارٌ بمعنى كَبيرٍ وكُرَّامٌ بمعنى كَريمٍ، وهو كَثيرٌ.\r\rوأنشد في البابِ لابن أحمرَ (¬٩٣٠) في مثْلِهِ:\r[٣٨٨] وَلِهَتْ عليهِ كُلُّ مُعْصِفَةٍ … هَوْجاءُ ليسَ لِلُبِّها زُبْرُ\rالشاهِدُ فيه جَريُ (هَوْجاءَ) على (كُلَّ) نَعْتًا لها كالذي تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ مَنْزلًا تَرَدَّدتْ عليه الرِياحُ فَعَفَتْ آثاره وطَمَسَتْ رُسومَهُ. ومعنى وَلِهتَ حَنّتْ، فجَعَلَ هُبوبَها عليهِ كحَنين الناقَةِ على وَلَدِها إذا فَقَدَتهُ. والمُعْصِفَةُ: الشَديدةُ","footnotes":"(¬٩٢٨) لم يُنسب البيتان في الكتاب ١/ ٢٧١، وهما لذي الأصبع العدواني في ديوانه ٨٧ - ٧٩.\r(¬٩٢٩) وفي ط: فكأنّهم.\r(¬٩٣٠) الكتاب ١/ ٣٧٢، شعره: ٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051802,"book_id":1104,"shamela_page_id":273,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":389,"body":"الهُبوبِ، يقال: عَصَفَتِ الريحُ وأعصَفَتْ. والهَوْجاءُ: الحَمْقاءُ، وَصَفها بذلك لاضطرابها وهُبوبها مِن كُلٍّ وُجْهٍ. واللُّبُّ: العَقْلُ. وزَبْرُهُ: إحْكامُهُ وقُوَّتُه، وأَصلُ الزَبْرِ إحكامُ طَيِّ البِئرِ، والزَبِيرُ: البِئرُ المَطويَّةُ، وإذا لم تُطْوَ البِئرُ انهارَتْ، فَضُربَتْ مَثَلًا لِمَنْ لا عَقْلَ له ولا رأيَ يَرجِعُ إليه.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ لأنَّه يَقْبُحُ أنْ يُوصَفَ بما بَعدَه، لذي الرُّمَّةِ (¬٩٣١):\r[٣٨٩] وتَحْتَ العَوالي في القَنا مُسْتَظِلَّةً … ظِباءً أعارَتْها العُيونَ الجآذِرُ\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (مستظلَّةٍ) على الحالِ؛ لأنَّها صِفةٌ للظِباء مُقَدَّمَةٌ عليها، فلم يُمكِنْ أن تجريَ نَعْتًا لها لأنَّ النَعَتَ لا يتقدَّمُ المنعوتَ، والنَصْبُ فيها لو تأخَّرَتْ بعدَ الموصوفِ جائزٌ على قُبحٍ، فلمَّا تقدَّمَتْ (¬٩٣٢) صارَ لازِمًا؛ لأنَّ الحالَ تتقدَّمُ تَقَدَّمَ المفعولِ، والنَعْتُ لا يجوزُ ذلك فيه؛ لأنَّه كالصِلَةِ من الموصولِ.\rوَصَفَ نِساءً سُبِينَ فَصِرْنَ تحتَ عَوالي الرماحِ وفي قَبْضَتِها، وعَواليها صُدورُها، وشَبَّههنَّ بالظِباء في طُولِ الأعناقِ وانطِواءِ الكُشوحِ، وشَبَّه عُيونهنَّ بعُيون الجآذِرِ، وهي أولادُ البَقَرِ الوحشيَّة، واحدُها جُؤذُرٌ وجُؤذَرق. والقَنا: الرِماحُ. وقُوله: (في القنا) توكيدٌ وحَشُوٌ لأنَّ العَواليَ قد عُلِمَ أنَّها في القَنا ومنها.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٩٣٣):\r[٣٩٠] وبالجِسْمِ مِنِّي بَيِّنًا لو عَلِمْتِهِ … شُحوبٌ وإنْ تَسْتَشْهِدِي العَينَ تَشْهَدِ\rالشاهِدُ فيه تقديمُ (بَيِّنٍ) على (شُحوبٍ)، ونَصْبُهُ على الحالِ كما تَقَدَّمَ.","footnotes":"(¬٩٣١) الكتاب ١/ ٢٧٦، ديوانه ٣٣٢.\r(¬٩٣٢) في ط: تقدَّم.\r(¬٩٣٣) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٧٦، النكت ٥٠٥، شرح ابن عقيل ١/ ٥٣٥، شرح عمدة الحافظ ٤٢٢، حاشية الخضري ١/ ٢١٥، الأشموني ٢/ ١٧٥، المقاصد النحوية ٣/ ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051803,"book_id":1104,"shamela_page_id":274,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":391,"body":"يقول: شُحُوبي وتَغَيُّرُ جِسمي لِما أُقاسِيةِ من الوَجْدِ بكِ بَيِّنٌ ظاهِرٌ، فإنْ نَظَرتِ إليَّ واستَشْهَدْتِ عَيْنَكِ على ما أُدَّعيهِ عندَكِ تَبَيَّنْتِ ذلك تَبَيَّنَ الحَقّ بالشاهِدِ.\r\rوأنشد في البابِ لكُثَيِّر (¬٩٣٤) في مِثْلِهِ:\r[٣٩١] لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ\rالشاهِدُ في (¬٩٣٥) تقديمِ مُوحِشٍ على الطَلَلِ، ونَصْبِهِ على الحالِ كما تَقَدَّمَ (¬٩٣٦).\rويُروى لِعَزَّةَ، وتَمامُ البيتِ:\rيَلوحُ كأنّهُ خِللُ\rأي: تَلوحُ آثارُهُ وتَتَبَّينُ تَبَيُّنَ الوَشيِ في خِلَلِ السُيوف، وهي أغشِيَةُ الأغْمادِ، واحدَتُها خِلَّةٌ.\r\rوأنشد في باب الحُروفِ الخَمسةِ (¬٩٣٧):\r[٣٩٢] فَلا تَلْحَني فيها فإنَّ بحُبِّها … أخاكَ مُصابُ القَلْبِ جَمُّ بَلابِلُهْ\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ (مُصابٍ) على الخبرِ، وإلغاءُ المجرورِ؛ لأنّه من صلةِ الخبرِ ومن تَمامِهِ، فلا يكونُ مُسْتَقَرًا للأخِ ولا يكونُ خَبرًا عنه.\rيقول: لا تَلُمني في حُبِّ هذه المرأةِ فَقَد أُصِيبَ قَلبي بها واستولَى عليه حُبُّها فالعَدْلُ لا يَصرفُني عنها. ويقال: لَحَيتُ الرَجُلَ إذا لُمْتَهُ، ولَحَيتُ العُوَد ولَحَوْتُهُ إذا قَشَرتَ لِحَاءهُ وأصلُ الأوَّلِ منه. والجَمُّ: الكَثيرُ. والبَلابِلُ: الأحزانُ وشُغْلُ البالِ، واحِدُها بَلْبالٌ.","footnotes":"(¬٩٣٤) الكتاب ١/ ٢٧٦، وفيه: لِعَزَّةَ، ديوانه ٥٠٦.\r(¬٩٣٥) في ط: فيه.\r(¬٩٣٦) ويُستشهد بهذا البيت والبيتين اللذين قبله على جوازِ تنكير صاحبِ الحالِ إذا تَقَدَّمَ الحالُ عليه.\r(¬٩٣٧) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٨٠، الأصول ١/ ٢٤٧، شرح جمل الزجاجي ١/ ٤٤٠، مغني اللبيب ٧٧٣، الأشموني ١/ ٢٧٢، الخزانة ٣/ ٥٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051804,"book_id":1104,"shamela_page_id":275,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":393,"body":"أنشَدَ في البابِ لأبي زُبَيْدٍ (¬٩٣٨):\r[٣٩٣] إنَّ آمرَءًا خَصَّني عَمْدًا مَوَدَّتَهُ … على التَنائي لَعِندي غَيرُ مَكْفورِ\rالشاهِدُ فيه إلغاءُ الظَرفِ مَعَ دُخولِ لامِ التأكيدِ عليه، والتقديرُ لَغيرُ مَكفورٍ عِندي.\rمَدَح الوليدَ بنَ عُقْبَةَ (¬٩٣٩)، ووصفَ نِعمةً أَنْعَمَها عليه مع بُعدِه وتَنائيهِ عنه. والمَكْفور هنا من كُفرِ النِعمةِ وجُحودِها. وأرادَ خَصَّنِي بموَدَّتِه فحَذَفَ وأوصَلَ الفِعلَ فَنَصَبَ.\r\rوأنشد في البابِ لابن صَريم اليَشكريّ (¬٩٤٠):\r[٣٩٤] ويَومًا تُوافينا بوَجْهٍ مُقَسَّمٍ … كأنَّ ظَبيةُ تَعْطُو إلى وارِقِ السَلَمْ\rالشاهِدُ فيه رَفْع (الظَبْيةِ) على الخَبَرِ، وحَذفُ الاسمِ مع تَخْفيفِ (كأنَّ)، والتقدير كأنَّها ظَبْيةٌ. ويَجوزُ نَصْبِ الظَبْيةِ بـ (كأنْ) تشبيهًا بالفِعلِ إذا حُذِفَ وعَمِلَ نحو لم يَكُ زيدٌ منطلقًا، والخبرُ محذوفٌ لِعِلْمِ السامعِ والتقديرُ كأَنْ ظَبيةً تَعْطو هذه المرأةُ. ويَجوزُ جَرُّ الظَبيةِ على تقدير كظَبْيةٍ و (أن) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ.\rوَصَفَ امرأةً حَسَنَةَ الوَجْهِ فشَبَّهها بظَبْيةٍ مُخَصِبَةٍ، والعاطِيَةُ: التي تتناوَلُ أطرافَ الشَجَرِ مُرتَعِيَةً، والوارقُ والمُورِقُ وفعلُهُ أَورَقَ وهو نادِرٌ. والسَلَمُ: شَجَرٌ بِعَيْنه. والمُقَسَّمُ: المُحَسَّنُ، وأصلُه من القَسِماتِ وهي مجاري الدموعِ في أعالي","footnotes":"(¬٩٣٨) الكتاب ١/ ٢٨١، شعره: ٧٨.\r(¬٩٣٩) هو الوليد بن عُقبة بن أبي مُعيط، وأخو عثمان بن عفان ﵁ لأمه، ولي الكوفة لعثمان بعد سعد ابن أبي وقاص. (الأغاني ٥/ ١١٢، الإصابة ٦/ ٦١٤ - الترجمة ٩١٥٣ - ).\r(¬٩٤٠) البيت لباعث بن صَريم اليشكريّ، أو لأرقَمَ اليشكري، أو لعلياء بن أرقم اليشكريّ، أو لراشد بن شهاب اليشكريّ، أو لزيد بن أرقم، ينظر: الكتاب ١/ ٢٨١، الأصمعيات ١٥٧، الكامل ٧٥، الأصول ١/ ٢٩٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦٦، الإنصاف ٢٠٢، شرح المفصل ٨/ ٨٣، مغني اللبيب ٣٢، شرح شواهد المغني ١١١ - ١١٢، الخزانة ٤/ ٣٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051805,"book_id":1104,"shamela_page_id":276,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":395,"body":"الوَجْهِ، ويُقال لها أيضًا: التَناصُفُ لأنَّها في منتَصَفِ الوَجْه إذا قُسِمَ، وهي أحسَنُ ما في الوَجْهِ وأَنوَرُ فَيُنْسَبُ إليها الحُسْنُ فيقال له: القَسامُ لِظُهورِهِ هنا وتَبَيُّنه.\r\rوأنشد في البابِ (¬٩٤١):\r[٣٩٥] ووَجْهٌ مُشْرِقُ النَحْرِ … كأَنْ ثَدْياهُ حُقّانِ\rالشاهِدُ فيه تَخفيفُ (كأنَّ) وحَذْفُ اسمِها، والتقديرُ كأنْهُ ثَدياهُ حُقّان. ويَجوزُ كأنْ ثَدْيَيْهَ \"حُقان\" على إعمال (كأنْ) مُخَفَّفةً (¬٩٤٢). والهاءُ في (ثَدْيَيْهِ) عائدةٌ على الوَجْهِ أو النَحْرِ، والمعنى كأن ثَدْيَي صاحِبه حُقّانِ.\r\rوأنشد في البابِ للفَرزدقِ (¬٩٤٣):\r[٣٩٦] فَلَو كُنتَ ظَبِّيًا عَرَفْتَ قَرابَتي … ولكنَّ زَنْجِيّ عَظيمُ المَشافِرِ\rالشاهِدُ في (¬٩٤٤) رَفْعِ (زَنْجِيٍّ) على الخَبَرِ، وحَذْفِ اسم (لكنّ) ضرورةً، والتقديرُ ولكنَّكَ زَنْجِيٌّ. ويجوزُ نَصْبُ زَنْجِيٍّ بـ (لكنَّ) على إضمارِ الخبرِ وهو أَقْيَسُ، والتقديرُ ولكنَّ زَنْجِيًّا عَظيمَ المَشافِرِ لا يَعرِفُ قَرابتي.\rهَجا رُجُلًا من ضَبَّةَ فَنفَاه عنها ونَسَبَهُ إلى الزنجِ. وأصلُ المِشْفَرِ للبَعيرِ فاستعارَهُ للإنسان لِما قَصَده مِن تَشْنيعِ الخَلقِ. والقَرابَةُ التي بينَ ضَبَّةَ وبَيْنَهُ أنَّه من تَميمِ بن مُرُ بن أُدِّ بن طابخَةَ، وضَبَّةُ هو ابنْ أُدٍّ بنِ طابِخَةَ (¬٩٤٥).","footnotes":"(¬٩٤١) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٨١، الأصول ١/ ٢٩٨، المصنف ٣/ ١٢٨، الأمالي الشجرية ١/ ٢٣٧، الإنصاف ١٩٧، شرح المفصل ٨/ ٨٢، اللسان (انن)، الأشموني ١/ ٢٩٣، الخزانة ٤/ ٣٦٤.\r(¬٩٤٢) وهي رواية الأخفش. ينظر: النكت ٥١٤.\r(¬٩٤٣) الكتاب ١/ ٢٨٢، شرح ديوانه ٤٨١.\r(¬٩٤٤) في ط: فيه.\r(¬٩٤٥) ينظر: جمهرة أنساب العرب ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051806,"book_id":1104,"shamela_page_id":277,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":397,"body":"وأنشد في البابِ (¬٩٤٦):\r[٣٩٧] وما كُنتُ ضَفّاطًا ولكنَّ طالِبًا … وأناخَ قليلًا فَوقَ ظَهْرِ سَبيلِ\rالشاهِدُ فيه حَذفُ خَبرِ (لكنّ) لِعِلمِ السامعِ به، والتقديرُ ولكنَّ طالبًا مُنيِخًا أنا.\rوالضَفّاطُ: المُحْدِثُ، يقال: ضَفَطَ (¬٩٤٧) إذا قَضَى حاجَتَهُ من جَوفِهِ، والضَفّاطُ أيضًا المُخْتِلفُ على الحُمر من قَريَةٍ إلى قَريةٍ، ويُقالُ للحَمير: الضَفّاطَةُ. والطالبُ هنا طالِبُ الإبِلِ الضالّةِ، كأنّه نَزَل عن راحِلَتِهِ لأمرٍ فَظُنّ به النزولُ لحدثٍ، فَنَفَى ذلك.\r\rوأنشد في البابِ للأعشى (¬٩٤٨):\r[٣٩٨] في فِتْيَةٍ كَسُيوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِموا … أنْ هالكُ كلُّ منْ يَحْفَى ويَنْتَعِلُ\rالشاهِدُ فيه تَخفيفُ (أنَّ) مع حَذْفِ الاسمِ، والتقديرُ أنَّه هالِكٌ.\rوَصَفَ شَرْبًا نادَمَهُم فشَبَّهَهم بالسيوف في مَضائهم وشُهْرَتِهم، وذَكَرَ أنَّهم مُوقِنونَ بالموتِ، فلا يَدَّخِرون لَذَّةٌ مُبادَرَةُ للموتِ قَبلَ حُلولِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغة الذُبياني (¬٩٤٩):\r[٣٩٩] قالَتْ: أَلا لَيْتَما هذا الحَمامُ لَنا … إلى حَمامَتِنا ونِصْفُه فَقَدِ","footnotes":"(¬٩٤٦) البيتُ للأخضر بن هبيرة الضّبّي في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٦، اللسان (ضفط)، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٨٢، النكت ٥١٥، شرح جمل الزجاجي ١/ ٤٤٣.\r(¬٩٤٧) في ط: ضفطت.\r(¬٩٤٨) المقتضب ١/ ٢٨٢، ديوانه ١٠٩، وروايته فيه:\rفي فِتْيَةٍ كَسُيوفِ الهندِ قد عَلِموا … أنْ ليسَ يَدفَعُ عن ذي الحِيلةِ الحِيَلُ\rوفيه بيت آخر هو:\rإمَّا تَرَينا حُفاةً لا نِعالَ لنا … إنَّا كذلك ما نَخْفَى ونَنْتَعِلُ\r(¬٩٤٩) الكتاب ١/ ٢٨٢، ديوانه ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051807,"book_id":1104,"shamela_page_id":278,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":400,"body":"الشاهِدُ فيه إلغاءُ (لَيتَما) ورَفْعُ ما بَعدَها. ويَجوز أنْ تكونَ مُعْمَلَةً في (ما) على تقديرِ ليتَ الذي هو هذا الحَمامُ لنا. ويجوزُ نَصْبُ الحَمام على زيادةِ (ما) وإلغائها.\rوَصَفَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الزَّرْقَاء حِينَ نَظَرْت إلَى الْقَطَا طَائِرَةً فَحَصَلَت عِدَّتَها (¬٩٥٠)، وَخَبَرُهَا مَشْهُورٌ يَسْتَغْنِي عَنْ الذِّكْرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ جُمْلَةٌ مِنْهُ. ومعنى قَدِي حَسْبِي يقَال: قَدِي كَذَا وَقَدْني، وقَطِي \"كَذَا\" وقَطْنِي [بمعنى].\r\rوأنشد فِي البابِ لسُوَيْد بْنِ كُرَاعِ الْعُكْلِيّ (¬٩٥١):\r[٤٠٠] تَحَلَّلْ وَعَالِج ذَاتَ نَفْسِكَ وَانْظُرَنْ … أَبَا جُعَلٍ لَعَلَّما أَنْتَ حَالِمُ\rالشاهِدُ فِيه إلْغَاءُ (لَعَلّما) لأنَّها جُعِلَتْ مع (ما) مِن حروفِ الابْتِدَاءِ عَلَى مَا بَيَّنَهُ سيبويه (¬٩٥٢).\rيقولُ هَذَا هارئًا بِرَجُلٍ تَوَعَّدَه؛ أَيْ: إِنَّك كالحالِم فِي وَعِيدِكَ لِي ويَميِنكَ عَلى مُضَرَّتِي فَتَحَلَّل مِنْ يَمِينِك؛ أَي: اسْتَثْنِ، وَعَالِجْ ذَاتَ نَفْسِكَ مِنْ ذَهَابِ عَقْلِكَ وتَعاطِيكَ مَا لَيْسَ فِي وُسعِكَ.\r\rوأنشد فِي البابِ بَيْت المَرَّار الفَقْعَسيّ (¬٩٥٣):\rأَعَلَاقَةً أُمَّ الْوُلَيِّد بَعْدَمَا … أَفْنَانُ رَأسِكَ كالثَغامِ المُخْلِسِ [٩٣]\rاستشهَدَ بِهِ ها هنا على دُخولِ (ما) لِتُجْعَلَ (بَعْدَ) مِنْ حروفِ الابتداءِ كما جُعِلَت (لَعَلَّ) وَأَخَواتُها.","footnotes":"(¬٩٥٠) في ط: عددها.\r(¬٩٥١) الكتاب ١/ ٢٨٣، شعره:، وسُوَيد شاعر جاهلِيّ عَدَّه الجمحي في الطبقة التاسعة من فحول الجاهلية. (طبقات فحول الشعراء: ١٧٦، الشعر والشعراء: ٦٣٥، الأغاني ١٢/ ٣٤٥).\r(¬٩٥٢) ينظر: الكتاب ١/ ٢٨٣.\r(¬٩٥٣) الكتاب ١/ ٢٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051808,"book_id":1104,"shamela_page_id":279,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":401,"body":"وَقَد تَقَدَّمَ البيتُ بِتَفْسِيرِهِ (¬٩٥٤):\r\rوأنشد فِي بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ مَا يَحسُنُ عليه السُكوتُ، للأعشى (¬٩٥٥):\r[٤٠١] إنَّ مَحَلًّا وَإِنَّ مُرْتَحَلًا … وَإِنَّ فِي السَفْرِ مَا مَضَى مَهَلا\rالشاهِدُ فِيهِ حَذْفُ خَبرِ (إنَّ) لِعِلْمِ السامعِ.\rوالمعنى أنَّ لنا مَحَلًّا في الدنْيا ومُرْتَحَلًا عنها إلى الآخرةِ، وأرادَ بِالسَفْرِ مَنْ رَحَلَ مِن الدُنيا، فيقول: في رَحيلٍ مَنْ رَحَلَ وَمَضَى مَهَلٌ؛ أَي: لا يَرجِعُ. ويُروى (مَثَلا) أَيْ: في مَنْ مَضَى مَثَلٌ لِمَنْ بَقِيَ؛ أَيْ: سَيَفْنَي كما فَنِيَ.\r\rوأنشد فِي البابِ (¬٩٥٦):\r[٤٠٢] يَا لَيْتَ أَيَّامِ الصِبَا رَواجِعا\rالشاهِدُ فِيه نَصْبُ (رَواجِعَ) (¬٩٥٧) على الحالِ وَحَذْف الخبرِ، والتقديرُ يا ليتَ لنا أَيّامَ الصِبا رواجِعَ (٩٥٧)، أَوْ يَا لَيتَها أَقْبَلَتْ رَواجِعَ.\rوَمِن النحويين (¬٩٥٨) مَنْ يُجِيزُ نَصْبَ الاسمِ والخبرِ بَعدَ (لَيتَ) تَشبيهًا لها بوَدِدْتُ وَتَمَنَّيْتُ لأنّها في معناها، فيكونُ هَذَا البيتُ على تلك اللغةِ إنْ كانت صَحيحةً مَسْموعَةً.\r\rوأنشد فِي البابِ لامرئ القيس (¬٩٥٩):\r[٤٠٣] وَإِنَّ شِفاء عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ … فَهَلْ عندَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِن مُعَوَّلِ","footnotes":"(¬٩٥٤) ينظر الشاهد (٩٣).\r(¬٩٥٥) الكتاب ١/ ٢٨٤، وفيه: مَثَلا، ديوانه ٢٨٣.\r(¬٩٥٦) نسب إلى رؤبة والعجاج، ولم أجده في ديوانيهما، وينظر: الكتاب ١/ ٢٨٤، طبقات فحول الشعراء ٧٨، الأصول ١/ ٣٠١، التمام ١٦٨، شرح المفصل ١/ ١٠٤، شرح جمل الزجاجي ١/ ٤٢٥، شرح عمدة الحافظ ٤٣٤، الجنى الداني ٤٩٢، مغني اللبيب ٣١٦، الخزانة ٤/ ٢٩٠.\r(¬٩٥٧) في ط: رواجعا.\r(¬٩٥٨) ذهب إلى ذلك الفَرّاء من الكوفيين خاصة. ينظر: مغني اللبيب ٣٦١، الخزانة ٤/ ٢٩١.\r(¬٩٥٩) الكتاب ١/ ٣٨٤، ديوانه ٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051809,"book_id":1104,"shamela_page_id":280,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":404,"body":"الشاهِدُ فِيه نَصْبُ (شِفاءٍ) بِـ (إنَّ)، وَهُوَ نكرةٌ غَيرُ مُقَرِّبٍ من المعرفةِ، وكانَ وَجْهُ الكلامِ أَنْ يجعَلَهُ خَبَرًا وينصبَ الْعِبْرَةَ بـ (إنَّ) لأنَّها موصوفَةٌ مَقْرَّبَةٌ من المعرفةِ، ويروَى شِفائي وهو أحسَنُ لأنّه معرفةٌ.\rيَقُول: البُكاءُ يُشْفِي مِنْ لَوْعَةِ الحُزْنِ، ثُمَّ قَالَ مُنْكِرًا عَلَى نَفْسِهِ البكاءَ على الديارِ مع قِلَّةِ إجْدائهِ ونَفْعِهِ:\rوَهَلْ عِنْد رَسْمٍ دَارِسٍ مِن مُعَوَّلِ\rأَي: لا ينبغي أَنْ يُعَوَّلَ عليه لأنّه لا يُجدِي شيئًا، ويكونُ المُعَوَّلُ أيضًا مِن العَوِيلِ وهو البكاء؛ أي: لا يَنْبغي أنْ يُبْكي عليه فإنَّ ذلك لا يَرُدُّ مَا تَغَيَّر منه وَذَهَبَ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ محمولًا على إنَّ، لرؤبةَ (¬٩٦٠):\r[٤٠٤] إِنّ الرَبيعَ الجَوْدَ والخَرِيفا\rيَدَا أَبِي العَبّاسِ والصُيُوفا\rالشاهِدُ فِيهِ حَمْلُ (الصُيُوفِ) على المنصوبِ بـ (إنّ)، وَلَو رُفِعَ حَمْلًا على مَوْضِعِهَا أو على الابْتِدَاءِ وإضْمَار (¬٩٦١) الخبر لجازَ.\rمَدَح أبا العَبّاسِ السَفّاحَ (¬٩٦٢) \"﵀\" فَجَعَل يَدَيْهِ لكثرةِ معروفِهِ كمطرِ الربيعِ والصَيْفِ. والجَوْدُ: أغزَرُ المطرِ: والربيعُ هنا المطرُ نَفسُهُ، وَأرادَ بالخريفِ مَطَر الْخَرِيفِ، وبالصُيُوفِ أَمطارَ الصَيفِ، وذكرَ الربيعَ والخريفَ وهما في المعنى وَاحِدٌ توكيدًا ومُبالَغَة، وساغ له ذلك لاختِلافِ اللفظينِ كما قالوا: النَأيُ وَالبُعْدُ.\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬٩٦٣):\r[٤٠٥] إِنَّ الخِلافَةَ وَالنُبُوَّةَ فيهمُ … والمَكْرُماتُ وَسادَةٌ أطْهارُ","footnotes":"(¬٩٦٠) الكتاب ١/ ٢٨٥، ملحق ديوانه ١٧٩.\r(¬٩٦١) في ط: أو على إضمار.\r(¬٩٦٢) أبو العباس، هو عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، أول خلفاء الدولة العباسية. (تاريخ الطبري ٩/ ١٥٤، الكامل في التاريخ ٤/ ٣٢٢، فوات الوفيات ٢/ ٣١٥).\r(¬٩٦٣) البيتُ لجرير في: الكتاب ١/ ٢٨٦، النكت ٥١٨، شرح المفصل ٨/ ١٦، المقاصد النحوية ٢/ ٢٦٣، ولم أجده في ديوانه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051810,"book_id":1104,"shamela_page_id":281,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":406,"body":"الشاهدُ فيه رَفْعُ (المَكْرُماتِ) حَمْلًا على موضعِ (إنَّ) وما عَمِلَتْ فيه لأنَّها بمنزلةِ الابتداءِ، ويجوزُ أنْ تكونَ معطوفةً على المُضْمَرِ الفاعِلِ في النِيَّةِ والتقديرُ استَقَرَّتا فيهم هما المَكْرُماتُ، ويَجوزُ أنْ تكونَ مبتدأةً على معنى والمَكْرُماتُ فيهم. ولو نَصَبَ حَمْلًا على المنصوبِ بـ (إنَّ) لجازَ. وقولُه: (وَسادَةٌ) مَحمولٌ على إضمارِ مبتدإٍ والمعنى وَهُم سادَةٌ أطهارٌ، ويَجوزُ أنْ يكونَ على تقديرِ وفيهم سادَةٌ أَطهارٌ. وأطهارٌ جَمعُ طاهِرٍ كصاحِبٍ وأصحابٍ وشاهِدٍ وأشهادٍ وهو جَمعٌ غَريبٌ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ فيه الخبرُ بَعدَ الأحرفِ الخمسةِ، لرجُلٍ من بني أَسَدٍ (¬٩٦٤):\r[٤٠٦] إنَّ بها أكْتَلَ أَوْ رِزاما\rخُوَيْرِبَيْنِ يَنْقُفانِ الهَامَا\rالشاهدُ في نَصْبِ (خُوَيْرِبَيْنِ) على الذَمِّ، ولا يَجوزُ أنْ يكونَ حالًا مِن (أَكْتَلَ ورِزامٍ)، لأنّ الخَبَرَ عَن أَحَدِهما لاعتِراضِ (أو) بينهما، ولو كانَ حالًا لأفْرَدَهُ كما تَقولُ: إن في الدار زَيْدًا أو عَمرًا جالِسًا، لأنَّك تُوجبُ الجُلوسَ لأحدِهما، فَلَمّا لم تُمْكِن فيه الحالُ لِما بَيَنّا نُصِبَ على الذَمِّ.\rوالخارِبُ: اللَّصُّ ويقالُ: هو سارِقُ الإبِلِ خاصَّةً، والصَحيحُ أنَّ كُلَّ لِصٍّ خارِبٌ لِقولِهِ بَعدَ هذا (¬٩٦٥):\rلَمْ يَتْرُكا لِمُسْلمٍ طَعامًا\rولقولِ الآخرِ (¬٩٦٦):\rوالخارِبُ اللّصُّ يُحِبُّ الخارِبا\rفجَعَلَه شائعًا لكلِّ لِصٍّ. ومعنى يَنْقُفانِ الهامَ يَسْتَخرجانِ دِماغَها، وهذا مَثَلٌ","footnotes":"(¬٩٦٤) البيتان لرجلٍ من بني أسد في: الكتاب ١/ ٢٨٧، المقتضب ٤/ ٣٥١، الكامل ٧٥٤ - ٧٥٥، الأمالي الشجرية ٢/ ٣١٨، اللسان (كتل)، مغني اللبيب ٦٥، شرح شواهد المغني ١٩٩.\r(¬٩٦٥) ينظر: الكامل ٧٥٤.\r(¬٩٦٦) لم أقف عليه في مصدر آخر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051811,"book_id":1104,"shamela_page_id":282,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":407,"body":"ضَرَبَهُ لِعِلْمِهما بالسَرَقِ واستِخْراجِهما لأخْفى الأشياءِ وأَبْعَدِها مَرامًا.\r\rوأنشد في البابِ (¬٩٦٧):\r[٤٠٧] أَمِنْ عَمَلِ الجَرّافِ أَمْسِ وظُلْمِهِ … وعُدْوانِهِ أَعْتَبْتُمونا بِراسِمِ\rأَمِيرَيْ عَداءٍ إنْ حَبَسْنا عَلَيهما … بَهائمَ مالٍ أَوْدَيا بالبَهائمِ\rالشاهدُ في نَصْبِ (أَمِيرَيْ عَداءٍ) على الشَتْمِ، ولا يَجوزُ نَصْبُهُ على الحالِ، ولا جَرُّهُ على البَدَلِ من الاسمَيْنِ لاختِلافِ العامِلِ فيهما، لأنَّ الجَرّافَ مخفوضٌ بالإضافةِ وراسِمًا مجرورٌ بالباءِ وهو في صِلَة اعتبتمونا، فَقَد اختَلَفَ مَعْنَياهُما فَقُطِعَت الصفةُ فيهما ونُصِبَتْ على الذَمِّ.\rوالجَرّافُ وراسمٌ عاملانِ ذَكَرَ جَوْرَهما واعتِداءَهما فيما يأخُذانِ من صَدَقاتِ أَموالهم. ومعنى اعتَبْتُمونا أرضَيْتُمونا. والعَدَاءُ: الظُلْمُ. وأرادَ بِبَهائمِ المالِ الإبِلَ، أيْ: إنْ حَبَسْنا عليهما الإبِلَ ليُحَصِّلاها ويأخُذا صَدَقاتِها جارا فَذَهَبا بها، ويقال: أَودَى بكَذا إذا ذَهَبَ به.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬٩٦٨):\r[٤٠٨] ولكنَّني استَبْقَيْتُ أعْراضَ مازِنٍ … وأَيَّامَها مِن مُسْتَنيرٍ ومُظْلِمِ\rأُناسًا بِثَغْرٍ لا تَزالُ رماحُهُمْ … شَوارعَ مِن غَيرِ العَشِيرَةِ في الدَمِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (أُناسًا) ونَصْبِهِ على التَعظيمِ والمدحِ، ولا يَحْسُنُ نَصْبُهُ على الحالِ لأنّه لا يَتعلَّقُ بمعنًى قَبْلَه يَقَعُ فيه.","footnotes":"(¬٩٦٧) البيتان لعبد الرحمن بن جُهَيم الأسدي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦٩، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٨٨، النكت ٥٢٠، اللسان (جرف)، الخزانة ١/ ٣١٤ الأول فقط.\r(¬٩٦٨) الكتاب ١/ ٢٨٨، شرح ديوانه ٨٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051812,"book_id":1104,"shamela_page_id":283,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":409,"body":"وَصَفَ أنَّه حاشَى بَني مازِنٍ، وَهُم مِن فَزارَةَ، مِمّا هَجا به قَيْسًا، وإنْ كانوا منهم، لِفَضْلِهم فيهم، وشُهْرَةِ أَيَّامِهم في حُروبهم، وإقامَتِهم في الثُغورِ، ذا بَيِّنٌ عَمَّنْ وَلِيَهُم. والشَوارِعُ: الوارِدَةُ، والشَريعَةُ: المَوْرِدُ، أيْ: يُوقِعونَ بأَعْدائهم دونَ عَشيرتهم فَيُورِدونَ رِماحَهُم في دِمائهم.\r\rوأنشد في البابِ لعمرو بنِ شَأسٍ الأسَديّ (¬٩٦٩):\r[٤٠٩] ولَمْ أَرَ لَيلَى بَعْدَ يَومِ تَعَرَّضَتْ … لنا بَينَ أثوابِ الطِرافِ من الأدَمْ\rكِلابِيَّةً وَبْرِيَّةً حَبْتَرِيّةً … نَأتْكَ وخانَتْ بالمواعِيدِ والذِمَمْ\rأُناسًا عِدًى عُلِّقْتُ فيهم ولَيْتني … طَلَبْتُ الهَوَى في رَأسِ ذي زَلَقٍ أشَم\rالشاهدُ فيه (¬٩٧٠) نَصْبُ (كِلابِيَّةٍ) وما بَعدَها على التَعْظيمِ، ونَصْبُ (أُناسٍ) على الاختِصاصِ والتَشْنيعِ، ولَيسَتْ بأحوالٍ لِفسادِ المعنى على ما بَيَّنَه سيبويه (¬٩٧١).\rوالطِرافُ: قُبَّةٌ مِن أَدَمٍ وهي لأهلِ الثَروةِ والغِنى. وأرادَ بأثوابِها السُتورَ. وقولُه: (كِلابِيَّةً وَبْرِيَّةً حَبْتَرِيّةً) نَسَبَها إلى قَبيلها، ثُمَّ إلى حَيِّها، ثُمَّ إلى فَصِيلَتِها ورَهْطِها الأدْنى إليها تَفْخيمًا لها. ومعنى نَأتْكَ بَعُدَتْ عنكَ، يقال: نَأيْتُهُ ونَأَيْتُ عنه بمعنًى. وقوله: (أُناسًا عِدًى) يعني القبائلَ التي نَسَبَها إليها وَهُم مِن بني عامِرٍ، وكانَ بينهم وبَينَ بني أسدٍ قَومِهِ حُروبٌ وتَغاوُرٌ، فَجَعلهم عِدًى لذلك، ويُريدُ أنَّها بينَ أعدائه فَلا سبيلَ له إليها، ولذلك تَمَنّى أنْ يَكونَ طَلَبَ الهَوَى في رأسِ جَبَلٍ أَشَمَّ، أيْ: هي أَبعَدُ من الأرْوى التي تَألَفُ شَواهِقَ الجِبالِ وأَصعَبُ مَرامًا.","footnotes":"(¬٩٦٩) الكتاب ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩، شعره: ١٠٣ - ١٠٤.\r(¬٩٧٠) في ط: في.\r(¬٩٧١) الكتاب: ١/ ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051813,"book_id":1104,"shamela_page_id":284,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":410,"body":"وأنشد في الباب (¬٩٧٢) في مِثْلِهِ (¬٩٧٣):\r[٤١٠] ضَنِنْتُ بنَفْسي حِقْبَةً ثُمَّ أصبحتْ … لبنتِ عَطاءٍ بَينُها وجَميعُها\rضبابِيةً مُرِّيَّةً حابِسيَّةً … مُنيفًا بنَعْفِ الصَيدَلَينِ وَضِيعُها\rالشاهدُ في نصبِ (ضِبَابيَّةٍ) وما بعدَها على التَفخيمِ، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قَبلَه.\rيقولُ: مَلكتُ نَفسي عن تَتَبُّعِ هذهِ المرأةِ حِقبةً من الدهرِ، أي: حِينًا، ثمَّ غَلَبني هَواها فأبَحْتُ نَفسي لها، وأصلُ الحِقبةِ السَنةُ، فجَعَلها للحِينِ من الدهرِ، والجميعُ هنا بمعنى الاجتماعِ، أي: صارَ لَها بينُ نَفسي واجتماعُها، أيْ: كُلُّها، وضَرَب هذا مَثَلًا، ونَسَبها إلى الضِبابِ (¬٩٧٤)، وهم حيٌّ مِن بني عامِرٍ، وحابِسٌ ومُرَّةُ حَيّانِ منهم، والمُنيفُ: المُشرِفُ. والنَعْفُ: أصلُ الجبلِ، والصَيدَلانُ: جبلٌ بعينهِ، يقول: هي شَريفةُ القومِ فَوَضِيعُهم مُشرِفُ المحلِّ، فكيفَ رَفِيعُهم.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬٩٧٥):\r[٤١١] أنا ابنُ سَعْدٍ أَكْرَمَ السَعْدِينا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (أكرَمَ) على التَفْخيمِ والمَدْحِ.\rوإنّما قال: (أَكْرَمَ السَعْدِينا)، لأنّ السُعُودَ في العربِ كثيرةٌ، مِثل سَعدِ بنِ مالكٍ (¬٩٧٦) في ربيعةَ، وسَعْدٍ بنِ ذُبْيانَ (¬٩٧٧) في غَطَفَانَ، وسَعْدِ بنِ بَكْرٍ (¬٩٧٨) في","footnotes":"(¬٩٧٢) بعدها في الأصل: لرؤبة، وهي مُقْحمة.\r(¬٩٧٣) البيتان بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٨٩، النكت ٥٢٢.\r(¬٩٧٤) الضباب هو معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. جمهرة أنساب العرب ٢٨٢.\r(¬٩٧٥) الكتاب ١/ ٢٨٩، زيادات ديوانه ١٩١.\r(¬٩٧٦) ورد في المصادر: سعد بن مالك بن ضُبَيْعة بن قيس بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن بكر بن وائل. جمهرة أنساب العرب ٣١٩.\r(¬٩٧٧) سعد بن ذبيان بن بغيض بن رَيث بن غطفان. الاشتقاق ٢٨١، جمهرة أنساب العرب ٤٨١.\r(¬٩٧٨) سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس عيلان. الاشتقاق ٢٩١، جمهرة أنساب العرب ٢٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051814,"book_id":1104,"shamela_page_id":285,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":412,"body":"هَوازِنَ، وسَعْدِ بنِ هُذَيْمٍ (¬٩٧٩) في قُضاعَةَ، ورؤبةُ (¬٩٨٠) من بني سَعْدِ بن زَيدٍ مَناةَ بن تَميمٍ وفيهم الشَرَفُ والعَدَدُ.\r\rوأنشد في البابِ للفَرزدقِ (¬٩٨١):\r[٤١٢] فكَيْفَ إذا رأيْتَ دِيارَ قَومٍ … وجِيرانٍ لنا كانوا كِرامِ\rالشاهدُ فيه إلْغاءُ (كانَ) وزِيادَتُها توكيدًا وتَبْيينًا لمعنى المُضِي، والتقديرُ وجِيرانٍ لنا كِرامٍ كانوا كذلك.\rوقد رَدَّ المبرّدُ (¬٩٨٢) هذا التأويلَ وجَعَلَ قولَه: (لَنا) خَبرًا لَها.\rوالصَحيحُ ما ذَهَبَ إليه الخَليلُ وسيبويه مِن زيادَتِها، لأنّ قولَه: (لنا) مِن صِلَةِ الجيرانِ، ولا يَجوزُ أنْ يكونَ خبرًا لـ (كانَ) إلّا أنْ يُريدَ معنى المِلْكِ، ولا يَصِحُّ المِلْكُ ها هنا لأنَّهم لم يكونوا لهم مِلْكًا، إنّما كانوا لهم جِيرةٌ، فالجِوارُ هو الخَبرُ و (لنا) تَبيينٌ له، وقد بَيَّنْتُهُ (¬٩٨٣) مُسْتَقْصًى في كتابِ (النكت) (¬٩٨٤).\r\rوأنشد في البابِ لزيدِ بنِ عَمرو بن نُفَيْل القُرَشِيّ (¬٩٨٥):","footnotes":"(¬٩٧٩) سَعدُ هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة. الاشتقاق ٥٤٦، جمهرة أنساب العرب ٤٤٧.\r(¬٩٨٠) ينظر: الاشتقاق ٢٥٩، جمهرة أنساب العرب ٢١٥.\r(¬٩٨١) الكتاب ١/ ٢٨٩، شرح ديوانه ٨٣٥.\r(¬٩٨٢) ينظر: المقتضب ٤/ ١١٦ - ١١٧، الانتصار ٧٣، الإفصاح ٣٥٤، الخزانة ٤/ ٣٧.\r(¬٩٨٣) في ط: بَيّنتُ هذا.\r(¬٩٨٤) ينظر: النكت ٥٢٣.\r(¬٩٨٥) نُسِب البيتان إلى زيد وإلى ابنه سعيد، وإلى نُبَيْه بن الحجاج السهمي، ينظر: الكتاب ١/ ٢٩٠، معاني القرآن ٢/ ٣١٢، البيان والتبيين ١/ ٢٣٥، الأصول ١/ ٣٠٥، الأغاني ١٧/ ٢٠٥، شرح أبيات سيبوية ٢/ ٢٩، شرح المفصل ٤/ ٧٦، الحماسة البصرية ٢/ ١١، شرح شواهد المغني ٧٨٦ - ٧٨٧، الخزانة ٣/ ٩٥ - ٩٩. وزيدُ بنُ عمرو بن نُفَيْل القُرَشي العَدَوِيّ، كانَ قد تألَّهَ ورفَضَ الأوثان، ولم يأكل من ذَبائحهم، قال النبي ﷺ عنه: يُحْشَرُ أُمَّةً وَحْدَها. (الاشتقاق ١٣٤، الخزانة ٣/ ٩٩)، ورواية الأول في الكتاب:\rسألَتَاني الطَلاقَ أنْ رَأَتاني … قَلَّ مالي، قَدْ جئْتُماني بِنُكْرِ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051815,"book_id":1104,"shamela_page_id":286,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":413,"body":"[٤١٣] سَألَتَاني الطَلاقَ أنْ رَأَتا ما … لي قليلًا قَدْ جِئْتُماني بِنُكْرٍ\rوَيْكَأَنْ مَنْ يكُنْ له نَشَبٌ يُحْـ … ــبَبْ ومَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرٍّ\rالشاهدُ في قولِهِ: (وَيْكَأَنْ) وهي عند الخليلِ وسيبويه (¬٩٨٦) مُرَكَّبَةً مِن (وَيْ) ومعناها التَنْبِيهُ مع (كأنَّ) التي للتَشْبيه، ومعناها \"معنى\" أَلَمْ تَرَ، وعلى ذلك تَأَوَّلَها المُفَسِّرون (¬٩٨٧).\rوزَعَمَ بعضُ (¬٩٨٨) النحويِّينَ أنّ قولهم: (وَيْكَأَنْ) بمعنى وَيْلَكَ اعلَمْ أنَّ، فَحُذِفَت اللامُ من وَيْلَكَ كما قال عَنترةُ (¬٩٨٩):\rوَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ\rوحذف (اعْلَمْ) لِعِلْمِ المخاطَبِ مع كَثرةِ الاستعمالِ.\rوهذا القَولُ مردودٌ لِما يَقَعُ فيه من كَثرةِ التَغييرِ، وقد بَيَّنْتُ حقيقَتَهُ في كتابِ (النكت) (¬٩٩٠).\rوقولُه: (سَالَتَاني) أَبدَلَ فيه الهمزةَ ألِفًا ضَرورةً (¬٩٩١)، أو يكونُ استعملَ لُغَةَ مَنْ يَقولُ: سِلْتُهُ أسألُهُ مثل خِفْتُهُ أَخَافُهُ وَهُما يَتَساولان، وهي لُغةٌ معروفةٌ وعليها قراءَةُ مَنْ قَرَأَ (¬٩٩٢): \"سالَ سايلٌ بعذابٍ واقعٍ\"، والنَشَبُ: المالُ، وقد تَقَدَّمَ تَفسيرُهُ (¬٩٩٣).","footnotes":"(¬٩٨٦) الكتاب ١/ ٢٩٠.\r(¬٩٨٧) ينظر رأي المفسرين في قوله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾، سورة القصص: ٨٢ في: البحر المحيط ٧/ ١٣٥.\r(¬٩٨٨) هَذَا رَأي الفَرَاء، ينظر: معاني القرآن ٢/ ٣١٢.\r(¬٩٨٩) ديوانه ٢١٩، وتمام البيت وروايته فيه:\rولَقَدْ شَفَى نَفْسِي وأَبْرأَ سُقْمَها … قِيلُ الفوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ قَدِّمِ\r(¬٩٩٠) ينظر: النكت ٥٢٤.\r(¬٩٩١) في ط: صورة، وهو تصحيف.\r(¬٩٩٢) المعارج: ١، وقد قرأ نافع وابن عامر (سالَ) بألفٍ ساكنة بدلًا من الهمزة، وقرأ الباقون بهمزةٍ، وحمزةُ يجعلها في الوقف بينَ بينَ. الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣٤، التيسير ٢١٤.\r(¬٩٩٣) ينظر الشاهد (٢٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051816,"book_id":1104,"shamela_page_id":287,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":414,"body":"وأنشد في البابِ (¬٩٩٤):\r[٤١٤] وإلّا فاعْلَموا أَنّا وأَنتُم … بُغاةٌ ما بَقِينا في شِقاقِ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ قَولِهِ: (وأَنتُم) على التَقديمِ والتَأخيرِ، والتقديرُ فاعْلَموا أنّا بُغاةٌ وأَنتُمْ، فأَنْتُم مبتدأً، والخَبرُ محذوفٌ لِعِلْمِ السامعِ، والمعنى وأنتُمْ بُغاةٌ. ويَجوزُ أنْ يكونَ المحذوفُ خَبَرَ (أَنَّ) كما تقول: إنَّ هِندًا وزَيدٌ منطلقٌ، والمعنى إنَّ هِندًا منطلقةٌ وزَيدٌ منطلقٌ فحَذَفْتَ خَبَرَ الأوّلِ (¬٩٩٥) لدلالةِ الآخِرِ عليه.\rوالبُغاةُ جَمعُ باغٍ وهو الساعي بالفَسادِ. والشِقاقُ: الخِلافُ، وأصلُهُ أنْ يأتيَ كُلُّ واحِدٍ من الفريقَينِ ما يَشُقُّ على صاحِبِه، أو يكون كُلُّ واحِدٍ منهما في شِقٍّ غَيرِ شِقِّ صاحبه، والشِقُّ: الجانبُ.\r\rوأنشد في باب كَمْ (¬٩٩٦):\r[٤١٥] على أَنَّني بَعدَ ما قَدْ مَضَى … ثلاثونَ لِلهَجْرِ حَوْلًا كَمِيلا\rيُذَكِّرُنِيكِ حَنِينُ العَجُولِ … وَنَوْحُ الحَمامَةِ تَدْعو هَدِيلا\rالشاهدُ فيه فَصْلُهُ بينَ الثَلاثينَ والحَوْلِ بالمجرورِ ضرورةٌ، فجَعَل هذا سيبويه تَقْوِيَةً لِما يَجوزُ في (كَمْ) مِن الفَصْلِ عِوَضًا لِما مُنِعَتْهُ من التَصَرّف في الكلامِ بالتَقديمِ والتأخيرِ، لتَضَمُّنِها معنى الاستِفهامِ والتصديرِ بها لذلك، والثلاثونَ ونَحْوُها مِن العددِ لا تمتنعُ مِن التَقديمِ والتأخيرِ لأنّها لم تَتَضَمَّن مَعنًى يجبُ لها به التَصديرُ، فَعَمِلَتْ في المُمَيَّزِ مُتَّصلًا بها على ما يَجبُ في التَمييزِ، وقد بَيَّنْتُ هذا بِعِلَّته في كتابِ (النكت).\rيقول: لَمْ أَنْسَ عَهْدَكِ على بُعْدِه، فَكُلَّما حَنَّتْ عَجولٌ، وهي الفاقِدَةُ وَلَدَها","footnotes":"(¬٩٩٤) لبشر بن أبي خازم في: الكتاب ١/ ٢٩٠، ديوانه ١٦٥.\r(¬٩٩٥) في ط: الأولى.\r(¬٩٩٦) البيتان بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٩٢، وهما للعباس بن مرداس السلمي في ديوانه ١٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051818,"book_id":1104,"shamela_page_id":289,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":416,"body":"وأنشد في البابِ للعَنْبَريّ (¬١٠٠٢):\r[٤١٦] وجَدّاءَ ما يُرْجَى بها ذو قَرابَةٍ … لِعَطْفٍ وما يَخْشَى السُماةَ رَبِيبُها\rالشاهدُ فيه خَفْضُ جَدّاءَ على إضمارِ (رُبَّ)، وقد تَقَدَّمَتْ عِلَّةُ إضمارِها واختِلافُ النحويّين (¬١٠٠٣) في تقديرِها.\rوالجَدّاءُ: فَلاةٌ لا ماءَ بها، وأصلُه من الجَدَّ وهو القَطْعُ لانقِطاعِ مائها. والسُماةُ جَمعُ سامٍ وهو الذي يَسْمو لِصَيْدِ الوَحْشِ في سَمومِ الحَرِّ عندَ كُنُوسِها، ويُقال له: المُسْمِي أيضًا.\rوالرَبيبُ: ما تَرَبَّبَ من الوَحْشِ فيها، والمعنى انَّها فَلاةٌ لا ماءَ بها (¬١٠٠٤) ولا عُمْرانَ \"فيها\" فيكون فيها رَبِيبٌ من الوَحْشِ يُصادُ فَيَخْشَى الصائدَ، أيْ: لا وَحْشَ بها لِبُعْدِها عَن العُمْرانِ. وقلّةِ خَيرِها.\r\rوأنشد في البابِ لامرِئ القيس (¬١٠٠٥):\r[٤١٧] ومِثْلِكِ بِكْرًا طَرَقْتُ وثَيِّبًا … فأَلْهَيْتُها عَن ذي تَمائمَ مُغْيَلِ\rالشاهدُ \"فيه\" خَفْضُ (مِثْلِكِ) على إضمارِ (رُبَّ)، ونَصْبُهُ على الفِعلِ الذي بَعْدَهُ، ويُروي (¬١٠٠٦):\rومِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعًا\rيقول: أنا مُحَبَّبٌ إلى الحَبالَى مِن النساءِ والمَراضِعِ على زُهدِهِنَّ في الرِجالِ فكيفَ الأبكارُ الراغِباتُ فيهم. والتَمائمُ: مَعاذٌ تُعَلَّقُ على الصِبيانِ، واحدتُها تَميمةٌ. والمُغْيَلُ: المُرْضعُ وأُمُّهُ حُبْلَى، ويقالُ: هو الذي يَرضَعُ وأُمُّهُ تُوطَأُ.","footnotes":"(¬١٠٠٢) للعنبري في: الكتاب ١/ ٢٩٤، وهو بلا عزو في: النكت ٥٢٨، اللسان (جدد).\r(¬١٠٠٣) ينظر الشاهد (٢٠٦).\r(¬١٠٠٤) في ط: فيها.\r(¬١٠٠٥) الكتاب ١/ ٢٩٤، ديوانه ١٢.\r(¬١٠٠٦) هذه رواية ديوانه ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051819,"book_id":1104,"shamela_page_id":290,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":418,"body":"وأنشد في الباب (¬١٠٠٧):\r[٤١٨] ومِثْلَكِ رَهْبَى قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً … تُقَلِّبُ عَيْنَيْها إذا مَرَّ طائرُ\rالشاهدُ فيه نَصْبَ (مِثْلَكِ) بالفِعلِ الذي بَعدَه، ويَجوزُ جَرُّهُ على إضمارِ (رُبَّ)، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قَبلَه.\rيُخاطبُ ناقَتَهُ، والرَهْبَي: الخائفةُ. والرَذِيَّةُ: المُعْييَةُ الساقطةُ، أي: أعمَلْتُها في السَفَرِ حتى أودَعْتُها الطريقَ، فكُلَّما مَرَّ عليها طائرِّ قَلَّبَتْ عَيْنَيها رَهْبَةً منه وخَوْفًا أنْ يَقَع عليها لِيأكُلَ منها.\r\rوأنشد في البابِ لزُهَير (¬١٠٠٨):\r[٤١٩] تَؤمُّ سِنانًا وكَمْ دُونَهُ … مِن الأرضِ مُحْدَوْدِبًا غارُها\rالشاهدُ في فصْلِ (كمْ) مِن المجرورِ بها، ونصْبِهِ على التمييزِ لِقُبْحِ الفَصْلِ. بينَ الجارِّ والمجرورِ.\rوَصَفَ ناقَتَه فيقول: تَؤمُّ سِنانًا هذا المَمدوحَ على بُعْدِ المسافَةِ بينَها وبَيْنَهُ. والغارُ هُنا الغائرُ من الأرضِ المُطْمئنُّ، وجَعَلَه مُحْدَودِبًا لِما يَتَّصِلُ به مِن الآكامِ ومُتُونِ الأرضِ. وقيلَ في الغائرِ: غارٌ كما قيلَ في الشائكِ: شاكٌ وفي السائرِ: سارٌ، كما قال (¬١٠٠٩):\rوهي أَدْماءُ سارُها","footnotes":"(¬١٠٠٧) البيت لأبي الرُبَيْس الثعلبي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٥، الخزانة ٢/ ٥٣٢، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٩٤، الحيوان ٣/ ٤١٥، البيان والتبيين ٣/ ٣٠٧، الإنصاف ٣٧٨.\r(¬١٠٠٨) نُسِب إلى زهير في: الكتاب ١/ ٢٩٥، الأصول ١/ ٣٨٨، النكت ٥٢٩، شرح المفصل ٤/ ١٣١، وليس في ديوانه، ونُسِب إلى زهير أو ابنه كعب في المقاصد النحوية ٤/ ٤٩١ وليس في ديوان كعب، وهو بلا عزو في: الإنصاف ٣٠٦، اللسان (غور) الأشموني ٤/ ٨٣.\r(¬١٠٠٩) أبو ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين ١/ ٢٤، وتمامُهُ:\rوسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاهَا فَلَونُهُ … كَلَوْنِ النَّوُورِ وهي أَدْماءُ سارُها","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051820,"book_id":1104,"shamela_page_id":291,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":420,"body":"أَيْ: سائرُها، وقال (¬١٠١٠):\rوغَيَّرَ سارَهُ المَعْزاءُ [١٣٦]\rأيْ: سائرَهُ.\r\rوأنشد في البابِ للقُطامِيّ (¬١٠١١):\r[٤٢٠] كَمْ نالَني منهُمُ فَضْلًا على عَدَمٍ … إذْ لا أكادُ مِن الإقْتار أحْتَمِلُ\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ (كَمْ) على التَمييزِ من أجلِ الفَصْل، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.\rيقولُ: أَنْعَموا عَلَيَّ وأَفْضَلوا عندَ عَدَمِي لشِدَّةِ الزَمانِ وشُمولِ الجَدْبِ، وقولُه: إذْ لا أكادُ من الإقْتارِ أحتَمِلُ.\rأي: حينَ يبْلُغُ مِنِّي الجَهدُ وسُوءُ الحالِ إلى أنْ لا أقدِرُ على الارتحالِ لطَلَبِ الرزقِ ضَعْفًا وفَقْرًا. ويُروى (احتَمِلُ) بالجيم؛ أَيْ: أجمَعُ العِظامَ لأخرِجَ وَدَكَها وأتَعَلَّلَ به، والجَميلُ: الوَدكُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٠١٢):\r[٤٢١] كَمْ قَدْ فاتَني بَطَلٌ كَمِيٌّ … وياسِرُ فِتْيَةٍ سَمْحٌ هَضُومُ\rالشاهِدُ فيه وُقوعُ (كمْ) ظَرفًا لتكثير المِرارِ، والمعنى كَمْ مَرَّةً فاتَني بَطَلٌ كَمِيٌّ.\rوالكَمِيُّ: الشُجاعُ. ومعنى فاتَني أفقَدنِيهِ الموتُ ورزُئتُ به. والياسرُ: الداخِلُ في المَيْسرِ لِكَرَمِهِ وسَماحَتِهِ. والهَضُومُ: الذي يَهْضِمُ مالَهُ للصديقِ والجارِ والسائلِ، والهَضْمَ: الظُلْمُ والنُقصانُ.\r\rوأنشد في البابِ بَعْدَ (¬١٠١٣) هذا لذي الرُّمّة (¬١٠١٤):","footnotes":"(¬١٠١٠) ينظر الشاهد (١٣٦).\r(¬١٠١١) الكتاب ١/ ٢٩٥، ديوانه ٣٠.\r(¬١٠١٢) للأشْهَب بن رميلة في شعره: ٢٠٣، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٩٥.\r(¬١٠١٣) الصواب قبل هذا، ينظر الكتاب ١/ ٢٩٥.\r(¬١٠١٤) الكتاب ١/ ٢٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051821,"book_id":1104,"shamela_page_id":292,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":422,"body":"كأنَّ أصواتَ من إيغالِهِنَّ بِنا [١٤٣]\rوللأعشى (¬١٠١٥):\rإلَّا عُلالَةَ أو بُدا … هَةَ قارِحٍ نَهْدِ الجُزارَه [١٤٢]\rوقد مَرّا بتفسيرِهما (¬١٠١٦).\r\rوأنشد في البابِ (¬١٠١٧):\r[٤٢٢] كَمْ بِجُودٍ مُقْرِفٌ نالَ العُلَى … وكَريمٌ بُخْلُهُ قَد وضَعَهْ\rالشاهِدُ فيه جوازُ الرَفعِ والنَصْب والجَرِّ في (مُقْرِفٍ)، فالرَفعُ على أنْ تَجعلَ (كَمْ) ظَرفًا وتكونُ لتكثيرِ المِرار، وتَرفَعُ المُقْرِفَ بالابتداءِ، وما بَعدَهُ خَبرُهُ، والتقديرُ كَم مَرَّةً مُقرفٌ نالَ العُلى، والنَصْبُ على التَمييز لقُبْحِ الفَصْلِ بَينَه وبَينَ (كَمْ) في الجَرِّ، وأمَّا الجَرُّ فعلى أنَّه أجازَ الفَصْلَ بينَ (كَمْ) وما عَمِلَت فيه بالمجرورِ ضرورةً، وموضعُ (كَمْ) في الموضِعَيْنِ موضعُ رَفْعٍ بالابتداءِ، والتقديرُ كَثيرٌ من المُقْرِفينَ نالَ العُلَى بجُودٍ.\rوالمُقْرفُ: النَذْلُ اللّئيمُ الأبِ، يقول: قد يرتفعُ الوضيعُ (¬١٠١٨) بجُودِهِ ويَتَّضِعُ الرفيعُ الكريمُ الأبِ ببُخْلِهِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٠١٩):\r[٤٢٣] كَمْ فيهمُ مَلِكٍ أغَرَّ وسُوقَةٍ … حَكَمٍ بأرْديَةِ المكارِمِ مُحْتَبِي","footnotes":"(¬١٠١٥) الكتاب ١/ ٢٩٥، وقد أورده سيبويه بعد الشاهد (٤٢١).\r(¬١٠١٦) ينظر الشاهدان: (١٤٣ و ١٤٢).\r(¬١٠١٧) البيت لأنس بن زُنَيم الكناني، أو لعبد اللَّه بن كريز، أو لأبي الأسود الدؤلي، ينظر: الكتاب ١/ ٢٩٦، المقتضب ٣/ ٦١، النكت ٥٣٠، الإنصاف ٣٠٣، الحماسة البصرية ٢/ ١٠، الخزانة ٣/ ١١٩ - ١٢٢.\r(¬١٠١٨) في ط: اللئيم.\r(¬١٠١٩) البيتُ بلا عزو في الكتاب ١/ ٢٩٦، وهو للفرزدق في شرح ديوانه ٣٨، وروايته فيه: كَمْ فِيَّ مِن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051822,"book_id":1104,"shamela_page_id":293,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":424,"body":"الشاهِدُ فيه خَفْضُ (مَلِكٍ) بـ (كَمْ) مع الفَصْل بالمَجْرورِ ضَرورةً، ولو رُفِعَ أو نُصِبَ لجازَ كالذي تَقَدَّمَ.\rوالأغَرُّ: المَشهورُ، وأَصلُ الغُرَّةِ البَياضُ في الوَجْهِ. والسُوقَةُ: دونَ المَلِكِ ويَقعُ للواحِدِ والجمعِ، واشتِقاقُهُ من سُقْتُ الشَيءَ أسوقُهُ إذا سايَرْتُهُ من خَلْفِهِ. والاحتباءُ: أَنْ يَنْتطقَ الرَجُلُ بِردائهِ أو حمائلِ سَيْفِهِ، ويُدْخِلَ في انتِطاقِهِ ساقَيْهِ ملتويتَيْنِ في قُعُودِه ليتسانَدَ بذلك ويعتمدَ عليه بظَهْرِه، ورُبَّما احتَبى \"عليه\" بيَدَيْهِ، وكانَت السادةُ تَعْتادُ ذلك في مجالِسِها ولا تَحُلُّ حُباها إلَّا لضرورةٍ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٠٢٠):\r[٤٢٤] كَمْ في بني بَكْرِ بنِ عَمرٍو سَيِّدٍ … ضَخْمِ الدَسِيعَةِ ماجِدٍ نَفّاعِ\rالشاهِدُ فيه خَفْضُ (سَيِّدٍ) بـ (كُمْ) ضَرورةً، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.\rوالدَسِيعَةِ: العَطِيَّةُ، وهي (¬١٠٢١) من دَسَعَ البَعيرُ بِجِرَّتِهِ إذا دَفَع بها، ويقالُ: هي الجَفْنَةُ، والمعنى أنَّه واسِعُ المعروفِ. والماجِدُ: الشَريفُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جَرَى مجرى كَمْ في الاستفهامِ، لعَمرو بن شَأسٍ (¬١٠٢٢):\r[٤٢٥] وكائِنْ رَدَدْنا عَنْكُمُ من مُدَجَّجٍ … يَجِيءُ أمامَ القَومِ يَرْدِي مُقَنَّعا","footnotes":"(¬١٠٢٠) في الكتاب ١/ ٢٩٦: بني سعد بن بَكْرٍ، وقد نُسِب البيتُ إلى الفرزدق في المقاصد النحوية ٤/ ٤٩٢، وقد أخَلَّ به ديوانه، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٢٩٦، المقتضب ٣/ ٦٢، الإنصاف ٣٠٤، شرح المفصل ٤/ ١٣٠، الأشموني ٤/ ٨٢، الخزانة ٣/ ١٢٢.\r(¬١٠٢١) في ط: وهو.\r(¬١٠٢٢) الكتاب ١/ ٢٩٧، شعره: ٣٨، وفيهما: أمامَ الألْفِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051823,"book_id":1104,"shamela_page_id":294,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":426,"body":"الشاهِدُ في قولِهِ (¬١٠٢٣): (كائن) ومعناها معنى (كَمْ)، وفيها لُغاتٌ (¬١٠٢٤): كاءٍ على لفظِ فاعٍ من المنقوص \"من\" نحو ناءٍ وجاءٍ، وكَيْءٍ على وَزنِ كَيْعٍ، وكَأيٍ على وَزن كَعْيٍ، وكَئنْ على وزنِ كَعٍ، ومعناها كُلُّها معنى كَأَيّن وهي بتأويلِ (كَمْ) و (رُبَّ)، وقد بَيَّنْتُ أصلَها وحُكمها وعِلَّتَها في كتابِ (النُكتْ) (¬١٠٢٥).\rيقول: كَمْ رَدَدْنا عَن عَشِيرتنا في الحَرب من مُدَجَّجٍ بارِزٍ لَهُم، والمُدَجَّجُ: اللَّابِسُ السِلاح. ومعنى يَرْدِي يَمْشِي الرَدَيَانَ، وهو ضَربٌ مِن المَشْي فيه تَبَخْتُرُ. والمُقَنَّعُ: الذي يَتَقَنَّعُ بالسِلاحِ كالبَيضةِ والمغفر ونحوهما.\r\rوأنشد في باب \"ترجَمَتُه: هذا بابُ\" ما ينتَصبُ نَصْبَ كَمْ إذا كانَتْ مُنَوَّنَةٌ، لكَعْبِ بنِ جُعَيْلٍ (¬١٠٢٦):\r[٤٢٦] لنا مِرْفَدٌ سَبْعونَ أَلْفَ مُدّجَّجٍ … فَهَلْ في مَعَدٍّ فوقَ ذلك مِرْفَدا\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (مِرْفَدٍ) على التَمييز لنوعِ اسم المُبْهَمِ المُشار إليه وهو (ذلك).\rوالمِرْفَدُ: الجَيْشُ، وهو من رَفَدْتُهُ إذا قَوَّيْتَهُ وأعَنْتَهُ. وَصَفَ جُموعَ ربيعةَ وحُلفاءها [من الأزْدِ] (¬١٠٢٧) في الحروبِ التي كانَتْ بينهم وبَينَ تَميمٍ بالبصرةِ، وأرادَ فَهَلْ في مَعَدٍّ. مِرْفَدٌ فَوقَ ذلك، فَحَذَفَ المِرْفَدَ لدلالةِ (فَوقَ) عليه لأنَّها في موضعِ وَصْفِهِ.\r\rوأنشد في باب ما ينتصبُ انتِصابَ الاسمِ بَعدَ المقاديرِ، لِعَباس بنِ مرداس","footnotes":"(¬١٠٢٣) في ط: فيه في.\r(¬١٠٢٤) تنظر لغاتها في: سر صناعة الإعراب ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧، شرح المفصل ٤/ ١٣٦. شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٢، اللسان (كين).\r(¬١٠٢٥) النكت ٥٣٢.\r(¬١٠٢٦) البيت لكعب بن جُعيل في: الكتاب ١/ ٢٩٩، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٥. النكت ٥٣٤. وعجزه في شرح المفصل ٢/ ١١٤.\r(¬١٠٢٧) في ط: وحُلفاءَهُم من الأَسْدِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051824,"book_id":1104,"shamela_page_id":295,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":427,"body":"السُلَمِيّ (¬١٠٢٨):\r[٤٢٧] ومُرَّةُ يَحْميهم إذا ما تَبَدَّوا … ويَطْعُنُهمُ شَزْرًا فأَبْرَحْتَ فارِسا\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (فارسٍ) على التَمييز للنَوعِ الذي أوجَبَ لَهُ فيه المَدحَ.\rوالمعنى فأَبْرَحْتَ مِن فارسٍ؛ أَيْ: بالَغْتَ وتَناهَيْتَ في الفُروسِيَّة، وأصلُ أبرَحْتَ من البَراحِ وهو المُتَّسَعُ من الأرضِ المُتكَشِفُ؛ أَي: تَبَيَّنَ فَضْلُكَ تَبَيُّنَ البَراحِ من الأرضِ وما نَبَتَ فيه، يقول: إذا تَبَدَّدَتِ الخَيلُ؛ أَيْ: تَفَرَّقَتْ للغارةِ، رَدَّها وحَماها أي: حَمَى منها. والشَزْرُ: الطَعْنَ في جانبٍ، فإنْ كانَ مستَقيمًا فهو اليَسْرُ، والشَزْرُ أَشَدُّ منه لأنَّ مقاتِلَ الإنسانِ في جانبيهِ.\r\rوأنشد في البابِ للأعشى (¬١٠٢٩):\r[٤٢٨] فأَبَرَحْتَ رَبًّا وأَبْرَحْتَ جارا\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (رَبٍّ وَجارٍ) على التّمييزِ.\rوالمعنى أَبْرَحْتَ من رَبٍّ ومن جارٍ؛ أي: بَلَغْتَ غايَةَ الفَضْلِ في هذا النَوعِ، وصَدرُ (¬١٠٣٠) البيت:\rتَقولُ ابنَتي حِينَ جَدَّ الرَحيلُ … فأبْرَحْتَ رَبًّا وأَبْرَحْتَ جارا\rوالمعنى على هذا أبَرَح رَبُّكَ وأبْرَحَ جَارُكَ، ثُمَّ جُعِلَ الفِعلُ لغير الرَبِّ والجارِ فقال: أَبْرَحْتَ رَبًّا وأَبْرَحْتَ جارًا كما نقولُ: طِبْتَ نَفْسًا وقَررتَ عِيْنًا أيْ: طابَتْ نَفْسُك وقرَّتْ عَينُك، وهذا أبيَنُ من التفسير الأوَّل وعليه يدلُّ صَدرُ البيتِ. وأرادَ بالرَبِّ المَلِكَ الممدوحَ، وكُلُّ مَنْ مَلَكَ شيئًا فهو رَبُّهُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما لا يَعملُ في المعروفِ إلَّا مُضْمَرًا، لبعضِ","footnotes":"(¬١٠٢٨) الكتاب ١/ ٢٩٩، ديوانه ٧١.\r(¬١٠٢٩) الكتاب ١/ ٢٩٩، ديوانه ٩٩.\r(¬١٠٣٠) الصواب أن يقول: وتمامُ البيت.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051825,"book_id":1104,"shamela_page_id":296,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":429,"body":"السَعْدِيّين (¬١٠٣١):\r[٤٢٩] هَلْ تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ\rوالدَجْنُ يَوْمًا والسَحابُ المَهْمورْ\rلكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيلٌ مَسْفُورْ\rالشاهِدُ فيه تَذكيرُ الضميرِ من قوله: (فيه) لأنَّ الدارَ والمنزل بمعنًى، فكأنّه قالَ: هَلْ تعرفُ المنزِلَ.\rومعنى تُعَفِّيها تَطْمِسُ آثارها. والمُورُ: ما طَيَّرتُهُ الريحُ (¬١٠٣٢) من التُرابِ. والدَجْنُ: إلْباسُ الغَيْمِ السَماءَ. والمَهْمُورُ: المُنْسَكِبُ، يقالُ: هَمَرَتْهُ الريحُ فانْهَمَرَ إذا استَدَرَّتْهُ، وجَعَل للريحِ ذَيلًا \"مُسْفورًا\" على الاستعارةِ، يُريدُ انْجِرارَ آخِرِها عليه وسَقْيَ التُرابِ فيه. والمسْفورُ: المَكْنوسُ، والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وكانَ الوَجهُ أنْ يقولَ: ذَيلٌ سافِرٌ لأنّه يَسْفِرُ التُرابَ، ولكنَّه بَناه على مَفعولٍ لأنّه بمعنى مَجرورٍ ومَكْنوسٍ به.\r\rوأنشد في البابِ للراعي (¬١٠٣٣):\r[٤٣٠] فأَومَأتُ إيْماءً خَفِيًّا لِحَبْتَرٍ … وللَّه عَيْنا حَبْتَرٍ أيُّما فَتَى\rالشاهِدُ فيه قَولُه: (أيُّما فَتَى) لِما تَضَمَّنَ من معنى المَدْحِ والتَعَجُّبِ الذي ضُمِّنَتْهُ (نِعْمَ وحَبَّذا) ورَفْعُهُ بالابتداءِ، والخَبرُ محذوفُ والتقديرُ أيُّ فَتًى هو، و (ما) زائدةٌ مؤكَّدَةٌ.\rوَصَفَ أنَّه أَمَرَ ابنَ أُخْتٍ له يقالُ له: حَبْتَرٌ، بنَحْرِ ناقَةٍ من إبلِ أصحابهِ لأنّه كانَ في غَير محلِّهِ لِيُخْلِفَها عليه إذا لَحِقَ بأهلِهِ، وأومَأَ إليه بذلك حتى لا يَشْعروا (¬١٠٣٤) به فَفَهِم","footnotes":"(¬١٠٣١) الأبيات لبعض السعديين في الكتاب ١/ ٣٠٢ وفيه: والعَجَاجُ المَهْمور، ولمنظور بن مَرْثِد في نوادر أبي زيد ٢٣٦، ولحميد الأرقط في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٩، وهو بلا عزو في: المخصص ٤/ ١٧، اللسان (بلد).\r(¬١٠٣٢) في ط: الرياح.\r(¬١٠٣٣) الكتاب ١/ ٣٠٢، شعره: ٢٥٧.\r(¬١٠٣٤) في طه: لا يشعر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051826,"book_id":1104,"shamela_page_id":297,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":431,"body":"عنه وعَرَفَ إشارتَه لذكائه وحِدَّةِ بَصَرِه. والإيماءُ: الاشارَةُ بِعَيْنٍ أو يَدٍ.\r\rوأنشد في بابِ النداءِ (¬١٠٣٥):\r[٤٣١] أَزَيْدُ أَخا وَرْقاءَ إنْ كُنتَ ثائرًا … فقَدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقٍّ فَخَاصِمِ\rالشاهِدُ فيه (¬١٠٣٦) قوله: (أَخا وَرقاءَ)، ونَصبُهُ جَرْيًا على موضعِ المنادَى المفردِ؛ لأنّه مَدْعُوٌ فهو في موضعِ تَصْبٍ.\rوَوَرقاءُ: حَيٌّ من قيس. والثائرُ: طالبُ الدَمِ، يقول: إنْ كَنتَ طالبًا لِثأرِكَ فَقَدْ أَمكَنَكَ ذلك فاطْلُبْهُ وخاصِمْ فيه. والأحْناءُ: الجوانبُ، واحِدُها حِنْوٌ.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبةَ (¬١٠٣٧):\r[٤٣٢] إنِّي وأَسْطارٍ سُطِرْن سَطْرا\rلقائلٌ يا نَصْرُ نَصْرًا نَصْرا\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ [(نَصْرٍ)] (¬١٠٣٨) [حَمْلًا] على موضعِ الأوَّلِ؛ لأنّه في موضعِ نَصْبٍ كما تَقَدَّمَ، ولو رُفِعَ حَمْلًا على لفظِ الأوَّل لجازّ؛ لأنّه اسمٌ مفرَدٌ عُطِفَ على الأوَّلِ عَطْفَ البَيانِ الذي يقومُ مقامَ الوَصْفِ، فجرى مَجرى النَعْتِ للمفردِ في جوازِ الرَفعِ والنَصبِ.\rوقد خُولِفَ سيبويه (¬١٠٣٩) في حَمْلِهِ على هذا التقدير، وجُعِلَ نَصْبُ نَصْرٍ على المصدر، والمعنى انصُرْني نَصرًا، وكَرَّرَ للتوكيدِ. والنَصْرُ [ها] هنا بمعنى المعونةِ.\rوقال أبو عبيدةَ (¬١٠٤٠): نَصْر الأوَّلُ هو نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ (¬١٠٤١)، ونَصْرُ الثاني حاجِبُهُ،","footnotes":"(¬١٠٣٥) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٠٣، النكت ٥٣٩، شرح المفصل ٢/ ٤، اللسان (حنا).\r(¬١٠٣٦) في ط: فيه في.\r(¬١٠٣٧) الكتاب ١/ ٣٠٤، ملحق ديوانه ١٧٤.\r(¬١٠٣٨) في ط: نَصْبه نَصْرًا نَصْرا.\r(¬١٠٣٩) خالفَ الأصمعيُّ سيبويه في ذلك، ينظر: المقتضب ٤/ ٢١٠، الإفصاح ٢٠٣، الخزانة ١/ ٣٢٦.\r(¬١٠٤٠) ينظر: الخزانة ١/ ٣٢٦.\r(¬١٠٤١) هو أميرٌ من الدُهاة الشُجعان، كان واليًا لخراسان في أيَّام الدولة الأموية. (الكامل في التاريخ ٥/ ١٤٨، الخزانة ١/ ٣٢٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051827,"book_id":1104,"shamela_page_id":298,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":433,"body":"فأَغْراهُ (¬١٠٤٢) به؛ أيْ: عليكَ نَصْرا.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬١٠٤٣):\r[٤٣٣] يا دارَ عَفْراءَ ودارَ البَخْدَنِ\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ المعطوفِ المضافِ، وحَمْلُه على مِثْلِ ما حُمِلَ عليه الأوَّلُ، لأنَّ إعادَةَ حَرْفِ النداءِ مُقَدَّرةٌ (¬١٠٤٤) فيه، فكأنَّه قال: ويا دارَ البَخْدَنِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ لا يكونُ فيه الوصَفُ المفردُ إلَّا رَفْعًا، لابنِ لَوْذَان السَدَّوسيّ (¬١٠٤٥):\r[٤٣٤] يا صاحِ ياذا الضامِرُ العَنْسِ\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ (الضامِرِ) وإنْ كانَ مضافًا إلى (العَنْسِ) لأنَّ اضافَتَهُ ليستُ بمَحَضَةٍ، وتقديره ياذا الذي ضَمَرَتْ عَنْهُ.\rوالعَنْسُ: الناقَةُ الشَديدةُ، وأصلُ العَنْسِ صَخرةٌ في الماءِ فَشُبِّهَت الناقَةُ بها لِصَلابَتِها.\rوقد خُولِفَ سيبويه (¬١٠٤٦) في إنشادِهِ بالرَفْعِ، وزَعَم المُخالِفُ أنَّ الشاعِرَ قالَ: ياذا الضامِرِ العَنْسِ، على إضافَةِ (ذا) إلى الضامِرِ وبَدَل العَنْسِ منه، والمعنى يا صاحِبَ العَنْسِ الضامِرِ، واحتَجَّ بقوله بَعدَ هذا:\rوالرَحْلِ ذي الأقْتابِ والحِلْسِ.\rأيْ: يا صاحِبَ هذه الأشياء، فلو كانَ على ما ذَهَبَ إليه سيبويه لم يَعطف الرَحْلِ.","footnotes":"(¬١٠٤٢) في ط: فأغرى.\r(¬١٠٤٣) الكتاب ١/ ٣٠٥، ديوانه ١٦١.\r(¬١٠٤٤) في ط: مَقَدَّرٌ.\r(¬١٠٤٥) الشاهِدُ لخُزَز بن لوذان السَدوسي في: الكتاب ١/ ٣٠٦، الأمالي الشجرية ٢/ ٣٢٠، الخزانة ١/ ٣٢٩، ولخالد بن المهاجر في الأغاني ١٦/ ١٤١، وهو بلا عزو في: المقتضب ٤/ ٢٢٣، مجالس ثعلب ٢٧٥، الأصول ١/ ٤١٣، الخصائص ٣/ ٣٠٢، شرح المفصل ٢/ ٨. وخُزَز بن لوذان شاعر جاهلي يقال: أنه قبل امرئ القيس. (الأغاني ١٠/ ١٩٠، الخزانة ١/ ٣٣٠).\r(¬١٠٤٦) خالَفَ الكوفيون سيبويه في إنشاده بالرفع. ينظر: مجالس ثعلب، الخصائص ٣/ ٣٠٢، شرح المفصل ٢/ ٨، الخزانة ١/ ٣٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051963,"book_id":1104,"shamela_page_id":434,"part":null,"page_num":444,"sequence_num":434,"body":"<وذلك جائزٌ في (إن) مع الفِعلِ> الماضي كما تَقَدَّمَ (¬١٦٨٥)، ولو فَتَحَ (أَنْ) لَمْ يَحْسُنْ لأنّها موصولةٌ بالفعل فيَقْبُحُ فيها الفَصْلُ.\rورَدَّ المبرّدُ (¬١٦٨٦)، كَسْرَها وأَلزَمَ الفَتْحَ؛ لأنَّ الكَسْر يُوجِبُ أَنْ أُذُنَي قُتيبةَ لم تُحَزّا بَعدُ، ولم يَقُل الفرزدقُ هذا إلّا بَعدَ قَتْلِهِ وحَزِّ أُذُنَيْهِ.\rوالحُجَّةُ لسيبويه أنّ لفظَ الشَرطِ قَدْ يَقَعُ لِما <هو> في معنى المُضِيّ (¬١٦٨٧) كما قال (¬١٦٨٨):\rإنْ يَقْتُلوكَ فَقَدْ هَتَكْتَ حِجابَهُم … بِعُيَيْنَةَ بنِ الحارِثِ بنِ شِهابِ\rفقالَ: إنْ يَقْتُلوك، وقَدْ قُتِلَ.\rوكانَ وَكِيعٌ بن أَبي سُود التَميميّ (¬١٦٨٩) <قَدْ> قَتَلَ قُتيبةَ بنَ مُسْلم الباهليّ (¬١٦٩٠)، وباهِلَةُ مِن قَيْسٍ، وقد كانَتْ تَميمٌ قَتَلَتْ عبدَ اللهِ بن خازِمِ السُلَمي (¬١٦٩١)، وسُلَيْمٌ مِن قَيْسٍ أيضًا، فَفَخَر الفرزدقُ عليهم وزَعَمَ أنَّ قَيْسًا غَضِبَتْ لقَتْلِ قُتيبة ولم تَغْضَبْ لقَتْلِ ابنِ خازِمٍ.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما تكونُ فيه (أنْ) بمنزلة [أَيْ] (¬١٦٩٢):","footnotes":"(¬١٦٨٥) ينظر الشاهد (٦٧٠).\r(¬١٦٨٦) الانتصار ١١٢.\r(¬١٦٨٧) في ط: الماضي.\r(¬١٦٨٨) البيتُ بلا عزو في: النكت ٧٩٢، الحُلَل في إصلاح الخلل ٣٧٠، وهو في ط: بُعُتَيْبة.\r(¬١٦٨٩) هو وكيع بن حَسّان بن قيس بن أبي سُود التميمي، والي خراسان، وقاتل قنية الباهلي. (جمهرة أنساب العرب ٢٢٦، الكامل في التاريخ ٤/ ١٤٠، الخزانة ٣/ ٦٥٨).\r(¬١٦٩٠) ولي قتيبةُ الريِّ في أيام عبد الملك بن مروان، وخراسان في أيام ابنه الوليد. (الكامل في التاريخ ٤/ ١٣٨، وفيات الأعيان ٤/ ٨٦، الخزانة ٣/ ٦٥٧).\r(¬١٦٩١) كان عبد الله بن خازم أمير خراسان من قبل ابن الزُبير، وهوأحد الأبطال المشهورين. (الكامل في التاريخ ٤/ ٢٠، الخزانة ٣/ ٦٥٨).\r(¬١٦٩٢) في ط: بمنزلة اسم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051828,"book_id":1104,"shamela_page_id":299,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":435,"body":"وما بَعدَه على العَنْسِ؛ لأنّه لا يُقال: الضامِرُ الرَحْلِ.\rوالحُجَّةُ لسيبويه أنَّ الضامِرَ دالٌّ على التَغَيُّرِ، فكأنَّه قال: ياذا المُتَغَيِّرُ العَنْسِ، كما قال (¬١٠٤٧):\rيا ليتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدا … مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحا\rفأَدْخَلَ الرُمْحَ في التَقَلّدِ وهو يريدُ الاعتِقالَ؛ لأنَّ معنى التَقَلّدِ والاعتِقالِ الحَملُ، فكأنَّه قال: قَدْ غدا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وحامِلًا رُمْحًا.\r\rوأنشد في البابِ لِعَبيدِ بن الأبرص الأسديّ (¬١٠٤٨):\r[٤٣٥] ياذا المُخَوِّفُنا بمَقْتَلِ شَيْخِهِ … حُجْر تَمَنِّيَ صاحِبِ الأحْلامِ\rالشاهِدُ فيه حَمْلُ (المُخَوّفنا) على (ذا) نَعْتًا له؛ لأنّه في المعنى مفردٌ مِثْلُهُ، وإنْ كان في اللفظِ مَوْصولًا بمفعولِهِ، والقَولُ فيه القَول في الذي قَبْلَهُ.\rيَقولُ هذا لامرِئ القيس بن حُجرٍ مُعْتَرِضًا عليه في قوله (¬١٠٤٩):\rواللِه لا يَذْهَبْ شَيْخِي باطِلا\rحَتَّى أَبِيرَ مالكًا وكاهلا\rوَهُما حَيّانِ من بني أسدٍ (¬١٠٥٠)، وكانوا قَد قَتَلوا أَباه، فَتَوعَّدَهُم بالإِهْلاكِ، فجَعَلَ عَبِيدٌ وَعِيدَه كاذبًا، وما تَمَنَّاه فيهم غَيرُ واقعٍ كأَضْغاثِ أَحلامٍ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٠٥١):\r[٤٣٦] يا أيُّها الجاهِلُ ذو التَنَزِّي","footnotes":"(¬١٠٤٧) البيت لعبد اللَّه بن الزِبَعْرَى في الكامل ٢٨٩، وهو بلا عزو في: معاني القرآن ١/ ١٢١، المقتضب ٢/ ٥١، الخصائص ٢/ ٤٣١، المخصص ٤/ ١٣٦، الإنصاف ٦١٢، اللسان (زجج).\r(¬١٠٤٨) الكتاب ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧، ديوانه ١٢٢.\r(¬١٠٤٩) ديوان امرئ القيس ١٣٤.\r(¬١٠٥٠) كاهل بن أسد بن خُزَيْمة. الاشتقاق ١٧٩، جمهرة أنساب العرب ١٩٠.\r(¬١٠٥١) الرجز بلا عزو في الكتاب ١/ ٣٠٨، وهو لرؤبة في ديوانه ٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051829,"book_id":1104,"shamela_page_id":300,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":437,"body":"الشاهِدُ [فيه] نَعْتُ الجاهِل بذِي التَنَزِّي، ورَفْعُهُ وإنْ كانَ مضافًا؛ لأنَّ الجاهلَ ليسَ بمُنادًى فيجري نَعْتُه على الموضعِ، ولو نُصِبِ ذو التَنَزِّي على البَدَلِ من (أيٍّ) أو إرادة النداءِ على معنى وياذا التَنَزِّي لجازَ.\rوالتَنَزِّي هنا خِفَّةُ الجَهْل، وأَصلُه الوَثْبُ.\r\rوأنشد في البابِ لذي الرُّمَّةِ (¬١٠٥٢):\r[٤٣٧] ألَّا أَيُّها ذا المنزِلُ الدارِسُ الذي … كأنَّكَ لم يَعْهَدْ بكَ الحَيِّ عاهِدُ\rالشاهِدُ فيه نَعْتُ (أَيٍّ) بالاسم المُبْهَمِ؛ لأنّه مِثْلُه في الإبْهامِ، وإجراءُ المنزلِ على (هذا) لأنّه مفردٌ مِثْلُهُ.\rيقولُ: كأنَّ المنزلَ لِدُروسِهِ وتَغَيُّرِ آثارِهِ لَمْ يَقُمْ فيه أحَدٌ ولا عُهِدَ بهِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ على المدحِ والتَعظيمِ أو الشَتْمِ (¬١٠٥٣):\r[٤٣٨] مِنَ آجْلِكِ يا التي تَيَّمْتِ قَلْبي … وأنتِ بَحَيلَةٌ بالوُدِّ عَنِّي\rالشاهِدُ فيه دُخولُ حَرْفِ النداء على الألِفِ واللامِ في قوله (¬١٠٥٤): (يا التي) تشْبيهًا بقولهم: يا اللَّه للزومِ الألِفِ واللامِ لها ضرورةٌ، ولا يَجوزُ ذلك في الكلام.\rومعنى تَيَّمْتِ ذَلَّلْتِ واستَعْبَدْتِ، ومنه تَيْمُ اللاتِ أَيْ: عَبدُ اللاتِ \"وتَيْمُ اللَّهِ، أَيْ: عَبدُ اللَّه\". وقولُه: وأنتِ بخيلَةٌ بالوُدِّ عَنِّي؛ أي: عليَّ، وحروفُ الجَرِّ يُبْدَلُ بَعْضُها من بعضٍ.","footnotes":"(¬١٠٥٢) الكتاب ١/ ٣٠٨، ديوانه ١٦٩، ورواية الصدر فيه:\rألا أَيُّها الرَبْعُ الذي غَيَّرَ البِلَى\r(¬١٠٥٣) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٠، المقتضب ٤/ ٢٤١، الإنصاف ٣٣٦، أسرار العربية ٢٣٠، شرح المفصل ٢/ ٨، اللسان (لتا)، الأشباه والنظائر ١/ ٢١٦، الخزانة ١/ ٣٥٨.\r(¬١٠٥٤) في ط: قولهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051830,"book_id":1104,"shamela_page_id":301,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":439,"body":"وأنشد في الباب لذي الرُمَّةِ (¬١٠٥٥):\r[٤٣٩] أدارًا بِحُزْوَي هِجْتِ للعَيْن عَبْرَةً … فماءُ الهَوَى يَرْفَضُّ أو يَتَرَقْرَقُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (دارٍ) لأنّه مُنادًى منكورٌ في اللفظِ، لاتِّصالِهِ بالمجرورِ بَعدَه ووقوعِهِ موقعَ صِفَتِهِ، فكأنّه (¬١٠٥٦) قال: أدارًا مستَقِرَّةً بحُزْوَى، فجرى لَفظُهُ على التنكيرِ وإنْ كانَ مقصودًا بالنداءِ ومعرفةً (¬١٠٥٧) في التَحصيلِ.\rونَظيرُه مِمّا ينتصبُ وهو معرفةٌ لأنّ ما بَعدَهُ مِن صِلَتِهِ فضارَعَ المُضاف قَولُهم: يا خَيْرًا من زَيدٍ، وكذلك ما نُقِلَ إلى النداءِ موصوفًا مِمّا تُوصفُ به النكرةُ جَرى عليه لَفظُ المنادى المَنكوِر وإنْ كان في المعنى معرفةً.\rوَصَفَ أنَّه نَظَر إلى دارٍ بعَيْنِها عَهِدَ فيها مَنْ يُجِبُّ فهاجَتْ شَوْقَهُ وحُزْنهُ. وحُزوَى: موضعٌ بِعَيْنِهِ. وأرادَ بماءِ الهَوَى الدّمْعَ لأنّه يَبْعَثُهُ. ومعنى يَرْفَضُّ يَنْصَبُّ مُتفرِّقًا، ومنه سُمِّيت الرافِضَةُ لتَفَرُّقهم عن زيد بن عليّ (¬١٠٥٨). وتَرَقْرُقْهُ: جَوَلانُهُ في العَينِ.\r\rوأنشد في البابِ لتَوْبَةَ بن الحُمَيِّرِ (¬١٠٥٩):\r[٤٤٠] لَعَلّكَ يا تَيْسًا نَزَا في مَرِيرَةٍ … مُعَذِّبُ لَيلَى أَنْ تَراني أزُورُها\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (تَيْسٍ) لأنّه مُنادًى منكورٌ في اللفظِ لِوَصْفِهِ بالفِعلِ، ولا تُوصَفُ به إلّا النكرةُ (¬١٠٦٠)، والقول فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.\rتوعَّدَ زَوجَ ليلَى الأخْيَلِيِّةِ لِمَنْعِهِ من زيارتها، فجَعَلَه كالتَيْسِ النازي في حَبْلِهِ.","footnotes":"(¬١٠٥٥) الكتاب ١/ ٣١١، ديوانه ٤٧٧.\r(¬١٠٥٦) في ط: كأنّه.\r(¬١٠٥٧) في ط: معرفة.\r(¬١٠٥٨) هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵇.\r(¬١٠٥٩) الكتاب ١/ ٣١٢، ديوانه ٣٧، وتوبَةُ بن الحُمَيِّر الخفاجي، أحَدُ عُشّاق العرب المشهورين، وصاحب ليلى الأخيلية. (الشعر والشعراء: ٤٤٥، الأغاني ١١/ ٢٠٤).\r(¬١٠٦٠) في ط: النكرات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051831,"book_id":1104,"shamela_page_id":302,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":441,"body":"والمَرِيرةُ: الحبْلُ المُحْكَمُ الفَتْلِ، وهي أيضًا طاقةٌ من طاقاتِ الحَبْلِ.\r\rوأنشد في البابِ لعَبْدِ يَغُوثَ بن وقّاصٍ الحارِثيّ (¬١٠٦١)، ويروى لمالِكِ بنِ الرَيْبِ (¬١٠٦٢):\r[٤٤١] فَيا راكبًا إمّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ … نَدامايَ مِن نَجْرانَ أَنْ لا تَلاقِيا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (راكِبٍ) لأنّه مُنادًى منكورٌ، إذْ لم يَقْصِدْ [به] قَصْدَ راكِبٍ بعينِهِ، إنّما التَمَسَ راكبًا مِنَ الرُكْبانِ يُبْلِغُ قومَهُ خَبرَهُ وتِحِيَّتَهُ، ولو أرادَ راكبًا بعَيْنِهِ لَبَناهُ على الضمِّ، ولم يجُزْ له تَنوينُهُ ونَصْبهُ لأنّه ليسَ بعده شَيءٌ نكرةٌ يكونُ مِن وَصْفِهِ كما تقَدَّمَ في الذي قَبْلَه.\rوإنّما قال هذا لأنّه كانَ أَسِيرًا، وإنْ كان البيتُ لمالك بن الرَيْبِ فإنّه قالَهُ في غُرْبَتِهِ وعند مَوْته بخُراسانَ غازِيًا، وقصَّتُهُ مشهورةٌ.\r\rوأنشد في الباب للطِرِمَاحِ (¬١٠٦٣):\r[٤٤٢] يا دارُ أقُوَتْ بَعْدَ أَصْرامِها … عامًا وما يَعْنِيكَ مِنْ عامِها\rوالشاهدُ فيه رَفْعُ (الدارِ) وإنْ كانَ بَعدَها الفِعلُ، وكان الظاهِرُ أنْ تُنْصَبَ على ما تَقَدّمَ، إلّا أنّه لَمْ يَجْعَل (أقْوتْ) في موضع الوَصْفِ \"لها\"، إنّما ناداها ثُمَّ جعَل يُخاطِبُ غيرها ويُخْبِرُه عنها فقال: اقْوَتْ هذه الدارُ بعد أَصرامِها، أيْ: أقْفَرَتْ بَعدَ أهِلها.","footnotes":"(¬١٠٦١) البيتُ لعبد يَغْوث في: الكتاب ١/ ٣١٢، المفضليات ١٥٦، شرح المفصل ١/ ١٢٨، اللسان (عرض)، المقاصد النحوية ٤/ ٢٠٦، الخزانة ١/ ٣١٣، وعبد يغوث شاعر جاهلي، قُتل يوم الكُلاب الثاني وكان على مذحج. (الاشتقاق ٤٠١، الأغاني ١٦/ ٢٥٤).\r(¬١٠٦٢) كان مالك بن الرَيْب لصًا فاتكًا، لحق بسعيد بن عثمان بن عفان فغزا معه خراسان، وفيها ماتَ. (الشعر والشعراء: ٣٥٣، الأغاني ٢٢/ ٣٠٤، الخزانة ١/ ٣٢١).\r(¬١٠٦٣) الكتاب ١/ ٣١٢، ديوانه ٤٣٩، والطِرِمّاح بن حكيم الطائي، شاعر وخطيب من الخوارج. (الشعر والشعراء: ٥٨٥، الأغاني ١٢/ ٣١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051832,"book_id":1104,"shamela_page_id":303,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":443,"body":"والأصْرامُ: الجماعاتُ، واحِدُها صِرْمٌ، وجَعَلَ مُدَّةَ إقوائِها عامًا، ثُمّ قالَ: وما يَعْنِيكَ من عامِها، مُنْكِرًا على نفْسِهَ التَشاغُلَ بها والاهتمامَ بتَغَيُّرِها في عامِها، إذْ لا يُجْدِي ذلك عليه شَيئًا.\r\rوأنشد في البابِ للأحْوصِ (¬١٠٦٤):\r[٤٤٣] يا دارُ حَسَّرَها البِلَى تَحْسِيرا … وسَفَتْ عليها الريحُ بَعْدَكَ مُورا\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (الدارِ) وبَعدَها الفِعلُ للعِلَّةِ التي تَقدَّمَتْ في البيتِ الذي قَبْلَهُ.\rومعنى حَسَّرَها غَيَّرها وأخْفَى آثارَها. والبِلَى: القِدَمُ. ومعنى سَفَتْ طَيَّرَتْ. والمُورُ: ما تُطَيِّرُهُ الرِيحُ من التُرابِ.\r\rوأنشد في البابِ لعمرو بِن قِنْعاس (¬١٠٦٥):\r[٤٤٤] ألا يا بَيتُ بالعَلْياءِ بَيْتُ … ولولا حُبُّ أَهلِكَ ما أَتَيْتُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (البَيتِ) لأنّه قَصَدهُ بعْينِهِ ولم يَصِفْهُ بالمجرورِ بَعْدَهُ فيَنْصِبَهُ، لأنّه أرادَ لي بالعلْياء بَيتٌ غَيْرُكَ، ولكنّي آثرْتُكَ (¬١٠٦٦) عليه لمحبّتي في أَهلِكِ، وبَعْدَهُ (¬١٠٦٧):\rألا يا بيْتُ قَوْمُكَ أبْعَدوني … كأَنِّي كُلَّ ذَنْبِهمُ جَنَيْتُ\rأيْ: كأنّي جَنَيْتُ كُلَّ ذَنْبٍ أتاهُ اليهم آتٍ.","footnotes":"(¬١٠٦٤) الكتاب ١/ ٣١٢، شعره: ١٣٠.\r(¬١٠٦٥) البيتُ لعمرو بن قِنْعاس في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦٧، اللسان (تمر)، الخزانة ١/ ٤٩٥، الطرائف الأدبية ٧٢، قصائد نادرة من كتاب منتهى الطلب ٤٣، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٣١٢، المحتسب ١/ ٢٥٠، المخصص ٤/ ٢٨. وعمرو بن قنعاس أو قِعاس بن عبد يغوث ابن محرش بن مالك بن عوف المرادي، شاعر جاهلي. (الاشتقاق ٤١٣، معجم الشعراء: ٥٩، الخزانة ١/ ٤٦١).\r(¬١٠٦٦) في ط: أو ترك.\r(¬١٠٦٧) ينظر: الطرائف الأدبية ٧٢، قصائد نادرة: ٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051833,"book_id":1104,"shamela_page_id":304,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":445,"body":"وأنشد في البابِ للأحوص (¬١٠٦٨):\r[٤٤٥] سَلامُ اللَّهِ يا مَطَرٌ عليها … وليسَ عليكَ يا مَطَرُ السَلامُ\rالشاهدُ فيه تنوينُ (مَطَرٍ) وتَرْكُهُ على ضَمِّهِ لجَرْيِهِ في النِداءِ على الضَمِّ واطِّرادِ ذلك في كُلِّ عَلَمٍ مِثْلِه، فأَشبَهَ المرفوعَ غَيرَ المنصرفِ في غَيرِ النِداءِ، فلمّا نُوِّنَ ضَرورةً ترك على لفْظِهِ كما يُنَوَّنُ الاسمُ المرفوعُ الذي لا ينصرفُ فَلا يُغَيِّرُهُ التنوينُ عن (¬١٠٦٩) رفعه.\rوهذا مذهبُ الخَليل وأَصحابِهِ واختيارِهم، وأبو عَمْرو (¬١٠٧٠) ومنْ تابَعَهُ يختارونَ نصبه مع التنوينِ لمضارعَتِهِ النكرةَ بالتنوينِ، ولأنّ التنوينَ يُعاقِبُ الإضافة فَيُجْرونهُ على أصله لذلك (¬١٠٧١). وكِلا المذهبين مَسْموعٌ من العربِ، والرَفْعُ أقْيَسُ لِما تَقَدّمَ من العلة.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ الاسمُ والصفةُ فيه بمنزلةِ اسمٍ واحد، لرجُلٍ من بني الحِرْمازِ (¬١٠٧٢):\r[٤٤٦] يا حَكَمَ بن المُنذِرِ بن الجارُودْ\rالشاهدُ فيه بناءُ (حَكَم) على الفَتْح إتْباعًا لحركةِ الابنِ، لأنّ النَعْتَ لمَنْعوتَ كاسمٍ ضُمَّ إلى اسمٍ \"معه\" مع كثرةِ الاستِعمالِ، وهو مُشَبَّهٌ في الاتباع","footnotes":"(¬١٠٦٨) الكتاب ١/ ٣١٣، شعره: ١٨٩.\r(¬١٠٦٩) في ط: من.\r(¬١٠٧٠) هو أبو عمرو بن العلاء، أحدُ القُرّاء السبعة، وعالم اللغة المشهور، توفي سنة ١٥٤ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٢٨، طبقات الزبيدي ٢٨، نزهة الألباء: ٢٤).\r(¬١٠٧١) هذا رأي أبي عمرو وعيسى بن عمر ويونس والجرمي. ينظر: الكتاب ١/ ٣١٣، المقتضب ٤/ ٢١٣، الخزانة ١/ ٢٩٤.\r(¬١٠٧٢) الرجز لأعشى بني مازن، وهو عبد اللَّه بن الأعور الحرمازي في الصبح المنير ٢٨٨، الشعر والشعراء: ٦٨٥، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٢٠ - ٣٢١، وهو لرؤبة في ملحق ديوانه ١٧٢، ولرؤبة أو أعشى مازن في: مجاز القرآن ١/ ٣٩٩، اللسان (سردق)، ولرجل من بني الحرماز في الكتاب ١/ ٣١٣، وهو بلا عزو في: المقتضب ٤/ ٢٣٢، شرح المفصل ٢/ ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051834,"book_id":1104,"shamela_page_id":305,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":447,"body":"بقولهم (¬١٠٧٣):\rيا تَيْمَ تَيْمَ عَدِيٍّ [٣٩]\rوبقولهم: ابنُمٌ وامرؤٌ على ما بَيَّنَهُ سيبويه (¬١٠٧٤)، والرفعُ في (حَكَم) أَقْيَسُ، لأنّه اسمٌ مفردٌ نُعِتَ بمُضافٍ، فَقِياسُهُ أنْ يكون بمنزلةِ قولهم: يا زَيدُ ذا الجُمَّةِ ونَحْوه.\rمَدَحَ أحَدَ بني المنذرِ بن الجارُودِ العَبْديّ، مِن (¬١٠٧٥) عبد القيس بن أَفْصَى بنِ دُعْمِيّ، وهو حَيٌّ بن ربيعة (¬١٠٧٦)، وحَكَمٌ هذا أحَدٌ وُلاةِ البَصرةِ (¬١٠٧٧) لهِشام بن عبد الملك، وبَعدَه:\rسُرادِقُ المَجْدِ عليكَ مَمْدُودْ\rوسُمِّيَ جَدُّه الجارودَ، لأنّه أغارَ على قومٍ فاكْتَسَحَ أموالهم فَشُبِّهَ بالسَيْلِ الذي يَجْرُدُ ما مَرَّ به.\r\rوأنشد في البابِ للعَجّاج (¬١٠٧٨):\r[٤٤٧] يا عُمَرَ بَنَ مُعْمَرٍ لا مُنْتَظَرْ … القولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ\rوعُمَرُ هذا هو عُمَرُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ مَعْمرٍ القرشيّ (¬١٠٧٩)، وكانَ سَيِّدَ أهل البصرة وواليَها، وقولُه: لا مُنْتَظَر، أيْ: لا انتِظارَ لي (¬١٠٨٠)، يَحُثُّهُ على إعطائِه وتَسْرِيحهِ، ويُروى:\rيا عُمَرَ بنَ مَعْمَرٍ فَتَى مُضَرْ","footnotes":"(¬١٠٧٣) ينظر: الشاهد (٣٩).\r(¬١٠٧٤) الكتاب ١/ ٣١٣.\r(¬١٠٧٥) في ط: ابن عبد.\r(¬١٠٧٦) ينظر: جمهرة أنساب العرب ٢٩٥.\r(¬١٠٧٧) ينظر: المعارف ٣٣٩.\r(¬١٠٧٨) الكتاب ١/ ٣١٤، ديوانه ٤٧.\r(¬١٠٧٩) وعمر سيّد بني تيم في عصره، وكان من رجال مصعب بن الزبير أيام ولايته في العراق. (الاشتقاق ١٤٦، الكامل في التاريخ ٣/ ٣٨٩).\r(¬١٠٨٠) في ط: أي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051835,"book_id":1104,"shamela_page_id":306,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":448,"body":"وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ يُكرَّرُ فيه الاسمُ في حال الإضافةِ، لبعضِ ولد جريرٍ (¬١٠٨١):\r[٤٤٨] يا زَيْدَ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُبَّلِ\rالشاهدُ فيه إقْحامُ (زيدٍ) الثاني بينَ الأوّل وما أُضِيفَ إليه، والتقديرُ يا زَيدَ اليَعْمَلات زَيْدَها، فَحُذِفَ الضميرُ اختصارًا وقُدِّم زيدٌ فاتصَلَ باليَعْملات فوَجَبَ له النصبُ، وقد كانَ زيدٌ الاوَلُ مُضافًا إليها فبقيَ على نَصْبِهِ، وجازَ هذا لأنّ النِداءَ كثيرُ الاستعمال فاحتمَل التغييرَ. ورَفْعُ زَيدٍ الأوّل أكثَرُ وأَقْيَسُ لأنّه منادًى مفردٌ بُيِّنَ باسمٍ مضافٍ على طريقِ البَدَل أو عَطْفِ البيانِ الذي يقومُ مقامَ الصفةِ.\rواليَعْملاتُ: الإبِلُ القَوِيَّة على العَمَلِ. والذُبَّلُ: الضامِرةُ لطولِ السفرِ، وأضافَ زيدًا إليها لِحُسْنِ قِيامِهِ عليها ومعرفَتِهِ بحُدائها، وبَعْدَه:\rتَطاوَلَ اللّيلُ عليكَ فانْزِلِ\rأيْ: انزِلْ عن راحِلَتِكَ وأحْدُ الإِبِلَ.\rونَظيرُ هذا البيتِ [البيتُ] الذي أنشَدَهُ لجريرٍ في البابِ وهو قولُه (¬١٠٨٢):\rيا تَيْمَ تَيْمَ عَدِيٍّ لا أبا لكُمُ [٣٩]\rوقد تَقَدَّم (¬١٠٨٣) بتفسيرهِ وعِلَّتِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ (¬١٠٨٤):\r[٤٤٩] كِليني لهَمٍّ يا أُمَيْمَة ناصِبِ\rالشاهدُ فيه إقْحامُ الهاءِ بَعدَ حَذْفها للترخيمِ ضَرورةً، والقِياسُ البناءُ على الضَمِّ، وجازَ الحَذْفُ والإقْحامُ لِما تَقَدَّمَ من أنْ النِداءَ كثيرُ الاستعمالِ","footnotes":"(¬١٠٨١) الشاهد لعبد اللَّه بن رواحة في: ديوانه ٩٩، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٤٢، اللسان (عمل)، الخزانة ١/ ٣٦٢، وهو لبعض ولد جرير في: الكتاب ١/ ٣١٥، شرح المفصل ٢/ ١٠، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ٢٣٠، شرح ابن عقيل ٣/ ١٩، الأشموني ٣/ ١٥٣.\r(¬١٠٨٢) الكتاب ١/ ٣١٤.\r(¬١٠٨٣) ينظر الشاهد (٣٩).\r(¬١٠٨٤) الكتاب ١/ ٣١٥، ديوان النابغة الذبياني ٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051836,"book_id":1104,"shamela_page_id":307,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":450,"body":"مُحتمِلٌ للتغيير. وناصِبٌ مِن نَعْتِ الهَمِّ، وفِعْلُهُ أنْصَبَ وكانَ القياسُ أنْ يقال: مُنْصِبٌ فجاءَ على معنى ذي نَصَبٍ ولم يَجْرِ على الفِعلِ.\rومعنى كِلِيني اتركيني، وهو مِن وكَلَّتُكَ إلى كذا إذا تَركْتُك وإيّاه، وتَمامُ البيتِ:\rوَلَيْلٍ أُقاسِيهِ بَطِيءَ الكَواكِبِ\rأيْ: اترُكيني وما أنا فيه من الهَمِّ ومُقاساةِ طُول اللّيل بالسَهَرِ، ولا تَزيديني باللَّوم والعَذْلِ، وجَعَل بُطْءَ الكواكِب دَليلًا على طُولِ اللّيل كأنّها لا تَغْرُبُ فَيَنْقَضي اللَّيلُ.\r\rوأنشد في باب إضافَةِ المنادى إلى المتكلِّم، لعبدِ اللَّهِ بنِ عبد الأعلى القُرَشِيّ (¬١٠٨٥):\r[٤٥٠] وكُنتَ إذْ كُنتَ إلهي وَحْدَكا\rلم يَكُ شيءٌ يا إلهي قَبْلَكا\rالشاهدُ فيه إثباتُ الياءِ في قوله: (يا إلهي) على الأصل، وحَذْفُها أَكثَرُ في الكلامِ، لأنَّ النداءَ بابُ حَذْفٍ وتَغْييرٍ، والياءُ تُشْبِهُ التَنوينَ في الضَعْفِ والاتصال فَحُذِفَ كما يُحْذَفُ التنوينُ من المُنادى المفردِ، ولو حَذَفَها هنا لقامَ الوَزنُ ولكنّه رُوِيَ بإثباتِ الياءِ، وتقديرُ البيتِ وكنتَ يا إلهي إذْ كنتَ وَحْدَكَ لَمْ يَكُ شَيءٌ قَبْلَكَ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ [ما] تُضِيفُ إليه ويكونُ مضافًا إليكَ، لأبي زُبَيْدٍ الطائيّ (¬١٠٨٦):\r[٤٥١] يا ابنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي … أنتَ خَلَّيْتَني لِدَهْرٍ شَديدِ","footnotes":"(¬١٠٨٥) البيتان لعبد اللَّه في: الكتاب ١/ ٣١٦، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٤٣، شرح المفصل ٢/ ١١، شرح شواهد المغني ٦٨١، المقاصد النحوية ٣/ ٣٩٧، وهما بلا عزو في: المقتضب ٤/ ٢٤٧، المنصف ٢/ ٢٣٢، مغني اللبيب ٣٠٩.\r(¬١٠٨٦) الكتاب ١/ ٣١٨، شعره: ٤٨، وروايته فيه:\rيا ابنَ حَسْناءَ شِقّ نَفْسي با لَجْـ … ــلاج خَلّيْتني لدَهْرٍ شَديدٍ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051837,"book_id":1104,"shamela_page_id":308,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":452,"body":"الشاهدُ فيه إثباتُ الياءِ في الأمِّ والنَفْس لأنَّهما غيرُ مناديَيْنِ، فَجَرَيا في إثباتِ الياءِ مجرى الاسمِ المضافِ إليه في قولك: يا ابنَ زيدٍ في إثباتِ التَنوينِ. وصَغَّرَ قَولَه: (شُقَيِّقَ نَفْسِي) دلالة على قُرْبِهِ من نَفْسِهِ ولُطْفِ محلِّهِ في (¬١٠٨٧) قَلبِهِ.\r\rوأنشد في الباب لأبي النَجْمِ العِجْليّ (¬١٠٨٨):\r[٤٥٢] يا ابنة عَمّا لا تَلُومي واهْجَعي\rالشاهدُ فيه إبدالُ الألِفِ من الياءِ في قوله: (يا ابْنَةَ عَمّا) كراهِيَةً لاجتِماعِ الكسرةِ والياءِ مع كَثرةِ الاستِعمالِ.\rخاطَبَ امرأتَهُ أُمّ الخِيارِ وهي ابنةُ عَمِّهِ، ولها يقولُ (¬١٠٨٩):\rقَدْ أَصبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعي [٦٩]\rعليَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لم أَصْنَعِ\rوالهُجوعُ: النَومُ باللّيلِ خاصَّةً.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ النداءُ فيه مضافًا إلى المنادَى بحرفِ الإضافَةِ، لمُهَلهل بنِ ربيعةَ التغلبيّ (¬١٠٩٠):\r[٤٥٣] يا لَبَكْرٍ أَنْشِروا لي كُلَيْبًا … يا لَبَكْرٍ أينَ أينَ الفِرارُ\rالشاهدُ فيه إدخالُ لامِ الاستِغاثَةِ على (بَكْرٍ) مفتوحَةً للفَرْقِ بَينَها وبَينَ لام المُسْتَغاثِ من أجْلِهِ، وكانت أَولَى بالفَتْحِ لوقوع المنادَى موقعٍ المُضْمَرِ (¬١٠٩١)، ولامُ الجَرِّ تُفْتَحُ مع الضمائرِ، وأيضًا فإنّ الفِعلَ لا يَظْهَرُ معها، لأنّ","footnotes":"(¬١٠٨٧) في ط: من.\r(¬١٠٨٨) الرجز لأبي النجم في: الكتاب ١/ ٣١٨، المقتضب ٤/ ٢٥٢، الاصول ١/ ٤١٦ - ٤١٧، الخصائص ١/ ٢٥٢، النكت ٥٥٩، شرح المفصل ٢/ ١٢، المقاصد النحوية ٤/ ٢٢٤، الخزانة ١/ ١٧٣ - ١٧٦.\r(¬١٠٨٩) هذا هو الشاهد (٦٩)، فينظر فيما تَقَدَّمَ.\r(¬١٠٩٠) البيتُ لمهلهل في: الكتاب ١/ ٣١٨، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣١٥ - ٣١٦، النكت ٥٦٠، الخزانة ١/ ٣٠٠، وهو بلا عزو في الخصائص ٣/ ٢٢٩.\r(¬١٠٩١) في ط: الضمير.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051838,"book_id":1104,"shamela_page_id":309,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":454,"body":"حرفَ النداءِ بَدَلٌ من اللفظِ به ويَظهرُ مع لامِ المَدْعُوِّ له، فتقولُ: يا لَزَيْدٍ أدْعوك لِكذا، فَغُيَّرت الأُولَى كما غُيِّرَ الفِعلُ بالحَذْفِ وتُرِكَت الثانيةُ على المُستعملِ فيها لِظُهورِ الفِعلِ معها على ما يجبُ في الأصلِ (¬١٠٩٢).\rوالمُسْتغاثُ مِن أَجْلِهِ في البيتِ هو \"المَدْعُوُّ\" المُسْتَغاثُ به، والمعنى يا لَبكْرٍ أدْعوكم لأنْفُسِكم مطالبًا لكم بإنْشارِ (¬١٠٩٣)، كُلَيْبٍ وإحْيائِهِ، وهذا منه استطالَةٌ وَوَعِيدٌ، وكانوا قَدْ قَتَلوا كُلَيْبًا أَخاه في أمرِ البَسُوسِ (¬١٠٩٤)، وخبرُها مشهورٌ.\r\rوأنشد في الباب لأُمَيَّةَ بنِ أبي عائذٍ الهُذَليّ (¬١٠٩٥):\r[٤٥٤] ألا يا لَقَوْمِ لِطَيْفِ الخَيالِ … وأَرَّق مِن نازحٍ في دَلالِ\rالشاهدُ في فَتْحُ اللام الأُولَى وكَسْرُ الثانيةِ (¬١٠٩٦) فَرقًا بين المُسْتَغاثِ به والمُستغاثِ من أَجْلِهِ، وقد تَقَدّمتْ عِلَّتُهُ.\rوالطَيْفُ: ما يُطيفُ بالانسانِ في النوم من خَيالِ مَنْ يُحبُّ. ومعنى أرَّق مَنَعَ النومَ. والنازِحُ: البَعيدُ، وذَكَرَهُ لأنّه أرادَ الشَخْصَ. والدّلالُ: الدلالَةُ بِحُسْنٍ ومَحَبَّةٍ ونَحْوِهما.\r\rوأنشد في الباب لقيسِ بنِ ذَريح العامريّ (¬١٠٩٧):\r[٤٥٥] تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأَرْعَجُوني … فيا للنّاسِ لِلواشِي المُطاعِ","footnotes":"(¬١٠٩٢) ينظر في تعليل فتح لام الاستغاثة: المقتضب ٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥، الاصول ١/ ٤٢٧ - ٤٢٨، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٠٩ - ١١٠.\r(¬١٠٩٣) في ط: في إنشار.\r(¬١٠٩٤) وقعت حرب البسوس بين بكر وتغلب ابني وائل، ودامت أربعين سنة. (أيام العرب في الجاهلية ١٤٢).\r(¬١٠٩٥) الكتاب ١/ ٣١٩، ديوان الهذليين ٢/ ١٧٢، وفيه: يُؤرِّقُ، وهو في الأصل: يا لَقَومي.\r(¬١٠٩٦) في ط: اللام الثانية.\r(¬١٠٩٧) الكتاب ١/ ٣١٩، شعره: ١١٨ وفيه: فياللَّه، وقَيسُ بن ذُريح أحد عُشّاق العرب المشهورين، وصاحِبَتُه لُبْنى، (الشعر والشعراء: ٦٢٨، الأغاني ٩/ ١٧٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051839,"book_id":1104,"shamela_page_id":310,"part":null,"page_num":320,"sequence_num":456,"body":"الشاهدُ في قَولهِ: (فَيا للنّاسِ لِلواشِي)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.\rومعنى تَكَنَّفَني أَحاطوا بي، والكَنَفُ: الجانبُ. والوُشاةُ: النَمّامُون لأنّهم يزيِّنون الباطلَ، واحِدُهم واشٍ وأَصلُه من الوَشْي. ومعنى أرْعَجُوني رَوْعوني، وأصلُ الإرْعاجِ تَحريكُ الشَيءِ وحَثُّهُ، والمُرْتاعُ تتحرَّكُ نَفْسُهُ.\r\rوأنشد في الباب (¬١٠٩٨):\r[٤٥٦] يا لَقَومي مَنْ للعُلَى والمَسَاعي … يا لَقَوْمي مَنْ لِلنَدّي والسّماحِ\rيالَعَطْافِنا ويالَرِياحٍ … وأبي الحَشْرَجِ الفَتَى النَفّاحِ\rالشاهدُ \"في\" إدْخال لامِ الاستِغاثةِ على الأسماءِ وفَتْحِها للعِلَّةِ المتقدّمةِ.\rرَثَى رِجالًا مِن قَومِهِ فيقول: لَمْ يَبْقَ للعُلّى والمَساعي مَنْ يَقومُ بها بَعدَهم. والنَفّاحُ: الكثيرُ العَطاءِ. ويُروى (الفَتَى الوضّاح) وهو المشهورُ الكَرَمِ، والوَضَحُ: البياضُ، أيْ: هو في الشُهْرَةِ كالأغَرِّ مِن الخَيلِ.\r\rوأنشد في الباب (¬١٠٩٩):\r[٤٥٧] لَخُطّابُ لَيلَى يا لَبُرْثُنَ منكُمُ … أدلُّ وأَمضَى مِن سُلَيْكِ المَقانِبِ\rالشاهدُ فيه إدخالُ لامِ الاستِغاثَةِ على بُرْثُن مُتَعَجِّبًا. منهم لا مستغيثًا بهم، وكانوا قَدْ داخَلوا امرأتَهُ وأفسَدُوها عليه فقالَ لهم هذا مُتعجِّبًا من فِعْلِهم، وجَعَلَهم في الاهتِداءِ إلى إفسادِها والتَلَطُّفِ في تَغيرِها عليه واستِمالَتِها أَهدَى من السُلَيْكِ بنِ","footnotes":"(¬١٠٩٨) البيتان بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣١٩، المقتضب ٤/ ٢٥٧، النكت ٥٦١، شرح المفصل ١/ ١٣١، المقاصد النحوية ٤/ ٢٦٨٤، الخزانة ١/ ٢٩٦.\r(¬١٠٩٩) البيتُ لقُرّان الاسدي في: الأغاني ٢٠/ ٣٥٤، معجم الشعراء: ٢٠٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٩، اللسان (سلك)، ونُسِب إلى فرار الاسدي في الكتاب ١/ ٣١٩، وهو لمجنون ليلى في ديوانه ٧٦، اللسان (برثن)، وبلا عزو في: شرح المفصل ١/ ١٣١، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051840,"book_id":1104,"shamela_page_id":311,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":458,"body":"السُّلَكَةِ في الفَلَواتِ وهو أَحَدُ رُجّيلي العربِ وصّعاليكهم، وهو مِن مُقاعِس (¬١١٠٠) من بني سَعْدِ بنِ زيدِ مَناةَ بنِ تَميم. والمَقَانِبُ: جَماعاتُ الخَيلِ، واحِدُها مِقْنَبٌ، وبَعدَ هذا (¬١١٠١):\rتَزُورونها ولا أَزُورُ نِساءَكُم … أَلَهْفي لأولادِ الإماءِ الحَواطِبِ\r\rوأنشد في باب ما تكونُ فيه اللامُ مكسورةً لأنّه مَدْعُوٌّ له (¬١١٠٢):\r[٤٥٨] يا لَقَوْمي لِفُرْقَةِ الأحْبابِ\rالشاهِدُ فيه كَسْرُ اللامِ الثانيةِ لأنَّها لامُ المَدْعُوِّ له، فَجَرَتْ على الكَسْرِ المستعملِ في لامِ الجَرِّ لوُقوعِها في موضِعِها على ما تَقَدَّمَ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١١٠٣):\r[٤٥٩] يا لَعْنَةُ اللَّهِ والأقوامِ كُلِّهِمُ … والصالحينَ على سِمْعانَ مِن جارِ\rالشاهِدُ فيه حَذْفُ المَدْعُوِّ لدلالةِ حَرْفِ النداءِ عليه، والمعنى يا قومِ لَعْنَةُ اللَّهِ على سِمْعانَ، ولذلكَ رَفَعَ اللّعنةَ بالابتداءِ، ولو أَوقَعَ النداءَ عليها لنَصَبَها.\rوذكَرَ في البابِ قَولَ قَيسِ بنِ ذَريح (¬١١٠٤):\rفَيا للنّاس لِلواشي المُطاعِ [٤٥٥]\rوقد تَقَدَّمَ (¬١١٠٥) بتفسيرِهِ.","footnotes":"(¬١١٠٠) ينظر: الاشتقاق ٢٤٦، جمهرة أنساب العرب ٢١٧.\r(¬١١٠١) ينظر: الأغاني ٢٠/ ٣٥٤، معجم الشعراء: ٢٠٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٩.\r(¬١١٠٢) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٢٠، النكت ٥٦٣، همع الهوامع ١/ ١٨٠، الدرر ١/ ١٥٦.\r(¬١١٠٣) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٢٠، الاصول ١/ ٤٣٢، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٤٥، الأمالي الشجرية ١/ ٣٢٥، شرح المفصل ٢/ ٢٤، مغني اللبيب ٤١٤، الخزانة ٤/ ٤٧٩.\r(¬١١٠٤) الكتاب ١/ ٣٢٠.\r(¬١١٠٥) ينظر الشاهد (٤٥٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051841,"book_id":1104,"shamela_page_id":312,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":460,"body":"وأنشد في بابِ النُدْبَةِ لعبدِ اللَّهِ بنِ قيس الرُقَيّات (¬١١٠٦):\r[٤٦٠] تَبكِيهمُ دَهْماءُ مُعْوِلَةً … وتَقَولُ سَلْمَى وارَزِيَّتِيَهْ\rالشاهِدُ فيه إدْخالُ هاءِ السَكْتِ على المندوب، لِبَيانِ الحركةِ في الوَقْفِ بَعدَ أنْ قَدَّرَ المندوبَ على غَير حالِهِ في غَيرِ النُدْبَةِ مِن حَذْفِ الزيادة التي تَلْحَقُ آخِرَهُ في (¬١١٠٧) قولك: وازَيْداهْ ونَحَوهِ.\rرَثَى قَومًا من قُريشٍ قُتِلوا بالمدينةِ يومَ الحَرَّةِ (¬١١٠٨). والمُعْولَةُ: الباكيةُ، يقال: أَعوَلَ الرجُلُ وعَوَّلَ؛ إذا بَكَى، والاسمُ العَوِيلُ. ونَصَبَ مُعْوِلَةً على الحال المؤكِّدَةِ لأنَّ قوله (¬١١٠٩): (تَبكيهم) دالٌّ على أنَّها مُعْوِلَةٌ فذَكَرَ عَوِيلَها توكيدًا.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬١١١٠):\r[٤٦١] فَهْيَ تُنادِي بأَبي وابْنِيما\rقال: ويُروى بأبا وابناما (¬١١١١).\rيُريدُ أنَّ المندوبَ المضافَ إلى المتكلِّمِ يَجوزُ فيه ما جازَ في المنادَى غَيرِ المندوبِ من قَلْبِ الياءِ ألِفًا وتَرْكِها على أَصْلِها.\rوفي بعضِ النُسَخِ (وابناما)، وهو غلطٌ لأنَّ القافيةَ مُرْدَفَةٌ بالياءِ والألفُ لا تَجوزُ معها في الرِدْفِ كما تَجوزُ الواوُ، وقَبلَهُ (¬١١١٢):\rبُكاءَ ثَكْلَى فَقَدَتْ حَمِيما","footnotes":"(¬١١٠٦) الكتاب ١/ ٣٢١، ديوانه ٩٩، ورواية الصدر فيه:\rتبكي لهم أسماءُ مُعْوِلَةٌ\r(¬١١٠٧) في ط: مِن.\r(¬١١٠٨) ويوم الحرة من أيَّام يزيد بن معاوية على أهل المدينة في سنة ٦٣ هـ. (تاريخ الطبري ٧/ ٥، الكامل في التاريخ ٣/ ٣١٠؛ أيام العرب في الإسلام ٤٠٩).\r(¬١١٠٩) في ط: قولهم.\r(¬١١١٠) الكتاب ١/ ٣٢٢، وفيه: فهي تَرَثَّى، ملحق ديوانه ١٨٥.\r(¬١١١١) في الأصل: وابنيما، والتصحيح من الكتاب ١/ ٣٢٢، النكت ٥٦٤.\r(¬١١١٢) الكتاب ١/ ٣٢٢، ملحق ديوان رؤبة ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051842,"book_id":1104,"shamela_page_id":313,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":462,"body":"وإنَّما الشاهِدُ في قوله: (بِأَبا) وأدْخَلَ الباءَ على المندوبِ فَتَركَهُ مَحْكِيًّا على لَفِظِهِ. والمعنى فهي تُنادِي بيا أَباهُ. (ما) في قوله: (وابْنِيما) زائدةُ مؤكِّدَةٌ.\r\rوأنشد في باب الحروف التي يُنَبَّهُ بها المَدْعُوُّ للعَجَّاجِ (¬١١١٣):\r[٤٦٢] جارِيَ لا تَسْتَنْكري عَذِيري\rالشاهِدُ فيه حَذْفُ حَرْفِ النِداءِ ضرورةً من قولِهِ: (جاري)، وهو اسمٌ مَنْكورٌ قبلَ النِداءِ لا يَتَعَّرفُ إلَّا بحرفِ النداءِ، وإنَّما يَطَّرِدُ الحَذْفُ في المعارفِ.\rورَدَّ المُبَرَّدُ (¬١١١٤) على سيبويه جَعْلَهُ الجارية نكرةً وهو يشيرُ إلى جاريةٍ بعينِها فقد صارَتْ معرفةٌ بالإشارةِ.\rولم يذهَبْ سيبويه إلى ما تَأَوَّلَهُ المبردُ عليه مِن أنّه نكرةٌ بعدَ النِداءِ، وإنَّما أرادَ أنَّه اسمٌ شائعٌ في الجنس نُقِلَ إلى النِداءِ وهو نكرةٌ، وكيفَ يُتَأوَّلُ عليه الغَلَطُ في مِثلِ هذا وهو قَدْ فرَّق بين ما كانَ مقصودًا بالنِداءِ من أسماء الأجناسِ وبينَ ما لَمْ يُقصَد قَصْدَه ولا اخْتُصَّ بالنداءِ من غَيرهِ، بأنْ جَعَلَ الأوَّلَ مَبْنِيًا على الضَمِّ بناءَ زَيدٍ وغَيرِه من المعارفِ وجَعَلَ الآخرَ مُعْرَبًا بالنصبِ، وهذا مِن التَعَسُّفِ الشَّديدِ والاعتراضِ القَبيحِ.\rوالعَذِيرُ هنا الحالُ، وكانَ يُحاوِلُ عَمَلَ حِلْسِ بَعيرِهِ فَهَزِئَتْ منه فقالَ لها هذا، وبعدَهِ: (¬١١١٥)\rسِيرِي وإشْفاقي على بَعِيرِي\rأي: لا تَستنكِري عَذيري وإشفاقي على بَعِيرِي وسِيري عَنِّي واذْهَبي. ويُقالُ: أرادَ بالعَذِير ها هنا الصَوتَ، كأنّه كانَ يَرْجُزُ في عَمَلِهِ لِحِلْسِهِ فأنْكَرَتْ ذلك عليه.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابٌ من الاختصاصِ يَجري على ما جَرَى عليه","footnotes":"(¬١١١٣) الكتاب ١/ ٣٢٥، ديوانه ٢٢١.\r(¬١١١٤) ينظر: الانتصار ٨١.\r(¬١١١٥) ديوان العجاج ٢٢١، وروايته فيه: سَعْيِي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051843,"book_id":1104,"shamela_page_id":314,"part":null,"page_num":324,"sequence_num":463,"body":"النداءُ، لعَمرو بنِ الأهْتَم المِنْقَريّ: (¬١١١٦)\r[٤٦٣] إنَّا بَنِي مِنْقَرٍ قَومٌ ذَوُو حَسَبٍ … فِينا سَراةُ بَني سَعْدٍ ونَادِيها\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (بَني مِنْقَرٍ) على الاختِصاصِ والفَخْرِ، وذَكَر هذا في بابِ النداءِ لأنَّ العامِلَ فيه وفي المُنادَى فِعْلٌ لا يجوزُ إظهارُهُ مع اشتِراكهما في معنى الاختصاصِ والفَخْرِ على ما بَيَّنَهُ. ورَفَعَ القَومَ لأنّه خَبرٌ لـ (إنَّ)، والمعنى إنَّا قَومٌ ذَوُو حَسَبٍ، ثُمَّ اختَصَّ مَنْ يَعنِي بذلك من الأقوامِ فقالَ: (بَني مِنْقَرٍ) أيْ: أعْنِي هؤلاءِ وأُرِيدُهُم.\rوبَنوُ مِنْقَرٍ (¬١١١٧) من [بني] سَعْدِ بنِ زَيدِ مَناةَ بنِ تَميم. والسَراةُ: السادَةُ، واحِدُهم سَرِيٍّ وهو جَمْعٌ غَريبٌ لا يجري على واحدِهِ، وإنَّما هو اسمٌ يُؤدِّي عن الجمعِ ولذلك جُمِعَ فَقِيل: سَرَوات. والنادي والنَدِيُّ: المَجْلِسُ، واشتقاقُهُ من نِداءِ [بعضِ القوم بعضًا (¬١١١٨) بالحديث أي: فِينا مُجْتَمَعُ القَومِ وخَوْضُهم في الرأي والتَدبيرِ وإصلاحِ أمر العَشيرةِ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق: (¬١١١٩)\r[٤٦٤] ألَمْ تَرَ أنَّا بني دارمٍ … زُرارَةُ مِنَّا أبو مَعْبَدِ\rالشاهِدُ فيه نَصْبُ (بَني دارِمٍ) على الاختصاص والفَخْرِ، والقَولُ فيه كالقَول في الذي قَبْلَهُ.","footnotes":"(¬١١١٦) البيت لابن الأهتم في: الكتاب ١/ ٣٢٧، الكامل ٩٩، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٦، النكت ٥٧١، الدرر ١/ ١٤٧، وعمرو بن سِنان المِنْقَري، كان سيدًا من سادات قومه في الجاهلية، وقد وفد على النبي ﷺ وأسلَمَ. (الشعر والشعراء: ٦٣٢، الأغاني ٤/ ١٥١، معجم الشعراء ٢١).\r(¬١١١٧) مِنْقَر بن عُبَيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. الاشتقاق ٢٤٨، جمهرة أنساب العرب ٢١٦.\r(¬١١١٨) في ط: نِداءِ بعضهم بعضًا.\r(¬١١١٩) الكتاب ١/ ٣٢٧، شرح ديوانه ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051844,"book_id":1104,"shamela_page_id":315,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":465,"body":"وَزُرارَةُ هذا مِن بني عبد اللَّهِ بن دارم (¬١١٢٠) وفيه وفي ولدِهِ شَرَّفُهُم وبَيْتُهُم وكُنْيتُهُ أَبو مَعْبَد.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبةً (¬١١٢١):\rبِنا تَميمًا يُكشَفُ الضَبابُ [٣٦٥]\rوالقول فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه، وقد تَقَدَّمَ بتفسيره (¬١١٢٢).\r\rوأنشد في البابِ للبيد (¬١١٢٣):\r[٤٦٥] نَحنُ بَنو أُمِّ البنينَ الأربَعَه\rالشاهِدُ فيه رَفعُ قوله: (بَنُو) لأنَّ الأربعةَ ليسَ فيها معنى فَخرٍ ولا تَعْظيمٍ فيكون ما قَبلَها منصوبًا على الاختِصاصِ والفَخْرِ كما تَقَدَّمَ في بَني مِنْقَرٍ، وإنَّما هو مُخْبِرٌ بنَسَبِهم وعِدَّتهم لا مُفْتَخِرُ.\rوأرادَ الخمسةَ لأنَّهم خَمسةٌ معروفون فاضطَرَّتْهُ القافيةُ إلى الأربَعَةِ.\r\rوأنشد في البابِ للصَلَتانِ العَبْدِي (¬١١٢٤):\r[٤٦٦] أيا شاعِرًا لا شاعِرَ اليومَ مِثْلَهُ … جَريرٌ ولكنْ في كُلَيْبٍ تَواضُعُ\rالشاهِدُ فيه على مذهبِ الخَليلِ وسيبويه (¬١١٢٥) نَصْبِ (شاعِرٍ) على إضمار (¬١١٢٦) فِعلٍ","footnotes":"(¬١١٢٠) زُرارة بن عُدّس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم. الاشتقاق ٢٣٥، جمهرة أنساب العرب ٢٣٢.\r(¬١١٢١) الكتاب ١/ ٣٢٧.\r(¬١١٢٢) ينظر الشاهد (٣٦٥).\r(¬١١٢٣) الكتاب ١/ ٣٢٧، شرح ديوانه ٣٤١.\r(¬١١٢٤) البيت للصلتان في: الكتاب ١/ ٣٢٨، الشعر والشعراء: ٥٠١، المقتضب ٤/ ٢١٥، الأمالي ٢/ ١٤٢، الحماسة البصرية ٢/ ٣٠٣، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٨٦، الخزانة ١/ ٣٠٤، والصلتان هو قُثَم بن خَبِيّة، من بني عبد القيس، شاعرٌ خبيثٌ مشهور، حكم بين جرير والفرزدق. (الشعر والشعراء: ٥٠٠، المؤتلف والمختلف ٢١٤، الخزانة ١/ ٣٠٨).\r(¬١١٢٥) الصواب أنه مذهب الخليل ويونس؛ لأن سيبويه يقول في الكتاب ١/ ٣٢٨: وسألت الخليل ويونس عن نصبِ قول الصلتان العبدي.\r(¬١١٢٦) في ط: بإضمار.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051845,"book_id":1104,"shamela_page_id":316,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":467,"body":"معنى الاختِصاصِ والتَعَجُّبِ، والمنادى محذوفٌ، والمعنى يا هؤلاءِ أو يا قوم عليكم شاعرًا أو حَسْبُكُم به شاعرًا كما ذَكَر سيبويه (¬١١٢٧).\rوإنَّما امتَنَعَ عنده أنْ يكونَ مناديّ لأنّه نكرةٌ عنده يَدخُلُ فيه كُلُّ شاعِرٍ بالحضرةِ، وهو إنّما قَصَد شاعرًا بعَيْنِهِ وهو جَريرٌ، وكانَ ينبغي أنْ يَبنِيَهُ على الضَمِّ على ما يجري عليه المخصوصُ بالنداءِ. وقَولُه: (جَريرٌ) محمولٌ على إضمارِ مبتدأٍ؛ أيْ: هذا المُتَعَجِّبُ منه جَريرٌ.\rويَجوزُ عندي أنْ يكونَ قَولُهُ: (شاعرًا) منادًى جَرى على لفظِ المنكورِ وإنْ كانَ معروفا مخصوصًا لِوَصفِهِ بالجملةِ التي بَعدَه، والجُمْلَةُ لا يُوصفُ بها إلَّا النكرةُ فيكون مثل قوله (¬١١٢٨):\rلَعَلَّك يا تَيْسا نَزَا في مَريرةٍ [٤٤٠]\rوقد تَقَدَّمتْ عِلَّتُهُ.\rيقولُ هذا إذ دُعِيَ به لتحكيمِ [الفرزدق وجَريرٍ له] (¬١١٢٩) فيما كانَ بينهما مِن الافتخارِ ففضَّلَ جريرًا في الشعرِ وفضَّلَ الفرزدقَ في الشَرَفِ والفَضْلِ، ولذلك قال:\rولكنْ في كُلَيبٍ تَواضُعُ\rوكُلَيْبٌ رَهْطُ جرير من [بني] تَميم.\r\rوأنشد في البابِ للأحوص بن شُرَيح الكلابي (¬١١٣٠):\r[٤٦٧] تَمَنَّاني ليَقْتُلَنِي لَقِيطٌ … أعامِ لكَ ابنَ صَعْصَعَةَ بنِ سَعْدِ","footnotes":"(¬١١٢٧) الكتاب ١/ ٣٢٨ - ٣٢٩.\r(¬١١٢٨) هو توبة بن الحُميّر، وقد مَرّ تخريجه في الشاهِدُ (٤٤٠).\r(¬١١٢٩) في ط: ليحتكم للفرزدق وجَريرٍ.\r(¬١١٣٠) البيتُ للأحوص بن شُريح في المقاصد النحوية ٤/ ٣٠٠، ولشُرَيح بن الأحوص في: الكتاب ١/ ٣٢٩، النكت ٥٧٣، وبلا عزو في: همع الهوامع ١/ ١٨١، الدرر ١/ ١٥٨، وروايته في الكتاب: ليلقاني، والبيت إمَّا أنْ يكون لشريح بن الأحوص الكلابي، قاتل لقيط بن زرارة، أو لأبيه الأحوص. ينظر: الأغاني ١١/ ١٣٥، جمهرة أنساب العرب ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051846,"book_id":1104,"shamela_page_id":317,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":468,"body":"الشاهِدُ فيه (¬١١٣١) قولُهُ: (لك)، والمعنى يا عامرُ دُعائي لكَ، والمعنى معنى التعجبِ كما تقول: يا لكَ فارسًا؛ أيْ: يا هذا دعائي لك من فارسٍ؛ أيْ: أعجَبُ لكَ في هذه الحال، فَبَيَّن سيبويه بهذا أنَّ المُنادَي قد يُخَصُّ بالنداءِ على معنى التعجُّبِ لا على معنى الدُعاءِ إلى أمرِ.\rوكانَ لَقيطُ بن زُرارةَ التَميمي قَدْ تَوَّعَدَ الأحوص أبا (¬١١٣٢) شَرَيح الكِلابيّ وتَمَنّى أنْ يَلْقاه فَيَقْتُلَه فقال هذا متعجِّبًا لقومِهِ بني عامِر من تَمَنِّيهِ لِقَتْلِهِ وتَوَعُّدِه له، والأحوصُ (¬١١٣٣) مِن بني كلاب بن ربيعةَ بن عامر بن صَعْصَعَةَ بن معاويةَ بنِ بَكْرِ بنِ هوازِنَ فقال: (ابنَ صَعْصَعَةَ بنِ سَعْدِ) لأنَّهم فيما يُقالُ من بني سَعْدِ بن زَيدِ مناة بن تميم نَزَلوا في معاوية فَنُسبوا إليهم، وأرادَ عَامِرَ بنَ صَعْصَعَةَ فَرَخَّمَ.\r\rوأنشد في البابِ للأخطلِ (¬١١٣٤):\r[٤٦٨] أيَّام جُمْلٍ خَليلًا لو يخافُ لها … صُرْمًا لَخُولِطَ منه العَقْلُ والجَسَدُ\rالشاهِدُ فيه نَصْبِ (خَليلٍ) على الاختِصاصِ والتعجُّب، والمعنى أيامَ جُمْلٍ لو يَخافُ لها صُرمًا؛ أي: أيامَ كَونِها هكذا، ثُمَّ قال: خليلًا؛ أي اعجبْ بها خليلًا وما أعجَبَها خليلًا، فهو مناسبٌ لِما قَبلُهُ لِما فيه من معنى الاختصاص والتَعَجُّبِ.\rويُروى أيَّام جُمَلُ خَليلٌ، على الابتداءِ والخبرِ وإضافةِ الأيَّامِ إلى الجُملةِ لأنَّها ظَرفُ زَمانٍ، وهذا أبيَنُ وأحسَنُ ولا شاهدَ فيه.\rوقد قالَ بعضُ النحويين (¬١١٣٥): إنَّما احتَجَّ به لنَصْبِ الأيَّامِ على الاختِصاصِ كما نَصَبَ بني مِنْقَرٍ ونحوه على ذلك.\rوهذا القولُ ليسَ بشيءٍ لأنَّ الأيَّامَ منصوبةٌ على الظرف للمعنى المتقدِّم قَبلَها في","footnotes":"(¬١١٣١) في ط: في.\r(¬١١٣٢) في الأصل: ابن.\r(¬١١٣٣) ينظر: جمهرة أنساب العرب ٢٨٤.\r(¬١١٣٤) البيت للأخطل في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٥٥ - ٣٥٦، وليس في شعره، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٢٩، الانتصار ٨٣، الإفصاح ٣٣٣.\r(¬١١٣٥) بني المبرّد. ينظر الانتصار ٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051847,"book_id":1104,"shamela_page_id":318,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":469,"body":"وله (¬١١٣٦):\rوقَدْ أراها وشَعْبُ الحَيِّ مجتَمِعٌ … وأنتَ صَبُّ بِمَنْ عُلّقتَ مُعْتمَدُ\rأيْ: قد أرى هذه الدارَ في هذا الوقتِ كذا، وأضافَ الأيَّامَ إلى جُمْلٍ فجرّها على تقديرِ (أيَّامَ حالِ جُمْلٍ وكَوْنِ جُمْلٍ) ونحو ذلك من التقدير.\r\rوأنشد في البابِ (¬١١٣٧):\r[٤٦٩] يا هِنْدُ هِنْدٌ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ\rالشاهد فيه حَمْلُ (هِنْدٍ) الثانية على اضمار مبتدإٍ، وتقديرها نكرة موصوفة بما بعدها والتقدير أنتِ هِندٌ مستقِرَّةٌ بينَ خِلْبٍ وكَبدٍ، كما يقال: أنتَ زَيدٌ من الزيدينَ فَيُجْعلُ نكرةً. ويجوزُ أنْ تجعلَهَا معرفةً على أصلها مقطوعةً أيضًا مِما قَبلها كأنّه قالَ: هندٌ هذه المذكورةُ بين خِلْبِي وكَبدِي مستقرَّةٌ.\rوالخِلْبُ: لَحمةٌ تصلُ ما بينَ الكبدِ وزيادَتِها، فجعلَها في الاتِصالِ بنفُسِهِ قَدْ حَلَّت ذلك المحل.\r\rوأنشد في بابٍ من الترخيمِ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما أواخِرُ الأسماءِ فيه الهاءُ، لابنِ الخَرِع (¬١١٣٨):\r[٤٧٠] كادَتْ فَزارَةُ تَشفَى بِنا … فأولَى فَزارَةُ أولَى فَزَارا\rالشاهد فيه ترخيمُ (فزارَةَ) والوَقْفُ عليها بالألفِ عوضًا من الهاءِ؛ لأنَّهم إذا رَخَّموا ما فيه الهاءُ ثُمَّ وَقَفوا عليه رَدّوا الهاءَ للوَقْف، فَلَمَّا لَمْ يُمكِنه رَدُّ الهاءِ [ها] هنا","footnotes":"(¬١١٣٦) ينظر هذا البيت في شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٥٥.\r(¬١١٣٧) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٢٩، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦١، اللسان (خلب).\r(¬١١٣٨) البيتُ لعوف بن عطيّة بين الخَرِع في: الكتاب ١/ ٣٣١، المفضليات ٤١٦، الأصول ١/ ٤٤١، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٦، وهو بلا عزو في: ما يجوز للشاعر في الضرورة: ١٤١، وابن الخَرِع هو عوف بن عطية بن الخَرع التَيْمي، وهو شاعر جاهلي مفلق. (الأغاني ١١/ ١٢٣، معجم الشعراء: ١٢٥، الخزانة ٣/ ٨٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051848,"book_id":1104,"shamela_page_id":319,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":471,"body":"جَعَل الألفَ عوضًا منها على ما بَيَّنَه سيبويه (¬١١٣٩).\rيقول: كِدْنا نُوقِعُ بفزارَةَ فتَشقَى بِنا لولا فِرارُهم وتَحَصُّنُهم مِنَّا، ويقالُ للرجل إذا أفلَتَ وقد كادَ يَعطَبُ: أولَى له، وهي كلمةُ وَعيدِ وتَهديدٍ، فلذلك قال: فأولَى فَزارَةُ أيْ: أولَى لكِ يا فَزارَةُ. ويُروى أنَّ رجُلًا كانَ يَرْمي الصيدَ فَيُخْطِئُهُ فيقول: أولَى لك فقال (¬١١٤٠):\rفَلْو كانَ أولَى يُطْعِمُ القَومّ صِدْتُهُم … ولكنَّ أولَى يَتركُ القَومَ جُوَّعا\r\rوأنشد في البابِ للقُطامي (¬١١٤١):\r[٤٧١] قَفِي قَبلَ التَّفَرُّقِ يا ضُبَاعا\rالشاهد فيه تَرخيمُ ضُباعَةَ والوَقْفُ على الألفِ بَدَلًا من الهاءِ كما تَقَدَّمَ في الذي قَبلَه، وتمامُ البيت:\rولا يَكُ مَوْقِفٌ منكِ الوَداعا\r\rوأنشد في البابِ لهُدْبَةَ (¬١١٤٢) في مِثْلِهِ:\r[٤٧٢] عُوجِي عَلَينْا وأربَعي يا فاطِما\rالشاهد فيه قولهُ: (يا فاطِما)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبَله.\rوالرَجَزُ لزائدة (¬١١٤٣) بنِ زيدٍ العُذْرِيّ وهو ابنُ عَمِّ هُدْبَةَ بن خَشْرَمٍ، وفاطمةُ أُختُ هُدْبَةَ، وكانَ زائدةُ قد حَدا بالقَومِ فشَبَّبَ بها، وبهذا السببِ عَدَا عليه هُدْبَةُ فقَتَلَهُ غِيلَةً ثُمَّ قُتِلَ به.\rومعنى عُوجِي اعْطِفِي وعَرَّجي. وقوله: اربَعي؛ أيْ: أقِيمي، يقال: رَبَعْتُ","footnotes":"(¬١١٣٩) الكتاب ١/ ٣٣١.\r(¬١١٤٠) البيت بلا عزو في: الكامل ١٢١٧، اللسان (ولى).\r(¬١١٤١) الكتاب ١/ ٣٣١، ديوانه ٣١\r(¬١١٤٢) البيتُ لهدية في الكتاب ١/ ٣٣١، شعره: ١٢٥، وروايته فيه: يا طارِفَا. ولزيادة بن زيد العذري في: الشعر والشعراء: ٦٩١، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣١١، النكت ٥٧٧.\r(¬١١٤٣) وزائدة أو زيادة، شاعر إسلامي من بادية الحجاز، كان في أيام معاوية بن أبي سفيان، وقتله ابن عَمَّه هدبة. (الخزانة ٤/ ٤٧١).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051849,"book_id":1104,"shamela_page_id":320,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":473,"body":"بالمكان فأنا رابعٌ إذا أقمتُ به.\r\rوأنشد في البابِ قبلَ هذا قولَ العَجاج (¬١١٤٤):\rجارِي لا تَسْتَنْكرِي عَذِيري [٤٦٢]\rوقد تَقَدَّمَ بتفسيرهِ (¬١١٤٥).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ فيه الاسمُ بَعدَ ما تُحذَفُ الهاءُ منه بمنزلةِ اسمٍ يَتَصَرَفُ في الكلامِ، لعنترةَ (¬١١٤٦):\r[٤٧٣] يَدْعُون عَنْتَر والرِماحُ كأنَّها … أشطانُ بِئْرٍ في لَبَانِ الأدْهَمِ\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (عنترةَ) وبناؤُهُ بعد التَرخيمِ على الضَمِّ تَشبيهًا له باسمٍ مُفْرَدٍ منادًى لم يُحْذَفْ منه شَيءٌ، وأرادَ يَدعون يا عَنْتَرُ، فَحَذَفَ حَرفَ النداءِ لأنَّه اسمٌ عَلَمٌ يَحسُنُ معه الحَذْفُ؛ لأنّه معرفَةٌ بَنَفسِهِ غَيرُ مُحتاجٍ إلى تَعْريفِ حَرفِ النداءِ له.\rيقولُ: يَدْعونني (¬١١٤٧) في الحرب مسْتَنْصرين بي والرماحُ قد أحاطَتْ بفَرَسِي (¬١١٤٨)، وشَرَعْتْ فيه شُروعَ الدِلاءِ في الماءِ، وشَبَّه الرِماحَ بالأشْطانِ وهي حِبالُ البِئرِ. واللَّبانُ: الصَدرُ. والأدْهَمُ: فَرَسُهُ. وَصَفَ أنَّه مُقْدِمٌ على أقْرَانِهِ، فَرِماحُهُم تشرعُ فِي صدرِ فَرَسِهِ دون سائرِ جَسَدِه لذلك.\r\rوأنشد في البابِ للأسْوَدِ بنِ يَعْفُر النَّهْشَلي (¬١١٤٩):","footnotes":"(¬١١٤٤) الكتاب ١/ ٣٣٠.\r(¬١١٤٥) ينظر الشاهد (٤٦٢).\r(¬١١٤٦) الكتاب ١/ ٣٣٢، ديوانه ٢١٦.\r(¬١١٤٧) في ط: ينادونني.\r(¬١١٤٨) في ط: بالفرس.\r(¬١١٤٩) الكتاب ١/ ٣٣٢، وفيه: عن الناس، وفي ط والكتاب: هل لهذا، لَيَسْلبني نفسي، ديوان الأسود ٥٦، ورواية صدر الثاني فيه:\rوأَلْقى سلاحي كاملًا فاسْتَعَارَهُ\rوالأسود شاعر جاهليّ فصيح، عَدّه الجمحي في الطبقة الخامسة من فحول الجاهليين، وهو أعشى بني نهشل. (طبقات فحول الشعراء: ١٤٧، المؤتلف والمختلف ١٦، الخزانة ١/ ١٩٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051850,"book_id":1104,"shamela_page_id":321,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":474,"body":"[٤٧٤] ألا ما لهذا الدَهْرِ مِن مُتَعَلَّلِ … على الناسِ مَهمْا شاءَ بالناسِ يَفعلِ\rوهذا رِدائي عندَهُ يَستعيرُهُ … لِيَسْلُبنِي حَقَّي أمالِ بنَ حَنظلِ\rالشاهدُ فيه تَرخيمُ (حنظلةَ) وإجراؤه بَعدَ الترخيمِ مُجرى اسمٍ لم يُرخَّم فلذلك جَرَّهُ بالإضافةِ، وهو مِمّا في غَيرِ النداءِ ضَرورةً.\rيقول: إنّ هذا الدهرَ يَذهبُ ببهجةِ الإنسانِ وشَبابِهِ، ويَتَعَلَّلُ في فِعْلِهِ ذلك تَعَلُّلَ المُتَجَنَّي على غيرِهِ، ثُمَّ قالَ: وهذا رِدائي، أيْ: شبابي، فَكَني عَن الشبابِ بالرداءِ لأنَّه أجملُ اللَّباسِ، وذَهَب ما ذَهَب به مِن شَبابه حَقًّا غَضَبَهُ إيّاه وغَلَبَه عليه، ثُمّ نادي مالِكَ ابنَ حنظلةَ مُستغيثًا بهم مستَنصِرًا لهم لأنه منهم، وهو من بني نَهشَل بن دارِم بن مالك بن حنظلة (¬١١٥٠).\r\rوأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬١١٥١):\r[٤٧٥] إمّا تَرَيْني اليومَ أَمَّ حَمْزِ\rقارَبْتُ بينَ عَنَقِي وجَمْزِي\rالشاهد فيه تَرخيمُ (حَمزةَ) في غَيرِ النِداءِ ضَرورةً، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قَبْله.\rوَصَفَ كِبَرَهُ وأنّه قد قارَبَ بينَ خُطاه في عَنَقِهِ وجَمْزِه ضُعْفًا. والعَنَقُ والجَمْزُ: ضَربان من السيرِ، والجَمْرُ أشَدُّهما وهو كالوَثْب.\r\rوأنشد بَعدَ هذا قولَ ذي الرُمَّة (¬١١٥٢):\rدِيارَ مَيَّةَ إذْ مَيٌّ تُساعِفُنا [٢١٥]","footnotes":"(¬١١٥٠) الأسْوَد مِن بني حارثة بن سَلمي بن جَنْدل بن نَهْشَل بن دارم. الاشتقاق ٢٤٣، جمهرة أنساب العرب ٢٣٠.\r(¬١١٥١) الكتاب ١/ ٣٣٣، ديوانه ٦٤.\r(¬١١٥٢) الكتاب ١/ ٣٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051851,"book_id":1104,"shamela_page_id":322,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":476,"body":"مستَشهِدًا على تَرخيمِ مَيَّةَ في غيرِ النداءِ ضَرورةً، وذَكرَ (¬١١٥٣) أنّه يَجوزُ أنْ يُسمِّيها (¬١١٥٤) \"مَيًّا بغيرِ هاءٍ، فلا يكون فيه ضرورةٌ وكانَ مرَّهً يُسمَيها\" كذا ومَرَّةً كذا، وقد مَرَّ البيتُ بتفسيرِهِ (¬١١٥٥).\r\rوأنشد في البابِ لأبي النجم (¬١١٥٦):\r[٤٧٦] في لجَّةِ أمسِكْ فُلانًا عَنْ فُلِ\rالشاهدُ فيه استعمالُ (فُلٍ) مكانَ (فُلانٍ) في غير النِداءِ ضرورةً.\rوفي وضعِهِ له هذا الموضع تقديران: أحدُهما أنْ يكونَ أرادَ عَنْ فُلانٍ فحذفَ النُون للترخيمِ في غير النداءِ، ثُمَّ حَذَفَ الألفَ لزِيادَتِها، والآخَرُ أنْ يكونَ نَقَلَهُ محذوفًا من قولهم: يا فُلُ ضرورةُ (¬١١٥٧).\rواللَّجَّةُّ: اختِلاطُ الأصواتِ في الحربِ. ومعنى أمسِكْ فُلانًا عَنْ فُلِ، أيْ: خُذْ هذا بدَمِ هذا، وأسِرْ هذا بهذا.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ إذا حَذَفتَ منه الهاءَ وجَعَلْتَ الاسم بمنزلة ما لم تكُنْ فيه الهاءُ أبْدَلْتَ حَرفًا مكانَ الحرفِ الذيِ يلي الهاءَ، للعَجّاج (¬١١٥٨):\r[٤٧٧] لَقَدْ رأى الراؤُونَ غَيرَ البُطَّلِ\rأنّك يا مُعاوِ يا ابنَ الأفْضَلِ","footnotes":"(¬١١٥٣) يعني سيبويه، ينظر الكتاب ١/ ٣٣٣.\r(¬١١٥٤) في ط: تسميتها.\r(¬١١٥٥) ينظر الشاهد (٢١٥).\r(¬١١٥٦) البيت لأبي النجم في: الكتاب ١/ ٣٣٣، النكت ٥٧٩، اللسان (فلن)، المقاصد النحوية ٤/ ٢٢٨، الخزانة ١/ ٤٠١، الطرائف الأدبية ٦٦، وهو بلا عزو في: المقتضب ٤/ ٢٣٨، الأمالي الشجرية ٢/ ١٠١، الأشموني ٣/ ١٦١.\r(¬١١٥٧) ينظر هذان التقديران في: المقتضب ٤/ ٢٣٨، الأصول ١/ ٤٢٥ - ٤٢٦، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٠٦.\r(¬١١٥٨) الكتاب ١/ ٣٣٤، ديوانه ١٦٣ - ١٦٤، وروايته فيه:\rأنّكّ يا يزيدُ يا ابنَ الأفْحَلِ\rوقبله في الديوان: دونَ يزيدِ الفضْلِ وابنِ الأفْضَلِ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051852,"book_id":1104,"shamela_page_id":323,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":478,"body":"الشاهدُ فيه إدخالُ التّرخيمِ على الترخيمِ في قولِه: (يا مُعاوِ)، وذلك أنّ الهاءَ قَد اطَّرَدَ حَذْفُها للترخيمِ وكَثُرَ، فكأنّ الاسمَ لم تكنْ فيه هاءُ \"قَط\" ثُمَّ أَدْخَلَ عليه حرفَ النِداءِ، والياءُ آخِرُهُ فحَذَفَها للتَرخيمِ، وهذا مِن أقبِحِ الضَرورةِ.\rويحتمل أنْ تكونَ الياءُ مِن قوله: (يا ابنَ الأفضَلِ) ياءَ معاوِيةَ على تقديرِ يا معاوِيَ ابنَ الأفْضَلِ، فتُوهِّمَتْ ياءُ (يا ابنَ) التي للنداءِ (¬١١٥٩)، وإنّما هي ياءُ معاويةَ.\rوالشعرُ للعجّاج يَمدحُ يزيدَ بنَ مُعاويةَ ووقَعَ في الكتابِ هكذا غَلَطًا (¬١١٦٠).\rوجَمَعَ الباطِلَ على بُطَّلٍ قِياسًا على أصلِهِ في الصفةِ لأنّه من بَطلَ يَبْطُلُ، ونَصَبَ (غَيرًا) لأنّه في موضع وَصْفِ المصدرِ، والتقديرُ لَقَدْ رأوْا رَأيًا صحيحًا حَقًا لا باطِلًا.\r\rوأنشد في البابِ لمُهَلْهِل بن ربيعة (¬١١٦١):\r[٤٧٨] يا حارِ لا تَجهَلْ على أشْياخِنا … إنّا ذوو السَوْراتِ والأحْلامِ\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (حارِثٍ)، وعِلَّتُهُ في الترخيمِ غَلَبتُه لكثرة استعمالِهِ في التَسمِيةِ (¬١١٦٢).\rيقول هذا للحارثِ بن عُبادٍ (¬١١٦٣) القائمِ بحربِ بَكْرٍ بعدَ قَتْلِ ابِنِهِ بُجَيْرِ بن الحارث وقولِ مُهِلهلٍ له عند قَتْلِهِ: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلِ كُلَيْبٍ، أيْ: كُنْ قوَدًا لِشِسْعِ نَعْلِهِ، احتِقارًا لَهُ، فيصف ما بينهما من المُهاجاةِ والمسابَةِ. والسَوْراتُ جَمعُ سوْرَةٍ وهي الحِدَّةُ والخِفَّةُ عندَ الغَضَبِ، أيْ: فِينا أنَفَةٌ وَجِدَّةٌ وإنْ كُنّا حُلماءَ.\r\rوأنشد في البابِ لامرِئ القيس (¬١١٦٤) \"في مِثْلِهِ\":","footnotes":"(¬١١٥٩) في ط: في النداء.\r(¬١١٦٠) ينظر ديوانه ١٣٩.\r(¬١١٦١) البيت لمهلهل في: الكتاب ١/ ٣٣٥، الأصمعيات ١٥٦، شرح المفصل ٢/ ٢٢، ونُسِب إليه وإلى شُرَحْبيل بن مالك في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٤١.\r(¬١١٦٢) في ط: بالتسمية.\r(¬١١٦٣) هو أحد الفرسان المعدودين في ربيعة، وكان قد اعتزل حرب بني وائل. (الاشتقاق ٣٥٦، معجم الشعراء: ٧٩، الخزانة ١/ ٢٢٥).\r(¬١١٦٤) الكتاب ١/ ٣٣٥، ديوانه ٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051853,"book_id":1104,"shamela_page_id":324,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":479,"body":"[٤٧٩] أحارِ تَرَى بَرقًا أُرِيكَ وَميضَهُ … كلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ\rالشاهدَ فيه ترخيمُ حارِثٍ، والقولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبَله.\rوأراد أتَرَى بَرقًا، فَحَذَفَ حرفَ الاستفهامِ لِعِلْمِ المُخاطَبِ بما أرادَ، واكتَفى بحرفِ النِداءِ لأنّه تَنْبِيهُ وتحريكٌ لِمَنْ يخاطِبُهُ، كما أنّ حرفَ الاستفهامِ تَحريكٌ للمستَفْهَمِ وإشعارُ بالمعنى المقصود من الاستِخبارِ، ولفظُ الحرفينِ واحدٌ.\rوالوَميضُ: اللَّمْعُ، وفِعْلُهُ أوْمَضَ [يُومِضُ] إيماضًا، والوَمِيضُ الاسمُ، وشَبَّهَ انتِشارَ البَرْقِ في لَمَعانِهِ بانتِشارِ الأصابعِ عندَ مُبادَرَةِ القِداحِ في ضَربِ المُفِيضِ بها في المَيْسر. وقولُهُ: (في حَبِيٍّ) مُتَّصِلٌ بقوله: (أرِيكَ وَمِيضَهُ) أيْ: أُرِيكَ وَمِيضَهُ في الحَبِيّ وهو السَحابُ المُعْتَرِضُ في الأُفُقِ، يقال: حَبًا لكَ الشيُّ إذا عَرَضَ وارتَفَعَ. والمُكَلَّلُ: المُتراكبُ.\r\rوأنشد في البابِ للنابعَةِ: (¬١١٦٥)\r[٤٨٠] فَصالِحُونا جَميعًا إنْ بَدَا لكُمُ … ولا تقولوا لَنا أمثالَها عامِ\rالشاهدُ فيه تَرخيمُ (عامِرٍ)، والقَولُ فيه كالذي تَقَدَّمَ.\rيقولُ هذا لبَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وكانوا قَدْ عَرَضوا على النابغةٍ وقومِهِ مُقاطَعَةَ بني أسدٍ ومُخالَفَتَهم دُونَهم، فقالَ لهم: صالِحُونا وإياهّم إنْ شِئتُم ولا تَعْرِضوا علينا مصالحتَكُم دُونَهم فإنّا لا نَرضَى بَدَلًا بهم.\r\rوأنشد في البابِ ليزيدَ بنِ مُحزِّمٍ (¬١١٦٦):","footnotes":"(¬١١٦٥) الكتاب ١/ ٣٣٥، ديوان النابغة الذبياني ٢٢٠.\r(¬١١٦٦) البيت ليزيد بن مُحَزَّم في: الكتاب ١/ ٣٣٥، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٥، الخزانة ١/ ٣٩٦، وبلا عزو في: الموشح ١٥٤، الأمالي الشجرية ٢/ ٨١، اللسان (صدى)، ويزيد بن مُخَرَّم ابن حَزْن بن زياد الحارثي شاعر جاهلي كثير الشعر. (معجم الشعراء: ٤٧٩: الخزانة ١/ ٣٩٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051854,"book_id":1104,"shamela_page_id":325,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":481,"body":"[٤٨١] فَقُلْتُم: تَعالَ يا يَزِي بنَ مُحَزِّمٍ … فقلتُ لكم: إنِّي حَلِيفُ صُداءِ\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (يزيدَ)، والقولُ فيه كالقولِ في الذي (¬١١٦٧) قَبلَه.\rوصَفَ أنّه دُعِيَ إلى الحِلْفِ فأبَى أنْ يَنْقُضَ حلفَهُ لِصُداءٍ ويُحالِفَ غَيرَهم. وصُداءٌ (¬١١٦٨): حَيٌّ مِن بني أسدٍ. وقد قيل: إنّه (¬١١٦٩) اسمُ فَرَسِهِ، أيْ: لا أحتاجُ مع فَرَسِي والاعتِزازِ به إلى حَليفٍ.\r\rوأنشد في البابِ لمجنونِ بني عامرٍ وهو قَيسُ بنْ المُلَوَّحِ: (¬١١٧٠)\r[٤٨٢] أَلا يالَيلَ إنْ خُيِّرْتِ فينا … بنَفْسِي فانْظُرِي أينَ الخِيارُ\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (لَيلَى) وحَذْفُ ألِفِها كما تُحذَفُ الهاءُ.\rيقول: إن خُيِّرْتِ فيَّ وفي غَيري للنِكاحِ فاختاريني فَفِيَّ الخِيارُ. وقولُه: (بَنفسِي) أيْ: بنَفسي أنتِ، أيْ (¬١١٧١): أفْدِيكِ بنفسي.\r\rوأنشد في البابِ الأوسِ بنِ حَجَرٍ (¬١١٧٢):\r[٤٨٣] تَنَكَّرْتِ مِنّا بَعْدَ معرِفَةٍ لِمَي\rأرادَ لمِيسُ فَرَخَّمَ.\rولَمِيسُ: اسمُ امرأةٍ، وتَمامُ البيتِ:\rوبَعْدَ التَصابي والشَبابِ المُكَرّمِ\rأيْ: أنْكَرتنا لمكانِ الكِبَرِ بَعدَ معرفَتِكِ [بنا] زَمَنَ الشَبابِ.","footnotes":"(¬١١٦٧) في ط: فيما.\r(¬١١٦٨) صُداء من مذحج، وهو صُداء بن يزيد بن حرب بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد بن زيد. الاشتقاق ٤٠٥، جمهرة أنساب العرب ٤١٣.\r(¬١١٦٩) في ط: هو اسمُ\r(¬١١٧٠) الكتاب ١/ ٣٣٦، ديوانه ١٢٢، وقَيسُ بن المُلَوَّح العامري صاحبُ ليلى، والعاشق المشهور. (الشعر والشعراء: ٥٦٣، الأغاني ٢/ ٥).\r(¬١١٧١) في ط: والمعنى أفديكِ.\r(¬١١٧٢) الكتاب ١/ ٣٣٦، ديوانه ١١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051856,"book_id":1104,"shamela_page_id":327,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":484,"body":"وأنشد في البابِ لأمرِئ القيس (¬١١٧٣):\r[٤٨٤] لَنِعْمَ الفَتَى تَعْثُو إلى ضَوءِ نارِهِ … طَرِيفٌ بنُ مالٍ لَيلَةَ الجوعِ والخَصَرْ\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (مالِكٍ) في غيرِ النداءِ ضَرورةً، وجَعْلُهُ بمنزلة اسمٍ لم يُحذَفُ منه شيءٌ، فلذلك جَرَّهُ بالإضافةِ، وهذا حُكْمُ ما رُخَّمَ في غَيرِ النداءِ ضرورةً عند أكثرِ النحويين (¬١١٧٤).\rومذهبُ سيبويه (¬١١٧٥) إجراؤُهُ على الوجهين، لأنّ الشاعِرَ إذا اضطُرَ إلى تَرخيمه وحذْفِهِ فإنّما يَنْقُلُه مِن بابِ النِداءِ على حَسَبِ ما كانَ عليه، وهو في بابِ النداءِ مُتَصَرِّفُ على الوجهينِ فَيُجرِيهِ (¬١١٧٦) في غير النداءِ على ذلك.\rمَدَحَ رجُلًا من طَيَّئ استَجارَ به فأجارَهُ، وكانَت القَبائلُ تَتَحاماهُ خَوفًا مِن المَلِكِ المُطالبِ له. ومعنى تَعشُو تَسيرُ في الظَلامِ، والعِشاءُ: الظَلامُ، والخَضَرُ: شِدَّةُ البَردِ.\r\rوأنشد في البابِ لرجُلٍ مِن بني مازنٍ (¬١١٧٧):\r[٤٨٥] عَلَيَّ دِماءُ البُدْن إنْ لَمْ تُفارِقي … أبا حَردَبٍ لَيلًا وأصحابُ حَرْدَبِ\rالشاهدُ فيه تَرخيمُ (حَرْدَبَةَ) في غيرِ النداءِ ضَرورةً، وإجراؤُهُ بَعدَ الترخيمِ مُجرى غيرِ المُرَخَّمِ في الإعرابِ كما تَقَدّمَ. يُخاطبٌ ناقَتَهُ ويأمُرها بمُفارقةِ أبي حَرْدَبَةَ وكان لِصًّا قاطعًا، وكانَ من أصحابِهِ فتابَ. وأرادَ (وأصحابَ أبي حَرْدَبَةَ) فَحَذفَ ضَرورةً لِعِلْمِ السامعِ. والبُدْنُ جَمعُ بَدَنَةِ وهىِ الناقَةُ تُتَّخَدُ للنَحْرِ، وأرادَ هنا نَحرَها بمكَّة نَذْرًا.","footnotes":"(¬١١٧٣) الكتاب ١/ ٣٣٦، ديوانه ١٤٣.\r(¬١١٧٤) ولم يُجز المبرّد الترخيم إلّا على لغة مَنْ لَمْ يَثْوِ خاصّة: ينظر: المقتضب ٤/ ٤ - ٥، ٢٥٢، الاصول ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥، شرح الجمل ٢/ ١٢٥.\r(¬١١٧٥) ينظر: الكتاب ١/ ٣٣٣، ٣٣٦، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٢٥.\r(¬١١٧٦) في ط: فيجرى به.\r(¬١١٧٧) نُسِب إلى رجل من بني مازن في الكتاب ١/ ٣٣٦، وهو لمالك بن الريب في شعره: ٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051855,"book_id":1104,"shamela_page_id":326,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":486,"body":"وخاطَبَ ناقَتَهُ وهو يُريدُ نَفسَهُ اتّساعًا ومجازًا.\r\rوأنشد في البابِ لبعضِ العِباديين، وهو مصنوعٌ على طَرَفَة (¬١١٧٨):\r[٤٨٦] أسَعْدَ بنَ مالٍ ألَمْ تَعلّموا … وذو الرأي مَهْما يَقُلْ يَصْدُقِ\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (مالكٍ) كالذي تَقَدَّمَ.\rوسَعْدُ بنُ مالِكٍ حَيٌّ من بَكْرِ بنِ وائلٍ وهم رَهْطُ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ (¬١١٧٩). والبيتُ مُضَمَّنٌ بما فيه تَفسيرَ المعلومِ الذي قَرَرَهُ عليهم.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُحذَفُ من آخرهِ حَرفان، للفرزدقِ (¬١١٨٠):\r[٤٨٧] يا مَرْوَ إنَّ مَطيَّتي مَحبوسَةٌ … تَرجُو الحِباءَ وَرَبُّها لَمْ يَيْأسِ\rالشاهدُ فيه ترخيمٌ (مَرْوانَ) وحَذْفُ الألفِ والنونِ لزيادَتِهما وكَونِ الاسمِ ثُلاثيًّا بَعدَ حَذْفِهما.\rوأرادَ مروانَ بنَ الحَكَمِ، وكانَ واليًا على المدينةِ فَوَفَدَ عليه مادِحًا له فأبْطَأتْ عليه جائِزَتُهُ فقالَ له هذا مُحرِّدًا مُسْتَنجِدًا، والحِباءُ: العطاءُ، وجعَلَ الرجاءَ للناقةِ وهو يُريُد نَفْسَهُ مَجازًا.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١١٨١):\r[٤٨٨] يا نُعْمَ هَلْ تَحْلِفُ لا تَدِينُها\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (نُعمانَ)، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قَبلَه.\rومعنى تَدينُها تُجازيها، يقال: دِنْتُهُ بما صَنَعَ، أَيْ: جازَيتُهُ، ومنه المَثَلُ: (كما","footnotes":"(¬١١٧٨) هكذا نُسِب في الكتاب ١/ ٣٣٦ - ٣٣٧، وينظر: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٤٣، النكت ٥٨٣.\r(¬١١٧٩) طرفة بن العبد بن سُفيان بن سعد بن مالك بن ضُبَيْعة بن قيس بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي ابن بكر. الاشتقاق ٣٥٧، جمهرة أنساب العرب ٣١٩.\r(¬١١٨٠) الكتاب ١/ ٣٣٧، شرح ديوانه ٣٨٢.\r(¬١١٨١) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٣٧، ٢/ ١٥٢، النكت ٥٨٥، الخزانة ٤/ ٥٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051857,"book_id":1104,"shamela_page_id":328,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":489,"body":"تَدِينُ تُدانُ) (¬١١٨٢) أيْ: كما تَفْعَلُ تُجازَي، فسَمَّى فَعْلَهُ دِينًا وإن لم يكُنْ جَزاءً، لأنّه سَبَبُ الجَزاءِ فَسَماه باسمِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للبيدٍ (¬١١٨٣):\r[٤٨٩] يا أسْمَ صَبرًا على ما كانَ مِن حَدَثٍ … إنَّ الحَوادِثَ مَلْقِيٌ ومُنْتَظَرُ\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (أسْماء) وحذفُ الألِفِ والهَمزةِ منها كما حُذِفَت الألِفُ والنونُ مِن مَرْوان.\rوأسماءُ عند سيبويه (¬١١٨٤) فعْلاءُ، لأنّه جَعَلَ في آخرها زائدتين زِيدَتا مَعًا فَحُذِفَتا في الترخيم مَعًا كما حُذِفَتا في مروانَ معًا، ولا يُعرَفُ في الكلامِ اسمٌ بهذا التأليفِ فتكونَ اسماءُ فَعلاءَ منه.\rوالظاهِرُ أنَّ أسماءَ (أفعالٌ) (¬١١٨٥) على أنه جَمعُ اسمٍ فَسُمَّي به، وحُذِفَت الألفُ مع الهمزةِ التي هي لامُ الكلمةِ (¬١١٨٦)؛ لأنَّها زائدةٌ رابعة كألِفِ عَمّارٍ، فَحُذِفَتْ مع الأصلِيُ كما تُحْذَفُ ألفُهُ.\rوإن كانَتْ أسماءُ (فَعْلاءَ) [على ما ذَكَرَه] (¬١١٨٧) سيبويه فاشتقاقُها مِن الوَسامَةِ أُبْدَلَتْ واوُها همزةً استثقالًا للواوِ أوّلًا كما قالوا: امرأةٌ أناهٌ مِن الوَنَى، وقالوا: أَحَدٌ والأَصلُ وَحَدٌ لأنّه مِن الواحِدِ، فَعَلى هذا يَخْرُجُ قَولُهُ.\rوذَكَّرَ مَلقّيًا ومُنتَظَرًا، وَهُما خَبَرٌ عَن الحوادثِ، لأنّه أرادَ أنّ الحوادِثَ منها حادِثٌ مَلْقَيٌّ قَدْ وَقَعَ، وحادِثٌ مُنْتَظَرٌ لم يَقَعْ بَعْدُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُحرَّكُ فيه الحَرفُ الذي يَليه المحذوفُ،","footnotes":"(¬١١٨٢) ينظر في: الزاهر ١/ ٣٨٠، مجمع الأمثال ٢/ ١٥٥، المستقصى ٢/ ٢٣١.\r(¬١١٨٣) نُسِب البيتُ إلى لبيد في الكتاب ١/ ٣٣٨، وهو في ملحقات شرح ديوانه ٣٦٤، ونُسِب إلى أبي زبيد الطائي في ملحقات شهره: ١٥١.\r(¬١١٨٤) الكتاب ١/ ٣٣٨.\r(¬١١٨٥) ينظر: الممتع في التصريف ٣٣٥.\r(¬١١٨٦) في ط: لامُ الفِعلِ.\r(¬١١٨٧) في ط: كما ذكر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051858,"book_id":1104,"shamela_page_id":329,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":490,"body":"الرجل من أزْدِ السَراةِ (¬١١٨٨):\r[٤٩٠] ألا رُبَّ مَولودٍ وليسَ لَهُ أبٌ … وَذِي وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أبَوانِ\rالشاهدُ في قوله: (لَمْ يَلْدَهُ)، وأرادَ [لم] يَلِدْهُ، فَسَكَّنَ المكسورَ تخفيفًا كما يقالُ في عَلِمّ: عَلْمَ، فسُكَّنَتِ اللامُ وبَعْدَها الدالُ ساكنةٌ للجَزْمِ فَحَرَّكها لالتِقاءِ الساكنين بحركةِ أقربِ المتحرَّكاتِ إليها وهي الفتحةُ، لأنّ الياءَ مفتوحةٌ فَحَمَلَ الدالَ عليها ولم يَعْتَدَّ باللامِ الساكنةِ لأنّ الساكنَ غَيرُ حاجِزٍ حَصِين.\rوأرادَ بالمولودِ الذي لا أبَ له عيسى صلواتُ [اللَّه عليه] (¬١١٨٩)، وبذي وَلَدٍ [لم يَلِدْه] (¬١١٩٠) أبَوانِ آدَمَ ﵇.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما رَخَّمَتِ الشُعراءُ في غيرِ النداءِ اضطِرارًا (¬١١٩١):\r[٤٩١] وقَدْ وسَطْتُ مالِكًا وحَنظَلا\rالشاهدُ فيه ترخيمُ (حَنْظَلَةَ) في غيرِ النداءِ ضَرورةً.\rومعنى وَسَطْتُ تَوَسَّطْتُهم في الشرَفِ. ومالِكٌ هو مالِكُ بنُ حَنْظَلَةَ من تَميِم، وهو أبو دارِم بن مالِكٍ.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ أحمَرَ (¬١١٩٢):\r[٤٩٢] أبو حَنَشٍ يُؤرّقُنا وطَلْقٌ … وعَمَّارٌ وآوِنَةً أثالا","footnotes":"(¬١١٨٨) نُسِب البيت إلى عمرو الجَنْبِي وغيرِه في شرح شواهد المغني ٣٩٩ - ٣٩٩، وينظر: الكتاب ١/ ٣٤١، الأصول ١/ ٤٤٤، الخصائص ٢/ ٣٣٣، شرح المفصل ٤/ ٤٨، مغني اللبيب ١٤٤، الخزانة ١/ ٣٩٧.\r(¬١١٨٩) في ط: ﵇.\r(¬١١٩٠) في ط: الولد الذي لم يلده.\r(¬١١٩١) الرجز لغيلان بن حُرَيث في: مجاز القرآن ١/ ٥٩، مجالس ثعلب ٢٥٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٧ - ٢٨، اللسان (وسط)، وينظر: الكتاب ١/ ٣٤٢، ما يجوز للشاعر ١٤٥، الأمالي الشجرية ١/ ١٢٧، ضرائر الشعر ١٣٧.\r(¬١١٩٢) الكتاب ١/ ٣٤٢، شعره: ١٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051859,"book_id":1104,"shamela_page_id":330,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":493,"body":"الشاهدُ في ترخيمِ (أُثالَةَ) في غيرِ النِداءِ ضرورةُ، وتَركِهِ على لَفظِهِ وإنْ كانَ في المعنى مرفوعًا:\rوقَدْ قَدَّمْتُ أنّ سيبويه (¬١١٩٣) يَرَى [أنَّ] إجراءَهُ [بَعْدَ الترخيمِ] في غيرِ النِداءِ على الوجهينِ الجائزينِ فيما رُخِّمَ في النِداءِ.\rوالمُبَرَدّ (¬١١٩٤) لا يراهُ جائزًا إلّا على لُغةِ مَنْ جَعَلَه اسمًا على حِيالِه مُتَصَرِّفًا بوجوه الأعرابِ، ويَزْعُمُ أنّ قوله: (أُثالا) منصوبٌ محمولٌ على الضميرِ المنصوبِ في قوله: (يُؤرَّقُنا)، والمعروف في هذا أنّ عَمرو منَ أحمَرَ رَثى قَومًا منهم أُثالةُ، فهو مِن جُملَة مَنْ أرَّقَهُ حُزنًا عليه.\rوفيه تَقديرٌ آخرُ (¬١١٩٥) يخرجُ به عن مذهبِ سيبويه والمبرّدِ، وهو أنْ يَنصبَ أُثالا وهو غيرُ مُرَخَّمٍ باضمارِ فِعلٍ دَلَّ عليه (يُؤرَّقُنا لأنَّه إذا ارَّقَه فقَدْ ذَكَرَهُ، فكأنَّه قال: وآونَةً أذْكُرُ أُثالًا فَيؤرَّقُنا. وآوِنَةٌ جَمعُ أوانٍ، ونَصْبُهُ (¬١١٩٦) على الظَرْفِ.\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬١١٩٧):\r[٤٩٣] ألا أضْحَتْ حِبالُكُمُ رِمامًا … وأضْحَتْ مِنْكَ شاسِعَةً أُمامَا\rيَشُقُّ بها العَساقِلَ مُؤْجَدَاتٌ … وكُلُّ عَرَنْدَسٍ يَنفِي اللُّغامَا","footnotes":"(¬١١٩٣) ينظر الشاهد (٤٨٤).\r(¬١١٩٤) ينظر: الإنصاف ٣٥٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٧٢.\r(¬١١٩٥) وهو تقدير أبي سعيد السيرافي، ينظر: شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٧٢.\r(¬١١٩٦) في ط: ونصب.\r(¬١١٩٧) رَوَى النحويون بيتي جَرير كما أَوردهما سيبويه في الكتاب ١/ ٣٤٣، أما رواية الديوان ٢٢١ فهي كما ذكرها المبرد من عمارة بن عقيل، وقد ورد فيه البيت الأول غلط، وروايته فيه:\rأَأَصْبَحَ وَصْلَّ حَبْلِكُمُ رِماما … وما عَهْدٌ كعَهْدك يا أُمَاما\rوينظر في بيتي جرير: النكت ٥٩٢، الأمالي الشجرية ١/ ١٢٦، المقاصد النحوية ٤/ ٢٨٢، الخزانة ١/ ٣٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051860,"book_id":1104,"shamela_page_id":331,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":494,"body":"الشاهدُ فيه تَرخيمُ (أُمامَةَ) في غَير النِداءِ ضرورةً، وتَركُها مفتوحَةً وهي في موضعِ رَفْعٍ بأضْحَتْ كما تَقَدَّمَ في أُثالَةُ، والقَولُ فيهما واحِدٌ.\rوكان المبرّدُّ (¬١١٩٨) يَرُدُّ هذا ويَزْعُمُ أنَّ الروايةَ فيه:\rوما عَهْدٌ كَعَهْدِكِ يا أماما\rوأنَّ عُمارَةَ بنَ عَقيلِ (¬١١٩٩) بن بِلالٍ بنِ جَريرٍ أنشَدَه هكذا، وسيبويه أوثَقُ مِنْ أنْ يُتَّهَمَ فيما روَاه.\rوالرِمامُ جَمعُ رَميمٍ وهو الخَلَقُ البالي، يُريدُ أنَّ حبالَ الوَصْلِ بَينَهُ وبينَ أُمامَةَ قد تَقَطَّعَتْ للفِرَاقِ الحادِثِ بينهما، والشاسِعَةُ البَعيدةُ. والعَساقِلُ جَمعُ عَسْقَلَةٍ وعُسْقُولٍ وَهُما تَلَمُّعُ السَرابِ واضطِرابُهُ، يريدُ سَيرَها في الفَلَواتِ راجعةً إلى مَحضَرِها بَعدَ انقِضاءِ زَمَن الانتجاعِ. والمُؤجَدَةُ: الناقَةُ القَوِيةُ، وهي الأُجُدُ أيضًا. والعَرَنْدَسُ: الجَمَلُ الشَديدُ، واللُّغامُ: ما يَطْرَحُهُ مِن الزَبَدِ لِنَشَاطِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لزهير (¬١٢٠٠):\r[٤٩٤] خُذُوا حَظَّكُمْ يا آلَ عِكْرِمَ وأذْكُروا … أواصِرَنا والرِحْمُ بالغَيْبِ نُذْكَرُ\rالشاهد في ترخيم (عِكْرمَةَ) وتَرْكِهِ على لَفْظِهِ، ويحتمل أنْ يَجْعَلَ فَتْحَتَهُ إعرابًا على أنْ تَجعَلَه اسمًا لمؤنَّثٍ فَلا تَصْرِفُهُ لأنّ عِكْرِمَةَ وإنْ كانَ اسمَ رَجُلٍ فإنَّهُ يَقَعُ على القبيلةِ، وهو عِكْرِمَةُ (¬١٢٠١) بنُ خَصَفَةَ بنُ قَيْسِ عَيْلانَ بن مُضَرَ.\rوالأواصِرُ: العَواطِفُ والأرحامُ، يقال: أَصَرَتْهُ عليَّ رَحِمٌ، أيْ: عَطَفَتْهُ، والرحمُ التي ادّعاها بَيْنَه وبينَ آلِ عكرمةَ أنّه مِن مُزَيْنَةَ (¬١٢٠٢) بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ بنِ الياسَ بن مُضَرَ،","footnotes":"(¬١١٩٨) ينظر: شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٧١، ضرائر الشعر ١٣٨، الخزانة ١/ ٣٩٠، وديوان جرير ٢٢١.\r(¬١١٩٩) وعمارة شاعر فصيح، قدم من اليمامة. فمدح المأمون. (الأغاني ٢٣/ ٤١٤، الخزانة ٢/ ٤٩٧).\r(¬١٢٠٠) الكتاب ١/ ٣٤٣، شرح ديوانه ٢١٤.\r(¬١٢٠١) ينظر: جمهرة أنساب العرب ٢٦٠.\r(¬١٢٠٢) ينظر: الاشتقاق ١٨٢، جمهرة أنساب العرب ٢٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051861,"book_id":1104,"shamela_page_id":332,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":495,"body":"وعِكرِمَةُ مِن مُضَرَ كما تَقَدَّمَ، والمعنى خُذُوا حَظَّكُم مِن مَوَدَّتِنا ومُسالَمَتِنا، وكانوا قَدْ عَزَموا على غَزْوِ قَومِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ حبْناءَ التَمِيميّ (¬١٢٠٣):\r[٤٩٥] إنَّ ابنَ حارثَ إن أَشْتَقْ لرُؤيَتِهِ … أو أَمْتَدِحْهُ فإنَّ الناسَ قَدْ عَلِمُوا\rالشاهدُ فيه تَرخيمُ (حارثَةَ) وتَرْكُهُ على لَفظِهِ مفتوحًا كما كانَ قبلَ الترخيمِ، وهذا يُقوِّي مذهبَ سيبويه في حَمْلِهِ على وَجْهَي الترخيمِ في غيرِ النِداءِ كما كانَ في النداءِ جارِيًا عليهما، لأنّ حارِثَةَ هنا اسمُ رَجُل فإذا رُخِّمَ وأُعْرِبَ لم يَكُنْ له مانعٌ من الصَرْفِ، لأنّه ليسَ بقبيلةٍ ولا اسمٍ \"ولا اسمٍ\" لمؤنَّثٍ، وهو حارِثَةُ بنُ بَدرٍ الغُدانِي (¬١٢٠٤) سَيِّدُ بني غُدانَةَ بن يربوعِ بنِ حَنْظَلَةَ مِن تَميمٍ:\r\rوأنشد في البابِ للأسودِ بنِ يَعْفُرَ (¬١٢٠٥):\r[٤٩٦] أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبّادٌ بِصِرْمَتِهِ … إنَّ ابنَ جُلْهُمَ أمسَى حَيَّةَ الوادِي\rالشاهدُ في قولِهِ: (جُلْهُمَ) وأنّه أرادَ أُمَّهُ جُلْهُمَ، فلا تَرخيمَ فيه على هذا لأنّ العَرَبَ سَمَّتِ المرأة جُلْهُمَ بغير هاءٍ والرَجُلَ جُلْهُمَةَ بالهاءِ، كذا جَرَى استعمالُهم للاسمينِ، وإنْ كانَ أرادَ أباه فقَدْ رَخَّمَ على ما تَقَدَّمَ، والقَولُ فيه كالقولِ في الذي قَبْلَهُ.\rوالصرْمَةُ: القِطْعةُ من الإبِلِ ما بَينَ الثلاثين إلى الاربعين. ومعنى أودَى بها ذَهَب بها. وقولُه: أمسَى حَيَّةَ الوادِي، أيْ: يَحْمِي ناحِيتَهُ ويُتَّقَى منه كما يُتَّقَي مِن الحَيَّةِ الحامِيةِ لِوادِيها المانِعَةِ منه، والوادي: المُطْمئنُّ من الأرض.","footnotes":"(¬١٢٠٣) الكتاب ١/ ٣٤٣، شعره: ١٠٠، وابن حَبْناء هو المغيرة بن حَبْناء التميمي، أحد شعراء الدولة الأموية، وكان من رجال المهلب بن أبي صفرة. (الأغاني ١٣/ ٨١، المؤتلف والمختلف ١٤٨ - ١٤٩، معجم الشعراء: ٢٧٣).\r(¬١٢٠٤) وهو أيضًا شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأُموية، وأحد فرسان بني تميم ووجوهها. (الأغاني ٢٣/ ٤٤٤).\r(¬١٢٠٥) الكتاب ١/ ٣٤٤، ديوانه ٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051862,"book_id":1104,"shamela_page_id":333,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":497,"body":"وأنشد في البابِ لرجُلٍ مِن بني يَشْكُرَ (¬١٢٠٦):\r[٤٩٧] لَهَا أشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمَّرُهُ … مِن الثَعالي وَوَخْزٌ مِن ارانِيها\rالشاهدُ فيه بَدَلُ (¬١٢٠٧) الياءِ مِن الباءِ في الثَعالِبِ والأرانِبِ ضَرورةً، وَوَجْهُ ذلك أنّه لمّا اضطُرَّ إلى إسكانِ الحَرفَينِ لاقامَةِ الوَزْنِ وَهُما مِمَّا لا يُسَكَّنُ في الوَصْلِ أبْدَلَ مكانَهُما الياءَ لأنّها تُسَكَّنُ في حالِ الرَفْعِ والخَفْضِ.\rوإنّما ذَكَرَ سيبويه هذا لِئلَا يُتَوَهَّمَ من بابِ الترخيمِ وأنَّ الياءَ زيدَتْ كالعِوَضِ، لأنَّ المُطَّرِدَ في التَرخيمِ ألّا يُعَوَّض من الحرفِ المحذوفِ شيءٌ لأنّ التَمامَ مَنْوِيٌ فيه، ولأنّ الترخيمَ تخفيفٌ، ولو عُوِّضَ منه لَرُجِعَ فيه إلى التَثْقيلِ.\rوَصَفَ عُقابًا. والأشارِيرِّ جَمعِّ إشرارَةٍ وهي القِطعَةُ من اللحم تُجّفَّفُ للادّخارِ، والمِيشَرُ: ما يُجَفَّفُ عليه اللحمُ وغَيرُهُ. ومعنى تُتَمِّرُهُ تُجَفِّفُهُ، واشتِقاقُهُ مِن التَمر، يُريدُ بَقاءَهُ في وَكْرِها حَتى يَجِفَّ لكثرتِهِ. والوَخزُ: القِطَعُ من اللحمِ، وأصلُ الوَخْزِ الطَعْنُ الخفيفِّ، كأنّه يُريدُ ما تَقْطّعُهُ من اللحمِ بسُرعَةٍ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ، ويقال: هو مصنوعٌ لخَلَفِ الأحْمَرِ (¬١٢٠٨):\r[٤٩٨] ومَنْهلٍ لَيسَ لَهُ حَوازِقُ (¬١٢٠٩)\rولِضَفادِي جَمَّهِ نَقَانِقُ","footnotes":"(¬١٢٠٦) الشاهد لأبي كاهل اليشكري في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٩٣، اللسان (تمر، رنب)، المقاصد النحوية ٤/ ٥٨٣، وفي لرجل من بني يشكر في: الكتاب ١/ ٣٤٤، المقتضب ١/ ٢٤٧، مجالس ثعلب ١٩٠، شرح المفصل ١٠/ ٢٤.\r(¬١٢٠٧) في ط: إبدالُ.\r(¬١٢٠٨) وهو أبو محرز خلف بن حَيّان المعروف بخلف الأحمر، نَحَلَ الشعراء المتقدمين بعضَ شعره، وهو معلم الأصمعي. (طبقات الزبيدي ١٧٧، نزهة الألباء: ٥٨، انباه الرواة ١/ ٣٤٨).\r(¬١٢٠٩) البيتان بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٤٤، الشعر والشعراء: ١٠٢، المقتضب ١/ ٢٤٧، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٤٥، المحكم ١/ ٢١٠، شرح المفصل ١٠/ ٢٤، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٩٦، اللسان، (حزق، ضفدع).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051863,"book_id":1104,"shamela_page_id":334,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":499,"body":"الشاهدُ فيه إبدالُّ الياءِ مِن العينِ في الضفادِعِ ضَرورةٌ، وعِلَّتُه كعِلَّةِ الذي قَبْلَهُ.\rوالمَنْهّلُ: المَوْرِدُ. والخَوازِقُ: الجَماعاتُ، واحِدَتُها حَزِيقَةٌ فَجَمَعها جَمْعَ فاعلةٍ كأنّ واحِدَتَها حازِقَةٌ، لأنّ الجَمعَ قَدْ يُبنَى على غيرِ واحِدِه، أيْ: هو مُنْهّلٌ مُقْفِرٌ لا وارِدَ لَهُ. والجَمُّ جَمعُ جَمَّةٍ وهي مُعظَمُ الماءِ ومُجْتَمَعُه. والنّقانِقُ: أصواتُ الضّفادِعِ، واحِدَتُّها نَقْنَقَةٌ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ المُنْفِيِّ بـ (لامِ) الإضافةِ، للنابغة (¬١٢١٠):\r[٤٩٩] با بُؤْسَ للجَهْلِ ضَرّارًا لأقْوامِ\rالشاهدُ فيه إقْحامُ اللامِ بينَ المُضافِ والمُضافِ إليه في قوله: (يا بُؤْسَ للجَهْلِ) توكيدًا للإِضافةِ على ما بَيَّنَهُ في البابِ.\rوصَدْرَ البيتِ.\rقالَتْ بَنُو عامرٍ خالُوا بَنِي أسَدٍ\rيريدُ ما كانّ مِن عَزْمِ بني عامِرٍ على قَومِهِ في مُقاطَعَةِ بني أسَدٍ والدَّخول في حلفِهم فَجَهَّلُهُّم في ذلك. ومعنى خالُوا تارِكوا وقاطِعوا، يقال للمُطَلَّقَةِ: خَلِيَّةُ من هذا، وخَليتُ النَبْتَ إذا قَطَعْتَهُ. ونَصَبَ ضَرَارًا على الحال من الجَهْلِ، والمعنى ما أَبْأَسَ الجَهلَ على صاحبِهِ وأضَرَّهُ لَهُ.\r\rوأنشد في البابِ \"قَبْلَه\" للنابغةِ (¬١٢١١) \"أيضًا\":\rكِلِيني لِهَمَ يا أُمَيْمَةَ ناصِبِ [٤٤٩]\rمستَشْهِدًا به على إقحامِ الهاءِ تأكيدًا للترخيم والدلالةِ عليه، وقد تَقَدَّمَ بتفسيِرهِ (¬١٢١٢).\r\rوأنشد بَعْدَهَ قولَ ذي الرُمَّةِ (¬١٢١٣):\rكأنَّ أَصواتَ مِن إيغالِهنَّ بِنا … أواخِرِ المَيْسِ أَصواتُ الفَراريجِ [١٤٣]","footnotes":"(¬١٢١٠) الكتاب ١/ ٣٤٦، ديوانه ٢٢٠.\r(¬١٢١١) الكتاب ١/ ٣٤٦.\r(¬١٢١٢) ينظر الشاهد (٤٤٩).\r(¬١٢١٣) الكتاب ١/ ٣٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051864,"book_id":1104,"shamela_page_id":335,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":500,"body":"وقد تَقَدَّم (¬١٢١٤) بَعِلَّيِهِ (¬١٢١٥).\r\rوأنشد في البابِ لِنَهارِ بنِ تَوْسِعَةَ اليَشْكُرِيّ (¬١٢١٦).\r[٥٠٠] أَبِي الاسلامُ لا أَبُ لي سِواهُ … إذا افتَخَروا بِقَيْسٍ أو تَمِيمٍ\rالشاهدُ فيه جَعْلُهُ المجرورَ خَبَرَ (لا) في قوله: (لا أَبُ لي)، ولو أرادَ الإضافَةَ وتأكيدَها باللامِ المُقْحَمَةِ لَقالَ: لا أُبالي، وأحتاجَ إلى إضمارِ الخَبرِ كما يُحتاجُ إليه إذا أُضِيفَ فقيلَ: لا أباكَ كما قالَ: (¬١٢١٧)\rوأيُّ كريمٍ لا أَباكَ يُخَلَّدُ\rيقولُ: إذا اعتزَى غَيرِي إلى قَومِهِ وانتَمَى إليهم في الشَرَفِ فأنا مُعْتَزٍ للإسلامِ مُنْتَمٍ في الشَرَفِ إليه، وإنّما قالَ هذا لأنَّ يَشْكُرَ مِن بَكْرِ بنِ وائلٍ في غَيرِ البيتِ وموضعِ الشَرَفِ.\r\rوأنشد في الباب (¬١٢١٨):\r[٥٠١] لا أَبَ وابْنًا مِثْلُ مَروانَ وابْنِهِ … إذا هو بالمَجْدِ ارتَدَى وتَأَزَّرا\rالشاهدُ فيه عَطْفْ (ابنٍ) على المنصوبِ بـ (لا) وتَنْوِينُهُ، لأنَّ المعطوفَ لا يُجْعَلُ وما قَبْلَه (¬١٢١٩) بمنزلةِ اسمٍ واحدٍ لأنّهما مع حرفِ العَطفِ ثلاثَهُ أشياءَ والثَلاثَهُ لا تُجعَلُ","footnotes":"(¬١٢١٤) في ط: مَرَّ.\r(¬١٢١٥) ينظر الشاهد (١٤٣).\r(¬١٢١٦) الكتاب ١/ ٣٤٨، شعره: ١٠١، ونَهَار أشعرُّ بكر بن وائل بخراسان في العصر الإسلامي. (الشعر والشعراء: ٥٣٧، المؤتلف والمختلف ٢٩٦).\r(¬١٢١٧) مسكين الدارمي في الكتاب ١/ ٣٤٦، شعره: ٥٠، وهو في الديوان برواية: لا أَباكَ يُمَتَّعُ، وفي شعره: يُمَنَّعُ.\rوصدره: وقَدْ ماتَ شَمَّاخٌ وماتَ مُزَرَّدٌ.\rولم يتعرض لذكره الأعلم الشنتمري في هذا الموضع، ولم يشرحه.\r(¬١٢١٨) البيتُ بلا عزو في: الكتابه ١/ ٣٤٩، معاني القرآن ١/ ١٢٠، المقتضب ٤/ ٣٧٢، النكت ٦٠٠، شرح المفصل ٢/ ١٠١، المقاصد النحوية ٢/ ٣٥٥، الخزانة ٢/ ١٠٢.\r(¬١٢١٩) في ط: وما بَعدَه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051865,"book_id":1104,"shamela_page_id":336,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":502,"body":"اسمًا واحدًا.\rمَدَحَ مروانَ بن الحَكَمِ وابنَهُ عبدَ المَلِكِ وجَعَلَهما لشُهْرَةٍ مجدِهما كاللابِسَيْنِ له المُتَرَدِّيين به، وجَعَل الخبرَ عن أحدِهما وهو يَعْنِيهما اختصارًا لِعِلْمِ السامعِ.\r\rوأنشد في البابِ لأنَس بن العبّاسِ السُلَمِيّ (¬١٢٢٠):\r[٥٠٢] لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً … إتَّسَعَ الخَرْقَ على الراقِعِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ المعطوفِ وتَنْوِينُهُ على إلغاءِ (لا) الثانيةِ وزيادَتِها لتأكيدِ النَفْي، والتقديرُ لا نَسَبَ وخُلَّةً اليومَ، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قَبلَه، ولو رُفِعَت (الخَلَّةُ) على الموضعِ لجازَ.\rوَصَفَ شِدَّةً أصابَتْهُ تَبَرَّأ منه فيها الوَليُّ والصَديقُ، وضَربَ اتِّساعَ الخَرقِ مَثَلًا التفاقُم الأمر. وقَطَع الألِفُ مِن (اتَّسَعَ) ضَرورةً وساغَ له ذلك لأنّ القَسِيمَ الأوّلَ يُوقَفُ عليه ثُمَّ يُسْتأنَفُ ما بَعدَه فَيُبْتَدأ به.\r\rوأنشد بَعدَه قولَ أبي مِحجَنِ الثَقَفيّ (¬١٢٢١):\rيا رُبَّ مِثْلِكِ في النِساءِ غَرِيرةٍ [٣١٤]\rمستَشهِدًا به على أنّ (رُبَّ) تَلزَم العَمَلَ في النَكرةِ كما تَلزَمُهُ (لا) في التَبْرِئةِ، وقد مَرَّ البيتُ بتفسيرِهِ (¬١٢٢٢).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جَرَى على موضعِ المنفيّ لا على الحرفِ الذي عَمِلَ في المنفيّ، لذِي الرُمَّةِ (¬١٢٢٣):\r[٥٠٣] بِها العِينُ والآرامُ لا عَدَّ عِندَها … ولا كَرَعَ إلّا المَغَاراتُ والرَبْلُ","footnotes":"(¬١٢٢٠) البيتُ لأنس في: الكتاب ١/ ٣٤٩، اللسان (قرر)، المقاصد النحوية ٢/ ٣٥٢، وينظر في البيت: الجمهرة ٢/ ٣٨٣، شرح المفصل ٢/ ١٠١، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٥٣، ضرائر الشعر ٥٤، الأشموني ٢/ ٩.\r(¬١٢٢١) الكتاب ١/ ٣٥٠.\r(¬١٢٢٢) ينظر الشاهد (٣١٤).\r(¬١٢٢٣) الكتاب ١/ ٣٥٢، ديوانه ٥٤٦، وروايته فيه: سِوَى العِينِ والآرامِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051866,"book_id":1104,"shamela_page_id":337,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":504,"body":"الشاهدُ فيه رَفْعَ (كَرَعٍ) عَطفًا على موضعِ الاسمِ المنصوبِ بـ (لا)، والتقديرُ لا فيها عِدٌّ ولا كَرَعٌ، ولو نُصِبَ حَمْلًا على اللفظِ لجازَ.\rوَصَفَ فَلاةً لا ماءَ بها إلّا ما غارَ من ماءِ السَماءِ، ولا شَجَرَ إلّا ما تَرَبَّلَ في أصولِ اليَبِيسِ وهو الرَبْلِّ. والعينُ: بَقَرُ الوَحْشِ واحدُّها أعْيَنُ وعَيْناءُ، سُمِّيّت بذلك لسعة عُيونِها. والآرامُ جَمعُ رِئم وهو الظبْيُ الخالصُ البَياضِ. والعِدُّ: الماءُ الثابتُ المُعْتَدُّ به كماء الآبارِ والعُيِّوني. والكَرَعُ: ما تكرَعُ فيه الواردةُ مِن ماءٍ السماء مِمّا يَظهرُ على وَجْهِ الأرضِ. والمغاراتُ: حَيثُ يَغورُ ماءُ السَماءِ. .\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ من مَذْحِجَ (¬١٢٢٤):\r[٥٠٤] هذا لَعَمْرِّكُمُ الصَغَارُّ بِعَيْنِهِ … لا أُمِّ لي إنْ كانَ ذاكَ ولا أَبُ\rالشاهدُ فيه عَطْفُ (الأب) على موضعِ الأُمِّ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوقد تَقَدَّمَ معنى البيت وخَبَرهُ (¬١٢٢٥)، والبيتُ الذي قَبلهُ يُبَيِّنَهُ وهو قولُه:\rوإذا تكونُ كَرِيهةٌ أُدْعَى لَها … وإذا يُحاسٌ الحَيْسُ يُدْعَى جُنْدُبُ\r\rوأنشد في البابِ بَعدَه قولَ عُقّيْبَةَ الأسدِي (¬١٢٢٦):\rفَلَسْنا بالجِبال ولا الحَدِيدا [٤٩]\rمستَشْهِدًا به لِما حُمِلَ على الموضعِ، وقَدْ تَقَدَّمَ (¬١٢٢٧) تَفْسِيرُهُ (¬١٢٢٨).\r\rوأنشد في البابِ لِذي الرُمَّةِ (¬١٢٢٩):\r[٥٠٥] هِيَ الدارُ إذْ ميُّ لأهلِكِ جِيرَةٌ … لَياليَ لا أَمثالَهُنَّ لَيَاليا","footnotes":"(¬١٢٢٤) الكتاب ١/ ٣٥٢، وينظر في نِسبتِهِ وتخريجه الشاهد (٢٥٣).\r(¬١٢٢٥) يُنظر الشاهد (٢٥٣).\r(¬١٢٢٦) الكتاب ١/ ٣٥٢.\r(¬١٢٢٧) في ط: مَرّ.\r(¬١٢٢٨) ينظر الشاهد (٤٩).\r(¬١٢٢٩) الكتاب ١/ ٣٥٢، ديوانه ٧٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051867,"book_id":1104,"shamela_page_id":338,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":506,"body":"الشاهدُ فيه قَولهُ: (لا أمثالَهُنَّ لَيَالِيا) فَنَصَب أمثالَهُنَّ بـ (لا) لأنَّ (المِثْلَ) نكرةٌ وإنْ كانَ مضافًا إلى معرفةٍ كما تَقَدَّمَ.\rونَصَبَ (لَياليا) على التبيين لـ (أمثالِهُنَّ) على مِثالِ قولك: لا مِثْلَكَ رَجُلًا، فَرَجُلٌ تَبيينٌ للمِثْلِ على اللفظِ، ولو حُمِلَ على الموضعِ (¬١٢٣٠) لجازَ. ويجوزُ نَصْبُ (لَيالٍ) على التمييزِ كما تقولُ: لا مِثلَكَ رَجُلًا على تقدير لا مِثلَكَ مِن رَجُلٍ، وفي نَصْبِها (¬١٢٣١) على التمييزِ قُبْحٌ لأنّ حُكْمَ التمييز أنْ يكونَ واحدًا يُؤدِّي عن الجمعِ.\rيقول: هذه الدارُ كانَتْ لِمَيَّةَ دارًا زَمَنَ المُرْتَبَعِ وتَجاوُرِ الأحياءِ، وفَضَّلَ تلك الليالي لِما نالَ فيها من التَنَعُّمِ بالوِصالِ واجتماع الشَمْلِ.\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬١٢٣٢):\r[٥٠٦] لا كالعَشِيَّةِ زائرًا ومَزُورا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (زائرٍ ومَزورٍ) بإضمار فِعْلٍ، والتقديرُ لا أرَى كالعَشِية زائرًا ومَزورًا، أيْ: لا أرَى زائرًا ومَزورًا كزائرِ العَشِيَّةِ ومَزورِها، فحذفَ اختصارًا لِعِلْمِ السامعِ كما قالوا: ما رأيتُ كاليومِ رَجُلًا، أيْ: كرَجُلٍ أراهُ اليومَ، ولا يُحسُنُ في هذا رَفْعُ الزائر لأنّه غَيرُ العَشِيَّةِ، وليسَ بمنزلةِ لا كَزيدٍ رَجُلٌ لأنّ زيدًا من الرِجالِ.\r\rوأنشد في البابِ لامِرئ القيس (¬١٢٣٣):\r[٥٠٧] وَيْلِمِّها في هَواءِ الجَوِّ طَالِبّةً … ولا كهذا الذي في الأرضِ مَطْلوبُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (مَطْلوبٍ) حَمْلًا على موضعِ الكافِ لأنّها في تأويلِ (مِثْلٍ) وموضِعُها موضعُ رَفعٍ، وهو بمنزلةِ \"قَولك\": لا كزيدٍ رَجُلٌ، ولو نُصِبَ حَمْلًا على اللفظِ أو على التمييز لجازَ.","footnotes":"(¬١٢٣٠) في ط: المعنى.\r(¬١٢٣١) في ط: نصبه.\r(¬١٢٣٢) الكتاب ١/ ٣٥٣، ديوانه ٢٢٨، وصدره:\rيا صاحِبَيَّ دَنَا الرَواحُ فَسِبرا\r(¬١٢٣٣) الكتاب ١/ ٣٥٣، ديوانه ٢٢٧، ونسِب إلى النعمان بن بشير الأنصاري في الكتاب ٢/ ٢٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051868,"book_id":1104,"shamela_page_id":339,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":508,"body":"وَصَفَ عُقابًا تَتْبَعُ ذِئبًا فتصيدَهُ، فَتَعَجَّبَ منها في شِدَّةِ طَلَبِها، ومنه في سُرعَتِهِ وشِدَّةِ هُروبِهِ.\rوأرادَ وَيْلَ أُمُّها فحَذَفَ الهمزةَ لثِقلِها، ثُمَّ أتبَعَ حركةَ اللامِ حركةَ الميمِ (¬١٢٣٤)، وقد بَيَّنْتُ هذا بِعِلَّتِهِ في كتابِ (النكت) (¬١٢٣٥).\r\rوأنشد في البابِ بَعده (¬١٢٣٦):\rفَهَل في مَعَدٍ فوقَ ذلك مِرْفَدَا [٤٦٦]\rاستَشْهَدَ به على نَصْبِ رَجُلٍ على التمييزِ في قولك: لا مِثْلَكَ رَجُلًا، والتقديرُ فَهَلْ في مَعَدٍّ مِرْفَدٌ فوق ذلك [مِرْفَدًا]، وقد تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرهِ (¬١٢٣٧).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتهُ: هذا بابٌ لا تُغَيرُ فيه [لا] الأسماءَ عِن حالِها، للراعي: (¬١٢٣٨)\r[٥٠٨] وما صَرَمْتُكِ حَتّى قلْتِ مُعْلِنَةٌ … لا ناقَةٌ لِيَ في هذا ولا جَمَلُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ ما بعدَ (لا) بالابتداءِ والخبرِ لتكريرِها على ما يجبُ فيها مع التكريرِ، ولو نُصِبَ، على إعمالِها لجازَ.\rوالرَفْعُ أكثرُ لأنَّها جَوابٌ لِمَنْ قالَ لكَ: ألَكَ في هذا ناقَةٌ أو جَمَلٌ؟ فقيلَ له: لا ناقَةٌ لي في هذا ولا جَمَلٌ، فجرَى ما بَعدَها في الجوابِ مجراه في السُؤالِ.\rيقولُ: ما صَرَمَها حَتّى تَبَرَّأَتْ منه وصَرّمَتْهُ وأعلَنَتْ، بذلك، وضَرَبَ قوله: (لا ناقَةُ لي في هذا ولا جَمِلٌ) مَثَلًا لِبَراءتِها منه وقَطْعِها له، وهو (¬١٢٣٩) مَثَلُ سائرٌ (¬١٢٤٠) في هذا","footnotes":"(¬١٢٣٤) ينظر في ذلك: النوادر ٢٤٤، التمام ١٦، الاقتضاب ٣٦٥.\r(¬١٢٣٥) ينظر: النكت ٦٠٤.\r(¬١٢٣٦) الكتاب ١/ ٣٥٣.\r(¬١٢٣٧) ينظر الشاهد (٤٢٦).\r(¬١٢٣٨) الكتاب ١/ ٣٥٤، شعره: ٢٣٣.\r(¬١٢٣٩) في ط: وهذا.\r(¬١٢٤٠) ينظر في: مجمع الأمثال ٢/ ٢٢٠، المستقصى ٢/ ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051869,"book_id":1104,"shamela_page_id":340,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":509,"body":"المعنى.\r\rوأنشد في البابِ بَعدَه قولَ سَعْدِ بنِ مالِكٍ (¬١٢٤١):\rمَنْ صَدَّ عَنْ نِيرانِها … فَأنا ابنُ قَيْسٍ لا بَراحُ [٤١]\rاستَشْهَدَ به على أعمالِ (لا) عَمَلَ (ليسَ) في بعض اللُّغاتِ، ولُزومِها للنكرةِ في الرَفْعِ كَلُزومِها لها في النَصْبِ، وقد تَقَدَّمَ البيتُ بِعِلَّتِهِ وتَفسيرِه (¬١٢٤٢).\r\rوأنشد في الباب (¬١٢٤٣):\r[٥٠٩] لا هَيْثَمَ اللّيلَةَ للمَطِيُّ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (هَيْثَمٍ) وهو اسمٌ عَلَمٌ معرفةٌ بـ (لا)، وهي لا تعملُ إلّا في نكرة، وجازَ ذلك لأنَّه أرادَ لا أمثالَ هَيْثَمٍ مِمِّن يقومُ مَقامَهُ في حُداءِ المَطِيّ، فصارَ هذا شائعًا وأُدْخِلَ هَيثمٌ في جُملةِ المَنْفيّين، وهو كقولهم: (قَضِيَّةٌ ولا أبا حَسَنٍ) (¬١٢٤٤)، بريدون (¬١٢٤٥) عليَّ بنَ ابي طالبٍ ﵁، والمعنى ولا قاضِي ولا فاصِلَ مِثْلَ أبي حَسَنٍ لها.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ لابنِ الزَبِير الأسدي (¬١٢٤٦):\r[٥١٠] أرَى الحاجاتِ عِند أبي خُبيْبٍ … نَكِدْنَ ولا أُمَيَّةَ في البلادِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (أُمَيَّةَ) بالتَبْرِئةِ على معنى ولا أمثالَ أُمَيَّةَ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rيَقولُ هذا لعبدِ اللَّه بن الزُّبَيْرِ ﵀ وكُنْيَتُهُ أبو خُبَيْبٍ. ومعنى نَكِدْنَ ضِقْنَ","footnotes":"(¬١٢٤١) الكتاب ١/ ٣٥٤.\r(¬١٢٤٢) ينظر الشاهد (٤١).\r(¬١٢٤٣) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٥٤، المقتضب ٤/ ٣٦٢، الأصول ١/ ٤٦٥، الأمالي الشجرية ١/ ١٣٩، أسرار العربية ٢٥٠، شرح المفصل ٢/ ١٠٣، الخزانة ٢/ ٩٨.\r(¬١٢٤٤) ينظر: الكتاب ١/ ٣٥٥، المقتضب ٤/ ٣٦٣، شرح جمل الزجاج ٢/ ٢٦٩.\r(¬١٢٤٥) في ط: يُراد.\r(¬١٢٤٦) الكتاب ١/ ٣٥٥، شعره: ١٤٧ (حيث نُسِب إليه وإلى غيره)، وعبد اللَّه بن الزّبيرِ شاعر كوفيّ من شعراء الدولة الأموية ومن شيعتهم. (الأغاني ١٤/ ٢٠٨، الخزانة ١/ ٣٤٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051870,"book_id":1104,"shamela_page_id":341,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":511,"body":"وتَعَذَّرُونَ، والنَكَدُ ضيقُ العَيش، وكانَ ابنُ الزُبَيْر \"﵄\" مُبخَّلًا، فَذَمَّهُ وَمَدَح بني أُمَيَّةَ، وأرادَ بالبِلادِ ما كانَ في طاعةِ ابنِ الزُبَيْر زَمَنَ خِلافَتِهِ (¬١٢٤٧).\rوهذا الشاعرُ مِن أسَدٍ بنِ خُزَيْمَةَ، واسمُ أبيه الزَبِيرُ بفتْحِ الزاي وَكَسْرِ الباء، والزَبِيرُ: طَيُّ البِئرِ، وذَكْرتُ هذا لأنَّ الناسَ يُغيِّرونه فيقولونَ: عبدُ اللَّه بن الزُبَيْر بِضَمِّ الزاي ورَفْع الباءِ غَلَطًا.\r\rوأنشد في البابِ لِمُزِاحِم العُقَيْلِي (¬١٢٤٨):\r[٥١١] فَرَطْنَ فَلا رَدٌّ لِما بُتَّ وانقَضَى … ولكنْ بَغُوضٌ أنْ يُقالَ عَدِيمُ\rالشاهد فيه رَفْعُ ما بَعدَ (لا) تَشبيها [لها] بِلَيْسَ كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ كِبَرَهُ وذَهابَ شَبابِه وقُوتِهِ [وفُتُوتِهِ] فيقول:\rفَرَطْنَ، أيْ: ذَهَبْنَ وَتَقَدَّمْنَ فَلا رَدٌّ لِما فاتَ منهنَّ. ومعنى بُتَّ قُطِعَ، ثُمَّ قال:\rولكنْ بَغوضُ أنْ يقالَ عَدِيمُ\rأيْ: مُبَغَّضُ إلى الناسِ لأنْ قيل: عُدِمَ شَبابَهُ. وبغُوضٌ تكثيرُ بَغِيضٍ. ويُروى (تَعَوَّض)، ومعناه تَعَوَّضْ مِن شَبابِكَ حِلْمًا مَخافَةَ أنْ يُقالَ: عَديمُ شَبابٍ وحِلْمٍ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٢٤٩):\r[٥١٢] بَكَتْ جَزَعًا واسَتَرْجَعَتْ ثُم آذنَتْ … رَكائبُها أنْ لا إلينْا رُجُوعُها\rالشاهد فيه ابتداءُ المعرفةِ بَعدَ (لا) مفرَدَةً، وإنَّما يُبْتَدأُ بَعدَها بالمعارف (¬١٢٥٠)","footnotes":"(¬١٢٤٧) في ط: من خلافته.\r(¬١٢٤٨) الكتاب ١/ ٣٥٥، شعره: ١٢٤.\r(¬١٢٤٩) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٥٥، المقتضب ٤/ ٣٦١، الأصول ١/ ٤٧٨، النكت ٦٠٦، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٢٥، شرح المفصل ٢/ ١١٢، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٦٩، الخزانة ٢/ ٨٨.\r(¬١٢٥٠) في ط: المعارف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051871,"book_id":1104,"shamela_page_id":342,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":513,"body":"مُكَرَّرَةً كقولهم: لا زَيدٌ في الدار ولا عَمرٌو، وَوَجْهُ جَوازِهِ تَشبيهُ (لا) بـ (ليسَ) ضَرورةً في إفرادِ الاسمِ بَعدَها وإنْ لم تَعملْ فيه عَمَلَها، فكأنّه قال: ليسَ إلينا رُجُوعُها.\rوَصَفَ أنَّها فارَقْتُهُ فَبَكَتْ واستَرْجَعَتَ لِفراقِهِ، ومعنى آذَنَتْ أَشْعَرَتْ وأعْلَمَتْ. والرَكائِبُ جَمعُ رَكُوبَةٍ وهي الراحِلَةُ تُركَبُ.\r\rوأنشد في البابِ لرجُلٍ من البيت بنِ قاصِدٍ (¬١٢٥١):\r[٥١٣] وَرَدَّ جازِرُهُم حَرفًا مُصَرَّمَةً … ولا كَريمَ مِن الوِلْدانِ مَصْبُوحُ\rالشاهد فيه رَفْعُ (مَصْبوح) على خبر (لا)، لأنَّها وما عَمِلَت فيه في موضعِ اسمٍ مبتدإ، ويجوزُ أنْ يكونَ مَصْبوحٌ نَعْتًا لاسمِها محمولًا على الموضعِ، ويكونُ الخبرُ محذوفًا لِعِلْمِ السامعِ، وتقديرُهُ موجودٌ وَنَحْوه.\rيقول: هُمْ في جَدْبٍ، فاللَّبَنُ عندهم مُتَعَذِّرٌ لا يُسقاهُ الوَليدُ الكريمُ النَسَبِ فَضَلًا عن غيرِهِ لِعَدَمِهِ، فجازِرُهُم يَردُّ عليهم من المَرْعَى ما يَنْحَرونَ للضَيف إذْ لا لَبَنَ عندهم. والحَرْفُ: الناقَةُ الضامِرُ، ويقالُ: هي القَويةُ الصُلْبَةُ، شُبِّهَتْ بحَرفِ الجَبَلِ وهو ناحِيَةُ منه وطَرَفٌ، وسُمِّيَتِ الضامِرُ حَرفًا لانْحِرافِها عن اليمَنِ إلى الهُزالِ. والمُصَرَّمَةُ: المقْطوعَةَ اللَّبَنِ لِعَدَمِ الرَعْي (¬١٢٥٢). والمصْبوحُ: المُسْقَى صَبوحًا وهو شُربُ الغَداةِ.\r\rوأنشد في بابٍ تَرجَمَتُهُ: هذا بابُ ما إذا لَحِقَتْهُ (لا) لم تُغَيِّرُه عَنْ حالِهِ، لجريرٍ (¬١٢٥٣):","footnotes":"(¬١٢٥١) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٥٦، المقتضب ٤/ ٣٧٠، الأصول ١/ ٤٦٩، ونُسِب إلى رجل جاهلي من بني الببيت في المقاصد النحوية ٣/ ٣٦٩، ونُسِب إلى حاتم الطائي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٦، شرح المفصل ١/ ١٠٧، وقد ورد في شرح الأبيات مُلَفَّقًا من بيتين هما:\rوَرَدَّ جَازِرُهُم حَرْفًا مُصَرَّمَةً … في الرأس منها وفي الأصلاب تَمْلِحُ\rإذا اللَّقاحُ غَدَتْ مُلْقَى أَصِرَّتُها … ولا كريمَ من الوِلْدانِ مَصْبوحُ\r(¬١٢٥٢) في ط: المَرْعَي.\r(¬١٢٥٣) الكتاب ١/ ٣٥٧، ديوانه ٤٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051872,"book_id":1104,"shamela_page_id":343,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":514,"body":"[٥١٤] ونُبُئْتُ جَوّابًا وسَكْنًا يَسُبُّني … وعَمرَو بنَ عَفْرا لا سَلامٌ على عَمْرٍو\rالشاهد فيه رَفُعُ (سَلَامِ) بالابتداءِ (¬١٢٥٤) وإنْ كانت (لا) غَير مُكَرَّرَةٍ؛ لأنّه في المعنى بَدَل من اللفظ بالفعلِ، والفِعلُ لا يَلْزَمُ معه تكريرُ (لا)، فكأنَّه قال: لا سَلَّم اللَّه عَمرًا؛ لأنَّ معنى قولهم: سَلامٌ عليك \"في معنى\" سَلَّمَكَ اللَّه. وأفْرَدَ (يَسُبُّني) اكِتفاءً بخبرِ الواحدِ عن خبرِ الاثنينِ كما تَقَدَّمَ. وقَصرَ عَفْراءَ ضَرورةً.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٢٥٥):\r[٥١٥] تَرَكْتَني حينَ لا مالٍ أعيشُ به … وحينَ جُنَّ زمانُ الناسِ أَو كَلِبا\rالشَّاهِدُ في إضافةِ (جِينٍ) إلى المالِ وإلغاء (لا) وزيادتها في اللفظ على حَدِّ قولهم: جئتُ بلا زادٍ، وغَضِبتُ من لا شَيءٍ، ولو رَفَعَ المالَ على تَشبِيه (¬١٢٥٦) (لا) بـ (لَيسَ) لجازَ.\rرَثَي ابنًا له فقَدَه أحوَجَ ما كانَ إليه لِفقْرِهِ وكَلَبِ الزَمانِ وشِدَّتِهِ، وضَرَبَ الجُنونَ والكَلَبَ مثلًا لِشِدَّةِ الزَمانِ، وأصلُ الكَلَبِ السُعارَ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٢٥٧):\r[٥١٦] حَنَّت قَلُوصِي حينَ لا حينَ مَحَنٌ\rالشاهد فيه نَصْبُ (حِينٍ) بالتَبْرِئةِ وإضافَةُ (حينٍ) الأُولى إلى الجملةِ، وخبرُ (لا) محذوف والتقديرُ حِين لا حِين مَحَنٍّ لها؛ أيْ حَنَّتْ في غَيرِ وَقْتِ الحنينِ، ولو جَرَّ الحِينَ على إلغاء (لا) لجازَ كالذي قَبلَه.\rوالقَلُوصُ: الناقَةُ الفَتِيَّةُ، وهي من الإبل كالجاريَةِ من الأناسِيّ، وحَنِينُها: صَوتُها","footnotes":"(¬١٢٥٤) في ط: على الابتداءِ.\r(¬١٢٥٥) لم يُنسب في الكتاب ١/ ٣٥٧، وهو لأبي الطُفَيل عامر بن واثلة في شعره: ١٩٣.\r(¬١٢٥٦) في ط: شَبَهِ.\r(¬١٢٥٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٥٨، المقتضب ٤/ ٣٥٨، الأصول ١/ ٤٦٣، النكت ٦١٠، الأمالي الشجرية ١/ ٢٣٩، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٧٨، الخزانة ٢/ ٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051873,"book_id":1104,"shamela_page_id":344,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":517,"body":"شَوقًا إلى أصحابِها، والمعنى أنَّها حَنَّتْ إليها على بُعْدٍ مِنها ولا سَبِيلَ لها إليها.\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬١٢٥٨):\r[٥١٧] ما بالُ جَهْلِكَ بَعدَ الحِلْمِ والدينِ … وقَدْ عَلاكَ مَشيبٌ حِينَ لا حِينِ\rالشاهد فيه إضافَةُ (حِينٍ) الأولى إلى الآخِرَةِ على تقدير زيادة (لا) لفَظًا ومعنًى، والمعنى وقَدْ عَلاكَ مَشيبٌ حِينَ حِينِ وجوبه، هذا تقديرُ (¬١٢٥٩) سيبويه (¬١٢٦٠).\rويَجوزُ أنْ يكونَ المعنى ما بالُ جَهْلكَ بعدَ الحِلْمِ والدين حِينِ لا حِينَ جَهْلٍ ولا صِبًا، فيكون (لا) لَغْوًا في اللفظ دونَ المعنى. وإنَّما أضافَ الحِينَ إلى الحِينِ لأنّه قَدَّرَ [أحدهما] (¬١٢٦١) بمعنى التَوقيتِ كأنّه (¬١٢٦٢) قال: حينَ وَقْتِ حُدُوثِهِ ووُجُوبِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لرجُلٍ من بني سَلُولٍ (¬١٢٦٣):\r[٥١٨] وأنتَ أمرُؤٌ مِنَا خُلِفْتَ لِغَيرِنا … حَياتُكَ لا نَفْعُ ومَوْتُكَ فاجِعُ\rالشاهد فيه رَفعُ ما بَعَد (لا) من غَير تكريرٍ، وقد تَقَدَّمَ قَبْحُه. ونَظيرُ البَيتِ قولُه: زَيدٌ لا قائمٌ، لا (¬١٢٦٤) يَحْسُنُ حَتَّى يقول: لا قائمٌ ولا قاعِدٌ، وسَوَّغَ الإفرادَ هنا أنَّ ما بَعدَه يَقومُ مقامَ التكريرِ في المعنى؛ لأنّه إذا قال: (ومَوْتُكَ فاجِعُ) دَلَّ على أنَّ حَياتَهُ لا تَضُرُّ، فكأنَّه قال: حَياتُك لا نَفْعٌ ولا ضَرٌّ.","footnotes":"(¬١٢٥٨) الكتاب ١/ ٣٥٨، ديوانه ٥٥٧.\r(¬١٢٥٩) في ط: تفسير.\r(¬١٢٦٠) الكتاب ١/ ٣٥٨.\r(¬١٢٦١) في ط: قد رأى أحدهما.\r(¬١٢٦٢) في ط: فكأنّه.\r(¬١٢٦٣) البيت للضحاك بن هَنّام الرقاشي في: شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦٢ - ٣٦٣، شرح ما يقع فيه التصحيف ٤٠٥، زهر الآداب ٦٥٢، الخزانة ٢/ ٨٩ - ٩٠، وهو لرجل من سلول في الكتاب ١/ ٣٥٨، وبلا عزو في: المقتضب ٤/ ٣٦٠، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٣٠، شرح المفصل ٢/ ١١٢.\r(¬١٢٦٤) في ط: ولا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051874,"book_id":1104,"shamela_page_id":345,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":519,"body":"يقول: هُو مِنّا في النَسَبِ إلَّا أنَّ نَفْعَهُ لِغَيرِنا، فَحَياتُهُ لا تَنفَعُنَا لِعَدَمِ مُشاركَتِهِ لنا، ومَوْتُهُ يَفجعنا لأنّه أحَدُنا.\r\rوأنشد في البابِ لِحَسّانَ \"بن ثابتٍ (¬١٢٦٧) ﵁\":\r[٥١٩] أَلَا طِعانَ ولا فُرْسانَ عادِيةً … إلَّا تَجَشُّؤُكُمْ عِندَ التَنانِيرِ\rالشاهد فيه عَمَلُ (أَلَا) عَمَلَ [لا] لأنَّ معناها كمعناها وإن كانت ألِفُ الاستفهامِ داخِلَةٌ عليها للتَقريرِ، وكذلك حُكْمُها إذا دخَلَت عليها لمعنى التَمَنِّي؛ لأنَّ الأصلَ فيه كُلُّه لحرفِ التَبْرئةِ، فَلَمْ تُغَيِّر المعاني الداخلةُ عليه عَمَلَهُ وحُكْمَهُ.\rيقولُ هذا لبني الحارثِ بنِ كَعْبٍ ومنهم النَجاشِيُّ وكانَ يُهاجِيهِ، فَجَعَلهم أَهلَ نَهَمٍ وحِرصٍ على الطّعامِ لا أهلَ غارَةٍ وقِتالٍ. والعادِيَةُ: المُستطيلةُ. ويُروى (غادِيةٌ) بالغَين المُعْجَمَةِ وهي التي تَغْدو للغَارَةِ، وعادِيَةُ أعم لأنَّها تكونُ بالغَداةِ وغَيرِها.\rويَجوزُ رفعُ التَجَشُّؤ على البَدَلِ من موضعِ الاسمِ المَنْفِيّ، ونَصْبُهُ على الاسْتِثْناءِ المُنْقَطِع.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٢٦٨):\r[٥٢٠] ألَّا رَجُلًا جَزاهُ اللَّهُ خَيرًا … يَدّلُّ على مُحَصِّلَةٍ تَبِيتُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (رَجُلٍ) وتَنْوِيِنُهُ؛ لأنّه حَمَلَهُ على إضمار فِعْلٍ، وجَعَلَ (ألا) حَرْفَ تَحْضيضٍ، والتقديرُ ألا تُرُونَنِي رَجُلًا. ولو جَعَلَ [(ألا) للتَمَنِّي] (¬١٢٦٩) لَنَصَبَ ما بَعْدَها بغير تَنْوينٍ، هذا تقديرُ الخَليلِ وسيبويه (¬١٢٧٠)، ويُونس (¬١٢٧١) يرى أنَّه منصوبٌ","footnotes":"(¬١٢٦٧) الكتاب ١/ ٣٥٨، ديوانه تحقيق (عرفات): ١/ ٢١٩.\r(¬١٢٦٨) البيت لعمرو بن قِعاس أو قِنعاس المرادي. في: شرح شواهد المغني ٢١٥، الخزانة ١/ ٤٥٩، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٥٩، الأصول ١/ ٤٥٨، شرح المفصل ٢/ ١٠١، شرح جمل الزجاجي ٣/ ٢٨٠، الجَنَى الدائي ٣٨٢.\r(¬١٢٦٩) في ط: جَعَلها ألا التي للتَمَنيِّ.\r(¬١٢٧٠) الكتاب ١/ ٣٥٩.\r(¬١٢٧١) المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051875,"book_id":1104,"shamela_page_id":346,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":521,"body":"منِّي ونُوِّنَ ضَرورةً، والأوَّلُ أولَى لأنَّه لا ضرورةَ فيه، وحَرفُ (¬١٢٧٢)، التَحضيضِ مِمّا سُنُ إضمار الفِعل بَعدَه (¬١٢٧٣).\rوأرادَ بالمُحَصِّلة امرأةً تُحَصِّلُ الذَهَبَ من تُرابِ المَعْدِنِ وتُخَلِّصُهُ منه، وطَلَبُها للمبيتِ إمَّا للتَحْصيل وإمَّا [لفاحشةٍ] (¬١٢٧٤):\r\rوأنشد في البابِ (¬١٢٧٥) لعَدِي بن زيد (¬١٢٧٦):\r[٥٢١] في لَيلَةٍ لا نَرَى بها أحَدًا … يَحكي علينا إلا كَواكِبُها\rالشاهد فيه رَفْعُ (الكَواكبِ) على البَدَلِ من الضَمير الفاعِلِ في (يَحْكي)؛ لأنّه في المعنى مَنْفِيٌّ، ولو نُصِبِ على البَدَلِ مِن (أحَدٍ) لكانَ أحسَنَ؛ لأنَّ (أحَدًا) مَنْفِيٌّ في اللفظ والمعنى والبَدَلُ منه أقوَى.\rوَصَفَ أنَّه لا خَلا بِمَنْ يُحِبُّ في ليلةٍ لا يَطَّلِعُ فيها عليهما و\"لا\" يُخْبِرُ بِحالهما إلَّا الكواكبُ لو كانَتْ مِمَّنِ يُخْبِرُ.\r\rوأنشد في البابِ بَعدَه قَولَ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ (¬١٢٧٧):\rرُبّمَا تَكْرَهُ النُفوسُ مِن الأمْـ … ـرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ [٣٨٤]\rاستشهَدَ به على أنَّ (ما) نكرةٌ بتأويلِ شيءٍ، ولذلك دَخَلَت عليها (رُبَّ) لأنَّها لا تَعملُ إلَّا في نكرةٍ، ولا تكونُ (ما) ها هُنا كافَّةً لأنَّ في (تَكْرَهُ) ضميرًا عائدًا عليها في النِيَّةِ ولا يُضْمَرُ إلَّا الاسمُ، وكذلك الضميرُ في (لَهُ) عائدُ عليها أيضًا.\rوقد تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرهِ (¬١٢٧٨).","footnotes":"(¬١٢٧٢) في ط: وحروف.\r(¬١٢٧٣) في ط: بعدها.\r(¬١٢٧٤) في ط: أو للفاحِشَةِ.\r(¬١٢٧٥) يعني بابَ ما يكونُ المستثنى فيه بَدَلًا مِمّا نُفِيَ عنه ما أُدخِلَ فيه، ينظر الكتاب ١/ ٣٦٠.\r(¬١٢٧٦) الكتاب ١/ ٣٦١، ديوانه ١٩٤، ونُسِب أيضًا إلى أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاح في ديوانه ٦٢.\r(¬١٢٧٧) الكتاب ١/ ٣٦٢.\r(¬١٢٧٨) ينظر الشاهد (٣٨٤) ـ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051876,"book_id":1104,"shamela_page_id":347,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":522,"body":"وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما حُمِلَ على موضعِ العاِمل في الاسمِ [والاسمِ] لا عَلَى ما عَمِلَ في الاسمِ (¬١٢٧٩):\r[٥٢٢] يا ابْنَي لُبَيْنَى لَسْتُما بِيَدٍ … إلَّا يَدًا ليست لَها عَضُدُ\rالشاهد فيه نَصْبِ ما بَعدَ (إلَّا) على البَدَلِ من موضعِ الباءِ وما عَمِلَتْ فيه، والتقديرُ لَسْتُما يَدًّا إلَّا يَدًا لا عَضَدَ لها، ولا يَجوزُ الجَرُّ على البَدَلِ من المجرورِ، لأنَّ ما بَعدَ (إلَّا) مُوجَبُ، والباءُ مُؤكِّدَةٌ للنَفْي.\rوتُروى (مَخْبولَةَ العَضُدِ)، والخَبْلُ: الفَسادُ؛ أي: أنتُما في الضَعفِ وقِلَّةِ النَفْعِ كَيَدٍ بطلَتْ (¬١٢٨٠) عَضُدُها.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُخْتارُ فيه النَصْبُ لأنَّ الآخِرَ ليسَ مِن نوعِ الأوَّلِ، لأبي ذُؤَيبٍ (¬١٢٨١):\r[٥٢٣] فإنْ تُمْسِ في قَبْرٍ برَهوَةَ ثاوِيًا … أنيسُكَ أصْداءُ القُبورِ تَصِيحُ\rالشاهد في جَعْلِهِ (الأصداءَ) أنِيسَ الموضع اتِّساعًا ومجازًا؛ لأنَّها تقوم في استقرارِها في المكانِ (¬١٢٨٢) وعمارَتِها له مَقامَ الأناسِيِّ.\rوقَوَّى بهذا مذهَبَ بَني تَميمٍ في بَدَلِ ما لا يَعْقِلُ مِمَّنْ يَعقِلُ إذا قالوا: ما في الدار أحدٌ إلَّا حِمارٌ، فَجَعَلوه بمنزلةِ ما في الدارِ أحَدُ إلَّا فُلانٌ، والنَصْبُ في مِثْلِ هذا أجُوَدُ لانقطاعِهِ من جِنْسِ الأوَّلِ وهو مذهَبُ أهلِ الحجازِ (¬١٢٨٣).\rرَثَى رَجُلًا، وجَعَلَ أنِيسهُ في الموضعِ (¬١٢٨٤) الذي حَلَّ فيه قَبْرُهُ الأَصْداءَ، وهي","footnotes":"(¬١٢٧٩) البيت بلا عزو في الكتاب ١/ ٣٦٣، وهو لأوس بن حجر في ديوانه ٢١.\r(¬١٢٨٠) في ط: بطل.\r(¬١٢٨١) الكتاب ١/ ٣٦٤، ديوان الهذليين ١/ ١١٦.\r(¬١٢٨٢) في ط: بالمكان.\r(¬١٢٨٣) ينظر في مذهب أهل الحِجاز وبني تميم: الكتاب ١/ ٣٦٣ - ٣٦٤.\r(¬١٢٨٤) في ط: بالموضع.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051877,"book_id":1104,"shamela_page_id":348,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":524,"body":"جَمعُ صَدَى، وهو طائرٌ يُقالُ له: الهامَةُ، تَزْعُمُ الأعرابُ أَنَّه يَخْرُجُ من رأسِ القَتيلِ إذا لَمْ يُدْرَكْ بثأرِهِ فيصيح \"على قَبْرِهِ\" اسقُوني اسقونِي حَتَّى يُثْأرَ به، وهذا مَثَلٌ وإنَّما يُرادُ به تَحريضُ وَليِّ المقتولِ على طَلَبِ دَمِهِ، فَجَعْله جَهَلَهُ الأعرابِ حقيقةً. ورَهُوَةُ: موضعٌ بِعَيْنِهِ. والثاوِي: المُقِيمَ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغة (¬١٢٨٥):\r[٥٢٤] يا دارُ مَيَّةَ بالعَلْياءِ فالسَنَدِ … [أقْوَتْ وطالَ عليها سالِفُ الأبَدِ\rوَقَفْتُ فيها أُصَيْلانًا أسائلُها] (¬١٢٨٦) … وأَعْيَتْ جَوابًا وما بالرَبْعِ من أحَدِ\rإلَّا الأوارِيَّ لأُيا ما أُبَيِّنُها … والنُؤْيُ كالحَوْضِ بالمَظْلومَةِ الجَلَدِ\rالشاهد في قوله: (إلَّا الأوارِيَّ) بالنَصْب على الاستِثْنَاءِ المُنْقَطعِ لأنَّها من غَيرِ جِنْس الأحَدِينَ، والرَفْعُ جائزٌ على البَدَلِ من الموضعِ، والتقديرُ وما بالرَبْعِ أحَدٌ إلَّا الأواريُّ على أن يُجعَلَ من جِنْسِ الأحَدِينَ اتِّساعًا ومجازًا، كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ أَنَّ الدارَ خَلَتْ من أهلِها فسألَها تَوَجُّعًا منه وتَذَكُّرًا لِمَنْ حَلَّ بها، فَلَمْ تُجِبْهُ إذْ لا مُجِيبَ بها ولا أحَدَ إلَّا الأوارِيَّ وهي مَحابِسُ الخَيل، واحِدُها آرِيٌّ وهو مِن تَأرَّيْتُ بالمكانِ إذا تَحَبَّسْتَ به. واللأْيُ: البُطءُ، والمعنى أُبَيِّنُها بَعدَ لأيٍ لتَغَيُّرِها. والنُؤْيُ: حاجزٌ حَولَ الخِباءِ يَدْفَعُ عنه الماءَ ويُبْعِدُهُ، وهو مِن نأيْتُ إذا بَعدتَ، وشَبَّهَهُ في استِدارتهِ بالحَوضِ. والمَظْلومَةُ: أرضٌ حُفِرَ فيها الحَوضُ لغير إقامَةٍ؛ لأنَّها في فَلاةٍ فظُلِمَتْ بذلك؛ لأنَّ معنى الظُلمِ وَضْعُ الشَيءِ في غَيرِ مَوضِعِهِ، وإنَّما أرادَ أنَّ حَفْرَ الحوضِ لم يُعَمَّتْى فذلك أشْبَهُ للنُؤْي به، ولذلك جَعَلَها جَلَدًا وهي الصُلْبَةُ. ويُروى (عَيَّتْ جَوابًا) ومعناه عَيِيَتْ فأدْغَمَ للتَضْعيفِ.","footnotes":"(¬١٢٨٥) الكتاب ١/ ٣٦٤، وفيه: عَيَّتْ، أواريّ، ديوان النابغة الذبياني ٢ - ٣، وفيه: أوَاريّ.\r(¬١٢٨٦) من الكتاب ١/ ٣٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051878,"book_id":1104,"shamela_page_id":349,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":525,"body":"ونَصَبَ (جوابًا) على التَمييز، وهو منقولٌ من قوله: عَيِيَ جَوابُها كما تقول: طابَتْ نَفْسًا، والمعنى طابَتْ نَفْسُها، ورَفْعُ الجَوابِ بـ (عَيَّتْ) مع ما فيه من الاتّساعِ معروفٌ في كلامهم كما قال الفرزدق (¬١٢٨٧):\rتَمِيمَ بنَ زَيْدٍ لا تكُونَنَّ حاجَتي … بِظَهْرٍ فلا يَعْيا عليَّ جَوابُها\rفجَعَلَ الفِعلَ لَهُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٢٨٨):\rوبَلْدَةٍ لَيسَ بِها أنِيسُ [٢٠٦]\rإلَّا اليَعافِيرُ وإلَّا العِيسُ\rالشاهد فيه رَفْعُ (اليَعافِيرِ والعِيسِ) بَدَلًا من الأنيسِ على ما تَقَدَّمَ من الاتّساعِ والمَجازِ.\rواليَعافِيرُ: أولادُ الظِباءِ، واحدُها يَعْفُورُ. والعِيسُ: بَقَرُ الوَحْشِ لِبَياضِها، والعَيَسُ: البَياضُ، وأصلُهُ في الإبِل فاستَعارَهُ للبَقَرِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ (¬١٢٨٩):\r[٥٢٥] حَلَفْتُ يَمِينًا غَيرَ ذِي مَثْنَوِيَّةٍ … ولا عِلْمَ إلَّا حُسْنَ ظَنٍّ بصاحِبِ\rالشاهد فيه نَصْبُ ما بَعْدَ (إلَّا) على الاستِثْنَاءِ المُنْقَطِعِ؛ لأنَّ حُسْنَ الظَنِّ ليسَ من العِلْمِ، ورَفْعُهُ جائزٌ على البَدَلِ من موضعِ العِلْمِ، وإقامَةِ الظَنِّ مقامَ العِلْمِ اتِّساعًا ومجازًا كما تَقَدَّمَ.\rوالمَثْنَوِيَّةُ: الاستِثْنَاءُ فِي اليَمينِ؛ أي: حَلْفْتُ غَيرَ مُسْتَثْنٍ في يَميني حُسْنَ ظَنٍّ [مِنِّي] بصاحبي قامَ عندي مَقامَ العِلْمِ الذي يُوجِبُ اليَمِينَ.","footnotes":"(¬١٢٨٧) شرح ديوانه ٩٥، وروايته فيه: لا تَهونَنَ حاجتي لديك.\r(¬١٢٨٨) الكتاب ١/ ٣٦٥، وهذا هو الشاهد (٢٠٦)، وقد أستشهَدَ به سيبويه هناك على إضمارِ حرفِ الجَرِّ، والتقدير ورُبَّ بلدةٍ.\r(¬١٢٨٩) الكتاب ١/ ٣٦٥، ديوان النابغة الذبياني ٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051879,"book_id":1104,"shamela_page_id":350,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":526,"body":"وأنشد في البابِ لابن الأَيْهَمِ التَغْلَبِيّ (¬١٢٩٠):\r[٥٢٦] لَيْسَ بَيْني وبَيْنَ قَيْسٍ عِتابٌ … غَيرُ طَعْنٍ الكُلَى وضَرْبِ الرِقابِ\rالشاهد فيه رَفْعُ (غيرٍ) على البَدَلِ من العِتابِ اتِّساعًا ومجازًا، كما قالوا: عِتابُكَ الضَرْبُ، وتَحِيَّتُكَ الشَتْمُ؛ أي: هذا يقوم لكَ مقامَ هذا كما قال ﷿: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (¬١٢٩١) أيْ: الذي يَقومُ لكَ مقامَ البِشارَةِ العَذابُ الألِيمُ، ونَصْبُ (غَيرٍ) هو الوَجْهُ لأنَّ ما بَعدَها ليسَ من جِنْسِ ما قَبْلَها.\rوإنَّما قال هذا لِما كان بينَ تَغْلِبَ وقَيْس من العَداوَةِ والحَرْبِ.\r\rوأنشد في البابِ [لعَمْرو بن مَعْدِ يكَربَ] (¬١٢٩٢):\r[٥٢٧] وخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَها بِخَيْلٍ … تَحِيَّةُ بَيْنِهم ضَرْبٌ وَجِيعُ\rالشاهد فيه جَعْلُ (الضَرْبِ) تَحِيَّةٌ على الاتِّساع المُتَقَدِّم ذِكْرُهُ، وإنَّما ذَكَرَ هذا تَقْويةٌ لجوازِ البَدَلِ فيما لَمْ يَكُنْ من جِنْسِ الأوَّلِ كالأبيات المُتَقَدِّمَةِ.\rيقولُ: إذا تَلاقَوا في الحَربِ جَعَلوا بَدَلًا من تَحِيَّةِ بَعْضِهم لبعضٍ الضَرْبَ الوَجِيعَ. ومعنى دَلَفْتُ زَحَفْتُ، والدَلِيفُ مُقارَبَةُ الخَطْوِ في المَشْي.\r\rوأنشد في البابِ للحارِثِ بنِ عُبَادٍ (¬١٢٩٣):","footnotes":"(¬١٢٩٠) البيتُ لعمرو بن الأيْهم في: الكتاب ١/ ٣٦٥، حماسة البحتري ٣٧، معجم الشعراء: ٧٠، ونُسِب إلى عمرو بن الأهتم في الوَحْشيات ٤٢، وهو بلا عزو في: المقتصب ٤/ ٣١٤ شرح المفصل ٢/ ٨٠. وعمرو بن الأيهم التغلبي، شاعر نصراني كان يروي عن الأخطل، وهو أعشى تغلب. (معجم الشعراء: ٦٩).\r(¬١٢٩١) آل عمران: التوبة: ٣٤، الانشقاق: ٢٤.\r(¬١٢٩٢) البيتُ بلا عزو في الكتاب ١/ ٣٦٥، وهي لعمرو بن مَعْدِ يكرب في ديوانه ١٣٠.\r(¬١٢٩٣) البيتُ لسعد بن مالك بن ضبيعة يُعْرّض فيها بالحارث بن عياد لقعوده عن الحربِ، ينظر: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٦٩ - ١٧٠، شرح المرزوقي ٥٠١ - ٥٠٢، الحماسة البصرية ١/ ١٨، شرح شواهد المغني ٥٨٢، الخزانة ١/ ٣٢٤ - ٢٢٥، ونُسِبا إلى الحارث بن عباد في الكتاب ١/ ٣٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051880,"book_id":1104,"shamela_page_id":351,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":528,"body":"[٥٢٨] والحَرْبُ لا يَبْقَى لِجا … حِمِها التَخَيُّلُ والمِراحُ\rإلا الفَتَى الصَبّارُ في النْـ … ــنَجَداتَ والفَرَسُ الوَقَاحُ\rالشاهدُ فيه بَدَلُ (الفَتَى) وما بَعدَهُ مِن (التَخَيُّلِ والمِراحِ) على الاتّساعِ والمَجازِ، والقَولُ فيه كالقَولِ فيما تَقَدَّمَ.\rوجاحِمُ الحَرْبِ: مُعْظَمُها وأشَدُّها، وأصلُهُ من تَلَظِّي النارِ. والتَخَيُّلُ مِن الخُيَلاءِ والتَكَبُّر. والمِراحُ مِن المَرَحِ واللَّعِبِ. والنَجَدَاتُ: الشَدائدُ، والنَجْدَةُ: الشِدَّةُ في الشَجاعَةِ وغَيرِها. والوَقاحُ: الصُلْبُ الحافِرِ، وإذا صَلُبَ حافِرُهُ، صَلُبَ سائرُهُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٢٩٤):\r[٥٢٩] لَمْ يَغْذُها الرِسْلُ ولا أَيْسارُها\rإلّا طَرِيُّ اللَّحْمِ واستِجْزارُها\rالشاهدُ فيه بَدَلُ (الطَرِيِّ) مِن (الرِسْلِ) وإنْ لم يَكُنْ من جِنْسِهِ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.\rوَصَفَ امرأةً مُنَعَّمَةً تَغْتَذي طَرِيَّ اللّحمِ مِمّا تَسْتَجزِرُهُ لنَفسِها مِن مالِها، ونَفَى عنها التَغَذِّي بالرِسْلِ وهو اللَّبَنُ لأنّهُ غِذاءُ المُحْتاجين الذين لا يَقدرونَ على اللَّحْمِ، ونَفَى عنها أيضًا التَغَذِّي بِلَحْمِ الجَزُورِ المُتَّخَذَةِ للمَيْسِرِ، لأنَّهم كانوا يُطْعمونَهُ ضُعَفاءَ الحَيِّ ومَساكينَ الجِيرانِ. والأيْسارُ: الضاربونَ بالقِداحِ في المَيْسِرِ، وأحِدُهُم يَسَرٌ وياسِرٌ.\r\rوأنشد في البابِ \"في مِثْلِهِ\" (¬١٢٩٥):","footnotes":"(¬١٢٩٤) البيتان لغَيْلان بن حُرَيث في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١١٥، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٦٦، النكت ٦٢٧.\r(¬١٢٩٥) البيت لضِرار بن الأزور في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٢٨، المقاصد النحوية ٣/ ١٠٩، الخزانة ٢/ ٥، ووردَ منصوبَ القافية ومَنْسوبة الي الحصين بن حمام في: المفضليات ٦٥، الخزانة ٢/ ٧، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٦٦، الأشموني ٢/ ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051881,"book_id":1104,"shamela_page_id":352,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":530,"body":"[٥٣٠] غَشِيةَ لا تُغْنِي الرِماحُ مكانَها … ولا النَبْل إلّا المَشْرَفِيُّ المُصَمِّمُ\rالشاهدُ في بَدَلِ (المَشُرَفِيِّ) وهو السَيْفُ من (الرِماحِ والنَبْل) وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن جِنْسِهما مَجازًا على ما تَقَدَّمَ.\rوالمُصَمِّمُ: الماضِي في العِظام. وَصَفَ حَربًا شديدة اضطَرَّتْهُم إلى اطِّراحِ الرِماحِ والنَبْلِ واستِعمالِ السَيفِ.\r\rوأنشد في بابٍ تَرجَمَتُه: هذا بابُ ما لا يكونُ إلّا على معنى ولكنْ، للنابغةِ (¬١٢٩٦):\r[٥٣١] ولا عَيْبَ فِيهم غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهُم … بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائبِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (غَيرٍ) على الاستِثْناءِ المُنْقَطِع، لأنّ ما بَعدَها ليسَ مِن جِنْسِ ما قَبْلَها، وهو على معنى ولكنَّ سُيُوفَهُم بهنَّ فُلُولٌ، وتَفَلُّلُ سُيُوفِهم ليس بِعيْبٍ لأنّه دالٌّ على لإقدامِ ومُقارَعَة الأقْرانِ.\rمَدَحَ آلَ جَفْنَةَ مُلوكَ الشامِ من غَسّان، فنَفَى عنهم كُلَّ عَيْبٍ، وأوجَبَ لهم الإقدامَ في الحَربِ، واستَثْنَي ذلك مِن جُملةِ العُيوبِ مُبالَغَةً في المَدْحِ، وهو ضَرْبٌ مِن البَدِيعِ يُعْرَفُ بالاستِثناءِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬١٢٩٧):\r[٥٣٢] فَتًى كَمُلَتْ خَيراتُهُ غَيْرَ أنَّهُ … جَوادٌ فَما يُبقِي مِن المالِ باقِيا\rالشاهدُ فيه نَصْب (غَير) على الاستِثناءِ المنقطعِ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قبله، ومعناه قَريبٌ من معناه لأنّه استَثْنَى جُودَهُ وإتْلافَهُ للمالِ من الخَيراتِ التي كَمُلَتْ له لَغَةً في المَدْحِ فَجَعَلهما في اللفظ كأنّهما مِن غَيرِ الخَيراتِ كما جَعَلَ تَفَلُّلَ السُيُوفِ كأنه من العُيُوبِ.","footnotes":"(¬١٢٩٦) الكتاب ١/ ٣٦٧، ديوان النابغة الذبياني ٦٠.\r(¬١٢٩٧) الكتاب ١/ ٣٦٧، شعره: ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051882,"book_id":1104,"shamela_page_id":353,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":533,"body":"وأنشد في البابِ للفَرَزدقِ (¬١٢٩٨):\r[٥٣٣] وما سَجَنُوني غَيْرَ أَنِّي ابنُ غالِبٍ … وأَنَّي من الأثْرَيْنَ غَيْرِ الزَعانِفِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (غيرٍ) على الاستِثْناءِ المنقطعِ كما تَقَدَّمَ، والمعنى وما سَجَنُوني ولكنِّي ابنُ غالبٍ.\rهذا [هو] مذهَبُ سيبويه (¬١٢٩٩)، وهذا التقديرُ يُوجِبُ أَنَّه لم يُسْجَنْ، والمعروفُ أنّ خالِدَ بنَ عبدِ اللَّه القَسْرِي (¬١٣٠٠) سَجَنَهُ فقالَ هذا الشِعرَ يَسْتَعدِي \"به\" عليه هِشامَ بنَ عبدِ المَلِكِ، وقَبلَه: (¬١٣٠١):\rفإنْ كُنْتُ مَحْبُوسًا بغَيرِ جَرِيرَةٍ … فقدْ أخَذوني آمِنًا غَيرَ خائفِ\rوقَدْ رَدَّ عليه المبرّدُ (¬١٣٠٢) حَمْلَهُ على الاستثنُاءِ، وزَعَمَ أنَّ (غَيْرًا) منصوبَةٌ على المفعولِ له، والمعنى عندَهُ وما سَجَنُون لغير شَرَفي حَسَدًا لي.\rوهذا الرَدُّ غَيُر صَحيح لأنَّكَ لو قُلْتَ: ما ضَرَبْتُكَ غَيرَ أَنَّك شَتَمْتَنِي لم يَجُزْ إذا أرَدتَ معنى ما ضَرَبْتُكَ إلّا لأنَّكَ (¬١٣٠٣) شَتَمْتَني حَتَّى (¬١٣٠٤) تقولَ: ما ضَرَبْتُكَ لغيرِ شَتْمِكَ إيّايَ. والصَحيحُ ما ذَهَبَ إليه سيبويه من معنى (لكنّ) على ما تَقَدَّمَ في الباب، ويُجْعَلُ سَجْنُهُ غَيرَ مَعْدودٍ عِندَه سَجْنًا لأنّه لم [يَغُضَّ منه] (¬١٣٠٥) ولا حَطّ من شَرَفِهِ ولا أَذَلَّ عِزَّهُ، لأنّ مَنْ كانَ عندَهُ مُنْتَسِبًا إلى مِثْل أَبيهِ غالِبٍ ومُنْتَمِيًا إلى مِثْل قومِهِ الأشرافِ لا يُبالي ما","footnotes":"(¬١٢٩٨) الكتاب ١/ ٣٦٧، شرح ديوانه ٥٣٦.\r(¬١٢٩٩) الكتاب ١/ ٣٦٨.\r(¬١٣٠٠) هو خالد بن عبد اللَّه بن يزيد بن أسد القسري، أمير العراقين لهشام بن عبد الملك. (الأغاني ١٩/ ٥٣، الكامل في التاريخ ٤/ ١١٠، وفيات الأعيان ٢/ ٢٢٦).\r(¬١٣٠١) شرح ديوان الفرزدق ٥٣٥ - ٥٣٦.\r(¬١٣٠٢) ينظر: الانتصار ٨٨ - ٨٩.\r(¬١٣٠٣) في ط: أنّك.\r(¬١٣٠٤) قبلها في ط: لم يجز، وهي مكررة.\r(¬١٣٠٥) في طـ: لم ينقصه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051883,"book_id":1104,"shamela_page_id":354,"part":null,"page_num":364,"sequence_num":534,"body":"جَرَى عليه مِن حَبْسٍ وشِدَّةٍ (¬١٣٠٦):\rوقولُهُ: (الأثْرَيْنَ) هو جَمعُ الأثْرَي وهو الكثير العَددِ. والزَعانِفُ: الأدْعِياءُ المُلْصَقونَ بالصَميمِ، وأَصلُ الزَعانفِ أجنِحَةُ السَمَكِ، واحِدَتُها زِعْنِفَةٌ بالكَسْرِ، وحكاها المبرّدُ (¬١٣٠٧)، بالفَتْحِ، والكَسْرُ أَعْرَفُ.\r\rوأنشد في الباب لعَنْز بنِ دجِاجَةَ المازِنيّ (¬١٣٠٨):\r[٥٣٤] مَنْ كانَ أشْرَكَ في تَفَرُّقِ فالِجٍ … فَلَبُونُهُ جَرِبَتْ مَعًا وأغَدَّتِ\rإلّا كَنَاشِرةَ الذي ضَيَّعْتُمُ … كالغُصْنِ في غُلَوَائهِ المُتَنَبَّتِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (إلّا كَنَاشِرَةَ) ونَصْبِهِ على الاستثناءِ المنقطعِ، والمعنى لكن مِثل ناشرَةَ لا جَرِبَتْ لَبُونُهُ ولا أَغَدَّتْ، لأنَّه لم يُشْركْ في تَفَرُّق فالجٍ.\rوفالجٌ (¬١٣٠٩) هذا هو فالِجُ بنُ مازِنِ بن مالِكِ بن عَمرو بن تَميمٍ، سَعَى عليه بعضُ بني مازنٍ وأساءَ إليه حَتّى رَحَلَ عنهم ولَحِقَ بِبَنِي ذَكْوانَ بنِ بُهْثَةَ بن سُلَيْمٍ مِن قَيسِ عَيْلانَ فَنُسِبَ إليهم، وكانَتْ بَنو مازِنٍ قَدْ ضَيَّقوا على رَجلٍ منهم يُسمَّى ناشِرَةَ حتّى انتَقَلَ عنهم إلى بَني أسَدٍ، فَدَعا هذا الشاعِرُ المازِنِيُّ على بني مازِنٍ حيثُ اضطَرُّوا فالِجًا إلى الخُروجِ عنهم واستَثْنَى ناشِرَةَ منهم لأنّه لم يَرْضَ فِعْلَهُم ولأنّه قَد امتُحِنَ مِحْنَةَ فالِجٍ بهم.\rوكانَ المبرّدُ (¬١٣١٠) يَجعلُ الكافَ في قوله: (كناشِرَةَ) زائدةً، ولا يُحتاجُ إلى زِيادَتها","footnotes":"(¬١٣٠٦) في ط: وغَيره.\r(¬١٣٠٧) الكامل في اللغة والأدب ٩٥٩.\r(¬١٣٠٨) البيتان لعنز في: الكتاب ١/ ٣٦٨، مجاز القرآن ١/ ٦١، ولِعِتْر بن دجاجة أو معاوية بن كاسر المازني في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٦٤، ولكاثبة بن حرقوص بن مازن في الخزانة ٣/ ٧٩ - ٨٠، وهما بلا عزو في: المقتضب ٤/ ٤١٦، شرح المفضليات ٢٠٩، الأصول ١/ ٣٥٧، سر صناعة الإعراب ١/ ٣٠١.\r(¬١٣٠٩) ينظر ذلك في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٦٤، النكت ٦٣٢.\r(¬١٣١٠) المقتصب ٤/ ٤١٦ - ٤١٧، وينظر: سر صناعة الإعراب ١/ ٣٠١ - ٣٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051884,"book_id":1104,"shamela_page_id":355,"part":null,"page_num":365,"sequence_num":535,"body":"لأنّه أرادَ ناشِرَةَ ومَنْ كانَ مِثْلَهُ مِمَّنْ لم يَظْلِمْ غَيرَهُ كما تقولُ: مِثْلُكَ لا يَرضَى بهذا أي: أنتَ وأمثالُكَ لا تَرضُون به.\rومعنى أغَدَّتْ صارَتْ فيها الغُدَّهُ وهي كالذُبْحَةِ تَعْتَري البعيرَ فلا تُلَبِّثُهُ. واللَّبُونُ: ذَواتُ اللَّبَن، وهي تَقَعُ للواحدةِ والجماعةِ. والغُلَوَاءُ: النَماءُ والارتِفاعُ، ومنه غَلاءُ السِعرِ. والمُتَنَبِّتِ: المُنَمَّى المُغَذَّى، ويُروى بِكَسْرِ الباءِ ومعناه النابِتُ النامِي.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬١٣١١):\r[٥٣٥] لَولا ابنُ حارِثَةَ الأميرُ لَقَدْ … أَغْضَيْتَ مِن شَتْمِي على رَغْمِ\rإلّا كَمُعْرِضٍ المُحَسُرِ بَكْرَهُ … عَمْدًا يُسَبِّبُني على الظُلْمِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (إلّا كَمُعْرضٍ)، والقولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rيَقولُ هذا لرَجُل سَبَّهُ (¬١٣١٢) وَلَهُ مِن الأميرِ مكانَةٌ، فَلَمْ يُقْدِمْ على سَبِّهِ والانتصارِ منه لمكانَتِهِ، ثُمَّ استَثْنَى رَجُلًا آخَرَ يُقالُ له: مُعْرِضٌ فَجعَلَه مِمَّنْ يُباحُ له شَتْمُهُ والانتصارُ منه لِسَبِّهِ [إيّاه ظالمًا له] (¬١٣١٣) فيقول للأوّل: لولا ابنُ حارثَةَ الأميرُ ومكانُكَ منه فأَغْضَيْتَ من شَتْمي على رَغْمٍ وَهَوانٍ، ولكنَّ مُعْرِضًا المُحَسِّرَ بَكْرَهُ والجادَّ في سَبِّي مُبَاحُ لي سَبُّهُ لِسَبِّهِ لي. والمُحَسِّرُ: المُتْعِبُ، والحَسِيرُ: المُعْيِي. والبَكْرُ: الفَتِيُّ من الإبِلِ، وهو لا يُحْتملُ الإتْعابَ والتَحْسِيرَ لضَعْفَهِ، فَضَرَبَهُ مَثَلًا في تَقْصيرِهِ عن مُقاوَمَتِهِ في المسَابَّةِ والمُهاجاةِ. ومعنى يُسَبِّبُني يُكْثِرُ سَبِّي.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما تكونُ فيه أنَّ وأنْ مع صِلَتهما بمنزلةِ غَيرِهما من الأسماء، لرَجُلٍ من كنانَةَ (¬١٣١٤):","footnotes":"(¬١٣١١) البيتان بلا عزو في الكتاب ١/ ٣٦٨، وهما للنابغة الجعدي في شعره: ٢٣٤.\r(¬١٣١٢) في طـ: شَتَمَهُ\r(¬١٣١٣) في ط: لشَتْمِهِ إيّاه ظُلْمًا له.\r(¬١٣١٤) البيتُ بلا عزو في الكتاب ١/ ٣٦٩، وهو لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه ٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051885,"book_id":1104,"shamela_page_id":356,"part":null,"page_num":366,"sequence_num":536,"body":"[٥٣٦] لَمْ يَمْنَعِ الشَّرْبَ مِنْها غَيْرَ أنْ نَطَقَت … حَمامَةٌ في غُصُونٍ ذاتِ أوُقالِ\rالشاهدُ فيه بناءُ (غَيرٍ) على الفَتْحِ (¬١٣١٥) لإِضافَتِها إلى غَيرَ مُتَمَكِّنٍ (¬١٣١٦) وإنْ كانَتْ في موضعِ رَفْعٍ، وذلك أنّ (أنْ) حَرْفٌ يُوصَلُ بالفِعلِ، وإنَّما تُؤؤِّلَت اسمًا مع ما بَعْدَها مِن صِلَتِها، لأنَّها دَلَّتْ على المصدرِ ونابَتْ مَنابَهُ في المعنى، فلَمّا أضِيفَتْ (غَيْرٌ) إليها مع لزُومها للإضافةِ بُنِيَتْ معها، وإعرابُها على الأصلِ جائزٌ حَسَنٌ.\rونظيرُ بنائها بناءُ أسماءِ الزَمانِ إذا أُضِيفَتْ إلى الجُمَلِ والأفعالِ كقولك: عَجِبْتُ من يَومَ قامَ زَيدٌ ومِنْ يومَ زَيدٌ قائمٌ، لأنَّ حَقَّ الإضافَةِ أنْ تَقَعَ على الأسماءِ المفردَةِ دونَ الأفعالِ والجُمَلِ، فلمّا خَرَجَتْ هُنا عن أصلِها بُنِيَ الاسمُ، وقَدْ بَيَّنْتُ هذا مستَقْصًى في كتابِ (النكت).\rيَقولُ: لَمْ يَمْنَعْنا من التَعْرِيج على الماء إلّا صَوتُ حَمامَةٍ ذَكَّرَتْنا مَنْ نُحِبُّ فهَيَّجَتْنا وحَثَّتْنا على السَيرِ. والأوْقالُ: الأعالي، ومنه التَوَقُّلُ في الجَبَلِ وهو الصُعُودُ فيه.\r\rوأنشد في الباب للنابغة (¬١٣١٧):\r[٥٣٧] على حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ على الصِّبَا … وقُلتُ: أَلَمّا أَصْحُ والشَيْبُ وازِعُ\rالشاهدُ في إضافةِ (حِينٍ) إلى الفِعلِ وبنائها مَعَهُ على الفَتْحِ للعِلَّةِ التي ذَكَرْناها، وإعرابُها جائزٌ على الأصلِ كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ أنَّه بَكَى على الدِيارِ في حين مَشِيبهِ ومُعاتَبَتِه لنفسِهِ على صِباه وطَرَبهِ. والوازعُ: الناهي، وأوقَعَ الفِعلَ على المَشِيبِ اتَساعًا \"ومَجازًا\"، والمعنى عاتَبْتُ","footnotes":"(¬١٣١٥) استشهد به سيبويه على أنّ بعضُ العربِ الموثوق بهم يُنْشِده رَفْعًا، وزعموا أنّ ناسًا من العرب ينصبون هذا الكتاب ١/ ٣٦٩.\r(¬١٣١٦) وهي مذهبُ البصريبن، أمّا الكوفيون فاستَدَلَوا به على جواز بناء (غير) على الفتح في كل موضع يحسن فيه (إلّا)، سواء أُضيفت إلى متمكن أو غير متمكن ينظر: الأصول ١/ ٣٣٦، ٣٦٥، الإنصاف ٢٨٧، منثور الفوائد ٥٨، شرح جمل الزجاجي ١/ ١٠٦.\r(¬١٣١٧) الكتاب ١/ ٣٦٩، ديوان النابغة الذبياني ٤٤، وفيه: تَصْحُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051886,"book_id":1104,"shamela_page_id":357,"part":null,"page_num":367,"sequence_num":538,"body":"نَفْسِي على الصِبا لِمكانِ شَيْبِي.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتهُ: هذا بابُ ما تكونُ [فيه إلّا وما بعدها] (¬١٣١٨) وَصْفًا بمنزلةِ غَيرَ ومِثْلٍ، لذي الرُمَّةِ (¬١٣١٩):\r[٥٣٨] أُنِيخَتْ فألْقَتْ بَلْدَةً فَوقَ بَلْدَةٍ … قَليلٍ بها الأصواتُ إلّا بُغامُها\rالشاهدُ في وَصْفٍ الأصواتِ بقوله: (إلّا بُغامُها) على تأويلِ (غَيرٍ)، والمعنى قَليلٍ بها الأصواتُ غَيرُ بُغامها، أيْ: الأصواتُ التي هي غَيرُ صَوتِ الناقَةِ، وأصلُ البُغامِ للظَبْي فاستعارَهُ للناقَة. ويَجوزُ أنْ يكونَ البُغامُ بَدَلًا من الأصواتِ على أنْ يكونَ (قَليلٌ) بمعنى النَفْي، فكأنّه قالَ: ليسَ بها صَوتٌ إلّا بُغامُها.\rوَصَفَ ناقةً أناخَها في فَلاةٍ لا يُسْمَعُ فيها صَوتٌ إلّا صَوتُها لِقِلَّة خَيرِها. وأرادَ بالبَلدةِ الأولَى ما يَقَعُ على الأرضِ من صَدْرِها إذا بركَتْ، وبالبَلْدَةِ الآخِرَةِ الفَلاةَ والبَلَدَ الذي أناخَها به.\r\rوأنشد في البابِ لِلَبيد (¬١٣٢٠):\r[٥٣٩] وإذا أَقْرِضْتَ قَرْضًا فآجْزِهِ … إنّما يَجْزِي الفَتَى غَيرُ الجَمَلْ\rالشاهدُ فيه نَعْتُ (الفَتَى) وهو معرفةٌ بـ (غَيرٍ) وإنْ كانَتْ (¬١٣٢١) نكرةً، والذي سَوَّغَ هذا أنَّ التعريفَ بالألِفِ واللامِ يكونُ للجنسِ فَلا يَخُصُّ واحدًا بِعَيْنِهِ فهو مُقاربٌ للنكرةِ، وأنَّ (غَيْرًا) مضافَةٌ إلى معرفةٍ فقارَبَتِ المعارفَ لذلك وإنْ كانَتْ نكرةً، فجَرَتْ على الأوّلِ لذلك.\rيقول: يَنْبغي لِمَنْ أُقْرِضَ قَرْضًا وأُحسِنَ إليه أنْ يَجْزِي عليه ولا يَكْفُر النعمةَ فيكون","footnotes":"(¬١٣١٨) في ط: يكون فيه إلّا وما بَعدَه.\r(¬١٣١٩) الكتاب ١/ ٣٧٠، ديوانه ٧١٦.\r(¬١٣٢٠) الكتاب ١/ ٣٧٠، شرح ديوانه ١٧٩، وفيه:\rوإذا جُوزِيتَ … ليسَ الجَمَلْ\r(¬١٣٢١) في طـ: كان.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051887,"book_id":1104,"shamela_page_id":358,"part":null,"page_num":368,"sequence_num":540,"body":"كالبَهِيمةِ لا تَعْرِفُ الإحسانَ ولا تُجازِي به.\r\rوأنشد في الباب (¬١٣٢٢):\r[٥٤٠] لَوْ كانَ غَيْري سُلَيْمَى اليَومَ غَيَّرَهُ … وَقْعُ الحَوادِثِ إلّا الصارِمُ الذَكَرُ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (إلّا) وما بَعدَها على (غَيرٍ) نَعْتًا لها، والتقديرُ لو كانَ غَيْرِي غَيرُ الصارِمِ الذَكَرِ لَغَيَّرَهُ وَقْعُ الحوادِثِ.\rوالمعنى أنَّ وَقْعَ الحَوادِثِ (¬١٣٢٣) لا يُغَيِّرِّهُ كما لا يُغَيِّرِّ الصارِمَ [الذَكَرَ] وهو الماضي من السُيُوفِ. والذَكَرُ: المُذَكَّرُ [مِن الحَديدِ] (¬١٣٢٤) الذي ليسَ بأنِيثٍ.\r\rوأنشد في الباب لعمرو بن مَعّدِ يكرب (¬١٣٢٥)، ويُروى لِسوّارِ بنِ المُضَرَّبِ (¬١٣٢٦):\r[٥٤١] وكُلُّ أخٍ مُفارِقُةُ أخُوهُ … لَعَمْرُ أبِيكَ إلّا الفَرْقَدَانِ\rالشاهدُ فيه نَعْتُ (كُلّ) بقولِهِ: (إلّا الفَرْقَدَانِ) على تأويل (غَيْر)، والتقديرُ وكُلَّ أخٍ غَيرُ الفَرْقَدَين مُفارِقُهُ أخُوهُ. وهذا على مذهب الجاهلِيَّةِ كأنّه قالَ هذا قبلَ الإسلامِ ويحتمل أنْ يُريدَ في مُدَّةِ الدُنْيا.\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ الشَمّاخِ (¬١٣٢٧):\rوكُلُّ خَليلٍ غَيرُ هاضِمِ نَفْسِهِ [٣٨٦]\rمسْتَشْهِدًا به لنَعْتِ (كُلٍّ) بـ (غَيْرِ)، وقد مَرَّ البَيتُ بتَفْسِيرِهِ (¬١٣٢٨).","footnotes":"(¬١٣٢٢) البيتُ للبيد في الكتاب ١/ ٣٧٠، شرح ديوانه ٦٢.\r(¬١٣٢٣) في ط: الدَهْرِ.\r(¬١٣٢٤) في طـ: والمذكْرُ الحديد.\r(¬١٣٢٥) الكتاب ١/ ٣٧١، ديوانه ١٨١.\r(¬١٣٢٦) وسَوّار بن المُضَرّب السعدي، شاعر إسلامي هَرَبَ، من الحجاج، وهو من تميم. (الكامل ٤٤٥، المؤتلف والمختلف ٢٧٩، شرح المرزوقي ١٣٠).\r(¬١٣٢٧) الكتاب ١/ ٣٧١.\r(¬١٣٢٨) ينظر الشاهد (٣٨٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051888,"book_id":1104,"shamela_page_id":359,"part":null,"page_num":369,"sequence_num":542,"body":"وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ ما يُقَدَّمُ فيه المستَثْنى، لكَعْبِ بن مالكٍ الأنصاريّ (¬١٣٢٩):\r[٥٤٢] الناسُ أَلْبٌ علينا فِيكَ ليسَ لَنا … إلّا السُيُوفَ وأَطْرافَ القَنَا وَزَرُ\rالشاهدُ فيه تَقديمُ المستَثْنى على المستَثْنى منه في قَولِهِ: (إلّا السُيُوفَ وأطْرافَ القَنَا)، والتقديرُ ما لَنا وَزَرٌ إلّا السُيُوف بالرَفْع على البَدَلِ، والنَصْبُ جائزٌ على الاستِثْناءِ، فلَمَا قُدِّمَ لَمْ يَجُز البَدَلُ لأنَّه لا يكونُ إلّا تابعًا فَصارَ النَصْبُ بالاستِثْناءِ لازِمًا.\rيقولُ هذا للنبيّ ﷺ. والأَلْبُ: المُجْتَمِعون. والوَزَرُ: المَلْجَأ والحِصْنُ، وأصلُهُ الجَبَلُ.\r\rوأنشد في البابِ للكَلْحَبَةِ اليَرْبوعيّ (¬١٣٣٠)، واسمُهُ هُبَيْرةُ [بنُ النُعمان] (¬١٣٣١)، وهو مِن بَني عَرِين بنِ يَرْبوع:\r[٥٤٣] وَلا أَمْرَ للمَعْصِيِّ إلّا مُضَيَّعَا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (مُضَيَّع) على الحالِ من (الأَمْرِ) وهو حالٌ من نكرةٍ، وفيه ضَعْفٌ لأنَّ أصلَ الحالِ أنْ تكونَ للمعرفةِ، ويَجوزُ [أنْ يكونَ] نَصْبُهُ على الاستِثْناءِ، والتقديرُ إلّا أمْرًا مُضَيَّعًا وفيه قُبْحٌ لوَضْعِ الصفةِ موضعَ الموصوفِ.\rوصَدْرُ البيتِ:\rأَمَرْتْكُمْ أَمْرِي بمُنْقَطَعِ اللِّوَى\rواللِّوى: مسترقُّ الرَسْل حيثُ يَلتَوي ويَنْقَطع.\r\rوأنشد في بابِ تَثْنيةِ المستَثْنى، للكميت (¬١٣٣٢):","footnotes":"(¬١٣٢٩) الكتاب ١/ ٣٧١، ديوانه ٢٠٩، وكعب بن مالك الأنصاري أحدُ شعراء الرسول ﷺ. (الأغاني ١٦/ ١٦٤، معجم الشعراء: ٢٢٩، الخزانة ١/ ٢٠٠).\r(¬١٣٣٠) البيت للكَلْحَبَة في: الكتاب ١/ ٣٧٢، شرح المفضليات ٢٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٥١، النكت ٦٣٩، الخزانة ١/ ١٨٧، ١٨٩. والكلحبة هو هُبيرة بن عبد اللَّه، أحد فرسان بني تميم وساداتها. (المؤتلف والمختلف ٢٦٣ - ٢٦٤، الخزانة ١/ ١٨٩).\r(¬١٣٣١) في ط: هبيرة بن عبد مناف.\r(¬١٣٣٢) الكتاب ١/ ٣٧٣، شعر الكميت بن زيد ١/ ١/ ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051889,"book_id":1104,"shamela_page_id":360,"part":null,"page_num":370,"sequence_num":544,"body":"[٥٤٤] فَما لِي إلّا اللَّه لا رَبَّ غَيرَهُ … وما لِيَ إلّا اللَّه غَيْرَكَ ناصِرُ\rالشاهدُ في تَكْرير المستَثْنى بـ (إلّا وغَيرٍ)، والتقديرُ وما لِيَ ناصِرٌ إلّا اللَّه غَيْرَكَ، فاللَّه بَدَلٌ من الناصِرِ (¬١٣٣٣)، و (غَيْرَكَ) نَصْبٌ على الاستثناءِ، فلمّا قُدِّما أُلْزِما (¬١٣٣٤) النَصْبَ لأنّ البَدَلَ لا يُقَدَّمَ.\r\rوأنشد في البابِ الحارِثَةَ بن بَدْرِ الغُدانّي (¬١٣٣٥):\r[٥٤٥] يا كَعَّبُ صَبْرًا على ما كانَ مِن حَدَثٍ … يا كعْبُ لم يَبْقَ مِنّا غَيرُ أَجْلادِ\rإلّا بَقِيْاتُ أَنْفاسٍ نُحَشْرِجُها … كراحِلٍ رائحٍ أَوْ باكِرٍ غادِي\rالشاهدُ فيه بَدَلُ (إلّا) وما بَعدَها من قَولِهِ: (غَيرُ أَجْلادِ)، لأنَّه أنزَلَ (غَيرًا) منزلةَ (مِثْلٍ) في وَضْعِها للاخبار عنها، ولم يَقْصِد بها معنى الاستثناء فيَنْصِبَها لتَقَدُّمِها على (إلّا)، والتقديرُ لَمْ يَبْقَ مِنّا شَيءٌ هو غَيرُ جُلُودنا (¬١٣٣٦) إلّا بَقيّاتُ أَنْفاسِنا.\rويُروي (غيرُ أَجْسادِ)، وإنّما قالَ هذا في مُحارَبَتِهِ الأزارِقَةَ (¬١٣٣٧)، وكانَ أَحَدَ مَنْ عُقِدَ له في مُحارَبَتهم. ومعنى نُحَشْرجُها نُرَدِّدُها في حُلُوقِنا، يُريدُ إشرافَهُم على الموتِ لما هَمْ فيه من الشِدَّةِ في الحربِ.\r\rوأنشد في البابِ للفَرزدقِ (¬١٣٣٨):","footnotes":"(¬١٣٣٣) في ط: ناصر.\r(¬١٣٣٤) في ط: لَزِما.\r(¬١٣٣٥) الكتاب ١/ ٣٧٣، شعره: ٣٤٢، وروايته في ط والكتاب: غَيرُ أَجْسادِ.\r(¬١٣٣٦) في ط: أَجْلادنا.\r(¬١٣٣٧) الأزارقة إحدى فرق الخوارج، اسّسها نافع بن الأزرق الحنفي. (المعارف ٦٢٢، الكامل في اللغة ٩١٤، ٩١٥، ٩١٦، ١٠٢٠ - ١٠٢٢، الكامل في التاريخ ٤/ ٦٤).\r(¬١٣٣٨) البيت للفرزدق في الكتاب ١/ ٣٧٣، ولم أجده في شرح ديوانه، وهو بلا عزو في: معاني القرآن ١/ ٩٠، المقتضب ٤/ ٤٢٥، الأصول ١/ ٣٧١، الإفصاح ٣٦٨، الجَنَى الداني ٥١٩. وروايته في ط والكتاب: الخليفة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051890,"book_id":1104,"shamela_page_id":361,"part":null,"page_num":371,"sequence_num":546,"body":"[٥٤٦] ما بِالمَدينةِ دارٌ غَيرُ واحِدَةٍ … دار الخِلافَةِ إلَّا دارُ مَرْوانا\rالشاهد فيه إجْراءُ (غَيرٍ) على الدارِ نَعْتًا لها فلذلك رَفَعَ ما بَعدَ (إلَّا)، والمعنى ما بالمدينةِ دارٌ هي غَيرٌ واحدةٍ وهي دارُ الخِلافةِ (¬١٣٣٩)، إلَّا دارُ مَرْوانَ، وما بَعدَ (إِلَّا) بَدَلٌ من (دارٍ) الأولَى، ولو جَعَلَ (غَيرَ واحدةٍ) استثناءً بمنزلةِ (إلَّا واحدةً) لجازَ نَصْبُها على الاستثناءِ ورَفْعُها على البَدَلِ، ولو رُفِعَتْ على البَدَلِ نُصِبَ ما بَعْدَ (إلَّا) لأنّه استثناءٌ بَعدَ استثناءٍ، فلابُدَّ من رَفْعِ أحَدِهما ونَصْبِ الآخَرِ على ما بَيَّنَهُ في البابِ (¬١٣٤٠).\rومعنى (غَيرِ واحدةٍ) إذا كانَتْ (غَيرُ) نَعْتًا؛ أيْ: هي مُفَضَّلَةٌ على دورٍ، ودارُ الخِلافةِ (١٣٣٩) تَبْيِينُ للدارِ الأُولَى وتَكْرِيرٌ، وأرادَ مروانَ بنَ الحَكَمِ ﵀.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٣٤١):\r[٥٤٧] مالَكَ مِن شَيْخِكَ إلَّا عَمَلُهْ\rإلَّا رَسِيمُهُ وإِلّا رَمَلُهْ\rالشاهد فيه تَبْيِينُ الأوّلِ بالآخِرِ على حَدِّ قولك: ما جاءَني إلَّا زَيدٌ إلَّا أَبو عبدِ اللَّه؛ إذا كانَ أبو عبدِ اللَّه كُنْيَةً لزيدٍ، فأبو عبدِ اللَّهِ بَدَلٌ مِن زيدٍ وتَبْيِينٌ، و (إلَّا) مؤكدَةٌ، وكذلك الرَسِيمُ والرَمَلُ (¬١٣٤٢) وهما ضَرْبان مِن السَيرِ بَدَلٌ مِن العَمَلِ وتَبْيِينٌ له، و (إلَّا) مؤكدَةٌ مُكَرَّرَةٌ.\rوأرادَ بالرَسِيمِ السَعْيَ بينَ الصَفَا والمَرْوَةِ، وبالرَمَلِ السَعْيَ في الطَوافِ؛ أيْ: لا مُنْتَفَعٌ فيَّ ولا عَمَلٌ عندي أفُوتُ به غَيرِي إلَّا هذا.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُحذَفُ المستَثْنى منه (¬١٣٤٣) استِخْفافًا، للنابغةِ","footnotes":"(¬١٣٣٩) في ط: الخليفة.\r(¬١٣٤٠) ينظر الكتاب ١/ ٣٧٣.\r(¬١٣٤١) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٧٤، النكت ٦٤٢، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٥٧، المقاصد النحوية ٣/ ١١٧، الأشموني ٢/ ١٥١.\r(¬١٣٤٢) الرَمْلُ ليسَ بَدَلًا من العَمَلِ وإنَّما هو معطوفٌ على الرَسِيمِ.\r(¬١٣٤٣) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051891,"book_id":1104,"shamela_page_id":362,"part":null,"page_num":372,"sequence_num":548,"body":"الذُبيانيّ (¬١٣٤٤):\r[٥٤٨] كأنّك مِن جِمالِ بَني أُقَيْشٍ … يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنٍّ\rالشاهد فيه حَذْفُ الاسمِ لدلالةِ حَرْفِ التَبْعيضِ عليه، والتقديرُ كأنَّكَ جَمَلٌ مِن هذه الجِمالِ.\rوبَنُو أُقَيْشٍ: حَيٍّ مِن اليَمَنِ (¬١٣٤٥) في إبِلِهم نِفارٌ، ويُقالُ: هُم حَيٌّ من الجِنِّ. ومعنى يُقَعْقَعُ يُصَوَّتُ، والقَعْقَعَةُ: صَوْتُ الجِلْدِ البالي وهو الشَنُّ، وإنَّما وَصَفَ جُبْنَ عُيَيْنَةَ بِن حِصْنٍ وهو مِن فَزارَةَ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٣٤٦):\r[٥٤٩] لو قُلْتَ ما في قَومِها لَمْ تِيثَمِ\rيَفْضُلُها في حَسَبٍ ومِيسَمِ\rالشاهد فيه حَذْفُ الاسمِ كما تَقَدَّمَ، والتقديرُ لَوْ قُلْتَ:\rما في قَومِها أَحَدٌ يَفْضُلُها لَمْ تَكْذِبْ فتأْثَمَ. والمِيسَمُ: الجَمالُ.\rوكَسَرَ تاءَ تَأْثَم على لُغَةِ مَنْ يَكْسرُ أَوَّلَ (¬١٣٤٧) (تَفْعَلُ) فانقَلَبَتِ الألِفُ ياءً.\r\rوأنشد في البابِ لابن مُقْبِلٍ (¬١٣٤٨):\r[٥٥٠] وما الدَهْرُ إلَّا تارَتانِ فَمِنْهُما … أَمُوتُ وأُخْرى أَبتَغِي العَيْشَ أكْدَحُ\rالشاهد فيه حَذْفُ الاسمِ لدلالةِ الصفةِ عليه، والتقديرُ فَمنهما تارةٌ أَموتُ فيها،","footnotes":"(¬١٣٤٤) الكتاب ١/ ٣٧٥، ديوانه ١٩٨.\r(¬١٣٤٥) بنو أُقَيْش من قبائل عُكْل، وهم أَولاد أُقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل. الاشتقاق ١٨٣، جمهرة أنساب العرب ١٩٩.\r(¬١٣٤٦) البيتان لأبي الأسود الحِمّاني في: شرح المفصل ٣/ ٦١، المقاصد النحوية ٤/ ٧١، ولحكيم بن مُعَيَّة أو حميد الأرقط في الدرر ٣/ ١٥١، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٧٥، معاني القرآن ١/ ٢٧١، الخصائص ٢/ ٣٧٠، الأشموني ٣/ ٧٠، الخزانة ٢/ ٣١١.\r(¬١٣٤٧) في ط: تاءَ تَفْعَل.\r(¬١٣٤٨) الكتاب ١/ ٣٧٦، ديوانه ٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051892,"book_id":1104,"shamela_page_id":363,"part":null,"page_num":373,"sequence_num":551,"body":"والقَولُ فيه كالقولِ في الذي قَبلَه.\rومعنى أكدَحُ أَسعَى وأَجْهَدُ في طلَبِ الرِزقِ.\r\rوأنشد في البابِ للعَجّاج (¬١٣٤٩):\r[٥٥١] بَعْدَ اللَّتَيّا واللَّتَيّا والَّتِي\rالشاهد فيه حَذْفُ صِلَةِ (الّتي) اختِصارًا لِعِلْمِ السامعِ بما أرادَ، هذا تقديرُ سيبويه، وبَعدَه:\rإذا عَلَتْها أَنْفُسٌ تَرَدَّتِ\rوهذا يكون صِلَةً لِلَّتي، فإمّا أنْ يكونَ سيبويه لَمْ يَرْوِ هذا بَعْدَه، وإمّا أنْ يكونَ قَدْ رَوَاهُ فجَعَلَه صِلَةً لِلَّتي وَحْدَها، وحَذَفَ صِلَةَ (اللَّتَيّا) فيكونُ الشاهد في ذلك.\rوحَسُنَ حَذْفُ صِلَةِ (اللَّتَيّا) لتصغيرِها الدالِّ على شَناعَتِها؛ لأنَّهم قَدْ يُصَغِّرونَ. الشَيءَ على معنى التَعظِيمِ والتَشْنيعِ كما قالَ (¬١٣٥٠):\rدُوَيْهِيَهً تَصْفَرُّ منها الأنامِلُ\rيعني الموتَ، وإنَّما وَصَفَ العَجَّاجُ دَواهِيَ شَنيعةً. ومعنى تَرَدَّتْ سَقَطَتْ هاويَةً وهَلَكَتْ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ استِعمالِهم علامَةَ الاضمارِ التي لا تَقَعُ موقَع ما يُضْمَرُ في الفِعلِ الذي لم يَقَعْ موقِعَهُ، للبيدٍ (¬١٣٥١):\r[٥٥٢] فكأنَّها هيَ بَعْدَ غِبّ كَلالِها … أَوْ أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ شاةُ إرانِ\rالشاهد في إظْهارِ (هي) إذْ كانَتْ (كأنَّ) حَرْفًا لا يَسْتكنُّ فيه ضَميرُ الرَفْعِ كما يَسْتَكِنُّ في الفِصلِ لقُوَّةِ الفِعلِ وضَعْفِ الحَرْفِ.\rوَصَفَ ناقَةً فشَبَّهها بَعدَ الكَلالِ بها نَفسِها في حالِ نَشَاطِها وأوَّلِ سَيْرِها. وقيلَ:","footnotes":"(¬١٣٤٩) الكتاب ١/ ٣٧٦، ديوانه ٢٧٤.\r(¬١٣٥٠) البيت للبيد في شرح ديوانه ٢٥٦، وصدره:\rوكُلُّ أُناسٍ سَوفَ تَدْخُلُ بينَهم\r(¬١٣٥١) البيتُ بلا عزو في الكتاب ١/ ٣٧٨، وهو للبيد في شرح ديوانه ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051893,"book_id":1104,"shamela_page_id":364,"part":null,"page_num":374,"sequence_num":553,"body":"الضَميرُ راجِعُ على سَفينةٍ ذَكَرَها (¬١٣٥٢)، شَبَّهَ الناقَةَ بها في كَمالِ خَلْقِها وشِدَّتِها. وَغِبُّ الشَيءِ: بُعْدُهُ. والأسفَعُ: الأسوَدُ يضربُ إلى الحُمْرَةِ، وأرادَ به ثَورًا وَحْشِيًا، والشاةُ تَقَعُ عليه وعلى البقرةِ. والإرانُ: النشاطُ، وفِعْلُهُ أرِنَ \"يَأْرَنُ\" أرَنًا، والإرانُ الاسمُ، والإرانُ أيضًا نَعْش النَصارَى.\r\rوأنشد في البابِ لعمرو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ] (¬١٣٥٣):\r[٥٥٣] قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى وجاراتُها … ما قَطَّرَ الفارِسَ إلَّا أنا\rالشاهد في إظْهارِ (أنا) وانفِصالِهِ بَعدَ (إلَّا) حَيثُ لم يقدر على الضَمير المُتَّصلِ بالفِعلِ.\rومعنى قَطَّرَ صَرَعَهُ على [أَحَدِ] قُطْرَيهِ أَيْ: على أَحَدِ جانِبَيْه، والقُطْرُ والفُتْرُ الجانبُ.\r\rوأنشد في البابِ للبيدٍ (¬١٣٥٤):\r[٥٥٤] ونَحْنُ اقْتَسَمْنا المالَ نِصْفَيْنِ بَيْتَنا … فَقُلْتُ لها: هذا لَهاها وذا لِيَا\rالشاهد في فَضْلِهِ بين (ها) و (ذا) بالواوِ، والتقديرُ وهذا لي كما قالوا: ها أَنا ذا، والتقديرُ هذا أنا.\rونَصَبَ (نَصْفَين) على الحالِ، وفي هذا حُجَّةٌ لِما أجازَهُ سيبويه من الحالِ في قولِ ذي الرُمَّةِ (¬١٣٥٥):","footnotes":"(¬١٣٥٢) يعني قوله في شرح ديوانه ١٤٢:\rكَسْفينةِ الهِنديّ طابَقُ دَرْءَها … بسَقَائِفٍ مَشْبوحَةٍ ودِهانِ\r(¬١٣٥٣) الكتاب ١/ ٣٧٩، ديوانه ١٧٥.\r(¬١٣٥٤) شرح ديوانه ٣٦٠، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ٣٧٩، وفيه: فقلتُ لهم.\r(¬١٣٥٥) ينظر: الكتاب ١/ ٢٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051894,"book_id":1104,"shamela_page_id":365,"part":null,"page_num":375,"sequence_num":555,"body":"تَرَى خَلْقَها نِصْفًا قَناةً قَويمةً … \"ونِصْفًا\". . . . . . . . . . . [٣٢٣]\rواحتِجاجٌ على المبرّدِ (¬١٣٥٦) في إبطالِ جَوازِهِ كما تَقَدَّمَ \"في البيتِ\" (¬١٣٥٧).\r\rوأنشد في باب استِعمالِهم إيّا (¬١٣٥٨):\r[٥٥٥] مُبَرَّأٌ مِنْ عُيُوبِ الناسِ كُلِّهم … فاللَّهُ يَرْعَى أَبا حَرْبٍ وإيَّانا\rالشاهد في استعمالِهم (إيّانا) وهو ضَميرٌ منفصلٌ حيثُ لم يَقدر على الضميرِ المُتَّصِلِ بالفِعلِ.\rو (إيّا) عند سيبويه والخليلِ (¬١٣٥٩) اسمٌ مُبْهَمٌ مُضافٌ إلى ما بَعدَهُ من ضمائرِ المتكلّم والمُخاطَبِ والغائبِ للتَخْصيص، ويَدُلُّ على ذلك ما حكاهُ الخَليلُ مِن قولِهم: (فَإياهُ وإيّا الشَوابِّ) (¬١٣٦٠).\rوغَيرُهِما يَجْعلُها مَعَ ما يَتَّصِلُ (¬١٣٦١) بها مِن هذه العلاماتِ اسمًا واحدًا على حِيالِهِ (¬١٣٦٢)، وقَوْلُهما أَولَى للشاهِدِ من كلامِ العَرَبِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٣٦٣):","footnotes":"(¬١٣٥٦) ينظر: الانتصار ٥٨.\r(¬١٣٥٧) ينظر الشاهد (٣٢٣).\r(¬١٣٥٨) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٨٠، النكت ٦٥٤، شرح المفصل ٢/ ٧٥، همع الهوامع ١/ ٦٣، الدرر ١/ ٤٠.\r(¬١٣٥٩) ينظر: الكتاب ١/ ١٤١.\r(¬١٣٦٠) تمامه: إذا بلغ الرجلُ الستين فإيّاه وإيّا الشَوابِّ. الكتاب ١/ ١٤١.\r(¬١٣٦١) في ط: اتصل.\r(¬١٣٦٢) عن رأي بعض الكوفيين، وينظر رأي البصريين في: الإنصاف ٦٩٥. شرح جمل الزجاجي ٢/ ٣١.\r(¬١٣٦٣) البيتان لفاخِتَة بنت عَدِيّ في الأغاني ١١/ ١٩٠، الحماسة البصرية ١/ ٢٧٠ - ٢٧١، ونُسِبا إلى نائحة عَدِيّ ابن أخت الحارث بن أبي شمر في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٨٥، وهما بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٨٠، مجالس ثعلب ٥٧٤، النكت ٦٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051895,"book_id":1104,"shamela_page_id":366,"part":null,"page_num":376,"sequence_num":556,"body":"[٥٥٦] لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على عَدِيٍّ … سُيُوفَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ\rولكنِّي خَشِيتُ على عَدِيٍّ … سُيُوفَ القَومِ أَو إيَّاكَ حارِ\rالشاهد في إتْيانِهِ بِـ (إيَّاكَ) إذْ لَمْ يَقْدر على الضَميرِ المُتَّصلِ بالفِعلِ.\rهَجا قَومًا فجَعَلَ أُمَّهم راعِيةَ حُمُرٍ. وقولُهُ: (سُيُوفَ القَومِ) أرادَ قَوْمَا بأعْيانِهم مَدَحَهُم وفَخَّمَهم. وعَطَفَ (إيَّاك) على السُيُوف، والتقديرُ وخَشِيتُكَ عليه، ولو عَطَفَهَا على القومِ لقالَ: أَو سُيُوفَكَ، فأعادَ السُيوفَ مع الضَمير المَجْرور لأنَّ ضميرَ الجَرِّ لا يَنْفصلُ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ لابن أَبِي ربيعةَ (¬١٣٦٤):\r[٥٥٧] لَيتَ هذا اللَّيلَ شَهْرٌ … لا نَرَى فيه عَرِيبًا\rليسَ إيَّايَ وإيّا … ك ولا نَخْشَى رَقِيبًا\rالشاهد في إتْيانِهِ بالضَميرِ منفصِلًا بَعدَ (ليسَ) لوقوعِهِ موقعَ [خبرها] (¬١٣٦٥)، والخبرُ منفصلٌ عَن المُخْبَرِ عنه، فكانَ الاختيارُ فَصلَ الضميرِ إذا وَقَعَ موقِعَهُ، واتِّصالُهُ بـ (ليسَ) جائزٌ لأنَّها فِعْلٌ وإنْ لَمْ تَقْوَ قُوَّةَ الفِعلِ الصَّحيحِ.\rو (ليس) في البيت تحتملُ تقديرين: أحدهما أنْ تكونَ في موضعِ الوَصْفِ للاسمِ قَبلَها، كأنّه قال: لا نَرَى فيه عَرِيبًا غَيرِي وغَيْرَكَ، والتقديرُ الآخَرُ أنْ تكونَ استِثناءً بمنزلةِ (إلَّا).\rوعَرِيبٌ بمعنى أحَدٍ وهو بمعنى مُعْرِبٍ؛ أَيْ: لا نَرَى فيه متكلِّمًا يُخبِرُ عَنَّا ويُعْرِبُ عَنْ حالِنا.","footnotes":"(¬١٣٦٤) البيتان بلا عزو في الكتاب ١/ ٣٨١، وهما لعمرو بن أبي ربيعة أو العرجي، ينظر: ديوان عمر، ٣٥، ديوان العرجي ٦١.\r(¬١٣٦٥) في الأصل: مع خبرها، والتوجيه من ط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051896,"book_id":1104,"shamela_page_id":367,"part":null,"page_num":377,"sequence_num":558,"body":"وأنشد في باب ما يَجوزُ في الشعرِ مِنْ (إيّا) لِحُمَيُدِ الأَرْقَطِ (¬١٣٦٦):\r[٥٥٨] إِلَيْكَ حَتَّى بَلَغَتْ إيَّاكا\rالشاهد في وَضْعِهِ (إيَّاكَ) موضعَ الكافِ ضرورةٌ، وقال الزَجّاجُ (¬١٣٦٧): أراد بَلَغَتْكَ إيَّاك فحذف الكافَ ضرورةً.\rوهذا التقديرُ ليسَ بشيءٍ لأنّه حَذَفَ المؤكَّدَ وتَرَكَ التوكيدَ مُؤكِّدًا لغيرِ موجودٍ، فَلَمْ يَخْرُجْ من الضَرورةِ إلَّا إلى أقبَحَ منها.\rوالمعنى سارَتْ إليكَ هذه الناقَةُ حَتَّى بَلَغَتْكَ.\r\rوأنشد بَعدَ هذا [في البابِ] قَولَ أحَدِ اللُّصوصِ (¬١٣٦٨):\rكأنَّا يَومَ قُرَّى إِ … نَّما نَقْتُلُ إيَّانا [٣٨٧]\rمستَشْهِدًا به على وَضْعِ (إيَّانا) موضع الضمير المُتَّصلِ في (نُقْتُلُنا)، وقَدْ تَقَدَّمَ البيتُ بِعِلَّتِهِ وتَفْسِيرهِ (¬١٣٦٩).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ إضمارِ المَفْعولَيْنِ (¬١٣٧٠):\r[٥٥٩] وقَدْ جَعَلَتْ نَفْسِي تَطِيبُ لِضَغْمَةٍ … لِضَغْمِهما ها يَقْرَعُ العَظْمَ نابُها\rالشاهد في \"وَصْلِهِ الضميرَ مِنْ\" قولِهِ: (لِضَغْمِهما ها) وكانَ وَجْهُ الكلامِ لِضَغْمِهما إيَّاها؛ لأنَّ المصدرَ لَمْ يَسْتَحكِمْ في العَمَلِ والاضمارِ استِحكامَ الفِعلِ.\rوالضَغْمَةُ: العَضَّةُ، ومنه قيلَ للأسدِ: ضَيْغَمٌ، وهذا الشاعِرُ وَصَفَ شِدَّةً أصابَهُ","footnotes":"(¬١٣٦٦) الشاهد لحُمَيْد الأرقط في: الأصول ٢/ ١٢٣، النكت ٦٥٧، شرح المفصل ٣/ ١٠١ - ١٠٢، الخزانة ٢/ ٤٠٦، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٨٢ - ٣٨٣،. . . . . .، الأمالي الشجرية ١/ ٤٠، الإنصاف ٦٩٩، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٩.\r(¬١٣٦٧) ينظر: شرح المفصل ٣/ ١٠٢، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٨، الخزانة ٢/ ٤٠٦.\r(¬١٣٦٨) الكتاب ١/ ٣٨٣.\r(¬١٣٦٩) ينظر الشاهد (٣٨٧).\r(¬١٣٧٠) البيت لمُفَلَّس بن لقيط الأسدي في: معجم الشعراء: ٣٠٨، النكت ٦٥٩، شرح المفصل ٣/ ١٠٦، الخزانة ٣/ ٤١٥ - ٤١٦، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٨٤، الأمالي الشجرية ١/ ٨٩، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٩، اللسان (ضغم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051897,"book_id":1104,"shamela_page_id":368,"part":null,"page_num":378,"sequence_num":560,"body":"بها رَجُلان فيقولُ: قَدْ جَعَلَتْ نَفْسي تَطيبُ لإِصابَتِهما بِمِثْل الشدّةِ التي أصاباني بها، وضَرَبَ الضَغْمَةَ مَثَلًا، ثُمَّ وَصَفَ الضَغْمَةَ فقالَ: يَقْرَغُ العَظْمَ نابُها فجَعَلَ لها نابًا على السَعَة، والمعنى يَصِلُ النابُ فيها إلى العَظْمِ فَيْقرَعُهُ، واسمُ هذا الشاعرِ مُغَلَّسُ بن لَقِيط الأسدِيّ (¬١٣٧١)، والرَجُلانِ من قَومِهِ، وَهُما مدركٌ ومُرَّةُ، وقَبْلَهُ (¬١٣٧٢):\rسَقَيْتُكُما قَبْلُ التَفَرُّقِ شَرْبَةً … يُمِرُّ على باغِي الظُلامِ شُرابُها\rوالظُلامُ جَمعُ ظُلامَةٍ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ علامةِ إضمارِ المنصوبِ المتكلِّم والمَجْرورِ [المتكلِّمِ] لزيدِ الخَيْل (¬١٣٧٣):\r[٥٦٠] كَمُنْيَةِ جابِرٍ إذْ قالَ لَيْتي … أُصادِفُهُ وأُتْلِفُ بعضَ مالي\rالشاهد في حَذْفِ النُّونِ من ضميرِ المنصوبِ في (لَيْتِي)، وكانَ الوَجْهُ لَيْتَنِي كما تقولُ: ضَرَبْتَنِي، فَشبَّهَ (ليتَ) في الحَذْفِ ضَرورةً بـ (إنَّ وَلَعلَّ) إذا قلتَ: إنِّي وَلَعَلِّي.\rوالمُنْيَةُ واحِدَةُ المُنَي مِن التَمَنِّي، وَصَفَ أنَّ رَجُلًا تَمَنّى لِقاءَهُ ليَقْتُلَهُ كما تَمَنّاه جابرٌ هذا المذكورُ فكانَ تَمَنَّيهِ عليه.\r\rوأنشد في البابِ [لأبي نُخَيْلَةَ] (¬١٣٧٤):\r[٥٦١] قَدْنِي مِن نَصْرِ الخُبَيْبَينِ قَدِي","footnotes":"(¬١٣٧١) ومُغَلِّس شاعر جاهلي من بني أسد، ينظر في ترجمته: (معجم الشعراء: ٣٠٨، الخزانة ٢/ ٤١٩).\r(¬١٣٧٢) ينظر هذا البيت في: النكت ٦٥٩، الخزانة ٢/ ٤١٦.\r(¬١٣٧٣) الكتاب ١/ ٣٨٦، ديوانه ٨٧.\r(¬١٣٧٤) البيتُ لأبي نُخَيْلَة أو حُمَيْد الأرقط، ينظر: الكتاب ١/ ٣٨٧، النوادر ٢٠٥، الكامل ١٢٥، الأصول ٢/ ١٣٦، ما يجوز للشاعر في الضرورة: ١٤١، الإنصاف ١٣١، شرح المفصل ٣/ ١٢٤، ضرائر الشعر ١١٣، الجَنَى الداني ٢٥٣، مغني اللبيب ١٨٥، الخزانة ٢/ ٤٤٩. وأبو نخيلة من بني حِمّان بن كعب بن سعد، اسمه يَعْمُر، وكانَ يُهاجي العَجّاج. (الشعر والشعراء: ٦٠٢، الأغاني ٢٠/ ٣٦١، الخزانة ١/ ٧٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051898,"book_id":1104,"shamela_page_id":369,"part":null,"page_num":379,"sequence_num":562,"body":"الشاهد في حَذْفِ النُونِ مِن (قَدْني) تَشْبيهًا بـ (حَسْبِي)، وإثْباتُها في (قَدْ وقَطْ) هو المستعمَلُ؛ لأنَّها في البناءِ ومضارَعِةِ الحروفِ بمنزلةِ (مِنْ وعَنْ) فتلزَمهما النُونُ المكسورَةُ قَبلَ الياءِ لِئَلا تُغَيَّرَ أواخِرُها (¬١٣٧٥) عن السُكونِ.\rوأرادَ بالخُبَيْبَيْنِ عبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْر وكُنْيَتُه أبو خُبَيْبٍ ومُصْعَبًا أخاهُ، وغَلَّبَهُ \"عليه\" لشُهْرَتِهِ، ويُروى (الخُبَيْبَيْنَ) على الجمعِ يُريدُ أبا خُبَيْبٍ وشِيعَتَهُ، ومعنى قَدْنِي حَسْبِي وَكَفَانِي.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكون الاسمُ إذا أُضْمِرَ فيه مُتَحَوِّلًا عَنْ حالِهِ إذا أُظْهِرَ، ليزيدَ بن الحَكَمِ (¬١٣٧٦):\r[٥٦٢] وكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلايَ طِحْتَ كما هَوَى … بأجْرامِهِ مِن قُلَّةِ النِيقِ مُنْهَوِي\rالشاهد في إتْيانِهِ بضمير الخَفْضِ بَعدَ (لولا) وهي من حُروفِ الابتِداءِ، ووَجْهُ ذلك أنَّ الاسمَ المبتَدَأ بَعدَها لا يُذْكَرُ خَبرُهُ فأشْبَهَ الاسمَ المجرورَ في انفِرادِهِ، والمُضْمَرُ، لا يَتَبَيَّنُ فيه الإعرابُ فوَقَعَ مجرورُهُ موقعَ مَرْفوعِهِ، والأكثَرُ لَولا أنتَ قِياسًا على الظاهرِ.\rوكانَ المبرّدُ (¬١٣٧٧) يَرُدُّ مِثْلَ هذا ويَطْعَنُ على قائلِ هذا البيتِ ولا يَراهُ حُجَّةً. وهذا من تَحامُلِهِ وتَعَسُّفِه، وقَدْ أنشَدَ غَيرُ سيبويه لرؤبةَ (¬١٣٧٨):\rلَولاكُما قَدْ خَرَجَتْ نَفْسَاهُما\rورُؤْبَةُ عندَ المبرَدِ مِن أَفْصَحِ العَربِ.\rومعنى طِحْتَ هَلَكْتَ. والأجْرامُ جَمعُ جِرْمٍ وهو الجَسَدُ والنِيقُ: أَعلَى الجَبَلِ وكذلك القُنَّةُ والقُلَّةُ.","footnotes":"(¬١٣٧٥) في ط: آخرها.\r(¬١٣٧٦) الكتاب ١/ ٣٨٨، شعره: ٣٧٦، ويزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي البصري، شاعر إسلامي مشهور. (الأغاني ١٢/ ٢٨٩، الخزانة ١/ ٥٤)، وفي ط والكتاب: بن أم الحكم.\r(¬١٣٧٧) ينظر: الكامل ١٠٩٨.\r(¬١٣٧٨) ينظر: النكت ٦٦٥، ولم أجده في ديوانه ـ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051899,"book_id":1104,"shamela_page_id":370,"part":null,"page_num":380,"sequence_num":563,"body":"وأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬١٣٧٩):\r[٥٦٣] يا أبَتا عَلَّكَ أَوْ عَسَاكا\rالشاهدُ في (¬١٣٨٠) وَضْعِ ضَميرِ النَصْبِ بَعدَ (عَسَى) موضعَ ضَميرِ الرَفْعِ تَشْبيهًا بـ (لَعَلَّ) لأنَّها في معناها.\rوكانَ المبرَّدُ (¬١٣٨١) يَرُدُّ هذا ويَزْعُمُ أنَّ الضميرَ في موضعِ خَبرِها المنصوب على حَدِّ قولهم: (عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسا) (¬١٣٨٢) ويَجعَلُ ضميرَ الرَفعِ مُسْتكِنًا فيها.\rومذهَبُ سيبويه أَولَى لاطِّراد وقوعِ الضميرِ بَعدَها على هذه (¬١٣٨٣) الحال، لأنَّ (¬١٣٨٤) قولَهم: عَسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسا لم يُسْمَع إلَّا في هذا، وهو كالمَثَلِ.\r\rوأنشد في البابِ لعِمران بن حِطّانَ الخارجيّ (¬١٣٨٥)، وقيل: للأسدي:\r[٥٦٤] وَلِي نَفْسٌ أَقُولُ لها إذا ما … تُنازِعُني: لَعْلِّي أَو عَسَاني\rالشاهدُ في اتّصالِ ضَميرِ النَصْبِ بـ (عَسَي) على ما تَقَدَّمَ، ودُخولُ النُونِ على الياءِ في (عَسانِي) دَليلٌ على أنَّ الكافَ في (عساك) ضَميرُ [نَصْبٍ] (¬١٣٨٦) لا جَرٍّ؛ لأنَّ النُونَ والياءَ علامَةُ المنصوب.\rيقول: إذا نَاَزَعْتْني نَفْسِي في أَمْرِ الدُنْيا خالَفْتُها وقلتُ: لَعَلِّي أَتَوَرَّطُ فيها فأكُفَّ","footnotes":"(¬١٣٧٩) الكتاب ١/ ٣٨٨، ملحق ديوانه ١٨١.\r(¬١٣٨٠) في ط: فيه.\r(¬١٣٨١) المقتضب ٣/ ٧٢، وينظر: شرح المفصل ٧/ ١٢٣، شرح الكافية ٢/ ٢١، الجنى الداني ٤٦٧، مغني اللبيب ١٦٩.\r(¬١٣٨٢) وهو مثل يضرب في التهمة ووقوع الشرّ، مجمع الأمثال ٢/ ١٧، المستقصى ٢/ ١٦١.\r(¬١٣٨٣) في ط: هذا.\r(¬١٣٨٤) في ط: ولأنَّ.\r(¬١٣٨٥) الكتاب ١/ ٣٨٨، شعر الخوارج ٢١، وعِمران بنُ حِطَّان بنِ ظَبيان بن عمرو بن سدوس، رأسُ من رؤوس الخوارج، وشاعر محسن مقدام. (الأغاني ١٨/ ٥٠، المؤتلف والمختلف ١٢٥).\r(¬١٣٨٦) في ط: في موضعِ نَصْبٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051900,"book_id":1104,"shamela_page_id":371,"part":null,"page_num":381,"sequence_num":565,"body":"عَمّا تَدْعوني إليه منها.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَحْسُنُ أنْ يَشْرَكَ الضميرُ \"المظهَرَ\" فيما عَمِلَ فيه. لعُمرَ بنِ أبي ربيعةَ (¬١٣٨٧):\r[٥٦٥] قُلْتُ إِذْ أَقْبَلَتْ وَزُهْرٌ تَهادَى … كِنِعاجِ المَلَا تَعَسَّفْنَ رَمْلَا\rالشاهدُ في عَطْفِ (الزُهْرِ) على الضَميرِ المستكنَّ في الفِعلِ ضرورةً، وكانَ الوَجْهُ أنْ يقولَ: \"إذْ\" أَقْبَلَتْ هي وَزُهْرٌ، فيؤَكَّدَ الضميرَ المستَكِنَّ لِيَقْوَى ثُمَّ يَعْطِفَ عليه.\rوالزُهْرُ جَمْعُ زَهْراءَ وهي البيضاءُ المُشْرِقَةُ، \"يَصفُ نِساءُ\"، والتهادِي: المَشْيُ الرُّوَيَّدُ الساكِنُ. والنِعاجُ: بَقَرُ الوَحْشِ، شَبَّهَ النِساءَ بها في سكون المَشْي فيه. ومعنى تَعَسَّفْنَ رَكِبْنَ، وإذا مَشَتْ في الرَمْلِ كانَ أَسْكَنَ لمَشْيِها لصُعوبةِ المَشْي فيه. والمَلَا: الفَلاةُ المُتَّسعةُ (¬١٣٨٨)، والمَلِيُّ والمَلا من الدَهْرِ: الطَويلُ الواسِعُ.\r\rوأنشد [في البابِ] (¬١٣٨٩) للراعي (¬١٣٩٠):\r[٥٦٦] فَلَمّا لَحِقْنا والجِيادُ عَشِيَّةً … دَعَوْا يا لَكَلْبٍ واعتَزَيْنا لِعامِرِ\rالشاهدُ في عَطْفِ الجِيادِ على الضَميرِ المُتَّصلِ بالفِعلِ، وفيه قُبْحٌ حَتَّى يُؤكَّدَ بضميرٍ منفَصلٍ (¬١٣٩١) فيُقالَ: لَحِقْنا نَحنُ والجِيادُ.\rيقولُ: أَغاروا في الصَباحِ ثُمَّ خَرَجْنا في الطَلَب فَلَحِقْناهُم عَشِيَّةً ووقَعَتِ الحَربُ","footnotes":"(¬١٣٨٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٩٠، ولعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ١٧٧.\r(¬١٣٨٨) في ط: الواسعة.\r(¬١٣٨٩) في الأصل: وأنشَدَ في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما تَردّه علامةُ الاضمارِ إلى أصله، واختَرنا ما ورد في ط لأنّ الشاهد ثم يُذكر في هذا الباب، ينظر الكتاب ١/ ٣٨٩، ٣٩١.\r(¬١٣٩٠) الكتاب ١/ ٣٩١، شعره: ٢١٢.\r(¬١٣٩١) هذا رأيُ البصريين، وأجازَ الكوفيون العطفَ على الضمير المرفوع المتصل. ينظر الإنصاف ٤٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051901,"book_id":1104,"shamela_page_id":372,"part":null,"page_num":382,"sequence_num":567,"body":"فاعتَزَيْنا إلى قبائِلِنا، والراعي مِن نُمْيرِ بنِ عامِرٍ، وكَلْبٌ (¬١٣٩٢)، مِن قُضاعَةَ وهو كَلْبُ بنُ وَبْرَةَ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٣٩٣):\r[٥٦٧] آبَكَ أَيَّهْ بِيَ أَوْ مُصَدَّرِ\rمِنْ خُمُرِ الجِلَّةِ جَأبٍ حَشْوَرِ\rالشاهدُ في عَطْفِ المُصَدَّرِ على المُضْمَرِ المجرورِ دونَ إعادَةِ الجارِّ، وهو من أَقْبَحِ الضَرورةِ (¬١٣٩٤).\rوالمُصَدَّرُ: الشَديدُ الصَدْرِ. والجَأبُ: الغَلِيظُ. والحَشْوَرُ: الخَفيفُ. والجِلَّةُ: المَسَانُّ، واحِدُها جَليلٌ. ومعنى آبَكَ وَيْحَكَ. والتَأيِيهُ: الدُعاءُ، يقالُ: أَيُهْتُ بالإِبِلِ إذا صِحْتَ بها.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٣٩٥):\r[٥٦٨] فاليَومَ قَرَّبْتَ تَهْجُونا وتَشْتِمُنا … فاذْهَبْ فما بكَ والأيّامِ مِنْ عَجَبِ\rالشاهدُ فيه عَطْفُ (الأيّامِ) على المُضمرِ المجرورِ، والقَولُ فيه كالقولِ في الذي قَبْلَهَ.\rومعنى قَرَّبْتَ جَعَلْتَ وأَخَذْتَ، يقالُ: قَرَّبْتَ تَفْعَلُ كذا، أيْ: جَعَلْتَ تَفْعَلُهُ. والمعنى هَجْوُكَ لنا مِن عَجائب الزَمانِ، وقد كَثُرَتْ فَلا يُعْجَبُ منها. \"وهذا البيتُ","footnotes":"(¬١٣٩٢) كلب بن وَبْرَة بن تغلب بن حُلْوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة. الاشتقاق ٥٣٧، جمهرة أنساب العرب ٤٥٥.\r(¬١٣٩٣) البيتان بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٩١، المعاني الكبير ٨٣٢، النكت ٦٦٨، شرح جمل الزجاج ١/ ٢٤٤، البحر المحيط ٢/ ١٤٨.\r(¬١٣٩٤) هذا مذهب البصريين، وأجاز الكوفيون ويونس والأخفش وقطرب العطف على المضمر المجرور دون الحاجة إلى توكيد. الإنصاف ٤٦٣، شرح جمل زجاجي ١/ ٢٤٣، شرح الكافية ١/ ٣٢٠، الخزانة ٢/ ٣٣٨.\r(¬١٣٩٥) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٩٢، الكامل ٧٤٩، الأصول ٢/ ١٢٣، النكت ٦٦٩، الإنصاف ٤٦٤، شرح المفصل ٣/ ٧٨، شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051902,"book_id":1104,"shamela_page_id":373,"part":null,"page_num":383,"sequence_num":569,"body":"والذي قَبلَه غَيرُ معروفَيْنِ في الكِتابِ عند كَثيرٍ مِن حَمَلَتِهِ\".\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما لا يَجوزُ فيه الاضمارُ من حروفِ الجَرِّ، للعَجّاج (¬١٣٩٦):\r[٥٦٩] وأُمَّ أَوْعالٍ كَهَا أَوْ أَقْرَبا\rالشاهدُ فيه إِدخالُ الكافِ على المُضْمَرِ تَشْبيهًا لها بـ (مِثْلٍ) لأنَّها في معناها، واستعمَلَ ذلكَ عند الضَرورةِ.\rوأُمُّ أَوعالٍ أَكَمَةٌ بعينها، والهاءُ في قوله: (كَهَا) عائدةٌ على شَيءٍ مؤنَّثٍ شَبَّهَ الأكَمَةَ به، وعَطَفَ (أَقْرَبَ) على شَيءٍ قَبلَ البيتِ (¬١٣٩٧).\r\rوأنشد في البابِ للعَجّاجِ (¬١٣٩٨) أيضًا:\r[٥٧٠] فَلَا تَرَى بَعْلَّا ولا حَلائِلا\rكَهُوْ ولا كَهُنَّ إلّا حاظِلا\rالشاهدُ في قَولِهِ: (كَهُو ولا كَهُنَّ)، وأَرادَ مِثْلَهُ ومِثْلَهُنَّ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوالوَقْفُ على كَهُوْ بإسكانِ الواوِ (¬١٣٩٩) لأنَّهُ ضَميرُ جَرٍّ مُتَّصلُ بالكافِ اتّصالَهُ بـ (مِثْلٍ)، فالوَقْفُ عليه هنا كالوَقْفِ عليه ثَمَّ.\rوَصَفَ حِمارًا وآتُنًا، والحاظِلُ والعاضِلُ سَواءً، وهو المانعُ مِن التَرْويجِ، لأنَّ الحمارَ يَمنَعُ آتُنَهُ مِن حِمارٍ آخَرَ يُريدُهنَّ، ولذلك جَعَلَهُنَّ كالحَلائلِ وهي الأزواجُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما تكونُ فيه هو وأَخواتُها فَصْلًا، لقيْس بن ذَرِيح (¬١٤٠٠):\r[٥٧١] تُبَكَّي على لُبْنَى وأَنتَ تَرَكْتَها … وكُنتَ عليها بالمَلَا أَنتَ أَقْدَرُ","footnotes":"(¬١٣٩٦) الكتاب ١/ ٣٩٢، ملحقات ديوانه (طبعة آلورد): ٧٤.\r(¬١٣٩٧) يعني قوله: نَحَى الذِناباتِ شَمالًا كَثَبَا\r(¬١٣٩٨) نُسَبا إلى العَجّاج في الكتاب ١/ ٣٩٢، والصواب إنهما لرؤبة في ديوانه ١٢٨.\r(¬١٣٩٩) في الأصل: الهاءِ، والتوجيه من ط.\r(¬١٤٠٠) الكتاب ١/ ٣٩٥، ديوانه ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051903,"book_id":1104,"shamela_page_id":374,"part":null,"page_num":384,"sequence_num":572,"body":"الشاهدُ في ابتداءِ (أَنتَ) ورَفْعِ (أَقدَرَ) على الخَبرِ، ولو كانَتْ القوافي منصوبَةً لنَصَبَ (أَقْدَرَ) وجَعَل (أَنتَ) فَصْلًا كما تَقَدَّمَ في البابِ.\rوَصَفَ تَتَبُّعَ نَفْسِهِ لِلُبْنَى بَعدَ أنْ طَلَّقَها. والمَلَا: ما اتَّسَع من الأرضِ، أيْ: كنتَ أقدَرَ عليها وأَنتَ مُقِيمٌ بالمَلَا مَعَها قَبلَ تَطْلِيقها، يُعَنَّفُ نَفْسَهُ على ما فَعَلَ (¬١٤٠١).\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ مِن بَني عَبْسٍ (¬١٤٠٢):\r[٥٧٢] إذا ما المَرْءُ كانَ أَبوهُ عَبْسٌ … فَحَسْبُكَ ما تُرِيدُ إلى الكَلامِ\rالشاهدُ فيه إضمارُ اسمِ كانَ فيها (¬١٤٠٣) والجملةُ خَبرُها، ولَولا ذلك لنَصَبَ أحَدُ الاسمينِ بَعدَها.\rونَسَبَ الفَصاحَةَ والبَلاغَةَ إلى عَبْسٍ لأنَّه مِنهم، وعَبْسُ بنُ بَغيضٍ من قَيْسِ عَيْلانَ (¬١٤٠٤)، و (إلى) هنا (¬١٤٠٥) بمعنى (من) وفيها بُعْدٌ لأنَّها ضِدُّها، والأجْوَدُ أنْ يُريدَ فَحَسْبْكَ ما تُريدُ من الشَرَفِ إلى الكلامِ، أَيْ: مع الكَلامِ.\r\rوأنشد في بابِ (أَيّ) للعبّاسِ بنِ مِرْداسٍ (¬١٤٠٦):\r[٥٧٣] فَأَيَّي ما وأَيَّكَ كانَ شَرًّا … فَسِيقَ إلى المَنِيَّةِ لا يَراها\rالشاهدُ في (¬١٤٠٧) إفرادِ (أَيَّ) لكُلُ واحِدٍ مِن الاسمينِ وإخْلاصِها له تَوْكيدًا، والمستعمل إضافَتَها اليهما مَعًا فيقال: أَيُّنا.","footnotes":"(¬١٤٠١) في ط: ما قَيلَ.\r(¬١٤٠٢) لم يُعرف اسم قائله، ينظر: الكتاب ١/ ٣٩٦، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٩٢، النكت ٦٧٥، اللسان (نصر).\r(¬١٤٠٣) في ط: قبلها، وهو تحريف.\r(¬١٤٠٤) عَبْس بن بغيض بن رَيْث بن غَطَفان بن سعد من قيس عيلان. الاشتقاق ٢٧٥، جمهرة أنساب العرب ٢٥٠.\r(¬١٤٠٥) في طه: ها هنا.\r(¬١٤٠٦) الكتاب ١/ ٣٩٩، ديوانه ١٤٨، وفيهما: إلى المُقَامِةِ.\r(¬١٤٠٧) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051904,"book_id":1104,"shamela_page_id":375,"part":null,"page_num":385,"sequence_num":574,"body":"يَقولُ: أَيُّنا كانَ شَرًّا من صاحِبِه فَفَاجَأَتْهُ المَنِيَّةُ، ويُروى (فَسِيقَ إلى المُقامَةِ) وهي جماعَةُ الناسِ، والمعنى فَأَعماهُ اللَّهُ، و (ما) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ (¬١٤٠٨).\r\rوأنشد في البابِ لِخِداش بنِ زُهَيرٍ (¬١٤٠٩):\r[٥٧٤] ولَقَدْ عَلِمْتُ إذا الرجالُ تَناهَزوا … أَبِّي وأَيُّكُمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ\rالشاهدُ فيه تَكريرُ (أَيَّ) توكيدًا كما تَقَدَّمَ.\rومعنى تَناهَزوا افترَصَ (¬١٤١٠) بَعضُهم بَعضًا في الحربِ.\r\rوأنشد في البابِ لخِداش (¬١٤١١) أيضًا:\r[٥٧٥] فأَيِّي وأَيُّ ابنِ الحُصَيْنِ وعَثْعَثٍ … غَداةَ التَقَيْنا كانَ عِندَكَ أَعْذَرا\rالشاهدُ فيه كالذي تَقَدَّمَ في البيتينِ قَبْلَه.\rويُروى كانَ بالحِلْفِ أغْدَرا، والحِلْفُ تَعاقُدُ القَومِ واصطِلاحُهُم، وأَصلُه مِن اليَمينِ لأنّه يُؤكدها (¬١٤١٢).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ (مَنْ) إذا كنتَ مستَفْهِمًا بها عَن نكرةٍ (¬١٤١٣):\r[٥٧٦] أَتَوْا نارِي فَقُلْتُ: مَنُونَ أَنْتُم؟ … فقالوا: الجِنُّ قُلْتُ: عِمُوا ظَلّاما","footnotes":"(¬١٤٠٨) في ط: للتوكيد.\r(¬١٤٠٩) البيتُ لِخداش في: الكتاب ١/ ٣٩٩، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٠٣، ونُسِب فيه أيضًا إلى عباس ابن مرداس، وقد أخَلّ به شعره، النكت ٦٨٠، شرح المفصل ٢/ ١٣٣، اللسان (نهز).\r(¬١٤١٠) في ط: افترس، وهو تحريفٌ.\r(¬١٤١١) البيتُ لخداش في: الكتاب ١/ ٣٩٩، النكت ٦٨٠، ورواية عجزه في الكتاب هي:\rإذا ما التَقَيْنا كانَ بالحِلْفِ أغْدَرا\r(¬١٤١٢) في ط: يؤكد بها.\r(¬١٤١٣) البيتُ لسُمَيْر أو شمر بن الحارث الضبي في: النوادر ١٢٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٤، الحماسة البصرية ٢/ ٢٤٦، شرح المفصل ٤/ ١٦، الخزانة ٣/ ١ - ٤، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٠٢، المقتضب ٢/ ٣٠٧، الخصائص ١/ ١٢٩، النكت ٦٨٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051905,"book_id":1104,"shamela_page_id":376,"part":null,"page_num":386,"sequence_num":577,"body":"الشاهدُ فيه \"قَولُه: \" (مَنُونَ أَنْتُم) وجَمْعُهُ لِـ (مَنْ) في الوَصْلِ، وإنّما تُجْمَعُ في الوَقْفِ، وجازَ ذلك ضَرورةً.\rوَصَفَ أنّ الجِنَّ طَرَقَتْهُ وقَدْ أَوقَدَ نارًا لِطعامِهِ. ونَصَبَ (ظَلامًا) على التَمييزِ كما تقول: أَنْعِموا بالًا، والمعنى نَعِمَ بالُكُم ونَعِمَ ظَلامُكُم على الاتّساعِ، ويَجوزُ نَصْبُهُ على الظَرفِ، ويقالُ: وَعَمَ يَعِمُ في معنى نَعِمَ يَنْعَمُ، وبَعدَه (¬١٤١٤):\rفَقُلْتُ: إلى الطَعامِ فقالَ منهم … زَعِيمٌ: نَحْسُدُ الإِنْسَ الطَعَاما\rلَقَدْ فُضَّلْتُمُ بالأكْلِ فينا … ولكن ذاك يُعْقِبُكُمْ سَقَاما\r\rوأنشد في بابٍ تَرجَمَتُه: هذا بابُ إجْرائهم صِلَةَ (مَنْ) وخَبَرَهُ إذا عَنَيْتَ اثنينِ كصلةِ اللَّذَينِ، للفرزدق (¬١٤١٥):\r[٥٧٧] تَعالَ فإنْ عاهَدْتَنِي لا تَخُونُني … نَكُنْ مِثْلَ مَنْ ياذِئبُ يَصْطَحِبانِ\rالشاهدُ فيه تَثْنِيةُ (يَصْطحبانِ) حَمْلًا على معنى (مَنْ) لأنَّها كِنايَةٌ عن اثنينِ، وأخبَرَ عنه وعَن الذِئبِ فجعله ونَفْسَهُ بمنزلتهما في الاصْطِحاب.\rوَصَفَ أَنَّه أَوقَدَ نارًا وطَرَقَهُ الذِئبُ فَدَعاهُ إلى العَشاءِ والصُحْبَةِ، وقَبْلَهُ (¬١٤١٦):\rوأَطْلَسَ عَسّالٍ وما كانَ صاحِبًا … رَفَعْتُ لِنارِي مَوْهِنًا فَأَتاني\rوفَرقَ بَينَ (مَنْ) وصِلَيِها بقوله: (يا ذِئبُ)، وساغَ له ذلك لأنَّ النِداءَ موجودٌ في الخِطابِ وإنْ لم يَذْكُرْهُ، فإنْ قُدِّرَتْ (مَنْ) نكرةً و (يَصْطحبانِ) في موضعِ الوَصْفِ (¬١٤١٧) كانَ الفَصلُ بينهما أَسهَلَ وأَقْيَسَ.","footnotes":"(¬١٤١٤) ينظر البيت الأول في شرح أبيات سبيويه ٢/ ١٧٤، وينظر البيتان في الخزانة ٣/ ٤.\r(¬١٤١٥) الكتاب ١/ ٤٠٤، شرح ديوانه ٨٧٠، وفيه: تَعَشَّ فإنْ واثَقْتَنِي.\r(¬١٤١٦) شرح ديوان الفرزدق ٨٧٠.\r(¬١٤١٧) في ط: الفصل، وهو تحريف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051906,"book_id":1104,"shamela_page_id":377,"part":null,"page_num":387,"sequence_num":578,"body":"وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ إجْرائهم (ذا) بمنزلةِ (الذي)، لِلَبيدٍ (¬١٤١٨):\r[٥٧٨] أَلا تَسْأْلانِ المَرْءَ ماذا يُحاوِلُ … أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أَمْ ضَلالٌ وباطِلُ\rالشاهدُ في (¬١٤١٩) رَفْعِ (أَنَحْبٌ) وما بَعدَه، وهو مَردودٌ على \"موضعِ\" (ما) في قوله: (ماذا)، فَدَلَّ ذلك على أنَّ (ذا) في معنى (الذي) وما بَعدَهُ مِن صِلَتِهِ فَلا يَعملُ في الذي قَبلَه، فـ (ما) في موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ فلذلك رَفَعَ ما بَعدَ الألفِ رَدًّا عليها.\rوالنَحْبُ: النَذْرُ، يقولُ: الإنسانُ [مجتَهِدٌ في أَمرِ الدُّنْيا] (¬١٤٢٠) وتَبَبُّعِها، فكأَنّما أَوجَبَ على نَفْسِهِ في ذلك نَذْرًا يَجْرِي إلى قَضائِهِ وهو منه في ضَلالٍ وباطِلٍ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٤٢١):\r[٥٧٩] دَعِي ماذا عَلِمْتِ سَأَتَّقِيهِ … ولكنْ بالمُغَيَّبِ نَبِّيئِنِي\rالشاهدُ فيه جَعْلُهُ (ماذا) اسمًا واحدًا بمنزلةِ (الذي).\rوالمعنى دَعِي الذي عَلِمْتِهِ فانّي سَأَتَّقِيهِ لِعِلْمي منه مثلَ الذي عَلِمْتِ، ولكنْ نَبِّئيني بما غابَ عَنِّي وعَنْكِ مِمّا يأتي به الدَهرُ، أيْ: لا تَعْذُلِيني فيما أُبادِرُ به الزمانَ مِن إِتْلافِ مالي في وُجُوه الفُتُوَّةِ ولا تُخَوِّفيني الفَقْرَ.\r\rوأنشد في بابِ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَعملُ في الأفعالِ فيجزمُها (¬١٤٢٢):\r[٥٨٠] مُحمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ … إذا ما خِفْتَ مِن شَيءٍ تَبَالا","footnotes":"(¬١٤١٨) الكتاب ١/ ٤٠٥، شرح ديوانه ٢٥٤.\r(¬١٤١٩) في ط: فيه.\r(¬١٤٢٠) في ط: ألا تَسأَلان مجتهدًا في أَمرِ الدنيا.\r(¬١٤٢١) البيتُ بلا عزو في الكتاب ١/ ٤٠٥، وهو لأبي حَيَّةَ النُميري في شعره: ١٧٧.\r(¬١٤٢٢) نُسِب البيت إلى حَسّان وأبي طالب والأعشى، ولم أَجده في ديوان أيّ واحدٍ منهم. ينظر: الكتاب ١/ ٤٠٨، المقتضب ٢/ ١٣٢، الأمالي الشجرية ١/ ٣٧٥، الإنصاف ٥٣٠، شرح المفصل ٧/ ٣٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٤٩، شرح الكافية ٢/ ٢٥٢، الجَنَى الداني ١١٣، مغني اللبيب ٢٤٨، الخزانة ٣/ ٦٢٩ - ٦٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051907,"book_id":1104,"shamela_page_id":378,"part":null,"page_num":388,"sequence_num":581,"body":"الشاهدُ فيه إضمارُ لامِ الأمرِ في قوله: (تَفْدِ)، والمعنى لتَفْدِ نَفْسَكَ، وهذا مِن أَقْبِحِ الضرورةِ لأنّ الجازِمّ أَضعَفُ مِن الجارِّ وحَرْفُ الجَرِّ لا يُضْمَرُ.\rوقَدْ قيلَ: هو مرفوعٌ حُذِفَتْ ياؤهُ (¬١٤٢٣) ضَرورةً واكْتُفِيَ بالكسرةِ عنها (¬١٤٢٤)، وهذا أَسهَلُ في الضَرورةِ وأقرَبُ.\rوالتَبَالُ: سُوءُ العاقِبَةِ وهو بمعنى الوَبَالِ، فكأنّ التاءَ بَدَلٌ مِن الواوِ، أيْ: إذا خِفْتَ وَبَالَ أَمْرٍ أَعْدَدْتَ له.\r\rوأنشد في البابِ لمُتَمِّم بنِ نُوَيْرَةَ (¬١٤٢٥):\r[٥٨١] على مِثْلِ أَصْحابِ البَعُوضَةِ فأخْمُشِي … لَكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أوْ يَبْكِ مَنْ بَكَى\rالشاهدُ في جَزْمِ (يَبْكي) على إضمارِ لامِ الأمْرِ، ويَجوزُ أنْ يكونَ محمولًا على معنى (فآخْمُشِي) لأنّه في معنى لِتَخْمُشِي (¬١٤٢٦)، وهذا أَحسَنُ من الأوّلِ.\rوالبَعوضَةُ هنا موضعٌ بعَيْنِهِ قُتِلَ فيه رِجالٌ مِن قَومِهِ فَحَضَّ على البُكاءِ عليهم، ومعنى اخْمُشِي اخدِشِي.\r\rوأنشد في بابِ إذَنْ، لابنِ عَنَمَةَ الضَبِّيّ (¬١٤٢٧):\r[٥٨٢] أُرْدُدْ حِمارَكَ لا تُنْزَعْ سَوِيَّتُهُ … إِذَنْ يُرَدَّ وقَيْدُ العُيْرِ مَكْرُوبُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ (إذَنْ) لأنَّها مبتَدَأةٌ مُعتَمَدٌ عليها، والرَفْعُ جائزٌ على إلغائها، وتقديرُ الفِعلِ واقِعًا للحالِ، لأنَّ حروفَ النَصْبِ لا تَعملُ إلّا في ما خلصَ","footnotes":"(¬١٤٢٣) في ط: لامُهُ.\r(¬١٤٢٤) نُسِب هذا الرأي إلى المازني. ينظر: النكت ٦٩٤، الإنصاف ٥٤٤.\r(¬١٤٢٥) الكتاب ١/ ٤٠٩، شعره: ٨٤، وفيه: وليَبْكِ.\r(¬١٤٢٦) هذا رأي المبرّد. ينظر: المقتضب ٢/ ١٣٢.\r(¬١٤٢٧) البيتُ لابن عَنَمَة في: الكتاب ١/ ٤١١، المفضليات ٣٨٣، الاصمعيات ٣٢٨، المقتضب ٢/ ١٠، الأصول ٢/ ١٥٣، شرح الكافية ٢/ ٢٣٨، الخزانة ٣/ ٥٧٦، وابن عنمة هو عبد اللَّه ابن عَنَمَةَ الضبّيّ، وهو شاعر إسلامي مخضرم شهد القادسية. (خزانة الأدب ٣/ ٥٨٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051908,"book_id":1104,"shamela_page_id":379,"part":null,"page_num":389,"sequence_num":583,"body":"للاستقبالِ.\rوالسَويَّةُ: شَيءٌ يُجْعَلُ تحتَ البَرْذَعَةِ للحمارِ كالجِلْسِ للبَعيرِ. يقولُ هذا لِمَنْ تَعرّضَ لمُقاوَمَتِهِ في أَمرِ، فجَعَلَه كمَنْ صاوَلَ بحمارٍ، والمَكْروبُ: المُدانَى المُقارَبُ من قولهم: كَرَبْتُ أَفْعَلُ كذا، أَيْ: قارَبْتُ.\r\rوأنشد في البابِ لكُثَيِّرِ عَزَّةَ (¬١٤٢٨):\r[٥٨٣] لَئنْ عادَ لي عَبدُ العَزيزِ بمِثْلِها … وأَمكَنَنِي مِنها إذَنْ لا أُقِيلُها\rالشاهدُ فيه إلغاءُ (إذَنْ) ورَفْعُ (لا أُقِيلُها) لاعتمادِهِ على القَسَمِ المُقَدَّرِ في أوّلِ الكلامِ، والتقديرُ واللَّهِ لَئنْ عادَ لي بمِثْلِها لا أُقِيلُها إذَنْ.\rوكانَ عبدُ العزيزِ بنُ مروانَ (¬١٤٢٩) قَدْ جَعَلَ له أنْ يَتَمَنَّى عليه وقَدْ مَدَحَهُ، فتَمَنَّى أنْ يَجعَلَه عامِلًا مكانَ عامِلٍ كانَ له كاتِبًا وكُثَيِّر أُمِّيٌّ، فاستَجْهَلَهُ عبدُ العزيز وأَبعَدَهُ فقالَ هذا، ويُقالُ: بَلْ أَعطاهُ جائزةٌ استَقَلَّها فَرَدَّها عليه ثُمَّ نَدِمَ، ويُروى (لا أُفِيلُها) أَيْ: لا أُفِيلُ رَأيي فيها.\r\rوأنشد في بابِ حَتَّى للفرزدقِ (¬١٤٣٠):\r[٥٨٤] فَيَا عَجَبًا حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبَّني … كأنَّ أباها نَهْشَلٌ أَوْ مُجاشِعُ\rالشاهدُ في (¬١٤٣١) دُخولِ (حَتَّى) على جُملةِ الابتِداءِ، فدَلَّ هذا على أنَّ الفِعلَ يَجوزُ أَنْ يُقْطَعَ بَعدَها فَيُرْفَعَ.\rهَجا كُلَيْبَ بنَ يَرْبوع رَهْطَ جَريرٍ وجَعَلَهم مِن الضَعَةِ بحيثُ لا يُسابّون مِثْلَهُ لشَرَفِهِ، ونَهْشَلٌ ومجاشِعٌ رَهطُ الفَرزدقِ وهما ابنا دارِم.","footnotes":"(¬١٤٢٨) الكتاب ١/ ٤١٢، ديوانه ٣٠٥.\r(¬١٤٢٩) وعبد العزيز أمير مصر، وهو والد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز. (تاريخ الطبري ٨/ ٥٣، الكامل في التاريخ ٤/ ١٠١، الخزانة ٣/ ٥٨٣).\r(¬١٤٣٠) الكتاب ١/ ٤١٣، شرح ديوانه ٥١٨.\r(¬١٤٣١) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051909,"book_id":1104,"shamela_page_id":380,"part":null,"page_num":390,"sequence_num":585,"body":"وأنشد في البابِ لحَسَّانَ بنِ ثابِتٍ (¬١٤٣٢):\r[٥٨٥] يُغْشَوْنَ حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهُم … لا يَسْأَلونَ عَن السَوادِ المُقْبِلِ\rالشاهدُ فيه إلغاءُ (حَتَّى) كما تَقَدَّمَ.\rمَدَحَ آلّ جَفْنَةَ ملوكَ غَسّانَ فجَعَل كِلابَهم لا تَنبِحُ (¬١٤٣٣) مَنْ غَشِيَهم لاعتِيادِها الأضْيافَ. والسَوادُ هنا الشَخْصُ، أيْ: إذا رُفِع لهم شَخْصٌ عَلِموا أَنَّهُ طالِبُ معروفٍ فَلَمْ يَسْأَلوا عنه.\r\rوأنشد في البابِ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ (¬١٤٣٤):\r[٥٨٦] تُرادَى على دِمْنِ الحِيَاضِ فَإنْ تَعَفْ … فإنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ\rالشاهدُ في (¬١٤٣٥) في قولِهِ: \"رِحْلَةٌ\" فرُكوبٌ، واتِّصالُ هذا بهذا كاتِّصالِ الدُخولِ بالسَيرِ في قولهم: سِرْتُ حَتَّى أَدخُلُ \"المدينةَ\"، أيْ: كان مِنّي سَيرٌ فَدُخولٌ.\rوَصَفَ ناقَةْ تُرادَى على بَقايا الماءِ في الحِياضِ (¬١٤٣٦)، وهي الدِمْنُ، فإنْ عافَتِ الشربَ أي: كَرهَتْهُ لتَغَيُّرِ الماءِ لَمْ تُنَدَّ ولكنْ تُرْحَلُ فَتُركَبُ فيَجعلُ لها ذلك بَدَلًا مِن التَنْدِيَةِ، والتَنْدِيَةُ: أنْ تَرِدَ ثُمَّ تُرَدَّ إلى المرعى ثُمَّ تُعادَ إلى الماءِ. ومعنى تُرادُ يُجاءُ بها ويُذْهَبُ يقال: رادَ الشَيءُ وأَرَدْتُهُ (¬١٤٣٧).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الرَفْعِ فيما اتَّصَلَ بالأوّلِ كاتَّصالِهِ بالفاءِ، لرَجُلٍ من بني سَلُولٍ (¬١٤٣٨)، ويُقال: هو مُوَلَّدٌ:","footnotes":"(¬١٤٣٢) الكتاب ١/ ٤١٣، ديوانه ١٢٣.\r(¬١٤٣٣) في ط: لا تَهِر.\r(¬١٤٣٤) الكتاب ١/ ٤١٤، ديوانه ١٤٢.\r(¬١٤٣٥) في ط: فيه.\r(¬١٤٣٦) في ط: الحوضِ.\r(¬١٤٣٧) في ط: وأراده.\r(¬١٤٣٨) نُسِب إلى رجلٍ من سَلُولٍ في الكتاب ١/ ٤١٦، ونُسِب إلى شمر بن عمرو الحَنَفي في الأصمعيات ١٢٦، وينظر: ٨٠٦، الخصائص ٣/ ٣٣٠، التّمام ٢٨، شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٥٠، مغني اللبيب ١٠٧، الخزانة ١/ ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051910,"book_id":1104,"shamela_page_id":381,"part":null,"page_num":391,"sequence_num":587,"body":"[٥٨٧] ولَقَدْ أَمُرُّ على اللَّئيمِ يَسُبُّني … فَسَضَيْتُ ثُمَّتَ قُلْتُ لا يَعْنِيني\rالشاهدُ في وَضْعِ (أَمُرُّ) موضعَ (مَرَرْتُ) على حَدًّ وقوعِ الفِعلِ المستقبلِ بَعدَ (حَتّى) في معنى الماضي إذا قُلتَ: سِرْتُ حَتَّى أَدخُلُ في معنى سِرتُ فَدَخَلْتُ، وجازَ (أمُرُّ) في معنى (مَرَرْتُ) لأنّه لَمْ يُرِدْ ماضِيًا مُنقَطِعًا، وإنّما أرادَ أنّ هذا أَمْرُهُ وَدَأبُهُ، فجَعَلَه كالفِعلِ الدائمِ.\rوقيلَ: معنى ولَقَدْ أَمُرُّ رُبَّما أَمُرُّ، فالفِعلُ على هذا في موضِعِهِ، والمعنى أَنَّه يُنْزِلُ مَنْ سَبَّهُ مِن اللَّثامِ بمنزلةِ مَنْ لم يَعْنِهِ احتِقارًا لَهُ فَلا يُجيبهُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يكونُ العَمَلُ فيه من اثنينِ، لامرِئ القَيْس (¬١٤٣٩):\r[٥٨٨] سَرَيْتُ بهم حَتَّى تَكِلَّ مَطِيُّهم … وحَتَّى الجِيادُ ما يُقَدْنَ بِأَرْسانِ\rالشاهدُ فيه جَعْلُ (حَتَّى) الثانيةِ غَيرَ عاملةٍ، ودُخولُها بَعدَ (حَتَّى) الناصبةِ مكرَّرَةً لأنَّها غَيْرُها.\rيُريدُ أَنَّه يَسْرِي بأصْحابِهِ غازِيًا حَتَّى تَكِلَّ المَطِيُّ وتَنْقطِعَ الخَيلُ وتَجْهَدَ فلا تَحتاج إلى قَوْدٍ.\r\rوأنشد في بابِ الفاءِ للفرزدقِ (¬١٤٤٠):\r[٥٨٩] وما زُرْتُ سَلْمَى أَنْ تكونَ حَبِيبَةٌ … إليَّ ولا دَيْنٍ بها أَنا طالِبُهْ\rالشاهدُ فيه حَمْلُ (دَيْن) على معنى لأنْ تكونَ وجَرُّهُ، وهو كالبيتِ الذي أنشَدَه","footnotes":"(¬١٤٣٩) الكتاب ١/ ٤١٧، ديوانه ٩٣.\r(¬١٤٤٠) الكتاب ١/ ٤١٨، شرح ديوانه ٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052117,"book_id":1104,"shamela_page_id":588,"part":null,"page_num":598,"sequence_num":588,"body":"مُفْتَعِل مِن الطَلَب، ولا يَطَّرِدُ في مِثْلِ (خَبَطْتُ) لأنَّ الفِعلَ يكونُ لغيرِ المخاطَبِ والمتكلِّم، فَلا تَقَعُ التاءُ في آخرِهِ فلم يَلْزَمْهُ لُزومَ التاءِ للطاءِ في (مُفْتَعِلٍ).\rيقولُ هذا للحارِثِ بنِ أَبي شَمِرِ الغَسَّاني (¬٢٤٤٦)، وكانَ قَدْ أَوقَعَ ببني تَميمٍ وأَسَرَ منهم تسعينَ رَجُلًا فيهم شَأْسُ بن عَبَدَة أَخُو عَلقَمَةَ، فوَفَدَ عليه عَلْقَمَةُ مادِحًا له وراغبًا في أَخِيه، فلَمَا أَنشَدَهُ القصيدةَ وانتَهَى منها إلى هذا البيتِ قالَ له الحارِثُ: نَعَمْ وأَذْنِبَةٌ، والذَنُوبُ: الدَلْوُ مَلْأى ماءً، فَضُرِبَتْ مَثَلًا في القِسْمِ والحَظِّ. ومعنى خَبَطْتَ أَسْدَيْتَ وأَنْعَمْتَ، وأَصلُ الخَبْطِ ضَرْبُ الشَجرةِ بالعَصَا لِيَتَحاتَّ وَرَقُها فَتُعْلَفَهُ الابِلُ، فجَعَلَ ذلك مَثَلًا في العَطَاء، وجَعَلَ كُلَّ طالِبِ معروفٍ مُخْتَبِطًا وكُلَّ مُعْطٍ خابِطًا، وبَعدَ البيتِ (¬٢٤٤٧):\rفَلَا تَحْرِمَنِّي نائِلًا عن جَنَابَةٍ … فإنِّي امرُؤُ وَسْطَ القِبابِ غَرِيبُ\rوالجَنابَةُ: الغُرْبَةُ.\rفخَيَّرَهُ الحارِثُ بينَ الحِبَاءِ الجَزْلِ وإِطْلاقِ أَسْرَى تَميمٍ له، فقالَ: عَرَّضْتَني لألْسِنَتِهم، دَعْنِي يَوْمِي هذا حَتَّى انْظُرَ في أَمْرِي، ثُمَّ أَتاهُم في السِجْنِ فَعَرَّفَهُم تَخْييرَ الحارِثِ له فقالوا > له <: وَيْلَكَ أَتَسِيرُ وتَتْرُكنا؟ فقال (¬٢٤٤٨): فإنَّ المَلِكَ سَيَكْسُوكم ويَحْمِلُكُم ويُزَوِّدُكم، فإذا بَلَغْتُم الحَيَّ فَلِيَ الكسوَةُ والحِمْلانُ وبَقِيَّهُ الزادِ إن اختَرْتُ إطْلاقَكُم، قالوا: نَعَم، فدَخَلَ مِن غَدِهِ على الحارِثِ وعَرَّفَهُ أَنَّه قَد اخْتارَ اطْلاقَهُم على الحِباء، فأَطْلَقَهُم وكَسَاهُم وحَمَلَهم، فلَمَّا انتَهوا إلى الحَيِّ وَفُّوا لعلقمةَ بما جَعَلوا لَهُ.\rهذا آخِرُ [ما اجتَمَعَ عليه حَمَلَةُ الكتاب] (¬٢٤٤٩) مِن الشواهِدِ فيه، وفي بعضِ","footnotes":"(¬٢٤٤٦) والحارث أحد أمراء غسان في أطراف الشام، أدرك الإسلام ومات في عام الفتح. (المعارف ٦٤٢، تاريخ الخميس ٢/ ٣٨ - ٣٩).\r(¬٢٤٤٧) ديوان علقمة ٤٨.\r(¬٢٤٤٨) في ط: قال.\r(¬٢٤٤٩) في ط: آخِرُ جملة ما اشتمَلَ عليه الكتاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052118,"book_id":1104,"shamela_page_id":589,"part":null,"page_num":599,"sequence_num":589,"body":"النُسَخِ في آخِرِ الكِتابِ: مِمَّا يُحْمَلُ عَن المازِنيِّ أَنَّه أَلْفَاهُ مُثْبَتًا فيه، قول الفرزدق (¬٢٤٥٠):\rفَمَا سُبِقَ القَيْسِيُّ مِن [سُوءٍ] سِيرَةٍ … ولكنْ طَفَتْ عَلْماءِ غُرْلَةُ خالِدِ\rيُريدُ على الماء، فالتَقَتِ اللَّامَان، والآخِرَةُ منهما ساكِنَةُ، فَلَمْ يُمْكِنِ الادْغامُ، لأنَّ المتحرّكَ لا يُدْغَمُ في الساكِن، فحُذِفَتِ اللامُ الأُولَى طَلَبًا للتخفيف، كما حُذِفَتْ إحدَى السِينَيْنِ واللّامَيْنِ في مَسْتُ وظَلْتُ، والأصلُ مَسِسْتُ وظَلِلْتُ.\rوأرادَ بالقَيْسِيُّ عُمَرَ بنَ هُبَيرةَ الفَزارِيُّ؛ لأنْ فَزارَةَ مِن قَيْس، وكانَ قَدْ عُزِلَ عَن العِراقِ وَوُلِّيَ خالدُ بن عبد اللهِ القَسْرِيُّ مكانَهُ (¬٢٤٥١)، فمَدَحَ الفَرزدقُ عُمَر بنَ هُبَيرةَ وهَجَا خالدًا. ومعنى طَفَتْ ارتَفَعَتْ وعَلَتْ. والغُرْلَةُ: جِلْدَةُ الذَكَر، وإنّما ذَكَرَ هذا تَعْرِيضًا بأْمِّ خالِدٍ لأنَّها كانَتْ نَصْرانِيَّةً، فجَعَلَه على مِلَّتِها، وجَعَله في رِفْعَتِهِ عليه بالوِلايَةِ وإنْ كانَ أفْضَلَ منه كالجِيفَةِ تَطْفُو على الماءِ وتَعْلُوهُ (¬٢٤٥٢).\rكَمُلَ كتابُ (تحصيل عين الذَهَب مِن مَعْدِنِ جَوْهَرِ الأدبِ في عِلمِ مجازاتِ العربِ) (¬٢٤٥٣)، < على حَسَبِ ما أَمَرَ بهِ ونَدَبَ إليه ونَهَجَ سبيلَهُ ورَفَعَ سَنَاءَهُ المَلِكُ الجَليلُ المُعْتَضِدُ باللهِ المنصورُ بفَضْلِ الله، أَدامَ اللهُ أَمْرَهُ، وأَعَزَّ سُلطانَهُ ونَصْرَهُ، وأبقَي بَهْجَةَ العِلْمِ بِبقائِه، وجَلَا وَجْهَهُ بتَهَمُّمِهِ واعتِنائِه، وأبقاهُ عِمادًا للدُنْيا والدِينِ، وسِتْرًا واقِيًا لجميعِ المسلمين، آمين رَبَّ العالَمين.\rوكانَ بَدْءُ تأليفِهِ إِمْلاءً وأَوّلُ تصنيفِهِ اكتِفاءٌ بما رَسَمَهُ واقتِداءً يَومَ السَبتِ غُرَّةَ ذي","footnotes":"(¬٢٤٥٠) البيت مفردٌ في شرح ديوانه ٢١٦، وينظر: المقتضب ١/ ٢٥١، النكت ١٢٧٧، الأمالي الشجرية ٢/ ٤، شرح المفصل ١٠/ ١٥٥. وروايته في ديوانه:\rمن ضعفِ حيلةٍ … قُلْفَةُ خالِدِ\r(¬٢٤٥١) في ط: في مكانِهِ.\r(¬٢٤٥٢) في ط: وتَعْلُو.\r(¬٢٤٥٣) بعدها في ط: املاء الشيخ الجليل الأستاذ أبي الحجاج يوسف بن سليمان النحوي الشنتمري، وكانَ تأليفه له في سنة سِتُ وخمسين وأربَعِ مئةٍ، ونجز التأليف في سنة سبع وخَمْسين وأربَعِ مئةٍ … تم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051911,"book_id":1104,"shamela_page_id":382,"part":null,"page_num":392,"sequence_num":590,"body":"في الباب لزُهَيرٍ (¬١٤٤١)، والبيتِ الذي أنشَدَهُ للفَرزدقِ (¬١٤٤٢)، وقَدْ مَرّا بتَفْسِيرِهما (¬١٤٤٣).\rيقولُ: لَمْ أَزُرْ سُلْمى لِمَحَبَّةٍ فيها ولا لدَيْنٍ أُطالِبُها به وإنّما زُرْتُها لغيرِ ذلك، هذا ظاهِرُ لَفْظِهِ.\rوقيلَ: المعنى ما تَرَكْتُ زِيارَتَها لغَيرِ مَحَبَّةٍ ولا لِدَيْنٍ تُطالِبُني به ولكنْ خَشْيَةَ الرُقَباءِ، ولَفظُ البيتِ لا يُؤدّي إلى هذا التَفْسيرِ. وقوله: (بها) في معنى منها، ويحتمل أنْ يريد أَنا بِهِ طالِبُها، فقَلَبَ.\r\rوأنشد في البابِ لبعضِ الحارِثيين (¬١٤٤٤):\r[٥٩٠] غَيْرَ أَنّا لَمْ يَأتِنا بِيَقيِنٍ … فَنُرَجِّي ونُكْثِرُ التَأمِيلا\rالشاهدُ في (¬١٤٤٥) قَطْعِ ما بَعدَ الفاءِ ورَفْعِهِ، ولو أَمْكَنَهُ النَصْبُ على الجَوابِ لكانَ أحسَنَ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬١٤٤٦):\r[٥٩١] وَما قامَ مِنّا قائمٌ في نَدِيِّنا … فيَنْطِقَ إلّا بالتي هِيَ أَعْرَفُ","footnotes":"(¬١٤٤١) يعني قوله في الكتاب ١/ ٤١٨:\rبَدَا لِيَ أَنِّي لَسْتُ مُدْرِكَ ما مَضَى … ولا سابِقٍ شَيْئًا إذا كانَ جائِيا\r(¬١٤٤٢) يعني قوله في الكتاب ١/ ٤١٨.\rمَشائيمُ لَيْسُوا مُصْلِحِينَ عَثِيرَةً … ولا ناعِبٍ إلَّا بِبَيْنٍ غُرَابُها\r(¬١٤٤٣) ينظر بيت زهير في الشاهد (١٢٣)، والبيت المنسوب إلى الفرزدق في الشاهد (١٢٤).\r(¬١٤٤٤) البيت لبعض الحارثيين في: الكتاب ١/ ٤١٩، النكت ٧١٢، الرَدّ على النحاة ١٤٧، وللعنبري في شرح المفصل ٧/ ٣٦، وهو بلا عزو في: شرح الكافية ٢/ ٢٤٩، مغني اللبيب ٥٣٣، شرح شواهد المغني ٨٧٢، الخزانة ٣/ ٦٠٦.\r(¬١٤٤٥) في ط: فيه.\r(¬١٤٤٦) الكتاب ١/ ٤٢٠، شرح ديوانه ٥٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052119,"book_id":1104,"shamela_page_id":590,"part":null,"page_num":600,"sequence_num":590,"body":"الحِجَّةِ مِن سنةِ سِتٍّ وخَمْسين وأربَعِ مِئَةٍ، وكمالُهُ والفَراغُ منه نَقْلًا وتَصْحِيحًا [ … ] (¬٢٤٥٤) يومَ الثلاثاءِ غُرَّةَ صَفَرٍ مِن سنةِ سَبْعٍ وخَمْسِين وأربَعِ مئةٍ، والحَمدُ لِلَّهِ كثيرا كما هو أَهلُهُ، وصَلّى اللهُ على مُحَمَّدٍ عَبدِهِ ورسولِهِ وسَلَّمَ تَسْليما.\rوكانَ الفراغُ مِن نَسْخِهِ يومَ السَبْتِ الثاني والعشرين مِن المُّحَرَّمِ سنة ثَمانٍ وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ، وكَتَبَهُ بخَطِّ يَدِهِ الفانيةِ [ … ] (٢٤٥٥) إبراهيم بن علي بن حُسَيْن الرَبَعي عرف بابن الخلال، وصَلّى على سَيِّدنا محمد وعلى أهلِهِ وصَحْبِهِ [ … ] (¬٢٤٥٥) صلاةٍ وأَزكاها، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بالله العَلِيّ العظيم >.","footnotes":"(¬٢٤٥٤) كلمتان طامستان.\r(¬٢٤٥٥) كلمة طامسة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052120,"book_id":1104,"shamela_page_id":591,"part":null,"page_num":691,"sequence_num":591,"body":"فهرس مصادر ومراجع الدراسة والتحقيق\rأ - الكتب المخطوطة\r١ - ارتشاف الضرب: أبو حيان، أثير الدين محمد بن يوسف، ت ٧٤٥ هـ، مصورة الدكتور حاتم صالح الضامن عن نسخة الاحمدية بحلب.\r٢ - الأشعار الستة الجاهلية: الأعلم الشنتمري، يوسف بن سليمان، ت ٤٧٦ هـ، مصورتا دار الكتب الوطنية في تونس.\r٣ - الانتصار: ابن ولاد، أحمد بن محمد، ت ٣٣٢ هـ، نسخة مكتبة المتحف العراقي.\r٤ - حماسة الأعلم الشنتمري: مصورة عن نسخة دار الكتب الوطنية في تونس.\r٥ - شرح أبيات الجمل: الأعلم الشنتمري، تحـ عبد الكريم الشريف، رسالة ماجستير.\r٦ - شرح السيرافي: السيرافي، أبو سعيد الحسن بن عبد الله، ت ٣٦٨ هـ، مصورة الدكتور محمد البكاء عن النسخة التيمورية.\r٧ - شرح شعر أبي تمام: الأعلم الشنتمري، مصورة عن نسخة دار الكتب الوطنية في تونس.\r٨ - طبقات النحاة واللغويين: ابن قاضي شهبة، أبو بكر بن أحمد، ت ٨٥١ هـ، مصورة في مكتبة الدراسات العليا عن نسخة الظاهرية.\r\rب- الكتب المطبوعة\r١ - الإحاطة في أخبار غرناطة: لسان الدين ابن الخطيب، ت ٧٧٦ هـ، تحقيق محمد عبد الله عنان، الطبعة الثانية، مكتبة الخانجي، القاهرة ١٩٧٣.\r٢ - إحكام صنعة الكلام: الكلاعي، محمد بن عبد الغفور، من اعلام القرن السادس الهجري، تحقيق رضوان الداية، بيروت ١٩٦٦.\r٣ - أخبار النحويين البصريين: أبو سعيد السيرافي، نشر فرنسيس كرنكو،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051912,"book_id":1104,"shamela_page_id":383,"part":null,"page_num":393,"sequence_num":592,"body":"الشاهدُ في نَصْبِ ما بَعدَ الفاءِ على الجَوابِ مع دُخولِ (إلّا) بَعدَه للايجابِ، لأنّها عَرَضَتْ بَعدَ اتّصالِ الجَوابِ بالنَفْي ونَصْبِهِ على ما يَجِبُ له فَلَمْ يُغَيِّرْهُ.\rوالنَدِيُّ: المَجْلِسُ، أَيْ: إذا نَطَقَ مِنَّا ناطِقٌ في مَجْلِسِ جَماعَةٍ عُرِفَ صَوابُ قَوْلِهِ فَلَمْ تُرَدُّ مَقالَتُهُ.\r\rوأنشد في البابِ لِلَّعِينِ المِنْقَرِيّ (¬١٤٤٧):\r[٥٩٢] وَما حَلَّ سَعْدِيٌّ غَرِيبًا بِبَلْدَةٍ … فَيُنْسَبَ إلّا الزِبْرِقانُ لَهُ أَبُ\rالشاهدُ [في قَوْلِهِ: (فَيُنَّسَبَ) ونَصْبِهِ] (¬١٤٤٨) على الجوابِ، [والرَفْعُ جائزٌ]، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.\rيَقولُ: الزِبْرِقانُ سَيَّدُ قَومِهِ وأَشْهَرُهم، فإذا تَغَرَّبَ رَجُلُ مِن سَعْدٍ وَهُمْ رَهْطُ الزِبْرِقانِ فَسُئلَ عَنْ نَسَبِهِ انَتَسبَ إليه لشَرَفِهِ وشُهْرَتِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للفَرَزدقِ (¬١٤٤٩):\r[٥٩٣] فَما أَنتَ مِن قَيْسٍ فَتَنْبِحَ دُونَها … ولا مِنْ تَميمٍ في اللَّها والغَلاصِمِ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (تَنْبِحَ) على الجَوابِ، ولو قُطِعَ فَرُفِعَ لجازَ.\rيَقولُ هذا لجريرٍ، وكانَ يُكافِحُ عَنْ قَيْسٍ لِخُؤُولَتِهِ فيهم، وجَعَلَ مُهاجاتَهُ عنهم نُباحًا على طَريقِ الاستِعارَةِ، ونَفَى عنه الشَرَفَ في تَميمٍ وأنْ (¬١٤٥٠) يَحُلَّ منهم مكانَ الرأسِ في العُلُوِّ والرِفْعَةِ، وكَنَى عن ذلك باللَّها وهي مَداخِلُ الطَعامِ في الحَلْقِ واحدَتُها لَهاةٌ، والغَلاصِمِ وهي ما اتّصَلَ باللَّهاةِ واحِدَتُها غَلْصَمَةٌ.","footnotes":"(¬١٤٤٧) البيت لِلعين المنقري في: الكتاب ١/ ٤٣٠، النكت ٧١٣، الردَّ على النحاة: ١٤٣، الخزانة ١/ ٥٣٠ - ٥٣١، وهو بلا عزو في شرح الكافية ٢/ ٢٤٨.\r(¬١٤٤٨) في ط: الشاهدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ الفاءِ.\r(¬١٤٤٩) الكتاب ١/ ٤٢٠، فيه: ما أنتَ، شرح ديوانه ٨٥٦، ورواية العجز فيه:\rولا مِنْ تَميمٍ في الرُؤوسِ الأعاظِمِ\r(¬١٤٥٠) في ط: بأنْ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052121,"book_id":1104,"shamela_page_id":592,"part":null,"page_num":692,"sequence_num":592,"body":"المطبعة الكاثوليكية، بيروت ١٩٣٦.\r٤ - أدب الكتاب: أبو بكر الصولي، محمد بن يحيى، ت ٣٣٥ هـ، تحقيق محمد بهجة الاثري، المطبعة السلفية، القاهرة ١٣٤١ هـ.\r٥ - أساس البلاغة: الزمخشري، محمود بن عمر، ت ٥٣٨ هـ، القاهرة ١٩٥٣.\r٦ - الاستيعاب: ابن عبد البر القرطبي، ت ٤٦٣ هـ، تحقيق علي محمد البجاوي، مطبعة نهضة مصر.\r٧ - أسرار العربية: أبو البركات الانباري، كمال الدين عبد الرحمن بن محمد، ت ٥٧٧ هـ، تحقيق محمد بهجة البيطار، دمشق ١٩٥٧.\r٨ - اسطورة الأبيات الخمسين في كتاب سيبويه: د. رمضان عبد التواب، مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد الرابع والعشرون، بغداد ١٩٧٤.\r٩ - الأشباه والنظائر: الخالديان: محمد، ت ٣٨٠ هـ، وسعيد،\rت ٣٩٠ هـ، ابنا هاشم، تحقيق السيد محمد يوسف، القاهرة ١٩٥٨ - ١٩٦٥.\r١٠ - الاشباه والنظائر: السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، ت ٩١١ هـ، حيدر آباد، ١٣٥٩ هـ.\r١١ - الاشتقاق: ابن دريد، أبو بكر محمد بن الحسن، ت ٣٢١ هـ، تحقيق عبد السلام هارون، مطبعة السنة المحمدية ١٩٥٨.\r١٢ - اشتقاق أسماء الله: الزجاجي، عبد الرحمن بن إسحاق، ت ٣٣٧ هـ، تحقيق د. عبد الحسين المبارك، النجف ١٩٧٤.\r١٣ - الأشهب بن رميلة: دراسة وتحقيق د. نوري حمودي القيسي، مجلة معهد المخطوطات، المجلد السادس والعشرون، الجزء الأول، الكويت ١٩٨٢.\r١٤ - الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر، أحمد بن علي، ت ٨٥٢ هـ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052122,"book_id":1104,"shamela_page_id":593,"part":null,"page_num":693,"sequence_num":593,"body":"مطبعة مصطفى محمد، مصر ١٩٣٩.\r١٥ - إصلاح المنطق: ابن السكيت، يعقوب بن إسحاق، ت ٢٤٤ هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف بمصر ١٩٤٩.\r١٦ - الأصمعيات: الأصمعي، عبد الملك بن قريب، ت ٢١٦ هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، ط ٢، دار المعارف بمصر ١٩٦٤.\r١٧ - الأصول في النحو: ابن السراج، أبو بكر محمد بن سهل، ت ٣١٦ هـ، تحقيق د. عبد الحسين الفتلي، الأول - النجف ١٩٧٠، والثاني - بغداد ١٩٧٣.\r١٨ - الاضداد: ابن الانباري، محمد بن القاسم، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، الكويت ١٩٦٠.\r١٩ - الاضداد في كلام العرب: أبو الطيب اللغوي، عبد الواحد بن علي، ت: ٣٥١ هـ، تحقيق د. عزة حسن، دمشق ١٩٦٣.\r٢٠ - إعراب القرآن (المنسوب للزجاج)، تحقيق إبراهيم الابياري، القاهرة ١٩٦٥.\r٢١ - الأعلام: الزركلي، خير الدين، ت ١٩٧٦، الطبعة الرابعة، دار العلم للملايين، بيروت ١٩٧٩.\r٢٢ - اعلام النساء في عالمي العرب والاسلام: كحالة، عمر رضا، المطبعة الهاشمية، دمشق ١٩٤٠\r٢٣ - الأغاني: أبو الفرج الأصبهاني، علي بن الحسين، ت نحو ٣٦٠ هـ، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، دار الثقافة، بيروت ١٩٦٠.\r٢٤ - الاغلب العجلي - حياته وشعره: د. نوري حمودي القيسي، مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد الحادي والعشرون، الجزء الثالث.\r٢٥ - الافصاح في شرح أبيات مشكلة الاعراب: الفارقي، الحسن بن أسد، ت ٤٨٧ هـ، تحقيق سعيد الأفغاني، بيروت ١٩٨٠.\r٢٦ - الاقتضاب في شرح أدب الكتاب: البطليوسي، عبد الله بن محمد بن السيد،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051913,"book_id":1104,"shamela_page_id":384,"part":null,"page_num":394,"sequence_num":594,"body":"وأنشد في البابِ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَلْتِ (¬١٤٥١):\r[٥٩٤] أَلا رَسُولَ لَنا مِنّا فَيُخْبِرَنا … ما بُعْدُ غايَتِنا مِن رَأسِ مُجْرانا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (يُخْبِرَنا) على الجَوابِ بالفاءِ، ولَوْ قُطِعَ فَرُفِعَ لجازَ.\rيقولُ: إذا ماتَ الإنسانُ لَمْ تُعْرَفْ مُدَّةُ إقامَتِهِ إلى أنْ يُبْعَثَ، فَتَمَنَّى رَسولًا مِن الأمواتِ يُخْبِرُ بحقيقةِ ذلك، وهذا على طَريقِ الوَعْظِ، وضَرَبَ الغايَةَ والمُجْرى مَثَلًا، وأَصلُهُما في السِباقِ بَينَ الخَيلِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٤٥٢):\r[٥٩٥] أَلَمْ تَسْأَلُ فتُخَبِرَكَ الرُسومُ … على فِرْتاجَ والطَلَلُ القَدِيمُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ الفاءِ، والرَفْعُ جائزٌ، والقَولُ فيه كالذي تَقَدَّمَ.\rوفِرْتاجٌ: موضعٌ بعَيْنِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لأبي النَجْمِ (¬١٤٥٣):\r[٥٩٦] يا ناقَ سِيرِي عَنَقًا فَسِيحَا\rإلى سُلَيْمانَ فَنَسْتَريحا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ الفاءِ على جَوابِ الأمْرِ.\rوالعَنَقُ: ضَرْبٌ مِن السَيرِ، والفَسِيحُ: الواسِعُ المَكِينُ، وأرادَ سُلَيْمانَ بنَ عبدِ","footnotes":"(¬١٤٥١) الكتاب ١/ ٣٢٠، ديوانه ٣٠٢.\r(¬١٤٥٢) البيتُ للبُرْجِ بن مُسْهِر في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٤٩، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٢١، النكت ٧١٤، الرَدّ على النحاة: ١٤٤، اللسان (فرنج).\r(¬١٤٥٣) البيتان لأبي النجم في: الكتاب ١/ ٤٧٩، النكت ٧١٤، المقاصد النحوية ٤/ ٣٨٧، الدرر اللوامع ١/ ١٨٢، وهما بلا عزو في: معاني القرآن ١/ ٤٧٨، المقتضب ٢/ ١٤، سر صناعة الإعراب ١/ ٢٧٢، شرح المفصل ٧/ ٢٦، الأشموني ٣/ ٣٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052123,"book_id":1104,"shamela_page_id":594,"part":null,"page_num":694,"sequence_num":594,"body":"ت ٥٢١ هـ، المطبعة الأدبية، بيروت ١٩٠١.\r٢٧ - اقليد الخزانة: عبد العزيز الميمني، لاهور ١٩٢٧.\r٢٨ - الأمالي الشجرية: ابن الشجري، أبو السعادات هبة الله، ت ٥٤٢ هـ، حيدر آباد ١٣٤٩ هـ.\r٢٩ - أمالي القالي: أبو علي القالي، إسماعيل بن القاسم، ت ٣٥٦ هـ، دار الكتب المصرية ١٩٢٦.\r٣٠ - أمالي المرتضى: المرتضي، علي بن الحسين، ت ٤٣٦ هـ، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، القاهرة ١٩٥٤.\r٣١ - أمية بن أبي الصلت - حياته وشعره: دراسة وتحقيق بهجة عبد الغفور، مطبعة العاني، بغداد ١٩٧٥.\r٣٢ - انباه الرواة على انتباه النحاة: القفطي، جمال الدين علي بن يوسف، ت ٦٤٦ هـ، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، دار الكتب المصرية، القاهرة ١٩٥٥ و ١٩٧٣.\r٣٣ - الانتخاب لكشف الأبيات المشكلة الأعراب: ابن عدلان، علي، ت ٦٦٦ هـ، تحقيق د. حاتم صالح الضامن، مجلة المورد، المجلد الثاني عشر، العدد الثالث، بغداد ١٩٨٣.\r٣٤ - الإنصاف في مسائل الخلاف: أبو البركات الانباري، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة بمصر ١٩٦١.\r٣٥ - أيام العرب في الإسلام: محمد أبو الفضل إبراهيم وعلي محمد البجاوي، مطبعة عبسي البابي، ط ٢، ١٩٦١.\r٣٦ - أيام العرب في الجاهلية: محمد أحمد جاد المولى ومحمد أبو الفضل إبراهيم: مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة ١٩٤٢.\r٣٧ - البحر المحيط: أبو حيان، مطابع النصر الحديثة، الرياض.\r٣٨ - البداية والنهاية في التاريخ: ابن كثير، إسماعيل بن عمر، ت ٧٧٤ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052124,"book_id":1104,"shamela_page_id":595,"part":null,"page_num":695,"sequence_num":595,"body":"مطبعة السعادة بمصر.\r٣٩ - بغية المتلمس في تاريخ رجال أهل الأندلس: الضبي، أحمد بن يحيى، ت ٥٩٩ هـ، مطبعة روخس، مدريد ١٨٨٤.\r٤٠ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: السيوطي، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي، القاهرة ١٩٦٥.\r٤١ - البيان المغرب في أخبار ملوك الأندلس والمغرب: ابن عذاري، أحمد بن محمد، ت ٦٩٥ هـ، تحقيق بروفنسال، دار الثقافة، بيروت.\r٤٢ - البيان والتبيين: الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر، ت ٢٥٥ هـ، تحقيق عبد السلام هارون، ط ٣، القاهرة.\r٤٣ - تاج العروس: الزبيدي، محمد مرتضي، ت ١٢٠٥ هـ، المطبعة الخيرية بمصر ١٣٠٦ هـ.\r٤٤ - تاريخ الأدب العربي: بروكلمان، ت ١٩٥٦، ترجمة عبد الحليم النجار، القاهرة ١٩٥٩ - ١٩٦٣.\r٤٥ - تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس: الديار بكري، حسين بن محمد بن الحسن، ت ٩٨٢ هـ، القاهرة ١٢٨٣ هـ.\r٤٦ - تاريخ الطبري: الطبري، محمد بن جرير، ت ٣١٠ هـ، مطبعة الاستقامة، القاهرة ١٩٣٢.\r٤٧ - تأويل مشكل القرآن: ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم، ت ٢٧٦ هـ، تحقيق سيد صقر، دار التراث ١٩٧٣.\r٤٨ - التكملة: أبو علي الفارسي، الحسن بن أحمد، ت ٣٧٧ هـ، تحقيق د. حسن شاذلي فرهود، الرياض ١٩٨١.\r٤٩ - التمام في شرح أشعار هذيل: ابن جني، أبو الفتح عثمان، ت ٣٩٢ هـ، تحقيق مطلوب والحديثي والقيسي، مطبعة العاني، بغداد ١٩٦٢.\r٥٠ - تهذيب التهذيب: ابن حجر، حيدر آباد ١٣٢٦ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052125,"book_id":1104,"shamela_page_id":596,"part":null,"page_num":696,"sequence_num":596,"body":"٥١ - التيسير في القراءات السبع: أبو عمرو الداني، عثمان بن سعيد، ت ٤٤٤ هـ، تحقيق اوتو برتزل، استانبول ١٩٣٠.\r٥٢ - الجبال والأمكنة والمياه: الزمخشري، تحقيق د. إبراهيم السامرائي، بغداد ١٩٦٨.\r٥٣ - جذوة المقتبس: الحميدي، محمد بن أبي نصر، ت ٤٨٨ هـ، الدار المصرية للتأليف والترجمة ١٩٦٦.\r٥٤ - جمهرة أشعار العرب: أبو زيد القرشي، محمد بن أبي الخطاب، ت أواخر القرن الرابع الهجري، دار صادر، بيروت ١٩٦٣.\r٥٥ - جمهرة الأمثال: أبو هلال العسكري، الحسن بن عبد الله، ت ٣٩٥ هـ، تحقيق أبي الفضل وقطامش، القاهرة ١٩٦٤.\r٥٦ - جمهرة أنساب العرب: ابن حزم الأندلسي، أبو محمد علي بن أحمد، ت ٤٥٦ هـ، تحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف بمصر ١٩٦٢.\r٥٧ - جمهرة اللغة: ابن دريد، نشر كرنكو، حيدر آباد ١٣٤٤ هـ.\r٥٨ - الجنى الداني في حروف المعاني: المرادي، الحسن بن قاسم، ت ٧٤٩ هـ، تحقيق د. فخر الدين قباوه ومحمد نديم فاضل، دار الآفاق الجديدة، بيروت ١٩٨٣.\r٥٩ - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل: الخضري، محمد، ت ١٩٢٧ م، القاهرة ١٩٥٣.\r٦٠ - الحجة في القراءات السبع: ابن خالويه، الحسين بن أحمد، ت ٣٧٠ هـ، تحقيق د. عبد العال سالم مكرم، بيروت ١٩٧١.\r٦١ - حروف المعاني: الزجاجي، تحقيق د. علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٤.\r٦٢ - الحلل في إصلاح الخلل: ابن السيد البطليوسي. تحقيق سعيد. عبد الكريم، دار الرشيد للنشر، بغداد ١٩٨٠.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051914,"book_id":1104,"shamela_page_id":385,"part":null,"page_num":395,"sequence_num":597,"body":"المَلِكِ.\r\rوأنشد في الباب لرَجُلٍ من \"بني\" دارم (¬١٤٥٤):\r[٥٩٧] كأَنَّكَ لَمْ تَذَّبَحْ لأهلِكَ نَعْجَةً … فَيُصْبحَ مُلْقًى بالفِناءِ إهابُها\rالشاهدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ الفاءِ على الجوابِ وإنْ كانَ معنى الكلامِ الإيجابَ، لأنّه كانَ قبلَ دخولِ (كأنَّ) مَنْقِيًّا على تقدير لَمْ تَذْبَحْ نَعْجَةً فَيُصْبحَ إهابُها مُلْقًى، ثُمَّ دَخَلَتْ (كأَنَّ) عليه فأَوْجَبَتْهُ (¬١٤٥٥) وبقيَ على لَفْظِهِ مَنْصوبًا.\rوالنَعْجَةُ: الشاةُ. والإهابُ: الجِلْدُ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الذُبْيانِيّ (¬١٤٥٦):\r[٥٩٨] وَلا زالَ قَبْرُ بَينَ تُبْنَى وجاسِمٍ … عليه مِن الوَسْمِيِّ جَوْدٌ ووابِلُ\rفَيُنْبِتُ حَوْذانًا وعَوْفًا مُنَوِّرًا .. سَأْتْبِعُهُ مِن خَيرِ ما قالَ قائلُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (يُنْبِتُ) (¬١٤٥٧) لأنّه جَعَلَه خَيَرًا عَن الغَيْثِ واجِبًا وتَفْسيرًا لحالِهِ ثابِتًا.\rوالمعنى فَيُنْبِتُ ذلك الغَيْثُ حَوْذانًا وهو ضَرْبٌ مِن النَبْتِ طَيَّبُ الرِيحِ وكذلك العَرْفُ (¬١٤٥٨). ورَثَى بهذا النعمانَ بن الحارثِ الغَسَّانيّ. وتُبْنَى وجاسِمٌ: موضعانِ","footnotes":"(¬١٤٥٤) البيتُ لسُوَيد بن الطويلة في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٤٦ - ١٤٧، وهو لرجل من بني دارم في: الكتاب ١/ ٤٢١، النكت ٧٤١، الرَدّ على النحاة ١٤٤، وهو بلا عزو في المقتضب ٢/ ١٨.\r(¬١٤٥٥) في ط: فأوجَبَتْ.\r(¬١٤٥٦) البيتان للنابغة في: الكتاب ١/ ٤٢٢، المقتضب ٢/ ٢١، الرد على النحاة: ١٤٦، وقد رُوِيا في ديوانه برواية:\rسَقَى الغَيثُ قَبْرًا بينَ بُصْرَى وجاسِمٍ … ثَوَى فيه جُودٌ فاضِلٌ ونوَافِلُ\rولا زالَ يَسْقي بَطْنَ شَرْحٍ وجاسِمٍ … بجَوْدٍ من الوَسْمِيَّ قَطْرٌ ووابِلُ\rولا شاهد فيهما على هذه الرواية.\r(¬١٤٥٧) في ط: فينبت.\r(¬١٤٥٨) بعدها في ط: طَيِّبُ الريح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052126,"book_id":1104,"shamela_page_id":597,"part":null,"page_num":697,"sequence_num":597,"body":"٦٣ - حماية البحتري: البحتري، الوليد بن عبادة، ت ٢٨٤ هـ، تحقيق شيخو، بيروت ١٩١٠.\r٦٤ - الحماسة البصرية: البصري، صدر الدين بن أبي الفرج، ت ٦٥٩ هـ، تحقيق د. مختار الدين أحمد، حيدر آباد ١٩٦٤.\r٦٥ - الحيوان: الجاحظ، تحقيق عبد السلام هارون، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ١٩٣٨.\r٦٦ - خزانة الأدب: البغدادي، عبد القادر بن عمر، ت ١٠٩٣ هـ، بولاق ١٢٩٩ هـ.\r٦٧ - الخصائص: ابن جني، تحقيق محمد علي النجار، دار الكتب المصرية، القاهرة ١٩٥٦.\r٦٨ - دائرة المعارف الإسلامية: انتشارات جهان، طهران.\r٦٩ - دراسات في الأدب العربي: غوستاف غرنياوم، ترجمة د. إحسان عباس وآخرين، دار مكتبة الحياة، بيروت ١٩٥٩.\r٧٠ - الدرر اللوامع على همع الهوامع: الشنقيطي: أحمد بن الأمين، ت ١٣٣١ هـ، مطبعة كردستان ١٣٢٧ هـ.\r٧١ - دقائق التصريف: القاسم بن محمد بن سعيد المؤدب (من علماء القرن الرابع الهجري) تحقيق د. أحمد ناجي القيسي، ود. حاتم صالح الضامن، ود. حسين تورال، بغداد ١٩٨٧.\r٧٢ - دلائل الإعجاز: الجرجاني، عبد القاهر، ت ٤٧١ هـ، تحقيق المراغي، المطبعة العربية بمصر.\r٧٣ - ديوان إبراهيم بن هرمة: تحقيق محمد جبار المعيبد، مطبعة الآداب، النجف ١٩٦٩.\r٧٤ - ديوان احيحة بن الجلاح: تحقيق د. حسن محمد باجودة، مطبوعات نادي الطائف، السعودية ١٩٧٩.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052127,"book_id":1104,"shamela_page_id":598,"part":null,"page_num":698,"sequence_num":598,"body":"٧٥ - ديوان أبي الأسود الدؤلي: تحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين، مطبعة المعارف، بغداد ١٩٦٤.\r٧٦ - ديوان الأسود بن يعفر: صنعة د. نوري حمودي القيسي، مطبعة الجمهورية، بغداد ١٩٧٠.\r٧٧ - ديوان الأعشى الكبير: شرح وتعليق د. محمد محمد حسين، دار النهضة العربية، بيروت ١٩٧٤.\r٧٨ - ديوان امرئ القيس: تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر ١٩٥٨.\rوشرح ديوان امرئ القيس: الاعلم الشنتمري، تصحيح ابن أبي شنب، الجزائر ١٩٧٤.\r٧٩ - ديوان أوس بن حجر: تحقيق د. محمد يوسف نجم، الطبعة الثانية، دار صادر، بيروت ١٩٦٧.\r٨٠ - ديوان بشر بن أبي خازم: تحقيق د. عزة حسن، مطبعة الترقي، دمشق ١٩٦٠.\r٨١ - ديوان توبة بن الحمير الخفاجي: تحقيق خليل إبراهيم العطية، مطبعة الارشاد، بغداد ١٩٦٨.\r٨٢ - ديوان جران العود النميري (رواية أبي سعيد السكري): . طبعة دار الكتب المصرية: القاهرة ١٩٣١.\r٨٣ - ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب: تحقيق د. نعمان محمد أمين طه، دار المعارف بمصر ١٩٦٩.\r٨٤ - ديوان جميل: جمع وتحقيق د. حسين نصار، الطبعة الثانية، دار مصر للطباعة، القاهرة ١٩٦٧.\r٨٥ - ديوان حاتم الطائي: د. فوزي عطوي، الشركة اللبنانية للكتاب ١٩٦٩.\r٨٦ - ديوان حسان بن ثابت: تحقيق د. سيد حنفي حسنين، مطابع الهيأة المصرية العامة للكتاب، القاهرة ١٩٧٤.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051915,"book_id":1104,"shamela_page_id":386,"part":null,"page_num":396,"sequence_num":599,"body":"بالشامِ، ويُروى بينَ بُصْرَى \"وجاسِم\"، وهي مِن مُدُنِ الشامِ، والجَوْدُ والوابِلُ: أَغزَرُ المطرِ، وخَصَّ الوَسْمِيِّ لأنّه أَطْرَقُ المطرِ عندهم لإِتْيانِهِ عقِيبَ (¬١٤٥٩) القَيْظِ.\r\rوأنشد في البابِ لجَميلِ بنِ مَعْمَرٍ (¬١٤٦٠):\r[٥٩٩] أَلَمْ تَسْأَلِ الرَبْعَ القَواءَ فَيَنْطِقُ … وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَومَ بَيْداهُ سَمْلَقُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (يَنْطِقُ) على الاستِئْنافِ والقَطْعِ، على معنى فَهو يَنطقُ، وإيجابُ ذلك كُلَّه، ولو أَمْكَنَةُ النَصْبُ على الجَوابِ لكانَ أَحْسَنَ.\rوالقَوَاءُ: القَفْزُ، وجَعَلَه ناطِقًا للاعتِبارِ بِدُروسِهِ وتَغَيُّرِهِ، ثُمَّ حَقَّقَ أَنَّه لا يُجِيبُ ولا يُخْبِرُ سائلَهُ لِعَدَمِ القاطِنين به فقال: وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَومَ بَيْداءُ، وهي القَفْرُ، والسَمْلَقُ: التي لا شَيءَ بها.\r\rوأنشد في البابِ للأعشى (¬١٤٦١):\r[٦٠٠] لَقَدْ كانَ في حَوْلٍ ثَواءٍ ثَوَيْتُهُ … تُقَضَّى لُباناتٌ ويَسْأَمُ سائمُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (يَسْأَمُ) لأنَّه خَبرُ واجِبُ معطوفٌ على (تُقَضَّى)، واسمُ كانَ مُضْمَرٌ فيها، والتقديرٌ لقد كانَ الأمْرُ تُقَضَّى لُباناتٌ في الحَوْلِ الذي ثَوَيْتُ فيه ويَسْأَمُ مَنْ أَقامَ به لِطُولِهِ.\rيُخاطِبُ بهذا نَفْسَهُ، والثَواءُ: الإقامَةُ، وهو بَدَلٌ مِن الحَوْلِ، ويَجوزُ نَصْبُهُ على تَقديِر ثَوَيْتُهُ ثَواءً.\rويُروَى (تَقَضّي لُباناتٍ ويَسْأَمَ سائمٌ) بالنَصْبِ على إضمارِ (أنْ) والعَطْفِ على (تَقَضِّي).","footnotes":"(¬١٤٥٩) في ط: عقب.\r(¬١٤٦٠) ديوانه ١٤٤، وهو بلا عزو في الكتاب ١/ ٤٢٣.\r(¬١٤٦١) الكتاب ١/ ٤٢٣، ديوانه ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052128,"book_id":1104,"shamela_page_id":599,"part":null,"page_num":699,"sequence_num":599,"body":"٨٧ - ديوان الحطيأة بشرح ابن السكيت والسكري والسجستاني: تحقيق نعمان أمين طه، مطبعة مصطفى البابي، القاهرة ١٩٥٨.\r٨٨ - ديوان حميد بن ثور: صنعة عبد العزيز الميمني، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة ١٩٥١.\r٨٩ - ديوان دريد بن الصمة: جمع وتحقيق محمد خير البقاعي، دار قتيبة، دمشق ١٩٨١.\r٩٠ - ديوان ذي الاصبع العدواني: جمع وتحقيق عبد الوهاب محمد علي العدواني ومحمد نائف الدليمي، مطبعة الجمهورية، الموصل ١٩٧٣.\r٩١ - ديوان ذي الرمة: تحقيق مطيع ببيلي، المكتب الإسلامي، بيروت ١٩٦٤.\r٩٢ - ديوان رؤبة (مجموع أشعار العرب - الجزء الثاني): نشره وليم بن آلورد البروسي، لايبزك ١٩٠٣.\r٩٣ - ديوان زيد الخيل الطائي: صنعة د. نوري حمودي القيسي، مطبعة النعمان، النجف ١٩٦٨.\r٩٤ - ديوان سحيم عبد بني الحسحاس: تحقيق عبد العزيز الميمني، دار الكتب المصرية ١٩٥٠.\r٩٥ - ديوان سويد بن أبي كاهل: تحقيق شاكر العاشور، البصرة ١٩٧٢.\r٩٦ - ديوان شعر الخرنق بنت بدر بن هفان: تحقيق د. حسين نصار، دار الكتب المصرية، القاهرة ١٩٦٩.\r٩٧ - ديوان شعر المتلمس الضبعي (رواية الأثرم وأبي عبيدة عن الأصمعي): تحقيق حسن كامل الصيرفي، مجلة معهد المخطوطات، المجلد الرابع عشر، القاهرة ١٩٦٨.\r٩٨ - ديوان الشماخ: تحقيق صلاح الدين الهادي، دار المعارف بمصر ١٩٦٨.\r٩٩ - ديوان أبي طالب: جمع أبي هفان عبد الله بن أحمد، المطبعة الحيدرية، النجف ١٣٥٦ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052129,"book_id":1104,"shamela_page_id":600,"part":null,"page_num":700,"sequence_num":600,"body":"١٠٠ - ديوان طرفة بن العبد (شرح الأعلم الشنتمري): مكس سلفسون، مطبعة شالون ١٩٠٠.\r١٠١ - ديوان الطرماح: تحقيق د. عزة حسن، دمشق ١٩٦٨.\r١٠٢ - ديوان الطفيل الغنوي: تحقيق محمد عبد القادر أحمد، دار الكتاب الجديد، بيروت ١٩٦٨.\r١٠٣ - ديوان عامر بن الطفيل (رواية ابن الأنباري عن ثعلب): دار صادر، بيروت ١٩٥٩.\r١٠٤ - ديوان العباس بن مرداس: جمع وتحقيق د. يحيى الجبوري، دار الجمهورية، بغداد ١٩٦٨.\r١٠٥ - ديوان عبد الله بن رواحة الأنصاري: جمع وتحقيق د. حسن محمد باجودة، القاهرة ١٩٧٢.\r١٠٦ - ديوان عبيد بن الأبرص: تحقيق د. حسين نصار، مطبعة مصطفى البابي، القاهرة ١٩٥٧.\r١٠٧ - ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات: تحقيق د. محمد يوسف نجم، دار صادر، بيروت ١٩٥٨.\r١٠٨ - ديوان العجاج (رواية الأصمعي): تحقيق د. عزة حسن، دار الشرق، بيروت ١٩٧١.\r١٠٩ - ديوان عدي بن الرقاع العاملي (رواية ثعلب): تحقيق د. نوري حمودي القيسي، ود. حاتم صالح الضامن، مطبعة المجمع العلمي العراقي، بغداد ١٩٨٧.\r١١٠ - ديوان عدي بن زيد: جمع وتحقيق محمد جبار المعيبد، دار الجمهورية، بغداد ١٩٧٥.\r١١١ - ديوان العرجي: تحقيق خضر الطائي ورشيد العبيدي، بغداد ١٩٥٦.\r١١٢ - ديوان عروة بن الورد (شرح ابن السكيت): تحقيق عبد المعين الملوحي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051916,"book_id":1104,"shamela_page_id":387,"part":null,"page_num":397,"sequence_num":601,"body":"وأنشد في البابِ (¬١٤٦٢):\r[٦٠١] سَأَتْرُكُ مَنْزِلِي لِبَني تَميمٍ … وأَلْحَقُ بالحِجازِ فأَسْتَرِيحا\rالشاهد فيه نَصْبُ (فَأَسْتَرِيحا) وهو خَبَرٌ واجِبٌ بإضمارِ (أنْ) ضَرورةً، ويُروَى (لأسْتَرِيحا)، ولا ضَرورةَ فيه على هذا.\r\rوأنشد في البابِ للأعشَى (¬١٤٦٣) في مِثْلِهِ:\r[٦٠٢] ثُمَّتَ لا تَجْزُونَني عندَ ذاكُمُ … ولكنْ سَيَجْزِيني الإِلهُ فَيُعْقِبا\rالشاهدُ فيه (¬١٤٦٤) نَصْبُ (يُعُقِب) وهو خَبرّ واجِبُ ضَرورةً، ويَجوزُ أَنْ يُريدَ النُونَ الخفيفةَ، وهو أَسهَلُ في الضَرورةِ.\rومعنى يُعْقِبُ يُجْمِلُ العاقِبَةَ.\r\rوأنشد في البابِ لطَرَفَةَ (¬١٤٦٥):\r[٦٠٣] لَنا هَضْبَةٌ لا يَنْزِلُ الذُلُّ وَسْطَها … . وَيَأوِي إليها المُسْتَجِيرُ فَيُعْصَمَا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (يُعْصَم)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه. ويُروى (لِيُعْصَمَا) ولا ضَرورةَ فيه.\rوكَنَى بالهَضْبَةِ عَنْ عِزَّةِ قَومِهِ ومَنْعَتِهم، والهَضْبَةُ: الجَبَلُ.\r\rوأنشد في بابِ الواوِ للأخْطَلِ، ويُروى لأبي الأسودِ الدُّوَّليّ (¬١٤٦٦):\r[٦٠٤] لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِيَ مِثْلَهُ … عارٌ عليكَ إذا فَعَلْتَ عَظِيمُ","footnotes":"(¬١٤٦٢) البيتُ بلا عزو في الكتاب ١/ ٤٢٣، وهو للمغيرة بن حبناء في شعره: ٨٣.\r(¬١٤٦٣) الكتاب ١/ ٤٢٣، ديوانه ١٦٧، وفيه: هنالك لا.\r(¬١٤٦٤) في ط: في.\r(¬١٤٦٥) الكتاب ١/ ٤٢٣، ديوانه ١٥٩.\r(¬١٤٦٦) البيتُ للأخطل في الكتاب ١/ ٤٢٤، ولم أجده في ديوانه، ونُسِب إلى أبي الأسود الدؤلي والمتوكِّل اللّيثي، ينظر: ديوان أبي الأسود ١٣٠، ملحقات ديوان المتوكّل ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052130,"book_id":1104,"shamela_page_id":601,"part":null,"page_num":701,"sequence_num":601,"body":"دمشق ١٩٦٦.\r١١٣ - ديوان علقمة الفحل (شرح الأعلم الشنتمري): تحقيق لطفي الصقال ودرية الخطيب، مطبعة الأصيل، حلب ١٩٦٩.\r١١٤ - ديوان عمر بن أبي ربيعة: مطابع الهيأة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٨.\r١١٥ - ديوان عمرو بن قميئة: تحقيق خليل إبراهيم العطية، مطبعة الجمهورية، بغداد ١٩٧٢.\r١١٦ - ديوان عمرو بن معد يكرب: صنعة هاشم الطعان، مطبعة الجمهورية، بغداد ١٩٧٠.\r١١٧ - ديوان عنترة: تحقيق محمد سعيد مولوي، المكتب الإسلامي، دمشق ١٩٧٠.\r١١٨ - ديوان القتال الكلابي: تحقيق د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت ١٩٦١.\r١١٩ - ديوان القطامي: تحقيق د. إبراهيم السامرائي ود. أحمد مطلوب، دار الثقافة، بيروت ١٩٦٠.\r١٢٠ - ديوان أبي قيس بن الأسلت: تحقيق د. حسن محمد باجودة، القاهرة ١٩٧٣.\r١٢١ - ديوان قيس بن الخطيم: تحقيق د. ناصر الدين الأسد، دار صادر، بيروت ١٩٦٧.\r١٢٢ - ديوان كثير عزة: جمع وتحقيق د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت ١٩٧١.\r١٢٣ - ديوان كعب بن مالك: دراسة وتحقيق سامي مكي العاني، مطبعة المعارف، بغداد ١٩٦٦.\r١٢٤ - ديوان ليلى الأخيلية: جمع وتحقيق خليل إبراهيم العطية، دار الجمهورية، بغداد ١٩٦٧.\r١٢٥ - ديوان مجنون ليلى: جمع وتحقيق عبد الستار أحمد فراج، دار مصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052131,"book_id":1104,"shamela_page_id":602,"part":null,"page_num":702,"sequence_num":602,"body":"للطباعة، القاهرة.\r١٢٦ - ديوان أبي محجن الثقفي (صنعة أبي هلال العسكري): نشره صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديد، بيروت ١٩٧٠.\r١٢٧ - ديوان مسكين الدارمي: جمع وتحقيق خليل العطية وعبد الله الجبوري، مطبعة دار البصري، بغداد ١٩٧٠.\r١٢٨ - ديوان ابن مقبل: تحقيق د. عزة حسن، دمشق ١٩٦٢.\r١٢٩ - ديوان النابغة الذبياني (صنعة ابن السكيت): تحقيق د. شكري فيصل، بيروت ١٩٦٨.\r١٣٠ - ديوان أبي النجم العجلي: صنعة علاء الدين أغا، الرياض ١٩٨١.\r١٣١ - ديوان الهذليين: مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية، القاهرة ١٩٦٥.\r١٣٢ - ديوان أبي الهندي: صنعة عبد الله الجبوري، مطبعة النعمان، النجف ١٩٦٩.\r١٣٣ - الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة: ابن سام، علي بن بسام الشنتريني، ت ٥٤٢ هـ، تحقيق د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت ١٩٧٨.\r١٣٤ - ذيل الأمالي: أبو علي القالي، دار الكتب المصرية ١٩٢٦.\r١٣٥ - الرد على النحاة: ابن مضاء القرطبي، أحمد بن عبد الرحمن، ت ٥٩٢ هـ، تحقيق د. شوقي ضيف، القاهرة ١٩٤٧.\r١٣٦ - الروض المعطار في خبر الأقطار: الحميري، محمد بن عبد المنعم، ت القرن الثامن الهجري، تحقيق د. إحسان عباس، دار القلم، بيروت ١٩٧٥.\r١٣٧ - روضات الجنات: الخوانساري، محمد باقر الموسوي، ت ١٣١٣ هـ، طهران ١٣٦٧ هـ.\r١٣٨ - الزاهر: أبو بكر ابن الأنباري، محمد بن القاسم، ت ٣٢٨ هـ، تحقيق د. حاتم صالح الضامن، بغداد ١٩٧٩.\r١٣٩ - زهر الآداب وثمر الألباب: الحصري القيرواني، إبراهيم بن علي، ت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052132,"book_id":1104,"shamela_page_id":603,"part":null,"page_num":703,"sequence_num":603,"body":"٤٥٣ هـ، تحقيق علي محمد البجاوي، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة ١٩٥٣.\r١٤٠ - زياد الأعجم شاعر العربية في خراسان: د. ابتسام مرهون الصفار، مطبعة الارشاد، بغداد ١٩٧٨.\r١٤١ - سر صناعة الاعراب: ابن جني، تحقيق مصطفى السقا وآخرين، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ١٩٥٤.\r١٤٢ - سمط اللالئ: البكري، أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز، ت ٤٨٧ هـ، تحقيق عبد العزيز الميمني، القاهرة ١٩٣٦.\r١٤٣ - سنن أبي داود: أبو داود، سليمان بن الأشعث، ت ٢٧٥ هـ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة بمصر ١٩٥٠.\r١٤٤ - سنن ابن ماجه: ابن ماجه، محمد بن يزيد، ت ٢٧٥ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة عيسى البابي، القاهرة ١٩٥٢.\r١٤٥ - سيبويه إمام النحاة: علي النجدي ناصف، مكتبة نهضة مصر، القاهرة ١٩٥٣.\r١٤٦ - سيبويه إمام النحاة في آثار الدارسين خلال اثني عشر قرنًا: كوركيس عواد، مطبعة المجمع العلمي العراقي، بغداد ١٩٧٧.\r١٤٧ - السيرة النبوية: ابن هشام الحميري، أبو محمد عبد الملك، ت ٢١٨ هـ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، القاهرة ١٩٣٧.\r١٤٨ - شذرات الذهب: ابن العماد الحنبلي، عبد الحي، ت ١٠٨٩ هـ، مكتبة القدسي، القاهرة ١٣٥٠ هـ.\r١٤٩ - شرح أبيات سيبويه: ابن السيرافي، يوسف بن أبي سعيد، ت ٣٨٥ هـ، تحقيق د. محمد علي الريح هاشم، القاهرة ١٩٧٤.\r١٥٠ - شرح أبيات سيبويه: النحاس، أحمد بن محمد، ت ٣٣٨ هـ، تحقيق زهير غازي زاهد، مطبعة الغري، النجف ١٩٧٤.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052133,"book_id":1104,"shamela_page_id":604,"part":null,"page_num":704,"sequence_num":604,"body":"١٥١ - شرح أبيات مغني اللبيب: عبد القادر البغدادي، تحقيق عبد العزيز رباح وأحمد يوسف الدقاق، دمشق ١٩٧٣ - ١٩٨١.\r١٥٢ - شرح الأشموني على ألفية ابن مالك: الأشموني، علي بن محمد، ت ٩٢٩ هـ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة مصطفى البابي بمصر ١٩٣٩.\r١٥٣ - شرح التصريح على التوضيح: الأزهري، خالد بن عبد الله، ت ٩٠٥، المكتبة التجارية الكبرى.\r١٥٤ - شرح جمل الزجاجي: ابن عصفور، علي بن مؤمن، ت ٦٦٩ هـ، تحقيق د. صاحب أبو جناح، مطبعة جامعة الموصل ١٩٨٢.\r١٥٥ - شرح ديوان الحماسة: المرزوقي، أحمد بن محمد، ت ٤٢١ هـ، تحقيق أحمد أمين وعبد السلام هارون، القاهرة ١٩٥٣.\r١٥٦ - شرح ديوان الخنساء: دار التراث، بيروت ١٩٦٨.\r١٥٧ - شرح ديوان زهير بن أبي سلمى (صنعة ثعلب): مصورة عن دار الكتب المصرية، القاهرة ١٩٦٤.\rوشرح ديوان زهير للأعلم الشنتمري: نشر ضمن طرف عربية، الطرفة الثانية، نشره الشيخ عمر السويدي، ليدن ١٣٠٦ هـ.\r١٥٨ - شرح ديوان الفرزدق: جمع وتعليق عبد الله إسماعيل الصاوي، مطبعة الصاوي، مصر ١٩٣٦.\r١٥٩ - شرح ديوان كعب بن زهير (صنعة أبي سعيد السكري): مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية ١٩٥٠، الدار القومية.\r١٦٠ - شرح ديوان لبيد بن ربيعة: تحقيق د. إحسان عباس، الكويت ١٩٦٢.\r١٦١ - شرح الشافية: رضي الدين الاسترابادي، محمد بن الحسن، ت ٦٨٦ هـ، تحقيق محمد نور الحسن وآخرين، دار الكتب العلمية، بيروت ١٩٧٥.\r١٦٢ - شرح شواهد الشافية: عبد القادر البغدادي، تحقيق محمد نور الحسن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051917,"book_id":1104,"shamela_page_id":388,"part":null,"page_num":398,"sequence_num":605,"body":"الشاهدُ فيه نَصْبُ (تَأْتي) بإضمارٍ (أنْ)، لأنَّه أرادَ لا تَجْمَعْ بينَ النَهْي والإِتْيانِ، والمعنى لا يَكُنْ منكَ أَنْ تَنْهَى وتأتِيَ، ولو جَزَمَ الآخِرَ على النَهْي لفَسَدَ المعنى لقَطْعِهِ على أنْ لا يَنْهَى البَتَّةَ عَنْ شَيءٍ ولا يأتِيَهُ، وإنّما أرادَ إذا نَهَيْتَ عن قَبيحٍ فَلا تَأْتِهِ فذاك (¬١٤٦٧) عارٌ عليكَ.\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬١٤٦٨):\r[٦٠٥] ولا تَشْتِمِ المَوْلَى وتَبْلَّغْ أَذاتَهُ … فإنَّكَ إنْ تَفْعَلْ تُسَفَّهْ وتَجْهَلِ\rالشاهدُ فيه جَزْمُ (تَبْلُغ) لدُخولِهِ في النَهْي، والمعنى لا تَشْيِمْهُ ولا تَبْلُغْ أَذاتَهُ.\rوالمَوْلَى هنا ابنُ العَمِّ.\r\rوأنشد في البابِ للحُطيْأَةِ (¬١٤٦٩):\r[٦٠٦] أَلَمْ أَكُ جارَكُمْ وتَكونَ بَيْني … وبَيْنَكُمُ المَوَدَّةُ والإِخاءُ\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (وتَكون) بإضمارِ (أنْ) على تأويلِ الاسمِ في الأوّلِ، والتقديرُ أَلَمْ يَقَع أنْ أكونَ جارَكُم وتكونَ بيني وبَيْنكم المَوَدَّةُ.\rيقولُ هذا لآلِ الزِبْرِقانِ بنِ بَدْرٍ وكانوا قَدْ جَفَوْهُ فانتَقَلَ عنهم وهَجاهُم.\r\rوأنشد في البابِ لدُرَيْد بنِ الصِمَّةٍ (¬١٤٧٠):\r[٦٠٧] قَتَلْتُ بعِبدِ اللَّهِ خَيْرَ لِداتِهِ … ذُؤابًا فلم أَفْخَرْ بِذاكَ وأَجْزَعا\rالشاهدُ فيه قَولُه: (وأَجْزَعا) ونَصْبُهُ بإضمارِ (أنْ) على تَأْوِيلِ لم يَكُنْ مِنِّي أَنْ","footnotes":"(¬١٤٦٧) في ط: فإنّ ذلك.\r(¬١٤٦٨) الكتاب ١/ ٤٢٥، ديوانه ١٠٣٦.\r(¬١٤٦٩) الكتاب ١/ ٤٢٥، ديوانه ٩٨، ورواية الصدر فيه:\rأَلَمْ أَكَ مُسْلِمًا فيكونَ بَيْنِي\r(¬١٤٧٠) الكتاب ١/ ٤٢٥، ديوانه ٩٨، ورواية العجز فيه:\rوخَيرَ شبابِ الناسِ لو ضُمَّ أجمَعا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052134,"book_id":1104,"shamela_page_id":605,"part":null,"page_num":705,"sequence_num":605,"body":"وآخرين، دار الكتب العلمية، بيروت ١٩٧٥.\r١٦٣ - شرح شواهد المغني: السيوطي، علق عليه أحمد ظافر كوجان، لجنة التراث العربي.\r١٦٤ - شرح ابن عقيل: ابن عقيل، عبد الله العقيلي المصري، ت ٧٦٩ هـ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة ١٩٦٤.\r١٦٥ - شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ: ابن مالك، محمد جمال الدين، ت ٦٧٢ هـ، تحقيق عدنان الدوري، مطبعة العاني، بغداد ١٩٧٧.\r١٦٦ - شرح القصائد السبع الطوال: ابن الأنباري، تحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف بمصر ١٩٦٣.\r١٦٧ - شرح الكافية: رضي الدين الاسترابادي، دار الكتب العلمية، بيروت.\r١٦٨ - شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف: العسكري، الحسن بن عبد الله، ت ٣٨٢ هـ، تحقيق عبد العزيز أحمد، مطبعة مصطفى البابي ١٩٦٣.\r١٦٩ - شرح المفصل: ابن يعيش، يعيش بن علي، ت ٦٤٣ هـ، الطباعة المنيرية بمصر.\r١٧٠ - شرح المفضليات: القاسم بن بشار الأنباري، ت ٣٠٤ هـ، تحقيق ليال، بيروت ١٩٢٠.\r١٧١ - شرح الملوكي في التصريف: ابن يعيش، تحقيق د. فخر الدين قباوة، حلب ١٩٧٣.\r١٧٢ - شرح الهاشميات: بقلم محمد محمود الرافعي، مطبعة شركة التمدن الصناعية بمصر.\r١٧٣ - شروح سقط الزند: دار الكتب المصرية، القاهرة ١٩٤٥.\r١٧٤ - شعر الأحوص الأنصاري: جمع وتحقيق عادل سليمان جمال، الهيأة المصرية العامة للكتاب، القاهرة ١٩٧٠.\r١٧٥ - شعر الأخطل (صنعة السكري): تحقيق د. فخر الدين قباوة، دار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052135,"book_id":1104,"shamela_page_id":606,"part":null,"page_num":706,"sequence_num":606,"body":"الأصمعي، حلب ١٩٧١.\r١٧٦ - شعر أرطاة بن سهية: جمع وتحقيق صالح محمد خلف، مجلة المورد، المجلد السابع، العدد الأول، بغداد ١٩٧٨.\r١٧٧ - شعر أعشى باهلة: نشر في الصبح المنير.\r١٧٨ - شعر الأقيشر الأسدي: تحقيق الطيب العشاش، حوليات الجامعة التونسية، العدد الثامن ١٩٧١.\r١٧٩ - شعر تأبط شرا: دراسة وتحقيق سلمان داود القرة غولي وجبار تعبان جاسم، النجف ١٩٧٣.\r١٨٠ - شعر الحارث بن خالد المخزومي: تحقيق د. يحيى الجبوري، مطبعة النعمان، النجف ١٩٧٢.\r١٨١ - شعر حارثة بن بدر الغداني: تحقيق د. نوري حمودي القيسي، نشر في (شعراء أمويون - القسم الثاني).\r١٨٢ - شعر أبي حية النميري: تحقيق د. يحيى الجبوري، دمشق ١٩٧٥.\r١٨٣ - شعر خفاف بن ندبة: تحقيق د. نوري حمودي القيسي، مطبعة المعارف، بغداد ١٩٦٧.\r١٨٤ - شعر الخوارج: تحقيق د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت.\r١٨٥ - شعر أبي دواد الايادي: نشر في (دراسات في الأدب العربي).\r١٨٦ - شعر الراعي النميري: تحقيق د. نوري حمودي القيسي وهلال ناجي، مطبعة المجمع العلمي العراقي، بغداد ١٩٨٠.\r١٨٧ - شعر أبي زبيد الطائي: تحقيق د. نوري حمودي القيسي، مطبعة المعارف، بغداد ١٩٦٧.\r١٨٨ - شعر زفر بن الحارث الكلابي: تحقيق د. نوري حمودي القيسي، مجلة المجمع العلمي العراقي.\r١٨٩ - شعر السليك بن السلكة: تحقيق حميد آدم ثويني، مطبعة العاني، بغداد ١٩٨٤.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052136,"book_id":1104,"shamela_page_id":607,"part":null,"page_num":707,"sequence_num":607,"body":"١٩٠ - شعر سويد بن كراع العكلي: صنعة د. حاتم صالح الضامن، مجلة المورد، المجلد الثامن، العدد الأول ١٩٧٩.\r١٩١ - شعر الشمردل: تحقيق د. نوري حمودي القيسي، مجلة معهد المخطوطات، القاهرة ١٩٧٢.\r١٩٢ - شعر أبي الطفيل عامر بن واثلة: تحقيق الطيب العشاش، حوليات الجامعة التونسية، العدد العاشر ١٩٧٣.\r١٩٣ - شعر عبد الرحمن بن حسان: تحقيق د. سامي مكي العاني، مطبعة المعارف، بغداد ١٩٧١.\r١٩٤ - شعر عبد الله بن الزبير: تحقيق د. يحيى الجبوري، دار الحرية للطباعة، بغداد ١٩٧٤.\r١٩٥ - شعر عبدة بن الطبيب: تحقيق د. يحيى الجبوري، دار التربية، بغداد ١٩٧١.\r١٩٦ - شعر عبيد الله بن الحر الجعفي: د. نوري حمودي القيسي، نشر في (شعراء أمويون).\r١٩٧ - شعر العجير السلولي: صنعة محمد نائف الدليمي، مجلة المورد، المجلد الثامن، العدد الأول، بغداد ١٩٧٩.\r١٩٨ - شعر عروة بن حزام: تحقيق إبراهيم السامرائي وأحمد مطلوب، مجلة الاداب، العدد الرابع، بغداد ١٩٦١.\r١٩٩ - شعر عمرو بن أحمر: تحقيق د. حسين عطوان، مطبعة دار الحياة، دمشق.\r٢٠٠ - شعر عمرو بن شأس: تحقيق د. يحيى الجبوري، مطبعة الاداب، النجف ١٩٧٦.\r٢٠١ - شعر الفضل اللهبي: مهدي عبد الحسين النجم، مجلة البلاغ، العدد الثامن، بغداد ١٩٧٦.\r٢٠٢ - شعر القحيف العقيلي: الشيخ حمد الجاسر، مجلة العرب، المجلد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051918,"book_id":1104,"shamela_page_id":389,"part":null,"page_num":399,"sequence_num":608,"body":"أَفْخَرَ بِقَتْلِهِ وأجْزَعَ، أيْ: لَمْ أَجْمَعْ بَينَ الفَخْرِ والجَزَعِ، أيْ: فَخَرْتُ بقَتْلِهِ وإدراكِ ثَأْرِ أَخي به غَيرَ جازعٍ من قومِهِ لعِزَّتي ومَنْعَتي.\rوكانَ ذَؤابُ الأسدِيُّ أو أحَدُ قَومِهِ قَدْ قَتَلَ عبدَ اللَّهِ بنَ الصِمَّةَ أَخا دُرَيدٍ فقَتَلَهُ دُرَيْدٌ بأخِيهِ. واللِّدَةُ: التِرْبُ.\r\rوأنشد في البابِ الأعشى، ويُروى للحُطَيْأة (¬١٤٧١):\r[٦٠٨] فَقُلْتُ ادْعِي وأَدْعُوَ إنَّ أَنْدَى … لِصَوْتٍ أنْ يُنادِيَ داعِيَانِ\rالشاهدُ في نَصْبِ (وأَدْعُوَ) بإضمارِ (أنْ) حَمْلًا على معنى ليَكُنْ مِنًا أنْ تَدْعِي وأَدْعُوَ. ويُروى (وأدْعُ فإنَّ أَنْدَى) على معنى لتَدْعي ولأدْعُ على \"معنى\" الأمْرِ.\rوأَنْدَى: أَبْعَدُ صَوتًا، والنَدَى: بُعْدُ الصَوْتِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٤٧٢):\r[٦٠٩] لَلُبْسُ عَباءَةٍ وتَقَرَّ عَيْني … أحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُفُوفِ\rالشاهدُ في (¬١٤٧٣) نَصْبِ (تَقَرَّ) بإضمارِ (أنْ) لِيُعْطَفَ على اللُّبِسِ لأنَّه اسمٌ و (تَقَرَّ) فِعلٌ، فَلَمْ يُمْكِنْ عَطْفُهُ عليه، فَحْمِلَ على إضمارِ (أنْ) لأنّ (أنْ) وما بَعدَها اسمٌ فيَعطفُ (¬١٤٧٤) اسمًا على اسمٍ، وجَعَلَ الخَبرَ عنهما واحدًا وهو (أَحَبُّ).\rوالمعنى لَلُبْسُ عَباءَةٍ مع قُرَّةِ العَين وصَفاءِ العَيْشِ أَحَبُّ إليَّ مِن لُبْسَ الشُفوفِ مع","footnotes":"(¬١٤٧١) نُسِبَ البيتُ إلى الأعشى في الكتاب ١/ ٤٢٦، ولم أجده في ديوانه، ولم أجده أيضًا في ديوان الحُطَيأة، ونُسَب إلى ربيعة بن جُشَم في شرح المفصل ٧/ ٣٣، وهو بلا عزو في مغني اللبيب ٤٤٤، والبيت لدِثار بن سِنان النَمَري في: الأغاني ٢/ ١٥٩، مختارات ابن الشجري ٤١٥.\r(¬١٤٧٢) البيت لميسون بنت بَحْدَل الكلبية، ينظر: الكتاب ١/ ٤٢٦، المقتضب ٢/ ٢٧، المحتسب ١/ ٢٣٦، الحماسة البصرية ٢/ ٧٢ - ٧٣، شرح المفصل ٧/ ٢٥، شرح جمل الزجاجي ١/ ١٣١، مغني اللبيب ٢٩٥، الخزانة ٣/ ٥٩٣.\r(¬١٤٧٣) في ط: فيه.\r(¬١٤٧٤) في ط: فعطف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052137,"book_id":1104,"shamela_page_id":608,"part":null,"page_num":708,"sequence_num":608,"body":"الأول، الجزءان الخامس والسادس ١٩٦٧.\r٢٠٣ - شعر قيس بن ذريح: تحقيق د. حسين نصار، دار مصر للطباعة.\r٢٠٤ - شعر قيس بن زهير: تحقيق عادل البياتي، النجف ١٩٧٢.\r٢٠٥ - شعر الكميت بن زيد: جمع د. داود سلوم، مطبعة النعمان، النجف ١٩٦٩.\r٢٠٦ - شعر الكميت بن معروف: تحقيق حاتم الضامن، مجلة المورد، المجلد الرابع، العدد الرابع ١٩٧٥.\r٢٠٧ - شعر مالك بن الريب: د. نوري حمودي القيسي، نشر في (شعراء أمويون - القسم الأول).\r٢٠٨ - شعر المتوكل الليثي: تحقيق د. يحيى الجبوري، لبنان ١٩٧١.\r٢٠٩ - شعر المخبل السعدي: صنعة حاتم الضامن، مجلة المورد، المجلد الثاني، العدد الأول، بغداد ١٩٧٣.\r٢١٠ - شعر المرار بن سعيد الفقعسي: د. نوري حمودي القيسي، نشر في (شعراء أمويون - القسم الثاني).\r٢١١ - شعر مزاحم العقيلي: تحقيق د. نوري حمودي القيسي وحاتم الضامن، مجلة معهد المخطوطات، المجلد الثاني والعشرون، الجزء الأول، القاهرة ١٩٧٦.\r٢١٢ - شعر المسيب بن علس: نشر في الصبح المنير.\r٢١٣ - شعر المغيرة بن حبناء: د. نوري حمودي القيسي، نشر في (شعراء أمويون - القسم الثالث).\r٢١٤ - شعر ابن ميادة: تحقيق محمد نائف الدليمي، مطبعة الجمهورية، الموصل ١٩٦٨.\r٢١٥ - شعر النابغة الجعدي: تحقيق عبد العزيز رباح، المكتب الإسلامي، دمشق ١٩٦٤.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052138,"book_id":1104,"shamela_page_id":609,"part":null,"page_num":709,"sequence_num":609,"body":"٢١٦ - شعر النجاشي الحارثي: جمع د. سليم النعيمي، مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد الثالث عشر، بغداد ١٩٦٦.\r٢١٧ - شعر أبي نخيلة: تحقيق عباس توفيق، مجلة المورد، المجلد السابع، العدد الثالث، بغداد ١٩٧٨.\r٢١٨ - شعر نصيب بن رباح: تحقيق د. داود سلوم، مطبعة الارشاد، بغداد ١٩٦٧.\r٢١٩ - شعر النمر بن تولب: صنعة د. نوري حمودي القيسي، مطبعة المعارف، بغداد ١٩٦٨.\r٢٢٠ - شعر نهار بن توسعة: تحقيق د. خليل إبراهيم العطية، مجلة المورد، المجلد الرابع، العدد الرابع، بغداد ١٩٧٥.\r٢٢١ - شعر نهشل بن حرّي: تحقيق حاتم الضامن، مجلة كلية أصول الدين، العدد الأول، بغداد ١٩٧٥.\r٢٢٢ - شعر هدبة بن الخشرم: تحقيق د. يحيى الجبوري، دمشق ١٩٧٦.\r٢٢٣ - الشعر والشعراء: ابن قتيبة، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار المعارف بمصر ١٩٦٦.\r٢٢٤ - شعر يزيد بن الحكم الثقفي: د. نوري حمودي القيسي، نشر في (شعراء أمويون - القسم الثالث).\r٢٢٥ - شعر يزيد بن الطثرية: تحقيق حاتم الضامن، مطبعة أسعد، بغداد ١٩٧٣.\r٢٢٦ - شعراء أمويون: دراسة وتحقيق د. نوري حمودي القيسي، الموصل وبغداد ١٩٧٦ - ١٩٨٢.\r٢٢٧ - صبح الأعشى: القلقشندي، أحمد بن علي، ت ٨٢١ هـ، مصورة عن الطبعة الأميرية.\r٢٢٨ - الصبح المنير: نشره جاير، لندن ١٩٢٨.\r٢٢٩ - الصلة: ابن بشكوال، خلف بن عبد الملك، ت ٥٧٨ هـ، صححه عزة العطار ١٩٥٥.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051919,"book_id":1104,"shamela_page_id":390,"part":null,"page_num":400,"sequence_num":610,"body":"سُخْنَةِ العَينِ ونَكَدِ العَيشِ. والعَباءَةُ: جُبَّةُ الصُوفِ. والشُفُوفُ: ثِيابٌ رِقاقٌ تَصِفُ البَدَنَ، واحِدُها شَفٌّ.\r\rوأنشد في البابِ لكَعْبِ الغَنَوِيّ (¬١٤٧٥):\r[٦١٠] وَمَا أَنا للشَيءِ الذي لَيْسَ نافِعِي … ويَغْضَبَ منه صاحِبِي بِقَؤُولِ\rالشاهدُ في نوَصْبَ (يَغْضَب) حَمْلًا على معنى (وَلأنْ يَغْضَبَ)، والتقديرُ وما أَنا بقَؤُولِ للشَيءِ غَيرِ النافعِ ولأنْ يَغْضَبَ منه صاحِبِي، أيْ: لستُ بقَؤُول للسَبَبِ المؤَدّي إلى غَضَبِهِ لأنّه لا يَقولُ الغَضَبَ إنَّما يَقولُ الذي [يُؤدَّي إليه] (¬١٤٧٦)، ويَجوزُ (ويَغْضَبُ) بالرَفْعِ حَمْلًا على صِلةِ (الذي) وهو أَبْيَنُ وأحسَنُ.\rورَدَّ المبرّدُ (¬١٤٧٧) على سيبويه تَقْدِيمَهُ النَصْبَ على الرَفْعِ، ولم يُقَدِّمْهُ سيبوبه لأنّه عندّهّ أحسَنُ مِن الرَفْعِ، وإنّما قَدَّمَهُ لِما بَنَى عليه البابَ مِن النَصْبِ بإضمارِ (أنْ).\r\rوأنشد في البابِ لقَيسِ بن زهير العَبْسِيّ (¬١٤٧٨):\r[٦١١] فلا يَدْعُني قَوْمِي صَرِيحًا لحُرَّةٍ … لَئِنْ كُنْتُ مَقْتُولًا ويَسْلَمْ عامِرُ\rالشاهدُ فيه \"رَفْعُ\" (ويَسْلَمُ) على القَطْعِ والاستِئْنافِ، ولو نُصِبَ بإضمارِ (أنْ)، لأنَّ ما قَبلَه مِن الشَرطِ غَيرُ ونصبٍ لجازَ، وتقديرُ البيتِ لَئِنْ قُتِلْتُ وعامِر سالِمٌ مِن القَتُل فلَسْتُ بصَريحِ النَسَب حُرِّ الأُمِّ، وأرادَ عامِرَ بنَ الطُفَيْلِ.","footnotes":"(¬١٤٧٥) البيتُ لكعب في: الكتاب ١/ ٤٢٦، الأصمعيات ٧٦، الكامل ٧٠٢، النكت ٧١٩، الخزانة ٣/ ٦١٩، وهو بلا عزو في المقتضب ٢/ ١٩. وكعب بن سعد الغنوي شاعر إسلامي. (معجم الشعراء: ٢٢٨، الخزانة ٣/ ٦٢١).\r(¬١٤٧٦) في ط: ما يؤدّي إلى الغَضَبِ.\r(¬١٤٧٧) المقتضب ٢/ ١٩.\r(¬١٤٧٨) البيتُ لقَيْس في: الكتاب ١/ ٤٢٧، النكت ٧٢٠، الرّدّ على النحاة: ١٥٠، الدرر ٢/ ١٠، وقد أخَلَّ به شعره، وهو لورقاء بن زهير في شرح أبيات سبيويه ٢/ ١٨٩، وبلا عزو في: معاني القرآن ١/ ٦٧، ما يجوز للشاعر في الضرورة: ١٩٢، الخزانة ٤/ ٥٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052139,"book_id":1104,"shamela_page_id":610,"part":null,"page_num":710,"sequence_num":610,"body":"٢٣٠ - ضرائر الشعر: ابن عصفور، تحقيق السيد إبراهيم محمد، دار الأندلس ١٩٨٠.\r٢٣١ - طبقات الأطباء والحكماء: ابن جلجل، أبو داود سليمان بن حسان، ت ٣٧٧ هـ، تحقيق فؤاد سيد، مطبعة المعهد العلمي الفرنسي، القاهرة ١٩٥٥.\r٢٣٢ - طبقات فحول الشعراء: ابن سلام، محمد، ت ٢٣١ هـ، تحقيق محمود محمد شاكر، مطبعة المدني، القاهرة ١٩٧٤.\r٢٣٣ - طبقات القراء (غاية النهاية): ابن الجزري، محمد بن محمد، ت ٨٣٣ هـ، تحقيق برجستراسر وبرتزل، القاهرة ١٩٣٢ - ١٩٣٥.\r٢٣٤ - طبقات النحويين واللغويين: الزبيدي، أبو بكر محمد بن الحسن، ت ٣٧٩ هـ، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، القاهرة ١٩٥٤.\r٢٣٥ - الطرائف الأدبية: تحقيق عبد العزيز الميمني، دار الكتب العلمية، بيروت ١٩٣٧.\r٢٣٦ - العقد الفريد: ابن عبد ربه، أحمد بن محمد، ت ٣٢٨ هـ، تحقيق أحمد أمين والزين والابياري، القاهرة ١٩٦٥.\r٢٣٧ - عيون الأخبار: ابن قتيبة، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية.\r٢٣٨ - الفائق في غريب الحديث: الزمخشري، محمود بن عمر، تحقيق علي محمد البجاوي وأبي الفضل إبراهيم، مطبعة البابي الحلبي بمصر ١٩٧١.\r٢٣٩ - فرحة الأديب: الأسود الغندجاني، الحسن بن أحمد الأعرابي، ت بعد ٤٣٠ هـ، تحقيق د. محمد علي سلطاني، دمشق ١٩٨١.\r٢٤٠ - الفرق: ثابت بن أبي ثابت، تحقيق د. حاتم الضامن، مجلة المورد، المجلد الثالث عشر، العدد الثاني، بغداد ١٩٨٤.\r٢٤١ - فعلت وافعلت: السجستاني، أبو حاتم سهل بن محمد، ت ٢٥٥ هـ، تحقيق خليل إبراهيم العطية، البصرة، دار الكتب ١٩٧٩.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052140,"book_id":1104,"shamela_page_id":611,"part":null,"page_num":711,"sequence_num":611,"body":"٢٤٢ - فهرسة ما رواه عن شيوخه: ابن خير الاشبيلي، محمد، ت ٥٧٥ هـ، بيروت ١٩٦٢.\r٢٤٣ - فوات الوفيات: محمد بن شاكر الكتبي، ت ٧٦٤ هـ، تحقيق د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت ١٩٧٣.\r٢٤٤ - قصائد نادرة من كتاب منتهى الطلب: تحقيق د. حاتم صالح الضامن، مجلة المورد، المجلد الثامن، العدد الثالث، بغداد ١٩٧٩.\r٢٤٥ - القوافي: الأخفش، سعيد بن مسعدة، ت ٢١٥ هـ، تحقيق د. عزة حسن، دمشق ١٩٧٠.\r٢٤٦ - الكامل في التاريخ: ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، ت ٦٣٠ هـ، الطباعة المنيرية، القاهرة ١٣٥٦ هـ.\r٢٤٧ - الكامل في اللغة والأدب: المبرد، محمد بن يزيد، ت ٢٨٦ هـ، تحقيق زكي مبارك وأحمد شاكر، مطبعة البابي الحلبي بمصر ١٩٣٦ - ١٩٣٧.\r٢٤٨ - الكتاب: سيبويه، أبو بشر عمرو بن عثمان، ت ١٨٠ هـ، بولاق ١٣١٦ - ١٣١٧، وطبعة عبد السلام هارون.\r٢٤٩ - كتاب سيبويه وشروحه: خديجة الحديثي، دار التضامن، بغداد ١٩٦٧.\r٢٥٠ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: حاجي خليفة، ت ١٠٦٧ هـ، استانبول ١٩٤١.\r٢٥١ - الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها: مكي بن أبي طالب القيسي، ت ٤٣٧ هـ، تحقيق د. محيي الدين رمضان، دمشق ١٩٧٤.\r٢٥٢ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: المتقي الهندي، علاء الدين علي، ت ٩٧٥ هـ، ط ٢، حيدر آباد ١٩٦٢.\r٢٥٣ - لسان العرب: ابن منظور، محمد بن مكرم، ت ٧١١ هـ، دار صادر، بيروت ١٩٥٦.\r٢٥٤ - ما بنته العرب على فعال: الصغاني، الحسن بن محمد، ت ٦٥٠ هـ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051920,"book_id":1104,"shamela_page_id":391,"part":null,"page_num":401,"sequence_num":612,"body":"وأنشد في بابِ (أو) لامرِئ القَيسِ (¬١٤٧٩):\r[٦١٢] فَقُلْتُ له: لا تَبكِ عَيْنُكَ إنَّما … نُحاوِلُ مُلْكًا أوْ نَموتَ فَنُعْذرا\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (نَمُوت) بإضمار (أنْ)؛ لأنَّه لَمْ يُرِدْ معنى العَطْفِ وإنَّما أرادَ أنه يُحاوِلُ طَلَبَ المُلْكِ إلّا أنْ يَموتَ فَيُعْذَرَ، ويروى (فَنُعْذِرا) ومعناه تَبْلُغُ العُذْرَ. وقالَ هذا لعمرو بنِ قَمِيئةَ اليَشْكريّ حينَ استَصْحَبَه في مَسِيرِهِ إلى قَيْصَرَ.\r\rوأنشد في البابِ لذي الرُمَّةِ (¬١٤٨٠):\r[٦١٣] حَراجِيجُ ما تَنْفَكُّ إلّا مُناخَةً … على الخَسْفِ أو نَرْمِي بِها بَلَدًا قَفْرا\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (نَرمي) على القَطْع، ويَجوزُ حَمْلُهُ على خَبرِ (تَنْفَكُّ) والتقديرُ ما تَنْفَكُّ تَسْتَقِرُّ على الخَسْفِ أو نَرْمي بها القَفْرَ.\rوالخَسْفُ: الإذْلالُ وهو أيضًا المَبِيتُ على غَيرِ عَلَفٍ.\rوكانَ الأصمعيُّ (¬١٤٨١) يُغَلِّطُ ذا الرُمَّةَ في قولِهِ: (ما تَنْفَكُّ إلّا مُناخَةً) لإدْخالِهِ حَرفَ الإِيجابِ على (ما تَنْفَكُّ)، ومعناها إيجابُ الخَبَرِ.\rوالذي يَخرجُ به عن الخَطَأِ أنْ يقدرَ (تَنْفَكُّ) تامَّةً دونَ خَبرٍ (¬١٤٨٢)، ويكونُ معناها لا تَنْفَكُّ (¬١٤٨٣) مِن السَيرِ إلّا في حالِ إناخَتِها، أو يكونُ خَبرُها في قوِلهِ: (على الخَسْفِ) كما تَقَدَّم، وينصب (مُناخَةً) على الحالِ في الوَجْهَيْنِ.\rوالحَراجِيجُ: الطِوالُ، واحِدَتُها حُرْجُوجٌ.\r\rوأنشد في البابِ لزيادِ الأعْجم (¬١٤٨٤):","footnotes":"(¬١٤٧٩) الكتاب ١/ ٤٢٧، ديوانه ٦٦.\r(¬١٤٨٠) الكتاب ١/ ٤٢٨، ديوانه ٢٤٠.\r(¬١٤٨١) ينظر: الموشح ٢٨٦، الخزانة ٤/ ٥٠.\r(¬١٤٨٢) هذا رأي الكسائي والفَرَاء. معاني القرآن ٣/ ٢٨١، الإنصاف ١٥٩.\r(¬١٤٨٣) في ط: لا تنفصل.\r(¬١٤٨٤) الكتابة ١/ ٤٢٨، شعره: ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052141,"book_id":1104,"shamela_page_id":612,"part":null,"page_num":712,"sequence_num":612,"body":"تحقيق د. عزة حسن، دمشق ١٩٦٤.\r٢٥٥ - مالك ومتمم ابنا نويرة: تحقيق ابتسام مرهون الصفار، مطبعة الارشاد، بغداد ١٩٦٨.\r٢٥٦ - ما لم ينشر من الأمالي الشجرية: ابن الشجري، تحقيق د. حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٤.\r٢٥٧ - ما يجوز للشاعر في الضرورة: القزاز، محمد بن جعفر، ت ٤١٢ هـ، تحقيق د. محمد زغلول سلام ود. محمد مصطفى هدارة، دار بورسعيد، الاسكندرية ١٩٧٣.\r٢٥٨ - ما ينصرف وما لا ينصرف: الزجاج، إبراهيم بن السري، ت ٣١١ هـ، تحقيق هدى محمود قراعة، القاهرة ١٩٧١.\r٢٥٩ - مجاز القرآن: أبو عبيدة، معمر بن المثنى، ت ٢١٠ هـ، تحقيق محمد فؤاد سزكين، مطبعة السعادة بمصر ١٩٥٤ - ١٩٦٢.\r٢٦٠ - مجالس ثعلب: ثعلب، أحمد بن يحيى، ت ٢٩١ هـ، تحقيق عبد السلام هارون، دار المعارف بمصر، الطبعة الثانية ١٩٦٠.\r٢٦١ - مجالس العلماء: الزجاجي، تحقيق عبد السلام هارون، الكويت ١٩٦٢.\r٢٦٢ - مجمع الأمثال: الميداني، أحمد بن محمد، ت ٥١٨ هـ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة بمصر ١٩٥٩.\r٢٦٣ - مجمل اللغة: ابن فارس، أحمد، ت ٣٩٥ هـ، تحقيق زهير عبد المحسن سلطان، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٤.\r٢٦٤ - المحبر: ابن حبيب، أبو جعفر محمد، ت ٢٤٥ هـ، رواية أبي سعيد السكري، تصحيح د. ابلزة ليختن، المكتب التجاري، بيروت.\r٢٦٥ - المحتسب في تبيين وجوه القراءات والايضاح عنها: ابن جني، تحقيق على النجدي وآخرين، القاهرة ١٩٦٦ - ١٩٦٩.\r٢٦٦ - المحكم والمحيط الأعظم: ابن سيده، علي بن إسماعيل، ت ٤٥٨ هـ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052142,"book_id":1104,"shamela_page_id":613,"part":null,"page_num":713,"sequence_num":613,"body":"تحقيق مصطفى السقا ود. حسين نصار، مطبعة مصطفى البابي بمصر ١٩٥٨.\r٢٦٧ - مختارات شعراء العرب: ابن الشجري، تحقيق علي محمد البجاوي، مطبعة نهضة مصر، القاهرة ١٩٧٥.\r٢٦٨ - المختصر في أخبار البشر: أبو الفداء، ت ٧٣٢ هـ، دار الكتاب اللبناني، بيروت.\r٢٦٩ - مختصر في شواذ القرآن: ابن خالويه، تحقيق برجستر آسر، ليبزج ١٩٣٤.\r٢٧٠ - المخصص: ابن سيده، بولاق ١٣١٨ هـ.\r٢٧١ - المذكر والمؤنث: ابن الأنباري، تحقيق د. طارق الجنابي، مطبعة العاني، بغداد ١٩٧٨.\r٢٧٢ - المذكر والمؤنث: الفراء، يحيى بن زياد، ت ٢٠٧ هـ، تحقيق د. رمضان عبد التواب، القاهرة ١٩٧٥.\r٢٧٣ - مرآة الجنان وعبرة اليقظان: اليافعي، عبد الله بن أسعد، ت ٧٦٨ هـ، حيدر آباد ١٣٣٨ هـ.\r٢٧٤ - المستقصى في أمثال العرب: الزمخشري، حيدر آباد ١٩٦٢.\r٢٧٥ - مشكل إعراب القرآن: مكي بن أبي طالب، تحقيق حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٤.\r٢٧٦ - المعارف: ابن قتيبة، تحقيق ثروة عكاشة، مطبعة دار الكتب المصرية ١٩٦٠.\r٢٧٧ - معاني القرآن: الأخفش، تحقيق د. فائز فارس، المطبعة العصرية، الكويت ١٩٧٩.\r٢٧٨ - معاني القرآن: الفراء، تحقيق نجاتي والنجار وشلبي، القاهرة ١٩٥٥ - ١٩٧٢.\r٢٧٩ - المعاني الكبير: ابن قتيبة، حيدر آباد ١٩٤٩.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051921,"book_id":1104,"shamela_page_id":392,"part":null,"page_num":402,"sequence_num":614,"body":"[٦١٤] وكُنْتُ إذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ … كسَرْتُ كُعُويَها أوْ تَسْتْميما\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (تستقيم) على معنى إلّا أنْ تَسْتقيمّ.\rومعنى غَمَزْتُ لَيَّنْتُ وهذا مَثَلَّ، والمعنى إذا اشْتَدَّ عليّ جانِبُ قَومٍ رُمْتُ تَلْيِنَهم حتّى يَسْتَقيموا.\r\rوأنشد في البابِ لطَرَفَةَ (¬١٤٨٥):\r[٦١٥] ولكنَّ مَوْلايَ امرُؤً هو خانِقِي … على الشُكْرِ والتَسْآلِ أَو أَنا مُفْتَدِي\rالشاهُد فيه ابتِداءُ ما بَعدَ (أَو)، والاستِدلال بذلك على جَوازِ القَطْعِ في مِثْلِ قولكَ: أَنتَ قاتِلِي أَو أَفْتَدِي / ١٠٥ ظ/ منكَ على معنَى أوْ أنا أفْتَدي.\rوالمَوْلَى هنا ابنُ العَمِّ، وكانَ ابنُ عَمٍّ لطرفَةَ يُعَيّرُهُ بسُؤالٍ المُلوكِ ومَدحِهِم فقالَ له هذا.\r\rوأنشد في البابِ للحُصَيْنِ بنِ حُمامِ المُرِّيّ (¬١٤٨٦):\r[٦١٦] ولَوْلا رِجالُ مِن رِزام أَعِزّةً … وآلُ سُبَيْعٍ أَو أَسُوءَكَ عَاْتَما\rالشاهدُ فيه نَصْبُ (أُسُوءَك) بإضمارِ (أنْ) لِيُعْطَفَ على ما قَبْلَه من الأسماء، والمعنى لَولا هؤلاءِ <المَوْصوفُونَ> وأنْ أَسُوءَكَ لفَعَلْتُ كذا؛ أيْ: لولا كونُ هؤلاءِ المَوْصوفين أَو أنْ أَسُوءَك لفَعَلْتُ كذا؛ أيْ: ومَسَاءَتِكَ.","footnotes":"(¬١٤٨٥) الكتاب ١/ ٤٢٨، ديوانه ٣٦.\r(¬١٤٨٦) البيتُ للحُصَين في: الكتاب ١/ ٤٢٨ - ٤٢٩، المفضليات ٦٦، النكت ٧٢٣، المقاصد النحوية ٤/ ٤١١، الخزانة ٢/ ٧ - ٨، وهو بلا عزو في: المحتسب ١/ ٣٢٦، الأشموني ٣/ ٢٩٦. والحُصَين شاعر جاهلي وفارس مقدم، وهو من أوفياء العرب. (الشعر والشعراء: ٦٤٨، المؤتلف والمختلف ١٢٦، الخزانة ٢/ ٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052143,"book_id":1104,"shamela_page_id":614,"part":null,"page_num":714,"sequence_num":614,"body":"٢٨٠ - المعجب في تلخيص أخبار المغرب: عبد الواحد المراكشي، تحقيق محمد سعيد العريان ومحمد العربي العلمي، مطبعة الاستقامة، القاهرة ١٩٤٩.\r٢٨١ - معجم الأدباء: ياقوت الحموي، ياقوت بن عبد الله، ت ٦٢٦ هـ، مطبعة دار المأمون بمصر ١٩٣٦.\r٢٨٢ - معجم البلدان: ياقوت الحموي، طهران ١٩٦٥.\r٢٨٣ - معجم الشعراء، المرزباني، محمد بن عمران، ت ٣٨٤ هـ، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، مطبعة عيسى البابي، القاهرة ١٩٦٠.\r٢٨٤ - معجم شواهد العربية: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة ١٩٧٢.\r٢٨٥ - معجم شواهد النحو الشعرية: د. حنا جميل حداد، دار العلوم، الرياض ١٩٨٤.\r٢٨٦ - معجم ما استعجم: أبو عبيد البكري، تحقيق مصطفى السقا، القاهرة ١٩٤٥ - ١٩٥١.\r٢٨٧ - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي: فنسنك، ليدن ١٩٥٥.\r٢٨٨ - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي، دار مطابع الشعب.\r٢٨٩ - معجم المؤلفين: عمر رضا كحالة، مطبعة الترقي، دمشق ١٩٦١.\r٢٩٠ - المعرب: الجواليقي، تحقيق أحمد محمد شاكر، مطبعة دار الكتب المصرية ١٩٦٩.\r٢٩١ - المعمرون والوصايا: أبو حاتم السجستاني، سهل بن محمد، تحقيق عبد المنعم عامر، مطبعة البابي الحلبي بمصر ١٩٦١.\r٢٩٢ - مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: ابن هشام، جمال الدين، ت ٧٦١ هـ، تحقيق د. مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، دار الفكر، لبنان ١٩٦٩.\r٢٩٣ - المفصل في علم العربية: الزمخشري، دار الجيل، بيروت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052144,"book_id":1104,"shamela_page_id":615,"part":null,"page_num":715,"sequence_num":615,"body":"٢٩٤ - المفضليات: المفضل الضبي، تحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف بمصر ١٩٦٤.\r٢٩٥ - المقاصد النحوية: العيني، محمود بن أحمد، ت ٨٥٥ هـ، بهامش خزانة الأدب.\r٢٩٦ - مقاييس اللغة: ابن فارس، تحقيق عبد السلام هارون، مطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر ١٣٦٦ - ١٣٧١ هـ.\r٢٩٧ - المقتضب: المبرد، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت.\r٢٩٨ - المقرب: ابن عصفور، تحقيق أحمد عبد الستار الجواري وعبد الله الجبوري، بغداد ١٩٧١.\r٢٩٩ - المقصور والممدود: ابن ولاد، تحقيق برونله، ليدن ١٩٠٠.\r٣٠٠ - الممتع في التصريف: ابن عصفور، تحقيق د. فخر الدين قباوة، حلب ١٩٧٣.\r٣٠١ - منتخبات من نوادر المخطوطات في خزانة القصر الملكي: عبد الرحمان الفاسي، مطبعة فضالة، المحمدية، المغرب.\r٣٠٢ - منثور الفوائد: أبو البركات الأنباري، تحقيق د. حاتم الضامن، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٩٨٣.\r٣٠٣ - المنصف: ابن جني، تحقيق إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين، مطبعة مصطفى البابي بمصر ١٩٥٤.\r٣٠٤ - من نسب الى أمه من الشعراء: ابن حبيب (سلسلة نوادر المخطوطات) المجموع الأولى، تحقيق عبد السلام هارون، لجنة التأليف والترجمة، القاهرة ١٩٥١.\r٣٠٥ - الموجز في النحو: ابن السراج، تحقيق مصطفى الشويمي، بيروت ١٩٦٥.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052145,"book_id":1104,"shamela_page_id":616,"part":null,"page_num":716,"sequence_num":616,"body":"٣٠٦ - المؤتلف والمختلف: الآمدي، الحسن بن بشر، ت ٣٧٠ هـ، تحقيق عبد الستار أحمد فراج، القاهرة ١٩٦١.\r٣٠٧ - الموشح: المرزباني، تحقيق علي محمد البجاوي، مصر ١٩٦٥.\r٣٠٨ - النجوم الزاهرة: ابن تغري بردي، أبو المحاسن يوسف، ت ٨٧٤ هـ، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية.\r٣٠٩ - نزهة الألباء في طبقات الأدباء: أبو البركات الأنباري، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، مطبعة المدني، القاهرة ١٩٦٧.\r٣١٠ - نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب: المقّري، أحمد بن محمد، ت ١٠٤١ هـ، تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر، بيروت ١٩٦٨.\r٣١١ - النكت في تفسير كتاب سيبويه: الأعلم الشنتمري، تحقيق زهير عبد المحسن سلطان، منشورات معهد المخطوطات العربية، الكويت ١٩٨٧.\r٣١٢ - نكت الهميان في نكت العميان: الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك، ت ٧٦٤ هـ، المطبعة الجمالية، القاهرة ١٩١١.\r٣١٣ - النهاية في غريب الحديث: ابن الأثير، مجد الدين المبارك بن محمد، ت ٦٠٦ هـ، تحقيق محمود الطناحي، مطبعة البابي الحلبي بمصر ١٩٦٣ - ١٩٦٥.\r٣١٤ - النوادر: أبو مسحل الأعرابي، عبد الوهاب بن حريش، أوائل القرن الثالث الهجري، تحقيق د. عزة حسن، دمشق ١٩٦١.\r٣١٥ - النوادر في اللغة، أبو زيد الأنصاري، سعيد بن أوس، ت ٢١٥ هـ، المطبعة الكاثوليكية، بيروت ١٨٩٤.\r٣١٦ - نوادر المخطوطات: تحقيق عبد السلام هارون، مطبعة لجنة التأليف والترجمة، القاهرة ١٩٥١.\r٣١٧ - نوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا: د. رمضان شنشن، دار الكتاب الجديد، بيروت ١٩٨٠.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051922,"book_id":1104,"shamela_page_id":393,"part":null,"page_num":403,"sequence_num":617,"body":"والبَيْتُ مُضَمَّنٌ، تَمامُهُ في غَيرِهِ (¬١٤٨٧). ورِزامٌ وسُبَيْعٌ: قَبِيلتان (¬١٤٨٨).\r\rوأنشد بَعدَ هذا (¬١٤٨٩):\rوخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لها بِخَيْلٍ [٥٢٧]\rوقَدْ مَرَّ بتَفْسيرِهِ (¬١٤٩٠).\r\rوأنشد في البابِ للأعشى (¬١٤٩١):\r[٦١٧] إنْ تَرْكَبُوا فَرُكُوبُ الخَيلِ عادَتُنا … أوْ تَنْزِلونَ فَإنّا مَعْشَرٌ نُزُلُ\rالشاهدُ في رَفْعِ (تَنْزِلونَ) حَمْلًا على معنى (إنْ تَركَبُوا)؛ لأنّ معناه ومعنى أتَركبونَ (١٤٩١ أ) مُتقارِبٌ، فكأنَّه قالَ: أتركبون فذاكَ عادَتُنا أَو تنزلونَ في مُعظمِ الحَرْبِ فنَحْنُ معروفون بذلك.\rهذا مذهب الخَليلِ وسيبويه، وحَمَلَه يوس (¬١٤٩٢) على القَطْع، والتقديرُ عندَهُ أَو أَنتَّم تَنْزِلون. وهذا أْسْهَلُ في اللفظ، والأوَّلُ أَصَحَّ في المعنى والنَظْم، والخَليلُ مِمَّنْ يأَخُذُ بَتصْحيحِ (¬١٤٩٣) المعاني ولا يُبالي اختلالَ الألْفاظِ.","footnotes":"(¬١٤٨٧) يعني قوله في المفضليات ٦٧:\rلأَقسَمْتُ لا تَنْفَكُ عَنَي محاربٌ … على آلةٍ حَدْباءَ حَتَّى تَنَدَّما\r(¬١٤٨٨) رِزام من بني مالك بن حنظلة من تميم، وسُبَيْع من ذبيان. الاشتقاق ٢٣٣، ٢٨٥، جهرة أنساب العرب ٢٨٨.\r(¬١٤٨٩) الكتاب ١/ ٤٢٩.\r(¬١٤٩٠) ينظر الشاهد (٥٢٧).\r(¬١٤٩١) الكتاب ١/ ٤٢٩، ديوانه ١١٣، رواية الصدر فيه:\rقالوا الركوب فَقُلْنا: تلك عادَتُنا\r(١٤٩١ أ) في ط: تركبون.\r(¬١٤٩٢) ينظر في مذهب الخليل وسيبويه ويونس: الكتاب ١/ ٤٢٩.\r(¬١٤٩٣) في ط: بصحَةٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052146,"book_id":1104,"shamela_page_id":617,"part":null,"page_num":717,"sequence_num":617,"body":"٣١٨ - هدية العارفين: إسماعيل باشا، استانبول ١٩٦٤.\r٣١٩ - همع الهوامع: السيوطي، تصحيح محمد بدر النعساني، دار المعرفة، بيروت.\r٣٢٠ - الوحشيات: أبو تمام، حبيب بن أوس، ت ٢٣١ هـ، تحقيق عبد العزيز الميمني، دار المعارف بمصر ١٩٧٠.\r٣٢١ - وفيات الأعيان: ابن خلكان، شمس الدين أحمد بن محمد، ت ٦٨١ هـ، تحقيق د. إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت ١٩٦٨.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051923,"book_id":1104,"shamela_page_id":394,"part":null,"page_num":404,"sequence_num":618,"body":"وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ اشتِراكِ الفِعلِ في (أنْ) لرؤيةَ (¬١٤٩٤):\r[٦١٨] يُريدُ أنْ يُعْربَه فَيُعْجِمُهْ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (فَيُعْجِمُهُ) لأنّ المعنى فإذا هو يُعْجِمُهُ، ولا يَجوزُ نَصْبُهُ على (أَنْ) لفَسادِ المعنى لأنَّهُ لا يُريدُ إعْجَامَهُ.\rوهذا البَيتُ يُروى للحُطَيْأةِ (¬١٤٩٥)، وقَبلَه:\rوالشِعْرُ لا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ\r\rوأنشد في البابِ لبعضِ الحارِثيينَ (¬١٤٩٦):\r[٦١٩] فَما هُوَ إلَّا أنْ أَراها فُجاءَةً … فأبْهَتُّ حَتّى ما أَكادُ أجِيبُ\rالشاهدُ فيه جَوازُ النَصْبِ والرَفْعِ في (أُبْهَت)، فالنَصْبُ محمولُ على (أنْ)، والرَفْعُ على القَطْعِ والاستِئْنافِ.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ أَحمَرَ (¬١٤٩٧):\r[٦٢٠] يُعالجُ عاقِرا أَغْيَثْ عليه … لِيُلْقحَها فَيَنْتِجُها حُوارا\rالشاهدُ في رَفْعِ (يَنْتِجُها) على القَطْع، ولو نَصبَ حَمْلًا على المنصوب قَبْلَه لكانَ < أَبْيَنَ و> أَحسَنَ؛ لأنَّ رَفْعَهُ يوجِبُ وُقوعَهُ وكَوْنَهُ ونِتاجُ العاقِرِ لا يكونُ.\rيقولُ هذا لرجُلٍ يُحاوِلُ مَضَرَّتَهُ وإذْلالَهُ، فجَعَلَه في طَلَبِ ذلك وإعجازه إيّاه كَمَنْ حاوَلَ أنْ يُلْقِحَ عاقِرًا أو يَنْتِجَها، وإلْقَاحُها: الحَمْلُ عليها حَتّى تَلْقَحَ. والحُوارُ: وَلَدُ الناقَة، ويُقالُ: نتَجْت الناقَةَ / ١٠٦ و / أَنْتِجُها، وأَنْتُجُها إذا نَتَجَتْ عندكَ، وأَنْتَجَتْ إذا دَنا نِتَاجُها.","footnotes":"(¬١٤٩٤) الكتاب ١/ ٤٣٠، ملحقات ديوان رؤبة ١٨٦، ولم يرد ضمن قصيدته التي مدح بها أبا العباس السفاح في الديوان ١٤٩.\r(¬١٤٩٥) ديوانه: هامش الصفحة ٣٥٦\r(¬١٤٩٦) البيت لبعض الحارثين في الكتاب ١/ ٤٣٠، وهو لعروة بن حزام في شعره: ٢٨.\r(¬١٤٩٧) الكتاب ١/ ٤٣١، شعره: ٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051924,"book_id":1104,"shamela_page_id":395,"part":null,"page_num":405,"sequence_num":621,"body":"وأنشد في البابِ لعبدِ الرحمنِ بنِ الحَكَمِ (¬١٤٩٨):\r[٦٢١] على الحَكَمِ المَأْتِيِّ يومًا إذا قَضَى … قَضِيَّتَهُ أَلًا يَجُورَ ويَقْصِدُ\rالشاهدُ في رَفْعِ (يَقْصِدُ) وقَطْعِه؛ لأنّ المعنى ويَنْبَغي له أَنْ يَقْصِدَ، ولم يَحْمِلْهُ على أَوّلِ الكلامِ وفيه معنى الأمْرِ فكأَنّه قال: وَليَقْصِدْ في حُكْمِهِ.\rونَظيُرهُ مِمِّا جاءَ على لفظِ الخبرِ ومعناه الأمر قوله ﷿: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (¬١٤٩٩)؛ أيْ: ليُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ، ويَنْبَغي لَهُنَّ أنْ يُّرْضِعْنَهُم.\r\rوأنشد في باب الجَزاءِ للعَبّاسِ بنِ مِرْداس (¬١٥٠٠):.\r[٦٢٢] إذْ ما أَتَيْتَ على الرَسْولِ فَقلْ له: … حَقًّا عليكَ إذا أطْمَأَنَّ المَجْلِسُ\rالشاهدُ فيه مجازاتُهُ بـ (إذْ ما)، ودَلَّ على ذلك إتْيانُهُ بالفاءِ جَوابًا لها.\rوالمعنى إنْ أَتَيْتَ على الرَسولِ ﷺ فَقُلْ له كذا حَقًّا عليكَ لازمًا حَمَّلْتُكَ إيّاه، والبيَتُ مُضَمَّنٌ، وتَمامُهُ فيما بَعدَه (¬١٥٠١).","footnotes":"(¬١٤٩٨) البيت لعبد الرحمن في: الكتاب ١/ ٤٣١، النكت ٧٢٦، ونُسِب إلى أبي اللّحّام التغلبي في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٢، اللسان (قصد)، الخزانة ٣/ ٦١٣ - ٦١٤، ونُسِب إلى كليهما في شرح المفصل ٧/ ٤٩ - ٤٠، وهو بلا عزو في: المحتسب ١/ ١٤٩، مغني اللبيب ٣٧٩، الأشباه والنظائر ١/ ٢٤٤، وعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي، شاعر محسن، وهو أخو الخليفة الأموي مروان، (الأغاني ١٣/ ٢٦٠، فوات الوفيات ٢/ ٢٧٧).\r(¬١٤٩٩) البقرة: ٢٣٣.\r(¬١٥٠٠) الكتاب ١/ ٤٣٢، ديوانه ٧٢، وفيه: إمّا أتَيْتَ على النَّبِيِّ.\r(¬١٥٠١) يعني قول ابن مرداس في ديوانه ٧٣:\rيا خَيرَ مَنْ ركِبَ المَطِيَّ ومَنْ مَشَى … فوقَ التُرابِ إذا تُعَدَّ الأنْفُسُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051925,"book_id":1104,"shamela_page_id":396,"part":null,"page_num":406,"sequence_num":623,"body":"وأنشد في البابِ لعبدِ اللهِ بنِ هَمّام السَلَّولِيّ (¬١٥٠٢):\r[٦٢٣] إذْ ما تَرَيْني اليَومَ مُزْجيّ ظَعِينَتي … أُصَعِّدُ سَيْرًا في البِلادِ وأُفرِعُ\rفَإنِّيَ مِن قَومٍ سِواكُمْ وإنَّما … رِجالِيَ فَهْمٌ بالحِجازِ وأَشْجَعُ\rالشاهدُ في قوله: (إذْ ما)، والفاءُ في أوّل البيتِ الثاني جَوابُها ولذلك جاءَ بهِ.\rوالمُزْجَى مِن أَزجَيْتُهُ إذا سُقْتَهُ برِفْقٍ. والظَعِينَةُ: المرأةُ في الهَوْدَجِ. والمُفْرعُ هنا المُنْحَدِرُ وهو مِنَ الأضدادِ (¬١٥٠٣). وانَتَمى في النَسَب إلى فَهْمٍ وأَشجَعَ وهو مِن سَلُولَ ابن عامر لأنَّهم كُلَّهم مِن قَيْسِ عَيْلانَ بنِ مُضَرَ (¬١٥٠٤).\rوقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةَ (إذْ ما) في خُروجِها إلى الشَرطِ في كتابِ (النكت) (¬١٥٠٥).\r\rوأنشد في الباب لِلَبيد (¬١٥٠٦):\r[٦٢٤] فَأَصْبَحْتَ أَنَّى تَأْتِها تَلْتَبِسْ بها … كِلا مَرْكَبَيْها تَحْتَ رِجْلِكَ شاجِرُ\rالشاهدُ في (¬١٥٠٧) جَزْمِ (تَأْتِها) بـ (أَنَّى) لأنّ معنى أينَ ومَتَى وكِلاهُما للجزاءِ، و (تَلْتَبِس) جَزْمِ على جَوابِها.","footnotes":"(¬١٥٠٢) البيتان لعبد الله في: الكتاب ١/ ٤٣٢، النكت ٧٢٨، شرح المفصل ٦/ ٩، الخزانة ٣/ ٦٣٨، وهما بلا عزو في: الأصول ٢/ ١٦٥، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٤٥، وعبد الله بن هَمَام السَلولي، شاعر إسلامي من التابعين، وكانت له صَحْبَة. (طبقات فحول الشعراء: ١٣٥، الشعر والشعراء: ٦٥١، الخزانة ٣/ ٦٣٩).\r(¬١٥٠٣) ينظر: الأضداد في اللغة ٢٧٥.\r(¬١٥٠٤) أشجعِ بن رَيْث بن غَطفان بن سعد بن قيس عيلان، وفَهْم بن عمرو بن قيس هوازن، وسَئُول بن مُرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن قيس عيلان، جمهرة أنساب العرب ٢٤٩، ٢٤٣، ٢٧١.\r(¬١٥٠٥) ينظر: النكت ٧٢٥ - ٧٢٦\r(¬١٥٠٦) الكتاب ١/ ٤٣٢، شرح ديوانه ٢٢٠، وفيه: تَبْتئس … رِجْلَيْكَ.\r(¬١٥٠٧) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051926,"book_id":1104,"shamela_page_id":397,"part":null,"page_num":407,"sequence_num":625,"body":"وَصَفَ داهِيَةً شَنِيعَةً وقِصَّةً (¬١٥٠٨) مُعْضِلَةً، مَنْ أَتاها ورامَ رُكُوبَها التَبَسَ بها ونَشِبَ <فيها>، واستعارَ لها مَرْكَبَيْن، وإنَّما يُريدُ ناحِيَتَيْها اللَّتَيْنِ تُرامُ منهما. والشاجِرُ مِن شَجَرْتُ بَينَ الشَّيْئينِ إذا فَرقْتْ بينهما، وشَجَرَ < ما > بيَنَ القوم، أَيْ: اختَلَفَ وتَفَرَّقَ؛ أيْ: مَنْ رَكِبَها شَجَرَتْ بينَ رِجْلَيْهِ فَهَوَتْ به.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ هَمّامٍ السَلُوليّ (¬١٥٠٩):\r[٦٢٥] أَيْنَ تَضْرِبْ بِنا العُداةَ تَجِذْنا … نَصْرِفُ العِيسَ نَحْوَها للتَلاقِي\rالشاهدُ في مُجازاتِهِ ب (أَينَ) وجَزْمِ ما بَعدَها؛ لأنّ المعنى (¬١٥١٠)، إنْ تَضْرِبْ بِنا العُداءَ في موضعٍ من الأرضِ نَصْرِفُ العِيسَ نَحْوَها لِلّقاءِ.\rوالعِيسُ: البِيضُ مِن الإِبِل، وكانوا يَرْحلونَ على الإِبِل، فإذا لَقُوا العَدُوَّ قاتَلوا على الخَيْلِ، ولَمْ يُردْ أَنَّهم يَلْقَونَ العَدُوُّ على العِيسِ.\r\rوأنشد في الباب لِذِي الرُمَّةِ (¬١٥١١):\r[٦٢٦] تُصْغِي إذا شدَّها بالرَحْلِ جانِحَةً … حَتَّى إذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ\rالشاهدُ في (¬١٥١٢) رَفْعِ ما بَعدَ (إذا) على ما يَجبُ لَها لأنَّها تَخُصُّ وَقْتًا بِعَيْنِه، وحَرفُ الشَرطِ يَقْتَضي الإبْهامَ في الأوقاتِ وغَيرِها على ما بَيَّنَهُ سيبويه (¬١٥١٣).\rوَصَفَ ناقَةً مُؤدَّبَةً تَسْكُنُ إذا رُحِلَتْ فإذا استَوَى عليها الراكِبُ سارَتْ بِسُرْعَةٍ. والجانِحَةُ: المائلةُ في شِقٍّ. والغَرْزُ للرَحْلِ كالرِكابِ للسَرْجِ.","footnotes":"(¬١٥٠٨) في ط: وقَضِيَّة.\r(¬١٥٠٩) البيتُ لعبد الله في: الكتاب ١/ ٤٣٢، النكت ٧٢٩، وهو بلا عزو في: المقتضب ٢/ ٤٨، الاقتضاب ١٦٣، شرح المفصل ٤/ ١٠٥، ٧/ ٤٥.\r(¬١٥١٠) في ط: معناها.\r(¬١٥١١) الكتاب ١/ ٤٣٣، ديوانه ١٥.\r(¬١٥١٢) في ط: فيه.\r(¬١٥١٣) ينظر الكتاب ١/ ٤٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051927,"book_id":1104,"shamela_page_id":398,"part":null,"page_num":408,"sequence_num":627,"body":"وأنشد في البابِ، ويُقالُ: هو مِمّا وَضَعَهُ النَحْوِيّون (¬١٥١٤):\r[٦٢٧] إذا ما الخُبْزُ تَأدِمُهُ بِلَحْم … فَذاكَ أَمانَةَ اللَّهِ الثَرِيدُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ ما بَعْدَ (إذا) كما تَقَدَّمَ. ومعنى تَأْدِمُه تَخْلِطُهُ.\rونَصَبَ (أَمانَةَ اللهِ) بإسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ وُوصولِ الفِعلِ المُضْمَر، والمعنى أَخْلِفُ بأَمانَةِ اللهِ.\r\rوأنشد في البابِ لقَيْسِ بنِ الخَطيمِ (¬١٥١٥):\r[٦٢٨] إذا قَصُرَتْ أَسْيافُنا كانَ وَصْلُها … خُطانا إلى أَعْدائنا فَنُضارِبِ\rالشاهدُ في (¬١٥١٦) جَزْمِ (فَنُضارِبُ) عَطْفًا على موضعِ (كانَ) لأنّها في موضعِ جَزْمٍ على جَوابِ (إذا)؛ لأنَّهُ قَدَّرها عامِلَةً عَمَلَ (إنْ) ضَرورةً.\rيقولُ: إذا قَصُرَتْ أَسْيافُنا في اللِّقاءِ عَن الوُصولِ إلى الأقْرانِ وَصَلْناها بخُطانا مُقْدِمينَ عليهم حَتّى تَنالَهُم.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ للفرزدقِ (¬١٥١٧):\r[٦٢٩] تَرْفَعُ لي خِنْدِفٌ واللهُ يَرْفَعُ لي … نارًا إذا خَمَدَتْ نِيرانُهُم تَقِدِ\rالشاهدُ فيه جَزْمُ (تَقِدُ) على جَوابِ (إذا)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rيقول: تَرفَعُ لي قَبيلتي مِن الشَرَفِ ما هو في الشُهْرَةِ كالنارِ المُتَوَقِّدةِ إذا قَعَدَتْ بَغْيرِي قَبيلتُهُ. وخِنْدِفٌ: أُمُّ مُدْرِكَةَ وطابِخَةَ ابَنْي الياسَ بنِ مِضَرَ، وتَميمٌ مِن وَلَد طابِخَةَ ابنِ الياسَ، فلذلك فَخَرَ بخَنْدِفٍ على قَيْسِ عَيْلانَ بنِ مُضَرَ (¬١٥١٨).","footnotes":"(¬١٥١٤) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٣٤، الأصول ١/ ٥٢٧، شرح المفصل ٩/ ٦٢، شرح جمل الزجاجي ١/ ٥٣٢\r(¬١٥١٥) الكتاب ١/ ٤٣٤، ديوانه ٨٨.\r(¬١٥١٦) في ط: فيه.\r(¬١٥١٧) الكتاب ١/ ٤٣٤، شرح ديوانه ٢١٦.\r(¬١٥١٨) ينظر: الاشتقاق ٤٢، جمهرة أنساب العرب ١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051928,"book_id":1104,"shamela_page_id":399,"part":null,"page_num":409,"sequence_num":630,"body":"وأنشد في البابِ لبعضِ السَلُولِيّين في مِثْلِهِ (¬١٥١٩):\r[٦٣٠] إذا لَمْ تَزَلْ في كُلِّ دارٍ عَرَفْتَها … لها واكِفٌ مِن دَمْعِ عَيْنِكَ يَسْجُمِ\rالشاهدُ فيه (¬١٥٢٠) جَزْمُ (يَسْجُم) على جَوابِ (إذا) كما تَقَدَّمَ، وتَقديرُ لَفْظِ البَيتِ إذا لَمْ تَزَلْ في كُلِّ دارٍ عَرَفْتَها مِن دِيارِ الأحِبَّةِ يَسْجُمْ لها واكِفٌ مِن دَمْعِ عَيْنكَ.\rومعنى يَسْجُمُ يَنْصَبُّ. والواكِفُ: القاطِرُ، ورَفْعُهُ بإضمارِ فِعْلٍ دَلَّ عليه (يَسْجُم)، ويَجوزُ أنْ يكونَ مرتَفِعًا به على التَّقديمِ والتَأخِيرِ ضَرورةً.\rويُروى (يَسْكُبِ)، والبَيتُ لجريرٍ (¬١٥٢١) في قَصيدة بائيَّة ونُسِبَ إلى غَيرِهِ في الكتابِ وغُيِّرَتْ قافِيَتُهُ غَلَطًا، ويُحتمل أنْ يكونَ لغيرِهِ مِن قَصيدةٍ مِيميَّةٍ.\r\rوأنشد في البابِ لكَعْبِ بن زُهَيْرٍ (¬١٥٢٢):\r[٦٣١] وإذا ما تَشاءُ تَبْعَثُ مِنْها … مَغْرِبَ الشَمْسِ ناشِطًا مَذْعُورا\rالشاهِدُ في رَفْعِ ما بَعْدَ (إذا) على ما يَجِبُ فيها.\rوَصَفَ ناقَتَهُ بالنَشَاطِ والسُرْعَةِ بَعدَ سَيْرِ النَهارِ كُلِّه، فَشَبَّهها في انبِعاثِها مُسْرعَةً بناشِطٍ قَدْ ذُعِرَ صائدٍ أوْ سَبُعٍ. والناشِطُ: الثَورُ يَخرجُ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ فذلك أَوْحَشُ له وأَذْعَرُ.\r\rوأنشد في الباب (¬١٥٢٣):\r[٦٣٢] مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللهُ يَشْكُرُها … والشَرُّ بالشَرِّ عند اللهِ سِيِّانِ","footnotes":"(¬١٥١٩) البيتُ لبعض السَلوليين في: الكتاب ١/ ٤٣٤، النكت ٧٣٠.\r(¬١٥٢٠) في ط: في.\r(¬١٥٢١) لم نجده في ديوان جرير.\r(¬١٥٢٢) الكتاب ١/ ٤٣٤، شرح ديوانه ١١٦، وروايته فيه: مطلعَ الشَمْسِ.\r(¬١٥٢٣) نُسِب البيت إلى حَسّان بن ثابت في الكتاب ١/ ٤٣٥، ولم أجده في ديوانه، وهو ممّا يُنسب إلى كعب بن مالك وغيره، ينظر: ديوانه ٢٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051929,"book_id":1104,"shamela_page_id":400,"part":null,"page_num":410,"sequence_num":633,"body":"الشاهدُ في حَذْفِ الفاءِ مِن الجَوابِ ضَرورةً، والتَقديرُ فاللهُ يَشْكُرُها.\rوزَعَمَ الأصمعيُّ (¬١٥٢٤) أنَّ النَحويين غَيَّروه وأنَّ الروايةَ:\rمَنْ يَفْعَلِ الخَيرَ فالرَحْمنُ يَشْكُرُهُ\rوالسِيَّانِ: المِثْلان، واشتِقاقُهُ مِن السَواءِ لأنَّ مِثْلَ الشَيءِ مُساوٍ لَهُ.\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ مِن بَني أَسَدٍ (¬١٥٢٥):\r[٦٣٣] بَنِي ثُعَلٍ لا تَنْكَعُوا العَنْزَ شِرْبَها … بَني ثُعَلٍ مَنْ يَنْكَعِ العَنْزَ ظالِمٌ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الفاءِ ضَرورةً، والقَولُ فيه كما تَقَدَّمَ في الذي قَبلَه.\rومعنى تَنْكَعُ تَمْنَع، والنَكُوعُ: القَصيرةُ كأَنَها مْنِعَتْ مِن الطُولِ. والشِرْبُ: الحَظُّ مِن الماءِ. وثُعَلٌ: حَيٍّ مِن طَيّئ (¬١٥٢٦).\r\rوأنشد في البابِ الزُهَير (¬١٥٢٧):\r[٦٣٤] وإنْ أتاهُ خَليلٌ يَومَ مَسْأَلَةٍ … يقولُ: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (يَقولُ) على نِيَّةِ التَقديم، والتَقديرُ يَقولُ إنْ أَتاهُ خليل، وجازَ هذا لأنّ (إنْ) غَيرُ عامِلَةٍ في اللفظِ. والمبرّدُ (¬١٥٢٨) يُقَدّرُهُ على حَذْفِ الفاءِ.\rيَقولُ هذا لهَرِمِ بنِ سِنَان المُرِّي (¬١٥٢٩). والخَليلُ: المُحْتاجُ ذو الخَلَّةِ. والحَرِمُ والحَرَمُ بمعنى الحَرامِ أيْ: إذا سُئِلَ لم يَعَتَلّ بِغَيْبَةِ مالٍ، ولا حَرَمَهُ على سائلِهِ.","footnotes":"(¬١٥٢٤) ينظر: مغني اللبيب ١٧٨، الخزانة ٣/ ٦٤٤.\r(¬١٥٢٥) البيت للأسدي في: الكتاب ١/ ٤٣٦، النكت ٧٣١، المقاصد النحوية ٤/ ٤٤٨، وهو بلا عزو في المحتسب ١/ ١٢٢، اللسان (نكع).\r(¬١٥٢٦) وهو ثُعَلُ بن عمرو بن الغَوْث بن طَيئ. الاشتقاق ٣٨٦، جمهرة أنساب العرب ٤٠٠.\r(¬١٥٢٧) الكتاب ١/ ٤٣٦، شرح ديوان ١٥٣.\r(¬١٥٢٨) المقتضب ٢/ ٧٠.\r(¬١٥٢٩) هو هَرِم بن سنان بن أبي حارثة المُرّي، من أجواد العرب في الجاهلية، وهو ممدوح زهير بن أبي سلمى. (الأغاني ٩/ ١٤١، جمهرة أنساب العرب ٢٥٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051930,"book_id":1104,"shamela_page_id":401,"part":null,"page_num":411,"sequence_num":635,"body":"وأنشد في البابِ لجريرِ بن عبد اللهِ البَجَلِيّ (¬١٥٣٠):\r[٦٣٥] يا أَقْرَعُ بنَ حابِسٍ يا أَقْرَعُ … إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخوكَ تُصْرَعُ\rالشاهدُ فيه على مَذْهَبِهِ تَقديمُ (تُصْرَعُ) في النِيَّة، وتَضَمُّنُهُ الجوابَ في المعنى، والتقديرُ إِنَّكَ تُصْرَعُ إِنْ يُصْرَعْ أَخوكَ، وهذا من ضرورةِ الشِعرِ لأنَّ حَرفَ الشَرطِ قَدْ جَزَمَ الأوَّلَ فَحُكْمُهُ أنْ يَجْزِمَ الآخِرَ، وهو عندَ المبرّد (¬١٥٣١) على حَذْفِ الفاءِ كما تَقَدَّمَ. والأقْرَعُ بن حابِسٍ من بني تَميم (¬١٥٣٢).\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٥٣٣):\r[٦٣٦] هذا سُراقَةُ للقُرآنِ يَدْرُسُهُ … والمَرْءُ عِندَ الرُشَا إنْ يَلْقَها ذِيبُ\rتَقديرُهُ عندَهُ والمَرْءُ عِندَ الرُشا ذِيبٌ إنْ يَلْقَها، والمبرّدُ (¬١٥٣٤) يَجعلُهُ على إرادةِ الفاءِ كما تَقَدَّمَ.\rهَجا رَجُلًا مِن القُرّاءِ فَنَسَبَ إليه الرِياءَ وقَبُولَ الرُشَا والحِرصَ عليها. والهاءُ في (يَدْرُسُهُ) كنايَةٌ عن المصدر، والفِعلُ مُتَعَدٍّ باللَّامِ إلى القُرآنِ على حَدِّ قولك: لِزَيدٍ اضرِبْ، والتقدير هذا سُراقَةُ يَدْرُسُ القُرآنَ دَرْسًا.","footnotes":"(¬١٥٣٠) البيتان لجرير بن عبد الله البَجَليّ في: الكتاب ١/ ٤٣٦، النكت ٧٣٢، ولعمرو بن الخثارم البَجَليّ في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٢٧، الخزانة ٣/ ٣٩٦، وهما بلا عزو في: المقتضب ٢/ ٧٢، الكامل ١١٧، الأمالى الشجرية ١/ ٨٤، الإنصاف ٦٧٣، مغني اللبيب ٦١٠، وجرير بن عبد الله البَجَلي صحابي جليل، وقد قَدَّمَه عمر (﵁) في حروب العراق على جميع بجيلة.\r(الاستيعاب ١/ ٢٣٦، الإصابة ١/ ٤٧٥ - الترجمة ١١٣٨ - ، الخزانة ٣/ ٣٩٧).\r(¬١٥٣١) المقتضب ٢/ ٧٢، الكامل ١١٧.\r(¬١٥٣٢) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد التميمي، صحابي، ومن سادات العرب في الجاهلية، شهد حُنينًا، وفتح مكة والطائف. (الهذلي ٤/ ٢٥١، الخزانة ٣/ ٣٩٧).\r(¬١٥٣٣) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٣٧، الأصول ٢/ ٢٠٢، النكت ٧٣٢، الأمالي الشجرية ١/ ٣٣٩، مغني اللبيب ٢٤٠، الأشباه والنظائر ٣/ ١٨٩، شرح شواهد المغني ٥٨٧، الخزانة ١/ ٢٢٧.\r(¬١٥٣٤) ينظر: النكت ٧٣٢، الخزانة ١/ ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051931,"book_id":1104,"shamela_page_id":402,"part":null,"page_num":412,"sequence_num":637,"body":"وأنشد في البابِ لِذي الرُّمَّةِ (¬١٥٣٥):\r[٦٣٧] وإِنِّي مَتَى أُشْرِفْ على الجانِبِ الذي … بهِ أنتِ مِن بَيْنِ الجَوانِبِ ناظِرُ\rتَقديرُه وإِنِّي ناظِرٌ مَتَى أُشْرِف، والقولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.\rيَقولُ: لِكَلَفِي بكِ لا أَنظُرُ إلى سِواكِ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬١٥٣٦):\r[٦٣٨] دَسَّتْ رَسُولًا بأَنَّ القَومَ إنْ قَدَروا … عليكَ يَشْفُوا صُدُورًا ذاتَ تَوْغِيرِ\rالشاهدُ فيه جَزْمُ (يَشْفُونَ) (¬١٥٣٧) على الجَوابِ لأنَّ الأوَّلَ في موضعِ جَزْمٍ.\rوالتَوْغِيرُ: الغَضَبُ والحِقْدُ، وأَصلُهُ مِن وَغْرَةِ القِدْرِ وهي فَوْرتُها عندَ الغَلْيِ.\r\rوأنشد بَعدَه < في مِثْلِهِ > قَولَ الأسودِ بن يَعْفُر (¬١٥٣٨):\rأَلا هَلْ لهذا الدَهْرِ مِنْ مُتَعَلَّلِ … على الناسِ مَهْما شاء بالناسِ يَفْعَلِ [٤٧٤]\rأيْ: مهما شاءَ أنْ يَفْعَلْ بالناسِ يَفْعَلْ، وقد مَرَّ البَيتُ بتَفْسيرِهِ (¬١٥٣٩).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الأسماءِ التي يُجازَي بها وتكونُ بمنزلةِ الذي، للفرزدقِ (¬١٥٤٠):\r[٦٣٩] ومَنْ يَميلُ أَمالَ السَيْفُ ذِرْوَتَهُ … حَيثُ التَقَى مِنْ جِفَافَيْ رأسِهِ الشَعَرُ\rالشاهدُ في رَفْعِ (يَميِلُ) لأنه جعل (مَنْ) بمعنى (الذي) وفيها معنى الشَرْطِ","footnotes":"(¬١٥٣٥) الكتاب ١/ ٤٣٧، ديوانه ٣٢٨.\r(¬١٥٣٦) الكتاب ١/ ٤٣٧، شرح ديوانه ٢٦٢، وفيه: دَسَّتْ إليَّ بأَنَّ.\r(¬١٥٣٧) في ط: يَشْفوا.\r(¬١٥٣٨) الكتاب ١/ ٤٣٧.\r(¬١٥٣٩) ينظر الشاهد (٤٧٤).\r(¬١٥٤٠) الكتاب ١/ ٤٣٨، شرح ديوانه ٣٤٤، وفيه: ومَنْ يَمِلْ يُمِلِ المأثورُ ذروتُهُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051932,"book_id":1104,"shamela_page_id":403,"part":null,"page_num":413,"sequence_num":640,"body":"لأّنها هنا (¬١٥٤١)، مُبْهَمَةً لا تَخُصُّ شَيئًا بعَيْنِهِ.\rأيْ: مَنْ مالَ عَن الحَقِّ والتِزامِ الطاعَةِ قُتِلَ، وأرادَ بالذِرْوَةِ الرأسَ لِعُلُوِّه، وذِرْوَةُ كُلَّ شَيءٍ أَعْلاُهُ. / ١٠٨ و/ وحِفَافا الرأسِ: جانِباه، ومُلتَقَى شَعرِهما القَفَا.\r\rوأنشد في البابِ لأبي ذُوَّيب (¬١٥٤٢):\r[٦٤٠] فَقُلْتُ: تَحَمَّلْ فَوقَ طَوقِكَ إنَّها … مُطَبَّعَةُ مَنْ يَأْتِها لا يَضِيرُها\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (يَضِيرُها) على نِيَّةِ التَقْديمِ في مَذْهَبِه، والتقديرُ لا يضِيرُها مَنْ يَأْتِها.\rوهو عندَ المبرّدِ (¬١٥٤٣) على إرادَةِ الفاء، لأَّن (يَضِيرُ) إذا تَقَدَّمَ على (مَنْ) ارتَفَعَتْ به وبَطلَ فيها الجزاءُ؛ لأنَّ حرفَ الشَرْطِ لا يَعملُ فيه ما قبلَه.\rوالحُجَّةُ لسيبويه أنه يُقَدَّرُ الضميرَ في (يَضِيرُها) على ما هو عليه في التَأخير، و (مَنْ) مُبتَدَأةٌ على أَصْلِها.\rوَصَفَ قَرْيَةً كثيرةَ الطَعام، مَن امتَارَ منها وحَمَلَ فَوقَ طاقَتِهِ لم يَنْقُصْها. والطَوْقُ: الطاقَةُ والمُطَبَّعَةُ: التي مُلِئَتْ وطُبعَ عليها.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما تكونُ فيه الأسماءُ التي يُجازَي بها بمنزلةِ الذي، للأعشى (¬١٥٤٤):\r[٦٤١] إنَّ مَنْ لامَ في بَني بِنْتِ حَسَا … نَ أَلُمْهُ وأَعْصِه في الخُطُوبِ\rالشاهدُ في جَعْلِ (مَنْ) للجزاءِ مع إضمارِ المنصوبِ بـ (إنَّ) ضَرورَةً، ولذلكَ جَزَمَ (أَلُمْهُ)، والتقديرُ إنَّه مَنْ يَلُمْنِي في تَوَلِّي هؤلاءِ القَومِ والتَعْوِيلِ عليهم في","footnotes":"(¬١٥٤١) في ط: ها هنا.\r(¬١٥٤٢) نُسِب إلى الهذلي في الكتاب ١/ ٤٣٨، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين ١/ ١٥٤.\r(¬١٥٤٣) ينظر المقتضب ٢/ ٧٢ - ٧٣، النكت ٧٣٥.\r(¬١٥٤٤) الكتاب ١/ ٤٣٩، ديوانه ٣٨٥، ورواية الصدر فيه:\rمَنْ يَلُمْني على بَني ابنَةِ حَسّان","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051933,"book_id":1104,"shamela_page_id":404,"part":null,"page_num":414,"sequence_num":642,"body":"الخُطُوبِ أَلُمْهُ وأَعْصِ أَمْرَهُ في كُلِّ خَطْبٍ يُصيبُني.\r\rوأنشد في الباب لامَيِّةَ بنِ أبي الصَلْتِ (¬١٥٤٥) في مِثْلِهِ:\r[٦٤٢] ولكنَّ مَنْ لا يَلْقَ أَمْرًا يَنُوبُهُ … بِعُدَّتِهِ يَنْزِلْ به وَهْوَ أَعْزَلَ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الضَميرِ مِن (لكنَّه) والمُجازاةُ ب (مَنْ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rيقولُ: مَنْ لم يُعِدّ لِما يَنوبُهُ مِن الزَمانِ قَبلَ حُلولِهِ به ضَعُفَ عنه عندَ نُزولِهِ، ومعنى يَنوبُهُ ينزِلُ به. والأعْزلُ: الذي لا سِلاحَ معه.\r\rوأنشد في البابِ للراعي (¬١٥٤٦):\r[٦٤٣] فَلَو أَنَّ حُقَّ اليَومَ منكُم إقامَةٌ … وإنْ كان سَرْحٌ قَدْ مَضَى فتَسَرَّعا\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الضَميرِ مِن (أنَّ) ضَرورةً، ولذلك وَلِيَها الفِعلُ في اللفظِ، لأنَّ حَرفَ التأكيدِ لا يَليهِ إلّا الاسمُ مُظْهَرًا أو مُضْمَرًة.\rيَقولُ: لَيتَهم أَقاموا وإنْ كانوا قَدْ رَحَلوا وتَقَدَّمَ سَرْحُهُم، ومعنى حُقَّ حُقِّقَ، أَيْ: ليتَ إقامَتَكُم حُققَتْ لنا. ومعنى (لو) هنا التَمَنِّي ولا جَوابَ لها كما تقول: لو أَنَّك أَقَمْتَ عِندنا، إيْ: لَيتَكَ (¬١٥٤٧) أَقَمْتَ. والسَرْحُ: المالُ الراعي. ويُقُالُ: حَقَّقْتُ الشَيءَ وأَحْقَقْتُهُ أيْ: حَقَّقْتُهُ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٥٤٨):\r[٦٤٤] أُكاشِيرُهُ وأَعْلَمُ أْن كِلانا … على ما ساءَ صاحِبَهُ حَريصُ","footnotes":"(¬١٥٤٥) الكتاب ١/ ٤٣٩، ديوانه ٢٥٠.\r(¬١٥٤٦) الكتاب ١/ ٤٣٩، شعره: ٢٢١.\r(¬١٥٤٧) في ط: لبت.\r(¬١٥٤٨) البيتُ لعمرو بن جابر الحَنَفي في حماسة البحتري ١٨، محاضرات الأدباء: ١/ ١٢١، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٤٠، المقتضب ٣/ ٢٤١، النكت ٧٣٨، الأمالي الشجرية ١/ ١٨٨ الإنصاف ٢٠١، شرح المفصل. ١/ ٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051934,"book_id":1104,"shamela_page_id":405,"part":null,"page_num":415,"sequence_num":645,"body":"الشاهدُ في حَذْفِ الضَميرِ مِن (أَنْ) وابتداءِ ما بَعدَها على نِيَّةِ إثْباتِ الضَميرِ.\rومعنى أُكاشِيرُهُ أُضاحِكُهُ، ويقال: كَشَّرَ عن نابِهِ إذا كَشَفَ عنه.\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ الأعشى (¬١٥٤٩):\rفي فِتْيَةٍ كَسُيُوفٍ الهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا … أَنْ مالِكُ كلُّ مَنْ يَحْفَى ويَنْتَعِلُ [٣٩٨]\rمستَشْهِدًا به على حَذْفِ الضميرِ من (أَنَّ) مع التخفيف، وقَدْ مَرَّ بتفسيرِهِ (¬١٥٥٠).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يَذهبُ فيه الجَزاءُ، للبيدٍ (¬١٥٥١):\r[٦٤٥] على حِينَ مَنْ تَلْبَثْ عليه ذَنوبُهُ … يَرِثْ شِرْبُهُ إذْ في المَقامِ التَداُبرُ\rالشاهدُ < فيه > مُجازاتُهُ ب (مَنْ) مع إضافَةِ (حِينٍ) إلى جملةِ الشَرْطِ ضَرورةً، وحكمها ألَا تُضافَ هي و (إذْ) (¬١٥٥٢) إلَّا إلى جُملةٍ مُخْبَرٍ بها؛ لأنَّ المُبْهَماتِ (¬١٥٥٣) إنَّما تُفَسَّرُ وتُوصَلُ بالأخبارِ لا بحروفِ المعاني وما دَخَلَّتْ عليه كما بَيَّنَ في الباب، وجازَ هذا في الشِعرِ تَشْبِيهًا لجملةِ الشَرطِ بجملةِ الابتداءِ والخبر، والفِعلِ والفاعِلِ.\rوَصَفَ مقامًا فاخَرَ فيه غَيَره وكَثُرتِ المُخاصَمَةُ والمحاجَّةُ فيه، وضَرَبَ الذَنُوبَ وهي الدَلْوُ مَمْلوءَةً ماءً مَثَلًا لِما يُدْلَي به من الحُجَّةِ. والشِرْبُ: الحَظُّ مِن الماءِ. والرَيْثُ: الإِبطاءُ. والتَدابُرُ: التَقاطُعُ، وأَصلُهُ أنْ يُوليَ كُلُّ واحِدٍ مِن المُتقاطِعَينِ صاحِبَهُ دُبُرَهُ. ويُروى (تَداثُرُ) وهو التَزاحُمُ، وأَصلُهُ مِن الدَثْرِ وهو الماءُ الكَثيرُ، وأرادَ","footnotes":"(¬١٥٤٩) الكتاب ١/ ٤٤٠.\r(¬١٥٥٠) ينظر الشاهد (٣٩٨).\r(¬١٥٥١) الكتاب ١/ ٤٤١، شرح ديوانه ٢١٧، وفيهما: تَدابُرُ، وروي العجز في ديوانه برواية:\rيَجِدْ فَقْدَها وفي الذنابِ تَداثُرُ\r(¬١٥٥٢) في ط: إذا.\r(¬١٥٥٣) في ط: والمبهمات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051935,"book_id":1104,"shamela_page_id":406,"part":null,"page_num":416,"sequence_num":646,"body":"بالمقامِ المَجْلِسَ الذي جَمَعَهم للخِصامِ.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ مُقْبِلٍ (¬١٥٥٤):\r[٦٤٦] وقِدْرٍ كَكَفِّ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها … يُعارُ ولا مِنْ يَأتِها يَتَدَسَّمِ\rالشاهدُ < فيه > مُجازاتُهُ ب (مَنْ) بَعدَ (لا)، لأنّها تُخالِفُ (ما) النافيةَ في أَنّها تكونُ لَغْوًا، وتَقَعُ بينَ الجارِّ والمَجْرورِ فَلا تُغَيِّرُ الكلامَ عن حاله، فكذلك (¬١٥٥٥) دَخَلَتْ على جُملةِ الشَرطِ فَلَمْ تُغَيِّر عَمَلَه.\rهجا قَومًا فَجَعَل قِدْرَهَم في الصِغَرِ كَكَفِّ الِقرد، وجَعَلَها لا تُعارُ ولا يُنالُ مِن دَسَمِها لِلُؤمِهم.\r\rوأنشد في البابِ لطَرَفَةَ (¬١٥٥٦):\r[٦٤٧] ولَسْتُ بِحَلّالِ التِلاعِ مَخافَةً … ولكَنْ مَتَى يَسْتَرْفِدِ القَومُ أَرْفِدِ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ المبتدإ بَعدَ (لكنْ) ضَرورةً، والمُجازاةُ ب (مَتَى) بَعدَها، والتقديرُ ولكنْ أَنا مَتَى أُسْتَرْفَد أَرْفِدْ.\rوالرِفْدُ: العَطاءُ. والتِلاعُ: ما انحدَرَ مِن الأرض، وهي أيضًا ما ارتَفَعَ، أَيْ: لا أحُلُّ تِلاعَ الأرضِ وبُطونَها مخافةً مِن الضَيْفِ الطارِقِ.\r\rوأنشد في البابِ للعُجَيْرِ السَلُوليّ (¬١٥٥٧):\r[٦٤٨] وما ذاكَ أَنْ كانَ ابنَ عَمِّي ولا أَخِي … ولكنْ متى ما أَمْلِكِ الضُرَّ أَنْفَعُ\rالشاهدُ في رَفْعِ (أَنفَعُ) على نِيَّةِ التَقديم، والجَزْمِ ب (مَتَى) على الشَرط،","footnotes":"(¬١٥٥٤) الكتاب ١/ ٤٤١، ديوانه ٣٦٥.\r(¬١٥٥٥) في ط: فلذلك.\r(¬١٥٥٦) الكتاب ١/ ٤٤٢،، ديوانه ٢٤، وروايته فيه: التِلاعِ لِبِيتَةٍ.\r(¬١٥٥٧) الكتاب ١/ ٤٤٢، شعره: ٢٢٥، ورواية الصدر فيه:\rولَستُ بمَولاُهُ ولا بابن عَمّهِ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051936,"book_id":1104,"shamela_page_id":407,"part":null,"page_num":417,"sequence_num":649,"body":"والتقديرُ ولكنْ أَنفَعُ مَتَى [ما] أَمْلِكِ الضُرَّ، و (ما) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ.\rيقولُ: إذا قَدرتُ على الضُرِّ أَخَذْتُ بالفَضْلِ فجَعَلْتَ النَفْعَ بَدَلًا منه.\r\rوأنشد في بابٍ [ترجَمَتُه: هذا بابُ] < ما > إذا أَلْزَمْتَ فيه أَسماء الجَزاءِ حُروفَ الجَرِّ لم تُغَيِّرْها، لابن هَمّامٍ السَلُوليّ (¬١٥٥٨):\r[٦٤٩] لَمْا تَمَكَّنَ دُنْياهُم أَطاعَهُمُ … في أَيِّ نَحْوٍ يُمِيلوا دِينَهُ يَمِلِ\rالشاهدُ في دُخولِ (¬١٥٥٩) حَرفِ الجَرِّ عَلَى (أَيّ) وهي للجَزاءِ فَلَمْ يُغَيِّرْها عَن عَمَلِها؛ لأنَّ حروفَ الجَرَّ وُصْلَةٌ للفِعلِ بَعدَها، والفِعلُ في الحقيقةِ هو العامِلُ، وحَرْفُ الجَرِّ لا يَنْفصلُ من المجرورِ فكأنْ دُخولَهُ كخُروجِهِ.\rوَصَفَ رَجُلًا اتَّصَلَ بالسُلْطانِ فَضَيَّعَ دِينَهُ في اتَباعِ أَمْرِهِ ولُزومِ طاعَتِهِ. وذَكَّرَ فِعْلَ الدُنيا لأَنها بمعنى (¬١٥٦٠) الزَمانِ والحالِ.\r\rوأنشد في البابِ لأحَدِ الأعرابِ (¬١٥٦١):\r[٦٥٠] إنَّ الكريمَ وأَبِيكَ يَعْتَمِلْ … إنْ لَمْ يَجِدْ يَومًا على مَنْ يَتَّكِلْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ العائدِ على (مَنْ) في مذهَبِه، والتقديرُ على مَنْ يَتَّكِلْ عليه.\rوَرَدَّ هذا المبرَدُ (¬١٥٦٢) لدُخولِ (على) قَبلَ (مَنْ)، وحَمَلَه على وَجْهين: أحدهما أنْ تكونَ (مَنْ) استِفْهامًا ويُحْذَفُ مفعولُ (يَجِد) فكأنَّه قال: إنْ لَمْ يَجِدْ شَيئًا فَعَلَى مَنْ يَتَّكِلْ؟؛ أيْ: على أيِّ الناس؟، والوَجهُ الآخَرُ أَنْ يكون (يَجِدْ)","footnotes":"(¬١٥٥٨) البيت لعبد الله بن هَمّام في: الكتاب ١/ ٤٤٢، النكت ٧٤٠، وهو بلا عزو في: شرح الأشموني ٤/ ١٠، اللسان (مكن).\r(¬١٥٥٩) في ط: إدخال.\r(¬١٥٦٠) في ط: في مضى.\r(¬١٥٦١) البيتان بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٤٣، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٩٠، الخصائص ٢/ ٣٠٥، المحتسب ١/ ٢٨١، النكت ٧٤١، الأمالي الشجرية ٣/ ١٦٨، اللسان (عمل)، الخزانة ٤/ ٢٥٢.\r(¬١٥٦٢) ينظر: الانتصار ١٠٣، مجالس العلماء: ٨٤، الخزانة ٤/ ٢٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051937,"book_id":1104,"shamela_page_id":408,"part":null,"page_num":418,"sequence_num":651,"body":"بمعنى (¬١٥٦٣) (يَعْلَمُ) أيْ: يَعْتَمِلُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَعَلى هذا يَتَّكِلُ فَيُعينَهُ أَمْ على هذا.\rوتقديرُ سيبويه أَقرَبُ وأَبْيَنُ، ويكونُ تَقديمُ (على) توكيدًا كما تقولُ: سأعْلَمُ على مَنْ تَنْزِل، وسَأَرَى بِمَنْ (¬١٥٦٤)، تَمُر، تُريدُ سأعْلَمُ مَنْ تَنْزِلُ عليه، وسَأَرى (¬١٥٦٥) مَنْ تَمُرُّ به، فتحذفُ الآخِرَ وتُقَدِّمُ حرفَ الجَرِّ توكيدًا وعِوَضًا.\rويَجوزُ أنْ يكونَ التقديرُ يَعْتَمِلُ على مَنْ يَتَّكِل عليه من عِيالِهِ أيْ: يَسْعَى لهم إنْ (¬١٥٦٦) يَكُنْ ذا جِدّةٍ.\rومعنى يَعْتَمِلُ يَحْتَرِفُ لإقامَةِ العَيْشِ.\r\rوأنشد في بابِ الجزاءِ إذا كانَ القَسَمُ في أَوَّله، للفَرزدقِ (¬١٥٦٧):\r[٦٥١] وأَنتُمْ لهذا الناسِ كالقِبْلَةِ التي … بها أنْ يَضِلَّ الناسُ يُهْدَى ضَلالُها\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (يُهْدَى) لنَّا (أنْ) ليستْ مِن حروفِ الجَزاء، والمعنى أَنتُم كالقِبْلَةِ التي يُهْدَى (¬١٥٦٨) بها الضَلالُ، وجَعَلَ الفِعلَ للضَلالِ مجازًا وقالَ: (أنْ يَضِلَّ الناسُ) توكيدًا، ولأنّ الضَلالَ سَبَبُ الهُدَى فَذَكَرَهُ (¬١٥٦٩) لذلك، كما تَقولُ: أَعْدَدْتُ الخَشَبَةَ أَنْ يَميلَ الحائطُ فَأَدْعَمَهُ، فالإعْدادُ للدَعْم، وذُكِرَ المَيلُ لأنّه سَبَيُه. والهاءُ في قوله: (ضَلالُها) عائدةُ على الناسِ لأنَّهم جماعَةٌ، ويجوزُ أنْ تكونَ للقِبْلَةِ على معنى يُهْدَى الضُلّالُ عنها. وقولُه: (لهذا الناسِ) محمولٌ في التذكيرِ على لفظِ الناسِ لأنّه واحدٌ في معنى جَمْعٍ.\r\rوأنشد فيِ باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يرتفعُ بَينَ الجَزْمَيْن، لزهير (¬١٥٧٠):","footnotes":"(¬١٥٦٣) في ط: في معنى.\r(¬١٥٦٤) في ط: مَنْ.\r(¬١٥٦٥) في الأصل: وأرى، والتوجيه من ط.\r(¬١٥٦٦) في ط: وإنْ.\r(¬١٥٦٧) الكتاب ١/ ٤٤٥، شرح ديوانه ٦٢٣، وفيه: لهذا الدِين.\r(¬١٥٦٨) في ط: يهتدي.\r(¬١٥٦٩) في ط: فذكر.\r(¬١٥٧٠) الكتاب ١/ ٤٤٥، شرح ديوانه ٣٢، وفيه: يَومًا من الناسِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051938,"book_id":1104,"shamela_page_id":409,"part":null,"page_num":419,"sequence_num":652,"body":"[٦٥٢] ومَنْ لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَهُ … ولا يُغْنِها يومًا مِن الدَهْرِ يُسْأَمِ\rالشاهدُ فيه رَفْعُ (يَسْتَحْمِلُ) لأنَّه ليسَ بشَرطٍ ولا جَزاءٍ، وإنّما هو مُعْترِضَ بينَهما خَبرًا عن (يَزَلْ) أيْ: مَنْ لا يَزَلْ مستَحْمِلًا للناس نَفْسَهُ مُلْقِيًا إليهم بِنَوائبِهِ يُسْأَمْ.\r\rوأنشد في البابِ للحُطَيْأةِ (¬١٥٧١) في مِثْلِهِ:\r[٦٥٣] مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِهِ … وتَجِدْ خَيرَ نارٍ عندَها خيْرُ مُوقِدِ\rالشاهدُ فيه رَفَعُ (تَعْشُو) لوقوعِهِ موقعَ الحالِ.\rوالمعنى مَتَى تَأْتِهِ عاشِيًا أيْ: في الظَلامِ وهو العشاءُ تَجِدُ خَيرَ نارٍ؛ أيْ: تَجِدْ نارَهُ مُعَدَّةً للضَيْفِ الطارِقِ.\r\rوأنشد في الباب (¬١٥٧٢):\r[٦٥٤] مَتَى تَأْتِنا تُلْمِمْ بِنا في دِيارِنا … تَجِدْ حطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأَجَّجَا\rالشاهدُ في جَزْمِ (تُلْمِمْ) لأنّه بَدَلٌ مِن قولِهِ: (تَأَتِنا) وتَفْسِيرٌ له؛ لأنَّ الإلْمامَ إِتيانٌ، ولو أَمْكَنَهُ رَفْعُهُ على تَقديرِ الحالِ لجازَ.\rوقولُه: (تَأَجَّجا) خَبرٌ عَن الحَطَبِ والنار، ويَجوزُ أن يكونَ خَبرًا عن النارِ وَحْدَها، فَيُذكِّرها لأنَّ تَأنِيثَها غَيرُ حَقيقيّ ضَرورةً، ويَجوزُ أنْ يُريدَ تَتَأَجْجَنْ بالنونِ الخفيفةِ والوَقْفِ عليها بالألِفِ.\r\rوأنشد في البابِ لبعضِ بني أَسدٍ (¬١٥٧٣):\r[٦٥٥] إنْ يَبْخلوا أو يَجْبنُوا … أو يَغْدِروا لا يَحْفِلُوا","footnotes":"(¬١٥٧١) الكتاب ١/ ٤٤٥، ديوانه ١٦١.\r(¬١٥٧٢) البيتُ بلا عزو في الكتاب ١/ ٤٤٦، وهو لعُبَيد الله بن الحُرّ الجعفي في شعره: ٩٨.\r(¬١٥٧٣) لم يُعرف اسمُ قائلهما، ينظر: الكتاب ١/ ٤٤٦، الحيوان ٣/ ٤٧٧، ذيل أمالي القالي ٨٣، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٩٠، المحتسب ٢/ ٧٥، الإنصاف ٥٨٤، منثور الفوائد ٦٧، شرح المفصل ١/ ٣٦، الخزانة ٣/ ٦٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051939,"book_id":1104,"shamela_page_id":410,"part":null,"page_num":420,"sequence_num":656,"body":"يَغْدُوا عليكَ مُرَجّلِيـ … ـن كأَنَّهم لَمْ يَفْعَلوا (¬١٥٧٤)\rالشاهدُ فيه جَزْمُ (يَغْدوا) على البَدَلِ مِن قوله: (لا يَحْفِلوا) كما هو؛ لأنّ غُدوَّهم مُرَجِّليِنَ دليلٌ على أَنَّهم لم يَحْفِلوا بقَبيحِ ما أَتَوهُ، فهو تَفسيرٌ له وتَبْيينٌ.\rوالتَرجِيلُ: مَشْطُ الشَعرِ وتَلْيينُهُ بالدهنِ. وتَقولُ (¬١٥٧٥): ما حَفَلْتُ بكذا، أَيْ: ما بالَيْتُهُ (¬١٥٧٦):\r\rوأنشد في البابِ لكعب بن زهير (¬١٥٧٧):\r[٦٥٦] ومَنْ لا يُقَدِّمْ رِجْلَهُ مُطْمَئِنّةً … فَيُثْبِتَها في مُسْتَوَى الأرضِ يَزْلَقِ\rالشاهدُ في نَصْبِ (يُثْبِتُها) بإضمارِ (أنْ) على جَوابِ النَفْي، والمعنى مَنْ لا يُقَدِّمْ رِجْلَهُ مُثْبِتًا لها في موضعٍ مُسْتَوٍ زَلَقَ، وهذا مَثَلٌ؛ أيْ: مَنْ لَمْ يَتَأَهَّبْ للأمرِ قَبلَ مُحاوَلَتِه أَخْطَأَ في تَدبيرِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للأعشَى (¬١٥٧٨):\r[٦٥٧] ومَنْ يَغْتَرِبْ عَن قَومِهِ لا يَزَل يَرَى … مَصارعَ مَظلومٍ مَجَرًّا ومَسْحَبا","footnotes":"(¬١٥٧٤) بعده في ط: كأبي براقش كلَّ لو … نٍ لونه يتخيّل\rوهو من إضافات الناسخين أو الدارسين.\r(¬١٥٧٥) في ط: ويقال.\r(¬١٥٧٦) في ط: ما بالَيتُ به.\r(¬١٥٧٧) نُسِب البيت إلى ابن زهير في الكتاب ١/ ٤٤٧، ولم أجده في ديوان كعب بن زهير، والصواب أنه لزهير بن أبي سلمى في شرح ديوانه ٢٥٠.\r(¬١٥٧٨) الكتاب ١/ ٤٤٩، ديوانه ١٦٣، والأوّل فيه مُلَفّقٌ مِن بيتين هما:\rمَتَى يَغْتَرِبْ عن قَومِهِ لا يَجِدْ لَهُ … على مَنْ له رَهْطُ حَوَالَيْهِ مُغْضَبا\rويُحْطَمُ بظُلمٍ لا يَزالُ يَرَى له … مَصارعَ مظلومٍ مَجَرًّا ومَسْحَبَا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051940,"book_id":1104,"shamela_page_id":411,"part":null,"page_num":421,"sequence_num":658,"body":"وتُدْفَنَ مِنه الصالِحاتُ وإنْ يُسِيءْ … يَكُنْ ما أَساءَ السنارَ في رأسِ كَبْكَبَا\rالشاهدُ في نَصْبِ (تُدْفَن) على إضمارِ (أنْ)؛ لأنَّ جوابَ الشَرطِ قَبلَه وإنْ كانَ خَبرًا فإنَّه لا يَقَعُ إلّا بوُقوعِ الفِعلِ الأول، فضارَعَ غَيرَ الواجبِ فجازَ النَصبُ فيما (¬١٥٧٩) عُطِفَ عليه لذلك.\rيَقولُ: مَنْ تَغَرَّبَ (¬١٥٨٠) عَن قَومِهِ جَرَى عليه الظُلْمُ فاحتَمَلَهُ لعَدَمِ ناصِرِه، وأُخْفِيَتْ حَسَناتُهُ وأُظْهِرَتْ سَيِّئاتُهُ، وإنّما قالَ هذا لِظُلامَةٍ (¬١٥٨١) جَرَتْ عليه في غُرْبَتِهِ. والمَسْحَبُ مِن قولك: سَحَبْتُ الشَيءَ إذا جَرَرْتَهُ. وكَبْكَبٌ: جَبَلٌ بعَيْنِه، والنارُ في رأسِ الجَبَلِ أَشْهَرُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ مِن الجَزاءِ يَنجزمُ فيه الفِعلُ، لجابِرِ بنِ جُبَيْرٍ التَغْلَبيّ (¬١٥٨٢):\r[٦٥٨] أَلا تَنْتَهي عَنّا مُلُوكٌ وتَتَّقِي … مَحارِمَنا لا يَبُؤِ الدَمُ بالدَمِ\rالشاهدُ فيه (¬١٥٨٣) جَزْمُ (يَبُؤ) على جَوابِ ما تَضَمَّنَه قَولُه: (أَلا تَنْتَهي) مِن معنى الأمْر، والتقديرُ لِتَنْتَهِ (¬١٥٨٤) عَنّا لا يَبُؤ [الدَمُ بالدَمِ] أيْ: إن انتَهَتْ عَنّا ولَمْ تَقْتُل مِنّا لَمْ يَبُؤِ الدَمُ بالدم؛ أيْ: لَمْ يُقْتَلْ واحِدٌ بآخَرَ. والبَوَاءُ: القَوَدُ.\r\rوأنشد في الباب (¬١٥٨٥):","footnotes":"(¬١٥٧٩) في ط: في مثلِ ما.\r(¬١٥٨٠) في ط: يَغْتَربْ.\r(¬١٥٨١) في ط: لِمِحْنَةٍ.\r(¬١٥٨٢) البيت لرجل من تغلب في الكتاب ١/ ٤٤٩ - ٤٥٠، وهو جابر بن حُنَيّ التغلبي في المفضليان ٢١١، وعمرو بن حُيّيَ التغلبي في الكامل ٥٩٤، وجابر بن حُنَيّ التغلبي في النكت ٤٤٧، وينظر: اللسان (بوأ، مكس).\r(¬١٥٨٣) في ط: في.\r(¬١٥٨٤) في ط: انته، وهو تعريف.\r(¬١٥٨٥) هذا البيت والذي بَعدَه بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٥٠، المصنف ٢/ ١٩١، الخصائص ١/ ٧٣، النكت ٧٤٩، اللسان (مطا، شمم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051941,"book_id":1104,"shamela_page_id":412,"part":null,"page_num":422,"sequence_num":659,"body":"[٦٥٩] مَتَى أَنَامُ لا يُؤَرِّقْنِي الكَرِيّ\rالشاهدُ في (¬١٥٨٦) جَزْمِ (يُؤَرِّقْنِي) على جَوابِ الاستِفهام، والمعنى مَتَى أَنامُ نَوْمًا صَحِيحًا لا يُؤَرِّقْنِي الكَرِيُّ؛ لأنَّه جَعَلَ نَومَهُ مَعَ تَأْرِيقِ الكَرِيِّ له غَيرَ نَوْمٍ.\rوحكَى سيبويه (¬١٥٨٧) أنَّ بَعضَ العربِ يُشِمُّ الضَمَّ في (يُؤَرِّقْني) على تقديرِ وُقُوعِهِ موقعَ الحال؛ أيْ: مَتَى أَنامُ غَيرَ مُؤَرِّقٍ، وهذا أَبْيَنُ إِلّا أن فيه قُبْحًا لإِسكانِ الفِعلِ في حالِ رَفْعِه، وجازَ مَعَ قُبْحِهِ لِتَوالي الحركاتِ واستِثْقال الضَمَّةِ والكَسْرَةِ (¬١٥٨٨).\rوالكَرِيُّ: المُكارِي: وبَعْدَه:\rلَيْلًا ولا أَسْمَعُ أَجْراسَ المَطِيّ\r\rوأنشد في البابِ للأخْطَلِ (¬١٥٨٩):\r[٦٦٠] وقالَ رائدُهُم: أَرْسُوا نُزاوِلُها … فكُلُّ حَتْفِ امرِئٍ يَمْضِي لِمِقْدارِ\rالشاهدُ في رَفْعِ (نُزاوِلُها) على القَطْعِ والاستِئْاف، ولو أَمْكَنَهُ الجَزمُ على الجَوابِ لجازَ.\rوَصَفَ شَرْبًا قَدَّموا أحَدَهم يَرْتادُ لهم خَمْرًا فَظَفِرَ بها فقالَ لهم: (أُرْسُوا)،\r[أيْ: انزِلوا] واثبُتُوا، ومعنى نُزاوِلُها نُخاتِلُ صاحِبَها عنها ونُحاوِلُ افتِراضَهُ فيها. وقُولْهُ: فكُلُّ حَتْفِ امرِئٍ يمضي؛ أيْ: لا بُدَّ من المَوتِ فيَنْبغي أنْ نُبادِرَ بإنْفاقِ المالِ فيها وفي نَحْوِها من اللَّذَاتِ.","footnotes":"(¬١٥٨٦) في ط: فيه.\r(¬١٥٨٧) الكتاب ١/ ٤٥٠.\r(¬١٥٨٨) في ط: الضّم والكَسْر.\r(¬١٥٨٩) نُسِب البيت إلى الأخطل في: الكتاب ١/ ٤٥٠، النكت ٧٥٠، ولم أجده في ديوانه، وهو بلا عزو في: شرح المفصل ٧/ ٥٠، الخزانة ٣/ ٦٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051942,"book_id":1104,"shamela_page_id":413,"part":null,"page_num":423,"sequence_num":661,"body":"وأنشد في البابِ لعمرو بنِ الإِطنابَة الأنصاري (¬١٥٩٠):\r[٦٦١] يا مالِ والحَقَّ عِندَهُ فَقِفُوا … تُؤْتونَ فيه الوَفاءَ مُعْتَرِفا\rالشاهدُ فيه (¬١٥٩١) رَفْعُ (تُؤْتونَ) على القَطْع، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبَله.\rيقولُ: قِفُوا عندَ الحَقِّ نَعْتَرِفْ لكم بالوَفاءِ والخَيرِ. وعَطَفَ، الجُملةَ بالواوِ على جُملةِ النِداء؛ لأنّ حرف النِداءِ بَدَلٌ مِن اللفظِ بالفِعل، فكأنّه قالَ: أَدْعوكم فَقِفُوا عندَ الحَقِّ.\r\rوأنشد في البابِ لمعروفٍ (¬١٥٩٢):\r[٦٦٢] كُونُوا كَمَنْ واسَى أَخاهُ بنَفْسِهِ … نَعيشُ جَميعًا أَو نَموتُ كِلانا\rالشاهدُ في رَفْعِ (نَعيشُ) على القَطْعِ والاستِئْنافِ كالذي تَقَدَّمَ، ويَجوزُ حَمْلُهُ على (كان) والتقديرُ كَونُوا عائشِينَ. وجازَ كُونُوا نَعيشُ؛ لأنّ المعنى لنَكُنْ نَحنُ وأنتمُ نَعيشُ جميعًا مؤتَلِفينَ أَو نَموتُ كذلك.","footnotes":"(¬١٥٩٠) البيتُ للأنصاري في: الكتاب ١/ ٤٥٠، النكت ٧٥٠، وهو عمرو بن امرئ القيس الخزرجي كما في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٢، جمهرة أشعار العرب ٢٣٧، الخزانة ٢/ ١٨٩ - ١٩٠، وهو ملفَّقٌ من بيتين هما:\rإنَّ بُجَيْرًا عَبدٌ لغيرِكمُ … يا مالِ والحَقِّ عِندَهُ فَقِفُوا\rتُؤْتونَ فيه الوَفاءَ مُعْتَرفًا … بالحَقِّ فيه لكُمْ فَلا تَكِفُوا\rينظر في ذلك: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٢، جمهرة أشعار العرب، الخزانة ٢/ ١٨٩ - ١٩٠. وعمرو بن الإِطنابة، هو عمرو بن عامر بن زيد مناة الخزرجي، والإطنابَة أُمُّهُ، وهو شاعر فارس من أشراف الخزرج. (الأغاني ١١/ ١١٥، معجم الشعراء: ٨).\r(¬١٥٩١) في ط: في.\r(¬١٥٩٢) البيتُ المعروف الدبيري في: الكتاب ١/ ٤٥١، الحيوان ١/ ٢٦٨، النكت ٧٥١، ونُسِب إلى صَفوان بن مُحْدِث الكناني في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051943,"book_id":1104,"shamela_page_id":414,"part":null,"page_num":424,"sequence_num":663,"body":"أنشَدَ في البابِ للأخطلِ (¬١٥٩٣):\r[٦٦٣] كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُم تَعْمُرونَهما … كما تكرُّ إلى أَوطانِها البَقَرُ\rالشاهدُ في < رَفْعِ > (تَعْمُرونَهما) لوقوعِهِ موقعَ الحال، والتقديرُ كُرُّوا عامِرِينَ؛ أيْ: مُقَدِّرينَ لهذهِ الحالِ صائرِينَ إليها، ولو أَمْكَنَهُ الجَزْمُ على جَوابِ الأمْرِ لجازَ، وحَمْلُهُ على القَطْعِ جائزٌ أيضًا.\rيقولُ هذا لِبنَي سُلَيم في هِجائهِ لقَيْس، وبنو سُلَيم (¬١٥٩٤) منهم، وحَرَّةُ بَني سُلَيْم معروفَةً، وثَنّاها بِحَرَّةٍ أُخرى تُجاوِرُها. والحَرَّةُ: الأرضُ ذاتُ الحجارةِ السُود، واشتِقاقُها مِن حَرِّ النار، كأَنَّها أُحْرقَتْ لِسّوادِها. وعَيَّرَهُم بالنُزولِ في الحَرِّةِ لحَصَانَيِها ولامتِناع الدّليلِ بها.\r\rوأنشد في البابِ لطرفة (¬١٥٩٥):\r[٦٦٤] أَلا أَيُّهاذا الزاجِري أَحْضُرُ الوغَى … وأَنْ أشهَدَ اللَّذّاتِ هَلْ أَنتَ مُخْلِدِي\rالشاهدُ في رَفْعِ (أَحضُرُ) لحَذْفِ الناصِبِ وتَعَرِّيهِ منه، والمعنى لأنْ أَحضُرَ، وقد يَجوزُ النَصْبُ بإضمارِ (أنْ) ضرورةً وهو مذهَبُ الكوفيين (¬١٥٩٦). والوغَى: الحَرْبُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الحُروفِ التي تُنْزَلُ منزلةَ الأمرِ والنَهْي، لعمرو بن عَمّار الطائي (¬١٥٩٧):","footnotes":"(¬١٥٩٣) الكتاب ١/ ٤٥١، شعره: ٢٠٦، ورواية الصدر فيه:\rكَرُّوا إلى حَرَّتَيهْم يَعْمرونَهُما\r(¬١٥٩٤) سُلَيمْ بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفَة بن قيس عيلان. الاشتقاق ٣٠٧، جمهرة أنساب العرب ٢٦١.\r(¬١٥٩٥) الكتاب ١/ ٤٥٢، ديوانه ٢٧.\r(¬١٥٩٦) ينظر: المقتضب ٢/ ٨٥، الإنصاف ٥٥٩، شرح جمل الزجاجي ٢/ ١٤٣.\r(¬١٥٩٧) البيتُ لعمرو في: الكتاب ١/ ٤٥٢، النكت ٧٥٣، ولامرئ القيس في: ديوانه ١٧٤، معاني القرآن ١/ ٢٦، المحتسب ٢/ ١٨١، اللسان (ذرا)، وهو لعمرو وامرئ القيس في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٧٤، وبلا عزو في المقتضب ٢/ ٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051944,"book_id":1104,"shamela_page_id":415,"part":null,"page_num":425,"sequence_num":665,"body":"[٦٦٥] فَقُلْتُ له: صَوِّبْ، ولا تَجْهَدَنَّهُ … فَيُدْنِكَ مِن أُخْرى القّطاةِ فَتَزْلَقِ\rالشاهدُ فيه جَزْمُ (فَيُدْنِكَ) حَمْلًا على النَهْي؛ أيْ: لا تَجْهَدْهُ (¬١٥٩٨) ولا يُدْنِكَ، ولو أَمْكَنَهُ النَصبُ بالفاءِ على جَوابِ النَهْيِ لجازَ.\rيقول هذا لغُلامِهِ وقَد حَمَلَه على فَرَسِهِ ليصيدَ له، ومعنى صَوِّبْ خُذِ القَصْدَ في السَيرِ وارفقْ بالفَرَسِ ولا تَجْهَدْهُ. وأُخْرى القَطاةِ: آخِرُها، والقَطاةُ: مَقْعَدُ الرِدْفِ. ويُروى (فَيُذْرِكَ) أَيْ: يَرْمي بكَ، يقال: أَذْراهُ عَن فَرَسِهِ إذا رَمَى به.\r\rوأنشد في البابِ للشَمّاخِ (¬١٥٩٩):\r[٦٦٦] وَدَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تُمَشَّي نَعَامُها … كمَشْيِ النَصارَى في خِفافِ الأرَنْدَجِ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ جوابهِ (رُبَّ) لِعِلْمِ السامع، والمعنى رُبَّ دَوِّيَّة قَطَعْتُ ونحوه.\rوقَدْ رُدَّ (¬١٦٠٠) عليه ما تَأَوَّلَهُ مِن حَذْفِ الجواب، وزَعَم الرادُّ أنَّ بعدَه (¬١٦٠١):\rقَطَعْتُ إلى مَعْروفِها مُنْكَراتِها … وقَدْ خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المَتَوَهِّجِ\rوالحُجَّةُ له أنَّه لَمْ يَرْوِ ما بَعدَه، أو أَخَذَ البيتَ مُفْرَدًا عَمَّنْ رَواه له مِن العَرب، مع إِجماعِ النَحويين على جَوازِ الحَذْفِ في مِثْلِ هذا كما قالَ اللهُ. ﷿: \"وَلَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بهِ الجِبالُ\" (¬١٦٠٢) فَلَمْ يأْتِ ل (لَوْ) بجوابٍ، والمعنى لكانَ هذا القُرآنُ.\rوالدَوِّيَّةُ: الصَحراءُ. ومعنى تُمَشِّي تُكْثِرُ المَشْيَ، وشَبَّهَ أَسْوقَ النَعامِ في سَوادِها بِخِفافِ الأرَنْدجِ وهو الجِلْدُ الأسوَدُ، وخَصَّ النصارَى لأنَّهم معروفونَ بِلِباسِها.","footnotes":"(¬١٥٩٨) في ط: لا تَجْهَدَنَّه.\r(¬١٥٩٩) الكتاب ١/ ٤٥٤، ديوانه ٨٣، وروايته فيه: وداوِيَّةٍ.\r(¬١٦٠٠) رَدّ عليه المبرّدِّ ما تأوَّلَهُ في الانتصار ١٠٥.\r(¬١٦٠١) ديوان الشَمّاخ ٨٤.\r(¬١٦٠٢) الرَعْد: ٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051945,"book_id":1104,"shamela_page_id":416,"part":null,"page_num":426,"sequence_num":667,"body":"وأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ الأفْعالِ في القَسْمِ (¬١٦٠٣):\r[٦٦٧] فَحالِفْ فَلا واللهِ تَهْبِطُ تَلْعَةً … مِنَ الأرْضِ إلّا أَنتَ للذُلِّ عارِفُ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ (لا)، وجازَ ذلك لأنَّ الموجَبَ تَلْزَمُهُ اللامُ والنونُ فَلَم يُشْكِلْ حَذْفُها، ويُقَوِّي الحَذْفَ هنا ذِكْرُ (لا) في صَدْرِ البَيتِ.\rوالتَلْعَةُ: ما انحَدَرَ مِن الأرض، وهي أَيضًا ما ارتَفَعَ، يَقولُ: حالِفْ مَنْ تَعْتَزُّ بحلفِهِ وإلاّ عَرَفْتَ الذُلَّ حَيثُ تَوَجَّهْتَ مِن الأرضِ.\r\rوأنشد في الباب للمُسَيبِ بنِ عَلَسٍ (¬١٦٠٤):\r[٦٦٨] فَأُقْسِمُ أَنْ لَوِ التَقَيْنا وأَنتُمُ … لكانَ لكُم يَومٌ مِنَ الشَرِّ مُظْلِمُ\rالشاهدُ فيه إدْخالُ (أنْ) تَوكيدًا للقَسَمِ بمنزلةِ اللام، ولذلك لَم يَجْمَع بَينَهما فيقول: أُقْسِمُ لَأنْ لَو التَقَيْنا.\rيَقولُ: لَو التَقَيْنا مُتَحارِبِينَ لأظْلَمَ نَهارُكُم فَصِرْتُمْ مِنْه في مِثْلِ الليلِ.\r\rوأنشد في البابِ لِلَبيدٍ (¬١٦٠٥):\r[٦٦٩] ولَقَدْ عَلِمْتُ لتَأْتِيَنَّ مَنِيَّتي … إنَّ المَنايا لا تَطِيشُ سِهامُها\rالشاهدُ في تَعْليقِ لَتَأتِيَنَّ ب (عَلِمْتُ) على نِيَّةِ القَسَم، والمعنى عَلِمتُ واللهِ لَتَأتِيَنَّ مَنِيِّتي.","footnotes":"(¬١٦٠٣) البيتُ للقيط بن زرارة في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٣١ - ١٣٢، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٥٤، المخصص ١٧/ ٦٤، دلائل الإعجاز ١٥، النكت ٧٥٦.\r(¬١٦٠٤) البيتُ للمُسَيّب في: شرح أبيات سيوبه ٢/ ١٧٥، الخزانة ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٦، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٥٥، النكت ٧٥٦، شرح المفصل ٩/ ٩٤، اللسان (ظلم)، مغني اللبيب ٣١. والمسيب شاعِر جاهلي من شعراء بكر بن وائل المعدودين، وهو خال الأعشى. (الشعر والشعراء: ١٧٤، الخزانة ١/ ٥٤٥).\r(¬١٦٠٥) الكتاب ١/ ٤٥٦، شرح ديوانه ٣٠٨، ورواية الصدر فيه:\rصادَفْنَ مِنها غِرَّةً فأصَبْنَها","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051946,"book_id":1104,"shamela_page_id":417,"part":null,"page_num":427,"sequence_num":670,"body":"ومعنى تَطِيشُ تَعْدِلُ عن الرَمِيَّة؛ أيْ: أنَّ المَنِيَّةَ لا تُخْطِئُ مَنْ بَلَغَ (¬١٦٠٦) أَجَلَه.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الحروفِ التي لا تَقَدَّمُ فيها الأسماءُ الفِعلَ (¬١٦٠٧):\r[٦٧٠] عاوِدْ هَرَاةَ وإنْ مَعْمورُها خَرِبا\rالشاهدُ فيه تَقديمُ الاسمِ على الفِعلِ بَعْدُ (إنْ) وحَمْلُهُ على إضمارِ فِعْلٍ (¬١٦٠٨) لأنَّ حَرفَ الشَرطِ يَقْتَضيه مُظْهَرًا أو مُضْمَرًا، وجازَ تَقْديمُهُ مع الفِعلِ الماضي في (إنْ) لأنَّها أُمُّ حروفِ الجَزاء، فَقَويَتْ وتَصَرَّفَت في التقديم والتأخيرِ مع أَنّها لا تَعملُ في لفظِ الماضي لأنّه مَبْنيّ فضارَعَتْ ألِفَ الاستفهامِ في تقديمِ الاسمِ على الفِعل، ولا يَجوزُ ذلك في أَخَواتها إلّا ضَرورةُ لأنّها فُروعٌ داخِلَةُ عليها، فَلَم تَقْوَ قُوَّتَها.\rوهَراةُ: اسمُ أرضٍ.\r\rوأنشد في البابِ لعَدِيّ بنِ زَيد العِبادِيّ (¬١٦٠٩):\r[٦٧١] فَمَتَى واغِلٌ يَنُبْهمُ يُحَيُّو … هُ وتُعْطَفْ عليه كأْسُ الساقِي\rالشاهدُ فيه تَقديمُ الاسمِ على الفِعلِ في (مَتَى) مع جَزْمِها له ضرورةً، وارتِفاعُ الاسمِ بَعدَها بإضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ الظاهِرُ؛ لأنّ الشَرطَ لا يكونُ إلّا بالفِعلِ كما تَقَدَّمَ.\rوالواغِلُ: الداخِلُ على الشَرْبِ ولم يُدْعَ. ومعنى يَنُبْهم يَنْزِلُ بهم.","footnotes":"(¬١٦٠٦) في ط: حَضَر.\r(¬١٦٠٧) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٥٧، معاني القرآن للأخفش ٢٤٦، الأُصول ٢/ ٢٤١، شرح المرزوقي ١٧٤، النكت ٧٥٧، شرح المفصل ٩/ ١٠، اللسان (حرا) والشاهد صدر بيتٍ، وعجزه في اللسان (هرا):\rوأَسْعِد اليومَ مَشْغوفًا إذا طَرِبا\r(¬١٦٠٨) هذا رأي البصريين، أمّا الكوفيون فقد ذهبوا إلى أنّه مرتفع بما عادَ إليه من الفعل من غير تقدير فعل. الإنصاف ٦١٥، شرح المفصل ٩/ ١٠.\r(¬١٦٠٩) الكتاب ١/ ٤٥٨، ملحقات ديوانه ١٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051947,"book_id":1104,"shamela_page_id":418,"part":null,"page_num":428,"sequence_num":672,"body":"وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ لحُسام (¬١٦١٠):\r[٦٧٢] صَعْدَةٌ نابِتَةٌ في حائرٍ … أَيْنَما الرِيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ\rالشاهدُ في تَقديمِ الاسمِ على الفِعلِ في (أَيْنَما) ومعناها الشَرطُ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوَصَفَ امرأةً فَشَبَّهَ (¬١٦١١) قَدَّها بالصَعْدَةِ وهي القَناةُ، وجَعَلَها في حائرٍ لأنّ ذلك أَنْعَمُ لَها وأَشَدُّ لتَثَنِّيها إذا اختَلَفَت الريحُ < عليها >. والحائرُ: القَرارَةُ من الأرضِ يَسْتَقِرُّ فيها السَيْلُ فيَتَحَيَّرُ ماؤُهُ؛ أيْ، يَسْتَديرُ ولا يَجْرِي قُدمًا.\r\rوأنشد في البابِ لهِشَام المُرِّيّ (¬١٦١٢):\r[٦٧٣] فَمَنْ نَحْنُ نُؤْمِنْهُ يَبِتْ وَهْوَ آمِنٌ … ومَنْ لا نُجِرْهُ يُمْسِ مِنّا مُرَوَّعا\rالشاهدُ فيه تقديمُ الاسمِ على الفِعلِ بَعدَ (من) وهي للشَرطِ ضَرورةً كما تَقَدَّمَ، والعِلَّةُ واحِدَةٌ.\r\rوأنشد في بابٍ (¬١٦١٣) بَعدَ هذا (¬١٦١٤):\rصَدَدْتِ فَأطْوَلْتِ الصُدُودَ وقَلَّما … وِصالٌ على طُولِ الصُدودِ يَدومُ [١٦]","footnotes":"(¬١٦١٠) البيتُ لحُسام في الأُصول ٢/ ٢٤٢، ولكعب بن جُعَيل في: المؤتلف والمختلف ١١٥، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٨٤، الخزانة ١/ ٤٥٧، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٥٨، المقتضب ٢/ ٧٥، الأمالي الشجرية ١/ ٣٣٢، الإنصاف ٦١٨، شرح المفصل ٩/ ١٠.\r(¬١٦١١) في ط: شَبَّةَ.\r(¬١٦١٢) البيتُ لهشام المُرّي في: الكتاب ١/ ٤٥٨، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٩٨، ضرائر الشعر ٢٠٧، الخزانة ٣/ ٦٤٠، وهو بلا عزو في: المقتضب ٢/ ٧٥، الإنصاف ٦١٩، مغني اللبيب ٤٥٠. ورواية البيت في الكتاب: مُفَزِّعا. وهشام المُرّي شاعر جاهلي: (الخزانة ٣/ ٦٤١).\r(¬١٦١٣) يعني باب الحروف التي لا يليها بَعدَها إلّا الفِعلُ ولا تُغَيِّر الفِعلَ عن حالِةِ التي كانَ عليها … ينظر الكتاب ١/ ٤٥٨.\r(¬١٦١٤) الكتاب ١/ ٤٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051948,"book_id":1104,"shamela_page_id":419,"part":null,"page_num":429,"sequence_num":674,"body":"وقد تَقَدَّمَ في أوَّلِ الكِتابِ (¬١٦١٥) بعلَّتِهِ وتَفْسيرِهِ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الحروفِ التي يَجوزُ أنْ يَليَها بَعدَها الأسماءُ والأفعالُ، لرؤبَةَ (¬١٦١٦):\r[٦٧٤] لا تَشْتُمِ الناسَ كما لا تُشْتَمُ\rالشاهدُ فيه وُقوعُ الفِعلِ بَعدَ (كما) لأنّها كافُ التَشْبيهِ وُصِلَتْ ب (ما) وهُيِّئتْ الوقوعِ الفِعلِ بَعدَها كما فُعِلَ ب (رُبَّما).\rومعناها هنا لَعَلَّ أيْ: لا تَشْتمِ الناسَ لَعَلَّك لا تُشْتَمُ إنْ لَمْ تَشْتُمْهم. ومِن النَحويّين مَنْ يَجْعَلُها بمعنى (كي) ويُجيزُ النَصْبَ [بها] وهو مذهَبُ الكوفيّين (¬١٦١٧).\r\rوأنشد في البابِ لأبي النَجْمِ (¬١٦١٨) في مِثْلِه:\r[٦٧٥] قُلْتُ لِشَيْبانَ آدْنُ مِن لِقائهْ … كما تُغَدِّي القَومَ مِن شِوائهْ\rالشاهدُ في قولِهِ: (كما تُغَدِّي)، والقَولُ فيه كالقول في الذي قَبْلَه.\rيقول هذا لابْنِهِ شَيْبانَ، يأمُرُهُ باتّباعِ ظَليمٍ والدُنُوِّ مِنه لَعَلَّه يَصيِدُهُ فَيُطعِمُ أَصحابَهُ (¬١٦١٩) مِن شِوائِهِ.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُضافُ إلى الأفعالِ مِن الأسماءِ (¬١٦٢٠):","footnotes":"(¬١٦١٥) ينظر الشاهد (١٦).\r(¬١٦١٦) الكتاب ١/ ٤٥٩، ملحقات ديوانه ١٨٣.\r(¬١٦١٧) ووافقهم المبرّدُ على ذلك. الإنصاف ٥٨٥، شرح الكافية ٢/ ٢٤٠، الجَنَى الداني ٤٨٥.\r(¬١٦١٨) في ط والكتاب ١/ ٤٦٠: تُغَدِّي الناسَ. والبيتان لأبي النجم في: الكتاب ١/ ٤٦٠، المعاني الكبير ٣٦٣، النكت ٧٦١، الإنصاف ٥٩١، الخزانة ٣/ ٥٩١، وبلا عزو في مجالس ثعلب ١٢٧.\r(¬١٦١٩) في ط: الناسَ.\r(¬١٦٢٠) البيتُ للأعشى في الخزانة ٣/ ١٣٧، ولم أجده في ديوانه، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٦٠، النكت ٧٦٢، شرح المفصل ٣/ ١٨، مغني اللبيب ٤٦٩، همع الهوامع ٢/ ٥١، الدرر ٢/ ٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051949,"book_id":1104,"shamela_page_id":420,"part":null,"page_num":430,"sequence_num":676,"body":"[٦٧٦] بآيَةِ تُقْدِمونَ الخَيْلَ شُعْثًا … كأنَّ على سَنَابِكِها مُدَاما\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (آيَةٍ) إلى (تُقْدِمون) على تَأويلِ المصدر؛ أيْ: بآيَةِ إقْدامِكم الخَيلَ، وجازَ هذا فيها لأنّها اسمٌ مِن أسماءِ الفِعلِ لأنّها بمعنى عَلامَةٍ، والعَلامَةُ مِن العلم، وأَسماءُ الأفعالِ تُضارعُ الزَمانَ، فَمِنْ حَيثُ جازَ أنْ يُضافَ الزَمانُ إلى الفِعلِ جازَ هذا في آيَةٍ، وكأنَّ إضافَتَها على تأويلِ إقامَتِها مُقامَ الوَقْت، فكأَنَّه قالَ: بعَلامَةِ وَقْتِ تُقْدِمونَ.\rيقول: أَبْلِغْهُم عَنّي كذا بعَلامَةِ إقْدامِهم الخَيلَ لِلّقاءِ شُعْثًا مُتَغَيِّرَةً مِن السَفَرِ والجَهْد، وشَبَّه ما يَنْصَبُّ مِن عَرَقِها مُمْتزِجًا بالدَمِ على سَنابِكِها بالمُدامِ وهي الخَمرُ. والسَنابِكُ جَمعُ سُنْبُكٍ وهي مُقَدَّمُ الحافِرِ.\r\rوأنشد في البابِ ليزيدَ بنِ عَمرو الصَعِق الكِلابي (¬١٦٢١) في مِثْلِهِ:\r[٦٧٧] أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّا تَمِيمًا … بآيَةِ ما يُحِبّونَ الطعَاما\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (آيَةٍ) إلى (يُحِبّون)، و (ما) زائدةٌ للتوكيد، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rويَجوزُ أنْ تكونَ (ما) مع الفِعلِ بتأوِيلِ المصدر (¬١٦٢٢) فَلا يكونُ فيه شاهدٌ على هذا؛ لأنَّ إضافَتَها إلى المصدرِ كإضافَتِها (¬١٦٢٣) إلى سائرِ الأسماءِ.\rوإنّما ذَكَر حُبَّ تَميمٍ للطَعامِ وجَعَل ذلك آيَةً يُعْرَفونَ بها لِما كانَ مِن أَمْرِهم (¬١٦٢٤)","footnotes":"(¬١٦٢١) البيت ليزيد في: الكتاب ١/ ٤٦٠، الشعر والشعراء: ٦٣٦، الكامل ١٤٧، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٦، النكت ٧٦٣، الخزانة ٣/ ١٣٨ - ١٤٠، وهو بلا عزو في: شرح المفصل ٣/ ١٨، مغني اللبيب ٤٦٩. ويزيد هو يزيد بن عمرو بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب الكلابي، والصَعِقُ لقبٌ، وذلك أنه أصابته صاعقة. (معجم الشعراء: ٤٨٠، جمهرة أنساب العرب ٢٨٦، الخزانة ١/ ٢٠٦).\r(¬١٦٢٢) وهو مذهب المبرّد. الخزانة ٣/ ١٣٨.\r(¬١٦٢٣) في ط: بإضافتها، وهو تحريف.\r(¬١٦٢٤) تنظر قصة ذلك في: الكامل ١٤٤ - ١٤٧، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٦، الخزانة ٣/ ١٣٨ - ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051950,"book_id":1104,"shamela_page_id":421,"part":null,"page_num":431,"sequence_num":678,"body":"في تَحْرِيقِ عَمرو بن هِندٍ لهم وَوُفودِ البُرْجُميّ عليه حينَ شَمَّ رائحةَ المُحْرَقين منه فظنه طَعامًا يُصْنَعُ <فَقُذِفَ> به في النار، وخَبرُهُم مَشْهورٌ. والبَراجِمُ (¬١٦٢٥): حَيُّ من تَميم.\r\rوأنشد في بابٍ من أَبواب (أنَّ)، لساعِدَةَ بن جُؤَيّةَ الهُذلي (¬١٦٢٦):\r[٦٧٨] رَأَتْهُ على شَيْبِ القَذَالِ وأَنَّها … تُواقِعُ بَعْلًا مَرَّةً وتَئيمُ\rالشاهدُ < فيه > فَتْحُ (أَنَّ) حَمْلًا على (رَأَتْ)، والمعنى ورَأَتْ (¬١٦٢٧) أَنَّها تُواقِعُ بَعْلًا، ولو كُسِرَتْ على القَطْعِ لجازَ.\rوَصَفَ امرأَةً فَقَدَتْ وَلَدَها بَعدَ أنْ شابَ قَذالُها وزَهِدَ فيها الرِجالُ فمَرَّةٌ تُنْكَحُ فَتُواقَعُ (¬١٦٢٨) ومَرَّةٌ تُطَلَّقُ فَتَئِيمُ. والأيِّمُ: التي لا زَوْجَ لها فَقَدَتْهُ أَحوَجَ ما كانَتْ إليه فاشْتَدَّ وَجْدُها به.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ آخَرُ مِن أَبوابِ (أَنَّ)، للأحْوص (¬١٦٢٩):\r[٦٧٩] عَوَّدْتُ قَوْمِي إذا ما الضَيْفُ نَبَّهَنِي … عَقْرَ العِشارِ على عُسْرِي وإِيساري\rإنِّي إذا خَفِيَتْ نارُ لِمُرْمِلَةٍ … أَلْفَى بأَرْفَعِ تَلَّ رافِعًا نارِي\rذاكَ وإنّي على جارِي لذُو حَدَبٍ … أَحْنُو عليه بِما يُحْنَى على الجارِ\rالشاهدُ في كَسْر (إِنَّ) لدُخولِ لامِ التأكيد، ولَوْ لَمْ تَدْخُلْ لَفُتِحَتْ حَمْلًا على","footnotes":"(¬١٦٢٥) البَراجِمُ هم قَيسُ وكُلْفَةُ وظُلَيْم وغالِب وعَمرو، أولاد حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.\rالاشتقاق ٢١٨، جمهرة أنساب العرب ٢٢٢.\r(¬١٦٢٦) الكتاب ١/ ٤٦٢، ديوان الهذليين ١/ ٢٢٨، وفيه: على فَوْتِ الشبابِ … تُراجعُ بَعْلًا.\r(¬١٦٢٧) في ط: رَأَتْ.\r(¬١٦٢٨) في ط: فَتُوطأ.\r(¬١٦٢٩) الكتاب ١/ ٤٦٣ - ٤٦٤، شعره: ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051951,"book_id":1104,"shamela_page_id":422,"part":null,"page_num":432,"sequence_num":680,"body":"ما قَبْلَها.\rيَقولُ: إذا طَرَقَني الضَيْفُ نَحَرْتُ له وإنْ كُنتُ مُعْسِرًا، وأَرْفَعُ ناري بالتَلِّ ليَعْشُوَ إليها (¬١٦٣٠) المُحْتاجُ إذا أَخفَى غَيرِي نارَهُ لِلُؤْمِه، وأَقومُ بحَقِّ جارِيِ وأَعطِفُ عليه وأُواسِيهِ. والعِشارُ جَمعُ عُشَراءَ وهي التي أتَى عليها مِن حَمْلِها عشرةُ أَشْهُرٍ.\rوقَولُهُ: (أَنّي) بالفَتحِ محمولٌ على البَدَلِ مِن العَقْر؛ لأنَّ عَقْرَ العِشارِ مشتملٌ على إِيقادِ النارِ ودالٌّ عليه، فكأَنَه قالَ: عَوَّدْتُ قَومي أَنِّي أُوقِدُ النارَ لطارِقِهم (¬١٦٣١)، وكَسْرُ (إنَّ) هُنا (¬١٦٣٢) أجودُ على الاستِئنافِ والقَطْع.\rوالمُرْمِلَةُ: الجماعَةُ التي نَفِدَ زادهُا، ورَجُلٌ مُرْمِلٌ: لا شَيءَ له، مُشْتَقٌّ مِن الرَمْلِ كأنَّه لا يَمْلِكُ غَيرَه كما يُقالُ: تَربَ الرَجُلُ إذا افتَقَرَ، والتَلُّ: ما ارتفَعَ من الأرضِ. وقَولُه: (ذاكَ وإنّي) أيْ: أَمْرِي وشَأْني ذاكَ. والحَدَثُ: الَعطْفُ، وقَدْ حَدبَ عليه إذا عَطَفَ، والحُنُوُّ مِثْلُهُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ آخَرُ مِن [أَبوابِ] أَنَّ، للفرزدق (¬١٦٣٣):\r[٦٨٠] مَنَعْتُ تَمِيمًا مِنكَ أَنِّي أنا ابنُها … وشاعِرهُا المَعْروفُ عندَ المَواسِمِ\rالشاهدُ في جَوازِ فَتْحِ (أَنَّ) على معنَى لأنّي، وكَسْرِها على الاستِئنافِ والقَطْع.\rيقولُ هذا لجريرٍ، وكِلاهُما مِن تَميمٍ، إلّا أنّه نَفَى عنها جَريرًا لَلُؤْمِهِ عندَهُ واحتِقارِهِ لَهُ، وجَعَلَ رَهْطَهُ منها غَيرَ مَعْدودٍ فيها، وجَعَلَ قَومَهُ بني دارِم ومَنْ كانَ مِثْلَهم في الشَرَفَ هُم تَميم في الحَقيقةِ.","footnotes":"(¬١٦٣٠) في ط: إليه.\r(¬١٦٣١) في ط: لطارِق.\r(¬١٦٣٢) في ط: ها هنا.\r(¬١٦٣٣) الكتاب ١/ ٤٦٤ - ٤٦٥، شرح ديوانه ٨٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051952,"book_id":1104,"shamela_page_id":423,"part":null,"page_num":433,"sequence_num":681,"body":"وأنشد في البابِ (¬١٦٣٤):\r[٦٨١] وبَلَدٍ تَحْسِبُهُ مَكْسُوحا\rالشاهدُ فيه إضمارُ (رُبَّ)، وجَعَلَ جَوازَ ذلك دَليلًا على أَنَّ حَذْفَ حَرْفِ الجَرِّ في (أَنَّ وأَنْ) وإضمارَهُ جائزٌ تَخْفيفًا لِطُولهما بالصلة، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ في إضمارِ (رُبَّ) والاختِلافُ فيه (¬١٦٣٥).\rوَصَفَ فَلاةٌ لا شَيءَ فيها فكأَنَّها كُسِحَتْ (¬١٦٣٦) أيْ: كُنِسَتْ، كَما قال (¬١٦٣٧): ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهورِ التُرْسَيْنْ [٣٤٥]\r\rوأنشد في بابِ (أَنَّما) لعمرو بنِ الإطْنابة الأنصاري (¬١٦٣٨):\r[٦٨٢] أَبْلِغِ الحارِث بنَ ظالِم المُو … عِدَ والناذِرَ النُذورَ عَلَيّا\rأَنَّما تَقْتُلُ النِيامَ ولا تَقْ … تُلُ يَقْظانَ ذا سِلاحٍ كَمِيّا\rالشاهدُ في فَتْحٍ (أَنَّما) حَمْلًا على (أَبْلِغْ) وجَرْيِها مجرى (أَنَّ)؛ لأنَّ (ما) فيها صِلَةٌ فَلا تُغَيِّرُها عَنْ جَوازِ الفَتْحِ والكَسْر فيها.\rيَقولُ هذا للحارثِ بن ظالِمٍ المُرِّيّ، وكانَ قَدْ تَوَعَّدَه بالقَتْل ونَذَرَ دَمَهُ إنْ ظَفِرَ به، وإنَّما قال: تَقْتلُ النِيامَ؛ لأنّه قَتَلَ خالِدَ بنَ جَعْفر بنِ كِلابٍ غِيلةً وهو نائمٌ في قُبْتِه، فَلمّا سَمِعَ الحارِثُ هذا أَقبلَ في سِلاحِهِ واستَصْرخَ عَمرو بنَ الإطنابَةٍ، فلمّا بَعُدَ عَن الحَيِّ قالَ له: أَلَسْتَ يَقْتل ذا سِلاحٍ؟ قال: بَلَي (¬١٦٣٩)، قالَ: فَأنا الحارثُ بن","footnotes":"(¬١٦٣٤) البيتُ لأبي النجم في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٩، أساس البلاغة (طوح)، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٦، النكت ٧٧٠، الخزانة ٤/ ٢٠١.\r(¬١٦٣٥) ينظر الشاهد (٢٠٦).\r(¬١٦٣٦) في ط: اكتُسِحَتْ.\r(¬١٦٣٧) ينظر الشاهد (٣٤٥)، وقد استشهد به هنا على المعنى.\r(¬١٦٣٨) البيتان لابنِ الإطنابة في: الكتاب ١/ ٤٦٥، الأصول ١/ ٣٣٠، الأغاني ١١/ ١١٥، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٩ - ١٨٠، النكت ٧٧١.\r(¬١٦٣٩) في ط: أَجَل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051953,"book_id":1104,"shamela_page_id":424,"part":null,"page_num":434,"sequence_num":683,"body":"ظالمٍ، فاستَخْذَى له ومَنَّ عليه الحَارثُ بن ظالِمٍ وخَلَّى سَبيلَهُ (¬١٦٤٠). والكَمِيُّ: الشُجاعُ.\r\rوأنشد في البابِ لكُثَيّر (¬١٦٤١):\r[٦٨٣] أَرانِي ولا كُفْرانَ لِلَهِ إنّما … أُوَاخِي مِن الأقْوامِ كُلَّ بَخِيلٍ\rالشاهدُ فيه كَسْرُ (إِنَّما) لوقوعِها موقَع الجملةِ المبتدأةِ النائبةِ مَنابَ المفعولِ الثاني لـ (أَرَى)، و (أَرى) هُنا بمعنى أَجِدُ وأَعْلَمُ، ولا يَجوزُ فَتْحُ (انَّما) هنا كما لا تُنْصَبُ الجملةُ النائبةُ مَنابَ الخَبر.\rوإنَّما ذَكَر أَنّه لا يُواخي إلّا أَهْلَ البُخْلِ لأنَّه مُتَغَزِّلٌ، والنِساءُ مَوْصوفاتٌ بالبُخْلِ، فجَعَلَ ذلك عامًّا في كُلِّ مَنْ يُؤاخِيهِ مُبالَغَةً في الوَصْفِ.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابٌ تكونُ فيه (أَنَّ) بَدَلًا من شَيءٍ ليسَ بالآخِر (¬١٦٤٢)، لابن مُقْبلٍ (¬١٦٤٣):\r[٦٨٤] وعِلْمِي بأَسْدامِ المِياهِ فَلَمْ تَزَلْ … قَلائصُ تَخْدِي في طَريقٍ طَلائحُ\rوأَنِّي إذا مَلَّتْ رِكابي مُناخَها … فإِنّي على حَظَّي مِن الأمْرِ جامِحٌ\rالشاهدُ فيه كَسْرُ (إنّ) الثانيةِ على الاستِئْناف، ولو فُتِحَتْ حَمْلًا على (أَنَّ) الأُولَى تأكيدًا وتكريرًا لجازَ.\rوالأسْدامُ: المِياهُ المُتَغَيّرةُ لقِلَّةِ الواردة، واحِدُها سُدْمٌ، يُريدُ مِياهَ الفَلَوات","footnotes":"(¬١٦٤٠) ينظر في قصة مقتل خالد بن جعفر: الأغاني ١١/ ٨٩.\r(¬١٦٤١) الكتاب ١/ ٤٦٦، ديوانه ٥٠٨.\r(¬١٦٤٢) في الكتاب ١/ ٤٦٧: بالأوّل.\r(¬١٦٤٣) الكتاب ١/ ٤٦٧، ديوانه ٤٥ - ٤٦، ورواية صدر الأول فيه:\rوعاوَدْتُ أسْدامَ المِياهِ فلم تَزَلْ\rأمّا رواية عجز الثاني فيه فهي:\rرَكِبتُ ولم تَعْجَزُ عليَّ المَنَادِحُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051954,"book_id":1104,"shamela_page_id":425,"part":null,"page_num":435,"sequence_num":685,"body":"وعِلْمَهُ بها لحُسْنِ دلالتِهِ. ومعنى تَخْدِي تُسْرِعُ. والطلائحُ: المُعْيِيَةُ لطولِ السَفَر. ومعنى مَلَّتْ رِكابي مُناخَها يريدُ تَواليَ سَفَرِها وإناختها فيه وارتِحالَها. والجامِحُ: الماضي على وَجْهِه؛ أيْ: لا يَكْسِرُني طُولُ السَفَرِ ولكنّي أَمضِي قُدمًا لِما أَرجُوه مِن الحَظُ في أَمْرِي.\r\rوأنشد في بابٍ من أبوابِ (أَنَّ) للأسودِ بنِ يَعْفُرَ (¬١٦٤٤):\r[٦٨٥] أَحَقًا بَني أَبناءِ سَلْمَى بنِ جَنْدَلٍ … تَهَدُّدُكُم إيّايَ وَسْطَ المَجالِسِ\rالشاهدُ فيه نَصْبٌ (حَقٌّ) على الظَرفِ، والتقديرُ أَفِي حَقٍّ تَهَدُّدُكُمْ إيّايَ، وجازَ وُقوعُهُ ظَرفًا وهو مصدرٌ في الأصلِ لِما بَينَ الفِعلِ والزَمانِ من المُضارَعَة، فكأَنّه على حَذْفِ الوَقتِ وإقامَةِ المصدر مقامَهُ كما قالوا: أَتَيْتُكَ خُفوقَ النَجْمِ أيْ: وَقتَ خُفوقِهِ (¬١٦٤٥)، فكأنَّ تقديره أَفِي وَقْتِ حَقٍّ تَوَعّدْتُموني؟\rيَقولُ هذا لقومِهِ وهو أَحَدُ مَنْ تَوَعَّدَه (¬١٦٤٦) قَومُهُ بالهجِاء، وسَلْمَى بن جَنْدَلٍ رَهْطُه من نَهْشَلٍ بن دارِم.\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ من عبد القَيْس (¬١٦٤٧):\r[٦٨٦] أحَقًّا أَنَّ جِيرتَنا استَقَلّوا … فَنِيَّتُنا ونِيَّتُهُم فَرِيقُ\rالشاهدُ في نَصْبِ (حَقّ) (¬١٦٤٨) على الظَرفِ وفَتْحِ (أَنَّ) لأنَّها وما بَعدَها في موضعِ اسمٍ مبتدإ، وخَبرُهُ في الظَرف، والتقديرُ أَفِي حَقٍّ استِقْلالُ جِيرَتِنا. ولا يَجوزُ","footnotes":"(¬١٦٤٤) الكتاب ١/ ٤٦٨، ديوانه ٤٢، وروايته فيه: وَعيدُكُمُ.\r(¬١٦٤٥) في ط: خفوق النجم.\r(¬١٦٤٦) في الأصل: تَوَعَّدَ.\r(¬١٦٤٧) البيت للمفضّل النكري في: الأصمعيات ٢٠٠، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٩٣، وهو للعبدي (واسمه عامر بن أسحم بن عَدِيّ) في: الكتاب ١/ ٤٦٨، الأصول ١/ ٣٣٢، النكت ٧٨١، الحماسة البصرية ١/ ٥٣، الخزانة ٤/ ٣٠٨، وهو بلا عزو في: اللسان (فرق)، مغني اللبيب ٥٦، الأشموني: ١/ ٢٧٨.\r(¬١٦٤٨) في ط نَصْبِهِ حَقًّا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051955,"book_id":1104,"shamela_page_id":426,"part":null,"page_num":436,"sequence_num":687,"body":"كَسْرُها لأنَّ الظَرفَ لا يتقدَّمُ على (إنَّ) المكسورةِ لانقِطاعِها مِمّا قَبلَها.\rومعنَى استَقَلّوا نَهَضُوا [مرتَفِعين] مرتَحِلينَ. والنِيَّةُ: الجِهةُ التي يَنْوونَها، يَصفُ افتِراقَهُم عندَ انقِضاء المُرتَبَعِ ورجوعَهُم إلى محاضِرِهم. والفَرِيقُ يَقَعُ للواحِدِ والجمع والمذكَّرِ والمؤنَّث، ونَظيرُهُ صَديقٌ وَعُدُ.\r\rوأنشد في البابِ لعُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ (¬١٦٤٩):\r[٦٨٧] أَأَلْحَقّ أَنْ دارُ الرَبابِ تَباعَدَتْ … أوِ انْبَتَّ حَبْلُ أَنَّ قَلْبَكَ طائِرُ\rالشاهدُ في نَصْبِ (الحَقِّ) على الظَرفِ وفَتْحِ (أنَّ) بَعدَه، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فيهما.\rوكَنَى بطَيَران القَلب عَن ذَهابِ عَقْلِهِ حُزْنًا لفِراقِهم، ويَجوزُ أنْ يُريدَ شِدّةَ خَفَقانِهِ جَزَعًا للفِراقِ فجَعَله كالطَيَران، ومعنى انبَتَّ انقَطَعَ. وأرادَ بالحَبْلِ التَواصُلَ والاجتماعَ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬١٦٥٠):\r[٦٨٨] أَلا أَبْلِغْ بَنِي خَلَفٍ رَسُولًا … أَحَقًا أَنَّ أَخْطَلَكُم هَجَانِي\rالشاهدُ في نَصْبِ (حَقٌّ) وفَتْحِ (أَنَّ) على ما تَقَدَّمَ.\rوبَنو خَلَفٍ رَهطُ الأخطلِ مِن بَني تَغْلِبَ (¬١٦٥١)، وكانَت بَينهَ وَبَينَ النابغة مُهاجاةٌ، والرَسولُ هنا بمعنى الرسالة، وهو ممّا جاءَ على فَعُول من أسماءِ الأفعالِ كالوَضوءِ والطَهُور، ونَظِيرُها الألُوكُ وهي الرسالةُ أيضًا.","footnotes":"(¬١٦٤٩) الكتاب ١/ ٤٦٨، ديوانه ٧٠، وروايته فيه أحقًا لَئِنْ.\r(¬١٦٥٠) الكتاب ١/ ٤٦٩، شعره: ١٦٤.\r(¬١٦٥١) ينظر: الخزانة ٤/ ٣٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051956,"book_id":1104,"shamela_page_id":427,"part":null,"page_num":437,"sequence_num":689,"body":"وأنشد في البابِ لرجُلٍ مِن [بني] فَزَارَةَ (¬١٦٥٢):\r[٦٨٩] ولَقَدْ طَعَنْتَ أبا عُيَيْنَةَ طَعْنَةٌ … جَرَمَتْ فَزارَةَ بَعدها أَنْ يَغْضَبوا\rالشاهدُ في قَولِهِ: (جَرَمَتْ فَزارَةَ)، ومعناها على مذهب سيبويه حَقَّتْها للغَضَب، لأنَّه (¬١٦٥٣) فَسَّرَ قَولَهم: لا جَرَمَ أنه سيَفْعَلُ، على معنى حَقٍّ أنَّه يَفْعَل، و (لا) عنده زائدةٌ إلَّا أَنَّها لَزِمَتْ (جَرَمَ) لأنَّها كالمَثَل.\rوغَيرُهُ يَزعُمُ (¬١٦٥٤) أنَّ معنى قولِهِ: (جَرَمَتْ فَزارَةَ أنْ يَغْضَبوا) أكْسَبَتْهُم الغَضَبَ، مِن قولِهِ جلَّ وعَزَّ: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ (¬١٦٥٥) أيْ: لا يَكْسِبَنَكُم، ويقال: حَقَقْتُهُ أنْ يَفعلَ بمعنى أَحْقَقْتُهُ، وحَقَّقْتُهُ أيْ: جَعَلْتُهُ حَقِيقًا بِفِعْلِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغة الجَعْدِيّ (¬١٦٥٦):\r[٦٩٠] قُرُومٍ تَسَامَى عندَ بابٍ دِفاعُهُ … كأنْ يُؤخَذُ المَرء الكريمُ فَيُقْتَلا\rالشاهدُ فيه حَذْفُ (ما) ضَرورةً مِن قَولِهِ: (كَأَنْ يُؤخَدُ)، والتقديرُ عندَه كما أنه يؤخذ.\rوقَدْ خُولِف (¬١٦٥٧) في هذا التقدير، وجُعِلَتْ (أَنْ) الناصِبَةَ للفعل ونَصَبَ بَعدَها (يُؤخَذ)، واستَدلَّ صاحِبُ هذا القَولِ على ذلك بقولِهِ: (فَيُقْتَلا) بالنَصْبْ، وجَعَلَ","footnotes":"(¬١٦٥٢) البيتُ لأبي أسماء بن الضريبة أو لعطية بن عفيف في: مجاز القرآن ١/ ٣٥٨، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٣٤، الاقتضاب ٣١٣، الخزانة ٤/ ٣١٠ - ٣١٤، وهو لأبي أسماء في اللسان (جرم)، ولم يذكر اسمه في: الكتاب ١/ ٤٦٩، معاني القرآن ٢/ ٩، مجاز القرآن ١/ ١٤٧، المقتضب ٢/ ٣٥٢، الزاهر ١/ ٣٧٦، النكت ٧٧٨، المخصص ١٣/ ١١٧، شرح الكافية ٢/ ٣٥١.\r(¬١٦٥٣) ينظر: الكتاب ١/ ٤٦٩.\r(¬١٦٥٤) ينظر: الزاهر ١/ ٣٧٦، النكت ٧٧٩.\r(¬١٦٥٥) المائدة: ٢ و ٨.\r(¬١٦٥٦) الكتاب ١/ ٤٧٠، شعره: ١٣١.\r(¬١٦٥٧) يعني بذلك أبا عثمان المازني الذي كان ينشدُ البيت بنصب (يؤخذ). ينظر: الأصول ١/ ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051957,"book_id":1104,"shamela_page_id":428,"part":null,"page_num":438,"sequence_num":691,"body":"الكافَ وجارّةٌ ل (أَنْ) على تقديرِ دِفاعُهُ كأَخْذِ المَرْءِ وقَتْلِهِ.\rوكِلا القَولَين خارِجٌ (¬١٦٥٨)، والآخِرُ منهما أَقْرَبُ وأَسْهَلُ، وفي قَولِ سيبويه ضَرورتان: <هما > إسقاطُ (ما)، والنَصْبُ بالفاءِ في الواجِبِ.\rوَصَفَ قَومًا اجتَمعوا عندَ بابِ مَلِكٍ مُحَجَّبٍ (¬١٦٥٩) للتَخاصُّم، وجَعَلَ دِفاع مَن وقفَ إليه وحُجِبَ شديدًا عليه كأَخْذِهِ وقَتْلِهِ. والقُرُومُ: السادَةٌ، وأصلُ القَزْمِ الفَحْلُ مِن الاِبِلِ. ومعنَى تَسَامَى يَفْخَرُ بعَضُهم على بَعضٍ ويَسْمو بنَفْسِهِ وعَشِيرَتِهِ.\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ النَمِر (¬١٦٦٠):\rوإنْ مِن خَريفٍ فَلَنْ يَعْدَما [٢٠٩]\rمستَشْهِدًا لجوازِ حَذْفِ (ما) مِن (كما) كما حُذِفَتْ مِن (إمَّا)، وقد تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرِهِ (¬١٦٦١).\r\rوأنشد في بابٍ مِن أبوابِ إنَّ (¬١٦٦٢):\r[٦٩١] وكُنْتُ أرَى زَيدًا كما قِيل سَيّدًا … إذا إِنَّه عَبدُ القَفا واللَّهازِمِ\rالشاهدُ في جَوازِ فَتْحِ (إنّ) وكَسْرِها بَعدَ (إذا)! فالكَسْرُ على نِيَّةِ [وقوعِ] المبتدأِ والخَبرِ بَعدَ (إذا)، والتقديرُ إذا هو عَبدُ القَفا، والفَتْحُ على تأوِيلِ المصدرِ المبتدأِ والإخبارِ عنه ب (إذا)، والتقديرُ فإذا العُبوديّةُ، وإنْ شِئتَ قَدَّرْتَ الخَبرَ محذوفًا على تقدير فإذا العبودية شأْنُهُ.\rومعنى قولِهِ: (عَبدُ القَفا واللهازِمِ) أيْ: إذا نَظَرْتَ إلى قَفاه وَهازِمِه تَبَيْنْتَ","footnotes":"(¬١٦٥٨) في ط: منهما خارجٌ.\r(¬١٦٥٩) في ط: ومحجب.\r(¬١٦٦٠) بدله في الكتاب ١/ ٤٧١: فإنْ جَزَعًا وإنْ إجْمالَ صَبْر، وقد ورد بيت النمر في طبعة (هارون) ١/ ١٤١.\r(¬١٦٦١) ينظر الشاهد (٢٠٩).\r(¬١٦٦٢) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٧٢، المقتضب ٢/ ٣٥١، الأصول ١/ ٣٣١، الخصائص ٢/ ٣٩٩، النكت ٧٨٣، شرح المفصل ٨/ ٦١، شرح جمل الزجاجي ١/ ٤٦١، الجني الداني ٤١١، الخزانة ٤/ ٣٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051958,"book_id":1104,"shamela_page_id":429,"part":null,"page_num":439,"sequence_num":692,"body":"عُبودِيَّتَهُ ولُؤْمَه؛ لأنَّ القَفا موضعُ الصَفْعِ واللَّهْزِمَةُ موضعُ اللَّكْزِ وهي مُضَيْغَة في أصلِ الحَنَكِ الأسْفَل.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ من أبوابِ (إنَّ) لكُثَيِّر (¬١٦٦٣):\r[٦٩٢] ما أَعْطَيَاني ولا سَألْتُهُما … إلّا وإِنِّي لَحاجِزِي كَرَمِي\rالشاهدُ في (¬١٦٦٤) كَسْرِ (إنَّ) لدخولِ اللامِ في خبرِها، ولأنَّها واقِعَةٌ موقع الجملةِ النائبةِ مَنابَ الحالِ، ولو حَذَفَ اللامَ لم تكُنْ إلّا مكسورةً لذلك.\rوكان المبرّدُ (¬١٦٦٥) يَزْعُمُ أنَّ الرِوايَةَ (أَلا وإِنِّي)، وقَولُهُ يُوجِبُ أنَّ كُثَيِّرًا لَم يَسْأَلْهُما ولا أَعْطَيَاه لأنَّ كَرَمَهُ حَجَزَه عن السُؤالِ.\rوالصَحيحُ قَولُ سيبويه لأنّه ذَكَر عبدَ المَلِكِ وعبدَ العزيزِ ابنَيْ مروانَ بنِ الحَكَم، ومَشْهورٌ سؤالُهُ إيّاهما واعْطاؤُهما إيّاه، وإنّما يريدُ < أنه > إذْ سَأَلَهُما وأَعْطَيَاه حَجَزَه كرمُهُ عن الإلحافِ بالسُؤالِ وعَنْ كُفْر النِعْمَةِ.\r\rوأنشد في بابٍ من أَبوابِ (إنَّ) (¬١٦٦٦):\r[٦٩٣] ألَمْ تَرَ إنّي وابنَ أسوَدَ لَيلةً … لَنَسْرِي إلى نارَيْن يَعْلُو سَنَاهُما\rالشاهدُ في (¬١٦٦٧)، كَسْرِ (إنّ) مِن أَجْلِ اللامِ.\rوالسَنَا: الضَوءُ < وهو] مَقْصورٌ، وسَنَاء المَجْدِ مَمْدودٌ.","footnotes":"(¬١٦٦٣) الكتاب ١/ ٤٧٢، ديوانه ٢٧٣.\r(¬١٦٦٤) في ط: فيه.\r(¬١٦٦٥) المقتضب ٢/ ٣٤٦، ولم يَرُدّ المبرد فيه رواية سيبويه وإنما ذكر الرواية الأخرى.\r(¬١٦٦٦) البيت للشَمَردل بن شَريك اليربوعي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٣٧، وقد أخلّ به شعره، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٧٤، النكت ٧٨٦، اللسان (سنا)، المقاصد النحوية ٢/ ٢٢٢، الأشموني ١/ ٢٧٥.\r(¬١٦٦٧) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051959,"book_id":1104,"shamela_page_id":430,"part":null,"page_num":440,"sequence_num":694,"body":"وأنشد في بابِ (أنْ وإنْ) لفَرْوَةَ بن مُسَيْك (¬١٦٦٨):\r[٦٩٤] وما إنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكنْ … مَنَايانا ودَولَةُ آخَرِينا\rالشاهدُ فيه زِيادَةُ (إنْ) بَعدَ (ما) توكيدًا، وهي كافَّةٌ لَها عَن العَمَلِ كما كَفَّتْ (ما) (إنَّ) عن العَمَلِ.\rوالطِبُّ هنا العِلَّةُ والسَبَبُ، أَيْ: لَمْ يَكُنْ سَبَبُ قَتْلِنا الجُبْنَ وإنّما كانَ ما جَرَى به القَدَرُ من حُضُور المَنِيُةِ وانتِقالِ الحالِ عَنّا والدَولَةِ.\r\rوأنشد في بابِ ترجَمَتُه: هذا بابٌ مِن أَبوابِ أَنْ التي تكونُ والِفعل بتأوِيلِ المصدر، لعبد الرحمن بن حَسّان الأنصاري (¬١٦٦٩):\r[٦٩٥] إنِّي رأَيْتُ مِن المكارِمِ حَسْبَكم … أَنْ تَلْبَسوا حُرَّ الثِيابِ وتَشْبَعوا\rالشاهدُ في قَولِهِ: (أنْ تَلْبَسوا)، ووقوع (أَنْ) وما بَعدَها موقعَ المصدر.\rوالمعنى رأَيْتُ حَسْبَكُم وكافِيَكم لُبْسَ حُرِّ الثِيابِ والشِبَعَ، وقَولُه: (مِن\rالمكارِمِ) أَيْ: بَدَلًا منها، وهذا كما قالَ الحُطَيْأةُ (¬١٦٧٠):\rدَعِ المكارِمِ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها … واقْعُدْ فإنَّك أَنتَ الطاعِمُ الكاسِي","footnotes":"(¬١٦٦٨) البيتُ لفَرْوَة في: الوحشيّات ٢٧ - ٢٨، الأصول ١/ ٢٨٦، ما لم يُنْشَر من الأمالي الشجرية ٢٥، الجنى الداني ٣٢٧، الخزانة ٢/ ٢٢١ - ١١٢، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٧٥ المقتضب ١/ ٥١، مغني اللبيب ٢١. وفَرْوَةُ صَحَابيّ أسلَمَ عام الفتح، واستعمله رسول الله ﷺ على مراد وزبيد ومذحج، توفي نحو ٣٠ هـ (الخزانة ٢/ ١٢٣).\r(¬١٦٦٩) البيت لعبد الرحمن بن حسان في: الكتاب ١/ ٤٧٥، الدرر اللوامع ٢/ ٣، ولم أجده في ديوانه، ونُسب إلى سعيد بن عبد الرحمن بن حَسّان في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٦١، وهو بلا عزو في: النكت ٧٨٧، همع الهوامع ٢/ ٣، الخزانة ٢/ ١٠٤.\r(¬١٦٧٠) ديوانه ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051960,"book_id":1104,"shamela_page_id":431,"part":null,"page_num":441,"sequence_num":696,"body":"وأنشد في البابِ للأعشَى (¬١٦٧١):\r[٦٩٦] أَانْ رَأَتْ رَجُلًا أَعشَى أَضَرَّ به … رَيْبُ المَنُونِ ودَهْرٌ مُفْسِدٌ خَبِلُ\rالشاهدُ في قولِه: (أَانْ رأَتْ رَجُلًا)، والتقديرُ أَلِأَنْ رأَتْ، وهو مُتِّصِلٌ\rبقوله (¬١٦٧٢):\rصَدَّتْ هُرَيْرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُنا\rوالمعنى أَصَدَّتْ لِأنْ رَأَتْني أَعشَى، والمَنُونُ: الدَهْرُ، ورَيْبُهُ: صَرْفُهُ وما يَرِيبُ منه. والخَبِلُ: الشَدِيدُ الفَسَادِ.\r\rوأنشد في البابِ لأبي حَيَّةَ النُمَيْريّ (¬١٦٧٣):\r[٦٩٧] وإنّا لَمِمّا نَضْرِبُ الكَبْشَ ضَرْبَةً … على رأْسِهِ تُلْقِي اللسانَ مِن الفَمِ\rالشاهدُ في قولِهِ: (لَمِمّا) ومعناه لَرُبَّما، وهي (مِن) زِيدَتْ إليها (ما) وجُعِلَتْ معها على معنى رُبَّما كما رُكِّبَتْ تَركيبَها.\rوأرادَ بالكَبْشِ الرئيسَ لأنّه يُقارعُ دُونَ القَومِ ويَحْمِيهم.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٦٧٤):\r[٦٩٨] تَظَلُّ الشَّمْسُ كاسِفَةٌ عليه … كَآبَةَ أَنَّها فَقَدَتْ عَقِيلا\rالشاهدُ في إضافَةِ (الكَآبَةِ) إلى (أَنّ) على تأويلِ كَآبَةَ فَقْدِها عَقِيلًا، والمعنى كَآبَةً لفَقْدِها له (¬١٦٧٥)، وانتِصابُ (كآبَةَ) على المَفْعولِ له أيْ: كَسَفَتْ لِكَآبَتِها وحُزْنِها","footnotes":"(¬١٦٧١) الكتاب ١/ ٤٧٦، ديوانه ١٠٥، وروايته فيه: ودَهْرٌ مُفْيِدٌ.\r(¬١٦٧٢) ديوان الأعشى ١٠٥، وعجزه: جَهْلًا بأُمِّ خُلَيْدٍ حَبْلَ مَنْ تَصِلُ.\r(¬١٦٧٣) الكتاب ١/ ٤٧٧، شعره: ١٧٤.\r(¬١٦٧٤) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٧٧، النكت ٧٩٣، المقاصد النحوية ٢/ ٢٤١، وروايته في الكتاب: تَظَلُّ الأرضُ.\r(¬١٦٧٥) في ط: إيّاه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051961,"book_id":1104,"shamela_page_id":432,"part":null,"page_num":442,"sequence_num":699,"body":"لفَقْدِهِ. <ويَجوزُ أَنْ تكونَ في موضعِ الحالِ على تَقديرِ كَسَفَت كَثيبَةُ لفَقْدِهِ>.\r\rوأنشد في البابِ لهُدْبَةَ (¬١٦٧٦):\r[٦٩٩] عَسَى الكَرْبُ الذي أَمْسَيْتَ فيه … يكونُ وَراءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ\rالشاهدُ في إسْقاطِ (أَنْ) ضَرورةٌ ورَفْعِ الفِعل، والمستعمَلُ في الكلامِ عَسَى أَنْ يكونَ كما قالَ [اللهُ] جَلَّ وعَزَّ: \"عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ\" (¬١٦٧٧)، و \"فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بالفَتْحِ\" (¬١٦٧٨).\rيقولُ هذا لرَجُلٍ مِن قَومِهِ أُسِرَ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِه (¬١٦٧٩):\r[٧٠٠] عَسَى اللهُ يُغْنِي عَنْ بِلادِ ابنِ قادِرٍ … بمُنْهَمِرٍ جَوْنِ الرَبابِ سَكُوبِ\rالشاهدُ فيه إسقاطُ (أَنْ) من قولِهِ: (يُغْنِي)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوالمُنْهَمِرُ: السائلُ. والجَوْنُ: الأسوَدُ. والرَبابُ: ما تَدَلَّى مِن السَحابِ دونَ سَحابٍ فَوقَهُ. والسَكُوبُ: المُنْصَبُّ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٦٨٠):\r[٧٠١] فَأَمّا كَيِّسٌ فَنَجا ولكنْ … عَسَى يَغْتَرُّ بي حَمِقٌ لَئِيمُ\rالشاهدُ فيه إسقاطُ (أَنْ) ضَرورةٌ كما تَقَدَّمَ.","footnotes":"(¬١٦٧٦) الكتاب ١/ ٤٧٨، شعره: ٥٤.\r(¬١٦٧٧) الإسراء: ٧٩.\r(¬١٦٧٨) المائدة: ٥٢، وهي في الأصل وط: عَسَى.\r(¬١٦٧٩) البيتُ بلا عزو في الكتاب ١/ ٤٧٨، وهو لهُدبة في شعره: ٧٦.\r(¬١٦٨٠) نَسِب إلى المَرَار بن سعيد القَفْصَي في شرح أبيات سيويه ٢/ ٧٥، ولم أجده في شعره، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٧٨، المحتسب ١/ ١١٩، النكت ٧٩١، ضرائر الشعر ١٥٣، الخزانة ٤/ ٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051962,"book_id":1104,"shamela_page_id":433,"part":null,"page_num":443,"sequence_num":702,"body":"والحَمِقُ: الأحمقُ، وقيلَ: حَمِقٌ وأَحْمَقُ كما قيلَ: شَعِثٌ وأَشْعَثُ، وَوَجِلٌ وأوجَلُ. والكَيْسُ: العَقْلُ والدَهاءُ.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬١٦٨١):\r[٧٠٢] قَدْ كادَ مِن طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحا\rالشاهدُ فيه دُخولُ (أَنْ) على (كادَ) ضَرورةٌ، والمستعملُ في الكَلامِ إسقاطُها، ودَخَلَتْ عليها تَشْبيهًا ب (عَسَى) كما سَقَطَت مِن (عَسَى) تَشْبيهًا بها لاشتِراكهما في معنى المُقارَبَةِ.\rوَصَفَ منزِلًا بالقِدَمِ وعُفُوِّ الأثَرِ. والبِلَى: القِدَمُ. ويَمْصَحُ في معنى يَذهَبُ يقال: مَصَحَ الظِلُّ إذا انتَعَلهُ (¬١٦٨٢) الشَخْصُ عندَ قائمِ الظَهيرةِ.\r\rوأنشد في البابِ لأُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَلْتِ (¬١٦٨٣):\r[٧٠٣] يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِن مَنِيَّتِهِ … في بَعضِ غِرّاتِهِ يُوافِقُها\rالشاهدُ فيه إسقاطُ (أن) بَعدَ (يُوشِكُ) ضَرورةٌ كما أُسْقِطَتْ بَعدَ (عَسَى)، والمستعملُ في الكلام إثْباتُها.\rومعنى يُوشِكُ يُقارِبُ، يقالُ: أَوْشَكَ فُلانٌ أَنْ يَفْعَلَ كذا، ويُوشِكُ أنْ يَفْعَلَ إذا قارَبَ فِعْلَهُ، والوَشِيكُ: السَريعُ الوُقوعِ القَريبُ. والغِرَّةُ: الغَفْلَةُ عن الدَهْرِ وصُروفِه، أَيْ: لا يُنْجِي مِن المَنِيَّةِ شَيءٌ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬١٦٨٤):\r[٧٠٤] أَتَغْضَبُ إنْ أُذَنا قُتَيْبَةَ حُزَّتا … جِهارًا ولَمْ تَغْضَبْ لِقَتْلِ ابنِ خازِمِ\rالشاهدُ فيه كَسْرُ (إنْ) وحَمْلُها على معنى الشَرْطِ لتَقْديمِهِ الاسمَ على الفِعل،","footnotes":"(¬١٦٨١) الكتاب ١/ ٤٧٨، ملحق ديوانه ١٧٢.\r(¬١٦٨٢) في ط: انتقله، وهو تصحيف.\r(¬١٦٨٣) الكتاب ١/ ٤٧٩، ديوانه ٢٤٠.\r(¬١٦٨٤) الكتاب ١/ ٤٧٩، شرح ديوانه ٨٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051964,"book_id":1104,"shamela_page_id":435,"part":null,"page_num":445,"sequence_num":705,"body":"[٧٠٥] كأَنْ وَرِيدَيْهِ رِشاءُ خُلْبِ (¬١٦٩٣)\rالشاهدُ في إعمالِ (أَنْ) مُخَفَّفَةٌ عَمَلَها مُشَدَّدَةً تَشْبِيهًا بِما حُذِفَ مِن الفِعلِ ولم يَتَغَيَّر عَمَلُه نحو لم يَكُ زَيدٌ منطلقًا، والوَجْهُ الرَفعُ إذا خُفَّفَتْ لخروجِها عَنْ شَبَهِ الفِعلِ في اللفظِ.\rوالوَرِيدان: حَبْلا العُنُقِ. والرِشاءُ: الحَبْلُ. والخُلْبُ: اللِّيفُ.\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ الأعشى (¬١٦٩٤):\rفي فِتْيَةٍ كسُيُوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِموا [٣٩٨]\rوقَولَ الآخَرِ (¬١٦٩٥):\rكأنْ ظَبْيَةٌ تَعْطُو إلى وارِقِ السَلَمْ [٣٩٤]\rوقَدْ تَقَدَّما (¬١٦٩٦) بتفسيرهما (¬١٦٩٧).\r\rوأنشد في باب (أَمْ) منقطعةٌ للأخْطَل (¬١٦٩٨):\r[٧٠٦] كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأَيتَ بِواسِطٍ … غَلَسَ الظَلامِ مِن الرَبابِ خَيَالا\rالشاهِدُ فيه إتْيانُه ب (أَمْ) منقطعةٌ بَعدَ الخَبر، حَمْلًا على قولهم: إنَّها لإِبِلٌ أَمْ شاءٌ، ويَجوزُ أنْ تُحْذَفَ ألِفُ الاستِفهامِ ضَرورةً لدلالةِ (أَمْ) عليها، والتقديرُ أكَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأَيتَ.\rونَظيرُ إضرابِهِ عن الخَبرِ الأوّلِ وتَكْذيبِهِ لنفسِهِ بقوله: (أَمْ رأيتَ بواسِطٍ) قَولُ","footnotes":"(¬١٦٩٣) الشاهدُ لرؤبة في ملحقات ديوانه ١٦٩، المقاصد النحوية ٢/ ٢٩٩، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٨٠، مجاز القرآن ٢/ ٢٢٣، النكت ٧٩٣، شرح المفصل ٨/ ٨٣، اللسان (خلب)، الخزانة ٤/ ٣٥٦.\r(¬١٦٩٤) الكتاب ١/ ٤٨٠.\r(¬١٦٩٥) الكتاب ١/ ٤٨١.\r(¬١٦٩٦) في ط: مَرّا.\r(¬١٦٩٧) ينظر الشاهدان (٣٩٨ و ٣٩٤) على التَوالي.\r(¬١٦٩٨) الكتاب ١/ ٤٨٤، شعره: ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051965,"book_id":1104,"shamela_page_id":436,"part":null,"page_num":446,"sequence_num":707,"body":"زهير (¬١٦٩٩):\rقِفْ بالدِيارِ التي لَمْ يَعْفُها القِدَمُ … بَلَى وغَيَّرهَا الأرواحُ والدِيَمُ\rفقالَ: لَم يَعْفُها، ثُمَّ أكذَبَ نَفْسَهُ بقولِهِ: بَلَى وغَيَّرَها الأرواحُ، فكذلك قالَ: كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ فيما تخيلَ لكَ، ثُمَّ رَجَع عَنْ ذلك فقالَ: أَمْ (¬١٧٠٠) رَأَيْتَ بواسِطٍ خَيالًا، والمعنى بَلْ هَلْ رَأيْتَهُ ولم تَشُكَّ فيه.\r\rوأنشد في البابِ لكُثَيِّر (¬١٧٠١):.\r[٧٠٧] أَلَيْسَ أَبِي بالنَضْرِ أَمْ ليسَ والِدِي … لكُلِّ نَجيبٍ مِن خُزاعَةَ أَزْهَرَا\rالشاهدُ في وُقوع (أَمْ) لسُؤالِ بَعدَ سُؤالٍ، والمعنى أَلَيْسَ أَبي بالنَضْرِ بَلْ أَلَيْسَ والدي لِكُلِّ نَجِيبٍ، وتكريرُ (ليسَ) بَعدَ (أَمْ) يدلُّ على انقِطاعِها، ولو كانَتْ عَدِيلَةَ الألِفِ في الاستِفهامِ لم يُحْتَجْ إلى التكريرِ.\rوالنَضْرُ أَبو قُريش، وهو النَضْرُ بن كِنانَةَ، وخُزاعَةُ مِن الأزْد، وكانَتْ فيما يَزعُمُ النَسّابونَ مِن وَلَدِ النَضْرِ بنِ كِنانَةَ، فحَقَّقَ كُثَيَر وهو مِن خُزاعَةَ أَنَّها مِن قُريش مِن وَلَدِ النَضْرِ بنِ كِنانَةَ.\r\rوأنشد في البابِ للأسودِ بن يَعْفُرَ التَمِيميّ (¬١٧٠٢):\r[٧٠٨] لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإنْ كُنتَ دارِيًا … شُعَيْثُ بن سَهْم أَمْ شُعَيْثُ بن مِنْقَر\rالشاهدُ فيه حَذْفُ ألِفِ الاستِفهامِ ضرورَةً لدلالةِ (أمْ) عليها، ولا يكونُ هذا إلّا على تقدير الألِفِ لأنَّ قولِهِ: (ما أَدْرِي) يَقْتَضي وُقوعَ الألِفِ و (أَمْ) مُساوِيَةً لها كما","footnotes":"(¬١٦٩٩) شرح ديوانه ١٤٥.\r(¬١٧٠٠) في الأصل: أَمْ هل، وهَلْ زائدةٌ فلم نذكرها.\r(¬١٧٠١) الكتاب ١/ ٤٨٥، ديوانه ٢٣٣، وروايته فيه:\rأَلَيْسَ أَبي بالصَلْتِ أَمْ ليسَ أسرتي … لكُلِّ هِجانٍ مِن بني النَطْرِ أَزْهَرَا\r(¬١٧٠٢) الكتاب ١/ ٤٨٥، ديوانه ٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051966,"book_id":1104,"shamela_page_id":437,"part":null,"page_num":447,"sequence_num":709,"body":"تقولُ: مَا أَدْرِي أَزَيدُ في الدارِ أَمْ عمروٌ.\rوالمعنى ما أَدرِي أَشُعَيْثٌ مِن بنِي سَهْمٍ أَمْ هُم مِن بَني مِنْقَرٍ، وشُعَيْثٌ، حَيٌّ مِن تَميمٍ، ثُمَّ مِن بَني مِنْقَرٍ، فجَعَلَهم أَدْعِياءَ وشَكَّ في كَوْنِهم منهم أَو مِن بَني سَهْمٍ، وَسَهْمٌ هنا حَيٌّ من قَيْس (¬١٧٠٣)، ويُروى شُعَيْبٌ بالباءِ وهو تَصْحيفٌ.\r\rوأنشد في البابِ لعُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ (¬١٧٠٤):\r[٧٠٩] لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإنْ كُنتُ دارِيًا … بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أَمْ بِثَمانِ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ أَلِفِ الاستِفهامِ ضَرورةٌ لدلَالةِ (أَمْ) عليها كما تَقَدَّمَ.\rيَقولُ: أَلْهانِي النَظَرُ اليهنَّ واشتِغالُ العَقْلِ (¬١٧٠٥) بهنَّ عن تَحْصيلِ رَمْيِهنَّ الجِمارَ بِمِنًى وعِلْمِ عَددِ المَرّاتِ أَهِيَ سَبْعٌ أَمْ ثَمانٍ.\r\rوأنشد في بابِ (أَو) لزُفَرَ بنِ الحارِثِ الكِلابيّ (¬١٧٠٦)، والصَحيحُ أنّه للجَحّافِ بنِ حَجَم السُلَمِيّ (¬١٧٠٧):\r[٧١٠] أَبا مالِكٍ هَلْ لُمْتَنِي مُذْ حَضَضْتَنِي … على القَتْلِ أَمْ هَلْ لامَنِي لَكَ لائمُ\rالشاهدُ في دُخولِ. (أَمْ) منقطعةً؛ لأنَّها لا تكونُ للعَطْفِ والتَسْوِيَةِ إلّا بَعدَ الألِفِ.","footnotes":"(¬١٧٠٣) سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غَنْم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصُر بن سعد بن قيس عيلان. جمهرة أنساب العرب ٢٤٧.\r(¬١٧٠٤) الكتاب ١/ ٤٨٥، ديوانه ٢٠٩، وروايته فيه: فَواللهِ ما أَدرِي وإنّي لَحَاسِبَ.\r(¬١٧٠٥) في ط: البال.\r(¬١٧٠٦) البيتُ للجَحَاف بن حكيم السُلَمي في: حروف المعاني ٤٩، شرح أَبيات سيبويه ٢/ ٥١، التمام ١٧٥، النكت ٨٠١، الدرر اللوامع ٢/ ١٧٨، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٨٦، همع الهوامع ٢/ ١٣٣، ولم أجده في شعر زفر بن الحارث، وزُفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاذ الكلابي، كان كبير قيس في زمانه، وشهد وقعة صفين مع معاوية، وقد توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. (الكامل في التاريخ ٤/ ١٦ - ١٧، المقاصد النحوية ٢/ ٣٨٢، الخزانة ١/ ٣٩٣).\r(¬١٧٠٧) والجَحّاف شاعر أموي، عاش في زمن عبد الملك بن مروان، وخبره في وقعة البئر معروف. (الأغاني ١٢/ ١٩٥، المؤتلف والمختلف ١٠٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051967,"book_id":1104,"shamela_page_id":438,"part":null,"page_num":448,"sequence_num":711,"body":"يقولُ هذا للأخْطَل، وكُنْيَتُهُ أَبو مالِكٍ، وكانَ قَدْ قالَ له بحضرةِ عبد المَلِكِ بنِ مَروانَ (¬١٧٠٨):\rأَلَا تَسْأَلُ الجَحّافَ هَلْ هو ثائرُ … بقَتْلَى أُصِيبَتْ مِن سُلَيْمٍ وعامِرِ\rفجَمَعَ الجَحّافُ لبني تَغْلِبَ وأَوقَعَ بهم بالبِشْرِ (¬١٧٠٩) وهو جَبَلٌ لتَغْلِبَ، وفيه يقولُ الأخطلُ لعبدِ الملِكِ يسْتَعْدِيه ويستَنْصرُهُ (¬١٧١٠):\rلَقَدْ أَوقَعَ الجَحّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً … إلى اللهِ منها المُشْتَكَى والمُعَوَّلُ\rفإنْ لا تُغَيرْها قُرَيْشٌ بِمُلْكِها … يَكُنْ عَن قُرَيْشٍ مُسْتَرادٌ ومَزْحَلُ\r\rوأنشد في البابِ لزُهَيرٍ (¬١٧١١):\r[٧١١] أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ يَرَى الناسُ ما أَرَى … مِن الأمرِ أَو يَبْدو لَهُم ما بَدَا لِيَا\rالشاهدُ فيه دُخولُ (أَو) عاطِفةً بَعدَ حَرْفِ الاستفهامِ على حَدِّ قولك: هَلْ تَقومُ أو تَقْعُدُ؟، ولو جاءَ ب (أَمْ) وجَعَلَها استِفْهامًا منقطعًا لجازَ كما تقولُ: هَلْ تَجْلِسُ أَمْ تَسِيرُ؟ على معنى بَلْ هَلْ تَسِيرُ، استِفهامًا منقطِعًا بَعدَ استفهام.\rوقَدْ بَيَّنَ الذي يَراهُ ويَبْدو له في قولِهِ (¬١٧١٢):\rبَدَا لِيَ أَنَّ الناسَ تَفْنَى نُفُوسُهُم … وأَموالُهُم ولا أَرَى الدَهْرَ فانِيَا","footnotes":"(¬١٧٠٨) شعر الأخطل ٥٢٨، وروايته فيه: أَلا سائِل.\r(¬١٧٠٩) وبِشر جبلٌ يمتد من عُرضٍ إلى الفرات من أرض الشام من جهة البادية وهو من منازل تغلب. معجم البلدان ١/ ٦٣٢.\r(¬١٧١٠) شعر الأخطل ٣٢ - ٣٣، وفيه: مُسْتَمازٌ.\r(¬١٧١١) الكتاب ١/ ٤٨٦، شرح ديوانه ٢٨٤.\r(¬١٧١٢) شرح ديوانه ٢٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051968,"book_id":1104,"shamela_page_id":439,"part":null,"page_num":449,"sequence_num":712,"body":"وكَذَبَ، لا بُدَّ مِن فَناءِ الدَهْرِ.\r\rوأنشد في البابِ لمالِكِ بن الرَيْبِ المازِنِيّ (¬١٧١٣):\r[٧١٢] أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَتِ الرَحَى … الحَزْنِ أَمْ أَضْحَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا\rالشاهدُ في قولِهِ: (أَمْ أَضْحَتْ) واستِئنافِ السُؤالِ ب (أَمْ)، ولو جَعَلَ مكانَها (أَو) لجازَ.\rيَقول هذا عندَ مَوتِهِ غَريبًا بخُراسانَ، وهو مِن بني مازِنِ بنِ مالك بن عَمرو بن تَميم. والحَزْنُ من بِلادِ تَميم وكذلك فَلْجٌ، وأرادَ بالرَحَى مُعظَمَ الموضعِ ومجتمعَهُ.\r\rوأنشد في البابِ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ (¬١٧١٤):\r[٧١٣] هَلْ ما عَلِمْتَ وما استُودِعْتَ مَكْتُومُ … أَمْ حَبْلُها إذْ نَأَتْكَ اليَومَ مَصْرومُ\rأَمْ هَلْ كَبيرٌ بَكَى لَمْ يَقْضِ عَبْرَتَهُ … إِثْرَ الأحِبَّةِ يَومَ البَيْنِ مَشْكُومُ\rالشاهدُ في دُخولِ (أَمْ) منقطعةً في البيتينِ.\rيقولُ: هَلْ تَبوحُ بما استَوْدَعَتْكَ مِن سِرِّها يَأْسًا منها أو تصرمُ حَبْلَها لِنَأْيِها عَنكَ ويُعْدِها؟ ثُمَّ قالَ: أَمْ هَلْ كبيرٌ بَكَى، فاستَأْنَفَ السؤالَ والتقريرَ، وأرادَ بالكبير نَفْسَهُ، أيْ: هَلْ تُجازِيكَ لِبُكائكَ على إثْرِها وأَنتَ شَيْخٌ؟ والعَبْرَةُ: الدَمْعَةُ. والمَشْكُومُ: المُجازَى، والشُكْمُ: العَطِيَّةُ جَزاءً، فإنْ كانَت ابتِداءً فهي الشُكْدُ (¬١٧١٥):\r\rوأنشد في بابٍ من أَبوابِ (أوْ) لحَسّانَ <بنِ ثابتٍ> (¬١٧١٦):\r[٧١٤] ما أُبالِي أَنَبَّ بالحَزْنِ تَيْسٌ … أَمْ لَحَانِي بِظَهْر غَيْب لَئِيُم","footnotes":"(¬١٧١٣) الكتاب ١/ ٤٨٧، شعره: ٤٦.\r(¬١٧١٤) الكتاب ١/ ٤٨٧، ديوانه ٥٠.\r(¬١٧١٥) في ط: الشكر، والصواب ما ورد في الأصل، وينظر: اللسان (شكم).\r(¬١٧١٦) الكتاب ١/ ٤٨٨، ديوانه (تحقيق وليد عرفات) ١/ ٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051969,"book_id":1104,"shamela_page_id":440,"part":null,"page_num":450,"sequence_num":715,"body":"الشاهدُ في دُخولِ (أَمْ) عَدِيلَةَ الألفِ (¬١٧١٧)، ولا يَجوزُ أَنْ تَدْخُلَ (أَو) ها هنا (¬١٧١٨) لأنّ قَولَه: (ما أُبالِي) يَقْتَضي التَسْوِيَةَ بينَ شَيئينِ.\rوالمعنى قَد استَوَى عِندِي نَبِيبُ التَيْسِ بالحَزْنِ ونَيْلُ اللَّئيمِ مِن عَرْضِي بظَهْرِ الغَيْبِ. ونَبيبُ التَيْسِ: صَوْتُهُ عندَ هِياجِهِ. والحَزْنُ: ما غَلُظَ مِن الأرض، وخَصَّهَ لأنّ الجبالَ أَخْصَبُ للمَعْز من السُهُولِ.\r\rوأنشد في البابِ لصَفِيَّةَ بِنتِ عبد المُطَّلِب (¬١٧١٩) أَمِّ الزُبَيْر ﵁:\r[٧١٥] كَيْفَ رَأْيْتَ زَبْرا\rأَأَقِطًا أوْ تَمْرا\rأَمْ قُرَشِيًّا صارِمًا هِزَبْرا\rالشاهدُ في دُخُولِ (أَمْ) عديلَةَ [الألف] (¬١٧٢٠)، واعتِراضِ (أَو) بينَهما وهي لأحَدِ الأمْرَين، والتقديرُ أَأَحَدَ هذين رأَيْتَهُ أَمْ قُرَشِيًّا؟\rوالمعنى أَرأَيتَهُ في الضَعْفِ واللِّينِ كَطَعامٍ يَسُوغُ لكَ أَمْ قُرَشِيًّا ماضِيًا في الرجالِ كالصارِمِ وهو السَيفُ الماضِي والهِزَبْرِ وهو الأسَدُ.\rوالأقِطُ: شَيءٌ يُصنَعُ مِن اللّبَنِ الرائبِ كالجُبْنِ.\rوأَرادَتِ الزُبَيْرَ فَكَبَّرَتْهُ، وكانَ قَدْ مَرَّ بها رَجُلٌ فسَأَلَها عنه، فقالَتْ له: ما تُرِيدُ إليه؟ فقالَ: أُرِيدُ مُباطَشَتَهُ ومُصارَعَتَهُ فقالَتْ له: ما هو ذاك، ثُمَّ مَرَّ عليها وقَدْ غَلَبَهُ الزُبَيْرُ فقالَتْ له هذا.\rويُروَى: (أَمْ قَرَشِيًّا صَقْرا)، والرواية الأُولَى أَصَحُّ، كأنَّها (¬١٧٢١) أَرادَتِ السَجْعَ","footnotes":"(¬١٧١٧) في ط: للألِفِ.\r(¬١٧١٨) في ط: هنا.\r(¬١٧١٩) الشاهد الصفية في: الكتاب ١/ ٤٨٨، المقتضب ٣/ ٣٠٣، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٨ - صَقْرا، النكت ٨٠٤، الأمالي الشجرية ٢/ ٣٣٧، ورواية الكتاب والمقتضب: أَمْ قُرَشِيًّا صَقْرا، وصفيّة بنت عبد المطلب عَمّة النبي ﷺ، وأُم الزبير بن العوام، توفيت سنة ٢٠ هـ. (طبقات ابن سعد ٨/ ٢٧، الإصابة ٧/ ٧٤٣).\r(¬١٧٢٠) في ط: معادِلةً للألِفِ.\r(¬١٧٢١) في ط: فكأنّها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051970,"book_id":1104,"shamela_page_id":441,"part":null,"page_num":451,"sequence_num":716,"body":"ولم تُقُصِد قَصْدَ الرَّجْزِ.\rوذَكَرَ بعدَ هذا قَولَ جَريرٍ (¬١٧٢٢):\rأَثَعْلَبَةَ الفَوَارِسَ أَمْ زِيَاحًا [٧٩]\rمستَشْهِدًا به على دُخولِ (أمَ) عَديلَةَ الألفِ (¬١٧٢٣) كما تَقَدَّمَ، وقَدْ مَرَّ البَيتُ بتَفِسيرِهِ (¬١٧٢٤).\r\rوأنشد في البابِ لزائدةَ بن زَيْد العُذْرِيّ (¬١٧٢٥):\r[٧١٦] إذا ما انتَهَى عِلْمِي تَناهَيْتُ عِنْدَهُ … أَطالَ فَأَمْلَى أَو تَناهَى فَأَقْصَرَا\rالشاهِدُ < فيه > دُخُولُ (أَو) لأحَدِ الأمْرَيْنِ على حَدِّ قَولكَ: لأضْرِبَنَّهُ ذَهَبَ أو مَكَثَ أيْ: لأضْرِبَنَّهُ على إحْدَى الحالَتَيْنِ ذاهِبًا أو ماكِثًا، وكذلك معنى أَطَالَ فَأَمْلَى أو تَناهَي فَأَقْصَرا؛ أيْ: أَنْتَهي حيثُ انتَهَى بِيِ العِلمُ ولا أتخطاه مُطِيلًا كانَ أَو مُقْصِرًا.\rومعنى أَطالَ صارَ <بي > إلى طُولِ المُدَّة، وأَقْصْرَ صارَ بِي إلى قِصَرِها. وأَمْلَى مِن المَلِيّ وهو الزَمَنُ الطَويلُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٢٦):\r[٧١٧] فَلَسْتُ أُبَالِي بَعدَ يَومِ مُطَرِّفٍ … حُتوفَ المَنَايا أكْثَرَتْ أَوْ أَقَلَّتِ\rالشاهِدُ في قَولِهِ: (أَو أَقَلَّتِ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.","footnotes":"(¬١٧٢٢) الكتاب ١/ ٤٨٩، وفيه: أو رَيَاحا.\r(¬١٧٢٣) في ط: للألِفِ.\r(¬١٧٢٤) ينظر الشاهِدُ (٧٩).\r(¬١٧٢٥) البيتُ الزائدة أو زيادة العذري في: الكتاب ١/ ٤٩٠، البيان والتبيين ٣/ ٢٤٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٤٤، النكت ٨٠٧، اللسان (نهي)، الخزانة ٤/ ٤٦٩، وهو بلا عزو في: المقتضب ٣/ ٣٠٢، مجالس العلماء: ١٧٦، شرح الكافية ٢/ ٣٧٧.\r(¬١٧٢٦) البيت لمُلَيْح بن غَلَّاق القَعْنَبِي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٤٥، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٩٠، النكت ٨٠٨، شرح الكافية ٢/ ٣٧٦، الخزانة ٤/ ٤٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051971,"book_id":1104,"shamela_page_id":442,"part":null,"page_num":452,"sequence_num":718,"body":"يقولُ: لا أُبَالِي بَعدَ فَقْدِه كَثْرَةَ مَنْ أَفْقِدُ أَو قِلَّتَهُ لِعظَمِ رُزْئِهِ (¬١٧٢٧) وصِغَرِ كُلِّ رُزْءٍ عندَهُ. وأَضافَ الحُتُوفَ إلى المَنايا توكيدًا، وسَوَّغَ ذلك اختِلافُ اللفظَيْنِ.\r\rوأنشد في باب ما يَنْصرفُ من الأفعالِ إذا سَمَّيْتَ به، لسُحَيْم بنِ وَثِيلِ اليَرْبوعي (¬١٧٢٨)، من بني رِياح بن يَرْبوع:\r[٧١٨] أنا ابنُ جَلَا وطَلَّاعُ الثَنَايا … مَتَى أَضَعِ العِمامَةَ تَعْرِفُونِي\rالشاهِدُ في امتناع (جَلَا) من التنوينِ لأنَّه نَوَى فيه الفاعِلَ مُضْمَرًا فحكاهُ لأنّه جُمْلَةٌ، ولو جَعَلَه اسمًا مفرَدًا لصَرَفَه لأنَّ نظيرَهُ في الأسماءِ موجودٌ.\rوعِيسَى بن عُمَرَ (¬١٧٢٩) يَرَى أَلَّا يصرفَ شَيئًا من الفِعلِ إذا سُمِّيَ به وافَقَ أسماءَ الأجْنَاسِ أو لَمْ يوافِقُ، واحتَجَّ بهذا البيت، وهو عند سيبويه محمولٌ على الحِكايَةِ كما تَقَدَّمَ.\rوالمعنى أَنا ابنُ المَشْهور بالكَرَمِ الذي يقالُ له: جَلَا كَرَمُهُ وتَبَيَّنَ فَضْلُهُ، والثَنَايا جَمعُ ثَنِيَّةٍ وهي الطريقُ في الجَبَل، ويُقالُ لكُلِّ مُضْطَلِعٍ بالشدائدِ راكب لِصِعابِ الأُمورِ: هو طَلَّاعُ الثَنَايا، وطَلَّاعُ أَنْجُدٍ، والنَجْدُ: الطريقُ في الجَبَلِ أيضًا. وقولُه: (مَتَى أَضَعِ العِمامَةَ تَعْرِفُونِي) أي: إذا حَسَرْتُ اللِّثامَ للكلامِ أعْرَبْتُ عن نَفْسي فعَرَفتموني بما كانَ يَبْلُغكم عَنِّي.\r\rوأنشد في البابِ لكُثَيِّر (¬١٧٣٠):\r[٧١٩] سَقَى اللهُ أَمْواهًا عَرَفْتُ مَكانَها … جُرابًا ومَلْكومًا وبَذّرَ والغَمْرا","footnotes":"(¬١٧٢٧) في ط: رَزِيَّته.\r(¬١٧٢٨) البيت لسُحَيم في: الكتاب ٢/ ٧، الأصمعيات ١٧، المعاني الكبير ٥٣٠، الكامل ١٩٢، ٣٣٣، النكت ٨١٨، الحماسة البصرية ١/ ١٠٢، الخزانة ١/ ١٢٦، وهو بلا عزو في: مجالس ثعلب ١٧٦، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٠٦.\r(¬١٧٢٩) ينظر الكتاب ٢/ ٧.\r(¬١٧٣٠) الكتاب ٢/ ٧، ديوانه ٥٠٣، ولم يذكر هذا البيت في طبعة (هارون) ٣/ ٢٠٧ في المتن، بلي ذكره المحقق في الحاشية الهامش (٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051972,"book_id":1104,"shamela_page_id":443,"part":null,"page_num":453,"sequence_num":720,"body":"الشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (بَذَّرَ) وهو اسمُ ماءٍ، لموافَقَتِه مِن أَبْنيةِ الأفعالِ ما لا نَظِيرَ له في الأسماء؛ لأنَّ (فَعَّلَ) بِناءٌ مُخْتَصٌّ به الفِعلُ.\rولا يُحْتَجُّ بِ (بَقَّم) لأنَّه أَعجميٌّ معرَّبٌ، ولا ب (شَلَّمَ) اسمِ بيتِ المَقْدِسِ لأنّه أعجميٌّ أيضًا معرفةٌ، والمعارِفُ فُروعٌ داخِلَةٌ على النكراتِ من الأَجْنَاس، ولا ب (خَضَّمَ) لأنّه لَقَبٌ معرفةٌ سُمَّيَ به العُنَبْرُ بن عَمرو بنِ تميم (¬١٧٣١)، لكثرةِ أَكْلِهِ.\rونَصَبَ جُرابًا وما بَعْدَه على البَدَلِ من الأمْواهِ لأنَّها كُلَّها أَسماءُ مِياهٍ، ودَعَا بالسُّقْيا (¬١٧٣٢) للأَمْواهِ وهو يُريدُ أَهلَها النازلِينَ بها اتْساعًا ومَجازًا.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما لِحقَتْهُ الألِفُ فمَنَعَهُ < ذلك > من الانْصِرافِ للعَجَّاج (¬١٧٣٣):\r[٧٢٠] يَسْتَنُّ فِي عَلْقَي وفي مُكُورِ\rالشاهِدُ فيه تَرْكُ صَرْفِ (عَلْقَى)؛ لأنَّ في آخِرِه ألِفَ التأنيث، ويَجوزُ صَرْفُهُ على أنْ تكونَ الألِفُ للإلحاق وتُؤَنَّثُ واحِدَتُهُ بالهاءِ فيقالُ: عَلْقاةٌ، وكُلٌّ سُمِعَ مِنَ العَرَبِ.\rوَصَفَ ثَوْرًا يَرْتَعِي في ضُروبٍ مِن الشَّجَر، والعَلْقَ والمُكُورُ: ضَرْبَانِ من الشَجَرِ. ومعنى يَسْتَنُّ يَرْتَعِي، وَسَنُّ الماشيةِ: رَعْيُها، وأَصلُهُ أنْ يُقامَ عليها حَتَّى تَسْمَنَ وتَمْلاس جُلودُها فتكونَ كأَنَّها قد سُنَّتْ وصُقِلَتْ كما يُسَنُّ الحَديدُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما لا يَنصرفُ مِمَّا ليسَتْ نُونُه بمنزلةِ الألفِ في بُشْرَى (¬١٧٣٤):\r[٧٢١] ومِعْزيً هَدِبًا يَعْلُو … قِرانَ الأرضِ سُودانا","footnotes":"(¬١٧٣١) ينظر: الاشتقاق ٢٠١، جمهرة أنساب العرب ٢٠٨.\r(¬١٧٣٢) في ط: بالسَقْي.\r(¬١٧٣٣) ديوانه ٢٣٣، وفيه: فَخَطَّ في عَلْقَى، ونُسِب إلى رؤبة في الكتاب ٢/ ٩، ونُسِب في طبعة (هارون) ٣/ ٢١٢ إلى العجاج، وهو الصحيح.\r(¬١٧٣٤) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٢، ما ينصرف وما لا ينصرف ٣٠، المصنف ١/ ٣٦، النكت ٨٢٤، شرح المفصل ٩/ ١٤٧، اللسان (قرن).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051973,"book_id":1104,"shamela_page_id":444,"part":null,"page_num":454,"sequence_num":722,"body":"الشاهِدُ فيه تَنوينُ (مِعْزيّ) لأنّه مَذَكَّرٌ وأَلِفُهُ للإلحاقِ ب (هِجْرَع) ونَحْوِه، ولذلك وَصَفَه بقولِه: (هَدِبًا) وهو الكثيرُ الهُدْبِ يَعني الشَعرَ.\rوالقِرانُ جَمعُ قُرْنٍ وهو المشرِفُ من الأرض، وقال: (سودانًا) فجَمَعَ؛ لأنَّ المِعْزَي اسمٌ واحِدٌ يؤَدِّي [عن الجَمْعِ] (¬١٧٣٥)، فَحُمِلَ على المعنى.\r\rوأنشد في بابِ (فُعَلٍ) للحُطَمِ القَيْسِيّ (¬١٧٣٦):\r[٧٢٢] قَدْ لَفَّها اللَّيْلُ بِسَوَّاقِ حُطَمْ\rالشاهِدُ فيه نَعْتُ سَوَّاقِ ب (حُطَمٍ)؛ لأنّه نكرةٌ مِثلُهُ، وليسَ بمعدولٍ عن حاطِمٍ لأنَّ (فُعَلَ) لا يُعْدَلُ عَن فاعِلٍ إلَّا في بابِ المعرفةِ نحو عُمَرَ وَزُفَرَ.\rوالحُطَمُ: الشَديدُ السَوْقِ للإِبل، كأنّه يَحْطِمُ ما مَرَّ عليه لشِدَّةِ سَوْقِهِ. وَصَفَ إِبِلًّا يَحْدوها، وبَعدَه:\rليسَ بِراعِي إِبِلٍ ولا غَنَمْ\r\rوأنشد في البابِ لساعِدَةَ بن جُؤَبَّةَ (¬١٧٣٧):\r[٧٢٣] وعاوَدَني دِيني فَبِتُّ كأنَّما … خِلالُ ضُلُوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ\r[ثُمَّ قَالَ]:\rولكنَّما أَهْلِي بِوادٍ أَنِيسُهُ … ذِئابٌ تَبَغَّى الناسَ مَثْنَى ومَوْحَدُ\rالشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (مَثْنَى ومَوْحَدُ) لأنَّهما صِفَتانِ للذِئابِ معدولتانِ عن اثنينِ اثنينِ وواحِدٍ واحِدٍ.","footnotes":"(¬١٧٣٥) في ط: كأنّه يؤدّي عن جمع.\r(¬١٧٣٦) البيت ينسب إلى الحُطم القيسي، أو رُشَيْد بن رميض العنزي، أو أبي زغبة الخزرجي، أو لأغلب العجلي، ينظر: الكتاب ٢/ ١٤، البيان والتبيين ٢/ ٣٠٨، المقتضب ١/ ٥٥، ٣/ ٣٢٣، الكامل ١٠٤٩، ما ينصرف ٣٩، المصنف ١/ ٢٠، المخصص ٥/ ٢٢، شرح المفصل ٦/ ١١٢، اللسان (حطم).\r(¬١٧٣٧) الكتاب ٢/ ١٥، ديوان الهذليين ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051974,"book_id":1104,"shamela_page_id":445,"part":null,"page_num":455,"sequence_num":724,"body":"وَصَفَ تَغَرُّبَهُ (¬١٧٣٨) عَنْ أَهْلِهِ وَشَوْقَهُ إِليهم وحَنِينَهُ إليهم (¬١٧٣٩)، وشَبَّه صَوْتَ زَفيرِه وحَنِينِهِ بصَوتِ العُود، والشِرْعُ: الأوتارُ، واحِدَتُها شِرْعَةٌ .. وأرادَ بالدِينِ ما يَعْتادُهُ مِن الشَوْقِ والهَمّ، والدِينُ: العادَةُ والدَأْبُ: ومعنى تَبْتَغى الناسَ تَطْلُبُهم.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما كانَ على مِثالِ مَفاعِلَ ومَفاعِيلَ (¬١٧٤٠):\r[٧٢٤] يَحْدُو ثَمانِيَ مُولَعًا بِلَقَاحِها … حَتَّى هَمَمْنَ بزَيْغَةِ الإرْتاجِ\rالشاهِدُ فيه تَرْكُ صَرْفِ (ثَمانِيَ)، تَشْبيهًا لها بما جُمِعَ علي زِنَةِ مَفاعِلَ، كأنّه تَوَهَّمَ واحِدَتَها ثِمْنيَةً كحِذْرِيَةٍ، ثُمَّ جَمَعَ فَقَالَ: ثَمانٍ كما يُقالُ: حَذارٍ في جَمعِ حِذْرِيَةٍ، والمعروفُ في كلامِ العربِ صَرْفُها على أنَّها اسمٌ واحِدٌ أَتَي بلفظِ المَنْسوبِ نحو يَمَانٍ ورباعٍ، فإذا أُنِّثَ قيل: ثَمانيةٌ كما يقال: يَمانِيَةٌ، وفَرَسٌ رَبَاعِيَةٌ.\rوَصَفَ إِلَّا أُولِعَ راعِيها بلقاحِها حتَّى لقحت ثُمَّ حَدَاها أَشَدَّ الحُدَاءِ حَتَّى (¬١٧٤١) هَمَّتْ بإزْلاقِ ما أُرْتِجَتْ عليه أَرحامُها من الأجِنَّة، والزَيْغِ بها وهو إزْلاقُها وإسْقاطُها.\r\rوأنشد في باب تَسْمِيَةِ المذكَّر بالاثنين والجمع، لامرِئِ القيس (¬١٧٤٢):\r[٧٢٥] تَنَوَّرْتُها مِن أَذْرِعاتٍ وأَهْلُهَا … بِيَثْرِبَ أَدْنَى دارِها نَظَرٌ عالِ\rالشاهِدُ في صَرْفِ (أَذرِعاتٍ) وإنْ كانَتْ اسمًا عَلَمًا مؤنَّثًا؛ لأنَّ التنوين فيها بإزاءِ النُونِ في جَمعِ المذكَّر السالم، والضَمَّةُ والكَسْرَةُ بإزاءِ الواوِ والياء، وجَرَتْ (¬١٧٤٣) في الصَرْفِ وإنْ كانَتْ معرفةً على لَفظِها قبلَ التسميةِ بها كما يَجري جَمعُ (¬١٧٤٤) المذكَّر السالم ذلك المجرى.","footnotes":"(¬١٧٣٨) في ط: بُعْدَه.\r(¬١٧٣٩) في ط: نحوهم.\r(¬١٧٤٠) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ١٧، وهو لابن مَيَّادة في شعره: ٣٠.\r(¬١٧٤١) في ط: ثُمَّ هَمَّت.\r(¬١٧٤٢) الكتاب ٢/ ١٨، ديوانه ٣١.\r(¬١٧٤٣) في ط: فجَرَى.\r(¬١٧٤٤) في ط: في جمع.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051975,"book_id":1104,"shamela_page_id":446,"part":null,"page_num":456,"sequence_num":726,"body":"وبَعضُ العَرَبِ يُجْريها [إذا سَمَّى بها مُجْرى] (¬١٧٤٥) ما كانَتْ فيه هاءُ التأنيث بَعْدَ ألِفٍ زائدةٍ نحو أَرطاةٍ وعَلْقاةٍ فلا يَصْرِفُها في المعرفةِ وهي لغةٌ قليلةٌ ضَعيفةٌ.\rوَصَفَ أنه نظر إلى نارِ مَنْ يُحِبُ على بُعِدِ ما بَينَهما تَهَمُّمًا بها وشَوْقًا إليها. ومعنى تَنَوَّرْثُها نَظَرْتُ إلى نارها. وأَذْرِعاتٌ: موضعٌ بالشام، وإنَّما أراد أنَّهْ تَمَثَّلَ النَظَر إليها لبُعْدِ ما بينَ الموضعينِ. والعالي هنا البَعيدُ.\r\rوأنشد في باب تَسْميةِ المذكَّر بالمؤنَّثِ للأعشَى (¬١٧٤٦):\r[٧٢٦] لَها زَجَلٌ كَحفِيف الحَصَادِ … صادَفَ باللَّيلِ ريحًا دَبُورا\rالشاهِدُ في جَعْلِهِ (الدَبُورَ) وَصْفًا للريح، فَعَلى هذا إذا سَمَّى به مذكَّرا انصرفَ في المعرفةِ والنكرةِ؛ لأنّه صفةٌ مذكَّرَةٌ وَصَفَ بها مؤنَّثٌ كطاهِرٍ وحائضٍ، ومَنْ جَعَلَ الدَبورَ اسمًا للريحِ ولم يَصِفْها به، وسَمَّى به مذكَّرًا لم يَصْرِفُ؛ لأنّه بمنزلةٍ عَقْرَبٍ وعَناقٍ ونَحْوهما من أَسماءِ المُؤَنَّثِ.\rوَصَفَ كتيبةً يُسْمَعُ للدُروعِ فيها زَجَلٌ كزَجَلِ ما استُحْصِدَ من الزَرْعِ إذَا مَرَّتْ عليه الريحُ. وقال: (باللَّيل) لأنَّ الرياحَ فيه أَبْرَدُ وأشَدُّ. وجَعَلها دَبُورًا لأنَّها أَشَدُّ الرياحُ هُبوبًا عِندَهُم. والزَجَلُ: صَوتٌ فيه كالبَحَحِ. والحَفِيفُ: صَوتُ الرِيحِ في اليَبيْسِ (¬١٧٤٧).\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٤٨)\r[٧٢٧] حالَتْ وَحِيلَ بها وغَيْر آيَها … صَرْفُ البِلَى تَجْري به الرِيحانِ\rريحُ الجَنُوبِ مَعَ الشَمالِ وتارَةً … رِهَمُ الرَّبيعِ وصائِبُ التَهْتَانِ","footnotes":"(¬١٧٤٥) في ط: يُجريها إزاءَها مجرى.\r(¬١٧٤٦) الكتاب ٢/ ٢٠، ديوانه ١٤٩.\r(¬١٧٤٧) في ط: اليبس.\r(¬١٧٤٨) البيتان لرجل من باهلة في المخصص ١٦/ ١٥١، وهما بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢١، الكامل ٧٨٣، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٨١ - ٢٨٢، النكت ٨٣٣، اللسان (جنب، حول، دبر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051976,"book_id":1104,"shamela_page_id":447,"part":null,"page_num":457,"sequence_num":728,"body":"الشاهِدُ في إضافِةِ (الرِيحِ) إلى (الجَنُوبِ) للتَخصِيصَ؛ لأنَّ الريحَ تكونُ جَنُوبًا وغَيرَ جَنوبٍ، فأضافها إلى نَوْعِها للتَبْيين، ودَلَّ بالاضافةِ إليها على أنَّها اسمٌ لأنَّ الشَيءَ لا يُضافُ إلى صِفَتِهِ ويُضافُ إلى اسمِهِ تأكيدًا للاخْتِصاصِ.\rوَصَفَ دارًا، تَغَيَّرتْ، لاختِلافِ الرِياحِ عليها، وتَعاقُبِ الأمطارِ فيها، ومعنى حالَتْ أَتَى عليها حَوْلٌ مُذْ خَلَتْ، يقال: حالَ وأَحالَ بمعنى. وقولُهُ: (وحِيلَ بها) أَيْ: أُحِيلَتْ عَمَّا كانَتْ عليه، والباءُ معاقبةٌ للهمزة. وأيّها: عَلاماتُها. والرِهَمُ: الأمطارُ اللِّيِّنَةُ، واحِدَتُها رِهْمَةٌ. والتَهْتَانُ: الغَزيرُ من المَطَرِ.\r\rوأنشد في بابِ تَسْمِيَةِ المؤنَّثِ لجريرٍ (¬١٧٤٩):\r[٧٢٨] لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْلِ مِئزَرِها … دَعْدٌ ولَمْ تُغْذَ دَعْدُ في العُلَبِ\rالشاهِدُ في صَرْفِ (دَعْدٍ) وتَرْكِ صَرْفِها؛ لأنَّه اسمٌ ثُلاثيٌّ ساكنُ الأوسَطِ خَفيفٌ، فاحتَمَلَ الصَرَفَ في المعرفةِ وإنْ كانَ مؤنَّثا لِخَفَّتِهِ.\rومن النحويِّين (¬١٧٥٠) مَنْ لا يَرَى صَرْفَهُ في المعرفةِ للزومِ العِلَّتينِ له: عِلَّةُ التأنيثِ وعِلَّةُ التَعريف، ويَجْعَلُ صَرْفَها في البيتِ ضَرورةٌ.\rوالقَولُ الأوَّلُ أَقْيَسُ لأنَّ العربَ قد صَرَفَت الأعجميَّ المعرفة إذا بَلَغَ هذه النهايَةَ من الخِفَّة نحو نُوحٍ ولُوطٍ ولا خِلافَ بينَ النحويين في هذا، فالمؤنَّثُ فيما انصَرَفَ بمنزلتِهِ.\rوالتَلَفُّعُ: التَقَنُّعُ والتَرَدِّي، ويقال: هو الاضطِباعُ بالثَوبِ؛ أي: إدخالُ فَضْلِهِ تحتَ الضَبْع وهو أصلُ العَضُدِ. والعُلْبَةُ واحِدَةُ العُلَبِ وهي إناءٌ يَشْرَبُ بها (¬١٧٥١) الأعرابُ، فيقول: هي حَضَرِيَّةٌ رَقيقةُ العَيْشِ لا تَلبَسُ لُبْسَ الأعرابِ ولا تَتَغَذَّي","footnotes":"(¬١٧٤٩) البيت لجرير في: ملحق ديوانه ١٠٢١، اللسان (دعد، لفع)، ونُسِب أيضًا إلى ابن قيس الرقيات في: ملحق ديوانه ١٧٨، الاقتضاب ٣٦٧، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٢، ما ينصرف ٥٠، الخصائص ٣/ ٦١، المنصف ٢/ ٧٧، شرح المفصل ١/ ٧٠.\r(¬١٧٥٠) يعني الزَجَّاج، ينظر: ما ينصرف ٥٠، شرح المفصل ١/ ٧٠، شرح الكافية ١/ ٥٠.\r(¬١٧٥١) في ط: به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051977,"book_id":1104,"shamela_page_id":448,"part":null,"page_num":458,"sequence_num":729,"body":"بغِذائِهم (¬١٧٥٢).\r\rوأنشد في بابِ تَسْمِيةِ الأرَضِين لِغَيْلانَ بنِ حُرَيْثِ الراجز (¬١٧٥٣):\r[٧٢٩] ودابِقٌ وأَينَ مِنِّي دابِقُ\rالشاهِدُ في صَرْف (دابقٍ)؛ لأنَّ الغالبَ عليه أنْ يُجْعَلَ اسمًا مُذكَّرًا للمكانِ والبَلَد، وتأنِيثُهُ وتَرْكُ صَرْفِهِ حَمْلًا على معنى البُقْعَةِ والبُلْدَةِ جائزٌ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬١٧٥٤)، ويُروى للأخْطَلِ:\r[٧٣٠] مِنهنَّ أَيَّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتُ بها … أَيَّامُ فارسَ والأيَّامُ مِن هَجَرَا\rالشاهِدُ في (¬١٧٥٥) تَرْكِ صَرْفِ (هَجَر) على إرادَةِ البُقْعَةِ والبَلْدَة، والأكثرُ في كلامهِم تَذكيرُها وصَرفُها.\rوفارِس: اسمُ أرضٍ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٥٦):\r[٧٣١] ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَمْلِ بَيْتُهُ … عليه تُرابٌ مِن صَفيحٍ مُوَضَّعُ\rالشاهِدُ فيه وَضْعُ (نابغَةٍ) اسمًا عَلَمًا لم يُقْصَدْ به قَصْد الصفةِ الغالبةِ فتلزَمُهُ الألِفُ واللامُ، وإنَّما قُصدَ بهِ قَصْد الأعْلام (¬١٧٥٧) المُخْتَصَّةِ نحو زَيدٍ وعَمرو، فَلَم تَدْخُلْهُ الألِفَ واللامُ كما لا تَدخُلُ زيدًا ونحوَه من الأعلامِ.","footnotes":"(¬١٧٥٢) في ط: غِذاءَهم.\r(¬١٧٥٣) البيت لغيلان بن حُريث في: الكتاب ٢/ ٢٣، وهو بلا عزو في: ما ينصرف وما لا ينصرف ٥٤، اللسان (دبق).\r(¬١٧٥٤) الكتاب ٢/ ٢٣، شرح ديوانه ٢٩١.\r(¬١٧٥٥) في ط: فيه.\r(¬١٧٥٦) البيتُ بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٤، وهو لمسكين الدارمي في ديوانه ٤٩، ورواية العجز فيه:\rعليه صَفِيحٌ مِن رُخَامٍ مَرَصَّعُ\r(¬١٧٥٧) في الأصل: العلامة، والصواب من ط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051978,"book_id":1104,"shamela_page_id":449,"part":null,"page_num":459,"sequence_num":732,"body":"يَصفُ موتَ النابغةِ ودَفْنَهُ بالرَمْلِ ووَضْعَ التُرابِ والصَفيحِ عليه، والصَفيحُ: الحجارَةُ العَرِيضَةُ. ويُروى:\rعليه صَفِيحٌ من تُرابٍ وجَنْدَلُ\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬١٧٥٨):\r[٧٣٢] ستَعْلَمُ أَيُّنا خَيرٌ قَدِيمًا … وأَعْظَمُنا ببَطْنِ حِراءَ نارا\rالشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (حِراءَ) حَمْلًا على معنى البُقعَة، ولو أمكَنَهُ الصرْفُ وحَمْلُهُ على < معنى > المكانِ لجازَ.\rوحِراءٌ: جَبَلٌ بقُرْبِ مكَّةَ، وكثيرًا ما يَصيرُ (¬١٧٥٩) إليه الحاجُّ تَعَبُّدًا، ويُوقِدونَ به النارَ لإطعامِ المساكين.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬١٧٦٠):\r[٧٣٣] وَرُبَّ وَجْهٍ من حِراءٍ مُنْحَنِ\rالشاهِدُ فيه صَرْفُ (حِراءٍ) حَمْلًا على معنى المكان، ولو حَمَلَهُ على معنى البُقْعَةِ ولم يَصْرِفْ لجازَ. والوَجْهُ: الناحِيَةُ.\r\rوأنشد في بابِ أسماءِ القَبائل والأحياء (¬١٧٦١):\r[٧٣٤] نَبَا الخَزُّ عَنْ رَوْحٍ وأَنْكَرَ جِلْدَهُ … وَعَجَّتْ عَجِيجًا مِن جُذامَ المَطارِفُ\rالشاهِدُ فيه تَرْكُ صَرْفِ (جُذامَ) < حَمْلًا > على معنى القبيلة، ولو أمْكَنَهُ","footnotes":"(¬١٧٥٨) البيت لجرير في الكتاب ٢/ ٢٤، النكت ٨٣٦، ولم أجده في ديوانه، وينظر فيه أيضًا: معاني القرآن ٢/ ١٧٥، المقتضب ٣/ ٣٥٩، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٤٨٠، شرح جمل الزجاج ٢/ ٢٤٠.\r(¬١٧٥٩) في ط: يَسيرُ، وهو تصحيف.\r(¬١٧٦٠) نُسِب البيتُ إلى العجاج في الكتاب ٢/ ٢٤، والصواب أنه لرؤبة في ديوانه ١٦٣.\r(¬١٧٦١) البيت لهند بنت النعمان بن بشير الأنصاري أو أُختها حميدة رَوْج روح بن زنباع، ينظر: الكتاب\r٢/ ٢٥، المقتضب ٣/ ٣٦٤، ما ينصرف. . . .، النكت ٨٣٧، الاقتضاب ١١٧، ٣٠٦ معجم الأدباء ١١/ ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051979,"book_id":1104,"shamela_page_id":450,"part":null,"page_num":460,"sequence_num":735,"body":"تذكيرُهُ وَصَرْفُهُ حَمْلًا على الحَيِّ لجازَ.\rوَصَفَ تَمكُّنَ رَوْحِ بنِ زنباع الجُذامي (¬١٧٦٢) مِن (¬١٧٦٣) السلطانِ ولِباسَهُ الخَزُّ، وذكَرَ أنه لم يكُنْ مِن أَهلِهِ فهو يَنْبو عِن جِلْدِهِ ويُنْكِرُهُ: والمَطَارِفُ جَمعُ مِطْرَفٍ وهو ثَوبٌ مُعْلَمُ الطَرَفِ.\r\rوأنشد في البابِ للأخطلِ (¬١٧٦٤):\r[٧٣٥] فإنْ تَبْخَلْ سَدْوسُ بدِرْهَمَيْها … فإنَّ الرِيحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ\rالشاهِدُ في مَنْعِ (سَدُوسَ) مِن الصَرْفِ حَمْلًا على معنى القَبيلة، ولو أَمكَنَهُ الحَمْلُ على معنى الحَيِّ والصَرْفُ لجازَ.\rومعنى البيت أنَّ الأخطَلَ مَدَحَ سَيِّدًا من ساداتِ بني شَيْبانَ فَفَرَضَ له على أَحياءِ شَيْبَانَ على كُلِّ واحِدٍ (¬١٧٦٥) منهم دِرْهَمَيْن، فَأَدَّتْ إليه الأحياءُ إلَّا بَني سَدوسَ، فقالَ لهم هذا مُعاتِبًا لهم. ومعنى (فإنِّ الريحَ طَيِّبَةٌ [قَبُولُ]) أَيْ: قَدْ طابَ لي رُكوب البَحْرِ والانْصِرافُ عنكم مسْتَغْنِيًا عن دِرْهَمَيْكُم عاتِبًا عليكم.\r\rوأنشد في البابِ لعَدِيّ بن الرِقاعِ العامِلِيّ (¬١٧٦٦):\r[٧٣٦] غَلَبَ المَسَامِيحَ الوَليدُ سَمَاحَةٌ … وَكَفَى قُرَيْشَ المُعْضِلاتِ وسادَهَا\rالشاهِدُ في (¬١٧٦٧) تَرْكِ صَرْفِ (قُرَيْش) حَمْلًا على معنى القبيلة، والصَرْفُ فيها","footnotes":"(¬١٧٦٢) هو أمير فلسطين، وسيد اليمانية في الشام وقائدها. (الأغاني ١٨/ ٥٢، الإصابة ٢/ ٥٠٥ - الترجمة ٢٧١٥ - ، البداية والنهاية ٩/ ٥٣).\r(¬١٧٦٣) في ط: عند.\r(¬١٧٦٤) الكتاب ٢/ ٢٦، شعره: ٣٧٣، ورواية الصدر فيه:\rفإنْ تَمْنَع سَدوسٌ دِرْهَمَيْها\r(¬١٧٦٥) في ط: رَجُلٍ.\r(¬١٧٦٦) البيت لعدي بن الرقاع في ديوان شعره: ٩٣، وروايته فيه: وكفى قريشًا ما ينوبُ وسادَها، ولم ينسب في الكتاب ٢/ ٢٦.\r(¬١٧٦٧) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051980,"book_id":1104,"shamela_page_id":451,"part":null,"page_num":461,"sequence_num":737,"body":"أكثَرُ وأَعْرَفُ؛ لأنَّهم قَصَدوا بها قَصْدَ الحَيِّ وغَلَب ذلك عليها.\rمَدَح الوليدَ بنَ عبد المَلِكِ، والمَسَامِيحُ جَمعُ سَمْحٍ على غَيِر قِياسٍ، وهو من الجَمعِ النادِرِ. والمُعْضِلاتُ: الشَدائدُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٦٨):\r[٧٣٧] عَلِمَ القبائلُ مِن مَعَدِّ وغَيرِها … أنَّ الجَوادَ مُحَمَّدُ بنْ عُطارِدِ\rالشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (مَعَدّ) حَمْلًا على معنى القبيلة، والأكثَرُ في كلامِهم صَرْفُهُ لأنَّ الغالِبَ عليه أنْ يكونَ اسمًا للحَيِّ.\rوالمَمْدوحُ محمدُ بنْ عُطارِد أُحَدُ بني تَميمٍ وسَيِّدهُمُ في الإسلامِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٦٩):\r[٧٣٨] ولَسْنَا إذا عُدَّ الحَصَى بأَقِلَّةٍ … وإنَّ مَعَدِّ اليَومَ مُودٍ ذَلِيلُها\rالشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (مَعَدّ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوالحَصَى مَثَلٌ في كَثرةِ العَدَدِ. والمُودِي: الهالِكُ؛ أيْ: إذا كَثُرَ عَدَدُ مَنْ حَصّلَ من الأشرافِ وأَهْل الثَرْوةَ والعَدَدِ لَمْ يَقِلّ عَدَدُنَا فَنَهْلِكَ ونَذَهَبَ قِلَّةً وذُلًّا.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٧٠):\r[٧٣٩] تَمُدُّ عليهم مِنْ يَمينٍ وأَشْمُلٍ … بُحوُرٌ له مِن عَهْدِ عادَ وتُبّعا\rالشاهِدُ فيه (¬١٧٧١)، تَرْكُ صَرْفِ (عادَ) حَمْلًا على <معنى> القبيلة، والأكثَرُ فيه","footnotes":"(¬١٧٦٨) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٧، المقتضب ٣/ ٣٦٣، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٨١، المحلل في إصلاح الخلل ٢٩٠، الإنصاف ٥٠٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٣٦.\r(¬١٧٦٩) البيت للأعشى في: المقتضب ٣/ ٣٦٢ - ٣٦٣، ما ينصرف ٥٩، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢١٧ - ٢١٨، ولم أجده في ديوانه، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٧، المخصص ١٧/ ٤٢، النكت ٨٣٩، الإنصاف ٥٠٥، اللسان (معد).\r(¬١٧٧٠) البيتُ لزهير في الكتاب ٢/ ٢٧، ولم أجده في شرح ديوانه، وهو بلا عزو في: النكت ٨٤٠، الإنصاف ٥٠٤.\r(¬١٧٧١) في ط: في.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051981,"book_id":1104,"shamela_page_id":452,"part":null,"page_num":462,"sequence_num":740,"body":"أنْ يكونَ اسمَ حَيٍّ مصروفًا، والقَولُ فيه كالقَولِ في (مَعّدّ)، وجَعَل (تُبّعًا) اسمًا للقبيلةِ سَمَّاها باسمِ الأبِ فلم يَصْرِفْهُ لذلك.\rوتُبَّع هذا هو أبو كرب وهو أَقدَمُ التَبابعَةِ مِن ملوكِ اليَمن، فَقَرَنَهُ بعادٍ في ضَرْبِ المَثَلِ بِقِدَمِ (¬١٧٧٢) الشَرَفِ. وأَرادَ بالبُحورِ مَوَادّ كَرَمِ المَمْدوح، ومَدَّها زِيادَتُها وطَمْوُها.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٧٣):\r[٧٤٠] لَوْ شَهْدَ عادَ في زمانِ عادِ … لابْتَزَّها مَبارِكَ الجِلادِ\rالشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (عادَ) على ما تَقَدَّمَ.\rوأراد بمَبَارِكِ الجِلادِ وَسَطَ الحَرْبِ ومُعْظَمَها، وأصلُهُ مِن مَبَارِكِ الإبل، يَقولُ: لَوْ شَهِدَ هذا الممدوحُ في الحَربِ عادًا على قُوَّتِها <وعِزَّتِها > لظَهَر عليها وفازَ بمُعْظَمِ الحَربِ دُونَها. ومعنى ابتَزَّها سَلَبَها. وأَرادَ شَهِدَ فسَكَّنَ الكَسْرَةَ تَخْفيفًا.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٧٤):\r[٧٤١] بِحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عليه مَهَابَةٌ … جَميعٍ إذا كانَ اللِّئام جَنَادِعَا\rالشاهِدُ في إفراد صفة (الحَيٍّ) حَمْلًا على اللفظ، ولو جُمِعَ على المعنى\rلجازَ.\rوالجَميع هنا المجتمعونَ. والجَنادِعُ: ضَرْبٌ من الذُبابِ مُؤْذٍ يُضْرَبُ بها (¬١٧٧٥) المَثَلُ في الآفاتِ والأذَى، وهي أيضًا دَوابٌ تكونُ في جِحَرَةِ الضِبابِ كالعقارِب، ويقالُ: بَل هي كالذُباب، وضَرَبَها في البَيت مَثَلًا لِلِّئامِ في قِلَّتِهِم وتَفَرُّقِهم، وواحِدُ","footnotes":"(¬١٧٧٢) في ط: به لِقِدَمِ.\r(¬١٧٧٣) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٧، المخصص ١٧/ ٤٢، النكت ٨٤٠، الإنصاف ٥٠٤، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٣٦.\r(¬١٧٧٤) البيتُ بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٧، وهو للراعي النُمَيري في شعره: ١٣٦.\r(¬١٧٧٥) في ط: به.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051982,"book_id":1104,"shamela_page_id":453,"part":null,"page_num":463,"sequence_num":742,"body":"الجَنَادِع جُنْدُعً وَجُنْدُعَةٌ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٧٦):\r[٧٤٢] سادُوا البِلادَ فأَصْبَحُوا في آدَمٍ … بَلغوا بِها بِيضَ الوُجُوهِ فُحُولا\rالشاهِدُ فيه جَعلُ (آدَمَ) اسمًا لجميعِ الناس، كما جُعِلَ مَعَدٌ وتَميمٌ ونَحْوُهما من أَسماءِ الرجالِ أسماءُ للقبائلِ والأحْياءِ. وقَولُه: (سادُوا البِلادَ) أرادَ أَهلَها فحَذفَ اتِّساعًا كما قالَ [تعَالى]: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (¬١٧٧٧) يريد أهلها.\rوأرادَ ببيضِ الوُجوهِ مَشاهِير الناسِ. والفُحُولُ هُنا السادَةُ كما يُقالُ للسَيِّد: قَومٌ، وأصلُهُ الفَحلُ مِن الإبِلِ المُتَّخَذُ للضِرابِ لكَرَمِهِ وعِتْقِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬١٧٧٨):\r[٧٤٣] مِنْ سَبَأَ الحاضِرينَ مَأْرِبَ إذْ … يَبْنُونَ مِن دُونِ سَيْلِهِ العَرِمَا\rالشاهِدُ فيه (¬١٧٧٩) تَرْكُ صَرْفِ (سَبَأَ) حَمْلًا على معنى القَبيلةِ والأُمّ، ولو أَمْكَنَهُ الصَرْفُ على معنى الحَيِّ والأبِ لجازَ، وقد قُرِئ بالوَجْهَيِن (¬١٧٨٠).\rومَأْرِبُ: أرضُ باليَمَنِ. والحاضِرُ: المُقيمُ على الماءِ، والمَحَاضِرُ مِيَاهُ العَرَبِ التي يُقيمونَ عَلَيها. والعَرِمُ جَمعُ عرمَةٍ وهي السدُّ، ويُقالُ لها: السَكْرُ والمُسَنَّاةُ.","footnotes":"(¬١٧٧٦) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٨، المخصص ١٧/ ٤٣، النكت ٨٤١، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٣٥، همع الهوامع ١/ ٣٥، الدرر ١/ ١٠، وروايته في الكتاب: وأصبحوا.\r(¬١٧٧٧) يوسف: ٨٢.\r(¬١٧٧٨) شعره: ١٣٤، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٨.\r(¬١٧٧٩) في ط: في.\r(¬١٧٨٠) يعني قوله تعالى في سورة النمل: ٢٢ ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾، فقد قرأها أبو عمرو والبزّي بفتح الهمزة، وقرأ قتيل بإسكان الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها مع التنوين. مختصر في شواذ القرآن ١٠٩، الكشف عن وجه القراءات ٢/ ١٥٥، التيسير ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051983,"book_id":1104,"shamela_page_id":454,"part":null,"page_num":464,"sequence_num":744,"body":"وأنشد في البابِ للنابغة أيضًا (¬١٧٨١):\r[٧٤٤] أضَحَتْ يُنَقِّرُها الوِلدانُ من سَبَأٍ … كأَنَّهم تَحْتَ دَفَّيْها دَحَارِيجُ\rالشاهِدُ فيه (¬١٧٨٢) صَرْفُ (سَبَأٍ) على ما تَقَدَّم مِن [القَولِ مِن] حَمْلِهِ على معنى الحَيّ.\rوَصَفَ ناقَةً مَرَّ عليها بحَيِّ سَبَأٍ مُجْتازًا عليهم في زِيِّ الأعراب، فعَرَضَ لَه الصِبيانُ مُنكِرينَ لَهُ مُحْيطينَ به تَعَجُّبًا منه، وجَعَلوا يُنَفِّرونَ ناقَتَهُ مِن يَمينٍ وشمالٍ، فَشَبَّهَهُم تَحْتَ دَفَّيْها بالَدحاريجِ. والدَفّانِ: الجَنْبانِ. والدَحَاريجُ جَمعُ دُحْروجَةٍ وهو ما أُدِيرَ ودُحْرِجَ كَدْحْروجَةِ الجُعَلِ.\r\rوأنشد في بابِ ما لم يَقَعْ إلَّا اسمًا للقبيلة، لامرِيءٍ القَيْس (¬١٧٨٣):\r[٧٤٥] أحَار أُرِيكَ بَرْقًا هَبَّ وَهْنًا … كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ استِعَارا\rالشاهِدُ فيه تَرْكُ صَرْفِ (مَجُوسَ) حَمْلًا على معنى القبيلة، وهو الغالِبُ عليها في كلامِهم، وصَرْفُها <حَمْلًا > على معنى الحَيِّ جائزٌ [وليسَ بالكثيرِ].\rوَصَفَ بَرْقًا مُسْتطيرًا دالًّا على الغَيْث، فَشَبَّههُ بنارِ مَجوسَ في استِعارها؛ لأنَّهم يُحافظون عليها لِعبادَتِهم لها فيُكثرونَ وقودَها. ويُروَى (تَرَي بُرَيقًا) وصَغَّرَ البَرْقَ تَصغيرَ التَعظيمِ. والوَهْنُ: وَقْتٌ من الليلِ.\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ من الأنْصارِ (¬١٧٨٤):\r[٧٤٦] أُولئك أَوْلَى مِن يَهُودَ بِمِدْحَةٍ … إذَا أنَت يَومًا قُلْتَها لَم تُؤَنَّبِ","footnotes":"(¬١٧٨١) الكتاب، شعر النابغة الجعدي ٢١٧.\r(¬١٧٨٢) في ط: في.\r(¬١٧٨٣) الكتاب ٢/ ٢٨، ديوانه ١٤٧، وفيه: تَرَى بُريقًا.\r(¬١٧٨٤) البيت لخَوَّات بن جُبَير يردّ على العَبَّاس بن مرداس كما في ديوان العباس ٣٩، وينظر في البيت: الكتاب ٢/ ٢٩، ما ينصرف ٦٠، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٥٤٥، الأغاني ١٤/ ٣٠٠، النكت ٨٤٢، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٣٥، اللسان (هود).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051984,"book_id":1104,"shamela_page_id":455,"part":null,"page_num":465,"sequence_num":747,"body":"الشاهِدُ في جَعْلِ (يَهُودَ) اسمًا عَلَمًا للقبيلةِ، والقَولُ فيه كالقَولِ في مَجُوسَ، إلَّا أنَّ الزيادَةَ في أَوَّلِهِ تَمْنَعُهُ من الصَرْفِ إنْ جُعِلَ اسمًا للحَيّ، واشتِقاقُهُ من هادَ يَهُودُ إذا تابَ عن الذَنْب من قَولِهِ جَلَّ وعَزَّ: \"إنَّا هُدْنا إليكَ\" (¬١٧٨٥) أَيْ: تُبْنا.\rيقول: مَدْحُ المسلمين من المهاجرينَ والأنصارِ أَوْلَى مِن مَدْحِ اليَهودِ من قُرَيْظَةَ والنَضيرِ وأجدَرُ أنْ لا يُؤِّنَّبَ مادِحُهُم لفَضْلِهم عليه. والتَأْنِيبُ: المَلامَةُ، يقولُ هذا للعَبَّاسِ بن مِرْداس وكانَ يمدَحُ بني قُرَيْظَة.\r\rوأنشد في البابِ للنَمِرِ بنِ تَوْلَب (¬١٧٨٦):\r[٧٤٧] صَدَّتْ كما صَدَّ عَمَّا لا يَحِلُّ له … ساقِي نَصارَى قُبَيْلَ الفِصْحِ صُوَّامِ\rالشاهِدُ < فيه > جَرْيُ (صُوّامٍ) على (نَصَاري) نَعْتًا له لأنَّهُ نكرةً مثلُهُ؛ إذْ لَمْ يُقْصَدْ به قَصْد قَبيلةٍ ولا حَيٍّ كما قُصِدَ بيهودَ ومَجوسَ، وإنَّما هو اسمٌ يُعَرَّفُ بالألِفِ واللام، ويُنَكَّرُ بإسقاطِهِما كالقَومِ ونَحْوهم مِمَّا عُرِّفَ تَعْريفَ الجِنْسِ.\rوَصَفَ ناقَةً عُرضَ عليها الماءُ فعافَتهُ وصَدَّتْ عنه كما صَدَّ ساقِي النَصَارَى عَمَّا لا يَحِلُّ له من الطَعامِ والشَرابِ في مُدَّةِ صِيامِهم وقَبلَ يومِ فِصْحِهم، والفِصْحُ عيدُهم الذي يأكلونَ فيه اللحمَ، كأنّهم يُفْصِحونَ فيه بأَكْلِهِ فُسُمِّيَ لذلك فِصْحًا.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٧٨٧):\r[٧٤٨] فَكِلْتاهما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رَأْسُها … كما سَجدَتْ نَصْرانَةٌ لم تَحْنِّفِ\rالشاهِدُ في قولِهِ: (نَصْرانَةٌ) وتَأنِيثَها بالهاء، وفي ذلك دِلالَةٌ على أنَّ المذكَّرَ نَصْرانُ وإنْ لم يُستعملْ في الكَلامِ إلَّا بِياءَي النَسَب، وأنَّ نَصارَى جَمعُ نَصْرانَ كما أنَّ نَدَامَى جَمعُ نَدْمانَ، و < قَدْ > يَجوزُ أنْ يكونَ نَصارَى جَمعَ نَصْرِيٍّ وإنْ لَمْ يُلْفَظْ به","footnotes":"(¬١٧٨٥) الأعراف: ١٥٦.\r(¬١٧٨٦) البيت للنمر في شعره: ١١٤، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٩.\r(¬١٧٨٧) البيت لأبي الأخزر الحِمَّاني في: الكتاب ٢/ ١٠٤، الإنصاف ٤٤٥، اللسان (نصر)، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٩، النكت ٨٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051985,"book_id":1104,"shamela_page_id":456,"part":null,"page_num":466,"sequence_num":749,"body":"فيكونُ كَمَهْرِيٍّ ومَهَارَى (¬١٧٨٨):\rوَصَفَ ناقَتَين خَرَّتا مِن الإعياءِ، أو لأنَّهما نُحِرَتا فَطَأطَأ رُؤوسَهما، فشَبَّهَ كُلَّ واحدةٍ منهما في ذلك بمُطَأطَأ النَصْرانَةِ (¬١٧٨٩) لرأسِها في صَلاتِها، والإسْجادُ: مُطَأطَأةُ الرأْسِ. والسُجُودُ: وَضعُ الجَبْهَةِ بالأرض، وقد يقالُ: سَجَدَ وأَسجَدَ في معنى طَأطَأ رأسَهُ.\r\rوأنشد في بابِ أسماءِ السُوَرِ للكُمَيْت (¬١٧٩٠):\r[٧٤٩] وَجَدْنا لَكُم في آلِ حامِيمَ آيَةً … تَأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٍّ ومُعْرِبُ\rالشاهِدُ في تَركِ صَرْفِ (حامِيمَ) لأنَّه وافَقَ بِناءَ ما لا ينصرفُ من الأعجميَّةِ نحو هابيلَ وما أشبَهَ ذلك (¬١٧٩١).\rيَقولُ هذا لبَني هاشِم وكانَ مُتَشَيِّعًا فيهم، وأرادَ بآلِ حامِيمَ السُوَرَ التي أوائِلُها (¬١٧٩٢) حم، فجَعَل حم اسمًا للكلمةِ ثُمَّ أَضافَ السُوَرَ إليها إضافَةَ النَسَبِ إلى قَرابَةٍ كما يُقالُ (¬١٧٩٣): آلُ فُلانٍ.\rوالآيةُ التي ذَكَر هي قولُهُ ﷿: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (¬١٧٩٤) فيقول: مَنْ تَأَوَّلَ هذهِ الآيَةَ لَمْ يَسَعُهُ إلَّا التَشَيُّعُ في آلِ النَّبِيِّ ﷺ مِن بنِي هاشم وإبداءُ المَوَدَّةِ لهم على تَقِيَّةٍ كانَ أو غَيرِ تَقِيَّةٍ. والمُعْرِبُ: الذي يُفْصِحُ بما في نَفْسِهِ ويُعْرِبُ عن مَذْهبِه، ويُروى (تَقِيٌّ مُعَرِّبُ) أَيْ: مُتَّقٍ لله ﷿: مُبِينٌ لِما في نَفْسِهِ مُصَرِّحٌ به.","footnotes":"(¬١٧٨٨) ذكر سيبويه ذلك من الخليل، ينظر: الكتاب ٢/ ١٠٣ - ١٠٤.\r(¬١٧٨٩) في ط: النَصْرانية.\r(¬١٧٩٠) الكتاب ٢/ ٣٠، شرح الهاشميات ٤٠.\r(¬١٧٩١) في ط: أشبهه.\r(¬١٧٩٢) في ط: أوَّلها.\r(¬١٧٩٣) في ط: تقول.\r(¬١٧٩٤) الشوري: ٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051986,"book_id":1104,"shamela_page_id":457,"part":null,"page_num":467,"sequence_num":750,"body":"وأنشد في البابِ للحِمّاني (¬١٧٩٥):\r[٧٥٠] أَو كُتُبًا بُيِّنَّ من حامِيما … قَدْ عَلِمَتْ أبناءُ إبراهيما\rالشاهِدُ في تَرك صَرْفِ (حامِيمَ) على ما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ أنَّ القُرآنَ وما تَضَمَّنَهُ مِن أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ (¬١٧٩٦) معلومٌ عند أهلِ الكِتاب، وخَصَّ سُوَرَ حامِيمَ لكثرِةِ ما فيها من القَصَص والتَبْيين. وأرادَ بأبناءِ إبراهيم أهلَ الكتابِ من بني إسرائيل؛ لأنَّهم مِن وَلَدِ إسرائيل وهو يَعْقُوب بنْ إسحاقَ بنِ إبراهيم.\r\rوأنشد في بابِ تَسْميةِ الحروفِ (¬١٧٩٧):\r[٧٥١] كافًا ومِيمَيْن وسِينًا طاسِما\rالشاهِدُ في تذكيرِ (طاسمٍ) وهو نَعْتٌ للسِين لأنّه أرادَ الحَرفَ، ولو أمكَنَهُ التأنيثُ على معنى الكلمةِ لجازَ.\rشَبَّهَ أثارَ الدِيارِ بحروفِ الكتابِ على ما جَرَتْ به عادَتُهم مِن تَشْبيهِ الرُسومِ بالكتابِ. والطاسِمُ: الدارِسُ وكذلك الطامِسُ، ويُروى (وسِينًا طامِسًا).\r\rوأنشد في البابِ للراعِي (¬١٧٩٨):\r[٧٥٢] كما بُيِّنَتْ كافٌ تَلُوحٌ وَمِيمُها\rالشاهِدُ فيه تأنيثٌ (الكافِ) حَمْلًا على معنى اللفظةِ والكلمة، والقَولُ في معناه كالذي تَقَدَّمَ في البَيتِ الذي قَبلَه، وصَدْرُ البيتِ:\rأَهاجَتكَ آياتٌ أَبانَ قَدِيمُها","footnotes":"(¬١٧٩٥) البيتان لرؤبة في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٦٣، ولم أجده في ديوانه، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٠، المقتضب ١/ ٢٣٨، المخصص ١٧/ ٣٧، النكت ٨٤٤.\r(¬١٧٩٦) في ط: ﵊.\r(¬١٧٩٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣١، المقتضب ٤/ ٤٠، المذكر والمؤنث لابن الانباري ٤٥٠، المخصص ١٧/ ٤٩، النكت ٨٤٦، شرح المفصل ٦/ ٢٩.\r(¬١٧٩٨) الكتاب ٢/ ٣١، شعره: ٢٤٢، وبعد لفظة الراعي في ط: وكانَ فَصِيحًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051987,"book_id":1104,"shamela_page_id":458,"part":null,"page_num":468,"sequence_num":753,"body":"وأنشد في البابِ <لأبي طالب> (¬١٧٩٩) [في تأنيثِ ليتَ]:\r[٧٥٣] لَيتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بنَ أَبي عَمْ … روٍ ولَيتُ يَقولُها المَحْزونُ\rالشاهِدُ في إعراب (ليتَ) وتأنيثها؛ لأنَّه جَعَلَها اسمًا للكلمةِ وأَخبَرَ عنها كما يُخبرُ عن الاسمِ المؤنَّث.\rومسافِرُ بن أبي عَمروٍ رَجُلٌ من قُرَيش [من بني عبد شمس] (¬١٨٠٠) بن عبد مَناف، ماتَ غَريبًا وكانَ صَديقًا لأبي طالب فَرَثاه.\rونَصَبَ مُسافِرًا على معنى لَيتَ شِعْرِي خَبَرَ مُسَافِرٍ؛ أيْ: لَيْتَنِي أعلَمُ خَبَرَهُ، فحذفَ الخَبرَ المنصوبَ بالمصدرِ وأَقامَ مُسافِرًا مُقامَهُ، ويَجوزُ رَفْعُهُ عَلى خَبرِ ليتَ، والمعنى أيضًا ليتَ شعرِي خَبَرُ مُسافِرٍ ثُمَّ حُذِفَ، وبَعْدَه (¬١٨٠١):\rبُورِكَ المَيِّتُ الغَريبُ كما بُو … رِكَ نَضْحُ الرُمَّانِ والزَيْتُونُ\r\rوأنشد < في البابِ > لأبي زُبَيْدٍ (¬١٨٠٢):\r[٧٥٤] لَيتَ شِعْرِي وأَيْنَ مِنِّيَ لَيْتُ … إنَّ لَيْتًا وإنَّ لَوًّا عَنَاءُ\rالشاهِدُ في تضْعيفِ (لَوُ) لَمَّا جَعَلَها اسمًا وأَخبَرَ عنها؛ لأنَّ الاسمَ المفرَدَ المتمكِّنَ لا يكونُ على أقَلَّ من حَرفَيْنِ متحرِّكَيْن، والواوُ في (لَوْ) لا تَتَحرَّكُ فَضُوعِفَتْ لتكونُ كالأسماءِ المتَمكِّنة، وتَحتملُ الواوُ بالتضعيفِ الحركةَ.\rوأرادَ ب (لَوْ) ها هنا (لَوُ) التي للتَمَنِّي في نَحْو قولك: لَوْ أَتَيْتَنا وأَقَمْتَ (¬١٨٠٣) عنَدنا؛ أيْ: لَيْتَكَ أَتَيْتَ وأَقَمْتَ؛ أيْ: أكثَرُ التَمَنِّي يُكَذِّبُ صاحِبَهُ ويُعَنّيه ولا يَبْلُغُ فيه","footnotes":"(¬١٧٩٩) ديوانه ٢٠، والبيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٢، وأبو طالب عَمّ النبي ﷺ.\r(¬١٨٠٠) في ط: قريش بن عبد شمس.\r(¬١٨٠١) ديوان أبي طالب ٢١.\r(¬١٨٠٢) شعره: ٢٤، والبيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٢.\r(¬١٨٠٣) في الأصل وط: لو أقمتَ، والصواب ما ذَكَرْتُهُ، وما بَعدَه يدلّ على ذلك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051988,"book_id":1104,"shamela_page_id":459,"part":null,"page_num":469,"sequence_num":755,"body":"مُرادَهُ.\r\rوأنشد < في البابِ > (¬١٨٠٤):\r[٧٥٥] أُلامُ على لَوٍّ ولو كُنتُ عالِمًا … بأَذْنابِ لَوٍّ لَمْ تَفُتْنِي أَوائِلُهْ\rالشاهِدُ فيه تَضْعيفُ (لَوْ) للعِلَّةِ المتقدِّمة، وذكَّرها حَمْلًا على معنى الحَرْفِ.\rيقولُ: قَدْ تَصْدُقُ الأماني إلَّا أنِّي تَرَكْتُ منها لمكانِ اللَّوْمِ ما لَوْ طَلَبْتُهُ لأدْرَكْتُ غايَتَهُ، ولكنِّي لَم أَعلَمْ عاقِبَتَهُ فضَيَّعْتُ أَوَّلَهُ، وضَرَبَ الأَذْنابَ مَثَلًا للأواخِرِ.\r\rوأنشد [سيبويه] في تَسْكينِ حُروفِ المُعجم إذا تُهُجِّيَتْ (¬١٨٠٥):\r[٧٥٦] تُكَتِّبانِ في الطَريقِ لامَ ألِفْ\rأَلقى حركَةَ (أَلِف) (¬١٨٠٦) على مِيمِ (لام)، وكانَتْ ساكنةً، وليسَتْ هذهِ الحركةُ بحركةٍ يُعْتَدُّ بها، وإنَّما هي تخفيفُ الهمزةِ بإلقاءِ الحركةِ على ما قَبلَها، وقَبلَ هذا البيت:\rأَقْبَلْتُ من عندِ زيادٍ كالخَرِفْ … تَخُطُّ رجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ\rيَصِفُ أنه شَرِبَ عند زِياد فَسَكِرَ، فلمَّا أرادَ المَشْيَ لَمْ يَمْلِك نَفْسَهُ كما لا يَمْلِكُها الخَرِفُ وهو الهَرِمُ المتقارِبُ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ تَسْميتك الحروفَ بالظُّروف، لابنِ","footnotes":"(¬١٨٠٤) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٣، المقتضب ١/ ٢٣٥، ما ينصرف ٦٦، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣٨١، المقتصد ١/ ٧٠، النكت ٨٤٧، شرح المفصل ٦/ ٣١، همع الهوامع ١/ ٥، الخزانة ٣/ ٢٨٢.\r(¬١٨٠٥) البيت الأبي النجم العجلي في: مجاز القرآن ١/ ٢٨، المقتضب ١/ ٢٣٧، الموشح ٢٧٩، الخصائص ٣/ ٢٩٧، اللسان (خرف، كتب)، مغني اللبيب ٤١٠، شرح شواهد المغني ٧٩٠، شرح شواهد الشافية ١٥٦، الخزانة ١/ ٤٨ - ٤٩. وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٤، المخصص ١٧/ ٥٤، النكت ٨٤٧.\r(¬١٨٠٦) في ط: الألف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051989,"book_id":1104,"shamela_page_id":460,"part":null,"page_num":470,"sequence_num":757,"body":"مقبلٍ (¬١٨٠٧):\r[٧٥٧] أَصْبَحَ الدَهْرُ وقَدْ أَلْوَى بهم … غَيرَ تَقْوالِكَ مِن قِيلٍ وقالِ\rالشاهِدُ في إعرابِ (قِيلٍ وقالٍ) وجَرِّهما حَمْلًا على معنى تَسْميةِ الحَرْفِ، ولو أَمكَنَهُ أَلَّا يَصْرِفَهُما حَمْلًا على معنى الكلمةِ واللفظةِ لجازَ، وكذلك (¬١٨٠٨) لو أَمكَنَهُ أنْ يَحْكِيَهما على حالهما قبلَ التَسْميةِ ويَتْركَهما على لَفْظِهما مفتوحَيْنِ لكانَ حَسْنًا.\rوقَدْ رَدٍّ المبرِّدُ (¬١٨٠٩) على سيبويه في قَولِهِ: (والقوافي مجرورةٌ) (¬١٨١٠) بأَنْ قالَ: يَجوزُ أنْ تكونَ القافيةُ موقوفَةٌ فيقولُ:\rغَيرَ تَقْوالِكَ من قِيلٍ وقالْ\rوكِلا الوجهينِ غَيرُ ممتَنعٍ، وسيبويه أَعلَمُ وأَوثَقُ بما نَقَلَ مِن: جَرِّهما سَماعًا وروايَةٌ عن العَرَبِ.\rيقولُ: هَلَكوا فأَلْوَى بهم الزمانُ، أَيْ: ذَهَبَ ولم يَبْقَ منهم غَيرُ الخَبَرِ عنهم وأنْ يقولَ المُخْبِرُ: قيلَ عنهم كذا، وقال فُلانٌ كذا.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨١١):\rأَتَيْتُ مُهاجِرينَ فَعَلَّموني … ثَلاثَةَ أَحرُفٍ مُتَتَابعاتِ\rوخَطُّوا لي أَبا جادٍ وقالوا: … تَعَلَّمْ صَعْضًا وقُرَيْسِيَاتِ (¬١٨١٢)","footnotes":"(¬١٨٠٧) الكتاب ٢/ ٣٥، ذيل ديوانه ٣٩٢.\r(¬١٨٠٨) في ط: ولذلك، وهو تصحيف.\r(¬١٨٠٩) الانتصار ١١٥.\r(¬١٨١٠) الكتاب ٢/ ٣٦.\r(¬١٨١١) لم نجد هذا الشاهِدُ في الكتاب ٢/ ٣٦ وفي طبعة (هارون) ٣/ ٢٦٩، وقد وَجَدْتُهُ في الأصل مكتوبًا على الحاشية، في حين ورد في نسخة ط في المتن، ولم أضع له رقمًا خاصًّا لأنّه ليس من شواهد سيبويه.\r(¬١٨١٢) البيان بلا عزو في: أدب الكُتّاب ٣٠، المخصص ١٧/ ٥٦، النكت ٨٤٩، الحماسة البصرية ٢/ ٣٨٣، صبح الأعشى ٣/ ٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051990,"book_id":1104,"shamela_page_id":461,"part":null,"page_num":471,"sequence_num":758,"body":"استشهَدَ به على جَرْيِ (أبي جاد) بوجوه الإِعرابِ وعلى لفظٍ لا يَجوزُ أَنْ يكونَ إلّا عَربيًّا، تقولُ: هذا أَبو جادَ، ورأيتُ أبا جادَ ومررتُ بأبي جادَ.\rوفَصَل سيبويه (¬١٨١٣) بين أبي جادّ وهَوّاز وحُطِّيّ فجعلهنَّ عربيّاتٍ وبينَ البَواقي فجعلهنَّ أعجميّات.\rوقال بَعضُ المُحْتجين لسيبويه: إنّه جَعَلهنَّ عربيّاتٍ لأنّهنَّ مَفْهوماتُ المعاني في كلامِ العَرب، فجَادَ في قولك: أَبو جاد مشتَقٌّ مِن جادَ يَجُودُ، أو مِن الجُوادِ وهو العَطَشُ، أو مِن قولهم: جُودًا له أيْ: جُوعًا له. وهَوّاز مأخوذٌ مِن هَوَّزَ الرَجُلُ وقَوَّزَ، أو مِن قَولِهم: ما أَدْرِي أيّ الهَوْزِ هو؛ أيْ: أَيُّ الناسِ هو. وحُطِّيّ من حَطَّ يَحُطُّ.\rوالذي يقولُ: إنّها أَعجمياتٌ لا يُبْعِدُ إنْ كانَ يريدُ بذلك أنَّ الأصلَ فيها العُجْمَةُ، لأنّ هذه الحروف عليها يَقَعُ تَعليمُ الخَطّ السُرْياني وهي معارفُ لا تَدْخُلُها الألِفُ واللامُ، فاعلَمْ ذلك.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جاءَ مَعْدولًا عَنْ حَدِّه من المؤنَّثِ [كما جاءَ المذكَّرُ مَعْدولًا]، لأبي النَجْمِ (¬١٨١٤):\r[٧٥٨] حَذارِ مِنْ أَرْماحِنا حَذَارِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (حَذارِ) وهو اسمٌ لفِعلِ الأمْرِ واقِعٌ موقِعَهُ، وكانَ حَقُّهُ السكونَ؛ لأنَّ فِعلَ الأمرِ ساكنٌ، إلّا أَنَّه حُرِّكَ لالتِقاءِ الساكنَيْنِ وخُصَّ بالكَسْرِ لأنَّه اسمٌ مؤنَّثٌ، والكسرةٌ والياءُ مِمّا يُخَصُّ به المؤنّثُ كقولكَ: أَنتِ تَذْهبينَ ونحوه، وقد تَقَدَّمَ القَولُ في مِثْلِ هذا (¬١٨١٥).","footnotes":"(¬١٨١٣) الكتاب ٢/ ٣٦.\r(¬١٨١٤) البيت لأبي النجم في: الكتاب ٢/ ٣٧، النكت ٨٥٢، الإنصاف ٥٣٩، ما بنته العرب على فعال ٣٢، اللسان (حذر)، وهو بلا عزو في: المقتضب ٣/ ٣٧٠، مجالس ثعلب ٥٨٣، الأمالي الشجرية ٢/ ١١٠.\r(¬١٨١٥) ينظر الشاهد (١٩٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051991,"book_id":1104,"shamela_page_id":462,"part":null,"page_num":472,"sequence_num":759,"body":"يقول: احذَروا من أَرْماحِنا عندَ اللِّقاءِ.\r<وأَنشَدَ قَبلَ هذا بيتَيْنِ (¬١٨١٦)، وقَدُ تَقَدَّما بتَفْسيرهما (¬١٨١٧) >.\r\rوأنشد (في الباب لرؤية) (¬١٨١٨):\r[٧٥٩] نَظَارِ كَيْ أَرْكَبَها نَظَارِ\rالشاهدُ فيه كالشاهِدِ في الذي قَبلَه، وعِلْتُهُ كَعِلَّتِهِ.\rومعناه انتَظِرْ حَتّى أَركَبَها، وهو معدولٌ من قولِهِ: انظُرْ؛ أيْ: انتَظِرْ، يقالُ: نَظَرْتُهُ أَنْظُرُه بمعنى انتَظَرْتُهُ.\r\rوأنشد في البابِ لزُهيرٍ (¬١٨١٩):\r[٧٦٠] ولَنعْمَ حَشْوُ الدِرْعِ أَنتَ إذا … دَعِيَتْ نَزَالِ وَلُجَّ في الذُعْرِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (نَزَالِ) وهو اسمٌ لقولِهِ: (انْزِلْ) على ما تَقَدَّمَ، ودَلَّ على أنّه اسمٌ مؤنَّثٌ دُخولٌ التاءِ في فِعْلِهِ وهو (دُعِيَتْ) وإنّما أخبَرَ عنها على طريقِ الحكاية، وإلّا فالفِعلُ وما كان اسمًا له لا ينبغي أنْ يُخبرَ عنه.\rيقولُ هذا لهرم بنِ سِنان المُرّيّ، أَيْ: أَنتَ شُجاعٌ مُقْدِمٌ (¬١٨٢٠) إذا لَبِستَ الدِرْعَ فكنتَ حَشْوَها، واشتَدَّتِ الحَربُ فتنادَى (¬١٨٢١) الأقْرانُ نَزَالِ نَزَال، وصارَ الناسُ مِن الذُعْرِ في مِثْل لُجَّةِ البَحْرِ.","footnotes":"(¬١٨١٦) يعني الشاهدَيْن المذكورين في الكتاب ٢/ ٣٦ و ٣٧ وهما:\rمَتاعِها مِن إبِلٍ مَتاعِها\rوتَراكِها مِنْ إبِلٍ تَرَاعِها\r(¬١٨١٧) ينظر الشاهدان (١٩٦ و ١٩٧).\r(¬١٨١٨) في ط: وقال رؤبة، والبيتُ لرؤبة في: الكتاب ٢/ ٣٧، ولم أجده في ديوانه، والصواب انه للعَجّاح في ديوانه ٧٦، وفيه: أَنْ أرْكَبَهُ.\r(¬١٨١٩) الكتاب ٢/ ٣٧، شرح ديوانه ٨٩.\r(¬١٨٢٠) في ط: مِقْدام.\r(¬١٨٢١) في ط: فنادَى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051992,"book_id":1104,"shamela_page_id":463,"part":null,"page_num":473,"sequence_num":761,"body":"وأنشد في البابِ (¬١٨٢٢):\r[٧٦١] نَعَاءِ ابنَ لَيْلَى للسَماحَةِ والنَدَى … وأَيْدِي شَمالٍ بارِداتٍ الأنامِلِ\rالشاهدُ فيه قَولُهُ: (نَعَاءِ) ومعناه انْعَ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي تَقَدَّمَ قَبْلَه. يقولُ: انْعَ هذا الرَجُلَ للنَدَي والتكرّمِ عندَ شِدَّةِ الزَمانِ وهُبوبِ الشَمَالِ. وقوله: (وأَيْدي شَمالٍ) أيْ: عندَ بَرْدِها وصَرْدِ أَنامِلِ الأيدِيِ فيها، وخصَّ الأنامِلَ وهي أطرافُ الصابعِ لأنّ البَرْدَ يُسْرعُ إليها، وخَصّ الشَمالَ لأنّها أَبْرَدُ الرِياحِ وأَخْلَقُها للجَذْبِ.\r\rوأنشد في البابِ لجرير (¬١٨٢٣):\r[٧٦٢] نَعَاءِ ابنَ لَيْلَى للكُلِّ طِمِرَّةٍ … وجَرْداءَ مِثْلِ القَوْسِ سَمْحٍ حُجُولُها\rالشاهدُ فيه كالشاهِدِ في الذي قَبلَه.\rوالمعنى انْعَ أَبَا لَيلَي لكُلِّ طِمِرَّةٍ، وهي الوَثُوبُ (¬١٨٢٤) من الخَيلِ الخفيفةُ. والجَرْداءُ: القَصيرةُ الشَعرِ، وبذلك تُوصَفُ عِتاقُ الخَيل، وشَبَّهَها بالقَوْسِ لانْطِوائها من الهزال؛ أيْ: كان يجهدُها بالاستعمالِ في الحروبِ حَتّى تُهْزَلَ. وقَولُهُ: (سَمْحٍ حُجُولُها) إيْ: هي مُتَأَتِّيَةٌ للتَقْييدِ مُذَلَّلَةٌ، والحُجولُ جَمعُ حِجْلٍ وهو القَيْدُ.\r\rوأنشد <في البابِ> للنَابغةِ الجَعْدِيّ (¬١٨٢٥):\r[٧٦٣] فَقُلْتُ لها: عِيثِي جَعَارِ وجَرِّرِي … بلحمِ امرئٍ لَمْ يَشْهَدِ اليَومَ ناصِرُهْ\rالشاهدُ في قولِهِ: (جَعَارِ)، وهو اسمٌ للضَبُع مَعْدولٌ عَن الجاعِرَة، وسُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَجْعَرُ، وكُسرَ للعِلَّةِ التي تَقَدَّمَتْ مِن أنَّ المؤنَّثَ يُخَصُّ بالكَسْرِ.","footnotes":"(¬١٨٢٢) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٧، وهو للفرزدق في شرح ديوانه ٦١١.\r(¬١٨٢٣) الكتاب ٢/ ٣٧، ديوانه ١٠٣٣.\r(¬١٨٢٤) في ط: الوَثبى.\r(¬١٨٢٥) الكتاب ٢/ ٣٨، شعره: ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051993,"book_id":1104,"shamela_page_id":464,"part":null,"page_num":474,"sequence_num":764,"body":"ومعنى عِيثِي أَفْدِي وغَيِّرِي، والعَيْثُ: أَشَدُّ الفَسَاد، وهذا (¬١٨٢٦) يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ ظَفِرَ به عَدوُّهُ ولم يكنْ يَطمعُ فيه قَبْلُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨٢٧):\r[٧٦٤] لَحِقَتْ حَلَاقِ بهم على أَكْسائهم … ضَرْبَ الرِقابِ ولا يُهِمُّ المَغْنَمُ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (حَلَاقِ) وهو اسمٌ للمَنِيَّةِ مَعْدولٌ عَن الحالِقَة، وسُمَّيَت بذلك لأنّها تَحْلِقُ وتَسْتَأصِلُ.\rوقَولُهُ: (على أَكْسَائِهم)، أَيْ: على أَدْبارِهم، واحدُها كَسْئٌ. ونَصَبَ (ضَرْبَ الرقابِ) لأنّه وَضَعَه موضعَ الفِعل، (والمعنى تُضْرَبُ رِقابُهُم ضَرْبًا، أيْ:) يُقْتَلونَ ولا يَشْغَلُ عنهم المَغْنَمُ.\r\rوأنشد في البابِ <المهلهل> (¬١٨٢٨):\r[٧٦٥] ما أُرَجِّي بالعَيْشِ بَعدَ نَدَامَى … قَدْ أَراهُم سُقُوا بكأْس حَلَاقِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (حَلاقِ)، وعِلُتُهُ كعِلَّةِ الذي قَبلَه.\rيَقولُ هذا في يَومٍ كانَ عليه مِن أَيّامِ حَرْبِ البَسُوس، قُتِلَ فيه أَصحابُهُ وأَجْلَتْهُ الحَربُ وغَرِّبَتْهُ.","footnotes":"(¬١٨٢٦) في ط: وهو.\r(¬١٨٢٧) البيت بلا عزو في الكتاب ٧/ ٣٨، وهو للأخزم بن قارب الطائي، أو للمُقْعَد بن عمرو، ينظر: المقتضب ٣/ ٣٧٢، مما ينصرف ٧٤، شرح أبيات من سيبويه ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩، المخصص ١٧/ ٦٤، النكت ٨٥٣، الأمالي الشهرية ٢/ ١١٤، شارع المفصل ٤/ ٥٩ ما ينته العرب على فعال ٧٩، اللسان (حلق).\r(¬١٨٢٨) نُسِب البيت إلى مهلهل في: الكتاب ٢/ ٣٨، المقتضب ٣/ ٣٧٢، ٣٧٣، ما بَنَتْه العرب ٧٩، والصواب أنه لأخيه عَدِي بن ربيعة في رثائه كما في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٢٠، معجم الشعراء: ٨٠، الحماسة البصرية ١/ ٢٤٧. وينظر: ما ينصرف ٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051994,"book_id":1104,"shamela_page_id":465,"part":null,"page_num":475,"sequence_num":766,"body":"وأنشد في البابِ للنابغة (¬١٨٢٩):\r[٧٦٦] إنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا … فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحتَمَلْتَ فَجَارِ\rالشاهُد في قَولِهِ: (فَجَارِ)، وهو اسمْ للفُجُورِ، ومعدولٌ عَنْ مؤنَّثٍ، كأنَّه عُدِلَ عَن الفَجْرَةٍ بَعدَ أنْ سَمَّى بها الفُجُورَ كما سَمَّى البِرَّ بَرُّةً، ولو عَدَلَها لقالَ: بَرَارِ كما قالَ: فَجَارِ.\rيَقولُ هذا لزُرْعَةَ بنِ عَمرو الكلابيّ، وكانَ قَدْ عَرَض عليه وعلى بَنِيهِ أنْ يَغدروا بِبَني (¬١٨٣٠) أَسَدٍ ويَنْقُضُوا حَلفَهم، فأَبَى عليه وجَعَلَ خُطَّتَهُ التي التَزَمَها مِن الوَفاءِ بَرَّةِّ وَخُطَّةَ زُرْعَةَ لِما دَعاه إليه من الغَدْرِ ونَقْضِ الحلفِ فاجِرَةً.\r\rوأنشده في البابِ (¬١٨٣١):\r[٧٦٧] فَقُلْتُ امكُثِي حَتَّى يَسَارِ لَعَلَّنا … نَحُجُّ مَعًا قالَتْ: أَعامًا وقابِلَهْ\rالشاهدُ في قَوِلِه: (يَسَارِ) وهو اسمُ لليُسْرِ ومعدولٌ عَن المَيْسَرَةِ، والمَيْسَرَةُ واليُسْرُ بمعنى الغِنَى.\rيقولُ: عَرَضْتُ عليها التَرَبُّصَ عليّ والمُكْثَ، حتى أُوسِرَ فأَستطيع الحَجَّ، فقالَتْ: أَعامًا وقابِلَهُ أَيْ: أَأَتَرَبَّصُ هذا العامَ والعامَ القابِل؟ والقابِلُ بمعنى المُقْبِل، وهو جارٍ على قَبَلَ، ويُقال: قَبَلَ وأقْبَلَ، ودَبَرَ وأَدْبَرَ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْديّ (¬١٨٣٢)، ويُروى لابنِ الخَرِعِ:","footnotes":"(¬١٨٢٩) الكتاب ٢/ ٣٨، ديوان النابغة الذبياني ٩٨.\r(¬١٨٣٠) في ط: بني.\r(¬١٨٣١) في الكتاب ٢/ ٣٩: فقال: والبيت لحُميد بن ثور في ديوانه ١١٧، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٧٣، ولحُمَيد الأرقط في الخزانة ٣/ ٦٥ - ٧٠، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٩، المخصص ١٧/ ٦٤، النكت ٨٥٣، الأمالي الشجرية ٢/ ١١٣، شرح المفصل ٤/ ٥٥، وروايته في الديوان:\rنَحُجُّ فقالَتْ لي أعامٌ وقابِلُ\r(¬١٨٣٢) الكتاب، ٢/ ٣٩، شعر النابغة الجعدي ٢٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051995,"book_id":1104,"shamela_page_id":466,"part":null,"page_num":476,"sequence_num":768,"body":"[٧٦٨] وذَكَرْتَ مِن لَبَنِ المُحَلَّقِ شُرْبَةً … والخَيْلُ تَعْدُو بالصَعِيدِ بَدَادِ\rالشاهدُ فيه قَولُهُ: (بَدَادِ) وهو اسمٌ للتَبَدُّد معدولٌ عَنْ مؤن، كأنَّه سَمَّى التَبَدُّدَ بَدَّةً ثُمَّ عَدَلَها إلى بَدَادِ كما سَمَّى البِرَّ بَرَّةً.\rيَقولُ هذا اللَقيِط بنِ زُرارَةَ التَمِيمي (¬١٨٣٣)، وكانَ قَد انهَزَم في حَرْبٍ أُسِرَ فيها أَحَدُ إخْوَتِهِ وهو معبَدِّ بن زُرارَةَ، فعَيَّرَهُ ونَسَبَ إليه الحِرْصَ على الطَعامِ والشَراب، وأنَّ ذلك حَمَلَهُ على الانْهِزامِ. وأَرادَ بالمُحَلّقِ قَطِيعَ إبِلٍ وُسِمَ بمِثلِ الحَلقِ مِن وَسْمِ النارِ. والصَعِيدُ: وَجْهُ الأرضِ. وقَولُه: بَدَاد؛ أيْ: مُتَفرِّقَةُ مُتَبَدِّدَة.\r\rوأنشد في البابِ للمُتَلَمِّس (¬١٨٣٤):\r[٧٦٩] جَمادِ لَهَا جَمادِ ولا تَقُولي … طَوالَ الدَهْرِ ما ذُكِرَتْ حَمَادِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (جَمادِ وحَمادِ) وهما اسمانِ للجُمودِ والحَمْدِ معدولانِ عن اسمَيْنِ مؤنَّثَيْنِ سُمِّيا بهما كالجَمْدَةِ والمَحْمَدَةِ (¬١٨٣٥) على ما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ امرأةً بالجُمودِ والبُّخْل، وجَعَلَهما مستَحِقَّةٌ للذَمِّ غَيرَ مستَوْجِبَةٍ للحَمْدِ. وطَوَالُ الدَهْرِ وطُولُهُ سَواءٌ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨٣٦):\r[٧٧٠] قالَتْ لَهُ رَيحُ الصَبَا قَرْقَارِ (¬١٨٣٧)","footnotes":"(¬١٨٣٣) هو لقيط بن زُرارة بن عُدَس التَميمي، كانَ شاعرًا مُحْينا، وكان على الناس يوم جبلة، وقتل فيها (الشعر والشعراء: ٧١٠، الأغاني ١١/ ١٣٥، المؤتلف ٧٦٦).\r(¬١٨٣٤) الكتاب ٢/ ٣٩، ديوانه ١٦٧، ورواية العجز فيه:\rلَها أُبَدًا إذا ذُكِرتْ حَمادِ\r(¬١٨٣٥) في ط: والحَمْدةِ.\r(¬١٨٣٦) البيتُ لأبي النجم العجلي في: ما يَنَتْه العرب ١٠١ - ١٠٢، اللسان (قرر)، الخزانة ٣/ ٥٨؛ وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٤٠، ما ينصرف ٧٧، المخصص ٩/ ١٠٥، النكت ٨٥٤؛ شرح المفصل ٤/ ٥١، شرح جعل الزجاجي ٢/ ٢٤٧.\r(¬١٨٣٧) بعده في ط: (وبَعدَه: واختَلَطَ المعروفُ بالإنكارِ) وهو ليسَ من التحصيل، وإنما من إضافات الناسخين أو الدارسين.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051996,"book_id":1104,"shamela_page_id":467,"part":null,"page_num":477,"sequence_num":771,"body":"الشاهدُ في قَولِهِ: (قَرْقارِ) وهو اسمٌ لقَوْلِهِ: قَرْقِرْ، كما أنَّ نَزَال اسمٌ لقولِك: انْزِلْ، وحَقُّ هذا المَعْدولِ أنْ يكونَ في بابِ الثُلاثيّ خاصَّةً، وقَرْقَرَ فِعلُّ رُباعِيُّ غَسُمَّيّ باسمِ معدولٍ عن الرُباعيّ على طريقٍ الشُذوذِ والخُروجِ عَن النَّظائِرِ.\rوَصَفَ سَحَابًا هَبَّتْ له رِيحُ الصَبَا فَأَلقَحَتْهُ وهَيَّجَتْ رَعْدهُ، فكأنّها قالَتْ له: قَرْقِرْ بالرَعْد، أَيْ: صَوِّتْ، والقَرْقَرَةُ: صَوتُ الفَحْلِ مِن الإبِلِ.\rونَظيرُ (وقَرْقارِ) مِمّا عُدِل عن الرُّباعي قَولُهم: (عَرْعارِ) وهو اسمُ لُعبةٍ لِصِبيانِ العَرَب، وهي معدولَةٌ عن قولهم: عَرْعِرْ، ومعناه اجتَمِعُوا لِلَّعِبِ كما أنَّ (خَراجِ) اسمُّ لعبةٍ لهم معدولٌ عَنْ قَولِ بَعضِهم لبعضٍ: اخَرُجْ.\rوقَدْ خُولِفَ (¬١٨٣٨) سيبويه في حَمْلِ (قَرْقارِ وعَرْعارِ) على المَعْدولِ (¬١٨٣٩) لخروجِهما عَن الثُلاثيّ الذي هو البابُ المُطَّرِدُ، وجُعِلا حكايةً للصَوْتِ المُرَدَّدِ دونَ أنْ يكونا معدولَيْن عن شَيءٍ، وقد بَيَّنْتُ الاختِلافَ في هذا القولَ فيه في كتاب (النكت) (¬١٨٤٠).\r\rوأنشد [للَأعشى (¬١٨٤١) في باب ما أُجرِيَ مِمَّا في آخِرِه الراءُ مجرى غَيرِه] (¬١٨٤٢):\r[٧٧١] ومَرَّ دَهْرٌ عَلى وَبَارٍ .... فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وَبَارُ\rالشاهدُ فيه إعْرابٌ (وَبَارٍ) ورَفْعُها، والمُطَّرِدُ فيما كانَ في آخِرِه الراءُ أَنْ يُبْنَلا على الكَسْرِ في لغةِ أهل الحِجازِ ولُغَةِ بَني تَميم؛ لأنَّ كَسْرَةَ الراءِ تُوجِبُ إمالَةَ الألِفِ < وأنْ يكونَ العَمَلُ مِن وَجْهٍ واحِدٍ في التَسَفُّلِ والانْحِدارِ الذي هو أسهَلُ عليهم من التَصَعُّدِ> والارتفاع إذا رَفَعُوا؛ لأنَّ الشاعِرَ إذا اضطُرَّ أُجْرَى ما كانَ في آخِرِه الراءُ على قِياسِ غَيرِهِ","footnotes":"(¬١٨٣٨) غَلَط المبرَدُ سيبويه في هذا الحمل، ينظر: الانتصار ١١٦ - ١١٧، المخصص ١٧/ ٦٥ - ٦٦.\r(¬١٨٣٩) في ط: العَدْلِ.\r(¬١٨٤٠) النكت ٨٥٥.\r(¬١٨٤١) الكتاب ٢/ ٤١، ديوانه ٣٣١.\r(¬١٨٤٢) في الأصل: وأنَشَد في البابِ للأعشى، واخترنا ما ورد في ط لوضوحِهِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051997,"book_id":1104,"shamela_page_id":468,"part":null,"page_num":478,"sequence_num":772,"body":"ممَّا بُّنِيَ (¬١٨٤٣) على فَعَالِ، وأَعْرِبَ في لُغَةِ بَني تَميم، فاضطُرَّ الأعشَى فَرَفَعَ لأنَّ القَوافيّ مرفوعَةٌ.\rوقَبلَ البيتِ (¬١٨٤٤):\rأَلَمْ تَرَوْا إرَمًا وعادًا … أَودَى بها اللّيلُ والنَهارُ\rوَوَبار: [اسمُ] أُمَّةٍ قَديمةٍ مِن العَرَبِ العارِيَةِ هَلَكَتْ وانقَطَعَتْ كَهَلاكِ عادٍ وثّمُود.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ تَغْييرِ الأسماءِ المُبْهَمَةِ [إذا صارَتْ أَعْلامًا خاصَّة]، للكُمَيتِ (¬١٨٤٥):\r[٧٧٢] فَلَا أَعْنِي بذلك أَسفَلِيكُم … ولكنِّي أُرِيدُ به الذَوينَا\rالشاهدُ في جَمْعِهِ لِ (ذي) جَمْعًا مَسَلَّما، وإفرادِهِ مِن الإضافةِ وإلزامِهِ (¬١٨٤٦) الألِفَ واللامَ، لَمَّا نَقَلَه عَمّا كانَ عليه، وجَعَلَهُ اسمًا على حِيَالِهِ.\rوأَصلُ (ذو) ذَوًا (¬١٨٤٧)، فلذلك قال في الجَمعِ: الذَوِينا، فأَتَى بالواوِ متحركَةٌ، ويدلُّ على أنَّ أصلَهُ ذَوًا قَولُهم في تَثْنِيةِ مؤَنَّثِهِ: ذَوَاتا.\rوأرادَ بقولِهِ: (الذَوِينا) الأذُواءَ مِن ملوكِ اليَمَن، نحو ذِي يَزَنٍ وذي فايشٍ وذي رُعَيْن وغيرِهم من الأذْواءِ، والمعنى أنّه هَجَا اليَمَنَ تَعَصُّبًا لمُضَرَ فقال: لا أَعْنِي بهَجْوِي < لكم> وذَمَّي سَفِلَتِكم، ولكنّي أَعْنِي به عليتكم ومُلوكَكُم.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨٤٨):","footnotes":"(¬١٨٤٣) في ط: يُبْنى.\r(¬١٨٤٤) ديوان الأعشى ٣٣١.\r(¬١٨٤٥) الكتاب ٢/ ٤٢ - ٤٣، شعر الكميت بن زيد ٢/ ١/ ١٠٩.\r(¬١٨٤٦) في ط: والتزامه.\r(¬١٨٤٧) ينظر: الكتاب ٢/ ٣٣.\r(¬١٨٤٨) البيتان بلا عزو في: الكتاب: ٢/ ٤٤، نوادر أبي زيد ٥٧، ما ينصرف ٩٥، النكت ٨٦٠، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٦٠، أسرار العربية ٣٢، شرح المفصل ٤/ ١٠٧، اللسان (أمس)، المقاصد النحوية ٤/ ٣٥٧، الأشموني ٣/ ٢٦٧، الخزانة ٣/ ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051998,"book_id":1104,"shamela_page_id":469,"part":null,"page_num":479,"sequence_num":773,"body":"[٧٧٣] لَقَدْ رأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أُمْسَا … عَجَائزًا مِثْلَ السَعَالي خَمْسًا\rالشاهدُ في (¬١٨٤٩) إعرابِ (أُمْسِ) ومَنْعِها من الانْصِراف؛ لأنَّها اسمُ لليومِ الماضي قَبلَ يَوْمِكَ، معدولٌ عن الألِفِ واللامِ.\rوَنِظيرُ جَرِّها بَعَد (مُذْ) ها هُنا رَفْعُها في موضعِ الرَفْعِ إذا قالوا: ذَهَبَ أَمْسُ بما فيه، وما رأَيتُهُ مُذْ أمْسُ، وهي لغةٌ لبعضِ بَني تَميمٍ، فَلَمّا رُفِقَتْ بَعَد (مُذْ)؛ لأنَّ (مُذْ) يَرتفعُ ما بَعدَها إذا كانَ منقطِعًا ماضِيًا، جازَ للشاعِرِ أنْ يخفضها بَعدَها (¬١٨٥٠) على لُغَةِ مِنْ جَرَّ بها في ما مَضَى وانقَطَعَ؛ لأنَّ (مُذْ) هذه الخافِضَةَ ل (أَمْسِ) هي الرافِعَةُ له في لغةٍ مَنْ يَرْفُعُ، وقَدْ بَيَّنْتُ هذا وكَشَفْتُ حَقيقَتَهُ في كتاب (النكت) (¬١٨٥١).\rوقولُهُ: (عجائزًا) بَدَلٌ من العَجَبِ، وبَعدَ البَيْتَينِ (¬١٨٥٢):\rيَأكُلْنَ ما في رَحْلِهنَّ هَمْسًا … لا تَرَكَ اللَّهُ لهنّ ضرْسا\r\rوأنشد في باب الظُروفِ المُبْهَمَةِ غيرِ المتمكِّنَة، للراعي (¬١٨٥٣):\r[٧٧٤] وَرِيشِي مِنْكُمُ وهَوَايَ مَعْكُمْ … . وإنْ كانِتْ زِيارَتُكُمْ لِمامَا\rالشاهدُ فيه تَسْكينُ (مَعَ) تَشْبيهًا لها بما بُنِيَ (¬١٨٥٤) من حُروفِ المعاني علي السُكونِ نَحو هَلْ، وبَلْ؛ لأنَّها في الأصْل غَيرُ متمكَّنةٍ، وإنَّما أُعْرِبَتْ في أكثرِ كلامِهم لوقوعِها مُفرَدَةً في قولهم: جاءُوا مَعًا، وانطَلَقوا مَعًا، فوقَعَتْ موقعَ جَميعٍ (¬١٨٥٥) فأُعِرِبَتْ","footnotes":"(¬١٨٤٩) في ط: فيه.\r(¬١٨٥٠) في ط: يخفضه بَعدَه.\r(¬١٨٥١) ينظر: النكت ٨٥٩ - ٨٦٠.\r(¬١٨٥٢) ينظر البيتان في: نوادر أبي زيد ٥٧، والخزانة ٣/ ٢٢١.\r(¬١٨٥٣) الكتاب ٢/ ٤٥، شعره: ٢٤٣.\r(¬١٨٥٤) في ط: يُبْنَى.\r(¬١٨٥٥) في ط: جمع.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1051999,"book_id":1104,"shamela_page_id":470,"part":null,"page_num":480,"sequence_num":775,"body":"لذلك.\rيقول: أنا منِكُم وهَوَايَ موقوفٌ عليكم وإنْ لم تكُن الزيارَهُ بَيْني وبَينكُم إلّا في الفَلَتاتِ. واللَّمامُ: الشَيءُ اليَسِيرُ، وهوأيضًا الزِيارَةُ في النَوم، وأَصلُهُ مِن أَلَمَّ بالمِنزلِ إذا نَزَلَ به ثُمَّ رَحَلَ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨٥٦):\r[٧٧٥] يا لَيْتَها كانَتْ لأهُلِي إبِلَا … أو هُزِلَتْ في جَدْبِ عامٍ أَوَّلا\rالشاهدُ في جَرْى (أوَّلَ) على قولِهِ (عامٍ) نَعْتًا له، والتقديرُ في (¬١٨٥٧) جَدْبِ عامٍ أَوَّلَ من هذا العام، ويَجوزُ أنْ يكونَ منصوبًا على الظَرفِ على تقديرِ في (¬١٨٥٨) جَدْبِ عامٍ وَقَعَ عامًا أَوَّلَ مِن هذا العام، فحذَفَ (العامَ) وأَقامَ (أوَّلَ) مقامَهُ < في الصفة >.\r\rوأنشد في البابِ لأبي النَجْمِ (¬١٨٥٩)::\r[٧٧٦] أَقَبُّ مِن تَحْتُ عَريضٌ مِن عَلُ\rالشاهدُ فيه بِناءُ (تَحْت) على الضَمِّ لَمّا قَصَرها عن الإضافَةِ وجَعَلَها غايَةً كقَبْلُ وبَعْدُ.\rوَصَفَت فَرَسًا بِطَيِّ الكَشْحِ وانتِفاخِ ما بَينَ الجَنْبَيْنِ وعِرضِهِ. والأقَبُّ: الضامِرُ. [وروايةُ أبي الحَسَن مِن عَلِ (¬١٨٦٠)، وهو خَطَأٌ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨٦١):","footnotes":"(¬١٨٥٦) في ط والكتاب ٤٢/ ٤٦: مِن جَدْبِ، والبيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٤٦ ما ينصرف ٩٣، المخصص ١٦/ ٩٦، النكت ٨٦٢، شرح المفصل ٦/ ٣٤، اللسان (وأل).\r(¬١٨٥٧) في ط: من.\r(¬١٨٥٨) في ط: من.\r(¬١٨٥٩) البيت لأبي النجم في: الطرائف الأدبية ٦٨، الكتاب ٢/ ٤٦، الخصائص ٢/ ٣٦٣، النكت ٨٦٣، المقاصد النحوية ٣/ ٤٤٨، الخزانة ١/ ٤٠١، وهو بلا عزو في: ما ينصرف ٩٢، مغني اللبيب ١٦٦، الأشموني ٢/ ٢٦٨.\r(¬١٨٦٠) رواية أبي الحسن الأخفش في الصحيحة؛ لأن البيت من قصيدة طويلة مخفوضة الرويّ، ينظر: الطرائف الأدبية ٦٨، الخزانة ١/ ٤٠١.\r(¬١٨٦١) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٤٧، الانتصار ١١٩، النكت ٨٦٣، اللسان (دون، لبن)، شرح التصريح ٢/ ٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052000,"book_id":1104,"shamela_page_id":471,"part":null,"page_num":481,"sequence_num":777,"body":"[٧٧٧] لا يَحمِلُ الفارس إلّا المَلبُونْ … المَحْضُ مِن أمامِهِ ومِن دُونْ\rالشاهدُ في قَصْرِ (دُون) < عَن الإضافَةِ >، وبنائِها على الضَمِّ في النِيَّة؛ لأنَّ القافيةَ لو كانَتْ مُطَلَقَةً لم تكُن (دون) إلّا مضمومَةً بمنزلةِ قَبلُ وبَعْدُ.\rوَصَفَ فَرَسًا، والمَلْبونُ: الذي يُسْقَى اللَّبَنَ، وأُوثِرَ (¬١٨٦٢)، بهِ لكَرَمِهِ وعِتْقِهِ.\rوالمَحْضُ: الخالصُ، ويَجوزُ رَفْعُهُ ونَصْبُهُ، فالرَفْعُ على أنه مِن وصفةِ المَلْبونِ ومعناه الذي خَلصَ مُقَدَّمُهُ ومُؤَخَّرُهُ، والنَصْبُ على أنه مِن صفةِ اللَّبَنِ، وتقديره إلّا المَلْبُونَ اللَّبَنَ المَحْضَ؛ أيْ: المُبقى مَحْضَ اللبنِ غير المَشُوبِ < بالماءِ >.\r\rوأنشد بَعدَ هذا قَولَ أبي النَجْم (¬١٨٦٣):\rيَأْتي لها مِن أيْمُنٍ وأَشْمُل [١٨٦]\rمستَشْهِدًا به على تَنْكيرِ (أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ) وجَرِّهما لتَمكُّنِهما بالتنكير، وقد تَقَدَّمَ البَيتُ بتفسِيرِهِ (¬١٨٦٤).\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬١٨٦٥)::\r[٧٧٨] لَها فَرَطٌ يَكونُ ولا تَرَاهُ … أمَامًا مِنْ مُعَرَّسِنا وَدُونا\rالشاهدُ في تَنْكيرِ (أمامٍ ودُونٍ)، وتَنْوِينِهما لتَمَكُّنِهما بالتنكيرِ كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ كتيبةً إذا عَرَّسَتْ بمكانٍ كانَ لها فُضُولٌ متقدَمةٌ ومتأخِّرَةٌ لا تَقَعُ عليها العَينُ لبُعْدِها. والفَرَطُ: المتقدِّمون، وهو اسمٌ [واحدٌ] يَقَعُ [على] القليلِ والكثيرِ لأنَّه مصدرُ. والمُعَرِّسُ: موضعُ نُزُولِ المُسافِرِ في اللَّيل.","footnotes":"(¬١٨٦٢) في ط: ويُؤثر.\r(¬١٨٦٣) الكتاب ٢/ ٤٧.\r(¬١٨٦٤) ينظر الشاهد (١٨٦).\r(¬١٨٦٥) الكتاب ٢/ ٤٧، شعره: ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052001,"book_id":1104,"shamela_page_id":472,"part":null,"page_num":482,"sequence_num":779,"body":"وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ الشَيْئين اللَّذَيْن ضُمَّ أَحَدُهما إلى الآخَر، لجريرٍ (¬١٨٦٦)::\r[٧٧٩] لَقِيتُم بالجَزيرةِ خَيْلَ قَيْسٍ … فَقُلْتُم: مارَسَرْجِسَ لا قِتالَا\rالشاهدُ في قَولِهِ: (مارَسَرْجِسَ) وإضافَةِ الأوّلِ إلى الثاني على حَدَّ قولك: هذا مَعْدَ يكَرِبَ، إلّا أنه لم يَصْرِفْ سَرْجِسَ لأنّه أَعجميٌّ معرفةٌ، ويَجوزُ رَفْعُهُ على أَنْ يُجْعَلَ الثاني مِن تَمامِ الأوّلِ بمنزلةِ هاءِ التأنيثِ من المُذكّرِ.\rوالمعنى فَقُلتم يا مارَسَرْجسَ لا نُقاتِلُكُم جُبْنًا وخَوَرًا، يَقولُ هذا لبني تَغْلِبَ في محارَبَتهم لقيس عَيْلانَ، ومارَسَرْجِس اسمٌ نَبَطيّ، سَمَّى تَغْلبَ به نَفْيًا لهم عن العَرَبِ.\r\rوأنشد في البابِ لأُمَيَّةَ بنِ أبي عائذٍ (¬١٨٦٧):.\r[٧٨٠] قَدْ كنتُ خَرّاجًا وَلُوجًا صَيْرَفًا … لَمْ تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ\rالشاهدُ في قوله: (حَيْصَ بَيْصَ) وبنائِهِ على الفَتْحِ لِما تَضَمَّنَ من معنى الكنايَةِ عن الداهيةِ والشِدّةِ. واشتِقاقُ حَيْصَ من حاصَ يَحِيصُ إذا عَدَلَ عن الشَيءِ وجارَ، وبَيْصَ مِن باصَ يَبُوصُ إذا تَقَدَّمَ وفاتَ، وأُتْبعَ لفظَ حَيْصَ فَقُلِبَتْ واوُهُ ياءً.\rولَحَاصِ: اسمٌ للداهيةِ أيضًا، معدولٌ عن لاحِصَةٍ كما كانَتْ حَلاقِ معدولةً عن حالِقَةٍ. ومعنى تَلْتَحِصْني تَنْشَبني: والخَرّاجُ الوَلاّجُ: الحَسَنُ التَصَرُّفِ في الأُمورِ المُتَخَلِّصُ منها، وكذلك الصَيْرَفُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨٦٨):\r[٧٨١] مِثْلُ الكِلابِ تَهِرٌّ عِندَ دِرَابِها … وَرَمَتْ لَهازِمُها مِنَ الخِزْبازِ","footnotes":"(¬١٨٦٦) الكتاب ٢/ ٥٠، ديوانه ٧٥٠.\r(¬١٨٦٧) الكتاب ٢/ ٥١، ديوان الهذليين ٢/ ١٩٢.\r(¬١٨٦٨) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٥١، ما ينصرف ١٧٠، الخصائص ٣/ ٢٢٨، النكت ٨٦٩، الإنصاف ٣١٥، شرح المفصل ٤/ ١٢٢، اللسان (درب، خوز).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052002,"book_id":1104,"shamela_page_id":473,"part":null,"page_num":483,"sequence_num":782,"body":"الشاهدُ في قولِهِ: (مِن الخِزْبازِ) وبِنائِهِ على الكَسْر؛ لأنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لمعنى الكنايَةِ عَن الداءَ وعَن الصَوتِ، ووَجَبَ [له] البِناءُ في النكرةِ لتَضَمُّنِهِ المعنى، فلَمَّا عُرِّفَ بالألِفِ واللامِ بَقِيَ على بِنائِه؛ لأنَّ تَمَكُّنَ النكرةِ أوْكَدُ مِن تمكُّنِ المعرفةِ لأنَّها أوّلُ، فلَمّا بُنِيَتْ في التنكيرِ بَقِيَتْ على بِنائها في التعريف كخَمْسَةَ عَشَرَ.\rوالخِزْبازُ [ها] هنا داءً يُصِيبُ الكِلابَ في حُلُوقِها، والخِزْبازُ أيضًا ذُبابٌ يَقَعُ في الرِياضِ ويقال: هو صَوْتُهُ، وهو أيضًا اسمٌ للنَبْتِ، وفيه لُغاتٌ ولَهُ أحكامٌ قَدْ بَيَّنْتُها في كتاب (النُكَتْ) (¬١٨٦٩).\rواللَّهازِمُ: جَمعَ لِهْزِمَةٍ وهي مُضْغَةٌ في أصْلِ الحَنَكِ. والدِرابُ: جَمعُ دَربٍ، كأنَّه شَبَّهَ قَومًا بالكِلابِ النابِحَةِ الدَرِبَةِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨٧٠):\r[٧٨٢] وهَيَّجَ الحيَّ مِن دارٍ فَظَلَّ لَهُم … يَومٌ كَثيرٌ تَنَادِيهِ وحَيَّهَلُهْ\rالشاهدُ فيه (¬١٨٧١)، قَولُهُ: (وحَيَّهَلُهْ) وإعْرابُهُ بالرَفْع؛ لأنَّه جَعَلَه وإنْ كانَ مُرَكَّبًا مِن شَيئين اسمًا للصَوْتِ بمنزلة (مَعْدِ يكرب) في وُقوعِهِ اسمًا للشَخْص، وكأنّه قال: كَثيرٌ تَنَادِيهِ وحَثُّهُ ومُبادَرَتُهُ؛ لأنَّ معنى قَولهم: حَيَّهَلْ عَجِّلْ وبادِرْ.\rوَصَفَ جَيْشًا سُمِعَ به وخِيفَ منه، فانتُقِلَ عَن المَحَلِّ مِن أجْلِهِ وبُودِرَ بالانتِقالِ قبلَ لَحَاقِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬١٨٧٢)::\r[٧٨٣] بحَيَّهَلَا يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ … أمامَ المَطَايا سَيْرُها المُتَقاذِفُ","footnotes":"(¬١٨٦٩) ينظر النكت ٨٦٩ - ٨٧٠، وينظر في لغاته أيضًا: الكتاب ٢/ ٥٢، وما ينصرف وما لا ينصرف ١٠٦ - ١٠٧، الإنصاف ٣١٥.\r(¬١٨٧٠) لم يُعرف اسم قائله في: الكتاب ٢/ ٥٢، المقتضب ٣/ ٢٠٦، ما ينصرف ١٠٧، النكت ٨٧٠، شرح المفصل ٤/ ٤٦، الخزانة ٣/ ٤٢ - ٤٣.\r(¬١٨٧١) في ط: في.\r(¬١٨٧٢) الكتاب ٢/ ٥٢، شعره: ٢٤٧، وهو أيضًا لمُزاحِم العقيلي في شعره: ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052003,"book_id":1104,"shamela_page_id":474,"part":null,"page_num":484,"sequence_num":784,"body":"الشاهدُ في قولِهِ: (بِحَيَّهَلا) وتَرْكِهِ على لَفْظِهِ مَحْكِيًّا.\rيَقولُ: لعَجَلَتِهم يُزْجُون المَطَايا بقولهم: حَيَّهَلْ، ومعناها الأمْرُ بالعَجَلَة، على أنَّها متَقَدِّمَةٌ في السَيرِ متقاذِفَةٌ فيه أيْ: مُتَرامِيَةٌ. ومعنى يُزْجُونَ يَسُوقونَ، وجَعَلَ التَقَاذُفَ للسَيْرِ اتّساعًا ومَجازًا.\r\rوأنشد في البابِ لابنِ أحمَرَ (¬١٨٧٣):\r[٧٨٤] وَجُنَّ الخازِبازِ بهِ جُنُونا\rالشاهدُ فيه بِناءُ الخازِباز، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ فيه.\rوأرادُ فيه هنا النَبْتَ، وجُنُونُهُ نَماؤُهُ وكَثْرَتَهُ، ويحتمل أنْ يُريدَ به ها هنا كثرةَ صَوتِ الذباب لخِصْبِ المكان، وصَدرُ البيتِ (¬١٨٧٤):\rتَفَقَّأُ فَوْقَهُ القَلَعُ السَوارِي … وَجُنَّ الخازِبازِ به جُنُونا\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬١٨٧٥):\r[٧٨٥] ولَوْلا يَوْمُ يَوْمٍ ما أَرَدْنا … جَزَاءَكَ والقُرُوضُ لَهما جَزَاءُ\rالشاهدُ فيه إضافَةُ (يَوْمٍ) الأول إلى الثاني على حَدٍّ قولهم: مَعْدِ يكَرِبٍ فيمَنْ أضافَ الأوّلَ إلى الثاني.\rيقولُ: لَوْلا نَصْرُنا لكَ في اليومِ الذي تَعلَمُ ما طَلَبْنا جَزاءَكَ، وجَعَلَ نَصْرَهم له قَرْضًا يُطالبِونَهُ بالجَزَاءِ عليه.\r\rوأنشد في البابِ لذِي الرُّمَّةِ (¬١٨٧٦):\r[٧٨٦] فَيَا لَكِ مِن دارٍ تَحَمَّلَ أهْلُها … أيادِي سَبًا بَعْدِي وطَالَ احتِيالُها","footnotes":"(¬١٨٧٣) شعره: ١٥٩، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٥٢.\r(¬١٨٧٤) الصواب أنّ يقول: وتَمامُ البيت.\r(¬١٨٧٥) الكتاب ٢/ ٥٣، شرح ديوانه ٩.\r(¬١٨٧٦) الكتاب ٩٤، ديوانه ٦٠٩، ورواية الصدر فيه: أمِنْ أجْلِ دارٍ صَيِّرَ البَينُ أهْلَها","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052004,"book_id":1104,"shamela_page_id":475,"part":null,"page_num":485,"sequence_num":787,"body":"الشاهدُ في قَولِه: (أيادِي سَبأ) ووَضْعِهِ مع (¬١٨٧٧) التركيبِ والبناءِ موضعَ الحال، والتقدير تَحَمَّلَ أهْلُها مُتَفَرّقينَ في كُلِّ وَجْهٍ. وكانَ حَقُّ الياءِ أنْ تكونَ مفتوحَةً إلَا أنّهم سَكَّنوها استِخْفافًا كما سُكِّنَتْ ياءُ مَعْدِيكَرِب.\rومعنى (أيادِي سَبَا) أنَّ سَبَأ لَمّا أرْسِلَ عليها سَيْلُ العَرمِ تَفَرَّقَتْ في البلادِ فَضُرِبَ بها المَثَلُ. والأيادِي جَمعُ أيْدٍ، وأَيْدٍ جَمعُ يَدٍ، وهي تُتَأَوَّلُ على وجهين: أحدهما أنْ تكونَ كِنايَةً عن الفرقَةِ كما يقال: أَتاني عُنُقٌ مِن الناسِ ورِجْلٌ مِن جَرادٍ، والآخَرُ (¬١٨٧٨) أنْ يُرادَ بها اليَدُ مِن النعمةِ لأنَّ نعمهم وأَموالهم تَفَرّقَتْ لتفَرُّقِهم. ومعنى قوله: (وطالَ احتِيالُها) أي: طالَ مُرورُ الأحوالِ عليها فتَغَيَّرتْ.\r\rوأنشد في الباب لأبي نُخَيْلَةَ السَعْدِي (¬١٨٧٩):\r[٧٨٧] وقَدْ عَلَتْنِي ذُرْأةٌ بادِي بَدِي … وَرَثْيَةٌ تَنْهَضُ في تَشَدُّدِي\rالشاهدُ في قَولِهِ: (بادِي بَدِي)، ومعناه أوّلُ شَيءٍ، واشتِقاقُهُ مِن بَدَأَ يَبدَأُ، فَتُرِكَ هَمْزُهُ لكثرةِ الاستعمالِ طَلَبًا للاستِخْفاف، ويحتمل أنْ يكونَ مِن بَدَا يَبْدو إذا ظَهَرَ وتَبَيَّنَ، وفيه لُغتَان بادِي بَدِي، وبادِي بَدَا، وكِلاهُما مَبْنيٌّ للتركيبِ وتَضَمُّنِ المعنى.\rوالذُرْأَةُ: الشَيْبُ أوّل ابتِدائِهِ. والرَثْيَةُ: انحِلالُ الرُكَبِ والمَفاصِلِ وتَوَجُّعُها للكِبَرِ.\r\rوأنشد في الباب (¬١٨٨٠):\r[٧٨٨] سَيُصْبِحُ فَوْقي أَقْتَمُ الرِيشِ واقِعًا … بِقالِي قَلَا أوْ مِن وَرَاءِ دَبِيلِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (قالِي قَلَا) وتركيبِهِ مِن كمَعْدِيكَرِب، والقَولُ فيهما","footnotes":"(¬١٨٧٧) في الأصل: موضع التركيب، وهو تصحيف، والصواب من ط.\r(¬١٨٧٨) في ط: والثاني.\r(¬١٨٧٩) الكتاب ٢/ ٥٤، شعره: ٢٥٣، وفيه: وقَدْ عَلَتْني درُةً.\r(¬١٨٨٠) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٥٤، المقتضب ٤/ ٢٤، ما ينصرف ١٠٤، النكت ٨٧١، معجم البلدان (دبيل) ٢/ ٥٤٩، اللسان (دبل، قتم، قَلا).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052005,"book_id":1104,"shamela_page_id":476,"part":null,"page_num":486,"sequence_num":789,"body":"سَواءٌ.\rوقالِي قَلَا مِن بِلادِ خُراسانَ، ودَبِيلٌ في (¬١٨٨١) أقاصِي خُراسانَ. وأرادَ بالأقْتَمِ الريشِ نَسْرًا، وقُتْمَتُهُ غُبْرَةٌ في لونِه، والقَتَامُ: الغُبَارُ.\rحَدَّثَ الأصمعيُّ (¬١٨٨٢) أنَّ هذا الشاعِرَ كانَ عليه دَيْنُ لرَجُلٍ مِن يَحْصِبَ، فلمّا حانَ قَضاؤُهُ فَرِّ وخَلَّفَ (¬١٨٨٣)، رُقْعَةً مكتوبًا فيها (¬١٨٨٤):\rإذا حانَ دَيْنُ اليَحْصبِيِّ فَقُلْ له … تَزَوَّدْ بزادٍ واستَعِنْ بِدَليلِ\rسَيُصْبِحُ فَوْقي أقْتَمُ الرِيشِ واقِعًا … بقالي فَلَا أو مِنْ وَراءِ دَبِيلِ\rقال الأصمعيُّ: فأخْبَرَني مَنْ رآه بِقَالِي قَلَا مَصْلوبًا وعليه نَسْرٌ أَقْتَمُ الريِشِ.\r\rوأنشد في البابَ لرؤيَةَ (¬١٨٨٥):\r[٧٨٩] سَوَّى مَسَاحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ\rالشاهدُ في إسكانِ الياءِ في (¬١٨٨٦) قولِهِ: (مساحِيهنَّ) في حالِ النَصْب، حَمْلًا لها عندَ الضَرورةِ على الألِفِ لأنّها أُخْتُها، والألِفُ لا تَتَحرّكُ.\rوأرادَ بالمَسَاحِي حَوافِزَ الأتُنِ لأنَّها تَسْحُو الأرضَ؛ أيْ: تَقْشِرُها وتُؤَثِّرُ فيها لشِدَّةِ وَطْئها، ومِن هذا سُمِّيَت المِسْحاةُ. ونَصَبَ (تَقْطِيطَ) على المصدرِ المُشَبَّهِ به؛ لأنّ معنى سَوَّى وقَطْطَ واحِدٌ، والقَطُّ والتَقْطِيطُ: قَطْعُ الشَيءِ وتَسْوِيَتُهُ، ويُقال للجلَمَيْنِ: مِقَطٌّ من هذا. والحُقَقُ جَمعُ حُقَّةِ الطِيبِ.","footnotes":"(¬١٨٨١) في ط: مِن.\r(¬١٨٨٢) ينظر ذلك في: النكت ٨٧١.\r(¬١٨٨٣) في ط: وتَرَك.\r(¬١٨٨٤) ينظر البيتان في النكت ٨٧٢.\r(¬١٨٨٥) الكتاب ٢/ ٥٥، ديوانه ١٠٦.\r(¬١٨٨٦) في ط: مِن.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052006,"book_id":1104,"shamela_page_id":477,"part":null,"page_num":487,"sequence_num":790,"body":"وأنشد في البابِ لبعضِ السَعْدِيّين (¬١٨٨٧):\r[٧٩٠] يا دارَ هِنْدٍ عَفَتْ إلّا أثافِيها\rالشاهدُ فيه تَسْكينُ الياءِ من الأثافِيِّ في حالِ النَصْب، والقَولُ فيه كالقَولِ في البيَتِ المتقدَّم.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما كانَت الياءُ والواوُ فيه من نَفْسِ الحَرْفِ (¬١٨٨٨):\r[٧٩١] حَتّى تَفُضِّي عَرْقِيَ الدُلِيِّ\rالشاهدُ في قَلْبِ الواوِ إلى الياءِ مِن قولِهِ: (عَرْقِيَ الدُلِيَ) (¬١٨٨٩) وهو جَمعُ عَرْقُوَةٍ، والواوُ لا تكونُ في الأسماءِ آخِرًا وقَبلَها حَركةٌ، فلمّا صارَت الواوُ في هذه الحالِ كُسِرَ ما قَبلَها فَتْقَلَبَتْ ياءً.\rوالعَرْقُوَةُ: الخَشَبَةُ التي على فَمِ الدَلْوِ. ومعنى تَفُضّي تَكْسِرِي؛ أيْ: لا تَزَالينَ (¬١٨٩٠) ساقِيَةً للإبِلِ حَتّى تكْسِرِي عَراقِيَ الدِلاءِ. والدُلِيّ جَمعُ دَلْوٍ.\r\rوأنشد في البابِ للمتَنَخّل الهُذَلي (¬١٨٩١):\r[٧٩٢] أَبِيتُ على مَعَارِيَ واضِحاتٍ … بهنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ\rالشاهدُ فيه (¬١٨٩٢) إجراؤُه (مَعَارِيَ) في حالِ الجَرِّ مجرى السالِم، وكانَ الوَجْهُ","footnotes":"(¬١٨٨٧) البيتُ لبعض السعديين في الكتاب ٢/ ٥٥، وهو الحُطَيأَة في ديوانه ٢٠١، وعجزه:\rبَينَ الطَوِيِّ فصَاراتٍ فَوادِيها\r(¬١٨٨٨) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٥٦، المقتضب ١/ ١٨٨، الخصائص ١/ ٢٣٥، المصنف ٢/ ١٢٠، ٣/ ٧٠، المخصص ٩/ ١٦٥، النكت ٨٧٥، شرح المفصل ١٠/ ١٠٨، اللسان (عرق)، وهو في بعض المصادر تَقُضَي بالقاف.\r(¬١٨٨٩) لم تذكر الدُلِيّ في ط.\r(¬١٨٩٠) في ط: لا تَزاَلي.\r(¬١٨٩١) ديوان الهذليين ٢/ ٢٠، ونُسِب إلى الهذلي في الكتاب ٢/ ٥٨.\r(¬١٨٩٢) في ط: في إجرائه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052007,"book_id":1104,"shamela_page_id":478,"part":null,"page_num":488,"sequence_num":793,"body":"مَعَارٍ لأنّها كجَوَارٍ ونَحْوِها مِن الجمعِ المَنْقوصِ، فاضطُرَّ إلى الإتمامِ والإجْراءِ على الأصْلِ كَرَاهةً للزحافِ.\rوالمَعَارِي جَمعُ مُعْرىً وهو ها هُنا الفِرَاشُ، كأنّه مِن عَرَوْتُهُ أعْروهُ إذا أَتَيْتَهُ وتَرَدُّدْتَ عليه، والواضِحاتُ: البِيضُ. والمُلَوَّبُ: الذي أُجرِيَ عليه المَلابُ وهو ضَرْبٌ مِن الطِيبِ يُشْبِهُ الخَلوقَ، وشَبَّهَهُ في حُمْرَتِهِ بدَمِ العِباط، وهي التي نُحِرَتْ لغيرِ عِلَّةٍ، واحِدُها عَبِيطٌ وعَبِيطَةٌ. وقيلَ: المَعارِي جَمعُ مَعْرىً وهي الأرضُ العارِيَةُ مِن النبات، ولا وَجْهَ لهذا ها هنا، ويُقال: المَعْرَى: ما تَعَرَى مِن اللّحْمِ كالمفاصِلِ واليَدَين، ولا يَخرجُ المعنى عليه (¬١٨٩٣) أيضًا.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬١٨٩٤):\r[٧٩٣] فَلَو كانَ عَبدُ اللهِ مَوْلىً هَجَوْتُهُ … ولكنَّ عَبدَ اللهِ مَوْلَى مَوَالِياً\rالشاهدُ في إجْرائِهِ (مَوَالِيَ) على الأصْلِ ضَرورةً، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rيَقولُ هذا لعبدِ اللهِ بنِ أَبي إسحاق النَحْوِيّ (¬١٨٩٥)، وكانَ يُلَحِّنُهُ فَهَجاه.\r\rوأنشد في البابِ لعُبَيْد الله بنِ قَيْس الرُقَيّات (¬١٨٩٦):.\r[٧٩٤] لا بارَكَ اللهُ في الغَوَانِيِ هَلْ … يُصْبِحْنَ إلّا لَهُنَّ مُطَّلَبُ\rالشاهدُ في تَحْرِيكِ الياءِ مِن (الغَوَاني) وإجْرائها على الأَصْلِ ضَرورةً، وعِلَّتُهُ","footnotes":"(¬١٨٩٣) في ط: من هذا.\r(¬١٨٩٤) هذا البيت ذكرته المصادر النحوية منسوبًا إلى الفرزدق، ولم أجده في ديوانه، ينظر: الكتاب ٢/ ٥٨، المقتضب: ١/ ١٤٣، الموشح ١٥٠، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٧١،. . . . . ٨٧٦، نزهة الألباء: ١٩، الخزانة ١/ ١١٤.\r(¬١٨٩٥) كان عبد الله قَيّما بالعربية والقراءة، شديد التجريد للقياس، وكان هو وأبو عمرو بن العلاء وعيسى ابن عمر في وقت واحد، توفي سنة ١١٧ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٢٥، نزهة الألباء: ١٨، إنباه الرواة: ٢/ ١٠٤).\r(¬١٨٩٦) الكتاب ٢/ ٥٩، ديوانه ٣، وروايته فيه: الغَوانِ فَمَا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052008,"book_id":1104,"shamela_page_id":479,"part":null,"page_num":489,"sequence_num":795,"body":"كعِلَّةِ البيتِ الذي قَبْلَهُ.\rويُروَى (في الغَوَانِ أَمَا) بحذفِ الياءِ ضَرورةً.\r\rوأنشد في البابِ لجَريرٍ (¬١٨٩٧):\r[٧٩٥] فَيَوْمًا يُوافِينِي الهَوَى غَيرَ ماضِيٍ … ويَوْمًا تَرَى مِنهنَّ غُولًا تَغَوَّلُ\rالشاهدُ فيه تَحريكُ الياءِ مِن (ماضى) ضَرورةً.\rويُروى (غَيَر ماصِبًا) أيْ: يُوافيني الهَوَى منهنّ ولا أَصْبو ولا آتي ما لا يَحِلُّ، ويَوْمًا يَهْجُرنَ فَيُذْهِبْنَ لَذَّةَ الصِبا واللَّهْوِ، ويقالُ: غالَتْهُ غُولٌ إذا نابَتْهُ نائبةٌ تَذهَبُ به وتُهْلِكُهُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٨٩٨):\r[٧٩٦] قَدْ عَجِبَتْ مِنِّي ومِنْ يُعَيْلِيا … لَمّا رَأَتْنِي خَلَقًا مُقْلَوْلِيا\rالشاهدُ في إجْراءِ (يُعَيْلٍ) على الأصلِ ضَرورةً، وهو تصغيرُ يَعْلَى اسم رَجُل، والقَولُ فيه كالذي تَقَدَّمَ.\rوالمُقْلَوْلِي: الذي يَتَقلّى على الفراشِ حُزْنًا؛ أي: يَتَمَلْمَلُ، والمُقْلَوْلِي أيضًا المُنْتصبُ القائمُ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلهِ لأُمَيَّةَ < بنِ أبي الصَلْتِ > (¬١٨٩٩):\r[٧٩٧] سَماءُ الإِلهِ فَوقَ سَبْعِ سَمَائِيا\rالشاهدُ في إجرائِهِ (سَمَائِيا) على الأصلِ ضرورةً كما تَقَدَّمَ.","footnotes":"(¬١٨٩٧) الكتاب ٢/ ٥٩، ديوانه ١٤٠، ورواية الصدر فيه:\rفَيَوْمًا يُجارِينَ الهَوَى غَيرَ ماصِبًا، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.\r(¬١٨٩٨) نُسِب البيتان إلى الفرزدق في: شرح التصريح ٢/ ٥٩، الدرر ١/ ١١، ولم أجدهما في شرح ديوانه، وهما بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٥٩، المقتضب ١/ ١٤٢، ما ينصرف ١١٤، الخصائص ١/ ٦، المصنف ٢/ ٦٨، ٧٩، النكت ٨٧٧، المقاصد النحوية ٤/ ٣٥٩.\r(¬١٨٩٩) ديوانه ٣١٧، ولم يُنسب في الكتاب ٢/ ٥٩، وصدره:\rلَهُ ما رَأَتْ عَينُ البَصيرِ وفَوْقَهُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052009,"book_id":1104,"shamela_page_id":480,"part":null,"page_num":490,"sequence_num":798,"body":"وفي إجرائِهِ لها على هذا ضَرورتان بَعدَ الضَرورةِ الأُولى: إحداهما أنه جَمَعَ سَماءً على فَعائِل كشَمالٍ وشَمائل، والمستعمَلُ [في جَمْعِها] (¬١٩٠٠) سَمواتٌ، والأُخرى أنّه جَمَعها على فَعَائلَ ولم يُغَيِّرها إلى الفَتْحِ والقَلْبِ فيقولَ: سَمَايا حَتّى تكونَ كَخَطايا.\rوأرادَ بسَماءِ الإلهِ العَرْشَ.\r\rوأنشد في البابِ لقَيْسِ بن زُهَيرٍ (¬١٩٠٢):\r[٧٩٨] أَلَمْ يَأْتِيكَ والأنْباءُ تَنْمِي … بما لاقَتْ لَبونُ بَني زِيادِ\rالشاهدُ فيه إسكانُ الياءِ من (يأتيكَ) في حالِ الجَزمِ حَمْلًا لَها على الصَحيحِ، وهي لُغَةٌ لبعضِ العربِ (¬١٩٠٣) يُجْرونَ المُعْتَلَّ مُجْرَى السالِمِ في جَميعِ أحوالِهِ فاستَعمَلَها ضرورةً.\rوقد تَقَدْمَ البَيتُ فيما أنشَدَه الأخفشُ في أوَّلِ الكِتابِ بعِلَّتِهِ وتفسيرِهِ (¬١٩٠٤):\r\rوأنشد في البابِ للكُمَيت (¬١٩٠٥):\r[٧٩٩] خَرِيعُ دَوَادِيَ في مَلْعَب … تَأَزَّرُ طَوْرًا وتُلْقِي الإِزارا\rالشاهدُ فيه إجراؤُهُ (دَوَادِي) على الأصلِ كالذي تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ جاريةُ، والخَرِيعُ: اللَّيِّنَةُ المَعاطِفِ. والدَوَادِي: مواضِعُ (¬١٩٠٦) تَسَلُّقِ الصِبْيانِ ولَعِبِهم، واحِدَتُها دَوْداةٌ. وقَولُهُ: (تَأَزَّرُ طَورًا وتُلْقِي الإزارَ) أيْ: لا تُبالِي لِصِغَرِ سِنِّها كيفَ تَتَصرَفُ لاعبةً.","footnotes":"(¬١٩٠٠) في ط: والمستعمل فيها.\r(¬١٩٠٢) الكتاب ٢/ ٥٩.\r(¬١٩٠٣) ينظر: الخزانة ٣/ ٥٣٤.\r(¬١٩٠٤) ينظر البيت الثالث بعد الشاهد (١٩).\r(¬١٩٠٥) الكتاب ٢/ ٦٠، شعر الكميت بن زيد ١/ ١/ ١٩٠.\r(¬١٩٠٦) في ط: موضع.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052010,"book_id":1104,"shamela_page_id":481,"part":null,"page_num":491,"sequence_num":800,"body":"وأنشد في الباب (¬١٩٠٧):\r[٨٠٠] لا مَهلَ حَتّى تَلحَقِي بِعَنسِ\rأَهلِ الرِباطِ البِيض والقَلَنسِي\rالشاهدُ فيه قَولُهُ: (القَلَنسِي)، وقَلبُ الواوِ إلى الياءِ للعِلَّةِ المتقدّمِة.\rيُخاطِبُ ناقَتَهُ فيقولُ: لا أرفقُ بكِ في السَيرِ حَتى تَلحَقِي بهؤلاءِ القَومِ، وعَنس: قبيلةٌ من اليَمَينِ (¬١٩٠٨) من مَذحج، وهم رَهطُ الأسودِ العَنسِي [المُتَنَبِّي] باليَمَنِ. والرِياطُ: جَمعُ رَيطةٍ، وهي (¬١٩٠٩) ضَرب مِن الثِيابِ.\r\rوأنشد في بابِ إرادَةِ اللفظِ بالحَرفِ الواحِدِ (¬١٩١٠):\r[٨٠١] بالخَيرِ خَيراتٍ وإِن شَرًّا فا … ولا أُرِيدُ الشَرَّ إِلّا أَن تا\rالشاهدُ في لَفظِهِ بالفاءِ من قَولِهِ: (فَشَرّ) والتاءِ مِن قَولِهِ: (تَشَاءَ)، ولَمّا لَفَظَ بهما وفَصَلَهما وِممّا بَعدَهما ألحَقَهُما الألِفَ الساكنةَ عِوَضًا مِن الهاءِ التي يُوقَفُ عليها كما قالوا: أَنا، وحَيَّهَلا في الوَقفِ.\rوالمعنى أَجزِيكَ بالخَير خَيراتٍ، وإن كانَ منكَ شَرٌّ فيكون (¬١٩١١)، مِنّي مِثلُهُ، ولا أُرِيدُ الشَرِّ إِلّا أن تَشَاءَهُ (¬١٩١٢)، فحذَفَ لِعِلمِ السامعِ.","footnotes":"(¬١٩٠٧) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٦٠، المقتضب ١/ ١٨٨، ما ينصرف ١١٦، المصنف ٢/ ١٢٠، ٣/ ٧٠، الخصائص ١/ ٢٣٥، ٨٧٨ النكت، شرح المفصل ١٠/ ١٠٧، اللسان (عنس، قلس).\r(¬١٩٠٨) عَنس بن مَذحج بن أحمد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. الاشتقاق ٤١٥، جمهرة أنساب العرب ٤٠٥.\r(¬١٩٠٩) في ط: وهو.\r(¬١٩١٠) البيتان للقيم بن أوس في: نوادر أبي زيد ١٢٦، وللقيم أو حكيم بن مُعَيِّة في اللسان (معي)، وهما بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٦٢، ما ينصرف ١١٨، همع الهوامع ٢/ ٢١٠، شرح شواهد الشافية ٢٦٢.\r(¬١٩١١) في ط: كانَ.\r(¬١٩١٢) في ط: تَشَاء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052011,"book_id":1104,"shamela_page_id":482,"part":null,"page_num":492,"sequence_num":802,"body":"وأنشد في البابِ (¬١٩١٣):\r[٨٠٢] دع ذا وعَجِّل ذا وأَلحقنا بِذل … بالشَحمِ إِنّا قد مَلِلناهُ بَجَلْ\rالشاهد في قوله: (بِذَل) وأرادَ بِذا الشحم، ففَضَل لام التَعريفِ مِن الشَحمِ لَمّا احتاج إليه من إقامَةِ القافية، ثم أَعادَها في الشَحمِ لَمّا استأنَفَ ذِكرَهُ بإعادةِ حرفِ الجَرِّ.\rومعنى بَجَل حَسبُ، يقال: بَجَلي كذا؛ أي: حَسبِي وكَفَاني.\r\rوأنشد في باب ترجَمتُه: هذا باب الحِكايةِ التي لا تُغيّر فيها الأسماءُ عن حالها في الكَلام، لرجُلٍ مِن بني طُهيَّةَ (¬١٩١٤):\r[٨٠٣] إن لها مُركبًا إرزَبا … كأَنَّه جَبهةُ ذَرى حَبًّا\rالشاهدُ في تَركهِ (دَرَّي حَبًّا) مَحكيّا على لفظه؛ لأنَّه جمله قَد عمل بَعضُها في بَعض، فلا تُغَيرُ تَغَيرَ الأسماء المفردةِ والمُضافةِ.\rوالمركبُ والرَكبُ: أعلَى الفَرج، ويُروَى (مُرَكنًا) بالنُون. والإِرزَبُّ: الغَليظُ.\r\rوأنشد بَعدهِ (¬١٩١٥):\rكَذَبتُم وبَيت الله لا تَنِكحُونَها … بني شابَ قرناها تصُرُّ وتحلبُ [٣٧٠]","footnotes":"(¬١٩١٣) البيتان لغيلان بن حريث في: الكتاب ٢/ ٢٧٣، المقاصد النحوية ١/ ٥١٠، الخزانة ٣/ ٢٣٩، ولحكيم بن مُعَية في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣١٨، وهما بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٦٤، المقتضب ١/ ٨٤، ما ينصرف ١٢١، الخصائص ١/ ٢٩١، المصنف ١/ ٦٦، النكت ٨٨٠، الأشموني ١/ ١٧٨.\r(¬١٩١٤) لم يُعرف اسم قائل البيتين، ينظر: الكتاب ٢/ ٦٤، المقتضب ٤/ ٩، ما ينصرف ١٢٣، النكت ٨٨١، شرح المفصل ١/ ٢٨، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٧١، اللسان (حبّ، رزب).\r(¬١٩١٥) الكتاب ٢/ ٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052012,"book_id":1104,"shamela_page_id":483,"part":null,"page_num":493,"sequence_num":804,"body":"وقد مرَّ بتفسيره (¬١٩١٦).\r\rوأنشد في الباب (¬١٩١٧):\r[٨٠٤] وجدنا في كِتاب بني تميمٍ … أحقُّ الخيلِ بالركض المعارُ\rالشاهد في قوله: (أحق الخيل بالركضِ المُعارُ) وتركِهِ محكيًّا على لفظه، والمعنى وجدنا في كُتب وصاياهُم هذا الكلام.\rوالمعارُ: السمينُ، كذا فسِّر وهو غير معروفٍ، والأشبه عندي أن يُريد (¬١٩١٨) المستعار، ويكون المعنى أنهم جائرون في وصيَّتهم لأنهم يرون العارية أحقّ بالابتذالِ والاستعمال مما في أيديهم.\rويحتمل أن يريد أن العارية أحقُّ بالاستعجال فيها لترد سريعًا من غيرها كما قال (¬١٩١٩):\rكأنَّ خفيف منخره إذا ما … كتَمن الرَّبو كِيرٌ مستعارُ\rويُروى (المغار) بالغين معجمة وهو الشَديد الخَلْق، من قولك: أغرتُ الحَبلَ إذا أحكمت فتله.\r\rوأنشد بعد هذا بيت دُريد بن الصمَّة (¬١٩٢٠):\rلقد كذبتكَ نفسُك فأكذبنْها … فإن جزعًا وإنْ إجمالَ صبْر [٢٠٨]\rمستشهدًا به على حذفِ (ما) من (إمّا)، وقدْ تقدَّم بعلَّتِهِ وتفسيره (¬١٩٢١).","footnotes":"(¬١٩١٦) ينظر الشاهد (٣٧٠).\r(¬١٩١٧) البيت بلا غزو في الكتاب ٢/ ٦٥، وهو لبشر بن أبي خازم، ويروى للطرماح بن حكيم، ينظر ديوان بشر ٧٨، ديوان الطرماح ٥٧٣.\r(¬١٩١٨) في ط: يكون.\r(¬١٩١٩) بشر بن أبي خازم في ديوانه ٧٨.\r(¬١٩٢٠) الكتاب ٢/ ٦٧.\r(¬١٩٢١) ينظر الشاهد (٢٠٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052013,"book_id":1104,"shamela_page_id":484,"part":null,"page_num":494,"sequence_num":805,"body":"وأنشد في باب الإضافة وهو بابُ النسبةِ (¬١٩٢٢):\r[٨٠٥] بكلِّ قريشيٍّ إذا ما لقيتُهُ … سَريع إلي داعي الندى والتكرم\rالشاهد فيه قوله: (قريشيّ)، وإجراؤُهُ في النسب على أصله وتوفِية حروفه وهو القياس؛ لأن الياء لا يَطرد حذفها إلا فيما كانت فيه هاءُ التأنيثِ نحو مُزينة، إلا أنَّ العرب آثرت في قريش الحذف لكثرة استعمالهم (¬١٩٢٣) له فقالوا: قرشيّ:\rوقوله: (سريع إلى داعي النَّدى < والتكرُّم >) أي: إذا دعاه الندي أو دُعيَ إليه أجاب سريعًا نحوه.\r\rوأنشد في بابٍ آخر من النسبة للفرزدق، وقيل: هو لأعرابيّ، وقيل: لذي الرّمَّةِ (¬١٩٢٤):\r[٨٠٦] فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا … دوانيقُ عند الحانويِّ ولا نَقْدُ\rالشاهد في قوله: (الحاوي) وهو منسوبٌ إلى الحانة، والحانة والحانوت: بيت الخمّار، كأنه بنى حانة على حانيةٍ من حنث تحنُو، ثم نَسَبَ إليها على الأصلِ، وفَتَحَ ما قَبلَ الياء فقال: حانويّ كما يُقال في تغلب: تغلبيّ، والقياس حانيُّ كما يقالُ في ناجية: ناجيٌّ.\rودوانيق: جمعُ دانِق وهو عُشْرُ الدرهم ويقال: سُدسُه، والقياس ألا تكون الياءُ في جمعه، إلا أنه جاء على غير بناء واحدة كخاتمٍ وخواتيم، وطابقٍ وطوابيق. وأنشد في الباب لعلقمة بن عبدة (¬١٩٢٥):","footnotes":"(¬١٩٢٢) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٧٠، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٨١، المخصص ١٣/ ٢٣٨، الإنصاف ٣٥٠، شرح المفصل ٦/ ١١، اللسان (قرش).\r(¬١٩٢٣) في ط: الاستعمال.\r(¬١٩٢٤) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٧١، ويُنسب إلي ذي الرُمة في ديوانه ٧٤٨، وإلى ابن مقبل في ديوانه ٣٦٣.\r(¬١٩٢٥) الكتاب ٢/ ٧٢، ديوانه ٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052014,"book_id":1104,"shamela_page_id":485,"part":null,"page_num":495,"sequence_num":807,"body":"[٨٠٧] كأسُ عَزيزٍ من الأعْناب عتَّقَها … لبَعْضِ أربابها حانيّة حُومُ\rالشاهدُ في قوله: (حانيَّة) وهو منسوب إلى الحانَة على ما يجبُ، والحانَة: بيت الخمّار كما تقدَّم (¬١٩٢٦).\rوصف خمرًا، والكأس: الخمر في إنائها، ولا تسمّى الخمر كأسًا ولا الظرف كأسًا حتى يجتمعا. وأراد بالعزيز ملكًا من ملوك الأعاجم، ومعنى عتّقها تركها حتى عتقت ورقَّت.\rوالحوم: السُود، يُريد أنّها من أعنابٍ سُودٍ، وهو على هذا من نعتِ الكأس، أي: خمرٌ سوداء العِنب، ووصفها بالجمع على معنى ذاتِ أعناب سُودٍ، ويقال: الحُوم جمعُ حائِمٍ وهو الذي يقوم عليها ويحومُ حَولها، وهو على هذا من وَصفِ الحانيَّةِ وهي جماعة الخمّارين.\r\rوأنشد في بابٍ آخر من النِسْبة لجريرٍ (¬١٩٢٧):\r[٨٠٨] إذا هَبَطن سماويًا موارده … من نحْو دومةِ قل تعريسي\rالشاهد في قوله: (سماويًّا) وهو منسوبٌ إلى السماوة وهي أرض بعيْنها.\rيقول: إذا هَبَطت الإبل مكانًا من السماوَةِ ووردَتْ ماءه لم أقم فيه شوقًا إلي أهلي وحِرْصًا على اللّحاق بهم. ودَومةُ خَبتٍ: موضعٌ بعَينه. والتعريسُ: نزول المسافر بالليل (¬١٩٢٨).\r\rوأنشد في باب آخر من النسبة (¬١٩٢٩):\r[٨٠٩] كأنَّما يقع البُصري بينهم … من الطوائف والأعناق بالوذم","footnotes":"(¬١٩٢٦) في ط: على ما تقدَّم.\r(¬١٩٢٧) الكتاب ٢/ ٧٦، ديوانه ١٢٦، وروايته فيه: لو قد علَون.\r(¬١٩٢٨) في ط: في الليل.\r(¬١٩٢٩) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٧٨، وهو لساعدة بن جؤيَّة الهذلي في ديوان الهذليين ١/ ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052015,"book_id":1104,"shamela_page_id":486,"part":null,"page_num":496,"sequence_num":810,"body":"الشاهدُ في قوله: (البُصْريّ) وهو منسوبٌ إلى بُصرى، وهي مدينة بالشام، ويجوز في النسب إليها بُصرويّ كما يُقالُ في حُبْلَى: حُبلويّ.\rوصف قومًا انهزموا فأعمل فيهم السيفُ، وأراد بالبُصريّ سيفًا طُبع ببصرى. والطوائفُ: النواحي. والوَذَم: سيورٌ تشدُّ بها عراقي الدلوِ إلى آذانها، فشبَّه وقع السيف بأعناقهم بوقعه بها.\r\rوأنشد في باب الإضافة إلى بنات الحرفين (¬١٩٣٠):\r[٨١٠] وما الناسُ إلا كالديار وأهلُها … بِها يوم حلُّوها وغدْوًا بلاقِعُ\rالشاهد في قوله: (غدوًا) وبنائه على الأصل، والاستدلال بهذا اللفظ على أن (غدًا) أصله غَدو بإسكانِ الثاني، فإذا نسب إليه ورد المحذوف منه قيل: غدويٌّ، فلم تسلب الدالُ الحركة؛ لأنها جرتْ على التحرك بعد الحذْف، فجرتْ على ذلك في النسب والرد إلى الأصْل.\rيقول: الناس في اختلاف أحوالهم من خيرٍ وشرّ واجتماعٍ وتفرَّقٍ كالديار، مرَّةً يعمرها أهلها ومرَّة تُقفر منهم. والبلاقع: الخالية المتغيّرة، واحدُها بَلقع.\r\rوأنشد في باب آخر من أبواب النِسبة (¬١٩٣١):\r[٨١١] هذا طريق يأزمُ المآزما … وعضواتٌ تقطع اللَّهازما\rالشاهد في جمعه (¬١٩٣٢) عضةً على عضواتٍ، فدل هذا على أنها محذوفة اللام، وأنها من ذواتِ الاعتلال، فإذا نُسب إليها على هذا قيل: عضويٌّ، ومنهم من يجعل المحذوف منها هاءً فيقول في النسب إليها: عضهيٌّ، وعلى هذا جُمعت بالهاء فقيل: عِضاهُ. والعِضة من شجرِ الطلْحِ وهي ذاتُ شوكٍ. يقولُ: من سار في هذا الطريقِ بينَ","footnotes":"(¬١٩٣٠) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٨٠، وهو للبيد في شرح ديوانه ١٦٩.\r(¬١٩٣١) البيتان بلا عزو في: الكتابة ٢/ ٨١، الخصائص ١/ ١٧٢، النكت ٨٩٥، شرح المفصل ٥/ ٣٨، اللسان (أزم، عضه).\r(¬١٩٣٢) في ط: جمع.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052016,"book_id":1104,"shamela_page_id":487,"part":null,"page_num":497,"sequence_num":812,"body":"ما حَفَّ به مِن العِضَاه تأذَّى بِسيرِهِ فيه، ومعنى بأزمُ يَعضُّ، يُقال: أَزم يأزِمُ، وأَزِمُ يأزَمُ إذا عضَّ. واللَّهازمُ: جمعُ لِهزمةٍ وهي مُضغَةً في أَصلِ الحَنَكِ.\r\rوأنشد في الباب (¬١٩٣٣):\r[٨١٢] أَرَى ابن نِزارٍ قد جَفَاني ومَلَّنِي … على هَنَواتِ كلُّها مُتتابعُ\rالشاهد فيه (¬١٩٣٤) جمع هنةٍ على هنواتٍ بالواو، فَدَلَّ هذا على أنها من ذَواتِ الاعتِلال، فإذا نُسبَ إليها فمن ردَّ المحذوفَ قال: هنويٌّ، ومَن جَعَلَ المحذوفَ هاءً رَدَّها في النَسَب، وهي بمنزلةِ عضةٍ في الوَجهَينِ.\rوالهَنَواتُ: الأفعالُ القَبيحةُ؛ أي: قَد جَفَاني وقَطَعَني بَعد تتابُع إساءَتِهِ [إلي (¬١٩٣٥)]. ويُروى (مُتتابع) بالياء وهو بمعنى مُتتابع.\r\rوأنشد في باب آخر من النِسبةِ للفرزدق (¬١٩٣٦):\r[٨١٣] هُما نفثًا في فيّ من فمَويْهما … على النابحِ العاوِي أشدَّ رجامِ\rالشاهد في قوله: (فَمَويهما) وجَمعه بين الواو والميم التي هي بدلٌ منها في (فمٍ)، ومثلُ هذا لا يُعرفُ لأنَّ الميم إذا كانت بدلًا من الواو فلا ينبغي أن يجمع بينهما.\rوقد غُلّطَ الفرزدق (¬١٩٣٧) في هذا وجُعل من قوله إذ أسنَّ واختلُط، ويحتمل أنْ يكون لما رأى فمًا على حرفين توهَّمه مما حذفت لامه من ذوات الاعتلال كيدٍ ودمٍ، فرد ما توهمه محذوفًا منه فقال: فمويهما.","footnotes":"(¬١٩٣٣) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٨١، المقتضب ٢/ ٢٧٠، المصنف ٣/ ١٣٩، سر صناعة الإعراب ١/ ١٦٧، النكت ٨٩٥، الأمالي الشجرية ٢/ ٣٨، شرح المفصل ١/ ٥٣، اللسان (هنا).\r(¬١٩٣٤) في ط: في.\r(¬١٩٣٥) في ط: اساءتي.\r(¬١٩٣٦) الكتاب ٢/ ٨٣، شرح ديوانه ٧٧١.\r(¬١٩٣٧) ينظر: مجالس العلماء: ٣٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052017,"book_id":1104,"shamela_page_id":488,"part":null,"page_num":498,"sequence_num":814,"body":"وصَف شاعِرين من قومه نزع في الشعر إليهما، وأراد بالنابح العاوي من هاجاه (¬١٩٣٨)، وجعل الهجاء كالمُراجمة لجعله المُهاجي كالكلب النابح. والرجام: المراجمة.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٩٣٩):\r[٨١٤] فلَست بشاوي عليه دمامةٌ … إذا ما غدا بغدو بقَوس وأسهُم\rالشاهد في قوله: (بشاوي) وهو منسوب إلى الشاء، وكان الوجه أن يقول: شائي، كما يُقال: عطائي وكسائي، إلا أنه رد الهمزة إلى الأصل، وأصلها الواو لأنهم يقولون: الشوي في الشاء، فدلَّ ذلك على أنه معتلُّ اللام، فحمله على قول من يبدلُ الهمزة في كساء فيقول: كساوي.\rيقول: لست براع دميم المنظر سلاحه القوس والسهم، ولكنّي صاحب حربٍ وآلتها. والدمام: حقارة المنظر.\r\rوأنشد في باب من الإضافة تحذفُ فيه ياءي الإضافة، للحُطيأةِ (¬١٩٤٠):\r[٨١٥] فغررْتني وزعمت أَ … نَّك لابن بالصيف تامِرْ\rالشاهد في قوله: (لابن وتامرٌ)، ومجيئه بهما وهما منسوبان على لفظ فاعلٍ كما قالوا: هم ناصبٌ؛ أي: ذو نصبٍ وفعله أنصَبَ، وكذلك معنى لابنٍ وتامرٍ ذو لبنٍ وتمرٍ، ولم يجر على فعلٍ.\rيقول هذا للزبرقان بن بدر وكان قد أوصى به أهله فأساءوا إليه حتى انتقل عنهم فهجَاه (¬١٩٤١).","footnotes":"(¬١٩٣٨) في ط: هجاه.\r(¬١٩٣٩) البيت ليزيد بن عبد المُدان في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٠، وهو بلا عزو في: الكتاب ٣/ ٨٤، النكت ٨٩٨، اللسان (شوه، قرش).\r(¬١٩٤٠) الكتاب ٢/ ٩٠، ديوانه ١٦٨، وروايته فيه أغَررْتني.\r(¬١٩٤١) في ط: هجاهم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052018,"book_id":1104,"shamela_page_id":489,"part":null,"page_num":499,"sequence_num":816,"body":"وقَد قِيلَ: معنى لابنٍ وتامِر ساق للَّبنِ ومُطعِم للتَمر، وليس على معنى النَسب، وإنّما هو جارٍ على فِعلِه، يقال: لَبنتُ القَومَ ألبنُهُم وتَمَرُتهُم أَتمرُهُم إذا سَقَيتهم اللبنَ وأطعمتهم التمر، وكلا القَولَين صَحيح.\r\rوأنشد في الباب لذي الرُمَّة (¬١٩٤٢):\r[٨١٦] إلى عطنٍ رَحبِ المباءَةَ آهِلِ\rالشاهد في قوله: (آهل) ومعناه ذو أهلٍ، وليس بجارٍ على فعل، ولو جرى عليه لقال: مأْهول؛ أي: معمور بالأهل.\rوالعطن: مبرك الإبل عند الماء. والماءة: المنزل، وهو من باء يبوء إذا رجع.\r\rوأنشد في الباب لامرئ القيس (¬١٩٤٣):\r[٨١٧] وليس بذي رمح فيطعنني به … وليس بذي سيف وليس بنبال\rالشاهد في قوله: (بنبال) وبنائه على فعّالٍ وهو يُريد النسب، والمُستعملُ في مثل هذا نابل كما يقال: تامرٌ ولابنٌ، إلا أنه بَناه على فعالٍ للمبالغة.\rوصف رجلا بلغه [عنه] أنه توعده، فيقول: ليس من أهل السلاح والحرب فأبالي وعيده.\r\rوأنشد في باب ما يكون مذكَّرًا يوصف به المؤنث (¬١٩٤٤):\r[٨١٨] لست بليلي ولكني نهر … لا أدلج الليل ولكن أبتكر","footnotes":"(¬١٩٤٢) الكتاب ٢/ ٩٠، ديوانه ٧٥٦، ولم أقف على صدر البيت.\r(¬١٩٤٣) الكتاب ٢/ ٩١، ديوانه ٣٣.\r(¬١٩٤٤) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٩١، نوادر أبي زيد ٢٤٩، المخصص ٩/ ٥١، النكت ٩٠٦، شرح جمال الزجاجي ٢/ ٣١٠، اللسان (نهر)، المقاعد النحوية ٤/ ٥٤١، الأشموني ٤/ ٢٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052019,"book_id":1104,"shamela_page_id":490,"part":null,"page_num":500,"sequence_num":819,"body":"الشاهدُ في قوله: (نَهِر) فَبَنَاهُ على فَعِل وهو يُريدُ النَسَبَ، فكأَنه قالَ: ولكنّي نَهارِيُّ كما قال: (بِلَيليِّ).\rوالإدلاجُ: سير الليل كلِّه، والادلاجُ في آخره.\r\rوأنشد في باب جمع أسماء النساء والرجال، لزيد الخيل (¬١٩٤٥):\r[٨١٩] ألا أبلغ الأقياس قيس بن نوفلٍ … وقيس بن أهبانٍ وقيس بن جابر\rالشاهدُ في جمع قيس على أقياس، وهو جمع للتكسير، والمُستعمل في الأعلام التسليم، كما أنشد لرؤبة (¬١٩٤٦):\rأنا ابن سعدٍ أكرم السعدينا [٤١١]\rفجمع سعدًا جمعًا مسلمًا، وقد تقدم بتفسيره (¬١٩٤٧).\r\rوأنشد في الباب لطرفة (¬١٩٤٨):\r[٨٢٠] رأيت سعودًا من شُعوب كثيرةٍ … فلم أر سعدًا مثل سعد بن مالك\rالشاهد فيه جمع سعدٍ مكسرًا على سعود، والقول فيه كالذي تقدَّم.\rوالشعوب جمع شَعب، وهو فوق القبيلة، كما أن القبيلة فوق الحيّ، وسعد بن مالك، رهط طرفة بن بكرِ بن وائلٍ.\r\rوأنشد في الباب للفرزدق (¬١٩٤٩):\r[٨٢١] وشيَّد لي زُرارة باذاخات … وعمرو الخير إذ ذُكِرَ العُمُورُ","footnotes":"(¬١٩٤٥) الكتاب ٢/ ٩٧، ديوانه ٦٤.\r(¬١٩٤٦) الكتاب ٢/ ٩٦.\r(¬١٩٤٧) ينظر الشاهد (٤١١).\r(¬١٩٤٨) ديوانه ٨٣، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٩٧.\r(¬١٩٤٩) البيت للفرزدق في: الكتاب ٢/ ٩٧، المخصص ١٧/ ٨١، النكت ٩٠٩، اللسان (عمر)، ولم أجده في ديوانه، وهو بلا عزو في: المقتضب ٢/ ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052020,"book_id":1104,"shamela_page_id":491,"part":null,"page_num":501,"sequence_num":822,"body":"الشاهِدُ في جَمعِ (عمروٍ) على عُمُورٍ، وعِلَّتُهُ كعِلَّة ما قَبلَه.\rومعنى شَيَّدَ رَفَعَ وطَوَّلَ، وأَصْلُ التَشْييدِ تَطوِيلُ البِناءِ. والباذِخُ: المُشرِفُ الطَويلُ العالي. وزُرارةُ وعَمرو (¬١٩٥٠) من بني دارم، فَخَرَ بِهما لأنَّهما من قَوْمِهِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬١٩٥١):\r[٨٢٢] رَأَبتُ الصَدْعَ مِن كَعْبٍ وكانُوا … مِنَ الشَنَآنِ قَدْ صاروا كِعَابا\rالشاهدُ في تَكْسِير كَعْب على كِعَاب.\rومعنى رَأَبْتُ لَأمْتُ وأصْلَحْتُ. وكَعْبٌ: قبيلةً مِن بني عامرٍ، وهم كَعْبُ بن ربيعةَ بن عامرٍ. وقَولُهُ: (قَدْ صاروا كِعَاما) أي: فِرَقًا مُختلفةَ الأهْواءِ، تَرَى كُلُّ فرقَةٍ منها أنَّها كَعْبُ القبيلةِ دونَ سائرِها. والشَنَانُ: البُغْضُ.\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬١٩٥٢):\r[٨٢٣] أَخَالِدَ قَدْ عَلِقْتُكِ بَعدَ هِنْدٍ … فشَيّبَني الخَوالِدُ والهُنُودُ\rالشاهد في تكسيرِ خالدةَ وهندٍ، والأكثَرُ في كلامِهم تَسْلِيمُ الأعلامِ من المؤنَّثِ، كما أن ذلك أكثرُ في المُذكَّرِ.","footnotes":"(¬١٩٥٠) زرارة وعمرو ابنا عُدس بن زيد بن عبد الله بن دارم. الاشتقاق ٢٣٥، جمهرة أنساب العرب ٢٣٢.\r(¬١٩٥١) البيت لمعاوية بن مالك (معود الحكماء) في: المفضليات ٣٥٨، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٥٩، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٩٧، النكت ٩١٠، اللسان (كعب)، وهو في المفضليات مُتّفق من بيتين هما:\rرأيتُ الصَدع من كعب فأودَى … وكان الصدعُ لا يعِد ارتابا\rفأمسى كُعْبها كَعبًا وكانَتْ … من الشنآن قد دعيت كعابا\r(¬١٩٥٢) الكتاب ٣/ ٩٨، ديوانه ٣١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052021,"book_id":1104,"shamela_page_id":492,"part":null,"page_num":502,"sequence_num":824,"body":"وأنشد في البابِ للقَتَالِ الكِلابيّ (¬١٩٥٣)، واسمُهُ عُبَيدُ بن المَضْرحي، وسُمِّي القتالُ لأنّه حُبِسَ في جِنايَةٍ فَخَرَجَ بسَيْفِهِ وقَتَلَ نَفَرًا مِمَّن لَقِيَ في طريقِهِ:\r[٨٢٤] أمّا الإماءُ فَلَا يدْعُونَني وَلَدًا … إذا تَرامَى بَنُو الإموانِ بالعارِ\rالشاهدُ في جَمْعِهِ (أَمَةً) على إموَان؛ لأنَّها (فَعَلَةٌ) في الأصْلِ حُذِفَتْ لامُها كما حُذِفَتْ لامُ أخٍ، و (فَعَلٌ) ممَا يُكَسِّرُ على (فِعْلانٍ) نَحو خَرَبٍ وخِرْبانٍ، وأخٍ وإخْوانٍ.\rيقولُ: أنا ابنُ حُرَّةٍ، فإذا تَرَامَى أولادُ (¬١٩٥٤) الإماءِ بالعارِ لَمْ أُعَدَّ فيهم ولا لَحِقَني من التَعْيِيِر [بهنَّ] ما لَحِقَهُم.\r\rوأنشد في البابِ لِلَقيط بن زُرارَةَ التَمِيميّ (¬١٩٥٥):\r[٨٢٥] إن الشِوَاءَ والنَشِيلَ والرُغُف (¬١٩٥٦)\rالشاهدُ فيه جَمعُ رَغيفٍ على رُغُفٍ وهو الجَمعُ الكَثيرُ، وهو نَظِيرُ رُغْفانٍ في الكثرة، والقليلُ أرْغِفَةٌ.\rوالنَشِيلُ: لَحْمٌ يُطْبَخُ بلا تابَلٍ، والمِنْشَلُ: حديدةٌ يُسْتَخرجُ بِها من القِدْر، ويَتَّصِلُ به (¬١٩٥٧):","footnotes":"(¬١٩٥٣) الكتاب ٢/ ٩٩، ديوانه ٥٤ - ٥٥، وقد وَرَدَ فيه مُلفقا من بيتين هما:\rأنا ابنُ أسماءَ أعمامي لها وأبي … إذا تَرامَى بنو الإموان بالعارِ\rأمّا الإماء فما يدعونني ولدًا … إذا تحدِّث عن نَقضِي وإمْراري\rوالقَتال الكلابي شاعر إسلامي كان في عصر الراعي والفرزدق وجرير، وقيل اسمه عبد الله بن مجيب بن المضرحي، وقيل: عبادة بن المجيب. (الشعر والشعراء: ٧٠٥، الأغاني ٢٣/ ٣١٩، الخزانة ٣/ ٦٦٨).\r(¬١٩٥٤) في ط: بَنُو.\r(¬١٩٥٥) البيت للقيط في: الكتاب ٢/ ١٠٠، الكامل ٧٠٨، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٥، المخصص ٥/ ٦، اللسان (نشل).\r(¬١٩٥٦) وَردَ هذا الشاهدُ في الأصل بَعد الذي سيأتي، ورتّبته مثلما وَرَد في ط والكتاب ٢/ ١٠٠.\r(¬١٩٥٧) ينظر: الكامل ٧٠٨. شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052022,"book_id":1104,"shamela_page_id":493,"part":null,"page_num":503,"sequence_num":826,"body":"والقَيْنَةَ الحَسْناءَ والكَأْسَ الأُنُفْ … للطاعِنينَ الخيلَ والخيْلُ خُنُفْ\rأي: مُسْرِعَةٌ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٩٥٨):\r[٨٢٦] فَلَمَّا تَبَيَّنَّ أَصْواتَنا … بَكَيْنَ وقَدَّيْنَنَا بالأبِينَا\rالشاهدُ في جَمعِ (أَبٍ) مُسَلَّمًا على (أَبِينَ)، وهو < فيه > جَمعٌ غَريبٌ، لأنَّ حقَّ التَسْليمِ أنْ يكونَ في الأسماءِ الأعلامِ والصِفاتِ الجاريةِ على الفِعلِ كمُسْلمينَ ومُسْلِماتٍ ونَحوهما، ونَظيرُ هذا قَولُ الآخَر (¬١٩٥٩):\rفقُلْنا أَسْلِمُوا إنّا أَخُوكم … . فَقَدْ سَلِمَتْ من الإحَنِ الصُدورُ\rفَجَمَعَ أَخًا بالواو والنُون، ثُمَّ أَسقَطَ النونَ للإضافَةِ.\rوَصَفَ نسَاءً سُبِينَ، فوَفَدَ عليهنَّ مِن قَوْمهنَّ مَنْ يُفادِيهنَّ فَبَكَيْنَ إليهم، وفَدَيْنَهُم بآبائهنَّ سُرورًا بوُفوهمِ عليهنَّ.\r\rوأنشد في بابِ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما يُحْذَفُ في التَحقيرِ من بَناتِ الثَلاثَة، للطِرِمّاحِ بنِ حَكيمِ الطائي (¬١٩٦٠):\r[٨٢٧] خَصْمٌ أَبَرَّ على الخُصُومِ أَلَنْدَدُ\rالشاهدُ في قولِهِ: (أَلَنْدَدُ) وهو بمعنى أَلَدَّ، والألَدُّ من اللَّدَدِ وهو شِدَّةُ الخِصام، فهو مِن بَناتٍ الثلاثَةِ فإذا حُقِّرَ ذَهَبَتْ (¬١٩٦١) نُونُه فَصُغِّرَ تَصغيرَ ألَدَّ فقيلَ: أُلَيْدُّ،","footnotes":"(¬١٩٥٨) البيت لزياد بن واصل في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٥٢، الخزانة ٢/ ١٧٥ - ٢٧٦، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٠١، المقتضب ٢/ ١٧٤، الخصائص ١/ ٣٤٦، المخصص ١٧/ ٨٦، الأمالي الشجرية ٢/ ٣٧، شرح المفصل ٣/ ٣٧، اللسان (أبي).\r(¬١٩٥٩) البيت للعباس بن مرداس في ديوانه ٥٢.\r(¬١٩٦٠) الكتاب ٢/ ١١٢، ديوانه ١٣٩، وروايته فيه: يَلَنددُ.\r(¬١٩٦١) في ط: حُذِفَتْ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052023,"book_id":1104,"shamela_page_id":494,"part":null,"page_num":504,"sequence_num":828,"body":"فإنْ عُوِّضَ مِن نُونِهِ قيل: أليْدِيدٌ مصروفٌ؛ لأنَّه قَدْ زالَ بالعِوَضِ عن وَزْنٍ (أفْعَلَ) وبتَحْقيرِهِ (¬١٩٦٢).\rوَصَفَ حِرْباءَ، وشَبَّهَهُ في تَحريكِ يَدَيْهِ عندَ استِقبالِهِ الشَمسَ لِمّا يَجِدُ مِن أَذَى الحرِّ بخَصْمٍ ظَهَرَ على خُصُومِه، فهو يُحرّكُ يَدَيهِ حِرْصًا على الكلام وسُرور بالظُهُورِ. ومعنى أَبَرَّ غَلَبَ وظَهَرَ، وصَدرُ البيت (¬١٩٦٣):\rيُضْحِي على جذْمِ الجُذُولِ كأنَّه … خَصْمٌ أَبَرَّ على الخُصُومِ أَلندَد\rوالجُذُولُ: أُصُولُ الشَجَرِ.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن التَحقيرِ (¬١٩٦٤):\r[٨٢٨] ولم أجدْ بالمِصْرِ مِنْ حاجَاتي … غَيرَ عَفَاريتَ عَفَرْنَيَاتِ\rالشاهدُ فيه (¬١٩٦٥) قَولُهُ: (عَفَرْنَيَاتِ)، وجَرْيُهُ على عَفَارِيتَ نَعْتًا له، فَدَلَّ ذلك على أَنَّه مِن بَناتِ الثلاثَة؛ لأنَّ اشتِقاقَ كُلِّ واحِدٍ منهما من العَفْرِ ومَعناهُما سَواءٌ، فالألِفُ والنُّونُ في عَفَرنيّ زائدتان لإلحاقِهِ ببَناتِ الخَمسةِ فتحذفُ في التحقيرِ أَيُّهما شِئتَ حَتّى تَرُدَّه إلى الأربَعَةِ.\rوالعَفَاريتُ جَمعُ عِفْرِيتٍ وهو الداهيةُ المُنكَرَةُ، ويُوصَفُ به كُلُّ مارِدٍ مِن الجنِّ وغَيرِهم. والعَفَرْنَى والعَفَرْناةُ: مِثلُه في المعنى، ويُوصَفُ به الأسدُ؛ أيْ: لَمْ أَظْفَر مِن حاجاتي إلّا بما أكْرَهُهُ وأُنكِرُهُ من الدَّواهي العِظامِ.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ من التحقيرِ لغَيْلانَ (¬١٩٦٦):","footnotes":"(¬١٩٦٢) في ط: وتَحقيره.\r(¬١٩٦٣) الصواب أن يقول: وتَمامُ البيت.\r(¬١٩٦٤) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١١٦، المخصص ٨/ ٦٣، النكت ٩٢٩.\r(¬١٩٦٥) في ط: في.\r(¬١٩٦٦) البيتان لغيلان في: الكتاب ٢/ ١١٩، النكت ٩٣١، وهما بلا عزو في: المحتسب ١/ ٩٤ الخصائص ٢/ ٦٢، المخصص ٤/ ٤٧، ٧/ ٦١، ١٣٨، اللسان (نسج)، همع الهوامع ٢/ ١٥٧، الدرر ٢/ ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052024,"book_id":1104,"shamela_page_id":495,"part":null,"page_num":505,"sequence_num":829,"body":"[٨٢٩] قَدْ قَرَّبَتْ ساداتُها الرَوائسَا … والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطَامِسَا\rالشاهدُ في جَمْعِهِ (¬١٩٦٧) (العَيْطَموسَ) من النُوقِ وهي الفَنيَّةُ الحَسَنَةُ الخَلْقِ على عَطَامِسَ (بحَذْفِ الياءِ مِن عَطَامِيس > ضَرورةُ.\rوالرَوائِسُ: السَريعة المتقدمةُ، واحدَتُها رائسةٌ. والفُسَّجُ جَمعُ فاسِجٍ وفاسِجَةٍ، وهي التي ضَرَبَها الفحلُ قَبلَ أن تستحقَّ الضِرابَ؛ أي: قد قَرَّبوا جميع أَموالِهم للرحيلِ.\r\rوأنشد في بِابٍ آخَرَ من التحقيرِ (¬١٩٦٨):\r[٨٣٠] إنَّ عُبَيْدًا هِي صِئْبانُ السَهْ\rالشاهدُ في قولِهِ: (السَهِ) وهي (¬١٩٦٩) بمعنى الاسْتِ، فدَلَّت الهاءُ منه على أنَّ أَصلَ [لسْتٍ ستَةٌ (¬١٩٧٠)]، حُذِفَتْ لامُها وهي الهاءُ الثابتةُ في (سَهٍ) كما حُذِفَتْ عَينُ السَهِ وهي التاءُ الثابتَةُ في (اسْتٍ)، فإذا صُغِّرَ كُلُّ واحدٍ منهما قيلَ: سُتَيْهةٌ، وفي الحديثِ: (العَينُ وكاءُ السهِ) (¬١٩٧١).\rوالوكاءُ: خَيطٌ يُشَدُ به فَمُ القِرْبَة؛ أي: إذا نامتِ العَينُ وَجَبَ الوضُوءُ، والعِينانُ جَمعُ الصُوَّاب، يُريد أنّهم في الدَناءَةِ والخِسَّةِ كصوّابِ الاسْتِ.\r\rوأنشد بَعدَ هذا في بابِ ما ذَهَبَتْ لامُهُ لأبي النَجْمِ (¬١٩٧٢):\rفي لَجَّةٍ أمسِكْ فُلانًا عن فُل [٤٧٦]\rمستَشهدًا به على أَنَّ فَلَّا محذوفٌ من فُلانٍ، فإذا حُقِّرَ رُدَّت النُونُ فقيلَ: فُلَيْنٌ.","footnotes":"(¬١٩٦٧) في ط: جمع.\r(¬١٩٦٨) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٢٢، المقتضب ١/ ٣٣، ٢٣٣، المتصف ١/ ٦٢، الفرق: ق ١ ص ٩٥، اللسان (سته). ورواية غير الكتاب هي:\rإنّ أُحَيحًا هي صِئبانُ السّهْ\r(¬١٩٦٩) في ط: وهو.\r(¬١٩٧٠) في الأصل: أصلَه سَتَهةٌ، واخترنا ما ورد في ط لوضوحه.\r(¬١٩٧١) الحديث في: سنن ابن ماجه ١/ ١٦١ (طهارة: ٦٢)، سنن أبي داود ١/ ٤٦ (طهارة: ٧٩).\r(¬١٩٧٢) الكتاب ٢/ ١٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052025,"book_id":1104,"shamela_page_id":496,"part":null,"page_num":506,"sequence_num":831,"body":"وقد تَقَدَّمَ بتفسيرَهَ (¬١٩٧٣).\r\rوأنشد في البابِ للعَجّاجِ (¬١٩٧٤):\r[٨٣١] في حَسَب بَخٍّ وعزٍّ أقْعَسَا\rالشاهدُ فيه تَشديدُ (بَخّ)، والاستِدْلالُ به على أنَّ (بَخّ) المُخَفَّفَةَ محذوفَةٌ من المضاعَفَةَ المُشَدَّدَة، فإذا سُمِّيَ بها وحُقِّرَتْ رُدِّتْ لامُها المحذوفَةُ فقيلَ: بُخَيْخٌ.\rوبَخْ (¬١٩٧٥) كلمةٌ معناها التَعَجُّبُ والتَفْخِيمُ .. والعِزُ الأقْعَسُ هو الثابتُ المُنتصِبُ الذي لا يَتَّضِعُ ولا يُذَلُّ، وأصلُ القَعَسِ دُخولُ الظَهْرِ وخُروجُ الصَدْرِ، ومَنْ كانَ كذلك كانَ منتصِبَ الرأسِ غَيرَ مُطَأطَئِه، فَجَعَلَ ذلك مَثَلًا في العِزِّ فقيلَ: عِزَّةٌ قَعْساءُ وعِزٌّ أَقْعَسُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬١٩٧٦):\r[٨٣٢] وهيَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشًا من عَلَا\rالشاهدُ في قَولِهِ: (مِن عَلَا) والاستِدلال به على أنّ قَولَهم: (مِن علُ) (¬١٩٧٧) مَحذوفُ اللامِ، فإذا صُغِّرَ اسمًا لرَجُلٍ رُدَّتْ لامُهُ فقيلَ: عُلَيٌّ؛ لأنَّ أَصلَه مِن العُلُوّ كما أنَّ عَلَا مِنه.\rوَصَفَ إبِلّا وَرَدَتِ الماءَ في فَلاةٍ فَعَافَتْهُ وتَناوَلَتْ مِن أَعْلاه ولَمْ تُمْعِنْ في شُرْبِه، والنَوْشُ: التَناوُلُ، وبَعدَه (¬١٩٧٨):\rنَوْشًا بِهِ تَقْطَعُ أجْوازَ الفَلَا","footnotes":"(¬١٩٧٣) ينظر الشاهد (٤٧٦).\r(¬١٩٧٤) الكتاب ٢/ ١٢٣، ديوانه ١٣٤، وروايته فيه: وعَدَدًا بَخا وعِزًّا أقعَسَا\r(¬١٩٧٥) في ط: وهي كلمةُ.\r(¬١٩٧٦) البيت لغيلان بن حُريث في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٧ اللسان (نوش)، الخزانة ٤/ ١٢٥ - ١٢٦، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٢٣، معاني القرآن ٢/ ٣٦٥، مجالس ثعلب ٦٥٥، الأصول ٢/ ١٤١، المصنف ١/ ١٢٤، المخصص ١٤/ ٦٣، الاقتضاب ٤٢٧، أسرار العربية ١٠٣، شرح المفصل ٤/ ٨٩.\r(¬١٩٧٧) في الأصل: علا، والتصحيح من ط.\r(¬١٩٧٨) ينظر: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٧، الخزانة ٤/ ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052026,"book_id":1104,"shamela_page_id":497,"part":null,"page_num":507,"sequence_num":833,"body":"وأنشد بَعدَه قولَ الأعشى (¬١٩٧٩):\rفي فِتْيَةٍ كَسُيوفِ الهِنْدِ قَدْ عَلِموا … أنْ هالِكٌ كُلُّ مَنْ يَحْفَى ويَنْتَعِلُ [٣٩٨]\rمستَشْهِدًا به على تخفيفِ (أنْ) مِن (أَنَّ) المشدّدة، فإذا سُمِّيَ بها وحُقِّرَتْ قيلَ: أُنَيْنٌ، فَرُدَّتْ إلى التَضْعيفِ الذي هو أَصلُها. وقد تَقَدَّمَ البَيتُ بتَفْسيرِهِ (¬١٩٨٠):\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ من التحقيرِ للعَبّاس بنِ مِرْداسٍ (¬١٩٨١):\r[٨٣٣] يا خاتِمَ النُبَآءِ إنَّكَ مُرْسَلٌ … بالحَقِّ كُلُّ هُدَى السَبِيلِ هُدَاكا\rالشاهدُ فيه جَمعُ نَبِيٍّ على (نُبَاءَ)، فدَلَّ ذلك على أنَّ نَبِيًّا في لغةِ من لم يَهْمِزْ مُخَفَّفٌ مِن نَبِيءٍ المهموزِ مُبْدَلُ الياءِ من الهمزةِ، فإذا حُقِّرَ قِيلَ: نُبَيئَ في لغةِ مَنْ هَمَزَ، ونُبَيٌّ في لغةِ مَنْ لَمْ يَهْمِزْ؛ لأنَّهُ بَدَلٌ لازمٌ.\rفَنُبَآءُ جَمعُ نَبِيءٍ على قياسِ الصحيحِ كما تَقولُ: كريمٌ وكُّرَماءُ، وشَهيدٌ وشُهَداءُ، وجَمعُ نَبِيٍّ المُبْدَلِ أَنْبِياءُ على قِياسِ المُعتَلِّ كما تَقولُ: غَنِيٌّ وأَغْنِياءُ، وقَوِيٌّ وأَقْوِياءُ.\r\rوأنشد في بابٍ من التحقيرِ ترجَمَتُه: هذا بابُ تَحقيرِ ما كانَ فيه قَلْبُ، للعَجّاجِ (¬١٩٨٢):\r[٨٣٤] لاثٍ بهِ الأشَاءُ والعُبْرِيُّ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (لاثٍ) وقَلْبِهِ مِن لائثٍ كما قالوا: شاكِي السِلاحِ أيْ: شائكٌ، فجعَلوا العينَ لامًا واللام عينًا فِرارًا من الهمزةِ.\rوَصَفَ مكانًا مُخْصِبًا كثيرَ الشَجَرِ. والأشَاءُ: صِغارُ النَخْل، واحِدَتُهُ أَشاءَةٌ، والعُبْرِيُّ: ما نَبَتَ (¬١٩٨٣) من الضَالِ على شُطُوطِ الأنْهار، وهو مَنْسوبٌ إلى العُبْرِ والعِبْرِ","footnotes":"(¬١٩٧٩) الكتاب ٢/ ١٢٣.\r(¬١٩٨٠) ينظر الشاهد (٣٩٨).\r(¬١٩٨١) الكتاب ٢/ ١٢٦، ديوانه ٩٥.\r(¬١٩٨٢) الكتاب ٢/ ١٢٩، ديوانه ٣١٤.\r(¬١٩٨٣) في ط: ما يثبتُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052027,"book_id":1104,"shamela_page_id":498,"part":null,"page_num":508,"sequence_num":835,"body":"وهو شاطِئُ النَهرِ. واللائثُ: الكَثيرُ المُلْتَفُّ.\r\rوأنشد في البابِ لطريفِ بنِ تَميم العَنْبَريّ (¬١٩٨٤):\r[٨٣٥] فتَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ … شاكٍ سِلاحِي في الحوادِثِ مُعْلِمُ\rالشاهدُ فيه قَلْبُ (شاكٍ) مِن شائكٍ، وهو الحَديدُ ذو الشَوكَةِ. والمُعْلِمُ: الذي أَعْلَمَ نَفْسَهُ في الحربِ إدْلالًا بِجُرْأَتِهِ وإعْلامًا بشَجَاعَتِهِ ومكانِهِ.\r\rوأنشد في الباب، لكَعْبِ بنِ مالك (¬١٩٨٥):\r[٨٣٦] لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سَآها … وحَلَّ بدارِهِم ذُلٌّ ذَلِيلُ\rالشاهدُ فيه قلبُ (سَآها) من (ساءَها).\rيقولُ هذا في ظهورِ النبيّ ﷺ على بَني قُريظةَ. وقولُهُ: ذُلَّ ذَليلٌ؛ أيْ: بالغٌ مُتناهٍ كما يُقالُ: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوْتٌ مائتٌ، وشُغْلٌ شاغِلٌ.\r\rوأنشد في البابِ لكُثَيِّر (¬١٩٨٦):\r[٨٣٧] وكُلُّ خَليلٍ راءَني فَهْوَ قائلٌ … مِنَ أجْلِكِ هذا هامّةُ اليَومِ أَو غَدٍ\rالشاهدُ فيه قَلْبُ (رآني) إلى (راءَني) كما تَقَدَّمَ في الذي قَبلَه.\rيقول: من رآني وقد أثَّرَ الشَوقُ والحُزْنُ فيَّ قَضَى بأنَّ الموتَ قَريبُ النُزولِ عليَّ، ويقال فيمَنْ قاربَ الموتَ: إنّما هو هامَةُ اليومِ أو غَدٍ؛ أيْ: هو مَيِّتٌ في يَومِهِ أوْ غَدِهِ. وأصلُ الهامَةِ طائرٌ يخرُجُ مِن رأسِ الميِّتِ على ما تَزْعُمُ الأعرابُ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ في ذلك.","footnotes":"(¬١٩٨٤) البيتُ لطريف في: الكتاب ٢/ ١٢٩، الأصمعيات ١٢٨، البيان والتبيين ٣/ ٦٩، الاقتضاب ٤٦٤، شرح شواهد الشافية ٣٧٠، وهو بلا عزو في: المقتضب ١/ ١١٦، المنصف ١/ ٥٣، وطريف كان فارسَ عمرو بن تميم في الجاهلية، ينظر: (الاشتقاق ٢١٤، شرح شواهد الشافية ٧٠).\r(¬١٩٨٥) الكتاب ٢/ ١٣٠، ديوانه ٢٥٩.\r(¬١٩٨٦) الكتاب ٢/ ١٣٠، ديوانه ٤٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052028,"book_id":1104,"shamela_page_id":499,"part":null,"page_num":509,"sequence_num":838,"body":"وأنشد في البابِ لحَسّانَ بنِ ثابتٍ (¬١٩٨٧):\r[٨٣٨] سَالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ اللهِ فاحِشَةً … ضُلَّت هُذَيْلٌ بما جاءَتْ ولم تُصِبِ\rالشاهدُ فيه بَدَلُ (¬١٩٨٨) الألِفِ مِن همزةِ (سَألَتْ)، وليسَ على لُغةِ مَنْ يقولُ: سَالَ يَسَالُ كَخَافُ يَخَافُ وهما يَتَسَاوَلان؛ لأنّ البيتَ لحسّانَ وليسَتْ لُغَتَهُ.\rوالفاحِشةُ التي سأَلتْ < هُذَيْلٌ > أنْ يُبَاحَ لها الزنى.\r\rوأنشد في بابِ تَحقيرِ ما كانَتْ عَيْنُهُ واوًا للفرزدقِ (¬١٩٨٩):\r[٨٣٩] إلى هادِراتٍ صِعَابِ الرُؤوسِ … . قَسَاوِرَ للقَسْوَرِ الأصْيَدِ\rالشاهدُ فيه جَمعُ (قَسْوَرٍ) على (قَسَاوِرَ)، وتَصحيحُ الواوِ منه في الجَمعِ وإنْ كانَتْ زائدةً، لقُوَّتِها فيه بالحركةِ وجَرْيُها حَيثُ كانت للإلحاقِ ببناتِ الأربعةِ مجرى الأصليّ، فإذا حُقِّرَ جازَ فيه قُسَيورٌ فَتسْلم الواوُ كما سَلِمَتْ في قَسَاوِرَ.\rوالقَسْوَرُ: الشَديدُ، وأصلُهُ مِن القَسْرِ وهو الغَلَبَةُ والأخْذُ بالشِدَّةِ. والأصْيَدُ: الرافِعُ رأسَه عِزَةً وكِبْرًا، وأصلُ الصَيَدِ داءٌ يُصيبُ البعيرَ في عُنُقِهِ يَرفَعُ رأسَهُ له. وأرادَ بالهادِراتِ جماعاتٍ تفخرُ وتَتَّسِعُ في القولِ، فشبَّهها بالفُحولِ التي تَهدرُ. وقولُهُ: صِعابُ الرُؤوس؛ أيْ: لا تَنْقادُ ولا تُذَلُّ.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن التحقيرِ لجريرٍ (¬١٩٩٠):\r[٨٤٠] قَالَ العَواذِلُ: ما لِجَهْلِكَ بَعْدَما … . شابَ المَفارِقُ واكْتَسَيْنَ قَتِيرا\rالشاهدُ فيه (¬١٩٩١) جمعُ مَفرقِ الرأسِ على (مَفَارِقَ)، ووَجْهُ ذلك أن يجعلَ كُلُّ","footnotes":"(¬١٩٨٧) الكتاب ٢/ ١٣٠، ديوانه ٣٧٣.\r(¬١٩٨٨) في ط: إبدال.\r(¬١٩٨٩) الكتاب ٢/ ١٣١، شرح ديوانه ٢٠٤.\r(¬١٩٩٠) الكتاب ٢/ ١٣٨، ديوانه ٢٢٧.\r(¬١٩٩١) في ط: في.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052029,"book_id":1104,"shamela_page_id":500,"part":null,"page_num":510,"sequence_num":841,"body":"جُزْءٍ منه مَفْرقًا على الاتْساع، ثم يُكَسَّرُ على مفارِقَ كما يُقال: أَتَيْتُكَ عُشَيَاناتٍ [ومُغَيْرِباناتٍ] (¬١٩٩٢)] فجعلوا كُلِّ جُزْءٍ مِن الوَقْتِ عُشَيْشِيَةً (¬١٩٩٣) ومغيربًا ثُمَّ جَمَعوا.\rوالقَتِيرُ: الشَيبُ، وأصلُهُ من القَتَرِ وهو الغُبارُ؛ لأنّ الشَعرَ قَد تَغَبَّرَ (¬١٩٩٤) به.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬١٩٩٥):\r[٨٤١] كأنَّ الغُبارَ الذي غادَرَتْ … ضُحَيًّا دَوَاخنُ مِن تَنْضُبِ\rالشاهدُ فيه تصغيرُ (ضُحًى) على (ضُحَيٌّ)، وكان القياسُ أنْ تصَغَّرَ بالهاءِ لأنَّها مؤنَّثَةٌ، إلا أنَّهم صَغَّروها بغيرِ هاءٍ لِئَلا تَلْبَسَ بتصغيرِ ضَحْوَة.\rوَصَفَ غُبارًا أثَارَتْهُ حَوافِرُ فَرَسِه، فشَبَّهَهُ بدُخانِ التَنْضُبِ في سُطوعِهِ وكَثَافَتِهِ. ومعنى غادَرَتْ تَركَتْ. والدَواخِنُ: جَمعُ دُخان على غيرِ قِياس كأنَّه تكسيرُ داخِنَةٍ. والتَنْضُبُ: شَجَرٌ كثيرٌ الدُخَانِ، واحدَتُه تَنْضُبَةٌ، والحِرْباءُ يَألَفُها فيقالُ: حِرْباءُ تَنْضُبَةٍ.\r\rوأنشد في البابِ لرؤيَةَ (¬١٩٩٦):\r[٨٤٢] صُبَيَّةً على الدُخَانِ رُمْكَا … ما إنْ عَدَا أصغرهم أنْ زَكًّا\rالشاهدُ فيه تحقيرُ (¬١٩٩٧) (صِبْيَةٍ) على (صُبَيَّةٍ) على لَفظِها، والأكثَرُ في كلامِهم أُصَيْبِيَةٌ، يَرُدّونَهَ إلى (أَفْعِلَةٍ) لاطَّرادِهِ في جَمعِ (فَعِيلٍ) إذا أرادوا أقلَّ العَدَدِ.\rوَصَفَ صِبْيَةٌ صِغارًا قَد اغبَرُّوا وتَشَعَّثوا لشدَّةِ الزَمانِ وكَلَبِ الشِتاءِ والبَرْدِ. والرُمْكُ جَمعُ أَرْمَكَ، والرُمْكَةُ: لونٌ كلَونِ الرَمادِ. ومعنى عَدَا جاوَزَ. والزَكِيكُ: الدَبِيبُ،","footnotes":"(¬١٩٩٢) في الأصل: عُشَيْشياتٍ ومُغيرباتٍ، والتصحيح من ط والكتاب ٢/ ١٣٧.\r(¬١٩٩٣) في الكتاب ٢/ ١٣٧ - ١٣٨: كأنهم سمّوا كل جزء منه عَشيَّة.\r(¬١٩٩٤) في ط: يغير.\r(¬١٩٩٥) الكتاب ٢/ ١٣٨، شعره: ١٦.\r(¬١٩٩٦) ديوانه ١٢٠، وفيه: غُليمةٌ من، ولم ينسب في الكتاب ٢/ ١٣٩.\r(¬١٩٩٧) في ط: تصغير.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052030,"book_id":1104,"shamela_page_id":501,"part":null,"page_num":511,"sequence_num":843,"body":"يقال: زَكَّ زَكيكًا إذا دَبَّ.\rووَقَعَ في الكتابِ ما إنْ عَدَا أَصغَرُهُم، والصَوابُ ما إنْ عَدَا أكبَرُهُم (¬١٩٩٨)؛ أيْ: لَمْ يَعْدُّ كبيرُهُم أنْ يدبّ صِغَرًا وضعفًا فكيف صَغيرُهُم.\r\rوأنشد في بابِ تَحقيرِ الأسماءِ المُبهَمَةِ (¬١٩٩٩):\r[٨٤٣] وخَبَّرْتُماني أَنَّما المَوتُ بالقُريّ … فكيفَ وهاتا هَضْبَةٌ وقَلِيبُ\rالشاهدُ في قَولِه: (هاتا) ومعناه هذه، فإذا صَغَّرتَ (هذه) قُلْتَ: (هاتَيّا) على لفظٍ هاتا لِئلّا يلتبسَ بالمُذكَّرِ.\rوالهَضْبَةُ: الجَبَلُ. وأرادَ بالقَلِيبِ القَبْرَ، وأَصلُه البِئرُ، كأَنَّه حُذِّرَ مِن وَباءِ الأمْصارِ وهي القُرَى فخرجَ إلى البادِيَةِ فرَأى قَبْرًا فَعَلِمَ أنَّ الموتَ لا يُنْجَى منه، فقالَ هذا مُنْكِرًا على مَنْ حَذَّرَهُ من الإِقامةِ بالقُرْى.\r\rوأنشد في البابِ لعِمرانَ بنِ حِطْانَ (¬٢٠٠٠) < في مِثْلِهِ >:\r[٨٤٤] وليسَ لِعَيْشِنا هذا مَهَاهٌ … ولَيْسْتْ دارُنا هانا بدارِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (هاتا)، والقَولُ فيه كالقَولِ في البيتِ الذي قَبلَه.\rوالمَهَاهُ: الصَفاءُ والرِقَّةُ، وهو بالهاءِ الصحيحةِ غيرِ المَنْقوطة، وقد روي (مَهَاةٌ) بالتاءِ وهو تصحيفٌ (¬٢٠٠١)، ومخرَجُهُ أنْ يكونَ مستَعارًا مِن المَهَاهِ وهي البِلَّوْرَةُ. ويُروى:\rوليسَتْ دارُنا الدُنْيا بدارِ","footnotes":"(¬١٩٩٨) وهي رواية المبرّد في المقتضب ٢/ ٢١٢.\r(¬١٩٩٩) في ط والكتاب ٢/ ١٣٩: في القُرى، والبيت لكعب بن سعد الغنوي في: الكتاب ٢/ ١٣٩، الأصمعيات ٩٧، الحيوان ٣/ ٥٦، وهو بلا عزو في المقتضب ٢/ ٢٨٨، ٤/ ٢٧٧.\r(¬٢٠٠٠) الكتاب ٢/ ١٣٩، شعر الخوارج ٣/ ٥٦، وينظر: المقتضب ٢/ ٢٨٨، ٤/ ٢٧٧، المخصص ١٥/ ١٠٧، اللسان (مهه)، الخزانة ٢/ ٤٤٠.\r(¬٢٠٠١) وفي رواية الأصمعي، ينظر: اللسان (مهه).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052031,"book_id":1104,"shamela_page_id":502,"part":null,"page_num":512,"sequence_num":845,"body":"وأنشد بعدَهُ قَولَ العَجّاجِ (¬٢٠٠٢):\rبَعْدَ اللُّتَيَّا واللَّتَيَّا والّتِي [٥٥١]\rمستَشْهِدًا به على قولِهِ: (اللَّتَيّا) في تحقير (التي)، وقد تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرِهِ (¬٢٠٠٣).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ تحقيرِ ما كُسِّرَ عليه الواحِدُ، لرَجُلٍ من الأنصارِ وهو قيسُ بن الخَطيمِ (¬٢٠٠٤):\r[٨٤٥] إنْ تَرَيْنا قُلَيِّلِينَ كما ذِي … دَ عَن المُجْرِبينَ ذَوْدٌ صِحَاحُ\rالشاهدُ فيه (¬٢٠٠٥) تَحقيرُ (قَلِيلٍ) على (قُلَيِّلٍ)، وجَمْعُهُ بالواوِ والنونِ لِئَلّا يَتَغيِّرَ بِناءُ التَحقيرِ لو كُسِّرَ.\rأيْ: نَحنُ وإنْ قَلَّ عَدَدُنا فَلا يَشُوبُنا لئيمٌ، فَنحْنُ كالإِبِلِ الصِحاحِ ليسَ فيها بَعيرٌ أجْرَبُ. والمُجْرِبُ والمُجْرِبونَ: الذينَ جَرِبَتْ إبِلُهُم. ومعنى ذِيدَ نُحِّيَ وطُرِدَ.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن التَحقيرِ (¬٢٠٠٦):\r[٨٤٦] قَدْ شَرِبَت إلّا دُهَيْدِهِينَا … قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكِرِينَا\rالشاهدُ فيه تحقيرُ (الدَهَادِهِ) على (دُهَيْدِهِين) (¬٢٠٠٧)، فرَدَّهُ إلى واحِدِه وهو دَهْداهٌ، ثُمَّ جَمَعَه جَمعَ السَلامَةِ لِئَلّا يتغيَّرَ بِناءُ التصغير، وجَمَعَه بالواوِ والنونِ تشبيهًا","footnotes":"(¬٢٠٠٢) الكتاب ٢/ ١٤٠.\r(¬٢٠٠٣) ينظر الشاهد (٥٥١).\r(¬٢٠٠٤) ملحق ديوانه ٢٢٩، ونُسب إلى قيس بن رفاعة الواقفي في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٥، اللسان (قوف)، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٤١، المخصص ٧/ ١٢٨.\r(¬٢٠٠٥) في ط: في.\r(¬٢٠٠٦) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٤٢، معاني القرآن ٣/ ٢٤٧، المخصص ٧/ ٦١، النكت ٩٥٢، شرح الكافية ٢/ ١٨٣، شرح الشافية ١/ ٢٧٠، اللسان (بكر، دهده)، الخزانة ٣/ ٤٠٨.\r(¬٢٠٠٧) في ط: دُهَيْدِهِينا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052032,"book_id":1104,"shamela_page_id":503,"part":null,"page_num":513,"sequence_num":847,"body":"بأَرَضِينَ وسِنينَ، وفَعَلَ بأُبَيْكِرِينَ (¬٢٠٠٨) مثلَ ذلك، حَقَّرَ أَبْكُرًا < جَمْعَ بِكْرٍ > على أُبَيْكِرٍ، ثُمَّ جَمَعَه [مُسَلَّمًا] (¬٢٠٠٩) بالياءِ والنونِ.\rوالدَهْداهُ: حاشِيَةُ الإبِلِ وصِغارُها. والقَلُوصُ: الفَتِيَّةُ منها، وكذلك البِكْرُ.\r\rوأنشد في بابِ الإضافةِ إلى المَحْلوفِ به، لأمَيَّةَ بنِ أبي عائذٍ الهُذَليّ (¬٢٠١٠):\r[٨٤٧] للهِ يَبْقَى على الأيَّامِ ذو حِيَدٍ … بِمُشْمَخِرٍّ به الظَيَّانُ والآسُ\rالشاهدُ فيه دُخولُ اللامِ على اسمِ الله ﷿ في القَسَمِ لمعنى التَعَجُّبِ.\rوالمعنى أنَّ الأيّامَ يَفْنَي على مُرورِها كُلُّ حَيٍّ حتّى الوَعِلُ المُتَحَصِّنُ بشَواهِقِ الجِبالِ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفسيرُ (الحِيَدِ) واختِلافُ الروايةِ فيه (¬٢٠١١). والمُشْمَخِرُّ: الجَبَلُ الشامخُ. والظَيّانُ: ياسَمِينُ البَرِّ. والآسُ: الرَيْحانُ، ومنابتُهُما الجِبالُ وحُزُونُ الأرض، وإنّما ذَكَرهما إشارةٌ إلى أنَّ الوَعِلَ في خِضْبٍ فَلا يَحتاجُ إلى الإسْهالِ فَيُصادَ.\r\rوأنشد في البابِ لِذِي الرُّمَّةِ (¬٢٠١٢):\r[٨٤٨] أَلَا رُبَّ مَنْ قَلْبي لَهُ اللهَ ناصِحٌ … ومَنْ قَلْبُهُ لي في الظِباءِ السَوَانِحِ\rالشاهدُ في (¬٢٠١٣) نَصْب اسم اللهِ ﷿ لمّا حَذَفَ حَرْفَ الجَرّ، وأوصَلَ إليه","footnotes":"(¬٢٠٠٨) في ط: في أُبَيْكِرِينا.\r(¬٢٠٠٩) في ط: جَمَعَه جَمعَ السَلامَةِ.\r(¬٢٠١٠) البيت لأمية في الكتاب ٢/ ١٤٤، وهو لمالك بن خالد الهذلي في ديوان الهذليين ٣/ ٢، ورواية الصدر فيه:\rوالخُنْس لَنْ يُعْجِزَ الأيّامَ ذو حِيَدٍ\r(¬٢٠١١) ينظر الشاهد (٣٥٣).\r(¬٢٠١٢) الكتاب ٢/ ١٤٤، ديوانه ٧٤٦، وقد ذكره سيبويه في الكتاب ١/ ٢٧١، ولم يشرحه الأعلم هنالك.\r(¬٢٠١٣) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052033,"book_id":1104,"shamela_page_id":504,"part":null,"page_num":514,"sequence_num":849,"body":"الفِعلَ المُقَدَّرَ، والتقديرُ أَحلِفُ باللهِ ثُمَّ حَذَفَ الجارُّ فَعَمِلَ الفِعلُ فَنَصَبَ.\rوالسانِحُ مِن الظِباءِ: ما أَخَذَ عَنْ (٢٠١٤) مَيَامِنِ الرامِي فلَمْ يُمْكِنْهُ رَمْيُهُ حتّى يتَحَرَّفَ له فَيُتَشَاءَمَ به، ومِن العربِ مَنْ يَتَيَمَّنُ به لأخْذِهِ عن (¬٢٠١٤) المَيَامِن، فجَعَلَه ذو الرُّمَّةِ مَشْؤْومًا وضَرَبَ به المَثَلَ في انحِرافِ مَيَّةَ عنه ومُخالَفَةِ قَلْبِها وهَواها لقَلْبِهِ وهَوَاهُ.\r\rوأنشد بَعْدَهُ (¬٢٠١٥):\rإذا ما الخُبْزُ تَأْدِمُهُ بلَحْمٍ … فَذَاكَ أَمانَةَ اللهِ الثَرِيدُ [٦٢٧]\rمستَشْهِدًا به على نَصْبِ أمانَةِ اللهِ بإضمارِ فِعْلٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ بتفسِيرِهِ (¬٢٠١٦).\r\rوأنشد بَعْدَه أيضًا (¬٢٠١٧):\rوَجَدّاءَ ما يُرْجَى بها ذو قَرَابَةٍ .... البيت [٤٤٦]\rمستَشْهِدًا بهِ على إضمارِ (رُبَّ) في قولِهِ: (وجَدَّاءَ)، وقد تَقَدَّمَ بتفسِيرِهِ (¬٢٠١٨).\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن القَسَمِ لزُهَيرٍ (¬٢٠١٩):\r[٨٤٩] تَعَلَّمَنْ ها لَعَمرُ اللهِ ذا قَسَمًا … فاقْصِدْ بذَرْعِكَ وانْظُرْ أَينَ تَنْسَلِكُ\rالشاهدُ فيه تقديمُ (ها) التي للتنبيهِ على (ذا)، وقَدْ حالَ بينَهما بقولِهِ: لَعَمْرُ اللهِ. والمعنى تَعَلَّمَنْ لَعَمرُ اللهِ هذا ما أُقسِمُ به، ونَصَبَ قَسَمًا على المصدرِ المؤكِّدِ ما قبلَه؛ لأنّ معناهُ أُقسِمُ فكأنّه قال: أُقْسِمُ لعَمرُ اللهِ قَسَمًا.\rومعنى تَعَلَّمَنْ اعْلَمْ، ولا ويُستعمَل إلّا في الأمْرِ. وقولُه: فاقْصِدْ بذَرْعِكَ؛ أيْ: [اقْصِدْ] في أَمرِكَ ولا تَتَعَدَّ طَوْرَكَ. ومعنى تَنْسَلِكُ تَدخُل، يقولُ هذا","footnotes":"(¬٢٠١٤) في الأصل: على، والتوجيه من ط.\r(¬٢٠١٥) الكتاب ٢/ ١٤٤.\r(¬٢٠١٦) ينظر الشاهد (٦٢٧).\r(¬٢٠١٧) الكتاب ٢/ ١٤٤.\r(¬٢٠١٨) ينظر الشاهد (٤١٦).\r(¬٢٠١٩) الكتاب ٢/ ١٤٥، شرح ديوانه ١٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052034,"book_id":1104,"shamela_page_id":505,"part":null,"page_num":515,"sequence_num":850,"body":"للحارثِ بنِ وَرْقاءَ الصيداوِيّ (¬٢٠٢٠) وكانَ قَدْ أَغارَ على قومِهِ فأَخَذَ له إبِلًا وعَبْدًا، فتَوَعَّدَهُ بالهِجاءِ إنْ لم يُرَدَّ عليه ما أَخَذَ له.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن القَسَم، ويُروى لنُصَيب (¬٢٠٢١):\r[٨٥٠] فَقالَ فَرِيقُ القَومِ لَمّا نَشَدْتُهُم … نَعَمْ وفَرِيقٌ لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْرِي\rالشاهدُ فيه (¬٢٠٢٢) حَذْفُ أَلِفِ (أَيْمُنٍ) لأنّها أَلِفُ وَصْلٍ عندَهُ (¬٢٠٢٣)، فُتِحَتْ لدُخولِها على اسمٍ لا يتمكَّنُ في الكلام، وإنّما هو مخصوصٌ [بالقَسَمِ] مُضَمَّنٌ مَعْناه.\rوَصَفَ أنّه تَعَرَّضَ لزيارَةِ مَنْ يُحِبّ فجَعَلَ يَنْشُدُ ذَوْدًا مِن الإبلِ ضَلَّتْ له مَخافَةَ أنْ يُنْكَرَ عليه مَجِيئُهُ وإلمامُهُ. ومعنى نَشَدْتُهُم سألْتُهم، يقال: نَشَدْتُ الضالَّةَ إذا سأَلْتَ عنها وأَنشَدْتُها إذا عَرَفْتَها.\r\rوأنشد في البابِ لامرِئِ القيس (¬٢٠٢٤):\r[٨٥١] فَقُلْتُ يَمِينُ اللهِ أَبْرَحُ قاعِدًا … ولَوْ قَطَعُوا رأْسِي لَدَيْكِ وأَوْصالي\rالشاهدُ فيه (¬٢٠٢٥) قَولُهُ: (يَمينُ اللهِ) بالرَفْعِ على الابتِداءِ وإضمارِ الخَبر، والتقديرُ يَمينُ اللهِ لأزِمَتي، والنَصْبُ في كلامِهم أكثَرُ على إضمارِ فِعْلٍ كما تَقَدَّمَ في","footnotes":"(¬٢٠٢٠) ينظر: شرح ديوان زهير ١٦٤.\r(¬٢٠٢١) شعره: ٩٤، ولم يُنسب في الكتاب ٢/ ١٤٧، ونُصيب بن رَبَاح مولى عبد العزيز بن مروان. (الشعر والشعراء: ٤١٠، الأغاني ١/ ٣٠٥).\r(¬٢٠٢٢) في ط: في.\r(¬٢٠٢٣) اختلف البصريون والكوفيون في أَيمُن في القسم، فذهب الكوفيون إلى أنّها جمع يمين، وإن ألفها ألفُ قطع في الأصل، وحذفت تخفيفًا لكثرة الاستعمال، وذهب البصريون إلى أنّ أيمن ليس جمع يمين، وإنما هو اسم مفرد مشتق مِن اليُمن وإن همزته همزة وَصْل. الإنصاف ٤٠٤، شرح المفصل ٩/ ٩٢، مغني اللبيب ١٠٥ - ١٠٦.\r(¬٢٠٢٤) الكتاب ٢/ ١٤٧، ديوانه ٣٢.\r(¬٢٠٢٥) ينظر البيت الذي بَعدَ الشاهد (٨٤٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052035,"book_id":1104,"shamela_page_id":506,"part":null,"page_num":516,"sequence_num":852,"body":"قولهم: أمانَةَ اللهِ (٢٠٢٥).\rوَصَفَ أنّه طَرَقَ محبوبَتَهُ فخَوَّفَتْهُ الرُقَباءَ وأَمَرَتْهُ بالانصرافِ فقالَ لها هذا، وأرادَ لا أَبْرَحُ فحذَفَ (لا)، والأوْصالُ جَمعُ وِصْلٍ وقد تَقَدَّمَ تفسيرُهُ (¬٢٠٢٦).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا < بابٌ > ما يذهَبُ التنوينُ فيه من الأسماءِ (¬٢٠٢٧):\r[٨٥٢] هيَ ابنَتُكُمْ وأْخْتُكُمْ زَعَمْتُمْ … لثَعْلَبَةَ بنِ نَوْفَلٍ ابنِ جَسْرِ\rالشاهدُ < فيه > تَنْوينُ (نَوْفَلٍ) ضَرورةٌ، والمستعملُ في الكلامِ حَذْفُ التنوينِ مِن الاسمِ العَلَمِ إذا نُعِتَ بابْنٍ مضافٍ إلى عَلَمٍ.\rوثَعْلَبَةُ بن نَوْفَلٍ حَيٌّ مِن اليَمَن، وقولُهُ: هي ابنَتُكُم وأُختُكُم؛ أيْ: هي وأَنتُم مِن حَيٍّ واحِدٍ فهي ابنَةُ لبعضٍ (¬٢٠٢٨) وأُختٌ لبعضٍ.\r\rوأنشد في البابِ للأغْلَب العِجْليْ (¬٢٠٢٩) < في مِثْلِه >:\r[٨٥٣] جارِيَةٌ مِن قَيْسٍ ابنِ ثَعْلَبَهْ\rالشاهدُ فيه تنوينُ قَيْسٍ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوقَيْسُ بن ثَعْلَبَةَ حَيٌّ مِن بكرٍ بنِ وائلٍ (¬٢٠٣٠)، وبَعدَه:\rكأنَّها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬٢٠٣١):\r[٨٥٤] ما زِلْتُ أُغْلِقُ أَبوابًا وأَفْتَحُها … حَتَّى أَتَيْتُ أَبا عَمرِو بنَ عَمّارِ","footnotes":"(¬٢٠٢٦) ينظر الشاهد (٦٨).\r(¬٢٠٢٧) البيت للفارعة بنت معاوية في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٤٧، النكت ٩٥٨، الأمالي الشجرية ٢/ ٤٧.\r(¬٢٠٢٨) في ط: لبعضكم.\r(¬٢٠٢٩) الكتاب ٢/ ١٤٨، شعره: ١١، والأغلبُ بن جُشَم، من سعد بن عِجْل، وهو شاعر جاهلي اسلاميّ، عاش تسعين سنة، وقُتِل بنَهاوَنْد. (طبقات فحول الشعراء: ١٤٨ - ١٤٩، الشعر والشعراء: ٦١٣، الأغاني ٢١/ ٣١، الخزانة ١/ ٣٣٣).\r(¬٢٠٣٠) قيس بن ثعلبة بن عُكاية بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل. ينظر: جمهرة أنساب العرب ٣١٤.\r(¬٢٠٣١) الكتاب ٢/ ١٤٨، شرح ديوانه ٣٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052036,"book_id":1104,"shamela_page_id":507,"part":null,"page_num":517,"sequence_num":855,"body":"الشاهدُ فيه حَذْفُ التنوينِ مِن أَبي عَمرو؛ لأنّ الكُنْيَةَ في الشُهْرةِ والاستِعمالِ كالاسمِ [العلم] (¬٢٠٣٢)، فَيُحْذَفُ التَنوينُ منها إذا نُعِتَتْ بابْنٍ مضافٍ إلى عَلَمٍ كما يُحْذَفُ التنوينُ مِن الاسمِ < العَلَمِ >.\rوأَرادَ أَبا عمرو بنَ العَلاءِ بنِ عَمّارٍ؛ أيْ: لَمْ أَزَلْ اتَصَرَّفُ في العِلْمِ أَطوِيهِ (¬٢٠٣٣) وأَنشُرُه حتّى لَقِيتُ أَبا عَمروٍ فسقَطَ عِلْمِي عندَ عِلْمِهِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢٠٣٤):\r[٨٥٥] فَلَمْ أَجْبُنْ ولم أَنْكُلْ ولكنْ … يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمْرِو\rالشاهدُ فيه حَذْفُ التنوينِ من (صَخْرٍ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوقولُهُ: يُمَمْتُ؛ أيْ: قَصَدْتُ واعتَمَدْتُ. ومعنى لَمْ أَنْكُلْ لم أرجعْ عنه [خَوْفًا منه و] جُبْنًا؛ أيْ: اعتَمَدْتُهُ بالطَعْنَةِ ولم أرجعْ عنه خَوْفًا منه.\r\rوأنشد في بابِ النُونِ الخفيفةِ والثقيلةِ للأعشى (¬٢٠٣٥):\r[٨٥٦] فَإيّاكَ والمَيْتاتِ لا تَقْرَبَنَّها … ولا تَعْبُدِ الشَيْطانَ واللهَ فاعْبُدَا\rالشاهدُ فيه إدْخالُ النونِ الخفيفةِ على قولِهِ: (فاعْبُدَنْ)؛ لأنّه أَمْرُ فأَكَّدَهُ بالنُونِ وأَبدَلَ منها أَلِفًا في الوَقْف، كما يُبدلُ مِن التَنوينِ في حالِ النَصْبِ.\rيقولُ هذا حينَ عَزَمَ على الإِسلامِ ومَدَحَ النَبيَّ ﵇، ثُمَّ غَلَبَ عليه","footnotes":"(¬٢٠٣٢) في ط: بمنزلة الاسم العلم.\r(¬٢٠٣٣) في ط: وأطويه.\r(¬٢٠٣٤) البيت ليزيد بن سنان بن أبي حارثة المْرّي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٩، ولرجل من عبد القيس في المفضليات ٧٠، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٤٨، النكت ٩٥٨، اللسان (أمم)، الهمع ٢/ ١٣٦، الدرر ٢/ ٢٤٠.\r(¬٢٠٣٥) الكتاب ٢/ ١٤٩، وهو مُلَفّقُ من بيتين في ديوانه ١٨٧ هما:\rفإيَاكَ والمَيْتَاتِ لا تَأكُلَنْها … ولا تَأخُذَنْ سَهْمًا حَدِيدًا لتَفْصِدا\rوذا النُصُبَ المَنصوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ … ولا تَعْبُدِ الأوثانَ واللهَ فاعْبُدا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052037,"book_id":1104,"shamela_page_id":508,"part":null,"page_num":518,"sequence_num":857,"body":"الشَقاءُ فماتَ على دِينِهِ قبلَ لقائِهِ ﷺ.\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ زهير (¬٢٠٣٦):\rتَعَلَّمَنْ ها لَعَمْرُ اللهِ ذا قَسَمًا [٨٤٩]\rمستَشْهِدًا به على دُخولِ النونِ في (تَعَلَّمَنْ) للتأكيد، وقد تَقَدَّمَ بتفسِيرِهِ (¬٢٠٣٧). وأنشَدَ في البابِ للأعشى (¬٢٠٣٨):\r[٨٥٧] أَبا ثابِتٍ لا تَعْلَقَنَكَ رِمَاحُنا … أَبا ثابِتٍ واقْعُدْ وعِرْضُكَ سالِمُ\rالشاهدُ فيه دُخولُ النونِ على قولِهِ: (لا تَعْلَقَنْكَ) كما تَقَدَّمَ في < البيت > الذي قَبلَه.\rيقولُ هذا ليزيدَ بنِ مُسْهِرٍ < الشيبانيّ > وكُنْيَتُهُ أَبو ثابتٍ، وناداهُ بكُنيتِهِ استِخْفافًا به لا تَعْظِيمًا [له]. ومعنى لا تَعْلَقَنْكَ لا تَتَعَرَّضْ لِقِتالنا فَتَعْلَقنك رِماحُنا، فجعَلَ النَهْيَ للرِماحِ مجازًا وهو المَنْهيُّ في الحقيقةِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغةِ (¬٢٠٣٩):\r[٨٥٨] لا أَعْرِفَنْ رَبْرَيًا حُورًا مَدَامِعُها … كأنَّ أَبكارَها نِعَاجُ دُوَّارِ\rالشاهدُ في قولِهِ: (لا أَعْرِفَنْ) بالنُونِ الخفيفةِ كما تَقَدّمَ في الأبياتِ قَبلَه.\rيقولُ هذا لبني فَزارَةَ بنِ ذُبْيَان، يُخَوّفُهم من النعمان بنِ الحارثِ الغَسّاني، وكانوا قَدْ نَزَلوا مَرْعيٌّ (¬٢٠٤٠) له مَحْمِيًّا لا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ. والرَبْرَبُ: قَطيعُ بَقَرِ الوَحْش، كَنَى به عَن النساء، والأبكارُ صِغارُها، أرادَ بها الجوارِيَ مِن النِساء، والنِعاجُ جَمعُ نَعْجَةٍ","footnotes":"(¬٢٠٣٦) الكتاب ٢/ ١٥٠.\r(¬٢٠٣٧) ينظر الشاهد (٨٤٩).\r(¬٢٠٣٨) الكتاب ٢/ ١٥٠، وفيه وفي ط: فاذهَبْ وعِرْضُكَ، ديوانه ١٢٩، وروايته فيه: أبا ثابتٍ أَقْصِرْ.\r(¬٢٠٣٩) الكتاب ٢/ ١٥٠، ديوان النابغة الذبياني ٨١، ورواية العجز فيه:\rكأنّهنّ نِعاجُ حولَ دُوْارِ\r(¬٢٠٤٠) في ط: مَرْجًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052038,"book_id":1104,"shamela_page_id":509,"part":null,"page_num":519,"sequence_num":859,"body":"وهي البقرةُ الوحشِيَّةُ، ويقالُ للشاةِ أيضًا: نَعْجَةٌ. ودُوّار بالضَمِّ: ما استَدارَ مِن الرَمْلِ. وقَولُه: لا أَعْرِفَنْ، أَيْ: لا تُقِيموا بهذا الموضعِ فأَعرِفَ نِساءَكُم مَسْبِيّاتٍ، وبَعدَه (¬٢٠٤١):\rيُذْرِينَ دَمْعًا على الأشْفارِ مُنْحَدِرًا … يَأمُلْنَ رِحْلَةَ حِصْنٍ وابنِ سَيّارِ\r\rوأنشد في البابِ للنابغة (¬٢٠٤٢):\r[٨٥٩] فَلْتَأْتِيَنْكَ قَصَائدٌ وَلْيَدْفَعَنْ … جَيْشٌ اليكَ قَوادِمَ الأكْوارِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (فَلْتَأْتِيَنْكَ، وَلْيَدْفَعَنْ) وتأكيدِهما بالنونِ الخفيفةِ كما تَقَدَّمَ، لأنَّ القَسَمَ موضعُ تأكيدٍ وتَشْدِيدٍ.\rيقولُ هذا لزُرْعَةَ بنِ عَمروٍ الكِلابيّ حينَ تَوَعَّدَه بالهِجاءِ والحَرْبِ لمخالَفَتِهِ له في بني أَسَدٍ حينَ أَمَرَه بنَقْضِ خَلِفهم ومُحالَفَةِ بني عامِر. والأكوارُ جَمعُ كورٍ وهو الرَحْلُ بأَداتِهِ. والقادِمَةَ للرَحْلِ كالقَرَبُوسِ للسَرْجِ. وجَعَلَ الجَيْشَ يَدفَعُ القَوادِمَ؛ لأنّهم كانوا يَركبونَ الإبِلَ في الغَزْوِ ليُجِمُّوا الخَيلَ حتَّى يَحلُّوا بِساحَةِ العَدُوّ، فجَعَلَ الجَيْشَ هو المُزْعِجُ للإِبِلِ المرتَحِلَةِ الدافِعُ لها.\rويُروى بنَصْبِ الجَيْشِ ورَفْعِ القَوادِم؛ لأنَّها المتقدَّمَةُ والخَيلُ مَقُودَةٌ خَلْفَها، فكأنَّها الدافِعَةُ للجَيشِ إليهم والسابِقَةُ له نَحْوَهم.\r\rوأنشد في الباب لعبد اللهِ بن رَوَاحَةَ الأنصاري (¬٢٠٤٣)، ويُروى لكَعْبِ بنِ مالِكٍ:","footnotes":"(¬٢٠٤١) ديوانه ٨٢، وفيه: دَمْعَ مَزادٍ دَمْعُها دِرَرٌ.\r(¬٢٠٤٢) الكتاب ٢/ ١٥٠، ديوان النابغة الذبياني ٩٩.\r(¬٢٠٤٣) البيت لعبد الله بن رواحه في ديوانه ١٠٧، ونُسِب إلى كعب بن مالك في الكتاب ٢/ ١٥٠، ونُسِب إلى عبد الله أو عامر بن الأكوع في الدرر ٢/ ٩٥، وهو بلا عزو في: المقتضب ٣/ ١٣، همع الهوامع ٢/ ٧٨، وعبد الله بن رواحة الأنصاري، صحابي جليل، كان عظيم القدر في قومه، سَيّدًا في الجاهلية، عظيم القدر والمكانة في الإسلام. (طبقات فحول الشعراء: ٢٢٣، المؤتلف والمختلف ١٨٤، الخزانة ١/ ٣٦٢).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052039,"book_id":1104,"shamela_page_id":510,"part":null,"page_num":520,"sequence_num":860,"body":"[٨٦٠] فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا\rالشاهدُ فيه (¬٢٠٤٤) تأكيدُ (أنزِلَنْ) بالنونِ على ما تَقَدَّمَ.\rوالسَكينةُ: ما يُسْكَنُ إليه ويُؤنَسُ به، والمعنى ثَبِّتْنا على الإسلامِ بإظهارِ دِينِكَ ونَصْرِ رَسُولِك حَتّى تَسْكُنَ نُفُوسُنا إلى ذلك وتَزْدادُ إيمانًا بكَ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٠٤٥):\r[٨٦١] فَلَتَصْلُقَنَّ بَني ضَبيْنَةَ صَلْقَةٌ … تُلْصِقْنَهُم بخَوَالِفِ الأطْنَابِ\rالشاهدُ في (¬٢٠٤٦) إدخالِ النونِ (¬٢٠٤٧) الثَقيلةِ في [قوله: لتَصْلُقَنَّ] (¬٢٠٤٨) تأكيدًا للقَسَمِ كما تَقَدَّمَ في الخفيفة، والثقيلةُ أشَدُّ تأكيدًا.\rوَصَفَ خَيْلًا تُصْبحُ بني ضَبِينَةَ، وهم حَيٌّ مِن قَيْس ثُمَّ مِن غَنِيّ بنِ أَعْصُر في دِيارِهم فَتُجْحِرُهُم في البُيوتِ مُنْهزمين حَتّى تُلْصِقَهُم بمآخِرِها، وأرادَ بالخَوالِفِ مَآخِرَ أَطْنابِ الأخْبِية، وأصلُ الخالفةِ عَمودٌ في مُؤَخِّرِ البيت، ويحتمل أنْ يُريدَ الخالِفَةَ بعَيْنِها (¬٢٠٤٩)، وأضافَها إلى الطَنَبِ لقُرْبِها منه. والصَلْقُ: القَرْعُ والضَربُ الشَديدُ.\r\rوأنشد في البابِ لِلَيْلَى الأخْيَلية (¬٢٠٥٠):\r[٨٦٢] تَساوِرُ سَوّارًا إلى المَجْدِ والعُلَى … وفي ذِمَّتي لَئِنْ فَعَلْتَ لَيَفْعَلَا\rالشاهدُ في قوله: (ليَفْعَلَنْ) بالنونِ الخفيفةِ وإبدالِها [في الوَقْفِ ألفًا كما تَقَدَّمَ] (٢٠٥٠ أ).","footnotes":"(¬٢٠٤٤) في ط: في.\r(¬٢٠٤٥) البيت للبيد في: الكتاب ٢/ ١٥٠، النكت ٩٦٠، اللسان والتاج (ضين)، ولم أجده في شرح ديوانه.\r(¬٢٠٤٦) في ط: فيه.\r(¬٢٠٤٧) بعدها في ط: الخفيفة في تُلْصِقْنَهم والنون.\r(¬٢٠٤٨) في ط: على قوله: تَصْلقنْ.\r(¬٢٠٤٩) في ط: نفسها.\r(¬٢٠٥٠) الكتاب ٢/ ١٥١، ديوانها ١٠١.\r(٢٠٥٠ أ) في ط: والبَدَلِ منها على ما تقدَّمَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052040,"book_id":1104,"shamela_page_id":511,"part":null,"page_num":521,"sequence_num":863,"body":"تقولُ هذا للنابغة الجعديّ في مُهاجاتِها له. والمُسَاوَرَةٌ: المُوائَبَةُ والمُغالَبَةً.\rوالسَوَّارُ: الطَلَّابُ لمَعَالي الأُمورِ الذاهبُ بنَفْسِهِ نحوَها، تُريدُ سَيَّدًا مِن أَهلِها عارَضَهُ النابغةُ مُفاخِرًا له.\r\rوأنشد في البابِ للنابغة الجعديّ (¬٢٠٥١):\r[٨٦٣] فَمَنْ يَكُ لَمْ يَثأَرْ بأَعْراضِ قَوْمِهِ … فإنّي وَرَبَّ الراقِصَاتَ لَأثْأَرا\rالشاهدُ في قَولِهِ: (لَأثأَرَنْ) بالنونِ الخفيفةِ والبَدَلِ منها على ما تَقَدَّمَ.\rيقولُ: مَنْ لَمْ ينتصِرْ لأعراضِ قَومِهِ بالهجاءِ فَقَد انتَصَرْتُ لأعراضِ قَوْمِي. وأرادَ بالراقِصاتِ الاِبِلَ لأنَّها تَرقُصُ في سَيرِها (¬٢٠٥٢)، وإنّما أرادَ سَيْرَها في الحجِّ، فذَكَرها تَعْظِيمًا لها في تلك الحالِ.\r\rوأنشد في البابِ للأعشى (¬٢٠٥٣):\r[٨٦٤] فَهَلْ يَمْنَعَنَّي ارتِيادِي البِلا … دَ مِنْ حَذَرِ المَوْتِ أَنْ يأْئِيَنْ\rالشاهدُ فيه تأكيدُ (يَمْنَعَنّي) بالنونِ الشديدةِ (¬٢٠٥٤)؛ لأنّه مستَفْهَمٌ عَنه غيرُ واجِبِ كالأمْرِ فيُؤكَّدُ كما يؤكَّدُ الأمرُ.\rوالارتِيادُ: المَجِيءُ والذَهابُ؛ أي: لا يمَنَعُ مِن المَوتِ التَجَوُّلُ في آفاقِ الأرضِ حَذَرًا منه، ولا الإقامَةُ في الدِيارِ تُقَرَّبُهُ قَبلَ وَقْتِه، فاستعمالُ السَفَرِ أَجمَلُ لأنَّ الموتَ بأَجَلٍ.\r\rوأنشد في البابِ في [مِثْلِه] (¬٢٠٥٥):","footnotes":"(¬٢٠٥١) الكتاب ٢/ ١٥١، شعره: ٧٦.\r(¬٢٠٥٢) في ط: مَشْبِها.\r(¬٢٠٥٣) الكتاب ٢/ ١٥١، ديوانه ٦٥.\r(¬٢٠٥٤) في ط: الثقيلة.\r(¬٢٠٥٥) في ط: بعده. والبيت للنابغة الجعدي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٢٧، وقد أخَلّ به شعره، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٥١، النكت ٩٦١، المقاصد النحوية ٤/ ٣٢٥، الهمع ٢/ ٧٨، الأشموني ٣/ ٢١٤، الخزانة ٤/ ٥٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052041,"book_id":1104,"shamela_page_id":512,"part":null,"page_num":522,"sequence_num":865,"body":"[٨٦٥] فأَقْبِلْ على رَهْطِي ورَهْطِكَ نَبْتَحِثْ … مَسَاعِيَنا حَتّى تَرَى كيف نَفْعَلا\rيُريدُ كيفَ نَفْعَلَنْ بالنونِ الخفيفةِ والبَدَلِ منها كما تَقَدَّمَ.\rيقولُ لِمَنْ فاخَرَهُ: أَقْبِلْ على ذِكْرَ مَفَاخِرِ قَومِك وأُقْبِلُ على مِثْلِ ذلك مِن قَومي، وابحَثْ عن مَسَاعِيهما حَتَّى يتبيَّنَ فَضلُ بَعْضِهما على بعضٍ، وتَرَى فِعْلِي في مُفاخَرَتِكَ وفِعْلَكَ في مُفَاخَرَتي.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٠٥٦):\r[٨٦٦] أَفَبَعْدَ كِنْدَةَ تَمْدَحَنَّ قَبِيلا\rالشاهدُ في قولِهِ: (تَمْدَحَنَّ) بالنونِ الثقيلةِ.\rوكِندَةُ قبيلةُ من اليَمَن بن كهْلانَ بن سَبَأٍ (¬٢٠٥٧). والقَبِيلُ: الجماعَةُ من قومٍ مختلفينَ، والقبيلةُ: بَنُو أَبٍ واحِدٍ، وأرادَ بالقَبِيلِ ها هنا القبيلةَ لتَقارُبِ المعنى فيهما.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٠٥٨):\r[٨٦٧] نَبَتُّمْ نَبَاتَ الخَيْزُرانِيَّ في الثَرَى … حَدِيثًا مَتَى ما يأْتِكَ الخَيرُ يَنْفَعا\rالشاهدُ في إِدْخالِ النونِ على (يَنْفعَنْ) وهو جَوابٌ الشَرط، وليسَ من مواضعِ النونِ لأنّه خَبَرٌ يَجوزُ فيه الصِدقُ والكذِبُ، إلّا أَنَّ الشاعِرَ إذا اضطُرَّ أَكَّدَهُ بالنونِ تَشْبيهًا بالفِعلِ في الاستِفهامِ لأنَّه مستقبلٌ مِثلُهُ.\rهَجَا قَومًا فوَصَفَهم بحدثانِ النِعْمَةِ. والخَيْزُرانيُّ: كُلُّ نَبْتٍ ناعِمٍ، وأرادَ بالخَيرِ المالَ.","footnotes":"(¬٢٠٥٦) البيت لمقنع في الكتاب ٢/ ١٥١، وهو لامرئ القيس في ديوانه ٣٤٩، وبلا عزو في: الأشموني ٣/ ٢١٤ الخزانة ٤/ ٥٥٨، وصدره:\rقالَتْ فْطَمةُ حَلَّ شِعرَكَ مَدْحَهُ\r(¬٢٠٥٧) وكندةُ هو ثور بن عُفَير بن عَدِيّ بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن زيد بن كهلان. الاشتقاق ٣٦٢، جمهرة أنساب العرب ٤٢٥.\r(¬٢٠٥٨) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ١٥٣، وهو للنجاشي الحارثي في شعره: ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052042,"book_id":1104,"shamela_page_id":513,"part":null,"page_num":523,"sequence_num":868,"body":"وأنشد في البابِ لابنِ الخَرِعِ (¬٢٠٥٩):\r[٨٦٨] فَمَهْما تَشَأْ مِنه فَزارَةُ تُعْطِكُمْ … ومَهْما تَشَأْ مِنه فَزارَةُ تَمْنَعا\rأَرادَ تَمْنَعَنْ بالنونِ الخفيفة، والقولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه. وأرادَ مَهْما تَشَأْ إعْطاءَهُ تُعْطِكُمْ ومَهْما تَشَأْ مَنْعَهُ تَمْنَعْكُم، فحَذَفَ لِعِلمِ السامعِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢٠٦٠):\r[٨٦٩] مَنْ يُثْقَفَنْ مِنهم فليسَ بآئبٍ … أَبَدًا وقَتْلُ بَني قُتَيبةَ شافي\rالشاهدُ في إِدخالِ النونِ على فِعلِ الشَرطِ وليسَ مِن مواضِعِها، إلّا أنْ يُوصَلَ حرفُ الشرطَ ب (ما) المؤكّدةِ فيضارعَ ما أَكَّدَ باللامِ لليَمينِ.\rيقولُ: من ظُفِرَ به مِن آلِ قُتيبةَ بنِ مُسْلمٍ فلَيسَ بآئبٍ إلى أهلِهِ لِما في قَتْلِهم مِن الشفاءِ [للنُفوسِ] (¬٢٠٦١)، < وإنّما > يَصفُ له وانتِقالَ دَولَتِهِ وإظهارَ الشَمَاتَةِ به.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٠٦٢):\r[٨٧٠] يَحْسِبُهُ الجاهِلُ ما لَمْ يَعْلَما … شَيْخًا على كُرْسِيِّهِ مُعَمَّمَا\rالشاهدُ فيه دُخولُ النونِ في قولِهِ: (يَعْلَمَنْ)، وليسَ < الفِعلُ > بَعدَ (لَمْ)","footnotes":"(¬٢٠٥٩) البيت لابن الخَرِع في: الكتاب ٢/ ١٥٢، النكت ٩٦٢، وهو للكميت بن معروف الأسدي في شعره: ١٧٢، وبلا عزو في: معاني القرآن ١/ ١٦٢، همع الهوامع ٢/ ٧٩، الأشموني ٣/ ٢٢٠.\r(¬٢٠٦٠) البيت لبنت مُرّة بن عاهان الحارثي في: الخزانة ٤/ ٥٦٥، الدرر ٢/ ١٠٠، ولبنت أبي الحُصين المذحجي في شرح أبيات سيبويه ٤/ ٢٣٨، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٥٢، المقتضب ٣/ ١٤، المقاصد النحوية ٤/ ٣٣٠، الهمع ٢/ ٧٩، الأشموني ٣/ ٣٢٠.\r(¬٢٠٦١) في ط: شفاءِ النفوسِ.\r(¬٢٠٦٢) الشطران لأبي حَيّان الفَقْعَسي أو لمساور بن هند العبسي أو لعبد بني عبس أو للعَجّاج أو للدبيري، ينظر: الكتاب ٢/ ١٥٢، نوادر أبي زيد ١٣، مجالس ثعلب ٥٥٢، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠ الأمالي الشجرية ١/ ٣٨٤، الإنصاف ٦٥٣، شرح المفصل ٩/ ٤٢، الأشموني ٣/ ٢١٨، الخزانة ٤/ ٥٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052043,"book_id":1104,"shamela_page_id":514,"part":null,"page_num":524,"sequence_num":871,"body":"مِن مواضِعِها ضَرورةً كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ جَبَلًا (¬٢٠٦٣) قَدْ عَمَّهُ الخِصْبُ وحَقَّهُ النَباتُ وعَلَاه، فجَعَلَه كشَيْخٍ مُزَمَّلٍ في ثِيابِهِ مُعَصَّبٍ بعمامَتِه، وخَصَّ الشَيخَ لوقارِهِ في مَجْلِسِه وحاجَتِهِ إلى الاستكثارِ مِن اللَّباس، وهذا كقولِ امرئ القيس (¬٢٠٦٤):\rكأَنَّ أَبانًا في أَفانِينِ وَدْقِهِ … كَبيرُ أَناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ\r\rوأنشد في البابِ لجذيمة الأبرشِ (¬٢٠٦٥):\r[٨٧١] رُبَّما أَوفَيْتُ في عَلَمٍ … تَرْفَعَنْ ثَوبي شَمالاتُ\rالشاهدُ في إدخالِ النُون في (تَرْفَعَنْ) ضَرورةً كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ أنَّه يَحفَظُ أصحابَهُ في رأسِ جَبَلٍ إذا خافُوا مِن عَدُوٍّ فيكونُ طَليعةً لهم، والعَرَبُ تَفْخَرُ بهذا لأنَّه دالٌّ على شَهامَةِ النَفْسِ وحِدَّةِ النَظَرِ. والعَلَمْ: الجَبَلُ. والشَمالاتُ جَمعُ الشَمالِ مِن الرِياح، وخَصِّها لأنّها تَهبُّ بشِدَّةٍ في أكثرِ أَحوالِها، وجَعَلَها تَرفَعُ ثَوبَهُ لإِشْرافِ المَرْقَبَةِ التي يَرْبَأْ فيها لأصحابِهِ.\r\rوأنشد في بابِ أَحوالِ الحُروفِ التي قَبْلَ النُونِ الخفيفةِ والثَقيلة، لعمرو بنِ مَعْدِ يكَرِب (¬٢٠٦٦):\r[٨٧٢] تَرَاهُ كالثَغَامِ يُعَلُّ مِسْكًا … يَسْوءُ الفالِيَاتِ إذا فَلَيْني","footnotes":"(¬٢٠٦٣) الصواب أنّه يصف وَطْبَ لَبَنٍ قد عَلَتْهُ رغوة اللبن وتكوَّرَت فوقه فأشبهت العمامة، ينظر: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٠، الخزانة ٤/ ٥٧١.\r(¬٢٠٦٤) ديوانه ٢٥، وفي ط: أفانين ثَبَتِهِ.\r(¬٢٠٦٥) البيتُ لجذيمة في: الكتاب ٢/ ١٥٣، نوادر أبي زيد ٢١٠، اللسان (شمل)، المقاصد النحوية ٣/ ٣٤٤، الخزانة ٤/ ٥٦٧، الدرر ٢/ ٤١، وهو بلا عزو في: المقتضب ٣/ ١٥، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٤٣، شرح المفصل ٩/ ٤٠، همع الهوامع ٢/ ٣٨، الأشموني ٣/ ٢١٧.\r(¬٢٠٦٦) الكتاب ٢/ ١٥٤، ديوانه ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052044,"book_id":1104,"shamela_page_id":515,"part":null,"page_num":525,"sequence_num":873,"body":"الشاهدُ في حَذْف النونِ مِن قَولِهِ: (فَلَيْنني)، كَراهَةً لاجتماعِ النُونَيْن، وحُذِفَتْ نُونُ الضَمير دونَ نُونِ جَماعَةِ النِسْوَةِ لأنَّها زائدةٌ لغير مَعنى.\rوَصَفَ شَعرَهُ وأنَّ الشَيبَ قد شَمِلَهُ. والثَغامُ: نَبتٌ له نَوْرٌ أبيضُ يُشَبَّهُ به الشَيبُ. ومعنى يُعَلُّ يُطَيِّبُ شَيئًا بَعدَ شَيءٍ، وأَصلُ العَلَلِ الشربُ بعدَ الشربِ.\r\rوأنشد في بابِ ثَباتِ < النونِ > الخفيفةِ والثقيلةِ في بناتِ الياءِ والواوِ (¬٢٠٦٧):\r[٨٧٣] استَقْدِرِ اللَّه خَيْرًا وارْضَيَنَّ بهِ … فبَيْنَما العُسْرُ إذْ دارَتْ مَيَاسِيرُ\rالشاهدُ في قولِهِ: (ارضَيَنَّ) وسَلامَةِ الياءِ لانفِتاحِها وسُكونِ أَوَّلِ النونِ الثقيلةِ بَعدَها.\rومعنى استَقْدِرِ اللهَ، سَلْهُ أنْ يُقَدِّرَ لكَ الخَيرَ.\r\rوأنشد في بابِ اختِلافِ العربِ في تَحريكِ الآخِرِ (¬٢٠٦٨):\r[٨٧٤] يَشْكو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ\rالشاهدُ فيه إظْهارُ التَضْعيفِ في (الأظْلَلِ) ضَرورةً.\rوأرادَ الأظَلَّ وهو باطِنُ خُفِّ البَعيرِ. والوَجَى: الحَفَا، يَعني أَنَّه حَمَلَ عليه في السَيرِ حَتَّى اشتكَى خُفَّيْهِ.\r\rوأنشد قَبلَه قَولَ قَعْنَب بنِ أَمِّ صاحِبٍ (¬٢٠٦٩):\rمَهْلًا أَعاذِلَ قَدْ جَرَّبْت مِن خُلُقِي … أَنِّي أَجُودُ لأقْوامٍ وإِنْ ضَنِنُوا [٩]\rمستَشْهِدًا به على إظْهارِ التَضْعيفِ في (ضَنِنُوا) وقَدْ مَرَّ بتَفْسيرِهِ (¬٢٠٧٠).","footnotes":"(¬٢٠٦٧) البيت لعتير بن لبيد العذري أو حريث بن جبلة في: المعمرون ٤٠، شرح أبيات سيبويه ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨ الحماسة البصرية ٢/ ٦٤ - ٦٥، شرح شواهد المغني ٢٤٤ - ٢٤٥، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٥٨، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٠٧، اللسان (قدر)، همع الهوامع ١/ ١٧٣، ٢١١.\r(¬٢٠٦٨) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ١٦١، وهو للعجّاج في ديوانه ١٥٥.\r(¬٢٠٦٩) الكتاب ٢/ ١٦١.\r(¬٢٠٧٠) ينظر الشاهد (٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052045,"book_id":1104,"shamela_page_id":516,"part":null,"page_num":526,"sequence_num":875,"body":"وأنشد في بابِ الهَمْزِ (¬٢٠٧١):\r[٨٧٥] عَجِبْتُ مِنْ لَيْلاكَ وانْتِيَابِها … مِنْ حَيْثُ زارَتْنِي ولَمْ أْورَا بِهَا\rالشاهدُ في تخفيفِ الهمزةِ الساكنةِ مِن قولِهِ: (أْورَا) لِما احتاجَ إليه مِن رِدْفِ القافية، ولو حَقَّقَها على ما يجبُ لأنَّها طَرَفٌ لم يَجُزْ له مِن أَجْلِ الرِدْفِ المُضَمَّنِ في القافيةِ.\rومعنى لَمْ أْوْرَأْ بها لَمْ أَعْلَمْ بها، وحقيقتُهُ لَمْ أَشعُرْ بِها مِن وَرائي؛ لأنّ لامَ (وَراءَ) هَمزةٌ أصليّةٌ في قَولِ مَنْ صَغَّرَها وُرَيْثَة فحَمَلَ الفِعلَ على هذا التقدير، ومَنْ جَعَلَ همزةَ (وَراءَ) منقلبةً قال في تصغيرها: وُرَيَّةٌ (¬٢٠٧٢).\rويقالُ: معنى لَمْ أْورَأْ بها لَمْ أُغْرَ، وأَصلُه لم أُوأَرْ، ويقالُ: أَوْرَأْتُهُ بكذا إذا أغرَيْتَهُ به. والانْتِيابُ: القَصْدُ والإِلْمامُ، وخاطَبَ نَفسَه في البيتِ الأول، ثُمَّ أَخبَرَ عَن نفسه في البيتِ الآخِر؛ لأنّ مِن كلامِهِم أَنْ يَتْركوا الخِطابَ للإِخبار، والإِخبارَ للخطاب، اتّساعًا < وثِقَهً > بعِلْمِ السامعِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٠٧٣):\r[٨٧٦] كُلُّ غَرّاءَ إذا ما بَرزَتْ … تُرْهَبُ العَينُ عليها والحَسَدْ\rالشاهدُ فيه تَخفيفُ الهمزةِ الثانية في قولِهِ: (غَرّاءَ إذا)، وجَعْلُها بَينَ بينَ لأنّها مكسورةُ بعدَ فَتْحَةٍ فَتُجْعَلُ بينَ الهمزةِ والياء، وتَحقيقُهُما جائزٌ لأنّهما منفصلتان في التقديرِ لا تَلزَمُ إحْداهُما الأُخرى فَتُلْزَم إحُداهُما البَدَلَ.\rوَصَفَ امرأةُ حَسْناءَ إذا بَدَتْ للناظِرينَ خيفَ عليها الأخْذُ بالعَينِ لحُسْنِها.","footnotes":"(¬٢٠٧١) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٦٥، النكت ٩٧٥، اللسان (ورأ) الثاني فقط، همع الهوامع ١/ ٥٢، الدرر ١/ ٢٨.\r(¬٢٠٧٢) ينظر في همزة وراء: الخصائص ٣/ ٢٧٩ - ٢٧٩، شرح الشافية ١/ ٧٤٤.\r(¬٢٠٧٣) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٦٧، النكت ٩٨٢، شرح المفصل ٩/ ١١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052046,"book_id":1104,"shamela_page_id":517,"part":null,"page_num":527,"sequence_num":877,"body":"وأنشد بَعدَه قولَ الأعشى (¬٢٠٧٤):\rأَانْ رَأَتْ رَجُلًا أَعشَى أَضَرَّ بهِ … رَيْبُ المَنُونِ ودَهْرٌ مُفْسِدٌ خَبِلُ [٦٩٦]\rمستَشْهِدًا به على تَخفِيفِ الهمزةِ الثانية مِن قوله: (أَانْ) وجَعْلِها بينَ بين، والاستِدلالِ بها على أنَّ همزةَ بينَ بينَ في حُكْمِ المتحرَّكة، ولولا ذلك لانْكَسَرَ البيتُ لأّن بَعدَ الهمزةِ < الثانيةِ > نُونًا ساكنةً، فَلَو كانَتِ الهمزةُ المُخفَّفَةُ في الحُكْمِ ساكنةً لالْتَقَى ساكنانِ وذلك لا يكونُ في الشِعرِ إلَّا في القَوَافي.\r\rوأنشد في البابِ لذِي الرُمَّةِ (¬٢٠٧٥):\r[٨٧٧] فَيَا ظَبْيَة الوَعْسَاءِ بَينَ جُلاجِلٍ … وبَينَ النَقَا آأَنْتِ أَمْ أْمُّ سالِمِ\rالشاهدُ فيه إِدْخالُ الألِفِ بينَ الهمزتينِ مِنْ قَولِهِ: (آأَنْتِ) (٢٠٧٦) كراهَةُ لاجتماعِهِما كما أْدْخِلَتْ بينَ النُوناتِ في قولهم: اضْرِبْنَانِّ < رَيدًا > كراهَةً (¬٢٠٧٦) لاجتماعِهما.\rوالوَعْساءُ: رَملَةً لَيِّنَةٌ. وجُلاجِل: موضعُ بعَيْنِه، ويُروى بالحاءِ غيرَ مُعجَمَةٍ، والنَقَا: الكَثيبُ من الرَمْل، وأرادَ شِدَّةَ تَقَارُبِ الشَبَهِ بينَ الظَبْيَةِ والمرأة، فاستَفْهَمَ إستِفهام شاكٍّ مُبالغةً في التَشْبيه.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدق (¬٢٠٧٧):\r[٨٧٨] راحَتْ بِمَسْلَمَةَ البِغالُ عَشِيَّةً … فارْعَيْ فَزارَةٌ لا هَنَاكٍ المَرْتَعُ","footnotes":"(¬٢٠٧٤) الكتاب ٢/ ١٦٧، وقد تقدَّمَ هذا الشاهد برقم (٦٩٦).\r(¬٢٠٧٥) الكتاب ٢/ ١٦٨، ديوانه ٧٠٠، وفيه: أيا.\r(¬٢٠٧٦) في ط: كراهية.\r(¬٢٠٧٧) الكتاب ٢/ ١٧٠، شرح ديوانه ٥٠٨، ورواية الصدر فيه:\rومَضَتْ لمَسْلَمَةَ الرِكابُ مُوَدَّعًا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052047,"book_id":1104,"shamela_page_id":518,"part":null,"page_num":528,"sequence_num":879,"body":"الشاهدُ في إِبدالِهِ الألِفَ مِن الهمزةِ في قولِهِ: (هَنَاكِ) ضَرورةً، وكانَ (¬٢٠٧٨) حَقُّها أَنْ تُجْعَلَ بينَ بينَ لأنَّها متحرِّكةٌ.\rيقولُ هذا حينَ عُزِلَ مَسْلَمَةُ بن عُبد الملك (¬٢٠٧٩) عن العِراقِ وَوَلِيَها عُمر ابنُ هبيرةَ الفَزارِيّ (¬٢٠٨٠)، فَهَجاء الفرزدقُ ودَعَا لقومِهِ أنْ لا يُهْنَوًّا النِعمةَ بوِلايَتِه، وأَرادَ بِغالَ البَريدِ التي قَدِمَتْ بمَسْلَمَةَ عندَ عَزْلِهِ.\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ حَسّان (¬٢٠٨١):\rسَالَتْ هُذَيْلٌ رَسُولَ اللهِ فاحِشَةً [٨٣٨]\rمستَشْهِدًا به على إبدال الألِفِ في (سَالَتْ) مِن الهمزةِ، وقَدْ مَرَّ بتَفْسيرِهِ (¬٢٠٨٢).\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ عَمرو بن نُفَيْل، ويُروى لنُبَيْهِ بنِ الحَجّاج (¬٢٠٨٣):\rسَالَتَاني الطَلاقَ أَنْ رَأَتا ما … لي قَلِيلًا قَدْ جِئْتُماني بنُكْرِ [٤١٣]\rوالقَولُ فيه كالقَوَلِ في الذي قَبلَه، وقد تَقَدَّمَ بتفسيرِهِ (¬٢٠٨٤).\r\rوأنشد في البابِ لعبدِ الرحمنِ بنِ حَسّانَ بنِ ثابت الأنصارِيّ (¬٢٠٨٥):\r[٨٧٩] وكُنْتَ أَذَلَّ مِنْ وَتِدٍ بقاعٍ … يُشَجِّجُ رأسَهُ بالفِهْرِ واجِي\rالشاهدُ فيه إِبدالُ (¬٢٠٨٦) الياءِ من همزةِ (واجِئٍ) ضَرورةً.","footnotes":"(¬٢٠٧٨) في ط: وإنْ كانت حَقُّها.\r(¬٢٠٧٩) هو مَسْلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، ولي العراق وخراسان. (معجم الشعراء: ٢٧٨، الكامل في التاريخ ٤/ ١٧٧، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٤٤).\r(¬٢٠٨٠) وعمر بن هبيرة بن سعد بن عدي الفزاري، أمير من الدهاة الشجعان، ولي العراق وخراسان ليزيد ابن عبد الملك. (الكامل في التاريخ ٤/ ١٨١).\r(¬٢٠٨١) الكتاب ٢/ ١٧٠.\r(¬٢٠٨٢) ينظر الشاهد (٨٣٨).\r(¬٢٠٨٣) الكتاب ٢/ ١٧٠.\r(¬٢٠٨٤) ينظر الشاهد (٤١٣).\r(¬٢٠٨٥) الكتاب ٢/ ١٧٠، شعره: ١٨.\r(¬٢٠٨٦) في ط: بَدَلُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052048,"book_id":1104,"shamela_page_id":519,"part":null,"page_num":529,"sequence_num":880,"body":"والواجِئُ، مِن وَجَأْتُ الوَتِدَ إذا دَقَقْتْ (¬٢٠٨٧) رأسَهُ ليَرسَّبَ تَحتَ الأرضِ. والتَشْجِيجُ: ضَرْبُ رأسِه، ومنه الشَجَّةُ في الرأس. يقولُ هذا لعبد الرحمن بن الحَكَم ابن أبي العاصِي وكانَتْ بَينَهما مُهاجاةُ، أَيْ: لَولا مَكانُكَ مِن الخُلَفاءِ لَعَلَوْتُكَ وأَذْلَلْتُك بالهِجاءِ. والفِهْرُ: الحَجَرُ مِلءُ الكَفِّ، وجَعَلَ الوَتِدَ بقاعٍ مُبالغةً في الوَصَفِ بالذُلِّ.\r\rوأنشد في بابِ ما يَقَعُ على المذكَّرِ والمؤنَّثِ وأَصلُهُ التأنيثُ، للنابغةِ الجَعْدِيِّ (¬٢٠٨٨):\r[٨٨٠] فَطَافَتْ ثَلَاثًا بينَ يَومٍ ولَيلَةٍ … يَكونُ النَكِبيرُ أَنْ تُضِيفَ وتَجْأَرا\rالشاهدُ فيه تأكيدُ الثَلاثِ بقولِهِ: بينَ يَومٍ وليلةٍ، وقد عُلِمَ أَنَّه أرادَ ثَلاثَ لَيالٍ، واللَّيالي مشتملةٌ على أَيَامِها.\rوَصَفَ بقرةً فَقَدَتْ وَلَدَها فطافَتْ تَطلُبُهُ ثَلاثَ ليالٍ وأيّامَها. وقولُه: (يكونُ النَكِيرُ)، أَيْ: لا إِنكارَ عندَها ولا انتِصارَ مِمّا عَدَا على ولدِها إلّا أنْ تُضِيفَ؛ أيْ: تُشْفِقَ وتَحْذَرَ، وتَجأَرَ، أَيْ: تَصِيح، والجُؤارُ: صِيَاحُها. والنَكِيرُ: الإِنكارُ.\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ من بَني كِلابٍ (¬٢٠٨٩):\r[٨٨١] وإنَّ كِلابًا هذه عَشْرُ أَبْطُنٍ … وأَنتَ بَريءٌ مِن قَبائِلِها العَشْرِ\rالشاهدُ فيه تأنيث الأبْطُنِ وحَذْفُ الهاءِ مِن العددِ المُضافِ إليها، حَمْلًا على معنى القبائل؛ لأنَّه أَرادَ بالبَطْنِ القبيلةَ وقَدْ بَيَّنَ ذلك بقولِهِ: مِن قبائلها العَشْرِ.\rهَجَا رَجُلًا ادَّعَى نِسْبَةً في بني كِلابٍ، فذكَرَ أَنَّ بُطونَهُم عَشرةٌ ولا نَسَبَ له معلومٌ في أحدهم.","footnotes":"(¬٢٠٨٧) في ط: ضَرَبْتَ.\r(¬٢٠٨٨) الكتاب ٢/ ١٧٤، شعره: ٦٤.\r(¬٢٠٨٩) البيت للنَوْاح الكلابي في: المقاصد النحوية ٤/ ٤٨٤، الدرر ٢/ ٢٠٤، وللأعور بن براء في الأشباه والنظائر ٣/ ٥١، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٧٤، معاني القرآن ١/ ١٢٦، المقتضب ٢/ ١٤٨، الخصائص ٢/ ٤١٧، التمام ١٢٩، المخصص ١٧/ ١١٧، الإنصاف ٧٦٩، اللسان (بطن)، الخزانة ٣/ ٣١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052049,"book_id":1104,"shamela_page_id":520,"part":null,"page_num":530,"sequence_num":882,"body":"وأنشد في البابِ للقَتّالِ الكِلابيّ في مِثْلِهِ (¬٢٠٩٠):\r[٨٨٢] قَبائِلُنا سَبْعٌ وأَنتُم ثَلاثَةُ … وَللسَبْعُ خَيرُ مِن ثَلاثٍ وأكثَرُ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (ثَلاثَةٌ) بإثْباتِ الهاء، وهو يريدُ القبائلَ حَمْلًا على < معنى> البُطون؛ لأنَّ معنى القبيلةِ والبَطْنِ واحِدٌ كما تَقَدَّمَ، فكأنَّه قالَ: قَبائِلُنا سَبْعٌ وأَنتُم ثَلاثَةُ أَبْطُنٍ.\r\rوأنشد في البابِ للحُطَيْأَةِ (¬٢٠٩١):\r[٨٨٣] ثَلاثَةُ أَنْفَسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ … لقَدْ جارَ الزَمانُ على عِيَالي\rالشاهدُ في تذكيرِ الثَلاثَةِ وإِنْ كانَت النَفْسُ مؤنَّثَةُ؛ لأنَّه حَمَلَها على معنى الشَخصِ وهو مُذَكَّرٌ.\rوالذَوْدُ مِن الإِبِلِ ما بينَ الثلاثِ إلى العَشْرِ. وأرادَ بقولِهِ: (ثَلاثُ ذَوْدٍ) ثَلاثَ أَنْؤُقٍ كانَ يَتَقَوَّتُ بأَلْبانِها (¬٢٠٩٢) ويقومُ بها على عِيالِهِ فَضَلَّتْ له فقالَ هذا: والذَوْدُ. اسمٌ واحدٌ مؤنَّثٌ منقولٌ من المصدرِ يَقَعُ على الجَمعِ فَيُضافُ العَددُ إليه كما يُضافُ إلى الجُموع.\r\rوأنشد في البابِ لعُمَرَ بنِ أبي ربيعةَ (¬٢٠٩٣):\r[٨٨٤] فكانَ نَصيرِي دُونَ مَنْ كُنتُ أَتَّقي … ثَلاثُ شُخوصٍ كاعِبانِ ومُعْصِرُ\rالشاهدُ في قولِهِ: (ثَلاثُ شُخُوصٍ)، بحذفِ الهاءِ حَمْلًا على المعنى؛ لأنّه أرادَ بالشَخْصِ المرأةَ فأنَّثَ العَدَدَ لذلك.\rوَصَفَ أنه استَتَرَ بثَلاثِ نِسْوَةٍ عَن أَعْيُن الرُقباء، واستَظْهَرَ في التَخَلصِ منهم","footnotes":"(¬٢٠٩٠) الكتاب ٢/ ١٧٥، ديوانه ٥٠.\r(¬٢٠٩١) الكتاب ٢/ ١٧٥، ديوانه ٣٩٥، ورواية الصدر فيه:\rونَحنُ ثَلاثَةٌ وثَلاثُ ذَوْدٍ\r(¬٢٠٩٢) في ط: ألبانَها.\r(¬٢٠٩٣) الكتاب ٢/ ١٧٥، ديوانه ٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052050,"book_id":1104,"shamela_page_id":521,"part":null,"page_num":531,"sequence_num":885,"body":"بهنَّ. ويُروى (فكانَ مِجَنِّي) والمِجَنُّ: التُّرْسُ. والكاعِبُ: التي قد نَهدَ ثَدْيُها وتَرَبَّعَ. والمُعْصِرُ: الداخِلَةُ (¬٢٠٩٤) في عَصْرِ شَبابِها.\r\rوأنشد في بابِ تكسيرِ الواحِدِ للجَمعِ للأعشَى (¬٢٠٩٥):\r[٨٨٥] وُجِدْتَ إذا اصطَلَحُّوا خَيْرَهُم … وزَنْدُكَ أَثْقَبُ أَزْنَادها\rالشاهِدُ < في > جَمْعِهِ زَنْدًا على أَزْنادٍ وهو جَمعٌ شاذٌّ؛ لأنَّ بابَ (فَعْلٍ) حُكمُهُ أنْ يُكْسَّرَ في القَليلِ على (أَفْعُلٍ)، إلَّا أنَّه قَدْ شَذَّ في أحرُفٍ يَسيرةٍ فكُسِّرَ على (أَفْعالٍ) تَشْبيها ب (فَعَلٍ) المفتوحِ العين لأنّه ثلاثيِّ مِثلُه، فأُخْرِجَ إليه كما أُخْرِجَ (فَعْلٌ) إلى (فَعْلٍ) في (أَفْعُلٍ) فقالوا: زَمَنٌ وأَزْمُنُ، ونَظيرُ زَنْدٍ وأَزْنادٍ فَرْخٌ وأَفراخٌ، ورَأدٌ وأَرَادٌ وهو أَصلُ اللَّحْيِ.\rيقولُ هذا لقيس بن مَعْدِ يكرب الكنديّ؛ أيْ: إذا اصطَلَحَتِ القبائلُ كنتَ خَيرَها وأَدْعاها إلى الصُلْحِ واجتماعِ الكلمة، وَضَرَبَ ثُقوبَ زَنْدِهِ مَثَلًا لكثرة خَيرِهِ وسَعَةِ معروفِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للأعشى أيضًا، ويروى لذي الرُّمَّةِ (¬٢٠٩٦):\r[٨٨٦] إذَا رَوَّحَ الراعِي اللِّقَاحَ مُعَزِّبًا … . وأَمْسَتْ على آنافِها عَبَراتُها\rالشاهِدُ فيه جَمْعُ أَنْفٍ على آنافٍ ضرورةً، وقِياسُهُ (¬٢٠٩٧) آنُفٌ؛ لأنَّ بابَ (فَعْلٍ) في القَليلِ (أَفْعُلُ) كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ شِدَّةَ الزَمانِ وكَلَبَ الشِتاءِ والبَردِ. ومعنى رَوَّحَ رَدُّها إلى مُراحِها رَوَاحًا مُبادَرَةً لِلَّيلِ لشِدَّة البَرْدِ. واللِّقاحُ جَمعُ لِقْحَةٍ من الإِبِلِ وهي ذاتُ اللَّبَنِ. والمُعَزِّبُ: المُبْعِدُ بِها في المَرْعَى لعَدَمِ الكَلإِ وتَطَلُّبِهِ. وقولُه: وأَمسَتْ على آنافِها عَبَراتُها؛ أيْ:","footnotes":"(¬٢٠٩٤) في ط: التي دَخَلَت.\r(¬٢٠٩٥) الكتاب ٢/ ١٧٦، ديوانه ١٢٣.\r(¬٢٠٩٦) الكتاب ٢/ ١٧٦، ديوانه ١٣٧، وروايته فيه: مُعْجِّلًا … آفاقِها غَبَراتُها.\r(¬٢٠٩٧) في ط: وقياسُها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052051,"book_id":1104,"shamela_page_id":522,"part":null,"page_num":532,"sequence_num":887,"body":"انحَدَرَتْ دُموعُها لشِدَّةِ البَردِ على أنُوفِها.\rويُروى (على آفاقِها غَبَراتُها) أيْ: على آفاقِ السَماء، فكَنَى عنها وإنْ لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ ثِقَةً بعِلْمِ السامعِ. والغَبَراتُ جَمعُ غَبرةٍ، يريدُ كَثرةَ هُبوبِ الشَمالِ والتِباسَ الغُبار الذي تُثيرُه < بالآفاق >.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٠٩٨):\r[٨٨٧] كأنَّ خُصْيَيَهِ مِنْ التَدَلْدُلِ … ظَرْفُ عَجُوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ\rالشاهِدُ فيه إضافَةُ الثِنْتَينِ إلى الحَنْظَل، وهو اسمٌ يَقَعُ على جميعِ الجِنس، وحَقُّ العَددِ القَليلِ أنْ يُضافَ إلى الجمعِ القليل، وإنَّما جازَ < هذا > على تَقديرِ (ثِنْتانِ من الحَنْظَلِ) كما يُقال: ثَلاثَةُ فُلُوسٍ؛ أيْ: ثَلاثَةٌ مِن هذا الجِنْسِ على ما بَيَّنَه في البابِ (¬٢٠٩٩):\rوالتَدَلْدُلُ: التَعَلُّقُ والاضطِرابُ. وكانَ الوَجْهُ أَنْ يقول: حَنْظَلَتان، فَبَناهُ على قِياسِ الثَلاثَةِ وما بَعدَها إلى العشرة.\rوإنَّما خَصَّ ظَرفَ العَجُوزِ لأنَّها لا تَسْتَعملُ طِيبًا ولا غَيرَه مِمَّا يَتَصَنَّعُ به النِساءُ للرِجالِ ليَأْسِها منهم، وإنَّما تَدَّخِرُ فيه ما يُتَعَانَى به مِن الحَنْظَلِ ونَحْوِه (¬٢١٠٠).\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢١٠١):\r[٨٨٨] قَدْ جَعَلَتْ مَيٌّ على الظِرارِ … خَمْسَ بَنَانٍ قانِئِ الأظْفارِ","footnotes":"(¬٢٠٩٨) الشطران بلا عزو في الكتاب ٢/ ١٧٧، وهما لخِطام المجاشعي أو جندل بن المثنى أو سلمى الهذلية. ينظر: إصلاح المنطق ١٦٧ - ١٦٨، المقتضب ٢/ ١٥٦، المصنف ٢/ ١٣١، المخصص ١٣/ ١٩٦، شرح المفصل ٤/ ١٤٤، شرح جعل الزجاجي ١/ ١٤٠، همع الهوامع ١/ ٣٥٧، الدرر ١/ ٢٠٩، الخزانة ٣/ ٣١٤، ٣٦٧، ٣٦٠.\r(¬٢٠٩٩) يُنظر الكتاب ٣/ ١٧٦.\r(¬٢١٠٠) في ط: وغَيرِهِ.\r(¬٢١٠١) البيتان لابن أحمر في شعره: ١١٦، وهما بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٧٧، المقتضب ٢/ ١٥٩، المخصص ٢/ ٧، النكت ٩٩٤، اللسان (بنن).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052052,"book_id":1104,"shamela_page_id":523,"part":null,"page_num":533,"sequence_num":889,"body":"الشاهِدُ في إضافَةِ (خَمْسٍ) (¬٢١٠٢) إلى البَنَان، وهو اسمٌ يستغرقُ الجِنسَ على تقديرِ (خمْسًا (¬٢١٠٣) من البَنَانِ)، كما تَقَدَّمَ في الذي قَبلَه.\rوالظِرارُ جَمعُ ظُرَرٍ وهي حِجارَةٌ مستديرةٌ مُحَدَّدَةٌ، يُقالُ: أَرضٌ مَظَرَّةٌ إذا كانَتْ كثيرةَ الظِرارِ.\rويُروي (على الطِرارِ) بالطاءِ (¬٢١٠٤) غير معجمةٍ، وهي جَمعُ طُرَّةٍ، وهي عَقيصَةٌ من مُقَدَّم الناصِيَةِ تُرسَلُ تحتَ التاجِ في صُدْغ الجارية، ورُبَّما اتَّخِذَتْ مِن رامَكٍ وهو [ضَرْبٌ] من الطِيب، وهذا أَشبَهُ بمعنى البيتِ. والبَنَانُ جَمعُ بَنانَةٍ وهي الاصبَعُ.\rوالقانِئُ: الشَدِيدُ الحُمْرةِ مِن الخِضابِ [في معنى هذا البيت].\r\rوأنشد في البابِ لذي الرُّمَّةِ (¬٢١٠٥):\r[٨٨٩] أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلَامٌ عَلَيكُما … هَل الأَزْمُنُ اللَّائي مَضَيْنَ رَوَاجِعُ\rالشاهِدُ فيه (¬٢١٠٦) جَمعُ زَمَنٍ على أَزْمُنٍ، وبابُ (فَعَلٍ) المطَّرِدُ [فيه] في القِياسِ في القَليلِ (أَفْعالٌ)، إلَّا أنه شُبِّهَ بـ (فَعْلٍ) في إخراجِهِ إلى (أَفْعُلٍ) كما شُبِّهَ (فَعْلٌ) به في إخراجِهِ إلى (أَفْعالٍ) كما تَقَدَّمَ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١٠٧):\r[٨٩٠] كأنَّها من حِجارِ الغَيْل أَلْبَسَها … مَضَارِبُ الماءِ لَونَ الطُحْلُبِ اللَّزِبِ\rالشاهِدُ فيه (٢١٠٦) جَمعُ حَجَرٍ على حِجارٍ، والمستعملُ حِجارَةٌ بالهاءِ لتأنِيثِ الجماعَةِ.","footnotes":"(¬٢١٠٢) في ط: الخمس.\r(¬٢١٠٣) في ط: خمسٍ.\r(¬٢١٠٤) في ط: بطاء.\r(¬٢١٠٥) الكتاب ٣/ ١٧٧ - ١٧٨، ديوانه ٤٢٢.\r(¬٢١٠٦) في ط: في.\r(¬٢١٠٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ٣/ ١٧٨، المخصص ١٠/ ٩٠، النكت ٩٩٦، شرح المفصل ٥/ ١٨، اللسان (حجر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052053,"book_id":1104,"shamela_page_id":524,"part":null,"page_num":534,"sequence_num":891,"body":"شَبَّهَ حوافِرَ الفَرَسِ في صلابَتِها وامِّلاسِها بحِجارةِ الماء المُطَحْلَبَةِ. والغَيْلُ: الماءُ الجارِي على وَجْهِ الأرضِ. واللَّزِبُ: اللاصِقُ المُلازِمُ، وهذا مِثلُ قَولِ امرِيءِ القيس (¬٢١٠٨):\rويَعْدو على صُمّ صِلابٍ كأنَّها … حِجارَةُ غَيْلٍ وارِساتٌ بِطُحْلَبِ\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١٠٩):\r[٨٩١] فِيها عَيَايِيلُ أَسُودٌ ونُمُرْ\rالشاهِدُ فيه جَمعُ نَمِرٍ على نُمْرٍ كما جُمِعَ أَسَدٌ على أُسْدٍ؛ لأنَّهما مُتَساويانِ في عددِ الحُروف وتَحَرُّكها [جُمَع] وحَرَّكَ المِيمَ بالضَمِّ إتّباعًا للنُونِ في الوَقْفِ.\rوَصَفَ فَلاةٌ كثيرةَ السِباع. والعَيَايِيلُ جَمعُ عَيَّالٍ، وهو الذي يَتَمايَلُ في مِشْيَتِهِ لَعِبًا أو تَبْخَتُرًا، يقالُ: عالَ في مِشْيَتِهِ يَعِيلُ إذا تَبَخْتَرَ. والأُسُودُ بَدَلٌ من العَيَايِيل وتَبْيِينٌ لَها.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١١٠):\r[٨٩٢] كِرامٌ حِينَ تَنكَفِتُ الأفَاعِي … إلى أَجْحارِهنَّ مِن الصَقِيعِ\rالشاهِدُ فيه (¬٢١١١) جَمعُ جُحْرٍ في أَقَلِّ (¬٢١١٢) العَدَدِ على أَجْحارٍ والكثيرُ جِحَرَةٌ.","footnotes":"(¬٢١٠٨) ديوانه ٤٧، وفي ط: وتَغْدو.\r(¬٢١٠٩) البيت لحكيم بن مُعَيَّة في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٤٠، اللسان (تمر)، المقاصد النحوية ٤/ ٥٨٦، شرح شواهد الشافية ٣٧٦ - ٣٨١، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٧٩، المقتضب ٢/ ٢٠٣، شرح المفصل ٥/ ١٨، الممتع في التصريف ٣٤٤.\r(¬٢١١٠) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ١٨٠، وهو لابن مقبل أو خالد بن السَمراء في ديوان ابن مقبل ١٦٥، ورواية المصدر فيه:\rمَقَارٍ حينَ تَنْكَفِئُ الأفاعي\r(¬٢١١١) في ط: في.\r(¬٢١١٢) في ط: أدنَى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052054,"book_id":1104,"shamela_page_id":525,"part":null,"page_num":535,"sequence_num":893,"body":"يَقولُ: هُم كِرامٌ إذا أَجْدَبَ الزَمانُ واشتَدَّ البَرْدُ وانْجَحَرتِ الأفاعِي خَوفًا مِن الصَقيعِ وهو الجَلِيدُ. ومعنى تَنْكَفِتُ تَنْقَبِضُ.\r\rوأنشد في البابِ لرؤية (¬٢١١٣):\r[٨٩٣] وَزَحْمُ رُكْنَيْكَ شِدادٌ الأَرْكُنِ\rالشاهِدُ فيه جَمعُ رُكْنٍ على أَرْكُنٍ، كما جُمِعَ زَمَنٌ على أَزْمُنٍ، تَشْبيهًا لهما ب (فَعْلٍ) لأنَّها مشتركَةٌ في عددِ الحُروفِ فيخرجُ بَعضُها إلى بَعضٍ على طَريقِ الشُذودِ وعندَ الضَرورة في الشِعرِ.\r\rوأنشد في البابِ لِحَسَّانَ بنِ ثابت (¬٢١١٤):\r[٨٩٤] لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُحَى … وأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ من نَجْدَةٍ دَمَا\rالشاهِدُ فيه (¬٢١١٥) وَضْعُ الجَفَناتِ، وهي لِمَا قَلَّ مِن العَددِ في الأَصْل، لجَرْيِها في السَلامَةِ مَجرى التَثْنية، موضِعَ الجِفانِ التي هي للتكثيرِ (¬٢١١٦). والغُرُّ: البيضُ يُريدُ بَياضَ الشَحْمِ. والأَسْيافُ جَمعٌ لأدنَى العَدَدِ فوضَعَهُ موضعَ الكَثيرِ.\rوَصَفَ قَومَهُ بالنَدَى والبَأْس، فيقول (¬٢١١٧): جِفَانُنا مُعَدَّةٌ للأضيافِ ومَسَاكينِ الحَيِّ بالغَدَاة، وسُيُوفُنا يَقْطَرنَ دَمًا لنَجْدَتِنا وكَثرةِ حُروبِنا.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١١٨):\r[٨٩٥] ولَمَّا رَأَوْنا بادِيًا رُكَبَاتُنَا … على مَوْطِن لا نَخْلِطُ الجِدَّ بالهَزْلِ","footnotes":"(¬٢١١٣) الكتاب ٢/ ١٨١، ديوانه ١٦٤.\r(¬٢١١٤) الكتاب ٢/ ١٨١، ديوانه ١٣١.\r(¬٢١١٥) في ط: في.\r(¬٢١١٦) في: الكثير.\r(¬٢١١٧) في ط: يقول.\r(¬٢١١٨) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ١٨٢، وهو لعمرو بن شأس الأساسي في شعره: ٩٢، وروايته في الكتاب: بالهَزَلْ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052055,"book_id":1104,"shamela_page_id":526,"part":null,"page_num":536,"sequence_num":896,"body":"الشاهِدُ فيه تَحريكُ ثاِني (رُكَبَاتِنا) استِثقالًا لتَوَالي ضَمَّتينِ (¬٢١١٩)، وزعمَ بعضُ النَحويين (¬٢١٢٠) أنه جَمَعَ رُكْبَةٌ على رُكَبٍ ثُمَّ جَمَعَ رُكَبًا على رُكَبَاتٍ، فهو جَمعُ الجَمعِ كما قالوا: بُيُوتات وطُرُقات.\rوقَولُ سيبويه أَصَحُّ وأَقْيَسُ؛ لأنَّهم يقولون: ثَلاثُ رُكَبَاتٍ بالفَتْحِ كما يقولون: ثَلاثُ رُكُبَاتٍ بالضَمّ، والثَلاثَةُ إلى العَشرةِ إنَّما تُضافُ إلى أَدنَى العَددِ لا إلى كثيرِهِ.\rيقولُ: رأَونا وقَدْ شَمُرْنا للحَرْب وكَشَفْنا عَنْ أَسْؤُقِنا حَتَّى بَدَتْ رُكباتُنا. وقولُه: على موطِنٍ؛ أيْ: في موطِنٍ مِن مَواطِنِ الحَربِ يجِدُّ مَنْ حَضَرَهُ ولا يَهْزَلُ لأنّهُ موضعُ قِتالٍ لا موضع لَعبٍ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما كانَ واحِدًا يَقَعُ للجميع، للمُسَيِّبِ بنِ عَلَسٍ (¬٢١٢١):\r[٨٩٦] قَدْ نَالَنِي مِنْهُم على عَدَمٍ … مِثْلُ الفَسِيل صِغَارُهَا الحِقَقُ\rالشاهِدُ فيه جَمعُ حِقَّةٍ على حِقَقٍ، والمستعملُ تكسِيرُها على حِقَاقٍ.\rوالحِقَّةُ: التي اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُركَبَ ويَضْرِبَهَا الفَحْلُ مِن النُوقِ. مَدَحَ قَومًا وَهَبوا له أَذوادًا منِ الإبِل، فشَبَّه (¬٢١٢٢) صِغارَها بِفَسِيل النَخْل، والفَسِيلُ صِغارُ النَخْلِ واحِدَتُها (¬٢١٢٣) فَسِيلَةٌ.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ من الجَمْعِ (¬٢١٢٤):","footnotes":"(¬٢١١٩) في ط: الضَمَّتينِ.\r(¬٢١٢٠) يعني الكسائي، ينظر: النكت ٧٧٣.\r(¬٢١٢١) البيت للمسيب في: الصبح المنير ٣٥٦، الكتاب ٢/ ١٨٤، النكت ١٠٠٣، اللسان (حقق)، وهو بلا عزو في المخصص ٧/ ٢١.\r(¬٢١٢٢) في ط: شَبِّهَ.\r(¬٢١٢٣) في ط: واحدها.\r(¬٢١٢٤) البيت لمعروف بن عبد الرحمن في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٣٨، اللسان (ثوب)، ولمعروف أو حميد بن ثور في المقاصد النحوية ٤/ ٥٣٣، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٨٥، معاني القرآن ٣/ ٩٠، المقتضب ١/ ٢٩، مجالس ثعلب ٣٧١، المصنف ١/ ٢٨٤، شرح المفصل ١٠/ ١١، شرح الملوكي ٢٧٠، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٢١، الممتع في التصريف ٣٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052056,"book_id":1104,"shamela_page_id":527,"part":null,"page_num":537,"sequence_num":897,"body":"[٨٩٧] لِكُلِّ عَيْشٍ قَدْ لَبِسْتُ أَثْؤْبا\rالشاهِدُ في (¬٢١٢٥) جَمْعِ ثَوبٍ على أَثُؤبٍ تَشْبيهًا بالصَحيح، والأكثَرُ تكسيرُهُ على أَثْوابٍ استِثْقالًا لضَمَّةِ الواوِ في أَفْعُلٍ، ولذلك هُمِزَتْ في أَثْؤُبٍ.\rوالمعنى أَنِّي قَدْ تَصَرَّفت في ضُروبِ العَيشِ وذُقْتُ حُلْوَهُ ومُرَّهُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١٢٦):\r[٨٩٨] أَنْعَتُ أَعْيَارًا رَعَيْنَ الخَنْزَرا … أَنْعَتُهُنَّ آيُرًا وكَمَرَا\rالشاهِدُ في قَولِهِ: (آيُرًا) على (أَفْعُلٍ) كما قالوا: أَثُؤْبٌ، والقِياسُ أنْ تُبْنَى على (أَفْعَالٍ) كأَبْيَاتٍ وأَثْوابٍ.\rوالخَنْزَرُ: اسمٌ موضعٍ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١٢٧):\r[٨٩٩] يا أَضْبُعًا أَكَلَتْ آيَارَ أَحْمِرَةٍ … ففي البُطونِ وقَدْ راحَتْ قَرَاقِيرُ\rالشاهِدُ فيه (¬٢١٢٨) قولُهُ: (آيارَ أَحْمِرَةٍ) فجَمَعَهُ (¬٢١٢٩) على القِياس. والأضْبُعُ جَمعُ ضَبُعٍ، والضَبُعُ مؤنَّثَةٌ، و (أَفْعُلٌ) مِمَّا يُخَصُّ (¬٢١٣٠) به المؤنَّثُ، فجَمَعَها عليه لذلك، والقِياسُ أَضْباعٌ كعَضُدٍ وأَعْضادٍ.\rهَجَا قَومًا فجَعَلَهم في عِظَمِ البُطُونِ وأَكْلِ خَبيثِ الطَعامِ كضِباعٍ أكَلَتْ ما ذَكَر","footnotes":"(¬٢١٢٥) في ط: فيه.\r(¬٢١٢٦) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٨٥، المقتضب ١/ ١٣٢، المخصص ٢/ ٣٠، النكت ١٠٠٤، اللسان (أير، خنزر).\r(¬٢١٢٧) البيت لجرير الضَبّي في اللسان (أير)، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٨٦، نوادر أبي زيد ٧٦، المقتضب ١/ ١٣٢، الحيوان ٦/ ٤٤٧، المخصص ٢/ ٣٠، النكت ١٠٠٤، اللسان (ضبع).\r(¬٢١٢٨) في ط: في.\r(¬٢١٢٩) في ط: فجمعها.\r(¬٢١٣٠) في ط: يختصّ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052057,"book_id":1104,"shamela_page_id":528,"part":null,"page_num":538,"sequence_num":900,"body":"من الأعيارِ فَراحَتْ وبُطُونُها تُقَرْقِرُ؛ أيْ: تُصَوِّتُ، وأَصلُ القَرْقَرَةِ صَوتُ الفَحْلِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١٣١):\r[٩٠٠] ولكنِّنِي أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ … دِلاصٌ كأَعْيَانِ الجَرادِ المُنَظَّمِ\rالشاهِدُ في جَمْعِهِ العَينَ على أَعْيانٍ وهو القِياسُ؛ لأنَّ الضَمَّةَ تُسْتثقَلُ في الياءِ كما تُستثقَلُ في الواو، إلَّا أَنَّ المُستعملَ في الكلامِ أَعْيُنٌ على قِياسِ (فَعْلٍ) في الصَحيحِ.\rوالمُفاضَةُ: الدِرْعُ السابِغَةُ، كأنَّها أُفِيضَتْ على لابِسِها. والدِلاصُ: الصَقيلةُ البَرَّاقَةُ، وشَبَّهَ حَلَقَها في الزُرْقَةِ والدِقَّةِ وتَقَارُبِ السَرْدِ بعُيُونِ جَرادٍ نُظِمَ بَعضُهُ إلى بَعضٍ [وجُمِعَ].\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١٣٢):\r[٩٠١] يَقومُ تاراتٍ ويَمْشِي تِيَرَا\rالشاهِدُ فيه جَمعُ تارَةٍ على تِيَرٍ، والقِياسُ تِيَارٌ بالألِفِ؛ لأنَّ تارَةً (فَعَلَةٌ) في الأصلِ كرَحَبَةٍ، وجَمعُ رَحَبَةٍ رِحَابٌ، إلَّا أنَّ المُعْتَلَّ مِن (فِعَالٍ) قَدْ تُحْذَفُ ألِفُهُ كما قالوا: ضَيْعَةٌ وضِيَعٌ طَلَبًا للتَخفيفِ لثقلِهِ بالاعتِلالِ.\r\rوأنشد في باب ما يكونُ واحِدًا يَقَعُ للجميعِ مِن بنات الياءِ والواو، القُطامِيّ (¬٢١٣٣):\r[٩٠٢] فَكُنَّا كالحَريقِ أَصَابَ غابًا … فَيَخْبُو ساعَةً وَيَهِيجُ ساعَا","footnotes":"(¬٢١٣١) البيت ليزيدَ بن عبد المُدان في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١، اللسان (عين)، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٨٦، المقتضب ١/ ١٣٣، المصنف ٣/ ٢١، المخصص ١٦/ ١٨٥، النكت ١٠٠٥.\r(¬٢١٣٢) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٨٨، الأصول ٢/ ٤٦٤، الموجز ١٠٨، النكت ١٠٠٦، شرح المفصل ٥/ ٢٢، اللسان (تور).\r(¬٢١٣٣) الكتاب ٢/ ١٨٩، ديوانه ٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052058,"book_id":1104,"shamela_page_id":529,"part":null,"page_num":539,"sequence_num":903,"body":"الشاهِدُ في (¬٢١٣٤) جَمْعِ ساعَةٍ على ساعٍ، بحَذْفِ الهاءِ للجميع، كما قالوا: تَمرةٌ وتَمْرٌ، ونَخْلَةً ونَخْلٌ، وأكثَرُ ما يَجِيءُ هذا في الأجْناسِ.\rيقولُ هذا في مُحارَبَةِ تَغْلِبَ لِبَكْر، والقُطامِيُّ مِن بَني تَغْلِبَ. والغابُ: الشَجَرُ المُلْتَفُّ. ومعنى يَخْبُو يَسْكُنُ لَهَبُهُ.\r\rوأنشد في البابِ للعَجَّاجِ (¬٢١٣٥):\r[٩٠٣] وخَطَرَتْ أَيْدِي الكُمَاةِ وخَطَرْ … رَايٌ إذا أَوْرَدَهُ الطَعْنُ صَدَرْ\rالشاهِدُ فيه جَمْعُ رايَةٍ على رَايٍ، كما قالوا: تَمرةٌ وتَمْرٌ، وأكْثَرُ ما يَجِيءُ هذا في الأجْناسِ المَخْلوقَة، ولا يكادُ يَقَعُ فيما يَصْنَعُهُ الآدَمِيّونَ إلَّا نَادِرًا.\rومعنى خَطَرَتْ اختَلَفَتْ يَمِينًا وشِمالًا عندَ القِتال، وكذلك (¬٢١٣٦) خَطَرْانُ الراياتِ (¬٢١٣٧). والرايُ مرتفِعَةٌ ب (خَطَرَ). وقولُه: إذا أورَدَهُ الطَعْنُ [صَدَر]؛ أيْ: إذا أورَدَهُ الطاعِنُ به دَمَ المَطعونِ صَدَر كما يَصدُرُ الوارِدُ عن الماءِ بَعدَ الوُرود، وهذا مَثَلٌ، وجَعَلَ الفِعلَ للطَعْنِ مَجَازًا.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن الجَمعِ للمُخَبَّلِ السَّعْدِيَّ (¬٢١٣٨):\r[٩٠٤] وَهُمْ أَهْلاتٌ حَولَ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ … إذا أَدْلَجُوا باللَّيلِ يَدْعُونَ كَوْثَرَا\rالشاهِدُ فيه جَمعُ أَهْلٍ على أَهْلَاتٍ بالألِفِ والتاء، وتَحريكُ الثاني. ووَجْهُ دُخولِ الألِفِ والتاءِ فيه حَمْلُ أَهْلٍ على معنى الجماعَةِ؛ لأنَّه يُؤدِّي عن معناها وإنْ لم تكُنْ فيه الهاءُ فَجُمِعَ بالألِفِ والتاءِ كما تُجْمَعُ، ووَجْهُ تَحريكِ الثاني تَشْبيهُهُ بأَرَضَاتٍ لأنَّه في الجَمعِ مؤنَّثٌ مِثْلُها، ولأنَّ [حُكْمَ ما جُمِعَ] (¬٢١٣٩) بالألِفِ والتاءِ مِن بابِ (فَعْلَةٍ)","footnotes":"(¬٢١٣٤) في ط: فيه.\r(¬٢١٣٥) الكتاب ٢/ ١٨٩، ديوانه ٣٨.\r(¬٢١٣٦) في ط: وكذا.\r(¬٢١٣٧) في ط: الذَنَب.\r(¬٢١٣٨) الكتاب ٢/ ١٩١، شعره: ١٢٥.\r(¬٢١٣٩) في ط: لأنَّ في ط لأنَّ حُكْمَ ما يُجمع.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052059,"book_id":1104,"shamela_page_id":530,"part":null,"page_num":540,"sequence_num":905,"body":"وكانَ مِن الأسماءِ تَحريكُ ثانِيهِ كجَفْنَةٍ وجَفَنَاتٍ.\rوَصَفَ اجتماعَ أَحياءِ سَعْدٍ مِن بَنِي مِنْقَرٍ وغَيرِهم إلى قَيسِ بنِ عاصِم المِنْقَريَ سَيِّدِهم وتَعْوِيلَهم عليه في أُمورِهم. والكَوْثَرُ: الجَوادُ الكَثيرُ العَطَايا؛ أيْ: إذا أَدْلَجُوا حَدَوا الإِبِلَ بمَدْحِهِ وذِكْرِهِ.\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ القَتَّالِ الكِلابِيّ (¬٢١٤٠):\rأَمَّا الإماءُ فَلا يَدْعُونَني وَلَدًا … إذا تَرَامَي بَنُو الإمْوانِ بالعَارِ [٨٢٤]\rمستَشْهِدًا به لجَمْعِ (¬٢١٤١) أَمَةٍ على إمْوَانٍ؛ لأنّه يَصيرُ في التكسيرِ إلى حَذْفِ الهاءِ فيكونُ كأَخٍ وإِخْوان، وقَدْ تَقَدَّمَ بعِلَّتِهِ وتفسِيرِهِ (¬٢١٤٢).\r\rوأنشد في بابِ تكسير ما عِدَّتُهُ أربَعَةُ (¬٢١٤٣) أَحْرُفٍ، لأبي نُخَيْلَةَ السَعْدِيّ (¬٢١٤٤):\r[٩٠٥] كَنَهْوَرٌ كانَ مِنَ أَعْقَابِ السُمِي\rالشاهِدُ فيه جَمْعُ سَمَاءٍ على سُمِيٍّ، ووَزْنُهُ فُعُولٌ قُلِبَتْ واوُهُ إلى الياءِ التي بَعدَها، وكُسِرَ الذي (¬٢١٤٥) قَبلَها لتَثْبُتَ ياءٌ بَعدَ الكَسرةِ. ونَظيرُهُ مِن السالِمِ عَنَاقٌ وعُنُوقٌ وهو جَمْعٌ غَريبٌ.\rوأَرادَ بالسَماءِ هُنا السَحابَ. والكَنَهْوَرُ: القِطَعُ العِظامُ مِن السَحابِ المُتراكِب، واحِدتُهُ كَنَهْوَرَةٌ. والأعْقابُ جَمعٌ عَقِبٍ وهو آخِرُ الشَيء، يُريدُ أنه سَحابُ ثَقيلٌ بالماءِ فأَتَى آخِرَ السَحابِ لِثِقَلِهِ.","footnotes":"(¬٢١٤٠) الكتاب ٢/ ١٩٢.\r(¬٢١٤١) في ط: على جَمْعِ.\r(¬٢١٤٢) ينظر الشاهِدُ (٨٢٤).\r(¬٢١٤٣) في الأصل: ثلاثة، والتوجيه من ط.\r(¬٢١٤٤) البيت لأبي نخيلة في: الكتابة ٢/ ١٩٤، النكت ١٠١٣، اللسان والتاج (كنهر)، وهو بلا عزو في: المنصف ٢/ ٦٨، المخصص ٩/ ٣.\r(¬٢١٤٥) في ط: ما قَبلَها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052060,"book_id":1104,"shamela_page_id":531,"part":null,"page_num":541,"sequence_num":906,"body":"وأنشد في البابِ للأزرقِ العَنْبَرِيّ (¬٢١٤٦):\r[٩٠٦] طِرْنَ انقِطَاعَةَ أَوْتارٍ مُحَظْرَبَةٍ … في أَقؤسٍ نازَعَتْها أَيْمُنّ شُملا\rالشاهدُ في جَمْعِهِ شِمالًا على شُمُل تَشْبيهًا بجِدارٍ وجُدُرٍ لأنَّ البناءَ واحِدٌ، والمستعملُ أَشْمُلُ في القَليلِ لأنّ الشِمالَ مؤنَّثَةً، وشَمائلُ في الكثير كما قال <اللهُ> ﷿: \"عَن اليَمِينِ والشَمائلِ سُجَّدًا لِلّهِ\" (¬٢١٤٧) وكما قال أبو النَجْمِ (¬٢١٤٨):\rيأْتي لَها مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ [١٨٦]\rوقد تَقَدَّمَ (¬٢١٤٩).\rوَصَفَ طَيْرًا ثُرْنَ بمَرَّةٍ، فشَبَّهَ صَوتَ طَيَرانِها بسُرْعَةٍ بصَوتِ أَوتار انقطَعَتْ عندَ الجَذْب والنَزْعِ عَن القَوس، وأوقَعَ التَشبيهَ على الانقِطاعِ لأنّه سَبَبُ الصَوتِ المُشَبَّهِ به، وأَنَّثَ الانقِطاعَ لتَحديد المَرَّةِ الواحدةِ منه. والمُحَظْرَبَةُ: المُحْكَمَةُ الفَتْلِ الشديدةُ. والأقْوُسُ جَمعُ قَوسٍ. وقولُه: نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلًا؛ أيْ: جَذَبَتْ هذهِ إلى ناحِيَةٍ وهذهِ إلى ناحِيَةٍ أُخرى؛ لأنَّ جاذِبَ الوَتَرِ تُخالِفُ يَمِينُهُ شمالَهُ في جَذْبِها (¬٢١٥٠) وتُنازِعُها فيه.\r\rوأنشد في بابِ جَمعِ الجمعِ (¬٢١٥١):\r[٩٠٧] تُحْلَبُ مِنها سِتَّةُ الأواطِبِ\rالشاهدُ في جَمعِهِ أَوْطُبًا (¬٢١٥٢)، وهو جَمعُ وَطْبٍ على أَوَاطِبَ لتكثيرِ العَددِ والمبالغةِ","footnotes":"(¬٢١٤٦) البيت للازرق العنبري في: الكتاب ٢/ ١٩٤، المخصص ٢/ ٤، ١٦/ ١٩٠، النكت ١٠١٤، الإنصاف ٤٠٥، شرح المفصل ٥/ ٣٤، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٣١، اللسان (شمل)، شرح شواهد الشافية ١٣٣.\r(¬٢١٤٧) النحل: ٤٨.\r(¬٢١٤٨) الكتاب ٢/ ١٩٥.\r(¬٢١٤٩) ينظر الشاهد (١٨٦).\r(¬٢١٥٠) في ط: جَذْبِهِ.\r(¬٢١٥١) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٠٠، المخصص ٤/ ١٠١، النكت ١٠٢٢، شرح المفصل ٥/ ٧٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٤٤، اللسان (وطب).\r(¬٢١٥٢) في ط: الأوْطّبَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052061,"book_id":1104,"shamela_page_id":532,"part":null,"page_num":542,"sequence_num":908,"body":"فيه. والوَطْبُ: زِقُّ اللَّبَنِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢١٥٣):\r[٩٠٨] لَها بحَقِيلٍ فالثُمَيْرَةِ مَنْزِلٌ … تَرَى النوَحْشَ عُوذَاتٍ بهِ ومَتَالِيَا\rالشاهدُ في جَمْعِهِ عُوذًا وهو جَمعُ عائذٍ بالألِفِ والتاءِ للتكثير، ونَظيرُهُ البُيُوتاتُ والطُرُقاتُ، وهو غَريبٌ في جَمْعِ الجَمع؛ لأنَّ حَقَّهَ أنْ يكونَ داخِلًا على ما بُنِيَ (¬٢١٥٤) مِن الجَمعِ لأقَلِّ العَدد، تَشبيهًا بالواحِدِ لِقُرْبِهِ منه في القِلَّةِ كأَفْعُلٍ وأَفْعالٍ ونَحْوِهما كما قالوا (¬٢١٥٥): أَوْطُبّ وأَواطِبُ، وأَنْعامٌ وأَناعِيمُ، وهو في هذا النَحْوِ كَثيرٌ.\rوَصَفَ منزلًا خَلَا مِن أَهلِهِ فصارَ مَأْلَفًا للوُحوشِ. والعُوذَاتُ: الحَديثاتُ الوَضْعِ التي تَعوذُ بها أَولادُها فَتُقيمُ عليها لصِغَرِها. والمَتَالي: التي تَتْلوها أَولادُها وتُسايِرُها لاشتِدادِها وقُوَّتِها، واحدَتُها مُتْلِيَةٌ. وأصلُ العُوذِ والمَتَالي في الإبِلِ فاستعارَهما للوَحْش. وحَقِيلٌ والثُمَيْرَةُ موضعان، ويُروى النُمَيْرَةُ بالنونِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١٥٦):\r[٩٠٩] تَرْعَى أَنَاضٍ مِن جَزِيزِ الحَمْضِ\rالشاهدُ في جَمْعِهِ أَنْضاءً وهو جَمعُ نِضْوِ على أَناضٍ لتكثيرِ الجَمعِ كما تَقَدَّمَ.\rوالنِضْوُ: الدَقيقُ الهَزِيلُ، وأَرادَ به ما دَقَّ مِن النباتِ ولَطُفَ. والجَزِيزُ: ما جُزَّ وقُطعَ. والحَمْضُ: ما مَلُحَ من النَباتِ. والخُلَّةُ: ما حَلا مِنهُ.\rويُروى أَنَاصٍ بالصادِ غير معجمةٍ، وهو جَمعُ أنْصَاءٍ، وأَنْصاءٌ","footnotes":"(¬٢١٥٣) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٠٠، وفيه وفي ط: موضعٌ، وهي للراعي النميري في شعره: ١١٠، وروايته فيه: فالنُمَيْرَةِ.\r(¬٢١٥٤) في ط: يُبْنَى.\r(¬٢١٥٥) في ط: قال.\r(¬٢١٥٦) البيت لأبي عوف، أحد بني مبذول بن تيم في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٢٠، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٠٠، المخصص ١٤/ ١١٨، النكت ١٠٢٢، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٤٥، اللسان (نصا، نضا).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052062,"book_id":1104,"shamela_page_id":533,"part":null,"page_num":543,"sequence_num":910,"body":"جَمعُ نَصِيٌّ، وهو ضَربٌ مِن النَبات، ونَظِيرُ نَصِيٌّ وأنْصَاءٍ شَريفٌ وأشرافٌ ويَتيمٌ وأَيْتامٌ، وهو جَمعٌ غَريبٌ.\rوالروايةُ الأولَى أَصَحُّ <وأَولَي>؛ لأنَّ النَصِيَّ ليسَ من الحَمْضِ إنَّما هو مِن الخُلَّةِ. وسَكّنَ الياءَ مِن أَناضٍ في حالِ النَصْبِ ضَرورةً، وقد تَقَدَّمَت العِلَّةُ في ذلك.\r\rوأنشد في بابِ ما لُفِظَ به مِمَّا هو مُثَنًّى كما لُفِظَ بالجَمع، للفرزدقِ (¬٢١٥٧):\r[٩١٠] بِما في فُؤادَيْنا مِن الشَوقِ والهَوَى … فَيُجْبَرُ مُنْهاضُ الفُؤادِ المُعَذَّبُ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (فُؤادَيْنا)، فجاءَ (¬٢١٥٨) به مُثَنًّى على الأصْل، والمستعملُ المُطَّردُ فيما كانَ من هذا النَحو أنْ يخرجَ مُثَنَّاهُ إلى لَفظِ الجَمعِ كما قالَ ﷿: \"فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما\" (¬٢١٥٩).\rوالمُنْهاضُ: الذي انكَسَرَ بَعدَ الجَبْرِ وهو أَشَدُّ الكَسْر، ولا يَكادُ يَنْدَمِلُ. ويُروى (مُنْهاضُ الفُؤادِ المُشَعَّفُ) وهو الذي شَعَفَه الحُبُّ، وهذهِ الروايةُ أَصَحّ لأنَّه (¬٢١٦٠) مِن قَصيدةٍ فائِيَّةٍ له مشهورةٍ، وهو مِنْ نَعْتِ المُنْهاضِ.\r\rوأنشد في البابِ قولَ هِمْيانَ بنِ قُحافَةَ (¬٢١٦١):\rظَهْراهُما مِثْلُ ظُهُورِ التُرْسَيْنْ [٣٤٥]\rوقَولَ الفرزدقِ (¬٢١٦٢):\rهُما نَفَثَا في فِيَّ مِن فَمَوَيْهِما [٨١٣]\rوقَولَ الآخَرِ (¬٢١٦٣):\rكأَنَّ خُصْيَيْهِ مِن التَدَلْدُلِ [٨٨٧]","footnotes":"(¬٢١٥٧) الكتاب ٢/ ٢٠٢، وفيه: المُشَعَّفُ، شرح ديوانه ١٢٤.\r(¬٢١٥٨) في ط: جاءَ.\r(¬٢١٥٩) التحريم: ٤.\r(¬٢١٦٠) في ط: لأنّها.\r(¬٢١٦١) الكتاب ٢/ ٢٠٢، وقد تقدم في الشاهد (٣٤٥) منسويًا إلى خِطام المجاشعي.\r(¬٢١٦٢) الكتاب ٢/ ٢٠٢.\r(¬٢١٦٣) المصدر السابق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052063,"book_id":1104,"shamela_page_id":534,"part":null,"page_num":544,"sequence_num":911,"body":"ظَرْفُ عَجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ\rوقولَ الآخَرِ (¬٢١٦٤):\rقَدْ جَعَلَتْ مَيٌّ على الظِرارِ [٨٨٨]\rخَمْسَ بَنَانٍ قانِئِ الأظْفارِ\rوقد تَقَدّمَت (¬٢١٦٥) بتَبْيِينِ عِلَلِها وتَفْسيرِ مَعَانيها.\r\rوأنشد في بابٍ بَعدَه قَولَ امرِئِ القَيسِ (¬٢١٦٦):\rسَرَيْتُ بِهِم حَتّى تَكِلّ غَزِيُّهُم … وحَتّى الجِيَادُ ما يُقَدْنَ بأَرْسَانِ [٥٨٨]\rالشاهدُ في قَولِهِ: (غَزِيُّهُم)، وهو اسمٌ واحِدٌ يُؤَدّي عَن جَمعِ غازٍ؛ لأنَّ (فَعِيلًا) ليسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عليه الواحِدُ إلّا على طَريقِ الشُذُوذ نحو العَبيدِ والكَلِيب، ولا يَكادُ يَقَعُ مع قِلَّتِهِ إلَّا في جَمعِ (فَعْلٍ) لكثرةِ دَوْرِهِ في الكلامِ واستِعمالِهِ.\rويُروى في هذا الموضعِ (حَتَّى تَكِلَّ مَطِيُّهُم) وهو غَلَطٌ؛ لأنَّ المَطِيَّ جَمعُ مَطِيَّةٍ، وهو اسمُ جِنْسٍ تُحذَفُ الهاءُ مِن واحِدِهِ إذا جُمِعَ، ويَطَّرِدُ ذلك في نَظَائرِهِ ولا يُتَوَهَّمُ فيه تَكْسِيرٌ، وغَزِيٌّ ليسَ كذلك فلا يَقَعُ المَطِيُّ هنا موقِعَهُ. وقد تَقدَّمَ البيتُ بتفسيرِهِ (¬٢١٦٧).\r\rوأنشد في بابِ تكسِير الصِفَةِ للجَمْعِ (¬٢١٦٨):\r[٩١١] قالَتْ سُلَيْمَى لا أُحِبُّ الجَعْدِينْ\rولا السِبَاطَ إنَّهم مَنَاتِينْ\rالشاهدُ فيه جَمعُ جَعْدٍ مُسَلَّمًا وإنْ لم يكُنْ اسمًا عَلَمًا؛ لأنَّه مِن صِفاتِ مَن يَعْقِل","footnotes":"(¬٢١٦٤) المصدر السابق.\r(¬٢١٦٥) تنظر الشواهد التي أرقامها: (٣٤٥، ٨١٣، ٨٨٧، ٨٨٨) على التوالي.\r(¬٢١٦٦) الكتاب ٢/ ٢٠٣.\r(¬٢١٦٧) ينظر الشاهد ٥٨٨، والرواية فيه هناك (تكلّ مَطِيُّهم).\r(¬٢١٦٨) البيتان لضَبّ بن نمرة في اللسان (فتن)، وهما بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٠٤، التكملة ١٨١، النكت ١٠٢٧، الاقتضاب ٤١٤، شرح المفصل ٥/ ٢٧، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٢٥، اللسان (جمد).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052064,"book_id":1104,"shamela_page_id":535,"part":null,"page_num":545,"sequence_num":912,"body":"وما كانَ كذلك لَم يَمتنعْ مِن الواوِ والنونِ كما لا يمتنعُ منهما اسمُهُ (¬٢١٦٩) العَلَمُ.\rوالجَعْدُ مِمّا بُنِي على (فَعْلٍ) مِن الصِفاتِ ومَؤنّثُهُ جَعْدَةٌ (¬٢١٧٠) بالهاءِ ولا يُقالُ: أَجْعَدُ ولا جَعْداءُ. ونَظيرُهُ فَرَسٌ وَرْدٌ والأُنْثَى وَرْدَةً، وله نَظَائِر. وأَلْحَقَ الياءَ في مَنَاتِين ضَرورةً وتَشْبيهًا بما جُمِعَ على غيرِ واحِدِهِ نحو مَذَاكِيرَ ومَلامِيحَ (¬٢١٧١).\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن التكسيرِ للجمعِ، للفَرزدقِ (¬٢١٧٢):\r[٩١٢] وإذا الرِجالُ رَأَوْا يَزِيدَ رأَيْتَهُم … خُضُعَ الرِقابِ نَوَاكِسَ الأبْصَارِ\rالشاهدُ في جَمْعِهِ ناكِسًا وهو صِفَةٌ على نَوَاكِسَ ضَرورةٌ، وبابُ ما كانَ على (فاعِلٍ) مِن صِفاتِ المُذَكَّرِ أنْ يُكَسَّرَ على (فُعَّلٍ) أَو (فُعَّالٍ) فَرْقًا بَيْنَهُ وبينَ مؤَنَّثِه، إلَّا أَنّهم <قَدْ> قالوا: فارِسٌ وفَوَارِسُ؛ لأنَّه شَيءٌ غَلَبَ للمُذكَّرِ واستَبَدَّ به دونَ المؤنَّثِ فَجُمِعَ على الأصلِ.\rوإذا اضطُرَّ الشاعِرُ أَخْرَجَ ما كانَ مِن الصِفةِ المُشتركَةِ إليه وبَنَاهُ في الجَمعِ بِنَاءَهُ، وقالوا في مَثَلٍ: (هالِكٌ في الهَوالِكِ) (¬٢١٧٣) فأَخرَجُوه عن الأصْل؛ لأنَّ المَثَلَ يحتملُ فيه لكثرةِ استِعمالهم له مِن التَغييرِ ما يُحْتَمَلُ في الشِعْرِ.\rوأَرادَ يَزيدَ بنَ المُهَلِّبِ (¬٢١٧٤). وخُضُعٌ جَمعُ خَضُوع وهو تكثيرُ خاضِعٍ. ومعنى قولِهِ: نَواكِسَ الأبْصار، أَيْ: يُطَأْطِئُون رُؤُوسهم ويَنْكِسُونَ أَبصارَهُم إذا رَأَوْهُ إِجْلالًا لَهُ وهَيْبَةً منه.","footnotes":"(¬٢١٦٩) في ط: الاسمُ.\r(¬٢١٧٠) في ط: فَعْلَةٌ جَعْدَةٌ.\r(¬٢١٧١) في ط: ملامح، وهو تحريف.\r(¬٢١٧٢) الكتاب ٢/ ٢٠٧، شرح ديوانه ٣٧٦.\r(¬٢١٧٣) بنظر: اللسان (هلك).\r(¬٢١٧٤) هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، أمير من القادة الشجعان، ولي خراسان بعد وفاة أبيه سنة ٨٣ هـ، وعزله عبد الملك بن مروان. (الكامل في التاريخ ٤/ ١٧١، الخزانة ١/ ١٠٥).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052065,"book_id":1104,"shamela_page_id":536,"part":null,"page_num":546,"sequence_num":913,"body":"وأنشد في البابِ للراعِي (¬٢١٧٥):\r[٩١٣] وكأَنَّ رَيِّضَها إذا ياسَرْتَها … كانَتْ مُعاوِدَةَ الرّحِيلِ ذَلُولَا\rالشاهدُ فيه وُقوعُ رَيِّض بغيرِ هاءِ المؤنِّت؛ لأنِّه غَيرُ جارٍ على الفِعلِ.\rوَصَفَ نُوقًا، فجَعَلَ الرَيِّضَ منها، وهي الصَعْبَةُ التي لَمْ تُرَضْ لكَرَمِها وعِتْقِها وتَأَتِّيها وانقِيادِها، كأنَّها [قَدْ] عُوِّدَت الرَحِيلَ وذُلِّلَتْ بالرُكوبِ. ومعنى ياسَرْتَها سَهَّلْتَها وطَلَبْتَ تَيْسِيرَها وتَأَتِّيها. ويُروى باشَرْتَها، أَيْ: رَكِبْتَها.\r\rوأنشد في باب ترجَمَتُه: هذا بابُ الأفْعالِ التي هي أَعمالُ تَعَدّاكَ إلى غَيرِكَ، لطريفِ بنِ تَميم العَنْبَرِيّ (¬٢١٧٦):\r[٩١٤] أَوَ كُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبيلةً … بَعَثُوا اليَّ عَرِيفَهُم يَتَوَسَّمُ\rالشاهدُ فيه بِناءُ عارفٍ على عَرِيفٍ لمعنى المبالَغَةِ في الوَصْفِ بالمعرفةِ.\rيقولُ: لشُهْرَتي وفَضْلِي في عَشِيرتي، كُلَّما وَرَدْتُ سُوقًا مِن أَسواقِ العربِ تَسَامَعَتْ بي القَبائلُ فأرسَلَتْ كُلُّ قَبيلةٍ رَسُولًا يَتَعَرّفُني. والتَوَسُّمُ: التَثَبُّتُ في النَظَرِ لتَبَيُّنِ (¬٢١٧٧) الشَخصِ. وعُكاظ: سُوقٌ مِن أسواقِ العربِ.\r\rوأنشد في بابِ عِلْمِ كُلِّ فِعْلٍ تَعَدَّاك إلى غَيرِك، لامرِئِ القيس (¬٢١٧٨):\r[٩١٥] وهَلْ يَنْعِمَنْ مَنْ كانَ في العُصُرِ الخالِي\rالشاهدُ فيه بِناءُ المُستقبل مِن نَعِمَ على يَنْعِمُ بالكَسْر، والأصلُ في (فَعِلَ) أنَّ يُبْنَي مستقبَلُهُ على (يَفْعَلُ) بالفَتْح، إلّا أَنَّ هذا جاءَ نادِرًا، ومِثْلُهُ حَسِبَ يَحْسِبُ، ويَئِسَ يَيْئِسُ، ويَبِسُ يَيْبِسُ، والفَتْحُ فيها كُلِّها على الأصلِ جائزٌ","footnotes":"(¬٢١٧٥) الكتاب ٢/ ٢١١، وفيه: مُعَوَّدَةَ، شعره: ٤٨.\r(¬٢١٧٦) البيت لطريف في: الكتاب ٢/ ٢١٥، الأصمعيات ١٢٧، البيان والتبيين ٣/ ١٠١، الاشتقاق ٢١٤، النكت ١٠٣٦، الاقتصاب ٤٦٤، اللسان (عرف) شرح شواهد الشافية ٣٧٠.\r(¬٢١٧٧) في ط: ليتبين.\r(¬٢١٧٨) ديوانه ٢٧، ولم يُنسب البيت في الكتاب ٢/ ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052066,"book_id":1104,"shamela_page_id":537,"part":null,"page_num":547,"sequence_num":916,"body":"والمعنى مَنْ خَلَا عصر نَعِيمِهِ وصَلَاحُ حالِهِ فكيفَ يَنْعمُ، وصَدْرُ البيت:\rأَلَا عِمْ صَبَاحًا أَيُّها الطَلَلُ البالِي\rويروى (وهَلْ يَعِمَنْ) ومعناه يَنْعمَنْ، يقالُ: وَعَمَ يَعِمُّ في معنى نَعِمَ يَنْعمُ. ويقال: عَصْرٌ وعُصُرٌ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢١٧٩):\r[٩١٦] وأعْوَجٌ غُصْنُكَ مِن لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ … لا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتّى يَنْعِمَ الوَرَقُ\rالشاهِدُ فيه قَولُه: يَنْعِمُ بالكَسْرِ كما تَقَدَّمَ.\rواللَّحْوُ: <نَزْعُ> لِحاءِ الغُصْنِ وهو قِشْرُهُ، وإذا فُعِلَ به ذَبَكَ ذَبل واعْوَجّ، فضَرَبَ ذلك مَثَلًا لذَهَابِ نَضْرَةِ الشَبابِ وتَغَيُّرِ الجِسْم للكِبَرِ.\r\rوأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬٢١٨٠):\r[٩١٧] وكُومٍ تَنْعِمُ الأضْيافَ عَيْنًا … وتُصْبِحُ في مَبَارِكِها ثِقَالًا\rالشاهِدُ في قوله: تَنْعِمُ بالكَسْرِ على ما تَقَدَّمَ (¬٢١٨١).\rوَصَفَ إِبِلًا لا يُنْحَرُ مِنها للضَيف، فهي تَنْعِمُ به عَيْنًا لأمْنِها منه، ولا تَثُورُ مِن مَبَارِكها مَخافَةَ أنْ تُنْحَرَ لَهُ. والكُومُ جَمعُ كَوْماءَ وهي العَظيمةُ السَنَام، والذَكَرُ أَكْوَمُ (¬٢١٨٢)، وأرادَ تَنعمُ بالأضْيافِ فحَذَفَ الجارِّ وأَوصَلَ الفِعلَ فنَصَبَ.\r\rوأنشد في بابِ ما جاءَ مِن المصادِر وفيه أَلِفُ التأنيث، لبَشِير (¬٢١٨٣) بن","footnotes":"(¬٢١٧٩) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٢٧، المخصص ١٤/ ١٥٤، النكت ١٠٤٥، اللسان (لحا، نعم).\r(¬٢١٨٠) الكتاب ٢/ ٢٢٧، شرح ديوانه ٦١٥.\r(¬٢١٨١) في ط: كما تَقَدَّمَ.\r(¬٢١٨٢) في ط: الأكْوَمُ.\r(¬٢١٨٣) في الأصل وط: بشْر، والتصحيح من الكتابة (هارون) ٤/ ٤١، المؤتلف والمختلف ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052067,"book_id":1104,"shamela_page_id":538,"part":null,"page_num":548,"sequence_num":918,"body":"النِكْثِ (¬٢١٨٤):\r[٩١٨] وَلَّتْ ودَعْواها كَثِيرٌ صَخَبُهْ.\rالشاهِدُ فيه بِناءُ الدُعَاءِ على دَعْوَى كما قالوا: الرُجْعَي في معنى الرُجُوعِ والذِكْرَي في معنى الذِكْر، فَبُنِيَ (¬٢١٨٥) المصدرُ بألِفِ التأنيثِ كما يُبْنَى بِهاءِ التأنيثِ نحو الرَحْمةِ والغَلَبَةِ وما أَشبَهَ ذلك، وقال جَلُ وعَزّ: \"وآخِرُ دَعْوَاهُم أنِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ\" (¬٢١٨٦) أيْ: آخِرُ دُعاِئهم.\rوالصَخَبُ: كَثرةُ الصِيَاحِ واللَّغَطُ، وذَكَّرَ ضميرَ الدَعْوَى حَمْلًا على معنى الدُعَاءِ.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن أَبوابِ المصدرِ للأخطَلِ (¬٢١٨٧):\r[٩١٩] لَمَّا أَتَوْها بمِصْبَاحٍ ومِبْزَلِهم … سارَتْ إليهم سُؤُورَ الأبْجَلِ الضَارِي\rالشاهِدُ في بِنائِهِ مصدرَ سارَ يَسُوُر على سُؤُورٍ، على ما يُوجِبُهُ القِياسُ؛ لأنّه غَيرٌ مُتَعَدُّ فجَرَى على الأصل، وإنْ كانَ هذا المِثالُ يُستعمَلُ فيما اعتَلَّتْ عَيْنُهُ لانْضِمامِ حَرفِ العِلَّة، وهَمَزَهُ استِثْقالًا للضَمَّةِ في الواوِ.\rوَصَفَ خَمْرًا بُزِلَتْ مِن دَنّها؛ أيْ: استُخْرِجَتْ. والمِبْزَلُ: حَديدةٌ يُسْتَبْزَلٌ بها الدَنُّ؛ أيْ: يُثْقَبُ عندَ استِخْراجِ الخَمرِ. ومعنى سارَتْ خَرَجَتْ بسُرْعَةٍ، والسَوْرَةُ: الوُثُوبُ والعَجَلَةُ. والأبْجَلُ: عِرْقٌ. والضارِي: السائلُ، يقالُ: ضَرَي العِرْقُ يَضْرِي إذا سالَ دَمُهُ.\r\rوأنشد في البابِ للعَجَّاجِ (¬٢١٨٨):\r[٩٢٠] سُرْتُ إليه في أَعالِي السُورِ","footnotes":"(¬٢١٨٤) البيت لبشير بن النِكْث في: الكتاب ٢/ ٢٢٨، النكت ١٠٤٧، اللسان (دعا، نكث)، وبشير شاعر من بني يربوع. (المؤتلف والمختلف ٧٩).\r(¬٢١٨٥) في ط: فَيُيْنَى.\r(¬٢١٨٦) يونس: ١١٠.\r(¬٢١٨٧) الكتاب ٢/ ٢٣١، شعره: ١٧١.\r(¬٢١٨٨) الكتاب ٢/ ٢٣٢، ديوانه ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052068,"book_id":1104,"shamela_page_id":539,"part":null,"page_num":549,"sequence_num":921,"body":"الشاهِدُ في قَولِهِ: (أَعالي السُورِ)، وأَرادَ السُؤُورَ على فُعُولٍ فحَذَفَ إحدَى الواوَيْنِ استِثْقالًا لاجتماعِهما مع الضَمَّةِ قَبْلَهما، ونَظيرُهُ قَولُهم في جَمعِ ساقٍ: سُوقُ، والأصلُ سُؤْوقٌ.\rومعنى سُرْتُ وَثَبْتُ. وقولُهُ: في أَعالي السُور؛ أيْ: في أَوائِلِهِ وأَشَدِّ أَحوالِهِ. وأَنشَدَ في بابِ افْتِراقِ فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ، لنُصَيْب (¬٢١٨٩):\r[٩٢١] سَودْتُ فَلَمْ أَمْلِكْ سَوَادِي وتَحْتَهُ … قَمِيصٌ مِن القُوهِيِّ بِيضٌ بَنَائِقُهْ\rالشاهِدُ في قَولِهِ: سَوِدْتُ، وهو يُريدُ اسْوَدَدْتُ، فَبَنَاهُ على فَعِلْتُ كما قالوا: كَهِبَ يَكْهَبُ وقَهِبَ يَقْهَبُ مِن الكُهْبَةِ والقُهْبَةِ وَهُما لَونانِ إلى الغُبْرَةِ. قال (¬٢١٩٠): ويُروى سُدْتُ مِنْ فَعُلْتُ، لَحِقَهُ الاعْتِلالُ فَحُذِفَتْ واوُهُ.\rيقولُ: إنْ كنتُ أَسْودَ فَلَمْ أَمْلِك سَوادِي فأْحِيلَهُ (¬٢١٩١) لأنّه خِلْقَةٌ، فَخُلُقي أَبيَضٌ وعَقْلي. وضَرَبَ القُوهِيِّ مَثَلًا لذلك وهو ضَربٌ مِن الثِيابِ أَبْيَضُ.\r\rوأنشد في البابِ لذي الرُّمَّةِ (¬٢١٩٢):\r[٩٢٢] وَقَفْتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ناقَتِي … فَما زِلْتُ أَبْكِي حَوْلَهُ وأُخاطِبُهْ\rوأُسْقِيهِ حَتّى كادَ مِمّا أُبِثُّهُ … تُكَلِّمُني أَحْجارُهُ ومَلَاعِبُهْ\rالشاهِدُ في قوله: أسقيه، والمعنى أَدْعُو له بالسُقْيَا، يُقالُ: سَقَيْتُهُ إذا ناوَلْتَهُ الشَرابَ، وأَسقَيْتُهُ إذا جَعَلْتَ لَهُ سَقْيًا يشربُ منه، وسَقِّيْتُهُ وأَسقَيْتُهُ إذا دعَوَتَ له بقولكَ: سَقْيًا لكَ.","footnotes":"(¬٢١٨٩) الكتاب ٢/ ٢٣٤، شعره: ١١٠.\r(¬٢١٩٠) يعني سيبويه في الكتاب ٢/ ٢٣٤، وفيه: وقال بَعضُهم سُدْتُ يُريدُ فَعُلْتُ.\r(¬٢١٩١) في ط: وأجْلُبُه.\r(¬٢١٩٢) الكتاب ٢/ ٢٣٥، ديوانه ٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052069,"book_id":1104,"shamela_page_id":540,"part":null,"page_num":550,"sequence_num":923,"body":"وبَعضُهم يُجيزُ سَقَيْتُهُ وأَسقَيْتُهُ بمعنىً؛ إذا نَاوَلْتَهُ ماءً يَشْرَبُهُ ويَحْتَجُّ (¬٢١٩٣) بقَولِ الشاعِر، ويُروى لِلَبيدٍ (¬٢١٩٤):\rسَقَى قَومِي بَني مَجْدٍ وأَسقَى … نُمَيْرًا والقبائلَ مِن هِلالِ\rوالأصمعيُّ (¬٢١٩٥) يُنْكِرُهُ ويَتَّهمُ قائلَهُ؛ لأنّه لو كانَ عَرَبيًا مطبوعًا لَمْ يَجمع بينَ لُغتينِ لم يُعْتَدْ إلَّا إحداهُما.\rومعنى أُبِثُّهُ أُحْزِنُهُ (¬٢١٩٦). والبَثُّ: ما تَبُثُّهُ مِن الحُزْنِ وتُظْهِرُهُ.\r\rوأنشد بَعدَ هذا بيتُ الفرزدقِ (¬٢١٩٧):\rما زِلْتُ أُغْلِقُ أَبوابًا وأَفْتَحُها [٨٥٤]\rمستَشْهِدًا به على [جَوازِ] دُخولِ (أَفْعَلْتُ) على (فَعِّلْتُ) فيما يُرادُ به التكثيرُ فيقالُ: فَتَحْتُ الأبوابَ وأَغْلَقْتُها، والأكثَرُ فَتَّحْتُ [الأبوابَ] (¬٢١٩٨) وغَلَّقْتُها؛ لأنَّ الأبوابَ جَماعَةً فيكثُرُ الفِعلُ الواقِعُ بها (¬٢١٩٩)، وقد مَرّ البيتُ بتفسيرِهِ (¬٢٢٠٠).\r\rوأنشد في بابِ استَفْعَلْتُ، لحاتِمِ طَيِّئٍ (¬٢٢٠١):\r[٩٢٣] تَحَلَّمْ عَن الأدْنَينَ واستَبْقِ وُدَّهُم … ولَنْ تَستطيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّمَا\rالشاهِدُ في قَولِهِ: تَحَلَّمْ؛ أيْ: استَعْمِلِ الحِلْمَ واحمِلْ نَفْسَكَ عليه حَتَّى تَتَخَلَّقَ به، فأَرادَ أَنَّ (تَفَعَّلَ) بِناءً لِمَنْ أَدْخَلَ نَفْسَهُ في الشَيءِ وإنْ لَم يَكُنْ مِن أَهلِهِ كما قالوا: تَعَرَّب وتَقَيَّسَ وتَمَجَّسَ ونَحْوُهُ.","footnotes":"(¬٢١٩٣) في ط: واحتَجَّ.\r(¬٢١٩٤) شرح ديوانه ٩٣.\r(¬٢١٩٥) ينظر: فعلت وأفعلت ١٦٦.\r(¬٢١٩٦) في ط: أُخبِره بَثَّي.\r(¬٢١٩٧) الكتاب ٢/ ٢٣٧.\r(¬٢١٩٨) في ط: فَتَحتُها.\r(¬٢١٩٩) في ط: لها.\r(¬٢٢٠٠) ينظر الشاهِدُ (٨٥٤).\r(¬٢٢٠١) الكتاب ٢/ ٢٤٠، ديوانه ١١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052070,"book_id":1104,"shamela_page_id":541,"part":null,"page_num":551,"sequence_num":924,"body":"وقولُهُ: الأدنَيْنَ جَمعُ الأدْنَى في النَسَبِ.\r\rوأنشد في بابِ مواضعِ افتَعَلْتُ، لرؤبةَ (¬٢٢٠٢):\r[٩٢٤] تُعْرِضُ إعْراضًا لِدِينِ المُفْتَنِ\rالشاهدُ فيه وَضْعُ المُفْتَنِ موضَع المَفْتون، يقالُ: فَتَنْتُهُ وأَفْتَنْتُهُ وهي قَليلةٌ. وهذا الشاهدُ ليسَ من الباب [في شيءٍ]، وقد أَشكَلَ وُقُوعُهُ هُنا، فزعمَ بَعضُ النَحويّين أَنّه جاءَ به هُنا لأنَّ معنى فُتِنَ وأُفْتِنَ واحِدٌ كما أنَّ معنى قَلَعَ واقْتَلَعَ سَواءٌ (¬٢٢٠٣).\rوكأَنّه وَصَفَ امرأةً تُعْرِضُ لِدِينِ المَفْتونِ بها فَتُفْسِدُهُ، يقالُ: عَرَضَ لكَ الشَيءُ وأَعْرَضَ بمعنىً. ووَقَعَ يُعْرِضُ بالياءِ والظاهِرُ أَنَّه تُعْرِضُ بالتاءِ. ويُروى (لِدَيْنِ) بالفَتْح، ولا وَجْهَ له.\r\rوأنشد في بابِ ما لا يَجوزُ فيه فَعَلْتُهُ، لِحُمَيْدِ بنِ ثَوْر الهِلَاليّ (¬٢٢٠٤):\r[٩٢٥] فَلَمَّا أَتَى عامانِ بَعدَ انْفِصَالِهِ … عَن الضَرْعِ واحْلَوْلَى دِمَاثًا يَرُودِّها\rالشاهدُ فيه (¬٢٢٠٥) تَعَدِّي احْلَوْلَي إلى الدِمَاث، فدَلَّ هذا على أنَّ (افعَوْعَلَ) قَدْ يَتَعَدّى.\rومعنى احلَوْلَى هنا اسْتَمْرَأَ واستَطَابَ (¬٢٢٠٦)، ويقالُ: احْلَوْلَى الشَيءُ إذا اشتَدَّتْ حَلاوَتُهُ، وهو على هذا غَيرُ مَتَعَدٍّ لأنَّه بمنزلةِ حَلَا في أَنَّه للفاعِلِ في نَفْسِه، إلّا أَنَّه بُنِيَ (¬٢٢٠٧) على هذا للمبالَغَةِ.\rوالدِمَاثِ جَمعُ دَمَثٍ وهو السَهْلِّ مِن الأرضِ اللَّيِّنُ؛ أيْ: استَعْذَبَ نَبَاتَ الدِمَاثِ واستَمْرَأَها. وقَولُهُ: يَرُودُها؛ أيْ: يَجِيءُ فيها (٢٢٠٧ أ) ويَذهَبُ.","footnotes":"(¬٢٢٠٢) الكتاب ٢/ ٢٤١، ديوانه ١٦١، وروايته في الكتاب: يُعْرِضْنَ.\r(¬٢٢٠٣) في ط: واحِدٌ.\r(¬٢٢٠٤) الكتاب ٢/ ٢٤٢، ديوانه ٧٣.\r(¬٢٢٠٥) في ط: في.\r(¬٢٢٠٦) في ط: وطابَ واستطابَ.\r(¬٢٢٠٧) في ط: يُبْنَى.\r(٢٢٠٧ أ) في ط: بها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052071,"book_id":1104,"shamela_page_id":542,"part":null,"page_num":552,"sequence_num":926,"body":"وأنشد في البابِ (¬٢٢٠٨):\r[٩٢٦] سُودٌ كَحَبِّ الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (المُصَعْرَرِ)، وهو اسمُ المفعولِ مِن صَعْرَرْتُهُ إذا دَحْرَجْتَهُ، فدَلَّ هذا على أَنَّ (فَعْلَلْتُ) قد يكونُ لِمَا يَتَعَدَّى.\r\rوأنشد في بابِ ما جاءَ المصدرُ فيه على غيرِ الفِعْل، للقُطامِيّ (¬٢٢٠٩):\r[٩٢٧] وخَيْرُ الأمْرِ ما استَقْبَلتَ مِنهُ … وليسَ بأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعا\rالشاهدُ في تأكيدِ قَولِهِ: تَتَبَّعَهُ، بقولِهِ: اتِّباعًا، وهو مصدَرُ اتَّبَعْتُ؛ لأنّ معنى اتَّبَعْتُ وتَتَبَّعْتُ واحِدٌ، فكأنَّه قالَ: بأَنْ تَتَبَّعَهُ تَتَبُّعًا.\rيَقولُ: خَيرُ الأمرِ ما أَتَى عَفْوًا عَنْ غَيرِ تَكَلُّفٍ، وهو مُقْبِلُ عليكَ غَيرُ مُدْبِرٍ عنكَ. والأمْرُ هنا بمعنى الأُمورِ لأنَّه اسمُ جِنْسٍ يُؤَدِّي عَن الجَميعِ.\r\rوأنشد في البابِ لرؤبَةَ (¬٢٢١٠):\r[٩٢٨] وقَدْ تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الحِضْبِ\rالشاهدُ فيه تأكيدُ تَطَوِّيْتُ بالانْطِواِء؛ لأنَّ معنى تَطَوَّيْتُ وانْطَويْتُ سَواءٌ. والحِضْبُ: الحَيَّةُ.\r\rوأنشد في بابِ تكثيرِ المَصدرِ مِن فَعَلْتُ، للراعي (¬٢٢١١):\r[٩٢٩] أَمَّلْتُ خَيْرَكَ هَلْ تَأْتي مَوَاعِدُهُ … فاليَومَ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائكَ الأمَلُ\rالشاهدُ فيه (¬٢٢١٢) قَولُهُ: تِلْقائِكَ بالكَسْر، وهو بمعنى اللِّقَاء، والمُطَّرِدُ في المصادِرِ إذا بُنِيَتْ للمبالَغَةِ بزِيادَةِ التاءِ أنْ تكونَ على تَفْعالٍ [بفَتْحِ التاءِ] نحو","footnotes":"(¬٢٢٠٨) البيت لغيلان بن حُريث في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٢٩، وفيه سُودًا، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٤٢، المصنف ١/ ٨٣، الاقتضاب ٤١٠، اللسان (صعرر).\r(¬٢٢٠٩) الكتاب ٢/ ٢٤٤، ديوانه ٣٥.\r(¬٢٢١٠) الكتاب ٢/ ٢٤٤، ديوانه ١٦.\r(¬٢٢١١) الكتاب ٢/ ٢٤٥، شعره: ٣٣٣.\r(¬٢٢١٢) في ط: في.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052072,"book_id":1104,"shamela_page_id":543,"part":null,"page_num":553,"sequence_num":930,"body":"التَضْرابِ والتَقْتال، إلّا التِلْقَاءَ والتِبْيانَ فإنَّهما شَذًا فأَتَيَا بالكَسْرِ تَشْبيهًا لهما بالأسماءِ غَيرِ المصادِرِ نحو التِمْساحِ والتِقْصَارِ وهو القِلادَةُ، وهذا في الأسماءِ كثيرٌ.\rيقولُ: أَمَّلْتُ مِن خَيرِكَ ما قَصَّرَ الأمَلُ عمّا نِلْتُ منه عندَ لِقائكَ؛ أيْ: أَعطَيْتَني أكثَرَ مِمّا أَمَّلْتُ.\r\rوأنشد في بابِ اشتِقاقِكَ الأسماءَ لمواضِعِ بَناتِ الثَلاثَة، للراعي (¬٢٢١٣) \"أيضًا\":\r[٩٣٠] بُنِيتْ مَرافِقُهُنَّ فَوقَ مَزِلَّةٍ … لا يَستطيعُ بها القُرادُ مَقِيلَا\rالشاهدُ في قَولِهِ: (مَقِيلَا)، وهو مصدرُ قال يَقيلُ مِن القائلة، فَبَنَاهُ على (مَفْعِلٍ)، والمصدرُ الجاري عليه قَيْلولَةٌ (¬٢٢١٤).\rوَصَفَ نُوقًا مُلْسَ الجُلُودِ والكَراكِر، فَلا يَجِدُ القُرادُ فيهنَّ مَوْضِعًا يَثْبُتُ فيه لشدّةِ امِّلاسِهنَّ. والمَزِلَّةُ: الموضعُ الذي يُزَلُّ فيه، أَيْ: يُزْلَقُ \"فيه\".\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن أَبوابِ المصادِر، لأُمَيَّةَ بنِ أبي الصَلْتِ (¬٢٢١٥):\r[٩٣١] الحَمْدُ للهِ مُمْسَانا ومُصْبَحَنا … بالخيرِ صَبَّحَنا رَبِّي ومَسَّانا\rالشاهدُ في (¬٢٢١٦) قوله: مُمْسَانا ومُصْبَحَنا، وَهُما بمعنى الإِمْساءِ والإِصْباحِ كما تَقولُ: مُضْرَبٌ ومُشْتَمٌ في الضَرْبِ والشَتْم، والمُفْعَلُ في الثُلاثيّ المَزيدِ كالمَفْعَلِ فيما لا زِيادَةَ فيه منه.\rونَصْبُ المُمْسَى والمُصْبَحِ في البيتِ على الظَرفِ وإنْ كانا مصدَرَيْن؛ لأنَّه أَرادَ وَقْتَ الصَباحِ ووَقْتَ المَسَاء، فحَذَفَ الوَقْتَ وأَقامَ المصدر مُقَامَهُ.","footnotes":"(¬٢٢١٣) الكتاب ٢/ ٢٤٧، شعره: ٤٧.\r(¬٢٢١٤) في ط: القَيْلولَة.\r(¬٢٢١٥) الكتاب ٢/ ٢٥٠، ديوانه ٣٠٢.\r(¬٢٢١٦) في ط: فيه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052073,"book_id":1104,"shamela_page_id":544,"part":null,"page_num":554,"sequence_num":932,"body":"وأنشد في البابِ لمالِكِ بن أبي كعب بن مالك الأنصاريّ (¬٢٢١٧):\r[٩٣٢] أُقاتِلُ حَتّى لا أَرَى لي مُقَاتَلًا … وأَنْجُو إذا غُمِّ الجَبَانُ مِن الكَرْبِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (مُقَاتَلًا) يُريدُ قِتَالًا، فَبَنَاهُ بِناءَ المَفْعولِ كما تَقَدَّمَ في الذي ويَجوزُ أَنْ يُريدَ اسمَ الموضعِ لأنَّ المصدرَ والمكانَ يَجْرِيان على بِناءٍ واحِدٍ فيما جاوَزَ الثَلاثَةَ، وإنّما يختلفانِ في الثُلاثيّ فيُبْنَى المصدرُ على (مَفْعَلٍ) بالفتح والمكانُ على (مَفْعِلٍ) بالكَسْرِ.\rوالمعنى أُقاتِلُ حَتّى لا أَرَى مَوْضِعًا للقِتالِ لغَلَبَةِ العَدُوِّ وظُهُورِه، أو لتَزَاحُمِ الأقْرانِ وضِيقِ المُعْتَرَكِ عَن القِتال، وأَفِرُّ مُنْهزمًا إذا لَمْ يكُنْ بُدُّ من ذلك فأَنْجُو والجَبَانُ قَدْ أَحاطَ به الكَرْبُ والجُبْنُ فلم يَقْدِر على الفِرارِ وطَلَبِ النَجاةِ.\r\rوأنشد في البابِ لزيد الخَيْل (¬٢٢١٨):\r[٩٣٣] أُقاتِلُ حَتّى لا أَرَى لي مُقَاتَلًا … وأَنْجو إذا لَمْ يَنْجُ إِلّا المُكَيَّسُ\rالشاهدُ فيه كالشاهدِ في الذي قَبلَه، والقَولُ في مَعْناه كالقَولِ فيه. والمُكَيَّسُ: الكَيِّسُ.\r\rوأنشد في بابِ ما يُسَكَّنُ استِخْفافًا، لأبي النَجْمِ (¬٢٢١٩):\r[٩٣٤] لَوْ عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ\rالشاهدُ فيه (¬٢٢٢٠)، تَسكينُ الثاني مِن عُصِرَ طَلَبًا للاستِخَّفاف، وهي لغةٌ","footnotes":"(¬٢٢١٧) البيت لمالك بن أبي كعب والد كعب بن مالك الأنصاري في: الكتاب ٢/ ٢٥٠، حماسة البحتري ٤٢، الأشباه والنظائر للخالديين ١/ ١٧، ونُسب إلى كعب بن مالك في: ديوانه ١٨٤، اللسان (قتل)، وهو بلا عزو في: المقتضب ١/ ٥٧، الخصائص ١/ ٣٦٧، دقائق التصريف ١٢٦.\r(¬٢٢١٨) الكتاب ٢/ ٢٥٠، ديوانه ٧٣.\r(¬٢٢١٩) البيت لأبي النجم في: الكتاب ٢/ ٢٥٨، إصلاح المنطق ٣٦، المصنف ١/ ٢٤، المخصص ١٤/ ٢٢٠، النكت ١٠٧٩، الاقتضاب ٤٦٢، الإنصاف ١٢٤، اللسان (عصر)، شرح الشافية ١/ ٤٣.\r(¬٢٢٢٠) في ط: في.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052074,"book_id":1104,"shamela_page_id":545,"part":null,"page_num":555,"sequence_num":935,"body":"فاشِيَةً في تَغْلِبَ بنِ وائل، وأَبو النَجْمِ (¬٢٢٢١) مِن عِجْل، وَهُم مِن بكرِ بنِ وائل فاستَعمَلَ لُغَتَهم.\rووَصَفَ شَعرًا يُتَعَهُدُ بالبانِ والمِسْكِ ويُكْثَرُ فيه منهما حَتّى لو عُصِرًا مِنه لَسَالا. \"وأَنشَدَ بَعدَه بيتًا قَدْ تَقَدَّمَ بعِلَّتِهِ وتفسيرِهِ (¬٢٢٢٢) \".\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابٌ ما يَسْكُنُ من هذا البابِ الذي ذَكَرْنا وتُرِكَ أَوَّلُ الحَرفِ على أَصلِهِ لو حُرِّكَ، للأخطَلِ (¬٢٢٢٣):\r[٩٣٥] إذا غاب عَنّا غابَ عَنّا فُراتُنَا … وإِنْ شِهْدَ أَجْدَى فَضْلُهُ وجَدَاوِلُهُ\rالشاهدُ فيه تَسكينُ الهاءِ مِن شِهْدَ بَعدَ تَحريكِ الشِينِ بالكَسْر، إِتباعًا لحركةِ الهاءِ (¬٢٢٢٤) قَبلَ السكون، وهذا الإِتْباعُ يَطَّرِدُ فيما كانَ ثانِيهِ أَحَدَ حُروفِ الحَلْق، وكانَ مَبْنِيًّا على (فَعِلَ) فِعْلًا كانَ أو اسمًا في لغةِ بني تَميم، يقولون: شَهِدَ وفَخِذٌ، فإذا تَوالَت الكَسْرتان سُكِّنَ (¬٢٢٢٥) الثاني للتَخْفيفِ.\rيقولُ هذا لِبِشْر بنِ مَروانَ بنِ الحَكَم (¬٢٢٢٦)؛ أيْ: هو كالفُراتِ في سَعَةِ مَعروفِه، والفُراتُ نَهرٌ بالعِراق. ومعنى أَجْدَى أَغْنَى ووسَّعَ. والجَدَا: العَطِيَّةُ، والجَدَاءُ بالمّدِّ:","footnotes":"(¬٢٢٢١) عِجْل بن لُجَيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل. الاشتقاق ٣٤٥، جمهرة أنساب العرب ٣١٣ - ٣١٤.\r(¬٢٢٢٢) يعني قول رجل من أزد السراة في الكتاب ٢/ ٢٥٨:\rعَجِبْتُ لمَوْلودٍ وليسَ له أَبٌ … وذي وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أَبَوانِ\rوقد تقدّم هذا في الشاهد (٤٩٠).\r(¬٢٢٢٣) الكتاب ٢/ ٢٥٩، شعره: ٣٤٨.\r(¬٢٢٢٤) في ط: عَيْنِها.\r(¬٢٢٢٥) في ط: سَكَّنُوا.\r(¬٢٢٢٦) وبشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أخو الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وقد ولي إمرة العراقين لأخيه عبد الملك سنة ٧٤ هـ. (المعارف ١٢١، تاريخ الطبري ٧/ ٢٠٦، الخزانة ٤/ ١١٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052075,"book_id":1104,"shamela_page_id":546,"part":null,"page_num":556,"sequence_num":936,"body":"الغَنَاءُ والنَفْعُ. والجَداوِلُ: مَجارِي الماء، واحِدُها جَدْوَلٌ.\r\rوأنشد في بابِ الإِمالَة، للفرزدَقِ (¬٢٢٢٧):\r[٩٣٦] وما حُلَّ مِن جَهْلٍ حُبَا حُلَمَائِنا … ولا قائلُ المَعْروفِ فِينَا يُعَنَّفُ\rالشاهدُ فيه مراعاةُ كَسرةِ الثاني من (حُلَّ) التي هي في أَصْلِ المثالِ قبلَ الإِدغام، ومِثلُ هذا لا يَكادُ يُضْبَطُ بالمُشافَهَةِ فكيفَ (¬٢٢٢٨) بالخَطِّ لِلُطْفِهِ وخَفَائِه، فتَفَقَّدْهُ فإنَّه لا يكادُ يتحصَّلُ. وجَعَلَ سيبويه هذا مُقَوِّيًا لِما يُراعَى في الإِمالَةِ مِن تَقْريبِ لفظِ الألِفِ من لَفْظِ الياءِ لأنَّه أَقرَبُ تَنَاوُلًا (¬٢٢٢٩) وأَسهَلُ.\rيقولُ: حُلَماؤُنا وُقُرٌ في مَجالِسِهم لا يَحُلّون حُبَاهُم خِفَّةْ وجَهْلًا على مَنْ جَهِلَ عليهم، ومَنْ أَمَرَ [مِنّا بمعروفٍ] (¬٢٢٣٠) في حِمالَةٍ أوْ صُلْحٍ اتُّبعَ وانقِيدَ له، ولَمْ يُعَنَّفْ على ما حَكَمَ به وضَمِنَهُ عَن قَومِهِ.\r\rوأنشد في بابِ الراءِ (¬٢٢٣١):\rعَسَى اللهُ يُغْنِي عِن بِلادِ ابنِ قادِرٍ [٧٠٠]\rمستَشْهِدًا به على جَوازِ إِمالَةِ الألِفِ مِن قادِرٍ، وإنْ كانَ قَبلَها الحَرفُ المانعُ لقُوّةِ الراءِ المكسورةِ على الإِمالة، وقد تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرِهِ (¬٢٢٣٢).\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ قَولَ النُعْمانِ بنِ بَشيرِ (¬٢٢٣٣):\rوَيْلُمِّها في هواءِ الجَوِّ طالِبَةً [٥٠٧]","footnotes":"(¬٢٢٢٧) الكتاب ٢/ ٢٦٠، شرح ديوانه ٥٦١.\r(¬٢٢٢٨) في ط: فيكيف، وهو تحريف.\r(¬٢٢٢٩) في ط: تأوّلًا.\r(¬٢٢٣٠) في ط: أمَرَ بالمعروفِ.\r(¬٢٢٣١) الكتاب ٢/ ٢٦٩.\r(¬٢٢٣٢) ينظر الشاهد (٧٠٠).\r(¬٢٢٣٣) الكتاب ٢/ ٢٧٢، والنعمانُ بن بشير بن معد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، شاعر إسلامي، شهد صفين مع معاوية. (الأغاني ١٦/ ٣، الاستيعاب ١٤٩٦، الإصابة ٦/ ٤٤٠، الترجمة ٨٧٣٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052076,"book_id":1104,"shamela_page_id":547,"part":null,"page_num":557,"sequence_num":937,"body":"مستَشْهدًا به على ما يَجوزُ في قَولِهِ: (وَيْلُمِّها) من ضَمِّ اللامِ وكَسْرِها، فالضَمُّ على القاءِ حركةِ الهمزةِ عليها، والكَسْرُ على إِتباعِها لحركةِ الميمِ. وقَدْ تَقَدَّمَ بتفسيرِهِ (¬٢٢٣٤).\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ غَيْلانَ (¬٢٢٣٥):\rدَعْ ذا وعَجَّلْ ذا وأَلْحِقْنا بِذَلْ [٨٠٢]\rبالشَحْمِ ...... البيت\rمستَشْهِدًا به على ما يَجوزُ مِن فَصْلِ الألِفِ واللامِ مِمَّا بَعدَها عندَ تَذَكُّرِ المتكلِّمِ شَيْئًا ثُمَّ إعادَتِها بَعدَ (¬٢٢٣٦) التَذكُّرِ مُتَّصلةً بما بَعدَها، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ في ذلك (¬٢٢٣٧).\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ نُصَيْبٍ (¬٢٢٣٨):\rفقالَ فريقُ القَومِ لَمّا نَشَدْتُهُم … نَعَمْ وفَرِيقٌ لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْرِي [٨٥٠]\rمستَشْهِدًا به على إسْقاطِ ألِفِ أَيْمُنٍ في الدَرجِ لأنَّها ألِفُ وَصْلٍ. وقَدْ مَرَّ (¬٢٢٣٩) بعِلتِهِ وتَفْسيرِهِ (¬٢٢٤٠).\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ كَيْنُونَتِها في الأسماءِ (¬٢٢٤١):\r[٩٣٧] وَلا يُبادِرُ في الشِتاءِ وَلِبدُنا … أَلقِدْرَ يُنْزِلُها بغَيْرِ جعَالِ","footnotes":"(¬٢٢٣٤) ينظر الشاهد (٥٠٧)، وقد نُسِب البيت هناك إلى امرئ القيس.\r(¬٢٢٣٥) الكتاب ٢/ ٢٧٣.\r(¬٢٢٣٦) في ط: عند.\r(¬٢٢٣٧) ينظر الشاهد (٨٠٢).\r(¬٢٢٣٨) الكتاب ٢/ ٢٧٣، وفيه وفي ط: وقال.\r(¬٢٢٣٩) في ط: تَقَدَّمَ.\r(¬٢٢٤٠) ينظر الشاهد (٨٥٠).\r(¬٢٢٤١) البيت لحاجب بن زُرارة في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٢٢، ونُسِب في شرح شواهد الشافية ١٨٨ عن ابن عصفور إلى لبيد، ولم أجده في شرح ديوانه، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٧٤، الكامل ٧٩٧، التمام ٤٤، النكت ١٠٩٣، شرح المفصل ٩/ ١٨٩، اللسان (جمل)، شرح الشافية ٢/ ٢٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052077,"book_id":1104,"shamela_page_id":548,"part":null,"page_num":558,"sequence_num":938,"body":"الشاهدُ في (¬٢٢٤٢) قَطْعِ ألِفِ الوَصْلِ مِن قَولِهِ: (أَلْقِدْرَ) ضَرورةً، وسَوَّغَ ذلك أنَّ الشَطْرَ الأوّلَ من البَيتِ يُوقَفُ عليه ثُمَّ يُبْتَدَأْ ما بَعدَه، فقُطِعَ على هذه النِيَّة، وهذا مِن أقربِ الضرورةِ.\rيَقولُ: إذا اشتَدَّ الزَمانُ فَوَلِيدُنا لا يُبادِرُ القِدرَ حُسْنَ أَدَبٍ. والجَعَالُ: خِرْقَةٌ تُنْزَلُ بها القِدرُ.\r\rوأنشد في البابِ لِلَبيدٍ (¬٢٢٤٣):\r[٩٣٨] أَو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلْواحِهِ … أَلناطِقُ المَزْبُورُ والمَخْتُومُ\rالشاهدُ فيه قَطْعُ ألِفِ الوَصْلِ في (الناطِقِ)، والقَولُ فيه كالذي تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ آثارَ الدِيَارِ فجَعَلَ منها بَيِّنًا وخَفِيًّا وشَبَّهَها بالكِتاب في ذلك، وأَرادَ بالناطِقِ البَيِّنَ الظاهِرَ، وبالمَخْتومِ الخَفِيِّ الدارِسَ. والخَتْمُ: الطَبْعُ على الشَيء وتَغْطِيَتُه. والجُدَدُ جَمعُ جُدَّةٍ وهي الطَريقةُ، وأَرادَ به أَشطارَ الكتابِ. والمُذْهَبُ: ما كُتِبَ بالذَّهَبِ. والمَزْبُورُ: المكتوبُ. ويُروى (المَبْروزُ)؛ أيْ: البَيِّنُ الذي أُبْرِزَ وأُظْهِرَ، وبُنِيَ على مَفْعولٍ كما قالوا: مَحْبوبٌ مِن أحْبَبْتُهُ، ومَحْمومٌ مِن أَحَمِّهُ اللهُ.\r\rوأنشد في بابِ ما تَلحَقُهُ الهاءُ لِتَبْيينِ الحركةِ (¬٢٢٤٤):\r[٩٣٩] يا أَيُّها الناسُ أَلَا هَلُمَّهْ\rالشاهدُ فيه تَبْيِينُ حركة الميمِ في الوَقْفِ بهاءِ السَكْت؛ لأنَّها حركةُ بناءٍ لا تتغيَّرُ لإِعراب، فَكَرِهوا تسكينَها لأنّها حَرَكةُ مَبْنِيٌّ لازِمَةٌ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ لابنِ الرُقَيَّات (¬٢٢٤٥):\r[٩٤٠] ويَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلَا … كَ وقَدْ كَبرْتَ فَقُلْتُ إنَّهْ","footnotes":"(¬٢٢٤٢) في ط: فيه.\r(¬٢٢٤٣) الكتاب ٢/ ٢٧٤، شرح ديوانه ١١٩، وروايته فيه:\rألواحِهنَّ الناطقُ المَبْروزُ والمَختومُ\r(¬٢٢٤٤) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٧٩، الخصائص ٣/ ٣٦، النكت ١٠٩٨، شرح المفصل ٤/ ٤٢.\r(¬٢٢٤٥) ديوانه ٦٦، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052078,"book_id":1104,"shamela_page_id":549,"part":null,"page_num":559,"sequence_num":941,"body":"الشاهدُ فيه تَبْيِينُ حركةِ النُونِ بالهاء، وعِلَّتُهُ كعِلَّةِ الذي قَبلَه. ومعنى (إِنَّ) ها هنا نَعَمْ.\r\rوأنشد في البابِ لرَجُلٍ مِن بَني أَسَدٍ (¬٢٢٤٦):\r[٩٤١] بَبَازِلٍ وَجْنَاءَ أَو عَيْهَلٍّ\rالشاهدُ فيه تَشديدُ عَيْهَلٍّ في الوَصْلِ (¬٢٢٤٧) ضَرورةً، وإنّما شُدِّدَ (¬٢٢٤٨) في الوَقْفِ لِيُعْلَمَ أَنَّه متحرّكٌ في الوَصْلِ.\rوالعَيْهَلُ: السَريعُ. والوَجْناءُ: [الغَليظةُ] الشديدةُ. والبازِلُ: المُسِنَّةُ الغَليظةُ.\r\rوأنشد في البابِ لرؤيَةَ (¬٢٢٤٩):\r[٩٤٢] لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبًا … في عامِنا ذا بَعدَما أَخْصَبًا\rأَرادَ جُدْبًا، فشَدَّدَ الباءَ ضَرورةً وحَرَّك الدالَ بحركةِ الباءِ قبلَ التَشديدِ لالْتِقاءِ الساكنَيْن، وكذلك شَدَّدَ أَخْصَبَّا للضَرورةِ.\r\rوأنشد بَعدَه لرؤبَةَ (¬٢٢٥٠) \"أيضًا\":\rبَدْءٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأضْخَمَّا [١٠]\rوعِلَّتُهُ كعِلَّةِ ما قَبلَه. والبَدْءُ: السَيِّدُ. وقَدْ تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرِهِ (¬٢٢٥١).","footnotes":"(¬٢٢٤٦) البيت لمنظور بن مرثد الأسدي في: نوادر أبي زيد ٥٣، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٢٤، اللسان (عهل)، الخزانة ٢/ ٥٥١، شرح شواهد الشافية ٢٤٦، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٨٢، الخصائص ٢/ ٣٥٩، المصنف ١/ ١١، سر صناعة الإعراب ١/ ١٨٧، النكت ١١٠٣، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٦، الإنصاف ٧٨٠، شرح المفصل ٩/ ٦٨.\r(¬٢٢٤٧) في الأصل: الوقف، وهو خَطَأ.\r(¬٢٢٤٨) في ط: يُشَدَّد.\r(¬٢٢٤٩) الكتاب ٢/ ٢٨٢، ملحق ديوانه ١٦٩.\r(¬٢٢٥٠) الكتاب ٢/ ٢٨٣.\r(¬٢٢٥١) ينظر الشاهد (١٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052079,"book_id":1104,"shamela_page_id":550,"part":null,"page_num":560,"sequence_num":943,"body":"وأنشد في باب آخَرَ مِن الوَقْفِ لبعضِ السعديين (¬٢٢٥٢):\r[٩٤٣] أَنَا ابنُ ماوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَقُرْ\rالشاهدُ فيه إِلقاءُ حَرَكةِ الراءِ على القافِ للوَقْفِ.\rوالنَقْرُ: صُوَيْتٌ تُسَكَّنُ به الفَرَسُ عندَ احتِمائِهِ وشِدَّةِ حركَتِه؛ أي: أَنا الشُجاعُ البَطَلُ إذا احْتَمَتِ الخَيلُ عندَ اشتِدادِ الحَرْب.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن الوَقْف، لزِيادِ الأعْجَمِ (¬٢٢٥٣):\r[٩٤٤] عَجْبْتُ والدَهْرُ كَثيرٌ عَجَبُهُ … مِن عَنَزِيٍّ سَيَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ\rالشاهدُ فيه نَقْلُ حَركةِ الهاءِ إلى الباءِ من قَولِهِ: (أَضْرِبْهُ)، ليكونَ أَبْيَنَ لها في الوَقْف؛ لأنَّ مَجِيئَها ساكنةٌ بعد ساكِنٍ أَخْفَى لها.\rوعَنَزَةُ: قبيلةُ (¬٢٢٥٤) مِن ربيعةَ بنِ نِزارٍ، وهم عَنَزَةُ بن أَسَدٍ بنِ ربيعةَ، وزيادٌ الأعْجَمُ مِن عبد القيس، وإنَّما سُمِّيَ الأعْجَمَ لِلُكْنَةٍ كانَتْ فيه.\r\rوأنشد في البابِ لأبي النَجْم (¬٢٢٥٥):\r[٩٤٥] فَقَرِّبَنْ هذا وهذا أَزْحِلُهْ\rالشاهدُ فيه نَقْلُ حركةِ الهاءِ إلى اللام، وعِلَّتُهُ كعِلَّةِ الذي قَبلَه.\rومعنى أَزْحِلْهُ أَبْعِدْهُ، ومنه سُمِّيَ زُحَلُ لبُعْدِهِ.","footnotes":"(¬٢٢٥٢) البيت لعبيد الله بن ماوِيّة الطائي في اللسان (نقر)، وهو لعبيد الله أو فدكي ابن أعبد المنقري في المقاصد النحوية ٤/ ٥٥٩، ونُسب إلى بعض السعديين في الكتاب ٢/ ٢٨٤، وينظر: أسرار العربية ٤١٤، الإنصاف ٧٣٢، شرح التصريح ٢/ ٣٤١، همع الهوامع ٢/ ١٠٧، الدرر ٢/ ١٤١.\r(¬٢٢٥٣) الكتاب ٢/ ٢٨٧، شعره: ٥٢.\r(¬٢٢٥٤) ينظر: الاشتقاق ٣٢٠، جمهرة أنساب العرب ٢٩٤.\r(¬٢٢٥٥) البيت لأبي النجم العجلي في: الكتاب ٢/ ٢٨٧، الأصول ٢/ ٤٠٧، النكت ١١٠٨، شرح المفصل ٩/ ٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052080,"book_id":1104,"shamela_page_id":551,"part":null,"page_num":561,"sequence_num":946,"body":"وأنشد في بابِ الحرفِ الذي يُبْدَلُ منه في الوَقْفِ حَرْفٌ آخَرُ أَبْيَنُ منه (¬٢٢٥٦):\r[٩٤٦] خالِي عُوَيْفٌ وأَبو عَلِجٌ … المُطْعِمانِ الشَحْمَ بالعَشِجٌ\rوبالغَدَاةِ فِلَقَ البَرْنِجٌ\rالشاهدُ فيها (¬٢٢٥٧) إبْدالُ الجِيمِ مِن الياءِ في (عَلِيٍّ والعَشِيِّ والبَرْنِيِّ)؛ لأنَّ الياءَ خَفِيَّةٌ وتَزدادُ خَفَاءً بالسُكونِ للوَقْف، فأَبْدَلوا مَكانَها الجِيمَ لأنَّها مِن مخرجِها وهي أَبْيَنُ منها.\rوالبَرْنِيُّ: ضَرْبٌ من التَمر، وفِلَقُهُ: ما قُطِعَ منه بَعدَ تَكَتُّلِهِ في جُلَلِهِ وهي قفافُ تَعْبِيَتِهِ.\r\rوأنشد في بابِ ما يُحذَفُ مِن أَواخِرِ الأسماءِ في الوَقْفِ مِن الياءات، لزهيرٍ (¬٢٢٥٨):\r[٩٤٧] وأَراكَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وبَعْ … ضُ القَومِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الياءِ في الوَقْفِ مِن قَولِهِ: (يَفْرِي) فيمَنْ سَكَّنَ الراءَ ولم يُطْلِق القافِيَةَ للتَرَنُّم، وإثْباتُ الياءِ أكْثَرُ وأَقْيَسُ لأنَّه فِعْلٌ لا يَدْخُلُهُ التَنْوينُ فَيُعاقِب ياءَهُ في الوَصْلِ فيُحْذَفَ لذلك في الوَقْفِ كَقَاضٍ وغازٍ وما أَشبَهَ (¬٢٢٥٩) ذلك.\rمَدَحَ هَرِمَ بنَ سِنانٍ المُرِّيّ بالحَزْمِ وإمْضاءِ العَزْمِ. ومعنَى يَفْرِي يَقْطَعُ، يقال: فَرَيْتُ الأدِيمَ إذا قَطَعْتَهُ للإِصلاحِ (¬٢٢٦٠)، وأَفْرَيْتُهُ إذا قَطَعْتَهُ لتُفْسِدَهُ. وقَولُهُ (¬٢٢٦١): خَلَقْتَ، أَيْ: قَدَّرْتَ، يُقال: خَلَقْتُ الأدِيمَ إذا قَدَّرْتَهُ لتَقْطَعَهُ، فضربَ هذا مَثَلًا لتَقْديرِ الأمرِ وتَدْبِيرِه، ثُمَّ إمْضائِهِ وتَنْفيذِ العَزْمِ فيه.","footnotes":"(¬٢٢٥٦) الأبيات بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٨٨، الموجز ١٥٩، أمالي القالي ٢/ ٧٧، سر صناعة الإعراب ١/ ١٩٣، المصنف ٢/ ١٧٨، النكت ١١٠٨، شرح المفصل ١٠/ ٥٠، شرح التصريح ٢/ ٣٦٧، شرح شواهد الشافية ٢١٢.\r(¬٢٢٥٧) في ط: فيه.\r(¬٢٢٥٨) الكتاب ٢/ ٢٨٩، شرح ديوانه ٩٤، وفيه: وَلَأنْتَ تَفْرِي … لا يَفْرِي.\r(¬٢٢٥٩) في ط: أَشبههما.\r(¬٢٢٦٠) في ط: للصَلاحِ.\r(¬٢٢٦١) في ط: ومعنى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052081,"book_id":1104,"shamela_page_id":552,"part":null,"page_num":562,"sequence_num":948,"body":"وأنشد في بابٍ آخَرَ < مِن الوَقْفِ > مِمّا يُحذَفُ في الوَقْفِ للنابغة الذبياني (¬٢٢٦٢):\r[٩٤٨] إذا حاوَلْتَ في أَسَدٍ فُجُورًا … فإنِّي لَسْتُ مِنكَ ولَسْتَ مِنْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الياءِ مِن الضَميرِ في قولِهِ: (مِنِّي)، وهو جائزٌ في الكلامِ كما قُرِيءَ [في الوَقْفِ]: \"أَكْرَمَنْ\" (¬٢٢٦٣) و\"أَهَانَنْ\" (¬٢٢٦٤)، وإنّما جازَ حَذْفُها مِن الضمائرِ تَشْبيهًا بِياءِ القاضي والغازِي ونَحْوِهما مِمَّا تُحْذَفُ ياؤُهُ في الوَقْف، وقَدْ تَقَدَّمَتْ عِلَّةُ ذلك.\rيَقولُ هذا لِعُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ الفَزارِيّ، وكانَ قَدْ دَعاهُ وقَومَهُ إلى مُقاطَعَة بني أَسَد ونَقْضِ حَلفِهم، فأَبَى عليه وتَوَعَّدَهُ بهم. وأَرادَ بالفُجُورِ نَقْضَ الحَلفِ.\r\rوأنشد في البابِ للنابغَةِ (¬٢٢٦٥) <أَيضًا>:\r[٩٤٩] وَهُمْ وَرَدُوا الجِفَارَ على تَميمٍ … وَهُمْ أَصْحابُ يَوْمِ عُكَاظَ إِنْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الياءِ مِن (إِنِّي) كما تَقَدَّمَ في الذي قَبلَه، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.\rوالجِفَارُ موضعٌ كانَتْ فيه وَقيعةٌ لِبَني أَسَدٍ على بَني تَميم، ففَخَرَ لهم بذلك على عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ لسَعْيِهِ في نَقْضِ النابغةِ وقَومِهِ لحَلفِهم، وبعدَ البيت (¬٢٢٦٦):\rشَهِدْتُ لهم مَواطِنَ صادِقاتٍ … أَتَيْنَهُمُ بِوُدِّ الصَدْرِ مِنِّي","footnotes":"(¬٢٢٦٢) الكتاب ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠، ديوانه ١٩٩، وفيه: مِنِّي.\r(¬٢٢٦٣) الفجر: ١٥.\r(¬٢٢٦٤) الفجر: ١٦.\r(¬٢٢٦٥) الكتاب ٢/ ٢٩٠، ديوان النابغة الذبياني ١٩٩، وفيه: إِنِّي.\r(¬٢٢٦٦) ديوان النابغة الذبياني ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052082,"book_id":1104,"shamela_page_id":553,"part":null,"page_num":563,"sequence_num":950,"body":"وأنشد في البابِ للأعشى (¬٢٢٦٧):\rفَهَلْ يَمْنَعَنِّي ارتِيَادِي البِلا … دَ مِنْ حَذَرِ المَوْتِ أنْ يأَتِيَنْ [٨٦٤]\r[٩٥٠] ومِنْ شانِئٍ كاسِفٍ وَجْهُهُ … إذا ما انْتَسَبْبُ لَهُ أَنْكَرَنْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الياءِ في الوَقْفِ مِن قَولِهِ: (يأتِيَنِي، وأَنْكَرَني)، وقَدْ تَقَدَّمَتْ عِلَّتُهُ.\rوالشانِيءُ: المُبْغِضُ. والكاسِفُ: العابِسُ؛ أيْ: إذا حَلَلْتُ به وتَضَيَّفْتُهُ عَبَّسَ وتَنَكَّرَ لي وإنْ كانَ عارِفًا بي. وقَدْ تَقَدَّمَ البيتُ الأوّلُ بتَفْسيرِهِ (¬٢٢٦٨).\r\rوأنشد في البابِ لطُفَيل الغَنَوِيّ (¬٢٢٦٩):\r[٩٥١] إنَّ الغَوِيَّ إذا نُّهَا لَمْ يُعْتِبِ\rالشاهدُ فيه فَتْحُ ما قَبلَ الياءِ لتَنْقلبَ أَلِفًا لأنَّها أُخْتُها وهي أَخَفُّ منها، والفَتحةُ أَخَفُّ مِن الكسرة، وهي لُغةٌ فاشِيَةٌ في طَيِّيءٍ، كما أَنشَدَ في البابِ لزَيد الخيل الطائيّ (¬٢٢٧٠):\rعلى مِحْمَرٍ ثَوَّيْتُموهُ وما رُضَا [١٠٠]\rأرادَ رُضِيَ (¬٢٢٧١)، وقَدْ تَقَدَّمَ بتفسيرِهِ (¬٢٢٧٢).\rومعنى لَمْ يُعْتِبْ لَمْ يُجِبْ مَرْضِيًّا لمَنْ نَهَاهُ بانْتِهائِه، يُقالُ: عَتَبَ يَعْتِبُ إذا سَخِطَ، وأَعْتَبَ يُعْتِبُ إذا صارَ إلى العُتْبَى وهي الرِضا.","footnotes":"(¬٢٢٦٧) الكتاب ٢/ ٢٩٠، والأول في ديوانه ٦٥، والثاني في ديوانه ٦٩.\r(¬٢٢٦٨) ينظر الشاهد (٨٦٤).\r(¬٢٢٦٩) الكتاب ٢/ ٢٩١، ما يجوز للشاعر في الضرورة: ١٢٨، النكت ١١١١، شرح المفصل ٩/ ٧٦، وقد أخَلّ به ديوانه، وقد ورد صدره في: ما يجوز للشاعر فقط وهو:\rلزَجَرْتُ قَلْبًا لا يَريعُ إلى الصِبَا\r(¬٢٢٧٠) الكتاب ٢/ ٢٩٠.\r(¬٢٢٧١) في ط: وما رُضِيَ.\r(¬٢٢٧٢) ينظر الشاهد (١٠٠).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052083,"book_id":1104,"shamela_page_id":554,"part":null,"page_num":564,"sequence_num":952,"body":"وأنشد في البابِ لِلَبيدٍ (¬٢٢٧٣):\r[٩٥٢] وقَبَيلٌ مِن لُكَيْزٍ شاهِدٌ … رَهْطُ مَرْجُومٍ ورَهْطُ ابنِ المُعَلّ\rالشاهدُ في (¬٢٢٧٤) حَذْفِهِ ألِفَ المُعَلَّى في الوَقْفِ ضَرورةً، شَبَّهَها (¬٢٢٧٥) بما يُحْذَفُ مِن الياءاتِ في الأسماءِ المَنْقوصَةِ نحو قاضٍ وغازٍ، وهذا مِن أَقْبَحِ الضَرورةِ لأنَّ الألِفَ لا تَسْتَثْقَلُ كما تُستَثْقلُ الياءُ والواوُ، وكذلك الفَتحةُ لأنَّها من الألِفِ.\rولُكَيْزُ: قبيلةٌ (¬٢٢٧٦) مِن ربيعةَ، وَهُم لُكَيْزُ بن أَفْصَى بنِ عبد القَيْسِ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيّ بنِ جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ ربيعةَ، وَصَفَ مَقامًا فاخَرَ فيه قبائلَ رَبيعةَ بقَبيلتِهِ مِن مُضَر، ومَرجومٌ و [ابنُ] المُعَلَّى سَيِّدانِ مِن لُكَيْزٍ.\r\rوأنشد في بابِ ما تُكْسَرُ فيه الهاءُ التي هي علامَةُ الإِضمار، للحُطَيْأَة (¬٢٢٧٧):\r[٩٥٣] وإِنْ قالَ مَوْلاهُمْ على جُلُ حادِثٍ … مِن الدَهْرِ رُدُّوا فَضْلَ أَحْلامِكِمْ رَدُّوا\rالشاهدُ فيه كَسْرُ الكافِ مِن قولِهِ: (أَحلامِكِمْ) تَشْبيهًا لها بالهاءِ إذا قال: أَحلامِهِم؛ لأنَّها أُخْتُها في الإِضمارِ ومناسِبَةٌ لها بالهَمْسِ، وهي لُغةً ضَعيفةٌ لأنَّ أَصلَ الهاءِ الضَمُّ، والكَسْرُ عارِضٌ فيها لخَفَائِها (¬٢٢٧٨)، فَحَمْلُ الكافِ عليها بَعيدٌ ضَعيفٌ لأنَّها أَبْيَنُ منها وأَشَدُّ.\rمَدَحَ آلَ قُرَيْعٍ وَهُم (¬٢٢٧٩) حَيٌّ مِن تَميم. والمَوْلَى هنا ابنُ العَمّ، أَيْ: إذا عَتَبُوا على ابن عَمِّهم وأحْوَجَهُ الزَمانُ إليهم عادُوا عليه بفَضْلِ حُلُومِهم.","footnotes":"(¬٢٢٧٣) الكتاب ٢/ ٢٩١، شرح ديوانه ١٩٩.\r(¬٢٢٧٤) في ط: فيه حَذْفُ.\r(¬٢٢٧٥) في ط: تَشْبيهًا.\r(¬٢٢٧٦) ينظر: الاشتقاق ٣٢٥، جمهرة أنساب العرب ٢٩٥.\r(¬٢٢٧٧) الكتاب ٢/ ٢٩٤، ديوانه ١٤٠.\r(¬٢٢٧٨) في ط: بخلافها، وهو تحريف.\r(¬٢٢٧٩) في ط: وهو.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052084,"book_id":1104,"shamela_page_id":555,"part":null,"page_num":565,"sequence_num":954,"body":"وأنشد في باب الاشْبَاعِ في الجَرِّ والرَفْعِ وغَيرِ الاشْبَاعِ (¬٢٢٨٠):\r[٩٥٤] رُحْتِ وفي رِجْلَيْكِ ما فيهما … وقَدْ بَدَا هَنْكِ مِنَ المِئْزَرِ\rالشاهدُ فيه تَسكينُ النُونِ مِن (هَنٍ) في حالِ الرَفْعِ تَشْبيهًا بما تَحَرَّكَ وَسَطُهُ بالضَمِّ فَخُفِّفَ نحو عَضُدٍ وظَرف وما أَشْبَهَهما، وهذا مِن أَقْبَحِ الضَرورةِ في هَنٍ وما أَشبَهَهُ مِمّا حُرِّكَ للإِعراب، وبَعضُ النَحويّينَ (¬٢٢٨١) لا يُجيزُهُ، ويُنْشِدُ البَيتَ:\rوقَدْ بَدَا ذاكَ مِن المِئْزَرِ\rوأَرادَ بالهَنِ الفَرْجَ، فكَنَى عنه، وهَنَّ كِنايَةٌ عَنْ كُلِّ ما يَقْبُحُ ذِكْرُهُ أَو ما لا يُعْرَفُ اسمُهُ مِن الأجْناسِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢٢٨٢):\r[٩٥٥] إذا اعْوَجَجْنَ قُلْتُ صاحِبْ قَوِّمِ\rبالدَوِّ أَمثالَ السَفِينِ العُوِّمِ\rالشاهدُ فيه تَسكينُ الباءِ ضَرورةً، وهو يريدُ يا صاحِبي أَو يا صاحِبُ، تَشْبيهًا له في حالِ الوَصْلِ به إذا كانَ في الوَقْف، وهو (¬٢٢٨٣) مِن أَقْبَحِ الضَرورة، ومَنْ (¬٢٢٨٤) لا يَرَى هذا جائزًا يُنْشِدُ:\rقُلْتُ صاحِ قَوِّمِ\rعلى التَرخيمِ.\rوالدَوُّ: الصَحراءُ. وأَرادَ بأَمثالِ السَفِينِ رَوَاحِلَ مُحَمَّلَةً تَقطَعُ الصَحْراءَ قَطْعَ","footnotes":"(¬٢٢٨٠) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٩٧، وهو للأَقيشر الأسدي في شعره: ٦٦، ورواية الصدر فيه:\rرُحْتِ وفي رِجْلَيكِ عَقَالَةٌ\r(¬٢٢٨١) يعني المبرّد وغيره. ينظر: الكامل ٢٠٩، الخصائص ١/ ٧٥.\r(¬٢٢٨٢) البيتان لأبي نخيلة السعدي في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٤١، شرح شواهد الشافية ٢٢٥، وقد أخَلَّ بهما شعره، وهما بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٩٧، معاني القرآن ٢/ ١٢، الموشح ١٥٠، الخصائص ١/ ٧٥، النكت ١١١٧، اللسان (عوم).\r(¬٢٢٨٣) في ط: وهذا.\r(¬٢٢٨٤) يعني المبرّد، ينظر: شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052085,"book_id":1104,"shamela_page_id":556,"part":null,"page_num":566,"sequence_num":956,"body":"السُفُنِ البَحْرَ.\r\rوأنشد في الباب لامرِيءِ القَيْسِ (¬٢٢٨٥):\r[٩٥٦] فاليَومَ أَشْرَبْ غَيرَ مُسْتَحْقِبٍ … إِثْمًا مِن الله ولا واغِلِ\rالشاهدُ فيه تَسكينُ الباءِ مِن قولِهِ: (أَشْرَبُ) في حالِ الرَفْعِ والوَصْل، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه، ومَنْ (¬٢٢٨٦)، يَرُدُّ هذا يُنْشِدُ: فاليَومَ أُسْقَى، أَو فاليَومَ فاشْرَبْ.\rيقولُ هذا حينَ قُتِلَ أَبوه ونَذَرَ أَلَّا يَشْرَبَ خَمْرًا حَتّى يَثْأَرَ به، فلمّا أدرَكَ ثَأرَهُ حَلَّتْ له بزَعْمِهِ فَلا يأثَمُ بِشُرْبِها (¬٢٢٨٧)؛ إذْ قَدْ وَفَّى بنَذْرِهِ فيها. والمُسْتَحْقِبُ: المُكْتَسِبُ (¬٢٢٨٨)، وأَصلُ الاستِحْقابِ حَمْلُ الشَيءِ [في الحَقيبةِ]. والواغِلُ: الداخلُ على الشَرْبِ ولم يُدْعَ.\r\rوأنشد في بابِ وُجُوهِ القوافي في الإِنشاد، لامرِيءِ القيس (¬٢٢٨٩):\r[٩٥٧] قِفَا نَبْكِ مِن ذِكْرَى حَبيبٍ ومَنْزِلِي\rالشاهدُ فيه وَصْلُ اللامِ في حالِ الكَسْرِ باليدِ للتَرَنُّمِ ومَدِّ الصَوت، وإنَّما ذكَرَ سيبويه هذا البابَ عقِيبَ أَبوابِ (¬٢٢٩٠) الوَقْفِ لِيُرِيَ الفَرقَ بينَ القَوافي وأَواخِرِ الكلام، ويُبَيِّنَ اختِلافَ العَربِ في ذلك عندَ التَرَنُّمِ وغَيرِه، وقَدْ بَيَّنَ عِلَّةَ ذلك [كُلِّه].","footnotes":"(¬٢٢٨٥) الكتاب ٢/ ٢٩٧، ديوانه ١٢٢، وفيه: فاليومَ أُسْقَى.\r(¬٢٢٨٦) يعني المبرد، ينظر: الكامل ٢٠٩، الخصائص ١/ ٧٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٨٤.\r(¬٢٢٨٧) في ط: في شُرْبِها.\r(¬٢٢٨٨) في ط: المُتَكَسِّبُ.\r(¬٢٢٨٩) الكتاب ٢/ ٢٩٨، ديوانه ٨، وعجزه:\rبِسِقْطِ اللَّوَى بَينَ الدَخُولِ وحَوْمَلِ\r(¬٢٢٩٠) في ط: باب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052086,"book_id":1104,"shamela_page_id":557,"part":null,"page_num":567,"sequence_num":958,"body":"وأنشد في البابِ ليزيدَ بنِ الطَثَرِيّة (¬٢٢٩١)، ويُروى لامرِيءِ القَيسِ (¬٢٢٩٢):\r[٩٥٨] فَبِتْنا تَصُدُّ الوَحْشُ عَنّا كأَنَّنا … قَتِيلانِ لَمْ يَعْلَمْ لنا الناسُ مَصْرَعا\rالشاهدُ فيه إِثْباتُ الألِفِ في الوَقْفِ في حالِ النَصْب، كما تَثْبُتُ الياءُ في الجَرّ، والواوُ في الرَفْعِ للتَرَنُّم، إِلَّا أنَّ الألِفَ تَثْبُتُ ولا تُحْذَفُ إلّا على قَولِ مَنْ حَذَفَها في الكلامِ فقالَ: رأيتُ زَيْدْ، ولَقِيتُ خالِدْ، وهي لغةٌ ضَعيفةٌ.\rوَصَفَ أَنَّه خَلَا بِمَنْ يُحِبُّ بحَيْث لا يَطَّلِعُ عليهما إلّا الوَحْشُ. ومعنى تَصُدُّ تَنْفِرُ.\r\rوأنشد في البابِ للأَعشَى (¬٢٢٩٣):\r[٩٥٩] هُرَيْرَةُ وَدِّعْها وإِنْ لامَ لائِمُو\rالشاهدُ فيه وَصْلُ القافيةِ بالواوِ في حالِ الرَفْعِ كما تَقَدَّمَ في المجرورِ والمَنْصوب، وتَمامُ البَيتِ:\rغَدَاةَ غَدٍ أَمْ أَنتَ للبَيْنِ واجِمُ\rوهو المُتَحَيِّرُ حُزْنًا.\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬٢٢٩٤):\r[٩٦٠] أَقِلِّي اللَّوْمَ عاذِلَ والعِتَابَا\rالشاهدُ فيه إجْراءُ المنصوبِ وفيه الألِفُ واللامُ في إِثباتِ الألِفِ لوَصْلِ القافيةِ مُجْرَى ما لا ألِفَ ولا لَام فيه؛ لأنَّ المُنَوَّنَ وغَيرَ المُنَوَّنِ في القَوافي سَواءٌ على ما بَيَّنَ في الباب، وتَمامُ البيتِ:\rوَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا","footnotes":"(¬٢٢٩١) الكتاب ٢/ ٢٩٨، شعره: ٨٣، وابن الطثرية هو يزيد بن سَلَمَة بن سَمُرة، والطثرية أُمُّه، وهو شاعر من شعراء بني أمية، وهو أيضًا شاعر بني قشير بن كعب. (الأغاني ٨/ ١٥٧، معجم الأدباء ٧/ ٢٩٩).\r(¬٢٢٩٢) ديوانه ٢٤٢.\r(¬٢٢٩٣) الكتاب ٢/ ٢٩٨، ديوانه ١٣٧.\r(¬٢٢٩٤) الكتاب ٢/ ٢٩٨، ديوانه ٨١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052087,"book_id":1104,"shamela_page_id":558,"part":null,"page_num":568,"sequence_num":961,"body":"وأنشد في البابِ لجريرٍ (¬٢٢٩٥):\r[٩٦١] مَتَى كانَ الخِيَامُ بذِي طُلُوحٍ … سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيَامُو\rالشاهدُ فيه وَصْلُ القافيةِ في حالِ الرَفْع بالواو مَعَ الألِفِ واللام كما مَرَّ في المنصوبِ.\rوذو طُلُوحٍ: موضعٌ بعَيْنِه، سُمِّي بما فيهِ مِن الطَلْحِ وهو شَجَرٌ.\r\rوأنشد في البابِ لجريرٍ (¬٢٢٩٦) أَيضًا:\r[٩٦٢] أَيْهَاتَ مَنْزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَةٍ … كانَتْ مُبارَكَةً مِن الأيَّامِي\rالشاهدُ فيه وَصْلُ القافيةِ بالياءِ في الجَرِّ كما وُصِلَتْ بالواوِ في الرَفْعِ. وأَيْهَاتَ لغةٌ في هَيْهاتَ، ومعناها بُعْدُ الشَيءِ وتَعَذُّرُه.\rأيْ: ما أَبْعَدَ منزِلنا بهذا الموضعِ زَمَنَ المُرتَبَعِ. والنَعْفُ: ما ارتَفَعَ عَن الوادِي وانحَدَرَ عَن الجَبَلِ. وسُوَيْقَةُ: موضعُ بعَيْنِهِ. وقَولُهُ: كانَتْ مبارَكَةٌ [مِن الأيّامِ]؛ أيْ: كانَتْ تِلكَ الأيّامُ التي جَمَعَتْنا ومَنْ نُحِبُّ، فأَضْمَرَها ولم يَجْرِ لها ذِكْرٌ لِما جاءَ بَعدَ ذلك من التَفسيرِ.\r\rوأنشد في البابِ للعَجّاجِ (¬٢٢٩٧):\r[٩٦٣] يا صاحِ ما هاجَ الدُمُوعَ الذُرُّفَنْ\rمِن طَلَلٍ كالأتْحَمِيِّ أَنْهَجَنْ\rالشاهدُ فيهما وَصْلُ القافيةِ بالنُون لضَرْبٍ مِن التَرَنُّم، كما كانَ وَصْلُها بحروفِ المَدِّ واللِّينِ للمبالغةِ في التَرَنُّمِ وتَمْديدِ الصَوتِ.\rووَقَعَ هذان البيتان مُتَّصلَين مع اختِلافِ قوافيهما، فإمّا أَنْ يكونَ سيبويه وَصَلَهما","footnotes":"(¬٢٢٩٥) الكتاب ٢/ ٢٩٨، ديوانه ٢٧٨.\r(¬٢٢٩٦) الكتاب ٢/ ٢٩٩، ديوانه ١٠٣٩.\r(¬٢٢٩٧) الكتاب ٢/ ٢٩٩، ديوانه ٤٨٨، وفيه: الذُرِّفا، أنْهَجَا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052088,"book_id":1104,"shamela_page_id":559,"part":null,"page_num":569,"sequence_num":964,"body":"وإنْ لم يكونا مِن أُرجوزَةٍ واحدةٍ لأنَّ قائلهما واحدٌ وهو العَجَّاج، وإمَا أنْ يكون فَصَلَ (¬٢٢٩٨) بينهما بذِكْرِ العَجّاجِ مَرَّةً أُخْرى فسقَطَ ذلك مِن الكتابِ.\rوالذُرَّفُ جَمعُ ذارِفٍ وهو القاطِرُ: والأتْحَمِيُّ: ضَرْبٌ مِن البُرود، شَبَّه الطَلَلَ به في اختِلافِ آثارِهِ. ومعنى أنْهَجَ أَخلَقَ.\r\rوأنشد في البابِ للأخطلِ (¬٢٢٩٩):\r[٩٦٤] واسْأَلْ بمَصْقَلَةَ البَكْرِيِّ ما فَعَلْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ الألفِ (¬٢٣٠٠) مِن (فَعَلَا) حَيثُ لَمْ يُرِدِ التَرَنُّمَ ومَدَّ الصَوت، وهذا في المنصوبِ غيرِ المُنَّونِ جائزٌ حَسَنٌ مِثْلُهُ في الكلام، ولا فَرقَ بَينَه وبَينَ المرفوعِ والمَخفوضِ في الحَذْفِ والسُكونِ ما لَمْ يُرِدِ التَغَنِّيَ والتَرَنُّمَ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٠١):\r[٩٦٥] قَدْ رابَني حَفْصٌ فَحَرَّكْ حَفْصَا\rالشاهدُ فيه إثباتُ الألِفِ في قَولِهِ: (حَفْصَا) لأنَّه مُنَوَّنٌ، فَلا تُحذَفُ ألِفَهُ هُنا في الوَقْفِ كما لا تُحذَفُ في الكلامِ إِلّا على ضَعْفٍ كما تَقَدَّمَ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٠٢):\r[٩٦٦] دايَنْتُ أَروَى والدُيُونُ تُقْضَى\rفمَطَلَتْ بَعْضًا وأَدَّتْ بَعْضَا\rالشاهدُ فيه إِثباتُ ألِفِ [(تُقْضَى)] (¬٢٣٠٣) كما ثَبَتَتْ (¬٢٣٠٤) ألِفُ (بَعْضا) لأنَّها","footnotes":"(¬٢٢٩٨) وهو كذلك، ينظر: الكتاب ٢/ ٢٩٩.\r(¬٢٢٩٩) الكتاب ٢/ ٢٩٩، شعره: ١٥٧، وفيه: فَعَلا، وصدره:\rدَعِ المُغَمَّزَ لا تَسْأَلْ بمَصْرَعِهِ\r(¬٢٣٠٠) في الأصل: التَرَنّم، والتصحيح من ط.\r(¬٢٣٠١) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٠٠، الأصول ٢/ ٤١١، النكت ١١٢٣، شرح شواهد الشافية ٢٣٦.\r(¬٢٣٠٢) البيتان بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٠٠، وهما لرؤية في ديوانه ٧٩.\r(¬٢٣٠٣) في ط: الألِفِ في تُقْضَى.\r(¬٢٣٠٤) في ط: تَثْبُتُ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052089,"book_id":1104,"shamela_page_id":560,"part":null,"page_num":570,"sequence_num":967,"body":"عِوَضٌ مِن التنوينِ في حالِ النصب، فَلَا تُحْذَفُ في الكَلامِ كما تَقَدَّمَ إِلّا على ضَعْفٍ، والألِفُ الأصليَّةُ تَجرِي في القافيةِ مَجْرى الألِفِ الزائدةِ كما جَرَتِ الياءُ والواوُ في ذلك مَجْرىً واحِدًا على ما بَيَّنَه في البابِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٠٥):\r[٩٦٧] وقاتِمِ الأعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ\rاستَشْهَدَ به لِما يَلزَمُ مِن إِثباتِ الياءِ والواوِ إذا كانَتَا قافِيتَيْن، كما يَلْزَمُ إِثباتُ القافِ في (المُخْتَرَقِ) لأنّها حَرْفُ الرَوِيِّ.\rوالقاتمُ: المُغْبَرُّ، والقَتَامُ: الغُبارُ. والأعْماقُ: النَوَاحِي القاصِيَةُ، وعُمْقُ كُلُّ شَيءٍ قَعْرُهُ ومُنْتَهاُه. والخاوِي: الذي لا شَيءَ بهِ. والمُخْتَرَقُ: المُتَّسَعُ؛ يعني جَوْفَ الفَلَاةِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٠٦):\r[٩٦٨] يا عَجَبًا للدَهْرِ شَتَّى طَرائِقُهْ\rالشاهدُ فيه لُزُومُ الواوِ والياءِ إذا كانَتَا للإِضمارِ واتَّصَلَتا بحَرْفِ الرَوِيِّ كما تَلزَمُ هذهِ الهاءُ؛ لأنَّها اسمٌ جاءَتْ لمعنىً فَلا يَحْسُنُ حَذْفُها كما تُحْذَفُ حُروفُ التَرَنُّمِ إذا كانَتْ زائدةً.\rوالشَتَّى: المُتَفَرِّقَةُ (¬٢٣٠٧) المُخْتلفةُ، أَيْ: تأتي بخَيْرٍ وشَرٍّ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٠٨):\r[٩٦٩] لا يُبْعِدُ الله أَصْحابا تَرَكْتُهُمُ … لَمْ أَدْرِ بَعدَ غَداةِ البَيْنِ ما صَنَعْ\rالشاهدُ فيه حَذْفُ واوِ الجَماعةِ مِن (صَنَعُوا)، كما تُحذَفُ الواوُ الزائدةُ إذا لَمْ","footnotes":"(¬٢٣٠٥) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٠١، وهو لرؤبة في ديوانه ١٠٤.\r(¬٢٣٠٦) الشاهد بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٠١، وهو للراعي النميري في شعره: ٢٢٩، وعجزه:\rولِلْمرءِ يَبْلوهُ بما شاءَ خالِقُهْ\r(¬٢٣٠٧) في ط: المُفْتَرقة.\r(¬٢٣٠٨) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٠١، وهو لابن مقبل في ديوانه ١٦٨، وفيه: ما صَنَعُوا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052090,"book_id":1104,"shamela_page_id":561,"part":null,"page_num":571,"sequence_num":970,"body":"يُريدوا التَرَنُمَ، وهذا قَبِيحٌ لِما تَقَدَّمَ مِن العِلَّةِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٠٩):\r[٩٧٠] لَوْ سَاوَفَتْنَا بسَوْفٍ مِن تَحِيَّتِها … سَوْفَ العَيُوفِ لَرَاحَ الرَكْبُ قَدْ قَنِعْ\rأَرادَ (قَنِعُوا) فحَذَفَ كما تَقَدَّمَ في الذي قَبلَه.\rومعنى سَاوَفَتْنَا وَعَدَتْنا وَعْدًا مُسْتَأْنَفًا، والسَوْفُ بمعنى التَسْوِيفِ واستِقْبالِ. الشَيءِ؛ أيْ: لَوْ وَعَدَتْنا بتَحِيَّةٍ فيما يَسْتَقبِلُ وإنْ لَمْ تَفِ بِها لَقَنِعْنا بذلك. والعَيُوفُ: الكارِهُ للشَيء، يقالُ: عِفْتُ الشَيءَ أَعافُهُ إذا كرِهْتَهُ، وعِفْتُ الطَيرَ أَعِيفُها إذا زَجَرْتَها.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (¬٢٣١٠):\r[٩٧١] طافَتْ بأَعْلاقِهِ خَوْدٌ يَمَانِيَةٌ … تَدْعُو العَرَانِينَ مِن بَكْرٍ وما جَمَعْ\rأَرادَ (جَمَعُوا) فحَذَفَ كما تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ خَيَالَ امرأةٍ طافَ (¬٢٣١١) برَحْلِهِ. والأعْلاقُ (¬٢٣١٢) جَمعُ عِلْقِ وهو ما يَعْتلِقُهُ الإنسانُ ويكتَسِبُهُ. والخَوْدُ: الحَسَنَةُ الخَلْقِ الناعِمَةُ، وجَمْعُها خُودٌ، وهو جَمعٌ غَريبْ، ونَظيرُهُ فَرَسٌ وَرْدٌ وخَيْلٌ وُرْدٌ. والعَرَانِينُ: الأُنْوفُ، وأرادَ بها الأشرافَ، أيْ: تَنْتسِبُ (¬٢٣١٣) إلى أَشْرافِ قَومِها. وبَكْرٌ ليسَتْ مِن اليَمَنِ لأنَّها مِن ربيعةَ وربيعةُ مِن مَعَدُّ، فمعنى قولِهِ: (يَمَانِيَةٌ)، أنَّها مُقِيمَةً في شِقِّ اليَمَنِ وإنْ لم تكُنْ منهم.\r\rوأنشد في البابِ لابن مُقْبِل (¬٢٣١٤):","footnotes":"(¬٢٣٠٩) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٠١، وهو لابن مقبل في ديوانه ١٧٢، وفيه: قَنِعُوا.\r(¬٢٣١٠) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٠١، وهو لابن مقبل في ديوانه ١٧٠، وروايته فيه: حُورٌ مُنَعَّمَةً … جَمَعوا.\r(¬٢٣١١) في ط: طافَتْ.\r(¬٢٣١٢) في ط: وأعلاق.\r(¬٢٣١٣) في ط: تُنْسَبُ.\r(¬٢٣١٤) الكتاب ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢، ديوانه ١٩٧، وفيه: أَوْجِفُوا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052091,"book_id":1104,"shamela_page_id":562,"part":null,"page_num":572,"sequence_num":972,"body":"[٩٧٢] جَزَيْتُ ابنَ أَرْوَى بالمدينةِ قَرْضَهُ … وقُلْتُ لشُفّاعِ المدينةِ أَوْجِفْ\rالشاهِدُ فيه حَذْفُ الواوِ مِن (أَوْجِفُوا) كما تَقَدَّمَ في الأبياتِ قَبْلَه.\rومعنى أَوْجِفُوا احمِلُوا رَواحِلَكُم على الوَجِيف، وهو سَيرٌ سَريعٌ. وأرادَ بابنِ أَروَى عُثمانَ ﵁، أو الوليدَ بنَ عُقْبَةَ وكانَ أَخَا عُثمانَ لأُمِّهِ.\r\rوأنشد في البابِ لعنتَرَةَ (¬٢٣١٥):\r[٩٧٣] يا دارَ عَبْلَةَ بالجِوَاءِ تَكَلَّمْ\rالشاهِدُ فيه حَذْفُ الياءِ مِن (تكلَّمِي)، وهي ضَميرُ المؤنَّثِ كما حُذِفَتْ واوُ الجماعةِ في الأبياتِ المتقدّمَة، والقَولُ فيهما واحِدٌ.\rوالجِواءُ: اسمُ موضِعٍ.\r\rوأنشد في البابِ لخُزَزِ بنِ لَوْذَانَ، ويُروى لعنترةَ (¬٢٣١٦):\r[٩٧٤] كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ … إنْ كُنتِ سائِلَتِي غَبُوقًا فاذْهَبْ\rأَرادَ فاذْهَبِي، فحَذَفَ كما تَقَدَّمَ.\rيقولُ هذا لامرأَتِهِ وقد لامَتْهُ على إِيثارِ فَرَسِهِ باللِّبَنِ دُونَها. والعَتِيقُ: ما قَدُمَ مِن التَمرِ. والشَنُّ: القِربَةُ البالِيةُ، وماؤُها أَبرَدُ مِن ماءِ القِربَةِ الجَديدةِ. ومعنى كذَبَ العَتيقُ عليكَ به، وهي كلمةً نادِرَةً تُغْرِي بها العَرَبُ فتَرفَعُ ما بَعدَها وتَنْصِبُ. والغَبُوقُ: شُرْبُ العَشِيِّ. ومعنى قولِهِ: فاذْهَبِي، <أَيْ: > فانْطَلِقِي واذْهَبِي عَنِّي.\r\rوأنشد في البابِ لأبي النَجْم (¬٢٣١٧):","footnotes":"(¬٢٣١٥) الكتاب ٢/ ٣٠٢، ديوانه ١٨٧، وعجزه:\rوعَمِي صَباحًا دارَ عَبلَةَ واسْلَمِي\r(¬٢٣١٦) ديوان عنترة: ٢٧٣، ونُسِب لخُزز بن لوذان في: الكتاب ٢/ ٣٠٢، وينظر: الحيوان ٤/ ٣٦٣، الأمالي الشجرية ١/ ٢٦٠، اللسان (عتف)، الخزانة ٣/ ٨.\r(¬٢٣١٧) البيت الأبي النجم في: الكتاب ٢/ ٣٠٢، الشعر والشعراء: ٦٠٤، العقد الفريد ١/ ٣١٨، النكت ١١٢٤، المقاصد النحوية ٤/ ٥٩٥، شرح التصريح ٢/ ٤٠٣، الخزانة ١/ ٤٠١، الطرائف الأدبية ٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052092,"book_id":1104,"shamela_page_id":563,"part":null,"page_num":573,"sequence_num":975,"body":"[٩٧٥] الحَمْدُ لِلَّهِ الوَهُوبِ المُجْزِلِي\rيُريدُ أنَّ حَذْفَ الياءِ المُتَّصلةِ بحَرْفِ الرَوِيِّ جائزٌ على ضَعْفِهِ تَشْبِيهًا لها في الحَذْفِ بِياءِ الوَصْلِ الزائدةِ للتَرَنُّم في قولِهِ: المُجْزِلِ ونحوه.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣١٨):\r[٩٧٦] خَلِيلَيَّ طِيرَا بالتَفَرُّقِ أَوْ قَعَا\rأَرادَ أَنَّ الألِفَ مِن قولِهِ: (قَعَا) لا تُحذَفُ كما لا تُحْذَفُ ألِفُ تُقْضَى (¬٢٣١٩)، وقد تَقَدَّمَتْ عِلَّتُهُ، وإنَّما جازَ حَذْفُ الواوِ والياءِ في الأبياتِ المتقدّمَةِ حَمْلًا على ما يَجوزْ مِن حَذْفِ الواوِ والياءِ الزائدتَينِ لِوَصْلِ القافية، وقَدْ تَقَدَّمَ القَولُ في ذلك.\rويقالُ: وَقَعَ الطائرُ إذا نَزَلَ بالأرض، والوُقُوعُ ضِدُّ الطَيَرانِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٢٠):\r[٩٧٧] وأَعْلَمُ عِلْمَ الحَقِّ أَنْ قَدْ غَوَيْتُمُ … بَنِي أسَدٍ فاستَأْخِرُوا أَو تَقَدَّمَ\rالشاهِدُ فيه حَذْفُ الواوِ من (تَقَدَّموا) على ما تَقَدَّمَ.\rويُقالُ: غَوَى يَغْوِي مِن الغَيّ، وغَوِيَ الفَصِيلُ يَغْوَى إذا بَشِمَ مِن اللَّبَن، وقد حُكِيَ في الأوّلِ غَوِيَ (¬٢٣٢١) يَغْوَي غَيًّا، وهي قَليلةً رَديئةً.\r\rوأنشد في البابِ لامرِئ القَيْسِ (¬٢٣٢٢):\r[٩٧٨] أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبَّكِ قاتِلي … وأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُري القَلْبَ يَفْعَلِ","footnotes":"(¬٢٣١٨) الشاهِدُ بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٠٢، الأصول ٢/ ٤٠٥، الحُجّة ١/ ٥٧، النكت ١١٢٤، شرح شواهد الشافية ٢٣٩.\r(¬٢٣١٩) في ط: بَعْضا، وهو تصحيف.\r(¬٢٣٢٠) البيت لضرار بن الازور في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٩٥، الخزانة ٢/ ٥، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٠٢، النكت ١١٢٥.\r(¬٢٣٢١) ينظر: الليان (غوى).\r(¬٢٣٢٢) الكتاب ٢/ ٣٠٣، ديوانه ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052093,"book_id":1104,"shamela_page_id":564,"part":null,"page_num":574,"sequence_num":979,"body":"الشاهِدُ فيه كَسْرُ اللامِ في حالِ الجَزْمِ للإطلاقِ والوَصْل، وإِجراؤُها في ذلك مُجْرَى المُجرورِ لِما بَينَ المَجْزومِ والمَجرورِ مِن المُناسَبَةِ باستِبْدادِ كُلِّ واحِدٍ منهما بنَوْعٍ مِن الكلام، فالجَرُّ مستَبِدٌّ بالاسم، والجَزْمُ مستَبِدٌ بالفِعلِ فهو لَهُ نَظيرٌ في هذا، فإذا احتِيجَ إلى تَحْرِيكِهِ حُرِّكَ بحركةِ نَظِيرِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لطَرَفَةَ (¬٢٣٢٣):\r[٩٧٩] مَتَى تَأْتِنِي أَصْبَحْكَ كأْسًا رَوِيَّةً … وإنْ كنتَ عَنْها غانِيًا فاغْنَ وازْدَدِ\rأَرادَ وازْدَدْ، فكَسَرَ لإِطْلاقِ القافيةِ ووَصَلَها بحَرْفِ المَدِّ للتَرَنُّمِ.\rوأرادَ بالكأْسِ الخَمرَ في إنائها، ولا تُسَمّى كأْسًا إلَّا كذلك، ومعنى أَصْبَحْكَ أَسْقِكَ صَبُوحًا وهو شُرْبُ الغَداةِ. والرَوِيَّةُ: المُرْوِيَةُ، وهي فَعِيلَةٌ بمعنى مُفْعِلَةٍ. والغاني والمُسْتَغْنِي سَواءٌ، يقالُ: غَنِيتُ عَن الشَيءِ بمعنى استَغْنَيْتُ. وَصَفَ كَلَفَهُ بالخَمْرِ واستِهْلاكه في شُرْبِها.\r\rوأنشد في البابِ لأبي النَجْمِ (¬٢٣٢٤):\r[٩٨٠] إذا استَحَثُّوها بحَوْبٍ أَو حَلِي\rالشاهِدُ فيه كَسْرُ لامِ (حَلْ) للإطلاقِ والوَصْلِ كما تَقَدَّمَ.\rوحَوْبِ: زَجْرٌ للناقَةِ عند استِحْثاثِها وحَمْلِها على السَيرِ. وحَوْبِ مكسورةً لالتِقاءِ الساكنينِ كما كُسِرَتْ جَيْرِ. وحَلْ ساكنةً على ما يَجبُ فيها، إلَّا أَنَّها دُوِّكَتْ للإطلاقِ كما تَقَدَّمَ.\r\rوأنشد في بابٍ من التصريفِ ترجَمَتُه: هذا بابُ عِدَّةِ ما تكونُ عليه الكَلِمُ (¬٢٣٢٥):","footnotes":"(¬٢٣٢٣) الكتاب ٢/ ٣٠٣، ديوانه ٢٥، وهو في الكتاب برواية:\rتَأْتِنا نَصْبَحْكَ\r(¬٢٣٢٤) البيت لأبي النجم العجلي في: الكتاب ٢/ ٣٠٣، الأصول ٢/ ٤١٦، المخصص ٧/ ٨٠، النكت ١١٢٥، اللسان (حلل).\r(¬٢٣٢٥) البيت للمعلوط بن بذل القُرَيعي في: اللسان (أنن)، المقاصد النحوية ٢/ ٦٢، شرح التصريح ١/ ١٨٩، شرح شواهد المغني ٨٥ - ٨٦، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٠٦، الخصائص ١/ ١١٠، شرح المفصل ٨/ ١٣٠، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٨٠، مغني اللبيب ٢٢، الأشموني ١/ ٢٣٤، الخزانة ٣/ ٥٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052094,"book_id":1104,"shamela_page_id":565,"part":null,"page_num":575,"sequence_num":981,"body":"[٩٨١] وَرَجِّ الفَتَى للخَيرِ ما إنْ رأَيْتَهُ … على السِنِّ خَيْرًا لا يَزَالُ يَزِيدُ (¬٢٣٢٦)\rالشاهِدُ فيه زِيادَةُ (إنْ) بَعدَ (ما) للتوكيد، و (ما) ها هُنا مُؤدِّيَةً عَن معنى الزَمان، فموضِعُها نَصْبٌ على الظَرف، وأكثَرُ ما تُزادُ (إنْ) بَعدَ (ما) النافيةِ لتأكيدِ النَفْيِ.\rونَصَبَ (خَيْرًا) على التَمييز، والعامِلُ فيه (يَزِيدُ) وقَدَّمَهُ ضَرورةً، والتقديرُ فيه لا يَزالُ يَزِيدُ خَيْرُهُ، فأَضْمَرَ الفاعِلَ ونَصَبَ الخَيرَ (¬٢٣٢٧)، كما تَقولُ: طِبْتُ نَفْسًا؛ أيْ: طابَتْ نَفْسِي. ويَجوزُ أنْ يكونَ مفعولًا [به على معنى] (¬٢٣٢٨) يَزيدُ خَيْرًا إلى خَيْرِه، فلا تكونُ فيه ضَرورةٌ. والمعنى رَجِّهِ للخيرِ ما رأيتَهُ يَزِيدُ خَيرُهُ بِزِيادةِ سِنَّه، ويَكُفُّ عن صِباهُ وجَهْلِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لأبي ذؤيب (¬٢٣٢٩):\r[٩٨٢] بَلْ هَلْ أَرِيكَ حُمُولَ الحَيِّ غادِيَةً … كالنَحْلِ زَيَّنَها يُنْعٌ وإفْضَاحُ\rأَرادَ أنَّ (بَلْ) تكونُ للإضراب عَن حَدِيثٍ وأَخْذٍ في حَدِيثٍ آخَرَ، وإنْ لَمْ يكُنْ مُبْطِلًا للأوَّلِ ولا شاكًّا فيه، وإنّما هذا كقَولِ الشاعِرِ إذا أَخَذَ في المَدْحِ بَعدَ التَغَزُّلِ والوَصْفِ فقالَ: دَعْ ذا ونحوه، فكذلك تَرَكَ أَوَّلَ الكلامِ وأَضْرَبَ عنه ب (بَلْ) ليَأْخُذَ في غَيرِهِ مِمَا هُو عنده أَهَمُّ مِنه، وإِنْ لَمْ يكُنْ مُبْطِلًا لذلك ولا شاكًّا فيه.\rوالحُمُولُ: الرَواحِلُ بما عليها مِن الهَوَادِج، واحِدُها حملٌ. واليَنْعُ واليُنْعُ: إدْراكُ النَخْلِ. والإِفْضاحُ: أَنْ تَبْدوَ الحُمرَةُ أو الصُفْرَةُ في البُسْر، يُقالُ: أَفضَحَ النَخْلُ إذا صارَ كذلك، فشَبَّهَ ما يكونُ على الهَوادِجُ مِن الزِينَةِ باختِلافِ أَلْوانِ","footnotes":"(¬٢٣٢٦) ورد هذا الشاهِدُ في ط بَعدَ الذي سَيَأتي، والصوابُ ما أثبتناه لأنّه ورد في الكتابِ ٢/ ٣٠٦ والأصل قبل الذي سيأتي.\r(¬٢٣٢٧) في ط: خَيْرًا.\r(¬٢٣٢٨) في ط: مَفْعولًا بمعنى.\r(¬٢٣٢٩) الكتاب ٢/ ٣٠٦، ديوان الهذليين ١/ ٤٥، وفيه: يا هَلْ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052095,"book_id":1104,"shamela_page_id":566,"part":null,"page_num":576,"sequence_num":983,"body":"النَخْلِ عندَ إدْراكِهِ وإفْضاحِهِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٣٠) في بَلْ (¬٢٣٣١):\r[٩٨٣] بَلْ مَنْ يَرَى البَرْقَ بِتُّ أَرقُبُهُ … يُزْجِي حَبِيًّا إذا خَبَا ثَقَبَا\rالشاهِدُ فيه كالشاهد في [الذي قَبلَه] (¬٢٣٣٢)، وعِلْتُهُ كعِلَّتِهِ.\rومعنى يُزْجِي يَسُوقُ سَوْقًا رَفيقًا. والحَبِيٌّ: ما حَبَا مِن السَحَابِ؛ أيْ: اعتَرَضَ في الأُفُقِ وارتَفَعَ. ومعنى خَبَا سَكَنَ هُبُوبُهُ. وثَقَبَ: استَطارَ وانتَشَرَ، وأصلُ الخَبُوِ والثُقُوبِ للنارِ فاستَعارَهُما للبَرْقِ.\r\rوأنشد في البابِ في مِثْلِهِ للهُذَلي شَمَّاسٍ (¬٢٣٣٣):\r[٩٨٤] قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ … كأنَّ أَثْوابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصادِ\rأرادَ أنَّ (قَدْ) ها هُنا (¬٢٣٣٤) بمعنَى (رُبَّما)، وأَصلُها تَوَقُّعُ ما مَضَى، فَنُقِلَتْ إلى تَوَقُّعِ المُستقبل، وإلى [معنى] (¬٢٣٣٥) (رُبَّما) لأنَّ فيها تَوَقُّعًا.\rومعنى قَولِهِ: مُصْفَرًا أنامِلُهُ؛ أَيّ: مَيِّتًا، وخَصَّ الأنامِلَ لأنَّ الصُّفْرَةَ إليها أَسْرَعُ وفيها أَظْهَرُ. والفِرْصادُ: التُوتُ، شَبَّهَ الدَمَ بِحُمْرَةِ عُصارَتِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للشَمَّاخِ (¬٢٣٣٦):\r[٩٨٥] أَلَا يا اسْقِيَانِي قَبلَ غارَةِ سِنْجَالِ","footnotes":"(¬٢٣٣٠) البيت للبيد في: الكتاب ٢/ ٣٠٦، شرح ديوانه ٢٩، وفيه: يا هَلُ تَرَى.\r(¬٢٣٣١) بعدها في ط: كالبيتِ المتقدم.\r(¬٢٣٣٢) في ط: في البيت المقدم الذكر في بل.\r(¬٢٣٣٣) نُسِب إلى الهذلي في الكتاب ٢/ ٣٠٧، ولم أجده في ديوان الهذليين، والصواب أنه لعبيد بن الأبرص في ديوانه ٤٩.\r(¬٢٣٣٤) في ط: هنا.\r(¬٢٣٣٥) في ط: في معنى.\r(¬٢٣٣٦) الكتابة ٢/ ٣٠٧، ملحق ديوانه ٤٥٦، وعجزه:\rوقَبْلَ مَنَايا قَدْ حَضَرْنَ وآجالِ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052096,"book_id":1104,"shamela_page_id":567,"part":null,"page_num":577,"sequence_num":986,"body":"الشاهِدُ في (¬٢٣٣٧) دُخولِ (يا) للتَنبيهِ وإنْ لَمْ تَقَع على مُنادًى، فهي في هذا بمنزلةِ (ها) التي للتَنبيه، وإنْ شِئتَ قَدَّرْتَ المُنادَى محذوفًا، فتكونُ للنِداء على الأصلِ المستعملِ < فيها >، والتقديرُ يا هذانِ اسقِيانِي. وسِنْجال: موضعٌ بعَيْنِهِ.\r\rوأنشد في البابِ لعَبْدِ بني الحَسْحَاسِ (¬٢٣٣٨):\r[٩٨٦] كَفَى الشَيْبُ والاسلامُ للمَرْءِ ناهِيَا\rالشاهِدُ فيه رَفْعُ الشَيْبِ ب (كَفَى) بَعدَ إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ المستعملِ في مِثْلِهِ للتوكيدِ إذا قالوا: كَفَى بالشَيْب، وكما قالَ ﷿: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ \" (¬٢٣٣٩)؛ أي: كَفَى اللهُ مِن شَهِيدٍ.\rوصَدْرُ البيتِ:\rعُمَيْرَةُ وَدِّعْ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيَا\rأي: وَدَّعْها وَدَاعَ تِارِكٍ للصِبا، مُتَّعِظٍ بما شَمِلَهُ مِن الشَيبِ وأَحاطَ بهِ من حُرْمَةِ الإسلامِ وتَحْجِيرِهِ للصِبَا ونَهْيِهِ عن القَبِيحِ.\rومِمَّا أَنْشَدَ الجَرْمِيُّ في البابِ (¬٢٣٤٠):\rأَرْمِي عَلَيها وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ … وهْيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإصْبَعُ\rالشاهِدُ فيه وَضْعُ (على) مكانَ (¬٢٣٤١) (عَنْ) في قَولِهِ: (أَرْمِي عليها)؛ أيْ: عَنْها، والعَرَبُ تَتَصرَّفُ في هذا فتقولُ: رَمَيْتُ عَنْها، ورَمَيْتُ عليها، ورَمَيْتُ بها، فَتُدْخِلُ بَعضَ هذه الحُروفِ على بَعضٍ لتَقَارُبِها في التأدِيَةِ عَن المعنى.\rوقَولُهُ: (أَجْمَعُ) هنا بمعنى جَميعٍ ومجتمعٍ، فلذلك نَعَتَ بهِ (¬٢٣٤٢)، الفَرْعَ وهو","footnotes":"(¬٢٣٣٧) في ط: فيه.\r(¬٢٣٣٨) الكتاب ٢/ ٣٠٨، ديوانه ١٦.\r(¬٢٣٣٩) النساء: ٧٩، ١٦٦، الفتح: ٢٨.\r(¬٢٣٤٠) البيتان لحُميد الأرقط في المقاصد النحوية ٤/ ٥٠٤، وهما بلا عزو في: إصلاح المنطق ٣١٠، الخصائص ٢/ ٣٠٧، المخصص ٦/ ٣٨، الاقتضاب ٤٣٢، اللسان (فرع، فرع)، الخزانة ١/ ١٠٤.\r(¬٢٣٤١) في ط: موضِعَ.\r(¬٢٣٤٢) في ط: بها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052097,"book_id":1104,"shamela_page_id":568,"part":null,"page_num":578,"sequence_num":987,"body":"نكرةٌ؛ لأنَّ أَجْمَعَ التي للتوكيد < لا > تَتْبَعُ < إلَّا > معرفةٌ (¬٢٣٤٣):\r\rوأنشد في البابِ لامرئِ القَيْسِ (¬٢٣٤٤):\r[٩٨٧] كَجُلْمُودِ صَخْرِ حَطَّهُ السَيْلُ مِن عَلِ\rيُريدُ أنَّ معنى (عَلٍ) معنى (فَوْقٍ)، وأنَّ الجَرِّ دَخَلَهُ لأنَّه [قَدَّرَهُ] نكرةً غَيرَ مُضافٍ إلى شَيءٍ في النِيَّة، وبَقَاؤُهُ على الضَمِّ أكثَرُ لتَضَمُّنِهِ معنى الإضافَةِ ك (قَبلُ) و (بَعْدُ).\rشَبَّهَ حَوافِرَ فَرَسِهِ واجتِماعَ خَلْقِهِ بجُلْمُودِ صَخْرٍ أَقْبَلَ به السَيْلُ مِن مكانٍ مُشرِفٍ إلى القَرارَةِ من الأرضِ ثُمَّ مَرَّ عَلَيه فَصَلَّبَهُ [وجاءَ بهِ] وصَدْرُ البيتِ (¬٢٣٤٥):\rمِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معًا … كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهَ السَيْلُ مِن عَلِ\r\rوأنشد في البابِ لجَريرٍ (¬٢٣٤٦) في مِثْلِهِ:\r[٩٨٨] حَتَّى اختَطَفْتُكَ يا فَرَزْدَقُ مِنْ عَلِ\rالقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.\rوالمعنى أَخْذْتُكَ أَخْذَ مقتَدِرٍ ظاهِرٍ عليكَ، يُريدُ ظُهُورَهُ عليه في الشِعرِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٤٧):\r[٩٨٩] غَدَتْ مِنْ عليهِ بَعدَما تَمَّ خِمْسُها … تَصِلُّ وَعَنْ قَيْضٍ ببَيْداءَ مَجْهَلِ\rالشاهِدُ فيه دُخولُ (مِنْ) على (على)؛ لأنَّها اسمٌ في تأوِيلِ فَوقَ، فكأَنَّه (¬٢٣٤٨)","footnotes":"(¬٢٣٤٣) في ط: المعرفة.\r(¬٢٣٤٤) الكتاب ٢/ ٣٠٩، ديوانه ١٩.\r(¬٢٣٤٥) الصَوابُ أنْ يقول: وتَمامُ البيتِ.\r(¬٢٣٤٦) الكتاب ٢/ ٣٠٩، ديوانه ٩٤٠، وصدره:\rإنِّي انْصَبَبْتُ من السماء عليكم\r(¬٢٣٤٧) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣١٠، وهو لمزاحم العُقَيْلِي في شعره: ١٢٠.\r(¬٢٣٤٨) في ط: كأنّه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052098,"book_id":1104,"shamela_page_id":569,"part":null,"page_num":579,"sequence_num":990,"body":"قَالَ: غَدَتْ مِنْ فَوقِهِ.\rوَصَفَ قَطاةً غَدَتْ عَنْ فَرْخِها طالِبَةً للوِرْدِ بَعدَ تَمامِ الخِمْس، وهوأَنْ تُبقَى عن الماءِ ثَلاثًا بَعدَ يَومِ الوِرْد، ثُمَّ تَرِدَ اليَومَ الخامِس ليومِ الوِرْدِ. ومعنى تَصِلُّ يَصِلُّ جَوْفُها يُبْسًا من العَطَش، والصَلَالُ والصَلْصَالُ: كُلُّ شَيءٍ جافٌّ يُصَوِّتُ إذا قُرِعَ كالفَخارِ. والقَيْضُ: قُشُورُ البَيْض، يُريدُ أنَّها كما أَفْرَخَتْ بَيْضَها فهي تُسْرِعُ في طَيَرانِها إشْفاقًا عليها. والبَيْداءُ: القَفْرُ. والمَجْهَلُ: الذي لا يُهْتَدَى فيه.\r\rوأنشد في البابِ لغَيْلانَ بنِ حُرَيْثٍ (¬٢٣٤٩):\r[٩٩٠] يَسْتَوْعِبُ البَوْعَيْنِ مِن جَرِيرِهِ … مِنْ لَدُ لَحْيَيْه إلى مُنْحُورِهِ\rأرادَ أَنَّ (لَدُ) محذوفَةٌ مِن (لَدُنَّ) مَنْويَّة النُون، فلذلك بَقِيتْ على حَرَكَتِها، ولو كانَتْ مِمَّا بُنِي على حَرْفَينِ للَزِمَها السُكونُ ك (قَدْ) ونَحْوِها.\rوَصَفَ بَعيرًا أَو فَرَسًا بِطُولِ العُنُق، فجَعَلَه يَسْتَوعِبُ من حَبْلِهِ الذي يُوثَقُ به مقدارَ باعَيْنِ فيما بَينَ لَحْيَيْه ونَحْرِهِ. والمُنْحُورُ والنَحْرُ: الصَدْرُ. واللَّحْيُ: العَظْمُ الأسفَلُ مِنْ الشِدْق، سُمِّيَ بذلك لِقِلَّةِ لَحْمِه، كأنَّ اللَّحْمَ لُحِيَ عنه؛ أيْ: قُشِرَ. والبَوْعُ: مَصدرُ بُعْتُ الشَيءَ بَوْعًا إذا ذَرعْتَهُ بِبَاعِكَ. والجَرِيرُ: الحَبْلُ.\r\rوأنشد في بابِ ما لَحِقَتْهُ الزَوائدُ مِن بناتِ الثلاثَةِ مِن غيرِ الفِعل (¬٢٣٥٠):\r[٩٩١] بَرْقٌ يُضِيءُ أَمامَ الحَيِّ أُسْكُوبُ\rيُريدُ أَنَّ (أَفْعُولًا) يكونُ في الاسمِ والصفة، فأُسْكُوبٌ صِفَةٌ","footnotes":"(¬٢٣٤٩) البيتان لغيلان بن حُرَيث في: الكتاب ٢/ ٣١١، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٢٧، اللسان (لدن، نحر)، شرح شواهد الشافية ١٦١، وهما بلا عزو في: النكت ١١٣٢، شرح المفصل ٢/ ١٢٧.\r(¬٢٣٥٠) في الأصل وط: المعتل. والشاهد لأبي السَكْب المازني في: الأغاني ٢٢/ ٢٨٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٧١، ولزهير بن عروة بن جَلهمة أو زهير السكب في سمط اللآلي ٤٤١، وهو بلا عزو: الكتاب ٢/ ٣١٦، النكت ١١٤٣، اللسان (سكب). وصدره:\rإنِّي أَرِقْتُ على المِلْطَى وأَشْأَزَني","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052099,"book_id":1104,"shamela_page_id":570,"part":null,"page_num":580,"sequence_num":992,"body":"للبَرْقِ.\rومعناهُ المُمْتَدُّ المُسْتَطيرُ، وأَصْلُ السَكْبِ صَبُّ الماء، فَشَبَّهَ البَرْقَ في استِطارَتِهِ وامْتِدادِهِ بالماءِ المُنْسَكِبِ السائِلِ.\r\rوأنشد في البابِ لابن مُقْبِلٍ (¬٢٣٥١):\r[٩٩٢] عَوْدًا أَحَمَّ القَرَا إزْمَوْلَةٌ وَقَلَّا … يأتِي تُراثَ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا\rالشاهِدُ في قَولِهِ: (إِزْمَوْلَةٌ) والوَصْفِ به، فَدَلَّ هذا على أنَّ (إِفْعَوْلًا) يكونُ صفةً.\rوالإزْمَوْلُ: الخَفيفُ، ويقالُ: الشَديدُ الصَوْت، والأَزْمَلُ: الصَوْتُ. وَصَفَ وَعِلًا. والعَوْدُ: المُسِنُّ والأحَمُّ: الأسْوَدُ. والحُمَمُ: الفَحْمُ. والقَرَا: الظَهْرُ. والوَقَلُ والوَقِلُ: الصاعِدُ في الجَبَلِ. وقَولُهُ: (يأتي تُراثَ أَبِيهِ)؛ أيْ: ما أَوْرَثَهُ أَبُوهُ، يُريدُ ما عَوَّدَهُ مِن الإقَامَةِ بِشَوَاهِقِ الجِبالِ والتَرَدُّدِ < فيها >. والقُذَفُ جَمعُ قُذْفَةٍ وهي ما عَلا وبَعُدَ مِن نَواحِي الجَبَلِ في أَعالِيه، وجَمْعُهَا (¬٢٣٥٢) قُذُفَاتٌ وقُذَفٌ. وَرُوِيَ بفَتْحِ القاف، ولا وَجْهَ لَهُ هنا لأنَّ القَذَفَ إنَّما تُوصَفُ به الفَلاةُ، ولَيْسَتْ مِن مَواطِنِ الوُعُول.\r\rوأنشد بَعدَه قَولَ الطِرِمّاحِ (¬٢٣٥٣):\rخَصْمٌ أَبَرَّ على الخُصُومِ أَلَنْدَدُ [٨٢٧]\rمستَشْهِدًا [به] لِوُقوع (أَفَنْعَلٍ) صفةً، وأَلَنْدَدُ مِن اللَّدَد، وهو (أَفَنْعَلٌ) لأنَّ الهمزةَ والنونَ فيه زائدتان، وقَدْ تَقَدَّمَ بتفسِيرِهِ (¬٢٣٥٤).","footnotes":"(¬٢٣٥١) الكتاب ٢/ ٣١٦، ديوانه ١٨٣، وروايته فيه: على تُراثِ.\r(¬٢٣٥٢) في ط: وجَمْعُهُ.\r(¬٢٣٥٣) الكتاب ٢/ ٣١٧.\r(¬٢٣٥٤) ينظر الشاهِد (٨٢٧)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052100,"book_id":1104,"shamela_page_id":571,"part":null,"page_num":581,"sequence_num":993,"body":"وأنشد في الباب للنابغةِ الجَعْدِيِّ (¬٢٣٥٥):\r[٩٩٣] فَظَلَّ لِنِسْوَةِ النُّعْمانِ مِنَّا … على سَفَوَانَ يَومٌ أَرْوَنَانُ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (أَرْوَنَانٍ) على اليَومِ نَعْتًا له، وهو (أَفْعَلَانٌ) مِن رانَ يَرُونُ إِذَا اشتَدَّ.\rيُريدُ يَومًا مِنْ أَيَّامِ الحَربِ شَديدًا. وسَفَوانُ: موضعٌ بعَيْنِهِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٥٦):\r[٩٩٤] عَيْدَانُ شَطَّيْ دِجْلَةَ اليَخْضُورُ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (اليَخْضُورِ) على (العَيْدَانِ) نَعْتًا له، وَهُو (يَفْعُولٌ) مِن الخُضْرَةِ، فدَلَّ هذا على أَنَّ (يَفْعُولًا) يَقَعُ صِفَةً.\rوالعَيْدَانِ: ما طالَ من النَّخْلِ وسائرِ الشَّجَر، وأكثَرُ ما يُستعمَلُ في النَّخْلِ، واحِدَتُهُ عَيدَانَةٌ. والشَطُّ والشاطِيءُ: جانِبُ الوادي. ودِجْلَةُ: نَهرٌ معروفٌ.\r\rوأنشد في الباب (¬٢٣٥٧):\r[٩٩٥] والرَأْسُ مِن ثُغَامَةَ الدَّوَاسِرُ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (الدَّوَاسِرِ) على (الرأْسِ) نَعْتًا له، فدَلَّ هذا على أَنَّ (فُوَاعِلًا) يكونُ صِفَةً، لأنَّ معنى الدَّوَاسِرُ الشَّديدُ المُلْتَئِمُ، واشتِقاقُهُ مِن دَسَرْتُ السَّفِينَةَ والبابَ بالدِسارِ <وهو المِسْمارُ>، وجَمْعُهُ دُسُرٌ. وثُغَامَةُ: قَبيلةٌ. وأَرادَ بالرَّأْسِ الرَّئِيسَ.\r\rوأنشد في الباب للسُّلَيْكِ بن السُلَكَةِ (¬٢٣٥٨):","footnotes":"(¬٢٣٥٥) الكتاب ٢/ ٣١٧، شعره: ١٦٣، وفيه: أَرْوَناتي، وهو الصواب؛ لأنَّه من قصيدة مجرورة.\r(¬٢٣٥٦) الشاهد لغيلان بن حريث في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٤٩، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣١٩، المخصص ١٠/ ١٦، النكت ١١٤٨، وقد أورده ابن السيرافي بكسر اليخضور.\r(¬٢٣٥٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٢٠، النكت ١١٤٩.\r(¬٢٣٥٨) البيت للسُلَيك في: الكتاب ٣/ ٣٢٢، الكامل ٧٩٠، النكت ١١٥١، الاقتضاب ٤٧٠، معجم البلدان (قرماه) ٤/ ٦٨، وهو بلا عزو في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٦٧، المخصص ١٦/ ٦٧، اللسان (قرم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052101,"book_id":1104,"shamela_page_id":572,"part":null,"page_num":582,"sequence_num":996,"body":"[٩٩٦] عَلَى قَرَمَاءَ عالِيَةً شَوَاهُ … كأنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِمَارُ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (قَرَمَاءَ) ووَزْنُهُ (فَعَلَاءُ)، وهو مِثالٌ غَريبٌ في الاسمِ والصفةِ قَليلٌ كما بَيَّنَهُ.\rوَصَفَ فَرَسًا مرتَفِعَ القَوائِمِ عالِيَها، وشَبَّهَ غُرَّتَهُ في البَيَاضِ والاستِطالَةِ بما أُسْبِلَ مِن الخِمارِ وهو العِمامَةُ. ويُروى (عالِيَهُ شَوَاهُ) ويُفَسَّرُ على أَنَّه <قَدْ> ماتَ وانتَفَخَ فارتَفَعَتْ قَوائِمُهُ وصارَتْ عالِيَةً، وليسَ في القَصيدةِ ما يَدُلُّ على مَوتِهِ. والشَوَى: القَوائمُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٣٥٩):\r[٩٩٧] رَحَلْتُ إليكَ مِن جَنَفَاءَ حَتَّى … أَنْخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بالمَطَالي\rالشاهدُ في قَولِهِ: (جَنفَاءَ) وهو اسمُ موضعٍ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلُه.\rوالمَطالي: مَناقِعُ الماء، واحِدُها مِطْلاءٌ، يُريدُ خِصْبَ المكانِ الذي حَلَّ به في جوارِهِ.\r\rوأنشد في الباب لابْنِ مُقْبِلٍ (¬٢٣٦٠):\r[٩٩٨] أَلَا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعَانِ\rالشاهدُ في قَولِهِ: (السَبُعَانِ) وهو اسمُ موضعٍ، ووَزْنُهُ (فَعُلَانٌ)، فدَلَّ هذا على أنَّه مِثالٌ يَقَعُ للاسمِ.\rوتَمامُ البيتِ:\rأَمَلّ عَلَيها بالبِلَى المَلَوانِ","footnotes":"(¬٢٣٥٩) البيت لزَبَّان بن سَيَّار الفزاري في: جمهرة اللغة ٣/ ٤١١، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٥٢، معجم البلدان (جنفاء)، اللسان (جنف)، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٢٢، النكت ١١٥١، الاقتضاب ٤٧١، شرح المفصل ٦/ ١٢٩.\r(¬٢٣٦٠) الكتاب ٣/ ٣٢٢، ديوانه ٣٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052102,"book_id":1104,"shamela_page_id":573,"part":null,"page_num":583,"sequence_num":999,"body":"وَهُما اللَّيلُ والنهار، ومعنى أَمَلَّ تَمادَى وتكرَّرَ، وأَصلُهُ مِنْ إمْلالِ الكتابِ.\r\rوأنشد في الباب (¬٢٣٦١):\r[٩٩٩] قَدْ أَرْسَلَتْ في عَيْرِها الكِمِرَّى\rالشاهدُ في جَرْيِ (الكِمِرَّى) على (العَيْرِ) نَعْتًا لَهُ، ومعناهُ العَظيمُ الكَمَرَةِ، فدَلَّ هذا على أنَّ (فِعِلَّى) مِثالٌ يَقَعُ صِفَةً.\r\rوأنشد في الباب (¬٢٣٦٢):\r[١٠٠٠] قَدْ عَرَضَتْ دَوِّيَّةٌ دَيْمُومُ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (دَيْمُومٍ) على (الدَّوِّيَّةِ) نَعْتًا لَها، فدَلَّ هذا على أنَّ (فَيْعُولًا) يَقَعُ صِفَةً.\rوالدَّوِّيَّة: الفَلاةُ، نُسِبَتْ إِلَى الدَوِّ وهي الصَّحْراء. والدَّيْمُومُ: الطامِسَةُ الأعلامِ التي لا يُرَى فيها (¬٢٣٦٣) شَخْصٌ وَلَا عَلَمٌ يُهْتَدى بِه، وأَصلُهُ مِن دَمَمْتُ الشَّيءَ أَدُمُّهُ إِذَا طَلَيْتَهُ، ودَمَمْتُ القِدْرَ إِذَا طَلَيْتَ صَدْعَها لَيلْتَئمَ، فكأنَّها طُلِيَتُ آثارُها فَخَفِيَتْ.\r\rوأنشد في الباب لِعَلْقَمَةَ (¬٢٣٦٤):\r[١٠٠١] يَهْدِي بِها أَكلَفُ الخَدَّيْنِ مُخْتَبَرٌ … مِن الجِمالِ كَثيرُ اللَّحْمِ عَيْثُومُ\rالشاهدُ فيه جَرْيُ (عَيْثُومٍ) نَعْتًا على ما قَبلَه، والقَولُ فيه كالذي تَقَدَّمَ.\rوَصَفَ جَمَلًا قد اعتادَ السَّفَرَ، فهو يتقدَّمُ (¬٢٣٦٥) الإِبلَ ويَهْدِيها الطَّريقَ. والأكْلَفُ: الذي يضرِبُ لَوْنَهُ إِلَى الغُبْرَةِ. والمُخْتَبَرُ: المُجَرَّبُ < في > الأسْفَارِ. والعَيْثُومُ: العَظيمُ الخَلْقِ، ويقالُ للفِيلَةِ: عَيْثُومٌ (¬٢٣٦٦).","footnotes":"(¬٢٣٦١) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٢٣، اللسان (كمر).\r(¬٢٣٦٢) الشاهد بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٢٥، المخصص ١٠/ ١١٦، شرح المفصل ٦/ ١٢٢.\r(¬٢٣٦٣) في ط: بها.\r(¬٢٣٦٤) الكتاب ٢/ ٣٢٥، ديوانه ٧٦.\r(¬٢٣٦٥) في ط: يقدم.\r(¬٢٣٦٦) في ط: العَيْثوم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052103,"book_id":1104,"shamela_page_id":574,"part":null,"page_num":584,"sequence_num":1002,"body":"وأنشد في البابِ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّة (¬٢٣٦٧):\r[١٠٠٢] كُرَاتُ غُلَامٍ مِن كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ\rالشاهدُ في قَولِها (¬٢٣٦٨): (مُؤَرْنَبٍ) وهو (مُؤَفَعَلٌ) مِن الأرنَب، فأخْرَجَتْهُ على الأصل، كما أَنْشَدَ في الباب (¬٢٣٦٩):\rوَصَالِيَاتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْن [١٩]\rفقالَ: يُؤَثْفَيْن وهو يُؤَفْعَلْن، مِن ثَفَيْتُ القِدرَ وأَثْفَيْتُها، وقد تَقَدَّم البيتُ بتفسِيرِهِ وتَبْيين الاختِلاف فيه (¬٢٣٧٠).\rوأَرنَبٌ عند سيبويه (¬٢٣٧١) (أَفْعَلٌ) وإِنْ لَمْ يُعْرَف اشتِقاقُهُ، لغَلَبَةِ الزيادة على الهمزةِ أَوَّلًا في بَناتِ الثَّلاثَةِ، وغَيرُهُ (¬٢٣٧٢) يَزْعُمُ أَنَّ وَزْنَها (فَعْلَلٌ)، وأنَّ هَمْزَتُها أَصْلِيَّةٌ ويَحْتَجُّ بهذا البيتِ.\rوالصَّحيحُ قَولُ سيبويه لِما يَعْضُدُهُ مِن القِياس في كَثرةِ زِيادَةِ الهمزةِ في مِثلِ هذا المثالِ، ولِقَولِ العَرَبِ: كِسَاءٌ مَرْنَبَانِيٌّ إِذَا عُمِلَ مِنْ أَوبارِ الأرانِبِ، فَمُؤَرْنَبٌ بمنزلةِ مَرْنَبَانِيّ وَلَا همزةَ فيه، فهمزةُ مؤَرْنَبٍ زائدةٌ. والكُراتُ جَمعُ كُرَةٍ.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ عِلَلِ ما تَجْعَلُهُ زائدًا من حروفِ الزوائدِ للعَجَّاج (¬٢٣٧٣):\r[١٠٠٣] بِشِيَةٍ كَشِيَةِ المُمَرْجَلِ (¬٢٣٧٤)\rاستشهَدَ به على أنَّ مِيمَ المَرَاجلِ (¬٢٣٧٥) أصليَّةٌ، وهي ضَرْبٌ من ثِيابِ الوَشْيِ","footnotes":"(¬٢٣٦٧) الكتاب ٢/ ٣٣١، ديوانها ٥٦، وفيه: مُرَنَّبِ. وصدره:\rتَدَلَّتْ إِلَى حُصِّ الرُؤوسِ كأنَّها\r(¬٢٣٦٨) في ط: قوله.\r(¬٢٣٦٩) الكتاب ٢/ ٣٣١.\r(¬٢٣٧٠) ينظر الشاهد (١٩).\r(¬٢٣٧١) ينظر: الكتاب ٢/ ٣٣١.\r(¬٢٣٧٢) ينظر: النكت ١٦٦، ارتشاف الضرب ٢٩ - ٣٠.\r(¬٢٣٧٣) الكتاب ٢/ ٣٤٥، ديوانه ١٤٥.\r(¬٢٣٧٤) ورد هذا الشاهد في نسخة الأصلِ بَعدَ الذي سيأتي، ورَتَّبتُهُ كما وَرَدَ في ط والكتاب ٢/ ٣٤٥.\r(¬٢٣٧٥) في ط: المُمَرْجل، والصحيح ما ذكرناه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052104,"book_id":1104,"shamela_page_id":575,"part":null,"page_num":585,"sequence_num":1004,"body":"تُصْنَعُ بِداراتٍ كالمِرْجَلِ وهو القِدْرُ، لِثَباتِها في المُمَرْجَلِ، وهو عندَهُ (مُفَعْلَلٌ)، والمِيمُ الثانيةُ فاءُ الفِعلِ، لأنَّ (مُمَفْعَلًا) لا يُوجَدُ في الكلامِ.\rوغَيرُهُ (¬٢٣٧٦) يَزْعُمُ أنَّ المُمَرْجَلَ (مُمَفْعَلٌ) وأنَّ مِيمَيْهِ زائدتانِ، ويَحْتَجُّ لمجيئِهما [زائدتين] (¬٢٣٧٧) في مِثْلِ هذا بقولهم: تَمَدْرَعَتِ الجارِيَةُ إِذَا لَبِسَت المِدْرَعَ وهو ضَربٌ من الثِّيابِ كالدِرْعِ، وبقولهم: تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إِذَا صارَ مِسْكِينًا، والمِسْكينُ من السُّكونِ ومِيمُهُ زائدةٌ، وهذا < قَولٌ > قَريبٌ، إلَّا أنَّ سيبويه حَمَلَ المُمَرْجَلَ على الأكثَرِ في الكلام لقلَّةِ (مُمَفْعَلِ) وكثرةِ (مُمَفْعَلَلٍ).\rوالشِيَةُ [في اللَّونِ أَنْ يخالِطَهُ لَونٌ آخَرُ] (¬٢٣٧٨)، < ومنهُ سُمِّيَ الوَشْيُ لاختلافِ أَلْوانِه، كأَنَّه > شَبَّهَ < في البيتِ > اختِلافَ لَوْنِ الثَّورِ الوَحْشِيِّ لِما فيه من البَيَاضِ والسَّوادِ بوَشْيِ المُمَرْجَلِ (¬٢٣٧٩) واختِلافِهِ.\r\rوأنشد في الباب (¬٢٣٨٠):\r[١٠٠٤] يَهْوِي بِها مَرًّا هُوِيَّ التَنْفُلَهْ\rالشاهدُ في قولِهِ: التَنْفُلَةِ، وهي الأُنْثَى مِن أَولادِ الثَّعَالِبِ، وتاؤُها الأُولَى زائدةٌ؛ لأنَّها لو كانَتْ أَصلِيَّةً لكانَتْ (فَعْلُلَةً) [بفَتْحِ الفاءِ وضَمِّ اللامِ]، وقَولُهم: تَنْفُلَةٌ بفَتْحِ التاءِ دَليلٌ على أَنَّها زائدةٌ، لأنَّ (فَعْلُلَةً) بفَتْحِ الفاء وضَمِّ اللامِ ليسَ في الكلامِ.\rوَصَفَ فَرَسًا يَهْوِي في تَقْرِيبهِ مُسْرِعًا، فشَبَّهَهُ في ذلك بتَقْرِيبِ الثَّعْلَب، كما قَالَ امرؤُ القَيسِ (¬٢٣٨١):\rوإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ وتَقْريبُ تَنْفُلِ","footnotes":"(¬٢٣٧٦) ينظر: الممتع ٢٤٨، شرح الشافية ٢/ ٣٣٧.\r(¬٢٣٧٧) في الأصل: لمجيئها زائدةٌ، والصحيح من ط.\r(¬٢٣٧٨) في ط: والشِيَةُ: اختلافُ اللونِ.\r(¬٢٣٧٩) في ط: المَراجِلِ.\r(¬٢٣٨٠) الشاهد بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٤٨، ولم أجده في مصدر آخر.\r(¬٢٣٨١) ديوانه ٢١، وصدره: لَهُ أَيْطَلا ظَبْيٍ وساقا نَعَامَةٍ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052105,"book_id":1104,"shamela_page_id":576,"part":null,"page_num":586,"sequence_num":1005,"body":"وأنشد في بابِ نَظَائِرِ ما مَضَى مِن المُعْتَلّ، لابنِ مُقْبِلٍ (¬٢٣٨٢):\r[١٠٠٥] إلّا الإفادَةَ فاسْتَولَتْ رَكائِبُنا … عندَ الجَبَابِيرِ بالبَأساءِ والنَعَمِ\rالشاهدُ فيه إبدالُ واوِ (الوفَادَةِ) همزةٌ، استِثقالًا للابتِداءِ بها مكسورةٌ، وهذا البَدَلُ مُطرِدٌ في الواوِ إذا كانَتْ في مِثلِ هذه الحالةِ.\rوالوفادَةُ: الوُفُودُ على السُلطانِ. والجَبَابِيرُ جَمعُ جَبّارٍ وهو المَلِكُ؛ أيْ: نَفِدُ على السُلطانِ فمَرَّةً نَنَالُ مِن خَيرِهِ وإنعامِه، ومَرَّةً نَرجِعُ خائِبينَ مُبتَئِسينَ مِن عندِهِ.\r\rوأنشد في البابِ للعَجَّاجِ (¬٢٣٨٣):\r[١٠٠٦] فإنْ يَكُنْ أمْسَى البِلَى تَيقُورِي\rالشاهدُ فيه بَدَلُ التاءِ مِن الواوِ في (التَيقُورِ) وهو (فَيعُولٌ) مِن الوَقَار، وأصلُهُ وَيقُورٌ فأُبدِلَت التاءِ مِن الواوِ استِثقالًا لَهَا وكَراهَةً (¬٢٣٨٤) للابتداءِ بها لأنَّها مِن أثقَلِ الحُروف، ولا يَطَّرِدُ بَدَلُها في هذه الحالِ.\rوَصَفَ كِبَرَهُ وضَعفَهُ عَن التَصَرُّف، فجَعَلَ ذلك كالوَقَارِ وإنْ لم يَقصِدهُ. والبِلَي: تَقَادُمُ العَهدِ.\rومِمَّا أنشَدَ المازِنيُّ في بابِ (¬٢٣٨٥) ما الواوُ والياءُ فيه ثانِيَة (¬٢٣٨٦):\rإنَّ الفَرزدَقَ صَخرَةٌ عادِيَّةٌ … طالَتْ فلَيسَ تَنَالُها الأوعَالا\rاستَشهَد به لتَعَدِّي (¬٢٣٨٧) (طالَت) إلى (الأوعالِ)؛ لأنَّها (فَعَلَتْ) في الأصلِ","footnotes":"(¬٢٣٨٢) الكتاب ٢/ ٣٥٥، ديوانه ٣٩٨.\r(¬٢٣٨٣) الكتاب ٢/ ٣٥٦، ديوانه ٢٢٤.\r(¬٢٣٨٤) في ط: وكراهِيَةً.\r(¬٢٣٨٥) ينظر هذا الباب في الكتاب: ٢/ ٣٥٩\r(¬٢٣٨٦) البيت لسُبَيح بن رِياح الزِنجي، ويقال: رياح بن سُبَيح، يردُّ على جرير كما في اللسان (طول)، وهو بلا عزو في: المصنف ٣/ ٤١، التاج (طول).\r(¬٢٣٨٧) في ط: في تَعَدّي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052106,"book_id":1104,"shamela_page_id":577,"part":null,"page_num":587,"sequence_num":1007,"body":"مَفتوحَةَ العَين، والاسمُ منها طائِلَةٌ، وهي مِن قولك: طاوَلتُهُ فَطُلتُهُ؛ أيْ: غَلَبتُهُ (¬٢٣٨٨) في الطُول، ولو كانَتْ (فَعُلَتْ) بالضَمِّ لم تَتَعَدَّ؛ لأنَّ (فَعُلَ) بِناءٌ لا يَتَعَدَّى، والتقديرُ طالتِ الأوعالَ فليسَ تَنَالُها؛ أيْ: عَلَتْها فَلا تَصِلُ إليها.\r\rوأنشد في بابِ ما اعتَلَّ مِن أَسماءِ الأفْعالِ (¬٢٣٨٩):\r[١٠٠٧] بِتنَا بتَدوِرَةٍ يُضِيءُ وُجُوهَنا … دَسَمُ السَلِيطِ على فَتِيلِ ذُبَالِ\rاستَشْهَدَه [بِهِ على صِحَّةِ] (¬٢٣٩٠) الواوِ في (تَدْوِرَةٍ)، حَيث كانَت اسمًا ليُفرِقَ بَينَ (تَفعِلُ) إذا كانَ اسمًا وبَينَهُ إذا كانَ فِعلًا كما بَيَّنَ في البابِ.\rوالتَدوِرَةُ: مكانٌ مُستديرٌ تُحِيطُ به جِبالٌ، وَصَفَ أَنّه باتَ هناكَ مُستَضِيئًا بالسَلِيطِ المَصبُوبِ على الذُبالِ. والسَلِيطُ: الزَيتُ، ويُقالُ: دُهنُ السِمسِم، وأضافَ الفَتِيلَ إلى الذُبالِ إضافَةَ تَبيينِ الجِنس؛ لأنَّ الفَتيل قَدْ يكونُ لِما فُتِلَ مِن غَيرِ الذُبَالِ.\r\rوأنشد في بابٍ آخَرَ مِن المُعتَلّ، لِعَدِيِّ بنِ زَيدٍ (¬٢٣٩١):\r[١٠٠٨] وفي الأكُفِّ اللَّامِعَاتِ سُوُرْ\rالشاهدُ فيه تحريكُ الواوِ مِن (سُورٍ) بالضَمِّ على الأصْل، تَشبيهًا للمعتَلِّ بالصَحيحِ عند الضَرورة، والمُستعمَلُ في < مِثلِ > هذا تَسكِينُ الثاني تَخفيفًا؛ إذْ كانَ ذلك جائزًا في الصَحيحِ في مِثلِ الحُمُرِ والرُسُلِ ونَحوِهِ فتقول: الحُمرُ والرُسلُ، فلمّا كانَ في الصَحيحِ جائزًا مع خِفَّتِهِ كانَ في المُعتَلِّ لازِمًا لِثِقَلِهِ.\rوالسُورُ جَمعُ سِوَارٍ، وأرادَ بالأكُفِّ المَعَاصِمَ فَسَمّاها باسمِها لقُربِها مِنها.","footnotes":"(¬٢٣٨٨) في ط: عَلَوتُهُ.\r(¬٢٣٨٩) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٦٥، وهو لابن مقبل في ديوانه ٢٥٧، وروايته فيه: بِدَيّرَةٍ.\r(¬٢٣٩٠) في ط: استَشهَدَ به لصحة.\r(¬٢٣٩١) الكتاب ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩، ذيل ديوانه ١٢٧، وتمامُهُ:\rعَنْ مُبرِقاتٍ بالبُرَينِ وتَب … دو بالأكُفِّ اللامِعاتِ سُوُر","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052107,"book_id":1104,"shamela_page_id":578,"part":null,"page_num":588,"sequence_num":1009,"body":"وأنشد في بابِ ما تُقْلَبُ الواوُ فيه ياءً، لرؤبَة (¬٢٣٩٢):\r[١٠٠٩] ما بالُ عَيْنِي كالشَعِيبِ العَيَّنِ\rالشاهدُ فيه بِناءُ (العَيَّنِ) على (فَيْعَل) بالفَتْح، وهذا (٢٣٩٣) شاذٌّ في المُعْتَلِّ لم يُسْمَع إلَا في هذه الكلمة، وكانَ قِياسُها أَنْ تُكْسَرَ العَيْنُ فَيُقالَ: (عَيِّنٌ) كما قِيلَ: سَيِّدُ وهَيِّنّ ولَيِّنّ ونحو ذلك، وهذا (¬٢٣٩٣) بِناءٌ يُخَصُّ به المُعْتَلُّ ولا يكونُ في الصَحيح، كما يُخَصُّ (¬٢٣٩٤) الصحيح ب (فَيْعَلٍ) مفتوحَةَ العَيْن نحو صَيْرَفٍ وحَيْدَرٍ وهو كثيرٌ.\rوالشَعِيبُ: القِرْبَةُ. والعَيَّنُ: الخَلَقُ البالِيَةُ، شَبْةَ عَيْنَهُ لِسَيَلانِ دَمْعِها بالقِرْبَةِ الخَلَقِ في سَيَلانِ مائها مِن بَين خَرْزِها لِبِلاها وقِدَمِها.\r\rوأنشد في بابٍ ترجَمَته: هذا بابُ ما يُكَسَّرُ عليه الواحِدُ مِمّا ذَكَرْنا (¬٢٣٩٥):\r[١٠١٠] وكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بالعَوَاوِرِ\rالشاهدُ فيه تَصحيحُ واو (العَوَاوِرِ) الثانية؛ لأنَّه يَنْوي الياءَ المحذوفَةَ مِن (العَوَاوِيرِ)، والواوُ إذا وَقَعَتْ في مِثْلِ هذا الموضعِ لَمْ تُهْمَزْ لبُعْدِها مِن الطَرَفِ الذي هو أَحَقُّ بالتَغييرِ والاعتِلال، ولو لَمْ تكُنْ فيه ياءّ مَنْوِيَّةٌ لَلَزِمَ هَمزُها كما قالوا في جَمعِ أَوَّلٍ: أَوائِلُ، والأصلُ أَواوِلُ.\rوالعَوَاوِيرُ جَمعُ عُوّارٍ، وهو وَجَعُ العَين، وهو أَيضًا ما يَسقُطِّ في العَينِ فَيُؤْلمُها، فجَعَلَ ذلك كُحْلًا للعَين على الاسِتعارَةِ.\r\rوأنشد في باب تُقْلَبُ الياءُ (¬٢٣٩٦) فيه واوًا (¬٢٣٩٧):","footnotes":"(¬٢٣٩٢) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٧٢، وهو لرؤبة في ديوانه ١٦٠.\r(¬٢٣٩٣) في ط: وهو.\r(¬٢٣٩٤) في ط: يختص.\r(¬٢٣٩٥) الشاهد لجندل بن المثنى الطهوي في: المقاصد النحوية ٤/ ٥٧١، شرح التصريح ٢/ ٣٦٩، شرح شواهد الشافية ٣٧٤، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٧٤، الخصائص ١/ ١٩٥، التمام ٢٥٤، المصنف ٢/ ٤٩، المخصص ١٠٩/ ١، الإنصاف ٧٨٥، شرح المفصل ٥/ ٧٠، ١٠/ ٩١، ٩٢، اللسان (عور).\r(¬٢٣٩٦) في الأصل وط: تُقْلَبُ الواو فيه ياءّ، والصحيحُ من الكتاب ٢/ ٣٧٧.\r(¬٢٣٩٧) البيت بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٧٧، المصنف ١٢/ ٢، ٤٢، النكت ١٢٠٧، اللسان (عيط).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052108,"book_id":1104,"shamela_page_id":579,"part":null,"page_num":589,"sequence_num":1011,"body":"[١٠١١] مُظَاهِرَةً نَيًّا عَتِيقًا وعُوطَطًا … فقد أَحْكَمَا خَلْقًا لَها مُتَبَايِنَا\rالشاهدُ فيه قَلْبُ الياءِ واوًا في (العُوطَطِ) لسُكُونِها وانْضِمامِ ما قَبلَها، كما انقَلَبَتْ في مُوقِنٍ وأَصلُهُ مِن اليَقِينِ.\rوعُوطَطٌ (فُعْلَلٌ) مِن عاطَتْ الناقَةُ تَعِيطُ عِيَاطًا وعُوطَطًا إذا لَمْ تَحْمِلْ، وغَيرُ سيبويه (¬٢٣٩٨) يَزعُمُ أَنَّهُ يُقالُ: عاطَتْ تَعِيطُ وتَعُوطُ، فالواوُ في قَولِ مَنْ قالَ: تَعُوطُ أَصلِيْةٌ في (عُوطَطٍ) غَيرُ مُبدَلَةٍ مِن ياءٍ، ونَظيرُ عُوطَطٍ في بِنائِهِ على هذا المِثالِ مِن المصادِرِ (الحُولَلُ) مِن حالَتِ الناقَةُ حِيَالًا وحُولَلًا إذا لم تَحْمِلْ، والسُودَدُ؛ مصدرُ سادَ يَسُودُ، وهو غَريبُ قَليلٌ.\rوَصَفَ ناقَةً مُطارِقَةَ الشَحْمِ وافِرَةَ القُوَّةِ والجِسْمِ لاعْتِيَاطِ رَحِمِها وعُقْرِها، وأَصلُ المُظاهَرَةِ لُبْسُ ثَوبٍ على آخَرَ، فالظاهِرُ منهما ظِهَارَةٌ، والباطِنُ بطَانَةٌ. والنَيُّ: الشَحْمُ، وقد نَوَتِ الناقَةُ تَنْوي إذا سَمِنَتْ. والعَتِيقُ: الحَوْليَّ القديمُ. والمُتَبَايِنُ: المُتَفَاوِتُ (¬٢٣٩٩) المُتَبَاعِدُ؛ يعني أنَّها كامِلَةُ الخَلْقِ متباعِدَةُ ما بينَ الأعضاء، وقَدْ أَحكَمَ خَلْقْها مع تَفَاوُتِهِ السِمَنُ والحِيَالُ وشَدَّدَهُ.\r\rوأنشد في بابِ ما الهمزةُ فيه في موضعِ اللامِ مِن ذواتِ الياءِ والواوِ قَولَ العَجّاج (¬٢٤٠٠):\rلاثٍ بِها الأشاءُ والعُبْرِيُّ (¬٢٤٠١) [٨٣٤]\rوقولَ طَريفِ بنِ تَميم العنبرِيّ (¬٢٤٠٢):\rفَتَعَرَّفُوني أَنَّنِي أَنا ذاكُمُ … شاكٍ سلاحِي في الحَوادِثِ مُعْلِمُ [٨٣٥]","footnotes":"(¬٢٣٩٨) ينظر: النكت ١٢٠٧، الممتع ٤٩٣، ٥٠٤.\r(¬٢٣٩٩) في ط: المتقاربُ، وهو تصحيفُ.\r(¬٢٤٠٠) الكتاب ٢/ ٣٧٨.\r(¬٢٤٠١) وَرَدَ هذا الشاهد واللي بَعدَه في نسخة الأصلِ بَعدَ الشاهدين (١٠١٢ و ١٠١٣)، ورتبتهما كما وَرَدا في ط والكتاب ٢/ ٣٧٨.\r(¬٢٤٠٢) الكتاب ٢/ ٣٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052109,"book_id":1104,"shamela_page_id":580,"part":null,"page_num":590,"sequence_num":1012,"body":"مستَشهِدًا بهما على قَلْبِ لاثٍ وشاكٍ مِن لائثٍ وشائكٍ، وقَدْ مَرَّا بتفسيرهما (¬٢٤٠٣).\r\rوأنشد في البابِ [لعلقَمَةَ بنِ عَبَدَة] (¬٢٤٠٤):\r[١٠١٢] فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ ولكنْ لِمَلْأكٍ … تَنَزّلَ مِن جِوِّ السماءِ يَصُوبُ\rالشاهدُ فيه هَمْزُ (مَلْأَكٍ)، وهو واحِدُ الملائكة، والاستِدْلالُ به على أَنَّ مَلَكًا مُخَفَّفُ الهمزةِ محذوفُها مِن (مَلْأَكٍ). المَلْأَكُ (¬٢٤٠٥) مُشْتَقَّ من الألوكَةِ والمَأْلُكَة، وهي الرِسالَةُ لأنَّ الملائكَةَ رُسُلُ الله إلى أَنْبِيائِهِ.\rمَدَحَ رَجُلًا فيقولُ: قَدْ بايَنْتَ الإِنْسَ في أَخْلاقِكَ وأَشْبَهْتَ الملائكةَ في طَهَارَتِكَ وفَضْلِكَ، فكأنَّكَ لِمَلَكٍ وَلَدَكَ. ومعنى يَصُوبُ يَنزِلُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٤٠٦):\r[١٠١٣] مَرْوانُ مَرْوانُ أَخُو اليَومِ اليَمي\rالشاهدُ فيه قَلْبُ (اليَومِ) إلى (اليَمِي)، فأَخَّرَ الواوَ ووَقَعَتِ المِيمُ قَبلَها مكسورةً فَقُلِبَتْ ياءّ للكسرةِ.\rومعنى اليَمِي الشَديدُ كما يُقالُ: لَيلٌ أَلْيَلُ للشَديدِ الظَلام، وقيلَ: يَومٌ أَيوْمُ، ويَوِمُ، وَيَمٍ على القَلب، كما قالوا: أَشْعَثُ وشَعِثٌ، وأَوْجَلُ وَوَجِلٌ، ونَظيرُهُ في الكلامِ كثيرٌ.\r\rوأنشد في باب ما كانَت (¬٢٤٠٧) الياءُ والواوُ فيه لاماتٍ (¬٢٤٠٨)، لعبدِ يَغُوثَ بنِ وَقّاصٍ","footnotes":"(¬٢٤٠٣) ينظر قول العجاج في الشاهد (٨٣٤) وقول طريف في الشاهد (٨٣٥).\r(¬٢٤٠٤) البيت ممّا يُنسب إلى علقمة وغيره، ينظر: صلة ديوانه ١١٨، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٧.\r(¬٢٤٠٥) في ط: والمَلَكُ.\r(¬٢٤٠٦) البيت لأبي الأخْزر الحِمَاني في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٦٤، الاقتضاب ٤٦٩، اللسان (يوم)، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٧٩، الخصائص ١/ ٦٤، المصنف ٢/ ١٠٢ المخصص ٩/ ٦٠، الممتع ٦١٥، شرح شواهد الشافية ٦٩.\r(¬٢٤٠٧) في ط: كانَ.\r(¬٢٤٠٨) في ط: لامًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052110,"book_id":1104,"shamela_page_id":581,"part":null,"page_num":591,"sequence_num":1014,"body":"الحارِثيّ (¬٢٤٠٩):\r[١٠١٤] وقَدْ عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّنِي … أنا اللَّيثُ مَعْدِيًّا عليه وعادِيَا\rالشاهدُ في قَلْبِهِ (¬٢٤١٠) (مَعْدُوًّا) إلى (مَعْدِيٍّ) استِثْقالًا للضَمَّةِ والواو، وتَشْبيهًا له بما يَلْزَمُ قَلْبُهُ مِن الجَميعِ لاجتماعِ ثِقَلِهِ وثِقَلِ الضَمَّةِ والواوِ في نَحْوِ عاتٍ وعُتِيٍّ وهو مِن عَتَا يَعْتُو.\rوبَعضُ النحويّينَ (¬٢٤١١) يَجعَلُ (مَعْدِيًّا) جارِيًا على (عُدِيَ) في القَلْبِ والتَغْييرِ. والصَحيحُ ما ذَهَبَ إليه سيبويه مِن شُذوذِهِ تَشْبيهًا بالجَمع؛ لأنَّ (مَفْعُولًا) يَجري على (فَعَلْتُهُ) كما يَجْري على (فُعِلَ)، فَيُقالُ (¬٢٤١٢): عَدَوْتُ عليه فهو مَعْدِيٌّ عليه [كما يُقالُ: عُدِيَ عليه فهو مَعْدِيٌّ عليه]، فقَد استَوَيَا في التغييرِ مع اختِلافِ فِعْلَيْهِما فيه.\r\rوأنشد في بابِ تضعيفِ بناتِ الياءِ (¬٢٤١٣):\r[١٠١٥] وكُنّا حَسِبْناهُمْ فَوَارِسَ كَهْمَسٍ … حَيُوا بَعْدَما ماتُوا مِن الدَهْرِ أَعْصُرَا\rالشاهدُ في قَولِهِ: (حَيُوا) وبِنائِهِ بِناءَ (خَشُوا)؛ لأنَّ (حَيِيَ) إذا ضُوعِفَتِ اللامُ (¬٢٤١٤) ولم تُدْغَمْ بمنزلةِ (خَشِيَ)، فإذا اتَّصَلَتْ بواوِ الجميعِ لَحِقَها مِن الاعتِلالِ والحَذْفِ ما يَلْحَقُ (¬٢٤١٥) (خَشِيَ) إذا كانَتْ للجَميع، ومَنْ أَدْغَمَ فقالَ: (حَيِّ) قالَ في","footnotes":"(¬٢٤٠٩) البيت لعبد يغوث في: الكتاب ٢/ ٣٨٢، المفضليات ١٥٨، اللسان (عدا)، المقاصد النحوية ٤/ ٥٨٩، شرح التصريح ٢/ ٣٨٢، الخزانة ١/ ٣١٦ وهو بلا عزو في: المصنف ١/ ١١٨، ٢/ ١٢٢، شرح المفصل ٥/ ٣٦، شرح شواهد الشافية ٤٤٠.\r(¬٢٤١٠) في ط: فيه قَلْبُ.\r(¬٢٤١١) ينظر: المصنف ٢/ ١٢٣.\r(¬٢٤١٢) في ط: تَقولُ.\r(¬٢٤١٣) البيت لأبي حزابة في: اللسان (حيا)، شرح شواهد الشافية ٣٦٣، ولمودود العنبري في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٦٩، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٣٨٧، المقتضب ١/ ١٨٢، المصنف ٢/ ١٩٠، شرح المفصل ١٠/ ١١٦.\r(¬٢٤١٤) في ط: الياء.\r(¬٢٤١٥) في ط: لَحِقَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052111,"book_id":1104,"shamela_page_id":582,"part":null,"page_num":592,"sequence_num":1016,"body":"الجَميعِ: (حَيُّوا) فَسَلِمَتِ الياءَانِ (¬٢٤١٦) مِن الحَذْف؛ لأنَّهما في الكلمةِ بمنزلةِ غَيرِهما مِن الحروفِ غَيرِ المُعْتَلَّةِ نَحو وَدُّوا وَفَرُّوا كما قالوا: عَيٌّ بأمْرِهِ وعَيُّوا بأُمُورِهم في الجَميعِ.\rوكَهْمَسٌ (¬٢٤١٧) الذي ذَكَرَه: رَجُلٌ مِن تَميمٍ مشهورٌ بالفُروسِيَّةِ والشَجاعةِ.\r\rوأنشد في البابِ لعَبيد بن الأبرَصِ (¬٢٤١٨):\r[١٠١٦] عَيُّوا بأَمْرِهِمُ كما … عَيَّتْ بِبَيْضَنِها الحَمَامَهْ\rالشاهدُ فيه إدْغامُ (عَيُّوا)، وإجْراؤْهُ مُجْرَى المُضاعَفِ الصَحيح، وسَلَامَتُهُ مِن الاعتِلالِ والحَذْفِ لِما لَحِقَهُ مِن الادْغام، وقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةَ ذلك في شَرْحِ البَيتِ قَبلَه.\rوَصَفَ قَوْمًا يَخْرُقُونَ في أُمورِهم ويَعْجِزونَ عَن القِيامِ بها، وضَرَبَ لهم المَثَلَ في ذلك بخُرْقِ الحَمامَةِ وتَفْرِيطِها في التَمهيدِ لبَيْضَتِها؛ لأنّها لا تَتَّخِذُ عُشَّها إلّا مِن كُسَارِ العِيدَانِ (¬٢٤١٩)، فَرُبَّما طارَتْ عَنْها فتَفَرَّقَ عُشُّها وسَقَطَتِ البيضَةُ فانكَسَرَتْ، ولذلك قالوا في المَثَلِ: (أخْرَقُ مِن حَمَامَةٍ) (¬٢٤٢٠)، وقَدْ بَيَّنَ خُرْقَها في بَيتٍ بَعدَهُ، وهو (¬٢٤٢١):\rجَعَلَتْ لَها عُودَيْنِ مِنْ … نَشَمٍ وآخَرَ مِن ثُمَامَهْ\rأيْ: جَعَلَتْ لها مِهادًا مِن هذين الصِنْفَيْنِ من الشَجَر، ولم يُرِدْ عُودَيْنِ فَقَط ولا ثلاثَةً كما يَتَأوّلُ بَعضُهم؛ لأنَّ ذلك غيرُ ممكِنٍ.","footnotes":"(¬٢٤١٦) في ط: الياء.\r(¬٢٤١٧) وهو كَهْمَسُ بن طَلْق الصَريمي، أحد شجعان الخوارج، قُتِل في آسَك في الأهواز. (الكامل في اللغة ٩٩١، ٩٩٧ - ٩٩٨، ١٠١٩، الاشتقاق ٢٤٧).\r(¬٢٤١٨) ديوانه ١٢٦، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٨٧.\r(¬٢٤١٩) في ط: الأعوادِ.\r(¬٢٤٢٠) ينظر في: مجمع الأمثال ١/ ٢٥٥، المستقصى ١/ ٩٩.\r(¬٢٤٢١) ديوان عبيد بن الأبرص ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052112,"book_id":1104,"shamela_page_id":583,"part":null,"page_num":593,"sequence_num":1017,"body":"وأنشد في بابِ الادغامِ (¬٢٤٢٢):\r[١٠١٧] إنَّي بِما قَدْ كَلَّفَتْنِي عَشِيرَتي … مِن الذَبُ عَنْ أَعْراضِها لَحَقِيقُ\rالشاهدُ فيه إخْفاءُ الباءِ عندَ الميمِ مِن قوله: (بِما) لاشْتِراكِهما في الخرجِ؛ إذْ لم يُمْكِن الادغامُ فيهما لانْكِسارِ البيت، فجَعَلَ الاخْفاءَ بَدَلًا من الادْغامِ.\rيقولُ: [قَدْ] جَعَلَتْني عَشِيرتي بَينَها وبينَ مَنْ تَعَرَّضَ لمُفاخَرَتِها ومُهاجاتِها، فأنا حَقِيقٌ بالذَبُ عن أَعراضِها والمُدافَعَةِ عنها.\r\rوأنشد في الباب لغَيْلانَ بنِ حُرَيْثٍ (¬٢٤٢٣):\r[١٠١٨] وامْتَاحَ مِنِّي حَلَباتِ الهاجِمِ … شَأوَ مُدِلٌ سابِقِ اللَّهامِمِ\r\rوأنشد أَيضًا له (¬٢٤٢٤):\r[١٠١٩] وغَيرُ سُفْعٍ مثل يَحَامِمِ\rالشاهدُ فيهما إِخْفاءُ (¬٢٤٢٥) المِيمِ الأُولَى في (اللَّهَامِمِ واليَحَامِمِ)؛ إذْ لَمْ يُمْكِنْهُ الادْغامُ.\rواللَّهَامِمُ جَمعُ لُهْمُومٍ وهو السَريعُ مِن الخَيل، ويقالُ: الواسِعُ الصَدْر، وحَذَفَ الياءَ من اللَّهَامِيمِ ضرورةً، ويَجوزُ أنْ يكونَ جَمعَ لَهِم، وهو السَريعُ الكَثيرُ الأخْذِ مِن الأرضِ في عَدْوِه، كأَنَّه يَلْتَهم الأرضَ؛ أيْ: يَبْتَلعها، وأَظْهَرَ التَضعيفَ [في الجميعِ] ضَرورةً.","footnotes":"(¬٢٤٢٢) البيت لغَيْلان بن حُرَيث في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٧٦، النكت ١٢٤٩، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٤٠٨.\r(¬٢٤٢٣) البيتان لغيلان بن حُرَيث في: الكتاب ٢/ ٤٠٨، اللسان (لهم، هجم)، وهما لصقر بن حكيم في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٧٤، وفيه: شَأوَ مُذِكٍّ، وهما بلا عزو في المخصص ٦/ ١٧٢، النكت ١٢٥٠.\r(¬٢٤٢٤) البيت لغيلان بن حريث في: الكتاب ٢/ ٤٠٨، ولغيلان أو صقر بن حكيم في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٧٣، وهو بلا عزو في: المحتسب ١/ ٩٥، سر صناعة الإعراب ١/ ٦٥، النكت ١٢٥٠، اللسان (حمم).\r(¬٢٤٢٥) في ط: إخْفافا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052113,"book_id":1104,"shamela_page_id":584,"part":null,"page_num":594,"sequence_num":1020,"body":"ومعنى الهاجِمِ الحالِبُ، يقالُ: هَجَمْتُ الناقَةَ إذا حَلَبْتَها؛ أيْ: يَحْمِلُني على إِيثارِي فَرَسي باللَّبَنِ شَأْوُهُ وإِدْلالُهُ في جَرْيِهِ وسَبْقُهُ لغيرِهِ.\rوأَرادَ بالسُفْعِ الأثافِيَّ، وسُفْعَتُها سَوَادُها. والمَثَّلُ: المنتصِبَةُ القائمةٌ. واليَحَامِيمُ جَمعُ يَحْمومٍ وهو الأسْوَدُ، وحَذَفَ الياءَ ضَرورةً كما تَقَدَّمَ في اللَّهَامِيمِ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٤٢٦):\r[١٠٢٠] وما كُلُّ مُؤْتٍ نُصْحَهُ بلَبِيبِ\rالشاهدُ فيه وُقوعُ الياءِ ساكِنَةً وقبلَها الكسرَةُ (¬٢٤٢٧)، لِما فيها من المَدّ، موقِعَ الحرفِ المتحرّكِ في إقامَةِ الوَزْن، ولذلك لَزِمَتْ هذه الياءُ حَرفَ الرَوِيِّ وكانَتْ رِدْفًا له لا يَجوزُ في موضِعِها إلّا الواوُ؛ إذْ كانَتْ في المَدِّ بمنزلتِها.\rوالمعنى أنَّ الإنسانَ قَدْ يَنصَحُ مَنْ يَسْتَغِشُّهُ فينبغي للعاقِلِ اللّبيبِ أنْ يَرْتادَ موضِعًا مُسْتَحقًّا لنُصْحِهِ (¬٢٤٢٨).\r\rوأنشد في بابِ إِدْغامِ الحُروفِ المتقارِبَةِ (¬٢٤٢٩):\r[١٠٢١] كأَنَّها بَعدَ كَلَالِ الزاجِرِ … ومَسْحِي مَرُّ عُقَابٍ كاسِرٍ\rيُريدُ أنَّهَ أَخْفَى الهاءَ [عندَ الحاءِ] (¬٢٤٣٠) في قَولِهِ: (ومَسْحِهِ)، وسَمَّاهُ إدْغامًا لأنَّ الإِخْفاءَ عندهُ ضَربُ مِن الادغام، ولا يَجوزُ الادغامُ في البيتِ لانكِسَارِ الشِعرِ.\rوَصَفَ ناقَةً فيقولُ: كأَنَّها بَعدَ طُولِ السَيرِ وكَلالِ < حادِيها > الزاجِرِ لها عُقابٌ كَسَرَتْ مِن جَنَاحَيْها وقَبَضَتْهما عندَ انقِضاضِها. والمَسْحُ هنا ذَرْعُ الأرضِ بالسَيرِ.","footnotes":"(¬٢٤٢٦) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٤٠٩، وهو لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ٩٩، وصدره:\rوما كُلُّ ذي لُبٍّ بمؤتيكَ نُصْحَهُ\r(¬٢٤٢٧) في ط: كسرةُ.\r(¬٢٤٢٨) في ط: للنصيحةِ.\r(¬٢٤٢٩) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٤١٣، المحتسب ١/ ٦٢، المخصص ٨/ ١٣٩، النكت ١٢٥٦، اللسان والتاج (كسر). وهو في الأصل برواية: ومَسْحِهِ.\r(¬٢٤٣٠) في الأصل: الحاءَ عندَ الهاء، والتصحيحُ من ط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052114,"book_id":1104,"shamela_page_id":585,"part":null,"page_num":595,"sequence_num":1022,"body":"وأنشد في البابِ لطريفِ بنِ تميمِ العَنْبرِيّ (¬٢٤٣١):\r[١٠٢٢] تَقولُ إذا اسْتَهْلَكْتُ مالًا لِلَذَّةٍ … فُكَيْهَةُ هَشَّيْءٌ بِكَفَّيْكَ لائِقٌ\rالشاهدُ فيه إِدْغامُ لامِ (هَلْ) في الشِينِ < مِن شَيءٍ >، لاتِّساعِ مخرجِ الشينِ وتَفَشِّيها وإجْرائها وإنْ كانَتْ مِن وَسَطِ اللِّسانِ إلى طَرَفِهِ واختِلاطِها بحُروفِهِ (¬٢٤٣٢)، واللامُ مِن حُروفِ طَرَفِ اللَّسانِ فأُدْغِمَتْ فيها لذلك، وإظْهارُها جائزٌ لأنَّهما مِن كلمتين، مع انفِصالِهما في المخرجِ.\rومعنى استَهْلَكْتُ أَتْلَفْتُ وأَهْلَكْتُ. واللّائقُ المستَقِرُّ المُحتَبسُ، يقالُ: لِقْتُ بمكانِ كذا إذا (¬٢٤٣٣) إذا انحبَسْتَ فيه، وأَلاقَنِي غَيْرِي، أَيْ: حَبَسَنِي، ومنه قَولُهم: لا يَلِيقُ هذا الأمرُ بكَذَا؛ أيْ: لا يَصلُحُ له ولا يَلْتَبِسُ به.\r\rوأنشد في البابِ لمُزَاجِمٍ العُقَيْليَ (¬٢٤٣٤):\r[١٠٢٣] فَدَعْ ذا ولكنْ هَتُّعِينُ مُتَيَّمًا … على ضَوءِ بَرْقٍ آخِرَ اللَّيلِ ناصِبِ\rالشاهدُ فيه إدغامُ لامِ (هَلْ) في التاءِ مِن (تُعِينُ)؛ لأنَهما متقاربان في الخرج، وَهُما من حُروفِ طَرَفِ اللّسان، وإِعمالُه في النُطْقِ أَشَدُّ مِن إِعمالِ سائرِه، فالاحتِياجُ في حُروفِهِ إلى الادغامِ والتَخفيفِ أَشَدُّ مِن الاحتِياجِ إلى الادْغامِ في غَيرِها.\rوالمُتَيَّمُ: المُعَبَّدُ المُذَلَّلُ. والناصِبُ: المُنْصِبُ المُتْعِبُ، وهو غَيرُ جار على فِعْلٍ، إنَّما هو على معنى النَسَب، وقد تَقَدَّمَتْ عِلَّتُهُ (¬٢٤٣٥)، وإنَّما جَعَلَ البَرقَ مُنْصِبًا،","footnotes":"(¬٢٤٣١) البيت لطريف في: الكتاب ٢/ ٤١٧، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٥٤، النكت ١٢٦٣، المقرب ٢/ ١٤، الممتع ٦٩٤. وهو بلا عزو في: المخصص ٦/ ٢١، شرح المفصل ١٠/ ١٤١، اللسان (فكه، ليق، هلل).\r(¬٢٤٣٢) في ط: بطَرَفِهِ.\r(¬٢٤٣٣) في ط: أَيْ.\r(¬٢٤٣٤) الكتاب ٢/ ٤١٧، شعره: ٩٧.\r(¬٢٤٣٥) ينظر الشاهد (٤٤٩).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052115,"book_id":1104,"shamela_page_id":586,"part":null,"page_num":596,"sequence_num":1024,"body":"لِما يَعْنيِهِ مِن مُراعاتِهِ والتَعَرُّفِ لمكانِ صَوْبِ مَطَرِه، هَلْ هو في شِقِّ مَنْ يَهْواه أَو في غَيرِه، ولذلك سَأَلَ أَنْ يُعَانَ على مُراعاتِهِ.\r\rوأنشد في بابِ الادْغامِ في حُروفِ طَرَفِ اللِّسانِ والثَنَايا، لِتَميمِ بنِ أُبَيً بنِ مُقْبِلٍ (¬٢٤٣٦):\r[١٠٢٤] وكأَنَّما اغْتَبَقَصَّبِيرَ غَمَامَةٍ … بِعَرًا تُصَفِّقُهُ الرِياحُ زُلَالا\rالشاهدُ فيه إِدْغامُ التاءِ مِن (اغتَبَقَتْ) في الصادِ مِن (صَبِيرٍ) لأنَّ التاءَ والصادَ مِن حُروفِ طَرَفِ اللَّسان، والادْغامُ فيها أكثَرُ لِما تَقَدَّمَ مِن العِلَّةِ.\rوَصَفَ امرأَةً بِطيبِ ماءِ الفَم وبَرْدِهِ ورِقَّتِه، فجَعَلَها كالمُغْتَبِقَةِ ماءَ غَمَامَةٍ في أَرضٍ بارِزَةٍ (¬٢٤٣٧) للرِياحِ. والاغْتِباقُ: شُرْبُ العَشِيّ، وخَصَّهُ لأنَّ الأفْواه تتغيَّرُ باللّيلِ لغَلَبَةِ النَومِ وجُفُوفٍ الريقِ. والصَبِيرُ: ما تَرَاكَبَ مِن السَحَاب، كأنَّ بَعضَه يَصْبِر بَعْضًا، أيْ: يَحْبِسُهُ، وأَرادَ به ها هُنا مَطَرَهُ، فَسَمَّاهُ باسْمِهِ وأَضافَهُ إلى الغَمَامَةِ لذلك. والعَرَا بالقَصْرِ: الفِناءُ، وبالمَدِّ المكانُ العاري مِن الشَجَر، ويحتملُ أنْ يُريدَهُ ويُقْصَرُ ضَرورةً وهو أَحسَنُ في المعنى؛ لأنَّ الفِناءَ يُخالِطُهُ الدِمْنُ وتكْثُرْ غاشِيَتُهُ فيَكْدَرُ. ومعنى تُصَفِّقُهُ تَختِلفُ عليه وتَضْرِبُهُ. والزُلَالُ: العَذْبُ.\r\rوأنشد في البابِ (¬٢٤٣٨):\r[١٠٢٥] ثارَ فَضَجَّضَّجَّة رَكائِبُهْ\rالشاهدُ فيه إدْغامُ تاءِ (ضَجَّتْ) في ضادِ (ضَجَّةٍ)، لمُخالَطَةِ الضادِ للتاءِ باستِطالَتِها وإنْ كانَتْ مِن حافةِ [وَسَطِ اللسانِ وحروفِ طَرَفِ اللِّسانِ] (¬٢٤٣٩)، وعِلَّتُهما (¬٢٤٤٠) في الادْغامِ كعِلَّةِ ما تَقَدَّمَ.","footnotes":"(¬٢٤٣٦) الكتاب ٢/ ٤١٩، ديوانه ٢٦٠، وفيه: اغتَبَقَتْ قَرِيحَ … زُلالِ.\r(¬٢٤٣٧) في الأصلِ: باردةٍ، وهو تصحيفٌ، والتصحيح من ط.\r(¬٢٤٣٨) الشاهد للقّنانِيّ في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٥٣، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٤٢٠، النكت ١٢٦٥، المقرب ٢/ ١٢، الممتع ٦٩١.\r(¬٢٤٣٩) في ط: حافةِ طَرَفِ وَسَطِ اللسانِ.\r(¬٢٤٤٠) في ط: وعِلَّتُها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1052116,"book_id":1104,"shamela_page_id":587,"part":null,"page_num":597,"sequence_num":1026,"body":"وَصَفَ رَجُلًا ثارَ بسَيْفِهِ في رَكائبِهِ لِيُعَرْقِبَها ثُمَّ يَنْحَرَها للأضْيافِ فجَعَلَتْ تَضِجُّ < وتَصِيحُ >.\r\rوأنشد في البابِ لزُهَيْر (¬٢٤٤١):\r[١٠٢٦] ويُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَظَّلِمُ\rالشاهدُ فيه قَلْبُ الطاءِ مِن (يَظْطَلِمُ) ظاءٌ مُعجَمَةٌ، لَمَّا أَرادوا إدْغامَ الطاءِ فيها، والظاءُ أَصليَّةٌ، والطاءُ مُبْدَلَةٌ مِن تاءِ (مُفْتَعِلٍ) الزائدة، فلَمَا أَرادوا الادْغامَ قَلَبُوا الأصْلِيِّ إلى موضعِ الزائدِ والزائدَ إلى موضعِ الأصْلِيِّ لِيُدْغَمَ الزائدُ فيه، والأكْثَرُ الأقْيَسُ (مُطَّلِمٌ) بطاءٍ غيرِ معجمةٍ؛ لأنَّ حُكْمَ الادْغامِ أنْ يُدْغَمَ الاوَّلُ في الثاني ولا يُراعَى فيه أَصْلٌ ولا زِيادَةٌ، وصَدرُ البيتِ (¬٢٤٤٢):\rهو الجَوَادُ الذي يُعطِيكَ نائِلَهُ … عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فَيَظَّلِمُ\rيَقولُهُ لهَرِم بِن سِنان المُرِّيّ، ومعنى يُظْلَمُ يُسْأَلُ في حالِ عُسْرَتِهِ ويُكَلَّفُ ما لَيسَ في وُسْعِهِ فيَظْطَلِمُ (¬٢٤٤٣)؛ أيْ: يَحتملُ ذلك ويَتَكَلُّفُهُ.\r\rوأنشد في البابِ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَة (¬٢٤٤٤):\r[١٠٢٧] وفي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطَّ بِنِعْمَةٍ … فَحُقٌّ لشَأْسٍ مِن نَدَاكَ ذَنُوبُ\rالشاهدُ فيه إِبدالُ التاءِ مِن (خَبَطْتَ) طاءً، لمُجاوَرَتها الطاءَ ومناسَبَتِها لَها في الجَهْرِ والاطْباق، فأرادوا (¬٢٤٤٥) أَنْ يكونَ العَمَلُ مِن وَجْهٍ واحِدٍ، وأنْ يكونَ الحرفانِ في الطَبْعِ وجَهَارَةِ الصَوتِ كحرفٍ واحِدٍ.\rوهذا البَدَلُ يَطَّرِدُ في تاءِ (مُفْتَعِلٍ) إذا وَقَعَتْ بَعدَ الطاءِ كقولك: مُطَّلِبٌ في","footnotes":"(¬٢٤٤١) الكتاب ٢/ ٤٢١، شرح ديوانه ١٥٢، وهو في الكتاب برواية: فَيَطَّلِمُ.\r(¬٢٤٤٢) الصوابُ أنْ يقول: وتَمامُ البيتِ.\r(¬٢٤٤٣) في ط: فيظّلم.\r(¬٢٤٤٤) الكتاب ٢/ ٤٢٣، ديوانه ٤٨.\r(¬٢٤٤٥) في ط: فأَرادَ.","hints":null,"services_raw":null}