{"page_id":1334200,"book_id":1358,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":1,"sequence_num":1,"body":"الانتخاب في شرح أدب الكُتَّاب\r\rتأليف\rأبي جعفر أحمد بن داود بن يُوسُف بن هشام الجُذَامِيِّ (المتوفى سنة ٥٩٨ هـ)\r\rالمجلد الأول (السفر الأول، من الورقة ١ إلى الورقة ١٢٦ - قسم الدراسة)\r\rدراسة وتحقيق الدكتورة السعدية بوخريط\r\rمركز الإمام الثعالبي للدراسات ونشر التراث - دار ابن حزم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334201,"book_id":1358,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":2,"body":"الإهداء\rإلى والديَّ الحبيبين الذين ربّياني وعلّماني.\rأمي الحنونة وأبي العزيز حفظهما الله ورعاهما اللهم متّعني برضاهما ووفّقني للبرّ بهما.\r﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.\rإلى أخي العزيز عبد العزيز.\rإلى زوجي الحبيب احماد.\rإلى جميع أفراد أسرتي.\rإلى صديقاتي: أمينة بالعربي، فاطمة أبيري، فاطمة بلحداوي، جمعة آيات مدان.\rإلى جميع الإخوان والأخوات أهدي ثمرة سنين البحث الطويلة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334202,"book_id":1358,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":3,"body":"شكر\rأتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم في إنجاز هذا العمل:\rإلى أستاذي الكريم: الدكتور علي لغزيوي الذي كان موجّهًا ومرشدًا لخطوات بحثي بصبر وحلم.\rإلى جميع الأساتذة الأفاضل الذين أمدوني بالمساعدة.\rإلى والديَّ الذي لم يتوانوا في شحذ عزيمتي واستنهاض همتي.\rإلى أخي العزيز عبد العزيز الذي واكب جميع مراحل دراستي بالرعاية والتوجيه.\rإلى زوجي الحبيب الذي صبر علي، ولم يبخل علي بالبذل والتشجيع.\rإلى إخواني وأخواتي: موحى، علي، مبارك، عبد العزيز، فاطمة، خديجة، أمينة، عمر، وأزواجهم وأبنائهم وجميع الأهل والأحباب.\rإلى أخي الكريم محمد السليماني وأختي زكية القباج اللذين احتضناني بفاس.\rإلى أخي الكريم محمد مرزاق وأختي أمينة بالعربي اللذين فتحا قلبيهما وبيتهما لي وساعداني في كل مراحل البحث.\rإلى جميع الإخوان والأخوات وجميع الطلبة الباحثين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334203,"book_id":1358,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":4,"body":"﷽\rتقديم\rلدراسة وتحقيق كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" أبي جعفر الجذامي السرقسطي (٥٩٨ هـ)\r\rبقلم عبد العلي المسئول\rأستاذ القرآن الكريم وعلومه بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس\r\rإن الكلمة البانية المبثوثة في صدور الرجال أو المسطورة في مؤلفات تبقى حية أبد الدهر. ولقد طفق الناس يكتبون ما تعلموه وعلموه وجادت به قرائحهم في مصنفات لا تزال تتداولها الأيدي، وتدعو الأجيال لصحابها بالرحمة والمغفرة.\rإنه جهاد الكلمة والحجة الذي يرجى فيه الإتقان، ومدار الأمر فيه على البيان والتبين، والفهم والإفهام، ولذا قالوا: \"القلم أحد اللسانين\".\rولقد كان الكتبة المهرة يتخيرون الألفاظ الجيدة، والعبارة الجزلة للإفصاح عن أغراضهم، وبلوغ مقاصدهم، إذ يكفي من حد البلاغة أن لا يؤتى القارئ من سوء إفهام الكاتب، والمرء مخبوء تحت لسانه ومن وراء قلمه، فإذا تكلم وكتب جلّى عن نفسه وعُرِف. وكانوا يتواصون بالعبارة الظاهرة البينة، المأنوسة الاستعمال والمألوفة عند أهل البيان، الخالية من حوشي الكلام، مما تستكرهه الأسماع وتمجه الأذواق، ويتحامون الرأي الفطير، والكلام القضيب الخشيب، ويركنون إلى البائت المحكك.\rولقد كان أسلافنا الأقدمون يعدون اللحن في الكلام قادحًا في مروءة الإنسان، ويبينون كيفية عصمة اللسان من لحن العوام، ويوجبون على الناظر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334204,"book_id":1358,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":5,"body":"في القرآن المفسر له أن يكون آخذًا بعنان العربية، إذ العربية هي السبيل الموصلة إلى فهم معاني القرآن ودرك مبانيه، والمرقاة لفهم السنة المشرفة وكلام العلماء؛ ومن هجم على نصوص الشريعة مستنطقًا لها ومستنبطًا أحكامها دون نظره في العربية وإحكامه أساليبها، كان حكمه في ذلك حكم من أراد الصعود إلى قُلة جبل سامق في غير ما سبيل، وكان نظره وقتئذٍ مدخولًا، وفهمه كليلًا، وبصره عليلًا.\rولقد عقد ابن فارس في كتابه \"الصاحبي في فقه اللغة\" بابًا للقول في حاجة أهل الفقه والفتيا إلى معرفة اللغة العربية، بل إنهم جعلوا أول آلات المجتهد فهم العربية فهمًا واسعًا. وجماع الكلام أن من لا يحسن اللسان لا يفهم القرآن ولا سنة النبي العدنان ﷺ.\rإن مقاومة اللحن وتعلم العربية غير مرتبطين بعلو سن ولا بوهن عظام، ولا باشتعال الرأس شيبًا، إنما ذلك له علاقة بعلو الهمة، والإصرار على التعلم. فهذا سيبويه إمام النحويين بلا خلاف، كان أول أمره يصحب الفقهاء وأهل الحديث، وكان يستملي على حماد بن سلمة فاستملي يومًا حديث: (ليس من أصحابي إلا من لو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء) (¬١)، فقال سيبويه: (ليس أبو الدرداء) بالرفع ظنًا منه أنه اسم ليس، فقال له حماد: لحنت يا سيبويه، ليس هذا حيث ذهبت، إنما ليس ها هنا استثناء، فقال سيبويه: سأطلب علمًا لا تلحنني فيه، فلزم الخليل وبرع في العلم (¬٢)؛ وهذا الإمام أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي الأسدي الكوفي المقرئ النحوي، إنما تعلم النحو على الكبر، وكان سبب تعلمه أنه جاء يومًا وقد مشى حتى أعيي فجلس إلى قوم فقال: قد عييت فقالوا له: أتجالسنا وأنت تلحن؟ فقال: كيف لحنت؟ قالوا له: إن كنت أردت من التعب فقل أعييت وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر فقل: عييت مخففة، فأنف من هذه الكلمة، ثم قام من","footnotes":"(¬١) ينظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي: ٢/ ٦٧؛ ومغني اللبيب لابن هشام ص: ٣٨٧؛ وفيض القدير للمناوي: ٦/ ٤٦٣.\r(¬٢) ينظر: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: ١/ ٥٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334205,"book_id":1358,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":6,"body":"فوره ذلك، فسأل عمن يعلم النحو (¬١). وإنما ذكرت سيرة هذين الإمامين لتعريف كيف كانت همة الفضلاء في طلب العلم واستكمال النقص.\rولما كثر اللحن وفشا، وضع أهل اللسان ميزانًا يضبط به الكلام، فكتبت مصنفات ترتقي بالكاتب والمتكلم إلى ذرى الإحسان، وإن من أحسن ما صنف في هذا الباب كتاب \"أدب الكتاب\" لابن قتيبة الدينوري ذي القدم الراسخة في علوم العربية والقرآن. ولقد حظي هذا الكتاب باهتمام كبير من قبل أهل اللغة؛ فعكفوا عليه يدرسونه في حلق العلم بالمساجد والمدارس، وأقبل ناس عليه فشرحوا مقدمته وشواهده وما غمض منه. وممن اهتم بتدريسه وشرحه الأندلسيون، حيث كانت عنايتهم بعلوم العربية كبيرة، ولا يكون العالم عندهم عالمًا بحق حتى تكون قدمه راسخة في دقائق اللغة والنحو، يقول المقري: \"والنحو عندهم في نهاية من علو الطبقة، حتى إنهم في هذا العصر فيه كأصحاب عصر الخليل وسيبويه لا يزداد مع هرم الزمان إلا جدة، وهم كثيرو البحث فيه وحفظ مذاهبه كمذاهب الفقه، وكل عالم في أي علم لا يكون متمكنًا من علم النحو بحيث لا تخفى عليه الدقائق، فليس عندهم بمستحق للتمييز، ولا سالم من الازدراء\" (¬٢).\rومن أوسع الشروح الأندلسية لـ\"أدب الكتاب\" وأحسنها كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" للجذامي السرقسطي (٥٩٨ هـ). ولقد ظل هذا الكتاب مخطوطًا في الخزانات لم توجه عناية الباحثين إلى تحقيقه، حتى قيض الله بفضله ومَنّه الأستاذتين الجليلتين الصاحبتين: الدكتورة أمينة بلعربي والدكتورة السعدية بوخريط، حيث أخرجتا هذه الدرة إلى عالم المطبوعات.\rولقد استفرغت الأستاذتان وسعًا كبيرًا للحصول على المخطوط، ثم تحقيقه على كثرة نصوصه وشواهده ووفره مادته العلمية.\rوإنها لعقبات جلى اعترضت الباحثتين وهما تدرسان نص الكتاب وتعلقان عليه، ولكن الله تعالى سلم، فقد استطاعتا بعلو همتهما، وقوة","footnotes":"(¬١) ينظر: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: ٢/ ١٦٣.\r(¬٢) نفح الطيب: ١/ ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334206,"book_id":1358,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":7,"body":"عزيمتهما، وصبرهما الجميل، واستفادتهما من توجيهات مشرفهما الأستاذ القدير الدكتور علي لغزيوي أن تتجاوزا الصعاب وتقتحما العقبات، وتقدما هذا العمل النفيس لينضاف إلى تراث الدراسات اللغوية. ولا ريب أن المهتمين بالدرس اللغوي: الصرفي والنحوي والدلالي والصوتي سيستفيدون من أصل الكتاب ومن شرحه ومن هذه الدراسة والتحقيق اللذين وضعا على الشرح.\rومن نظر في عمل المحققتين علم قدر ما سبرتا ونقحتا وصححتا، فجزاهما الله خيرًا على هذا الصنيع، وجعل سبحانه ما خطته أيديهما في ميزان حسناتهما ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾.\rوالحمد لله رب العالمين\r\rكتبه\rعبد العلي المسئول\rبعد مغرب يوم الخميس ١٩\rمحرم الحرام ١٤٢٨/ ٨ فبراير ٢٠٠٦\rبفاس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334207,"book_id":1358,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":8,"body":"﷽\rوصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه إلى يوم الدين آمين\r\rمقدمة\rالحمد لله ذي الملك والملكوت، المتفرّد بالعزة والجبروت، نحمده تعالى على ما ألهمنا إليه وفطر أنفسنا عليه من لطيف الفكرة، ودقيق العبرة، ونشكره على ما أولى من جزيل عطائه ومن به علينا من نعمائه.\rوالصلاة والسلام على سيّدنا محمد المصطفى، ورسول ربّ العالمين المقتفى، خير من في العالم، وسيّد جميع ولد آدم، الحبيب المشفع في الأولين والآخرين، وعلى آله الطاهرين، وعترته الطيبين، وصحابته الكرام السابقين إلى الأفضال ومراتب الصديقين، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\rأما بعد فإن من النعم التي أوجب الله علينا التحدث بها في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ (¬١) هو هذا الكم الهائل من المخطوطات القديمة التي حفظ الله بها علم السلف، لينفع به الخلف من أبناء هذه الأمة، إنها ثروة تزخر بها المكتبات الغربية الخاصة والعامة، ولا تنحصر قيمتها في كونها مخطوطات فحسب، بل في كونها إرثًا حضاريًا وثقافيًا لهذه الأمة، وجسرًا يربط حاضرها بماضيها، فالحفاظ عليها حفاظ على هوية الأمة.\rولم تكن الرغبة وحدها كافية للعناية بهذا الإرث، بل كان لزامًا أن يصاحب هذه الإرادة عزم من لدن سواعد قوية تستطيع حمل هذا الهم، وتعمل","footnotes":"(¬١) سورة الضحى: الآية ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334208,"book_id":1358,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":9,"body":"على إنقاذ هذا الإرث وتقريب هذه الثروة من المهتمين بها بكافة الوسائل. ويأتي التحقيق في مقدمة الوسائل لإنجاز ذلك.\rوقد انبرى لهذه المهمة الجليلة علماء أفذاذ من خيرة علماء هذه الأمة كانوا سبّاقين لهذا العلم، منهم: الأساتذة محمد شاكر، عبد السلام هارون، وغيرهما كثير ممن أيقنوا بسمو عملهم، ومنهم أساتذة أجلّاء من جامعاتنا المغربية قرروا التوجه نحو ميدان التحقيق، بمساعدة طلبة الجامعات الذين أسهموا في تحمُّل المسؤولية البحث في التراث.\rورغم ما علموه عن التحقيق من أنه أمر جليل، وعمل دؤوب، وأنه يحتاج من الجهد والعناية والبحث أكثر مما يحتاج إليه التأليف، فقد تقدموا ولم تثنهم العوائق في هذا السبيل، ونرجو أن ننال معهم أجر الاجتهاد، وأن يكون علمنا هذا لبنة في إقامة صرح تراثنا الذي كاد يضيع في أتون الحروب المعلنة والمبطنة ضد الحضارة الإسلامية ككل، والتراث المكتوب خاصة، ولا أدلّ على ذلك من حملات الإحراق التي استهدفت المخطوطات في الأندلس وغيرها على يد فئة من النصارى الحاقدين.\rوهكذا فقد آمنا بجلالة ما أقدمنا عليه، فكانت الخطوة الأولى التي قمنا بها هي التعرُّف على المخطوطات في المكتبات بغية اختيار نموذج منها يستحق منّا الجهد الذي يبذل فيه، فكان أن يسّر الله لنا الزيارة الأولى لزاوية سيدي حمزة بإقليم الرشيدية أنا وصديقتي ورفيقة طريق البحث \"أمينة بالعربي\"، وكانت أول مرة أقف فيها بين رفوف المخطوطات وألمسها وأتصفحها.\rإذاك أحسست بمسؤوليتي تجاه هذه المخطوطات، وهي وجوب إخراجها من هامش الإهمال والضياع إلى حيّز الطبع والتداول لينتفع بها الناس، فكانت الرحلة الثانية للزاوية، حيث استقبلنا القيم عليها في بيته، وكان لترحيبه بنا ومساعدة موظفي نظارة الأوقاف بمدينة الرشيدية وقع كبير في نفسي.\rبعدها جاءت رحلتنا إلى مدينة تطوان، حيث زرنا الخزانة العامة بها، وكذا خزانة محمد داود الخاصة.\rوبعدها رحلنا إلى مدينة الرباط حيث زرنا قسم الوثائق بالخزانة العامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334209,"book_id":1358,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":10,"body":"وكذا الخزانة العلمية الصبيحية بسلا، وكذلك خزانة الجامع الكبير بمدينة مكناس، فضلًا عن خزانة القرويين.\rوقد وقفنا على عدد هائل من المخطوطات، واخترنا بعضًا منها، فاستشرنا بشأنها بعض القيّمين على المكتبات وبعض الأساتذة ومنهم الأستاذ الفقيه محمد المنوني ﵀ فيما يتعلق بقيمتها العلمية، ولنتأكد من أنه لم تحقق سلفًا.\rوفي غمرة هذا البحث، جاء اتصالنا بالأستاذ المرحوم مصطفى ناجي، صاحب مكتبة دار التراث المغربي، الذي أشار علينا بهذا المخطوط، وبعد تفحُّصه والتأكد من قيمته العلمية والتاريخية عرضناه على أستاذنا الفاضل الدكتور علي لغزيوي الذي تكرم بقبول الإشراف على تحقيق المخطوط، إيمانًا منه بقيمة المخطوط، وتشجيعًا لطلبته للتوجه نحو التحقيق.\rوقد زادنا ثقة بهذا العمل مباركة الأساتذة الأجلّاء: الدكتور محمد بنشريفة، والدكتور علال الغازي اللذان شجعان بكلمات أذكت فينا عزيمة مواصلة البحث. وكذلك ما أمدّنا به الأستاذ عبد العزيز الساوري من معلومات عن المخطوط إذ كان هو من أدخله إلى المغرب.\rوتأكدنا من عدم وجود نسخ أخرى لمخطوط \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" في أي من المكتبات المغربية مما قمنا به من جرد لفهارس المخطوطات بها بالوقوف عليها شخصيًا، أو بمراسلات لطلبة مهتمين بالتحقيق في ما لم نصل إليه، كما راسلنا بعض الطلبة المغاربة بإسبانيا وفرنسا وألمانيا.\rوقد اطمأننا إلى المخطوط رغم أنه لا توجد منه إلا نسخة وحيدة إلى حدّ الآن، إذ إن عنوانه واضح، وكذلك اسم مؤلفه، مما وجدناه في الصفحة الأولى: كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" مما عني بتأليفه الشيخ الفقيه النحوي أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام السرقسطي الجذامي الباغي. . .\".\rوقد تجلّت أهمية هذه النسخة في كونها منقولة من مبيضّة المؤلف، وقدّمها من حيث تاريخ النسخ كما جاء في الصفحة الأخيرة: كمل \"شرح أدب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334210,"book_id":1358,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":11,"body":"الكتاب\" المتنسخ من مبيضّة المؤلف ﵀. . . وفرغ منه بخط يده: شجاع بن محمد في الثالث والعشرين لرجب سنة ست وثمانين وستمائة، انتهى ما وجد من الأصل المكتوب بخط أندلسي قديم\".\rوهذه النسخة هي المعتمدة لدينا في التحقيق لتضمنها شروط الكمال كما قال الأستاذ عبد السلام هارون: \"أعلى النصوص هي المخطوطات التي وصلت إلينا حاملة عنوان الكتاب واسم مؤلفه وجميع مادة الكتاب على آخر صورة رسمها الكاتب وكتبها بنفسه، أو يكون قد أشار بكتابتها أو أملاها أو أجازها، وتلي نسخة الأم النسخة المأخوذة منها\" (¬١).\rوكان ما علمنا من قيمة الشرح في البحث الأولي الذي قمنا به في إطار إنجاز تقرير الرسالة مشجعًا آخر وحافزًا على الإقدام والاستمرار على التحقيق ولو على نسخة وحيدة، فـ\"الانتخاب\" يستمد قيمته العلمية من \"أدب الكتاب\" نفسه، فقد قال عنه ابن خلدون في معرض حديثه عن الأدب: \"وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن وأركانه أربعة دواوين وهي: \"أدب الكتاب\" لابن قتيبة وكتاب \"الكامل\" للمبرد وكتاب \"البيان والتبيين\" للجاحظ وكتاب \"النوادر\" لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتوابع لها وفروع عنها\" (¬٢).\rفهو يشرح أصلًا من أصول الأدب العربي الذي حظي بعناية المشارقة والمغاربة على السواء. وكان من الكتب المشرقية التي نقلت إلى الأندلس في إطار الرحلات العلمية، وصار عندهم جزءًا مهمًا في المقررات الدراسية للطلاب، وقد اهتم الأندلسيون بشرحه، فألّف سليمان بن محمد زهراوي كتابه \"في رسالة أدب الكتاب\" وألّف أبو بكر محمد بن عمر بن القوطية (ت ٣٦٧ هـ) شرحًا على صدر أدب الكتاب، وهما من كتاب القرن الرابع الهجري. وألّف ابن السيد البطليوسي (ت ٥٢١ هـ) كتاب \"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب\"، قدم أبو محمد بن يحيى بن عليم شرحًا في أدب الكتاب أخذه الناس، وكذلك أبو علي حسن بن محمد البطليوسي (٥٧٦ هـ).","footnotes":"(¬١) تحقيق النصوص ونشرها لعبد السلام هارون: ٢٩.\r(¬٢) المقدمة لابن خلدون: ٥٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334211,"book_id":1358,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":12,"body":"وألّف أبو حفص عمر بن محمد القضاعي القرطبي (ت ٥٩٦ هـ) كتابًا سمّاه: \"الصواب في شرح أدب الكتاب\".\rولم يقف \"الانتخاب\" عند \"أدب الكتاب\" فحسب، بل ضاهاه وزاد عليه وجاء بما لم يسبق إليه من حيث مادته العلمية والأدبية، فقد حفل بمجموعة من الكتب والمصنفات، وجمع عددًا من الشواهد القرآنية والحديثية، وجاء سجلًا لتراجم الشعراء والأعلام وأخبارهم، ومعجمًا حافلًا بالألفاظ والغريب ومعانيها ومفرداتها، وديوانًا للأشعار متصلة بظروفها وأخبارها، وجاء بديعًا من حيث تنظيمه لهذا الكم الهائل بترتيب الموضوعات، وطريقة تقديم النقول بالإشارة إلى قائلها أو اختصار أسمائهم وبالإشارة إلى مصادرها.\rوهكذا تميّز \"الانتخاب\" عن باقي شروح \"أدب الكتاب\" بكونه جاء مستقصيًا وشاملًا للكتاب، في حين وجدنا بعض الشرّاح يقتصر على شرح خطبة \"أدب الكتاب\" كأبي المبارك بن الفاخر (ت ٥٠٠ هـ)، ومنهم من اقتصر على شرح أبياته كأحمد بن محمد الخارزنجي (ت ٣٤٨ هـ)، ومنهم من ألّف في نقد الكتاب كأبي الحسن محمد بن أحمد بن كيسان (ت ٣٥٨ هـ).\rأما قيمة الشرح التاريخية من حيث الزمان والبيئة فتتجلى في كونه آخر شروح \"أدب الكتاب\"، فهو من مؤلفات القرن السادس الهجري الذي عرف فيه الغرب الإسلامي ازدهارًا في جميع العلوم، وكان الفضل يرجع في ذلك إلى حكّام الدولة الموحدية الذين عنوا بالعلم والعلماء في ظل ما اتسمت به هذه الفترة من استقرار وازدهار.\rو\"الانتخاب\" في هذا وثيقة ناطقة عن طول باع الأندلسيين، وتمكّنهم من وسائل التأليف والنقد، فقد استطاع أن يضيء جوانب من شخصية الجذامي الأندلسي الموسوعية التي تعرض لـ\"أدب الكتاب\" بالشرح والتحليل والنقد على نفس المستوى العلمي على الرغم من اختلاف الزمان والبيئة.\rوالشرح بعد في نسخة وحيدة واحدة، وهذا أدعى إلى الاحتفاظ عليه، وإنقاذه من الضياع.\rواستجابة لهذه الدوافع المادية والمعنوية شرعنا في عملنا واثقين من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334212,"book_id":1358,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":13,"body":"أهميته، نظرًا لما سيضيفه إلى الشروح الأندلسية عامة، وشروح \"أدب الكتاب\" خاصة، وبما سيمكننا منه من التعرُّف على كاتبه الفذّ وإضاءة جوانب من حياته، وبكشف الغمور الذي اكتنفه رغم ما خلفه من آثار قيمة.\rوهكذا قمنا، أنا وصديقتي، باقتسام المخطوط قسمين، وهي قسمة إجرائية لتيسير الاشتغال عليه، واتفقنا على خطة للعمل، بحيث قسمنا محاور الدراسة بحيث يتكون متكاملة بين البحثين.\rوقد تناولت القسم الأول بالتحقيق مع تقديم دراسة لعصر الجذامي، واسمه ونسبه، وشيوخه، وثقافته وخصائصها، ومؤلفاته، وكذلك دراسة جوانب متعلقة بالقسم الأول منه، منها: خصائص الشرح، والمادة العلمية والأدبية فيه، ومنهج الشارح.\rوهكذا انصبّ عملي في التحقيق بالصيغة الآتية:\rالانتخاب في شرح أدب الكتاب لأحمد بن داود الجذامي السرقسطي الباغي.\rالقسم الأول من الصفحة ١ إلى الصفحة ١٢٦ دراسة وتحقيق.\rوقد سجّلته في إطار أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الآداب في إطار وحدة البحث: دراسات في أدبيات أندلسية التي يرأسها الدكتور عبد الملك الشامي، وذلك بإشراف الدكتور علي لغزيوي.\rفبعد قراءة المخطوط والاستئناس به عملنا على إعادة كتابته ثم استخراج الشواهد والنقول والأعلام في جذاذات، ثم عملنا على ردّها إلى مصادرها، ثم إعادة نقلها في هامش المتن، بعد ذلك عملنا على إنشاء فهارس تفصيلية، وقمنا بدراسة مستوفية لموضوعات المخطوط.\rوقد قسّمنا العمل فيه إلى ثلاثة أقسام:\r* القسم الأول وهو القسم الخاص بالدراسة.\r* القسم الثاني وهو الخاص بالتحقيق.\r* القسم الثالث وهو خاص بالفهارس.\rوقسّمت القسم الأول إلى أربعة فصول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334213,"book_id":1358,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":14,"body":"تناولت في الفصل الأول صاحب الشرح بالتعريف به، وقسّمته إلى خمسة مباحث.\rألمحت في المبحث الأول إلى عصر الجذامي، وحاولت أن أقتضب الحديث عن الأوضاع العامة في أواخر القرن السادس الهجري بما فيها الاستقرار السياسي في ظل الدولة الموحدية في الأندلس، والرخاء الاجتماعي، وانعكاسه الإيجابي على الحركة الفكرية والأدبية.\rوتطرّقت في المبحث الثاني إلى ذكر اسم الجذامي ونسبه، ونشأته، والخلاف في سنة وفاته في مصادر ترجمته التي وجدناها مقتضبة جدًا.\rوفي المبحث الثالث عرّفت بشيوخه الذين تلقى عنهم علمه باعتبار تأثيرهم في شخصيته وتكوينه العلمي.\rوأما المبحث الرابع فتحدثت فيه عن ثقافة الجذامي الموسوعية كما تظهر في كتابه، وحاولت أن أجد لها مسوغًا من عصره المزدهر ومن تأثير شيوخه ذوي الباع الطويل فيه.\rوأما المبحث الخامس فقد تعرّضت فيه لمؤلفاته، وهي مخطوطان قيد الدراسة والتحقيق وهما: هذا الشرح و\"شرح مقامات الحريري\".\rوأما الفصل الثاني والثالث فقد حاولت التركيز فيهما على الشرح؛ ففي الفصل الذي عنونته بـ: خصائص الشرح، تناولت في المبحث الأول شخصية الجذامي في الشرح، وحاولت تقصي بصماته في هذا العمل، وما انفرد به من مميزات، وأشرت إلى شيء مما سلف عن ثقافته الموسوعية.\rوفي المبحث الثاني تناولت القضايا التي أثارها الجذامي في \"الانتخاب\"، وقسّمته إلى مطالب تحتوي على أنواع هذه القضايا ومنها: القضايا النحوية، واللغوية، والصرفية، والتاريخية والفقهية.\rأما المبحث الثالث فقد تناولت فيه منهج الجذامي في الشرح، وتعرّضت في مطلبين إلى منهجه العام والمنهج الخاص الذي رسمه لكل باب على حدة، وقد قسّمته إلى ثلاثة مطالب:\rالمطلب الأول: منهجه في شرح الشعر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334214,"book_id":1358,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":15,"body":"والمطلب الثاني: منهجه في شرح المفردات اللغوية.\rوالمطلب الثالث: منهجه في الإعراب.\rأما في المبحث الرابع فتعرضت إلى خصائص الأسلوب الذي تميّز بالسهولة والسلاسة والقوة.\rأما في المبحث الخامس فقد تحدثت عن خصائص اللغة التي قاربت لغة القرن الأول والثاني في رصانة الألفاظ وقوة التعابير.\rأما الفصل الثالث وعنوانه: المادة العلمية والأدبية في الشرح، ففصّلت في المبحث الأول منه كيفية تناول الجذامي لهذه المادة الغنية.\rوأما المبحث الثاني فقد جرّدت فيه المصادر التي اعتمدها الجذامي في جدول توضيحي وذكرت عدد ورود عناوينها، وقد بيّنت كثرتها وتنوُّعها، وأردفته بملاحظات حول المصادر بذكر ما وقفنا عليه منها، وأشرت إلى أن بعضها لا يزال مخطوطًا، وبعضها فقد.\rأما في المبحث الثالث فقد بيّنت منهجه المتميز في التوثيق ونسبة الآراء والنقول إلى أصحابها.\rأما في المبحث الرابع فقد بيّنت استفادته من المادة العلمية وتوظيفه لمعلوماته وتنظيمه لها من خلال ترتيبها في إطار استثمار الشوهد والنقول، وقد قسّمته إلى مطالب:\rالمطلب الأول: الشاهد القرآني، وقد بلغت الآيات المستشهد بها ١٤٠ آية، وقد استفاد منها لتأصيل بعض المسائل الفقهية، والنحوية، أو اللغوية، وفي شرح المفردات والمعاني، وفي إثارة أوجه القراءات.\rالمطلب الثاني: تحدثت فيه عن الشاهد الحديثي، وقد بلغ ٩٢ حديثًا.\rالمطلب الثالث: تناولت فيه الشاهد الشعري، وقد بلغ ١٠١٥ ما بين أبيات وأنصاف الأبيات وأرجاز.\rالمطلب الرابع: تناولت فيه الشاهد من الأمثال العربية ومميزاتها، وما أدته في إيضاح الشرح.\rالمطلب الخامس: تناولت الشواهد العامة من أحداث ووقائع تاريخية،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334215,"book_id":1358,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":16,"body":"وما بثّ في الشرح من معلومات عن النبات والحيوان والفلك والنجوم وغيرها.\rوفي الفصل الرابع تحدثت عن المنهج الذي اتبعته في تحقيق \"الانتخاب\" ومنهج الفهارس وذكرت أنواعها وفوائدها العلمية ودورها في خدمة النص وإضاءته في مبحثين صغيرين وأتبعته بنماذج مصورة من القسم الأول من المخطوط.\rأما الخاتمة فقد حاولت أن أجمع فيها بعض الاستنتاجات والملاحظات، وذكرت بعض المنافع التي حصلت لي في إطار تحقيق كتاب \"الانتخاب\".\rوقد حاولت أن أستقصي جوانب هذه الدراسة من النص إذ كان هو المنطلق والغاية في الآن نفسه. وذيّلت قسم الدراسة بفهرس عام للموضوعات ليتسنّى الرجوع إلى مظان كل فصوله ومباحثه.\rأما القسم الثاني فأفردت فيه المخطوط محققًا.\rوأما القسم الثالث فقد خصّصته للفهارس وفصلته بالترتيب الآتي:\r* فهرس الآيات.\r* فهرس الأحاديث.\r* فهرس الأثر.\r* فهرس الأمثال والحكم.\r* فهرس الأبيات الشعرية.\r* فهرس الأرجاز.\r* فهرس أنصاف الأبيات.\r* فهرس الألفاظ المعربة.\r* فهرس الأعلام.\r* فهرس الشعراء.\r* فهرس القبائل.\r* فهرس البلدان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334216,"book_id":1358,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":17,"body":"* فهرس الأيام.\r* فهرس المصادر المذكورة في المتن.\r* فهرس مصادر الدراسة والتحقيق.\r* فهرس موضوعات \"الانتخاب\".\r* فهرس الفهارس.\rوقد أبان الشرح عن غنى في مواده، مما جعل إيراد جميع الأمثلة في بعض مواضيع الدراسة أمرًا مستحيلًا وذلك لكثرتها، مما اضطرنا إلى الاقتصار على ذكر البعض منها فقط.\rكما أنه تضمن شروحًا أخرى لـ\"أدب الكتاب\" منها: \"الاقتضاب\" للبطليوسي، و\"تفسير مقدمة أدب الكتاب\" للزجاجي. واشتمل على بعض الطرر والتعليقات؛ فمنها ما كان مؤاخذات على ابن قتيبة، أو تصحيحات، أو تعديلات لروايته، وهي تعليقات أبي علي القالي وداود بن يزيد السعدي، وأبي بكر ابن صاحب الأحباس، وأبي نصر هارون الراوي عن أبي علي، وتعتبر مما انفرد به \"الانتخاب\" وتميز بها عن سائر الشروح.\rوقد جعلنا الشرح نتلمس البناء العلمي للجذامي وأصول اتجاهه الغالب، فوجدناه نحويًا ولغويًا ماهرًا، إلا أنه لم يستطع إخفاء شخصيته العلمية الموسوعية في ميادين الفقه والحديث والتفسير، وحسن الدراية بأشعار العرب وأمثالهم وأحوالهم المعيشية والفكرية.\rصعوبة البحث عن المخطوط، إذ إن كثرة المخطوطة التي اطلعنا عليها وصعوبة البث في صلاحيتها للتحقيق لقلة زادنا من الدراية بها، وضعنا أمام حيرة في الاختيار، ولم نستطع لتجاوز ذلك سبيلًا إلا باستشارة أستاذنا الكريم وأهل العلم ذوي الاختصاص.\rومنها اعتمادنا على نسخة وحيدة، وهو من المسائل الخطيرة في التحقيق، وقد استعنا على تخطيها بمقابلة الشرح بـ\"الاقتضاب\" و\"تفسير الزجاجي\" و\"تفسير الجواليقي لأدب الكتاب\" وتمثل جزءًا مهمًا من مادة \"الانتخاب\".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334217,"book_id":1358,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":18,"body":"ولقد أحالنا الجذامي على مجموعة كبيرة من المصادر، منها ما لم يصل إلينا: ككتاب \"الموعب\" لابن التياني، أو وصلنا ولكنه لا يزال مخطوطًا غير متداول، كـ\"مختصر العين\" للزبيدي، و\"شرح غريب الحديث\" لقاسم بن ثابت السرقسطي، وقد تطلب منّا توثيق بعض النقول منها رحلات متكررة بين المكتبات.\rومنها الصعوبات الإدارية التي تحول دون تمكن الباحث من الحصول على نسخ المخطوط في عدد من الخزانات.\rومنها عدم استفادة غالبية المكتبات المغربية من التقنيات الحديثة، بما فيها نظام الحاسوب والإنترنيت، مما أدى إلى إهدارنا الوقت والجهد في جميع مراحل البحث.\rكما أن عدم استقراري بمدينة فاس جعلني أمام صعوبات من نوع آخر، أهمها ما عانيته من قطع العذاب المتكرر، وما نتج عنه من انعكاسات مادية ومعنوية علي وعلى أسرتي.\rإلا أن هذه الصعوبات قد تلاشت بفضل الله وبالصبر وبمؤازرة الأهل والإخوان، وبإرشادات وتوجيهات الأساتذة.\rوحسبنا أن يكون الفضل في تقديم ودراسة أثر من التراث الأندلسي لأديب كبير من أدبائه، وهو الجذامي الذي حاولنا أن نرفع عنه بعض الحيف الذي لحق به، ونرجو أن تكون هذه الدراسة فتحا لآفاق علمية واسعة، ولدراسات تتناول الشرح أو صاحبه من جوانب أخرى وهو يعدّ بالكثير.\rوإنني في عملي هذا مدينة بالشكر الجزيل إلى أستاذي الجليل الدكتور علي لغزيوي الذي تكرم بقبول الإشراف على هذا العمل وتجشم عناء المتابعة والتصحيح، والإرشاد والتوجيه وصبر علي من الرحمة، ووجّهني بالحكمة، وإلى اللجنة الموقرة التي تتكرم بقراءة وتصحيح هذا البحث ومناقشته.\rوالشكر الجزيل إلى جميع أفراد أسرتي الذين شجّعوني منذ البداية ولا سيّما والدي وأخي عبد العزيز الذي لم يألُ جهدًا في مؤازرتي ماديًا ومعنويًا، وإلى زوجي الذي كان سندًا وعونًا لي، وإلى أختي وصديقتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334218,"book_id":1358,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":19,"body":"الدكتورة أمينة بالعربي وزوجها الدكتور محمد مرزاق الذين لم يدخرا وسعًا في مساعدتي.\rكما أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل من علّمني حرفًا منذ طفولتي إلى أن اشتدّ عودي من معلمين وأساتذة، والشكر الجزيل إلى الأساتذة الأجلّاء: الدكتور محمد بن شريفة، المرحوم الأستاذ الفقيه محمد المنوني، والمرحوم الأستاذ مصطفى ناجي، والأستاذ عبد العزيز الساوري، والدكتور عبد المالك الشامي رئيس وحدة البحث في أدبيات أندلسية، والدكتور محمد السليماني، والدكتور عبد العلي مسؤول أستاذ القراءات القرآنية بكلية الآداب سايس، والأستاذ محمد بن إبراهيم محافظ مكتبة السلك الثالث، والسيدة بنكيران محافظة مكتبة ملحقة السلك الثالث، وإلى محافظ مكتبة السلك الثالث، وإلى محافظ خزانة كلية الآداب، وشكري إلى الإخوان والأخوات وجميع الطلبة الذين ساعدوني من قريب أو من بعيد، فالله أسأل أن يجزل لهم الجزاء ويوفيه إنه سميع مجيب.\rوالحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علمًا يا أرحم الراحمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334219,"book_id":1358,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":20,"body":"الفصل الأول: التعريف بصاحب الشرح\rالمبحث الأول: عصر الجذامي.\rالمطلب الأول: المجال الديني.\rالمطلب الثاني: المجال السياسي.\rالمطلب الثالث: المجال الاقتصادي والمعماري.\rالمطلب الرابع: المجال الاجتماعي.\rالمطلب الخامس: المجال الفكري\rالمبحث الثاني: اسمه ونسبه.\rالمبحث الثالث: شيوخه.\rالمبحث الرابع: ثقافته وخصائصها.\rالمطلب الأول: الثقافة النحوية واللغوية.\rالمطلب الثاني: الثقافة الأدبية.\rالمطلب الثالث: الثقافة الفقهية.\rالمطلب الرابع: الثقافة التاريخية والأخبارية.\rالمطلب الخامس: الثقافة العامة.\rالمبحث الخامس: مؤلفاته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334220,"book_id":1358,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":21,"body":"المبحث الأول: عصر الجذامي\rلقد أفاضت كتب التاريخ في وصف عصر الدولة الموحدية، وتناولت بالتحليل كل أطوار هذه الدولة منذ قيامها وحتى سقوطها، مرورًا بأوجّ عظمتها، واستغرقت التصانيف في ذكر أمجادها وآثارها، وأهم الشخصيات التي صبغت هذا العصر ببصماتها. ومن هذه الكتب نجد كتاب \"المن بالإمامة\" لعبد الملك بن صاحب الصلاة المتوفى (سنة ٥٩٤ هـ)، وكتاب \"البيان المغرب\" لابن عذارى المراكشي، و\"تاريخ ابن خلدون\".\rوقد دأبت على تتبُّع أطوار الحياة الخاصة بأمراء الموحدين، وشؤون الدولة وعامة الناس في عهدهم سواء في المغرب أو في الأندلس، وتتبّعت جميع مآثرها سواء في الميدان السياسي أو الفكري أو الديني أو الاجتماعي، وذكرت الحروب والفتوحات التي خاضتها. وكل ذلك من أجل توضيح الصورة الحقيقية لهذه الدولة، والتي اتسمت بالقوة على عهد الملوك الموحدين جميعًا وبالازدهار الذي نعم به المغرب والأندلس.\rفقد تأسست الدولة الموحدية على محمد بن تومرت الهرغي الملقب بالمهدي (¬١) سنة (٥٠٠ هـ) الذي دعا إلى التوحيد وادعى المهدوية، على إثر التدهور الذي بدأ يتسرّب إلى الدولة المرابطية آنذاك، مما دفعه إلى إنكار أشياء كثيرة على المرابطين، ذهب إلى حدّ تبديعهم في بعضها، وأقام العقيدة الموحدية القائمة على الإصلاح الديني، مما أثار حمية المغاربة، من ثم التفوا حوله وأيدوه.","footnotes":"(¬١) ينسب إلى آل البيت، من جنفيسة، ولد سنة (٤٧٤ هـ) وتوفي بالمغرب سنة (٥٢٤ هـ)؛ جذوة الاقتباس: ١/ ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334221,"book_id":1358,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":22,"body":"وقد تولى الحكم بعد المهدي عبد المؤمن بن علي الكومي الموحدي (¬١)، وقد عمل على توطيد نفوذ الدولة بالأندلس، مما جعله في حروب ومناوشات دائمة مع حكام النصارى الإسبان من جهة، والبرتغاليين ومن يواليهم من جهة أخرى، ومنهم ابن مردنيش الذي حاول التفرد بشرق الأندلس، وكذا فرناندو الثاني ملك ليون، وألفونسو هنريكيز ملك البرتغال. وقد تمكن عبد المؤمن من هزيمة ابن مردنيش، \"ونشبت بين الفريقين معركة هائلة، قاتل فيها الموحدون والعرب أشد قتال وأروعه، واستمرت حتى مغيب الشمس، ورجحت كفة الموحدين في النهاية؛ ففتكوا بجيش ابن مردنيش، قتلوا منهم مقتلة عظيمة. وكانت هزيمة \"فحص الجلاب\" من أقسى الضربات التي أصابت ابن مردنيش، وكانت بداية انحلال ثورته وانهيار سلطانه في شرقي الأندلس\" (¬٢).\rوكان ذلك أعظم فتح للموحدين في الأندلس على عهد عبد المؤمن سنة (٥٥٧ هـ) فضم ما بقي من شرق الأندلس إلى الدولة الموحدية. وبعد وفاته سنة (٥٥٨ هـ) عهد بالحكم إلى ابنه أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن، الذي تولى الخلافة بعد خلع أخيه محمد وذلك لما عرف به من فضائل عظيمة، وسيرة كريمة، وأفعال عظيمة، وصلاح شهد له به جميع أشياخ القبائل. وأتم ما بدأ به أبوه في الأندلس، وتابع الفتوح بها حتى ضم مدينة تطيلة قاصية شرق الأندلس، وكذا بلاد شنترين من غربها.\rوقد كان الخليفة أبو يعقوب يوسف من أعظم خلفاء الدولة الموحدية، وامتاز حكمه بالحزم والعدل؛ وذلك لما اتسم به من التقوى والورع والعلم والتبحُّر في العلوم الشرعية. قال فيه ابن صاحب الصلاة: \"كان الأمير أبو يعقوب يوسف ﵁ كاملًا فاضلًا، عدلًا ورعًا، جزلًا، مستظهرًا للقرآن حافظًا له، عالمًا بالحديث، متقنًا للعلوم الشرعية والأصولية متقدمًا في علم الإمام المهدي ﵁\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) عبد المؤمن بن علي، الخليفة الثاني للدولة الموحدية.\r(¬٢) المن بالإمامة لابن صاحب الصلاة: ١٤٧؛ عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس لمحمد عبد الله عنان: ١٨.\r(¬٣) المن بالإمامة: ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334222,"book_id":1358,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":23,"body":"وقال فيه المراكشي: \"كان أعرف الناس كيف تكلم العرب، وأحفظهم بأيامها ومآثرها وجميع أخبارها في الجاهلية والإسلام. كان أحسن الناس بالقرآن، وأسرعهم نفوذ خاطر\" (¬١).\rوبعد وفاة أبي يعقوب سنة (٥٧٠ هـ) بويع ابنه أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي (¬٢) الذي قال فيه ابن الخطيب: \"آية الموحدين في الإعطاء والمواساة، وفي أيامه ساد الرخاء، واستغنى الناس، وكثرت في أيديهم الأموال\" (¬٣).\rكما أنه كان شغوفًا بالجهاد في سبيل الله. وقد واصل الجهاد في حروب طويلة مع بني غانية بإفريقية، ومع قراقوش التركي في الجزائر الشرقية، ومع أبي زيان زعيم الغز.\rوبعد طول معاناة تمّ له النصر، وخضع له قراقوش وأبو زيان، ومن ثم عاد إلى الأندلس ليواصل الجهاد ضد النصارى، حيث وقعت \"معركة الأرك\" (¬٤) سنة (٥٩١ هـ) \"وسرعان ما رفع انتصار الأرك شهرة الموحدين الحربية في كل مكان، وأمر يعقوب المنصور بإذاعة النبأ من منابر المساجد في جميع أنحاء مملكته الشاسعة، وخصّص خمس الغنائم بعد أن وزع باقيها على الجند لبناء مسجد فخم في إشبيلية، اشتهرت منارته بارتفاعها البالغ، وأمر ببناء حصن كبير في مراكش لتخليد ذكرى الموقعة\" (¬٥).\rوقد دام حكم الموحدين في الأندلس زهاء قرن من الزمن حتى حدود سنة (٦٠٩ هـ) بعد معركة \"العقاب\"، حيث انهزموا أمام النصارى الذين استجمعوا قوتهم، وتوحّدوا تحت راية الكنيسة، وكانت هذه الهزيمة بداية","footnotes":"(¬١) المعجب: ١٣٢ - ١٣٣.\r(¬٢) يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن، مولده بمراكش سنة (٥٥٥ هـ)، بويع سنة (٥٨٠ هـ) وتوفي سنة (٥٩٥ هـ).\r(¬٣) الإحاطة: ٤/ ٣٥٥.\r(¬٤) الأرك: موضع بنواحي بطليوس؛ نفح الطيب: ١/ ٤٤٢؛ جذوة الاقتباس: ٥٥٥.\r(¬٥) تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين، يوسف أشباخ: ٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334223,"book_id":1358,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":24,"body":"لمرحلة الانهيار وتكالب المطامع حول الحكم، ومن ثم القضاء على الدولة نهائيًا.\rوعلى الرغم مما آلت إليه الدولة الموحدية فقد اعتبرت إمبراطورية قوية استطاعت فرض سيطرتها على الغرب الإسلامي بحزم وقوة، وعرف خلالها ازدهارًا لم يشهده بعدها، ونرصد هذا الازدهار في المجالات الآتية:\r\r* المطلب الأول *: المجال الديني\rلقد قامت دولة الموحدية على أساس ديني، فقد دعا مؤسس الدولة محمد بن تومرت الهرغي الملقب بالمهدي إلى التوحيد، وادعى المهدوية بعد أن رأى تردي عقيدة المرابطين واجتهد في أمور رأى أنهم ابتدعوا فيها، فدعا إلى عقيدة التوحيد، وكتب في ذلك كتاب \"الطهارة\"، وهو عبارة عن مجموعة أحاديث مختارة، وكتاب \"أعز ما يطلب\"، وكتاب \"العقائد\" وهي كتب من تأليفه تشرح العقيدة الموحدية.\rوقد سار على نهج المهدي جميع الخلفاء الموحدين، واعتنوا بهذه العقيدة وعلومها أيما عناية، وكانوا قدوة في الاستقامة عليها، فقد اعتنوا بشعائرهم الدينية سواء في سفرهم أو في غزواتهم أو أثناء استقرارهم. وقد اعتنوا بالطلبة والأشياخ وقرّبوهم من مجالسهم، واعتادوا أن يوزّعوا القرآن أجزاء بينهم ليقرؤوا منه يوميًا حصصًا معينة، ودأبوا على الإقبال على القرآن دراسة؛ فدرسوا علم الأصول والناسخ والمنسوخ والقراءات والحديث.\rوكان مذهبهم على مذهب الإمام مالك ﵀، ولذلك انكبّوا على دراسة الموطأ وكتب الفقه المالكي، وقد وصف ابن صاحب الصلاة ما كان عليه الأمير أبو يعقوب ملخصًا حال الدولة بقوله: \"كان الأمير أبو يعقوب يوسف ﵁ كاملًا فاضلًا، عدلًا ورعًا، جزلًا مستظهرًا للقرآن، عالمًا بناسخه ومنسوخه، قارئًا لنصه، حافظًا له على وقفه وابتدائه، عالمًا بحديث رسول الله ﷺ، وبصحيحه، ومختلفه، وحسنه، وغريبه، وإسناده، متقنًا للعلوم الشرعية والأصولية، متقدمًا في علم الإمام المهدي ﵁، محكمًا لأفانين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334224,"book_id":1358,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":25,"body":"علمه الذي أملاه وأخذ منه، محبًا لأهله، ضابطًا على الأمر العلي\" (¬١).\rوقد عظّم الموحدون أمور دينهم كلها، وحافظوا على هيبة المساجد ودورها؛ إذ عملوا على بنائها وتحسينها، وإقامة الصلوات فيها، وخاصة صلاة الجمعة التي كان الخليفة يحضرها، لا يثنيه عنها إلا المرض. وكانت المراسيم التي تصدر عنه تتلى على منابر المساجد، تعظيمًا لشأنها ودافعًا للالتزام بها.\rوكان الفقهاء مبجلين، وإن كانوا رجال علم وعمل؛ فقد كانوا يشرفون على صناعات أخرى. والمتتبع لرجال الدولة الموحدية وعلمائها يلاحظ حرصهم على الحفاظ على سنّة رسول الله ﷺ في أمورهم كلها سواء السياسية أو المعاشية.\r\r* المطلب الثاني *: المجال السياسي\rلقد كانت المؤسسات السياسية في الدولة الموحدية منظمة بحيث توزع الصلاحيات والمهام عبر نظام المراتب، وتصف كتب التاريخ هذا البناء من أنه \"يتكون من السادة، وهم: أعضاء الأسرة الحاكمة، ومنهم الخليفة وإخوانه وأخواته وأقاربه. ويقرب منهم \"الأشياخ\"، والحفّاظ، وأهل الخمسين، وهم خمسون من الأولين الذين بايعوه من أهل القبائل، وأهل الجماعة، وهم من كان يخصهم الخليفة للتشاور، وطلبة الحضر، وهم العلماء الوافدون، وطلبة الموحدين، ومنهم تتكون أطر المملكة؛ فمنهم القضاة والعمال والأمناء والعشارون والمقدمون، ومنهم المجنّدون في الجيش للجهاد، فجماعة العشرة كانت تشبه في عصرنا اليوم هيئة مجلس الوزراء، وجماعة الخمسين تشبه أعضاء مجلس الشيوخ، وجماعة السبعين تشبه مجلس النواب في الحكومات البرلمانية. وكان هذا النظام هو الأساس الذي قامت عليه الدولة الموحدية\" (¬٢).\rوتعتمد الدولة على الزكوات والجبايات والغنائم والمصادرات وغيرها","footnotes":"(¬١) المن بالإمامة: ١٦٥.\r(¬٢) الدولة الموحدية بالمغرب في عهد عبد المؤمن بن علي: ٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334225,"book_id":1358,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":26,"body":"من الموارد المالية لمدّ هؤلاء وأولئك بأجورهم، وكانت تسمى \"بركة\"، توزع عليهم رأس كل شهر وعند كل مناسبة.\rوكانت تقام مراسيم خاصة لتنصيب العمال الجدد، أو تشريفات المستحقين، أو خروج الخليفة للغزو، أو تلقي البيعة، كما أن الدولة كانت تقوم بإطلاق سراح جلّ المعتقلين والمخالفين، وتغدق على الضعفاء والمحتاجين.\rوكان من عادة الخليفة أن يخصص أيامًا لاستعراض سائر القبائل المشاركة في الغزو في حفل يسمى: \"التمييز\"، وقد يدوم عدة أيام، تقام فيه المآدب للطعام، وتزاد فيه أجور الجيوش. وتخصص أيام لاستقبال الخليفة أو توديعه إظهارًا للولاء، وتعبيرًا عن المحبة، وهو ما يسمى بـ: التبريز.\rواتسمت سياسة الدولة الخارجية مع الأفارقة والإسبان بمحالفة من يعرض عليهم صداقته، ومعاداة من يعاديهم أو يحاول الخروج عن طاعتهم أو غدرهم؛ فقد اعتمد الخلفاء على الدهاء السياسي والحيل الحربية مع الأصدقاء والأعداء، واعتمدوا على الجواسيس والمترجمين. وقد ضمنت لهم هذه السياسة عزة ومنعة، وأكسبتهم قوة استطاعوا أن يكونوا بها إمبراطورية واسعة ممتدة الأطراف.\rوقد كان لهم نظام للمعارك يصفها ابن صاحب الصلاة وابن عذارى وصفًا دقيقًا يؤكد تمكنهم من خطط الحرب وأطوارها.\rولم يكن الخلفاء ممن يستبدون بالحكم، فقد كانوا يستشيرون أولي العلم فيما يعزمون عليه من الأمور سواء في الغزوات، أو في تشييد المنشآت، أو في الأحكام القضائية، أو المعاشية.\r\r* المطلب الثالث *: المجال الاقتصادي والمعماري\rأما في المجال الاقتصادي فقد عمل الموحدون على تنمية مواردهم المالية من زكوات وغنائم؛ فصكت العملة، وكان أساسها الدينار الذهبي والدرهم الفضي، وقد كان أساسَ أجور الجنود وكذا المعاملات التجارية الداخلية والخارجية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334226,"book_id":1358,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":27,"body":"وقد اهتموا بالمصحف الكريم حتى أنهم أنفقوا عليه الكثير لتزيينه: \"وقد قام أمامه مصحف صاحب رسول الله ﷺ عثمان بن عفان ﵁ على حمل مرتفع، وقدام هذا المصحف مصحف الإمام المهدي ﵁، وعلى مصحف عثمان حلة حمراء تصونه، والمصحف المكرم منظم حول حفاظه بالجوهر النفيس والياقوت الأحمر والأصفر والأخضر والزمرد الأخضر النفيس العجيب، وقد جلبت أحجار الياقوت والزمرد والجوهر إلى الخليفة الأول الرضى\" (¬١).\rوقد اهتم الموحدون بمجال العمارة، وكانوا حريصين على تخليد اسمهم في هذا المجال وكان بناء المدن الهم الأول في ذلك، وقد تظافرت جهود المهندسين المعماريين من المغرب والأندلس لتنفيذ خطة الإعمار، واستنفروا جميع العملة والبنائين والنجارين والعرفاء والاختصاصيين في الغراسة، وتم بناء مدينة جبل طارق: \"وأحكم البنّاؤون في بناء القصور المشيدة والديار، واخترعوا في أسسها طيقانًا والحنايا لتعتدل بها الأرض، مبنية بالحجر المنجور والجيار مما هو عجيب في الآثار، وكما قيل: الملوك تبني على قدرها من الأقدار، وبما لو عاينها المتقدمون من آل عاد بن شداد لأقروا بالعجز وفضولهم على الذين بنوا القصر من سندان (¬٢).\rوقد كانت المطحنة الهوائية، وهي عبارة عن رحى تسير بالهواء لطحن الأقوات والتي صنعها المهندس الحاج يعيش في أعلى جبل طارق مظهرًا من مظاهر النهضة الميكانيكية.\rكما وقف الموحدون على بناء مدينة المهدية رباط الفتح، وأتقنوا البناء، وجلبوا إليها الماء وزوّدوها بقنطرة ربطت بينها وبين مدينة سلا. وكذلك مدينة مراكش التي كانت إذ ذاك عاصمة الدولة، وقد نالت قسطًا كبيرًا من الاهتمام، لكون الاستقبالات الرسمية كانت تقام بها.","footnotes":"(¬١) المن بالإمامة: ٣٥٠.\r(¬٢) المن بالإمامة: ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334227,"book_id":1358,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":28,"body":"كما أعادوا الحياة إلى مدينة قرطبة وإشبيلية من قصور فخمة وجسور، ومنها الجسر العظيم الذي يربط بين إشبيلية وقرية الشرف، وقصبة إشبيلية، وبناء الأسواق. واهتموا ببناء المساجد، ومنها المسجد العظيم بإشبيلية الذي عهد الإشراف على فنونه للطبيب ابن زهر، \"وتعطل بناؤها إلى أن وصل أبو بكر بن زهر من حضرة أمير المؤمنين، وقد أمر بإعادة بناء الصومعة المذكورة، وبناء ما اختلّ من الجامع، وأمر ﵁ في مدة إقامته بإشبيلية بعمل التفافيح الغريبة الصنعة، العظيمة الرفعة، الكبيرة الجرم، المذهبة الرسم، الرفيعة الاسم والجسم\" (¬١).\rواستقر السيدان والشيخ أبو يعقوب بقرطبة، فأمروا ببنيان قصورها وعمارتها وحماية ثغورها، وجلبوا البنّائين والعرفاء لبناء القصور والدور من خرابها، وإعادتها على ترفيع قبابها وصرف حالتها من مشيبها إلى شبابها (¬٢).\rكما بنوا جامع الكتيبة بمدينة مراكش، وجامع إشبيلية، وقد بنوهما شكرًا لله على انتصاراتهم.\rكما اهتم الموحدون بتقوية الأسطول الحربي اهتمامًا كبيرًا؛ وذلك لأنه يضمن القوة البحرية التي ساندتهم في حروبهم، وكان أن صنعت قطائع من مختلف الأشكال والأنواع بالمصانع الخاصة، كما اهتموا بميدان المواصلات، فأقاموا شبكة طرقية تربط مختلف أجزاء الإمبراطورية في ظروف يسيرة.\rكما اهتموا بالبريد حيث يعين موظفون لذلك يسمون بالرقاصين، وقد تمّ اختيارهم بتحرِّ شديد؛ لأن وظيفتهم كانت تعتبر من أشرف الوظائف؛ فقد كان يمنع عليهم الإساءة إلى سمعة وظيفتهم، وكان هناك رقاص استثنائي لإيصال الأشياء الهامة.","footnotes":"(¬١) المن بالإمامة: ٣٩٢.\r(¬٢) المن بالإمامة: ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334228,"book_id":1358,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":29,"body":"* المطلب الرابع *: المجال الاجتماعي\rلقد عرفت فترة حكم الموحدين نوعًا من الازدهار الاجتماعي، وخاصة في ظل الخلفاء الثلاثة وهم: عبد المؤمن، وأبو يوسف، ويعقوب المنصور، إذ بلغت الدولة أوجّ قوتها وعظمتها وقد تمثل ذلك في مظاهر الغنى الذي ساد قصور الحكام، والغنى الذي عرفه الشعب؛ قال ابن الخطيب عن يوسف بن عبد المؤمن: آية الموحدين في الإعطاء والمواساة، وفي أيامه ساد الرخاء، واستغنى الناس، وكثرت في أيديهم الأموال\" (¬١).\rوقد كانت الاحتفالات التي أقامها الخلفاء في مناسبات عديدة مظهرًا من مظاهر الحياة المترفة مثل: استقبال أبو يعقوب يوسف أخاه أبا حفص في مراكش سنة (٥٦١ هـ): \"واحتفل الأمير الإمام أبو يعقوب ﵁ بالبروز واللقاء إليه بنفسه بحضرة مراكش، وكسا العبيد بالثياب المصنعة الألوان، وصفف الفرسان الكمل المدرعين من الموحدين وغيرهم، والرجال بالدرق والرماح صفوفًا، والطبالين مع خاصة أصحابه وهو راكب على جواده. . . وكان من البروز الحافل ما أبهت الناظرين لغاية الإجماع. وفي اليوم الثاني من هذا الوصول السعيد صنع للموحدين الواصلين والعرب ولجميع المقيمين من جميع الأصناف الأطعمة الدارة والأشربة الحلال المحارة على المسار السارة مدة خمسة عشر يومًا في نعيم وسرور مقيم. ثم أنعم عليهم بالكسوة التامة. . . وأدرت عليهم البركة الحافلة من الذهب والدراهم، لكل فارس عشرون دينارًا، والأعيان الموحدين وأشياخهم لكل واحد مائة دينار. . . فاجتمع لجميع الناس السرور والمال الحاضر الموفور، وعادت الطبول بالنقر فيه مدة خمسة عشر يومًا. . .\" (¬٢).\rوكذلك حفل تولية أبي يعقوب يوسف في جبل الفتح، حيث جاءه الشعراء مهنئين (¬٣).","footnotes":"(¬١) الإحاطة: ٤/ ٣٥٥.\r(¬٢) المن بالإمامة: ٢١٥.\r(¬٣) نفسه: ١٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334229,"book_id":1358,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":30,"body":"كما جرت عادات الموحدين في إقامة الضيافات الخليفية الفخمة خلال تنصيب العمال الجدد أو استعراض القبائل المسمى بـ: التمييز أو التشريفات في استقبال الضيوف، وكان العوام ينالون من ذلك نصيبًا من الأعطيات. ولكي تعم الفرحة سائر الشعب يتم الإفراج عن جلّ المعتقلين والمخالفين.\rوإن أهم ما يعطي فكرة عن الرخاء الذي كان يعم البلاد ما قرأناه من البركة التي نفح بها الجنود من أنها كانت باهظة؛ وذلك لأن العملة كانت الدينار الذهبي والدرهم الفضي العالي القيمة.\rوقد أسلفنا ذكر المصحف العثماني وما احتواه من جوهر نفيس، وهذا دليل على هذا الترف.\rوقد كانت القواعد الحربية الكبرى كقاعدة المعمورة مثلًا تتوفر على جميع ما يمكن أن تحتاج إليه الأساطيل، بل إن المواد الغذائية المخزونة فيها قد تفي دون الحاجة إليها، فتحقق الأمن من الجوع، وكان ذلك من مظاهر هذا الرخاء.\rوضمن الناس المسكن الكريم بما شيّد من مدن، وضمن الطعام بما قامت به الدولة من مجهودات في الغراسة، وتسريب المياه وجلبها من الأماكن البعيدة. وكانت البركة التي يتقاضاها الجنود سببًا مباشرًا في فاعليتهم في نشر الأمن والسلم في البلاد إلى جانب فاعلية القضاء الذي كان عادلًا في الضرب على أيدي المسيئين والمجرمين، فتحقق الأمن من الخوف.\r\r* المطلب الخامس *: المجال الفكري\rلقد عني الموحدون بالمجال الفكري عناية شديدة، وكان الخلفاء أسوة في ذلك؛ فقد عملوا على تقريب المفكرين والأدباء والعلماء منهم، فقد اتسم أبو يعقوب يوسف بالعلم والأدب، وأفاضت الروايات في التنويه بمواهبه العلمية والأدبية، وقد اجتمع حوله ثلاثة من أعظم روّاد التفكير الإسلامي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334230,"book_id":1358,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":31,"body":"وهم: طبيبه الخاص الفيلسوف العلّامة أبو بكر بن طفيل، وتلميذه أبو الوليد بن رشد، والطبيب العبقري أبو بكر بن زهر.\rوقد ازدهرت بذلك المجالس العلمية التي كان فيها الأساتذة الشيوخ يلقنون العلم لطلبتهم بطرق الأخذ المعروفة فانتشرت المدارس والمعاهد في الأندلس، وكان الخليفة يشرف بنفسه على إحضار التلاميذ وامتحانهم (¬١).\rوانتشر الفقه والتصوف وعلم الكلام علاوة على العلوم الشرعية التي أسلفنا الحديث عنها في المجال الديني.\rوقد ازدهرت الحركة الأدبية ازدهارًا في كافة فروعها، وخاصة تراث الرسائل التي كان عبد المؤمن وابنه أبو يعقوب يقومان بالإشراف عليها؛ لأنها كانت من صميم العمل السياسي لتضمنها الأوامر والنواهي للعمال، وقد كانت ذات قيمة تاريخية إذ تخلد الأحداث، وذات قيمة أدبية رفيعة لما عرفت به من أسلوب عال ومتين، وألفاظ قوية ومتخيرة يناسب فيها المقال المقام، وقد كلف لهذه المهمة كتاب الخلفاء الذين أحسنوا وأجادوا.\r\"وقد قامت للأدب نهضة كبرى ظهرت عظمتها في كثير من المقامات منها: الندوة الأدبية التي أقامها عبد المؤمن على جبل الفتح بين الأدباء المغاربة والأندلسيين، واستقبال يعقوب المنصور للشعراء بعد غزوة الأرك\" (¬٢)؛ وذلك حين وفدت الوفود من المغرب والأندلس مهنئة على البيعة السعيدة: \"فدخل وفد بعد وفد، وخطبوا وأطنبوا، وأطعموا الطعام، وأنيلوا المنزل الرحب والأنعام، وأنشد الشعراء أشعارهم، وقضوا فيما وفدوا به أوطارهم، وحبا السيد الأعلى جميعهم بالأعطيات والبركات والكسوات على أتم","footnotes":"(¬١) فاختاروا لها من أبناء الجماعة النبهاء القصاة الفرسان الأنجاد من أهل الأديان الشيخ الحافظ أبي عبد الله ابن الشيخ، واتفقوا على ولايته عليها. . . وعقد له الأمير رايتين من الحفاظ من أبناء أهل الخمسين من الموحدين أعزّهم الله. المن: ٢٧.\r(¬٢) نفح الطيب: ٢/ ٤٣٠؛ العلوم والآداب على عهد الموحدين ١٣٦؛ الأدب الأندلسي في عصر الموحدين: ٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334231,"book_id":1358,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":32,"body":"الخيرات، ودامت الإقامة في الجبل مدة خمسة عشر يومًا في مسرة خاصة ومبرة مشتملة\" (¬١).\rوكانت الدولة تغدق على الأدباء والشعراء والمؤرخين من أموالها، وتخصص لهم من الهبات الجزلة ما يذكي حماسهم، ويقوّي نشاطهم، ويحفزهم على الزيادة من إبداعهم. وقد زاد في ارتقاء مكانتهم في المجتمع تقريب الخلفاء لهم، ومشاركتهم في النقد والتوجيه: \"وأذن للشعراء في الإنشاد بذلك المجلس العالي الشريف العماد. . . ولما أنشد المنشد هذه القصيدة بين يدي أمير المؤمنين أنكر أمير المؤمنين هذا البدء في قول الشاعر: \"غمض عن الشمس\"، وقال له على مسمع من الناس: غمض غمض! منكرًا لها؛ لأنه كان يحب الفأل الحسن، لكنه أمر له بعشرة دنانير كما أمر لكل شاعر، وأمر بعشرين مثقالًا لكل من وفد إليه من قاصد لرؤيته أو زائر\" (¬٢).\rوقد حفلت هذه الفترة بجانب مهم من الأدب المنثور، وهو قمة مواقف العقيدة المهدوية من الشعر المتين، وأكثره من الشعر الرسمي الذي يوافق أغراض المدح والشعر السياسي وإن كان فيه قليل من التغزل والتشوق والهجاء، وقد تجنّب في كثير منه البدء بالتشبيب؛ وذلك تماشيًا مع عقيدة الموحدين الدينية، وقد أتى متأثرًا بالأسلوب والوزن المعروفين على عهد أبي تمام والمتنبي فجلّه من بحر الكامل والطويل والبسيط. كما نظم أيضًا على أوزان قصيرة من بحر الوافر المتقارب والخفيف. وكَثُرَ الارتجال والإجازة الشعرية حتى أن الأمراء كانوا أنفسهم ممن يرتجل الشعر ويجيز الشعراء (¬٣).\rوقد كَثُر النظم في المسائل اللغوية بما عرف بالشعر التعليمي تسهيلًا على الطلاب، إذ كان النظم أكثر ضبطًا وأيسر حفظًا.\rوأما اللغة العربية وعلومها فعرفت ازدهارًا كبيرًا، واعتني بكتب الأدب","footnotes":"(¬١) المن بالإمامة: ١٨٢.\r(¬٢) نفسه: ١٠٢.\r(¬٣) نفح الطيب: ١/ ١٧٦؛ المطرب: ٢٠٠؛ المغرب: ١/ ٩٨ - ٣٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334232,"book_id":1358,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":33,"body":"العربي وجلبها إلى الأندلس؛ وذلك لأنهم يعتبرون اللغة وعلومها مفتاحًا لمعرفة أسرار كتاب الله تعالى.\rوقد عنوا عناية كبيرة بالنحو خاصة، وحرصوا على الإجادة فيه وحفظ مذاهبه، وكان العالم به يعتبر في أعلى الطبقات، \"وكل عالم في أي علم لا يكون متمكنًا من علم النحو بحيث لا تخفى عليه الدقائق فليس عندهم بمستحق للتمييز ولا سالم من الازدراء\" (¬١).\rوانتشرت الخزانات العلمية، وكَثُر اقتناء الكتب وانتساخها، سواء في خزانات الدولة أو الخزانات خاصة. وقد ارتفع النشاط التعليمي والتدريسي المعتمد على الرواية والتلقين والحفظ الذي دعمه وجود الكتاب المشرقي، وكذا تحفيز الأندلسيين على التأليف.\rكما لم يخل المجال الفكري من علوم عملية مما كثرت إليه الحاجة في تسيير دواليب الدولة بما فيها علوم الهندسة والطب وصناعة الدواء، وقد رأينا بلاء المهندسين المعماريين في بناء المدن، والمهندسين في بناء القطع والسفن الحربية، والصناع الذين عملوا على توفير السلاح للجنود والعساكر، وكذلك الأطباء والصيادلة، وقد رأينا كيف نالوا القرب من الخلفاء ومنهم: ابن زهر وابن طفيل.\rونبغ علماء في فروع كثيرة من العلوم كعبد الملك بن زهر الإشبيلي (ت ٥٦٤ هـ) الذي نبغ في الطب، وابن البيطار المالقي (ت ٦٤٦ هـ) الذي نبغ في التاريخ الطبيعي، وابن جبير (ت ٦١٤ هـ) الذي نبغ في التاريخ، وابن طفيل وابن رشد اللذان نبغا في الفلسفة، وغيرهم كثير.\rوكانت ثقافة هؤلاء العلماء وغيرهم من أبناء عصرهم ثقافة موسوعية، فقد نجد منهم من اجتمع لديه أكثر من علم؛ فهذا ابن زهر الذي عرف بالطب نجده مهندسًا قد وُكّل إليه الإشراف على بناء جامع إشبيلية (¬٢).","footnotes":"(¬١) المغرب: ٢/ ١٢٩؛ نفح الطيب: ٦/ ٣٥؛ تاريخ الفكر الأندلسي: ١٨٦.\r(¬٢) المن: ٣٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334233,"book_id":1358,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":34,"body":"وقد كان الفقهاء رجال دين وعمل؛ إذ منهم من يشرف على الفلاحة والمساحة: \"وأمر أمير المؤمنين أبا القاسم أحمد بن محمد القاضي، وأبا بكر محمد بن يحيى بن الحذاء الإمام بمسجد الموثق لأمانتهما ودياتهما ومعرفتهما بالمساحة والتكسير والفلاحة أن يختطا له ما يتصل بهذه القصور والمباني من الأرض البيضاء\" (¬١).\rكما كَثُر الاهتمام بالتنجيم وعلم الهيئة والفلك، وقد استعين بها في جميع أحوال الناس وفي معرفة الأزمنة، وأمر الخليفة ببناء أول مرصد بمسجد إشبيلية استجابة للخصاص في هذا المجال.\rهكذا كانت العلوم والفنون مزدهرة على عهد الموحدين، قال المقري: \"وأما حال الأندلسيين في الفنون والعلوم فتحقيق الإنصاف في شأنهم في هذا الباب أنهم أحرص الناس على التميز\" (¬٢). \"ولمع في النحو في هذا العصر نحاة مشهورون منهم: أبو موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي المراكشي صاحب المقدمة الجزولية، وظهرت في هذا العصر مدارس نحوية هنا وهناك تفرّدت بآراء خاصة في بعض مسائل الإعراب وغيره؛ فهذه مدرسة فاس التي سيختلف أهلها مع مدرسة تلمسان في مسألة صرف أبي هريرة، وهذه مدرسة سبتة التي تخالف الجمهور في ضم النكرة المقصودة إذا نوّنت اضطرارًا، وهذه مدرسة طنجة التي توجه أسئلة نحوية إلى مدرسة إشبيلية، وأخيرًا هذه مدرسة المغرب بعامة التي لا تسمي لولا شرطًا ولا لو إلا إذا كانت بمعنى إن\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) نفسه: ٣٧٤.\r(¬٢) نفح الطيب: ٥/ ٣٧.\r(¬٣) النبوغ المغربي: ١/ ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334234,"book_id":1358,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":35,"body":"المبحث الثاني: اسمه ونسبه\rلقد اتفقت جميع المصادر التي ترجمت لأحمد بن داود الجذامي على تسميته ونسبه، فهو \"أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي السرقسطي الباغي، وكنيته أبو جعفر\". وقد وقفت في سلسلة نسبه عند جده يوسف، وزادت الترجمة التي وضعت له في الانتخاب جدًا ثانيًا وهو: هشام (¬١)، وكان هذا آخر ما وصلنا من سلسلة نسبه، ولم يصلنا شيء عمن اشتهر من أهله.\rوانتقلت الترجمة إلى ذكر أصله ورجوعه إلى قبيلة جذام، وهم بنو جذام بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، من القحطانية مساكنها بين مدين إلى تبوك بأرض اليمن حوالي أيلة من أول عمل الحجاز بالجزيرة العربية (¬٢). كانت لهم أصنام يعبدونها، ولما أسلموا أبلوا البلاء الحسن في نشر الإسلام، فعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (صلوات الله على جذام يقاتلون الكفار إلى رؤوس الشعف ينصرون الله ورسوله) (¬٣).\rوقد انتشروا في الأندلس على إثر الفتوحات، وكانت دارهم بها شذونة والجزيرة وتدمير وإشبيلية وجزء من قلعة رباح (¬٤).\rوقد لعبت جذام دورًا هامًا في الصراعات القبلية بالأندلس، وكان منهم أعلام كثيرون من ذوي العلم والرياسة (¬٥).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣.\r(¬٢) معجم القبائل: ١/ ١٧٤؛ جمهرة الأنساب: ٤٢٠.\r(¬٣) الأنساب للسمعاني: ١/ ٣٣.\r(¬٤) جمهرة الأنساب: ٤٢١؛ نفح الطيب: ١/ ٢٩٦.\r(¬٥) انظر: القبائل العربية في الأندلس: ٤٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334235,"book_id":1358,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":36,"body":"أما نسبة الجذامي إلى سرقسطة فلأن أصله منها كما جاء في الذيل والتكملة لابن عبد الملك: \"سرقسطي الأصل، انتقل سلفه منها قديمًا\" (¬١). وسرقسطة: مدينة في شرق الأندلس كبيرة القطر، بناها قيصر، آهلة، ممتدة الأطناب، واسعة الشوارع، حسنة الديار والمساكن متصلة الجنات والبساتين، وهي على ضفة نهر كبير يأتي بعضه من بلاد الروم، وتسمى: \"المدينة البيضاء\" لكثرة جصها وجيارها، ولأن أسوارها من حجر الرخام لا تدخلها حية البتة، وإذا جلبت إليها ماتت، وتعرف بالملح الداراني الذي لا يوجد مثله في أي مكان (¬٢).\rأما نسبته إلى باغة فقد جاء في التكملة لابن الأبار، وفي \"الذيل والتكملة\" لابن عبد الملك: \"من أهل باغة ابن هيثم عمل غرناطة\". ولقد وجدنا اختلافًا في اسمها: فتارة نجد اسمها: باغة، وتارة بيغو مترجمًا عن كلمة PRIEGO بالإسبانية، ففي \"معجم البلدان\": \"باغة: مدينة بالأندلس من كورة البيرة بين المغرب والقبلة منها وفي قبلي قرطبة\" (¬٣). وفيه أيضًا: \"بيغو\" بكسر الباء وسكون الياء، والغين معجمة، بلدة من أعمال جيان\" (¬٤). وفي \"الروض المعطار\" \"بيغو: مدينة بالأندلس من عمل غرناطة\" (¬٥). وفي \"الإحاطة\": باغة وبالإسبانية PRIEGO هي بلدة حصينة قديمة تقع شمال لوشة في ولاية جيان\" (¬٦).\rوالملاحظ في هذه التعريفات أنها تقدم ترجمة لمدينتين أو اسمين لمدينة واحدة، وقد استخلصنا أن المدينة التي سكنها الجذامي هي: \"مدينة باغة بالأندلس من كورة البيرة بين المغرب والقبلة منها من قبلي قرطبة منحرفة عنها","footnotes":"(¬١) الذيل والتكلمة، السفر الأول القسم الأول: ١١٥.\r(¬٢) الروض المعطار: ٣١٧.\r(¬٣) معجم البلدان: ١/ ٣٢٦.\r(¬٤) نفسه: ١/ ٥٣٢.\r(¬٥) الروض المعطار: ١٢٢.\r(¬٦) الإحاطة: ١/ ٥٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334236,"book_id":1358,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":37,"body":"يسيرًا، وبينهما حوالي خمسين ميلًا، وهي من عمل غرناطة قريبة من قلعة يحصب، وتسمى باغة ابن هيثم تمييزًا لها عن غيرها كباغة دانية وباغة التغلبيين\" (¬١). ولمائها خاصية عجيبة، فإنه ينعقد حجرًا في حافات جداوله التي يكثر فيها جريه، ويجود فيها الزعفران، ويحمل منها إلى البلدان.\rوقد شهدت هذه المدينة أحداثًا عظيم يذكرها ابن الخطيب في معرض ترجمته لرضوان النصري الحاجب يقول: \"غزا في السادس والعشرين من محرم عام ثلاث وثلاثين وسبعمائة بجيش مدينة باغة، وهي ما هي من الشهرة وكرم البقعة، فأخذ بمخنقها، وشد حصارها، وعاق الصريخ عنها، فتملكها عنوة، وعمّرها بالحماة، ورتّبها بالمرابطة، فكان الفتح فيها عظيمًا\" (¬٢). أما صاحب \"الروض المعطار\" فيصف حصارها: \"بيغو: مدينة بالأندلس من عمل غرناطة، كان عبد الله صاحب بياسة من بني عبد المؤمن استدعى عدو الدين لما نزل عليه العادل ببياسة. . . ثم ساروا إلى بيغو هذه، فأطال مع الفنش حصارها إلى أن دخل البلد بعد شدة، وصالحه أهل القلعة\" (¬٣).\rوتعدّ المقدمة التي جاءت في الصفحة الأولى من الانتخاب أهم ما ساعدنا على الترجمة للجذامي، إذ أورد الناسخ ترجمة مقتضبة عنه قال: \"كتاب الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" مما عني بتأليفه الشيخ الفقيه النحوي الماهر أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام السرقسطي الجذامي الباغي، روى عن أبي سليمان بن يزيد السعدي، وكان متقدمًا في المعرفة بالنحو والحفظ للغة، ذا مشاركة جيدة في الطب وغيره، وحظ من قرض الشعر، وصنّف هذا الشرح على أدب الكتاب، وتوفي رحمه الله تعالى بباغة سنة ثمان [. .] ذكره ابن عبد الملك في \"التكملة\" (¬٤).\rونشير هنا إلى أن الناسخ قد ذكر كتاب \"التكملة\" مما قد يوقع في","footnotes":"(¬١) هامش الذيل والتكملة لابن شريفة، القسم: ١، السفر: ١، ص: ١١٥.\r(¬٢) الإحاطة ١/ ٥٠٩.\r(¬٣) الروض المعطار: ١٢٢.\r(¬٤) الانتخاب: ٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334237,"book_id":1358,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":38,"body":"الخلط بينه وبين كتاب \"التكملة\" لابن الأبار، إلا أننا آمنون من هذا الخلط بما قام به من إضافة الكتاب إلى صاحبه ابن عبد الملك، وهي لا تعدو تلخيصًا للعنوان الطويل: \"الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة\".\rوقد كانت ترجمة جامعة إلا أنها لم تذكر أشياء أخرى عن الجذامي كما هو الشأن في \"التكملة\": \"من أهل باغة ابن هيثم من عمل غرناطة، وله في \"شرح أدب الكتاب\" لابن قتيبة تأليف مفيد، وأخذ في \"شرح المقامات\" للحريري، وقد أخذ عنه\" (¬١).\rوفي \"الذيل والتكملة\" قال: \"سرقسطي الأصل، انتقل سَلَفُهُ منها قديمًا. . . ذا مشاركة جيدة في الطب،. . . وكلاهما مما أجاد به. . توفي بباغة\" (¬٢).\rوفي \"إشارة التعيين\": \"توفي عن سبعين سنة أو نيف عليها\" (¬٣).\rوبقيت سائر ترجماته مجمعة على أنه كان متقدمًا في المعرفة بالنحو والذكر للآداب، ذا مشاركة في الطب وغيره، وحظ من قرض الشعر.\rوقد كانت ولادة الجذامي سنة (٥٢٧ هـ) كما يذكر الزركلي وعمر رضا كحالة وقد أوردا هذا التاريخ اعتمادًا على ما جاء في \"إشارة التعيين\": \"أنه توفي عن سبعين سنة أو نيف عليها\" (¬٤)، أي: إنهما اجتهدا في تقدير سنة الولادة باعتبار هذه الإشارة.\rأما مكان الولادة فلم تذكر المصادر شيئًا عنه، إلا أننا نرجح أنه كان باغة، وذلك لأننا قرأنا عنه أنه \"كان من أهلها\"، وكان يسمى \"الباغي\"، ونحن نعلم أن الشائع في تسمية الناس هو بمكان ولادتهم بغض النظر عن الأصل، وهذا يفيد أن ولادته ونشأته ووفاته كانت به.\rأما وفاته فلم تثبت في المصادر التي ترجمت له قطعًا وإنما قدمت","footnotes":"(¬١) التكملة: ١/ ٩٢ الترجمة: ٢٤٠.\r(¬٢) الذيل والتكملة: ١١٥.\r(¬٣) إشارة التعيين: ٣١.\r(¬٤) إشارة التعيين: ٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334238,"book_id":1358,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":39,"body":"ببعض الشك، إذ وجدنا فيها: توفي سنة سبع، وقيل: ثمان وتسعين وخمسمائة. وكانت بباغة.\rالمصادر التي ترجمت \"للجذامي\" مرتبة حسب الترتيب التاريخي هي:\r* \"التكملة لكتاب الصلة\" للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي المعروف بابن الأبار المتوفى (٦٥٩ هـ)، عني بنشره: عزت العطار الحسيني، مكتبة الخانجي بمصر، القاهرة، ١٩٥٦ م، ١/ ٩٢.\r* \"الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة\" لأبي عبد الله محمد بن عبد الملك المراكشي، توفي سنة (٧٠٣ هـ)، تحقيق: محمد بن شريفة، دار الثقافة، بيروت، سفر ١، القسم ١، ص ١١٥.\r* \"بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة\" لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، بيروت، لبنان، ص ٣٠٦.\r* \"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون\" لحاجي خليفة (ت ١٠٦٧ هـ)، مكتبة المثنى، بيروت.\r* \"هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين\" لإسماعيل باشا البغدادي (ت ١٣٣٩ هـ)، طبع أسطنبول سنة ١٩٥٥ م، ١/ ٨٩.\r* \"الأعلام\" للزركلي (ت ١٩٧٦ م)، دار العلم للملايين، ط ٤، ١/ ١٢٣.\r* \"معجم المؤلفين\" لعمر رضا كحالة، مكتبة المثنى، بيروت، ١/ ٢١٩.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334239,"book_id":1358,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":40,"body":"المبحث الثالث: شيوخه\rأخذ الجذامي العلم عن شيوخ عصره وأبرز من علمنا عن تتلمذه على أيديهم ثلاث علماء اشتهروا في الأندلس وهم:\r١ - داود بن يزيد بن عبد الله الغرناطي السعدي، أبو سليمان:\rمن أهل قلعة يحصب، مولده بعد (٤٨٠ هـ) بيسير، يعدّ بقية النحاة بالأندلس، الفاضل الورع الزاهد، صدر النحويين في عصره، وبقية الزهّاد في دهره، روي عن ابن الباذش، وأخذ عنه ولازمه إلى أن مات، وتصدر للإقراء في حياته، وكان يجلّه ويؤثره بطائفة من طلبته، وكتب له إجازة طنانة وصفه فيها بالتحقيق وجلالة المرتبة في العربية.\rورحل إلى قرطبة فسمع بها من أبي محمد بن عتاب وأبي بحر الأسدي وابن مغيث، وأقرأ العربية والأدب واللغة، وكان مشاركًا في الحديث، يستفتح مجلسه بأمّ القرآن تبرُّكًا، ويسمع الحديث في رمضان بدلًا من كتب الأشعار.\rوكان غزير الدمعة، كثير الخشية عند قراءة القرآن والحديث، وكان يأكل الشعير ولم يأكل لحمًا من الفتنة الأولى لأجل المغانم والمكاسب.\rانتقل من غرناطة إلى باغة من أجل أن السلطان دعاه لإقراء بنيه فقال: والله لا أهنت العلم ولا مشيت به إلى الديار. ثم انتقل إلى قرطبة، وكان يسأل الله الموت بها، فاستجيبت دعوته فتوفي بها سنة (٥٧٣ هـ).\rومن تلاميذه: ابن خروف النحوي، وأبو القاسم الملاحي، وأبو بكر بن أبي زمنين (¬١).","footnotes":"(¬١) ترجمته في: بغية الوعاة: ١/ ٥٦٣؛ البلغة: ٨١؛ التكملة لابن الأبار، السفر: ١، ص: ٦٣ (ت ٢٠٣ هـ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334240,"book_id":1358,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":41,"body":"٢ - أحمد بن عبد العزيز بن غزوان القرشي الفهري الأندلسي، أبو العباس:\rكان أستاذًا نحويًا، لغويًا أدبيًا راوية، روى عن أبي علي الغساني، وروى عنه أبو علي بن الزرقالة، وذكر له تأليف نحوية وأدبية وشعرًا كثيرًا (¬١).\r٣ - أبو ذر مصعب بن محمد بن مسعود الخشني الجياني الأندلسي:\rينسب إلى خشين قرية بالأندلس وقبيلة من قضاعة، يعرف كأبيه بابن أبي الركب، قاض من العلماء بالحديث والسير والنحو، وله شعر، أصله من مدينة جيان، ولد ونشأ فيها، وتحول في العدوة والأندلس، وولي القضاء في جيان أيام المنصور يعقوب بن يوسف الموحدي، واستقر بفاس، كان من عظماء نحاة الأندلس، وقال شعرًا أورده صاحب \"المغرب\":\rكأنما عمران إذ حكني … قد أودعت كفاة أفناكا\rفقلت يا جسم تنعّم به … فطالما بالهجر أفناكا\rقال ابن الزبير: كان أحد الأئمة المتقين المعتمدين في الفقه والأدب، ذا سمت ووقار وفضل ودين ومروءة، كثير الحياء، قليل التصرف في العلم، واعتنى وقيَّد.\rروى عن ابن قوقل وابن بشكوال وعبد الحق الإشبيلي وابن بكر بن طاهر الخدب وأجاز له السلفي، وأقرأ ببلاده وغيرها، وولي قضاء بلده. ولو لم يكن في وقته أتم وقارًا ولا أحسن سمتًا منه.\rواتفق الشيوخ على أنه لم يكن في وقته أضبط منه ولا أتقن في جميع علومه حفظًا وقلمًا، وكان نقادًا للشعر، مطلق العنان في معرفة أخبار العرب وأيامها وأشعارها ولغاتها، متقدمًا في كل ذلك وفي إقراء الكتاب ومعرفة أغراضه وغوامضه، تكرر في \"جمع الجوامع\".\rمن تصانيفه: \"شرح غريب سيرة ابن هشام\"، و\"شرح الإيضاح\"،","footnotes":"(¬١) بغية الوعاة: ١/ ٣٢٥ (ت ٦١٧ هـ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334241,"book_id":1358,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":42,"body":"و\"شرح الجمل\"، وله في العروض تأليف، توفي بفاس في ١١ شوال من سنة (٦٠٤ هـ) ودفن بعدوة القرويين (¬١).\rهذه ترجمة لأساتذة الجذامي قدّمناها بين يدي هذا البحث لما تتيحه من إضاءة الجوانب العلمية في سيرته، ولم نجد فيما وصلنا عنه أنه عمل لأحدهم ترجمة أو صرح بالأخذ عنه وتبرير ذلك في أن الشرحين الذين وصلانا عنه لم يفتحا مجالًا لذلك، أو أنه قدم لهم ترجم إلا أنها ضاعت مما ضاع من آثاره، فنحن نكاد نجزم أن كاتبًا من هذا المستوى من العلم لم يكن ليكتفي بشرحين فقط، بل لا بدّ وأن له كتابات وتصانيف أخرى، أو تقييدات لم تصل أيدي النجدة إليها إلى الآن.\rوقد تلقى الجذامي العلم عنهم بطرق الأخذ المعروفة وكيفية التحمل المعهودة ما بين قراءة وسماع وإجازة؛ فقد تلقّى عن أبي سليمان بن يزيد السعدي مباشرة، وذلك أثناء حلول أبي سليمان بباغة، كما أن كثرة النقول التي وجدناها في \"الانتخاب\" تدل على أنه أقرأ \"أدب الكتاب\" لطلبته ومنهم الجذامي، وكانت تلك النقول شروحًا وتعليقات قدمها أبو سليمان للطلبة، خاصة وأن \"أدب الكتاب\" كان مادة أساسية وثابتة في المقررات التعليمية التي كانت تدرس ويعتنى بها رواية وحفظًا.\rوقد كان الجذامي ملازمًا لأستاذه، فقد كان يقرأ عليه ما كان يستنسخه، وهي طريقة تعتمد المقابلة الشخصية، وقد وجدنا دليلًا على ذلك في خاتمة \"شروح سقط الزند\" المخطوط بقلم ناسخه: \"نقلت هذا الكتاب من أصل الفقيه الأجلّ الأستاذ الأعرف الأكمل أبي جعفر أحمد بن داود الجذامي، وكان عليه بخط يده أنه قابله بأصل الأستاذ أبي سليمان بن يزيد السعدي، وقرأه عليه قراءة تفهُّم لمعانيه وتصحيح لألفاظه\" (¬٢).\rأما الأستاذ أبو ذر الخشني الجياني فكان ممن أسسوا البنيان العلمي","footnotes":"(¬١) التكملة: ٢/ ٧٠٠ (ت ١٠٩٨)؛ جذوة الاقتباس: ٣٦٦.\r(¬٢) شروح سقط الزند، مخطوط بالخزانة العامة بالرباط قسم الوثائق، رقم: ١٦٤، ق: ٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334242,"book_id":1358,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":43,"body":"للجذامي، وكان ممن أكثر الرواية عنهم، فقد وردت في شرح المقامات له أنه أخذ برواية الخشني لمقامات الحريري وذلك في الصفحات الآتية: ٣٤ - ٤٧ - ٤٩ - ٥١.\rوأما أستاذه أحمد بن عبد العزيز بن غزوان القرشي فلم نعلم عن لقائهما شيئًا، إلا أن التلقي لم يكن مستحيلًا، ولم يكن موقوفًا على الدراسة المباشرة، بل كانت إمكانيات الدراسة متعددة من مكاتبة وسماع وإجازة، ولا تنفي إمكانية رحلة الجذامي إليه، إلا أن ذلك لم يتأكد لنا لحد الآن.\rوقد استفاد الجذامي من شيوخه في النحو وعلوم العربية والأدب، وتلقى الحديث والسير من الخشني خاصة، وأكثر النقل عن أبي سليمان بن يزيد السعدي خاصة ويدل على هذا مقاطع عديدة من نص الشرح.\rوكان له شيوخ آخرون تلقى عنهم علومًا أخرى، إلا أن تأثيرهم فيه لم يكن على نفس الدرجة من الشيوخ الثلاثة، ولذلك لم تهتم المصادر بذكرهم.\rتلاميذه وأصحابه:\rلم تطلعنا التراجم على أسماء لتلاميذ الجذامي إلا إشارة وجدناها في \"التكملة\" فيها: \"وقد أخذ عنه\" (¬١)، وهي تفيد أن للجذامي قدمًا راسخة في نقل العلم وروايته، وكان له دور هام في الحركة التعليمية في عصره، وقد حلاه المترجمون بألفاظ تدل على أستاذيته منها: \". . الفقيه الأجلّ، الأستاذ الأعرف الأكمل أبي جعفر بن داود. . .\" (¬٢). ومنها: \"الشيخ الفقيه النحوي الماهر أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف الجذامي\" (¬٣).\rوقد أهملت التراجم ذكر تلاميذ الجذامي، مما جعل سلسلة العلم تقف عنده. أما أصحاب الجذامي فلم يذكر منهم أحد، ونحن نرى أن أصحابه هم أولئك الذين اشتركوا معه في الصناعة، أي: صناعة طلب العلم، وهم تلامذة","footnotes":"(¬١) التكملة لابن الأبار: ١/ ٩٢.\r(¬٢) شروح سقط الزند، ق: ٩٢.\r(¬٣) الانتخاب: ٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334243,"book_id":1358,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":44,"body":"شيوخه، فهم مشتركون في المعين ذاته، وقد كان أشهرهم: علي بن محمد الحضرمي المشهور بابن خروف النحوي المتوفى سنة (٦٠٩ هـ) (¬١)، ومحمد بن عبد الواحد الملاحي أبو القاسم المتوفى سنة (٦١٩ هـ) (¬٢)، ومحمد عبد الله بن أبي زمنين المري الإلبيري المتوفى سنة (٦٠٢ هـ) (¬٣).\rوقد كانوا مشتركين في نقل العلوم من نحو، ولغة، وفقه، وحديث، وتاريخ من نفس الشيوخ، كما كانوا مشتركين في الأخلاق العالية؛ فقد بهرنا بما حلوا به من صفات، فهذا أبو القاسم الملاحي بالإضافة إلى كونه محدثّ وراوية وأديبًا ومؤرخًا عارفًا بالأنساب حافظًا للأسانيد فقد كان \"من المفاخر الغرناطية، وكان من أفضل الناس، وأحسنهم عشرة، وألينهم كلمة وأكثرهم مروءة، وأحسنهم خُلقًا وخَلقًا، ما رأيت مثله. قدسّ الله تربيته\" (¬٤).\rوأبو بكر بن أبي زمنين الذي ولي القضاء كان: \"عدلا مهيبًا جزلًا، فإذا انفصل من مجلس الحكم صار من ألين الناس جانبًا، وأحسنهم خلقًا، وأكثرهم تواضعًا، وكان محدثًا جليلًا فاضلًا\" (¬٥).\rولم يصلنا أن الجذامي كان مقربًا من أحد الحكّام من عصره أو من بلده، وكان ذلك سببًا من أسباب غموره، ويمكن إرجاع هذا إلى أنه كان زاهدًا في ذلك الأمر، خاصة مع ما علم مما كان يتهدد المقرب من الحاكم من كيد حساده، أو نقمة الحاكم عليه، أو بيع ضميره بإباحة المحظور. وهذا الورع مما ورثه عن أستاذه أبي سليمان الذي رفض إقراء أبناء السلطان: انتقل من غرناطة إلى باغة من أجل أن السلطان دعاه لإقراء بنيه فقال: \"والله لا أهنت العلم ولا مشيت به إلى الديار. انتقل من غرناطة إلى باغة من أجل أن السلطان دعاه لإقراء بنيه فقال: والله لا أهنت العلم ولا مشيت به إلى الديار\".","footnotes":"(¬١) انظر ترجمته في: جذوة الاقتباس: ٣٠٧؛ الوفيات: ١/ ٣٤٣؛ فوات الوفيات: ٢/ ٧٩؛ معجم الأدباء: ٥/ ٤٢٠.\r(¬٢) انظر ترجمته في: الإحاطة: ٣/ ١٧٦.\r(¬٣) انظر ترجمته في: تاريخ قضاة الأندلس: ١١٠؛ شجرة النور الزكية: ١١٣.\r(¬٤) جذوة الاقتباس: ٣٠٧.\r(¬٥) تاريخ قضاة الأندلس: ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334244,"book_id":1358,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":45,"body":"المبحث الرابع ثقافته وخصائصها\rإن ما أسلفناه أثناء الحديث عن عصر الجذامي وشيوخه من شأنه أن يبرز بيئته الثقافية ويكشف عن مراحل دراسته وأطوار تعلمه، ويظهر جهوده في سبيل الدرس والتحصيل، ويصوّر ما كان عليه من عزم صادق وسعي دائب إلى العلم والمعرفة وبذلهما.\rفقد كانت السمة الغالبة على عصر الجذامي هي الموسوعية التي عرف بها كتاب وأدباء العصر الموحدي، وقد أجمع كل من ترجم لهم على معرفتهم واطلاعهم؛ فهم علماء الأدب واللغات المتبحرين والمتقدمين فيها، والمبرزين في المعرفة باللغة والنحو، وهم علماء بمعاني الأشعار ومعرفتها وإتقانها وضبطها، وقد شملت الثقافة بالدرجة الأولى القواعد النحوية التي هي الأساس في ضبط التعبير وسلامته عند العرب، ثم حفظ اللغة بما يتفرع عنه من حفظ المذاهب، والإحاطة بالتاريخ الأدبي العربي كله، والتاريخ العام مما يتعلق بأخبار الأمصار والممالك، بالإضافة إلى العلوم الأخرى التي كان على الأديب أن يحيط بها كالطب والفلسفة والعدد والفقه والحديث والتفسير والفرائض.\rوهذا ما وجدنا عليه أحمد بن داود الجذامي، فقد كان متقدمًا في المعرفة بالنحو والذكر للأدب، والحفظ للغة، ذا مشاركة جيدة في الطب وغيره، وحظ من قرض الشعر (¬١)، وبذلك مثل عصره أحسن تمثيل، ولم يكن شاذًا عما عرفته جميع تراجم رجال القرن السادس بالأندلس إذ نجد في ترجمة","footnotes":"(¬١) الذيل والتكملة س ١، ق ١، ص: ١١٥؛ صلة الصلة: ٥/ ٣٢٥؛ البلغة: ٥٦؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٠٦؛ الأعلام: ١/ ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334245,"book_id":1358,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":46,"body":"أبي بكر بن زهر (ت ٥٩٦ هـ) أنه \"كان من أهل المعرفة بالطب والحفظ للغة والأدب … مشاركًا في الفقه والحديث والتفسير وكان يحفظ كتاب البخاري بأسانيده\" (¬١). وفي ترجمة محمد بن عبد الرحمن ابن الكاتب (ت ٦٠٧ هـ) (¬٢) \"أنه كان شاعرًا مطبوعًا، ذا معرفة جيدة بالعدد والمساحة\" (¬٣)، وغير هاذين المثالين كثير.\rولقد توفرت للجذامي أسباب ووسائل الطلب وأدوات العلم في مجتمع كان يجلّ العلماء وكان الحكام هم أول من يقدم الدليل على ذلك. وقد كان دائم التقييد والكتابة، يقابل ويعارض ما يقع إليه من ذخائر المؤلفات التي جلبها الأندلسيون من المشرق، وما ألفوه وأبدعوا وشرحوا حتى استوت له ملكة علمية فذّة، واستقامت عنده مشاركة واسعة في كثير من أصول العلم وفروعه، فغدا حجة في النحو، خبيرًا باللغة، محيطًا إحاطة نادرة فيما ألّف من شروح، وهكذا جاءت ترجمته محيلة على كل ذلك: \"الشيخ الفقيه النحوي الماهر، كان متقدمًا في المعرفة بالنحو والحفظ للغة والذكر للآداب، ذا مشاركة في الطب وغيره، وحظ من قرض الشعر\" (¬٤).\rأما تأثر الجذامي بشيوخه فهذا أمر طبيعي عهدناه في تأثير العالم في المتعلم، وقد علمنا من سيرة شيوخ الجذامي بعد صيتهم وعلوّ طبقتهم في العلم ومضاهاة الأقران؛ فهم الأساتذة في النحو والعربية والأدب واللغة: فداود بن يزيد السعدي \"صدر النحويين، وصف بالتحقيق وجلالة المرتبة في العربية\" (¬٥). ومصعب بن محمد الخشني: \"لم يكن في وقته أضبط منه، ولا أتقن في جميع علومه حفظًا وقلمًا، وكان نقّادًا للشعر، مطلق العنان في أخبار العرب وأيامها وأشعارها ولغاتها، متقدمًا في كل ذلك\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأعلام: ٣/ ١٥٠.\r(¬٢) الإحاطة: ٢/ ٥٧.\r(¬٣) الانتخاب: ٣.\r(¬٤) بغية الوعاة: ١/ ٥٦٤؛ البلغة: ٨٠.\r(¬٥) الأعلام: ٢/ ٢٤٩.\r(¬٦) الانتخاب: ٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334246,"book_id":1358,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":47,"body":"وإلى جانب تبحّرهم في العلم فقد وصفوا بالورع والزهد والفضل والتقوى وكثرة الخشية وغزارة الدمعة والوقار، والمروءة وكثرة الحياء .... وهذه صفات لابدّ أن تترك الأثر البالغ في تكوين الجذامي وثقافته، فقد أخذ عنهم العلم والصفات الأخلاقية من ورع وتقوى وجلال وكمال معًا، وهكذا نجد في ترجمته في أول صفحة من \"الانتخاب\": \"مما عني بتأليفه الشيخ الفقيه النحوي اللغوي الماهر\" (¬١). وفي نسخة من \"شروح سقط الزند\" ما نصه: \"نقلت هذا الكتاب من أصل الفقيه الأجلّ، الأستاذ الأعرف الأكمل أبي جعفر أحمد بن داود الجذامي\" (¬٢).\rوهذه الصفات لم تكن تطلق جزافًا، بل كانت تلخص حالًا عظيمة وجليلة في ألفاظ قليلة تغني عن الإسهاب في الحديث، والمقصود منها الإكبار والإجلال، قال المقري: \"وصفة الفقيه عندهم جليلة، حتى أن الملثمين كانوا يسمون الأمير العظيم منهم الذي يريدون تنويهه بالفقيه، وقد يقولون للكاتب والنحوي واللغوي فقيه؛ لأنها عندهم في نهاية من علوّ الطبقة\" (¬٣).\rوقد انعكست هذه المعرفة والاطلاع على ما ألّفه، حيث تظهر ثقافته الواسعة على الكثير من المؤلفات في مختلف الفروع من نحو ولغة وأدب وتاريخ وجغرافية وحديث وقرآن وحكمة وفلسفة وفقه وفلك، وتصوُّف وعلم الكلام، إذ نعثر في شرحه على كتب في هذه المجالات اعتمدها ونقل منها، وإن اطلاعه على هذا الكمّ الهائل من المصادر يدل على أنه قد أمضى وقتًا ليس بالهين في دراستها، وقد جمع منها ما يتصل بموضوع \"أدب الكتاب\" من مختلف العلوم، بحيث ألمّ بشتات ما يتطلّبه الشرح، وبهذا جاء الشرح زاخرًا بالمعلومات حتى فاق بها الكتاب المشروح.\rلقد أتاح كتاب \"الانتخاب\" إمكانية التعرُّف على ثقافة الجذامي الموسوعية، ونلمس ذلك جليًا في أنه جارى جميع الموضوعات التي طرقها","footnotes":"(¬١) انظر: الانتخاب: ٣٠.\r(¬٢) شروط سقط الزند: خ ١٦٤، ص: ٢٤٢.\r(¬٣) نفح الطيب: ١/ ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334247,"book_id":1358,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":48,"body":"ابن قتيبة على اختلافها بالشرح والتحليل والإضافة المفيدة، فنجده يشرح القضايا الأدبية بحنكة الأديب، ويتطرّق للإعراب بآليات النحو واللغة المختلفة وآراء المدارس كلها، ويشرح القضايا الفقهية بحكمة الفقيه المطّلع على الأحكام وتعليلاتها وكيفية استنباطها من النصوص الشرعية، ويسهب في تفسير الأحداث التاريخية وإيراد الأخبار المتنوعة بسرد المؤرخ المتتبع للأحداث المطلع عليها والمتقن لتفاصيلها كما لو كان مشاركًا فيها، ويشير إلى أحوال الحيوان والنبات وأحوال الأيام والأوقات وأحوال الجو والفلك بخبرة الطبيعي والفلكي الملتمس، ويناقش المسائل الحسابية والهندسية بخبرة عالم الرياضيات. وإن تناول المعلومات بترتيب المواضيع، وتناول مادة الشرح بالتنظيم البديع لما ينبئ عن مهارة في المنهج، وعن غنى من حيث الرصيد المعرفي.\rوهكذا فقد كانت الخاصيتين الأساسيتين لثقافة الجذامي كما تجلّت في شرحه هما: التنوُّع والأصالة. ونعني بالتنوُّع: تنوُّع المعارف، وهي متعددة المشارب، فهي تأخذ من كل علوم العصر من تاريخ وأدب وفقه وحديث ونحو وفلك وطب.\rأما الأصالة: فتتمثل في اعتماده على تأصيل كل ما يورده، سواء كانت آراء أو نقولًا إذ إنه يعتمد على المصادر في كل علم، ومنها: القرآن، والحديث، وكتب النحو ككتاب سيبويه، وكتب الأدب العام كالأغاني، وكتب التاريخ وغيرها، وكان أصيلًا في لغته وأسلوبه وقدم شرحًا متميزًا في كل ذلك، وغنيًا من حيث المعلومات والآراء. ولكي نتلمس التنوُّع في ثقافة الشارح نرصد ما يأتي:\r\r* المطلب الأول* الثقافة النحوية واللغوية\rهي الخاصية الأساسية في ثقافة الجذامي، فقد علمنا أنه برز في النحو، وأنه عرف بمهارته فيه حتى سمي بالنحوي الماهر، ونلمس هذه الثقافة بجلاء في كتاب \"الانتخاب\" في اعتناء الجذامي بالقضايا النحوية واللغوية، وقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334248,"book_id":1358,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":49,"body":"لاحظنا إثارته لبعض المسائل النحوية وشرحها، وإيراده لمختلف الآراء التي تجاذبت القضية. وقد توسع الجذامي في شرحها، وأورد الآراء المختلفة حولها، واعتمد على آراء المدرستين البصرية والكوفية، وأشار إلى ما بينهما من اختلاف وذكر بعض أقطابهما: كسيبويه وابن جني، والمبرد، والزجاجي، وغيرهم. وقد أوردنا في هذه الدراسة إحصاء عامًا للنقول التي نقلها عنهم، وإحصاء آخر للمصادر النحوية واللغوية الكثيرة.\rكما أننا لمسنا نزوعه الشديد إلى الإسهاب في الإعراب كلما أتيحت له الفرصة لذلك وقد أبان عن مهارة عالية فيه، ويظهر ذلك في إعراب الشعر والجمل من الشواهد، وكذلك من الآيات، والإعراب من المسائل التي كانت من ثوابت كل أبواب كتاب \"الانتخاب\".\rكما تجلّت ثقافته اللغوية من خلال اعتنائه بالألفاظ اللغوية في شرحها وإعرابها، موردًا للمرادفات لها والضد وأساليب استعمالها وأوجه اختلاف لغات القبائل العربية حولها ومعانيها المتعددة، كما يظهر إلمامه بالمعرب والدخيل من الألفاظ، وقد أشار إلى أصله، ومعرفته بما يقع فيها من لحن وخطأ وصحيح جرى عليه لسان العرب، وقد كانت لغته لغة متينة منتقاة من معجم العربية الرصينة، مما جعل لغة كتاب \"الانتخاب\" تضاهي لغة \"أدب الكتاب\".\r\r* المطلب الثاني* الثقافة الأدبية\rتجلّت هذه الثقافة في كتاب \"الانتخاب\" بإلمام الجذامي بالأخبار الأدبية المتعلقة بالأدباء وبأشعار العرب وبمناسباتها وبأسماء الشعراء، وبإتمام الأشعار أو تصحيحها، وإحاطته بالأمثال وقصصها، وأصناف المعاني الأدبية. كما أن إحاطته بمجموعة كبيرة من المصادر الأدبية، والتي عرضناها في إطار دراسة المصادر دليل على أنه وقف عليها، وتكون لديه منها رصيد معرفي مهم، وقد حاول أن يستثمرها في الشرح، وقد نجح إلى حدّ كبير في ذلك.\rولأن طبيعة كتاب \"أدب الكتاب\" الغالبة عليه هي الطبيعة الأدبية، فقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334249,"book_id":1358,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":50,"body":"جاء الشرح مواكبًا لهذه الخاصية، إلا أنه لم يبق محصورًا فيها، بل تعداها لكي يكون كتابًا موسوعة.\r\r* المطلب الثالث* الثقافة الفقهية\rتجلّت في إحاطة الجذامي بالقواعد الفقهية، ومنها التي أثارها في المقدمة مثال: الزعيم غارم، لا طلاق في إغلاق، لا يغلق الرهن، وغيرها (¬١). وقد فصل فيه القول تفصيلًا جيدًا بحيث أشار إلى أصلها من الكتاب والسنّة وأحاديث رسول الله ﷺ، وأورد المذاهب التي قالت كلمتها في ذلك بإثارة موطن الخلاف بينها، مثال: تفصيل قضية البيع والشرط في الفقه الإسلامي واختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة (¬٢) في هذه المسألة.\rكما أن كتاب \"الانتخاب\" دليل على نبوغ الجذامي في التفسير، وقد تبين ذلك في إيراد أسباب النزول وأوجه القراءات لبعض الآيات القرآنية التي أوردها شاهدًا على ما ذهب إليه.\rكما أن الجذامي أبان عن معرفة جيدة بالحديث وروايته، بأسانيده ومتنه، وكثرة الأحاديث التي أوردها دليل على اعتمادها كشاهد في الشرح والإعراب، إيمانًا بأهميتها وحجيتها، وقد عمل على شرح غريب مفردات الحديث، وعمل على إيراد سند بعض الأحاديث بأسانيد مختلفة مثال ما ورد في حديث ابن سيرين في قول رسول الله ﷺ: (لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ حُمَةٍ أَوْ نَفْسٍ) (¬٣).\rوأشار إلى كتب الحديث، ومنها: \"صحيح مسلم\"، و\"مسند أحمد بن خالد\"، و\"غريب الحديث\" لابن قتيبة، و\"غريب الحديث\" لأبي عبيد وغيرها.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٨٠.\r(¬٢) الانتخاب: ٨٩ - ٩١.\r(¬٣) الانتخاب: ١٣٦ - ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334250,"book_id":1358,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":51,"body":"* المطلب الرابع* الثقافة التاريخية والأخبارية\rلقد أوضح كتاب \"الانتخاب\" أن الجذامي كان ملمًا بجميع الأخبار والأحداث وأيام العرب في الجاهلية والإسلام، وأنه متوفر على قدر مهمّ من المعلومات في ميدان التاريخ والأخبار، وقد استفاد من هذه المعلومات لإغناء الشرح بما يفيد وبما ييسر الفهم، وذلك بذكر هذه الأحداث والوقوف طويلًا عندها، لشرح ما أشار إليه ابن قتيبة، أو لإضافة توضيحات أخرى كانت الفرصة سانحة للإطالة فيها، فكتاب \"الانتخاب\" زاخر بأحداث تاريخية ووقائع تطلبها مقام الشرح مثال: خبر بدء التأريخ على عهد عمر بن الخطاب ﵁ (¬١). وأخبار خالد بن عبد الله القسري وجزءًا من خبر محنته (¬٢). وخبر بني أسد مع عمرو بن هند لما سموا عبيد العصا (¬٣). وخبر خالد بن المضلل وعمرو بن مسعود ندماني المنذر حين قتلهما (¬٤). وخبر الزباء مع قصير اللخمي. وخبر عمرو بن عدي حين قتل (¬٥). وخبر حاجب بن زرارة وابنه أسعد بن المنذر وتحريقه لبني دارم (¬٦). وغيرها من الأمثلة كثير.\rكما أنه أشار إلى بعض أيام العرب وشرح أسبابها التي عرفت بها، مثل: يوم الفجار، يوم القصيبة يوم أوراة، يوم النسار، ويوم الجفار، وغيرها. وهذا مما يدل على سعة اطلاعه ومعرفته بهذه الأيام.\rكما أنه أبان عن معرفة بأنساب العرب، منها إيراده لنسب قبيلة قضاعة والشعر الذي قيل فيه، ونسب قبيلة \"مراد\"، ونسب \"جعفر أنف الناقة\"، وغيرها.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٩٨.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٤٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٩٩.\r(¬٤) الانتخاب: ١٠٧.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٥٧.\r(¬٦) الانتخاب: ١٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334251,"book_id":1358,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":52,"body":"كما أن معرفته بأنساب الأعلام وتحقيقها جعلته يدقق في الأسماء ويوردها على النحو الصحيح، كقوله: \"كُلُّ فُرَافِصَةَ فِي الْأَسْمَاءِ بِالصَّمِّ، إِلَّا فَرَافِصَةَ أَبَا نَائِلَةَ زَوْجِ عُثْمَانِ بْنِ عَفَّانِ فَإِنَّهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ\" (¬١)، وقوله في النمر بن تولب بأنه بسكون الميم لا غير (¬٢).\rكذلك معرفته باشتقاق الأسماء كاشتقاق اسم الحوفزان، واسم امرئ القيس، واسم مراد، وغيرهم، وأسباب أسماء الشعراء كلقب ذي الرمة، وجران العود، والأعشى، وغيرهم واشتقاق أسماء القبائل، واشتقاق أسماء البلدان: كذي طوى، وسرو حمير، وواسط، وغيرها.\rكما أشار إلى بعض الأخبار وصححها مثل: خبر ضرب عيسى بن عمر بأن الضارب له لم يكن إبراهيم بن هبيرة (¬٣). كما إن أورد أخبار الأمثال التي ذكرها والظروف التي أحاطت بها كمثل: \"إن الشقي وافد البراجم\" (¬٤). وخبر مثل: \"أهون من قعيس على عمته\" (¬٥)، و\"كل الصيد في جوف الفراء\"، وغيرها. وهذا كله مما يدل على سعة ثقافة الجذامي التاريخية والأخبارية.\r\r* المطلب الخامس* الثقافة العامة\rتكمن ثقافة الجذامي العامة في الاطلاع على علوم مختلفة: كالطب والهندسة والرياضيات وعلم الفلك، وقد لاحظنا استغراقه في الحديث عن الرياضيات حين تعرض لمسألة النقطة في صناعة الهندسة، وحين تعرض لتعريف الخط المستقيم وآراء أقليدس وقسطا وغيرهما. كما تجلّت معرفته بعلم الفلك من خلال شرحه لباب: \"معرفة في النجوم\" حيث طالعنا شخصية","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٥٦.\r(¬٢) الانتخاب: ١٢٩ - ١٥٥.\r(¬٣) الانتخاب: ١١١.\r(¬٤) الانتخاب: ١٠٠.\r(¬٥) الانتخاب: ٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334252,"book_id":1358,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":53,"body":"الجذامي الفلكية من خلال الإطالة في الشرح وإيراد الأسماء المختلفة للنجوم والشهور والأفلاك والليالي والأيام. كما أن الجذامي أحاط بعلم النبات وما يرتبط به، حيث لاحظنا معرفته بأنواعه وبمكان تواجده وأسمائه المختلفة.\rكما برزت ثقافته حول الحيوان وخاصة الخيل، فقد فصل في ذلك أحوالها وشياتها وأسمائها وأنسابها والطير وأشكاله وأسمائه، وفي الحشرات وأسمائها.\rكما تجلّت معرفته بأحوال عيش العرب بذكر مساكنهم والآلات التي يستخدمونها وعاداتهم في الأكل والشرب، ومشاربهم وأدواتهم في القياس والذرع.\rكما أنه أبان عن معرفته بالطب، فقد أورد من ذلك تأثير النجوم في الأجسام في ذكره للاحتجام وارتباطه بليالي الشهر، وأورد حديثًا لرسول الله ﷺ: (يُحْتَجَمُ لِسَبْعَ عَشَرَةَ) (¬١). هكذا نلمس ثقافة الجذامي الموسوعية من خلال هذه الإشارات، وهي تعكس التنوُّع في مشاربها وتعدد روافدها كما سبق أن أشرنا إلى ذلك.\rأما الميزة الثانية التي اتسمت بها ثقافة الجذامي وهي الأصالة، فنلمسها في عودة الجذامي إلى أصول كل ما يرويه، فنجد اعتماده على الكتاب والحديث لتأصيل القواعد الفقهية والمسائل النحوية واللغوية، واعتماده على أصول المدرستين النحويتين: البصرة والكوفة، واعتماده على آراء أصحابها أعمدة النحو كسيبويه والمبرد وابن جني. وكذلك اعتماده على العلماء الرواد في كل علم: كأقليدس في الرياضيات، وأرسطاطاليس في الفلسفة، وأبي عبيدة وأبي عبيد والأصمعي في اللغة، وغيرهم، وأورد شواهد للعربية من الأعراب الرواة المؤصلين للسان العربي.\rوكان أصيلًا في لغته وأسلوبه، ولم يتأثر بلغة الأندلس التي عرفت تسرب الثقافة الإسبانية آنذاك وانتشار العامية، وبقي محافظًا على أسلوب القرن","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334253,"book_id":1358,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":54,"body":"الثاني والثالث حتى أنه يخيل لقارئ كتاب \"الانتخاب\" أن الجذامي عاصر ابن قتيبة، وقد كان ذلك من إيمانه بأن لغة وأسلوب القرون السابقة هي المعتمد في صحة وثبات الأدب وسلامته من الدخيل.\rوهكذا استطاع الجذامي أن يضع نفسه وشرحه في مكانة خاصة بين الشراح والشروح التي عرفها تاريخ الثقافة العربية، لا يستطيع أحد تجاهلها، بل إنها تفرض التنويه بها وبقيمتها وبصاحبها، قال فيه ابن عبد الملك: \"وصنف شرحًا على \"أدب الكتاب\" للقتبي وآخر على \"مقامات الحريري\"، وكلاهما مما أجاد به\" (¬١). وقال فيه ابن الأبار: \"وله في شرح \"أدب الكتاب\" لابن قتيبة تأليف مفيد\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) الذيل والتكملة، السفر: ١، قسم: ١، ص: ١١٥.\r(¬٢) التكملة لابن الأبار القضاعي: ١/ ٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334254,"book_id":1358,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":55,"body":"المبحث الخامس مؤلفاته\rاشتهر الجذامي بتأليفين هما:\r١ - كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\"، وهو الشرح الذي بين أيدينا، وهو مخطوط من ٢٢٦ صفحة، مكتوب بخط أندلسي كبير، وهو موجود بالخزانة الصبيحية تحت رقم: ٤٧٧/ ١٠١٠ في نسخة واحدة.\r٢ - كتاب \"شرح مقامات الحريري\"، وصل إلينا السفر الثالث منه، وهو مخطوط مبتور الآخر، توجد نسخة منه في مكتبة جامعة ليدن تحت رقم: ١٢٦٦ د، ويبدأ السفر الثالث بتتمة شرح المقامة ٣١، وينتهي بالمقامة ٤٨، وما بين المقامة ٣٨ و ٤٢ محذوف، وهو يضم حوالي ١٨٠ ورقة، والمخطوط قيد التحقيق من طرف الطالب الباحث: زين العابدين بن الطاهر تحت إشراف الأستاذ: الدكتور محمد مفتاح.\rوثبتت نسبة التأليفين له في جميع المصادر التي ترجمت له، فقد قال فيه ابن عبد الملك: \"وصنف شرحًا على \"أدب الكتاب\" للقتبي، وآخر على \"مقامات الحريري\"، وكلاهما مما أجاد به\" (¬١). كما أثنى عليه ابن الأبار في \"التكملة\" بقوله: \"وله في شرح أدب الكتاب لابن قتيبة تأليف مفيد\" (¬٢).\rوالجدير بالذكر هنا أن الجذامي لم تكن له إملاءات، ولم يكن له كتاب أو نساخ، وأن كتبه نسخها بيده، ويعضد ما قلناه قول الناسخ أبي القاسم شجاع بن محمد في آخر صفحة من المخطوط: \"كمل شرح \"أدب الكتاب\" المنتسخ من مبيضة المؤلف ﵀\" (¬٣). ومن ذلك أيضًا ما أشار إليه ناسخ","footnotes":"(¬١) الذيل والتكملة. السفر ١: قسم: ١، ص: ١١٥.\r(¬٢) التكملة لابن الأبار القضاعي: ١/ ٩٢.\r(¬٣) الانتخاب: ٧٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334255,"book_id":1358,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":56,"body":"\"شروح سقط الزند\"، يؤكد مقابلة الجذامي لما عنده بالأصل الذي عليه الكتاب: \"نقلت هذا من أصل الفقيه الأجلّ الأعرف الأكمل: أبي جعفر أحمد بن داود الجذامي، وكان عليه بخط يده أنه قابله بأصل الأستاذ داود بن يزيد السعدي، وقرأه عليه قراءة تفهم لمعانيه وتصحيح لألفاظه، وعليه أيضًا صححت هذه النسخة من سقط الزند\" (¬١). وقد علمنا من ترجمته أنه أخذ عنه، فإن هناك إملاءات له في مجالس التعليم التي كان يدرس بها، وقد يكشف عن هذه الدروس والإملاءات تعرفنا إلى بعض تلاميذه ممن تلقوا عنه، وهو ما نطرح من مشاريع البحث الذي يفتحها هذا التحقيق.","footnotes":"(¬١) شروح سقط الزند المخطوط: ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334256,"book_id":1358,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":57,"body":"الفصل الثاني خصائص الشرح\rالمبحث الأول: شخصية الجذامي في الشرع.\rالمبحث الثاني: القضايا التي أثارها في الشرح.\rالمطلب الأول: القضايا النحوية.\rالمطلب الثاني: القضايا اللغوية.\rالمطلب الثالث: القضايا الصرفية.\rالمطلب الرابع: القضايا التاريخية.\rالمطلب الخامس: القضايا الفقهية.\rالمبحث الثالث: منهج الجذامي في الشرح.\rالمطلب الأول: المنهج العام.\rالمطلب الثاني: المنهج الخاص.\rمنهج شرح المفردات.\rمنهج شرح الشعر.\rمنهج شرح الأحداث.\rمنهج الإعراب.\rالمبحث الرابع: خصائص الأسلوب.\rالمبحث الخامس: خصائص اللغة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334257,"book_id":1358,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":58,"body":"المبحث الأول شخصية الجذامي في الشرح\rإن المعرفة الحقيقية للمكانة التي يحتلها الشرح الذي بين أيدينا باعتبار أهميته وامتيازه لا يمكن أن تتضح إلا بتتبُّع الشرح بأكمله، والاطلاع على ما استوعبه الشارح خلاله، ووظفه من كتب ومصادر وتبين المواضع التي تكشف عن هذا الامتياز سواء تعلق الأمر بثقافة الجذامي الواسعة أو بخصائص شرحه وانتقاداته وتدخلاته الشخصية التي تسمو به إلى مرتبة الجودة والإتقان.\rفعلى الرغم مما قد يبدو على منهج الشرح من أنه لا يعدو جمعًا للمادة من مصادر مختلفة كما يدل على ذلك عنوان الشرح، إلا أنه لم ينف بروز شخصية الجذامي في التدخل المباشر أو غير المباشر بالتصرف أو ترتيب المواد بالتقديم والتأخير أو الإضافة أو التعليق أو التصديق، وهي مهمة صعبة وخاصة في مجال الشرح، فوفرة المادة العلمية قد تربك الناقل، مما قد يؤثر على الشرح سلبًا، إلا أن هذا لم يعترض الجذامي، إذ أنه يأخذ بحكمة كل ما يغني شرحه، ويقصد إلى المفيد منه.\rوقد لاحظنا من خلال الشرح أنه يتمتع بقدر وافر من الأخلاق العلمية كالضبط والتوثيق مما كان ييسر هذه المهمة، وذلك لأنه يرد النقول إلى أصحابها، ويبين المصدر الذي أخذ منه، ويبين ما أضاف إليها، ويرسم لنفسه خطًا واضحًا للتدخل والمناقشة والتعليق دون خلخلة النظام العام للشرح.\rولقد طلع علينا بشخصية المحقق الفذّ، فهو أولًا يشير إلى نسخ الكتاب المشروح وجميع رواياته وهي مما انفرد به عن سائر شرّاح \"أدب الكتاب\". ولا يكتفي بإيراد الشاهد، بل يحيل إلى مصدره وصاحبه، وربما نقل ذلك حرفيًا. ولم يكن الجذامي ليكتفي بمجرد عرض التفسيرات والأقوال، ولم يكن همه مجرد النقل من الكتب أو من محصوله الثقافي ليؤلف شرحًا كيفما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334258,"book_id":1358,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":59,"body":"اتفق، ولكنه عمل على تسخير ثقافته في خدمة الشرح، فعلق واستدرك وانتقد وعارض وأيّد وخطّأ وأثبت الصحيح.\rوهذا الأخذ والرد من أقوال العلماء واللغويين لدليل على توقفه عند كل قول، وتثبته من كل شيء يرويه، والأمثلة على ذلك كثيرة من كتاب\r\"الانتخاب\" منه قوله: \" … وَتَفْسِيرُ ابْنِ دُرَيْدٍ عِنْدِي أَصَحُّ. . .\" (¬١). و \". . . وَالَّذِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هُوَ الصَّحِيحُ … \" (¬٢). و \" … وَقَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَشْبَهُ بِالاشْتِقَاقِ. . .\" (¬٣). و \" … وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيّ رَاجِعًا إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ الْمَعْنَى … \". و\" … وَلَا أَعْرِفُ ذَلِكَ مَرْوِيًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وليس بممتنع يجعله من قولك: حَمَلْتُ الشَّيْءَ عَنِ الرَّجُلِ، وهو راجع إلى المعنى الأول … \". \". . . وكان الأصمعي مُولَعًا بالطَّعْنِ على ذي الرمة. . .\" (¬٤).\rوهو يدلي برأيه في أغلبها ومنه قوله: \" … واشتقاقها عندي من قولهم: مَرْؤَ الطعام ومَرِئَ\" (¬٥). ويرجح أحد الأقوال كقوله: \"و … والقول ما قال سيبويه؛ لأن الكلام جرى كالمثل والأمثال قد تخرج على القياس فَتُحْكَى كما سُمِعَتْ. . .\" (¬٦). وهذا الرد البسيط والموجز لم يلغ حضور الجذامي القوي من خلال تدخله الواضح في شرح مفردات اللغة والإعراب، إذ قد نجده يستغرق الصفحات في ذلك.\rكما أن شخصيته برزت في أنه لم يكتف بما نقله، بل إنه يتدخل في الشرح، وذلك لإتمام ما جاء ناقصًا من قول ابن قتيبة، أو لينسب ما لم ينسبه، أو لتصحيح خطئه، أو لتعضيد قوله، كما في \"باب ما يضعه الناس في","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٢.\r(¬٢) الانتخاب: ٩١.\r(¬٣) الانتخاب: ٩١.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٦٧.\r(¬٥) الانتخاب: ٢٦.\r(¬٦) الانتخاب: ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334259,"book_id":1358,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":60,"body":"غير موضعه\": \"قوله: على ما بيّنت لك في باب تسمية الشيء باسم غيره: ع: هذا الباب في كتاب \"المشكل\" لا في \"الأدب\"\" (¬١)، وهذا توجيه للقارئ إلى المصدر الصحيح.\rوقد يتدخل لإضافة معلومات عما جاء في البطليوسي: مثل \"وقال قوم: الْمَحَامِدُ: جمع مَحْمِدَةٍ، وهذا هو الوجه عندي؛ لأن الْمَحْمِدَةَ قد نطقت بها العرب نثرًا ونظمًا، قال الأحنف بن قيس: ألا أدلكم عَلَى الْمَحْمِدَةِ بِلَ مَرْزئَةٍ، الْخُلُقُ السَّجِيحُ والكَفُّ عَنِ الْقَبِيحِ\" (¬٢).\rوقد ينسب القول الذي لم ينسبه ابن قتيبة أو البطليوسي: \"قوله: وكان بعض أصحاب اللغة، ع: هو ابن السكيت في \"الإصلاح\" (¬٣). و\"قوله: ومازح عجوزًا. ع: العجوز هي صفية بنت عبد المطلب\" (¬٤). وهذا دليل على سعة اطلاعه وإحاطته بالمصادر.\rوقد استطاع الجذامي أن ينتقد كبار علماء اللغة والمعاني والنحو ومنهم ابن قتيبة نفسه ولم يكتف بالرد عليه، بل علّل وبرر وقدم البديل الصحيح، منها تغليطه ابن قتيبة: \"قوله: .. مَرْكَبَ الْعَجْزِ. ع: الجيد أن يقول: مَرْكَبَ الْكَسَلِ؛ لأن العجز عدم القدرة، والكسل مع القدرة\" (¬٥). كما آخذه على ما أنكر في باب وأجاز في آخر: \"ع: سؤالك عن الشيء هو الاستفهام .. وهذا التقسيم قد قسمه في الرسالة وجعلها هناك هذيانًا وهنا حاصرة لأصناف الكلام .. وقد نبهت عليها من قبل\" (¬٦).\rوبيَّن اضطراب ابن قتيبة في \"أدب الكتاب\": \"ولقد اضطرب قول ابن قتيبة في الكاهل والحارك. .\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٣٦.\r(¬٢) الانتخاب: ١٢.\r(¬٣) الانتخاب: ١٤٣.\r(¬٤) الانتخاب: ٩٥.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٤.\r(¬٦) الانتخاب: ٩٧.\r(¬٧) الانتخاب: ٣٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334260,"book_id":1358,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":61,"body":"كما صحح للبطليوسي: \"ط: هذا هو شجاع بن القاسم كاتب أوتامش التركي. ع: أبو جعفر النحاس: هذا الكاتب هو محمد بن عيسى وتصحيفه: جاء ضرطي\" (¬١).\rكما قام بتصحيح الروايات كرواية أبي علي في قوله: \"كان أبو علي يقول: الصواب نأت به هِمَّتُهُ بالنون أي نهضت، من قولهم: نَاءَ بالحمل يَنُوءُ إذا نهض به مُتَثَاقِلًا. والذي أنكر أبو علي غير منكر\" (¬٢).\rكما وافق ابن قتيبة في كثير من الأمور: \"من النحويين من قال: جَرَمَ بمعنى حُقَّ والصحيح ما قال ابن قتيبة، أي: كَسَّبَتِ الطَّعْنَةُ فَزَارَةَ الْغَضَبَ\" (¬٣).\rوقد لاحظنا إلمامه بعلوم عصره واستفادته منها في الشرح بحيث بثّ هذه المعارف في كتاب \"الانتخاب\" بما يفيد الشرح ويغنيه، وهكذا برزت علوم الرياضيات في مجال شرح موقع النقطة في صناعة الهندسة (¬٤)، وأنواع الخط (¬٥).\rكما أنه استفاد من إلمامه بعلم الفلك ليستثمر هذه المعارف في الشرح خاصة في أبواب \"معرفة في النجوم\" يقول: \"أما حال القمر في استهلاله وأفعاله فإن أهل التجربة يقولون: إن نبات الأرض كله وثمارها تزيد بزيادة القمر وتنقص بنقصانه\" (¬٦). وفي شرحه لباب \"معرفة في السماء والنجوم\" (¬٧)، وكذا في ذكره للرياح وأسمائها وأوقاتها (¬٨). وكان يضيف هذه المعلومات في إطار التعليقات التي رمز إليها بـ\"ع\".","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٦١.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٤٠.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٨.\r(¬٥) الانتخاب: ٤٠ - ٦٩.\r(¬٦) الانتخاب: ٧٢.\r(¬٧) الانتخاب: ٢٨٤ - ٣٠٠.\r(¬٨) الانتخاب: ٣٠١ - ٣٠٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334261,"book_id":1358,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":62,"body":"أما في مجال الطب فقد أورد معارف كثيرة، منها ما رواه في أوقات الحجامة في حديث رسول الله ﷺ: (يُحْتَجَمُ لِسَبْعِ عَشْرَةَ لَيْلَةً) (¬١)، وفسر ذلك بأن الدم ينقص في آخر الشهر. وما بثّه من معارف في باب \"معرفة في النبات\" يقول: \"الْعَرَارُ: وَاحِدَتُهُ عَرَارَةٌ\" قَالَ الأعشى:\rبَيْضَاءُ ضَحْوَتِهَا وَصَفْرَاءُ الْعَشِيَّةِ كَالْعَرَارَةْ\rقيل: هو النَّرْجِسُ الْأَصْفَرُ عِنْدَنَا … وليس الْأُقْحُوَانُ الْبَابُونَجْ إنما يشبهه في الزهر، ويقال: أَقْحَتِ الأرض: إِذَا نَبَتَتِ الْأُقْحُوَانَ\" (¬٢).\rأما معرفته بالحيوان فتتجلى بإضافاته في أبواب كتاب \"الانتخاب\" المتعلقة بذلك، ومنها الأبواب المتعلقة بالخيل في أسمائها وصفاتها وشياتها وعللها وما تمدح به وما تذم به، معضدًا ذلك بالشعر والمثل (¬٣). والأبواب المتعلقة بسائر الحيوانات كالسباع والحيات والهوام والفروق بينها (¬٤). والأبواب المتعلقة بالطيور (¬٥).\rكما نلاحظ إلمامه بجانب الأحوال الاجتماعية للعرب، وذلك لأنه يذكر وسائل عيشهم بما فيها الآلات التي يستخدمونها يقول: \"إذا قيل: الْمُحِلَّاتُ، فهي القِدْرُ والرحى والسُّفْرَةُ والدلو والفأس\" (¬٦)، وهي آلات تصحب الرحل في سفرهم. وذكر مساكنهم يقول: \"بيوت العرب: بَيْتٌ مِنْ حَجَرٍ، قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ، خِبَاءٌ مِنْ صُوفٍ. . .\" (¬٧). وذكر ملابسهم يقول: \"واللِّفْقُ: مَا جَعَلْتَهُ فِي حُجْزَةِ سَرَاوِيلِكَ. . .\" (¬٨). كما يشير إلى صناعات العرب وأسماء الصناع، يقول:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٧٢.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٢٠.\r(¬٣) الانتخاب: ٣٥٦ - ٣٩٩ - ٤٠٢ - ٤١٠ - ٤١٣.\r(¬٤) الانتخاب: ٤٩٩ - ٥٠٠ - ٥٤٣ - ٥٥٣.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٣٣.\r(¬٦) الانتخاب: ٥١٢.\r(¬٧) الانتخاب: ٥٧٢.\r(¬٨) الانتخاب: ٥٢١ وما بعدها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334262,"book_id":1358,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":63,"body":"\"وَكُلُّ صانع عند العرب قَيْنٌ\"، و\"وَالْهَالِكِيُّ: الْحَدَّادُ، وَالنِّهَامِيُّ: النَّجَّارُ\" (¬١).\rوكذلك إحاطته بأنسابهم، يقول: \"لأن قضاعة تحولت من معد بن عدنان إلى اليمن وادعت أنها من ولد حمير حتى قال بعض شعرائهم:\rقُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْن حِمْيَرِ … النَّسَبُ الْمَعْرُوفُ غَيْرُ الْمُنْكَرِ\rقال أبو رياش: فأنشد بعض العلماء بالنسب هذا الشعر فقال: لا بل والله النسب المنكر غير المعروف\" (¬٢). وقد وجدناه ينسب كثيرًا من أعلام كتاب \"الانتخاب\" وشعرائهم إلى قبيلته بقوله: الفزاري، الفقعسي، النميري، الهذلي، وغير ذلك.\rكما أحاط بلغة العرب والقبائل مما يسر عليه معرفة تقاليب الكلمات واستعمالاتها المتعددة الشائعة أو النادرة وكذا شرحها.\rوقد ظلت شخصية الجذامي مسيطرة على الشرح كله بحيث إنه تحكم في ترتيب الموضوعات، محافظًا على نفس ترتيب \"أدب الكتاب\"، وفي تشكل النص بما يوافق منهجه العام، وفي إيراد الشواهد المناسبة في المواضع المناسبة، وهذا ما حرص على الالتزام به.\rوقد لاحظنا براعته في استثمار الشاهد القرآني والحديثي والشعري والمثل على امتداد الشرح، والمتبع للشرح يلمس ذلك جليًا، إذ لا يخلو فصل أو باب من شاهد يدعم قوله وسيأتي تفصيل الحديث عن ذلك.\rكما أن الجذامي غالبًا ما يتصرف في بعض النقول دون أن يمس ذلك جوهر التوثيق الذي نزع إليه وكان سمة تميّز بها، وذلك بردها إلى أصحابها وذكر الكتاب الذي أخذ منه النقل، من ذلك قوله: \"ويؤيده أيضًا أن أبا عمرو الشيباني قال في كتاب \"الحروف\": الْعِرْضُ الْجَسَدُ، حكاه عن العذري\" (¬٣).\rكما نزع إلى توثيق الشعر بذكر الشاعر ورواية الشعر وتعدد رواياته","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٢٦ - ٥٢٧ - ٥٢٨.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٣٣.\r(¬٣) الانتخاب: ١٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334263,"book_id":1358,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":64,"body":"وسبب وروده وقد نجده يصحح رواية بيت أو يضيف إليه أبياتًا تفيد إضاءة المعنى، مثال ذلك قوله في بيت أعشى باهلة:\rلَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُ\rوالبيت مركب من بيتين وصحة إنشاده:\rلَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْر يَرْقُبُهُ … وَلَا تَرَهُ أَمَامَ الْقَوْمِ يَقْتَفِرُ\rلا يَغْمِرُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ لَا وَصَبٍ … وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ (¬١)\rوقد بذل جهدًا كبيرًا في خدمة النص بحيث قام بمقابلة نص \"أدب الكتاب\" بنسخه كلها، منها ما نص عليه في قوله: \"وقد تأملته في عدة من النسخ المضبوطة الصحاح فوجدته بالباء، والصحيح في هذا أنهما لغتان وإسقاط الباء أفصح وأكثر\" (¬٢). وحاول تقصي الروايات التي روي بها وهي:\r- روايته من طريق أبي نصر هارون بن موسى الراوي عن أبي البغدادي.\r- من طريق رواية عيسى بن محمد بن صاحب الأحباس وهو نفسه أصل ابن أبي الحباب.\r- رواية أبي جعفر بن قتيبة الراوي عن أبيه.\rوقد أشار إلى ذلك في ذكر كتبهم بقوله: كتاب أبي نصر، كتاب أبي علي، كتاب أبي جعفر، كتاب ص، كتاب س. . .\rوكذلك قابل \"أدب الكتاب\" بمصادر أخرى من نفس موضوعاته منها: \"أدب الكتاب\" للصولي، و\"لحن العامة\" للزبيدي، و\"إصلاح المنطق\" لابن السكيت، وبشروحه ومنها \"الاقتضاب\" للبطليوسي.\rكما أن الجذامي أخذ بتصويبات البطليوسي لـ\"أدب الكتاب\"، وهذا التصرف معتبر لديه ووجب أن نأخذه بعين الاعتبار؛ لأن إيراده تلك التصويبات دون التعقيب عليها دليل تأكيد على ما جاء فيها من تصويب ونقد. كما أن كتاب \"الانتخاب\" لم يخل من آراء الجذامي النقدية مثال قوله:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٨٧ - ١٨٨.\r(¬٢) الانتخاب: ١٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334264,"book_id":1358,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":65,"body":"\"قال أبو الطيب وإن لم يكن حجة في اللغة\" (¬١). وقوله: \" … وكان الأصمعي لا يرى الطرماح حجة\" (¬٢). وأنه غالبًا ما يلجأ إلى التدخل لنقد المادة التي يوردها أو لتوجيه بعض الأخطاء، مثال اختياره لرأي المبرد في قوله: \"وأحسن الأراء رأي المبرد\" (¬٣). ونجده بعد أن سرد آراء سيبويه والخليل والفراء يصحح التأويلين كلاهما. كما أنه يختار كتابة \"تَجْنِيبٌ\" بالجيم على الحاء ويقول: \"تَجْنِيبٌ فِي الْبَيْتِ بِالْجِيمِ أَجْوَدُ\" (¬٤).\rوقد يلاحظ أن الجذامي في بعض أبواب كتاب \"الانتخاب\" يأخذ في الاستطراد في الشرح إلا أنه لا يفتأ أن يتدارك ثم يعود إلى نص \"أدب الكتاب\" ليتمم الشرح، وهذا مما يحسب له من تمكنه من مادته، ومن حسن امتلاكه لزمام الأمور.\rكما أنه تفرد بالإحالة على التعليقات، وقد يحيل إلى أصحابها فيكتب: ع: ابن السكيت أو ع: المبرد، وقد يحيل إلى المصادر: ع: الجمهرة، ع: فقه اللغة. وقد جعلها مجاله الخاص للتدخل بالشرح والانتقاد، وقد أخبر في المقدمة أنها تعليقات من كتب شتى، وهي في الحقيقة مادته الخام التي اختمرت في ذاكرته من خلال طول مطالعاته إلا أن تواضعه الشديد منعه من تبنيها وجعلها من بنات أفكاره.\rكما أنه تفرّد باختصار أسماء المنقول لهم يقول: \"ونَسَبْتُ كل قوم إلى قائله بعلامات تدل على أسمائهم طلبًا لترك التطويل بالإفصاح عنهم؛ فجعلت ط: علامة أبي محمد عبد الله بن السيد البطليوسي، و ز: علامة الزجاج، و د: علامة عما نقلته من خط الأستاذ أبي سليمان بن يزيد السعدي. . .\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٧.\r(¬٢) الانتخاب: ١٤٥.\r(¬٣) الانتخاب: ٣٩٢.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٩٣.\r(¬٥) الانتخاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334265,"book_id":1358,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":66,"body":"المبحث الثاني القضايا التي أثارها الجذامي في الشرح\rأتاح ما تميز به \"أدب الكتاب\" من موسوعية في تناول المواضيع والقضايا فرصة شرحها، وذلك بأن فسح المجال للجذامي بتوسيع القول فيها، وفرصة مناقشتها وإيراد ما أغفله ابن قتيبة، أو الرد عليه فيما أخطأ فيه، وهكذا فإن كتاب \"الانتخاب\" أصبح موسوعة غنية بالقضايا النحوية واللغوية والفقهية والتاريخية الأخبارية، وسنعمل في هذا الفصل على التمثيل لبعضها.\r\r* المطلب الأول* القضايا النحوية\rوقد استأثرت بقدر مهم من اهتمام الجذامي وعمل على مناقشتها وإيراد آراء البصريين والكوفيين فيها، وذلك بذكر أقوالهم دون تعصُّب ظاهر إلا ما يأتي من ذكر العديد من حجج البصريين خاصة، ومن هذه القضايا:\r* قضية الجمل التي تسدّ مسدّ الخبر في إطار إعراب الشعر: \"وذلك بأن ذكر رأي الأخفش الذي يقدر كيف تقدير الظروف ورأي سيبويه الذي يقدرها تقدير الأسماء في شرحه لقول الشاعر: (طويل)\rفَكَيْفَ بِأَطْرَافِي إِذَا مَا شَتَمْتَنِي … وَلَيْسَ بَعْدَ شَتْمِ الْوَالِدَيْنِ صُلُوحُ\" (¬١)\r* قضية إقامة الصفة مقام الموصوف وفيما تحسن، وكذلك في إطار إعراب قول عبيد: (كامل)\rعَيُّوا بِأَمْرِهِمْ (¬٢)","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٠١.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334266,"book_id":1358,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":67,"body":"* قضية تقديم الفاعل على الفعل عند الكوفيين والبصريين في قول الزباء (رجز):\rمَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا (¬١)\r* قضية بناء الآن واختلاف البصريين والكوفيين حولها وقد أطال الحديث في هذه القضية، واستوفى فيها آراء البصريين والكوفيين (¬٢).\r* قضية أقسام الحال وشروطها (¬٣).\r* قضية عمل أما فيما قبلها في إطار شرح \"أما بعد\" (¬٤).\r* قضية إضافة أي إلى المصدر يصيرها مصدرًا (¬٥).\r* قضايا التقديم والتأخير، وقد أشار الجذامي إليها في مواضع كثيرة من كتاب \"الانتخاب\" كحديثه عن التقديم والتأخير في الآية: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ (¬٦).\rوقد وقف عند هذه القضايا وغيرها في جلّ أبواب الشرح، مبيّنًا أوجه الإعراب في الألفاظ والجمل وما تحتمله من تأويلات.\rإلا أن الجذامي لم يثر آراء الأندلسيين في بعض القضايا النحوية رغم أن المدرسة الأندلسية في النحو خاضت في بعض من هذه القضايا وكان لها رأي فيها.\r\r* المطلب الثاني* القضايا اللغوية\rوقد تعددت أيضًا في كتاب \"الانتخاب\" وخاصة منها:\r* قضية الأضداد: وقد أشار إليها الجذامي في أبواب متفرقة، وركز","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٥٧.\r(¬٢) الانتخاب: ٤٢ - ٤٣.\r(¬٣) الانتخاب: ٦٣.\r(¬٤) الانتخاب: ٧.\r(¬٥) الانتخاب: ٢٠٦.\r(¬٦) الانتخاب: ٨، سورة الضحى: الآية ٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334267,"book_id":1358,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":68,"body":"عليها في \"باب تسمية المتضادين باسم واحد\"، يقول: \"ابن القوطية: الأضداد في كلام العرب ليست من لغة قبيلة واحدة، بل هي مفترقة في قبائل شتى، فمن قال: إِنَّ الْجُونَ الأبيضُ فهي لغته، ومن قال: إِن الْجَوْنَ الأَسْوَدُ فهي لغته، وكذلك جميعها، وبهذا يصح وضعها ويطابق الحكمة ويعدم التناقض\" (¬١). وهكذا نجد أمثلة عديدة عن الأضداد في هذا الباب.\r* قضية الإتباع، وخاصة في شرح الأمثال لأنه يطرد فيها، ومن ذلك قال: \"قال ابن السراج: سئل بعض الأعراب عن الإتباع في قولهم: جُوعًا نُوغَا فقال: هُوَ شَيْءٌ نَتِدُ بِهِ كلامنا أي نجعله كَالْوَيَدِ نربط به الكلام\" (¬٢).\rأورد منها أمثلة كثيرة منها: \"فَقِيرٌ وقير\"، \"الغدايا والعشايا\"، و\"حياك وبياك\"، و\"ألِيلٌ أَنِينٌ\".\r* قضية التثنية: شرحها في \"باب ما جاء مثنى في مستعمل الكلام\" (¬٣)، و\"باب التثنية\" و\"باب تثنية المبهم وجمعه\" (¬٤).\r* قضية التذكير والتأنيث: تطرق إليها في أبواب: \"ما يذكر ويؤنث\"، و\"باب ما يكون للمذكر والمؤنث ولا علم فيه\"، و\"باب الأسماء المؤنثة\" (¬٥).\r* وقضية المقصور الممدود في أبوابه الخاصة بالمقصور الممدود وأبنيته ومعانيه (¬٦).\r* قضية إذا وإذن متى تكتب بالألف ومتى تكتب بالنون (¬٧).\r* قضايا الاشتقاق: وقد اعتمد عليها الجذامي في الشرح اعتمادًا كبيرًا،","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٨٣.\r(¬٢) الانتخاب: ٢١٥.\r(¬٣) الانتخاب: ٦٥١.\r(¬٤) الانتخاب: ٦٥٣.\r(¬٥) الانتخاب: ٦٦٨.\r(¬٦) الانتخاب: ٦٨٢ - ٦٩٧ - ٧٠٠ - ٧٠٢.\r(¬٧) الانتخاب: ٦١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334268,"book_id":1358,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":69,"body":"إذ كانت المفتاح لمعرفة معاني الكلمات المشروحة، ومن ذلك اشتقاق أسماء الناس مثل قوله: \"سمي يعقوب ﵇ لأنه خرج في الولادة وجبهته موصولة بعقب أخيه عيصو\" (¬١) وقوله: \"في كتاب \"الاشتقاق\" لقطرب: الزِّبْرِقانُ: الْخَفِيفُ اللِّحْيَةِ\" (¬٢). ومنه اشتقاق أسماء الشعراء وسببه مثل اسم ذي الرمة: \"ويكنى أبا نهيس، ولقب ذا الرمة لقوله في الوتد: (رجز)\rأَشْعَثُ بَاقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ\rوالرمة: الحبل البالي. وقيل: لقبته بذلك \"مية\" لأنه مر بخبائها فأعجبته فأحب الكلام معها فخرق دلوه وقال: يا فتاة اخرزي هذه الدلو، فقالت: إني خرقاء، فخجل ووضع دلوه على عنقه وهي مشدودة بحبل بال وولى، فقالت: يا ذا الرمة، إن كنت خرقاء فأمتي صناع\" (¬٣).\rذكره اشتقاق اسم امرئ القيس: \"امرؤ القيس لقب له ومعناه: رجل الشدة، والقيس في كلام العرب: الشدة كما قال علي بن حمزة وأنشد: (طويل)\rوَأَنْتَ عَلَى الْأَعْدَاءِ قَيْسٌ وَنَجْدَةٌ … وَلِلطَّارِقِ الْعَافِي هِشَامٌ وَنَوْفَلُ\rوقيل: قيس اسم صنم، ولهذا كان الأصمعي يكره أن يقول امرأ القيس وكان يروي: (طويل)\rعَقَرْتَ بَعِيرِي يَا امْرَأَ اللَّهِ فَانْزِلِ\" (¬٤)\r\"قال أبو بكر: لُؤَيُّ، تصغير اللَّأْيِ وهو الثور الوحشي، وقال غيره: تصغير لَأْيٍ وهو الْبُطْءُ\" (¬٥).\rومنها اشتقاق المواضع مثل قوله: \"وقال سيبويه: إما سمي وَاسِطًا لأنه وَسَطٌ بين الكوفة والبصرة\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٥٤.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٦٦.\r(¬٣) الانتخاب: ١٥٧.\r(¬٤) الانتخاب: ١٥٩.\r(¬٥) الانتخاب: ٢٦٧.\r(¬٦) الانتخاب: ٣٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334269,"book_id":1358,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":70,"body":"كما اعتمد على اشتقاق الألفاظ؛ لأنه ضروري في إعرابها كما قال في تصريف رمان: \"ولذلك قال الخليل وسيبويه رحمهما الله: إذا لم يعرف اشتقاقه لا يصرف في المعرفة ويحمل على الأكثر\" (¬١). وهو كذلك ضروري لمعرفة معانيها. وقوله: \"واشتقاق الطيرة من شيئين: أحدهما: أن يكون من الطيران؛ لأن كل من ورد عليه ما يكرهه اشمأز منه وأسرع التباعد عنه، فشبه سرعة إعراضه عنه بالطيران. والآخر: وهو الأصل، أن العرب كانت تزجر الطير والوحش وتتفاءل ببعضها وتتشاءم ببعضها، وقد نهى رسول الله عن الطيرة فقال: \"تَفَاءَلُوا وَلَا تَطَّيَّرُوا\" (¬٢). ومنها أيضًا اشتقاق أسماء النجوم في \"باب معرفة في السماء والنجوم\" (¬٣).\r* كما أشار إلى مسألة \"التَّدْرِيجِ\" قال: وسمي النبات ندى لأنه عن المطر يكون، وهذا يسمى التدريج، ومعناه أن يدرج الشيء من حال إلى حال فيسمى باسم ما هو سبب له، ومما سمي بالسبب الأبعد نحو قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ فبالمطر يكون النبات ومنه يأكل البهائم وهي تنتج الصوف وبه يكون اللباس\" (¬٤).\rوأشار إلى معنى التَّعْرِيضِ في قوله: \"وهذا الكلام الذي جرى بين معاوية والأحنف يسمى \"التعريض\" لأن كل واحد منهما عَرَّضَ لصاحبه بما تسب به قبيلته من غير تصريح\" (¬٥).\r\r* المطلب الثالث* القضايا الصرفية\r* الأبنية والأوزان الصرفية: وقد اعتمد عليها للزيادة في بيان كتابة الألفاظ خشية الخلط الذي ينتج عن كتابتها بنفس الشكل، قال: \"قال أبو علي: أُرْوِيَةٌ أصلها أُفعُولَةٌ واشتقاقها من رَوِيَ يَرْوَى. وقيل: وزنها فعلية،","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٤٧٩.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٠.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٨٤.\r(¬٤) الانتخاب: ٣١٦.\r(¬٥) الانتخاب: ١٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334270,"book_id":1358,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":71,"body":"وأصلها وروية من تَوَارَى: إذا استتر؛ لأنها تستتر عن عيون الأناسي، وهمزت الواو لمجيئها أولًا\" (¬١). وقوله: \"ويقال في صفة الرجل: غُرْنُوقٌ على وزن: قُرْقُورٍ، وَغِرْنِيقٌ على وزن منديل، وغُرَانِقٌ على وزن غُدَافِرٍ، وَغَرَوْنَقٌ على وزن فَدَوْكَسٍ وغِرْنَاقٌ على وزن سربال\" (¬٢). وقوله: \"في الْمِنْخَرِ لغات: مَنْخِرٌ بفتح الميم وكسر الخاء ومِنْخِرٌ بكسرهما وَمَنْخُورٌ على وزن مغفور وَنُخْرَةٌ على وزن ظلمة ونُخَرَةٌ على وزن رطبة\" (¬٣). وقوله: \"وزن سَوَاسِيَةَ فَعَافِلَةُ لأنها على غير قياس. قال الشاعر: (طويل)\rسَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْحِمَارِ\" (¬٤)\r* قضية القلب والإبدال: وقد حاول أن يعرض لها كلما تعلق الأمر بالألفاظ التي وقعت عليها تغييرات حتى بلغت ما نعرفه عنها بعد اكتمال الوضع اللغوي: من ذلك قوله: \"والْاِزْدِيَادُ: افتعال من الزيادة، وهو أخذ الشيء بعد الشيء، وأصله ازدياد أبدل من التاء دالًا لتوافق الزاي في الجهر لتشاكل اللفظ\" (¬٥). وقوله: \"وَشَاكٍ، من شدد الكاف فهو من الشكة وهي السلاح، ومن خففها، فهو من الشوكة، وكان الأصل شاوكًا، فقلبت عينه لامًا، فصار شاكوا، فاعل إعلال قاض، فوزنه على هذا فاعل، ومن قال: شاك، فلم يعله، فإنه جعله فعلًا شوكًا، فانقلبت الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها\" (¬٦).\r\r* المطلب الرابع* القضايا التاريخية\rونجدها متعلقة بالأحداث التاريخية أو الأخبار المتضمنة في كتاب \"الانتخاب\" والتي استدعت من الشارح الوقوف عندها مثل: قضية عيسى بن","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٣٧.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٤١.\r(¬٣) الانتخاب: ٣٦٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٤٤.\r(¬٥) الانتخاب: ٢١.\r(¬٦) الانتخاب: ٥٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334271,"book_id":1358,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":72,"body":"عمر وابن هبيرة حين ضربه بالسياط، وذكر الاختلاف في الرواية للحدث (¬١)، وخبر محمد بن الفضل مع المتوكل وكان كاتبه (¬٢). ومنها أخبار ورود الأمثال: كقصة المثل: \"إن الشقي وافد البراجم\" (¬٣)، وخبر المثل: \"حال الجريض دون القريض\" (¬٤)، \"أَهْوَنُ من قُعَيْسٍ على عمته\" (¬٥). وأخبار الأشخاص في شرح الشعر: كقصة راشد بن عبد ربه في قصة الثعلبان (¬٦). كما ذكر أخبار تسمية الشعراء مثل: جران العود (¬٧)، ومهلهل (¬٨)، وامرئ القيس (¬٩).\r\r* المطلب الخامس* القضايا الفقهية\rوقد تطرّق إليها الجذامي في مواضع كثيرة وعرض لاختلافات العلماء وآرائهم، وذكر ما يعضدها من القرآن والحديث مثال:\r* قضية الفقير والمسكين أيهما أسوأ حالا من الآخر (¬١٠).\r* قضية بيع وشرط وأورد فيها حديثًا طويلًا يفسّر اختلاف الفقهاء في القضية (¬١١).\r* قضايا: الجار أحق بصقبه، والخارج بالضمان، العارية مؤداة، وغيرها وقد فصلها الجذامي في شرح الرسالة (¬١٢).\r* قضية الطلاق هل يعتبر بالنساء أو الرجال، وسرد مذهب عثمان بن عفان ومذهب علي ﵄، ومن اعتمده من فقهاء العراق والحجاز.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١١١.\r(¬٢) الانتخاب: ٤٩.\r(¬٣) الانتخاب: ١٠٠.\r(¬٤) الانتخاب: ٤٨٤.\r(¬٥) الانتخاب: ٧٨.\r(¬٦) الانتخاب: ١٣٣.\r(¬٧) الانتخاب: ٥٣٤.\r(¬٨) الانتخاب: ٤٧٢.\r(¬٩) الانتخاب: ١٥٩.\r(¬١٠) الانتخاب: ١٨٠.\r(¬١١) الانتخاب: ٨٩.\r(¬١٢) الانتخاب: ٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334272,"book_id":1358,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":73,"body":"المبحث الثالث منهج الجذامي في الشرح\rلابدّ في هذه الدراسة من الحديث عن المنهج نظرًا لأهميته في إبراز الثقافة الفكرية الأصيلة للمؤلف في توثيق النص وفي إخراجه على النحو الذي يليق به. فالجذامي لم يشد عن منهج الشروح في تتبُّع آثار النص المشروح، إلا أنه تميز بمنهج خاص في ترتيب موضوعات الشرح عامة ومنهج في كل باب من الشرح، كم أنه توخى في ذلك الدقة والموضوعية والتجديد.\rوأول ما يطالعنا في منهجه هو تصريحه به في المقدمة (¬١)، وأكد على أنه جمع لما وصل إليه من شروح على \"أدب الكتاب\" وتفسير لأبياته، وتصحيح للأغلاط التي وقعت فيه، فهو أساسًا جمع واستقصاء، وهي عملية تطرح منهجًا صارمًا في ترتيب الأفكار والآراء بما يفيد الشرح دون أن يخلخل نظام الكتاب المشروح، مع إغناء الشرح وإيراد ما يناسب في مكانه المناسب.\rولم يكن سبب تأليف الجذامي لكتاب \"الانتخاب\" هو طلب تقدم به الحاكم أو أحد أصحابه أو تلاميذه كما جرت العادة في تأليف الكتب، بل إنه لمس في نفسه رغبة في جمع المعلومات التي اجتمعت لديه من الشروح السابقة لأدب الكتاب ولمعلومات اكتسبها من طول دراسة لهذا قال: \"وجعلته تذكرة لنفسي، وعدة لدرسي، واختصرته غاية الاختصار، لقصدي به قصد التذكار\" (¬٢). من هنا يمكن الحديث عن منهجين في الشرح: منهج عام ومنهج خاص.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334273,"book_id":1358,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":74,"body":"* المطلب الأول* المنهج العام\rلقد حافظ الجذامي على نفس ترتيب موضوعات \"أدب الكتاب\" وهكذا نجده في أول الكتاب يضع مقدمة يعرف فيها بعمله، ويطرح منهجه العام، ثم يشرع مباشرة في شرح المقدمة، ثم يتبعها بالأبواب مرتبة، إلا أنه قد يشرح بعض الأبواب دون ذكر عناوينها وهي:\r* باب النخل (¬١).\r* باب معرفة في الشراب (¬٢).\r* باب معرفة في السلاح (¬٣).\r* باب الهمزة إذا كانت عينًا (¬٤).\r* باب دخول ألف الاستفهام على الألف واللام اللتين للمعرفة (¬٥).\rكما أنه لم يشرح بابًا من \"أدب الكتاب\" وهو: باب ما يكون للذكور والإناث ولا علم فيه (¬٦). وأنه قدم أبوابًا على أخرى مثل: باب ما يعرف جمعه ويشكل واحده (¬٧) قدمه على باب ما يعرف واحده ويشكل جمعه (¬٨). واختصر بعض عناوين الأبواب، وغير من العنوان بعض ألفاظه دون تغيير المعنى، مثال تلخيصه لعنوان باب الحروف المقصورة (¬٩). أما منهجه في","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٥٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٤٧٢.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٢٥.\r(¬٤) الانتخاب: ٦٣٦ - ٦٣٩ - ٦٤١.\r(¬٥) الانتخاب: ٦٠٢ - ٦٢١.\r(¬٦) الانتخاب: ٦٧٤.\r(¬٧) الانتخاب: ٣٤٨.\r(¬٨) الانتخاب: ٣٤١.\r(¬٩) الانتخاب: ٦٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334274,"book_id":1358,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":75,"body":"التعريف بالأعلام والأماكن فكان ينزع فيه إلى الاختصار والإيجاز مكتفيًا بما يخدم النص.\r\r* المطلب الثاني* المنهج الخاص\rنلمس هذا المنهج في أجزاء كل باب على حدة، إلا أنه يتكرر إذا تعلق الأمر بنفس الموضوع المشروح فنجد منهجًا خاصًا بشرح الشعر ومنهجًا خاصًا في شرح الألفاظ اللغوية، ومنهجًا خاصًا في الإعراب.\rوالجذامي في بعض هذه الأبواب يبدأ بالتعليق عليها مثل قوله في باب المتضادين: \"قوم من النحويين ينكرون هذا الباب ويقولون: لا يجوز تسمية المتضادين باسم واحد؛ لأن ذلك نقيض الحكمة … ابن القوطية: الأضداد في كلام العرب ليست من لغة قبيلة واحدة، بل هي مفترقة في قبائل شتى. .\" (¬١). وقوله في باب ما يعرف واحده ويشكل جمعه: \"هذه جموع على غير قياس، وكذلك الباب قبله، وما كان من هذا الباب فهو عند سيبويه اسم جمع لا جمع، وهو عند أبي الحسن الأخفش جمع\" (¬٢).\rوفي كل باب نجد أن الجذامي يبتدئ بسرد قول ابن قتيبة بعبارة: \"قوله\" لتمييزه عن الشرح، ثم يشرع في حشد الأقوال، فيبدأ بقول البطليوسي، ثم قول داود بن يزيد السعدي، وتعليقات أبي علي وهي من ثوابت كل باب من الشرح، ثم يشرع في ذكر الأقوال، وهي في أغلبها منسوبة لأصحابها، ثم يتدخل لتصويب أو تعديل الآراء أو الرد عليها، وقد يقرن الشرح بذكر المصادر التي استقى منها معلوماته.\rمنهج شرح الشعر:\rويستمد شرحه للشعر من \"الاقتضاب\" فيما فسّر به أبيات \"أدب الكتاب\"","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٨٣.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334275,"book_id":1358,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":76,"body":"وهو يشير إليه في بعض المواضع، ويتبنّاه في مواضع أخرى. كما أنه يضيف أبياتًا أخرى سابقة أو لاحقة على بيت الشاهد ويشرحه لفظًا ومعنًى. ويتبع في الشرح الخطوات الآتية:\r* ذكر الشاهد من قول ابن قتيبة.\r* إتمام البيت إن كان ناقصًا وذكر رواياته.\r* تصويب ما في البيت من خطأ.\r* نسبة البيت لصاحبه أو ذكر الاختلاف في نسبته.\r* ذكر مناسبة الشعر.\r* شرح ألفاظ البيت الشعري.\r* إيراد الأبيات قبل أو بعد الشاهد مع إعرابها وشرحها.\r* وإذا ذكر الشاعر فإنه يعمل على إيراد اسمه ونسبه ولقبه مع الإشارة إلى أسباب تسمية بعض الشعراء. مثال: \"قوله: (وافر)\rفَبَاتُوا يُدْلِجُونَ\rط: هو لأبي زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر، يصف قومًا سروًا والأسد يقفو لينتهز الفرصة فيهم، وبعده: (وافر)\rإِلَى أَنْ عَرَّسُوا وَأَغَبَّ عَنْهُمْ … قَرِيبًا مَا يُحَسُّ لَهُ حَسِيسُ\rخَلَا أَنَّ الْعِتَاقَ مِنَ الْمَطَايَا … أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ\rقوله: بصير بالدجى، أي: بالمشي في الظلم هاد فيها. والْغَمُوسُ: الواسع الشدقين … ويروى: عَمُوسٌ بالعين غير معجمة، وهو الذي يتهافت في الأمور. الغموس: الذي يستتر في سواد الليل وينغمس فيه، والعموس بالعين المهملة: الذي يتعسف في الأشياء\" (¬١).\rوقد يلجأ إلى الإعراب في قوله: (طويل)\rوَتَشْكُو بِعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا … وَقِيلُ الْمُنَادِي أَصْبَحَ الْقَوْمُ أَدْلِجِي","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334276,"book_id":1358,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":77,"body":"وموضع \"ما\" نصب بتشكو، وقيل: المنادي معطوف عليه، ويروي: أكلت ركابها، أنّث على معنى الحال. وأصبح هنا لا خبر لها لأن معناها: دخلوا في الصباح. وما في البيت موصولة بمعنى الذي\" (¬١). وقد يشرح الشعر بإيراد التأويلات المتعددة كقوله: (بسيط)\rأَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ\rوالسَّرَفُ: فيه ثلاثة أقوال: قال قوم: هو الخطأ، معناه أنهم لا يخطئون فيضعون النعمة في غير موضعها … وتأويل أبو حاتم السرف: الإكثار، وقال: معناه إنهم لا يستكثرون ما يهبون وإن كان كثيرًا لجلالة قدرهم. وأما القول الثالث فهو قول يعقوب، ذهب إلى أن السرف هنا بمعنى الإغفال. . .\" (¬٢).\rوإذا روي البيت بغير نسبة أوردها: \"ط: لا يعرف قائله ولا ما يتصل به: د: قال ابن دريد: هو لابن خلِيلِ الْقَرْوِ يخاطب أباه. . .\" (¬٣).\rكما قد يورد اختلاف الروايات في مناسبة الشعر كقوله: \"قال أبو حاتم: استعمل خالد بن عبد الله القسري رجلًا من ربيعة فلما كان يوم النيروز … وذكر أبو عمرو الشيباني: استعمل ابن هبيرة رجلًا من باهلة. . .\" (¬٤).\rمنهج شرح المفردات:\rلقد ركّز الجذامي على شرح اللغة والغريب تركيزًا كبيرًا، وذلك لأن فك مغالق المعنى تبدأ من شرح المفردات، والمتتبع للشرح يحس أنه مرتبط بالشرح، وذلك لأن الجذامي بتركيزه على شرح اللغة والمعني يجعل القارئ في علاقة مستمرة مع الشرح والشارح، حيث تظل شخصية الشارح هي المسيطرة على الشرح لا المعلومات والأشعار والأخبار والموضوعات.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٦٧ - ١٦٨.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٠٣.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٤٦.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334277,"book_id":1358,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":78,"body":"والجذامي يشرح المفردات بتأن حيث يذكر تفسيرات العلماء ويذكر استشهاداتهم فيطرح بذلك مجموعة من أوجه استعمال الكلمة. وهو يشرح المفردات متتابعة بحسب ورودها في \"أدب الكتاب\": \"الرقمة: الكية، ظبيتها: فرجها، وضرتها: لحمة ضرعها، وقوله: المركل ع: أبو علي: المركل المعد\".\rكما أنه يسعى إلى تقصّي معانيها المختلفة بإيراد تقاليبها: مثال قوله: \"دِرِّيٌّ: كسر أوله لثقل ضمة بعدها كسرة وياءان\" (¬١). الضَّبْعَةُ: الشَّهْوَةُ لِلْفَحْلِ يقال: ضَبَعَتِ الناقة، وضَبُعَتْ ضَبَعَةً، وأَضْبَعَتْ، وَاسْتَبْضَعَتْ\" (¬٢).\rكما يذكر لغات اللفظة الواحدة: \"عِجْسٌ، وعُجْسٌ، وعِجْسٌ، ثلاث لغات\" (¬٣). وقد يضيف كلمات أخرى لتعضيد الشرح، وهي غالبًا من اللغات المختلفة بين القبائل لنفس الكلمة: \"القَوَارِي قال يعقوب: يقول لها أهل العراق: الزَّرَازِيرُ\" (¬٤).\rونجده يسعى إلى إثبات الكلمات بالشكل والحروف: \"ع: كسر الميم في المِرْفَقِ على إخراجه مخرج الآلات والفتح على أنه الموضع الذي يرتفق عليه\" (¬٥). قال أبو علي: يقال: حَوْصَلَّةٌ بالتشديد، وحَوْصَلَةٌ بالتخفيف، وحَوْصَلَاءٌ بالتخفيف والمد. وقال أبو علي: إذا فتحت شددت، وإذا كسرت خففت\" (¬٦).\rكما نجده يثبت الشرح بالاستعانة بمحاكاة اللفظ للمعنى مثال الْقَضْمُ والخَضْمُ (¬٧).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٠٢.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٢٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٢٥.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٣٦.\r(¬٥) الانتخاب: ٤٤٣.\r(¬٦) الانتخاب: ٤٤٥.\r(¬٧) الانتخاب: ٥٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334278,"book_id":1358,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":79,"body":"منهج الإعراب:\rلقد اهتم الجذامي بالنحو والإعراب والصرف، وقد خاض في مسائل نحوية يقتضيها التفسير مما جعله يثير مجموعة من القضايا النحوية، ولتحليل آراء النحاة فيها التجأ إلى الإعراب وذلك لإبراز أقوال النحاة فيها وإبراز رأي المذهبين البصري والكوفي، وهكذا فقد أتى على إعراب بعض الآيات أو الأبيات الشعرية أو الجمل أو الألفاظ لتتبين كل المعاني فيأخذ بأصحها. وقد لاحظنا أن الإعراب كان سمة ثابتة لكل باب من أبواب كتاب \"الانتخاب\"، كقوله في إعراب الآية: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (¬١) \"إنما تكون \"ما\" اسمًا في قراءة من قرأ ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ بالرفع، وأما من نصب ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ فإن \"ما\" في قراءته صلة، فكأن الذي كتب في \"المصحف\" إنما موصولة إنما كتبها على قراءة من نصب فلذلك وصلها\" (¬٢). ومثال إعراب الشعر قوله: \"في البيت: (طويل)\rوَلَا تَنْكِحي إِنْ فَرْقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا\rويجوز خفض الوجه ونصبه ورفعه، فمن خفض جعل القفا في موضع خفض، ومن نصبه جعله في موضع نصب على التشبيه بالمفعول به على حد قولك: حسن الوجه. والكوفيون يجيزون نصبه على التمييز، ولا يجيزه البصريون؛ لأن التمييز عندهم لا يكون إلا نكرة. ومن رفع الوجه ففيه وجهان: أحدهما أن يكون القفا في موضع رفع الوجه عطف عليه. . .\" (¬٣).\rوقد برع الجذامي في إعراب الألفاظ براعة النحوي المحنك، إذ لم يدع بابًا من أبواب كتاب \"الانتخاب\" إلا وأعرب ما يراه قد أشكل حتى يوضح كل أوجه إعرابه.\rولم يخالف الجذامي منهجه هنا منهجه في \"شرح مقامات الحريري\"، وذلك لأنه ركز في شرح المقامات على شرح اللغة والغريب تركيزًا شديدًا،","footnotes":"(¬١) سورة طه: الآية ٦٩.\r(¬٢) الانتخاب: ٦١٠.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334279,"book_id":1358,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":80,"body":"واهتمّ بشرح النحو والإعراب والصرف، وخاض في المسائل النحوية التي تعرضت لها، وأكثر من الاستشهاد بالحديث بحيث يصعب حصرها، وخالف بذلك الشريشي الذي اعتمد على الشعر في الاستشهاد، كما اقتضب ترجم الأعلام والشعراء بما يخدم النص.\rومنهجه الخاص بشرح كل مقامة فكان بأن يبدأ بتقديم مضمون للمقامة ثم يتتبّع اللغة والغريب بالشرح فيتناول الألفاظ الواحدة تلو الأخرى، فيذكر مصدرها وأصلها واشتقاقها ووزنها وما قيل فيها، ويستشهد بالقرآن والحديث، وكان دأبه في الشرحين معًا أن يقرن الشرح بذكر المصادر، وكذلك ينص على الروايات التي وصلت بها المقامات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334280,"book_id":1358,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":81,"body":"المبحث الرابع خصائص الأسلوب\rإن ما نعلم عن أي شرح هو سهولة أسلوبه وقرب مأخذه ذلك أن غايته تقريب النص المشروح إلى الفهم وإعادة إنتاجه بالشكل الذي يصبح به سهل المنال. وشرحنا لا يشذّ عن هذه القاعدة، فأسلوب الجذامي تميز بالسهولة والسلاسة مع ما قد يبدو عليه من قوة ومتانة في الأساليب المستعملة، وفصاحة في التعبير.\rويمكن أن نلمس ملامح شخصية الجذامي من خلال أسلوبه، وذلك أنه يرقى إلى أساليب كتاب القرن الثاني والثالث الذي عرف بسيادة المحسنات البديعية والبيانية والبلاغية واستعمالها والإشارة إليها والعناية بالتصاريف وتنويعها، وأوجه النقد، وفي \"الانتخاب\" بيان عن ذلك. أما الأساليب البلاغية، فنجده يلمح إليها في إشارات: مثل قوله: \"وهذه استعارة عجيبة\" (¬١). و\"وهذا من التشبيه البديع الذي لم يُسْبَقُ إليه\" (¬٢). و\"ومن بديع ذلك قول محمد بن هانئ يصف جَيْشَ الْمُعِزِّ\" (¬٣). و\"وبعده وهو من بديع التشبيه:\rمُقَدَّمَةً قَرًّا كَأَنَّ رِقَابَهَا … رِقَابُ بَنَاتِ الْمَاءِ تَفْزَعُ لِلرَّعْدِ\" (¬٤)\rوإيراده لمصطلحات: الطبقات - التجنيس - التصدير - الترصيع (¬٥).\rأما آراؤه النقدية فمنتشرة في \"الانتخاب\" كمصطلحات نقدية ولم يناقشها كقضايا، كقوله: \"وهذا ما يسميه أهل النقد بالحشو والاستعانة؛ لأن \"تَسُدُّ بِهِ","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٦٩.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٩٥.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٠٦.\r(¬٤) الانتخاب: ٤٨٢.\r(¬٥) الانتخاب: ١٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334281,"book_id":1358,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":82,"body":"فَرْجَهَا\" قد أغنى عنه (مِنْ دُبُر) فصار ذكره فضلًا لا يحتاج إليه، ومثله قول أبي العيال الهذلي: (مجزوء الوافر)\rذَكَرْتُ أَخِي فَعَاوَدَنِي صُدَاعُ الرَّأْسِ وَالْوَصَبُ\" (¬١)\rأو ذكر ألفاظ: القياس والسماع والتأويل مثل قوله: \"وقد فرق قوم فقالوا: الميِّتُ المشدد: ما سيموت، والمَيْتُ المخفف: ما قد مات، وهذا أيضًا خطأ في القياس مخالف للسماع\" (¬٢). وقد تأتي على شكل آراء يرجع فيها قولًا أو يدحضه، ومن أمثلة ذلك قوله: \"والقول ما قال سيبويه\" (¬٣). و\"وتفسير ابن دريد عندي أصح\" (¬٤). و\"والذي قال أبو عبيدة هو الصحيح\" (¬٥). و\"وأما البيت الذي أنشده الأصمعي فلا حجة فيه\" (¬٦). و\"وهذا صحيح على ما يوجبه القياس\" (¬٧). ومنها ما كان رأيًا في بعض الشعراء قال: و\"قال أبو الطيب وإن لم يكن حجة في اللغة\" (¬٨). و\"كان الأصمعي يزعم أن ذا الرمة أخطأ، وكان مولعًا بالطعن على ذي الرمة\" (¬٩). و\"وكان الأصمعي لا يرى الطرماح حجة\" (¬١٠).\rوالسمة العامة لآراء الجذامي النقدية أنها كانت تقييمية في أغلبها.\rولا ننفي عنه اتصافه بالحنكة في كونه يعرض جميع الآراء في القضية الواحدة ثم يرجح منها ما يراه صائبًا كقوله: \"ذكر أبو جعفر النحاس أن \"ألا\" لا يضاف إلى الأسماء الظاهرة، ولا يضاف إلى الأسماء المضمرة","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٨٢.\r(¬٢) الانتخاب: ١٠٣.\r(¬٣) الانتخاب: ١٢.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٢.\r(¬٥) الانتخاب: ٩١.\r(¬٦) الانتخاب: ٩١.\r(¬٧) الانتخاب: ٢٣٢.\r(¬٨) الانتخاب: ١٧.\r(¬٩) الانتخاب: ٥٦٧.\r(¬١٠) الانتخاب: ١٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334282,"book_id":1358,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":83,"body":"فلم نجز هذا الذي أجازه ابن قتيبة، وذكر مثل ذلك أبو بكر الزبيدي، وهو مذهب الكسائي فاتبعاه عليه وليس بصحيح لأنه لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334283,"book_id":1358,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":84,"body":"المبحث الخامس خصائص اللغة\rلقد اتسمت لغة الجذامي بالقوة والفصاحة وعلو التعابير، ولم تتأثر بظروف اللغة العامية التي انتشرت في الأندلس آنذاك وبتلاقح لغات الجزيرة الإيبيرية، وهذا ما يلاحظ في كتاب \"الانتخاب\"، فالمطلع عليه يجد نفسه أمام لغة عالية تعود إلى القرن الأول والثاني من حيث القوة والفصاحة.\rوقد لاحظنا إلمامه باللغة العربية وألفاظها بحيث لم يجد صعوبة في شرحها، وبحيث أن جلّ الألفاظ التي جاءت في \"أدب الكتاب\" مشروحة في كتاب \"الانتخاب\" بنفس مستوى النص المشروح. ولاحظنا كذلك نزوع الجذامي إلى شرح الكلمات وإيراد معانيها وتقاليبها ولغاتها الكثيرة، وتفسيرات العلماء لها، واستشهاداتهم، فنجده يضع بين يدي القارئ جملة هامة من الأوجه والاستعمالات الصالحة والجائزة والمحتملة للفظة. وقد اعتمد في ذلك على لغة العرب الجارية على الألسنة والأصيلة التي رواها الأعراب.\rوقد عني بذكر جميع اللغات، وحرص على توثيقها؛ فنجده يوردها بقوله: اللغة العربية واللغة الفارسية (¬١)، واللغة الحميرية (¬٢)، والعجمية (¬٣)، الهندية (¬٤). ويشير إلى لغات القبائل التي تكلمت بها العرب، وقد تقصاها تقصّيًا شديدًا، مثل:\r- لغة حمير: شَرَاحِيلُ: وَدِيعَةُ اللهِ (¬٥).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٤ - ١٣٢ - ٥١٩ - ٥٥٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٦٥.\r(¬٣) الانتخاب: ٣٢٢.\r(¬٤) الانتخاب: ١١٤.\r(¬٥) الانتخاب: ٢٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334284,"book_id":1358,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":85,"body":"- لغة قيس: \"السَّدَفُ في لغة قيس: الضَّوْءُ\" (¬١).\r- لغة بني أسد: \"رِيحٌ وأَرْيَاحٌ: لغة بني أسد\" (¬٢).\r- لغة بني الحارث بن كعب: \"لغة بني الحارث بن كعب قلب الياء الساكنة إذا انفتح ما قبلها ألفًا نحو: أخذت الدرهمان. والسلام عَلَاكُمْ\" (¬٣).\r- لغة نجد: \"أهل نجد يسمونه: الْجَرِينَ\" (¬٤).\r- لغة أهل اليمن: \"أهل اليمن يسمونه: الْمِسَحَّةَ\" (¬٥).\r- لغة تميم: \"دِرْعُ الحَدِيدِ: يذكره بنو تميم\" (¬٦).\r- لغة أهل الشام: \"يسميها أهل الشام: بَجَى الْعَقْرَبِ\" (¬٧).\r- لغة أهل الحجاز: \"عَشَرَةٌ: بالتخفيف لغة أهل الحجاز\" (¬٨).\rكما لم يغفل الإشارة إلى لغة العامة في مواضع كثيرة مثل قوله: \"وزُبَانَى العقرب: تسميها العامة حُمَةً\" (¬٩). و\"العَظَاءُ: هي التي تسميها العامة: حَيَّةَ الْجَنَّةِ\" (¬١٠).\rوتأتي الإشارة إلى اختلاف روايات اللفظة الواحدة بما يسميه \"اللغات\" كقوله: \"في اليُرَنَّاءِ أربع لغات\" (¬١١). وقوله: \"في المِنْخَرِ: لغات\" (¬١٢). وقوله: \"الذُّنَابَي لُغَةٌ في الذَّنَبِ\" (¬١٣).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٠٨ - ٥٨٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٠١.\r(¬٣) الانتخاب: ٦٣٤.\r(¬٤) الانتخاب: ٥١٩.\r(¬٥) الانتخاب: ٥١٩.\r(¬٦) الانتخاب: ٦٦٨.\r(¬٧) الانتخاب: ٥٥٣.\r(¬٨) الانتخاب: ٦٤٥.\r(¬٩) الانتخاب: ٥٥٣ - ٥٥٤.\r(¬١٠) الانتخاب: ٥٤٥.\r(¬١١) الانتخاب: ٣٢٤.\r(¬١٢) الانتخاب: ٣٦٧.\r(¬١٣) الانتخاب: ٣٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334285,"book_id":1358,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":86,"body":"كما نجده يجري مقارنات بين هذه اللغات في مواضع كثيرة مثل قوله: \"عَشِرَةٌ: بكسر الشين لغة بني تميم وعَشَرَةٌ: بالتخفيف لغة أهل الحجاز\" (¬١). و\"وَرَّخْتُ: لُغَةُ بني تميم وأَرَّخْتُ لغة قيس\" (¬٢). و\"رُدَّ وَارْدُدْ: الإدغام في لغة بني تميم وسائر العرب، وإظهار التضعيف في لغة أهل الحجاز\" (¬٣). و\"الشَّوْلَةُ: يسميها أهل الحجاز: إبْرَةَ، وتسميها العامة: حُمَةً\" (¬٤). و\"الْمَالَجُ في لغة نجد وأهل اليمن ويسمونه: المِسَحَّةَ، ويسمى بالفارسية: مَالَجَهْ\" (¬٥). و\"رِيحٌ وأَرْيَاحٌ: لغة بني أسد وغيرهم يقول: أَرْوَاحٌ على القياس\" (¬٦). و\"دِرْعُ الحديد: يذكره بنو تميم\" (¬٧).\rوعناية الجذامي بلغة العرب لم تشتغله عن العناية باللغات الأخرى، وذلك أنه يشير إلى الألفاظ المعربة، وقد أشار إلى أنها معربة وذكر أصلها في عديد من المواضع كقوله: \"الخُلَّرُ: فارسي معرب\" (¬٨). و\"الأستاذ: كلمة فارسية ونظيرها في العربية: رَبَّانيٌّ\" (¬٩). و\"أسرب: فارسي معرب\" (¬١٠). و\"بَهْرَامِجُ: اسم فارسي\" (¬١١). \"دَاوُدُ: معرب\" (¬١٢). و\"العَرارُ: يسمي مُشْكُنيَةَ بالعجمية\" (¬١٣). و\"النَّيْرُوزُ: فارسية معربة\" (¬١٤). و\"سِجِلَّاطٌ: رومي معرب\" (¬١٥).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٦٠٧.\r(¬٢) نفسه: ٦٤٢.\r(¬٣) نفسه: ٦٢٦.\r(¬٤) نفسه: ٢٨٦.\r(¬٥) نفسه: ٥١٩.\r(¬٦) نفسه: ٣٠١.\r(¬٧) نفسه: ٦٦٨.\r(¬٨) نفسه: ٣٢٥.\r(¬٩) نفسه: ١٢٤.\r(¬١٠) نفسه: ٥٥٦.\r(¬١١) نفسه: ٣٢٢.\r(¬١٢) نفسه: ٦٢٠.\r(¬١٣) نفسه: ٣٢٢.\r(¬١٤) نفسه: ٥٤٨.\r(¬١٥) نفسه: ٥٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334286,"book_id":1358,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":87,"body":"\"البَاذَرَنْجَوَيْهُ: هو البَاذَرُوجُ\" (¬١).\rوقد يذكرها دون الإشارة إلى تعريبها، مثال: شَاهَفْرَيْدُ (¬٢) -إِسْبَسْتُ (¬٣) - الْيَارِيَا شَانَهْ (¬٤).\rونجده حريصًا في نقله للألفاظ على توثيقها بالحروف والوزن فضلًا عن الحركات وذلك زيادة في التثبت وإرادة إفهام القارئ مثلًا: \"الثُّلَجُ: بحاء غير معجمة على وزن نُفَرٍ\" (¬٥).\r\"المَنْخِرُ: بفتح الميم وكسر الخاء\" (¬٦).\rكم أننا نلاحظ استعماله لأسماء الشهور، وقد ذكرهم بأسماء أعجمية: مارس، فبراير، دجنبر، وذلك في \"باب معرفة في النجوم\".\rونجد الإشارة إلى الخط في موضعين اثنين: الخط المدمج (¬٧)، خط المهند (¬٨).\rكما أنه لم يغفل الإشارة إلى الغريب من الألفاظ والوحشي وقد اشتمل كتاب \"الانتخاب\" عليها، مثل: الطرموق، الإطرغشاش، مستوفز، مقسئنة، وغيرها، وقد شرحها في مواضعها (¬٩).\rوعمل الجذامي على إجراء المقارنة بين معاني الألفاظ حسب تركيبها، مثال: العسف والاعتساف - الغموس والعموس والهموس - جعر وجعفر - الحجول والتحجيل - الحرة والحر - التحلب والحلب.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٢٣.\r(¬٢) الانتخاب: ١٣٢.\r(¬٣) الانتخاب: ٣٢٤.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٢٤.\r(¬٥) الانتخاب: ١١٩.\r(¬٦) الانتخاب: ٣٦٧.\r(¬٧) الانتخاب: ٣٩١.\r(¬٨) الانتخاب: ٥٤٦.\r(¬٩) الانتخاب: ١١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334287,"book_id":1358,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":88,"body":"أما الاصطلاحات فنجدها في كتاب \"الانتخاب\" متنوعة ووفيرة، وتختلف من باب إلى آخر، وتتباين بتباين الموضوع المشروح، فنجد في مقام الفقه اصطلاحات فقهية وقف عندها الجذامي معرفًا، وشارحًا لألفاظها ولمعانيها، ورادًا إياها إلى أصلها من الكتاب والسنّة، وقد اتخذت في غالبها طابع قواعد فقهية، مثال: المنحة مردودة، الزعيم غارم، المعاومة، المزابنة، الثنيا، الكالئ، العاقلة، الصقب وغيرها.\rوكذا في مجال الحساب والرياضيات نجد اصطلاحات متعلقة بآلات الحساب والقياس: كالأشل، والباب، والغرام، والشاقول، والزج، والقيراط، والنقطة، والعدد، والخط، والسطر وغيرها، ومتعلقة بالهندسة: كالساق، والقاعدة، والقسي، والمعين، ومساقط الأحجار، والجيب، المنكوس، والسهم، والقطر.\rوفي مجال علم الفلك والنجوم نجد المصطلحات الخاصة: البروج اليمانية والشامية، رأس الميزان، رأس السرطان، الشولة، الزبرة، الخراتان، السماك، الجوزاء، وغيرها كثير أيضًا في أبوابه.\rوفي مجال علم النبات أيضًا نجد أسماء النبات وأشكاله وأنواعه فنجد مثلا: العرمض، الطحلب، الغلفق، الأرطى، خوصة المقل، الخردل، الزعرور، الحلبة، الحندقوقي، الباقلي.\rوفي مجال الحيوان نجد اصطلاحات متعلقة بأصناف الحيوان وأحواله وخلقه، مثل: الخيل، الطيور، والهوام، والسباع، وبيوتهم وأكلهم، وأصواتهم، وأولادهم.\rوفي مجال خلق الإنسان نجد اصطلاحات خاصة بأعضاء الإنسان وحالاته في المرض، والنوم، والأكل والنكاح، وأسمائه واشتقاقها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334288,"book_id":1358,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":89,"body":"الفصل الثالث المادة العلمية والأدبية في الشرح\rالمبحث الأول: السمة العامة لتناول المادة العلمية.\rالمبحث الثاني: المصادر المعتمدة في الشرح.\rالمبحث الثالث: منهج الجذامي في نسبة الآراء.\rالمبحث الرابع: موقفه واستفادته من المادة.\rالمطلب الأول: الشاهد القرآني.\rالمطلب الثاني: الشاهد الحديثي.\rالمطلب الثالث: الشاهد الشعري.\rالمطلب الرابع: الشواهد العامة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334289,"book_id":1358,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":90,"body":"المبحث الأول السمة العامة لتناول المادة العلمية والأدبية\rإن كتاب \"الانتخاب\" لا يعدو أن يكون جمعًا مستفيضًا ومتنوعًا للمصادر الكثيرة، وهو يمنح الفرصة للتعرف على الكتب التي قرأها الجذامي أو استفاد منها، إذ هي المادة المعتمدة فيه ويمنح الفرصة كذلك للتعرف على منهج الشارح. والحديث عن السمة العامة يعني الإشارة إلى قيمة الشرح من حيث ما يحتويه كمًا وكيفًا من نصوص أدبية وعلمية وتاريخية.\rويتسم تناول المادة العلمية في كتاب \"الانتخاب\" بالاستيعاب والاستقصاء لجميع ما يغني الشرح، وهو ما صرح به الجذامي نفسه في المقدمة إذ قال: \"فإني جمعت فيه جميع ما تأدّى إلي على \"أدب الكتاب\" من شرح … وتفسير الأبيات المستشهد بها فيه. . .\" (¬١). وهذه السمة، أي: \"الاستيعاب والاستقصاء\" لم تحل دون أن يكون الأخذ من المصادر رشيدًا يتوخى التخيُّر للنصوص، وموافقة النقل للمقام، ومطابقة الشواهد للمراد. كما أنه توخى الترتيب في الأبواب والتنظيم في النصوص والأفكار والشرح والنقل دون الإسهاب أو الحشو أو الإطناب، ثم التثبت والحرص على نسبة الأقوال، ونسبة الآراء إلى أصحابها.\rوقد اطلع الجذامي على الشروح السابقة عليه منها المشرقية والأندلسية، وأفاد منها واستوعب معلوماتها، ونقل عنها، ووظّف هذه النقول في شرحه وتفسيراته. وقد نصّ على هذا الاطلاع والاستفادة وعبر عن ذلك مباشرة في مقدمة الشرح، قال: \"فإني جمعت في هذا الكتاب جميع ما تأدّى إليّ من كلام العلماء باللغة والنحو على \"أدب الكتاب\" لأبي محمد عبد الله بن","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334290,"book_id":1358,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":91,"body":"مسلم بن قتيبة الدينوري من شرح وتفسير الأبيات المستشهد بها فيه والتنبيه على الأغلاط الواقعة في أصله أو من قبل الناقلين\" (¬١).\rونحن هنا لا يمكن بحال أن نتحدث عن تأثر الشرح بغيره من الشروح السابقة، إنما يتعلق الأمر بنقول منها فحسب، فقد كان لكتاب \"الانتخاب\" أسلوبه الخاص به وطريقته ومنهاجه ومتعته الخاصة به.\rوهذا ما يجعلنا نؤكد على أن ثقافة الجذامي الواسعة ورغبته في مضاهاة المشارقة ومنافستهم كما الشأن بالنسبة لجميع الأندلسيين، وإحساسه بقدرته على التفوق عليهم كانت من بين الأسباب التي تدعم الاستنتاج بأنه سعى إلى التميُّز.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334291,"book_id":1358,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":92,"body":"المبحث الثاني المصادر المعتمدة في الشرح\rإن أول ما نشير إليه هنا هو أن الجذامي أحالنا في المقدمة على مصادره الأساسية في الشرح من خلال الإشارة إلى ما نقل عنهم بالتصريح بأسمائهم، أو بالإشارة إلى الكتب، وهي ميزة جليلة كانت من صميم منهج القدامى في تأليفهم ومصنفاتهم كما رأينا في خزانة الأدب للبغدادي الذي ذكر في المقدمة جميع المصادر التي اعتمد عليها وقسّمها إلى أقسام حسب الفنون.\rوقد ذكر الجذامي في كتب \"الانتخاب\" ثلاثة وثمانين مصدرًا، وكان أغلبها مشرقيًا وهي متنوعة؛ فمنها الكتب الأدبية، ومنها المعاجم والكتب النحوية واللغوية، ومنها كتب الحديث الشريف. وسنعمل على تربيتها حسب حروف المعجم، ونسبتها، وعدد مرات ورودها في \"الانتخاب\" في جدول توضيحي، وسنذيّلها بملاحظات.\r
المصدر وصاحبه تكراره المصدر وصاحبه تكراره
القرآن الكريم - الأضداد لابن الأنباري ٢
الإبل لأبي حاتم السجستاني ١ الأضداد للتوزي ٢
الأبواب للأصمعي ١ الأفعال لابن القوطية ٢
الأجناس ١ الأمالي لأبي علي القالي ٤
الاختيارات للأصمعي ١ الأمثال لأبي عبيد ١
أدب الكتاب لابن قتيبة ١٠ آلة الكتاب لابن قتيبة ١
أدب الكتاب لأبي بكر الصولي ٤ الأنواء لابن قتيبة ٤
أسماء شعراء الحماسة لابن جني ١ الإيضاح للفارسي ٥
الاشتقاق لقطرب ١ البارع لأبي علي القالي ٢
إصلاح المنطق لابن السكيت ١٠ التذكير والتأنيث لأبي حاتم ١
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334292,"book_id":1358,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":93,"body":"
المصدر وصاحبه تكراره المصدر وصاحبه تكراره
إصلاح المنطق لأبي علي الدينوري ١ التكملة لابن عبد الملك ١
الجمهرة لابن دريد ٢٥ عيون الأخبار لابن قتيبة ١
الحروف لأبي عمرو الشيباني ٤ غريب الحديث للخطابي ٢
الحكم ١ الغريب المصنف لأبي عبيد ٢٠
الحماسية لأبي تمام ٢ غريب الحديث لابن قتيبة ٨
الحيوان للجاحظ ٣ غريب الحديث لأبي عبيد ١
خلق الإنسان للأصمعي ٤ الغريبين ٢
خلق الإنسان ثابت بن أبي ثابت ١ الفرق لأبي حاتم ٢
الخيل للأصمعي ١ فعلت وأفعلت للزجاج ١
الديباجة لأبي عبيدة ٧ فعلت وأفعلت للقالي ١
الزاهر لأبي بكر بن الأنباري ٦ الفصيح لثعلب ١
الزينة لأبي حاتم الرازي ١ فقه اللغة ٦
كتاب سمع الكيان لأرسطاطاليس ١ الكامل للمبرد ٢
شرح سقط الزند ١ كتاب أبي عيسى الترمذي ١
شرح غريب الحديث لابن قتيبة ٣ الكتاب لسيبويه ٥
شرح غريب الحديث لقاسم بن ثابت ١ لحن العامة ١
الشيرازيات لأبي علي الفارسي ١ المجاز لأبي عبيدة ٢
الصحيح لمسلم ١ المحكم لابن سيدة ٤
الصفات للنضر بن شميل ١ مختصر العين الزبيدي ١
طبقات الشعراء لابن قتيبة ١ مسند أحمد بن خالد ١
طبقات اللغويين والنحويين للزبيدي ١ المسائل الحلبية لأبي علي الفارسي ١
الطير الكبير لأبي حاتم ١ العاقبة لعبد الحق بن الخراط ٥
المشكل لابن قتيبة ٢
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334293,"book_id":1358,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":94,"body":"
المصدر وصاحبه تكراره المصدر وصاحبه تكراره
العين للخليل ١ المعارف لابن قتيبة ١
المقصور والممدود لابن ولاد ٢١ معاني الشعر لابن قتيبة ٥
المقصور والممدود للقالي ١ معاني الشعر لابن القزاز ١
المكنى والمثنى لابن السكيت ٦ المعيار ١
النبات لأبي حنيفة ١ الموعب ١
النخل لأبي حاتم السجستاني ٣ النوادر لأبي علي القالي ١
النوادر لأبي عمرو الشيباني ٢ النودر اللحياني ١
النوادر لابن الأعرابي ١ النوادر لأبي زيد ٢
الوشاح لابن دريد ١
اليواقيت/ الياقوت للمطرز ٢
\rملاحظات حول المصادر:\rإن توفُر الشرح على هذا الكمّ من المصادر وتنوُّعها لدليل على استقصاء الجذامي لمادة الشرح، وإن إيراده لها لدليل على أمانته العلمية، وكذا تنوُّع مخزونه الثقافي. ومنها ما ذكر مرة واحدة، ومنها ما تكرر ذكره، ومنها ما ذكر مرة واحدة رغم أن الجذامي أخذ منها نقولًا كثيرة.\rكما نقل من مصادر أخرى لم يذكرها البتة، أو ذكرها دون أن ينسبها إلى أصحابها ومنها كتاب: \"كتاب الأبواب\" و \"كتاب الأجناس\" للأصمعي، وعنوانه: \"كتاب الأجناس في أصول الفقه\" ذكره صاحب \"كشف الظنون\" (¬١). و\"كتاب الموعب\": وهو لابن التياني وقد اختلف في تسميته، وهو مما لم نعثر عليه، وقد استأنسنا بقول السيوطي فيه: \"عمل كتابه العظيم الفائدة الذي سماه \"الموعب\" بفتح العين، وأتى فيه بما في \"العين\" من صحيح اللغة، إلا أن هذا الديوان قليل الوجود لم يعرج الناس على نسخه، بل مالوا إلى \"جمهرة ابن دريد\"، و \"محكم ابن سيدة\" ولم يعرجوا أيضًا على \"بارع\" أبي علي البغدادي و\"موعب\" أبي غالب بن التياني المذكور، وهما من أصحّ ما","footnotes":"(¬١) كشف الظنون لحاجي خليفة: ١/ ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334294,"book_id":1358,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":95,"body":"ألّف في اللغة على حروف المعجم والكتب التي مالوا إلى الاعتناء بها قد تكلم العلماء فيها\" (¬١). كتاب \"الحكم\" وهو الحكم والأمثال لابن قتيبة ذكره حاجي خليفة (¬٢).\rوقد اعترضتنا صعوبة كثيرة في التوثيق من بعض هذه المصادر لكونها إما مفقودة كلها أو مفقود جزء منها، أو لكونها مخطوطة كلها أو مخطوط جزء منها. فمن المفقود: كتاب \"الموعب\" لابن التياني، وكتاب \"الطير الكبير\"، وكتاب \"الإبل\" لأبي حاتم السجستاني (¬٣)، و\"النوادر\" لابن الأعرابي. ومن المصادر التي فقد جزء منها: كتاب \"البارع\" لأبي علي القالي. ومن المخطوطة: كتاب \"الوشاح\" لابن دريد، وهو مخطوط بمعهد مخطوطات جامعة الدول العربية، وهما ورقتان في ميكروفيلم رقم ١٨٩٥ في مجموعة من مكتبة الأسكوريال، وكتاب \"الدلائل\" لقاسم بن ثابت (¬٤) وهو مخطوط بالخزانة العامة بالرباط، قسم الوثائق ١٩٧ ق. ومنها ما كان جزء منها مخطوطًا كـ \"مختصر العين\" للزبيدي (¬٥) الذي حقق جزء منه فقط، وجزء من \"المحكم\" لابن سيدة.\rومن الملاحظ أن الجذامي قد يضع لنفس المصدر عدة عناوين مثلًا: يقول في \"أدب الكتاب\"، \"كتاب الأدب\"، أو \"الأدب\"، أو هذا الكتاب. وفي \"الغريب المصنف\" لأبي عبيد يقول: \"الغريب\" أو \"المصنف\". وفي \"اليواقيت\" يقول: \"الياقوت\" وهو نفسه للمطرز. ويسمى \"كتاب المعاني","footnotes":"(¬١) المزهر في اللغة للسيوطي: ١/ ٨٨، وما قاله عبد العالي في كتاب: أبي علي القالي وأثره في الدراسات اللغوية بالأندلس: ٣١٩ - ٣٩٨.\r(¬٢) كشف الظنون: ١/ ٦٧٥.\r(¬٣) انظر: البحث الذي قدمته الطالبة أمينة بوعسرية، نصوص النقد الأدبي وقضاياه عند أبي حاتم بشأن كتب أبي حاتم.\r(¬٤) الدلائل في شرح غريب الحديث مما أغفله ابن قتيبة وأبو عبيد في غريبيهما، مخطوط بالخزانة العامة بالرباط قسم الوثائق: ١٩٧ ق.\r(¬٥) مختصر العين لأبي بكر الزبيدي، مخطوط بخزانة القرويين بفاس على ميكروفيلم، رقم: ٣٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334295,"book_id":1358,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":96,"body":"الكبير\" لابن قتيبة: \"معاني الشعر\"، أو \"المعاني\"، وهذا راجع إلى أن الأسماء تتكرر كثيرًا، وقد يغني هذا الاختصار.\rوقد غير بعض أسماء المصادر فمثلًا أطلق: \"طبقات الشعراء\" على كتاب \"الشعر والشعراء\". وأطلق \"كتاب الحروف\" لأبي عمرو الشيباني على كتاب \"الجيم\". وغير اسم كتب قاسم بن ثابت فأطلق اسم \"شرح غريب الحديث\" على \"كتاب الدلائل في شرح ما أغفله أبو عبيد وابن قتيبة في غريب الحديث\".\rوذكر كتاب \"آلة الكتاب\" لابن قتيبة وقد وجدناه باسم آخر وهو \"رسالة في الخط والقلم\" ونرى أنه الكتاب نفسه تغيّر عنوانه (¬١).\rكما أنه لم يذكر في كثير من الأحيان اسم الكتاب واكتفى بإضافته إلى كاتبه فقط، مثل قوله: \"كتاب أبي عيسى الترمذي\" (¬٢)، \"مسند أحمد بن خالد\" (¬٣)، و\"كتاب ابن سيّد\" (¬٤).\rوللجذامي خاصية متميزة في نسبة المصدر إلى صاحبه فقد يضيفه له تأكيدًا على أنه من تأليفه كقوله: \"قال ابن القوطية في \"أفعاله\" (¬٥)، وقال أبو علي في \"أماليه\" (¬٦)، وقال الفارسي في \"مسائله الحلبية\" (¬٧). أو قوله: \"قال ابن ولاد في \"المقصور والممدود\" له (¬٨)، قال الصولي في \"أدب الكتاب\" له (¬٩)، وذلك إذا تعلق الأمر بعناوين متشابهة مما يستدعي تمييز الكتاب بذكر","footnotes":"(¬١) رسالة في الخط والقلم لابن قتيبة، تحقيق حاتم صالح الضامن، مجلة المجمع العلمي العراقي ج ٤، المجلد: ٣٩، ١٤٠٩ - ١٩٨٨ م، ٢٦٢ - ٢٩٦.\r(¬٢) الانتخاب: ١٢٢.\r(¬٣) الانتخاب: ١٧٦.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٥٧.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٦٢.\r(¬٦) الانتخاب: ٢٧٠ - ٣٠٨.\r(¬٧) الانتخاب: ٦٩٥.\r(¬٨) الانتخاب: ٣٥٢ - ٦٩٢.\r(¬٩) الانتخاب: ٣٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334296,"book_id":1358,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":97,"body":"صاحبه. وفي حالات كثيرة قد يستغني عن ذكر اسم المؤلف فيقول: قال صاحب \"الجمهرة\" (¬١)، قال صاحب \"العين (¬٢).\rوالملاحظة أيضًا أنه قد يستعمل لفظة \"كتاب\" على الإطلاق كقوله: وفي \"كتاب ابن قتيبة\" أو في \"كتاب يعقوب\". وقد لا يعني الكتاب المؤلف، وقد يعني الرواية فقط مثل: \"كتاب أبي نصر\"، \"كتاب ابن صاحب الأجناس\"، \"كتاب ابن أبي الحباب\" وهي روايات \"أدب الكتاب\" يعتمد عليها الجذامي للمقارنة بين الروايات في تصحيح اللغة أو النحو.\rومما يلاحظ أيضًا أن الجذامي لم يغفل مصنّفات ابن قتيبة الأخرى لذلك نجده يذكر: \"غريب الحديث\"، و\"المشكل\"، و\"المعاني\"، و\"آلة الكتاب\"، وكان بذلك أكثر إحاطة بأسلوب ابن قتيبة وبما أراده من معاني قريبة أو بعيدة مما ساهم في توفقه في شرحه.\rكما اتجه إلى تلخيص عناوين بعض المصادر مثلًا: \"الزاهر\"، وعنوانه: \"الزاهر في تأويل مستعمل كلام الناس\"، و\"المجاز\" وعنوانه: \"مجاز القرآن\"، و\"الزينة\" وهو \"كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية\" لأبي حاتم الرازي، وتجدر الإشارة هنا إلى أننا لم نعثر عليه محققًا وعلمنا أنه قيد التحقيق تعمل الدكتورة نبيلة عبد المنعم داود والدكتور عبد الله سلوم على تحقيقه في خبر نشرته مجلة أخبار التراث (¬٣).\rوالملاحظ أيضًا أن الجذامي نقل عن البطليوسي كل كتابه، وعن الزجاجي شرحه لمقدمة \"أدب الكتاب\" إلا أنه لم يذكر الكتابين أبدًا واكتفى بالإشارة إلى صاحبيهما، وقال في إشارة وحيدة: \"وكذلك جاء زباء في كتاب ابن سيد\" (¬٤).\rكما أن الجذامي نقل عن البطليوسي ما نقله بدوره عن أبي عبيدة في","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٤١.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٦١.\r(¬٣) مجلة أخبار التراث المجلد ١٦، العدد: ٩، ١٩٨٣ م.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334297,"book_id":1358,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":98,"body":"كتاب \"الديباجة\" وهو كتاب أثار جدلًا حول موضوعه أو نسبته إلى أبي عبيدة، وقد وجدنا كتاب \"الديباج\" لأبي عبيدة بتحقيق عبد الله بن سليمان الجربوع وعبد الرحمن سليمان العثيمين، فلم نستطع توثيق النقول منه؛ لأن موضوعه كان بعيدًا جدًا عن مواضيع النقول، وقرأنا في تقديم الكتاب ما نصه: \"وخلط الأستاذ المرحوم عبد السلام هارون في مقدمة \"العققة والبررة\" بين كتاب \"الديباج\" و\"الديباجة\" وظن أن كتاب الديباج هو الذي ذكره ابن السيد في \"الاقتضاب\" والصحيح أن كتاب الديباجة في الخيل كتاب مختلف عن كتابنا هذا لا صلة له به وعنه نقول تبين مضمونه وتكشف عن حقيقته\" (¬١)، فإن كان هذا كذلك فإننا نرجح أن كتاب الخيل هو نفسه \"الديباجة في الخيل\" لأن النقول التي وثقناها مطابقة لما في كتاب الخيل.\rكما لم تكن مصادره مشرقية بحتة، بل كان للأندلسيين نصيب منها وهي: \"كتاب الأفعال\" لابن القوطية، و\"مختصر العين\" للزبيدي، و\"الدلائل\" لقاسم بن ثابت، و\"المحكم\" لابن سيده، و\"شرح سقط الزند\" و\"شرح البطليوسي\"، و\"طبقات اللغويين والنحويين\" للزبيدي.\rوالمستفاد من هذه الدراسة للمصادر المذكورة في الشرح هو إضاءة جانب مهم من ثقافة الجذامي، فكتاب \"الانتخاب\" وثيقة شاهد على ما ساد من الكتب في عصره، وشاهد على أنه اطلع عليها، كما أنها تحيلنا على مصادر لها علاقة بنفس موضوعات \"أدب الكتاب\" وكذا على شروحه، والتعليقات والتهذيبات التي كانت كلها مكملات للشرح ومعينات على فهمه، ومنها تعليقات القالي على \"أدب الكتاب\"، وكذلك تعليقات أبي داود بن يزيد السعدي، وكذلك تعليقات الوقشي على \"الكامل\" للمبرد وهي مادة مهمة لو جمعت لكوّنت شرحًا وتصانيف ذات قيمة علمية.\rوما نود الإشارة إليه في هذا المقام هو أن مصادر الجذامي في كتاب \"الانتخاب\" قد فاقت مصادره في \"شرح المقامات\" التي بلغت فيها ثلاثة","footnotes":"(¬١) مقدمة الديباج لأبي عبيدة: ١٥ وفيه تفصيل لنسبة الكتاب إلى أبي عبيدة والكتب التي أثبتت ذلك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334298,"book_id":1358,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":99,"body":"وثلاثين مصدرًا، وقد تكرر ذكر أغلبها في كلا الشرحين.\rكما لا يفوتنا أن نذكر هنا مصدرين وجدناهما في طرة أسفل صفحة رقم: ١٠٣ من المخطوط، وهما: \"المعيار\" وهو \"المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب\" لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي المتوفى سنة (٩١٤ هـ) بفاس، وكتاب \"العاقبة\" وهو لعبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإشبيلي، أبو محمد المعروف بابن الخراط (ت ٥٨١ هـ). وقد أدرجنا الكتابين في باب المصادر للاستئناس فقط وذلك أنهما من الهامش مما قيّده الناسخ في أسفل الصفحة.\rوإن ما يؤاخذ عليه الجذامي هو أنه نقل من كتب كثيرة لم يذكرها ومنها: كتابي \"الاقتضاب\" للبطليوسي، وكتاب \"تفسير رسالة أدب الكتاب\" للزجاجي، وكلاهما مما أخذ منه جلّ مادة، شرحه، ولكنه اكتفى بالإشارة إلى صاحبيهما، ونرى ذلك إجحافًا في حق الكتابين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334299,"book_id":1358,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":100,"body":"المبحث الثالث منهج الجذامي في نسبة الآراء إلى أصحابها\rلقد سطّر الجذامي لنفسه منهجًا في نسبة الآراء لأصحابها في المقدمة فقال: \"ونسبت كل قول إلى قائله بعلامات تدل على أسمائهم طلبًا لترك التطويل بالإفصاح عنهم؛ فجعلت ط علامة أبي محمد عبد الله ابن السيد البطليوسي و ز: علامة الزجاج و ر: علامة عما نقلته من خط الأستاذ أبي سليمان داود بن يزيد السعدي … \" (¬١). ويستفاد من هذا الاختزال أن الجذامي عزم على النقل عن هؤلاء الكتاب أكثر من غيرهم ليتفادى التكرار والتطويل، وهذا ما لمسناه في الشرح فعلًا.\rأما رمز \"ع\" فقد جعلها الجذامي علامة عما أخذه من تعليقات أخذها من كتب شتى وهذا الأمر يعدّ من حسناته ويضيء جانبًا من ثقافته، فقد أشرنا إلى أنه تلقى علومه عن أقطاب في العلوم الشرعية كـ \"الخشني\" في علوم الحديث، وقد اتصف بأخلاق أصحاب الحديث وهي التحري والتثبت والدقة والضبط والحفظ، فقد اصطبغت هذه الصفات بالجذامي وتولدت على هذا النحو، فهذه \"التعليقات\" إشارة إلى أمانته، فهي لا تعدو أن تكون له خالصة تكوّنت له باطلاعه الكبير على كتب عصره ولكنه آثر ألا ينسبها لنفسه تحريًا للأمانة العلمية، ولأن كثرة محفوظه من الكتب جعلته لا يميّز نسبة النقل بدقة مما ألجأها إلى هذا التعميم.\rوقد تنوّعت نقول الجذامي، فهي نقول عن اللغويين والنحويين والفقهاء، وأصحاب الحديث، والأدباء، والأعراب، وعلماء الرياضيات.\rوسنقدم جدولًا لأصحاب النقول بما فيهم من رمز إليه الجذامي بعلامات","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334300,"book_id":1358,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":101,"body":"ومن صرح به الجذامي في قوله: \"ومن لم أجعل علامة باسمه صرحت به … \" (¬١).\r
صاحب النقل عدد النقول صاحب النقل عدد النقول
البطليوسي ٥١٦ المطرز ١١
داود بن يزيد السعدي ٣٤٤ الزبيدي ١٠
الزجاجي ٢٠ ابن جني ٩
أبو علي البغدادي ١٥٦ أبو حنيفة ٩
أبو عبيد ٨٠ ابن الكلبي ٩
الأصمعي ٧٦ اللحياني ٨
ابن الأنباري ٧٢ الهروي ٧
سيبويه ٧٢ ابن كيسان ٦
يعقوب بن السكيت ٥٩ البكري ٥
ابن دريد ٤١ الخطابي ٥
أبو زيد الأنصاري ٣٩ قاسم بن ثابت ٥
أبو عبيدة ٣٦ السيرافي ٤
الفراء ٣٦ أبو عمرو بن العلاء ٤
ابن الأعرابي ٣٤ علي بن حمزة البصري ٣
أبو حاتم السجستاني ٣٣ الوقشي ٣
الخليل ٢٨ الطوسي ٣
الأخفش ٢٧ البكري ٣
الكسائي ٢٥ أقليدس ٤
أبو علي الفارسي ٢١ ابن ولّاد ٢
المبرد ٢٣ التوزي ٢
ابن القوطية ٢٢ ابن سراج ٢
أبو عمرو الشيباني ٢٠ الحربي ٢
أبو منصور الثعالبي ١٩ الصولي ٤
أبو العباس ثعلب ١٦ أحمد بن عبيد ٤
","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334301,"book_id":1358,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":102,"body":"وأما باقي النقول لأعلام آخرين فإن الجذامي يوردهم مرة واحدة أو مرتين، ولم نشأ الإطالة بذكر كل تلك النقول لأنها كثيرة يصعب الإحاطة بها.\rوالجذامي ينسب النقول إلى أصحابها مباشرة، أو يذكر مصادرها. وقد تصرف في كثير منها، خاصة نقول البطليوسي، وسيبويه، وأبي علي، والثعالبي وغيرهم، وقد لا يتصرف في بعضها فينقلها كما هي، خاصة إذا قد ذكر الكتاب وصاحبه. وهناك نقول كثيرة أثبتها كتعليقات دون عزوها، ووجدناها في المصادر التي ذكرناها وعملنا على توثيقها وأشرنا إلى مصادره مما حصلنا عليه.\rأما منهجية الجذامي في نسبة الآراء فقد تنوّعت في صيغ كثيرة، فنجده يستعمل:\r* صيغة تقديم القائل على القول مثل: \"يقول ابن الأنباري\" أو: \"قال ابن الأنباري\".\r* صيغة تقديم الكلام على صاحبه مثال: \"أما اشتقاق طيء من طي المناهل فغير صحيح في التصريف … ذكر ذلك ابن جني في \"أسماء شعراء الحماسة\" (¬١). أو قوله: \"والسكيت المخفف تصغير المشدد تصغير الترخيم، حكاه سيبويه\" (¬٢).\r* أو صيغة ذكر المؤلف ثم سرد قوله مباشرة مثلًا: \"أبو بكر: تومتين غير مهموز واحدتها تومة وهي مثل الدرة من الفضة\" (¬٣). أو قوله: \"الأصمعي: والبجرة أن يغلظ أصل السرة فيلتحم من حيث رق، ويبقى الغليظ فيه الريح واسم ذلك الذي يبقى البجرة\" (¬٤).\r* وقد يقرن صاحب النقل بكتاب له مثلًا: \"قال صاحب \"العين\"، قال صاحب \"الجمهرة\"، ذكره صاحب \"الموعب\".","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٧٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٤٢١.\r(¬٣) الانتخاب: ١٩٢.\r(¬٤) الانتخاب: ٤٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334302,"book_id":1358,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":103,"body":"* أو يذكر القائل ويحيل إلى المصدر، فإن كان المصدر له قال مثلًا: \"قال أبو عبيدة في \"الديباجة\" له (¬١)، أو \"قال أبو الحسن اللحياني في \"نوادره\" (¬٢). وإن لم يكن المصدر للكاتب اكتفى بقوله: \"وقال يعقوب في \"خلق الإنسان\" (¬٣).\r* كما أنه يرد بعض النقول إلى غير مخصص كقوله: \"النحويون (٢٣ مرة)، اللغويون أو أهل اللغة (٣٠ مرة)، البصريون (٢٧ مرة)، الكوفيون (٢٠ مرة)، أصحاب الكلام (المتكلمون)، أصحاب الحديث، أصحاب الأصول، أصحاب النقد، أهل التجربة، أهل العلم، أهل العراق، أهل الحجاز، أهل الشام، أهل العراق، أهل الحجاز، أهل الشام، أهل المنطق، الأطباء، أهل الحساب.\r* ومن خلال هذا الجدول يمكن ملاحظة أن الجذامي ينقل عن كبار اللغويين المشهورين كالأصمعي، وأبي زيد، وأبي عبيدة، وأكثر النقل عن الأصمعي، وأبي عبيدة، وابن السكيت خاصة. كما ينقل على بعض الأعراب الرواة مثل: أبو خيرة، أم الهيثم، المنتجع، الكلابي. أما كبار النحويين الذين نقل عنهم الجذامي فهم سيبويه، والمبرد، والأخفش.\r* أما ما نقله الجذامي عن البطليوسي فيكاد يمثل ثلثي النقول حتى لا تكاد تخلو صفحة من كتاب \"الانتخاب\" من نقل عن البطليوسي، وربما استغرق النقل ثلاثة صفحات.\r* كما أن ما نقله الجذامي عن أستاذه داود بن يزيد السعدي: و ر: علامة مما نقلته من خط الأستاذ أبي سليمان داود بن يزيد السعدي\" (¬٤) جعلنا نتساءل: هل كان لداود بن يزيد كتاب شرح فيه \"أدب الكتاب\" قبل الجذامي؟ وإن كان هذا هكذا فلماذا لم تشر المصادر إليه كشرح مستقل، مع العلم أن","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٧٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٤٢٧.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٤٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334303,"book_id":1358,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":104,"body":"هذه النقول قد استغرقت \"الانتخاب\" كله، أم هل كانت له مجالس يملي فيها تقييداته وشروحه على \"أدب الكتاب\" واستفاد منها الجذامي؟ خاصة وقد علمنا أن أدب الكتاب كان مادة أساسية في المقررات التعليمية التي كانت تدرس لطلبة الأندلس. وفي كلا الحالين، فإن هذه النقول تكون مادة أساسية ومهمة في كتاب \"الانتخاب\" كما أنها من الوفرة بحيث لو جمعت لكونت شرحًا تامًا ذا قيمة عالية، قد يضيف الشيء الكثير إلى شروح الأندلسيين لـ \"أدب الكتاب\".\r* كما أن تعليقات أبي علي البغدادي كانت من الوفرة بحيث كوّنت رصيدًا مهمًّا من التصويبات في الرواية والمآخذ، وقد تضمنت رواية أبي علي لأدب الكتاب، كما تضمنت آراء تصحح أو ترد أو ترجّح روايات الكتاب، منها قوله: \"وقال أبو علي: حوصلة بالتشديد وحوصلة بالتخفيف، قال أبو علي: والتخفيف أحبّ إلي\" (¬١)، وقوله: \"قال أبو علي: وقع في كتابي \"خنثى\" وهو غلط، والصحيح: خنثا\" (¬٢).\rكما أن الجذامي لم يشر إلى شرح الجواليقي، وقد اطلعنا عليه فوجدنا أنه كون مادة فقرأت طويلة من كتاب \"الانتخاب\"، انظر مثلًا: شرح الجواليقي الصفحة: ٢٥ نقلها في معرض الحديث عن \"الخط الحسن\" (¬٣)، ونقل أيضًا من شرح الجواليقي حديثه عن أنواع المثلث والمربع (¬٤). والمطلع على الشرحين يلاحظ هذا جليًا، ولعلّ إسهاب الجذامي في شرح مقدمة \"أدب الكتاب\" راجع إلى أخذه من شرحي الجواليقي والزجاجي.\rولعلّ أهم ميزة ميّزت منهج الجذامي في نسبة الآراء إلى أصحابها كانت هي حرصه على تحري سبيل الرواية والإسناد، وقد أثبتها في رواية الأحاديث وأحال على ذلك في عدة مواضع من الشرح يقول: \"هذا الحديث يرويه","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٤٤٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٨٠.\r(¬٣) الانتخاب: ٨٠.\r(¬٤) انظر: شرح أدب الكاتب للجواليقي: ٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334304,"book_id":1358,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":105,"body":"عبد الرزاق عن معمر عن أيوب\" في ذكر حديث: (لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ نَمْلَةٍ أَوْ حُمَةٍ أَوْ نَفْسٍ) (¬١). وقوله: وذكر أن هذا الحديث رواه عمر بن قيس عن عطاء عن ابن عباس (¬٢). وقوله: \"حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بَرِيرَةَ فَأُعْتِقَهَا\" (¬٣).\rكما اعتمدها أيضًا في شرح اللغة مثل قوله: \"ذكر أبو علي عن ابن الأنباري عن الفراء: الإِسَاءُ جمع الآسِي\" (¬٤). ووثق بها رواية اللغة: \"وكذلك العرب تختلف في الكمء والكمأة أيهما هو الجمع وأيهما هو الواحد وهذا الذي ذكره ابن قتيبة هو قول يونس، قال أبو عمر الجرمي: سمعت يونس يقول: سمعت العرب تقول: هذا كَمْءٌ لواحد الْكَمْأَة فيذكرونه فإذا أرادوا جمعه قالوا: هذه كَمْأَةٌ، وقال أبو زيد: قال منتجع: كَمْؤٌ واحد وكَمْأَةٌ للجميع\" (¬٥).\rوكذلك فعل في توثيق الأخبار والأحداث، وخاصة أخبار الأمثال ومناسبات الشعر والإحالة على الأنساب عامة، قال في تسمية الأراقم: \"قال أبو علي: حدثني أبو بكر بن دريد قال: إنما سموا الأراقم لأن امرأة دخلت عليهم هم صبيان نيام فقالت: كأن أعينهم أعين الأراقم\" (¬٦)، وكذلك أنساب الشعراء خاصة.\r* ركّز الجذامي في مسألة الرواية على رواية \"أدب الكتاب\" لإثبات الاختلاف بين نسخه، وقد لاحظنا أنه ميّز من النسخ بين \"الأمهات\" (¬٧) وهي النسخ الموثوق منها التي رواها أبو جعفر بن قتيبة عن أبيه، والنسخ الأخرى","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٣٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٢٥.\r(¬٣) الانتخاب: ٩٠.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٤٦.\r(¬٥) الانتخاب: ٣٤٦.\r(¬٦) الانتخاب: ٢٥٩.\r(¬٧) قوله: ووقع في الأمهات: وقتل النفوس وإخراج البلاد. الانتخاب: ٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334305,"book_id":1358,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":106,"body":"وهي: نسخة أبي نصر هارون بن موسى الراوي عن أبي علي، ونسخه أبي بكر ابن صاحب الأحباس، وأصل ابن أبي الحباب.\rوقد وردت ألفاظ القراءة والرواية في كتاب \"الانتخاب\" في مواضع متعددة، وذلك كلما تعلق الأمر بخلاف في المعنى أو المعلومات، وكل ذلك لغاية التحري والتثبت ووضع كل الاحتمالات الواردة في الشرح لكي يبسط أمام القارئ؛ فمن ألفاظ القراءة ما يأتي:\r* \"قال أبو نصر: أقرأني أبو علي: لأن قيس بن عاصم المنقري حفزه حين … \" (¬١).\r* \"ووقع في كتاب ابن قتيبة المقروء عليه: دقيق بالدال من دقة النظر وغموضه، وقد رواه قوم: رفيق بالفاء وهو مثل اللطيف\" (¬٢).\r* \"كذا رواه أبو علي البغدادي وقال: كذلك أقرأني أبو جعفر بن قتيبة والصواب: زركون بتسكينها\" (¬٣).\rومن ألفاظ الرواية:\r* \"وقد رواه أبو علي البغدادي عن أبي جعفر بن قتيبة عن أبيه هكذا ولم ينكره\" (¬٤).\r* \"هذه الرواية هي رواية أبي جعفر عن أبيه وهي أحسن من رواية أبي نصر (¬٥).\r* \"كذا رويناه من طريق أبي نصر عن أبي علي البغدادي، ولم يكن ابن هبيرة الضارب لعيسى بن عمر، إنما الضارب له يوسف بن عمر الثقفي في ولايته للعراق\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٦٢.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٣.\r(¬٣) الانتخاب: ٣٢٥.\r(¬٤) الانتخاب: ١٦.\r(¬٥) الانتخاب: ٢٢٣.\r(¬٦) الانتخاب: ١١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334306,"book_id":1358,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":107,"body":"كما نجد الإشارة إلى الخط كتأكيد على النسبة مثال قوله:\r* \"قال أبو نصر: أقرأني أبو علي: العُكُوبَ بالضم ع: وكذا وجد بخطه\" (¬١).\r* \"عن أبي علي: أُلْفِيَ بخط الغالبي: كَسَبَتْ بالتخفيف وهو الأشهر\" (¬٢).\r* \"قال أبو نصر: الذي رويته في كتاب سيبويه: خَرَفِيٌّ بفتح الخاء وهو الصواب، ووجد بخط الغالبي: خرفي بفتح الراء والخاء، قاله أبو علي\" (¬٣).\rوقد استفاد من هذه التقنية للمقارنة بين الروايات لتقديم \"أدب الكتاب\" في جميع رواياته هذه المقارنات مثلًا قوله:\r* \"ووقع في كتاب س: حِدَاءٌ بالقصر فهو على القياس، وكذلك في كتاب ص: وحِدْءَانِ خارج عنه وحده، ووقع في كتاب ابن قتيبة: حدَّانِ ونقله أبو علي ثم أنكر، قال ص: حِدْاءَنُ أفصح وأشهر، قاله أبو علي\" (¬٤).\r* \"وثبت في كتاب أبي جعفر المشق بفتح الشين، وعند أبي علي بإسكانها\" (¬٥).\r* \"قع في كتاب ص سماوي، وفي كتاب س سمائي\".\r* \"وقع في كتاب ابن قتيبة وفي كتاب ابن أبي الحباب: محمد بن الجهم وسقط عندهما: البرمكي وثبت في كتاب أبي نصر\" (¬٦).\r* \"رويناه من طريق أبي نصر عن أبي علي: بعني هذه الخمرة بناقته برمتها، ووقع في بعض النسخ: أي بعني هذه الخمر، وهذا هو الوجه، وأظن الأول تصحيفًا وإن كان غير ممتنع: هذه الرواية هي رواية أبي جعفر عن أبيه،","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٦١.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٤١.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٨٣ - ٦٥٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٥١.\r(¬٥) الانتخاب: ٤٢٥.\r(¬٦) الانتخاب: ٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334307,"book_id":1358,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":108,"body":"وهي أحسن من رواية أبي نصر\" (¬١).\rنجده أحيانًا يورد الروايات كلها، ثم ينص على أحسنها إما باعتبار صحة المعنى بما تكلمت به العرب وبما صح عن اللغويين والنحاة، أو باعتبار موسيقية التركيب اعتمادًا على الموازنة بينها أو القياس والسماع، ومثال ما يورده من عبارات القياس والسماع:\r* قوله: \"هذا مذهب الكسائي فاتبعاه عليه؛ لأنَّه لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده\" (¬٢).\r* قوله: \"والقول ما قال سيبويه لأن الكلام جرى كالمثل والأمثال قد تخرج عن القياس فتحكى كما سمعت ولا يطرد فيها القياس\" (¬٣).\r* قال في باب ما يكون للمذكر والمؤنث وفيه علم التأنيث: \"هذا الباب على السماع ولا مدخل له في القياس\" (¬٤).\r* \"قياس قول سيبويه أن تكتب في الإفراد، وهذا الذي قاله مذهب كوفي، … وعلى قياسه وقع ﴿مَوْئِلًا﴾ في المصحف\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٢٣.\r(¬٢) الانتخاب: ١٦.\r(¬٣) الانتخاب: ١٢.\r(¬٤) الانتخاب: ٦٧٤.\r(¬٥) الانتخاب: ٦٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334308,"book_id":1358,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":109,"body":"المبحث الرابع موقف الجذامي واستفادته من المادة العلمية\rجمع الجذامي في الانتخاب مادة علمية هامة من جميع ما استطاع أن يفيده في إغناء شرحه، لهذا فهو يجمع من المصادر التي ذكرناها ما يعضد به الشرح، شروح سابقة لأدب الكتاب وتفسير لأبياته، أو إضافة ما يمكن أن يفيد في توضيح المعنى، أو مآخذ على ابن قتيبة فيه أو إثارة القضايا التي لم يقف عنده الشراح السابقون أو التي أثاروا جانبًا منها. وقد استفاد من المصدر التي اعتمدها من جهتين:\r* من حيث كونها مصادر للنقول كـ \"العين\" و \"الجمهرة\" و \"الزاهر\"، \"المقصور والممدود\" لأبي علي، و\"معاني الشعر\" وغيرها.\rومن كونها طرقت نفس المواضيع التي تعرض لها ابن قتيبة كـ \"فقه اللغة\" و\"إصلاح المنطق\" و \"الأنواء\" و \"أدب الكتاب\" للصولي.\rأو كانت نفسها شروحًا لـ \"أدب الكتاب\" كـ \"الاقتضاب\" و \"تفسير الزجاجي الرسالة الكتاب\"، أو تعليقات على أدب الكتاب: كتعليقات أبي علي المقالي وتعليقات سليمان بن يزيد السعدي.\r* ومن حيث كونها مصادر للشاهد، وهكذا يتنوّع الشاهد في \"الانتخاب\" فمنه الشاهد القرآني والحديثي والشعري والأخباري والمثل.\r\rالمطلب الأول: الشاهد القرآني\rاستفاد منه الجذامي استفادة بليغة وذلك في تأصيل بعض المسائل الفقهية، أو تأصيل للقواعد النحوية أو اللغوية، أو شرح المعاني المختلفة بالرجوع إلى أوجه القراءات، وقد بلغت الآيات التي استشهد بها الجذامي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334309,"book_id":1358,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":110,"body":"١٤٠ آية، من ٦٩ سورة من سور القرآن الكريم، إلا أنه لا يسرد الآية كلها، خاصة إذا كانت من الآيات الطويلة بل يقتصر على موطن الشاهد منها فقط كقوله: \"قال الله ﷿: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ \" (¬١). وقوله: \"وعلى قياسه وقع ﴿مَوْئِلًا﴾ في المصحف\" (¬٢).\rوقد يتكرر ورود بعض الآيات بسبب الحاجة إليها مثل الآية: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (¬٣).\rوعمل على إثارة أوجه القراءات ولم يذكر أصحاب هذه القراءات مثل قوله: \"ولم يأت من ذلك إلا أقفل جمع قفل وقرأ بعض القراء: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (¬٤) \"، وهي قراءة شاذة (¬٥). وقوله: \"إنما تكون اسمًا في قراءة من قرأ: \"كَيْدٍ سَاحِرٍ\" بالرفع، وأما من نصب ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ فإن \"ما\" في قراءته صلة\" (¬٦)، فمن قرأ بالرفع قراءة الجمهور إلا حمزة والكسائي وخلف (¬٧)، ومن قرأ بالنصب مجاهد وحميد وزيد بن علي (¬٨). وقوله: \"يقال: صاره يصوره ويصيره إذا أماله وقرئ: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ وصُرْهُنَّ أي: يجمع القلوب المختلفة على محبته\" (¬٩)، من قرأ بكسر الصاد أبو جعفر وحمزة وخلف ورويس، وقرأ الباقون من العشرة بضم الصاد (¬١٠). لم يذكر أصحاب هذه القراءات.\rأورد آيات لتعضيد قواعد نحوية كقوله: \"ومنها الحال المؤكدة كقوله تعالى: ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾، ومنها الحال الموطئة كقوله: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٩؛ سورة يوسف: الآية ١٠٨.\r(¬٢) الانتخاب: ٦٤٠؛ سورة الكهف: الآية ٥٧.\r(¬٣) الانتخاب ٢٢٧ - ٢٨٢؛ سورة القارعة: الآية ٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٤٤؛ سورة محمد: الآية ٢٤.\r(¬٥) مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه: ١٤١ وذكرها في البحر المحيط بلفظ: \"وقرئ\": ٩/ ٤٧٣.\r(¬٦) الانتخاب: ٦١٠؛ سورة طه: الآية ٦٩.\r(¬٧) تقريب النشر: ١٤٢.\r(¬٨) ىروح المعاني: ١٦/ ٣٣٥.\r(¬٩) الانتخاب ٥٢؛ سورة البقرة: الآية ٢٦٠.\r(¬١٠) تقريب النشر في القراءات العشر: ٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334310,"book_id":1358,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":111,"body":"لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ (¬١).\r\rالمطلب الثاني: الشاهد من الحديث النبوي\rأما الأحاديث التي استشهد بها الجذامي فقد بلغت ٩٢ حديثًا منها حديث قدسي واحد (قال الله ﷿: ابن آدم، ألم أحملك على الخيل وزوجتك النساء وجَعَلْتُكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ؟ قال: بلى يا رب، قال: فَأَيْنَ شُكْرُ ذلِكَ؟) (¬٢).\rوقد أورد أغلبها في قواعد فقهية شرح به الجذامي جزءًا من مقدمة \"أدب الكتاب\" فنجد مثلًا: \"نهى رسول الله ﷺ في البيوع عن شرط وبيع\" فهي تستدعي البحث عن الحديث وهكذا يورد الجذامي حديث الليث بن سعد حين وروده مكة فأورد مجموعة من الأحاديث: \"نهى رسول الله ﷺ عن بيع وشرط - قول عائشة ﵂: أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بريرة فأعتقها - عن جابر قال: بعت من النبي ﷺ بعيرًا فاشترط لي حملانه إلى المدينة\" (¬٣).\rوفي \"القواعد الفقهية\": قوله: (لا طلاق في إغلاق)، (لا قَودَ إلا بحديدة)، (لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ)، (العارية مُؤَدَّاةٌ)، (لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ ولَا كَثَرٍ) (¬٤).\rكما أن توثيق أغلب الأحاديث كان من كتب غريب الحديث كقوله ﷺ: (مَا يَحْمِلُكُمْ عَنْ أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاسُ فِي النَّارِ) (¬٥). وقوله: \"قال رسول الله ﷺ: (مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً أَلْبَسَهُ اللهُ رِدَاءَهَا) \" (¬٦).) ومن هذه","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٦٤؛ سورة البقرة: الآية ٩٠، سورة المائدة: الآية ٤٨، سورة الأحقاف: الآية ١١.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٤٤.\r(¬٣) الانتخاب: ٩٠.\r(¬٤) الانتخاب: ٨٣.\r(¬٥) الانتخاب: ٤٠٩.\r(¬٦) الانتخاب: ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334311,"book_id":1358,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":112,"body":"الأحاديث ما لم نقف عليه في أي من كتب الحديث أو الغريب مثل: \"روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: (مِسْكِينٌ رَجُلٌ لَا أَهْلَ لَهُ)، قالوا: يا رسول الله وإن كان ذا مال؟ قال: (وإن كان ذا مال) \" (¬١). ومنها ما كان حديثًا ثم جرى على المثل أو الحكمة قوله: \" (كُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَاء) وقد قاله النبي ﷺ لأبي سفيان بن حرب\" (¬٢). وقوله: \"فقد قال رسول الله ﷺ: (خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا) (¬٣). وقوله: (النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا) (¬٤). وقوله: (أخرُتُ لِدُنْيَاك) \" (¬٥).\rومنها ما قاله ﷺ في حوادث معينة كقوله لحسان: (كيف تهجو قريشًا وأنا منهم؟) فقال له حسان: والله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين فقال: (اهجهم وروح القدس معك) (¬٦). وقوله ﷺ لسادن أصنام بني سليم الذي أسلم: (كيف اسمك؟) قال: غاوي بن ظالم، فقال: (لا بل أنت والله راشد بن عبد ربه) (¬٧).\rومنها ما جاء معضدًا للشرح اللغوي مثل قوله: \"دوم ومنه اشتقت الدوامة، وكل شيء استدار في هواء كان أو أرض فهو دائم ومدوم وفي الحديث: (كُرِهَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ) \" (¬٨).\rوقوله في \"شرح التَّتَايُعِ\": \"وفي التَّتَايُعِ قَولان، قيل: الذي إذا مشى اضطرب في مشيه، وقيل: هو الشديد اللجاجة المتهافت، ومنه قول النبي ﷺ: (مَا يَحْمِلُكُمْ عَنْ أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ) \" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٨١.\r(¬٢) الانتخاب: ١٢٥.\r(¬٣) الانتخاب: ١١٩.\r(¬٤) الانتخاب: ٢٢.\r(¬٥) الانتخاب: ٢٦٥.\r(¬٦) نفسه: ١٧٣.\r(¬٧) نفسه: ٣٣٣.\r(¬٨) نفسه: ٥٦٧.\r(¬٩) نفسه: ٤٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334312,"book_id":1358,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":113,"body":"وقد عمل الجذامي على رواية سند بعضها مثل قوله في حديث: (لا رقية إلا من نملة أو حمة أو نفس): \"هذا يرويه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب\" (¬١). وقوله: \"قال ابن شبرمة: حدثني ابن كدام عن محارب بن دثار عن جابر قال: بِعْتُ من النبي بعيرًا واشترط لي حُمْلَانَهُ إلى المدينة\" (¬٢).\rوأورد أحاديث شاهدًا على مسائل نحوية، مثل قوله في معرض حديثه عن الحال وأنواعها: \"وقد يكون معنى التوطئة في الحال أن يتأول في الاسم الجامد تأويل يخرجه إلى حكم الاسم المشتق كقوله ﷺ وقد سئل كيف يأتيه الوحي فقال: (أحيانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا) \" (¬٣). وأورد بعضها المعنى لأنها ذكرت في \"أدب الكتاب\" كقوله: \"حديث أبي الدرداء (¬٤) وحديث أبي ضمضم (¬٥)، وحديث ابن سيرين\" (¬٦).\rوقد ورد ذكر للحديث المرفوع قال: \"عبد الله بن عمرو بن العاص من جلّة الصحابة، وأكثرهم رواية للحديث المرفوع\" (¬٧).\r\rالمطلب الثالث: الشاهد الشعري\rلقد اعتمد الجذامي على الشعر اعتمادًا كبيرًا بحيث أنه منه أبياتًا كثيرة بلغت من الأبيات: ٥٥٩ بيتًا، وأنصاف الأبيات: ١٩٦، ومن الأرجاز: ٢٦٠ شطرًا، وبهذا فاقت أبيات \"أدب الكتاب\"، وقد أضاف أبياتًا سابقة أو لاحقة عما أورده ابن قتيبة أو بما أتى به شاهدًا في الشرح:\r* فمما أضافه على قول أبي دؤاد: (هزج)","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٣٦ - ١٣٧.\r(¬٢) نفسه: ٩٠.\r(¬٣) نفسه: ٦٤.\r(¬٤) نفسه: ١٧٠.\r(¬٥) نفسه: ١٧٠.\r(¬٦) نفسه: ١٨٦.\r(¬٧) نفسه: ٢٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334313,"book_id":1358,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":114,"body":"طَوِيلٌ طَامِحُ الطَّرْفِ إِلَى مَفْزَعَةِ الْكَلْبِ\rأورد بيتين قبله، ثم أورد تسعة أبيات بعده (¬١).\rومن ذلك أيضًا قوله في شرح بيت بشر بن أبي خازم: (وافر)\rوَخِنْذِيذٍ تَرَى الْغُرْمُولَ مِنْهُ … كَطَيِّ الزِّقِّ عَلَّقَهُ التِّجَارُ\rويجوز أن يكون أراد بالطي المطوي مثل: نسج اليمن، وضرب الأمير، فيكون المعنى كمطوي الزق فشبه العين بالعين، وبعده:\rكَأَنَّ حَفِيفَ مِنْخَرِهِ إِذَا مَا … كَتَمْنَ الرَّبْوَ كَيْرٌ مُسْتَعَارُ\rيُضَمَّرُ بِالْأَصَابِلِ فَهُوَ نَهْدٌ … أَقَب مُقَلّص فِيهِ أَقْوِرَارُ\rوخنذيذ بالخض لأنَّه معطوف على قوله قبله:\rبِكُلِّ قِيَادٍ مُسْنِقَةٍ عَنُودٍ … أَضَرَّ بِهَا الْمُسَالِحُ وَالْغُوَارُ (¬٢)\r* وقد يتمم بيتًا من \"أدب الكتاب\" مثل قوله: \"وقوله: (بسيط)\rوَانْصَاعَ جَانِبَهُ الْوَحْشِيَّ\rهو صدر بيت لذي الرمة، وتمامه:\rفَأَنْصَاعَ جَانِبَهُ الْوَحْشِيَّ وَانْكَدَرَتْ … يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلِي الْمَطلوب وَالطَّلَبُ\" (¬٣)\r* أو كشاهد على استعمالات اللغة كقوله: \"قيل للملك: تحية لأن الملك يحيى\" بأبيت اللعن، قال عمرو بن معدي كرب:\rأَسِيرُ بِهَا إلَى النُّعْمَانِ حَتَّى … أُنِيخَ عَلَى تَحِيَّتِهِ بِجُنْدِي\r* كتأكيد على معاني تستدعي الشرح بالمثال والشاهد: \"قال الخليل: اليرن: دماغ الفيل وهو سم، وأنشد أبو علي:\rوَأَنْتَ الْغَيْثُ يَنْفَعُ مَا يَلِيهِ … وَأَنْتَ السُّمُّ خَالَطَهُ الْيَرُونُ","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٦٣.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٨٩.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334314,"book_id":1358,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":115,"body":"ر: اليرون والأرون: المني\" (¬١).\rوقد خصص الشعر لشرح غريب اللغة لما علمه أنه من المرجع في إثبات استعمال الغريب في معانيه المختلفة ومنها قوله: \"ويقال: اطرغش من مرضه وابرغش وتقشقش: إذا أفاق وبرأ وكان يقال لـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (¬٢)، ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ (¬٣) المقشقشتان، يراد أنهما يبرئان حافظهما من النفاق والكفر، قال الشاعر: (وافر)\rأُعِيذُكَ بِالْمُقَشْفِشَتَيْنِ مِمَّا … تُحَاذِرُهُ وَمِنْ شَرِّ الْعُيُونِ\" (¬٤)\rوكقوله: \"الشكر: الرضاع، عن المبرد، وقيل: الفرج، قال الهذلي: (طويل)\rصَنَاعٌ بِإِشْفَاهَا حَصَانٌ بِشَكْرِهَا … جَوَادٌ بِقُوتِ الْبَطْنِ وَالْعِرْقُ زَاخِرُ\" (¬٥)\r* أو كشاهد على مسائل نحوية مثل قوله: \"وقد تكرر العرب ذكر الاسم على غير وجه التنوين والاستطابة لكن لضرب من المبالغة أو على وجه الضرورة، فإذا كان ذلك في جملتين حسن الإظهار والإضمار لأن كل جملة تقوم بنفسها … وإن كان في جملة قبح الإظهار ولم يكد يوجد إلا في الشعر .... ومن الثاني قول سوادة: (خفيف)\rلَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌ … نَغَّصَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا\" (¬٦)\r* أو لذكر مختلف أوجه الإعراب الممكنة في شرح الأبيات قوله في شرح بيت النابغة الجعدي: (رمل)\rوَأَرَانِي طَرِبًا فِي إِثْرِهِمْ …","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٤٦١.\r(¬٢) سورة الإخلاص: ١.\r(¬٣) سورة الكافرون: ١.\r(¬٤) الانتخاب: ١١٣.\r(¬٥) الانتخاب: ١١٠.\r(¬٦) الانتخاب: ٦٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334315,"book_id":1358,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":116,"body":"\"قوله: أراني يجوز أن يكون من رؤية العلم فيكون \"طربًا\" معقولًا ثابتًا، وأن يكون من رؤية العين فتكون حالًا لأن هذا مما يرى بالقلب والعين، والأول أجود لقوله: أراني، فعدى فعل الضمير المتصل إلى الضمير المتصل وهما جميعًا للمتكلم … وقد جاء ذلك في الأفعال المتعدية إلى مفعول واحد إلا أنه قليل قالوا: فقدتني وعدمتني ورأيتني، قال قيس بن ذريح: (طويل)\rنَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي فَقَدْتُنِي … كَمَا يَنْدَمُ الْمَغْبُونُ حِينَ يَبِيعُ\rوقال عنترة: (كامل)\rفَرَأَيْتُنَا مَا بَيْنَنَا مِنْ حَاجِزٍ … إِلَّا الْمِجَنّ وَنَصْلُ أَبْيَضُ مِقْصَلِ\rواستعمله أبو الطيب فقال: (متقارب)\rيَرَى حَدُّهُ غَامِضَاتِ الْقُلُوبِ … إِذَا كُنْتُ فِي هَبْوَةٍ لَا أَرَانِي\" (¬١)\r* كما أنه يلجأ إلى تصويب رواية الأبيات الشعرية مثال تصويبه لبيت عبيد يقول: \"وهذا البيت رواه أبو عبيدة هكذا، وهو فاسد الوزن ينقص من شطره الأول جزء وذكر أن الخليل بن أحمد أصلحه فقال: (متقارب)\rهِيَ الْخَمْرُ يَكْنُونَهَا بِالطِّلَاءِ … كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَهْ\rوتصويبه لبيت أعشى باهلة يقول: \"والبيت مركب من بيتين، وصحة إنشاده:\rلَا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُ … وَلَا تَرَاهُ أَمَامَ الْقَوْمِ يَقْتَفِرُ\rلَا يَغْمِزُ السَّاقَ مِنْ أَيْنِ وَلَا وَصَبٍ … وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ\rوكذا أنشده أبو العباس المبرد في \"الكامل\" (¬٢).\r* كما يورد أبياتًا كانت سبب تسمية أصحابها مثل بيت جران العود قوله: \"وسمي جران العود لأنَّه صنع سوطًا من باطن حلقوم البعير وهو جرانه، والعود: المسن من الإبل فجعله في الدباغ وهدد به زوجتيه فقال: (طويل)","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٤١.\r(¬٢) الانتخاب: ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334316,"book_id":1358,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":117,"body":"خُذَا حِذْرًا يَا حَنَّتَيَّ (فَإِنَّنِي … رَأَيْتُ جِرَانَ الْعَوْدِ قَدْ كَادَ يَصْلُحُ\rفغلب عليه \"جران العود\" حتى نسي اسمه\" (¬١). وقوله: \"ويسمى معاوية هذا معود الحكماء لقوله في هذه القصيدة: (طويل)\rأُعَوِّدُ مِثْلَهَا الْحُكَمَاءَ بَعْدِي … إِذَا مَا الْحَقُّ فِي الْحَدَثَانِ نَابًا\" (¬٢)\r* كما وثق بالشعر سبب تسمية القبائل كقوله في تسمية قريش: \"ع: وقال أبو عبد الله الكلابي: سأل معاوية بن عباس: لِمَ سميت قريش قريشًا؟ فقال: بداية في البحر من أعظم دوابه يقال لها: القرش لا تمر بشيء من الدواب إلا أكلته، قال: فهل تروي في ذلك شيئًا، قال: نعم قول الجمحي:\rوَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ … الْبَحْرَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا\rتَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلَا … تَتْرُكُ فِيهِ لِذِي الْجَنَاحَيْنِ رِيشَا\rقال ابن الأنباري: هو مأخوذ من الاقتراش وهو الاجتماع لتجمعهم حول البيت. وأصل الافتراش وقوع الرماح بعضها على بعض، قال الشاعر:\rوَلَمَّا دَنَا الرَّايَاتُ وَاقْتَرَشَ الْقَنَا … وَطَارَ مَعَ الْقَوْمِ الْقُلُوبُ الرَّوَاجِفُ\rوقيل: لأنها تقرشت أي: اجتمعت بعد التفرُّق، وكانوا متبددين في الأرض حتى جمعهم قصي بن كلاب في الحرم فسمي بذلك مجمعًا. قال حذافة بن غانم العذري: (طويل)\rأَبُوكُمْ قُصَيُّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا … بِهِ جَمَعَ اللهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ\" (¬٣)\r* كما وثق بالشعر أيام العرب منها قوله: قال:\r\"هو بشر بن أبي خازم الأسدي … قال: هذا الشعر في إيقاع بني أسد\rببني تميم يوم الجفار، وببني عامر يوم النسار ولذلك يقوله: (متقارب)\rوَيَوْمَ النِّسَارِ وَيَوْمَ الجِفَارِ … كَانَا عَذَابًا وَكَانَا غَرَامَا\" (¬٤)","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٠٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٣١٧.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٧١.\r(¬٤) الانتخاب: ٢٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334317,"book_id":1358,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":118,"body":"وكذلك يعتمد على الشعر لذكر بعض الحوادث منها حدث تحريق عمرو بن هند لبني دارم في شعر جرير في قوله: (طويل)\rوَأَخْزَاكُمْ عَمْرُو كَمَا قَدْ خَزَيْتُمْ … وَأَدْرَكَ عَمَّارًا شَقِيُّ الْبَرَاجِمِ (¬١)\rوكذلك شعر عبيد بن الأبرص في ذكر خبر قومه بني أسد مع حجر بن امرئ القيس في قوله: (كامل)\rوَمَنَعْتَهُمْ نَجْدًا فَقَدْ حَلُّوا عَلَى وَجَلٍ تِهَامَهْ\rأَنْتَ الْمَلِيكُ عَلَيْهِمْ وَهُمُ الْعَبِيدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَهْ (¬٢)\rوكذلك ذكر مقتل عمرو بن مسعود وخالد بن المضلل الأسديان في بيت بنت معبد بن نضلة في قوله: (طويل)\rأَلَا بَكْرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ … بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيْدِ الصَّمَدْ (¬٣)\rوكذلك استثمر الشعر للإحالة على البلدان مثل قوله في مقد وهي بلد تجلب منه الخمر:\r\"وَهُمْ تَرَكُوا أَبْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا … وَهُمْ شَغَلُوهُ عَنْ شُرْبِ الْمَقَدِّي\" (¬٤)\rوقد لاحظنا أن الجذامي في روايته لبعض الشعر يخالف روايته في دواوين الشاعر مما اضطرنا في عدة مواقف إلى الحفاظ على روايته والإشارة إلى رواية الديوان في الهامش خاصة إذا تعلق الأمر باعتماده على روايته لشرح مفردة ما تكون هي موطن الشاهد في البيت، من ذلك قوله في البيت الذي أورده الجرير: (كامل)\rأَيْفَايِشُونَ وَقَدْ رَأَوْا حُفَّاثَهُمْ … قَدْ عَضَّهُ فَقَضَى عَلَيْهِ الْأَشْجَعُ\rقال: \"والمفايشة: المغالبة والمفاخرة .. والضمير في يفايشون يعود إلى مجاشع .. \" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٠٠.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٤٩.\r(¬٣) الانتخاب: ١٠٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٤٨٦.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334318,"book_id":1358,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":119,"body":"وفي رواية البيت في الديوان: أيغايشون بالغين.\rوبيت ذي الرمة: \"وغلاف القمر هو: الساهور، وضوؤه: الفخت، قال الشاعر يصف امرأة: (بسيط)\rكَأَنَّهَا عِرْقُ سَامٍ عِنْدَ ضَارِيهِ … أَوْ شِقَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِ سَاهُورِ (¬١)\rفهو يشرح الساهور ووجدنا أن رواية البيت في الديوان مختلفة: ناهور (¬٢).\rأو كقوله: ويدل على أن النوء: الساقط قول ذي الرمة يصف مطرًا: (وافر)\rأَصَابَ النَّاسَ مُنْغَمِسُ الثُّرَيَّا … بِسَاحِبَةٍ وَأَتْبَعَهَا طِلَالَا\rومنغمس الثريا: غروبها يقال: غمس في الماء إذا غاص فيه\" (¬٣) وقد وجدنا في رواية الديوان: منقمس. ومما يؤاخذ عليه هو أنه لم ينسب كثيرًا من الأبيات الشعرية وجاءت روايته لبعض الأبيات مخالفة لرواية الدواوين وقد صادفت هذه المخالفة موطن الشاهد مما جعل تصويب الأبيات مستحيلًا خاصة ما كان منها متعلقًا بموضع الشاهد. وقد أشرنا إلى ذلك في الهامش في مواضعه.\rوقد كانت أوزان غالب الأبيات المستشهد بها من البحور الطويلة: فمن بحر الطويل (٢٩٢ بيتًا ونصف بيت) ومن البسيط (١٥٣) ومن الوافر (١٠٧) ومن الكامل (٤٢). أما البحور القصيرة فقد لاحظنا أن أبيات الشرح كانت من الرجز والمتقارب (٧٢). ولعل هذا يرجع إلى كثرة محفوظ الجذامي من الأوزان القصيرة التي سرت على ألسنة الناس متأثرة بما ساد في عصره من النظم على هذه الأوزان (¬٤). كما أنه أورد أبياتًا تعتبر من شعر الحكمة الذي ساد أيضًا في عصره منها قوله في الأدب:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٠٠.\r(¬٢) تهذيب اللغة: نهر - ل: (نهر): كأنها بهتة ترعى بأقربة × .. ناهور.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٩٣.\r(¬٤) انظر: انتشار الأرجاز في الشعر الأندلسي؛ نفح الطيب: ١/ ١٦٧ - ٢/ ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334319,"book_id":1358,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":120,"body":"يَا سَائِلِي عَنْ أَدَبِ الْخِبْرَهْ … أَحْسَنُ مِنْهُ أَدَبُ الْعِشْرَةْ\rكَمْ مِنْ فَتَى تَكْثُرُ آدَابَهُ … أَخْلاقُهُ مِنْ عِلْمِهِ صِفْرَةْ (¬١)\rوكذلك بيتين لمحمود الوراق في الزهد: قال محمود الوراق في معناه نظمًا: (بسيط)\rأَعْمَلْ لِدُنْيَاكَ فِي دُنْيَاكَ وَاسْعَ لَهَا … حَتَّى كَأَنَّكَ خَالِدٌ فِيهَا أَبَدا\rوَأَعْمَلْ لِمَا بَعْدَها فِيهَا كَأَنَّكَ لَا … تَشْكُّ مِنْ أَنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ غَدًا (¬٢)\rأما القوافي فنلاحظ أن أكثر الشعر كان على قافية الراء (١٣٤ بيت ونصف ورجز)، ثم اللام (١١٨)، ثم الميم (١١٥)، ثم النون (٦٢)، ثم العين (٤١)، ثم القاف (٣١) والفاء (٢٠).\rوقد أورد الجذامي أبياتًا كثيرة غير منسوبة عملنا على نسبة أغلبها وردها إلى مظانها وأشرنا في الهامش إلى الأبيات التي لم ننسبه أو لم نقف على تخريجها.\rوقد عمل على شرح كل الأبيات مع بيان مناسبة الشعر، مثال مناسبة قول بيت أبي عطاء السندي: (طويل)\r\"أَلَا إِنَّ عَيْنًا لَمْ تَجُدْ يَوْمَ وَاسِطٍ … عَلَيْكَ بِجَارِي دَمْعِهَا لَجَمُودُ\rقال ابن الأعرابي: اسمه أفلح يرثي بهذا الشعر عمر بن هبيرة الفزاري\" (¬٣). وقوله: (رجز)\r\"مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا\rط: هذا الرجز قالته الزباء حين جاءها قصير اللخمي بالجمال وعليها صناديق فيها رجال عمرو بن عدي … \" (¬٤).\rوقد عمل على نسبة الأبيات المشروحة من \"أدب الكتاب\" إلى أصحابها","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٩٤.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٦٥ - ٢٦٦.\r(¬٣) الانتخاب: ١٤٩.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334320,"book_id":1358,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":121,"body":"وقد أعانه على ذلك الاقتضاب للبطليوسي، فقد اعتمد عليه في هذه المهمة اعتمادًا كبيرًا، كما أنه نسب ما لم ينسبه البطليوسي أو شابه اختلاف في النسبة مثل نسبة البيت: (كامل)\r\"زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا … وَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ\rفهو ينسب لحسان بن ثابت ولكعب بن مالك\" (¬١). وكذلك نسبة البيت: (وافر)\r\"كَتَمْتُ عَوَاذِلِي مَا فِي فُؤَادِي … وَقُلْتَ لَهُنَّ لَيْتَهُمْ بَعِيدُ\rيروي لبشار بن برد ويروى لعروة بن أذينة الفقيه\" (¬٢). ورواية البيت: (مجزوء البسيط)\r\"وَاللهِ وَاللهِ لَنِعْمَ الْفَتَى الْأَعْرَجُ … لَا النِّكْسُ وَلَا الْخَاذِلُ\rوهو يروى لعبيد بن الأبرص وللنابغة الذبياني\" (¬٣).\rوقد لاحظنا أن حظر شعراء الأندلس كان ضئيلًا في كتاب \"الانتخاب\" إذ لم يذكر إلا بيتًا لمحمد بن هانئ وهو قوله: \"ومن بديع ذلك قول محمد بن هانئ يصف جيش المعز: (طويل)\rوَأَرْعَنَ يَحْمُومٍ كَأَنَّ أَدِيمَهُ … وَقَدْ أُشْرِعَتْ أَرْمَاحُهُ ظَهْرُ شَيْهَمِ\" (¬٤)\r\rالمطلب الرابع الشاهد من الأمثال\rاستفاد الجذامي من الأمثال بحيث خدمت الشرح خدمة مزدوجة، فبالإضافة إلى المتعة التي بثت في النص، عملت على توشيح النص بالمعاني المبينة والموضحة. وقد بلغت ١٠١ مثلًا منها: \"رغم أنفه، قمقم الله عصبه، أسكت الله نأمته، أباد الله خضراءهم، وغيرها مما جاء في باب ما يستعمل","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٩٨.\r(¬٢) الانتخاب: ١٤٢.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٨٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٤٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334321,"book_id":1358,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":122,"body":"من الدعاء في الكلام وباب تأويل كلام من كلام الناس مستعمل\" (¬١).\rوقد شرح بعض ألفاظها ومعانيها مثل: \"وقال: استأصل الله شأفته، أي: اقتلع الله ماله كما تستأصل الشأفة، والشأفة: قرحة تكون في أسفل رجل الإنسان وفي خف البعير\" (¬٢). كما شرح معانيها مثل قوله: \"ما به قلبة، أي: ما به شيء يقلقه فيتقلب من أجله، وقال الفراء: معناه ما به وجع يخاف عليه منه … \" (¬٣). كما أنه أورد مناسبات بعضها مثلًا: \"مناسبة المثل: إن الشقي وافد البراجم، وذكر قصة عمار الدارمي مع عمرو بن هند\" (¬٤). وكذلك فعل في ذكر خبر المثل: \"أهون من قعيس على عمته\" (¬٥). ومناسبة المثل: \"حال الجريض دون القريض\" (¬٦). ومنها ما جاء في حديث رسول الله ﷺ كمثل: (كل الصيد في جوف الفراء). ومنها ما نظم فيه شعر كالمثل: أذل من وقد بقاع؛ حيث جاء في شعر عبد الرحمن بن حسان: (مجزوء الكامل) (¬٧):\rوَكُنْتَ أَذَلَّ مِنْ وَتِدٍ بِقَاعِ … يُشَجِّجُ رَأْسَهُ بِالْفِهْرِ وَاجِ\rوكذلك قول زهير في المثل: على ما خيلت (¬٨): (طويل)\rتَجِدْهُمْ عَلَى مَا خَيَّلَتْهُمْ إِزَاءَهَا … وَإِنْ أَفْسَدَ الْمَالَ الْجَمَاعَاتُ وَالْأَزْلُ\rوقد أتى بقول البطليوسي وبالمثل شاهدًا على خطإ ابن قتيبة: \"ط: وتخصيصه الجعر هنا بأنه للسبع غلط وتناقض منه؛ لأنَّه قد قال في باب معرفة ما يضعه الناس في غير موضعه أن الجعر يكون للإنسان … وقد روي أن دغة التي يضرب بها المثل في الحمق، فيقال: أحمق من دغة، أصابها الطلق …","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢١٧.\r(¬٢) الانتخاب: ٢١٧.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٢٣.\r(¬٤) الانتخاب: ١٠٠.\r(¬٥) الانتخاب: ٧٨.\r(¬٦) الانتخاب: ٤٨٤.\r(¬٧) الانتخاب: ٩٢.\r(¬٨) الانتخاب: ٢٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334322,"book_id":1358,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":123,"body":"فأتت ضرتها فقالت: يا هنتاه هل يفتح الجعر فاه؟ قالت: نعم ويدعو أباه\" (¬١).\r\rالمطلب الخامس [¬*] الشواهد العامة\rاستثمر الجذامي المادة العلمية في كتاب \"الانتخاب\" استثمارًا ناجحًا، فبالإضافة إلى القرآن والحديث والشعر والأمثال، فقد استفاد من الأخبار والأحداث والأيام وحاول الإشارة إليها في سياق الشرح مثال قوله في يوم عرفة: \"كانت الجاهلية تقول هذا: \"أشرق ثبير كيما نغير؛ لأنهم كانوا يقفون بعرفة يوم عرفة حتى إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال دفعوا إلى المزدلفة وباتوا بها، وأقاموا إلى أن تشرق الشمس، فكانوا يقولون: أشرق ثبير كيما نغير، أي: ندفع والإغارة هنا الدفعة للنفر يقال: أغار الرجل: إذا أسرع في عدوه؛ ومنه الغارة في الحرب فخالف رسول الله ﷺ أفعالهم، وأفاض من عرفة بعد الغروب، ومن مزدلفة بعد صلاة الصبح قبل الإسفار\" (¬٢).\rوكذلك استفاد من علم الأنساب بحيث وجدناه يثير أنساب القبائل كتسمية قبيلة \"مراد\" (¬٣) و\"طيء\" (¬٤) و \"قريش\" (¬٥).\rوذكر أنساب بعض الشعراء كنسب الأعشى، ونسب الأراقم، ونسب جعفر \"أنف الناقة\" وغيرهم. وعمل على إيراد تراجم مقتضبة لبعض الأعلام مثل: ترجمة ابن سيرين (¬٦)، والحسن بن سهل (¬٧)، ويعقوب بن إبراهيم (¬٨).\rكما استفاد من اطلاعه لتصحيح رواية بعض الأحداث: كتصحيح خبر","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٤٩٧.\r(¬٢) الانتخاب: ٣١٢.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٧٦.\r(¬٤) الانتخاب: ٢٧٦.\r(¬٥) الانتخاب: ٦٧.\r(¬٦) الانتخاب: ٩٧.\r(¬٧) الانتخاب: ١٢٣.\r(¬٨) الانتخاب: ٥٦٦.\r\r[¬*] (تعليق الشاملة): في المطبوع «الرابع»","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334323,"book_id":1358,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":124,"body":"ضرب ابن هبيرة عيسى بن عمر بالسياط: \"ولم يكن ابن هبيرة الضارب لعيسى بن عمر إنما الضارب له يوسف بن عمر الثقفي في ولايته العراق\" (¬١).\rواستفاد أيضًا من اطلاعه على علم الفلك ليغني شرحه بذكر مواقع النجوم وأسمائها وحركاتها وأوقاتها والليالي والشهور والأيام (¬٢) ومنها ما قاله في القمر: \"وأما حال القمر في استهلاله وأفعاله، فإن أهل التجربة يقولون: إن نبات الأرض كله وثمارها يزيد بزيادة القمر وتنقص بنقصانه، ويظهر ذلك بيّنّا في مدّ المياه وفي الأنوار\" (¬٣).\rكما أشار إلى علم الرياضيات والحساب وروّاده مثل: أقليدس وقسطا في معرض حديثه عن النقطة في الهندسة والعدد في صناعة الحساب (¬٤). وأشار إلى الفلسفة وعلمائها مثل أرسطوطاليس وأورد قضايا من هذه العلوم (¬٥).\rواحتوى كتاب \"الانتخاب\" على شواهد علم الطب في مواضع كثيرة، ومنها ما ذكره من أثر النجوم على الدم (¬٦)، وذكر أيضًا أسماء للأطباء مثل: جالينوس (¬٧)، وأبقراط (¬٨)، وابن جلجل (¬٩)، والزهراوي (¬١٠) وغيرهم.\rكما أن معارف الجذامي حول النبات والحيوان برزت في هذا الشرح بحيث كانت متنوعة وكثيرة ساهمت في إغناء الأبواب التي كانت مواضيعها في النبات (¬١١).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١١١.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٨٤.\r(¬٣) الانتخاب: ٧٢.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٨.\r(¬٥) الانتخاب: ٤٨.\r(¬٦) الانتخاب: ٤٣٣.\r(¬٧) الانتخاب: ٢٨٥.\r(¬٨) الانتخاب: ٢٨٥.\r(¬٩) الانتخاب: ٣٢٢.\r(¬١٠) الانتخاب: ٣٢٢.\r(¬١١) الانتخاب: أبواب النبات: ٣٢٠، القطنية ٣٢٧؛ المسمون بأسماء النبات: ٢٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334324,"book_id":1358,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":125,"body":"وكذا في أبواب الحيوان (¬١).\rوغالبًا ما كنا نعثر في \"الانتخاب\" على شواهد نادرة مثل بعض الأخبار كقوله: \"كره الرجل لأن الحسين بن علي ﵁ قتل على أرجل\" (¬٢). وقوله: \"كان عمر بن الخطاب ﵁ أروح\" (¬٣). كما لم يخل كتاب \"الانتخاب\" من الطريف واللطيف من الحكايات التي رواها الجذامي عن أخبار المتقعرين كحكاية عيسى بن عمر قال: \"أتيت الحسن البصري مجرمزًا حتى اقعنبيت بين يديه فقلت: يا أبا سعيد أرأيت قول الله تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾ ما الطلع؟ فقال: هو الطبيع في كفراه\" (¬٤). وحكاية الرجل الذي مرضت أمه فأمرته أن يذهب إلى المسجد ليسأل الناس لها الدعاء فكتب في حيطان المسجد: \"صين وأعين، رجل دعا لامرأة مقسئنة عقيلة بليت بأكل هذا الطرموق الخبيث أن يمن الله عليها بالأطرغشاش والأبرغشاش، فما قرأ الكتاب أحد إلا لعنه وأمه. وحكاية أبي علقمة النحوي إذ هاج ذات يوم في بعض الطريق فسقط إلى الأرض مغشيًا عنه، فاجتمع الناس حوله فقال: ما لكم تتكأكؤون علي كما تتكأكؤون على ذي جنة، افرنقعوا عني، فقال رجل منهم: دعوه فإن شيطانه يتكلم بالهندية\" (¬٥).\rوأورد حروف الأبجدية القديمة: أباجد كلمن وصعفص وغيرها، وقال: هي أسماء ملوك مدين (¬٦).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: أبواب الخيل: ٣٥٦ - ٤١٣؛ أبواب الحيوان: ٤٩٥ - ٣٧١؛ أبواب الطير: ٥٣٣.\r(¬٢) الانتخاب: ٤١٧.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٢٦.\r(¬٤) الانتخاب: ١١٢.\r(¬٥) الانتخاب: ١١٤.\r(¬٦) الانتخاب: ٥٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334325,"book_id":1358,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":126,"body":"الفصل الرابع منهج التحقيق\rالمبحث الأول: منهج تحقيق المتن.\rالمبحث الثاني: منهج الفهارس.\rنماذج من صفحات المخطوط.\rالخاتمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334326,"book_id":1358,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":127,"body":"المبحث الأول منهج تحقيق المتن\rلقد وفّقنا الله ﷿ إلى إتمام تحقيق القسم الأول من كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" حسب المنهج العام لتحقيق النصوص، وذلك حسب الخطوات التالية:\r\rالمطلب الأول كتابة المتن وتهميشه\rفبعد قراءة المخطوط عمدنا إلى كتابته ومراجعته بالأصل، وحاولنا أن نحافظ على ما أمكن على صورة النص كما وضعه مؤلفه، ولم نتدخل بالتغيير أو التصحيح إلا في بعض الحالات الضرورية التي تمس المضمون أو المظهر العام للشرح، منها تصحيح بعض الأخطاء البسيطة التي علمنا أنها من قبل الناسخ، وتأكدنا من أن عملنا فيها لن يمس جوهر التحقيق مثال: \"بنوا\" و \"قنات\"، وذلك بتصحيحها \"بنو\" دون ألف، وقناة بتاء مربوطة، ومنها تصحيح كتابة بعض الآيات القرآنية التي لم يكن بوسعنا تركها على الخطأ.\rكما تصرفنا في تغيير كتابة بعض الحروف التي تكتب في الغرب الإسلامي غير مهموزة فرددناها إلى الهمز، وبعض الحروف غير المنقوطة في آخر الكلمة، فنقطناها: كالنون والقاف والفاء والياء، كما أن الجذامي يثبت أوجه الإعراب في الكلمة الواحدة بشكلها بعدة حركات، مثال: إذا توسد (¬١)، سعد الملك (¬٢)، كما أنه يشكل بعض الكلمات تبعًا للقراءة القرآنية منها أن يثبت الشدة في بداية الكلمة، مثل: لذاك.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٢١.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334327,"book_id":1358,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":128,"body":"وقد أثبتنا ذلك بدورنا حفاظًا على ما أراده الكاتب وقد يجد القارئ ذلك في مواضع كثيرة من الشرح.\rوعملنا على تمييز قول ابن قتيبة في \"أدب الكتاب\" بالخط الأندلسي والذي كان يبتدئه الجذامي بـ: قوله، وكذلك رموزه في تلخيص الأسماء وهي: ط و د و س و ص وع.\rكم أننا ميّزنا الزيادات في المتن بإحاطتها بمعقوفين [] وكذلك مواضع البيان منه وأشرنا إلى مصادر الزيادات ومقدار البياض في الهامش.\r\rالمطلب الثاني: الشكل والشرح\rلقد عملنا على شكل المتن شكلًا كاملًا بما أن صاحبه شكّل بعضه وخاصة الكلمات المختلف في معناها أو أواخر الكلمات أو الشعر أو الآيات، وقد اعتمدنا على ما أثبته الجذامي؛ لأنَّه في غالب الأحيان كان يورد أوجه الإعراب فيما يثبت، وتدخلنا فيما لم يشكل من النص، وزجّ بنا في متاهات من الاختلافات في المسائل النحوية، والاحتمالات الإعرابية، عملنا على الخروج منها باعتمادنا على المعاجم وكتب اللغة والنحو واستشارة الأساتذة.\rوقد فصّلنا المتن عن هامش التخريجات بخط فاصل وبقياس مختلف للكتابة مع إضافة علامات الترقيم المختلفة لإيضاح معاني النص.\r\rالمطلب الثالث التخريج والتوثيق\rلقد خرّجنا جميع الشواهد والنقول وكل ما يستحق التخريج في الهامش، وجعلنا كل صفحة تستقل بهامشها تفاديًا لإثقال النص بالهوامش الكثيرة، وحرصًا على عدم تشتيت ذهن القارئ بكثرة الأرقام والتردد بين النص والهامش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334328,"book_id":1358,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":129,"body":"وفيما يخص الآيات القرآنية، فقد حصرناها بين قوسين مزهرين ﴿﴾، وخرّجنا جميع الآيات بالاعتماد على المصحف العثماني، برواية حفص عن الله عاصم رضي عنهم أجمعين. وأحلنا في الهامش إلى السورة ورقمها والآية ورقمها.\rأما الأحاديث النبوية فقد حصرناها بين قوسين () وخرّجنا روايته من كتب الحديث الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والمجامع، وكذلك كتب غريب الحديث.\rأما الشواهد الشعرية، والتي بلغ عددها حوالي ألف بيت ونصف، فقد خرّجنا البحور الشعرية لكل الأبيات، وأتممنا ما جاء فيها من أنصاف الأبيات في الهامش، كما نسبنا منها ما جاء غير منسوب، وقد اعتمدنا في توثيق الشعر الدواوين المتيسرة، والمجموعات الشعرية، وكتب اللغة، والأدب، والكتب العامة.\rأما الأمثال والنقول فقد حصرناها بين مزدوجتين \"\" وأحلنا على مصادرها في الهامش.\rكما عملنا على ترجمة الأعلام والبلدان والقبائل في الهامش، مع الإحالة على مصادر الترجمة بعدها، ورتّبنا المصادر حسب تاريخ وفاة أصحابه، وقد اختصرنا عناوين بعض المصادر مثال: الوفيات: عوض وفيات الأعيان، الخزانة: بدل خزنة الأدب، ل: بدل لسان العرب، السمط: عوض سمط اللآلئ، وميّزنا نهاية الأرب للقلقشندي بإضافة (ق) عن \"نهاية الأرب\" للنويري.\rونشير هنا إلى أننا اعتمدنا في رجوعنا إلى كتاب الأغاني على طبعة دار الثقافة لتوثيق الشعر وعلى طبعة دار الكتب لتوثيق الأعلام والأمثال.\rكما قمنا بمقابلة الشرح بـ \"أدب الكتاب\" و \"الاقتضاب\" وأشرنا إلى ذلك في الهامش.\rوتجدر الإشارة هنا إلى أن أحمد بن داود الجذامي قد اعتمد على نسخ كثيرة لمخطوط \"أدب الكتاب\"، ومنها ما خالف النسخ التي اعتمدها محقق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334329,"book_id":1358,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":130,"body":"\"أدب الكتاب\" محمد الدالي، مما جعلنا نحتفظ بما أثبته الجذامي نفسه، وقد أشرنا إلى مواضع المقابلات في الهامش.\rوقد يتبين للقارئ أننا لم نضع شروحًا لغوية كثيرة، ولم نشرح بعض الألفاظ الخاصة بأسماء الكواكب، والنبات، والحيوان، وألفاظ الحديث المراد بها القواعد الفقهية وذلك تجنُّبًا للإطناب مراعاة لخصوصية إطلاق هذه الألفاظ من خلال الاصطلاح.\rوقد يلاحظ القارئ لهذا العمل ندرة الرموز التي غالبًا ما ترفق التحقيق، وذلك لأننا نزعنا إلى عدم الإكثار منها رغبة في الوضوح وتلافيًا للحشو، ولكي يكون القارئ أمام نص واض وسليم، ومنها: ق: للقلقشندي، ل: لسان العرب، الأصل خ: المخطوط، ت: ترجمة رقم.\rووضعنا في يمين بعض الصفحات رقم الصفحة المخطوط بين الرمز [].","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334330,"book_id":1358,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":131,"body":"المبحث الثاني منهج الفهارس\rولقد ذيّلنا عملنا هذا بفهارس تفصيلية تيسّر العودة إلى النص المحقق، وقد رتّبناها كالآتي:\r* فهرس الآيات القرآنية حسب ترتيب السور في القرآن، وقد أوردنا الآية ورقمها والسورة ثم الصفحة التي جاءت فيها.\r* فهرس الأحاديث ومرتّبة حسب الترتيب الهجائي مع ذكر رقم الصفحة.\r* فهرس الأثر على الترتيب الهجائي مع رقم الصفحة.\r* فهرس الأبيات الشعرية، بكتابة مطلع البيت وكلمة القافية، ثم الشاعر والبحر ثم رقم الصفحة، مرتبة ترتيبًا هجائيًا تبعًا لحرف القافية.\r* فهرس أنصاف الأبيات مرتبًا حسب الترتيب الهجائي لمطلع البيت.\r* فهرس الرجز.\r* فهرس الألفاظ المعربة المذكورة في المتن.\r* فهرس الأعلام، وقد أوردنا رقم الصفحة التي ترجم للعلم فيها في الهامش، ولم نذكر كل الصفحات التي تكرر فيه ورود العلم، خاصة وأن بعض الأعلام تكرر ذكرها أكثر من ٣٠٠ مرة، مثل: أبي علي البغدادي، وابن قتيبة، ويعقوب بن السكيت وغيرهم.\r* فهرس الشعراء.\r* فهرس القبائل.\r* فهرس البلدان والمواضع.\r* فهرس الأيام.\r* فهرس أبواب الانتخاب في شرح أدب الكتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334331,"book_id":1358,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":132,"body":"* فهرس المصادر المذكورة في المتن.\r* فهرس مصادر الدراسة والتحقيق.\rوقد ذيلنا الفهارس بفهرس عام للفهارس، وهو جامع لها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334332,"book_id":1358,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":133,"body":"خاتمة\rإن أجلّ ما قد يطلبه الباحث في مجال البحث العلمي هو أن ينال شرف خدمة الأمة من خلال هذا البحث المتواضع، فنرجو من الله ﷿ أن يكون علمًا ينتفع به غيرنا ويكون صدقة جارية.\rولقد كان التحقيق مجالًا رحيبًا لاكتساب المنافع الجليلة بما أتاحه لنا من معلومات بحيث إننا لا ننفك نشكر الله ﷿ أن يسّر لنا البحث فيه.\rوقد علمنا من أساتذتنا الأجلّاء أن العلم لا يؤخذ إلا من مصدرين أساسيين وهما: بطون الكتب، وأفواه الرجال، فجاء اتصالنا بالمصادر المطبوعة والمخطوطة في المكتبات العامة والخاصة التي زرناها في إطار رحلة البحث عن المخطوط أولًا، ثم في إطار التحقيق لردّ النقول والشواهد إلى مظانها، وهكذا استطعنا بفضل الله أن نلمّ بعلم الآلة الذي علمنا أنه أساس البحث كله، واكتسبنا منهجية التعامل مع المصادر المخطوطة والمطبوعة.\rوقد علمنا أيضًا أن صحبة الرجال العلماء والأخذ عنهم سبيل لتلقي العلم، فجهدنا إلى أن ننال من ذلك نصيبًا، وكان مجال التحقيق أرحب لهذا اللقاء، فقد استفدنا من أستاذنا الجليل الدكتور علي لغزيوي ومن توجيهاته، والتقينا بأساتذة أفذاذ منهم: محمد بنشريفة والأستاذ علال الغازي، واتصلنا بالمرحوم محمد المنوني، والمرحوم مصطفى ناجي، والأستاذ عبد العزيز الساوري، والدكتور عبد العالي مسؤول، الذين قدموا لنا نصائح غالية، فضلًا عما استفدناه من الندوات والمحاضرات والمناقشات التي حرصنا على تتبعها ومحاولة الاستفادة منها.\rكما أننا اكتسبنا صداقات في مجال البحث باتصالنا بالطلبة الباحثين من خلال الاتصالات المباشرة أو من خلال المراسلات، وقد سعدنا جدًا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334333,"book_id":1358,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":134,"body":"بمراسلات أجريناها مع الأخ زين العابدين بن الطاهر بشفشاون وهو عضو بمركز البحوث والدراسات الأندلسية بشفشاون، وذلك للاستفسار عن مسائل مشتركة؛ لأن بحثه ينصب في تحقيق \"شرح المقامات الحريرية\" لأحمد بن داود الجذامي، والأخت رشيدة بوكرامي من الدار البيضاء والتي تشتغل على مخطوط \"الدلائل\" لقاسم بن ثابت الأندلسي، وما أمدنا به الأستاذ عبد العزيز السوري من وزارة الشؤون الثقافية بأكدال بالرباط.\rوقد فتل كل ذلك في حبل شخصيتنا العلمية ونعتبره من حسنات البحث في مجال التحقيق.\rوقد خلصنا إلى أن التحقيق عمل دؤوب لا أن يجب يحد بالزمان ولا المكان، وأنَّه كلما تقدمنا في البحث ازدادت الأمور توضحًا وازداد ارتباطًا بالبحث، حتى أننا كنا نؤخر الطباعة لأننا نجد مجالًا مفتوحًا دائمًا للإضافات.\rوقد أتاح لنا البحث في التحقيق فرصة إضافة معلومات كثيرة إلى رصيدنا المعرفي من شواهد شعرية، وأحاديث، وأخبار، وأمثال، وقد أدّى طول مداولتها وإعادة مراجعتها إلى أن حفظناها، ولعلّ هذه من المنافع العظيمة التي تعود على الباحث المحقق.\rوقد علَّمنا التحقيق طول الصبر ورحابة الصدر؛ لأنهما مفتاح الإتقان في كل شيء وعلّمنا من حديث رسول الله ﷺ أنه إذا ضاق صدر الإنسان ساء خلقه، وأول من يتأثر بسوء الخلق هو البحث مما يؤدي إلى إفساده أو إبخاسه حقه، وهي من الآفات التي لزم أن نتجنّبها في البحث عامة وفي مجال التحقيق خاصة.\rوقد خلصت أيضًا إلى أنه آن الأوان لأن يستفيد الباحث في التحقيق من تقنيات المعلوماتية لما توفُّره من الجهد والوقت.\rولعلّ ما تتيحه المعلوميات بما فيها نظام الحاسوب من طباعة البحث مباشرة، والأقراص المرنة لجرد الموسوعات الخاصة لكل الفنون والمصادر المطبوعة والمخطوطة لكفيل أن يوفر جهد البحث عن المخطوط إذا توفرت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334334,"book_id":1358,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":135,"body":"أقراص مرنة تجرّد الكتب المطبوعة والمخطوطة في الخزانات العامة والخاصة بالمغرب وخارجه. وهي مهمة منوطة بالمكتبيين أساسًا وبسائر الباحثين، ومن ثم يأتي الإرشاد إلى المخطوطات القيمة منها وهي مهمة الأساتذة أولي الاختصاص.\rكما لزم الاستفادة من شبكة الأنترنيت التي فتحت المجال واسعًا أمام الباحثين لاختصار المسافات والاطلاع على ما تحتويه المكتبات العامة والخاصة بجميع أنحاء العالم وإقامة الاتصالات بين الباحثين في المغرب وخارجه.\rوتبقى هذه الدراسة منطلقًا لبحوث جديدة، فالشرح يطرح مجالات أخرى للدراسة تكملها وتضيف إليها، ويفتح آفاقًا علمية واسعة.\rفقد أسلفنا أن \"الانتخاب\" حفل بكم هائل من النقول التي رواها الجذامي عن أبي سليمان داود بن يزيد السعدي وهي تعليقات فريدة من نوعها من حيث قيمتها العلمية إذ إنها مادة تعليمية، وهي مهمة من حيث كمها الهائل، وهي تستحق الجمع والدراسة، ونؤكد على أنها تعد ببحث قيّم ومفيد، وقد تلقي الضوء على شرح أندلسي لـ \"أدب الكتاب\".\rكما أن التعليقات التي تضمنها \"الانتخاب\" عن أبي علي القالي تكون أيضًا مادة غنية للدراسة، خاصة وأنَّه لم ترد في أي كتاب من كتب أبي علي، ولم تقدم فيها أي دراسة إلا ما جاء عرضًا عن الأستاذ عبد العالي الودغيري في كتابه: \"أبو علي القالي وأثره في الدراسات اللغوية والأدبية في الأندلس\".\rكما أن الانتخاب في منهجه الخاص الذي سعى فيه الجذامي إلى جمع واستقصاء أكبر عدد ممكن من المعلومات حول الشرح يفتح مجالًا لمقارنته مع غيره من المؤلفات في الشرح للكتاب الأندلسيين لتبين مدى أصالته في هذا المنهج وهل كان منهجًا متداولًا أم كان بدعة من الجذامي.\rوإن هذه الدراسة تثير إشكالية مهمة وهي ما نطرحه على أنفسنا دائمًا عن آثار الجذامي.\rفالشرحين يقدمان دليلًا على إجادته وتحكُّمه بزمام الكتابة، وقد أشاد به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334335,"book_id":1358,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":136,"body":"المترجمون له، فكيف يعقل أن يكتفي كاتب من هذا العيار بشرحين فريدين، فإننا نشك بأن هناك تآليف أخرى له، غير أن أيدي الإنقاذ لم تصل إليها بعد، ونحن نهيب بالباحثين إلى النجدة فربما يفتح لهم، كما فتح لنا كتب لنا أن ننجد الشرح الذي بين أيدينا.\rكما تفتح هذه الدراسة المجال لتناول بعض من الآثار التي ضاعت، ومنها كتاب الديباجة لأبي عبيدة، والوشاح لابن دريد، والموعب لابن التياني، وغيرها.\rفالحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات، وصلّى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334336,"book_id":1358,"shamela_page_id":137,"part":"2","page_num":1,"sequence_num":137,"body":"الانتخاب في شرح أدب الكُتَّاب\r\rتأليف\rأبي جعفر أحمد بن داود بن يُوسُف بن هشام الجُذَامِيِّ (المتوفى سنة ٥٩٨ هـ)\r\rالمجلد الثاني (السفر الأول، من الورقة ١ إلى الورقة ١٢٦ - قسم التحقيق)\r\rدراسة وتحقيق الدكتورة السعدية بوخريط\r\rمركز الإمام الثعالبي للدراسات ونشر التراث - دار ابن حزم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334337,"book_id":1358,"shamela_page_id":138,"part":"2","page_num":3,"sequence_num":138,"body":"الحمد لله\rكتاب \"الانْتِخَابِ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْكُتَّابِ\" (¬١)، مما عُنِيَ بتأليفه الشَّيْخُ الْفقيه، النحوي، اللغوي، الماهر، أبو جعفرَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ هِشَامٍ السَّرَقُسْطِيُّ الْجُذَامِيُّ الْبَاغِيُّ (¬٢). روى عن أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيَّ (¬٣)، وكان متقدمًا في المعرفة بالنحو والحفظ للغة، ذا مشاركة جيدة في الطب وغيره، وحظ من قرض الشعر. وصنّف هذا الشرح على \"أدب الكتاب\" (¬٤) وتوفي رحمه الله تعالى بباغة (¬٥) سنة ثمان [. . .] (¬٦). ذكره ابن عبد الملك (¬٧) في \"التكملة\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) سيأتي تفصيل الحديث عن الكتاب في الجزء الخاص بدراسة المخطوط.\r(¬٢) انظر: ترجمة الكاتب في الجزء الخاص بالدراسة.\r(¬٣) أبو سليمان داود بن يزيد السعدي الغرناطي الزاهد، آخر النحويين بغرناطة، من أهل قلعة يحصب، توفي سنة (٥٧٣ هـ). روى عنه الجذامي السفر الأول من الذيل والتكملة. بغية الوعاة: ١/ ٥٦٣؛ البلغة: ٨٠ (ت ١٢٦).\r(¬٤) أدب الكتاب لابن قتيبة، وهو موضوع الشرح.\r(¬٥) مدينة بالأندلس من كورة إلبيرة بين المغرب والقبلة، منحرفة عن قرطبة بيسير ولمائها خاصية عجيبة، فإنه ينعقد حجرًا في حافات جداوله، ويجود فيها الزعفران، معجم البلدان: ١/ ٣٢٦.\r(¬٦) بياض مقدار كلمتين في الأصل (خ).\r(¬٧) محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي، أبو عبد الله، أديب، قاضي، توفي بتلمسان سنة (٧٠٣ هـ). قضاة الأندلس: ١٣٠؛ الديباج: ٣٣١؛ الإعلام بمن حل مراكش من الأعلام، التكملة: سفر ٨، ص: ٤.\r(¬٨) هو كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة لابن عبد الملك المراكشي، ترجمة أحمد بن داود في السفر الأول، القسم الأول، ص: ١١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334338,"book_id":1358,"shamela_page_id":139,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":139,"body":"﷽\rصلّى الله وسلّم على سيّدنا محمد وآله وصحبه\rقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بن يُوسُفَ الْجُذَامِيُّ الْبَاغِيُّ ﵁ ونفعنا ببركاته: أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ الله على آلائه، وَصَلَوَاته على محمد رسوله وخاتم أنبيائه، وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصفيائه.\rفَإِنِّي جَمَعْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ جَمِيعَ مَا تَأَدَّى إِلَيَّ مِنْ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ بِاللُّغَةِ وَالنَّحْوِ عَلَى \"أَدَبِ الْكُتَّابِ\" لِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ (¬١) [الدِّينَوَرِي] (¬٢) مِنْ شَرْحِ [. . . . . . .] (¬٣) وَتَفْسِيرِ الْأَبْيَاتِ الْمُسْتَشْهَدِ بِهَا فِيهِ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى الْأَغْلَاطِ الْوَاقِعَةِ فِي أَصْلِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ النَّاقِلِينَ. وَجَعَلْتُهُ تَذْكِرَةً لِنَفْسِي، وَعُدَّةً لِدَرْسِي، وَاخْتَصَرْتُهُ غَايَةَ الْاخْتِصَارِ لِقَصْدِي بِهِ قَصْدَ التَّذْكَارِ، وَنَسَبْتُ كُلَّ قَوْلٍ إِلَى قَائِلِهِ بِعَلَامَاتٍ تَدُلُّ عَلَى أَسْمَائِهِمْ طَلَبًا لِتَرْكِ التَّطْوِيلِ بِالْإِفْصَاحِ عَنْهُمْ؛ فَجَعَلْتُ ط: عَلَامَةً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْبَطَلْيُوسِي (¬٤) و ز: عَلَامَةً عَلَى الزَّجَّاجِ (¬٥)، وَ د: عَلَامَةً عَمَّا نَقَلْتُهُ مِن الْأُسْتَاذِ","footnotes":"(¬١) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، من أئمة الأدب، ولد ببغداد سنة (٢١٣ هـ)، وتوفي سنة (٢٧٦ هـ)؛ لسان الميزان: ٣/ ٣٥٧؛ الوفيات ٣/ ٤٢؛ الأعلام: ٤/ ١٣٧.\r(¬٢) الكلمة غير تامة في الأصل (خ) وهي الدينوري كما أثبتنا.\r(¬٣) بياض مقدار كلمتين في الأصل (خ).\r(¬٤) عبد الله بن محمد بن السيد، أبو محمد، من العلماء باللغة، ولد ونشأ في بطليوس بالأندلس، وتوفي سنة (٥٢١ هـ). وفيات الأعيان: ٣/ ٩٦؛ الأعلام: ٤/ ١٢٣.\r(¬٥) إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج، عالم بالنحو واللغة، ولد ببغداد ومات سنة (٣١١ هـ)، له تصانيف كثيرة. تاريخ بغداد ٦/ ٨٩؛ إنباه الرواة: ١/ ١٩٣؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334339,"book_id":1358,"shamela_page_id":140,"part":"2","page_num":6,"sequence_num":140,"body":"أَبِي سُلَيْمَان دَاوُدِ بْنِ [يَزِيدِ] (¬١) السَّعْدِي، و ع: عَلَامَة عَلَى تَعْلِيقَاتٍ مِنْ كُتُبٍ، شَتَّى، و ص: عَلَامَة أَبِي نَصْرٍ هَارُونِ بْنِ مُوسَى (¬٢)، الرَّاوِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ (¬٣)، و س: عَلامَةَ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ صَاحِبِ الْأَحْبَاسِ (¬٤) مِمَّا أَخَذْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ الَّذِي كَانَ أَصْلَ ابْنَ أَبِي الْحُبَابِ (¬٥). وَمَنْ لَمْ أَجْعَلْ عَلَامَةً بِاسْمِهِ، صَرَّحْتُ بِهِ. وَمِنَ اللهِ تَعَالَى أَسْأَلُ التَّوْفِيقَ، وَالْجَرْيَ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ.","footnotes":"= معجم الأدباء: ١/ ٤٧؛ وفيات الأعيان: ١/ ١١؛ بغية الوعاة: ١/ ٤١١؛ نزهة الألباء: ٣٠٦؛ الأعلام: ١/ ٤٠.\r(¬١) بياض مقدار كلمة في الأصل (خ)، وقد أتممنا الاسم.\r(¬٢) هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي القرطبي المجريطي، أبو نصر، الأديب النحوي، له: تفسير عيوب كتاب سيبويه، توفي سنة (٤٠١ هـ). إنباه الرواة: ٣/ ٣٦٢؛ بغية الوعاة: ٤٠٦؛ تلخيص ابن مكتوم: ٢٦٨؛ الصلة: ٢/ ٥٩٥.\r(¬٣) هو إسماعيل بن القاسم بن محمد بن سلمان، أبو علي القالي اللغوي، أحفظ أهل زمانه للغة والشعر والأدب، ولد ونشأ في بنازجرد ورحل إلى بغداد ثم إلى قرطبة حيث توفي سنة (٣٥٦ هـ)، عرف بالبغدادي في الغرب الإسلامي، له كتب منها: الأمالي والنوادر والبارع. وفيات الأعيان: ١/ ٢٢٦؛ جذوة المقتبس: ١٥٤؛ نفح الطيب: ٢/ ٨٥؛ إنباه الرواة: ١/ ٢٠٤؛ الأعلام: ١/ ٣٢٢.\r(¬٤) أبو بكر عيسى بن محمد بن صاحب الأحباس، من كبار المحدثين والأدباء توفي سنة (٤٧٠ هـ). الصلة ٢/ ٤٣٧.\r(¬٥) أحمد بن عبد العزيز بن أبي الحباب، أبو عمر، النحوي الأندلسي القرطبي، يكنى أبا الأصبع روى عن أبي علي القالي كتاب النوادر، والمقصور والممدود، وروي عنه الغريب المصنف قراءة، توفي سنة (٤٠٠ هـ). إنباه الرواة: ٢/ ١٨٠؛ بغية الوعاة: ٣٠٧؛ جذوة المقتبس: ١١١؛ فهرس ابن خير: ٣٢٤؛ الصلة: ١/ ٢٥؛ الوفيات: ٢/ ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334340,"book_id":1358,"shamela_page_id":141,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":141,"body":"قوله: \"أَمَّا بَعْدُ\" (¬١).\rط: \"أَمَّا: حَرْفُ إِخْبَارٍ يَدْخُلُ عَلَى الْجُمَلِ الْمُسْتَأْنَفَةِ، وَيَتَضَمَّنُ مَعْنَى حَرْفِ الشَّرْطِ وَالْفِعْلِ الْمَشْرُوطِ بِهِ، وَلِذَلِكَ احْتَاجَ إِلَى الْجَوَابِ بِالْفَاءِ كَمَا يُجَابُ الشَّرْطُ، فَإِذَا قِيلَ: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ، فَمَعْنَاهُ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَزَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، فَنَابَتْ \"أَمَّا\" مَنَابَ حَرْفِ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ \"مَهْمَا\"، مَنَابَ الْفِعْلِ الْمَجْزُومِ بِهِ، وَمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ فَاعِلِهِ. فَلِذَلِكَ ظَهَرَ بَعْدَهُ الْجَوَابَ وَلَمْ يَظْهَرِ الشَّرْطُ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ، وَجَوَابُهُ هُنَا الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: \"فَإِنِّي رَأَيْتُ\"\" (¬٢).\rز: \"الَّذِي يَلِي \"أَمَّا\" مُقَدَّمٌ مِمَّا بَعْدَ الْفَاءِ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا الْأَسْمَاءُ، لِأَنَّهَا نَائِبَةٌ عَنْ حَرْفِ الْجَزَاءِ وَالْفِعْلِ الْمُجَازَى بِهِ لِتَضَمُّنِهَا مَعْنَاهُمَا، وَلَا بُدَّ لِلْفِعْلِ مِنْ فَاعِلٍ، فَلِذَلِكَ وَلِيَتْهَا الْأَسْمَاءُ دُونَ الْأَفْعَالِ، فَإِذَا قُلْتَ: \"أَمَّا عَبْدُ اللهِ فَمُنْطَلِقٌ\" فَتَرْفَعُ مَا بَعْدَ \"أَمَّا\" بِالابْتِدَاءِ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ مِمَّا بَعْدَ الْفَاءِ وَمَا بَعْدَ الْفَاءِ خَبَرهُ\" (¬٣).\rقال سيبويه (¬٤): \"تَقْدِيرُهُ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَعَبْدُ اللهِ مُنْطَلِقٌ، فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَاءِ فِعْلٌ نَاصِبٌ عَمِلَ فِي الْاسْمِ الذي بعد \"أَمَّا\" فَنَصَبَهُ، وَزَالَ الْابْتِدَاءُ كَمَا يَزُولُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِدُخُولِ الْعَوَامِلِ فتقولُ: أَمَّا زَيْدًا فَلَقَيْتُ، وَأَمَّا عَمْرًا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٢٨.\r(¬٣) تفسير رسالة أدب الكتاب: ٢٤ - ٢٥.\r(¬٤) عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر الملقب بسيبويه، ولد في إحدى قرى شيراز سنة (١٤٨ هـ)، وفد البصرة حيث لزم الخليل ثم رحل إلى بغداد وناظر الكسائي، توفي بالأهواز سنة (١٨٠ هـ). تاريخ بغداد: ١٢/ ١٩٥؛ وفيات الأعيان: ٣/ ٤٦٣؛ الأعلام: ٥/ ٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334341,"book_id":1358,"shamela_page_id":142,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":142,"body":"فَأَكْرَمْتُ\" (¬١). قال الله ﷿: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ (¬٢).\rوَ\"بَعْدُ\" مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ مِنْ زَمَانٍ مُضَافٍ إِلَى الْحَمْدِ. وَ\"قَبْلُ وَبَعْدُ\" إِذَا أُضِيفَتَا أُعْرِبَتَا، وَإِذَا أُفْرِدتا بُنِيَتَا عَلَى الضَّمِّ لِخُرُوجِهِمَا عَنْ بَابِهِمَا وَمُفَارَقَتِهِمَا طَرِيقَتَهُمَا وَتَضَمُّنِهِمَا مَعْنَى الْمَحْذُوفِ الْمُضَافِ إِلَيْهِمَا، فَإِنْ نُكِّرَا لَمْ يُبْنَيَا وَأُعْرِبَا لِزَوَالِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِبِنَائِهِمَا فِي حَالِ التَّعْرِيفِ.\rط: \"قَبْلُ وَبَعْدُ\" لَا يُضَافَانِ إِلَّا إِلَى الْمُفْرَدِ أَوْ مَا فِي حُكْمِ الْمُفْرَدِ، فَالْمُفْرَدُ: جِئْتُكَ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَبَعْدَ خُرُوجِ زَيْدٍ. وَالَّذِي فِي حُكْمِ الْمُفْرَدِ: جِئْتُكَ بَعْدَمَا خَرَجَ زَيْدٌ، وَبَعْدَ أَنْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَهَذَا الْكَلَام، وَإِنْ كَانَ جُمْلَةً، فَهُوَ فِي تَأْوِيلِ الْمُفْرَدِ، تَقْدِيرُهُ: جِئْتُكَ بَعْدَ خُرُوجِ زَيْدٍ، وَبَعْدَ أَذَانِ الْمُؤَذِّنِ.\rوَ\"بَعْدُ\" يَنْتَصِبُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ مَا تَضَمَّنَتْهُ \"أَمَّا\" مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ، وَتَقْدِيرُهُ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ حَمْدِ اللهِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ \"رَأَيْتُ\" عَلَى مَعْنَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ كَأَنَّهُ قَالَ: \"فَإِنِّي رَأَيْتُ بَعْدَ حَمْدِ اللهِ\"، فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ (¬٣). وَلَا يَصِحُّ عِنْدِي نَصْبُ \"الْيَتِيمِ\" و\"السَّائِلِ\"، لما تَضَمَّنَتْ \"أَمَّا\" مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ، كَمَا يَصِحُّ فِي قَوْلِهِ: أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللهِ؛ لِأَنَّ الْمَعَانِي تَعْمَلُ فِي الظُّرُوفِ، [وَلَا تَعْمَلُ فِي الْمَفْعُولَاتِ الصِّحَاحِ، فَأَمَّا] (¬٤) إِعْمَالُ مَعْنَى الشَّرْطِ فِي \"أَمَّا\" فِي قَوْلِهِ: بَعْدَ حَمْدِ اللهِ (¬٥)، جَائِزٌ بِاتِّفَاقٍ، وَإِعْمَالُ \"رَأَيْتُ\" رَأَيٌ [غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، فَأَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ] (¬٦) لا يُجِيزُهُ لِأَنَّ [خَبَرَ \"إِنَّ\" لَا","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٢/ ١٩٥.\r(¬٢) سورة الضحى (٩٣): الآيتان ٩ - ١٠.\r(¬٣) سورة الضحى (٩٣): الآية ٩.\r(¬٤) بياض ٣ كلمات في (خ) والزيادة من الاقتضاب: ١/ ٢٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥.\r(¬٦) بكر بن محمد بن حبيب بن بقية، أبو عثمان المازني، من مازن شيبان، أحد أئمة النحو البصريين، توفي سنة (٢٤٩ هـ)، له كتب منها: ما تلحن فيه العامة، التصريف، الديباج. معجم الأدباء: ٤/ ١٠٨؛ إنباء الرواة: ١/ ٢٨١؛ الأعلام: ٢/ ٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334342,"book_id":1358,"shamela_page_id":143,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":143,"body":"يَعْمَلُ] (¬١) عِنْدَهُ فِيمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ عَامِلٌ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: زَيْدًا إِنَّكَ ضَارِبٌ، عَلَى مَعْنَى إِنَّكَ [ضارب زيدًا] (¬٢)، وَكَذَلِكَ لَا يُجِيزُ: أَمَّا زَيْدًا فَإِنَّكَ ضَارِبٌ.\rوَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ (¬٣) يُجِيزُ أَنْ يَعْمَلَ خَبَرُ \"إِنَّ\" فِيمَا قَبْلَهَا مَعَ \"أَمَّا\"، وَلَا يُجِيزُهُ [ .. ] (¬٤) غَيْرِهَا.\rوَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وَحُجَّتُهُ أَنَّ \"أَمَّا\" وُضِعَتْ لِيُقَدَّمَ مَعَهَا عَلَى الْفَاءِ مَا كَانَ مُؤَخَّرًا بَعْدَ الْفَاءِ، أَلَّا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَزَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، فَتَجِدُ زَيْدًا بَعْدَ الْفَاءِ، وَإِذَا قُلْتَ: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ، وَجَدْتَهُ قَبْلَ الْفَاءِ، فَلَمَّا كَانَتْ مَوْضُوعَةً لِمَعْنَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، جَازَ مَعَهَا مِنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ مَا لَمْ يَجُزْ مَعَ غَيْرِهَا.\rوَمِنَ الْحُجَّةِ أَنَّهُ لَوِ اسْتَحَالَ أَنْ يَعْمَلَ خَبَرُ \"أَنَّ\" فِيمَا قَبْلَهَا مَعَ أَمَّا، لَمَا جَازَ أَنْ يَعْمَلَ مَا بَعْدَ الْفَاءِ فِيمَا قَبْلَهَا في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ (¬٥)؛ لأَنَّ الْفَاءَ مَوْضُوعَةٌ لِلْإِتْبَاعِ، فَهِيَ تُرَتِّبُ الثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ وَلَا يَجُوزُ لِمَا بَعْدَهَا أَنْ يُنْوَى بِهِ التَّقْدِيمُ عَلَى مَا قَبْلَهَا. فَكَمَا جَازَ لِمَا بَعْدَ الْفَاءِ أَنْ يَعْمَلَ فِيمَا قَبْلَهَا مَعَ \"أَمَّا\"، كَذَلِكَ فِي خَبَرِ أَنَّ مَعَهَا، وَالْمَازِنِيُّ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْفَاءِ وَ\"أَنَّ\" لِوُجُودِ مَا بَعْدَ الْفَاءِ يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا مَعَ غَيْرِ \"أَمَّا\" نَحْوَ قَوْلِكَ: زَيْدًا فَاضْرِبْ وَبِعَمْرٍو فَامْرُرْ. وَلَمْ يُوجَدْ خَبَرُ \"إِنَّ\" يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا مَعَ غَيْرِ \"أَمَّا\"، فَنَقِيسَ \"أَمَّا\" عَلَيْهِ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الزيادة من الاقتضاب: ١/ ٣٠.\r(¬٢) بياض في الأصل (خ) وما أثبتناه من الاقتضاب: ١/ ٣٠.\r(¬٣) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر، أبو العباس المبرد، الثمالي الأزدي، قرأ كتابه سيبويه على الجرمي مولده بالبصرة سنة (٢١٠ هـ) ووفاته ببغداد سنة (٢٨٦ هـ). من كتبه: الكامل، المقتضب، إعراب القرآن. إنباه الرواة: ٣/ ٢٤١؛ وفيات الأعيان: ٣/ ٣١٣؛ بغية الوعاة: ١١٦.\r(¬٤) بياض كلمتين في الأصل (خ).\r(¬٥) سورة الضحى (٩٣): الآية ٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ١/ ٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334343,"book_id":1358,"shamela_page_id":144,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":144,"body":"د: \"اخْتَارَهُ أَيْضًا ابْنُ السَّرَّاجِ (¬١) كَرَاهِيَةَ أَنْ يُقَدَّمَ مَعْمُولُ \"إِنَّ\" عَلَيْهَا، وَالَّذِي سَهَّلَ عند سيبويه أَنْ يَجْعَلَ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقًا بِالْخَبَرِ، مَا تَقْتَضِيهِ \"أَمَّا\" مِنْ مَعْنَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ\" (¬٢).\rط: \"وَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يُجِيزُ: أَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّكَ خَارِجٌ، وَلَا يُجِيزُ: أَمَّا زَيْدًا فَإِنَّكَ ضَارِبٌ؛ لأنَّ الظُّرُوفَ يَتَّسِعُ فِيهَا مَا لَا يَتَّسِعُ فِي غَيْرِهَا\" (¬٣).\rد: أبو علي: إِنَّمَا كَانَ هَذَا لِأَنَّ الْحَالَ وَالظَّرْفَ يَعْمَلُ فِيهِمَا الْمَعْنَى، وَأَمَّا تَقْدِيمُ مَا يَتَعَلَّقُ بَعْدَ الْفَاءِ نَحْوَ: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ، فَتَحْسِينٌ لِلَّفْظِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَاطِفَةَ وَالْمَجَازِيَةَ لَا يَلِيَانِ إِلَّا الْأَسْمَاءَ الْمُفْرَدَةَ أَوِ الْجُمَلَ، وَلَا يَلِيَانِ الْحُرُوفَ.\rط: \"وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُقَدَّمَ مَعَ \"أَمَّا\" قَبْلَ الْفَاءِ مَا كَانَ مُؤَخَّرًا بَعْدَها مَعَ \"مَهْمَا\" لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ \"أَمَّا\" كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَظْهَرَ بَعْدَها فِعْلُ الشَّرْطِ كَمَا يَظْهَرُ مَعَ \"مَهْمَا\"، فَلَمَّا حُذِفَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي قَدَّمْنَا، قُدِّمَ بَعْضُ الْكَلَامِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْفَاءِ لِيَكُونَ كَالْعَوَضِ مِنَ الْمَحْذُوفِ. وَالثَّانِي: أَنَّ \"الْفَاءِ\" إِنَّمَا وُضِعَتْ لِلْإِتْبَاعِ، وَلَمْ تُوْضَعْ لِتَكُونَ مُسْتَأْنِفَةً، وَالاتْبَاعُ فِيهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: إِمَّا إِتْبَاعُ اسْمٍ مُفْرَدٍ لِاسْمٍ مُفْرَدٍ، كَقَوْلِكَ: قَامَ زَيْدٌ فَعَمْرُو. وَإِمَّا إِتْبَاعُ جُمْلَةٍ لِجُمْلَةٍ كَقَوْلِكَ: قُمْتُ فَضَرَبْتُ زَيْدًا، فَلَوْ قُلْتَ: أَمَّا فَزَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، لَوقَعَتِ الْفَاءُ مُسْتَأْنِفَةً لَيْسَ قَبْلَهَا اسْمٌ وَلَا جُمْلَةٌ يَكُونُ مَا بَعْدَهَا تَابِعًا لَهُ، \"إِنَّمَا\" قَبْلَهَا حَرْفُ مَعْنَى لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ فَائِدَةٌ، فَقَدَّمُوا الاسْمَ لِذَلِكَ، فَقَالُوا: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ، لِيَكُونَ مَا بَعْدَهَا تَابِعًا بِنَفْسِهِ، وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ فَائِدَةٌ، فَقَدَّمُوا الْاسْمَ لِذَلِكَ، فَقَالُوا:","footnotes":"(¬١) محمد بن السري بن سهل، أبو بكر، أحد أئمة الأدب واللغة من أهل بغداد يقال: ما زال النحو مجنونًا حتى عقله ابن السراج بأصوله، مات شابًّا سنة (٣١٦ هـ)، له تصانيف أهمها: الأصول في النحو، شرح كتاب سيبويه. نزهة الألباء: ٣١٣؛ إنباه الرواة: ٣/ ١٤٥؛ الوفيات: ٤/ ٣٣٩؛ بغية الوعاة: ١/ ١٠٩؛ الأعلام: ٦/ ١٣٦.\r(¬٢) الكتاب لسيبويه: ٣/ ٧٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334344,"book_id":1358,"shamela_page_id":145,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":145,"body":"أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ، لِيَكُونَ مَا بَعْدَهَا تَابِعًا لِمَا قَبْلَهَا عَلَى أَصْلِ مَوْضُوعِهَا\" (¬١).\rد: \"وَفِي كَلَامِ الْعَرَبِ \"أَمَّا\" أُخْرَى وَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ حَرْفَيْنِ مِنْ \"أَنْ\" وَ\"مَا\" وَذَلِكَ قَوْلُكَ: أَمَّا أَنْتَ مُنْطَلِقًا انْطَلَقْتُ مَعَكَ، وَأَمَّا أَنْتَ سَائِرًا سِرْتُ مَعَكَ، قَالَ سِيْبَوَيْهُ: \"تَقْدِيرُهُ أَنْ كُنْتَ سَائِرًا سِرْتُ مَعَكَ\" (¬٢). فَمَوْضِعُ \"أَنْ\" نَصْبُ مَفْعُولٍ مِنْ أَجْلِهِ، وَاخْتُزِلَتْ كَانَ مِنَ اللَّفْظِ وَأُضْمِرَتْ، وَزِيدَتْ \"مَا\" عَوَضًا مِنْ حَذْفِ الْفِعْلِ، وَلَا تَكُونُ \"أَمَّا\" هَذِهِ إِلَّا مَفْتُوحَةً كَمَا تَرَى، وَالْخَبَرُ مَنْصُوبٌ كَمَا شَرَحْتُ لَكَ. وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهُ: (البسيط)\rأَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ … فَإِنَّ قَوْمِي لَمْ تَأْكُلُهُمُ الضَّبُعُ (¬٣)\rالضَّبُعُ: السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ الشَّدِيدَةُ (¬٤).\rقَالَ: وَمِثْلُ لُزُومِ \"مَا\" هَا هُنَا عَوَضًا قَوْلُهُمْ: \"إِمَّا لَا\" أَلْزَمُوهَا \"مَا\" عَوَضًا مِنَ الْفِعْلِ، كَأَنَّهُ قَالَ: افْعَلْ كَذَا إِنْ كُنْتَ لَا تَفْعَلُ غَيْرَهُ، فَوَضَعَ \"إِمَّا لَا\" مَوْضِعَهُ.\rوَقَالَ الْهَرَوِيُّ (¬٥): \"إِمَّا لَا\" مَعْنَاهَا \"إِلَّا\"، وَ\"مَا\" صِلَةٌ أَيْ زَائِدَةٌ [. . .] (¬٦) حدة وأملت، وَلَوْ انْفَرَدَتْ \"لَا\" وَحْدَهَا، لَمْ تَجُزْ فِيهَا الْإِقَالَةُ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٣١.\r(¬٢) الكتاب: ١/ ٢٩٣.\r(¬٣) البيت لعباس بن مرداس السلمي في ديوانه: ١٠٦. روايته: أمَّا كُنْتَ. وهو من الشواهد النحوية، في الكتاب: ١/ ١٤٨؛ الحيوان ٦/ ٤٤١؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٤٧؛ المغني ٥٤؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٤٩؛ الخزانة: ٤/ ١٣؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٥٨؛ المحكم: ١/ ٢٥٧.\r(¬٤) تفسير الزجاجي: ٢٥.\r(¬٥) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الباشاني، أبو عبيد الهروي، من أهل هرات بخراسان، توفي سنة (٤٠١ هـ)، له: كتاب الغريبين، وغريب القرآن، وغريب الحديث. إنباه الرواة: ٤/ ١٥٠؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٨؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٧١؛ الأعلام: ١/ ٢١٠.\r(¬٦) بياض في الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334345,"book_id":1358,"shamela_page_id":146,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":146,"body":"عَلَى جَوَابِ كَلَامٍ [. . .] (¬١) أن لا أَفْعَلُ هَذَا، فَقَالَ الآخَرُ: \"إِمَّا لَا\" يريد إِلَّا تَفْعَلْ، فَافْعَلْ هَذَا\" (¬٢).\rقال سيبويه: \"وَإِنْ أَظْهَرْتَ الْفِعْلَ كَسَرْتَ \"إِمَّا\" وَلَمْ يَجُزْ فَتْحُهَا، فَقُلْتَ: إِمَّا كُنْتَ مُنْطَلِقًا انْطَلَقْتُ مَعَكَ، وَلَا يَجُوزُ حَذْفُ الْفِعْلِ مَعَ الْمَكْسُورَةِ كَمَا لَا يَجُوزُ إِظْهَارُهُ مَعَ الْمَفْتُوحَةِ\" (¬٣).\rوَالْمُبَرَّدُ يُجِيزُ إِظْهَارَ الْفِعْلِ مَعَ الْمَفْتُوحَةِ، فَيَقُولُ: \"أَنْ كُنْتَ مُنْطَلِقًا انْطَلَقْتُ مَعَكَ\". وَإِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتَ \"مَا\" زَائِدَةً، فَيَجُوزُ مَعَهَا مَا كَانَ قَبْلَ دُخُولِهَا فَتَقُولُ: أَمَّا كُنْتَ مُنْطَلِقًا انْطَلَقْتُ مَعَكَ.\rوَالْقَوْلُ مَا قَالَ سِيبَوَيْهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ جَرَى كَالْمَثَلِ، وَالْأَمْثَالُ قَدْ تَخْرُجُ عَنِ الْقِيَاسِ فَتُحْكَى كَمَا سُمِعَتْ وَلَا يَطَّرِدُ فِيهَا الْقِيَاسُ، فَتَخْرُجُ عَنْ طَرِيقَةِ الْأَمْثَالِ، فَهَذَا حُكْمُ \"أَمَّا\" فِي الْوَجْهَيْنِ وَلَيْسَ لَهَا وَجْهٌ ثَالِثٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.\rط: الْمَحَامِدُ (¬٤): جَمْعُ حَمْدٍ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَالْمَفَاقِرِ جَمْعُ فَقْرٍ، وَالْمُذَاكِرِ جَمْعُ ذَكَرٍ، هَذَا مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالنَّحْوِيِّينَ\" (¬٥)\rوَقَالَ قَوْمٌ: الْمَحَامِدُ، جَمْعُ مَحْمِدَةٍ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ عِنْدِي؛ لِأَنَّ الْمَحْمِدَةَ قَدْ نَطَقَتْ بِهَا الْعَرَبُ نَثْرًا وَنَظْمًا، قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ (¬٦): أَلَا أدُلُّكُمْ عَلَى الْمَحْمِدَةِ بِلا مَرْزِئَةٍ: الْخُلُقُ السَّجِيحُ وَالْكَفُّ عَنِ الْقَبيحِ (¬٧).","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل (خ).\r(¬٢) الغريبين الهروي: ٢/ ١٥٠.\r(¬٣) الكتاب: ١/ ٢٩٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٣٢.\r(¬٦) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري السعدي المنقري التميمي، ولد في البصرة، كان حكيمًا وحليمًا، توفي سنة (٧٢ هـ). طبقات ابن سعد: ٣/ ١١٢؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٣٠؛ التهذيب: ١/ ١٩١؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٠٦؛ الأعلام ١/ ٢٦٣.\r(¬٧) مجمع الأمثال: ١/ ٣٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334346,"book_id":1358,"shamela_page_id":147,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":147,"body":"وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: إِنَّ الْأَفْعَالَ التي يَكُونُ الْمَاضِي مِنْهَا على فَعِلَ بِكَسْرِ الْعَينِ، فَقِيَاسُ الْمَفْعَلِ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَفْتُوحَ الْعَيْنِ فِي الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ والمكان، كَالْمَشْرَبِ وَالْمَعْلَمِ وَالْمَجْهَلِ إِلَّا كَلِمَتَيْنِ شَذَّتَا وَهُمَا: الْمَحْمِدَةُ وَالْمَكْبِرُ، فَجَاءَا بِكَسْرِ الْعَيْنِ، قَالَ أَعْشَى هَمْدَانَ (¬١):\rطَلَبْتُ الصَّبَا إِذْ عَلَا الْمَكْبِرُ … وَشَابَ الْقَذَالُ فَمَا تُقْصِرُ (¬٢)\rقوله: \"وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ\" (¬٣).\rط: \"الثَّنَاءُ مَمْدُودٌ إِذَا قَدَّمْتَ الثَّاءَ عَلَى النُّونِ، وَفِعْلُهُ رُباعِيٌّ، يُقَالُ: أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ أُثْنِي إِثْنَاءً والاسم الثَّنَاءُ، كَمَا تَقُولُ: أَعْطَيْتُ، أُعْطِي إعْطَاءً، وَالاسْمُ الْعَطَاءُ. فَإِنْ قدمتَ النُّونَ عَلَى الثَّاءِ قُلْتَ: نَثَا مَقْصُورٌ يكتب بالأَلِفِ لأَنَّهُ مِنَ الْوَاوِ، ويقال: نَثَا عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ، يَنْثُو نَثًا (¬٤)، حَكَاهُ سِيبَوَيْهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ يُقَالُ: نَثَوْتُ الْحَدِيثَ، أَنْثُوهُ نَثْوًا، وَنَثَيْتُهُ، أَنْثِيهِ نَثْيًا.\rع: وَهَذَا الْمَقْصُورُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. قَالَ الشَّاعِرُ: (البسيط)\rمِنْهُمْ وَفِيهِمْ يُعَدُّ الْمَجْدُ مُتَّلِدًا … وَلَا يُعَدُّ نَثَا خِزْيٍ وَلَا عَارِ (¬٥)\rوَقَالَ آخَرُ: (متقارب)\rفَاضِلٌ، كَامِلٌ، جَمِيلٌ نَثَاهُ … أَرْيَحِيٌّ مُهَذَّبٌ مَنْصُورُ (¬٦)\rوَالْغَالِبُ عَلَى الْمَمْدُودِ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الْخَيْرِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشَّرِّ، إِلَّا أَنَّهُ","footnotes":"(¬١) عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث بن نظام الهمداني، شاعر اليمانيين بالكوفة، من شعراء الدولة الأموية، ومن الفقهاء القراء، توفي سنة (٨٣ هـ)؛ الأغاني: ٥/ ١٣٨؛ المؤتلف والمختلف: ١٤؛ سير أعلام النبلاء: م ٣؛ الأعلام: ٣/ ٣١٢.\r(¬٢) البيت في شعر الأعشى: ١٦؛ وفي الأغاني: ٢/ ١٢٧.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٣٣.\r(¬٥) البيت للعرندس، وهو أحد بني بكر بن كلاب، وهو في الأمالي: ١/ ٢٣٩؛ الحماسة، البصرية: ١/ ٤٧٧.\r(¬٦) البيت بدون نسبة في: ل (نثا) وفي الأضداد لابن الأنباري: ٢٥. التهذيب: ٥/ ١١١؛ تاج العروس: ١/ ٦٨١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334347,"book_id":1358,"shamela_page_id":148,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":148,"body":"قَلِيلٌ، أَنْشَدَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ (¬١) عَنْ ثَعْلَبٍ (¬٢): (بسيط)\rأَثْنِ عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِي … أُثْنِي عَلَيْكِ بِمِثْلِ رِيحِ الْجَوْرَبِ (¬٣)\rإِلَّا أَنَّ هَذَا قَدْ يَخْرُجُ عَلَى مَعْنَى: إِنِّي أُقِيمُ لَكَ الذَّمَّ مَقَامَ الثَّنَاءِ، كَمَا قَالُوا: عِتَابُكَ السَّيْفُ، وَتَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ. قَالَ الله ﷿: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (¬٤). وَالْعَذَابُ لَيْسَ بِبِشَارَةٍ إِنَّمَا تَأْوِيلُهُ: أَقِمْ لَهُمْ الْإِنْدَارَ بِالْعَذَابِ مَقَامَ الْبِشَارَةِ.\rقوله: \"وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ\" (¬٥).\rز: طـ: \"الصَّلَاةُ مِنَ اللهِ تَعَالَى: الرَّحْمَةُ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ: الدُّعَاءُ، وَمِنَ النَّاسِ: الدُّعَاءُ وَالْعَمَلُ، وَأَصْلُهَا الدُّعَاءُ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (¬٦).\rوَسُمِّيَ الْعَمَلُ صَلَاةً لِمَا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ، وَمِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ،","footnotes":"(¬١) محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر الزاهد المطرز، اللغوي، غلام ثعلب، مات ببغداد سنة (٣٤٥ هـ). تاريخ بغداد: ٢/ ٣٥٧، إنباه الرواة: ٣/ ١٧١؛ بغية الوعاة: ١/ ١٦٤ (ت ٢٧٩).\r(¬٢) أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء، أبو العباس، المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، كان راوية للشعر محدثًا مشهورًا بالحفظ وصدق اللهجة، ثقة حجة، ولد ببغداد، ومات فيها سنة (٢٩١ هـ)، صنف: مجالس العلماء، الفصيح. تاريخ بغداد: ٥/ ٢٠٤؛ نزهة الألباء: ٢٢٨؛ إنباه الرواة: ١/ ١٧٣؛ تهذيب الأسماء: ٢/ ٢٧٥؛ وفيات الأعيان: ١/ ٣٠؛ الأعلام: ١/ ٢٦٧.\r(¬٣) البيت في شرح ديوان المتنبي: ١/ ٦٠ برواية: بما علمت، وفي ٣/ ١٠٠ برواية: قل ما بدا لك أن تقولي فإني. جمهرة الأمثال: ٢/ ٣١٧ برواية:\rبِمَا علمت مُثْنٍ\rثمار القلوب: ٤٨٧؛ أساس البلاغة: حرب.\r(¬٤) سورة آل عمران (٣): الآية ٢١. سورة التوبة (٩): الآية ٣٤. سورة الإنشقاق (٨٤): الآية ٢٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥، فيه: والصلاة على نبيه.\r(¬٦) سورة التوبة (٩): الآية ١٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334348,"book_id":1358,"shamela_page_id":149,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":149,"body":"إِنَّمَا هِيَ الدُّعَاءُ لَهُ، قَالَ الْأَعْشَى (¬١): (بسيط)\rتَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبْتُ مُرْتَحِلًا … يَا رَبِّ جَبِّبْ أَبِي الْأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا\rأَعَلَيْكِ مِثْلَ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي … نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا (¬٢)\rمَنْ رَفَعَ \"مِثْلُ\" دَعَا لَهَا بِمِثْلِ مَا دَعَتْ لَهُ، ومَنْ نَصَبَ، جَعَلَهُ إِغْرَاءً، أَمَرَهَا بأَنْ تَلْزَمَ هَذَا الدُّعَاءَ.\rوَالْمُصْطَفَى (¬٣): الْمُخْتَارُ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ مِنَ الصَّفْوَةِ، وَهِيَ خِيَارُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَصْلُهُ مُصتَفَوٌ أَبْدَلُوا التَّاءَ طَاءً لِتُوَافِقَ الصَّادَ فِي الْإِسْتِعْلَاءِ، وَتَجَاوَزَتِ الْكَلِمَةُ ثلاثَةَ أَحْرُفٍ، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً كَانْقِلابهَا فِي أَعْطَيْتُ ثُمَّ تَحَرَّكَتِ الْيَاءُ وَقَبْلَهَا فَتْحَةٌ فَانْقَلَبَتْ أَلِفًا.\rوَذَكَرَ أَبُو جَعفَرِ بْنُ النَّحَّاسِ (¬٤) أَنَّ \"آلًا\" يُضَافُ إِلَى الْأَسْمَاءِ الظَّاهِرَةِ وَلَا يُضَافُ إِلَى الْأَسْمَاءِ الْمُضْمَرَةِ فَلَمْ نُجِزْ هَذَا الَّذِي أَجَازَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: وَالصَّوَابُ: وَأَهْلَهُ. وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ (¬٥) فِي كِتَابِ \"لَحْنِ","footnotes":"(¬١) ميمون بن قيس بن جندل، من قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، شاعر من الطبقة الأولى، توفي سنة (٨ هـ). الشعر والشعراء: ٢٥٧؛ الأغاني: ٩/ ١٠٨؛ الخزانة: ١/ ١٧٥؛ الأعلام: ٧/ ٣٤١.\r(¬٢) البيتان في ديوانه: ١٥١.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٥\r(¬٤) أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، أبو جعفر النحاس، مفسر أديب، مولده بمصر، ووفاته فيها سنة (٣٣٨ هـ)، صنف: تفسير القرآن، إعراب القرآن، تفسير أبيات سيبويه، معاني القرآن. إنباه الرواة: ١/ ١٣٥؛ الوفيات ١/ ٢٩؛ النجوم الزاهرة: ٣/ ٣٠٠؛ الأعلام: ١/ ٢٠٨.\r(¬٥) محمد بن الحسن بن عبيد الله بن مذحج الزبيدي الأندلسي الإشبيلي أبو بكر، عالم باللغة والأدب، شاعر من حمص بالشام، مؤدب المؤيد بالله، ولي القضاء بإشبيليه، توفي سنة (٣٦٩ هـ). له كتب: الواضح، طبقات النحويين واللغويين، لحن العامة. معجم الأدباء: ١٨/ ١٧٩؛ الإنباه: ٣/ ١٠٨؛ الوفيات: ٤/ ٣٧٢؛ بغية الوعاة: ١/ ٨٤؛ شذرات الذهب: ٣/ ٩٤؛ المغرب: ١/ ٢٥٥؛ جذوة المقتبس: ٨٥؛ الأعلام: ٦/ ٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334349,"book_id":1358,"shamela_page_id":150,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":150,"body":"الْعَامَّةِ\"، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكَسَائِيِّ (¬١)، فَتَبِعَاهُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَلَا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ. وَكَانَ الْكَسَائِيُّ يَرَى أَنَّ \"آلًا\" الذِي يُرَادُ بِهِ الأَهْلُ لَا يُضَافُ إِلَى المُضْمَرَاتِ وَلَا إِلَى البِلَادِ، فَكَانَ لَا يُجِيزُ: \"صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ \"وَلَا يُجِيزُ رَأَيْتُ آلَ الْبَصْرَةِ\" (¬٢)، إِنَّمَا يُقَالُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ \"أَهْلٌ\"، وَلَا يَمْنَعُ مَانِعٌ مِنْ إِضَافَةِ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ\" (¬٣).\rوَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَر ابْنِ قُتَيْبَةَ (¬٤) عَنْ أَبِيهِ هَكَذَا وَلَمْ يُنْكِرْهُ. وَقَدْ أَجَازَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ المُبَرَّدُ وهو مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ. وقال أَبُو عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ (¬٥) في كتابه الذي وَضَعَهُ في \"إِصْلَاح المَنْطِقِ\" (¬٦). \"تَقُولُ: فُلَانٌ مِنْ آلِ فُلانٍ وَمِنْ آلِ أَبِي فُلانٍ، وَلَا تَقُلْ: مِنْ آلِ الْكُوفَةِ (¬٧)، وَلَكِنْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَإِذَا كَنَّيْتَ قُلْتَ: هُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا تَقُلْ مِنْ آلِهِ، إِلَّا فِي قِلَّةٍ مِنَ الْكَلَام\". وَهَذَا نَصٌّ بِأَنَّهَا لُغَةٌ، وَقَدْ وَجَدْنَا \"آلًا\" فِي الشِّعْرِ مُضَافًا إِلَى الْمُضْمَرِ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ (¬٨): (مجزوء الرجز)","footnotes":"(¬١) علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، أبو الحسن الكسائي الكوفي، إمام اللغة والنحو والقراءة، توفي بالري سنة (١٨٩ هـ)، وهو مؤدب الرشيد والأمين العباسيين، تاريخ بغداد: ١١/ ٤٠٣؛ نزهة الألباء: ٦٧؛ إنباه الرواة: ٢/ ٢٥٦؛ الوفيات: ١/ ٣٣٠؛ غاية النهاية: ١/ ٥٣٥؛ الأعلام: ٤/ ٢٨٣.\r(¬٢) إحدى مدن العراق الكبرى، وتعني الأرض الغليظة، كان تمصيرها سنة (١٤ هـ). معجم البلدان: ١/ ٤٣٠؛ معجم ما استعجم: ١/ ٢٥٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٣٤.\r(¬٤) أحمد بن عبد الله بن قتيبة أبو جعفر، فقيه، مولده ببغداد تولى القضاء بمصر، روى عن أبيه كل كتبه، توفي سنة (٣٢٢ هـ). وفيات الأعيان: ٣/ ٤٣.\r(¬٥) أحمد بن جعفر الدينوري، نحوي، رحل إلى البصرة وبغداد ونزل بمصر حيث توفي سنة (٢٨٩ هـ)، له كتاب المهذب. إنباه الرواة: ١/ ٣٣؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٠١؛ الأعلام: ١/ ١٠٧.\r(¬٦) وهو كتاب مفقود.\r(¬٧) بالضم: المصر المشهور بالعراق، وتسمى خد العذراء، سميت الكوفة لاستدارتها، ومصرت في أيام عمر بن الخطاب، معجم البلدان: ٤/ ٤٩٠.\r(¬٨) عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الحارث، زعيم قريش في الجاهلية وجد =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334350,"book_id":1358,"shamela_page_id":151,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":151,"body":"أُنْصُرْ عَلَى آلِ الصَّلِيبِ وَعَابِدِيهِ الْيَوْمَ آلَكَ (¬١)\rوقال خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ السُّلَمِيُّ (¬٢): (طويل)\rأَنَا الْفَارِسُ الْحَامِي حَقِيقَةَ وَالِدِي … وَآلِي كَمَا تَحْمِي حَقِيقَةَ آلِكَا (¬٣)\rوقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ (¬٤)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً فِي اللُّغَةِ: (كامل)\rوَاللهُ يُسْعِدُ كُلَّ يَوْمٍ جَدَّهُ … وَيَزِيدُ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي آلِهِ (¬٥)\rوَوَجْهُ الحُجَّةِ بِبَيْتِهِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالنَّحْوِيِّينَ عَنُوا بِانْتِقَادِ شِعْرِهِ، وَمَا أَنْكَرَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ: كَالْوَاحِدِيِّ (¬٦)، وَابْنِ عَبَّادٍ (¬٧)، وَالْحَاتِمِيِّ (¬٨)، وَابْنِ","footnotes":"= الرسول ﷺ، تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢٠٣؛ تاريخ الطبري: ٢/ ٢٤٦؛ الكامل: ٢/ ٦؛ عيون الأثر: ١/ ٢٩؛ الأعلام: ٤/ ١٥٤.\r(¬١) لم أقف عليه.\r(¬٢) خفاف بن عمير بن الشريد السلمي المضري، أبو خراشة، شاعر فارس، من أغربة العرب مخضرم، له شعر جمعه نوري حمودي القيسي توفي نحو (٢٠ هـ). الشعر والشعراء: ٣٤١؛ الأغاني: ١٦/ ١٣٣؛ الإصابة: ١/ ٤٥٢؛ خزانة الأدب: ٥/ ٤٤٣؛ الأعلام: ٢/ ٣٠٩.\r(¬٣) شعره (شعراء إسلاميون): ٤٨٥ روايته:\r. . . . . . . . . . . . الْحَقِيقَةَ وَالَّذِي … بِهِ أَدْرَكَ الْأَبْطَالُ قِدْمًا كَذَلِكَ\rوهو في: خزانة الأدب: ٢/ ٤٧٠؛ الأغاني: ١٥/ ٧١؛ الجامع لأحكام القرآن: ١/ ٣٨٣؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٥٨.\r(¬٤) أحمد بن الحسين المتنبي؛ الشاعر الحكيم، قتله فاتك الأسدي، الوفيات: ١/ ١٢٠؛ تاريخ بغداد: ٤/ ١٠٢؛ الأعلام: ١/ ١١٥.\r(¬٥) ديوانه: ١٨٦. وقافيته من المتدارك.\r(¬٦) في الأصل (خ): \"الوحيدي\" والصواب: \"الواحدي\"، كما أثبتنا ذلك وهو علي بن أحمد الواحدي، أبو الحسن المفسر النحوي مولده بنيسابور ووفاته فيها سنة (٤٦٨ هـ). النجوم الزاهرة: ٥/ ١٠٤؛ الوفيات: ١/ ٣٣٣.\r(¬٧) لم نقف على ترجمته.\r(¬٨) محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي، أبو علي، أديب ناقد من أهل بغداد توفي سنة (٣٨٨ هـ). له: \"الرسالة الحاتمية\" في نقد شعر المتنبي. له \"حلية المحاضرة\"، و\"سر الصناعة\" في الشعر. تاريخ بغداد ٢/ ٢١٤؛ معجم الأدباء: ٦/ ٥٠١؛ إنباه الرواة: ٣/ ١٠٣؛ وفيات الأعيان: ٤/ ٣٦٢؛ بغية الوعاة: ١/ ٨٧؛ الأعلام: ٦/ ٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334351,"book_id":1358,"shamela_page_id":152,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":152,"body":"وَكِيعٍ (¬١)، وَابْنِ خَالَوَيْهِ (¬٢) وَابْنِ جَنِّي (¬٣) وَغَيْرِهِمْ.\rو\"آلٌ\" أَصْلُهُ \"أَهْلٌ\" ثُمَّ أُبْدِلَ مِنَ الْهَاءِ هَمْزَةً، فَقِيلَ \"أَأْلٌ\" ثم أُبْدِلَ من الْهَمْزَةِ أَلِفٌ كَرَاهِيَةً لِاجْتِمَاعِ هَمْزَتَيْنِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي تَصْغِيرِهِ: \"أُهَيْلٌ\" فَرَدُّوهُ إِلَى أَصْلِهِ.\rوَحَكَى الْكَسَائِيُّ: \"أُوَيْلٌ\" وهذا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ أَلِفُ \"آلٍ\" بَدَلًا مِنْ وَاوٍ كَأَلِفِ بَابٍ وَدَارٍ.\rد: \"آلٌ\" عِنْدَ أَقْوَامٍ غَيْرُ \"أَهْلٍ\"، وَآلُ الرَّجُلِ: كُلُّ مَنْ آلَ إِلَيْهِ، أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِقَرَابَةٍ أَوْ مَذْهَبٍ، وَهُوَ مِنْ آلَ، يَؤُولُ، وَتَصْغِيرُهُ أُوَيْلٌ عَلَى مَا حَكَى الْكَسَائِيُّ عَنِ الْعَرَبِ، وَأَمَّا أَهْلُ الرَّجُلِ فَقَرَابَتُهُ خَاصَّةً، فَكُلُّ أَهْلٍ آلٌ، وَلَيْسَ كُلُّ آلٍ أَهْلًا.\rس: \"أَهْلٌ\" أَعَمُّ مِنْ آلٍ\" بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: أَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَأَهْلُ زَيْدٍ، فَأَضافُوهُ إِلَى الْأَمَاكِنِ وَالْأَعْلَامِ خَاصَّةً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ \"أَهْلُ\" (¬٤).\rوقوله: \"عَنْ سَبِيلِ الْأَدَبِ نَاكِبِينَ\" (¬٥).\rالسَّبِيلُ: الطَّرِيقُ، وَتُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ. قال الله ﷿:","footnotes":"(¬١) الحسن بن علي الضبي التنيسي، أبو محمد، شاعر مجيد أصله من بغداد، له ديوان شعر، وكتاب المنصف في سرقات المتنبي توفي سنة (٣٩٣ هـ). يتيمة الدهر: ١/ ٢٨١، وفيات الأعيان: ١/ ١٣٧؛ الأعلام: ٢/ ٢٠١.\r(¬٢) الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله، لغوي من كبار النحاة، أصله من همدان، توفي سنة (٣٧٠ هـ). إنباه الرواة: ١/ ٣٥٩؛ الوفيات: ١/ ١٥٧؛ غاية النهاية: ١/ ٢٣٧؛ لسان الميزان: ٢/ ٢٦٧؛ بغية الوعاة: ١/ ٥٦٩.\r(¬٣) عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح، من أئمة الأدب والنحو، وله شعر، ولد بالموصل وتوفي ببغداد سنة (٣٩٢ هـ). له كتب: شرح ديوان المتنبي، المبهج، الخصائص، سر صناعة الإعراب. يتيمة الدهر: ١/ ٧٧؛ نزهة الألباء: ٤٠٦؛ معجم الأدباء: ٥/ ١٥؛ الوفيات: ١/ ٣١٣؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٣٢؛ الأعلام: ٤/ ٢٠٤.\r(¬٤) بياض في الأصل (خ).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334352,"book_id":1358,"shamela_page_id":153,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":153,"body":"﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ (¬١)\rوَالنَّاكِبُ: الْعَادِلُ الْمُنْحَرِفُ، يُقَالُ: نَكَبَ عَنِ الطَّرِيقِ، يَنْكُبُ نُكُوبًا. قال الله ﷿: ﴿بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ (¬٢) وَيُقَالُ أَيْضًا: نَكَبَ، يَنْكَبُ نَكَبًا فِي الْمَعْنَى، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ (¬٣): (بسيط)\rهَيْفٌ يَمَانِيَةٌ فِي مَرِّهَا نَكَبُ (¬٤)\rوَالْأَدَبُ: مَصْدَرُ أَدِبَ الرَّجُلُ، يَأْدَبُ أدَبًا، إِذَا بَرَعَ فِي حِلْمٍ أَوْ خُلُقٍ أَوْ ظُرْفٍ.\rقوله: \"وَعَنِ اسْمِهِ مُتَطَيِّرِينَ\" (¬٥).\rأَيْ مُتَشَائِمِينَ بِهِ، مِنْ لَفْظِ الطِّيَرَةِ، يُرِيدُونَ أَنَّهُمْ يَتَطَيَّرُونَ مِنَ الْأَدَبِ وَيَرَوْنَهُ حَرْفًا وَشُؤْمًا، وَيَقُولُونَ لِصَاحِبِهِ: أَدْرَكَتْهُ حِرْفَةُ الْأَدَبِ. كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rمَا ازْدَدْتُ مِنْ أَدَبِي حَرْفًا أُسَرُّ بِهِ … إِلَّا تَزَيَّدْتُ حَرْفًا تَحْتَهُ شُؤْمُ\rكَذَاكَ مَنْ يَدَّعِي حِذْقًا بِصَنْعَتِهِ … أَنَّى تَوَجَّهَ فِيهَا فَهُوَ مَحْرُومُ (¬٦)\rوالحُرْفَا وَالْحِرْفَةُ: الْحِرْمَانُ، إِذْ ضَمَمْتَ الْحَاءَ حَذَفْتَ، وَإِذَا كَسَرْتَهَا أَثْبَتَّهَا.","footnotes":"(¬١) سورة يوسف (١٢): الآية ١٠٨.\r(¬٢) سورة المؤمنون (٢٣): الآية ٧٥.\r(¬٣) ذو الرمة غيلان بن عقبة بن نهيس، أبو الحارث، شاعر من فحول الطبقة الثانية، توفي سنة (١١٧ هـ)، وله ديوان شعر. الشعر والشعراء: ٥٢٤؛ جمهرة أشعار العرب: ٢١٧؛ وفيات الأعيان: ١/ ٤٠٤؛ الخزانة: ١/ ١٠٦؛ الأعلام: ٥/ ١٢٤.\r(¬٤) صدره:\rوصوح البقل ناج تجيء به\rوهو في ديوانه: ٥٤؛ وسمط اللآلئ: ١/ ٨١ - ل (صوح)؛ الأزمنة: ٢/ ٧٩؛ الأنواء: ١٦١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥\r(¬٦) البيتان بدون نسبة في: عيون الأخبار: ٢/ ١٢٤، ورواية البيت الأخير: إن المقدم في حذق بصنعته.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334353,"book_id":1358,"shamela_page_id":154,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":154,"body":"ز: \"وَاشْتِقَاقُ الطِّيَرَةِ مِنْ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنَ الطَّيَرَانِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُهُ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَأَسْرَعَ التَّبَاعُدَ عَنْهُ، فَشُبِّهَ سُرْعَةُ إِعْرَاضِهِ عَنْهُ بِالطَّيَرَانِ.\rوَالْآخَرُ: وَهُوَ الْأَصْلُ، أَنَّ العَرَبَ كانَتْ تَزْجِرُ الطَّيْرَ وَالْوَحْشَ، وَتَتَفَاءَلُ بِهَا فَتَتَبَرَّكُ بِبَعْضِهَا، وَتَتَشَاءَمُ بِبَعْضِهَا، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ فَقَالَ: (تَفَاءَلُوا وَلَا تَطيَّرُوا) (¬١).\rط: وَالنَّاشِئُ (¬٢): الصَّغِيرُ، وَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ نَشَأَ، يَنْشَأُ، فَهُوَ نَاشِئٌ أَيْ مُبْتَدِئٌ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ كَذَا: ابْتَدَأَ، وَجَمْعُ النَّاشِئِ، نَشَأَةٌ، كَمَا يُقَالُ: كَافِرٌ وَكَفَرَةٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا: نَاشِئٌ وَنَشأٌ مثل: حَارِسٍ وَحَرَسٍ\" (¬٣) قال نُصَيْبُ (¬٤): (وافر)\rوَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ … لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ (¬٥)\rوَرَاغِبٌ عَنِ التَّعَلُّمِ (¬٦): تَارِكٌ لَهُ، يُقَالُ: رَغَبْتُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَرَكْتُهُ وَزُلْتُ عَنْهُ. وَرَغِبْتُ فِيهِ: حَرَصْتُ عَلَيْهِ، والشَّادِي: الذِي قَدْ شَدَا شَيْئًا، أَيْ نَالَ مِنَ الْأَدَبِ طَرَفًا، يُقَالُ: شَدَا، يَشْدُو. وَيُقَالُ لِطَرَفِ كُلِّ شَيْءٍ: شَدَا. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rفَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًا مِنْ خُصُومَةٍ … لَلَوَّيْتُ أَعْنَاقَ الْخُصُومِ الْمَلَاوِيَا (¬٧)","footnotes":"(¬١) الحديث بلفظ آخر في: مسند الإمام أحمد: ١/ ٢٥٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٤٠.\r(¬٤) نصيب بن رباح، أبو محجن، مولى عبد العزيز بن مروان، شاعر فحل، توفي سنة (١٠٨ هـ). الشعر والشعراء: ٤١٠؛ الأغاني: ٣٢٤١؛ معجم الأدباء: ٧/ ٢١٢. الأعلام: ٨/ ٣١.\r(¬٥) شعره: ص ٤٣؛ الأغاني: ١٦/ ١٠٩.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥.\r(¬٧) البيت لقيس بن الملوح في ديوانه: ٣١٣، روايته: شدا، ل (شذا- شدا).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334354,"book_id":1358,"shamela_page_id":155,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":155,"body":"وَالشَّادِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ: الْمُغَنِّي، يُقَالُ: شَدَا، يَشْدُو، إِذَا غَنَّى. وَالشَّذَا، بِالدَّالِ الْمُعْجَمَةِ: حَدُّ كُلِّ شَيْءٍ.\rوَالازْدِيَادُ (¬١): افْتِعَالٌ مِنَ الزِّيَادَةِ وَهُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، وَأَصْلُهُ ازْتيَادٌ، أُبْدِلَ مِنَ التَّاءِ دَالًّا لِتُوَافِقَ الزَّايَ فِي الْجَهْرِ لِتَشاكُلِ اللَّفْظِ.\rوَعُنْفَوَانُ الشَّبَابِ وَكُلِّ شَيْءٍ: أَوَّلُهُ. وَالنَّاسِي: الْمَطْبُوعُ عَلَى النِّسْيَانِ، والْمُتَنَاسِي: الْمُتَغَافِلُ حَتَّى يَنْسَى، أَيْ يُظهِرُ النِّسْيَانَ وَلَيْسَ بِنَاسٍ نِفَارًا مِنَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ. قال أَبُو تَمَّامٍ (¬٢) فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا: (بسيط)\rلَيْسَ الْغَبِيُّ بِسَيِّدٍ فِي قَوْمِهِ … وَلَكِنَّ سَيِّدَ قَوْمِهِ الْمُتَغَابِي (¬٣)\rوَاللَّامُ فِي قوله: لِيَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ الْمَجْدُودِينَ (¬٤) تُسَمَّى لَامَ الْعِلَّةِ وَالسَّبَبِ، كَالَّتِي فِي قَوْلِكَ: جِئْتُ لِأَضْرِبَ زَيْدًا، كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لِمَ جِئْتَ؟ أَوْ تَوَقَّعَ أنْ يُطَالَبَ بِعِلَّةِ مَجِيئِهِ، فَقَالَ: لِأَضْرِبَ زَيْدًا.\rيُريدُ أَنَّ الْمُتَأَدِّبَ يَعْتَقِدُ أَنَّ أَهْلَ الْأَدَبِ مَحْرُومُونَ مُحَارَفُونَ عَنِ الرِّزْقِ، فَهُوَ يَتَنَاسَى الْأَدَبَ فِرَارًا مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَتِهِمْ. وَالْمَجْدُودُ: ذُو الْجَدِّ، وَهُوَ السَّعْدُ وَالْبَخْتُ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ مَجْدُودٌ وَمَحْظُوظٌ وَحَظِيظٌ، مِنَ الْحَظِّ، وَقَدْ جُدَّ جَدًّا. وَالْمَحْدُودُ: الْمَحْرُومُ، مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَدَدْتُهُ عَنِ الشَّيْء إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْهُ، أَيْ: الْمَمْنُوعُ الرِّزْقَ، وَأَصْلُ الْحَدِّ: الْمَنْعُ، وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ حُدُودِ الْأَشْيَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَحْصِرُ الْمَحْدُودَ، وَحُدُودُ اللهِ لأَنَّهَا مَنْعٌ لِلْمَحْدُودِ مِنَ الدُّخُولِ فِيمَا عُوقِبَ عَلَيْهِ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَانِعٍ لِشَيْءٍ حَدَّادًا، كَحَاجِبِ السُّلْطَانِ وَبَوَّابِهِ. وَسَمَّى الْأَعْشَى الْخَمَّارَ حَدَّادًا لِمَنْعِهِ الْخَمْرَ إِلَّا بِثَمَنِهَا، فَقَالَ: (متقارب)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥.\r(¬٢) حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام، الشاعر الأديب، أحد أمراء البيان، توفي سنة (٢٣١ هـ)؛ الوفيات: ١/ ١٢١؛ الخزانة: ١/ ٣٥٦؛ تاريخ بغداد: ٨/ ٢٤٨؛ الأعلام: ٢/ ١٦٥.\r(¬٣) البيت في ديوانه: ١/ ٨١؛ محاضرة الأدباء: ١/ ٢٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334355,"book_id":1358,"shamela_page_id":156,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":156,"body":"فَقُمْنَا وَلَمَّا يَصِحْ دِيكُنَا … إِلَى جَوْنَةٍ عِنْدَ حَدَّادِهَا (¬١)\rوَسُمِّيَ الْحَدِيدُ حَدِيدًا، لِامْتِنَاعِهِ مِنَ التَّأْثِيرِ فِيهِ. وَأَرَادَ بِالْمَجْدُودِينَ، أَهْلَ الْأَمْوَالِ وَالْجَاهِ فِي الدُّنْيَا، وَبِالْمَحْدُودِينَ أَهْلَ الْأَدَبِ الَّذِينَ حُدُّوا عَنِ الرِّزْقِ، أَيْ مُنِعُوا مِنْهُ.\rوقوله: \"فَالْعُلَمَاءُ مَغْمُورُونَ\" (¬٢):\rط: \"كَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ يَرْوِيهِ بِالرَّاءِ، وَكَانَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ (¬٣) يَرْوِيهِ بِالزَّاي، وَلِكُلٍّ وَجْهٌ، مَنْ رَوَاهُ بِالرَّاءِ فَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: غَمَرَهُ الْمَاءُ: إِذَا غَطَّاءُ، يُقَالُ: رَجُلٌ مَغْمُورٌ، إِذَا كَانَ خَامِلَ الذِّكْرِ، يُرَادُ أَنَّ الْخُمُولَ قَدْ أَخْفَاهُ وَغَطَّاهُ كَمَا يَغْمُرُ الْمَاءُ الشَّيْءَ، أَيْ: يُغَطِّيهِ. وَمَنْ رَوَاهُ مَعْمُوزُونَ بِالزَّايِ، فَمَعْنَاهُ: مَطْعُونٌ عَلَيْهِمْ، مِنْ قَوْلِكَ: غَمَزْتُ الرَّجُلَ: إِذَا عِبْتَهُ وَطَعَنْتَ عَلَيْهِ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ يُبَدَّعُونَ وَيُكَفَّرُونَ، قَالَ الشَّاعِرُ:\rوَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ (¬٤) \" (¬٥)\rمن قول رسول الله ﷺ: (النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا) (¬٦).\rوَكَرَّةُ الْجَهْلِ (¬٧): دَوْلَتُهُ، ومنه قوله ﷿: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١١٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥.\r(¬٣) أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز، مولى بني أمية الإشبيلي، المعروف بابن القوطية، إمام في اللغة، روى عن قاسم بن أصبع، وصحب القالي وتتلمذ له، كان أحد أعلام المالكية، ألف كتاب الأفعال والمقصور والممدود. ترجمته في: تاريخ علماء الأندلس: ٢/ ٧٨؛ إنباه الرواة: ٣/ ١٧٨؛ اليتيمة ٢/ ٧٤؛ الديباج المذهب: ٢٦٢؛ الوفيات: ٤/ ٢٦٨؛ ترتيب المدارك: ٤/ ٥٥٣.\r(¬٤) صدره:\rقيمة المرء ما قد كان يحسنه\rوالبيت لعلي ﵁ في ديوانه: ٧؛ نهج البلاغة: ١٥/ ٤١٩.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٤١.\r(¬٦) لم نقف على هذا الحديث. وهو مثل ينسب للإمام علي كرّم الله وجهه: في الإعجاز والإيجاز: ١/ ٤؛ زهر الآداب: ١/ ١٨؛ جمهرة الأمثال: ١/ ١٩٩.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334356,"book_id":1358,"shamela_page_id":157,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":157,"body":"عَلَيْهِمْ﴾ (¬١)، أي الدَّوْلَةَ، وَأَصْلُهَا مَصْدَرُ: كَرَّ، يَكُرُّ فِي الْحَرْبِ، كَرًّا وَكَرَّةً: إِذَا حَمَلَ بَعْدَ انْهِزَامٍ، يُرِيدُ أَنَّ دَوْلَةَ الْجَهْلِ قَمَعَتْهُمْ وَأَذَلَّتْهُمْ، يقال: قَمَعْتُ الرَّجُلَ: إذَا أَذْلَلْتَهُ وَصَرَفْتَهُ عَمَّا يُرِيدُهُ.\rوقوله: \"حِينَ نَوَى نَجْمُ الْخَيْرِ\" (¬٢):\rأَيْ سَقَطَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَنْسُبُ الأَنْوَاءَ إلى مَنَازِلِ القَمَرِ الثَّمَانِي والعِشْرِينَ، وَمَعْنَى النَّوْءِ: سُقُوطُ نَجْمٍ مِنْهَا فِي الْمَغْرِبِ مَعَ الْفَجْرِ وطُلُوعُ نَجْمٍ آخَرَ يُقَابِلُهُ مِنْ سَاعَتِهِ فِي الْمَشْرِقِ، وَسُمِّيَ نَوْءًا لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ الْغَارِبُ نَاءَ الطَّالِعُ، يَنُوءُ نَوْءًا. وَكُلُّ نَاهِضٍ بِثِقَلٍ فَقَدْ نَاءَ. وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ النَّوْءَ سُقُوطَ النَّجْمِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَكَانُوا إِذَا سَقَطَ مِنْهَا نَجْمٌ وَطَلَعَ آخَرُ فَحَدَثَ عِنْدَ ذَلِكَ مَطَرٌ أو رِيحٌ أو بَرْدٌ أو حَرٌّ، نَسَبُوهُ إِلَى السَّاقِطِ، إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الذِي بَعْدَهُ، وإذا سَقَطَ ولَمْ يَكُنْ عِنْدَ سُقُوطِهِ مَطَرٌ وَلَا رِيحٌ وَلَا بَرْدٌ، وَلَا حَرٌّ، قِيلَ: خَوَى نَجْمُ كَذَا، وَأَخْوَى، يُقَالُ: خَوَى، وأَخْوَى، وخَوَاءً، فَضَرَبَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَثَلًا لِذَهَابِ الخَيْرِ كَمَا ضَرَبَ \"كَسَادَ السُّوقِ\" لِزَهَادَةِ النَّاسِ فِي الْبِرِّ. وَالْأَشْهَرُ فِي السُّوقِ التَّأْنِيثُ، وَقَدْ حُكِي فِيهَا التَّذْكِيرُ، أَنْشَدَ الفَرَّاءُ (¬٣): (طويل)\rبِسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وَأَعَاصِرُهْ (¬٤)","footnotes":"(¬١) سورة الإسراء (١٧): الآية ٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٦\r(¬٣) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، مولى بني أسد، أبو زكرياء، إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب، ولد بالكوفة سنة (١٤٤ هـ)، وانتقل إلى بغداد وتوفي في طريق مكة سنة (٢٠٧ هـ). تاريخ بغداد: ١٤/ ١٤٩؛ نزهة الألباء: ٩٨؛ إنباه الرواة: ٢/ ٢٢؛ الإرشاد: ٧/ ٢٧٦؛ التهذيب: ١١/ ٢١٢؛ الوفيات: ٢/ ٢٢٨؛ بغية الوعاة: ٢/ ٣٣٣؛ الأعلام: ٨/ ١٤٥.\r(¬٤) صدره:\rألم يعظ الفتيان ما صار لمتي\rالبيت في الغريب المصنف: ٤٠٥؛ الإصلاح: ٣٦٢؛ المخصص: ١٧/ ٢١ - ل (سوق).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334357,"book_id":1358,"shamela_page_id":158,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":158,"body":"وَسُمِّيَتْ سُوقًا لِأَنَّ الْأَرْزَاقَ تُسَاقُ إِلَيْهَا، وقيل: سُمِّيَتْ سُوقًا لِقِيَامِ النَّاسِ فِيهَا عَلَى سُوقِهِمْ.\rوَالْبِرُّ: الْخَيْرُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ: \"وَبَارَتْ بَضَائِعُ أَهْلِهِ\" (¬١).\rط: \"الْبَوْرُ: الْهَلَاكُ، يُقَالُ: بَارَ الشَّيءُ يَبُورُ بَوْرًا: إِذَا هَلَكَ، بِفَتْحِ البَاءِ، فإِذا وَصَفْتَ بِهِ قُلْتَ: رجل \"بُورٌ\" بضم البَاءِ، وبَائِرٌ\" (¬٢).\rقال ابْنُ الزِّبَعْرَى (¬٣): (خفيف)\rيَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي … رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ (¬٤)\rوَيُقالُ: قَوْمٌ بُورٌ. قال الله ﷿: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ (¬٥) أَيْ هَلْكَى.\rط: \"وَالْبَضَائِعُ: الْأَمْوَالُ التي يَحْمِلُهَا التُّجَّارُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ للتِّجَارَةِ، وَاحِدَتُهَا بِضَاعَةٌ، وَقَدْ تَكون البَضَائِعُ الْمَالَ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْبَضْعِ\"، وَهُوَ الْقَطْعُ، يُرَادُ أنها قِطْعَةٌ مِنَ الْمَالِ، فَجَعَلَ العِلْمَ لِلْعَالِم بِمَنْزِلَةِ الْبِضَاعَةِ لِلتَّاجِرِ. يقال: هَلَكَتْ بَضَائِعُ العُلَمَاءِ التِي اسْتَبْضَعُوهَا مِنَ العِلْمِ حِينَ لَمْ يَجِدُوا لَهَا طَالِبًا\" (¬٦).\rأَبُو عَلَي: بَارَتْ السُّوقُ: كَسَدَتْ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْهَلَاكِ. وَالْفَضْلُ: الزِّيَادَةُ.\rط: \"وَكُلُّ شَيْءٍ قَصَرْتَهُ عَلَى آخَرَ، وَلَمْ تَجْعَلْ لَهُ مُشَارِكًا فِيهِ، فَهُوَ وَقْفٌ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٤٤.\r(¬٣) عبد الله بن الزبعرى بن قيس السهمي القرشي، أبو سعد، شاعر قريش، أسلم ومدح الرسول-ﷺ، توفي نحو (١٥ هـ). طبقات الشعراء: ٢٣٥؛ الأغاني: ١/ ٣ - ١٤؛ الأعلام: ٤/ ٨٧؛ الإصابة: ٢/ ٣٠٨.\r(¬٤) البيت في ديوانه: ٣٦. وفي الأمالي: ٢/ ٢١٣؛ السمط: ٣٨٧؛ الأغاني: ١٥/ ١٣٨؛ الحماسة المغربية: ٨٠.\r(¬٥) سورة الفتح (٤٨): الآية ١٢.\r(¬٦) الاقتضاب: ١/ ٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334358,"book_id":1358,"shamela_page_id":159,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":159,"body":"عَلَيْهِ. تَقُولُ: مَوَدَّتِي وَقْفٌ عَلَيْكَ، وَمِنهُ. قِيلَ: لِمَا جُعِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقْفٌ\" (¬١)\rز: \"وَالْفِعْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ: وَقَفْتُهُ وَقْفًا، بِلا أَلِفٍ\" (¬٢).\rط: يقال: وَقَفَ الْمُلُوكَ أَمْوَالَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، لَا يَصْرِفُونَهَا فِي عِلْمٍ، إِنَّمَا يَصْرِفُونَهَا فِي مَآكِلِهِمْ وَمَشَارِبِهِمْ [وَمَرَاكِبِهِمْ] (¬٣) وَمَنَاكِحِهِمْ، لا فَضْلَ فِيهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ\" (¬٤).\rقوله: \"وَالْجَاهُ الذِي هُوَ زَكَاةُ الشَّرَفِ\" (¬٥):\rز: \"الْجَاهُ\" وَزْنُهُ فَعَلٌ، وَأَلِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ مِنْ وَاوٍ وَهُوَ الحُرْمَةُ، وَزَكَاتُهُ: بَذْلُهُ\" (¬٦).\rوقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنَ الْوَجْهِ، وَاسْتَدَلَّ على ذلك بِقَوْلِهِمْ: وَجُهَ الرَّجُلُ، فَهُوَ وَجِيهٌ: إِذَا كَانَ ذَا جَاهٍ، وَيُقَالُ: لَهُ جَاهٌ فِي النَّاسِ، وَوَجْهٌ بِمَعْنَى. وجمع الْجَاهِ: أَجْوَاهٌ، وَجِوَاهٌ، وَجِيَاهٌ.\rط: \"والْخَلَقُ (¬٧): ضِدُّ الْجَدِيدِ، يُرِيدُ أَنَّهُ مُبْتَذَلٌ يَنَالُهُ كُلُّ مَنْ يُرِيدُهُ، بَعْدَ أنْ كَانَ لا يَنَالُهُ إِلَّا الأَشْرَافُ. والْخَلَقُ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ، وَالاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، وَالمُذَكَّرِ والْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى المَصْدَرِ، وقد يُثَنَّى وَيُجْمَعُ، فيقال: ثِيَابٌ أَخْلَاقٌ؛ لأنه يُوصَفُ بِهِ، فَيُجْرَى مَجْرَى الأَسْمَاءِ. وَقَدْ قالوا: ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ فَوَصَفُوا بِهِ الْوَاحِدِ، قَالَ الكَسَائِيُّ: أَرَادُوا أَنَّ نَوَاحِيهِ أَخْلَاقٌ، فلذلك جَمَعَ، قال الراجز: (رجز)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٤٤.\r(¬٢) فعلت وأفعلت للزجاج: ٩٤.\r(¬٣) الكلمة مشطوبة من الأصل (خ) والزيادة من الاقتضاب.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٤٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٦) تفسير الزجاجي: ٩٤.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334359,"book_id":1358,"shamela_page_id":160,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":160,"body":"جَاءَ الشِّتَاءُ وَقَمِيصِي أَخْلَاقْ … شَرَاذِمُ يَضْحَكُ مِنْهَا التَّوَّاقْ (¬١) \" (¬٢)\rط: \"وآضَتِ المُرُوآتُ (¬٣): أي رَجَعَتْ، يُقال: آضَ، يَئِضُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قيل: فَعَلَ ذلك أَيْضًا، أي فَعَلَهُ عَوْدًا\" (¬٤).\r\"والمُرُوءاتُ: هِي الْخِصَالُ الْجَمِيلَةُ التي يَعْمَلُ بِهَا الْإِنْسَانُ فَتَتِمُّ بها إِنْسَانِيَّتُهُ\" عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الْقَوْطِيَّةِ (¬٥).\rوقال قوم: المُرُوءَةُ مِنَ المَرْءِ، كالرُّجُولَةِ مِنَ الرَّجُلِ، يريدون أنه مَصْدَرٌ لا فِعْلَ لَهُ.\rوذلك غلط؛ لأَنَّهُمْ قَدْ قالوا: مَرْؤَ الرَّجُلَ: إذا حَسنَتْ هَيْأَتُهُ وَعَفَافُهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ، فَالْمُرُوءَةُ مَصْدَرُ مَرْؤَ بِمَنْزِلَةِ السُّهُولَةِ وَالصُّعُوبَةِ مَصْدَرُ: سَهُلَ وَصَعُبَ.\rوَاشْتِقَاقُهَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرُؤَ الطَّعَامُ وَمَرِئَ، فَهُوَ مَرِيءٌ، إِذَا سَاغَ لآكِلِهِ وَلَمْ يَضُرَّهُ، ومنه: كُلْهُ هَنِيئًا مَرِيئًا، فَتَأْوِيلُ الْمَرُوءَةِ: الخِصَالُ الْمَحْمُودَةُ، والأخْلاقُ الجَمِيلَةُ التي تُحَبِّبُ الإِنْسَانَ إلى الناسِ حتى تصِيرَ حُلوًا في نُفُوسِهِمْ خَفِيفًا عَلَيْهِمْ.\rز: \"قوله: \"فِي زَخَارِفِ النَّجْدِ\" (¬٦): الكلام.\rزَخَارِفٌ: جَمْعُ زُخْرُفٍ: وَهُوَ الزِّينَةُ، وَأَصْلُهُ الذَّهَبُ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ (¬٧). ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ مُزَيِّنٍ وَمُحَسِّنٍ زُخْرُفًا","footnotes":"(¬١) البيت لأحد الأعراب، وهو في الخزانة: ١/ ٢٣٤؛ المزهر: ١/ ٣٣٣؛ اللسان (شرذم - توق) رايته: يعجب منها.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٤٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٤٥.\r(¬٥) الأفعال لابن القوطية: ٤٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٧) سورة الإسراء (١٧): آية ٩٣، في (خ) نبتا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334360,"book_id":1358,"shamela_page_id":161,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":161,"body":"وَمُزَخْرَفًا\" (¬١).\rط: \"وَالنَّجْدُ: ما يُزَيَّنُ بِهِ الْبَيْتُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبُسْطِ وَالثِّيَابِ، يقال: نَجَدْتُ الْبَيْتَ تَنْجِيدًا، قال ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط)\rحَتَّى كَأَنَّ رِيَاضَ الْقُفِّ أَلْبَسَهَا … مِنْ وَشْيِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وَتَنْجِيدُ (¬٢) \" (¬٣)\rويقال للذي يَفْرِشُ الْبُيُوتَ: النَّجَّادُ وَالْمُنَجِّدُ، وَيُقَالُ لِعَصَاهُ الَّتِي يَنْفُضُ بِهَا: الْمِنْجَدَةُ.\rز: \"النَّجْدُ: مَا نُجِدَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ، أَيْ نُضِدَ وَرُفِعَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَأَصْلُهُ مِنَ النَّجْدِ وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ\" (¬٤).\rط: \"وَتَشْيِيدُ الْبُنْيَانِ (¬٥): رَفْعُهُ وَإِطَالَتُهُ، وَيُقَال: تَجْصِيصُهُ، وَيُقَالُ لِلْجِصِّ: الشِّيدُ. قال الله ﷿: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (¬٦) \" (¬٧).\rوَلَذَّاتُ النُّفُوسِ (¬٨)، مَرْفُوعَةٌ عَلَى الْعَطْفِ عَلَى المُرُوءَاتِ؛ أَي وَآضَتْ لَذَّاتُ النُّفُوسِ.\rوَاصْطِفَاقُ الْمَزَاهِرِ (¬٩): ضَرْبُهَا بِالْأَكُفِّ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الصَّفْقِ، وَالطَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ تَاءِ الْافْتِعَالِ لِتُوَافِقَ الصَّادَ فِي الْاسْتِعْلَاءِ وَيَتَجَانَسَ الصَّوْتُ","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ٩٥.\r(¬٢) ديوانه ق ٤٦/ ب ٢٣ - ٢/ ١٣٦٦؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ١٤٤ - ٣٦١؛ الأمالي: ١/ ٢٦؛ سمط اللآلئ: ١١٧؛ التنبيهات: ٣٠٠؛ اللسان (عبقر) (نجد).\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٤٦.\r(¬٤) تفسير الزجاجي: ٩٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٦) سورة النساء (٤): الآية ٧٧.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ٤٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334361,"book_id":1358,"shamela_page_id":162,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":162,"body":"وَلَا يَتَنَافَرَ. وَالْمِزْهَرُ: الْعُودُ، أُخِذَ مِنَ الزَّهِيرِ وَهُوَ الصَّوْتُ.\rوَقَالَ شَبْرُمَةُ بْنُ الطُّفَيْلِ (¬١): (طويل)\rوَيَوْمٍ كَظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّرَ طُولَهُ … دَمُ الزِّقِّ عَنَّا وَاصْطِفَاقُ الْمَزَاهِرِ (¬٢)\rز: \"وَمُعَاطَاةُ النَّدْمَانِ (¬٣): مُنَاوَلتُهُ الْكَأْسَ، وَالْأَخْذُ مِنْهُ، وَالْمُفَاعَلَةُ مِنَ اثْنَيْنِ، وَالنَّدْمَانُ: وَاحِدُ النَّدَامَى، كَسَكْرَانٍ وَسَكَارَى، وَالنَّدِيمُ مِثْلُهُ، وَجَمْعُهُ نُدَماءُ، مِثْلَ: ظَرِيفٍ وَظُرَفَاءٍ، وَقَالُوا: نِدَامٌ، كَمَا قَالُوا: ظِرَافٌ. قال الشاعر: (وافر)\rوَنَدْمَانٍ يَزِيدُ الْكَأْسَ طِيبًا … سَقَيْتُ وَقَدْ تَغَيَّرَتِ النُّجُومُ (¬٤) \" (¬٥)\rد: ابن السِّكِّيتِ (¬٦): يُقَالُ: هُوَ نَدِيمِي، وَهُمْ نُدَمَائِي وَهُوَ نَدْمَانِي، اَلْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ\" (¬٧) وفي كتاب \"العين\" مِثْلُهُ: هُوَ نَدْمَانُهُ وَهُمْ نَدْمَانُهُ.\rقوله: \"وَنُبِذَتِ الصَّنَائِعُ\" (¬٨):\rأيْ: تُرِكَتْ وَطُرِحَتْ، وَالصَّنَائِعُ: جَمْعُ صَنِيعَةٍ، وَهِيَ مَا اصْطَنَعْتَ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ خَيْرٍ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ صَنِيعَةٌ لِفُلَانٍ: إِذَا كَانَ يُؤْثِرُهُ وَيُقَرِّبُهُ. وَيُقَالُ:","footnotes":"(¬١) لم نعثر له على ترجمة، وكذا قال: عبد السلام هارون في تحقيق شرح حماسة المرزوقي ص ٧٠٣.\r(¬٢) والبيت في شرح ديوان الحماسة: ٢/ ١٢٦٩ روايته:\rويوم شديد الحر … واصطكاك\rسمط اللآلئ ٩٣٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٤) البيت للبرج بن مسهر الطائي، وهو في الحماسة: ٣/ ١٣٥؛ والمغني: ١٣٠، وروايته: تغورت؛ الاشتقاق الزجاجي: ٣٩.\r(¬٥) تفسير رسالة أدب الكتاب الزجاجي: ٩٦.\r(¬٦) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت، من أكابر أهل اللغة، أدب المتوكل، وأخذ عن أبي عمرو وابن الأعرابي، توفي سنة (٢٤٣ هـ). تاريخ بغداد: ١٤/ ٢٧٣؛ وفيات الأعيان: ٦/ ٣٩٥؛ نزهة الألباء: ١٧٨؛ معجم الأدباء: ٢٠/ ٥٠؛ الأعلام: ٩/ ٢٥٥.\r(¬٧) تهذيب الألفاظ: ٢٢٣.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334362,"book_id":1358,"shamela_page_id":163,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":163,"body":"قَدْرٌ وَقَدَرٌ بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا، وَالْمَعْرُوفُ: اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ فِعْلٍ حَسَنٍ قَدْ تَعَارَفَهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَعْرُوفًا؛ لأنَّ النَّاسَ كُلُّهُمْ يَعْرِفُونَهُ وَلَا يُنْكِرُونَهُ. وَالْخَوَاطِرُ (¬١): الْأَذْهَانُ وَاحِدُهَا خَاطِرٌ، وَحَقِيقَةُ الْخَاطِرِ مَا يَخْطِرُ بِبَالِ الْإِنْسَانِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.\rوقوله: \"وَزُهِدَ فِي لِسَانِ الصِّدْقِ وَعُقَدِ الْمَلَكُوتِ\" (¬٢):\rط: \"لِسَانُ الصِّدْقِ يُسْتَعْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا: قَوْلُ الْحَقِّ، والثاني: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ. قال الله ﵎: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾ (¬٣). وَهُوَ الذِي أَرَادَ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا: وَيُسْعِدُهُ بِلِسَانِ الصِّدْقِ فِي الْآخِرِينَ (¬٤)، أي إِنَّ النَّاسَ زَهَدُوا فِي قَوْلِ الحقِّ أو فِي مَا يَبْنِي لَهُمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ\" (¬٥).\rز: \"وكان الأَخْفَشُ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ (¬٦) يَرْوِي: وعَقدِ الْمَلَكُوتِ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ يَجْعَلُهُ مَصْدَرَ عَقَدْتُ عَقْدًا. وَكَان أَبُو الْقَاسِمِ الصَّائِغُ (¬٧) يَرْوِيهِ عَنْهُ: وعُقْدِ الْمَلَكُوتِ، يَجْعَلُهُ جَمْعَ عُقْدَةٍ مِثْلَ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ\" (¬٨).\rط: \"وهكذا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنِ القَوْطِيَّةِ\" (¬٩).\rوَأَصْلُ الْعُقْدَةِ فِي اللُّغَةِ: الضَّيْعَةُ، يَتَّخِذُهَا الرَّجُلُ أَصْلَ مَالٍ، يقال:","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) سورة الشعراء (٢٦): الآية ٨٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٤٨.\r(¬٦) علي بن سليمان بن الفضل النحوي، أبو الحسن من أهل بغداد، نحوي كبير، أقام بمصر حينًا ثم عاد إلى بغداد وتوفي بها سنة (٣١٥ هـ)، إنباه الرواة: ٢/ ٢٧٦؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٣٠١؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٦٧؛ الأعلام: ٤/ ٢٩١.\r(¬٧) لم نقف على ترجمته.\r(¬٨) تفسير الزجاجي: ٩٦.\r(¬٩) الاقتضاب: ١/ ٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334363,"book_id":1358,"shamela_page_id":164,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":164,"body":"اعْتَقَدَ، إِذَا اتَّخَذَ أَصْلَ مَالٍ يَتْرُكُهُ لِعَقِبِهِ، وَيُقَالُ لَهَا أَيضًا: نَشَبٌ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ الإِنْسَانَ مِنَ الرَّحيل والانْتِقَالِ وَتَنْشِبُهُ، وتُسَمَّى أَعْمَالُ البِرِّ وَالْخَيْرِ عُقَدًا لِأَنَّهَا ذَخَائِرُ يَجِدُهَا الْإِنْسَانُ عِنْدَ رَبِّهِ، ويَعْتَقِدُ بها الْمُلْكَ عِنْدَهُ، أَي يَسْتَوْجِبُهُ وَيَنَالُهُ.\rوالْمَلَكُوتُ (¬١): الْمُلْكُ، وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ مِثْلَهُمَا فِي جَبَرُوتٍ وَرَهَبُوبٍ، أَيْ زَهِدَ النَّاسُ فِي أَعْمَالِ البرِّ التي يَنَالُونَ بِهَا الْمَرَاتِبَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى\" (¬٢).\rع: عُقَدُ الْمَلَكُوتِ خَمْسٌ: الإِيمَانُ بِاللهِ، وَالصَّلَاةُ، والصِّيَامُ، والزَّكَاةُ، وَالْحَجُّ، وَهِيَ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ.\rقوله: \"فَأَبْعَدُ غَايَاتِ كَاتِبِنَا\" الكلام.\rز: \"إِنَّما أَنْكَرَ هذا عَلَى مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ حُسْنَ الخَطِّ نِهَايَةَ كَمَالِهِ، وَقُصَارَى مَرْتَبَتِهِ، فَيُزْهَى بِنَفْسِهِ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ أَبْنَاءَ جِنْسِهِ. وَأَمَّا حُسْنُ الْخَطِّ فَمَحْمُودٌ بِالْجُمْلَةِ، إِذَا كَانَ يَتْبَعُهُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْكَاتِبِ فِيهِ مُشَارَكَةٌ مِنَ الْمَعَارِفِ لِحُضُورِهِ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ التي يَحْضُرُهَا الْعُلَمَاءُ وَأَهْلُ المُذَاكَرَةِ، وَقَدْ قِيلَ: أَوَّلُ مَعْرِضِ الْكَاتِبِ لِبَاسُهُ ثُمَّ خَطُّهُ ثُمَّ كَلَامُهُ ثُمَّ صِنَاعَتُهُ\" (¬٣).\rوقيل في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (¬٤)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (¬٥): هِيَ الْخَطُّ الْحَسَنُ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ (¬٦).\rوَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (الْخَطُّ الْحَسَنُ يَزِيدُ الْحَقَّ وُضُوحًا) (¬٧).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٢) تفسير رسالة أدب الكتاب الزجاجي: ١٠١.\r(¬٣) تفسير رسالة أدب الكتاب الزجاجي: ١٠٢ - ١٠٥.\r(¬٤) سورة الأحقاف (٤٦): الآية ٣.\r(¬٥) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، الصحابي الجليل، روى أحاديث كثيرة عن رسول الله. الأعلام: ٤/ ٥٦.\r(¬٦) سورة فاطر (٣٥): الآية ١.\r(¬٧) الحديث في فيض القدير: ٣/ ٦٧٣؛ كنز العمال: ١٠/ ٢٤٤؛ السلسلة الضعيفة: ٨/ ٨٩، وهو في شرح الجواليقي: ٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334364,"book_id":1358,"shamela_page_id":165,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":165,"body":"وَقَدْ قِيلَ: \"حُسْنُ الْخَطِّ إِحْدَى الْبَلاغَتَيْنِ، وَرَدَاءَةُ الْخَطِّ إِحْدَى الزَّمَانَتَيْنِ\" (¬١).\rوَقَالَ إِقْلِيدَسُ (¬٢): \"الْخَطُّ هَنْدَسَةٌ رُوحَانِيّةٌ ظَهَرَتْ جَسَدَانِيّةً بِآلَةٍ جِسْمَانِيّةٍ\" (¬٣).\rوَكَذَلِكَ قوله: \"وَأَعْلَى مَنَازِلِ أَدِيبِنَا أَنْ يَقُولَ مِنَ الشِّعْرِ أَبيَاتًا\" (¬٤):\rهَذَا أَيْضًا، إِذَا اعْتَقَدَهُ أَفْضَلَ مَرَاتِبِهِ وَأَعْلَى مَنَازِلِهِ، فَأَمَّا مَنْ كَانَتْ لَهُ آدَابٌ وَفَضَائِلُ وكان الشِّعْرُ بَعْضَ حُلَاهُ، وَلَمْ يَتَّخِذْهُ مَكْسَبًا وَصِنَاعَةً، وَلَا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ حِرْفَةً وَبِضَاعَةً فَإِنَّهُ زَائِدٌ فِي جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَنَبَاهَةِ ذِكْرِهِ. وَالْأَدَبُ غَرَضٌ أَدْنَى وَغَرَضٌ أَقْصَى، فَالْأَدْنَى أَنْ يَحْصُلَ لِلْمُتَأَدِّبِ بِالنَّظَرِ فِي الْأَدَبِ قُوَّةٌ يَقْدِرُ بِهَا عَلَى النَّظْمِ وَالنَّثْرِ. وَالْأَقْصَى أَنْ يَحْصُلَ لَهُ قُوَّةٌ عَلَى فَهْمِ \"كِتَابِ اللهِ تَعَالَى\"، وَكَلَامِ رَسُولِهِ ﵇ وَصَحَابَتِهِ، وَيَعْلَمَ كَيْفَ تُبْنَى الْأَلْفَاظُ الْوَارِدَةُ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، حَتَّى يَسْتَنْبِطَ مِنْهَا الْأَحْكَامَ وَيُفَرِّعَ الْفُرُوعَ وَيُنَتِّجَ النَّتَائِجَ وَيَقْرُنَ الْقَرَائِنَ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ مَبَانِي كَلَامِ الْعَرَبِ، كَمَا يَفْعَلُ أَصْحَابُ الْأُصُولِ. وَفِي الْأَدَبِ لِمَنْ حَصَلَ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ أَعْظَمُ مَعُونَةٍ عَلَى فَهْمِ الْكَلَامِ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْعُلُومِ النَّظَرِيَّةِ.\rوَأُبَيَّاتٌ: تَصْغِيرُ أَبْيَاتٍ، وَيُرْوَى أَبْيَاتًا عَلَى التَّكْثِيرِ، وَالتَّصْغِيرُ أَشْبَهُ بِغَرَضِهِ الَّذِي قَصَدَهُ فِي ذَمِّ الْمُتَأَدِّبِينَ، وَالْمُرَادُ بِتَصْغِيرِ الْجَمْعِ تَقْلِيلُ عَدَدِهِ.\rوَالْقَيْنَةُ (¬٥): الْمُغَنِّيَةُ، وَقِيل: إِنَّهُ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ أَمَةٍ مُغَنِّيَةٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ مُغَنِّيَةٍ.","footnotes":"(¬١) شرح الجواليقي لأدب الكتاب: ٦٢.\r(¬٢) إقليدس بن نوقطرس بن برنيقس، فيلسوف رياضي، أول من أظهر الهندسة. له كتب كثيرة ترجم وشرح بعضها. الفهرست: ٣٨٥؛ الملل والنحل: ٣/ ٣١.\r(¬٣) الملل والنحل: ٣/ ٣١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٦. أبياتًا.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334365,"book_id":1358,"shamela_page_id":166,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":166,"body":"ز: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (¬١): \"اشْتِقَاقُهَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: قَانَتِ الْمَرْأَةُ الْجَارِيَةَ: إِذَا زَيَّنَتْهَا، وَاقْتَانَتِ الرَّوْضَةُ: إِذَا ظَهَرَتْ فِيهَا أَنْوَاعُ الْأَزْهَارِ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْمَاشِطَةُ مُقنِّيَةً، فَالْقَيْنَةُ عَلَى هَذَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَزَيُّنِهَا وَتَحَسُّنِهَا وَقِيلَ: سُمِّيت قَيْنَةً؛ لِأَنَّهَا تَعْمَلُ بِيَدَيْهَا مَعَ غِنَائِهَا وَكُلُّ صَانِع بِيَدِهِ قَيْنٌ\" (¬٢). وَتَفْسِيرُ ابْنِ دُرَيْدٍ عِنْدِي أَصَحُّ.\rط: \"وَالْكَأْسُ (¬٣): الْإِنَاءُ، بِمَا فِيهِ مِنَ الْخَمْرِ، وَلَا يُقَالُ لِلْإِنَاءِ وَحْدَهُ دُونَ خَمْرٍ كَأْسٌ، كَمَا لَا يُقَالُ: مَائِدَةٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا طَعَامٌ، وَإِلَّا فَهِيَ خُوَانٌ، وَلَا يُقَالُ: قَلَمٌ حَتَّى يَكُونَ مَبْرِيًّا، وَإِلَّا فَهُوَ قَصَبَةٌ وَأُنْبُوبٌ\" (¬٤).\rوَحَكَى يَعْقُوبُ \"أَنَّهُ يُقَالُ لِلْإِنَاءِ وَحْدَهُ كَأْسٌ\" (¬٥).\rط: \"وَاللَّطِيفُ (¬٦)، هَاهُنا: الْمُتَفَلْسِفُ، سُميَ لَطِيفًا لِلُطْفِ نَظَرِهِ وَعُمُوضِهِ فِي الْأُمُورِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي تَنْبُو عَنْهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْخَاصَّةِ\" (¬٧).\rوَيَعْنِي بِالْقَضَاءِ (¬٨)، الْحُكْمَ بِدَلَائِلِ النُّجُومِ.\rوَحَدُّ الْمَنْطِقِ (¬٩): مُقَدَّمَةٌ لِلْعُلُومِ الْفَلْسَفِيَّةِ كَمَا أَنَّ النَّحْوَ مُقَدَّمَةٌ لِلْعُلُومِ الْأَدَبِيَّةِ، وَمَحَلُّ هَذَا فِي المَعْقُولَاتِ، وَمَحَلُّ هَذَا فِي الْأَلْفَاظِ الْمَسْمُوعَاتِ،","footnotes":"(¬١) محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، من قحطان، إمام اللغة والأدب، توفي سنة (٣٢١ هـ). معجم الأدباء: ٦/ ٤٨٣؛ الوفيات: ١/ ٤٩٧، لسان الميزان: ٥/ ١٣٢؛ تاريخ بغداد: ٢/ ٥؛ الأعلام: ٦/ ٨٠.\r(¬٢) الجمهرة، مادة (قني): ٣/ ١٦٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٥٠.\r(¬٥) الأضداد لابن السكيت: ٢٠٠؛ الأضداد للأصمعي: ٤٦.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ٥١.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334366,"book_id":1358,"shamela_page_id":167,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":167,"body":"وَقَدْ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ فِي بَعْضِ الْأَعْرَاضِ. وَتَقْوِيمُ الكَوَاكِبِ (¬١): تَعْدِيلُهَا.\rوقوله: \"فُلَانٌ رَقِيقٌ\" (¬٢):\rط: \"الرِّقَّةُ: ضِدُّ الْخُشُونَةِ، وَتُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ: أَحَدُهَا: الرَّحْمَةُ وَالْإِشْفَاقُ. يقال: رَقَّتْ لَهُ نَفْسِي: يريدون بِذَلِكَ ذَهَابَ الْخُشُونَةِ وَالْقَسُوَةِ. والثاني: حَلَاوَةُ الشَّمَائِلِ، يقال: فلانٌ رَقِيقُ الْحَوَاشِي، يُرِيدُونَ ذَهَابَ الْغَلِظِ وَالْجَفَاءِ عَنْهُ. والثالثُ: الحُسْنُ والجَمَالُ، ولذلك قَالُوا لِبَائِعِ الْخَدَمِ: بَائِعُ الرَّقِيقِ. وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ: دَقِيقٌ بالدَّالِ مِنْ دِقَّةِ النَّظَرِ وَغُمُوضِهِ. وَقد رواه قَوْمٌ \"رَفِيقٌ\" بالفاء وهو مِثْلُ اللَّطِيفِ\" (¬٣).\rوقوله: \"وَمِمَّا عِنْدَهُ\" (¬٤):\rيعني: الْجَنَّةَ وَالمَعَادَ. والرَّعَاعُ (¬٥): سُقَّاطُ النَّاسِ وَسَفِلَتُهُمْ. والرَّعَاعُ مِنَ الطَّيْرِ: كلُّ مَا لَا يَصِيدُ وَلَا يُصَادُ. والغُثَاءُ (¬٦): مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنَ الزِّبْلِ. والغُثْرُ (¬٧): الْجُهَّالُ الْأَغْبَيَاءُ، وَاحِدُهُمْ أَغْثَرٌ، والغُثْرَةُ: غُبْرَةٌ تُخَالِطُهَا كُدْرَةٌ حَتَّى تُقَارِبَ السَّوَادَ. ويقال: كِسَاءٌ أَغْثَرٌ وَأَكْسِيَةٌ غُثْرٌ، إِذَا كَثُرَ صُوفُهَا حَتَّى تَخْشُنَ وَتَخْرُجَ عَنِ الْاعْتِدَالِ، ويقال لِسَفِلَةِ النَّاسِ: الغَثْرَاءُ والدَّهْمَاءُ.\rد: في حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ (¬٨) ﵀ قال: \"أُحِبُّ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وأُحِبُّ الغَثْرَاءَ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٥١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) جندب بن جنادة بن سفيان بن عبد، من بني غفار، من كنانة بن خزيمة، أبو ذر: صحابي جليل من كبار الصحابة، قديم الإسلام توفي سنة (٣٢ هـ)؛ حلية الأولياء: ١/ ١٥٦؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٣٨؛ الإصابة: ٧/ ٦٠؛ الأعلام: ٢/ ١٤٠.\r(¬٩) غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334367,"book_id":1358,"shamela_page_id":168,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":168,"body":"أراد بهم عَامَّةَ النَّاسِ وَدَهْمَاءَهُمْ، وَأَرَادَ بِالْمَحَبَّةِ الْمُنَاصَحَةَ لَهُمْ. وسُمُّوا الغَثْرَاءَ لِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ، يقال: شاة غَثْرَاءٌ: إذا كانت كَثِيرَةَ الصُّوفِ، وَكِسَاءٌ أَغْثَرُ: إذا غَلُظَ صُوفُهُ وكَثُرَ زِئْبِرُهُ.\rوَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: سُمِّيَتِ العَامَّةُ الْغَثْرَاءِ لِغَلَبَةِ الْجَهْلِ عَلَيْهِمْ، يقال: رَجُلٌ أَغْثَرٌ، إِذَا كَانَ جَاهِلًا، وَامْرَأَةٌ غَثْرَاءٌ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ.\rع: والْأَغْثَرُ أيضًا مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُشَبِّهَ سَفِلَةِ النَّاسِ بِها كَمَا شبهها بِالرَّعَاعِ، وهي صِغَارُ الطَّيْرِ. وقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\" أَنَّ عُثْمَانَ (¬١) قَالَ حِينَ تَنَكَّرَ لَهُ النَّاسُ: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ رِعَاعٌ غَثَرَةٌ\" (¬٢).\rقوله: \"وَهِيَ بِهِ أَلْيَقُ\" (¬٣):\rط: \"أَيْ أَلْصَقُ، يقال: هَذَا أَمْرٌ لَا يَلِيقُ بِكَ: أَي لَا يَلْصَقُ ولا يَعْلَقُ. ومنه اشْتُقَّتْ لِيقَةُ الدَّوَاةِ لِالْتِصَاقِهَا، ومنه قيل: مَا لَاقَنِي بِكَ كَذَا، ولا أَلَاقَنِي، أَيْ مَا أَمْسَكَنِي\" (¬٤).\rوالزَّارِي (¬٥): أي العَائِبُ الطَّاعِنُ، يقال: زَرَيْتُ عَلَيْهِ، إِذا عِبْتَهُ وَنَقَّصْتَهُ. وأَزْرَيْتُ بهِ: إِذا قَصَّرْتَ بِهِ.\rوثَلَجُ الْيَقِينُ (¬٦): بَرْدُهُ، يقال: ثَلِجَتْ نَفْسِي بِالشَّيْءِ: إِذَا سُرَّتْ بِهِ وسَكَنَتْ إِلَيْهِ، وأَصْلُهُ أَنَّ الْمُهْتَمَّ بِالشَّيْءِ الْحَزِينَ يَجِدُ لَوْعَةً وحِدَّةً فِي مِزَاجِهِ، فَإِذا وَرَدَ","footnotes":"(¬١) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية من قريش أمير المؤمنين، ذو النورين، ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة ولد بمكة سنة (٤٧ ق. هـ)، وتولى الخلافة سنة (٢٣ هـ)، وقتل سنة (٣٥ هـ). تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٣٩؛ تاريخ الطبري: ٥/ ١٤٥؛ حلية الأولياء: ١/ ٥٥؛ صفة الصفوة: ١/ ١١٢؛ الكامل لابن الأثير حوادث سنة (٣٥ هـ)؛ غاية النهاية: ١/ ٥٠٧؛ الأعلام: ٤/ ٢١٠.\r(¬٢) غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٧٨؛ الفائق: ٢/ ٦٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٥٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧.\r(¬٦) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334368,"book_id":1358,"shamela_page_id":169,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":169,"body":"عَلَيْهُ مَا يَسُرُّهُ، ذَهَبَتْ تِلْكَ اللَّوْعَةُ عَنْهُ، فقيل: ثَلِجَتْ نَفْسُهُ بكذا، كَأَنَّهَا بَرَدَتْ بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ قوْلِهِمْ: الْتَاعَتْ نَفْسِي من كذا واحْتَرَقَتْ.\rوقوله: \"فَنَصَبَ لِذَلِكَ\" (¬١):\rط: \"كَذَا الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الصَّادِ. وَهِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَصَبْتُ لِفُلَانٍ الشَّرَّ: إِذَا أَعْدَدْتَهُ لَهُ لِيَقَعَ فِيهِ، وَنَصَبْتُ لَهُ الحَرْبَ. وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّيَّادَ يَنْصِبُ حَبَائِلَهُ لِلصَّيْدِ لِيَقَعَ فِيهَا، فَاسْتُعِيرَ ذَلِكَ في كُلِّ مَنْ يَكِيدُ لِيَغْتَرَّ وَيُوقِعَهُ فِي الْمَكْرُوهِ. ومنه سُمِّيَتِ الْفِرْقَةُ الْمُبْغِضَةُ لِعَلِيٍّ (¬٢) رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، نَاصِبَةً (¬٣) \" (¬٤). ويُرْوَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُسَلِّمُونَ (¬٥). وَتَرُوقُ (¬٦): تُعْجِبُ، وَتَهُولُ (¬٧): تُفْزِعُ. وَالْغُمْرُ (¬٨): الذي لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ. ويقال: غُمْرٌ، بضم الغَيْنِ وتَسْكِينِ الْمِيمِ وَغُمُرٌ بِضَمِّهَا، وَغُمَرٌ بِفَتْحِهَا، ومُغْمَرٌ بمعنى واحد. الْحَدَثُ الْغِرُّ (¬٩): الصَّغِيرُ، وفعله غَرَّ، يَغِرُّ غَرَارَةً، فَهُوَ غِرٌّ. وَالْكَوْنُ (¬١٠): خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ. وَالْفَسَادُ (¬١١): خُرُوجُهُ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ.\rط: \"وَسِمْعُ الْكِيَانِ: بِكَسْرِ السِّينِ الرِّوَايَةُ، وَيُرْوَى سَمْعٌ بفتح السِّينِ،","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن، أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ابن عم الرسول ﷺ. تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٥٤؛ تاريخ الطبري: ٦/ ٨١؛ حلية الأولياء ١/ ٦١؛ صفة الصفوة: ١/ ١١٨؛ الكامل لابن الأثير حوادث سنة (٤٠ هـ)، الأعلام: ٤/ ٢٩٥.\r(¬٣) انظر: اللسان (نصب).\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٥٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٦.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) نفسه.\r(¬٩) نفسه.\r(¬١٠) نفسه.\r(¬١١) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334369,"book_id":1358,"shamela_page_id":170,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":170,"body":"فَالسَّمْعُ بفتح السِّينِ مَصْدَرُ سَمِعْتُ، وبِكَسْرِ السِّينِ: الذِّكْرُ، يقال: ذَهَبَ سِمْعُهُ فِي النَّاسِ أَيْ ذِكْرُهُ. ورواه بَعْضُهُمْ في هذا الكتاب: سَمِعَ الكِيَانَ. وَتَوَهَّمَهُ فعْلًا مَاضِيًا ونَصَبَ بِهِ الْكِيَانَ، وَهُوَ خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ مَعْرُوفٌ بِهَذَا الْاسْمِ لِأرِسْطَاطَالِيسِ (¬١)، فمن قال: سَمْعُ الكِيَانِ بِفَتْحِ السِّينِ، فمعناه: سَمَاعُ مَا يَكُونُ، ومن كَسَرَ السِّينَ، فمعناه: ذِكْرُ الْكِيَانِ. وكذا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِ عَبْدِ الله بْنِ قُتَيْبَةَ\" (¬٢).\rز: \"سَمْعَ الْكِيَانِ: كتاب، ومعناه: أَسْمَعْ مَا تَكَوَّنَ أَو يَتَكَوَّنُ، وَلَيْسَ فِي تَسْمِيَةِ الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى خَطَأِ مَا فِيهِ وَلَا صَوَابِهِ\" (¬٣).\rع: ووقع في كتاب أبي عَلِيٍّ قَوْلُهُ: الْكَوْنُ بِرَفْعِ الكَوْنِ عَلَى الْحِكَايَةِ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ، وَقَرَأْنَاهُ عَلَيْهِ نَصْبًا بِإِعْمَالِ الْقَوْلِ وَالْكِيَانُ جَمْعُ كَوْنٍ، مثل: سَوْطٍ وَسِيَاطٍ، وقد يكون مَصْدَرَ كَانَ، يقال: كَانَ، يَكُونُ كَوْنًا وَكِيَانًا، مثل: صَوْمٍ وَصِيَامٍ.\rوأَخَلَّ فِي الْقِسْمَةِ، إِذْ كَانَ يَكْفِيهِ ذِكْرُ الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ (¬٤) عَنْ أَنْ يَذْكُرَ الْكَيْفِيَّةَ وَالْكَمِّيَّةَ (¬٥)، وَأَسَاءَ الْعِبَارَةَ فِي تَقْدِيمِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَلَى الْكَمِّيَّةِ؛ لِأَنَّ مَقُولَاتِ الْكَمِيَّةِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى مَقُولَةِ الْكَيْفِيَّةِ. وَالْأَسْمَاءُ الْمُفْرَدَةُ: هِيَ الْمَقُولَاتُ الْعَشْرُ (¬٦) الْمُسَمَّاةُ فِي اللُّغَةِ الْيُوَنَانِيّةِ: قَاطِيغُورِيَاسْ، \"ومعناه الأَسْمَاءُ المفْرَدَةُ، وهي: الْجَوْهَرُ، وَالْكَمِّيَّةِ؛ وَالْكَيْفِيَّةُ، والإضَافَةُ، ومَتَى، وأيْنَ، والْوَضْعُ، وَالْجِدَةُ،","footnotes":"(¬١) هو أرسطو طاليس بن نيقو ماخوس، من أهل أسطاخوا، وهو المقدم المشهور والمعلم الأول والحكيم المطلق، تتلمذ على يد أفلاطون، وهو أول من وضع التعاليم المنطقية، له كتب في الطبيعيات والإلهيات والأخلاق. الملل والنحل الشهرستاني: ٣٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٥٤.\r(¬٣) تفسير رسالة أدب الكتاب الزجاجي: ١١٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٧.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) كتاب المقولات أو \"قاطيغورياس\" للفارابي، وهو مطبوع بتحقيق نهاد ككليك بمجلة المورد ع ٤، المجلد ٣ سنة (١٩٧١ - ١٩٧٦).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334370,"book_id":1358,"shamela_page_id":171,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":171,"body":"والفَاعِلُ، والمُنْفَعِلُ\" (¬١).\rفَأَمَّا الْجَوْهَرُ، فَالْقَائِمُ بِذَاتِهِ الْقَابِلُ لِلْمُتَضَادَّاتِ. وَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: رُوحَانِيٌّ وَجِسْمَانِيٌّ.\rفالرُّوحَانِيُّ: كَالنَّفْسِ وَالْعَقْلِ. والجِسْمَانِيُّ مثل: الْجِسْمِ الطَّوِيلِ الْعَرِيضِ الْعَمِيقِ، والمُتَضَادَّاتُ الَّتِي يَقْبَلُهَا: الْأَعْرَاضُ، وَهِيَ أَيْضًا عَلَى قِسْمَيْنِ: رُوحَانِيّةٌ وَجِسْمَانِيّةٌ.\rفَالرُّوحَانِيةُ، كَالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ، وَسَائِرِ أَعْرَاضِ النَّفس. والجِسْمَانِيةُ، كَالسَّوَادِ، والبَيَاضِ، والثَّخَنِ، والرِّقَّةِ، وَالصِّغَرِ، وَالْكِبَرِ، وَسَائِرِ أَعْرَاضِ الْجِسْمِ.\rوَأَمَّا الْكَمِّيةُ، فَهِيَ مَا يُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِكَمْ؟ مِنَ الْمَقَادِيرِ وَالْأَعْدَادِ.\rوَالْكَيْفِيَّةُ مَا يُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِكَيْفَ؟ مِنَ الْحَالَاتِ وَالْهَيْئَاتِ، فَيُقَالُ: كَمْ هَذَا؟ وكَيْفَ هَذَا؟ وإنما تَقَدَّمَتِ الكَمِّيَّاتُ الْكَيْفِيَّات لأَنَّهَا حَامِلَةٌ لَهَا، وَضُرُوبُهُمَا كثِيرَةٌ، وشَرْحُهُمَا فِي \"كُتُبِ الْمَنْطِقِ\".\rط: \"وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ يَقُولُ: الكَمِّيَّةُ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَهُوَ خَطَأٌ، والقِياسُ تَخْفِيفُهَا\" (¬٢).\rوَرَاعَهُ (¬٣): أَفْزَعَهُ، طَالَعَهَا (¬٤): قَرَأَهَا وَأَشْرَفَ عَلَى مَعَانِيَها.\rومعنى لَمْ يَحْلُ (¬٥): لَمْ يَظْفَرْ، والطَّائِلُ (¬٦): الْمَنْفَعَةُ، وحَقِيقَةُ الطَّائِلِ أَنَّهُ كُلُّ شَيْءٍ لَهُ فَضْلٌ وَشَرَفٌ عَلَى غَيْرِهِ يُتَنَافَسُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ طَائِلٌ","footnotes":"(¬١) المقولات للفارابي مجلة المورد ع ٤، المجلد ٣ سنة (١٩٧١ - ١٩٧٦ م): ١٤٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٥٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٧.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧.\r(¬٦) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334371,"book_id":1358,"shamela_page_id":172,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":172,"body":"وَذُو طَوْلٍ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ (¬١): (طويل)\rلَقَدْ زَادَنِي حُبًّا لِنَفْسِي أَنَّنِي … بَغِيضٌ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ غَيْرِ طَائِلٍ (¬٢)\rقَوْلُهُ: \"إِنَّمَا هُوَ الْجَوْهَرْ\" (¬٣).\rط: \"إِنَّمَا\" عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ لَهَا مَعْنَيَانِ:\rأَحَدُهُمَا: تَحْقِيرُ الشَّيْءِ وَتَقْلِيلُهُ، كَرَجُلٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ يَهَبُ الْهِبَاتِ فَتَقُولُ: إِنَّمَا وَهَبْتَ دِرْهَمًا، تُحَقِّرُ مَا صَنَعَ.\rوالثاني: الاقْتِصارُ عَلَى الشَّيْءِ، كرجل سَمِعْتَهُ يَقُولُ: زَيْدٌ شُجَاعٌ وَكَرِيمٌ وَعَالِمٌ، فَتَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ شُجَاعٌ، أَيْ لَيْسَ لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ غَيْرُ الشَّجَاعَةِ. وَالَّذِي أَرَادَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَعْنَى التَّحْقِيرِ وَالتَّقْلِيلِ\" (¬٤).\rوقوله: \"مَعَ هَذَيَانِ كَثِيرٍ\" (¬٥):\rط: \"هَذَا طَرِيفٌ جِدًّا، لا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَالْمُتَأَخِّرِينَ (¬٦) مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ أَنَّ الْجَوْهَرَ يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَالْعَرَضَ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ\".\rوَكَذَلِكَ رَأْسُ الْخَطِّ النُّقْطَةُ، وَالنُّقْطَةُ لَا تَنْقَسِمُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ بَصِيرٍ بِهَذِهِ الصِّنَاعَةِ، لِأَنَّهُ عَابَهُمْ بِمَا هُوَ صَحِيحٌ. وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَيْسَ بِحَقٍّ.","footnotes":"(¬١) الطرماح بن حكيم بن الحكم، من طيء، شاعر إسلامي فحل، ولد ونشأ في الشام، وانتقل إلى الكوفة، له ديوان شعر توفي نحو (١٢٥ هـ). الشعر والشعراء: ٥٨٥ هـ؛ الأغاني: ١٠/ ١٤٨؛ تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٥٢؛ خزانة الأدب: ٨/ ٧٤؛ الأعلام: ٣/ ٢٢٥.\r(¬٢) البيت في شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢٢٧؛ الأغاني: ١٢/ ٣٦؛ الشعر والشعراء: ٥٦٦؛ الحماسة البصرية: ١/ ١٠٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٥٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨.\r(¬٦) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334372,"book_id":1358,"shamela_page_id":173,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":173,"body":"وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى الطَّعْنِ عَلَيْهِمْ، أَنَّهُ كَانَ مُتَّهَمًا بِمَذَاهِبِهِمْ فَأَرَادَ أَنْ يَنْفِيَ الظِّنَّةَ عَنْ نَفْسِهِ بِثَلْبِهِمْ وَالطَّعْنِ عَلَيْهِمْ\" (¬١).\rع: وَقِيلَ إِنَّهُ لَمَّا أَلَّفَ كِتَابَ \"الْمَعَارِفِ\" أُنْكِرَ عَلَيْهِ فِيهِ أَشْيَاءٌ نَسَبَهَا إِلَى الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ، فَبُدِّعَ بِذَلِكَ. فَقَالَ هَذَا الْكَلَامَ يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ مَا رُمِيَ بِهِ.\rوأراد بالجَوْهَرِ هُنَا: الْجِسْمَ الْقَائِمَ بِنَفْسِهِ، القَابِلَ لِهَذِهِ الْأَعْرَاضِ الْمُتَضَادَّةِ كَالْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ في الأَلْوَانِ والقِيَامِ والقُعُودِ في الحَرَكَاتِ، والحَرَارَةِ وَالبُرُودَةِ فِي الْمَلْمُوسَاتِ، فَهَذِهِ كُلُّهَا مُتَعَاقِبَةٌ عَلَيْهِ بِالْاسْتِحَالَةِ مِن غَيْرِ أن يَفْسُدَ وَيَبْطُلَ؛ لأن الجوهرَ لَا ضِدَّ لَهُ، إِنَّما التَّضَادُّ فِي الْأَعْرَاضِ الطَّارِئَةِ عَلَيْهِ الْمُتَعَاقِبَةِ فِيهِ. فَالْعَشْرُ الْمَذْكُورَةُ لَيْسَ فِيهَا قَائِمٌ بِنَفْسِهِ إِلَّا الْجَوْهَرُ وَحْدَهُ، وسائِرُهَا التِّسْعُ مَحْمُولَاتٌ فِيهِ وَأَعْرَاضٌ لَهُ، كَالْكَميَّةِ فِي مَقَادِيرِهِ، مثل: الطولِ، والعَرْضِ، والعُمْقِ، وَكَالْكَيْفِيَّةِ في هَيْأَتِهِ: كالبَياضِ، والسَّوَادِ، وَكَالْإِضَافَةِ فِي النِّسْبَةِ بين شَيْئَيْنِ: كَالْأَبِ وَالابْنِ، وَكَالْمَتَى فِي الزَّمَانِ، وَكَالْأَيْنَ فِي المَكَانِ، وكالوَضْعِ فِي هَيْأَةِ تَمَكُّنِهِ فِي مَكَانِهِ، كالقَائِمِ والنَّائِمِ، وكَجِدَتِهِ وَمَلَكَتِهِ، كَذِي مَالٍ وذِي فِعْلٍ، وكالفَاعِلِ: كَضَارِبٍ، وَكَالْمَفْعُولِ: كَمَضْرُوبٍ.\rوقوله: \"وَرَأْسُ الْخَطِّ النُّقْطَةُ، وَالنُّقْطَةُ لَا تَنْقَسِمُ\" (¬٢):\rط: \"النُّقْطَةُ عِنْدَهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ نِهَايَةِ الْخَطِّ، وَمُنْقَطَعِهِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَنْقَسِمَ لِأَنَّ الْانْقِسَامَ إِنَّمَا لِمَا لَهُ أَبْعَادٌ. والنُّقْطَةُ عَارِيَةٌ عَنِ الْأَبْعَادِ الثَّلَاثَةِ.\rوَمَنْزِلَةُ النُّقْطَةِ فِي صِنَاعَةِ الْهَنْدَسَةِ مَنْزِلَةُ الْوَحْدَةِ فِي صِنَاعَةِ الْعَدَدِ، فَكَمَا أَنَّ الْوَحْدَةَ لَيْسَتْ عَدَدًا، إِنَّمَا هِيَ مَبْدَأٌ لِلْعَدَدِ، كَذَلِكَ النُّقْطَةُ لَيْسَتْ بُعْدًا وَلَا عُظْمًا، إِنَّمَا هِيَ مَبْدَأٌ لِلْأَبْعَادِ وَالْأَعْظَامِ وَعِلَّةٌ لِوُجُودِهَا، وَهَذِهِ النُّقْطَةُ تَفْرِضُ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٥٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334373,"book_id":1358,"shamela_page_id":174,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":174,"body":"بِالْوَهْمِ أَنَّهَا أَوَّلُ مَرَاتِبِ وُجُودِ الْأَعْظَامِ ثُمَّ لَحِقَهَا بُعْدٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الطُّولُ. فَصَارَتْ خَطًّا ثُمَّ لَحِقَ الحَادِثُ مِنْهُمَا بُعْدٌ آخَرُ، وَهُوَ الْعَرْضُ، فَصَارَ سَطْحًا، وثُمَّ لَحِقَ ذَلِكَ بُعْدٌ ثَالِثٌ وَهُوَ الْعُمْقُ أَوِ السُّمْكُ، فَصَارَ جِسْمًا، فَصَارَتِ النُّقْطَةُ بِهَذَا الْاعْتِبَارِ مَبْدَأَ الْخَطِّ، وَالْخَطُّ مَبْدَأَ السَّطحِ، والسَّطْحُ مَبْدَأُ الْجِسْمِ، ثُمَّ يَكُونُ الانْحِلَالُ بِعَكْسِ مَا كَانَ عَلَيْهِ التَّرْكِيبُ لأَنَّ الْجِسْمَ يَنْحَلُّ إِلَى السَّطْحِ، وَيَنْحَلُّ السَّطْحُ إِلَى الْخَطِّ، وَيَنْحَلُّ الْخَطُّ إِلَى النُّقْطَةِ. وَمِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْجِسْمَ يَنْحَلَّ إِلَى أَجْزَاءٍ لَا تَتَجَزَّأُ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ يَطُولُ\" (¬١).\rز: \"قَالَ أُقْلِيدَسُ: \"النُّقْطَةُ شَيْءٌ لَا جُزْءَ لَهُ، وَالْخَطُّ طُولٌ لَا عَرْضَ لَهُ، وَنِهَايَةُ الْخَطِّ نُقْطَتانِ، وَالْخَطُّ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الْمَوْضُوعُ عَلَى مُقَابَلَةِ النُّقَطِ\".\rلَيْسَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: النُّقْطَةُ شَيْءٌ لَا جُزْءَ لَهُ النُّقْطَةَ الَّتِي يَنْقُطُهَا الْكَاتِبُ لِأَنَّ تِلْكَ شَكْلٌ بَسِيطٌ، وإنما تَأْوِيلُهُ أَنَّ كُلَّ مُتَرَكِّبٍ إِذَا حُلَّ، فَإِنَّمَا يَنْحَلُّ إِلَى مَا هُوَ أَقَلُّ مِمَّا ترَكَّبَ مِنْهُ، وَهَذَا قَوْلٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ المؤَلَّفَ مِنْ أَشْيَاءٍ إِنَّمَا يَنْحَلُّ إِلَى مَا أُلِّفَ مِنْهُ. فَأَتَمُّ الأَشْكَالِ: الْمُجَسَّمُ، وَهُوَ الطَّوِيلُ، العَرِيضُ، العَمِيقُ، ذُو الْجِهَاتِ السِّتِّ، فَإِذَا حُلَّ بِأَنْ يُرْفَعَ مِنْهُ الْعُمْقُ بَقِي الطُّولُ والْعَرْضُ، وَذَلِكَ هُوَ الشَّكْلُ الْبَسِيطُ، ثُمَّ يَنْحَلُّ هَذَا الْبَسِيطُ إِلَى الْخُطُوطِ بِأَنْ يُقَدَّرَ رَفْعُ الْعَرْضِ مِنْهُ فَيَبْقَى الطَّوْلُ وَحْدَهُ، وَهُوَ الْخَطُّ، وَإِنَّمَا هُوَ خَطٌّ وَهْمِيٌّ لَا مَا يُصوِّرُهُ الْكَاتِبُ، ثُمَّ يَنْحَلُّ الْخَطُّ إِلَى نُقْطَةٍ هِيَ نِهَايَةُ مَا يَتَنَاهَى إِلَيْهِ. وَلَيْسَ دُونَهَا مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهَا فَتَنْحَلُّ إِلَيْهِ\" (¬٢).\rوقَوْلُهُ: \"وَالْكَلَامُ أَرْبَعَةٌ: أَمْرٌ وَاسْتِخْبَارٌ وَخَبَرٌ وَرَغْبَةٌ\" (¬٣):\rط: \"لَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ فِي أُصُولِ الْكَلَامِ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ: اسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنَى. وَيُسَمَّى الْفِعْلُ كَلِمَةً،","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٥٨.\r(¬٢) تفسير رسالة أدب الكتاب الزجاجي: ١١٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334374,"book_id":1358,"shamela_page_id":175,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":175,"body":"وَيُسمَّى الْحَرْفُ أَدَاةً وَرَابِطًا. فَأَمَّا الْمَعَانِي التِي تَتَرَكَّبُ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ فِي الْكَلَامِ، فَإِنَّ الْاخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهَا كَمْ هِيَ؟\rفَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهَا لَا تَنْحَصِرُ، فَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِحَصْرِهَا، وَهُوَ رَأْيُ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا. وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْكَلَامَ قِسْمَانِ: خَبَرٌ، وَغَيْرُ خَبَرٍ، وَهَذَا صَحِيحٌ، وَلَكِنْ يَحْتَاجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِسْمَيْنِ إِلَى تَقْسِيمٍ آخَرَ.\rوزعَمَ آخَرُونَ أَنَّهَا عَشَرَةٌ: نِدَاءٌ، وَمَسْأَلَةٌ، وَأَمْرٌ، وَتَشَفُّعٌ، وَتَعَجُّبٌ، وَقَسَمٌ، وَشَرْطٌ، وَوَضْعٌ، وَشَكٌّ، وَاسْتِفْهَامٌ. وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهَا تِسْعَةٌ، وَأَسْقَطُوا الاسْتِفْهَامَ، وَجَعَلُوهُ دَاخِلًا فِي الْمَسْأَلَةِ.\rوَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهَا ثَمَانِيَةٌ، وَأَسْقَطُوا التَّشَفُّعَ وَأَدْخَلُوهُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَالاسْتِفْهَامِ.\rوَقَالَ قَوْمٌ: سَبْعَةٌ، وَأَسْقَطُوا الشَّكَّ لأَنَّهُ مِنْ قِسْمِ الْخَبَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهَا سِتَّةٌ، وَأَسْقَطُوا الشَّرْطَ لِأَنَّهُمْ رَأَوْهُ مِنَ الْخَبَرِ.\rوَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ يَرَى أَنَّهَا سِتَّةٌ: خَبَرٌ، وَاسْتِخْبَارٌ، وَأَمْرٌ، وَنَهْيٌ، وَنِدَاءٌ، وَتَمَنٍّ.\rوَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ خَمْسَةٌ: خَبَرٌ، وَأَمْرٌ، وَتَضَرُّعٌ، وَطَلِبَةٌ، وَنِدَاءٌ.\rوَقَالَ جُمْلَةٌ مِنْ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ وَمِنْهُمْ قُطْرُبُ (¬١)، هِيَ أَرْبَعَةٌ: خَبَرٌ، وَاسْتِخْبَارٌ، وَطَلَبٌ، وَنِدَاءٌ، فَجَعَلُوا الْأمْرَ وَالنَّهْيَ دَاخِلَيْنِ تَحْتَ الطَّلَبِ، وَالتَّمَنِّي دَاخِلًا تَحْتَ الْخَبَرِ.\rوَقالَ آخَرُونَ: الَّذِي حَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ.\rوَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ، وَاسْتِخْبَارٌ، وَخَبَرٌ، وَجَعَلُوا الرَّغْبَةَ دَاخِلَةً فِي","footnotes":"(¬١) محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب، نحوي عالم باللغة والأدب من موالي البصرة توفي سنة (٢٠٦ هـ)، له تصانيف؛ تاريخ بغداد: ٣/ ٢٩٨؛ الوفيات: ٤/ ٣١٢؛ بغية الوعاة: ١/ ٢٤٢؛ شذرات الذهب: ٢/ ١٥؛ الأعلام: ٧/ ٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334375,"book_id":1358,"shamela_page_id":176,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":176,"body":"الأَمْرِ، وَالْكَلَامُ عَلَى تَحْقِيقِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ لَهُ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا\" (¬١).\rد: الْأَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالْأَخْلَصُ: الْوَجْهُ الآخَرُ الْمُقَسَّمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ مِنَ الْأَمْرِ، إِذِ الْأَمْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: لِمَنْ دُونَكَ أَمْرٌ، وَلِمَنْ فَوْقَكَ رَغْبَةٌ، وَلِمَنْ هُوَ مِثْلُكَ عَرْضٌ. وَكَأَنَّهُ يَعُمُّ أُصُولَ الْكَلَامِ الثَّلَاثَةِ؛ لأَنَّ الأَمْرَ بِالْفِعْلِ، وَالاسْتِخْبَارَ وَهُوَ الاسْتِفْهَامُ بِالْحَرْفِ، وَالْخَبَرَ بِالْفِعْلِ والْاسْمِ.\rع: الذي اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَنْطِقِ وَالْمُحَقِّقُونَ لِتَفْصِيلِ الْكَلَامِ أَنَّ أَصْنَافَ الْكَلَامِ خَمْسَةٌ: أَمْرٌ، وَهُوَ لِمَنْ دُونَكَ. وَتَضَرُّعٌ، وَهُوَ لِمَنْ فَوْقَكَ. وَطَلَبَةٌ، وَهُوَ لِمَنْ يُسَاوِيكَ. وَنِدَاءٌ، وَخَبَرٌ، وَسَائِرُ أَصْنَافِ الْكَلَامِ دَاخِلَةٌ فِي هَذِهِ وَرَاجِعَةٌ إِلَى معَانِيهَا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ.\rوَمِنَ النَّاسِ مَنْ جَعَلَ الاسْتِحْبَارَ بَدَلَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَحْتَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لأَنَّهُ يَنْقَسِمُ بِانْقِسَامِهَا، يَأْتِي عَلَى جِهَةِ الْأَمْرِ، وَالتَّضَرُّعِ وَالطَّلَبَةِ. وَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي عَلَى مَعْنَى الطَّلَبِ وَالتَّضَرُّعِ، لِشَرَفِ الْمُعَلِّمِ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ.\rوَأَمَّا النَّهْيُ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْأَمْرِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ السَّلْبِ كَمَا يَدْخُلُ عَلَى الْإِيْجَابِ الْخَبَرِيِّ، فَيَصِيرُ سَلْبًا.\rوَكَذَلِكَ الطَّلِبَةُ والتَّضَرُّعُ، وَجَمِيعُ مَا يَأْتِي فِي الْكَلَامِ مِنَ الْمَعَانِي فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى هَذِهِ، فَلْيَكُنْ الْاعْتِمَادُ فِي انْقِسَامِهِ عَلَى هَذِهِ الْخَمْسَةِ.\rقوله: \"وَالآنَ: حَدُّ الزَّمَانَيْنِ\" (¬٢):\rز: \"أَقْرَبُ مَا قِيلَ فِي هَذَا أَنَّ \"الآنَ\" آخِرُ الزَّمَانِ المَاضِي، وَأَوَّلُ الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٥٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧.\r(¬٣) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٤؛ تفسير الزجاجي: ١١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334376,"book_id":1358,"shamela_page_id":177,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":177,"body":"ط: \"يَعْنُونَ بِحَدِّ الزَّمَانَيْنِ: الْحَاضِرَ؛ لِأَنَّهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي صِناعَةِ الْكَلَامِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ، فَالْحَقِيقَةُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ فِعْلٌ وَلَا حَرَكَةٌ عَلَى التَّمَامِ لِأَنَّهُ يَنْقَضِي أَوَّلًا فَأَوَّلًا وَلَيْسَ بِثَابِتٍ، وَلِذَلِكَ شَبَّهُوهُ بِالْمَاءِ السَّيَّالِ الذِي يَذْهَبُ جُزْءًا بَعْدَ جُزْءٍ. فَإِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي يُنْطَقُ فِيهِ بِالْجِيمِ مِنْ \"جَعْفَرٍ\" لَا يَثْبُتُ حَتَّى يَجِيءَ الزَّمَانُ الَّذِي يُنْطَقُ فِيهِ بِالْعَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْفَاءُ وَالرَّاءُ، بَلْ يَذْهَبُ كُلُّ زَمَانٍ مِنْهَا وَيَعْقُبُهُ الْآخَرُ، فَلَا يَرِدُ الثَّانِي إِلَّا وَالْأَوَّلُ قَدْ صَارَ مَاضِيًا.\rوَلِهَذَا جَعَلُوهُ فِي صِنَاعَةِ الْهَنْدَسَةِ، التِي لَا بُعْدَ لَهَا، وَأَنْكَرَ قَوْمٌ وُجُودَهُ وَقَالُوا: إِنَّمَا الْمَوْجُودُ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلُ وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَلَا وُجُودَ لَهُ، وَهَذَا غَلَطٌ لأَنَّ قِصَرَ مُدَّتِهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا، وَلَوْ لَمْ يُوْجَدْ زَمَانٌ حَاضِرٌ لَمَا كَانَ شَيْءٌ مَوْجُودًا؛ لأنَّ وُجُودَ الأَشْيَاءِ مُرْتَبِطٌ بِوُجُودِ الزَّمَانِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ مِنَ الْأَجْرَامِ فِي غَيْرِ زَمَانٍ\" (¬١).\rوَأَمَّا الْمَجَازُ فَهُوَ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ الْجُمْهُورُ فِي صِنَاعَةِ النَّحْوِ، فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ كُلَّ مَا قَرُبَ مِنَ \"الآنِ\" الَّذِي هُوَ كَالنُّقْطَةِ مِنَ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ \"آنًا\"، فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: \"هُوَ خَارِجٌ الآنَ\"، وَالَّذِي بِهَذِهِ الصِّفَةِ يُمْكِنُ أَنْ تَقَعَ فِيهِ الْأَفْعَالُ وَالْحَرَكَاتُ عَلَى التَّمَامِ وَالْكَمَالِ.\rوَأَمَّا اشْتِقَاقُ الْآنِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ آنَ الشَّيْءُ، يَئِنُ، إِذَا حَانَ، فَالْأَلِفُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ مِنْ وَادٍ كَأَلِفِ بَابٍ وَدَارٍ عِنْدَنَا، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ ذَوَاتِ اليَاءِ، وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ.\rوَالثَّانِي: أَن أَصْلَهُ: أَوَانٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَعْلِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حُذِفَتِ الْأَلِفُ مِنْهُ، وَقُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا. وَقِيلَ: بَلْ قُلِبَتِ الْوَاوُ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334377,"book_id":1358,"shamela_page_id":178,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":178,"body":"أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، فَاجْتَمَعَتْ أَلِفَانِ سَاكِنَانِ، فَحُذِفَتِ الثَّانِيَةُ مِنْهُمَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَكَانَتْ أَوْلَى بِالْحَذْفِ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ.\rوَأَمَّا الْعِلَّةُ الْمُوجِبَةُ لِبِنَائِهِ فَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيهَا، فَقَالَ سِيبَوَيْهُ وَأَصْحَابُهُ: \"إِنَّمَا بُنِي \"الْآنُ\" وَفِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لأَنَّهُ ضَارَعَ الْمُبْهَمَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ سَبِيلَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ أَنْ تَدْخُلَ لِتَعْرِيفِ الْعَهْدِ، كَقَوْلِكَ: \"جَاءَنِي الرَّجُلُ\"، أَوْ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ كَقَوْلِكَ: \"قَدْ كَثُرَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ\"، لَسْتَ تَقْصِدُ إِلَى دِينَارٍ بِعَيْنِهِ، وَلَا إِلَى دِرْهَمٍ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا تُريدُ الْجِنْسَ كُلَّهُ.\rأَوْ لِتَعْرِيفِ الأَسْمَاءِ التِي غَلَبَتْ عَلَى شَيْءٍ فَعُرِّفَ بِهَا، كَالْحَارِثِ وَالْعَبَّاسِ، وَالدَّبَرَانِ، وَالسِّمَاكِ، والنَّجْمِ، فَلَمَّا دَخَلَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ عَلَى \"الآنِ\" عَلَى غَيْرِ هَذِهِ السَّبِيلِ، وَلَكِنَّهَا عَلَى مَعْنَى الْإِشَارَةِ إِلَى الْوَقْتِ الْحَاضِرِ. كَقَوْلِكَ: هَذَا الْوَقْتُ، وَجَبَ بِنَاؤُهُ لِمُضَارَعَتِهِ اسْمَ الْإِشَارَةِ الْمَبْنِىِّ\" (¬١).\rوَقَالَ الْمُبَرَّدُ: إِنَّمَا بُنِيَ لِأَنَّهُ وَقَعَ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ مَعْرِفَةً بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. وَسَبِيلُ مَا تَدْخُلُ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ أَنْ يَكُونَ نَكِرَةً أَوَّلًا ثُمَّ يُعَرَّفَ بِهِمَا، فَلَمَّا خَرَجَ عَنْ نَظَائِرِهِ بُنِيَ\" (¬٢).\rوَكَانَ الْفَارِسِيُّ (¬٣) يَقُولُ: إِنَّهُ مَعْرِفةٌ بِلَامٍ مُقَدَّرَةٍ فِيهِ غَيْرُ اللَّامِ الظَّاهِرَةِ، وَأَنَّهُ بُنِيَ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى اللَّامِ كَمَا بُنِيَ \"أَمْسُ\" (¬٤).\rوَكَانَ الْفَرَّاءُ يَزْعَمُ أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ فِعْلُ مَاضٍ، مِنْ قَوْلِكَ \"آنَ\" الشَّيْءُ،","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩؛ معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٤.\r(¬٢) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٤؛ الإنصاف في مسائل الخلاف: ٢/ ٥٢٣.\r(¬٣) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل، أبو علي، أحد أئمة العربية ولد بفسا ودخل بغداد، وتجول في البلدان، وتوفي سنة (٣٧٧ هـ)، له: كتاب: الإيضاح، التذكرة، جواهر النحو، المقصور والممدود. تاريخ بغداد: ٧/ ٢٧٥؛ نزهة الألباء: ٣٨٧؛ إنباه الرواة: ١/ ٣٠٧؛ الوفيات: ٢/ ٨٠؛ الفهرست ٦٤؛ الأعلام: ٢/ ١٧٩.\r(¬٤) الإيضاح للفارسي: ٢/ ٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334378,"book_id":1358,"shamela_page_id":179,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":179,"body":"يَئِنُ، ثُمَّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ الألِفُ واللَّامُ، وَتُرِكَ مَحْكِيًّا عَلَى فَتْحِهِ (¬١)، كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قِيلَ وَقالَ (¬٢) (¬٣) عَلَى الْحِكَايَةِ، كَمَا يُقَالُ: قَدْ أَعْيَانِي مِنْ شَبَّ إِلَى دَبَّ، أَيْ مُذْ شَبَّ إِلَى أَنْ دَبَّ (¬٤). فَأُدْخِلَ حَرْفُ الْجَرِّ عَلَى الْفِعْلَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ وَحَكَاهُمَا.\rوَقَرَأْتُ فِي بَعْضِ مَا يُحْكَى عَنِ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الصَّوَابُ: الآنُ حَدُّ الزَّمَانَيْنِ بِالرَّفْعِ، وَاعْتَلَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي أَوْجَبَتْ بِنَاءَهُ أَنَّهَا عَرَضَتْ لَهُ وَهُوَ مُشَارٌ بِهِ إِلَى الزَّمَانِ الْحَاضِرِ، فَإِذَا قَالَ: وَالآنَ حَدُّ الزَّمَانَيْنِ، فَلَيْسَ يُشِيرُ بِهِ إِلَى زَمَانٍ، إِنَّمَا يُخْبِرُ عَنْهُ فَوَجَبَ أَنْ يُعْرَبَ، إِذْ فَارَقَ حَالَهُ الَّتِي اسْتَحَقَّ بِهَا البِنَاءَ. وَهَذَا، وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يُتْرَكَ مَفْتُوحًا كَمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحِكَايَةِ، كَمَا تَقُولُ: مِنْ: حَرْفٌ يَخْفِضُ، وَقَامَ: فِعْلُ مَاضٍ، فَتَتْرُكُهُمَا مَبْنِيَيْنِ عَلَى حَالِهِمَا وَإِنْ كَانَا قَدْ فَارَقَا بَابَ الْحُرُوفِ وَالْأَفْعَالِ، وَخَرَجَا إِلَى بَابِ الْأَسْمَاءِ.\rوَكَذَلِكَ ذَهَبَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (¬٥) إِلَى أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِتَقَطَّعَ، ولَكِنَّهُ لَمَّا جَرَى مَنْصُوبًا فِي الكَلَامِ تَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ.\rوَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ (¬٦).\rوقوله: \"وَالْخَبَرُ يَنْقَسِمُ عَلَى تِسْعَةِ آلافٍ وَكَذَا وَكَذَا مِائَةٍ مِنَ الْوُجُوهِ\" (¬٧):\rز: \"هَكَذَا الرِّوَايَةُ عَنِ الصَّائِغِ عَنْهُ فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ عَنْهُ","footnotes":"(¬١) الغريبين: ١/ ١٠٨؛ التهذيب ١٥/ ٥٤٧؛ الكتاب لسيبويه: ٣/ ٢٩٨؛ معاني القرآن الزجاج: ٣/ ٢٤.\r(¬٢) الحديث رواه البخاري: رقاق (ح ٦٠)؛ زكاة (ح ٧٨)؛ أدب (ح ٦)، ومسلم: أقضية: ٣/ ١٣٤٠؛ والدارمي: رقاق: ٣٨؛ والإمام أحمد: ٢/ ٣٢٧؛ والإمام مالك: كلام ٢٧ (ح ٢٠٣) ٨٤٢.\r(¬٣) كلمة مشطوبة من الأصل (خ).\r(¬٤) المثل في جمهرة الأمثال: ١/ ٥٣؛ ومجمع الأمثال: ١/ ٣٠٦.\r(¬٥) سورة الأنعام (٦): الآية ٩٥.\r(¬٦) سورة الجن (٧٢): الآية ١١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334379,"book_id":1358,"shamela_page_id":180,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":180,"body":"جَمِيعُ مَنْ نَقَلَهُ بِتَكْرِيرِ كَذَا، وَخَفْضِ مِائَةٍ، وَهُوَ خَطَأٌ\" (¬١).\rع: وقع في كتاب ابْنِ قُتَيْبَةَ: \"وكَذَا كَذَا\" بِغَيْرِ وَاوٍ وَلَيْسَ فِي مِائَةٍ ضَبْطٌ.\rط: \"الخَطَأُ في هَذَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خَفَضَ مِائَةً وَحُكْمُهَا أَنْ تُنْصَبَ لأَنَّ أَسْمَاءَ الْإِشَارَةِ الْمُبْهَمَةِ لَا تُضَافُ لِأَنَّهَا مَعَارِفُ بِالْإِشَارَةِ. وَلِأَنَّ كَذَا وَكَذَا كِنَايَةٌ يَقَعُ عَلَى الْعَدَدِ الْمَعْطُوفِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ إِلَى تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ، وَالمُمَيَّزُ بَعْدَ هَذِهِ الْأَعْدَادِ مَنْصُوبٌ.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ. فَكَأَنَّهُ قَالَ: عَلَى تِسْعَةِ آلَافٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ مِائَةً. وَهَذَا يَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفًا وَمِائَةً بِعِبَارَةٍ فَاسِدَةٍ.\rوَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ نَسَبَ إِلَى الْقَوْمِ مَا لَمْ يَقُولُوهُ فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ مِنْهُمْ.\rوَالَّذِي دَعَا ابْنَ قُتَيْبَةَ إِلَى الْغَلَطِ فِي خَفْضِ مِائَةٍ أَنَّهُ رَأَى النَّحْوِيِّينَ قَدْ قَالُوا: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: لَهُ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا دِرْهَما بِالْعَطْفِ، فَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَعْدَادِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ، وَهَذَا اتِّفَاقٌ مِنَ البَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ.\rوَقَالَ الْكُوفِيُّونَ خَاصَّةً: إِذا قَالَ: لَهُ عِنْدِي كَذَا أَثْوَابٍ، فَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَعْدَادِ الْمُضَافَةِ إِلَى الْجَمْعِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى عَشْرَةٍ، وَإِذَا قَالَ: لَهُ عِنْدِي كَذَا دِرْهَمٍ، بِالْإِفْرَادِ، فَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَعْدَادِ الْمُضَافَةِ إِلَى الْمُفْرَدِ مِنْ مِائَةٍ إِلَى تِسْعِ مِائَةٍ.\rوَلَا يُجِيزُ الْبَصْرِيُّونَ الْخَفْضَ، فَلَمْ يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا أَجَازُوا فِيهِ الْخَفْضَ وَلَا بَيْنَ مَا لَمْ يُجِيزُوهُ، لأَنَّهُ كَانَ ضَعِيفًا فِي صِنَاعَةِ العَرَبِيَّةِ، وَفِي هَذَا الْكِتَابِ أَشْيَاءٌ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ يَقَعُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي أَبْوَابِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ١١٦.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٦٥، فيه: في صناعة النحو.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334380,"book_id":1358,"shamela_page_id":181,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":181,"body":"ز: \"كَذَا، إِشَارَةٌ وَلَيْسَ سَبِيلُهُ أَنْ يُضَافَ لِأَنَّ ذَا اسْمٌ مُبْهَمٌ، وَالْمُبْهَمُ لَا تَجُوزُ إِضَافَتُهُ نَحْوَ: هَذَا، وَذَلِكَ، وَهَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ بِالْإِشَارَةِ، فَإِنْ أَضَفْتَهُ إِلَى نَكِرَةٍ فَقَدْ أَحَلْتَ لِأَنَّكَ تَجْمَعُ بَيْنَ تَعْرِيفِ الإِشَارَةِ وَالتَّنْكِيرِ، وَهُوَ مُحَالٌ. وَإِنْ أَضَفْتَهُ إِلَى مَعْرِفَةٍ لَمْ يَجُزْ، لِلْجَمْعِ بَيْنَ تَعْرِيفَيْنِ\" (¬١).\rوقال المبرد: قَوْلُهُمْ \"كَذَا\" إِنَّمَا هِيَ \"ذَا\" دَخَلَتْ عَلَيْهَا كَافُ التَّشْبِيهِ، وَمَعْنَاهُ \"كَهَذا الْعَدَدِ\" كَمَا قَالُوا: \"كَأَيْنَ\"، فَأَدْخَلُوا كَافَ التَّشْبِيهِ عَلَى \"أَيْ\"، فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ \"كَمْ\"\".\rز: \"إِضَافَةُ \"كَذَا\" قَبِيحَةٌ إِلَّا عَلَى طَرِيقِ الْحِكَايَةِ، قَالَ: وَكُنْتُ تَكَلَّمْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَخْفَشِ عَلَى قَوْلِهِ: \"كَذَا وَكَذَا مِائَةٍ\"، فَقَالَ: هُوَ لَحْنٌ فَاجْعَلُوهُ: وَ\"كَذَا مِائَةٍ\" بِغَيْرِ تَكْرِيرِ \"كَذَا\" لِيَزُولَ عَنْهُ اللَّحْنُ. وقول أَبي الْحَسَنِ أَيْضًا لَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْحِكَايَةِ\" (¬٢).\rوقوله: \"وَبَالًا عَلَى لَفْظِهِ\" (¬٣):\rالْوَبَالُ: الثِّقَلُ، وَالْمَحَافِلُ: الْمَجَالِسُ وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا النَّاسُ.\rوَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ وَفِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الْحُبَابِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ (¬٤)، وَسَقَطَ عِنْدَهُمَا الْبَرْمَكِيُّ (¬٥) وَثَبَتَ فِي كِتَابٍ أَبِي نَصْرٍ.","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ١١٧.\r(¬٢) نفسه: ١١٨\r(¬٣) أدب الكتاب: ٨.\r(¬٤) محمد بن الجهم بن هارون، أبو عبد الله السمهري، الكاتب النحوي، روى عن الفراء، وكان ثقة، له أدب غزير وشعر جميل. مات سنة (٢٧٧ هـ). تاريخ بغداد: ٢/ ١٦١؛ غاية النهاية: ١/ ١١٣؛ معجم الشعراء: ٤٥٠؛ الوافي بالوفيات؛ ٢/ ٣١٣.\r(¬٥) جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي، أبو الفضل، وزير الرشيد العباسي، ولد ببغداد سنة (١٥٠ هـ) ونشأ بها إلى أن مات سنة (١٨٧ هـ). تاريخ بغداد: ٧/ ١٥٢؛ وفيات الأعيان؛ ١/ ٣٢٨، النجوم الزاهرة: ٢/ ٢٣؛ الأعلام: ٢/ ١٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334381,"book_id":1358,"shamela_page_id":182,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":182,"body":"وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ (¬١) مَكَانَ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ وَالْأَوَّلُ الرَّاوِيَةُ (¬٢)، وَهُمَا أَخَوَانِ فَارِسِيّانِ كَاتِبَانِ شَاعِرَانِ.\rوالحَكِيمُ (¬٣)، بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ هُوَ: أَرْسَطَاطالِيسُ، كَمَا أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: الْمَدِينَةَ (¬٤)، فَإِنَّمَا هِيَ مَدِينَةُ الرَّسُولِ ﵇.\rوالْكِنُّ (¬٥): مَا سَتَرَ مِنْ بَيْتٍ وَنَحْوِهِ، وَجَمْعُهُ أَكْنَانٌ.\rوقوله: \"فَكَانَ ابْتِدَاءُ تَفَكُّرِهِ آخِرَ عَمَلهِ وَآخِرُ عَمَلهِ بَدْءَ تَفَكُّرِهِ (¬٦):\rط: \"كَذَا الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَهِيَ عِبَارَةٌ فَاسِدَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ عَكَسَ الْكَلَامَ، والثاني هُوَ الأَوَّلُ بِعَيْنِهِ، فلم يَنْتَقِلْ عَنِ السَّقْفِ. وصوابُهُ: فَكَانَ ابْتِدَاءُ تَفَكُّرِهِ آخِرِ عَمَلِهِ، وَآخِرُ تَفَكُّرِهِ ابْتِدَاءُ عَمَلِهِ، وَيَصِحَّ الْكَلَامُ.\rوَالْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ مُحَاوِلٍ لأَمْرٍ، فَإِنَّمَا يُقَدِّمُ أَوَّلًا فِي فِكْرِهِ الْغَايَةَ الَّتِي يُرِيدُهَا، ثُمَّ الْأَسْبَابَ الَّتِي يَصِلُ بِهَا إِلَى تِلْكَ الْغَايَةِ، فَيُقَدِّمُهَا أَوَّلًا فَأَوَّلًا عَلَى مَرَاتِبِهَا، حَتَّى يَصِلَ فِي آخِرِ عَمَلِهِ إِلَى مَا سَبَقَ إِلَيْهِ أَوَّلُ فِكْرِهِ\" (¬٧).\rع: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ يَعُدُّهَا كَثِيرٌ مِنَ الجُهَّالِ بِالعُلُومِ النَّظَرِيَّةِ مِنَ الْفَضْلِ الَّذِي لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وهي مُقَدَّمَةٌ صَادِقَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ قَاصِدٍ إِلَى مَطْلُوبٍ، فَإِنَّمَا يَقَعُ فِي فِكْرِهِ مِنْهُ أَوَّلًا غَايَتُهُ، فَإِنْ كَانَ عِلْمِيًّا ابْتدَأَ مِنَ الْغَايَةِ فَحَلَّهَا إِلَى مُرَكَّبَاتِهَا الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إِلَى أَنْ يَنتَهِي إِلَى الْأُمُورِ الْمُتَعَارَفَةِ وَيَقِفَ، وَإِنْ كَانَ","footnotes":"(¬١) علي بن الجهم بن بدر أبو الحسن من بني سامة من لؤي بن غالب، شاعر أديب من أهل بغداد عاصر أبا تمام. توفي سنة (٢٤٩ هـ). تاريخ الطبري: ١١/ ٨٦؛ تاريخ بغداد: ١١/ ٣٦٧؛ الوفيات: ١/ ٣٤٩؛ الأغاني: ٢٣/ ٢١١؛ الأعلام: ٣/ ٢٧٠.\r(¬٢) في (خ): الرواية، والصواب ما أثبتناه.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٨.\r(¬٤) هي يثرب أحد الحرمين في الحجاز: معجم ما استعجم: ٤/ ١٤٠١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334382,"book_id":1358,"shamela_page_id":183,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":183,"body":"عَمَلِيًّا، انْحَدَرَ مِنَ الْغَايَةِ فَحَلَّهُ، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى أَوَّلِ أَسْبَابِهِ، ثُمَّ عَادَ بِالْعَمَلِ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى رَاجِعًا إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الْغَايَةَ، فَيَكُونُ فِيهِ ابْتِدَاءُ فِكْرِهِ آخِرَ عَمَلِهِ، وآخِرَ فِكْرِهِ ابْتِدَاءُ عَمَلِهِ، وآخِرَ فِكرِهِ ابْتِدَاءُ عَمَلِهِ.\rقوله: \"وفَصْلَ الْخِطَابِ\" (¬١):\rط: \"فَصْلُ الْخِطَابِ: بَيَانُهُ، وَأَصْلُ الْفَصْلِ: الْفَرْقُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ حَتَّى يَمْتَازَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ قَوْلٍ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فَضْلًا. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُضْوِ الَّذِي يَمْتَازُ مِنْ غَيْرِهِ: مَفْصِلٌ، وَفَصْلٌ\" (¬٢).\rوَقَوْلُ الْخَطِيبِ فِي خُطْبَتِهِ، وَالْكَاتِبِ فِي رِسَالَتِهِ: \"أَمَّا بَعْدُ\"، يُسَمَّى: فَصْلَ الْخِطَابِ، لأنَّ مِنْ شَأْنِ الْخَطِيبِ أَوِ الْكَاتِبِ، أَنْ يَبْدَأَ أَوَّلًا بِحَمْدِ اللهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ثُمَّ يَقُولُ: \"أَمَّا بَعْدُ\"، فَيَبْدَأُ بِاقْتِصَاصِ مَا قَصَدَهُ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: \"أَمَّا بَعْدُ\" فَصْلًا بَيْنَ التَّحْمِيدِ وَبَيْنَ الْأَمْرِ الَّذِي قَصَدَهُ وَحَاوَلَهُ.\rع: \"وَدَقَائِقُ الْكَلَامِ\" (¬٣): جَمْعُ دَقِيقَةٍ، وَهُوَ مَا يَغْمُضُ مِنْهُ وَيَدِقُّ فِي النَّظَرِ وَالرَّوِيَّةِ.\rط: \"وَالْوَزِيرُ أَبُو الْحَسَنِ، هُوَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنُ خَاقَانَ (¬٤)، وَكَانَ وَزِيرَ الْمُتَوَكِّلِ (¬٥)، فَعَمِلَ لَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذَا الْكِتَابَ، وَتَوَسَّلَ بِهِ إِلَيْهِ، فَأَحْسَنَ عُبَيْدُ اللهِ صِلَتَهُ وَاصْطَنَعَهُ، وَعُنِي بِهِ عِنْدَ الْمُتَوَكِّلِ حَتَّى صَرَفَهُ فِي بَعْضِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٦٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٩.\r(¬٤) هو ابن خاقان المشهور، وزير المتوكل والمعتمد العباسيين، توفي سنة (٢٦٣ هـ). تاريخ الطبري: ١١/ ٢٤٦؛ دول الإسلام: ١/ ١٢٥؛ الديارات: ٩٠؛ الأعلام: ٤/ ١٩٨.\r(¬٥) جعفر بن محمد بن هارون الرشيد، أبو الفضل، خليفة عباسي، ولد ببغداد سنة (٢٠٦ هـ)، وبويع سنة (٢٣٢ هـ). وتوفي سنة (٢٤٧ هـ). تاريخ الطبري: ١١/ ٢٦؛ مروج الذهب: ٣/ ٧٠؛ تاريخ بغداد: ٧/ ١٦٥؛ الكامل: ٥/ ٢٦٦؛ الأعلام: ٢/ ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334383,"book_id":1358,"shamela_page_id":184,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":184,"body":"أعْمَالِهِ\" (¬١).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: اسْمُ خَاقَانَ: النَّضْرُ بْنُ مُوسَى بن أَبِي الضُّحَى (¬٢)، وَاسْمُ أَبِي الضُّحَى (¬٣): مُسْلِمُ، مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ (¬٤). وَسَمِعَ أَبُو الضُّحَى مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ.\rط: \"والرَّذِيلَةُ (¬٥): ضِدُّ الْفَضيلَةِ\" (¬٦).\rع: الرَّذِيلَةُ: النَّقِيصَةُ. وَأَبَانَهُ: أَيْ أَخْرَجَهُ عَن الْعَامَّةِ.\rط: \"وَحَبَاهُ: خَصَّهُ\" (¬٧). وَالْخِيَمُ\": الطَّبْعُ. ع: الْخِيمُ: الْأَصْلُ.\rط: \"والسَّنَنُ (¬٨): الطَّرِيقُ، وَيُقَالُ: تَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ، بِفَتْحِ السِّينِ والنُّونِ، وعن سُنُنِ الطَّرِيقِ، بضم السِّينِ والنُّونِ. وعن سُنَنِ الطَّرِيقِ، بِضَمِّ السِّينِ وفتح السِّينِ وفتح النُّونِ. يراد بذلك: مَحَجَّتَهُ وَمَمَرَّهُ\" (¬٩).\rوالْخِيَارُ (¬١٠): الصَّالِحُونَ، وَهُمْ جَمْعُ خَيِّرٍ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وهو مِنْ: خِرْتُ الشَّيْءَ، أَخِيرُهُ: إِذَا أَخَذْتَ أَجْوَدَهُ وَأَفْضَلَهُ. وَمُعْتَلِقَةٌ (¬١١): مُحِبَّةٌ، وَالْعَلَاقَةُ: الْحُبُّ. وصَبَّةٌ: شَيِّقَةٌ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٦٧.\r(¬٢) في الأصل (خ): \"الضحا\"، والصواب ما أثبتناه.\r(¬٣) مسلم بن صبيح الهمداني، أبو الضحى، روى عن النعمان بن بشير وابن عباس وآخرين، وكان ثقة، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة (١٠٠ هـ). تهذيب التهذيب (١٠/ ١٣٢).\r(¬٤) سعيد بن العاص بن أمية صحابي قرشي، من الأمراء الفاتحين، ولي الكوفة ثم المدينة ثم مكة، توفي سنة (٥٩ هـ). تهذيب ابن عساكر: ٦/ ١٣٣؛ الإصابة: (ت ٣٢٦١)؛ الأعلام: ٣/ ٩٦.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ١/ ٦٧.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ٦٧، أدب الكتاب: ٩.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٩.\r(¬٩) الاقتضاب: ١/ ٦٧.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٩.\r(¬١١) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334384,"book_id":1358,"shamela_page_id":185,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":185,"body":"ز: \"وَمَظَانُّ الْقَبُولِ (¬١): جمع مَظَنٍّ، وهو مَفْعَلٌ، يُرَادُ بِهِ الزَّمَانُ، ثُمَّ جَمَعَهُ وَنَصَبَهُ نَصْبَ الظَّرْفِ. تَقْدِيرُهُ: فِي مَظَانِّ الْقَبُولِ، أَيْ فِي الْأَوْقَاتِ التِي يَظُنُّونَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ\" (¬٢).\rط: \"مَظَانٌّ: جَمْعُ مَظِنَّةٍ، قال النابغة (¬٣): (وافر)\rفَإِنَّ مَظِنَّةَ الْجَهْلِ الشَّبَابُ (¬٤)\rيُرِيدُ الْوَقْتَ الذِي يُظَنُّ فِيهِ الْجَهْلُ، وَنَصَبَهُ عَلَى الظَّرْفِ. وَالْعَامِلُ فِيهِ قَوْلُهُ: مُمْتَدَّةٌ، تَقْدِيرُهُ: وَأَيْدِيهِمْ فِيهِ إِلَى اللَّهِ مُمْتَدَّةٌ مَظَانَّ الْقَبُولِ\" (¬٥).\rع: [أَوْقَاتُ الْإِجَابَةِ] (¬٦) قِيلَ: إِنَّهَا ثَلَاثَةٌ: ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي، وَعِنْدَ الْآذَانِ، وَفِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَيَهْجَعُ (¬٧): يَنَامُ.\rوقوله: \"وَيُلْبِسُهُ لِبَاسَ الضَّمِيرِ\" (¬٨):\rأَيْ يُظهِرُ حُسْنَ مُعْتَقَدِهِ. أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: (مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً أَلْبَسَهُ اللهُ رِدَاءَهَا) (¬٩).\rع: لِبَاسُ الضَّمِيرِ: مَحَبَّاتُ الْقُلُوبِ. وَيَصُورُ (¬١٠): يَمِيلُ وَيَصْرِفُ. يُقَالُ:","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) تفسير الزجاجي: ١١٨.\r(¬٣) زيادة بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري، أبو أمامة، شاعر جاهلي، توفي نحو (١٨ ق. هـ). الشعر والشعراء: ١٥٧؛ الأغاني: ١١/ ٣؛ الخزانة: ٢/ ١٣٥؛ الأعلام: ٣/ ٥٥.\r(¬٤) صدره:\rفإن يك عامر قد قال جهلًا\rديوانه: ٥٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٦٧.\r(¬٦) الزيادة من هامش الأصل (خ)، الورقة ١٣.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٩.\r(¬٨) نفسه.\r(¬٩) الحديث في كشف الخفاء: ٢/ ٢٦٧؛ مجمع الزوائد: ٤/ ٤٥٧. وقال: رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني وأبو نعيم، وسنده حسن.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334385,"book_id":1358,"shamela_page_id":186,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":186,"body":"صَارَهُ، يَصُورهُ، وَيَصِيرُهُ، إِذَا أَمَالَهُ. وَقُرِئَ: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ (¬١)، وَصِرْهُنَّ: أَيْ يَجْمَعُ الْقُلُوبَ، الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى مَحَبَّتِهِ.\rط: وقوله: \"وَيُسْعِدُهُ بِلِسَانِ الصِّدْقِ فِي الْآخِرِينَ\" (¬٢): يُرِيدُ: الثَّنَاءَ الْحَسَنَ. قال الله ﷿: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾ (¬٣): أَيْ ذِكْرًا جَمِيلًا.\rوَحَقِيقَتُهُ: أَنَّ اللِّسَانَ هو الخَبَرُ، وَالْكَلَامُ يُسَمَّى لِسَانًا لِأَنَّهُ بِاللِّسَانِ يَكُونُ، عَلَى مَذْهَبِهِمْ في تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْم الشَّيْءِ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ، وَالْمُرَادُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الصِّدْقِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ ثَنَاءً حَسَنًا تُصَدِّقُهُ أَفْعَالُهُ، حَتَّى يَكُونَ الْمُثْنِيُّ عَلَيْهِ غَيْرَ كَاذِبٍ فِيمَا يَنْسُبُهُ إِلَيْهِ لِأَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَكُونُ فَاضِلًا إِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ بِالْكَذِبِ.\rوقوله: \"وَأَعْفَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْ كَدِّ النَّظَرِ\" (¬٤): أَيْ أَرَاحُوهَا مِنْ ذَلِكَ. وَالْعَفْوُ، مَا جَاءَ سَهْلًا بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا مَشَقَّةٍ.\rوَأَخْزَى: أَفْضَحَ، وَالْخِزْيُ: الْفَضِيحَةُ، يُقَالُ: خَزِيَ، يَخْزَى خِزْيًا: إِذَا افْتَضَحَ. وَخَزَى، يَخْزَى خِزَايَةً: إِذَا اسْتَحْيَا. وَالدَّرَكُ: إدْرَاكُ الْحَاجَةِ، وَالْكَدُّ: التَّعَبُ.\rوقوله: \"مِنْ مَوْقِفِ رَجُلٍ مِنَ الْكُتَّابِ\" (¬٥):\rقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ (¬٦)، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ النَّحَاسِ، وَهَذَا غَلَطٌ لأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ إِنَّمَا وَزَرَ لِلْمُتَوَكِّلِ، وَكَانَ شَاعِرًا،","footnotes":"(¬١) سورة البقرة (٢): الآية ٢٦٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٩.\r(¬٣) سورة الشعراء (٢٦): الآية ٨٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٩.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) محمد بن الفضل الجرجرائي، أبو جعفر الكاتب، وزر للمتوكل والمستعين العباسيين، من جرجرايا وهي بين بغداد وواسط، توفي سنة (٢٥١ هـ). معجم الشعراء: ٣٧٨؛ معجم البلدان: ٢/ ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334386,"book_id":1358,"shamela_page_id":187,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":187,"body":"كَاتِبًا، حُلْوَ الشَّمَائِلِ، عَالِمًا بِالْغِنَاءِ، وَوَلِيَ الْوِزَارَةَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ الْمُسْتَعِينِ (¬١). وَأَمَّا الْخَلِيفَةُ الْمَذْكُورُ هُنَا فَأَبُو إِسْحَاقٍ الْمُعْتَصِمُ (¬٢).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: الْكَاتِبُ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارٍ (¬٣)، وَكَذَلِكَ قَالَ الصُّولِيُّ (¬٤) \" (¬٥).\rوَقَدْ قِيلَ: هُوَ الْفَضْلُ بْنُ مَرْوَانَ (¬٦). وَكَانَ الْفَضْلُ بْنُ مَرْوَان وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَّارٍ لَا يُحْسِنَانِ شَيْئًا مِنَ الْأَدَبِ، وَكَانَ عَمَّارٌ طَحَّانًا، وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِ بَعْضُ الشُّعَرَاء: (سريع)\rلا يَعْمُرُ الرَّحْمَنُ مُلْكَ امْرِيءٍ … يُقِيمُهُ رَأْيُ ابْنُ عَمَّارٍ\rمَا يَفْرُقُ الطَّحَّانُ مِنْ جَهْلِهِ … مَا بَيْنَ إِيرَادٍ وَإِصْدَارِ (¬٧)\rفَيُقَالُ: إِنَّ الْمُعْتَصِمَ لَمَّا قَرَأَ هَذَا الشِّعْرَ ضَحِكَ وَعَزَلَ أَحْمَدَ بْنَ عَمَّارٍ.\rوَيُرْوَى أَنَّ الْمُعْتَصِمَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَيُكْنَى أَبَا إِسْحَاقٍ،","footnotes":"(¬١) أحمد بن محمد بن المعتصم بن هارون الرشيد، أبو العباس، أمير المؤمنين، ولد بسمراء سنة (٢١٩ هـ) وبويع بالخلافة سنة (٢٤٨ هـ)، وتوفي سنة (٢٥٢ هـ). تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٤٩٤؛ تاريخ الطبري: ٩/ ٢٥٦؛ تاريخ بغداد: ٥/ ٨٤؛ الكامل: ٥/ ١١؛ النجوم الزاهرة: ٢/ ٣٣٥؛ الأعلام: ١/ ٢٠٤.\r(¬٢) محمد بن هارون الرشيد، أبو إسحاق، من أعاظم خلفاء الدولة العباسية، ولد سنة (١٧٩ هـ)، وبويع بالخلافة سنة (٢١٨ هـ)، توفي سنة (٢٢٧ هـ). الكامل لابن الأثير: ٦/ ١٤٨؛ فوات الوفيات: ٢/ ٢٧٠؛ مروج الذهب: ٢/ ٢٦٩؛ الأعلام: ٧/ ١٢٨.\r(¬٣) هو أحمد بن عمار البصري، والقصة في الخزانة: ١/ ٤٤٩.\r(¬٤) محمد بن يحيى بن عبد الله، أبو بكر الصولي، ويعرف بالشطرنجي، نديم، من أكابر علماء الأدب، توفي سنة (٣٥ هـ). الوفيات: ١/ ٥٠٨؛ النجوم الزاهرة: ٣/ ٢٩٦؛ تاريخ بغداد: ٤/ ٤٢٧؛ لسان الميزان: ٥/ ٤٢٧؛ الأعلام: ٧/ ١٣٦.\r(¬٥) أدب الكتاب للصولي: ١٥٦.\r(¬٦) الفضل بن مروان بن ماسرجس، وزير المعتصم والخلفاء الآخرين بعده، توفي سنة (٢٥٠ هـ)، له \"ديوان رسائل\"، \"الأخبار والمشاهدات\". الوفيات: ٤/ ٤٥؛ النجوم الزاهرة: ٢/ ٢٣٣؛ الأعلام: ٥/ ١٥١.\r(¬٧) الأبيات في الخزانة: ١/ ٤٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334387,"book_id":1358,"shamela_page_id":188,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":188,"body":"كَانَ قَلِيلَ الْبِضَاعَةِ مِنَ الْأَدبِ، مُعَرَّى مِنَ الْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ أَبُوهُ عُنِي بِتَأْدِيبِهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ، فَمَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ لِبَعْضِ الْخَدَم فَقَالَ: لَيْتَنِي كُنْتُ هَذِهِ الْجِنَازَةَ لأَتَخَلَّصَ مِنْ هَمِّ الْمَكْتَبِ، فَأَخْبِرَ بِذَلِكَ أَبُوهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا عَذَّبْتُهُ بِشَيْءٍ يَخْتَارُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ، وَأَقْسَمَ أَلَّا يَقْرَأَ طُولَ حَيَاتِهِ. فَلَمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ، وَاتَّخَذَ ابْنَ عَمَّارٍ وَزِيرًا، وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ عَامِلِ الْخَيْلِ يَذْكُرُ فِيهِ خِصْبَ السَّنَةِ، وَأَنَّهُمْ مُطِرُوا مَطَرًا كَثُرَ عَنْهُ الْكَلَأُ.\rفَقَالَ لِابْنِ عَمَّارٍ: مَا الْكَلَأُ؟ فَتَرَدَّدَ فِي الْجَوَابِ وَتَعَثَّرَ لِسَانُهُ، ثُمَّ قَالَ: لا أَدْرِي.\rفَقَالَ الْمُعْتَصِمُ: إِنَّا لِلَّهِ [وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ] (¬١)، خَلِيْفَةٌ أُمِّيٌّ وَكَاتِبٌ أُمِّيٌّ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقْرُبُ مِنَّا مِنْ كُتَّابِ الدَّارِ، فَعُرِّفَ مَكَانَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزِّيَاتِ (¬٢) مِنَ الْأدَبِ. وَكَانَ يَتَوَلَّى قَهْرَمَةَ الدَّارِ، وَيُشْرِفُ عَلَى الْمَطْبَخِ، وَيَقِفُ فِي الدَّارِ فِي دُرَّاعَةٍ سَوْدَاءَ. فَأَمَرَ بِإِدْخَالِهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: مَا الْكَلَأُ؟ فَقَالَ: النَّبَاتُ كُلُّهُ، رَطْبُهُ وَيَابِسُهُ، وَالرَّطْبُ مِنْهُ خَاصَّةً يُقَالُ لَهُ: خَلَّى، وَالْيَابِسُ مِنْهُ خَاصَّةً يُقَالُ لَهُ: حَشِيشٌ. ثُمَّ انْدَفَعَ فِي صِفَةِ النَّبَاتِ مِنْ حِينِ ابْتِدَائِهِ إِلَى حِينِ اكْتِمَالِهِ إِلَى حِينِ هَيْجِهِ. فَاسْتَحْسَنَ الْمُعْتَصِمُ مَا رَأَى مِنْهُ، وَقَالَ: لِيَتَقَلَّدُ هَذَا الْفَتَى الْعَرْضَ. وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ تَرَقِّيهِ إِلَى الْوِزَارَةِ\" (¬٣).\rع: الْجَيِّدُ أَنْ يَقُولَ: مَرْكَبَ الْكَسَلِ لِأَنَّ الْعَجْزَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ، وَالْكَسْلَ مَعَ الْقُدْرَةِ.","footnotes":"(¬١) كلمة محذوفة من الأصل (خ)، والزيادة من الاقتضاب: ١/ ٧٠.\r(¬٢) محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات، وزير المعتصم والواثق العباسيين، عالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء، عذبه المتوكل حتى مات ببغداد، سنة (٢٣٣ هـ)، له ديوان شعر. تاريخ بغداد: ٢/ ٣٤٢؛ الوفيات: ٥/ ٩٤؛ خزانة الأدب: ١/ ٤٤٩؛ الأعلام: ٦/ ٢٤٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٦٩ - ٧١؛ القصة في خزانة الأدب: ١/ ٤٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334388,"book_id":1358,"shamela_page_id":189,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":189,"body":"ع: وقوله: \"مِنْ تَعَبِ التَّفَكُّرِ\" (¬١).\rقال أبو علي: يُقَالُ: تَعَبٌ وَتَعْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ الأَنْبَارِيِّ (¬٢) عن أبيه عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْفَرَّاءِ قال: \"كُلُّ شَيْءٍ كَانَ ثَانِيهِ حَرْفًا مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شِئْتَ أَسْكَنتَهُ وَإِنْ شِئْتَ حَرَّكْتَهُ\" (¬٣).\rقال أبو إسحاقٍ الزَّجَّاجُ: \"هَذَا خَطَأٌ، مَا سُمِعَ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْهُ نُقِلَ عَلَى مَا سُمِعَ، وَلَا يُجْعَلُ قِيَاسًا، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: وَعْدٌ، وَلَا يُقَالُ: وَعَدٌ. وَالْجَيِّدُ أَنْ يَقُولَ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ لَعَمْرِي؛ لِأَنَّ \"قَدْ\" حَرْفٌ يَصْحَبُ الْأَفْعَالَ وَلَا يُفَارِقُهَا\" (¬٤).\rد: قَدْ أَجَازَ النَّحْوِيُّونَ الْفَصْلَ بَيْنَ \"قَدْ\" وَالْفِعْلِ بِالْقَسَمِ، فَقَالُوا: قَدْ وَاللهِ أَحْسَنْتَ، وَقَدْ لَعَمْرِي كَذَا وَكَذَا.\rوقوله: \"مِنْ مَقَامِ آخَرَ فِي مِثْلِ حَالِهِ\" (¬٥).\rط: \"هَذَا هُوَ شُجَاعُ بْنُ الْقَاسِمِ (¬٦) كَاتِبُ أَوْتَامِشٍ التُّرْكِيِّ (¬٧)، وَكَانَ يَتَوَلَّى","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠.\r(¬٢) محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، من أكثر الناس حفظًا للشعر والأخبار، قيل: كان يحفظ ثلاثمائة ألف شاهد من القرآن، ولد سنة (٢٧١ هـ)، وتوفي ببغداد سنة (٣٢٨ هـ). تاريخ بغداد: ٣/ ١٨١؛ تذكرة الحفاظ: ٣/ ٥٧؛ الوفيات: ١/ ٥٠٣؛ نزهة الألباء: ٢٦٤ - ٢٨١؛ غاية النهاية: ٢/ ٢٣٠؛ بغية الوعاة: ١/ ٢١٢؛ الأعلام: ٦/ ٣٣٤.\r(¬٣) الزاهر: ٢/ ٧٣.\r(¬٤) معاني القرآن الزجاج: ١/ ٥٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٠.\r(¬٦) هو شجاع بن القاسم. كان كاتب أوتامش التركي، وزير المستعين بالله وقتلا معًا سنة (٢٤٩ هـ)، الكامل: ٥/ ٣١٣.\r(¬٧) وزير المستعين العباسي بعد بيعته وعقد له على مصر والمغرب، وكان هو ورجاله متحكمين في الدولة، فنهبوا الأموال، فثار عليه الشعب فقتل \"بالجوسق\" هو وكاتبه شجاع في فتنة كبيرة سنة (٢٤٩ هـ). الكامل: ٥/ ٣١٣؛ تاريخ اليعقوبي: ٣/ ٢١٨؛ تاريخ الطبري: ١/ ٨٢؛ مروج الذهب: ٢/ ٣١٩؛ تاريخ بغداد: ٥/ ٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334389,"book_id":1358,"shamela_page_id":190,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":190,"body":"عَرْضَ الْكُتُبِ عَلَى الْمُسْتَعِين أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَصِمِ، وَكَانَ جَاهِلًا لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ ذَكِيُّا تُقْرَأُ عَلَيْهِ عَشَرَةُ كُتُبٍ فَيَحْفَظُ مَعَانِيَهَا، وَيَدْخُلُ إِلَى الْمُسْتَعِينِ فَيَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، وَلَا يَغْلَطُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا. فَقَرَأَ عَلَى الْمُسْتَعِينِ كِتَابًا كَلَّفَهُ قِرَاءَتَهُ وَكَانَ فِيهِ: حَاضِرُ طَيِّءٍ. وَطَيِّءٌ (¬١): قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ الْيَمَنِ (¬٢). وَحَاضِرُهُمْ: مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ، أَيْ سَكَنَ الْحَاضِرَةَ، فَقَالَ: جَاءَ ضَرَّطِيٌّ، وَالضَّرِطُ لُغَةٌ فِي الضِّرَاطِ. فَضَحِكَ الْمُسْتَعِينُ\" (¬٣).\rد: قال أبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: هَذَا الْكَاتِبُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وَتَصْحِيفُهُ: جَاءَ ضَرَّطِيٌّ.\rط: \"وَيُرْوَى أَنَّ شُجَاعًا دَخَلَ إِلَى الْمُسْتَعِينِ وَذَيْلُ قَبَائِهِ قَدْ تَخَرَّقَ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَعِينُ: مَا هَذَا يَا شُجَاعُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، دَرَسَ الْكَلْبُ ذَنْبِي فَخَرَقْتُ قَبَاءَهُ، يُرِيدُ: دَرَسْتُ الْكَلْبَ، فَخَرَّقَ قَبَائِي. وَكَانَ الْمُسْتَعِينُ يَسْتَظْرِفُ مَا يَأْتِي بِهِ، وَمَدَحَهُ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ، فَقَالَ: (وافر)\rأَبُو الْحَسَنِ يَزِيدُ الْمُلْكَ حُسْنًا … وَيَصْدُقُ فِي الْمَوَاعِدِ وَالْفَعَالِ\rجَبَانٌ عَنْ مَذَمَّةِ آمِلِيهِ … شُجَاعٌ فِي الْعَطِيَّةِ وَالنَّوَالِ (¬٤)\rفَقَالَ لَهُ: وَمَا يُدْرِيكَ، وَيْلَكَ، أَنِّي جَبَانٌ؟\rفَقَالَ: أَعَزَّكَ اللهُ، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكَ جَبَانٌ عَنِ الْبُخْلِ، لَا جَبَانٌ عَنِ الْأَعْدَاءِ، وَاسْتَشْهَدُ بِمَنْ حَضَرَ فَشَهِدُوا لَهُ. فَقَالَ: إِنَّمَا تُزَيِّنُونَ مَا أَتَى بِهِ، وَأَنَا أُعْطِيهِ لِعِنَايَتِكُمْ لَا لِشِعْرِهِ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) بنو طيء بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وهم من القحطانية؛ جمهرة الأنساب: ٣٩٨؛ نهاية الأرب: ٣٢٦.\r(¬٢) اليمن: البلد المعروف بالذي كان لسبأ جنوب الجزيرة العربية إلى البحر الهندي. معجم ما استعجم: ٤/ ١٤٠١؛ معجم البلدان: ٥/ ٤٤٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٧٢.\r(¬٤) البيت فى: الاقتضاب: ١/ ٧١.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334390,"book_id":1358,"shamela_page_id":191,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":191,"body":"وقوله: \"وَمِنْ قَوْلِ آخَرَ فِي وَصْفِ بِرْذَوْنِ أَهْدَاهُ\" (¬١).\rط: \"هَذَا الْكَاتِبُ لا أَعْلَمُ مَنْ هُوَ، وَالْأَرْثَمُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي فِي شَفَتِهِ الْعُلْيَا بَيَاضٌ، وَالْأَلْمَظُ: الَّذِي فِي شَفَتِهِ السُّفْلَى بَيَاضٌ، وَإِذَا كَانَ أَبْيَضَ الظَّهْرِ قِيلَ لَهُ: أَرْحَلُ وَأَخْلَسُ.\rوَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"بَابِ شِيَاتِ الْخَيْلِ\": الْأَرْثَمَ، وَالْألْمَظَ، وَالْأَرْحَلَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَخْلَسَ\" (¬٢).\rط: \"الْفَيْءُ (¬٣): مَا يَعُودُ عَلَى السُّلْطَانِ مِنْ جِبَايَةٍ أَوْ مَغْنَمٍ. وَالتَّحَلُّبُ وَالْحَلَبُ سواء، وَهُمَا مَا لَيْسَ بِوَظِيْفَةٍ مَعْلُومَةِ الْمِقْدَارِ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ السُّلْطَانُ شَيْئًا كَلَّفَ الرَّعِيَّةَ إِحْضَارَهُ، شُبِّهَ بِحَلْبِ الشَّاةِ وَالنَّاقَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ\" (¬٤).\rابن القوطية: \"الْفَيْءُ: الْجِبَايَةُ، وَهُوَ مِنْ فَاءَ، يَفِيءُ: إِذَا رَجَعَ وَعَادَ لِأَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى السُّلْطَانِ، وَتَحَلُّبُهُ: اسْتِحْلَابُهُ وَاسْتِدْرَارُهُ مِنْ لَفْظِ الْحَلْبِ\" (¬٥).\rع: \"وَقَعَ فِي الْأُمَّهَاتِ\" (¬٦): وَقَتْلِ النُّفُوسِ وَإِخْرَابِ الْبِلادِ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ بِالْخَفْضِ، عَطْفًا عَلَى التَّحَلُّبِ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ بِجِبَايَةِ الْأَمْوَالِ وَوُجُوهِهَا، وَبِقَتْلِ مَنْ يَجِبُ قَتْلُهُ عَلَى مَنْعِهَا، وَإِخْرَابِ بِلَادِهِمْ عَلَى مُعَانَدَتِهِمْ وَامْتِنَاعِهِمْ.\rوَوَقَعَ فِي بَعْضِ \"الأُمَّهَاتِ\" بِرَفْعِ قَوْلِهِ: وَقَتْلُ النُّفُوسِ فِيهِ وَإِخْرَابُ الْبِلَادِ، وَكَذَلِكَ مَا بَعْدَهُ على الْقَطْعِ وَالرَّفْعِ بِالْابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ فِي قَوْلِهِ: الْعَائِدِ؛ أي: هَذَا كُلُّهُ عَائِدٌ عَلَى السُّلْطَانِ بِالْخُسْرَانِ الْمُبِينِ (¬٧). وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٧٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١١.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٧٤.\r(¬٥) الأفعال: ١٤٦.\r(¬٦) إشارة إلى نسخ أدب الكتاب.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334391,"book_id":1358,"shamela_page_id":192,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":192,"body":"وَقَال مَنْ رَأَى ذَلِكَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَجَّهُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ عَالِمًا بِقَتْلِ النُّفُوسِ، وَإِخْرَابِ الْبِلَادِ.\rط: \"وَالنَّخَّاسُ: هُنَا بَائِعُ الرَّقِيقِ، وَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى بَائِعِ الْحَيَوَانِ خَاصَّةً\" (¬١).\rوالشَّغَا (¬٢): تَرَاكُبُ الْأَسْنَانِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَاخْتِلَافُ مَنَابِتِهَا. يُقَالُ: رجُلٌ أَشْغَى، وَامْرَأَةٌ شَغْوَاءُ، وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ شغوٌ. وَتُسَمَّى العُقَابُ شَغْوَاءَ: لِزِيَادَةِ مِنْقَارِهَا الْأَعْلَى عَلَى مِنْقَارِهَا الْأَسْفَلِ. ويُقَالُ: شَغِيَتِ السِّنُّ، تَشْغَى شَغًا، وَهِيَ شَغْوَاءٌ وَشَاغِيَةٌ.\rع: وقوله: \"شَاغِيَةٌ زَائِدَةٌ\" (¬٣): أَيْ أَنَّ شَغَاهَا كَانَ بِتَرْكِيبِهَا وَبِزِيَادَتِهَا عَلَى عِدَّتِهَا.\rقوله: \"تَبَرَّأْتُ إِلَيْهِمْ مِنَ الشَّغَا\" (¬٤).\rيَعْنِي أَنَّهُ مِمَّا لَيْسَ يَنْكَتِمُ لأَنَّ الْعِيَانَ يَلْحَقُهُ، فَزَعَمَ الْمُشْتَرُونَ أَنَّهَا، مَعَ كَوْنِهَا شَاغِيَةً، هِيَ زَائِدَةٌ فِي الْعَدِدِ، وَلِذَلِكَ طَلَبَ النَّحَّاسُ عِدَّةَ الْأَسْنَانِ لِيُعْلَمَ أَهِيَ زَائِدَةٌ عَلَى عَدَدِهَا، أَمْ هِيَ مِنَ الْجُمْلَةِ؟\rوالسَّبَّابَةُ (¬٥): الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإبْهَامَ، وَقِيلَ لَهَا سَبَّابَةٌ مِنْ لَفْظِ السَّبَبِ لأَنَّهَا يُشَارُ بِهَا وَيُتَسَبَّبُ إِلَى الْمَجْهُولِ. وَقِيلَ: مِنْ لَفْظِ السَّبِّ لِأَنَّهَا يُشَارُ بِهَا فِي الْمُنَازَعَاتِ، وَيُقَالُ لَهَا: الدَّعَّاءَةُ لأَنَّهَا يُشَارُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ التَّشَهُّدِ.\rط: \"وَالْأَسْنَانُ إِذَا كَمُلَتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا شَيْءٌ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا: أَرْبَعُ ثَنَايَا، وَأَرْبَعٌ رَبَاعِيَاتٌ، وأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ، وَأَرْبَعَةُ ضَوَاحِكٍ، وَاثْنَتَا","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٧٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١١.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١١.\r(¬٥) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334392,"book_id":1358,"shamela_page_id":193,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":193,"body":"عَشْرَةَ رَحًى، وَأَرْبَعَةُ نَوَاجِذٍ، وَهِيَ أَقْصَاهَا وَآخِرُهَا نَبَاتًا. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا تَخْرُجُ لَهُ فَتَكُونُ أَسْنَانُهُ: ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ لَهُ اثْنَانِ مِنْهُمَا فَتَكُونُ أَسْنَانُهُ ثَلَاثِينَ. وَيَزْعَمُونَ أَنَّ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ النَّوَاجِذُ كَانَ وَافِرَ اللِّحْيَةِ، وَمَنْ لَمْ تَخْرُجْ لَهُ كَانَ كَوْسَجًا\" (¬١).\rوقوله: \"فَمَا رَأَيْتُ أَحَدُا مِنْهُمْ يَعْرِفُ فَرْقَ مَا بَيْنَ الْوَكَعِ وَالْكَوَعِ\" (¬٢).\rط: \"الوكَعُ فِي الرِّجْلِ أَنْ تَمِيلَ إِبْهَامُهَا عَلَى الْأَصَابِعِ حَتَّى يُرَى أَصْلُهَا خَارِجًا\" (¬٣).\rر: \"وَمِنْهُ قِيلَ: أَمَةٌ وَكْعَاءُ\" (¬٤). وَالْكَوَعُ فِي الْكَفِّ أَنْ تَعْوَجَّ مِنْ قِبَلِ الْكُوعِ، وَالْكُوعُ: رَأْسُ الزِّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ، وَالْكُرْسُوغُ: رَأْسُ الزِّنْدِ الذِي يَلِي الْخِنْصِرَ. وَالْحَنَفُ: أَنْ تَمِيلَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ إِبْهَامِي الرِّجْلِ عَلَى الرِّجْلِ الأُخْرَى، وَهُوَ خِلَافُ الْوَكَع، وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِي (¬٥).\rوَقِيلَ: الْحَنَفُ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِي (¬٦).\rوَالْأَقْفَدُ: الَّذِي يَمْشِي عَلَى صَدْرِهِمَا عَنْهُ أَيْضًا.\rع: وقال ابْنُ دُرَيْدٍ: \"الْحَنَفُ: انْقِلَابُ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنُهَا ظَهْرًا\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٧٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١١.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٧٦.\r(¬٤) تفسير الزجاجي: ١٢٢.\r(¬٥) عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد، راوية العرب وأحد أئمة اللغة والشعر، ولد وتوفي بالبصرة سنة (٢١٦ هـ). الوفيات: ١/ ٢٨٨؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ٤١٠؛ نزهة الألباء: ١٢؛ الأعلام: ٤/ ١٦٢.\r(¬٦) محمد بن زياد، المعروف بابن الأعرابي، أبو عبد الله، راوية نسابة، اللغوي، كوفي ربيب المفضل الضبي، مات بسامراء سنة (٢٣١ هـ). تاريخ بغداد: ٥/ ٢٨٢؛ نزهة الألباء: ٢٠٧؛ معجم الأدباء: ٧/ ٥؛ الوفيات: ١/ ٤٩٢؛ الوافي بالوفيات: ٣/ ٢٢٠؛ بغية الوعاة: ١/ ١٠٥؛ الأعلام: ٦/ ١٣١.\r(¬٧) الجمهور: ٢/ ١٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334393,"book_id":1358,"shamela_page_id":194,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":194,"body":"ط: \"وَالْفَدَعُ فِي الْكَفِّ: زَيْغٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَظْمِ السَّاعِدِ، وَفِي الْقَدَم: زَيْغٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَظمِ السَّاقِ، وَاللَّمَى: سُمُرَةُ الشَّفَتَيْنِ تُخَالِطُهَا حُمْرَةٌ، وَذَلِكَ مِمَّا يُمْدَحُ بِهِ وَيُسْتَحَبُّ\" (¬١).\rوَاللَّطَعُ: بَيَاضٌ فِي الشَّفَتَيْنِ، وَذَلِكَ مِمَّ يُذَمُّ بِهِ، وَاللَّطَعُ أَيْضًا، أَنْ تَنْكَسِرَ الْأَسْنَانُ وَتَبْقَى أُصُولُهَا.\rوَاللَّطَعُ أَيْضًا: أَنْ يَكُونَ فَرْجُ الْمَرْأَةِ قَلِيلَ اللَّحْمِ، وَالْمُسْتَحَبُّ مِنَ الْفَرْجِ أَنْ يَكُونَ نَاتِئًا كَثِيرَ اللَّحْمِ. كَمَا قَال: (كامل)\rرَابِيَ الْمَجَسَّةِ بِالْعَبِيرِ مُقَرْمَدِ (¬٢)\rوَقَالَ بَعْضُ الرُّجَّازِ يَصِفُ أَمْرَأَةً:\rقَامَتْ تَمَطَّى وَالْقَمِيصُ مُنْخَرِقْ … فَصَادَفَ الْخَرْقُ مَكَانًا قَدْ حُلِقْ\rكَأَنَّهُ قَعْبُ نَضَارٍ مُنْفَلِقْ (¬٣)\rوقوله: \"في تَقْويمِ اللِّسَانِ وَالْيَدِ\" (¬٤):\rط: \"تَقْوِيمُ اللِّسانِ: اسْتِقَامَتُهُ فِي الْكَلَام حَتَّى لَا يَلْحَنَ، وَتَقْوِيمُ الْيَدِ: اسْتِقَامَتُهَا فِي الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ فَسَادَ الْهِجَاءِ لَحْنٌ فِي الْخَطِّ كَمَا أَنَّ فَسَادَ الْإِعْرَابِ لَحْنٌ فِي الْقَوْلِ\" (¬٥).\rوَأَعْفَيْتُهُ: أَخْلَيْتُهُ.\rقوله: \"لِتَحَفُّظِهِ\" (¬٦): التَّحَفُّظُ: مَصْدَرُ تَحَفَّظْتُ الْعِلْمَ: إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٧٧.\r(¬٢) البيت للنابغة وصدره:\rوَإِذَا طَعَنْتَ طَعَنتَ فِي مُسْتَهْدِفٍ\rوهو في ديوانه: ٩٩؛ الخزانة: ٧/ ٥٧٣؛ الكامل: ١/ ٩٩.\r(¬٣) الرجز في شرح ديوان الحماسة بدون نسبة: ٢/ ٦٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٢.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٧٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334394,"book_id":1358,"shamela_page_id":195,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":195,"body":"شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَالتَّفَعُّلُ يَأْتِي لِأَخْذِ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ.\rوَأَمَّا الْحِفْظُ: فَهُوَ أَخْذُ الْمَحْفُوظِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ وَتَحْصِيلُهُ.\rوقوله: \"إِنْ فَاءَتْ بِهِ هِمَّتُهُ\" (¬١): كَذَا الرِّوَايَةُ، فَاءَتْ بِالْفَاءِ، وكانَ أَبُو عَلِيٍّ البغدادِي يَقُولُ: الصَّوَابُ \"نَأَتْ بِهِ هِمَّتُهُ\" بِالنُّونِ: أَي نَهَضَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاءَ بِالْحِمْلِ، يَنُوءُ: إِذَا نَهَضَ بِهِ مُتَثَاقِلًا. وَالذِي أَنْكَرَ أَبُو عَلِيٍّ غَيْرُ مُنْكَرٍ، وَمَعْنَاهُ: إِنْ رَجَعَتْ بِهِ هِمَّتُهُ إِلَى النَّظَرِ الذِي أَغْفَلَهُ.\rوالفَيْءُ: الرُّجُوعُ، فَالْهَاءُ فِي \"بِهِ\" فِيمَنْ قَالَ: نَأَتْ بِالنُّونِ تَعُودُ إِلَى الْكِتَابِ، كَمَا يَقُولُ: نَاء بِالْحِمْلِ: إِذَا اسْتَقَلَّ بِهِ وَأَطَافَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَعُودَ عَلَى مُغْفِلِ التَّأْدُّبِ: أَيْ إِنْ نَهَضَتْ بِهِ هِمَّتُهُ إِلَى النَّظَرِ. وَمَنْ رَوَى فَاءَتْ، بِالْفَاءِ، فَالْهَاءُ فِي \"بِهِ\" تَعُودُ عَلَى الْمُغْفِلِ لِلتَّأَدُّبِ، أَيْ إِنْ رَجَعَتْ بِهِ هِمَّتُهُ إِلَى النَّظَرِ بَعْدَ إِعْرَاضِهِ عَنْهُ.\rع: إِنَّمَا صَوَّبَ أَبُو عَلِيٍّ: نَاءَتْ لِأَنَّهَا تَتَعَدَّى بِالبَاءِ، وَفَاءَتْ بِإِلَى، فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ: إِنْ فَاءَتْ إِلَيْهِ هِمَّتُهُ.\rوأَضَلَّ: أَتْلَفَ. يُقَالُ: أَضَلَّ الرَّجُلُ نَاقَتَهُ: إِذَا ضَلَّتْ لَهُ وَتَلِفَتْ. وَأَسْتَظْهِرُ: أَسْتَعِدُّ، وَاسْتَظْهَرَ بِكَذَا: اسْتَعَانَ بِهِ. والآلَةُ: الْأَدَاةُ.\rوالوَطَرُ: الْحَاجَةُ، وَالْإِدَالَةُ (¬٢): مَصْدَرُ أُدِيلَ الْعَامِلُ عَنْ عَمَلِهِ، إِذَا صُرِفَ عَنْهُ وَعُزِلَ.\rط: \"يَقُولُ: كِتَابِي مُعَدًّا مَذْخُورًا لِمُغْفِلِ التَّأَدُّبِ الَّذِي شَغَلَهُ جَاهُهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَالنَّظَرِ، فَإِذَا عُزِلَ عَنْ عَمَلِهِ قَرَأَهُ، وَإِنْ ظَهَرَ إِلَيْهِ فَضْلُ النَّظَرِ، وَهُوَ فِي جَاهِهِ وَحُرْمَتِهِ، قَضَى مِنْهُ وَطَرَهُ\" (¬٣).\rقوله: \"وَأَلْحَقَهُ، مَعَ كَلَالِ الْحَدٍّ\" (¬٤) الكلام.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٨.\r(¬٢) المفردات في أدب الكتاب: ١٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٧٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334395,"book_id":1358,"shamela_page_id":196,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":196,"body":"ط: \"هَذِهِ كُلُّهَا أَمْثَالٌ وَاسْتِعَارَاتٌ ضَرْبَهَا لِقَارِيءِ كِتَابِهِ. وَالْمُرْهَفُ: السَّيْفُ الْحَدِيدُ، وَالْكَلِيلُ: الَّذِي لَا يَقْطَعُ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلْبَلَادَةِ كما ضَرَبَ الْمُرْهَفَ لِلذَّكَاءِ، وَكَذَلِكَ يُبْسُ الطِّينَةِ مَضْرُوبٌ لِسُوءِ الذِّهْنِ عَنْ قَبُولِ الْعِلْمِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الطِّينَ إِذَا كَانَ رَطْبًا ثُمَّ طُبعَ فِيهِ قَبِلَ نَقْشَ الطَّابِعِ، وَإِذَا كَانَ يَابِسًا لَمْ يَقْبَل النَّقْشَ.\rوذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"بَابِ الْمَصَادِرِ\" (¬١) مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْكَلَالَ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِعْفَاءِ، وَفِي السَّيْفِ: كَلَّ، يَكِلُّ كِلَّةً، وَخَالَفَ هُنَا مَا قَالَهُ هُنَاكَ\" (¬٢).\rوَالْكَوْدَنُ (¬٣): الْبَغْلُ. وقال التَّوَّزِيُّ (¬٤) في كِتَابِ \"الْأَضْدَادِ\": \"الْكَوْدَنُ: الْبِرْذَوْنُ يَكُونُ بَيْنَ الْقِلَاصِ، يُرْكَبُ فَتَتْبَعُهُ الْقِلَاصُ، وأنشد: (رجز)\rأَمَا تَرَيْنِي رَاضِيًا بِالإِهْمَادِ … كَالْكَوْدَنِ الْمَرْبُوطِ بَيْنَ الْأَوْتَادِ (¬٥)\rأتى (¬٦) عَلَى أَنَّ الْإِهْمَادَ: السُّكُونَ هُنَا، لَا السُّرْعَةَ\" (¬٧).\rوفي \"الجمهرة\": \"الْكَوْدَنُ: الْبِرْذَوْنُ الْهَجِينُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١/ ٣٣٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٧٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١/ ٣٣٣.\r(¬٤) عبد الله بن محمد بن هارون التوزي، أبو محمد، مولى قريش، من أئمة اللغة، توفي سنة (٢٣٨ هـ)، صنف كتبًا كثيرة. أخبار النحويين البصريين: ٨٥؛ مراتب النحويين: ١٢٢؛ إنباه الرواة: ٢/ ١٢٦؛ بغية الوعاة: ٢/ ٦١؛ المزهر: ٢/ ٤٠٨؛ نزهة الألباء: ١٧٢.\r(¬٥) الرجز لرؤبة فى ديوانه: ق ١٦، روايته:\rلمَّا رَأَتْنِي ............... … كالْكُرَّزِ\rوفي الأغاني: ٢٠/ ٣٢٣: كالكرز المشدود. والكرز: البازي سقط ريشه: ل (كرز).\r(¬٦) بياض في الأصل (خ).\r(¬٧) الأضداد التوزي: ٥٠.\r(¬٨) الجمهرة (دكن): ٢/ ٢٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334396,"book_id":1358,"shamela_page_id":197,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":197,"body":"وَالْمِضْمَارُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي فِيهِ الْخَيْلُ، وَالْعِتَاقُ: الْكِرَامُ السَّابِقَةُ مِنْهَا.\rقوله: \"فَعَرَفَ الصَّدْرَ وَالْمَصْدَرَ\" (¬١).\rط: \"الصَّدْرُ: الْفِعْلُ نَفْسُهُ لأَنَّهُ صَدَرَ عَنِ الْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ: الْحَدَثُ، وَكِلَاهُمَا اسْمُ الْفِعْلِ، أَعْنِي الْمَصْدَرَ وَالْحَدَثَ، وَسُمِّيَ حَدَثًا لِأَنَّ الْفَاعِلَ يُحْدِثُهُ، وَسُمِّي مَصْدَرًا لأَنَّ الْفِعْلَ اشْتُقَّ مِنْهُ، فَصَدَرَ عَنْهُ الْفِعْلُ كَمَا صَدَرَ الصَّادِرُ عَن الْمَكَانِ\" (¬٢).\rوَهَذَا الاسْمُ مَنْقُولٌ لَهُ (¬٣) شربها الَّذِي تَصْدُرُ عَنْهُ إِذَا شَرِبَتْ (¬٤) وَبِهَذَا اسْتَدَلَّ الْبَصْرِيُّونَ عَلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ أَصْلُ الْفِعْلِ، وَلَوْ لم يَكُنْ لَهُ أَصْلًا لَمْ يُسَمَّ مَصْدَرًا فِي جُمْلَةِ اسْتِدْلَالَاتِهِمْ، وَلَكَانَ أَحَقُّ بِأنْ يُسَمَّى \"صَادِرًا\" مِنْ أَنْ يُسَمَّى \"مَصْدَرًا\"، وَلِهَذَا كَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي يَقُولُ: إِنَّمَا أَرَادَ بِالصَّدْرِ الأَفْعَالَ الْمُشْتَقَةَ مِنَ الْمَصْدَرِ الصَّادِرَةِ عَنْهُ، وَكَانَ يَرَى أَنْ الصَّدْرَ جَمْعُ صَادِرٍ، كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ، وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَأَمَّا الْحَالُ: فَهِيَ هَيْأَةُ الْفَاعِلِ فِي حِينِ إِيقَاعِهِ الْفِعْلَ، وَهَيْأَةُ الْمَفْعُولِ فِي حِينِ وُقُوع الْفِعْلِ بِهِ، الْأَوَّلُ: \"جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا\"، والثاني: \"زَيْدٌ جَالِسًا\". ولها سبعة شروط:\r- أَنْ تَكُونَ مُشْتَقَّةً، أَوْ فِي حُكْمِ الْمُشْتَقِّ.\r- وَأَنْ تَكُونَ مُنْتَقِلَةً أَوْ فِي حُكْم الْمُشْتَقِّ.\r- وأن تكون نَكِرَةً أو في حُكْم النَّكِرَةِ.\r- وأن تكون بَعدَ كَلامٍ تَامٍّ أو في حُكْمِ التَّامِّ.\r- وأن تكون بَعْدَ اسْمِ مَعْرِفَةٍ أو فِي حُكْمِ الْمَعْرِفَةِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٧٨.\r(¬٣) بياض في الأصل (خ).\r(¬٤) بياض في الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334397,"book_id":1358,"shamela_page_id":198,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":198,"body":"- وأن تَكُونَ مُقَدَّرَةً بِفِي.\r- وأن تَكُونَ مَنْصُوبَةً.\rولها أقسام كثيرة: فَمِنْهَا الْحَالُ الْمُسْتَصْحِبَةُ، كَقَوْلِكَ: \"هَذَا زَيْدٌ قَائِمًا\". وَمِنْهَا الْحَالُ الْمَحْكِيَةُ، كَقَوْلِكَ: \"رَأَيْتُ زَيْدًا أَمْسِ ضَاحِكًا\". ومنها الحال المُقَدَّرَةُ كَقَوْلِكَ: \"سَيَخْرُجُ زَيْدٌ مُسَافِرًا غَدُا\". ومنها الحَالُ السَّادَّةُ مَسَدَّ الْأَخْبَارِ، كقولك: \"ضَرْبِي زَيْدًا قَائِمًا\". وَمِنْهَا الْحَالُ الْمُؤَكِّدَةُ، كقوله تعالى: ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ (¬١). ومنها الحال المُوَطِّئَةُ كقوله: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ (¬٢).\rفَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَرَى أَنَّ \"لِسَانُا\" هُوَ الْحَالُ، وَعَرَبِيُّا هُوَ التَّوْطِئَةُ، وَمَعْنَى التَّوْطِئَةُ: أَنَّ الْاسْمَ الْجَامِدَ لَمَّا وُصِفَ بِمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا صَلُحَ أَنْ يَقَعَ \"حَالًا\".\rوَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَرَى أَنَّ: عَرَبِيُّا هُوَ الْحَالُ، وَلِسَانًا هُوَ التَّوْطِئَةُ، وَمَعْنَى التَّوْطِئَةِ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْحَالَ لَمَّا كَانَتْ صِفَةً مَعْنَوِيَّةً شَبيهَةً بِالصِّفَةِ اللَّفْظِيَّةِ، وَكَانَ حُكْمُ الصِّفَةِ اللَّفْظِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لَهَا مَوْصُوفٌ تَجْرِي عَلَيْهِ. فُعِلَ مِثْلُ ذَلِكَ بِالصِّفَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، فَقُدِّمَ لَهَا مَوْصُوفٌ تَجْرِي عَلَيْهِ أَيْضًا، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَى التَّوْطِئَةِ فِي الْحَالِ أَنْ يُتَأَوَّلَ فِي الْاِسْم الْجَامِدِ تَأْوِيلٌ يُخْرِجُهُ إِلَى حُكْم الْاِسْمِ الْمُشْتَقِّ كَقَوْلِهِ ﷺ وَقَدْ سُئِلَ كَيْفَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ، فقال: (أَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا) (¬٣).\rفَالتَّوْطِئَةُ تَكُونُ هَاهُنَا عَلَى وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ تَجْعَلَ رَجُلًا فِي تَأْوِيلِ فَقَوْلِهِ: مَرْئِيُّا أَوْ مَحْسُوسًا، وَهُمَا اسْمَانِ جَارِيَانِ عَلَى الْفِعْلِ.","footnotes":"(¬١) سورة البقرة (٢): الآية ٩١.\r(¬٢) سورة الأحقاف (٤٦): الآية ١٢.\r(¬٣) الحديث رواه البخاري: بدء الخلق: (ح ٩) ٤/ ٨٠؛ والنسائي، افتتاح: ٢/ ١٤٨؛ ومالك، مس القرآن: ٧ (ح ٣٢٣) ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334398,"book_id":1358,"shamela_page_id":199,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":199,"body":"وَالثَّاني: أنْ يُرِيدَ: \"مِثْلَ رَجُلٍ\" فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِنَا: \"إِنَّ سَبِيلَهَا أَنْ تَكُونَ مُشْتَقَّةً أَوْ فِي حُكْمِ الْمُشْتَقِّ\".\rوَأَمَّا الْحَالُ الَّتِي فِي حُكْمِ الْمُتَنَقِّلِ، فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ (¬١)، فَالْحَقُّ لَا يُفَارِقُهُ التَّصْدِيقُ، وَلَكِنْ لَمْا كَانَ الْمُخْبِرُ يَذْكُرُ الْحَقَّ لِيُصَدِّقَ بِهِ حَقُّا آخَرَ، وَقَدْ يَذْكُرُهُ لِنَفْسِهِ، أَشْبَهَتِ الْحَالُ الْمُنْتَقِلَةَ حِينَ كَانَ لَهَا مَعْنَيَانِ تَنتَقِلُ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ.\rوأما الظُّرُوفُ: فَهِيَ أَسْمَاءُ الْأَزْمِنَةِ وأَسْمَاءُ الْأَمْكِنَةِ إذا جُعِلَتْ مَحَلًّا لأُمُورٍ تَقَعُ فِيهَا، كَقَوْلِكَ: \"أَعْجَبَنِي الْخُرُوجُ الْيَوْمَ\"، \"فَالْيَوْمَ\" مَحَلٌّ لِلْخُرُوج الذِي أَسْنَدْتَ الْحَدِيثَ إِلَيْهِ، فَإِذَا قُلْتَ: \"أَعْجَبَنِي الْيَوْمُ\" أَوْ قُلْتَ: \"الْيَوْمُ مُبَارَكٌ\"، لَحِقَ بِالْأَسْمَاءِ وَلَمْ يُسَمَّ ظَرْفًا لِأَنَّكَ إِنَّمَا تُحَدِّثُ عَنْهُ لَا عَنْ شَيْءٍ وَقَعَ فِيهِ، فَمِنْ خَاصَّةِ الظَّرْفِ أَلَّا يَكُونَ مُحَدَّثًا عَنْهُ، وَأَنْ يَصْلُحَ فِيهِ تَقْدِيرُ \"فِي\"، فَإِذَا فَارَقَهُ هَذَا الشَّرْطُ لَمْ يَكُنْ ظَرْفًا\" (¬٢).\rوقوله: \"وَشَيْئًا مِنَ التَّصَارِيفِ وَالْأَبْنِيَةِ\" (¬٣).\rط: \"هَذَا مِنْ أَجَلِّ \"عُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ\" لأَنَّهُ مَعْرِفَةُ الْأَصْلِيِّ مِنَ الزَّائِدِ، والصَّحِيحِ مِنَ الْمُعْتَلِّ، وَالتَّامِّ مِنَ النَّاقِصِ، وَالْمُظْهَرِ مِنَ الْمُدْغَمِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:\rتَصْرِيفُ لَفْظٍ فَقَطْ، وَتَصْرِيفُ مَعْنًى فَقَطْ، وَتَصْرِيفُ لَفْظٍ وَمَعْنًى مَعًا.\rفَأَمَّا تَصْرِيفُ اللَّفْظِ، فَنَوْعَانِ:\rأَحَدُهُمَا: تَعَاقُبُ الْحَرَكَاتِ أوِ الْحُرُوفِ عَلَى اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ، كَقَوْلِكَ: \"زَيْدٌ، زَيْدًا، زَيْدٍ\" \"أَخُوكَ، أَخَاكَ، أَخِيكَ\".","footnotes":"(¬١) سورة فاطر (٣٥): الآية ٣١.\r(¬٢) الاقتضاب: ١ من ٧٨ إلى ٨١.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334399,"book_id":1358,"shamela_page_id":200,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":200,"body":"وَالثَّاني: تَغْيِيرُ الصُّوَرِ مَعَ اتِّفَاقِ الْمَعَانِي نحو: \"ضَارِبٌ، وضَرَّابٌ، ومِضْرَابٌ، ضَرِبٌ، وضَرِيبٌ\". وَأَمَّا تَصْرِيفُ الْمَعْنَى وَحْدَهُ فهو اخْتِلَافُ الْمَعَانِي مع اتِّفَاقِ الْأَلْفَاظِ كَـ\"الهِلَالِ\" يَتَصَرَّفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى عِشْرِينَ مَعْنَى. و\"القَمَرُ\" على سِتَّةِ مَعَانٍ، و\"الكَوْكَبُ\" على خمسةٍ، والنَّجْمِ عَلَى سِتَّةٍ، ونَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا تَصْرِيفُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى: فَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَ اللَّفْظُ وَيَخْتَلِفَ الْمَعْنَى بِاخْتِلَافِهِ: كَـ\"ضَارِبٍ\" لِفَاعِلِ الضَّرْبِ، و\"مَضْرُوبٍ\" لِلَّذِي وَقَعَ بِهِ الضَّرْبُ، وَمَضْرَبٍ، بِفَتْحِ الرَّاءِ لِلْمَصْدَرِ، وَمَضْرِبٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ، لِلْمَكَانِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الضَّرْبُ أَوِ الزَّمَانِ، وَمِضْرَبٌ لِلْعُودِ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ\" (¬١).\r\"وَأَمَّا انْقِلَابُ الْيَاءِ عَنْ الْوَاوِ\" (¬٢) فَفِي مَوَاضِعَ.\rز: \"الْوَاوُ تُقْلَبُ يَاءً إِذَا اجْتَمَعَا وَسَبَقَتْ إِحْدَاهُمَا بِسْكُونٍ، تُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً وَتُدْغَمُ الْيَاءُ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، فَمَا سَبَقَتْ فِيهِ الْيَاءُ، نحو: \"سَيِّدٍ، وَمَيِّتٍ، وَهَيِّنٍ، وَطَيِّبٍ\"، وَمَا سَبَقَتْ فِيهِ الْوَاوُ، نَحْوَ: \"طَوَيْتُ طَيًّا، وَلَوَيْتُ لَيًّا\"، وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً إِذَا سَكَنَتْ وَانْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا، نحو: \"مِيزَانٍ، ومِيعَادٍ\"، وَالْأَصْلُ: \"مِوْزَانٌ، وَمِوْعَادٌ\"، فَإِذَا جُمِعَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْأَصْلِ فَقُلْتَ: \"مَوَازِينٌ، وَمَوَاعِيدٌ. وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً إِذَا وَقَعَتْ رَابِعَةً فَصَاعِدًا، نحو: \"أَغْزَيْتُ وَاسْتَغْزَيْتُ\". وَتُقْلَبُ إِذَا انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا، نحو: \"غُزِيَ، وَدُعِيَ\".\rوفي التَّثْنِيَةِ، نحو: \"يُغْزَيَانِ، وَيُدْعَيَانِ\"، فَتَصِيرُ كَذَوَاتِ الْيَاءِ، نحو: \"يُرْمَيَانِ، وَيُعْطَيَانِ\"، لِتَجَاوُزِهِمَا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ، وَتُقْلَبُ لِاجْتِمَاعِ الْحَرْفَيْنِ المِثْلَيَيْنِ بَدَلًا مِنْ أَحَدِهِمَا، نَحْوَ: تَسَرَّيْتُ وَتَقَصَّيْتُ، وَالْأَصْلُ: تَسَرَّرْتُ، وَتَقَصَّصْتُ، وَتَمَطَّطْتُ، ونحو: \"دِيبَاجٍ، وَدِيوَانٍ، وَدِيمَاسٍ\"، والأصل: \"دِبَّاجٌ، وَدِوَّانٌ، وَدِمَّاسٌ\"، فإذا جَمَعْتَ قُلْتَ: دَوَاوِين، فَتَرُدُّ الْوَاوَ إِلَى الْأَصْلِ، وقالوا: \"عِيدٌ وَأَعْيَادٌ، وَدِيمَةٌ وَدِيَمٌ وَأَصْلُهُ الْوَاوُ. وَتُقْلَبُ يَاءً فِي \"عَتَا عُتِيُّا\"،","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٨٠ - ٨١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334400,"book_id":1358,"shamela_page_id":201,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":201,"body":"وَأَصْلُهُ \"عُتُوًّا\" إِلَّا أَنْ تُرِيدَ الْجَمْعَ، فَتَقُولُ: \"عَاتٍ وَعَتِيٌّ\" لَا غَيْر.\rوَقَدْ قُلِبَتْ يَاءً فِي قَيَّامٍ، وَدَيَّارٍ. وَتُقَلَبُ يَاءً فِي تَصْغِيرِ كُرْدُوسٍ، وَبُهْلُولٍ، تقول: \"كُرَيْدِيسٌ، وبُهَيْلِيلٌ\" وفي الجمع في: \"بَهَالِيلٍ، وَكَرَادِيسٍ\". وَتُقَلَبُ فِي \"مَفْعُولٍ\"، إذا كَانَتْ اللَّامُ مِنْهُ يَاءً، نحو: \"مَرْضِيٌّ\"، و\"مَرْمِيٌّ\".\rوَقَدْ أُبْدِلَتْ مِنَ النُّونِ فِي دِينَارٍ وَقِيرَاطٍ، وَالْأَصْلُ: دِنَّارٌّ وَقِرَّاطٌ، لقولهم: دَنَانِيرٌ وَقَرَارِيطٌ.\rوَقَدْ قُلِبَتْ يَاءً فِي: \"قِيَام\"، وفي حَالَتِ النَّاقَةُ حِيَالًا. وَفِي سَوْطٍ وَسِيَاطٍ، وَرَوْضٍ وَرِيَاضٍ، وفي حَقْوٍ وَأَحُقٍ، وَدَلْوٍ وَأَدْلٍ، وَغَازٍ وَدَاعٍ\" (¬١).\r\"وَأَمَّا إِبْدَالُ الْيَاءِ وَاوًا\" (¬٢):\rز: \"تُقْلَبُ الْيَاءُ وَاوًا إِذَا سَكَنَتْ وَانْضَمَّ مَا قَبْلَهَا، نَحْوَ: \"مُوسِرٍ\" و\"مُوقِنٍ\"، وفي نَسَبِ الْمَقْصُورٍ، نَحْو: \"رَحَوِيٍّ وَبَدَوِيٍّ\".\rوتُبْدَلُ فِي \"فَعْلَى\" إِذَا كَانَتِ اسْمًا، نحو: \"التَّقْوَى وَالشَّرْوَى، مِنْ \"شَرَيْتُ\" و\"تَقَيْتُ\".\rوَقَدْ أُبْدِلَتْ فِي فُعْلَى وَهِيَ عَيْنٌ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: \"الطُّوبَى\"، و\"الكُوسَى\".\rوَأَمَّا انْقِلَابُ الْأَلِفِ عَنِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ، ففي كُلِّ مَوْضِعٍ تَتَحَرَّكُ فِيهِ الواوُ واليَاءُ وَقَبْلَهُمَا فَتْحَةٌ في العَيْنِ كَـ\"قَالَ\" و\"بَاعَ\"، وفِي اللَّامِ كَـ\"مَشَى وَدَعَا\" وقَدْ أُبْدِلَتْ فَاءً فِي \"يَاجَلُ\" وَ\"يَاحَلُ\" مِنْ \"يَوْجَلُ وَيَوْحَلُ\" (¬٣).\rط: \"وَقَدْ تُقْلَبُ الْيَاءُ عَنِ الْأَلِفِ فِي نَحْوِ: سِرْبَالٍ، وَسَرَابِيلٍ\" (¬٤).\rوقوله: \"وَلَابُدَّ لَهُ مَعَ ذَلِكَ مِنَ النَّظَرِ فِي الْأَشْكَالِ لِمِسَاحَةِ الْأَرَضِينِ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ١٢٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٢.\r(¬٣) تفسير الزجاجي: ١٢٨.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٨٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334401,"book_id":1358,"shamela_page_id":202,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":202,"body":"أبو علي: لَابُدَّ: أَي لا مَحَالَةَ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ اشْتِقَاقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبِدَّةَ: وَهو النَّصِيبُ، وَالْبُدُّ: صَنَمٌ لِأَهْلِ الْهِنْدِ يَعْبُدُونَهُ.\rط: \"الْمِسَاحَة (¬١): مَصْدَرُ مَسَحْتُ الْأَرْضَ، إِذَا ذَرَعْتَهَا، وَالمُثَلَّثُ (¬٢) عَلَى الإطلاقِ هُوَ أَوَّلُ السُّطُوحِ التي تُحِيطُ بِهَا خُطُوطٌ مُسْتَقِيمَةٌ، وهي كَثِيرَةٌ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ فَمَبْدَؤُهَا مِنَ الْمُثَلَّثِ، وَتَتَرَقَّى صَاعِدَةً، فيكون أَوَّلُهَا الْمُثَلَّثُ، وهو الذِي تُحِيطُ بِهِ ثَلَاثَةُ خُطُوطٍ، ثم المُرَبَّعُ، وَهُوَ الَّذِي تُحِيطُ بِهِ أَرْبَعَةُ خُطُوطٍ، ثُمَّ الْمُخَمَّسُ، ثُمَّ المُسَدَّسُ تَتَزَايَدُ هَكَذَا، وَإِنَّمَا صَارَ الْمُثَلَّثُ أَوَّلَهَا لِأَنَّ خَطَّيْنِ مُسْتَقِيمَيْنِ لَا يُحِيطَانِ بِسَطْحٍ، وما كان مِنْ هَذِهِ السُّطُوحِ يُحيطُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ خُطوطٍ فإنه يسمى: \"الْكَثِيرَ الزَّوَايَا\"، ومَبْدَؤُهَا: الْمُخَمَّسُ.\rوَأَنْوَاعُ الْمُثَلَّثِ الَّذِي تُحِيطُ بِهِ خُطُوطٌ مُسْتَقِيمَةٌ ثَلَاثَةٌ: مُثَلَّثٌ قَائِمٌ الزَّاوِيَةِ، وَمُثَلَّثٌ حَادُّ الزَّاوِيَةِ، وَمُثَلَّثٌ مُنْفَرِجُ الزَّاوِيَةِ. وَالزَّوَايَا ثَلَاثٌ: قَائِمَةٌ، وَحَادَّةٌ، وَمُنْفَرِجَةٌ.\rوَالْمُثَلَّثُ الْقَائِمُ الزَّاوِيَةِ نَوعانِ: مُتَسَاوِي السَّاقَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي لَهُ ضِلَعَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ مِنْ أَضْلاعِهِ، وَمُخْتَلِفُ الْأَضْلاعِ، وَهُوَ الَّذِي أَضْلاعُهُ كُلُّهَا مُخْتَلِفَةٌ.\rوَالْمُثَلَّثُ الْحَادُّ الزَّاوِيَةِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعَ: الْمُتَسَاوِي الْأَضْلَاعِ. وَالْمُتَسَاوِي السَّاقَيْنِ، وَالْمُخْتَلِفُ الأَضْلَاعِ، وَالْمُثَلَّثُ الْمُنْفَرِجُ الزَّاوِيَةِ نَوْعَانِ: مُتَسَاوِي السَّاقَيْنِ، وَمُخْتَلِفُ الأَضْلَاعِ.\rوأما قوله: وَمَسَاقِطُ الْأَحْجَارِ (¬٣): فَإِنَّ مَسْقِطَ الْحَجَرِ هُوَ الْخَطُّ الذي يَخْرُجُ مِنْ زَاوِيَةِ الْمُثَلَّثِ إلى الضِّلَعِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا، ويسمى: \"الْعَمُودَ\" أَيْضًا، ويُقَالُ لِلضِّلَعِ التي يَقَعُ عَلَيْهَا مَسْقِطُ الْحَجَرِ: \"الْقَاعِدَةُ\". وَهَذَا هو أحدُ الْعَمُودَيْنِ اللذين ذَكَرَهُمَا، والْعَمُودُ الْآخَرُ: كُلُّ خَطٍّ قَامَ عَلَى خَطٍّ آخَرَ قِيَامًا مُعْتَدِلًا، فَإِنَّ الْخَطَّ","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٣) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334402,"book_id":1358,"shamela_page_id":203,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":203,"body":"الأسْفَلَ يُقَالُ لَهُ: \"القَاعِدَةُ\"، والقَائِمُ يُقَالُ لَهُ: \"الْعَمُودُ\"، وتُسَمَّى الزَّاوِيَتَانِ اللَّتَانِ عَنْ جَنْبَتَي الْعَمُودِ الْأَوَّلِ: قَائِمَتَيْنِ، فَإِنْ مَالَ العَمُودُ إلى إِحْدَى النَّاحِيَتَيْنِ قِيلَ لِلزَّاوِيَةِ الَّتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَيْلِ \"حَادَّةٌ\"، ولِلثَّانِيَةِ: \"مُنْفَرِجَةٌ\" (¬١).\rوالزَّاوِيَةُ الْقَائِمَةُ هِيَ أَنْ يَقُومَ خَطٌّ مُسْتَقِيمٌ عَلَى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ، فَتَصِيرَ الزَّاوِيَتَانِ اللَّتَانِ عَنْ جَنْبَتَيْهِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ.\rز: \"وَالْخُطُوطُ ثَلَاثَةٌ: مُسْتَقِيمٌ، وغَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَمُدَوَّرٌ. فالمستقيم على ما قَالَ إِقْلِيدَسُ: هُوَ الْمَوْضُوعُ عَلَى أَيِّ النُّقَط كَانَتْ، يَعْنِي إِذَا وَصَلْتَ بَيْنَ نُقْطَتَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ بِخَطٍّ، فَذَلِكَ الْخَطُّ هُوَ الْمُسْتَقِيمُ. وقال غيره: الْخَطُّ الْمُسْتَقِيمُ كُلُّ خَطٍّ وُجِدَ فِيهِ ثَلَاثُ نُقَطٍ عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ.\rوقَالَ قُسْطَا (¬٢): الخَطُّ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ أَقْصَرُ خَطٍّ وَصَلَ بَيْنَ نُقْطَتَيْنِ. وَغَيْرُ الْمُسْتَقِيم يَدْخُلُ تَحْتَهُ الْمُقَوَّسُ والدَّائِرَةُ. فَإِنْ انْحَرَفَ الْخَطُّ عَنِ الْاِسْتِقَامَةِ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَإِنَّ تَقَوَّسَ وَلَمْ يَلْتَقِ طَرَفَاهُ فَهُوَ قَوْسٌ. وَإِنِ الْتَقَى طَرَفَاهُ وَكَانَ لَهُ مَرْكَزٌ وَتَساوَتِ الخُطُوطُ الْخَارِجَةُ مِنْهُ إِلَى الْمَرْكَزِ، فَذَلِكَ دَائِرَةٌ\" (¬٣).\rط: \"وَأَمَّا الْمُرَبَّعَاتُ الْمُخْتَلِفَاتُ (¬٤): فَهِيَ عَلَى مَا ذَكَرَ إِقْلِيدَسُ خَمْسَةٌ: مُرَبَّعٌ قَائِمُ الزَّاوِيَةِ مُتَسَاوِي الْأَضْلاعِ، وَسَمَّاهُ الْمُرَبَّعَ الصَّحِيحَ\"، وَمُرَبَّع قَائِمُ الزَّاوِيَةِ مُتَسَاوِي كُلِّ ضِلْعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ، وَسَمَّاهُ \"مُرَبَّعًا مُسْتَطِيلًا\". وَمُرَبَّعٌ مُتَسَاوِي الْأَضْلاعِ غَيْرِ قَائِمِ الزَّوَايَا، وَهُوَ الْمُعَيَّنُ\". ومُرَبَّعٌ مُتَسَاوِي كُلِّ ضِلْعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فَقَط، وَكُلِّ زَاوِيَتَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ فقط، وسَمَّاهُ \"الشَّبِيهَ بِالْمُعَيَّنِ\"، وَمَا خَرَجَ عَنْ هَذِهِ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٨٢ - ٨٣.\r(¬٢) قسطا بن لوقا البعلبكي، فيلسوف رياض، رومي الأصل، كان فصيحًا باليونانية جيد العبارة بالعربية ترجم كثيرًا من الكتب، كان في أيام المقتدر العباسي، توفي بأرمينية نحو سنة (٣٠٠ هـ). هداية العارفين: ١/ ٨٣٥؛ طبقات الأطباء: ١/ ٢٤٤؛ الأعلام: ٥/ ١٩٧.\r(¬٣) تفسير الزجاجي: ١٥١ - ١٥٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334403,"book_id":1358,"shamela_page_id":204,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":204,"body":"الْحُدُودِ سَمَّاهُ \"مُنْحَرِفًا\" (¬١).\r\"وأَمَّا الْقِسِيُّ (¬٢) فَجَمْعُ قَوْسٍ، وَالْقَوْسُ: نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْخُطُوطِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْخُطُوطَ ثَلَاثَةٌ: مُسْتَقِيمٌ، وَمُقَوَّسٌ، وَمُنْحَنٍ.\rوالْخُطُوطُ الْمُسْتَقِيمَةُ كَثِيرَةٌ وَلَهَا أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ، كقولنا: \"عَمُودٌ، وَقَاعِدَةٌ، وسَاقٌ، وضِلَعٌ، وَوَتَرٌ، وسَهْمٌ، وَقُطْرٌ، وَمَسْقِطُ الْحَجَرِ (¬٣)، وَمِحْوَرٌ، وَجَيْبٌ مُسْتَوٍ، وَجَيْبٌ مَنْكُوسٌ\" وَنَحْوَ ذَلِكَ. والْخُطُوطُ الْمُقَوَّسَةُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: دَائِرَةٌ، وَنِصْفُ دَائِرَةٍ، وَأَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ دَائِرَةٍ، وأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ دَائِرَةٍ\" (¬٤).\rز: \"الْخَطُّ الذِي يَصِلُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ يُقَالُ لَهُ: الْوَتَرُ، وَسَهْمُهُ خَطُّ يَصِلُ بَيْنَ الْخَطِّ والْوَتَرِ. وأما الدَّائِرَةُ فَمَا أَحَاطَ بِه خَطَّانِ مُقَوَّسَانِ فَنَوْعَانِ، أَحَدُهُمَا يُسَمَّى: \"الشَّكْلَ الْهِلَالِيَ\"، وهو أن تكون حَدَبَةُ إحْدى القَوْسَيْنِ تَلِي أَخْمَصَ الْقَوْسِ الْأُخْرَى. والآخَر يسمى: \"الشَّكْلَ الْبَيْضِيَّ\"، وهو أن يكون أَخْمَصَا القَوْسَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ.\rوأما السطوح الَّتِي يُحِيطُ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ خَطَّيْنِ فإنها غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ وَأَوَّلُهَا الْمُثَلَّثُ\" (¬٥).\rقوله: \"وكَانَتِ الْعَجَمُ تَقُولُ\" (¬٦) الكلام إلى آخره.\rع: الْعَجَمُ، هَاهُنَا عُلَمَاءُ فَارِسَ (¬٧). وإجْرَاءُ الْمِيَاهِ (¬٨): جَلْبُهَا مِنْ مَكَانٍ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٨٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٢.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٨٤.\r(¬٥) تفسير الزجاجي: ١٥٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٢.\r(¬٧) فارس: ولاية واسعة، أول حدودها من جهة العراق: أرجان، ومن جهة كرمان: السيرجان، ومن جهة ساحل بحر الهند: سيراف، ومن جهة السند: مكران، سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح ﵇. معجم البلدان: ٤/ ٢٢٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334404,"book_id":1358,"shamela_page_id":205,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":205,"body":"إلى مَكَانٍ، بِوَزْنٍ وَتَقْدِيرٍ. وَالْفُرَضُ (¬١): الْأَنْهَارُ. والمَشَارِبُ (¬٢): الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَشْرَبُ فِيهَا الْمَوَاشِي.\rط: \"مِنْ ظَرِيفِ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ (¬٣) أَنَّهُ نَهَى قَارِئَ كِتَابِهِ (¬٤) أَوَّلًا عَنِ النَّظَرِ في شَيْءٍ مِنَ \"العُلُومِ الْقَدِيمَةِ\" وسَمَّاهَا \"هَذَيَانًا\" ثُمَّ رَغَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهَا وَكَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ آمِرًا بِذَلِكَ فَيَتَنَاقَضَ، فَنَسَبَ ذَلِكَ إِلَى الْعَجَمِ\" (¬٥).\rوالْمَشَارِبُ (¬٦): جَمْعُ مَشْرَبٍ، وَهُوَ شَاطِئُ النَّهْرِ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ، وَالْفُرَضَةُ: الْمَدْخَلُ إِلَى النَّهْرِ.\rوقَالَ الْخَلِيلُ: \"الفُرْضَةُ: مَشْرَبُ المَاءِ مِنَ النَّهْرِ، والفُرْضَةُ: مَرْفَأُ السُّفُنِ أيضًا\" (¬٧). وَالْمَهَاوِي (¬٨): جَمْعُ مَهْوَاةٍ، وَمَهْوَى، وَهُوَ مَا بَيْنَ أَعْلَى الْجَبَلِ وَأَسْفَلِهِ، وكُلُّ مَكَانٍ عَمِيقٍ يُهْوَى فِيهِ فَإِنَّهُ مَهْوَى.\rوقوله: \"وَمَجَارِي الْأَيَّام فِي الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ\" (¬٩).\rط: \"هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ هَيْأَةِ الْأَفْلَاكِ ونِصْبَةِ (¬١٠) الْعَالَمِ، وَذَلِكَ بِتَرَدُّدِ الشَّمْسِ مَا بَيْنَ رَأْسِ الْجَدِي وَرَأْسِ السَّرَطَانِ مُدْبِرَةً عَنَّا تَارَةً وَمُقْبِلَةً إِلَيْنَا تَارَةً، فَتَعْظُمُ قِسِيُّ النَّهَارِ مَرَّةً، وَتَصْغُرُ مَرَّةً فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِطُولِ النَّهَارِ وَقِصَرِهِ. وذلك أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا صَارَتْ فِي رَأْسِ الْجَدْي كَانَتْ فِي أَبْعَدِ بُعْدِها عَنَّا؛ لأَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنَ الْبُرُوجِ الشَّامِيَةِ إِلَى الْبُرُوجِ الْيَمَانِيَةِ، فَصَغُرَ قَوْسُ النَّهَارِ","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أراد به \"ابن قتيبة\".\r(¬٤) أدب الكتاب: ٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٨٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٧) العين مادة (فرض): ٧/ ٢٩.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٩) نفسه.\r(¬١٠) في الأصل (خ): \"لصبة\"، والصواب من الاقتضاب: \"ونصبة\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334405,"book_id":1358,"shamela_page_id":206,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":206,"body":"وَعَظُمَ قَوْسُ اللَّيْلِ. وَعِنْدَ حُلُولِهَا بِرَأْسِ الْجَدْيِ يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ الْأَيَّامِ عِنْدَنَا وَأَطْوَلَ اللَّيَالِي، ثُمَّ تَأْخُذُ فِي الْإِقْبَالِ إِلَى الشِّقِّ الشَّمَالِيِّ فَتَدْنُو كُلَّ يَوْم مِنَّا، وَتَبْدَأُ قَوْسُ النَّهَارِ تَعْظُمُ وَقَوْسُ اللَّيْلِ تَصْغُرُ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى رَأْسِ الْحَمْلِ، فَتَتَوَسَّطُ الْمَسَافَةَ الَّتِي بَيْنَ رَأْسِ الْجَدْيِ وَرَأْسِ السَّرَطَانِ، فَتَتَسَاوَى قَوْسُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ثُمَّ تَجُوزُ رَأْسَ الْحَمْلِ مُقْبِلَةً نَحْوَنَا فَيَأْخُذُ النَّهَارُ فِي الزِّيَادَةِ واللَّيْلُ فِي النُّقْصَانِ إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى رَأْسِ السَّرَطَانِ، فَتَنْتَهِي قَوْسُ النَّهَارِ إِلَى غَايَتِهَا فِي الْعِظَم، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَعْظَمَ يَوْمٍ عِنْدَنَا وَأَقْصَرَ لَيْلَةٍ.\rثُمَّ تَبْدَأُ بِالرُّجُوعِ نَحْوَ الشِّقِّ الْجَنُوبِيِّ مُدْبِرَةً عَنَّا، فَتَبْدأُ قَوْسُ النَّهَارِ تَصْغُرْ وَقَوْسُ اللَّيْلِ تَعْظُمْ فَيَنْقُصُ مِنَ النَّهَارِ بِقَدْرِ مَا يَزِيدُ فِي اللَّيْلِ. حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ إِلَى رَأْسِ الْمِيزَانِ، صَارَتْ مُتَوَسِّطَةً بين المسافة التي بَيْنَ رَأْسِ السَّرَطَانِ ورَأْسِ الْجَدْيِ، فَاسْتَوَى اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَرَّةً ثَانِيَةً، كَاسْتِوَائِهِمَا فِي رَأْسِ الْحَمَلِ لِتَسَاوِي الْقَوْسَيْنِ.\rفإذا جَازَتْ رَأْسَ الْمِيزَانِ مُوغِلَةً فِي الْجَنُوبِ اشْتَدَّ بُعْدَهَا عَنَّا واشْتَدَّ صِغَرُ قَوْسِ النَّهَارِ، واشْتَدَّ عِظَمُ قَوْسِ اللَّيْلِ حتى تَنْتَهِيَ إِلَى رَأْسِ الْجَدْيِ، وَذَلِكَ دَأبُبَهَا أَبَدًا.\rولها ما بين رأسِ الْجَدْيِ وَرَأسِ السَّرَطَانِ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَشْرِقًا، وَمِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَغْرِبًا. تَطْلُعُ مِنْ كُلِّ مَشْرِقٍ مِنْهَا مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً فِي إِقْبَالِهَا إِلَيْنَا، وَمَرَّةً فِي إِدْبَارِهَا عَنَّا، وَتَغْرُبُ مِثْلَ ذَلِكَ\" (¬١).\rع: وَأَمَّا حَالُ الْقَمَرِ فِي اسْتِهْلالِهِ (¬٢) فَإِنَّ أَهْلَ التَّجْرِبَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ نَبَاتَ الْأَرْضِ كُلَّهُ وَثِمَارَهَا تَزِيدُ بِزِيَادَةِ الْقَمَرِ وَتَنْقُصُ بِنُقْصَانِهِ. وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بَيِّنًا فِي مَدِ الْمِيَاهِ وَجَزْرِهَا وَفِي الْأَنْوَارِ.\rوذُكِرَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (يُحْتَجَمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ، وَتِسْعَ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٨٥ - ٨٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334406,"book_id":1358,"shamela_page_id":207,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":207,"body":"عَشَرَةَ لَيْلَةٍ) (¬١).\rقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: هَذَا يُصَدِّقُ أَنَّ لِلْقَمَرِ عَمَلًا فِي الْأَجْسَامِ كَعَمَلِهِ فِي الْبَحْرِ. أَرَادَ بِذَلِكَ نُقْصَانَ الدَّم فِي آخِرِ الشَّهْرِ.\rوقوله: \"وَذَرْعُ الْمُثَلَّثِ وَالْمُرَبَّعِ\" (¬٢).\rط (¬٣): \"أَصْلُ مَا تُمْسَحُ بِهِ الْأَرَضُونَ: أَشَلٌ، وَبَابٌ، وَذِرَاعٌ. فَالْأَشَلُ: حَبْلٌ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا. وَالشَّاقُولُ: خَشَبَةٌ قَدْرُ ذِرَاعَيْنِ فِي طَرْفِهَا زُجٌّ، تُرْكَزُ فِي الْأَرْضِ، وَيُشَدُّ فِيهَا طَرَفُ الْأَشَلِ.\rوَالْبَابُ: قَصَبَةٌ طُولُهَا سِتُّ أَذْرُعٍ، وَالذِّرَاعُ الَّتِي يَمْسَحُ بِهَا السُّلْطَانُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ إِصْبَعًا، وَتُسَمَّى: الذِّرَاعَ الْهَاشِمِيَّةَ، وَالذِّرَاعَ السَّوْدَاءَ أَيْضًا، وهِيَ الَّتِي تُمْسَحُ بِهَا الدُّورُ وَغَيْرُهَا.\rوقيل: الَّتِي تُمْسَحُ بِهَا الدُّورُ وَغَيْرُهَا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا، وَتُسَمَّى الذِّرَاعَ الجَدِيدَةَ.\rوَالْأَشَلُ: عَشْرَهُ أَبْوَابٍ، وَالْبَابُ: سِتُّ أَذْرُعٍ، وَالذِّرَاعُ: سُدُسُ الْبَابِ، وَالْقَصَبَةُ سُدُسُ الدِّرَاعِ، وَالْإِصْبَعُ: رُبُعُ الْقَصَبِةِ.\rفَأَمَّا الْمُثَلَّثُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ أَضْلاعُهُ كُلُّهَا أَوِ اسْتَوَتْ اثْنَتَانِ مِنْهَا كَانَ تَكْسِيرُهُ ضَرْبَ عَمُودِهِ فِي نِصْفِ قَاعِدَتِهِ. وَذَلِكَ مُثَلَّثٌ عَمُودُهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَنِصْفُ قَاعِدَتِهِ خَمْسُ أَذْرُعٍ فَإِنَّ تَكْسِيرَهُ خَمْسُونَ ذِرَاعًا.\rوَأَمَّا اسْتِخْرَاجُ ذَرْعِ الْعَمُودِ مِنْ قِبَلِ الضِّلَعِ، فَإِنَّ الْعَمَلَ فِيهِ أَنْ تَضْرِبَ الضِّلَعَ فِي نَفْسِهَا وَتَنْقُصَ مِنَ الْعَدَدِ نِصْفَ الْقَاعِدَةِ مَضْرُوبًا فِي نَفْسِهِ، وَتَأْخُذَ حِذْرَ مَا بَقِيَ، فَهُوَ الْعَمُودُ، وَإِنْ أَرَدْتَ اسْتِخْراج الضِّلَعِ، ضَرَبْتَ الْعَمُودَ فِي","footnotes":"(¬١) الحديث رواه أبو داود: طب ٥ بلفظ آخر (ح ٣٨٦١) ٣/ ٥؛ ورواه الترمذي: طب ٣١٢/ ٢٦٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٣) لم أجد النقل في الاقتضاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334407,"book_id":1358,"shamela_page_id":208,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":208,"body":"نَفْسِهِ وَنِصْفَ الْقَاعِدَةِ فِي نَفْسِهَا، وَجَمَعْتَ الْعَدَدَيْنِ وَأَخَذْتَ حِذْرَهُمَا، وَهُوَ الضِّلَعُ. وَإِنْ أَرَدْتَ اسْتِخْرَاجَ نِصْفِ الْقَاعِدَةِ ضَرَبْتَ الضِّلْعَ فِي نَفْسِهَا ونَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ الْعَمُودَ مَضْرُوبًا فِي نَفْسِهِ وَأَخَذْتَ حِذْرَ مَا بَقِيَ، فَهُوَ نِصْفُ الْقَاعِدَةِ\".\rز: \"كُلُّ ضِلَعَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ فِي مُثَلَّثَةٍ يَخْرُجُ بَيْنَهُمَا عَمُودٌ عَلَى قَاعِدَةٍ فَإِنَّ مَسْقِطَ حَجَرِ الْعَمُودِ يَقَعُ عَلَى نِصْفِ الْقَاعِدَةِ إِذَا اسْتَوَى الضِّلْعَانِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا، خَالَفَ مَسْقِطَ الْحَجَرِ عَنْ نِصْفِ الْقَاعِدَةِ\" (¬١).\rط: \"وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَضْلاعُ الْمُثَلَّثِ فَإِنَّ الْعَمَلَ فِي مَسَاحَتِهَا أَنْ تَجْمَعَ الْأَضْلَاعَ الثَّلَاثَ، وَتَأْخُذَ نِصْفَ مَا يَجْتَمِعُ مَعَكَ مِنْ ذَلِكَ فَتَحْفَظُهُ، ثُمَّ تَنْظُرُ مَا بَيْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأَضْلاعِ وَبَيْنَ هَذَا النِّصْفِ فَتَضْرِبَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ، ثُمَّ فِي هَذَا النِّصْفِ وَتَجْمَعَ حِذْرَ جَمِيعَ ذَلِكَ فَهُوَ تَكْسِيرُهُ، مِثَالُهُ: مُثَلَّثٌ إِحْدَى أَضْلاعِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، وَالْأُخْرَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، وَالْأُخْرَى ثَلاثَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، الْعَمَلُ أَنْ تَجْمَعَ هَذِهِ الْأَضْلَاعَ فَيَكُونَ الْمُجْتَمِعُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، فَتَأْخُذَ نِصْفَ ذَلِكَ فَيَكُونُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا، ثُمَّ تَنْظُرَ كَمْ بَيْنَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالْإِحْدَى وَالْعِشْرِينَ فَتَجِدُ ذَلِكَ سِتًّا. وَمَا بَيْنَ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَبَيْنَها فَتَجِدُ ذَلِكَ سَبْعًا، وَمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّلَاثَ عَشْرَةَ فَنَجِدُ ذَلِكَ ثَمَانِيًا، فَتَضْرِبُ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ فَتَكُونُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ فِي ثَمَانٍ فَتَكُونُ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ تَضْرِبُ فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَتَكُونُ: سَبْعَةَ آلَافٍ وَسِتَّةً وَخَمْسِينَ، فَتَأْخُذُ حِذْرَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ، فَيَكُونُ تَكْسِيرَ الْمُثَلَّثِ.\rوَأَمَّا الْمُرَبَّعُ، فَأَصْنَافُهُ خَمْسَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ، فَأَمَّا الْمُتَسَاوِي الْأَضْلَاعِ فَضَرْبُ إِحْدَى أَضْلَاعِهِ فِي نَفْسِهِ هُوَ تَكْسِيرُهُ، كَمُرَبَّعٍ كُلُّ ضِلْعِ مِنْهُ عَشْرَةٌ فَتَكْسِيرُهُ مِائَةٌ، وَأَمَّا الْمُرَبَّعُ الْمُسَتَطِيلُ فَإِنَّ تَكْسِيرَهُ بِضَرْبِ طُولِهِ فِي عَرْضِهِ.","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334408,"book_id":1358,"shamela_page_id":209,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":209,"body":"وَأَمَّا الْمُخْتَلِفُ الْأَضْلاعِ: فَجَمْعُ طُولَيْهِ وَعَرْضَيْهِ وَأَخْذُ نِصْفِهِمَا، وَضَرْبُ نِصْفِ الطُّولَيْنِ فِي نِصْفِ الْعَرْضَيْنِ تَكْسِيرُهُ، وَهُوَ عَمَلُ الْحِسَابِ لَا عَمَلَ الْمُهَنْدِسِينَ.\rوَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ بِالْمُرَبَّعِ الشَّبِيهِ بِالْمُعَيَّنِ، يَجْمَعُونَ الضِّلْعَيْنِ الْمُتَقَابِلَيْنِ، وَيَأْخُذُونَ نِصْفَ مَا يَجْتَمِعُ، وَيَجْمَعُونَ أَيْضًا الضِّلْعَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ وَيَأْخُذُونَ نِصْفَ مَا يَجْتَمِعُ، وَيَضْرِبُونَ النِّصْفَ فِي النِّصْفِ. وَأَمَّا الْمُرَبَّعُ الْمُعَيَّنُ، فَإِنَّ تَكْسِيرَهُ بِضَرْبٍ نِصْفِ أَحَدٍ قُطْرَيْهِ فِي الْقُطْرِ الْآخَرِ.\rوَأَمَّا الْمُدَوَّرُ فَإِنَّ تَكْسِيرَهُ بِضَرْبِ قُطْرِهِ فِي مِثْلِهِ وَإِسْقَاطُ سُبُعٍ مَا يَجْتَمِعُ وَنِصْفِ سُبُعِهِ، مِثَالُ ذَلِكَ: مُدَوَّرٌ قُطْرُهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، فَإِنَّكَ تَضْرِبُ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي مِثْلِهَا فَتَكُونُ مِائةً وَسِتَّةً وَتِسْعِينَ، فَتُلْقِيَ مِنْ ذَلِكَ سُبُعَهُ وَنِصْفَ سُبُعِهِ، وَذَلِكَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، فَيَبقَى مِائِةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ، فَهُوَ تَكْسِيرُهُ، وَإِنْ عَرَفْتَ تَكْسِيرَهُ وَلَمْ تَعْرِفْ قُطْرَهُ وَأَرَدْتَ مَعْرِفَتَهُ مِنَ التَّكْسِيرِ، فَاضْرِبِ التَّكْسِيرَ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَاقْسِمْهُ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ، فَمَا خَرَجَ فَخُذْ حِذْرَهُ فَهُوَ الْقُطْرُ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ الدَّوْرِ فَاضْرِبِ الْقُطْرَ فِي ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِ فَمَا اجْتَمَعَ فَهُوَ الدَّوْرُ\".\rز: \"تَكْسِيرُ الْمُدَوَّرَاتِ بِأَنْ تَضْرِبَ نِصْفَ الْقُطْرِ فِي نِصْفِ الدَّوْرِ، فَهُوَ تَكْسِيرُهَا. والدَّوْرُ إِذَا قُسِمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسُبُعٍ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الْقُطْرُ. وَكُلُّ قِطْعَةٍ شَبِيهَةٍ بِقَوْسٍ، فَإِنْ كَانَ سَهْمُ الْقَوْسِ مِثْلَ نِصْفِ الوَتْرِ فَهِيَ دَائِرَةٌ. وَإِنْ كَانَ السَّهْمُ أَقَلَّ مِنْ نَصْفِ الْوَتَرِ فَهِيَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ دَائِرَةِ. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْوَتَرِ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ دَائِرَةٍ\" (¬١).\rوقوله: \"والدَّوَالِي وَالنَّوَاعِيرُ\" (¬٢).\rط: \"الدَّوَالِي: جَمْعُ دَالِيَةٍ، وهي التي يقال لها: الْخَطَّارَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ١٥٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334409,"book_id":1358,"shamela_page_id":210,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":210,"body":"لأَنَّهَا يُدْلَى بِهَا الْمَاءُ، يقال: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذَ أَدْخَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ لِتَمْلَأَهَا، وَدَلَوْتُهَا: إِذَا أَخْرَجْتَهَا. قَالَ مِسْكِينُ الدَّارِمِيُّ (¬١): (بسيط)\rبِأَيْدِيهِمْ مَغَارِفُ مِنْ حَدِيدٍ … أُشَبِّهُهَا مُغَيَّرَةَ الدَّوَالِي (¬٢) \" (¬٣)\rع: هِيَ خَشَبَةٌ يُرْبَطُ فِيهَا الدَّلْوُ. وَفِي الْجَانِبِ الآخَرِ صَخْرَةٌ، وَيُسْتَقَى بِهَا الْمَاءُ، وَهِيَ الْخَطَّارَةُ.\rوقوله: \"وَلَابُدَّ لَهُ مِنَ النَّظَرِ فِي الْفِقْهِ\" (¬٤)، إلى آخر الفصل.\rط: \"قَوْلُهُ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ\" (¬٥) الْخَرَاجُ وَالْخَرْجُ سَوَاءٌ، وَقُرِئَ بِهَا جميعًا في قولِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا﴾ (¬٦).\rوَمَعْنَى الْخَرَاج بِالضَّمَانِ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتَغَلَّهُ مُدَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا يَجِبُ (¬٧) لَدَيْهِ رَدُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَلَا يَرُدُّ ما اسْتَغَلَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ لَوْ تَلَفَ عِنْدَهُ قَبْلَ ظُهُورِ الْعَيْبِ بِهِ\" (¬٨).\rد: فَكَأَنَّ الْبَاءَ فِيهِ بِالْمُجَازَاةِ كقولك: \"هَذَا بِهَذَا\"، و\"ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ\".\rوقال أبو عُبَيدٍ (¬٩): \"مَعْنَى الْخَرَاج فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَلَّةُ الْعَبْدِ، فَجَعَلَ","footnotes":"(¬١) ربيعة بن عامر بن أنيف بن شريح الدارمي التميمي، شاعر عراقي شجاع، لقب مسكينًا لأبيات قالها، له ديون شعر، توفي سنة (٨٩ هـ). الشعر والشعراء: ٥٤٤؛ تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٣٠٠؛ معجم الأدباء: ٢٠٤؛ خزانة الأدب: ٣/ ٦٩؛ الأعلام: ٣/ ١٦.\r(¬٢) البيت في ديوانه: ٥٠؛ وفي شرح ديوان الحماسة: ٢/ ١٧٠٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٨٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٥) الحديث رواه أبو داود، بيوع: ٧١ (ح ٣٥٠٨) ٣/ ٢٤٨؛ والإمام أحمد: ٦/ ٤٩؛ والترمذي، باب: ٥٣ (ح ١٣٠٤) ٢/ ٣٧٧؛ والنسائي: بيوع ٧/ ٢٥٤؛ وابن ماجه، تجارات: ٤٣ (ح ٢٢٠٣) ٢/ ٧٥٤.\r(¬٦) سورة المؤمنون (٢٣): الآية ٧٥.\r(¬٧) كذا في (خ).\r(¬٨) الاقتضاب: ١/ ٨٧.\r(¬٩) أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء، الخرساني البغدادي، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334410,"book_id":1358,"shamela_page_id":211,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":211,"body":"التَّمْثيلَ بِالْعَبْدِ لَا بِكُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعَيْبُ، يقال: خَارَجَ فُلَانٌ عَبْدَهُ إِذَا اتَّفَقَا عَلَى ضَرِيبَةٍ يَأْخُذُهَا السَّيِّدُ مِنَ الْعَبْدِ مُنَاجَمَةً\" (¬١).\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: \"وَجُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ\" (¬٢):\rط: \"الْعَجْمَاءُ: الْبَهِيْمَةُ سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِاسْتِعْجَامِهَا عَنِ الْكَلَامِ. وَالْجُبَارُ: الْهَدْرُ الَّذِي لَا دِيَةَ فِيهِ، ومعناه: أَنَّ كُلَّ حَدَثٍ أَحْدَثَتْهُ الدَّابَّهُ هَدْرٌ لَا دِيَةَ فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا قَائِدٌ وَلَا رَاكِبٌ وَلَا سَائِقٌ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ كَانَ مَأْخُوذًا بِمَا أَحْدَثَتْهُ إِلَّا فِيمَا لَا يُمْكِنُهُ مَنْعُهَا مِنْهُ كَالرَّكْضِ بِالرِّجْلِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: (الرِّجْلُ جُبَارٌ) (¬٣) \" (¬٤).\rز: \"وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: (الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ) (¬٥).\rقِيلَ: مَنْ وَقَعَ فِيهِمَا، وَقِيلَ: مَنْ انْهَارَا عَلَيْهِ لأَنَّهُ عَمِلَ فِيهِمَا بِالْأُجْرَةِ، وَهَذَا أَصْلٌ فِي كُلِّ مَنْ عَمِلَ بِالْأُجْرَةِ أَنَّهُ هَدْرٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنِ اسْتَعْمَلَهُ،","footnotes":"= أبو عبيد من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه، من أهل هراة ولد بها سنة (١٥٧ هـ) وكان مؤدبًا، رحل إلى بغداد وتوفي سنة (٢٢٤ هـ). التذكرة: ٢/ ٤١٧؛ الوفيات: ١/ ٤١٨؛ إنباه الرواة: ٣/ ١٢؛ تهذيب التهذيب: ٧/ ٣١٥؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢٤٣؛ الأعلام: ٥/ ١٧٦.\r(¬١) غريب الحديث: ٣/ ٣٧.\r(¬٢) جزء من حديث رواه البخاري، ديات: ٢٨ (ح ٢٦ و ٥١) ٨/ ٢١؛ ومسلم، حدود: (ح ٤٥) ٣/ ١٣٣٤؛ أبو داود، ديات: ٣٠ (ح ٤٥٩٣) ٤/ ١٩٦؛ ابن ماجه، ديات: ٢٧ (ح ٢٦٧٣) ٢/ ٨٩١؛ والنسائي، زكاة ٥/ ٤٥؛ والدارمي، زكاة: ٣٠، ديات: ١٩، ٢/ ١٩٦؛ وأحمد: ٢/ ٢٢٨؛ والترمذي: زكاة ١٦ (ح ٦٣٧): ٢/ ٧٧، بلفظ آخر، ومالك: عقول: ٤٤، ٧٥٤؛ أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٣) الحديث رواه أبي داود، ديات: ٢٧ (ح ٤٥٩٢) ٤/ ١٩٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٨٨.\r(¬٥) الحديث رواه مسلم: حدود ١١ (ح ٤٥) ٣/ ١٣٣٤؛ والترمذي، زكاة: ١٦ (ح ٦٣٧) ٢/ ٧٧؛ والنسائي، زكاة: ٥/ ٤٥؛ والدارمي، ديات: ١٩، ٢/ ١٩٦؛ وابن ماجه، ديات: (ح ٢٦٧٣) ٢/ ٨٩١؛ وأحمد: ٢/ ٢٢٨؛ ومالك، عقول: ٤٤ - ٧٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334411,"book_id":1358,"shamela_page_id":212,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":212,"body":"وقيل في البِئْرِ: هي الْبِئْرُ الْقَدِيمَةُ لَا يُعْرَفُ مَنْ حَفَرَهَا، فَمَنْ وَقَعَ فِيهَا فَهُوَ جُبَارٌ\" (¬١).\rوقوله: \"وَلَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ\" (¬٢).\rط: \"يقال: غَلِقَ الرَّهْنُ: إِذَا لَمْ يُفَكَّ. وَذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَضِيعَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ مَا يُمْسِكُهُ عَنْ صَاحِبِهِ وَلَا يَصْرِفُهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ؛ لأنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (¬٣) كَانَ يَبِيعُ السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ فَيَرْغَبُ إِلَيْهِ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِالثَّمَنِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَيَأْبَى الْبَائِعُ مِنْ تَأْخِيرِهِ إِلَّا بِرَهْنٍ، فَإِذَا رَأَى الرَّهْنَ يُسَاوِي أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ لَّمْ يَصْرِفْهُ عَلَيْهِ. والمعنى الآخر: أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَرْهَنُ الرَّهْنَ ثُمَّ لَا يُرِيدُ أَنْ يَفْتَكَّهُ إِذَا رَأَى أَنَّ رَهْنَهُ لَا يُسَاوِي الْقِيمَةَ الَّتِي عَلَيْهِ. وَهُوَ عَكْسُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وكِلَاهُمَا قد فُسِّرَ بِهِ الْحَدِيثُ\" (¬٤).\rوالأَوَّلُ أَظْهَرُ، ومِنْ هَذَا المعنى الثَّانِي مَا رُوِيَ في تَفْسِيرِ قولهم في الْمَثَلِ: \"أَهْوَنُ مِنْ قُعَيْسٍ عَلَى عَمَّتِهِ\" (¬٥). وأَصْلُهُ أَنَّ قُعَيْسًا (¬٦) رهَنَتَهُ عَمَّتُهُ فِي جُرْزَةِ بَقْلٍ اشْتَرَتْهَا ثُمَّ لَمْ تَفْتَكَّهُ وقالت: غَلِقَ الرَّهْنُ\" (¬٧).\rز: \"لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ: أَيْ لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ إِذَا أَدَّى فِكَاكَهُ، مِنْ قَوْلِكَ: أَغْلَقْتُ الْبَابَ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ١٣٢.\r(¬٢) الحديث رواه ابن ماجه، رهون: ٣ (ح ٢٤٤١) ٢/ ٨١٦؛ ومالك، أقضية: ١٦/ ٦٢٤؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ١١٥؛ الفائق: ٣/ ٧٢؛ أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٣) الجاهلية هي الزمان الذي كثر فيه الجهال، وهي ما قبل الإسلام، وقيل: أيام الفترة بين الرسولين وقد تطلق على زمن الكفر مطلقًا. بلوغ الأدب: ١/ ١٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٨٨.\r(¬٥) المثل في مجمع الأمثال: ٢/ ٢٢٤؛ المستقصى: ١٧٨؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٧٣.\r(¬٦) هو قعيس بن مقاعس بن عمرو، من بني تميم، رهنته عمته على طعام ولم تفتكه فاستعبد. جمهور أمثال العرب: ٢/ ٣٧٣؛ مجمع الأمثال: ٣/ ٥٠٦؛ الأغاني: ١٩٨؛ اللسان مادة (قعس).\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ٨٨ - ٨٩.\r(¬٨) كتاب فعلت وأفعلت، الزجاج: ٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334412,"book_id":1358,"shamela_page_id":213,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":213,"body":"والفُقَهَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِي الرَّهْنِ إِذَا تَلَفَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ بِمَا عَلَيْهِ.\rومنهم من يقول: هُوَ مَالُ الرَّاهِنِ لَهُ فَضْلُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ.\rع: كَانَتِ الجَاهِلِيَّةُ يَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ، فَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ) (¬١)، أَيْ لَا يَبْطُلُ وَيَهْلَكُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، يُقَالُ: غَلِقَ الشَّيْءُ، إِذَا هَلَكَ، وفي حديثٍ آخر: (لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ) (¬٢)، فالرَّهْنُ لَهُ وَالشَّرْطُ مُنْفَسِخٌ.\rقوله: \"وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ\" (¬٣).\rط: \"الْمِنْحَةُ وَالْمَنِيحَةُ الشَّاةُ أَوِ النَّاقَةُ يُعِيرُهَا الرَّجُلُ صَاحِبَهُ لِيَنْتَفِعَ بِلَبَنِهَا مُدَّةً ثُمَّ يَرُدُّهَا، فَأَرَادَ أَنْ إِعْطَاءَهُ إِيَّاهَا لَيْسَ يُخْرِجُهَا مِنْ مِلْكِ صَاحِبِهَا إِلَّا أَنْ يَهَبَهَا لَهُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا لقوله ﵇: (الرَّاجِعُ فِي هِبَتِهِ كَالرَّاجِعِ في قَيْئِهِ) (¬٤) \" (¬٥).\rز: \"أَصْلُ مَنَحْتُ الرَّجُلَ مَالًا مِنْ هَذَا، يَعْنِي كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي الْهَيْآتِ وَالصِّلَاتِ، ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ: مَنَحْتُهُ وُدِّي وَنُصْحِي، وَكِلَاهُمَا اتِّسَاعٌ. وَالْأَصْلُ الشَّاةُ كَمَا ذَكَرْتُ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) تخريج الحديث: ٧٨؛ الموطأ: ٤/ ٥٠٠؛ سنن ابن ماجه: ٧/ ٢٩٠؛ عون المعبود: ٨/ ٢٢.\r(¬٢) جامع البيان للطبري: ١٠/ ١١٠؛ غريب الحديث لابن قتيبة؛ ١/ ١٩٢؛ اللسان (غرم)، الفائق: ٣/ ٧٢.\r(¬٣) جزء من الحديث الذي رواه أبو داود، بيوع: ٨٨ (ح ٣٥٦٥) ٣/ ٢٩٧؛ وأحمد: ٥/ ٢٦٥؛ والترمذي، وصايا: ٤ (ح ٢٢٠٣) ٣/ ٢٩٣؛ وابن ماجه، صدقات: ٥ (٢٣٩٨) ٢/ ٨٠١؛ أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٤) الحديث رواه البخاري، الهبة: ٣٠ (ح ٥٣ - ٥٥) ٣/ ٣٢٥؛ ومسلم، هبات: ٣/ ١٢٤١؛ وأبو داود، بيوع: ٨١ (ح ٣٥٣٨) ٣/ ٢٩١ بلفظ آخر، وابن ماجه، صدقات: ١ (ح ٢٣٩١) ٢/ ٧٩٩؛ وأحمد ٢/ ٧٨ بلفظ آخر.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٨٩.\r(¬٦) تفسير الزجاجي: ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334413,"book_id":1358,"shamela_page_id":214,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":214,"body":"وقوله: \"وَالْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ\" (¬١).\rط: \"يَقُولُ: إِعَارَتُهَا لَا تُخْرِجُهَا عَنْ مُلْكِ صَاحِبِهَا مِثْلَ الْمِنْحَةِ، وَالْعَارِيَةُ أَعَمُّ مِنَ الْمِنْحَةِ لِأَنَّهَا تَقَعُ عَلَى كُلِّ مَا أَعْطَاهُ الْإِنْسَانُ إِعْطَاءً يَنْوِي اسْتِرْجَاعَهُ إِذَا قَضَى الْمُسْتَعِيرُ مِنْهُ حَاجَتَهُ، واشْتِقَاقُهَا مِنَ التَّعَاوُرِ وَهُوَ التَّدَاوُلُ، يقال: عَاوَرْتُهُ الشَّيْءَ مُعَاوَرَةً، وَعِوَارً، كَمَا تَقُولُ: دَاوَلْتُهُ الشَّيْءَ مُدَاوَلَةً، وَدِوَالًا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)\rوَسِقْطٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ عَاوَرْتُ صُحْبَتِي … أَبَاهَا وَهَيَّأْنَا لِمَوْقِعِهَا وَكْرَا (¬٢)\rوَزْنُهَا عَلَى هَذَا: \"فَعَلِيَّةٌ\" وَأَصْلُهَا: عَوَرِيَّةٌ انْقَلَبَتْ وَاوُهَا أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا، وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلِهَا وَقَوْلُهُمْ: عَوَارِيٌّ فِي الْجَمْعِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.\rوقال بعضهم: إِنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْعَارِ لأَنَّ اسْتِعَارَتَهَا عَارٌ عَلَى مُسْتَعِيرِهَا، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَدِ اسْتَعَارَ دِرْعًا مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَّيَّةَ (¬٣)، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَارًا لَمَا فَعْلَهُ (¬٤).\rوَالثَّانِي: أَنَّ الْعَارَ عَيْنُهُ يَاءٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: عَيَّرْتُهُ كَذَا وَعَيْنُ العَارِيَةُ واوٌ\" (¬٥).\rوقوله: \"وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٣. وهو جزء من الحديث الذي سبق تخريجه.\r(¬٢) ديوانه: ٣/ ١٤٢٦؛ روايته: صَاحِبي. المخصص: ١٧/ ٢١؛ السمط: ٧٦٠؛ تأويل مشكل القرآن: ٦٩، ل والتارج: (عور).\r(¬٣) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي، صاحبي فصيح جواد، توفي سنة (٤١ هـ). المحبر: ١٤٠؛ الاستيعاب: ٢/ ٧١٨؛ الإصابة: ت ٤٠٦٨؛ تهذيب التهذيب: ٤/ ٤٢٤.\r(¬٤) انظر: القصة في كتب السيرة.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٩٠.\r(¬٦) الحديث رواه ابن ماجه، صدقات: ٩ (ح ٢٤٠٥) ٢/ ٨٠٤؛ والترمذي، بيوع: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334414,"book_id":1358,"shamela_page_id":215,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":215,"body":"ط: \"الزَّعِيمُ: الضَّامِنُ، يقال: زَعَمْتُ بِالشَّيْءِ، أَزْعُمُ، قال أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ (¬١): (متقارب)\rوَإِنِّي زَعِيمٌ لَكُمْ أَنَّهُ … سَيُنْجِزُ رَبُّكُمْ مَا زَعَمْ (¬٢) \" (¬٣)\rقوله: \"وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ\" (¬٤).\rط: \"مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ، فَلَيْسَ لِمَنْ يَرِثُهُ مِنْ مَسَاكِينِ أَهْلِهِ حَظٌّ فِي ذَلِكَ الثُّلُثِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمَنْ لَا حَظَّ لَهُ فِي مِيرَاثِهِ\" (¬٥).\rابن القوطية: كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَام قَدْ نَزَلَ: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٦)، ثُمَّ أُحْكِمَتِ الْفَرَائِضُ لِأَهْلِهَا عَامَ الْفَتْحِ، فَقال رسول الله ﷺ في خُطْبَتِهِ: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) (¬٧)، فَأَبْطَلَ الوَصِيَّة لِلْوَرَثَةِ وَبَقِيَتْ لِلْأَقارِبِ مِمَّنْ لَا مِيرَاثَ لَهُ وَلِغَيْرِهِمْ، وَبِهَذَا أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ (¬٨) في دَفْعِ غَيْرِ الْعُصْبَةِ عَنِ الْمِيرَاثِ وَلَمْ يُعْطِ إِلَّا مَنْ فَرَضَ اللَّهُ لَهُ","footnotes":"= ٣٩ (ح ١٢٨٥) ٢/ ٣٦٨؛ وأحمد: ٥/ ٢٢٧؛ أدب الكتاب: ١٣.\r(¬١) أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي، شاعر جاهلي حكيم، من أهل الطائف، توفي سنة (٥ هـ). الشعر والشعراء: ٤٥٩؛ الأغاني: ٤/ ١٢٠؛ تهذيب ابن عساكر: ٣/ ١١٥؛ الخزانة: ١/ ٢٤٧؛ الأعلام: ٢/ ٢٣.\r(¬٢) ديوانه: ٤٩٨؛ روايته: وإني أذين لكم، وفي مفاتيح الغيب: ٣/ ٢٧٤؛ ل (زعم).\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٩٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٩٠.\r(¬٦) سورة البقرة (٢): الآية ١٧٩.\r(¬٧) الحديث رواه أبو داود: وصايا (ح ٢٨٧٠) ٣/ ١١٤، والترمذي، (ح ٢٢٠٣) ٣/ ٢٩٣؛ وابن ماجه (ح ٢٧١٣) ٢/ ٩٠٥؛ والدارمي: ٢/ ٤١٩؛ وأحمد: ٤/ ١٨٦؛ وكلها في كتاب الوصايا.\r(¬٨) زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة، صاحبي، كاتب الوحي، قاضي مفتي، توفي سنة (٤٥ هـ). صفة الصفوة: ١/ ٢٩٤؛ الإصابة (ت ٢٨٨٠)؛ غاية النهاية: ١/ ٢٩٦؛ الأعلام: ٤/ ٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334415,"book_id":1358,"shamela_page_id":216,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":216,"body":"وَسَمَّاهُ: وذَهَبَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى تَوْرِيثِ الْأَقَارِبِ مِنْ قِبَلِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (¬١).\rوقوله: \"وَلَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ\" (¬٢).\rط: الْكَثَرُ: الْجُمَّارُ، ومعناه أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ ثَمَرًا مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ كَثَرًا مِنْ نَخْلَةٍ وَلَمْ تَكُنْ تَحْتَ ثِقَافٍ وَحِرْزٍ لَمْ يَلْزَمُهُ قَطْعُ يَدِهِ ولَكِنْ يُؤَدَّبُ بِما يَرَاهُ الْإِمَامُ. فإن كان ذَلِكَ تَحْتَ حِرْزٍ وَثِقَافٍ وَسَرَقَ مِنْهُ قَدْرَ رُبْعِ دِينَارٍ لَزِمَهُ قَطْعُ يَدِهِ\" (¬٣).\rوقوله: \"وَلَا قَوَدَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ\" (¬٤).\rط: الْقَوْدُ: الْقِصَاصُ، ومَعْنَاهُ أَنَّ الْقَاتِلَ إِذَا قَتَلَ رَجُلًا بِأَيِّ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ، فَإِنَّمَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بِالسَّيْفِ. وَمِنَ الفُقَهَاءِ مَنْ يَرَى أَنْ يُفْعَلَ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ، والأول: مَذْهَبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، والثَّانِي: مَذْهَبُ أَهْلِ الْحِجَازِ\" (¬٥).\rع: وفي الحديث: (الْمَرْءُ مَقْتُولٌ بِمَا قَتَلَ بِهِ، إِنْ سَيْفًا فَسَيْفٌ، وَإِنْ خَنْجَرًا فَخَنْجَرٌ) (¬٦).\rوقوله: \"وَالْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ\" (¬٧).\rط: أَي تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ، وَهُوَ غُرْمُ الدِّيَةِ، فإذا بَلَغَ الْعَقْلُ ثُلُثَ الدِّيَةِ","footnotes":"(¬١) سورة الأنفال (٨): الآية ٧٦.\r(¬٢) الحديث رواه أبو داود، حدود: ١٢ (ح ٤٣٨٨) ٤/ ١٣٧)؛ وأحمد: ٣/ ٤٦٣، والترمذي، حدود: ١٩ (ح ١٤٧٣) ٣/ ٥؛ والنسائي، قطع السارق: ٨/ ٨٦، وابن ماجه، حدود: ٢٧ (ح ٢٥٩٣) ٢/ ٨٦٥؛ ومالك، حدود: ٢٢، ٧١٩؛ والدارمي، حدود: ٧، ٢/ ١٧٤، وهو في غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٨٧؛ أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٩٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣. والحديث: لا قود إلا بالسيف، ورواه ابن ماجه، ديات: ٢٥ (ح ٢٦٦٧) ٢/ ٨٨٩.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٩١.\r(¬٦) الحديث في الناسخ والمنسوخ للنحاس: ١/ ١٩٥؛ الخصائص: ١/ ٢١٣؛ الكتاب: ١/ ٥٣؛ شرح الرضي: ٢/ ١٤٧؛ حاشية الصبان: ١/ ٤٨٧.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334416,"book_id":1358,"shamela_page_id":217,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":217,"body":"أَخَذَتْ نِصْفَ مَا يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ لِأَنَّ دِيَتَهَا نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ، وَالدِّيَةُ مِائَةُ بَعِيرٍ أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الدَّرَاهِمِ، فَإِنْ قُطِعَ لَهُمَا إِصْبَعُ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ، فَإِنْ قُطِعَ لَهُمَا إِصْبَعَانِ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ. وَكَذَلِكَ يَأخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ ثَلاثِينَ، فَإِنْ قُطِعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ أَخَذَ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ مِنَ الْإِبِلِ، وَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ قَدْ تَجَاوَزَتِ الثُّلُثَ\" (¬١).\rع: هَذَا فِي الْخَطَإِ خَاصَّةً، وَفِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ أَوِ الصُّلْحُ.\rقوله: \"وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا\" (¬٢).\rط: \"العَاقِلَةُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وَقَرَابَتُهُ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنْهُ، أَيْ يَغْرِمُونَ عَنْهُ الدِّيَةَ، أَيْ إِنَّمَا يَعْقِلُونَ عَنْهُ إِذَا قُتِلَ خَطَأً، فَإِذَا قَتَلَ عَمْدًا فَإِنَّ الدِّيَةَ عَلَيْهِ فِي صَمِيمِ مَالِهِ إِذَا رَضِيَ بِذلِكَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ. ومَعْنَى عَبْدًا: أَن يَقْتُلَ الرَّجُلُ عَبْدًا لِغَيْرِهِ فَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ فِي صَمِيم مَالِهِ، وَالصُّلْحُ: أَنْ يُصَالِحَ الْجَانِي أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ على شَيْءٍ يُعْطِيهِمْ إيَّاهُ، وَالاعْتِرَافُ: أَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ قَتَلَ خَطأً فَتَلْزَمُهُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ أَيْضًا\" (¬٣).\rز: \"إِلَّا صَدَّقَتْهُ الْعَاقِلَةُ أَوْ تَطَوَّعَتْ\" (¬٤).\rوقوله: \"وَلَا طَلَاقَ فِي إِغْلَاقٍ\" (¬٥).\rط: \"الْإِغْلَاقُ: الْإِكْرَاهُ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَغْلَقْتُ البَابَ إِغْلَاقًا، كأن","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٩١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣، والقول جامع لأحكام متفرقة وهو من باب العاقلة في صحيح البخاري، ديات: ٢٤؛ وسنن ابن ماجه، ديات: ١٢، وفي غريب الحديث وأبي عبيد: ٤/ ٤٤٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٩١.\r(¬٤) تفسير الزجاجي: ١٣٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٣؛ والحديث رواه أبو داود، طلاق: ٨ (ح ٢١٦٣) ٢/ ٢٥٩؛ وأحمد: ٦/ ٢٧٦؛ وابن ماجه، طلاق: ١٦ (ح ٢٠٤٦) ١/ ٦٦٠؛ وفي الفائق: ٣/ ٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334417,"book_id":1358,"shamela_page_id":218,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":218,"body":"المُكْرَهَ سُدَّتْ عَلَيْهِ الأَبْوَابُ والسُّبُلُ فلم يَجِدْ بُدًّا مِنَ الطَّلَاقِ.\rوَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الإِغْلَاقَ: الْغَضَبُ، وَالْإِغْلَاقُ وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْغَضَبِ فَلَيْسَ المُرَادُ هُنَا بِالْحَدِيثِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا لم يَلْزَمْ أَحَدًا طَلَاقٌ؛ لأن كل مُطَلِّقٍ لا يُطَلِّقُ إِلا وهو غَضْبَانٌ عَلَى عِرْسِهِ غَير رَاضٍ عنْهَا\" (¬١).\rوقوله: \"وَالْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفرقَا\" (¬٢).\rط: \"يَعْنِي بِالْبَيِّعَيْنِ: الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْبَيْعَ فِي كَلَام الْعَرَبِ مِنَ الأَضْدَادِ، ويقال لكل واحد مِنْهُمَا: بَائِعٌ وبَيِّعٌ، واخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى الْاِفْتِرَاقِ، فمنهم مَنْ يرى أنه تَبَاعُدُ الأشخاص وتَبَايُنُهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أن الافْتِرَاقَ بِالْعَقْدِ وَانْقِطَاعِ الْكَلَامِ وإِن لَمْ تَفْتَرِقِ الْأَشْخَاصُ\" (¬٣).\rوقوله: \"وَالْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ\" (¬٤).\rيريد بِذَلِكَ الشُّفْعَةَ، وبهذا الحديث أَوْجَبَ العِرَاقِيُّونَ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ، وَأَمَّا الْحِجَازِيُّونَ مِنَ الفُقَهَاءِ فَإِنَّهُمْ لا يَرَوْنَ إِلَّا لِلشَّرِيكِ. والصَّقَبُ على وجهين: يَكُونُ الْقُرْبَ، وَيَكُونُ الشَّيْءَ القَرِيبَ نَفْسَهُ.\rوقوله: \"والطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ\" (¬٥).\rع: الباء مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنُوطٍ أَوْ مُعَلَّقٍ. وقال الهَرَوِيُّ: \"تَقْدِيرُهُ وَالطَّلَاقُ يُعْتَبَرُ بالرِّجَالِ، والعِدَّةُ تُعْتَبَرُ بِالنِّسَاءِ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٩٢.\r(¬٢) الحديث رواه البخاري: ١٩؛ ومسلم (ح ٣) ١١٦٣؛ والترمذي: ٢/ ٣٥٨؛ وأبو داود: (ح ٣٤٥٤) ٣/ ٢٧٣؛ وأحمد: ٢/ ٤؛ والنسائي: ٧/ ٢٤٧؛ والدارمي: ٢/ ٢٥٠؛ ومالك: ٥٥٩، والحديث في كتاب البيوع؛ أدب الكتاب: ١٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٩٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣؛ والحديث رواه البخاري، خيل: (ح ٢٤) ٩/ ٥٠؛ وأحمد: ٦/ ٣٩٠؛ وفي غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٣٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٣؛ والحديث رواه مالك، طلاق: ٦١، ٤٨٣؛ وفي الغريبين: ١/ ٢٤١.\r(¬٦) الغريبين للهروي: ١/ ٢٤١؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٤٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334418,"book_id":1358,"shamela_page_id":219,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":219,"body":"ط: \"هذا مَذْهَبُ عُثْمَانَ بْن عَفَّانٍ ﵁. ومعناه: أَنَّ الْحُرَّةَ إِذَا كَانَتْ تحت مَمْلُوكٍ بَانَتْ بطَلْقَتَيْنِ لأن تطليق المَمْلُوكِ ثِنْتَانِ وَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَهَيَ الْأَطْهَارُ على مَذْهَبِ الْحِجَازِيِّينَ، والْحِيَضِ على مَذْهَبِ العِرَاقِيِّينَ. وإذا كانت مَمْلُوكَةً تحت حُرٍّ بَانَتْ عَنْهُ بِثَلَاثِ تَطلِيقَاتٍ واعْتَدَّتْ قُرْءَيْنِ، فَيُنْظَرُ في الطلاقِ إلى الرَّجُل وفي العِدَّةِ إلَى الْمَرْأَةِ.\rوَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ ﵁ فقال: \"الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ وَالعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ، لَا يُنظَرُ إِلى الرَّجُلِ فِي شَيْءٍ مِنَ الطَّلَاقِ، فإن كانت حُرَّةً تَحْتَ مَمْلُوكٍ بَانَتْ عنه بثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، وَاعْتَدَّتْ ثلاثة قُرُوءٍ، وإن كانت مملوكةً تَحْتَ حُرٍّ بَانَتْ عَنْهُ بِطَلْقَتَيْنِ وَاعْتَدَّتْ قُرْءَيْنِ\" (¬١).\rفَأَمَّا الْفُقَهَاءُ الْحِجَازِيُّونَ، فَأَخَذُوا بِمَذْهَبِ عَثْمَانَ فَجَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُمْ. وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ الْعِرَاقِيُّونَ، فأخذوا بمذهب عَلِيٍّ فَجَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُمْ\" (¬٢).\rوقوله: \"وَكَنَهْيِهِ فِي الْبُيُوعِ عَنِ الْمُخَابَرَةِ\" (¬٣).\rط: \"الْمُخَابَرَةُ: الْمُزَارَعَةُ عَلَى جُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ كَالْثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا. وَفِي اشْتِقَاقِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْخُبْرَةِ، وهي النَّصِيبُ. والخُبْرَةُ أيضًا: أَنْ يَشْتَرِي قوم شَاةً فَيَقْسِمُونَهَا. قال عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ (¬٤): (طويل)\rإِذَا مَا جَعَلْتَ الشَّاةَ لِلْقَوْمِ خُبْرَةً … فَشَأنَكَ إِنِّي ذَاهِبٌ لِشُؤُونِي (¬٥)","footnotes":"(¬١) الغريبين: ١/ ٢٤١.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٩٣.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٣، ورواه البخاري، مساقاة: (ح ٢٣٨١) ٥/ ٥٠؛ ومسلم، بيوع: ١٦ (ح ١١٨٤) ٣/ ١١٧٤؛ والترمذي، بيوع: ٢/ ٣٨٨؛ النسائي، بيوع: ٧/ ٢٦٣؛ وأبو داود، بيوع: (٣٤٠٤) ٣/ ٢٦٢؛ والدارمي، بيوع: (٧٢) ٢/ ٢٧٠؛ وأحمد: ٥/ ١٨٧؛ وغريب الحديث: ١/ ٢٣٠.\r(¬٤) عروة بن الورد بن زيد العبسي، من غطفان، شاعر جاهلي، لقب بعروة الصعاليك، وله ديوان شعر، توفي نحو (٣٠ ق. هـ). الشعر والشعراء: ٦٥٧؛ الأغاني: ٣/ ٧٣؛ الأعلام: ٤/ ٢٢٧.\r(¬٥) البيت ليس في ديوانه، وهو في غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ١٩٦؛ المعاني الكبير: ١/ ١٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334419,"book_id":1358,"shamela_page_id":220,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":220,"body":"والثاني: قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، كان يزعم أنها مشتقة مِنْ خَيْبَرَ (¬١)؛ لأَنَّ رسول الله ﷺ أَقَرَّهَا بِأَيْدِي أَصْحَابِهَا حِينَ افْتَتَحَهَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ منهم نِصْفَ غَلَّاتِهِمْ ثُمَّ تَنَازَعُوا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ\" (¬٢).\rويُقَالُ لِلْأَكَّارِ: خَبِيرٌ، ويقال لِلْمُخَابَرَةِ: خِبْرَةٌ بكسر الخاء.\rوالْمُحَاقَلَةُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أقوال، قَالَ قَوْمٌ: هي بَيْعُ الزَّرْعِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا.\rوَقِيلَ: هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الطَّعَام. وقيل: هِيَ مِثْلُ الْمُخَابَرَةِ، وهذا الْقَوْلُ أَشْبَهَ بِهَا مِنْ طريق اللُّغَةِ؛ لأنها مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الْقَرَاحُ\" (¬٣).\rوَالْقَرَاحُ: قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ، وهو الفَدَّانُ في لُغَةِ أَهْلِ الشَّامِ. ويقال: المَحْقَلُ أَيْضًا، قال الراجز:\rيَخْطِرُ بِالْمِنْجَلِ وَسْطَ الْمَحْقَلِ (¬٤)\rوقوله: \"وَالْمُزَابَنَةُ\" (¬٥): بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وبَيْعُ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الزَّبْنِ، وَهُوَ الدَّفْعُ، يقال: زَبَنَتِ النَّاقَةُ الْحَالِبَ، إذا ضَرَبَتْهُ بِرِجْلِهَا عِندَ الْحَلْبِ.\rوَتَزَابَنَ الرَّجُلَانِ: إِذَا تَخَاصَمَا، وَمِنْهُ قِيلَ: حَرْبٌ زَبُونٌ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَفِرُّونَ عَنْهَا فَكَأَنَّهَا تَزبِنُهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قِيلَ لَهَا: زَبُونٌ لأن كلَّ واحِدٍ من الفَرِيقَيْنِ يَزْبِنُ صَاحِبَهُ، فنُسِبَ الزَّبْنُ إِلَيْهَا، والمراد أهلها الذين يَتَزَابَنُونَ كَمَا","footnotes":"(¬١) هي الموضع المذكور في غزاة النبي ﵇ سنة (٧ هـ)، وهي قريبة من المدينة سميت بخيبر بن قانية بن إرم بن سام بن نوح ﵇ وهي منازل بني صخر من طيء. نهاية الأرب (ق): ٢٨٦، معجم البلدان: ٢/ ٤١٠.\r(¬٢) غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ١٩٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٩٤.\r(¬٤) البيت للأخطل في ديوانه: ٢/ ٧٠٥؛ الكتاب: ١/ ٨٥، شرح شواهد الكشاف: ٨٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334420,"book_id":1358,"shamela_page_id":221,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":221,"body":"قَالَ تَعَالَى: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ (¬١)، وإنما الْكَذِبُ وَالْخَطَأُ لِصَاحِبِهَا.\rقَالَ أَبُو الْغُولِ الطُّهَوِيُّ (¬٢): (وافر)\rفَوَارِسُ لَا يَمَلُّونَ الْمَنَايَا … إِذَا دَارَتْ رَحَى الْحَرْبِ الزَّبُونِ (¬٣)\rفَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْمُبَايَعَةُ مُزَابَنَةً؛ لإنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا بَانَ (¬٤) لَهُ أَنَّهُ مَغْبُونٌ (¬٥) أَرَادَ فَسْخَ الْبَيْعِ وأَرَادَ الْبَائِعُ إِمْضَاءَهُ فَتَزَابَنَا، أَيْ تَدَافَعَا وَتَخَاصَمَا.\rوكان مَالِكٌ (¬٦) ﵀ يَجْعَلُ الْمُزَابَنَةَ وَاقِعَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الجِزَافِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلَا وَزْنُهُ وَلَا عَدَدُهُ بِيعَ بِشَيْءٍ مُسَمَّى الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالْعَدَدِ\" (¬٧).\rز: \"إِنَّمَا جَاءَ النَّهْيُ عَنْ هَذِهِ الْمُبَايَعَةِ لِأَنَّهَا مِنَ الْكَيْلَ، وليس يجوز شَيْءٌ مِنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدُا بِيَدٍ\" (¬٨).\rط: \"وَالْمُعَاوَمَةُ (¬٩) فِيهَا قَوْلَانِ، قَالَ قَوْمٌ: هِيَ بيعُ عِنَبِ الْكَرْمِ لِعَامَيْنِ، وكذلك حَمْلُ النَّخْلِ ونَحْوَهُ مِنَ الشَّجَرِ، وَهَذَا دَاخِلٌ فِي بَيْعِ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ.","footnotes":"(¬١) سورة العلق (٩٦): الآية ١٦.\r(¬٢) جندل بن المثنى الطهوي، من تميم، شاعر راجز، عاصر الراعي النميري وهاجاه. توفي سنة (٩٠ هـ). السمط: ٦٤٤؛ الأعلام: ٢/ ١٤٠.\r(¬٣) البيت في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ٤٠١؛ الأمالي: ١/ ٢٦٠؛ الخزانة: ٦/ ٤٣٩؛ السمط: ٥٧٩.\r(¬٤) بان: ظهر، ل (بين).\r(¬٥) المغبون: المخدوع، ل (غبن).\r(¬٦) مالك بن أنس الأصبحي الحميري، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، صنف الموطأ، توفي سنة (١٧٩ هـ). حلية الأولياء: ٦/ ٣١٦؛ صفة الصفوة: ٢/ ٩٩؛ الوفيات: ١/ ٤٣٩؛ تهذيب التهذيب: ١٠/ ٥.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ٩٥.\r(¬٨) تفسير الزجاجي: ١٣٢.\r(¬٩) أدب الكتاب: ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334421,"book_id":1358,"shamela_page_id":222,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":222,"body":"وقال قوم: هِيَ مُبَايَعَةٌ كَانَتْ في الجَاهِلِيَّةِ، يَبِيعُ الرَّجُلُ مِنْ صَاحِبِهِ السِّلْعَةَ مُؤَجَّلًا عَلَيْهِ ثَمَنُهَا إِلَى انْقِضَاءِ عَامٍ، فإذا انْقَضَى الْعَامُ وَاقْتَضَاهُ الثَّمَنَ قَالَ: ليس عِنْدِي مَالٌ ولكِنْ أَضْعِفْ عَلَيَّ الْعَدَدَ وَأَجِّلْنِي بِهِ إِلَى انْقِضَاءِ عَامٍ آخَرٍ\" (¬١).\rع: يقال عَاوَمْتُ فُلَانًا مُعَاوَمَةً، وسَانَيْتُهُ مُسَانَاةً، مِنَ السَّنَةِ، وَسَانَهْتُهُ مُسَانَهَةً، وكذلك مُشَاهَرَةً، وَمُيَاوَمَةً، وَمُسَاوَعَةً أَي عَامَلْتُهُ لِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ.\rط: \"وَالثُّنْيَا: بَيْعُ الشَّيْءِ الْمَجْهُولِ الكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ، وذلك غير جَائِزٌ لأَنَّ المُسْتَثْنَى مِنْهُ رُبَّمَا أَتَى عَلَى جَمِيعِهِ. فَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ لَا يُجِيزُهُ لَا فِيمَا قَلَّ وَلَا فِيمَا كَثُرَ.\rومنهم مَنْ يُجِيزُهُ إذا كَانَ المُسْتَثْنَى الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ، وَلَا يَجُوزُ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ.\rوبَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَض (¬٢): أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ. وَإِنْ بَاعَهُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّمُنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ فَهُوَ رِبْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ (¬٣).\rوالبَيْعُ وَالسَّلَفُ (¬٤) أن يقول الرَّجُلُ لصَاحِبِهِ: أَبِيعُكَ هذه السِّلْعَةَ بِكَذَا وكذا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ تُسَلِفَنِي كَذَا وَكَذَا لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنْ أن يكونَ بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا مِنْ أَجْلِ الْقَرْضِ.\rوشَرْطَانِ فِي بَيْعٍ (¬٥): أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَبَيعُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ إِلَى شَهْرٍ بِدِينَارٍ، وإلى شهريْنِ بِثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ، وهو يشبه بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهَذَا غَيْرُ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ٩٥.\r(¬٢) هو مجموعة أحاديث وردت في باب النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض، رواها ابن ماجه، تجارات: ٣٧ (ح ٢٢٢٦ - ٢٢٢٨) ٢/ ٧٥٠.\r(¬٣) جزء من حديث رواه أبو داود: (ح ٣٥٠٣) ٣/ ٢٨٣؛ وأحمد: ٢/ ١٧٥؛ والترمذي: (ح ١٢٥٢) ٢/ ٣٥١؛ وابن ماجه: (ح ٢١٨٨) ٢/ ٧٣٧؛ والدارمي: ٢/ ٢٥٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٥) نهى عنه رسول الله ﷺ، والحديث رواه أبو داود: (ح ٣٥٠٣) ٣/ ٢٨٣؛ والدارمي: ٢/ ٢٥٣؛ والنسائي: ٧/ ٢٨٨؛ الاستذكار: ٩/ ٢٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334422,"book_id":1358,"shamela_page_id":223,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":223,"body":"جَائِزٍ. فأما بَيْعٌ وَشَرْطٌ فَفِيهِ خِلَافٌ، قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (¬١): وَرَدْتُ مَكَّة (¬٢) حَاجًا، فَأَلْفَيْتُ فِيهَا أَبَا حَنِيفَةً (¬٣)، وَابْنَ أَبِي لَيْلَى (¬٤)، وَابْنَ شُبْرُمَةً (¬٥) فَقُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: ما تقول في رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا وَشَرَطَ شَرْطًا؟\rفقال: الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ، فقال: الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، فَأَتَيْتُ ابْنَ شُبُرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ فقال: الْبَيْعُ جَائِزٌ، والشَّرْطُ جَائِزٌ. فقلت: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! ثَلَاثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ لا يَتَّفِقُونَ فِي مَسْأَلَةٍ.\rقال: فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ بما قَالَ صَاحِبَاهُ، فقال: مَا أَدْرِي مَا قَالَا! حدثني عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ (¬٦) عَنْ أَبِيهِ عن جَدِّهِ قال: نَهَى رسول الله ﷺ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا","footnotes":"(¬١) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء، أبو الحارث، إمام أهل مصر حديثًا وفقهًا، من خراسان، توفي بالقاهرة سنة (١٧٥ هـ)؛ تذكرة الحفاظ: ١/ ٢٢٤؛ حلية الأولياء؛ ٧/ ٣١٨؛ الوفيات: ١/ ٤٣٨؛ ميزان الاعتدال: ٢/ ٤٢٣؛ الأعلام: ٥/ ٢٤٨. ووجدنا في الاقتضاب عبد الوارث بن سعيد والصواب ما أثبتناه.\r(¬٢) هي بيت الله الحرام، وهي بكة، والنساسة، وأم رحيم، وأم القرى، ومعاذ، والحاطمة، والبيت العتيق، بناها إبراهيم ﵇؛ معجم البلدان: ٥/ ١٨٢.\r(¬٣) النعمان بن ثابت التيمي بالولاء، الكوفي، أبو حنيفة الفقيه، أحد الأئمة، ولد ونشأ بالكوفة وتوفي بها سنة (١٥٠ هـ). تاريخ بغداد: ١٣/ ٣٢٣؛ وفيات الأعيان: ٥/ ٤٠٥؛ البداية والنهاية: ١٠/ ١٠٧؛ النجوم الزاهرة: ٢/ ١٢؛ الأعلام: ٨/ ٣٦.\r(¬٤) أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى، القاضي، من أكابر تابعي الكوفة، ولاه الحجاج القضاء ثم عزله، توفي سنة (٨٣ هـ). طبقات ابن سعد: ٦/ ١٠٩؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ١٩٩؛ تذكرة الحفاظ: ٥٨؛ العبر للذهبي: ١/ ٩٦؛ غاية النهاية: ١/ ٣٧٦؛ تهذيب التهذيب: ٦/ ٢٦٠؛ شذرات الذهب: ١/ ٩٢؛ وفيات الأعيان: ٣/ ١٢٦.\r(¬٥) عبد الله بن شبرمة بن حسان الضبي، الكوفي القاضي، ولاه أبو جعفر المنصور قضاء الكوفة، توفي سنة (١٤٤ هـ). تاريخ الطبري: ٣/ ٥٦٦؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٠٤؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ٢٥٠.\r(¬٦) عمرو بن شعيب بن محمد السهمي القرشي، أبو إبراهيم، من رجال الحديث، سكن مكة، وتوفي بالطائف سنة (١١٨ هـ)، ميزان الاعتدال: ٣/ ٢٦٣؛ تهذيب التهذيب: ٨/ ٤٨، ٥٥؛ الأعلام: ٥/ ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334423,"book_id":1358,"shamela_page_id":224,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":224,"body":"قَالَ صَاحِبَاهُ، فقال: مَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةٍ (¬١) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ (¬٢) قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِي بَرِيرَةَ (¬٣) فَأُعْتِقَهَا (¬٤)، الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. قال: فَأَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ صَاحِبَاهُ، فقال: ما أَدْرِي مَا قَالَا لَكَ، حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ (¬٥) عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ (¬٦) عَنْ جَابِرٍ (¬٧) قَالَ: بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ بَعِيرًا وَشَرَطَ لِي حُمْلَانَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ (¬٨). فالْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ وَيُرْوَى نَاقَةً.\rوبَيْعُ الْغَرَرِ يَقَعُ فِي أَشْيَاء كَثِيرَةٍ كَبَيْعِ الْجَنين فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَبَيْعِ الْعَبْدِ فِي حِينِ إِبَاقِهِ، وَبَيْعِ عَصِيرِ الْكَرَمِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ. وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ لَا يَكُونُ الْمُبْتَاعُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ.","footnotes":"(¬١) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو المنذر، تابعي من أئمة الحديث من علماء المدينة: نسب قريش: ٢٤٨؛ تاريخ بغداد: ١٤/ ٣٧؛ وفيات الأعيان: ٢/ ١٩٤؛ الأعلام: ٨/ ٨٧.\r(¬٢) عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين زوجة النبي ﷺ، أفقه النساء وأعلمهن بالدين والأدب. طبقات ابن سعد: ٨/ ١٠؛ حلية الأولياء: ٢/ ٤٣؛ الإصابة: كتاب النساء، ٨/ ١٣٠ (ت ٧٠١)؛ صبح الأعشى: ٥/ ٤٣٥؛ الأعلام: ٣/ ٢٤٠.\r(¬٣) جارية أعتقتها عائشة ﵂، وقصتها في كتب الحديث.\r(¬٤) الحديث رواه البخاري: مكاتب (ح ٤٢): ٣/ ٣٠١؛ ومسلم، وفي كتاب العتق: ٢ (ح ٦) ٢/ ١١٤١؛ والإمام أحمد: ٢/ ٣٠؛ والنسائي الطلاق: ٦/ ١٦٢؛ والترمذي، وصايا: ٧ (ح ٢٢٠٧) ٣/ ٢٩٥، وأبو داود، عتق: ٢ (ح ٣٩٢٩) ٤/ ٢١؛ ومالك، عتق: ١٥/ ٦٦٨.\r(¬٥) مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي العامري الرواسي، أبو سلمة، من ثقات أهل الحديث، كوفي، كان مرجئًا، توفي بمكة سنة (١٥٢ هـ). حلية الأولياء: ٦/ ٢٠٩؛ تهذيب التهذيب: ١٠/ ١١٣؛ الأعلام: ٧/ ٢١٦.\r(¬٦) محارب بن دثار بن كردوس، السدوسي، الشيباني الكوفي، أبو المطرف، قاضي الكوفة، من المرجئة، توفي سنة (١١٦ هـ)، تهذيب التهذيب: ١٠/ ٤٩؛ النجوم الزاهرة: ١/ ٢٨٧؛ شذرات الذهب: ١/ ١٥٢؛ الأعلام: ٥/ ٢٨١.\r(¬٧) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة الخزرجي السلمي، أبو عبد الله، روى عن النبي ﷺ، توفي سنة (٧٣ هـ)، تهذيب التهذيب: ٢/ ٤٢.\r(¬٨) الحديث رواه أبو داود: البيوع، باب شرط في بيع: (ح ٣٥٠٥) ٣/ ٢٨٣؛ والإمام أحمد: ٣/ ٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334424,"book_id":1358,"shamela_page_id":225,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":225,"body":"وبَيْعُ الْمُوَاصَفَةِ (¬١): أَنْ يَبيعَ الشَّيْء بِالصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَيْهِ. وَبَيْعُ الْكَالِيءِ بِالْكَالِيء (¬٢): بيع الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ كَالرَّجُلِ يُسَلِّمُ فِي طَعَام إِلَى رَجُلٍ، فَإِذَا كَانَ وَقْتُ تَقَاضِي الطَّعَام قال له الْمُسْلِّمُ إِلَيْهِ: لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ أَعْطِيكَهُ وَلَكِنْ بِعْهُ مِنِّي. فَإِذَا بَاعَهُ مِنْهُ، قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مَالٌ ولكن أجِّلْنِي بِالثَّمَنِ شَهْرًا.\rوكان الأَصْمَعِيُّ لَا يَهْمِزُ الْكَالِئَ، ويحتج بقول الشاعر: (مجزوء الكامل)\rوَإِذَا تُبَاشِرُكَ الْهُمُو … مُ فَإِنَّهَا كَالٍ وَنَاجِزْ (¬٣)\rوأما أبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى (¬٤) فَإِنَّهُ كَانَ يَهْمِزُهُ، ويَحْتَجُّ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ: (رجز)\rوَعَيْنُهُ كَالْكَالِيءِ الضِّمَارِ (¬٥)\rأَيْ يُشَاهِدُهُ كَالْغَائِبِ لِلْغَرَرِ. والذِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَةً هُوَ الصَّحِيحُ، ودَلِيلُهُ قولُهُمْ: تَكَلَّأْتُ، كَلأَةً: إذا أَخَذْتَ نَسِيئَةً بِالْهَمْزِ فِيهَا.\rوَكَلَأَ الشَّيْءُ: بَلَغَ مُنْتَهَاهُ وَغَايَتَهُ. قال الشاعر: (طويل)\rتَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِي الْعُصُورِ الَّتِي خَلَتْ … فَكَيْفَ الْتَّصَابِي بَعْدَمَا كَلَأَ الْعُمْرُ (¬٦)\rفأما الْبَيْتُ الذي أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، فَإِنَّهُ جَاءَ عَلى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ، كما قال الآخر: (مجزوء الكامل)","footnotes":"(¬١) نهى رسول الله ﷺ عنه. انظر الحديث في: الفائق: ٤/ ٦٤؛ النهاية: ٥/ ١٩١؛ أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٢) في الحديث أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الكاليء بالكالئ، الفائق: ٣/ ٢٧٣؛ النهاية: ٤/ ١٩٤؛ أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٣) البيت لعبيد بن الأبرص ديوانه: ٨٣؛ الأمالي: ١/ ٢٢٥، ل (كلأ).\r(¬٤) معمر بن المثنى التيمي بالولاء، أبو عبيدة النحوي، من أئمة العلم بالأدب واللغة، ولد بالبصرة سنة (١١٠ هـ)، وتوفي بها سنة (٢٠٩ هـ)، له كتب كثيرة. تاريخ بغداد: ١٣/ ٢٥٢؛ نزهة الألباء: ١٠٤؛ معجم الأدباء: ٧/ ١٦٤؛ الإنباه: ٣/ ٣٦٢؛ الوفيات: ٢/ ١٠٥؛ الأعلام؛ ٧/ ٢٧٢.\r(¬٥) الرجز في غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٠؛ ل (كلا، ضمر، عين).\r(¬٦) البيت لأيمن بن خريم بن فاتك الأسدي، وهو في: الشعر والشعراء: ٢١٤ الأغاني: ٢٠/ ٢٦٩؛ الأمالي: ١/ ٧٨، ل (كلأ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334425,"book_id":1358,"shamela_page_id":226,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":226,"body":"وَكُنْتَ أَذَلَّ مِنْ وَتِدٍ بِقَاعٍ … يُشَجِّجُ رَأْسَهُ بِالْفِهْرِ وَاجٍ (¬١)\rأَرَادَ وَاجِيءٍ، فَخَفَّفَ.\rوقوله: \"عَنْ تَلَقِّى الرُّكْبَانِ\" (¬٢).\rكَانُوا يَخْرُجُونَ إِلَى الرِّفَاقِ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَى الْمَصْرِ، فَيَبْتَاعُونَ السِّلَعَ بِأَقَلَّ مِنْ أَثْمَانِهَا وَيَخْدَعُونَ الْأَعْرَابَ، ثُمَّ يَأْتُونَ بِهَا الْمَصْرَ، فَيَبِيعُونَهَا وَيُغْلُونَ في أَثْمَانِهَا، وَلَوْ وَرَدَ الْأَعْرَابُ لَاشْتُرِيَتْ مِنْهُمْ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَنُهُوا عَنْهُ. وقال ﷺ: (دَعُوا عِبَادَ الله يُصِبْ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ) (¬٣) \" (¬٤).\rوقوله: \"وَتَفَهَّمَ مَعَانِيهَا وَتَدَبَّرَهَا\" (¬٥).\rع: مَعْنَى الشَّيء: مَا دَلَّ عَلَيْهِ. وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ عَنَيْتُ الشَّيْءَ: إِذَا قَصَدْتَهُ.\rوَالْأَشْبَاهُ: النَّظَائِرُ وَالْمِثَالَاتُ، وَاحِدُهَا شَبَهٌ وَشِبْهٌ، وتَدَبَّرَهَا: مأخوذ من الدُّبُرِ، وهو آخِرُ الشَّيْءِ: أي عَرَفَ آخِرَهَا وَمَا تَؤُولُ إِلَيْهِ.\rوَالنَّاسُ: اسْمٌ وَاقِعٌ على الْخَلْقِ خَاصَّةً، وجمع نَاسٍ: أَنْوَاسٌ. وتَصْغُيرُ نَاسٍ: نُوَيْسٌ لِأَنَّ أَلِفَهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ، فَعَادَتْ فِي التَّصْغِيرِ. وسِيبَوَيْهُ يَقُولُ: \"أَصْلُهُ أُنَاسٌ، على فُعَالٍ، فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ، فَتَصْغِيرُهُ على مَذْهَبِهِ أُنَيْسٌ\" (¬٦).\rوأَخْبَارُ النَّاسِ (¬٧): آدابُهُمْ وَسِيَرُهُمْ.","footnotes":"(¬١) البيت لعبد الرحمن بن حسان في ديوانه: ١٨؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٣٠٧؛ المستقصى؛ ١/ ١٣٦؛ الكامل: ١/ ٢٦٣؛ المخصص: ١٤/ ١٤؛ المقتضب: ١/ ١٦٦؛ الخصائص: ٣/ ١٥٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٣) الحديث رواه البخاري بلفظ آخر: بيوع (ح ١٠٧) ٣/ ١٤٩؛ ومسلم، بيوع: ٣/ ١١٥٤؛ وأبو داود، بيوع: ٨٢، ٥٦٩؛ وأحمد: ١/ ١٦٣؛ والترمذي، بيوع: (ح ١٢٤) ٢/ ٣٤٧؛ والنسائي، بيوع: ٧/ ٢٥٦؛ وابن ماجه، تجارات: ١٥ (ح ٢١٧٦) ٢/ ٧٣٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢ من ٩٥ إلى ٩٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٦) الكتاب: ٢/ ١٩٦.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334426,"book_id":1358,"shamela_page_id":227,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":227,"body":"وتَحَفُّظُ الشَّيْءِ (¬١): تَتَبُّعُ حِفْظِهِ وَمُلَازَمَتُهُ.\rوقوله: \"فِي تَضَاعِيفِ أَسْطَارِهِ\" (¬٢).\rط: \"يُرِيدُ بَيْنَ أَسْطَارِهِ وَفِي أَثْنَائِهَا، وَاحِدُهَا تَضْعِيفٌ، وَهُوَ ما تَضَعَّفَ، أي اجْتَمَعَ. وعَيْنُ كُلِّ شَيْءٍ: أَفْضَلُهُ. قال الشاعر: (بسيط)\rقَالُوا خُذِ الْعَيْنَ مِنْ كُلٍّ، فَقُلْتُ لَهُمْ … فِي الْعَيْنِ فَضْلٌ وَلَكِنْ نَاظِرُ الْعَيْنِ\rحَرْفَانِ فِي أَلْفٍ طُومَارٍ مُسَوَّدَةٍ … وَرُبَّمَا لَمْ تَجِدْ فِي الْأَلْفِ حَرْفَيْنِ (¬٣) \" (¬٤)\rوقوله: \"إِذَا حَاوَرَ\" (¬٥).\rط: \"الْمُحَاوَرَةُ: الْمُرَاجَعَةُ فِي الْكَلَامِ، يقال: حَاوَرْتُهُ مُحَاوَرَةً وحِوَارًا، قال عَنْتَرَةُ (¬٦): (بسيط)\rلَوْ كَانَ يَدْرِي مَا الْمُحَاوَرَةُ اشْتَكَى … أَوْ كَانَ يَدْرِي مَا جَوَابُ تَكَلَّمِ (¬٧)\rوقال النابغة: (بسيط)\rبِتَكَلُّمٍ لَعوْ تَسْتَطِيعُ حِوَارَهُ … لَدَنَتْ لَهُ أَرْوَى الْهِضَابِ الصُّخَّدِ (¬٨) \" (¬٩)\rوقوله: \"ومَدَارُ الْأَمْرِ\" (¬١٠):\rع: الْمَدَارُ: الدَّوَرَانُ، ومَوْضِعُ الدَّوَرَانِ أَيْضًا.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٣) البيتان بدون نسبة في الاقتضاب: ١/ ٩٩. وهما لمنصور الفقيه في يتيمة الدهر: ٢/ ١٣٤؛ التمثيل والمحاضرة: ١/ ٣٧؛ بهجة المجالس: ١/ ١؛ ثمار القلوب: ١/ ١٠١؛ ربيع الأبرار: ١/ ٣٢٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٩٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٦) عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي، فارس شاعر أسود، توفي نحو (٢٢ ق. هـ). الشعر والشعراء: ٢٥٠؛ الأغاني: ٨/ ٢٣٧؛ الخزانة: ٦/ ٤٠٦؛ الأعلام: ٥/ ٩١.\r(¬٧) البيت في ديوانه: ٢٠؛ جمهرة أشعار العرب: ٣٧٢؛ الحماسة البصرية: ١/ ٨٠.\r(¬٨) ديوانه: ٨٩، روايته: لو تستطيع كلامه.\r(¬٩) الاقتضاب: ١/ ٩٩.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334427,"book_id":1358,"shamela_page_id":228,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":228,"body":"ط: \"أَصْلُ الْقُطْبِ: مَا تَدُورُ عَلَيْهِ الرَّحَى، وَمَا تَدُورُ عَلَيْهِ البَكَرَةُ، وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: قُطْبٌ، قِطْبٌ، قَطْبٌ، قُطُبٌ\" (¬١).\rع: وَالْقُطْبُ أَفْصَحُهَا.\rط: \"وجَعَلَ عَقْلُ الْإِنْسَانِ قُطُبًا لَهُ لأَنَّ مَدَارَ الرَّحَى عَلَى قُطْبِهَا\" (¬٢).\rع: وَوَقَعَ فِي \"كتابِ\" أَبِي عَلِيٍّ: وجُوْدَةِ: بِكَسْرِ الْهَاءِ كَأَنه عَطْفٌ عَلَى الْقُطْبِ، والأَحْسَنُ رَفْعُهُ عَطْفًا على العَقْلِ.\rوالْقَرِيحَةُ: الطَّبِيعَةُ الْخَالِصَةُ، أُخِذَتْ مِنَ الْقَرَاحِ وهو المَاءُ الْخَالِصُ الَّذِي لَمْ يُمْزَجْ بِشَيْءٍ.\rع: القَرِيحَةُ: فَعِيلَةٌ مِنَ الْاِقْتِرَاحِ، وَهُوَ الاِسْتِخْرَاجُ، وَأَصْلُ الْقَرِيحَةِ: الْبِئْرُ تُحْفَرُ فَيُسْتخْرَجُ الْمَاءُ، ثم وُضِعَتْ مَوْضِعَ الطَّبِيعَةِ، وَائْتَمَّ بِكُتُبِنَا: جَعَلَهَا إِمَامًا.\rوقوله: \"أَنْ يُؤَدِّبَ نَفْسَهُ\" الكلام (¬٣).\rط: \"هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ: \"أَدَبُ النَّفْسِ خَيْرٌ مِنْ أَدَبِ الدَّرْسِ\" (¬٤).\rويقال: الْأَدَبُ أَدَبَانِ، أَدَبُ خِبْرَةٍ وَأَدَبُ عِشْرَةٍ. قال الشاعر: (رجز)\rيَا سَائِلِي عَنْ أَدَبِ الْخِبْرَة … أَحْسَنُ مِنْهُ أَدَبُ الْعِشَرَة\rكَمْ مِنْ فَتًى تَكْثُرُ آدَابُهُ … أخْلاقُهُ مِنْ عِلْمِهِ صِفُرَةْ (¬٥)\rوَالْخَطَلُ مِنَ الْقَوْلِ: الْكَثِيرُ فِي فَسَادٍ، يقال: رَجُلٌ أَخْطَلٌ: إِذا كَانَ بَذِيَّ اللِّسَانِ، وبه سُمِّيَ الْأَخْطَلُ (¬٦) في بعض الأقْوَالِ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ١٠٠.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٤) انظر المثل في اللسان (أدب): ١/ ٢٠٦.\r(¬٥) البيت بدون نسبة في الاقتضاب: ١/ ١٠٠.\r(¬٦) غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو، أبو مالك، شاعر تغلب، توفي سنة (٩٠ هـ). الشعر والشعراء: ٤٧٣؛ الأغاني: ٨/ ٢٨٠؛ الخزانة: ١/ ١٠٩؛ الأعلام: ٥/ ١٢٣.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ١٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334428,"book_id":1358,"shamela_page_id":229,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":229,"body":"ع: وَيُهَذِّبُ: يُخْلِّصُ وَيُصَفِّي. وَالْغَيْبَةُ: مِنَ الْغَيْبِ، يقال: اغْتَابَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا ذَكَرَ عُيُوبَهُ فِي غَيْبَتِهِ، ثم اسْتُعْمِلَ فِي ذِكْرِهِ فِي الْغَيْبِ وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ حَقًّا ولم يك فِي الحَقِيقَةِ عَيْبًا.\rوالرَّفَثُ: الْفُحْشُ فِي الْكَلَام. وَالشَّنِيعُ وَالشَّنِعُ (¬١): مَا أُنْكِرَ من قَوْلٍ أو فِعْلٍ، وفعله: شَنُعَ، وشَنِعَ، وفِعْلُ الرَّفَثِ: رَفِثَ الرَّجُلُ، يَرْفَثُ رَفَثًا، فَهُوَ رَافِثٌ.\rط: \"رَفَثُ الْمَزْحِ (¬٢): مَا كان فِيهِ ذِكْرُ النِّكَاحِ وَالسَّوْءَاتِ.\rوالْإِسْوَةُ، بكسر الهَمْزَةِ وَضَمِّهَا: القُدْوَةُ. والدَّعَابَةُ: الْفُكَاهَةُ وَالْمِزَاحُ، ويقال: مَزْحٌ، وَمُزَاحٌ، ومِزَاحٌ، ومِزَاحَةٌ، ومُمَازَحَةٌ بمعنًى\" (¬٣).\rوقوله: \"وَمَازَحَ عَجُوزًا\" (¬٤).\rع: الْعَجُوزُ هي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (¬٥) أُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّام (¬٦)، قالت للنبي ﵇: سَلْ لِي الْجَنَّةَ، فَدَاعَبَهَا بهذا الكلام. أي: (لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ إِلَّا شَوَابَّ (¬٧)).\rلقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ١٠١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٤.\r(¬٥) صفية بنت عبد المطلب بن هاشم، سيدة قرشية وشاعرة باسلة، عمة النبي ﷺ. طبقات ابن سعد: ٨/ ٨٠؛ الإصابة: (ت ٦٥١)؛ الأعلام: ٣/ ٢٩٦.\r(¬٦) الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله الصحابي الشجاع وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ولد سنة (٢٨ ق. هـ)، وتوفي سنة (٣٦ هـ). حلية الأولياء: ١/ ٨٩؛ تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٣٥٣؛ صفة الصفوة: ١/ ١٣٢؛ الأعلام: ٣/ ٤٣.\r(¬٧) الحديث رواه أبو داود: في كتاب الأدب، باب ما جاء في المزاح: (ح ٤٩٩٨) ٤/ ٣٠٠ بصيغة أخرى.\r(¬٨) سورة الواقعة (٥٦): الآيات ٣٥ - ٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334429,"book_id":1358,"shamela_page_id":230,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":230,"body":"وَقَالَ لِأمْرَأَةٍ قَالَتْ لَهُ: احْمِلْنِي يَا رَسُولَ الله عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالَ: \"أَحْمِلُكِ عَلَى ابْنِ الْبَعِيرِ. فقالت: إِنَّهُ لَا يَحْمِلُنِي. فقال: (أَلَيْسَ كُلُّ بَعِيرٍ ابْنُ بَعِيرٍ) \" (¬١).\rع: ابْنُ سِيرِينَ (¬٢)، هُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مات بَعْدَ الْحَسَنِ (¬٣) بِمِائَةِ لَيْلَةٍ، وهو ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وكان يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، وصلى عَلَيْهِ النَّضْرُ بْنُ عَمْرٍو.\rوقال مَالِكٌ ﵁ في ابْنِ سِيرِينَ: هُوَ أَعْلَمُ أَهْلِ المَشْرِقِ بِالْحَلَالِ والحَرَامِ، فَقَدَّمَهُ عَلَى الْحَسَنِ، وَالشِّعْبِيِّ (¬٤)، والنَّخَعِيِّ (¬٥) ﵏، وكان عَالِمًا بِالرُّؤْيَا وَوَاحِدًا فِي دِينِهِ.\rط: \"يقال: تُوُفِّيَ الرَّجُلُ (¬٦)، إِذَا مَاتَ، وتوفي: إِذَا نَامَ لأن حَالَ النَّوْم تُضَارعُ حَالَ الْمَوْتِ كَمَا أَنَّ الْيَقَظَةَ تُضَارِعُ حَالَ الْحَيَاةِ\" (¬٧)، وَلِذَلِكَ قَالَ الشاعِرُ: (طويل)\rنَمُوتُ وَنَحْيَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ … وَلَابُدَّ يَوْمًا أَنْ نَمُوتَ وَلَا نَحْيَا (¬٨)","footnotes":"(¬١) وقفنا على الحديث بصيغة أخرى.\r(¬٢) محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالولاء، أبو بكر، إمام وقته في علوم الدين، تابعي من أشراف الكتاب، ولد سنة (٣٣ هـ)، وتوفي سنة (١١٠ هـ). المحبر: (٣٧٩)؛ الحلية: ٢/ ٢٦٣؛ الوفيات: ١/ ٤٥٣؛ الأعلام: ٢/ ٢١٤.\r(¬٣) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، تابعي، إمام أهل البصرة وحبر الأمة، ولد بالمدينة سنة (٢١ هـ)، توفي سنة (١١٠ هـ). حلية الأولياء: ٢/ ١٣١؛ تهذيب التهذيب: ٢/ ٢٦٣.\r(¬٤) عامر بن شراحيل بن عبد الله الشعبي الحميري، أبو عمرو، راوية من التابعين وحافظ، مات بالكوفة سنة (١٠٣ هـ). الحلية: ٤/ ٣١٠؛ تاريخ بغداد: ١٢/ ٢٢٧؛ الوفيات: ١/ ٢٤٤؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ٦٥؛ الأعلام: ٤/ ٢٥١.\r(¬٥) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران، من أكابر التابعين صلاحًا وصدق رواية وحفظًا للحديث، من أهل الكوفة، توفي سنة (٩٦ هـ). جمهرة الأنساب: ٤١٥؛ الطبقات: ٦/ ١٨٨؛ الحلية: ٤/ ٢١٩، الأعلام: ١/ ٨٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٥.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ١٠٢.\r(¬٨) لم أقف عليه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334430,"book_id":1358,"shamela_page_id":231,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":231,"body":"وقال الْمَعَرِّي: (طويل)\rوَبَيْنَ الرَّدَى وَالْنَّوْمِ قُرْبَى وَنِسْبَةٌ … وَشَتَّانَ بُرْءٌ لِلنُّفُوسِ وَإعْلَالُ (¬١)\rوَالرَّجُلُ الذِي سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ اسْمُهُ هِشَامُ بْنُ حَسَانٍ (¬٢)، غاب عن مجلس ابْنِ سِيرِينَ، فقال رَجُلٌ أَحْسِبُهُ غَالِبًا التَّمَّارَ: أَرَى هِشَامًا قَدْ غَابَ الْيَوْمَ عَنْ مَجْلِسِنَا! فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ الْبَارْحَةَ؟\rع: البَارِحَةُ: صفَةُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ، وَحُذِفَ الْمَوْصُوفُ وَبِذَلِكَ سَاغَ أَنْ تكُونَ ظَرْفًا، وبَرِحَتْ: زَالَتْ، ولا يُقَالُ لِلنَّهَارِ إِذا مَضَى: الْبَارِحُ.\rوقوله: \"وَمَازَحَ مُعَاوِيَةُ (¬٣) الْأَحْنَف بن قَيْسٍ\" إلى آخر الفصل (¬٤).\rط: \"الذي اقْتَضَى ذِكْرَ الشَّيْءِ الْمُلَفَّقِ فِي الْبِجَادِ وذِكْرَ السَّخِينَةِ فِي هَذِهِ الْمُمَازَحَةِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ قُرَشِيًّا، وكانت قُرَيْشُ (¬٥) تُعَيَّرُ بِأَكل السَّخِينَةِ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَفُرُوا بِهِ دَعَا عَلَيْهِمْ وقال: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى قُرَيْشٍ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّي يُوسُفَ) فَأَجْدَبُوا سَبْعَ سِنِينَ (¬٦) فَكَانُوا يَأْكُلُونَ الْوَبْرَ بِالدَّمِ وَيُسَمُّونَهُ: الْعِلْهِزَ. وَكَانَ أَكْثَرُ قُرْيْشٍ إِذْ ذَاكَ يَأْكُلُونَ","footnotes":"(¬١) شروح سقط الزند: ١٦٩٠.\r(¬٢) هشام بن حسان الأزدي، أبو عبد الله القردوسي، محدث أهل البصرة، من المكثرين عن الحسن البصري، توفي سنة (١٤٧ هـ). تذكرة الحفاظ: ١/ ١٦٣؛ تهذيب التهذيب: ١١/ ٣٤؛ الأعلام: ٨/ ٨٥.\r(¬٣) معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي، مؤسس الدولة الأموية في الشام، ولد بمكة سنة (٢٠ ق. هـ)، وتوفي سنة (٦٠ هـ). تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٨٨؛ تاريخ الطبري: ٦/ ١٨٠؛ الكامل لابن الأثير: ٣/ ١٤١؛ الأعلام: ٧/ ٢٦٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٥.\r(¬٥) بنو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، من عدنان، وهم بطون كثيرة. جمهرة الأنساب: ٤٦٤؛ الأنساب للسمعاني: ٤/ ٤٧٠.\r(¬٦) هو يوسف النبي ﵇ وقصته في القرآن الكريم، والحديث رواه البخاري: استسقاء (ح ٤٩) ٢/ ٧٤؛ جهاد (ح ١٤٣) ٤/ ١١٧؛ وأبو داود: وتر ١٠ (ح ١٤٤٢) ٢/ ٦٨؛ والدارمي: صلاة ١/ ٣٧٤. انظر: تفسير سورة يوسف وسورة الأنبياء وفيها: على مضر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334431,"book_id":1358,"shamela_page_id":232,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":232,"body":"السَّخِينَةَ، فَكَانَتْ قُرَيْشُ تُلَقَبُ \"سَخِينَةً\" تَعْيِيرًا لَهُمْ بها\" (¬١)، وفي ذلك يقول حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ (¬٢): (كامل)\rزَعَمَتْ سَخِينَةٌ أَنْ سَيَغْلِبُ رَبَّهَا … وَلَيَغْلِبَنَّ مُغَالِبُ الْغُلَّابِ (¬٣)\rر: س: مُحَمَّد بْنُ سَلَّامٍ (¬٤) عن عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ التَّيْمِي (¬٥) وغيره. قال رسول الله ﷺ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (¬٦): (أَتُرَى اللَّهَ نَسِيَ لَكَ قَوْلَكَ): (كامل)\rزَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا … وَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ (¬٧) \" (¬٨)\rوَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تُلَقَّبُ سَخِينَةً لأكْلِهِمُ السَّخْنَ، وأنه لَقَبٌ لَزِمَهُمْ قَبْلَ مَبْعَثِ النبيِّ ﵇، ويَدُلُّ على صِحَّةِ ما قاله قَوْلُ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ (¬٩)، ولم يُدْرِكِ الْإِسْلامَ: (بسيط)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ١٠٢.\r(¬٢) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، صحابي وشاعر مخضرم، توفي سنة (٥٤ هـ). الشعر والشعراء: ٣٠٥؛ الأغاني: ٤/ ١٣٤؛ تهذيب ابن عساكر: ٤/ ١٢٥؛ الإصابة: ١/ ٣٢٦؛ الخزانة: ١/ ٦؛ الأعلام: ٢/ ١٧٦.\r(¬٣) ديوانه: ٣٧٣ وهو بيت مفرد مما أضيف إلى شعره.\r(¬٤) محمد بن سلام بن عبيد الله الجبحي بالولاء، إمام في الأدب من البصرة، مات سنة (٢٣٢ هـ). طبقات الزبيدي: ١٩٧؛ فهرست ابن النديم: ١٣؛ تاريخ بغداد: ٥/ ٣٢٧؛ الإنباه: ٣/ ١٤٣؛ الأعلام: ٦/ ١٤٦.\r(¬٥) عمرو بن معاذ المعمري البصري، راوية الشعر، من مشايخ ابن سلام. الشعر والشعراء: ١/ ٢٠٢؛ الخزانة: ٤/ ٣٧٩؛ العمدة: ١/ ١٩٣.\r(¬٦) كعب بن مالك بن عمر بن القين الأنصاري الخزرجي، صحابي شاعر، توفي سنة (٥٠ هـ). الأغاني: ١٥/ ٢٩؛ الإصابة: ت ٧٤٣٣؛ الخزانة: ١/ ٤١٧؛ الأعلام: ٥/ ٢٢٨.\r(¬٧) البيت في ديوانه: ق ٧/ ب ٢١، ص ١٨٢ فيه:\rجاءت … كي تغالب ربها. . . فليغلب.\rوفي الأغاني: ١٦/ ١٦٩، همت … أن تغالب، السمط: ٢/ ٨٦٤؛ خزانة الأدب: ٦/ ٢٥٢؛ نسب لحسان بن ثابت، العقد الفريد: ٥/ ٩٥؛ الشعر والشعراء: ٢٤٢.\r(¬٨) الخبر في الأغاني: ١٦/ ١٦٩.\r(¬٩) خداش بن زهير العامري، شاعر جاهلي، من أشراف بني عامر بن صعصعة، الشعر والشعراء: ٦٤٥؛ السمط: ٧٠٤؛ الإصابة: ت ٢٣٢٣؛ الأعلام: ٢/ ٣٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334432,"book_id":1358,"shamela_page_id":233,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":233,"body":"يَا شَدَّةَ مَا شَدَدْنَا يَوْمَ ذَاكَ عَلَى … ذَوِي سَخِينَةَ لَوْلَا اللَّيْلُ والْحَرَمُ (¬١)\rوأَنْشَدَ الْجَاحِظُ (¬٢): (بسيط)\rيَا شَدَّة مَا شَدَدْنَا غَيْرَ كَاذِبَةٍ … عَلَى سَخِينَةٍ لَوْلَا اللَّيْلُ وَالْحَرَمُ (¬٣)\rوقال: \"هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشُّعُوبِيَّةِ (¬٤): أَنَّ الْعَرَبِ كَانَتْ لَا تُقَاتِلُ بِاللَّيْلِ، ولا تعرف ذلك حُجَّةً وَإِنْ كانَتْ قد تُقَاتِلُ بِاللَّيْلِ، وقد جاء ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ\" (¬٥).\rط: \"وَأَمَّا الْأَحْنَفُ فإِنَّهُ كان تَمِيمِيًا وكانَتْ تَمِيمُ (¬٦) تُعَيَّرُ بِحُبِّ الطَّعَامِ وَشِدَّةِ الشَّرَهِ إِلَيْهِ\rوَكَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ الْمُنْذِرِ (¬٧) أَخَا عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ (¬٨) كَانَ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٣، وفي الأغاني: ١٩/ ٧٦؛ حماسة ابن الشجري: ٣١؛ البيان والتبيان؛ ٣/ ١٩؛ خزانة الأدب: ٦/ ٥٢٨؛ الأغاني: ٢٢/ ٦٧.\r(¬٢) عمرو بن بحر بن محبوب الكتاني بالولاء، أبو عثمان الجاحظ، إمام في الأدب ورئيس فرقة معتزلية، مولده بالبصرة سنة (١٦٣ هـ)، ووفاته بها سنة (٢٥٥ هـ)، له مصنفات كثيرة منها: الحيوان، البيان والتبيين، البخلاء. تاريخ بغداد: ١/ ٢١٢؛ نزهة الألباء: ٢٥٤؛ معجم الأدباء: ١٦/ ٧٤؛ الوفيات: ٣/ ٤٧٠؛ لسان الميزان: ٤/ ٣٥٥؛ الأعلام: ٥/ ٧٤.\r(¬٣) البيان والتبيان: ٣/ ١٩.\r(¬٤) وهم أجناس غير عرب كانوا أيام الدولة العباسية، وكانوا يصغرون شأن العرب ولا يرون لهم فضلًا على غيرهم. اللسان (شعب).\r(¬٥) البيان والتبيان: ٣/ ١٧ - ١٩.\r(¬٦) بنو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن عدنان؛ جمهرة الأنساب: ٤٨٠؛ نهاية الأرب؛ ١٨٨.\r(¬٧) أسعد بن عمرو بن المنذر رباه حاجب بن زرارة وقتله سويد الدارمي، والقصة في الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٣٥.\r(¬٨) عمرو بن المنذر اللخمي، مالك الحيرة في الجاهلية، ولد النبي ﷺ في عهده، حكم ١٥ عامًا، قتل سنة (٣٥ ق. هـ). الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٤٦؛ تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٢٦٥؛ الأعلام: ٥/ ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334433,"book_id":1358,"shamela_page_id":234,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":234,"body":"مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي دَارِمٍ (¬١) فِي حِجْرِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ (¬٢)، فَخَرَجَ يَوْمًا يَتَصَيَّدُ فَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا، فَنَزَلَ بِإِبِلِ سُوَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ الدَّارِمِيِّ (¬٣) فَنَحَرَ مِنْهَا بَكْرَةً، فَقَتَلَهُ سُوْيَدٌ، فَغَزَاهُمْ عَمْرُو يَوْمَ الْقُصَيْبَةَ، وَيَوْمَ أُوَارَةِ (¬٤)، ثُمَّ أَقْسَمَ لَيَحْرِقَنَّ مِنْهُمْ مِائَةً، فبذلك سُمِّيَ \"مُحَرِّقًا\" فَأَخَذَ مِنْهُم تِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَقَذِفِهُمْ فِي النَّارِ وَأَرَادَ أَنْ يَبَرَّ قَسَمَهُ بِعَجُوزٍ مِنْهُمْ، فَمَرَّ وَافِدُ الْبَرَاجِم (¬٥) فَاشْتَمَّ رَائِحَةَ اللَّحْمِ، فَظَنَّ أَن الملِكَ يَتَّخِذُ طَعَامًا، وَأَدْرَكَهُ النَّهَمُ وَالشَّرَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى المَلِكِ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فقال: وَافِدُ البَرَاجِمِ، فقال عَمْرٌو: \"إِنَّ الشَّقِيَّ وَافِدُ الْبَرَاجِمِ\" (¬٦)، فَذَهَبَتْ مَثَلًا، ثم أَمَرَ بِهِ فَقُذِفَ فِي النَّارِ. ففي ذلك يقول جَرِيرٌ (¬٧) لِلْفَرَزْدَقِ: (طويل)\rوأَخْزَاكُمْ عَمْرُو كَمَا قَدْ خَزَيْتُمْ … وَأدْرَكَ عَمَّارًا شَقِي الْبَرَاجِمِ (¬٨)\rوَعُيِّرَتْ بَنُو تَمِيمٍ بِحُبِّ الطَّعَامِ لِطَمَعِ البُرْجُمِيِّ فِي الْأَكْلِ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ","footnotes":"(¬١) دارم بن مالك بن حنظلة التميمي، من عدنان، جد جاهلي، بنوه من أشراف تميم، منهم مجاشع وسدوس. معجم القبائل: ١/ ٣٧٠؛ نهاية الأرب: ٢٠٩؛ الخزانة: ١/ ٣٠٧؛ الأعلام: ٢/ ٣٢٩.\r(¬٢) حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي التميمي، من سادات عرب الجاهلية، رأس تميمًا في مواقع عديدة، توفي نحو (٣ هـ). الإصابة: ١/ ٢٨٦؛ الأغاني: ١٠/ ١٥٠.\r(¬٣) سويد بن ربيعة التميمي، فاتك جاهلي. مجمع الأمثال: ١/ ١٣؛ الأعلام؛ ٣/ ١٤٥.\r(¬٤) هما يوم واحد، وكان حين غزا عمرو بن المنذر بني دارم، ويسمى يوم أوارة الأول، الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٣٤؛ أيام العرب قبل الإسلام: ٢/ ٥٨٤؛ الخزانة: ٣/ ١٤٠؛ مجمع الأمثال: ١/ ٣٩٤.\r(¬٥) عمار الدارمي التميمي من بني مالك بن حنظلة، جاهلي يضرب به المثل في الشقاء، الجمهرة: ٢٢٢؛ الخزانة: ٦/ ٥٢٦؛ الأعلام: ٥/ ٣٦.\r(¬٦) المثل في: مجمع الأمثال: ٢/ ٢٠٣؛ الأيام العرب لأبي عبيد: ٢/ ٥٨٦؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٥٦٤.\r(¬٧) جرير بن عطية بن حذيفة الخطفى اليربوعي التميمي، ولد باليمامة، وتوفي بها سنة (١١٠ هـ). الأغاني: م ٨؛ الشعر والشعراء: ٤٦٤؛ الوفيات: ١/ ١٠٢؛ الخزانة: ٧٥؛ الأعلام؛ ٢/ ١١٩.\r(¬٨) ديوانه: ٤٢٨، روايته:\rوأخزاكم عوف ............ … .............. ترات البراجم","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334434,"book_id":1358,"shamela_page_id":235,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":235,"body":"عَمْرٍ وابْنِ الصَّعِقِ (¬١): (وافر)\rأَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ … بِآيَةِ مَا يُحِبُّونَ الطَّعَامَا (¬٢) \" (¬٣)\rع: قِيلَ إِنَّمَا كَانَ مُعَاوِيَةُ يَتَعَرَّضُ الأَكْفَاءَ ومن يَعْلَمُ أَنه لَا يُمْسِكُ عَنِ الانْتِصَافِ مِنْهُ، لِيَعْلَمَ بذلك صَبْرَهُ وَسَعَةَ خُلُقِهِ وَيَمْتَحِنَهُمَا. والسَّخِينَةُ: فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعَلَةٍ، مِنَ \"السَّخَانَةِ\" أَيْ أَنَّهَا أُسْخِنَتْ، وَهُوَ قَلِيلٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.\rط: \"وَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي جَرَى بَيْنَ مُعَاوِيةَ وَالْأَحْنَفِ يُسَمَّى \"التَّعْرِيضُ\" لأن كل واحد منهما عَرَّضَ لِصَاحِبِهِ بِمَا تُسَبُّ بِهِ قَبِيلَتُهُ مِنْ غير تَصْرِيحٍ. ونَظِيرُهُ ما يُحْكَى أن رجلًا مِنْ بَنِي نُمَيرٍ (¬٤) قال لِرَجُلٍ من بَنِي فَقْعَسَ (¬٥): مَا لَكَ لا تَزُورُنَا! فقال النُّمَيْرِيُّ: والله إنِّي لآتِيكَ زَائِرًا مِرَارًا كَثِيرَةً، ولكني أَجِدُ عَلَى بَابِكَ خُرْءًا فَأَنْصَرِفُ. فقال له الْفُقْعَسِيُّ: اخْرَحْ عَلَيْهِ شَيْئًا من تُرَابٍ وَادْخُلْ. عَرَّض لَهُ النُّمَيْرِيُّ بقول الشاعر: (وافر)\rيَنَامَ الفَقْعَسِيُّ وَلَا يُصَلِّي … وَيَخْرُؤُ فَوْقَ قَارِعَةِ الطَّرِيقِ (¬٦)\rوعَرَّضَ لَهُ الْفَقْعَسِيُّ بقول جرير: (وافر)\rوَلَوْ وَطِئَتْ نِسَاءُ بَنِي نُمَيْرٍ … عَلَى تِبْرَاكَ أَخْبَثْنَ التُّرَابَا (¬٧)","footnotes":"(¬١) يزيد بن عمرو بن خويلد الصعق بن نفيل بن عمر الكلابي، شاعر وفارس جاهلي. معجم الشعراء: ٤٨٠؛ خزانة الأدب: ١/ ٤٣٠؛ الأعلام: ٨/ ١٨٥.\r(¬٢) البيت في: معاني القرآن للأخفش: ١/ ٩٤؛ الخزانة: ٦/ ٥١٢، روايته: ألا من مبلغ عني تميمًا. الكتاب: ١/ ٤٦٠؛ شرح المفصل: ٣/ ١٨؛ الكامل: ٩٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ١٠٤.\r(¬٤) بنو نمير بن عامر بن صعصعة. الاشتقاق: ٢٩٣؛ نهاية الأرب: ٤٣٣.\r(¬٥) بنو فقعس بن طريف بن عمرو بن تعين بن الحارث، وهم بطن من أسد، من العدنانية. جمهرة الأنساب: ٤٦٦؛ النهاية: ٣٩٣؛ نهاية الأرب (ق): ٣٥٣.\r(¬٦) البيت في الاقتضاب: ١/ ١٠٨. نهاية الأرب: ١/ ٣٠٠؛ التذكرة الحمدونية: ٣/ ٣٢.\r(¬٧) ديوانه: ٦١، روايته: إذا حلت خبثت، وتبراك: ماء لبني العنبر، معجم البلدان: ٢/ ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334435,"book_id":1358,"shamela_page_id":236,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":236,"body":"وشَبيهٌ بهذا أيضًا ما يُرْوَى مِنْ أن شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ النُّمَيْرِيِّ (¬١) سَايَرَ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيَّ (¬٢) يَوْمًا، فَبَدَرَتْ بَغْلَةُ شَرِيكٍ، فقال له ابْنُ هُبَيْرَةَ: غُضَّ مِنْ لِجَامِهَا، فقال شريك: إنها مَكْتُوبَةٌ أَصْلَحَ اللهُ الْأَمِيرَ، فَضَحِكَ ابْنُ هُبَيْرَةَ وقال: لَمْ أُرِدْ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ (¬٣). عَرَّضَ لَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ بقول جرير: (وافر)\rفَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ … فَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلابَا (¬٤)\rوعَرَّضَ له شِريكٌ بِقَوْلِ سَالِمٍ بْنِ دَارَةَ (¬٥): (بسيط)\rلَا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًا مَرَرْتَ بِهِ … عَلَى قَلُوصِكَ وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ (¬٦)\rوكَانَ بَنُو فَزَارَةَ (¬٧) يُنْسَبُونَ إِلَى غِشْيَانِ الإِبلِ\" (¬٨).\rوقوله: \"إِذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ (¬٩) \".\rط: \"هُوَ أَبُو المُهَوِّشِ الْأَسَدِيُّ (¬١٠) عَلَى مَا ذَكَرَهُ الجَاحِظُ، وقيل يَزِيدُ بْنُ","footnotes":"(¬١) ينظر خبره في خزانة الأدب: ٢/ ٤٣٧؛ زهر الآداب: ١/ ٣؛ معاهد التنصيص: ١/ ٤٤١.\r(¬٢) عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي الفزاري، أبو المثنى، أمير أهل الشام لبني أمية، تولى على دمشق ثم الجزيرة ثم العراق وخراسان ثم عزل، توفي سنة (١١٠ هـ). الكامل لابن الأثير: ٣/ ٣٧؛ رغبة الآمل: ٢/ ٧٧؛ الأعلام: ٥/ ٦٨.\r(¬٣) القصة في: خزانة الأدب: ٦/ ٥٣١؛ السمط: ٨٦١؛ لباب الآداب: ١/ ٢١.\r(¬٤) ديوانه: ٦١؛ الأغاني: ٨/ ٦، ٢٣/ ٣٥٢؛ المقتضب: ٢٤٠؛ الكتاب: ٢/ ١٦٠؛ الخزانة: ١/ ٣٥؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٨٩.\r(¬٥) سالم بن مسافع بن عقبة الجشمي، الغطفاني المعروف بابن دارة، شاعر مخضرم، توفي نحو (٣٠ هـ)، له ديوان شعر. الأعلام: ٣/ ٦٥.\r(¬٦) ديوانه: ٢٠؛ الخزانة: ٦/ ٥٣١؛ المعاني الكبير: ١/ ٥٧٩؛ عيون الأخبار: ٢/ ٢٠٣؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٣٤١.\r(¬٧) بنو فزارة بن ذبيان بطن من غطفان، من القحطانية، منازلهم بنجد وواد القرى. نهاية الأرب: ٣٩٢؛ جمهرة الأنساب: ٢٥٥؛ نهاية الأرب (ق): ٣٥٢.\r(¬٨) الاقتضاب: ١/ ١٠٨.\r(¬٩) تمامه: فسرك أن يعيش فجئ بزاد. وهو في الكامل: ٩٨؛ الأمثال: ١/ ٤٠٧؛ أدب الكتاب: ١٥.\r(¬١٠) حوط بن رئاب الأسدي المشهور بأبي المهوش، شاعر مخضرم، وشعره قليل متفرق، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334436,"book_id":1358,"shamela_page_id":237,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":237,"body":"عَمْرِو بْنِ الصَّعِقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، وَرَدَّ أُبُو حَاتِمٍ السَّجَسْتَانِي (¬١) قَوْلَ النَّاسِ: \"مَاتَ الْمَيِّتُ\"، وقال: هو خَطَأٌ والصوابُ: \"مَاتَ الْحَيُّ\" (¬٢). وفي هذا البَيْتِ حُجَّةٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَا أَنْكَرَ غَيْرُ مُنْكَرٍ. قَدْ يُسَمَّى مَيِّتًا لِأَنَّ أَمْرَهُ يَؤُولُ إِلَى المَوْتِ كَمَا يُقَالُ لِلزَّرْع: قَصِيلٌ لِأَنَّهُ يُقَصَلُ، أَي يُقْطَعُ، وتَقُولُ الْعَرَبُ: بِئْسَ الرَّمِيَّةُ الْأَرْنَبُ، فَيُسَمُونَهَا \"رَمِيَّةً\" لأنها مِمَّا يُرْمَى. ويقال لِلْكَبْشِ الَّذِي يُرَادُ ذَبْحُهُ: \"ذَبِيحٌ\" وَهُوَ لَمْ يُذْبَحْ، و\"أَضْحِيَةٌ\" وَهُوَ لَمْ يُضَحَّ بِهِ، وقال الله ﷿: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ (¬٣) وقال: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ (¬٤). وَإِنَّمَا يُعْصَرُ الْعِنَبُ. وهذا في كلام العرب كثيرٌ.\rوقَدْ فَرَّقَ قَوْمُ فقالوا: الْمَيِّتُ المشدد، مَا سَيَمُوتُ. والمَيْتُ الْمُخَفَّفُ، مَا قَدْ مَاتَ، وهذا أيضًا خطأٌ في القياس مُخَالِفٌ لِلسَّمَاعِ، فإنما مَيْتٌ الْمُخَفَّفُ، خُفِّفَ مِنَ الْمُشَدَّدِ كَمَا قَالُوا: \"هَيْنٌ وَلَينٌ\" فِي \"هَيِّنٍ وَلَيْنٍ\"، وَأَمَّا السَّمَاعُ فإن العَرَبَ لَمْ تَجْعَل بينهما فَرْقًا. قال الشاعر: (خفيف)\rلَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ … إِنَّمَا الْمَيِّتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ (¬٥)\rوالمُلَفَّفُ فِي الْبِجَادِ (¬٦): وَطْبُ اللَّبَنِ يُتْرَكُ فِيهِ حَتَّى يَرُوبَ. وَالْوَطْبُ: زِقُّ اللَّبَن خَاصَّةً. وَالْبَجَادُ: كِسَاءٌ فِيهِ خَطُوطٌ. وإِنَّمَا ذَكَرَ لُقْمَانَ بْنَ","footnotes":"= توفي نحو (١٥ هـ)، السمط: ٨٦٣؛ الإصابة: ت ٢٠١٩؛ الخزانة: ٦/ ٣٦٩؛ الأعلام: ٢/ ٢٨٩.\r(¬١) سهل بن محمد بن عثمان الجشمي أبو حاتم، من كبار العلماء باللغة والشعر، بصري، توفي سنة (٢٤٨ هـ). الإنباه: ٢/ ٥٨؛ الوفيات: ١/ ٢١٨؛ بغية الوعاة: ١/ ٦٠٦؛ الأعلام: ٣/ ١٤٣.\r(¬٢) ذيل الأمالي: ٣/ ٢٨.\r(¬٣) سورة الزمر (٣٩): الآية ٣٠.\r(¬٤) سورة يوسف (١٢): الآية ٣٦.\r(¬٥) البيت لعدي بن الرعلاء الغساني وهو في: الأصمعيات: ١٥٢؛ الخزانة: ٤/ ١٨٧؛ الحيوان: ٦/ ٥٠٧؛ الأغاني: ٢١/ ٣٢٩ بدون نسبة، أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٣٢، ل (موت).\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334437,"book_id":1358,"shamela_page_id":238,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":238,"body":"عَادٍ (¬١) لِخَلَاقَتِهِ وَعِظَمِهِ، يُرِيدُ أَنَّهُ، لشدة نَهَمِهِ وَشَرَهِهِ إِذَا ظَفِرَ بِأَكْلَةٍ فَكَأَنَّهُ قَدْ ظَفِرَ بِرَأْسِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ لِمَنْ يُزْهَى بِمَا فَعَلَ ويَفْخَرُ بِمَا أَدْرَكَ: \"كَأَنَّهُ جَاءَ بِرَأْسِ خَاقَانَ\" (¬٢).\rع: خُصَّ رَأْسُ لُقْمَانَ لِعِظَمِ خَلْقِهِ وَكِبَرِ جِسْمِهِ.\rط: \"وإذا: ظَرْفٌ مِنْ ظُرُوفِ الزَّمَانِ، يَجْرِي مَجْرَى أَدَوَاتِ الشَّرْطِ فِي أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَى جُمْلَتَيْنِ فَيَرْبِطُ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، وَيُصَيِّرُ الثَّانِيَةَ مِنْهُمَا جَوَابًا لِلْأُولَى، وَيُخَالِفُهَا فِي أَنَّهُ لَا يَجْزِمُ كما تَجْزِمُ وأن العَامِلَ فِيهِ جَوَابُهُ ولا يصح أن يَعْمَلَ فِيهِ الْفِعْلُ الذِي هُوَ شَرْطُهُ.\rوأما الْأَسْمَاءُ الَّتِي يُشْرَطُ بِهَا فَالْعَوَامِلُ فِيهَا شُرُوطُهَا، ولا يَصِحُّ أن تَعْمَلَ فِيهَا أَجْوِبَتُهَا، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ \"إِذَا\" مِنْ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ الْفِعْلُ الذي هُوَ شَرْطُهُ لأنه في تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ إِلَى مَا بَعْدَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ فِي الْمُضَافِ. ولا يُجَازَى بِهِ عَنْدَ الْبَصَرِيِّينَ إِلَّا فِي الشِّعْرِ.\rولَقَدْ أَجَازَ قَوْمٌ الْمُجَازَاةَ بِهِ إِذَا زِيدَتْ عَلَيْهِ مَا، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتِ الْمُجَازَاةُ بِهِ عند البَصْرِيِّينَ؛ لأَنَّ الْمُجَازَاةَ سَبِيلُهَا أن تَكُونَ بِالْمُمْكِنِ الذي يجوز أن يَقَعَ وألا يَقَعَ، والفِعْلُ المشروطُ بِهِ بَعْدَ \"إِذَا\" مضمُونُ الْوُقُوعِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذا قلت: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ آتِيكَ\" فَكَوْنُ يَوْمِ الجُمُعَةِ مَوْجُودٌ لَا مَحَالَةَ. وإذا قلت: \"إِنْ جِئْتَنِي أَكْرَمْتُكَ\"، فَمُمْكِنٌ أن يكون ذَلِكَ، وَمُمْكِنٌ أَلَّا يَكُونَ، فلما خَالَفَ أدَوَاتِ الشَّرْطِ في المعنى خَالَفَهَا فِي الْعَمَلِ.\rوالعَامِلُ في \"إذا\" مِنْ قوله:\"إذا مَا مَاتَ مَيْتٌ\" فِيمَن مَذْهَبُهُ المُجَازَاةُ بِهِ إذا زيدت عليه \"ما\" قوله: \"مَاتَ\" لأنه إِذَا أجْرَاهُ مَجْرَى الأسماء المجَازَى بِهَا","footnotes":"(¬١) لقمان بن عاد بن ملطاط، من بني وائل، من حمير، معمر جاهلي ملك اليمن ويلقب بالرائش الأكبر. شرح ديوان زهير: ٢٨٨، الأعلام: ٥/ ٢٤٣.\r(¬٢) وذلك أن سعيد بن عمرو الحرشي قتل خاقان وأتى برأسه إلى هشام بن عبد الملك. انظر الحادث في تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٣١٧؛ ومجمع الأمثال: ١/ ٣٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334438,"book_id":1358,"shamela_page_id":239,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":239,"body":"لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَى الْجُمْلَةِ التِي بَعْدَهُ، كَمَا لَا تُضَافُ أَسْمَاءُ الجَزَاءِ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ الفِعْلُ الذِي هُوَ شَرْطُهُ. وفيمن كان مَذْهَبُهُ أن لَا يُجْرِيهِ مَجْرَى أدَوَاتِ الشَّرْطِ قوله: فَجِئْ بِزَادٍ.\rوَأَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ يَجْعَلُ الْفَاءَ في مِثْلَ هَذَا زَائِدَةً؛ لأن مَا بَدَ الْفَاءِ عِنْدَهُ لا يجوز أن يَعْمَلَ فِيمَا قَبْلَهَا (¬١).\rوَقَدْ أَجَازَ سِيبَوَيْهُ: \"زَيْدًا فَاضْرِبْ وَبِعَمْرٍو فَامْرُرْ، عَلَى إِعْمَالِ مَا بَعْدَ الفَاءِ فِيمَا قَبْلَهَا\" (¬٢).\rقَالَ السَّيْرَافِيُّ (¬٣): تَقْدِيرُ الْكَلَام: \"تَأَهَّبُ، فَاضْرِبْ زَيْدًا\" أو \"تَعَمَّدْ فَاضْرِبْ زَيْدًا\"، فَلَمَّا حَذَفْتَ الفِعْلَ قَدَّمْتَ زَيْدًا لِيَكُونَ عَوَضًا مِنَ الْمَحْذُوفِ، وَأَعْمَلْتَ فِيهِ مَا بَعْدَ الْفَاءِ كَمَا أَعْمَلْتَ مَا بَعْد الفَاءِ في جوابِ \"أَمَّا\" فِيمَا قَبْلَهَا، وقَدَّمْتَ الاسْمَ عَوَضًا مِنَ الفِعْلِ الْمَحْذُوفِ الَّذِي قَامَتْ \"أَمَّا\" مَقَامَهُ وَهُوَ قَوْلُكَ: \"مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ ضَرَبْتُ زَيْدًا. وإذا نَقَلْتَهُ إلى \"أَمَّا\"، قُلْتَ: \"أمَّا زَيْدًا فَقَدْ ضَرَبْتُ\"، قال: والدَّلِيلُ على جَوَازِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: \"بِزَيْدِ فَامْرُوْ\"، فلولا أَنَّ مَا بَعْدَ الفَاءِ عَمِلَ فِيمَا قَبْلَهَا مَا دَخَلَتِ الْبَاءُ عَلَى زَيْدٍ لِأَنَّ الْبَاءَ صِلَةُ الْمُرُورِ، وَلَا يَصْلُحُ أنْ تُضْمِرَ فِعْلًا آخَرَ؛ لأَنَّ مَا كَانَ من الأفعالِ مُتَعَدِّيًا بِحَرْفِ جَرِّ لَا يُضْمَرُ.\rوَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْعَامِلَ فِي \"إِذَا\" فِي نَحْوِ هَذِهِ المَوَاضِعِ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) معاني القرآن للأخفش: ٣٦، حالة الفاء زائدة.\r(¬٢) الكتاب: ١/ ١٣٥، في باب الاستفهام يكون الاسم فيه رفعًا لأنك تبتدئه لتنبيه المخاطب ثم تستفهم بعد ذلك.\r(¬٣) يوسف بن الحسن بن عبد الله بن المرزبان، أبو محمد، أديب لغوي، من بغداد، ولد سنة (٣٣٠ هـ)، وتوفي سنة (٣٨٥ هـ)، له تصانيف. الوفيات: ٢/ ٣٥٠؛ إنباه الرواة: ٤/ ٦٧؛ مرأة الجنان: ٢/ ٤٢٩؛ بغية الوعاة: ٢/ ٣٥٥؛ الأعلام: ٨/ ٢٢٣.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334439,"book_id":1358,"shamela_page_id":240,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":240,"body":"ر: وإذا ارْتَفَعَ الاِسْمُ بَعْدَ \"إِذَا\" فَإِنَّمَا يَرْتَفِعُ عَلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ، وَلَا يَكُونُ بَعْدَهَا الاِبْتِدَاءُ والخَبرُ، كقوله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ (¬١). وإنما قُدِّرَ الْفِعْلُ بَعْدَهَا؛ لأَنَّ مَعْنَى الْجَزَاءِ مَوْجُودٌ فِيهَا. ولا يكون إِلَّا بِالْفِعْلِ، والعامِلُ فِي \"إِذَا\" على هذا الْفِعْلُ الْمُقَدَّرُ، ولا يجوز أن يَعْمَل فِيهَا الظَّاهِرُ لأَنَّهُ تَفْسِيرٌ، والتَّفْسِيرُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ كَالمُلْغَى إِذْ لا مَوْضِعَ لَهُ من الإِعْرَابِ.\rط: \"وَأَمَّا حُرُوفُ الْجَرِّ المذكورَةُ فِي هَذَا الشِّعْرِ فَمِنْهَا مَا لَهُ مَوْضِعٌ مِنَ الْإِعْرَابِ وَمِنْهَا مَا لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِظَاهِرٍ، وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِمُضْمَرٍ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ كُلَّ حَرْفِ جَرٍّ وَقَعَ خَبَرًا، أَوْ صِفَةً، أَوْ صِلَةً، أَوْ حَالًا فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ أَبْدًا بِمَحْذُوفٍ.\rوَمَا نَابَ مِنْهَا مَنَابَ صِفَةٍ أَوْ خَبَرٍ أَوْ حَالٍ، قِيْلَ فِيهِ: إِنَّ لَهُ مَوْضِعًا مِنَ الْإِعْرَابِ، وَمَا عَدَا هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِظَاهِرٍ أَوْ مَا هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ.\rوَلَا يُقَالُ فِيهِ أَنَّ لَهُ مَوْضِعًا، فَقَوْلُهُ: \"مِنْ تَمِيمٍ\" \"مِنْ\" هاهنا لَهَا مَوْضِعٌ لأَنَّهَا وَقَعَتْ مَوْقِعَ الصِّفَةِ، والتقدير \"مَيْتٌ كَائِنٌ مِنْ تَمِيمٍ\"، فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالصِّفَةِ الْمَحْذُوفَةِ الَّتِي قَامَتْ مَقَامَهَا.\rوَسَائِرَ حُرُوفِ الجَرِّ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الشِّعْرِ لَا مَوْضِعَ لَهَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ منها مُتَعَلِّقٌ بِالظَّاهِرِ، فَالْبَاءُ في قوله: \"بِزَادٍ\" متعلقة بجِئْ، و\"فِي\" مُتَعَلِّقَةٌ \"بِالْمُلَفَّفِ\"، واللَّام في قوله: \"لِيَأْكُل\" متعلقة \"بيُطَوِّفُ\"، وأَمَّا الْبَاءُ في قوله: \"بِخُبْزٍ\" أَوْ \"بِتَمْرٍ\" ففيها خلاف؛ لأن \"خبزًا\" هاهنا بَدَلٌ من زَادٍ، أُعِيدَ معه حَرْفُ الْجَرِّ كما أعيد في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ (¬٢). وَكَإِعَادَتِهِ في قول الشاعر: (طويل)","footnotes":"(¬١) سورة التكوير (٨١): الآية ١.\r(¬٢) سورة الأعراف (٧): الآية ٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334440,"book_id":1358,"shamela_page_id":241,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":241,"body":"أَلَا بَكْرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ … بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ (¬١)\rفَمَنْ كان مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ البَدَلَ من جُمْلَةٍ ثَانِيَةٍ، وَاسْتَدَلَّ على ذلك بِجَوَازِ إِعَادَةِ الْعَامِلِ مَعَهُ، وهو رَأْيُ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ، جَازَ عَلى قِيَاسِ قَوْلِهِ، أن تكون الباء في قوله: \"بِخُبْزِ\" مُتَعَلِّقَةً بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، وَجَازَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْفِعْلِ الذِي هُوَ \"جِئْ\" ولا مَوْضِعَ لَهَا. وَمَنْ كَانَ يَرَى أَنَّ البَدَلَ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةٍ أُخْرَى ولا يُقَدِّرُ مَعَهُ إِعَادَةَ الْعَامِلِ، فَالْبَاءُ في قوله: \"بِخُبْزٍ\" متعلقة \"بِجِئْ\".\rومعنى قوله: أَنَّ الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ: \"فَجِئْ \"بِزَادٍ\" لا مَوْضِعَ لَهَا، أَنها لَمْ تَقَعْ مَوْقِعَ صِفَةٍ، ولا حَالٍ، وَلَا خَبَرٍ، ولَسْتُ أُرِيدُ أَنَّ المجرور لَا مَوْضِعَ لَهُ مِنَ الْإعْرَابِ؛ لأن المجرورَ، هاهنا، مَفْعُولٌ فِي الْمَعْنَى.\rوقوله: يُطَوِّفُ (¬٢)، في موضع الحال مِنَ الضَّمِيرِ المفعول في \"تَرَاهُ\". وَحِرْصًا، يَنْتَصِبُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مفعولًا مِنْ أَجْلِهِ. والثاني: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وَقَعَ مَوْقِعَ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ في يُطَوِّفُ كأنه قال: \"يُطَوِّفُ الْآفَاقَ حَرِيصًا، فيكون بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ: جِئْتُهُ رَكْضًا أَيْ رَاكِضًا\" (¬٣).\rوقوله: \"تُعَيَّرُ بِأَكْلِ السَّخِينَةِ\" (¬٤).\rط: \"هكذا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي، وَهُوَ يُخَالِفُ مَا قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ في هذا الكتاب؛ لأنه قَالَ: وتقول: عَيَّرْتَنِي كَذَا ولا تقول: عَيَّرْتَنِي بِكَذَا. وأنشد للنابغة: (بسيط)","footnotes":"(¬١) البيت لبنت معبد بن نضلة ترثي به خالد بن المضلل وعمرو بن مسعود الأسديان. وهو في الخزانة: ٢٦٩١١؛ نوادر أبو يعلي: ١٩٥؛ البيان والتبيين: ١/ ١٠٨؛ ذيل الأمالي: ٣/ ١٩٥؛ الأغاني: ٢٣/ ٤١٦؛ شروح سقط الزند: ١٨١٦؛ اللسان (صمد، خير).\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٩ - ١٠ - ١١ - ١٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334441,"book_id":1358,"shamela_page_id":242,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":242,"body":"وَغَيَّرَتْنِي بَنُو ذُبْيَانَ خَشْيَتَهُ … وَهَلْ عَلَيَّ بِأَنْ أَخْشَاكَ مِنْ عَارِ (¬١)\rوَقَدْ تَأَمَّلْتُهُ في عِدَّةٍ مِنَ النسخ المَضْبُوطَةِ، فَوَجَدْتُهُ بِالْبَاءِ. وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا أَنَّهُمَا لُغَتَانِ وَإِسْقَاطُ الْبَاءِ أَفْصَحُ وَأَكْثَرُ.\rالحَسَاءُ، وَالْحَسْوُ (¬٢): وهما اسْمُ مَا حُسِيَ.\rوالْعَجَفُ (¬٣): الضُّعْفُ وَالْهُزَالُ. وأراد بِالْمَالِ، هَاهُنَا، الْحَيَوَانَ، وكذلك تَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ في أكثر كَلَامِهَا، وقد يَجْعَلُونَ الْمَالَ اسْمًا لِكُلِّ مَا يَمْلِكُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَاطِقٍ وَصَامِتٍ. قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ (¬٤)، وقال ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (¬٥)، وقال: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾ (¬٦). فَالْمَالُ في هَذِهِ الآيَاتِ عَامٌّ لِكُلِّ مَا يُمْلَكُ، لَا يَخُصُّ شيئًا دُونَ شَيْءٍ.\rوَكَلَبُ الزَّمَانِ (¬٧): شِدَّتُهُ، وَأَصْلُ الْكَلَبِ سُعَارٌ يُصِيبُ الْكِلابَ، فَضُرِبَ مَثَلًا لِلزَّمَانِ الذِي يَذْهَبُ بالأَمْوَالِ وَيَتَعَرَّقُ الْأَجْسَامَ، كَمَا سَمُّوا السَّنَةَ الشَّدِيدَةَ ضَبُعًا تَشْبِيهَا لَهَا بِالضَّبُعِ، فَقَالُوا: أَكَلَهُ الدَّهْرُ وَتَعَرَّقَهُ. قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ (¬٨): (بسيط)\rأَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ … فَإِنَّ قَوْمِي لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ (¬٩) \" (¬١٠)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٢٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) سورة النساء (٤): الآية ٢.\r(¬٥) سورة النساء (٤): الآية ٥.\r(¬٦) سورة الذاريات (٧٠): آيتان ٢٤ - ٢٥.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٦.\r(¬٨) في (خ): أبو العباس، والصواب العباس وهو: العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم، سيد وشاعر، أمه الخنساء الشاعرة وهو مخضرم، له ديوان شعر، توفي نحو (١٨ هـ). معجم الشعراء: ١٠٢؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ١٣٠؛ تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٢٥٥؛ الإصابة: ت ٤٥٠٣؛ الأعلام: ٣/ ٢٦٧.\r(¬٩) سبق تخريج البيت ص ١١.\r(¬١٠) الاقتضاب: ١/ ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334442,"book_id":1358,"shamela_page_id":243,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":243,"body":"وَالسِّبَابُ (¬١): الْمُشَاتَمَةُ، وَهِيَ مَصْدَرُ: سَابَّ. وخِسَاسُ الْعَبِيدِ (¬٢): أَدْنِيَاؤُهُمْ وَحُقَرَاؤُهُمْ.\rوَالسَّلَفُ: الْمُتَقَدِّمُونَ مِنَ الْآبَاءِ، وَاحِدُهُمْ سَالِفٌ.\rطـ: \"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: التَّقْعِيرُ (¬٣) أَنْ يَتَكَلَّمَ بِأَقْصَى قَعْرِ فَمِهِ. يقال: قَعَّرَ فِي كَلَامِهِ تَقْعِيرًا، وهو مأخُوذٌ من قَوْلِهِمْ: قَعَّرْتُ الْبِئْرَ، وَأَقْعَرْتُهَا: إِذَا عَظَّمْتَ قَعْرَهَا. وَإِنَاءٌ قَعْرَانٌ: إذا كان عَظِيمَ الْقَعْرِ، فَكَأَنَّ الْمُتَقَعِّرَ: الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي الْكَلَامِ، وَيَتَشَدَّقُ.\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَعَرْتُ النَّخْلَةَ فَانْقَعَرَتْ، إِذَا قَلَعْتَهَا مِنْ أَصْلِهَا فلم تُبْقِ مِنْهَا شَيْئًا، فيكون مَعْنَى الْمُتَقَعِّرِ مِنَ الرِّجَالِ: الذي لا يُبْقِي غَايَةً مِنَ الْفَصَاحَةِ إِلَّا أَتَى عَلَيْهَا.\rوالتَّقْعِيبُ: أَنْ يَصِيرَ فَمُهُ عِنْدَ التَّكَلُّمِ كَأَنَّهُ قَعْبٌ، وَهُوَ الْقَدَحُ الصَّغِيرُ، وَقَدْ يَكُونُ الْكَبِيرَ\" (¬٤).\rوقوله: \"أَأَنْ سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِهَا وَشَبْرِكَ (¬٥) \": الشَّكْرُ: الْفَرْجُ، وَالشَّبْرُ: النِّكَاحُ، يُقَالُ: شَبَرَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا عَلَاهَا، وفي الحديث (¬٦) أَنَّهُ نُهِيَ (¬٧) عَنْ شَبْرِ الْفَحْلِ، والمعنى: عَنْ ثَمَنِ شَبْرِ الْفَحْلِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مقَامَهُ\" (¬٨)، ومن دُعَائِهِ ﵇ لِعَلِيٍّ وفَاطِمَةَ (¬٩): (جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وَبَارَكَ فِي","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٦. والجملة من: \"السباب … لحق\" من هامش (خ).\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ١١٠.\r(¬٥) غريب الحديث أبو عبيد: ٢/ ٨١٥؛ الفائق: ٢/ ٢٥٩؛ النهاية: ٢/ ٤٩٤.\r(¬٦) الحديث رواه النسائي، بيوع: ٩٤، ٧/ ٣١٠؛ وأحمد، مساقاة: ٣٥، ٣/ ١١٩٧. وفيه: نهى عن.\r(¬٧) في الاقتضاب: \"تهى\" ١/ ١٦.\r(¬٨) الاقتضاب: ١/ ١٦.\r(¬٩) فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وزوجة علي ﵁، ولدت سنة (١٨ ق. هـ)، وتوفيت في =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334443,"book_id":1358,"shamela_page_id":244,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":244,"body":"شَبْرِكُمَا) (¬١).\rوأَنْشَأْتَ: أَقْبَلْتَ وَابْتَدَأْتَ، ومنه يقال: أَنْشَأَ الشَّاعِرُ يَقُولُ كَذَا، ومنه قول الراجز: (الرجز)\rيَا لَيْتَ أُمَّ الْغَمْرِ كَانَتْ صَاحِبِي … مَكَانَ مَنْ أَنْشَأَ عَلَى الرَّكَائِبِ (¬٢)\rومَعْنَى تَطُلُّهَا (¬٣): تَسْعَى فِي بُطْلَانِ حَقِّهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: طُلَّ دَمُهُ وَأُطِلَّ، إذا ذَهَبَ هَدَرًا، ويجوز أن يريد: تُقَلِّلَ لَهَا الْعَطَاءَ، فيكون مَأْخُوذًا مِنَ الطَّلِّ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْمَطَرِ، يقال: طُلَّتِ الرَّوْضَةُ، إذا أَصَابَهَا الطَّلُّ فِهَي مَطْلُولَةٌ، وقوله: تَضْهَلُهَا: أَي تُعْطِيهَا حَقَّهَا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ: بِئْرٌ ضَهُولٌ: إِذَا كَانَ مَاؤُهَا يَخْرُجُ مِنْ جَالِهَا وَهُوَ نَاحِيَتُهَا، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ مَاؤُهَا إِذَا خَرَجَ مِنْ قَعْرِهَا.\rع: الشَّكْرُ: الرَّضَاعُ عَنِ الْمُبَرَّدِ (¬٤)، وقيل: الْفَرْجُ.\rقَالَ الْهَذَلِي (¬٥): (طويل)\rصَنَاعٌ بِإِشْفَاهَا، حَصَانٌ بِشَكْرِهَا … جَوَادٌ بِقُوتِ الْبَطْنِ وَالْعِرْقُ زَاخِرُ (¬٦)\rد: وحُكِي عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الشَّكْرَ وَالشَّبْرَ: الْفَرْجَانِ (¬٧)، وذَكَرَهُ أَيْضًا","footnotes":"= سنة (١١ هـ). طبقات ابن سعد: ٨/ ٣١؛ حلية الأولياء: ٢/ ٣٩؛ صفة الصفوة: ٢/ ٩؛ الإصابة، كتاب النساء: ت ٢٦؛ الأعلام: ٥/ ١٣٢.\r(¬١) رواه الإمام أحمد: ٦/ ٢٩٩؛ الفائق: ٢/ ٢١٧.\r(¬٢) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه: ٤٨؛ الأمالي: ١/ ١٤٦؛ روايته: يا ليت أم الفيض؛ ذيل الأمالي: ٣٥؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٣٥؛ الإنصاف: ٣١٦؛ شرح المفصل: ١/ ٤٤؛ إصلاح المنطق: ٢٦٢.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٦.\r(¬٤) الكامل: ١/ ٧٣.\r(¬٥) هو أبو شهاب المازني الهذلي: ديوان الهذليين: ٢/ ٦٩٥.\r(¬٦) البيت في: ديوان الهذليين شعر أبي شهاب المازني: ٢/ ٦٩٥؛ تهذيب إصلاح المنطق: ١/ ٢١١؛ الأضداد لابن الأنباري: ٢٧٩؛ المخصص: ٢/ ٣٧؛ اللسان (جود، صنع، شكر).\r(¬٧) المخصص لابن سيدة: ٢/ ٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334444,"book_id":1358,"shamela_page_id":245,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":245,"body":"أبُو عُبَيْدَةَ في كِتَابِ \"الْمَجَازِ\" له (¬١).\rوقال الخَلِيلُ: \"الشَّبْرُ: حَقُّ النِّكَاحِ\" (¬٢).\rوقوله:\"وَكَقَوْلِ عِيسَى بْنِ عُمَرَ (¬٣) وَابْنُ هُبَيرَةَ يَضْرِبُهُ بِالسَّيَاطِ\" (¬٤).\rأبو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ في \"طَبَقَاتُ اللُّغَوِيِّينَ والنحويين\" قال: \"قال الأصْمَعِيُّ: كان ابْنُ هُبَيْرَةَ اتَّهَمَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ بِأَنَّ بَعْضَ الْعُمَّالِ اسْتَوْدَعَهُ مَالًا، فَضَرَبَهُ نَحْوًا من أَلْفِ سَوْطٍ، فجعل يَقُولُ لَهُ: مَا عِنْدَكَ؟ فيقول: وَاللَّهُ مَا كَانَتْ إِلَّا أَثْيَابًا فِي أُسَيْفَاطٍ قَبَضَهَا عَشَّارُوكَ، فيقول عمر: إِنَّكَ لَخَبِيثٌ. وقال عَنِ الأصمعيِّ: كَانَ بَعْضُ جُلَسَاءِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (¬٥)، عِنْدَ وُقُوعِ البَلِيَّةِ بِخَالِدٍ (¬٦)، قَدِ اسْتَوْدَعَ عِيسَى وَدِيعَةً، فَنُمِي ذَلِكَ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ (¬٧) فَضَرَبَهُ بِالسِّيَاطِ فَأَنْكَرَهَا ثُمَّ ضَرَبَهُ فَجَزَعَ وَقَالَ الْكَلَامَ الْمُتَقَدِّمَ، فَوَكَّلَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ حَتَّى أُخِذَتْ مِنْهُ (¬٨) \" (¬٩).","footnotes":"(¬١) لم نجده في كتاب المجاز، وهو في غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ٥٨١.\r(¬٢) كتاب العين: ٧/ ٢٥٨ مادة (شبر).\r(¬٣) عيسى بن عمر الثقفي بالولاء، أبو سليمان، من أئمة اللغة، وهو شيخ الخليل وسيبويه وأبي عمرو بن العلاء وأول من هذب النحو، توفي سنة (١٤٩ هـ)، له كتاب: الجامع، والإكمال في النحو. نزهة الألباء: ٢١؛ معجم الأدباء: ٦/ ١٠٠؛ الوفيات: ١/ ٣٩٣؛ صبح الأعشى: ٢/ ٢٣٢؛ الخزانة: ١/ ١١٦، الأعلام: ٥/ ١٠٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٦.\r(¬٥) خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري، أبو الهيثم أحد خطباء العرب وأجوادهم، يماني الأصل من أهل دمشق ولي مكة سنة (٨٩ هـ) للوليد بن عبد الملك، ثم ولاه هشام العراقيين سنة (١٠٥ هـ)، رمي بالزندقة فعذبه يوسف بن عمر توفي سنة (١٢٦ هـ). الأغاني: ١٩/ ٥٣؛ تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٦٧؛ الكامل: ٤/ ١١١؛ الوفيات: ١/ ١٦٩؛ تاريخ ابن خلدون: ٣/ ١٠٥؛ الأعلام: ٢/ ٢٩٧.\r(¬٦) ذكر ابن الأثير محنة خالد بن عبد الله مفصلة في كتابه الكامل في التاريخ: ٤/ ٢٦٢.\r(¬٧) يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم، أبو يعقوب الثقفي، أمير من الجبابرة في العهد الأموي، أهله في البلقاء بشرقي الأردن. الوفيات: ٢/ ٣٦٠؛ الأعلام: ٨/ ٢٤٣.\r(¬٨) بياض في الأصل (خ).\r(¬٩) طبقات اللغويين والنحويين: ٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334445,"book_id":1358,"shamela_page_id":246,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":246,"body":"ط: \"كَذَا رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي، وَلَمْ يَكُنِ ابْنُ هُبَيْرَةَ الضَّارِبَ لِعِيسَى بْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا الضَّارِبُ لَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ فِي وِلَايَتِهِ العِرَاقَ بَعْدَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله الْقَسْرِيِّ، وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ: وَيُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْن هُبَيْرَةَ يَضْرِبُهُ بِالسِّيَاطِ، فَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَكَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ لَا اعْتِرَاضَ فِيهِ.\rوَكَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ هَذَا شَدِيدَ التَّقْعِيرِ فِي كَلَامِهِ، وَمِمَّا يُحْكَى مِنْ تَشَادُقِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ الْبَصِرِيَّ مُجْرَمِّزًا حَتَّى اقْعَنْبَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾ (¬١)، مَا الطَّلْعُ؟\rفَقَالَ: هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرَّاهُ، ولعمري إن الآية لَأَبْيَنُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ\" (¬٢).\rوالطَّلْعُ: أَوَّلُ مَا يَطْلُعُ فِي النَّخْلَةِ مِنْ حَمْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَنشَقَّ عَنْهُ غِشَاؤُهُ الَّذِي يَسْتُرُهُ، فَإِذَا انْشَقَّ عَنْهُ غِشَاؤُهُ قِيلَ لَهُ: الضَّحْكُ لِأَنَّهُ أَبْيَضٌ، فَشَبَّهَ انْشِقَاقَهُ وَبُرُوزَهُ بِظُهُورِ الْأَسْنَانِ عِنْدَ الضَّحِكِ، والطِّبِّيعُ: بكسر الطَّاءِ وَالْبَاءِ وتَشْدِيدِهِمَا، الطَّلْعُ بِعَيْنِهِ ويقال له: الطَّبيعُ أَيْضًا بِفَتْح الطَّاءِ وتَخْفِيفِ الْبَاءِ\" (¬٣). [أَوَّلُ التَّمْرِ طَلْعٌ ثُمَّ ظَالٌ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رَطْبٌ ثُمَّ تَمْرٌ] (¬٤).\rع: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِامْتِلَائِهِ وَاحْتِشَاءِ قِشْرِهِ. يقال: هذَا طِبْعُ الإناء، أي مِلؤُهُ.\rوَالنَّضِيدُ: الْمُجْتَمِعُ الْحَبِّ المَضْمُومُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، يقال: نَضَدْتُ الْمُتَاعَ، إِذَا ضَمَمْتَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، وَإِنَّمَا يُسَمَّى نَضِيدًا مَا لَمْ يَنْشَقَّ وَتَتَفَرَّقَ شَمَارِيخُهُ.","footnotes":"(¬١) سورة ق (٥٠): الآية ١٠.\r(¬٢) الفائق: ١/ ٢٠٧؛ النهاية: ١/ ٢٦٣، ل (جرمز).\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ١١١.\r(¬٤) طرة إلى الجانب الأيمن من الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334446,"book_id":1358,"shamela_page_id":247,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":247,"body":"ط: \"وَالْكُفُرَّى: بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا: الْغِشَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الطَّلْعُ، ويقال له أيضًا: الْكَمَامُ وَالْكَمُّ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ (¬١).\rوَالْمُجْرَمِّزُ: الْمُسْرِعُ، وَقَالَ الْخَطَّابِي (¬٢): الْمُجْرَمِّزُ: الْمُتَقَبِّضُ الْمُجْتَمِعُ. يقال: ضَمَّ جَرَامِيزَهُ، إِذَا اسْتَعَدَّ لِلْأَمْرِ. ومعنى اقْعَنْبَيْتُ: جَلَسْتُ جِلْسَةَ مُسْتَوْفِزٍ (¬٣).\rوَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُتَقَعِّرِينَ، مَرِضَتْ أُمُّهُ فَأَمَرَتْهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَيَسْأَلَ النَّاسَ الدُّعَاءَ لَهَا، فَكَتَبَ فِي حِيطَانِ الْمَسْجِدِ: \"صِينَ وَأُعِينَ رَجُلٌ دَعَا لامْرَأَةٍ مُقْسَئِنَّةٍ عَقِيلَةٍ، بُلِيَتْ بِأَكْلِ هَذَا الطُّرْمُوقِ الْخَبِيثِ أَنْ يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْهَا بالاطرِغْشَاشٍ وَالابْرِغْشَاشِ\". فَمَا قَرَأَ الْكِتَابَ أَحَدٌ إِلَّا لَعَنَهُ وَأُمُّهُ. يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: صِينَ وَأُعِينَ: صَانَهُ اللهُ وَأَعَانَهُ، على مَعْنَى الدُّعَاءِ، وَالْمُقْسَئِنَّةُ: الْمُتَنَاهِيَةُ في الهَرَمِ وَالشَّيَخ، يقال: اقْسَأَنَّ الْعُودُ، إِذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ وَذَهَبَتْ عَنْهُ الرُّطُوبَةُ واللِّينُ. وَالطُّرْمُوقُ: الطَّفْلُ، فإذا قلت: الطُّمْرُوقَ، بِتَقْدِيمِ الْمِيمِ عَلَى الرَّاءِ، فَهُوَ الْخُفَّاشُ.\rويقال: اطْرَغْشَّ مِنْ مَرَضِهِ وَابْرَغَشَّ، وَتَقَشْقَشَ، إِذَا أَفَاقَ وَبَرُأَ، وكان يقال لِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (¬٤) وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ (¬٥): الْمُقَشْقِشَتَانِ، يُرَادُ أَنَّهُمَا يُبْرئَانِ حَافِظَهُمَا مِنَ النِّفَاقِ وَالْكُفْرِ قال الشاعر: (وافر)\rأُعِيذُكَ بِالْمُقَشْقِشَتَيْنِ مِمَّا … أُحَاذِرُهُ وَمِنْ شَرِّ الْعُيُونِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) سورة فصلت (٤١): الآية ٤٦.\r(¬٢) حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، أبو سليمان، فقيه محدث من كابل، توفي سنة (٣٨٨ هـ). يتيمة الدهر: ٤/ ٣٣٤؛ معجم الأدباء: ٤/ ٢٤٦؛ الإنباه: ١/ ١٦٠؛ الوفيات: ١/ ١٦٦؛ البغية: ١/ ١٤٦؛ الخزانة: ٢/ ١٢٣؛ الأعلام: ٢/ ٢٧٣.\r(¬٣) غريب الحديث للخطابي: ٢/ ١٠٢.\r(¬٤) سورة الإخلاص (١١٢): الآية ١.\r(¬٥) سورة الكافرون (١٠٩): الآية ١.\r(¬٦) البيت في إصلاح المنطق: ٤١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334447,"book_id":1358,"shamela_page_id":248,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":248,"body":"وكان أَبُو عَلْقَمَةَ النَّحْوِيُّ (¬١) مِمَّنْ يَنْحُو نَحْوَ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، وكان يَعْتَرِيهِ هَيْجَانُ مِرَارٍ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ، فَهَاجَ بِهِ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ وَظَنُّوهُ مَجْنُونًا، فلما ذَهَبَ ما كان بِهِ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَنَظَرَ إلى الناس يَزْدَحِمُونَ حَوالَيْهِ فقال: مَا لَكُمْ تَتَكَأَكَؤُونَ عَلَيَّ، كَمَا تَتَكَأَكَؤُونَ عَلَى ذِي جِنَّةٍ، افْرَنْقِعُوا عَنِّي، فقال رجل منهم: دَعُوهُ، إِنَّ شَيْطَانَهُ يَتَكَلَّمُ بِالْهِنْدِيَّةِ\" (¬٢).\rيُقَالُ: تَكَأَكَأَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ، إِذَا انْحَنَى وَتَقَاصَرَ. وَمِنْهَا قِيلَ لِلْقَصِيرِ مُتَكَأْكئٌ، وَتَكَأْكَأَ الْقَوْمُ: إِذَا تَضَايَقُوا وَازْدَحَمُوا، فَإِذَا قِيلَ: تَكَأْكَأَ عَنِ الشَّيْء، فَمَعْنَاهُ: ارْتَدَعَ وَنَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ. وَالْإِفْرِنْقَاعُ: الزَّوَالُ عَنِ الشَّيْءِ.\rوَمِنْ طَرِيقِ أَخْبَارِ الْمُتَقَعِّرِينَ أَنَّ الْجَرْجَرَائِيَّ (¬٣) كَانَ لَهُ كَاتِبٌ يَتَقَعَّرُ فِي كَلَامِهِ، فَدَخَلَ الْحَمَّامَ فِي السَّحَرِ، فَوَجَدَهُ خَالِيًا فقال لِبَعْضِ الْخَدَمَةِ: نَاوِلْنِي الْحَدِيدَةَ الَّتِي تُمْتَلَخُ بِهَا الطُّؤْطُؤَةُ مِنَ الْإِخْقِيقِ، فَلَمْ يَفْهُمْ قَوْلَهُ وَعَلِمَ بِهَيَأَةِ الْحَالِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَا يُزِيلُ بِهِ الشَّعَرَ عَنْ عَانَتِهِ، فَأَخَذَ كُسْتُبَانَ النُّورَةِ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ وَشَكَا بِهِ إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ بِالْخَادِم إِلَى السِّجْنِ، فَاتَّصَلَ الْخَبَرُ بِالْجَرْجَرَائِي فَضَحِكَ وَاسْتَظْرَفَ مَا جَرَى وَأَمَرَ بِالْخَادِمِ فَأُطْلِقَ وَأَلْحَقَهُ بِجُمْلَةِ أَتْبَاعِهِ. تُمْتَلَخُ: تُنْزَعُ، مِنْ قَوْلِهِم: امْتَلَخْتُ غُصْنًا مِنَ الشَّجَرَةِ إِذَا قَطَعْتَهُ، وَمَلَخْتُ اللِّجَامَ عَنْ رَأْسِ الْفَرَسِ: إِذَا نَزَعْتَهُ، وَالطُّؤْطُؤَةُ: شَعَرُ الْعَانَةِ وَيُقَالُ لَهُ: الشِّعْرَةَ أَيْضًا، وَالْإخْقِيقُ: الشَّقُّ يَكُونُ فِي الْأَرْضِ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الشَّقَّ الذِي يَكُونُ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ، وَيُقَالُ اسْتَحَدَّ الرَّجُلُ وَاسْتَعَانَ إِذَا حَلَقَ عَانَتَهُ، حَكَاهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ الْمُطَرِّزِ، وَيُقَالُ مِنَ النُّورَةِ: انْتَارَ الرَّجُلُ انْتِيَارًا، وَانْتَوَرَ انْتِوَارًا، وَتَنَوَّرَ، تَنَوُّرًا.","footnotes":"(¬١) من القدماء، عارف باللغة كان يتقعر في كلامه ويتعمد الحوشي والغريب. الإنباه: ٤/ ١٥٢؛ معجم الأدباء: ١٢/ ٢٠٥؛ البغية: ٢/ ١٣٢.\r(¬٢) القصة في الخزانة: ١/ ١١٦.\r(¬٣) سبق تخريجه فى: ٥٢. الإحالة ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334448,"book_id":1358,"shamela_page_id":249,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":249,"body":"وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ يُنْكِرُ تَنَوَّرَ فِي هَذَا وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ تَنَوَّرَ إِلَّا إِذَا نَظَرَ إِلَى نَارٍ\" (¬١).\rوَأَنْشَدَ أَبُو تَمَّامِ فِي \"الْحَمَاسَةِ\": (طويل)\rأَجِدَّكُمَا لَمْ تَعْلَمَا أَنَّ جَارَنَا … أَبَا الْحِسْلِ بِالْبَيْدَاءِ لَا يَتَنَوَّرُ\rوَلَمْ تَعْلَمَا حَمَّامَنَا فِي بِلَادِنَا … إِذَا جَعَلَ الْحِرْبَاءُ فِي الْعُودِ يَخْطِرُ (¬٢)\rع: وَأُثَيَابٌ تَصْغِيرُ أَثْوَابٍ، وَأُسَيْفَاظٌ: تَصْغِيرُ أَسْفَاطٍ، وَالْغَرَضُ بِتَصْغِيرِ الْجَمْعِ تَقْلِيلُهُ، وَالْعَشَّارُونَ: الذين يَأخُذونَ الْأَعْشَارَ مِنَ النَّاسِ، وَاحِدُهُمْ عَشَّارٌ.\rوَالْغَضُّ (¬٣): الطَّرِيُّ الْجَدِيدُ.\rوقوله: \"والزَّمَانُ زَمَانٌ\" (¬٤) هَذَا يُسَمَّى التَّأْكِيدَ عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ كَمَا يُقَالُ: \"كَانَ ذَلِكَ وَالنَّاسُ النَّاسُ\" قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\r[بِلَادٌ لَنَا كَانَتْ وَكُنَّا نُحِبُّهَا] … إِذِ النَّاسُ نَاسٌ وَالْبِلادُ بِلادُ (¬٥)\rوَقَوْهُ: \"وَيُنَافِسُونَ فِي الْعِلْمِ\" (¬٦).\rط: \"الْمُنَافَسَةُ أَنْ تَشْتَدَّ رَغْبَةُ الرَّجُلِ فِي الشَّيْءِ حَتَّى يَحْسُدَ غَيْرَهُ وَيَغْبِطَهُ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ النَّفْسِ: يُرَادُ بِهَا مَيْلُ النَّفْسِ إِلَى الْأَمْرِ وَحِرْصُهَا عَلَيْهِ\" (¬٧).\rوقوله: \"وَيَتَحَلَّوْنَ بِالْفَصْاحَةِ\" (¬٨): أي يَتَزَيَّنُون بِهَا كَمَا يُتَزَيَّنُ بِالْحُلِيِّ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ١/ ١١٣، ل (نور).\r(¬٢) شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١٨٥٨، روايته: بالصحراء لا يتنور، ببلادنا. . بالجذل يخطر.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٦.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) الزيادة من الهامش في الأصل (خ). والبيت لرجل من عاد في: أمالي ابن الشجري: ١/ ٣٧٣؛ الأغاني: ٢١/ ٩٣؛ المغني: ٨٦٣؛ الخصائص: ٣/ ٣٣٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ١١٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334449,"book_id":1358,"shamela_page_id":250,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":250,"body":"وقوله: \"وَيَرَوْنَهُ تِلْوَ الْمِقْدَارِ\" (¬١).\rط: \"التِّلْوُ: التَّابِعُ بِكَسْرِ التَّاءِ، فَإِذَا قُلْتَ: تَلْوٌ بِفَتْح التَّاءِ فَهُوَ الْمَصْدَرُ مِنْ تَلَوْتُهُ، أَتْلُوهُ تَلْوًا. وَالْمِقْدَارُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْقَدَرِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْقَضَاءَ السَّابِقَ.\rوَمَعْنَى كَوْنُ الْعِلْمِ تَابِعًا لِلْمِقْدَارِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدَّرَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ عِزًّا لِصَاحِبِهِ وَشَرَفًا وَالْجَهْلُ ذُلًّا وَمَهَانَةً، وَإِنَّمَا أَخَذَ هَذَا مِنْ قَوْله ﷺ: (مَا اسْتَرْذَلَ الله عَبْدًا إِلَّا حَظَّرَ عَنْهُ الْعِلْمَ وَالْأَدَبَ) (¬٢)، وَقَدْ أَلَمَّ أَبُو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّيُّ لِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: (متقارب)\rكَأَنَّ نَوَالَكَ بَعْضُ الْقَضَاءِ … فَمَا تُعْطِ مِنْهُ نَجِدْهُ جُدُودًا (¬٣)\rوَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمِقْدَارِ قِيمَةَ الْإِنْسَانِ كَمَا يُقَالُ: لِفُلَانٍ عِنْدِي قَدْرٌ وَقَدَرٌ وَمِقْدَارٌ، أَي قِيمَةٌ فَتَكُونُ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: (بسيط)\rقِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ (¬٤)\rفَإِنْ قِيلَ: كَانَ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَقُولَ: \"وَيَرَوْنَ الْمِقْدَارَ تِلْوَ الْعِلْمِ\" لِأَنَّ قِيمَةَ الرَّجُلِ تَابِعَةٌ لِعِلْمِهِ فَهَذَا يَصِحُّ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُرِيدَ مِقْدَارَ الْإِنْسَانِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ أَنَّ الله تَعَالَى يَهَبُ لَهُ مِنَ الْعِلْمِ بِحَسَبِ مَكَانَتِهِ عِنْدَهُ، وهذا نَحْو مِنْ قَوْلِ النبي ﵇: (مَا اسْتَرْذَلَ اللهُ عَبْدًا إِلَّا حَظَّرَ عَنْهُ الْعِلْمَ وَالْأَدَبَ) فَيَكُونُ رَاجِعًا إلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُرِيدَ مِقْدَارَهُ عِنْدَ النَّاسِ فَيَكُونُ قَدْ أَجْرَى \"التِّلْوَ\" الَّذِي","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) الحديث، مسند الشهاب للقضاعي: ٣/ ٢٢٤؛ فيض القدير: ٥/ ٥٣٤؛ كشف الخفاء: ٢/ ١٨٠؛ كنز العمال: ١٠/ ١٧٨.\r(¬٣) ديوانه: ٢/ ٨٨.\r(¬٤) البيت:\rوَقِيمَةُ المَرْءِ مَا قَدْ كَانَ يُحْسِنُهُ … وَالجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ\rديوانه: ٧ نهج البلاغة: ٤١٧/ ١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334450,"book_id":1358,"shamela_page_id":251,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":251,"body":"هُوَ اسْمٌ مُجْرَى التِّلْوِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ كَمَا أَجْرَى الْقُطَامِيُّ (¬١) \"الْعَطَاءَ\" مُجْرَى \"الْإِعْظَاءِ\" فِي قَوْلِهِ: (وافر)\rوَبَعْدَ عَطَائِكَ الْمِائَةَ الرِّتَاعَا (¬٢)\rوَيَكُونُ قَدْ جَعَلَ الْمَصْدَرَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ كَمَا قَالُوا: دِرْهَمٌ ضَرْبُ الْأَمِيرِ أَيْ مَضْرُوبُهُ كَأَنَّهُ قَالَ: وَيَرَوْنَهُ مَتْلُوَّ الْمِقْدَارِ، أَي الشَّيْءَ الَّذِي يَتْلُوهُ الْمِقْدَارُ.\rوَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: كَمَا كَانَتْ قِيمَةُ الْإِنْسَانِ مُرْتَبِطَةً بِعِلْمِهِ صَارَ عِلْمُهُ أَيْضًا مُرْتَبِطًا بِهَا كَالشَّيْأَيْنِ الْمُتلازِمَيْنِ الذَيْنِ يُوجَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوُجُودِ الْآخَرِ فَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَبَعًا لِلْآخَرِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا كَذَلِكَ مِنْ جِهَةٍ أُخرَى\" (¬٣).\rع: ابْنُ سِيدَةَ فِي \"الْمُحْكَم\": \"يُقَالُ رَجُلٌ تِلْوُ الْمِقْدَارِ: أَي رَفِيعُهُ لُغَةٌ\"، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَة: وَيَرَوْنَهُ تِلْوَ الْمِقْدَرِ. وَدَرَكُ الشَّيْءِ (¬٤): إِدْرَاكُهُ، وَيُقَالُ فِيهِ: دَرَكٌ وَدَرْكٌ مَعًا.\rوقوله: \"الثَّرْثَارُونَ\" (¬٥).\rالْمُتَنَطِّعُونَ فِي الْكَلَامِ الْمُكْثِرُونَ مِنْهُ، أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَيْنٌ ثَرْثَارَةٌ، إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَاءِ، وَضَرْعٌ ثَرْثَارٌ إِذَا كَانَ غَزِيرَ اللَّبَنِ، قَالَ الرَّاجِزُ يَصفُ نَاقَةً.","footnotes":"(¬١) عمير بن شييم بن عمرو بن عباد من بني جشم بن بكر، أبو سعيد التغلبي الملقب بالقطامي، شاعر غزل فحل، نصراني من العراق، توفي نحو (١٣٠ هـ). الشعر والشعراء: ٧٢٣؛ طبقات الشعراء: ١٢١؛ معجم الشعراء: ٤٧؛ الأعلام: ٥/ ٨٩.\r(¬٢) صدره:\rأَكُفْرا بَعْدَ رَدِ المُوتِ عَنِّي\rوالبيت في ديوان القطامي: ٣٨، وفي الأغاني: ٢٣/ ٢٠٥؛ الخزانة: ١٨/ ١٣٦؛ طبقات فحول الشعراء: ٥٣٧ روايته: أَأَكْفُرْ بَعْدَ دَفْع؛ الشعر والشعراء: ٢٧٧ أَأَكْفُرُ بَعْدَ؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٩٦؛ كتاب الشعر: ٢٢٩.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ١١٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٦.\r(¬٥) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334451,"book_id":1358,"shamela_page_id":252,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":252,"body":"لِشُحْبِهَا فِي الصَّحْنِ ذِي الْأَعْشَارِ\rبَرْبَرَةٌ كَصَخَبِ الْمَمَارِي\rمِنْ قادِمٍ مُنْهَمِرٍ ثَرْثَارِ (¬١)\rوَاشْتِقَاقُ الْمُتَفَيْهِقِينَ مِنْ فَهَقَ الْغَدِيرُ، يَفْهَقُ، إذا امْتَلأَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَوْضِعُ مَزِيدٍ، قَالَ الْأَعْشَى: (طويل)\rكَجَابِيَةِ الشَّيْخ الْعِرَاقِيّ تَفْهَقُ (¬٢)\rوَاشْتِقَاقُ الْمُتَشَدِّقِينَ مِنَ الشِّدْقَيْنِ، يُرَادُ بِهِ الَّذِينَ يَفْتَحُونَ أَشْدَاقَهُمْ بِالْقَوْلِ، يُقَالُ: رَجُل أَشْدَقُ، إِذَا كَانَ وَاسِعَ الشِّدْقَيْنِ جَهِيرَ الصَّوْتِ مُتَنَطِّعًا فِي الْكَلَامِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الْأَشْدَقَ (¬٣) وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: (طويل)\rتَشَدَّقَ حَتَّى مَالَ بِالْقَوْلِ شِدْقُهُ … وَكُلُّ خَطِيبٍ لَا أَبُا لَكَ أَشْدَقُ (¬٤)\rوَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: الْمُتَكَبِّرُونَ) (¬٥).\rوَهَذَا الْخَبَرُ غَيْرُ خَارِجٍ عَمَّا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ الْمُعْجَبَ بِنَفْسِهِ يَدْعُوهُ إِعْجَابُهُ بِنَفْسِهِ وَتَكَبُّرُهُ إِلَى التَّنَطُّعِ فِي كَلَامِهِ.\rع: د: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"الْمُتَفَيْهِقُونَ: أَصْلُهُ مِنَ الْفَهْقَةِ وَهِيَ الدَّأْيَةُ التِي","footnotes":"(¬١) الرجز في سمط اللآلي: ١/ ٢٦٩ منسوبة لوزر العنبري؛ الأمالي: ١/ ٢٧٠.\r(¬٢) صدره:\rنَفَى الذَّمَّ عَنْ آلِ المُجَلِّقِ جَفْنَةً\rفي ديوانه: ٥/ ٢٧؛ الأمالي: ٢/ ٢٩٦.\r(¬٣) عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي القرشي، أبو أمية، أمير من الخطباء ولي مكة والمدينة لمعاوية وابنه يزيد، قتله عبد الملك سنة (٧٠ هـ). الكامل لابن الأثير: ٤/ ١١٦؛ فوات الوفيات: ٣/ ١٦١ (ت ٣٨٤)؛ الإصابة؛ ٤/ ٣٠٠؛ شذرات الذهب: ١/ ٦٥.\r(¬٤) البيت دون نسبة فى: البيان والتبيين: ١/ ١٢١؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٤٩٦ روايته: بالشدق قوله.\r(¬٥) الحديث رواه الترمذي: بر (٧٠) (ح ٢٠٨٧) ٣/ ٢٤٩؛ وأحمد: ٤/ ١٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334452,"book_id":1358,"shamela_page_id":253,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":253,"body":"هِيَ مُرَكَّبُ الرَّأْسِ فِي الْعُنُقِ، فَالْمُتَفَيْهقُ: الَّذِي يَعْقِدُ عُنُقَهُ فِيهَا وَكِبْرًا\" (¬١).\rوقوله: \"وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَعْدِلَ بِكَلامِهِ عَنْ الْجِهَةِ الَّتِي تَلْزَمُهُ مُسْتَثْقَلَ الْإِعْرَابِ\" (¬٢).\rط: \"هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ عَوَامِّ النَّاسِ لِأَنَّهُ إِن فَعَلَ ذَلكَ صَارَ هُزْءَةً لَهُمْ بَلْ يَقْصِدُ الْأَلْفَاظَ السَّهْلَةَ وَالْإِعْرَابَ السَّهْلَ، وَتَكُونُ عَلَى كَلَامِهِ دِيبَاجَةٌ وَطَلَاوَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُتَأَدِّبٌ، وَيَجْعَلُ لِكَلَامِهِ مَرْتَبَةً بَيْنَ الْأَلْفَاظِ السُّوقِيَّةِ وَالْأَلْفَاظِ الْوَحْشِيَّةِ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا (¬٣) \" (¬٤).\rوقوله: \"وَكَانَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ (¬٥) سَامَ نَفْسَهُ\" إلى آخر الفصل (¬٦).\rط: \"اللَّثَعُ فِى اللِّسَانِ أَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ النُّطْقُ بِالْحَرْفِ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى يَقْلِبَهُ حَرْفًا آخَرَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي كُلِّ الْحُرُوفِ وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقَافِ وَالْكَافِ وَالسِّينِ وَاللَّام وَالرَّاءِ، وَقَدْ تُوجَدُ فِي الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ\" (¬٧).\rفَاللُّثْعَةُ فِي السِّينِ بِأَنْ تُبْدَلَ ثَاءً فَيُقَالَ فِي: بِسْمِ اللَّهِ بِثْمِ اللهِ، وَفِي الْقَافِ بأَنْ تُبْدَلَ طَاءَ فَيُقَال في: قَالَ، طَالَ، وَتَكُونُ أَيْضًا بِأَنْ تُبْدَلَ كَافًا فيقالَ فِي: قَالَ: كَالَ، وَفِي الْكَافِ بِأَنْ تُبْدَلَ هَمْزَةٌ فَيُقَالَ فِي: كَانَ كَذَا، آنَّ كَذَا، وَفِي اللَّامِ بِأَنْ تُحَوَّلَ يَاءَ فَيُقَالَ فِي: جَمَلٌ، جَمَيٌ.\rوَقَدْ تَكُونُ بِأَنْ تُبْدَلَ كافًا فَيُقَالَ فِي: جَمَلٌ جَمَكٌ، كَمَا حَكَى الْجَاحِظُ","footnotes":"(¬١) اللسان: (فهق).\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٧ ونستحب له.\r(¬٣) الحديث في جامع الأصول: ١/ ٥٣؛ المقاصد الحسنة ١/ ١١٢؛ تذكرة الموضوعات: ١/ ١٨٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ١١٩.\r(¬٥) واصل بن عطاء الغزال، أبو حذيفة، من موالي بني ضبة أبو بني مخزوم، رأس المعتزلة، من أئمة البلغاء والمتكلمين، ولد بالمدينة سنة (٨٠ هـ) ونشأ بالبصرة وتوفي سنة (١٣١ هـ). له كتب كثيرة. مروج الذهب: ٢/ ٢٩٨؛ معجم الأدباء: ١٤/ ٢٤٣؛ الوفيات: ٢/ ١٧٠؛ لسان الميزان ٦/ ٢١٤؛ شذرات الذهب: ١/ ١٨٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٧.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ١١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334453,"book_id":1358,"shamela_page_id":254,"part":"2","page_num":120,"sequence_num":254,"body":"عَنْ عُمَرَ أَخِي بِلَالٍ (¬١) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا الْعِلَّةُ فِي كَذَا، مَكْعَكَّةُ فِي كَذَا.\rوَأَمَّا اللُّثْعَةُ الَّتِي تَعْرِضُ فِي الرَّاءِ فَذَكَرَ الْجَاحِظُ أَنَّهَا تَكُونُ فِي سِتَّةِ أَحْرُفٍ: الْعَيْنُ وَالْغَيْنُ وَالذَّالُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ (¬٢). وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الْهَمْزَةِ (¬٣).\rوَكَانَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ حَسَنَ النُّطْقِ بِالْحُرُوفِ كُلِّهَا إِلَّا الرَّاءَ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا مِنْ مَخْرَجِهَا فَأَسْقَطَهَا مِنْ كَلَامِهِ فَلَمْ تُسْمَعْ فِي مَنْطِقِهِ رَاءٌ، فَكَانَ أَمْرُهُ أَحَدَ الْأَعَاجِيبِ.\rع: \"وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ أَحَدُ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَكَانَ يُسَمَّى الْغَزَّالَ لمُلَازَمَتِهِ سُوقَ الْغَزْلِ لِيَعْرِفَ الْمُتَعَفِّفَاتِ وَأَهْلَ الْحَياءِ مِنَ النِّسَاءِ فَيَضَعُ صَدَقَتَهُ فِيهِنَّ، وَكَانَ مِنْ رُؤسَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ (¬٤) \" (¬٥).\rع: وَسَامَ نَفْسَهُ: كَلَّفَهَا.\rوقوله: \"حَتَّى انْقَادَ لَهُ طِبَاعَهُ\" (¬٦).\rط: \"قال أبو حَاتِمٍ: \"الطِّبَاعُ: وَاحِدٌ مُذَكَّرٌ بِمَعْنَى الطَّبْعِ، وَمَنْ أَنَّثَهُ ذَهَبَ بِهِ إلى مَعْنَى الطَّبِيعَةِ، وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ طَبْعٍ بِمَنْزِلَةِ كَلْبٍ وَكِلَابٍ\" (¬٧).\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: \"الطِّبَاعُ، طِبَاعُ الرَّجُلِ أُنْثَى، يُقَالُ: إِنَّ طِبَاعَهُ لَكَرِيمَةٌ، وَهِيَ وَاحِدٌ لَا تُجْمَعُ مِثْل النَّجَارِ، إِلَّا أَنَّ النَّجَارِ مُذَكَّرٌ، وَرُبَّمَا ذُكِّرَتِ","footnotes":"(¬١) في البيان والتبيين: عمر أخي هلال: ١/ ٣٥.\r(¬٢) البيان والتبيين: ١/ ٣٥، ٣٧.\r(¬٣) ل (لثغ).\r(¬٤) هي فرقة كلامية، يذكر في سبب تسميتهم أن واصل بن عطاء اعتزل مجلس الحسن البصري، فسمي هو وأصحابه بها، ولهم مواقف في مذهبهم. انظر: مروج الذهب: ٣/ ١٥٢؛ الملل والنحل: ٦٧؛ الأنساب: ٣٥.\r(¬٥) الكامل للمبرد: ٣/ ١٩٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٧. حتى انقادت له طباعه.\r(¬٧) الاقتضاب: ١/ ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334454,"book_id":1358,"shamela_page_id":255,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":255,"body":"الطِّبَاعُ\" (¬١)\rوَوَحْشِيُّ الْغَرِيبِ (¬٢): مَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ أَوْ كَانَ قَلِيلَ الاِسْتِعْمَالِ، شُبِّهَ بالوَحْشِيِّ مِنَ الْحَيَوانِ، وَهُوَ مَا نَفَرَ مِنَ الْإِنْسَانِ وَلَمْ يَأْنَسْ بِهِ فَكَأَنَّ النُّفُوسَ تُنَافِرُهُ.\rوَالْغَرِيبُ: مَا غَرُبَ مِنَ الْكَلَامِ أَيْ بَعُدَ.\rوتَعْقِيدُ الْكَلَامِ (¬٣): اسْتِصْعَابُهُ وَهُوَ مِنْ عَقَدْتُ الشَّيْءَ.\rوقوله: \"وَأَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى أَنْ تُنَفِّذَ إِلَيَّ جَيْشًا لَجِبًا عَرَمْرَمًا\" (¬٤).\rط: لا أَعْلَمُ مَنِ الْقَائِلَ لِهَذَا الْكَاتِبَ بِهِ، وَالْجَيْشُ: الْعَسْكَرُ، سُمِّيَ جَيْشًا مِنَ الْحَرَكَةِ وَالْاضْطِرَابِ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَاشَتِ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ وَثَارَتْ، وَجَاشَ صَدْرُهُ بِالْحُزْنِ، يَجِيشُ: إِذَا كَثُرَ قَلَقُهُ. وَجَاشَتِ النَّفْسُ، تَجِيشُ: إِذَا هَمَّتْ بِالْخُرُوجِ\" (¬٥)، قَالَ ابْنُ الْإِطْنَابَةِ: (وافر)\rوَقَوْلِي كُلَّمَا جَشَأَتْ وَجَاشَتْ … مَكَانَكِ تُحْمَدِي أَوْ تَسْتَرِيحِي (¬٦)\rوَاللَّجَبُ (¬٧): الْكَثِيرُ الْأَصْوَاتِ وَالْجُلَبَةِ.\rوَالْعَرَمْرَمُ (¬٨) فِي قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ: الْكَثِيرُ الْعَدَدِ (¬٩). وفي قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ: الشَّدِيدُ الْبَأْسِ (¬١٠)، مَأخُوذَةٌ مِنَ الْعَرَامَةِ وَهِيَ الشِّدَّةُ. وَقَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَشْبَهُ","footnotes":"(¬١) المذكر والمؤنث للفراء: ٩٠؛ المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ١/ ٤٠٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٧.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه إلى أن تنفذ دون تشديد.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ١٢٤.\r(¬٦) البيت في: الخزانة: ٢/ ٤٣٨؛ الأمالي: ١/ ٢٦٠، روايته: رويدك؛ العقد الفريد: ١/ ٢٩.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٧.\r(¬٨) نفسه.\r(¬٩) فقه اللغة: ٢٢٧ ل (عرم).\r(¬١٠) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334455,"book_id":1358,"shamela_page_id":256,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":256,"body":"بِالاشْتِقَاقِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ رَاجِعًا إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ الْمَعْنَى.\rوقوله: \"وَكَقَوْلِ آخَرَ فِي كِتَابِهِ: \"عَضَبَ عَارِضٌ أَلَمَّ\"\" (¬١).\rط: لَا أَعْلَمُ هَذَا الْكَاتِبَ مَنْ هُوَ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي أَنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ شُرَيْحٍ الْكَاتِبُ (¬٢). وَمَعْنَى عَضَبَ: قَطَعَ، وَالْأَلَمُ: الْمَرَضُ، وَعَارِضُهُ: مَا يَعْرِضُ لِلْمَرِيضِ مِنْهُ، وَأَلَمَّ: نَزَلَ.\rوقوله: \"فَأَنْهَيْتُهُ عُذْرًا\" (¬٣): أَيْ جَعَلْتُهُ النِّهَايَةَ فِي الْعُذْرِ، وَالْمُخَاطَبُ بِهَذَا رَجُلٌ كَانَ كَلَّفَهُ أَمْرًا فَتَضَمَّنَ لَهُ السَّعْيَ فِيهِ، فَقَطَعَ بِهِ عَنْ ذَلِكَ مَرَضٌ عَرَضَ لَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَعْتَذِرُ مِنْ تَأَخُّرِ سَعْيِهِ فِيهِ بِالْمَرَضِ الذِي عَاقَهُ عَنْهُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذَا الْكَلَامَ فِي \"آلَةِ الْكُتَّابِ\" وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ فَلَمْ يُسَمَّ قَائِلُهُ. وَالْبَسْطَةُ السَّعَةُ وَالانْبِسَاطُ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ\" (¬٤).\rع: عَضَبَ (¬٥): قَطَعَ، وَالْعَضْبُ: الْقَطْعُ اسْمُ مَا عُضِبَ أَيْ قُطِعَ مثل النَّفَضِ.\rوَالْأَلَمُ (¬٦): الْوَجَعُ، وأَنْهَيْتُهُ: أَوْصَلْتُهُ وَبَلَّغْتُهُ، يقال: أَنْهَيْتُ السَّهْمَ إِلَى الْغَرَضِ، أَيْ أَوْصَلْتُهُ.\rوَعُذْرًا: مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْإِنْهَاءِ أَوْ حَالٌ. فَأَمَّا النَّهْيُ فَالزَّجْرُ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْعَقْلُ نُهْيَةً لأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبَهُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُ.\rوقوله: \"طُغْيَانٌ فِي الْقَلَمِ\" (¬٧).\rكَذَا وَقَعَ في النُّسَخِ، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي يَقُولُ: \"حِفْظِي طُغْيَانَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧.\r(¬٢) لم نقف على ترجمته.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ١٢٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٧.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334456,"book_id":1358,"shamela_page_id":257,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":257,"body":"الْقَلَمِ\". وَالْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي تَصْرِيفِ الْفِعْلِ مِنَ الطُّغْيَانِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: طَغَيْتَ يَا رَجُلُ، ومنهم من يقول: طَغَوْتَ بِالْوَاوِ ولم يَخْتَلِفُوا فِي الطُّغْيَانِ أَنَّهُ بِالْيَاءِ. ومِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الطَّاءَ فيقول: طِغْيَانٌ، حَكَى ذَلِكَ الْفَرَّاءُ.\rع: الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ (¬١) أَصْلُهُ مِنْ فَارِسَ، وَكَانَ وَزِيرَ الْمَأْمُونِ (¬٢) وَيُدْعَى ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ وَعَلَيْهِ وَلَاءٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، وَتَزَوَّجَ الْمَأْمُونُ ابْنَتَهُ بُورَان (¬٣).\rوالطُّغْيَانُ: مُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ، وَارْتِفَاعُ الْمَاءِ أَيْضًا، قَالَ الله ﷿: ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ (¬٤).\rوقوله: \"أَنْ يُنَزِّلَ أَلْفَاظَهُ\" (¬٥).\rط: \"تَنْزِيلُ الْكَلَامِ: تَرْتِيبُهُ وَوَضْعُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ مَوْضِعَهُ وَذِكْرُهُ فِي الْوَقْتِ الذِي يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ فِيهِ\" (¬٦) قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (¬٧).\rأَنْشَدَ الْجَاحِظُ لِمَكِيِّ بْنِ سَوَادَةَ (¬٨) فِي صِفَةِ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ","footnotes":"(¬١) الحسن بن سهل بن عبد الله السرخسي، أبو محمد، وزير المأمون العباسي ووالد زوجته، ولد سنة: (١٦٦ هـ)، وتوفي سنة (٢٣٢ هـ). تاريخ بغداد: ٧/ ٣١٩؛ الوفيات: ١/ ١٤١؛ الأعلام: ٢/ ١٩٢.\r(¬٢) عبد الله هارون الرشيد أبو العباس، ولد سنة (١٧٠ هـ) ولي الخلافة بعد أخيه الأمين وتوفي سنة (٢١٨ هـ). تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٤٤٤؛ مروج الذهب: ٣/ ٤١٦؛ تاريخ الطبري: ١/ ٢٩٣؛ الكامل لابن الأثير: ٥/ ١٣٦؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ١٨٣؛ فوات الوفيات: ١/ ٢٣٩؛ الأعلام: ٤/ ١٤٢.\r(¬٣) بوران بنت الحسن بن سهل زوجة المأمون العباسي اسمها خديجة، من أكمل النساء أدبًا وأخلاقًا. بنى بها المأمون في \"فم الصلح\" وأنفق على زواجها ما لم ينفق قط سنة (٢٠٩ هـ). وتوفيت ببغداد سنة (٢٧١ هـ). مروج الذهب: ٣/ ٤٤٣؛ وفيات الأعيان: ١/ ٩٢؛ الأعلام: ٢/ ٧٧.\r(¬٤) سورة الحاقة (٦٩): الآية ١٠.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ١/ ١٢٥.\r(¬٧) سورة الإسراء (١٧): الآية ١٠٦.\r(¬٨) مكي بن سوادة البرجمي البصري، صحب أبا عمر الجاحظ. معجم الشعراء: ٤٥٧؛ البيان والتبيين: ١/ ٣٤٠؛ الحيوان: ١/ ٢٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334457,"book_id":1358,"shamela_page_id":258,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":258,"body":"الْأَهْتَمِيّ (¬١) وَكَانَ خَالِدٌ أَذْكَرَ النَّاسِ لِأَوَّلِ كَلَامِهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِكُلِّ شَيْءٍ سَلَفَ مِنْ مَنْطِقِهِ عَلَى فَصَاحَتِهِ: (طويل)\rعَلِيمٌ بِتَنْزِيلِ الْكَلَامِ مُلَقَّنٌ … ذكُورٌ لِمَا سَدَاهُ أَوَّلَ أَوَّلَا\rيَبُذُّ قَرِيعَ الْقَوْمِ فِي كُلِّ مَجْمَعٍ … وَلَوْ كَانَ سَحْبَانَ الْخَطِيبَ وَدَغْفَلَا\rتَرَى خُطَبَاءَ النَّاسِ يَوْمَ ارْتِجَالِهِ … كَأَنَّهُمُ الْكَرْوَانُ عَايَنَّ أَجْدَلَا (¬٢)\rوقوله: \"وَرَأْيَكَ إِنَّمَا يُكْتَبُ بِهَا إِلَى الْأَكْفَاءِ\" (¬٣).\rع: إِنَّمَا كُتِبَ بِهَا إِلَى الْأَكْفَاءِ لِأَنَّهَا مَنْصُوبَة بِفِعْلِ الْأَمْرِ وَالتَّقْدِيرُ: فَرَأْيَكَ.\rوَالْأَمْرُ لِمَنْ يُكَافِئُكَ وَيُسَاوِيكَ عَرْضٌ وَطَلِبَةٌ، وَلَمَنْ فَوْقَكَ رَغْبَةٌ وَتَضَرُّعٌ، وَلَمَنْ دُونَكَ أَمْرٌ وَجَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ.\rط: \"الْأَكْفَاءُ: النُّظَرَاءَ، وَاحِدُهُمْ كُفْءٌ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَسْكِينِ الْفَاءِ، وَكَفْءٌ وَكِفْءٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا مَعَ سُكُونِ الْفَاءِ، وَكُفُؤٌ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْفَاءِ، وَكَفِيءٌ عَلَى مِثَالِ نَبِيءٍ، وَكِفَاءٌ عَلَى مِثَالِ رِوَاءٌ\" (¬٤).\rوَالْأَسْتَاذُ (¬٥): لَفْظَةٌ فَارِسِيَّةٌ عَرَّبَتْهَا الْعَرَبُ، وَالْفُرْسُ يُوقِعُونَهَا عَلَى الْعَالِمِ بالشَّيْءِ الْمَاهِرِ فِيهِ الَّذِي يُبَصِّرُ غَيْرَهُ وَيُسَدِّدُهُ، ومِثْلُهُ مَنْ كَلَام الْعَرَبِ: الرَّبَّانِي وَهُوَ الْعَالِمُ وَالْمُعَلِّمُ، قال الله ﷿: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ (¬٦).","footnotes":"(¬١) خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمر بن الأهتم التميمي المنقري، من فصحاء العرب، كان يجالس عمر بن عبد العزيز وهشام بن عبد الملك وله أخبار. ولد ونشأ بالبصرة ومات سنة (١٣٣ هـ).\r(¬٢) الحيوان: ٢/ ١٥٧، وسحبان هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي، توفي سنة (٥٤ هـ). انظر ترجمته في: الأعلام: ٣/ ٧٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٨.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ١٢٦.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٨.\r(¬٦) سورة آل عمران (٣): الآية ٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334458,"book_id":1358,"shamela_page_id":259,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":259,"body":"وقوله: \"وَلَيْسَ يَفْرُقُونَ بَيْنَ مَنْ يُكْتَبُ إِلَيْهِ \"أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ\" وَبَيْنَ مَنْ يُكتبُ إِلَيْهِ \"وَنَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ\"\" (¬١).\rع: إِلَيْهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَهُمْ مِنَ النَّاقِل.\rط: \"كَذَا الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: وَالصَّوَابُ بَيْنَ مَنْ يَكْتُبُ عَنْ نَفْسِهِ: \"أَنَا فَعَلْتُ\" وَبَيْنَ مَنْ يَكْتُبُ عَنْ نَفْسِهِ: \"نَحْنُ فَعَلْنَا كَذَا\" لأنَّ هَذَا أَمْرٌ يَخُصُّ الكَاتِبُ دُونَ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ\" (¬٢).\rوَالَّذِي قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ هُوَ الصَّحْيحُ الَّذِي لَا مَدْفَعَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُوَجَّهَ لَهُ وَجْهٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكَاتِبَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكْتُبَ عَنْ نَفْسِهِ: \"وَنَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ\" إِلَّا إِلَى مَنْ هُوَ كُفْءٌ لَهُ فِي الْمَنْزِلَةِ أَوْ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْمَنْزِلَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ بِذَلِكَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ وَيُوَقِّرُهُ، إِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصَغِّرَ نَفْسَهُ وَيَضَعَ مِنْهَا، فَإِذَا حُمِلَ التَّأْوِيلُ عَلَى هَذَا صَحَّ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَإِنَّمَا جَازَ لِلرَّئيسِ وَالْعَالِم أَنْ يَقُولَا عَنْ أَنْفُسِهِمَا: \"نَحْنُ نَقُولُ كَذَا، وَنَحْنُ فَعَلْنَا كَذَا\" لإنَّ الرَّئِيسَ يُطَاعُ أَمْرُهُ وَلَهُ أَتْبَاعٌ عَلَى مَذْهَبِهِ فَكَأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ مَنْ يَتْبَعُهُ.\rوَفِيهِ وَجْهٌ آخَرٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ الجَلِيلَ الْقَدْرِ يَنُوبُ مَنَابَ جَمَاعَةٍ، \"كُلُّ، الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَراءِ\" (¬٣)، وَقَدْ قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ (¬٤).\rوَالْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ يُقَالُ لَهُ: الْفَرَاءُ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَالْأَشْهَرُ فِيهِ الْقَصْرُ وَالْهَمْزُ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ أَجَلُّ مَا يَصِيدُهُ الصَّائِدُ، فَإِذَا صَادَهُ فَكَأَنَّهُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٨. فيه: ولا يفرقون.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ١٢٦.\r(¬٣) الممثل في: الغريبين للهروي: ١/ ٣٨٨؛ الفائق: ١/ ٢٢٣.\r(¬٤) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، صحابي من سادات قريش في الجاهلية، توفي سنة (٣١ هـ). المحبر: ٢٤٦؛ الأغاني: ٦/ ٨٩؛ تهذيب ابن عساكر: ٦/ ٣٨٦؛ الإصابة: (ت ٤٠٤١)؛ الأعلام: ٣/ ٢٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334459,"book_id":1358,"shamela_page_id":260,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":260,"body":"قَدْ صَادَ جَمِيعَ الصَّيْدِ. وَقَدْ أَكْثَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، قَالَ أَبُو نُوَاسٍ (¬١): (مجزوء البسيط)\rوَلَيْسَ لِلّهِ بِمُسْتَنْكِرٍ … أَنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فِي وَاحِدِ (¬٢)\rوَقَالَ أَبُو عُبَادَةَ الْبُحْتُرِيُّ (¬٣): (طويل)\rوَلَمْ أَرَ أَمْثَالَ الرِّجَالِ تَفَاوَتُوا … إِلَى الْمَجْدِ حَتَّى عُدَّ أَلْفٌ بِوَاحِدِ (¬٤)\rوَأَخَذَهُ أَبُو الطَّيِّبَ فَقَالَ: (طويل)\rمَضَى وَبَنُوهُ وَانْفَرَدْتَ بِفَضْلِهِمْ … وَأَلْفٌ إِذَا مَا جُمِّعَتْ وَاحِدًا فَرْدُ (¬٥)\rوقوله: \"وَعَلَى هَذَا الْابْتِدَاءِ خُوطِبُوا فِي الْجَوَابِ\" (¬٦).\rيُرِيدُ أَنَّ الرَّجُلَ يُخَاطَبُ عَلَى حَسَبِ مَا يُخْبِرُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَإِذَا كَانَ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ: \"نَحْنُ فَعَلْنَا\" قِيلَ لَهُ فِي الْمُخَاطَبَةِ: \"أَنْتُمْ فَعَلْتُم\"، وَإِذَا كَانَ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ: \"أَنَا فَعَلْتُ\" قِيلَ لَهُ فِي الْمُخَاطَبَةِ: \"أَنْتَ فَعَلْتَ\"، وَلَمَا كَانَ الله ﷿ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِإِخْبَارِ الْجَمَاعَةِ فَيَقُولُ: ﴿نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (¬٧) و ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ (¬٨) خَاطَبَهُ الْكَافِرُ بِمُخَاطَبَةِ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ:","footnotes":"(¬١) الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء، أبو نواس، شاعر العراق في عصره ولد في الأهواز سنة (١٤٦ هـ) ونشأ بالبصرة، وتوفي سنة (١٩٨ هـ). تاريخ بغداد: ٧/ ٣٦٤؛ تهذيب ابن عساكر: ٤/ ٢٥٤؛ الوفيات: ١/ ١٣٥؛ الخزانة: ١/ ٣٧٤؛ الأعلام: ٢/ ٢٢٥.\r(¬٢) ديوانه: ٣٤٩؛ الحماسة البصرية: ١/ ٦٠٦؛ زهر الآداب: ٢/ ٢٦٣؛ الصناعتين: ٢١٦.\r(¬٣) الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي، أبو عبادة البحتري، شاعر كبير، ولد بمنبج سنة (٢٠٦ هـ) وتوفي بها سنة (٢٨٤ هـ)، له ديوان شعر.\r(¬٤) ديوانه: ١/ ٦٥، روايته: تَفَاوَتَتْ - إِلَى الْفَضْلِ.\r(¬٥) ديوانه: ١/ ٣٨١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٨.\r(¬٧) سورة الحجر (١٥): الآية ٩.\r(¬٨) سورة يوسف (١٢): الآية ٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334460,"book_id":1358,"shamela_page_id":261,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":261,"body":"﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ (¬١) وَلَمْ يَقُلْ: رَبِّ أَرْجَعْنِي.\rع: وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: \"أَرَادَ ارْجِعْنِي ارْجِعْنِي\" فَلَمَّا كَرَّرَ جَمَعَ، كَمَا قِيلَ فِي \"قِفَا نَبْكِ\" (¬٢) أَرَادَ قِفْ قِفْ فَثَنَّى\".\rط: \"يُقَالُ أَبْرَوَازُ، وَأَبْرَوَيْزُ بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَأَبْرَوِيزُ بِكَسْرِهَا\" (¬٣).\rط: \"تَنْزِيلُ الْكَلَام (¬٤): تَرْتِيبُهُ وَوَضْعُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ مَنْزِلَتَهُ اللَّائِقَةَ بهِ\" (¬٥).\rوَيُقَالُ: إِنَّ كِسْرَى (¬٦) هَذَا الْأَخِيرَ الذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ ﵇: (إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ) (¬٧) هُوَ أَبْرَوَازُ.\rوَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: \"هُوَ الْمَلِكُ الَّذِي قَتَلَ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ (¬٨) مِنْ أَكَاسِرَةِ فَارِسَ\".\rع: سُؤَالُكَ عَنِ الشَّيْءِ (¬٩): هُوَ الاسْتِفْهَامُ، وَسُؤَالُكَ الشَّيْءَ (¬١٠) هُوَ","footnotes":"(¬١) سورة المؤمنون (٢٣): الآية ١٠٠.\r(¬٢) البيت:\rقِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلٍ … بِسْقْطِ اللَّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ (طويل)\rوهو لامرئ القيس في ديوانه: ١٧. وهو من الشواهد النحوية في الكتاب: ٢/ ٢٩٨؛ الخزانة: ١/ ٣٣٢؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٤١؛ الإنصاف: ٢٥٦؛ المغني: ٢١٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ١٢٩.\r(¬٤) في (خ): الكمام، والصواب: الكلام، من أدب الكتاب: ١٩.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ١٢٥.\r(¬٦) هو لقب ملوك فارس وآخرهم أبرويز، انظر: تاريخ اليعقوبي: ١/ ١٥٨؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٥٥.\r(¬٧) الحديث رواه البخاري، أيمان: ٣١ (ح ٨) ٨/ ٢٣١؛ وأحمد: ٢/ ٢٣٣؛ والترمذي: فتن ٣٥ (ح ٢٣١٣) ٣/ ٣٣٧.\r(¬٨) النعمان الثالث بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي أبو قابوس، من أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية دهاء وإقدامًا، توفي نحو (١٥ ق. هـ). تاريخ اليعقوبي: ١/ ١٧٣؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٨٦؛ تاريخ ابن خلدون: ١/ ٢٤٢؛ الخزانة: ١/ ٣٨٦؛ الأعلام: ٨/ ٤٣.\r(¬٩) أدب الكتاب: ١٩.\r(¬١٠) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334461,"book_id":1358,"shamela_page_id":262,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":262,"body":"الطَّلَبُ، وَهَذَا التَّقْسِيمُ قَدْ قَسَّمَهُ فِي الرِّسَالَةِ حِينَ قَالَ: وَالْكَلَامُ أَرْبَعَةٌ: أَمْرٌ، اسْتِخْبَارٌ، خَبَرٌ وَرَغْبَةٌ (¬١) وَجَعَلَهَا هُنَالِكَ \"هَذَيَانًا\"، وَهُنَا حَاصِرَةً لِأَصْنَافِ الْكَلَام وَدَعَائِمَ لَهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ أَصْنَافَ الكَلَام وَدَعَائِمَهُ خَمْسَةٌ: مَا ذَكَرَ وَالنِّداءُ، وَهَذِهِ لَا يُوجَدُ لَهَا سَادِسٌ، وَقَدْ نَبِّهتُ عَلَيْهَا قَبْلُ.\rط: \"دَعَائِمُ الْمَقَالَاتِ: أُصُولُهَا الَّتِي تَعْتَمِدُ عَلَيْهَا، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ الْاخْتِلَافَ فِيهَا\" (¬٢).\rوقوله: \"فَأَسْجِحْ\" (¬٣).\rأَيْ اُرْفُقْ وَسَهِّلْ، قَالَ عُقَيْبَةُ الْأَسْدِيُّ (¬٤): (وافر)\rمُعَاوِيَ إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ (¬٥)\rوقوله: \"فَأَوْضِحْ\" (¬٦).\rأَي بَيِّنْ سُؤَالَكَ.\rوقوله: \"وَإِذَا أَمَرْتَ فَأَحْكِمْ\" (¬٧).\rكَذَا رَوَيْنَاهُ مَقْطُوعَ الْهَمْزَةِ مَكْسُورَ الْكَافِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: \"فَاحْكُمْ\" مَوْصُولَ الْهَمْزَةِ مَضْمُومَ الْكَافِ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ يُقَالُ: حَكَمْتُ الرَّجُلَ وَأَحْكَمْتُهُ إِذَا أَدَّبْتُهُ وَعَلَّمْتُهُ الْحِكْمَةَ، وَاشْتِقَاقُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَكَمْتُ الدَّابَّةَ","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ١٢٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٩.\r(¬٤) عقيبة بن هبيرة الأسدي، شاعر مخضرم، توفي نحو سنة (٥٠ هـ). سمط اللآلئ: ١٤٩؛ الخزانة: ٢/ ٢٦٠؛ الأعلام: ٤/ ٢٤١.\r(¬٥) عجزه:\rفَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلَا الْحَدِيدَا\rوهو من الشواهد النحوية في: الكتاب: ١/ ٣٤؛ الخزانة: ٢/ ٢٦٠؛ الأمالي بدون نسبة: ١/ ٣٦؛ المغني: ٦٢١؛ المقتضب: ٢/ ٣٣٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٩.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334462,"book_id":1358,"shamela_page_id":263,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":263,"body":"وَأَحْكَمْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لَهَا حَكَمَةً لِأَنَّ الْحِكْمَةَ تَمْنَعُ مُتَعَلِّمَهَا مِنَ الْقَبِيحِ كَمَا تَمْنَعُ الْحَكَمَةُ الدَّابَّةَ مِنَ الْاضْطِرَابِ وَالنَّزَقِ، ومِنْهُ قِيلَ: أَحْكَمْتُ الشَّيْءَ: إِذَا أَتْقَنتَهُ. وَحَكَمَ الرَّجُلُ، يَحْكُمُ: إِذَا صَارَ حَكِيمًا، قال النَّمْرُ بْنُ تَوْلَبٍ (¬١): (متقارب)\rوَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبُّا رُوَيْدًا … فلَيْسَ يَهْولُكَ أَنْ تَصْرِمَا\rوَأَبْغَضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا … إذا أَنْتَ حَاوَلتَ أَنْ تَحْكُمَا (¬٢)\rوَعَلَى هَذَا تَأَوَّلُوا قَوْلَ الْنَّابِغَةِ: (بسيط)\rاُحْكُمْ كَحُكُم فَتَاةِ الْحَيِّ (¬٣)\rوقوله: \"وَلَكِنَّهُ أَطالَ الْكَلَامَ\" (¬٤).\rع: الْأَوْلَى فِي هَذَا أَنْ يَقُولَ: وَلَكِنَّهُ أَطَالَ تَارَةً لِلْإِفْهَامِ وَحَذَفَ تَارَةً لِلْإِيجَازِ وَكَرَّرَ تَارَةً لِلتَّوْكِيدِ.\rوقوله: \"وَلَيْسَ يَجُوزُ لِمَنْ قَامَ مَقَامًا فِي تَحْضِيضِ\" الكلام.\rط: التَّحْضِيضُ والْحَضُّ: الْإِغْرَاءُ بِالشَّيْءِ وَالتَّرْغِيبُ فِيهِ.\rالْحَمَالَةُ: الْكَفَالَةُ يُقَالُ: تَحَمَّلْتُ بِالشَّيْءِ كَقَوْلِكَ: تَكَلَّفْتُ بِهِ، وَفُلَانٌ حمِيلٌ بِكَذَا وَكَفِيلٌ بِمَعْنَى. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَوْ حَمَالَةٌ لِدَمٍ بِاللَّامِ،","footnotes":"(¬١) النمر بن تولب بن زهير بن أقيش العكلي، شاعر مخضرم، له ديوان شعر، توفي نحو (١٤ هـ). طبقات فحول الشعراء: ١٥٩؛ الإصابة: (ت ٨٨٠٤)؛ الخزانة: ١/ ٣٢١؛ الأعلام: ٨/ ٤٨.\r(¬٢) البيتين في كتاب: شعراء إسلاميون: شعر النمر بن تولب: ٣٧٩، وفي ديوانه: ١٠٥؛ الأغاني: ٢٢/ ٢٩٧ روايته:\rفليس يَهُولكَ أنْ تَصْرِمَا\rمجمع الأمثال: ١/ ٢٠٩، ل والتاج والتهذيب (حكم).\r(¬٣) تمامه:\rإِذْ نَظَرَتْ .... … إِلَى حَمَامِ سِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمّدِ\rوهو في ديوانه: ٨٤؛ الكتاب: ١/ ٨٥؛ الخزانة: ١٠/ ٢٥٣؛ أمالي ابن الشجري: ٣/ ٢٩.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334463,"book_id":1358,"shamela_page_id":264,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":264,"body":"وَبِالْبَاءِ وَقَعَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَلَا أَعْرِفُ ذَلِكَ مَرْوِيًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعِ يَجْعَلُهُ مِنْ قَوْلِكَ: \"حَمَلْتُ الشَّيْءَ عَنِ الرَّجُلِ\"، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَهَذِهِ اللَّامُ الَّتِي فِيهِ هِيَ اللَّامُ الَّتِي تُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ تَأْكِيدًا لِلْعَامِل وَأَكْثَرَ مَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَفْعُولِ إِذَا تَقَدَّمَ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ (¬١).\rوَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ (¬٢) وَعَلَى هَذَا تَقُولُ: \"أَعْجَبَنِي الضَّرْبُ لِزَيْدٍ\"، وَمِثْلُهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ (¬٣): (طويل)\rأُريدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا … تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيلِ (¬٤)\rوَالْعَشَائِرُ (¬٥): الْقَبَائِلُ، وَاحِدَتُهَا عَشِيرَةٌ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْمُعَاشَرَةِ وَهِيَ الْمُصَاحَبَةُ، يقال: فُلَانٌ عَشِيري وَشَعِيري أَيْ صَاحِبِي، وَعَشِيرُ الْمَرْأَةِ: زَوْجُهَا\" (¬٦).\rوَالاسْتِصْلَاحُ (¬٧): اسْتِجْلَابُ الصُّلْحِ. وَالْفَتْحُ: النَّصْرُ قَالَ الله ﷿: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (¬٨) أَيْ إِنْ تَسْتَنْصِرُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ النَّصْرُ، وَفِي الْحَدِيثِ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ) (¬٩) أَيْ يَسْتَنْصِرُ.","footnotes":"(¬١) سورة يوسف (١٢): الآية ٤٣.\r(¬٢) سورة النمل (٢٧): الآية ٧٤.\r(¬٣) كثير بن عبد الرحمن الأسود بن عامر الخزاعي، أبو صخر، شاعر متيم من أهل المدينة، توفي سنة (١٠٥ هـ). الأغاني: ٨/ ٢٥؛ عيون الأخبار: ٢/ ١٤٤؛ الوفيات: ١/ ٤٣٣؛ الخزانة: ٥/ ٢٢١؛ الأعلام: ٥/ ٢١٩.\r(¬٤) البيت في ديوانه: ١٠٨؛ الأغاني: ٤/ ٢٦٧؛ أمالي القالي: ٣/ ١٢٠؛ المغني: ٢٨٥؛ الخزانة: ٤/ ٣٣٠؛ الخصائص: ٢/ ٩٧. روايته: بكل مكان، الكامل: ٣/ ٩٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ١/ ١٣١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٠.\r(¬٨) سورة الأنفال (٨): الآية ١٩.\r(¬٩) الحديث رواه الإمام أحمد: ٢/ ١٣٢؛ غريب الحديث للهروي: ١/ ٢٤٨؛ النهاية: ١/ ٣٧١؛ الفائق: ٢/ ٢٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334464,"book_id":1358,"shamela_page_id":265,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":265,"body":"قوله: \"كِتَابُ يَزِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ (¬١) \" (¬٢).\rط: \"قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيُكْنَى أَبَا خَالِدٍ، وَهُوَ الْمُلَقَّبُ بِالنَّاقِصِ لِأَنَّهُ نَقَصَ الْجُنْدَ أُعْطِيَاتِهِمْ عِنْدَ وِلَايَتِهِ (¬٣). وَقِيلَ: لَقَّبَهُ بِذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ (¬٤) الْمَعْرُوفِ بِالْجَعْدِيِّ وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْهِ يَزيدُ بِمَا حَكَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.\rوَمَرْوَانُ آخِرُ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ بِالْمَشْرِقِ، وَكَانَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَأُمُّهُ لَوْعَةٌ سُرِّيَّةٌ مِنَ الْكُرْدِ (¬٥). وَقِيلَ: بَلْ أُمُّهُ رَيَّا، جارِيَةٌ كَانَتْ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ (¬٦) فَصَارَتْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ (¬٧) يَوْمَ قُتِلَ إِبْرَاهِيمُ وَكَانَتْ حَامِلًا فَوَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّد بْنِ مَرْوَانَ، وَقُتِلَ بَعْدَ ظُهُورِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ نَحْوًا مِنْ سِتٍّ سِنِينَ.\rوَقَالَ قَوْمٌ: لُقِّبَ يَزِيدُ النَّاقِصَ لِفَرْطِ كَمَالِهِ كَمَا يُقَالُ لِلْحَبَشِيِّ: أَبُو","footnotes":"(¬١) يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان، من ملوك بني مروان بالشام، ولي الخلافة سنة (١٢٦ هـ) وتوفي بعدها بستة أشهر. تاريخ اليعقوبي: ٣/ ٧٤؛ تاريخ الطبري: حوادث سنة (١٢٦)؛ الكامل لابن الأثير: (٤/ ٢٧٨)؛ النجوم الزاهرة: ١/ ١٦٢؛ الأعلام: ٨/ ١٩١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٠.\r(¬٣) مروج الذهب: ٣/ ٧٤؛ تاريخ ابن خلدون: ٣/ ١٠٦؛ الكامل لابن الأثير: ٥/ ١١٥.\r(¬٤) مروان بن محمد بن مروان بن الحاكم الأموي، أبو عبد الملك القائم بحق الله، آخر ملوك بني أمية بالشام، توفي سنة (١٣٢ هـ). تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٦٦؛ الكامل: ٢/ ٥١؛ النجوم الزاهرة: ١/ ١٩٦؛ الأعلام: ٧/ ٢٠٨.\r(¬٥) شعب كبير متفرق وأصلهم من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان أو من مضر بن نزار. انظر: مروج الذهب: ٢/ ١٠٠، ٣/ ٢٩٣.\r(¬٦) إبراهيم بن مالك الأشتر بن الحارث النخعي قائد شجاع من أصحاب مصعب وابن الزبير، توفي سنة (٧١ هـ). الكامل لابن الأثير: ٤/ ١١.\r(¬٧) محمد بن مروان بن الحكم الأموي، أمير من الشجعان، ولي الموصل والجزيرة وأرمينية وأذربيجان، اشتهر بقوة البأس توفي سنة (١٠١ هـ). لسان الميزان: ٥/ ٣٧٥؛ الكامل: ٤/ ١٦٥؛ الأعلام: ٧/ ٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334465,"book_id":1358,"shamela_page_id":266,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":266,"body":"الْبَيْضَاءِ، وَلِلْأَعْمَى: بَصِيرٌ (¬١)، وَكَذَا قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ (¬٢).\rوَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَلَيْلَتَيْنِ، وَأُمُّهُ أَعْجَمِيَّةٌ وَهِيَ شَاهَفْرَيْدُ (¬٣) بِنْتُ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجَرْدَ، وَهِيَ أَوَّلُ سُرِّيَّةٍ وَلَدَتْ مَلِكًا فِي الْإِسْلَام وَهُوَ الْقَائِلُ: (رجز)\rأَنَا ابْنُ كِسَرَى وَبُنَيُّ مَرْوَانُ … وَقَيْصَرُ جَدِّي وَجَدِّي خَاقَانْ (¬٤)\rوَمَعْنَى شَاهَفْرَيْدَ بِالْفَارِسِيَّةِ: سَيِّدَةُ الْبَنَاتِ\" (¬٥).\rوَالتَّلكُؤُ (¬٦): الْإِبْطاءُ وَالتَّأخُّرُ.\rوقوله: \"وَسُكُونِ الطَّائِرِ\" (¬٧).\rط: \"الطَّائِرُ يُسْتَعْمَلُ فِي كَلَام الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَثَلًا لِلْوَقَارِ وَالرَّكَانَةِ، يُرَادُ أَنَّهُ لِشِدَّةِ وَقَارِهِ لَوْ نَزَلَ عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ لَمْ يَطِرْ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَاهُنا.\rوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَضْرُوبًا لِلذِّلَّةِ وَالْخُضُوعِ يُرَادُ أَنَّهُ لِذُلِّهِ لَا يَتَحَرَّكُ وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ: (وافر)\rإِذَا نَزَلَتْ بَنُو تَيْمٍ عُكَاظًا … رَأَيْتَ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الْغُرَابَا (¬٨)","footnotes":"(¬١) انظر الكامل: ٤/ ٢٧٨؛ تاريخ الطبري: ٧/ ٢٩٨.\r(¬٢) خليفة بن خياط الشيباني العصفري البصري، أبو عمر، ويعرف بشباب محدث نسابة إخباري، توفي سنة (٢٤٠ هـ). تذكرة الحفاظ: ٢/ ٤٣٦؛ الوفيات: ١/ ١٧٢؛ الأعلام: ٢/ ٣١٢.\r(¬٣) جاء ذكرها مقترنًا بيزيد بن الوليد، حفيدة شهريار بن كسرى. تاريخ الطبري: ٧/ ٢٦٨؛ الكامل: ٤/ ٢٧٨.\r(¬٤) البيت ليزيد بن الوليد وهو في: الكامل: ٤/ ٢٧٨؛ وتاريخ الطبري: ٧/ ٢٩٨.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ١٣٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٠.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٠.\r(¬٨) البيت لأبي المورق الهذلي في: شرح أشعار الهذلين: ٧٧٩ وروايته: إِذَا نَزَلَتْ بَنُو لَيْثٍ؛ وفي غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٥٠٦. وعكاظ اسم سوق من أسواق الجاهلية، وقال الأصمعي: نخل بينه وبين الطائف ليلة، انظر: معجم البلدان: ٤/ ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334466,"book_id":1358,"shamela_page_id":267,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":267,"body":"أَمَّا قَوْلُ جَوَّاسٍ الضَّبِيِّ (¬١): (طويل)\rكَأَنَّ خُرُوءَ الطَّيْرِ فَوْقَ رُؤْسِهِمْ … إِذَا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ مَعًا وَتَمِيمُ (¬٢)\rفَفِيهِ قَوْلَانِ: قَالَ الْمُبَرَّدُ: يَصِفُ قَوْمًا قُرْعًا شَبَّهَ بَيَاضَ قُرْعِهِمْ بِخُرْءِ الطَّيْرِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُرِيدُ الذُّلَّ وَالْخُضُوعَ، كَمَا قَالَ الآخَرُ: (طويل)\rأَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِهِ … لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ (¬٣) \" (¬٤)\rوقوله: \"وَخَفْضِ الْجَنَاحِ\" (¬٥).\rط: \"هَذَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ لِلِينِ الْجَانِبِ وَالتَّعَطُّفِ وَالْإِشْفَاقِ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الطَّائِرَ يَضَعُ جَنَاحَيْهِ عَلَى فِرَاخِهِ وَيَخْفِضُهُمَا عَلَيْهَا، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (¬٦) وَلِذَلِكَ قَالُوا: فُلَانٌ مُوَطَّأُ الْأَكْنَافِ. وَقَدْ يُضْرَبُ الْجَنَاحُ مَثَلًا فِي الْعَوْنِ عَلَى الْأُمُورِ كَمَا قَالَ مِسْكِينُ الدَّارِمِيُّ: (طويل):\rوَإِنَّ ابْنَ عَمِّ الْمَرْءِ فَاعْلَمْ جَنَاحُهُ … وَهَلْ يَنْهَضُ الْبَازِي بِغَيْرِ جَنَاحِ (¬٧)\rوَالْمَجْدُ\" (¬٨): الشَّرَفُ، وَذِرْوَتُهُ: أَعْلَاهُ، وَكَذَلِكَ ذِرْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ، ويُقَالُ: ذِرْوَةٌ وَذُرْوَةٌ، وَالْجَمْعُ ذُرًى فِي اللَّغَتَيْنِ. وَالرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ قُتَيْبَةَ \"فِي ذُرًى\" بِالْجَمْعِ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: \"فِي ذروة المجد\".","footnotes":"(¬١) جواس بن نعيم، من بني حرثان بن ثعلبة بن ذؤيب الضبي، له أشعار. المؤتلف والمختلف للآمدي: ٩٣، ل (خرا).\r(¬٢) البيت في: شرح ديوان الحماسة: ٢/ ١٤٥٤، ل (خرأ).\r(¬٣) البيت مختلف في نسبته، فيروى لراشد بن عبد الله في حماسة ابن الشجري: ١/ ١٢٠؛ والمغني: ١٦٢؛ الحيوان: ٦/ ٣٠٤، ل: ١/ ٢٣٠؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦١٥؛ الإصابة: ٢/ ٤٣٥، ويروى لعباس بن مرداس السلمي في ديوانه: ١٦٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ١٢٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٠.\r(¬٦) سورة الإسراء (١٧): الآية ٢٤.\r(¬٧) البيت في ديوانه: ٣٠، الأغاني: ٢٠/ ١٧١؛ الحماسة البصرية: ١/ ٣٩١؛ معجم الشعراء: ١٩٩؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٤٨ يروى لقيس بن عاصم أيضًا.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334467,"book_id":1358,"shamela_page_id":268,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":268,"body":"وقوله: \"الْحَاوِي قَصَبَ السَّبْقِ\" (¬١).\rط: \"هَذَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ لِلتَّقَدُّم وَالتَّبْرِيزِ عَلَى الْأَكْفَاءِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَأَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَسَابَقُوا إِلَى غَايَةٍ وَخَاطَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَضَعُوا الْخَطَرَ عَلَى رَأْسِ قَصَبَةٍ أَوْ فِي جَوْفِهَا وَرَكَّزُوهَا فِي الْغَايَةِ الَّتِي يَتَجَاوَزُونَ إِلَيْهَا، فَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا أَخَذَهَا، فَصَارَ ذَلِكَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ غُولِبَ فَغَلَبَ.\rوَالسَّبْقُ: بِسُكُونِ الْبَاءِ الْمَصْدَرُ، وَالسَّبَقُ بِفَتْحِهَا: الْخَطَرُ بِعَيْنِهِ. قَالَ رُؤْبَةُ: (رجز)\rتَضْمِيرُكَ السَّابِقَ يُطْوَى لِلسَّبَق (¬٢) \" (¬٣)\rع: كَانُوا يَجْعَلُونَ ثَلَاثَ قَصَبَاتٍ يُجْعَلُ عَلَى الْقَصَبَةِ الْأُولَى خَطَرٌ مَا، فَمَنْ لَحِقَهُ بِفَرَسِهِ أَوَّلًا أَخَذَهُ، وَكَذَلِكَ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ، فَالَّذِي يَجْمَعُهَا كُلَّهَا فَقَدْ حَوَى قَصَبَ السَّبْقِ ثُمَّ ضُرِبَ مَثَلًا فِيمَنْ حَوَى الْكَمَالَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) أدب الكتاب: الرجز في ديوانه: ١٠٤؛ المقاصد النحوية: ١/ ٣٩ روايته: تلويحك.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ١٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334468,"book_id":1358,"shamela_page_id":269,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":269,"body":"باب ما يضعه الناس في غير موضعه\rط: \"الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:\rالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: مَوَاضِعُ غَلَطٍ أُنَبِّهُ عَلَيْهَا.\rوَالثَّانِي: أَشْيَاءٌ اضْطَرَبَ فِيهَا كَلَامُهُ فَأَجَازَ فِي مَوْضِعٍ مَا مَنَعَ فِي آخَرٍ.\rوَالثَّالِثُ: أَشْيَاءٌ جَعَلَهَا مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ وَخَطَئِهِمْ وَعَوَّلَ فِيهَا عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَجَازَهَا غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ كَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ (¬١) وَيُونُسَ (¬٢) وَأَبِي زَيْدٍ (¬٣) وَغَيْرِهِمْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: هَذَا هُوَ الْمَخْتَارُ أَوِ الْأَفَصَحُ أوْ: قَوْلُ فَلَانٍ، وَلَا يَحْجُرُ شَيْئًا جَائِزًا مِنْ أَجْلِ إنْكَارِ بَعْضِ اللُّغَوِيِّينَ لَهُ.\rوَالرَّابِعُ: مَوَاضِعُ وَقَعَتْ غَلَطًا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ الْمَنْقُولَةِ إِلَيْنَا فَلَا أَعْلَمُ أَهِيَ غَلَطٌ مِنْ ابْنِ قُتَيْبَةَ أَمْ غَلَطٌ مِنَ النَّاقِلِينَ عَنْهُ\" (¬٤).\rع: قوله: \"عَلَى مَا بَيَّنْتُ لَكَ فِي بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ غَيْرِهِ\" (¬٥) هَذَا","footnotes":"(¬١) إسحاق بن مرار الشيباني بالولاء، أبو عمرو، لغوي أديب من رمادة الكوفة، سكن بغداد ومات بها سنة (٢٠٦ هـ). له تصانيف تاريخ بغداد: ٦/ ٣٢٩؛ نزهة الألباء: ٩٣؛ الوفيات: ١/ ٦٥؛ بغية الوعاة: ١/ ٤٣٩؛ الأعلام: ١/ ٢٩٦.\r(¬٢) يونس بن حبيب الضبي بالولاء، أبو عبد الرحمن يعرف بالنحوي، علامة بالأدب إمام نحاة البصرة أعجمي الأصل، توفي سنة (١٨٢ هـ) له: معاني القرآن، اللغات، النوادر والأمثال. نزهة الألباء: ٤٩؛ معجم الأدباء: ٧/ ٣١٠؛ الوفيات: ٢/ ٤١٦؛ الأعلام: ٨/ ٢٦١.\r(¬٣) أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي، راوية عالم بالشعر، صنف \"جمهرة أشعار العرب\"، توفي سنة (١٧٠ هـ). الأعلام: ٦/ ١١٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334469,"book_id":1358,"shamela_page_id":270,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":270,"body":"الْبَابُ فِي كِتَابِ \"الْمُشْكَلِ\" (¬١) لَا فِي \"الْأَدَبِ\".\rع: الْحُمَةُ (¬٢): جَمْعُهَا حُمَاتٌ وَحُمَّى وَهِيَ السُّمُّ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ حَمِيَ الشَّيْءُ فِي النَّارِ: إِذَا الْتَهَبَ. وَكَذَلِكَ حَمِي الرَّجُلُ: إِذَا غَضِبَ، كَأَنَّهُ حَمِيَ مِزَاجُهُ أَي الْتَهَبَ.\rوَحَكَى الْمُطَرِّزُ فِي كِتَابِ \"الْيَوَاقِيتِ\" فِي الْحُمَةِ التَّخْفِيفَ وَالتَّثْقِيلَ.\rوَالضَّرُّ بِالْفَتْح، ضِدُّ النَّفْعِ، وَبِالضَّمِّ: الْبُؤْسُ. وَقَالَ أَبُو عَلِي: يُقَالُ: الْتِّرْيَاقُ، وَالدِّرْيَاقُ أَفْصَحُ، وَحُكِي الطَّرْيَاقُ وَالدِّرَاقُ وَلَيْسَا بِشَيْءٍ.\rقوله: \"وَمِنْهُ قَوْلُهُ\" (¬٣): يَعْنِي \"ابْنَ سِيرِينَ\".\rقال في \"غريب الحديث\": \"هَذَا يَرْوِيْهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (¬٤) عَنْ مَعْمَرٍ (¬٥) عَنْ أَيُّوبٍ (¬٦) \" (¬٧).\rوَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِبنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ (¬٨): (عَلِّمِي","footnotes":"(¬١) تأويل مشكل القرآن: ٧٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢١.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٢، والحديث مرفوع إلى النبي ﷺ وهو قوله: (لا رقية إلا من نملة أو حمة أو نفس) وهو في: صحيح مسلم: ٧/ ١٨؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٦٢٠؛ الفائق ٤/ ٢٦؛ النهاية: ٥/ ٩٦.\r(¬٤) لم نقف على ترجمته.\r(¬٥) معمر بن راشد الأزدي الحداني، أبو عروة بن أبي عمرو البصري، سكن اليمن وشهد جنازة الحسن البصري، توفي سنة (١٥٢ هـ). تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٤٣.\r(¬٦) أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان الأنصاري، أبو سليمان المدني، ولد في عهد النبي ﷺ وأرسل عنه، توفي سنة (١١٦ هـ). تهذيب التهذيب: ١/ ٣٩٧.\r(¬٧) الحديث: أن رسول الله نهى عن الرقى إلا في ثلاث: رقية النملة والحمة والنفس، وهو في: غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٦٢٠؛ النهاية: ٥/ ٩٦ - ١٢٠؛ الفائق: ٤/ ٢٦.\r(¬٨) الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن شداد العدوية، أسلمت قبل الهجرة وبايعت النبي ﷺ، وكانت من عقلاء النساء. طبقات ابن سعد: ٣/ ٢٩٠؛ أسد الغابة: ٦/ ١٦٢؛ الإصابة: ٨/ ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334470,"book_id":1358,"shamela_page_id":271,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":271,"body":"حَفْصَةَ (¬١) رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ) (¬٢).\rقوله: \"وَالْحُمَةُ: كُلُّ هَامَّةٍ ذَاتُ سُمِّ\" (¬٣).\rكَذَا وَقَعَ، وَصَوَابُهُ: لِكُلِّ هَامَّةٍ بِزِيَادَةِ اللَّام عَلَى هَذَا اللفظ أَصْلَحَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَدْ يَخْرُجُ كَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَلَى أَنْ يُرِيدَ بِالْحُمَةِ ذَاتَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَأَجْسَامَهَا لَا نَفْسَ الْمِزَاجِ السُّمِّيِّ.\rقوله: (طويل)\rوَلَا عَيْبَ فِينَا (¬٤)\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ: \"نَخُطُّ\" بِالْخَاءِ مُعْجَمَةَ وَ\"نَحُطُّ\" بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، فَمَنْ رَوَاهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَرَادَ بِالنَّمْلِ الْقُرُوحَ، يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ كَانَ أَخْوَالُهُ مَجُوسًا. كَذَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابٍ \"الْمَعَانِي\" وَأَنْشَدَهُ:\rوَلا عَيْبَ إِلَّا نَزْعُ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ (¬٥)\rوَمَنْ رَوَى \"نَحُطُّ\" فَيَكُونُ مَعْنَاهُ كَالْمَعْنَى الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَطَطْتُ الْأَدِيمَ إِذَا دَلَكْتَهُ وَنَقَشْتَهُ\" (¬٦).\rوَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: نَحْفِرُ بُيُوتَ النَّمْلِ وَنَسْتَخْرِجُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ مَهَانَةً","footnotes":"(¬١) حفصة بنت عمر بن الخطاب زوجة النبي ﷺ وأم المؤمنين، روت عن رسول الله ﷺ، توفيت سنة (٤٥ هـ). الإصابة: ٤/ ٢٧٣؛ طبقات ابن سعد: ٨/ ٥٦؛ صفة الصفوة: ٢/ ١٩؛ الأعلام: ٢/ ٢٦٤.\r(¬٢) الحديث رواه أبو داود: طب ١٨ (ح ٣٨٨٧) ٤/ ١١؛ و ٤/ ٣٧٢.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٢ لكل.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٢ وتمامه:\rغَيْرَ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ … كِرَامٍ وَأَنَّا لَا نَخُطُّ عَلَى النَّمْلِ\rوالبيت في: المعاني الكبيرة: ٥٦٣؛ المحكم: ١٢/ ١٧٣؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٦٢٠؛ الصحاح ول (نمل).\r(¬٥) سبق تخريجه في الإحالة ٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ١/ ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334471,"book_id":1358,"shamela_page_id":272,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":272,"body":"وَخَسَاسَةً مِنْ قَوْلِهِمْ: حَطَّتِ النَّاقَّةُ فِي سَيْرِهَا حَطُّا، إِذَا ضَرَبَتْ بِقَوَائِمِهَا الْأَرْضَ فَحَفَرَتْهَا.\rوَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا نَحُطُّ رِحَالَنَا عَلَى جِحَرَةِ النَّمْلِ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَنْكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: \"يَقُولُ نَحْنُ كِرَامٌ فَلَا نَأْتِي بُيُوتَ النَّمْلِ فِي الْجَدْبِ لِنَحْفِرَ عَلَى مَا جُمِعَ فِيهَا فَتَأْكُلَهُ\".\rع: قَوْلُهُ: نَخُطُّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ نَكْتُبُ عَلَيْهَا شَكْلَ خَوَاتِمِ سُلَيْمَانَ ﵇.\rوَالْعِرْقُ (¬١): الْأَصْلُ شُبِّة بِعِرْقِ الشَّجَرَةِ.\rط: \"وَمَنْ نَصَبَ \"غَيْرَ\" جَعَلَهُ مَرْدُودًا عَلَى مَوْضِعِ الاسْمِ الْمَنْصُوبِ بِالتَّبْرِيَةِ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْعُيُوبِ مَجَازًا كَمَا يُقَالُ: مَا فِي فُلَانٍ عَيْبٌ إِلَّا السَّخَاءُ، وَالْمَعْنَى: لَا عَيْبَ فِيهِ الْبَتَّةَ.\rوَأَصْحَابُ الْمَعَانِي وَالنَّقْدِ يَجْعَلُونَ هَذَا الْاسْتِثْنَاءِ مِنْ مَحَاسِنِ الشِّعْرِ وَبَدِيعِهِ كَالطَّبَاقِ وَالتَّجْنِيسِ وَالتَّصْدِيرِ وَالتَّرْصِيعِ وَنَحْوِهَا، وَالْأَصْلُ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ هَذَا الاسْتِثْنَاءَ أَنَّ اللَّئْيِمَ الطَّبْعِ يَعْتَقِدُ السَّخَاءَ تَبْذِيرًا وَالشَّجَاعَةَ هَوَجًا وَالْحِلْمَ ذُلًّا فَيَرى الصَّوَابَ فِي أَضْدَادِهَا.\rوَحَرْفُ الْجَرِّ في آخِرِ الْبَيْتِ مُتَعَلِّقٌ بِـ\"نَخُطُّ\" وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا مَوْضِعَ لَهُ وَ\"فِي\" أَوَّلِ الْبَيْتِ مُتَعَلِّقٌ بِخَبَرِ التَّبْرِيَةِ الْمُقَدَّرِ فَلَهُ مَوْضِعٌ لِتَعَلُّقِهِ بِمَحْذُوفٍ. وَمَنْ رَفَعَ \"غَيْرَ\" جَازَ أَنْ يَرْفَعَهُ عَلَى خَبَرِ التَّبْرِيَةِ وَتَكُونُ \"فِينَا\" فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ\"عَيْبٍ\". وَجَازَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ صِفَةَ لِـ\"عَيْبٍ\" عَلَى الْمَوْضِع أوْ بَدَلًا وَيَكُونَ خَبَرُ التَّبْرِيَةِ فِي الْمَجْرُورِ.\rوقوله: \"وَأَنَّا لَا نَخُطُّ\": جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِالْعَطْفِ عَلَى قَوْلِهِ: \"عِرْقٍ\"، كَأَنَّهُ قَالَ: \"غَيْرُ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ كِرَامٍ وَامْتِنَاعٍ مِنَ الْخَطِّ عَلَى النَّمْلِ، وَيَجُوزُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334472,"book_id":1358,"shamela_page_id":273,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":273,"body":"أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: غَيْرَ عِرْقٍ فَمَعْنَاهُ: إِلَّا عِرْقًا.\rوَمَنْ رَفَعَ \"غَيْرُ\" أَجَازَ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ أَيْضًا لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: \"غَيْرُ عِرْقٍ\" فَرَفَعَ غَيْرَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِلَّا عِرْقٌ\" (¬١).\rوقوله: \"يُرِيدُ أَنَّا لَسْنَا بِمَجُوسٍ\" (¬٢).\rيُقَالُ: إِنَّ وَلَدَ الرَّجُل مِنْ أُخْتِهِ إِذَا خَطَّ عَلَى النَّمْلَةِ بَرَأَ صَاحِبُهَا.\rع: وَالرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ: \"بِمَجُوسَ\" بِغَيْرِ صَرْفٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ بِالصَّرْفِ، وَمَجُوسُ اسْمٌ لِجَمَاعَةِ الْقَبِيلَةِ مُؤَنَّثٌ لَا يَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ لِاجْتِمَاع التَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ وَكَذَلِكَ يَهُودُ، وَقَدْ يَأْتِيَانِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَاَ جَمْعًا لِيَهُودِيِّ وَمَجُوسِيِّ فَيَكُونَانِ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ يَاءُ النَّسَبِ كقولك: زِنْجِيٌّ وَزِنْجٌ، فَيَكُونَانِ مَصْرُوفَيْنِ وَهُمَا نَكِرَتَانِ تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ.\rوَالْهَامَّةُ: بِالتَّشْدِيدِ وَاحِدَةُ الْهَوَامِ، مِنْ هَمَّ: إِذَا دَبَّ. وَبِالتَّخْفِيفِ: الرَّأْسُ وَالطَّائِرُ، وَجَمْعُهَا: هَامَاتٌ وَهَامٌ وأَنشد: (رمل)\rوَأَرَانِي طَرِبُا (¬٣) البيت\rط: \"هُوَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ (¬٤) وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: اسْمُهُ حَيَّانُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَعْدَةَ وَيُكْنَى أَبَا لَيْلَى،","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٢.\r(¬٣) أدب الكتاب ٢٣، وتمامه:\rوأراني طربا في إثرهم … طرب الواله أو كالمختبل\rفي ديوان الجعدي: ٩٣؛ أمالي ابن الشجري: ٣/ ٢٢٧؛ ل والتاج: (خبل) (طرب).\r(¬٤) قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة الجعدي العامري، أبو ليلى، شاعر مفلق، صحابي من المعمرين، توفي نحو سنة (٥٠ هـ)، وله ديوان شعر. طبقات فحول الشعراء: ٤٠؛ معجم الشعراء: ١٩٥؛ السمط: ٢٤٧؛ الأعلام: ٥/ ٢٠٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334473,"book_id":1358,"shamela_page_id":274,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":274,"body":"يَقُولُهُ فِي شِعْرٍ يَذْكُرُ فِيهِ مَقْتَلَ عُثْمَانُ ﵁ (¬١) وَيَوْمَ الْجَمَلِ (¬٢) وَيَوْمَ صِفِّينَ (¬٣)، وَأَنْشَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الطَّرَبِ يَكُونُ فِي الْجَزَعِ كَمَا يَكُونُ فِي السُّرُورِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: \"طَرَبَ الْوَالِهِ\"، وَالْوَالِهُ: الذَّاهِبُ العَقْلِ لِفَقْدِ حَبِيبٍ، وَالْمُخْتَبَلُ: الَّذِي قُطِعَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ.\rقَالَ يَعْقُوبُ: \"يُقَالُ: بَنُو فُلانٍ يُطَالِبُونَ بَنِي فَلَانٍ بِدِمَاءٍ وَخَبُولٍ أَي بِقَطْعِ أَيْدٍ وَأَرْجُلٍ\" (¬٤).\rوَقَدْ يَكُونُ الْمُخْتَبَلُ الْفَاسِدَ الْعَقْلِ وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْوَالِهِ.\rوَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ:\rسَأَلَتْنِي جَارَتِي عَنْ أُمَّتِي … وَإِذَا مَا عَيَّ ذُو اللُّبِّ سَأَلْ\rسَأَلَتْنِي عَنْ أُنَاسٍ هَلَكُوا … شَرِبَ الدَّهْرُ عَلَيْهِمْ وَأَكَلْ (¬٥)\rوقوله: \"أَرَاني\" (¬٦).\rيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعِلْمِ فَيَكُونُ \"طَربًا\" مَعْقُولًا ثَابِتًا.\rوَأَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ، فَيَكُونُ حَالًا؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُرَى بِالْقَلْبِ وَالْعَيْنِ. وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ لِقَوْلِهِ: أَرَانِي، فَعَدَّى فِعْلَ الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ إِلَى الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ وَهُنَا جَمِيعًا لِلْمُتَكَلِّمِ.","footnotes":"(¬١) كان مقتله في ١٨ ذي الحجة سنة (٣٥ هـ) وهو ابن ٨٣ سنة، انظر: حادث مقتله في الكامل لابن الأثير: ٢/ ٩٠؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٧٦.\r(¬٢) حدث سنة (٣٦ هـ)، وكان بوقوف عائشة ﵂ وطلحة والزبير ضد علي إذ سخطوا على إمارته ودعوا الناس إلى الإصلاح، سميت بالجمل الذي كانت تركبه عائشة ﵂. انظر: الكامل لابن الأثير: ٣/ ١٤١.\r(¬٣) هي الوقعة الشهيرة بين علي ومعاوية في أيام ذي الحجة من أواخر سنة (٣٦ هـ) إلى سنة (٣٧ هـ)، وقد تحاكما إلى القرآن وانتهت بخلع علي وتنصيب معاوية بخديعة. انظر: الكامل لابن الأثير: ٣/ ١٤١.\r(¬٤) تهذيب الألفاظ: ٧٢٨.\r(¬٥) ديوانه: ٩٣؛ أمالي ابن الشجري: ٣/ ٢٢٧؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٢٠١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334474,"book_id":1358,"shamela_page_id":275,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":275,"body":"وَلَا يُجِيزُ سِيبَوَيْهُ وَأَصْحَابُهُ تَعَدِّي فِعْلِ الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا فِي الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِكَ: ظَنَنتُني خَارِجًا، وَحَسِبْتُكَ مُنْطَلِقًا، وَلَا يُجِيزُ ذَلِكَ فِي الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، فَلَا تَقُولُ: ضَرَبْتُنِي، إِنَّمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُ نَفْسِي، وَلَا تَقُولُ لِلْمُخَاطَب: ضَرَبْتَكَ، إِنَّمَا تَقُولُ: ضَرَبْتَ نَفْسَكَ (¬١).\rوَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي الْأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ، قَالُوا: فَقَدْتُنِي، وَعَدِمْتُنِي، وَرَأَيْتُنِي، قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ (¬٢): (طويل)\rنَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي فَقَدْتُنِي … كَمَا يَنْدَمُ الْمَغْبُونُ حِينَ يَبِيعُ (¬٣)\rوقال عَنْتَرَةُ: (كامل والقافية من المتدارك)\rفَرَأَيْتُنَا مَا بَيْنَنَا مِنْ حَاجِزٍ … إِلَّا الْمِجَنُّ وَنَصْلُ أَبْيَضَ مِقْصَلِ (¬٤)\rوَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو الطَّيِّبِ فَقَالَ: (متقارب)\rيَرَى حَدُّهُ غَامِضَاتِ الْقُلُوبِ … إِذَا كُنْتُ فِي هَبْوَةٍ لَا أَرَانِي (¬٥)\rوَقَوْلُهُ: \"طَرَبَ الْوَالِهِ\".\rمَصْدَرٌ مُشَبَّهٌ بِهِ، أَرَادَ مِثْلَ طَرَبٍ الْوَالِهِ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مَقَامَهُ ثُمَّ حَذَفَ الصِّفَةَ وَأَنَابَ الْمُضَافَ إِلَيْهَا مَنَابَهَا وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الْأَمِيرِ اللِّصَّ.","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٢/ ٣٦٦، ٣٦٧.\r(¬٢) قيس بن ذريح بن سنة بن حذافة الكناني، شاعر من العشاق المتيمين من شعراء العصر الأموي، اشتهر بلبنى بنت الحباب الكعبية، توفي سنة (٦٨ هـ). الشعر والشعراء: ٦٢٨؛ الأغاني: ٨/ ١٠٧؛ فوات الوفيات: ٣/ ٢٠٤؛ النجوم الزاهرة: ١/ ١٨٢؛ الأعلام: ٥/ ٢٠٥.\r(¬٣) البيت مختلف في نسبته وهو في ديوان قيس بن ذريح: ١١٢؛ الأغاني: ٩/ ٢٠٦ روايته:\r.............. نَدَامَةً … كَمَا نَدِمَ ..................\rالحماسة المغربية: ٩٢٨.\r(¬٤) ديوانه: ١٢٢.\r(¬٥) ديوانه: ٤/ ١٩١؛ شرح ديوان المتنبي للبرقوقي: ٢/ ٤٣٤؛ الاقتضاب: ٣/ ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334475,"book_id":1358,"shamela_page_id":276,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":276,"body":"وَ\"الْوَالِهُ\" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالطَّرَبِ، كَأَنَّهُ قَالَ: \"كَمَا يَطْرَبُ الْوَالِهِ\" (¬١).\rع: يُقَالُ: طَرَبَ الرَّجُلُ إِذَا خَفَّ لِفَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ، وَطَرَبَتِ الْإِبِلُ لِلْحُدَاءِ. وَلَمْ يَأْتِ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِشَاهِدٍ فِي الطَّرَبِ بِمَعْنَى الْخِفَّةِ فِي الْفَرَحِ. وَأَنْشَدَ فِيهِ ابْنُ الْأَنْبَارِي فِي \"الزَّاهِرِ\" لِابْنِ الدُّمَيْنَةِ (¬٢): (طويل)\rفَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزُرْ … حَبِيبًا وَلَمْ يَطْرَبْ إِلَيْكَ حَبِيبُ (¬٣)\rأَيْ لَمْ يَخِفَّ، وَأَنْشَدَ: (وافر)\rيَقُلْنَ لَقَدْ بَكَيْتَ (¬٤) البيت\rط: \"يُرْوَى لِبَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ (¬٥) وَيُرْوَى لِعُرْوَةَ بْن أُذَيْنَةَ الْفَقِيهِ (¬٦)، وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ: \"يَقُلْنَ\"، وَالصَّوَابُ: \"فَقُلْنَ\" لِأَنَّ قَبْلَهُ: (وافر)\rكَتَمْتُ عَوَاذِلِي مَا فِي فُؤَادِي … وَقُلْتُ لَهُنَّ لَيْتَهُمُ بَعِيدُ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: عبد الله بن عبيد الله بن أحمد التيمي الخثعمي، أبو السري، والدمينة أمه، من شعراء العصر الأموي، توفي نحو (١٣٠ هـ). الشعر والشعراء: ٧٥١؛ الأغاني: ١٥/ ١٤٤؛ معاهد التنصيص: ١/ ١٦٠؛ الأعلام: ٤/ ١٠٢.\r(¬٣) ديوانه: ١١٨؛ الأغاني: ١٥/ ١٤٤؛ السمط: ١٣٦؛ الأمالي: ٢/ ٤٠ نسبه لرجل من بني عبس؛ الزاهر: ١/ ١٦٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٣ تمام البيت:\r.......... وَقُلْتُ كَلَّا … وَهَلْ يَبْكِي مِنَ الطَّرَبِ الْجَلِيدُ\rوالبيت ينسب لبشار بن برد في ديوانه: ٧٣، وينسب لعروة بن أذينة وهو في شعره: ٤١٥؛ الأغاني: ٤/ ٣٠.\r(¬٥) بشار بن برد العقيلي بالولاء، أبو معاذ، أشعر المولدين مخضرم الدولتين الأموية والعباسية، توفي سنة (١٦٧ هـ). الشعر والشعراء: ٧٥٧؛ الأغاني: ٣/ ١٣٥؛ الكامل: ٢/ ٣؛ تاريخ بغداد: ٧/ ١١٢؛ الوفيات: ١/ ٨٨؛ الأعلام: ٢/ ٥٢.\r(¬٦) عروة بن يحيى بن مالك بن الحارث الليثي، شاعر غزل مقدم من أهل المدينة، وفقيه ومحدث له ديوان شعر جمعه يحيى الجبوري. توفي نحو (١٣٠ هـ). الشعر والشعراء: ٥٧٩؛ الأغاني: ١٠٥٢١؛ الموشح: ٢٧١؛ فوات الوفيات: ٢/ ٤٥١؛ الأعلام: ٤/ ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334476,"book_id":1358,"shamela_page_id":277,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":277,"body":"فَجَالَتْ عَبْرَةٌ أَشْفَقْتُ مِنْهَا … تَسِيلُ كَأَنَّ وَابِلَهَا فَرِيدُ (¬١) \" (¬٢)\rوَأَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي \"النوادِرِ\": \"فَقَالُوا\" بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ أَيْضًا لِأَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ إِلَى \"الْعَوَاذِلِ\" وَالْمُرَادُ بِهِنَّ النِّسَاءُ لِأَنَّ \"فَوَاعِلَ\" جَمْعُ فَاعِلَةٍ، فَإِنْ قِيلَ: فَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْعَوَاذِلِ الْعُذَّلَ ضَرُورَةً كَمَا قَالَ الْفَرَزْدَقُ: (كامل)\rوَإِذَا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ … خُضَعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ (¬٣)\rفَيُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ: \"وَقُلْتُ لَهُنَّ\" يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ يَجُوزُ عِنْدِي عَلَى أَنْ يَكُونَ انْصَرَفَ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمُؤَنَّثِ إِلَى الْإِخْبَارِ عَنِ الْمُذَكَّرِ وَهُوَ كَثِيرٌ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا: (وافر)\rفَقَالُوا مَا لِدَمْعِهِمَا سَوَاءٌ … أَكِلْتَيْ مُقْلَتَيْكَ أَصَابَ عُودُ (¬٤)\rفَهَذَا الضَّمِيرُ لَا يَصِحُّ فِيهِ إِلَّا التَّذْكِيرُ عَلى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَلَوْ رُوِيَ: \"فَقُلْنَ نَرَى دُمُوعَهُمَا سَوَاءٍ\" لَكَانَ أَجْوَدَ وَأَبْعَدَ مِنَ الْمُجازِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ رِوَايَةً ثانِيَةً غَيْرَ رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ.\rوَ\"كَلَّا\" هُنَا كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا الزَّجْرُ وَالرَّدْعُ، وَقِيلَ مَعْنَاهَا النَّفْيُ، أَيْ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، وَلَا مَوْضِعَ \"لِمَنْ\" مِنَ الْإِعْرَابِ لِتَعَلُّقِهَا بِالظَّاهِرِ وَهُوَ: \"يَبْكِي\".\rأبُو عَلِيِّ: كَلَّا زَجْرٌ وَرَدْعٌ، وهَكَذَا قَالَ أَشْيَاخُنَا قَوْلَهُ: \"مِنْ ذَلِكَ الْحِشْقَةُ\" (¬٥) الكلام.","footnotes":"(¬١) البيتين في: ديوان بشار: ٧٣ وفي شعر عروة بن أذينة: ٤١٤؛ وفي الأغاني: ٤/ ٣٠؛ الأمالي: ١/ ٤٩؛ الأشباه للخالديين: ٢/ ٦٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٧.\r(¬٣) ديوانه: ٢٦٦ والبيت من الشواهد النحوية وهو في: الكتاب: ٢/ ٢٠٧؛ المقتضب: ١/ ١٢١؛ شرح المفصل: ٥/ ٥٦؛ الكامل: ٤/ ١٨٩؛ الخزانة: ١/ ٩٩؛ الأغاني: ٢١/ ٣٦٩ روايته: خُضُعَ، الحماسة البصرية: ١/ ٤٧٠.\r(¬٤) ديوانه: ٧٤ روايته:\rلدمعتها ............ … أكلتا ..............\rوفي الأغاني: ٤/ ٣٠. روايته: فقلنفما … سواء.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334477,"book_id":1358,"shamela_page_id":278,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":278,"body":"ط: \"هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ كَمَا ذُكِرَ عَنْهُ وَهُوَ الْمَشْهُورَ. وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ الْحِشْمَةَ تَكُونُ بِمَعْنَى الْاسْتِحْيَاءِ. وَقَالَ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\": \"الْحِشْمَةُ: الْانْقِبَاضُ عَنْ أَخِيكَ فِي الْمَعْظِم وَطَلَبِ الْحَاجَةِ\" (¬١)، تَقُولُ: احْتَشَمْتَ عَنِّي، وَمَا الَّذِي حَشَمَكَ وَأَحْشَمَكَ، وَقَدْ رَوَى فِي شِعْرٍ عَنْتَرَةَ: (كامل)\rوَأَرَى مَغَانِمَ لَوْ أَشَاءُ حَوَيْتُهَا … فَيَصُدُّنِي عَنْهَا كَثِيرُ تَحَشُّمِي (¬٢)\rوَقَالَ كُثَيِّرُ: (بسيط)\rإِنِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ عَطَاؤُهُمَا عِنْدِي … بِمَا قَدْ فَعَلْتُ أَحْتَشِمُ (¬٣)\rوَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:\rوَرَأَيْتُ الشَّرِيفَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ … وَضِيعًا وَقَلَّ مِنْهُ احْتِشَامِي (¬٤)\rوَقَدْ تَحْتَمِلُ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ أَنْ تَكُونَ عَلَى مَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَلَا تَكُونُ فِيهَا حُجَّةٌ فَيَكُونَ \"تَحَشُّمِي\" فِي قَوْلِ عَنْتَرَةَ: أَنَفَتِي وَحَمِيَّتِي لِأَنَّ هِمَّتِي فِي الْمَسْلُوبِ لَا فِي السَّلَبِ فَيَكُونُ كَقَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ: (بسيط)\rإِنَّ الْأُسُوَدَ أُسُودَ الْغَابِ هِمَّتُهَا … يَوْمَ الْكَرِيهَةِ فِي الْمَسْلُوبِ لَا السَّلَبِ (¬٥)\rوَيَكُونُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:\"أَحْتَشِمُ\" أَيْ أَغْضَبُ وَآنَفُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا فَضْلٌ عَلَيَّ أَلَّا أُجَازِيهِمَا عَلَيْهِ وَيَكُونَ \"قَلَّ مِنْهُ احْتِشَامِي\" بِمَعْنَى قَلَّ مِنْهُ غَضَبِي وَأَنَفَتِي لأنَّ الشَّرِيفَ يَأْنَفُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُرَاجِعًا لِلْخَسِيسِ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ: (بسيط)\rوَأَعْرِضْ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا (¬٦)","footnotes":"(¬١) العين (حشم): ٣/ ٩٩.\r(¬٢) ديوانه: ١٦٠ روايته: فأرى، الحماسة البصرية: ١/ ٧٩.\r(¬٣) ديوانه: ٢٧٣ روايته: إني متى لا يكن نوالهما، وهو في: الخصائص: ٣/ ١٤٩، ل (حشم).\r(¬٤) البيت ليس للطرماح بل للكميت في هاشمياته: ٣٠ وفي ديوانه: ١/ ٣٥.\r(¬٥) ديوانه: ١/ ٦٦ روايته: أُسُودَ الْغِيلِ، وهو في الحماسة المغربية: ٣٢٤، الأغاني: ١٦/ ٣٠٢، الخزانة ١/ ٣٥٦.\r(¬٦) البيت لحاتم الطائي وصدره: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334478,"book_id":1358,"shamela_page_id":279,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":279,"body":"وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ لَا يَرَى الطِّرِمَّاحَ حُجَّةً (¬١).\rوَقَدِ اسْتَعْمَلَ أَبُو الطَّيِّبِ الاِحْتِشَامَ بَمَعْنَى الاِسْتِحْيَاءِ، وَذَلِكَ أَحَدُ مَا رُدَّ عَلَيْهِ مِنْ شِعْرِهِ فَقَالَ: (بسيط)\rضَيْفٌ أَلَمْ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمٍ … وَالسَّيْفُ أَحْسَنُ فِعْلًا مِنْهُ بِاللَّمَمِ (¬٢) \" (¬٣)\rع: حَكَى أَبو عَلِيٍّ أَنَّ الْحِشْمَةَ تَكُونُ بِمَعْنَى الْحَيَاءِ وَأَنْشَدَ خِلافًا لابْنِ قُتَيْبَةَ: (مجزوء البسيط)\rفِيَّ انْقِبَاضٌ وَحِشْمَةٌ فَإِذَا … لاقَيْتُ أَهْلَ الْوَفَاءِ وَالْكَرَم\rأَرْسَلْتُ نَفْسِي عَلَى سَجِيَّتِهَا … وَقُلْتُ مَا شِئْتُ غَيْرَ مُحْتَشِمِ (¬٤)\rوَيُقَالُ: حَشِمَ، يَحْشَمُ إِذَا غَضِبَ، وَحَشَمْتُهُ وَأَحْشَمْتُهُ: إِذَا أَغْضَبْتَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا سُمِّيَ حَشَمُ الرَّجُلِ حَشَمُا، وَهُمْ عِمَالُهُ وَقَرَابَتُهُ، مِنَ الْحَشَمِ وَهُوَ الْغَضَبُ لِأَنَّهُ يَغْضَبُ لَهُمْ وَيَحْرَبُ مِنْ دُونِهِمْ أَنْ يُنَالُوا بِمَكْرُوهٍ، وَيُقَالُ: حَشَمٌ وَأَحْشَامٌ فِي الْجَمِيعِ.\rوقوله: \"يَذْهَبُونَ فِيهِ إِلَى مَعْنَى ظَنَنْتُ\" (¬٥).\rط: \"حَكَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: زَكِنْتُ مِنْكَ مِثْلَ الَّذِي زَكِنْتَ مِنِّي، قَالَ: وَهُوَ الظَّنُّ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَكَ كَالْيَقِينِ\" (¬٦).","footnotes":"= وأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيم اصْطِنَاعَهُ … وَأَصْفَحُ ................\rديوانه: ٢٢٤؛ الكتاب: ١/ ١٨٤، الخزانة: ١/ ٤٩٢، المقتضب: ٢/ ٣٤٨ روايته: ادخاره، شرح المفصل: ٢/ ٥٤، الحماسة البصرية: ٢/ ٢٤٧، مختارات ابن الشجري: ٥٠.\r(¬١) قال: الطرماح لا يوثق به في هذا لأنه مولد، انظر: البارع: ٤٩٩، وفعلت وأفعلت للسجستاني: ١٥٧، والمزهر: ٢/ ٤٠٧.\r(¬٢) ديوانه: ٤/ ١٥٠.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١١ - ١٣.\r(¬٤) البيتان لابن كناسة في: الأغاني: ٤/ ١٨؛ البيان والتبيين: ١/ ٣٠٧؛ نهاية الأرب: ٢/ ٤٤؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٣٣٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٣.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334479,"book_id":1358,"shamela_page_id":280,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":280,"body":"وَحَكَى صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\" نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ (¬١).\rوَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ تَرْجِعُ فِي النَّظَرِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الظَّنَّ إِذَا قَوِيَ فِي النَّفْسِ وَكَثُرَتْ دَلَائِلُهُ عَلَى الْأَمْرِ الْمَظْنُونِ صَارَ كَالْعِلْمِ، وَلِأَجْلِ هَذَا اسْتَعْمَلَتِ الْعَرَبُ الظَّنَّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ (¬٢).\rوَقَالَ دُرَيْدٌ (¬٣): (طويل)\rفَقُلْتُ لَهُمْ ظَنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ (¬٤)\rوَلَا يُسْتَعْمَلُ الظَّنُّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ إِلَّا فِي الْأَشْيَاءِ الْغَائِبَةِ عَنْ مُشَاهَدَةِ الْحَوَاسِّ لَهَا، لَا يُقَالُ: ظَنَنْتُ الْحَائِطَ مَبْنِيًا وَأَنْتَ تُشَاهِدُهُ. وَأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: (بسيط)\rوَلَنْ يُرَاجِعَ قَلْبِي (¬٥)\rوَهُوَ لِقَعْنَبِ بْنِ أُمِّ صَاحِبٍ (¬٦) يَقُولُهُ فِي أَنَاسٍ مِنْ قَبِيلَتِهِ كَانُوا يُنَاصِبُونَهُ بِالْعَدَاوَةِ، وقبله: (بسيط)","footnotes":"(¬١) العين (زكن): ٧/ ٣٢٢.\r(¬٢) سورة الكهف (١٨): الآية ٥٢.\r(¬٣) دريد بن الصمة الجشمي البكري، سيد هوازن، من الأبطال الشجعان المعمرين، توفي سنة (٨ هـ). الأغاني: ١٠/ ٣؛ المحبر: ٢٩٨؛ الأعلام: ٢/ ٣٣٩.\r(¬٤) عجزه:\rسَرَاتُهُمْ فِي الْفَارِسِيِّ المُسَرَّدِ\rفي ديوانه: ٦٠ روايته: عَلَانِيَةً ظُنُّوا، وهو في جمهرة أشعار العرب ٤٦٧؛ الأغاني: ١٠/ ٤؛ الخزانة: ٤/ ٥١٣؛ الحماسة للمرزوقي: ٢/ ٨١٢؛ شرح المفصل: ٧/ ٨١.\r(¬٥) تمامه:\r................... أبدًا … زَكِنْتُ مِنْهُمْ مِثْلَ الَّذِي زَكِنُوا\rفي مختارات ابن الشجري: ٢٧؛ فصيح ثعلب: ٧؛ الأمالي: ١/ ١٢٢؛ الكتاب: ١/ ١١، نوادر أبي زيد: ٤٤؛ الخزانة: ١/ ١٥٠.\r(¬٦) قعنب بن ضمرة، من بني عبد الله بن غطفان، من شعراء العصر الأموي، اشتهر بأمه، وتوفي نحو سنة (٩٥ هـ). سمط اللآلئ: ٣٦٢؛ شرح الحماسة للتبريزي: ٤/ ١٢؛ الأعلام: ٥/ ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334480,"book_id":1358,"shamela_page_id":281,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":281,"body":"مَهْلًا أَعَاذِلَ قَدْ جَرَّبْتُ مِنْ خُلُقِي … أَنِّي أَجُودُ لِأَقْوَامٍ وَإِنْ ضَنِنُوا (¬١)\rوَبَعْدَهُ:\rكُلٌّ يُدَاجِي عَلَى الْبَغْضَاءِ صَاحِبَهُ … وَلَنْ أُعَالِنَهُمْ إِلَّا كَمَا عَلَنُوا\rصُمٌّ إِذَا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِ … وإنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا (¬٢)\rوَيَجُوزُ فِي \"وُدِّهِمُ\" الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ لأَنَّ الْمُرَاجَعَةَ فِعْلُ الْاِثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَمَنْ رَاجَعَكَ فَقَدْ رَاجَعْتَهُ. وَرَوَى أَبُو جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ. البيتَ:\rزَكِنْتُ مِنْهُم عَلَى مِثْلِ الَّذِي زَكِنُوا (¬٣)\rوقوله: \"إِنَّمَا الْقَافِلَةُ: الرَّاجِعَةُ\" (¬٤).\rع: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ (¬٥): \"لَمْ يَذْكُرْ مَا يُقَالُ لِلذَّاهِبَةِ، وَأَخْبَرَنِي نِفْطَوَيْهُ (¬٦) عَنْ ثَعْلَبٍ (¬٧) أَنَّهُ يُقَالُ لِلذَّاهِبَةِ: صَائِبَةٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى التَّفَوُّلِ لَهَا.","footnotes":"(¬١) البيت في: ضرورة الشعر للسيرافي: ٥٨؛ الخصائص: ١/ ١٦٠.\r(¬٢) البيتين في: ديوان الحماسة؛ ٢/ ١٤٥٠؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٣٣؛ الأمالي: ١/ ١٢٢؛ مختارات ابن الشجري: ٢٧؛ الأصول في النحو: ٣/ ٤٤١.\r(¬٣) سبق تخريجه الهامش ٥ ص ١٤٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٤.\r(¬٥) عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم، شيخ العربية في عصره، ولد في نهاوند ونشأ في بغداد وسكن في دمشق وتوفي في طبرية سنة (٣٣٧ هـ). نزهة الألباء: ٣٠٦؛ إنباه الرواة: ٢/ ١٦٠؛ الوفيات: ١/ ٢٧٨؛ بغية الوعاة؛ ٢/ ٧٧؛ الأعلام: ٣/ ٢٩٩.\r(¬٦) إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة العتكي، أبو عبد الله الملقب بنفطويه، إمام في النحو وفقيه ورأس في مذهب داود، ولد سنة (٢٤٤ هـ)، وتوفي سنة (٣٢٣ هـ). الفهرست: ١٢٧؛ نزهة الألباء: ٢٦٠؛ إنباه الرواة: ١/ ٤٧؛ الأعلام: ١/ ٦١.\r(¬٧) يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء، أبو العباس المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، توفي سنة (٢٩١ هـ). نزهة الألباء: ٢٩٣؛ تذكرة الحفاظ: ٢/ ٢١٤؛ بغية الوعاة: ١٧٢؛ الأعلام: ١/ ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334481,"book_id":1358,"shamela_page_id":282,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":282,"body":"وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ لِلرُّفْقَةِ الْمُنْصَرِفَةِ: قَافِلَةٌ، وَيُقَالُ لِلسَّائِرَةِ: مُزْمِعَةٌ وَمُسْتَقِلَةٌ وَظَاعِنَةٌ وَمُقَوِّضَةٌ وصَائِبَةٌ أَي قَاصِدَةٌ، وَصَابَ: قَصَدَ، ويقال لَهَا: سَيَّارَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ، ويُقَالُ: رُفْقَةٌ وَرِفْقَةٌ.\rوقوله: \"يَجْتَمِعْنَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\" (¬١).\rط: \"حَكَى كُرَاعٌ (¬٢) وَابْنُ الْأَنْبَارِي عَنِ الطُّوسِيِّ (¬٣) أَنَّ الْمَأتَمَ يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ أَيْضًا وَأَنْشَدَ: (رجز)\rكَمَا تَرَى حَوْلَ الْأَمِيرِ الْمَأْتَمَا (¬٤) \" (¬٥)\rع: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقٍ الْحَرْبِيُّ (¬٦): الْمَأْتَمُ كُلُّ مُجْتَمَعٍ لِلنِّسَاءِ مِنْ فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى خَصُّوا بِهِ الْحُزْنَ.\rوَقَالَ التَّوَّزِيُّ وَالطُّوسِيُّ: يُقَالُ لِكُلِّ مُجْتَمِعٍ مِنْ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ مَأْتَمٌ، وَذَكَرَ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\" نَحْوَهُ (¬٧)، قال العَجَّاجُ (¬٨): (رجز)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤.\r(¬٢) علي بن الحسن الهنائي الأزدي، أبو الحسن عالم بالعربية، لقب كراع النمل لقصره وتوفي بعد سنة (٣٠٩ هـ). معجم الأدباء: ٥/ ١١٢؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٥٨؛ مفتاح السعادة: ٩٩؛ الأعلام: ٤/ ٢٧٢.\r(¬٣) أبو الحسن علي بن عبد الله بن سنان الطوسي، أخد عن ابن الأعرابي. الفهرست: ١١٢؛ معجم الأدباء: ١٣/ ٢٦٨؛ إنباه الرواة: ٢/ ٢٨٥.\r(¬٤) صدره: تراهن لديه قيمًا، وهو للعجاج ولم نجده في ديوانه.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٥.\r(¬٦) إبراهيم بن إسحاق بن بشير بن عبد الله البغدادي الحربي، أبو إسحاق، من أعلام المحدثين، أصله من مرو واشتهر ببغداد وتوفي بها سنة (٢٨٥ هـ). تاريخ بغداد: ٦/ ٢٧؛ نزهة الألباء: ٢٧؛ صفة الصفوة: ٢/ ٢٢٨؛ معجم الأدباء: ١/ ٣٧؛ تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٨٤؛ الأعلام: ١/ ٣٢.\r(¬٧) العين، (مأتم): ٨/ ١٤١؛ الزاهر: ١/ ١٦٣؛ الأضداد لابن الأنباري: ١٠٣؛ الفاخر: ٢٤٤؛ أضداد قطرب: ٢٧٠.\r(¬٨) عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي، أبو الشعثاء العجاج، راجز مجيد مخضرم توفي نحو (٩٠ هـ) وله ديوان. الشعر والشعراء: ٥٩١؛ شرح شواهد المغني: ١٨؛ الأعلام: ٤/ ٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334482,"book_id":1358,"shamela_page_id":283,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":283,"body":"حَتَّى تَرَاهُنَّ لَدَيْهِ قُيَّمًا … كَمَا تَرَى حَوْلَ الْأَمِيرِ الْمَأْتَمَا (¬١)\rع: الْمَأْتَمُ مَفْعَلٌ مِنَ الْأُتُومِ، يُقَالُ: أَتَمَ بِالْمَكَانِ أُتُومًا إِذَا أَقَامَ، وَالنِّسَاءُ: جَمْعُ نِسْوَةٍ وَكَذَلِكَ النِّسْوَانُ.\rوقوله: (طويل)\r\"عَشِيَّةَ قَامَ النَّائِحَاتُ (¬٢) \"\rط: \"هُوَ أَبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ (¬٣) وَاسْمُهُ مَرْزُوقٌ عَلَى مَا ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ حَبِيبٍ (¬٤) \" (¬٥).\rوَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: \"اسْمُهُ أَفَلَحُ، يَرْثِي بِهَذَا الشِّعْرِ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيَّ\" وَقَبْلَهُ: (طويل)\rأَلا إِنَّ عَيْنُا لَمْ تَجُدْ يَوْمَ وَاسِطٍ … عَلَيْكَ بِجَارِي دَمْعِهَا لَجَمُودُ (¬٦)\rفَنَصَبَ عَشِيَّةً عَلَى الْبَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ: \"يَوْمَ وَاسِطٍ\"، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ قَامَ لِأَنَّهُ بَعْضُ الْجُمْلَةِ الَّتِي أَضَافَ \"الْعَشِيَّةَ\" إِلَيْهَا، وَالْعَامِلُ فِيهِ \"لَمْ تَجُدْ\"، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ جَازَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ \"لَمْ تَجُدْ\" وَقَدْ حَالَ الْخَبَرُ الَّذِي هُوَ","footnotes":"(¬١) لم نجده في ديوانه. ينظر في اللسان: أتم؛ تاج العروس: ١/ ٧٥٩٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٤ وتمامه:\r.................. وَشُقِّقَتْ … جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمٍ وَخُدُودُ\rشرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١/ ٧٩٩.\r(¬٣) أفلح بن يسار السندي، أبو عطاء، شاعر أسود فحل من موالي بني أسد، نشأ بالكوفة وتوفي بعد ١٨٠ هـ. فوات الوفيات: ١/ ٢٠١؛ سمط اللآلئ: ٦٠٢؛ الخزانة: ٩/ ٥٤٥؛ الأعلام ٢/ ٥.\r(¬٤) محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو، أبو جعفر، من علماء بغداد باللغة والشعر والأخبار والأنساب، روى كتب ابن الأعرابي وابن الكلبي وقطرب، له كتاب المحبر، توفي بسامراء سنة (٢٤٥ هـ). الفهرست: ١٦١؛ معجم الأدباء: ١٨/ ١١٢.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٨.\r(¬٦) شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١/ ٧٩٩؛ الخزانة: ٩/ ٥٤٠؛ الحماسة المغربية؛ ٨٢٨؛ السمط: ٦٠٢. ويوم واسط كان يوم مقتل يزيد بن عمر بن هبيرة على يد المنصور سنة ١٣٢؛ الكامل لابن الأثير: ٤/ ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334483,"book_id":1358,"shamela_page_id":284,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":284,"body":"\"لَجَمُودُ\" بَيْنَ الْعَامِلِ وَالْمَعْمُولِ فِيهِ. وَلَوْ قُلْتَ إِنَّ الضَّارِبَ أَخُوكَ زَيْدًا أَوْ: إِنَّ خَارِجًا غَيْرُ مُصِيبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَجُزْ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: إِنَّ الضَّارِبَ زَيْدًا أَخُوكَ، وَإِنْ خَارِجًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَيْرُ مُصِيبٍ، فَالْجَوابُ أَنَّ الْعَشِيَّةَ لَمَّا كَانَتْ بَدَلًا مِنْ يَوْمٍ، وَالْمُبْدَلُ يُقَدَّرُ مِنْ جُمْلَةٍ أُخْرَى وَيُقَدَّرُ مَعَهُ إِعَادَةُ الْعَامِلِ بِدَلِيلِ ظُهُورِهِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ (¬١) جَازَ ذَلِكَ.\rوَقَدْ أَجَازَ النَّحْوِيُونَ تَأْخِيرَ الصِّفَةِ بَعْدَ الْخَبَرِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ زَيْدًا خَارِجٌ الْكَرِيمَ، وَالصِّفَةُ أَشَدُّ اتِّصَالًا بِالْمَوْصُوفِ مِنَ الْبَدَلِ، وَأَجَازُوا ذَلِكَ فِي الْمَعْطُوفِ كَقَوْلِكَ: \"إِنَّ زَيْدًا خَارِجٌ وَعَمْروًا وَعَمْرٌو، عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَوْضِعِ\"، وَإِذَا جَازَ فِي الصِّفَةِ كَانَ فِي الْبَدَلِ أَجْوَزَ. وَأَنْشَدَ: (طويل)\rرَمَتْهُ أَنَاةٌ البيت (¬٢)\rوَهُوَ لِأَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ (¬٣)، وَاسْمُهُ الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ.\rوَمَعْنَى رَمَتْهُ: أَي قَتَلَتْهُ بِمَحَايِنهَا وَصَادَتْهُ بِعَيْنَيْهَا، فَكَأَنَّهَا رَمَتْهُ مِنْ أَلْحَاظِهَا بِسَهمٍ قَتَلَهُ، وَالشُّعَرَاءُ يُشَبِّهُونَ الْعُيُونَ بِالسِّهَامِ وَالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ.\rوَالْأَناةُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي فِيهَا فُتُورٌ عِنْدَ الْقِيَام لِثِقَلِ أَرْدَافِهَا، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْوَنَى وَهُوَ الْفُتُورُ.\rوَالْهَمْزَةُ فِيهَا بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ وَهُوَ قَلِيلٌ، وَأَكْثَرُ مَا تُبْدَلُ مِنْهَا الْهَمْزَةُ","footnotes":"(¬١) سورة الأعراف (٧): الآية ٧٤.\r(¬٢) تمامه:\rرَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبِيعَةِ عَامِرٍ … نَؤُومِ الضُّحَى فِي مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَمٍ\rديوانه: ٧٥؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٨٥؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٨/ ١٣؛ شرح المفصل: ١٠/ ١٤.\r(¬٣) في الأصل (خ): \"مية\"، والصواب ما أثبتناه. وهو الهيثم بن الربيع بن زرارة من بني نمير بن عامر، أبو حية، شاعر مجيد فصيح من أهل البصرة، توفي نحو سنة (١٨٣ هـ). الشعر والشعراء: ٧٧٤؛ الأغاني: ١٦/ ٣٠٧؛ الخزانة: ١٠/ ٢١٧؛ التاج: ١٠/ ١٠٧؛ الأعلام: ٨/ ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334484,"book_id":1358,"shamela_page_id":285,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":285,"body":"الْمَضْمُومَةُ وَالْمَكْسُورَةُ وَبَدَلُهَا مِنَ الْمَضْمُومَةِ أَكْثَرُ.\rوَقَوْلُهُ: \"مِنْ رَبِيعَةِ عَامِرٍ\" (¬١).\rفِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الصِّفَةِ لِأَنَاةٍ، أَيْ كَائِنَةٌ مِنْ رَبِيعَةِ عَامِرٍ.\rوقوله: \"فِي مَأْتَمٍ\".\rيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِأَنَاةِ أَوْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْهَا لِأَنَّ النَّكِرَةَ إِذَا وُصِفَتْ قَرُبَتْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ فَجَازَتِ الْحالُ مَعَها وَحَسُنَتْ. وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rفَجَاءَتْ كَخُوطِ الْبَانِ لَا مُتَتَابِع … وَلَكِنْ بِسِيمَا ذِي وَقَارٍ وَمِيسَمِ\rفَقُلْنَ لَهَا سِرًّا فَدَيْنَاكِ لَا يَرُحْ … سَلِمًا وَإِنْ لَمْ تَقْتُلِيهِ فَأَلْمِمِ\rفَأَلْقَتْ قِنَاعًا دُونَهُ الشَّمْسُ وَاتَّقَتْ … بِأَحْسَنِ مَوْصُولَيْنِ كَفٍّ وَمِعْصَمِ (¬٢)\rع: نَؤُمٌ بِالرَّفْعِ صِفَةٌ لِأَنَاةٍ، وَبِالْخَفْضِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ \"رَبِيعَةٍ\"، وَبِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ \"أَعْنِي\".\rد: بَدَلُ نَؤُومٍ مِنْ رَبِيعَةٍ بَعِيدٌ، وَبَدَلُ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ الْمَفْتُوحَةِ شَاذٌّ.\rوقوله: \"وَذَلِكَ غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ: فُلَانٌ يَسْأَلُ\" (¬٣).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الأَصْمِعَيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ، وَقَدْ حَكَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِي وَذَكَرَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ (¬٤) عَنْ أَنَّهُ يُقَالُ: تَصَدَّقَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤.\r(¬٢) ديوانه: ٧٦ وروايتها:\rوَجَاءَ .. لَا مُتَترِّعًا … وَلَكِنْ بِخَلْقَيْهِ وَقَارُ\rوَقُلَنَ، وَقَيْنَاكِ .. … صَحِيْحًا .. فَجَاءَ كَخُوطِ\rشرح الجواليقي: ١٢٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٥.\r(¬٤) قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء البياني القرطبي محدث الأندلس، توفي بقرطبة سنة (٣٤٠ هـ)؛ تذكرة الحفاظ: ٣/ ٨٥٣؛ سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٤٧٢؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334485,"book_id":1358,"shamela_page_id":286,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":286,"body":"إِذَا سَأَلَ، وَحَكَى نَحْوَ ذَلِكَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ جِنِّي وَأَنْشَدَ:\rوَلَوْ أَنَّهُمْ رُزِقُوا عَلَى أَقْدَارِهِمْ … أَلْفَيْتَ أَكْثَرَ مَنْ تَرَى يَتَصَدَّقُ (¬١)\rوَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ \"الْأَضْدَادِ\" أَنَّ الْمُتَصَدِّقَ يَكُونُ الْمُعْطِي وَيَكُونُ السَّائِلَ. وَحَكَى نَحْوَ ذَلِكَ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\". وَالْاشْتِقَاقُ يُوجِبُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ جَائِزًا؛ لأنَّ الْعَرَب تَسْتَعْمِلُ \"تَفَعَّلْتُ\" فِي الشَّيْءِ الَّذِي يُؤْخَذُ جُزْءًا بَعْدَ جُزْءٍ فَيَقُولُونَ: تَحَسَّيْتُ الْمَرَقَ، وَتَجَرَّعْتُ الْمَاءَ، فَيَكُونُ مَعْنَى تَصَدَّقْتُ الْتَمَسْتُ الصَّدَقَةَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ\" (¬٢).\rوقوله: \"وَمِنْ ذلِكَ الْحَمَامُ\" (¬٣) إلى آخر الفصل.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَالْكَسَائِيِّ صَحِيحٌ، وَقَدْ يُقَالُ لِلْيَمَامِ حَمَامٌ أَيْضًا.\rحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ (¬٤) فِي \"الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ\" عَنِ الْأَصْمَعِي أَنَّهُ قَالَ: الْيَمَامُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَمَامِ بَرِّيٌّ.\rوَحَكَى أَبو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِ \"الطَّيْرِ الْكَبِيرِ\": الْيَمَامُ الْوَاحِدَةُ يَمَامَةٌ: الْحَمَامُ الْبَرِيُّ، وَحَمَامُ مَكَّةَ يَمَامٌ أَجْمَعُ.\rقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَمَامِ الَّذِي عِنْدَنَا وَالْيَمَامُ أَنَّ أَسْفَلَ ذَنَبِ الْحَمَامِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَهَا إِلَى الْبَيَاضِ، وَكَذَلِكَ حَمَامُ الْأَمْصَارِ وَأَسْفَلَ ذَنَبِ اليَمَامَةِ لا بَيَاضَ فِيهِ (¬٥) \" (¬٦).\rع: قَالَ أَبُو عَلِي: الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ مِنْ هَذِهِ الطَّيْرِ يُقَالُ لَهَا: الْخُضْرُ وَإِنْ","footnotes":"(¬١) البيت في الأضداد لابن الأنباري: ١٥٤، ل (صدق).\r(¬٢) الأضداد لابن الأنباري: ١٥٤؛ العين: (صدق)؛ الاقتضاب: ٢/ ١٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٥.\r(¬٤) في الأصل (خ): \"أبو عبيدة\"، والصواب: \"أبو عبيد\".\r(¬٥) الخزانة: ١٠/ ٢٥٦.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334486,"book_id":1358,"shamela_page_id":287,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":287,"body":"كَانَ فِيهَا بَيَاضٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْأَلْوَانِ، نَقَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ عَنِ الْأَئِمَّةِ. وَيُقَالُ: دَجَنَ، يَدْجُنُ دُجُونًا: إِذَا أَقَامَ، وَمِنْهُ الدَّوَاجِنُ وَاحِدَتُهَا دَاجِنَةٌ؛ أَي الْمُقِيمَةُ في الْبُيُوتِ مِنَ الطَّيْرِ وَالنِّسَاءِ. وَلِذَلِكَ وَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرَ: الدَّوَاجِنُ فِي الْبُيُوتِ. وَالْفَوَاخِتُ: جَمْعُ فَاخِتَةٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَفْخَتُ بِكَلامِهَا أَيْ تَقْلِبُهُ فَتَقُولُ فِي هَدِيلِهَا: \"طَابَ الرُّطَبُ\" فِي وَقْتٍ لَا رُطَبَ فِيهِ، أَنْشَدَ أبُو حَاتِمٍ: (مجزوء الرجز)\rأَكْذَبُ مِنْ فَاخِتَهْ … تَقُولُ بَيْنَ الكَرَبْ\rوالطَّلْعُ مَلْآنُ بِهِ … هَذَا أَوَانُ الرُّطَبْ (¬١)\rوَالْقَمَارِيُّ: جَمْعُ قُمْرِيٍّ، نُسِبَ إِلَى الْبَيَاضِ الَّذِي فِي طَوْقِهِ، وَالْأَقْمَرُ: الْأَبْيَضُ، وَلَيْلَةٌ قَمْرَاءُ مِنْهُ.\rوأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: (طويل)\rوَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ (¬٢) البيت\rط: \"هُوَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ (¬٣)، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ قُتَيْبَةَ. ع: كُنْيَتُهُ أبُو لاحِقٍ\" (¬٤).\rقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"وَهُوَ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ \" (¬٥).","footnotes":"(¬١) البيتان بدون نسبة في ل (وسط) روايتهما: وسط .. والطلع لم يبد لها. مجمع الأمثال: ١/ ٢٧١.\r(¬٢) وتمامه:\r. . . . . . . . . . . . إِلَّا حَمَامَةٌ … دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةً وَتَرَنُّمَا\rديوانه: ٢٤؛ أدب الكتاب: ٢٥؛ الحيوان: ٣/ ٦١؛ السمط: ١/ ٣٨٢؛ الكامل: ٥٠٣.\r(¬٣) حميد بن ثور بن حزن الهلالي العامري، أبو المثنى، شاعر مخضرم، له ديوانه شعر، توفي نحو (٣٠ هـ). طبقات فحول الشعراء: ٥٨٣؛ الشعر والشعراء: ٣٩٠؛ الأغاني: ٤/ ٣٥٦؛ الإصابة (ت ١٨٣٠)؛ الأعلام: ٢٨٣.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٠.\r(¬٥) الاشتقاق لابن دريد: ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334487,"book_id":1358,"shamela_page_id":288,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":288,"body":"ط: \"وَإِنَّمَا قَالَ: فَالْحَمَامَةُ هَاهُنَا قُمْرِيٌّ لأَنَّ \"سَاقَ حُرٍّ\" اسْمٌ لِذَكَرِ الْقَمَارِيِّ وَسُمِّيَ بِهِ لِحِكَايَةِ صَوْتِهِ. وَالتَّرْحَةُ: الشَّوْقُ، وَالتَّرَنُّمُ: الْغِنَاءُ وَهُمَا مَصْدَرَانِ وَاقِعَانِ مَوْقِعَ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ فِي \"دَعَتْ\".\rوقوله: \"دعَتْ سَاقَ حُرٍّ\" (¬١).\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِحَمَامَةٍ، وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rإِذَا شِئْتُ غَنِّتْنِي بِأَجْزَاعِ بِيشَةٍ … أَوِ النَّخْلِ مِنْ تَثْلِيثَ أَوْ مِنْ يَنَمْنَمَا\rمُحَلَّاةُ طَوْقٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ تَمِيمَةٍ … وَلَا ضَرْبِ صَوَّاغٍ بِكَفَّيْهِ دِرْهَمَا\rفَلَمْ أَرَ مِثْلِي شَاقَهُ صَوْتُ مِثْلِهَا … وَلَا عَرَبِيًّا شَاقَهُ صَوْتُ أَعْجَمَا (¬٢) \" (¬٣)\rوَبَيْتُ النَّابِغَةِ بَعْدَهُ لَيْسَ فِيهِ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَمَامِ الْقَطَا مِثْلَ مَا فِي بَيْتِ حُمَيْدٍ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَمَامَةِ الْقُمْرِيَّةَ، وَإِنَّمَا عَلِمَ ذَلِكَ بِالْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ عَنْ زَرْقَاءِ الْيَمَامَةِ (¬٤) أَنَّهَا نَظَرَتْ إِلَى قَطَا فَقَالَتْ: (مجزوء الرجز)\rلَيْتَ الْحَمامَ لِيَهْ\rإِلَى حَمَامَتِيَهْ\rونِصْفَهُ قَدِيَهْ\rتَمَّ الْحَمَامُ مِيَهْ (¬٥)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٥.\r(¬٢) ديوانه: ٢٥، ٢٧ وروايتها: يَبَنْبَما. . .\rتطَوَّقَ طَوْقًا عَنْ تَمِيمَةٍ … فَلَمْ أَرَ مَحْزُونًا لَهُ مِثْلَ صَوْتَهَا\rالأغاني: ٤/ ٣٥٧؛ المخصص: ١٤/ ١٦؛ الحماسة البصرية؛ ٢/ ٦١، ويبنبم: موضع قرب تبالة، وبيشة قرية باليمن. وتثليت: موضع بالحجاز. معجم البلدان: ١/ ٥٢٩، ٢/ ١٥، ٥/ ٤٢٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٠ - ٢١.\r(¬٤) وتسمى أيضًا زرقاء جو، من بني جديس من أهل اليمامة، مضرب المثل في حدة النظر وجودة البصر. الخزانة؛ ١٠/ ٦١؛ الأعلام: ٣/ ٤٤.\r(¬٥) الرجز في: الأغاني: ١١/ ٣١، ل (حمم)؛ حاشية ديوان النابغة: ٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334488,"book_id":1358,"shamela_page_id":289,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":289,"body":"وقوله: \"احْكُمْ\" (¬١).\rأَيْ أَصِبْ فِي أَمْرِي كَمَا أَصَابَتْ هَذِهِ الْفَتَاةُ، فَهُوَ فِي الْحُكْمِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْحِكْمَةُ لَا مِنَ الْحُكْمِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْقَضَاءُ، قال الله ﷿: ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾ (¬٢) أَيْ حِكْمَةً، يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: حَكَمَ الرَّجُلُ، يَحْكُمُ إِذَا صَارَ حَكِيمًا، قَالَ النَّمْرُ بْنُ تَوْلَبٍ: (متقارب)\rإذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا (¬٣)\rوَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِي: شِرَاعٍ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، يُرِيدُ الَّتِي شَرَعَتْ فِي الْمَاءِ، وَرَوَى غَيْرُهُ: سِرَاعٍ بِالسِّينِ غَيْرُ الْمُعْجَمَةِ. وَالثَّمَدُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ.\rوَوَصَفَ \"حمَامًا\" وَهِيَ نَكِرَةٌ \"بِوَارِدٍ\" وَقَدْ أَضَافَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ؛ لِأَنَّ إِضَافَتَهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ؛ لِأَنَّ الثَّمَدَ مَفْعُولٌ فِي الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ مَخْفُوضًا فِي اللَّفْظِ، وَالْكَافُ الجَارَّةُ مِنْ قَوْلِهِ \"كَحُكْمِ\" مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ؛ لِأَنَّهَا فِي مَوْضِعِ صِفَةٍ لِمَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: احْكُمْ حُكْمًا كَحُكْمِ.\rع: أبو علي يَرْوِيهِ: \"شِرَاعٍ، وَسِرَاعٍ\".\rوقوله: \"وَمِنْ ذَلِكَ الرَّبِيعُ\" (¬٤).\rط: \"مَذْهَبُ الْعَامَّةِ فِي الرَّبِيعِ هُوَ مَذْهَبُ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَهُوَ حُلُولُ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْحَمَلِ أَوَّلَ الزَّمَانِ وَشَبَابَهُ. وَأَمَّا الْعَرَبُ فَجَعَلُوهُ حُلُولَ الشَّمْسِ بِرَأْسِ","footnotes":"(¬١) تمامه:\rاحْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الْحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ … إِلَى حَمَامٍ شِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ\rأدب الكتاب: ٢٥ وهو في ديوان النابغة: ١٤.\r(¬٢) سورة يوسف (١٢): الآية ٢٢.\r(¬٣) صدره:\rوَأَبَغِضْ بَغِيضَكَ بَغْضًا رُوَيْدًا\rسبق تخريج البيت: ١٢٩.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334489,"book_id":1358,"shamela_page_id":290,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":290,"body":"الْمِيزَانِ، وَجَعَلُوهُ أَوَّلَ فُصُولِ السَّنَةِ وَسَمُّوهُ رَبِيعًا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ حُلُولَ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْحَمَلِ رَبِيعًا ثَانِيًا، فَيَكُونُ فِي السَّنَةِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ رَبِيعَانِ، وَفِي مَذْهَبِ الآخَرِينَ رَبِيعٌ وَاحِدٌ، وَأَمَّا الرَّبِيعَانِ مِنَ الشَّهُورِ فَلَا خِلَافَ فِيهِمَا\" (¬١).\rوقوله: \"وَكُلُّهُمْ مُجْمِعُونَ\" (¬٢).\rع: قال: قال لَنَا ابْنُ كَيْسَانَ (¬٣): \"هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ\".\rع: الْقَيْظُ: شِدَّةُ الْحَرِّ. وَأَصْلُ الْفَصْلِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ هَذَا فَضْلًا لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ زَمَانٍ وَزَمَانٍ آخَرَ، وَالشِّتَاءُ أَيْضًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الشِّدَّهُ لأَنَّ الشِّدَّةَ أَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِيهِ.\rوقوله: \"وَمِنْ ذَلِكَ: الظِّلُّ وَالْفَيْءُ\" الكلام (¬٤).\rقَالَ أَبُو عَلِي: \"كَانَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ (¬٥) يَقُولُ: الظِّلُّ مَا نَسَخَتْهُ الشَّمْسُ، وَكَانَ بَكْرُ بْنُ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ (¬٦) فَصِيحًا، فَبَيْنَا هُوَ قَاعِدٌ فِي ظِلِّ قَصْرِ أَوْسٍ غُدْوَةً. قَالَ رَجُلٌ: مَا أَطْيَبَ هَذَا الْفَيْءَ. فَقَالَ بَكْرٌ: لَيْسَ هَذَا بِفَيْءٍ إِنَّمَا الْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٦.\r(¬٣) محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن المعروف بابن كيسان، عالم بالعربية نحوًا ولغةً، أخذ عن المبرد وثعلب، توفي سنة (٢٩٥ هـ). طبقات النحويين واللغويين: ١٧٠؛ نزهة الألباء: ٢٣٥؛ معجم الأدباء: ٦/ ٢٨٠؛ إنباء الرواة: ٣/ ٥٧؛ بغية الوعاة: ١/ ١٨؛ شذرات الذهب: ٢/ ٢٣٢؛ الأعلام: ٥/ ٣٠٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٦.\r(¬٥) رؤبة بن العجاج بن رؤبة التميمي السعدي، أبو الجحاف. راجز من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، توفي سنة (١٤٥ هـ). الشعر والشعراء: ٥٩٤؛ الوفيات: ١/ ١٨٧؛ البداية والنهاية: ١٠/ ٩٦؛ الخزانة: ١/ ٨٩؛ الأعلام: ٣/ ٣٤.\r(¬٦) بكر بن حبيب السهمي والد عبد الله المحدث، كان عالمًا بالعربية في طبقة أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر من سهم باهلة، إنباه الرواة: ١/ ٢٧٩؛ بغية الوعاة: ٢٠٢؛ طبقات الزبيدي: ٢٣؛ معجم الأدباء: ٧/ ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334490,"book_id":1358,"shamela_page_id":291,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":291,"body":"قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: (طويل)\rفَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ … وَلَا الْفَيْءُ مِنْ بَرْدِ الْعَشِيِّ تَذُوقُ (¬١)\rوَفِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"الْفَيْءُ يَكُونُ آخِرَ النَّهَارِ، وَالظِّلُّ في أَوَّلِهِ لِأَنَّ الْفَيْءَ مَا فَاءَ فَنَسَخَ الشَّمْسَ\" (¬٢).\rوقال يَعْقُوبُ: \"الفَيْءُ مَا نَسَخَ الشَّمْسَ، وَالظِّلُّ مَا نَسَخَتْهُ الشَّمْسُ\" (¬٣).\rوَجَمْعُ الْفَيْءِ أَفْيَاءٌ وَفُيُوءٌ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: الْمَعْرُوفُ أَنَّ الْفَيْءَ وَالظِّلَّ وَاحِدٌ.\rوقوله: (بسيط)\r\"قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ\" (¬٤)\rط: \"اسْمُ ذِي الرُّمَّةِ: غَيْلَانُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ نُهَيْسٍ، وَيُكْنَى أَبَا الْحَارِثِ وَلُقِّبَ ذَا الرُّمَّةِ لِقَوْلِهِ فِي صِفَةِ الْوَتِدِ: (رجز)\rأَشْعَثُ بَاقِي رُمَّةِ التَّقْلِيدِ (¬٥)\rوَالرُّمَّةُ: الْحَبْلُ الْبَالِي، وَقِيلَ: بَلْ لَقَّبَتْهُ بِذَلِكَ \"مَيَّةٌ\" لأَنَّهُ مَرَّ بِخِبَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْسُبَ بِهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَأَحَبَّ الْكَلَامَ مَعَهَا فَخَرَّقَ دَلْوَهُ وَقَالَ: يَا فَتَاةُ، اخْرُزِي هَذِهِ الدَّلْوَ، فَقَالَتْ: إِنِّي خَرْقَاءُ، وَالْخَرْقَاءُ: الَّتِي لَا تُحْسِنُ الْعَمَلَ، فَخَجِلَ وَوَضَعَ دَلْوَهُ عَلَى عُنُقِهِ وَهِيَ مَشْدُودَةٌ بِحَبْلٍ بَالٍ وَوَلَّى، فَقَالَتْ: يَا ذَا الرُّمَّةِ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٤٠، وروايته:\rفَلَا الظَّلَ مِنْهَا بِالضُّحَى. . . . . . . . … . . . . . . . . مِنْهَا بِالْعَشِيِّ. .\rوهو في: الأغاني: ٤/ ٣٥٩، ل (فيأ)، المفضليات: ١٨٧.\r(¬٢) الجمهرة، (ظلل): ١/ ١١٠.\r(¬٣) إصلاح المنطق: ٢/ ٣٢١.\r(¬٤) وتمامه:\r. . . . . . . . . . . المُجْهُولَ مَعْسِفُهُ … فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ الْبُومُ\rديوانه: ١/ ٤٠٣؛ أدب الكتاب: ٢٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٤.\r(¬٥) ديوانه: ١/ ٣٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334491,"book_id":1358,"shamela_page_id":292,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":292,"body":"انْصَرِفْ إِنْ كُنْتُ خَرْقَاءَ فَأَمَتِي صَنَاعٌ، ثُمَّ دَعَتْ خَادِمَهَا فَخَرَزَتْهَا. فَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ يُسَمِّي مَيَّةَ \"خَرْقَاءَ\" لِذَلِكَ.\rوَالْعَسْفُ وَالاعْتِسَافُ: رُكُوبُ الْفَلَاةِ بِلَا دَلِيلٍ، وَالنَّازِحُ: الْقَفْرُ الْبَعِيدُ.\rوقوله: \"فِي ظِلِّ أَخْضَرَ\" (¬١).\rيَعْنِي لَيْلًا مُظْلِمًا.\rوَيَدْعُو هَامَةُ الْبُومُ لأَنَّهُ قَفْرٌ مُوحِشٌ، وَالْهَامُ وَالْبُومُ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ. يَمْدَحُ نَفْسَهُ بِقَطْعِ الْفَلَاةِ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى الصِّفَةِ لِأَخْضَرَ، وَفِي الْكَلَامِ ضَمِيرٌ مُقَدَّرٌ يَعُودُ عَلَى الْمَوْصُوفِ مِنْ صِفَتِهِ كَأَنَّهُ قَالَ: دَاعٍ هَامَهُ الْبُومُ فِيهِ، وَالْهَاءُ فِي هَامِهِ لِلْبُومِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ النَّازِحِ، وَفِي الْكَلَامِ ضَمِيرٌ مُقَدَّرٌ يَرْجِعُ إِلَى النَّازِحِ وَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ. وَيُرْوَى: \"فِي ظِلِّ أَغْضَفَ\". وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (بسيط)\rبِالصُّهْبِ نَاصِبَةَ الْأَعْنَاقِ قَدْ خَشَعَتْ … مِنْ طُولِ مَا وَجَفَتْ أَشْرَافُهَا الْكُومُ (¬٢)\rأَشْرَافُهَا: أَسْنِمَتُهَا، وَخَشَعَتْ: انْخَفَضَتْ وَتَطَأْطَأَتْ مِنْ الْهُزَالِ\" (¬٣).\rوَأَنْشَدَ: (طويل)\rتَيَمَّمْتُ العِينَ (¬٤) البيت\rط: \"هُوَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ (¬٥) فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُ النَّسَّابِينَ وَاسْمُهُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧.\r(¬٢) ديوانه: ١/ ٤٠٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٤؛ الأساس (خشع).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٤ - ٢٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٨، وتمام البيت:\rالَّتِي عِندَ ضَارجٍ … يفيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِي\rديوانه ٤٧٥؛ الشعر والشعراء: ٥٩، ل (ضرج - عرمض).\r(¬٥) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار، أشعر شعراء العرب، يماني الأصل ونجدي المولد، توفي سنة (٨٠ ق. هـ). الشعر والشعراء: ١٠٥؛ الأغاني: ٩/ ٧٧؛ جمهرة أشعار العرب: ٦٧٣؛ تهذيب ابن عساكر: ٣/ ١٠٤؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334492,"book_id":1358,"shamela_page_id":293,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":293,"body":"حُنْدُجُ، وَامْرُؤُ الْقَيْسِ لَقَبٌ لَهُ وَمَعْنَاهُ: رَجُلُ الشِّدَّةِ، وَالْقَيْسِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الشِّدَّةُ كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ (¬١) وَأَنْشَدَ: (طويل)\rوَأَنْتَ عَلَى الْأَعْدَاءِ قَيْسٌ وَنَجْدَةٌ … وَلِلطَّارِقِ الْعَافِي هِشَامٌ وَنَوْفَلُ (¬٢)\rوَيُكْنَى أَبَا وَهْبٍ وَأَبَا الْحَارِثِ، وَقِيلَ: قَيْسٌ اسْمُ صَنَمٍ، وَلِهَذَا كَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: امْرَأَ الْقَيْسِ وَكَانَ يَرْوِي: (طويل)\rعَقَرْتَ بَعِيرِي يَا امْرَأَ اللهِ فَانْزِلِ (¬٣)\rوَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rوَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّهَا … وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَامِ (¬٤)\rالشَّرِيعَةُ: الْمَوْرِدُ، وَالْهَمُّ هَاهُنَا: الْمُرَادُ، وَالْمَطْلَبُ الَّذِي تَهْتَمُّ بِهِ، وَالْفَرَائِصُ: جَمْعُ فَرِيصَةٍ وَهِيَ بَضْعَةٌ فِي مَرْجِعِ الْكَتِفِ، وَتَيَمَّمت: قَصَدْتُ، وَضَارجٌ (¬٥): مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ بَنِي عَبْسٍ (¬٦) فِيهِ مَاءٌ.\rوَالْعَرْمَضُ وَالطُّحْلُبُ وَالْغَلْفَقُ سَوَاءٌ، وَطَامٍ: مُرْتَفِعٌ، يُرِيدُ أَنَّهُ مَاءٌ لَا يَرِدُهُ أَحَدٌ.\rقِيلَ: يَصِفُ حَمِيرَ وَحْشٍ عَاطِشَةً تَخَافُ الصَّائِدَ عَلَى الْمَاءِ","footnotes":"= الخزانة: ١/ ٣٢٩؛ الأعلام: ٢/ ١١.\r(¬١) لم نقف على ترجمته.\r(¬٢) البيت في سمط اللآلي: ١/ ١١؛ الحلل في شرح أبيات الجمل: ١/ ١٣؛ العباب الزاخر: ١/ ١٧٦.\r(¬٣) تمامه:\rتَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيطُ بِنَا مَعًا … عَقَرْتَ بَعِيرِي يَا امْرَأَ الْقَيْسِ فَانْزِلِ\rوهو في ديوان امرئ القيس: ١١.\r(¬٤) البيت لامرئ القيس في ديوانه: ٤٧٥؛ الأغاني: ٨/ ١٩٩؛ الشعر والشعراء: ٥٩.\r(¬٥) أشهر الأخبار أنه ماء أغاث الله به قومًا من اليمن جاؤوا إلى رسول الله ﷺ ببيتين لامرئ القيس وقيل: هو من النقي، ماء لبني سعد بن زيد مناة وهي الآن للرباب وقيل لبني الصيداء. معجم البلدان: ٣/ ٤٥٠.\r(¬٦) بنو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان وهم من العدنانية. جمهرة أنساب العرب: ٢٥٠؛ نهاية الأرب: ٣٤٤؛ نهاية الأرب (ق): ٣١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334493,"book_id":1358,"shamela_page_id":294,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":294,"body":"الْمَوْرِدِ، وَقِيلَ: يَصِفُ نَاقَتَهُ وَنَسَبَ الْهَمَّ إِلَيْهَا وَالْمُرَادُ نَفْسُهُ.\rوَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَامِ أَنَّ الْمَاءَ تَعَذَّرَ وُجُودُهُ فَنُحِرَتْ وَاسْتُخْرِجَ مَا فِي جَوْفِهَا مِنَ الْمَاءِ فَشُرِب، وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ يَحْتَمِلُ الشِّعْرُ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ الشِّعْرُ وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ لِامْرِئِ الْقَيْسِ مِنْ رُوَاةِ شِعْرِهِ وَإِنَّمَا وَجَدْتُهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ.\rوَ\"عِنْدَ\" مُتَعَلِّقَةٌ بِالاسْتِقْرَارِ الْمُقَدَّرِ فِي صِلَةِ \"الَّتِي\" كَأَنَّهُ قَالَ: الَّتِي اسْتَقَرَّتْ عِنْدَ ضَارِجٍ، وَلَا مَوْضِعَ لـ \"عِنْدَ\" وَمَا تَعَلَّقَتْ بِهِ مِنَ الْأَعْرَابِ لِأَنَّهَا مِنْ تَمَامِ الاسْمِ الْمَوْصُولِ كَمَا لَا مَوْضِعَ لِلدَّالِ مِنْ زَيْدٍ، وَالْجُمْلَتَانِ بَعْدَهُ لَهُمَا مَوْضِعٌ وَهُوَ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ الْأُولَى حَالٌ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الاسْتِقْرَارُ، وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْعَيْنِ كَالْأُولَى أَوْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ مِنْ \"عَلَيْهَا\"، وَالْعَامِلُ فِيهَا \"يَفِيءُ\" وَلَا مَوْضِعَ لِعَلَى هَذِهِ لِتَعَلُّقِهَا بِالظَّاهِرِ\" (¬١).\rد: الْعَرْمَضُ: مَا غَلُظَ مِنَ الطُّحْلُبِ، وَكَذَلِكَ الْغَلْفَقُ. وَأَنشد: (وافر)\rإِذَا الْأَرْطَى (¬٢). . . البيت\rط: \"هُوَ الشَّمَّاخُ وَاسْمُهُ مَعْقِلُ بْنُ ضِرَارٍ، وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّهُ يُكْنَى أَبَا مَعْبَدٍ (¬٣) وَهَذَا الْبَيْتُ مِنْ قَصِيدَةٍ مَدَحَ بِهَا عَرَابَة الْأَوْسِيُّ (¬٤) وَقَبْلَهُ: (وافر)\rإِلَيْكَ بَعَثْتُ رَاحِلَتِي تَشَكَّى … هُزَالًا بَعْدَ مَحْفِدِهَا السَّمِينِ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٧.\r(¬٢) تمامه:\rإِذَا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ … خُدُودُ جَوَازِيء بِالرَّمْلِ عِينِ\rديوانه: ٣٣١.\r(¬٣) الجمهرة (بدر): ١/ ٢٤١.\r(¬٤) عرابة بن أوس بن قيظي الأوسي الحارثي الأنصاري من سادات المدينة الأجواد أدرك النبي ﷺ توفي نحو (٦٠ هـ)؛ الإصابة (ت ٥٥٠٠)؛ بلوغ الأرب: ٢/ ١٨٧؛ الخزانة: ٤/ ٣٤٩؛ الأعلام: ٤/ ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334494,"book_id":1358,"shamela_page_id":295,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":295,"body":"وَإِذَا بَرَكَتْ عَلَى شَرَفٍ وَأَلْقَتْ … عَسِيبَ جِرَانِهَا كَعَصَا الْهَجِينِ (¬١)\rيَعْنِي بِالْمَحْفِدِ: السَّنَامَ، وَالْعَسِيبُ هَاهُنَا: عَظْمُ الْعُنُقِ، وَفِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ: عَظْمُ الذَّنَبِ، وَالْجِرَانُ: بَاطِنُ الْعُنُقِ، وَشَبَّهَهُ بِعَصَا الْهَجِينِ لِخِفَّتِهِ وَطُولِهِ، وَخَصَّ الْهَجِينَ لِأَنَّ الْعَبِيدَ كَانُوا يَرْعَوْنَ الْإِبِلَ وَيَسْتَجِيدُونَ الْعِصِيَّ.\rوَالْأَرْطَى: شَجَرٌ تُدْبَغُ بِهِ الْجُلُودُ. وَمَعْنَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ: اتَّخَذَتْهُمَا كَالْوِسَادَةِ.\rوَالْأَبْرَدَانِ: الظِّلُّ وَالْفَيْءُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِبَرْدِهِمَا، وَالْأَبْرَدَانِ أَيْضًا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ، وَالْجَوَازِئُ: الظِّبَاءُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ الَّتِي تَجْزَأُ بِأَكْلِ النَّبْتِ الْأَخْضَرِ عَنِ الْمَاءِ أَيْ تَكْتَفِي بِهِ، وَعَيْنٌ: وَاسِعَاتِ الْعُيُونِ.\rوَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَحْشَ تَتَّخِذُ كِنَاسَيْنِ عَنْ جَانِبَيِّ الشَّجَرَةِ تَسْتَتِرُ فِيهِمَا مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَتَرْقُدُ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فِي الْكِنَاسِ الْغَرْبِيِّ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَتَحَوَّلَ الظِّلُّ فَصَارَ فَيْئًا زَالَتْ عَنِ الْكِنَاسِ الْغَرْبِيِّ وَرَقَدَتْ فِي الْكِنَاسِ الشَّرْقِي، فَوَصَفَ أَنَّهُ قَطَعَ الْمَفَازَةَ فِي الْهَاجِرَةِ حِينَ تَفِرُّ الْوَحْشُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ.\rوَ\"إِذَا\": ظَرْفُ زَمَانٍ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ غَيْر أَنَّهُ لَا يَجْزِمُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَلَا جَوَابَ لَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَلَا فِيمَا بَعْدَهُ لأَنَّ الْمُتَّصِلَ بهِ قَوْلُهُ:\rكَأَنَّ مَجَازَ لِحْيَيْهَا حَكَاهُ … جَنَابَا جِلْدِ أَجْرَبَ ذِي غُضُونِ (¬٢)\rوَأَمَّا الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ أَغْنَى عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: \"إِلَيْكَ بَعَثْتُ رَاحِلَتِي\" كَمَا تَقُولُ: \"أَنَا أَشْكُرُكَ إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ\" فَلَا تَأْتِي لِلشَّرْطِ بِجَوَابٍ لِأَنَّ قَوْلَكَ: \"أَنَا أَشْكُرُكَ\" قَدْ أَغْنَى عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ أَنْ يَرْتَفِعَ الْاسْمُ بَعْدَهَا","footnotes":"(¬١) ديوان: ٣٢٤؛ الخزانة: ٢/ ٢٢٢؛ الحماسة البصرية: ١/ ٨٨؛ الأغاني: ٨/ ١٠٣؛ الشعر والشعراء: ١/ ٤٨٠.\r(¬٢) البيت للشماخ: ٣٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334495,"book_id":1358,"shamela_page_id":296,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":296,"body":"بِالابْتِدَاءِ، وَلَكِنْ يُقَدَّرُ لَهُ فِعْلٌ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا تُوُسَِّدَ الْأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ. وَالْكُوفِيّونَ يُجِيزونَ فِيهِ الْابْتِدَاءَ.\rوقوله: \"بِالرَّمْلِ\"، فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى الصِّفَةِ لِجَوَازِئٍ كَائِنَةٍ بِالرَّمْلِ أَوْ مُسْتَقِرَّةٍ، فَلِلْبَاءِ مَوْضِعٌ لِتَعَلُّقِهَا بِمَحْذُوفٍ\" (¬١).\rع: الْأَرْطَى: مَنْصُوبٌ فِي الْمَعْنَى لِاتِّصَالِ سَبَبِهِ بِالْمَنْصُوبِ، التَّقْدِيرُ: إِذَا قَارَبَ الْأَرْطَى أَوْ بَاشَرَ. قوله: بِالرَّمْلِ، إِنْ جَعَلْتَهُ مُتَعَلِّقًا بِتَوَسَّدَ كَانَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِهِ وَلَمْ تَكُنْ ضَمِيرًا لِتَعَلُّقِهِ بِالظَّاهِرِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ حَالًا مِنَ الْأَرْطَى أَوْ مِنَ الْأَبْرَدَيْنِ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْأَرْطَى أَوْ صِفَةً \"لِجَوَازِئٍ\" تَضَمَّنَ الضَّمِيرَ وَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ لِأَنَّ الظَّرْفَ وَحَرْفَ الْجَرِّ إِذَا كَانَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صِلَةً أَوْ صِفَةً أَوْ حَالًا تَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ وَتَضَمَّنَ الضَّمِيرَ.\rوَقَوْلُهُ: تَوَسَّدَ أَبْرَدَيهِ، مَجَازٌ لَا حَقِيقَةٌ لِأَنَّ الْأَبْرَدَيْنِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَلَيْسَ لَهُمَا عَيْنٌ وَمَعْنَاهُ: تَوَسَّدَ فِي الْأَبْرَدَيْنِ الْكُنُسَ.\rوقوله: \"وَمِنْ ذَلِكَ الْآلُ\" (¬٢).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَإِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الْآلُ السَّرَابَ مِنْ أَعْجَبِ شَيْءٍ سُمِعَ لِأَنَّ ذَلِكَ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْفَصِيحِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: (طويل)\rفَشَبَّهْتُهُمْ فِي الْآلِ لَمَّا تَكَمَّشُوا (¬٣)\rوَقَال الْأَحْوَصُ (¬٤) لِكُثَيِّرٍ: (طويل)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٨.\r(¬٣) عجز البيت:\rحَدَائِقَ دُومٌ أَوْ سَفِيًّا مُقَيَّرًا\rفي ديوانه: ٥٧.\r(¬٤) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، من بني ضبيعة؛ شاعر هجاء. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334496,"book_id":1358,"shamela_page_id":297,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":297,"body":"فَكُنْتَ كَمُهْرِيقِ الَّذِي فِي سِقَائِهِ … لِضَحْضَاحِ آلٍ بِالْمَلَا يَتَرَقْرَقُ (¬١) \" (¬٢)\rع: جَمْعُ آلٍ: آوَالٌ مِثْلَ مَالٍ وَأَمْوَالٍ. وَجَمْعُ آلِ فُلانٍ: آلُونَ، وَلَا يُقَالُ: آلٌ إِلَّا فِي الْأَنَاسِي لَا غَيْرَ. وَأَنشد: (بسيط)\rحَتَّى لَحِقْنَا بِهِمْ. . . البيت (¬٣)\rع: وَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ قُتَيْبَةَ: قَالَ الْأَعْشَى، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: قَالَ الْجَعْدِي.\rط: \"الْبَيْتُ لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ يَهْجُو سَوَّارَ بْنَ أَوْفَى (¬٤) وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: \"بهِمْ\" عَائِدٌ إِلَى قَوْمٍ ذَكَرَهُمْ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ وَهُوَ قَوْلُهُ: (بسيط)\rإِذْ صَعَّدَتْ عَامِرٌ لَا شَيْءَ يَحْبِسُهَا … حَتَّى تَرَى دُونَهُمْ هَضْبًا وَأَعْوَالًا (¬٥)\rوقوله: \"تُعْدِي فَوَارِسُنَا\" (¬٦).\rأَيْ تُعْدِي فَوَارِسُنَا الْخَيْلَ، وَحَذَفَ الْمَفْعُول اخْتِصَارًا لَمَّا فُهِمَ الْمَعْنَى.\rوَرَعْنُ الْقُفِّ: أَنْفُهُ، وَالْقُفُّ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ، شَبَّهَ أَنْفُسَهُمْ فِي كَثْرَةِ","footnotes":"= الشعر والشعراء: ٥١٨؛ الأغاني: ٤/ ٤٠؛ الموشح: ٢١٢؛ الخزانة: ١/ ٤٠١.\r(¬١) ديوانه: ١٦١؛ روايته:\rفأصبحت كالمهريق فضلة مائه … لبادي سراب. . .\rالأغاني: ٩/ ١٢ وقد اشترك مع العديلي في صدر بيته:\rفكنت كالمهريق فضلة مائه … لرقراق آل فوق رابية صلد\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٦.\r(¬٣) تمامه:\rتُعْدِي فَوَارِسُنَا … كَأَنَّنَا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الْآلَا\rوهو للنابغة الجعدي في ديوانه: ٣٢٠؛ الأمالي: ٢/ ٢٢٨؛ الإنصاف: ١٥٨.\r(¬٤) لم نقف على ترجمته.\r(¬٥) ديوانه: ٣٢٠؛ الأمالي: ٢/ ٢٢٨؛ الإنصاف: ١٥٨؛ طبقات فحول الشعراء: ٢٦٠. وعامر: بطن من آل ربيعة، من عرب الشام، وهم من القحطانية؛ نهاية الأرب: ١٠٥؛ معجم القبائل: ٢/ ٧٠٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334497,"book_id":1358,"shamela_page_id":298,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":298,"body":"الْعَدَدِ بِرَعْنِ قُفٍّ رَفَعَهُ الْآلُ فَعَظُمَ ظِلُّهُ، وَأَرَادَ كَأَنَّنَا ظِلُّ رَعْنٍ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا شَبَّهَهُمْ بِظِلِّ الرَّعْنِ لَا بِالرَّعْنِ، يُرِيدُ أَنَّ عَدَدَهُمْ قَدْ مَلَأَ الْفَضَاءَ كَمَا يَمْلَؤُهُ ظِلُّ الرَّعْنِ إِذَا رَفَعَهُ الْآلُ.\rوَقِيلَ: إِنَّمَا شَبَّهَ حَرَكَتَهُمْ فِي عَدْوِهِمْ بِحَرَكَةِ الْقُفِّ فِي الآلِ لِأَنَّ الْجِبَالَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتُ يُخَيَّلُ لِلنَّاظِرِ أَنَّهَا تَضْطَرِبُ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز)\rكَأَنَّ رَعْنَ الْآلِ مِنْهُ فِي الْآلِ\rبَيْنَ الضُّحَا وَبَيْنَ قَيْلِ الْقُيَّالِ\rإِذَا بَدَا ذُهَانِجٌ ذُو أَعْدَالٍ (¬١)\rفَشَبَّهَ الرَّعْنَ لاضْطِرَابِهِ فِي الْآلِ بِجَمَلٍ يُسْرِعُ وَعَلَيْهِ أَعْدَالٌ، فَلَا حَذْفَ فِي الْبَيْتِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا قَالَ: يَرْفَعُ الْآلَا لِأَنَّهُ يَنْزُو فِي الْآلِ، فَإِذَا نَزَا فَكَأَنَّهُ قَدْ رَفَعَ الْآلَ (¬٢)، يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قَلْبَ فِي الْبَيْتِ كَمَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ.\rوقوله: \"تُعْدِي فَوَارِسُنَا\".\rفِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ فِي لَحِقْنَا.\rوقوله: \"كَأَنَّنَا رَعْنُ قُفٍّ\".\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ أَيْضًا.\rوقوله: \"يَرْفَعُ الآلآ\".\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِلْقُفِّ (¬٣).\rد: قال بَعْضُهُمْ: \"الآلُ\" شَيْءٌ يَظْهَرُ فِي الْجَوِّ كَأَنَّهُ مَاءٌ يَكُونُ فِي الصَّيْفِ وَعِنْدَ شِدَّةِ حَرِّ الظَّهِيرَةِ فِي الْفَلَوَاتِ، فَإِذَا كَانَ بِالْعَشِيِّ وَالْغَدَاةِ ارْتَفَعَ فِي الْجَوِّ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢/ ٣٢٠؛ الأمالي: ٢/ ٩١؛ المبهج: ٦٠؛ السمط: ٧٢٨؛ الجمهرة: ٣/ ٣٢٣؛ الصحاح والتاج ول (دهنج - قيل).\r(¬٢) الأمالي: ٢/ ٩١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334498,"book_id":1358,"shamela_page_id":299,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":299,"body":"فَقِيلَ لَهُ: آلٌ، وَالْآلُ: الشَّخْصُ، فَإِذَا كَانَ فِي الْقَائِلَةِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ لَصِقَ بِالْأَرْضِ فَقِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ: السَّرَابُ.\rع: سُمِّي السَّرَابُ سَرَابًا لِأَنَّهُ يَنْسَرِبُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَي: يَذْهَبُ، وَالْقِيعَةُ جَمْعُ الْقَاعِ وَهُوَ مَا انْخَفَضَ مِنَ الْأَرْضِ.\rوأنشد: (رجز)\rكَأَنَّهَا وَقَدْ بَرَاهَا الْأَخْمَاسْ (¬١)\rط: \"الرَّجَزُ لِلشَّمَّاخِ بن ضِرَارٍ قَالَهُ وَهُوَ يَحْدُو بِأَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِمْ، وَالضَّمِيرُ فِي \"كَأَنَّهَا\" لِلْإِبِل وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ لأَنَّ هَذَا أَوَّلَ الْأُرْجُوزَةِ.\rوالأخْمَاسُ: جَمْعُ خِمْسٍ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ الْإِبِلُ الْمَاءَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَيَّامٍ، والْهَادِي: الدَّلِيلُ الَّذِي يَهْدِيهَا.\rوَالشَّرَائِجُ: جَمْعُ شَرِيجَةٍ وَهِيَ الْقَوْسُ تُصْنَعُ مِنْ عُودٍ يُشَقُّ فَتُعْمَلُ مِنْهُ قَوْسَانِ. وَالنَّبْعُ شَجَرٌ صُلْبٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِسِيُّ وَالسِّهَامُ.\rوَالْهَادِي الْقَيَّاسْ: الْحَاذِقُ بِالْهَدَايَةِ وَالدِّلَالَةِ، وَيُرْوَى: وَهَادٍ قَسْقَاسٍ وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّوْقِ، يُقَالُ: قَسْقَسَ لَيْلَتَهُ إِذَا سَارَهَا كُلَّهَا حَتَّى يُصْبِحَ.\rوقوله: \"وَقَدْ بَرَاهَا الْأَخْمَاسْ\".\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ بِكَأَنَّ.\rوقوله: \"بَرَاهَا الْقَوَّاسْ\".\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ \"الشَّرائِجِ\" وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِيْنِ مَا فِي كَأَنَّ مِنْ مَعْنَى التَّشْبِيْهِ لأَنَّهَا تَعْمَلُ فِي الْأَحوَالِ بِخِلَافِ \"إِنَّ\" لِأَنَّ \"كَأَنَّ\" تَدْخُلُ عَلَى الْجُمَلِ فَتُغَيِّرُهَا لَفْظًا وَمَعْنًى فَيَقْوَى فِيهَا مَعْنَى الْفِعْلِ، وَ\"إِنْ\" لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُغَيِّرُ اللَّفْظَ فَقَطْ فَضَعُفَ فِيهَا مَعْنَى الْفِعْلِ فَلَمْ تَقْوَ عَلَى الْعَمَلِ فِي الْأَحْوَالِ","footnotes":"(¬١) ديوان الشماخ: ٣٩٩؛ السمط: ١/ ٥٨؛ الأمالي ١/ ١٢؛ محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٩٢، ل (نبع).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334499,"book_id":1358,"shamela_page_id":300,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":300,"body":"وَنَحْوِهَا مِنَ اللَّوَاحِقِ والْفَضَلَاتِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّابِغَةِ: (بسيط)\rكَأَنَّهُ خَارِجًا مِنْ جَنْبِ صَفْحَتِهِ … سَفُّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عِنْدَ مُفْتَأَدِ (¬١)\rوبَعْدَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: (رجز)\rيَهْوِي بِهِنَّ بَخْتَرِيٌّ لَبَّاسْ\rكَأَنَّ حُرَ الْوَجْهِ مِنْهُ قِرْطَاسْ\rلَيْسَ بِمَا لَيْسَ بِهِ بَاسٌ بَاسْ\rوَلَا يَضُرُّ الْبَرَّ مَا قَالَ النَّاسُ (¬٢)\rيَهْوِي: يُسْرِعُ، وَالْبَخْتَرِيُّ: الطَّويلُ\" (¬٣).\rع: قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ (¬٤): \"يُقَالُ: أَدْلَجَ الرَّجُلُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ وَسَطِهِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵀ وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: \"أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ، قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَنْ خَافَ أَدْلَجَ\" (¬٥).\rوَأَنْشَدَ أَبُو حَاتِمٍ:\rلَوْ ذُقْتَ فَاهَا قَبْل نَوْمِ الْمُدْلَجِ\rوَالصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بِالتَّبَلُّجِ\rقُلْتَ جَنَى النَّحْلِ بِمَاءِ الْحَشْرَجِ\rيُخَالُ مَثْلُوجًا وَإِنْ لَمْ يُثْلَجِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٨٠؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٣٩؛ الجمل للخليل: ٧٥.\r(¬٢) الأبيات في ديوانه: ٤٠٠؛ السمط: ١/ ٥٨؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٧٧؛ الطراز: ٣/ ٣٥٩.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٣.\r(¬٤) قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي، أبو محمد، عالم بالحديث واللغة، رحل مع أبيه إلى مصر ومكة، ولد سنة (٢٥٥ هـ) وتوفي سنة (٣٠٥ هـ). إنباه الرواة: ١/ ٢٩٧؛ بغية الوعاة ٢/ ٢٥٢؛ نفح الطيب: ١/ ٣٤٦؛ الأعلام: ٥/ ١٧٤.\r(¬٥) الدلائل لقاسم بن ثابت: س ٢ لوحة: ٢٦٥.\r(¬٦) الرجز في: المحكم والمحيط الأعظم: ٣/ ٢٨٢؛ اللسان ثلج؛ تاج العروس: ثمج.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334500,"book_id":1358,"shamela_page_id":301,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":301,"body":"وأنشد: (طويل)\rأَلَا إِنَّمَا زَوْجُ الْعَجُوزِ كَمُدْلِجٍ … يَرَى نُجُحًا طُولَ السُّرَى وَهْوَ خَائِفُ (¬١)\rوَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ: (رجز)\rأَقْبَلْنَ مِنْ نِيرٍ وَمِنْ سُوَّاجِ … وَالْحَيُّ قَدْ مَلُّوا مِنَ الْإِدْلَاجِ (¬٢)\rع: ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"أَدْلَجَ: سَارَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى أَنْ يَقْرُبَ آخِرُهُ، وَادَّلَجَ: سَارَ مِنْ آخِرِهِ\" (¬٣). وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ شَاهِدًا قَوْلَ الْأَعْشَى: (خفيف)\rوَادِّجٍ بَعْدَ الْمَنَامِ وَتَهْجِيدٍ … وَقُفٍّ وَسَبْسَبٍ وَرِمَالِ (¬٤)\rوأنشد ابن قتيبة: (وافر)\rفَبَاتُوا يُدْلِجُونَ (¬٥)\rط: \"هُوَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِي وَاسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، يَصِفُ قَوْمًا سَرَوْا وَالْأَسَدُ يَقْفُو لِيَنْتَهِزَ الْفُرْصَةَ فِيهِمْ وَبَعْدَهُ: (وافر)\rإِلَى أَنْ عَرَّسُوا وَأَغَبَّ عَنْهُمْ … قَرِيبًا مَا يُحَسُّ لَهُ حَسِيسُ\rخَلَا أَنَّ الْعِتَاقَ مِنَ الْمَطَايَا … أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ (¬٦)\rقوله: \"بَصِيرٌ بِالدُّجَى\".","footnotes":"(¬١) لم نقف على البيت.\r(¬٢) البيت بدون نسبة في: الغريب المصنف لأبي عبيد: ١/ ٣٤٥، ل (نير) روايته: قبلن. . بالقوم.\r(¬٣) الزاهر: ٢/ ٦٥.\r(¬٤) ديوانه: ٥٣.\r(¬٥) تمامه:\r. . . . . . . . . وَبَاتَ وَرَاءَهُمْ … بَصِيرٌ بالدُّجَى هَادٍ هَمُوسُ\rلأبي زبيد الطائي في: شعره (شعراء إسلاميون): ٦٣١؛ الأمالي: ١/ ١٧٦.\r(¬٦) البيتين في شعره: ٦٣١، والثاني من الشواهد النحوية في المقتضب: ١/ ٢٤٥؛ شرح المفصل: ١٠/ ١٥٤؛ الإنصاف: ٢٣٧؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٤٦؛ الأمالي: ١/ ١٧٦، ل (خسس).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334501,"book_id":1358,"shamela_page_id":302,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":302,"body":"أَيْ بِالْمَشْيِ فِي الظُّلَمِ هَادٍ فِيهَا.\rوَالْغَمُوسُ: الْوَاسِعُ الشِّدْقَيْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ: طَعْنَةٌ غَمُوسٌ إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةَ الشِّقِّ عَمِيقَةً، وَيُرْوَى عَمُوسٌ بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ الَّذِي يَتَهَافَتُ فِي الْأُمُورِ كَالْجَاهِلِ، يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَعَامَسُ أَي يَتَجَاهَلُ، وَيُرْوَى هَمُوسٌ وَهُوَ الْخَفِيفُ الْوَطْءِ الَّذِي لَا يُحَسُّ وَطْؤُهُ\" (¬١).\rع: \"الْغَمُوسُ: الَّذِي يَسْتَتِرُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَيَنْغَمِسُ فِيهِ، وَالْعَمُوسُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الَّذِي يَتَعَسَّفُ فِي الْأَشْيَاءِ\" عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (¬٢).\rع: ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: \"فِي الدَّلْجَةِ وَالدُّلْجَةِ قَوْلَانِ: قَالَ قَوْمٌ: الدَّلْجَةُ سَيْرُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَالدُّلْجَةُ بِالضَّمِّ، سَيْرُ آخِرِهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُمَا لُغَتَانِ مَعْنَاهُمَا واحِدٌ\" (¬٣).\rقوله: (طويل)\rوَتَشْكُو بِعَيْنٍ (¬٤) البيت\rطـ: \"الرِّكَابُ: الْإِبِلُ، وَالْقِيلُ وَالْقَالُ وَالْقَوْلُ سَوَاءٌ. يَصِفُ امْرَأَةً أَتْعَبَهَا طُولُ السَّيْرِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَهِيَ تَشْكُوهُ وَتَشْكُو قَوْلَ الْمُنَادِي عِنْدَ الصَّبَاحِ: أَصْبَحَ الْقَوْمُ فَما يَنتَظِرُونَ بِالسَّيْرِ، أَيْ تَشْكُوهُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَفِي آخِرِهِ فَلَا رَاحَةَ لَهَا، وَمَعْنَى شَكْوَاهَا بِعَيْنِهَا أَنَّهَا غَارَتْ عَيْنَاهَا وَانْكَسَرَ طَرْفُهَا وَغَالَبَهَا النُّعَاسُ عَلَى ظَهْرِ الْمَطِيَّةِ فَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْهَا فَقَامَ مَقَامَ الشَّكْوَى، وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ عَجِيبَةٌ. وَمَوْضِعُ مَا \"نَصْبٌ\" بِتَشْكُو، وَقِيلَ: الْمُنَادِي مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، أَيْ تَشْكُو السَّيْرَ الَّذِي أَكَلَّ رِكَابَهَا أَيْ جَعَلَهَا كَالَّةً.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٤.\r(¬٢) ل (عمس - غمس).\r(¬٣) الزاهر: ٢/ ٦٦.\r(¬٤) تمامه:\rوتشْكُو بِعَيْنِ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا … وَقِيلُ المُنَادِي أَصْبَحَ الْقَوْمُ أَدْلِجِي\rالبيت للشماخ في ديوانه: ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334502,"book_id":1358,"shamela_page_id":303,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":303,"body":"وَيُرْوَى: مَا أَكَلَّتْ رِكَابَهَا: أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْحَالِ، أَيْ الْحَالَ الَّتِي أَكَلَّتْ رِكَابَهَا أَوِ الْمَشَقَّةَ، وَجَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ \"مَا\" تَقَعُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ بِضَمِيرِهَا الْعَائِدِ عَلَيْهَا أَوْ بِغَيْرِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَحْوَى الْكَلَامِ، وَيُرْوَى: وَقَالَ الْمُنَادِي وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَالْمُنَادِي مَخْفُوضٌ بِإِضَافَةِ الْمَقَالِ إِلَيْهِ، وَ\"أَصْبَحَ\" هَاهُنَا لَا خَبَرَ لَهَا لأَنَّ مَعْنَاهَا \"دَخَلُوا فِي الصَّبَاحِ\" كَمَا يُقَالُ: أَظْلَمَ الْقَوْمُ وَأَمْسَوْا، إِذَا دَخَلُوا فِي الظَّلَامِ وَالْمَسَاءِ، وَ\"مَا\" فِي الْبَيْتِ مَوْصُولَةٌ بِمَعْنَى \"الَّذِي\"، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَصْدَرِيَّةَ كَقَوْلِكَ: \"أَعْجَبَنِي مَا صَنَعْتَ\" لِأَنَّ فِي \"أَكَلَّ\" ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إِلَى \"مَا\"، وَ\"مَا\" الْمَصْدَرِيَّة حَرْفٌ لَا يَعُودُ إِلَيْهَا مِنْ صِلَتِهَا ضَمِيرٌ كَمَا لَا يَعُودُ إِلَى \"أَنْ\" الْمَوْصُولَةُ إِذَا قُلْتَ: \"أَعْجَبَنِي أَنْ تَقُومَ\" (¬١).\rع: وَيُرْوَى رِكَابُهَا بِالرَّفْعِ، فَتَكُونُ الْمَصْدَرِيَّةَ.\rوَقَالَ الْبَكْرِيُّ: \"رَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا، بِضَمِّ الْبَاءِ، وَمَا أَكَلَّتْ رِكَابَهَا بِالضَّمِّ أَيْضًا وَمَعْنَاهُ: مَا دَخَلَتْ رِكَابُهَا فِي الْكَلَالِ، فَتَكُونُ \"مَا\" الظَّرْفِيَّة\" (¬٢).\rط: \"وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَعَانِي في هَذَا الْبَيْتِ إِنَّهُ يَصِفُ نَاقَةً وَذَلِكَ غَلَطٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلَهُ:\rأَلَا أَدْلَجَتْ مِنْ غَيْرِ مُدْلِجٍ … هَوَى نَفْسِهَا إِذْ أَدْلَجَتْ لَمْ تُعَرِّجِ\rوَكَيْفَ أُرَجِّيهَا وَقَدْ حَالَ دُونَها … بَنُو الْهَوْنِ مِنْ جَسْرٍ وَرَهْطُ ابْنِ حُنْدُجِ\rتَحُلُّ شَجًّا أَوْ تَجْعَلُ الشَّرْعَ دُونَهَا … وَأَهْلِي بِأَطْرَافِ اللِّوَا فَالْمُؤَثَّجِ\" (¬٣)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٦.\r(¬٢) اللآلئ للبكري: ٢/ ٢٩٤؛ الأمالي: ٢/ ٥٩.\r(¬٣) ديوانه: ٧٨ - ٧٩ ورواية الأبيات:\rأَلَا أدْلَجَتْ لِيْلَاكَ. . . … وَكَيْفَ تَلَاقِيهَا وَقَدْ. . .\r.. أَوْ جَسْرٌ. . تَحُلُّ سَجَا. . الْغَيْلُ ..","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334503,"book_id":1358,"shamela_page_id":304,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":304,"body":"ع: وَبَعْدَ الْبَيْتِ:\rفَظَلْتُ كَأَنِّي أَتَّقِي رَأْسَ حَيَّةٍ … بحَاجَتِهَا إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ (¬١)\rيَقُولُ: أَتَّقِي أَنْ أَبُوحَ بِمَا أَجِدُ كَمَا أَتَّقِي رَأْسَ حَيَّةٍ إِنْ لَمْ تَقْتُلْ أَعْرَجَتْ، أَيْ لا أَقْدِرُ عَلَى أنْ أُكَلِّمَهَا مِنَ الرُّقَبَاءِ، وَمَعْنَى بِحَاجَتِهَا بِحَاجَتِي إِلَيْهَا، وَاسْتَعْمَلَ الْحَاجَةَ فِي مَوْضِعِ الاحْتِيَاجِ (¬٢).\rوقوله: \"وَمِنْ ذَلِكَ الْعِرْضُ\" (¬٣) إلى آخر الكلام.\rط: \"اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعِرْضِ، فَقَالَ قَوْمٌ: عِرْضُ الرَّجُلِ آبَاؤُهُ وَأَسْلَافُهُ، وَهُوَ فِي قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ قَوْمٌ: عِرْضُهُ ذَاتُهُ وَنَفْسُهُ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ كَمَا اخْتَارَهُ أَلَّا يُنْكِرَ الْقَوْلَ الْآخَرَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا صَحِيحَانِ\" (¬٤).\rقَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ: \"مِنْ أَبْيَنِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ ذَاتُ الرَّجُلِ وَنَفْسُهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (¬٥) وَحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ (¬٦) وَقَدْ ذَكَرَهُمَا ابْنُ قُتَيْبَةَ.","footnotes":"= المقصور للقالي: ٢٠، ل التاج والقاموس (متج) (جسر) وبنو الهَوْنِ: هم بنو علي بن جسر بن محارب بن خصفة والمؤثج: مكان بديار بني تغلب. والغيل: موضع في صدر يلمل، والشرع: ماء لبني الحارث من بني سليم، واللوى: واد لبني سليم، معجم البلدان: ٦/ ٣١٩، ٥/ ٢٣، ٥/ ٢٢٠.\r(¬١) ديوانه: ٧٨ روايته: لكنت إذا كالمتقي. السمط: ٢/ ١٢٨؛ المحكم: ١٨٨، ل (عرج)؛ الأمالي: ٢/ ٥٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٣٠.\r(¬٤) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١٥٤؛ الزاهر: ٢/ ٦٢.\r(¬٥) عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء، صحابي جليل من الحكماء الفرسان، أول قاضي في دمشق، توفي سنة (٣٢ هـ). حلية الأولياء: ١/ ٢٠٨؛ غاية النهاية: ١/ ٦٠٦؛ الإصابة: (ت ٦١١٩)؛ الأعلام: ٥/ ٩٨.\r(¬٦) أبو ضمضم، غير مسمى ولا منسوب، روى ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: (ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم، كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني)، الإصابة: ٤/ ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334504,"book_id":1358,"shamela_page_id":305,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":305,"body":"وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا أَنَّ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ قَالَ فِي كِتَابِ \"الْحُرُوفِ\" (¬١): \"الْعِرْضُ: الْجَسَدُ، حَكَاهُ عَن الْعُذْرِيِّ\" (¬٢).\rوَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: \"لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهِمْ\" (¬٣) فَلَيْسَتْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْمَوَاضِعَ الَّتِي تَعْرَقُ مِنَ الْجَسَدِ أَعْرَاضًا وَمَغَابِنَ وَأَرْفَاغًا، ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيُّ وَغَيْرُهُ (¬٤)، وَالْعِرْضُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْخِلافُ لَيْسَ هَذَا لِأَنَّ الْعِرْضَ لَفْظَةٌ مُشْتَرَكَةٌ تَقَعُ لِمَعَانٍ شَتَّى لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ اللُّغَوِيِّينَ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِي الْعِرْضِ الَّذِي يُمْدَحُ بِهِ الْإِنْسَانُ أَوْ يُذَمُّ.\rوَكَذَلِكَ بَيْتُ حَسَّانَ لَا حُجَّةَ ظَاهِرَةً فِيهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ: \"فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَآبَائِي\" فَأَتَى بِالْعُمُومِ بَعْدَ الْخُصُوصِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ (¬٥) فَخَصَّصَ الْمَثَانِي بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهَا ثُمَّ أَتَى بَعْدَ ذَلِكَ بِالْعَامِّ لَهَا وَلِغَيْرِهَا، وَقَدْ يَأْتِي الْخُصُوصُ بَعْدَ الْعُمُومِ لِذَلِكَ الْمَعْنَى إِذَا قُصِدَ بِالْمُخَصَّصِ التَّنْوِيهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (¬٦) وقَوْلِهِ: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ (¬٧).\rونَحْو قَوْلِ الشَّاعِرِ: (طويل)\rأَكَرَّ عَلَيْهِمْ دَعْلَجًا وَلَبَانَهُ … إِذَا مَا اشْتَكَى وَقْعَ الرِّمَاحِ تَحَمْحَمَا (¬٨)","footnotes":"(¬١) هو \"كتاب الجيم\" نفسه.\r(¬٢) كتاب الجيم: ٢/ ٢٣٦.\r(¬٣) الحديث رواه البخاري: أنبياء ١ (ح ٥٥) ٤/ ٢٤٢؛ ومسلم: جنة ١٨، ٤/ ٢١٨١، والترمذي: جنة (ح ٢٦٦٠) ٤/ ٨٥؛ وابن ماجه، زهد: ٣٩ (ح ٤٣٣٣) ٢/ ١٤٤٩؛ والدارمي، رقاق: ١٠٤، ٢/ ٣٣٥.\r(¬٤) الزاهر: ٢/ ٦٢.\r(¬٥) سورة الحجر (١٥): الآية ٨٧.\r(¬٦) سورة البقرة (٢): الآية ٩٧.\r(¬٧) سورة الرحمن (٥٥): الآية ٦٨.\r(¬٨) البيت لعامر بن الطفيل في: ديوانه: ١٣٤، ل (دعلج).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334505,"book_id":1358,"shamela_page_id":306,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":306,"body":"دَعْلَجٌ: فَرَسُهُ، وَلَبَانُهُ: مَوْضِعُ اللَّبَنِ مِنْ صَدْرِهِ، وَإِذَا كَرَّ الْفَرَسُ فَقَدْ كَرَّ صَدْرُهُ مَعَهُ وَلكِنَّهُ لَمَّا كَانَ اعْتِمَادُ الْفَرَسِ عَلَى مَقَادِيمِهِ خَصَّصَ اللَّبَانَ بِالذِّكْرِ تَنْوِيهًا. وَمِنْ أَبْيَنِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ عِرْضَ الرَّجُلِ حَسَبُهُ وَشَرَفُهُ قَوْلُ مِسْكِينِ الدَّارِمِيِّ: (طويل)\rرُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٍ عِرْضُهُ … وَسَمِينِ الْجِسْمِ مَهْزُولِ الْحَسَبْ (¬١)\rفَهَذَا الْبَيْتُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْعِرْضُ فِيهِ الذَّاتَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ طَرَفَةَ (¬٢) وَيُرْوَى لِلْحَكَمِ بْنِ عَبْدَلٍ الْأَسَدِي (¬٣): (طويل)\rوَأُعْسِرُ أَحْيَانًا فَتَشْتَدُّ عُسْرَتِي … فَأُدْرِكُ مَيْسُورَ الْغِنَى وَمَعِي عِرْضِي (¬٤)\rفَقَدْ صَحَّ بِمَا أَوْرَدْنَاهُ أَنَّ الْقَوَلَيْنِ جَائِزَانِ.\rد: أَصْلُ هَذَا أَنَّ الْعِرْضَ مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الرَّجُلِ، فَمَرَّةً يَكُونُ ذَلِكَ نَفْسُهُ، وَمَرَّةً يَكُونُ أَبَاهُ لأَنَّ مِنْ جِهَتِهَا يَلْحَقُهُ الْمَدْحُ أَوِ الذَّمُّ.\rع: أَقْرِضْ: أعْطِ، ومِنْ عِرْضِكَ: أَيْ مِنْ نَفْسِكَ.\rوأنشد ابن قتيبة: (وافر)\rهَجَوْتَ مُحَمَّدًا (¬٥)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢٠؛ الأمالي: ١/ ١١٨؛ الخزانة: ٨/ ٢٦٥.\r(¬٢) طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد البكري الوائلي، أبو عمرو، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، توفي نحو (٦٠ ق. هـ). الشعر والشعراء: ١٨٥؛ المحبر: ٢٥٨؛ الخزانة: ٢/ ٤١٩؛ الأعلام: ٣/ ٢٢٥.\r(¬٣) الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو الأسدي، شاعر مقدم هجاء، من شعراء بني أمية، كان أعرج أحدب، توفي نحو (١٠٠ هـ). الأغاني: ٢/ ١٤٤؛ تهذيب ابن عساكر: ٤/ ٣٩٦؛ فوات الوفيات: ١/ ٣٩٠؛ الأعلام: ٢/ ٢٦٧.\r(¬٤) البيت في شعر الحكم: مجلة المورد: ١٠٩؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤٤١؛ ديوان الحماسة للمرزوقي: ١١٦٣؛ الأغاني: ٢/ ٣٦٥؛ الأمالي: ٢/ ٢٦١؛ أمالي المرتضى: ١/ ٦٣٤.\r(¬٥) تمامه:\rهَجَوْتُ مُحَمَّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِندَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ\rديوانه: ٧٦؛ الأمالي: ١/ ١١٩؛ الأغاني: ٤/ ١٤٣؛ السيرة لابن هشام: ٨٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334506,"book_id":1358,"shamela_page_id":307,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":307,"body":"طـ: \"هُوَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُخَاطِبُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ (¬١)، وَكَانَ هَجَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدِ أَنَّ حَسَّانًا لَمَّا أَنْشَدَ النَّبِيَّ ﵇، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ:\rفَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ (¬٢) البيت\rقَالَ لَهُ: (وَقَاكَ اللهُ حَرَّ النَّارِ يَا حَسَّانُ) (¬٣) وَلَمَّا قَالَ:\rأَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ … فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ (¬٤)\rقَالَ مَنْ حَضَرَ: هَذَا أَنْصَفُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ\" (¬٥).\rع: وَيُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ حِينَ أَرَادَ هِجَاءَ أَبِي سُفْيَانٍ: (كَيْفَ تَهْجُو قُرَيْشًا وَأَنَا مِنْهُمْ؟) فَقَالَ: (وَاللهِ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (اهْجُهُمْ وَرُوْحُ الْقُدُسِ مَعَكَ اذْهَبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يُخْبِرْكَ بِمَثَالِبِ الْقَوْمِ) (¬٦).\rوَكَانَ أَبُو بَكْرٍ (¬٧) نَسَّابَةً، فَلَمَّا وَصَلَ الشِّعْرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: هَذَا شِعْرٌ","footnotes":"(¬١) هو المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، أبو سفيان، أحد الأبطال الشعراء، في الجاهلية والإسلام. صفة الصفوة: ١/ ٢٠٩؛ الإصابة (ت ٥٣٨)؛ الأعلام: ٧/ ٢٧٦.\r(¬٢) تمامه:\rفَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي … لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وَقَاءُ\rديوان: ٧٦؛ الأغاني: ٤/ ١٤٣؛ شرح بانت سعاد: ١١٨.\r(¬٣) الحديث رواه مسلم: فضائل الصحابة: ٤/ ١٩٣٣ ولم يذكر الدعاء.\r(¬٤) ديوانه: ٧٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٧.\r(¬٦) الحديث رواه البخاري، مغازي: ٥/ ٥١؛ أدب: ٩١ (ح ١٧٣) ٨/ ٦٦؛ ومسلم؛ فضائل الصحابة: ٤/ ١٩٢٤؛ وأحمد: ٤/ ٢٨٦.\r(¬٧) عبد الله بن أبي قحافة بن عامر بن كعب التيمي القرشي، أبو بكر، أول الخلفاء الراشدين، ولد سنة (٥١ ق. هـ)، وتوفي سنة (١٣ هـ)؛ طبقات ابن سعد: ٣/ ١٦٩؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٠٦؛ تاريخ الطبري: ٢/ ١٤٢؛ الإصابة: (ت ٤٨٠٨)؛ الأعلام: ٤/ ١٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334507,"book_id":1358,"shamela_page_id":308,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":308,"body":"لَمْ يَغِبْ عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ (¬١).\rقوله: \"وَأَجَبْتُ\".\rكَذَا الرِّوَايَةُ، وَفِيهِ شَاهِدٌ عَلَى أَنَّ الْمَعْطُوفَ بِالْوَاوِ قَدْ يَكُونُ مُرَتَّبًا بَعْدَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَلَا يُنْوَى فِيهِ التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ إِذَا كَانَ فِي الْكَلَامِ دَلِيلٌ عَلَى التَّرْتِيبِ كَمَا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَام دَلِيلٌ عَلَيْهِ جَازَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْاسْمَيْنِ هُوَ الْمَبْدُوُّ بِهِ، وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)﴾ (¬٢) لِأَنَّ إِخْرَاجَ الْأَثْقَالِ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ الزَّلْزَلَةِ.\rع: وَقَعَتِ الرِّوَايَةُ بِالْوَاوِ، وَالْمَوْضِعُ مَوْضِعُ الْفَاءِ لِأَنَّهَا تُرَتِّبُ الْجَوَابَ بَعْدَ الْهَجْوِ وَتَرْبِطُ الْعِلَّةَ بِالْمَعْلُولِ كَقَوْلِكَ: كَلَّمْتُهُ فَضَحِكَ وَضَرَبْتُهُ فَبَكَى.\rط: \"الْعَامِلُ فِي \"عِنْدَ الْاسْتِقْرَارُ، فَمَنْ رَفَعَ الْجَزَاءَ بِالْابْتِدَاءِ وَجَعَلَ \"عِنْدَ\" مُتَضَمَّنًا لِخَبَرِهِ \"فَلِعِنْدَ\" مَوْضِعٌ مِنَ الْإِعْرَابِ، وَمَنْ جَعَلَ الْجَزَاءَ مَرْفُوعًا بِالاسْتِقْرَارِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَخْفَشِ، فَلا مَوْضِعَ لَهَا، وَ\"اللَّامُ\" فِي قَوْلِهِ: \"لِعِرْضِ\" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ \"الْوِقَاءِ\" وَهِيَ حَالٌ مِنْ نَكِرَةٍ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهَا لأَنَّهُ لَوْ قَالَ: وِقَاءٌ لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ، لَكَانَ الْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ \"لِوِقَاءٍ\" فَلَمَّا تَقَدَّمَ صَارَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: مِنْكُمْ وِقَاءُ، فَالْمَعْنَى وِقَاءٌ مِنْكُمْ كَمَا تَقُولُ: وَقَيْتُهُ بِنَفْسِي مِنَ الْمَكْرُوهِ، فَحُكْمُ \"مِنْ\" أنْ تَكُونَ مُعَلَّقَةً بِوِقَاءٍ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا وَقَدْ قَدَّمْتَهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّكَ تُقَدِّمُ صِلَةَ الْمَصْدَرِ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ تُعَلِّقُهَا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ \"وِقَاءُ\" كَأَنَّهُ قَالَ: يَقُونَهُ مِنْكُمْ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَوُو وِقَاءٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الْأَبَ وَالْوَالِدَ وَالْعِرْضَ الْوِقَاءَ بِعَيْنِهِ مُبَالَغَةً فِي الْمَعْنَى كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَنْتَ إِلَّا مَخْلُوقٌ مِنَ الْكَرَمِ، إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ (¬٣)","footnotes":"(¬١) غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٥٧٥.\r(¬٢) سورة الزلزلة (٩٩): الآية ١ - ٢.\r(¬٣) سورة الأنبياء (٢١): الآية ٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334508,"book_id":1358,"shamela_page_id":309,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":309,"body":"وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ الْمَصْدَرَ نَائِبًا مَنَابَ اسْم الْفَاعِلِ كَأَنَّهُ قَالَ: لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وَاقُونَ، كَمَا تَقُولُ: رَجُلٌ عَدْلٌ، تُرِيدُ عَادِلٌ. وَقَوْلُهُ: فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ، مَعْنَاهُ عَلَى ذَاكَ؛ لأَنَّكَ تَقُولُ: جَازَيْتُهُ عَلَى كَذَا وَلَا تَقُولُ: فِي كَذَا\" (¬١).\rقوله: \"وَمَنْ غَبَرَ\" (¬٢).\rد: أَي مَنْ بَقِيَ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.\rع: بَيْضَتُهُ: جَمَاعَتُهُ، وَكَذَلِكَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ جَمَاعَتُهُمْ.\rوَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\": \"إِنَّ الْأَنْصَارَ (¬٣) قَالَتْ لِقُرَيْشٍ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ أَكْرَمُ النَّاسِ أَحْسَابًا وَأَثْقَبُهُمْ أَنْسَابًا، ثُمَّ نَحْنُ بَعْدُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللهِ ﵇ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ، وَإِنَّمَا جِيبَتِ الْعَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَى عَنْ قُطْبِهَا\" (¬٤).\rيَرْوِيهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (¬٥) عَنْ أَبِي مَالِكِ النَّصْرِيِّ (¬٦) عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (¬٧).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٢.\r(¬٣) أنصار رسول الله ﷺ، غلبت عليهم الصفة فجرت مجرى الأسماء، وهم من ولد ثعلبة بن عمرو مزيقاء من مازن بن الأزد وهم الأوس والخزرج، جمهرة أنساب العرب: ٣٣٢، ل (نصر).\r(¬٤) الفائق: ١/ ١٧٠؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٥٧٦.\r(¬٥) يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي بالولاء، أبو خالد، من الحفاظ الثقات، ولد سنة (١١٨ هـ) وتوفي بواسط سنة (٢٠٦ هـ). تاريخ بغداد: ١٤/ ٣٣٧؛ تذكرة الحفاظ: ١/ ٣١٧؛ تهذيب التهذيب: ١١/ ٣٦٦؛ الأعلام؛ ٨/ ١٩٠.\r(¬٦) مالك بن عوف بن سعد بن يربوع النصري، صحابي من أهل الطائف، قاد هوازن يوم حنين ضد رسول الله ﷺ وأسلم بعدها توفي سنة (٢٠ هـ). المحير: ٢٤٦؛ الإصابة (ت ٧٦٧٥)؛ الأغاني: ١٠/ ٣٠؛ الأعلام: ٥/ ٢٦٤.\r(¬٧) علي بن زيد بن محمد بن الحسين، أبو الحسن ظهير الدين البيهقي، باحث ومؤرخ، توفي سنة (٥٦٥ هـ). معجم الأدباء: ٥/ ٢٠٨؛ هدية العارفين: ١/ ٦٩٩؛ الأعلام: ٤/ ٢٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334509,"book_id":1358,"shamela_page_id":310,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":310,"body":"وَجِيبَتْ: خُرِقَتْ عَنَّا فَكُنَّا وَسَطًا وَكَانَتِ الْعَرَبُ حَوَالَيْنَا كَمَا خُرِقَتِ الرَّحَى فِي وَسَطِهَا لِلْقُطْبِ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ فَقُرَيْشٌ كَالْقُطْبِ، يُقَالُ جَيَّبْتُ الْقَمِيصَ: إِذَا قَوَّرْتَ جَيْبَهُ.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: جِيبَتِ الرَّحَى: خُرِقَتْ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: (وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ أَنَّ الْعَرَبَ جِيبَتْ عَلَيْنَا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَى عَلَى قُطْبِهَا) مِنْ \"مُسْنَدِ\" أَحْمَدِ بْنِ خَالِدٍ (¬١).\rع: جِيبَتْ: شُقَّتْ وَقُطِعَتْ، وَجُبْتُ الصَّخْرَ: قَطَعْتُهُ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يَقُولَ بِحَضْرَةِ الْقَوْمِ وَلَا غَيْبَتِهِمْ.\rقوله: \"وَمِنْ ذَلِكَ الْخُلْفُ وَالْكَذِبُ\" (¬٢) إلى آخِرِ الْفَصْلِ.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْأَكْثَرُ وَالْأَشْهَرُ، وَقَدْ جَاءَ الْكَذِبُ مُسْتَعْمَلًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ قَالَ اللهُ ﵎: ﴿ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ (¬٣) \" (¬٤).\rد: قَدْ سَمَّى اللهُ الْخُلْفَ كَذِبًا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (¬٥).\rابْنُ الْقَوْطِيّةِ: \"إِنَّمَا الْخُلْفُ اسْمٌ مِنْ أَخْلَفَ الْوَعْدَ: إِذَا لَمْ يُنْجِزْهُ\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: جَعْرٌ وَجَعَرٌ كَمَا يُقَالُ: بَعْرٌ وَبَعَرٌ، وَالْجَاعِرَتَانِ: مَا اكْتَنَفَ الذَّنَبَ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ، وَالْحَمِيرُ تُرْفَعُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.","footnotes":"(¬١) أحمد بن خالد بن يزيد القرطبي، أبو عمرو، حافظ للحديث، كان شيخ الأندلس في عصره، عرف بابن الجباب نسبة إلى بيع العنب إمام في فقه مالك، توفي سنة (٣٢٢ هـ). له: مسند مالك وكتب أخرى. تذكرة الحفاظ: ٣/ ٨١٥؛ الأعلام: ١/ ١٢٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٢.\r(¬٣) سورة هود (١١): الآية ٦٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢١.\r(¬٥) سورة الحشر (٥٩): الآية ١١.\r(¬٦) الأفعال لابن القوطية: ٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334510,"book_id":1358,"shamela_page_id":311,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":311,"body":"وَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيّةِ: الرَّقْمَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْفَتِلُ فِيهِ الشَّعَرُ مِنَ الدَّابَّةِ.\rقوله: (متقارب)\rإِذَا مَا انْتَحَاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ (¬١)\rط: \"الْبَيْتُ لِكِعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ ابْنِ أَبِي سُلْمَى (¬٢). وَانْتَحَاهُنَّ: اعْتَمَدَهُنَّ. وَالْغُضُونُ: التَّكَسُّرُ وَالتَّشَنُّجُ فِي الْجِلْدِ، يُقَالُ: تَغَضَّنَ جِلْدُهُ إِذَا تَشَنَّجَ، وَوَاحِدُ الْغُضُونِ غَضَنٌ، قَالَ الرَّاجِزُ:\rأَرَأَيْتَ إِنْ سُقْتَ سِيَاقًا حَسَنًا … يَمُدُّ مِنْ آبَاطِهِنَّ الْغَضَنَا (¬٣)\rيَصِفُ كَعْبٌ حِمَارًا وَحْشِيًّا يَسُوقُ أُتُنا وَيَعْنُفُ عَلَيْهِنَّ فِي السَّوْقِ. وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ بَعْدَهُ: (طويل)\rوَبَصْبَصْنَ بَيْنَ أَدَانِي الْغَضَا … وَبَيْنَ عُنَيْزَةَ شَأْوًا بَطِينَا\rفَصَادَفْنَ ذَا حَنَقٍ لَاصِقًا … لُصُوقَ الْبُرَامِ يَظُنُّ الظُّنُونَا (¬٤)\rوَالْبَصْبَصَةُ: سُرْعَةَ السَّيْرِ، يُقَالُ: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ. وَالشَّأْوُ: الطَّلَقُ، وَالشَّأْوُ أَيْضًا: السَّبْقُ، يَعْنِي صَادَفْنَ الصَّائِدَ. وَالْبُرَامُ: الْقُرَادُ\" (¬٥). وَتَمَامُ قَوْلِهِ: (وافر)\rعَشَنْزَرَةٌ جَوَاعِرُهَا ثَمَانٍ … فُوَيْقَ زِمَاعِهَا وَشْمٌ حُجُولُ (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٣ وتمامه:\rرَأَيْتَ لِجَاعِرَتَيْهِ غُضُونَا\rفي ديوان كعب: ١٥٢.\r(¬٢) كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني، أبو المضرب، شاعر علي الطبقة من أهل نجد، توفي سنة (٢٦ هـ) له ديوان شعر. الشعر والشعراء: ١٥٤؛ طبقات الشعراء: ٤٠؛ سيرة ابن هشام: ٣/ ٣٢؛ الخزانة: ٩/ ١٥٣؛ الأعلام: ٥/ ٢٢٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٩.\r(¬٤) البيتين للغطفاني في: القلب والإبدال ليعقوب: ٢٥، ول (بطن بصص).\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٩.\r(¬٦) البيت للأعلم في ديوان الهذليين: ١/ ٣٢٢؛ الاشتقاق: ٤٢١؛ التاج والصحاح ول (عشزر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334511,"book_id":1358,"shamela_page_id":312,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":312,"body":"وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِحَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهُذَلِي الْمَعْرُوفِ بِالْأَعْلَمِ (¬١)، وَهُوَ أَخُو صَخْرِ الْغَيِّ، يَصِفُ ضَبُعًا. وَالْعَشَنْزَرَةُ: الْغَلِيظَةُ وَيُقَالُ: السَّرِيعَةُ، يُقَالُ: سَيْرٌ عَشَنْزَرٌ.\rوَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا يَرْتَضِيهِ، وَهُوَ قَدْ فَسَّرَهُ فِي كِتَابِهِ الْمَوْضُوعِ فِي \"مَعَانِي الشِّعْرِ\"، وَقَالَ: سَأَلْتُ الرِّيَاشِيَ (¬٢) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: الْجَوَاعِرُ أَرْبَعٌ، وَأَرَهُ أَرَادَ زِيَادَةً فِي خَلْقِهَا وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ بَيِّنٍ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الرِّيَاشِيُّ أَنَّ الشَّاعِرَ [لَمْ يُرِدْ] (¬٣) أَنَّ لَهَا ثَمَانِيَ جَوَاعِرَ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ عَجُزَهَا لِسِعَتِهِ وَعِظَمِهِ كَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ ثَمَانِيَ جَوَاعِرَ، وَالْعَرَبُ قَدْ تُخْرِجُ الْأَمْرَ الْمُمْكِنَ مَخْرَجَ الْحَقِيقَةِ فَيَقُولُونَ: جَاءَنَا بِجَفْنَةٍ يَقْعُدُ فِيهَا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَاءَ بِهَا وَفِيهَا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهَا لِسِعَتِهَا لَوْ قَعَدَ فِيهَا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ لَوَسِعَتْهُمْ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُ عَوْفِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ الْخَرِعِ (¬٤): (متقارب)\rلَهَا حَافِرٌ مِثْلَ قَعْبِ الْوَلِيدِ … يَتَّخِذُ الْفَأْرُ فِيهِ مَغَارًا (¬٥)\rأَيْ لَوِ اتَّخَذَهُ فِيهِ لَأَمْكَنَهُ.\rوَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَّةِ: جَوَاعِرُهَا ثَمَانٍ، أَي إِنَّ الشَّعَرَ يَنْفَتِلُ فِي جَسَدِهَا فِي","footnotes":"(¬١) الهذل الخثمي أحد شعراء هذيل، شرح ديوانه الهذلين: ٣٠٩؛ الأغاني: ٢٢/ ٣٤٣.\r(¬٢) العباس بن الفرج بن علي بن عبد الله الرياشي البصري من الموالي، أبو الفضل، لغوي راوية عارف بأيام العرب، ولد سنة (١٧٧ هـ) وقتل أيام فتنة الزنج سنة (٢٥٧ هـ). تاريخ بغداد: ١٢/ ١٣٨؛ نزهة الألباء: ١٩٩؛ الوفيات: ٣/ ٢٧؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ١٢٤؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢٧؛ الأعلام: ٢/ ٢٦٤.\r(¬٣) الزيادة من الاقتضاب: ٣/ ٤١.\r(¬٤) عوف بن عطية بن عمرو الملقب بالخرع بن عبس بن وديعة من تيم الرباب: شاعر جاهلي فحل أدرك الإسلام. طبقات الشعراء: ١٥٩؛ معجم الشعراء: ١٢٥؛ الخزانة: ٦/ ٣٦٤؛ الأعلام: ٥/ ٩٦.\r(¬٥) البيت في: الخزانة: ٩/ ١٧٦؛ المفضليات: ٤١٤؛ السمط: ٦٣٣؛ الخيل لأبي عبيدة: ٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334512,"book_id":1358,"shamela_page_id":313,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":313,"body":"ثَمَانِيَةِ مَوَاضِعِ لِعَرَامَتِهَا وَصَلَابَتِهَا كَمَا يَقُومُ شَعَرُ الْأَسَدِ وَالسِّنَّوْرِ عِنْدَ غَضَبِهِمَا.\rط: وَقَوْلُهُ: \"فُوَيْقَ زِمَاعِهَا\".\rالزِّمَاعُ: جَمْعُ زَمَعَةٍ، وَهِيَ شَعَرَاتٌ مُجْتَمِعَاتٌ خَلْفَ ظِلْفِ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا شَبيهَةٌ بِالزَّيْتُونَةِ، وَالْوَشْمُ: خُطُوطٌ تُخَالِفُ مُعْظَمَ اللَّوْنِ. وَالْحُجُولُ: الْبَيَاضُ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَجَلٍ وَهُوَ الْقَيْدُ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْخَلْخَالِ حَجَلٌ تَشْبِيهًا بِالْقَيْدِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ حَجَلٍ وَهُوَ التَّحْجِيلُ بِعَيْنِهِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ (¬١): (رجز)\rأَغَرُّ فِي الْبُرْقُعِ بَادٍ حَجَلُهْ … نَعْلُو بِهِ الْحَزْنَ وَمَا نُسَهِّلُهُ (¬٢)\rوَبَعْدَ الْبَيْتِ: (وافر)\rتَرَاهَا الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْسًا … جُرَاهِمَةٌ لَهَا حِرَةٌ وَثِيلٌ (¬٣)\rالضُّبْعُ: جَمْعُ ضِبَاعٍ، وَضِبَاعٌ: جَمْعُ ضَبْعٍ. وَالْجُرَاهِمَةُ: الْعَظِيمَةُ الرَّأْسِ\" (¬٤).\rوَالثِّيلُ: غِلَافُ قَضِيبِ الْبَعِيرِ، وَالْحِرَةُ: الْحِرُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ هَاءٍ.\rع: الرِّوَايَةُ: عَشَنْزَرَةٌ بِالرَّفْعِ وَمَا قَبْلَهُ يَقْتَضِي النَّصْبَ فِيهَا وَهُوَ:\rتُشَايِعُ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُقْبَئِنّا … لِتُحْسَبَ سَيِّدًا ضَبُعًا ثَبُولُ (¬٥)\rنَصَبَ ضَبُعًا بِتُشَايِعُ أَيْ تُنَادِي، وَعَشَنْزَرَةٌ صِفَةٌ لِضَبُعٍ أَوْ بَدَلٌ، وَقَدْ يَجُوزُ","footnotes":"(¬١) الفضل بن قدامة العجلي، أبو النجم من بني بكر بن وائل راجز من العصر الأموي توفي سنة (١٣٠ هـ). الأغاني: ١٠/ ١٥٠؛ معجم الشعراء: ١٨٠، الخزانة: ١/ ١٠٣؛ الأعلام: ٥/ ١٥١.\r(¬٢) ديوانه: ١٦٤.\r(¬٣) ديوانه الهذليين: ١/ ٣٢٢؛ المعاني الكبير: ٢١٧؛ المخصص: ٨/ ٧١؛ الخصائص: ١/ ٢٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٤١.\r(¬٥) ديوان الهذليين: ١/ ٣٢٢ روايته:\rفَشَايِعْ. . . . . . . مُسْتَقِنًّا … . . . . . . . . . . . . . . تَنُولُ\rالمعاني الكبير: ٢١٧؛ الخصائص: ٣/ ١٩٦، ل التاج: (قنن).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334513,"book_id":1358,"shamela_page_id":314,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":314,"body":"الرَّفْعُ، وَبِالرَّفْعِ وَقَعَ فِي أَشْعَارِ هُذَيْلٍ (¬١). وَالْمُقْبَئِنُّ: الْمُجْتَمِعُ، وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ: مُقْتَئنًّا، وَفَسَّرَهُ: مُنتَصِبًا.\rقوله: \"وَمِنْ ذَلِكَ الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ\" (¬٢) إلى آخر الفصل.\rط: \"تَنَازَعَ النَّاسُ فِيهِمَا فَقَالَ قَوْمٌ: الْفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ لِأَنَّهُ الَّذِي لَهُ الْبُلْغَةُ مِنَ الْعَيْشِ، وَالْمِسْكِينُ هُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَاحْتَجُّوا بِبَيْتِ (¬٣) الرَّاعِي (¬٤) حِينَ جَعَلَ لَهُ حَلُوبَةً وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾ (¬٥). أَيْ قَدْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ مِنْ شِدَّةِ حَالِهِ، وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ الْمِسْكِينَ مُشْتَقٌّ مِنَ السُّكُونِ، وَإِنَّهُ عَلَى زِنَةِ مِفْعِيلٍ مُبَالَغَةً فِي وَصْفِهِ بِالسُّكُونِ وَعَدَمِ الْحَرَكَةِ، يُرَادُ أَنَّهُ كَالْمَيْتِ الَّذِي لَا حَرَاكَ فِيهِ. وَاحْتَجَّ يُونُسُ بِأَنْ قَالَ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: أَفَقِيرٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ (¬٦)، أَرَادَ أَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ، وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ إِنَّ الْفَقِيرَ هُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ بِأَشْيَاءٍ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ (¬٧) فَجَعَلَ لَهُمْ سَفِينَةً.\rوَمِنْهَا أَنَّ الْفَقِيرَ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْمَكْسُورُ الْفَقَارِ، وَمَنْ كُسِرَ فَقَارُهُ فَلَا حَيَاةَ لَهُ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَمَا احْتَجَّ بِهِ هَؤُلَاءِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ.","footnotes":"(¬١) هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر من عدنان، جد جاهلي سكن بنوه وادي النخلة، معجم البلدان: ٨/ ١٦٧؛ جمهرة الأنساب: ١٨٥؛ تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢١٢؛ معجم القبائل: ٣/ ١٢١٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٣.\r(¬٣) البيت هو:\rأَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ … وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ\rفي إصلاح المنطق: ٣٢٦.\r(¬٤) عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميري، أبو جندل من فحول الشعراء المحدثين، توفي سنة (٩٠ هـ). الشعر والشعراء: ٤١٥: طبقات فحول الشعراء: ٢٩٨؛ الأغاني: ٢٠/ ١٦٨؛ الخزانة: ٣/ ١٥٠؛ الأعلام: ٤/ ١٨٩.\r(¬٥) سورة البلد (٩٠): الآية ١٦.\r(¬٦) تهذيب الألفاظ: ١٥، إصلاح المنطق: ٣٢٧؛ الزاهر: ١/ ١٢٧؛ الصحاح: (سكن).\r(¬٧) سورة الكهف (١٨): الآية ٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334514,"book_id":1358,"shamela_page_id":315,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":315,"body":"أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾ (¬١) فَلَا حُجَّةَ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ دَلِيلٌ بَيِّنٌ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُمْ وَمُمْكِنٌ أَنْ يَنْسُبَهَا إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَخْدِمُونَهَا وَيَتَوَلَّوْنَ أَمْرَهَا كَمَا يُقَالُ: هَذِهِ الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ السَّائِسِ. وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الشَّيْءَ إِلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُلابَسَةٌ وَمُجَاوَزَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ (¬٢). وَلَيْسَ للَّهِ تَعَالَى مَقَامٌ وَلَا هُوَ مِنْ صِفَاتِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ مَقَامَهُ عِنْدَهُ.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ اللهُ تَعَالَى سَمَّاهُمْ مَسَاكِينَ عَلَى جِهَةِ التَّرَحُّمِ الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ فِي قَوْلِهِمْ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ الْمِسْكِينِ، فَيُسَمُّونَهُ مِسْكِينًا إِشْفَاقًا وَتَحَنُّنًا وَلَيْسَ بِمِسْكِينٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَيُبَيِّنُ هَذَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قالَ: (مِسْكِينٌ رَجُلٌ لَا أَهْلَ لَهُ)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ؟ قَالَ: (وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ) (¬٣).\rوَلَمْ يَقَعِ الْخِلافُ بَيْنَنَا فِي الْمِسْكِينِ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ مَجَازًا وَعَلَى وَجْهِ التَّمْثِيلِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِي الْمِسْكِينِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِأَنَّ الْفَقِيرَ هُوَ الْمَكْسُورُ الْفَقَارِ فَلَيْسَ فِيهِ أَيْضًا حُجَّةٌ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنْ قَوْلِهِمْ: فَقَرْتُ أَنْفَ الْبَعِيرِ إِذَا حَزَزْتَهُ بِحَدِيدَةٍ ثُمَّ وَضَعْتَ عَلَى مَوْضِعِ الْحَزِّ الْجَرِيرَ وَعَلَيْهِ وَتَرٌ مَلْوِيٌّ لِتُذِلَّهُ وَتَرُوضَهُ، فَيَكُونُ الْفَقِيرُ إِنَّمَا سُمِّيَ فَقِيرًا لِأَنَّ الدَّهْرَ أذَلَّهُ.\rوَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَبْيَاتٍ أَنْشَدَهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ حِجَاجِهِمْ وَهِيَ: (رجز)\rهَلْ لَكَ فِي أَجْرٍ عَظِيمٍ تُؤجَرُهْ","footnotes":"(¬١) سورة الكهف (١٨): الآية ٧٨.\r(¬٢) سورة إبراهيم (١٤): الآية ١٧.\r(¬٣) لم نجد الحديث في أي من كتبه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334515,"book_id":1358,"shamela_page_id":316,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":316,"body":"تُغِيثُ مِسْكِينًا كَثِيرًا عَسْكَرُهْ\rعَشْرُ شِيَاهٍ سَمْعُهُ وَبَصَرُهْ (¬١)\rقَالُوا: فَجَعَلَ لَهُ عَشْرَ شِيَاهٍ وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ لَهُ عَشْرَ شِيَاهٍ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى عَشْرُ شِيَاهٍ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ لَوْ وُهِبَتْ لَهُ فَحَذَفَ مَا لَا يَتِمُّ الْكَلَامُ إِلَّا بِهِ لِعِلْمِ السَّامِعِ كَمَا قَالَتْ مَيْسُونُ بِنْتُ بَحْدَلٍ (¬٢): (وافر)\rلَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرُّ عَيْنِي … أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ (¬٣)\rالْمَعْنَى: مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ دُونَ قُرَّةِ عَيْنٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مِلْكُ عَشْرِ شِيَاهٍ أَوْ هِبَةُ عَشْرِ شِيَاهٍ فَحَذَفَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ\" (¬٤).\rقوله: \"أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ\".\rد: إِنَّمَا سَمَّاهُ فَقِيرًا حِينَ ذَهَبَتْ حَلُوبَتُهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنْ الْفَقِيرَ أَسْوَأُ حَالاً أَنَّهُ ﵇ اسْتَعَاذَ مِنَ الْفَقْرِ وَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِسْكِينًا وَأَنْ يُحْشَرَ فِي زُمْرَتِهِمْ (¬٥).\rع: وَقَدْ قَالَ قَتَادَةُ (¬٦): الْفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ، وَالْمِسْكِينُ الصَّحِيحُ الْمُحْتَاجُ (¬٧). وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (¬٨)","footnotes":"(¬١) الرجز في: ل (سكن - عسكر).\r(¬٢) ميسون بنت بحدل بن أنيف من بني حارثة بن جناب الكلبي، أم يزيد بن معاوية، شاعرة بدوية، توفيت سنة (٨٠ هـ). المحبر: ٢١؛ الكامل لابن الأثير: ٤/ ٤؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٢٧؛ الخزانة: ٨/ ٥٠٥؛ الأعلام: ٧/ ٣٣٩.\r(¬٣) البيت في: الخالديين: ٢٣٢؛ الخزانة ٨/ ٥٠٣؛ العيني: ٤/ ٣٩٧؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٤٢٧؛ الكتاب: ١/ ٤٢٦؛ المقتضب: ٢/ ٢٧؛ الأصول: ٢/ ١٥٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٥.\r(¬٥) الحديث قوله ﷺ: (اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين) رواه ابن ماجه: زهد ٧ (ح ٤١٢٦) ٢/ ١٣٨١؛ الفائق: ٢/ ١٨٩؛ النهاية: ٢/ ٣٨٥.\r(¬٦) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الأنصاري الظفري الأوسي، صحابي بدري، توفي بالمدينة سنة (٢٣ هـ)، صفة الصفوة: ١/ ١٨٣؛ الأعلام: ٥/ ١٨٩.\r(¬٧) تهذيب اللغة: ٩/ ٢١١٤، ل (سكن).\r(¬٨) سورة التوبة (٩): الآية ٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334516,"book_id":1358,"shamela_page_id":317,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":317,"body":"الْآيَة، فَبَدَأَ تَعَالَى بِالْفَقِيرِ لِمَكَانِ الْحَاجَةِ وَرَتَّبَ أَصْنَافَ مُسْتَوْجِبِي الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَ الثَّانِي أَصْلَحَ حَالًا مِنَ الْأَوَّلِ، وَالثَّالِثَ أَصْلَحَ حَالًا مِنَ الثَّانِي، إِلَى السَّابِعِ وَالثَّامِنِ.\rوَقَالُوا: \"فَقِيرٌ وَقِيرٌ\" فَأَتْبَعُوهُ، وَالْمَعْنَى مَكْسُورُ الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ ثِقْلٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسٍ الشَّافِعِيِّ (¬١) الْفَقِيهِ ﵀، وَبِهَذَا احْتَجَّ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ (¬٢) فِي الرَّدِّ عَلَى يَعْقُوبٍ فِي \"الْإِصْلَاحِ\" (¬٣).\rط: \"اسْمُ الرَّاعِي عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ نُوحٍ النُّمَيْرِيُّ، وَسُمِّيَ الرَّاعِي لِأَنَّهُ وَصَفَ رَاعِيًا فَأَجَادَ. وَالْحَلُوبَةُ: النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، وَهِيَ بِمَعْنَى مَحْلُوبَةٍ كَنَاقَةٍ رَكُوبَةٍ.\rوقوله: \"وَفْقَ الْعِيَالِ: أَيْ قُوتًا لَا فَضْلَ فِيهِ عَنْهُمْ\" (¬٤).\rوَكُلُّ شَيْءٍ طَابَقَ شَيْئًا وَوَافَقَهُ، فَهُوَ وَفْقٌ لَهُ. وَالسَّبَدُ: الشَّعَرُ وَالْوَبَرُ، وَاللَّبَدُ: الصُّوفُ، فَإِذَا قِيلَ: \"مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ\" (¬٥) فَمَعْنَاهُ: مَا لَهُ ذُو سَبَدٍ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْمَعْزُ وَلَا ذُو لَبَدٍ وَهِيَ الْغَنَمُ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى ضُرِبَ لِلْفَقِيرِ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ فَفِيهِ مَجَازٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:","footnotes":"(¬١) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهشمي، أبو عبد الله، أحد الأئمة الأربعة، ولد في غزة سنة (١٥٠ هـ) ثم انتقل إلى مكة ثم بغداد ثم مصر وتوفي سنة (٢٠٤ هـ). حلية الأولياء: ٩/ ٦٣؛ تاريخ بغداد: ٢/ ٥٦؛ صفة الصفوة: ٢/ ٢٤٨؛ معجم الأدباء: ١٧/ ٢٨١؛ غاية النهاية: ٢/ ٩٥؛ تهذيب التهذيب: ٩/ ٢٥؛ الوفيات: ٤/ ١٦٣؛ الأعلام؛ ٦/ ٢٦.\r(¬٢) علي بن حمزة البصري، أبو القاسم، لغوي أديب من العلماء، له: التنبيهات وتوفي سنة (٤٣٢ هـ). معجم الأدباء: ١٣/ ٢٠٨؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٦٥؛ الأعلام: ٤/ ٢٨٣.\r(¬٣) التنبيهات على إصلاح المنطق: ٣١٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٣٤.\r(¬٥) مجمع الأمثال: ٢/ ١٤٩؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٦٧؛ المستقصى: ٣٠٤؛ الحيوان: ٥/ ٤٢٩؛ الزاهر: ١/ ٤٩٢؛ أمثال أبي عكرمة: ١٠٩؛ الفاخر: ٢١؛ ل: (سبد، لبد).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334517,"book_id":1358,"shamela_page_id":318,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":318,"body":"أَحَدُهُما: إيقَاعُهُمُ (¬١) النَّفْيَ عَلَى السَّيَدِ وَاللَّبَدِ وَهُمْ يُرِيدُونَ نَفْيَ مَا لَهُ السَّبَدُ وَاللَّبَدُ.\rوَالثَّانِي: اسْتِعْمَالُهُمْ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْإِبِلِ وَالْمَعِزِ وَالْغَنَمِ خَاصَّةً\" (¬٢).\rع: يَقُولُ هَذَا الْبَيْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ (¬٣) يَشْتَكِي إِلَيْهِ جُورَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الصَّدَقَاتِ لَهُ.\r\"وَقَالَ النَّمْرُ بْنُ تَوْلَبٍ\" (¬٤):\rط: \"كَانَ أَبُو حَاتِمٍ يَقُولُ: النَّمْرُ بِسُكُونِ الْمِيمِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُهُ إِلَّا هَكَذَا (¬٥).\rوقوله: \"بَعْدَ وَهْبٍ\" (¬٦): يُرِيدُ: بَعْدَ خِيَانَةِ وَهْبٍ وَلَيْسَ يُرِيدُ \"بَعْدَ هَلَاكِ وَهْبٍ\". وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَدَحَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ يَذْمُّهُ وَيَذُمُّ بَنِي رَبِيعَةَ قَبِيلَتَهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ وَهْبًا كَانَ أَوْثَقَهُمْ وَأَجْدَرَهُمْ بِالْأَمَانَةِ، فَإِذْ قَدْ خَانَ وَهْبٌ فَهُمْ أَجْدَرُ بِالْخِيَانَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَذُمُّ وَهْبًا قَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)\rيُرِيدُ خِيَانَتِي وَهْبٌ وَأَرْجُو … مِنَ اللَّهِ الْبَرَاءَةَ وَالْأَمَانَا","footnotes":"(¬١) غير واضحة في الأصل (خ): وما أثبتناه من الاقتضاب: ٣/ ٤٣.\r(¬٢) الاقتضاء: ٣/ ٤٣.\r(¬٣) عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، أبو الوليد من أعاظم الخلفاء ودهاتهم، نشأ في المدينة فقيهًا واسع العلم وولي الخلافة سنة (٦٥ هـ) وتوفي بدمشق سنة (٨٦ هـ). الطبقات: ٣/ ٢٢٣؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٥٥؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ٣٨٨؛ الكامل: ١/ ١٩٢؛ ميزان الاعتدال: ٢/ ١٥٣؛ الأعلام: ٤/ ١٦٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٣٤.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٤٤؛ الجمهرة: ٢/ ٤١٦؛ شرح ما يقع فيه التصحيف للعسكري: ٣٩٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٣٤، وتمام البيت:\rوَإِنَّ بَنِي رَبِيعَةَ بَعْدَ وَهْبٍ … كَرَاعِي البَيْتِ يُحْفَظُهُ فَخَانَا\rوهو للنمر بن تولب في ديوانه: ١٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334518,"book_id":1358,"shamela_page_id":319,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":319,"body":"فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُنِي وَوَهْبًا … وَيَعْلَمُ أَنْ سَيَلْقَاهُ كِلانَا (¬١)\rوقوله: \"كَرَاعِي الْبَيْتِ\".\rأيْ كَمَنُ اؤْتُمِنَ عَلَى مَتَاعِ بَيْتٍ فَخَانَ. وَيُرْوَى: يُحْفَظُهُ بِضَمِّ الْيَاءِ أَي يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ، يُقَالُ: حَفِظَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ وَأَحْفَظْتُهُ إِيَّاهُ، وَهَذَا بَيِّنٌ لَا إِشْكَالَ فِيهِ.\rوَيُرْوَى يَحْفَظُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَفِيهِ إِشْكَالٌ لِأَنَّ الْحَافِظَ لَا يَخُونُ فَكَيْفَ وَصَفَهُ بِالْحِفْظِ وَالْخِيَانَةِ، وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْفَاءَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِنَّمَا وُضِعَتْ لِتَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهَا يَقَعُ عُقَيْبَ مَا قَبْلِهَا، فَمَعْنَاهُ يَحْفَظُهُ أَوَّلًا ثُمَّ يُعْقِبُ الْحِفْظُ بِالْخِيَانَةِ.\rوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعْنَى يُحْفَظُهُ، يَدَّعِي أَنَّهُ يُحْفَظُهُ وَهُوَ يَخُونُ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَنْسِبُ الْفِعْلَ إِلَى مَنْ يَدَّعِيهِ كَمَا تَنْسُبُهُ إِلَى مَنْ هُوَ لَهُ بِالْحَقِيقَةِ فَإِذَا قُلْتَ: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: هَذَا الَّذِي أَوْقَعَ بِزَيْدٍ الضَّرْبَ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ ضَرَبَ زَيْدًا، وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا لِمَنْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَلِمَنْ أَمَرَ بِهِ أَوْ رَضِيَهُ.\rد: البيت: إِنَّ بَني رَبِيعَةَ، بِغَيْرِ وَاوٍ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْقَصِيدَةِ، وَبَعْدَهُ: (وافر)\rيُرِيدُ ظُلَامَتِي وَهْبٌ وَأَرْجُو … مِنَ اللَّهِ الْبَرَاءَةَ وَالْبَيَانَا (¬٢)\rوَقِيلَ أَرَادَ: يُرِيدُ حِفْظَهُ، كَقَوْلِ زِيَادٍ الْأَعْجَمِ (¬٣): (وافر)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٢٢ روايته: ظلامتي .. والبيانا، سنلقاه. وفي شعره (شعراء إسلاميون): ٣٩٤؛ شرح المفصل: ٣/ ٢؛ المعاني الكبير: ٥٩٢؛ تأويل مشكل القرآن: ٢٥؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٤.\r(¬٢) سبق تخريج البيت في الإحالة السابقة.\r(¬٣) زياد بن سليمان أو -سليم- الأعجم، أبو أمامة العبدي مولى بني عبد القيس، من شعراء الدولة الأموية، توفي نحو (١٠٠ هـ). الأغاني: ١٤/ ٩٨؛ معجم الأدباء: ٤/ ٢٢١؛ طبقات الفحول: ٦٨١؛ الخزانة ١٠/ ٧؛ الأعلام: ٣/ ٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334519,"book_id":1358,"shamela_page_id":320,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":320,"body":"كَسَرْتُ كَعُوبَهَا أَوْ تَسْتَقِيمَا (¬١)\rأَيْ أَرَدْتُ كَسْرَهَا.\rوَقَالَ: \"اللَّئِيمُ ضِدُّ الْكَرِيمِ وَالْبَخِيلُ ضِدُّ الْجَوَادِ\":\rوَقَالَ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ مِلْأَمٌ بِالْقَصْرِ عَلَى وَزْنِ مِفْعَلٍ. وَمِلَآمٌ بِالْمَدِّ عَلَى وَزْنِ مِفْعَالٍ.\rد: ابْنَ النَّحَّاسِ: \"التِّلَادُ وَالتَّلِيدُ وَالْمُتَّلِدُ: الْقَدِيمُ، يُقَالُ: تَلَدَ الشَّيْءُ تُلُودًا إذا قَدُمَ\" (¬٢).\rوَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\": \"الزِّيَادِيّ (¬٣) عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: التَّلِيدُ مَا وُلِدَ عِنْدَ غَيْرِكَ ثُمَّ اشْتَرَيْتَهُ صَغِيرًا فَنَبَتَ عِنْدَكَ، وَالتِّلَادُ مَا وَلَدْتَ أَنْتَ\" (¬٤).\rوَقَالَ أَيْضًا فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\": \"حَدِيثُ شُرَيْحٍ (¬٥) يَرْوِيهِ قَبِيصَةُ (¬٦) عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ (¬٧) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. وَالطَّارِفُ، وَالطَّرِيفُ وَالْمُسْتَطْرَفُ.","footnotes":"(¬١) صدره: وكنت إذا غمزت قناة قوم. شعره: ١٠١، روايته: أو تستقيم، أمالي ابن الشجري: ٣/ ٧٨؛ المقتضب: ٢/ ٢٩؛ المغني: ٩٣؛ شرح المفصل: ٥/ ١٥؛ العيني: ٤/ ٣٨٥، ل (غمز).\r(¬٢) شرح القصائد السبع لابن النحاس: ١٩١؛ الزاهر: ١/ ١٥٧.\r(¬٣) عبد الله بن أبي إسحاق الزيادي الحضرمي، نحوي من الموالي من أهل البصرة، أخذ عنه كبار النحاة، توفي سنة (١١٧ هـ). إنباه الرواة: ٢/ ١٠٤؛ بغية الوعاة: ١/ ٤١٤؛ الخزانة: ١/ ٢٣٧؛ الأعلام: ٤/ ٧١.\r(¬٤) غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٥١٣؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٣١٠.\r(¬٥) شريح بن الحارث بن قيس بن كندة، أبو أمية من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام، أصله من اليمن وولي قضاء الكوفة لعمر بن الخطاب، توفي سنة (٧٨ هـ). حلية الأولياء: ٤/ ١٣٢؛ الوفيات: ٢/ ٤٦٠؛ شذرات الذهب: ١/ ٨٥؛ الأعلام: ٣/ ١٦١.\r(¬٦) قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي الكوفي، تابعي من رجال الحديث الفصحاء الفقهاء، توفي سنة (٦٩ هـ). تهذيب التهذيب: ٨/ ٣٤٤؛ الأعلام: ٥/ ١٨٩.\r(¬٧) هشام بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، أبو عبد الرحمن المدني، من رواة الحديث، تهذيب التهذيب: ١١/ ٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334520,"book_id":1358,"shamela_page_id":321,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":321,"body":"الْحَدِيثُ\" (¬١).\rد: التَّاءُ فِي التِّلَادِ وَالتَّلِيدِ بَدَلٌ مِنْ وَادٍ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْوِلَادَةِ.\rوَشُرَيْحُ هُوَ الْقَاضِي، وَهُوَ شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْجَهْمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ الرَّايِشِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ.\rوقوله: \"مِنْ ذَلِكَ الْحَمْدُ وَالشُّكرُ\" (¬٢).\rع: الْحَمْدُ أَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ لأَنَّ الشُّكْرَ الثَّنَاءُ بِالْفِعْلِ الْجَمِيلِ الَّذِي وَصَلَ إِلَى الشَّاكِرِ نَفْعُهُ، وَالْحَمْدُ: الثَّنَاءُ بِالْفِعْلِ الْجَمِيلِ عُمُومًا وَصَلَ إِلَى الْحَامِدِ أَوْ لَمْ يَصِلْ، تَقُولُ: حَمَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى صَوَابِ مَنْطِقِهِ، وَالسَّيْفَ عَلَى مَضَاءِ مَضْرِبِهِ، وَلَا تَشْكُرُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَتَشْكُرُ اللهَ عَلَى نِعَمِهِ وَالرَّجُلَ عَلَى مَعْرُوفِهِ وَتَحْمَدُهُمَا عَلَيْهِمَا. فَكُلُّ شُكْرٍ حَمْدٌ وَلَيْسَ كُلُّ حَمْدٍ شُكْرًا، فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا.\rقوله: \"شَكَرْتُ لَهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ\" (¬٣).\rد: الصَّوَابُ: شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ، وَشَكَرْتُ لَهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ.\rقوله: \"إِلَى أَنَّهُ الْمِعْلَفُ\" (¬٤).\rط: \"هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحِ اللَّامِ، وَجَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْآلَاتِ وَقَالَ: هُوَ شَيْءٌ مَنْسُوجٌ مِنْ صُوفٍ يَمُدُّونَهُ بَيْنَ أَيْدِي دَوَابِّهِمْ، وَوَجَدْتُهُ مُقَيَّدًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ وَالسُّكَّرِيِّ (¬٥): مَعْلِفٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ","footnotes":"(¬١) هو حديث شريح في رجل اشترى جارية وشرطوا أنها مولدة فوجدها تليدة فردها وهو في غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٥١٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٦.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) الحسن بن الحسين بن عبيد الله العتكي السكري، أبو سعيد، عالم بالأدب وراوية من أهل البصرة، جمع شعرًا كثيرًا، توفي سنة (٢٧٥ هـ). تاريخ بغداد: ٧/ ٢٩٦؛ معجم الأدباء: ١/ ٩٥؛ إنباه الرواة: ١/ ٣٢٦؛ الأعلام: ٢/ ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334521,"book_id":1358,"shamela_page_id":322,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":322,"body":"لأَنَّهُ مَكَانٌ لِلاعْتِلافِ، وَكُلُّ فِعْلٍ عَلَى فَعَلَ يَفْعِلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَكَسْرِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّ اسْمَ الْمَكَانِ مِنْهُ وَالزَّمَانِ مَفْعِلٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ كَالْمَضْرِبِ وَالْمَغْرِسِ\" (¬١).\rد: أَبُو عَلِي: \"إِنَّمَا كَسَرَتِ الْعَرَبُ الْمِيمَ مِنَ الْمِعْلَفِ لِأَنَّ مَعَالِفَهُمْ مَنْسُوجَةٌ مِنْ صُوفٍ يَمُدُّونَهَا بَيْنَ أَيْدِي دَوَابِّهِمْ وَيَضَعُونَ فِيهَا الْعَلَفَ فَهِيَ مِمَّا يُتَدَاوَلُ، فَلَيْسَ كَسْرُ الْمِيمِ بِخَارِجٍ عَنِ الْقِيَاسِ\" (¬٢).\rع: أَبُو عَلِي: وَزْنُ آخِيَةٍ: فَاعُولَةٌ، وَأَصْلُهَا أُخُويَةٌ وَلَا يُقَالُ آخِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ (¬٣) وَحَكَى السُّكَّرِيُّ فِيهَا التَّخْفِيفَ (¬٤). وَوَزْنُ \"آرِيٍّ\" فَاعُولٌ، وَالْأَصْلُ آرُويٌ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَكُسِرَ مَا قَبْلَهَا لِتَصِحَّ الْيَاءُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ فَاعِيلَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ.\rقوله: (بسيط)\rلا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ (¬٥) البيت\rط: \"هُوَ أَعْشَى بَاهِلَةٍ (¬٦) وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رِيَاحٍ وَيُكْنَى أَبَا قَحَافَةَ، مِنْ شِعْرٍ يَرْثِي بِهِ الْمُنْتَشِرَ بْنَ وَهْبٍ الْبَاهِلِي (¬٧)، وَالْبَيْتُ مُرَكَّبٌ مِنْ بَيْتَيْنِ، وَصِحَّةُ إِنْشَادِهِ:\rلا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُ … وَلَا تَرَاهُ أَمَامَ الْقَوْمِ يَقْتَفِرُ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٦.\r(¬٢) انظر: الزاهر: ١/ ٦٩.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٦.\r(¬٤) الفاخر لأبي طالب: ٢٧٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٣٧.\r(¬٦) عامر بن الحارث بن رياح الباهلي من همدان، شاعر جاهلي. السمط: ٧٥؛ طبقات الشعراء: ٢٠٣؛ الخزانة: ٢/ ٢٥٦.\r(¬٧) المنتشر بن وهب بن عجلان بن هلال بن وائل، رأس قبيلة الأبناء يوم أرمام؛ الخزانة: ١/ ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334522,"book_id":1358,"shamela_page_id":323,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":323,"body":"لَا يَغْمِرُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ وَلَا وَصَبٍ … وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ (¬١)\rوَكَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ فِي \"الْكَامِلِ\" (¬٢) يَمْدَحُهُ بِأَنَّهُ لَيْسَتْ هِمَّتُهُ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَإِنَّمَا هِيَ فِي طَلَبِ الْمَعَالِي.\rوَالشُّرْسُوفُ: طَرَفُ الضِّلَعِ، وَالصَّفَرُ: حَيَّةٌ فِي الْبَطْنِ تَعَضُّ عَلَى شَرَاسِيفِ الْأَضْلاعِ إِذَا جَاعَ الْإِنْسَانُ. وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ فِي جَوْفِهِ صَفَرًا لَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لَا صَفَرَ فِي جَوْفِهِ فَيَعَضُّ، يَصِفُهُ بِشِدَّةِ الْخَلْقِ وَصِحَّةِ البِنْيَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (¬٣) أَيْ لا يَكُونُ مِنْهُمْ سُؤالٌ فَيَكُونُ إِلْحَافٌ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: (طويل)\rعَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ (¬٤)\rأَيْ لَيْسَ لَهُ مَنَارٌ فَتَكُونُ بِهِ هِدَايَةٌ، وَحُرُوفُ الْجَرِّ فِي هَذَا الْبَيْتِ لَا مَوَاضِعَ لَهَا لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِظَاهِرٍ أَوْ مَا هُوَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ.\rوَقَوْلُهُ: يَرْقُبُهُ، جمْلَةٌ مَوْضِعُهَا النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَتَأَرَّى، وَهِيَ حَالٌ جَارِيَةٌ عَلَى مَنْ هِيَ لَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ \"مَا\" فَتَكُونُ جَارِيَةً عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ، وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْهُمَا مَعًا لِأَنَّ فِيهَا ضَمِيرًا عَائِدًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَجَازَ أَنْ يَسْتَتِرَ الضَّمِيرُ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ جَرَتْ حَالًا عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَسْتَتِرُ فِيهِ ضَمِيرُ الْأَجْنَبِيِّ كَمَا يَسْتَتِرُ ضَمِيرُ غَيْرِ الْأَجْنَبِيِّ، وَلَوْ ظَهَرَتِ الْحَالُ لَقُلْتَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ: رَاقِبَهُ فَلَمْ تُظْهِرِ","footnotes":"(¬١) البيتين في: الصبح المنير: ٢٦٨؛ الأضداد لابن الأنباري: ٣٢٤؛ الخزانة: ١/ ٩٥؛ إصلاح المنطق: ١٧٧؛ الأصمعيات: ٩٠؛ النوادر: ٧٦.\r(¬٢) الكامل للمبرد: ٤/ ٦٥ - ٧١.\r(¬٣) سورة البقرة (٢): الآية ٢٧٢.\r(¬٤) عجزه:\rإِذَا سَافّهُ الْعُودُ النَّبَاطِيُّ جَرْجَرَا\rديوانه: ٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334523,"book_id":1358,"shamela_page_id":324,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":324,"body":"الضَّمِيرَ، وَفِي الْوَجْهِ الْآخَرِ رَاقِبَهُ هُوَ فَأَظْهَرْتَ الضَّمِيرَ\" (¬١).\rوقَوْلُهُ: \"وَلَا تَرَاهُ أَمَامَ الْحَيِّ يَقْتَفِرُ\".\rأيْ يَنْفُضُ الطَّرِيقَ، يُقَالُ: فُلانٌ يَقْتَفِرُ أَمَامَ الْجَيْشِ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ مَعْنَاهُ: يَأْكُلُ خُبْزَهُ قِفَارًا بِلا إِدَامٍ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\rوَقَالَ الْوَقَّشِيُّ (¬٢): \"إِنَّمَا هُوَ: وَلَا يَزَالُ أَمَامَ الْقَوْمِ يَقْتَفِرُ\" (¬٣) كَذَا أَنْشَدَهُ يَعْقُوبُ (¬٤) وَهِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ. وَالْاقْتِقَارُ: تَتَبُّعُ الْآثَارِ، أَيْ لَا يَزَالُ أَمَامَ مِقْنَبٍ يَقُودُهُ وَجَيْشٍ يَهْدِيهِ.\rقوله: \"وَمِنْ ذَلِكَ الْمَلَّةُ\" (¬٥).\rط: \"يَعْقُوبُ: لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تُسَمَّى الْخُبْزَةُ مَلَّةً لأَنَّهَا تُطْبَخُ فِي الْمَلَّةِ مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْم الشَّيْءِ أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، أَيْ أَطْعَمَنَا خُبْزَ مَلَّةٍ وَلَا يَكُونُ غَلَطًا (¬٦) \" (¬٧).\rع: الْمَلَّةُ: الرَّمَادُ الْحَارُّ وَالْجَمْرُ، قال الشَّاعِرُ: (بسيط)\rلَا أَشْتِمُ الضَّيْفَ إِلَّا أَنْ أَقُولَ لَهُ … أَبَاتَكَ اللهُ فِي أَبْيَاتِ عَمَّارِ\rأَبَاتَكَ اللَّهُ فِي أَبْيَاتِ مُعْتَنِزٍ … عَنِ الْمَكَارِمِ لَاعَفٍ وَلَا قَارِ\rنَزْرِ النَّدَى زَاهِدٍ فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ … كَأَنَّمَا ضَيْفُهُ فِي مَلَّةِ النَّارِ (¬٨)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤٧.\r(¬٢) هشام بن أحمد الكناني، أبو الوليد المعروف بالوقشي، كاتب شاعر وقاض ومهندس من أهل طليطلة، ولد في وقش سنة (٤٠٨ هـ) وولي قضاء البيرة، وتوفي سنة (٤٨٩ هـ) صنف: نكت الكامل للمبرد، معجم الأدباء: ١٩/ ٨٦؛ بغية الوعاة: ٢/ ٣٢٧؛ الصلة (ت ١٣٢٣)؛ الأعلام: ٨/ ٨٤.\r(¬٣) طرر الوقشي على الكامل: ورقة ٥٠.\r(¬٤) إصلاح المنطق: ١٧٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٣٧.\r(¬٦) إصلاح المنطق: ٣١٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٧.\r(¬٨) الأبيات بدون نسبة في: ل (ملل)؛ إصلاح المنطق: ١/ ٩٢؛ المخصص: ١/ ٣٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334524,"book_id":1358,"shamela_page_id":325,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":325,"body":"قوله: (متقارب)\rوَتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ الْعَرُوسِ (¬١)\rط: \"هُوَ أَعْشَى بَكْرٍ وَاسْمُهُ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلٍ وَيُكْنَى أَبَا بَصِيرٍ، وَبَعْدَهُ:\rوَتَسْخُنُ لَيْلَةً لَا يَسْتَطِيعُ … نُبَاحًا بِهَا الْكَلْبُ إِلَّا هَرِيرًا (¬٢)\rيَصِفُ امْرَأَةً بِصِحَّةِ الْجِسْمِ وَاعْتِدَالِ الْمِزَاجِ يَجِدُهَا الْمُضَاجِعُ بَارِدَةً فِي الصَّيْفِ حَارَّةً فِي الشِّتَاءِ.\rوقوله: \"رَقْرَقْتَ\".\rأَيْ جَعَلْتَهُ رَقِيقًا لِيُدْلَكَ فَيَصِيرَ أَمْلَسَ.\rوقوله: \"بِالصَّيْفِ\": الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، وَفِي الْبَيْتِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ أَي تَبْرُدُ بِالصَّيْفِ بَرْدَ رِدَاءِ الْعَرُوسِ، فَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَبْرُدُ، وَبَرْدُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ: أَيْ تَبْرُدُ بَرْدًا مِثْلَ بَرْدِ رِدَاءِ الْعَرُوسِ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَالْمُضَافَ كَمَا حُذِفَ مِنْ قَوْلِكَ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الْأَمِيرِ اللِّصَّ.\rوَقَوْلُهُ: \"رَقْرَقْتَ فِيهِ الْعَبِيرَاء\".\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الرِّدَاءِ، وَهِيَ حَالٌ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ، وَلَوْ قَدَّرْتَ لَقُلْتَ: مُرَقْرِقًا فِيهِ الْعَبِيرَ أَنْتَ، فَأَبْرَزْتَ الضَّمِيرَ، وَلَوْ كَانَ رُقْرِقَ فِيهِ الْعَبِيرُ ثُمَّ قَدَّرْتَ الْحَالَ لَقُلْتَ: مُرَقْرَقًا فِيهِ الْعَبِيرُ، وَلَمْ تُظْهِرِ الضَّمِيرَ. وَقَوْلُهُ: فِيهِ، مُتَعَلِّقٌ بِرَقْرَقْتَ فَلَا مَوْضِعَ لَهُ لِتَعَلُّقِهِ بِالظَّاهِرِ\" (¬٣).\rقوله: \"أَيْ صَبَغْتُهُ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٧ وتمامه:\rفِي الصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فِيهِ الْعَبِيرَا\rديوانه: ١٣١؛ الأغاني: ٩/ ١٠٨؛ الإنصاف: ٧٨٩، ل (رقق).\r(¬٢) ديوانه: ١٣١؛ المغني: ٧٧٢؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٤٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334525,"book_id":1358,"shamela_page_id":326,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":326,"body":"د: كَذا وَقعَتِ الرِّوَايَةِ بِضَمِّ التَّاءِ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ وَعَنْ أَبِي نَصْرٍ، وَالصَّوَابُ فَتْحُهَا لِيَكُونَ التَّفْسِيرُ عَلَى وَفْقِ الْمُفَسَّرِ.\rقَالَ أَبُو عَلِي: رَقْرَقْتَ: أَجْرَيْتَ.\rد: رَقَّقْتُ: مِنْ مُضَاعَفِ الثُّلَاثِي، وَرَقْرَقْتُ: رُباعِيُّ، فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ لَفْظِ الْآخَرِ، وَكَذَلِكَ حَثْحَثْتُ وحَثَّتُّ، وَتَمَلَّلَّ وَتَمَلْمَلَ.\rقوله: \"لِلْمَرْأَةِ\" (¬١).\rد: هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ (¬٢) زَوْجُ النَّبِيِّ ﵇، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\": إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ (¬٣) سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا: (أَتَعْجِزُ إِحْدَاكُنَّ. . .) الحديث (¬٤).\rع: قَالَ لَنَا أَبُو عَلِي: قَالَ لَنَا ابْنُ كَيْسَانَ: هَذَا بَيْتُ مَعْنَى مَعْنَاهُ: تَبْرُدُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ بِالصَّيْفِ بَرْدَ رِدَاءِ الْعَرُوسِ وَلَمْ يُرِدْ بَرْدَ جَسَدِ الْعَرُوسِ بِالصَّيْفِ إِنَّمَا أَرَادَ بَرْدَ الرِّدَاءِ وَقَدْ رُشَّ عَلَيْهِ الْعَبِيرُ رَقِيقًا فَابْتَلَّ فَبَرَدَ وَطَابَتْ رَائِحَتُهُ.\rد: أَبُو بَكْرٍ: \"تُوْمَتَيْنِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ وَاحِدَتُهَا: تَوْمَةٌ وَهِيَ مِثْلُ الدُّرَّةِ مِنْ فِضَّةٍ\" (¬٥) قال ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط)\rوَحْقٌ كَأَنَّ النَّدَى وَالشَّمْسُ مَاتِعَةٌ … إِذَا تَوَقَّدَ فِي أَرْجَائِهِ التُّومُ (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٨.\r(¬٢) أم سلمة هند بنت سهيل بن المغيرة القرشية المخزومية زوجة رسول الله ﷺ، توفيت سنة (٦٢ هـ). صفة الصفوة: ٢/ ٤٠؛ نهاية الأرب: ١٨/ ١٧٩؛ الوفيات: ٢/ ٦٩؛ الإصابة: ٨/ ٢٤٠؛ الأعلام: ٨/ ٧٩.\r(¬٣) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأوسية الأشهلية، من أخطب النساء من ذوات الشجاعة، شهدت اليرموك توفيت سنة (٣٠ هـ). حلية الأولياء: ٢/ ٧٦؛ الإصابة: ٨/ ١٢؛ لسان الميزان: ٧/ ٥٢٣؛ الأعلام: ١/ ٣٠٦.\r(¬٤) الحديث في النهاية: ٣/ ١٧١؛ الفائق: ١/ ١٥٧؛ الزاهر: ٢/ ٥٨؛ غريب الحديث لابن قتيبة؛ ١/ ٥١١، ل (توم).\r(¬٥) الزاهر: ٢/ ٥٨ وفي الأصل (خ) بالفتح والضم معا.\r(¬٦) ديوانه: ١/ ٤٣٥: روايته: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334526,"book_id":1358,"shamela_page_id":327,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":327,"body":"ع: أَصْلُ التُّومَةِ الْحَجَرُ لِأَنَّهَا تُنْسَبُ إِلَى تَوْءَام (¬١) مَدِينَةٌ مِنْ مَدَائِنِ عُمَانَ (¬٢) يَقَعُ إِلَيْهَا اللُّؤْلُؤُ فَيُشْتَرَى مِنْ هُنَاكَ.\rقوله: \"وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ اللُّغَةِ\" (¬٣).\rد: هُوَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي \"الْإِصْلَاحِ\" (¬٤) وَأَنْشَدَ لِلْهُذَلِيِّ (¬٥): (متقارب)\rأَقَبَّ طَرِيدٍ بنُزْهِ الفَلَاةِ … لا يَرِدُ الْمَاءَ إِلَّا انْتِيَابَا (¬٦)\rيَعْنِي مَا تَبَاعَدَ مِنَ الْفَلَاةِ عَنِ الْمِيَاهِ وَالْأَرْيَافِ، يَصِفُ عَيْرَ وَحْشٍ، وَالْأَقَبُّ: الضَّامِرُ. وَالطَّرِيدُ: الْمَطْرُودُ أَي طَرَدَتْهُ الْخَيْلُ بِنُزْهِ الْفَلَاةِ (¬٧) وَهُوَ مَا تَبَاعَدَ مِنْهَا عَنِ الْمَاءِ فَلَا يَشْرَبُ الْمَاءَ إِلَّا انْتِيَابَا وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ النَّوْبَةِ لِفَرَقِهِ مِنَ الطِّرَادِ.\rع: الْجِنَانُ: جَمْعُ جَنَّةٍ.\rقوله: \"وَمِنْ ذَلِكَ الْأَعْجَمِيُّ\" (¬٨).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ أَبَا زَيْدٍ وَغَيْرُهُ قَدْ حَكَوْا أَنَّ الْأَعْجَمَ لُغَةٌ فِي الْعَجَمِ، وَجَاءَ ذَلِكَ فِي الْأَشْعَارِ الْفَصِيحَةِ كَقَوْلِ الْأَخْزَرِ الْحِمَّانِي (¬٩): (رجز)","footnotes":"= وَحْفٌ. . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . في أَفْنَانِهِ\rالمفضليات: ٤٥٣؛ المخصص: ١٠/ ١٦٥؛ الفصول: ١/ ٣٩٢.\r(¬١) مدينة التُّوَامِ جمع تَوْأَمٌ اسم قصبة عمان مما يلي الساحل ينسب إليه الدر. معجم البلدان: ٢/ ٥٤.\r(¬٢) كورة عربية على ساحل بحر اليمن وهي في الإقليم الأول، معجم البلدان: ٤/ ١٥٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٣٨.\r(¬٤) تهذيب إصلاح المنطق: ٦٢١.\r(¬٥) هو أسامة بن الحارث: شرح ديوان الهذليين: ٣/ ١٢٩٢.\r(¬٦) شرح ديوان الهذليين: ٣/ ١٢٩٢، ل التاج: (أ و ب).\r(¬٧) في الأصل: (خ): \"الفلات\" بالتاء المبسوطة، والصواب ما أثبتناه.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٣٩.\r(¬٩) هو أحد بني عبد العزى بن كعب بن سعد، راجز محسن، ترجمته في المؤتلف والمختلف: ١/ ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334527,"book_id":1358,"shamela_page_id":328,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":328,"body":"سَلُّومُ لَوْ أَصْبَحْتِ وَسْطَ الْأَعْجَمِ\rفِي الرُّومِ أَوْ فِي فَارِسٍ وَالدَّيْلَمِ\rإِذًا لَزُرْنَاكِ وَلَوْ لَمْ نَسْلَمِ (¬١)\rوَهَذَا الْبَيْتُ يُصَحِّفُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَيَرْوُونَهُ (¬٢): \"وَلَوْ بِسُلَّمِ\" وَلَا وَجْهَ لَهُ لأنَّ السُّلَّمَ لا يُسْتَعْمَلُ فِي قَطْعِ الْمَسَافَاتِ، إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي صُعُودِ الْعَلَالِي الْمُشْرِفَةِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُرْتَفِعَةِ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ لِصَاحِبِهِ: لَوْ كُنْتَ بِبَغْدَادَ لَنَهَضْتُ إلَيْكَ وَلَوْ بِسُلَّمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنَى.\rوَقَدْ يُسْتَعْمَلُ السُّلَّمُ بِمَعْنَى السَّبَبِ وَلَيْسَ لَهُ هُنَا أَيْضًا وَجْهٌ إِلَّا أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ بِغَيْرِ سُلَّمٍ؛ أَيْ بِغَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ النُّهُوضَ. وَمِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْأَعْجَمُ بِمَعْنَى الْعَجَمِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (بسيط)\rمِمَّا تُعَتِّقُهُ مُلُوكُ الْأَعْجَمِ (¬٣) \" (¬٤)\rع: \"وَلَوْ بِسُلَّمِ\" رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمَا، وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ كَنَّى بِالسُّلَّمِ عَنْ عُلُوِّ مَكَانِهَا كَمَا قَالَ الْآخَرُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَغَيْرُهُ: (رجز)\rرَبَّهُ مِحْرَابٍ إِذَا جِئْتُهَا لَمْ … أَدْنُ حَتَّى أَرْتَقِي سُلَّمَا (¬٥)\rالْمِحْرَابُ: الْغُرْفَةُ هُنَا، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ (¬٦) وَالتَّسَوُّرُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ، وَالتَّقْدِيرُ وَلَوْ صَعِدْنَا إِلَيْكَ بِسُلَّمٍ أَوْ ارْتَقَيْنَا فَحَذَفَ هَذَا الْفِعْلَ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ.","footnotes":"(¬١) الأبيات في: الأغاني: ٢٠/ ٣٧٧، ل (عجم) والديلم: اسم ماء لبني عبس، وقيل: حياض في الغور، معجم البلدان: ٢/ ٥٤٤.\r(¬٢) في الأصل (خ): \"فيرونه\"، والصواب \"فيروونه\"، من الاقتضاب: ٢/ ٢٧.\r(¬٣) في الأصل (خ): تُعَيِّقُهُ وفي الاقتضاب: ٢/ ٢٧ - ٢٨ مما تعتقه.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٨.\r(¬٥) البيت لوضاح اليمن في: ل (حرب) روايته: لم أدن.\r(¬٦) سورة ص (٣٨): الآية ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334528,"book_id":1358,"shamela_page_id":329,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":329,"body":"قوله.\rأَشْلَيْتُ عَنْزِي (¬١)\rط: \" (مشطور الرجز)\rثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبٍ قَأَبِ (¬٢)\rيَصِفُ أَنَّهُ دَعَا عَنْزَهُ لِيَحْتَلِبَهَا وَمَسَحَ قَدَحَهُ ثُمَّ تَهَيَّأَ لِيَشْرَبَ قَأْبًا وَهُوَ الْكَثِيرُ، يُقَالُ: قَئِبَ مِنَ الشَّرَابِ قَأْبا، مِثْلَ سَئِمَ سَأَمًا، وَقَأَبَ قَأْبًا مِثْلَ زَأَرَ زَأْرًا إذَا أَكْثَرَ مِنْهُ\" (¬٣).\rع: الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَالثَّانِي عَنِ الْأُمَوِيِّ مِنَ \"الْبَارِعِ\" (¬٤).\rوَأَنْشَدَ:\rوَهَلْ هِنْدٌ إِلَّا مُهْرَةٌ (¬٥)\rالبيتان.\rط: \"رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ: \"فَمِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ\" عَلَى الْإِقْوَاءِ\" (¬٦).\rوَرَوَى أَيْضًا: تَجَلَّلَهَا بَغْلٌ بِالْبَاءِ، وَأَنْكَرَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَقَالُوا: هِيَ تَصْحِيفٌ لأَنَّ الْبَغْلَ لَا يَنْسِلُ، قَالَ: وَالصَّوَابُ نَغْلٌ بِالنُّونِ وَهُوَ الْخَسِيسُ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ، وَأَصْلُهُ نَغِلٌ بِكَسْرِ الْغَينِ ثُمَّ خَفَّفَ كَمَا يُقَالُ فِي","footnotes":"(¬١) تمامه: وَمَسَحْتُ قَعْبِي. والرجز لأبي نخيلة الحماني في: إصلاح المنطق: ١٦٠؛ أدب الكتاب: ٤٠، ل (قأب).\r(¬٢) إصلاح المنطق: ١٦٠، ل (قأب).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٤٩.\r(¬٤) البارع: ٥١٣.\r(¬٥) تمامه:\r. . . . . . . . . . عَرَبِيَّةٌ … سَلِيلةُ أفْرَاسٍ تَجَلَّلَّهَا بَغْلُ\rفي الأغاني: ٩/ ٢٢٠، ل (سلل - هجن).\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334529,"book_id":1358,"shamela_page_id":330,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":330,"body":"فَخِذٍ فَخْذٌ، وَأَنْكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ تَسْكِينَ الْغَيْنِ مِنْ نَغِلٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَجَعَلَهُ مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ، وَرَوَى غَيْرُ ابْنِ قُتَيْبَةَ:\rوَهَلْ أَنَا إِلَّا مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ\rوَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِحُمَيْدَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ (¬١) وَهِيَ أُخْتُ هِنْدِ زَوْجِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ (¬٢) وَرُوِيَ هَذَا الشِّعْرُ أَيْضًا لِهِنْدٍ، فَمَنْ رَوَاهُ لَهَا أَنْشَدَهُ:\rوَهَلْ أَنَا إِلَّا مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ\rوَكَانَ تَزَوَّجَ هِندًا أَوَّلًا الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ (¬٣) وَكَانَ شَيْخًا فَفَرِكَتْهُ وَقَالَتْ: (متقارب)\rفَقَدْتُ الشُّيُوخَ وَأَشْيَاعَهُمْ … وَذَلِكَ مِنْ بَعْضِ أَقْوَالِيَهْ\rتَرَى زَوْجَةَ الشَّيْخِ مَغْمُومَةً … وَتُمْسِي لِصُحْبَتِهِ قَالِيَهْ\rفَلَا بَارَكَ اللَّهُ فِي فِعْلِهِ … وَلَا فِي غُضُونِ أُسْتِهِ الْبَالِيَهْ (¬٤)\rفَطَلَّقَهَا الْحَارِثُ وَتَزَوَّجَهَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ فَهَجَتْهُ بِهَذَا الشِّعْرِ الَّذِي أَنْشَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَتْ فِيهِ أَيْضًا: (طويل)\rبَكَى الْخَزُّ مِنْ رَوْحٍ وَأَنْكَرَ جِلْدَهُ … وَعَجَّتْ عَجِيجًا مِنْ جُذَامَ الْمَطَارِفُ\rوَقَالَ الْعَبَاءُ نَحْنُ كُنَّا ثِيَابَهُمْ … وَأَكْسِيَةٌ مَضْرُوجَةٌ وَقَطَائِفُ (¬٥)","footnotes":"(¬١) حميدة بنت النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي، شاعرة دمشقية، كان أبوها واليًا على حمص، توفيت نحو: ٨٥ هـ. أعلام النساء: ١/ ٢٥٣؛ جمهرة الأنساب: ٦٤؛ الأعلام: ٢/ ٢٨٤.\r(¬٢) روح بن زنباع بن روح بن سلامة الجذامي، أبو زرعة، أمير فلسطين وسيد اليمانية في الشام، قائد وخطيب، توفي سنة (٨٥ هـ). الإصابة: ١/ ٢١٦؛ تهذيب ابن عساكر: ٣/ ٤٣٧؛ البداية والنهاية: ٩/ ٤٥؛ السمط: ١٧٩؛ الأعلام: ٣/ ٣٤.\r(¬٣) الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي، شاعر غزل من مكة، توفي نحو سنة (٨٠ هـ).\rالأغاني: ٣/ ٧٩؛ تهذيب ابن عساكر: ٣/ ٤٣٧؛ الأعلام: ٢/ ١٥٤.\r(¬٤) الأبيات في الأغاني: ٩/ ٢٢١.\r(¬٥) الأغاني (بولاق): ٨/ ١٣٩؛ ضرورة الشعر: ١٧٧ وروايته: من عوف - وضجت .. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334530,"book_id":1358,"shamela_page_id":331,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":331,"body":"فَطَلَّقَهَا رَوْحٌ فَقَالَ لَهَا دَاعِيًا عَلَيْهَا: سَاقَ اللَّهَ إِلَيْكَ يَا هِنْدَ فَتًى يَسْكَرُ وَيَفِيءُ فِي حَجْرِكِ، فَتَزَوَّجَهَا الْفَيْضُ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ، وَكَانَ شَابًّا مُولَعًا بِالشَّرَابِ، فَسَكِرَ وَفَاءَ فِي حِجْرِهَا فَقَالَتْ: أُجِيبَتْ فِيَّ دَعْوَةُ رَوْحٍ، وَقَالَتْ تَهْجُو الْفَيْض: (بسيط)\rسُمِّيتَ فَيْضًا وَمَا شَيْءٌ تَفِيضُ بِهِ … إِلَّا بِسِلْحِكَ بَيْنَ الْبَابِ وَالدَّارِ\rفَتِلْكَ دَعْوَةُ رَوْحِ الْخَيْرِ أَعْرِفُهَا … سَقَى الْإِلَهُ صَدَاهُ الْأَوْطَفَ السَّارِي (¬١)\rع: أَبُو بَكْرٍ: رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَا أَنْجَبَ الْفَحْلُ.\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ مُتَحَيَّلٌ فِيهَا مِنْ أَجْلِ الْإِقْوَاءِ، وَيُرْوَى تَحَلَّلَها بِالْحَاءِ: أَي اتَّخَذَهَا حَلِيلَةً.\rط: \"قَوْلُهَا: وَهَلْ هِنْدٌ الْبَيْت، هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَتْهُ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَنْصَارِيةً وَكَانَ رَوْحُ جُذَامِيًّا\" (¬٢). وَتَجَلَّلَهَا: عَلَاهَا، وَاسْتَعَارَتِ الْبَغْلَ لِأَنَّهَا فَرَّتْ مِنْ ذِكْرِ الْحِمَارِ اسْتِقْصَارًا لَهُ عَلَى التَّجَوُّزِ.\rوَقَوْلُهَا: فَبِالْحَرَى يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: هُوَ حَرِيٌّ بِكَذَا؛ أَي حَقِيقٌ بِهِ؛ أَي فَبِالْحَقِيقَةِ أَنْ يَكُونَ مُهْرُهَا كَرِيمًا.\rوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فَبِالْجُهْدِ وَالْمَشَقَّةَ أَيْ لَا يَتَخَلَّصُ لَهَا وَلَدٌ كَرِيمٌ إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ لِخَسَاسَةِ الْأَبِ الْغَالِبَةِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الْأَعْشَى: (متقارب)\rإِنَّ مَنْ عَضَّتِ الْكِلَابُ عَصَاهُ … ثُمَّ أَثْرَى فَبِالْحَرَى أَنْ يَجُودَا (¬٣)\rوَالْبَاءُ فِي قَوْلِهَا: فَبِالْحَرَى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ لِأَنَّهَا نَابَتْ مَنَابَ خَبَرِ مُبْتَدَإٍ","footnotes":"= المقتضب: ٣٠/ ٣٦٤؛ السمط: ١/ ١٨٠. وجذام: بنو عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد كهلان، من القحطانية، نهاية الأرب: ٢٠٥.\r(¬١) الأغاني: ٩/ ٢٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٥٠.\r(¬٣) لم نجد البيت في ديوان الأعشى وبدون نسبة في: بهجة المجالس: ١/ ١٣٧؛ الأشباه والنظائر: ١/ ٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334531,"book_id":1358,"shamela_page_id":332,"part":"2","page_num":198,"sequence_num":332,"body":"مُقَدَّمٍ كَأَنَّهَا قَالَتْ: \"فَبِالْحَرَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ\"، فَأَنْ يَكُونَ: مُبْتَدَؤُهُ، وَبِالْحَرَى: فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ أَيْ مَوْجُودٌ أَوْ ثَابِتٌ بِالْحَرَى. وَمَنْ رَوَى فَمِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ: تَقْدِيرُهُ فَذَاكَ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ، وَمِنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْخَبَرِ الْمُقَدَّرِ أَيْ فَذَاكَ كَائِنٌ مِنْ قِبَلِ الفَحْلِ أَوْ وَاقِعٌ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334532,"book_id":1358,"shamela_page_id":333,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":333,"body":"تأويل ما جاء مثنى في مستعمل الكلام\rابْنُ الْقَوْطِيّةِ: \"تَأْوِيلُ: تَفْعِيلٌ مِنْ آل، يَؤُولُ إِذَا رَجَعَ، فَتَأْوِيلُ الشَّيْءِ: تَفْسِيرُهُ وَمَا يَؤُولُ إِلَيْهِ وَيَرْجِعُ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَوَّلْتُ الشَّيْءَ، إِذَا فَسَّرْتَهُ\" (¬١).\rقوله: \"يُرَادُ الْأَكْلُ وَالنِّكَاحُ، وَقِيلَ النَّوْمُ وَالنِّكَاحُ\" (¬٢).\rد: وَقِيلَ: الْأَطْيَبَانِ الْفَمُ وَالْفَرْجُ، مِنَ \"الْمُصَنَّفِ\" لِأَبِي عُبَيْدٍ.\rع: الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي الْأَطْيَبَيْنِ وَالْأَبْيَضَيْنِ غَيْرُهُمَا فِي الْأَحْمَرَيْنِ وَالْأَصْفَرَيْنِ لِأَنَّهُمَا فِي الْأَطْيَبَيْنِ لِلْعَهْدِ وَفِي الْأَحْمَرَيْنِ لِعُمُوم الْجِنْسِ كَقَوْلِهِمْ: \"أهْلَكَ النَّاسَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ\" وَ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)﴾ (¬٣) أَيْ أَهْلَكَ النَّاسَ هَذَا الْجِنْسَانِ لا يُرَادُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ.\rع: ابنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"الْأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ وَقَالُوا: اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ\" (¬٤).\rيعقوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\": اللَّحْمُ وَالشَّرَابُ، فَإِذَا قَالُوا: الْأَحَامِرَةُ، فَفِيهَا الْخَلُوقُ. قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rإِنَّ الْأَحَامِرَةَ الثَّلَاثَةَ أَهْلَكَتْ … مَالِي وَكُنْتُ بِهِنَّ قِدْمًا مُولَعَا\rالرَّاحَ وَاللَّحْمَ السَّمِينَ وَأَطَّلِي … بِالزَّعْفَرَانِ فَلَنْ أَزَالَ مُولَعَا (¬٥)\rأيْ مُوَشَّمًا مِنَ التَّوْلِيعِ وَهُوَ الْوَشْمُ (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأفعال لابن القوطية: ١٨٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤١.\r(¬٣) سورة العصر (١٠٣): الآية ٢.\r(¬٤) الجمهرة (حرم): ٢/ ١٤٣.\r(¬٥) نسبه يعقوب بن السكيت للأعشى ولم نجده في ديوانه.\r(¬٦) إصلاح المنطق: ٢/ ٣٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334533,"book_id":1358,"shamela_page_id":334,"part":"2","page_num":200,"sequence_num":334,"body":"وَقَالَ: \"وَيُقَالُ: الْأَصْفَرَانِ: الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ\" (¬١).\rد: فَإِذَا قِيْلَ: مَا عِنْدَهُ إِلَّا الْأَبْيَضَانِ، فَقَالَ يَعْقُوبُ فِي \"الْإِصْلَاحِ\": الأَبْيَضَانِ: اللَّبَنُ وَالْمَاءُ (¬٢).\rوَفِي \"الْمُصَنَّفِ\" الْخُبْزُ وَالْمَاءُ. وَيُصَدِّقُ قَوْلَ يَعْقُوبٍ الْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ: (طويل)\rوَلَكِنَّهُ يَأْتِي لِي الْحَوْلُ كَامِلًا … وَمَا لِي إِلَّا الْأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ (¬٣)\rد: الْمَلَوَانِ (¬٤): وَاحِدُهُمَا مَلًا وَأَصْلُهُ: مَلَوٌ، قُلِبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا، وَأُرَاهُ مِنَ الْمَلَا وَهُوَ الْوَاسِعُ مِنَ الْأَرْضِ.\rع: سُمِّيَا مَلَوَيْنِ لِأَنَّهُمَا مَلِيئَانِ بِمَا يَقَعُ فِيهِمَا مِنَ الْأُمُورِ، وَيُقَالُ: الْجَدِيدَانِ وَالْأَجَدَّانِ أَيْضًا.\rقوله: \"وَالْعُمَرَانِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\" (¬٥).\rد: غُلِّبَ عُمَرُ لأَنَّهُ أَخَفُّ الْاسْمَيْنِ، وَمَنْ قَالَ: هُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (¬٦) وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (¬٧) فَيُحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ نَادَوْا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁: \"أَعْطِنَا سُنَّةَ الْعُمَرَيْنِ\".","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٢.\r(¬٢) إصلاح المنطق: ٢/ ٣٩٥.\r(¬٣) البيت لهذيل الأشجعي في الإصلاح: ٣/ ٣٩٥، ل (بيض).\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٢.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) عمر بن نفيل القرشي العدوي، أبو حفص، ثاني الخلفاء الراشدين وأول من لقب أمير المؤمنين، ولد سنة (٤٠ ق. هـ) وتوفي سنة (٢٣ هـ). طبقات ابن سعد: ١/ ١٧؛ مروج الذهب ٢/ ٣٠٥؛ تاريخ الطبري: ١/ ١٨٥؛ حلية الأولياء ١/ ٣٨؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٦٨؛ الكامل لابن الأثير: ٣/ ٢٨؛ الإصابة: ٤/ ٢٧٩؛ الأعلام: ٥/ ٤٥.\r(¬٧) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو حفص، الخليفة الصالح وخامس الخلفاء الراشدين، ولد سنة (٦٠ هـ) وتولى الخلافة سنة (٩٩ هـ) وتوفي سنة (١٠١ هـ). المحبر: ٢٧؛ تهذيب التهذيب: ٧/ ٤٧٥؛ حلية الأولياء: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334534,"book_id":1358,"shamela_page_id":335,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":335,"body":"وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ يَمْدَحُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ (¬١): (وافر)\rفَحُلَّ بِسِيرَةِ الْعُمَرَيْنِ فِينَا … شِفَاءً لِلْقُلُوبِ مِنَ السَّقَامِ (¬٢)\rوَقَالَ جَرِيرُ: (بسيط)\rفَبَيَّنَ مَا كَانَ يَرْضَى رَسُولُ اللهِ أَمْرَهُمْ … وَالْعُمَرَيْنِ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ (¬٣)\rقوله: \"وَقَالَ حِجَازِيٌّ\" (¬٤).\rع: هُوَ مزَبِّدُ الْمَدَنِيُّ (¬٥). ع: اسْتَضَافَهُ: سَأَلَهُ الضِّيَافَة.\rوَالْحَرَّةُ: أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ. وَأَنْشد: (طويل)\rفَكَيْفَ بِأَطْرَافِي (¬٦)\rط: \"أَظْرَافُهُ: أَجْدَادُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَالصُّلُوحُ وَالصَّلَحُ وَالصَّلْحُ سَوَاءٌ\" (¬٧).\rوَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِأَطْرَافِي تَحْتَمِلُ تَأْوِيلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً كَزِيَادَتِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (¬٨) وَقَوْلِهِمْ: بِحَسْبِكَ أَنْ تَفْعَلَ،","footnotes":"= ٥/ ٢٥٣؛ فوات الوفيات: ٢/ ١٠٥؛ الأعلام: ٥/ ٥٠.\r(¬١) هشام بن عبد الملك بن مروان، من ملوك الدولة الأموية، ولد في دمشق سنة (٧١ هـ). وبويع بالخلافة سنة (١٠٥ هـ) وتوفي سنة (١٢٥ هـ). تاريخ اليعقوبي: ٣/ ٥٧، تاريخ الطبري: ٤/ ١٤٢؛ الكامل لابن الأثير: ٥/ ٩٦؛ الأعلام؛ ٨/ ٨٥.\r(¬٢) ديوانه: ٦٠١؛ الفصوص: ١/ ٨١ روايته:\rفجاء بسنة .. فيها … شفاء للصدور … ... …\r(¬٣) ديوانه: ١٩٦ روايته:\r… ... … دينهم … والطيبان … ... …\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٢.\r(¬٥) لم نقف على ترجمته.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٣، وتمامه:\r… ... … إِذَا مَا شَتَمْتَنِي … وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ صُلُوحُ\rوهو لعون بن عبيد الله بن عتبة في المخصص: ٤/ ١٦٤.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٥١.\r(¬٨) سورة الفتح (٤٨): الآية ٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334535,"book_id":1358,"shamela_page_id":336,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":336,"body":"فَتَكُونُ الْأَطْرَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ بِالْابْتِدَاءِ، وَكَيْفَ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْخَبَرِ مَعْمُولَةٌ لَهُ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، أَوْ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ بِالاسْتِقْرَارِ عَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ. فَإِذَا جَعَلْتَ الْأَطرَافَ مَرْفُوعَةً بِالابْتِدَاءِ فَمَوْضِعُ \"كَيْفَ\" رَفْعٌ، وَإِذَا جَعَلْتَهَا مَرْفُوعَةً بِالاسْتِقْرَارِ فَمَوْضِعُ \"كَيْفَ\" نَصْبٌ، وَالْعَامِلُ فِي \"كَيْفَ\" فِي الْوَجْهَيْنِ الاسْتِقْرَارُ.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ غَيْرَ زَائِدَةٍ وَتَقْدِيرُهُ: وَكَيْفَ أُصَالِحُكَ بِأَطْرَافِي، وَحَذَفَ ذِكْرَ الْمُصَالَحَةِ لِدِلَالَةِ الصُّلُوحِ الْمُذْكُورِ فِي آخِرِ الْبَيْتِ عَلَيْهِ، فَالْبَاءُ عَلَى هَذَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْل الْمُقَدَّرِ وَهُوَ الْعَامِلُ فِي \"كَيْفَ\"، وَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذَا مَجَازَانِ: حَذْفُ الْفِعْلِ وَحَذْفُ الْمُضَافِ وَإِقَامَةُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، وَالتَّقْدِيرُ: كَيْفَ أُصَالِحُكَ بِشَتْمِ أَطْرَافِي، فَدَلَّ \"شَتَمْتَنِي\" عَلَى الشَّتْمِ الْمَحْذُوفِ كَمَا دَلَّ \"الصُّلُوحُ\" عَلَى أُصَالِحُكَ.\rوَكَانَ الْأَخْفَشُ يُقَدِّرُ \"كَيْفَ\" تَقْدِيرَ الظُّرُوفِ، وَكَانَ سِيبَوَيْهُ يُقَدِّرُهَا تَقْدِيرَ الْأَسْمَاءِ، وَدَلِيلُ صِحَّةِ قَوْلِ سِيْبَوَيْهٍ أَنَّكَ تُفَسِّرُهَا بِالْأَسْمَاءِ كَقَوْلِكَ: كَيْفَ زَيْدٌ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ وَتُجِيبُ عَنْهَا بِالْأَسْمَاءِ، فَإِذَا قَالَ: كَيْفَ زَيْدٌ؟ قُلْتَ: صَالِحٌ. وَلَوْ كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُفَسَّرَ وَلَا يُجَابُ عَنْهَا إِلَّا بِالظُّرُوفِ. وَحُجَّةُ الْأَخْفَشِ أَنَّهَا تُقَدَّرُ تَقْدِيرَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: كَيْفَ زَيْدٌ فَمَعْنَاهُ: عَلَى أَيِّ حَالٍ هُوَ وَالْحُرُوفُ تُقَدَّرُ لِلظُّرُوفِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا. وَلَيْسَ فِي هَذَ دَلِيلٌ قَاطِعٌ لأَنَّا قَدْ نُقَدِّرُ حَرْفَ الْجَرِّ فِيمَا لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ اسْمٌ كَالْمُضَافِ إِلَيْهِ تُقَدَّرُ فِيهِ \"اللَّامُ\" أَوْ \"مِنْ\" وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ (¬١) أَيْ لِأَوْلَادِكُمْ. وَيُقَوِّي قَوْلَ الْأَخْفَشِ أَنَّ \"كَيْفَ\" مَوْضُوعَةٌ لِلْأَحْوَالِ، وَالْأَحْوَالُ مُضَارِعَةٌ لِلظُّرُوفِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَيْنِ.\rقوله: \"ذَكَرُهُ وَلِسَانُهُ\" (¬٢).\rع: يعقوب: \"قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ، يَعْنِي أُسْتَهُ","footnotes":"(¬١) سورة البقرة (٢): الآية ٢٣١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334536,"book_id":1358,"shamela_page_id":337,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":337,"body":"وَفَمَهُ إِذَا شَرِبَ الدَّوَاءَ وَسَكِرَ\" (¬١). وَقِيلَ: الطَّرَفَانِ: اللِّسَانُ وَالْفَرْجُ، وَاحْتَجَّ بِالْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ: (مَنْ حَفِظَ طَرَفَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ) (¬٢).","footnotes":"(¬١) إصلاح المنطق: ٢/ ٣٩٦.\r(¬٢) الحديث في الفاضل للمبرد: ١/ ٧. برواية \"فله الجنة\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334537,"book_id":1358,"shamela_page_id":338,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":338,"body":"تأويل المستعمل من مزدوج الكلام\rر: مُزْدَوَجٌ، بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، وَبِالْكَسْرِ اسْمُ الْفَاعِلِ. وَقَدْ يَكُونُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَفْعُولِ لأَنَّهُ يُقَالُ: أَزْدَوَجَ وَازْدُوجَ.\rر: الطِّمُّ: الْبَحْرُ، مِنْ طَمَّ إِذَا امْتَلَأَ، وَقَالَ الْخَلِيلُ: \"الرِّمُّ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ نَبَاتِ الْأَشْيَاءِ، وَمَا تَحَاتَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ\" (¬١).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"الطِّمُّ: الرَّطْبُ، وَالرِّمُّ: الْيَابِسُ كَأَنَّهُ مِنْ رَمَّ إِذَا بَلِي\" (¬٢).\rوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: \"أَصْلُ الطِّمِّ الْمَاءُ، وَأَصْلُ الرِّمِّ التُّرَابُ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: جَاءَ بِكُلِّ شَيْءٍ لِأَنَّ هَذَيْنِ أَصْلُ الدُّنْيَا وَيَجْمَعَانِ كُلَّ شَيْءٍ\" (¬٣).\rالْخَطَّابِي: \"الطِّمُّ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ، وَالرِّمُّ: مَا يَحْمِلُهُ الْمَاءُ مِنْ نَاشٍ (¬٤) وَغُثَاءٍ وَنَحْوِهِ، بَلِ الرِّمُّ: الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ. وَيُقَالُ: جَاءَ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ، بِكَسْرِ الطَّاءِ فَإِذَا أَفَرَدْتَ الطِّمِّ وَلَمْ تَذْكُرْ بَعْدَهُ الرِّمَّ فَتَحْتَ الطَّاءَ فَقُلْتُ: الطَّمَّ. وَالطَّمْطَامُ: مُعْظَمُ مَاءِ الْبَحْرِ، وَطَمَّ الْمَاءُ: إِذَا عَظُمَ وَارْتَفَعَ، وَالطَّامَّةُ: الدَّاهِيَةُ الْعَظِيمَةُ\" (¬٥).\rوقوله: \"لَهُ الضِّحُ وَالرِّيحُ\" (¬٦).\rيُرَادُ بِهِ الْمَالُ الْكَثِيرُ، أَيْ لَهُ مَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَهُبْ عَلَيْهِ الرِّيحُ.","footnotes":"(¬١) العين (رمم): ٨/ ٢٦١.\r(¬٢) المثل: جاء بالطم والرم، في مجمع الأمثال: ١/ ٢٨٦؛ الفاخر: ٢٤؛ المذكر والمؤنث: ٢٤٧.\r(¬٣) ل (طمم).\r(¬٤) في الأصل (خ) \"هاش\"، والصواب \"ناش\"، من غريب الحديث للخطابي: ١/ ١٠٠.\r(¬٥) غريب الحديث للخطابي: ١/ ١٠٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٣؛ مجمع الأمثال: ١/ ٢٨٦؛ الفاخر: ٢٤؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٣٢١؛ الزاهر: ١/ ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334538,"book_id":1358,"shamela_page_id":339,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":339,"body":"وَفِي الْحَدِيثِ: (وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الضَّحِّ وَالرِّيحِ) (¬١) أَيْ فِي جَيْشٍ يَمْلَأُ مَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَهُبُّ عَلَيْهِ الرِّيحُ.\rقَالَ الْهَرَوِيُّ: \"أَصْلُ الضِّحِّ الضِّحْيُ، بِالْيَاءِ كَأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ ضَحِيَ، يَضْحَى\" (¬٢).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: الضِّحُّ: مَا بَرَزَ لِلشَّمْسِ، وَالرِّيحُ: مَا أَصَابَتْهُ الرِّيحُ\" (¬٣).\rوَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: \"الضِّحُّ: الشَّمْسُ (¬٤). وَأَنْشَدَ: (طويل)\rأَبْيَضُ أَبْرَزَهُ لِلضِّحِّ رَاقِبُهُ … مُقَلَّدٌ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مَفْعُومُ (¬٥)\rقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهُوَ الْاخْتِيَارُ لأَنَّ الضِّحَّ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمْسِ فَأُقِيمَتِ الشَّمْسُ وَالرِّيحُ مُقَامَ مَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ (¬٦).\rع: وَيُقَالُ الضِّيحُ عَلَى الْإِتْبَاعِ بِالْيَاءِ كَالرِّيحِ، \"وَالْأَلِيلُ الْأَنِينُ\" عَلَى الْبَدَلِ.\rط: \"ابْنُ مَيَّادَةَ (¬٧) اسْمِّهُ: الرَّمَّاحُ بْنُ أَبْرَدَ\" (¬٨).\rوَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ\": هُوَ الرَّمَّاحُ بْنُ يَزِيدٍ (¬٩)، وَهُوَ غَلَطٌ أَوْ وَهْمٌ وَقَعَ فِي النُّسَخِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ الشُّعَرَاءِ قَالَ يَهْجُوهُ: (وافر)","footnotes":"(¬١) الحديث في: النهاية في غريب الحديث: ٥/ ٧٥؛ مسند سعد بن أبي وقاص: ١/ ٧٣؛ دلائل النبوة للبيهقي: ٥/ ٢٩٨.\r(¬٢) الغريبين: ٢/ ٥٣.\r(¬٣) الزاهر: ١/ ٢٥٨.\r(¬٤) الفاخر: ٢٤.\r(¬٥) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ٧١ روايته: مفغوم - الزاهر: ١/ ٢٥٨.\r(¬٦) الزاهر: ١/ ٢٥٩.\r(¬٧) الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني المضري، شاعر رقيق هجاء، توفي سنة (١٤٩ هـ). الشعر والشعراء: ٧٧١؛ الأغاني: ٢/ ٨٥؛ تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٣٢٨؛ معجم الشعراء: ٤/ ٢١٢؛ الأعلام: ٣/ ٣١.\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ٥٣.\r(¬٩) الشعر والشعراء: ٧٧١؛ طبقات الشعراء لابن المعتز: ٤٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334539,"book_id":1358,"shamela_page_id":340,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":340,"body":"أَبُوكَ أَبُوكَ أَبْرَدُ غَيْرَ شَكٍّ … أَحَلَّكَ فِي الْمَخَازِي حَيْثُ حَلَّا (¬١)\rوَوَقَعَ فِي \"الْحَمَاسَةِ\": أَبُوكَ أَبُوكَ أَرْبَدُ، وَهُوَ غَلَطٌ أَيْضًا.\rوَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: وَقُولَا عَلَى مُخَاطَبَةِ الْاثْنَيْنِ، وَوَقَعَ فِي غَيْرِ \"الْأَدَبِ\": وَقُولِي، وَكَذَلِكَ فِي \"الْإِصْلَاحِ\" (¬٢)، وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنِّي لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الصَّوَابِ فِيهِ.\rوَ\"مَا\" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَتُقَدَّرُ تَقْدِيرَ الْمَصْدَرِ أَيْ: أَيَّ أَمْرٍ تَأْمُرِينَ بِهَذَا الْوَامِقِ أَتهْجُرِينَهُ أَمْ تَصِلينَهُ؟.\rوَمِنْ شَأْنِ \"أَيْ\" إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى مَصْدَرٍ صَارَتْ مَصْدَرًا كَقَوْلِكَ: أَيَّ ضَرْبٍ تَضْرِبُ عَمْرًا. وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْلِ الظَّاهِرِ، فَلَا مَوْضِعَ لَهَا لِأَنَّهَا مِنْ صِلَتِهِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ \"لَهُ\" تَحْتَمِلُ تَأْوِيلَيْنِ: إِنْ جَعَلْتَ الْأَلِيلَ مُرْتَفِعًا بِالْابْتِدَاءِ وَ\"لَهُ\" فِي مَوْضِعِ خَبَرِهِ فَتَكُونُ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةً بِالْخَبَرِ الْمَحْذُوفِ الْمُقَدَّرِ وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِوَامِقٍ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ مُرْتَفَعًا بِالاسْتِقْرَارِ جَعَلْتَ لَهُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِوَامِقٍ عَلَى حَدِّ ارْتِفَاعِ الْأَسْمَاءِ بِالصِّفَاتِ لِمَا قَبْلَهَا الرَّافِعَةِ لِمَا بَعْدَهَا نَحْوَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ قَائِم أَبُوهُ، فَتَقْدِيرُهُ: كَائِنٌ لَهُ بَعْدَ نَوْمَاتِ الْعُيُونِ أَلِيلُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا الْوَجْهِ وَالْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَحْذُوف الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ فِي الْأَوَّلِ خَبَرٌ، وَفِي الثَّانِي صِفَةٌ، وَأَنَّ الْجُمْلَةَ فِي الْأَوَّلِ تُقَدَّرُ تَقْدِيرَ جُمْلَةٍ مُرَكَّبَةٍ وَفِي الثَّانِي تُقَدَّرُ تَقْدِيرَ اسْمٍ مُفْرَدٍ.\rوَرَأَى بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنَّ الاسْمَ فِي نَحْوِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَرْتَفَعُ بِالابْتِدَاءِ، وَيَرْتَفِعُ بِالاسْتِقْرَارِ لأَنَّ الْاسْتِقْرَارَ قَدِ اعْتَمَدَ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا يَقْبَحُ رَفْعُ الاسْمِ بِالاسْتِقَرَارِ إِذَا لَمْ يُعْتَمَدْ كَقَوْلِكَ: فِي الدَّارِ زَيْدٌ. وَمَعْنَى الاعْتِمَادِ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَوْصُوفٍ أَوْ حَالًا لِذِي حَالٍ أَوْ خَبَرًا لِذِي خَبَرٍ أَوْ صِلَةً","footnotes":"(¬١) البيت الجميل بن معمر في: شرح ديوانه الحماسة: ٤١٣ روايته: أحلك في المخازن، شرح الحماسة للتبريزي: ٣/ ٢٨٣ بدون نسبة.\r(¬٢) الإصلاح: ٣٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334540,"book_id":1358,"shamela_page_id":341,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":341,"body":"لِمَوْصُولٍ أَوْ مُعْتَمِدًا عَلَى أَدَاةٍ مِنْ أَدْوَاتِ الاسْتِفْهَامِ أَوْ \"مَا\" و \"لَا\" النَّافِيَتَيْنِ.\rوَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ يَرْتَفِعُ بِالابْتِدَاءِ وَإِنِ اعْتَمَدَ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ رَفْعَهُ بِالْاسْتِقْرَارِ وَهُوَ السِّيرَافِيُّ (¬١).\rوَلِسِيبَوَيْهِ فِي هَذَا فِي \"كِتَابِهِ\" عِبَارَةٌ مُشْكَلَةٌ تَحْتَمِلُ الْمَذْهَبَيْنِ جَمِيعًا، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ \"أَبْوَابِ الصِّفَاتِ\": \"وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا نَصَبْتَ فِي هَذَا الْبَابِ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَقْرٌ صَائِدًا بِهِ غَدًا، فَالنَّصْبُ عَلَى حَالِهِ لأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِابْتِدَاءٍ وَلَا يُشْبِهُ فِيهَا: عَبْدُ اللهِ قَائِمٌ غَدًا لِأَنَّ الظُّرُوفَ تُلْغَى حَتَّى يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ كَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. فَإِذَا صَارَ الاسْمُ مَجْرُورًا أَوْ عَامِلًا فِيهِ فِعْلٌ أَوْ مُبْتَدأٌ لَمْ تُلْغِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَرْفَعُهُ الاِبْتِدَاءُ، وَفِي الظُّرُوفِ إِذَا قُلْتَ فِيهَا: أَخَوَاكَ قَائِمَانِ، يَرْفَعُهُ الاِبْتِدَاءُ\" (¬٢).\rابْنُ الْقَوْطِيَةِ: \"وَفِعْلُ الْأَلِيلِ أَلَّ الرَّجُلُ، يَأَلُّ أَلًّا وَأَلَلَّا وَأَلِيلًا\" (¬٣).\rقوله: \"إِذَا اَنْقَرَضُوا وَدَرَجُوا\" (¬٤).\rع: أَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (بسيط)\rقَبِيْلَةٌ كَشِرَاكِ النَّعْلِ دَارِجَةٌ … إِنْ يَهْبِطُوا الْغَوْرَ لَا يُوجَدْ لَهُمْ أَثَرُ (¬٥)\rوَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهُ: الدَّبُّ (¬٦) لِلصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، دَبَّ لِضَعْفِ الْكِبَرِ، وَدَرَجَ لِضَعْفِ الصِّغَرِ. وَيُقَالُ: دَرَجَ الصَّبِيُّ لِأَوَّلِ مَشْيِهِ.\rقوله: \"لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ\" (¬٧).\rع: الصَّرْفُ: النَّافِلَةُ، وَالْعَدْلُ: الْفَرِيضَةُ لأَنَّهَا شَيْءٌ لَازِمٌ فَهِيَ تَجِيءُ","footnotes":"(¬١) شرح أبيات سيبويه: ١/ ١٨٧.\r(¬٢) الكتاب: ٢/ ٤٩ باب إجراء الصفة فيه على الاسم في بعض المواضع أحسن وقد يستوي فيه إجراء الصفة على الاسم وأن تجعله خبرًا فتنصبه.\r(¬٣) الأفعال: ١٧٦، ل (ألل).\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٣.\r(¬٥) البيت للأخطل في ديوانه: ٥٣٢؛ إصلاح المنطق: ٣/ ٣١٥.\r(¬٦) في الأصل (خ): \"أكذب\"، والصواب ما أثبتناه.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334541,"book_id":1358,"shamela_page_id":342,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":342,"body":"مُتَعَادِلَةً، وَجَعَلَ النَّافِلَةَ صَرْفًا لِأَنَّهَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا فَتُقَلُّ مَرَّةً وَتُكَثَّرُ أُخْرَى.\rوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: \"فِي الصَّرْفِ وَالْعَدْلِ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ:\rيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (الصَّرْفُ: التَّوْبَةُ، وَالْعَدْلُ: الْفِدْيَةُ) (¬١).\rوَبِهَذَا قَالَ مَكْحُولُ (¬٢) وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَصْمَعِيِّ (¬٣).\rوَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: الصَّرْفُ: الاكْتِسَابُ، وَالْعَدْلُ: الفِدْيَةُ، وَسُمِّيَتِ التَّوْبَةُ صَرْفًا لِأَنَّهَا صَرْفٌ مِنْ ذَنْبٍ إِقْلَاعٌ عَنْهُ (¬٤).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الصَّرْفُ: الْحِيلَةُ (¬٥). وَقَالَ قَوْمٌ: الصَّرْفُ: الْفَرِيضَةُ، وَالْعَدْلُ: التَّطَوُّعُ (¬٦).\rوَقَالَ الْحَسَنُ: الْعَدْلُ: الْفَرِيضَةُ، وَالصَّرْفُ: النَّافِلَةُ (¬٧).\rوَقَالَ قَتَادَةُ: الصَّرْفُ: الشَّفَاعَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ (¬٨) \" (¬٩).\rوَقَالَ قَوْمٌ: الْعَدْلُ: الْمِثْلُ، قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَدْلُ مَا عَادَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ","footnotes":"(¬١) الحديث رواه البخاري، فرائض: ٢١ (ح ٣٢) ٨/ ٢٧٦؛ ومسلم، حج: ٤٧، ٢/ ٩٩٤؛ وأحمد: ١/ ٦؛ وأبو داود، مناسك: (ح ٢٠٣٤) (٢/ ٢١٦)؛ والنسائي، ولاء: (ح ٢٢١٠) ٣/ ٢٩٧، والدارمي، سير: ٨٢، ٢/ ٢٤٤.\r(¬٢) مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل، أبو عبد الله الهذلي بالولاء، فقيه الشام في عصره، من حفاظ الحديث، أصله من فارس ومولده بكابل، توفي سنة (١١٢ هـ).\rحلية الأولياء: ٥/ ١٧٧؛ تذكرة الحفاظ: ١/ ١٠٧؛ ميزان الاعتدال: ٤/ ١٧٧؛ تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٨٩؛ الوفيات: ٢/ ١٢٢؛ الأعلام: ٧/ ٢٨٤.\r(¬٣) غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ١٦٧.\r(¬٤) إصلاح المنطق: ٣١٤؛ الزاهر: ١/ ١٤٦.\r(¬٥) مجاز القرآن: ١/ ٥٣.\r(¬٦) الزاهر: ١/ ١٤٦.\r(¬٧) الزاهر: ١/ ١٤٦.\r(¬٨) سورة البقرة (٢): الآية ٤٨.\r(¬٩) الزاهر: ١/ ١٤٦؛ تفسير الطبري: ١/ ٢٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334542,"book_id":1358,"shamela_page_id":343,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":343,"body":"جِنْسِهِ، وَالْعَدْلُ مَا عَادَلَهُ مِنْ جِنْسِهِ (¬١).\rوَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ: هُمَا لُغَتَانِ كَالسَّلْمِ وَالسِّلْمِ.\rقوله: \"مَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْهُ بِرِّ، قوله مِنْ هَرَرْتُهُ، أَيْ كَرِهْتُهُ مِنْ هَذَا\" (¬٢).\rع: قَالَ الْفَرَّاءُ: الْهِرُّ: الْعُقُوقُ، وَالْبِرُّ. اللَّطَفُ (¬٣).\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ زَيْدٍ: الْهِرُّ: السِّنَّوْرُ، وَالْبِرُّ: الْجُرَذُ\" (¬٤).\rقَالَ أَبُو مِسْحَلٍ (¬٥): \"الْبِرُّ: الْجُرَدُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ\" (¬٦).\rوَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِي: مَعْنَاهُ مَا يَعْرِفُ هَارًا مِنْ بَارًا لَوْ كُتِبَتْ لَهُ (¬٧).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْناهُ: مَا يَعْرِفُ الْهَرْهَرَةَ مِنَ الْبَرْبَرَةِ. وَالْهَرْهَرَةُ صَوْتُ الضَّأْنِ، وَالْبَرْبَرَةُ صَوْتُ الْمَعِزِ (¬٨).\rوَقَالَ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\": الْهِيَاطُ: الدُّنُوُّ، وَالْمِيَاطُ: التَّبَاعُدُ، وَمَا زَالَ يَهْبِطُ مَرَّةً وَيَمِيطُ مَرَّةً، أَي يَدْنُو وَيَبْعُدُ. وَالسَّامَّةُ: مِنْ سَمَّهُ إِذَا خَصَّهُ، عَنِ الخَلِيلِ\" (¬٩).\rوَفِي الْحَدِيثِ: (نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْحَامَّةِ وَالْعَامَّةِ) (¬١٠). وَالْحَامَّةُ: الْقَرَابَةُ وَقَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)","footnotes":"(¬١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٠؛ زاد المسير:١/ ٧٧؛ الزاهر: ١/ ١٤٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٤.\r(¬٣) الزاهر: ١/ ٢٤٩؛ ميزان الاعتدال: ١/ ٤٢٦.\r(¬٤) الجمهرة: (هرر): ٢/ ٨٩؛ الزاهر: ١/ ٢٤٩.\r(¬٥) عبد الوهاب بن حريش الهمداني الأعرابي النحوي، عالم بالقرآن والعربية، قدم بغداد، توفي نحو (٢٣٠ هـ). له: كتاب النوادر تاريخ بغداد: ١١/ ٢٥؛ نزهة الألباء: ١٦٢؛ إنباء الرواة: ٤/ ١٧٠؛ الأعلام: ٤/ ١٨٢.\r(¬٦) نوادر أبي مسحل: ٥٢؛ الزاهر: ١/ ٢٤٩.\r(¬٧) الفاخر: ٤٣؛ أمثال أبي عكرمة: ٤٢، ل (برر، هرر).\r(¬٨) مجمع الأمثال: ٣/ ٢٥٤؛ الزاهر: ١/ ٢٤٩؛ الفاخر: ٤٣.\r(¬٩) العين: (هيط): ٤/ ٧٦؛ سمم: ٧/ ٢٠٦.\r(¬١٠) الفائق: ٢/ ٢٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334543,"book_id":1358,"shamela_page_id":344,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":344,"body":"هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ نُعْمَى عَمَّتْ … عَلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَسَمَّتْ (¬١)\rأَيْ خَصَّتِ، وَيُقَالُ؛ كَيْفَ سَامَّتُكَ وَعَامَّتُكَ أَيْ كَيْفَ مَنْ تَخُصُّ وَتَعُمُّ\" مِنَ \"الزَّاهِرِ\" (¬٢).\rوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَوْطِيَةِ: \"يُقَالُ: سَمَّ بِمَعْرُوفِهِ وَعَمَّ، أَيْ خَصَّ بِهِ وَعَمَّ\" (¬٣).\rر: قِيلَ لِلْمَلِكِ تَحِيَّةٌ لِأَنَّ الْمَلِكَ يُحَيَّى بِـ\"أَبَيْتَ اللَّعْنَ\".\rع: قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبٍ (¬٤): (وافر)\rأَسِيرُ إِلَى النُّعْمَانِ حَتَّى … أُنِيخَ عَلَى تَحِيَّتِهِ بِجُنْدِي (¬٥)\rأَيْ عَلَى مُلْكِهِ.\rوَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ جَنَابِ الْكَلْبِيُّ (¬٦): (مجزوء الكامل)\rوَلَكُلَّمَا نَالَ الْفَتَى قَدْ … نلْتُ إِلَّا التَّحِيَّهْ (¬٧)\rأَيْ الْمُلْكَ.","footnotes":"(¬١) الرجز للعجاج في ديوانه: ١/ ٤١٢؛ الزاهر: ١/ ٢٩١؛ النهاية: ٢/ ٤٠٤؛ المخصص: ٣/ ١٢٩؛ العين: (سم).\r(¬٢) الزاهر: ١/ ٢٩١.\r(¬٣) الأفعال: ٧٠.\r(¬٤) عمرو بن معديكرب بن ربيعة الزبيدي، فارس اليمن، قتل عطشًا يوم القادسية سنة (٢١ هـ). الشعر والشعراء: ٣٧١؛ الإصابة: (ت ٥٩٧١)؛ الخزانة: ٢/ ٤٤؛ الأعلام: ٥/ ٨٦.\r(¬٥) ديوانه: ٨٠ روايته: أؤم بها أبا قابوس، غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١١١؛ ذيل الأمالي: ١٤٨؛ إصلاح المنطق: ٣١٦؛ الخزانة: ١/ ٤٢٢.\r(¬٦) زهير بن جناب بن هبل الكلبي، من بني كنانة بن بكر، خطيب قضاعة وشاعرها وسيدها، كان يدعى الكاهن لصحة رأيه، توفي نحو (٦٠ ق. هـ). الشعر والشعراء: ٣٧٩؛ الأعلام: ٣/ ٥١.\r(¬٧) ديوانه: ٩٣؛ الأغاني: ٣/ ١٢٢ روايته:\rبل … ... … ... قد نلته … ... … ...\rالخيل لأبي عبيدة: ٣٢؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334544,"book_id":1358,"shamela_page_id":345,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":345,"body":"وأنشد: (رجز)\rبَانَتْ تَبَيَّا حَوْضَهَا (¬١)\rط: \"هُوَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِي (¬٢) أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرِو الشَّيْبَانِيُّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَبَعْدَهُ:\rمِثْلَ الصُّفُوفِ لَاقَتِ الصُّفُوفَا … وَأَنْتِ لَا تُغْنِينَ عَنِّي فُوفَا (¬٣)\rيَصِفُ إِبِلًا أصْطَفَّتْ حَوْلَ الْحَوْضِ لِلشُّرْبِ، شَبَّهَهَا فِي اصْطِفَافِهَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَهَذَا الْجَانِبِ بِخَيْلٍ حُذَاءَ خَيْلٍ غَيْرِهَا لِلْقِتَالِ، وَعُكُوفَا: مُلَازِمَةً لِلْحَوْضِ.\rقَوْلُهُ: \"وَأَنْتِ لَا تُغْنِينَ عَنِّي فُوفَا\".\rأيْ شَيْئًا، وَالْفُوفُ: جَمْعُ فُوفَةٍ، وَهِيَ الْقِشْرَةُ تَكُونُ إِلَى النَّوَاةِ، يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ وَيُعَنِّفُهَا عَلَى أَمْتِنَاعِهَا عَلَى مَعُونَتِهِ عَلَى سَفْيٍّ إِبِلِهِ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ: (رجز)\rقَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينًا … لَأَخْلِطَنَّ بِالْخَلُوقِ طِينَا (¬٤)\rوفي انْتِصَابِ \"عُكُوفٍ\"، ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْأَعْرَابِ:\rأَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مَحْضًا مَحْمُولًا عَلَى مَعْنَى الْفِعْلِ الَّذِي قَبْلَهُ فَيَكُونُ نَحْوا مِنْ قَوْلِهِمْ: فَعَدَ زَيْدٌ جُلُوسًا، وَتَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ.\rوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وَقَعَ مَوْقِعَ الْحَالِ. كَأَنَّهُ قَالَ: تَبَيَّا حَوْضَهَا عَاكِفَةً، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ: جِئْتُهُ رَكْضًا، أَيْ رَاكِضًا.","footnotes":"(¬١) تمامه:\rحَوْضَهَا عُكُوفًا، طبقات فحول\rالشعراء: ٦٤٢؛ ل والتاج: (بيي).\r(¬٢) محمد بن عبد الملك الفقعسي الأسدي، شاعر من أهل الكوفة، نزل بغداد، وكان راوية بني أسد، توفي سنة (٢١٠ هـ). الورقة لابن الجراح: ١٢؛ الأعلام: ٦/ ٢٤٨.\r(¬٣) الرجز في: طبقات فحول الشعراء: ٦٤٢؛ ل والتاج: (بيي)؛ شرح الجواليقي: ١٥٤.\r(¬٤) الرجز بدون نسبة في: الأمالي للقالي: ١/ ٢٤٤؛ الخصائص: ٣/ ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334545,"book_id":1358,"shamela_page_id":346,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":346,"body":"وَالثَّالِثُ: أَنْ تَجْعَلَ عُكُوفًا جَمْعَ عَاكِفٍ وَلَا تَجْعَلَهُ مَصْدَرًا فَيَكُونُ حَالًا مَحْضَةً\" (¬١).\rوقوله:\rوَعَسْعَسٌ نِعْمَ الْفَتَى تَبَيَّاهُ (¬٢)\rط: \"عَسْعَسٌ اسْمُ رَجُلٍ، يَقُولُ: هُوَ نِعْمَ الْفَتَى تَقْصِدُهُ وَأَرَادَ تَتَبَيَّاهُ.\rوقوله: \"نِعْمَ الْفَتَى\".\rجُمْلَةٌ سَدَّتْ مَسَدَّ الْخَبَرِ لِلْمُبْتَدَإِ، وَهِيَ عَارِيَةٌ مِنَ الضَّمِيرِ الرَّابِعِ إِلَيْهِ، وَحُكْمُ كُلِّ جُمْلَةٍ سَدَّتْ مَسَدَّ خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ضَمِيرٌ يَعُودُ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَرَضُ فِي ذِكْرِ الضَّمِيرِ أَنْ يَرْبِطَ الْخَبَرِ بِالْمَخْبَرَ عَنْهُ، وَكَانَ عَسْعَسٌ بَعْضُ الْفِتْيَانِ اَرْتَبَطَ بِهِ ارْتِبَاطَ الْجُزْءِ بِالْكُلِّ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ، هَذَا قَوْلُ الْفَارِسِيِّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ سِيبَوَيْهُ.\rوَالْهَاءُ فِي تَبَيَّاهُ عَائِدَةٌ عَلَى الْفَتَى لَا عَسْعَسٍ لِأَنَّ تَبَيَّاهُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْفَتَى، وَحُكْمُ الْحَالِ أَنْ يَكُونَ فِيْهَا ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا.\rوَقَدْ يُقَالُ: لَمَّا كَانَ الْفَتَى هُوَ عَسْعَسُ، اكْتُفِي بِالضَّمِيرِ الْعَائِدِ إِلَيْهِ مِنَ الضَّمِيرِ الْعَائِدِ إِلَى عَسْعَسٍ\" (¬٣).\rر: وَقَالَ الْخَطَّابِي فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\": \"قَوْلُهُمْ: بَيَّاكَ، إِنَّمَا هُوَ بَوَّأَكَ فَحَوَّلُوهُ عَنِ الْوَاوِ إِلَى الْيَاءِ وَغَيَّرُوهُ كَمَا قَالُوا: إِنَّهُ لَيَأْتِينَا بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا لِلْازْدِوَاجِ\" (¬٤).\rر: وَقِيلَ: بِنٌ: ظَفَرٌ، وَقِيلَ: شِفَاءٌ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٥٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥. والبيت لرويشد الأسدي، وعسعس هو عسعس بن سلامة. في شرح الجواليقي: ١٥٤، ل والتاج: (بيي).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٥٩.\r(¬٤) غريب الحديث: ٢/ ٤٥؛ الزاهر: ١/ ٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334546,"book_id":1358,"shamela_page_id":347,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":347,"body":"ع: يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ ابْنِ سُلَيْمَانَ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ (¬١) ﵁ فِي زَمْزَمٍ (¬٢): \"لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَهِي لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبَلٌّ\" (¬٣).\rقوله: \"وَلَا يَعْرِفُ الْأَصْمَعِيُّ الْحَبَضَ\" (¬٤).\rع: يُقَالُ: حَبَضَ الْقَلْبُ، يَحْبِضُ حَبْضًا أَي ضَرَبَ ضَرْبًا شَدِيدًا، وَكَذَلِكَ الْعِرْقُ يَحْبِضُ ثُمَّ يَسْكُنُ، وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ النَّبْضِ، وَيُقَالُ: حَبَضَ السَّهُمُ حَبْضًا إِذَا وَقَعَ بَيْنَ يَدَي الرَّامِي، وَالْحَبَضُ مِنْهُ. وَالنَّبَضُ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَنْبَضْتُ الْوَتَرَ إِذَا جَذَبْتَهُ بِإِصْبَعِكَ ثُمَّ أَطْلَقْتَهُ، أَيْ لَيْسَ معَهُ مِنَ الْقُوَّةِ بِمَا يَحْبِضُ سَهْمَهُ أَوْ يَنْبِضُ وَتَرَهُ.\rوَفِي كِتَابِ \"الْعَيْنِ\": \"أَصَابَتْهُمْ دَاهِيَةٌ مِنْ حَبَضِ الدَّهْرِ، أَيْ مِنْ ضَرَبَانِ الدَّهْرِ\" (¬٥).\rر: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: أَحْبَضْتُ حَقَّكَ إِحْبَاضًا: أَبْطَلْتَهُ إِبْطَالًا، وَهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى بَطْلَ فَهُوَ يَبْطُلُ. وَحَبَضَ السَّهْمُ فَهُوَ يَحْبِضُ حُبُوضًا، وَقَالَ رُوْبَةُ: (رجز)\rوَالنَّبْلُ تَهْوِي خَطَأً وَحَبَضًا (¬٦)\rوَحَبَضَ السَّهْمُ حَبْضًا وَحُبُوضًا، وذلك أن تَنْزعَ فِي الْقَوْسِ فَتُرْسِلَ سَهْمَكَ فَيَسْقُطُ من بين يَدَيْكَ وَلَا يَصُوبُ، وَصَوْبُهُ: اسْتِقَامَتُهُ، وَسَدَادُهُ: نَفَاذُهُ.","footnotes":"(¬١) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الفضل، عم رسول الله ﷺ، توفي سنة (٣٢ هـ). المحبر: ٦٣، تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٢٢٦؛ صفة الصفوة: ١/\r٢٠٣؛ الإصابة: ١/ ٣٠؛ أسد الغابة: ٣/ ٦٠؛ الأعلام: ٣/ ٢٦٢.\r(¬٢) هي البئر المباركة المشهورة، قيل: سميت زمزم لكثرة مائها، وقيل لضم هاجر أم إسماعيل لمائها، معجم البلدان: ٣/ ١٤٨.\r(¬٣) الفائق: ١/ ١٢٩؛ النهاية: ١/ ١٥٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٦.\r(¬٥) العين (حبض): ٣/ ١١٠.\r(¬٦) ديوانه: ٨٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334547,"book_id":1358,"shamela_page_id":348,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":348,"body":"يَعْقُوبُ: \"مَا بِهِ حَبَضٌ وَلَا نَبَضٌ: أَيْ مَا بِهِ حَرَاكٌ\" (¬١).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"فِي قَوْلِهِمْ: مَا عِنْدَهُ خَيْرٌ وَلَا مَيْرٌ (¬٢)، قَالَ: الْخَيْرُ هُنَا الْمَالُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨)﴾ (¬٣) أَيْ لِحُبِّ الْمَالِ لَبَخِيلٌ، وَيُقَالُ: الْخَيْرُ كُلُّ مَا رَزَقَهُ اللهُ عِبَادَهُ، وَهُوَ الَّذِي يُرَادُ فِي هَذَا الْمَثَلِ، وَالْمَيْرُ، مَا جُلِبَ لِيُتَزَوَّدَ بِهِ وَيُتَقَوَّتَ\" (¬٤).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"فِي قَوْلِهِمْ: مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ (¬٥)، أَيْ الْإِقْبَالَ مِنَ الْإِدْبَارِ، أَيْ مَا أَقْبَلَ بِهِ مِنَ الْقَتْلِ إِلَى الصَّدْرِ مِمَّا أَدْبَرَ بِهِ عَنْهُ، وَقِيلَ: مَا يَعْرِفُ الشَّاةَ الْمُقَابَلَةَ مِنَ الشَّاةِ الْمُدَابَرَةِ، وَالْمُقَابَلَةُ: الَّتِي شُقَّتْ أُذُنُهَا إِلَى قُدَّامَ، وَالْمُدَابَرَةُ: الَّتِي شُقَّتْ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِهَا وَتُتْرَكُ الْأُذُنُ مُعَلَّقَةً إِلى قُدَّامَ أَوْ إِلَى خَلْفَ\" (¬٦).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"يُقَالُ: بَقِينَا بَيْنَ كُلِّ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ (¬٧)، الْحَاذِفُ: الَّذِي يَحْذِفُ بِالْعَصَا، وَالْقَاذِفُ: الَّذِي يَقْذِفُ بِالْحِجَارَةِ أَي يَرْمِيَانِ بِهِمَا.\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: بَيْنَ كُلِّ حَادٍ وَقَادَفٍ، وَبَيْنَ كُلِّ وَقَاذِفٍ بِحَذْفِ الْفَاءِ مِنَ الْحَاذِفِ (¬٨).","footnotes":"(¬١) تهذيب إصلاح المنطق: ٧٩٣.\r(¬٢) الزاهر: ١/ ٥٠٧؛ أدب الكتاب: ٤٦؛ مجمع الأمثال: ٢/ ١٥٧؛ فصل المقال: ٣٣٩؛ المستقصى ٣٣٩؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٦٦، ل (خير).\r(¬٣) سورة العاديات (١٠٠): الآية ٨.\r(¬٤) الزاهر: ١/ ٥٠٧.\r(¬٥) مجمع الأمثال: ٢/ ١٤٨؛ الفاخر: ١٨؛ الزاهر: ١/ ١٨٠؛ أمثال أبي عكرمة: ٤٠؛ المستقصى: ٣٠٧؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٨٦، ل (دبر، قبل).\r(¬٦) الزاهر: ١/ ١٨٠.\r(¬٧) الزاهر: ٢/ ٧٥، أمثال أبي عكرمة: ٤٠؛ الفاخر: ١٨؛ مجمع الأمثال: ٢/ ٣٤؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٢١٢؛ ل (حذف).\r(¬٨) الزاهر: ٢/ ٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334548,"book_id":1358,"shamela_page_id":349,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":349,"body":"وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَقِينَا بَيْنَ كُلِّ حَاذِفٍ وقَاذِفٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَتُّوقٍ وَزَائِفٍ (¬١)، وَالزَّائِفُ وَالسَّتُّوقُ: \"الرَّدِيئَانِ\".\rقَالَ ابْنُ سِرَاجٍ (¬٢): سُئِلَ بَعْضُ الْعَرَبِ عَنِ الْإِتْبَاعِ فِي قَوْلِهِمْ: جُوعًا نُوعًا فَقَالَ: هُوَ شَيْءٌ نَتِدُ بِهِ كَلَامَنَا، أَي نَجْعَلُهُ كَالْوَتَدِ نَرْبِطُ بِهِ الْكَلَامَ.\rقوله: (وافر)\rلَعَمْرُ بَنِي شِهَابٍ (¬٣)\rط: \"الْبَيْتُ لِدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ الْجُشَمِيِّ، وَيُكْنَى أَبَا قُرَّةَ، وَ\"مَا\" فِي الْبَيْتِ نَفْيٌ وَلَيْسَتْ مَصْدرًا وَاقِعًا مَوْقِعَ الظَّرْفِ لِأَنَّهُ يَذُمُّ بَنِي شِهَابٍ (¬٤) وَيَذْكُرُ أَنَّهُمْ فَرُّوا وَوَلُّوا الدُّبُرَ، وَإِنَّمَا أَقْسَمَ بِأَعْمَارِهِمْ عَلَى جِهَةِ الْهُزْءِ بِهِمْ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)\rوَلَكِنِّي كَرَرْتُ بِفَضْلِ قَوْمِي … فَحُزْتُ مَكَارِمًا وَحَوَيْتُ بَاعَا\rوَذَلِكَ فِعْلُنَا فِي كُلِّ حَيٍّ … وَنَنْتَجِعُ الْأَقَاصِيَّ انْتِجَاعَا (¬٥)\rوَالْبَاعُ هَاهُنَا الشَّرَفُ، وَالْأَقَاصِيُّ، قِيَاسُهُ تَخْفِيفُ اَلْيَاءِ وَلَكِنَّهُ أَشْبَعَ كَسْرَةَ الصَّادِ فَنَشَأْتْ بَعْدَهَا يَاءٌ وَأَدْغَمَهَا فِي الْيَاءِ الْأَصْلِيَّةِ عَلَى حَدِّ قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ: (طويل)","footnotes":"(¬١) الزاهرة: ٢/ ٧٥. والستوق أعجمي معرب. المعرب: ٢٥١؛ شفاء الغليل: ١١٨؛ الألفاظ الفارسية المعربة: ٨٤.\r(¬٢) عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج، مولى بني أمية، أبو مروان، وزير أديب من بيت علم ووقار في قرطبة، استدرك على القالي في البارع، والخطابي في شرح غريب الحديث: توفي سنة (٤٨٩ هـ). الصلة: ٣٥٧؛ الذخيرة م ٢ ق ١: ٣٠١؛ المغرب في حلى المغرب: ١/ ١١٥؛ إنباء الرواة: ٢/ ٢٠٧.\r(¬٣) تمامه:\r… ... … .... مَا أَقَامُوا … صُدُورَ الْخَيْلِ وَالأَسَلَ النِّيَاعَا\rوهو للقطامي في ديوانه: ١٨٢.\r(¬٤) بنو شهاب بن حاجب بن عصاصة بن نهم بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل، من همدان، من القحطانية. الإكليل للهمداني: ١٠/ ٢٤٧؛ معجم القبائل: ٢/ ٦١٤.\r(¬٥) البيتين للقطامي في ديوانه: ١٨٢؛ وتنسب لدريد بن الصمة وهي في ديوانه: ١٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334549,"book_id":1358,"shamela_page_id":350,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":350,"body":"نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ (¬١) \" (¬٢)\rع: الزُّبَيْدِيُّ: الْعَبَكَةُ: قِطْعَةٌ مِنْ كِسْرَةٍ، يُقَالُ: مَا ذُقْتُ عَبَكَةً، وَيُقَالُ: لَبَكْتُ الثَّرِيدَ: إِذَا جَمَعْتَهُ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ لَبَكَةٌ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) صدره: تَنْفِي يَدَاهَا الحصى في كل هاجرة. بيت مفرد للفرزدق في ديوانه: ٥٧٠؛ الخزانة: ٤/ ٤٢٦؛ الكامل: ١/ ٢٥٣؛ الكتاب: ١/ ٢٨؛ الخصائص: ٢/ ٣١٥؛ الأصول: ٣/ ٤٥٠؛ الإنصاف: ١٦؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١١١؛ الحماسة الشجرية: ٤٢٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٥٩ - ٥٠.\r(¬٣) تاج العروس ول (عبك).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334550,"book_id":1358,"shamela_page_id":351,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":351,"body":"باب ما يستعمل من الدعاء في الكلام\rأبو علي: \"يُقَالُ: رَغِمَ أَنْفُهُ وَرَغَمَ، وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ\" (¬١).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"فَمُقَمَ اللهُ عَصَبَهُ: أَي جَمَعَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، أُخِذَ مِنَ الْقَمْقَام وَهُوَ الْجَيْشُ يَجْتَمِعُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنا حَتَّى يَكْثُرَ وَيَنْضَمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ\" (¬٢).\rوَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ \"الْمُكَنَّى وَالْمُثَنَّى\": \"قَمْقَمَ اللهُ عَصَبَهُ: أَيْ أَيْبَسَهُ\" (¬٣).\rأَبُو عَمْرٍو: \"وَيُقَالُ لِمَا يَبِسَ مِنَ الْبُسْرِ: الْقَعْقَمُ\" (¬٤).\rوقال: \"وَيُقَالُ: اسْتَأْصَلَ اللهُ شَأْفَتَهُ\" (¬٥).\rأَيْ اقْتَلَعَ اللهُ مَالَهُ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الشَّأْفَةُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: أَتَى اللهُ عَلَى شَأْفَتِهِ، وَالشَّأْفَةُ قَرْحَةٌ تَكُونُ فِي أَسْفَلِ رِجْلِ الْإِنْسَانِ وَفِي خُفِّ الْبَعِيرِ.\rوقال: \"يُقَالُ: أَسْكَتَ اللهُ نَأْمَتَهُ وَزَأْمَتَهُ وَرَجْمَتَهُ\" (¬٦): أَيْ كَلَامَهُ.\rقوله: \"لَا يُقَالُ: أَبَادَ اللهُ خَضْرَاءَهُمُ\" (¬٧).\rع: هَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي حَاتِمٍ السَّجَسْتَانِي عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُهُ","footnotes":"(¬١) البارع: ٣٢٤.\r(¬٢) الفاخر: ١٩٩؛ الزاهر: ١/ ٣٣٦؛ مجمع الأمثال: ٢/ ٤٩٩؛ شرح أدب الكتاب: ١٥٦.\r(¬٣) ل (قمم).\r(¬٤) ذيل الأمالي والنوادر: ٥٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٩.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334551,"book_id":1358,"shamela_page_id":352,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":352,"body":"أَنَّهُ يُقَالُ: أَبَادَ اللهُ خَضْرَاءَهُمْ، بِالْخَاءِ أَي خِصْبَهُمْ وَسَعَتَهُمْ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّابِغَة: (طويل)\rيَصُونُونَ أَحْسَابًا قَدِيمًا نَعِيمُهَا … بِخَالِصَةِ الْأَرْدَانِ خُضْرِ الْمَنَاكِبِ (¬١)\rعَنَى بِخُضْرِ الْمَنَاكِبِ سَعَةَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْخِصْبِ.\rوَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: \"أَبَادَ اللهُ حَمْرَاءَهُمْ: أَيْ سَوَادَهُمْ، وَالْخُضْرَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ السَّوَادُ\" (¬٢).\rوَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (¬٣): \"أَبَادَ اللهُ خَضْرَاءَهُمْ وَغَضْرَاءَهُمْ أَيْ جَمَاعَتُهُمْ، ذَهَبَ إِلَى مَعْنَى قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: أَبَادَ اللهُ سَوَادَهُمْ لِأَنَّ سَوَادَ الْقَوْمِ مُعْظَمُهُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ لِلنَّبِيِّ ﵇ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"يَا رَسُولَ اللهِ أُبِيحَ سَوَادُ قُرَيْشٍ فَلَا قُرَيْشُ بَعْدَ الْيَوْمِ\" (¬٤).\rأَنْبَطَ بِئْرَهُ فِي غَضْرَاءَ: ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"أَيْ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ فِي أَرْضٍ سَهْلَةٍ طَيِّبَةِ التُّرْبَةِ عَذَبَةِ الْمَاءِ وَأَصْلُهُ مِنَ النَّبِطِ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْبِئْرِ أَوَّلَ مَا تُحْفَرُ.\rوَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ: أَبَادَ اللهُ غَضَرَاءَهُمْ أَيْ حُسْنَهُمْ وَبَهْجَتَهُمْ، وَالْغَضَارَةُ: الْحُسْنُ وَالْبَهْجَةُ\" (¬٥).\rقوله: \"يُدْعَى بِهَا لِلْمُتَزَوِّجِ\" (¬٦).\rع: كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُدْعَى بِهَا لِلْمُتَزَوِّج لِخُلُوِّهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا الدُّعَاءُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: (بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا عَلَى خَيْرٍ) (¬٧).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٧٩، روايته: أجسادًا.\r(¬٢) الزاهر: ١/ ١٩٢؛ الفاخر: ٥٣.\r(¬٣) أحمد بن عبيد بن ناصح، أبو جعفر المعروف بأبي عصيدة، أديب ديلمي الأصل، توفي سنة (٢٧٣ هـ). معجم الأدباء: ١/ ٢٢١؛ الأعلام: ١/ ١٦٦.\r(¬٤) الزاهر: ١/ ١٩٢؛ نكت الهميان: ١٧٢؛ المنمق: ٥٣٢؛ الإصابة: ٣/ ٤١٢.\r(¬٥) هو السجستاني عن الأصمعي. انظر الزاهر: ١/ ١٩٠؛ إصلاح المنطق: ٢٣٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٠.\r(¬٧) الحديث رواه أبو داود، نكاح: ٣٦ (ح ٢١٣٠) ٢/ ٢٤١؛ وأحمد: ٢/ ٣٨١؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334552,"book_id":1358,"shamela_page_id":353,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":353,"body":"وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِالرِّفَاءِ مُتَعَلِّقَةٌ بِخَبَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: زَوَاجُكَ وَاقِعٌ بِالرِّفَاءِ أَوْ مَقْرُونِ بِالرِّفَاءِ.\rوَقَالَ الْحَرْبِيُّ: يُقَالُ: رَفَّأْتُ الرَّجُلَ إِذَا دَعَوْتَ لَهُ بِالرِّفَاءِ.\rوفي \"الجمهرة\": \"رَفَأْتُ الْمُمْلَكَ إِذَا قُلْتَ لَهُ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينِ، وَمَعْنَى الرِّفَاءِ: الالْتِئَامُ مِنْ رَفَأْتُ الثَّوْبَ إِذَا لَأَمْتَهُ\" (¬١).\rوَقَالَ الْحَسَنُ: تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (¬٢) امْرَأَةً فَقِيلَ لَهُ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا رَفَّأَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَقُلْ: بَارَكَ اللهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ) (¬٣). وَيُرْوَى: إِذَا رَفَأَ بِالتَّخْفِيفِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ الْيَمَامِيُّ (¬٤): الرِّفَاءُ فِي قَوْلِهِمْ \"بِالرِّفَاءِ\": الْمَالُ\" (¬٥).\rقوله: \"وَقَوْلُهُمُ: مَرْحَبًا، أَي أَتَيْتَ رُحْبًا\" (¬٦).\rط: \"يُوهِمُ هَذَا الْكَلَامُ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ إِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي الدُّعَاءِ خَاصَّةً وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ دُعَاءً وَخَبَرًا، فَأَمَّا الدُّعَاءُ فَأَنْ تَرَى رَجُلًا يُرِيدُ سَفَرًا فَتَقُولُ لَهُ: مَرْحَبًا وَأَهْلُا وسَهَلًا، أَيْ لَقَّاكَ اللهُ ذَلِكَ فِي","footnotes":"= والترمذي، نكاح: (ح ١٠٩٧) ٢/ ٢٧٧؛ والنسائي: ٦/ ١٢٨؛ وابن ماجه أذان: ٢ (ح ٧٠٨) ١/ ٢٣٤؛ والدارمي نكاح ٦، ٢/ ١٣٤؛ الفائق: ٢/ ٧٠؛ النهاية؛ ٢/ ٢٤٠.\r(¬١) الجمهرة (رفأ): ٢/ ٤٠٢.\r(¬٢) عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب القرشي، كنيته أبو يزيد، أعلم قريش بأيامها ومثالبها وأنسابها، صحابي فصيح اللسان، توفي سنة (٦٠ هـ). طبقات ابن سعد: ٤/ ١٢؛ البيان والتبيين: ١/ ١٧٤؛ الإصابة: (ت ٥٦٣٠)؛ الأعلام: ٤/ ٢٤٢.\r(¬٣) سبق تخريج الحديث.\r(¬٤) في الأصل (خ): \"اليماني\"، والصواب: \"اليمامي\"، وهو أبو علي محمد بن جعفر بن نمير، شاعر وراوية وأديب من أهل اليمامة. معجم الشعراء: ٤٠١؛ الأعلام: ٦/ ٧٠؛ الزاهر: ١/ ١٧٣.\r(¬٥) الزاهر: ١/ ٢٩٩؛ المقصور والممدود للقالي: ٣٨٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334553,"book_id":1358,"shamela_page_id":354,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":354,"body":"وَجْهِكَ. وَأَمَّا الْخَبَرُ فَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ ضَيْفٌ فَتَقُولُ لَهُ: مَرْحَبُا وَأَهْلُا وَسَهْلًا أَيْ قَدْ صَادَفتَ عِنْدِي ذَلِكَ وَوَجَدْتَهُ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَرْفَعُ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهُ: (طويل)\rوَبِالسَّهْبِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ قَوْلُهُ … لِمُلْتَمِس الْمَعْرُوفِ أَهْلٌ وَمَرْحَبُ (¬١)\rفَهَذَا خَبَرٌ مَحْضٌ لِلدُّعَاءِ فِيهِ، وَارْتِفَاعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قالَ: هَذَا أَهْلٌ وَمَرْحَبٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ كَأَنَّهُ قَالَ: لَكَ أَهْلٌ وَمَرْحَبٌ، وَمِثْلُهُ مَا أَنْشَدَهُ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ الْآخَرِ: (طويل)\rإِذَا جِئْتَ بَوَّابًا لَهُ قَالَ مَرْحَبًا … أَلَا مَرْحَبٌ وَادِيكَ غَيْرٌ مَضِيقٍ (¬٢) \" (¬٣)\rع: يُقَالُ: رَحُبَتِ الْبِلادُ وَالدَّارُ رُحْبًا: إِذَا اتَّسَعَتْ وَأَهِلَتْ: إِذَا كَانَ فِيهَا أهْلُهَا.","footnotes":"(¬١) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه: ٢٥ روايته: … الخليقة، الكتاب: ١/ ٢٩٦؛ المقتضب: ٣/ ٢١٩؛ الأغاني: ١٥/ ٣٥٥.\r(¬٢) البيت لأبي الأسود الدؤلي في الكتاب: ١/ ٢٩٦؛ شرح أبيات سيبويه: ١/ ٧٢؛ المقتضب: ٣/ ٢١٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢/ ٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334554,"book_id":1358,"shamela_page_id":355,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":355,"body":"تَأْوِيلُ كَلَامٍ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ مُسْتَعْمَلٍ\rقوله: \"أَيْ مَرَّتْ عَلَيْهِ ضُرُوبُهُ\" (¬١).\rع: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"الصَّوَابُ: مَرَّتْ عَلَيْهِ صُرُوفُهُ\" (¬٢). وَكَمَا ذَكَرَهُ ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ وَعَنْهُ نَقَلَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"يُرَادُ كَأَنَّهُ اسْتَخْرَجَ دِرَّةَ الدَّهْرِ لِطُولِ تَجْرِبَتِهِ لَهُ، وَيُقَالُ مِنْهُ: شَطَرْتُ نَاقَتِي وَشَاتِي؛ أَي حَلَبْتُ شَطْرًا وَتَرَكْتُ شَطْرًا، وَشَطَرْتُ بِهَا مُشَدَّدًا إِذَا صَرَّ خِلْفَيْنِ وَتَرَكَ خِلْفَيْنِ\" (¬٣).\rوَقَالَ فِي قَوْلِهِمْ: \"أَخَذْتُ الشَّيْءَ بِرُمَّتِهِ\" (¬٤) قَوْلًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَشُدُّونَ الأسِيرَ بِرُمَّةٍ؛ أَي بِالْحَبْلِ الْمَشْدُودِ بِهِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ هَذَا وَقَالَ الْقَوْلَ الثَّانِيَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ.\rقوله: (متقارب)\rفَقُلْتُ لَهُ هَذِهِ هَاتِهَا (¬٥)\rط: \"الْبَيْتُ لِلْأَعْشَى الْبَكْرِيِّ، وَالْأَدْمَاءُ: النَّاقَةُ الْبَيْضَاءُ، وَالْأُدْمَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ، فِي النَّاسِ السُّمْرَةُ، وَفِي الْإِبِلِ الْبَيَاضُ، وَفِي الظِّبَاءِ سُمْرَةٌ فِي ظُهُورِهَا وَبَيَاضٌ فِي بُطُونِهَا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٠.\r(¬٢) الزاهر: ١/ ٤٧٩.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥١.\r(¬٥) عجزه:\rبِأَدْمَاءِ فِي حَبْلٍ مُقْتَادِهَا\rفي ديوانه: ١١٩؛ أدب الكتاب: ٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334555,"book_id":1358,"shamela_page_id":356,"part":"2","page_num":222,"sequence_num":356,"body":"وَالْمُقْتَادُ: الْقَائِدُ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ \"لَهُ\" عَائِدَةٌ إِلَى خَمَّارٍ ذَكَرَهُ قَبْلَ الْبَيْتِ وَهُوَ قَوْلُهُ: (متقارب)\rفَقُمْنَا وَلَمَّا يَصِحْ دِيكُنَا إِلَى … جَوْنَةٍ عِنْدَ حَدَّادِهَا (¬١)\rيَعْنِي خَمَّارَهَا، وَكُلُّ مَنْ مَنَعَ شَيْئًا وَحَفِظَهُ فَهُوَ حَدَّادٌ.\rوَالْجَوْنَةُ: الْخَابِيَّةُ السَّوْدَاءُ مِنَ الْقَارِ، وَالْمَعْنَى: هَاتِ هَذِهِ الْجَوْنَةَ وَخُذْ هَذِهِ النَّاقَةَ الْأَدْمَاءَ بِحَبْلٍ قَائِدِهَا، وَذَكَرَ الْأَعْشَى أَنَّ الْخَمَّارَ لَمْ يَقْنَعُ مِنْهُ بِالنَّاقَةِ حَتَّى زَادَهُ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ:\rفَقَالَ تَزيدُونَنِي تِسْعَةً … وَلَيْسَتْ بِعَدْلٍ لِأَنْدَادِهَا (¬٢)\rوَحَرْفُ الْجَرِّ فِي قَوْلِهِ \"لَهُ\" مُتَعَلِّقٌ بِظَاهِرٍ، وَفِي قَوْلِهِ \"بِأَدْمَاءَ\" مُتَعَلِّقٌ بِمحْذُوفٍ غَيْرِ ظَاهِرٍ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: مُشْتَرَاةٌ بِأَدْمَاءَ، وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فِي حَبْلِ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلَى الصِّفَةِ لِأَدْمَاءَ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَهِيَ فِي حَبْلِ مُقْتَادِهَا فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ: جَاءَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ أَيْ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، وَجَازَتِ الْحَالُ مِنَ النَّكِرَةِ؛ لِأَنَّهَا صِفَةٌ نَابَتْ مَنَابَ مَوْصُوفٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى: بِنَاقَةٍ أَدْمَاءَ، فَقَرُبَتِ النَّكِرَةِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِالصِّفَةِ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَجْوَدُ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَام ابْن قُتَيْبَةَ أَنَّهُ جَعَلَ \"فِي\" بِمَعْنَى الْبَاءِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَهُمْ: أَدْفَعْهُ إِلَيْهِ بِرُمَّتَهِ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ الْأَعْشَى (¬٣)، وَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ: أَيْ بِعْنِي هَذِهِ الْخَمْرَ بِنَاقَةٍ بِرُمَّتِهَا. وَ\"فِي\" وَ\"الْبَاءُ\" سَوَاءٌ فِي مَعْنَى الْحَالِ، تَقُولُ: جَاءَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ وَفِي ثِيَابِهِ، جَاءَ زَيْدٌ وَثِيَابُهُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ: أَدْفَعُوهُ إِلَيْهِ بِرُمَّتِهِ وَفِي رُمَّتِهِ أي وَرُمَّتُهُ عَلَيْهِ\" (¬٤).\rرَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: بِعْنِي هَذِهِ الْخَمْرَ بِنَاقَتِهِ بِرُمَّتِهَا،","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١١٩.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٥١.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334556,"book_id":1358,"shamela_page_id":357,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":357,"body":"وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَيْ بِعْنِي هَذِهِ الْخَمْرَ وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ، وَأَظُنُّ الْأَوَّلَ تَصْحِيفًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ.\rع: هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نَصْرٍ.\rع: هَذِهِ: مَفْعُولٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: هَاتِ هَذِهِ هَاتِهَا.\rأَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"مَا بِهِ قَلَبَةٌ\": أَي مَا بِهِ شَيْءٌ يُقْلِقُهُ فَيَتَقَلَّبُ مِنْ أَجْلِهِ.\rوَقَالَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ وَجَعٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَدْ قُلِبَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَهُ وَجَعٌ فِي قَلْبِهِ لَا يَكَادُ يُفْلِتُ مِنْهُ\" (¬١).\rقوله: (رجز)\rوَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ (¬٢)\rط: \"هُوَ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ (¬٣) وَقَبْلَهُ:\rلَا رَحَحٌ فِيهَا وَلَا اصْطِرَارُ\rيَصِفُ فَرَسًا بِالْعِتْقِ، وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ أَنَّهُ يُرْوَى: وَلَمْ يُقَلِّمْ بِالْمِيمِ (¬٤) \" (¬٥).\rوَهَذَا التَّأْوِيلُ فِيهِ بُعْدُ لِأَنَّ التَّقْلِيمَ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْبَيْطَارِ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْمِيمُ بَدَلًا مِنَ الْبَاءِ كَمَا قَالُوا: لَازِبٌ وَلَازِمٌ. وَأَرْضُ الدَّابَّةِ: قَوائِمُهَا، وَزَعَمَ","footnotes":"(¬١) الزاهر: ١/ ٢٣٣؛ الفاخر: ٧/ ١٥٥؛ أمثال أبي عكرمة: ٤٧، ل (قلب).\r(¬٢) الرجز في: أدب الكتاب: ٥٢؛ المذكر والمؤنث: ١٨٨؛ تهذيب الألفاظ: ١٠٨؛ إصلاح المنطق: ٢٧٣؛ الصحاح: (قلب).\r(¬٣) حميد بن مالك بن ربعي بن مخاشن بن قيس بن نصلة، من بني زيد مناة. معجم الأدباء: ٤/ ١٥٥؛ السمط: ٢/ ٦٤٩.\r(¬٤) الكامل: ٣/ ١١١.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334557,"book_id":1358,"shamela_page_id":358,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":358,"body":"بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّهَا تُكْتَبُ بِالظَّاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ لأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِالْأَرْضِ الَّتِي تُوطَأُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)\rوَأَحْمَرَ كَالدِّيبَاجِ أَمَّا سَمَاؤُهُ … فَرَيًّا وَأَمَّا أَرْشُهُ فَمُحُولُ (¬١)\rفَجَعَلَ أَعْلَاهُ سَمَاءً وَأَسْفَلَهُ أَرْضُا. وَالْحَبَارُ وَالحِبْرُ: الْأَثَرُ، يُقَالُ: أَصَابَتْهُ جراحَاتٌ وَبِهِ مِنْهَا حُبُورٌ وَنُدُوبٌ، وَأَبْلَادٌ، وَعُلُوبٌ؛ أَيْ آثَارٌ. وَالاضْطِرَارُ: ضَيْقُ الْحَافِرِ، وَالرَّحَحُ: سِعَتُهُ\" (¬٢).\rر: \"جَمْعُ الْحَبَارِ حَبَارَاتٌ، وَوَاحِدُ الْأَبْلَادِ بَلَدٌ، وَوَاحِدُ النُّدُوبِ نَدَبٌ، وَجَمْعُ الْحِبْرِ حُبُورٌ. وَوَاحِدُ الْعُلُوبِ عَلَبٌ، كُلُّ ذَلِكَ الْأَثَرُ\" مِنَ \"الْإِصْلَاحِ\" (¬٣).\rقوله: \"نَسِيجُ وَحْدِهِ\" (¬٤).\rع: قَالَ الرَّاجِزُ:\rجَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِرًا فِي بُرْدِهِ … سفْوَاءَ تَرْدِي بِنَسِيحٍ وَحْدِهِ (¬٥)\rع: ابْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"وَيُقَالُ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ إِذَا كَانَ مُحْكَمَ الرَّأْيِ؛ لأنَّ الثَّوْبَ إِذَا نُسِجَ وَحْدَهُ عَلَى مِنْوَالٍ وَاحِدٍ فَهُوَ أَحْكَمُ لَهُ\" (¬٦) وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ \"وَحْدِهِ\" غَيْرُ مَنْصُوبٍ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِع: نَسِيجُ وَحْدِهِ، وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَحَقُّهُ النَّصْبُ وَالْفِعْلُ الَّذِي صَدَرَ عَنْهُ: وَحَدَ، يَجِدُ.\rر: وَقِيلَ: \"اللَّئِيمُ الرَّاضِعُ\" الَّذِي رَضَعَ اللُّؤْمَ مِنْ نَذِي أُمِّهِ وَنَشَأَ","footnotes":"(¬١) بيت مفرد الطفيل الغنوي في ديوانه: ٣٣؛ الأمالي: ٢/ ٢٥٠ بدون نسبة؛ الاقتضاب: ٣/ ٦٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٦٤.\r(¬٣) إصلاح المنطق: ٧٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٢.\r(¬٥) الرجز لدكين بن رجاء الفقيمي في: غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٢٦؛ العين ول (سفأ): ٧/ ٣٠٨؛ شرح الجواليقي: ١٩٧.\r(¬٦) الجمهور (حسن): ٢/ ٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334558,"book_id":1358,"shamela_page_id":359,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":359,"body":"فِيهِ، قَالَهُ الْيَمَامِيُ. وَقَالَ الطَّائِيُّ: الَّذِي يَأْخُذُ الْخُلَالَةَ مِنْ رَأْسِ الْخِلَالَةِ فَيَأْكُلُهَا بُخْلًا وَحِرْصًا عَلَى أَنْ لَا يَفُوتَهُ شَيْءٌ، وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الرَّاعِي الَّذِي يُمْسِكُ مِحْلَبًا لِلُؤْمِهِ\" (¬١)، مِنَ \"الزَّاهِرِ\" لأبْنِ الْأَنْبَارِيِّ.\rقوله: \"فُلَانٌ ابْنُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ\" (¬٢).\rط: \"شَكَّ فِي اسْم أَبِي الْعَدْلِ فَكَنَّى عَنْهُ بِفُلَانٍ وَلَيْسَ الشَّكُّ لِابْنِ الْكَلْبِيِّ إنَّمَا الشَّكُّ لَهُ؛ لأنَّ غَيْرَ ابْن قُتَيْبَةَ حَكَى عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ الْعَدْلُ بْنُ جَزْءِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ، وَكَذَا قَالَ يَعْقُوبُ فِي \"إِصْلَاحِ الْمَنْطِقِ\" (¬٣) \" (¬٤).\rر: الشُّرَطُ: خَاصَّةُ الْمَلِكِ، وَتُبَّعُ (¬٥): مَلِكُ الْعَرَبِ.\rقَالَ الْأَخْفَشُ: كُلُّ مَلِكٍ لِلرُّومِ فَهُوَ قَيْصَرُ (¬٦)، وَلِلْفُرْسِ كِسْرَى، وَلِلسُّودَانِ النَّجَاشِيُّ، وَلِلتُّرْكِ خَافَانُ، وَلِلْعَرَبِ تُبَّعُ، وَلِلشَّامِ هِرَقْلُ، وَلِمِصْرَ (¬٧) فِرْعَوْنُ، وَلِلإِسْكَنْدَرِيَّة (¬٨) الْمُقَوْقِسُ.\rقَوْلُهُ: \"وَصَرَحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ\" (¬٩).\rقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ عَلَيْهَا فَجُعِلَ ذَلِكَ مَثَلًا","footnotes":"(¬١) الزاهر: ١/ ١٧٣؛ مجمع الأمثال: ٣/ ٢٢٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٢، العدل بن سعد العشيرة وهو جلاد جاهلي كان على شرطة تبع الحميري، يضرب به المثل للشيء الميؤوس منه. ثمار القلوب: ١٠٨؛ التاج: ٨/ ١٠؛ الأعلام: ٤/ ٢١٨.\r(¬٣) إصلاح المنطق: ٢/ ٣١٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٢.\r(¬٥) التبابعة: بطن من بني حمير بن نسبأ، من القحطانية سكنوا اليمن، نهاية الأرب: ٢/ ٢٣٣؛ العقد الفريد: ٢/ ٧٠؛ تاريخ أبي الفداء: ١/ ١٠٥؛ معجم القبائل: ١/ ١١٥.\r(¬٦) هو لقب لملوك اليونان، كانوا صابئة ثم تنصروا وأشهر ملوكهم هرقل الذي كان في عهد النبي ﷺ، مروج الذهب: ١/ ٣٦٢؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ١٨٥؛ تاريخ ابن خلدون؛ ٤/ ٣٧٤.\r(¬٧) سميت بمصرايم بن حام بن نوح ﵇. معجم البلدان: ٥/ ١٣٧.\r(¬٨) هي أماكن عدة أشهرها التي بمصر. معجم البلدان: ١/ ١٨٣.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334559,"book_id":1358,"shamela_page_id":360,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":360,"body":"لِكُلِّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ، وَالْأَصْلُ فِي الْعَقِيرَةِ الْمَعْقُورَةُ فَصُرِفَ عَلَى مَفْعُولَةٍ إِلَى فَعِيلَةٍ وَدَخَلَتْ هَاءُ التَّأْنِيثِ؛ لِأَنَّهَا أُجْرِيَتْ مَجْرَى النَّطِيحَةِ وَالذَّبِيحَةِ\" (¬١).\rقوله: \"غُلٌّ قَمِلٌ\" (¬٢).\rابْنُ الْأَنْبَارِي فِي \"الزَّاهِرِ\": قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: \"النِّسَاءُ ثَلَاثٌ، فَهَيْنَةٌ لَيْنَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةٌ تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الْعَيْشِ وَلَا تُعِينُ الْعَيْشَ عَلَى أَهْلِهَا، وَأُخْرَى وعَاءٌ لِلْوَلَدِ، وَأُخْرَى غُلٌّ قَمِلٌ يَفُكُّهُ اللهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ وَيَضَعُهُ فِي عُنِقِ مَنْ يَشَاءُ، وَالرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ ذُو رَأْيٍ وَعَقْلٍ، وَرَجُلٌ إِذَا حَذَبَهُ أَمْرٌ أَتَى ذَا رَأَيٍ فَاسْتَشَارَهُ، وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ لا يَأْتَمِرُ رُشْدًا وَلَا يُطِيعُ مُرْشِدًا\" (¬٣).\rقوله: \"هُوَ ابْنُ عَمِّي لَحًّا\" (¬٤).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"أَيْ لُصُوقًا\" (¬٥).\rع: لَحًّا أي لاصِقًا، وَأَصْلُهُ لَحِحٌ عَلَى فَعِلٍ، وَفِي النَّكِرَةِ صِفَةٌ لِعَمٍّ.\rع: لَحِحَتْ عَيْنُهُ: الْتَصَقَتْ، وَلَحِحَتْ: سَالَتْ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَاصِقَ النَّسَبِ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهِ قِيلَ: هُوَ ابْنُ عَمِّي كَلالَةً، وَابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ، وَفِي النَّكِرَة: ابْنُ عَمِّ كَلَالَةٍ، وَيُوَحَّدُ قَوْلُكَ لَحًّا فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَكَذَلِكَ فِي الْمُؤَنَّثِ.\rقوله: \"وَمَخْرَجُ بَاصِرٍ مَخْرَجُ لَابِنٍ\" (¬٦): يَعْنِي عَلَى النَّسَبِ.\rالْبَكْرِي: \"هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي تَوَعُّدِ الرَّجُلِ عَدُوَّهُ، يُقَالُ: لَأُرِيَنَّكَ لَمْحًا بَاصِرًا، وَمَعْنَاهُ لَأُرِيَنَّكَ مِنْ إِيعَادِي لَكَ أَمْرًا جَلِيًّا، وَبَاصِرٌ فِي تَأْوِيلِ مُبْصِرٍ","footnotes":"(¬١) الزاهر: ٢/ ٥٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٣.\r(¬٣) الزاهر: ١/ ٣١٣؛ النهاية: ١/ ١٦١؛ الغريبين: ١/ ٨٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٣.\r(¬٥) الزاهر: ١/ ٣٧٥؛ الفاخر: ٣٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334560,"book_id":1358,"shamela_page_id":361,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":361,"body":"كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (¬١) أَيْ مَرْضِيَّةٍ ﴿مَاءٍ دَافِقٍ﴾ (¬٢) أَيْ مَدْفُوقٍ وَ\"سِرٍّ كَاتِمٍ\" أَيْ مَكْتُومٍ (¬٣).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: بَاصِرًا أَي صَادِقًا.\rوَفِي كِتَابٍ \"الْعَيْنِ\": \"اللَّمْحُ الْبَاصِرُ: الْأمْرُ الْمُفْزِعُ\" (¬٤).\rقوله: \"وَبَرِحَ: فِي مَعْنَى زَالَ\" (¬٥).\rع: \"مِنْ قَوْلِهِمْ: مَا بَرِحْتُ مِنْ مَكَانِي أَيْ مَا زُلْتُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي النَّفْيِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ (¬٦) وَقَدْ يُقَالُ: بَرِحَ كَذَا أَي زَالَ، وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: (وافر)\rوَأَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللهُ قَوْمِي … بِحَمْدِ اللهِ مُنْتَطِقُا مُجِيدَا (¬٧)\rمُنْتطِقًا: عَلَيْهِ سِلَاحٌ، وَمُجِيدٌ: صَاحِبُ جَوَادٍ.\rوَأَمَّا مَنْ قَالَ: صَارَ فِي الْبُرَاحِ (¬٨) فَيَكُونُ بَرَحَ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَمَعْنَاهُ: ظَهَرَ وَأَنْكَشَفَ، وَالْبَرَاحُ مِنَ الْأَرْضِ: الْبَارِزُ الْمَكْشُوفُ، وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا الْمَثَلَ شِقُ الْكَاهِنُ (¬٩)، عَنِ الْبَكْرِيِّ.\rوَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الصَّوَابُ: بَرَحَ، بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ صَارَ فِي بُرَاحٍ (¬١٠).","footnotes":"(¬١) سورة القارعة (١٠١): الآية ٦.\r(¬٢) سورة الطارق (٨٦): الآية ٦.\r(¬٣) المثل في: مجمع الأمثال: ٣/ ٨٦؛ زهر الأكم: ٣/ ٣٥؛ فصل المقال: ٣٨٥؛ المستقصى: ٢٧٢.\r(¬٤) العين (بصر): ٧/ ١١٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥٣.\r(¬٦) سورة الكهف (١٨): الآية ٦٠.\r(¬٧) البيت لخداش بن زهير في ديوانه: ٣٢١؛ الخزانة؛ ٩/ ٢٤٣، ل (نطق).\r(¬٨) مجمع الأمثال: ١/ ١٦٦؛ الجمهرة: ١/ ٢١٨.\r(¬٩) شق بن صعب بني يشكر القشيري البجلي الأنماري، كاهن جاهلي من عجائب المخلوقات كان نصف إنسان توفي نحو (٥٥ ق. هـ). جمهرة الأنساب: ٣٨٨؛ بلوغ الأرب: ٣/ ٢٧٩؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٤٥؛ الأعلام: ٣/ ١٧٠.\r(¬١٠) الجمهرة: ١/ ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334561,"book_id":1358,"shamela_page_id":362,"part":"2","page_num":228,"sequence_num":362,"body":"ر: الصَّبَعَةُ: الشَّهْوَةُ لِلْفَحْلِ يُقَالُ: ضَبِعَتِ النَّاقَةُ وَضَبَعَتْ تَضْبَعُ ضَبَعَةً، وَأَضبَعَتْ وَاسْتَبْضَعَتْ.\rوَذَكَرَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ هَذَا الْوَجْهَ وَنَسَبَهُ إِلَى الْأَصْمَعِيِّ، وَكَثِيرًا مَا يَأْخُذُ بِقَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ فِي كُلِّ شَيْءٍ مُؤَلِّفُ هَذَا الْكِتَابِ وَلِذَلِكَ كَثُرَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِيهِ.\rوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"مَعْنَى: \"لَا تُبَلِّمْ عَلَيْهِ\" لَا تُجَمِّعْ عَلَيْهِ أَنْوَاعَ الْمَكْرُوهِ وَقَبِيحَ الْقَوْلِ، وَهُوَ تُفَعلُ مِنَ الْأَبْلُمةِ وَهِيَ خَوصَةُ الْمُقْلِ؛ أَيْ لَا تُجَمِّعْ عَلَيْهِ الْمَكْرُوهَ تَجَمُّعَ الْخُوصَةِ لِلْمُقْلِ\" (¬١).\rقوله: \"النَّاسُ أَخْيَافٌ\" (¬٢).\rع: قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)\rالنَّاسُ أَخْيَافٌ وَشَتَّى فِي الشِّيَمْ … وَكُلُّهُمْ يَجْمَعُهُ بَيْتُ الْأَدَمْ (¬٣)\rقِيلَ الْآدَمُ: الْقَبْرُ، وَقِيلَ: الْأَرْضُ.\rقوله: \"رُمْحٌ صَدْقٌ، وَرَجُلٌ صَدْقٌ\" (¬٤).\rع: قَالَ الْخَلِيلُ: \"لَا يُقَالُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا: فَعَلَ وَلَا يَفْعِلُ\" (¬٥).\rع: يُقَالُ: قُطْرٌ وَقُتْرٌ.\rقوله:\rقَدْ أَرْكَبُ الآلَةَ بَعْدَ الْآلَةِ (¬٦)\rط: \"الآلَةُ: الْحَالَةُ، يَمْدَحُ نَفْسَهُ بِالْجَلَدِ فِي السَّفَرِ وَالدُّؤُوبِ عَلَى السَّيْرِ","footnotes":"(¬١) الزاهر: ١/ ٣٤٠؛ الفاخر: ١٧؛ أمثال أبي عكرمة: ٩٥؛ إصلاح المنطق: ٣١٧؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٤٠٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٤.\r(¬٣) الرجز لهاتف من الجن في: الخزانة ٢/ ٩٥٥؛ ل (أدم)، عيون الأخبار: ٢/ ١٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٤.\r(¬٥) الكتاب: ٣/ ٢٥.\r(¬٦) رجز للعجاج في ديوانه: ٢/ ٣١٥؛ الأمالي: ٢/ ٢٥٤؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٤٨٥؛ المسلسل: ١٧٥؛ الاشتقاق: ٤٤؛ أدب الكتاب: ٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334562,"book_id":1358,"shamela_page_id":363,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":363,"body":"إِذَا عَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ ذَلِكَ وَسَقَطَ عَلَى الْجَدَالَةِ مِنَ الْإِعْيَاءِ، وَالْجَدَالَةُ: الْأَرْضُ وَبَعْدَهُمَا:\rمُنْعَفِرًا لَيْسَ لَهُ مَحَالَهْ (¬١)\rالْمُنْعَفِرُ: اللَّاصِقُ بِالْعَفَرِ وَهُوَ التُّرَابُ، وَالْمَحَالَةُ: الْحِيلَةُ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِالْجَدَالَةِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَاصِفًا بِالْجَدَالَةِ، فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَخذُوفٍ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى \"فِي\" كَقَوْلِهِمْ: زَيْدٌ بِالْكُوفَةِ يُرِيدُونَ: فِي الْكُوفَةِ\" (¬٢).\rقوله: \"حَتَّى فَحَمَ، فَحَمَ بِفَتْحِ الْحَاءِ\" (¬٣).\rر: وَيُقَالُ: فَحِمَ بِكَسْرِ الْحَاءِ، ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْمُصَنَّفِ\".\rط: \"هُمَا لُغَتَانِ: فَحَمَ وَفَحِمَ، حَكَاهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ\" (¬٤).\rابْنُ الْأَنْبَارِي فِي \"الزَّاهِرِ\": \"فَحِمَ الصَّبِيُّ، قِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ: أَي تَغَيَّرَ وَجْهُهُ مِنْ شِدَّةِ الْبُكَاءِ، وَقِيلَ: بَكَى حَتَّى انْقَطَعَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: \"عَدًا حَتَّى فَحِمَ\" أَيْ انْقَطَعَ\" (¬٥).\rقوله: \"وَيَقُولُونَ: عَمِلَ بِهِ الْفَاقِرَةَ\" (¬٦).\rع: كَذَا وَقَعَ هُنَا وَفِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٧) وَالصَّوَابُ: فَعَلَ وَفِي التَّنْزِيلِ: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾ (¬٨).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢/ ٣١٥.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٦٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٥٤؛ الزاهر: ١/ ٤٩٨؛ الفاخر: ٢٠٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٣.\r(¬٥) الزاهر: ١/ ٤٩٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٥؛ الفاخر: ٣٠٩؛ الزاهر: ١/ ٣٢١؛ أمثال أبي عكرمة: ٣٢.\r(¬٧) تهذيب إصلاح المنطق: ٥٦٢؛ الزاهر: ١/ ٣٢١.\r(¬٨) سورة القيامة (٧٥): الآية ٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334563,"book_id":1358,"shamela_page_id":364,"part":"2","page_num":230,"sequence_num":364,"body":"قوله: \"هُوَ ابْنُ بَجْدَتِهَا\" (¬١).\rالْبَكْرِيُّ: \"يُقَالُ: فُلَانٌ ابْنُ بَجْدَةِ هَذَا الْأَمْرِ، إِذَا كَانَ عَالِمًا بِهِ وَثَابِتًا فِيهِ وَأَصْلُهُ مِنْ بَجَدَ بِالْمَكَانِ بُجُودًا: إِذَا أَقَامَ بِهِ، وَالْمُقِيمُ بِالْمَوْضِعِ السَّاكِنُ فِيهِ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ\" (¬٢).\rقَالَ كُرَاعٌ: يُقَالُ: فُلانٌ مِنَ الْبُجْدِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ (¬٣) وَمِنْ هَذَا قِيلَ: فُلَانٌ ابْنُ بَجْدَتِهَا.\rع: يُقَالُ ابْنُ بَجْدَتِهَا، وَبُجْدَتِهَا، وَبُجُدَتِهَا.\rقوله: \"أَيْ بِدِخَلَتِهِ\" (¬٤).\rأَبُو عَلِي: يُقَالُ بِدِخْلَتِهِ وَدَخَلَتِهِ، والْفَتْحُ أَفْصَحُ فِي الدَّالِ.\rقوله: \"مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ مِشْيَاطٌ\" (¬٥).\rع: يَعْنِي أَنَّهُ بِمَعْنَى خَفَّ وَطَارَ.\rقوله: \"لَا يَقْطَعُ أَمْرًا\" (¬٦).\rيَعْنِي مِنْ سُكْرِه.\rوقوله: \"ثَلَاثًا بَتَّةً\" (¬٧).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"أَيْ قَاطِعَةً، يُرِيدُ قَطَعَتِ الثَّلَاثُ حِبَالَهَا مِنْ حِبَالِهِ\" (¬٨).\rقَالَ الْفَرَّاءُ: وَيُقَالُ: ثَلَاثًا بَتَّةً بَتْلَةً وَمَعْنَاهَا أَنَّهَا قَاطِعَةٌ مِنْ بَتَلْتُ، أَيْ قَطَعْتُ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٥؛ المستقصى: ١/ ٣٧٦.\r(¬٢) فصل المقال: ١٥٢.\r(¬٣) المجراد لكراع: ١/ ٢٥٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥٦.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٥٦؛ الفاخر: ١٤١؛ الزاهر: ٢/ ٥٢.\r(¬٨) الزاهر: ٢/ ٥٢.\r(¬٩) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ١٩؛ الكتاب: ١/ ٣٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334564,"book_id":1358,"shamela_page_id":365,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":365,"body":"قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِي: فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَا أَفْعَلُ هَذَا الْبَتَّةَ، قَالَ: مَعْنَاهُ الْقَطْعَةُ؛ أَي قَطَعْتُ هَذَا الْأمْرَ قَطعَةً وَتَرَكْتُهُ، وَالْبَتْلَةُ قَرِيبَةُ المَعْنَى مِنْ الْبَتَّة. وَالْبَتْلُ: الْقَطْعُ وَيُقَالُ أَمْرَأَةٌ بَتُولٌ: أَيْ تَارِكَةٌ لِلنِّكَاحِ قَاطِعَةٌ لَهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِمَرْيَمَ بَتُولٌ، وَقِيلَ لِفَاطِمَةَ ذَلِكَ تَشْبِيهُا بِمَرْيَمَ ﵍، فَتَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ.\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءُ الْبَتُولُ أَي الْمَقْطُوعَةُ عَنِ الرِّجَالِ، فَتَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ عَلَى قَوْلِهِ\" (¬١).\rقوله: \"بَتَّةً\".\rط: \"عَوَّلَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا عَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ فَلِذَلِكَ قَالَ: بَتَّةً بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ، وَكَانَ سِيبَوَيْهُ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ إِلَّا الْبَتَّةَ بِالْأَلِفِ وَاللَّام (¬٢). وَذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّهُمَا لُغَتَانِ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ مَا خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ فِي \"الصَّحِيح\" (¬٣) \" (¬٤).\rع: قَوْلُهُ: بَتَّةً، كَذَا وَقَعَ وَالصَّوَابُ: الْبَتَّةُ لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَسْتَعْمِلْ هَذَا الْمَصْدَرَ إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّام كَالْجَمَّاءِ الْغَفِيرِ وَنَحْوِهِ (¬٥).\rع: \"صَدَقَةٌ بَتْلَةٌ: أَيْ مَقْطُوعَةٌ لَا رُجُوعَ فِيهَا\" عَنِ الْفَرَّاءِ (¬٦).\rقوله: \"كَمَا تَدِينُ تُدَانُ\" (¬٧).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"الدِّينُ الْجَزَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٠)﴾ (¬٨) أَيْ مَجْزِيِّينَ وَأَنْشَدَ: (هزج)","footnotes":"(¬١) غريب الحديث: ٤/ ١٩؛ الزاهر: ٢/ ٥٣؛ تهذيب اللغة: ١٤/ ٢٥٨؛ الصحاح: (بتت).\r(¬٢) الكتاب: ١/ ٣٧٩.\r(¬٣) صحيح الإمام مسلم: هبات (ح ٢٤) ٣/ ١٢٤٦؛ صيد (ح ٢٧) ٣/ ١٥٣٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٤.\r(¬٥) الكتاب: ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠.\r(¬٦) غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٩.\r(¬٧) مجمع الأمثال: ٢/ ١٥٥؛ المستقصى: ٢٧٠؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٦٨؛ الزاهر: ١/ ٢٧٧، ل (دين).\r(¬٨) سورة الواقعة (٥٦): الآية ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334565,"book_id":1358,"shamela_page_id":366,"part":"2","page_num":232,"sequence_num":366,"body":"وَلَمْ يَبْقَ سِوَى العُدْوَانِ … دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا (¬١)\rوَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (¬٢) أَيْ الْجَزَاءُ. وَيَكُونُ الدِّينُ فِي غَيْرِ هَذَا بِمَعْنَى الطَّاعَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ (¬٣) أي في طَاعَتِهِ وَيَكُونُ الدِّينُ: الْعَادَةَ، وَيَكُونُ: الْمِلَّةَ\" (¬٤).\rقوله: \"عَدَا طَوْرَهُ\" (¬٥).\rع: أَيْ جَاوَزَ حَدَّهُ، وَالطَّوْرُ: الْحَدُّ يُقَالُ: مَلَكْتُ الدَّارَ بِطَوْرِهَا وَطَوَارِها، أي بِمُنْتَهَى حُدُودِهَا، وَالطَّوْرُ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَالُ، وَجَمْعُهُ: أَطْوَارٌ. قوله: \"تُرَى أَنَّ أَصْلَهُ: شِدَّةً أَصَابَتْهُمْ\" (¬٦).\rالْبَكْرِيُّ: هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"أَمْثَالِهِ\" (¬٧).\rقوله: \"وَقَالَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ: يُقَالُ هَذَا فِي مَوْضِعِ الْكَثْرَةِ\" (¬٨).\rهَذَا قَوْلُ الْكِلَابِيِّ (¬٩) وَأَنْشَدَ: (طويل)\rفَأَقْصَرْتُ عَنْ ذِكْرِ الْغَوَانِي بِتَوْبَةٍ … إِلَى اللهِ مِنِّي لَا يُنَادَى وَلِيدُهَا (¬١٠)\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: هَذِهِ لَفْظَةٌ تَسْتَعْمِلُهَا الْعَرَبُ إِذَا أَرَادَتِ الْغَايَةَ (¬١١) وَأَنْشَدَ: (طويل)","footnotes":"(¬١) البيت للفند الزماني أو سهل بن شيبان. الزاهر: ١/ ٢٥٨؛ الأمالي: ١/ ٢٦٠؛ شرح ديوان الحماسة: ٣٤؛ منتهى الطلب: ١٥٩.\r(¬٢) سورة الفاتحة (١): الآية ٤.\r(¬٣) سورة يوسف (١٢): الآية ٧٦.\r(¬٤) الزاهر: ١/ ٢٧٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٧ وفي الأصل (خ): \"نرى\".\r(¬٧) مجمع الأمثال: ٣/ ٤٧٤؛ إصلاح المنطق: ٣١٧؛ الزاهر: ١/ ٣٢٣.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٥٧.\r(¬٩) الزاهر: ١/ ٣٢٢؛ إصلاح المنطق: ٣١٧.\r(¬١٠) ديوانه: ٥٧؛ الزاهر: ١/ ٣٢٣.\r(¬١١) الزاهر: ١/ ٣٢٢ وزاد فيه: الغاية في الخير والشر، مجمع الأمثال: ٣/ ٤٧٤؛ الفاخر: ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334566,"book_id":1358,"shamela_page_id":367,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":367,"body":"لَقَدْ شَرَعَتْ كَفَّا يَزِيدَ بْنِ مَزْيَدٍ … شَرَائِعَ جُودٍ لَا يُنَادَى وَلِيدُهَا (¬١)\rوَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِي: \"مَعْنَاهُ: هَذَا أَمْرٌ تَامٌّ كَامِلٌ مَا فِيهِ خَلَلٌ وَلَا اضْطِرَابٌ قَدْ قَامَ فِيهِ الْكِبَارُ فَاسْتُغْنِي بِهِمْ عَنْ نِدَاءِ الصِّغَارِ\" (¬٢).\rوَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو الْعَمَيْثِلِ (¬٣) فِيهِ.\rر: الْحَاوِي وَالْحَوَّاءُ: صَاحِبُ الْحَيَّاتِ، أَخَذَهُ مِنْ حَوَيْتُ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَلَمْ يَأْخُذُوهُ مِنَ الْحَيَّة.\rقوله: \"يَطِيرُ غُرَابُهُ\" (¬٤).\rر: وَيُطَارُ أَيْضًا. ع: وَنَادَّةٌ: أَيْ شَارِدَةٌ.\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"مَعْنَاهُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ سَاقِطَةٍ مِنَ الْإِنْسَانِ لَاقِطٌ، أَيْ حَافِظٌ لَهَا\" (¬٥) فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطٌ لَكِنْ أُدْخِلَتِ الْهَاءُ فِي اللَّاقِطَةِ لِيَزْدَوجَ الْكَلَامُ كَمَا قَالُوا: إِنَّ فُلَانًا يَأْتِينَا بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا فَجَمَعُوا الْغَدَاةَ عَلَى غَدَايَا لِتَزْدَوِجَ مَعَ الْعَشَايَا، وَأَلْهَاءُ فِي لَاقِطَةٍ عَلَى حَدِّهَا فِي: رَاوِيَةٍ وَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَفِي الذَّمِّ كَقَوْلِهِمْ: جَجَّابَةً وَهِلْبَاجَةً.\rقوله: \"عَلَى مَا خَيَّلَتْ\" (¬٦).\rأَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ: \"أَيْ عَلَى مَا أَرَتْ وَشَبَّهَتِ الْحَالَ، قَالَ: وَيُقَالُ","footnotes":"(¬١) البيت بدون نسبة في الزاهر: ١/ ٣٢٢؛ الفاخر: ١٣؛ مجمع الأمثال: ٣/ ٤٧٤.\r(¬٢) فصل المقال: ٤٧١؛ الزاهر: ١/ ٣٢٢.\r(¬٣) عبد الله بن خليد (أو خالد) بن سعد مؤدب الشعراء الفضلاء، كان أبوه مولى لبني العباس، أصله من الري وتوفي سنة (٢٤٠ هـ). المرشح: ١٧؛ الفهرست: ٧٨، الوفيات: ٣/ ٢٨٩؛ الأعلام: ٤/ ٨٥.\r(¬٤) في أدب الكتاب: \"يُطيَّرُ\": ٥٨.\r(¬٥) الزاهر: ١/ ٢٤٧؛ الفاخر: ١٠٩؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٠٧؛ شرح أدب الكاتب: ١٦؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٠٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٨ وفي الأصل (خ): خيلت.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334567,"book_id":1358,"shamela_page_id":368,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":368,"body":"تخَيَّلَتْ وَخَيَّلَتْ، قَالَ: وَالْكَلَامُ الْجَيِّدُ خَيَّلَتْ مِنْ خَيَّلَتِ السَّحَابَةُ، وَتَخَيَّلَتْ إِذَا أَرَتْ مَخِيلَةَ الْمَطَرِ، وَالْخَالُ: السَّحَابُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْكَ أَنَّ فِيهِ الْمَطَرَ\" (¬١).\rالْأَصْمعِي: \"خَيَّلَتْ: شَبَّهَتْ وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ (¬٢): (طويل)\rتَجِدْهُمْ عَلَى مَا خَيَّلَتْ (¬٣)\rالبَيْتُ، وَكَثِيرًا مَا يَأْخُذُ بِقَوْلِهِ.\rع: وَيُقَالُ: أَخَالَتِ السَّحَابَةُ فَهِيَ مُخِيلَةٌ إِذَا خَيَّلَتْ أَنَّهَا مَاطِرَةٌ.\rوَالْجُمْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ: عَلَى مَا خَيَّلَتْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ فَاعِلًا عَلَى كُلِّ حَالٍ.\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"يَتَلَدَّدُ: يَتَحَيَّرُ أَي يَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا مِنَ اللَّدِيدَيْنِ أَيْ يَنْظُرُ إِلَى هَذَا اللَّدِيدِ مَرَّةً وَإِلَى هَذَا اللَّدِيدِ مَرَّةً\" (¬٤).\rقوله: \"وَهِيَ الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ\" (¬٥).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِي، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَلِيَ هَذَا الشَّيْخُ حَتَّى صَارَ كَالْبَالِي النَّخِرِ مِنَ الشَّجَرِ\" (¬٦). وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: \"الْقُفَّةُ: الشَّجَرَةُ الّتي ذَهَبَ فَرْعُهَا وَبَقِيَ أَصْلُهَا\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) إصلاح المنطق: ٣٧١؛ شرح ديوان زهير ١٠٥؛ الزاهر: ١/ ٤٠٩.\r(¬٢) زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني من مضر الشاعر، حكيم الشعراء في الجاهلية، توفي سنة (١٣ ق. هـ). الشعر والشعراء: ١٣٧؛ الأغاني: ١٠/ ٢٨٨؛ الخزانة: ٢/ ٣٣٢؛ الأعلام: ٣/ ٥٢.\r(¬٣) تمامه:\r… ... … خَيَّلَتْهُمْ إِزَاءَهَا … وَإِنْ أَفْسَدَ المَالَ الجَمَاعَاتُ والأَزْلُ\rديوانه: ١٠٥؛ الأمالي: ٢/ ٣٢٣؛ الزاهر: ١/ ٤٠٩؛ مختارات ابن الشجري: ٢٣٥.\r(¬٤) الزاهر: ١/ ٣٠٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥٨؛ غريب الحديث: ٢/ ٥٧٨.\r(¬٦) الزاهر: ١/ ٢٥٢؛ فقه اللغة ٦٥؛ أمثال أبي عكرمة ٨٩؛ الفاخر: ٢٠؛ إصلاح المنطق: ٣١٤.\r(¬٧) الزاهر: ١/ ٢٥٢؛ غريب الحديث: ٢/ ٥٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334568,"book_id":1358,"shamela_page_id":369,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":369,"body":"وَحَكَى هَذَا عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: وَقِيلَ: \"الْقُفَّةُ مِنْ تَقَفَّفْتُ أَي تَقَبَّضَتُ وَتَجَمَّعْتُ\" (¬١).\rوَفِي حَدِيثِ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ (¬٢) أَنَّهُ قَالَ: \"يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأْ بِهِمْ الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ\" (¬٣).\rذَكَرَ الزِّيَادِيُّ (¬٤) عَنِ الْأَصْمَعِي أَنَّ الْقُفَّةَ مِنَ الرِّجَالِ: الصَّغِيرُ الْجِرْمِ كَأَنَّهُ أنضَمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ مِنَ الْهَرَمِ\" (¬٥).\rع: أَبُو عَلِي: \"قُفَّةٌ وَقِفَّةٌ كَالْجِدْرَةِ وَالْجُدْرَةِ\" (¬٦).\rع: الْبِضْعُ: مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ يَجْرِي مَجْرَى خَمْسٍ وَأَرْبَعٍ فِي إِثْبَاتِ الْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ وَحَذْفِهَا مِنَ الْمُؤَنَّثِ، وَأَصْلُ الْبِضْعِ وَالْبِضْعَةِ القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْء ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْقِطْعَةِ مِنَ الْعَدَدِ اسْتِعْمَالًا عَامًا فَلِذَلِكَ أَوْقَعُوهُمَا عَلَى مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ وَهُوَ الْعَدَدُ الْمُضَافُ.\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ (¬٧) نَادَبَ أَبُو بَكْرٍ قُرَيْشًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﵇: (أَلَا احْتَطتَ، فَإِنَّ الْبِضْعَ مَا بَيْنَ","footnotes":"(¬١) إصلاح المنطق: ٣١٤؛ الزاهر: ١/ ٢٥٢.\r(¬٢) عمران بن ملحان بن عبد الله البصري، أدرك زمن النبي ﷺ ولم يره، روى الحديث عن عمر وعلي وكان ثقة، له رواية علم بالقرآن، توفي سنة (١١٧ هـ) في خلافة عمر بن عبد العزيز. تهذيب التهذيب: ٨/ ١٤٠.\r(¬٣) غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٥٧٨.\r(¬٤) عبد الله بن أبي إسحاق الزيادي الحضرمي، نحوي من الموالي من أهل البصرة، أخذ عنه كبار النحاة، فرع النحو وقاسه، وكان أعلم، البصريين، توفي سنة (١١٧ هـ).\rالخزانة: ١/ ٢٣٧؛ الأعلام: ٤/ ٧١.\r(¬٥) الزاهر: ١/ ٢٥٢؛ إصلاح المنطق: ٣١٤؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٥٧٨، ل (قفف).\r(¬٦) تهذيب الألفاظ لابن السكيت: ٢٥٤.\r(¬٧) سورة الروم (٣٠): الآية ١، ٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334569,"book_id":1358,"shamela_page_id":370,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":370,"body":"السَّبْعِ وَالتِّسْعِ) (¬١) \" (¬٢).\rوَفِي \"كِتَابِ\" أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ (¬٣) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي مُنَاجَمَةِ ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾: (أَلَا أَخْفَضْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ الْبِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التَّسْعِ) (¬٤).\rوَرَوَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ (¬٥) أَنَّهُ لَبِثَ سَبْعًا بَعْدَ خَمْسِ؛ أَي بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (¬٦) وَالْفَرَّاءُ هُوَ الَّذِي جَعَلَهَا مَا دُونَ الْعَشَرَةِ\" (¬٧).\rع: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِضْعِ فَقَالَ: (مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى التِّسْعَةِ) (¬٨).\rوَفِي تَرْتِيبِ الْأَعْدَادِ: الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى التِّسْعَةِ وَاللُّمَةُ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشْرَةِ، وَالنَّفَرُ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْخَمْسَةِ، وَالرَّهْطُ: مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَالْعُصْبَةُ: مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ، وَالْأُمَّةُ: مِنَ الْأَرْبَعِينَ إلَى الْمِائَةِ، وَالنَّيِّفُ: مَا بَيْنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْخَمْسَةِ.\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (¬٩): مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ","footnotes":"(¬١) في الأصل (خ): اقتضت وفوقها: \"ألا خفضت\" وفي الزاهر: ٢/ ٣٤٣ ألا احتطت، والحديث رواه أحمد: ٤/ ١٦٨؛ والترمذي: ٢/ ١٥٠؛ وتفسير سورة الروم (٣٠): الآية ١ - ٣.\r(¬٢) الزاهر: ٢/ ٣٤٣: فيه: ناحب أبو بكر.\r(¬٣) محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى، من أئمة علماء الحديث وحفاظه، تلميذ البخاري، له: الجامع الكبير، توفي سنة (٢٧٩ هـ)، الأنساب للسمعاني: ١/ ٤٥٩؛ تهذيب التهذيب: ٩/ ٣٨٧؛ الأعلام: ٦/ ٣٢٢.\r(¬٤) الجامع للترمذي: ٢/ ١٥٠.\r(¬٥) سورة يوسف (١٢): الآية ٤٢.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٤٦؛ الزاهر: ٢/ ٣٤٣.\r(¬٨) الجامع الصحيح للترمذي: ٥/ ٢٤؛ تفسير سورة الروم.\r(¬٩) عمرو بن دينار الجمحي بالولاء، أبو محمد الأثرم، فقيه ومفتي أهل مكة فارسي الأصل توفي سنة (١٢٦ هـ). تهذيب التهذيب: ٨/ ٢٨؛ خلاصة تذهيب الكمال: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334570,"book_id":1358,"shamela_page_id":371,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":371,"body":"الزُّهْرِيّ (¬١) مَعْنَاهُ:\rأَرْفَعُ لِلْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمِنَصَّةُ مِنَصَّةً لِارْتِفَاعِهَا\" (¬٢) وَنَصَّ الشَّيْءَ: رَفَعَهُ، قَالَ أَمْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rوَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّيمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ … إِذَا هِيَ نَصَّتُهُ وَلَا بِمُعَطَّلِ (¬٣)\rأَيْ رَفَعَتْهُ.\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"مَعْنَى يُحَابِيهِ يُسَامِحُهُ وَيُسَاهِلُهُ، مِنْ قَوْلِكَ: حَبَوْتُهُ أَحْبُوهُ إِذَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ وَأَحْسَنْتَ إِلَيْهِ، قَالُوا: يُقَالُ مَعْنَاهُ يَمِيلُ إِلَيْهِ وَيَتَّصِلُ بِهِ، أُخِذَ مِنْ حَبِيِّ السَّحَابِ وَهُوَ الَّذِي يَدْنُو بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ\" (¬٤).\rع: هُوَ مِنْ حَبَوْتُهُ إِذَا خَصَصْتَهُ بِالشَّيْءِ.\rع: يَمِجُّ أَي يَرْمِي وَيَبْصُقُ.\rقوله: \"وَيُقَالُ \"بَيْتٌ كَثِيرُ الْعَقَارِ\"، أَيْ كَثِيرُ الْمَتَاعِ\" (¬٥).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"أَصْلُهُ النَّخْلُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي الْمَتَاعِ، وَيُقَالُ: عُقْرُ الدَّارِ وَعَقْرُهَا وَهُوَ أَصْلُهَا، وَمِنْهُ أُخِذَ الْعَقَارُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّهُ مَالٌ لَازِمٌ لَا يَتَحَوَّلُ وَلَا يَنْتَقِلُ وَكَذَلِكَ النَّشَبُ\" (¬٦).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَثَاثُ عَنِ الْعَرَبِ الْمَتَاعُ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ (¬٧) فَالْأَثَاثُ: الْمَتَاعُ، وَالرِّئْيُ: الْمَنْظَرُ مِنْ رَأَيْتُ (¬٨) وَيَقُولُ الشَّاعِرُ: (وافر)","footnotes":"= ٢/ ٢٨٤؛ الأعلام: ٥/ ٧٧.\r(¬١) محمد بن مسلم التابعي الزهري، توفي سنة (١٢٤ هـ)، النهاية: ٥/ ٦٥؛ ميزان الاعتدال: ٤/ ٤٠؛ طبقات القراء: ٢/ ٢٦٢.\r(¬٢) الزاهر: ١/ ٣١٥.\r(¬٣) ديوانه: ١٦؛ الحماسة المغربية: ١٨٩٩.\r(¬٤) الزاهر: ١/ ٤٦٤.\r(¬٥) أدب الكتاب ٦١، أمثال أبي عكرمة: ١٠٩؛ الفاخر: ٢٢؛ الزاهر: ١/ ٤٣٩؛ ٢/ ٤٦.\r(¬٦) الزاهر: ١/ ٤٩٣، ٤٦٢.\r(¬٧) سورة مريم (١٩): الآية ٧٤.\r(¬٨) الزاهر: ٢/ ٤٦؛ مجاز القرآن: ٢/ ٣٥٦، ٢/ ١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334571,"book_id":1358,"shamela_page_id":372,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":372,"body":"أَشَاقَتْكَ الظَّعَائِنُ يَوْمَ بَانُوا … بِذِي الزِّيِّ الْجَمِيلِ مِنَ الْأَثَاثِ (¬١)\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَثَاثُ الْمَتاعُ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ كَمَا أَنَّ الْمَتَاعَ لَا وَاحِدَ لَهُ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِ الْأَثَاثِ: أَثِثَةٌ وَأُثُثٌ كَمَا يُقَالُ فِي جَمْعِ الْمَتَاعِ أَمْتِعَةٌ وَمُتُعٌ وَأَمَاتعٌ\" (¬٢).\rوقولهم: \"أَسْوَدُ مِثْلَ حَلَكِ الْغُرَابِ\" (¬٣).\rط: \"وَقَعَ فِي \"كِتَابِ\" أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي: أَسْوَدُ مِنْ حَنَكِ الْغُرَابِ، وهُوَ غَلَطٌ لأَنَّ هَذَا يَجْرِي مَجْرَى التَّعَجُّبِ، فَكَمَا لَا يُقَالُ: مَا أَسْوَدَهُ! فَكَذَلِكَ لَا يُقَالُ: هُوَ أَسْوَدُ مِنْ كَذَا.\rوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ: \"هُوَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنْ حَلَكِ الْغُرَابِ وَحَنَكِ الْغُرَابِ\" (¬٤) وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْحَنَكِ بِالنُّونِ فَقِيلَ: هُوَ الْمِنْقَارُ، وَرَدَّ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَقَالُوا: إِنَّمَا الْحَنَكُ لُغَةٌ فِي الْحَلَكِ أُبْدِلَتِ النُّونُ لَامّا لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَخْرَجِ كَمَا قِيلَ: رِفَلٌ وَرِفَنٌ وَأَنْكَرَ قَوْمٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ حَنَكًا بِالنُّونِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: \"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُلْتُ لِأُمِّ الْهَيْثَمِ (¬٥): كَيْفَ تَقُولِينَ: أَشَدُّ سَوَادًا مِمَّاذَا؟ فَقَالَتْ: مِنْ حَلَكِ الْغُرَابِ، فَقُلْتُ: أَفَتَقُولِينَهَا: مِنْ حَنَكِ الْغُرَابِ؟ فَقَالَتْ: لَا أَقُولُهَا أَبَدًا\" (¬٦).\rر: لَيْتَ شِعْرِي، لَفْظٌ يَقُولُهُ الْمُتَمَنِّي لِلشَّيْء وَمَعْنَاهُ: لَيْتَنِي أَعْلَمُهُ أَوْ أَصِيرُ إِلَيْهِ، وَخَبَرُ لَيْتَ فِيهِ مَحْذُوفٌ مُلْتَزَمُ الْحَذْفِ تَقْدِيرُهُ: لَيْتَ شَهْرِي يَعْلَمُ كَذَا أَوْ يَبْلُغُهُ أَوْ مَوْجُودٌ أَوْ كَائِنٌ وَشِعْرِي بِمَعْنَى عِلْمِي.","footnotes":"(¬١) البيت لابن نمير الثقفي في الكامل: ٢/ ٢٢٩؛ الأغاني: ٦/ ١٧٩؛ الزاهر: ٢/ ٤٦؛ مجاز القرآن: ١/ ٣٥٦؛ الجمهرة: ١/ ١٤.\r(¬٢) الزاهر: ٢/ ٤٦، ل (أثث).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦١.\r(¬٤) الفصيح لثعلب: ٨٨؛ التنبيهات: ١٨٥.\r(¬٥) بصرية من الأعراب الرواة، من بني منقر، روى عنها أبو عبيدة وأبو حاتم والمبرد.\rالأغاني: ٧/ ٣٦؛ الأمالي: ٣/ ٦٩؛ المزهر: ٢/ ٥٤٠؛ الكامل: ٢٢؛ الأعراب الرواة: ٢٦٠.\r(¬٦) الجمهرة (حكل): ٢/ ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334572,"book_id":1358,"shamela_page_id":373,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":373,"body":"ع: قَصَرُوا \"لَيْتَ شِعْرِي\" عَلَى هَذَا اللَّفْظِ دُونَ هَاءٍ كَمَا قَالُوا: \"هُوَ أَبُو عُذْرِهَا\" (¬١) دُونَ هَاءِ الْعُذْرَةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ: شَعَرْتُ بِالشَّيْء شِعْرَةً وشِعرًا وَشُعُورًا، وَسُمِّيَ الشَّاعِرُ شَاعِرًا مِنْ شَعَرْتُ بِهِ أَي فَظَنْتَ لأَنَّهُ يَفْظُنُ لِمَا لَا يَفْطُنُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ، وَيُقَالُ: شِعْرٌ شَاعِرٌ أَي جَيِّدٌ كَمَا قَالُوا: لَيْلٌ [أَلَيْلٌ] (¬٢) وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ: لَيْتَ شِعْرِي أَبَاكَ مَا صَنَعَ، لَيْتَنِي أَعْلَمُ أَبَاكَ مَا صَنَعْ (¬٣).\rوَأَنْشَدَ: (خفيف)\rلَيْتَ شِعْرِي مُسَافِرَ بْنَ أَبِي عَمْرٍو … وَلَيْتٌ يَقُولُهَا الْمَحْزُونُ (¬٤)\rمَعْنَاهُ: لَيْتَنِي أَعْلَمُ مُسَافِرًا. وَقَالَ آخَرُ: (خفيف)\rلَيْتَ شِعْرِي إِذَا الْقِيَامَةُ قَامَتْ … وَدُعِيَ بِالْحِسَابِ أَيْنَ الْمَصِيرَا (¬٥)\rقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: الْمَصِيرُ مَنْصُوبٌ بِشِعْرِي؛ أَي لَيْتَنِي أَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ\" (¬٦).\rوَحَكَى اللِّحْيَانِي (¬٧) فِي \"نَوَادِرِهِ\": لَيْتَ شِعْرِي فُلانًا مَا صَنَعَ بِالنَّصْبِ، وَبِفُلَانٍ مَا صَنَعَ، وَعَنْ فُلَانٍ مَا صَنَعَ، وَأَنْشَدَ:\rلَيْتَ شِعْرِي عَنْ حِمَارِي مَا صَنَعْ\" (¬٨)","footnotes":"(¬١) المثل في: مجمع الأمثال: ٢/ ٢٣٣؛ الفائق: ٣/ ١٨٨؛ المستقصى: ٢٥٦؛ جمهرة الأمثال؛ ٢/ ٣٦٩.\r(¬٢) أصل الزيادة من بياض في الأصل (خ).\r(¬٣) الزاهر: ١/ ٢٠١.\r(¬٤) البيت لأبي طالب في: ديوانه ٢٠؛ الكتاب: ٣/ ٢٦١؛ الخزانة: ٤/ ٣٨٦؛ الأغاني: ٩/ ٤٩؛ المحبر: ١٣٧. ومسافر بن أبي عمرو بن أمية، شاعر من سادات بني أمية، نشأ بمكة، انظر ترجمته في: الأغاني: ٩/ ٤٩؛ الروض الأنف: ١/ ١٠٢.\r(¬٥) البيت غير منسوب في الكتاب ٤/ ٤٤، أمالي ابن الشجري: ١/ ٤٦.\r(¬٦) الزاهر: ١/ ٢٠١.\r(¬٧) أبو حسن بن حازم اللحياني، من كبار أهل اللغة، وغلام الكسائي، له كتاب: النوادر. الفهرست: ٧٧، نزهة الألباء: ١٧٦؛ معجم الأدباء: ١٤/ ١٠٦؛ إنباه الرواة: ٢/ ٢٥٥؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٨٥.\r(¬٨) النوادر اللحياني: ٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334573,"book_id":1358,"shamela_page_id":374,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":374,"body":"وَالْخَبَرُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مَوْجُودٌ أَوْ كَائِنٌ وَمَا أَشْبَهَهُ.\rوقوله: \"لَا جَرَمَ\" (¬١) الكلام.\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ (¬٢): لَا: رَدٌّ لِكَلَامٍ، وَجَرَمَ: كَسَبَ ابْتَدَأَ بِهِ مَاضِيًا\" (¬٣).\rوقوله: \"وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: حُقَّ لِفَزَارَةَ\" (¬٤).\rمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ قَالَ: جَرَمَ بِمَعْنَى حَقَّ، وَجَرَمَتْ: حَقَّقَتْ وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ شَاهِدًا وَقَالَ: مَعْنَاهُ: حَقَّقَتْ فَزَارَةُ الْغَضَبَ (¬٥) وَالصَّحِيحُ مَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَة: أَيْ كَسَّبَتِ الطَّلَعْنَةُ فَزَارَةً الْغَضَبَ.\rط: \"وَقَعَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ: طَعَنْتُ بِضَمِّ التَّاءِ، وَلَا أَعْلَمُ أَهُوَ غَلَطٌ مِنْ وَاضِعِ الْكِتَابِ أَمْ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ وَالصَّوَابُ فَتْحُهَا لِأَنَّ قَبْلَهُ: (بسيط)\rيَا كُرْزُ إِنَّكَ قَدْ فَتَكْتَ بِفَارِسٍ … بَطَلٍ إِذَا هَابَ الْكُمَاةُ وَجَبَّنُوا (¬٦)\rوَالشِّعْرُ لِأَبِي أَسْمَاءَ بْنِ الضَّرِيبَةِ (¬٧)، وَقِيلَ لِعَطِيَّةِ بْنِ عَفِيفٍ (¬٨) يُخَاطِبُ كُرْزَ الْعُقَيْلِيَ (¬٩) وَكَانَ قَدْ قَتَلَ أَبَا عُيَيْنَةَ وَهُوَ حِصْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٦١.\r(¬٢) هو الخليل في الكتاب: ١/ ٤٦٩ ونسب القول إلى قطرب في المغني: ٢٦٣؛ معاني القرآن: ٢/ ٨؛ المقتضب: ٢/ ٣٥١.\r(¬٣) الزاهر: ٢/ ٢٧٢؛ الفاخر: ٢٦١؛ نوادر القالي: ٢١٠؛ المشكل: ٣٥٧؛ أمالي المرتضى: ١/ ١١٠؛ شرح الجواليقي؛ ١٦٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٦٢، والبيت:\rوَلَقَدْ طَعَنْتَ أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً … جَرَمَتْ فَزَارَة … أَنْ يَغْضَبُوا\rيروى ليزيد بن الطثرية والعطية بن عفيف. وهو في الكتاب: ٣/ ١٣٨؛ الخزانة: ٤/ ٣١٠؛ المقتضب: ٢/ ٣٥٢؛ الاشتقاق: ١٩٠، ل (جرم).\r(¬٥) هو سيبويه: الكتاب: ١/ ٤٦٩.\r(¬٦) البيت في الخزانة: ١٠/ ٢٩١.\r(¬٧) لم نقف على ترجمته.\r(¬٨) خبره في الخزانة: ١٠/ ٢٩١.\r(¬٩) لم نقف على ترجمته.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334574,"book_id":1358,"shamela_page_id":375,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":375,"body":"الْفَزَارِيُّ (¬١) \" (¬٢).\rوَلَمْ يَقَعُ شَطْرُ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا.\rوَقَوْلُ الْفَرَّاءِ: وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: حُقَّ لِفَزَارَةَ الْغَضَبُ بِشَيْءٍ (¬٣)، رَدٌّ مِنْهُ عَلَى سِيبَوَيْهِ وَالْخَلِيلِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَهُمَا: أَحَقَّتْ فَزَارَةُ بِالْغَضَبِ، فَإِنْ يَغْضَبُوا عِنْدَهُمَا مَفْعُولٌ سَقَطَ مِنْهُ حَرْفُ الْجَرِّ (¬٤). وَعَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ مَفْعُولٌ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ لِحَرْفِ الْجَرِّ، وَكِلَا التَّأْوِيلَيْنِ صَحِيحٌ.\rوقوله: \"جَرَمَتْ\": الْجُمْلَةُ فِي تَأْوِيلِ الصِّفَةِ كَأَنَّهُ قَالَ: طَعْنَةً جَارِمَةً.\rقَوْلُهُ: \"كَسَّبَتْ\".\rع: عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: أَلْفِي بِخَطِّ الْغَالِبِيِّ (¬٥): كَسَبَتْ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ.\rقوله: \"فِي شِقِّ النَّوَاةِ\" (¬٦).\rع: الصَّوَاب فَتْحُ الشِّينِ.\rيَعْقُوبُ: \"شَوَّرَ بِهِ\" (¬٧) أَيْ فَعَلَ بِهِ فِعْلًا يُسْتَحْتِى مِنْهُ كَأَنَّهُ أَبْدَى عَوْرَتَهُ\" (¬٨).\rقوله: \"وَأَمْلَكْنَاهُ: مِثْلُ مَلَّكْنَاهُ\" (¬٩).\rع: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُقَالُ: مَلَكْنَاهُ. وَلَا يُقَالُ: مَلَكَ بِهَا وَلَا أَمْلَكَ بِهَا، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو: (بسيط)","footnotes":"(¬١) سيد غطفان يوم حرب داحس والغبراء، مدحه زهير، سماه رسول الله ﷺ: الأحمق المطاع، وخبره في: الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٥١؛ جمهرة الأنساب: ٢٥٦؛ الخزانة: ١٠/ ٢٩١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦٢؛ الزاهر: ١/ ٢٣٧.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ١٣٨؛ المقتضب: ٢/ ٣٥٢.\r(¬٥) محمد بن نصر بن غالب الغالبي، أبو جعفر، روى عنه القالي في الأمالي والمقصور والممدود، انظر: القالي وأثره في الدراسات الأندلسية: ٨١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٩٢. وفيه: في شَقِّ.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) إصلاح المنطق: ٢/ ٣١٨.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334575,"book_id":1358,"shamela_page_id":376,"part":"2","page_num":242,"sequence_num":376,"body":"يَا لَيْتَ نَاكِحَهَا وَمَالِكَ بُضْعِهَا … وَبَنِي أَبِيهَا كُلُّهُمْ لَمْ يُخْلَقِ (¬١)\rر: الإِمْلَاكُ: عَقْدُ التَّزْويجِ وَهُوَ الْإِيجَابُ.\rقوله: (رجز)\rإِذَا الدَّلِيلُ (¬٢)\rط: \"كُنْيَةُ رُوْبَة أَبُو الْجَحَافِ، وَقَبْلَهُ: (رجز)\rتَنَشَطَتْهُ كُلُّ مِغْلَاةِ الْوَهَقْ … مضبُورَةٍ قَرْوَاءَ هِرْجَابٍ فُنُقْ\rمُسَوَّدَةِ الْأَعْطَافِ مِنْ وَشْمِ الْعَرَقْ … مَائِرَةِ الضَّبْعَيْنِ مِصْلاتِ الْعُنُقْ (¬٣)\rالْمِغْلَاةُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي تُبْعِدُ الْخَطوَ وَتَغْلُو فِيهِ أَي تُفْرِطُ. وَالْوَهَقْ: الْمُبَارَاةُ في السَّيْرِ.\rوَالْفُتُقْ: الْمُنَعَّمَةُ فِي عَيْشِهَا، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْفَتِيَّةُ الضَّخْمَةُ، وَمَائِرَةٌ: يَمُورُ ضَبْعَاهَا أَي يَذْهَبَانِ وَيَجِيئَانِ لِسِعَةِ إِبْطَيْهَا (¬٤)، وَالصَّبْعُ: الْعَضُدْ، وَالْمِصْلَاةُ: الَّتِي أَنْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ عُنُقِهَا، عَنِ الزِّيَادِي.\rوَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الَّتِي تَنْصَلِتُ فِي السَّيْرِ أَي تَتَقَدَّمُ، وَأَخْلَاقُ الطُّرُقِ: الدَّارِسَةُ مِنْهَا، وَاحِدُهَا خَلَقٌ شُبِّهَتْ بِالثَّوْبِ الْخَلَقِ.\rوَاسْتَافَ: شَمَّ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ السَّوْفِ وَهُوَ الشَّمُّ وَإِنَّمَا يَشُمُّهَا الدَّلِيلُ لِيَجِدَ رَائِحَةَ الْأَرْوَاثِ وَالْأَبْوَالِ فِي تُرَابِهَا.\rع: أَسِيرُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ أَسَرْتُهُ أَي شَدَدْتُهُ بِالْإِسَارِ وَهُوَ الْقِدُّ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَسًا: (رجز)","footnotes":"(¬١) البيت في معجم مقاييس اللغة: ١/ ٢٤١. \"وبني أبيهم كلهم لم يخلقوا\".\r(¬٢) تمامه:\rإِذَا الدَّلِيلُ اسْتَافَ أَخْلَاقَ الطُّرُقْ\rالرجز لرؤية في ديوانه: ١٠٥؛ أدب الكتاب: ٦٣.\r(¬٣) ديوانه: ١٠٤.\r(¬٤) ل (فنق).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334576,"book_id":1358,"shamela_page_id":377,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":377,"body":"مَلْبُونَةٌ شَدَّ الْمَلِيكُ أَسْرَهَا … أَسْفَلَهَا وَبَطْنَهَا وَظَهْرَهَا (¬١)\rوقوله: \"قِيْلَ لِلْمَرْأَةِ ظَعِينَةٌ\" (¬٢).\rع: قَدْ تُسَمَّى الْمَرْأَةُ ظَعِينَةً لِأَنَّهَا فِي تَأْوِيلِ مَطْعُونٍ بِهَا، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لَا بِمَا قَالَ وَإِنَّمَا هَرَبُوا مِنَ الْقَوْلِ بِهَذَا لِأَنَّ فَعِيلًا إِذَا كَانَ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ كَانَ بِغَيْرِ هَاءٍ إِذَا كَانَ فِي تَأْوِيلِ مَفْعُولٍ نَحْوَ: امْرَأَةٌ قَتِيلٌ وَجَرِيحٌ إِلَّا مَا أُجْرِيَ مِنْهُ مَجْرَى الْأَسْمَاءِ كَالنَّطِيحَةِ وَالذَّبِيحَةِ، فَتَكُونُ ظَعِينَةٌ مِنْ هَذَا الصِّنْفِ.\rع: الرَّاوِيَةُ (¬٣): مِنْ رَوَى إِذَا اسْتَقَى، وَأَنْكَرَ يَعْقُوبُ تَسْمِيَةَ الْمَزَادَةِ رَاوِيَةً وَقَالَ: إِنَّمَا الرَّاوِيَةُ الْبَعِيرُ أَوِ الْبَغْلُ أَوِ الْحِمَارُ.\rقوله: \"لِغَسْلِ الْوَجْهِ وَضُوءٌ\" (¬٤).\rع: مِنَ اللُّغَوِيِّينَ مَنْ جَعَلَ الْوَضُوءَ بِفَتْحِ الْوَاوِ الْمَاءَ وَالْوُضُوءِ بِالصَّمِّ فِيهِمَا الْغَسْلُ، وَالْأَشْهَرُ فِي الْمَصْدَرِ الْفَتْحُ، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ (¬٥)، وَالْأَوَّلُ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ.\rوَرَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِغُسْلِ الْيَدِ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَذَهَب بِالْوَضُوءِ إِلَى مَا حَكَاهُ ثَعْلَبُ (¬٦).\rالنَّجْوَةُ: الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ الَّذِي تَظُنُّ أَنَّهُ نَجَاؤُكَ.\rقوله: \"وَالْعَذِرَةُ فِنَاءُ الدَّارِ\" (¬٧).\rع: قَالَ الْحُطَيئَةِ: (طويل)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١١٩. روايته: مَلْمُومَةٌ.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٦٤.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) الكتاب: ٤/ ٤٢.\r(¬٦) ل (وضأ).\r(¬٧) أدب الكتاب: ٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334577,"book_id":1358,"shamela_page_id":378,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":378,"body":"لَعَمْرِي لَقَدْ جَرَّبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ … قِبَاحَ الْوُجُوهِ سَيِّئِي الْعَذِرَاتِ (¬١)\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"أَصْلُ الْكَنِيفِ الْخَطِيرَةُ الَّتِي تُعْمَلُ لِلْإِبِلِ فَتُكِنُّهَا مِنَ الْبَرْدِ، فَسَمُّوا مَا حَظَّرُوهُ وَجَعَلُوه مَوْضِعًا لِلْحَدَثِ كَنِيفًا تَشْبِيهُا بِهِ\" (¬٢).\rع: ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"يُقَالُ حَشٌّ وَحُشٌّ وَجَمْعُهُ حِشَّانٌ\" (¬٣).\rقوله: \"ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ\" (¬٤).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"مَعْنَاهُ كَثِيرُ الْعَطَاءِ أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ: دَسَعَ الرَّجُلُ، يَدْسَعُ: إِذَا أَعْطَى وَأَجْزَلَ وَمِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﵇: (يَقُولُ اللهُ ﷿: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ أَحْمِلْكَ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَزَوَّجْتُكَ النِّسَاءَ وَجَعَلْتُكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَأَيْنَ شُكْرُ ذَلِكَ؟) (¬٥).\rفَمَعْنَى تَرْبَعُ: تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ وَهُو رُبْعُ الْغَنِيمَةِ، وَتَدْسَعُ: تُعْطِي وَتُجْزِلُ إِذَا قَسَمْتَ الْغَنَائِمَ بَيْنَ النَّاسِ\" (¬٦).\rر: وَقِيلَ الدَّسِيعَةُ: هِيَ الْجَفْنَةُ، وَضَخْمُ الدَّسِيعَةِ: أَي وَاسِعُ الْجَفْنَةِ، وَقِيلَ: الطَّبِيعَةُ، وَهُوَ أَجْوَدُ، مِنَ \"الْمُصَنَّفِ\".\rع: فِي \"مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ\": \"الدَّسِيعَةُ: مَائِدَةُ الرَّجُلِ وَيُقَالُ: بَلْ هِيَ كَرَمُ فِعْلِهِ\" (¬٧).\rر: يُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا اجْتَرَّ: قَدْ دَسَعَ بِجِرَّتِهِ وَقَدْ فَصَعَ بِجِرَّتِهِ، وَقَدْ أَفَاضَ بجرَّتِهِ مِنَ \"الْإِصْلَاحِ\" (¬٨) وَالْجِرَّةُ: مَا يُخْرِجُهُ مِنْ جَوْفِهِ إِلَى فِيهِ.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١١٣؛ الفاخر: ٤٩؛ إصلاح المنطق: ١٦٩؛ ل (عذر).\r(¬٢) الزاهر: ١/ ٤٠٩.\r(¬٣) الزاهر: ١/ ٢٨٦ - ٢٨٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٦٦.\r(¬٥) الحديث رواه أحمد في مسنده: ٢/ ٤٩٢؛ النهاية: ٢/ ١١٧؛ الزاهر: ١/ ٢٩٩.\r(¬٦) الزاهر: ١/ ٢٩٩، ل (دسع).\r(¬٧) مختصر العين: ٢٥٠؛ العين: (دسع) ١/ ٣٢٤.\r(¬٨) الإصلاح: ٢/ ٤٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334578,"book_id":1358,"shamela_page_id":379,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":379,"body":"ر: وَقِيلَ: الْحَقِيقَةُ: الرَّايَةُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.\rع: يُقَالُ: ذَمَرْتُهُ، أَذْمُرُهُ ذَمْرًا: إِذَا حَضَضْتَهُ وَشَجَّعْتَهُ وَالذِّمَارُ: مَا يَلْزَمُكَ حِمَايَتُهُ، وَالذِّمْرُ وَالذَّمْرُ وَالذَّمِيرُ: الشَّجَاعُ، مِنْ قَوْمٍ أَذْمَارٍ.\rوقوله: \"حَمَى\" (¬١).\rع: وَيُقَالُ: حَمِيَ أَيْضًا، وَقَدْ رَوَى فِي بَعْضِ النُّسَخِ حَمِيَ: أَيْ تَوَقَّدَ غَضَبًا، وَحَمِيَ مِنَ الْحِمَايَةِ.\r\"وَمِنَ الْمَنْسُوبِ قَوْلُهُ: عِنَبٌ مُلاحِيٌّ\" (¬٢):\rط: \"هَكَذَا قَالَ فِي: \"بَابِ مَا جَاءَ مُخَفَّفًا وَالْعَامَّةُ تُشَدِّدُهُ\" (¬٣) وَأَنْشَدَ: (بسيط)\rيُعْصَرُ مِنْهَا مُلاحِيٌ وَغَرْبِيبُ (¬٤)\rوَهُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي حَكَاهُ اللُّغَوِيُّونَ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ بِالتَّشْدِيدِ فَلَا أَعْلَمُ أَهُوَ لُغَةٌ أَمْ ضَرُورَةٌ مِنَ الشَّاعِرِ قَالَ: (طويل)\rوَقَدْ لَاحَ فِي الْغَرْبِ الثُّرَيَّا لِمَنْ يَرَى … كَعُنْقُودِ مُلَاحِيَّةٍ حِينَ نَوَّرَا (¬٥) \" (¬٦)\rر: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمَاذِيَةُ (¬٧): السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٦٦.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٦.\r(¬٤) صدره:\rمِنْ أَعَاجِيبِ خَلْقِ اللهِ غَاطِيَةٌ\rوهو للغامدي في: فصيح ثعلب: ٧١؛ المخصص: ١٠٦؛ الجمهرة: ٢/ ١٩١؛ الفصول والغايات: ٥١.\r(¬٥) البيت لصيفي بن الأسلت في ديوانه: ٧٣؛ الأغاني: ١٧؛ الخزانة: ٣/ ٤١٣، ل (ملح)، النبات لأبي حنيفة: ٢/ ٢٨٢.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٣٦.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334579,"book_id":1358,"shamela_page_id":380,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":380,"body":"قوله: \"وَاحِدُ الرِّكَابِ رَاحِلَةٌ\" (¬١).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"الرِّكَابُ الْإِبِلُ، وَاحِدَتُهَا: رَاحِلَةٌ عَلَى غَيْرِ لَفْظِهَا وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا. وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ وَالنَّعَمُ وَالْبَقَرُ وَالْقَوْمُ. فَأَمَّا الرَّكْبُ وَالرُّكَّابُ وَهُمْ أَصْحَابُ الْإِبِلِ، فَوَاحِدُهُمْ رَاكِبٌ، وَالرَّكْبُ نَحْوَ الْعَشَرَةِ، وَالْأَرْكُوبُ: أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ وَجَمْعُهُ أَرَاكِيبُ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَالرَّكَبَةُ: أَقَلُّ مِنَ الرَّكْبِ وَوَاحِدُهُمْ رَاكِبٌ كَكَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَحَافِدٍ وَحَفَدَةٍ\" (¬٢).\rقوله: \"نُسِبَ إِلَى مُعْظَمِ الْقَطَا\" (¬٣).\rر: كَيْفَ يُنسَبُ إِلَى مُعْظَمِ الْقَطَا وَهُوَ مِنْهَا؟ وَكُدْرٌ عَلَى هَذَا جَمْعٌ وَالْجَمْعُ لا يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْكَدْرَةِ وَكُدْرٌ جَمْعُ كُدْرِيٍّ، وَالْيَاءَانِ إِمَّا زَائِدَتَانِ كَأَحْمَرَ وَأَحْمَرِيٍّ، وَدَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ، أَوْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: زِنْجِيٌّ وَزِنْجٌ، وَرُومِيٌّ وَرُومٌ.\rع: الْقَطَا ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: كُدْرِيٌّ، وَجُونِيٌّ وَغَطَاطٌ، فَالْكُدْرِيُّ: الْغُبْرُ الْأَلْوَانِ الرُّقْشُ الظُّهُورِ وَالْبَطُونِ الصُّفْرُ الْحُلُوقِ الْقِصَارُ الْأَذْنَابِ، وَهُوَ أَلْطَفُ مِنَ الْجُونِيِّ تَعْدِلُ جُوتِيَّةٌ بِكُدْرِيَتَيْنِ وَيُقَالُ لِلْكُدْرِيِّ مِنْهَا \"الْعَرَبِيُّ\" لِأَنَّهُ أَكْثَرُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ مِنَ الْجُونِيِّ، وَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو حَاتِمٍ.\rوَالْجُونِيُّ سُودُ الْبُطُونِ سُودُ الْأَجْنِحَةِ وَالْقَوَادِمِ قِصَارُ الْأَذْنَابِ أَيْضًا.\rوَالْغَطَاط غُبْرُ الظُّهُورِ وَالْبُطُونِ سُودُ بُطُونِ الْأَجْنِحَةِ طِوَالُ الْأَرْجُلِ وَالْأَعْنَاقِ لِطَافٌ، لَا تَجْتَمِعُ أَسْرَابًا أَكْثَرَ مَا تَكُونُ ثَلَاثًا أَوِ اثْنَتَيْنِ.\rع: نُسِبَ الْقُمْرِيُّ إِلَى الْبَيَاضِ الَّذِي فِي طَوْقِهِ، وَالْأَقْمَرُ الْأَبْيَضُ، وَالدَّبْسَةُ: حُمْرَةٌ مَشُوبَةٌ سَوَادًا.\rع: يَسمُ: يُعْلِمُ، وَالْوَسْمُ: الْعَلَامَةُ، وَالْوَسْمُ: النَّبَاتُ أَيْضًا.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) الزاهر: ٢/ ١٧٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334580,"book_id":1358,"shamela_page_id":381,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":381,"body":"قوله: \"لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ عَمَلَ\" (¬١).\rع: قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ (¬٢) وَقَالَ النَّابِغَةُ: (بسيط)\rكَالْهَالِكِيِّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الْفَحَمَا (¬٣)\rع: الظِّلْفَةُ: بَعْضُ عِيدَانِ الرِّحْلِ، وَالرَّحْلُ لِلْبَعِيرِ كَالسَّرْجِ لِلْفَرَسِ، وَظَلِفَاتُهُ: خَشَبُهُ. وَالدَّأْيُ: فَقَارُ الْكَاهِلِ، وَالْوَاحِدَةُ دَأْيَةٌ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٦٧ لأنه أول من عمل.\r(¬٢) جمهرة الأنساب: ١٩٠.\r(¬٣) صدره:\rمُوَلِّي الريح رَوْقَيْهِ وَجَبْهَتَهُ … كَالهَبْرَقِيِّ تَنَحَّى … ... …\rديوانه: ٢٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334581,"book_id":1358,"shamela_page_id":382,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":382,"body":"أصول أسماء الناس\rط: \"كوَقَعَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ \"الْمُسَمَّيْنَ\" بِالْيَاءِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يُصْلِحُونَهُ كَذَلِكَ وَيَرَوْنَ \"الْمُسَمَّيْنِ\" صِفَةً لِلنَّاسِ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ: الْمُسَمَّوْنَ بِالْوَاوِ لِأَنَّ قَوْلَهُ أُصُولُ أَسْمَاءِ النَّاسِ تَرْجَمَةٌ يَدْخُلُ تَحْتَهَا جَمِيعُ الْأَبْوَابِ بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ \"بَابِ الْمُسَمَّيْنَ بِالصِّفَاتِ\"، ثُمَّ نَوَّعَ مَا أَجْمَلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ، فَقَالَ: الْمُسَمَّوْنَ بِالنَّبَاتِ الْمُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ الطَّيْرِ مُرْتَفِعٌ عَلَى خَبَرِ مُبَتَدإٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّوْنَ وَكَذَلِكَ سَائِرَهَا\" (¬١).\rع: الْخُوصُ (¬٢): وَرَقُ الدَّوْمِ.\rوقوله: \"وَسُدَّ بِهِ\" (¬٣).\rلَيْسَ فِي أُمِّ ابْن قُتَيْبَةَ ثَابِتًا، وَثَبَتَ فِي غَيْرِهَا.\rوقوله:\rعَيُّوا بِأَمْرِهِمْ (¬٤)\rط: \"هُوَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ الْأَسَدِيُّ (¬٥) مِنْ كَلِمَةٍ يَقُولُهَا مُخَاطِبًا لِحُجْرٍ أَبِي","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٦٧.\r(¬٣) نفسه: حُشِيَ بِهِ.\r(¬٤) تمام البيت:\r… ... … كَمَا … عَيَّتْ بِبَيْضَتِهَا الْحَمَامَة\rينسب لعبيد بن الأبرص في ديوانه: ٥٤؛ ولابن مفرغ الحميري في ديوانه: ٢٤٤؛ الأغاني: ٩/ ٨٢؛ المقتضب: ١/ ١٨٢؛ مختار الشعر الجاهلي: ٢/ ٨١.\r(¬٥) عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، من مضر، أبو زياد، شاعر من دهاة الجاهلية، توفي نحو سنة (٢٥ ق. هـ) له ديوان شعر. الشعر والشعراء: ٢٦٧؛ الأغاني: ١٩/ ٨٤؛ السمط: ٤٣٩؛ الخزانة: ٢/ ٢١٥؛ الأعلام: ٤/ ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334582,"book_id":1358,"shamela_page_id":383,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":383,"body":"امْرِئِ الْقَيْسِ وَيَسْتَعْطِفُهُ فِي بَنِي أَسَدٍ لِمَنْعِهِمُ الْإِتَاوَةَ الَّتِي كَانَ يَأْخُذُهَا مِنْهُمْ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ بِالْعِصِيِّ فَلِذَلِكَ سُمُّوا عَبِيدَ الْعَصَا، وَنَفَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَى تِهَامَةَ (¬١)، وَأَمْسَكَ مِنْهُمْ عَمْرَو بْنَ مَسْعُودٍ (¬٢) وَعَبِيدَ بْنَ الْأَبْرَصَ، فَلَذِلَكَ يَقُولُ عَبِيدُ: (كامل)\rوَمَنَعْتَهُمْ نَجْدًا فَقَدْ … حَلُّوا عَلَى وَجَلٍ تِهَامَهْ\rأَنْتَ الْمَلِيكُ عَلَيْهِمْ وَهُمُ … الْعَبِيدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَهْ (¬٣)\rفَرَقَّ لَهُمْ حُجْرٌ وَصَرَفَهُمْ، فَأَضْطَغَنُوا عَلَيْهِ مَا فَعَلَ بِهِمْ فَقَتَلُوهُ\" (¬٤).\rوَنَسَبَهُ صَاحِبُ \"الْمَوْعِبِ\" (¬٥) لابْنِ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيِّ (¬٦)، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.\rوَالْمَعْنَى فِي الْبَيْتِ: جَعَلَتْ لَهَا عُودَيْنِ، عُودًا مِنْ نَشَمٍ وَآخَرَ مِنْ ثُمَامَةٍ، فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مَقَامَهُ، فَقَوْلُهُ \"آخَرَ\" عَلَى هَذَا لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى عُودَيْنٍ لأَنَّكَ إِنْ عَطَفْتَهُ عَلَيْهِمَا كَانَتْ ثَلَاثَةً، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَوْصُوفِ الْمَحْذُوفِ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى مَوْضِعِ الْمَجْرُورِ، وَهُوَ قَبِيحٌ فِي الْعَرِبيَّةِ لِأَنَّ أَقَامَةَ الصِّفَةِ مُقَامَ الْمَوْصُوفِ إِنَّمَا تَحْسُنُ فِي الصِّفَاتِ الْمُخْتَصَّةِ كَقَوْلِكَ: جَاءَنِي الْعَاقِلُ تُرِيدُ الرَّجُلَ الْعَاقِلَ، وَلَا تُحْسُنُ فِي الصَّفَةِ غَيْرِ الْمُخْتَصَّةِ حَتَّى تَدُلُّ عَلَى","footnotes":"(¬١) تهامة تساير البحر، سميت تهامة لشدة حرها وركود ريحها معجم البلدان: ٢/ ٦٣.\r(¬٢) سيد بني أسد، وفد على المنذر فقتله هو وخالد بن نضلة، وبنى لهما الغريان.\rالأغاني: ١٩/ ٨٨؛ الخزانة: ١١/ ٢٦٩؛ ذيل الأمالي: ٣/ ١٩٥.\r(¬٣) ديوانه: ٧٧؛ الأصول: ٣/ ٢٤٨؛ المنصف: ٢/ ١٩١؛ مختار الشعر الجاهلي: ٢/ ٨١. ونجد: كل ما ارتفع من غدينا إلى فيد، معجم البلدان: ٥/ ٢٦٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٦٣.\r(¬٥) هو تمام بن غالب بن عمر المرسي المعروف بابن التياني، أديب لغوي من أهل مورسية بالأندلس، توفي في المرية، له: المرعب في اللغة، وتلقيح العين. معجم الأدباء ٤/ ١٣٥؛ بغية الملتمس: ٢٣٦؛ الصلة: ١٢٤؛ الوفيات: ١/ ٣٠٠؛ الأعلام: ٢/ ٨٦.\r(¬٦) إسماعيل بن محمد بن يزيد بن مفرغ الحميري، أبو هاشم، شاعر إسلامي إمامي متقدم، توفي سنة (١٧٣ هـ)، الأغاني: ٧/ ٢؛ فوات الوفيات: ١/ ١٨٨؛ لسان الميزان: ١/ ٤٣٦؛ الأعلام: ١/ ٣٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334583,"book_id":1358,"shamela_page_id":384,"part":"2","page_num":250,"sequence_num":384,"body":"الْمَوْصُوفِ وَتَخْتَصَّ بِهِ، وَكُلَّمَا ازْدَادَتِ الصِّفَةُ عُمُومًا ضَعُفَ إِحْلَالُهَا مَحَلَّ مَوْصُوفِهَا، فَقَوْلُكَ: جَاءَنِي الْعَاقِلُ أَحْسَنُ مِنْ: جَاءَنِي الطَّوِيلُ لِأَنَّ الْعَاقِلَ أَخَصُّ بِالْإِنْسَانِ مِنَ الطَّوِيلِ، فَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُخْتَصَّةٍ أَوْ كَانَتْ شَيْئًا يَنُوبُ مَنَابَ الصِّفَةِ مِنْ مَجْرُورٍ أَوْ جُمْلَةٍ أَوْ فِعْلٍ لَمْ تَجُزْ إِقَامَتُهَا مَقَامَ الْمَوْصُوفِ فَلَا يَحْسُنُ أَنْ تَقُولَ: جَاءَنِي مِنْ تَمِيمٍ تُرِيدُ: رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ، وَلَا لَقِيتُ يَرْكَبُ، تُرِيدُ رَجُلًا يَرْكَبُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ لا يُقَاسُ عَلَيْهِ، أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: (رجز)\rلَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِهَا لَمْ تِيثَمِ … يَفْضُلُهَا فِي حَسَبٍ ومِيسَمِ (¬١)\rوَقَالَ النَّابِغَةُ: (وافر)\rكَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ (¬٢)\rأَرَادَ أَحَدٌ يَفْضُلُهَا، وَجَمَلٌ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ (¬٣)\rوَقَالَ ابْنُ يَسْعُونَ (¬٤): هَذَا الَّذِي اسْتَقْبَحَهُ أَبُو عَلِيٍّ هُنَا غَيْرُ بَعِيدٍ [ … ] (¬٥) إِذْ دَلَّ قَوْلُهُ \"مِنْ نَشَمٍ\" عَلَى الْمَوْصُوفِ الْمَحْذُوفِ لِأَنَّهُ؛ مِنْ جِنْسِهِ مَعَ تَقَدُّمِ الْعَودَيْنِ وَنَظِيرُهُ [ … ] (¬٦): (طويل)","footnotes":"(¬١) البيت ينسب لحكيم بن معية أو أبي الأسود الحماني في الكتاب: ٢/ ٣٤٥؛ المفصل: ٣/ ٥٩؛ الخصائص: ٢/ ٣٧٠؛ الخزانة: ٢/ ٣١١.\r(¬٢) عجزه:\rيُقَعْقِعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ\rفي ديوانه: ١٩٨؛ المقتضب: ٢/ ١٣٨؛ الخزانة ٢/ ٣١٢؛ العيني: ٤/ ٣١؛ الكتاب: ١/ ٣٧٥؛ ضرورة الشعر: ١٣٠؛ الأصول: ٢/ ١٧٨.\r(¬٣) من أقيش بن عبد كعب بن عوف بن الحارث بن وائل، من العدنانية. الاشتقاق: ٢٦٣؛ معجم القبائل: ١/ ٣٨؛ التاج والقاموس ول (أقيش).\r(¬٤) يوسف بن يبقى بن يوسف بن مسعود بن عبد الرحمن بن يسعون، أبو الحجاج التجيبي الأندلسي، لغوي، كان صاحب الأحكام بالمرية، له: المصباح في شرح أبيات الإيضاح للفارسي توفي سنة (٥٤٢ هـ). بغية الوعاة: ٤٢٤؛ كشف الظنون: ٢١٣؛ الأعلام: ٨/ ٢٥٤.\r(¬٥) بياض مقدار سطر في الأصل (خ).\r(¬٦) بياض مقدار كلمتين في الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334584,"book_id":1358,"shamela_page_id":385,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":385,"body":"وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا تَارَتَانِ فَمِنْهُمَا … أَمُوتُ وَأُخْرَى أَبْتَغِي الْعَيْشَ أَكْدَحُ (¬١)\rأَرَادَ: فَتَارَةً مِنْهُمَا [ … ] (¬٢) بِقَوْلِهِ: تَارَتَانِ، وَحَذَفَ الْمَوْصُوفُ وَأَقَامَ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ الَّذِيْن هُمَا الصَّفَةُ مُقَامَهُ وَضَرَبَ النَّشَمَ مَثَلًا لِذَوِي الْحَزْم، وَضَرَبَ الثُّمَامَ لِذَوِي الْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ، يُرِيدُ أَنَّ ذَوِي الْعَجْزِ شَارَكُوا ذَوِي الْحَزْمِ فِي رَأْيِهِمْ فَفَسَدَ تَدْبِيرُهُمْ، كَمَا أَنَّ الثُّمَامَ لَمَّا خَالَطَ النَّشَمَ فَسَدَ الْعُشُّ لِوَهَنِ الثُّمَامِ، كَمَا قَالَ: (طويل)\rوَشُورِكَ فِي الرَّأْي الرِّجَالُ الْأَمَاثِلُ (¬٣)\rفَمَوْضِعُ الْمَجْرُورِ نَصْبٌ عَلَى الْبَدَلِ.\rع: الْحَمَامُ يُوصَفُ بِالْخُرقِ لِسُوءِ نَظَرِهَا لِبَيْضِهَا لِأَنَّهَا تَضَعُهُ عَلَى غَيْرِ تَحْصِينٍ فَيَسْقُطُ وَيُنْكَسِرُ.\rع: الْعِضَاهُ: كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ (¬٤).\rقَلَصَتْ: انْقَبَضَتْ، بِالتَّخْفِيفِ وَقَعَتِ الرِّوَايَةِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: قَلْصَتُ بِالتَّثْقِيلِ (¬٥).\rد: سُمِّيَ آكِلَ المُرَارِ (¬٦) وَاسْمُهُ حُجْرُ لِأَنَّ ابْنَةً كَانَتْ لَهُ سَبَاهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ سَلِيحٍ (¬٧).","footnotes":"(¬١) البيت لتميم بن مقبل في: ديوانه: ٢٤؛ الحيوان: ٤٨/ ٣؛ الكامل: ٣/ ٩٠٨؛ الكتاب: ١/ ٣٧٦؛ الخزانة: ١٧٥/ ١٠؛ المقتضب: ٢/ ١٣٨؛ اللآلئ: ٢٠٥ منسوب للعجير السلولي وهو في ديوانه: ٢٣٥. وهو من الشواهد النحوية.\r(¬٢) بياض في الأصل (خ).\r(¬٣) صدره:\rتُظُوهِرَ بِالْعُدْوَانِ وَاخْتِيْلَ بِالغِنَى\rوهو لرجل من فزارة في الأمالي: ١/ ٨٣.\r(¬٤) النبات لأبي حنيفة: ١٣٤؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٦.\r(¬٥) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٦.\r(¬٦) حجر بن معاوية الأصغر، من كندة، من بني الحارث وسيد قبائل معد بن عدنان في الحجاز. تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٢٧٢؛ الخزانة: ٣/ ٥٥٢؛ الأعلام: ٢/ ١٦٩.\r(¬٧) سليح بن عمرو، نزل بنوه بأطراف الشام مما يلي البر من فلسطين إلى قنسرين، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334585,"book_id":1358,"shamela_page_id":386,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":386,"body":"يُقَالُ لَهُ: ابْنُ هَبُولَةَ (¬١)، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَةُ حُجْرٍ: كَأَنَّكَ بِأَبِي قَدْ جَاءَ كَأَنَّهُ جَمَلٌ آكِلُ مُرَارٍ، تَعْنِي كَاشِرًا عَلَى أَنْيَابِهِ.\rقوله: \"وَهُوَ شَقَائِقُ النَّعْمَانِ\" (¬٢).\rع: قِيلَ لَهَا: شَقَائِقُ النُّعْمَانِ لِأَنَّ النُّعْمَانَ بْنِ الْمُنْذِرِ كَانَ يَسْتَحِبُّهَا فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِي أَنَّ النَّعْمَانَ: الدَّمُ، فَكَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ فِي لَوْنِهَا (¬٣).\rع: وَيُرْوَى: \"وَعَلَا الْخَيْلَ، وَعَلَى الْخَيْلَ دِمَاءٌ، وَعَلَا الْخَيْلُ دِمَاءً كَالشَّقِرْ\" (¬٤).\rقوله: \"عَنْ أَبِي نَصْرٍ\" (¬٥).\rط: \"وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عنْ أَبِي نَضْرَةَ وَفِي بَعْضِهَا: عَنْ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: أَبُو نَضْرَةَ بِالصَّادِ مُعْجَمَةً وَهَاءِ التَّأْنِيثِ، وَاسْمُهُ: الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ (¬٦).\rوَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ أَبَا نَضْرَةٍ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَنَسِ بْنِ","footnotes":"= وكانوا عمالًا لملوك الروم بغسان. الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٠٣؛ تاريخ ابن خلدون: ٣/ ٥٠٤؛ جمهرة الأنساب: ٤٥٠؛ الاشتقاق: ٣١٤.\r(¬١) زيادة بن هبولة، من سليح بن حلوان بن عمرو، له مع حجر آكل المرار وقعة يوم البردان. في الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٠٤؛ والشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٦٨.\r(¬٣) ل (نعم).\r(¬٤) أدب الكتاب: ٦٨، والبيت لطرفة وصدره:\rوَتَسَاقَى الْقَوْمُ كَأْسًا مُرَّةً … وَعَلَا الْخَيْلَ ...........\rفي ديوانه: ٥٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٦٨.\r(¬٦) المنذر العبدي البصري، أبو نضرة، أدرك طلحة، وروى عن علي بن أبي طالب، وكان ثقة كثير الحديث، توفي سنة (١٠٨ هـ). تهذيب التهذيب: ١٠/ ٣٠٢؛ الكامل لابن الأثير: ٤/ ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334586,"book_id":1358,"shamela_page_id":387,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":387,"body":"مَالِكٍ شَيْئًا، إِنَّمَا رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (¬١)، وَالصَّوَابُ: أَبُو نَصْرٍ، وَاسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ (¬٢) وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ (¬٣) أَيْضًا عَنْ أبِي نَصْرٍ خَيْثَمَةُ الْبَصْرِيُّ عنْ أَنَسٍ وَلَعَلَّهُمَا قَدِ اشْتَرَكًا فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ\" (¬٤).\rد: قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: أَبُو نَصْرٍ هَذَا اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ.\rوَقَالَ أَبُو عِيسَى التَّرْمِذِيُّ: \"أَبُو نَصْرٍ هُوَ خَيْثَمَةُ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ وَخَرَّجَ الْحَدِيثَ الَّذِي خَرَّجَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ سَوَاءً (¬٥).\"\rقوله: \"حَمْزَةٌ\" (¬٦).\rع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قُدِّمَ لِأَعْرَابِيٍّ عِنَّابٌ (¬٧) فَأَكَلَهُ فَقَالَ: لَا تُعْجِبُنِي حَرَاوَتُهُ وَحَمْزُهُ (¬٨).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْحَرَاوَةُ مِثْلُ الْحَرَارَةِ، وَالْحَمْزُ: القَبْضُ، وَأَنْشَدَ لِلشَّمَّاخِ: (طويل)\rفَلَمَّا شَرَاهَا فَاضَتِ الْعَيْنُ عَبْرَةً … وَفِي الصَّدْرِ حَزَّازٌ مِنَ الْقَوْمِ حَامِزُ (¬٩)","footnotes":"(¬١) سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد، صحابي لزم رسول الله ﷺ، توفي سنة (٧٤ هـ). حلية الأولياء: ١/ ٣٦٩؛ تهذيب ابن عساكر: ٦/ ١٠٨؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٩٩؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ٤٧٧؛ الأعلام: ٣/ ٨٧.\r(¬٢) حميد بن هلال بن سويد العدوي البصري، أبو نصر، أحد رواهُ الحديث، توفي في ولاية خالد على العراق، تهذيب التهذيب: ٣/ ٥١.\r(¬٣) الحديث: قال أنس بن مالك: كناني رسول الله ﷺ ببقلة كنت أجتنبها، وكان يكنى أبا حمزة. وهو في: غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٦٩؛ الفائق: ١/ ٣١٥؛ النهاية: ١/ ٤٤٠؛ ل (حمز).\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٧.\r(¬٥) سنن الترمذي: مناقب: (ح ٣٨٣٠). باب مناقب أنس.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٦٨.\r(¬٧) في الأصل (خ): \"صناب\"، والصواب ما أثبتناه.\r(¬٨) الفائق: ١/ ٣١٥ ما يعجبني؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٧١.\r(¬٩) ديوانه: ١٩٠؛ الأضداد للأصمعي: ١٨٥؛ أضداد ابن الأنباري: ٧٣؛ الألفاظ لابن السكيت: ١٦٣؛ مجالس ثعلب: ١/ ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334587,"book_id":1358,"shamela_page_id":388,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":388,"body":"ر: إِنْ كَانَ لَا تُعْرَفُ الْحَمْزَةُ بَقْلَةً إِلَّا مِنَ الْحَدِيثِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، وقيل: الْحَمْزَةُ هِيَ الْخَرْدَلُ (¬١).\rوَقَالَ الْهَرَوِيُّ: \"قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْبَقَلَةُ الَّتِي جَنَاهَا أَنَسٌ كَانَ فِي طَعْمِهَا لَدْغٌ فَسَمَّى الْبَقْلَةَ \"حَمْزَةً\" بِفِعْلِهَا، يُقَالُ: رُمَّانَةٌ حَامِزَةٌ: فِيهَا حَمُوضَةٌ، وَكَنَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَبَا حَمْزَةً\" (¬٢).\rقوله: \"مِنَ الْعِضَاءِ\" (¬٣).\rع: أبو حَنِيفَةَ فِي \"النَّبَاتِ\": \"كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ عَظُمَ أَوْ صَغُرَ فَهُوَ عِضَاهٌ\" (¬٤).\rوَقَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: إِلَّا الْقَتَادَةَ اسْتَثْنَاهَا، وَالصَّوَابُ عُمُومُ أَبِي حَنِيفَةَ (¬٥).\rوَوَاحِدُ الْعِضَاءِ: عَضَةٌ، وَقِيل: عَضَاهَةٌ، فَمَنْ قَالَ: عَضَاهَةٌ قَالَ في الْجَمْعِ عِضَاهٌ، وَمَنْ قَالَ: عِضَةٌ قَالَ فِي الْجَمْعِ عِضَهَاتٌ وَعِضَوَاتٌ، الْأَوَّلُ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ السَّاقِطَ هَاءٌ، وَالثَّانِي عَلَى أَنَّ السَّاقِطَ وَاوٌ.\r\rالْمُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ الطَّيْرِ:\rع: وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: مِنَ الْقَطَمِ، وَهُوَ الشَّهَوَانُ (¬٦) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْهَاءِ عَلَى أَنَّهُمَا مَصْدَرَانِ، وَلَيْسَ بِالصَّحِيحِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْقَطِمِ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَهُوَ الشَّهْوَانُ بِسُكُونِ الْهَاءِ، يُقَالُ: قَطِمَ الْفَحْلُ قَطَمًا، وَكَذِلَكَ الصَّقْرُ.\rوقوله: \"وَاسْمُ الرَّجُلِ: أَعْجَمِيٌّ\" (¬٧).\rع: وَقِيلَ: سُمِّيَ يَعْقُوبُ ﵇ لِأَنَّهُ خَرَجَ فِي الْوِلَادَةِ وَجَبْهَتُهُ مَوْصُولَةٌ","footnotes":"(¬١) الفائق: ١/ ٣١٥، قدم لأعرابي خردل.\r(¬٢) التهذيب (حمزة)، الفائق: ١/ ٣١٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦٩.\r(¬٤) النبات لأبي حنيفة: ١٣٣.\r(¬٥) النبات لأبي حنيفة: ١٩٧؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٦.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٧٠.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334588,"book_id":1358,"shamela_page_id":389,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":389,"body":"بِعَقِبِ أَخِيهِ عَيْصُو (¬١).\rقوله: \"فَإِنَّهُ لَا يُضَارِعُ الْفِعْلَ\" (¬٢).\rع: أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَفْعَالِ يَفْعُولٌ.\rع: وَيُقَالُ: إِنَّ الْهَيْثَمَ فَرْخُ النَّسْرِ.\rع: وَالسَّعْدَانَةُ أَيْضًا عُقْدَةُ شِسْعِ النَّعْلِ، وَالسَّعْدَانَةُ أَيْضًا مَا اسْتَدَارَ مِنَ السَّوَادِ حَوْلَ الْحَلَمَةِ.\r\rالمُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ السَّبَاعِ:\rقوله: (رجز)\rأنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهُ (¬٣)\rع: \"الرَّجَزُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَهُ يَوْمَ خَيْبَرٍ (¬٤)، وَبَعْدَهُ: (رجز)\rأَضْرِبُ بالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَهْ … كَلَيْثِ غَابَاتٍ غَلِيظَ الْقَصَرَهْ\rأَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ (¬٥)\rأَرَادَ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي أَسَدًا، فَلَمْ يُمْكِنُهُ مِنْ أَجْلِ الْقَافِيَةِ فَقَالَ: حَيْدَرَة لِأَنَّهُ أَسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ.\rقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي \"شَرْحٍ غَرِيبٍ الْحَدِيثِ\": \"سَأَلْتُ بَعْضٍ آلِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ هَذَا فَذَكَرَ أَنَّ أُمَّ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ (¬٦) وَلَدَتْ عَلِيًّا وَأَبُو طَالِبٍ غَائِبٌ","footnotes":"(¬١) عيض بن إسحاق، توأم يعقوب ﵇، الكامل لابن الأثير: ١/ ٧١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٠.\r(¬٣) في ديوانه: ٥٣.\r(¬٤) وقع في أول سنة (٧ هـ) فتح رسول الله ﷺ حصون اليهود وكانت ستة. الكامل لابن الأثير: ٢/ ١٤٧؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٥٦.\r(¬٥) ديوانه ٥٣؛ غريب الحديث لأبي عبيدة: ٢/ ١٠١؛ الفائق: ١/ ٢٦٦؛ النهاية: ١/ ٣٥٤؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٤١١؛ الخزانة: ٦/ ٢٦؛ شرح نهج البلاغة: ٤/ ٣٦٢.\r(¬٦) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية، أم علي، توفيت سنة (٥ هـ).=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334589,"book_id":1358,"shamela_page_id":390,"part":"2","page_num":256,"sequence_num":390,"body":"فَسَمَّتْهُ \"أَسَدًا\" بِاسْمِ أَبِيهَا، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو طَالِبٍ كَرِهَ هَذَا الْاسْمَ وَسَمَّاهُ عَلِيًّا\" (¬١).\rوَالْغَابَاتُ: جَمْعُ غَابَةٍ وَهِيَ أَجَمَةُ الْأَسَدِ. وَالْقَصَرَةُ: أَصْلُ الْعُنُقِ.\rوَأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةً فِي \"شَرْحِ الحَدِيثِ\":\r\rكَرِيهِ الْمَنْظَرهْ\rوَفَسَّرَ السَّنْدَرَةَ فَقَالَ: هِيَ شَجَرَةٌ تُعْمَلُ مِنْهَا الْقِسِيُّ وَالنَّبْلُ فَسُمِّيَ الْمِكْيَالُ بِاسْمِهَا كَمَا تُسَمَّى الْقَوْسُ نَبْعَةً بِاسْمِ الشَّجَرَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ أَمْرَأَةً كَانَتْ تكِيلُ كَيْلًا وَافِيًا أَوْ رَجُلًا.\rوَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ فِي كِتَابِ \"الْيَاقُوتِ\" أَنَّ السَّنْدَرَةَ أَمْرَأَةٌ\" (¬٢).\rقوله: \"لِشِدَّتِهِ\" (¬٣).\rع: إِمَّا مِنَ الْفَرْصِ وَهُوَ الشَّقُّ، أَوْ مِنَ الْفُرْصَةِ.\rأَبُو مَرْوَانَ بْنُ سِرَاج: كُلُّ فُرَافِصَةٍ فِي الْأَسْمَاءِ بِالضَّمِّ إِلَّا فَرَافِصَةَ أَبَا نَائِلَةٍ (¬٤) زَوْجٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فَإِنَّهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ.\rقوله: \"الضَّيْغَمُ: الْأَسَدُ\" (¬٥).\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: \"الضَّيْغَمُ: الَّذِي يَعَضُّ، وَالضَّغْمُ: الْعَضُّ، وَالْخُبَعْثِنَةُ: الْعَظِيمُ الشَّدِيدُ\" (¬٦). وَالضُّبَارِمُ: الشَّدِيدُ. وَالدَّلَهُمَسُ: الْقَوِيُّ.","footnotes":"= طبقات ابن سعد: ١/ ٧٠؛ الكامل لابن الأثير: ٢/ ٢؛ الخزانة: ٢/ ٥.\r(¬١) غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ١٠١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٧٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٧١.\r(¬٤) الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن الكلبي الحنفي، كان نصرانيًا فأسلم. ونائلة بنته، خطيبة وشاعرة من ذوات الرأي. الإصابة: ٥/ ٢٠٦؛ الكامل لابن الأثير: ٤٩/ ٣؛ المحبر: ٢٩٤؛ أعلام النساء: ٣/ ١٥٣٠؛ الأعلام: ٧/ ٣٤٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧١.\r(¬٦) الغريب المصنف: ١/ ٣٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334590,"book_id":1358,"shamela_page_id":391,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":391,"body":"ع: النَّهْشَلُ أَيْضًا: الرَّجُلُ الْمُسِنُّ.\r\rالْمُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ الْهَوَامِ:\rع: قوله: \"الْحَنَش أَيْضًا: كُلُّ شَيْءٍ يُصَادُ\" (¬١) يُرِيدُ أَنَّهُ الْاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: حَنَشْتُ الصَّيْدَ حَنْشًا. وَالْحَنَشُ الاسْمُ بِالْفَتْحِ كَالْقَبَضِ وَالنَّفَضِ.\rع: أَبُو عَلِيٍّ: الشَّبَتُ دُوَيْبَةٌ كَثِيرَةُ الْأَرْجُل تَتَشَبِّتُ بِمَا دَبَّتْ عَلَيْهِ، وَالتَّشَبُّتُ: اللزُومُ وَاللُّصُوق.\rقوله: (طويل)\rمَدَارِجُ شِبْثَانٍ (¬٢)\rط: \"هُوَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ (¬٣)، وَصَدْرُهُ:\rتَرَى أُثْرَهُ فِي جَانِبَيْهِ كَأَنَّهُ (¬٤)\rوَقَبْلَهُ: (طويل)\rفَوَرَّكَ لَيْنًا لَا يُثَمْثِمُ نَصْلَهُ … إِذَا أَصَابَ أَوْسَاطَ الْعِظَامِ صَمِيمُ (¬٥)\rقوله: \"فَوَرَّكَ لَيْنًا\".\rأَي حَمَلَ عَلَيْهِمْ سَيْفًا لَيْنَ الْمَهَزِّ، يُقَالُ: وَرَّكَ فُلَانٌ ذَنْبَهُ عَلَى فُلانٍ إِذَا حَمَلَ عَلَيْهِ، وَيُرْوَى: يُثَمْثِمُ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَكَسْرِهَا، فَمَنْ فَتَحَهَا أَرَادَ: لَا يُرَدُّ عَمَّا يَقَعُ وَهُوَ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: \"سَبَقَ السَّيْفُ الْعَذَلَ\" (¬٦) وَنَحْوَ قَوْلِ طَرَفَةَ: (طويل)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٧٢.\r(¬٢) نفسه، وتمامه:\rمَدَارِجُ شِبْئَانِ لَهُنَّ هَمِيمُ\rالبيت بشطريه، لساعدة بن جؤية الهذلي في: ديوان الهذليين: ١١.\r(¬٣) ساعدة بن جؤية الهذلي، من بني كعب بن كاهل، من سعد هذيل، شاعر مخضرم. السمط: ١١٥؛ الخزانة: ٣/ ٨٦.\r(¬٤) في أدب الكتاب: ٧٢ في صفحتيه.\r(¬٥) شرح ديوان الهذليين: ١١.\r(¬٦) مجمع الأمثال: ١/ ٢٢١؛ فصل المقال: ٦٢؛ الفاخر: ٥٩؛ جمهرة الأمثال: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334591,"book_id":1358,"shamela_page_id":392,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":392,"body":"إِذَا قِيْلَ مَهْلًا قَالَ حَاجِزُهُ قَدِ (¬١)\rوَمَنْ رَوَى: يُثَمثِمُ بِكَسْرِ الثَّاءِ جَعَلَ الْفِعْلَ لِلسَّيْفِ وَمَعْنَاهُ: لَا يَرْجِعُ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَنْ ضَرِيبَتِهِ.\rوَصَابَ وَأَصَابَ بمَعْنَى، وَقِيلَ: انْحَدَرَ وَنَزَلَ. وَصَمِيمُ: مُصَمِّمٌ، وَقِيلَ: خَالِصٌ، وَهُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: نَصْلُهُ. وَالْهَمِيمُ: الدَّبِيبُ شَبَّةٍ فِرِنْدَ السَّيْفِ بِطُرُقِ الشِّبْثَانِ إِذَا دَبَّتْ. وَأَثَرُهُ: فِرِنْدُهُ، وَالْمَدَارِجُ: الطُّرُقُ الَّتِي يَدْرُجُ فِيهَا أَي يَدِبُّ كَمَا قَالَ الْآخَرُ: (متقارب)\rوَصَقِيلٌ كَأَنَّمَا دَرَجَ النَّمْلُ … عَلَى مَتْنِهِ لِرَأَي الْعُيُونِ (¬٢)\rوَالْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ: لَهُنَّ هَمِيمُ كَالْقَوْلِ فِي قَوْلِ ابْنِ مَيَّادَةَ: (طويل)\rلَهُ بَعْدَ نَوْمَاتِ الْعُيُونِ أَلِيلُ (¬٣)\rع: يَصِفُ سَيْفًا، وَالشَّبْثَانُ: صِغَارُ النَّمْلِ، وَالْهَمِيمُ: المَشْيُ الضَّعِيفُ.\rقوله: \"وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمُسَيِّبُ بْنُ عَلَسٍ (¬٤) الشَّاعِرُ\" (¬٥).\rط: \"هَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: أَبْنَ عَلَسٍ مَصُرُوفًا، وَكَذَلكَ قَرَأْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَذَكَرَ كُرَاعُ أَنَّ عَلَسَ اسْمُ أُمِّهِ، فِيجِبُ أَلَّا","footnotes":"= ١/ ٥١١؛ البيان: ١/ ٣٨٩؛ الزاهر: ٢/ ١٨٨.\r(¬١) صدره:\rأَخِي ثِقَةٍ لَا … يُنْثَنِي عَنْ ضَرِيبَةٍ\rفي ديوانه: ٢٨؛ الخزانة: ٥/ ٣٨٦.\r(¬٢) البيت في المنصف للسارق والمسروق منه: ١/ ٢٧.\r(¬٣) صدره:\rوَقُولَا لَهَا مَا تَأْمُرِينَ بِوَامِقٍ\rفي شعره: ١٨٤؛ الأمالي: ١/ ٩٨.\r(¬٤) المسيب بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة، من ربيعة بن نزار شاعر جاهلي اسمه زهير، له ديوان شعر. الشعر والشعراء: ١٧٤؛ خزانة الأدب: ٣/ ٢٤٠؛ الأعلام: ٧/ ٢٢٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334592,"book_id":1358,"shamela_page_id":393,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":393,"body":"يُصْرَف\" (¬١).\rقوله: \"الْأَرَاقِمُ (¬٢): بَنُو جُشَمِ (¬٣) وَنَاسٌ\" (¬٤).\rد: الْأَرَاقِمُ: جُشَمٌ وَمَالِكٌ (¬٥) وَعَمْرُو (¬٦) وَثَعْلَبَةُ (¬٧) وَمُعَاوِيَةُ (¬٨) وَالْحَارِثُ بَنُو بَكْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غُنْمِ بْنِ تَغْلِبٍ (¬٩)، وَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ وَأَبُو عُبَيْدٍ (¬١٠).\rع: قَالَ أَبُو عَلِي: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنِ دُرَيْدٍ قَالَ: \"إِنَّمَا سُمُّوا الْأَرَاقِمَ لأَنَّ امْرَأَةٌ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ وَهُمْ صِبْيَانٌ نِيَامٌ فَقَالَتْ: كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ أَعْيُنَ الْأَرَاقِمِ\" (¬١١).\rع: \"يُقَالُ لِلذَّكَرِ: أَرْقَمٌ وَلَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى رَقْمَاءُ لَكِنْ يُقَالُ لَهَا: رَقْشَاءُ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَرْقَشُ\" قَالَهُ قَاسِمٌ (¬١٢).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣٨.\r(¬٢) بطون من تغلب بن وائل من القحطاني وهم ستة. نهاية الأرب: ٢/ ٣٣٤؛ الاشتقاق لابن دريد: ٢٠٣؛ معجم قبائل العرب: ١/ ١٤؛ الكامل: ١/ ١٢٩.\r(¬٣) بنو جشم بن ثقيف: قال الجوهري جشم هؤلاء هم الأراقم، نهاية الأرب (ق): ١٩٩.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٧٢.\r(¬٥) مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلب بن وائل. معجم قبائل العرب: ١٠٢٧/ ٣؛ الاشتقاق: ١٧.\r(¬٦) عمرو بن بكر بن عمرو بن غنم بن ثعلب بن وائل، معجم قبائل العرب: ٢/ ٨٣٠؛ جمهرة الأنساب: ٢٨٩.\r(¬٧) ثعلبة بن حبيب بطن من تعلب بن وائل من العدنانية. معجم قبائل العرب: ١/ ١٤٤؛ الفاخر: ٥٢.\r(¬٨) معاوية بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلبة بطن من تغلب، معجم قبائل العرب: ٢٢٣/ ٥؛ جمهرة الأنساب: ٣٠٧.\r(¬٩) جد جاهلي وهو أبو الأراقم. جمهرة الأنساب: ٢٨٧؛ النقائض: ٣٧٣؛ الأعلام: ١/ ٦٣.\r(¬١٠) جمهرة أنساب العرب: ٣٠٤.\r(¬١١) الاشتقاق: ٣٣٦.\r(¬١٢) الدلائل: س ٣: ٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334593,"book_id":1358,"shamela_page_id":394,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":394,"body":"[٥٤] الْمُسَمَّوْنَ بِالصِّفَاتِ:\rقوله: \"وَمِنْهُ قِيلَ لِلزَّائِدِ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ نَجَّاشٌ\" (¬١).\rع: ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: \"أَصْلُ النَّجْشِ تَنْفِيرُ الْوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)\rفَمَا لَهَا اللَّيْلَةَ مِنْ إِنْفَاشٍ … غَيْرُ السُّرَا وَالسَّائِقِ النَّجَّاشِ (¬٢)\rقَالَ: مَعْنَاهُ الْمُنَفِّرُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي إِظْهَارِ الشَّيْءِ لِيُخْتَلَ كَالصَّيْدِ وَالْمَدْحِ وَالْإِطْرَاءِ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي إِظْهَارِ الزِّيَادَةَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَزِيدَ غَيْرُهُ بِزِيَادَتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبيِّ ﵇: (لا تَنَاجَشُوا وَلَا تَدَابَرُوا) (¬٣).\rفَالتَّنَاجُشُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَالتَّدَابُرُ التَّهَاجُرُ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ دُبُرَهُ\" (¬٤).\rقوله: \"وَإِنَّمَا النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ\" (¬٥).\rع: يَعْنِي أَنَّ أَصْحَمَةَ اسْمٌ مُشْتَرَكٌ يُسَمَّى بِهِ الْمَلِكُ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُ، وَالنَّجَاشِيُّ لَا يَتَسَمَّى بِهِ إِلَّا مَلِكُهُمْ.\rالْمَازِنِي: يُقَالُ: مَاتَ النَّجَاشِيُّ مُسْلِمًا النُّونُ مَفْتُوحَةٌ، وَعَنِ الْأَخْفِش: النُّونُ مَكْسُورَةٌ.\rد: كُلُّ مَنْ وَلِيَ الْحَبَشَةَ فَهُوَ النَّجَاشِيُّ، وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ فَهُوَ قَيْصَرٌ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٧٣.\r(¬٢) البيت لرجل من بني فقعس في تهذيب الألفاظ: ٣١١؛ الزاهر: ١/ ٤٠١، ل (نفس - حرش - نجش).\r(¬٣) الحديث رواه البخاري، بيوع: ٥٨ (ح ٢) ٣/ ٢٤؛ وشروط: ٨ (ح ١) ٣/ ١٧٥؛ ومسلم، بر: ٢٩، ٤/ ١٩٨٥، وأبو داود، بيوع: ٤٤ (ح ٣٤٣٨)؛ الترمذي، بيوع: ٦٥ (ح ١٣٢٠) ٢/ ٣٨٤؛ ومالك في الموطأ: ٩٦ (ح ٨٢) ٥٦٩؛ وابن ماجه: تجارات (ح ٢١٧٤)؛ وأحمد: ٢/ ٢٧٤؛ النَّسَائِي، بيوع: ٧/ ٢٥٨.\r(¬٤) الزاهر: ١/ ٤٠١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334594,"book_id":1358,"shamela_page_id":395,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":395,"body":"وَهِرَقْلٌ، وَقِيلَ: هِرَقْلٌ وَاقِعٌ تَحْتَ قَيْصَرٍ مِثْلَ الْحَاجِبِ، وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ الْفُرْسَ فَهُوَ كِسْرَى، وَكُلُّ مَنْ وَلِي التُّرْكَ فَهُوَ خَاقَانُ، وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ الْقِبْطَ فَهُوَ فِرْعَوْنُ، وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ الْعَرَبَ فَهُوَ تُبَّعُ، وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ الْهِنْدَ فَهُوَ بَلَهْوَرُ (¬١) وَوَزْنُهُ فَعَلْوَلُ.\rع: \"وَيُقَالُ: عَلَثَ (¬٢) الطَّعَامَ وَغَلَثَهُ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ إِذَا خَلَطَهُ\" عَنْ يَعْقُوبَ (¬٣).\rقوله: \"عُكَابَةُ مِنَ الْعَكُوبِ\" (¬٤).\rقَالَ أَبُو نَصْرٍ: أَقْرَأَنِي أَبُو عَلِيٍّ: الْعُكُوبَ بِالضَّمِّ.\rع: وَكَذَا وُجِدَ بِخَطّهِ.\rقوله: \"فِي ظَاهِرِ الذِّرَاعِ\" (¬٥).\rأبو عُبَيْدٍ: \"النَّوَاشِرُ: الْعَصَبُ فِي بَاطِنِ الذَّرَاعِ، وَهُوَ الصَّوَابُ\" (¬٦).\rع: وَيُقَالُ: الْحَوْصَلاءُ مُخَفَّفٌ مَمْدُودٌ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: \"الْحَوْصَلَّةُ مُسْتَعْمَلَةٌ، وَالْحَوْصَلَةُ وَالْحَوْصَلَاءُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ\" (¬٧).\rقوله: \"لَهَا عُرْوَةٌ وَاحِدَةٌ\" (¬٨).\rط: \"كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ وَرَدَّهُ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ (¬٩) وَالصَّوَابُ: عَرْقُوَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَضَعُ السَّقَّاءُ فِيهَا يَدَهُ إِذَا اسْتَقَى بِالدَّلْوِ، وَالدَّلْوُ الْكَبِيرَةُ لَهَا عَرْقُوتَانِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ دَلْوٌ بِعُرْوَةٍ وَاحِدَةٍ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) ل: (بلهر).\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٣.\r(¬٣) تهذيب إصلاح المنطق: ٢٠٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٧٤.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) الغريب المصنف لأبي عبيد: ١/ ٢٧٠.\r(¬٧) الجمهرة (باب ما جاء على فوعل): ٣/ ٣٦٤.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٧.\r(¬٩) التنبيهات: ١٦١.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334595,"book_id":1358,"shamela_page_id":396,"part":"2","page_num":262,"sequence_num":396,"body":"قوله: \"لأنَّ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ\" الكلام (¬١).\rط: \"كَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ، وَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ بِسْطَامٍ هُنَا وَإِنَّمَا الْحَافِزُ لَهُ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ (¬٢) طَعَنَهُ فِي خُرَابَةِ وَرِكِهِ وَهِيَ ثَقْبُهَا يَوْمَ جَدُودَ (¬٣) وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْعَوْفَزَانَ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ: (طويل)\rوَنَحْنُ حَفَزْنَا الْحَوْفَزَانَ (¬٤)\rوَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ شُرِيكٍ الشَّيْبَانِيُّ (¬٥)، فَالشَّاعِرُ هُوَ الَّذِي لَقَّبَهُ بِهَذَا اللَّقَبِ فَجَرَى عَلَيْهِ، وَاسْمُ الشَّاعِرِ سَوَّارُ بْنُ حِبَّان الْمِنْقَرِيُّ (¬٦) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ وَبَاءِ مَعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ\" (¬٧).\rوَذَلِكَ أَنَّ الْحَارِثَ كَانَ رَئِيسَ بَنِي شَيْبَانَ (¬٨) فِي هَذَا الْيَوْمِ، فَلَمَّا انْهَزَمَتْ بَنُو شَيْبَانَ أَدْرَكَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمِ الْحَارِثَ فَقَالَ لَهُ: اسْتَأْسِرْ يَا حَارِثُ لِخَيْرِ آسِرٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ: مَا شَاءَ الزِّنْدُ، وَالزِّنْدُ اسْمُ فَرَسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَسْتَأْسِرُ","footnotes":"(¬١) بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني أبو الصهباء، سيد شيبان، ومن أشهر فرسان العرب في الجاهلية وتوفي نحو (١٠ ق. هـ). الكامل لابن الأثير: ١/ ٣١؛ الكامل للمبرد: ١/ ١٠٩؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٥.\r(¬٢) قيس بن عاصم بن سنان المنقري التميمي، أبو على شاعر وأمير، توفي نحو (٢٠ هـ).\rالإصابة (ت): ٧١٩٤؛ خزانة الأدب: ٨/ ١٠٢؛ الأعلام: ٥/ ٢٠٦.\r(¬٣) وقع في أرض بني تميم قريبًا من حزن بني يربوع باليمامة، وكان لتغلب على بكر بن وائل. الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٧١؛ أيام العرب قبل الإسلام: ٢/ ٤٠٩؛ العقد الفريد: ٥/ ١٩٩.\r(¬٤) تمام البيت:\r… بِطَعْنَةٍ … سَقَتْهُ نَجِيعًا مِنْ دَم الْجَوْفِ أَشْكَلًا\rوالبيت في الخزانة: ٣/ ٢٤؛ الأغاني: ٢٣/ ١٤؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٥.\r(¬٥) الحارث بن شريك بن عمرو الشيباني فارس شاعر جاهلي. طبقات فحول الشعراء: ٣٩٣؛ المحبر: ٢٥٠؛ الاشتقاق: ٣٥٨؛ الأعلام: ٢/ ١٥٥.\r(¬٦) لم نجد له ترجمة والقصة في الخزانة وفي الأغاني مع الأبيات.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٤٠.\r(¬٨) بنو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب وهم بطن من بكر بن وائل، جمهرة أنساب العرب: ٣١٧؛ نهاية الأرب: ٣٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334596,"book_id":1358,"shamela_page_id":397,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":397,"body":"وَخَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ زَرَقَهُ بِالرُّمْحِ زَرْقَةً أَصَابَتْ خُرَابَةَ وَرِكِهِ، وَأَفْلَتَ الْحَارِثُ مَطْعُونًا فَفَخَرَ بِذَلِكَ سَوَّارُ بْنُ حِبَّانٍ وَبَعْدَ الْبَيْتِ: (طويل)\rوَحُمْرَانُ أَدَّتْهُ إِلَيْنَا رِمَاحُنَا … يُعَالِجُ غُلَّا فِي ذِرَاعَيْهِ مُقْفَلَا (¬١)\rوَالنَّجِيعُ: الدَّمُ الطَّرِيُّ، فَإِذَا يَبِسَ قِيلَ لَهُ جَسَدٌ، وَقِيلَ: النَّجِيعُ دَمُ الْجَوْفِ خَاصَّةً.\rوَالْأَشْكَلُ: الَّذِي يُخَالِطُهُ بَيَاضٌ مِنَ الزَّبَدِ.\rوَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِ \"الْوِشَاحِ\" (¬٢): \"أَنَّ أَوْسَ بْنَ مِحْصَنٍ بْنِ عَامِرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَائِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ اللهِ (¬٣) قَالَ لِلْحَارِثِ بْنِ شَرِيكِ بْنِ عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ: وَاللهِ لَا أَعْطِيكُمَا مَا سَأَلْتُمَا وَلَا الْحَوْفَزَانَ الحَارِثَ بْنَ شَرِيكَ فَسُمِّيَ الْحَوْفَزانَ بِقَوْلِ أَوْسٍ هَذَا\".\rع: وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: أَقْرَأَنِي أَبُو عَلِيٍّ: لِأَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيَّ حَفَرَهُ حِينَ (¬٤).\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: كَذَلِكَ أَقْرَأَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ.\rع: وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: الذَّهَبُ الْأَحْمَرُ أَصْلًا.\rع: نَاتِلٌ بِالتَّاءِ بِنُقْطَتَيْنِ.\rقوله: \"هَذِهِ فِهْرٌ\" (¬٥).\rط: \"قَدْ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْفِهْرَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّتُ وَهُوَ خِلافُ قَوْلِهِ هُنَا\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الأغاني: ١٤/ ٢٣؛ الخزانة: ٣/ ٢٤.\r(¬٢) هو كتاب مفقود.\r(¬٣) من بني تيم وهو الذي أطلق السبي يوم أوارة، جمهرة أنساب العرب: ٣١٥.\r(¬٤) كلام غير تام في الأصل (خ).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧٥.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334597,"book_id":1358,"shamela_page_id":398,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":398,"body":"قوله: \"وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْكِسَائِيُّ\".\rد: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَعْقُوبُ: قَالَ الْكَسَائِيُّ: وَاحِدُهَا قِتْبٌ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَاحِدُهَا قِتْبَةٌ\" (¬١).\rقوله: \"وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْأَصْمَعِيِّ\" إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ (¬٢).\rط: \"هَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ عِيسَى هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كُلُّ اسْمِ فِي كَلَامِ الْعَرِبِ آخِرُهُ \"إِلَّ\" أَوْ \"إِيلٌ\" فَهُوَ مُضَافٌ إِلَى اللهِ ﷿ نَحْوَ: \"شُرَحْبِيلَ وَعَبْدِ يَالِيلَ وَشَرَاحِيلَ وَشِهْمِيلَ\"، وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ كُلِّهَا الْهَمْرُ وَأَنَّهُ تُرِكَ هَمْزُهَا اسْتِخْفَافًا حِينَ رُكْبَتْ وَطَالَتْ كَمَا تُرِكَ الْهَمْزُ فهي \"وَيْلِمِّهِ\" وَ \"أَيْشٍ لَكَ\" وَنَحْوِهِمَا، وَلَيْسَ هَذَا رَأْيَ الْبَصْرِيِّينَ إِنَّمَا \"شُرَحْبِيلُ\" عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ \"قُذَعْمِيلُ وَخُزَعْبِيلُ\" و \"يَالِيلُ\" بِمَنْزِلَةِ \"هَابِيلَ\" وَ \"شَرَاحِيلُ\" بِمَنْزِلَةِ \"سَرَاوِيلَ\" وَنَحْوَ ذَلِكَ مِن الْجُمُوعِ الَّتِي سُمِّيَ بِهَا وَالْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى صُوَرِ الْجُمُوعِ، وَ \"شِهْمِيلُ\" بِمَنْزِلَةِ \"زِنْجِيلٍ وَبِرْطِيلٍ\".\rوَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ كَ \"جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ\" فِي أَنَّهَا مُضَافَةٌ إِلَى \"إِيلٍ\" لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْن عَبَّاسٍ أَنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنَحْوِهِمَا كَقَوْلِكَ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ (¬٣).\rوَقِيلَ: إِنَّ \"جِبْرَا\" بِمَعْنَى عَبْدٍ وَ \"مِيكَا\" نَحْوُهُ. وَلَمْ يَرِدْ فِي \"شُرَحْبِيلُ وَشَرَاحِيلَ\" مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ فَلَا دَلِيلَ قَاطِعَ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ رَأَى رَأْيَهُ فَحَمْلُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ.\rوَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ مَعْنَى شُرَحْبِيلَ وَشَرَاحِيلَ: وَدِيعَةُ اللَّهِ بِلُغَةِ حِمْيَرَ وَهَذَا نَحْوٌ مِمَّا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ فَيَكُونُ [٥٥] قَوْلُهُ غَيْرَ مُمْتَنِعِ.","footnotes":"(¬١) خلق الإنسان الأصمعي: ٢١٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٤٠، ٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334598,"book_id":1358,"shamela_page_id":399,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":399,"body":"د: سِيبَوَيْهِ: \"شَرَاحِيلُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ\" (¬١).\rع: شُرَحْيِيلُ هُوَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ: هِبَةُ اللهِ، فَشُرَحُ: هِبَةُ، وَإيلٌ: الله ﷿.\rقوله: \"إِلَى إِيلَ\".\rع: الصَّوَابُ إيلٌ بِالصَّرْفِ.\rقوله: \"مُرَخَّمٌ\" (¬٢).\rد: الْكُوفِيُّونَ يَقْصُرُونَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيم عَلَى الْأَعْلَامِ وَهُوَ التَّصْغِيرُ عَلَى حَذْفِ الزَّوَائِدِ لِأَنَّ الْأَعْلَامَ تَحْتَمِلُ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرُهَا كَمَا رَخَّمُوهَا فِي النَّدَاءِ، وَالْبَصْرِيُّونَ لَا يَقْصُرُونَهُ لأَنَّ التَّصْغِيرَ لَمْ يَخُصَّ الْأَعْلَامَ دُونَ غَيْرِهَا فَقَصْرُهُ عَلَى الْأَعْلَامِ دَعْوَى.\rقوله: \"حَفْصٌ زَبِيلٌ\" (¬٣).\rع: الْحَفْصُ وَلَدُ الْأَسَدِ أَيْضًا فَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الرَّجُلُ.\rأَبُو بَكْرٍ: \"مَنْ قَالَ زَبِيلٌ بِفَتْحِ الزَّايِ حَذَفَ النُّونَ، وَمَنْ قَالَ زِنْبِيلٌ بِكَسْرِ الزاي زَادَ النُّونَ وَهِيَ الْقُفَّةُ مِنَ الْجُلُودِ\" (¬٤).\rقوله: \"احْرُثْ لِدُنْيَاكَ\" (¬٥).\rقَالَ مَحْمُودُ الْوَرَّاقُ (¬٦) فِي مَعْنَاهُ نَظْمًا: (بسيط)\rأعْمَلْ لِدُنْيَاكَ فِي دُنْيَاكَ وَاسْعَ لَهَا … حَتَّى كَأَنَّكَ خَالِدٌ فِيهَا أَبَدًا","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٢٢٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٧٥.\r(¬٤) فقه اللغة: ٢٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧٧، والحديث هو: (احرث لدنياك كأنك تعيش أبدًا واعمل لآخرتك كأنك تموت) عن عبد الله بن عمر، والحديث في غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٨٦؛ النهاية: ١/ ٣٩٥؛ تفسير الغريب: ٣٩٢، ل ٢/ ١٣٦ (حرث).\r(¬٦) محمود بن حسن الوراق، شاعر، أكثر شعره حكم، توفي نحو (٢٢٥ هـ). فوات الوفيات: ٤/ ٧٩؛ حماسة ابن الشجري: ١٤١؛ الأعلام: ٧/ ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334599,"book_id":1358,"shamela_page_id":400,"part":"2","page_num":266,"sequence_num":400,"body":"وَاعْمَلْ لِمَا بَعْدَهَا فِيهَا كَأَنَّكَ لَا … تَشُكُّ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ غَدًا (¬١)\rوَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (¬٢) مِنْ جِلَّةِ الصَّحَابَةِ وَأَكْثَرِهِمْ رِوَايَةٌ لِلْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ (¬٣).\rقوله: \"الزِّبْرِقَانُ: الْقَمَرُ\" (¬٤).\rع: في كِتَابِ \"الْاشْتِقَاقِ\" لِقُطرُبٍ: \"الزِّبْرِقانُ: الْخَفِيفُ اللِّحْيَةِ\".\rقوله: \"يُقَالُ زَبْرَقْتُ\" (¬٥).\rع: يُقَالُ: ثَوْبٌ مُزَبْرَقٌ: صُبغَ بِلَوْنِ الزَّعْفَرَانِ، كَمَا يُقَالُ: ثَوْبٌ مُزَعْفَرٌ وَمُبَهرَمٌ إِذَا صُبغَ بِالزَّعْفَرَانِ وَالْبَهْرَمَانِ وَهُوَ الْعُصْفُرُ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)\rيَحُجُّونَ بَيْتَ (¬٦) الزِّبْرِقانِ الْمُعَصْفَرَا (¬٧)\rع: \"قُثَمٌ (¬٨): مِنْ قَثَمَ قَثْمًا، إِذَا جَمَعَ فَهُوَ قَثُومٌ أَيْ جَمُوعٌ، وَقِيلَ: الزِّفْرُ (¬٩): السِّقَاءُ الَّذِي يَحْمِلُ فِيهِ الرَّاعِي مَاءَهُ\" قَالَهُ ابْنُ سِيدَةَ (¬١٠).","footnotes":"(¬١) البيت في الخزانة: ٦/ ٢٧٩؛ الحماسة لابن الشجري: ١٤١؛ ديوانه: ٣٠.\r(¬٢) عبد الله بن عمرو بن العاص من قريش، صحابي جليل من النساك من أهل مكة، حفظ: ٧٠٠ حديثًا وتوفي سنة (٦٥ هـ)، طبقات ابن سعد: ٣/ ٢٥٣؛ حلية الأولياء: ١/ ٢٨٣؛ المحبر: ٢٩٣؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٧٠؛ الإصابة (ت): ٤٨٣٨؛ الأعلام: ٤/ ١١١.\r(¬٣) الحديث المرفوع هو ما أضيف إلى رسول الله ﷺ خاصة، مقدمة ابن الصلاح؛ ٤٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٧٧.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) في الأصل (خ): \"سيب وقوفها\"، (خ): \"بيت\" وهو ما أثبتناه.\r(¬٧) الْبَيْت للمخبل السعدي وصدره:\rوَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ......................... المُزَعْفَرَا\rفي شعره: ١٧٥؛ وفي الجمهرة: ٣/ ٤٤٣؛ رواية صدره: فهم أهلات حول قيس بن عاصم، الخزانة: ٨/ ٩٨؛ شرح المفصل: ٥/ ٣٩.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٧٧.\r(¬٩) نفسه.\r(¬١٠) تهذيب اللغة: ٩/ ١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334600,"book_id":1358,"shamela_page_id":401,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":401,"body":"د: سِيبَوَيْهِ: \"يُقَالُ لِلضَّبْعِ قَثَامٌ لأَنَّهَا تَقْثِمُ أَيْ تَقْطَعُ\" (¬١).\rقوله: \"وَعَمْرُ الْأَسْنَانِ وَعُمْرُهُ وَاحِدٌ\" (¬٢).\rأَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\" مِثْلُهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (¬٣) وَأَنْشَدَ لِابْنِ أَحْمَرَ (¬٤): (كامل)\rبَانَ الشَّبَابُ وَأَخْلَفَ الْعُمْرُ (¬٥)\rقَالَ: أَي الْعُمْرُ، وَقَالَ غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ: أَرَادَ عُمُورَ الْأَسْنَانِ، وَاحِدُهَا عَمْرٌو.\rقوله: \"لَعَمْرُكَ\" (¬٦).\rد: اخْتَصَّ الْقَسَمُ بِالْفَتْحِ سَمَاعًا، وَقِيلَ: لِأَنَّ الْفَتْحَ أَخَفُّ.\rقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"لُؤَيٌّ (¬٧)، تَصْغِيرُ اللَّأُيِ وَهُوَ الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ\" (¬٨).\rوَقَالَ غَيْرُهُ: تَصْغِيرُ لَأَيٍ وَهُوَ الْبُطْءُ.","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٢٧٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٨.\r(¬٣) الجمهرة (رغم): ٢/ ٣٨٧.\r(¬٤) عمرو بن أحمر بن العمرد بن عامر الباهلي، أبو الخطاب، شاعر مخضرم عاش نحو ٩٠ سنة توفي نحو (٦٥ هـ) له ديوان شعر. طبقات فحول الشعراء: ٥٧١؛ الشعر والشعراء: ٣٥٦؛ الأغاني: ٨/ ٢٣٤؛ الإصابة (ت): ٦٤٦٨؛ الإعلام: ٥/ ٧٢.\r(¬٥) عجزه:\rوَتَغَيَّرَ الإِخْوَانُ وَالدَّهْرُ\rديوانه: ٩٠ الاشتقاق: ١٣؛ رسالة الغفران: ٢٤٠، ل (خلف).\r(¬٦) أدب الكتاب: ٧٨.\r(¬٧) لؤي بن غالب بن فهر من قريش من عدنان جد جاهلي، من سلسلة النسب النبوي كنيته: أبو كعب وبنوه بطون كثيرة. الاشتقاق للأصمعي: ٤١؛ النقائض: ١٣٦؛ تاريخ الطبري: ٢/ ١٨٦؛ الاشتقاق لابن دريد: ٢٤؛ جمهرة أنساب العرب: ١١/ ١٦٥؛ تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٣٢٤؛ الكامل في التاريخ: ٢/ ٩؛ صبح الأعشى (ق): ١/ ٣٥٢؛ الأعلام: ٥/ ٢٤٥.\r(¬٨) الزاهر: ٢/ ١٢٤؛ الروض الأنف: ١/ ٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334601,"book_id":1358,"shamela_page_id":402,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":402,"body":"ع: السَّامُ: عُرُوقُ الذَّهَبِ (¬١) وَالسَّامُ: سَبَائِكُ الذَّهَبِ.\rوَزَعَمَ حَمْزَةُ الْأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ السَّامَ الْفِضَّةُ (¬٢).\rع: الْجَهمُ (¬٣): الْقَبِيحُ.\rقوله: \"وَالْأَخْطَلُ مِنَ الْخَطَلِ\" (¬٤).\rط: لَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا ذَكَرَ أَنَّ الْأَخْطَلَ كَانَ طَوِيلَ الْأُذُنَيْنِ مُسْتَرْخِيَهُمَا فَيُقَال: لُقِّبَ بِذَلِكَ، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ لُقَبَ الْأَخْطَلَ لِبَذَاءَتِهِ وَسَلَاطَةِ لِسَانِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَيْ جُعَيْلٍ (¬٥) أَحْتَكَمَا إِلَيْهِ مَعَ أُمِّهِمَا فَقَالَ: (وافر)\rلَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَابْنَيْ جُعَيْلٍ … وَأُمَّهُمَا لَأُسْتَارٌ لَئِيمُ (¬٦)\rفَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَأَخْطَلُ فَلَزِمَهُ هَذَا اللَّقَبُ، وَالْأُسْتَارُ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَدَدِ.\rوَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ سَبَبَ تَلْقِيبِهِ الْأَخْطَلَ أَنَّ كَعْبَ بْنَ جُعَيْلٍ كَانَ شَاعِرَ تَغْلِبٍ (¬٧) فَكَانَ الْأَحْيَاءُ مِنْهُمْ يُكَرِمُونَهُ وَيُعْطُونَهُ، فَنَزَلَ عَلَى رَهْطِ الْأَخْطَلِ فَجَعَلُوا لَهُ غَنَمًا وَحَظَّرُوا لَهُ حَظِيرَةً، فَجَاءَ الْأَخْطَلُ فَأَخْرَجَهَا مِنَ الْحَظِيرَةِ وَفَرَّقَهَا ثُمَّ جَمَعُوهَا لَهُ، فَارْتَقَبَ الْأَخْطَلُ غَفْلَتَهُ فَفَرَّقَهَا ثَانِيَةً، فَغَضِبَ كَعْبٌ وَقَالَ: كُفُّوا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٧٨.\r(¬٢) فقه اللغة: ٢٤٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٧٨.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) هما كعب بن جعيل بن قصير من عجرة التغلبي، شاعر مخضرم توفي نحو (٥٥ هـ)، وعميرة بن جعيل بن قصير شاعر مخضرم كان أحد من هجا قومه. طبقات الشعراء: ٢٩٨؛ السمط: ٨٥٤؛ الخزانة: ٣/ ٤٩ - ٥٠ الأعلام: ٢٢٥/ ٥؛ الشعر والشعراء: ٦٤٩.\r(¬٦) ديوانه: ٢/ ٥٥٧؛ الأغاني: ٨/ ٢٨٠ لإِسْتارٌ.\r(¬٧) تغلب بن وائل بن قاسط، من بني ربيعة من عدنان جد جاهلي، كانت منازل بنيت قبل الإسلام في الجزيرة الفراتية بجهات سنجار ونصيبين وأيامهم كثيرة مع قبائل أخرى. تاريخ الطبري: ٤/ ٨١، الأغاني: ٩/ ٨١؛ مجمع الأمثال: ٢/ ٢٣؛ نهاية الأرب: ٢/ ٣٣٠؛ الخزانة: ١/ ٥١٩؛ معجم قبائل العرب: ١/ ١٢٣؛ معجم البلدان: ٢/ ٢٦٣؛ تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٣٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334602,"book_id":1358,"shamela_page_id":403,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":403,"body":"هَذَا الْغُلَامَ وَإِلَّا هَجَوْتُكُمْ، فَقَالَ الْأَخْطَلُ: إِنْ هَجَوْتَنَا هَجَوْنَاكَ.\rوَكَانَ الْأَخْطَلُ يُفَرْزِمُ، وَالْفَرْزَمَةُ قَوْلُ الشِّعْرِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ الاسْتِحْكَامِ وَقُوَّةِ الْقَرِيحَةِ، فَقَالَ كَعْبٌ: وَمَنْ يَهْجُونِي، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ كَعْبٌ: (رجز)\rوَيْلٌ لِذَاكَ الْوَجْهِ غِبَّ الْحُمَّهْ (¬١)\rفَقَالَ الأخْطَلُ:\rفَنَاكَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ أُمَّهْ (¬٢)\rفَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ غُلَامَكُمْ هَذَا الْأَخْطَلُ، وَلَجَّ بَيْنَهُمَا الْهِجَاءُ (¬٣): (متقارب)\rوَسُمِّيتَ كَعْبًا بِشَرِّ الْعِظَامِ … وَكَانَ أَبُوكَ يُسَمَّى الجُعَلْ\rوَأَنْتَ مَكَانُكَ مِنْ وَائِلٍ … مَكَانَ الْقُرَادِ مِنْ أُسْتِ الْجَمَلْ (¬٤)\rوَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ اسْمَ الْأَخْطَلِ غِيَاثُ بْنُ غَوْثٍ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ اسْمَهُ غُوَيْثُ بْنُ غَوْثٍ وَيُكْنَى أَبَا مَالِكٍ، وَيُلَقَّبُ دَوْبَلًا، وَالدَّوْبَلُ: الْحِمَارُ الْقَصِيرُ الذَّنَبِ (¬٥)، وَفِيهِ يَقُولُ جَرِيرٌ: (طويل)\rبَكَي دَوْبَلٌ لَا يُرْقِئِ اللَّهُ دَمْعَهُ … أَلَا إِنَّمَا يَبْكِي مِنَ الذُّلِّ دَوْبَلُ (¬٦) \" (¬٧)\rد: الْأَخْطَلُ: مِنَ الْخَطَلِ وَهُوَ كَثْرَةُ الْكَلَام فِي غَيْرِ كُنْهِهِ.\rد: \"الْحِلِّزُ (¬٨): شَجَرٌ قِصَارٌ\"، قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاج، وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ","footnotes":"(¬١) البيت في الخزانة: ١/ ٤٦٠؛ الأغاني: ٨/ ٢٨١؛ العمدة: ١/ ٢١.\r(¬٢) البيت في الخزانة: ١/ ٤٦٠؛ التنبيه للبكري: ١١٩.\r(¬٣) القصة في الأغاني: ٨/ ٢٨٠ (دار الكتب).\r(¬٤) البيتين نسبهما لأعلم إلى الأخطل ولسيا في ديوانه وهما في ديوان جرير: ٤٨٦؛ العقد الفريد: ٣/ ٣٦٠؛ الأغاني: ٢/ ٢٨٠ للأخطل؛ المقتضب: ٤/ ٣٥٠؛ الكتاب: ٢٠٧/ ١؛ الحيوان: ٥/ ٤٤١؛ الخزانة: ١/ ٤٥٨ نسيب إلى عتبة بن الوعل.\r(¬٥) الشعر والشعراء: ٢/ ٤٨٣.\r(¬٦) البيت في ديوانه: ٣٤٣؛ الأغاني: ١٢/ ٢٠٠ لَا يُرَقِئُ.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٤٢ - ٤٤.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334603,"book_id":1358,"shamela_page_id":404,"part":"2","page_num":270,"sequence_num":404,"body":"ذَكَرَهُ فِي الْأَسْمَاءِ (¬١).\rع: يُقَالُ امْرَأَةٌ حِلِّزٌ وَرَجُلٌ حِلْزٌ بِغَيْرِ مَاءٍ: أَيْ بَخِيلٌ.\rع: وَالطِّرِمَّاحُ أَيْضًا (¬٢): الرَّافِعُ رَأْسَهُ زَهْوًا.\rقوله: \"أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشِّعْرَ\" (¬٣): \"قِيلَ: أَرَقَّ نَسْجَهُ، وَقِيلَ: خَلَطَ الْغَزَلَ بِالْمَرَاثِي، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ \"هَلْهَلْتُ أَفْعَلُ\" بِمَعْنَى كِدْتُ أَفْعَلُ\" قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ في \"أَمَالِيهِ\" (¬٤)، كَقَوْلِهِ:\rلَمَّا تَوَقَّلَ فِي الْكُرَاعِ هَجِينُهُمْ … هَلْهَلْتُ أَثَأرُ مَالِكًا أَوْ صِنْبِلًا (¬٥)\rوَيُرْوَى: صِئْبِلَا، وَالصِّئْبِلُ: الدَّاهِيَةُ وَالْأَوَّلُ. وَاسْمُ مُهَلْهِلٍ عَدِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ التَّغْلِبِيُّ (¬٦).\rع: ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"وَقِيلَ سُمِّيَتْ قُرَيْسٌ قُرَيْشًا بِدَابَّةٍ عَظِيمَةٍ فِي الْبَحْرِ تَبْتَلِعُ جَمِيعَ الدَّوَابِّ\" (¬٧) قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ (¬٨).\rوَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْكِلَابِيُّ: \"سَأَلَ مُعَاوِيَةُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا؟ فَقَالَ: بِدَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَعْظَمِ دَوَابِّهِ يُقَالُ لَهَا: الْقَرْشُ لَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ إِلَّا أَكَلَتْهُ، قَالَ: فَهَلْ تَرْوِي فِي ذَلِكَ شَيْئًا، قَالَ: نَعَمْ. قَوْلَ الْجُمَحِي: (خفيف)\rوَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْ … رَبِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا","footnotes":"(¬١) ل (حلز) الكتاب: صيغة فعل مما لا نعلمه جاء وصفا.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٩.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) الأمالي: ٢/ ١٢٩.\r(¬٥) البيت لمهلهل بن ربيعة، الأمالي: ٢/ ١٢٩.\r(¬٦) عدي بن ربيعة بن مرة بن هبيرة، من بني جشم من ثعلب، أبو ليلى شاعر جاهلي من الأبطال توفي نحو (١٠٠ ق. هـ). جمهرة أشعار العرب: ٥٧٥؛ الشعر والشعراء: ٢٩٧؛ الخزانة: ٢/ ١٦٤؛ الأعلام: ٤/ ٢٢٠.\r(¬٧) الزاهر: ١١٣/ ٢؛ جمرة الأنساب: ١١.\r(¬٨) طبقات فحول الشعراء: ١/ ٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334604,"book_id":1358,"shamela_page_id":405,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":405,"body":"تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلَا … تَتْرُكُ فِيهِ لِذِي الْجَنَاحَيْنِ رِيشَا\rهَكَذَا فِي الْبِلَادِ حَيَّ قُرَيْشٍ … يَأْكُلُونَ فِي الْبِلَادِ أَكْلًا كَمِيشَا\rوَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ … يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا (¬١)\rفَأَجَازَهُ مُعَاوِيَةُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ وَصَرَفَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ (¬٢).\rقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"وَقِيلَ هُوَ مَأخُوذٌ مِنَ الْاقْتِرَاشِ وَهُوَ الْاجْتِمَاعِ لِتَجَمْعِهِمْ حَوْلَ الْبَيْتِ\" (¬٣).\rوَأَصْلُ الْاِفْتِرَاشِ وُقُوعُ الرِّمَاحِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rوَلَمَّا دَنَا الرَّايَاتُ وَاقْتَرَسَ الْقَنَا … وَطَارَ مَعَ الْقَوْمِ الْقُلُوبُ الرَّوَاجِفُ (¬٤)\rوَقِيلَ: لِأَنَّهَا تَقَرَّشَتْ أَي اجْتَمَعَتْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ، وَكَانُوا مُتَبَدِّدِينَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى جَمَعَهُمْ قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ (¬٥) فِي الْحَرَمِ (¬٦) فَسُمِّيَ بِذَلِكَ مُجَمِّعًا، قَالَ حُذَافَةُ بْنُ غَانِمٍ الْعُذْرِيِّ: (طويل)\rأبُوكُمْ قُصَيُّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا … بِهِ جَمَعَ اللهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) الأبيات تنسب للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وللمشمرج بن عمرو الحميري في الأغاني: ١٦/ ١١٩؛ السمط: ٧٠١؛ نسب قريش: ٩٠؛ المزهر: ١/ ٣٤٤؛ الخزانة: ١/ ٢٠٤؛ المقتضب: ٣/ ٣٦٢.\r(¬٢) الحكاية في الفائق: ٣/ ١٨٣؛ والنهاية: ٤/ ٤٠؛ جمهرة الأنساب: ١١.\r(¬٣) الزاهر: ٢/ ١١٣.\r(¬٤) البيت بدون نسب، الزاهر: ٢/ ١٤٤، ل (قريش).\r(¬٥) بطن من قريش، وهو قصي بن كلاب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٣٢٧؛ صبح الأعشى: ١/ ٣٥٥؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ٩٥٦.\r(¬٦) الحرم هما مكة والمدينة وهو منارات ضربها إبراهيم ﵇ بينها وأقر رسول الله ﷺ عليها قريشًا فما دون المنار فهو حرم لا يحل صيده ولا يقطع شجره، معجم البلدان: ٢/ ٢٤٤.\r(¬٧) البيت ينسب أيضًا للفضل بن العباس اللهيي في الخزانة: ١/ ٢٠٣؛ المقتضب: ٣/ ٣٦٢؛ ل (جمع)، وفهر بن مالك بن كنانة، من العدنانية؛ معجم القبائل: ٣/ ٩٢٩؛ صبح الأعشى: ١/ ٣٥٢، نسب صاحب اللسان لمطرود الخزاعي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334605,"book_id":1358,"shamela_page_id":406,"part":"2","page_num":272,"sequence_num":406,"body":"[٥٦] وَهَذَا رَاجِعُ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ.\rوَالتَقَرُّشُ الَّذِي هُوَ الْاِكْتِسَابُ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ الْمَالِ أَيْضًا.\rوَقَالَ ابْنُ السكيت: \"سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا بِقُرَيْشٍ بْنِ بَدْرِ بْنِ يَخْلُدَ بْنِ النَّضْرِ (¬١)، وَكَانَ دَلِيلَ بَنِي كِنَانَةَ (¬٢) فِي تِجَارَتِهِمْ فَكَانَ يُقَالُ: قَدْ قَدِمَتْ عِيرُ قُرَيْشٍ فَسُمِّيَتْ قُرَيْشٌ بِهِ، وَأَبُوهُ بَدْرُ بْنُ يَخْلُدَ بْنِ النَّضْرِ صَاحِبُ بَدْرٍ (¬٣) الْمَوْضِعُ الَّذِي لَقِيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَقُرَيْشُ وَلَدُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ وَمَنْ لَمْ يَلِدْهُ النَّضْرُ فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ\" (¬٤).\rوَقِيلَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّقْرِيشِ وَهُوَ التَّحْرِيشُ، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ (¬٥): (خفيف)\rأَيُّهَا النَّاطِقُ الْمُقَرِّشُ عَنَّا … عِنْدَ عَمْرٍو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ (¬٦)\rقوله: \"النَّوْفَلُ: الْعَطِيَّة\" (¬٧).\rع: إِنَّمَا الْعَطِيَّةُ النَّفَلُ لِأَنَّ النَّوْفَلَ فَوْعَلٌ مِنَ النَّفَلِ وَهُوَ الْعَطِيَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ، أَوْ مِنَ النَّفَلِ الَّذِي هُوَ الْمَغْنَمُ وَفِي \"كُتُبِ اللُّغَةِ\": النَّوْفَلُ مِنَ الرِّجَالِ السَّيِّدُ الْكَثِيرُ الْعَطَاءِ.","footnotes":"(¬١) كان دليل بني كنانة في تجارتهم، وقد غلب اسمه عليهم. المحبر: ٧؛ تاريخ اليعقوبي: ٢١٦؛ جمهرة الأنساب: ١١؛ نهاية الأرب (ق): ٣٠٥؛ معجم القبائل: ٣/ ٩٤٨؛ الأعلام: ٥/ ١٩٥.\r(¬٢) بطن من القحطانية، وديارهم بجهات مكة المشرفة، نهاية الأرب: ٤٠٨؛ نهاية الأرب (ق): ٣٦٦.\r(¬٣) وهو ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادي الصفراء، فيه وقعت الحرب سنة (٢ هـ)، معجم البلدان: ١/ ٣٥٧.\r(¬٤) جمهرة الأنساب: ١٢ - ١٥.\r(¬٥) الحارث بن حلزة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي، شاعر جاهلي من بادية العراق، توفي سنة (٥٠ ق. هـ). الشعر والشعراء: ١٩٧؛ طبقات الشعراء: ٤٠؛ الأغاني: ١١/ ٣٢؛ الخزانة: ١/ ٣٢٥؛ الإعلام: ٢/ ١٥٤.\r(¬٦) ديوانه: ٤٠، روايته: المرقش.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334606,"book_id":1358,"shamela_page_id":407,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":407,"body":"وَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"النَّوْفَلُ الْكَثِيرُ النَّوَافِلِ\" (¬١).\rقوله: \"وَعَاتِكَةُ: الْقَوْسُ\" (¬٢).\rع: يُقَالُ: عَتَكَتِ الْمَرْأَةُ، تَعْتِكُ عَتْكًا إِذَا احْمَرَّتْ مِنَ الطَّيبِ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ، وَعَتَكَتِ الْقَوْسُ: احْمَرَّتْ مِنَ الْقِدَمِ.\rقوله: \"وَالرَّبَابُ: سَحَابٌ\" (¬٣).\rقَالَ: (متقارب)\rكَأَنَّ الرِّبَابِ دُوَيْنَ السَّحَابِ … نَعَامٌ تُعَلَّقُ بِالْأَرْجُلِ (¬٤)\rوَسُمِّيَ السَّحَابُ رَبَابًا لِأَنَّهُ يَرَابُ الْمَاءَ أَي يَجْمَعُهُ وَوَاحِدَتُهُ رَبَابَةٌ.\rقوله: \"وَرَوْبَةُ اللَّبَنِ\" (¬٥).\rط: \"قَوْلُهُ: بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ، يُوجِبُ هُنَا أَنْ يَجُوزَ فِي رَوْبَةِ الْهَمْزُ وَتَرْكُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي بَابِ مَا يُغَيَّرُ مِنْ أَسْمَاءِ النَّاسِ أَنَّ رُؤْبَةَ بْنَ الْعَجَّاجِ بِالْهَمْزِ لَا غَيْرُ، وَلَوْ كَانَ مَهْمُوزًا لَا غَيْرُ لَمْ يَمْتَنِعُ أَنْ تُخَفَّفَ هَمْزَتُهُ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ النَّحْوِيِّينَ أَنَّ الْهَمْزَةَ فِي مِثْل هَذَا يَجُوزُ تَخْفِيفُها وَذَكَرَ أَنَّ أَقْسَامَ الرُّوْبَةِ أَرْبَعَةٌ: ثَلَاثَةٌ غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ وَوَاحِدٌ مَهْمُوزٌ، وَأَغْفَلَ ثَلَاثَةٌ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ وَهِيَ الرُّوبَةُ: طَرْقُ الْفَرَسِ فِي جَمَامِهِ، وَأَرْضٌ رُوبَةٌ أَيْ كَرِيمَةٌ، وَالرُّوبَةُ شَجَرُ الزَّعْرُورِ، فَهِيَ عَلَى هَذَا سَبْعَةٌ، سِتَّةٌ غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ وَوَاحِدٌ مَهْمُوزٌ\" (¬٦).\rع: قوله: لِيَرُوبَ، يُقَالُ رَؤُوبُ لَبَنِيكَ بِرُوبَةٍ.","footnotes":"(¬١) الجمهرة (ونف): ٢/ ٣٢٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٨.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) البيت ينسب لزهير بن السكب المازني في الأغاني: ٢٢/ ٢٨٥؛ الكامل: ٤٨٥ - ٧٥٨؛ شرح المفضليات: ٢٤٨، وينسب لعبد الرحمن بن حسان وهو في ديوانه: ٣٤؛ الحيوان: ٤/ ٣٥٠؛ معجم الأدباء: ٦/ ١٦٥، ل (ربب).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334607,"book_id":1358,"shamela_page_id":408,"part":"2","page_num":274,"sequence_num":408,"body":"وقوله: \"أَهْرِقْ عَنَّا مِنْ رَوْبَةِ اللَّيْلِ: أَسْقِطْ عَنَّا مِنْ طُولِهِ بِحَدِيثٍ أَوْ غِنَاء أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو عَلِي: كَانَ شُيُوخُنَا يَقُولُونَ: رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ مَهْمُوزٌ مَأْخُوذٌ مِنْ رَأَبْتُ الشَّيْءَ، وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَلَى \"بِشْرٍ\" (¬١): خُثُرُ الْأَنْفُسِ، وَفِي غَيْرِهِ خُثَرَاءٌ عَلَى وَزْنِ فَعَلَاءُ وَهُوَ الْأَوْلَى.\rقوله: فَأَلْفَاهُمُ الْقَوْمُ (¬٢).\rط: \"هُوَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ الْأَسَدِيِّ (¬٣) وَصَدْرُهُ: (متقارب)\rفَأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بنَ مُرٍّ … فَأَلْفَاهُمُ\rقَالَ هَذَا الشِّعْرَ فِي إيقَاع بَنِي أَسَدٍ (¬٤) بِبَنِي تَمِيمٍ يَوْمَ الْجِفَارِ (¬٥)، وَبِبَنِي عَامِرٍ (¬٦) يَوْمَ النِّسَارِ (¬٧) وَلِذَلِكَ يَقُولُ:\rوَيَوْمَ النِّسَارِ وَيَوْمَ الْجِفَارِ … كَانَا عَذَابًا وَكَانَا غَرَامَا\rفَأَمَّا تَمِيمُ البيت، وَبَعْدَهُ:","footnotes":"(¬١) بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٨. والبيت في ديوانه: ١٩٠ تمامه:\rفَأَمَّا تَمِيمُ تَمِيمُ بنَ مُرٍّ … فَأَلْفَاهُمُ الْقَوْمُ رَوْبَى نِيَامًا\rالأغاني: ٢٠/ ٣١٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٧٣؛ شرح الجواليقي: ١٣٧؛ شرح المفضليات: ٣٧٠ المعاني: ٩٣٧، مختارات ابن الشجري: ٢٧٤.\r(¬٣) بشر بن أبي خازم عمرو بن عوف الأسدي، أبو نوفل، شاعر جاهلي فحل من الشجعان، من أهل نجد، توفي نحو سنة (٢٢ ق. هـ)، الشعر والشعراء: ٢٧٠؛ السمط: ٦٦٤؛ الخزانة: ٤/ ٤٤١.\r(¬٤) بنو أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. الاشتقاق: ٣٢٠؛ جمهرة الأنساب: ٢٩٣؛ نهاية الأرب: ٢/ ٣٢٨.\r(¬٥) سمي \"الصيلم\" لكثرة القتلى، وهو تتمة \"النسار\"، الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٧٨.\r(¬٦) بطن من آل ربيعة، من عرب الشام، وهم من القحطانية. نهاية الأرب: ١٠٥؛ معجم القبائل: ٢/ ٧٠٣.\r(¬٧) النسار أجبل متجاورة، وكان سببه أن بني تيم كانوا يأكلون عمومتهم بني ضبة وبني عبد مناة فتحالف بنو ضبة مع بني أسد فتقاتلوا بالوادي. انظر: الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٧٦؛ أيام العرب قبل الإسلام: ٢/ ٥٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334608,"book_id":1358,"shamela_page_id":409,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":409,"body":"وَأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسَارِ … غَدَاةَ لَقُونَا فَكَانُوا نَعَامًا (¬١)\rوَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: رَوْبَى، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَيْ خُتَرَاءُ الْأَنْفُسِ مُخْتَلِطُونَ، وَالْحُثَرَاءُ: الْكُسَالَى، وَرَوَى مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ (¬٢).\rوَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابي: \"رَوْبَى: لَمْ يُحْكِمُوا أَمْرَهُمْ\" وَهُوَ نُحْوٌ مِنَ الْأَوَّلِ (¬٣).\rوَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي \"نَوَادِرِهِ\": رَوَّبَتْ إِبِلُ فَلَانٍ: أَعْيَتْ، وَرَوَّبَ الْقَوْمُ: أَعْيوا، وَرَجُلٌ رَائِبٌ: مُعْيِ، وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ.\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: رَجُلٌ رَائِبٌ: إِذَا سَكِرَ مِنَ النَّوْمِ، وَقَدْ رَابَ يَرُوبُ رَوْبًا. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: رَجُلٌ أَرْوَبُ، وَقَوْمٌ رَوْبَى. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَة حِكَايَةً عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ: الرَّوْبَى: السُّكَارَى مِنَ اللَّبَنِ الرَّائِبِ، وَأَنْكَرَهُ فِي كِتَابِ \"الْمَعَانِي\"، وَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ\" (¬٤).\rد: ابْنُ السِّكِّيتِ: \"رَجُلٌ رَائِبٌ، وَقَوْمٌ رَوْبَى، وَرَجُلٌ أَرْوَبِ، عَنِ الْفَرَّاءِ، إِذَا كَانَ خَاثِرَ النَّفْسِ مِنَ النُّعَاسِ\" (¬٥). وَحَكَى غَيْرُهُ: رَجُلٌ رَوْبَانٌ، وَأَنْشَدَ البَيْتَ.\rد: النِّسَارُ: مَاءٌ لِبَنِي عَامِرٍ. وَالْجِفَارُ: مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ.\rقوله: \"أَهْرِقْ عَنَّا (¬٦) \".\rد: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَرَّاءِ: \" (بَخْبِحُوا عَنْكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةَ) وَخَبْخِبُوا وَهَرِيقُوا وَأَهْرِقُوا أَي أَبْرِدُوا، وَ (أَفْحِمُوا عَنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ) وَفَحِّمُوا أَي لَا تَسِيرُوا أَوَّلَ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٩؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٠؛ الكتاب: ١/ ٨٢؛ المجالس: ١٩١؛ معاني القرآن للأخفش: ٨٥؛ مختارات ابن الشجري: ٢٧٥.\r(¬٢) ل (روب)، الجمهرة: ٣/ ٢٠٤.\r(¬٣) ل (روب) الكتاب: ٣/ ٦٤٩؛ الجمهرة: ٣/ ٢٠٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٧٣.\r(¬٥) تهذيب الألفاظ: ٦٢٩.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334609,"book_id":1358,"shamela_page_id":410,"part":"2","page_num":276,"sequence_num":410,"body":"اللَّيْلِ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَتُهُ\" (¬١).\rقوله: \"وَرَوَى نَقَلَةُ الْأَخْبَارِ\" الْكَلَامَ إلى قوله: وَأَنَّ مُرَادًا إِلَى آخِرِهِ\" (¬٢).\rط: \"كَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ، وَأَنَّ \"مُرَادًا\" (¬٣) مَصْرُوفٌ، وَالْقِيَاسُ أَلَّا يُصْرَفَ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْقَبِيلَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: تَمَرَّدَتْ وَبِقَوْلِهِ: أَسْمُهَا \"يُحَابِرُ\" فَأَنَّثَ الضَّمَائِرَ، وَظَاهِرَ كَلَامِهِ أَنَّهُ أَنْكَرَ اشْتِقَاقَ مُرَادٍ مِنَ التَّمَرُّدِ كَمَا أَنْكَرَ اشْتِقَاقَ طَيِّءٍ مِنْ طَيِّ الْمَنَاهِلِ. وَاشْتِقَاقُ مُرَادٍ مِنَ التَّمَرُّدِ مُمْكِنٌ غَيْرُ مُمْتَنِعِ فَتَكُونُ الْمِيمُ أَصْلًا وَوَزْنُهَا فَعَالٌ. وَمُمْكِنْ أَنْ تَكُونَ \"مُرَادٌ\" اسْمَ الْمَفْعُولِ مِنْ أَرَادَ يُرِيدُ فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً، وَزْنُهَا مُفْعَلًا بِمَنْزِلَةِ مُقَامٍ وَمُثَارٍ.\rوَقَدْ جَاءَ فِي خَبَرٍ لَا أَقِفُ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ مُرَادًا أَسْمُ جُرْهُمٍ (¬٤) أَوْ أَبِيهِمْ وَأَنَّهُ لُقِّبَ بِذَلِكَ لأَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: أَنْتَ مُرَادِي.\rأَمَّا اشْتِقَاقُ طَيِّءٍ مِنْ طَيِّ الْمَنَاهِلِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ فِي التَّصْرِيفِ لِأَنَّ طَيِّئًا مَهْمُوزُ اللَّام، وَطَوَى لَامُهُ يَاءٌ إِلَّا أَنْ يَزْعُمَ زَاعِمٌ أَنَّهُ مِمَّا هُمِزَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَقَوْلِهِمْ: حَلَاتُ السَّرِيقَ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الشَّاذِّ مَا وُجِدَ وَجْهٌ صَحِيحٌ مِنَ الْقِيَاسِ، وَإِنَّمَا اشْتِقَاقُ طَيِّءٍ مِنْ طَاءَ، يَطِيءُ: إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ جنِّي في \"أَسْمَاءِ شُعَرَاءِ الْحَمَاسَةِ\" (¬٥).\rوَقَالَ السِّيرَافِيُّ: ذَكَرَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنَّ \"طَيِّئًا\" مُشْتَقٌّ مِنَ الطَّاءَةِ، وَالطَّاءَةُ","footnotes":"(¬١) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٤١: أفحموا عن العشاء، السحاب والمطر لأبي عبيدة: ٨١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٩.\r(¬٣) اسمه يحابر بن مالك بن أدد بن زيد، من كهلان، من القحطانية، جد جاهلي يماني، بنوه قبيلة كبيرة وبطون، جمهرة الأنساب: ٣٨٢؛ اللباب: ٣/ ١١٨؛ معجم القبائل: ٦/ ١٠٦؛ التاج: ٢/ ٥٠٠.\r(¬٤) جرهم بن قحطان، جد جاهلي يماني قديم كان له ولبنيه مالك الحجاز ثم مكة إلى أن غلبتهم عليه خزاعة، مروج الذهب: ٩/ ٣؛ صبح الأعشى: ١/ ٣٠٨ نهاية الأرب، (ق): ١٧٨؛ معجم القبائل: ١٨٣/ ١؛ الأعلام: ٢/ ١١٨.\r(¬٥) المبهج في تفسير أسماء شعراء الحماسة: ٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334610,"book_id":1358,"shamela_page_id":411,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":411,"body":"بُعْدُ الذَّهَابِ فِي الْأَرْضِ وَالْمَرْعَى، وَيُرْوَى أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِصَاحِبِ خَيْلِهِ: \"أبْغِنِي فَرَسًا بَعِيدَ الطَّاءَةِ\" (¬١).\rوَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا تَطَاءَتِ الْأَسْعَارُ (¬٢) أَيْ غَلَتْ وَبَعُدَتْ عَنِ الْمُشْتَرِي\".\rأَبُو عَلِيٍّ: لَيْسَ تَأْوِيلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ بِشَيْءٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ طِّيْئًا فَيْعَلٌ مِنَ الطَّاءَةِ وَهِيَ بُعْدُ الذَّهَابِ فِي الْأَرْضِ، وَاسْمُ طَيِّءٍ جُلْهُمَهُ (¬٣).\rع: الْمَنَاهِلُ: الْآبَارُ، وَيُحَابِرُ: جَمْعُ يَحْبُورَةٍ، وَهِيَ طَائِرٌ.","footnotes":"(¬١) الخبر في المخصص: ٣/ ٢٥٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٤٥. والمخصص: ٣/ ٢٥٣.\r(¬٣) جلهمة بن أدد، بطن من بني زيد بن كهلان، ومنهم بنو رهم، من القحطانية. الاشتقاق: ٢١٨؛ معجم القبائل: ١/ ٢٠٠؛ التاج: ٨/ ٢٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334611,"book_id":1358,"shamela_page_id":412,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":412,"body":"ومن صفات الناس\rقوله: \"رَجُلٌ مُعَرْبِدٌ\" (¬١): [٢٧]\rع: ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"الْمُعَرْبدُ، مَعْنَاهُ: الَّذِي تَأْتِي مِنْهُ أَفْعَالٌ قَبِيحَةٌ لَا يَعْتَمِدُهَا وَلَا يَعْتَقِدُ الْأَذَى بِهَا، أُخِذَ مِنَ الْعِرْبَدِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ حَيَّةٌ تَنْفُخُ وَلَا تُؤْذِي\" (¬٢).\rد: وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"الْعِرْبِدُ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ شَجَرَةٌ كَثِيرَةُ الشَّوْكِ، وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ مُعَرْبدٌ وَعِربيدٌ، وَالْعِرْبدُ أَيْضًا: الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ اشْتِقَاقُهَا\" (¬٣).\rط: \"قَدْ يَكُونُ الْعِرْبَدُ أَيْضًا: الْخَبِيثَةَ مِنَ الْحَيَّاتِ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنَ الْأَضْدَادِ تَقَعُ لِلْمُؤذِيَةِ وَغَيْرِ الْمُؤذِيَةِ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِي فِي \"نَوَادِرِهِ\":\rإِنِّي إِذَا مَا الْأَمْرُ كَانَ جِدًّا … وَلَمْ أَجِدْ مِنِ اقْتِحَامِ بُدًّا\rلَاقَى الْعِدَا بِي حَيَّةً عِرْبَدَّا (¬٤)\rوَقَالَ رُؤْبة: (رجز)\rوَقَدْ غَضِبْنَ غَضَبًا عِرْبَدَّا (¬٥) \" (¬٦)\rع: ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"وَيُقَالُ لِلْمُعَرْبِدِ: السَّوَّارُ أُخِذَ مِنَ السَّوْرَةِ وَهِيَ الْغَضَبُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٧٩.\r(¬٢) الزاهر: ٢/ ٦٨.\r(¬٣) الجمهرة: ٣/ ٣٠٣.\r(¬٤) البيت بدون نسبة في: ل (عربد)، روايته: لاقي. المحكم: ١/ ٣٦٣؛ التاج: ١/ ٢١١٨.\r(¬٥) ديوانه: ٤٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334612,"book_id":1358,"shamela_page_id":413,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":413,"body":"وَالْحِدَّةُ\" (¬١).\rع: تَيْمُ اللَّاتِ (¬٢): رَجُلٌ عَاشَ مِائَةَ عَامٍ وَأَفْنَى مِائَةَ لِجَامٍ وَصَلَّى مَعَ عِيسَى ﵇ وَفِي ذَلِكَ يَقُول:\rوَأَدْرَكْتُ مِنْ ذَاكَ الْحَوَارِيِّ بُرْهَةً (¬٣)\rوَوَصَّى بَنِيهِ أَنْ إِذَا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﵇ أَنْ يَتْبَعْهُ مِنْهُمْ مَنْ أَدْرَكَهُ، وَاللَّاتُ: صَنَمٌ.\rقوله: (مجتث)\rوَبَاتَ شيْخُ الْعِيَالِ (¬٤)\rط: \"الْبَيْتُ لِلْكُمَيْتِ الْأَسَدِي وَهُوَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ (¬٥) وَيُكْنَى أَبَا الْمُسْتَهِلِّ وَصَدْرُهُ: (مجتث)\rوَاحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتَاءِ مَنْزِلَهُ (¬٦)\rوَالْبَرْكُ: الصَّدْرُ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَبْرُكُ عَلَيْهِ الْبَعِيرُ مِنْ صَدْرِهِ ثُمَّ سُمِّيَ الصَّدْرُ بَرْكًا، وَلَا بَرْكَ لِلشِّتَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ يُرِيدُ أَنَّ الشِّتَاءَ لَزِمَ مَنْزِلَهُ كَمَا يَلْزَم الْبَعِيرُ مَبْرَكَهُ، وَالشِّتَاءُ فِي مِثْلِ هَذَا عِنْدَهُمُ الضّيقُ وَشَطَفُ الْعَيْشِ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ الْحُطَيْئَةُ بِقَوْلِهِ: (وافر)","footnotes":"(¬١) الزاهر: ٢/ ٦٨، ل. (عربد).\r(¬٢) تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج السدي، من قحطان، جد جاهلي كان يعرف بالنجار، وبنوه هم الأنصار، نهاية الأرب (ق): ١٦؛ الأعلام: ٢/ ٩٥.\r(¬٣) لم نقف على الشعر.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٨٣، يَصْطَلِبُ، هو والشطر بعده في ديوان الكميت: ١/ ٨٢؛ المعاني الكبير: ١/ ٤١٥؛ إصلاح المنطق: ٣٩.\r(¬٥) الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي، شاعر الهاشميين، من أهل الكوفة، توفي سنة (١٢٦ هـ). الشعر والشعراء: ٥٨١؛ الخزانة: ٤/ ٣١٥؛ الأعلام: ٥/ ٢٣٣.\r(¬٦) تمام البيت:\rوَبَاتَ شَيْخُ الْعِيَالِ يَصْطَلِبُ\rفي ديوانه: ١/ ٨٢؛ المعاني الكبير: ١/ ٤١٥؛ إصلاح المنطق: ٣٩؛ ل (صلب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334613,"book_id":1358,"shamela_page_id":414,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":414,"body":"إِذَا نَزَلَ الشِّتَاءُ بِجَارِ قَوْمٍ … تَجَنَّبَ جَارَ بَيْتِهِمُ الشِّتَاءُ (¬١)\rلأَنَّ الشِّتَاءَ نَفْسَهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى الْامْتِنَاعِ مِنْهُ.\rوَيَصْطَلِبُ: يَجْمَعُ عِظَامَ الْجُزُرِ الَّتِي يَنْحَرُهَا أَهْلُ الثَّرْوَةِ لِيَأْتَدِمَ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا لِشِدَّةِ الزَّمَانِ.\rوأنشد:\rتَرَى لِعِظَامِ (¬٢)\rهُوَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ وَاسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ مُرَّةَ يَصِفُ عُقابًا، وَصَدْرُهُ: (وافر)\rجَرِيمَةَ نَاهِضٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ\rوَقَبْلَهُ:\rكَأَنِّي إِذَا عَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي … مِنَ الْعِقْبَانِ خَائِتَةً طَلُوبَا (¬٣)\rوَالْبَزُّ: السَّلَاحُ. وَالْخَائِتَةُ: الْمُنْقَضَّةُ مِنَ الْجَوِّ وَقَدْ خَاتَتْ تَخُوتُ. وَالطَّلُوبُ: الَّتِي تَطْلُبُ الصَّيْدَ وَالْجَرِيمَةُ: الْكَاسِبَةُ لِفَرْخِهَا الْقُوتَ. وَالنَّاهِضُ: الْفَرْخُ الَّذِي قَدْ قَوِيَ عَلَى النُّهُوضِ وَاشْتَدَّ، وَالنِّيقُ: الشِّمْرَاخُ مِنَ الْجَبَلِ، وَالصَّلِيبُ: الْوَدَكُ، يَعْنِي أَنَّهُ يَبْقَى مِنْ عِظَام مَا تَأْتِي بِهِ لِأَفْرُخِهَا الْوَدَكَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ\" (¬٤).\rقوله: \"خُنُثًا\" (¬٥).\rع: أَبُو بَكْر: \"خُنُثَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وَجَمْعُ الْخُنْثَى خَنَانًا وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٨٨؛ الحماسة البصرية: ١/ ٥٢٨؛ مختارات ابن الشجري: ٤٣٧؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٢٦٩.\r(¬٢) تمام الشطر:\rتَرَى لِعِظَامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيبًا\rالبيت في ديوان الهذليين: ٣/ ١٢٠٥؛ إصلاح المنطق: ٤٥؛ المعاني الكبير: ٤١٥؛ المخصص: ٨/ ١٤٧ الاقتضاب: ٣/ ٧٦.\r(¬٣) ديوان الهذليين: ٣/ ١٢٠٥؛ المقاييس: ١/ ١٨٠، ل (بزز).\r(¬٤) الاقتضاب: ٤/ ٧٦.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334614,"book_id":1358,"shamela_page_id":415,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":415,"body":"خَنَاثَى يَأْكُلُونَ التَّمْرَ لَيْسُوا … بِزَوْجاتٍ يَلِدْنَ وَلَا رِجَالِ (¬١)\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: \"يُقَالُ: امْرَأَةٌ خُنُثٌ إِذَا كَانَتْ مُتَكَسْرَةً لِينًا وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْخُنْثَى مِنَ الرِّجَالِ (¬٢) \" (¬٣).\rوَيُقَالُ: خَنِثَ السِّقَاءُ وَانْخَنَثَ: إِذَا مَالَ وَتَكَسَّرَ، وَفِي الْحَدِيثِ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ انْخِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ) (¬٤) وَمَعْنَاهُ أَنَّ تُمَالَ وَيُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا، وَالْمُخَنَّثُ: السَّقَاءُ، وَأَنْشَدَ: (وافر)\rأَخَذْتُ مُخَنَّثًا فَلَثِمْتُ فَاهُ … فَيَا طِيبَ الْمُخَنَّثِ مِنْ لَثِيمٍ (¬٥)\rأبو علي: وَقَعَ فِي \"كِتَابِي\": خُنْثَى، وَهُوَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ خُنُثًا (¬٦).\rقوله: \"وَحُكِي عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ\" (¬٧).\rع: هَذَا وَهُمٌ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَذَا ذَكَرَ فِي \"غَرِيبٍ الْحَدِيثِ\" قَالَ: وَحَكَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُسَافِرَ وَمَتَاعَهُ لَعَلَى قَلَةٍ إِلَّا مَا وَقَى اللهُ، وَفِعْلُهُ: قَلتَ الرَّجُلُ، يَقْلِتُ قَلْتًا: إِذَا هَلَكَ.\rوَقَالَ أَبُو عَلِي: كَذَا وَقَعَ هَذَا: \"علَى قَلَتٍ\"، وَالرِّوَايَةُ \"لَعَلَى\" بِاللَّامِ.\rوقوله: \"مِنْ قَوْلِكَ أَبَنْتُ الرَّجُلَ آبِنُهُ\" (¬٨).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ اللُّغَوِيِّينَ، وَحَكَى أَبُو الْحَسَنِ","footnotes":"(¬١) البيت يروى لمؤرج السدوسي وللقحيف العقيلي، في الأصل (خ): \"خناثًا\"، وفي الكتاب: ٣/ ٦١٠، ل (خنث).\r(¬٢) الجمهرة: ٢/ ٣٦ (ث خ ن).\r(¬٣) الزاهر: ٢/ ١٥٢.\r(¬٤) الحديث في سنن أبي داود، أشربة: ٧ (ح ٣٧٢٠) ٣/ ٣٣٧؛ لاختناث الأسقية.\r(¬٥) لم نقف على تخريج البيت.\r(¬٦) المقصور والممدود: ٢٣٧.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٧٩.\r(¬٨) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334615,"book_id":1358,"shamela_page_id":416,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":416,"body":"اللَّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُ الرَّجُلَ بِخَيْرٍ وَبِشَرٍّ، قَالَ: فَإِذَا حَذَفُوا ذِكْرَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لَمْ يَكُنْ إِلَّا في الشَّرِّ\" (¬١).\rع: عَلَى قَوْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ وَتَفْسِيرِهِ يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَبَنْتُ الرَّجُلَ بِشَرٍّ أَيْ ذَكَرْتُهُ بِهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْأُبْنَةُ الْعَيْبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ (¬٢)، يُقَالُ؛ أبَنْتُ الرَّجُلَ، اَبُنُهُ أَبْنًا: إِذَا عِبْتَهُ. وَفِي حَسَبِ فُلَانِ أُبْنَةٌ: عَيْبٌ، وَرَجُلٌ مَأْبُونٌ: أَيْ مَعِيبٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عُودٌ مَأْبُونٌ إِذَا كَانَتْ فِيهِ أُبْنَةٌ وَهِيَ الْعُقْدَةُ يُعَابُ بِهَا (¬٣)، قَالَ الْأَعْشَى: (متقارب)\rعَلَيْهِ سِلَاحُ أَمْرِئٍ حَازِمٍ … تَمَهَّلَ لِلْحَرْبِ حَتَّى امْتَحَنْ\rسَلاجِمَ كَالنَّحْلِ أَلْبَسْتَهَا … قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الْأُبَنْ (¬٤)\rامْتَحَنُ: اخْتَارَ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (¬٥) أَيْ اخْتَارَهَا وَأخْلَصَهَا وَالسَّلَاجِمُ: النِّصَالُ الْعِرَاضِ\" مِنَ \"الزَّاهِرِ\" (¬٦).\rوَالسُّوءُ بِضَمِّ السِّينِ الآفَةُ وَالْعِلَّةُ قَالَ الله ﷿: ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ (¬٧) أي بِآفَةٍ وَعَقْرٍ.\rوَقَالَ: ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ (¬٨) أَيْ مِنْ غَيْرِ آفَةٍ.\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"السُّوءُ الْبَرَصُ، فَأَمَّا السَّوْءُ بِفَتْحِ السِّينِ فَقَوْلُكَ: رَجُلُ سُوْءٍ، وَإِذَا عَرَّفْتَ وَصَفْتَ بِهِ فَقُلْتَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، وَأَصْلُهُ مِنَ السَّوْءَةِ وَهِيَ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٤٧.\r(¬٢) الزاهر: ١/ ٤٠٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٧٩.\r(¬٤) ديوانه: ٧٥، روايتهما:\rحَتَّى اتَّخَنْ … كَالنَّخْلِ أَنْحَى لَهَا\rالبيت الأول في الحماسة المغربية: ١٤٢.\r(¬٥) سورة الحجرات (٤٩): الآية ٣.\r(¬٦) الزاهر: ١/ ٤٠٦؛ الفاخر: ٥٢.\r(¬٧) سورة الشعراء (٢٦): الآية ١٥٦.\r(¬٨) سورة القصص (٢٨): الآية ٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334616,"book_id":1358,"shamela_page_id":417,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":417,"body":"الْفَعْلَةُ الْقَبِيحَةُ\" (¬١).\rقوله: \"وَالسَّيِّدُ: الْحَلِيمُ\" (¬٢).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"الضَّحَّاكُ (¬٣): السَّيِّدُ: الْحَلِيمُ، وَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: السَّيِّدُ: التَّقِيُّ. وَقَالَ قَوْمٌ: السَّيِّدُ الَّذِي يَفُوقُ فِي الْخَيْرِ قَوْمَهُ. وَقَالَ قَوْمُ: السَّيِّدُ الرئيسُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (متقارب)\rفَإِنْ كُنْتَ سَيِّدَنَا سُدْتَنَا … وَإِنْ كُنْتَ لِلْخَالِ فَاذْهَبْ فَخَلْ (¬٤)\rوَالسَّيِّدُ: الْمَالِكُ. وَالسَّيِّدُ: الْبَعْلُ\" (¬٥).\rقوله: \"الَّذِي يَعُدُّ لِنَفْسِهِ مَآثِرَ\" (¬٦).\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"الْحَسِيبُ: الْكَرِيمُ الَّذِي يَحْسُبُ أَفْعَالًا جَمِيلَةً وَتُحْسَبُ لَهُ\" (¬٧). وَالْمَآثِرُ: الْأفْعَالُ وَالْأَخْبَارُ الَّتِي تُؤثَرُ عَنْهُ أَي تُرْوَى وَتُحْكَى فِي أَثَرِهِ، وَالْوَاحِدَةُ مَأْثَرَةٌ.","footnotes":"(¬١) مجاز القرآن: ١/ ٣٢٤، ٢/ ١٨ - ١٠٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٧٩.\r(¬٣) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني بالولاء البصري المعروف بالنبيل شيخ حفاظ الحديث توفي بالبصرة سنة (٢١٢ هـ). إنباء الرواة: ٢/ ٩١؛ تهذيب التهذيب: ٤/ ٤٥٠؛ الأعلام ٣/ ٢١٥.\r(¬٤) البيت بدون نسبة في الخزانة: ٥/ ١٣٠؛ الأغاني: ٩/ ٨٦؛ الزاهر: ١/ ١٢٣، ل (خيل). الصحاح: (خيل)، مجاز القرآن: ١/ ١٢٧؛ الحماسة بشرح التبريزي: ١/ ١٣٣ - ١٣٤.\r(¬٥) الزاهر: ١٢٣/ ١؛ معاني القرآن الزجاج: ١/ ٤١٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٧٩.\r(¬٧) الزاهر: ٢/ ٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334617,"book_id":1358,"shamela_page_id":418,"part":"2","page_num":284,"sequence_num":418,"body":"معرفة في السماء والنجوم\rع: السَّمَاءُ (¬١): مِنْ سَمَا [٥٨]: إِذَا ارْتَفَعَ، فَكُلُّ مُرْتَفِعٍ فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُسَمَّى سَمَاءً وَلِذَلِكَ سُمِّيَ السَّحَابُ وَالْمَطَرُ سَمَاءً.\rفَلَكَ الثَّدْيُ (¬٢): اسْتَدَارَ فِي ارْتِفَاعِ، وَالْفَلَكُ فِي الْعَرَبِيَّةِ هُوَ مَا اسْتَدَارَ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الْأَرْضِ الْمُسْتَدِيرَةِ فَلَكٌ. ومَعْنَى يَسْبَحُونَ (¬٣): يَسِيرُونَ فِيهِ بِأَنْبِسَاطِ، وَكُلُّ مَا انْبَسَطَ فِي شَيْءٍ فَقَدْ سَبَحَ فِيهِ وَمِنْ ذَلِكَ السَّبَاحَةُ فِي الْمَاءِ.\rوقوله: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ (¬٤) يَعْنِي أَنَّ لِلنُّجُوم فَلَكًا يَخُصُّهَا وَلِلشَّمْسِ فَلَكًا وَلِلْقَمَرِ فَلَكًا وَلِسَائِرِ الْخَمْسِ الدَّرَارِي الْبَاقِيَةِ أَفَلَاكًا تَخُصُّهَا.\rع: أَصْلُ الْقُطْبِ (¬٥) مَا تَدُورُ عَلَيْهِ الرَّحَى وَالْبَكْرَةُ، وَقُطْبُ الْفَلَكِ مَشَبَّهٌ بِهِ لأَنَّ الفَلَكَ يَدُورُ عَلَيْهِ وَالْقُطْبُ غَيْرُ دَائِرٍ. وَالْقُطْبُ الشَّمَالِيُّ (¬٦) بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى، وَحَقِيقَتُهُ الْكَوْكَبُ الَّذِي فِي وَسَطِ السَّمَكَةِ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهِ، وَالْقُطْبُ الْجَنُوبِيُّ (¬٧) سُهَيْلٌ مَعَ قَدَمَيْهِ وَهُمَا كَوْكَبَانِ.\rع: الشَّرَجُ (¬٨): الْعُرَا كَشَرَجِ الْعَيْبَةِ وَغَيْرِها، وَشَرَجُ الْوَادِي: مِنْفَسَحُهُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٨٥.\r(¬٢) في الأصل (خ): \"فلك\"، وفي أدب الكتاب: ٨٥: \"فلك\".\r(¬٣) أدب الكتاب: ٨٥.\r(¬٤) سورة يس (٣٦): الآية ٤٠ أدب الكتاب: ٨٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨٥.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334618,"book_id":1358,"shamela_page_id":419,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":419,"body":"وَسُمِّيَتْ مَجَرَّةً عَلَى التَّشْبِيهِ: كَأَنَّهَا مَجَرٌ وَمَسْحَبٌّ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْكَوَاكِبَ تَقَارَبَتْ فِي الْمَجَرَّةِ فَطَمَسَ بَعْضُهَا بَعْضًا فَصَارَتْ كَأَنَّهَا سَحَابٌ، وَيُقَالُ لَهَا: أُمُّ النُّجُومِ لِاجْتِمَاعِ النُّجُومِ فِيهَا وَكَثْرَتِهَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)\rبِشُعْثٍ يَشُجُّونَ الْفَلَا فِي رُؤُوسِهِ … إِذَا حُوِّلَتْ أَمُّ النُّجُومِ الشَّوَابِكُ (¬١)\rيُرِيدُ أَنَّهُمْ يَرْكَبُونَ الْفَلَا آخِرَ اللَّيْلِ عِنْدَ تَحَوُّلِ الْمَجَرَّةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ فِي آخِرَ كُلِّ لَيْلَةٍ عَنْ مَوْضِعِهَا، وَتُرَى فِي الشِّتَاءِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي نَاحِيَةِ السَّمَاءِ، وَفِي الصَّيْفِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ.\rقوله: \"عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْمِيزَانِ\" (¬٢).\rع: ذَلِكَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً تَخْلُو لِشَتَنْبِرَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ الاسْتِوَاءَ الْمَعْرُوفَ بِالْخَرِيفِيِّ، ثُمَّ يَأْخُذُ اللَّيْلُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّهَارُ فِي النُّقْصَانِ هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَبُقَرَاطَ (¬٣) وَجَالَيْنُوس (¬٤) وَالْأَطِبَّاءِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ بِالْمُمْتَحَنِ.\rز: \"الْغَفْزُ (¬٥): كَوَاكِبٌ ثَلَاثَةٌ غَيْرُ زُهْرٍ، وَسُمِّيَتِ الْغَفْرَ لِأَنَّهَا لَا تَكَادُ تُتَبَيَّنُ مِنْ غَفَرْتُ: إِذَا سَتَرْتَ وَغَطَّيْتَ، وَمِنْهُ غَفَرَ اللهُ ذَنْبَكَ: أَي سَتَرَهُ وَلَمْ يَكْشِفْهُ.\rوَالزَّبَانَى (¬٦): قَرَنَا الْعَقْرَبِ، مِنْ زَبَنَ: إِذَا دَفَعَ وَهُمَا زُبَانَيَانِ وَهُمَا كَوْكَبَانِ مُفْتَرِقَانِ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِمَا \"يَدَيِ الْعَقْرَبِ\".","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٤٠٥؛ الشعر والشعراء: ٩٧؛ المعاني الكبير: ٢٠٠، ل والأساس: (خيط).\r(¬٢) أدب الكتاب: ٨٦.\r(¬٣) أبقراط بن براقلس، طبيب يوناني مشهور، نقلت كتبه إلى العربية سكن بمدينة فيروها وهي حمص بالشام كان فاضلًا ناسكًا يعالج المرضى الفقراء احتسابًا، توفي سنة (٣٧٠ هـ)، خريدة القصر: ١٢٤؛ الملل والنحل: ٢٤؛ أخبار العلماء: ٩٦.\r(¬٤) إمام الأطباء والطبيعيين، من مدينة فرغميس بآسيا، سكن رومية، مات في ملك أنطينانوس. الكامل لابن الأثير: ١/ ١٨٤؛ جريدة القصر: ١٢٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨٦.\r(¬٦) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334619,"book_id":1358,"shamela_page_id":420,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":420,"body":"وَالْإِكْلِيلُ (¬١): ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ مُنْعَطِفَةٌ عَلَى رَأْسِ الْعَقْرَبِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بالإكليل.\rالْقَلْبُ (¬٢): كَوْكَبٌ أَحْمَرٌ نَيِّرٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي قَلْبِ الْعَقْرَبِ.\rوَالشَّوْلَةُ (¬٣): كَوْكَبَانِ مُفْتَرِقَانِ أَحَدُهُمَا مُضِيءٌ، وَهُوَ ذَنَبُ الْعَقْرَبِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ ذَنَبَ الْعَقْرَبِ شَائِلٌ: أَي مُرْتَفِعٌ، وَمِنْهُ شَالَ الْمِيزَانُ: إِذَا ارْتَفَعَ، وَأَشَلْتُ الْحَجَرَ وَشُلْتُ بِهِ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُونَ الشَّوْلَةَ الْإِبْرَةَ، يَعْنُونَ إِبْرَةَ الْعَقْرَبِ وَهِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ الْحُمَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ إِنَّمَا الْحُمَةُ سُمُّ الْعَقْرَبِ.\rوَالنَّعَائِمُ (¬٤): ثَمَانِيَةُ كَوَاكِبَ زُهْرٌ مُضِيئَةٌ، أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِي الْمَجَرَّةِ وتُسَمَّى الْوَارِدَةَ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا خَارِجِيَّةٌ وَتُسَمَّى الصَّادِرَةَ، وسُمِّيَتِ النَّعَائِمَ تَشْبِيهًا بِالْخَشَبَاتِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْبِئْرِ، وَتُسَمَّى النَّعَائِمَ.\rوَالْبَلْدَةُ (¬٥): لَيْسَتْ بِكَوْكَبٍ وَإِنَّمَا هِيَ فُرْجَةٌ بَيْنَ النَّعَائِمِ، وَالْبَلْدَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْفُرْجَةُ وَمِنْهُ بَلْدَةُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وَرَجُلٌ أَبْلَهُ الْحَاجِبَيْنِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا فُسْحَةٌ\" (¬٦).\rقوله: \"عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْجَدْيِ\" (¬٧).\rع: ذَلِكَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً تَخْلُو لِدُجَنْبِرَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ (¬٨)، وَعَلَى مَذْهَب السِّنْدِ هِنْد (¬٩) فِي الْيَوْم الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ فِي السَّابِعَ عَشَرَ بِالْمُمْتَحِن.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٨٦.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) تفسير الزجاجي: ٨١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٨٦.\r(¬٨) مذهب العرب.\r(¬٩) بلاد من بلاد الهند وكرمان، وسجستان، قالوا السند والهند كانوا أخوين من ولد =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334620,"book_id":1358,"shamela_page_id":421,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":421,"body":"ز: \"سَعْدُ الذَّابِحُ (¬١): كَوْكَبَانِ صَغِيرَانِ، أَحَدُهُمَا مُرْتَفِعٌ في الشَّمَالِ وَالْآخَرُ هَابِطٌ فِي الْجَنُوبِ فَيَقُولُونَ: هُوَ شَاتُهُ يَذْبَحُهَا، وَبَيْنَ الْكَوْكَبَيْنِ قَدْرُ ذِرَاعِ فِي مِرْآةِ الْعَيْنِ، وَهُوَ مِنْ نُحُوسِ الْمَنَازِلِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ بَسَّامٍ (¬٢) فِي سَعْدٍ (¬٣) حَاجِبِ الْخَافَانِيِّ الْوَزيرِ (¬٤): (بسيط)\rيَا حَاجِبَ الْوُزَرَاءِ إِنَّكَ عِنْدَهُمْ … سَعْدٌ وَلَكِنْ أَنْتَ سَعْدُ الذَّابِحُ (¬٥)\rوَسَعْدُ بُلَعٍ (¬٦): كَوْكَبَانِ صَغِيرَانِ فِي اسْتِوَاءٍ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بُلَعَ لِأَنَّ الذَّابِحَ مَعَهُ كَوْكَبٌ بِمَنْزِلَةِ شَاتِهِ وَهَذَا لَا كَوْكَبَ لَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ بَلَعَ شَاتَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا سُمِّيَ بُلَعَ لأَنَّ الْكَوْكَبَيْنِ قَدْرَ ذِرَاعٍ، فَصُورَتُهُ صُورَةُ فَمِ مَفْتُوحٍ لِيَبْلَعَ، وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنْ بَالِعٍ بِمَنْزِلَةِ \"عُمَرَ وَزُفَرَ\" مُضَافٌ إِلَيْهِ، كَذَا رَوَيْنَاهُ وَكَذَلِكَ الذَّابِحُ.\rوَسَعْدُ السُّعُودِ (¬٧): ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ طُلُوعَهُ وَقتَ ابْتِدَاءِ مَا يَعِيشُ النَّاسُ فِيهِ وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ مِنَ النَّبَاتِ وَالزَّرْعِ وَاسْتِكْمَالِ بُلُوغِهِ.\rوَسَعْدُ الْأَخْبِيَةِ (¬٨): كَوْكَبَانِ عَنْ شِمَالِ الْخِبَاءِ، وَالْأَخْبِيَةُ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ","footnotes":"= بوقير بن يقطن بن حام بن نوح ﵇، فتحت أيام الحجاج، معجم البلدان: ٣/ ٢٦٧.\r(¬١) أدب الكتاب: ٨٦.\r(¬٢) علي بن محمد بن نصر بن منصور، أبو الحسن بن بسام، شاعر هجاء، من الكتاب، عالم بالأدب والأخبار من بغداد، توفي سنة (٣٠٢ هـ). معجم الشعراء: ١٥٤؛ تاريخ بغداد: ١٢/ ٦٣؛ الوفيات: ١/ ٣٥٢؛ فوات الوفيات: ٣/ ٩٢؛ الأعلام: ٤/ ٣٢٤.\r(¬٣) هو سعد النوشري كما في التمثيل والمحاضرة: ٢٣٥؛ ومعجم الأدباء: ٢/ ٢٦٠.\r(¬٤) الفتح بن خاقان بن أحمد بن غرطوج، أبو محمد: أديب شاعر فصيح وزر للمتوكل وقتل معه سنة (٢٤٧ هـ)، الفهرست: ١٧٥؛ معجم الأدباء: ٦/ ١١٦؛ فوات الوفيات: ٣/ ١٧٧؛ الأعلام؛ ٥/ ١٣٣.\r(¬٥) شعر ابن بسام (شعراء العباسيين): ٤٠٩؛ التمثيل والمحاضرة: ٢٣٥، وفي معجم الأدباء أن البيت لجحظة البرمكي يصف سعد الحاجب: ٢/ ٢٦٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٨٦.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٨) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334621,"book_id":1358,"shamela_page_id":422,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":422,"body":"وَاحِدٌ مِنْهَا فِي وَسَطِهَا يُسَمَّى الخِبَاءَ لأَنَّهُ عَلَى صُورَةِ الْخِبَاءِ\" (¬١).\rع: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِطُلُوعِهِ عِنْدَ الاحْتِيَاجِ إِلَى الْأَخْبِيَةِ بِبِلَادِ الْعَرَبِ.\rز: \"وَفَرْعُ الدَّلْوِ (¬٢): وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ عَرْقُوَةَ الدَّلْوِ الْعُلْيَا، وَهُمَا كَوْكَبَانِ أَزْهَرَانِ مُقْتَرِنَانِ سُمِّيَا عَرْقُوَةً تَشْبِيهَا بِعَرَاقَي الدَّلْوِ، وَسُمِّيَا فَرْغًا لِأَنَّ فِيهِمَا تَأْتِي الْأَمْطَارُ الْكَثِيرَةُ فَكَأَنَّهُ يُفْرِغُ الْمَاءَ مِنْهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا عَلَى صُورَةِ الدَّلْوِ\" (¬٣).\rقوله: \"بِرَأْسِ الْحَمَلِ\" (¬٤).\rع: ذَلِكَ لِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا تَخْلُو مِنْ مَارُسَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَيُسَمَّى الاسْتِوَاءَ الرَّبِيعِي وَيَبْدَأُ النَّهَارُ بِالزِّيَادَةِ وَاللَّيْلِ بِالنُّقْصَانِ، وَفِي السَّابِعَ عَشَرَ عَلَى مَذْهَبِ الْأَطِبَّاءِ وَأَهْلِ الْحِسَابِ، وَفِي السَّادِسَ عَشَرَ بِالْمُمْتَحَنِ.\rقوله: \"وَنُجُومُهُ الشَّرَطَانِ\" (¬٥).\rز: \"هُمَا كَوْكَبَانِ، وَسُمِّيَا شَرَطَيْنِ لِأَنَّهُمَا كَالْعَلَامَتَيْنِ لِأَنَّ سُقُوطَهُمَا عَلَامَةُ ابْتِدَاءِ الْمَطَرِ يُقَالُ مِنْهُ: أَشْرَطَ نَفْسَهُ أَي أَعْلَمَهَا بِعَلَامَةٍ يُعْرَفُ بِهَا، وَمِنْهُ سُمِّيَ الشَّرَطُ لأَنَّهُمْ أَعْلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِعَلامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا\" (¬٦).\rع: قَالَ أَبُو جَعْفَرَ بْنَ قُتَيْبَةَ: الشَّرَطَانِ بِفَتْح الدِّينِ وَالرَّاءِ مَكْسُورَ النُّونِ، وَهِيَ نُونُ التَّثْنِيَةِ وَاحِدُهُمَا شَرَطٌ وَلِذَلِكَ كُسِرَتْ كَمَا تَقُولُ: رَجُلٌ وَرَجُلَانِ، وَلِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: (خفيف)","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ٨٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٣) تفسير الزجاجي: ٨٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) تفسير الزجاجي: ٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334622,"book_id":1358,"shamela_page_id":423,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":423,"body":"فِي نَدَامَى بِيضِ الْوُجُوهِ كِرَامٍ … نُبِّهُوا قَبْلَ خَفْقَةِ الْأَشْرَاطِ (¬١)\rالْأَشْرَاطُ: [٥٩] كَوْكَبَانِ، وَهُمَا الشَّرَطَانِ يُقَالُ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الشَّرَطَيْنِ، وَخَفْقُهُ: غُيُوبُهُ يُقَالُ: خَفَقَ النَّجْمُ وَنَاءَ إِذَا سَقَطَ وَغَابَ، مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ ﵀ (¬٢).\rوَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: سُمِّيَا شَرَطَيْنِ لِصِغَرِ جِرْمِهِمَا، مِنَ الشَّرَطِ وَهُوَ رُذَالُ الْمَاءِ وَصِغَارُهُ، قَالَ الْكُمَيْتُ: (متقارب)\rرَأَيْتُ النَّاسَ غَيْرَ ابْنَيْ نِزَارٍ … وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ شَرَطًا وَدُونَا (¬٣)\rز: \"وَالْبُطَيْنُ: ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ مُتَقَارِنَةٌ طُمْسٌ غَيْرُ نَيِّرَاتٍ، وَهُوَ تَصْغِيرُ بَطْنٍ بِذلِكَ، لأَنَّهُ بَطنُ الْحَمَلِ\" (¬٤).\rوَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: \"سُمِّيَ الْبُطَيْنَ لِتَفَتُّحِ نُجُومِهِ\".\rوَالثُّرَيَّا: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ مَطَرَهَا تَكُونُ مِنْهُ الثَّرْوَةُ وَالْغِنَى، وَهِيَ تَصْغِيرُ ثَرْوَى وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا مُصَغَّرَةً وَلَمْ يُنْطَقْ بِمُكَبَّرِهَا، وَهِيَ أَحَدُ مَا تَكَلَّمَتِ الْعَرَبُ بِمُصَغَرِهِ دُونَ مُكَبَّرِهِ وَهَيَ أَرْبَعُونَ اسْمًا.\rوَالدَّبَرَانُ (¬٥): كَوْكَبٌ أَحْمَرٌ يَبْرُقُ، وَتُسَمَّى الْكَوَاكِبُ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّرَيَّا: الْقِلَاصَ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الدَّبَرَانَ: التَّالِي لأَنَّهُ يَتْلُو الثُّرَيَّا. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الدَّبَرَانُ تِلْوُ الثُّرَيَّا. وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ: الْفَنِيقَ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ: الرَّاعِي وَسُمِّيَ الدَّبَرَانَ لأَنَّه يَدْبُرُ الثُّرَيَّا وَالثُّرَيَّا تُسَمَّى النَّجْمَ.\rالهَقْعَةُ: ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ وَهِيَ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ، وَصُورَتُهَا أَثَرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٦٨.\r(¬٢) الأمالي: ١/ ١٨٨.\r(¬٣) هاشميات الكميت: ٣٠٩؛ روايته:\rوجدت ................. … ولم أر مثلهم .......................\r(¬٤) تفسير الزجاجي: ٨٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334623,"book_id":1358,"shamela_page_id":424,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":424,"body":"فِي تُرَابٍ نَدٍ كَأَنَّكَ جَمَعْتَ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَنَكَتَ بِأَطْرَافِهَا فِي الْأَرْضِ، وَسُمِّيَتِ الْهَقْعَةَ تَشْبِيهًا بِهَفْعَةِ الدَّابَّةِ وَهِيَ دَائِرَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رِجْلِ الْفَارِسِ فِي جَنْبِ الدَّابَّةِ.\rوَالْهَنْعَةُ: كَوْكَبَانِ أَبْيَضَانِ مُقْتَرِنَانِ فِي الْمَجَرَّةِ بَيْنَ الْجَوْزَاءِ وَالذّرَاعِ الْمَقْبُوضَةِ، وَسُمِّيَتْ هَنْعَةً مِنْ قَوْلِكَ: هَنَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْعَطِفٌ عَلَى صَاحِبِهِ.\rوَالذِّرَاعُ: هِيَ ذِرَاعُ الْأَسَدِ الْمَقْبُوضَةُ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ بَيْنَهُمَا كَوَاكِبٌ صِغَارٌ تُسَمَّى: الْأَظْفَارِ وَقِيلَ لَهُ (¬١) الذِّرَاعُ الْمَقْبُوضَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى سَمْتِ الذِّرَاعِ الْأُخْرَى فَكَأَنَّهَا مَقْبُوضَةٌ عَنْهَا.\rقوله: \"بِرَأْسِ السَّرَطَانِ\" (¬٢).\rع: ذَلِكَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةَ تَخْلُو مِنْ يُونْيُهُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْتَدِئُ اللَّيْلُ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّهَارُ بِالنُّقْصَانِ: وَفِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ عَلَى مَذْهَبِ السِّنْدِ هِنْدِ.\rز: \"النَّثْرَةُ لَطْخَةٌ صَغِيرَةٌ بَيْنَ كَوْكَبَيْنِ وَهِيَ فِي فَمِ الْأَسَدِ وَمَنْخِرِهِ، وَسُمِّيَتْ نَثْرَةً لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا قِطْعَةُ سَحَابٍ قَدْ نُثِرَتْ، وَهِيَ أَنْفُ الْأَسَدِ.\rوَالْطَّرْفُ (¬٣): كَوْكَبَانِ صَغِيرَانِ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا عَيْنَا الْأَسَدِ. وَسُمِّيَتِ الْجَبْهَةُ جَبْهَةً لأَنَّهَا جَبْهَةُ الْأَسَدِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ كَوَاكِبَ.\rوَسُمِّيَتِ الزُّبْرَةُ زُبْرَةً لِأَنْهَا فِي مَوْضِعِ زُبْرَةِ الأَسَدِ وَهُوَ مَوْضِعُ الشَّعَرِ عَلَى أَكْتَافِهِ. وَهُمَا كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ، وَيُقَالُ لَهُمَا: الْخَرَاتَانِ، مِنَ الْخَرْتِ، وَهُوَ الثَّقْبُ كَأَنَّهُمَا يَنْخَرِتَانِ إِلَى جَنْبِ الْأَسَدِ أَي يَنْفُذَانِ إِلَيْهِ.\rوَالصَّرْفَةُ (¬٤): كَوْكَبٌ أَزْهَرٌ عِنْدَهُ كَوَاكِبٌ طُمْسٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْصِرَافِ","footnotes":"(¬١) في الأصل (خ): \"لهو\" وهو خطأ من الناسخ.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٤) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334624,"book_id":1358,"shamela_page_id":425,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":425,"body":"الْبَرْدِ بِسُقُوطِهَا\" (¬١).\rوَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي \"نَوَادِرِهِ\": وَسُمِّيَتْ صَرْفَةً لِأَنَّ سُقُوطَهَا يَصْرِفُ الشِّتَاءَ، وَطُلُوعُهَا يَصْرِفُ الْحَرَّ (¬٢)، وَيُقَالُ: إِنَّ الصَّرْفَةَ: نَابُ الدَّهْرِ الَّذِي يَفْتَرُّ عَنْهُ.\rوَالْعَوَّاءُ (¬٣): تُمَدُّ وَتُقْصَرُ، وَهِيَ خُمْسَةُ كَوَاكِبٍ كَأَنَّهَا أَلِفٌ مَعْطُوفَةُ الدَّنَبِ، سُمِّيَتِ الْعَوَّاءَ لِلانْعِطَافِ الَّذِي فِيهَا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَوَيْتُ الشَّيْءَ: إِذَا عَطَفْتَهُ.\rوَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتِ الْعَوَّاءَ لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا خَمْسَةُ كِلَابٍ تَعْوِي خَلْفَ الْأَسَدِ.\rأَبُو بَكْرٍ: وَفِي بَعْضِ أَمْثَالِهِمْ: \"إِذَا طَلَعَتِ الْعَوَّاءُ وَخَيَّمَ الشِّتَاءُ طَابَ الطِّلَاءُ\" (¬٤).\rوَالسِّمَاكُ (¬٥) كَوْكَبَانِ: الْأَعْزَلُ والرَّامِحُ، فَالْأَعْزَلُ كَوْكَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ إحْدَى سَاقَيِ الْأَسَدِ، وَالرَّامِحُ: السَّاقُ الْأُخْرَى وَمَعَ الرَّامِحَ كَوْكَبٌ يَقْدُمُهُ يُقَالُ: هُوَ رَمْحُهُ، وَلَيْسَ مَعَ الْأَعْزَلِ كَوْكَبٌ فَشُبِّهَ بِالْأَعْزَلِ مِنَ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ، وَسُمِّيَ سِمَاكًا لِعُلُوهِ وَارْتِفَاعِهِ وَهُوَ اسْمٌ خُصَّ بِهِ كَذَلِكِ، قَالَ سِيبَوَيْهُ: وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ سِمَاكٌ (¬٦).\rع: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ قَالَ: الْعَوَّى تُقْصَرُ وَلَا تُمَدُ (¬٧) وَأَنْشَدَ لِلرَّاعِي: (طويل)","footnotes":"(¬١) تفسير الزجاجي: ٩١.\r(¬٢) المحكم لابن سيده (صرف): ٢٠١.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٤) ل (عوي)، بلوغ الأرب: ٢٣٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٦) الكتاب: ٢/ ١٠٢.\r(¬٧) مجالس العلماء للزجاجي: ١٤٨، مجلس أبي حاتم وعمارة بن عقيل (م ٩٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334625,"book_id":1358,"shamela_page_id":426,"part":"2","page_num":292,"sequence_num":426,"body":"سَحابٌ مِنَ الْعَوَّى تَثُوبُ غُيُومُهَا (¬١)\rوَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: (طويل)\rوَلَوْ بَلَغَتْ عَوَّى السَّمَاكِ قَبِيلَةٌ … لَزَادَتْ عَلَيْهَا نَهْشَلٌ وَتَعَلَّتْ (¬٢)\rوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ وَلَّادٍ (¬٣): حُكِي فِيهِ الْمَدُّ، وَأَنْشَدَ:\rوَأَصْبَحَتِ الْعَوَّاءُ لِلشَّمْسِ مَنْزِلَا\rوَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ: (مجزوء الرجز)\rوَانْتَثَرَتْ عَوَّاؤُهُ … تَنَاثُرَ الْعِقْدِ انْقَطَعْ (¬٤)\rع: النَّوْءُ (¬٥): اسْمُ الْمَطَرِ الَّذِي يَكُونُ مَعَ النَّجْمِ، وَالنَّجْمُ أَيْضًا سُمِّيَ نَوْءًا لأَنَّهُ عَنِ النَّوْءِ يَكُونُ قَالَ رُؤْبَةُ: (رجز)\rوَجَفَّ أَنْوَاءُ السَّحَابِ الْمُرْتَزَقْ (¬٦)\rوَالنَّوْءُ أَيْضًا غُيُوبُهُ، وَيُقَالُ لِلطَّالِع: بَارِحٌ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"كِتَابِ الْأَنْوَاءِ\" لَهُ: \"اخْتَلَفُوا في النَّوْءِ فَقِيلَ: هُوَ سُقُوطُ النَّجْم كَمَا ذَكَرَ هُنَا وَقِيلَ: هُوَ طلُوعُهُ وَالْغُرُوبُ أَعْجَبُ إِلَيَّ وَإِنَّمَا قِيلَ: نَاءَ إِذا سَقَط لأَنَّهُ يَمِيلُ، وَالْمَيْلُ هُوَ","footnotes":"(¬١) صدر البيت:\rوَلَمْ يَسْكُنُوهَا الْحَرَّ حَتَّى أظلَّهَا …\rلم نجد البيت في ديوان الراعي وهو في المسلسل: ١٢٧؛ معجم البلدان: ٢/ ٢٣٣، الحُرَّ: موضع في ديار أشجع كان فيه بينهم وبين بني سليم موقعة؛ الأزمنة والأمكنة: ١/ ١٩٢ - ٣١٠.\r(¬٢) ديوانه: ١٤٠، روايته: دون السماء قبيلة. ونهشل بطن من تميم بالعراق، معجم القبائل: ٥/ ٢٦٧.\r(¬٣) أحمد بن محمد بن ولاد التميمي أبو العباس نحوي مصري، أصله من البصرة توفي سنة (٣٣٢ هـ)، له المقصور والممدود، انتصار سيبويه على المبرد، إنباه الرواة: ١/ ١٣٤؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٨٦؛ الأعلام: ١/ ٢٠٣.\r(¬٤) البيت للحصيني وهو في: ل (عوي).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٦) ديوانه: ١٠٥، روايته: وخف … الربيع. في الكتاب: ٣/ ٣٠٦؛ الكامل: ٣/ ٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334626,"book_id":1358,"shamela_page_id":427,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":427,"body":"النَّوْءُ\" (¬١).\rوَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ (¬٢) أَيْ لَتَمِيلُ بِهَا مِنْ ثِقَلِهَا، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْءَ السَّاقِطُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ مَطَرًا: (وافر)\rأَصَابَ النَّاسَ مُنْغَمِسُ الثُّرَيَّا … بِسَاحِيَةٍ وَأَتْبَعَهَا طِلالَا (¬٣)\rوَمُنْعَمِسُ الثُّرَيَّا: غُرُوبُهَا يُقَالُ: غَمَسَ فِي الْمَاءِ إِذَا غَاصَ فِيهِ، وَالسَّاحِيَةُ: مَطْرَةٌ شَدِيدَةُ الْوَقْعِ تَسْحُو الْأَرْضَ: أَي تَقْدِرُهَا. وَطَلَالٌ: جَمْعُ طَلٍّ.\rع: الْاِسْتِسْرَارُ (¬٤): الْاِخْتِفَاءُ مَاخُوذُ مِنَ السِّرِّ.\rقوله: \"لِتَبَرُّئ الْقَمَرِ [٦٠] مِنَ الشَّمْسِ\" (¬٥).\rع: أَيْ لِتَخِلّيهِ عَنْهَا، مِنْ تَبَرَّأتُ مِنَ الْأَمْرِ إِذَا تَخَلَّيْتَ عَنْهُ. وَكَأَنَّ الْبَرَاءَ مَصْدَرُ بَرِئْتُ مِنَ الْأَمْرِ بَرَاءَةً وَبَرَاءً بِمَعْنَى تَبَرَّأتُ، فَسُمِّيَتْ بِهِ اللَّيْلَةُ، وَأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"الْأَنْوَاءِ\": (رجز)\rيَا عَيْنِ فَابْكِ عَامِرًا وَعَبْسًا … يَوْمًا إِذَا كَانَ الْبَرَاءُ نَحْسَا (¬٦)\rيُرِيدُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَطَرٌ لأَنَّ الْمَطَرَ يُسْتَحَبُّ فِي سِرَارِ الشَّهْرِ، قال الراعي: (وافر)\rوَخَيْرُ النَّوْءِ مَا لَاقَى السِّرَارَا (¬٧)","footnotes":"(¬١) الأنواء لابن قتيبة: ١.\r(¬٢) سورة القصص (٢٨): الآية ٧٦.\r(¬٣) ديوانه: ٨٨؛ روايته: مُنْقَمِسُ؛ الألواء: ٥٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٨٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨٨.\r(¬٦) البيت بدون نسبة في الأنواء لابن قتيبة: ١٣٣؛ المخصص (برأ): ٩/ ٣٢؛ الخزانة: ٧/ ١٧٣؛ الكتاب: ٣/ ٢٥٨؛ النوادر لأبي زيد: ٢٥٧؛ الجمل: ١٨٢؛ ل (برأ).\r(¬٧) صدره:\rتَلَقَّى نَوْؤُهُنَّ سِرَارَ شَهْرٍ .................... مَا لَاقَى\rشعره: ٨٠؛ الأغاني: ٢/ ٣٤٩؛ تهذيب الألفاظ: ٣٩٩، ل (سرر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334627,"book_id":1358,"shamela_page_id":428,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":428,"body":"ع: ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: \"الْمُحَاقُ النّقْصَانُ، وَمَحِقَ الْقَمَرُ مُحَاقًا: نَقَصَ\" (¬١).\rأَبُو عُبَيْدٍ: \"الْمُحَاقُ وَالْمِحَاقُ: آخِرُ الشَّهْرِ إِذَا أَمَّحَقَ الْقَمَرُ فَلَمْ يُرَ لِقُرْبِهِ مِنَ الشَّمْسِ\" (¬٢).\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: \"يُقَالُ: أَتَيْتُهُ فِي الْمُحَاقِ أَيْ امْتِحَاقِ القَمَرِ، وَامْتِحَاقُهُ أَنْ يَطْلُعَ مَعَ الشَّمْسِ فَيَمْتَحِقَ فِي شُعَاعِهَا، وَالْمَحْقُ: الْإِحْرَاقُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rأَتَوْنِي بِهَا قَبْلَ الْمُحَاقِ بِلَيْلَةٍ … فَكَانَ مُحَاقًا كُلُّهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ (¬٣) \" (¬٤)\rع: الزُّبَيْدِيُّ: النَّحِيرَةُ أَوَّلُ الشَّهْرِ (¬٥)، وَالنَّارُ تَنْحَرُ الدَّارَ: إِذَا اسْتَقْبَلَتْهَا.\rالصُّوليُّ: فِي \"أدَبِ الْكُتَّابِ\" لَهُ: \"الْعَرَبُ تَسَمِّي أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ: لَيْلَةَ الْبَرَاءِ لِتَبَرُّئِ الْقَمَرِ مِنَ الشَّمْشِ. وَيُسَمُّونَهَا النَّحِيرَةَ لِأَنَّ الْهِلَالَ نَحَرَهَا: أَيْ زُوِيَ فِي نَحْرِهَا\" (¬٦).\rقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: (بسيط)\rثُمَّ اسْتَمَرَّتْ عَلَيْهَا وَاكِفٌ هَمِعٌ … فِي لَيْلَةٍ نَحَرَتْ شَعْبَانَ أَوْ رَجَبَا (¬٧)\rأَيْ كَانَتْ فِي نَحْرِهِ وَصَدْرِهِ لأَنَّهَا أَوَّلُهُ، وَنَحِيرَةٌ: فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لأَنَّهَا نُحِرَتْ.\rقوله: \"وَالْهِلَالُ أَوَّلُ لَيْلَةٍ\" (¬٨).\rع: مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْف فَي مَوْضِع خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ الْمَحْذُوفِ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ","footnotes":"(¬١) الأفعال لابن القوطية: ١٥٢.\r(¬٢) الغريب المصنف: ١/ ١٢٥.\r(¬٣) البيت العروة الرحال، روايته:\rوجاءوا بها … المحاق ...................... محاقا\rوهي في السمط: ٦٧٢؛ تهذيب الألفاظ: ٣٩٨؛ الخزانة: ١٠/ ٢٠.\r(¬٤) تهذيب الألفاظ: ٣٩٨ - ٣٩٩.\r(¬٥) تاج العروس (مادة نحر).\r(¬٦) أدب الكاتب الصولي: ٢/ ١٨٤.\r(¬٧) ديوانه: ٤٢، روايته: استهل عليه، تاج العروس (نحر).\r(¬٨) أدب الكتاب: ٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334628,"book_id":1358,"shamela_page_id":429,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":429,"body":"عَلَى أَنْ يَكُونَ خَبَرَ الْمُبْتَدَإِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ تَقْدِيرُهُ وَلَيْلَةُ الْهِلَالِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ.\rوقوله: \"وَلَيْلَةُ السَّوَاءِ: لَيْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ\" (¬١).\rع: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِوَاءِ الْقَمَرِ فِيهَا.\rقوله: \"لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ\" (¬٢).\rع: يَعْنِي أَنَّهُ يُبَادِرُ طُلُوعُهُ غُرُوبَ الشَّمْسِ. وَالْأَوْلَى أَنْ يُسَمَّى بَدْرًا لِامْتِلَائِهِ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: \"لِأَنَّهَا تَمَامَ الْعَدَدِ وَمُنْتَهَاهُ\" (¬٣) فَعِبَارَةٌ مُسْتَحِيلَةٌ لِأَنَّ الْبَدْرَةَ لَيْسَتْ تَمَامَ الْعَدَدِ إِذْ لَا مُنْتَهَى لَهُ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يَقُولَ: قِيلَ لَهَا بَدْرَةً لِامْتِلَائِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي وَغَيْرُهُ (¬٤).\rوَكَذَلِكَ أَنْ يَقُول: وَكُلُّ شَيْءٍ امْتَلَأَ فَهُوَ بَدْرٌ، وَلَا يَقُولُ: \"تَمَّ\" (¬٥) وَمِنْ هُنَا سَقَطَ فِي الْبَدْرَةِ، وَعَيْنٌ بَدْرَةٌ: مُمْتَلِئَةٌ.\rالْخَطَّابِيُّ: \"إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرَةً بِالْبَدْرَةِ، وَهِيَ مَسْكُ السَّخْلَةِ\" (¬٦).\rع: قَوْلُهُمْ: ثَلَاثُ نُفَلٍ (¬٧) مِنْ قَوْلِكَ: انْتَفَلْتُ مِنَ الشَّيْء بِمَعْنَى انْتَفَيْتُ لأنَّ الْقَمَرَ يَنْتَفِي فِيهَا بِسُرْعَةٍ.\rقَالَ الْأَعْشَى: (بسيط)\rلَمْ تُلْفِنَا مِنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ (¬٨)","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) الزاهر: ١/ ٣٠٢؛ شرح الفصائد السبع: ٢١٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٨٨.\r(¬٦) غريب الحديث للخطابي: ١/ ٥٣٣.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٨٩.\r(¬٨) صدره:\rلئن منيت بنا عن غب معركة … لم تلفنا=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334629,"book_id":1358,"shamela_page_id":430,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":430,"body":"قوله: \"وَكَانَ الْقِيَاسُ دَرْعًا\" (¬١).\rط: قَدْ ذَكَرَ فِي \"بَابَ مَعْرِفَةٍ فِي الشَّاءِ\" (¬٢) إِنَّ الدَّرْعَاءَ مِنَ الشَّاءِ الَّتِي اسْوَدَّتْ عُنُقُهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّأْسِ، وَهَذَا خِلَافُ مَا قَالَهُ هَا هُنَا.\rوَذَكَرَ يَعْقُوبُ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْعَرَبَ تَخْتَلِفُ فِي الدَّرْعَاءِ مِنَ الشَّاءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا الَّتِي يَسْوَدُّ رَأْسُهَا وَعُنُقُهَا وَيَبْيَضُ سَائِرُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا الَّتِي يَبْيَضُّ رَأْسُهَا وَعُنُقهَا وَيَسْوَدُّ سَائِرُهَا وَكَذَلِكَ الدَّرْعَاءُ مِنَ اللَّيَالِي.\rوَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ \"الْعَيْنِ\": \"شَاةٌ دَرْعَاءُ: سَوْدَاءُ الْجَسَدِ بَيْضَاءُ الرَّأْسِ\" (¬٣).\rوَلَيْلَةٌ دَرْعَاءٌ: وَهِيَ الَّتِي يَطْلُعُ فِيهَا الْقَمَرُ عِنْدَ وَجُهِ الصُّبْحِ وَسَائِرُهَا مُظْلِمٌ.\rوَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقَالُ فِي جَمْعِ اللَّيْلَةِ الدَّرْعَاءِ: دُرَعٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. وَقَدْ يُقَالُ: دُرْعٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَإِنَّمَا كَانَ دُرَعٌ جَمْعًا عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ، وَفَعْلَاءَ مِنَ الصِّفَاتِ: فُعْلٌ بِسُكُونِ الْعَيْنِ نَحْوَ: أَحْمَرَ وَحُمْرُ، وَحَمْراءُ وَحُمْرٌ، فَأَمَّا الْمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ فَبَابُهَا مِنْ جَمْعِ الصِّفَاتِ الْفُعْلَى تَأنِيثُ الْأَفْعلِ كَالْأَكْبَرِ وَالْكُبْرَى، فَيُقَالُ: الْكُبَرُ وَالصُّغَرُ وَكَأَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِتَسَاوِي الْفُعْلَى وَالْفَعْلَاءِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِفَةٌ وَأَنَّ مُذَكَّرَهُمَا أَفْعَلُ. وَالشَّيْآنِ إِذَا تَسَاوَيَا فِي بَعْض مَعَانِيهِمَا وَأَحْوَالِهِمَا حُمِلَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ\" (¬٤).","footnotes":"= ديوانه: ١١٣؛ الحماسة البصرية؛ ١/ ٢٧٧.\r(¬١) أدب الكتاب: ٨٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٧٦؛ غريب الحديث للخطابي: ١/ ١٨٥، نقل عن أبي زيد: إن إسودت عنق الشاة فهي درعاء.\r(¬٣) العين مادة (درع): ٢/ ٣٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334630,"book_id":1358,"shamela_page_id":431,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":431,"body":"د: وَقَالَ ثَعْلَبٌ: \"قَدْ قِيلَ: دُرْعٌ\" (¬١).\rقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"كِتَابِ الْأَنْوَاءِ\" لَهُ: \"الْقِيَاسُ دُرْعٌ، إِلَّا أَنَّهُمْ أَتْبَعُوا ذَلِكَ مَا قَبْلَهُ فَأَخْرَجُوهُ مَخْرَجَهُ يَعْنِي غُرّرًا وَنُفَلًا، وَتُسَعًا وَعُشَرًا (¬٢).\rع: الدَّأْدِيُّ (¬٣): وَاحِدَتُهَا دَأْدَاءَةٌ، يُقَالُ: لَيْلَةٌ دَأَدَأَةٌ أَي شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، وَهِيَ لَيْلَةُ خُمْسٍ وَسِتٍّ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَيُقَالُ لِلَيْلَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ: الدَّعْجَاءُ، وَلِلَيْلَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ: الدَّهْمَاءُ، وَلِلَّيْلَةِ ثَلَاثِينَ: اللَّيْلَاءُ لِشِدَّةِ ظُلْمَتِهَا وَأَنَّهَا لَا هِلَالَ فِيهَا. اللَّيْلَةِ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا أَمِنَ الْمَاضِي هِيَ أَمْ مِنَ الدَّاخِلِ: الْفَلْتَةُ، وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: وَاحِدُ الدَّأدِي دَأْدَاءٌ\" (¬٤).\rط: \"هَذِهِ الْمَشَارِقُ وَالْمَغَارِبُ هِيَ مَا بَيْنَ \"رَأْسِ الْجَدْيِ\" وَ \"رَأْسِ السَّرَطَانِ\" فِي تَرَدُّدِ الشَّمْسِ مُدْبِرَةً عَنَّا تَارَةً وَمُقْبِلَةً عَنَّا تَارَةٌ وَمُقْبِلَةً إِلَيْنَا تَارَةً، وَلَهَا مَا بَيْنَ \"رَأْسِ الْجَدْيِ\" وَ \"رَأْسِ السَّرَطَانِ\" مِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَشْرِقًا وَمِائَةٌ وَثَمَانُونَ مَغْرِبًا تَطْلُعُ مِنْ كُلِّ مَشْرِقٍ مِنْهَا مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً فِي إِقْبَالِهَا إِلَيْنَا وَمَرَّةٌ فِي إِدْبَارِهَا عَنَّا، وَتَغْرُبُ كَذَلِكَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ\" (¬٥).\rقوله: \"فِي أَقْصَرِ يَوْمِ مِنَ السُّنَةِ\" (¬٦).\rع: أَقْصَرُ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْجَدْيِ، وَأَطْوَلُ يَوْمٍ في السَّنَةِ عِنْدَ حُلُولِهَا بِرَأْسِ السَّرَطَانِ.\rقوله: (مجزوء الرجز)\rنَحْنُ بَنَاتُ طَارِقُ (¬٧)","footnotes":"(¬١) فصيح الكلام لثعلب: ٩٠؛ التنبيهات عليه: ١٨٦.\r(¬٢) السحاب والمطر لأبي عبيد: ٨٥؛ الأنواء لابن قتيبة: ١/ ١٢٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٨٩.\r(¬٤) تاج العروس: (دأدأ).\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٨٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٨٩.\r(¬٧) البيت في الأغاني: ١٢/ ٣٤٢؛ المغني: ٥٠٧؛ الفاخر: ٢٣، ل (طرق) وينسب لهند =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334631,"book_id":1358,"shamela_page_id":432,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":432,"body":"ط: \"رُوِيَ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْشٍ (¬١) قَالَتْهُ يَوْمَ بَدْرٍ (¬٢) تُحَرِّضُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ النَّبِيِّ ﵇ (¬٣) وَبَعْدَهُ: (رجز)\rالمِسْكُ فِي الْمَفَارِقْ … وَالدُّرُ فِي الْمَخَانِقْ\rإِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ … وَنَفْرُشِ النَّمَارِقْ\rأَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ … فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ (¬٤)\rوَهَذَا الشِّعْرُ لَيْسَ لَهَا وَإِنَّمَا تَمَثَّلَتْ بهِ، وَالشِّعْرُ لِهِنْدِ بِنْتِ بَيَاضَةَ بْنِ رَيَاحٍ بْنِ طَارِقِ الْإِيَادِي قَالَتْهُ يَوْمَ لَقِيَتْ إِيَادٌ (¬٥) [٦١] جَيْسَ الْفَرَسِ بِالْجَزِيرَةِ (¬٦)، وَكَانَ رَئِيسَ إِيَادٍ يَوْمَئِذٍ بَيَاضَةُ بْنُ رِيَاحٍ. وَقَعَ ذَلِكَ فِي شِعْرِ أَبِي دُؤَادٍ الْإِيَادِيِّ (¬٧). وَطَارِقٌ عَلَى هَذَا حَقِيقَةٌ لَيْسَ بِاسْتِعَارَةٍ لِأَنَّهُ كَانَ جَدَّهَا. وَيُرْوَى بَنَاتُ بِالرَّفْعِ، وَبَنَاتَ بِالنَّصْبِ، فَالرَّفْعُ عَلَى خَبَرِ ابْتِدَاءٍ، وَالنَّصْبُ عَلَى الْمَدْحِ وَالتَّخْصِيصِ وَيَكُونُ الْخَبَرَ قَوْلُهَا [ … ] (¬٨)، وَمِثْلُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهُ: نَحْنُ","footnotes":"= بنت عتبة ولهند بنت طارق الإيادي.\r(¬١) هند بنت عتبة بن ربيعة شمس بن عبد مناف، صحابية قريشية عالية الشهرة، وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان، توفيت سنة (١٤ هـ)، الإصابة كتاب النساء (ت ١١٠٣)؛ الخزانة: ٣/ ٢٦٤؛ طبقات ابن سعد: ٢/ ١٣٦؛ الأعلام: ٨/ ٩٨.\r(¬٢) وقعت في السنة الثانية للهجرة في رمضان، سببها قتل عمرو بن الحضرمي وإقبال أبي سفيان في عمر لقريش من الشام، وكان أن تعرضت قريش للرسول ﷺ، الكامل لابن الأثير: ٨٤/ ٢؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٤٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٧٦.\r(¬٤) الأبيات لهند بنت عتبة، الأغاني: ١٢/ ٣٤٢؛ الاشتقاق: ٣٧٥.\r(¬٥) بنو إياد بن نزار بن معد بن عدنان ديارهم بالمشرق بالجزيرة، نهاية الأرب: ٩٥.\r(¬٦) جزيرة العرب، وقد اختلف في تحديدها وهي من بادية الشام إلى أيلة من الغرب، ومن الجنوب بحر الهند المتصل به بحر القلزم ومن الشرق بحر فارس ومن الشمال الفرات، وهي ٥ أقسام تهامة ونجد والحجاز والعروض واليمن، نهاية الأرب: ٢٣.\r(¬٧) جارية بن الحجاج الإيادي المعروف بأبي دؤاد، شاعر جاهلي من وصاف الخيل، له ديوان شعري، الشعر والشعراء: ٢٣٧؛ سمط اللآلئ: ٨٧٩؛ الخزانة: ٩/ ٥٩٠؛ الأعلام: ٢/ ١٠٦.\r(¬٨) بياض في الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334632,"book_id":1358,"shamela_page_id":433,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":433,"body":"العرَبُ أقْرَى النَّاسِ لِضَيْفٍ (¬١).\rوَمِثْلُهُ قَوْلُ نَهْشَلِ بْنِ حَرِيٍّ (¬٢): (بسيط)\rإِنَّا بَنِي نَهْشَلٍ لَا نَدْعِي لِأَبٍ عَنْهُ … وَلَا هُوَ بِالْأَبْنَاءِ يَشْرِينَا (¬٣)\rع: وَسُمِّيَ النَّجْمُ ثَاقِبًا مِنْ: ثَقَبَ الْكَوْكَبُ ثُقُوبًا إِذَا أَضَاءَ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَثْقَبُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَالنَّجْمُ الطَّارِقُ: زُحَلٌ. قوله: يَسْتَطِيرُ أَي يَتَفَرَّقُ، وَيُقَالُ لِهَذَا الْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرُ بِالرَّاءِ، وَلِلْأَوَّلِ الْمُسْتَطِيلُ بِاللَّام. تَذكُو: أَي تَتَّقِدُ.\rع: قَرْنُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ كَالْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ.\rوقوله: وَحَوَاجِبُهَا (¬٤): نَوَاحِيهَا، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rتَبَدَّتْ لَنَا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ … بدًا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ (¬٥)\rع: يُقَالُ: إِيَّاهُ الشَّمْسِ وَأَيَاتُهَا وَأَيَاؤُهَا، بِالْفَتْح وَالْمَدِّ (¬٦).\rد: وَيُقَالُ لِلدَّارَةِ الَّتِي حَوْلَ الشَّمْسِ الطَّفَاوَةُ، عَنْ يَعْقُوبَ (¬٧).\rوَغِلَافُ الْقَمَرِ هُوَ: السَّاهُورُ، وَضَوْؤُهُ: الْفَخْتُ. قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ امْرَأَةً: (بسيط)","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٢/ ٦٦.\r(¬٢) نهشل بن حري بن ضمرة الدارمي شاعر مخضرم، أسلم ولم يرى النبي ﷺ توفي نحو سنة (٤٥ هـ). الشعر والشعراء: ٦٣٧؛ الأغاني: ٨/ ١٥٣؛ الخزانة: ١/ ٣١٢؛ الأعلام: ٨/ ٤٩.\r(¬٣) البيت في الخزانة: ١/ ٤٦٨ منسوبًا لبشامة بن حزن؛ الحماسة للمرزوقي: ١/ ١٠٠؛ سمط اللآلئ: ٢٣٥. وبنو نهشل بن دارم بطن من تميم بالعراق من العدنانية، الاشتقاق لابن دريد: ١٤٣؛ معجم البلدان: ٤/ ٩٠٢؛ جمهرة أنساب العرب: ٥/ ٢٦٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٩١.\r(¬٥) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه: ٤/ ٣١؛ جمهرة أشعار العرب: ١٢٣؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤٥٦؛ الأغاني: ١٦/ ٢٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٩١.\r(¬٧) تهذيب الألفاظ: ٣٩١؛ الاشتقاق لابن دريد: ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334633,"book_id":1358,"shamela_page_id":434,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":434,"body":"كَأَنَّهَا عِرْقُ سَامٍ عِنْدَ ضَاربِهِ … أَوْ شِقَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِ سَاهُورِ (¬١)\rوَالشَّامُ: الذَّهَبُ، وَالشِّقَّةُ: القَمَرُ، وَالزِّبْرِقَانُ أَيْضًا اسْمُ الْقَمَرِ.","footnotes":"(¬١) تهذيب اللغة: (نهر)، ل (نهر)، روايته:\rكأنها بهتة ترعى بأقربة ...................... ناهور","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334634,"book_id":1358,"shamela_page_id":435,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":435,"body":"الرياح (¬١)\rع: ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: \"الشَّمَالُ: الْجَوْفِيَّةُ وَتَهُبُّ مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ\" إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ\" (¬٢).\rوَالْجُنُوبُ (¬٣): الْقِبْلَيَّةُ، وَتَهُبُّ مِنْ مَطلع سُهَيْلٍ إِلَى مَطلعِ الشَّمْسِ.\rوَالصَّبَا (¬٤): الشَّرْقِيَّةُ وَتَهُبُّ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى \"بَنَاتِ نَعْشٍ\".\rوَالدَّبُورُ (¬٥): الْغَرْبِيَّةُ، وَتَهُبُّ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى مَطْلِعِ \"سُهَيْلٍ\".\rوَذَكَرَهَا ابْنُ قُتَيْبَةَ مُتَقَابِلَةً وَإِنَّمَا هُبُوبُهَا فِي جَوَانِبِ السَّمَاءِ.\rد: قَالَ ابْنُ النَّحَّاسِ: \"أَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ فِي الرِّيَاحِ وَاشْتِقَاقِهَا أَنْ تَسْتَقْبِلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ فَمَا كَنَ قُبَالَةَ وَجْهِكَ فَهَيَ الْقَبُولُ، وَهِيَ الصَّبَا، وَهِيَ السَّرْقِيَّةُ، وَمَا كَانَ عَنْ جَنْبِكَ فَهِيَ الْجَنُوبُ وَهِيَ الْقِبْلِيَّةُ، وَمَا كَانَ عَنْ شَمَالِكَ فَهِي الشَّمَالَ وَهِيَ الْجَوْفِيَّةُ. وَمَا كَانَ وَرَاءَ دُبُرِكَ فَهِيَ الدَّبُورُ وَهِيَ الْغَرْبِيَّةُ\" (¬٦).\rقوله: \"وَكُلُّ رِيحٍ جَاءَتْ بَيْنَ مَهَبَّيْ رِيحَيْنِ فَهِيَ نَكْبَاءُ\" (¬٧).\rع: فَالنَّكْباوَاتُ إِذَنْ أَرْبَعٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا ثَمَانِيًا وَهُوَ خَطَأٌ.\rقوله \"نُسِبَ إِلَى الدُّرِّ لِبْيَاضِهِ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩١.\r(¬٢) الأفعال لابن القوطية: ٧٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٩١.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) تهذيب اللغة: (قبل) ل (قبل).\r(¬٧) أدب الكتاب: ٩١.\r(¬٨) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334635,"book_id":1358,"shamela_page_id":436,"part":"2","page_num":302,"sequence_num":436,"body":"ع: وَجْهُ نِسْبَتِهِ إِلَى الدُّرِّ وَإِنْ كَانَ الْكَوْكَبُ أَكْثَرَ ضَوْءًا مِنَ الدُّرِّ أَنَّهُ يَفْضُلُ الْكَوَاكِبُ بِضِيَائِهِ كَمَا يَفْضُلُ الدُّرُ سَائِرَ الْحَبِّ.\rوَيُقَالُ: دِرِّيٌّ بِكَسْرِ الدَّالِ بِمَعْنَى دُرِّيٍّ، كُسِرَ أَوَّلُهُ لِثِقَلِ ضَمَّةٍ بَعْدَهَا كَسْرَةٌ وَيَاءَانِ كَمَا قَالُوا: كِرْسِيٌّ وَمَنْ هَمَزَ فَقَالَ: دِرِّيءٌ، فَهُوَ فِعِّيلٌ مِنْ دَرَأَ الْكَوْكَبُ إِذَا انْدَفَعَ مُنْقَضًّا فَتَضَاعَفَ نُورُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُضَمَّ الدَّالُ وَيُهْمَزَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامَ فَعِّيلٌ، وَمِثَالُ دُرِّيٍّ: فُعْلِيّ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّرِّ، وَيَجُوزُ دِرِّيٌّ بِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى تَخْفِيفِ الْمَهْمُوزِ.\rقوله: \"تُعْرَفُ بِهِ الْقِبْلَةُ\" (¬١) هَذَا هُوَ آخِرُ الثَّلَاثِ مِنَ الْبَنَاتِ وَهُوَ الْمُضِيءُ، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِهِ الْقِبْلَةُ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ، قَالَ مُهَلْهِلُ: (طويل)\rكَأَنَّ الْجَدْيَ جَدْيَ بَنَاتِ نَعْشٍ … يَكُبُّ عَلَى الْيَدَيْنِ فَيَسْتَدِيرُ (¬٢)\rقوله: \"أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ\" (¬٣) أَيْ عَلَى هَيأَةِ النَّعْشِ في التَّرْبِيعِ.\rقولهم: \"أُرِيهَا السُّهَى\" (¬٤).\rأَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ \"ابْنُ أَلْغَزَ\" كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي كِبَرِ الذَّكَرِ، فَكَانَ إِذَا وَاقَعَ امْرَأَةً ذَهَبَ عَقْلُهَا أَوْ كَادَ، فَأَنْكَرَتِ امْرَأَتُهُ ذَلِكَ فَقَالَ: سَأُجَرِّبُ، فَلَمَّا وَاقَعَهَا قَالَ لَهَا: أَيْنَ نَجْمُ السَّهَى فَقَالَتْ: نَعَمْ وَأَوْمَأَتْ إِلَى الْقَمَرِ فَضَحِكَ مِنْهَا وَقَالَ: أُرِيهَا السُّهَى وَتُرِينِي الْقَمَرَ. وَضَمَّنَهُ بَعْضُهُمْ فِي الشِّعْرِ فَقَالَ: (متقارب)\rشَكَوْنَا إِلَيْهِ شُحُوبَ الْعِرَاقِ … فَعَابَ عَلَيْنَا شُحُومَ الْبَقَرْ\rفَكُنَّا كَمَا قِيلَ فِيمَا مَضَى … أُرِيهَا السُّهَى وَتُرِينيِ الْقَمَرْ (¬٥)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩١.\r(¬٢) البيت في ديوانه: ٤٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٩١.\r(¬٤) المثل في مجمع الأمثال: ٢/ ٣١، (أريها أمثها)؛ جمهرة الأمثال: ١/ ١٤٢؛ المستقصى: ٦١، اللسان: (سها).\r(¬٥) البيتين من الأغاني: ١٦/ ٢٩٩، بدون نسبة روايته. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334636,"book_id":1358,"shamela_page_id":437,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":437,"body":"الصَّولِيُّ: \"وَحَدَّثَ الْهَيْثَمُ بْنُ عِدَيٍّ (¬١) قَالَ: شُكِيَ إِلَى الْحَجَّاحِ خَرَابَ السَّوَادِ فَقَالَ: هَذَا لِفَنَاءِ الْبَقَرِ، فَحَرَّمَ لَحْمَ الْبَقَرِ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:\rشَكَوْنَا إِلَيْهِ خَرَابَ السَّوَادِ … فَحَرَّمَ فِينَا لُحُومَ البَقَرُ\rمَكَانَ الْبَيْتِ، وَرَوَاهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: أُرِيهَا السَّهَى بِفَتْحِ السِّينِ، وَقَالُوا: هُوَ الْأُسْتُ، وَالأوَّلُ الْمَشْهُورُ. وَيُقَالُ لِنَجْمِ السُّهَى: هُوزُ بْنُ أُسَيَّةَ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ (¬٢).\rوَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ رَبَّ هُوزِ بْنِ أُسَيَّةَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ عَقْرَبٍ وَحَيَّة) (¬٣).\rوقال ابن قتيبة: \"وَيُقَالُ لِلسُّهَى: الصَّيْدَقُ وَنُعَيْشٌ\" (¬٤).\rع: سُمِّيَتْ الْفَكَّةَ (¬٥) لانْفِكَاكِ بَعْضٍ نُجُومِهَا عَنْ بَعْضٍ.\rوَالْجَذْمَاءُ: الْمَقْطُوعَةُ، وَرَجُلٌ أَجْذَمُ مَقْطُوعُ الْيَدِ، وَالْجَزْمُ: الْقَطْعُ.\rوَالْعَيُّوقُ: فَيْعُولٌ مِنْ عَاقَ الشَّيْءَ إِذَا حَبِسَهُ لِأَنَّهُ يَعُوقُ الثُّرَيَّا عَنِ الطُّلُوعِ حَتَّى يَطْلُعَ.","footnotes":"= خَرَابَ السَّوادِ … فَحَرَّمَ فِينَا ....\rالْبَقَرَة كَمَنْ قَالَ قَبْلَنَا … أَرِيها أُشْتَهَا\r(¬١) الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الثعلبي الطائي البحتري الكوفي، أبو عبد الرحمن: مؤرخ عالم بالأدب والنسب أصله من منبج وشهرته بالكوفة. البيان والتبيين: ١/ ٣٤٧؛ المعارف: ٢٣٤؛ معجم الأدباء: ٧/ ٢٦١؛ الوفيات: ٢/ ٢٠٣.\r(¬٢) محمد بن فتوح الأزدي الميورقي الحميدي، أبو عبد الله بن أبي نصر، مؤرخ ومحدث أندلسي، توفي سنة (٤٨٨ هـ). جذوة المقتبس: ٦؛ سير أعلام النبلاء: ١٦/ ١٩؛ مفتاح السعادة: ١/ ٢٤٦؛ الأعلام: ٦/ ٣٢٨؛ أدب الكتاب: ٩١؛ الأنواء لابن قتيبة: ١٥٢.\r(¬٣) ينظر إكمال الكمال: ١/ ٩٣: حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٦.\r(¬٤) شرح أدب الكتاب: ١/ ٧١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334637,"book_id":1358,"shamela_page_id":438,"part":"2","page_num":304,"sequence_num":438,"body":"قوله: \"مُنْفَرِدٌ عَنِ الْكَوَاكِبِ\" (¬١).\rع: وُصِفَ بِالانْفِرَادِ لِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ إِلَى الْمَغْرِبِ وَلَكِنَّهُ يَغِيبُ فِي مَطْلِعِهِ مِنَ الْجَنُوبِ، قَالَ الْكَمَيْتُ فِي انْفِرَادِهِ: (طويل)\rوَلَا أَنْتَ مِنْ حَجَرَاتِ النَّبَاتِ … مِنْهُمْ وَلَا كَسُهَيْلِ فَرِيدَا (¬٢)\rوَقَالَ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ (¬٣): (وافر)\rكَأَنَّكَ مِنْ كَوَاكِبِهِ سُهَيْلٌ … إِذَا طَلَعَ اعْتِزَالًا وَانْفِرَادا (¬٤)\rوَقَالَ أَيْضًا: (خفيف)\rوَسُهَيْلٌ كَوْجْنَةِ الْحِبِّ فِي … اللَّوْنِ وَقَلْبِ الْمُحِبِّ فِي الْخُفَقَانِ\rمُسْتَبِدًا كَأَنَّهُ الْفَارِسُ … الْمُعْلَمُ يَبْدُو مُعَارِضَ الْفُرْسَانِ\rيُسْرعُ اللَّمْحَ فِي احْمِرَارٍ كَمَا … تُسْرِعُ فِي اللَّمْحِ مُقْلَةُ الْغَضْبَانِ (¬٥)\rوأنشد ابن قتيبة: (طويل)\rأُرَاقِبُ لَوْحًا مِنْ سُهَيْلٍ (¬٦)\rط: \"هُوَ لِجِرَانِ الْعَوْدِ النُّمَيْرِيِّ (¬٧)، وَبَعْدَهُ: (طويل)","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) لم نقف على البيت.\r(¬٣) أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، من معرة النعمان شاعر فيلسوف، توفي سنة (٤٤٩ هـ). معجم الأدباء: ١/ ١٨١؛ إنباه الرواة: ٨١١؛ وفيات الأعيان: ١٣٣١؛ بغية الوعاة: ١/ ٣١٥.\r(¬٤) شروح سقط الزند: ٧٩٤.\r(¬٥) شروح سقط الزند: ٤٣٣ - ٤٣٤.\r(¬٦) تمامه:\rكَأنَّهُ ............... … إِذَا مَا بَدَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَطْرِفُ\rديوان جران العود: ٥٣؛ أدب الكتاب: ٩٣.\r(¬٧) عامر بن حارث النميري، شاعر وصاف أدرك الإسلام، له ديوان شعر. الشعر والشعراء: ٧١٨؛ التاج (جون)؛ الأعلام: ٣/ ٢٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334638,"book_id":1358,"shamela_page_id":439,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":439,"body":"يُعَارِضُ عَنْ مَجْرَى النُّجُومِ وَيَنْتَحِي … كَمَا عَارَضَ الشَّوْلَ الْبَعِيرُ الْمُؤَلَّفُ\rبَدَا لِجِرَانِ الْعَوْدِ وَالْبَحْرُ دُونَهُ … وَذُو حَدَبٍ مِنْ سَرْوِ حِمْيَرَ مُشْرِفُ (¬١)\rالدَّوْحُ: الظُّهُورُ، يُقَالُ: لَاحَ النَّجْمُ إِذَا بَدَا وَظَهَرَ لَوْحًا. وَأَلَاحَ: إِذَا تَلألأ، وَشَبَّهَ سُهَيْلًا لِحَركَبِهِ وَاضْطِرَابِهِ بِعَيْنِ تَطْرِفُ أَيْ تُحَرِّكُ أَجْفَانَهَا.\rوَقَوْلُهُ: يُعَارِضُ عَنْ مَجْرَى النُّجُومِ (¬٢) يُرِيدُ: لَا يَقْطَعُ السَّمَاءَ كَمَا تَقْطَعُهَا النُّجُومُ.\rوَالسَّوْلُ: الْإِبِلُ الَّتِي جَفَّتْ أَلْبَانُهَا وَجَفَّتْ ضُرُوعُهَا.\rوَالْبَعِيرُ الْمُؤلَّفَ: الَّذِي يُضَمُ إِلَى الْإِبِلِ وَلَيْسَ مِنْهَا فَهُوَ يَعْتَزِلُهَا وَيَرْعَى فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا وَلِذَلِكَ قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)\rإِذَا سُهَيْلٌ لَاحَ كَالْوَقُودِ … فَرْدًا كَشَاةِ الْبَقَرِ الْمَطْرُودِ (¬٣)\rوَقَوْلُهُ: ذُو حَدَبٍ: يَعْنِي الْبَحْرَ، والْحَدَبُ: الْمَوْجُ. وَسَرْوُ حِمْيَرَ (¬٤): أَعْلَى بِلَادِهَا.\rوَسُمِّيَ جِرَانَ الْعَوْدِ لِأَنَّهُ صَنَعَ سَوْطًا مِنْ بَاطِنِ حُلْقُومِ الْبَعَيرِ وَهُوَ جِرَانُهُ.\rوَالْعَوْدُ: الْمُسِنُّ مِنَ الْإِبِلِ فَجَعَلَهُ فِي الدِّبَاغِ وَهَدَّدَ بِهِ زَوْجَتَيْهِ فَقَالَ: (طويل)\rخُذَا حِذْرًا يَا حَنَّتَيَّ فَإِنَّنِي … رَأَيْتُ جِرَانَ الْعَوْدِ قَدْ كَادَ يَصْلُحُ (¬٥)\rفَلْقِّبَ \"جِرَانَ الْعَوْدِ\" حَتَّى نُسِيَ اسْمُهُ.\rع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: اللَّوْحُ النُّورُ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: يَطْرِفُ يَنْظُرُ.\rقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ يَطْلُعُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا قَلِيلًا","footnotes":"(¬١) البيتين في ديوانه: ٥٣؛ منتهى الطلب: ٤٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٩٣.\r(¬٣) الزاهر: ١/ ٤١.\r(¬٤) منازل أهل حمير وهو النَّعْفُ والخَيْفُ من أرض اليمن. والسرو من الجبل ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل، معجم البلدان: ٣/ ٢١٧.\r(¬٥) البيت في ديوان جران العود: ٤٥، روايته: يَا ضَرَّتَي، أمالي ابن الشجري: ١/ ٥٨؛ معجم الشواهد: ٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334639,"book_id":1358,"shamela_page_id":440,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":440,"body":"حَتَّى يَغِيبَ، وَهُوَ يَطْرِفُ كَمَا تَطْرِفُ الْعَيْنُ لِقُرْبِهِ مِنَ الْأُفُقِ\" (¬١).\rع: الرَّبَذَةُ (¬٢) بِقُرْب مَكَّةَ، وَالْأَعْيَارُ: الْحُمُرُ، وَسُمِّيَتِ النُّجُومُ بِذَلِكَ لِبُطْءِ نُهُوضِهَا وَحَرَكَتِهَا فَنُسِبَتْ إِلَى الْبِلادَةِ.\rقوله: \"إِحْدَاهُمَا الْعَبُورُ\" (¬٣).\rع: تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ الشِّعْرَيَيْنِ كَانَتَا أخْتِي سُهَيْلٍ فَعَبَرَتِ الْعَبُورُ الْمَجَرَّةَ إِلَيْهِ فَهِيَ يَمَانِيَةٌ وَلَمْ تَعْبُرِ الْغُمَيْصَا (¬٤) الْمَجَرَّةَ فَهِيَ شَامِيَةٌ قَدْ غَمِضَتْ عَيْنَاهَا مِنَ البُكَاءِ أَيْ كَثُرَ الْقَذَى فِيهَا.\rقوله: \"يُقَالُ لَهُ \"الْمِرْزَةُ\"\" (¬٥).\rد: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِرْزَمُ مَأْخُوذًا مِنْ: رَزَمَ الْبَعِيرُ، يَرْزُمُ رُزُومًا إِذَا قَامَ مِنْ هُزَالٍ وَإِعْيَاءٍ فَامْتَنَعَ مِنَ الْحَرَكَةِ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْكَوْكَبُ لازمًا لِلشِّعْرَى لَا يُفَارِقُهَا جَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُ رُزُومًا، فَمِرْزَمٌ مِفْعَلٌ مِنْ ذَلِكَ.\rع: سَعْدُ الْمِلْكِ (¬٦) عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ بِكَسْرِهَا.\rع: زُحَلٌ (¬٧) مَعْدُولٌ عَنْ زَاحِلٍ، مِنْ زَحَلَ إِذَا مَشَى مَشْيَا مُتَتَاقِلًا لِأَنَّهُ أَبْطَأُ الدَّرَارِي حَرَكَةً فِي الْبُرُوجِ.\rقوله: \"وَأَمَّا الْخُنَّسُ\" (¬٨).\rع: ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"الْأَنْوَاءِ\" لَهُ: \"خَنَسَ: رَجَعَ وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَمَرَّ ثُمَّ انْقَبَضَ","footnotes":"(¬١) الخزانة: ٨/ ٨٥؛ المقصور والممدود للقالي: ٦٨.\r(¬٢) من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبها قبر أبي ذر الغفاري. معجم البلدان: ٣/ ٢٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٩٣.\r(¬٤) أدب الكتاب الغميصاء: ٩٣.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٩٤.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334640,"book_id":1358,"shamela_page_id":441,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":441,"body":"فَقَدْ خَنَسَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الشَّيْطَانُ خَنَّاسًا لِأَنَّهُ يُوَسْوِسُ فِي الْقَلْبِ فَإِذَا ذُكِرَ اللهُ خَنَسَ\" (¬١).\rد: خَنَسْتُ عَنْهُ: اسْتَتَرْتُ، وَأَخْنَسْتُ عَنْهُ حَقَّهُ: سَتَرْتُهُ.\rقوله: \"كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ\" (¬٢) أَيْ تَدْخُلُ الْكُنُسَ.","footnotes":"(¬١) الأنواء لابن قتيبة؛ ١٥٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334641,"book_id":1358,"shamela_page_id":442,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":442,"body":"الأوقات\rقوله: \"هَدْءٌ مِنَ اللَّيْل\" (¬١).\rع: وَيُقَالُ: هَدْأَةٌ مِنَ اللَّيْلِ أَيْضًا يُرَادُ: بَعْدَ مَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَالْعَيْنُ.\rوَيُقَالُ: جُهْمَةٌ وَجَهْمَةٌ (¬٢) قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ (¬٣).\rوَقَهْوَةٍ صَهْبَاءَ بَاكَرْتُهَا … بِجُهْمَةٍ وَالدِّيكُ لَمْ يَنْعَبِ (¬٤)\rوَمِنَ اللُّغَوِيِّينَ مَنْ قَالَ: الْهَزِيعُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. وَجَوْزُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ، اللَّيْلُ وَغَيْرُهُ، وَجَمْعُهُ أَجْوَازٌ، وَجَمْعُ الْبُلْجَةِ (¬٥): الْبُلَجُ. وَجَمْعُ السُّدْفَةِ (¬٦): السُّدَفُ (¬٧).\rأَبُو عَلَيٍّ فِي \"أَمَالِيهِ\": \"قَالَ الْفَرَّاءُ: أَتَانَا بِسُدْفَةٍ وَسَدْفَةٍ وَشُدْقَةٍ، وَهُوَ الشَّدْفُ بِالشِّينِ\" (¬٨).\rوَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"السَّدَفُ فِي لُغَةِ قَيْسٍ (¬٩): الضَّوْءُ وَكَذَلِكَ السُّدْفَةُ، وَفِي لُغَةِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩٤.\r(¬٢) نفسه: وهي آخر الليل، ل (جهم).\r(¬٣) الأسود بن يعفر النهشلي الدارمي التميمي، أبو الجراح، شاعر وسيد تميم، توفي نحو (٢٢ ق. هـ). الشعر والشعراء: ١/ ٢٥٥؛ الخزانة: ١/ ١٩٤؛ الموشح: ٨١.\r(¬٤) في ديوان الصبح المنير: ٣٢٠، ل (جهم).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٩٤.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) هذه المفردات في فقه اللغة: ٢٣٥.\r(¬٨) انظر: القلب واللإبدال لابن السكيت: ٦١؛ الأضداد للأصمعي: ٣٥.\r(¬٩) قيس عيلان وهم قبيلة من مضر من العدنانية، وهم شعب عظيم، نهاية الأرب: ٢/ ٣٣٤؛ نهاية الأرب (ق): ٣٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334642,"book_id":1358,"shamela_page_id":443,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":443,"body":"غَيْرِهِمْ: الظُّلْمَةُ، وَجَعَلَهُ مِنَ الْأَضْدَادِ (¬١) وَأَنْشَدَ فِي الضَّوْءِ لِأَبِي دُؤَادٍ: (متقارب)\rفَلَمَّا أَضَاءَتْ لَنَا سُدْفَةٌ … وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارَا (¬٢)\rوَيُقَالُ: أَسْدِفْ لِي عَنِ الْبَابِ: أَيْ أَضِئْ لِي.\rوَأَنْشَدَ فِي الظُّلْمَةِ: (رجز)\rوَأَقْطَعُ اللَّيْلَ إِذَا مَا أَسْدَفَا (¬٣)\rأَيْ: أَظْلَمَ، وَيُقَالُ: أَتَانَا بِسَدَفٍ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ بِظُلْمَةٍ\" (¬٤) وَكَأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ كَمَا كَانَتْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ تَجَاذَبَهَا الضَّوْءُ وَالظُّلْمَةُ.\rوقوله: \"وَالتَّنْوِيرُ عِنْدَ الصَّلَاةِ\" (¬٥).\rع: يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ وَفِي الْحَدِيثِ: (نَوِّرُوا بِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ) (¬٦).\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: \"أَتَانَا بَعْدَ جَوْشٍ مِنَ اللَّيْلِ وَبَعْدَ جَرْشٍ، وَبَعْدَ هَدْءٍ وَبَعْدَ هَدْأَةٍ بِمَعْنَى\" (¬٧).\rقوله: \"وَالْهَاجِرَةُ\" (¬٨) الكلام.\rع: \"تَرْتِيبُ سَاعَاتِ النَّهَارِ: الشُّرُوقُ ثُمَّ الْبُكُورُ ثُمَّ الْغُدُوُّ ثُمَّ الضُّحَى ثُمَّ","footnotes":"(¬١) نوادر أبي زيد: ١٧٧.\r(¬٢) ديوانه: ٣٥٢.\r(¬٣) اليت للعجاج في ديوانه: ٢٢٩ روايته، وأطعن، ل (سدف)، الأضداد السجستاني: ٨٦، ينسب للخطفى جد جرير، أضداد الأصمعي: ٣٥؛ أضداد ابن السكيت: ١٨٩؛ أمالي القالي: ٢/ ١٢٥؛ نوادر أبي زيد: ١٧٧.\r(¬٤) الأمالي للقالي: ٢/ ١٢٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٩٤.\r(¬٦) الحديث عن رافع بن خديج عن النبي ﷺ وهو في سنن الدارمي صلاة: (٢١) ١/ ٢٧٧.\r(¬٧) إصلاح المنطق لابن السكيت: ٢/ ٤٢٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334643,"book_id":1358,"shamela_page_id":444,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":444,"body":"الْهَاجِرَةُ ثُمَّ الظَّهِيرَةُ ثُمَّ الرَّوَاحُ ثُمَّ الْعَصْرُ ثُمَّ الْقَصْرُ ثُمَّ الْأَصِيلُ ثُمَّ الْعَشِيُّ ثُمَّ الْغُرُوبُ (¬١).\rوَسَاعَاتُ اللَّيْلِ: الشَّفَقُ ثُمَّ الْغَسَقُ ثُمَّ الْعَتَمَهُ ثُمَّ السُّدْفَةُ ثُمَّ الْجُهْمَهُ ثُمَّ الزَّلَّةُ ثُمَّ الزُّلُفَةُ ثُمَّ النُّهْزَةُ ثُمَّ السَّحَرُ ثُمَّ الْفَجْرُ ثُمَّ الصُّبْحُ ثُمَّ الصَّبَاحُ\" مِنْ \"فِقْهِ اللُّغَةِ\" (¬٢).\rع: جَنَحَتْ: مَالَتْ، وَجَشَرَ الصُّبْحُ: طَلَعَ.\rد: \"وَالْفَحْمَةُ: شُرْبُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَتَمَةِ، وَكُلُّ شَرَابٍ شُرِبَ فِي أَيِّ زَمَانٍ فَهُوَ: الصَّفْحُ\" [ … ] (¬٣).\rقوله: \"وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ: يَوْمُ الْعَرُوبَة\" (¬٤).\rع: أَسْمَاءُ الْأَيَّامِ عِنْدَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَحَدُ أَوَّلُ، وَيَوْمُ الْاِثْنَيْنِ أَهْوَنُ، وَالثَّلَاثَاءُ جُبَارٌ وَالْأَرْبِعَاءُ دُبَارٌ، وَالْخَمِيسُ مُؤْنِسٌ، وَالْجُمُعَةُ عَرُوبَةٌ، وَالسَّبْتُ شِيَارٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: (وافر)\rأُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَأَنَّ يَوْمِي … بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ\rأَوِ التَّالِي دُبَارِ إِنْ أَفُتْهُ … فَمُؤْنِسٍ أَوْ عَرُوبَةَ أَوْ شِيَارِ (¬٥)\rع: أَيَّامُ الْعَجُوزِ (¬٦) خَمْسَةٌ: يَوْمَانِ مِنْ آخِرِ فَبْرَيْرَ وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَوَّلِ مَارْسَ. وَقِيلَ: سَبْعَةٌ: ثَلَاثَةٌ مِنْ فَبْرَيْرَ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْ مَارِسٍ، فَصَنٌّ (¬٧) أَوَّلُهَا وَهُوَ الْيَوْمُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ فِبْرَيْرَ، وَصِنَّبْرٌ (¬٨) السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْهُ. وَوَبْرٌ (¬٩) الثَّامِنُ","footnotes":"(¬١) انظر: فقه اللغة: ٢٣٥.\r(¬٢) فقه اللغة: ٣١٥.\r(¬٣) بياض سطر في الأصل (خ).\r(¬٤) أدب الكتاب: ٩٥.\r(¬٥) البيتين بدون نسبة في الإنصاف لابن الأنباري: ٤٩٧، ل (جبر - دبر - شير).\r(¬٦) أدب الكتاب: ٩٥.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) نفسه.\r(¬٩) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334644,"book_id":1358,"shamela_page_id":445,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":445,"body":"وَالْعِشْرُونَ مِنْهُ، وَمُطْفِئُ الْجَمْرِ (¬١)، الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ مَارْسٍ، وَمُكْفِئُ الظُّعُنِ (¬٢): الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْهُ.\rفَهَذِهِ عَلَى مَنْ قَالَ خَمْسَةٌ، وَمَنْ قَالَ سَبْعَةٌ زَادَ آمِرًا وَمُؤْتَمِرًا، وَكَانَ أَوَّلُهَا لِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ فِبْرِيرَ وَآخِرُهَا لِثَلَاثَةٍ مِنْ مَارسَ.\rقَالَ الكِلَابِيُّ: أَيَّامُ الْعَجُوزِ ثَلَاثَةٌ: أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ مَارِسٍ وَيُقَالُ لَهُ: صَفْوَانُ، وَلِلثَّانِي: صَافٍ، وَهُوَ أَشَدُّهُمَا بَرْدًا، وَلِلثَّالِثِ: صَفِيٌّ.\rوَقَالَ قَوْمٌ: صِنٌّ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ مَارِسٍ وَهُوَ أَبْرَدُ مَا يَكُونُ فِيهِ، وَصِنَّبْرٌ الَّذِي يَلِيهِ وَهُوَ بَارِدٌ أَيْضًا.\rقَالَ: وَالصِّنُّ شِدَّةُ الْبَرْدِ، وَوَبْرٌ بَعْدَهُ وَسُمِّيَ وَبْرًا لِأَنَّ النَّاسَ يَسْتَوْبِرُونَ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ.\rوَمُطْفئُ الْجَمْرِ: أَي مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهِ يُطْفِئُ الْجَمْرَ.\rومُكْفِئُ الظُّعُنِ: قَالِبُهَا وَالظُّعُنُ: النِّسَاءُ فِي الْهَوَادِجِ فَكَأَنَّ الرِّيحَ تَهُبُّ عَلَيْهِنَّ لِشِدَّةِ بَرْدِهِ فَتَقْلِبُهُنَّ، أَوْ لأَنَّ شِدَّةَ الْبَرْدِ مَنَعَتْ مِنَ السَّفَرِ فَكَأَنَّهَا أَكْفَأَتِ الْهَوَادِجَ.\rوَوَقَعَ فِي \"كِتَابِ\" أَبِي نَصْرٍ: مُكَفِّئُ بِالتَّشْدِيدِ، وَكَذَلِكَ فِي \"كِتَابِ\" أَبِي عَلِيٍّ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: مُكْفِئُ أَجْوَدُ.\rوَأَمَّا آمِرٌ فَكَأَنَّهُ آمِرٌ بِالاسْتِعْدَادِ، وَمُؤْتَمِرٌ مُفْتَعِلٌ مِنَ الْأَمْرِ، وَقَدْ نَظَمَ الشَّاعِرُ السَّبْعَةَ فَقَالَ: (وافر)\rكُسِعَ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ … بِالصِّنِّ وَالصَّنَّبْرِ وَالْوَبْرِ\rوَبِآمِرٍ وَأَخِيهِ مُؤْتَمِرٍ … وَبِمُكْفِئٍ وَبِمُطْفِئِ الْجَمْرِ (¬٣)","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الأبيات مختلف في نسبتها فقد نسبها صاحب التكملة: ٣/ ٢٧٩، لأبي شبل عاصم البرجمي ونسبت في المزهر: ١/ ٣٠٤؛ والزاهر: ١/ ٤٩٢ لابن أحمر الباهلي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334645,"book_id":1358,"shamela_page_id":446,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":446,"body":"كُسِعَ: أَيْ أَتْبَعَ وَأُرْدِفَ.\rع: وَنَوْءُ الصَّرْفَةِ فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ مَارْسَ (¬١).\rتُشَرَّقُ: أَيْ تُبْسَطُ لِلشَّمْسِ، وَالشَّرْقُ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمْسِ.\rقوله: \"أَشْرِقُ ثَبِيرُ\" (¬٢).\rع: كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ هَذَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقِفُونَ بِعَرَفَةً (¬٣) يَوْمَ عَرَفَةٍ (¬٤) حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ دَفَعُوا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ (¬٥) وَبَاتُوا بِهَا وَأَقَامُوا إِلَى أَنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: \"أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرَ\" (¬٦) أَيْ نَدْفَعَ، وَالْإِغَارَةُ هُنَا: الدَّفْعَةُ لِلنَّفْرِ، يُقَالُ: أَغَارَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْرَعَ فِي عَدْوِهِ وَمِنْهُ الْغَارَةُ فِي الْحَرْب، فَخَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَفْعَالَهُمْ وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الْإِسْفَارِ (¬٧). وَثَبِيرُ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَهُوَ مُنَادَى مُفْرَدُ.\rقوله: \"حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ\" (¬٨) وَيُرْوَى حَتَّى تُشْرِقَ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَبِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَقَعَ فِي كِتَابٍ ابْنِ قُتَيْبَةَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩٥.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) هو الجبل المشرف على بطن عرنة إلى قصر آل مالك ووادي عرفة، قيل أن جبريل عرف إبراهيم ﵇ المناسك، وقيل لأن فيه تعارف أدم وحواء، وكان رسول الله قد خطب فيه في حجة الوداع. معجم البلدان: ١/ ١٠٤.\r(¬٤) هو اليوم الذي يقف فيه الحجاج على جبل عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة.\rالكامل في التاريخ: ٢/ ٢٠٦؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٠٩.\r(¬٥) معناها من الازدلاف وهو الاجتماع أو الاقتراب والقربة، وهو مكان بين بطن محسر والمأزمين. معجم البلدان: ٥/ ١٢٠.\r(¬٦) هي الإجازة وكان لخزاعة ثم لعدوان ثم لأبي سيارة وهو من بني سعد بن وابش بن زيد بن عدوان وكان يقود الحملة. معجم البلدان: ٢/ ٧٣، وهو الحديث الذي رواه البخاري: كتاب الزكاة (خ ٢٦٨) ٢/ ٣٢١؛ والمثل في مجمع الأمثال: ٢/ ١٧٥. وثبير اسمه: ثبير الأعرج، وهو جبل مشرف على مكة بينها وبين عرفة سمي برجل من هذيل مات فيه، معجم البلدان: ٢/ ٧٢.\r(¬٧) غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٣٥٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٩٦؛ فِيهِ: حَتَّى تُشْرِقَ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334646,"book_id":1358,"shamela_page_id":447,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":447,"body":"ع: يُقَالُ: شَرَقَتِ الشَّمْسُ، تَشْرُقُ، إِذَا طَلَعَتْ، وَأَشْرَقَتْ: إِذَا أَضَاءَتْ وَصَفَتْ، وَشَرِقَتْ بِكَسْرِ الرَّاءِ: إِذَا غَابَتْ (¬١).\rع: الدَّفِيئَةُ: لَفْظٌ مِنَ الدِّفْءِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩٦؛ غريب الحديث ابن قتيبة: ١/ ٣٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334647,"book_id":1358,"shamela_page_id":448,"part":"2","page_num":314,"sequence_num":448,"body":"المطر\rقوله: \"وَالَّذِي يَلِيهِ الرَّبِيعُ (¬١).\rع: إِنَّمَا الَّذِي يَلِيهِ الْوَلِيُّ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ يَلِي الْوَسْمِيَّ. وَسُمِّيَ الْمَطَرُ حَمِيمًا (¬٢) لِأَنَّ الْحَمِيمَ هُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ، وَمِنْهُ الْحَمَّةُ وَهِيَ عَيْنٌ فِيهَا مَاءٌ حَارٌّ.\rوَهَذَا التَّرْتِيبُ الَّذِي رَتَّبَهُ هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَأَبُو عَمْرٍو، قَالَا: \"أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ الْمَطَرُ فِي إِقْبَالِ الشِّتَاءِ فَاسْمُهُ الْخَرِيفُ ثُمَّ بَعْدَهُ الْوَسمِيَّ ثُمَّ الرَّبِيعُ ثُمَّ الصَّيْف ثُمَّ الْحَمِيمُ.\rوَرَتَّبَهُ غَيْرُهُمَا: الْوَسْمِيُّ ثُمَّ الْوَلِيُّ ثُمَّ الرَّبِيعُ ثُمَّ الصَّيْفُ ثُمَّ الْحَمِيمُ\" (¬٣).\rقوله: \"شَهْرٌ ثَرَى\" (¬٤).\rع: أَبُو عَلِيٍّ الْقَالِي: تَقُولُ الْعَرَبُ: \"شَهْرٌ تَرَى وَشَهْرُ تَرَى وَشَهْرٌ مَرْعَى وَشَهْرٌ اسْتَوَى\" (¬٥) فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: ثَرَى: فَهُوَ أَوَّلُ ما يَكُونُ الْمَطَرُ فَتَبْتَلُّ مِنْهُ الْأَرْضُ فَيَمْكُثُ شَهْرًا تُرَابًا رَطْبًا فَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: ثَرَى: ثُمَّ يَطْلُعُ النَّبَاتُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي فَتَرَاهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: تَرَى، ثُمَّ يَطُولُ بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُ النَّعَمَ أَنَّ تَرْعَاهُ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ فَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: مَرْعَى، ثُمَّ يَسْتَوِي فِي الرَّابِعِ، وَيَتِمُّ بِذَلِكَ قَوْلُهُمْ: اسْتَوَى.\rع: شَهْرٌ مُبْتَدَأٌ وَثَرَى مُبْتَدَأٌ ثَانِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَرَادَ ثَرَى فِيهِ وَحُذِفَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩٦.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) السحاب والمطر لأبي عبيد: ٧١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٩٦.\r(¬٥) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334648,"book_id":1358,"shamela_page_id":449,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":449,"body":"لِلْعِلْمِ بِهِ، وَجَازَ الْابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ مِنْ أَجْلِ التَّفْصِيلِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ عِنْدَهُمْ مِمَّا يُفِيدُ تَخْصِيصًا. وَكَذَلِكَ شَهْرٌ مَرْعَى أَيْ مَرْعَى فِيهِ. وَشَهْرٌ تَرَى أَيْ تَرَى النَّبَاتَ فِيهِ.\rوقوله: \"كَثَوْرِ الْعَدَابِ\" (¬١).\rط: \"هُوَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيُّ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ: (طويل)\rفَلَمَّا غَسَا لَيْلِي وَأَيْقَنْتُ أَنَّهَا .. هِيَ الْأَرَبَى جَاءَتْ بِأُمِّ حَبَوْكَرَا\rفَزِعْتُ إِلَى الْقَصْوَاءِ وَهْيَ مُعَدَّةٌ … لِأَمْثَالِهَا مِنِّي إِذَا كُنْتُ أَوْجَرَا (¬٢)\rقَالَ هَذَا الشِّعْرَ حِينَ هَرَبَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ (¬٣) حِينَ اتَّصَلَ بِهِ عَنْهُ أَنَّهُ هَجَاهُ فَطَلَبَهُ فَفَرَّ.\rوَمَعْنَى غَسَا: أَظْلَمَ. وَالْأُرَبَى وَأُمُّ حَبَوْكَرَ أَوْ أُمُّ حَبَوْكَرٍ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّوَاهِي. وَالْقَصْوَاءُ اسْمُ نَاقَتِهِ.\rوَالْأَوْجَرُ وَالْأَوْجَلُ: الْخَائِفُ يُقَالُ: وَجِرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى وَجِلْتُ.\rوَقَوْلُهُ: كَثَوْرِ الْعَذَابِ، شَبَّهَ نَاقَتَهُ بِثَوْرٍ وَحْشِيٍّ فِي نَشَاطِهَا وَسُرْعَتِهَا، وَالْعَدَابُ: مُنْقَطَعُ الرَّمْلِ حَيْثُ يَذْهَبُ مُعْظَمُهُ وَيُفْضِي إِلَى الْجَدَدِ وَخَصَّهُ لِأَنَّ بَقَرَ الْوَحْشِ تَأْلَفُهُ لِخِصْبِهِ وَلاعْتِصَامِهَا بِرُكُوبِ الرَّمْلِ مِنَ الصَّائِدِ فَلَا تَقْدِرُ الْكِلَابُ عَلَيْهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩٦، وتمام البيت:\rالْفَرْدِ يَضْرِبُهُ النَّدَى … تَعَلَّى النَّدَى فِي مَتْنِهِ وَتَحَدَّرا\rديوانه: ٨٤.\r(¬٢) ديوانه: ٨٣ - ٨٤؛ الفصوص؛ ١/ ٨١. وأم حبو كرى أيضًا بأعلى حائل من بلاد قشير، انظر: معجم البلدان: ١/ ٢٥٠.\r(¬٣) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ثاني ملوك الدولة الأموية في الشام ولد سنة (٢٥ هـ) وتولى الخلافة سنة (٦٠ هـ) ومات سنة (٦٤ هـ). مروج الذهب: ٢/ ١٤١؛ تاريخ الطبري: حوادث سنة (٦٤)؛ جمهرة الأنساب: ١١٢؛ الكامل لابن الأثير: ٣/ ٢٦٣؛ الأعلام: ٨/ ١٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334649,"book_id":1358,"shamela_page_id":450,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":450,"body":"يَرْكَبُ كُلَّ عَاقِرٍ جُمْهُورِ … مَخَافَة وَزَعَلَ الْمَحْذُورِ\rوَالْهَوْلَ مِنْ تَهَوُّلِ الْهُبُورِ (¬١)\rوقوله: \"يَضْرِبُهُ النَّدى: أَيْ هُوَ فِي خِصْبٍ مِنَ الْعَيْشِ فَهُوَ أَقْوَى لَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ بَاتَ وَالْمَطَرُ يَضْرِبُهُ.\rوقوله:\rتَعَلَّى النَّدَى فِي مَتْنِهِ وَتَحَدَّرَا (¬٢)\rيَقول: سَمِنَ أَعْلاهُ وَأَسْفَلُهُ، وَالنَّدَى: الشَّحْمُ، سُمِّيَ نَدًى لِأَنَّهُ عَنِ النَّدَى يَكُونُ النَّبَاتُ، وَسُمِّيَ النَّبَاتُ نَدًى لِأَنَّهُ عَنِ الْمَطَرِ يَكُونُ وَهَذَا يُسَمَّى التَّدْرِيجُ وَمَعْنَاهُ أَنْ يُدَرَّجَ الشَّيْءُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَيُسَمَّى بِاسْمِ مَا هُوَ سَبَبٌ لَهُ، فَمِنْهُ مَا يُسَمَّى بِالسَّبَبِ الْأَقْرَبِ وَمِنْهُ مَا يُسَمَّى بِالسَّبَبِ الْأَبْعَدِ. فَمِمَّا سُمِّيَ بِالسَّبَبِ الْأَقْرَبِ قَوْلُهُمْ لِلْقُوَّةِ \"طِرْفٌ\" لِأَنَّهَا تَكُونُ عَنِ الطَّرْفِ، وَهُوَ الشَّحْمُ.\rسُمِّيَ بِالسَّبَبِ الْأَبْعَدِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ (¬٣) وَلَمْ يُنَزِّلِ اللِّبَاسَ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَنْزَلَ الْمَطَرَ فَأَنْبَتَ النَّبَاتَ ثُمَّ رَعَتْهُ الْبَهَائِمُ فَصَارَ صُوفًا وَشَعَرًا عَلَيْهَا ثُمَّ غُزِلَ الصُّوفُ وَنُسِجَ الشَّعَرُ فَاتَّخِذَ مِنْهُمَا اللِّبَاسُ، فَالْمَطَرُ سَبَبُ لِلِّبَاسِ وَلَكِنَّهُ سَبَبٌ بَعِيدٌ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (رجز)\rالْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ المَنَّانْ … صَارَ الثَّرِيدُ فِي رُؤُوسِ الْعِيدَانْ (¬٤)\rيَعْنِي السُّنْبُلَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّرِيدِ مَرَاتِبٌ كَثِيرَةٌ.\rوَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ \"كَثَوْرِ\" يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَإ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١/ ٣٥٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٨٠؛ الكتاب: ١/ ١٨٥؛ الخزانة: ٣/ ١٠٣؛ المعاني الكبير: ٢/ ٧٤٩؛ شرح المفضل: ٢/ ٥٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٩٦.\r(¬٣) سورة الأعراف (٧): الآية ٢٦.\r(¬٤) لم نقف على الشعر أو قائله.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334650,"book_id":1358,"shamela_page_id":451,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":451,"body":"مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: هِيَ كَثَوْرِ الْعَذَابِ، ويَجُوزُ أَنْ تَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْقَصْوَاءِ أَوْ مِنْ ضَمِيرِهَا.\rوَقَوْلُهُ: يَضْرِبُهُ النَّدَى وَقَوْلُهُ: تَعَلَّى النَّدَى، جُمْلَتَانِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الثَّوْرِ وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى التَّشْبِيهِ\" (¬١).\rوقوله: (وافر)\rإِذَا سَقَطَ السَّمَاءُ (¬٢)\rهُوَ لِمَعَاوِيَةِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ جِعْفَرِ بْنِ كِلابٍ (¬٣)، أَيْ إِذَا نَزَلَ الْمَطَرُ بِأَرْضِ قَوْمٍ فَأَخْصَبَتْ رَعَيْنَا نَبَاتَهَا لِعِزِّنَا وَمَنَعَتِنَا، وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي الْغُولِ: (وافر)\rوَلَا يَرْعُونَ أَكْنَافِ الْهُوَيْنَا … إِذَا حَلُّوا وَلَا رَوْضَ الْهُدُونِ (¬٤)\rوَأَرَادَ رَعَيْنَا نَبَاتَهُ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.\rوَيُسَمَّى مُعَاوِيَةُ هَذَا مُعَوِّدَ الْحُكَمَاءِ (¬٥) لِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ: (وافر)\rأُعَوِّدُ مِثْلَهَا الْحُكَمَاءَ بَعْدِي … إِذَا مَا الْحَقُّ فِي الْحَدَثَانِ نَابَا (¬٦)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٨٠ - ٨١.\r(¬٢) تمامه:\rإذا سقط السماء بأرض قوم … رعيناه وإن كانوا غضابًا\rوالبيت في الأصمعيات: ٧/ ٢١٤؛ الحماسة البصرية: ١/ ٢٥٨؛ سمط اللآلئ: ١/ ٤٤٨؛ الأمالي: ١/ ١٧٩، ل (سما)، أدب الكتاب: ٩٧.\r(¬٣) معاوية بن مالك بن كلاب العامري، شاعر من أشرف العرب في الجاهلية، هو أبو ملاعب الأسنة، المحبر: ٤٥٨؛ معجم الشعراء: ٣١٠؛ الخزانة: ٩/ ٥٥٤؛ الأعلام: ٧/ ٢٦٣؛ سمط اللآلئ: ١٩٠.\r(¬٤) البيت في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ٣/ ٤٣، روايته: ولا أرض، الأمالي: ١/ ٢٦٠، روايته: الهويني، الخزانة: ٢/ ٤٣٩؛ سمط اللآلئ: ٥٧٩.\r(¬٥) في الأصل (خ) كتب الحكام وهو خطأ.\r(¬٦) البيت في الأصمعيات: ٢١٤، روايته:\rإذا ما الحق في الأشياع\rسمط اللآلئ: ١/ ٤٤٨ المفضليات: ١٠٥؛ الأمالي: ١/ ١٧٩؛ الحماسة البصرية: ١/ ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334651,"book_id":1358,"shamela_page_id":452,"part":"2","page_num":318,"sequence_num":452,"body":"د: ذَكَرَ السَّمَاءَ لِأَنَّهُ بِهَا الْمَطَرُ، يُقَالُ: مَا زِلْنَا نَطَاءُ السَّمَاءَ حَتَّى آتَيْنَاكُمْ، وَأَصَابَتْنَا أَسْمِيَةٌ وَسُمِيٌّ، قَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز)\rتَلُفُّهُ الْأَرْوَاحُ وَالسُّمِيُّ (¬١)\rع: وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (¬٢): \"أَضْعَفُ الْمَطَرِ الرَّشُّ وَالطَّشُ ثُمَّ الطَّلُّ وَالرَّذاذُ ثُمَّ النَّضْحُ وَالنَّضْحُ ثُمَّ الْهَطْلُ وَالتَّهْتَانُ ثُمَّ الْوَبْلُ وَهُوَ الْوَابِلُ ثُمَّ الْجَوْدُ\" (¬٣).\rوَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَضْعَفُ الْمَطَرِ وَأَخَفُّهُ الطَّلُّ، ثُمَّ الرَّذَاذُ ثُمَّ الْبَغْشُ، وَالدَّثُّ وَهُوَ مَطَرٌ ضَعِيفٌ، ثُمَّ الرَّهْمَةُ وَهِيَ مَطْرَةٌ ضَعِيفَةٌ دَائِمَةٌ، ثُمَّ الدِّيمَةُ وَهِيَ مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُونٍ، ثُمَّ الْوَابِلُ وَهُوَ الشَّدِيدُ الضَّخْمُ الْقَطْرِ، ثُمَّ الجَوْدُ وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي كُلَّ شَيْءٍ\" (¬٤).\rوأنشد: (رجز)\rإِنْ دَيَّمُوا جَادَ (¬٥)\rط: \"وَقَدْ شَرَحَهُ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\" فَذَكَرَ أَنَّهُ يَمْدَحُ رَجُلًا وَيُفَضِّلُهُ عَلَى غَيْرِهِ فِي الْكَرَمِ (¬٦). وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذَا غَلَطٌ إِنَّمَا يَمْدَحُ فَرَسًا وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١/ ٥١٢، روايته: الرياح، البيت في الأزمنة والأمكنة: ٣/ ٢؛ الصحاح: ٦/ ٢٣٨٢؛ المخصص: ٩/ ٤؛ التعليقة: ٣/ ١٤١.\r(¬٢) النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد المازني التميمي، أبو الحسن، أحد الأعلام بمعرفة أيام العرب ورواية الحديث وفقه اللغة، ولد بمرو سنة (١٢٢ هـ)، وانتقل إلى الصرة وعاد إلى مرو فولي قضاءها توفي سنة (٢٠٣ هـ). إنباه الرواة: ٣/ ٣٤٨؛ غاية النهاية: ٢/ ٣٤١؛ بغية الوعاة: ٢/ ٣١٦؛ وفيات الأعيان: ٢/ ١٦١؛ الأعلام: ٨/ ٣٣.\r(¬٣) تهذيب اللغة: ١١/ ٣٩٢.\r(¬٤) السحاب والمطر أبو عبيد: ٧٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٩٧، تمام البيت:\rإِنْ دَيَّمُوا جَادَ وَإِنْ جَادُوا وَبَلْ\rالبيتان في أنساب الخيل: ١٦/ ٢٧؛ الخصائص: ١/ ٣٥٥؛ ول والتاج: (سبل).\r(¬٦) غريب الحديث ابن قتيبة: ٣/ ١٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334652,"book_id":1358,"shamela_page_id":453,"part":"2","page_num":319,"sequence_num":453,"body":"إِنَّ الْجَوَادَ ابْنَ الْجَوَادِ ابْنَ سَبَلْ\rوَسَبَلٌ: فَرَسٌ عَتِيقٌ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْخَيْلُ كَمَا تُنْسَبُ إِلَى الْوَجِيهِ وَلَاحِقٍ. وَكَانَ سَبَلٌ لِغَنِيٍّ (¬١)، وَقِيلَ لِبَني جَعْدَةَ (¬٢)، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: إِنْ دَيَّمُوا أَوْ جَادُوا يَرْجِعُ إِلَى أَرْبَابِ الْخَيْلِ، أَيْ إِنْ جَاءَ أَصْحَابُهَا بِجَرْيٍ يُشْبِهُ الدِّيمَةَ جَاءَ هَذَا الْفَرَسُ بِجَرْيٍ يُشْبِهُ الْجَوْدَ، وَإِنْ جَاؤُوا بِمِثْلِ الْجَوْدِ جَاءَ هُوَ بِمِثْلِ الْوَابِلِ. وَالدِّيْمَةُ مَطَرٌ يَدُومُ فِي سُكُونٍ، فَإِنْ زَادَ وَقْعُهُ قِيلَ لَهُ: جَوْدٌ، فَإِنَّ أَفْرَطَ وَعَظُمَ قَطْرُهُ: فَهُوَ وَابِلٌ. وَفِي \"دَيَّمُوا\" خُرُوجٌ عَنِ النَّظَائِرِ لِأَنَّ الدِّيمَةَ أَصْلُ الْيَاءِ فِيهَا وَاوٌ لِأَنَّهَا الدَّوَامُ وَلَكِنَّهَا لَمَّا انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ يَاءً فَكَانَ يَنْبَغِي حِينَ ذَهَبَتِ الْكَسْرَةُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْأَصْلِ فَيُقَال: دَوَّمُوا، كَمَا أَنَّ مَنْ قَالَ: قِيلَ وَبَنَى مِنْهُ فَعَّلَ قَالَ: قَوَّلَ، وَلَكِنْ هَذِهِ ألْفَاظٌ جَاءَتْ مَحْفُوظَةً لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا كَقَوْلِهُمْ: عِيدٌ وَأَعْيَادٌ، وَرِيحٌ وَأَرْيَاحٌ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ وَغَيْرُهُمُ يَقُولُ: أَرْوَاحٌ عَلَى الْقِيَاسِ\" (¬٣):\rد: دَيَّمُوا وَأَعْيَادٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا أَلْزَمُوا فِيهَا الْبَدَلَ بَعْدَ ذَهَابِ الْعِلَّةِ.\rع: فَطَلٌّ (¬٤): مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَطَلٌّ يُصِيبُهَا.","footnotes":"(¬١) عمرو بن أعصر بن سعد، من المهاجرين الأولين، كان خليفة لحمزة بن عبد المطلب.\rجمهرة أنساب العرب: ٢٤٧؛ الخيل لابن الكلبي: ٩٨.\r(¬٢) وهم من جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن منصور بن عكرمة بن قيس بن عيلان من عدنان كانوا يسكنون مقاطعة فلج باليمامة. نهاية الأرب: ١٨١؛ مجمع الأشال: ٢/ ٢٧٠؛ معجم البلدان: ١/ ٣١١؛ معجم قبائل العرب: ١/ ١٩٤؛ الأعلام: ٢/ ١٢٠.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٨٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٩٧، وهو جزء من الآية: ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ سورة البقرة (٢): الآية ٢٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334653,"book_id":1358,"shamela_page_id":454,"part":"2","page_num":320,"sequence_num":454,"body":"النبات\rع: أَبُو عَلِيٍّ: \"كُلُّ مَا كَانَ مِنَ الأَشْيَاءِ رَطْبًا فَهُوَ بِفَتْحِ الْرَّاءِ الْرُّطَبُ الْخَلَا فَإِنَّهُ بِضَمِّ الْرَّاءِ، وَوَاحِدَةُ الْخَلَا: خَلَاةٌ\" (¬١)، قَالَ الأَعْشَى: (متقارب)\rوَحَوْلِي بَكْرٌ وَأَشْيَاعُهَا … وَلَسْتُ خَلَاةً لِمَنْ أَوْعَدَنُ (¬٢)\rأَيْ لَسْتُ بِخَلَاةٍ يَأْخُذُهَا مَنْ شَاءَ إِنَّمَا أَنَا فِي عِزٍّ وَمَنَعَةٍ.\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: \"الْخَلَا: الرُّطْبُ، وَهُوَ جَمْعُ خَلَاةٍ، يُقَالُ: خَلَا الرُّطب، يَخْلِيهِ خَلْيًا: إِذَا قَطَعَهُ وَمِنْهُ الْمِخْلَاةُ لأَنَّهُ يُجْعَلُ فِيهَا الْخَلَا\" (¬٣).\rوَالْمِخْلَى بِالْقَصْرِ، مَا يُخْتَلَى بِهِ الْخَلَا أَيْ يُجْرَدُ بِهِ وَهُوَ الْمِنْجَلُ.\rقوله: \"وَلَا يُقَالُ لَهُ رَطْبًا حَشِيشٌ\" (¬٤).\rط: \"هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ مَعْمَرًا عَنِ الْحَشِيشِ، فَقَالَ: يَكُونُ رَطْبًا وَيَابِسًا\" (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ\" فِي \"بَابِ نُعُوتِ الْأَشْجَارِ فِي وَرَقِهَا وَالْتِفَافِهَا\" (¬٦):\r\"وَأَمَّا الْوَرَاقُ فَخُضْرَةُ الْأَرْضِ مِنَ الْحَشِيشِ وَلَيْسَ مِنَ الْوَرَقِ. وَقَالَ أَيْضًا","footnotes":"(¬١) المقصور لأبي علي: ص ٤٩.\r(¬٢) ديوانه: ٧٥.\r(¬٣) إصلاح المنطق: ٢/ ٣٨٢؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٩٨.\r(¬٥) كتاب الشجر والنبات لأبي عبيد: ١١٨.\r(¬٦) كتاب الشجر والنبات لأبي عبيد، جمع نصوص من الغريب المصنف لأبي عبيد، الشيخ محمد حسن آل ياسين في مجلة المجمع العلمي العراقي: ١٩٨٤، ومنه وثقنا النصوص المتعلقة بالنبات: ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334654,"book_id":1358,"shamela_page_id":455,"part":"2","page_num":321,"sequence_num":455,"body":"في \"بَابِ ضُرُوبِ النَّبَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ\": الْخَلَى: الْرُّطَبُ مِنَ الْحَشِيشِ فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ حَشِيشٌ\" (¬١).\rوَالْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ لأَنَّهُ يُقَالُ: حَشَّ الشَّيْءُ، يَحُشُّ إِذَا يَبِسَ، وَيُقَالُ لِلْجَنِينِ إِذَا يَبِسَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ: حَشِيشٌ. وَيُقَالُ: حَشَّتْ يَدُهُ، إِذَا يَبِسَتْ.\rفَالاشْتِقَاقُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْيَابِسَ دُونَ الرَّطْبِ، وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ.\rوَالرُّطْبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْطَّاءِ مِنَ النَّبَاتِ خَاصَّةً، فَإِذَا ضَمَمْتَ الرَّاءَ وَفَتَحْتَ الطَّاءَ فَهُوَ ضِدُّ الْيَابِسٍ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (¬٢).\rقوله: \"وَالشَّجَرُ مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ\" (¬٣).\rط: \"قَدْ يُسَمَّى مَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ شَجَرًا، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)﴾ (¬٤) \" (¬٥).\rر: أَبُو حَنِيفَةَ: \"الشَّجَرُ مَا يَبْقَى فَرْعُهُ وَأَصْلُهُ دَقَّ أَوْ جَلَّ لِأَنَّهُ شَجَرَ بِنَفْسِهِ، أَيْ سَمَا وَارْتَفَعَ. وَالنَّجْمُ مَا افْتَرَسَ مِنَ النَّبَاتِ وَلَمْ يَقُمْ عَلَى سَاقٍ وَهُوَ الشُّطَّاحُ، وَكُلُّ مَا طَلَعَ نَاجِمٌ وَلَا يُسَمَّى نَجْمًا\" (¬٦).\rط: \"وَقَالَ: الْزَّهَرُ هُوَ الأَصْفَرُ (¬٧)، حَكَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ الْنَّوْرَ وَالزَّهُرَ سَوَاءٌ، وَقَالَ: \"وَالْوَرْسُ هُوَ الْغُمْرُ\" (¬٨) \" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الشجرة والنبات أبو عبيد: ١١٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٥٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٩٨.\r(¬٤) سورة الصافات (٣٧): الآية ١٤٦.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٥١.\r(¬٦) المخصص لابن سيدة: ج ٣؛ سفر: ١٠/ ٢١١ - ٢١٢؛ النبات لأبي حنيفة: ٣٠٠.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٩٨.\r(¬٨) النبات لأبي حنيفة: ٢١٣؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٥.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334655,"book_id":1358,"shamela_page_id":456,"part":"2","page_num":322,"sequence_num":456,"body":"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: \"هَكَذَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ: الْغُمْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ\" (¬١)، وَوَقَعَ فِي \"كِتَابِ الْأَبْوَابِ\" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْغُمْرَةُ بِالْهَاءِ (¬٢).\rوَكَذَلِكَ فِي \"كِتَابِ الأَجْنَاسِ\" عَنْ أَبِي نَصْرٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ (¬٣)، وَكَذَا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"الْغُمْرَةُ طِلَاءٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ تَطْلِي بِهِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا لِيَصْفُوَ لَوْنُهُ\" (¬٤).\rوَكَذَا قَالَ الْخَلِيلُ: \"الْغُمْرَةُ طِلَاءٌ تُطْلَى بِهِ الْعَرُوسُ\" (¬٥).\rع: الْعَرَارُ: وَاحِدَتُهُ عَرَارَةٌ (¬٦)، قَالَ الأَعْشَى: (مجزوء الكامل)\rبَيْضَاءُ ضَحْوَتِهَا وَصَفْ … رَاءُ الْعَشِيَّةِ كَالْعَرَارَهْ (¬٧)\rع: قِيلَ: هُوَ النَّرْجِسُ الأَصْفَرُ عِنْدَنَا. وَقَالَ ابْنُ جُلْجُلٍ (¬٨): هُوَ الْغَافِتُ.\rقَالَ الزَّهْرَاوِيُّ (¬٩): وَيُسَمَّى مُشْكُنيَةَ بِالْعَجَمِيَّةِ وَهُوَ بَهَارُ الْبَرِّ (¬١٠).\rوَالْبَهْرَامَجُ، قَالَ الزَّهْرَاوِيُّ: هُوَ الْيَاسَمِينُ الْبَرِّيُّ (¬١١)، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ:","footnotes":"(¬١) يؤكد ذلك ما قاله في البارع: ٣١٧.\r(¬٢) \"الأبواب\" كتاب للأصمعي.\r(¬٣) الأجناس لأبي نصر أحمد بن حاتم غلام الأصمعي.\r(¬٤) الجمهرة (رغم): ٢/ ٣٩٦.\r(¬٥) العين مادة (عمر).\r(¬٦) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤، النبات لأبي حنيفة؛ أدب الكتاب: ٩٨.\r(¬٧) البيت في ديوانه: ٢٠٣. وهو في السمط: ٤٨٦؛ الكامل: ٣/ ١١٦؛ العقد الفريد: ٦/ ١١٦؛ البرصان والعرجان للجاحظ: ٣٤؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٣/ ١٢٤١.\r(¬٨) أبو داود سليمان بن حسان، طبيب فاضل عاش أيام هشام المؤيد بالله، له كتاب: تفسير أسماء الأدوية، رسالة التضمين فيما غلط فيه بعض النتطبيين، مقالة في الأدوية التي لم يذكرها ديسقور يديس. عيون الأنباء في طبقات الأطباء ابن أبي أصبيعة: ٤٩٢.\r(¬٩) خلف بن عباس الزهراوي الأندلسي، أبو القاسم، طبيب من العلماء، ولد في الزهراء (قرب قرطبة)، توفي سنة (٤٢٧ هـ). جذوة المقتبس: ٣٢٥؛ طبقات الأطباء: ٢/ ٥٢؛ هدية العارفين: ١/ ٣٤٨؛ الأعلام: ٢/ ٣١٠.\r(¬١٠) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤.\r(¬١١) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334656,"book_id":1358,"shamela_page_id":457,"part":"2","page_num":323,"sequence_num":457,"body":"بَهْرَامَجٌ اسْمٌ فَارِسِيٌّ وَهُوَ ضَرْبَانه أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَكِلَاهُمَا طَيِّبُ الرَّائِحَةِ (¬١).\rوَقَالَ الْبَكْرِيُّ: هِيَ مَنَافِسُ الْبَطِّ الْمَعْرُوفَةُ بِالْيَارِيَةِ شَانَهْ: أَي الْعُشْبَةُ الصَّحِيحَةُ.\rع: لَيْسَ الأُقْحُوَانُ الْبَابُونَجُ إِنَّمَا يشْبِهُهُ فِي الْزَّهَرِ، وَيُقَالُ: أَقْحَتِ الأَرْضُ، إِذَا نَبَتَتِ الأُقْحُوَانَ كَمَا يُقَالُ: أَنْوَرَتْ إِذَا أَطْلَعَتِ الْنَّوْرَ وَيُقَالُ: نَوَّرَتْ (¬٢). وَالْخَنْدَقُوقُ: نَبْتٌ يُشْبِهُ الْحُلْبَةَ وَيُقَالُ: حَنْدَقُوقَى، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي \"كِتَابِ سِيَبَوَيْه\" (¬٣) وَفِي \"الْمُصَنَّفِ\" (¬٤).\rوَالْبَاذَرُوجُ: الْحَبَقُ (¬٥) الْعَرِيضُ الأَسْوَدُ (¬٦)، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ الضَّوْمَرُ (¬٧) هُوَ الْجُمَاجِمُ (¬٨).\rوَيُقَالُ: بَاذَرُوجٌ (¬٩) وَبَاذْرُوجُ بِفَتْحِ الذَّالِ وَسُكُونِهَا. وَالْبَاذَرَنْجَوَيْهُ: التُّرَنْجَانُ.\rوَالْحُرُضُ (¬١٠): الْغَسُولُ وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ شَبُّ الْعُصْفُرِ.\rأبُو عَلِيٍّ: الْعُنْصُلُ بِضَمِّ الْصَّادِ وَفَتْحِهَا، وَالضَّمُّ أَفْصَحُ: وَهُوَ بَصَلُ الْخِنْزِيرِ، يُقَالُ لَهُ: بَصَلُ الْفَارِ وَيُقَالُ: الْعُنْصُلَانُ، وَيُقَالُ: الْعَنْصُوبُ (¬١١).","footnotes":"(¬١) النبات لأبي حنيفة (٩١): ١١٨ من ورقة المخطوط منه.\r(¬٢) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤؛ أدب الكتاب: ٩٩.\r(¬٣) الكتاب لسيبويه: ٤/ ٢٤٧؛ كتاب الشجر والنبات: ١٢١ لأبي عبيد.\r(¬٤) كتاب الشجر والنبات لأبي عبيد (من المصنف): ١٠٤.\r(¬٥) بياض في الأصل (خ).\r(¬٦) النبات أبو حنيفة: ٥٨.\r(¬٧) بياض مكان جزء من كلمة وهي الضومر من النبات لأبي حنيفة: ١٠٤.\r(¬٨) بياض في الأصل (خ).\r(¬٩) أدب الكتاب: ٩٩.\r(¬١٠) نفسه.\r(¬١١) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١١٩","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334657,"book_id":1358,"shamela_page_id":458,"part":"2","page_num":324,"sequence_num":458,"body":"وَفِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: بَقْلَةُ الْحَمْقَاءِ (¬١) وَعَلَيْهِ صَحَّ. الْقَضْبُ (¬٢): مِنْ قَضَبْتُ إِذَا قَطَعْتَ.\rوَعَنْ أَبِي عُبَيْدِ: إِسْبِسْتُ (¬٣) بِالْبَاءِ، وَيُقَالُ الْوَسْمَةُ وَالْوَسِمَةُ بِكَسْرِ السِّينِ وَهِيَ الْحِنَّا الْمُجْنُونَةُ.\rوَالْعَنْدَمُ (¬٤): الشَّيَّانُ، وَالْبَقَّمُ: عُودٌ يُصْبَغُ بِهِ.\rوَفِي الْيَرْنَّاءِ (¬٥) أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَالْمَدِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَلَمْ يَأْتِ شَيْءٌ فِي الأَمْثِلَةِ عَلَى وَزْنِهِ، وَبِضَمِّهَا وَالْقَصْرِ دُونَ هَمْزٍ (¬٦). وَبِضَمِّهَا وَالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ، وَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْقَصْرِ دُونَ هَمْزٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ (¬٧).\rوَيُقَالُ مِنَ الرَّقُونِ (¬٨): رَقَّنَ رَأْسَهُ وَأَرْقَنَهُ.\rوَيُقَالُ: خِطْمِيٌّ (¬٩)، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا.\rقوله: \"\"وَالْقُسْطُ\" جَزَرُ الْبَحْرِ\" (¬١٠).\rع: نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ فِي ضَفَّتِهِ وَيُشْبِهُ الْجَزَرَ فِي وَرَقِهِ وَأَصْلِهُ، وَاشْتِقَاقُ الْجَزَرِ مِنْ جَزَرَ: إِذَا ظَهَرَ.\rع: وَيُقَالُ: اللَّصَفُ وَالأصَفُ (¬١١).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٩٩، وفيه النقلة \"الحمقاء، والمثل هو \"أحمق من رجلة\"، الزاهر: ١/ ٤٩٠؛ الفاخر: ١٥\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٩٩.\r(¬٣) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤؛ النبات لأبي حنيفة: ١١٩؛ أدب الكتاب: ٩٩.\r(¬٤) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٠٤؛ النبات لأبي حنيفة: ١١٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٩٩؛ النبات لأبي حنيفة: ٣٤٧.\r(¬٦) النبات لأبي حنيفة: ٣٤٧.\r(¬٧) المقصور لأبي علي: ٢٨٢.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٩٩.\r(¬٩) نفسه.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ١٠٠، القُسْطُ.\r(¬١١) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٢؛ أدب الكتاب: ٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334658,"book_id":1358,"shamela_page_id":459,"part":"2","page_num":325,"sequence_num":459,"body":"وقوله: \"كَأَنَّهُ خِيَارٌ (¬١) يَعْنِي جَرَأَ الْكَبَرِ وَهُوَ فَقُّوسُهُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ (¬٢).\rقوله: الْمَرْزَنْجُوشُ (¬٣)، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْمُرْزَجُوشُ أَفْصَحُ (¬٤).\rقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي \"كِتَابِ الْنَّبَاتِ\": \"الْعَنْقَرُ: الْمَرْزَجُوشُ، وَحُكِيَ فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى وَهِيَ الْمَرْدَقُوشُ، وَيُقَالُ لَهُ: السَّمْسَقُ\" (¬٥).\rقوله: \"زَرَّكُونُ\" (¬٦).\rط: \"كَذَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ وَقَالَ: كَذَا أَقْرَأَنِيهِ أَبُو جَعْفَرَ بْن قُتَيْبَةَ، وَالصَّوَابُ: زَرْكُونُ بِتَسْكِينيهَا\" (¬٧).\rقوله: \"وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ \" (¬٨).\rط: \"هَذَا الْحَدِيثُ يَعْتَقِدُ قَوْمٌ فِيهِ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَإِنَّمَا هُوَ (فَلْيُدْمِنْ أَكْلَ الْبُلْسُنِ) (¬٩) وَهُوَ الْعَدْسُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ فِي \"شَرْح غَرِيبٍ الْحَدِيث\" (¬١٠) عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ (¬١١) عَنْ عَطَاءٍ (¬١٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٠.\r(¬٢) لحن العامة للزبيدي: ٦٢؛ تاج العروس: ١٤/ ١٠، مادة (كبر).\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠٠.\r(¬٤) النبات لأبي حنيفة: ٢٧١.\r(¬٥) النبات لأبي حنيفة: ١٥٨؛ المخصص: ٣/ ١٩٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٠٠، زركون.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٥١.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٠٠.\r(¬٩) غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٦٦٦؛ الفائق: ١/ ١٢٨ (البلس)؛ النهاية: ١/ ١٥٢.\r(¬١٠) غريب الحديث لابن قتيبة: ٣/ ٦٦٥؛ الغريبين: ١/ ٢٠٥.\r(¬١١) عمر بن قيس المكي، المعروف بسندل، مولى بني أسد، وقيل مولى آل منظور بن يحيى بن طلحة، روى عن عطاء ونافع والزهري وهشام بن عروة. تهذيب التهذيب: ٧/ ٤٩٠.\r(¬١٢) عطاء بن أسلم بن صفوان، أبو محمد القرشي، تابعي من أجلاء الفقهاء، ولد في جند (اليمن) ونشأ بمكة، وتوفي بها سنة (١١٤ هـ). حلية الأولياء: ٣/ ٣١٠؛ صفة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334659,"book_id":1358,"shamela_page_id":460,"part":"2","page_num":326,"sequence_num":460,"body":"وَالْبَلْسُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ: الْعَدَسُ، وَذَلِكَ غَلَطٌ، وَسَأَلْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَا اثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَنِ الْبَلْسِ مَا هُوَ؟ فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ التِّينُ، وَقَالُوا: هُوَ مُبْتَذَلٌ فِي بِلَادِنَا.\rقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَإِنَّمَا تَوَهَّمَهُ النَّاسُ الْعَدَسَ فِيمَا أَرَى لأَنَّ الْعَدَسَ يُقَالُ لَهُ بِالْيَمَنِ: الْبُلْسُنُ، فَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ الْبَلَسَ فَهُوَ التِّينُ، وَإِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ الْبُلْسُنَ فَهُوَ الْعَدَسُ\" (¬١) \" (¬٢).\rع: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْنَّظَرِ: الْرِّوَايَةُ: فَلْيُدْمِنْ أَكْلَ الْبُلْسُنِ بِالنُّونِ وَهُوَ الْعَدَسُ، وَهُوَ الَّذِي يُرِقُّ الْقَلْبَ، وَأَمَّا التِّينُ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي ذَلِكَ.\rقوله: \"وَالْعُبْرِيُّ مَا نَبَتَ\" (¬٣).\rع: هَذَا هُوَ الْزُّفَيْزِفُ.","footnotes":"= الصفوة: ٢/ ١١٩؛ تذكرة الحفاظ: ١/ ٩٨؛ تهذيب التهذيب: ٧/ ١٩٩؛ الوفيات: ١/ ٣١٨؛ الأعلام؛ ٤/ ٢٣٥.\r(¬١) غريب الحديث لابن قتيبة: ٣/ ٦٦٥.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٥٢.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334660,"book_id":1358,"shamela_page_id":461,"part":"2","page_num":327,"sequence_num":461,"body":"أسماءُ الْقِطْنِيَّةِ\rالزُّبَيْدِيُّ فِي \"لَحْنِ الْعَامَّةِ\": \"قِطْنِيَّةٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالْجَمْعُ قَطَانِيُّ بِالتَّشْدِيدِ، وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ\" (¬١).\rع: \" الْخُلَّرُ (¬٢) فَارِسِيٌّ مَعَرَّبٌ دَخِيلٌ، وَلَا تَكُونُ الْعَيْنُ وَاللَّامُ فِي كَلِمَةٍ لَا مَا وَرَاءً فِي كَلَام الْعَرَبِ.\rوَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: \"الْبَاقِلَّى إِنْ خَفَّفْتَ مَدَدْتَ وَإِنْ شَدَّدْتَ قَصَرْتَ\" (¬٣).\rوالْكُزْبُرَةُ (¬٤)، بِضَمِّ الْكَافِ وَالْبَاءِ. وَوَقَعَ فِي كِتَابٍ أَبِي عَلِيٍّ بِخَط الْغَالِبِيِّ بِفَتْح الْبَاءِ، وَالصَّحِيحُ ضَمُّهَا، وَيُقَالُ: الْدِّجْرُ وَالدَّجْرُ مَعًا.\rقوله: \"أَصْلُ السَّعَفَةِ\" (¬٥).\rع: السَّعَفَةُ غُصْنُ النَّخْلَةِ، وَجَمْعُهَا سَعَفٌ. وَالكِرْنَافَةُ: أَصْلُهَا الْغَلِيظُ، وَالْكَرَبَةُ أَصْلُ الْكِرْنَافَةِ، وَكَانُوا يَكْتُبُونَ فِيهَا كَمَا يُكْتَبُ فِي الْكَتِفِ، وَلَا يُقَالُ: وَرَقُ الْنَّخْلِ لَكِنْ يُقَالُ: خُوصُهُ، وَهُوَ اسْمٌ لِرَطْبِهِ وَيَابِسِهِ وَقِيلَ: إِنَّ الْخُوصَ اسْمٌ لِيَابِسِهِ وَإِنَّ الْسَّعَفَ اسْمٌ لِرَطْبِهِ (¬٦).\rوَفِي رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ: الْوَدْيُ بإِسْكَانِ الدَّالِ، وَالْوَاحِدَةُ: وَدْيَةٌ.","footnotes":"(¬١) لحن العامة للزبيدي: ١٣٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٠٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠١؛ النبات لأبي حنيفة: ١١٣ ب.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه، وهنا يبتدئ \"باب النخل\"، لم يجعل له الجذامي عنوانًا.\r(¬٦) نفسه، الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334661,"book_id":1358,"shamela_page_id":462,"part":"2","page_num":328,"sequence_num":462,"body":"قوله: \"وَأَوَّلُ حَمْلِ النَّخْلَةِ الطَّلْعُ\" (¬١).\rع: فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"يُقَالُ لِلطَّلْعَةِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَلِقَ \"ضَبَّةٌ\"، وَالْجَمْعُ ضِبَابٌ، فَإِنْ تَفَلَّقَ قِيلَ: تَبَسَّمَ وَضَحِكَ، وَمَا أَكْثَرَ ضَاحِكَ نَخْلِكُمْ\" (¬٢).\rوَالَّذِي فِي الطَّلْعَةِ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيعُ وَالإعْرِيضُ وَالكُفُرْى، فَإِذَا اسْتَدَارَ فَهُوَ الْحَصَلُ بِتَحْرِيكِ الْصَّادِ وَتَسْكِينِهَا.\rع: قُلْبُ النَّخْلَةِ وَقَلْبُهَا (¬٣): رَأَسُهَا اللَّيِّنُ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ فَيَصِيرُ جِذْعًا، وَلَا يَزَالُ لِلنَّخْلَةِ رَأْسٌ رَطْبٌ كُلَّمَا تَزَيَّدَ فِي أَعْلَاهُ شَيْءٌ اشْتَدَّ فِي أَسْفَلِهِ شَيْءٌ، فَكَانَ زِيَادَةً فِي الْجِذْعِ، وَفِيهِ يَنْبُتُ السَّعَفُ، وَمِنْهُ يَخْرُجُ الطَّلْعُ وَهُوَ أَبْيَضُ رَطبٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُلْبًا لِبَيَاضِهِ شُبِّهَ بِقَلْبِ الْفِضَّةِ (¬٤).\rوَقَالَ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\": \"قُلُوبُ الْشَّجَرِ مَا رَخُصَ مِنْ غُرَّتِهَا الَّتِي تَقُودُهَا وَمِنْ أَجْوَافِهَا، وَاحِدُهَا قُلْبٌ، وَمَنْ قَالَ قَلْبٌ بِفَتْحِ الْقَافِ فَعَلَى الْتَّشْبِيهِ بِالْقَلْبِ\" (¬٥).\rوَالسَّعَفَةُ مِنَ النَّخْلَةِ بِمَنْزِلَةِ الْقَضِيبِ مِنْ سَائِرِ الْشَّجَرِ وَلَا يُقَالُ فِي الْنَّخْلِ قَضِيبٌ.\rوَالفَسِيلُ (¬٦): صِغَارُ النَّخْلِ، وَالثَّعْدَةُ (¬٧): الْلَّيِّنَةُ.\rع: أَبُو بَكْرٍ: \"الدِّبْسُ وَالصَّقْرُ: عَسَلُ التَّمْرِ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠١؛ الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٥.\r(¬٢) الجمهرة (بضض): ١/ ٣٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠١.\r(¬٤) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٣٨.\r(¬٥) العين: (قلب).\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٠١.\r(¬٧) نفسه، الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٥.\r(¬٨) الزاهر: ٢/ ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334662,"book_id":1358,"shamela_page_id":463,"part":"2","page_num":329,"sequence_num":463,"body":"قوله: \"وَالْعَفَارُ وَالإِبَارُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ، إِلَى قَوْلِهِ: وَالجِرَامُ وَالْجَرَامُ\" (¬١).\rط: \"كَذَا رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، وَهَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي جُمْهُورِ نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ\" أَنَّ الْجِبَابَ تَلْقِيحُ النَّخْلِ، قَالَ: \"قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا لَقَّحَ النَّاسُ النَّخْلَ قِيلَ: قَدْ جَبُّوا، وَقَدْ أَتَى زَمَنُ الْجِبَابِ (¬٢)، وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَالْعَفَارُ وَالإِبَارُ وَالْجِبَابُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ، أَوْ يَقُولَ: وَهُوَ الْجِبَابُ، وَلَعَلَّهُ قَدْ كَانَ كَذَا فَوَقَعَ فِيهِ الْوَهْمُ مِنْ قِبَلِ النَّاقِلِينَ\" (¬٣).\rقوله: \"وَهُوَ فُحَّالُ الْنَّخْلِ\" (¬٤).\rع: لَا يُقَالُ إِلَّا فِي النَّخْلِ، وَالْجَمْعُ الْفَحَاحِيلُ، قَالَ الْشَّاعِرُ: (طويل)\rيُطِفْنَ بِفُحَّالٍ كَأَنَّ ضِبَابَةُ … بُطُونُ الْمَوَالِي يَوْمَ عِيدٍ تَغَدَّتِ (¬٥)\rقوله: \"وَلَا يُقَالُ فَحْلٌ\" (¬٦).\rط: \"هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ اللُّغَوِيِّينَ، وَقَدْ جَاءَ فَحْلٌ فِي النَّخْلِ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (رجز)\rتَأَبَّرِي يَا خَيْرَةَ الْفَسِيلِ … تَأَبَّرِي مِنْ حَنَذٍ فَشُولِي\rإِذْ ضَنَّ أَهْلُ الْفَحْلِ بِالْفُحُولِ (¬٧) \" (¬٨)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠١.\r(¬٢) الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٣٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٥٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٠٢.\r(¬٥) البيت للبطين وهو في: المخصص: ١/ ١١٠؛ النخلة لأبي حاتم: ١٣٥؛ تهذيب اللغة: ١١/ ٤٧٦، ل (ضبب).\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٠٢.\r(¬٧) البيت لأحيحة بن الجلاح وهو في: الإصلاح: ١/ ٨١؛ النخل لأبي حاتم: ٧٠، ل (فحل).\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334663,"book_id":1358,"shamela_page_id":464,"part":"2","page_num":330,"sequence_num":464,"body":"ع: وَالكِبَاسَةُ وَالْعِذْقُ: الْعُنْقُودُ مِنَ النَّخْلِ بِشَمَارِيخِهِ (¬١).\rقوله: \"والشِّمْرَاخُ وَالْمِنْكَالُ: مَا عَلَيْهِ الْبُسْرُ\" (¬٢):\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِي، فَأَمَّا الْأَصْمِعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: الْعِثْكَالُ الْكِبَاسَةُ بِعَيْنِهَا وَلَيْسَ الْشِّمْرَاخَ. وَيُقَالُ: عِثْكَالُ وَعَثْكُولٌ، وَعُنْقُودٌ وَعِنْقَادٌ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ لَهُ شَوَاهِدُ مِنَ الْلُّغَةِ (¬٣)، فَالشَّاهِدُ لِقَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ (¬٤) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ فِي الْحَيِّ وُجِدَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ يَجْبُثُ بِهَا فَقَالَ ﵇: (خُذُوا عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْراخٍ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً) (¬٥).\rوَمِنَ الْشَّاهِدِ لِقَوْلِ أَبِي عَمْرٍو قَوْلُ امْرِيء الْقَيْسِ: (طويل)\rأَثيثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ الْمُتَعَثْكِلِ (¬٦)\rفَإِنَّمَا أَرَادَ هُنَا الْكَثِيرَ الشَّمَارِيخِ، وَالْقِنْوُ: الْكِبَاسَةُ\" (¬٧).\rع: الْمِرْبَدُ لِلتَّمْرِ كَالْإِنْدَرِ لِلطَّعَامِ، وَيُسَمَّى بِالْيَمَامَةِ (¬٨) الْمِسْطَحُ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يُسَمُّونَهُ: الْجَرِينَ. وَاشْتِقَاقُ الْمِرْبَدِ مِنْ رَبَدْتُ الإِبلَ، إِذَا جَمَعْتَهَا.","footnotes":"(¬١) الشجر والنبات: ١٣٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٠٢.\r(¬٣) الشجر والنبات: ١٣٨.\r(¬٤) سعد بن عبادة بن دليم حارثة الخزرجي، أبو ثابت، صحابي من أهل المدينة، وسيد الخزرج. تهذيب ابن عساكر: ٦/ ٨٤؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٠٢؛ الإصابة: (ت ٣١٦٧)؛ البدء والتأريخ: ٥/ ١٢٣؛ الأعلام: ٣/ ٨٥.\r(¬٥) الحديث رواه ابن ماجه: حدود ١٨ (ح ٢٥٧٤) ٢/ ٨٥٩؛ وأحمد: ٥/ ٢٢٢؛ وهو في غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٩١.\r(¬٦) صدره:\rوَفَرْعٍ يَغْشَي الْمَتْنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ\rفي ديوانه: ١٦؛ الحماسة المغربية: ٨٩٨.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٥٤؛ الشجر والنبات: ١٣٨.\r(¬٨) منقول من اسم طائر، وسميت باليمامة بنت سهم بن طسم بن جديس، وتسمى أيضًا جوا والعروض، وهي معدودة من نجد، فتحها خالد بن الوليد سنة (١٢ هـ). معجم البلدان: ٥/ ٤٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334664,"book_id":1358,"shamela_page_id":465,"part":"2","page_num":331,"sequence_num":465,"body":"ذُكُورُ مَا شُهِرَ مِنْهُ الإِناثُ\rقوله: \"الْيَعَاقِيبُ: ذُكُورُ الْحَجَلِ\" (¬١):\rع: وَيُقَالُ لِلْحَجَلِ أَيْضًا الْقَيْحُ. وَيُقَالُ لِذَكَرِ الْقَيْحِ الزُّعْقُوقَةُ، وَالْحُرُّ أَيْضًا فَرْخُ الْحَمَامِ، وَالْعُصْفُورُ أَيْضًا ذَكَرُ الْجَرَادِ.\rقوله: \"وَيُقَالُ هُوَ الصَّدَى\" (¬٢): أَيْ ذَكَرَ الْبُومِ هُوَ الصَّدَى.\rأبو علي: \"وَسُمِّيَ صَدًى لِأَنَّهُ يَأْوِي الْقُبُورَ فَسُمِّيَ بِصَدَى الْمَيِّتِ وَهُوَ بَدَنُهُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rعَطْشَى يُجَاوِبُ بُومُهَا صَوْتَ الصَّدَى … وَالْأَصْرَمَانِ بِهَا الْمُقِيمُ الْعَازِبُ (¬٣)\rالْأَصْرَمَانِ: الذِّئبُ وَالْغُرَابُ.\rوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِي: \"وَيُقَالُ: الصَّدَى طَائِرٌ لَيْسَ بِذَكَرِ الْبُومِ تَتَشَاءَمُ (¬٤) بِهِ الْعَرَبُ\" (¬٥).\rوَيَزْعُمُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَجْتَمِعُ مِنْ عِظَامِ الْمَيِّتِ وَجَمْعُهُ أَصْدَاءٌ، قَالَ تَوْبَةُ بْنُ الْحُمِّيرِ: (طويل)\rلَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ الْبَشَاشَةِ أَوْ زَقَا … إِلَيْهَا صَدًى مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ صَائِحُ (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٣.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) البيت بدون نسبة في: الزاهر: ٢/ ٣٩١؛ أضداد ابن الأنباري: ٣٦٢؛ الأمالي: ٢/ ٢٤٠؛ المقصور والممدود لأبي علي: ٨٦.\r(¬٤) في الأصل (خ): \"تتأشم\".\r(¬٥) الزاهر: ٢/ ٣٧٨.\r(¬٦) ديوانه: ١٥؛ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١٣١١؛ الأمالي: ١/ ١٩٧؛ الأغاني: ١١/ ٢٢٩؛ المغني: ٣٤؛ الحيوان: ٢/ ٢٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334665,"book_id":1358,"shamela_page_id":466,"part":"2","page_num":332,"sequence_num":466,"body":"د: أَبُو عَلِيٍّ: الْعَظَاءَةُ (¬١): هِيَ الَّتِي تُسَمِّيهَا الْعَامَّةُ \"حَيَّةَ الْجَنَّةِ\" (¬٢) وَالْعِظَاءُ وَالْقَلُوصُ [ … ] (¬٣).\rوَقَالَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ: \"الْيَعْسُوبُ: ذَكَرُ النَّحْلِ\" كَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ\" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، وَذَكَرَ فِي \"شَرْحِ الْحَدِيثِ\" أَنَّ الْيَعْسُوبَ: سَيِّدُ النَّحْلِ (¬٤).\rوَقَالَ الْخَلِيلُ: الْيَعْسُوبُ أَمِيرُ النَّحْلِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي \"كِتَابِ الطَّيْرِ\": \"الْيَعْسُوبُ نَحْوٌ مِنَ الْجَرَادَةِ رَقِيقٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ لَا يَقْبِضُ لَهُ جَنَاحًا أَبَدًا، وَلَا تَرَاهُ أَبَدًا يَمْشِي وَإِنَّمَا تَرَاهُ طَائِرًا أَوْ وَاقِعًا عَلَى رَأْسِ عُودٍ أَوْ قَصَبَةٍ (¬٦). وَأَنْشَدَ: (طويل)\rمَا طَائِرٌ فِي الطَّيْرِ لَيْسَ بِقَابِضٍ … جَنَاحًا وَلَا يَمْشِي إِذَا كَانَ وَاقِعَا (¬٧)\rوَيُسَمَّى الأَمِيرُ مِنَ النَّاسِ يَعْسُوبًا تَشْبَيهًا لَهُ بِيَعْسُوبِ النَّحْلِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي قَوْلَ سَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ (¬٨) يَصِفُ الرِّمَاحَ: (بسيط)\rأَطْرَافُهُنَّ مَقِيلٌ لِلْيَعَاسِيبِ (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٣ العظاء.\r(¬٢) المقصور والممدود لأبي علي: ٣٢١.\r(¬٣) بياض مقدار سطر في الأصل (خ).\r(¬٤) غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٤٣٩.\r(¬٥) العين: (عسب).\r(¬٦) ل (عسب).\r(¬٧) لم نقف على البيت.\r(¬٨) سلامة بن جندل بن عمرو التميمي، أبو مالك، شاعر جاهلي من الفرسان، توفي نحو: (٢٣ ق. هـ)، له ديوان شعر. الشعر والشعراء: ٢٧٢، السمط: ٤٩؛ الخزانة: ٤/ ٢٩؛ الأعلام: ٣/ ١٠٦.\r(¬٩) صدره:\rزُرْقًّا أَسِنَّتَهَا حُمَرًا مُثْقَّفَةً\rديوانه: ٢٣٠؛ المفضليات: ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334666,"book_id":1358,"shamela_page_id":467,"part":"2","page_num":333,"sequence_num":467,"body":"قوله: \"وَالْأُفْعُوَانُ\" (¬١).\rع: الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَقَعُ فَرْقًا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَثِيرًا كَالْأُفْعُوَانِ وَالثُّعْلُبَانِ.\rأَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"ثُعْلُبَانٌ ذَكَرُ الثَّعَالِبِ، وَأُفْعُوَانُ: ذَكَرُ الْأَفَاعِي\" (¬٢).\rوَأَمَّا عُقْرُبَانُ فَحَنَشٌ مِنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ وَلَيْسَ بِالْعَقْرَبِ، وَقَدْ خَالَفَ ابْنُ قُتَيْبَةَ قَوْلَهُ هَذَا فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\" فَقَالَ: \"وَالْعُقْرُبَانُ: ذَكَرُ الْعَقَارِبِ وَالْأُنْثَى عَقْرَبٌ، وَيُقَالُ: إِنَّ عَقْرَبًا أَيْضًا يَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى كَمَا يُقَالُ عُقَابٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنثَى حَتَّى يُقَالُ لِقْوَةٌ، وَأَنْشَدَ: (طويل)\rأَرَبٌّ يَبُولُ (¬٣) \" (¬٤)\rط: \"كَذَا رَوَى هَذَا الْبَيْتَ جُمْهُورُ مَنْ رَوَاهُ، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي فِي \"كِتَابِ الزِّينَةِ\" (¬٥): \"الثَّعْلَبَانِ بِفَتْح الثَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ تَثْنِيَةُ ثَعْلَبٍ، وَذَكَرَ أَنَّ بَنِي سُلَيْم (¬٦) كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ يَعْبُدُونَهُ وَكَانَ لَهُ سَادِنٌ يُقَالُ لَهُ: غَاوِيُ بْنُ ظَالِمٍ (¬٧)، وَالسَّادِنُ خَادِمُ الْأَصْنَام، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ثَعْلَبَانِ يَشْتَدَّانِ فَشَغَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رِجْلَهُ وَبَالَ عَلَى الصَّنَمِ فَقَالَ: يَا بَنِي سُلَيْمٍ، وَاللَّهِ مَا يُعْطِي وَلَا يَمْنَعُ وَلَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، ثُمَّ قَالَ الْبَيْتَ، ثُمَّ كَسَرَ الصَّنَمَ وَفَرَّ وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٣.\r(¬٢) الجمهرة: ٣/ ٢٧٩ - ٣/ ٤١٤.\r(¬٣) تمامه:\rأَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِهِ … قَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ\rسبق تخريجه.\r(¬٤) غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٥٧.\r(¬٥) الزينة في الكلمات الإسلامية لأبي حاتم الرازي.\r(¬٦) بنو سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان، بطن من شنوءة، من القحطانية. نهاية الأرب: ٢٩٥.\r(¬٧) هو راشد بن عبد ربه السلمي، وقصته في الإصابة: (ت ٥٢١٣) ٢/ ١٨٥؛ ل: ١/ ٢٣٧؛ معجم الشعراء: باب الزيادات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334667,"book_id":1358,"shamela_page_id":468,"part":"2","page_num":334,"sequence_num":468,"body":"فَأَسْلَمَ فَقَالَ: كَيْفَ أَسْمُكَ فَقَالَ: غَاوِيُ بْنُ ظَالِمٍ، فَقَالَ: (لَا أَنْتَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ).\rفَهَذَا الْخَبَرُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ \"الثَّعْلَبَانِ\" عَلَى التَّثْنِيَةِ\" (¬١).\rوَيُرْوَى أَيْضًا هَذَا الْبَيْتُ لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِي وَيُرْوَى لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسِ السُّلَمِيِّ.\rقوله: \"وَالْغَيْلَمُ ذَكَرُ السَّلاحِفِ\" (¬٢).\rد: وَالْغَيْلَمُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ. وَالْعُلْجُومُ أَيْضًا اللَّيْلُ، وَالْعُلْجُومُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ.\rع: أبو عَلِيٍّ: سُلَحْفِيَّةٌ مِثْلُ بُلَهْنِيَةٍ (¬٣).\rقوله: (طويل)\rلَتَرْتَحِلَنَّ (¬٤)\rط: \"الْبَيْتُ لِلْأَعْشَى، أَعْشَى بَكْرٍ يُخَاطِبُ بِهِ جُهُنَّامَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا مُهَاجَاةٌ، فَجُمِعَ بَيْنَهُمَا وَاجْتَمَعَ حَوْلَهُمَا النَّاسُ لِيَنْظُرُوا مَنِ الْغَالِبُ مِنْهُمَا، فَلِذَلِكَ قَالَ فِي هَذَا الشِّعْرِ: (طويل)\rدَعَوْتُ خَلِيلِي مِسْحَلًا وَدَعَوْا لَهُ … جُهُنَّامَ جَدْعُا لِلْهَجِينِ الْمُذَمَّمِ\rفَإِنِّي وَتَوْبَيْ رَاهِبِ اللُّجِّ وَالَّتِي … بَنَاهَا قُصَيٌّ وَحْدَهُ وَابْنُ جُرْهُمِ\rلَئِنْ جَدَّ أَسْبَابُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَنَا … لَتَرْتَحِلَنَّ ......... (¬٥)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٨٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٠٤.\r(¬٣) الكتاب: ٤/ ٢٩٣.\r(¬٤) تمامه:\rلَئِنْ جَدَّ أَسْبَابُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَنَا … لَتَرْتَحِلَنَّ مِنِّي عَلَى ظَهْرِ شَيْهْمِ\rديوان الأعشى: ١٧٥؛ أدب الكتاب: ١٠٤.\r(¬٥) ديوانه: ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334668,"book_id":1358,"shamela_page_id":469,"part":"2","page_num":335,"sequence_num":469,"body":"أَيْ لَتَرْتَحِلَنَّ مِنِّي وَقَدْ حَمَلْتُكَ عَلَى أَمْرٍ صَعْبٍ لَا قَرَارَ لَكَ عَلَيْهِ كَمَا لَا قَرَارَ لِمَنْ رَكِبَ عَلَى ظَهْرِ الْقُنْفُذِ. وَمِسْحَلٌ: اسْمُ شَيْطَانِ الْأَعْشَى. وَيُرْوَى جُهُنَّامُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَجِهِنَّامُ بِكَسْرِهِمَا، وَلَا مَوْضِعَ لِمَنْ لِتَعَلُّقِهَا بِالظَّاهِرِ، وَأَمَّا \"عَلَى\" فَلَهَا مَوْضِعٌ لِتَعَلَّقِهَا بِمَحْذُوفٍ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَرْتَحِلَنَّ كَأَنَّهُ قَالَ: رَاكِبًا عَلَى ظَهْرِ أَوْ مَحْمُولًا وَنَحْوُ ذَلِكَ\" (¬١).\rد: أَنْكَرَ الْخَلِيلُ الْقِطَّ وَقَالَ: هُوَ الْهِرُّ وَالسِّنَّوْرُ، وَقَالَ فِي الْأُنْثَى: قِطَّةٌ (¬٢).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٨٧.\r(¬٢) العين: (قط).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334669,"book_id":1358,"shamela_page_id":470,"part":"2","page_num":336,"sequence_num":470,"body":"ما شهر منه الذكور\rقوله: \"فَإِذَا كَثُرَتْ، فَهِيَ الْأَرْوَى\" (¬١).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوَغِلَ هُوَ الذَّكَرُ، والأُنْثَى هِيَ الْأُرْوِيَةُ، وَكَانَ لا يُجِيرُ أَنْ يُقَالَ لِلْأُنثَى: وَعِلَةٌ.\rوَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ الْأُرْوِيَةَ تَقَعُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (¬٢)، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَرْوَى: الْوُعُولُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا أُرْوِيَةٌ (¬٣)، وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي أَمْثَالِهَا: \"إِنَّمَا أَنْتَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى قَلَّ مَا يُرَى\" (¬٤). وَلَا يَخْتَصُّونَ هَا هُنا أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rفَيَا لَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْتِ بِالْعَمَى … وَلَاقَيْتِ كَلَّابًا مُطِلًّا وَرَامِيَا (¬٥)\rلَمْ يَخْتَصِ الْإِنَاثَ دُونَ الذُّكُورِ.\rوَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ: أُرْوِيَةٌ وَإِرْوِيَةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا، وَحَكَى أَنَّهَا تُقَالُ لِلذَّكَر وَالْأُنْثَى.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: \"إِنَّ الْأَرَاوِيَّ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَالْأَرْوَى لِمَا فَوْقَهَا\" (¬٦).\rفَقَوْلٌ ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ أَيْضًا، وَالَّذِي حَمَلَهُ عَلَى أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٤.\r(¬٢) هذا قول أبي زيد، الاقتضاب: ٢/ ٥٧.\r(¬٣) النهاية في غريب الحديث: ١/ ٤٣، ل (روي).\r(¬٤) مجمع الأمثال: ١/ ١١٧؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٦٩، ل (برح).\r(¬٥) البيت بدون نسبة في الحيوان: ٣/ ٤٩٨ روايته:\rفما لك .......... … ......... كلابا\rل (عدا).\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334670,"book_id":1358,"shamela_page_id":471,"part":"2","page_num":337,"sequence_num":471,"body":"الْعَرَب يُضِيفُونَ الْعَشَرَةَ وَمَا دُونَهَا إِلَى الْأَرَاوِي، وَلَا يُضَيفُونَهَا إِلَى الْأَرْوَى فَيَقُولُونَ: ثَلَاثُ أَرَاوِي، وَلَا يَقُولُونَ: ثَلَاثُ أَرْوَى، إِنَّمَا يَقُولُونَ: ثَلَاثٌ مِنَ الْأَرْوَى، فَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَرَاوِي لِلْقَلِيلِ وَالْأَرْوَى لِلْكَثِيرٍ، وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا قَالَهُ لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُضِيفُ الْعَشَرَةَ وَمَا دُونَهَا إِلَى أَكْثَرِ الْعَدَدِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى أَقَلِّهِ، فَيَقُولُونَ: ثَلَاثَهُ كِلَابٍ، وَلِأَنَّ الْأَرَاوِيَّ لَيْسَ مِنْ أَبْنِيَةِ أَقَلِّ الْعَدَدِ فَيُخْتَصُّ بِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَالْأَرْوَى أَيْضًا اسْمٌ لِلْجَمْع لَا يَخْتَصُّ بِقَلِيلٍ دُونَ كَثِيرٍ.\rوَيُقَالُ: أَرَاوِيُّ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، كَمَا يُقَالُ: صَحَارِيُّ، وَأَرَاوَى بِفَتْح الْوَادِ وَكَسْرِهَا مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ، كَمَا يُقَالُ: صَحَارَى وَصَحَارِي، وَمَهَارَى وَمَهَارِي\" (¬١).\rع: \"أُرْوِيَةٌ\" أُفْعُولَةٌ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهٍ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ رَوِيَ يَرْوَى وَقِيلَ: وَزْنُهَا فُعْلِيَّةٌ وَأَصْلُهَا \"وُرْوِيَّةٌ\" مِنْ تَوَارَى، إِذَا اسْتَتَرَ لِأَنَّهَا تَسْتَتِرُ عَنْ عُيُونِ الْأَنَاسِي وَهُمِزَتِ الْوَاوُ لِمَجِيئِهَا أَوْلًا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ سِرَاجٍ ﵀ (¬٢).\rقوله: \"وَالْأُنْثَى مِنَ الْعِقْبَانِ لِقْوَةٌ\" (¬٣).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ: اللِّقْوَةُ وَاللَّقْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: الْعُقَابُ السَّرِيعَةُ (¬٤)، وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ وَأَبُو حَاتِمٍ (¬٥).\rوَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"أَبْنِيَةِ الْأَسْمَاءِ\" مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: الْعُقَابُ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ، وَلَمْ يَخْتَصُّ أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ (¬٦).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٥٧.\r(¬٢) الكتاب: ٤/ ٣٩٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠٥.\r(¬٤) العين (لقو).\r(¬٥) الإصلاح: ١/ ١١٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334671,"book_id":1358,"shamela_page_id":472,"part":"2","page_num":338,"sequence_num":472,"body":"وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَيُونُسُ: \"يُقَالُ لِلذَّكَرِ مِنَ الْعِقْبَانِ: الْغَرَنُ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، مَفْتُوحَتَيْنِ وَقَدْ زَعَمَ كَثِيرٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَمِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي الْحَيَوَانِ أَنَّ الْعِقْبَانَ كُلُّهَا إِنَاتٌ وَأَنْ ذُكُورَهَا مِنْ نَوْعٍ آخَرَ مِنَ الطَّيْرِ.\rوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السَّجَسْتَانِي فِي كِتَابِ \"الطَّيْرِ الْكَبِيرِ\": \"حَدَّثَنِي أَبُو ذُفَافَةَ مِنْهَالُ الشَّامِي (¬١) مَوْلًى بَنِي أُمَيَّةَ أَنَّ ذُكُورَ الْعِقْبَانِ مِنْ طَيْرٍ أُخَرَ لِطَافِ الْجُرُومِ لَا تُسَاوِي شَيْئًا، يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ بِدِمَشْقَ (¬٢)، وَتَصْغِيرُهَا: عُقَيْبٌ. وَيُقَالُ لِفَرْخِ الْعِقَابِ: الثُّلَحُ (¬٣) بِحَاءٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ عَلَى وَزْنِ نُفَرٍ، وَيُقَالُ لِأُمِّهِ التَّلْدَةُ عَلَى وَزْنِ ضَرْبَةٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْهَيْثَمَ الْعُقَابُ بِعَيْنِهَا، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو حَاتِمٍ\" (¬٤).\rع: يَخْرُجُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا تُرْجِمَ عَلَيْهِ أَنَّ الْعُقَابَ مُذَكَّرُ فَاشْتَهَرَ، وَأَنَّ أُنْثَاةَ لِقْوَةٌ لَمْ تَشْتَهِرْ وَلِذَلِكَ لَمْ يَجْعَلِ الْعُقَابَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ قَالَ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\" أَنَّ الْعُقَابَ يَقَعُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْحَمامَةِ (¬٥).\rفَإِذَا قِيلَ: لِقْوَةٌ كَانَ لِلْأُنْثَى خَاصَّةً كَمَا يُقَالُ فَرَسٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَبَعِيرُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَإِنْسَانُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُل حَتَّى يُقَالَ: حِجْرٌ، وَنَاقَةٌ، وَامْرَأَةٌ.\rحَكَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ: شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِي وَصَرَعَتْنِي بَعِيرِي (¬٦).","footnotes":"(¬١) عوف بن محلم الخزاعي بالولاء، أبو المنهال، أحد العلماء الرواة الأدباء الشعراء أصله من حران وعاش في العراق توفي نحو سنة (٢٢٠ هـ). معجم الأدباء: ٦/ ٩٥؛ فوات الوفيات: ٢/ ١١٨؛ السمط: ١٩٨؛ الأعلام: ٥/ ٩٦.\r(¬٢) البلدان المشهورة، قصبة الشام، سميت بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح ﵇. معجم البلدان: ٢/ ٤٦٤.\r(¬٣) في الاقتضاب الْبَلحُ: ٢/ ٥٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٦٠.\r(¬٥) غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٧٦ - ٧٧، ل (عقب).\r(¬٦) المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ١/ ٦٣؛ الإصلاح: ٣٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334672,"book_id":1358,"shamela_page_id":473,"part":"2","page_num":339,"sequence_num":473,"body":"وَأَكْثَرُ اللُّغَوِيِّينَ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ لِوَصْفِ الْعَرَبِ الْعُقَابَ فِيمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ بِصِفَات الْمُؤَنَّثِ كَقَوْلِهِمْ: عُقَابٌ كَاسِرَةٌ وَشَغْوَاءُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.\rقوله: \"لَبُؤَةٌ\" (¬١).\rط: \"قَدْ ذَكَرَ يَعْقُوبُ أَنَّ اللَّبُؤَةَ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ، وَالْقِيَاسُ أَيْضًا يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُخَفِّفُ الْهَمَزَاتِ مِنَ الْعَرَبِ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: لَبْأَةٌ عَلَى وَزْنِ تَمْرُةٍ، وَتُخَفَّفُ فَيُقَالُ: لَبَاةٌ عَلَى وَزْنِ قَطَاةٍ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا لَبَةٌ عَلَى وَزْنِ شَفَةٍ\" (¬٢).\rالْوَقَّشِيُّ: \"وَقَالُوا لَبْوَةٌ بِالْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ، وَهُوَ عَلَى هَذَا مُقَدَّرٌ مِنْ لَبُوءَةٍ بِالْوَاوِ وَضَمِّ الْبَاءِ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا فِي التَّخْفِيفِ لانْفِتَاحِهَا وَانْضِمَامِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ أُسْكِنَتِ الْبَاءُ اسْتِثْقَالًا لِضَمَّتِهَا كَمَا تَقُولُ: سَبْعَةٌ فِي سَبْعَةٍ، حَكَاهُنَّ أَبُو حَاتِمٍ (¬٣)، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: لَبَةٌ فَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنْ لَبَأَةٍ كَمَا يُقَالُ في تَخْفِيفِ حَمْأَةٍ حَمَةٌ\" (¬٤).\rع: يُقَالُ: قُنْفُذٌ وَقُنْفُدٌ (¬٥): بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَغَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَمِنْ أَسْمَائِهِ \"الْمِنَنَةُ\" عَلَى وَزْنِ عَنْبَةٍ وَالْعُجَاهِنُ.\rقوله: \"بِرْذَوْنٌ وَبِرْذَوْنَةٌ\" (¬٦).\rع: قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rبُرَيْذِينَةٌ بَلَّ الْبَرَانِينُ ثَفْرَهَا … وَقَدْ شَرِبَتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إِيَّلا (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٦٠.\r(¬٣) الزاهر: ١/ ٣٥٨.\r(¬٤) طرر الوقشي على الكامل: ٤٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٠٥.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) البيت يروى للنابغة ولم نجده في ديوانه وهو في: السمط: ١/ ٢٨٢؛ الأغاني: ٤/ ٢١؛ الخزانة: ٦/ ٢٣٨؛ الحيوان: ٢/ ٢٨٢؛ شرح المفصل: ٤/ ٧٤؛ المقاصد: ١/ ٥٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334673,"book_id":1358,"shamela_page_id":474,"part":"2","page_num":340,"sequence_num":474,"body":"وَقَالُوا هَذَا كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ وَرَجُلَةٌ، وَشَيْخٌ وَشَيْخَةٌ، وَغُلَامٌ وَغُلَامَةٌ، وَحِمَارٌ وَحِمَارَةٌ، وَأَسَدٌ وَأَسَدَةٌ أَلْفَاظٌ سُمِعَتْ مِنَ الْعَرَبِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ الْكَلَامِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334674,"book_id":1358,"shamela_page_id":475,"part":"2","page_num":341,"sequence_num":475,"body":"ما يعرف جمعه ويشكل واحده\rقوله: \"وَاحِدُهَا ذُرُحْرُحٌ\" (¬١).\rع: أَبُو الْحَسَنِ اللِّحْيَانِيُّ. وَيُقَالُ: ذُرَخرِحٌ، وَذُرِّحْرِحٌ، وَذُرَّحْرَحٌ، وَذُرْنُوحٍ، وَذُرِّيحٌ، وَذُرَّحٌ (¬٢).\rقوله: وَاحِدُهَا فُوَّهَةٌ\" (¬٣).\rد: لَا تُجْمَعُ فُوَّهَةٌ إِلَّا فَوَائِهٌ، وَأَمَّا أَفْوَاهٌ فَوَاحِدُهَا فَمٌ.\rقوله: \"وَاحِدُهَا غُرْنَيْقٌ\" (¬٤).\rط: \"قَدْ حَكَى الْخَلِيلُ أَنَّهُ يُقَالُ لِوَاحِدِ الْغَرَانِيقِ، طير الماء، غُرْنَيْقٌ وَغُرْنُوقٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ والنون. وَحَكَى مِثْلَ ذَلِكَ أَبُو حَاتِمٍ فِي \"كِتَابِ الطَّيْرِ\"، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ \"الْجَمْهَرَةِ\" فِي بَابِ فُعْلُولٍ، وَيُقَالُ فِي صِفَةِ الرَّجُلِ: غُرْنُوقٌ عَلَى وَزْنِ قُرْقُورٍ، وَغِرْنِيقٌ عَلَى وَزْنِ مِنْدِيلٍ، وَغُرَانِقٌ عَلَى وَزْنِ غُدَافِرٍ، وَغَرَوْنَقٍ عَلَى وَزْنِ فَدَوْكَسٍ، وَغِرْنَاقٍ عَلَى وَزْنِ سِرْبَالٍ، قال الشاعر: (رجز)\rيَا للرِّجَالِ لِلشَّبَابِ الْفَائِقِ … غَيَّرَ لَوْنَ الشَّعَرِ الغُرَانِقِ (¬٥)\rوقال آخر: (رجز)\rلَا ذَنْبَ لِي كُنْتُ أُمْرَءًا مُفَنَّقَا … أَغْيَدَ نَوَّامَ الضُّحَى غَرَوْنَقَا (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٧.\r(¬٢) الزاهر: ١/ ٣٢٩؛ ل والتاج: (ذ رح).\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠٧.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) الرجز لأبي نخيلة الحماني في: شرح ابن عقيل: ١/ ٢٤٠؛ الاقتضاب: ٢/ ٦١.\r(¬٦) البيت في سمط اللآلي: ١/ ٢٤٩؛ المحكم: ٣/ ٦٧؛ اللسان: فنق؛ التاج: فنتق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334675,"book_id":1358,"shamela_page_id":476,"part":"2","page_num":342,"sequence_num":476,"body":"وَيُقَالُ: فُوَّهَةُ الطَّرِيقِ بِتَشْدِيدِ الْوَاءِ، وَفُوهَةٌ بتسكين الواو، وَفَمُ الطَّرِيقِ، حكى ذلك ابْنُ الْأَعْرَابِي.\rوَجَمْعُ فُوَّهَةٍ فَوَائِهٌ عَلَى الْقِيَاسِ، وَأَفْوَاهٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَأَمَّا فُوهَةٌ السَّاكِنَةُ الْوَاوِ فَقِيَاسُ جَمْعِهَا فُوَةٌ، عَلَى مِثَالِ سُوَرٍ، وَأَمَّا فَمْ فَقِيَاسُ جَمْعِهَا: أَفْوَاهٌ\" (¬١).\rقوله: \"وَاحِدُهَا شِمَالٌ\" (¬٢).\rع: يَعْنِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ يُجْرِيهِ مَجْرَى قَوْلِهِمْ هِجَانٍ وَدِلَاصٍ (¬٣) مِمَّا هُوَ جَمْعُهُ وَوَاحِدَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَتُتَوَهَّمُ حَرَكَاتُ الْوَاحِدِ غَيْرَ حَرَكَاتِ الْجَمْعِ يَقُولُونَ: دِرْعٌ دِلَاصٌ، وَأَدْرَعٌ دِلَاصٌ، وَرَجُلٌ هِجَانٌ، وَرِجَالٌ هِجَانٌ.\rد: قَالَ سِيبَوَيْهُ: \"وَزَعَمَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَجْعَلُ الشِّمَالَ جَمْعًا\" (¬٤).\rوَقَالَ السِّيرَافِيُّ: الشِّمَالُ فِي قَوْلِ عَبْدِ يَغُوثَ (¬٥) جَمْعٌ، وَأَبْيَنُ مِنْ هَذَا قَوْلُ لَبِيدٍ (¬٦): (وافر)\rهُمُ قَوْمِي وَقَدْ أَنْكَرْتُ مِنْهُمْ … شَمَائِلَ بُدِّلُوهَا مِنْ شِمَالِي (¬٧)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٦٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٠٨.\r(¬٣) الكتاب: ٣/ ٦٣٩.\r(¬٤) الكتاب: ١٠٨.\r(¬٥) عبد يغوث بن صلاءة بن ربيعة، من بني الحارث بن كعب، من قحطان، شاعر جاهلي يماني، توفي نحو سنة (٤٠ ق. هـ). المحبر: ٢٥١؛ الأغاني: ١٥/ ٦٩؛ الأعلام: ٤/ ١٨٧.\r(¬٦) لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري، شاعر فارس من أهل عالية نجد، أدرك الإسلام، توفي سنة (٤١ هـ). الشعر والشعراء: ٢٧٤؛ المؤتلف والمختلف: ٢٢٩؛ السمط: ١٣؛ الخزانة: ٢/ ٢٤٦.\r(¬٧) ديوانه: ٩٤؛ شرح ديوان طفيل: ٤٨؛ الأساس ول (شمل).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334676,"book_id":1358,"shamela_page_id":477,"part":"2","page_num":343,"sequence_num":477,"body":"وَإِلَى اعْتِقَادِ الْجَمْع ذَهَبَ ابْنُ جِنِّي فِيهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشِّمَالُ هُنَا فِيهِ مُفْرَدًا (¬١).\rوَأَجَازَ الْفَارِسِيُّ فِيهِ الْإِفْرَادَ وَالْجَمْعَ فِي كِتَابِ \"الْإِيضَاحِ\" وَغَلَّبَ الْإِفْرَادَ (¬٢)، وَعَلَيْهِ يَخْرُجُ قَوْلُهُ فِيهِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي \"الْإِيضَاحِ\" عَنْهُ وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ لِجَرِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لِعَبْدِ يَغُوثَ.\rط: \"هُوَ عَبْدُ يَغُوثَ بْنُ وَقَّاصٍ الْحَارِثِيِّ، وَكَانَ أُسِرَ يَوْمَ الْكُلَابِ (¬٣) أَسَرَتْهُ تَيْمُ الرَّبَابِ (¬٤) وَطَلَبُوهُ بِدَمِ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: النُّعْمَانُ بْنُ جَسَّاسٍ (¬٥) فَأَيْقَنَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَقَالَ: هَذَا الشِّعْرَ يَنُوحُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَوَّلُهُ (¬٦): (طويل)\rأَلَا لَا تَلُومَانِي كَفَى اللَّوْمَ مَا بِيَا … فَمَا لَكُمَا فِي اللَّوْمِ خَيْرٌ وَلَا لِيَا\rأَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الْمَلَامَةَ نَفْعُهَا … قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا\rفَيَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَّضْتَ فَبَلِّغَنْ … نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلاقِيَا\rأَبَا كَرِبٍ وَالْأَيْهَمَيْنِ كِلَيْهِمَا … وَقَيْسًا بِأَعْلَى حَضْرَمَوْتَ الْيَمَانِيَا\rقوله: \"وَاحِدُهَا أَشَدٌّ\" (¬٧):\rع: كَذَا وَقَعَ فِي كِتَابٍ.","footnotes":"(¬١) سر صناعة الإعراب: ٢/ ٦١٢؛ المذكر والمؤنث لابن جني: ٤٧.\r(¬٢) التكملة على الإيضاح للفارسي: ١٨٧.\r(¬٣) الكلاب: ماء بين البصرة والكوفة، بين بني الحارث بن عمرو وبني تغلب. الأغاني: ١٢/ ٢٠٩؛ أيام العرب قبل الإسلام: ٢/ ٤٥؛ العقد الفريد: ٥/ ٢٢٢؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٣١.\r(¬٤) قبيلة من الرباب، من مياهها سبراة، ومنها قطام ابنة الشجنة، وهي التي حرضت على قتل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. تاريخ الطبري: ٦/ ٨٣؛ معجم القبائل: ١/ ١٣٧.\r(¬٥) النعمان بن جساس، من بني التيم بن عبد مناة، سيد الرباب وفارسها، قتل يوم الكلاب الثاني. الاشتقاق: ١٨٥؛ معجم القبائل: ١/ ١٣٨؛ الأعلام: ٨/ ٣٦.\r(¬٦) المفضليات: ١٥٦: الخزانة: ١/ ٤٣٠؛ الأغاني: ١٦/ ٢٥٣؛ المقتضب: ٤/ ٢٠٤؛ الكتاب: ١/ ٣١٢؛ ونجران عدة مواضع، والأيهمين أودية لبني موقع، وحضرموت: جهة واسعة باليمن. معجم البلدان: ١/ ٢٩٧ - ٢/ ٢٧٠ - ٥/ ٢٦٧.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334677,"book_id":1358,"shamela_page_id":478,"part":"2","page_num":344,"sequence_num":478,"body":"س: وَاحِدُهَا أَشَدُّ، وَيُقَالُ: شَدُّ مِثْلَ قَدٍّ وَأَقُدٍّ، وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: وَاحِدُهَا شِدٌّ مِثْلُ: قِدٍّ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا بَعْدَ ضَرْبٍ عَلَى الْفَتْحَةِ وَلَمْ يَقُلْ أَشُدُّ.\rأَبُو عَلِيٍّ: حَكَى أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: وَاحِدُهَا شِدَّةٌ مِثْلَ نِعْمَةٍ وَأَنْعُمٍ (¬١).\rد: قَالَ سِيبَوَيْهُ: \"وَقَدْ كُسِرَتْ فِعْلَةٌ عَلَى أَفْعُلٍ، وَذَلِكَ قَلِيلٌ عَزِيزٌ لَيْسَ بِالْأَصْلِ قَالُوا: نِعْمَةٌ وَأَنْعُمْ، وَشِدَّةٌ وَأَشُدٌّ\" (¬٢).\rوَأَجَازَ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ أَنْهُمْ جَمْعَ نُعْمٍ وَهُوَ لُغَةٌ فِي النِّعْمَةِ، وَكِلَاهُمَا نَادِرٌ لِأَنَّ فُعُلًا الْمَضْمُومَ الْفَاءِ لَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعُلٍ، وَلَمْ يَأْتِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَقْفُلٌ جَمْعُ قُفْلٍ وَقَرَأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ: ﴿أم عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (¬٣).\rد: الْقَدُّ (¬٤): وِعَاءٌ يُعْمَلُ مِنَ الْقِدِّ وَهُوَ الْجِلْدُ.\rقَوْلُهُ قَبْلَ هَذَا: \"وَهِيَ وَذَوُوا سَوَاءٌ\" (¬٥).\rد: يَعْنِي أُولُوا.\rع: وَأُولاتُ: وَاحِدُهَا ذَاتُ.\rع: وَزْنُ سَوَاسِيَةٍ فَعَافِلَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل):\rسَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْحِمَارِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) النوادر لأبي علي: ٥٤.\r(¬٢) الكتاب: ٣/ ٥٨٢.\r(¬٣) سورة محمد (٤٧): الآية ٢٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٠٨.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) البيت لكثير وتمامه:\rفَلَا تَرَى ............. … لِذي كَبْرَةٍ مِنْهُمْ عَى نَاشِئٍ فَضْلًا\rفي ديوانه: ٣٨٤؛ الحيوان: ١٠٧/ ٦، روايته: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334678,"book_id":1358,"shamela_page_id":479,"part":"2","page_num":345,"sequence_num":479,"body":"وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ دُونَ الْخَيْرِ.\rوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"تَقُولُ الْعَرَبُ: سَوَاءٌ وَسَوَاءَانِ وَسَوَاسِيَةٌ مِثْلُ السَّوَا سَوَاءً\" (¬١).\rقوله: \"وَحَكَى عَنِ الْكَسَائِيِّ\" إلى آخر الفصل (¬٢).\rط: \"أَوْلَاكَ وَأُولَئِكَ أَسْمَانِ لِلْجَمْعِ، وَلَيْسَا عَلَى حَدٍّ الْجُمُوعِ الْجَارِيَةِ عَلَى آحَادِهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدُهُ ذَاكَ وَأَنْ يَكُونَ: ذَلِكَ بِاللَّامِ، وَإِنْ كَانَا لِمُؤَنَّثٍ فَوَاحِدُهُمَا تِلْكَ لِأَنَّهُمَا يَقَعَانِ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ.\rوَالَّذِي قَالَهُ الْكَسَائِيُّ شَيْءٌ لَا يَقْتَضِيهِ قِيَاسٌ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، فَإِنْ تَعَلَّقَ بِالسَّمَاعِ مِنَ الْعَرَبِ وَقَالِ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ قُلْنَا لَهُ: السَّمَاعُ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذِهِ الدَّعْوَى لأَنَّا وَجَدْنَا مَنْ يَقُولُ: ذَاكَ لِلْوَاحِدِ بِغَيْرِ لَامٍ، يَقُولُ أُولَئِكَ لِلْجَمِيعِ بِالْمَدِّ، أَلَا تَرَى الْحُطَيْئَةَ قَدْ قَالَ: (طويل)\rوَذَاكَ فَتًى إِنْ تَاتِهِ فِي شَفَاعَةٍ … إِلَى مَالِهِ لَا تَأْتِهِ بِشَفِيعٍ (¬٣)\rثُمَّ قَالَ: (طويل)\rأُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبُنَى … وَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفَوْا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا (¬٤)\rوَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ إِذَا جَمَعَ قَالَ: أُولَالِكَ بِاللَّامِ. وَقَدْ حَكَى اللُّغَوِيُّونَ أَنَّهُ يُقَالُ: أُلَّاكَ، بِالْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَأَنْشَدُوا: (رجز)","footnotes":"= سَوَاسِيَةٌ … لَا تَرَى … لِذِي شيبه ............\rالأمالي: ٢/ ٢٢٠؛ معجم الأمثال: ١/ ٣٠١، ل (سوى).\r(¬١) الجمهرة (ساوي): ١/ ١٧٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٠٨.\r(¬٣) ديوانه: ٥٤، روايته: فذاك .. لصنيعة، الحماسة البصرية: ١/ ٥٨٠؛ مختارات ابن الشجري: ٥٣٩.\r(¬٤) ديوانه: ١٤٢؛ المزهر: ٢/ ٣٧٧؛ الأمالي: ٢/ ١١٨؛ الأغاني: ٢/ ١٤٩؛ السمط: ٨٠؛ الخزانة: ٢/ ٤٥٦؛ الحماسة البصرية: ١/ ٥١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334679,"book_id":1358,"shamela_page_id":480,"part":"2","page_num":346,"sequence_num":480,"body":"مِنْ بَيْنِ أَلَّاكَ إِلَى أُلَّاكَا (¬١)\rوَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى قَوْلِ الْكَسَائِيِّ وَاسْتِحَالَتِهِ\" (¬٢).\rوَكَذَلِكَ الْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي الْكَمْءِ وَالْكَمْأَةِ (¬٣) أَيُّهُمَا هُوَ الْجَمْعُ وَأَيُّهُمَا هُوَ الْوَاحِدُ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ قَوْلَ يُونُسَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ (¬٤): سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: \"سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ: هَذَا كَمْءٌ لِوَاحِدِ الْكَمْأَةِ فَيُذَكِّرُونَهُ فَإِذَا أَرَادُوا جَمْعَهُ قَالُوا: هَذِهِ كَمْأَةٌ (¬٥)، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: قَالَ مُنْتَجِعٌ (¬٦): كَمْءٌ وَاحِدٌ، وَكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ\" (¬٧).\rوَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ (¬٨): كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدِ وَكَمْءٌ لِلْجَمِيعِ، فَمَرَّ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ كَمَا قَالَ مُنْتَجِعٌ (¬٩)، فَمَنْ قَالَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدِ وَكَمْءٌ لِلْجَمْعِ فَهُوَ عَلَى حَدِّ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَأَكْثَرُ مَا تَجِيءُ فِي الْمَخْلُوقَاتِ دُونَ الْمَصْنُوعَاتِ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ، قَالُوا: رَيْطَةٌ وَرَيْطٌ ومُلَاةٌ وَمُلَاءٌ، وَقَالُوا: قَلَنْسُوَةٌ وَقَلَنْسٍ، وَقَلَسْوَةٌ وَقَلْسٍ، قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)","footnotes":"(¬١) المفصل: ١٠/ ٧.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٦٢ وفيه تصرف من الجذامي.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠٨.\r(¬٤) صالح بن إسحاق الجرمي بالولاء، فقيه عالم بالنحو واللغة، من أهل البصرة وسكن بغداد توفي سنة (٢٢٥ هـ)، له تصانيف. نزهة الألباء: ١٤٣؛ بغية الوعاة: ٢/ ٨ - ٩؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٢٨؛ الأعلام: ١٨٩٣.\r(¬٥) الشجر والنبات أبو عبيد: ١٢٢.\r(¬٦) هو المنتجع بن نبهان من طيء، لغوي من الأعراب الرواة، أخذ عنه علماء زمانه. إنباه الرواة: ٣/ ٣٢٣ (ت ٧٧١)؛ العقد الفريد: ٢/ ١٤٧؛ الأعراب الرواة: ٢٣٣.\r(¬٧) النوادر لأبي زيد: ١٩٦؛ الخصائص: ٣/ ٣٠٥، ل (كما).\r(¬٨) نهشل بن زيد العدوي، من بني عدي من الأعرب الرواة، نزل الحيرة، وله كتب: الحشرات - الصفات. الفهرست: ٧٤؛ معجم الأدباء: ١٩/ ٢٤٣؛ إنباء الرواة: ١/ ١٠٨؛ الأعراب الرواة: ٢٤٣.\r(¬٩) النوادر لأبي زيد: ١٩٦؛ الخصائص: ٣/ ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334680,"book_id":1358,"shamela_page_id":481,"part":"2","page_num":347,"sequence_num":481,"body":"لَا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بِعَنْسِ … أَهْلِ الرِّيَاطِ الْبِيضِ وَالْقَلَنْسِي (¬١)\rوَقَالَ آخَرُ: (رجز)\rبِيضٌ بَهَالِيلُ طِوَالُ الْقَلْسِ (¬٢)\rوَمَنْ قَالَ: كَمْءٌ لِلْوَاحِدِ وَكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ جَعَلَهُ اسْمًا سُمِّيَ بِهِ الْجَمْعُ كَفُرْهَةٍ وَرُجُلَةٍ، وَعَمدٍ وَأَدَمٍ جَمْعُ فَارِهِ وَرَاجِلٍ، وَعَمُودٍ وَأَدِيمٍ.\rد: قَالَ سِيبَوَيْهُ فِي أَسْمَاءِ الْجُمُوعِ: \"وَكَذَلِكَ الْكَمَأَةُ وَالْجَبَأَةُ لَمْ يُكَسَّرُ عَلَيْهِمَا كَمْءٌ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) الرجز ينسب لخزز بن لوذان السدوسي ولخالد بن المهاجر وعنس لقب لزيد بن مالك بن أدد من اليمن. وهو في الأغاني: ١٥/ ١٣؛ المقتضب: ١/ ١٨٨؛ شرح المفصل: ١٠/ ١٠٧؛ شرح أبيات سيبويه: ٣٤٤، ل (قلس).\r(¬٢) في الكتاب: ١/ ٣٠٠، ل (قلس).\r(¬٣) الكتاب لسيبويه: ٣/ ٦٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334681,"book_id":1358,"shamela_page_id":482,"part":"2","page_num":348,"sequence_num":482,"body":"ما يُعرَف واحِدُه ويُشْكِلُ جمعه\rع: هَذِهِ جُمُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَكَذَلِكَ الْبَابُ قَبْلَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ جَمْعٌ (¬١).\rقوله: \"الدُّخَانُ جَمْعُهُ دَوَاخِنٌ\" الكلام (¬٢).\rط: \"عَلَى هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالنَّحْوِيِّينَ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: أَدْخِنَةٌ وَأَعْثِنَةٌ كَمَا يُقَالُ فِي غُرَابٍ أَغْرِبَةٌ، وَقَدْ جَاءَ الدَّخَانُ مَجْمُوعًا عَلَى الْقِيَاسِ، قَالَ الْأَخْطَلُ: (بسيط)\rصُفْرُ الْمِحَى مِنْ وَقُودِ الْأَدْخِنَاتِ … إِذَا قَلَّ الطَّعَامُ عَلَى الْعَافِينَ أَوْ قَتَرُوا (¬٣)\rفَجَمَعَ دُخَانًا عَلَى أَدْخِنَةٍ، وَالدُّخُنُ جَمْعُ دُخَانٍ أَيْضًا، وَإِنَّمَا كَانَ دَوَاخِنُ غَيْرَ مَقِيسٍ لِأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ كَضَارِبَةٍ وَضَوَارِبِ. وَقَدْ حُكِيَ فِي جَمْعِ دُخَانٍ: دِخَانٌ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَهُوَ نَادِرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّي، وَعَلَى هَذَا رُوِيَ بَيْتُ الْفَرْزْدَقِ: (طويل)\rعُقَابٌ زَهَتْهَا الرِّيحُ يَوْمَ دِخَانِ (¬٤)\rوَمَجَازُ هَذَا عِنْدِي فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ كَمَا كَانَ فُعَالٌ وَفَعِيلٌ قَدْ يَشْتَرِكَانِ فِي","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٢٤٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٠٥.\r(¬٣) في الأصل (خ): \"اللِّحِيِّ\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه والبيت مركب من شطري بيتين:\rصُفْرُ المِحَى مِنْ وَقُودِ الأَدْخِنَاتِ … إِذَا رَدَّ الرِّفَادُ وَكَفَّ الْحَالِبُ القِرَرُ\rهُمُ الَّذِينَ يُبَادِرُونَ الرِّيَاحَ إِذَا … قَلَّ الطَّعَامُ عَلَى الْعَافِينَ أَوْ قَتَرُوا\rديوانه: ١/ ٢٠٢ - ٢٠١.\r(¬٤) لم نجد البيت في ديوان الفرزدق. وهو منسوب للضميري القستري في: تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطيب المتنبي لأبي المرشد المعري: ١/ ١٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334682,"book_id":1358,"shamela_page_id":483,"part":"2","page_num":349,"sequence_num":483,"body":"الْمَعْنَى فَيُقَالُ: طَوِيلٌ وَطُوَالٌ، حُمِلَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْجَمْعِ فَقَالُوا: دُخَانٌ وَدِخَانٌ كَمَا قَالُوا: ظَرِيفٌ وَظِرَافٌ، وَكَذَلِكَ قِيَاسُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: طُوَالٌ إذا كَسَّرَ أَنْ يَقُولَ طِوَالٌ، كَمَا يَفْعَلُ مَنْ يَقُولُ: طَوِيلٌ، وَهَذَا يُسَمَّى التَّدَاخُلَ، وَنَظِيرُهُ أَنَّ فَعْلًا الْمَفْتُوحَ الْأَوَّلِ السَّاكِنَ الْعَيْنِ بَابُهُ أَنْ يُكَسَّرَ فِي الْقَلِيلِ عَلَى أَفْعُلٍ كَأَفْلُسٍ، وَفَعَلٌ الْمَفْتُوحُ الْعَيْنِ وَالْفَاءِ بَابُهُ أَنْ يُكَسَّرَ فِي الْقَلِيلِ أَيْضًا عَلَى أَفْعَالٍ كَأَجْمَالٍ، ثُمَّ إِنَّ فَعَلا وَفَعْلًا لَمَّا أَشْتَرَكَا فِي الْمَعْنَى وَتَدَاخَلَا فَقَالُوا: شَعْرٌ وَشَعَرٌ، وَنَهْرٌ وَنَهَرٌ حُمِلَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْجَمِيعِ فَقَالُوا: زَمَنٌ وَأَزْمُنٌ، كَمَا قَالُوا: فَلْسٌ وَأَفْلُسٌ، وَقَالُوا: فَرْخٌ وَأَفْرَاخٌ، كَمَا قَالُوا: جَمَلٌ وأَجْمَالٌ.\rوَأَمَّا الْعُثَانُ (¬١): الْغُبَارُ فَصَحِيحٌ، وَقَدْ يَكُونُ الْعُثَارَ أَيْضًا، وَأَنْشَدَ أَبُو رِيَاشٍ (¬٢): (طويل)\rلِيَبْلُغَ أَنْفَ الْعُودِ مَا عَثَّرَ الْجَمْرُ (¬٣) \" (¬٤)\rع: الْعُثَانُ: مَا رَقَّ مِنَ الدُّخَانِ مِنْ غَيْرِ نَارٍ وَهُوَ الْعُبَارُ أَيْضًا. وَالدُّخُّ: الدُّخَانُ أَيْضًا.\rقوله: \"وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا نَظِيرٌ\" (¬٥).\rد: مِثْلُهُما جَزَاءُ وَجَوَازٍ عَنِ الْفَارِسِيِّ قَالَ: (بسيط)\rمَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَهُ (¬٦)\rالبيت.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٥.\r(¬٢) أحمد بن إبراهيم الشيباني القيسي، من حفاظ اللغة ورواة الأدب، توفي سنة (٣٤٩ هـ). معجم الأدباء: ٢/ ١٢٣؛ إنباه الرواة: ١/ ٦٠؛ بغية الوعاة: ١/ ٤٠٩.\r(¬٣) لم نقف على الشعر.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٦٦.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٠٥.\r(¬٦) عجزه:\rلا يَذْهَبِ الْعُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334683,"book_id":1358,"shamela_page_id":484,"part":"2","page_num":350,"sequence_num":484,"body":"وقوله: \"وَجَمْعُهَا نِفَاسٌ\" (¬١).\rد: وَيُقَالُ نَفَاسٌ بِضَم النُّونِ عَنْ سِيبَوَيْهِ كَمَا قَالُوا: رُبَابٌ.\rوَالْعُشَرَاءُ (¬٢): الَّتِي مَضَى لِحَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ، وَقَدْ عَشَّرَتْ، قَالَ الْفَارِسِيُّ \"شَبَّهُوهُمَا بِرُبَعَةٍ وَرُبَاعٍ لاتِّفَاقِهِمَا فِي الْبِنَاءِ وَعَلَامَةِ الثَّأْنِيثِ كَمَا اتَّفَقَا فِي الاسْمِ فِي قَاصُعَاءَ وَقَوَاصِعَ\" (¬٣).\rوقوله: \"وَرُؤيَا وَرُؤًى\" (¬٤) فُعْلَى إِذَا جَرَتْ عَلَى أَفْعَلَ كَالصُّغْرَى جُمِعَتْ عَلَى فُعَلٍ شَبَّهُوهَا بِظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ لاتِّفَاقِهِمَا فِي وَزْنِ الصَّدْرِ وَلِكَوْنِ الْعَلَامَةِ فِي آخِرِهِمَا وَقَالُوا: \"رُؤَيَا وَرُؤَى وَلَيْسَ لَهَا أَفْعَلُ، فَجَعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ فُعْلَى أَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ دُنْيَا وَجُلَّى، وَلِذَلِكَ دَخَلَتْ فِي هَذَا الْبَابِ.\rقوله: \"جَمْعُهَا كِرْوَانٌ\" (¬٥).\rد: سِيبَويَهِ: \"فَإِنَّما يُكَسَّرُ عَلَى كَرًى كَمَا قَالُوا: إِخْوَانٌ، وَقَالُوا فِي مَثَلِ: \"أَطْرِقْ كَرَا\" (¬٦) \" (¬٧).\rالْفَارِسِيُّ: \"كَرَوَانٌ وَكِرَوَانٌ إِنَّمَا جَمْعُهُ عَلَى أَنَّهُ فَعَلٌ\" (¬٨) قَالَ: (طويل)\rمِنْ آلِ أَبِي مُوسَى تَرَى الْقَوْمَ حَوْلَهُ … كَأَنَّهُمُ الْكِرْوَانُ أَبْصَرْنَ بَازِيَا (¬٩)","footnotes":"= البيت للحطيئة في ديوانه: ١٤/ ٥١؛ الأغاني: ٢/ ١٤٥؛ الخزانة: ١/ ٥٧٠؛ الحماسة المغربية: ١٢٢٣؛ قواعد الشعر لثعلب: ٧٤؛ عيون الأخبار: ٣/ ١٧٩؛ وهو من الشواهد النحوية في الكامل: ١/ ٣٤١؛ الخصائص: ٢/ ٤٨٩؛ المخصص: ١٦/ ١٨٨.\r(¬١) أدب الكتاب: ١٠٥.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) التكملة للفارسي: ١٩٢ - ١٩٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٠٥.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) الزاهر: ٢/ ٣٦٢؛ مجمع الأمثال: ١/ ٢٩٢؛ المستقصى: ٨٩؛ جمهرة الأمثال: ١/ ١٩٤؛ ل (طرق - كرا).\r(¬٧) الكتاب لسيبويه: ٣/ ٦١٣.\r(¬٨) التكملة للفارسي: ١٧٤.\r(¬٩) البيت لذي الرمة في ديوانه: ٢/ ١٣١٣، روايته: ترى الناس، أمالي الزجاجي: ٩٠؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334684,"book_id":1358,"shamela_page_id":485,"part":"2","page_num":351,"sequence_num":485,"body":"وَأَمَّا مِرْأَةٌ وَمَرَاءٍ (¬١) فَعَلَى الْقِيَاسِ كَمِغْرَاةٍ وَمَغَارٍ.\rع: قِيَاسُ حِدَأَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى حِدَءَاتٍ وَحِدَاءٍ كَمَا قَالُوا: عِنَبَةٌ وَعِنَبَاتٌ وَعِنَبٌ، وَأَمَّا فِعْلَانٌ فَخَارِجٌ عَنِ الْقِيَاسِ، وَوَقَعَ فِي \"كِتَابِ\" س: حِدَاءٌ بِالْقَصْرِ فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ، وَكَذَلِكَ فِي \"كِتَابِ\" ص: وَحِدْءَانٌ خَارِجٌ عَنْهُ وحْدَهُ.\rقَالَ يَعْقُوبُ: \"هِيَ الْحِدَأَةُ، وَجَمْعُهَا حِدَاءٌ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ مَهْمُوزٌ وَلَا تَقُلْ: حَدَاةٌ\" (¬٢).\rقَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز)\rكَمَا تُدَانِي الْحِدَأُ الْأُوِيَ (¬٣)\rوَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: حِدَّانٌ (¬٤)، وَنَقَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ ثُمَّ أَنْكَرَهُ.\rقَالَ ص: حِدْءَانٌ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ: قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ (¬٥).\rقَالَ أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ: قَرَأْتُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي كِتَابِ \"الْأَدَبِ\" حِدْءَانٌ، فَرَدَّ عَلَيَّ \"حِدَّانٌ\" بِتَشْدِيدِ الدَّالِ فَرَاجَعْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ التَّشْدِيدَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْقِيَاسِ فَقَالَ: هُوَ مِنَ الْجَمْعِ الشَّاذِّ وَلَا أَحْسِبُ الَّذِي ذَكَرَ إِلَّا غَلَطًا (¬٦).\rقوله: \"الْبَلَصُوصُ طَائِرٌ\" الكلام (¬٧).\rط: \"اخْتَلَفَ اللُّغَوِيُّونَ فِي هَذَيْنِ الْاسْمَيْنِ أَيُّهُمَا الْجَمْعُ وَأَيُّهُمَا الْوَاحِدُ،","footnotes":"= الحيوان: ٦/ ٣٧٢؛ الخصائص: ٣/ ١١٨؛ الخزانة: ١/ ٣٩٦.\r(¬١) أدب الكتاب: ١٠٥.\r(¬٢) إصلاح المنطق: ١/ ١٤٧.\r(¬٣) ديوانه: ١/ ٤٨٥، روايته: كما تدانى. . . الأوي، المخصص: ٨/ ١٦١؛ المجمل: ١/ ٤٢؛ الجمهرة: ٣/ ٢٩٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٠٥ حدآن.\r(¬٥) المقصور لأبي علي: ٤٧١.\r(¬٦) تاج العروس: ١/ ١٨٩.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334685,"book_id":1358,"shamela_page_id":486,"part":"2","page_num":352,"sequence_num":486,"body":"فَقَالَ قَوْمٌ: الْبَلَصُوصُ هُوَ الْوَاحِدُ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْبَلَنْصَى هُوَ الْوَاحِدُ، وَقَالَ قَوْمٌ: الْبَلَصُوصُ الذَّكَرُ وَالْبَلَنْصَى الْأُنْثَى، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ وَلَّادٍ فِي كِتَابِ \"الْمَمْدُودِ\"، وَأَنْشَدَ:\rوَالْبَلَصُوصُ يَتْبَعُ الْبَلَنْصَى (¬١) \" (¬٢)\rع: \"وَفِي الْجَمْهَرَةِ\": \"الْبَلَصُوصُ طَائِرٌ يُوصَفُ بِهِ الْمَهْزُولُ النَّحِيفُ أَوِ الْحَقِيرُ الْجِسْمِ، وَجَمْعُهُ الْبَلبْصَى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَعَمِلَ الْخَلِيلُ ﵀ بَيْتًا وَهُوَ:\rكَالْبَلَصُوصِ يَتْبَعُ الْبَلَنْصَى\" (¬٣)\rط: \"وَقِيَاسُ الْبَلَصُوصِ أَنْ يُقَالَ فِي جَمْعِهِ بَلَاصِيصُ كَمَا يُقَالُ فِي: زَرَجُونٍ (¬٤) زَرَاجِينٌ، وَقَرَبُوسٍ قَرَابِيسٌ، وَقِيَاسُ الْبَلَنْصَى إِذَا كَانَ وَاحِدًا ثُمَّ كُسِّرَ أَنْ يُقَالَ فِي جُمْعِهِ: بِلانِصُ يُقَالُ فِي جَمْعِ قَرَنْبَى قَرَانِبُ، وَفِي دَلَنْطَى دَلَانِطُ فِي قَوْلِ مَنْ حَذَفَ الْأَلِف. وَمَنْ حَذَفَ النُّونِ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَقُولَ: بَلَاصٍ وَقَرَابٍ وَدَلَاطٍ\" (¬٥).\rد: الْبَلَنْصَى: اسْمُ جَمْعٍ عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ.\rقوله: \"الْحَظُّ جَمْعُهُ حُظُوظٌ\" (¬٦) إلى آخر الكلام.\rط: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: لَا أَعْرِفُ مَا حَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أحْظٍ، وَحِفْظِي: حَظٌّ وَأَحَظٌّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الظَّاءِ، وَحُظُوظٌ عَلَى الْقِيَاسِ، وَعَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حِظَاءٌ مَمْدُودٌ، حكى ذَلِكَ فِي \"الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ\" عَنْ أَبِي","footnotes":"(¬١) التهذيب: ١٢/ ٢٧٣، ل (بلص)، التنبهات على مقصور ابن ولاد: ٣٣٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٦٦.\r(¬٣) الجمهرة (باب ما جاء على فعوعل): ٣/ ٣٩٥.\r(¬٤) الزرجون نبات وهو الكرم، الشجر والنبات لأبي عبيد: ١٢٤.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٦٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334686,"book_id":1358,"shamela_page_id":487,"part":"2","page_num":353,"sequence_num":487,"body":"زَيْدٍ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ (¬١).\rوَقَالَ فَأَلْغَى الظَّاءَ وَجَعَلَ مَكَانَهَا يَاءً ثُمَّ هَمَزَهَا حَيْثُ جَاءَتْ غَايَةٌ بَعْدَ الْأَلِف، يُرِيدُ أَنَّهُمْ جَمَعُوا حَظًّا عَلَى حِظَاظٍ ثُمَّ فَعَلُوا مَا زَعَمَ.\rقال ط: \"وَوَجْهُ الْقِيَاسِ عِنْدِي فِي جَمْعِ حَظٍّ عَلَى أَحْظٍ مِثْلَ أَدْلٍ، وَحِظَاءٍ عَلَى مِثَالٍ دِلَاءٍ أَنَّهُ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُبْدِلُ كُلَّ أَحَدِ الْحَرْفَيْنِ الْمِثْلَيْنِ يَاءً نَحْوَ قولهم: قَصَّيْتُ أَظْفَارِي: أَي قَصَصْتُهَا.\rوَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: (رجز)\rتَقَضِّيَ الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْ (¬٢)\rوَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِي (¬٣): (وافر)\rحَسِينَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ (¬٤)\rوَقَوْلُ الْآخَرِ: (طويل)\rنَزُورُ امْرَءًا أَمَّا الْإِلَهَ فَيَتَّقِي … وَأَمَّا بِفِعْلِ الصَّالِحِينَ فَيَأْتَمِي (¬٥)\rأَي يَأْتَمُّ، فَلَمَّا أَرَادَ جَمْعَ حَظٍّ وَقَدْ تَوَهَّمَ أَن الظَّاءَ الثَّانِيَةَ مِنْهُ تُبْدَلُ يَاءً","footnotes":"(¬١) المقصور والممدود لأبي علي: ١٧٥ - ١٧٦.\r(¬٢) ديوانه: ١/ ٤٢، وهو في غريب ابن قتيبة: ٢/ ٤٧١؛ أمالي القالي: ٢/ ١٧١؛ الكامل: ٣/ ٤٧؛ الخصائص: ٢/ ٩٠؛ المخصص: ١١/ ١٢؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٧٣ وهو من الشواهد النحوية.\r(¬٣) المنذر بن حرملة الطائي القحطاني، أبو يزيد، شاعر نديم معمر من نصارى طيء، توفي نحو (٦٢ هـ) له ديوان شعر طبقات فحول الشعراء: ٥٣٩؛ الشعر والشعراء: ٣٠١؛ تهذيب ابن عساكر: ٤/ ١٠٨؛ معجم الأدباء: ٤/ ١٠٧؛ الخزانة: ٤/ ١٩٢؛ الأعلام: ٧/ ٢٩٣.\r(¬٤) صدره:\rخَلَا أَنَّ الْعِنَاقَ مِنَ الْمَطَايَا\rالبيت سبق تخريجه: ١٦٧.\r(¬٥) البيت لكثير في ديوانه: ٣٠٠؛ ل والتاج: (أمي)؛ القلب والإبدال (الكنز اللغوي): ١٣٥؛ الأمالي: ٢/ ١٦٧؛ شرح المفصل: ١٠/ ٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334687,"book_id":1358,"shamela_page_id":488,"part":"2","page_num":354,"sequence_num":488,"body":"صَارَ حَظٌّ عِنْدَهُ فِي الْجَمْعِ مِثْلَ ظَبْيٍ وَجَدْيٍ فَقَالَ: أَحْظٍ وَحِظَاءٌ كَمَا قَالُوا: أَظْبٍ وَظِبَاءٌ، وَأَجْدٍ وَجِدَاءٌ، وَأَقْيَسُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ حِظَاءٌ جَمْعَ حُظْوَةٍ لِأَنَّ مَعْنَاهَا كَمَعْنَى الْحَظِّ فَتَكُونُ حُظْوَةٌ وَحِظَاءٌ كَبُرْمَةٍ وَبِرَامٍ، وَإِذَا أَمْكَنَ فِيهِ مِثْلُ هَذَا لَمْ يُحْتَجْ إلَى تَكَلُّفِ الشُّذُوذ.\rوَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ أَحْظٍ الْمَنْقُوصَةُ وَحِظَاءٌ جَمْعَ حِظْوَةٍ الْمَكْسُورَةِ الْحَاءِ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْمَضْمُومَةِ لِأَنَّا وَجَدْنَا الْعَرَبَ قَدْ أَجْرَتْ مَا فِيهِ هَاءُ الثَّأْنِيثِ فِي الْجَمْع مُجْرَى مَا لَا هَاءَ فِيهِ فَقَالُوا: كَلْبَةٌ وَكِلَابٌ كَمَا قَالُوا: كَلْبٌ وَكِلابٌ، وَقَالُوا: أَمَةٌ وَأُمٌ كَمَا قَالُوا: عَصَا وَأَعْصٍ، وَقَالُوا: رَحَبَةٌ وَرِحَابٌ كَمَا قَالُوا: جَمَلٌ وَجمَالٌ، فَعَلَى هَذَا يُقَالُ فِي: حِظْوَةٍ حِظَاءٌ كَمَا يُقَالُ: في بِئْرٍ بِئَارٌ، وَيُقَالُ: حِظْوَةٌ وَأَحْظٍ، كَمَا يُقَالُ شِدَّةٌ وَأَشَدٌّ، وَنِعْمَةٌ وَأَنْعَمٌ\" (¬١):\rع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"أَحَاظٍ قَدْ تَكُونُ أَيْضًا جَمْعَ حُظْوَةٍ\" (¬٢).\rد: أَحَاظٍ (¬٣) جَمْعُ جَمْعٍ.\rع: الْأَعْلَمُ (¬٤): \"الْحُظْوَةُ الْحَظُّ، وَجَمْعُهَا أَحْظٍ مثل نِعْمَةٍ وَأَنْعُمٍ، ثُمَّ جُمِعَ أَحْظٌ عَلَى أَحَاظٍ كَمَا قَالُوا: أَوْطُبٌ وَأَوَاطِبٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ\" (¬٥).\rقوله: \"قُلْتَ أَثانِين\" (¬٦).\rد: قال سيبويه: \"الَّذِينَ قَالُوا: أَثْنَاءٌ إِنَّمَا جَاؤُوا بِهَا عَلَى الْإِثْنِ كَأَنَّهُ قَالَ:","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٦٧، ٦٨، ٦٩.\r(¬٢) المقصور والممدود لأبي علي: ١٧٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠٦.\r(¬٤) هو يوسف بن عيسى بن سليمان النحوي الأعلم الشنتمري، رحل إلى قرطبة سنة (٤٣٣ هـ)، وكان عالمًا باللغات والعربية ومعاني الأشعار وهو من رواة أدب الكتاب بالأندلس، توفي سنة (٤٧٦ هـ)، الصلة: ٢/ ٦٨١؛ شذرات الذهب: ٣/ ٤٠٣؛ بغية الوعاة: ٢/ ٣٥٦؛ معجم المؤلفين: ١٣/ ٣٠٢.\r(¬٥) شرح الحماسة للأعلم الشنتمري: ٢/ ٦٤٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334688,"book_id":1358,"shamela_page_id":489,"part":"2","page_num":355,"sequence_num":489,"body":"الْيَوْمُ الْإِثْنُ وَلَكِنَّهُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الثُّلَاثَاءِ اسْمًا غَالِبًا فَلَا يَجُوزُ تَثْنِيَتُهُ\" (¬١)،\rابْنُ جِنِّيِّ: \"مَنْ قَالَ: أَثَانِينَ جَمَعَ الْإثْنَ أَثْنَاء ثُمَّ جَمَعَ الْأَثْنَاءَ أَثَانِيَّ ثُمَّ أُبْدِلَ مِنَ الْيَاءِ النُّونَ فَقَالَ: أَثَانِينَ\".\rد: يقال: أَخْمِسَاوَاتٌ.\rقوله: \"رَمَضَانَاتٌ\" (¬٢) قَالَ أَبُو جَعْفَرَ النَّحَّاسُ: \"وَحَكَى الْكُوفِيُّونَ: رَمَاضِينَ وَشَعَابِينَ، وَحَكَى رِمَضَةٌ عَلَى غَيْرِ الْوَاحِدِ، وَيَجُوزُ رِمَاضٌ وَشِعَابٌ\".\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"قَالَ اللِّحْيَانِي: إِنَّمَا قِيلَ الْجُمَعَةَ بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى وَزْنِ هُزَأَةٍ وَسُخَرَةٍ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ النَّاسَ، وَمَا جَمَعَ قِيلَ لَهُ: جُمْعَةٌ. اللِّحْيَانِي: جُمْعَةٌ وَجُمْعَةٌ لُغَتَانِ\".\rقوله: \"سُمِيًّا\" (¬٣).\rع: سُمِيٌّ وَزْنُهُ فُعُولٌ.\rد: قال سيبويه: \"وَنَظِيرُ عُنُوقٍ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ فِي السَّمَاءِ: سُمِيٌّ وَقَالُوا: أَسْمِيَةٌ فَجَاؤُوا بِهَا عَلَى الْأَصْلِ\" (¬٤).\rأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: \"وَمِثْلُ عَنَاقٍ وَعَنُوقٍ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ: سُمِيٌّ فِي السَّمَاءِ الَّتِي هِيَ الْمَطَرُ، قَالَ: (رجز)\rتَلُفُّهُ الْأَرْوَاحُ وَالسُّمِيُّ (¬٥)\rوَقَالُوا: أَسْمِيَةٌ، فَجَاؤُوا بِهَا عَلَى بِنَاءِ مَا كَانَ مِثْلَهَا مِنَ الْمُذَكَّرِ\" (¬٦).\rوَقَالَ الصُّولِيُّ فِي \"أَدَبِ الْكُتَّابِ\" لَهُ: \"يُقَالُ سَبْتٌ وَسَبْتَانِ فِي التَّثْنِيَةِ،","footnotes":"(¬١) الكتاب لسيبويه: ٣/ ٣٩٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٠٧.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) الكتاب لسيبويه: ٣/ ٦٠٦.\r(¬٥) سبق تخريجه.\r(¬٦) التكملة للفارسي: ١٦٤ - ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334689,"book_id":1358,"shamela_page_id":490,"part":"2","page_num":356,"sequence_num":490,"body":"وَأَسْبُتٌ وَأَسْبَاتٌ وَأَسَابِتٌ وَأَسَابِيتٌ فِي الْجَمْعِ، كُلُّ هَذَا قَدْ جَاءَتْ بِهِ اللُّغَةُ، وَأَحَدٌ وَأَحَدَانٍ وَآحَادٌ وَأَحَدَاتٌ، وَاثْنَيْنِ وَاثْنَانَانِ وَأَثَانِينُ، وَثُلَاثَاءُ وَثَلَاثَوَانِ وَثَلَاثَاوَاتٍ، وَأَرْبِعَاءُ وَأَرْبِعَاوَانِ وَأَرْبِعَاوَاتٌ، وَخَمِيسٌ وَخمِيسَانِ وَأَخْمِسَةٌ وَخَمِيسَاتٌ وَأخْمِسَاءٌ، وَجُمُعَةٌ وَجُمُعَتَانِ وَجُمَعٌ وَجُمُعَاتٌ، وَتَقُولُ فِي الشُّهُورِ:\rمُحَرَّمُ وَمُحَرَّمَانِ وَمُحَرَّمَاتٌ وَمَحَارِمُ وَمَحَارِيمُ، وَصَفَرٌ وَصَفَرَانِ وَصَفَرَاتٌ وَصَفَارِي وَأَصْفَارٌ وَصَفَارِينٌ. وَرَبِيعٌ وَرَبيعَانِ وَرَبيعَاتٌ وَأَرَابِيعٌ، وَتَقُولُ: شَهْرُ رَبِيعٍ وَشَهْرَا رَبِيعٍ، قَالَ الرَّاعِي: (بسيط)\rشَهْرَيْ رَبِيعٍ مَا تَذُوقُ لَبُونُهُمْ … إِلَّا حُمُوضًا وَخْمَةٌ وَدَوِيلَا (¬١)\rوَأَشْهُرُ رَبِيعٍ، وَجَمَادَى وَجُمَادَيَانِ وَجُمَادَيَاتٌ، وَرَجَبٌ وَرَجَبَانِ وَرَجَبَاتٌ وَأَرْجِبَةٌ وَأَرْجُبٌ، وَأَرَاجِيبُ وَرَجَابَى، وَشَعْبَانُ وَشَعْبَانَانِ وَشَعْبَانَاتٌ وَشَعَابِينُ.\rوَرَمَضَانُ وَرَمَضَانَانِ وَأَرَامِضَةٌ وَأَرَامِيضُ وَرَمَاضِينُ، وذُو الْقِعْدَةِ وَذَوَاتُ الْقِعْدَةِ وَذَوُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ مِثْلُهُ\" (¬٢).\r\rمعرفة في الخيل\rقوله: \"الْخَذَا\" (¬٣).\rع: الخَذَى مَصْدَرُ خَذِيَتِ الْأُذُنُ، تَخْذَى خَذًى فَهِيَ خَذْوَاءُ: إِذَا اسْتَرْخَتْ، وَالْانْتِصَابُ: الارْتِفَاعُ. وَأَنْشَدَ: (بسيط المتواتر)\rيَخْرُجْنَ مِنْ مُسْتَطِيرِ النَّقْعِ (¬٤)","footnotes":"(¬١) شعر الراعي: ١٤١، روايته: ودبيلا؛ القصائد الفرائد: ١٨٩ ودويلا؛ ل (دول).\r(¬٢) أدب الكاتب الصولي: ٢/ ٢٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٠٩.\r(¬٤) البيت لعدي بن الرقاع العاملي: روايته:\rيَخْرُجْنَ مِنْ فُرُجَاتِ النَّقْعِ دامِيَةً … كَأَنَّ آذَانَهَا أَطْرَافُ أَقْلَامِ\rديوانه: ١/ ١٠٢؛ الأمالي: ٢/ ٢٤٧؛ العمدة: ١/ ١٨٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٨٨؛ الخزانة: ٤/ ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334690,"book_id":1358,"shamela_page_id":491,"part":"2","page_num":357,"sequence_num":491,"body":"ط: \"يَصِفُ خَيْلًا، وَالنَّقْعُ: الْغُبَارُ، وَمُسْتَطِيرُهُ: مَا طَارَ مِنْهُ وَارْتَفَعَ.\rوقوله: \"كَأَنَّ آذَانَهَا\": الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَخْرُجْنَ كَأَنَّهُ قَالَ: مُشْبِعَةً آذَانُهَا أَطْرَافَ أَقْلَامِ\" (¬١).\rد: وَالْبَيْتُ لِعَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ (¬٢).\rع: السُّبُوغُ: الطُّولُ وَالْكَمَالُ، يُقَالُ: سَبَغَ الشَّيْءُ سُبُوغًا إِذَا طَالَ. سَفِيَتِ النَّاصِيَةُ سَفًا، فَهِيَ سَفْوَاءٌ.\rقوله: \"قَالَ عَبِيدُ\" (¬٣).\rط: \"هُوَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ الْأَسَدِيُّ وَقَبْلَهُ: (بسيط)\rفَذَاكَ عَصْرٌ وَقَدْ أَرَانِي … تَحْمِلُنِي نَهْدَةٌ سُرْحُوبُ (¬٤)\rوَالْمُضَبَّرُ (¬٥): الْمُدْمَجُ الشَّدِيدُ، وَالسَّبِيبُ (¬٦): شَعَرُ النَّاصِيَةِ، يُرِيدُ أَنَّ شَعَرَهَا كَثِيرٌ مُنتَشِرٌ عَلَى وَجْهِهَا كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (متقارب)\rوَأَرْكَبُ فِي الرَّوْعِ خَيْفَانَةٌ … كَسَا وَجْهَهَا سَعَفٌ مُنْتَشِرْ (¬٧)\rوَخَلْقُهَا (¬٨): يَرْتفِعُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأ وَمُضَبَّرٌ خُبَرُهُ، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مُضَبَّرٌ صِفَةً لِنَهْدَةٍ، وَخَلْقُهَا: مَفْعُولٌ لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ بِهِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٨٦.\r(¬٢) عدي بن زيد بن الرقاع من عاملة، أبو داود، شاعر كبير من أهل الشام، مات سنة (٩٥ هـ). الأغاني: ٨/ ١٧٢؛ معجم الشعراء: ٨٦؛ الأعلام: ٤/ ٢٢١.\r(¬٣) تمامه:\rمُضَبَّرٌ خَلْقُهَا تَضْبِيرًا … يَنْسَقُّ عَنْ وَجْهِهَا السَّبِيبُ\rديوانه: ٩؛ شرح التبريزي: ٤٧٩؛ أدب الكتاب: ١٠٩.\r(¬٤) ديوانه: ٩؛ مختار الشعر الجاهلي: ٢/ ١٣، روايته: أُرَانِي: جمهرة أشعار العرب: معلقته.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٠٩.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) ديوانه: ١٦٣؛ إصلاح المنطق: ١٦٣؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٩؛ المغني: ٦٨٣.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٠٩.\r(¬٩) الاقتضاب: ٣/ ٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334691,"book_id":1358,"shamela_page_id":492,"part":"2","page_num":358,"sequence_num":492,"body":"ع: هَذَا الْبَيْتُ فِيهِ نُقْصَانُ وَزْنٍ وَهُوَ مِنْ قَصِيدَةِ عَبِيدٍ الَّتِي أَوَّلُهَا: (مخلع البسيط)\rأَقْفَر مِنْ أَهْلِهَا مَلْحُوبُ (¬١)\rوَفِيهَا زِحَافٌ كَثِيرٌ وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ شِعْرِهِ.\rوقوله:\rلَيْسَ بِأَسْفَى (¬٢)\rطـ: \"هُوَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ السَّعْدِيُّ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ وَتَمَامُهُ: (بسيط)\rيُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ (¬٣)\rوَالْأَسْفَى: الْخَفِيفُ النَّاصِيَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُوَ الَّذِي تَعْتَلِيهِ شَعَرَةٌ مِنْ غَيْرِ شِيَتِهِ الْغَالِبَةِ عَلَيْهِ، قَالَ: وَهُوَ هُجْنَةٌ فِيهِ إِذَا لَمْ يَخْلُصْ لَوْنُهُ بِلَوْنِ مُصْمَتٍ، قَالَ: وَإِذَا كَانَ أَقْنَى ضَاقَ مَنْخِرُهُ عَنْ نَفْسِهِ (¬٤). الْقَنَا (¬٥): احْدِيدَابُ الْأَنْفِ فَلِذَلِكَ كُرِهَ فِي الْخَيْلِ. وَالسَّغِلُ (¬٦) وَالصَّغِلُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ: السَّيِّئُ الْغِذَاءِ، وَالسَّغِلُ أَيْضًا: الْمَهْزُولُ.\rوقوله: \"يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ، الدَّوَاءُ: مَا يُدَاوَى بِهِ الْفَرَسُ لِيَضْمُرَ.\rقَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ (¬٧) ويَصِفُ فَرَسًا: (بسيط)","footnotes":"(¬١) عجزه:\rفالْقُطَبِيَّاتِ فَالْذَّبُونُ\rديوانه: ١/ ٥؛ الأمالي: ٣/ ١٩٥؛ الخزانة: ٢/ ٢١٨.\r(¬٢) لَيْسَ بِأَسْفَى وَلَا سَغِلٍ … يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبُ\rفي ديوان ابن جندل: ٩٨؛ النوادر للقالي: ٢٠٩؛ إصلاح المنطق: ٥٥؛ الاشتقاق: ٧٤؛ المعاني الكبير: ١١٦؛ أدب الكتاب: ١٠٩.\r(¬٣) تخريجه في: ٣٥٩.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٠٩.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) متمم بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي، أبو نهشل شاعر فحل صحابي من المخضرمين، توفي نحو سنة (٣٠ هـ)، الأغاني: ١٤/ ٦٣؛ الإصابة: ٧٧١٩؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334692,"book_id":1358,"shamela_page_id":493,"part":"2","page_num":359,"sequence_num":493,"body":"دَاوَيْتُهُ كُلَّ الدَّوَاءِ وَزِدْتُهُ … بَذْلًا كَمَا يُعْطِي الْحَبِيبَ الْمُوسِعُ (¬١)\rالدِّوَاءُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَكْسُورُ الدَّالِ مَصْدَرُ قَوْلِهِ: دَاوَيْتُهُ مُدَاوَاةً وَدِوَاءً، وَالدَّوَاءُ: اللَّبَنُ وَكَانُوا يَسْقُونَهُ خَيْلَهُمْ، سُمِّيَ دَوَاءً لِأَنَّهُ قِوَامُ الْأَبْدَانِ وَصَلَاحُهَا، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.\rوَالْقَفِيُّ (¬٢): الطَّعَامُ الَّذِي يُؤثَرُ بِهِ رَبُّ الْمَنْزِلِ أَوِ الضَّيْفُ، وَهُوَ الْقَفِيَّةُ أَيْضًا. وَالسَّكْنُ: أَهْلُ الْمَنْزِلِ، أَيْ يُؤْثِرُونَهُ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ خِيَارِ الطَّعَامِ، كَمَا قَالَ شَمْعَلَةُ بْنُ الْأَخْضَرِ (¬٣) يَصِفُ الْخَيْلَ: (وافر)\rنُوَلِّيهَا الْحَلِيبَ إِذَا شَتَوْنَا … عَلَى عِلَّاتِنَا وَنَلِي السَّمَارَا (¬٤)\rوَالسَّمَارُ: اللَّبَنُ الْمَمْزُوجُ بِالْمَاءِ، وَالْمَرْبُوبُ: الَّذِي يُرَبَّى فِي الْبُيُوتِ وَلَا يُتْرَكُ أَنْ يَزُولَ لِكَرَامَتِهِ عَلَى أَهْلِهِ.\rوَذَهَبَ أَبُو عَلِي الْفَارِسِيُّ فِي قَوْلِهِ: \"مَرْبُوبِ\" إِلَى أَنَّهُ مَخْفُوضٌ عَلَى الْجَوَازِ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ مَخْفُوضٌ عَلَى الصِّفَةِ لِلْفَرَسِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ لأَنَّهُ قَالَ قَبْلَهُ: (البسيط)\rوَالْعَادِيَاتِ أَسَابِئَ الدِّمَاءِ بِهَا … كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَرْجِيبِ (¬٥)\rمِنْ كُلِّ حَثٍّ إِذَا مَا ابْتَلَّ مُلْبَدُهُ … صَافِي الْأَدِيمِ أَسِيلِ الْخَدِّ يَعْبُوبِ (¬٦)","footnotes":"= الخزانة: ٢/ ٢٤؛ الأعلام: ٥/ ٢٧٤.\r(¬١) البيت في الأغاني: ١٤/ ٦٣؛ الخزانة: ٢/ ٢٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٠٩.\r(¬٣) شمعلة بن الأخضر بن هبيرة الضبي: شاعر فارس جاهلي، من شعراء الحماسة، شرح الحماسة التبريزي: ٤/ ١٦؛ المؤتلف والمختلف: ١٨١؛ الأعلام: ٣/ ١٧٧.\r(¬٤) البيت في الخيل لأبي عبيدة: ١٠٨، ونسبه لسلمة بن هبيرة الضبي؛ الأعلام: ٣/ ١٧٧.\r(¬٥) ديوانه ٩٦؛ المقاصد النحوية: ٢/ ٣٢٧؛ الغريب المصنف: ٣٦١؛ المفضليات: ٢٢٨؛ الاختيارات: ٢٧؛ شعراء النصرانية: ٤٨٨.\r(¬٦) ديوانه: ٩٦؛ روايته: ضافي السبيب، المفضليات: ٢٢٩؛ تهذيب الألفاظ: ٤٢١؛ إصلاح المنطق: ١/ ٩٨؛ ل والتاج: (ربب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334693,"book_id":1358,"shamela_page_id":494,"part":"2","page_num":360,"sequence_num":494,"body":"الْمَرْبُوبُ: صِفَةٌ لِحَثِّ، وَالْحَثُّ: السَّرِيعُ وَكَذَلِكَ الْيَعْبُوبُ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ كُلِّ حَثٍّ يَعْبُوبٍ مَرْبُوبِ، وَالْمُلْبَدُ: مَوْضِعُ اللَّبْدِ مِنْ ظَهْرِهِ، وَالْأَنْصَابُ حِجَارَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا مَا يُقَرِّبُونَهُ لِلْأَصْنَامِ، شَبَّهَ أَعْنَاقَ الْخَيْلِ بِهَا لِمَا عَلَيْهَا مِنَ الدَّمِ، وَالتَّرْجِيبُ: التَّعْظِيمُ. وَالْأَسَابِئُ: طَرَائِقُ الدَّمِ\".\rقوله: \"وَالسَّفَا فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ مَحْمُودٌ\" (¬١). وأنشد البيت.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرٌ فِي كِتَابِ \"الدِّيباجَةِ\" (¬٢).\rوَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ فَقَالَ: \"الْأَسْفَى مِنَ الْخَيْلِ الْخَفِيفُ النَّاصِيَةِ وَلَا يُقَالُ لِلْأُنْثَى سَفْوَاءٌ، وَالسَّفْوَاءُ مِنَ الْبِغَالِ: السَّرِيعَةُ وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَسْفَى قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ:\rسَفْوَاءَ تَرْدِي بِنَسِيجِ وَحْدِهِ (¬٣)\rفَإِنَّمَا أَرَادَ بَغْلَةً سَرِيعَةً لَا خَفِيفَةَ النَّاصِيَةِ\" (¬٤).\rوَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الْقَوْلَيْنِ فِي كِتَابِهِ هَذَا، فَذَكَرَ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي \"أَبْنِيَةِ نُعُوتِ الْمُؤَنَّثِ\" (¬٥): وَرُبَّمَا قَالُوا فِي الْمُذَكَّرِ أَفْعَلَ وَلَمْ يَقُولُوا فِي الْمُؤَنَّثِ: فَعْلَاءُ، قَالُوا لِلْفَرَسِ أَسْفَى إِذَا كَانَ خَفِيفَ النَّاصِيَةِ وَلَمْ يَقُولُوا لِلْأُنْثَى سَفْوَاءٌ، وَقَالُوا لِلْبَغْلَةِ: سَفْوَاءُ وَلَمْ يَقُولُوا لِلْبَغْلِ: أَسْفَى، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنُ عَلَى أَيِّ مَعْنَى يُقَالُ لِلْبَغْلَةِ سَفْوَاءُ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ:","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٠٩.\r(¬٢) لم نجد النقل في كتاب الديباجة، وهو في الخيل لأبي عبيدة: ١٨٣: قال: \"وكره المعر والزعر والسفى والسعف في الناصية للقبح\".\r(¬٣) لدكين الفقيمي، الجواليقي: ١٩٧؛ وشرح الأنباري: ٢٣٢، ل (سفا) وينسب إلى جرير، غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٢٦.\r(¬٤) الأضداد للسجستاني: ١٤٤ - ١٤٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334694,"book_id":1358,"shamela_page_id":495,"part":"2","page_num":361,"sequence_num":495,"body":"الْأَسْفَى مِنَ الْخَيْلِ الْخَفِيفُ النَّاصِيَةِ، وَمِنَ الْبِغَالِ: السَّرِيعُ (¬١). وَتَأْنِيثُهَا سَفْوَاءُ.\rوَقَالَ صَاحِبُ \"كِتَابِ الْعَيْنِ\": \"بَغْلَةٌ سَفْوَاءٌ: وَهِيَ الدَّرِيرَةُ فِي اقْتِدَارٍ وَتَلَزُّزِ مَفَاصِلٍ\" (¬٢).\rوَالذَّكَرُ: أَسْفَى، تُوصَفُ بِهِ الْبِغَالُ وَالْحُمُرُ وَلَا تُوصَفُ بِهِ الْخَيْلُ لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مَعَ عِظَمِ الْأَلْوَاحِ وَطُولِ الْقَوَائِمِ\" (¬٣).\rوَالشِّعْرُ لِجَرِيرٍ قَالَهُ فِي الْمُهَاجِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (¬٤) صَاحِبِ الْيَمَامَةِ. وَالْمُعْتَجِرُ: الْمُلْتَفُّ، والاعْتِجَارُ: لَفُّ الْعَمَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ دُونَ ثَلَجٍ، وَأَصْلُ الاعْتِجَارِ إِدَارَةُ الْمَرْأَةِ الْمَعْجَرَ عَلَى رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا، وَأَصْلُهُ فِي الْمَعْجَرِ فَاسْتَعَارَهُ لِلْمُلْتَوِي فِي الْبُرُدِ.\rقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"لَا يُقَالُ لِلثَّوْبِ بُرْدٌ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ وَشْيٌ\" (¬٥).\rوَقَالَ الْخَلِيلُ: \"الْبُرُدُ ثَوْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْعَصْبِ وَالْوَشْيِ (¬٦)، وَأَمَّا الْبُرْدَةُ بِالتَّاءِ فَكِسَاءٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَلْتَفُّ بِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ حَبِيبُ (¬٧):\rفَهُمْ يَمِيسُونَ الْبَخْتَرِيَّةَ … فِي بُرُودِهِ وَالْأَنَامُ فِي بُرَدِهْ (¬٨)\rوَالرَّدَيَانُ: سَيْرٌ سَرِيعٌ.","footnotes":"(¬١) العين: مادة (سفو): ٧/ ٣٠٨؛ الدريرة كثيرة الجري: غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٢٦.\r(¬٢) فقه اللغة: ٥٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٦٩ - ٧٠.\r(¬٤) المهاجر بن عبد الكلابي: والي اليمامة والبحرين في خلافة هشام والوليد بن يزيد توفي بعد (١٢٥ هـ)، الأغاني (دار) الكتاب: ٨/ ٧٧؛ النقائض: ٥٣٩؛ (ليدن) التاج: ٦/ ٨٩؛ الأعلام: ٧/ ٣١٠.\r(¬٥) فقه اللغة: ٥٢.\r(¬٦) العين مادة (برد): ٨/ ٢٩.\r(¬٧) هو حبيب بن أوس الطائي أبو تمام.\r(¬٨) البيت في ديوانه: ١/ ٤٣٢، يميسون: يختالون، البخترية: التبختر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334695,"book_id":1358,"shamela_page_id":496,"part":"2","page_num":362,"sequence_num":496,"body":"د: قَالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلَابِي (¬١): خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُبَيْرَة (¬٢) عَلَى الشُّعَرَاءِ يَوْمًا بِوَاسِطٍ (¬٣)، وَفِيهِمْ جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفَى فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا شِعْرًا (¬٤)، فَوَقَفَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ سَفْوَاءَ، وَهِيَ السَّرِيعَةُ مِنَ الْبِغَالِ وَالْإِبِلِ فِي الْإِنَاثِ خَاصَّةً. وَابْنُ هُبَيْرَةَ مُعْتَمٌّ بِبَرْدٍ اعْتِجَارًا، فَقَالَ: مَنْ كَانَ فِيكُمْ شَاعِرًا فَلْيَقُلْ فِيَّ وَفِي هَذِهِ، فَأَمَّا مَا كُنتُمْ قُلْتُمْ فَلَا أُرِيدُهُ، قَالَ: فَأُفْحِمَ وَاللهِ الْقَوْمُ وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ، وَتَقَدَّمَ أَبُو حَزْرَةَ وَهُوَ يَقُولُ:\rجَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِرًا بِبُرْدِهِ … سَفْوَاءَ تَعْدُو بِنَسِيجِ وَحْدِهِ\rتَقْدَحُ قَيْسٌ كُلُّهَا بِزَنْدِهِ … تَرْجُو عَلَاءَ جَدِّهَا بِجَدِّهِ (¬٥)\rوقوله: \"الْغَمَّاءُ\" (¬٦) هِيَ فَعْلَاءٌ مِنْ غَمَّ، إِذَا غَطَّى.\rوَالْأَسَالَةُ (¬٧): مَصْدَرُ أَسُلَ الْخَدُّ أَسَالَةً وَيُقَالُ: إِسَالَةٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إِذَا طَالَ مَعَ مَلَاسَةٍ.\rع: قال أبو علي: \"الْأَسَالَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو يزيد بن عبد الله بن الحر بن همام الكلابي، من بني كلاب بن ربيعة، عالم بالأدب له شعر جيد، سكن بادية العراق ثم دخل بغداد أيام المهدي العباسي ومات بها نحو (٢٠٠ هـ)، له: النوادر -الفروق- الإبل -خلق الإنسان، الفهرست لابن النديم: ٧٣؛ إنباه الرواة: ٤/ ١٢٧؛ الخزانة: ٦/ ٤٦٦؛ الأعلام: ٨/ ١٨٤.\r(¬٢) إنما هو يزيد بن عمر بن هبيرة، أبو خالد الفزاري، أمير قنسرين وقائد من ولاة الدولة الأموية، من الشام وقتل بواسط سنة (١٣٢ هـ)، وفيات الأعيان: ٢/ ٢٧٨؛ الخزانة: ٤/ ١٦٧؛ فتوح البلدان: ٢٩٥؛ مروج الذهب: ٦/ ٦٥؛ الأعلام: ٨/ ١٨٥.\r(¬٣) أماكن متعددة، سميت واسطًا لتوسطها بين البصرة والكوفة، معجم البلدان: ٥/ ٣٤٨.\r(¬٤) في الأصل (خ): \"وقالوا الشعراء\"، والصواب \"وقالوا شعرا\".\r(¬٥) لم نجد البيتين في ديوانه، وهو لدكين بن رجاء الفقيمي في شرح الجواليقي: ١٩٧؛ شرح ابن الأنباري: ٢٣٢، ل (سفا).\r(¬٦) أدب الكتاب: ١١٠.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) الأمالي: ٢/ ٢٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334696,"book_id":1358,"shamela_page_id":497,"part":"2","page_num":363,"sequence_num":497,"body":"قوله: (متقارب)\rكَسَرَاةِ الْمِجَنِّ (¬١)\rط: (عجزه)\rحَذَّقَهُ الصَّانِعُ الْمُقْتَدِرْ (¬٢)\rوَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ (¬٣) لِرَجُلٍ مِنَ النَّمْرِ بْنِ قَاسِطٍ (¬٤) يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ جُشَمٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَسَرَاةُ الْمِجَنِّ: ظَهْرُهُ، وَحَذَّقَهُ (¬٥): سَوَّاهُ بِحِذْقٍ، وَالْمُقْتَدِرُ (¬٦): الْحَاذِقُ بِالْعَمَلِ.\rوَالْكَافُ لَهَا مَوْضِعُ لِأَنَّهَا فِي تَقْدِيرِ الصِّفَةِ لِلْجَبْهَةِ، وَقَوْلُهُ: حَذَّقَهُ الصَّانِعُ جُمْلَةٌ فِي مَوْضِع الْحَالِ مِنَ الْمِجَنِّ وَالتَّقْدِيرُ: قَدْ حَذَّقَهُ وَإِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى تَقْدِيرِ قَدْ لَأَنَّهَا تُقَرِّبُ الْمَاضِيَ مِنَ الْحَالِ\" (¬٧).\rوقوله:\rطَوِيلٌ طَامِحُ الطَّرْفِ (¬٨).\rط: \"اسْمُ أَبِي دُؤَادٍ حَنْظَلَةُ بْنُ الشَّرْقِيِّ فِيمَا ذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١١٠، تمامه: لها جبهة كسراة المجن، وهو لامرئ القيس في ديوانه: ١٤٦؛ اللآلئ: ٦٣٣؛ المعاني الكبير: ١١٩.\r(¬٢) في الأصل (خ): \"للمقتدر\"، والصواب ما أثبتناه.\r(¬٣) زبان بن عمار التميمي المازني البصري، أبو عمرو بن العلاء، من أئمة اللغة والأدب وأحد القراء السبعة، ولد بمكة سنة (٧٠ هـ)، ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة سنة (١٥٤ هـ)، نزهة الألباء: ٢٤؛ فوات الوفيات: ٢/ ٢٨؛ غاية النهاية: ١/ ٢٨٨، الوفيات: ٢/ ٣٨٦؛ الأعلام: ٣/ ٤١.\r(¬٤) بنو النمر بن قاسط بن هدب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، الاشتقاق: ٣٣٤؛ نهاية الأرب: ٧٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١١٠.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٩٣.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334697,"book_id":1358,"shamela_page_id":498,"part":"2","page_num":364,"sequence_num":498,"body":"وَقَالَ غَيْرُهُ: اسْمُهُ جَارِيَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ الشِّعْرَ لِعُقْبَةَ بْنِ سَابِقِ الْهُذَلِيِّ (¬١)، وَيُرْوَى بِرَفْعِ طَوِيلٍ وَحَدِيدٍ وَخَفْضِهِمَا، فَمَنْ خَفَضَهُمَا جَعَلَهُمَا صِفَتَيْنِ لِلْفَرَسِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهَا لِأَنَّ قَبْلَ الْبَيْتِ: (هزج)\rوَقَدْ أَغْدُو بِطَرْفٍ … هَيْكَلٍ ذِي مَيْعَةٍ سَكْبِ\rأَشَمٍّ سَلْجَمِ المُقْـ … ـبَلِ لَا شَخْتٍ وَلَا جَأْبِ (¬٢)\rوَمَنْ رَفَعَ فَعَلَى خَبَرِ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، وَالطَّامِحُ: الْمُرتَفِعُ، يُقَالُ: طَمَحَ بِبَصَرِهِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْمُفْزَعَةُ مَكَانُ الْفَزَعِ.\rقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَرَادَ أَنَّهُ يَطْمَحُ بِبَصَرِهِ إِلَى حَيْثُ يَفْزَعُ الْكَلْبُ إِلَى الصَّيْدِ، يَصِفُهُ بِالنَّشَاطِ (¬٣).\rوَقَالَ غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ: إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْكَلْبَ إِذَا فَزِعَ مِنْ أَمْرٍ يُنْكِرُهُ وَنَبَحَ تَشَوَّفَ وَنَظَرَ إِلَى مَكَانِهِ تَوَقُّعًا لِلرُّكُوبِ لِحِدَّةِ نَفْسِهِ، وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي تُسْتَحَبُّ حِدَّتُهَا مِنَ الْفَرَسِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ: الْأُذُنَانِ، وَالْعَيْنَانِ، وَالْقَلْبُ، وَالْعُرْقُوبَانِ، والْمَنْجِمَانِ وَهُمَا عَظْمَانِ فِي الْكَعْبَيْنِ مُتَقَابِلَانِ، وَالْكَتِفَانِ، وَالْمَنْكِبَانِ. وَذَكَر أَبو دُؤَادٍ مِنْهَا سَبْعَةً وَلَمْ تُمَكِّنْهُ التَّثْنِيَةُ فِيمَا لَا يُثَنَّى مِنْهَا.\rوَالطِّرْفُ: الْفَرَسُ الْكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ. والْهَيْكَلُ: الضَّخْمُ. وَالْمَيْعَةُ: النَّشَاطُ. وَالسَّكْبُ: الَّذِي يَسْكُبُ الْجَرْيَ كَمَا يَنْسَكِبُ الْمَطَرُ.\rوَالْأَشَمُّ: الْمُرْتَفِعُ. السَّلْجَمُ: الطَّوِيلُ، وَيَعْنِي بِالْمُقْبَلِ رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ،","footnotes":"(¬١) في الأصل (خ): \"الهذلي\" وهو خطأ وهو \"الهزاني\" في الأصمعيات: ٤٠؛ وفي الاقتضاب: ٣/ ٩٤.\r(¬٢) أشار الأصمعي إلى هذا الاضطراب في نسبة الأبيات ونسبها إلى عقبة بن سابق الهزاني في الأصمعيات: ٤٠ وروايتها:. . . . ذي خصل سكب، أسيل سلجم. . . وفي كتاب الخيل لأبي عبيدة: ٣٠٣ لعقبة بن سابق الجرمي، وهي لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه: ٢٨٧.\r(¬٣) الأصمعيات: ٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334698,"book_id":1358,"shamela_page_id":499,"part":"2","page_num":365,"sequence_num":499,"body":"وَالشَّخْتُ: الرَّقِيقُ، وَالْجَأْبُ: الْغَلِيظُ الْجَافِي الْخَلْقِ\" (¬١)\rد: وَبَعْدَهُ:\rمِسَحٌ لَا يُوَارِي الْعَيْرَ مِنْهُ عَصَرُ اللِّهْبِ\rكَشَخْصِ الرَّجُلِ الْعُزَبَانِ فَعْمٍ مُدْبَجِ الْقُصْبِ\rلَهُ سَاقَا ظَلِيمٍ خَاضِبٍ فُوجِئَ بِالرُّعْبِ\rوَقُصْرَى سَنِجٍ نَبَّاحٍ مِنَ الشُّعْبِ\rوَمَثْنَانِ خَظَاتَانِ كَزُحْلُوفٍ مِنَ الْهَضْبِ\rيَهُزُّ الْعُنُقَ الْأَجْرَدَ فِي مُسْتَأْمَنِ الشِّعْبِ\rمِنَ الْحَارِكِ مَخْشُوشٌ بِجَنْبٍ مُجْفَرٍ رَحْبٍ\rتَرَى فَاهُ إِذَا أَقْبَلَ مِثْلَ السَّلَفِ الْجَدْبِ\rنَبِيلٍ سَلْجَمِ اللَّحْيَيْنِ صَافِي اللَّوْنِ كَالْقُلْبِ (¬٢)\rع: الْقَبَلُ (¬٣): إِقْبَالُ سَوَادِ الْعَيْنِ عَلَى الْمَحْجِرِ وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الْحَوَلِ.\rوَالشَّوَسُ (¬٤): النَّظَرُ بِإِحْدَى الْعَيْنَيْنِ وَإِمَالَةُ الْوَجْهِ فِي شِقِّ الْعَيْنِ الَّتِي يُنْظَرُ بِهَا. وَالْخَوَصُ: صِغَرُ الْعَيْنَيْنِ وَغُؤُورُهَا بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ. وَالْحَوَصُ: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ضَيْقٌ فهي مُؤَخَّرِ الْعَيْنِ.\rع: الصَّوَابُ الْحَوَصُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هُنا.\rقوله: (طويل)\rوَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ الْخَيْلَ قُبْلًا (¬٥) البيت","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٩٤ - ٩٥.\r(¬٢) الأبيات في ديوان أبي دؤاد: ٢٨٧ - ٢٨٨ - ٢٨٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١١١.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) تمامه.\rتُبَارِي بِالخُدُودِ شَبَا الْعَوَالي … . . . . . . . . . . . . . .\rلليلي الأخيلية في ديوانها: ١٠٥؛ الاقتضاب: ٣/ ٩٥؛ خماسة ابن الشجري: ٣/ ١٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334699,"book_id":1358,"shamela_page_id":500,"part":"2","page_num":366,"sequence_num":500,"body":"ط: \"فِي هَذَا الْبَيْتِ غَلَطٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا ضَمُّ التَّاءِ فِي رَأَيْتُ وَإِنَّمَا هُوَ بِفَتْحِهَا.\rوَالثَّانِي أَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى الْخَنْسَاءِ (¬١) وَإِنَّمَا هُوَ لِلَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ (¬٢) قَالَتْهُ فِي قَابِضِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ، وَكَانَ فَرَّ عَنْ تَوْبَةَ (¬٣) وَبَعْدَهُ: (طويل)\rنَسِيتَ وِصَالَهُ وَصَدَدْتَ عَنْهُ … كَمَا صَدَّ الْأَزَبُّ عَنِ الظِّلَالِ\rأَلَمْ تَعْلَمْ جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا … بِأَنَّ الْمَوْتَ مَنْهَاةُ الرِّجَالِ\rفَلا وَاللهِ يَا ابْنَ أَبِي عَقِيلٍ … يَبُلُّكَ بَعْدَمَا عِنْدِي بَلَالِ (¬٤)\rقولها:\rتُبَارِي بِالْخُدُودِ شَبَا الْعَوَالِي\rتُرِيدُ أَنَّ أَعْنَاقَهَا طِوَالُ فَخُدُودُهَا تُوَازِي أَطْرَافَ الرِّمَاحِ إِذَا مَدَّتْهَا الْفُرْسَانُ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rيُبَارِي شَبَاةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ … كَصَفْحِ السِّنَانِ الصُّلَّبِيِّ النَّحِيضِ (¬٥)","footnotes":"(¬١) تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الرياحية السلمية، أشهر شاعرات العرب مخضرمة لها ديوان شعر، توفيت سنة (٢٤ هـ)، الشعر والشعراء: ٣٤٣؛ جمهرة الأنساب: ٢٤٩؛ الخزانة: ١/ ٤٣٣؛ الأعلام: ٢/ ٨٦.\r(¬٢) ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب الأخيلية، شاعرة فصيحة، توفيت نحو (٨٠ هـ)، الأغاني: ١١/ ٢٠٤؛ معجم الشعراء: ٢/ ٢٤؛ فوات الوفيات: ٢/ ٢٢٦؛ النجوم الزاهرة: ١/ ١٩٣.\r(¬٣) توبة بن الحمير بن حزم بن كعب العقيلي العامري، أبو حرب، شاعر من عشاق العرب وصاحبته ليلى الأخيلية، توفي سنة (٨٥ هـ)، الشعر والشعراء: ٤٤٥؛ الأغاني: ١٠/ ٦٣؛ فوات الوفيات: ١/ ٢٥٩؛ الأعلام: ٢/ ٩٠.\r(¬٤) ديوانها: ١٠٥ - ١٠٦ روايته:\rنَفَحْتَ بِهِ الْيَمِينَ فَظَلَّ يَهْوِي … هَوِيَّ الصَّقْرِ فِي يَوْمِ الظِّلَال\rفَلَا وَأَبِيكَ. . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . يَبُلُّكَ.\rفي الأصل (خ): \"تبك\"؛ بلاغات النساء: ١٨٣؛ الأزهية: ٦٣؛ إصلاح المنطق: ٤٣١؛ ل والتاج: (بلل).\r(¬٥) ديوانه: ٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334700,"book_id":1358,"shamela_page_id":501,"part":"2","page_num":367,"sequence_num":501,"body":"وَالْمُبَارَاةُ: الْمُعَارَضَةُ، وَالْعَوَالِي: صُدُورُ الرِّمَاحِ وَاحِدَتُهَا عَالِيَةٌ، وَشَبَا كُلِّ شَيْءٍ: حَدُّهُ، وَبَلَالِ: اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ بِمَعْنَى بِآلَةٍ كَقَطَامٍ وَقَدَامٍ، أَرَادَتْ بِهَا صِلَةَ الرَّحِم مِنْ قَوْلِهِمْ: بَلَّ رَحِمَهُ، إِذَا وَصَلَهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇: (بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ) (¬١) \" (¬٢).\rقوله: \"وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمَنْخِزِ\" (¬٣).\rع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْأَفْصَحُ فَتْحُ الْمِيمِ فِي الْمَنْخِرِ وَقَدْ جَاءَ بِالْكَسْرِ، الرَّبْوُ (¬٤) رَدُّ النَّفَسِ فِي الْبَطْنِ.\rقوله: (متقارب)\rلَهَا مَنْخِرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ (¬٥)\rط: \"ذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّهُ لِرَجُلٍ مِنَ النَّمْرِ بْنِ قَاسِطٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَاسْمُهُ.\rوَالْوِجَارُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا: جُحْرُ الضَّبُعِ شَبَّهَ بِهِ مَنْخِرَهَا لِسِعَتِهِ.\rوَفِي الْمَنْخِرِ لُغَاتٌ: مَنْخِرٌ بِفَتْح الْمِيم وَكَسْرِ الْخَاءِ، وَمِنْخِرٌ بِكَسْرِهِمَا، وَمَنْخُورٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى وَزْنِ مغْفُورٍ، ونُخْرَةٌ عَلَى وَزْنِ ظُلْمَةٍ. وَنُخْرَةٌ عَلَى وَزْنِ رُطَبَةٍ، وَقَدْ قِيلَ: النُّخْرَةُ وَالنُّخَرَةُ طَرَفُ الْمَنْخِرِ.\rوَمَعْنَى تُرِيحُ (¬٦): تَسْتَنْشِفُ الرِّيحَ تَارَةً وَتُرْسِلُهُ تَارَةً، وَالْإِنْبِهَارُ وَالْبُهْرُ:","footnotes":"(¬١) الحديث في الفائق: ١/ ١٢٧، النهاية: ١/ ١٥٣ ل: (بلل)\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٩٥ - ٩٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١١١.\r(¬٤) في الأصل (خ): \"الربو\" والصحيح ما أثبتناه من أدب الكتاب: ١١١.\r(¬٥) عجزه:\rفَمِنْهُ تُرِيحُ إِذَا تَنْبَهِرْ\rالبيت لامرئ القيس في ديوانه: ١٦٥؛ المعاني الكبير: ١/ ١٢٣؛ الخيل: ١٤٠؛ أدب الكتاب: ١١١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334701,"book_id":1358,"shamela_page_id":502,"part":"2","page_num":368,"sequence_num":502,"body":"ضَيْقُ النَّفَسِ عِنْدَ الْجَرْيِ وَالتَّعَبِ\" (¬١).\rع: تَنْبَهِرُ (¬٢): يُصِيبُهَا الْبُهْرُ وَهُوَ انْقِطَاعُ النَّفَسِ.\rوقوله: (متقارب)\rمِثْلَ جَيْبِ الْقَمِيصِ (¬٣)\rع: تمام البيت:\rتَنَفَّسُ عَنْهُ إِذَا تَحْتَفِلْ (¬٤)\rوَجَيْبُ الْقَمِيصِ: طَوْقُهُ، وَالْهَرَتُ (¬٥): السَّعَةُ يُقَالُ هَرِتَ هَرَتًا إِذَا اتَّسَعَ.\rوقوله:\rهَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ (¬٦)\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ وَجَدْتُهُ مَنْسُوبًا إِلَى تَمِيمِ بْنِ أَبِي مُقْبِلٍ (¬٧) وَقَبْلَهُ:\rبنَهْدِ الْمَرَاكِلِ ذِي مَيْعَةٍ … إِذَا الْمَاءُ مِنْ جَانِبَيْهِ سَخَنْ (¬٨)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٩٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١١١.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١١١، تمامه:\rلَهَا مِنْخَرٌ مِثْلَ جَيْبِ الْقَمِيصِ\r(¬٤) البيت في المعاني الكبير: ١/ ١٢٣، بدون نسبة.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١١١.\r(¬٦) تمامه:\rهريت قصير عذار اللجام … أسيل طويل عذار الرسن\rديوان تميم: ٢٩٠؛ ل (رسن).\r(¬٧) تميم بن أبي مقبل بن عامر بن صعصعة أبو كعب شاعر مخضرم توفي بعد (٣٧ هـ). طبقات فحول الشعراء: ١١٨؛ سمط اللآلئ: ٦٨؛ الإصابة: ١/ ١٩٥؛ الخزانة: ١/ ٢٣١؛ الأعلام: ٢/ ٨٧.\r(¬٨) عجزه:\rأزل العشار معن مفن\rديوانه: ٢٩٠؛ البيتين في سمط اللآلئ: ٨٧٨؛ الاقتضاب: ٣/ ٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334702,"book_id":1358,"shamela_page_id":503,"part":"2","page_num":369,"sequence_num":503,"body":"وَلَمْ يَقَعْ هَذَا الْبَيْتُ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَاتِمٍ.\rوَيَجُوزُ فِي هَرِيتٍ الْخَفْضُ عَلى الصِّفَةِ، وَالرَّفْعُ عَلَى الْقَطْعِ وَهُوَ أَمْدَحُ. وَالْهَرِيتُ: الْوَاسِعُ مَشَقِّ الْفَمِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَرَتَ الثَّوْبَ وَهَرَدَهُ، إِذَا خَرَقَهُ.\rوَالْأَسِيلُ (¬١): الَّذِي فِي خَدِّهِ طُولٌ وَمَلَاسَةٌ. وَالنَّهْدُ: الْغَلِيظُ. وَالْمَرَاكِلُ (¬٢): مَوَاضِعُ عَقِبَيِ الْفَارِسِ مِنْ جَنْبِ الْفَرَسِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَرْكَلَانِ فَوَضَعَ الْجَمْعَ مَوْضِعَ التَّثْنِيَةِ كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ. وَأَرَادَ بِالْمَاءِ الْعَرَقَ. وَيُقَالُ: سَخَنَ الْمَاءُ وَسَخُنَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَضَمِّهَا\" (¬٣).\rوقوله: (خفيف)\rوَهْيَ شَوْهَاءُ (¬٤)\rط: \"هُوَ لِأَبِي دُؤَادٍ الْإِيَادِي، وَفِي الشَّوْهَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:\rقَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ الطَّوِيلَةُ الرَّأْسِ الْوَاسِعَةُ الْفَمِ وَالْمِنْخَرَيْنِ (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ الْمُفْرِطَةُ رُحْبِ الشِّدْقَيْنِ وَالْمِنْخَرَيْنِ وَالْجَمِيعُ شُوهٌ (¬٦)، وَالذَّكَرُ أَشْوَهٌ، وَقَالَ الْمُنْتجِعُ بْنُ نَبْهَانٍ: هِيَ الرَّائِعَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَا تُشَوِّهْ عَلَيَّ، إِذَا قَالَ: مَا أَحْسَنَكَ، أيْ لَا تُصِبْنِي بِالْعَيْنِ (¬٧).\rوَوَجَدْتُ فِي شِعْرِ أَبي دُؤَادٍ الشَّوْهَاءُ: الحَدِيدَةُ النَّفْسِ، وَإِذَا وُصِفَ بِهَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١١١.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٩٧.\r(¬٤) وتمامه:\r. . . . كالجُوَالِقِ فُوها … مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ\rلأبي دؤاد في ديوانه: ٣٤٣؛ أدب الكتاب: ١١٢؛ ل والتاج: (شوه)؛ الأضداد: ٣٢ - ١٨٧؛ الجمهرة: ١/ ١٨٢؛ محاضرات الأدباء: ٢/ ٢٨٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ٢٥٥.\r(¬٥) العين (شوه): ٤/ ٦٩.\r(¬٦) الخيل لأبي عبيدة: ٢٥٥.\r(¬٧) الأضداد لأبي الطيب: ٤٠٨، ل (شوه).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334703,"book_id":1358,"shamela_page_id":504,"part":"2","page_num":370,"sequence_num":504,"body":"غَيْرُ الْفَرَسِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا الْقَبِيحَةُ.\rوَالْجَوَالِقُ (¬١): الْعِذْلُ، وَالْمُسْتَجَافُ (¬٢): الْعَظِيمُ الْجَوْفِ. وَيَضِلُّ (¬٣): يَتْلَفُ مِنْ ضَلَّ الشَّيْءُ، إِذَا تَلِفَ. وَفُوَهَا (¬٤): مُرْتَفِعٌ بِالْابْتِدَاءِ وَمُسْتَجَافٌ خَبَرُهُ، وَالْكَافُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ كَأَنَّهُ قَالَ: مُسْتَجَافٌ اسْتِجَافَة كَاسْتِجَافَةِ الْجُوَالِقِ، فَحَذَفَ الْمَصْدَرَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مُقَامَهُ، وَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ أَيْضًا، وَنَظِيرُهُ مِنْ مَجَازِ حَذْفَيْنِ قَوْلُكَ: زَيْدٌ مَضْرُوبٌ كَعَمْرٍو، وَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُسْتَجَافٌ خَبَرًا، وَكَالْجَوَالِقِ خَبَرًا آخَرَ فَيَكُونُ لِلْمُبْتَدَإِ خَبَرَانِ، أَيْ قَدْ جَمَعَ فُوهَا أَنَّهُ مُسْتَجَافٌ وَأَنَّهُ كَالْجُوَالِقِ. وَبَعْدَ الْبَيْتِ: (خفيف)\rرَهِلٌ زَوْرُهَا كَأَنَّ قَرَاهَا … مَسَدٌّ شَدَّ مَتْنَهُ التَّبْرِيمُ\rفُرِشَتْ كَبِدُهَا عَلَى الْكَبِدِ … السُّفْلَى جَمِيعًا كَأَنَّهَا فُرْزُومُ (¬٥)\rالرَّهِلُ: الْمُسْتَرْخِي، وَالْقَرَا: الظَّهْرُ، وَالْمَسَدُ: الْحَبْلُ، وَالتَّبْرِيمُ: الْإِبْرَامُ وَالْإِحْكَامُ، وَالْفُرْزُومُ: خَشَبَةُ الْحَذَّاءِ الَّتِي يَحْذُو عَلَيْهَا\" (¬٦)، وَكَانَ ابْنُ دُرَيْدٍ يَقُولُ: قُرْزُومٌ بِالْقَافِ (¬٧).\rع: أَبُو عَلِي: الْجُوَالِقُ: الْغِرَارَةُ (¬٨):\rوَأَنْشَدَ:\rكَأَنَّ عَلَى أَعْطَافِهِ (¬٩)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١١٢.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) البيتين في ديوان أبي دؤاد: ٣٤٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٩٨.\r(¬٧) الجمهرة (باب الراء والزاي في الرباعي): ٣/ ٣٣٧.\r(¬٨) فقه اللغة: ٢٦٣.\r(¬٩) تمامه:\r. . . . . . . . . . . . ثَوْبَ مَائِحٍ … وَإِنْ يُلْقَ كَلْبٌ بَيْنَ لِحْيَيْهِ يَذْهَبِ=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334704,"book_id":1358,"shamela_page_id":505,"part":"2","page_num":371,"sequence_num":505,"body":"ط: \"هُوَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ (¬١)، وَهُوَ طُفَيْلُ بْنُ عَوْفِ بْنُ ضَبِيسٍ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُوَ طُفَيْلُ بْنُ كَعْبٍ، وَيُكْنَى قُرَّانَ وَيُسَمَّى الْمُحَبِّرَ لِحُسْنِ شِعْرِهِ (¬٢)\rوَالْأَعْطَافُ (¬٣): الْجَوَانِبُ، وَإِنَّمَا لَهُ عِطْفَانِ وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ التَّثْنِيَةَ مُخْرَجَ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ: عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ.\rوالْمَائِحُ (¬٤): الَّذِي يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ إِذَا قَلَّ مَاؤُهَا فَيَمْلَأُ الدَّلْوَ، وَفِعْلُهُ: مَاحَ، يَمِيحُ مَيْحًا، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقِفُ فِي أَعْلَى الْبِئْرِ فَيَجْذِبُهَا: مَاتِحٌ وَفِعْلُهُ: مَتَحَ، يَمْتَحُ مَتْحًا، فَإِذَا جَذَبَ الْمَاتِحُ الدَّلْوَ لِيُخْرِجَهَا سَقَطَ مَا تَطَايَرَ مِنْ مَائِهَا عَلَى الْمَائِحِ فَابْتَلَّ ثَوْبُهُ، فَأَرَادَ طُفَيْلٌ أَنَّ الْفَرَسَ عَرَقَ فَكَأَنَّهُ لَبِسَ ثَوْبَ مَائِحٍ، وَاللَّحْيَانِ (¬٥) عَظْمَا الشِّدْقَيْنِ يَقُولُ: لَوْ أُلْقِيَ كَلْبٌ فِي فَمِهِ لَغَابِ لِسِعَتِهِ، وَخَصَّ الْكَلْبَ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُمْ وَصُحْبَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rكَأَنَّ رِعَالَ الْخَيْلِ لَمَّا تَبَادَرَتْ … نَوَادِي جَرَادِ الرَّدْهَةِ الْمُتَصَوِّبِ\rيُبَادِرْنَ بِالْفُرْسَانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍ … جُنُوحًا كَفُرَّاطِ الْقَطَا الْمُتَسَرِّب\rوَعَارَضْتُهَا رَهْوًا عَلَى مُتَتَابِعٍ … شَدِيدِ الْقُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبٍ (¬٦)\rالرِّعَالُ: الْجَمَاعَاتُ وَاحِدَتُهَا رَعْلَةٌ. وَنَوَادِي الْجَرَادِ: أَوَائِلُهَا، وَقِيلَ: هِيَ الْمُجْتَمِعَةُ.","footnotes":"= ديوان طفيل: ٢٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٢؛ أدب الكتاب: ١١٢.\r(¬١) طفيل بن عوف بن كعب من بني غني، من قيس غيلان، شاعر جاهلي فحل، وصاف للخيل توفي نحو (١٣ هـ)، الشعر والشعراء: ٤٥٣؛ خزانة الأدب: ٩/ ٤٦؛ الأعلام: ٣/ ٢٢٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١١٢.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) الأبيات في ديوانه طفيل ٢٥ - ٢٦، رواية البيت الأول:\rلمَّا تَبَدَّدَتْ. . . . . . . . . . . . … بَوَادِي. . . . . . . . . . الهَبْوَةِ\rالأمالي: ٢/ ٣٥؛ الخزانة: ٩/ ٤٤؛ السمط: ٦٦٦؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334705,"book_id":1358,"shamela_page_id":506,"part":"2","page_num":372,"sequence_num":506,"body":"وَالرَّدْهَةُ: أَكَمَةٌ خَشِنَةٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ، وَالرَّدْهَةُ تُحْفَرُ بِالْقُفِّ، وَالْفُرَّاطُ: المُتَقَدِّمَةُ، وَالْمُتَسَرِّبُ: الَّذِي يَمْضِي سُرْبَةً سُرْبَةً أَيْ قِطْعَةً قِطْعَةً.\rوَالرَّهْوُ: السَّيْرُ السَّهْلُ، وَالْمُتَتَابِعُ: الَّذِي تَتَابَعَ خَلْقُهُ فِي الْجَوْدَةِ، أَيْ اتَّسَقَ وَاطَّرَدَ فَلَيْسَ فِيهِ عُضْوٌ يُسْتَقْبَحُ وَيُخَالِفُ غَيْرَهُ. وَالْقُصَيْرَى: الضِّلْعُ فِي آخِرِ الْأَضْلاعِ، وَأَرَادَ هُنَا الْخَاصِرَةَ كُلَّهَا، وَالْخَارِجِيُّ: الَّذِي خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَشَرُفَ بِهَا. وَقَدْ فَسَّرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الْمُحَنَّبَ وَالْمُجَنَّبَ\" (¬١).\rد: كَلْبٌ: يَعْنِي فَأْسَ [اللِّجَامِ (¬٢)].\rقوله: \"الْجُسْأَةُ (¬٣).\rد: إِنَّمَا هِيَ الْجَسَاوَةُ، وَلَا يُقَالُ: جُسْأَةٌ.\rقوله: (وافر)\rمُلَاعِبَةُ الْعِنَانِ (¬٤)\rط: \"هُوَ خَالِدُ بْنُ الصَّقْعَبِ النَّهْدِيُّ (¬٥) ذَكَرَ ذَلِكَ [الْمُفَضَّلُ (¬٦)] وَبَعْدَهُ: (وافر)\rكَأَنَّ قَطَاتَهَا كُرْدُوسُ فَحْلٍ … مُشَمِّرَةٌ عَلَى سَاقَيْ ظَلِيمِ\rوَتُشْبِعُ مَجْلِسَ الْحَيَّيْنِ لَحْمًا … وَتُبْقِي لِلْإِمَاءِ مِنَ الْوَزِيمِ (¬٧)\rيُرِيدُ أَنَّ عُنُقَهَا لَيِّنَةٌ غَيْرُ كَرَّةٍ كَأَنَّهَا غُصْنُ بَانٍ، فَهِيَ تُلاعِبُ عِنَانَهَا وَتَطْوِي","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٠٠.\r(¬٢) بياض مقدار كلمة في الأصل (خ) وزيادة من أدب الكتاب.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١١٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١١٢، وتمام البيت:\rمُلَاعِبَةُ الْعِنَانِ بَغُصْنِ بَانٍ … إِلَى كَتِفَيْنِ كَالْقِتْبِ الشَّمِيم\rالمفضليات: ٨٥، ل (شمم).\r(¬٥) في الأصل (خ): \"الصعقب\"، والصواب \"الصقعب\"، وهو شاعر فارس من أشراف الكوفة في صدر الإسلام توفي بعد سنة (٢٠ هـ)، حماسة ابن الشجري: ٢٧٩؛ الأعلام: ٢/ ٢٩٧.\r(¬٦) غير تامة في الأصل (خ) والزيادة من الاقتضاب: ٣/ ١٠١.\r(¬٧) البيتين في شرح الجواليقي: ٢٠٢، ل (شمم)؛ المفضليات: ٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334706,"book_id":1358,"shamela_page_id":507,"part":"2","page_num":373,"sequence_num":507,"body":"عُنُقَهَا كَيْفَ شَاءَتْ، وَقَدْ أَفْرَطَ أَبُو الطَّيِّبِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ يَصِفُ مُهْرَهُ: (رجز)\rيَحُكُّ أَنَّى شَاءَ حَكَّ الْبَاشِقِ (¬١)\rوَشَبَّهَ عُنُقَهَا فِي ارْتِفَاعِهَا بِالْقَتَبِ وَهُوَ الْإِكَافُ. وَالشَّمِيمُ (¬٢): الْمُرْتَفِعُ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ فَعِيلًا بِمَعْنَى مُفْعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَشَمَّ الرَّجُلُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مُتكَبِّرًا وَأَشَمَّ بِأَنْفِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الشَّمَمِ لأَنَّ فِعْلَهُ: شَمَّ، يَشَمُّ، كَعَضَّ، يَعَضُّ. وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ فَاعِلٌ وَلَا فَعِيلٌ وَإِنَّمَا تَأْتِي الصِّفَةُ مِنْهُ عَلَى أَفْعَلَ وَفَعْلَاءَ فَيُقَالُ: أَشَمٌّ وَشَمَّاءُ، وَالْقَطَاةُ: الْكَفَلُ. وَكُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ فَهُوَ كُرْدُوسٌ. وَالْوَزِيمُ: اللَّحْمُ الْمَمْلُوحُ عَنِ الْمَفْصِلِ.\rوَقَوْلُهُ: إِلَى كَتِفَيْنِ (¬٣): إِلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ كَأَنَّهُ قَالَ: مُفْضٍ إِلَى كَتِفَيْنِ فَهِيَ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى \"مَعَ\" كَأَنَّهُ قَالَ: مَعَ كَتِفَيْنِ\" (¬٤)\rوقوله: \"وَقَدْ فَرَّقَ\": سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ (¬٥) أَحَدُ نُعَّاتِ الْخَيْلِ فِي الْإِسْلَامِ وَكَانَ يَلِي الْجُيُوشَ لِعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَلَهُ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ مَعَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ.\rع: السُّنْبُكُ: مُقَدَّمُ الْحَافِرِ، وَالْكَاهِلُ (¬٦): أَعْلَى الْكَتِفِ.","footnotes":"(¬١) ديوانه المتنبي: ٩٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١١٢.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١١٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٠٢.\r(¬٥) سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي، صحابي من القادة القضاة، شهد فتوح الشام وقضى على الكوفة لعمر بن الخطاب ثم ولي غزو أرمينية زمن عثمان واستشهد فيها سنة (٣٠ هـ)، تهذيب ابن عساكر: ٦/ ٢١٠؛ تهذيب التهذيب: ٤/ ١٣٦؛ الإصابة ١/ ١١٢ (٣٣٤٧)؛ الأعلام: ٣/ ١١١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١١٢ - ١١٣، والضبي هو زهير بن مسعود الضبي وبيته:\rوَكَاهِلٍ أفْرعَ فِيهِ مَعَ الْـ … ـإِفْرَاعِ إِشْرَافٌ وَتَقْبِيبُ\rشرح الجواليقي: ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334707,"book_id":1358,"shamela_page_id":508,"part":"2","page_num":374,"sequence_num":508,"body":"قوله: \"وَقَالَ الضَّبِّيُّ\" (¬١).\rط: \"لا أَعْلَمُ الضَّبِّي مَنْ هُوَ وَلَا مَا يَتَّصِلُ بِالْبَيْتِ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ: تَقْبِيبٌ، وَهُوَ تَفْعِيلٌ مِنَ الْقُبَّةِ، شَبَّهَ إِشْرَافَهُ بِإِشْرَافِ الْقُبَّةِ، وَتَقْتِيبٌ (¬٢): تَفْعِيلٌ مِنَ القَتَبِ وَهُوَ الْإِكَافُ شَبَّهَهُ بِهِ لِأَنَّ فِيهِ إِشْرَافًا، وَالْإِفْرَاعُ: الْإِشْرَافُ. وَالْإِفْرَاعُ: الطَّولُ.\rوَقَدْ كَانَ يُغْنِيهِ ذِكْرُ الْإِفْرَاعِ عَنْ ذِكْرِ الْإِشْرَافِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّهُ عَلَى جِهَةِ التَّأْكِيدِ وَالْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِ امْرِئ الْقَيْسِ: (وافر)\rأَمَقِّ الطُّولِ لَمَّاعِ السَّرَابِ (¬٣)\rفَجَعَلَ طُولَهُ طَوِيلًا مُبَالَغَةً، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْحَارِكَ وَالْكَاهِلَ (¬٤) سَوَاءٌ، أَمَّا مَنْ جَعَلَ الْكَاهِلَ مُقَدَّمَ الظَّهْرِ وَجَعَلَ الْحَارِكَ أَعْلَى الظَّهْرِ فَإِنَّ لِلْإِفْرَاعِ عَلَى قَوْلِهِ مَذْهَبًا غَيْرَ مَذْهَبِ الْإِشْرَافِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَإِنْ كَانَا سَوَاءً فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.\rأَرَادَ أَنَّ مَكَانَ كَاهِلِهِ مِنْ ظَهْرِهِ مُشْرِفٌ عَلَى عُنُقِهِ، وَذَلِكَ مِمَّا يُمْدَحُ بِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ سُمِّيَ \"الدَّنَنَ\" وَكَانَ عَيْبًا، وَأَرَادَ أَنَّ فِيهِ مَعَ إِشْرَافِهِ عَلَى عُنُقِهِ إِشْرَافًا وَتَقْتِيبًا فِي حَارِكِهِ فَهُوَ مُشْرِفُ الْكَاهِلِ وَالْحَارِكِ.\rوَقَدْ اضْطَرَبَ قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ فِي الْكَاهِلِ وَالْحَارِكِ، فَقَالَ فِي هَذَا الْبَابِ: وَيُسْتَحَبُّ ارْتِفَاعُ الْكَتِفَيْنِ وَالْحَارِكِ وَالْكَاهِلِ (¬٥)، فَجَعَلَ الْحَارِكَ غَيْرَ الْكَاهِلِ، وَقَالَ فِي بَابِ \"خَلْقِ الْخَيْلِ\": وَالْحَارِكُ: فُرُوعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ أَيْضًا الْكَاهِلُ،","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) في الاقتضاب تقبيب ومن أدب الكتاب تقبيب.\r(¬٣) صدره:\rأَلَمْ أُنْضِ المُطِيَّ بِكُلِّ خَرْقٍ\rديوانه: ٩٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١١٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334708,"book_id":1358,"shamela_page_id":509,"part":"2","page_num":375,"sequence_num":509,"body":"وَالْمَنْسِجُ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ (¬١) فَجَعَلَهَا هُنَا سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا اضْطَرَبَ قَوْلُهُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ اللُّغَوِيِّينَ فِي ذَلِكَ.\rذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ \"الدِّيبَاجَةِ\" (¬٢) فِي صِفَةِ الْفَرَسِ، وَمِنْهُ نَقَلَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذِهِ الْأَبْوَابَ، أَنَّ الْمَنْسِجَ مِنْ أَصْلِ الْعُنُقِ إِلَى نِصْفِ الْحَارِكِ، قَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ الْحَارِكُ وَهُوَ أَيْضًا الْكَاهِلُ وَهُوَ مَا شَخَصَ مِنْ فُرُوعِ الْكَتِفَيْنِ مِنْ أَصْلِ الْعُنُقِ إِلَى مُسْتَوَى الظَّهْرِ. وَقَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْمَنْسِجُ مَا أَسْهَلَ مِنَ الْحَارِكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّبَجِ.\rوَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْحَارِكُ هُوَ أَدْنَى الْعُرْفِ إِلَى الظَّهْرِ الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ الْفَارِسُ إِذَا رَكِبَ.\rقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْحَارِكُ مِنْ جَانِبَي الْكَاهِلِ وَهُوَ عَظْمٌ مُشْرِفٌ اكْتَنَفَهُ فَرْعَا الْكَتِفَيْنِ، فَالْحَارِكُ هُوَ فَرْعُ الْكَاهِلِ (¬٣) \" (¬٤).\rع: أَبُو عَلِيٍّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرَ: تَقْتِيبٌ، وَيَجُوزُ تَقْبِيبُ، وَكَانَ في أَصْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: تَقْتِيبٌ فَصُرِفَ وَرُدَّ تَقْبِيبُ.\rع: فِي أُفْرِعَ ضَمِيرُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، تَقْدِيرُهُ: أُفْرِعَ هُوَ، عَائِدٌ عَلَى كَاهِلٍ، وَإِشْرَافٌ: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ فِي الْمَجْرُورِ. وَالْحَقْوَانِ (¬٥): الْخَاصِرَتَانِ.\rوقوله: (رجز)\rمُنْتَفِجُ الْجَوْفِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٢٥.\r(¬٢) إنما الكتاب هو كتاب الخيل: ١٣٣.\r(¬٣) الخيل لأبي عبيدة: ١٣٣.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٠٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١١٣.\r(¬٦) تمامه:\rمُنْتَفِجُ الْجَوْفِ عَرِيضٌ كَلْكَلُهْ\rلأبي النجم في العقد الفريد: ١/ ١٧٢ - ١٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334709,"book_id":1358,"shamela_page_id":510,"part":"2","page_num":376,"sequence_num":510,"body":"ط: \"اسْمُ أَبِي النَّجْمِ الْفَضْلُ بْنُ قُدَامَةَ، وَيَجُوزُ رَفْعُ مُنْتَفِجٍ وَعَرِيضٍ وخَفْضُهُمَا لأَنَّ قَبْلَهُ:\rطَارَ عَنِ الْمُهْرِ نَسِيلٌ يَنْسِلُهْ … عَنْ مُفْرَعِ الْكَتِفَيْنِ حُلْوٍ عَطَلُهْ\rكَالْكَرِّ دَانَاهُ رَقِيقٌ يَفْتِلُهْ … صُوِّرَ فِي صُلْبِ أَمِينٍ مَوْصِلُهْ (¬١)\rفَمَنْ خَفَضَ فَعَلَى الصِّفَةِ لِلْمُفْرَعِ أَوْ لِلصُّلُبِ. وَمَنْ رَفَعَ فَعَلَى الْقَطْعِ مِمَّا قَبْلَهُمَا وَإِضْمَارُ مُبْتَدَإٍ يَحْمِلُهَا عَلَيْهِ، وَالْقَطْعُ فِي الصِّفَاتِ الْمُرَادُ بِهَا الْمَدْحُ وَالذَّمُّ أَبْلَغُ مِنَ الْإِجْرَاءِ عَلَى مَوْصُوفَاتِهَا.\rوَالانْتِفَاجُ: نَحْوٌ مِنَ الانْتِفَاخِ إِلَّا أَنَّ الانْتِفَاخَ بِالْخَاءِ مِنْ عِلَّةٍ وَدَاءٍ، وَالانْتِفَاجُ بِالْجِيمِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ خِلْقَةٍ أَوْ سِمَنٍ\" (¬٢).\rقوله: (كامل)\rمُتَقَارِبُ الثَّفِنَاتِ (¬٣)\rط: \"هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ (¬٤)، أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي \"اخْتِيَارَاتِهِ\" وَقَبْلَهُ: (كامل)\rوَلَقَدْ غَدَوْتُ عَلَى الْقَنِيصِ بِشَيْظَمٍ … كَالْجِذْعِ وَسْطَ الْجَنَّةِ الْمَغْرُوسِ (¬٥)\rالْقَنِيصُ: الصَّيْدُ بِمَعْنَى مَقْنُوصٍ. والشَّيْظَمُ: الْفَرَسُ الطَّوِيلُ وَشَبَّهَهُ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ فِي إِشْرَافِ خَلْقِهِ وَطُولٍ عُنُقِهِ. وَالثَّفِنَاتُ: مَا يُصِيبُ الْأَرْضَ مِنْ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ عِنْدَ رُقَادِهَا.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٥٩ - ١٧٠.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٠٥.\r(¬٣) تمامه:\rضَيْقٌ زَوْرُهُ. . . . . . . . . . . … رَحْبُ اللَّبَانِ شَدِيدُ طَيِّ ضَرِيسِ\rأدب الكتاب: ١١٤؛ المفضليات: ٣٧٤؛ منتهى الطلب: ١/ ٤٤؛ المعاني الكبير: ١٣٥.\r(¬٤) عبد الله بن سليمة القحطاني، شاعر مخضرم، روى له المفضل قصيدتين، شرح المفضليات للتبريزي: ١/ ٣٦١.\r(¬٥) المفضليات: ٣٦١؛ المعاني الكبير: ١٣٥؛ منتهى الطلب: ١/ ٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334710,"book_id":1358,"shamela_page_id":511,"part":"2","page_num":377,"sequence_num":511,"body":"قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُرِيدُ أَنَّ زَوْرَهُ ضَاقَ فَتَقَارَبَتْ ثَفِنَاتُ يَدَيْهِ.\rوَاللَّبَانُ مِنَ الصَّدْرِ مَا جَرَى عَلَيْهِ اللَّبَنُ، وَأَمَّا الزَّوْرُ فَفِيهِ قَوْلَانِ، قِيلَ: هُوَ وَسَطُ الصَّدْرِ، قَالَهُ الْخَلِيلُ، وَقِيلَ: أَعْلَى الصَّدْرِ وَمَا يَصْعَدُ مِنْهُ إِلَى الْكَتِفَيْنِ، وَإِنَّمَا اسْتُحِبَّ فِي أَعْلَاهُ أَنْ يَكُونَ ضَيِّقًا لِيَكُونَ أَوْسَعَ لِمَجَالِ عَضُدَيْهِ وَإِذَا اتَّسَعَ أَعْلَى الصَّدْرِ ضَاقَ مَجَالُ عَضُدَيْهِ وَانْسَحَجَا لِاصْطِكَاكِهِمَا مَعَ جَنْبَيْهِ.\rوَالضَّرِيسُ: الْبِئْرُ الْمَطْوِيَّةُ بِالْحِجَارَةِ شَبَّهَ بِهَا جَوْفَهُ فِي عِظَمِهِ، وَالْمَعْنَى: شَدِيدُ طَيِّ الْجَوْفِ الشَّبِيهِ بِالضَّرِيسِ، فَسَمَّى الْجَوْفَ ضَرِيسًا مُبَالَغَةً فِي التَّشْبِيهِ، وَأَجْرَى الْمَجَازَ مَجْرَى الْحَقِيقَةِ وَالْفَرْعَ مُجْرَى الْأَصْلِ، والْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُشَبَّهَ بِاسْمِ مَا شَبَّهَتْهُ بِهِ مُبَالَغَةً فِي مَعْنَى الشَّبَهِ، يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَمَّا أَفْرَطَ فِي شَبَهِهِ لَهُ صَارَ كَأَنَّهُ هُوَ وَهُوَ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rوَعَادِيَةٍ سَوْمَ الْجَرَادِ وَزَعْتُهَا … وَأَقْبَلْتُهَا سِيدًا أَزَلَّ مُصَدَّرًا (¬١)\rوَالسِّيدُ: الذِّئْبُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ فَرَسًا يُشْبِهُ الذِّئْبَ، وَنَظِيرُ تَشْبِيهِهِ جَوْفَهُ بِالضَّرِيسِ قَوْلُ النَّابِغَةِ: (متقارب)\rوَيَصْهَلُ فِي مِثْلِ جَوْفِ الطَّوِيِّ (¬٢) البيت\rوقوله: \"شَدِيدُ طَيِّ ضَرِيسٍ\": تَقْدِيرُهُ شَدِيدٌ طَيُّ ضَرِيسِهِ كَمَا تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسَنٍ لَوْنُ خَدِّهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ لِيَكُونَ فِي الصِّفَةِ ضَمِيرٌ يَعُودُ إِلَى الْمَوْصُوفِ ثُمَّ حَذَفَ الضَّمِيرَ وَنَقَلَ الصِّفَةَ عَنِ الطَّيِّ إِلَى الْمَوْصُوفِ قَبْلَهَا وَخَفَضَ الطَّيَّ بِإِضَافَةِ شَدِيدٍ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُعَوِّضِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ مِنَ الضَّمِيرِ ثِقَةً بِفَهْمِ السَّامِعِ، فَيَقُولُ: شَدِيدُ طَيِّ الضَّرِيسِ، فَصَارَ كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسَنِ لَوْنِ خَدٍّ، وَالْقِيَاسُ: حَسَنُ لَوْنِ الْخَدِّ، وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُهُ: (رجز)","footnotes":"(¬١) البيت للنابغة الجعدي في المعاني الكبير: ١/ ٣٥؛ جمهرة الأشعار: ١٤٦.\r(¬٢) تمامه:\rصَهِيلًا يُبِينُ لِلْمُعْرَبِ\rالخيل لأبي عبيدة: ١٠٣؛ التنبيهات: ٢١٦؛ السمط: ٤١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334711,"book_id":1358,"shamela_page_id":512,"part":"2","page_num":378,"sequence_num":512,"body":"لَاحِقِ بَطْنٍ بِقَرًا سَمِينِ (¬١) \" (¬٢).\rد: شَدِيدُ طَيِّ الضَّرِيسِ: أَيْ شَدِيدٌ كَالْبِئْرِ الْمَطْوِيَةِ بِالحِجَارَةِ.\rقَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: \"شَدِيدُ طَيٍّ ضَرِيسٍ، يُرِيدُ شَدِيدُ طَيِّ الْفَقَارِ ضُرِسَتْ ضَرْسًا، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْبِئْرَ إِذا طُوِيَتْ بِالْحِجَارَةِ قِيلَ: ضُرِسَتْ\" (¬٣).\rقوله: (بسيط)\rخِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ (¬٤)\rط: \"قَبله:\rوَغَارَةٍ تَسْعَرُ الْمَقَانِبَ قَدْ … سَارَعْتُ فِيهَا بِصِلْدِمٍ صَمَمِ\rفِي مَرْفِقَيْهِ تَقَارُبٌ وَلَهُ … بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجَبْأَةِ الْخَزَمِ\rوَهُوَ طَوِيلُ الجِرَانِ مُدَّ … بِلَحْيَيْهِ فَلَمْ يَأْطِمَا عَلَى كَرَمِ (¬٥)\rالْمَقَانِبُ: قِطَعُ الْخَيْل تَخْرُجُ لِلْإِغَارَةِ، وَاحِدُهَا: مِقْنَبٌ. وَتَسْعَرُ: تُوقِدُ وَتُشْعِلُ، وَالصِّلْدِمُ: الْفَرَسُ الشَّدِيدُ وَكَذَلِكَ الصَّمَمُ، وَيُرْوَى: صَتَم بِالتَّاءِ، وَهُوَ نَحْوُ الصَّمَمِ، وَالْبِرْكَةُ مِنَ الصَّدْرِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُبْرَكُ عَلَيْهِ، وَالْجَبْأَةُ: خَشَبَةُ الْحَذَّاءِ شَبَّهَ بِهَا بِرْكَتَهُ فِي اسْتِدَارَتِهَا، وَالْخَزَمُ: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ.\rوَقَوْلُهُ: خِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ، يُرِيدُ أَنَّهُ مُجْفَرُ الْجَنْبَيْنِ عَظِيمُ الْجَوْفِ فَكَأَنَّهُ زَفَرَ فَخِيطَ فَمُهُ وَلَمْ يَخْرُجِ النَّفَسُ، كَمَا يُفْعَلُ بِالزِّقِّ إِذَا نُفِخَ ثُمَّ شُدَّ، وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُ","footnotes":"(¬١) الرجز لحميد الأرقط في ديوانه: ٢٠؛ السمط: ٨٨٦؛ المفصل: ٢/ ١٢٤؛ المقتضب: ٤/ ١٥٩؛ الكتاب ١/ ١٠١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٠٧.\r(¬٣) الدلائل لقاسم بن ثابت: س ٢: ٢٧٠.\r(¬٤) تمامه:\rخِيطَ عَلَى زَفْرَةٍ وَلَمْ … يَرْجِعْ إِلَى دِقَّةٍ وَلَا هَضْمِ\rللنابغة الجعدي في ديوانه: ٢١٠؛ أدب الكتاب: ١١٤.\r(¬٥) ديوانه: ٢١٠؛ المعاني الكبير: ١٣٨؛ السمط: ٨٧٨، ل (خزم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334712,"book_id":1358,"shamela_page_id":513,"part":"2","page_num":379,"sequence_num":513,"body":"سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ (¬١).\rكَأَنَّ مَوَاضِعَ الدَّأْيَاتِ مِنْهُ … وَجُفْرَةَ جَنْبِهِ حُشِيَتْ ثُمَامَا (¬٢)\rشَبَّهَهُ لِعِظَمِ جَوْفِهِ بِعِدْلٍ قَدْ حُشِيَ بِالثُّمَامِ\" (¬٣).\rد: الزَّفْرَةُ: النَّفسُ الْعَالِي. وَالحَلْبَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الْخَيْلِ فِي السِّبَاقِ.\rقوله: (طويل)\rكَأَنَّ مَكَانَ الرِّدْفِ (¬٤)\rط: \"الرَّأْلُ، مَهْمُوزٌ فَخَفَّفَهُ تَخْفِيفًا بَدَلِيًّا لَا قِيَاسِيًّا فَلِذَلِكَ جَعَلَ الْأَلِفَ رِدْفًا وَأَجْرَى الْأَلِفَ فِيهِ مُجْرَاهَا فِي سَائِرِ الْقَوَافِي، وَلَوْ خَفَّفَ تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا لَمْ يَجُزْ أنْ تَكُونَ رِدْفًا لأنَّ التَّخْفِيفَ الْبَدَلِيَّ يُصَيِّرُ الْهَمْزةَ بِمَنْزِلَةِ حُرُوفِ اللِّينِ الَّتِي لَاحَظّ فِيهَا لِلْهَمْزِ، فَتَكُونُ رِدْفًا وَتَأْسِيسًا وَوَصْلًا، وَالْقِيَاسِيُّ لَا يُخْرِجُهَا عَنْ حُكْمِهَا وَإِجْرَائِهَا مَجْرَى الْحُرُوفِ الصِّحَاحِ، وَلِهَذَا كَانَ أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ لَا يُجِيزُ رَأْسًا مَعَ فَأْسٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ (¬٥) إِلَّا عَلَى اعْتِقَادِ التَّخْفِيفِ الْقِيَاسِيِّ، فَأَمَّا مَجِيئُهَا مَعَ نَاسٍ فَعَلَى التَّخْفِيفِ الْبَدَلِيِّ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْفَارِسِيِّ (¬٦)، وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْه: (رجز)\rعَجِبْتُ مِنْ لَيْلَاكَ وَانْتِبَاهِهَا … مِنْ حَيْثُ زَارَتْنِي وَلَمْ أُورَا بِهَا (¬٧)","footnotes":"(¬١) سلمة بن يزيد مشجعة بن المجمع الجعفي، وفد على النبي ﷺ وحدث وروى عنه. أسد الغابة: ٢/ ٢٨٤؛ الإصابة: ٢/ ١٢٠.\r(¬٢) البيت في المعاني الكبير: ١/ ٣٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٠٧ - ١٠٨.\r(¬٤) تمامه:\rوَصُمٌّ صِلَابٌ مَا يَقِينَ مِنَ الْوَجَى … . . . . . . . . . . . . . عَلَى رَالٍ\rلامرئ القيس في ديوانه: ٣٦.\r(¬٥) العين: (فأس - رأس) ٧/ ٣١٢ - ٧/ ٢٩٤.\r(¬٦) انظر المسائل الحلبيات لأبي علي الفارسي: ١٦٢؛ التكملة: ٣٤ - ٣٧، ل (ورأ).\r(¬٧) الكتاب (باب الهمز): ٣/ ٥٤٣ البيت بدون نسبة؛ الهمع: ١/ ٥٢، ل (ورأ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334713,"book_id":1358,"shamela_page_id":514,"part":"2","page_num":380,"sequence_num":514,"body":"وَالْأَصْلُ: أُورَأْ بِهَا.\rوَمِنَ الْقِيَاسِيِّ قَوْلُ الْآخَرِ: (طويل)\rيَقُولُ لِيَ الحَدَّادُ وَهُوَ يَقُودُنِي … إِلَى السِّجْنِ لَا تَجْزَعْ فَمَا بِكَ مِنْ بَأْسِ\rوَمَا الْبَأْسُ إِلَّا أَنْ يُسَرَّ بِيَ الْعِدَا … وَيُتْرَكُ عُذْرِي وَهُوَ أَضْوَأُ مِنْ شَمْسِ (¬١)\rأَضْوَى مِنَ الشَّمْسِ\" (¬٢).\rط: قوله: \"أَنْ تَرْفَعَ أَذْنَابَهَا\" (¬٣).\rع: هَذَا يُسَمَّى الْكَوْرَ، يُقَالُ: كَارَ الْفَرَسُ ذَنَبَهُ عِنْدَ الْجَرْيِ، يَكُورُهُ كَوْرًا، وَاكْتَارَهُ اكْتِيَارًا، إِذَا رَفَعَهُ (¬٤).\rقوله: (وافر)\rجَمُومُ الشَّدِّ (¬٥)\rط: \"قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ:\rأَأُهْلِكُهَا وَقَدْ لَاقَيْتُ فِيهَا … مِرَاسَ الْحَرْبِ والضَّرْبَ الشِّجَاجَا\rوَتَذْهَبُ بَاطِلًا غَدَوَاتُ صُهْبَى … عَلَى الْأَعْدَاءِ تَخْتَلِجُ اخْتِلَاجًا (¬٦)\rقَوْلُهُ: أُهْلِكُهَا يَعْنِي إِبِلَهُ، وَصُهْبَى: اسْمُ فَرَسِهِ، وَتَخْتَلِجُ: تَمْتَدُّ وَتَنْجَذِبُ. وَالْجَمُومُ: الْكَثِيرُ الْجَرْيِ، شُبِّهَتْ بِالْجَمُومِ مِنَ الْآبَارِ وَهِيَ الَّتِي لَهَا مَادَّةٌ تَجِيئُهَا","footnotes":"(¬١) البيتين لقيس بن الخطيم في ديوانه: ٧٩؛ ل (حدد - بأس)، روايته: وتترك. . . وهو أضحى من الشمس.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٠٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١١٥.\r(¬٤) ل (كور).\r(¬٥) تمامه:\rشَائِلَةُ الدُّنَابَى … تَخَالُ بَيَاضَ غُرَّيَهَا سِرَاجًا\rديوان النمر بن تولب: ٤٨؛ المعاني الكبير: ١٤٨؛ المخصص: ١٦/ ١٤٨؛ أدب الكتاب: ١١٥، ل (شول).\r(¬٦) ديوانه: ٤٧؛ الحيوان: ٢/ ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334714,"book_id":1358,"shamela_page_id":515,"part":"2","page_num":381,"sequence_num":515,"body":"مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ فَلَا يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا، قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)\rفَصَبَّحَتْ قَلَيْذَمًا هَمُومَا … يَزِيدُهَا مَخْجُ الدِّلَا جُمُومًا (¬١) \" (¬٢)\rع: الدُّنَابَى: وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ: الدُّنَابَيَاتُ لُغَةٌ فِي الذَّنَبِ.\rوقوله:\r\"مِثلُ ذَيْلِ العَرُوسِ\" (¬٣)\rط: \"شَبَّهَ ذَنَبَ الْفَرَسِ فِي طُولِهِ بِذَيْلِ الْعَرُوسِ، وَالْعَرُوسُ يَقَعُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، قَالَ دَاوُدُ بْنُ جَهْوَرَةَ: (طويل)\rكَأَنَّ الصَّبَا وَالشَّيْبُ يَطْمِسُ نُورَهُ … عَرُوسُ أُناسٍ مَاتَ فِي لَيْلَةِ الْعُرْسُ (¬٤)\rوَقَالَ الْأَسْوَدُ (¬٥): (بسيط)\rجَرَّتْ بِهَا الرِّيحُ أَذْيَالًا مُظَاهَرَةً … كَمَا تَجُرُّ ثِيَابَ الْفُوَّةِ الْعُرُسِ (¬٦)\rقَوْلُهُ: تَسُدُّ بِهِ فِي مَوْضِع الصِّفَةِ لِلذَّنَبِ، وَهِيَ صِفَةٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ وَاسْتَتَرَ فِيهَا الضَّمِيرُ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَتَضَمَّنُ ضَمِيرَ الْأَجْنَبِيِّ وَغَيْرِ الْأَجْنَبِيِّ لِقُوَّتِهِ فِي الْإِضْمَارِ وَلِأَنَّهُ أَصْلٌ وَالْاِسْمُ مُشَبَّهٌ بِهِ فَلَا يَقْوَى قُوَّتَهُ فَيَظْهَرُ ضَمِيرُ الْأَجْنَبِيِّ مَعَ الإِسْمِ، فَلَوْ صَيَّرْتَ هَذَا الْفِعْلَ اسْمًا لَبَرَزَ الضَّمِيرُ فَقُلْتُ: سَادَّةٌ هِيَ بِهِ فَرْجَهَا.","footnotes":"(¬١) الرجز بدون نسبة في الأمالي: ٢/ ٩٠؛ تهذيب الألفاظ: ٥٦٠؛ ل (مخج - دلا - قلذم - همم).\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١١١.\r(¬٣) تمامه:\rلها ذنب مثل ذيل العروس … تسد به فرجها من دبر\rديوان امرئ القيس: ١٦٤؛ أدب الكتاب: ١١٥.\r(¬٤) البيت في الأمالي: ١/ ١٠٩.\r(¬٥) في الأصل (خ): \"أبو الأسود\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه، وهو \"الأسود بن يعفر\"، والبيت في ديوانه: ٢١٩، ل (فوا).\r(¬٦) ديوانه: ٢١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334715,"book_id":1358,"shamela_page_id":516,"part":"2","page_num":382,"sequence_num":516,"body":"وَقَوْلُهُ: مِنْ دُبُرٍ، أَرَادَ بِهِ مِنْ دُبُرِهَا فَحَذَفَ الضَّمِيرَ لِلْعِلْمِ بِهِ، وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: خَلْفُهُ.\rوَهَذَا يُسَمِّيهِ أَهْلُ النَّقْدِ \"الْحَشْوَ وَالْإِسْتِعَانَةَ\" لِأَنَّ \"تَسُدُّ بِهِ فَرْجَهَا\" قَدْ أَغْنَى عَنْهُ فَصَارَ ذِكْرُهُ فَضْلًا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي الْعِيَالِ الْهُذَلِيِّ (¬١): (مجزوء الوافر)\rذَكَرْتُ أَخِي فَعَاوَدَنِي صُدَاعُ الرَّأْسِ وَالْوَصَبُ (¬٢)\rوَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الصُّدَاعَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ فَصَارَ ذِكْرُهُ حَشْوًا\" (¬٣).\rقوله: \"كَانَ أَشَدَّ لِرِجْلِهِ\" (¬٤).\rع: فِي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ ﵀: وَإِذَا قَصُرَ كَانَ أَشَدَّ لِزَجِّهِ رِجْلَهُ، وَالزَّجُّ: الدَّفْعُ. وَالشَّنَجُ: قِصَرُ الْعِرْقِ، يُقَالُ: شَنِجَ الْعِرْقُ شَنَجًا فَهُوَ شَنِجٌ، إِذَا قَصُرَ.\rقوله: (رجز)\rبِشَنِجٍ مُوَتَّرِ (¬٥)\rع: قبله:\rقَدْ أَرْكَبُ الْهَوْلَ إِلَى الْأَعْدَاءِ … بِشَنِجٍ. . . . . . . . . . . . . .\rط: \"أَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ:\rبِأَعْوَجِيٍّ شَنِجِ الْأَنْسَاءِ … حَابِي الضُّلُوعِ خَفِقِ الْأَحْشَاءِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) في الأصل (خ): \"أبو العباس\" وهو \"أبو العيال بن أبي عنترة\"، من بني خفاجة بن سعد بن هذيل، انظر ترجمته في: الشعر والشعراء: ٢/ ٦٧٣؛ الأغاني: ٤/ ١٩٧؛ الإصابة: ٧/ ١٤٣.\r(¬٢) ديوان الهذليين: شعر أبي العيال: ١/ ٤٢٤، روايته: رداع السقم، الأغاني: ٢٣/ ٢٩٤؛ الصناعتين: ١٠٧؛ الموشح: ٩٠، ل والتاج: (ردع).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١١٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١١٦.\r(¬٥) تمامه: مُوَتَّرِ الْأَنْسَاءِ، أدب الكتاب: ١١٦.\r(¬٦) لم نجد البيت في كتب أبي عبيدة. وهو في شرح أدب الكتاب: ١/ ٨٠؛ تهذيب اللغة: ٢/ ٤١١؛ اللسان خفق برواية: \"بشنج موَتَّر الأنساء\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334716,"book_id":1358,"shamela_page_id":517,"part":"2","page_num":383,"sequence_num":517,"body":"أَعْوَجِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى \"أَعْوَجَ\"، فَرَسٌ كَانَ لِبَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ (¬١)، وَأَبُوهُ: سَبَلٌ، وَأُمُّهُ: سَوَادَةُ. وَزَعَمَ ابْنُ الْكَلْبِيُّ (¬٢) أَنَّ أَعْوَجَ كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ (¬٣) فَغَزَا بَنِي سُلَيْمٍ يَوْمَ \"عُلَافٍ\" (¬٤) فَهَزَمُوهُ وَأَخَذُوهُ مِنْهُ، ثُمَّ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، فَأَنْجَبَ وَأَجَادَ فَمِنْ نَسْلِهِ مِنَ الْخَيْلِ الْمَشْهُورَةِ: الْغُرَابُ وَالْوَجِيهُ، وَلَاحِقٌ، وَالْمُذْهَبُ، وَمَكْتُومٌ، وَكُنَّ لِغَنِيِّ. وَذُو الْعُقَّالِ، وَجَلْوَى وَكَانَا لِيَرْبُوعٍ (¬٥). وَدَاحِسٌ وَأَبوهُ ذُو الْعُقَّالِ\" (¬٦). قَالَ جَرِيرُ: (كامل)\rإِنَّ الْجِيَادَ يَبِتْنَ حَوْلَ بُيُوتِنَا … مِنْ آلِ أَعْوَجَ أَوْ لِذِي الْعُقَّالِ (¬٧)\rوَكَانَ لِقَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ (¬٨). وَالْحَنْفَاءُ وَالْغَبْرَاءُ وَكَانَتَا لِحُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ (¬٩).\rوقوله: \"مُوَتَّرَ الْأَنْسَاءِ\": أَخْرَجَ التَّثْنِيَةَ مُخْرَجَ الْجَمْعِ. وَالْحَابِي: الْمُشْرِفُ،","footnotes":"(¬١) بني هلال بن عامر بن صعصعة من هوازن من عدنان، جد جاهلي لبنيه أخبار كثيرة وهم ٥ بطون في الحجاز ونجد والشام، جمهرة الأنساب: ٢٦١؛ نهاية الأرب (ق): ١٥٢؛ سبائك الذهب: ٤٠/ ٤١.\r(¬٢) في كتاب الخيل لابن الكلبي: ٩٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٧٨؛ حلية الفرسان: ١٥٢.\r(¬٣) كندة بن عفير، قبيلة عظيمة، بلادهم جبال اليمن مما يلي حضرموت، كان له ملك اليمن والحجاز. الاشتقاق: ٢١٨؛ تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٢٥٧؛ القبائل: ٣/ ١٠٠٠؛ الأعلام: ٥/ ٢٣٤؛ ثمار القلوب: ٩٥.\r(¬٤) في الأصل (خ): \"علاب\"، وفي الاقتضاب: ٣/ ١١٣؛ والخيل لأبي عبيدة: ١٧٨، \"علاف\" وهو ما أثبتنا.\r(¬٥) بنو يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة، من تميم من العدنانية، الديباج: ١٢٤؛ جمهرة الأنساب: ٢٨٢؛ النهاية: ٢١٦.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١١٣.\r(¬٧) ديوانه: ٣٥١؛ الأغاني: ١٧/ ١٢٣، روايته: حول خبائنا. أنساب الخيل: ٢٤؛ النقائض: ٣٠٣.\r(¬٨) قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي، أمير عبس وداهيتها، يضرب به المثل في الدهاء، توفي سنة (١٠ هـ)، مجمع الأمثال: ١/ ٤٨٢؛ الخزانة: ١/ ٢٨٨؛ الأعلام: ٥/ ٢٠٦.\r(¬٩) حذيفة بن بدر الفزاري، جاهلي يضرب به المثل في سرعة السير، الأعلام: ١/ ١٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334717,"book_id":1358,"shamela_page_id":518,"part":"2","page_num":384,"sequence_num":518,"body":"وَالخَفِقُ: الضَّامِرُ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة (¬١) \" (¬٢).\rقوله:\rوَقُصْرَى شَنِجِ (¬٣)\rط: (بَعْدَهُ):\rوَمَتْنَانِ خَظَاتَانِ كَزُحْلُوفٍ مِنَ الْهَضْبِ\rيَهُزُّ الْعُنُقَ الْأَجْرَدَ فِي مُسْتَأْمَنِ السَّعْبِ (¬٤)\rقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ \"الدِّيبَاجَةِ\": \"ضُلُوعُ الْفَرَسِ سِتٌّ: فَأَوَّلُهُنَّ مِمَّا يَلِي أَصْلَ الْعُنُقِ: هِيَ الْقُصَيْرَى وَإِنْ شِئْتَ: الْقُصْرَى\" (¬٥).\rوَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْجَانِحَةُ، وَإِنَّمَا الْقُصَيْرَى آخِرُ ضِلَعٍ مِنْ جَنْبَيْهِ إِلَى الطَّفْطَفَةِ، وَهِيَ الْخَلْفُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْعَرَبَ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُصْرَى فِي مَوْضِعِ الْخَصْرِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rلَهُ قُصَرَيَا عَيْرٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ (¬٦)\rوَأَرَادَ بِشَنِج الْأَنْسَاءِ الظَّبْيَ، وَجَعَلَهُ نَبَّاحًا لِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ الظَّبْيَ إِذَا أَسَنَّ أَشْبَهَ صَوْتُهُ نُبَاحَ الْكَلْبِ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَزَّازِ (¬٧) فِي \"مَعَانِي الشِّعْرِ\" وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ ظَبْيٍ: (طويل)","footnotes":"(¬١) ل (حبا - خفق).\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١١٣.\r(¬٣) تمامه:\rوَقُصْرَى شَنِجِ الأَنْسا … إِ نَبَّاحٍ مِنَ الشُّعْبِ\rأدب الكتاب: ١١١؛ ديوان أبي دؤاد: ٢٨٩.\r(¬٤) ديوانه: ٢٩٠.\r(¬٥) الخيل لأبي عبيدة: ٣١.\r(¬٦) تمامه:\rله أيطلا ظبي وساقا نعامة … وإرخاء سرحان وتقريب تتفل\rديوانه: ٢١؛ السمط: ٨٨٠؛ الحماسة المغربية: ١١١٢.\r(¬٧) محمد بن جعفر التميمي، أبو عبد الله القزاز، أديب وعالم باللغة، من أهل القيروان =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334718,"book_id":1358,"shamela_page_id":519,"part":"2","page_num":385,"sequence_num":519,"body":"وَيَنْبَحُ فَوْقَ الشِّعْبِ نَبْحًا تَخَالُهُ … نُبَاحَ سَلُوقٍ أَبْصَرَتْ مَا يُرِيبُهَا (¬١)\rوَرَوَى بَعْضُهُمْ: نَبَّاجٍ بِالْجِيمِ وَهُوَ الشَّدِيدُ الصَّوْتِ، وَيُرْوَى: الشُّعْبِ بِضَمِّ الشِّينِ، وَكَذَا أَنْشَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"مَعَانِي الشِّعْرِ\". وَيُرْوَى الشِّعْبُ بِكَسْرِهَا، فَمَنْ ضَمَّ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ جَمْعَ أَشْعَبٍ وَهُوَ الْمُفْتَرِقُ الْقَرْنَيْنِ فَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ كَأَنَّهُ قَالَ: وَقُصْرَى سَنِجِ الْأَنْسَاءِ مِنَ الشُّعْبِ، أيْ مِنَ الظِّبَاءِ الشُّعْبِ.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ جَمْعَ شُعْبَةٍ وَهِيَ رَأْسُ الْجَبَلِ، أَيْ يَنْبَحُ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ، وَالشِّعْبُ بِكَسْرِ الشِّينِ: الطَّرِيقُ فِي الْجبَلِ. وَالرِّوَايَتَانِ حَشْوٌ أَلَا تَرَى أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ بِكَمَالِهِ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: (طويل)\rلَهُ أَيْطَلَا ظَبْيٍ\rوَأَرَادَ: وَقُصْرَى ظَبْيٍ شَنِجِ الْأَنْسَاءِ، فَحَذَفَ الْمُوْصُوفَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مَقَامَهُ وَلَا يَحْسُنُ هَذَا إِلَّا فِيمَا كَانَ مُخْتَصًّا بِالشَّيْءِ كَقَوْلِكَ: جَاءَنِي الْعَاقِلُ.\rوقوله: \"فِي مُسْتَأْمَنِ السِّعْبِ\"، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُرِيدُ أَنَّهُ أَمِينٌ لَا يُخَافُ ضُعْفُهُ.\rوَالسَّعْبُ بِالسِّينِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ: اتِّصَالُ الْعَدْوِ\" (¬٢).\rع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: كَذَا وَقَعَ: نَبَّاحٌ بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَنَبَّاجٌ بِالْجِيمِ صَحِيحٌ.\rوَفِي \"الْمُصَنَّفِ\": رَجُلٌ نَبَّاجٌ: شَدِيدُ الصَّوْتِ.","footnotes":"= مولدًا سنة (٣٤٢ هـ) ووفاة سنة (٤١٢ هـ)، له: الجامع في اللغة، وأدب السلطان. معجم الأدباء: ١٨/ ١٠٥؛ بغية الوعاة: ١/ ٧١؛ الوفيات: ٤/ ٣٧٤؛ الأعلام: ٦/ ٧١.\r(¬١) البيت في: المعاني الكبير: ٢/ ٦٩٥؛ الحيوان: ٣٤٩، وروايته ينبح. . . كأنه، ل (نبح).\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334719,"book_id":1358,"shamela_page_id":520,"part":"2","page_num":386,"sequence_num":520,"body":"ع: يَحْجُلُ (¬١): يَثِيبُ.\rد: الْقَزَلُ (¬٢): أَسْوَأُ الْعَرَجِ. وَيَتَوَجَّا (¬٣): يَتَعَارَجُ.\rوقوله: (كامل)\rشَنِجِ النَّسَا (¬٤)\rط: \"الطِّرِمَّاحُ: يُكْنَى أَبَا نَفْرٍ، يَصِفُ غُرَابًا وَقَبْلَهُ: (كامل)\rوَجَرَى بَيْنَهُمْ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا … مِنْ ذِي الْأَبَارِقِ شَاحِجٌ يَتَفَيَّدُ (¬٥)\rيَعْنِي بِالشَّاحِجِ غُرَابًا، يُقَالُ: شَحَجَ الْغُرَابُ يَشْحِجُ إِذَا صَاحَ.\rوَالْأَبَارِقُ: جَمْعُ أَبْرَقَ، وَهُوَ مَوْضِعٌ فِيهِ رَمْلٌ وَحَصَى، وَيَتَفَيَّدُ: يَتَبَخْتَرُ فِي مَشْيِهِ، وَقِيلَ: التَّفَيُّدُ أَنْ يَصِيحَ وَيُحَرِّكَ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَيَّأَ.\rوَيُرْوَى: حَرِقٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَخَرِقٌ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، فَالْأَوَّلُ الَّذِي يَتَنَاثَرُ رِيشُهُ، يُقَالُ: حَرِقَ، يَحْرِقُ حَرَقًا، إِذَا تَسَاقَطَ رِيشُهُ.\rوَالثَّانِي: فِيهِ قَوْلَانِ، قِيلَ: اللَّيِّنُ الْجَنَاحِ، وَقِيلَ: الشَّدِيدُ الضَّرْبِ بِجَنَاحِهِ\" (¬٦).\rع: وَقِيلَ الخَرِقُ بِالْخَاءِ: الْوَاسِعُ الْجَنَاحِ، يُرِيدُ أَنَّهُ يَأْلَفُ الدِّيَارَ إِذَا رَحَلَ عَنْهَا أَهْلُهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيَّدٌ فِيهَا، وَالظَّاعِنُونَ: الرَّاحِلُونَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١١٧.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) تمامه:\r.. خَرِقِ الجَنَاحِ كَأَنَّهُ … فِي الدَّارِ إِثْرَ الظَّاعِنِينَ مُقَيَّدُ\rللطرماح في ديوانه: ١٣٠؛ أدب الكتاب: ١١٧؛ الحيوان: ٥/ ٢١٥؛ شرح الجواليقي: ٢١٠، ل (سنج).\r(¬٥) ديوانه: ١٣٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334720,"book_id":1358,"shamela_page_id":521,"part":"2","page_num":387,"sequence_num":521,"body":"ع: الْهَمَالِيجُ (¬١): الْبَرَاذِينُ:\rقوله: \"الْإِمِّلَاسُ\" (¬٢).\rع: الصَّوَابُ: الْإِمْلِسَاسُ.\rوَيُقَالُ مِنَ الْفَرَقِ: فَرِقَ الْفَرَسُ، يَفْرَقُ فَرَقًا.\rقوله: (متقارب)\rلَهَا كَفَلٌ كَصَفَاةِ المَسِيلِ (¬٣)\rط: \"قِيلَ: هُوَ لِامْرِئِ الْقَيْسِ، وَقِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ النَّمْرِ بْنِ قَاسِطٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَتَمَامُهُ:\rأَبْرَزَ عَنْهَا جِحَافٌ مُضِرْ\rوَالصَّفَاةُ: الصَّخْرَةُ الْمَلْسَاءُ وَهِيَ الصَّفْوَاءُ أَيْضًا، وَالْمَسِيلُ: مَجْرَى السَّيْلِ، شَبَّهَ كَفَلَهَا فِي مَلَاسَتِهِ بِصَفَاةٍ أَبْرَزَهَا السَّيْلُ وَكَشَفَ مَا عَلَيْهَا مِنَ التُّرَابِ، وَالْجُحَافُ: السَّيْلُ الشَّدِيدُ، وَالْمُضِرُّ: فِيهِ قَوْلَانِ: الَّذِي يُضِرُّ بِكُلِّ شَيْءٍ يَمُرُّ بِهِ، أَيْ يَهْدِمُهُ وَيَقْلَعُهُ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّانِي الْمُتَقَارِبُ، يُقَالُ: أَضَرَّ بِالشَّيْءِ إِضْرَارًا: إِذَا دَنَا مِنْهُ، قَالَ الْأَخْطَلُ: (بسيط)\rظَلَّتْ ظِبَاءُ بَنِي الْبَكَّاءِ رَاتِعَةً … حَتَّى اقْتُنِصْنَ عَلَى بُعْدٍ وَإِضْرَارِ (¬٤) \" (¬٥)\rوقوله: (متقارب)\rلَهَا كَفَلٌ مِثْلَ مَتْنِ الطِّرَافِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١١٧.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) عجزه:\rأَبْرَزَ عَنْهَا جِحَافٌ مُضِرْ\rلامرئ القيس في ديوانه: ١٦٤؛ أدب الكتاب: ١١٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ٩١.\r(¬٤) ديوانه: ١/ ١٦٢، روايته:. . . . تَرْصُدُهُ.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١١٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334721,"book_id":1358,"shamela_page_id":522,"part":"2","page_num":388,"sequence_num":522,"body":"هُوَ لِعَوْفِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ الْخَرِعِ وَتَمَامُهُ:\rمَدَّدَ فِيهِ الْبَنَاةُ الْحِتَارَا (¬١)\rوقبله:\rلَهَا حَافِرٌ مِثْلَ قَعْبِ الْوَلِيدِ (¬٢)\rالْبَيْتُ. وَالطِّرَافُ: قُبَّةٌ تُتَّخَذُ مِنْ آدَمٍ، وَالْبَنَاةُ: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الْبِنَاءَ عَلَى عَمَدِهِ وَاحِدَهُمْ بَانٍ.\rوَالْحِتَارُ: الطُّرَّةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الْبَيْتِ وَتُسَمَّى: الْكِفَافُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي تُشَدُّ فِيهِ الْإطْنَابُ، وَحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ حِتَارُهُ وَكِفَافُهُ.\rقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَرَادَ أَنَّ كَفَلَهَا لَيْسَ بِمُضْطَرِبٍ وَلَكِنَّهُ كَالْبَيْتِ الْمَمْدُودِ الْمُوثَّقِ بِالْإِطْنَابِ.\rقوله: (طويل)\rوَأَحْمَرَ كَالدِّيبَاجِ (¬٣)\rط: \"يُنسَبُ إِلَى طُفَيْلٍ الْغَنَوِيِّ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرِهِ، يَصِفُ فَرَسًا أَشْقَرَ أَوْ وَرْدًا، وَشَبَّهَهُ بِالدِّيباج فِي حُسْنِ لَوْنِهِ وَمَلَاسَةِ جِلْدِهِ، وَشَبَّهَ قَوَائِمَهُ لِقِلَّةِ لَحْمِهَا بِالْأَرْضِ الْمُحْلِ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنْ مُحُولٍ وَبِضَمِّهَا، فَمَنْ فَتَحَ جَعَلَهُ اسْمًا مُفْرَدًا بَنَاهُ عَلَى فَعُولٍ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ \"أَمْحَلَ\" وَقِيَاسُ فُعُولٍ أَلَّا يَكُونَ إِلَّا مِنَ الْأَفْعَالِ الثُّلاثِيةِ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى","footnotes":"(¬١) البيت في: المفضليات: ٤١٤؛ الخزانة: ١٧٦؛ السمط: ٦٣٣؛ الخيل لأبي عبيدة: ٩١.\r(¬٢) تمامه:\rيتخذ الفأر فيه مغارًا\rالخيل: ٨٣؛ المفضليات والخزانة.\r(¬٣) تمامه:\rأَمَّا سَمَاؤُهُ. . . . . . . . . . . … فَرَيًّا وَأَمَّا أَرْضُهُ فَمُحُولُ\rلم نجده في ديوان طفيل، في أدب الكتاب: ١١٨؛ شرح الجواليقي: ٢١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334722,"book_id":1358,"shamela_page_id":523,"part":"2","page_num":389,"sequence_num":523,"body":"حَذْفِ الزِّيَادَةِ، كَمَا قَالُوا بَلَدٌ مَاحِلٌ وَالْقِيَاسُ مُمْحِلٌ، وَمَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ الْمِيمِ جَعَلَهُ جَمْعَ مَحَلٍ وَتَقْدِيرُهُ ذَاتُ مُحُولٍ فَحَذَفَ الْمُضَافَ.\rوَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّين أَنَّ أَرْظَ الدَّابَّةِ بِالظَّاءِ وَالَّتِي هِيَ ضِدُّ السَّمَاءِ بِالضَّادِ، وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ أَرْضًا لِأَنَّهَا تَلِي الْأَرْضَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ سَمَّى أَعْلَى الْفَرَسِ سَمَاءً لِعُلُوِّهِ فَكَذَلِكَ سَمَّى قَوَائِمَهُ أَرْضًا لِسُفُولِهَا\" (¬١).\rع: هَذَا الَّذِي نَفَاهُ مَشْهُورٌ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَقَدْ نَقَلَهُ الْوَزِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الإفْلِيلِي (¬٢) عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ وَأَنْشَدُوا:\rوَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْظَهَا الْبَيْطَارُ (¬٣)\rوَقَالُوا: الضَّادُ فِيهِ أَكْثَرُ وَإِنَّمَا الظَّاءُ لِلْفَرْقِ.\rع: رَيًّا (¬٤): مُمْتَلِئَةٌ، وَمُحُولُ (¬٥): لَا لَحْمَ عَلَيْهَا.\rقوله:\rلَهَا سَاقَا ظَلِيمٍ (¬٦)\rط: \"هُوَ أَبُو دُؤَادٍ وَيَتْلُوهُ:\rوَقُصْرَى سَنِجِ الْأَنْسَاءِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١١٩ - ١٢٠.\r(¬٢) إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري، من بني سعد بن أبي وقاص، أبو القاسم بن الإفليلي، وزير أندلسي من أئمة اللغة والأدب، ولد بقرطبة سنة (٣٥٢ هـ) وتوفي بها سنة (٤٤١ هـ)، إنباه الرواة: ١/ ١٨٣؛ بغية الوعاة: ١/ ٤٢٦؛ الوفيات: ١/ ٥١؛ الأعلام: ١/ ٦١.\r(¬٣) البيت لحميد الأرقط وقد سبق تخريجه.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١١٨.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) تمامه:. . خاضب فوجئ بالرعب، أدب الكتاب: ١١٨.\r(¬٧) تمامه:\r. . . . . . . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . نباح من الشعب","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334723,"book_id":1358,"shamela_page_id":524,"part":"2","page_num":390,"sequence_num":524,"body":"وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: \"لَهَا سَاقَا\" وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ \"لَهُ\" بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ لأَنَّ قَبْلَهُ:\rوَقَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْكَلٍ هَذِي مَيْعَةٍ سَكْبِ\rمِسَحٍ لَا يُوَارِي الصَّيْدُ مِنْهُ عَصَرُ اللِّهْبِ (¬١)\rشَبَّهَ سَاقَيْهِ فِي قِصَرِهَا بِسَاقَيِ الظَّلِيمِ وَهُوَ ذَكَرُ النَّعَامِ.\rوَفِي الْخَاضِبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ الَّذِي أَكَلَ الرَّبِيعَ فَاحْمَرَّت ظُنْبُوبَاهُ وَأَطْرَافُ ريشِهِ فَكَأَنَّهُ خَضَّبَهَا، وَيُقَالُ لِطَرِيِّ النَّبَاتِ: الْخِضْبُ، فَكَأَنَّهُ عَلَى النَّسَبِ أَيْ ذُو خِضَابٍ فَيَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (¬٢) أَيْ ذَاتِ رِضًى أَوْ مَرْضُوٍّ عَنْهَا.\rوَقِيلَ: الَّذِي أَخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ بِالنَّبَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ.\rوَقِيلَ: الَّذِي اغْتَلَمَ فَاحْمَرَّتْ سَاقَاهُ، وَخَصَّ الْخَاضِبَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ، وَأَكَّدَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ: فُوجِئَ بِالرُّعْبِ لِأَنَّ الظَّلِيمَ أَشَدُّ الْحَيَوَانِ فَزَعًا وَلِذَلِكَ يُقَالُ: أَشْرَدُ مِنْ ظَلِيمٍ، وَأَشْرَدُ مِنْ نَعَامٍ\" (¬٣).\rقوله: (متقارب)\rلَهَا مَتْنُ عَيْرٍ (¬٤)\rط: \"هُوَ الْحُطَيْئَةُ، وَاسْمُهُ جَرْوَلٌ وَيُكْنَى أَبَا مُلَيْكَةَ، وَلُقِّبَ الْحُطَيْئَةَ لِقِصَرِهِ، وَتَمَامُ الْبَيْتِ:\rوَنَهْدَ الْمَعَدَّيْنِ يُنْبِي الْحِزَامَا (¬٥)","footnotes":"(¬١) الأبيات لأبي دؤاد في ديوانه: ٢٨٨ - ٢٨٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٨.\r(¬٢) سورة القارعة (١٠١): الآية ٧.\r(¬٣) المثل في: جمهرة الأمثال: ١/ ٥٣٨؛ المستقصى: ١/ ١٩٥؛ زهر الأكم: ٣/ ٢٢٦؛ مجمع الأمثال: ٢/ ٢٠٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٢٠.\r(¬٥) تمامه:\r. . . . . . . . . . . . وَسَاقَا ظَلِيمٍ … وَنَهْدِ الْمَعَدَّيْنِ يُبْنِي الْحِزَامَا\rديوان الحطيئة: ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334724,"book_id":1358,"shamela_page_id":525,"part":"2","page_num":391,"sequence_num":525,"body":"وَوَقَعَ فِي النُّسَخِ لَهَا، وَالصَّوَابُ \"لَهُ\" لِأَنَّ قَبْلَهُ:\rوَسِرْبٍ ذَعَرْتُ بِذِي مَيْعَةٍ … تَرَى فِي الْبَدِيهَةِ مِنْهُ اعْتِزَامَا (¬١)\rالْبَدِيهَةُ وَالْبَدَاهَةُ: أَوَّلُ الْجَرْيِ. وَالْاعْتِزَامُ: الْمُضِيُّ وَالتَّصْمِيمُ. وَالْعَيْرُ: الْحِمَارُ، وَمَتْنُهُ: ظَهْرُهُ.\rوَقَوْلُهُ: نَهْدَ الْمَعَدَّيْنِ أَرَادَ وَجَوْفَ نَهْدِ الْمَعَدَّيْنِ، وَالنَّهْدُ: الْعَظِيمُ، وَالْمَعَدَّانِ: مَوْقِعُ دَفَّتَي السَّرْج مِنْ جَنْبَيِ الْفَرَسِ، وَيُنْبِي الْحِزَامَ: يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ لِعِظَمِهِ وَشِدَّةِ نَفْسِهِ\" (¬٢).\rقوله: (خفيف)\rشَرْجَبٍ (¬٣)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَالشَّرْجَبُ وَالسَّلْهَبُ سَوَاءٌ وَكِلَاهُمَا الطَّوِيلُ\" (¬٤).\rوَقِيلَ: الشَّرْجَبُ: الشَّدِيدُ، وَالسَّلْهَبُ: الضَّامِرُ.\rوَقَوْلُهُ: كَأَنَّ رِمَاحًا حَمَلَتْهُ (¬٥): أَيْ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى رِمَاحٍ لِطُولِ قَوَائِمِهِ. وَالسَّرَاةُ (¬٦): أعْلَى الظَّهْرِ. والدُّمُوجُ: دُخُولُ بَعْضِ الشَّيْءِ فِي بَعْضٍ مِنْ شِدَّتِهِ وَاكْتِنَازِهِ (¬٧).\rد: دُمُوجٌ: انْضِمَامُ لَحْمِهَا، وَمِنْهُ الْخَطُّ الْمُدْمَجُ.\rقوله: \"هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢٨٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٢٢.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١١٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٢٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١١٩.\r(¬٦) في الأصل (خ): \"السرات\"، وفي أدب الكتاب: \"السراة\" وهو ما أثبتنا.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ١٢٢.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334725,"book_id":1358,"shamela_page_id":526,"part":"2","page_num":392,"sequence_num":526,"body":"د: سُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ عَنِ التَّجْنِيبِ وَالتَّخْبِيبِ أَيُّهُمَا فِي الْيَدَيْنِ وَأَيُّهُمَا فِي الرِّجْلَيْنِ فَقَالَ: أَلْحِقُوا الْجِيمَ بِالْجِيمِ، يُرِيدُ أَنَّ التَّجْنِيبَ فِي الرِّجْلَيْنِ وَالتَّخْنِيبَ فِي الْيَدَيْنِ وَالصُّلْبِ (¬١).\rقوله:\rوَفِي اليَدَيْنِ (¬٢) البيت\rط: \"هُوَ أَبُو دُؤَادٍ، وبعده: (طويل)\rوَكُلُّ قَائِمَةٍ تَهْوِي لِوِجْهَتِهَا … لَهَا أَتِيٌّ كَفَرْغِ الدَّلْوِ أُثْعُوبُ\rلَا فِي شَظَاهُ وَلَا أَرْسَاغِهِ عَنَتٌ … وَلَا مَشَكٌّ صِفَاقِ الْبَطْنِ مَنْقُوبُ (¬٣)\rقوله:\rإِذَا مَا الْمَاءُ أَسْهَلَهُ (¬٤)\rالْمَاءُ هَا هُنَا الْعَرَقُ، وَفِي قَوْلِهِ: أَسْهَلَهُ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ سَهُلَ الشَّيْءُ، \"وَأَسْهَلْتُهُ\" وَسَهَّلْتُهُ: إِذَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا.\rوالثاني: أنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْهَلَ: إذَا انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ إِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ يُرِيدُ انْحِدَارَ الْعَرَقِ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ فَيَكُونُ فِي هَذَا الْوَجْهِ الثَّانِي قَدْ حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ، أَرَادَ أَسْهَلَ مِنْهُ، كَقَوْلِ خُفَافِ بْنِ نَدْبَةَ: (طويل)\rإِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ … جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقٍ (¬٥)","footnotes":"(¬١) ل (جنب).\r(¬٢) تمامه:\r. . . . . . . . إذا ما الماء أسهله … ثني قليل وفي الرجلين تجنيب\rديوان أبي دؤاد: ٢٥٩؛ أدب الكتاب: ١١٩؛ ل (جنب).\r(¬٣) ديوانه: ٢٥٩؛ المعاني الكبير: ١٤١؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٤٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١١٩.\r(¬٥) شعره (شعراء إسلاميون): ٤٥٨، روايته: مودوع، الأصمعيات: ٢٤؛ الخزانة: ٣/ ١٢١؛ المعاني الكبير: ١/ ١٥٦؛ منتهى الطلب: ٢٠؛ ل (صدق).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334726,"book_id":1358,"shamela_page_id":527,"part":"2","page_num":393,"sequence_num":527,"body":"وَالثَّنْيُ: الانْعِطَافُ وَالتَّثَنِّي، وَجَعَلَهُ قَلِيلًا لأنَّهُ إِذَا أَفْرَطَ كَانَ عَيْبًا وَسُمِّيَ رَوَحًا.\rوقوله:\rوَكُلُّ قَائِمَةٍ تَهْوِي لِوِجْهَتِهَا\rيُرِيدُ أَنَّ قَوَائِمَهُ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْجَرْيِ لَا يَخْذِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَالْأَبِيُّ: السَّيْلُ يَأْتِي مِنْ بَلَدٍ قَدْ مُطِرَ إِلَى بَلَدٍ لَمْ يُمْطِرْ شَبَّهَ بِهِ تَدَفُّقَهُ في الْجَرْي.\rوَفَرْغُ الدَّلْوِ: مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ الْعَرَاقِي، وَالْأَثْعُوبُ: الْمُنْدَفِعُ، وَالْعَنَتُ: الضَّرَرُ، يُقَالُ: أَعْنَتَهُ يُعْنِتُهُ إِذَا أَضَرَّ بِهِ وَفَعَلَ به فِعْلًا تَشُقُّ عَلَيْهِ.\rوَمَشَكٌّ صِفَاقِ الْبَطْنِ: مَدْخَلُهُ وَمَغْرِزُهُ، يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى بَيْطَارٍ فَيُنْقَبَ بَطْنُهُ، كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ: (طويل)\rأَمِينٌ شَظَاهُ لَمْ يُخَرَّقْ صِفَاقُهُ … بِمَنْقَبَةٍ وَلَمْ تُقَطَّعْ أَبَاجِلُهُ (¬١)\rوَقَوْلُهُ: فِي الْيَدَيْنِ تَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيّيِنَ: وَفِي الْيَدَيْنِ مِنْهُ فَحَذَفَ الضَّمِيرَ، وَكَذَلِكَ فِي الرِّجْلَيْنِ مِنْهُ وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ: وَفِي يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَنَابَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ. وَيَرْتَفِعُ \"الْمَاءُ\" فِي مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظَّاهِرُ لأَنَّ \"إِذَا\" هَذِهِ لَا تَبْتَدِئُ بَعْدَهَا الْأَسْمَاءُ، وَالْكُوفِيُّونَ يُجِيزُونَ فِيهَا الابْتِدَاءَ. وَجَوَابُ إِذَا قَوْلُهُ: وَفِي الْيَدَيْنِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ.\rكَقَوْلِكَ: أَنَا أَشْكُرُكَ إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ، فَلَا تَأْتِي لِلشَّرْطِ بِجَوَابٍ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الشُّكْرِ قَدْ سَدَّ مَسَدَّهُ وَأَغْنَى عَنْهُ\" (¬٢).\rص: تَجْنِيبٌ فِي البيت بِالْجِيمِ أَجْوَدُ، وَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِيهِ.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٤٩؛ الجمهرة: ١/ ٣٢٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334727,"book_id":1358,"shamela_page_id":528,"part":"2","page_num":394,"sequence_num":528,"body":"قوله: (رجز)\rتَرَى لَهُ عَظْمَ وَظِيفٍ (¬١)\rط: \"بعده:\rمُسْقَفًا عَبْلًا وَرُسْغًا مُكْرَبًا (¬٢)\rوَاسْمُ الْعُمَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ ذُؤَيْبٍ الْفُقَيْمِي (¬٣)، جَعَلَ عَظْمَ وَظِيفِهِ أَحْدَبَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْانْحِنَاءِ فَشَبَّهَهُ بِالْأحْدَبِ، وَالْمُسْقَفُ: الْمُنْحَنِي أَيْضًا، وَالْعَبْلُ: الغَلِيظُ، وَالرُّسْغُ: مَوْضِعُ الْقَيْدِ، وَالْمُكْرَبُ: الْمُوَثَّقُ الشَّدِيدُ.\rوَقَدِ اخْتَلَفَ كَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ فِي حَقِيقَةِ الْوَظِيفِ فَقَالَ فِي بَابِ \"شِيَاتِ الْخَيْلِ\":\r\"وَالتَّحْجِيلُ: بَيَاضٌ يَبْلُغُ نِصْفَ الْوَظِيفِ، وَالْمُحَجَّلُ أَنْ تَكُونَ قَوَائِمُهُ الْأَرْبَعُ بِيضًا يَبْلُغُ الْبَيَاضُ مِنْهَا ثُلُثَ الْوَظيفِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْأَرْسَاغَ وَلَا يَبْلُغَ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْعُرْقُوبَيْنِ\" (¬٤).\rوَقَالَ فِي \"بَابِ فُرُوقٍ فِي قَوَائِمِ الْحَيَوَانِ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: فِي فِرْسِنِ الْبَعِيرِ السُّلَامَى وَهِيَ عِظَامُ الْفِرْسِنِ وَقَصَبُهَا ثُمَّ الرُّسْغُ ثُمَّ الْوَظِيفُ ثُمَّ فَوْقَ الْوَظِيفِ مِنْ يَدِ الْبَعِيرِ: الذِّرَاعُ\" (¬٥).\rوَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ \"الدِّيبَاجَةِ\" فَكَأَنَّ الْوَظِيفَ يَكُونُ تَارَةً وَاقِعًا عَلَى الذِّرَاعِ كُلِّهَا","footnotes":"(¬١) تمامه:. . . . أحْدَبَا، المعاني الكبير: ١٦١؛ الغريب المصنف: ١/ ١١٥.\r(¬٢) نفس المصادر السابقة.\r(¬٣) محمد بن ذؤيب بن محمد بن قدامة، أبو العباس العماني، راجز من أهل الجزيرة، توفي نحو سنة (٢٢٨ هـ)، طبقات الشعراء لابن المعتز: ١٠٩؛ الوافي بالوفيات: ٣/ ٦٦؛ الأعلام: ٦/ ١٢٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334728,"book_id":1358,"shamela_page_id":529,"part":"2","page_num":395,"sequence_num":529,"body":"وَكَذَلِكَ السَّاقُ، وَيَكُونُ تَارَةً وَاقِعًا عَلَى مَا يَلِي الرُّسْغَ وَيَتَّصِلُ بِهِ (¬١).\rع: وَيُرْوَى أَخْدَبَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْخَدَبُ: اللِّينُ، فَكَأَنَّهُ يُرِيدُ انْثِنَاءَ مَفَاصِلِهِ وَلِينَهَا عِنْدَ قَبْضِهِ إِيَّاهَا كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rشَدِيدَاتِ عَقْدٍ لَيِّنَاتٍ مِثَانِ (¬٢)\rوَمِنْهُ قِيلَ لِلذِّرَاعِ اللَّيِّنَةِ خَدْبَاءُ. قَالَ يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ (¬٣): هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مَرْوَانَ الطُّوطَالِقِيُّ (¬٤) ﵀ عَنْ أَبِي عَلىٍّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.\rع: التَّأْنِيفُ (¬٥): التَّحْدِيدُ وَالْارْتِفَاعُ، وَهُوَ مِنْ لَفْظِ الْأَنْفِ.\rوَالْأَدْرَمُ (¬٦): الْغَلِيظُ وَكَذَلِكَ الْأَقْمَعُ (¬٧).\rقوله:\rكَأَنَّ تَمَاثِيلَ أَرْسَاغِهِ (¬٨)\rط:\"هَذَا مِنَ التَّشْبِيهِ الْبَدِيعِ الذِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، شَبَّهَ أَرْسَاغَهُ فِي غِلَظِهَا وَانْحِنَائِهَا وَعَدَمِ الانْتِصَابِ فِيهَا بِرِقَابِ وُعُولٍ قَدْ مَدَّتْهَا لِشُرْبِ الْمَاءِ. وَوَاحِدُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٠؛ الخيل لأبي عبيدة: ٩٦ - ١٣٦.\r(¬٢) صدره:\rوَيَخْدِي عَلَى صُمٍّ صِلَابٍ مَلَاطِسِ … . . . . . . . . . . . . . . . .\rديوانه: ٨٧.\r(¬٣) يونس بن سيف القيسي الحمصي، روى عن الحارث بن زياد، ذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة (١٢٠ هـ)، تهذيب التهذيب: ١١/ ٤٤٠.\r(¬٤) عبد الله بن فرج الطوطالقي النحوي القرطبي، وصف بالتحقيق باللغة والاعتناء بها، روى عن أبي علي القالي وابن القوطية، توفي سنة (٣٨٦ هـ)، إنباه الرواة: ٢/ ١٥٣؛ الصلة: ١/ ٢٠٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١١٩.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) عجزه:\r. . . . . . . . . . . . . . … رِقَابُ وُعُولٍ لَدَى مَشْرَب\rللنابغة الجعدي في: شعره: ٢٤٨؛ الحيوان: ٢٧٣؛ الأمالي: ٢/ ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334729,"book_id":1358,"shamela_page_id":530,"part":"2","page_num":396,"sequence_num":530,"body":"التَّمَاثِيلِ تِمْثَالٌ وَهُوَ مَا يُحَاكِي بِهِ الشَّيْءُ وَيُمَثِّلُ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (متقارب)\rوَأَوْظِفَةُ أَيِّدٌ جَدْلُهَا … كَأَوْظِفَةِ الْفَالِجِ الْمُصْعَبِ\rظماء الفصول لطاف الشظا … نِيام الأَبَاجِل لَمْ تَضْرَب (¬١)\rالْفَالِجُ: الْجَمَلُ الَّذِي لَهُ سَنَامَانِ. وَالْمُصْعَبُ؛ الَّذِي لَمْ يُرَضْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ وَتُرِكَ لِلْفِحْلَةِ.\rوَالْفُصُوصُ: جَمْعُ فَصٍّ وَهُوَ مُلْتَقَى كُلِّ عَظْمَيْنِ وَالْأَبَاجِلُ: جَمْعُ الْأَبْجَلِ، وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ بِمَنْزِلَةِ الْأَكْحَلِ مِنَ الْإِنْسَانِ.\rوَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: نِيَامٌ سُكُونَهَا لِأَنَّ شِدَّةَ نَبْضِ الْعُرُوقِ إِنَّمَا يَكُونُ عَنْ خُرُوجِ الدَّمِ عَنِ الْاعْتَدَالِ\" (¬٢).\rط: \"رَوَى بَعْضُهُمْ: يَفِئْنَ بِالْهَمزِ، أَي يَرْجِعْنَ إِلَى مَوَاضِعِهِنَّ لِأَنَّهَا تَزْبَئِرُّ فَخَفَّفَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ\" (¬٣). وَيُرْوَى يَفِئْنَ بِالْهَمْز، مِنْ فَاءَ، يَفِيءُ إِذَا رَجَعَ.\rوَالثُّنَنُ (¬٤): شَعَرَاتٌ حَولَ الرُّسْغِ. وَالْمَعَرُ (¬٥): ذَهَابُ الشَّعَرِ وَانْتِقَافُهُ، وَقَدْ مَعِرَ الشَّعَرُ مَعَرًا، وَمَرِطَ مَرَطًا.\rع: النُّسُورُ (¬٦): مَا فِي جَوْفِ الْحَافِرِ مِنَ اللَّحْمِ وَهِيَ لَحْمَةٌ يَابِسَةٌ، وَيُحْمَدُ فِي الْفَرَسِ صَلَابَتُهَا، وَلِذَلِكَ تُشَبَّهُ بِالنَّوَى وَاحِدُهَا: نَسْرٌ وَمِنْهُ قَوْلُ الْإِيَادِي:\rصُمِّ النُّسُورِ صِحَاحٍ غَيْرِ عَاثِرَةٍ … رُكِّبْنَ فِي مَحْصَاتِ مُلْتَقَى الْعَصَبِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) شعر النابغة الجعدي: ٢٤٨؛ الأمالي ٢/ ٢٥١؛ الخيل: ١٠٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٢٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٢٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٢٠.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) ديوانه: ٢٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334730,"book_id":1358,"shamela_page_id":531,"part":"2","page_num":397,"sequence_num":531,"body":"أَيْ: فِي قَوَائِمَ مُنْجَرِدَاتٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْعَصَبُ وَالْجِلْدُ.\rوقوله: (متقارب)\rلَهَا حَافِرٌ (¬١) البيت\rط: \"الْقَعْبُ: الْقَدَحُ الصَّغِيرُ شَبَّهَ بِهِ حَافِرَهَا. وَالْمَغَارُ: الْحَجَرُ الَّذِي يَغُورُ فِيهِ أَي يَدْخُلُ، هَذَا مِنَ الْمُمْكِنِ الَّذِي تُخْرِجُهُ الْعَرَبُ مَخْرَجَ الْوَاجِبِ أَيْ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَأَمْكَنَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: \"فِيهِ\" تَعُودُ عَلَى الْحَافِرِ، وَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّهَا تَعُودُ عَلَى الْقَعْبِ لأَنَّ قَعْبَ الْوَلِيدِ لَا يَخْلُو مِنْ طَعَامٍ يُعَلَّلُ بِهِ فَالْفَأْرُ يَعْتَادُهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ\" (¬٢).\rد: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: \"\"فِيهِ\" يَعْنِي فِي الْحَافِرِ لِأَنَّهُ مُقَعَّبٌ وَاسِعٌ، وَالَّذِي عِنْدِي: \"فِيهِ\" أَنَّ الشَّاعِرَ أَرَادَ: يَتَّخِذُ الْفَأْرُ فِي قَعْبِ الْوَلِيدِ مَغَارًا لِأَنَّ الْوَلِيدَ إِذَا فُطِمَ جُعِلَ لَهُ فِي الْقَعْبِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ يُعَلَّلُ بِهِ فَالْفَأْرُ يَدْخُلُهُ لِذَلِكَ\".\rقوله: (رجز)\rبِكُلِّ وَأَبٍ (¬٣)\rط: \"هَذَا الرَّجَزُ لِأَبِي النَّجْمِ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَبَعْدَهُ:\rصَافِي الْحَوَامِي مُكْرَبٍ وَقَاحِ … يَنْفُضُ طَشَّ الْمَاءِ كَالْمَيَّاحِ (¬٤)\rالرَّضَّاحُ: الَّذِي يُكَسِّرُ الْحِجَارَةَ. الْحَوَامِي: نَوَاحِي الْحَافِرِ وَفِي كُلِّ حَافِرٍ","footnotes":"(¬١) تمامه:\r. . . مِثْلَ قَعْبِ الْوَلِيدِ … يَتَّخِذُ الْفَأْرُ فِيهِ مَغَارَا\rفي المفضليات: ٤١٤؛ أدب الكتاب: ١٢٠؛ الخزانة: ٩/ ١٧٦؛ السمط: ٦٣٣؛ الخيل: ٩١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٢ - ٣/ ١٢٧.\r(¬٣) تمام الشطر:. . . لِلْحَصَى رَضَاحِ، ديوان أبي النجم: ٨١؛ أدب الكتاب: ١٢١.\r(¬٤) ديوانه: ٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334731,"book_id":1358,"shamela_page_id":532,"part":"2","page_num":398,"sequence_num":532,"body":"حَامِيَتَانِ، وَقِيلَ لِلْوَاحِدَةِ حَامِيَةٌ لأَنَّهَا تَحْمِي النُّسُورَ، وَالْمُكْرَبُ: الْمُوَثَّقُ الشَّدِيدُ، الْوَقَاحُ: الصَّلِيبُ، الْمَاءُ: الْعَرَقُ.\rوَالطَّشُّ: أَصْغَرُ الرَّشَاشِ وَأَلْطَفُهُ، يَصِفُ أَنَّهُ عَرِقَ فَهُوَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ نَفْسِهِ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rوَرُحْنَا وَرَاحَ الطِّرْفُ يَنْفُضُ رَأْسَهُ … أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ (¬١)\rوَشَبَّهَهُ فِي ابْتِلَالِهِ مِنَ الْعَرَقِ بِالْمَيَّاحِ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ طُفَيْلٍ:\rكَأَنَّ عَلَى أَعْطَافِهِ ثَوْبَ مَائِحٍ (¬٢)\rوَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِكُلِّ وَأْبٍ تَتعلَّقُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ:\rيُذْرِي صِلَابَ الْمَرْءِ وَالصِّفَاحِ (¬٣)\rوَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِمُصْطَرٍّ غَيْرُ مُتَعَلِّقَةٍ بِشَيْءٍ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٥٤؛ روايته: وَرَاحَ كَتَيْس الرِّبْلِ.\r(¬٢) عجزه:\rوَإِنْ يُلْقَ كَلْبٌ بَيْنَ لِحْيَيْهِ يَذْهَبِ\rديوان طفيل: ٢٧؛ الخيل للأصمعي: ٢١٤؛ المعاني الكبير: ١/ ١٦؛ الأمالي: ٢/ ٣٥.\r(¬٣) ديوان أبي النجم: ٨١.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334732,"book_id":1358,"shamela_page_id":533,"part":"2","page_num":399,"sequence_num":533,"body":"عيوب في الخيل\rع: أَفْعَالُ هَذِهِ الْعُيُوبِ الَّتِي ذَكَرَهَا: خَذِيَتِ الْأُذْنُ خَذًّا، وَسَعَفَتِ النَّاصِيَةُ سَعَفًا، وَقَنِيَتِ الْأَنْفُ تَقْنَى قَنَا، وَسَفَتِ النَّاصِيَةُ سَفًا، وَغَمَّتْ غَمَمًا، وَقَصِرَتِ الْعُنُقْ قَصَرًا، كُلُّهَا عَلَى فَعَلَ يَفْعَلُ فِي الثُّلَاثِي مِنْهَا خَاصَّةً وَالنَّعْتُ مِنْهَا أَفْعَلُ فِي الْمُذَكَّرِ، وَفَعْلَاءُ فِي الْمُؤَنَّثِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْبَابِ.\rد: فِي \"الْمُصَنِّفِ\" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: \"الْأَسْفَى مِنَ الْخَيْلِ: الْقَلِيلُ شَعَرِ النَّاصِيَةِ، وَمِنَ الْبِغَالِ: السَّرِيعُ\" (¬١).\rط: \"قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ قَبْلَ هَذَا\" (¬٢).\rقوله: \"وَالْقَصَرُ فِي الْعُنُقِ\" (¬٣).\rع: صَوَابُهُ: وَالْوَقَصُ: الْقَصَرُ فِي الْعُنُقِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ.\rد: يُقَالُ: غُرْضُوفٌ وَغَرَاضِيفٌ، وَغُضْرُوفٌ وَغَضَارِيفٌ وَهُوَ كُلُّ عَظْمٍ رَخْصٍ لَيِّنٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\": وَهُوَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْأَنْفِ وَالْأُذُنَيْنِ وَفُرُوعِ الْكَتِفَيْنِ.\rوقوله: \"وَالْجُسَأَةُ يُبْسُ الْمَعْطِفِ\" (¬٤)، يُقَالُ جَسَا جُسُوءًا وَجُسْئًا: إِذَا صَلُبَ. وَيُبْسُ الْمَعْطِفِ أَيْ عَدَمُ التَّثَنِّي وَالانْعِطَافِ مِنْهُ.","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف: ٢/ ٢٨١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٨٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٢١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334733,"book_id":1358,"shamela_page_id":534,"part":"2","page_num":400,"sequence_num":534,"body":"وَالْفَهْدَتَانِ: الرُّمَانَتَانِ فِي مُقَدَّمِ صَدْرِهِ.\rأبو علي: \"الْفَهْدَتَانِ: اللَّحْمَتَانِ اللَّتَانِ فِي الزَّوْرِ كَالْفِهْرَيْنِ\" (¬١).\rقوله: \"لُحُوقُ مَا خَلْفَ الْمَحْزِمِ\" (¬٢) أَيْ ضُمُورُهُ، وَفَرْسٌ لَاحِقٌ: ضَامِرٌ، قال: (رجز)\rلَاحِقُ بَطْنٍ بِقِرًا سِمِينِ (¬٣)\rد: فِي \"الْمُصَنَّفِ\": \"الصُّقْلُ: الْجَنْبُ، وَقَالَ الْخَلِيلُ: الصُّقْلَةُ وَالصُّقْلُ: الْخَاصِرَةُ، وَصِفَاقُ الْبَطْنِ: الْجِلْدَةُ السُّفْلَى الَّتِي تَلِي سَوَادَهُ (¬٤)، الْأَصْمَعِيُّ: \"الصِّفَاقُ: الْجِلْدَةُ الَّتِي تَلِي جِلْدَةَ الْبَطْنِ إِذَا انْخَرَقَ وَكَانَ فَتْقًا\" (¬٥). وَعَرْضُ كُلِّ شَيْءٍ: جَانِبُهُ. وَحَدَّ الشَّيْءُ: صَارَ حَدِيدًا.\rوَالصَّهْوَةُ (¬٦): مَوْضِعُ السَّرْجِ. وَالْقَطَاةُ (¬٧): مَقْعَدُ الرِّدْفِ.\rقوله: \"وَالْحَافِرُ الْمُصْطَرُّ: هُوَ الضَّيِّقُ\" (¬٨) الكلام.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ حُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ ما يُخَالِفُ هَذَا وَهُوَ قَوْلُهُ: (رجز)\rلا رَحَحٌ فِيهَا وَلَا اصْطِرَارُ … وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ (¬٩)\rفَنَفَى عَنِ الْفَرَسِ الرَّحَحَ كَمَا نَفَى عَنْهَا الْاصْطِرَارَ فَكَأَنَّ الرَّحَحَ نَوْعَانِ","footnotes":"(¬١) الأمالي: ٢/ ٢٤٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٢١.\r(¬٣) الرجز لحميد الأرقط: المقتضب: ٤/ ١٥٩؛ الكتاب: ١/ ١٠١؛ السمط: ٨٨٦؛ المفصل: ٢/ ١٢٤.\r(¬٤) العين: ٥/ ٦٤ - ٥/ ٦٧.\r(¬٥) خلق الإنسان للأصمعي: ٢٢١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٢٢.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) نفسه.\r(¬٩) الخيل لأبي عبيدة: ٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334734,"book_id":1358,"shamela_page_id":535,"part":"2","page_num":401,"sequence_num":535,"body":"مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ، فَالْمَحْمُودُ مَا كَانَ مَعَهُ تَقَعُّبٌ، وَالْمذْمُومُ مَا لَا تَقَعُّبَ مَعَهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ سَعَتِهِ تَقَعُّبُ صَارَ فَرْشَحَةً وَهِيَ مَذْمُومَةٌ كَمَا قَالَ:\rلَيْسَ بِمُصْطَرٍّ وَلَا فِرْشَاحِ (¬١) \" (¬٢)\rقوله: \"وَهُوَ الَّذِي لَهُ بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ\" (¬٣).\rع: وَقِيلَ هُوَ أَنْ تَعْظُمَ إِحْدَى الْبَيْضَتَيْنِ وَتَصْغُرَ الْأُخْرَى وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدُ فِي بَابِ \"عُيُوبِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ\" (¬٤). وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ قِيلَ لَهُ: أَشْنَجٌ، وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَشْرَجَ\".\rع: الْجُسُوءُ: الْيُبْسُ وَالصَّلَابَةُ، وَالْمَشْقَةُ (¬٥): تَشَقُّقٌ فِى الْجِلْدِ. وَيَحُكُّ. يَضْرِبُ، وَالْحَجْمُ (¬٦) الارْتِفَاعُ وَالنُّتُوءُ.","footnotes":"(¬١) ديوان أبي النجم: ٨١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٧٢.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٢٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣٧.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) نفسه، وهو من باب العيوب الحادثة في الخيل، لم يشرح منه الجذامي إلا هذه الألفاظ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334735,"book_id":1358,"shamela_page_id":536,"part":"2","page_num":402,"sequence_num":536,"body":"خلق الخيل\rع: الْأَصْمَعِيُّ: \"الْفَائِقُ (¬١) عَظْمٌ صَغِيرٌ فِي مَغْرِزِ الرَّأْسِ مِنَ الْعُنُقِ، وَهُوَ الدُّرْدَاقِسُ\" (¬٢).\rوقوله: \"وَالْغُضْفُورُ عَظْمٌ\" (¬٣).\rع: وَنَعَامَةُ الْفَرَسِ أَيْضًا جِلْدَةُ رَأْسِهِ، وَالْفَرْخُ: دِمَاغُ الْفَرَسِ، وَالدِّيكُ: الْعَظْمُ النَّاتِئُ خَلفَ الأُذُنِ، وَهُوَ الْخُشَّاءُ.\rع: الْجَعْفَلَةُ: الشَّفَةُ.\rوقوله: \"وَالْحَارِكُ: فُرُوعُ الْكَتِفَيْنِ\" (¬٤).\rط: \"قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْحَارِكِ وَالْكَاهِلِ فِي شَرْحِ بَيْتِ الضَّبِّيِّ: (طويل)\rوَكَاهِلٍ أُفْرِعَ فِيه (¬٥)\rقوله: مَنْسِجٌ (¬٦).\rع: كَذَا وَقَعَ، وَالصَّوَابُ مِنْسَجٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ. وَقَدْ بَوَّبَ عَلَيْهِ أبُو عُبَيْدٍ فِي \"الغريبِ الْمُصَنَّفِ\" فَقَالَ: بَابُ مَا جَاءَ عَلَى مِفْعَلٍ مِمَّا لَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٢٦.\r(¬٢) خلق الإنسان للأصمعي: ١٦٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٢٦.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٠٢ تمام البيت:\rوكاهل أفرع فيه مع الـ … ـإفراع إشرافة تقبيب\rسبق تخريجه.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334736,"book_id":1358,"shamela_page_id":537,"part":"2","page_num":403,"sequence_num":537,"body":"يُعْتَمَلُ (¬١).\rع: قال أبو علي: الْمَعَدَّانِ (¬٢) مَوْضِعُ رِجْلَيِ الْفَارِسِ مِنْ جَنْبَيِ الْفَرَسِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَا الْمَعَدَّيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمَوْضِعُ الَّذِي يُعْدِي بِهِ الْفَارِسُ الْفَرَسَ إِذَا رَكَضَ بِرِجْلِهِ، وَهُمَا مَعَدَّانِ وَمَرْكَلَانِ.\rع: أَرَى هَذَا الْاشْتِقَاقَ غَيْرَ [. . .] (¬٣) إِذْ هُوَ مِنَ الْمُعْتَلِّ، وَالْمَعَدِّ مِنْ [. . .] (¬٤).\rع: الرَّقْمَةُ (¬٥): الْكَيَّةُ، ع: ظَبْيَتُهَا (¬٦): فَرْجُهَا، وَضَرَّتُهَا (¬٧): لَحْمَةُ ضَرْعِهَا.\rقوله: \"الْمَرْكَلُ\" (¬٨).\rع: أَبُو عَلِيٍّ: الْمَرْكَلُ الْمَعَدُّ، وَهُمَا مَعَدَّانِ وَمَرْكَلَانِ.\rع: الْغُرْمُولُ (¬٩): ذَكَرُ الْفَرَسِ، وَالْجردان كذلك.\rقوله: \"كَأَنَّهُ سِحَاءٌ\" (¬١٠).\rط: \"سِحَاءٌ جَمْعُ سِحَاةٍ مِنْ قَوْلِكَ: سَحَوْتُ الْكِتَابَ سَحْوًا، وَسَحَيْتُهُ سَحْيًا: إِذَا قَشَرْتَ مِنْهُ قِشْرَةً وَاسْمُ تِلْكَ الْقِشْرَةِ سِحَاءَةٌ وَسِحَايَةٌ وَسَحَاةٌ، وَالْجَمْعُ سِحَاءَاتٌ وَسِحَايَاتٌ وَسِحَاءٌ مَكْسُورٌ مَمْدُودٌ، وَسَحَى؛ مَقْصُورٌ مَفْتُوحٌ، وَسَحَايَا، وَكَذَلِكَ الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ مِنْهُ، وَالْغَرْفُ: الْقِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف: ٢/ ٥٦٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٢٦.\r(¬٣) بياض في الأصل (خ).\r(¬٤) بياض في الأصل (خ).\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٢٧.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) نفسه.\r(¬٩) نفسه.\r(¬١٠) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334737,"book_id":1358,"shamela_page_id":538,"part":"2","page_num":404,"sequence_num":538,"body":"الْغُرْمُولِ\" (¬١).\rقوله: \"وَالْحَلَقُ\" (¬٢).\rد: فِي \"الْمُصَنَّفِ\" عَنْ أَبِي زَيْدٍ: \"الْعَرَبُ تَقُولُ: حَلِقَ قَضِيبُ الْحِمَارِ يَخْلَقُ حَلَقًا: إِذَا أَحْمَرَّ وَتَفَشَّرَ\" (¬٣).\rوَقَالَ ثَوْرٌ الْقَمَرِيُّ (¬٤): يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ دَاءٍ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ إِلَّا أَنْ يُحْصَى، فَرُبَّمَا سَلِمَ وَرُبَّمَا مَاتَ.\rقوله: \"وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَطْبَاءٍ\" (¬٥).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ فِي كِتَابِ \"الدِّيبَاجَةِ\" وَمِنْهُ نَقَلَ هَذِهِ الْأَبْوَابَ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:\rكَأَنَّمَا أَطْبَاؤُهَا الْمَكَاحِلُ (¬٦)\rوَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ: لَيْسَ لِلْفَرَسِ إِلَّا طُبْيَانٌ. وَكَانَ يَرَى أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّمَا غَلِطَ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِ الرَّاجِزِ الَّذِي أَنْشَدَهُ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، إِنَّمَا أَخْرَجَ التَّثْنِيَةَ مَخْرَجَ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ وَإِنَّمَا لَهُ مَنْكِبَانِ. وَكَذَلِكَ يُخْرِجُونَ الْجَمْعَ مَخْرَجَ التَّثْنِيَةِ كَقَوْلِهِمْ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَحَنَانَيْكَ، وَدَوَالَيْكَ وَلَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ اثْنَيْنِ فَقَطْ\" (¬٧).\rد: لَيْسَ لِلْحَافِرِ الأَطْبيَانِ.\rوقوله: \"يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّخْبُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٠٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٢٧.\r(¬٣) الغريب المصنف: ٢/ ٥٦٣.\r(¬٤) في الأصل (خ): \"ثور النمري\" وما أثبتناه من الاقتضاب.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٢٧.\r(¬٦) لم نقف على الشعر.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٧٣.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334738,"book_id":1358,"shamela_page_id":539,"part":"2","page_num":405,"sequence_num":539,"body":"ابن القوطية: \"الشَّخْبُ: صَوْتُ الْحَلَبِ، وَقَدْ شَخَبَ الضَّرْعُ وَشَخَبَتِ الْأَوْدَاجُ بِالدَّمِ\" (¬١).\rوَالْقَابِضُ (¬٢): حَيْثُ يَشَدُّ الْبَعِيرُ بِالْإِبَاضِ وَهُوَ حَبْلٌ، وَقَدْ أَبَضْتُهُ فَهُوَ مَأْبُوضٌ. وَهَنَاتٌ: جَمْعُ هَنَةٍ وَكُلُّ شَيْءٍ نَاتِيءٍ فَهُوَ هَنَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ وَالْحَرَكَاتِ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْأُمُورِ الْمَذْمُومَةِ. وَشَخَصَتْ: ارْتَفَعَتْ.\rقوله: \"السُّكُرُّجَةُ\" (¬٣).\rد: الصَّوَابُ بِضَمِّ الرَّاءِ لِأَنَّ سِيبَوَيْه قَالَ: \"يَكُونُ عَلَى فُعُلُّلٍ وَهُوَ قَلِيلٌ كَالصُّعُرُّرِ وَالزُّمُرُّدِ\" (¬٤).\rع: السُّكُرُّجَةُ: صَحِيفَةٌ يُحَلُّ فِيهَا الطَّفْلُ يُشَبَّهُ بِهَا ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْ حَافِرِ الْفَرَسِ.\rوَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: \"وَالْأَشْعَرُ مَا أَحَاطَ [بِالْحَافِرِ مِنَ الشَّعَرِ] \" (¬٥).\rوفي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ: وَالْأَشَاعِرُ بِالْجَمْعِ.\rوَالْإِطَارُ (¬٦) مِنْ أَطَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ، وَكُلُّ مَا أَحَاطَ بِالشَّيْءِ فَهُوَ إِطَارٌ لَهُ.\rوَجَمْعُ السِّيسَاءِ (¬٧): سَيَاسٍ.\rد: قَالَ بَعْضُهُمْ: الْفَرَسُ لَا طِحَالَ لَهُ، وَالْبَعِيرُ لَا مَرَارَةَ لَهُ، وَالْحُوتُ لَا رِئَةَ لَهُ، وَالظَّلِيمُ لَا مُخَّ لَهُ.","footnotes":"(¬١) الأفعال لابن القوطية: ٢٣٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٢٨.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) الكتاب: ٤/ ٢٩٨.\r(¬٥) بياض في الأصل (خ) والزيادة من أدب الكتاب: ١٢٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٢٨.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334739,"book_id":1358,"shamela_page_id":540,"part":"2","page_num":406,"sequence_num":540,"body":"قوله: (وافر)\rبِكُلِّ مُدَجَّجٍ (¬١)\rط: \"هُوَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الشِّعْرِ الْمَنْحُولِ إِلَيْهِ، وَالْمُدَجَّجُ بِفَتحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا الْفَارِسُ الْكَامِلُ السِّلَاحِ، فَمَنْ كَسَرَ الْجِيمَ نَسَبَ الْفِعْلَ إِلَيْهِ أَيْ دَجَّجَ نَفْسَهُ، وَمَنْ فَتَحَهَا نَسَبَ الْفِعْلَ إِلَى غَيْرِهِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ شَيْئَينِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الدُّجَّةِ: وَهِيَ الظُّلْمَةُ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ: لَيْلٌ دَجُوجٌ وَدَيْجُوجٌ، وَتَدَجَّجَ اللَّيْلُ وَتَدَجْدَجَ: أَظْلَمَ، شُبِّهَ بِاللَّيْلِ لِتَكَفُّرِهِ بِالْحَدِيدِ.\rوَالثَّانِي أَنَّ الْقُنْفُذَ يُسَمَّى مُدَجَّجًا فَشُبِّهَ بِالْقُنْفُذِ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ السِّلَاحِ وَلِذَلِكَ شَبَّهُوا الرَّجَّالَةَ إِذَا اجْتَمَعُوا وَرَفَعُوا رِمَاحَهُمْ بِالْحَرْشَفِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (مخلع البسيط)\rكَأَنَّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ … بِالْجَرِّ إِذْ تَبْرُقُ النِّعَالُ (¬٢)\rوَمِنْ بَدِيعِ ذَلِكَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِيءٍ (¬٣) يَصِفُ جَيْشَ الْمُعِزِّ (¬٤): (طويل)\rوَأَرْعَنَ يَحْمُومٍ كَأَنَّ أَدِيمَهُ … وَقَدْ أُشْرِعَتْ أَرْمَاحُهُ ظَهْرُ شَيْهَمِ (¬٥)\rوَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ الْمُدَجِّجُ بِالْكَسْرِ الْفَارِسُ، وَبِالْفَتْحِ الْفَرَسُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُدَرِّعُونَ خَيْلَهُمْ وِقَايَةً لَهَا، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.","footnotes":"(¬١) تمامه:\rبِكُلِّ مُجَرَّبٍ كَاللَّيْثِ يَسْمُو … عَلَى أَوْصَالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّ\rديوان النابغة: ٢٠٠.\r(¬٢) ديوانه: ١٩٣.\r(¬٣) محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي الألبيري، أبو القاسم أشعر المغاربة على الإطلاق، ولد بإشبيليا، وقتل ببرقة سنة (٣٦٢ هـ)، معجم الأدباء: ٧/ ١٢٦؛ الوفيات ٢/ ٤؛ الإحاطة: ٢٨/ ٢٨٨؛ شذرات الذهب: ٣/ ٤١؛ الأعلام: ٧/ ١٣٠؛ جذوة المقتبس: ١٥٦.\r(¬٤) معد بن إسماعيل بن القائم الفاطمي العبيدي، أبو تميم المعز لدين الله، صاحب مصر وإفريقية، توفي سنة (٣٦٥ هـ)، الكامل لابن الأثير: ٧/ ٩؛ الوفيات: ٢/ ١٠١؛ البيان المغرب: ١/ ٢٢١؛ هدية العارفين: ٢/ ٤٦٥؛ الأعلام: ٧/ ٢٦٧.\r(¬٥) ديوانه: ٣٢٠؛ المعاني الكبير: ٦٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334740,"book_id":1358,"shamela_page_id":541,"part":"2","page_num":407,"sequence_num":541,"body":"وَاللَّيْثُ (¬١): الْأَسَدُ، يُسَمَّى بِذَلِكَ لِشِدَّتِهِ.\rوَيَسْمُو (¬٢): يَصْعَدُ عِنْدَ رُكُوبِهِ، وَالْأَوْصَالُ (¬٣): الْأَعْضَاءُ.\rوَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِكُلٍّ تَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ: (وافر)\rوَهُمْ زَحَفُوا لِغَسَّانَ بِزَحْفٍ … رَجِيبِ السَّرْبِ أَرْعَنَ مُرْتَعِنِّ (¬٤)\rوَهِيَ التَّاءُ الَّتِي تَنُوبُ مَنَابَ وَاوِ الْحَالِ فِي قَوْلِهِمْ: جَاءَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ أَيْ وَثِيَابُهُ عَلَيْهِ، وَكَقولِهِ: وَقَدْ قَطَعَ الْحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ أَي وَالْمِرْوَدُ فِيهِ، وَإِلَى أَوْصَالٍ لَا مَوْضِعَ لَهَا لِتَعَلُّقِهَا بِالظَّاهِرِ، وَالْكَافُ لَهَا مَوْضِعٌ لِتَعَلُّقِهَا بِمَحْذُوفٍ لِأَنَّهَا فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمُدَجَّجٍ كَأَنَّهُ قَالَ: بِكُلِّ مُدَجَّجٍ كَائِنٍ كَاللَّيْثِ.\rوَالنَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْكَافَ بِمَعْنَى \"مِثْلَ\" كَأَنَّهُ قَالَ: مِثْلَ اللَّيْثِ، وَحَقِيقَةُ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ لأَنَّ كَوْنَهَا بِمَعْنَى مِثْلَ يُخْرِجُهَا عَنْ أَنْ تَكُونَ حَرْفًا وَإِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرُ الْمَعْنَى لَا حَقِيقَةَ اللَّفْظِ\" (¬٥).\rع: الرِّفَنُّ (¬٦): الطَّوِيلُ الذَّنَبِ.\rقوله: \"الَّذِي لَا يَعْرَقُ\" (¬٧)، شُبِّهَ بِالصَّلُودِ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَهُوَ الصَّلْدُ: الصُّلْبُ. وَقِيلَ أَيْضًا: الْأَحَقُّ (¬٨)، وَقِيلَ: الْهَضْبُ الشَّدِيدُ الصَّلْبُ، وَيُقَالُ: أَسْنَفَ الْفَرَسُ وَالْبَعِيرُ: إِذَا تَقَدَّمَا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٢٩.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) ديوان النابغة: ٢٥٣ روايته: مرجحن، ضرورة الشعر: ١٣٠؛ جمهرة الأنساب: ١٩٩؛ الكامل: ٢١٩؛ الأصول: ٢/ ١٧٨؛ الخزانة: ٢/ ٣١٢؛ السمط: ٦٧٨؛ وغسان شعب عظيم باليمن والشام، معجم القبائل: ٣/ ٨٨٤.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٣٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٢٩.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334741,"book_id":1358,"shamela_page_id":542,"part":"2","page_num":408,"sequence_num":542,"body":"د: أَبُو عُبَيْدٍ: أَسْنَفْتُ الْبَعِيرَ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ سِنَافًا، وَذَلِكَ أَنْ يَضْطَرِبَ تَصْدِيرُهُ وَهُوَ الْحِزَامُ فَشَدَدْتَ حَبْلًا مِنَ التَّصْدِيرِ ثُمَّ تَشُدُّهُ مِنْ وَرَاءِ الْكِرْكِرَةِ (¬١) فَيَشْتَدُّ التَّصْدِيرُ فَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ: السِّنَافُ وَجَمْعُهُ: سُنُفٌ\" (¬٢).\rقوله:\rيَبُدُّ الجِيَادَ (¬٣)\rط: \"الْبَيْتُ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْعِبَادِيّ (¬٤) وَصَدْرُهُ: (طويل)\rفَطَافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عَنْ سَرَاتِهِ\rوقبله:\rتَأَيَّيْتُ مِنْهُنَّ الْمَصِيرَ فَلَمْ أَزَلْ … أُيَسِّرُ طِرْفًا سَاهِمَ الْوَجْهِ فَارِعَا\rتَرَبَّيْتُهُ لَمْ أَلْهَ عَنْ ثَعَبَاتِهِ … فَتُبْصِرُهُ عَيْنٌ إِذَا شِيرَ ضَائِعَا (¬٥)\rتَأَتَّيْتُ: تَعَمَّدْتُ مِنْهُنَّ، يَعْنِي حُمُرًا ذَكَرَهَا، وَالْمَصِيرُ: إِلَى أَيْنَ يَصِرْنَ، وَالطِّرْفُ: الْفَرَسُ الْكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ. وَالسَّاهِمُ: الْقَلِيلُ لَحْمِ الْوَجْهِ، وَالْفَارِعُ: الْمُشْرِف.\rوَلَمْ أَلْهَ: لَمْ أَغْفَلْ، لَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهَى: إِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ، وَلَهَوْتُ: مِنَ اللَّهْوِ أَلْهُو.\rوَتَعَبَاتُه: سَقْيُهُ اللَّبَنَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَأَصْلُ التَّعَبِ: الْمَاءُ الْعَذْبُ يُغَادِرُهُ السَّيْلُ، وَقِيلَ: النَّابِعُ بَيْنَ الْحَصَى، وَشُرْتُ الْفَرَسَ، أَشُورُهُ، وَشَوَّرْتُهُ: إِذَا رُضْتَهُ.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) الغريب المصنف: أبو عبيد: ٢/ ٦٣.\r(¬٣) فَطَافَ يُغَرِي. . . . . . . . . … يَبُذُّ الجيَادَ فَارِهًا مُتَتَابِعًا\rفي ديوانه: ٤٥.\r(¬٤) عدي بن زيد بن حماد بن زيد العبادي التميمي، شاعر من دهاة الجاهليين من أهل الحيرة، توفي نحو (٣٥ ق. هـ)، الشعر والشعراء: ٢٢٥؛ الأغاني: ٢/ ٩٧؛ النجوم الزاهرة: ١/ ٢٠٩؛ الخزانة: ١/ ٣٨٦؛ الأعلام: ٤/ ٢٢٠.\r(¬٥) البيتين في ديوانه: ٤٦، روايته أسير طرفا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334742,"book_id":1358,"shamela_page_id":543,"part":"2","page_num":409,"sequence_num":543,"body":"وَصَافَ: أَقَامَ فِي الصَّيْفِ، وَيُفَرِّ: يُمَزِّقُ نَشَاطًا وَمَرَحًا، وَالسَّرَاتُ: الظَّهْرُ، وَيَبُذُّ: يَسْبِقُ، وَالْفَارِهُ (¬١): الْحَسَنُ الْخَلْقِ، وَقِيلَ: النَّاعِمُ الْعَيْشِ.\rوَفِي الْمُتَتَابعِ (¬٢) قَوْلَانِ، قِيلَ: الَّذِي إِذَا مَشَى اضْطَرَبَ فِي مَشْيِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ اللَّجَاجَةِ الْمُتَهَافِتُ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﵇: \"مَا يَحْمِلُكُمْ عَنْ أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ) (¬٣). وَالتَّتَايُعُ نَحْوٌ مِنَ التَّتَابُعِ إِلَّا أَنَّ فِي التَّتَايُعِ لَجَاجَةً وَتَهَافُتًا) (¬٤).\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: التَّتَابُعُ بِالْبَاءِ فِي الْخَيْرِ، وَبِالْيَاءِ فِي الشَّرِّ (¬٥).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٣١.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الحديث رواه أحمد في المسند: ٦/ ٤٥٤؛ وهو في الفائق: ١/ ١٥٨؛ والنهاية: ١/ ٢٠٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٣١.\r(¬٥) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334743,"book_id":1358,"shamela_page_id":544,"part":"2","page_num":410,"sequence_num":544,"body":"شيات الخيل\rع: \"الشِّيَاتُ\" (¬١): جَمْعُ شِيَةٍ وَهِيَ الْعَلَامَةُ مِنْ وَشَيْتُ، وَهِيَ فِي الْفَرَسِ لُمْعَةٌ تُخَالِفُ لَوْنَ الْفَرَسِ مِنْ مُعْظَمِ لَوْنِهِ.\rأبو علي: أذْرَى (¬٢) دُونَ هَمْزٍ فِي كِتَابِهِ، وَوَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ بِالْهَمْزِ (¬٣).\rقوله: \"وَالْغُرَّةُ مَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ\" (¬٤).\rد: ابن الْقَوْطِيَةِ: \"غَرَّ الْفَرَسُ، يَغَرُّ غُرَّةً فَهُوَ أَغَرُّ وَالْأُنْثَى غَرَّاءُ، وَغَرَّ الرَّجُلُ يَغِرُّ: صَارَ غَارًّا، وَغَرَّهُ الشَّيْطَانُ يَغُرُّهُ غُرُورًا، وَمَا غَرَّكَ بِاللهِ وَبِالْشَّيْءِ: أَي مَا جَرَّأَكَ عَلَيْهِ.\rوَالْغُرُورُ: الْبَاطِلُ، وَالْغُرُورُ: الشَّيْطَانُ، وَالْغِرُّ: الصَّغِيرُ، وَقَدْ غَرَّ يَغِرُّ غَرَارَةً فَهُوَ غِرٌّ وَالْأُنْثَى غِرٌّ وَغِرَّةٌ وَغَرِيرَةٌ\" (¬٥)، مِنْ خَطِّ أبِي عَلِيٍّ.\rع: الْمُبَرْقِعَةُ (¬٦): بِكَسْرِ الْقَافِ فِي أَصْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْمُبَرْقَعَةُ بِالْفَتْحِ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ.\rع: اللَّطِيمُ (¬٧): كَأَنَّهُ لُطِمَ بِهَا.","footnotes":"(¬١) المقصور لأبي علي: ١٠٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣٢.\r(¬٣) المقصور لأبي علي: ١٠٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣٢.\r(¬٥) الأفعال لابن القوطية: ١٩٦.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٣١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334744,"book_id":1358,"shamela_page_id":545,"part":"2","page_num":411,"sequence_num":545,"body":"وقوله: \"فَهُوَ أَرْثَمُ\" (¬١).\rد: يُقَالُ رَثِمَ الْفَرَسُ رُثْمَةً، وَرَثَمْتُ الْأَنْفَ رَثْمًا إِذَا خَدَشْتَهُ.\rوَلَمِظَ لَمْظَةً (¬٢) وَفِي الْحَدِيثِ: (الْإِيْمَانُ يَبْدَأُ لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ ازْدَادَ الْإِيْمَانُ) (¬٣).\rع: التَّحْجِيلُ (¬٤) مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ أَوِ الْقَيْدُ كَأَنَّهُ صَارَ الْبَيَاضُ مَوْضِعَهُمَا.\rقَالَ ط فِي \"شَرْحِ السِّقْطِ\": \"الْحُجُولُ فِي الْخَيْلِ بَيَاضٌ فِي قَوَائِمِهَا، وَاحِدُهَا حَجَلٌ كَأَسَدٍ وَأُسُودٍ\" (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو النَّجْمِ: (رجز)\rأَغَرُّ فِي الْبُرْقُوعِ بَادٍ حَجَلُهْ … نَعْلُو بِهِ الْحَزْنَ وَلَا نُسَهِّلُهُ (¬٦) \" (¬٧)\rوَالْحَقْوَان (¬٨): الْخَاصِرَتَانِ.\rد: وَالْمَغَابِنُ (¬٩): أُصُولُ الفَخِذَيْنِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ.\rقوله: \"مِنْ تَجْبِيبِ: بَيَاضُ يَدَيْهِ\" (¬١٠).\rع: مِنْ لَفْظِ الْجُبَّةِ، وَهُوَ مَوْصِلُ الْوَظِيفِ فِي الذِّرَاعِ، وَمِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ تَجْنِيبِ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ. وَفِي \"مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ\": \"فَرَسٌ مُجَبَّبٌ: أَبْيَضُ الْحَوَافِرِ","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الحديث في الفائق: ٣/ ٣٣١؛ النهاية: ٤/ ٢٧١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣١.\r(¬٥) شروح سقط الزند البطيوسي: ٢١٢.\r(¬٦) في ديوانه ٤٨، روايته: البرقع. . . ولا نسهله.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٤٢.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٣٢.\r(¬٩) نفسه.\r(¬١٠) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334745,"book_id":1358,"shamela_page_id":546,"part":"2","page_num":412,"sequence_num":546,"body":"حَتَّى يَبْلُغَ الْبَيَاضُ الْأَشَاعِرَ\" (¬١).\rوقوله: \"فَهُوَ أَقْفَزُ\" (¬٢).\rع: التَّقْفِيزُ فِي الدَّوَابِّ بَيَاضٌ يُخَالِطُ الْأَذْرُعَ إِلَى الرُّكْبَةِ مُتَفَرِّقٌ، يُقَالُ: فَرَسٌ مُقَفَّزٌ، وَشَاةٌ مُقَفَّزَةٌ، قَالَهُ أَبُو عَلَيٍّ (¬٣).\rط: \"عَلَى قَوْلِ الْمَعرِّي: (خفيف)\rوَاللَّيْلُ مِثْلَ الْأَدْهَمِ الْمُقَفَّزِ (¬٤)\rالْمُقَفَّزُ وَالْأَقْفَزُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي فِي يَدَيْهِ بَيَاضٌ يَبْلُغُ الْمَرْفِقَيْنِ كَأَنَّهُ بِالْقُفَّازِ\" (¬٥).\rقوله: \"مُخَدَّمٌ\" (¬٦).\rد: ابن الْقَوْطِيةِ: \"مُخْدَمٌ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَدْ أُخْدِمَ الْفَرَسُ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْخَدَمَةِ وَهِيَ الْخَلْخَالُ\" (¬٧) وَبِتَشْدِيدِ الدَّالِ ثَبَتَ فِي كِتَابِ س، وَفِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرَ ابْنِ قُتَيْبَةَ.\rع: وَاحِدُ الْمَآخِيرِ (¬٨) مَأْخَرٌ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ آخِرٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَكُلُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مِنَ الصِّفَاتِ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى أَفْعَلَ، وَقَدْ يَأْتِي عَلَى فَعِلَ وَفَعِيلٍ، وَفِعْلُهُ عَلَى فَعِلَ كَالْبَابِ قَبْلَهُ.\rع: التَّوْقِيفُ (¬٩) مِنَ الْوَقْفِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ.","footnotes":"(¬١) مختصر العين للزبيدي ١٢٠؛ العين مادة (جب).\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣٢.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) صدره: والبدر قد مد عماد نوره، شروح سقط الزند: ١/ ٤٢٢.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٤٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٣٣.\r(¬٧) الأفعال لابن القوطية: ٣٣.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٣٣.\r(¬٩) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334746,"book_id":1358,"shamela_page_id":547,"part":"2","page_num":413,"sequence_num":547,"body":"ألوان الخيل\rقوله: \"وَالْكُمَيْتُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى\" (¬١).\rد: الْكُمَيْتُ: تَصْغِيرُ أَكْمَتَ وَكَمْتَاءَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمُ، فَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: كُمَيْتَةٌ فِى الْمُؤنَّثِ وَلَكِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهَا كَمَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِالْمُكَبَّرِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ حُمَيْدٍ مِنْ أَحْمَدَ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ جَمْعُهُمْ إِيّاهُ عَلَى كُمْتٍ.\rقَالَ سِيبَوَيْهِ: \"سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ كُمَيْتٍ فَقَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ جُمَيْلٍ وَإِنَّمَا هِيَ حُمْرَةٌ يُخَالِطُهَا سَوَادٌ وَلَمْ تَخْلُصْ، وَإِنَّمَا حَقَّرُوهَا لِأَنَّهَا بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَلَمْ يَخْلُصْ أَنْ يُقَالَ: لَا أَسْوَدُ وَلَا أَحْمَرُ وَهُوَ مِنْهُمَا قَرِيبٌ فَإِنَّمَا هَذَا كَقَوْلِكَ: هُوَ دُوَيْنَ ذَلِكَ\" (¬٢).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ \"الدِّيبَاجَةِ\": \"إِنَّ الْكُمَيْتَ مِنَ الْخَيْلِ بَيْنَ الْأَحْوَا وَالْأَصْدَا، وَهُوَ أَقْرَبُ الشُّقْرِ وَالْوِرَادِ إِلَى السَّوَادِ وَأَشَدُّ مِنَ الشُّقْرِ وَالْوِرَادِ حُمْرَةً، وَقَسَّمَهُ ثَمَانِيَةَ أَقْسَامٍ: كُمَيْتٌ أَحَمُّ، وَكُمَيْتٌ أَصْحَمُ (¬٣)، وَكُمَيْتٌ مُدَمَّى، وَكُمَيْتٌ أَحْمَرُ، وَكُمَيْتٌ مُذْهَبٌ، وَكُمَيْتٌ مُحْلِقٌ، وَكُمَيْتٌ أَكْلَفُ، وَكُمَيْتٌ أَصْدَأُ\" (¬٤) \" (¬٥).\rقوله: \"وَالْبَهِيمُ هُوَ الْمُصْمِتُ، وَالْمُصْمِتُ الَّذِي لَا شِيَةَ فِيهِ\" (¬٦) إلى آخر الكلام.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٣٤.\r(¬٢) العين ٥/ ٣٤٣، مادة كمت؛ الكتاب، التصغير: ٣/ ٤٧٧.\r(¬٣) في الخيل لأبي عبيد: كميت أضخم: ٢٣١.\r(¬٤) نفسه: ٢٣٢.\r(¬٥) نفسه: ٢٣١ - ٢٣٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334747,"book_id":1358,"shamela_page_id":548,"part":"2","page_num":414,"sequence_num":548,"body":"ط: \"كَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كُلِّ نُسْخَةٍ وَقَعَتْ إِلَيَّ، وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ \"الدِّيبَاجَةِ\" لِأَبِي عُبَيْدَةَ الَّذِي نَقَلَ مِنْهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذِهِ الْأَبْوَابَ مَا يُخَالِفُ هَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"قَالَ أَبُو خَيْرَةَ: أَفَّارٌ، وَمِمَّا لَا يُقَالُ لَهُ بَهِيمٌ وَهُوَ مِمَّا لَا شِيَةَ فِيهِ (¬١).\rالْأَشْهَبُ وَالصِّنَابِيُّ، وَهُوَ مُسْتَكْرَهٌ، وَمِمَّا لَا يُقَالُ لَهُ بَهِيمٌ وَهُوَ مِمَّا لَهُ شِيَةٌ: الْأَبْرَشُ وَالْأَشْيَمُ وَالْأَنْمَرُ وَالْأَبْلَقُ وَالْمُدَنَّرُ وَالْأَبْقَعُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ\" (¬٢).\rوَمَا نَقَلَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشِّيَةِ وَالْوَضَحِ أَنَّ الشِّيَةَ لُمْعَةٌ تُخَالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِ الْفَرَسِ: بَيَاضٌ فِي سَوَادٍ أَوْ سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ ذَكَرَ شِيَاتِ الْخَيْلِ هَا هُنَا فَجَعَلَهَا بَيَاضًا وَذَكَرَ شِيَاتِ الضَّأْنِ فَجَعَلَهَا سَوَادًا، وَأَمَّا الوَضَحُ فَإِنَّهُ الْبَيَاضُ خَاصَّةً\" (¬٣).\rع: وَسُمِّيَ الْفَرَسُ بَهِيمًا مِنْ أَبْهَمْتُ الْبَابَ إِذَا أَغْلَقْتَهُ كَأَنَّهُ أُغْلِقَ لَوْنُهُ (¬٤).","footnotes":"(¬١) الخيل لأبي عبيدة: ٢٣٥.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٧٤.\r(¬٤) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334748,"book_id":1358,"shamela_page_id":549,"part":"2","page_num":415,"sequence_num":549,"body":"الدوائر\rد: يَعْنِي بِهَا لُمَعًا مِنْ لَوْنٍ آخَرَ.\rقوله: \"ثَمَانَ عَشْرَةٍ\" (¬١).\rد: صَوَابُهُ: ثَمَانِيَ عَشْرَةَ (¬٢).\rط: \"ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ \"الدِّيبَاجَةِ\" الثَّمَانَ عَشْرَةَ دَائِرَةً كُلَّهَا، وَذَكَرَهَا كُرَاعٌ فَمِنْهُنَّ: دَائِرَةُ الْمُحيَّا وَهِيَ اللَّاصِقَةُ بِأَسْفَلِ النَّاصِيَةِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ اللَّطَاةِ (¬٣) وَهِيَ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَبْهَةِ، فَإِنْ كَانَتْ دَائِرَتَيْنِ فَهُوَ نَطِيحٌ (¬٤)، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ اللَّاهِزِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي اللِّهْزِمَةِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْمُعَوَّذُ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ، كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ بِالذَّالِ مُعْجَمَةً وَوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ كَأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّعْوِيذِ مِنْ قَوْلِكَ: عَوَّذْتُ الصَّبِيَّ تَعْوِيذًا أَوْ مُعَوَّذًا إِذَا جَعَلْتَ فِي عُنُقِهِ عُوذَةً كَمَا تَقُولُ: مَزَّقْتُ الشَّيْءَ تَمْزِيقًا وَمُمَزِّقًا.\rوَأَمَّا كُرَاعٌ فَقَالَ: دَائِرَةُ الْعَمُودِ بِدَالٍ غَيْر مُعْجَمَةٍ عَلَى وَزْنِ رَسُولِ.\rوَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ السَّمَامَةِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي وَسَطِ الْعُنُقِ فِي غَيْرِهِا.\rوَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْبَنِيقَتَيْنِ: وَقَالَ كُرَاعٌ: الْبَنِيقَيْنِ وَهُمَا الدَّائِرَتَانِ فِي نَحْرِ الْفَرَسِ.\rوَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ النَّاحِرِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِرَانِ إِلَى أَسْفَلِ مِنْ ذَلِكَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٣٥.\r(¬٢) كذا في أدب الكتاب المحقق.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334749,"book_id":1358,"shamela_page_id":550,"part":"2","page_num":416,"sequence_num":550,"body":"وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْقَالِعِ (¬١): وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللَّبْدِ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَكَانِ: مُلْبَدُ الْفَرَسِ.\rوَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْهَقْعَةِ (¬٢): وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي عُرْضِ زَوْرِهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِنَّهَا تَكُونُ فِي الشِّقَّيْنِ جَمِيعًا، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ النَّافِرَةِ (¬٣): وَهِيَ دَائِرَةُ الْحِزَامِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الصَّفْرَيْنِ: وَهُمَا اللَّتَانِ تَحْتَ الْحَجَبَتَيْنِ وَالْقُصْرَتَيْنِ وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْخَرَبِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الصَّفْرَيْنِ. وَمِنْهُنَّ دَائِرَة النَّاخِسِ: وَهِيَ الَّتِي تكُونُ تَحْتَ الْجَاعِرَتَيْنِ إِلَى الفَائِلَيْنِ (¬٤).\rوَزَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ دَائِرَةَ الْخُطَّافِ وَهِيَ دَائِرَةٌ فِي الْمَرْكَضِ (¬٥).\rوَقَالَ كُرَاعٌ: تَسْتَحِبُّ الْعَرَبُ دَائِرَةَ الْعَمُودِ وَدَائِرَةَ السَّمَامَةِ وَدَائِرَةُ الْهَقْعَةِ، وَتَكْرَهُ اللَّاهِزَ وَالنَّطِيحَ وَالْقَالِعَ وَالنَّاخِسَ.\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ نَحْوَ قَوْلِ كُرَاعٍ إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ دَائِرَةَ الْهَفْعَةِ حَتَّى أَرَادَ رَجُلٌ شِرَاءَ فَرَسٍ مَهْقُوعٍ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ (¬٦): (طويل)\rإِذَا عَرِقَ الْمَهْقُوعُ بِالْمَرْءِ أَنْعَظَتْ … حَلِيلَتُهُ وَازْدَادَ حَرًّا مَتَاعُهَا (¬٧)\rفَصَارَ مَكْرُوهًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُسْتَحَبًّا.\rوَقَال غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا رَكِبَ الْفَرَسَ الْمَهْقُوعَ نَزَلَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرَقَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٣٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣٥.\r(¬٣) الخيل أبو عبيدة: ٢٤٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣٥.\r(¬٥) كتاب الخيل لأبي المكلبي: ٧٧.\r(¬٦) الخيل: ٢٤٤، وفي ل: مادة (دور) باقي كلامه عن كراهيتها، الخيل لأبي الكلبي: ٨٠؛ حلية الفرسان لابن هذيل: ٥٥.\r(¬٧) البيت بدون نسبة في الخيل لابن الكلبي: ٨٠ روايته: حليلته وابتل منها إزارها، حلية الفرسان لابن هذيل: ٥٥؛ ل (نعظ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334750,"book_id":1358,"shamela_page_id":551,"part":"2","page_num":417,"sequence_num":551,"body":"وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى فَرَسًا فَوَجَدَهُ مَهْقُوعًا فَخَاصَمَ بَائِعَهُ إِلَى شُرَيْحٍ فَأَوْجَبَ شُرَيْحٌ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّ الثَّمَنِ وَأَخَذَ فَرَسَهُ، فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: أَيَمْنَعُ هَذَا الْعَيْبُ عَنْ مَطْعَمٍ أوْ مَشْرَبٍ أَوْ يَنْقُصُ مِنْ قُوَّةٍ أَوْ جَرْيٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْبَائِعُ: أَفَمِنْ أَجْلِ شَاعِرٍ زَعَمَ مَا زَعَمَ تَرُدُّهُ عَلَيَّ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: قَدْ صَارَ عَيْبًا عِنْدَ النَّاسِ، خُذْ فَرَسَكَ وَدَعْنِي مِنْ هَذَا\" (¬١).\rع: الْهَقْعَةُ: بَيَاضٌ فِي مَوْضِعِ مَرْكَلِ الْفَارِسِ مِنَ الْفَرَسِ يُتَشَاءَمُ بِهَا لِصَاحِبِهِ، وَيَقُولُونَ: إِذَا غَزَا الفَارِسُ بِدَابَّةٍ مَهْقُوعَةٍ طَمَعَتْ زَوْجَتُهُ بِهَلَاكِهِ وَأَنْ تتَزَوَّجَ غَيْرَهُ فَهِيَ تُنْعِظُ لِذَلِكَ.\rوَقَالَتِ امْرَأَةٌ تَرُدُّ عَلَى قَائِلِ الْبَيْتِ: (الطويل)\rقَدْ يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ مَنْ لَسْتَ مِثْلَهُ … وَقَدْ يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ بَعْلُ حَصَانِ (¬٢)\rقوله: \"وَيُقَالُ: إِنَّ أَبْقَى الْخَيْلِ\" (¬٣).\rد: قِيلَ فِي الْجَرْيِ، وَقِيلَ فِي طُولِ الْعُمْرِ.\rد: كُرِهَ الرَّجُلُ (¬٤) لأَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵁ (¬٥) قُتِلَ عَلَى أَرْجَلَ.\rقوله: \"وَرَوى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ \" (¬٦): وَقَالَ النَّسَائِيُّ (¬٧) ﵀: حَدَّثَنَا","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٧٥ - ٧٦ - ٧٧.\r(¬٢) البيت في عيار الشعر: ١/ ١١؛ البصائر والذخائر: ١/ ٣٨٨؛ العين: ١/ ١٤؛ المحكم: ١/ ٣٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٣٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣٥.\r(¬٥) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، السبط الشهيد ولد سنة (٤ هـ) وقتل سنة (٦١ هـ)، على عهد يزيد بن معاوية، مروج الذهب: ٢/ ٢١٦؛ تاريخ الطبري: ٦/ ٢١٥؛ تهذيب ابن عساكر: ٤/ ٣١١؛ صفة الصفوة: ١/ ٣١٢؛ الكامل لابن الأثير: أحداث سنة (١٦ هـ)؛ الأعلام: ٢/ ٢٤٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٣٥.\r(¬٧) أحمد بن علي بن شعيب بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن، صاحب السنن، القاضي الحافظ، توفي سنة (٣٠٣ هـ)، الوفيات: ١/ ٢١؛ تذكرة الحفاظ: ٢/ ٦٩٧ (ت ٧١٩)؛ طبقات الشافعية: ٢/ ٣٨؛ البداية والنهاية: ١١/ ١٢٣؛ الأعلام: ١/ ١٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334751,"book_id":1358,"shamela_page_id":552,"part":"2","page_num":418,"sequence_num":552,"body":"مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٢) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (¬٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً (¬٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ \"الْخَيْلِ\" مِنْ مُصَنَّفِهِ (¬٥).\rوأنشد ابن قتيبة: (طويل)\rأَسِيلٌ نَبِيلٌ (¬٦)\rط: \"هَذَا البَيْتُ لِلْمُرَقِّشِ الْأَصْغَرِ (¬٧)، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ ضُبَيْعةَ. وَالْأَسِيلُ: الَّذِي فِي خَدِّهِ طُولٌ وَمَلَاسَةٌ، وَالنَّبِيلُ: الْعَظِيمُ الْخَلْقِ، وَالْمَعَابَةُ: الْعَيْبُ.","footnotes":"(¬١) محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي أبو بكر بندار، الحافظ البصري، من رواة الحديث ولد سنة (٦٧ هـ)، تهذيب التهذيب: ٩/ ٧٠.\r(¬٢) سلم بن عبد الرحمن النخعي الكوفي، أبو عبد الرحيم من رواة الحديث، ميزان الاعتدال: ٢/ ١٨٥ (ت ٣٣٧٤)؛ تهذيب التهذيب: ٤/ ١٣٢.\r(¬٣) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي بالولاء، أبو زرعة الرازي، من حفاظ الحديث الأئمة، زار بغداد وحدث بها، حفظ مائة ألف حديث، له مسند، توفي بالري سنة (٢٦٤ هـ)، تهذيب التهذيب: ٧/ ٣٠؛ تذكرة الحفاظ: ٢/ ١٢٤؛ طبقات الحنابلة: ١/ ١٩٩؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ٣٢٦.\r(¬٤) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، الملقب بأبي هريرة، صحابي جليل، أكثر الصحابة حفظًا للحديث ورواية له، حلية الأولياء: ١/ ٣٧٦؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٨٥؛ تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٢٧٠؛ الإصابة: ٧/ ١٩٩؛ الأعلام: ٣/ ٣٠٨.\r(¬٥) الحديث رواه النسائي: كتاب الخيل (باب الشكال في الخيل): ٦/ ٢١٩، فيه سالم بن عبد الرحمن ورواه أبو داود، جهاد ٤٣ (ح ٢٥٤٧) ٣/ ٢٣؛ ومسلم؛ إمارة ١٠١، ٣/ ١٤٩٤؛ وابن ماجه: جهاد ١٤ (ح ٢٧٩٠) ٢/ ٩٣٣؛ والترمذي: جهاد ٢١ (ح ١٧٤٩) ٣/ ١٢١؛ وأحمد: ٢/ ٢٥٠؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ١٨؛ الفائق: ٢/ ٢٥٨.\r(¬٦) تمامه:\rلَيْسَ فِيهِ مَعَابةٌ … كُمَيْتُ كَلَوْنِ الصِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ\rللمرقش الأصغر في المفضليات: ٢٤٣؛ ديوانه: ١٢٠؛ أدب الكتاب: ١٣٦؛ شرح الجواليقي: ٢٢٢؛ ل (رجل).\r(¬٧) شاعر جاهلي من أهل نجد توفي نحو سنة (٥٠ ق. هـ)، الأغاني: ٦/ ١٣٦؛ جمهرة الأشعار: ١٣٣؛ معجم الشعراء: ٤؛ الأعلام: ٣/ ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334752,"book_id":1358,"shamela_page_id":553,"part":"2","page_num":419,"sequence_num":553,"body":"وَالصِّرْفُ (¬١): صِبْعٌ أَحْمَرُ تُصْبَعُ بِهِ الْجُلُودُ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ: (وافر)\rكُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ … كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ (¬٢)\rوَالْمُحْلِفَةُ: الَّتِي لَوْنُهَا غَيْرُ خَالِصٍ فَيَحْلِفُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا كُمَيْتٌ وَيَحْلِفُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا شَقْرَاءُ (¬٣) وَبَعْضُهُمْ أَنَّهَا وَرْدَةٌ، وَبَيْتُ الْمُرَقِّشِ: (طويل)\rعَلَى مِثْلِهِ تَأْتِي النَّدِيَّ مُخَايِلًا … وَتَنْظُرُ سِرًّا أَيَّ أَمْرَيْكَ أَرْبَحُ\rوَيَسْبِقُ مَطْرُودًا وَيَلْحَقُ طَارِدًا … وَيَخْرُجُ مِنْ غَمَى الْمَضِيقِ وَيَجْرَحُ (¬٤)\rالنَّدِيُّ: الْمَجْلِسُ، وَالْمَخَايِلُ: ذُو الْخُيَلَاءِ، وَعَنَى بِالْأَمْرَيْنِ الطَّلَبُ أو الْفِرَارُ كَقَوْلِهِ: (طويل)\rمِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعَا (¬٥)\rوَالْغُمَّى: الشِّدَّةُ إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا قَصَرْتَ، وَإِذَا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ أَوَّلَهَا وَيَقْصُرُهَا، وَمَعْنَى يَجْرَحُ: يَكْسِبُ وَيَصِيدُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلطَّيْرِ الَّتِي يُصَادُ بِهَا جَوَارِحٌ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٣٦.\r(¬٢) البيت للكلحبة اليربوعي في غريب الحديث للخطابي: ١/ ٢٤٢؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٨٥؛ ل (صرف - كمت - حلف).\r(¬٣) في الأصل (خ): \"شغراء\" والصحيح ما أثبتناه.\r(¬٤) البيتين في المفضليات: ٢٤٣.\r(¬٥) عجزه:\rكَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ\rلامرئ القيس في ديوانه: ١٩؛ الحماسة المغربية: ١١١١.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334753,"book_id":1358,"shamela_page_id":554,"part":"2","page_num":420,"sequence_num":554,"body":"السوابق من الخيل\rابْنُ الْأَنْبَارِي: \"أَسْمَاءُ الْخَيْلِ السَّابِقَةِ: أَوَّلُهَا: الْمُجلِّي، وَالثَّانِي: الْمُصَلِّي، وَالثَّالِثُ: الْمُسَلِّي بِالسِّينِ (¬١)، وَالرَّابِعُ: التَّالِي، وَالْخَامِسُ: الْمُرْتَاحُ، وَالسَّادِسُ: الْعَاطِفُ، وَالسَّابِعُ: الْحَظِيُّ، وَالثَّامِنُ: الْمُؤَمَّلُ، وَالتَّاسِعُ: اللَّطِيمُ، وَالْعَاشِرُ: السُّكَيْتُ\" (¬٢).\rوَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ فِي السُّبَّقِ مِنَ الْخَيْلِ: (مجزوء البسيط)\rجَاءَ الْمُجَلِّي وَالْمُصَلِّي بَعْدَهُ … ثُمَّ الْمَسَلِّي بَعْدَهُ وَالتَّالِي\rنَسَقًا وَقَادَ حَظِيَّهَا مُرْتَاحُهَا … سَبْقَ الْمُبَرِّزِ غَيْرِ ذِي الْإِشْكَالِ (¬٣)\rوَسُمِّيَ التَّاسِعُ اللَّطِيمَ لأَنَّهُ يُلْطَمُ وَجْهُهُ، وَسُمِّيَ الْعَاشِرُ السُّكَيْتَ لِقِلَّةِ كَلَام صَاحِبِهِ، وَهُوَ آخِرُ السُّبَّقِ.\rع: إِنَّمَا قِيلَ لِلسُّكَيْتِ سُكَيْتُ لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَدَدِ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ الْعَادُّ، وَالسَّكْتُ هُوَ الْوُقُوفُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ.\rوَهُوَ الفِسْكِلُ (¬٤) أَيْضًا، يُقَالُ: فَسْكَلَ الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ إِذَا أَتَيَا آخِرًا، وَهُوَ فِسْكِلٌ وَفُسْكُولٌ، وَهُوَ الْقَاشُورُ أَيْضًا فِي الْخَيْلِ، وَقِيلَ: الْقَاشُورُ الْمَشْؤُومُ، يُقَالُ: قَشَرَهُمْ أَيْ شَأَمَهُمْ.","footnotes":"(¬١) فقه اللغة: ٢٠٢.\r(¬٢) الزاهر: ١/ ١٣١.\r(¬٣) البيت بدون نسبة في: شرح المقامات للشريشي: ٣/ ١٥٠؛ الزاهر: ١/ ١٣١؛ حلية الفرسان: ١٤٤؛ الخيل لابن الكلبي: ١٥٣، روايته:\rحَظَيَّهَا فِي هَبْوَةٍ … ثُمَّ المُؤَمِّلُ غَيْرَ. . . . . . . . . . .\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334754,"book_id":1358,"shamela_page_id":555,"part":"2","page_num":421,"sequence_num":555,"body":"وَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"السُّبْكُلُ وَالْفُسْكُلُ وَاحِدٌ وَهُوَ السُّكَيْتُ مِنَ الْخَيْلِ\" (¬١).\rد: \"وَالسُّكَيْتُ الْمُخَفَّفُ، تَصْغِيرُ الْمُشَدَّدِ تَصْغِيرَ التَّرْخِيم\" حَكَاهُ سِيبَوَيْه (¬٢).\rز: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"سُكَيْتٌ؛ تَصْغِيرُ سِكِّيتٍ وَلَيْسَ سُكَّيْتٌ بِمُصَغَّرٍ لِأَنَّ يَاءَ التَّصْغِيرِ لا تَقَعُ رَابِعَةً (¬٣)، وَلِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ أَيْضًا\" [. . .] (¬٤).\rقوله: \"فَمَا جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ\" (¬٥) يَعْنِي لَمْ يُعَدَّ فِي السَّوَابِقِ وَلَا كَانَ لَهُ حَظٌّ. وَقَالَ الْجَاحِظُ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَعُدُّ السَّوَابِقَ ثَمَانِيَةً وَلَا تَجْعَلُ لِمَنْ جَاوَزَهَا حَظًّا، فَأَوَّلُهَا السَّابِقُ ثُمَّ الْمُصَلِّي ثُمَّ الْمُقَفِّي ثُمَّ التَّالِي ثُمَّ الْعَاطِفُ ثُمَّ الْمُذَمَّرُ ثُمَّ الْبَارِعُ ثُمَّ اللَّطِيمُ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلْطِمُ وَجْهَ الْآخِرِ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ. وَالْقِسْمَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ بَلَّغَهَا عَشَرَةً وَلَمْ يَحْكِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ\" (¬٦).\rوَقَالَ أَبُو الْعَباسِ ثَعْلَبُ: \"الْمُصَلِّي مَعْنَاهُ فِي كَلَام الْعَرَبِ: الْمُتَقَدِّمُ السَّابِقُ وَهُوَ مُشَبَّهُ بِالْمُصَلِّي مع الْخَيْلِ، وَهُوَ السَّابِقُ الثَّانِي\" (¬٧).\rوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ: \"إِنَّمَا سُمِّيَ السَّابِقُ الثَّانِي مُصَلِّيًا لِأَنَّهُ مَعَ صَلَوى السَّابِقِ وَهُمَا عِرْقَانِ فِي الرِّدْفِ وَاحِدُهُمَا صَلَا، قَالَ الشَّاعِرُ: (وافر)\rتَرَكْتُ الرُّمْحَ يَعْمَلُ فِي صَلَاهُ … كَأَنَّ سِنَانَهُ خُرْطُومُ نَسْرِ (¬٨)\rوَسُمِّي الأَوَّلُ مُجَلِّيًا لأَنَّهُ جَلَّى الْخَيْلَ أَيْ كَشَفَهَا وَظَهَرَ أَمَامَهَا، وَالْحَلَبَةُ: دُفْعَةُ الْخَيْلِ فِي الرِّهَانِ كَحَلَبَةِ السَّحَابِ بِالْمَطَرِ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمُّوا مَوْضِعَ الضِّمَارِ حَلْبَةً\" مِنَ \"الجَمْهَرَةِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الجمهرة: ٣/ ٣١١.\r(¬٢) الكتاب: ٣/ ٤٧٧.\r(¬٣) الجمهرة: ٣/ ٤٤٨ - ٣/ ٣٧٥.\r(¬٤) بياض مقدار أربع أسطر في الأصل (خ).\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٣٦.\r(¬٦) فقه اللغة: ٢٠٢.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) البيت في الجمهرة: ١/ ٢٢٨، غير منسوب.\r(¬٩) الجمهرة (ب ح ل): ١/ ٢٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334755,"book_id":1358,"shamela_page_id":556,"part":"2","page_num":422,"sequence_num":556,"body":"في خَلْقِ الإنسان\rقوله: \"وَالْأَلْيَغُ: الَّذِي يَرْجِعُ لِسَانُهُ\" (¬١).\rد: الْأَلْيَغُ: الَّذِي لا يُبِينُ الْكَلَامَ، وَالْمَرْأَةُ لَيْغَاءٌ، وَالألْثَعُ: الَّذِي يَرْجِعُ لِسَانُهُ إِلَى الرَّاءِ وَالْغَيْنِ وَالْخَاءِ.\rقوله: فهي الْمَآقِي (¬٢): كَذَا ثَبَتَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ بِالْيَاءِ، وَوَقَعَ \"فِي الْمَأْقِ\" دُونَ يَاءٍ.\rع: الْأَصْمَعِيُّ: \"يُقَالُ: مُؤْقُ الْعَيْنِ وَمَأْقُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَمْأَقٌ\" (¬٣).\rوَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: مَاقٍ مَنْقُوصٌ مِثْلُ قَاضٍ غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَالْجَمْعُ مَوَاقٍ مِثْلُ قَوَاضٍ.\rوَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَأْقٍ مَهْمُوزٌ مَنْقُوصٌ وَالْجَمْعُ مَآقٍ.\rوَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مُؤْقٍ مَنْقُوصٌ مَهْمُوزٌ مِثْلُ مُعْطٍ وَجَمْعُهُ مِثْلَ الَّذِي قَبْلَهُ.\rع: \"وَالْخُفَّاشُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَفَشِ (¬٤) لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ ضَوْءُ النَّهَارِ\" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (¬٥).\rقوله: وَالذَّلَفُ (¬٦)، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَجْعَلُهُ عَيْبًا وَيَسْتَحْسِنُهُ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ: (كامل)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٣٧.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) خلق الإنسان للأصمعي: ١٨١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣٧.\r(¬٥) خلق الإنسان للأصمعي: ١٨٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334756,"book_id":1358,"shamela_page_id":557,"part":"2","page_num":423,"sequence_num":557,"body":"لِلشَّمِّ عِنْدِي بَهْجَةٌ وَمَوَدَّةٌ … وَأُحِبُّ بَعْضَ مَلَاحَةِ الذَّلْفَاءِ (¬١)\rقوله: \"وَالْخَنَسُ تَأَخُّرُ الْأَنْفِ\" (¬٢).\rد: فَإِذَا لَصِقَ الْأنْفُ بِالْوَجْهِ كَأَنْفِ السُّودَانِ فَذَلِكَ الْحَثَمُ (¬٣)، فَإِذَا فَقَدَ حَاسَّةَ الشَّمِّ فَذَلِكَ الْخَشَمُ، فَإِذَا اطْمَأَنَّ مِنْ وَسَطِهِ فَذَلِكَ الْفَغَمُ.\rقوله: الطَّرَامَةُ (¬٤): يُقَالُ: أَطْرَمَتْ أَسْنَانُهُ. وَالْحِبْرَةُ: السَّوَادُ فِيهَا.\rع: الأَلَصُّ (¬٥): مِنْ لَصِصَ إِذَا الْتَصَقَ وَانْضَمَّ، وَمِنْهُ سُمِّيَ اللَّصُّ لِأَنَّهُ يُضَائِلُ شَخْصَهُ وَيَضُمُّهُ.\rقوله: \"وَأَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ السُّودَانَ\" (¬٦).\rط: وَقَعَ فِي النُّسَخِ بِالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ رُوَيَ لَنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ، وَالْوَجْهُ رَفْعُ \"السُّودَانِ\" عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ، وَتَكُونُ \"مَا\" بِمَعْنَى الَّذِي، وَ\"يَعْتَرِي ذَلِكَ\" صِلَةٌ \"لِمَا\" وَيُقَدَّرُ فِي الصِّلَةِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ إِلَى \"مَا\" كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ الَّذِينَ يَعْتَرِيهِمْ ذَلِكَ السُّودَانُ، وَجَعَلَ مَا لِلْعَاقِلِ الْمُمَيَّزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (¬٧).\rوَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: (سُبْحَانَ مَا سَبَّحَ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ) (¬٨)، وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦)﴾ (¬٩) إِنَّهُ","footnotes":"(¬١) البيت في ديوانه: ٣٩؛ معجم ما استعجم: ١/ ٢٠٠؛ المقصور لأبي علي: ٣٨٩؛ ل (ذلف) روايته:\rللثم. . . . . . . . . . ومزية … أو وملاحة. . . . . . . . . . . . .\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣٧.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٣٨.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) سورة النساء (٤): الآية ٣.\r(¬٨) موطأ الإمام مالك: ٨٤٣.\r(¬٩) سورة الشمس (٩١): الآيتان ٥ - ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334757,"book_id":1358,"shamela_page_id":558,"part":"2","page_num":424,"sequence_num":558,"body":"أَرَادَ \"مَنْ بَنَاهَا\" وَ \"مَنْ طَحَاهَا\" وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ إِنَّمَا هَا هُنَا مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَبِنَائِهَا وَطَحْوِهَا، والنَّصْبُ فِي \"السُّودَانِ\" بَعِيدٌ لِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ مَفْعُولِينَ دَاخِلِينَ فِي صِلَةِ الْمَصْدَرِ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: وَأَكْثَرُ اعْتِرَاءِ ذَلِكَ السُّودَانُ (¬١) [وَذَلِكَ بَعِيدٌ لِأَنَّ \"مَا\" تَصِيرُ مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلا خَبَرٍ وَلَيْسَ يَصِحُّ نَصْبُ \"السُّودَانِ\" إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: أَوَّلُ مَا أَقُولُ إِنِّي أَحْمَدُ اللهَ فِيمَنْ كَسَرَ الْهَمْزَةَ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الْخَبَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ اعْتِرَاءِ ذَلِكَ السُّودَانَ] (¬٢) مَعْرُوفٌ أَوْ مَوْجُودٌ. وَقَدْ أَجَازَ الْكُوفِيُّونَ نَحْوَ هَذَا فِي قَوْلِهِمْ: ضَرْبِي زَيْدًا قَائِمًا لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْمَصْدَرَ هُوَ الْعَامِلُ فِي \"قَائِمٍ\" وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ لأَنَّ \"قَائِمًا\" عَلَى مَذْهَبِهِمْ لَا يَصِحُّ أنْ يَسُدَّ مَسَدَّ الْخَبَرِ كَمَا صَحَّ فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ لِأَنَّهُمْ إِذَا أَعْمَلُوا فِيهِ الضَّرْبَ صَارَ مِنْ صِلَتِهِ.\rوَقَدْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"بَابِ الْعِلَلِ\": وَأَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ الصِّبْيَانَ فَيُعْلَقُ عَنْهُمْ (¬٣) وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي هَذَا\" (¬٤).\rوقوله: \"وَاللَّطَعُ فِي الشِّفَاهِ\" (¬٥) الكلام.\rد: وَاللَّطَعُ أَيْضًا: ذَهَابُ الْأَسْنَانِ مِنَ الْفَمِ وَبَقَاءُ أَسْنَاخِهَا فِي \"الدُّرْدُرِ\"، وَاللَّطَعُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فَرْجُ الْمَرْأَةِ يَابِسًا قَلِيلَ اللَّحْمِ، وَكُلُّهَا عُيُوبٌ مَذْمُومَةٌ، يُقَالُ مِنْهَا: لَطِعَ، يَلْطَعُ لَطَعًا فَهُوَ أَلطَعُ وَالْمَرْأَةُ لَطْعَاءُ.\rالأصْمَعِيُّ: \"وَالْبُجْرَةُ (¬٦) أنْ يَغْلُظَ أَصْلُ السُّرَّةِ فَيَلْتَحِمَ مِنْ حَيْثُ رَقَّ وَيَبْقَى الْغَلِيظُ فِيهِ رِيحٌ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمُنْتَفِخِ الَّذِي يَبْقَى الْبُحْرَةُ\" (¬٧). وَمَثَلٌ مِنَ الْأَمْثَالِ:","footnotes":"(¬١) بداية طرة في الجانب الأيسر من الأصل (خ).\r(¬٢) نهاية الطرة.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٣٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٧٦٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٣٨.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) خلق الإنسان: ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334758,"book_id":1358,"shamela_page_id":559,"part":"2","page_num":425,"sequence_num":559,"body":"غَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ نَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَرَهْ\" (¬١) بُجَيْرٌ: تَصْغِيرُ أَبْجَرَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ، أَرَادَ بِبُجْرِهِ فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ فَوَصَلَ الْفِعْلَ فَنَصَبَ.\rقوله: \"مِنْ قِبَلِ الْكُوعِ\" (¬٢).\rط: \"الْكُوعُ رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام، وَالْكُرْسُوعُ: رَأْسُ الزِّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصِرَ\" (¬٣) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: \"مَا يَعْرِفُ كُوعَهُ مِنْ كُرْسُوغِهِ\" (¬٤) وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مِنْ بَوْعِهِ.\rالْأَصْمَعِيُّ فِي \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\": \"الْفَلَجُ فِي الرِّجْلِ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ، وَفِي الْأَسْنَانِ؛ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، يُقَالُ: رَجُلٌ أَفْلَجُ وَامْرَأَةٌ فَلْجَاءُ، وَالْفَجَجُ (¬٥): تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ، وَرَجُلٌ أَفْجٌ وَامْرَأَةٌ فَجْجَاءُ\" (¬٦)\rوَقَالَ: رَجُلٌ آدَرُ (¬٧) وَمَأْدُورٌ، وَقَدْ أَدِرَ يَأْدَرُ أَدَرًا، وَهِيَ الْأَدْرَةُ.\rوَثَبَتَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ: الْمَشَقُ (¬٨) بِفَتْحِ الشِّينِ، وَعِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ بِإِسْكَانِهَا.\rع: تَتَسَحَّجُ (¬٩) أَيْ تَنْسَلِخُ.\rقوله: \"أَنْ تَصْطَكَّ رُكْبَتَاهُ\" (¬١٠) زَادَ الْأَصْمَعِيُّ: مِنْ بَاطِنٍ (¬١١).","footnotes":"(¬١) المثل في جمهرة الأمثل: ٢/ ٣٨؛ المستقصى: ٢٤٨، ل (بجر).\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٣٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ٧٧.\r(¬٤) مجمع الأمثال: ١/ ٢١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٣٨.\r(¬٦) خلق الإنسان: ٢٢٦.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٣٨.\r(¬٨) نفسه.\r(¬٩) نفسه.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ١٣٩.\r(¬١١) خلق الإنسان: ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334759,"book_id":1358,"shamela_page_id":560,"part":"2","page_num":426,"sequence_num":560,"body":"وَقَالَ: \"الْبَدَدُ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفِخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ اللَّحْمِ\" (¬١) وَرَجُلٌ أَبَدُّ وَامْرَأَةٌ بَدَّاء.\rالْأَصْمَعِيُّ: \"الرُّوحُ فِي الْقَدَمِ: أَنْ تَكُونَ مُقْبِلَةً عَلَى شِقِّ وَحْشِيِّهَا، يُقَالُ: رَجُلٌ أَرْوَحُ وَامْرَأَةٌ رَوْحَاءُ\" (¬٢).\rد: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَرْوَحَ.\rد: ويُقَالُ: وَكَعَ وَكَعًا، وَكَوَعَ كَوعًا، وَفَدِعَ فَدَعًا، وَلَمِي لَمَّا، وَلَطِعَ لَطَعًا، وَالاسْمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ عَلَى أَفْعَلَ فِي \"الْمُذَكَّرِ\" وَفَعْلَاءَ فِي الْمُؤنَّثِ وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا فِيمَا جَاءَ الْاسْمُ عَلَى أَفْعَلَ (¬٣). الضَّهْيَاءُ (¬٤): الَّتِي لَمْ تَنْهَدْ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\": \"الضَّهْيَاءُ الَّتِي لا يَنْبُتُ\" (¬٥) [. . .] (¬٦).\rوفي النِّسَاءِ قَوْلُهُ: \"الضَّهْيَاءُ\".\rع: الخَلِيلُ: \"لَهَا ثَدْيٌ وَلَا تَطْمُثُ\" (¬٧) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: تَطْمِثُ.\rوَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: هِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ، وَقَدْ ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهًا\" (¬٨)، وَقَالَ ابْنُ الْأَغْبَسِ (¬٩): \"الضَّهْيَا بِالْقَصْرِ\" [. . .] (¬١٠).\rقَرَأْتُ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ عَلَى الْمُبَرَّدِ وَسَأَلْتُ ثَعْلَبًا عَنْهُ فَقَالَ: الضَّهْيَاءُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٣٩.\r(¬٢) خلق الإنسان: ٢٢٨.\r(¬٣) بياض مقدار جملة في الأصل (خ).\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٤٠.\r(¬٥) خلق الإنسان ٢٢٩؛ فقه اللغة: ١٦٩.\r(¬٦) بياض مقدار كلمتين في الأصل (خ).\r(¬٧) العين (ضهي): ٤/ ٧٠.\r(¬٨) تاج العروس: (ضهي).\r(¬٩) أحمد بن بشر بن علي بن محمد بن إسماعيل التجيبي القرطبي، أبو عمر المعروف بابن الأغبس، كان متقدمًا في معرفة لسان العرب كثير الرواية، توفي سنة (٣٢٧ هـ).\rإنباه الرواة: ١/ ٦٨؛ معجم الأدباء: ٢/ ٢٣٥؛ بغية الوعاة: ١/ ٢٩٨.\r(¬١٠) بياض في الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334760,"book_id":1358,"shamela_page_id":561,"part":"2","page_num":427,"sequence_num":561,"body":"مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ (¬١).\rوَوَقَعَ هَذَا فِي حَاشِيَةِ أُمِّ ابْنِه قُتَيْبَةَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي الْحُبَابِ: حَكَى لَنَا أَبُو عَلِيٍّ: في \"الصَّهْبَاءِ\" الْمَدُّ وَالْقَصْرُ.\rوَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللِّحْيَانِيّ فِي \"نَوَادِرِهِ\": \"قَالَ الْكَسَائِيُّ: عَقِيلٌ تَقُولُ: ضَهْيَأٌ مِثْلُ ضَهْيَعٍ\".\rوَقَال الْفَارِسِيُّ: \"الْيَاءُ فِي الضَّهْيَاءِ أَصْلٌ فَوَزْنُهَا فَعَلَاءُ وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ\" (¬٢).\rوَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ إِلَى أَنَّ وَزْنَهَا فَعْيَلٌ، جَعَلَ الْهَمْزَةَ أَصْلًا وَالْيَاءَ زَائِدَةً لِقَوْلِهِمْ: ضَاهَيْتُ فُلَانًا وَضَاهَأْتُهُ: أَيْ شَاكَلْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لا تَحِيصُ مُشَاكِلَةٌ لِلرَّجُلِ، فَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الاشْتِقَاقِ مَدْخُولٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَإِنَّمَا فِيهِ فِعْيلٌ بِكَسْرِهَا نَحْوَ: عِثْيَرٍ.\rقَالَ الْفَارِسِيُّ: فِي \"الْإِيضَاحِ\": \"وَأَمَّا الْيَاءُ فِي مَرْيَمَ وَمَدْيَنَ فَعَيْنَانِ صَحَّتَا شَاذَّتَيْنِ كَمَا شَذَّ التَّصْحِيحُ فِي مَزْيَدٍ، وَلَوْ كَانَتَا زَائِدَتَيْنِ وَالْمِيمُ أَصْلًا لَكَسَرْتَ الصَّدْرَ كَمَا كَسَرْتَ فِي عِثَيْرٍ\" (¬٣).\rقوله: \"وَمِثْلُهَا مِنَ الرِّجَالِ الْأَمْثَنُ\" (¬٤).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَة مَعْمَرُ، وَهُوَ مِمَّا غَلِطَ فِيهِ فَاتَّبَعَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى غَلَطِهِ وَالصَّوَابُ الْمَثْنَاءُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ: أَمْثَنٌ فَهُوَ كَأَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَكَانَ يُنْكِرُ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَيَرُدُّهُ، وَهَكَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ (¬٥) \" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٣٥٣.\r(¬٢) التعليقة للفارسي: ٥/ ٣٢.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٤٠ والأمثن.\r(¬٥) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334761,"book_id":1358,"shamela_page_id":562,"part":"2","page_num":428,"sequence_num":562,"body":"ع: الْأَمْثَنُ مِنَ الْمَثَنِ وَهُوَ وَجَعُ الْمَثَانَةِ كَالْعَضَدِ وَالطَّحَلِ: وَجَعُ الْعَضُدِ وَالطِّحَالِ، فَأَمَّا الْمَتْكَاءُ فَهِيَ الْبَطْرَاءُ، وَيُقَالُ لِلْبَظْرِ الْمَتْكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْمُتْكُ بِالضَّمِّ: الأَتُرجُّ، وَالْمُتْكُ أَيْضًا أَنْفُ الذُّبَابِ.\rوَوَقَعَ فِي \"كِتَابِ الْعَيْنِ\": الْمُتْكُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَتَرَةُ الإِحْلِيلِ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ عِرْقُ الْبَظْرِ بِضَمِّ الْمِيمِ\" (¬١).\rوَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ \"الْحُرُوفِ\": \"الْمَتْكَاءُ الَّتِي لَا مَنَاكِبَ لَهَا، وَالرَّجُلُ أَمْتَكُ\" (¬٢).\rقوله: \"وَهْيَ الشَّرِيمُ\" (¬٣).\rد: أبو عَلِيٍّ: الشَّرِيمُ وَالشَّرِيقُ وَاحِدٌ، وَالشَّرْمُ وَالشَّرْقُ: الشَّقُّ.\rع: الْمَكْمُورُ (¬٤): الَّذِي قَطَعَ الْحَجَّامُ شَيْئًا مِنْ كَمَرَتِهِ وَهِيَ رَأْسُ ذَكَرِهِ.\rوَالْعَفَلَةُ (¬٥): نُتُوءُ لَحْمِ الْفَرْجِ، وَإِذَا لَمْ تُخْفَضِ الْمَرْأَةُ قِيلَ لَهَا: عَفْلَاءُ.","footnotes":"(¬١) العين (متك): ٥/ ٣٤٤.\r(¬٢) كتاب الجيم: ٣/ ٢٣٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٤٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٤٠.\r(¬٥) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334762,"book_id":1358,"shamela_page_id":563,"part":"2","page_num":429,"sequence_num":563,"body":"العلل\rع: الْحِمْيَةُ (¬١): مَصْدَرُ حَمَى الرَّجُلُ نَفْسَهُ عَنْ رَدِيءِ الْغِذَاءِ إِذَا مَنَعَهَا مِنْهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا: الْأَزْمُ وَهُوَ أَنْ يَضُمَّ الرَّجُلُ أَسْنَانَهُ عَنْ كُلِّ مَأْكُولٍ إِلَّا عَنِ الْمُوَافِقِ لَهُ.\rوَالتُّخَمَةُ (¬٢): الْبَشَمُ. الْخَطَّابِيُّ: هُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (¬٣)، وَالْبَرَدَةُ (¬٤) مَفْتُوحَةُ الرَّاءِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: الْبَرْدُ وَهُوَ غَلَطٌ.\rوَرَسُّ الْحُمَّى وَرَسِيسُهَا (¬٥): بَدْؤُهَا.\rقوله: \"حِينَ تَجِدُ لَهَا قِرَّةً\" (¬٦).\rالْأَصْمَعِيُّ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ لِلْحُمَّى قِرَّةً فَذَلِكَ الْعُرَوَاءُ مَمْدُودٌ، وَقَدْ عُرِيَ، فَإِذَا عَرَقَ مِنْهَا فَهِيَ الرُّحَضَاءُ: أَيْ عَرِقَ حَتَّى كَأَنَّهُ رُحِضَ جَسَدُهُ مِنَ الْعَرَقِ (¬٧).\rوَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ (¬٨): \"إِذَا أَخَذَتِ الْحُمَّى بِحَرَارَةٍ وَإِقْلَاقٍ فَهِيَ","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الحديث هو قول رسول الله ﷺ: أصل كل داء البردة، وهو في غريب الحديث للهروي: ١/ ٢٨؛ الفائق: ١/ ١٠٢؛ النهاية: ١/ ١١٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٤١.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) فقه اللغة: ١٤٨.\r(¬٨) عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي، أبو منصور، أديب فصيح فاضل، توفي سنة (٤٣٠ هـ). نزهة الألباء: ٣٦٥؛ الوفيات: ٣/ ١٧٨؛ البداية والنهاية: ١٢/ ٤٤؛ مفتاح السعادة: ١/ ٢١٣؛ الأعلام: ٤/ ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334763,"book_id":1358,"shamela_page_id":564,"part":"2","page_num":430,"sequence_num":564,"body":"مَلِيلَةٌ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ حَرِّهَا قِرَّةٌ فَهِيَ الْعُرَوَاءُ، فَإِنِ اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا بَرْدٌ فَهِيَ صَالِبٌ\" (¬١).\rقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَيُقَالُ لَهَا: طَابِخٌ، فَإِنْ أَعْرَقَتْ فَهِيَ الرُّحَضَاءُ، فَإِنْ أَرْعَدَتْ فَهِيَ النَّافِضُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا بِرْسَامٌ فَهِيَ الْمُومُ.\rوقال الأصمعي: وَالْوَعْكُ الْحُمَّى، وَمِنْهُ يُقَالُ: فُلانٌ مَوْعُوكٌ.\rوَالْوِرْدُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَدَ الْمَاءَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَيَّامِهَا إِلَّا أَنَّهُمْ اعْتَدُّوا فِي الرَّابِع بِيَوْمَيْ أَخْذِهَا، مُسْتَعَارَةٌ مِنْ أَوْرَادِ الْإِبْلِ (¬٢).\rقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فَإِنْ دَامَتْ وَأَقَامَتْ فَلَمْ تُقْلِعْ فَهِيَ الْمُطْبِقَةُ، فَإِنْ قَوِيَتْ حَرَارَتُهَا وَاشْتَدَّتْ وَلَمْ تُفَارِقِ الْبَدَنَ فَهِيَ الْمُحْرِقَةُ، فَإِنْ دَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ وَلَمْ تَكُنْ قَوِيَّةَ الْحَرَارَةِ وَلَا لَهَا أَعْرَاضٌ مِثْلَ الْقَلَقِ وَعِظَمِ التَّنَفُّسِ (¬٣) وَيُبْسِ اللِّسَانِ وَانْتَهَى الْإِنْسَانُ مِنْهَا إِلَى ضَنًى وَذُبُولٍ فَهِيَ الدِّقُّ\" (¬٤).\rد: يُقَالُ لِيَوْمِ الرِّبْعِ: الْقِلْدُ.\rوَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"يُقَالُ: مِرْسَامٌ وَبِلْسَامٌ، وَرَجُلٌ مُبَرْسَمٌ وَمُبَلْسَمٌ\" (¬٥).\rع: رَفْعُ اللَّهَاةِ (¬٦): هُوَ بِإِدْخَالِ الْإِصْبَعِ فِي حَلْقِ الصَّبِيِّ لِيُرْفَعَ لَهُ الْعَظْمُ.\rقوله: (كامل)\rغَمْرَ الطَّبِيبِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) فقه اللغة: ١٤٨.\r(¬٢) فقه اللغة: ١٤٨.\r(¬٣) في فقه اللغة: وعظم الشفتين: ١٤٩.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) فقه اللغة: ١٤٩.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٤١.\r(¬٧) تمامه:. . . نَغَانِغَ المَعْذُورِ، البيت لجرير في ديوانه: ١٤٨؛ الخزانة: ٣/ ١٠٠؛ نوادر أبي زيد: ٢٣٧؛ الزاهر: ١/ ٤٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334764,"book_id":1358,"shamela_page_id":565,"part":"2","page_num":431,"sequence_num":565,"body":"ط: \"صدره:\rغَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا\rوقبله:\rخَزِيَ الْفَرَزْدَقُ بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ … كَالْحُصْنِ مِنْ وَلَدِ الْأَشَدِّ ذُكُورِ (¬١)\rالْغَمْزُ شِبْهُ الطَّعْنِ وَالدَّفْعِ، وَيَعْنِي بِابْنِ مُرَّةَ عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الْمِنْقَرِيَّ، وَكَانَ أَسَرَ جِعْثِنَ (¬٢) أُخْتَ الْفَرَزْدَقُ يَوْمَ السِّيدَانِ (¬٣).\rوَالْكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ، وَالنَّعَانِعُ: أَوْرَامٌ تَحْدُثُ فِي الْخَلْقِ. وَالْمَعْذُورُ: الَّذِي أَصَابَتْهُ الْعُذْرَةُ وَهِيَ وَجَعُ الْحَلْقِ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ، يُرِيدُ أَنَّ أُخْتَهُ نكَحَهَا حِينَ أُسِرَتْ سَبْعَةٌ مِنْ الْأَشَدِّ وَلَدِ الْأَشَدِّ الْمِنْقَرِيِّ\" (¬٤).\rوَالْحُصْنُ: جَمْعُ حِصَانٍ.\rقوله: \"وَالشِّغَافُ دَاءٌ\" (¬٥).\rط: \"اخْتُلِفَ فِي الشِّغَافِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: هُوَ غِلَافُ الْقَلْبِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ فِي الشِّقِ الْأَيْمَنِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ إِذَا الْتَقَى هُوَ وَالطِّحَالُ مَاتَ صَاحِبُهُ (¬٦)، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (خفيف)\rيَعْلَمُ اللهُ أَنَّ حُبَّكَ مِنِّي … فِي سَوَادِ الْفُؤَادِ تَحْتَ الشِّغَافِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٤٨.\r(¬٢) جعثن بن غالب بن صعصعة، من درام بن تميم، أوردها جرير في شعره واتهم عمران بن مرة المنقري بالفجور بها، والقصة في الخزانة: ١/ ٢١٧؛ النقائض: ٢١٧.\r(¬٣) السيدان موضع وراء كاظمة بين البصرة وهجر، وقيل: ماء لبني تميم أو جبل بنجد. معجم البلدان: ٣/ ٢٩٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٣٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٤١.\r(¬٦) مجاز القرآن: ١/ ٣٠٨.\r(¬٧) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه: ٣٧؛ الزاهر: ١/ ٥٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334765,"book_id":1358,"shamela_page_id":566,"part":"2","page_num":432,"sequence_num":566,"body":"وَقَوْلُ النَّابِغَةِ دُونَ ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الصِّبَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ فِي قَوْلِهِ: (طويل)\rعَلَى حِينَ عَاتَبْتُ الْمَشِيبَ عَلَى الصِّبَا (¬١)\rيَقُولُ: كَيْفَ أَصْبُو وَقَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصِّبَا الشَّيْبُ الَّذِي يَزَعُنِي عَنِ الْجَهْلِ، وَالْهَمُّ الَّذِي شَغَلَ بَالِي وَحَلَّ مِنِّي مَحَلَّ الشَّغَافِ لِغَضَبِ النُّعْمَانِ عَلَيَّ.\rوَيُرْوَى وَالِجٌ وَلُوجَ الشَّغَافِ: أَي دَاخِلٌ دُخُولَهُ، وَيُرْوَى \"مَكَانَ الشَّغَافِ\"، فَمَنْ رَوَى: وَالِجٌ وُلُوجَ الشَّغَافِ جَعَلَهُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الأَمِيرِ اللِّصِّ أيْ وَالِجٌ وُلُوجًا مِثْلَ وُلُوجِ الشَّغَافِ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مَقَامَهُ، وَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ. وَمَنْ رَوَى: شَاغِلٌ وُلُوجَ الشَّغَافِ، جَعَلَهُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَحْمُولَةِ عَلَى مَعَانِي الْأَفْعَالِ دُونَ أَلْفَاظِهَا لِأَنَّهُ إِذَا شَغَلَ فَقَدْ وَلَجَ فَصَارَتِ الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: شَاغِلٌ وُلُوجَ كَالْفَائِدَةِ فِي قَوْلِهِ: وَالِجٌ وُلُوجَ، فَصَارَتْ كَقَوْلِهِمْ: تَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ، وَجَلَسَ زَيْدٌ قُعُودَ عَمْرٍو. وَمَنْ رَوَى شَاغِلٌ مَكَانَ الشَّغَافِ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ ظَرْفًا، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ\" (¬٢).\rوقوله: (طويل)\rتَبْتَغِيهِ الْأَصَابِعُ (¬٣)\rيَعْنِي أَصَابِعَ الْأَطِبَّاءِ تَلْتَمِسُهُ هَلْ نَزَلَ أَمْ لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّمَا يَنْزِلُ عِنْدَ الْبُرْءِ، هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ.","footnotes":"(¬١) عجزه: فقلت ألما تصح والشيب وازع، ديوانه: ١٦٣؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٦٨ - ٢/ ٣٨٥؛ الكتاب: ٢/ ٣٣٠؛ المغني: ٦٧٢؛ الحماسة البصرية: ١/ ١٠٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٣٥.\r(¬٣) تمامه:\rوَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِكَ وَإِلجٌ … وُلُوجَ الشَّغَافِ تَبْتَغِيهِ الأَصَابِعُ\rديوانه: ٤٥؛ الأمالي: ١/ ٢٠٥؛ أدب الكتاب: ١٤٢؛ ل (شغف).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334766,"book_id":1358,"shamela_page_id":567,"part":"2","page_num":433,"sequence_num":567,"body":"وَقِيلَ مَعْنَاهُ: تَلْتَمِسُهُ هَلِ انْحَدَرَ نَحْوَ الطِّحَالِ فَيُتَوَقَّعُ عَلَى صَاحِبِهِ الْمَوْتُ أمْ لَمْ يَنْحَدِرُ فَتُرْجَى لَهُ السَّلَامَةُ.\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: يَعْنِي هَلْ وَصَلَ إِلَى الْقَلْبِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ إِذَا اتَّصَلَ بِالْقَلْبِ تَلِفَ صَاحِبُهُ، أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ مَوْجِدَةِ النُّعْمَانِ عَلَيْهِ بَيْنَ رَجَاءٍ وَيَأْسٍ كَهَذَا الْعَلِيلِ الَّذِي يُخْشَى عَلَيْهِ الْهَلَاكُ وَلَا يُؤْسُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ بُرْئِهِ. وَهَاذَانِ التَّأْوِيلَانِ أَشْبَهُ بِغَرَضِ النَّابِغَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ.\rقوله: \"وَالصُّفَارُ وَالصَّفَرُ\" (¬١).\rع: الصُّفَارُ كَالْكُبَادِ، وَالصَّفَرُ كَالْجَبَنِ وَالطَّحَلِ، يُقَالُ: صَفِرَ، يَصْفَرُ صَفَرًا كَمَا يُقَالُ: طَحِلَ، يَطْحَلُ طَحَلًا، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: (وافر)\rأَرَى مَا لَا يَزَالُ لَنَا حَمِيمٌ … كَدَاءِ الْبَطْنِ سِيلًا أَوْ صُفَارَا (¬٢)\rقوله: (رجز)\rقَضْبَ الطَّبِيبِ (¬٣)\rط: \"هُوَ الْعَجَّاجُ وَاسْمهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رُؤْبَةَ، وَقَبْلَهُ: (رجز)\rوَبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ … أَجْوَفَ ذِي نَوَّارَةٍ ثَؤُورِ (¬٤)\rيَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَبَجَّ: شَقَّ، وَالْعَانِدُ: الْعِرْقُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ مُعْتَرِضًا غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ. وَالنَّعُورُ: الْمُصَوِّتُ، نَعَرَ الدَّمُ، يَنْعَرُ: إِذَا خَرَجَ وَلَهُ صَوْتٌ. وَالثَّؤُورُ: الَّذِي يَثُورُ بِالدَّمِ وَالثَّوَّارَةُ: مَا يَثُورُ مِنْهُ. وَالْقَضْبُ: الْقَطْعُ، شَبَّهَ الثَّوْرَ حِينَ طَعَنَ الْكِلابَ بِقَرْنِهِ فَثَار الدَّمُ بِطَبِيبٍ قَضَب نَائِطَ مَصْفُورٍ. وَنَصَبَ قَضْبَ عَلَى","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٤٢.\r(¬٢) ديوانه: ٧٣، روايته:\rأرَانَا لَا. . . . . . . . . . . … سُلَّا. . . . . . . . . . . . .\r(¬٣) البيت للعجاج يصف طعن الثور الكلاب.\rوبجَّ كل عاند نعور … قَضْبَ الطَّبِيبِ نَائِطَ المُصْفُورِ\rديوانه: ١/ ٣٧٢؛ سمط اللآلئ: ٧٥؛ أدب الكتاب: ١٤٢، والنائط: عرق يقال إنه في الظهر، والمصفور: الذي به الصفار.\r(¬٤) ديوانه: ١/ ٣٧١، ل (عند) الصحاح: ٨٣٢٢؛ مقاييس اللغة: ٥/ ٣٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334767,"book_id":1358,"shamela_page_id":568,"part":"2","page_num":434,"sequence_num":568,"body":"الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لأَنَّهُ إِذَا بَجَّ فَقَدْ قَضَبَ، كَقَوْلِهِمْ: تَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ\" (¬١).\rد: اللَّدُودُ: دَوَاءٌ يُدْخَلُ فِي الْفَمِ بِالْإِصْبَعِ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ.\rع: أَبو عَلِيٍّ: يُقَالُ: سَقِيَ بَطْنُهُ وَسَقَى بَطْنُهُ (¬٢).\rص: سَقَى بَطْنُهُ أَجْوَدُ.\rط: \"اسْمُ ابْنِ أَحْمَرَ عَمْرٌو، وَكَانَ أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فَعَالَجَهُ بِأَنْوَاعِ الْعِلَاجِ فَلَمْ يَبْرَأْ. وَالشُّكَاعَى: نَبْتٌ يُعَانَى بِهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ، وَالْأَلِدَّةُ: جَمْعُ لَدُودٍ\" (¬٣). وأقْبَلْتُ، مِنْ قَوْلِكَ: أَقْبَلْتُ الإِبِلَ الطَّرِيقَ: إِذا أَسْلَكْتَهَا إِيَّاهُ.\rع: أَقْبَلْتُ بِمَعْنَى قَابَلْتُ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ: (طويل)\rلَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَبَلَّيْتُ عُمْرَهُ … وَأَبْلَيْتُ أَعْمَامِي وَأَبْلَيْتُ خَالِيَا\rوَمَا كُنتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي … ضَرِيبَ بِلَادِ الشَّوْلِ مَحْضًا وَصَافِيَا\rشَرِبْتُ الشُّكَاعَى (البيت) (¬٤)\rلأَنْسَى فِي عُمْرِي قَلِيلًا وَمَا أَرَى … لِدَائِي إِذَا لَمْ يَشْفِهِ اللهُ شَافِيَا (¬٥)\rأُرَجِّي شَبَابًا مُطْرَحِمًّا وَصِحَّةً … وَكَيْفَ رَجَاءُ الْمَرْءِ مَا لَيْسَ لَاقِيَا (¬٦)\rفَيا صَاحِبَيْ رَحْلِي سَوَاءٌ عَلَيْكُمَا … أَدَاوَيْتُمَا الْعَصْرَيْنِ أَمْ لَمْ تُدَاوِيَا\rوَفِي كُلِّ عَامٍ تَدْعُوَانِ أَطِبَّةً … إِلَيَّ وَمَا يُجْدُونَ إِلَّا هَوَاهِيَا\rفَإِنْ تَحْسِمَا عِرْقًا مِنَ الدَّاءِ تَتْرُكَا … إِلَى جَنْبِهِ عِرْقًا مِنَ الدَّاءِ سَاقِيَا (¬٧) \" (¬٨)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٣٧.\r(¬٢) المقصور والممدود أبو علي: ٤٤٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٣٧.\r(¬٤) تمامه:\rشَرِبْتُ الشُّكَاعَى وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً … وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهُ الْعُروقِ الْمَكَاوِيَا\rديوانه: ١٨٨.\r(¬٥) في الأصلاح، لأنسا.\r(¬٦) ديوانه ١٨٩؛ المعاني: ٢/ ٢٥٣.\r(¬٧) ديوانه: ١٨٩.\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334768,"book_id":1358,"shamela_page_id":569,"part":"2","page_num":435,"sequence_num":569,"body":"قوله: \"ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ\" (¬١).\rد: وَمِثْلُهُ: عَرِبَتْ، تَعْرِبُ عَرْبًا.\rد: وَالْعِلَّوْزُ، بِالزَّايِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (¬٢).\rأبُو مَنْصُورٍ: \"الْعِلَّوْصُ: الْوَجَعُ مِنَ التُّخَمَةِ\" (¬٣). وَقَالَ: الْوَجَعُ فِي الرَّأْسِ: صُداعٌ، وَفِي شِقِّهِ شَقِيقَةٌ، وَفِي الْعَيْنِ عَائِرٌ (¬٤)، وَفِي اللِّسَانِ قُلَاعٌ، وَفِي الْحَلْقِ عُذْرَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْعُنُقِ فَهُوَ لِبْنٌ وَإِجْلٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْكَبِدِ فَهُوَ كُبَادٌ، وَفِي الْمَفَاصِل رَثْيَةٌ (¬٥)، وَهِي الْجَسَدِ كُلِّهِ رُدَاعٌ، وَفِي الْأَضْلاعِ شُوصَةٌ\" (¬٦).\rد: وَقِيلَ فِي وَاحِدِ الْعَقَابِيلِ (¬٧) عِقْبَالٌ وَعُقْبُولٌ، وَقِيلَ: لَا وَاحِدَ لَهَا.\rع: الزُّبَيْدِي: \"نَاجِسٌ وَنَجِيسٌ (¬٨)، بِالسِّينِ أقْرَبُ إِلَى الْقِيَاسِ (¬٩)، وَبِالشِّينِ في أُمِّ ابْنِ قُتَيْبَةَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٤٢.\r(¬٢) غريب الحديث الخطابي: ١/ ١٥٤.\r(¬٣) فقه اللغة الثعالبي: ١٤٥؛ غريب الحديث، الخطابي: ١/ ١٥٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٤٣.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) فقه اللغة للثعالبي: ١٤٣.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٤٣.\r(¬٨) نفسه.\r(¬٩) تاج العروس مادة (نجش).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334769,"book_id":1358,"shamela_page_id":570,"part":"2","page_num":436,"sequence_num":570,"body":"الشِّجَاجُ\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"الْحَارِصَةُ (¬١): الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ أَي تَشُقُّهُ قَلِيلًا، وَمِنْهُ قِيلَ: حَرَصَ الثَّوْبَ الْقَصَّارُ إِذَا شَقَّهُ\" (¬٢).\rقوله: \"الْمُتَلَاحِمَةُ: الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ\" (¬٣).\rقَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: \"هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ: إِنَّمَا الْمُتَلَاحِمَةُ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي قَدْ بَرْأَتْ وَتَلَاحَمَتْ، وَالَّتِي عَنَى أَبُو عُبَيْدٍ تَدْعُوهَا الْعَرَبُ: اللَّاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَلْحَمُ أَي تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ كَمَا يَقُولُونَ الْبَاضِعَةَ لِمَا بَضَعَ\" (¬٤).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَكُلُّ قِشْرَةٍ رَقِيقَةٍ فَهِيَ سِمْحَاقٌ (¬٥)، وَيُقَالُ فِي السَّمَاءِ سَمَاحِيقٌ، وَمَا عَلَى ثَرْبِ الشَّاةِ إِلَّا سَمَاحِيقٌ، أَي طَرَائِقٌ.\rد: ثَابِتٌ (¬٦): \"أَوَّلُهَا الدَّامِيَةُ، ثُمَّ الْحَارِصَةُ (¬٧). وَكَذَلِكَ ذَكَرَ يَعْقُوبُ: أَنَّ أَيْسَرَ الشِّجَاجِ الدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا دَمٌ\" (¬٨).\rوقال أبو زيد: \"الشَّجُّ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَلَا يَكُونُ فِيمَا","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) ل (حرص).\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٤٣.\r(¬٤) الدلائل في غريب الحديث السفر الوحة: ٢٥٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٤٣.\r(¬٦) ثابت بن حزم السرقسطي أبو القاسم من حفاظ الحديث أكمل كتاب الدلائل لابنه القاسم، توفي بسرقسطة سنة (٣١٣ هـ)، التذكرة السعدية: ٣/ ٢١٣؛ الفهرست ابن خليفة: ١٩٣.\r(¬٧) الدلائل: س ٣؛ اللوحة: ٤٥٠.\r(¬٨) تهذيب الألفاظ: ٩٦؛ فقه اللغة: ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334770,"book_id":1358,"shamela_page_id":571,"part":"2","page_num":437,"sequence_num":571,"body":"سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْإِنْسَانِ (¬١)، وَالْبَاضِعَةُ (¬٢) مِنَ الْبَضْعِ وَهُوَ الشَّقُّ فِي اللَّحْمِ\".\rد: وَزَادَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ بَعْدَ الْمُوضِحَةِ الْمُقْرِشَةَ (¬٣) إِقْرَاشًا بِالْقَافِ، وَهِيَ الَّتِي تَصْدَعُ الْعَظْمَ وَلَا تَهْشِمُ، ثُمَّ الْهَاشِمَةُ (¬٤) \" (¬٥).\rع: يُقَالُ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ، فَالْآمَّةُ: الْبَالِغَةُ أُمَّ الدِّمَاغِ، وَالْمَأْمُومَةُ: الَّتِي بُلِغَ بِهَا أُمَّ الدِّمَاغِ، قَالَ: (بسيط)\rيَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِهَا لَجَفٌ … فَأُسْتُ الطَّبِيبِ قَدَاهَا كَالْمَغَارِيدِ (¬٦)\rوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ (¬٧): \"إِنَّمَا الْأَمَّةُ الشَّجَّةُ، وَالْمَأْمُومَةُ أُمُّ الدِّمَاغِ\" (¬٨).\rد: الْأَمَّةُ: هِيَ الْمَأْمُومَةُ أَيْضًا، وَزَادَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ بَعْدَ الْمَأْمُومَةِ، ثُمَّ الدَّامِغَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَخْسِفُ الدِّمَاغَ وَلَا بَقِيَّةً لَهَا.","footnotes":"(¬١) فقه اللغة: ٢٤٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٤٣.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٣٥.\r(¬٥) تهذيب الألفاظ: ٩٦.\r(¬٦) البيت لعذار الطائي والبيت في ل (غرد).\r(¬٧) في الأصل (خ): \"أبو علي\"، والصواب \"علي بن حمزة\".\r(¬٨) التنبيهات على الكامل (٥٩): ١٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334771,"book_id":1358,"shamela_page_id":572,"part":"2","page_num":438,"sequence_num":572,"body":"فروق في خلق الإنسان\rع: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَامِلِ: \"إِنَّهُ لَمُبْشَرٌ مُؤدَمٌ\" (¬١) أَيْ جَمَعَ لِينًا وَشِدَّةً، وَذَلِكَ لأَنَّهُ جَمَعَ لِينَ الْأَدَمَةِ وَخُشُونَةَ الْبَشَرَةِ. وَيُقَالُ لِلْعِنَانِ إِذَا أُخْرِجَتْ أَدَمَتُهُ: إِنَّهُ لَمُؤْدَمٌ، وَإِذَا أُظْهِرَتْ بَشَرَتُهُ، وَهِيَ مَنْبِتُ الشَّعَرِ: إِنَّهُ لَمُبْشَرٌ، قَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز)\rفِي صَلَبٍ مِثْلِ الْعِنَانِ الْمُؤْدَمِ (¬٢)\rالصَّلَبُ وَالصُّلْبُ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤدَمَ أَلْيَنُ، وَمَثَلٌ مِنَ الْأَمْثَالِ: \"إِنَّمَا أَنَاءَةٌ فُلَانٍ الْمُبْشَرَةُ الْمُؤْدَمَةُ\" (¬٣) يُرَادُ بِذَلِكَ التَّامَّةُ فِي كُلِّ وَجْهٍ.\rوَيُقَالُ فِي مَثَلٍ آخَرَ: \"إِنَّمَا يُعَاتَبُ الْأَدِيمُ ذُو الْبَشَرَةِ\" (¬٤) أَيْ إِنَّمَا يُكَلَّمُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ يُرْجَى وَمِنْ بِهِ مُسْكَةٌ وَقُوَّةٌ. وَقَوْلُهُ: يُعَاتَبُ أَيْ يُعَادُ فِي الدِّبَاغِ.\rع: وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: \"فُلَانٌ مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ\" أَيْ إِنَّهُ شَدِيدٌ عَلَى أَعْدَائِهِ لَيِّنٌ لأَوْلِيَائِهِ. وَلَا يُقَالُ مَا قَالَهُ إِلَّا فِي الْمَرْأَةِ.\rقوله: \"وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ\" (¬٥).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الَّذِي أَخْتَارُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٤٤.\r(¬٢) ديوانه: ١/ ٤٥٠؛ تهذيب إصلاح المنطق: ١/ ٦٤؛ المخصص: ٢/ ١٥؛ المفردات للراغب: ٢٨٤؛ ل (صلب)؛ الجمهرة: ٣/ ٣٢٥؛ الصحاح: ١/ ١٦٤.\r(¬٣) المثل في مجمع الأمثال: ٢/ ٢٣٩؛ فصل المقال: ١٣٥؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٨٤؛ ل (بشر - أدم).\r(¬٤) المثل في المستقصى: ١/ ٤٢٠.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٤٥.\r(¬٦) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334772,"book_id":1358,"shamela_page_id":573,"part":"2","page_num":439,"sequence_num":573,"body":"قوله:\rفَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ (¬١)\rط: \"يُتَوَهَّمُ مَنْ قَرَأَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشِعْرٍ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِّيِّ (¬٢)، وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ: (طويل)\rفَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّهَا … يَعَاسِيبُ صَيْفٍ إِثْرَهُ إِذْ تَمَهَّلَا (¬٣)\rيَعْنِي ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَمَعْنَى جَالَ: أَسْرَعَ ذَاهِبًا فِي شِقِّهِ الْوَحْشِيِّ، وَشَبَّهَ الْكِلَابَ بِالْيَعاسِيبِ وَهِيَ فُحُولُ النَّحْلِ، وَقِيلَ: أُمَرَاؤُهَا، وَمَعْنَى تَمَهَّلَ: تَقَدَّمَ.\rوَقَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ (¬٤) فِي مِثْلِهِ: (طويل)\rفَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّمَا … تَرَى فَوْقَهُ سِبًّا جَدِيدًا يَمَانِيَا (¬٥)\rالسِّبُّ: ثَوْبٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ كَالْعِمَامَةِ\" (¬٦).\rد: وَبَيْتُ زُهَيْرٍ: (طويل)\rفَجَالَتْ عَلَى وَحْشِيِّهَا وَكَأَنَّهَا … مُسرْبَلَةٌ مِنْ رَازِقِيٍّ مُعَضَّدِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) ضابئ بن الحارث بن أرطأة التميمي البرجمي، شاعر خبيث اللسان، أدرك الإسلام وتوفي نحو سنة (٣٠ هـ)، طبقات فحول الشعراء: ١٧١؛ الشعر والشعراء: ٣٥٠؛ المعاني الكبير: ٧٣٥؛ الخزانة: ٩/ ٣٢٣؛ الأعلام: ٣/ ٢١٢.\r(¬٣) البيت في الاقتضاب: ٣٤٣؛ شرح الجواليقي: ٢٢٩.\r(¬٤) سحيم، شاعر رقيق الشعر، كان عبدًا نوبيًّا أعجميًّا اشتراه بنو الحساس، توفي نحو (٤٠ هـ)، له ديوان شعر، الشعر والشعراء: ٤٠٨؛ سمط اللآلئ: ٧٢١؛ فوات الوفيات: ٢/ ٤٢؛ الخزانة: ٢/ ١٠٢؛ الأعلام: ٣/ ٧٩.\r(¬٥) ديوانه: ٣٠، وروايته:\rوتخاله. . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . على متنه\rوالبيت في شرح المفصل: ١/ ١٢٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١٣٨.\r(¬٧) ديوانه: ٢٢٠؛ ل (عصد).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334773,"book_id":1358,"shamela_page_id":574,"part":"2","page_num":440,"sequence_num":574,"body":"وقوله:\rوَانْصَاعَ جَانِبَهُ الْوَحْشِيَّ (¬١)\rهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِذِي الرُّمَّةِ، وَتَمَامُهُ: (بسيط)\rفَانْصَاعَ جَانِبَهُ الْوَحْشِيَّ وَانْكَدَرَتْ … يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلِي الْمَطْلُوبُ وَالطَّلَبُ (¬٢)\rيَصِفُ ثَوْرًا وَكِلَابًا، وَمَعْنَى أَنْصَاعَ: مَالَ، وَجَانِبَهُ: مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ، أَيْ مَالَ فِي جَانِبِهِ الْوَحْشِيِّ ذَاهِبًا وَانْكَدَرَتِ الْكِلَابُ فِي إِثْرِهِ، شَبَّهَ انْدِفَاعَهَا فِي الْعَدْوِ بِأنْكِدَارِ النُّجُومِ. وَيَلْحَبْنَ: يُسْرِعْنَ. وَالْمَطْلُوبُ: الثَّوْرُ. وَيَأْتَلِي: يُقَصِّرُ، وَالطَّلَبُ أَرَادَ أَصْحَابَ الطَّلَبِ يَعْنِي الْكِلاب.\rع: جَمْعُ أَجْلَى جُلْوٌ، وَأَجْلَحُ جُلْحٌ، يُقَالُ: جَلِحَ يَجْلَحُ جَلَحًا، وَجَلِيَ يَجْلَى جَلًى، وَجَلِهَ يَجْلَهُ جَلَهًا، قَالَ رُؤْبَةُ: (رجز)\rبَرَّاقَ أَصْلَادِ الْجَبِينِ الْأَجْلَهِ (¬٣)\rقوله: (طويل)\rلَا تَنْكِحِي (¬٤)\rط: \"هُوَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ (¬٥) يُخَاطِبُ زَوْجَهُ حِينَ أُرِيدَ أَنْ يُقْتَلَ، وَقَبْلَهُ: (طويل)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٤٤.\r(¬٢) ديوانه: ١٠١؛ اللسان والتاج: (صوع - لحب - طلب)؛ شرح المفضليات: ٨٧٣؛ شرح الجواليقي: ٢٣٠؛ الاقتضاب: ٣/ ١٣٨.\r(¬٣) ديوانه ١٦٥؛ الأمالي: ٢/ ٩٨.\r(¬٤) تمام البيت:\rفَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا … أَغَمَّ الْقَفَا وَالوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَا\rأدب الكتاب: ١٤٦؛ ديوان هدبة: ١٠٥.\r(¬٥) هدبة خشرم بن كرز من بني عامر بن ثعلبة، من سعد هذيم من قضاعة، شاعر فصيح من بادية الحجاز توفي نحو سنة (٥٠ هـ). الشعر والشعراء: ٦٩١؛ الأغاني: ٧/ ٧٣؛ الخزانة: ٣٣٤؛ الأعلام: ٨/ ٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334774,"book_id":1358,"shamela_page_id":575,"part":"2","page_num":441,"sequence_num":575,"body":"أَقِلِّي اللَّوْمَ يَا أُمَّ بَوْزَعَا … وَلَا تَجْزَعِي مِمَّا أَصَابَ فَأَوْجَعَا (¬١)\rوَلَا تَنْكَحِي\rالْبَيْتَ، وَبَعْدَهُ:\rضَرُوبًا بِلَحْيَيْهِ عَلَى زَوْرِهِ … إذَا الْقَوْمُ هَشُّوا لِلْفَعَالِ تَقَنَّعَا (¬٢)\rوَيَجُوزُ خَفْضُ \"الْوَجْهِ\" وَنَصْبُهُ وَرَفْعُهُ، وَأَقْوَى الْوُجُوهِ الْخَفْضُ وَأَضْعَفُهَا الرَّفْعُ، فَمَنْ خَفَضَ جَعَلَ \"الْقَفَا\" فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ: زَيْدٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، وَمَنْ نَصَبَهُ جَعَلَ \"الْقَفَا\" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ بِهِ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ: حَسَنُ الْوَجْهِ.\rوَالْكُوفِيُّونَ يُجِيزُونَ نَصْبَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَلا يُجِيزُهُ الْبَصْرِيُّونَ لأَنَّ التَّمْيِيزَ عِنْدَهُمْ لَا يَكُونُ إِلَّا نَكِرَةً.\rوَمَنْ رَفَعَ \"الْوَجْهَ\" فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ \"الْقَفَا\" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ وَ\"الْوَجْهُ\" عَظْفٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ أَضْعَفُ الْوُجُوهِ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ: حَسَنُ الْوَجْه. وَأَكْثَرُ الْبَصْرِيِّينَ يُقَدِّرُونَهُ \"الْوَجْهَ مِنْهُ\" فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ، وَالْكُوفِيُّونَ يَجْعَلُونَ الألِفَ وَاللَّامَ عَاقِبَتَا الضَّمِيرِ وَسَدَّتَا مَسَدَّهُ.\rوَأَبَى ذَلِكَ الْفَارِسِيُّ وَالتَّأْوِيلَ الْآخَرَ جَمِيعًا، وَيُضْمِرُ فِي \"حُسْنِ\" ضَمِيرًا يَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ وَيَجْعَلُ \"الْوَجْهَ\" بَدَلًا مِنْهُ.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي فِي الرَّفْعِ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِالْاِبْتِدَاءِ وَ\"لَيْسَ بِأَنْزَعَا\" فِي مَوْضِعِ خَبَرِهِ، فَيَكُونُ مَوْضِعُ الْجُمْلَةِ رَفْعًا. وَفِي الْوُجُوهِ الْأُخَرِ نَصْبًا عَلَى الصِّفَةِ لأَغَمَّ، وَنَظِيرُ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٠٤؛ روايته أم توزعا.\r(¬٢) الأبيات في ديوانه: ١٠٤ - ١٠٥ - ١٠٦؛ الأغاني: ٢١/ ٢٩١؛ روايته: وَلَا تَعْجَبِي. . . وَأَوْجَعَا؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٢٢٠؛ الكامل: ٤/ ٨٦؛ الخزانة: ٤/ ٨٦؛ الحيوان: ٧/ ١٥٦؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٦٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334775,"book_id":1358,"shamela_page_id":576,"part":"2","page_num":442,"sequence_num":576,"body":"وَنُمْسِكُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ … أَجَبَّ الظَّهْرُ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ (¬١)\rيُرْوَى بِرَفْعِ \"الظَّهْرِ\" وَنَصْبِهِ وَخَفْضِه.\rوَقَوْلُهُ: إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا، شَرْطٌ لَا جَوَابَ لَهُ، لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ أَغْنَى عَنْهُ، وَسَدَّ مَسَدَّهُ، الْمَعْنَى: إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا، فَلَا تَنْكَحِي\" (¬٢).\rقوله: \"مَلْهُوزٌ\" (¬٣).\rد: أَبُو علِيٍّ: الْمَلْهُوزُ الَّذِي بَدَا الشّيْبُ فِي لَهَازِمِهِ، وَاللِّهْزِمَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَرَّكُ عِنْدَ الْمَضْغِ مِنع الشِّدْقَيْنِ\" (¬٤).\rقوله: \"ثُمَّ هُوَ أَشْمَطُ\" (¬٥).\rع: يُقَالُ: شَمِطَ يَشْمَطُ شَمَطًا، وَأَصْلُ الشَّمْطِ اخْتِلَاطُ السَّوَادِ بِالْبَيَاضِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلصُّبْحِ شَمِيطٌ، وَشُبُوغُهَا: طُولُهَا وَمِنْهُ: ثَوْبٌ سَابِغٌ أَيْ طَوِيلٌ كَامِلٌ، وَيُقَالُ: الْمُقْلَةُ (¬٦) سَوَادُ الْعَيْنِ خَاصَّةً. وَيُقَالُ: مَأْقٌ وَمُؤْقٌ وَمَأْقٍ مَنْقُوصٌ مَهْمُوزٌ، وَمَاقٍ مَنْقُوصٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.\rقوله: \"فَهُوَ حَوَصٌ\" (¬٧).\rع: الْخَلِيلُ: \"الْحَوَصُ: ضَيْقٌ فِي إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى\" (¬٨) وَمِنْهُ: رَجُلٌ أَحْوَصُ، وَهُوَ مِنْ حُصْتُ الثَّوْبَ حَوْصًا وَحِيَاصَةً: إِذَا خِفْتَهُ كَأَنَّهَا خِيطَتْ لِضِيقِهَا.","footnotes":"(¬١) البيت للنابغة في ديوانه: ٢٣٨؛ الخزانة: ٤/ ٩٦ - ٩٨؛ الحماسة البصرية: ٢/ ١٣٦؛ الكتاب: ١/ ١٠٠؛ المقتضب: ٢/ ١٧٩؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٩؛ الإنصاف: ١٣٤؛ أمالي الزجاجي: ٢٢٣؛ العيني: ٣/ ٥٧٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٤٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٤٦.\r(¬٤) البارع لأبي علي: ٢٠١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٤٦.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) العين مادة (حوض): ٣/ ٢٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334776,"book_id":1358,"shamela_page_id":577,"part":"2","page_num":443,"sequence_num":577,"body":"وَالْأَرْنَبَةُ (¬١): مُقَدَّمُ الْأَنْفِ.\rع: عَكَدَتُهُ (¬٢) وَعَكَرَتُهُ بِالدَّالِ وَالرَّاءِ عَنْ يَعْقُوبٍ (¬٣).\rقوله: \"مِنَ الْوَتِينِ\" (¬٤).\rقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ: \"الْوَتِينُ: يَنْدَفِعُ مِنَ الْقَلْبِ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ عَلَى الْجِسْمِ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ، فَيُسَمَّى فِي الْعُنُقِ الْوَرِيدَ، وَفِي الظَّهْرِ الْأَبْهَرَ، وَفِي الْبَطْنِ الْوَتِينَ، وَفِي الذِّرَاعِ الْأَكْحَلَ، وَفِي الْفَخِذِ النَّسَا، وَفِي السَّاقِ الصَّافِنَ\".\rد: الْوَتِينُ: عِرْقٌ يَتَعَلَّقُ مِنْهُ الْقَلْبُ، وَهُوَ نِيَاطُ الْقَلْبِ إِذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبُهُ.\rع: الْأَصْمَعِيُّ فِي \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\": \"الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَّكَأُ عَلَيْهِ: الْمِرْفَقُ مَكْسُورُ الْمِيمِ (¬٥)، وَالْارْتِفَاقُ: الْاتِّكَاءُ. وَالزُّجُّ: طَرَفُ الْمِرْفَقِ الْمُحَدَّدُ.\rع: كَسْرُ الْمِيمِ فِي الْمِرْفَقِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مَخْرَجَ الْآلآتِ، وَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْتَفَقُ عَلَيْهِ\".\rد: مُسْتَدَقٌّ وَمُسْتَدِقٌّ، بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا.\rالْأَصْمَعِي: \"عَظْمَةُ الذِّرَاعِ مُسْتَعْظَمُهَا مِمَّا يَلِي الْمِرْفَقَ (¬٦)، وَقَالَ: فِي الذِّرَاعِ النَّوَاشِرُ وَالْوَاحِدَةُ نَاشِرَةٌ، وَهِيَ عَصَبُ الذِّرَاعِ مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ، وَأَنْشَدَ لِزُهَيْرٍ: (طويل)\rوَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا … مراجِعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٤٦.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الإصلاح: ٢/ ٤١١؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٤٨٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٤٧.\r(¬٥) خلق الإنسان: ٢٠٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٤٨.\r(¬٧) ديوانه: ٩؛ والأغاني: ٩/ ١٤١؛ جمهرة أشعار العرب: ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334777,"book_id":1358,"shamela_page_id":578,"part":"2","page_num":444,"sequence_num":578,"body":"وَقَالَ: وَفِي الذِّرَاعِ الرَّوَاهِشُ (¬١) وَهُوَ الْعَصَبُ الَّذِي فِي ظَاهِرِهَا، وَأَنْشَدَ: (متقارب)\rوَأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ فَضْفَاضَةً … دِلَاصًا تَثَنَّى عَلَى الرَّاهِشِ (¬٢)\rقَال: وَفِي الْكَفِّ الْأَشَاجِعُ (¬٣) وَهِيَ الْعَصَبَاتُ الَّتِي عَلَى ظَهْرِ الْكَفِّ تَتَّصِلُ بِبُطُونِ الْأَصَابعِ، الْوَاحِدُ أَشْجَعٌ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"الْأَشَاجِعُ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَالْوَاحِدُ أَشْجَعٌ\" (¬٤). الزُّبَيْدِيُّ فِي \"مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ\": \"الْأَشَاجِعُ فِي الْيَدِ الْعَصَبُ الَّذِي بَيْنَ الرُّسْغِ وَأُصُولِ الْأَصَابِعِ\" (¬٥).\rالْأَصْمَعِيُّ: \"السُّلَامَيَاتُ (¬٦) فِي الْأَصَابِعِ: الْعِظَامُ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ مَفْصِلَيْنِ مِنْ مَفَاصِلِ الْأَصَابِعِ، وَالْوَاحِدَةُ سُلَامَى\" (¬٧).\rد: الْخَلِيلُ: \"زَعَمَ أَبُو الدُّقَيْشِ (¬٨) أَنَّ الْكُوعَ وَالْكَاعَ طَرَفَا الزَّنْدِ فِي الْذِّرَاعِ مُقَابِلَ الرُّسْغِ، فَالْكُوعُ مِنْهُمَا طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ وَهُوَ أَخْفَاهُمَا، وَالْكَاعُ: طَرَفُ الزِّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصِرَ، وَهُوَ الْكُرْسُوغُ\" (¬٩).\rد: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكَسَائِي: \"ضَرَّةُ الْإِبْهَامِ أَسْفَلُهَا مِثْلَ ضَرَّةِ الثَّدْيِ (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٤٨.\r(¬٢) البيت لعمرو بن معدي كرب في ديوانه: ١١٩ (بيت مخروم)؛ وفي الأصمعيات: ٦٢؛ خلق الإنسان للأصمعي: ٢٠٧؛ تهذيب اللغة ٦/ ٨١؛ شرح القصائد السبع: ٤١٥؛ المفضليات: ١٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٤٨.\r(¬٤) الجمهرة (ج ش غ): ٢/ ٩٢.\r(¬٥) مختصر العين الزبيدي: ١٧٦.\r(¬٦) أدب الكتاب:\r(¬٧) كتاب خلق الإنسان (الكنز اللغوي): ٢٠٨.\r(¬٨) في الأصل (خ): \"أبو الرقيش\"، والصواب ما أثبتناه وهو \"أبو الدقيش\" القناني الغنوي البصري من الأهراب الرواة الفصحاء، روى عنه الخليل، نزهة الألباء: ١١١؛ الفهرست: ٧٦؛ المزهر: ٢/ ٣١٨؛ الأعراب الرواة: ١٨٧.\r(¬٩) العين مادة (كوع): ٢/ ١٨١.\r(¬١٠) العين مادة (كوع): ٢/ ١٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334778,"book_id":1358,"shamela_page_id":579,"part":"2","page_num":445,"sequence_num":579,"body":"وَالْتَّرْقُوَّتَانِ (¬١): الْعَظْمَانِ الْمُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ. وَالْهَزْمَةُ: الْحُفْرَةُ\".\rط: \"حَقِيقَةُ الْبَرْكِ (¬٢): الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقَعُ مِنْ صَدْرِ الْبَعِيرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا بَرَكَ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ\" (¬٣).\rد: أَبُو عَلِيٍّ: \"الْأَعْفَاجُ الْأَمْعَاءُ، وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: عَفَجٌ وَعِفْجٌ وَعَفْجٌ.\rقَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَفَجٌ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِي: عِفْجٌ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: عَفْجٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَفْجٌ، وَحَكَاهَا الطُّوسِيُّ جُمَعَ\" (¬٤).\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: حَوْصَلَّةٌ، بِالتَّشْدِيدِ، وَحَوْصَلَةٌ بِالتَّخْفِيفِ، وَحَوْصَلَاءُ بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَدِّ، قَلَا أَبُو عَلِيٍّ: وَالتَّخْفِيفُ أَحَبُّ إِلَيَّ (¬٥).\rالْأَصْمَعِيُّ: \"السُّرَّةُ مَوْضِعُ السَّرَرِ، وَالْكَمَرَةُ رَأْسُ الذَّكَرِ\".\rالْأَصْمَعِيُّ: \"إِطَارُ الْحَشَفَةِ وَهِيَ الْكَمَرَةُ، حَرْفُهَا الْمُحِيطُ بِهَا، وَكَذَلِكَ أُطُرُ الْأَنَامِلِ وَهِيَ أَكِفَّةُ الْأَظْفَارِ الَّتِي حَوْلَهَا الْمُحِيطَةُ بِأُصُولِهَا، الْوَاحِدُ إِطَارٌ\" (¬٦).\rقوله: \"وَالثُّنَّةُ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ\" (¬٧).\rد: هِيَ الْمُرَيْطاءُ، مَمْدُودٌ. عَن الْأَصْمَعِيِّ أَيْضًا قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَاب ﵁ لِأَبِي مَحْذُورَة الْمُؤذِّنِ (¬٨) وَشَدَّدَ آذَانَهُ: \"أَمَا خَشِيتَ أَنْ تَنشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف لأبي عبيد: ١/ ٢٧٠؛ الغريب للهروي: ١/ ٧٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٤٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٧٥.\r(¬٤) الغريب المصنف: ١/ ٢٦٩؛ خلق الإنسان الأصمعي: ٢١٩.\r(¬٥) المقصور لأبي علي: ٣٩٨.\r(¬٦) خلق الإنسان للأصمعي: ٢٢٠ - ٢٢٢.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٤٩.\r(¬٨) أوس بن معير الجمحي القرشي، أبو محذورة المؤذن الأول في الإسلام، قرشي، أمه من خزاعة، توفي سنة (٥٩ هـ) وقيل سنة (٧٩ هـ)، الاستيعاب: ١/ ١٢١ (ت ١١٦)؛ الإصابة: ٧/ ١٧٢؛ شذرات الذهب: ١/ ٦٥؛ الأعلام: ٢/ ٣١.\r(¬٩) الأثر في غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٩٨؛ الفائق: ٣/ ٣٥٩؛ خلق الإنسان: ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334779,"book_id":1358,"shamela_page_id":580,"part":"2","page_num":446,"sequence_num":580,"body":"في فروق الأسنان\rد: السِّنُّ (¬١) وَاحِدَةُ الْأَسْنَانِ (¬٢) مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْعُمُرِ لِأَنَّهَا مَنْقُولَةٌ مِنْهَا.\rقوله: \"أَرْبَعٌ مِنْ فَوْقٌ\" (¬٣): يَعْنِي فِي كُلِّ شِقٍّ رَحَيَانِ مِنْ أَعْلَى الْفَمِ وَأَسْفَلِهِ.\rقوله: \"مِنْ فَوْقٍ\" (¬٤).\rع: لَا يُجِيزُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مِنْ فَوْقٍ فِي النَّكِرَةِ وَفِي الْمَعْرِفَةِ، فَوْقُ لَا غَيْرَ بِالرَّفْعِ عَلَى الْبِنَاءِ (¬٥). وَاحِدُ الضَّوَاحِكِ، ضَاحِكٌ (¬٦).\rقوله: \"أَرْبَعًا مِنْ فَوْقُ\" (¬٧).\rط: \"إِذَا جَعَلَ الْأَرْحَاءَ ثَمَانِيًا عَلَى مَا قَالَ الْأَصْمِعِيُّ نَقَصَ مِنْ عَدَدِ الْأَسْنَانِ أَرْبَعٌ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ كَيْفَ يُقَالُ لِهَذِهِ الْأَرْبَعِ الَّتِي أَسْقَطَهَا الْأَصْمَعِيُّ مِنْ عَدَدِ الْأَرْحَاءِ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَكُونُ ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ مَعَ النَّوَاجِذِ، وَإِنَّمَا هِيَ اثْنَانِ وَثَلاثُونَ عَلَى مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ. فَقَدْ تَأَمَّلْتُ كَلَامَ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\" فَوَجَدْتُهُ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْهُ، وَرَأَيتُ ثَابِتًا قَدْ حَكَى قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\" فَذَكَرَ فِي جُمْلَةِ الْأَسْنَانِ: الْأَرْحَاءَ وَالطَّوَاحِنَ، وَخَلَّطَ فِي ذَلِكَ تَخْلِيطًا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٤٩.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) الكتاب: ١/ ٦٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٤٩.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334780,"book_id":1358,"shamela_page_id":581,"part":"2","page_num":447,"sequence_num":581,"body":"كَرِهْتُ ذِكْرَهُ، فَأَنَا أَحْسِبُ الْأَسْنَانَ الْأَرْبَعَ الَّتِي أَسْقَطَهَا مِنْ عَدَدِ الْأَرْحَاءِ هِيَ الطَّوَاحِنُ عِنْدَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ يَصِيرُ عَدَدُهَا عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ.\rوَقَالَ يَعْقُوبُ فِي كِتَابِ \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\": الْأَسْنَانُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ: ثِنَيَّتَانِ وَرُبَاعِيَتَانِ وَنَاجِذَانِ وَهُمَا النَّابَانِ، وَضَاحِكَانِ وَثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعَةٌ، هَذَا فِي الْفَكِّ الْأَعْلَى، وَفِي الْفَكِّ الْأَسْفَلِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَعْقُوبُ النَّوَاجِذَ مِنَ الْأَنْيَابِ عَلَى مَا تَرَى وَضَمَّ الَّتِي سَمَّاهَا الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو زَيْدٍ نَوَاجِذَ إِلَى عَدَدِ الْأَرْحَاءِ فَسَمَّى الْجَمِيعَ مِنْهَا أَضْرَاسًا.\rوَقِيلَ: إِنَّ النَّوَاجِذَ هِيَ الضَّوَاحِكُ، كَذَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.\rوَفِي كِتَابِ \"الْعَيْنِ\": \"النَّاجِذُ: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ النَّابِ وَالْأَضْرَاسِ (¬١). وَحُجَّةُ مَنْ جَعَلَ النَّوَاجِذَ الْأَنْيَابَ أَوِ الضَّوَاحِكَ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ) (¬٢)، وَلَمْ يَكُنْ ﷺ مِمَّنْ يُفْرِطُ فِي الضَّحِكِ إِنَّمَا كَانَ ضَحِكُهُ تَبَسُّمًا.\rوَمَنْ جَعَلَ النَّوَاجِذَ أَقْصَى الْأَضْرَاسِ قَالَ: لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ نَوَاجِذَهُ ظَهَرَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ أَكْثَرَ مِنَ الضَّحِكِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ حَتَّى كَادَتْ نَوَاجِذُهُ تَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ هَذَا فِي الْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: مَا فِي الدُّنْيَا مَنْ يَقُولُ هَذَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا مَنْ يَقُولُهُ، وَلَكِنَّهُ قَصَدَ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِنْكَارِ.\rوَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ \"أَدَبِ الْكُتَّابِ\": وَالنَّوَاجِذُ لِلْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ (¬٣)، وَفِي بَعْضِهَا: وَالنَّوَاجِذُ لِلْإِنْسَانِ، وَالْقَوَارِحُ لِلْفَرَسِ، وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) العين مادة (نجد): ٦/ ٩٥.\r(¬٢) الحديث رواه مسلم: ١/ ١٧٣، البخاري: ٤/ ١٨١٩؛ ابن حبان: ٣/ ٢٧١؛ المستدرك: ١/ ٤٧٦؛ موارد الظمآن: ١/ ٢٨٣٢؛ مصنف ابن أبي شيبة: ٥/ ٢٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٥٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334781,"book_id":1358,"shamela_page_id":582,"part":"2","page_num":448,"sequence_num":582,"body":"ع: نَصُّ كَلَامِ الْأَصْمَعِيِّ فِي \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\": \"وَفِي الْفَمِ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَاتُ، وَالْأَنْيَابُ وَالضَّوَاحِكُ، وَالْأَرْحَاءُ وَالنَّوَاجِذُ، فَالضَّوَاحِكُ: أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ ذَلِكَ تَلِي الْأَنْيَابَ إِلَى جَنْبِ كُلِّ نَابٍ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ وَأَعْلَاهُ ضَاحِكٌ\" (¬١).\rوَأَمَّا الْأَرْحَاءُ فَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ كُلِّ شِقٍّ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ، وَأَعْلَاهُ ضِرْسَانِ.\rوَالنَّوَاجِذُ أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ اللَّوَاتِي هِيَ أَوَاخِرَ الْأَضْرَاسِ مِنْ كُلِّ شِقٍّ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ وَأَعْلَاهُ ضِرْسٌ.\rقوله: \"أَوَّلُ سَنَةٍ حَوْلِيٌّ\" (¬٢).\rع: الصُّولِيُّ في \"أَدَبِ الْكُتَّابِ\" لَهُ: \"يُقَالُ لِوَلَدِ الْفَرَسِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ \"مُهْرٌ\"، وَلِلْأُنْثَى \"مُهْرَةٌ\"، فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ \"فَصِيلٌ\"، فَإِذَا اسْتَتَمَّ نَبَاتَ رَوَاضِعِهِ فَهُوَ \"فَلُوٌّ\"، فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهُوَ \"حَوْلِيٌّ\"، فَإِذَا اسْتَتَمَّ حَوْلَيْنِ فَهُوَ \"جَذَعٌ\"، فَإِذَا سَقَطَتْ ثَنِيتَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا غَيْرُهُمَا، وَذَلِكَ فِي الْعَامِ الثَّالِثِ، فَهُوَ \"ثَنِيٌّ\"، وَفِي الْعَامِ الرَّابِع فَهُوَ \"رُبّاعٌ\"، وَذَلِكَ إِذَا سَقَطَتْ رَبَاعِيَتَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا، فَإِذَا سَقَطَ قَارِحَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا فَهُوَ \"قَارِحٌ\" وَذَلِكَ فِي الْعَامِ الْخَامِسِ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْقَارِحِ سِنٌّ وَلَكِنْ يُقَالُ: قَارِحُ عَامٍ، وَقَارِحُ عَامَيْنِ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَعْوَامٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: \"مُذَكِّ\" وَالْجَمِيعُ: الْمَذَاكِي\" (¬٣).\rع: فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: رِبْعَانٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَفِي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ: رُبْعَانٌ بِضَمِّ الرَّاءِ (¬٤).\rقوله: \"وَقَرَحَ هَذِهِ وَحْدَهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) كتاب خلق الإنسان للأصمعي: ١٩١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٥٠.\r(¬٣) أدب الكتاب الصولي: ٣/ ٢٠٧.\r(¬٤) أدب الكتاب، بهما معًا: ١٥٠.\r(¬٥) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334782,"book_id":1358,"shamela_page_id":583,"part":"2","page_num":449,"sequence_num":583,"body":"ع: حَتَّى الْمُطَرِّزُ: أَقْرَحَ بِالْأَلِفِ (¬١).\rقوله: \"أَوَّلُ سَنَةٍ حُوَارٌ\" (¬٢).\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: \"هُوَ أَوَّلُ مَا تَضَعَهُ سَلِيلٌ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى، فَإِذَا عُلِمَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَهُوَ \"سَقَبٌ\" وَأُمُّهُ: \"مُسْقِبٌ\"، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَهِيَ \"حَائِلٌ\"، وَأُمُّهَا \"أُمُّ حَائِلٍ\" (¬٣).\rالصُّولِيُّ: \"هُوَ سَلِيلٌ وَحُوَارٌ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ مَا هُوَ، فَإِذَا عُلِمَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَهُوَ \"سَقْبٌ\"، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَهُوَ \"حَائِلٌ\"، وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ عَنْ أُمِّهِ فَيُقَالُ لَهُ: \"فَصِيلٌ\"، فَإِذَا تَمَّ سَنَةً وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ فَهُوَ \"ابْنُ مَخَاضٍ\" لِأَنَّ أُمَّهُ تَمَخَّضَتْ بِحَمْلٍ بَعْدَهُ (¬٤).\rوَلَا يَزَالُ ابْنُ مَخَاضٍ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الثَّالِثَةِ فَيُقَالُ لَهُ \"ابْنُ لَبُونٍ\" وَالْأُنْثَى \"بِنْتُ لَبُونٍ\" لأَنَّ أُمَّهُ ذَاتُ لَبَنٍ، حَتَّى يَدْخُلَ فِي الرَّابِعَةِ فَيُقَالُ لَهُ \"حِقُّ\" وَلَأُنْثَى \"حِقَّةٌ\" لِأَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِمَا، وَفِي الْخَامِسَةِ \"جَذَعٌ\" وَالْأُنْثَى \"جَذَعَةٌ\"، وَالْجُذُوعَةُ: وَقَتٌ مِنَ الْزَّمَانِ وَلَيْسَ بِسِنٍّ.\rوَفِي السَّادِسَةِ \"ثَنِيٌّ\" وَالْأُنْثَى \"ثَنِيَّةٌ\" لِأَنَّهُمَا الْقَيَا ثَنِيَّتَيْهِمَا. وَفِي السَّابِعَةِ \"رَبَاعٌ\" وَالْأُنْثَى \"رَبَاعِيَةٌ\" بِكَسْرِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْقَيَا رَبَاعِيْتَهُمَا، وَفِي الثَّامِنَةِ \"سَدِيسٌ\" وَ\"سَدَسٌ\" وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ لأَنَّهُمَا أَلْقَيَا السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ فَأَكْمَلَا سِتَّ أَسْنَانٍ وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّهِ \"بَكْرٌ\"، وَالْأُنْثَى \"قَلُوصٌ\".\rوَفِي التَّاسِعَةِ: \"بَازِلٌ\" وَالْأُنْثَى \"بَازِلَةٌ\" وَبَازِلٌ \"لِأَنَّهُ بَزَلَ نَابُهُمَا أَيْ انْشَقَّ يُقَالَانِ جَمِيعًا، وَهُوَ عِنْدَ ذَلِكَ \"جَمَلٌ\" وَالْأُنْثَى \"نَاقَةٌ\"، وَلَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنٌّ إِنَّمَا يُقَالُ: مُخْلِفُ عَامٍ، وَمُخْلِفُ أَعْوَامٍ، فَإِذَا كَبُرَ وَعَظُمَ نَابُهُ فَهُوَ عَوْدٌ وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ ثُمَّ يُسَمَّيَانِ بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ فِي الْكِبَرِ.","footnotes":"(¬١) المداخل: ٧٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٥٠.\r(¬٣) غريب الحديث أبو عبيد: ٣/ ٧٠.\r(¬٤) أدب الكتاب الصولي: ٣/ ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334783,"book_id":1358,"shamela_page_id":584,"part":"2","page_num":450,"sequence_num":584,"body":"قوله: \"وَوَاحِدُ الْمَخَاضِ خَلِفَةٌ\" (¬١).\rد: وَرُبَّمَا قِيلَ لِابْنِ الْمَخَاضِ ابْنَ الْخَلِفَةِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ.\rد: يُجْمَعُ سَدِيسٌ سُدُسًا وَسُدْسَانًا، وَيُجْمَعُ عَوْدٌ عِوَدَةٌ، وَنَاقَةٌ عَوْدَةٌ وَعِوَدٌ.\rع: فَطَرَ نَابَهُ (¬٢) يَفْطُرُ: انْشَقَّ.\rقوله: \"مُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ\" (¬٣).\rد: وَبَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ.\rقوله: \"إِلَّا السُّدِيسَ وَالسَّدَسَ وَالْبَازِلَ\" (¬٤).\rع: حَكَى أَبُو عَلِيٍّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: سَدِيسَةٌ (¬٥)، وَحَكَى غَيْرُهُ: بَازِلَةٌ.\rقوله: \"ثُمَّ يَكُونُ جَذَعًا\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ لِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَزِيدُ قَلِيلًا، وَمِنَ الْمَعِزِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَنْقُصُ قَلِيلًا، وَالرَّاعِيَةُ أَبْطأُ إِجْذَاعًا مِنَ الْمَعْلُوفَةِ.\rع: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ فِي \"أَدَبِ الْكُتَّابِ\" لَهُ: \"يُقَالُ لِوَلَدِ الشَّاةِ حِينَ تَضَعُهُ مِنَ الضَّأْنِ كَانَ أَوْ مِنَ الْمَعِزِ ذَكرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى: سَخْلَةٌ وَبَهْمَةٌ (¬٧)، فَإِذَا بَلَغَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفُصِلَا عَنْ أُمِّهِمَا. فَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ فَالذَّكَرُ: حَمَلٌ وَخَرُوفٌ، وَالْأُنْثَى: رَخِلٌ وَخَرُوفَةٌ. وَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعِزِ فَهُوَ حَفْرٌ وَالْأُنْثَى: حَفْرَةٌ، فَإِذَا قَوِيَ فَهُوَ عَرِيضٌ ثُمَّ عَتُودُ. وَالذَّكَرُ فِي هَذَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٥٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٥١.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) النوادر لأبي زيد: ١٩٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٥١.\r(¬٧) أدب الكتاب الصولي: ٣/ ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334784,"book_id":1358,"shamela_page_id":585,"part":"2","page_num":451,"sequence_num":585,"body":"كُلِّهِ: جَدْيٌ وَالْأُنْثَى: عَنَاقٌ، ثُمَّ تَنَقُّلُهُمَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ. وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ: جَذَعٌ وَلِلْأُنْثَى: جَذَعَةٌ، وَرَبَاعٍ وَرَبَاعِيَةٌ، وَسَالِغٌ وَسَالِغَةٌ، بِالسِّينِ وَالصَّادِ. وَيُقَالُ لِمَا كَانَ ذَكَرًا عِنْدَ الْإِجْذَاعِ: تَيْسٌ وَالْأُنْثَى: عَنْزٌ.\rد: الْمَاعِزُ وَالْمَعِزُ، وَالْمِعْزَى وَاحِدٌ.\rقوله: \"ثُمَّ تَنقُّلُهُ فِي الْأَسْنَانِ مِثْلَ ذَلِكَ\" (¬١).\rع: أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ \"مِثْلُ\" بِالرَّفْعِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَصْدَرِ (¬٢).\rد: تَبِيعٌ: جَمْعُهُ أَتَّبِعُهٌ، وَجَمْعُ الْجَمْع: أَتابعٌ (¬٣).\rع: الصُّولِيُّ: \"يُقَالُ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ حِينَ تَضَعُهُ: عِجْلٌ ثُمَّ تَبِيعُ وَهُوَ الْجَذَعُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ تَبِيعٌ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَذَعٌ إِذَا تَمَّتْ سَنَتُهُ، ثُمَّ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ: ثَنِيٌّ وَالْأُنْثَى: ثَنِيَّةٌ، وَفِي الثَّالِثَةِ: رَبَاعٌ وَرَبَاعِيَةٌ. وَفِي الرَّابِعَةِ: سَدَسٌ وَسَدِيسٌ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. وَفِي الْخَامِسَةِ صَالِغٌ وَصَالِغَةٌ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ جَذَعًا، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَنِيًّا، وَفِي الرَّابِعَةِ رَبَاعِيًا، وَفِي الْخَامِسَةِ سَدَسًا، وَفِي السَّادِسَةِ: صَالِغًا مِثْلَ الْغَنَمِ\" (¬٤).\rقوله:\rجَاءَتْ كَسِنِّ الظَّبْي (¬٥)\rط: \"هُوَ لِأَبِي جَرْوَلٍ الْجُشَمِيِّ (¬٦) وَاسْمُهُ هِنْدٌ، يَقُولُهُ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٥٢.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) أدب الكتاب للصولي: ٣/ ٢٠٦.\r(¬٥) تمام البيت:\rلَمْ أَرَ مِثْلَهَا … سَنَاءَ قَتِيلٍ أَوْ حَلُوبةَ جَائِعِ\rالبيت في ل \"سنن\".\r(¬٦) لم نقف على شيء من ترجمته.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334785,"book_id":1358,"shamela_page_id":586,"part":"2","page_num":452,"sequence_num":586,"body":"الْعَالِيَةِ (¬١)، قُتِلَ فَحُكِّمَ أَوْلِيَاؤُهُ فِي دِيَتِهِ فَاشْتَرَطُوهَا كُلَّهَا إِبلًا ثُنْيَانًا، فَدُفِعَتْ إِلَيْهِمْ عَلَى اقتِرَاحِهِمْ. وَبَعْدَ الْبَيْتِ: (طويل)\rتُقَطِّعُ أَعْلَاقَ التَّنَوّطِ بِالضُّحَى … وَتَفْرِسُ فِي الظُّلْمَاءِ أَفْعَى الْأَجَارِعِ\rمُضَاعَفَةً شُمْ الْحَوَازِكِ وَالذُّرَا … عِظَامَ مَقِيلِ الْهَامِ جُرْدِ الْمَذَارِعِ (¬٢)\rكَسِنِّ الظَّبْي: أَي ثَنْيَانًا، وَالسَّنَاءُ: الشَّرَفُ، وَالْحَلُوبَةُ (¬٣): النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، أَيْ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا شَرَفًا لِقَتِيلٍ لِأَنَّ اقْتِرَاحَ الْأَوْلِيَاءِ إِنَّمَا كَانَ لِجَلَالَةِ الْمَقْتُولِ.\rوَالتَّنَوِّطُ: طَائِرٌ يُعَلِّقُ عُشَّهُ مِنَ الشَّجَرِ فِي أَرْفَعِ مَوْضِعٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنَّهَا طِوَالُ الْأَعْنَاقِ.\rوقوله:\rوَتَفْرِسُ فِي الظَّلْمَاءِ (¬٤) البيت\rالْأَجَارعُ: رِمَالٌ سَهْلَةٌ وَاحِدُهَا أَجْرَعٌ، وَتَفْرِسُ: تَدِقُ، يُرِيدُ أَنَّ حَوَافِرَهَا مُجْمَرَةٌ صَلِيبَةٌ تَطَأُ بِهَا الْأَفَاعِي وَلَا تُبَالِي بِلَسْعِهَا.\rوَقَوْلُهُ: مُضَاعَفَةً يُرِيدُ أَنَّ عَلَيْهَا طَاقَاتٍ مِنَ الشَّحْمِ مُرَكَّبًا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rتَظَاهَرَ فِيهَا النِّيُّ لَا هِيَ بَكْرَةٌ … وَلَا ذَاتُ ضِغْنٍ فِي الزِّمَامِ قَمُوصُ (¬٥)\rوَالذُّرَا: الْأَسْنِمَةُ. وَقَوْلُهُ: \"مَقِيلُ الْهَامِ\": يُرِيدُ أَنَّهَا عِظَامُ الرُّؤْوسِ، وَأَصْلُ الْمَقِيلِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنَامُ فِيهِ فِي الْقَائِلَةِ فَاسْتَعَارَهُ لِلرُّؤُوسِ. وَقَوْلُهُ:","footnotes":"(¬١) هم عكل وتيم وعامر وبعض بني ضبة، والعالية أرض الحجاز من المدينة إلى تهامه، طبقات اللغويين والنحاة: ٣٦؛ معجم البلدان: ٤/ ٧١.\r(¬٢) البيت أيضًا في ل (نوط).\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٥٢.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) ديوانه: ١٧٨؛ في الأصل (خ): \"في الزمام\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334786,"book_id":1358,"shamela_page_id":587,"part":"2","page_num":453,"sequence_num":587,"body":"جُرْدُ الْمَذَارِعِ يُرِيدُ أَنَّ قَوَائِمَهَا جُرْدٌ مِنَ الشَّعَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ مِثْلَهَا مَفْعُولًا لِأَرَى، وَسَنَاءً مَنْصُوبًا عَلَى التَّمْيِيزِ كَقَوْلِكَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ رَجُلًا، وَأَنْ تُجْعَلَ سَنَاءً مَفْعُولًا لِأَرَى مِثْلَهَا مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ أَي لَمْ أَرَ سَنَاءَ قَتِيلٍ مِثْلَهَا لِأَنَّ صِفَةَ النَّكِرَةِ إِذَا قُدِّمَتْ صَارَتْ حَالًا بِمَنْزِلَةِ: فِيهَا قَائِمًا رَجُلٌ، وَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: سَنَاءَ قَتِيلٍ مِثْلَ سَنَائِهَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ\" (¬١).\rقوله: \"وَلَا تَسْقُطُ لَهُ سِنٌّ\" (¬٢).\rد: ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: إِنَّ الْحِسْلَ يَعِيشُ ثَلَاثِمَائِةِ سَنَةٍ وَلِذَلِكَ قَالُوا: \"لَا آتِيكَ سِنَّ الْحِسْلِ\" (¬٣). وَيُكْنَى الضَّبُّ: أَبَا الْحِسْلِ.\rقوله: \"أَفَرَّتِ الْإِبِلُ\" (¬٤).\rد: أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْجَرَّاح: \"أَدْرَمَتِ الْإِبِلُ لِلْإِجْذَاعِ إِذَا ذَهَبَتْ رَوَاضِعُهَا وَأَفَرَّتْ لِلْإِثْنَاءِ وَأَهْضَمَتْ لِلْإِرْبَاعِ وَلِلْإِسْدَاسِ جَمِيعًا\" (¬٥).\rع: الرَّوَاضِعُ: الثَّنَايَا الَّتِي شَرِبَتِ اللَّبَنِ وَاحِدُهَا رَاضِعَةٌ.\rع: وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الْحُبَابِ: أَثْغَرَ وَاثَّغَرَ فِي النُّسْخَةِ الْقَدِيمَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: اثَّغَرَ وَأَثْغَرَ، وَكَذَا فِي كِتَابٍ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ قُتَيْبَةَ.\rد: أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: \"وَيُقَالُ: أَثْغَرَ الصَّبِيُّ، نَبَتَ تَغْرُهُ (¬٦)، وَحَكَى الْجَاحِظُ فِي \"الْحَيَوَانِ\" أَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ (¬٧) لَمْ يُثْغِرُ قَطُّ وَأَنَّهُ دَخَلَ قَبْرَهُ بِأَسْنَانِ الصِّبَا\".","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٤١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٥٣.\r(¬٣) الأمالي: ١/ ٢٣٤؛ مجمع الأمثال: ٣/ ١٧٥؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٤١٥؛ المستقصى: ٢/ ٢٤٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٥٣.\r(¬٥) ذكر ذلك في الخيل لأبي عبيدة: ١٥٢.\r(¬٦) ل (ثغر).\r(¬٧) عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أمير عباسي هاشمي، عم المنصور، توفي سنة (١٨٥ هـ)، تاريخ بغداد: ١١/ ٧٣؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٩٦؛ شذرات الذهب: ١/ ٣٠٧؛ الأعلام: ٤/ ١١؛ الحيوان للجاحظ: ٤/ ٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334787,"book_id":1358,"shamela_page_id":588,"part":"2","page_num":454,"sequence_num":588,"body":"في فروق الأفواه\rع: \"ذَوَاتُ الْخُفِّ (¬١): الْإِبِلُ، وَذَوَاتُ الظِّلْفِ: كُلُّ مَا لَهُ رِجْلٌ مَشْقُوقٌ كَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ (¬٢).\rع: وَيُقَالُ: مَرَمَّةُ وَمَقَمَّةٌ بِفَته الْمِيمِ فِيهمَا أَيْضًا.\rقَالَ يَعْقُوبُ: \"وَقَدْ فَتَحَ بَعْضُهُمْ الْمِيمَ مِنَ الْمَرَمَّةِ وَالْمَقَمَّةِ، وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ وَأَجْوَدُ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مِقَمَّةً لأَنَّ الشَّاةَ تَقُمُّ بِهَا أَي تَطْلُبُ مَا تَأْكُلُ، وَسُمِّيَتْ مِرَمَّةً مِنَ الرِّمِّ وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ\" (¬٣).\rوَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي تَفْصِيلِ الشِّفَاهِ:\r\"شَفَةُ الْإِنْسَانِ، مِشْفَرُ الْبَعِيرِ، مِقَمَّةُ الثَّوْرِ، وَمِرَمَّةُ الشَّاةِ، وَجَحْفَلَةُ الْفَرَسِ، خَطْمُ السَّبُعِ، فِنْطِيشَةُ الْخِنْزِيرِ، مِنْسَرُ الْجَارِحِ، مِنْقَرُ الطَّائِرِ، بِرْطِيلُ الْكَلْبِ، عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ\" (¬٤).\rط: \"قوله: وَمِنْقَارُ الطَّائِرِ وَمِنْسَرُهُ وَاحِدٌ\" (¬٥) كَذَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ، كَمَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ (¬٦). وَفَرَّقَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: الْمِنْقَارُ لِمَا لَا يَصِيدُ، وَالْمِنْسَرُ لِمَا يَصِيدُ.\rوَحَكَى يَعْقُوبُ: مِنْقَارًا بِالرَّاءِ وَمِنْقَادًا بِالدَّالِ، وَهُوَ غَرِيبٌ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٥٣.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) تهذيب إصلاح المنطق: ٧٩٦.\r(¬٤) فقه اللغة الثعالبي.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٥٣.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334788,"book_id":1358,"shamela_page_id":589,"part":"2","page_num":455,"sequence_num":589,"body":"فروق في الجناح\rوَقَعَ فِي كِتَابِ س: قَوَادِمُ (¬١) وَقَوَادِمَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَعَلَيْهِ مَعَا، وَكَذَلِكَ مَنَاكِبُ وَمَا بَعْدَهَا.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْخَوَافِي (¬٢) مِنَ الرِّيشِ: اللَّوَاتِي إِذَا ضَمَّ الطَّائِرُ جَنَاحَيْهِ خَفِيَتْ (¬٣)، قَالَ رُؤْبةُ لِأَبِيهِ: (رجز)\rرُكِّبْتُ مِنْ جَنَاحَيْكَ الْغُدَافِ … مِنَ الْقُدَامَى لَا مِنَ الْخَوَافِي (¬٤)\rالْقُدَامَى: الْقَادِمَةُ، وَيُقَالُ قَادِمَةُ الْجَيْش، وَقَدَامَاهُ: أَوَّلُهُ، وَذُنَابَاهُ: آخِرُهُ، وَالْغُدَافُ: الأَسْوَدُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٥٣.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الأمالي: ١/ ٢١١.\r(¬٤) ديوانه: ١٠٠","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334789,"book_id":1358,"shamela_page_id":590,"part":"2","page_num":456,"sequence_num":590,"body":"فروق في الأطفال\rد: أَبُو عُبَيْدٍ يُقَالُ: فَلُوٌّ (¬١) وَفِلْوٌ: إِذَا فَتَحْتَ شَدَدْتَ وَإِذَا كَسَرْتَ خَفَّفْتَ (¬٢).\rوَيُقَالُ: عِفْوٌ (¬٣) وَعَفْوٌ وَعُفْوٌ وعَفَى مَقْصُورٌ.\rأَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: عِجولٌ، عِجْلٌ مِنَ الْبَقَرَةِ الْأَهَليَّةِ، وَلَا يُقَالُ لِلْوَحْشِيِّ عِجَّوْلٌ فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ (¬٤) وَجَمْعٌ رَخِلٍ رُخَالٌ.\rع: فِي كِتَابِ \"الْعَيْنِ\" يُقَالُ: رَخِلٌ وَرِخْلٌ وَرَخْلٌ (¬٥) وَالْجَمْعُ الرُّخْلَانُ وَالرِّخَالُ وَالرُّخَالُ، وَيُقَالُ: إِنَّمَا هُوَ الرُّخَالُ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ.\rد: جَمْعُ عَنَاقٍ (¬٦) عُنُوقٌ وَأَعْنَقٌ قَالَ: (وافر)\rيَصُورُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمُ (¬٧)\rالبيت. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الدِّيَنَوَرِيُّ: جَمْعُ سُبَعٍ (¬٨) هِبَاعٌ، وَقَالَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٥٤.\r(¬٢) الغريب المصنف، أبو عبيد.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٥٤.\r(¬٤) الجمهرة (ج ع ل): ٢/ ١٠٢.\r(¬٥) العين مادة (رخل): ٤/ ٢٥٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٥٤.\r(¬٧) عجزه:\rلَهُ طَابٌ كَمَا صَحِبَ الْغَرِيمُ\rالبيت نسب لأوس بن حجر في ديوانه: ١٦٠؛ الأمالي: ٢/ ٥٢؛ الغريب المصنف: ١/ ٣٠٨؛ السمط: ٦٨٥؛ وينسب للمعلي بن جمال العبدي في الأضداد لابن الأنباري: ٣٠.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334790,"book_id":1358,"shamela_page_id":591,"part":"2","page_num":457,"sequence_num":591,"body":"غَيْرُهُمَا: أَهْبَاعٌ، وَحُوَارٌ وَأَحْوِرَةٌ وَحُورَانٌ، وَحِيرَانُ وَالْأُنْثَى حُوَارَةٌ (¬١).\rط: \"جَمْعُ هُبَعٍ هِبْعَانٌ كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ \"الْإِبِلِ\": \"هُبْعٌ وَهِبَاعٌ كَرْبَعٍ وَرِبَاعٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ\" (¬٢).\rالْغُفْرُ: وَلَدُ الْأرْوِيَةِ (¬٣) وَجَمْعُهُ أَغْفَارٌ وَالْأُمُّ مُغْفِرٌ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ: (طويل)\rوَصَعْبٍ يَزِلُ الغُفْرُ عَنْ قُذُفَاتِهِ … بحَافَاتِهِ بِانٌ طِوَالٌ وَعَرْعَرٌ (¬٤)\rوَيُقَالُ: الْبُرْعُلُ (¬٥) بِالْبَاءِ أَيْضًا.\rد: الْعِسْبَارُ: وَلَدُ الضَّبْعِ مِنَ الذِّئْبِ وَجَمْعُهُ عَسَابِرُ. وَالْيَرْبُوعُ: فَارَةُ الْبَرِّ.\rوَيُقَالُ لِوَلَدِ الظَّبْي: الْحُرُّ.\rقوله: \"وَحَفَّانُهَا صِغَارُهَا\" (¬٦).\rع: في كِتَابِ \"الْعَيْنِ\": \"الْحَفَّانُ: النَّعَامُ وَالْوَاحِدَةُ حَفَّانَةٌ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنثَى وَهُوَ فَرْخُهَا (¬٧)، وَحَفَّانٌ (¬٨) أَسْمُ أَرْضٍ أَيْضًا.\rد: وَاحِدَةُ حَفَّانٍ حَفَّانَةٌ، وَوَاحِدَةُ الْجَوَازِلِ جَوْزَلٌ، وَهِيَ فِرَاخُ النَّعَامِ.\rقوله: \"وَالنَّهَارُ: فَرْخُ الْقَطَاةِ\" (¬٩).\rط: \"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: هَكَذَا رَوَيْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَالصَّوَابُ: النَّهَارُ فَرْخُ الْحُبَارَى، وَاللَّيْلُ فَرْخُ الْكَرَوَانِ، كَذَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ","footnotes":"(¬١) كتاب الفرق لأبي حاتم: ٢٤٩: الحوار، والأنثى حوارة.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٨٣؛ الكتاب: ٣/ ٥٧٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٥٥.\r(¬٤) ديوانه: ٨١؛ إصلاح المنطق: ١٢٨؛ شرح المفضليات: ٦٢٥؛ ل (غفر).\r(¬٥) في أدب الكتاب: ١٥٥؛ الفرعل.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) العين: الحفان.\r(¬٨) قال ابن الأعرابي بلد، معجم البلدان: ٢/ ٢٧٤.\r(¬٩) أدب الكتاب: ١٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334791,"book_id":1358,"shamela_page_id":592,"part":"2","page_num":458,"sequence_num":592,"body":"\"الْأَبْوَابِ\" قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ اللُّغَوِيُّونَ فِي النَّهَارِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ فَرْخُ الْقَطَاةِ كَمَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الْخَلِيلِ.\rوَقَالَ قَوْمٌ: \"النَّهَارُ\" ذَكَرُ الْبُومِ وَالْأُنْثَى \"صَيْفٌ\".\rوَقِيلَ: النَّهَارُ ذَكَرُ الْحُبَارَى وَالْأُنْثَى لَيْلٌ، وَقِيلَ: النَّهَارُ فَرْخُ الْحُبَارَى، قالَ الشَّاعِرُ: (متقارب)\rوَنَهَارٍ رَأَيْتُ مُنْتَصَفَ اللَّيْلِ … وَلَيْلٍ رَأَيْتُ نِصْفَ النَّهَارِ (¬١) \" (¬٢)\rد: إِنَّمَا النَّهَارُ فَرْخُ الْحُبَارَى، وَأَنْشَدُوا: (طويل)\rأَكَلْتُ النَّهَارَ بِنِصْفِ النَّهَارِ … وَلَيْلًا أَكَلْتُ بِلَيْلٍ بَهِيمٍ (¬٣)\rع: وَزَادَ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: \"وَوَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ: بَحْزَجٌ وَبُرْغُزٌ.\rوَوَلَدُ الْكَلْبِ جَرْوٌ، وَوَلَدُ الْقِرْدِ قِشَّةٌ، وَوَلَدُ الْوَبْرِ خَنَصْنَصٌ، وَوَلَدُ الْحَيَّةِ حَرِيشٌ. وَوَلَدُ الدَّجَاجِ فُرُّوجٌ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) لم نقف على البيت.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٤٨.\r(¬٣) البيت بدون نسبة، في ل (ليل).\r(¬٤) فقه اللغة: ١/ ١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334792,"book_id":1358,"shamela_page_id":593,"part":"2","page_num":459,"sequence_num":593,"body":"في السفاد\rقوله: \"تَقْذِي\" (¬١).\rأبو علي: \"يُقَالُ قَذَتِ الشَّاةُ تَقْذِي قَذيًا: إِذَا أَلْقَتْ بَيَاضًا مِنْ رَحِمِهَا حِينَ تُرِيدُ الْفَحْلِ (¬٢). وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْقَذَا الَّذِي تَقْذِفُهُ، وَهُوَ مَا هَرَاقَتْ مِنْ دَمٍ وَمَاءٍ قَبْلَ الْوَلَدِ، وَبَعْدَهُ أَيضًا (¬٣).\rقوله: \"الْمَنِيُّ مُشَدَّدٌ، وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ مُخَفَّفَانِ\" (¬٤) الكلام.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ\" عَنِ الْأَمَوِيِّ (¬٥): الْمَذِيَّ وَالْوَذِيَّ بِالتَّشْدِيدِ مِثْلَ: الْمَنِيِّ، وَقَالَ: \"الصَّوَاب عِنْدَنَا أَنَّ الْمَنِيَّ وَحْدَهُ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْآخَرَانِ مُخَفَّفَانِ\" (¬٦).\rوَحَكَى أَبو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ قَالَ: \"أَخْبَرَنَا ثَعْلَبُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: يُقَالُ هُوَ الْمَذْيُ مِثْلُ الرَّمْي، وَالْمَدَى مِثْلُ الْعَمَى، يُقَالُ مِنْهُ: مَذَى وَأَمْذَى وَمَذَّى وَالْأَوْلَى أَفْصَحُهُنَّ، وَهُوَ الْوَدْيُ مِثْلُ الرَّمْيِ، وَالْوَدَى مِثْلُ الْعَمَى، يُقَالُ مِنْهُ: وَدَى وَأَوْدَى وَوَدَّى وَالْأُولَى أَفْصَحُهُنَّ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٥٦.\r(¬٢) المقصور والممدود لأبي على: ٥٥.\r(¬٣) الخيل لأبي عبيدة: ١٤٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٥٦.\r(¬٥) عبد الله بن سعيد بن العاص، أبو محمد، من الأعراب الرواة روى عنه أبو عبيد وابن السكيت، صنف كتب منها: النوادر، رحل البيت؛ طبقات النحويين واللغويين: ٢١١ - ١٤٤؛ بغية الوعاة: ٢/ ٤٣؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ٨١؛ إنباء الرواة: ٢/ ١٢٠؛ الفهرست: ٧٢.\r(¬٦) غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٣٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334793,"book_id":1358,"shamela_page_id":594,"part":"2","page_num":460,"sequence_num":594,"body":"وَالْمَنِيُّ مِثْلُ الشَّقِيِّ، وَالْمَنَى مِثْلُ الْعَمَى يُقَالُ مِنْهُ: مَنَى وَأَمْنَى وَمَنَّى، وَالْأُولَى أَفْصَحُهُنَّ.\rوَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ فِي \"الْكَامِلِ\" أَنَّهُ يُقَالُ: وَدَى وَأَوْدَى (¬١).\rوَحَكَى ذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ (¬٢) \" (¬٣)، فَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ يَرْوِي مِنَ الْفُقَهَاءِ: الْوَذِيَّ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ، فَتَصْحِيفٌ.\rوَرَأَيْتُ الْأَبْهَرِيَّ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ: وَذِيٌّ (¬٤) بِالذَّالِ مُعْجَمَةٌ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ نَقَلَ ذَلِكَ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَكَاهُ.\rع: ابْنُ دُرَيْدٍ: الْمَذِيُّ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ الْإِنْعَاظِ، وَلَيْسَ بِالَّذِي يُوجِبُ الغُسْلَ (¬٥).\rقوله: \"حَنَتْ، فَهِيَ حَانِيَةٌ\" (¬٦).\rط: \"وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ \"أَدَبِ الْكُتَابِ\" حَانٍ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ\" وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا: حَانِيَةٌ بِالْهَاءِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي \"الْمَعَانِي الْكَبِيرِ\" (¬٧).\rوَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ أَنَّهُ يُقَالُ: حَانٍ وَحَانِيَةٍ، فَمَنْ قَالَ حَانٍ فَعَلَى مَعْنَى النَّسَبِ كَقَوْلِهِمْ: أَمْرَأَةٌ عَاشِقٌ وَطَالِقٌ (¬٨)، وَمَنْ قَالَ: حَانِيَةٌ فَعَلَى الْفِعْلِ كَضَارِبَةٍ.\rفَأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا وَلَا تَبْرَحُ فَيُقَالُ فِيهَا:","footnotes":"(¬١) الكامل: ٢/ ٢٣٢.\r(¬٢) كتاب فعلت وأفعلت للزجاج: ٩٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٨٦.\r(¬٤) كتب فوق الكلمة (خ): \"وذي\".\r(¬٥) الجمهرة (ذ م ي): ٢/ ٣٢٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٥٧.\r(¬٧) في الأصل (خ): \"العين الكبير\" ولعل الناسخ أراد المعاني الكبير لابن قتيبة وهذا ما أثبتنا.\r(¬٨) كتاب الفرق لأبي حاتم: ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334794,"book_id":1358,"shamela_page_id":595,"part":"2","page_num":461,"sequence_num":595,"body":"حَانِيَةٌ بِالْهَاءِ، كَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ\" وَلَا أَحْفَظُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِغَيرِهِ\" (¬١).\rقوله: \"وَدَقَتْ\" (¬٢).\rد: قَالَ أَبُو نَصْرٍ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَدَقَتْ أَجْوَدُ، وَالْقِيَاسُ وَدِقَتْ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ ذَلِكَ وَدِيقٌ، وَوَدُوقٌ.\rوَثَبَتَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: وَدِقَتْ، بِكَسْرِ الدَّالِ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ س، وَاسْمُ الْفَاعِل يُوجِبُهُ.\rوقوله: \"نَزَأَ\" (¬٣).\rع: وَيُقَالُ نُزَاءٌ بِضَمِّ النُّونِ.\rوقوله: \"وَيُقَالُ إِنَّهُ \"الْيَرُونُ\" وَهُوَ سُمٌّ\" (¬٤).\rد: قَالَ الْخَلِيلُ: \"الْيَرُونُ دِمَاغُ الْفِيلِ، وَهُوَ سُمٌ\" (¬٥)، وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ: (وافر)\rوَأَنْتَ الْغَيْثُ يَنْفَعُ مَا يَلِيهِ … وَأَنْتَ السُّمُّ خَالَطَهُ الْيَرُونُ (¬٦)\rد: الْيَرُونُ وَالْأَرُونُ: الْمَنِيُّ.\rقَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَسُئِلَ أَبُو زِيَادٍ الْأَعَرَابِيُّ عَنِ الْمَهْبِلِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ (¬٧) [ … ] (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٨٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٥٧.\r(¬٣) كذا في الأصل (خ): وفي أدب الكتاب نزا.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٥٨.\r(¬٥) العين مادة (يرن): ٨/ ٢٧٧.\r(¬٦) البيت للنابغة الذبياني، ديوانه: ٢٦٧؛ المعاني الكبير: ١/ ٥٥٠؛ العين: ٨/ ٢٧٧.\r(¬٧) ل (هبل).\r(¬٨) بياض في الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334795,"book_id":1358,"shamela_page_id":596,"part":"2","page_num":462,"sequence_num":596,"body":"وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي شَهَوَاتِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ: \"اغْتَلَمَ الْإِنْسَانُ، هَاجَ الْجَمَلُ، قَطِمَ الْفَرَسُ، نَبَّ التَّيْسُ، اسْتَوْدَقَتِ الرَّمَكَةُ (¬١)، اسْتَبْضَعَتِ النَّاقَةُ، اسْتَوْبَلَتِ النَّعْجَةُ، اسْتَدَرَّتِ الْعَنْزُ، وَاسْتَقْرَعَتِ الْبَقَرَةُ، وَاسْتَجْعَلَتِ الْكَلْبَةُ\" (¬٢).\rوَقَالَ فِي تَقْسِيم النِّكَاحَ: \"نَكَحَ الْإِنْسَانُ، كَامَ الْفَرَسُ، بَاكَ الْحِمَارُ، قَاعَ الْجَمَلُ، نَزا التَّيْسُ وَالسَّبُعُ، عَاظَلَ الْكَلْبُ، سَفِدَ الطَّائِرُ، قَمِطَ الدِّيكُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) الفرس والبرذونة التي تتخذ للنسل وهو معرب ل (رمك) ت ل: ١٠/ ٢٤٣.\r(¬٢) فقه اللغة: ١٢٠.\r(¬٣) فقه اللغة: ١/ ٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334796,"book_id":1358,"shamela_page_id":597,"part":"2","page_num":463,"sequence_num":597,"body":"في الحَمْل\rقوله: \"وَاسْوَدَّتْ حَلَمَاتُهَا\" (¬١).\rع: حَلَمَاتُهَا: أَطْرَافُ ثُدُيِّهَا. وَالْحَلْمَةُ أَيْضًا: الْقُرَادُ.\rوَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي تَقْسِيم الْحَمْلِ: \"امْرَاةٌ حُبْلَى، نَاقَةٌ خَلِفَةٌ، رَمَكَةٌ عَقُوفٌ، أَتَانٌ جَامِعٌ، شَاةٌ نَتُوجٌ، كَلْبَةٌ مُجِعٌ\" (¬٢).\rوقوله: \"وَكُلُّ مُقْرِبٍ\" (¬٣).\rع: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ وَالآتَانُ: دَنَا حَمْلُهَا لِلْوَضع.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٥٨.\r(¬٢) فقه اللغة: ١/ ٣٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334797,"book_id":1358,"shamela_page_id":598,"part":"2","page_num":464,"sequence_num":598,"body":"فروق في الولادة\rد: الْأَصْمَعِيُّ فِي \"خَلْقِ الْإِنْسَانِ\" لَهُ: \"إِذَا خَرَجَتْ رِجْلَا الْمَوْلُودِ قَبْلَ رَأْسِهِ، قِيلَ: وَلَدَتْهُ يَتْنًا، وَإِذَا خَرَجَ رَأْسُهُ قَبْلَ رِجْلَيْهِ، قِيلَ لَهُ: نِكْسٌ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لا يَزَالُ نَحِيفًا مَا عَاشَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: وَلَدَتْهُ لِتَمَامٍ وَتِمَامٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ\" (¬١).\rوقوله: \"أخْدَجَتْ بِالْأَلِفِ\" (¬٢).\rقَالَ الزَّجَاجُ وَأَبُو عَلِيٍّ فِي \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\": \"خَدَجَتِ النَّاقَةُ وَأَخْدَجَتْ: إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ، وَالْوَلَدُ: خَدِيجٌ وَمُخْدَجٌ\" (¬٣).\rوَما قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَشْهُورٌ.\rقوله: \"وَأَوَّلُ وَلَدِ الرَّجُلِ بِكْرٌ\" (¬٤).\rد: يُقَالُ لِلْوَلَدِ: بِكْرٌ وَلِأُمِّهِ بِكْرٌ، قَالَ الرَّاجِزُ:\rيَا بِكْرَ بِكْرَيْنِ وَيَا خَلْبَ الْكَبِدْ … أَصْبَحْتَ مِنِّي كَذِرَاعٍ مِنْ عَضُدْ (¬٥)\rع: عِجْزَةُ أَبَوَيْهِ (¬٦) مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظ الْعَجزِ وَهُوَ مُؤَخَّرُ الشَّيْء.\rد: وَيُقَالُ: زُكْمَةُ أَبَوَيْهِ أَيْضًا وَزُكْبَةٌ لِآخِر وَلَدِهِمَا.\rقوله: \"وَوَلَدُهُ رِبْعِيُّونَ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) كتاب خلق الإنسان: ١٥٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٥٩.\r(¬٣) كتاب فعلت وأفعلت الزجاج: ٣٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٥٩.\r(¬٥) البيت للكميت ديوانه: ١/ ٢٥؛ الأمالي: ١/ ٢٤؛ فصيح ثعلب: ٥٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٥٩.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334798,"book_id":1358,"shamela_page_id":599,"part":"2","page_num":465,"sequence_num":599,"body":"ع: قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)\rإِنَّ بَنِي كُلُّهُمْ صَيْفِيُّونَ … أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونَ (¬١)\rوَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ رِبْعِيِّ النِّتَاجِ وَهُوَ أَوَّلُهُ، وَمِنْ صَيْفِيِّهِ وَهُوَ آخِرُهُ.","footnotes":"(¬١) الرجز ينسب لأكثم بن صيفي، في الغريب المصنف: ١/ ٣٨٥؛ الحيوان: ١/ ١٠٩؛ ونوادر أبي زيد: ٨٧؛ المعمرون لأبي حاتم: ١٦٧؛ ونسبه صاحب الخزانة: ٤/ ٤٣٧ و ٥/ ٢٣؛ لسعد بن مالك، وروايته صبية صيفيون.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334799,"book_id":1358,"shamela_page_id":600,"part":"2","page_num":466,"sequence_num":600,"body":"في الأصوات\rقوله: \"وَالْجِرْسُ صَوْتُ الْإِنْسَانِ\" (¬١).\rع: تُكْسَرُ الْجِيمُ مِنْهُ وَتُفْتَحُ، وَقَدْ أَجْرَسَ الشَّيْءُ إِذَا سُمِعَ جَرْسُهُ.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"إِذَا أَفَرَدْتَ الْجَرْسَ فَتَحْتَ الْجِيمَ، وَإِذَا قُلْتَ: ما سَمِعْتُ لَهُ حِسًّا وَلَا جِرْسًا كَسَرْتَ الْجِيمُ، هَذَا مَا كَانَ شُيُوخُنَا يَخْتَارُونَ.\rوَالزَّهِيرُ الصَّوْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِفِعْلٍ، وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْمِزْهَرِ، وَهُوَ عُودُ الْغِنَاءِ قَالَ الْأَعْشَى: (مخلع البسيط)\rجَالِسٌ حَوْلَهُ النَّدَامَى فَمَا … يَنْفَكُّ يُؤْتَى بِمِزْهَرٍ مَنْدُوفِ (¬٢)\rمَنْدُوفٌ: مَضْرُوبٌ وَمِنْهُ النَّدَّافُ.\rع: وَفِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الْحُبَابِ طُرَّةٌ: مَا سَمِعْتُ لَهُ حِمًّا، قَالَ: وَالْحِمُّ الْحَرَكَةُ.\rع: وَالْهَمْسُ (¬٣) أَيْضًا إِخْفَاءُ صَوْتِ الْوَطْءِ، وَمِنْهُ أَسَدٌ هَمُوسُ: الَّذِي لَا يُحَسُّ وَطْؤُهُ.\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: \"الْحَلْي وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ حُليٌّ\" (¬٤).\rوَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: \"الشَّخِيرُ وَالنَّخِيرُ مِنْ أَصْوَاتِ الْخَيْل\".","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٦٠\r(¬٢) في ديوانه: ٣٦٥؛ ل (ندف) وهو مركب من بيتين وروايتهما:\rجَالِسٌ حَوْلَهُ النَّدَامَى فَمَا … يَنْفَكُّ يُوتَى بِمُوكَرِ مَجْدُوفٍ\rوَصَدُوحٍ إِذَا يُهَيِّجُهَا … السِّرْبُ تَرَقَّتْ فِي مِزْهَرٍ مَنْدُوفِ\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٦٠.\r(¬٤) ل (حلا) والحلي أيضًا نبات، النبات والشجر لأبي عبيد: ١٢٠؛ أدب الكتاب: ١٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334800,"book_id":1358,"shamela_page_id":601,"part":"2","page_num":467,"sequence_num":601,"body":"قوله:\rنَفْسِي فِدَاؤُكَ (¬١)\rط: \"وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخ: نَفْسِي فِدَاؤُكَ بِغَيْرِ فَاءٍ، وَفِي بَعْضِهَا بِالْفَاءِ، وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ: وَنَفْسِي بِالْوَاوِ لِأَنَّ قَبْلَهُ: (متقارب)\rفَأَهْلِي فِدَاؤُكَ يَوْمَ الْجِفَارِ … إِذْ تَرَكَ الْقَيْدُ خَطْوِي قَصِيرَا\" (¬٢)\rكَذَا رَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَاءِ، وَيَكُونَ الْبَيْتُ الآخَرُ مُقَدَّمًا بِالْوَاوِ.\rوَالنِّزَالُ عَلَى وَجْهَيْنِ: فِي الْحَرْبِ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا، فَفِي أَوَّلِهَا أَنْ يَنْزِلُوا عَنْ إِبِلِهِمْ الَّتِي يَمْتَطُونَهَا، وَيَرْكَبُوا خَيْلَهُمُ الْمَقُودَةَ، وَفِي آخِرِهَا أَنْ يَنْزِلُوا عَنْ خَيْلِهِمْ وَيُقَاتِلُوا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي تُمْتَدَحُ بِهِ الْكُمَاةُ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ مُهَلْهِلُ بقوله: (خفيف)\rلَمْ يُطِيقُوا أَنْ يَنْزِلُوا وَنَزَلْنَا … وَأَخُو الْحَرْب مَنْ أَطَاقَ النُّزُولا (¬٣)\rوَإِيَّاهُ عَلَى رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ (¬٤) بِقَوْلِهِ: (كامل)\rفَدَعَوْا نَزَالِ فَكُنْتُ أَوَّلَ نَازِلٍ … وَعَلَامَ أَرْكَبُهُ إِذَا لَمْ أَنْزِلِ (¬٥) \" (¬٦)","footnotes":"(¬١) تمام البيت:\rفَنَفْسِي فِدَاؤُكَ عِنْدَ النِّزالِ … إِذَا كَانَ دَعوَى الرِّجَالِ الْكَرِيرَا\rللأعشى في ديوانه: ١٤٧؛ أدب الكتاب: ١٦٠.\r(¬٢) البيت للأعشى في ديوانه: ١٤٧؛ الاقتضاب: ٣/ ١٣٢.\r(¬٣) البيت في الأغاني: ٥/ ٤٨.\r(¬٤) هو ربيعة بن مقروم بن قيس الضبي مخضرم منه شعراء الحماسة حضر القادسية. توفي بعد (١٦ هـ). ترجمته في: الشعر والشعراء: ٣٢٠؛ الإصابة: ٢/ ٢٢٠؛ الخزانة: ٢/ ٣٩٦؛ الأعلام: ٣/ ١٧.\r(¬٥) شر ربيعة بن مقروم (شعراء إسلاميون): ٢٦٩؛ الأغاني: ٢٢/ ٩٣؛ الخزانة: ٢/ ١٣١، ٢/ ٣٧٠؛ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١/ ٦٢؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٥٢؛ شرح المفصل: ٤/ ٢٧.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334801,"book_id":1358,"shamela_page_id":602,"part":"2","page_num":468,"sequence_num":602,"body":"قوله: \"وَهَأهَأتُ بِهَا لِلْعَلَفِ\" (¬١).\rع: وَالْمَصْدَرُ الْجَأجَأةُ وَالْهَأهَأةُ، وَالْإِبْسَاسُ: دُعَاؤُهَا إِلَى الْحَلْبِ، وَقَدْ أبْسَسْتُ بِالنَّاقَةِ: إِذَا قُلْتَ لَهَا \"بُسَّ بُسَّ\" لِتَدُرَّ (¬٢).\rد: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: \"فَرْقَسْتُ بِالْجِرْوِ وَطَرْطَبْتُ بِالْعَتْرِ\".\rقوله: \"وَالْخَضِيْعَةُ وَالْوَقِيبُ: صَوْتُ بَطْنِهِ\" (¬٣).\rد: وَقَدْ وَقَبَ يَقِبُ، أَبُو عُبَيْدٍ: \"وَلَا فِعْلَ لِلْخَضِيعَةِ\" (¬٤).\rابْنُ الْقَوْطِيَةِ: \"يُقَالُ: خَضَعَ الْفَرَسُ وَوَقَبَ خَضِيعَةً وَوَقِيبًا: إِذَا صَوَّتَ بَطْنُهُ\" (¬٥).\rع: الطُّوسِيُ عَنِ اللِّحْيَانِي: \"يُقَالُ لِلصَّوْتِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الْفَرَسِ: الْوَقِيبُ وَالْخَضِيعَةُ وَالْوَغِيقُ وَالْأَزْمَلُ\" (¬٦).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَيُقَالُ لَهُ الرُّعَاقُ (¬٧)، قَالَ الشَّاعِرُ: (متقارب)\rكَأَنَّ خَضِيعَةَ بَطْنِ الْجَوَادِ … وَعْوَعَةُ الذِّئْبِ بِالْفَدْفَدِ (¬٨)\rوَالْوَعْوَعَةُ: صَوْتُ الذِّئْب.\rقوله: \"وَالْبَغْلُ يَشْحِجُ\" (¬٩).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يَشْحِجُ بِالْكَسْرِ أَفْصَحُ، وَيَجُوزُ يَشْحَجُ بِالْفَتْحِ،","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٦٠.\r(¬٢) فقه اللغة للثعالبي: ٢١٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٦٠.\r(¬٤) الفرق بين الحروف الخمسة لأبي حاتم: ٢٠٥.\r(¬٥) الأفعال لابن القوطية: ٢٠٢ - ٣٠١.\r(¬٦) الخيل لابن الكلبي: ٢٦١؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٤٢؛ فقه اللغة: ٢١٩.\r(¬٧) فقه اللغة: ٢١٩.\r(¬٨) ينسب البيت لامرئ القيس في ملحق ديوانه: ٤٥٩؛ مجالس ثعلب: ٤٤٩؛ ل (خضع)؛ الفرق لأبي حاتم: ٢٠٥؛ الخيل لأبي عبيدة: ٣٤.\r(¬٩) أدب الكتاب: ١٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334802,"book_id":1358,"shamela_page_id":603,"part":"2","page_num":469,"sequence_num":603,"body":"وَالْمَصْدَرُ الشَّحِيجُ كَالنَّهِيقِ وَالسَّحِيلِ (¬١).\rع: قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: \"السَّحِيلُ لِلْحِمَارِ أَشَدُّ مِنَ النَّهِيقِ، وَالزَّفِيرُ أَوَّلُ صَوْتِهِ وَالشَّهِيقُ آخِرُهُ\" (¬٢). وَقَالَ فِي أَصْوَاتِ ذَوَاتِ الظِّلْفِ: \"الرُّغَاءُ لِلْإِبِلِ، وَالْجُؤَارُ (¬٣) لِلْبَقَرِ، وَالثُّغَاءُ لِلْغَنَم، وَالثُّؤَاجُ لِلضَّأنِ، وَالْيُعَارُ لِلْمَعِزِ، وَالنَّبِيبُ لِلتَّيْسِ، وَالْهَبِيبُ صَوْتُهُ إِذَا أَرَادَ السِّفَادَ (¬٤). وَقَالَ: التَّصَؤُرُ وَالتَّلَعْلُعُ: صَوْتُ الذِّئْبِ عِنْدَ جُوعِهِ\" (¬٥).\rالْأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: \"الْعَرَبُ تَقُولُ: الْفَرَسُ يَصْهَلُ، وَالْبَغْلُ يَشْحِجُ، وَالْحِمَارُ يَنْهَقُ، وَالْبَعِيرُ يَرْغُو، وَالْبَقَرَةُ تَخُورُ، وَالشَّاةُ تَثْأَجُ، وَالْأَسَدُ يَزئِرُ، وَالْكَلْبُ يَنْبَحُ، وَالسِّنَّوْرُ يَمْؤُو، وَالظَّبْي يَبْغِمُ، وَالْحَمَامَةُ تَهْدِرُ وَتَنُوحُ وَتَبْكِي وَتَهْتِفُ وَتُنقْنِقُ، وَالدِّيكُ يَصْقَعُ وَيَصِيحُ، وَالْبُلْبُلُ يَعَنْدِلُ\" (¬٦).\rد: خَرْخَرَ الْقِطُّ خَرْخَرَةً وَهُوَ صَوْتُهُ عِنْدَ رُقَادِهِ، وَالدُّبُّ يُكَرْكِرُ وَيُقْهْقِهُ، وَالنَّمِرُ يَغِطُّ (¬٧).\rقوله: (رجز)\rكَشِيشَ أفْعَى (¬٨)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَقَبْلَهُ:","footnotes":"(¬١) فقه اللغة: ٢١٩.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) في فقه اللغة: الخُوَارُ: ٢٢٠.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) فقه اللغة: ٢٢٠، فيه التضور.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) تمامه:\rكَشِيشَ أَفْعَى أَجْمَعَتْ لِعَضِّ\rوهو لمعتمر بن قطبة في الخزانة: ١١/ ٤١٣؛ الحيوان: ٤/ ٢٣٣؛ المخصص: ٨/ ١١٥؛ أدب الكتاب: ١٦١؛ ل (كشش).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334803,"book_id":1358,"shamela_page_id":604,"part":"2","page_num":470,"sequence_num":604,"body":"كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا الْمُرْفَضِّ (¬١)\rكَشِيشَ .......................\rيَصِفُ نَاقَةً أَوْ شَاةً تُحْلَبُ. وَالشَّخَبُ: مَا يَنْدَفِعُ مِنَ الضَّرْع مِنَ اللَّبَنِ عِنْدَ الْحَلَبِ، وَالْمُرْفَضُّ: الْمُتَفَرِّقُ لِكَثْرَتِهِ، وَأَجْمَعَتْ: عَزَمَتْ وَتَهَيَّأَتْ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ الآخر، وَأَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:\rكَأَنَّ صَوْتَ شُخْبِهَا إِذَا هَمَا … صَوْتُ الْأَفَاعِي فِي حَشِيٍّ أَخْشَمَا (¬٢)\rهُمَا: سَالَ، وَالْحَشِيُّ: النَّبَاتُ الْيَابِسُ. وَالْأَخْشَمُ وَالْأَشْخَمُ: الَّذِي أبْيَضَّ بَعْدَ خُضْرَتِهِ\" (¬٣).\rوَقَالَ آخَرُ:\rكَأَنَّ صَوْتَ شُخْبِهَا غُدَيَّهْ … حَفِيفَ ريحٍ أَوْ كَشِيشَ حَيَّةْ (¬٤)\rع: وَفِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: كَشِيشَ بِالْنَّصْبِ، وَالصَّوَابُ الرَّفْعُ لِأَنَّهُ خَبَرُ كَأَنَّ (¬٥).\rد: أَنْشَدَهُ الْجَاحِظُ فِي \"الْحَيَوَانِ\": (رجز)\rحَلَبْتُ لِلْأَبْرَشِ وَهُوَ مُغْضِ … حَمْرَاءَ مِنْهَا سَمْحَةً بِالْمَحْضِ\rلَيْسَتْ بِذَاتِ وَبَرٍ مُبْيَضِّ … وكُنتُ لِلصُّهْبِ قَدِيمَ الْبُغْضِ\rكأَنَّ صَوتَ .... (¬٦)\rقوله: \"وَالْغُرَابُ يَنْفِقُ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةً وَيَنْعَبُ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) انظر: الإحالة السابقة.\r(¬٢) لم نقف على البيت.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٤٣.\r(¬٤) الرجز في نهاية الأرب: ٣/ ٩٤؛ التشبيهات لأبي العون: ١/ ١٣؛ البديع: ١/ ١٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٣/ ١٤٣.\r(¬٦) الأبيات في الحيوان: ٤/ ٢٣٣؛ الخزانة: ١١/ ٤١٣؛ المخصص: ٨/ ١١٥، التاج: (كشش).\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334804,"book_id":1358,"shamela_page_id":605,"part":"2","page_num":471,"sequence_num":605,"body":"أَبُو مَنْصُورٍ: \"وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَغِيقُهُ بِالْخَيْرِ وَنَعِيبُهُ بِالشَّرِ، فَأَمَّا نَعَقَ الرَّاعِي يَنْعِقُ إِذَا صَاحَ بِالْغَنَم فَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَفِي \"الْقُرْآنِ\": ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ (¬١).\rقوله: \"يَزْقُو وَيَسْقَعُ\" (¬٢).\rد: يَسْقَعُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ.\rقوله: \"يَزْقُو وَيُغَرِّدُ\" (¬٣).\rأَبُو مَنْصُورٍ: \"التَّغْرِيدُ: صَوْتُ كُلِّ صَائِتٍ طَرِب الصَّوْتِ كَالْمُكَّاءِ وَالْمُغَنِّي وَمَا أَشْبَهَهُمَا\" (¬٤).\rد: الْعُصْفُورُ يُرِمُّ وَيُصَرْصِرُ، وَالْبَازِي يُصَرْصِرُ (¬٥)، قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rهَذَا سَوَادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ … بَازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ الْمَرْقَبِ الْعَالِي (¬٦)\rوَغَقَّ الْبَازِي، إِذَا صَوَّتَ مِنْ شَيْءٍ يَحْذَرُهُ، وَالدِّيكُ يَنْعَبُ إِذَا فَزِعَ، وَيُطَرِّبُ إِذَا صَرَخَ، وَهُوَ النَّعَبَانُ وَالتَّطرِيبُ.\rوقوله: \"وَالْعَقْرَبُ تَنِقُّ\" (¬٧) قال جرير: (طويل)\rكَأَنَّ نَقِيقَ الْحَبِّ فِي جَاوِ مَائِهِ … فَحِيحُ الْأَفاعِي أَوْ نَقِيقُ الْعَقَارِبِ (¬٨)","footnotes":"(¬١) سورة البقرة (٢): الآية ١٧٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦١.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٦٢.\r(¬٤) فقه اللغة: ٢٥٤.\r(¬٥) ل (ضرر).\r(¬٦) البيت لجرير يرثي ابنه سوادة في ديوانه: ٣٢٥، روايته:\rلَكِنَّ سَوَادَةُ ............... … ....................\rوهو في الأمالي: ٢/ ٢٥٧؛ الأغاني: ٣/ ٢١٥؛ ل (ضرر).\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٦٢.\r(¬٨) ديوانه: ٦٥ روايته:\rفي حاويَائِهِ … نَقِيقُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334805,"book_id":1358,"shamela_page_id":606,"part":"2","page_num":472,"sequence_num":606,"body":"معرفة في الطعام والشراب\rقوله: \"وَطَعَامُ الْبِنَاءِ: الْوَكِيرَةُ\" (¬١).\rد: أَبُو عُبَيْدَةَ: \"قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَ الْإِمْلَاكِ النَّقِيعَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَقَعْتُ أَنْقَعُ نُقُوعًا، وَالَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ الرَّجُلُ فِي دَارِهِ الْوَكِيرَةُ، وَقَدْ وَكَّرْتُ تَوْكِيرًا، وَهِيَ الْحُتْرَةُ أَيْضًا\" (¬٢).\rوَكَذَلِكَ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\" لابن دُرَيْدٍ (¬٣) قَالَ مُهَلهلٌ: (بسيط)\rإِنَّا لَنَضْرِبُ بِالصَّوَارِمِ هَامَهُمْ … ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعَةَ الْقُدَّامِ (¬٤)\rقَالَ الْفَرَّاءُ: الْقُدَّامُ جَمْعُ قَادِم مِنَ السَّفَرِ، وَقِيلَ: الْقُدَّامُ الْمَلِكُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَيْضًا (¬٥)، وَالْقَدَارُ: الطَّبَّاخُ، مِنْ لَفْظِ الْقِدْرِ. وَطَعَامُ الْمَأْتَمَ الْوَضِيمَةُ، وَطَعَامُ الْمُسَافِرِينَ السُّفْرَةُ، وَإِذَا جَمَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا فَأَكَلُوهُ فَهُوَ النِّهْدُ: بِكَسْرِ النُّونِ. ومنه حديث الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"أَخْرِجُوا نِهْدَكُمْ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ وَأَحْسَنُ لِأَخْلَاقِكُمْ\" (¬٦).\rوَيُقَالُ: تَنَاهَدُوا إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَطَعَامُ الْقَبَائِلِ إِذَا اجْتَمَعُوا لِصُلْحٍ: النَّهْدُ بِفَتْح النُّونِ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُخَصُّ بِهِ الرَّجُلُ الْقَفِيُّ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٦٢.\r(¬٢) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٩٢، وليس عن أبي زيد.\r(¬٣) الجمهرة لابن دريد: ٣/ ١٣٤.\r(¬٤) البيت لمهلهل في ديوانه: ١٥٠.\r(¬٥) المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ٩٧ ب؛ المذكر والمؤنث للفراء: ١٠٦ (بمعنى قدام الظرف).\r(¬٦) النهاية: ٥/ ١٣٥؛ ل (نهد).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334806,"book_id":1358,"shamela_page_id":607,"part":"2","page_num":473,"sequence_num":607,"body":"وَالْعَتِيرَةُ: الطَّعَامُ الَّذِي يُبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ، أُخِذَ مِنْ لَفْظِ الْعَتْرِ وَهُوَ الذَّبْحُ، وَقِيلَ مِنْ لَفْظِ الْعِتْرَةِ وَهُمْ الْأَقَارِبُ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇: (لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ) (¬١)، فَالْعَتِيرَةُ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نُهُوا عَنْهَا، وَهِيَ فَعِيلَةٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِنَ الْعَتْرِ وَهُوَ الذَّبْحُ.\rوَالْفَرْعُ وَالْفَرْعَةُ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ النَّاقَةُ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهِتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْهُ.\rوَأَمَّا طَعَامُ الْمَيِّتِ فَمَنْدُوبٌ إِلَيْهِ. وَالْعَقِيقَةُ: طَعَامُ أُسْبُوعِ الْمَوْلُودِ.\rوَقِيلَ: الْوَلِيمَةُ (¬٢) طَعَامُ الْإِمْلَاكِ، وَالْعُرُسُ: طَعَامُ الزِّفَافِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ، وَيُقَالُ: أَعْذَرْتُ وَعَذَرْتُ، مِنَ \"الْإعْذَارِ\" (¬٣)، وَوَكَّرْتُ مِنَ الْوَكِيرَةِ، وَخَرَسْتُ مِنَ الْخُرْسِ، وَنَقَعْتُ وَأَنْقَعْتُ مِنَ النَّقِيعَةِ.\rع: وَيُقَالُ: خُرِسَتِ النُّفَسَاءُ، إِذَا صُنِعَ لَهَا طَعَامُ الْوِلَادَةِ، قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)\rكُلُّ طَعَامٍ تَشْتَهِي رَبِيعَةْ … الْخُرْسُ وَالْإِعْذَارُ وَالنَّقِيعَةْ (¬٤)\rوَيُقَالُ أَيْضًا الْعَذِيرَةُ لِطَعَامِ الْخِتَانِ، وَانْتَقَرَتْ وَأَجْفَلَتْ مِنَ النَّقْرَى وَالْجَفَلَى (¬٥).\rوَيُقَالُ: أَدَبْتُ الْقَوْمَ آدِبُهُمْ وَآدَبُهُمْ أدَبًا، وَآدَبْتُهُمْ أُودِبُهُمْ إِيدَابًا: إِذَا دَعَوْتَهُمْ.","footnotes":"(¬١) الحديث رواه البخاري عقيقة ٤٣ (ح ٦ - ٧): ٧/ ١٥٣؛ ومسلم أضاحي ٣٨: ٣/ ١٥٦٤؛ وأبو داود أضاحي ١٩ (ح ٢٨٣١): ٣/ ١٠٥؛ والترمذي أضاحي ١٣ (ح ١٥٤٨): ٣/ ٣٤؛ وأحمد: ٢/ ٢٣٩ (لا فرعة).\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦٢.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) البيت في غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ٤٩٢ روايته كل الطعام؛ ل (عذر، نقع).\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334807,"book_id":1358,"shamela_page_id":608,"part":"2","page_num":474,"sequence_num":608,"body":"وَفِي الْحَدِيثِ: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللهِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ) (¬١)، فِي تَفْسِيرِهِ وَجْهَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنَ الْأَدَبِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ صَنِيعَةٌ صَنَعَهَا ﷿ لِأَوْلِيَائِهِ.\rقوله: (بسيط)\rنَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ (¬٢)\rط: \"الْمَشْتَاةُ: زَمَنُ الشِّتَاءِ، وَخَصَّهُ لأَنَّهُ زَمَنُ الضَّيْقِ وَالشِّدَّةِ، وَالْآدِبُ: صَاحِبُ الْمَأْدُبَةِ، وَيَنتَقِرُ: يَخُصُّ بِدَعْوَتِهِ، يُقَالُ: انْتَقَرَ انْتِقَارًا، وَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا بِالزِّيَادَةِ.\rوَالْجَفَلَى: مَصْدَرٌ مِنَ الْمَصَادِرِ الدَّالَّةِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: الدَّعْوَةُ الْجَفَلَى، فَحَذَفَ الْمَصْدَر وَقَامَتْ صِفَتُهُ مَقَامه، وَالْمَصَادِرُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا الْمَصْدَرُ الدَّالُ عَلَى نَوْعِ الْفِعْلِ مُجَرَّدًا مِنَ الْكَمِيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ كَقَوْلِكَ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبًا، وَقَتْلْتُهُ قَتْلًا، وَالثَّانِي: الْمَصْدَرُ الدَّالُّ عَلَى الْمِقْدَارِ كَقَلأحلِكَ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً، وَضَرَبْتُهُ ضَرْبَتَيْنِ، وَالثَّالِثُ: الْمَصْدَرُ الدَّالُّ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ وَالْهَيْأَةِ كَقَوْلِكَ: قَعَدَ قَعْدَةً حَسَنَةً، وَقَعَدَ الْقُرْفُصَاءَ وَدَعَاهُمُ الْجَفَلَى، وَالرَّابِعُ: الْمَصْدَرُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْتَّمْثِيلُ وَالتَّشْبِيهُ كَقَوْلِكَ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الْأَمِيرِ اللِّصَّ. وَيُرْوَى الْحَفَلَى بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ كَأَنَّهُ مِنَ الْاِحْتِفَالِ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُرَاعٌ.\rوَقَوْلُهُ: نَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ نَدْعُو، فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ نَحْنُ نَدْعُو الْجَفَلَى فِي الْمَشْتَاةِ، فَنَدْعُو: خَبَرُ الْمُبْتَدَأُ وَفِي الْمَشْتَاةِ مِنْ صِلَتِهِ وَمُتَمِّمٌ لَهُ\" (¬٣).\rقوله: الْوَارِشُ (¬٤) قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَيُقَالُ لَهُ: الرَّاشِنُ أَيْضًا وَالْعَامَّةُ تُسَمِّيهِ","footnotes":"(¬١) الحديث في سنن الدرامي، فضائل القرآن: ٢/ ٤٢٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٤٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334808,"book_id":1358,"shamela_page_id":609,"part":"2","page_num":475,"sequence_num":609,"body":"الطُّفَيْلِيَّ، نُسِبَ إِلَى طُفَيْلٍ (¬١)، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ (¬٢) كَانَ يَأْتِي الْوَلَائِمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهَا، فَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الْكُوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ فَلَا يَخْفَى عَليَّ (¬٣) مِنْهَا شَيْءٌ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: طُفَيْلُ الْعَرَائِسِ وَالْأَعْرَاسِ.\rوَيُقَالُ: ضَفَنَ يَضْفِنُ ضَفْنًا: إِذَا جَاءَ مع الضَّيْفِ ضَيْفَنًا (¬٤)، صَرَفَ الْفِعْلَ أَبُو زَيْدٍ وَهُوَ خِلافُ مَا ذَكَر سِيبَوَيْهِ فَوَزْنُهُ فَعْلَنٌ كَرَعْشَنٍ وَعَلْجَنٍ.\rقوله: \"آسْمُ ذَلِكَ الشَّرَابِ الْوَغْلُ\" (¬٥): قال: (مجزوء البسيط)\rإِنْ أَكُ مِسْكِيرًا فَلا أَشْرَبُ الْوَغْلَ\rوَلَا يَسْلَمُ مِنِّي الْبَعِيرُ (¬٦)\rأبُو عُمَرَ: وَالْحَصِيرُ وَالْحَصُورُ الَّذِي لَا يَشْرَبُ مِع الْقَوْمِ مِنْ بُخْلِهِ، قَالَ الأخْطَلُ: (بسيط)\rوَشَارِبٍ مُرَيْحٍ بِالْكَأْسِ نَادَمَنِي … لا بِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسَوَّارِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) طفيل بن زلال من ولد عبد الله بن غطفان، قيل إنه كان من موالي الخليفة عثمان بن عفان، مجمع الأمثال: ٣/ ٤٥٦؛ الأعلام: ٣/ ٢٢٧.\r(¬٢) بنو عبد الله بن غطفان بن سعيد بن قيس عيلان بن مضر، المعارف: ٣٧؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٤٨.\r(¬٣) في الأصل (خ): عليها.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٦٣.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) البيت لعمرو بن قميئة في ديوانه: ٦٠ رواية:\rفَلا أشرَبُ … وَغْلا\rإصلاح المنطق لابن السكيت: ٣٢٣؛ البارع: ٦٤؛ الفاخر: ٣٣؛ شرح المفضليات: ٤٨٠، وقد رواه لمسكين الدرامي وهو في ديوانه: ٣٩؛ فصل المقال: ١٣؛ التاج: (سكر).\r(¬٧) ديوانه: ١/ ١٦٨ روايته: مُربح، جمهرة أشعار العرب: ٧٢٤؛ الأغاني: ١٥/ ٨١، روايته: سأر، غريب الحديث لابن قتيبة: ٢/ ٣٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334809,"book_id":1358,"shamela_page_id":610,"part":"2","page_num":476,"sequence_num":610,"body":"وقوله: (طويل)\rفَجَاءَتْ بيَتْنٍ (¬١)\rط: \"هُوَ البُعَيْثُ (¬٢) واسْمُهُ خِدَاشُ بْنُ بَشِرٍ المُجَاشِعِيُّ، وَصَدْرُهُ: (طويل)\rلَقَي حَمَلَتْهُ أُمُّه وَهْيَ ضَيْفَةٌ (¬٣)\rيَهْجُو بهَذَا الشِّعْرِ جَرِيرَ بْنَ الْخَطَفَي، اللَّقَي: كُلُّ شَيْءٍ يلْقَي وَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، والْيَتْنُ: الَّذِي تَخْرُجُ رِجْلاهُ عِنْدَ الْوِلادَةِ قَبْلَ رَأسِهِ، وَكَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ لِخُرُوجِهِ مَقْلُوبًا فَيَصْعُبُ عَلَى أُمِّهِ خُرُوجُهُ لِتَجَافِي ذِرَاعَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فَيَعْتَرِضُ فِي الرَّحِمِ، فَرُبَّمَا كَانَ سَبَبع هَلاكِ الأُمِّ.\rوَقَوْلُهُ: وَهْيَ ضَيْفَةٌ، يُرِيدُ أن أُمَّهُ حَمَلَتْ بِهِ وَقَدْ دُعِيَتْ إلَي ضِيَافَةٍ فَجَاءَ حَرِيصًا عَلَى الضِّيَافَاتِ، مُحِبًّا في الدَّعَوَاتِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى زِنَا أُمِّهِ.\rوَيُرْوى: \"فَجَاءَتْ بِنَزٍّ مِنْ نُزَالَةٍ أرْشَمَا\" (¬٤).\rوالنَّزُّ: الخَفِيفُ، والنُّزَالَةُ: مَا يَنْزِلُ مِنَ الْمَنِيِّ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أبْلَغُ فِي الْهَجْوِ، يُرِيدُ أَنَّهُ مِنْ مَنِيِّ رَجُلٍ أرْشَمٍ (¬٥) فَغَلَبَ عَلَيْهِ شَبْهُ أبِيهِ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ يُخَاطِبُ جَرِيرًا: (طويل)","footnotes":"(¬١) عجز بيت البعيث:\rفَجَاءَتْ بِيَتْنِ للضِّيَافَةِ أرْشَمَا\rأدب الكتاب: ١٦٣.\r(¬٢) خداش بن بشر بن خالد، أبو زيد التميمي، المعروف بالبعيث، خطيب شاعر من أهل البصرة، توفي سنة (١٣٤ هـ)، الشعر والشعراء: ٤٩٧؛ معجم الأدباء: ٤/ ١٧٣؛ الأعلام: ٤/ ٦٨٥.\r(¬٣) صواب إنشاده:\rفَجَاءَتْ بِنَزِّ للنُّزَالَةِ أرْشَمَا\rفي ديوان البعيث: ٢٣؛ معجم البلدان: ٤/ ٦٨٥.\r(¬٤) كذا روايته في ديوانه: ٢٣.\r(¬٥) في الأصل (خ): \"الأشرم\"، والصواب: \"الأرشم\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334810,"book_id":1358,"shamela_page_id":611,"part":"2","page_num":477,"sequence_num":611,"body":"فَإِنَّكَ قَدْ جَارَيْتَ سَابِقَ حَلْبَةٍ … نَجِيبَ جِيَادٍ بَيْنَ فَرْعَيْنِ مُعْلَمَا\rلِزَازَ حِضَارٍ يَسْبِقُ الْخَيْلَ عَفْوُهُ … عَلَى الدَّفْعَةِ الْأُولَى وَفِي الْعَقْبِ مِرْجَمَا\rلقًى\rالبيت، وبعده (¬١):\rمُدَامِنَ جَوْعَاتٍ كَأَنَّ عُرُوقَهُ … مَسَارِبُ حَيَّاتٍ تَسَرَّبْنَ سَمْسَمَا (¬٢)\rفَأَلْقَى عَصَا طَلْحٍ وَنَعْلًا كَأَنَّهَا … جَنَاحٌ سُمَانَى صَدْرُهَا قَدْ تَجَذَّمَا (¬٣)\rمَنْ رَوَى بَيَتْنٍ جَعَلَهُ هَجْوًا وَجَعَلَ لَقًى مُنَادَى، أَرَادَ: يَالَقَى، وَكَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَرْفَعَهُ لأَنَّهُ قَصَدَ به جَرِيرًا، وَلَكِنْ لِمَّا كَانَ مَا بَعْدَهُ صِفَتَهُ أَشْبَهَ الْمُضَافَ لِطُولِهِ فَنُصِبَ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: يَا خَيْرًا مِنْ زَيْدٍ: وَمَنْ رَوَى: بِنَزٍّ مِنْ نُزَالَةٍ أَرْشَمَا فَفِيهِ إِشْكَالٌ.\rقَالَ قَوْمٌ: هُوَ هَجْوٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مَدْحٌ وَهُوَ مِنْ صِفَةِ الْبُعَيْثِ نَفْسِهِ، وَاحْتَجُّوا بِالْبَيْتَيْنِ قَبْلَهُ، وَجَعَلُوا لَقًى صِفَةً لِقَوْلِهِ: لِزَازَ حِضَارٍ، وَمَعْنَى لَقًى: أَيْ لَمْ يَنْعَمْ عَيْشُهُ، وَلَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الرَّفَاهِيَةِ، وَمَعْنَى: وَهِيَ ضَيْفَةٌ أَيْ كَانَتْ ضَيْفَةً فَامْتَنَعَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَنَكَحَهَا كَرْهًا فَغَلَبَهَا عَلَى شَبَهِ الْوَلَدِ فَجَاءَ مُذَكَّرًا، كَمَا قَالَ أَبُو كَبِيرٍ (¬٤): (كامل)\rحَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مُزْؤُودَةٍ (¬٥)","footnotes":"(¬١) لقى حملته أمه وهي ضيفة … فجاءت بنز للنزالة أرشما\r(¬٢) روايته: تشرين، في الديوان.\r(¬٣) الأبيات في ديوان البعيث: ٢٣.\r(¬٤) عامر بن الحليس الهذلي، أبو بكر، من بني سهل بن هذيل، شاعر فحل من شعراء الحماسة. الشعر والشعراء: ٦٧٠؛ سمط اللآلئ: ٣٨٧؛ خزانة الأدب: ٨/ ٢٠٩؛ الأعلام: ٣/ ٢٥٠.\r(¬٥) عجزه:\rكَرْهًا وَعَقْدُ نِطَاقِهَا لَمْ يُحْلَلِ\rفي شرح ديوان الهذليين، شعر أبي كبير الهذلي: ٣/ ١٠٧٢؛ الأمالي: ٢/ ٣٢٠؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٤٨؛ الحماسة البصرية: ١/ ١٩٩؛ المحكم: ٣/ ٢٧٩؛ الكتاب: ١/ ٥٦؛ الخزانة: ٣/ ٤٦٦؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١١٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334811,"book_id":1358,"shamela_page_id":612,"part":"2","page_num":478,"sequence_num":612,"body":"الْبَيْتُ. وَالْأَرْشَمُ هَا هُنَا الَّذِي تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَأَسْوَدَّ لِكَثْرَةِ أَسْفَارِهِ.\rوقوله: مُدَامِنُ جَوْعَاتٍ، يُرِيدُ أَنَّ هَمَّهُ لَيْسَ فِي الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ إِنَّمَا هُوَ في طَلَبِ الْمَعَالِي كَقَوْلِهِ: (بسيط)\rلا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُ (¬١)\rوَيَجُوزُ أَنَّهُ يُؤثِرُ الصَّيْف عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونُ كَقَوْلِ حَاتِمٍ (¬٢): (طويل)\rلَقَدْ كُنْتُ أَخْتَارُ الْقِرَى طَاوِيَ الْحَشَى … مُحَافَظَةَ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَئِيمُ (¬٣)\rوَشَبَّهَ عُرُوقَهُ لِدَقَّتِهَا وَظُهُورِهَا بِمَسَارِبِ الْحَيَّاتِ وَهِيَ طُرُقُهَا، وَسَمْسَمٌ (¬٤): مَوْضِعٌ، وَمَعْنَى تَسَرَّبْنَ: سَلَكْنَ وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ يُرْوَى: تَشَرَّبْنَ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً، وَالسَّمْسَمُ عَلَى هَذَا السُّمُ أَي كَثُرَ فِيهِنَّ السُّمُّ.\rوقوله: \"فَأَلْقَى عَصَا طَلْحٍ\"، يُرِيدُ أَنَّهُ خَفِيفُ الْمَتَاعِ لَا مَالَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِلْمَكَاسِبِ لأَنَّهُ يَجُودُ بِمَالِهِ كَقَوْلِ حَاتِمٍ: (طويل)\rمَتَى مَا يَجِئْ يَوْمًا إِلَى الْمَالِ وَارِثِي … يَجِدْ جُمْعَ كَفٍّ غَيْرَ مَلْأَى وَلَا صِفْرِ (¬٥)\rيَجِدْ فَرَسًا مِلْءَ الْعِنَانِ وَصَارِمًا … حُسَامًا إِذَا مَا هُزَّ لَمْ يَرْضَ بِالْهَبْرِ (¬٦)\rوَأَسْمَرَ خَطِّيًّا كَأَنَّ كُعُوبَهُ … نَوَى الْقَسْبِ قَدْ أَرْمَى ذِرَاعًا عَلَى الْعَشْرِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) عجزه:\rوَلَا يَزَالُ أَمَامَ الْقَوْمِ يَقْتَفِرُ\rلأعشى باهلة ديوانه: ٢٥؛ الأمالي: ٢/ ٢٠١؛ الأصمعيات: ٢٠؛ المخصص: ٤/ ٣٧؛ نوادر أبي زيد: ٧، نسبه للحطية وليس له، غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٦؛ سمط اللآلئ: ٨٢١؛ ل ٤٤٨؛ مختارات ابن الشجري: ٣٧.\r(¬٢) هو حاتم الطائي قد تقدمت ترجمته.\r(¬٣) البيت في ديوانه: ٦١؛ الأمالي: ٢٨، روايته: أطوى البطن والزاد يشتهى.\r(¬٤) السمسم الثعلب، وهو اسم موضع، وقال ابن السكيت هي رملة معروفة، معجم البلدان: ٣/ ٢٥٠.\r(¬٥) ديوانه: ١٣٨، روايته: مَتَى يَأْتِ يَوْمًا وَارِثي يَبْتَغِي الْغِنَى.\r(¬٦) ديوانه: ١٣٨، روايته: فَرَسًا مِثْلَ الْقَنَاةِ.\r(¬٧) ديوانه: ١٣٨، روايته: قَدْ أَرْبَى ذِرَاعًا، والأبيات في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334812,"book_id":1358,"shamela_page_id":613,"part":"2","page_num":479,"sequence_num":613,"body":"وَشَبَّهَ النَّعْلَ بِجَنَاحِ سُمَانَى لِأَنَّهَا تُؤكَلُ فَيَبْقَى جَنَاحُهَا. وَتَجَذَّمَ: تَقَطَّعَ، وَهَذَا كُلُّهُ مَدْحٌ يُريدُ قِلّةَ مَؤنَتِهِ\" (¬١).\rقوله: \"وَالْبَغَرُ فِي الْمَاءِ\" (¬٢).\rفي \"الْمُصَنِّفِ\" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: \"الْبَغَرُ عَطَشٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فَلَا تَرْوَى وَتَمْرَضُ عَنْهُ فَتَمُوتُ\" (¬٣) قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rفقُلْتُ مَا هُوَ إِلَّا الشَّأْمُ تَرْكَبُهُ … كَأَنَّمَا الْمَوْتُ فِي أَجْنَادِهِ الْبَغَرُ (¬٤)\rع: أبُو مَنْصُورٍ فِي تَقْسِيمِ الْمُتَغَيِّرَاتِ: \"أَرْوَحَ اللَّحْمُ، أَسِنَ الْمَاءُ، خَنِزَ الطَّعَامُ، سَنِخَ (¬٥) السَّمْنُ، زَنِخَ الدُّهْنُ، قَيمَ الْجَوْزُ، مَذِرَتِ الْبَيْضَةُ، دَخِنَ الشَّرَابُ، نَمِسَتِ الْغَالِيَةُ، نَمِشَ الْأَقِط، خَمِجَ التَّمْرُ، ذَرِبَتِ الْمَعِدَةُ، دَرِنَ الْجِسْمُ، وَسِخَ الثَّوْبُ، طَبعَ الْعِرْضُ\" (¬٦).\rقوله: \"وَالْجُودُ: الْجُوعُ\" (¬٧).\rد: أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيب\": (طويل)\rتَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمَانِ رِدَاءَهُ … مِنَ الْجُودِ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمَائِلُ (¬٨)\rالشَّمَائِلُ: جَمْعُ شَمَالِ الرِّيحِ.","footnotes":"= ١/ ٣٢ - ٨٠٢؛ والبيان والتبيين: ٣/ ٦٩؛ الوساطة: ٢٤١؛ العمدة: ٢/ ٣٥؛ شرح الحماسة للشنتمري؛ ٩١٠؛ الحماسة المغربية: ٥٨٧.\r(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٤٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦٣.\r(¬٣) المخصص: ٧/ ١٦٨.\r(¬٤) البيت للفرزدق في ديوانه: ١٨٣؛ وفي (خ): \"إلَّا الشَّامُ\"، وهو في المخصص: ٧/ ١٦٨ بدون نسبة؛ شرح المفصل: ٤/ ١١٩.\r(¬٥) في فقه اللغة (سنح): ١٤٠.\r(¬٦) فقه اللغة: ١٤٠، طبع السيف.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٦٤.\r(¬٨) البيت لأبي خراش الهذلي في شرح ديوان الهذليين: ١٢٢٢؛ المخصص: ٥/ ٣٥؛ الصحاح ول (جودشمل).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334813,"book_id":1358,"shamela_page_id":614,"part":"2","page_num":480,"sequence_num":614,"body":"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"مِنْ هُنَا أَخَذَ الْجُودَ بِمَعْنَى الْجُوعِ وَهُوَ بِالسِّخَاءِ أَشْبَهُ وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ الْأَصْمَعِيُّ\".\rقوله: \"وَالْجَوَادُ: الْعَطشُ\" (¬١).\rيَعْقُوبُ: \"يُقَالُ مِنْهُ جِيدَ الرَّجُلُ يُجَادُ جُوَادًا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)\rتَظَلُّ تُعَاطِيهِ إِذَا جِيدَ جَوْدَةً … رِضَابًا كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ الْمُعَسَّلِ (¬٢)\rأَيْ إِذَا عَطِشَ عَطْشَةً\" (¬٣)، وَقَال الْبَاهِلِيُّ (¬٤): (وافر)\rوَنَصْرُكَ خَاذِلٌ عَنِّي بَطِيءٌ … كَأَنَّ بِكُمْ إِلَى خَذْلِي جُوَادَا (¬٥)\rأَبُو مَنْصُورٍ: \"الْجُوَادُ: الْعَطَسُ الْقَاتِلُ\" (¬٦).\rقوله: \"وَعِمْتُ إِلَى اللَّبَنِ\" (¬٧).\rد: وَعِمْتُ إِلَى الْمَاءِ أَيْضًا.\rع: ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"الْعَيْمَةُ شِدَّةُ الشَّهْوَةِ إِلَى اللَّبَنِ، وَالْقَرَمُ: شِدَّةُ الشَّهْوَةِ إلى اللَّحْمِ\" (¬٨).\r(وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعَيْمَةِ وَالْغَيْمَةِ وَالْأَيْمَةِ وَالْقَرَمِ وَالْكَزَمِ) (¬٩)، وَالْغَيْمَةُ بِالْغَيْنِ: شِدَّةُ الْعَطَشِ، وَالْأَيْمَةُ: طُولُ التَّعَزُّبِ، وَالْكَزَمُ: شِدَّهُ الْأَكْلِ، وَيُقَالُ: الْكَزَمُ الْبُخْلُ.\rوَيُقَالُ: عَامَ إِلَى اللَّبَنِ، وَقَرِمَ إِلَى اللَّحْمِ، وَظَمِئ وَعَطِشَ إِلَى الْمَاءِ، وَجَاعَ إِلَى الْخُبْزِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٦٤.\r(¬٢) ديوانه: ٣/ ١٤٧٠؛ الألفاظ لابن السكيت: ٣٦٢؛ ل (عطا).\r(¬٣) إصلاح المنطق لابن السكيت: ٢/ ٣٢٩.\r(¬٤) لم نقف على ترجمته.\r(¬٥) البيت في ل (جود). وفي فرحة الأديب منسوب لجحل بن نضلة الباهلي: في إصلاح المنطق: ١/ ٢٠١؛ الصحاح: جود.\r(¬٦) فقه اللغة: ١٨٢.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٦٤.\r(¬٨) الزاهر: ١/ ٤٨٥.\r(¬٩) الزاهر: ١/ ٤٨٤؛ الفائق: ٣/ ٤٢؛ النهاية: ٣/ ٣٣١؛ الغريبين للهروي: ١/ ١١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334814,"book_id":1358,"shamela_page_id":615,"part":"2","page_num":481,"sequence_num":615,"body":"د: يُقَالُ: يَدِي مِنَ اللَّحْمِ غَمِرَةٌ، وَمِنَ الشَّحْمِ زَهِمَةٌ، وَمِنَ اللَّبَنِ وَضِرَّةٌ، وَمِنَ السَّمَكِ صَمِرَةٌ، وَمِنَ الزَّيْتِ قَنِمَةٌ، وَمِنَ الْبَيْضِ زَهِكَةٌ، وَمِنَ الدُّهْنِ سَنِخَةٌ، وَمِنَ الْخَلِّ خَمِطَةٌ، وَمِنَ الْعَسَلِ وَالنَّاطِفِ لَزِجَةٌ، وَمِنَ الْفَاكِهَةِ لَزِقَةٌ، وَمِنَ الزَّعْفَرَانِ رَدِعَةٌ، وَمِنَ الطِّيبِ عَبِقَةٌ، وَمِنَ الدَّم ضَرِجَةٌ، وَمِنَ الْمَاءِ لَثِقَةٌ، وَمِنَ الطِّينِ رَدِغَةٌ، وَمِنَ الْعَذِرَةِ طَفِسَةٌ، وَمِنَ الْبَوْلِ وَشِلَةٌ، وَمِنَ الْعَمَلِ مَجَلَةٌ، وَمِنَ الْوَسَخ دَرِنَةٌ، وَمِنَ الْبَرْدِ صَرِدَةٌ، وَمِنَ الْخَمْرِ خَمِرَةٌ، وَمِنَ الْحَمَأةِ ضَوِطَةٌ، وَمِنَ الْعَجِينِ وَرِخَةٌ، وَمِنَ الثَّرِيدِ مَرِدَةٌ.\rقوله: (طويل)\rأبَارِيقُ (¬١)\rط: \"هُوَ لِأَبِي الْهِنْدِيِّ الْرِّيَاحِيِّ (¬٢) وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ عَنِ الْمُبَرِّدِ (¬٣).\rوَقَالَ الْوَقَّشِيُّ: الَّذِي حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ أَسْمَهُ الْأَزْهَرَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنَ شِبْثِ بْنِ رِبْعِي (¬٤) وَصَدْرُهُ: (طويل)\rسَيُغْنِي أَبَا الْهِنْدِيِّ عَنْ وَطْبِ سَالِمٍ (¬٥)\rوَبَعْدَهُ، وَهُوَ مِنْ بَدِيع التَّشْبِيه.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٦٤.\r(¬٢) غالب بن عبد القدوس بن شبت بن ربعي الرياحي، أبو الهندي، شاعر مطبوع مخضرم الدولتين الأموية والعباسية، توفي نحو (١٨٠ هـ)؛ طبقات الشعراء لابن المعتز: ٥٨؛ فوات الوفيات: ٣/ ١٦٩؛ الأعلام: ٥/ ١١٤.\r(¬٣) الكامل المبرد: ٢/ ٦٠.\r(¬٤) طرر الوقشي على الكامل ورقة: ٥٧.\r(¬٥) عجزه:\rأَبَارِيقُ لَمْ يَعْلَقْ بِهَا وَضَرُ الزُّبَدِ\rالأغاني: ٢٠/ ٢٩٤؛ طبقات ابن المعتز: ١٣٦؛ المخصص سفر: ١١/ ٨٥؛ المقتضب: ٤/ ٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334815,"book_id":1358,"shamela_page_id":616,"part":"2","page_num":482,"sequence_num":616,"body":"مُقَدَّمَةٌ قَرًّا كَأَنَّ رِقَابَهَا … رِقَابُ بَنَاتِ الْمَاءِ تَفْزَعُ لِلرَّعْدِ (¬١)\rوَبَنَاتُ الْمَاءِ: الْغَرَانِيقُ شَبَّهَ أَعْنَاقَ الْأَبَارِيقِ بِأَعْنَاقِهَا وَقَدْ فَزَعَتْ مِنَ الرَّعْدِ.\rوقوله:\rلَمْ يَعْلَتْ بِهَا وَضَرُ الزُّبْد (¬٢)\rيَعْنِي أَنَّهَا أَبَارِيقُ خَمْرٍ، وَسَالِمٌ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ مَوْلَى قُدَيْدِ بْنِ مَنِيعٍ الْمِنْقَرِيِّ (¬٣) \" (¬٤).\rقوله: \"وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ\" (¬٥).\rع: عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ: قَدْ قِيلَ مَالِحٌ (¬٦)، أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ الْكِلابِيُّ (¬٧): (رجز)\rصَبَّحْنَ قَوًّا وَالْحَمَامُ وَاقِعُ … وَمَاءُ قَوٍّ مَالِحٌ وَنَاقِعُ (¬٨)\rوَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ لَا يُقَالُ: مَاءٌ مَالِحٌ لِأَنَّ الْمَاءَ هُوَ الْمِلْحُ نَفْسُهُ وَيُقَال: شَيْءٌ مَالِحٌ كَمَا يُقَالُ: حَامِضٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"الْفُرَاتُ أَعْذَبُ","footnotes":"(¬١) البيت في الأغاني: ٢٠/ ٢٩٤، روايته: قرا - المقتضب ٤/ ٦، ٣٢٠، روايته: أفزعها الرعد، شرح المفصل: ١/ ٣٥؛ حياة الحيوان: ١/ ١٤٢ - ١٤٣.\r(¬٢) تخريجه في الصفحة السابقة.\r(¬٣) لم نقف على ترجمتهما.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٤٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٦٥ هذا باب معرفة في الشراب، لم يجعل له الجذامي عنوانا.\r(¬٦) التنبيهات على إصلاح ابن السكيت: ٣٠٥.\r(¬٧) أبو زيد الكلابي الأعرابي رواية للغة، أخذ منه اللغويون، عيون الأخبار: ٤/ ١١؛ الأعراب الرواة: ١٩٢ - ٢٩٣.\r(¬٨) البيت في التنبيهات: ٣٠٥؛ الخزانة: ٢/ ٤٥٨؛ نسب للنابغة وفي اللسان (ملح)، قو منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة يرحل من النباج فينزل قو وهو واد يقطع الطريق تدخله المياه ولا تخرج، قال الجوهري قو بين فيد والنباج، وقال أبو زياد الكلابي: قو واد بين اليمامة وهجر نزل به الحطيئة على الزبرقان بن بدر فلم يجهزه: معجم البلدان: ٤/ ٤١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334816,"book_id":1358,"shamela_page_id":617,"part":"2","page_num":483,"sequence_num":617,"body":"الْعَذْبِ وَالْأُجَاجُ أَمْلَحُ الْمِلْحِ\" (¬١).\rقوله: \"أَقْهَى الرَّجُلُ\" (¬٢).\rد: يُقَالُ: أَقْهَى وَأَقْهَمَ.\rقوله: \"لِأَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى عَقْلِ صَاحِبِهَا\" (¬٣).\rد: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سُمِّيَتْ شَمُولًا لأَنَّ لَهَا عَصْفَةً كَعَصْفَةِ الرِّيحِ الشَّمَالِ.\rوَقَالَ غَيْرُهُ: لأَنَّهَا تَشْمَلُ بِرِيحِهَا الْقَوْمَ (¬٤).\rوَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: \"الْمَشْمُولَةُ: الَّتِي أُبْرِزَتْ لِلشَّمَالِ عَنْ أَبِي الفتح (¬٥) \" (¬٦).\rأَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: غَدِيرٌ شَمُولٌ إِذَا نَسَجَتْهُ رِيحُ الشَّمَالِ فَبَرَدَ مَاؤُهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْخَمْرِ شَمُولٌ وَمَشْمُولةٌ، أَيْ بَارِدَةُ الطَّعْمِ فَهِيَ عَلَى هَذَا فِي تَأْوِيلِ مَفْعُولَةٍ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ.\rط: \"قوله: وَهُوَ مَقَامُ الشَّارِبَةِ (¬٧): أَرَادُوا أَنَّ الشَّارِبَيْنَ يَجْتَمِعُونَ حَوْلَهَا كَاجْتِمَاعِ الْإِبْلِ حَوْلَ الْعُقْرِ، وَالشَّارِبَةُ: الْإِبِلُ، وَيُقَالُ: سُمِّيتْ عُقَارًا لأَنَّهَا تَعْقِرُ شَارِبَهَا، أَوْ تَعْقِرُ عَقْلَهُ أَوْ مَالَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: كَلأٌ عُقَارٌ إِذَا كَانَ يَعْقِرُ الْمَاشِيَةَ،","footnotes":"(¬١) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ١٥٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦٥.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) اللسان: (شمل).\r(¬٥) في فقه اللغة: أبو الفتح المراغي: وهو محمد بن جعفر بن محمد الهمداني الوادعي يعرف بابن المراغي، أبو الفتح: أديب سكن بغداد له: الاستدراك لما أغفله الخليل والبهجة، توفي سنة (٣٧١ هـ)، بغية الوعاة: ٢٨؛ تاريخ بغداد: ٢/ ١٥٢؛ كشف الظنون: ٨٧.\r(¬٦) فقه اللغة: ٢٧٠.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334817,"book_id":1358,"shamela_page_id":618,"part":"2","page_num":484,"sequence_num":618,"body":"وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ\" (¬١).\rقوله: \"لِقِدَمِهَا\" (¬٢).\rد: هَذَا عَنِ الْفَرَّاءِ (¬٣).\rع: وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْأَسْفِنْطَ (¬٤) لَيْسَ بِالْخَمْرِ وَلَكِنَّهُ شَرَابٌ يُتَّخَذُ بالأفَاويهِ.\rد: جِعَةٌ وَجَعَةٌ (¬٥): الفَتْحُ مِنْ أَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ، هِيَ الْخَمْرُ.\rط: \"هُوَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ، وَهُوَ بَيْتٌ مُفْرَدٌ وَلَيْسَ مِنْ قَصِيدَةٍ، قَالَهُ لِلْمُنْذِرِ بْنِ مَاءِ السَّمَاءِ (¬٦) حِينَ لَقِيَهُ يَوْمَ بُؤْسِهِ (¬٧)، وَكَانَ يَقْتُلُ أَوَّلَ رَجُلٍ يَلْقَاهُ وَتَرَكَ عَبِيدًا لِيَسْتَمْتِعْ بِإِنْشَادِهِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ثُمَّ تُنَفَّذُ فِيهِ سُنَّتُهُ فِي غَيْرِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْشِدْنِي، فَقَالَ: \"حَالَ الْجَرِيضُ دُونَ الْقَرِيضِ\" (¬٨).\rثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنْشِدْنِي فَقَالَ: هِيَ الْخَمْرُ (¬٩): الْبَيْتُ. يُرِيدُ أَنَّ اعْتِقَادَهُ فِيهِ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٥١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦٥.\r(¬٣) المذكر والمؤنث الفراء: ١٠٧؛ المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ٥٨٦؛ المخصص: ١٧/ ١٠.\r(¬٤) المطيب من عصير العنب؛ ل (أسفنط) ت ل ١٢/ ١٤٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٦٦.\r(¬٦) المنذر بن امرئ القيس الثالث النعمان بن الأسود اللخمي، وماء السماء اسمه، ملك الحيرة سنة (٥١٤ هـ)، وهو باني الغريبين (الطربالان) بظاهر الكوفة، وفيهما قبر نديمية سعد بن مسعود وخالد بن نضلة والمحير: ٣٥٩؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٩٢؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ١٩٤؛ تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٢٦٥؛ الأعلام: ٧/ ٢٩٢.\r(¬٧) هو اليوم الذي دفن فيه المنذر صاحباه، عمرو بن مسعود وخالد بن ضلة، الأغاني: ١٩/ ٢٨؛ ذيل الأمالي: ٣/ ١٩٥؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ٣٠٥؛ الخزانة: ١١/ ٢٦٩.\r(¬٨) المثل في مجمع الأمثال: ١/ ٣٤١.\r(¬٩) أدب الكتاب: ١٦٦، تمام بيت عبيد:\rهي الخمر تكنى الطلاء … كما الذئب يكني بجعده\rفي مقدمة ديوانه: ٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334818,"book_id":1358,"shamela_page_id":619,"part":"2","page_num":485,"sequence_num":619,"body":"ضِدُّ مَا يُظْهِرُهُ مِنَ التَّحَفِّي بِهِ كَمَا يُكْنَى الذِّئْبُ أَبَا جَعْدَةً، وَجَعْدَةٌ: الشَّاةُ وَلَيْسَ أَبًا لَهَا وَإِنَّمَا هُوَ عَدُوُّهَا، وَكَذَلِكَ الْخَمْرُ يُكْنَى عَنْهَا بِالطِّلَاءِ وَلَيْسَتْ طَلَاءً فَصَارَ مَثَلًا لِمَنْ يُظْهَرُ لَهُ الْبِرُّ وَالْإكْرَامُ وَالْمُرَادُ بِهِ ضِدُّ ذَلِكَ، وَقَدْ قِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ الذِّئْبَ يُكْنَى وَلَيْسَ ذَلِكَ لِكَرَامَتِهِ كَقَوْلِ الْعَامَّةِ: \"لَيْسَ مِنْ كَرَامَةِ الدِّيكِ تُغْسَلُ رِجْلاهُ\".\rوَهَذَا الْبَيْتُ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ هَكَذَا وَهُوَ فَاسِدُ الْوَزْنِ يَنْقُصُ مِنْ شَطْرِهِ الْأَوَّلِ جُزْءٌ، وَذَكَرَ أَنَّ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدٍ أَصْلَحَهُ فَقَالَ: (متقارب)\rهِيَ الْخَمْرُ يَكْنُونَهَا بِالطِّلَاءِ … كَمَا الذِّئبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَهْ (¬١)\rوَهُوَ بَيْتٌ مِنَ الْمُتَقَارَبِ مُقَيَّدٌ أَبْتَرُ. وَذَكَرَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَانَ لَا يُقِيمُ وَزْنَ كَثِيرٍ مِنَ الشِّعْرِ.\rوَقِيلَ: هُوَ مِنْ قِبَلِ عَبِيدٍ، وَفِي شِعْرِهِ أَشْيَاءٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْعَرُوضِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.\rوَيُرْوَى بِرَفْعِ \"الذِّئْبِ\" وَخَفْضِهِ، فَالرَّفْعُ عَلَى الْإِبْتِدَاءِ، وَ \"مَا\" كَافَّةٌ تَدْخُلُ عَلَى الْفِعْلِ فَتَكَفُّهُ عَنِ الْعَمَلِ كَالَّتِي فِي قَوْلِكَ: إِنَّمَا زَيْدٌ قَائِمٌ، وَالْخَفْضُ عَلَى زِيَادَةِ مَا تَوْكِيدًا كَالَّتِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ (¬٢)، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ أَنْشَدَ الْأَخْفَشُ هَذَا الْبَيْتَ: (وافر)\rوَجَدْنَا الْحُمْرَ مِنْ شَرِّ الْمَطَايَا … كَمَا الْحَبِطَاتُ شَرُّ بَنِي تَمِيمٍ (¬٣) \" (¬٤)\rقوله: \"وَالْمَقَدِّي\" (¬٥).\rد: مَقَدِّيٌّ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مَقَدٌّ (¬٦).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٣.\r(¬٢) سورة النساء (٤): الآية ١٥٤؛ سورة المائدة (٥): الآية ١٤.\r(¬٣) البيت في الحيوان: ١/ ١١٠؛ خزانة الأدب: ٤/ ١٠ منسوب لزياد الأعجم.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٤٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٦٦.\r(¬٦) قرية بالشام، وقال الحازمي: قرية بحمص مذكورة بجودة الخمر، معجم البلدان: ٥/ ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334819,"book_id":1358,"shamela_page_id":620,"part":"2","page_num":486,"sequence_num":620,"body":"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"نُسِبَ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا \"مَقَدٌّ\" بِتَخْفِيفِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: مَقَدِّيٌّ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَالْيَاءِ، وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدِ بْنِ عُبَيْدٍ (¬١): مَقَدٌّ قَرْيَةٌ بِالشَّامِ (¬٢) بِدِمَشْقٍ\" (¬٣) قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ (¬٤).\rط: \"التَّشْدِيدُ وَالتَّخْفِيفُ جَائِزَانِ، فَمَنْ شَدَّ نَسَبَ إِلَى مَقَدٍّ، وَمَنْ خَفَّفَ نَسَبَ إِلَى مَقْدِيَةَ مُخَفَّفَةَ الدَّالِ وَهُوَ حِصْنٌ بِدِمَشْقٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبٍ: (وافر)\rوَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًا … وَهُمْ مَنْعُوهُ مِنْ شُرْبِ الْمَقَدِّي (¬٥) \" (¬٦)\rع: وَفِي الْخَبَرِ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُخْتَارُ لَهُ شَرَابٌ مِنْ مَقَدٍّ، وَقَدْ تُخَفَّفُ، وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالثَّنِيَّةِ (¬٧)، وَفِيهِ يَقُولُ الْقَائِلُ: (طويل)\rمَقَدِيٌّ أَحَلَّهُ اللهُ لِلنَّاسِ … شَرَابًا، وَلَا تَحِلُّ الشَّمُولُ (¬٨)\rفَخَفَّفَ.","footnotes":"(¬١) أحمد بن عبيد بن ناصح أبو جعفر المعروف بأبي عصيدة، أديب ديلمي الأصل من موالي بني هاشم، توفي سنة (٢٧٣ هـ)، له: عيوب الأخبار والأشعار، الزيادات في معاني الشعر لابن السكيت في إصلاحه، معجم الأدباء: ١/ ٢٢١؛ الأعلام: ١/ ١٦٦.\r(¬٢) سميت بالشام لكثرة قراها وتداني بعضها ببعض فشبهت بالشامات، وقيل لأن قومًا من كنعان بن حام تشاءموا إليها فأخذوا ذات الشمال، حدها من الفرات إلى العريش بمصر وعرضها من جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم، معجم البلدان: ٣/ ٣١٣.\r(¬٣) التنبيهات: ١٦٠؛ ذيل الأمالي: ١٤٩؛ معجم البلدان: ٥/ ١٦٥؛ ذيل اللآلئ: ٦٩.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٦٦.\r(¬٥) ديوانه: ٨٣، روايته: وهم شغلوه عن؛ ذيل اللآلئ: ٦١٩ ذيل الأمالي: ١٤٩؛ التنبيهات: ١٦٠؛ ل (مقد)؛ التهذيب: ٨/ ٢٦٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٨٩.\r(¬٧) هي مواضع عديدة وهي هنا: ثنية العقاب: وهي مشرفة على غوطة دمشق يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص، معجم البلدان: ٢/ ٨٥.\r(¬٨) البيت بدون نسبة في ل (مقد)؛ معجم البلدان: ٢/ ٨٥؛ الاقتضاب: ٢/ ٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334820,"book_id":1358,"shamela_page_id":621,"part":"2","page_num":487,"sequence_num":621,"body":"وقوله: \"الْمُزَّاءُ\" (¬١).\rد: الْمُزَّاءُ تُمَدُّ وَتُقْصَرُ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: أنشد أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى (¬٢) فِي الْمَدِّ: (طويل)\rلَا تَحْسِبَنَّ الْحَرْبَ نَوْمَ الضُّحَى … وَشُرْبَكَ الْمُزَّاءَ بِالْبَارِدِ (¬٣)\rوَقَالَ آخَرُ فِي الْقَصْرِ: (طويل)\rإِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ ابْنُ تِسْعِينَ حِجَّةً … وَلَمْ يَتْرُكِ الْمُزَّى لِعَذْلِ الْعَوَاذِلِ\rوَلَمْ يَرْهَبِ اللَّهُ الَّذِي فَوْقَ عَرْشِهِ … وَلَمْ يَصْحُ أَمْسَى جَاهِلًا غَيْرَ عَاقِلِ (¬٤)\rوَاشْتِقَاقُ ابْنُ قُتَيْبَةَ لَهَا مِنْ قَوْلِهِمْ لِهَذَا الشَّرَابِ مِزٌّ عَلَى هَذَا، وَمِنْ قَوْلِهِمْ: مُزَّةٌ لِلَذْعِهَا اللِّسَانَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَزْنَهَا فِي حَالِ الْمَدِّ: فُعْلَاءُ، وَهَذَا الْبِنَاءُ شَاذٌّ لَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ إِلَّا حَرْفَانِ: قُوَبَاءُ وَخُشَّاءُ وَحَكَى ذَلِكَ الْجَمَاعَةُ، وَالْاِشْتِقَاقُ يُعْطِي أَنَّ هَذَا ثَالِثٌ لَهُمَا.\rع: وَهُوَ مِنَ الْمَزِيَّةِ فُعْلَالٌ.\rقوله: (طويل)\rعُقَارٌ كَمَاءِ النِّيءِ (¬٥)\rط: \"هُوَ أَبُو ذُؤيْبٍ الْهُذَلِيُّ (¬٦) وَاسْمُهُ خُوَيْلِدٌ، وَالنِّيءُ بِكَسْرِ النُّونِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٦٦.\r(¬٢) هو أحمد بن يحيى ثعلب أبو العباس تقدمت ترجمته في: ١٤.\r(¬٣) البيت لخالد بن المعارك العبدي المعروف بابن عرس في تاريخ الطبري: ٩/ ١٥٦٦ والبيت في لو الأساس: (مزز).\r(¬٤) المقصور والممدود: ٢٩٠.\r(¬٥) تمامه:\rعقار كماء النبيء ليست بخمطة … ولا خلة يكوي الشروب شهابها\rفي شرح ديوان الهذليين: ١/ ٤٥؛ جمهرة اللغة: ١/ ٧٠؛ المخصص: ١١/ ٨؛ التاج اللسان: (خلل - نبأ).\r(¬٦) خويلد بن خالد بن محرث، أبو ذؤيب، من بني هذيل بن مدركة من مضر، شاعر فحل مخضرم، توفي نحو (٢٧ هـ)، الشعر والشعراء: ٦٥٣؛ الأغاني: ٦/ ٥٦؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334821,"book_id":1358,"shamela_page_id":622,"part":"2","page_num":488,"sequence_num":622,"body":"وَالْهَمْزِ: اللَّحْمُ الَّذِي لَمْ يُطْبَخُ شَبَّهَ الْخَمْرَ بِمَائِهِ فِي حُمْرَيَهَا، فَإِذَا فَتَحْتَ النُّونَ وَشَدَّدْتَ الْيَاءَ وَلَمْ تَهْمِزْ فَهُوَ الشَّحْمُ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ\" (¬١).\rوَالْخَلَّةُ: الَّتِي طَعْمُهَا كَطَعْمِ الْخَلِّ، وَيُرْوى: الشَّرُوبُ (¬٢) بِفَتْحِ الشِّينِ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الشُّرْبِ.\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ بِضَمِّ الشِّينِ، وَهُوَ جَمْعُ شَارِبٍ (¬٣). وَأَرَادَ بِشهَابِهَا (¬٤) حِدَّتَهَا وَحَرَّهَا، وَأَصْلُ الشِّهَابِ النَّارُ فَشَبَّهَ بِهِ نَارِيَّةَ الْخَمْرِ وَالْتِهَابَهَا فِي جَوْفِ شَارِبِهَا.\rوَيُرْوَى: يَشْوِي الْوُجُوهَ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ:\rوَلَا الرَّاحُ رَاحُ الشَّامِ جَاءَتْ سَبِيئَةً … لَهَا غَايَةٌ تَهْدِي الْكِرَامَ عُقَابُهَا (¬٥)\rوَالْغَايَةُ: الْعَلَمُ كَانَ يَنْصِبُهُ الْخَمَّارُ عِنْدَ بَيْتِهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ عِنْدَهُ خَمْرًا، وَشَبَّهَهَا بِالْعُقَابِ لِخَفَقَانِهَا وَاضْطِرَابِهَا: وَتُسَمَّى الرَّايَةُ نَفْسُهَا عُقَابًا، وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْتُ لَكَ\" (¬٦).\rوقوله: \"وَالْكَسِيسُ: السَّكَرُ\" (¬٧): السَّكَرُ مَفْتُوحَ السِّينِ وَالْكَافِ الْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rبِيسَ الصُّحَاةُ وَبِيسَ الشُّرْبُ شُرْبُهُمْ … إِذَا جَرَى فِيهِمُ الْمُزَّاءُ وَالسَّكَرُ (¬٨)","footnotes":"= الموازنة: ١١٩؛ الخزانة: ١/ ٢٧٤؛ الأعلام: ٣٢٥٢.\r(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٥١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦٧.\r(¬٣) الجمهرة: ١/ ٢٥٨؛ إصلاح المنطق: ٣٩.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٦٧.\r(¬٥) شرح ديوان الهذليين: ١/ ٤٤ فبالأصل (خ): \"يهدي\"؛ الاقتضاب: ٣/ ١٥١؛ ل (عقب) سبى.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١٥١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٦٧.\r(¬٨) البيت للأخطل في الأغاني: ١١/ ٥٩؛ ل (مزز)؛ المخصص: ٤/ ٧٦؛ غريب الحديث أبو عبيد: ٢/ ١٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334822,"book_id":1358,"shamela_page_id":623,"part":"2","page_num":489,"sequence_num":623,"body":"وقوله: (طويل)\rفَإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْنَابِ وَجٍّ (¬١)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَوَجٌّ (¬٢): اسْمُ الطَّائِفِ، فَمَنْ صَرَفَهُ أَرَادَ الْمَوْضِعَ وَالْبَلَدَ، وَمَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ ذَهَبَ إِلَى الْبُقْعَةِ وَالْأَرْضِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَهُ وَإِنْ كَانَ مُؤنَّثًا بِكَوْنِ وَسَطِهِ وَخِفَّتِهِ كَمَا تُصْرَفُ هِنْدٌ. وَالْكَسِيسُ وَالسَّكَرُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ، وَفِي هَذَا الْبَيْتِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ لا يُقَالُ خَمْرٌ إِلَّا لِمَا كَانَ مِنَ الْعِنَبِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخَمْرَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَامَرَ الْعَقْلَ مِنَ الأشربَةِ\" (¬٣).\rوَأَرَادَ بِالْعَيْنِ: عَيْنَ الْمَاءِ.\rد: الطَّائِفُ: وَجٌّ، وَفِي الْحَدِيثِ: (آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللهُ بِوَجٍّ) (¬٤).\rقوله: \"وَاحِدُهَا نَاطَلٌ\" (¬٥).\rط: \"هَذَا قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ [وَلَا يَصِحُّ فِي مَقَايِيسِ الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يَكُونَ النَّيَاطِلُ جَمْعُ نَاطَلٍ] (¬٦) لأَنَّ فَاعِلًا إِذَا كَانَ أَسْمًا فَإِنَّمَا بَابُهُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فَوَاعِلَ كَقَوْلِهِمْ فِي قَادِمِ الرَّحْلِ وَهُوَ كَالْقَرْبُوسِ مِنَ السَّرْج: قَوَادِمُ، وَفِي حَاجِبِ الْعَيْنِ وَحَاجِبِ الشَّمْسِ: حَوَاجِبُ.\rوَقَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ\": \"نَاطِلٌ وَنَاطَلٌ، بِكَسْرِ الطَّاءِ","footnotes":"(¬١) البيت لأبي الهندي الرياحي، وتمامه:\rفَإِنَّنَا .............. … لَنَا الْعَيْنُ تَجْرِي مِنْ كَسِيسٍ وَمِنْ خَمْرٍ\rوهو في المعاني الكبير: ٤٥٨؛ ل (كسس)؛ أدب الكتاب: ١٦٧.\r(¬٢) في اللغة عيدان يتداوى بها، وهو الطائف كما في حديث رسول الله ﷺ، وكانت آخر غزوات النبي ﷺ وقيل سميت بوج بن عبد الحق من العمالقة وقيل من الفراعنة، معجم البلدان: ٥/ ٣٦١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٥٢.\r(¬٤) الحديث رواه أحمد في المسند: ٤/ ١٧٢ - ٦/ ٣٠٩؛ وفي معجم البلدان: ٥/ ٣٦١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٦٧.\r(¬٦) الزيادة من الاقتضاب: ٢/ ٩٠ وهو في الأصل (خ) بياض.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334823,"book_id":1358,"shamela_page_id":624,"part":"2","page_num":490,"sequence_num":624,"body":"وَفَتْحِهَا\" (¬١).\rوَعَنِ ابْنِ الْأَنْبَارِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الطُّوسيِّ أَنَّهُ يُقَالُ: نَيْطَلٌ. فَيُقَالُ عَلَى هَذَا فِي جَمْعِ نَاطِلٍ وَنَاطَلٍ: نَوَاطِلُ، وَفِي جَمْع نَيْطَلٍ: نَيَاطِلٌ، وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ وَاحِدَ النَّيَاطِلِ نَاطَلٌ إِلَّا أَنْ يَزْعُمَ أَنَّهُ مِنَ الْجُمُوعِ الْخَارِجَةِ عَنِ الْقِيَاسِ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الشَّيْءُ عَلَى الشُّذُوذِ إِذَا وُجِدَ لَهُ وَجْهٌ صَحِيحٌ\".\rد: حَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الطُّوسِيِّ: رَجُلٌ نَيْطَلٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَالْهَمْزِ: أَيْ دَاهِيَةٌ وَبِغَيْر الْهَمْزِ: الْمِكْيَالُ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ جَمْعُهُ عَلَى نَيَاطِلٍ، وَالنَّيْطَلُ بِفَتْحِ النُّونِ: الدَّلوُ وَجَمْعُهُ نَيَاطِلٌ، وَذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَنْشَدَ: (رجز)\rنَاهَبْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرَّافٍ (¬٢)\rع: أَبُو حَنِيفَةَ: \"النَّاطَلُ وَالنَّيْطَلُ: مِكْيَالُ الْخَمْرِ\" (¬٣).\rوَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: \"سَمِعْتُ مِنَ الْفُصَحَاءِ مَنْ يَقُولُ: النَّأَطَلُ فَيَهَمْزُ وَيَفْتَحُ\" (¬٤).\rد: وَالْقُمْحَانُ عَنْ سِيبَوَيْهِ بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْضًا.\rاللَّبَنُ: قَوْلُهُ: \"الصَّرِيفُ\" (¬٥).\rد: سُمِّيَ صَرِيفًا لِأَنَّهُ حِينَ يُنْصَرَفُ بِهِ عَنِ الضَّرْعِ فَهُوَ فَعِيلٌ فِي تَأْوِيلِ مَفْعُولٍ.\rوَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَ صَرِيفًا بِالصَّرِيفِ وَهُوَ الصَّوْتُ.","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف: ١/ ٣٤١.\r(¬٢) المخصص: م ٤/ ٨٢؛ الصحاح: ٥/ ١٨٣١ روايته: جروف.\r(¬٣) المخصص: م ٤/ ٨٢.\r(¬٤) كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني: ٣/ ٢٧٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334824,"book_id":1358,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":491,"sequence_num":625,"body":"وقوله: \"فَإِذَا حَثُرَ\" (¬١).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: خَثَرَ وَخَثُرَ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ.\rع: إِنَّمَا الصَّرِيحُ (¬٢): الْخَالِصُ.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334825,"book_id":1358,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":492,"sequence_num":626,"body":"الطعام\rقوله: \"السُّلْفَةُ: مَا يَتَعَجَّلُهُ الْإِنْسَانُ مِنَ الطَّعَامِ\" (¬١).\rع: سَلَّفْتُ لِلْقَوْمِ وَلَهَّنْتُ لَهُمْ، وَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"السَّلَفةُ وَاللَّهْنَةُ: مَا يُخْتَصُّ بِهِ الضَّيْف يَأْكُلُهُ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الطَّعَامُ. وَلَهنُوا ضَيْفَكُمْ وَسَلِّفُوهُ\" (¬٢).\rوقوله: \"يَأْكُلُ الْوَجْبَةَ\" (¬٣).\rع: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"يُقَالُ: فُلَانٌ يُوجِبُ نَفْسَهُ أَي يَأْكُلُ الْوَجْبَةَ، وَهُوَ أَنْ يَأْكُل مَرَّةً فِي الْيَوْمِ\" (¬٤).\rوَفِي كِتَابِ \"الْعَيْنِ\": \"فُلَانٌ يَأْكُلُ الْوَزْمَةَ: إِذَا أَكَلَ كُلَّ مَرَّةٍ وَاحِدَةً إِلَى الْغَدِ، عَنِ الْخَلِيلِ، وَالْوَجْبَةُ مَرَّةً فِي النَّهَارِ، وَوَزْنُ سِرِطْرَاطٍ فِعِلْعَالٌ\" (¬٥).\rقوله: \"فَتُعْقَى\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"فَتُعْفَى: أَيْ تُطْرَحَ (¬٧)، وَفِي الْكِتَابِ: فَتُعْقِيَ بِكَسْرِ الْقَافِ، وَتَفْسِيرُ ابْنِ قُتَيْبَةَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْكَسْرِ وَلَا مَعْنَى لَهُ.\rط: \"الْمَعْرُوفُ: فَتُعْقَى بِفَتْحِ الْقَافِ أَي تُمَجٌّ وَتُطْرَحُ مِنَ الْأَفْوَاهِ وَهُوَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٦٩.\r(¬٢) الجمهرة: ٣/ ٨٣ (س ف ل).\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٦٩.\r(¬٤) الجمهرة: ١/ ٢١٥.\r(¬٥) العين مادة وزم: ٧/ ٣٩٣.\r(¬٦) في الأصل (خ): \"فيعقي\" وفي أدب الكتاب: فتعقى: ١٦٩، والمثل: \"لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى\" وهو في مجمع الأمثال: ٢/ ٢٣٢؛ فصل المقال: ٣١٦؛ المستقصى: ٢/ ٢٥٨.\r(¬٧) المقصور لأبي علي: ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334826,"book_id":1358,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":493,"sequence_num":627,"body":"مُشْتَقٌّ مِنَ الْعِقْوَةِ وَهِيَ الْفِنَاءُ، وَمَعْنَاهُ: تُطْرَحُ بِالْفِنَاءِ لِمَرَارَيَكَ.\rوَتَفْسِيرُ ابْنِ قُتَيْبَةَ يَدُلُّ عَلَى كَسْرِ الْقَافِ، وَقَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ فَقَالَ: هَكَذَا قَرَأْتُهُ وَلَا مَعْنَى لَهُ عِنْدِي.\rقَالَ الْمُفَسِّرُ: مَنْ رَوَى بِكَسْرِ الْقَافِ فَلَهُ عِنْدِي تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى فَتَصِيرُ بِالْعِفْوَةِ لِمَرَارَتِكَ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ: أَفْعَلَ الشَّيْءُ: إِذَا صَارَ كَذَلِكَ أَوْ أَصَابَهُ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.\rوَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ اجْتِزَائِهِمْ بِذِكْرِ السَّبَبِ عَنْ ذِكْرِ الْمُسَبِّبِ لِأَنَّ الْمَرَارَةَ سَبَبُ الطَّرْحِ فَاكْتَفَى بِذِكْرِهَا عَنْ ذِكْرِ الطَّرْحِ كَقَوْلِ جَزْءٍ (¬١) أَخِي الشَّمَّاخِ: (طويل)\rوَنُبِئْتُ قَوْمِي أَحْدَثَ الدَّهْرُ فِيهِمْ … وَعَهْدُهُمْ بِالْحَادِثَاتِ قَرِيبُ\rفَإِنْ يَكُ حَقًّا مَا أَتَانِي فَإِنَّهُمْ … كِرَامٌ إِذَا مَا النَّائِبَاتُ تَنُوبُ (¬٢)\rأَرَادَ: فَسَيَصِيرُونَ لِكَرَمِهِمْ، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْكَرَم الَّذِي هُوَ سَبَبُ الصَّبْرِ عَنْ ذِكْرِ الْمُسَبَّبِ عَنْهُ الَّذِي هُوَ الصَّبْرُ، وَأَنَا أَحْسِبُ قَوْلَهُمْ: أَعْقَى الشَّيْءَ، إِذَا اشْتَدَّتْ مَرَارَتُهُ، رَاجِعًا إِلَى هَذَا الْمَعْنَى لأنَّ شِدَّةَ مَرَارَتِهِ سَبَبٌ لأَنَّ يُطرَحَ بِالْعِقْوَةِ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ أَكْثَرُ مَجَازًا وَلِهَذَا غَمُضَ كَثِيرٌ مِنْهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتعقَّرْ فِيهِ.\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ الْعِقْيِ، وَهُوَ مَا يُخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الْمَوْلُودِ فَيَكُونُ مَعْنَى: فَتُعْقَى عَلَى هَذَا تُسْتَقْذَرَ فَتَصِيرَ كَالْعِقْى\" (¬٣).\rع: قَالَ الشَّاعِرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى:","footnotes":"(¬١) جزء بن ضرار أخو الشماخ، تهاجر مع الشماخ في امرأة أحبها الشماخ وتزوجها فماتا متهاجرين قصته في الأغاني: ٨/ ٩٧؛ الخزانة: ٤/ ١٠٢؛ الكامل للمبرد: ٢٠/ ٢٨؛ المحبر: ٣٨١.\r(¬٢) البيت في الأغاني: ٨/ ٩٨؛ شرح ديوان الحماسة: ١/ ٣٤٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334827,"book_id":1358,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":494,"sequence_num":628,"body":"فَكُنْ وَسَطًا فَلَا مُرًّا وَلَا حُلْوًا\rفَيَأكُلَكَ الذَّبَابُ (¬١)\rوَيُقَالُ: عَقَيْتُ الشَّيْءَ، إِذَا طَرَحْتَهُ فَمَعْنَى الْمَثَلِ إِذَا كَانَ فَتُعْقَى: تُطْرَحُ بِعَقْوَةِ الدَّارِ وَهِيَ سَاحَتُهَا، وَالْكَسْرُ فِي الْقَافِ رِوَايَةُ أَبِي زَيْدٍ فِي الْمَثَلِ وَتَفْسِيرُهُ وَمِنْهُ نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ (¬٢).","footnotes":"(¬١) لم نقف على الشعر.\r(¬٢) غريب الحديث ابن قتيبة: ١/ ٥٤٠؛ أدب الكتاب: ١٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334828,"book_id":1358,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":495,"sequence_num":629,"body":"في قوائم الحيوان\rقوله: \"وَقَصَبُهَا، ثُمَّ الرُّسْغُ ثُمَّ الْوَظِيفُ\" (¬١).\rس: لَيْسَ عِنْدَ ابْنِ قُتَيْبَةَ: ثُمَّ الرُّسْغُ، وَأَظُنُّ الكَاتِبَ أَسْقَطَهُ.\rقوله: \"وَأُظْفُورٌ وَأَظَافِيرٌ\" (¬٢). أَنْشَدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\" شَاهِدًا (¬٣)، قال: أَنْشَدَتْهُ أُمُّ الْهَيْثَمِ وَاسْمُهَا عُتْبَةُ: (بسيط)\rمَا بَيْنَ لُقْمَتِهِ الْأُولَى إِذَا انْحَدَرَتْ … وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قَيْدُ أُظْفُورِ (¬٤)\rأَبُو مَنْصُورٍ: \"فِي تَقْسِيمِ الْأَطْفَارِ: ظُفْرُ الْإِنْسَانِ، مَنْسِمُ الْبَعِيرِ، سُنْبُكُ الْفَرَسِ، ظِلْفُ الثَّوْرِ، بُرْثُنُ الْأَسَدِ، مِخْلَبُ الطَّائِرِ، حَافِرُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ\" (¬٥).\rوَقَالَ فِي تقسيم الثَّدْي: \"ثَنْدُوَةُ الرَّجُلِ، ثَدْيُ الْمَرْأَةِ، خِلْفُ النَّاقَةِ، ضَرْعُ الشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ، طُبْيُ الْكَلْبَةِ\" (¬٦).\rوَفِي تَقْسِيمِ الْفُرُوجِ: \"الْكَعْثَبُ لِلْمَرْأَةِ، الْحَيَاءُ (¬٧) لِكُلِّ ذَاتِ خُفٍّ وَظِلْفٍ، الظَّبْيَةُ لِكُلِّ ذَاتِ حَافِرٍ، الثَّغْرُ لِكُلِّ ذَاتِ مِخْلَبٍ\" (¬٨) وَرُبَّمَا اسْتَعِيرَ لِغَيْرِهَا، كَمَا قَالَ الْأَخْطَلُ: (طويل)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٠.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الجمهرة (رظف): ٢/ ٣٧٧.\r(¬٤) البيت لحميد بن الأرقط: ٩٥؛ الجمهرة: ٢/ ٣٧٧؛ فصيح الثعلب: ١٠١؛ العقد الفريد: ٦/ ١٨٦؛ لحن العامة: ١٠٧؛ ل (ظفر).\r(¬٥) فقه اللغة: ٤٦.\r(¬٦) فقه اللغة: ١٣١.\r(¬٧) في فقه اللغة (الحياض): ١٤٢.\r(¬٨) فقه اللغة: ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334829,"book_id":1358,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":496,"sequence_num":630,"body":"وَفَرْوَةَ ثَفْرِ الثَّوْرَةِ الْمُتَضَاجِمِ (¬١)\rوَفِي تَفْسِيرِ الْأَرْوَاثِ: \"خَرْءُ الْإِنْسَانِ، بَعَرُ الْبَعِيرِ، ثَلْطُ الْفِيلِ، رَوْثُ الدَّابَّةِ، خِثْيُ الْبَقَرَةِ، جَعَرُ السَّبُعِ، ذَرْقُ الطَّائِرِ، سَلْحُ الْحُبَارَى، صَوْمُ النَّعَامِ، وَنِيمُ الذُّبَابِ، قَزْحُ الْحَيَّةِ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِي، نِفْضُ النَّحْلِ عَنْهُ، عِقْيُ الصَّبِيِّ، رَدَجُ المُهْرِ وَالْجَحْشِ، شُخْتُ الْحِوَارِ، عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) صدره:\rجزى الله فيها الأعورين مذمة … وعبدة ...............\rديوانه ق ٧٢/ ب ٦: ٢/ ٥٠٦؛ ل (تغر) غريب الحديث الهروي: ١/ ٢٧٩ روايته: ملامة، الفائق: ٢/ ١١٨، والمتضاجم: المعوج الفم.\r(¬٢) فقه اللغة: ١٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334830,"book_id":1358,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":497,"sequence_num":631,"body":"في الأرواث\rقوله: \"نَجْوُ السَّبُع وَجَعَرُهُ\" (¬١).\rط: \"تَخْصِيصُهُ الْجَعَرَ هَا هُنَا بِأَنَّهُ لِلسَّبُعِ غَلَطٌ وَتَنَاقُضٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ مَعْرِفَةِ مَا يَضَعُهُ النَّاسُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ\" (¬٢) أَنَّ الْجَعَرَ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: إِنَّ حَلْقَةَ الدُّبُرِ تَحْتَمِلُ أَنْ تُسَمَّى جَاعِرَةً لِأَنَّهَا تَجْعَرُ أَي تُخْرِجُ الْجَعَرَ، وَلَمْ يَخُصُّ سَبُعًا مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ دُغَةَ (¬٣) الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ فَيُقَالُ: \"أَحْمَقُ مِنْ دُغَةٍ\" (¬٤) أَصَابَهَا الطَّلْقُ فَظَنَّتْهُ غَائِطًا فَنَهَضَتْ لِتُحْدِثَ فَوَلَدَتْ، فَلَمَّا صَاحَ الْمَوْلُودِ فَزِعَتْ فَأَتَتْ ضَرَّتَهَا فَقَالَتْ: يَا هَنْتَاهُ، هَلْ يَفْتَحُ الْجَعَرُ فَاهُ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ وَيَدْعُو أَبَاهُ، وَعَلِمَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ فَنَهَضَتْ إِلَى الْمَوْلُودِ فَأَخَذَتْهُ\" (¬٥).\rد: أبُو عُبَيْدٍ: خَثَى، يَخْثِي خَثْيًا، قَالَ: وَوَاحِدُ الْإِخْثَاءِ خِثْيٌ.\rع: الْخِثْيُ مَكْسُورُ الْخَاءِ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ: خَثَى الثَّوْرُ، يَخْثِي خَثْيًا، وَالْاِسْمُ الْخِثْيُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ.\rقوله: \"وَخَزْقُهُ\" (¬٦)، حَكَى أَبُو عَلِيٍّ: خَذَقَهُ، بِالذَّالِ أَيْضًا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٣.\r(¬٣) مارية بنت مغنج العجلية، تزوجت من بني العنبر المثل في، مجمع الأمثال: ١/ ٣٨٩؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٣٨٩؛ المستقصى: ١/ ٧٩.\r(¬٤) المثل في المستقصى: ٢/ ٧٩؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٣٨٩؛ الفاخر: ٢٩؛ فصل المقال: ٣٩٠؛ مجمع الأمثال: ١/ ٣٨٩.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٩٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334831,"book_id":1358,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":498,"sequence_num":632,"body":"قوله: (وافر)\rلَقَدْ وَنَمَ الذُّبَابُ (¬١)\rط: \"هُوَ لِلْفَرَزْدَقِ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ، وَرَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ \"وَقَدْ\" بِالْوَاوِ وَأَنْشَدَ قَبْلَهُ:\rتُجَمِّشُنِي عُيُونُكُمْ بِظُفْرٍ … وَثَغْرٍ بَيْنَ أَنْيَابٍ حِدَادِ (¬٢)\rالتَّجْمِيشُ: الْمُغَازَلَةُ وَالْمُدَاعَبةُ.\rوَأَرَادَ بِالظُّفْرِ هَا هُنَا: الظُّفْرَةُ وَهِيَ جِلْدَةٌ تُغَشِّي الْعَيْنَ، يُقَالُ: ظَفِرَتْ عَيْنُهُ، تَظْفَرُ ظَفَرًا، وَلَمْ أَسْمَعْ بِالظُّفْرِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً فِي الظَّفْرَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ ظَفَرَةٍ كَمَا قَالُوا: أَكَمَةٌ وَأَكُمٌ، وَبَدَنَةٌ وَبُدُنٌ ثُمَّ خَفَّفُوا الْجَمْعَ فَقَالُوا: ظُفْرٌ وَبُدْنٌ وَأُكْمٌ كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ وَأُسْدٌ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٢، وتمامه:\r.............. عَلَيْهِ حَتَّى … كَأَنَّ وَنِيمَهُ نَقْطُ الْمِدَادِ\rالبيت ينسب للفرزدق وليس في ديوانه، في الاقتضاب: ٣/ ١٥٣ رواية الأخير:\rوَيُغْريني بأثْيابٍ\rالحيوان: ٣/ ٣٥٤؛ المخصص: ٨/ ١٨٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٧٢؛ الاقتضاب: ٣/ ١٥٣، روايته الأخير: ويعزيني بأثياب، وهما في الحيوان: ٣/ ٣٥٤؛ المخصص: ٨/ ١٨٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٥٢ - ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334832,"book_id":1358,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":499,"sequence_num":633,"body":"في الوحوش\rقوله: \"وَالْأُدْمُ\" (¬١).\rقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي \"فِقْهِ اللُّغَةِ\": \"الْأُدْمُ مِنَ الظِّبَاءِ الْحُمْرُ، وَمِنَ الْإِبِلِ الْبِيضُ، وَمِنَ النَّاسِ السُّودُ\" (¬٢).\rوَالْقِفَافُ: جَمْعُ قُفٍّ وَهُوَ الْجُبَيْلُ الصَّغِيرُ (¬٣).\rقوله:\rوَكَانَ انْطِلَاقُ الشَّاةِ (¬٤)\rط: \"وَهُوَ لِأَعْشَى بَكْرٍ، وَصَدْرُهُ: (طويل)\rفَلَمَّا أَضَاءَ الصُّبْحُ قَامَ مُبَادِرًا (¬٥)\rوَرَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ فِي شِعْرِ الْأَعْشَى: وَحَانَ انْطِلَاقُ وَهُوَ أَجْوَدُ، يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَبَعْدَهُ: (طويل)\rفَصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةً … كِلابُ الْفَتَى الْبَكْرِيِّ عَوْفِ بْنِ أَرْقَمَا (¬٦) \" (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٢.\r(¬٢) فقه اللغة: في الضباء إذا كانت بيضًا تعلوها غُبْرَةً: ١٠٢ - ١٠٣ - ٣١٥.\r(¬٣) فقه اللغة: ٢٨٥.\r(¬٤) تمامه:\rوَكَانَ انْطِلَاقُ الشَّاةِ مِنْ حَيْثُ خَيَّمَا\rفي ديوان الأعشى: ٣٥٤.\r(¬٥) الشطر والذي بعده بيت في ديوان الأعشى: ٣٥٤؛ سمط اللآلئ: ٤٣١؛ أدب الكتاب: ١٧٣.\r(¬٦) ديوان الأعشى: ٣٥٤.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ١٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334833,"book_id":1358,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":500,"sequence_num":634,"body":"جحرة السباع\rد: الْأَصْمَعِيُّ: \"وَهُوَ وَجَارُ الضَّبُعِ (¬١) بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَأَحْسِبُنِي قَدْ سَمِعْتُ وِجَارًا بِالْكَسْرِ فِيهَا\" (¬٢).\rأبو علي: مَكَا الثَّعْلَبُ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ (¬٣)، قَالَ الشَّاعِرُ: (متقارب)\rوَكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِنْ صَفْصَفٍ … وَمِنْ حَنَشٍ حَاجِرٍ فِي مَكَا (¬٤)\rقَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ مَكْؤٌ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:\rكَمْ مِنْ مَكْءٍ وَحْشِيَّةٍ … قِيضَ مِنْ مُنْتَثَلٍ أَوْ شَيَامْ (¬٥)\rالشَّيَامُ: الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ يُحْفَرْ فِيهَا ثُمَّ اسْتُؤْنِفَتْ بِحَفْرٍ، وَالْمُنْتَثَلُ: الْمَكَانُ يَكُونُ مَحْفُورًا ثُمَّ يَنْدَفِنُ فَيُخْرَجُ مَا فِيهِ. قَالَ: وَمَكْءٌ بِالْهَمْزِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ.\rط: \"قَدْ يَكُونُ الْمَكْءُ وَالْمَكَا لِلْحَيَّاتِ، وَأَنْشَدَ:\rوَكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِنْ صَفْصَفٍ\rالبيت (¬٦).\rوَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ \"الْعَيْنِ\": \"الْمَكْءُ وَالْمَكَا: مَجْثِمُ الْأَرْنَبِ وَالثَّعْلَبِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٣.\r(¬٢) فقه اللغة الثعالبي: ٢٩٣.\r(¬٣) المقصور والممدود لأبي علي: ١١٧.\r(¬٤) البيت بلا نسبة في الجمهرة: ١/ ١٨٧؛ المخصص: ١٥/ ١٧٣؛ شرح القصائد السبع: ٩٥ ل (مكا).\r(¬٥) ديوانه: ١٢٥.\r(¬٦) تقدم تخريجه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334834,"book_id":1358,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":501,"sequence_num":635,"body":"وَنَحْوِهِمَا\" (¬١) \" (¬٢).\rقوله: \"وَالنَّافِقَاءُ\" (¬٣)، أَبُو عُبَيْدٍ: \"هِيَ الْقَصَعَةُ وَالنَّفَقَةُ وَالرَّهَطَةُ وَالرُّمَمَةُ\" (¬٤).\rز: \"النِّفَاقُ: مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ النَّافِقَاءِ، وَالنِّفَاقُ أنْ يُسِرَّ خِلَافَ مَا يُبْدِي، وَيُقَالُ لِلْقَاصِعَاءِ (¬٥) أَيْضًا السَّابِيَاءُ، وَقِيلَ لَهَا السَّابِيَاءُ لأَنَّهَا لَا يُنْفِذُهَا وَيَبْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِنْفَاذِهَا جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ كَالْجِلْدَةِ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَيُقَالُ لَهَا السَّابِيَاءُ\".\rوَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"الْقَاصِعَاءُ مَا قَصَعَ فِيهِ الْيَرْبُوعُ، أَيْ دَخَلَ، وَالنَّافِقَاءُ مَا خَرَجَ مِنْهُ، نَفَقَ وَانْتَفَقَ: خَرَجَ، وَمِنْهُ النِّفَاقُ وَالْمُنَافِقُ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ يَخْرُجُ عَنْهُ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) العين مادة (مكو): ٥/ ٤١٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٩٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٧٣ (النافقاء).\r(¬٤) الغريب المصنف: ٢/ ٥٢١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٧٣.\r(¬٦) الجمهرة (بعر): ١/ ٣١٦، (ف ق ن): ٣/ ١٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334835,"book_id":1358,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":502,"sequence_num":636,"body":"في أسماء الجماعات\rقوله: \"وَالصِّوَارُ: جَمَاعَةُ الْبَقَرِ\" (¬١).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: فِي جَمَاعَةِ الْبَقَرِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: صُوَارٌ، وَصِوَارٌ، وَصِيَارٌ (¬٢).\rأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسٍ: (وافر)\rإِذَا رَتَعَ الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى … وَأَذْكُرُهَا إِذَا نَفَحَ الصُّوَارُ (¬٣)\rالصُّوَارُ الْأَوَّلُ: جَمَاعَةُ الْبَقَرِ، وَالثَّانِي: الْقَلِيلُ مِنَ الْمِسْكِ.\rوَيُقَالُ: خِيطٌ وَخَيْطٌ وَخَيْطَى (¬٤) وَالْجَمْعُ خِيطَانٌ.\rقوله: \"مَا بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ\" (¬٥).\rد؛ حَكَى أَبُو عَلِيٍّ أَنَّهُ يُقَالُ لِلْوَاحِدَةِ مِنَ الْإِبِلِ ذَوْدٌ أَيْضًا، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الذَّوْدِ هُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ وَالْأَصْمَعيِّ مَعًا.\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: \"هُوَ مَا بَيْنَ الثِّنْتَيْنِ إِلَى التِّسْعِ مِنَ الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ (¬٦) لِقَوْلِ الرَّاجِز فِي الْعَدَدِ: (رجز)\rذَوْدًا صَفَايَا بَيْنَهَا وَبَيْنِي … ما بَيْنَ تِسْعٍ فَإِلَى اثْنَتَيْنِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٤.\r(¬٢) الأمالي: ١/ ١٧٣.\r(¬٣) البيت بدون نسبة في شرح المفصل: ٥/ ٤٢؛ وفي ل (صور).\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٧٤.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) فقه اللغة: ٢٢٨.\r(¬٧) البيت بدون نسبة في ل ٣/ ١٦٨، روايته ذود.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334836,"book_id":1358,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":503,"sequence_num":637,"body":"وَلِقَوْلِ الآخَرِ فِي كَوْنِهَا إِنَاثًا:\rذَوْدٌ ثَلَاتٌ بَكْرَةٌ وَنَابَانْ … غَيْرَ الْفُحُولِ مِنْ ذُكُورِ الْبُعْرَانْ (¬١)\rقَالَ: وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: \"الذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ\" (¬٢) يَدُلُّ عَلَى أَنَّها فِي مَوْضِعِ الثِّنْتَيْنِ لأِنَّ الثِّنْتَيْنِ إِلَى الثِّنْتَيْنِ جَمْعٌ.\rقَالَ: وَالْأَذْوَادُ جَمْعُ ذَوْدٍ، فَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الذَّوْدِ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ أَقَلُّ ذَلِكَ.\rع: \"يُقَالُ لِجَمَاعَةِ النَّحْلِ: دَبْرٌ (¬٣) بِفَتْحِ الدَّالِ، وَلِلْمَالِ الْكَثِيرِ: دَبْرٌ وَدِبْرٌ بِالْفَتْحِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِي وَبِالْكَسْرِ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ\" (¬٤)\rوَالصِّرْمَةُ (¬٥): أوَّلُهَا عَشَرَةٌ وَآخِرُهَا أَرْبَعُونَ.\rوَالْهَجْمَةُ (¬٦): أَوَّلُهَا أَرْبَعُونَ إِلَى مَا زَادَتْ.\rوَقَالَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِي: هُنَيْدَةٌ: الْمِائَةُ مِنَ الْإِبْلِ وَلَا تَصْرِفْهَا، وَهِنْدٌ مِائَتَانِ وأَصْرِفْهَا، وَالْعَكْنَانُ: مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، وَالْخِطْرُ وَالْبَرْكُ: الأْلْفُ.\rوقوله: (بسيط)\rأَعْطُوْا هُنَيْدَةَ (¬٧)\rط: \"يَمْدَحُ جَرِيرٌ بِهَذَا الشِّعْرِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَقِيلَ: يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ فِي هَذَا الشِّعْرِ:","footnotes":"(¬١) البيت في ديوان سالم بن دارة: ٥٥.\r(¬٢) جمهرة الأمثال: ١/ ٤٦٢؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٨٦؛ ل (ذود).\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٧٤.\r(¬٤) النوادر لأبي زيد: ٢٥٨ دبر؛ إصلاح المنطق: ١/ ٤ دبر؛ المخصص: ٨/ ١٧٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٧٤.\r(¬٦) فقه اللغة للثعالبي: ٢٢٨.\r(¬٧) تمامه:\rأعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةُ … مَا فِي عَطَائِهِمْ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ\rديوان جرير: ٢٩٢؛ الأغاني: ٨/ ٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334837,"book_id":1358,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":504,"sequence_num":638,"body":"يَا بْنَ الْعَوَاتِكِ خَيْرَ الْعَالَمِينَ أَبًا … قَدْ كَانَ يُدْفِئُنِي مِنْ رِيشِكُمْ كَنَفُ (¬١)\rوَعَاتِكَةُ: أُمُّ يَزِيدَ (¬٢)، وَكَانَ أَعْطَاهُ مِائَةَ نَاقَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَبِيدٍ أَرْبَعَةٌ مِنَ النُّوبَةِ (¬٣) وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّقَالِبَةِ (¬٤)، فَلِذَلِكَ قَالَ:\rأَعْطَوْا هُنَيْدَةً يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ\rوَقَالَ صَاعِدُ اللُّغَوِيُّ (¬٥) حِكَايَةً عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ لِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ هُنَيْدَةٌ، وَلِمِائَتَيْنِ هِنْدٌ، وَلِثَلَاثِ مِائَةٍ أُمَامَةٌ، وَأَنْشَدَ لِعَارِقِ الطَّائِي (¬٦): (طويل)\rأَيُوعِدُنِي وَالرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ … تَأَمَّلْ رُوَيْدًا مَا أُمَامَةُ مِنْ هِنْدِ (¬٧) \" (¬٨)\rوَلَمْ أَرَ هَذَا (¬٩) الَّذِي قَالَهُ لِأَحَدٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢٩٢.\r(¬٢) عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، أمها أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كرير، وهي زوج عبد الملك بن مروان وأم يزيد بن عبد الملك؛ طبقات ابن سعد: ٥/ ٦٠ (مع ترجمة عبد الملك بن مروان)؛ الجمهرة: ٤٠٤؛ جمهرة أنساب العرب: ٩١؛ أعلام النساء: ٣/ ٢١٦.\r(¬٣) جيل من السودان، وهما فريقين فرقة في شرق النيل وغربيه قرب ديار القيط بصعيد مصر وأسوان، لهم مدينة عظيمة تدعى \"دنقلة\" وفرقة يقال لهم علوة، وبنوا مدينة عظيمة يقال لها \"سرية\"، مروج الذهب: ٤٣٧؛ ل (نوب).\r(¬٤) هم أناس حمر الألوان، صهب الشعور، يتاحمون وبعض جبال الروم، انظر: ل (صقلب).\r(¬٥) صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي، أبو العلاء، عالم باللغة والأدب ولد بالموصل وانتقل إلى الأندلس، مات بصقلية سنة (٤١٧ هـ)، وفيات الأعيان: ١/ ٢٢٩؛ لسان الميزان: ٣/ ١٠٦؛ بغية الوعاة: ٢/ ٨؛ جذوة المقتبس: ٣٨٣؛ الذخيرة: ٨/ ٣٩؛ الأعلام: ٣/ ١٨٦.\r(¬٦) قيس بن جروة بن سيف الأجئي الطائي، شاعر جاهلي اشتهر بلقبه \"عارق\" لبيت قاله، توفي نحو (٥٠ ق. هـ)، معجم الشعراء: ٢٠٣؛ الخزانة: ٦/ ٥٢٤؛ الأعلام: ٢٠٥.\r(¬٧) شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ٢/ ١٤٦٦؛ الخزانة: ٣/ ٣٣٠؛ الأغاني: ٢٢/ ١٨٩؛ المزهر: ٢/ ٨٣٤؛ الفصوص: ١/ ٤١.\r(¬٨) الإبل للأصمعي: ١١٦.\r(¬٩) في الأصل (خ): \"هذه\"، وقد صوبناه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334838,"book_id":1358,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":505,"sequence_num":639,"body":"وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ أَنَّ أُمَامَةً وَهِنْدًا فِي هَذَا الْبَيْتِ جَبَلَانِ (¬١).\rد: الْخَطَّابِيُّ: \"أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: هُنَيْدَةُ الْمِائَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَلَا تَصْرِفْهَا، وَهِنْدٌ مِائَتَانِ مِنَ الْإِبِلِ وَاصْرِفْهَا\" (¬٢).\rوَالسَّرَفُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَالَ قَوْمٌ هُوَ الْخَطَأُ هَا هُنَا، مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُخْطِئُونَ فَيَضَعُونَ الْنِّعْمَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا كَقَوْلِ الْآخَرِ: (بسيط)\rإنَّ الصَّنِيعَةَ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً … حَتَّى تُصِيبَ بِهَا طَرِيقَ الْمَصْنَعِ (¬٣)\rوَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: \"وَالسَّرَفُ هَا هُنَا الْخَطَأُ\" (¬٤):\rأَرَادَ أَنَّ السَّرَفَ الَّذِي هُوَ الْإِكْثَارُ وَالإِفْرَاطُ لَا يَصْلُحُ مَا هُنَا لِأَنَّ الْمَمْدُوحَ لَا يَمْدَحُ بِأَنَّهُ لَا يُكْثِرُ العَطَاءَ وَإِنَّمَا يُمْدَحُ بِأَنَّهُ يُكْثِرُ وَيُفْرِطُ، وَلِذَلِكَ تُشَبِّهُ الشُّعَرَاءُ المَمْدُوحَ بِالْبَحْرِ وَالْمَطَرِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ حَبِيبٍ (¬٥): (وافر)\rلَهُ خُلُقٌ نَهى الْقُرْآنُ عَنْهُ … وَذَاكَ عَطَاؤُهُ السَّرَفُ الْبِدَارُ (¬٦)\rفَلَمَّا اسْتَحَالَ أَنْ يُحْمَلَ الْبَيْتُ عَلَى هَذَا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ السَّرَفَ الَّذِي مَعْنَاهُ الْخَطَأُ.\rوَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ، فَتَأَوَّلَ السَّرَفَ الْإِكْثَارَ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ إِنَّهُمْ لَا يَسْتَكْثِرُونَ مَا يَهَبُونَ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لِجَلَالَةِ أَقْدَارِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ قَلِيلًا، فَتَقْدِيرُهُ عَلَى قَوْلِهِ: مَا فِي عَطَائِهِمْ مَنٌّ وَلَا سَرَفٌ عِنْدَهُمْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ثُمَّ حَذَفَ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٥٥.\r(¬٢) غريب الحديث للخطابي: ١/ ٨٨.\r(¬٣) البيت بدون نسبة في الخيل لابن الكلبي: ٢٥٠، ول (صنع).\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٧٤.\r(¬٥) هو حبيب بن أوس الطائي، أبو تمام وقد تقدمت ترجمته.\r(¬٦) ديوانه أبي تمام بشرح التبريزي: ٢/ ١٥٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٩٥؛ العباب للصغاني: ٣٢٤ - ٣٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334839,"book_id":1358,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":506,"sequence_num":640,"body":"وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ، فَهُوَ قَوْلُ يَعْقُوبٍ، ذَهَبَ إِلَى أَنَّ السَّرَفَ هُنَا بِمَعْنَى الْإِغْفَالِ: أَيْ لَا يَغْفِلُونَ أَمْرَ مَنْ قَصَدَهُمْ، وَحُكِيَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَاعَدَ قَوْمًا فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ أَخْلَفَهُمْ، فَلَامُوهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: مَرَرْتُ بِكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ، وَهَذَا نَحْوٌ مِمَّا قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.\rد: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"وَاعَدَنَا أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ثُمَّ تَخَطَّانَا إِلَى غَيْرِنَا، فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أَرَدْتُكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ أَيْ أَخْطَأْتُكُمْ\" (¬١).\rقوله: \"الْفِزْرُ مِنَ الضَّأْنِ\" (¬٢): وَقِيلَ: الْفِزْرُ: مِنَ الْقَطِيعُ الْمَعِزِ خَاصَّةً.\rقوله: \"فِئَامٌ\" (¬٣).\rط: \"هَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالْهَمْزِ، وَحَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ بِغَيْرِ هَمْزٍ (¬٤)، وَكَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِ \"الْعَيْنِ\" (¬٥) غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَحَكَى فِيهِ لُغَتَيْنِ فِيَامٌ وَفَيَامٌ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ\" (¬٦).\rع: ابن السكيت: \"الْعِمَارَةُ: الْحَيُّ الْعَظِيمُ يَقُومُ بِنَفْسِهِ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ\" (¬٧).\rقَالَ أَبُو الْعَباس: \"وَالْعَمَارَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ: الْعِمَامَةُ\" (¬٨).\rوَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: \"وَأَحْسِبُنِي سَمِعْتُ بُنْدَارًا يَحْكِي عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ فِي الْحَيِّ: الْعَمَارَة بِالْفَتْحِ، وَأَظُنُّهُمَا يُقَالَانِ، فَمَنْ فَتَحَ أَرَادَ الْتِفَافَ الْحَيِّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَمَنْ كَسَرَ جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ عِمَارَتِهِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) غريب الحديث الخطابي: ٢/ ٩٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٧٥.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) قال: يهمز ولا يهمز، الجمهرة (ف م ي).\r(¬٥) بالهمز العين (فأم).\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٩٦.\r(¬٧) تهذيب الألفاظ: ٣٤.\r(¬٨) التاج (عمر).\r(¬٩) فقه اللغة: ٢٢٦ (عن ابن الكلبي عن أبيه).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334840,"book_id":1358,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":507,"sequence_num":641,"body":"وقوله: \"الشَّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ\" (¬١)\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الشَّعْبُ فِي النَّسَبِ، وَالشِّعْبُ فِي الْجَبَلِ، وَثَبَتَ هَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ [. . .] (¬٢) زِيَادَةً لأبي عَلِيٍّ.\rوقوله: \"وَقَالَ غَيْرُهُ: الشَّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ\" (¬٣) قَائِلُهُ أَبُو عَمْرٍو عَنِ الْخَلِيلِ (¬٤).\rقوله: \"وَالرَّكْبُ: أَصْحَابُ الْخَيْلِ وَهُمُ الْعَشَرَةِ\" (¬٥).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ. وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ عِمَارَةَ بْنَ عَقِيلٍ (¬٦) قَالَ: لَا أَقُولُ رَاكِبٌ إِلَّا لِرَاكِبِ الْبَعِيرِ خَاصَّةً وَأَقُولُ: فَارِسٌ وَبَغَّالٌ وَحَمَّارٌ (¬٧).\rوَيُقَوِّي هَذَا قَوْلُ قُرَيْطٍ الْعَنْبَرِيِّ (¬٨): (بسيط)\rفَلَيْتَ لِي بِهِمْ قَوْمَا إِذَا رَكِبُوا … شَدُّوا الْإِغَارَةَ رُكْبَانًا وَفُرْسَانًا (¬٩)\rوَالْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ، وَالسَّمَاعُ يَعْضُدُ ذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ: إِنَّ هَذَا هُوَ الْأَكْثَرُ فِي الْاِسْتِعْمَالِ لَكَانَ لِقَوْلِهِ وَجْهٌ، وَأَمَّا الْقَطْعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَالُ رَاكِبٌ وَلَا رَكْبٌ إِلَّا لِأَصْحَابِ الْإِبِلِ خَاصَّةً فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ اللُّغَوِيِّينَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٥.\r(¬٢) بياض في الأصل (خ).\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٧٥.\r(¬٤) كتاب الجيم: ٢/ ١٥٦؛ فقه اللغة: ٢٢٦.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٧٥.\r(¬٦) عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية الكلبي التميمي، شاعر مقدم فصيح من أهل اليمامة، توفي سنة (٢٣٩ هـ) له ديوان شعر؛ طبقات الشعراء لابن المعتز: ٣١٦؛ معجم الشعراء: ٧٨؛ تاريخ بغداد: ١٢/ ٢٨٢؛ الأعلام: ٥/ ٧٣.\r(¬٧) إصلاح المنطق: ٢/ ٣٣٨.\r(¬٨) قريط بن أنبف العنبري التميمي، شاعر جاهلي، اكتنف حياته غموض. شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢٢؛ سمط الآلئ: ٥٤٥؛ الأعلام: ٥/ ١٩٥.\r(¬٩) البيت في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢٤ روايته:\rشنوا. . . . . . . . . … فرسنا وركبانا\rالمغني: ١٤١؛ ابن عقيل: ١/ ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334841,"book_id":1358,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":508,"sequence_num":642,"body":"فِي أَنَّهُ يُقَالُ: رَكِبْتُ الْفَرَسَ، وَرَكِبْتُ الْبَغْلَ، وَرَكِبْتُ الْحِمَارَ، وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ (¬١) فَأَوْقَعَ الرُّكُوبَ عَلَى الْجَمِيعِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (متقارب)\rإِذَا رَكِبُوا الْخَيْلَ وَاسْتَلأَمُوا (¬٢)\rوَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ (¬٣): (طويل)\rوَتَرْكَبُ يَوْمَ الرَّوْعِ فِيهَا فَوَارِسٌ … بَصِيرُونَ فِي طَعْنِ الْأَبَاهِرِ وَالْكُلَى (¬٤)\rوَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ: (كامل)\rوَعَلَامَ أَرْكَبْهُ إِذَا لَمْ أَنْزِلِ (¬٥)\rوَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (¬٦) وَهَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ، بَلِ اقْتِرَانُهُ بِقَوْله \"فَرِجَالًا\" يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ فِي كُلِّ مَرْكُوبٍ.\rوَقَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ: \"إِنَّهُ الرَّكْبُ الْعَشَرَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ\" (¬٧) غَلَطٌ آخَرُ لِأَنَّ الله تَعَالَى قَالَ: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (¬٨) يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانُوا","footnotes":"(¬١) سورة النحل (١٦): الآية ٨.\r(¬٢) عجزه:\rتَحَرَّقَتِ الْأَرْضُ وَالْيَوْمُ قُرْ\rديوانه: ١٥٤؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٩٣؛ الكتاب لابن درستويه: ١٠٣.\r(¬٣) زيد بن مهلهل بن منهب بن عبد رضا، أبو مكنف الطائي، شاعر من الأبطال، توفي سنة (٩ هـ)، الشعر والشعراء: ٢٨٦؛ خزانة الأدب: ٥/ ٣٧٩؛ الأعلام: ٣/ ٦١.\r(¬٤) شعر زيد الخيل (شعراء إسلاميون): ١٤٩، روايته: يردون طعنا في، نوادر أبي زيد: ٨٠؛ الخزانة: ٤/ ١٤٨؛ أمالي القالي: ٣/ ٢٤؛ المغني: ٢٢٤؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٠٦.\r(¬٥) صدره:\rفَدَعَوْا نَزَالِ فَكُنْتُ أَوَّلَ نَازِلِ\rالبيت سبق تخريجه.\r(¬٦) سورة البقرة (٢): الآية ٢٣٨.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٧٥.\r(¬٨) سورة الأنفال (٨): الآية ٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334842,"book_id":1358,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":509,"sequence_num":643,"body":"تِسْعَ مِائَةٍ وَبِضْعًا وَخَمْسِينَ، وَالَّذِي قَالَهُ يَعْقُوبُ فِي الرَّكْبِ: \"هُمُ الْعَشَرَةُ فَمَا فَوْقَهَا\" (¬١) وَهَذَا صَحِيحٌ، وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ أَرَادَ ذَلِكَ فَغَلِطَ فِي النَّقْلِ\" (¬٢).\rوقوله: \"وَالرِّكَابُ الْإِبِلُ\" (¬٣).\rط: \"وَاحِدَةُ الرِّكَابِ رَاحِلَةٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدَتُهَا رَكُوبَةٌ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ، وَإِنَّمَا الرَّكُوبَةُ وَاحِدَةُ الرَّكَائِبِ، وَالرَّكُوبَةُ: النَّاقَةُ الْمَرْكُوبَةُ أَوِ الْجَمَلُ الْمَرْكُوبُ، وَقَدْ قِيلَ: الرَّكَائِبُ جَمْعُ رِكَابٍ وَرِكَابٌ جَمْعُ رَاحِلَةٍ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) إصلاح المنطق: ٢/ ٣٣٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٩٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٧٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334843,"book_id":1358,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":510,"sequence_num":644,"body":"معرفة في الشاء\rع: الْجَدُودُ: مِنَ الْجَدِّ وَهُوَ الْقَطْعُ، وَالْمَصُورُ (¬١) مِنَ الْمَصْرِ وَالتَّمَصُّرِ، وَهُوَ الْحَلَبُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ الثَّلَاثِ، وَنَاقَةٌ مَصُورٌ: بَطِيئَةُ اللَّبَنِ، وَمَصَرَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ: أَعْطَاهُ قَلِيلًا، مِنَ \"الْعَيْنِ\" (¬٢).\rد: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: جَمْعُ الْمَصُورِ مَصَائِرُ.\rقوله: \"فِي غَنَمٍ لُبُنٍ\" (¬٣).\rع: لُبُنٌ، مِثْلُ عُجُزٍ وَرُسُلٍ، وَلُبْنٌ عَلَى تَخْفِيفِ الْجَمْعِ كَمَا قَالُوا: رُسْلٌ، وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ: لِبْنٌ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالْغَزِيرَةُ (¬٤): الْكَثِيرَةُ الدَّرِّ، وَالْبَكِيَّةُ ضِدُّهَا.\rوَرُبَابٌ جَمْعٌ عَلَى فُعَالٍ، جَاءَ فِي أَحْرُفٍ قَلِيلَةٍ كَفُؤَارٍ وَثُؤَامٍ، وَجَدَّاءُ فَعْلَاءُ مِنَ الْجَدِّ وَهُوَ الْقَطْعُ. وَشَطُورٌ: مِنَ الشَّطْرِ وَهُوَ النِّصْفُ. وَالْخَلاقَةُ (¬٥): كَالْنُّفَايَةِ وَالْفُضَالَةِ وَنَحْوِهِمَا.\rوَالْعَقِيقَةُ (¬٦): أصْلُهُ الشَّعَرُ الَّذِي يُولَدُ بِهِ الْطِّفْلُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ.\rوَحَجْلَاءُ مِنْ لَفْظِ الحِجْلِ، وَخَدْمَاءُ: مِنْ لَفْظِ الْخَدَمَةِ وَهِيَ الْخَلْخَالُ. وَالْعَقْصَاءُ (¬٧): مِنْ لَفْظِ الْعَقِيصَةِ وَهِيَ الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٦.\r(¬٢) العين.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٧٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٧٦، البكيئة.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٧٦.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334844,"book_id":1358,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":511,"sequence_num":645,"body":"قوله: \"فَإِنِ اسْوَدَّ طَرَفُ ذَنَبِهَا\" (¬١).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الصَّوَابُ: فَإِنِ ابْيَضَّ طَرَفُ ذَنَبِهَا.\rابْنُ الْأَعْرَابِي: إِذَا شَقَقْتَ جِلْدَ الخُصْيَتَيْنِ فَأَخْرَجْتَهُمَا فَهُوَ الْخِصَاءُ، فَإِنِ أسْتَلَلْتَهُمَا بِعُرُوقِهِمَا فَهُوَ ابْنُ الْمَلْسُ وَالْمَتْنُ، فَإِذَا ضَمَمْتَهُمَا بَيْنَ عُودَيْنِ وَشَدَدْتَهُمَا، فَهُوَ الشَّظَفُ: وَتَنْدُرَا: تَبْرُزَا.\rوَزَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"حَتَّى تَسْقُطَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْزِعَهُمَا، فَذَلِكَ الْعَصْبُ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) غريب الحديث: ٤/ ٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334845,"book_id":1358,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":512,"sequence_num":646,"body":"في الآلات\rع: تَأْوِيلُ الْمُحِلَّاتِ (¬١) الَّتِي تَجْعَلُ صَاحِبَهَا يَحُلُّ حَيْثُ شَاءَ وَاحِدَتُهَا مُحِلَّةٌ، وَأَنْشَدَ: (بسيط)\rلا تَعْدِلَنَّ أَتَاوِينَ تَضْرِبُهُمْ … نَكْباءُ صِرٌّ بِأَصْحَابِ الْمُحِلَّاتِ (¬٢)\rوَقَالَ حَمْزَةُ الْأَصْبَهَانِيُّ: إِذَا قِيلَ: الْمُحِلَّتَانِ فَهِيَ الْقِدْرُ وَالرَّحَى، وَإِذَا قِيلَ الْمُحِلَّاتُ فَهِيَ الْقِدْرُ وَالرَّحَى وَالسُّفْرَةُ وَالدَّلْوُ وَالْفَأْسُ، فَذَكَرَ الرَّحَى وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَدَّاحَةَ، وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ فِي \"الْإِصْلَاحِ\" (¬٣) وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ الَّذِي تَقَدَّمَ.\rوَزَادَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\" فِيهَا: الْجَفْنَةُ. وَالْقَدَّاحَةُ: الزِّنْدُ (¬٤).\rوَفِي \"مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ\": \"الْقَدَّاحُ الْحَجَرُ الَّذِي يُورِي النَّارَ إِذَا قَدَحَتْ بِالزَّنْدِ قَدْحًا\" (¬٥).\rد: صَاقُورٌ (¬٦): فَاعُولٌ مِنَ الصَّقْرِ، وَهُوَ ضَرْبُ الْحِجَارَةِ بِالصَّافُورِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّازِلَةِ الشَّدِيدَةِ صَاقِرَةٌ.\rقوله: \"وَالْكِرْزِينُ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) آدب الكتاب: ١٧٨.\r(¬٢) البيت بدون نسبة في الحيوان: ٥/ ٩٧، روايته:\rأتاويين قد نزلوا … وسط الفلاة. . . .\rوالمخصص: ١٣/ ٢٢٥؛ ل (حلل - أننى).\r(¬٣) تهذيب الألفاظ: ٦٢٣.\r(¬٤) الجمهرة (ح د ق): ٢/ ١٢٤.\r(¬٥) لم نجد النقل فيما وقع بين أيدينا من مختصر العين للزبيدي المخطوط والمطبوع.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٧٨.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334846,"book_id":1358,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":513,"sequence_num":647,"body":"د: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَحْمَرِ (¬١): \"الْكِرْزِينُ: فَأَسٌ لَهَا حَدٌّ نَحْوَ الْمِطْرَقَةِ وَالْكِرْزِيمُ بِالْمِيمِ نَحْوُه\" (¬٢).\rوَالْعَلَاةُ (¬٣): الْمِطْرَقَةُ الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا الْحَدَّادُ الْحَدِيدَةَ، وَالسِّنْدَانُ: الزُّبْرَةُ الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا عَلَيْهَا، وَعَنْ كُرَاعٍ: الْعَلَاةُ الزُّبْرَةُ.\rأبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ\": \"الْعَلَاةُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي يَضْرِبُ عَلَيْهَا الْحَدَّادُ الْحَدِيدَ\".\rوَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي أَدَوَاتِ الصُّنَّاعِ: \"الْحَفُّ لِلنَّسَّاجِ، وَالْمِطْرَقَةُ لِلْحَدَّادِ، الْمِدْوَسُ لِلصَّقِيلِ، وَالْمِيقَعَةُ لِلْقَصَّارِ، وَالْمِسْطَحُ لِلْخَبَّازِ، وَالْوَضَمُ لِلْقَصَّابِ، وَالْجَبْأَةُ لِلْحَذَّاءِ، وَالْقُرْزُمُ لِلْإِسْكَافِ الْمِقْوَمُ لِلْحَرَّاثِ، الْمِحَطُّ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يُصْقَلُ بِهَا الْأَدِيمُ وَيُنْقَشُ وَيَسْتَعْمِلُهَا الْأَسَاكِفَةُ وَالْمُجَلِّدُونَ لِلدَّفَاتِرَ، وَيَحُكَّ بِهَا النَّسَّاجُ الثِّيَابَ.\rوَالْمِدْحَاةُ: الَّتِي يُدْحَا بِهَا الصَّبِيُّ فَيَمُرُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَالْعُنْبُلَةُ: الَّتِي يُدَقُّ بِهَا فِي الْمِهْرَاسِ.\rوَالْمِشْحَطُ: الَّذِي يُوضَعُ عِنْدَ قَضِيب الْكَرْم يَقِيهِ الْأَرْضَ، وَالْمِيطَدَةُ: الَّتِي يُوطَدُ بهَا الْمَكَانُ فَيَصْلُبُ. وَالْقُلَةُ: خَشَبَةٌ يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ، وَالْوَشِيقَةُ: الْقَصَبَةُ الَّتِي يَجْعَلُ عَلَيْهَا النَّسَّاجُ لُحْمَةَ الثَّوْبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (¬٤).\rوَالْيَرَاعُ: قَصَبَةُ الزَّمْرِ وَيُقَالُ: هُوَ الْقَصَبُ، فَإِذَا أُرِيدَ بِهِ ذَلِكَ قِيلَ: الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) هكذا كتب في الأصل (خ): \"ولا نعلم من هو\" والأرجح أنه أراد ابن الأحمر الراوية.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٧٩.\r(¬٤) فقه اللغة للثعالبي: ٢٥٧: الوشيعة.\r(¬٥) فقه اللغة: ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334847,"book_id":1358,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":514,"sequence_num":648,"body":"وَقَالَ فِي أَوْعِيَةِ السَّائِلَاتِ: \"الزِّقُّ وَالزُّكْرَةُ لِلْخَمْرِ وَالْخَلِّ، وَالْوَطْبُ وَالْمُحْقُنُ (¬١) لِلَّبَنِ، الْعُكَّةُ وَالنِّحْيُ لِلسَّمْنِ، الْحَمِيتُ وَالْمَسَادُ لِلزَّيْتِ، الْبَدِيعُ لِلْعَسَلِ، وَفِي الْحَدِيثِ: (إِنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ الْعَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ) (¬٢) أَيْ لَا يَتَغَيَّرُ هَوَاؤُهَا كَمَا أَنَّ الْعَسَلَ لَا يَتَغَيَّرُ\" (¬٣).\rقوله: \"وَلَمْ أَسْمَعْ لَهَا بِوَاحِدٍ\" (¬٤).\rط: \"حَكَى أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُ عَنِ ابْنِ الْأَنْبَارِي أَنَّ وَاحِدَهَا ذَارِعٌ، وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ: (طويل)\rسُلافَةُ دَنٍّ أَوْ سُلافَةُ ذَارِعٍ … إِذَا صُبَّ مِنْهَا فِي الزُّجَاجَةِ أَزْبَدَا (¬٥) \" (¬٦)\rقوله: \"وَيُقَالُ هُوَ نِصَابُ السِّكِّينِ\" (¬٧).\rط: \"يُقَالُ هِيَ السِّكِّينُ، وَالْمُدْيَةُ، وَالْخَيْفَةُ، وَالصَّلْتُ، وَالْمُجْزَأةُ، وَالرَّمِيضُ، وَالْمِذْبَحُ، وَالْمِبْرَاةُ وَالشَّلْطُ، وَالْفَانِيَةُ، وَآكِلَةُ اللَّحْمِ، وَالسَّخِينَةُ، وَالشَّلْقَاءُ مَمْدُودَةٌ\" (¬٨).\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: \"السِّكِّينُ: تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ (¬٩) وَأَنْشَدَ: (وافر)\rفَعَيَّثَ فِي السَّنَامِ غَدَاةَ قُرٍّ … بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصَابِ (¬١٠)","footnotes":"(¬١) فقه اللغة: ٢٦٠ المحقن.\r(¬٢) الحديث في الفائق: ١/ ٨٦؛ فقه اللغة: ٢٦٠؛ الغريبين لأبي عبيد الهروي: ١/ ١٤٣.\r(¬٣) فقه اللغة للثعالبي: ٢٦٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٧٩.\r(¬٥) ديوانه: ٤٠، روايته:\rإِذَا صُبَّ مِنْهُ. . . . . . . . . . .\rول (ذرع)؛ اللآلئ: ٧٢١.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٩٨.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٧٩.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٩٩.\r(¬٩) المذكر والمؤنث للفراء: ٩٦.\r(¬١٠) البيت في المذكر والمؤنث للفراء: ٩٦؛ المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ١/ ٤١٧؛ الاقتضاب: ٩٠؛ المخصص: ١٧/ ١٦ بلا نسبة؛ مجالس العلماء: ١٢٩؛ ل (عيث).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334848,"book_id":1358,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":515,"sequence_num":649,"body":"وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: فِي الْمُدْيَةِ ثَلَاثَ لُغَاتٍ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ.\rوَيُقَالُ: إِنَّ الصَّلْتَ هِيَ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا، وَيُقَالُ لِجَانِبِ السِّكِّينِ الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ: الْحَدُّ وَالْغَرْبُ وَالْغَرُّ وَالْغِرَارُ وَالذَّلْقُ، وَلِجَانِبِهَا الَّذِي لَا يَقْطَعُ شَيْئًا: الْكَلُّ، وَلِطَرَفِهَا: الذُّبَابُ وَالظُّبَةُ وَالْقُرْنَةُ، وَلِلَّذِي تُمْسِكُهُ الْكَفُّ: الْمِقْبَضُ وَالْمِقْبِضُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا. وَالنِّصَابُ وَالْعِتْرُ وَالْجُزأَةُ (¬١) وَيُقَالُ: جَزَأْتُ السِّكِّينَ وَأَجْزَأْتُهَا: إِذَا جَعَلْتَ لَهَا جُزْأَةً، وَأَنْصَبْتُهَا إِذَا جَعَلْتَ لَهَا نِصَابًا، وَأَقْبَضْتُهَا: جَعَلْتَ لَهَا مِقْبَضًا.\rوَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَنَّ النِّصَابَ لِلسِّكِّينِ وَالْمُدْيَةَ وَالْجُزْأَةَ لِلْأَشْفَى وَالْمِخْصَفِ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ (¬٢).\rوَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\" \"أَنَّ الْجُزْأَةَ تَكُونُ لِلسِّكِّينِ، وَحَكى: جَزَأْتُ السِّكِّينَ وَأَجْزَأَتُهَا\" (¬٣). وَذَكَر مِثْلَ ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ فَقَالَ: يُقَالُ لِلسِّكِينِ الْمِجْزَأَةُ وَالنِّصَابُ أَيْضًا، يُسْتَعْمَلُ فِي أَصْلِ كُلِّ شَيْءٍ.\rوَقَدْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: \"فِي بَابِ السَّيْفِ: \"وَالسِّيلَانُ مِنَ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ جَمِيعًا: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي النِّصَابِ\" (¬٤) فَجَعَلَ النِّصَابَ لِلسَّيْفِ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ: (طويل)\rأقُولُ لِثَوْرٍ وَهُوَ يَحْلِقُ لِمَّتِي … بِعَقْفَاءَ مَرْدُودٍ عَلَيْهَا نِصَابُهَا (¬٥) \" (¬٦)\rوَيُقَالُ لِلْمِسْمَارِ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الْحَدِيدَةُ فِي النِّصَابِ: الشَّعِيرَةُ وَكَذَلِكَ السَّيْفُ: قَالَ الرَّاجِزُ:\rكَأَنَّ وَقْبَ عَيْنِهِ الضَّرِيرَهْ … شَعِيرَةٌ فِي قَائِمٍ مَسْمُورَهْ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٩.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) العين (جزأ): ٦/ ١٦٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٨٥.\r(¬٥) البيت ليزيد بن الطئرية في ديوانه: ٢٥.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334849,"book_id":1358,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":516,"sequence_num":650,"body":"وَيُقَالُ لِمَا يُشَدُّ بِهِ النِّصَابُ: اللَّكَكُ، وَيُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي النِّصَابِ مِنَ السِّكِّينِ: السِّيلَانُ، وَكَذَلِكَ مِنَ السَّيْفِ.\rوَيُقَالُ لِوَجْهِي السِّكِّينِ: الْآلَلَانِ، وَاحِدُهَا أَلَلٌ، فَإِذَا كَانَتْ حَادَّةً قِيلَ: سِكِّينٌ حَدِيدٌ وَحُدَادٌ، وَحُدَّادٌ، وَمُرْهَفٌ، وَذَلِيقٌ، وَمُذَلَّقٌ، وَهُذَامٌ، وَهَذٌّ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، قَالَ الشَّمَرْدَلُ بْنُ شَرِيكٍ (¬١): (رجز)\rكَأَنَّ جَزَارًا هُذَامَ السِّكِّينِ … خَزَلَهُ لِمَيْسَرٍ أَفَانِينْ (¬٢)\rوَيُقَالُ: وَقَعْتُهَا وَرَمَضْتُهَا وَذَرَبْتُهَا بِالتَّخْفِيفِ، وَذَرِّبْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ، وَأَنْفَتُهَا وَأَلَّلْتُهَا، وَذَلَّقْتُهَا وَسَنَتْتُهَا هَذِهِ بِالتَّخْفِيفِ وَالثَّلَاثُ قَبْلَهَا بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرْهَفْتُهَا كُلُّ هَذَا إِذَا أَحْدَدْتَهَا.\rوَيُقَالُ: الرَّمْضُ أَنْ تُحَدَّ الْحَدِيدَةُ عَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَإِذَا انْتَسَرَ طَرَفُهَا قِيلَ: انْفَلَّتْ أنْفِلَالًا، وَتَفَلَّلَتْ تَفَلُّلًا، وَقَضِمَتْ قَضَمًا، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي السَّيْفِ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rفَلَا تُوعِدْنِي إِنَّنِي إِنْ تُلَاقِنِي … مَعِي مَشْرَفِيٌّ فِي مَضَارِبِهِ قَضَمْ (¬٣)\rوَيُقَالُ لِغِمْدِهَا: الْقِمْجَارُ وَالْغِلَافُ وَالْقِرَابُ، أَنْشَدَ الْمُطَرِّزُ:\rوَأَخْرَجَ السِّكِّينَ مِنْ قِمْجَارِهَا (¬٤)\rفَإِذَا أَدْخَلْتَهَا فِي غِمْدِهَا قُلْتَ: غَلَفْتُهَا وَأَغْلَفْتُهَا وَقَرَّبْتُهَا وَأَقْرَبْتُهَا، الثُّلَاثِيُّ مِنْهَا مُشَدَّدُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: أَقْرَبْتُهَا جَعَلْتُ لَهَا قِرَابًا، وَقَرَّبْتُهَا: أَدْخَلْتُهَا فِي قِرابِهَا، وَغَمَدْتُهَا وَأَغْمَدْتُهَا.","footnotes":"(¬١) الشمردل بن شريك بن عبد الملك من بني ثعلبة بن يربوع من تميم، شاعر هجاء وراجز، توفي نحو (٨٠ هـ)، القاموس والتاج (شمل)؛ الأعلام: ٣/ ١٧٦.\r(¬٢) لم نقف على تخريج البيت.\r(¬٣) البيت في إصلاح المنطق: ١/ ٣٥ منسوب لراشد بن شهاب اليشكري؛ المخصص: ١/ ٤٦٧؛ الكنز اللغوي: ١/ ١٩٣.\r(¬٤) صدر البيت: ادن إلى الشاة من خيارها، وهو في: الجليس الصالح: ١/ ٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334850,"book_id":1358,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":517,"sequence_num":651,"body":"قوله: \"وَالْكَرُّ: الْحَبْلُ يُصْعَدُ بِهِ عَلَى النَّخْلِ\" (¬١).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَ مِثْلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ \"الْعَيْنِ\": الْكَرُّ: الْحَبْلُ الْغَلِيظُ، وَلَمْ يَخْتَصَّ حَبْلًا مِنْ حَبْلٍ (¬٢)، وَقَدْ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ سَفِينَةً: (الرجز)\rفَلَا يُنَائِهَا عَنِ الْجُؤُورِ … جَذْبُ الصَّرَارِيِّينَ بِالْكُرُورِ (¬٣)\rيُنَائِهَا: يُبَاعِدُهَا وَيَصْرِفُهَا، وَالْجُؤُورُ: الْجَوْرُ عَنْ طَرِيقِهَا\" (¬٤).\rع: أَبُو مَنْصُورٍ فِي الْجِبَالِ: \"الشَّطَنُ: الْحَبْلُ الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ وَيُشَدُّ بِهِ الْحِمْلُ (¬٥).\rالْوَهَقُ: الْحَبْلُ يُرْمَى بِأُنْشُوطَةٍ فَيُؤْخَذَ بِهِ الْإِنْسَانُ أَوِ الدَّابَّةُ. الْقَرْنُ: الَّذِي يُقْرَنُ فِيهِ بَعِيرَانِ.\rالْكَرُّ: الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ إِلَى النَّحْلِ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ.\rالْخِطَامُ: الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي طَرَفِهِ حِلْقَةٌ وَيُقْتَادُ بِهِ الْبَعِيرُ ثُمَّ يُثْنَى عَلَى مَخْطِمِهِ، السَّبَبُ: الَّذِي يُصْعَدُ بِهِ وَيُنْحَدَرُ بِهِ، الشَّرِيطُ مِنْ خُوصٍ، الْجَدِيلُ مِنْ جُلُودٍ، الْمَرَسُ مِنْ شَعَرٍ، الْمَسَدُ مِنْ لِيفٍ، الْعَرَنُ مِنْ لِحَاءِ الشَّجَرِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ.\rالْعِقَالُ: حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ رُكْبَةُ الْبَعِيرِ، الْوِثَاقُ: حَبْلٌ تُوثَقُ بِهِ الدَّابَةُ وَغَيْرُهَا، الْهِجَارُ: الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رُسْغُ الْبَعِيرِ إِلَى حَقْوِهِ، الْقِيَادُ: الْحَبْلُ الَّذِي تُقَيَّدُ بِهِ الدَّابَّةُ. الطِّوَلُ: الْحَبْلُ تُشَدُّ بِهِ الدَّابَّةُ وَيُمْسِكُ صَاحِبُهَا بِطَرَفِهِ وَيُرْسِلُ الدَّابَّةَ فِي الْمَرْعَى.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٧٩.\r(¬٢) العين مادة (كر): ٥/ ٢٧٧.\r(¬٣) ديوانه ١/ ٣٥٠، روايته: لأيا يثانيها عن، تهذيب إصلاح المنطق: ١/ ٢٠٨؛ جمهرة اللغة: ١/ ٨٧؛ الاقتضاب: ٢/ ١٠٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٠٠.\r(¬٥) في فقه اللغة: الخيل: ٢٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334851,"book_id":1358,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":518,"sequence_num":652,"body":"الْقِمَاطُ: حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ قَوَائِمُ الشَّاةِ عِنْدَ الذَّبْحِ\" (¬١).\rقوله: \"بَيْنَ يَدَيِ الْخَيْلِ فِي الْحَلْبَةِ\" (¬٢). فِي كِتَابِ أَبِي نَصْرٍ: بَيْنَ أَيْدِي الْخَيْلِ كَذَا.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْمَقْبَضُ، وَيُقَالُ: الْمِقْبَضُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ.\rع: الْبِطَانُ: حِزَامُ الْبَعِيرِ.\rقوله: (بسيط)\rقَوْمٌ إِذَا عَقَدُوا (¬٣)\rط: \"اسْمُهُ جَرْوَلُ بْنُ أَوْسٍ مِنْ بَنِي قَطِيعَةَ بْنِ عَبْسٍ (¬٤) يَمْدَحُ بَنِي قُرَيْعٍ بْنِ عَوْفٍ بْنِ كَعْبٍ (¬٥) رَهْطِ بَغِيضِ بْنِ عَامِرِ بْنِ شَمَّاسِ بْنِ لأْيٍ بْنِ جَعْفَرٍ (¬٦)، وَكَانَ جَعْفَرُ (¬٧) يُقَالُ لَهُ: أَنْفُ النَّاقَةِ وَكَانَ رَهْطُهُ يَغْضَبُونَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ الْحُطَيْئَةُ: (بسيط)","footnotes":"(¬١) فقه اللغة للثعالبي: ٢٥٨ - ٢٥٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٧٩.\r(¬٣) تمامه:\rقَوْمٌ إِذَا عَقَدُوا عَقَدًا لِجَارِهِمْ … شَدُّوا العِنَاجَ وَشَدُّوا فَوقَهُ الْكَرَبَا\rفي ديوانه: ٥؛ الحماسة البصرية: ١/ ٥٩٨؛ خزانة الأدب: ١/ ٥٦٧؛ المعاني الكبير: ١١٠٦؛ أدب الكتاب: ١٨٠.\r(¬٤) قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث جد جاهلي من العدنانية من نسله حذيفة بن اليمان الصحابي، جمهرة الأنساب: ٢٣٩؛ جمهرة قبائل العرب: ٣/ ٩٦١؛ نهاية الأرب النويري: ٢/ ٣٤٢؛ الأعلام: ٥/ ٢٠١.\r(¬٥) قريع بن عوف بن كعب، من العدنانية جد جاهلي ابنه جعفر الذي يكنى أنف النافقة. جمهرة الأنساب: ٢٠٩؛ نهاية الأرب: ٢/ ٣٤٥؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ٩٥٢؛ الاشتقاق: ١٤٦.\r(¬٦) بغيض بن عامر بن شماس بن لأي بن أنف الناقة جعفر بن قريع بن عوف بن كعب من تميم. جمهرة أنساب العرب: ٢٢٠؛ الأغاني: ٢/ ١٨٠؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٣٣.\r(¬٧) جعفر بن قريع بن عوف، من تميم من عدنان جد جاهلي، لقب \"بأنف الناقة\" ولزمه =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334852,"book_id":1358,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":519,"sequence_num":653,"body":"قَوْمٌ هُمُ الْأَنْفُ وَالْأَذْنَابُ غَيْرُهُمْ … وَمَنْ يُسَاوِي بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا (¬١)\rفَصَارُوا يَفْخَرُونَ بِذَلِكَ. أَرَادَ الْحُطَيْئَةُ أَنَّهُمْ إِذَا عَقَدُوا عَقْدًا أَحْكَمُوهُ كَإِحْكامِ عَقْدِ الدَّلْوِ إِذَا شُدَّ عَلَيْهَا الْعِنَاجُ وَالْكَرَبُ، وَهَذَا مَثَلٌ\" (¬٢).\rقوله: \"وَالسِّنَةُ: حَدِيدَةُ الْفَدَّانِ\" (¬٣).\rد: أَبُو عَلِيٍّ: الْفَدَّانُ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِهَا الزَّوْجُ مَعَ آلَتِهِ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا، وَيُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا السِّنَّةُ وَالسِّكَّةُ وَاللُّومَةُ (¬٤).\rع: وَيُقَالُ لِلْعُودِ الَّذِي يُرَقَّقُ بِهه وَسْطُ الرَّغِيفِ: الصَّوْبَجُ.\rيُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي يُقَوِّمُ بِهَا الْبَنَّاءُ: الشَّاقُولُ.\rع: عِنْدَ الْقُرَشِيِّ: الرِّيشُ الْمَصْنُوعُ وَالْخُبْرُ (¬٥) بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَثَبَتَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: الْمَجْمُوعُ وَالْخُبْزُ بِالزَّايِ.\rقوله: \"وَالْمِنْسَغَةُ\" (¬٦).\rد: وَيُرْوَى الْمِسْيَعَةُ (¬٧).\rع: الْمَالَجُ فِي لُغَةِ نَجْدٍ وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَيُسَمُّونَهُ \"الْمِسَحَّةُ\" يَقُولُونَ: سَحَّ الْحَائِطَ يَسُحُّهُ سَحًّا إِذَا مَسَحَهُ بِالطِّينِ الرَّقِيقِ، وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ: مَالَجَهْ.","footnotes":"= حتى شعر فيهم الحطيئة فانقلب مدحا. جمهرة أنساب العرب: ٢١٩؛ الأعلام: ٣/ ١٢٦.\r(¬١) ديوانه: ١٥؛ الأغاني: ٢/ ١٥١؛ ومن يسوي، الخزانة: ١/ ٥٦٧؛ الحماسة البصرية: ٥٩٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٥٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٨٠.\r(¬٤) فقه اللغة: ٢٥٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٨١ الريش المجموع الذي ينسخ به الخبز.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٨١.\r(¬٧) في أدب الكتاب: ١٨١، المسياع: المالج.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334853,"book_id":1358,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":520,"sequence_num":654,"body":"في الحياض\rع: الْعُقْرُ (¬١) مِنَ الْحَوْضِ مَوْقِفُ الْإِبِلِ إِذَا وَرَدَتْ، عَنْ قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي \"شَرْحِ الْحَدِيثِ\" (¬٢). وَالْعُقْرُ أَيْضًا مَصْدَرُ امْرَأَةٍ عَاقِرٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل).\rوَرَدَّ حُرُوبًا قَدْ لَقِحْنَ إِلَى عُقْرِ (¬٣)\rع: الْمَثْعَبُ: ثَقْبٌ فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ يَخْرُجُ مِنْهُ مَاؤُهُ الْمُتَغَيِّرُ، وَإِذَاءُ الْحَوْضِ (¬٤) مَصَبُّ الْمَاءِ فِيهِ. وَالْمَدْلَجُ (¬٥): اسْمٌ مِنْ دَلَجَ إِذَا مَرَّ مَرًّا مُتَثَاقِلًا، وَالْمَنْحَاةُ (¬٦). مَفْعَلَةٌ مِنْ نَحَوْتُ الشَّيْءَ: إِذَا قَصَدْتَهُ.\rقوله: \"إِلَى مُنْتَهَى السَّانِيَةِ\" (¬٧).\rع: يَعْنِي الدَّابَّةِ.\rقوله: \"دِعَامَتَانِ\" (¬٨).\rع: أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا الْعَجَلَةُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٨١.\r(¬٢) الدلائل في شرح الحديث لقاسم بن ثابت: س ٢ الورقة: ١٠٠.\r(¬٣) صدره:\rفَشَدَّ إِصَارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُح … . . . . . . . . . . . . . . . .\rفي ديوانه: ٩٧٤، في الأصل: (خ): \"وردن حزونا\"، والصواب ما أثبتناه من الديوان. المخصص: ١٦/ ١٢٣؛ الوازنة: ١/ ٢٥٦؛ الصناعتين: ٣٠١؛ معجم البلدان: (أدرح): ١/ ١٢٩ - ل التاج الصحاح (عقر - شأي).\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٨١.\r(¬٥) بياض في الأصل (خ).\r(¬٦) في الأصل (خ): النحاة، في أدب الكتاب المنحاة: ١٨١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٨١.\r(¬٨) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334854,"book_id":1358,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":521,"sequence_num":655,"body":"في الثياب\rع: \"اللِّفْقُ (¬١): الثَّوُبُ يُضَمُّ إِلَى آخَرٍ فَيُخَاطُ مَعَهُ وَكِلَاهُمَا لِفْقٌ، وَإِذَا كَانَ الثَّوْبُ كَذَلِكَ فَهُوَ مَلَاءٌ\" عَنْ: أَبِي مَنْصُورٍ (¬٢).\rقوله: \"إِلَّا ثَوْبَيْنِ\" (¬٣).\rع: يَعْنِي وَاحِدًا فَوْقَ آخَرَ.\rوَفِي \"فِقْهِ اللُّغَةِ\": \"لا يُقَالُ لِلثَّوْبِ حُلَّةٌ إِلَّا إِذَا كَانَ ثَوْبَيْنِ اثْنَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ\" (¬٤).\rوَفِي \"مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ\": \"إِزَارٌ وَرِدَاءٌ، وَلَا يُقَالُ حُلَّةٌ لِثَوْبٍ وَاحِدٍ\".\rوالْنُّقْبَةُ (¬٥) وَجِمَاعُهَا نُقَبٌ: سَرَاوِيلٌ تَلْبَسُهَا الْمَرْأَةُ بِلا رِجْلَيْنِ.\rوَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْقَرْقَلُ ثَوْبٌ كَالْخِمَارِ (¬٦).\rقوله: \"وَالْوَصْوَصَةُ\" (¬٧).\rع: \"يُقَالُ: وَصْوَصَتِ الْجَارِيَةُ قِنَاعَهَا، إِذَا لَمْ يُرَ مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهَا\" (¬٨).\r\"وَالْوَصْوَصَةُ الْمَصْدَرُ، وَيُقَالُ أَيْضًا: وَصَّصَتْ تَوْصِيصًا\" بِمَعْنَاهُ عَنْ","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) فقه اللغة: ٢٤٧ - ٥٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٨١.\r(¬٤) فقه اللغة: ٥٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٨١.\r(¬٦) الجمهرة (باب من الرباعي فيه حرفان مثلان): ٣/ ٣٤٨.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٨٢.\r(¬٨) فقه اللغة: ٢٠٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334855,"book_id":1358,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":522,"sequence_num":656,"body":"صَاحِبِ \"الْعَيْنِ\" (¬١).\rوَالْوَصْوَاصُ الْخَرْقُ فِيهِ عَلَى قَدْرِ الْعَيْنِ يُنظَرُ مِنْهُ. وَقَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: الْوَصْوَاصُ الْبُرْقُعُ الصَّغِيرُ الْعَيْنَيْنِ (¬٢).\rع: أَبُو عُبَيْدٍ: \"وَالتَّرْصِيصُ أَلَّا يُرَى إِلَّا عَيْنَاهَا\" (¬٣).\rوَتَمِيمٌ تَقُولُ: التَّوْصِيصُ: وَقَدْ رَصَّصْتُ وَوَصَّصْتُ. وَالشِّسْعُ: الشِّرَاكُ.\rوقوله: \"وَهُوَ عَلَى طَرْفِ الْأَنْفِ اللِّفَامُ\" (¬٤).\rع: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَرَّاءِ: \"لَفَمْتُ أَلْفِمُ، وَلَثَمْتُ أَلْثِمُ، وَمِنَ التَّقْبِيلِ لَثِمْتُ أَلْثَمُ\" (¬٥).\rقوله: \"حَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ\" (¬٦).\rع: أَبُو مَنْصُورٍ: \"حَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ، سَفَرَ عَنْ وَجْهِهِ، كَشَفَ عَنْ سَاقِهِ، افْتَرَّ عَنْ نَابِهِ، كَشَرَ عَنْ أَسْنَانِهِ، أَبْدَى عَنْ ذِرَاعَيْهِ، هَتَكَ عَنْ عَوْرَتِهِ\" (¬٧).\rع: الْإِضْطِبَاعُ (¬٨): افْتِعَالٌ مِنْ لَفْظِ الطَّبْعِ وَهُوَ وَسَط الْعَضُدِ لِأَنَّ الثَّوْبَ هُنَاكَ يَمُرُّ فِي الْعَضُدِ الْأَيْمَنِ.\rوَيُقَالُ: اشْتَمَلَ الصَّمَّاءَ (¬٩) أَي الْإِشْتِمَالَةَ الصَّمَّاءَ وَهِيَ مِثْلُ التَّلَفُّعِ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْ شَمِلَ إِذَا عَمَّ كَأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا يَشْمَلُ بِثَوْبِهِ وَيُجَلِّلُ بِهِ جَسَدَهُ وَلَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا فَتَكُونُ فِيهِ فُرْجَةٌ، وَمَعْنَى الصَّمَّاءِ: أَيْ لَا مَنْفَذَ فِيهَا.","footnotes":"(¬١) العين مادة (وصوص): ٧/ ١٧٧.\r(¬٢) العين مادة (وصوص): ٧/ ١٧٧؛ فقه اللغة: ٥٨.\r(¬٣) فقه اللغة للثعالبي: ٢٠٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٨٢.\r(¬٥) غريب الحديث: ٤/ ٤٦٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٨٢.\r(¬٧) فقه اللغة للثعالبي: ٩١.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٨٢.\r(¬٩) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334856,"book_id":1358,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":523,"sequence_num":657,"body":"وَالسَّدْلُ (¬١): إِرْسَالُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَإِسْبَالُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّ جَانِبَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيُقَالُ: سَدَلْتُ الثَّوْبَ وَلَا يُقَالُ: أَسْدَلْتُهُ (¬٢).\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: فَوْفٌ وَفُوفٌ (¬٣) مَعًا، وَعِنْدَ أَبِي نَصْرٍ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ.\rوَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: السَّوَادُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَصْلِ الظُّفْرِ يُقَالُ لَهُ: النُّتْشُ (¬٤).\rوقوله قبل هذا: \"حَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ، وَكَشَفَ عَنْ رِجْلَيْهِ\" (¬٥).\rط: \"يُوهِمُ كَلَامَهُ أَنَّ الْحَسْرَ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ وَقَدْ قَالَ فِي \"بَابِ الْمَصَادِرِ الْمُخْتَلِفَةِ عَنِ الصَّدْرِ الْوَاحِدِ\": حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، وَقَدْ قَالَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا الْبَابِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دِرْعٌ فَهُوَ حَاسِرٌ (¬٦)، وَهَذَا كُلُّهُ تَخْلِيطٌ وَقِلَّةٌ لِتَثْقِيفِ الْكَلَامِ، وَكَذَلِكَ الْكَشْفُ لَا يَخُصُّ الرِّجْلَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَكُلُّ شَيْءٍ نُزِعَ مَا عَلَيْهِ فَقَدْ كُشِفَ.\rوَهَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَلَكِنْ كَانَ يَجِبُ لَهُ أَلَّا يَتَشَاغَلَ بِهِ. فَأَمَّا السَّفْرُ وَالسَّفُورُ فَلَا أَعْلَمُهُ مُسْتَعْمَلًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ سِوَى الْوَجْهِ، فَأَمَّا فِي غَيْرِ الْأَعْضَاءِ فَإِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، قَال العجاج: (رجز)\rسَفْرَ الشَّمَالِ الزِّبْرِجَ الْمُزَبْرَجَا (¬٧)\rوالزِّبْرِجُ: السَّحَابُ الَّذِي تَحْمِلُهُ الرِّيحُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) فقه اللغة: ٢٠٧.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٨٣ (الفوف).\r(¬٤) المحكم لابن سيدة (نتش).\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٨٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٨٤.\r(¬٧) ديوانه: ٢/ ٧٠؛ الأزمنة والأمكنة للمرزوقي: ٢/ ٣٤٢؛ ذيل سمط اللآلئ: ٦؛ شرح ديوان جران العرد: ٣٩، ل (سفر - زبرج)؛ السحاب والمطر لأبو عبيد: ٦٩ - ٧٠.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334857,"book_id":1358,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":524,"sequence_num":658,"body":"وقال: \"عَصَيْتُ بِالسَّيْفِ\" (¬١) إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَحَكَى الْخَلِيلُ: عَصِيَ بِسَيْفِهِ، إِذَا ضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةُ بِالْعَصَا، وَلُغَةٌ أُخْرَى: عَصَا يَعْصُو، وَحَكَى نَحْوَ ذَلِكَ الْكَسَائِيُّ.\rوَيُقَالُ أَيْضًا: أعْتَصَى يَعْتَصِي، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل).\rوَلَكِنَّنَا نَأْبَى الظُّلامَ وَنَعْتَصِي … بِكُلِّ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُصَمِّمِ (¬٢) \" (¬٣)\rالْجَاحِظُ: \"اعْتَصَى بِالسَّيْفِ وَعَصِيَ بِهِ: إِذَا جَعَلَ السَّيْفَ عَصًا، قَالَ: وَإِنَّمَا اشْتَقُّوا لِلسَّيْفِ اسْمًا مِنَ الْعَصَا لِأَنَّ عَامَّةَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَصْلُحُ فِيهَا السُّيُوفُ تَصْلُحُ فِيهَا الْعِصِيُّ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ تَصْلُحُ فِيهِ الْعَصَا يَصْلُحُ فِيهِ السَّيْفُ\" (¬٤).\rقوله: \"فَإِنْ كَانَ يَعْمَلُهَا فَهُوَ نَابِلٌ\" (¬٥).\rع: إِنَّمَا قَالَ سِيبَوَيْهِ: \"وَأَمَّا مَا يَكُونُ ذَا شَيْءٍ وَلَيْسَ بِصَنْعَةٍ يُعَالِجُهَا فَإِنَّهُ مِمَّا يَكُونُ فَاعِلًا، وَتَقُولُ لِمَنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ صَنْعَتَهُ: لَبَّانٌ وَتَمَّارٌ\" (¬٦).\rقوله: \"فَهُوَ مُؤْدٍ\" (¬٧) يُقَالُ: أَوْدَى إِذَا أَكْمَلَ الأَدَاةَ، قَالَ: (رجز)\rمُؤدُونَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلَا (¬٨)\rوَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ عَلَى الْمُدَجَّجِ فِي بَيْتِ النَّابِغَةِ: بُكُلِّ مُدَجَّجٍ (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٨٣ وهو من باب معرفة في السلاح، لم يجعله الجذامي عنوانًا.\r(¬٢) البيت لمعبد بن علقمة في ل (عصا).\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٠٢.\r(¬٤) البيان والتبيين: ٣/ ٧٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٨٤.\r(¬٦) الكتاب: ٣/ ٣٨١ - ٣٨٢.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٨٤.\r(¬٨) الرجز لرؤية في ديوانه: ١٢٢ روايته: مُؤدِينَ؛ والكامل للمبرد: ١/ ٢٥٥.\r(¬٩) سبق تخريجه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334858,"book_id":1358,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":525,"sequence_num":659,"body":"ع: أَبُو عَلِيٍّ: مُدَجِّجٌ بِالْكَسْرِ أَفْصَحُ، وَلَمْ يَأْتِ بِمُدَجَّجٍ بِالْفَتْحِ إِلَّا أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ.\rع: وَشَاكٍّ (¬١): مَنْ شَدَّدَ الْكَافَ فَهُوَ مِنَ الشِّكَةِ وَهِيَ السِّلاحُ، وَمَنْ خَفَّفَهَا، فَهُوَ مِنَ الشَّوْكَةِ، وَكَانَ الْأَصْلُ: شَاوِكَّا فَقُلِبَتْ عَيْنُهُ لَامًا فَصَارَ شَاكِوًا فَاعْتَلَّ إِعْلَالَ قَاضٍ فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا فَالِعٌ. وَمَنْ قَالَ شَاكٌ فَلَمْ يُعَلَّهُ، فَإِنَّهُ جَعَلَهُ شَوِكًا، فَأَنْقَلَبَتِ الْوَارُ أَلِفًا لانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَالْمِغْفَرُ: الْبَيْضَةُ: وَكَافِرٌ (¬٢) مِنْ كَفَرَ، إِذَا غَطَّى وَسَتَرَ.\rع: وَيُقَالُ لِلَّذِي لَا قَوْسَ مَعَهُ: أَنْكَبُ. وَبَاهِلٌ: لَا عَصَا مَعَهُ، وَنَاقَةٌ بَاهِلَةٌ: لَا صِرَارَ عَلَيْهَا. وَالْأَمْيَلُ أَيْضًا الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ.\rوَظَرْفُ السِّيلَانِ: الَّذِي يُسَمَّرُ فِي رِيَاسِ السَّيْفِ يُسَمَّى \"الْكَلْبَ\"، وَالْمِسْمَارُ الَّذِي يُسَمَّرُ بِهِ الْرُّمْحُ يُسَمَّى \"الضَّنْبُوبَ\".\rع: أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: عَجْسٌ (¬٣) وَعِجْسٌ وَعُجْسٌ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ (¬٤).\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ رُؤْبَةُ يَهْمِزُ سِيَةَ الْقَوْسِ وَيَهْمِزُ التَّنْدُوَةَ وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا (¬٥).\rع: الْقَدَحُ (¬٦): السَّهْمُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٨٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٨٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٨٥.\r(¬٤) الأمالي: ٢/ ١٨٦.\r(¬٥) إصلاح المنطق: ١/ ١٥٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334859,"book_id":1358,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":526,"sequence_num":660,"body":"في أسماء الصناع\rع: كُلُّ صَانِعٍ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ، وَمِنْهُ حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ (¬١) كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (¬٢).\rوَيُقَالُ: قِنْ إِناءَكَ عِنْدَ الْقَيْنِ، وَقَدْ قَانَ الشَّيْءَ يَقِينُهُ: إِذَا أَصْلَحَهُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rوَلِي كَبِدٌ مَقْرُوحَةٌ أَوْ بَدَى بِهَا … صُدُوعُ الْهَوَى لَوْ كَانَ قَيْنٌ يَقِينُهَا (¬٣)\rقوله:\rوَشُعْبَتَا مَيْسٍ (¬٤)\rط: \"هَذَا الرَّجَزُ لِلشَّمَّاخِ بْنِ ضِرَارٍ قَالَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَقَدْ نَزَلَ يَحْدُو بِأَصْحَابِهِ فِي حِكَايَةٍ طَوِيلَةٍ، وقبله: (رجز)\rلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْطِقٌ وَأَطْرَافْ … وَرَيْطَتَانِ وَقَمِيصٌ هَفْهَافْ (¬٥)\rيُرِيدُ أَنَّ طُولَ السَّفَرِ أَنْحَلَ وَأَبْلَى ثِيَابَهُمْ وَأَمْتِعَتَهُمْ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ مَنْطِقٌ،","footnotes":"(¬١) خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد التميمي، أبو يحيى أو أبو عبد الله، صحابي من السابقين، سادس ستة مات بالكوفة سنة (٣٧ هـ)؛ حيلة الأولياء: ١/ ١٤٣؛ صفة الصفوة: ١/ ١٦٨؛ الإصابة: ١/ ٤١٦؛ الأعلام: ٢/ ٣٠١.\r(¬٢) الحديث رواه البخاري: بيوع ١٢٩ (ح ١): ٣/ ١٣؛ ومسلم منافقين ٣٦، ٤/ ٢١٥٣؛ وأحمد: ٥/ ١١؛ تفسير سورة مريم آيات: ٧٨ - ٧٩.\r(¬٣) البيت لرجل من أهل الحجاز في ل (قين) روايته: مَجْرُوحَةً قَدْ بَدَتْ ×. . لَوْ أَنَّ قَيْنًا.\r(¬٤) تمامه: وَشُعْبَنَا مَيْسٍ بَرَاهَا إِسْكَافْ؛ ديوان الشماخ: ٣٦٨؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٤٥٨؛ ل والتاج (سكف)؛ أدب الكتاب: ١٨٧.\r(¬٥) ديوانه: ٣٦٨؛ الشعر والشعراء: ١/ ٩٣؛ جمهرة اللغة: ٣٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334860,"book_id":1358,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":527,"sequence_num":661,"body":"بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الطَّاءِ أَرَادَ الْكَلَامَ أَوِ اللِّسَانَ. وَأَرَادَ بِالْأَطْرَافِ أَصَابِعَهُ. وَالْمِنْطَقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الطَّاءِ: النِّطَاقُ. وَالْهَفْهَافُ: الْخَلَقُ الرَّقِيقُ، وَالْمَيْسُ: شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الرَّحْلُ ثُمَّ يُسَمَّى الرَّحْلُ نَفْسُهُ مَيْسًا.\rوَالشُّعْبَتَانِ: آخِرُ الرَّحْلِ وَقَادِمَتُهُ\" (¬١).\rع: إِنَّمَا قَالَ: بَرَاهَا وَلَمْ يَقُلْ: بَرَاهُمَا لأَنَّهُ اكْتَفَى بِالْوَاحِدِ عَنِ الثَّانِي، كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (¬٢) فَأَكْتَفَى بِالْوَاحِدِ مِنَ الثَّانِي، وَكَمَا قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ: (طويل)\rإِنَّ الْمَنِيَّةَ وَالْحُتُوفَ كِلَاهُمَا … يُوفِي الْمَخَارِمَ يَرْقُبَانِ سَوَادِي (¬٣)\rوَلَمْ يَقُلْ: يُوفِيَانِ.\rع: وَالْمِنْصَحَةُ: الْإِبْرَةُ.\rط: الْهَالِكِيُّ: الْحَدَّادُ، نُسِبَ إِلَى الْهَالِكِ بْنِ أَسَدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ (¬٤) وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَعَ الْحَدِيدَ بِبِلَادِ الْعَرَبِ، وَصَنَعَ مِنْهُ السُّيُوفَ وَسَائِرَ السِّلَاحِ، فَنَسَبُوا كُلَّ حَدَّادٍ إِلَيْهِ، قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ (¬٥)، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بَنُو أَسَدٍ: الْقُيُونَ: قال: (بسيط)\rكَالْهَالِكِيِّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الْفَحَمَا (¬٦) \" (¬٧)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٥٧.\r(¬٢) سورة التوبة (٩): الآية ٣٤.\r(¬٣) البيت في شعره: مجلة المورد: ٢٢٦؛ الخزانة: ٧/ ٥٧٥؛ الأغاني: ١٣/ ١٥؛ المزهر: ١/ ٣٣١؛ الموشح: ٨١؛ شرح شواهد المغني: ٥١؛ الشعر والشعراء: ٢٥٥؛ المغني: ٢٦٩.\r(¬٤) الهالك بن عمرو بن أسد من عدنان قبيلته عدنانية سكنت أرض نجد، جمهرة أنساب العرب: ١٩١؛ نهاية الأرب (ق): ٤٨؛ التاج: ٨/ ١٠٦؛ الأعلام: ٥/ ٢١٨؛ وفيه اسمه كاهل بن عمرو.\r(¬٥) جمهرة أنساب العرب: ١٩١.\r(¬٦) صدره: مُوَلِّي الرِّيحِ رَوْقَيهِ وَجَبْهَتَهُ × كَالْهَبْرَقِيِّ. البيت للأعشى في ديوانه: ٢٢١.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334861,"book_id":1358,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":528,"sequence_num":662,"body":"ع: حَكَى أَبُو عَلِيٍّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: النَّهَامِيُّ: النَّجَّارُ (¬١)، وَالْمَنْهَمَةُ: مَوْضِعُ النِّجَارَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: النَّهَامِيُّ: الرَّاهِبُ (¬٢)، ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي قَوْلِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ: (طويل)\rسِنَانٌ كَنِبْرَاسِ النَّهَامِيِّ مِفْنَقُ (¬٣)\rقوله: \"وَالْجُنْثِيُّ: الزَّرَّادُ\" (¬٤).\r٤: يُقَالُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، قَالَ لَبِيدٌ: (رمل)\rأَحْكَمَ الْجُنْثِيُّ مِنْ عَوْرَاتِهَا … كُلُّ حِرْبَاءِ إِذَا أُكْرِة صَلْ (¬٥)\rالْحِرْبَاءُ: مِسْمَارٌ تُسَمَّرُ بِهِ حَلَقُ الدُّرُوعِ، وَيُقَالُ: صَلَّ الْمِسْمَارُ إِذَا أَكْرَهَهُ ضَارِبُهُ.\rوَعَوْرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ عُيُوبُهُ وَخَلَلُهُ، وَاحِدَتُهَا: عَوْرَةٌ.\rوَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجِنْثِيُّ وَالْجُنْثِيُّ: الْحَدَّادُ\" (¬٦).\rوقوله: \"الْعَصَّابُ: [الْغَزَّالُ] \" (¬٧).\rقَالَ كُرَاعٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: \"الْعَصَّابُ صَانِعُ الْعَصْبِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ الْيَمَنِيَّة\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) ل (نهم).\r(¬٢) ل (نهم) وروى بيت الأسود: وفاقد يتولاه آغارت رماحفا × سنانا. . . منجلا.\r(¬٣) صدره:\rوَقَالُوا شَرِيسٌ قُلْتُ يَكْفِي شَريسَكُمْ … . . . . . . . . . . .\rالنِّهَامِيِّ. ل (قنا)؛ ديوانه: ٣٠١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٨٧.\r(¬٥) ديوانه: ١٩٢؛ المعاني الكبير: ١٠٣؛ المخصص: ١٢/ ٢٤٠؛ الفاخر: ١١٢؛ اللسان والتاج (حرب - صلل - حكم)؛ الجمهرة (صلل روايته: من صنعتها).\r(¬٦) الجمهرة (صلل): ١/ ١٠٢.\r(¬٧) الزيادة من أدب الكتاب: ١٨٧.\r(¬٨) فقه اللغة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334862,"book_id":1358,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":529,"sequence_num":663,"body":"قوله: (رجز)\rطَيَّ الْقَسَامِيّ (¬١)\rقبله:\rطَاوِينَ مَجْهُولَ الْخُرُوقِ الْأَجْدَابْ (¬٢)\rشَبَّهَ طَيَّهُ لِلْفَلَوَاتِ بَطِيِّ الْقَسَامِيِّ الْبُرُودَ. وَالْخُرُوقُ: جَمْعُ خَرْقِ، وَهُوَ الْقَفْرُ الَّذِي يَنْخَرِقُ وَيَتَّسِعُ.\rوَقِيلَ: الَّذِي تَنْخَرِقُ فِيهِ الرِّيَاحُ، وَالْأَجْدَابُ: الْمُجْدِبَةُ، أَرَادَ طَيًّا مِثْلَ طَيِّ الْقَسَامِيِّ فَحَذَفَ.","footnotes":"(¬١) تمامه:\rطَيَّ الْقَسَامِيّ بُرُودَ الْعَصَّابْ\rديوان أراجيز رؤبة: ٦؛ الفصوص: ٢/ ١٠؛ أدب الكتاب: ١٨٧.\r(¬٢) ديوان أراجيز رؤبة: ٦؛ الفصوص: ٢/ ١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334863,"book_id":1358,"shamela_page_id":664,"part":"2","page_num":530,"sequence_num":664,"body":"اختلاف الأسماء\rقوله: \"إِلَى فَوْقٍ\" (¬١).\rع: إِلَى فَوْقٍ نَكِرَةٌ، وَإِلَى فَوْقُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ مِثْلَ قَبْلُ وَبَعْدُ وَلَا يَجُوزُ إِلَى فَوْقَ.\rقوله: \"ذَاتَ الْيَمِينِ\" ذَاتَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ وَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ أَيْ آخِذَةٌ ذَاتَ الْيَمِينِ.\rقوله: \"طَحَنْتُ بِالرَّحَى شَزْرًا\" (¬٢).\rع: أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ السِّكِّيتِ فِي وَصْفِ قَوْمٍ أُسَارَى: (وافر)\rوَنُصْبِحُ بِالْغَدَاةِ أَتَرَّ شَيْءٍ … وَنُصْبِحُ بِالْعَشِيِّ طَلَنْفَجِينَا\rوَنَطْحَنُ بِالرَّحَى شَزْرًا وَبَتًّا … لَوْ نُعْطَى الْمَغَازِلَ مَا عَيِينَا (¬٣)\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: أَتَرَّ شَيْءٍ: أَعْظَمَ شَيْءٍ، مِنَ التَّرَارَةِ وَهِيَ الْعَظَامَةُ (¬٤).\rوَقَالَ بُنْدَارُ: أَتَرَّ شَيْءٍ: مُنْعِظِينَ (¬٥).\rقَالَ ثَعْلَبٌ: وَيُرْوَى أَتَرَّ شَيْءٍ: أَيْ مُسْتَرْخِينَ (¬٦).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: النَّزُّ: الْخَفِيفُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَهْدُ نَزًّا لِكَثْرَةِ حَرَكَتِهِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٨٧.\r(¬٢) نفسه إلى فوق.\r(¬٣) البيتين للحرمازي وهو في: نوادر أبي زيد: ١٧٦؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٢٤؛ تهذيب: الألفاظ: ٦٣٣؛ غريب الحديث ابن قتيبة: ١/ ٤٨٥؛ ل (ترر - طلنفح).\r(¬٤) نوادر أبي زيد: ١٧٦.\r(¬٥) غريب الحديث ابن قتيبة: ١/ ٤٨٥.\r(¬٦) نوادر أبي زيد: ١٧٧؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٢٤؛ غريب ابن قتيبة: ١/ ٤٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334864,"book_id":1358,"shamela_page_id":665,"part":"2","page_num":531,"sequence_num":665,"body":"وَالطَّلَنْفَجُ: الْجَائِعُ الْخَاوِي الْجَوْفِ مِنَ الطَّعَامِ. وَقَالَ: الْبَتُّ: الْإِدَارَةُ عَلَى جِهَة، وَالشَّزْرُ (¬١): الإِدَارَةُ عَلَى غَيْرِ جِهَةٍ.\rقوله: \"فَهُوَ خُبْنَةٌ\" (¬٢).\rع: وَالْكَارَةُ: مَا حَمَلْتَهُ عَلَى رَأْسِكَ (¬٣).\rوَفِي \"فِقْهِ اللُّغَةِ\": \"الثِّبَانُ مَا جَعَلْتَهُ فِي حُجْزَةِ سَرَاوِيلِكِ مِنْ خَلْفٍ، وَالْحِضْنُ: مَا تَحْتَ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ\" (¬٤).\rز: \"الْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي السَّانِحِ وَالْبَارِحِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَيَمَّنُ بِالسَّانِحِ وَيَتَشَاءَمُ بِالْبَارِحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى خِلافَ ذَلِكَ وَالْأَكْثَرُ الْأَوَّلُ\" (¬٥).\rوَإِنَّمَا تَيَمَّنُوا بِالْسَّانِحِ لِأَنَّ الصَّائِدَ يُمْكِنُهُ رَمْيُهُ دُونَ انْحِرَافِ. وَالْبَارِحُ بِالضِّدِّ، وَهَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمُلَاقَاةِ دُونَ رَمْيٍ وَلَا صَيْدٍ.\rوَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: \"أَنْتَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى\" فُسِّرَ عَلَى وَجْهَيْنِ:\rأحَدُهُمَا أَنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ يَتَشَاءَمُ بهِ لأَنَّ الْأَرْوَى يُتَشَاءَمُ بِهَا، فَإِذَا بَرِحَتْ فَذَلِكَ نِهَايَةُ الشُّؤُمِ.\rوَالثَّانِي: أَنَّهَا تَسْكُنُ الْجِبَالَ وَلَا تَكَادُ تَسْنَحُ لِأَحَدِ وَلَا تَبْرَحُ، فَيُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَكَادُ يُرَى وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: \"إِنَّمَا أَنْتَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى قَلَّ مَا يُرَى\".\rوَالسَّانِحُ: مَا اجْتَازَ مِنْ مَيَامِنِكَ إِلَى مَيَاسِرِكَ (¬٦)، وَالْبَارِحُ: مَا اجْتَازَ مِنْ مَيَاسِرِكَ إِلَى مَيَامِنِكَ (¬٧).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٨٨.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) فقه اللغة: ١٩٧.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) فقه اللغة: ٢٠٥.\r(¬٦) فقه اللغة: ٢٠٥.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334865,"book_id":1358,"shamela_page_id":666,"part":"2","page_num":532,"sequence_num":666,"body":"ز: وَالْنَّاطِحُ وَالْجَابَهُ: مَا اسْتَقْبَلَكَ.\rوَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَيْضًا: وَإِذَا نَزَلَ عَلَيْكَ مِنَ الْجَبَلِ فَهُوَ الْكَادِسُ، مِنْ \"فِقْهِ اللُّغَةِ\".\rط: \"الْمُتَيمِّنُونَ بِالسَّانِحِ أَهْلُ نَجْدٍ، وَالْمُتَيَمِّنُونَ بِالْبَارِحِ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْعِلَّةُ الَّتِي أَوْجَبَتِ اخْتِلَافَهُمْ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُرَاعِي مَيَامِنَ الطَّائِرِ وَمَيَاسِرَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَاعِي مَيَامِنَ نَفْسِه وَمَيَاسِرَهَا\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الجمهرة (جبة): ١/ ٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334866,"book_id":1358,"shamela_page_id":667,"part":"2","page_num":533,"sequence_num":667,"body":"معرفة في الطير\rقوله: (وافر)\rوَمَا مَنْ تَهْتِفِينَ (¬١)\rط: \"هُوَ الْكُمَيْتُ الْأَسَدِيُّ يُخَاطِبُ قُضَاعَةَ (¬٢) وَيُوئِسُهَا مِنْ نَصْرِ مَنْ تَطْمَعُ فِي نَصْرِهِ. وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّ قُضَاعَةَ تَحَوَّلَتْ مِنْ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانِ (¬٣) إِلَى الْيَمَنِ وَادَّعَتْ أَنَّهَا مِنْ وَلَدِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ (¬٤) حَتَّى قَالَ بَعْضُ شُعَرَائِهِمْ: (رجز)\rقُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ … النَّسَبُ الْمَعْرُوفُ غَيْرُ الْمُنْكَرِ (¬٥)\rقَالَ أَبُو رِيَاشٍ: فَأُنْشِدَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِالنَّسَبِ هَذَا الشِّعْرَ فَقَالَ: لَا بَلْ وَاللهِ النَّسَبُ الْمُنْكَرُ غَيْرُ الْمَعْرُوفِ. وَقَبْلَ الْبَيْتِ: (وافر)","footnotes":"(¬١) تمامه:\rبِهِ لِنَصْرٍ … بِأَقْرَبَ جَابَةً لَكِ مِنْ هَدِيلِ\rللكميت في شعره: ١/ ٣١؛ شرح الجواليقي: ٢٤٦؛ ول (هدل)؛ أدب الكتاب: ١٨٩.\r(¬٢) بنو قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حصر وهم من القحطانية غلب عليهم اسم أبيهم فقيل لهم قضاعة جمهرة أسباب العرب: ٤٤٠؛ نهاية الأرب: ٤٠٠.\r(¬٣) معد بن عدنان بن أدد بن الهميسع، من أحفاد إسماعيل ﵇ إليه يرجع نسب النبي ﷺ؛ سبائك الذهب: ٢٠؛ جمهرة أنساب العرب: ٩؛ الكامل لابن الأثير: ٢/ ٩١؛ الأعلام: ٧/ ٢٦٥.\r(¬٤) مالك بن حمير بن سبأ من بني قحطان، جد جاهلي ومن جمير كانت ملوك التبابعة، جمهرة الأنساب: ٤٣٢؛ نهاية الأرب: ٢٢٢.\r(¬٥) البيت في الأغاني: ٨/ ٩١؛ روايته: قضاعة الأثرون خير معشر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334867,"book_id":1358,"shamela_page_id":668,"part":"2","page_num":534,"sequence_num":668,"body":"فَإِنَّكِ وَالتَّحَوُّلَ عَنْ مَعَدٍّ … كَحَالِيَةٍ تَزَيَّنُ بِالْعُطُولِ\rتُغَايِظُ بِالتَّعَطُّلِ جَارَتَيْهَا … وَبِالْأَحْمَاءِ تَبْدَأُ وَالْحَلِيلِ\rفَمَهْلًا يَا قُضَاعَةُ لَا تَكُونِي … كَقِدْحٍ خَرَّ بَيْنَ يَدَيْ مَجِيلِ\" (¬١)\rوَقَبْلَ بَيْتِ جِرَانِ الْعَوْدِ: (طويل)\rوَكَانَ فُؤَادِي قَدْ صَحَا ثُمَّ شَاقَهُ … حَمَائِمُ وُرْقٌ بِالْيَمَامَةِ تَهْتِفُ (¬٢)\rشَبَّهَ الْهَدِيلَ فِي تَغَنِّيهِ وَتَمَايُلِهِ مِنَ الْمَرَحِ بِشِرْيبٍ قَدْ سَكِرَ فَهُوَ يَتَغَنَّى، وَالْمُنْزِفُ: السَّكْرَانُ يُرْوَى بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ: أَنْزَفَ الرَّجُلُ إِذَا سَكِرَ وَنَزَفَهُ الشُّكْرُ وَأَنْزَفَهُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rلَعَمْرِي لَئِنْ أَنْزَفْتُمْ أَوْ صَحَوْتُمْ … لَبِيسَ النَّدَامَى أَنْتُمْ آلَ أَبْجَرَا (¬٣)\rوَغَزَّةٌ (¬٤): بَلْدَةٌ بِالشَّامِ.\rوَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ: يُغَرِّدُ مِنَ التَّغْرِيدِ (¬٥).\rع: أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي \"نَوَادِرِهِ\": (طويل)\rلَعَمْرِي لَقَدْ كُنْتُ أَنْدَمَلْتُ فَشَاقَنِي … حَمَامٌ بِأَبْوَابِ الْمَدِينَةِ تَهْتِفُ (¬٦)","footnotes":"(¬١) الأبيات للكميت في شرح الجواليقي: ٢٤١.\r(¬٢) ديوانه: ٤٩ روايته:\rثُمَّ هَاجَنِي. . . . . . . . . . … . . . . . . . . . بِالْمَدِينَةِ هُتَّفُ\rل (هدل)؛ شرح الجواليقي: ٢٤٢؛ الاقتضاب: ٣/ ١٥٨.\r(¬٣) البيت ينسب للنابغة في الخزانة: ٩/ ٣٨٨:\rأنزفتم … لبئس. . . . . . كنتم\rهمع الهوامع: ٢/ ٨٦.\r(¬٤) في الإقليم الثالث وهي مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر بينها وبين عسقلان فرسخان وأقل، من نواحي فلسطين، قال أبو المنذر: غزة كانت امرأة صور وهو الذي بنى صور الساحلية، معجم البلدان: ٤/ ٢٠٢.\r(¬٥) الفرق أبو حاتم: ٢٥٥.\r(¬٦) ديوان جران العود النميري: ٤٩، وهو رواية أخرى للبيت السابق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334868,"book_id":1358,"shamela_page_id":669,"part":"2","page_num":535,"sequence_num":669,"body":"كَأَنَّ الْهَدِيلَ (¬١): البيت.\rوَالْبَغْيُ (¬٢): النَّشَاطُ.\rقوله: (طويل)\rأَرَى نَاقَتِي عِنْدَ المُحَصَّبِ (¬٣)\rط: \"الْمُحَصَّبُ (¬٤): مَوْضِعُ رَمْيِ الْجِمَارِ بِمَكَّةَ، يَقُولُ: لَمَّا رَأَتْ نَاقَتِي أَهْلَ الْيَمَنِ يَرُوحُونَ إِلَى بِلَادِهِمْ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْحَجِّ، وَالْإِبِلُ تُرَجِّعُ هَدِيلَهَا [إِذَا] (¬٥) حَنَّتْ إِلَى وَطَنِهَا، وَذَكَرَ نَاقَتَهُ وَإِنَّمَا يُرِيدُ نَفْسَهُ، وَلَمْ يُرِدْ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَإِنَّمَا أَرَادَ جَمِيعَ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْهُمْ.\rوَالْهَدِيلُ: يَكُونُ لِلْإِبِلِ وَالْحَمامِ، وَبَعْدَهُ:\rفَقُلْتُ لَهَا قِرِّ فَإِنَّ رِكَابَنَا … وَرُكْبَانَهَا مِنْ حَيْثُ تَهْوِينَ نُزَّعُ\rوَهُنَّ لَدَى الْأَكْوَارِ يُعْكَسْنَ بِالْبُرَى … عَلَى غَرَضٍ مِنَّا وَمِنْهُنَّ وُقَّعُ (¬٦) \" (¬٧)\rع: الْمُرَجِّعُ (¬٨): بِالْكَسْرِ الطَّائِرُ، وَبِالْفَتْحِ الصَّوْتُ.\rع: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: \"الْقَارِيَةُ طَائِرٌ أَخْضَرْ الظَّهْرِ أَصْفَرُ الْبَطْنِ طَوِيلُ الْمِنْقَارِ، وَهُوَ يَطِيرُ إِذَا أَحَسَّ بِالشِّتَاءِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تُشَبِّهُ الْعَرَبُ بِهِ","footnotes":"(¬١) تمامه:\rالظَّالِعَ الرِّجْلِ وَسْطَهَا … مِنَ الْبَغْيِ شِرِيبٌ بِغَزَّةَ مُنْزِفُ\rديوانه: ٤٩؛ أدب الكتاب: ١٨٩.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) تمامه:\rشَاقَها. . . . . . . . . . . … رَوَاحُ الْيَمَانِي وَالْهَدِيلُ الْمُرَجَّعُ\rوالبيت لذي الرمة في ديوانه: ٢/ ٨٢٦؛ أدب الكتاب: ١٩٠.\r(¬٤) وهو بين شعب قبيلة عمرو إلى شعب بني كنانة بمكة؛ معجم البلدان: ٥/ ٦٢.\r(¬٥) الزيادة للمعنى.\r(¬٦) ديوان ذي الرمة: ٢/ ٨٢٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ١٦٠.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334869,"book_id":1358,"shamela_page_id":670,"part":"2","page_num":536,"sequence_num":670,"body":"الرَّجُلَ السَّخِيَّ\" (¬١).\rقَالَ يَعْقُوبُ: يَقُولَ لَهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ: الزَّرَازِيرُ.\rط: \"الْعَرَبُ تَتَيَمَّنُ بِالْقَوَارِي وَتَتَشَاءَمُ بِهَا، فَأَمَّا تَيَمُّنَهُمْ بِهَا فَلِأَنَّهَا تُبَشِّرُ بِالْمَطَرِ إِذَا جَاءَتْ وَفِي السَّمَاءِ مَخِيلَةُ غَيْثٍ، وَلِذلِكَ قَالَ النَّابِغَةُ: (طويل)\rفَلا زَالَ يَسْقِيهَا وَيَسْقِي بِلَادَهَا … مِنَ الْمُزْنِ رَجَّافٌ يَسُوقُ الْقَوَارِيَا (¬٢)\rوَأَمَّا تَشَاؤُمُهُمْ بِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ إِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمْ وَاحِدَةً مِنْهَا فِي سَفَرِهِ مِنْ غَيْرِ غَيْمٍ وَلَا مَطَرٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (وافر)\rأَمِنْ تَرْجِيعِ قَارِيَةٍ تَرَكْتُمْ … سَبَايَاكُمْ وَأُبْتُمْ بِالْعَنَاقِ (¬٣)\rيُوَبِّخُ قَوْمًا غَزَوْا فَغَنِمُوا فَلَمَّا انْصَرَفُوا غَانِمِينَ سَمِعُوا صَوْتَ قَارِيَةٍ فَتَرَكُوا غَنِيمَتَهُمْ وَفَرُّوا\" (¬٤).\rوَالْعَنَاقُ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَيْبَةِ.\rقوله: \"هُوَ الصُّفَارِيَةُ\" (¬٥).\rع: أَبُو عُبَيْدٍ: \"هُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ مِثْلُ الْعُصْفُورِ\" (¬٦).\rقوله:\rكَأَبِي بَرَاقِشَ (¬٧)","footnotes":"(¬١) المقاييس الجوهري (قري) ل: (قرا).\r(¬٢) للنابغة الجعدي في ديوانه: ٢٣؛ فصيح ثعلب: ٩١.\r(¬٣) البيت بدون نسبة في فصيح ثعلب: ٩١، روايته: رَمَيْتُمْ ×. . وَأَبْتُمْ. .؛ المعاني الكبير: ١/ ٣٠١؛ (ل) (عنق).\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٠٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٩٠.\r(¬٦) غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٣١٨.\r(¬٧) تمام البيت:\rكَأَبِي بَرَاقِشَ كُلَّ لَوْنٍ لَوْنُهُ يَتَحَوَّلُ","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334870,"book_id":1358,"shamela_page_id":671,"part":"2","page_num":537,"sequence_num":671,"body":"أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ قَالَ: أَنْشَدَنِيهِمَا الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَقَبْلَهُ: (مجزوء الكامل)\rإِنْ يَبْخَلُوا أَوْ يَجْبَنُوا أَوْ يَغْدِرُوا لَا يَحْفَلُوا\rيَغْدُوا عَلَيْكَ مُرَجَّلِينَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا\rكأَبِي بَرَاقِشَ. . . (¬١)\rقَالَ سِيبَوَيْهُ: يَغُدُوا، بَدَلٌ مِنْ لَا يَحْفَلُوا لِأَنَّ غُدُوَّهُمْ مُرَجَّلِينَ يُفَسِّرُ أَنَّهُمْ لَمْ يَحْفَلُوا بِمَا صَنَعُوا\" (¬٢).\rط: \"وَلَيْسَ بِبَدَلٍ مِنَ الْفِعْلِ وَحْدَهُ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ قَدْ نَفَى عَنْهُمُ الْغُدُوَّ مُرَجَّلِينَ كَمَا نَفَى عَنْهُمُ الْحَفْلَ، وَلَكِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ مَجْمُوعِ الْفِعْلِ.\rوَلَا يَحْفَلُوا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: لَا يَحْفَلُوا فَقَدْ نَابَ مَنَابَ: تَهَاوَنُوا بِذَلِكَ\" (¬٣).\rع: وَيُرْوَى بَدَلَ يَغْدُوا عَلَيْكَ مُرَجَّلِينَ: تَلْقَاهُمْ مُتَضَاحِكِينَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا.\rط: \"وَقَوْلُهُ: كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا: فِي مَوْضِعَ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ أَوْ عَلَى الصِّفَةِ لِمُرَجَّلِينَ كَأَنَّهُ قَالَ: مُشْبِهِينَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ. وَالْكَافُ فِي كَأَنَّ كَافُ التَّشْبِيهِ الْجَارَّةُ، دَخَلَتْ عَلَى أَنَّ وَكَأَنَّ حُكْمُهَا أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً عَلَى الْخَبَرِ، فَإِذَا قُلْتَ كَأَنَّ زَيْدًا عَمْرٌو فَأَصْلُهُ: إِنَّ زَيْدًا كَعَمْرٍو، فَأَرَادُوا الْعِنَايَةَ بِحَرْفِ التَّشْبِيهِ فَقَدَّمُوهُ إِلَى صَدْرِ الْجُمْلَةِ، فَانْفَتَحَتْ هَمْزَةُ إِنَّ عَلَيْهَا. وَلَا مَوْضِعَ لِلْكَافِ مِنَ الْإِعْرَابِ وَلا تَعَلُّقَ بِمُضْمَرٍ وَلَا ظَاهِرٍ لِمُفَارَقَتِهَا مَوْضِعَهَا الَّذِي كَانَ أَخَصَّ بِهَا، وَلِأَنَّهَا قَدْ رُكِّبَتْ مَعَ أَنَّ وَصَارَتْ كَالْجُزْءِ مِنْهَا. وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ: كَأَبِي بَرَاقِشَ يَجُوزُ","footnotes":"(¬١) الأبيات في الكتاب: ٣/ ٨٧؛ الحيوان: ٣/ ٤٧٧؛ أمالي القالي: ٣/ ٨٣؛ الخزانة: ٣/ ٦٦٠؛ عيون الأخبار: ٢/ ٢٩؛ ل (برقش)؛ شرح المفصل: ١/ ٣٦.\r(¬٢) الكتاب: ٣/ ٨٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334871,"book_id":1358,"shamela_page_id":672,"part":"2","page_num":538,"sequence_num":672,"body":"أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: مُشْبِهِينَ أَبَا بَرَاقِشَ أَوْ خَبَرًا كَأَنَّهُ قَالَ: هُمْ كَأَبِي بَرَاقِشِ.\rوقوله: \"كُلَّ لَوْنٍ\" (¬١) مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَفِيهِ مَجَازٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّ كُلَّ: لَيْسَ مِنَ الْمَصْدَرِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا تَصِيرُ مَصْدَرًا إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى مَصْدَرٍ كَقَوْلِكَ: ضَرَبْتُهُ كُلَّ ضَرْبٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ وَضَعَ اللَّوْنَ وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعِ اللَّوْنِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ.\rوَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أَجْرَى يَتَخَيَّلُ مُجْرَى يَتَلَوَّنُ لِأَنَّهُ إِذَا تَخَيَّلَ فَقَدْ تَلَوَّنَ فَكَانَّهُ قَالَ: يَتَلَوَّنُ لَوْنُهُ كُلَّ تَلَوُّنٍ.\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَضَعَ اللَّوْنَ مَوْضِعَ التَّلْوُنِ، وَوَضَعَ التَّلَوُّنَ مَوْضِعَ التَّخَيُّلَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ كُلَّ تَخَيَّلٍ، وَنَظِيرُ هَذَا فِي حَمْلِكَ الْمَصْدَرَ عَلَى الْفِعْلِ مَرَّةً وَالْفِعْلَ عَلَى الْمَصْدَرِ مَرَّةً قَوْلُهُمْ: تَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ، لَكَ أَنْ تُقَدِّرَهُ: وَمَضَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ، وَلَكَ أَنْ تُقَدِّرَهُ: تَبَسَّمَتْ تَبَسُّمَ، وَمِثْلُهُ: قَعَدَ زَيْدٌ جُلُوسًا\" (¬٢).\rوَيُرْوَى: كُلَّ لَوْنٍ لَوْنُهُ يَتَحَوَّلُ: هَجَا قَوْمًا بِأَنَّهُمْ لَا يَثْبُتُونَ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ كَهَذَا الطَّائِرِ الَّذِي يَتَلَوَّنُ بِأَلْوَانٍ شَتَّى، وَلِذَلِكَ كَنَّى بِأَبِي بَرَاقِشَ مِنْ: تَبَرْقَشَ الرَّوْضُ إِذَا ظَهَرَتْ فِيهِ أَنْوَاعُ الزَّهْرِ، وَتَبَرْقَشَ الرَّجُلُ: إِذَا تَزَيَّنَ.\rوَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْبَرْقَشَةُ: التَّفَرُّقُ. وَتَرَكْتُ الْبِلَادَ بَرَاقِشَ: أَيْ مُمْتَلِئَةَ زَهَرًا مُخْتَلِفًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ (¬٣).\rع: الشِّقِرَّاقُ: مَعًا.\rس: الشِّقِرَّاقُ بِالْكَسْرِ هُوَ الصَّوَابُ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٩١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٦١.\r(¬٣) ل (برقش).\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334872,"book_id":1358,"shamela_page_id":673,"part":"2","page_num":539,"sequence_num":673,"body":"وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ سِيبَوَيْهُ وَغَيْرُهُ عَلَى مِثَالِ طِرِمَّاحٍ (¬١).\rوَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\" فِي بَابِ فِعِلَّانٍ، مِنَ \"الْجَمْهَرَةِ\" مَعَ سِجِلَّاطٍ، وَهُوَ النَّمَطُ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَسِنِمَّارٌ (¬٢): اسْمُ رَجُلٍ بَنَّاءٍ (¬٣).\rقوله: \"وَالْوَطْوَاطُ: الْخُطَّافُ\" (¬٤).\rط: \"قَدْ ذَكَرَ الْخَلِيلُ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ - فِي \"كِتَابِ الطَّيْرِ\": الْوَطْوَاطُ: الْخُفَّاشُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْخُفَّاشُ الصَّغِيرُ، وَالْوَطْوَاطُ الْعَظِيمُ\" (¬٥).\rقوله:\rوَلَسْتُ بِهَيَّابٍ (¬٦) البيت\rط: \"هُوَ لِخُثَيْمٍ بْنِ عَدِيٍّ (¬٧)، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ بِهَيَّابٍ، وَزَادَ بَعْدَهُ: (طويل)\rوَلَكِنَّهُ يَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِمًا … إِذَا صَدَّ عَنْ تِلْكَ الْهَنَاتِ الْخُتَارِمُ (¬٨)\rوَالْخُتارِمُ: الَّذِي يَتَطَيَّرُ كَثِيرًا، وَيُرْوَى الْخَثَارِمُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَهُوَ جَمْعُ خُتَارِم، وَهَذَا مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ إِلَّا ضَمُّ أَوَّلِهِ وَفَتْحُهُ","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٤/ ٢٩٥.\r(¬٢) رجل رومي بني للنعمان بن امرئ القيس قصر الخورنق بقرب الكوفة ٢٠ عامًا فقتله لكيلا يبني مثله، وفيات الأعيان: ٤/ ٣١١؛ مجمع الأمثال: ١/ ٢٨٣؛ معجم البلدان: ٣/ ٤٨٣؛ الأعلام: ٣/ ١٤٢.\r(¬٣) الجمهرة (باب ما جاء على فعلال وفعلعال): ٣/ ٤٠٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٩١.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٠٣.\r(¬٦) تمامه: وَلَسْتُ بِهَيَّابٍ إِذَا شَدَّ رَحْلَهُ × يَقُولُخ عَدَانِي الْيَوْمَ وَاقٍ وَحَاتِمُ، الحيوان: ٣/ ١٣٥؛ الغريب المصنف: ٣٥١؛ المعاني الكبير: ١/ ٢٦٣؛ نسبه للرقاص الكلبي؛ ل (وقى).\r(¬٧) لم نعثر على ترجمته.\r(¬٨) البيت في الحيوان: ٣/ ١٣٥؛ المعاني الكبير: ١/ ٢٦٣؛ ل (وقى).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334873,"book_id":1358,"shamela_page_id":674,"part":"2","page_num":540,"sequence_num":674,"body":"كَقَوْلِكَ: جُوَالِقٌ وَجَوَالِقٌ، وَقُرَاقِرٌ وَقَرَاقِرٌ، وَعُذَافِرُ وَعَذَافِرُ\" (¬١).\r\"وَالْبَيْتُ الثَّانِي لِذِي الرُّمَّةِ (¬٢). وَوَقَعَ فِي نُسَخِ \"أَدَبِ الْكُتَّابِ\": قَطَعْتُ، وَفِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّةِ:\rوَرَدْتُ وَهُوَ الصَّوَابُ لأَنَّ قَبْلَهُ: (طويل)\rوَمَاءٍ قَدِيمٍ الْعَهْدِ بِالْنَّاسِ آجِنٍ … كَأَنَّ الدَّبَا مَاءَ الْغَضَا فِيهِ يَبْصُقُ (¬٣)\rوَصَفَ مَاءً عَلَاهُ الطُّحْلُبُ لِعَدَمِ الإِسْتِقَاءِ مِنْهُ فَأَخْضَرَّ فَكَأَنَّ الدَّبَا بَصَقَتْ فِيهِ.\rمَاءُ الْغَضَا: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَمَاءُ الْغَضَا أَخْضَرُ إِلَى السَّوَادِ.\rوَالْإعْتِسَافُ: رُكُوبُ الْفَلَاةِ بِلَا دَلِيلٍ.\rوَقِمَّةُ الرَّأْسِ: أَعْلَاهُ، وَمُحَلِّقٌ: مُسْتَدِيرٌ.\rوَإِنَّمَا غَلَطَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْبَيْتِ لِأَنَّ قَبْلَهُ بِأَبْيَاتٍ فِي صِفَةِ النَّاقَةِ: (طويل)\rقَطَعْتُ عَلَيْهَا غَوْلَ كُلِّ تَنُوفَةٍ … وَقَضَّيْتُ حَاجَتِي تَخُبُّ وَتُعْنِقُ (¬٤) \" (¬٥)\rع: مُحَلِّقٌ: صِفَةٌ لابْنِ مَاءٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ.\rقوله: \"ابْنُ تَمْرَةَ\" (¬٦).\rع: إِنَّمَا سُمِّيَ ابْنَ تَمْرَةٍ لِأَنَّهُ لَا يُرَى إِلَّا بِتَمْرَةٍ فِي فَمِهِ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٦٣.\r(¬٢) البيت هو:\rوَرَدْتُ اعْتِسَافًا وَالثّرَيَّا كَأَنَّهَا … عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابْنَ مَاءٍ مُحلَّقِ\rديوانه: ١/ ٤٨٩.\r(¬٣) ديوانه: ١/ ٤٨٩؛ الخزانة: ١/ ٣١١؛ الكتاب: ١/ ٣١١؛ العمدة: ١/ ١٧٥؛ الأغاني: ٧/ ١٢٧.\r(¬٤) ديوان ذي الرمة: ١/ ٤٧٩.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٦٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334874,"book_id":1358,"shamela_page_id":675,"part":"2","page_num":541,"sequence_num":675,"body":"ع: الْخِرْشَاءُ (¬١): الْهَمْزَةُ لِلْإِلْحَاقِ، وَعَزْقِيُ، الْبَيْضِ (¬٢) يُمَدُّ وَيُقْصَرُ.\rع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: غَرْقَأَتِ الْبَيْضَةُ إِذَا صَارَ لَهَا غِرْقِيءٍ وَهَذَا مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ جَعَلَ الْهَمْزَةَ أَصْلِيَّةً.\rوَقَالَ سِيبَوَيْهُ ﵀: الْهَمْزَةُ فِي غِرْقِيءِ زَائِدَةٌ وَقَدْ تُزَادُ رَابِعَةً كَانَتْ طَرَفًا أَوْ غَيْرَ طَرَفٍ (¬٣).\rوَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي ذَلِكَ قَالَ: وَأَنْشَدَ أَبُو مُحَمَّدٍ:\rفَلَقَلْبِي بِهَا أَرَقُّ مِنَ الْغِرْقِ … وإنْ بانَ حَبْلُهَا مِنْ حِبَالِي (¬٤)\rوَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\" عَلَى الزِّيَادَةِ فِي بَابِ الثَّلَاثِيّ (¬٥).\rع: الْأَفْرَقُ: الدِّيكُ ذُو الْعُرْفَيْنِ، يُقَالُ: فَرِقَ الدِّيكُ.\rأبُو عُبَيْدٍ: الْعِفْرِيَّةُ مِنَ الْإِنْسَانِ: شَعَرُ النَّاصِيَةِ، وَمِنَ الدَّابَّةِ: شَعَرُ القَفَا، وَرَجُلٌ عِفْرِيَةٌ: خَبِيثٌ وَهُوَ الْعِفْرُ.\rابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ عِفْرِيَّةٌ نِفْرِيَّةٌ، وَعِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ، وَعُفَارِيَةٌ نُفَارِيَةٌ، كُلُّهُ: الدَّاهِي الْمُنْكَرُ مِنَ الرِّجَالِ (¬٦).\rقوله: \"قِشْرُ الْبَيْضَةِ الْعُلْيَا\" (¬٧).\rع: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَرَّاءِ: هَذِهِ هِيَ الْقِيقِيَّةُ، فَأَمَّا الْغِرْقِيءُ فَالرَّقِيقَةُ الْمُلْتَزِقَةُ بِبَيَاضِ الْبَيْضِ.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) المكتاب: ٣/ ٥٤٧\r(¬٤) لم نقف على البيت.\r(¬٥) العين مادة (عزق): ٤/ ٣٥٤.\r(¬٦) غريب الحديث الخطابي: ١/ ٢٤٩.\r(¬٧) أدب الكتاب: ١٩٢ فيه: الأعلى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334875,"book_id":1358,"shamela_page_id":676,"part":"2","page_num":542,"sequence_num":676,"body":"قوله:\rإِذَا غَرَّدَ الْمُكَّاءُ (¬١)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهْ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُكَّاءَ إِنَّمَا يَأْلَفُ الرِّيَاضَ، فَإِذَا غَرَّدَ فِي غَيْرِ رَوْضَةٍ فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لإِفْرَاطِ الْجُذبِ وَعَدَم النَّبَاتِ، وَتِلْكَ حَالٌ يَهْلَكُ فِيهَا الشَّاءُ والْحُمُرُ، وَحُمُرَاتٌ: جَمْعٌ حُمُرٍ، وَحُمُرٌ: جَمْعُ حِمَارٍ مِثْلَ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعُ الْحَمِيرِ فَيَكُونُ كَقَضِيبٍ وَقُضُبٌ، وَحَمِيرٌ لَيْسَ جَمْعًا وَلَكِنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ كَالْعَبِيدِ وَالْكَلِيبِ\" (¬٢).\rع: أَبُو عَلِيٍّ: \"الزِّمِكَّي والزِّمِجِيَّ: أَصْلُ الذَّنَبِ\" (¬٣).\rع: وَقَعَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهُ: زِمِكَاءٌ مَمْدُودٌ (¬٤)، وَقَطَنُ الطَّائِرِ: وَسَطُ ظَهْرِهِ.\rع: وَيُقَالُ: أَقَفَّتِ الدَّجَاجَةُ: إِقْفَافًا: إِذَا جَمَعَتِ الْبَيْضَ فِي بَطْنِهَا (¬٥).\rوَفِي \"مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ\": \"أَقَفَّتِ الدَّجَاجَةُ، إِذَا كَفَّتْ عَنِ الْبَيْضِ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) تمام البيت: إذا غرد المكاء في غير روضة × فويل لأهل الشاء والحمرات؛ البيت في الاقتضاب: ٣/ ١٦٤؛ أدب الكتاب: ١٩٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٦٤.\r(¬٣) الأمالي: ٢/ ١٤٧.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٢١٤.\r(¬٥) النبات أبو حنيفة: ٢٢١؛ تهذيب اللغة (قفف)؛ ل (قفف).\r(¬٦) مختصر العين (الجزء المخطوط): ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334876,"book_id":1358,"shamela_page_id":677,"part":"2","page_num":543,"sequence_num":677,"body":"معرفة في الهوام\rع: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْغَوْغَاءُ (¬١) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، فَمَنْ ذَكَّرَهُ قَالَ: غَوْغَاءٌ بِمَنْزِلَةِ رَضْرَاضٍ فَصَرَفَ، وَمَنْ أَنَّثَ قَالَ: هَذِهِ غَوْغَاءٌ بِمَنْزِلَةِ عَوْرَاءُ فَلَمْ يَصْرِفْ.\rع: وَزْنُهُ: فَعْلَالٌ فِيمَنْ جَعَلَ هَمْزَتَهُ لِلْإِلْحَاقِ، وَفَعْلَاءُ فِيمَنْ جَعَلَهَا لِلتَّأْنِيثِ.\rقوله: \"وَالْهَمَجُ: الْبَعُوضُ\" (¬٢) وَالْهَمَجُ أَيْضًا: الْجُوعُ، وَأَنْشَدَ: (رجز)\rقَدْ هَلَكَتْ جَارَتُنَا مِنَ الْهَمَجْ … فَإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عَتُودًا أَوْ بَذَجْ (¬٣)\rوَالْبَذَجُ: الْخَرُوفُ، وَالْعَتُودُ: وَلَدُ الْمِعْزَى.\rقوله: \"وَالْنُّعَرَةُ: ذُبَابٌ\" (¬٤).\rع: الْأَثْرَمُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: \"النَّعَرَةُ بِفَتْحِ النُّونِ: الْوَلَدُ، وَبِضَمِّ النُّونِ: الذُّبَابَةُ\" (¬٥).\rقوله: \"فَحْلُ النَّحْلِ\" (¬٦).\rع: وقِيلَ: أَمِيرُ النَّحْلِ.\rقوله: \"وَالْعُثُّ\" (¬٧): وَيُقَالُ: عُثَّةٌ أَيْضًا، وَفِي الْمَثَلِ: \"عُثَيْثَةٌ تَقْرِمُ جِلْدًا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٩٣.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) البيت لأبي محرز المحاربي وهو في الحيوان: ٥/ ٥٠١؛ مجمع الأمثال: ١/ ٢٦١؛ ل المقاييس: (بذج - همج).\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٩٣.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334877,"book_id":1358,"shamela_page_id":678,"part":"2","page_num":544,"sequence_num":678,"body":"أَمْلَسًا\" (¬١) تَقْرِمُ: تَعَضُّ.\rع: هِيَ: الْأَرَضَةُ.\rقوله: \"كَثِيرُ الْعُيُونِ\" (¬٢).\rقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الطَّيِّبِ: قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ: يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ مَعْنَى كَثِيرِ الْأَعْيُنِ أَعْيُنَ النَّظَرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ دُوَيْبَةٌ بِعُيُونٍ حُمْرٍ.\rوقوله: \"أُمُّ حُبَيْنٍ ضَرْبٌ مِنْ الْعَظَا\" (¬٣).\rع: إِنَّمَا سُمِّيَتْ \"أُمِّ حُبَيْنٍ\" لِعِظَمِ بَطْنِهَا، وَالْحَبْنُ: عِظَمُ البَطْنِ، وَلِهَذَا قِيلَ لِمَنْ سَقِيَ بَطْنُهُ: حَبِنَ، وَبِهِ حَبَنٌ.\rقوله: \"وَالْحِرْبَاءُ، أَكْبَرُ مِنَ الْعَظَاءَةِ\" (¬٤).\rط: \"هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي أَمْرِ الْحِرْبَاءِ. وَقَدْ ذَكَرَ فِي \"بَاب ذُكُورِ مَا شُهِرَ مِنْهُ الْإِنَاثُ\" أَنَّ الْحِرْبَاءَ: ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ، وَذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ أُمَّ حُبَيْنٍ: ضَرْبٌ مِنَ الْعَظَاءِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ وَأَحْسِبُهُ كُرَاعًا (¬٥) أَنَّ أُمَّ حُبَيْنٍ: دُوَيبَّةٌ لَهَا أَجْنِحَةٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ تَحْتَ قِشْرَتَيْنِ، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهَا الصِّبْيَانُ إِذَا وَجَدُوهَا، وَيَقُولُونَ:\rأُمَّ حُبَيْنٍ انْشُرِي بُرْدَيْكِ\rإِنَّ الْأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ\rوَضَارِبٌ بِالسَّيْفِ جَنْبَتَيْكِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) مثل قاله الأحنف بن قيس لرجل اغتابه والمثل في الفائق: ٢/ ٣٩٤؛ والنهاية: ٣/ ١٨١؛ ل (عنث).\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٩٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٩٤؛ العظاء وفي الأصل (خ): العطا.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٩٤ في الإصلاح العطاءة.\r(¬٥) في الإصلاح والصواب العظاء في الأدب الكتاب: ١٩٤.\r(¬٦) الرجز بدون عزو في: العين ٣/ ٢٥٠؛ الاقتضاب: ٢/ ١٠٤؛ حياة الحيوان: ١/ ٢٨٨؛ المخصص: ٨/ ١٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334878,"book_id":1358,"shamela_page_id":679,"part":"2","page_num":545,"sequence_num":679,"body":"فَإِذَا أَلَحُّوا عَلَيْهَا نَشَرَتْ أَجْنِحَتَهَا\" (¬١).\rع: وَالْعَظَاةُ: حَيَّةُ الْجَنَّةِ.\rقوله: \"يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ\" (¬٢). ع: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَقِيَ جَسَدَهُ بِرَأْسِهِ حَرَّ الشَّمْسِ.\rقوله: \"وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ\" (¬٣). وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُتَّصِلًا بِهِ وَقَدْ تُجْمَعُ، فَيُقَالُ: هَوَامُّ أَبْرَصَ، وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى الْأَبَارِصِ، وَلَمْ يَقَعْ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَلَا فِي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ.\rقوله: (رجز)\rوَاللهِ لَوْ كُنْتُ البيت (¬٤)\rط: \"لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ، وَلَا مَا يَتَّصِلُ بِهِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ مَعْنَاهُ أَنَّ قَائِلَهُ سِيمَ خُطَّةً لَمْ يَرْضَهَا وَيُرْوَى: اكِلَ الْأَبَارِصَا: أَرَادَ آكِلًا، فَحَذَفَ التَّنْوِينَ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، كَقَوْلِ أَبِي الْأَسْوَدِ:\rوَلَا ذَاكِرَ الله إِلَّا قَلِيلًا (¬٥)\rوَثَبَتَ فِي كِتَابِ س: فَجَمَعَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ الثَّانِي بِفَتْحِهِ عَلَى الْيَاءِ. وَكُتِبَ فِي الطُّرَّةِ: أَرَادَ الْاسْمَ الثَّانِي فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَأَقَامَ الصِّفَةَ مَقَامَهُ (¬٦).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٠٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٩٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٩٤.\r(¬٤) تمام البيت:\rوالله لو كنت لهذا خالصًا … لكنت عبدًا آكل الأبارصا\rوهو لابن جليل القرو؛ والبيت في الجمهرة (برص)، شرح المفصل: ٩/ ٢٣؛ الحيوان: ٤/ ٣٠٠؛ ل (برض).\r(¬٥) صدره:\rفألقيته غير مستعتب … . . . . . . . . . .\rديوانه: ١٢٣؛ الأغاني: ١١/ ٢١٠؛ الكتاب: ١/ ٨٥؛ المفصل: ٩/ ٣٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334879,"book_id":1358,"shamela_page_id":680,"part":"2","page_num":546,"sequence_num":680,"body":"ع: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"هُوَ لابْنِ جَلِيلٍ الْقَرْوِ، يُخَاطِبُ أَبَاهُ يَقُولُ: لَوْ كُنْتُ أَصْلُحُ لِهَذَا الْعَمَلِ الَّذِي تَأخُذُنِي بِهِ لَكُنْتُ عَبْدًا\" مِنَ \"الْجَمْهَرَةِ\" (¬١).\rكَأَنَّهَا مِن سِمَنٍ (¬٢)\rط: \"الرَّجَزُ لِشُبَيْبِ بْنِ الْبَرْصَاءِ (¬٣) فِيمَا ذَكَرَ أَبُو حَاتِم السَّجَسْتَانِيُّ، وَيُرْوَى: اسْتِيفَارٌ بِالْفَاءِ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الشَّيْءِ الْوَافِرِ. وَيُرْوَى: اسْتِيقَارٌ مِنَ الْوِقْرِ يُرِيدُ أَنَّهَا أُوقِرَتْ بِالشَّحْمِ. وَالرِّوَايَةُ هِيَ الْأُولَى يَقُولُ: كَأَنَّهَا مِنْ سَمِنِهَا وَوُفُورِهَا دَبَّتِ الْأَنْبَارُ الْعَارِمَةُ عَلَيْهَا فَلَسَعَتْهَا فَانْتَفَخَتْ\" (¬٤).\rس: وُجِدَ فِي كِتَابِ \"الْحِكَمِ\" (¬٥) بِخَطِّ الْمُهَنَّدِ بِالْقَافِ وَبِمُقَابَلَةِ أَبِي عَلِيٍّ، وَيُرْوَى: ذَرِبَاتِ الْأَنْبَارِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا الْحَدِيدَةُ اللَّسْعِ مِنْ قَوْلِهِمْ: سِكِّينٌ ذَرِبٌ أَيْ حَادٌّ.\rوَالثَّانِي أَنَّهَا الْمَسْمُومَةُ، يُقَالُ: ذَرَبْتُ السَّهْمَ: إِذَا سَقَيْتَهُ السُّمَّ، وَسَهْمٌ ذَرِبٌ. وَيُقَالُ لِلسُّمِّ: الذَّرَابُ.\rقوله: \"وَالْحَلْكَاءُ دُويْبَّةٌ\" (¬٦).\rط: \"لَمْ يَعْرِفْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَلْكَاءَ عَلَى فَعْلَاءٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمَدِّ، وَحَكَى فِي الْمَمْدُودِ وَالْمَقْصُورِ الْحَلَّكَى فِي بَابِ فُعَّلَا بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ (¬٧)،","footnotes":"(¬١) الجمهرة مادة (برص): ٢٥٨.\r(¬٢) تمامه:\rوَاسْتِفَارْ. . . . . . . . . . … دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِبَاتُ الْأَنْبَارُ\rالرجز في الأغاني: ١١/ ٨٩؛ الحيوان: ٦/ ٢٢ روايته: واستيقار؛ ل (نبر).\r(¬٣) شبيب بن يزيد بن حمزة بن عوف بن أبي حارثة المري، ابن البرصاء، شاعر إسلامي بدوي عنيف الهجاء، توفي نحو: (١٠٠ هـ)، طبقات فحول الشعراء: ٧٠٩؛ مختار الأغاني: ٦/ ١٣٨؛ الخزانة: ١/ ٣٩٥؛ الأعلام: ٣/ ١٥٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٦٦.\r(¬٥) الحكم والأمثال لابن قتيبة.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٩٥.\r(¬٧) المقصور والممدود لأبي علي: ٢٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334880,"book_id":1358,"shamela_page_id":681,"part":"2","page_num":547,"sequence_num":681,"body":"وَبِفَتْحِهَا وَالْقَصْرِ: شَحْمَةُ الْأَرْضِ تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ طَائِرُ الْمَاءِ فِي الْمَاءِ، حَكَاهَا عَنْ أَبِي الدُّقَيْشِ الْأَعْرَابِيُّ (¬١) \" (¬٢).\rع: \"وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَيْضًا الْحَلَكَى عَلَى وَزْنِ فُعَلَى: دُوَيْبَةٌ تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ الْحَوْت فِي الْمَاءِ، وَالنِّسَاءُ يَتَّخِذْنَهُ لِلسُّمْنَةِ يَطْبُخْنَ الْبُرَّمَعَةُ ثُمَّ يَتَّخِذْنَ مِنَ الْبُرِّ سَوِيقًا يَزْعُمْنَ أَنَّهُ يُسْمِنُ\" (¬٣).\rقوله: \"وَاحِدُهَا أُسْرُوعٌ\" (¬٤)، وَيُقَالُ: يُسْرُوعٌ، وَأُسْرُوعٌ، وَيَسْرُوعٌ.\rقوله: \"وَهُوَ الشَّيْهَمُ\" (¬٥).\rط: \"قَدْ ذَكَرَ فِي \"بَابٍ ذُكُورِ مَا شُهِرَ مِنْهُ الْإِنَاثُ\"، أَنَّ الشَّيْهَمَ ذَكَرُ القَنَافِذِ، وَكَذَا فِي كِتَابِ \"الْعَيْنِ (¬٦) \"\" (¬٧).\rقوله:\rوَهُمْ زَبَابٌ (¬٨)\rط: \"هُوَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ الْيَشْكُرِيُّ وَقَبَلَهُ: (مشطور الكامل)\rوَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِرًا قَدْ … ثُمِّرُوا مَالًا وَوُلْدَا (¬٩)\rأَيْ قَدْ رَزَقَهُمُ اللهُ الْمَالَ وَالْأَوْلَادَ، وَهُمْ مِثْلُ الزَّبَابِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا","footnotes":"(¬١) في الأصل (خ): لابن الرقيش والصواب: أبو الدقيش؛ من الاقتضاب: ٢/ ١٠٥.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٠٤.\r(¬٣) المقصور والممدود أبو علي: ٢٥٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٩٦.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) العين (هشم): ٣/ ٤٠٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٠٥.\r(¬٨) تمامه:\rوَهُمْ زَبَابٌ حَائِرٌ … لَا تَسْمَعُ الآذَانُ رَعْدًا\rديوانه: ٥٩؛ الأغاني: ١١/ ٤٤؛ عيون الأخبار: ٢/ ٩٦؛ الحيوان: ٤/ ٤١٠، ٥/ ٢٦٠؛ أدب الكتاب: ١٩٦.\r(¬٩) ديوانه: ٥٩؛ روايته: قد جمعوا؛ الأغاني: ١١/ ٤٤، روايته: فلكم × قد جمعوا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334881,"book_id":1358,"shamela_page_id":682,"part":"2","page_num":548,"sequence_num":682,"body":"يَسْمَعُ الرَّعْدَ لِصَمَمِهِ، يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْزَاقَ لَمْ تُقْسَمْ عَلَى قَدْرِ الْعُقُولِ، وَالْوَلَدُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا.\rوقوله:\rلا تَسْمَعُ الآذَانُ رَعْدًا (¬١)\rيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الزَّبَابِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الْمَعَاشِرِ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ: لَا تَسْمَعُ الْآذَانُ مِنْهَا أَوْ مِنْهُمْ.\rوَعَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ أَرَادَ آذَانَهَا وَآذَانَهُمْ، فَنَابَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ\" (¬٢).\rع: يُقَالُ حِرْذَوْنٌ بِالذَّالِ وَالدَّالِ مَعًا.\rقوله: (طويل)\rسَبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ (¬٣)\rأَبُو حَاتِمٍ: \"اسْتَعْمَلَ خَالِدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ عَلَى ظَهْرِ الْجِيرَةِ (¬٤) رَجُلًا مِنْ رَبِيعَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ (¬٥) أَهْدَى الدَّهَاقِينُ وَالْعُمَّالُ جَامَاتِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَهْدَى هُوَ قَفَصًا مَمْلُوءًا بِضِبَابٍ وَأَبْيَاتِ شِعْرٍ وهي: (طويل)\rجَبَى العَامَ عُمَّالُ الْعِرَاقِ وَجِبْوَتِي … مُحَلَّقَةُ الْأَذْنَابِ صُفْرُ الشَّوَاكِلِ\rرَعِينَ الدَّبَا وَالْعُشْبَ حَتَّى كَأَنَّمَا … كَسَاهُنَّ سُلْطَانٌ ثِيَابَ الْمَرَاجِلِ\rتَرَى كُلِّ ذَيَّالٍ إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ … سَمَا بَيْنَ عِرْسَيْهِ سُمُوَّ الْمُخَايِلِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٩٦.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٦٧.\r(¬٣) أدب الكتاب: ١٩٧، وتمامه:\rسِبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ كَانَا فَضِيلَةً … كُلُّ حَافٍ فِي الْبِلَادِ وَنَاعِلِ\rسيأتي تخريجه.\r(¬٤) الجيرة: موضع بالحجاز في ديار كنانة وقيل على ساحل مكة؛ معجم البلدان: ٢/ ١٩٩؛ وفي أمالي الزجاجي: ١١٨؛ الجيرة ما يلي البرية.\r(¬٥) النيروز وهو أول يوم من السنة، وهو فارسي معرب: ومعناه اليوم الجديد وهو للفرس عيد؛ ل (نرز).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334882,"book_id":1358,"shamela_page_id":683,"part":"2","page_num":549,"sequence_num":683,"body":"سِبَحْلٌ (البيت) (¬١).\rط: \"وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُ فِي \"كِتَابِ الْحُرُوفِ\" أَنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَاهِلَةَ (¬٢) عَلَى نَاحِيَةِ الْبَادِيَةِ وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ وَالشِّعْرَ (¬٣).\rوَالْجِبْوَةُ: مَا يَجْبِيهِ الْعَامِلُ. وَالشَّوَاكِلُ: الْخَوَاصِرُ، وَالدَّبَا: الْجَرَادُ، وَالْمَرَاجِلُ: ثِيَابٌ مُوَشَّاةٌ، وَيُقَالُ: ثَوْبٌ مُمَرْجَلٌ، قَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز)\rبِشِيَةٍ كَشِيَةِ الْمُمَرْجَلِ (¬٤) \" (¬٥)\rقوله: (رجز)\rوَأَنْتَ لَوْ ذُقْتَ (¬٦)\r\"لَا يُعْلَمُ قَائِلُهُ، وَقَائِلُهُ أَعْرَابِيٌّ (¬٧) عُيِّرَ بِأَكْلِ الضِّبَابِ، وَهَذَا رَجَزٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْعَرَبِ لَمْ يَكُونُوا يَأْكُلُونَ الضَّبَّ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: (طويل)\rفَلَوْ كَانَ سَيْفِي بِالْيَمِينِ تَبَاشَرَتْ … ضِبَابُ الْمَلَا مِنْ جَمْعِهِمْ بِقَتِيلِ (¬٨)","footnotes":"(¬١) الأبيات تنسب لحمران ذي الغصة في الحيوان: ٦/ ٧٣، وروايته:\rجنى المال عمال الخراج … محدقة؛ والبقل. .\rونسبه صاحب ل (ترك) إلى أبي الحجاج، والأبيات في عيون الأخبار: ٢/ ٩٨؛ المخصص: ٨/ ٩٧؛ المعاني الكبير: ٦٥٢؛ معجم الأدباء: ٩/ ١٦١؛ محاضرات الراغب: ٢/ ٣٠٣.\r(¬٢) باهلة قبيلة عظيمة من قيس بن عيلان من العدنانية، معجم قبائل العرب: ١/ ٦٠.\r(¬٣) كتاب الجيم لأبي عمرو.\r(¬٤) ديوانه: ١/ ٢٢١؛ الكتاب لسيبويه: ٢/ ٢٤٥؛ الكامل للمبرد: ٢٥٦؛ شرح الشافية: ٢/ ٣٣٧؛ الصحاح: ٥/ ١٨١٨.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٦٨.\r(¬٦) تمامه:\rلو ذقت الكُشَى بِالْأَكْبَادْ … لَمَا تَرَكْتَ الضَّبَّ يَعْدُو بِالْوَادِ\rوهو بيت لبعض الأعراب، أدب الكتاب: ١٩٧؛ الحيوان: ٦/ ١٠٠ - ١٣٠٣.\r(¬٧) وهو لقب في الأصل (خ).\r(¬٨) البيت في الكامل: ١/ ٣٢٠؛ سمط اللآلي: ١/ ١٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334883,"book_id":1358,"shamela_page_id":684,"part":"2","page_num":550,"sequence_num":684,"body":"يَقُولُ: لَوْ كَانَ سَيْفِي بِيَمِينِي لَقَتَلْتُ مِنْهُمْ قَتِيلًا فَاسْتَبْشَرَتِ الضِّبَابُ بِقَتْلِهِ لاِسْتِرَاحَتَهَا مِنْ صَيْدِهِ إِيَاهَا\" (¬١)، يَقُولُ ذَلِكَ فِي قَوْمٍ يَأْكُلُونَ الضِّبَابَ.\rقوله:\rوَمَكْنُ الضِّبَابِ (¬٢)\rط: \"هُوَ أَبُو الْهِنْدِيِّ، وَقَدْ أَنْشَدَهُ بِكَمَالِهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي \"عُيُونِ الْأَخْبَارِ\" (¬٣) وَقَبْلَهُ: (متقارب)\rفَأَمَّا الْبَهْطُ وَحِيتَانُهُمْ فَمَا … زِلْتُ مِنْهَا كَثِيرَ السَّقَمْ\rوَقَدْ نِلْتُ مِنْهَا كَمَا نِلْتُمْ فَلَمْ … أَرَ فِيهَا كَضَبٍّ هَرِمْ\rوَمَا فِي الْبُيُوضِ كَبَيْضِ الدَّجَا … جِ وَبَيْضُ الْجَرَادِ شِفَاءُ الْغَرَمْ\rوَمَكنُ الضِّبَابِ (¬٤) (البيت) (¬٥)\rع: الْعُرَيْبُ تَصْغِيرُ الْعَرَبِ شَاذًّا وَكَانَ حَقُّهُ عُرَيْبَةً لِأَنَّهُ مُؤَنَّثٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ.\rع: حُكِيَ أَنَّ الضَّبَّ يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ، وَأَنَّ الضَّرِبَانَ يَصِيدُ الضَّبَّ بِأَنْ تَقِفَ عَلَى جُحْرِهِ فَيُحَرِّكُ ذَنَبَهُ فَيَظُنُّهُ الضَّبُّ حَيَّةً فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا، فَإِذَا أَحَسَّ بِهِ الضَّرِبَانُ فَسَا، فَيَخِرُّ الضَّبُّ كَالْمَيِّتِ مِنْ فُسَائِهِ. وَالضَّبُّ مُسَالِمٌ لِلْعَقْرَبِ فَهُوَ لَا يَأْكُلُ وَلَدَهَا وَهِيَ لَا تَلْدَغُهُ، فَإِذَا خَافَ الضَّبُّ حَارِشًا دَخَلَ جُحْرَهُ وَأَعَدَّ عِنْدَ ذَنَبِهِ الْعَقْرَبَ، فَإِذَا أَرَادَ الْحَارِشِيُّ أَخْذَهُ ضَرَبَتْهُ الْعَقْرَبُ وَيُقَالُ حِينَئِذٍ: خَدَعَ الضَّبُّ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٦٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٩٧.\r(¬٣) عيون الأخبار: ٣/ ٢١١.\r(¬٤) تمامه: ومَكْنُ الضِّبَابِ طَعَامُ الْعُرَيْبِ × وَلَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُ الْعَجَمْ؛ لأبي الهندي في ديوانه: ١٦٤ مجمع اللغة العربية دمشق (١٩٧٤) الحيوان: ٦/ ١٠٠؛ ل (كشا)؛ المعاني الكبير: ٦٥٠؛ عيون الأخبار: ٣/ ٢١١.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334884,"book_id":1358,"shamela_page_id":685,"part":"2","page_num":551,"sequence_num":685,"body":"وَأَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ إِذَا خَافَ حَارِشًا … أَعَدَّ لَهُ عِنْدَ الذَّبَابَةِ عَقْرَبَا (¬١)\rقوله: \"وَحَارِشُهَا: صَائِدُهَا\" (¬٢).\rع: الْحَرْشُ: أَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ إِلَى جُحْرِ الضَّبِّ فَيَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، فَيَظُنُّ الضَّبُّ أَنَّهَا حَيَّةٌ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مُذَنَّبًا أَيْ بِذَنَبِهِ، فَرُبَّمَا قَبَضَ عَلَيْهِ فَامْتَلَخَهُ وَرُبَّمَا اسْتَرْوَحَ فَخَدَعَ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ الْمَثَلُ: \"أَنْتَ أَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتَهُ\" (¬٣). يُقَالُ: حَرَشْتُهُ وَاحْتَرَشْتُهُ بِمَعْنَى، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: \"هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ\" (¬٤)، فَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَب تَقُولُ: قَالَ الضَّبُّ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِحْذَرِ الْحَرْشَ، فَسَمِعَ يَوْمًا وَقْعَ مِحْفَارٍ عَلَى فَمِ الْجُحْرِ: يَا أَبَتَا، أَهَذَا الْحَرْشُ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ، مِنَ \"الْجَمْهَرَةِ\" لابْنِ دُرَيْدٍ (¬٥). وَالْعَرَبُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا عَلَى جِهَةِ الْمَثَلِ.\rقوله: \"وَالصُّؤَابَةُ: الْقَمْلَةُ وَجَمْعُهَا [صُؤَابٌ وَصِئْبَانٌ] (¬٦) أَيْضًا الْقَمْلَةُ، وَجَمْعُهَا حَطَا، مِنْ كِتَابِ \"الحَيَوَانِ\" (¬٧).\rقوله: \"الْحُرْقُوصُ\" (¬٨).\rع: بِالسِّينِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (¬٩)، وَبِالصَّادِ عَنْ غَيْرِهِ [ … ] (¬١٠).","footnotes":"(¬١) البيت لأبي الوجيه العكلي في الحيوان: ٦/ ٥٣ روايته:\rوَأَفْطُنُ .................... … عِنْدَ التَّلْمَّسِ\rالكامل: ١٥٣ (ليبسك)؛ مجمع الأمثال: ١/ ٢٣٩؛ روايته عند الزبانة.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٩٧.\r(¬٣) المثل في جمهرة الأمثال: ١/ ٤٤٠؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٧٤؛ زهر الأكم: ٢/ ١٨٦.\r(¬٤) جمهرة الأمثال: ١/ ٣٣٢؛ الفاخر: ٢٤٢؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٢٦؛ المستقصى: ٢٤؛ الزاهر: ٢/ ٩٦؛ الدرة الفاخرة: ١١٨؛ الضاد والظاد لابن سهيل النحوي: ١٣.\r(¬٥) الجمهرة: ٢/ ١٣٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٩٨؛ في الأصل (خ) الصوابة: والزيادة من أدب الكتاب.\r(¬٧) الحيوان: ٥/ ٣٦٨.\r(¬٨) أدب الكتاب: ١٩٨.\r(¬٩) غريب الحديث الخطابي: ١/ ٦٣٤.\r(¬١٠) بياض مقدار كلمة من الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334885,"book_id":1358,"shamela_page_id":686,"part":"2","page_num":552,"sequence_num":686,"body":"[أَبِي] عُبَيْدٍ. وَحَكَى أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي أَرْحَامِ الْأَبْكَارِ، وَأَنْشَدَ لِأمْرَأَةٍ مِنْ أَبْكَارِ نِسَاءِ الْعَرَبِ: (رجز)\rلَا بَارَكَ الرَّحْمَانُ فِي الْحُرْقُوصِ … فَإِنَّهُ لِصٌّ مِنَ اللُّصُوصِ\rيَدْخُلُ بَيْنَ الْغَلَقِ الْمَرْصُوصِ … [مِنْ غَيْرِ مَهْرٍ] غَالٍ أَوْ رَخِيصِ (¬١)","footnotes":"(¬١) البيتان في المداخل للمطرز: ٤٥٤؛ والاشتقاق: ١٢٥؛ غريب الحديث للخطابي: ١/ ٦٣٤؛ السمط: ٢٣٤؛ ل التاج: (علت)، روايتها: ما لَقِيَ الْأَبْكَارُ مِنْ حَرْقُوصٍ × مِنْ مَارِدٍ لِصٍ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334886,"book_id":1358,"shamela_page_id":687,"part":"2","page_num":553,"sequence_num":687,"body":"في الحية والعقرب\rيُقَالُ: أَبَرَتْهُ الْعَقْرَبُ وَلَدَغَتْهُ وَكَوَتْهُ وَوَكَعَتْهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ (¬١). وَالنَّكْرُ بِالْأَنْفِ.\rقوله: \"وَزُبَانَى الْعَقْرَبِ\" (¬٢).\rط: \"يُوهِمُ هَذَا الْكَلَامَ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّ قَرَنَي الْعَقْرَبِ [جَمِيعًا يُقَالُ لَهُمَا زُبَانَى، وَإِنَّمَا] (¬٣) الزُّبَانَا أَحَدُ قَرَنَي الْعَقْرَبِ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى فَعَالَى مَقْصُورَةٌ كَقَوْلِهِمْ: [جُمَادَى وَحُبَارَى فَإِذَا أَرَدْتَ قَرْنَيْهَا] (¬٤) جَمِيعًا قُلْتَ: زُبَانَيَانِ، وَكَذَلِكَ الزُّبَانِيَانِ مِنَ النُّجُومِ إِنَّمَا هُمَا كَوْكَبَانِ مُفْرِقَانِ بَيْنَهُمَا [أَكْبَرُ مِنْ قَامَةِ الرَّجُلِ فِي رُؤْيَةِ الْعَيْنِ] (¬٥) وَيُسَمِّيهَا أَهْلُ الشَّامِ: بَجَى الْعَقْرَبِ، وَاحِدُهُمَا زُبَانَا، وَيُقَالُ لَهُمَا: زُبَانَا الصَّيْفِ (¬٦)، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط)\rوَقَدْ زَفْزَفْتُ لِلزُّبَانَى مِنْ بَوَارِحِهَا … هَيْفٌ [أَثْبَتَتْ بِهَا الْأَصْنَاعَ وَالْخَبَرَا (¬٧)] (¬٨)\rوَقَالَ أَيْضًا: (طويل)\rحَدَتْهَا زُبَانَى الصَّيْفِ حَتَّى كَأَنَّمَا … تمُدُّ بِأَعْنَاقِ الْجِمَالِ الْهَوَازِمِ (¬٩)","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل (خ).\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٩٨؛ وفي الأصل (خ): زبانا.\r(¬٣) بياض في الأصل (خ) والزيادات من الاقتضاب: ٢/ ١٠٥.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) بياض في الأصل (خ).\r(¬٧) بياض في الأصل (خ) والزيادة من ديوان ذي الرمة: ٢/ ١١٨٤.\r(¬٨) بياض في الأصل (خ).\r(¬٩) ديوان ذي الرمة: ١/ ٧٤٩؛ الأنواء: ٩٤؛ الجمهرة: ٦/ ٤١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334887,"book_id":1358,"shamela_page_id":688,"part":"2","page_num":554,"sequence_num":688,"body":"وَكَانَ الْوَجْهُ وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَزُبَانَى الْعَقْرَبِ قَرْنُهَا، أَوْ يَقُولَ: وَزَبَانَيَا الْعَقْرَبِ: قَرْنَاهَا [فَيُوقِعَ] (¬١) الْإِفْرَادَ مَعَ الْإِفْرَادِ، أَوِ التَّثْنِيَةَ مَعَ التَّثْنِيَةِ\" (¬٢).\rوَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"زُبَانَيَا الْعَقْرَبِ قِيلَ: ذَنَبُهَا، وَقِيلَ: زُبَانَاهَا طَرَفا قَرْنَيْهَا. وَالْجَمْعُ زُبَانَيَاتٌ\" (¬٣).\rع: يَشُولُ (¬٤): يَرْتَفِعُ.\rأَبُو عَلِيٍّ: تَقُولُ الْعَرَبُ: \"رَمَاهُ اللهُ بِأَفْعَى حَارِيَةٍ\" (¬٥) مِنْ حَرَى الشَّيْءَ: إِذَا نَقَصَ لِأَنَّ سُمَّهَا يَمْتَصُّ لَحْمَهَا.\rقوله: (الكامل)\rأَيُفَايِشُونَ (¬٦)\rط: \"الْبَيْتُ لِجَرِيرٍ يَهْجُو الْفَرَزْدَقَ. وَالْمَفَايَشَةُ: الْمُغَالَبَةُ وَالْمُفَاخَرَةُ، وَشَبَّهَ الْفَرَزْدَقَ بِالْخُفَّاثِ وَشَبَّهَ نَفْسَهُ بِالأَشْجَعِ وَهُوَ الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ، وَالْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ: أَيْفَايِشُونَ: أَلِفُ التَّوْبِيخِ وَالْإِنْكَارِ.\rوَالْأَشْجَعُ: يَرْتَفِعُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفِعْلَينِ الَّذِينَ قَبْلَهُ، وَلَا يَجُوزُ ارْتِفَاعُهُ فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ إِلَّا بِالْأَوَّلِ لأَنَّهُ لَا يُجِيزُ إِضْمَارَ الْفَاعِلِ قَبْلَ الذِّكْرِ كَمَا لَا يَجُوزُ إِضْمَارُ الْمَفْعُولِ.\rوَالْبَصْرِيُّونَ يُجِيزُونَ إِضْمَارَ الْفَاعِلِ قَبْلَ الذِّكْرِ وَلَا يُجِيزُونَ إِضْمَارَ الْمَفْعُولِ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْفَاعِلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فَيُضْمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ الذِّكْرِ","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل (خ) والزيادة من الاقتضاب: ٢/ ١٠٥.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٠٥.\r(¬٣) الجمهرة (ب ز ن): ١/ ٢٨٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ١٩٩؛ تشول.\r(¬٥) المثل في مجمع الأمثال: ٢/ ٦٢؛ زهر الأكم: ٣/ ٦١.\r(¬٦) في أدب الكتاب: ١٩٩؛ وفي الأصل (خ) إيفايسون: وفي الاقتضاب والديوان بالغاء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334888,"book_id":1358,"shamela_page_id":689,"part":"2","page_num":555,"sequence_num":689,"body":"عَلَى شَرْطِ التَّفْسِيرِ وَالْمَفْعُولُ يُسْتَغْنَى عَنْهُ فَلِذَلِكَ يُضْمَرُ قَبْلَ الذِّكْرِ، وَالْكَسَائِيُّ يُجِيزُ ذَلِكَ وَلَا يُضْمِرُ شَيْئًا.\rوَقَدْ ذَكَرَ السِّيرَافِيُّ أَنَّ الْفَرَّاءَ يُجِيزُ فِي: قَامَ وَقَعَدَ زَيْدٌ أَنْ يَرْتَفِعَ زَيْدٌ بِالْفِعْلَيْنِ مَعًا وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ عَامِلَانِ فِي اسْمٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ.\rوَالضَّمِيرُ فِي يُفَايِشُونَ يَعُودُ إِلَى مُجَاشِعٍ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْبَيْتِ: (كامل)\rلا يُعْجِبَنَّكَ أَنْ تَرَى لِمُجَاشِعِ … جَلَدَ الرِّجَالِ فَفِي الْقُلُوبِ الْخَوْلَعُ (¬١)\rالْخَوْلَعُ: الْجُبْنُ الشَّدِيدُ الَّذِي يَخْلَعُ القَلْبَ\" (¬٢).\rط: النَّضْنَاضُ (¬٣): الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ.","footnotes":"(¬١) ديوان جرير: ٢/ ٩١٣؛ شرح الجواليقي: ٢٤٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٧١.\r(¬٣) ومعناه أيضًا الذي يحرك لسانه، ل (نضض) التاج و ل: ١١/ ٤٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334889,"book_id":1358,"shamela_page_id":690,"part":"2","page_num":556,"sequence_num":690,"body":"في جواهر الأرض\rقوله: \"الْقِطْرُ النُّحَاسُ\" (¬١).\rد: وَالْقِطْرُ أَيْضًا: ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْقَطْرِيَّةُ.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْأُسْوُفُّ؛ الْقَزْدِيرُ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَسْرُبٌ، وَيُقَالُ: أُسْرُفٌّ وَأُسْرُفٌ بِالتَّخْفِيفِ. فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.\rع: الْقَيْنَةُ: الْجَارِيَةُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَجَمْعُهَا قِيَانٌ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ \"الْإِصْلَاح\"، يُقَالُ: قِنْ إِنَاءَكَ عِنْدَ الْقَيْنِ، وَكُلُّ مَنْ زَيَّنَ شَيْئًا فَقَدْ قَيَّنَهُ. وَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ (¬٢): \"أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ ﵂ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ \" (¬٣). وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَةِ (¬٤) أَنَّهَا قَالَتْ: \"أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَجْلَسْتُهَا عَنْ يَمِينِهِ\".\rوَوَقَعَ فِي كِتَابِ س: (صَبَّ اللَّهُ فِي أُذُنَيْهِ) (¬٥) وَعَلَيْهِ عَلَامَةُ التَّصْحِيحِ.\rأبُو عَلِيٍّ: النَّضْرُ وَالنَّضِيرُ وَالنُّضَارُ: الذَّهَبُ (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٩٩.\r(¬٢) هي بركة بنت ثعلب بن عمرو بن حصن بن مالك، مولاة النبي ﷺ، وحاضنته، الإصابة: ٨/ ٢١٣.\r(¬٣) في مسند الإمام أحمد: ٦/ ٤٥٨.\r(¬٤) هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأوسية بنت عم معاذ بن جبل وتكنى أم سلمة يقال لها خطيبة النساء، روت عن رسول الله ﷺ عدة أحاديث، شهدت اليرموك، الإصابة: ٨/ ١٢.\r(¬٥) الحديث: (من استمع إلى قينة صب في أذنيه الأنك يوم القيامة) وهو في الفائق: ١/ ٦٠؛ النهاية: ١/ ٧٧؛ ل (أنك).\r(¬٦) الأمالي: ٢/ ٣٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334890,"book_id":1358,"shamela_page_id":691,"part":"2","page_num":557,"sequence_num":691,"body":"قوله: \"زَبَّاءُ\" (¬١).\rع: الزَّبَّاءُ: يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، فَبِالْمَدِّ مُؤَنَّثُ أَزَبٍّ، وَبِالْقَصْرِ مُؤَنَّثُ زَبَّانٍ.\rأَبُو عَلِيٍّ: زَبَّا بِالْقَصْرِ (¬٢): مُؤنَّثُ أَزَبٍّ، وَكَذَلِكَ جَاءَ: زَبَّاءٌ فِي كِتَابِ ابْنِ سَيِّدٍ بِالْمَدِّ (¬٣) ..\rط: \"هَذَا الرَّجَزُ قَالَتْهُ الزَّبَّاءُ (¬٤) حِينَ جَاءَهَا قَصِيرُ (¬٥) [اللَّخْمِيُّ بِالْجِمَالِ، وَعَلَيْهَا صَنَادِيقٌ] (¬٦) فِيهَا رِجَالُ عَمْرٍو بْنُ عَدِيٍّ (¬٧)، وَقَالَ لَهَا وَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا: جِئْتُكِ بِمَا طَأَى وَصَمَتَ، فَأَشْرَفَتْ فَنَظَرَتْ إِلَى [الْجِمَالِ تَمْشِي مَشْيًا ضَعِيفًا] (¬٨) لِثِقَلِ مَا عَلَى ظُهُورِهَا فَقَالَتْ هَذَا الرَّجَزَ وَبَعْدَهُ:\rأَمِ الرِّجَالُ جُثَّمًا قُعُودًا (¬٩)\r[وَخَبَرُهَا مَشْهُورٌ (¬١٠) وَكَانَ] (¬١١) أَبُو حَاتِمٍ يَقُولُ: هِيَ الزَّيَّا مَقْصُورَةٌ مُؤَنَّثُ زَبَّانٍ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٠٠.\r(¬٢) بياض كلمات في الأصل (خ): المقصور والممدود لأبي علي: ٣٨٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٧٢.\r(¬٤) الزباء بنت عمرو بن أذينة بن السميدع، الملكة المشهورة في العصر الجاهلي، صاحبة تدمر والشام والجزيرة (ZENOBIE)، أمها يونانية من ذرية كليوباطرة ملكة مصر توفيت سنة (٣٥٨ ق. هـ)، الأغاني: ١٥/ ٣٢٠؛ الخزانة: ٨/ ٢٧٣؛ الأعلام: ٣/ ٤١؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ١٢٢.\r(¬٥) هو قصير بن سعد من لخم وأمه من جذيمة، كان أديبًا حازمًا ناصحًا لجذيمة، وانظر تفصيل الحادث في الكامل لابن الأثير: ١/ ١٩٩.\r(¬٦) بياض في الأصل (خ) والزيادة من الاقتضاب: ٣/ ١٧٢.\r(¬٧) عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن الحارث، من ملوك الحيرة، ملك ١١٨ سنة، المحبر: ٣٥٨؛ تاريخ اليعقوبي: ١/ ١٦٩؛ نهاية الأرب (ن): ١٥/ ٣١٣؛ الكامل: ١/ ١٢٢؛ خزانة الأدب: ٣/ ١٨٠؛ الأعلام: ٥/ ٢٨.\r(¬٨) بياض في الأصل والزيادة من الاقتضاب: ٣/ ١٧٢.\r(¬٩) الرجز في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٤؛ الخزانة: ٥/ ١٩٣؛ أمالي الزجاجي: ١٦٦؛ قبضا؛ شروح سقط الزند: ١٨٢٣؛ العيني: ٢/ ٤٤٨؛ ل (وأد - صرف).\r(¬١٠) الزيادة من الاقتضاب: ٣/ ١٧٣.\r(¬١١) الزيادة من الاقتضاب: ٣/ ١٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334891,"book_id":1358,"shamela_page_id":692,"part":"2","page_num":558,"sequence_num":692,"body":"وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّمَا هِيَ الزَّبَّاءُ بِالْمَدِّ.\r[وَالصَّرَفَانُ فِيهِ] (¬١) ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ: هُوَ الرَّصَاصُ، وَقِيلَ هُوَ الْمَوْتُ لِأَنَّهُ انْصِرَافٌ عَنِ الْحَيَاةِ، وَقِيلَ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ رَزِينٌ، [ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ] (¬٢).\rوَرَوَى الْكُوفِيُونَ مَشْيُهَا: بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ، فَمَنْ رَفَعَ أَرَادَ مَا لِلْجِمَالِ [وَئِيدًا] (¬٣) مَشْيُهَا، فَقَدَّمُ الْفَاعِلَ ضَرُورَةً. وَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الْمَصْدَرِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أَرَادَ: تَمْشِي مَشْيَهَا. وَمَنْ خَفَضَ فَعَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْجِمَالِ.\rوَالْبَصْرِيُّونَ لَا يُجِيزُونَ تَقْدِيمَ الْفَاعِلِ قَبْلَ الْفِعْلِ فِي اضْطِرَارٍ وَلَا غَيْرِهِ.\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: مَنْ رَوَى مَشْيَهَا بِالرَّفْعِ أَبْدَلَهُ مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ لِلْجَمَالِ الْمَرْفُوعِ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مُبْتَدَأَ وَ \"وَئِيدا\" مُنْتَصِبٌ بِهِ وَفِي صِلَتِهِ وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَئِيدًا حَالًا تَسُدُّ مَسَدَّ الْخَبَرِ (¬٤)، وَهَذِهِ حَالٌ غَرِيبَةٌ فِي الْأَحْوَالِ السَّادَّةِ مَسَدَّ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ النَّحْوِيِّينَ يُقَدِّرُونَ الْحَالَ السَّادَّةَ مَسَدَّ الْخَبَرِ \"بِإِذْ\"وَ \"إِذَا\"، وَيُضْمِرُونَ مَعَهَا \"كَانَ\" التَّامَّةُ لِتَكُونَ عَامِلَةً فِي الْحَالِ. فَإِذَا قُلْتَ ضَرْبِي زَيْدًا قَائِمًا، فَتَقْدِيرُهُ عِنْدَهُمْ: إِذَا كَانَ قَائِمًا، وَإِذْ كَانَ قَائِمًا لأَنَّ الْحَالَ إِنَّمَا يَسُدُّ فِي هَذَا الْمَوْضِع مَسَدَّ الْخَبَرِ لِأَنَّهَا نَابَتْ مَنَابَ ظَرْفِ الزَّمَانِ الْمَحْذُوفِ وَلِذَلِكَ لَمْ تَجُزْ أَنْ تَسُدَّ مَسَدَّ خَبَرٍ الْمُبْتَدَأِ إِلَّا إِذَا كَانَ الْمُبْتَدَأُ مَصْدَرًا، أَوْ فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، كَمَا أَنَّ ظَرْفَ الزَّمَانِ لَا يَكُونُ خَبَرًا إِلَّا عَنِ الْمَصْدَرِ أَوَ مَا سَدَّ مَسَدَّهُ. وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيرُ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الزَّبَّاءِ.\rأَلَا تَرَى أَنَّكَ إِنْ قُلْتَ: مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا إِذَا كَانَ وَئِيدًا، أَوْ إِذَا كَانَ","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) بياض ٣ كلمات من الاقتضاب: ٢/ ١٧٢.\r(¬٣) بياض مقدار ٣ كلمات من الاقتضاب: ٣/ ١٧٢.\r(¬٤) معاني القرآن: ٢/ ٤٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334892,"book_id":1358,"shamela_page_id":693,"part":"2","page_num":559,"sequence_num":693,"body":"وَئِيدَا. كَانَ ذَلِكَ خَطَأً لِأَنَّ الزَّبَّاءَ، إِنَّمَا قَالَتْ هَذَا الْقَوْلَ فِي حَالٍ تُشَاهِدُهَا لَا فِي مَاضٍ وَلَا مُسْتَقْبَلٍ، فَلَا يَصِحُّ دُخُولُ \"كَانَ\" هَا هُنَا، وَلَا دُخُولُ \"إِذَا\" وَ \"إِذْ\"، وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ \"وَئِيدَا\" لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا إِلَّا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّأْوِيلِ، فَلِأَجْلِ هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ صَارَ كَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ يُنْكِرُ قَوْلَ أَبِي عَلِيٍّ وَيَرُدُّهُ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَعْهُودَ مِنْ أَمْرِ الْأَحْوَالِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مَشْيُهَا حِينَ أَرَادَهَا ذَاتَ وَئِيدٍ، فَيُضْمِرُ الْحِينَ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَقْتٍ مِنْ مَاضٍ وَحَاضِرٍ وَمُسْتَقْبَلٍ، وَتَجْعَلَ الْمُضْمَرَ فِعْلَ حَالٍ وَتَحْذِفَ ذَاتَ، وَتُقِيمُ الْوَئِيدَ مَقَامَهَا\" (¬١). مَشْيِهَا، بِالْخَفْضِ عِنْدَ ص عَلَى بَدَلِ الْإِشْتِمَالِ.\rع: \"جَازَ تَقْدِيمُ الْفَاعِلِ عِنْدَ الْكَوْفِينَ هُنَا، لأَنَّ الْوَئِيدَ مَصْدَرٌ، وَالْمَصْدَرُ لَا يُضْمِرُ فِيهِ، فَلَمَّا أُمِنَ الضَّمِيرُ، جَازَ تَقْدِيمُ الْفَاعِلِ عَلَيْهِ، وَالْخَفْضُ عَلَى بَدَلِ الْإِشْتِمَالِ\".","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٧٢ - ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334893,"book_id":1358,"shamela_page_id":694,"part":"2","page_num":560,"sequence_num":694,"body":"الأسماء المتقاربة\rد: قوله: \"وَلَا يُقَالُ مِنَ النَّصْخِ فَعَلْتُ\" (¬١).\rأبُو زَيْدٍ: نَضَخَ الْمَاءَ يَنْضَخُهُ (¬٢) وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ (¬٣).\rوَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ كَيْسَانَ: قَالَ بُنْدَارُ: النَّضْحُ مَا كَانَ رَقِيقًا مِثْلَ الْمَاءِ، وَالنَّضْحُ: مَا كَانَ غَلِيظًا نَحْوَ الْخَلُوفِ وَالْغَالِيَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَالَ: وَيُقَالُ فِيهِ نَضْخٌ مِنْ خَلُوفٍ وَنَضِحٌ مِنْ مَاءٍ.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ، وَحَكَى صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\": نَضَخَ ثَوْبَهُ بِالطِّيبِ\" (¬٤).\rوَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ\" عَنْ أَبِي زَيْدٍ: \"نضَخْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ أَنْضَحُ بِالْخَاءِ مُعْجَمَةً، وَغَيْرَ مُعْجَمَةٍ\" (¬٥)، وَاخْتَارَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَقَدْ قَالَ الله ﷿: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ (¬٦)، وَفَعَّالٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَلَا يُبْنَى إِلَّا مِنْ فِعْلٍ.\rوَقِيلَ: النَّضْخُ مَا كَانَ رَشًّا، وَالنَّضْخُ بِالْمُعْجَمَةِ: مَا كَثُرَ حَتَّى يَبُلَّ. وَقِيلَ: النَّضْحُ فِي الرَّقِيقِ كَالْمَاءِ، وَالنَّضْخُ فِي الثَّخِينِ كَالْعَسَلِ وَالرُّبِّ\" (¬٧).\rقوله: \"وَقَرَأَ الْحَسَنُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٠٠.\r(¬٢) النوادر في اللغة لأبي زيد: ٢١٢.\r(¬٣) سورة الرحمن (٥٥) الآية ٦٦.\r(¬٤) العين مادة (نضح)؛ الغريب المصنف: ٢/ ٦١٢.\r(¬٥) الغريب المصنف: ٢/ ٦١٢؛ النوادر لأبي زيد: ٢١٢.\r(¬٦) سورة الرحمن (٥٥) الآية ٦٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٠٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٢٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334894,"book_id":1358,"shamela_page_id":695,"part":"2","page_num":561,"sequence_num":695,"body":"ع: هُوَ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارُ (¬١) مَوْلَى لِلْأَنْصَارِ، وَاسْمُ أُمِّهِ خَيْرَةٌ (¬٢) مَوْلَاةٌ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ.\rوَيُقَالُ: إِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تُعَلِّلُهُ بِثَدْيِهَا إِذَا غَابَتْ أُمَّهُ، فَيَرَوْنَ أَنَّ بَرَكَتَهَا أَصَابَتْهُ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ لِسَنْتَيْنِ بَقِيتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةً (¬٣).\rقوله: \"وَالْخَضْمُ بِالْفَمِ كُلِّهِ\" (¬٤) إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ.\rط: \"وَقِيلَ: إِنَّ الْخَضْمَ أَكْلُ الرَّطب، وَإِنَّ الْقَضْمَ أَكْلُ الْيَابِس بِالْقَافِ، وَالرَّطْبَ بِالْخَاءِ، لِأَنَّ فِي الْقَافِ شِدَّةً، وَفِي الْخَاءِ رَخَاوَةً، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ مِمَّا حَاكَتْ فِيهِ الْعَرَبُ الْمَعَانِي بِالْأَلْفَاظِ (¬٥).\rوَلَعَمْرِي أَنَّ الْعَرَبَ رُبَّمَا حَاكَتِ الْمَعْنَى بِالْلَّفْظِ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِع، وَيُوجَدُ ذَلِكَ تَارَةً فِي صِيغَةِ الْكَلِمَةِ وَتَارَةً فِي إِعْرَابِهَا.\rفَأَمَّا فِي الصِّيغَةِ فَنَحْرُ قَوْلِهِمْ لِلْعَظيم اللِّحْيَةِ: لِحْيَانِيٌّ، وَكَانَ الْقِيَاسُ لِحْيِيٌّ، وَالْعَظِيمِ الرَّقَبَةِ: رَقْبَانِيٌّ، وَالْقِيَاسُ رَقَبِيٌّ، وَلِلْعَظِيمِ الْجُمَّةِ: جُمَانِيٌّ، فَزَادُوا فِي الْأَلْفَاظِ عَلَى مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ كَمَا زَادَتِ الْمَعَانِي الْوَاقِعَةَ تَحْتَهَا عَلَى نَظَائِرِهَا.\rوَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: صَرَّ الْجُنْدُبُ إِذَا صَوَّتَ صَوْتًا لَا تَكْرِيرَ فِيهِ، فَإِذَا كَرَّرْتَ الصَّوْتَ قِيلَ: صَرْصَرَ. وَأَمَّا مُحَاكَاتُهُمُ الْمَعَانِي بِإِعْرَابِ الْكَلِمَةِ دُونَ صِيغَتِهَا","footnotes":"(¬١) يسار مولى الأنصار من أهل ميسان أبو الحسن البصري؛ انظر ترجمة الحسن البصري.\r(¬٢) خيرة والدة الحسن البصري روت عن أم سلمة أحاديث، الإصابة: ٨/ ٢٤١ (في ترجمة أم سلمة).\r(¬٣) الخبر ذكره أبو نعيم في حيلة الأولياء: ٢/ ١٤٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٠١.\r(¬٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ١٨٧؛ إصلاح المنطق: ٢٠٨؛ تصحيح الفصيح: ١/ ١٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334895,"book_id":1358,"shamela_page_id":696,"part":"2","page_num":562,"sequence_num":696,"body":"فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: صَعَدَ زَيْدٌ الْجَبَلَ، وَضَرَبَ زَيْدٌ بَكْرًا، فَيَرْفَعُونَ اللَّفْظَ كَمَا ارْتَفَعَ الْمَعْنَى الْوَاقِعُ تَحْتَهُ. وَلَكِنْ هَذَا غَيْرُ مُطَّرِدٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا: أَسَدٌ وَعَنْكَبُوتٌ، فَجَعَلُوا اللَّفْظَيْنِ مُخَالِفَيْنِ لِلْمَعْنَيَيْنِ، وَقَالُوا: زَيْدٌ مَضْرُوبٌ، فَرَفَعُوهُ لَفْظًا وَهُوَ مَنْصُوبٌ مَعْنًى، وَقَالُوا: مَاتَ زَيْدٌ، وَأَمَاتَ اللهُ زَيْدًا، وَاحِدُهُمَا فَاعِلٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْآخَرُ عَلَى الْمَجَازِ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذِهِ السَّبِيلِ فَالتَّشَاغُلُ بِمَا تَشَاغَلَ بِهِ ابْنُ جِنِّي عَنَاءٌ لَا فَائِدَةَ فِيهِ\" (¬١).\rد: في كِتَابِ \"الْأَفْعَالِ\": \"خَضِمَ الشَّيْءَ بِكَسْرِ الضَّادِ: أَكَلَهُ بِجَمِيعِ فِيهِ، وَأَخْضَمَ لَهُ مِنَ الْعَطَاءِ: أَكْثَرَ (¬٢).\rابْنُ الْقَوْطِيَةِ: مَا كَانَ عَلَى فَعِلَ مُتَعَدِّيًا فَإِنَّ مَصْدَرَهُ يَأْتِي عَلَى فِعْلٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ كَثِيرًا كَالْخَضْمِ وَالْقَضْمِ، وَفَعَلٌ فِيهِ قَلِيلٌ كَالنَّزَفِ وَالضَّجَرِ لأَنَّهُ عِلَّةٌ\" (¬٣).\rع: مَنْ قَالَ خَضَمَ بِفَتْحِ الضَّادِ قَالَ: يَخْضِمُ فِي الْمُضَارِعِ بِكَسْرِهَا، وَهُوَ الْوَجْهُ عِنْدَ ابْنِ سِرَاجٍ (¬٤).\rوَمَنْ قَالَ: خَضَمَ بِكَسْرِ الضَّادِ قَالَ فِي الْمُضَارِعٍ: يَخْضِمُ بِفَتْحِهَا.\rوَأَبُو ذرٍّ هُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٥).\rقوله: \"وَالرِّجْزُ: الْعَذَابُ\" (¬٦) الكلام.\rط: \"هَذَا قَوْلُ الْكَسَائِيِّ وَكَثِيرٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ: الرِّجْزُ هُوَ الرِّجُسُ بِعَيْنِهِ، وَالَّذِي حَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ الْوَجْهُ (¬٧) \" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٠٨.\r(¬٢) الأفعال لابن القوطية: ٣.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) غريب الحديث ابن قتيبة: ١/ ٤١٢.\r(¬٥) حديث أبي ذر قوله: \"تخضمون ونقضم والموعد الله\"، والحديث في النهاية: ٢/ ٤٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٠١.\r(¬٧) معاني القرآن للأخفش: ١/ ١٠٤.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334896,"book_id":1358,"shamela_page_id":697,"part":"2","page_num":563,"sequence_num":697,"body":"د: وَالْهُلَاسُ: الضَّعْفُ (¬١).\rقوله: \"وَالْكَابِيَةُ\" (¬٢).\rد: وَيُقَالُ: الْهَابِيَةُ: الَّتِي صَارَتْ رَمَادًا وَقَدْ هَبَتْ تَهْبُو، وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: \"أَيُّ حُسَامٍ لَا يَنْبُو، وَأَيُّ جَوَادٍ لَا يَكْبُو، وَأَيُّ نَارٍ لَا تَهْبُو\".\rد: أَبُو علِيٍّ: الدَّفَرُ: النَّتْنُ وَالطِّيبُ، وَهُوَ شِدَّهُ الرِّيحِ، وَالدَّفَرُ بِفَتْحِ الْفَاءِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي النَّتْنِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلدُّنْيَا: أُمُّ دَفَرٍ (¬٣) بِفَتْحِ الفَاءِ. وَأَمَّا الدَّفْرُ بِالتَّسْكِينِ، فَالدَّفْعُ، يُقَالُ: دَفَرَ فِي عُنُقِهِ دَفْرًا أَيْ دَفَعَ.\rقوله: \"وَالشُّكْمُ: الْعَطَاءُ\" (¬٤).\rد: الشُّكْمُ وَالشَّكْدُ بِالضَّمِّ الْإِسْمُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ.\rع: وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ: فِي \"فِقْهِ اللُّغَةِ\": \"الشُّكْمُ أَجْرَةُ الْحَجَّامِ\".\rوَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ ﵊ لَمَّا حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ (¬٥): (أُشْكُمُوهُ) (¬٦).\rقوله: \"فَإِنْ كَانَ فِي الْحِسَابِ فَهُوَ غَلَطٌ\" (¬٧).\rط: \"هَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ وَقَدْ جَاءَ الْغَلَط فِي الْحِسَابِ، وَالْوَجْهُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْغَلَط عَامٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْطَأَ الْإِنْسَانُ وَجْهَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ مِنْهُ وَلَا قَصْدٍ، وَالْغَلَط فِي الْحِسَابِ وَحْدَهُ. وَقَدْ قَالَ أَعْرَابِيٌّ:","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٠١.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الزاهر: ١/ ٤٧٤؛ المرصع: ١٦٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٠١.\r(¬٥) عبد الله بن مسلم السلمي، أبو طيبة، قاضي مرو، ميزان الاعتدال: ٢/ ٥٠٤؛ تهذيب التهذيب: ٦/ ٣٠.\r(¬٦) الحديث بألفاظ مختلفة رواه البخاري: طب ١٣ (ح ١٨): ٧/ ٢٢٧؛ ومسلم مساقاة: ٣/ ١٢٠٤؛ وأبو داود: بيوع: ٣٨؛ والدارمي: بيوع ٧٩: ٢/ ٣٧٤؛ وأحمد: ٣/ ١٠٠.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334897,"book_id":1358,"shamela_page_id":698,"part":"2","page_num":564,"sequence_num":698,"body":"وَقَالَ غَلِطْنَا حِسَابَ الْحَرَاجِ … فَقُلْتُ مِنَ الضَّرْطِ جَاءَ الْغَلَطْ (¬١) \" (¬٢)\rوقوله: \"رَجُلٌ صَنَعٌ\" (¬٣).\rط: \"قَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ: رَجُلٌ صَنَاعٌ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ مِثْلَ فَرَسٍ جَوَادٍ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى\" (¬٤) إِذَا كَانَا حَاذِقَيْنِ بِالصَّنْعَةِ، وَيُقَالُ: صَنَعْتُ الْفَرَسَ إِذَا أَضْمَرْتَهُ لِلسِّبَاقِ.\rوَالصَّنِيعَةُ وَاحِدَةُ الصَّنَائِعِ، وَهُوَ كُلُّ فِعْلٍ جَمِيلٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَيَصْطَنِعُهُ النَّاسُ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولةٍ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ صِنْعُ الْيَدَيْنِ بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ النُّونِ إِذَا ذَكَرْتَ الْيَدَيْنِ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ: (بسيط)\rصِنْعُ الْيَدَيْنِ بِحَيْثُ يُكْوَى الْأَصْيَدُ (¬٥) \" (¬٦)\rع: سُئِلَ أَبُو عَلِيٍّ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَائِحِ وَالْمَاتِحِ فَقَالَ: \"اجْعَلُوا الْأَعْلَى لِلْأَعْلَى، وَالْأَسْفَلَ لِلْأَسْفَلِ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) عيون الأخبار: ٣/ ١٥٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١١٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٠٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١١٠.\r(¬٥) البيت في تارج العروس للطرماح: ١/ ٥٣٨٣ صنع. وصدره: ورجا موادعتي وأيقن أنَّني؛ تهذيب اللغة واللسان: صنع؛ شرح أدب الكتاب: ١/ ٢٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١١٠.\r(¬٧) الأمالي: ٢/ ٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334898,"book_id":1358,"shamela_page_id":699,"part":"2","page_num":565,"sequence_num":699,"body":"نوادر\rع: التَّأْبِينُ: مَصْدَرُ أَبْنْتُ الرَّجُلَ تَأْبِينًا، إِذَا ذَكَرْتَ مَحَاسِنَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَصْلُهُ مِنْ أَبَّنْتُ الْأَثَرَ تَأْبِينَا: إِذَا قَفَوْتَهُ (¬١).\rط: \"قَدْ جَاءَ التَّابِينُ فِي مَدْحِ الْحَيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ لِلرَّاعِي: (طويل)\rفَرَفَّعَ أَصَابِي الْمَطِيَّ وَأَبَّنُوا … هُنَيْدَةَ فَاشْتَاقَ الْعُيُونُ اللَّوَامِحُ (¬٢) \" (¬٣)\rط: رَفْعُوا الْمَطِيَّ: حَثُّوهَا حَتَّى تَسَرَّعَتْ، وَأَبَّنُوا هُنَيْدَةَ: أَي تَغَنَّوْا بِالشِّعْرِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُهَا فَاشْتَاقَ مَنْ سَمِعَهُ إِلَيْهَا لِمَا سَمِعَ مِنْ حُسْنِ صِفَاتِهَا، أَوْ يُرِيدُ: فَاشْتَاقَ إِلَيْهَا مَنْ كَانَ لَمَحَهَا وَأَبْصَرَهَا.\rع: التَّثْبِيَةُ (¬٤): مَدْحُ الرَّجُلِ حَيًّا، وَهُوَ الْإِقَامَةُ عَلَى الشَّيْءِ أَيْضًا.\rط: \"إِنْ قِيلَ: كَيْفَ سَمَّى مَا ضَمَّنَهُ هَذَا الْبَابَ نَوَادِرَ، وَالنَّادِرُ هُوَ الشَّاذُّ عَنِ الاسْتِعْمَالِ، وَجُمْهُورُ مَا ضَمَّنَهُ أَلْفَاظٌ مَعْرُوفَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ: إِنَّمَا ذَهَبَ بِتَسْمِيَتِهَا نَوَادِرَ لِأَنَّهَا أَلْفَاظٌ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ أَبْوَابِ شَتَّى لَمْ تَنْحَصِرْ كُلُّ لَفْظَةٍ مِنْهَا مَعَ مَا يُشَاكِلُهَا تَحْتَ بَابٍ كَمَا انْحَصَرَتِ الْأَلْفَاظُ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَارَقَ نَظِيرَهُ وَتَحَيَّرَ عَنْهُ لِجِهَةٍ يَنْفَرِدُ بِهَا فَقَدْ نَدَرَ عَنْهُ وَمِنْهُ قِيلَ: نَدَرَتِ النَّوَاةُ مِنْ تَحْتِ الْحَجَرِ إِذَا طَارَتْ فَفَارَقَتْ أَخَوَاتَهَا\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) انظر ل (ابن).\r(¬٢) ديوانه: ٢٣؛ المخصص: ٤/ ١٦٢؛ ل (ابن).\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١١١.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334899,"book_id":1358,"shamela_page_id":700,"part":"2","page_num":566,"sequence_num":700,"body":"د: أَبُو يُوسُفُ (¬١): هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعِدَادُهُ فِي الْأَنْصَارِ ثُمَّ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفِ (¬٢) مِنَ الْأَوْسِ (¬٣) وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ الْفَقِيهَ.\rوَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِ \"الْمَعارفِ\": \"هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ حَبِيبَةَ مِنْ بَجِيلَة (¬٤) رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ (¬٥) وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (¬٦) وَغَيْرِهِمَا، ثُمَّ لَزِمَ أَبَا حَنِيفَةَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الرَّأْيُ، وَوَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادٍ (¬٧) إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةً فِي خِلَافَةِ (¬٨) هَارُونِ\" (¬٩).\rقوله: \"دَوَّمَ\" إلى آخر الفصل (¬١٠).","footnotes":"(¬١) يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، صاحب الإمام أبي حنيفة، توفي سنة (١٨٢ هـ)، تاريخ بغداد: ١٤/ ٢٤٢؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٣٠٣؛ البداية والنهاية: ١٠/ ١٨٠؛ الأعلام: ٨/ ١٩٤.\r(¬٢) بنو عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة: وهم عوف وبنوه سالم بطن غنم، قوقل من الأزد من القد طانبة، جمهرة أنساب العرب: ٣٥٣؛ الاشتقاق لابن دريد: ٣٥٣٢٧٠؛ نهاية الأرب (ق): ٣٣٥.\r(¬٣) هم بنو مالك بن الأوس بن حارث بن ثعلبي من مزيقاء، وهم من القحطانية؛ نهاية الأرب: ٩٣.\r(¬٤) بطن عظيم ينتسب إلى أمهم، وهم بنو أنمار بن أراش بن كهلان من القحطانية؛ الاشتقاق؛ ٥١٥؛ نهاية الأرب: ١٦٣؛ معجم قبائل العرب: ١/ ٦٣.\r(¬٥) سليمان بن مهران الأسدي بالولاء، أبو محمد أصله من الري، ووفاته بالكوفة، عالم بالقرآن والحديث والفرائض، توفي سنة (١٤٨ هـ)، طبقات ابن سعد: ٥/ ٣٠١؛ تاريخ بغداد: ٩/ ٣؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢١٣؛ تذكرة الحفاظ: ١٤٥؛ الأعلام: ٣/ ١٣٥.\r(¬٦) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو المنذر، ولد سنة (٦١ هـ) وتوفي سنة (١٤٦ هـ)؛ تهذيب التهذيب: ١١/ ٥١.\r(¬٧) أم الدنيا وسيدة البلاد مدينة السلام، قال حمزة بن الحسن: بغداد اسم فارسي معرب، ومعناه بستان رجل أو الصنم أعطاني وقيل بيع: بستان، وداد: أعطى. أول من جعلها مدينة المنصور بالله أبو جعفر عبد الله بن محمد العباسي، كان أول العمل بها سنة (١٤٥ هـ)، معجم البلدان: ١/ ٤٥٦.\r(¬٨) كانت بداية سنة (١٧٠ هـ) حين بويع هارون الرشيد بعد وفاة أخيه الهادي، تاريخ اليعقوبي: ٣/ ١٣٩؛ تاريخ بغداد: ١٤/ ٥؛ الكامل لابن الأثير: ٦/ ٦٩؛ البداية والنهاية: ١٠/ ٢١٣؛ ثمار القلوب: ٨٨.\r(¬٩) المعارف ٢١٥.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334900,"book_id":1358,"shamela_page_id":701,"part":"2","page_num":567,"sequence_num":701,"body":"ط: \"هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَأَجَازَ غَيْرُهُ دَوَّمَ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ صَحِيحٌ. وَمِنْهُ اشْتُقَّتِ الدُّوَّامَةُ، وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فِي هَوَاءٍ كَانَ أَوْ أَرْضٍ فَهُوَ دَائِمٌ وَمَدَوِّمٌ، وَفِي الْحَدِيثَ: (كُرَهَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِم) (¬١). قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط)\rحَتَّى إِذَا دَوَّمَتْ فِي الْأَرْضِ أَدْرَكَهُ … كِبَرٌ وَلَوْ شَاءَ نَجَّى نَفْسَهُ الْهَرَبُ (¬٢)\rوَقَال أَيْضًا: (طويل)\rيُدَوِّمُ رَقْرَاقَ السَّرَابٍ بِرَأْسِهِ … كَمَا دَوَّمَتْ فِي الْخَيْطِ فَلْكَةُ مِغْزَل (¬٣)\rوَقَالَ جَرِيرٌ: (وافر)\rإِذَا أَرْسَلْتُ صَاعِقَةً عَلَيْهِمْ … رَأَوْا أُخْرَى تَحَرِّقُ فَاسْتَدَامُوا (¬٤)\rوَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَزْعُمُ أَنَّ ذَا الرُّمَّةِ أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ: دَوَّمَتْ فِي الْأَرْضِ (¬٥)، وَأَنَّ الصَّوَابَ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُهُ: (بسيط)\rوَالشَّمْسُ حَيْرَى لَهَا بِالْجَوِّ تَدْوِيمُ (¬٦)\rوَكَانَ مُولَعًا بالطَّعْنِ عَلَى ذِي الرُّمَّةِ\" (¬٧).\rقوله: \"الْبُسْلَةُ\" (¬٨).\rقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي الْأَجَرِ: \"الْعِقْدُ أُجْرَةُ بُضْعِ الْمَرْأَةِ إِذَا وُطِئَتْ بِشَهْوَةٍ،","footnotes":"(¬١) قال رسول الله ﷺ: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم) الحديث رواه البخاري: وضوء: ٦٨؛ ومسلم طهارة: ٩٥ - ٩٦؛ وأحمد: ٣/ ٣٥٩.\r(¬٢) ديوانه: ١/ ١٠٢؛ الخصائص: ٣/ ٢٨١؛ المزهر: ٢/ ١٩٤؛ الشعر والشعراء: ٥١٨؛ المعاني الكبير: ٧١؛ المخصص: ٨/ ١٣٧.\r(¬٣) ديوان ذي الرمة: ٣/ ١٤٩٣؛ المخصص: ١/ ١٨١؛ خلق الإنسان للأصمعي: ١٨٥؛ خلق الإنسان ثابت؛ ١٣٦؛ الأساس (رقق).\r(¬٤) ديوانه: ٣٨٧؛ الأغاني: ٨/ ٦٥، روايته: قَافِيَةٌ شَرُودًا × … تحرق ....\r(¬٥) انظر ديوان ذي الرمة: ١/ ١٠٢.\r(¬٦) صدره: مُعْرَوْرِبًا رَمَضَ الرِّضَاضَ يَرْكُضُهُ، ديوان ذي الرمة: ١/ ٤١٨؛ المعاني الكبير لابن قتيبة: ٢/ ٦١؛ بدون نسب.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١١٢.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334901,"book_id":1358,"shamela_page_id":702,"part":"2","page_num":568,"sequence_num":702,"body":"وَالشُّكْمُ أَجْرَةُ الْحَجَّامِ. الْخُلْوَانُ: أُجْرَةُ الْكَاهِنِ، وَالْبُسْلَةُ: أُجْرَةُ الرَّاقِي، وَالْجُعَلُ: أُجْرَةُ الْفَيْحِ وَهُوَ رَسُولُ السُّلْطَانِ عَلَى رِجْلِهِ، الْخَرْجُ: أُجْرَةُ الْعَامِلِ. الْحَذْرُ: أُجْرَةُ الْمُغَنِّي وَهُوَ دَخِيلٌ، الْبَرْكَةُ: أُجْرَةُ الطَّعَانِ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (¬١).\rر: \"الْحُلْوَانُ: أُجْرَةُ الْكَاهِنِ عَلَى كِهَانَتِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: حَلَوْتُ الرَّجُلَ حُلْوَانًا إِذَا أَعْطَيْتَهُ أُجْرَتَهُ (¬٢)، وَأَنْشَدَ: (طويل)\rكَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ حَلَوْتُهُ … مُلَمْلَمَةً غَيْرَاءَ يُبْسًا بِلَالُهَا (¬٣)\rفَجَعَلَ الشِّعْرَ حُلْوَانًا، وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا: الرُّشْوَةُ وَيُقَالُ مِنْهُ: حَلَوْتُ، وَأَنْشَدَ: (طويل)\rفَمَنْ رَاكِبٌ أَحْلُوهُ رَحْلِي وَنَاقَتِي … يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ إِذْ مَاتَ قَائِلُهْ (¬٤)\rوَالْحُلْوَانُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَهُوَ عَارٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَأَصْلُهُ مِنْ لَفْظِ الْحُلْوِ.\rقوله: \"الْخَسَا: الْوِتْرُ\" (¬٥).\rر: الصَّلَاةُ شَفْعٌ وَوِتْرٌ، فَالشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَالْوِتْرُ وَاحِدَةٌ، وَيُقَالُ: شَاةٌ شَافِعٌ شَفَعَهَا وَلَدُهَا: إِذَا اتَّبَعَهَا، أَوْ شَفَعْتُهُ وَشَفَعْتُكَ وَأَشْفَعْتُكَ: أَعْطَيْتُكَ مَا شَفَعْتَ فِيهِ، وَشَفَعْتُ فِي الشَّيْءِ طَلَبْتُهُ، وَمِنْهُ الشَّفْعَةُ فِي \"الْأَمْوَالِ\". وَالزَّوْجُ: الْإِثْنَانِ، فَأَمَّا الزَّوْجُ الْفَرْدُ فَالْمُحْتَاجُ إِلَى زَوْجٍ آخَرٍ، فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ فَهُمَا زَوْجَانِ.\rع: أَبُو عَلِيٍّ فِي \"الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ\": \"خَسَا: فَرْدٌ، وَزَكَا: زَوْجَانِ،","footnotes":"(¬١) فقه اللغة الثعالبي: ٣١١.\r(¬٢) كتاب فعلت وأفعلت للزجاج: ٧١.\r(¬٣) البيت لأوس بن حجر في ديوانه: ١٠٠ روايته: حين حلوته × صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ يُبْسٍ، الأمالي لأبي علي: ٢/ ٢٧٦؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٥٢.\r(¬٤) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه: ١٤٧: مَنْ رَجُلٌ أَحْبُوهُ. وفي غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٣٨؛ تهذيب إصلاح المنطق: ٢/ ٨؛ ل (حلا).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334902,"book_id":1358,"shamela_page_id":703,"part":"2","page_num":569,"sequence_num":703,"body":"وَيَجُوزُ خَسَا وَزَكَا وَخَسُا وَزَكًا\" (¬١).\rقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: مَنْ لَمْ يَصْرِفُهُمَا جَعَلَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَمَنْ صَرَفَهُمَا جَعَلَهُمَا نَكِرَتَيْنِ.\rوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ: خَسَا وَزَكَا لَا يُنَوَّنَانِ وَلَا تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِأَنَّهُمَا عَلَى مَذْهَبِ فَعَلَ مِثْلَ ضَرَبَ وَذَهَبَ وَرَمَى وَعَفَا (¬٢)، وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:\rلِأَدْنَى خَسَا أَوْ زَكَا مِنْ سِنِيكَ إِلَى أَرْبَعٍ فَبَقَوْكَ انْتِظَارَا (¬٣)\rقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (¬٤): بَقَوْتُ الشَّيْءَ وَبَقَيْتَهُ خَفِيفُ الْقَافِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَيْفَ هُوَ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (طويل)\rإِذَا نَحْنُ فِي تِعْدَادِ خَصْلِكَ لَمْ نَقُلْ … خَسَا وَزَكَا أَعْيَيْنَ مِنَّا الْمُعَدِّدَا (¬٥)\rوَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ فِي وَصْفِ قَدْرٍ غَلَتْ:\rثَبَنَتْ قَوَائِمُهَا خَسًا وَتَرَنَّمَتْ … غَضَبًا كَمَا يَتَرَنَّمُ السَّكْرَانُ (¬٦)\rقَوَائِمُهَا يَعْنِي الْأَثَافِي.\rقوله: \"عَبْدٌ قِنٌّ\" (¬٧) كَذَا الرِّوَايَةُ عَلَى الصِّفَةِ، وَمَمْلَكَةٌ (¬٨) عَلَى الْإِضَافَةِ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِي: عَبْدُ قِنٍّ عَلَى الْإِضَافَةِ (¬٩).","footnotes":"(¬١) المقصور لأبي علي: ٥١ - ٥٢.\r(¬٢) الزاهر: ٢/ ١٧٧.\r(¬٣) سبق تخريج البيت.\r(¬٤) النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد المازني التميمي، أبو الحسن، أحد الأعلام بمعرفة الأيام ورواية الحديث وفقه اللغة، ولد بمرو وتوفي سنة (٢٠٣ هـ)، جمهرة أنساب العرب: ٢٠٠؛ وفيات الأعيان: ٢/ ١٦١؛ غاية النهاية: ٢/ ٣٤١؛ الأعلام: ٨/ ٣٣.\r(¬٥) البيت للكميت بن يزيد في شعره: ١/ ١٦٢؛ والزاهر: ٢/ ١٩٩؛ المقصور والممدود لابن ولاد: ٤٢.\r(¬٦) البيت في الأمالي: ١/ ١٢٦.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٠٣.\r(¬٨) الفاخر: ٣٧؛ الزاهر: ١/ ١٦١.\r(¬٩) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334903,"book_id":1358,"shamela_page_id":704,"part":"2","page_num":570,"sequence_num":704,"body":"وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَبْدُ الْقِنُّ: الَّذِي وُلِدَ عِنْدَكَ، وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ [ … ] (¬١) الْقَنَانَةُ وَقَدْ اقْتَتَنَّا قَنًا، أَي اتَّخَذْنَاهُ.\rع: اسْتَوْبَلَتِ الْبِلادُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَلإِ الْوَبِيلِ وَهُوَ الْوَخِيمُ الَّذِي يَضُرُّ الْمَاشِيَةَ، وَقَدِ اسْتَوْبَلُوا الْأَرْضَ، إِذَا وَجَدُوا كَلأهَا وَبِيلًا.\rقوله: \"وَحَمٌ مِثْلَ أَبٍ\" (¬٢).\rد: الصَّوَابُ وَحَمٌ مِثْلُ يَدٍ وَدَمٍ، أَيْ أَنَّهُ مَحْذُوفٌ مُعْرَبٌ بِالْحَرَكَاتِ.\rأَبُو عَلِيٍّ: فِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ: يُقَالُ حَمَاهَا كَقَفَاهَا (¬٣)، وَأَنْشَدَ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَط: (مجزوء الكامل)\rوَبِجَارَةٍ شَوْهَاءَ تَرْقُبُنِي … وَحَمًا يَخِرُّ كَمَنْبِذِ الْحَلْبِ (¬٤)\rوَحَمُوهَا، كَمَا تَقُولُ أَبُوهَا، قَالَ: (مجزوء الكامل)\rهِيَ مَا كَنَّنِي وَتَزْعُمُ أَنِّي لَهَا الْحَمْو (¬٥)\rوَيُقَالُ حَمْؤُهَا بِالْهَمْزِ. وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (رجز)\rقُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُهَا … إيذَنْ فَإِنِّي حَمْؤُهَا وَجَارُهَا (¬٦)\rوَيُقَالُ: حَمُهَا بِتَرْكِ الْهَمْزِ. أَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:\rأَلْمِمْ بِسَلُّومَةَ الْمِمْ أَلْمِم … خَلْوَتَهَا مِنَ الْخَلِيلِ وَالْحَمِ (¬٧)\rوَحَكَى اللِّحْيَانِيُ: هُوَ حَمَؤُهَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْهَمْزِ عَلَى مِثَالِ خَطَائِهَا.","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل (خ).\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٠٣.\r(¬٣) المقصور والممدود لأبي علي: ٤٦.\r(¬٤) لم نقف على البيت.\r(¬٥) البيت لفقيد ثقيف كما في أمالي بن الشجري: ٢/ ٢٣٤: حم؛ تهذيب إصلاح المنطق: ٧١١؛ الاشتقاق: ٢٨؛ ل (حما)؛ شرح الحماسة للتبريزي: ٢/ ٨١.\r(¬٦) البيت لمنصور بن مرثد في الإصلاح: ٣/ ٣٤٠ وروايته: يِبذَنْ - وفي المغني: ٢٩٨؛ العيني: ٤/ ٤٤٤.\r(¬٧) لم نقف على البيت.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334904,"book_id":1358,"shamela_page_id":705,"part":"2","page_num":571,"sequence_num":705,"body":"وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ يَعْقُوبُ (¬١).\rقوله: \"إِذَا غُلِبَ الشَّاعِرُ\" (¬٢).\rط: \"الْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنْ يُقَالَ: مُغَلَّبٌ فِيهِمَا جَمِيعًا، غَيْرَ أَنَّ السَّمَاعَ وَرَدَ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ فَاسْتُعْمِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا الْفِعْلُ وَلَمْ يُسْتَعْمَلِ الْإِسْمُ كَمَا لَمْ يَسْتَعْمِلُوا اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ عَسَى وَلَيْسَ وَنَحْوِهِمَا، وَاسْتُعْمِلَ مِنَ الثَّانِي الْاسْمُ وَلَمْ يُسْتَعْمَلِ الْفِعْلُ كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ مُدَرْهَمٌ؛ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الدَّرَاهِمَ، وَلَمْ يَقُولُوا دُرْهِمَ. وَقَالُوا: رَجُلٌ رَامِعٌ وَدَارِعٌ وَتَامِرٌ، وَلَا فِعْلَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا مِمَّا خَرَجَ مَخْرَجَ النَّسَبِ وَلَمْ يَجْرِ عَلَى الْفِعْلِ غَيْرَ أَنَّ فِيهِ شُذُوذًا عَنِ الْمَنْسُوبِ أَنْ يَجِيءَ الْمَفْعُولُ مِنْهُ عَلَى صِيغَةِ لَفْظِ الْفَاعِلِ [أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا (¬٣): ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (¬٤) وَمَعْنَاهُ مَرْضِيَّةٌ وَ ﴿مَاءٍ دَافِقٍ﴾ (¬٥) وَمَعْنَاهُ مَدْفُوقٍ، وَإِنَّمَا لَزِمَ أَنْ يَجِيءَ الْمَفْعُولُ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى صِيغَةِ الْفَاعِل لأَنَّ الْفِعْلَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ] (¬٦) كَنِسْبَتِهِ إِلَى الْفَاعِلِ، فَيُقَالُ: رَجُلٌ ذُو رِضًا وَعِيشَةٌ ذَاتُ رِضَا، وَرَجُلٌ ذُو دَفْقٍ لِلْمَاءِ، وَمَاءٌ ذُو دَفْقٍ، فَلَمَّا تَسَاوَيَا فِي نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صِيغَةَ اسْمَيْهِمَا وَاحِدَةً، وَنَظِيرُ تَسَاوِي الْفِعْلِ وَالْمَفْعُولِ فِي الْإِسْمِ الْمَوْضُوعِ لَهُمَا بِتَسَاوِيهِمَا فِي نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَيْهِمَا، تَسَاوِيهِمَا فِي الْإِعْرَابِ حِينَ تَسَاوَيَا فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ إِلَيْهِمَا فَقَالُوا: ضُرِبَ زَيْدٌ، فَرَفَعُوهُ وَهُوَ مَفْعُولٌ حِينَ حَدَّثُوا عَنْهُ كَمَا يُحَدَّثُ عَنِ الْفَاعِلِ، وَكَذَلِكَ مَاتَ، وَعَلَى هَذَا مَجْرَى كَلَامِ الْعَرَبِ، قَالَ عَلْقَمَةُ (¬٧): (طويل)","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ٣/ ٣٤٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٠٣.\r(¬٣) بداية طرة إلى الجانب الأيمن.\r(¬٤) سورة القارعة (١٠١): الآية ٧.\r(¬٥) سورة الطارق (٨٦): الآية ٦.\r(¬٦) نهاية الطرة.\r(¬٧) علقمة بن عبدة بن فاشرة بن قيس من بني تميم، شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، طبقات فحول الشعراء: ١٣٩؛ الشعر والشعراء: ٢١٧؛ الأغاني: ٢١/ ٣؛ خزانة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334905,"book_id":1358,"shamela_page_id":706,"part":"2","page_num":572,"sequence_num":706,"body":"فَظَلَّ الْأَكُفُّ يَخْتَلِفْنَ بِحَانِذٍ … إِلَى جُؤْجُوهِ مِثْلَ الْمَدَاكِ الْمُخَضَّبِ (¬١)\rيُرِيدُ اللَّحْمَ الْمَحْنُونَ، وَقَالَ آخَرُ: (طويل)\rلَقَدْ عَيَّلَ الْأَيْتَامَ طَعْنَةُ نَاشِرَةْ … أَنَاشِرَ لَا زَالَتْ يَمِينُكِ آشِرَهْ (¬٢)\rوَقَدْ حَكَى الْهَرَوِيُّ فِي \"الْغَرِيبَيْنِ\" أَنَّهُ يُقَالُ: \"مُغَلَّبٌ فِيهِمَا جَمِيعًا، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلْقِيَاسِ، وَمُخَالِفٌ لِمَا زَعَمَهُ يُونُسُ (¬٣) \" (¬٤).\rقوله: \"قَدْ سَاعَاهَا\" (¬٥).\rد: \"هُوَ مِنْ لَفْظِ السَّاعَةِ لِأَنَّ أَمْرَ الْأُمَّةِ أَعْجَلُ\".\rقوله: \"وَالْخِبَاءُ مِنْ صُوفٍ وَوَبَرٍ\" (¬٦).\rع: أَبُو مَنْصُورٍ فِي \"فِقْهِ اللُّغَةِ\" فِي تَفْصِيلِ بُيُوتِ الْعَرَبِ: \"الْحِبَاءُ مِنْ صُوفٍ، الْبِجَادُ مِنَ الْوَبَرِ، الْفُسْطَاطُ مِنَ الشَّعَرِ، وَالسَّرَادِقُ مِنَ الْكُرْسُفِ، الْقِشْعُ مِنَ الْجُلُودِ، الطِّرَافُ مِنَ الْأَدْم، الْحَظِيرَةُ مِنَ الشَّذَبِ، الْخَيْمَةُ مِنَ الشَّجَرِ، الْأُقْنَةُ مِنَ الْحَجَرِ، الْقُبَّةُ مِنَ اللَّبِنِ، السُّتْرَةُ مِنَ المَدَرِ\" (¬٧).\rوَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِي: \"بُيُوتُ الْعَرَبِ سِتَّةُ: قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ، وَمَظْلَةٌ مِنْ شَعَرٍ، وَخِبَاءٌ مِنْ صُوفٍ، وَبِجَادٌ مِنْ وَبَرٍ، وَخَيْمَةٌ مِنْ شَجَرٍ، وَأُقْنَةٌ مِنْ حَجَرٍ\" (¬٨).","footnotes":"= الأدب: ٣/ ٢٨٢؛ الأعلام: ٤/ ٢٤٧.\r(¬١) ديوانه: ٩٧.\r(¬٢) البيت في الأغاني: ٥/ ٣٩ (دار الثقافة) روايته:\r...... الأقوام ....... … أناشر ..............\rوقال: بيت لأحد الشعراء يبكي همام بن مرة الشيباني، والبيت أيضًا في ل (أشر - نشر - عيل).\r(¬٣) الغريبين للهروي: ٢/ ١٢٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١١٣ - ١١٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٠٤.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) فقه اللغة: ٢٩٤.\r(¬٨) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334906,"book_id":1358,"shamela_page_id":707,"part":"2","page_num":573,"sequence_num":707,"body":"وَقَالَ غَيْرُهُ: \"مَسَاكِنُ الْعَرَبِ أَرْبَعَةٌ: فَمَا كَانَ مِنْ مَدَرٍ أَوْ شَعَرٍ فَهُوَ بَيْتٌ، وَمَا كَانَ مِنْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ فَهُوَ خِبَاءٌ، وَمَا كَانَ مِنْ جُلُودٍ فَهُوَ طِرَافٌ، وَمَا كَانَ مِنْ حِجَارَةٍ فَهُوَ أُقْنَةٌ\".\rقوله: \"الْجُمَّاعُ: الْمُفْتَرِقُونَ\" (¬١).\rد: أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: الْجُمَّاعُ مَا أَجْتَمَعَ مِنْ أَشْتَاتِ النَّاسِ وَأَخْلَاطِهِمْ، وَكُلُّ شَيْءٍ جُمِعَ فَانْضَمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فَهُوَ جُمَّاعٌ، وَالْجَمْعُ مِنْ حَيٍّ وَاحِدٍ وَقَبِيلٍ وَاحِدٍ\" (¬٢).\rقوله: مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ (¬٣)\rط: \"صَدْرُه: (مجزوء البسيط)\rحَتَّى تَجَلَّتْ وَلَنَا غَايَةٌ (¬٤)\rوَقَبْلَهُ:\rنَذُودُهُمْ عَنَّا بِمُسْتَنَّةٍ … ذَاتِ عَرَانِينَ وَدُفَّاعِ\rكَأَنَّهُمْ أُسْدٌ لَدَى أَشْبُلٍ … يَنْهِتْنَ فِي غِيلٍ وَأَجْزَاعٍ (¬٥)\rنَذُودُهُمْ: نَدْفَعُهُمْ، وَالْمُسْتَنَّةُ: كَتِيبَةٌ لَهَا اسْتِنَانٌ إِلَى الْقِتَالِ وَهُوَ الْمَرَحُ وَالنَّشَاطُ وَالتَّسَرُّعُ. وَالْعَرَانِينُ: الرُّؤسَاءُ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي الْحَرْبِ وَالْفَضْلِ، وَأَصْلُهَا الْأُنُوفُ. وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ السَّادَةَ وَالْأَشْرَافَ بِالرُّوَسَاءِ وَالْأُنُوفِ وَالْأَعْنَاقِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٠٤.\r(¬٢) الجمهرة: ٢/ ١٠٣ (ج ع م).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٠٤ وتمامه:\rمِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعٍ\r(¬٤) البيت في ديوان الأسلت: ٨٠.\r(¬٥) الأبيات الثلاثة في ديوانه: ٨٠؛ المفضليات: ٢٨٥؛ جمهرة أشعار العرب: ٢/ ٦٥٥؛ ل (جمع).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334907,"book_id":1358,"shamela_page_id":708,"part":"2","page_num":574,"sequence_num":708,"body":"وَنَحْوِهَا مِنْ مَقَادِيمِ الْحَيَوَانِ وَتُشَبِّهُ السُّقَّاطَ وَالسَّفِلَةَ بِالْأَقْدَامِ وَالْحَوَافِرِ وَالزَّمَعَاتِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَسَافِلِ أَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ.\rوَالدُّفَّاعُ: جَمْعُ دَافِعٍ، وَأَصْلُ الدُّفَاعِ السَّيْلُ الَّذِي يَنْدَفِعُ فَلَا يُقْدَرُ عَلَى رَدِّهِ، فَضَرَبَهُ مَثَلًا لِلتَّقَدُّم فِي الْحَرْبِ.\rوَالْأَشْبُلُ: أَوْلَادُ الْأَسَدِ، وَإِذَا كَانَتِ الْأَسْدُ عِنْدَ أَوْلَادِهَا وَفِي أَغْيَالِهَا كَانَتْ أَشَدَّ بَأْسًا وَأَحْمَى أُنُوفًا.\rوَالْغِيلُ: الْأَجَمَةُ، وَالْأَجْزَاعُ: مَعَاطِفُ الْأَوْدِيَةِ، وَيَنْهِشْنَ: يُصَوِّتْنَ، يُقَالُ: نَهَتَ الْأَسَدُ وَزَأَرَ، وَتَجَلَّتْ: انْكَشَفَتْ، وَالْغَايَةُ: الرَّايَةُ. يَقُولُ: انْجَلَتِ الْحَرْبُ وَجَمْعُها لَمْ يَفْتَرِقُ فَيَعُودُ جُمَّاعًا\" (¬١).\rقوله: \"وَفُوَّارَةُ الْقِدْرِ\" (¬٢).\rد: أبو علي: \"الْقِيَاسُ: فُوَارَةُ الْقِدْرِ بِالتَّخْفِيفِ\".\rع: \"فَوَّارَةُ الْوَرِكِ (¬٣): خَرْقٌ يُفْضِي إِلَى الْبَطْنِ لَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْفَوَّارَةَ: مَوْضِعُ الْفَائِلِ\".\rقوله: \"وَالْغَيْلَمُ: الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ\" (¬٤)، قَالَ الْهُذَلِيُّ.\rتُنِفُ إلَى صَوْتِهِ الْغَيْلَمُ (¬٥)\rوَالْغَيْلَمُ أَيْضًا بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: ذَكَرُ السَّلَاحِفِ.\rقوله: \"بَاتَ فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا إلى آخر الفصل\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٧٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٠٤.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) صدره: من المدعين إذا نوكروا، والبيت للبريق عياض بن خويلد الهذلي في؛ شرح ديوان الهذليين: ٢/ ٧٥١؛ وينسب لعامر بن سودس الخناعي الهذلي في: شرح ديوان الهذليين: ٢/ ٨٠٣؛ المخصص: ٣/ ١٥٩ و ١٦/ ١٦٤؛ ينسب للبريق؛ ل والتاج: ضيف.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334908,"book_id":1358,"shamela_page_id":709,"part":"2","page_num":575,"sequence_num":709,"body":"ط: \"قد قال هذا كثِير مِن اللغوِيين وليس بِصَحِيحٍ عِند التأَملِ، إِنما يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّ \"ظَلَّ\" أَكْثَرُهَا تُسْتَعْمَلُ بِالنَّهَارِ، وَمَا الْقَطْعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا بِالنَّهَارِ فَدَعْوَى مُفْتَقِرَةٌ إِلَى دَلِيلٍ، وَقَدْ وَجَدْنَا \"ظَلَّ\" مُسْتَعْمَلَةٌ فِي أُمُورٍ لَا تَخُصُّ نَهَارًا مِنْ لَيْلٍ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ (¬١). وَقَالَ: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ (¬٢). فَهَذَا لَا يَخُصُّ وَقْتًا مِنْ وَقْتٍ.\rوَكَذَلِكَ قَوْلُ مِسْكِينٍ: (طويل)\rوَفِتَيَانِ صِدْقٍ لَسْتُ مُطْلِعَ بَعْضِهِمْ … عَلَى سِرِّ بَعْضٍ غَيْرَ أَنِّي جِمَاعُهَا\rيَظَلُّونَ فِي الْأَرْضِ الْفَضَاءِ وَسِرُّهُمْ … إِلَى صَخْرَةٍ أَعْيَا الرِّجَالَ انْصِدَاعُهَا (¬٣)\rوَقَالَ رُؤْبَةُ:\rظَلَّ يُقَاسِي أَمْرَهُ أَمُبْرِمُهُ … أَعْصَمُهُ أَمِ السَّحِيلَ أَعْصَمُهُ (¬٤) \" (¬٥)\rد: \"ظَلَّ مِنْ لَفْظِ الظِّلِّ الَّذِي يَكُونُ عَنْ شَخْصِهِ\".\rط: \"قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الرَّاكِبِ فِي \"بَابِ أَسْمَاءِ الْجَمَاعَاتِ\" (¬٦) \" (¬٧).\rقوله: \"وَالْحَفَا فِي رِجْلَيْهِ\" (¬٨).\rد: \"يُقَالُ حَفَا الرَّجُلُ حِفْوَةً، وَذَلِكَ أَنْ تَرِقَّ قَدَمَاهُ مِنْ طُولِ الْمَشْيِ بِغَيْرِ خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ\".","footnotes":"(¬١) سورة الواقعة (٥٦): الآية ٦٥.\r(¬٢) سورة الشعراء (٢٦): الآية ٤.\r(¬٣) ديوانه: ٣٠؛ الحيوان: ٥/ ١٨٢؛ عيون الأخبار: ١/ ٣٩؛ الأمالي: ٢/ ١٧٦؛ شرح الحماسة: ٢/ ٢؛ الأغاني: ٢٠/ ١٦٨.\r(¬٤) البيت في الأصل نسب لرؤبة وليس في ديوانه؛ وهو للعجاج في: ديوانه: ١٤١؛ المبهج: ١٦؛ المعاني الكبير: ٣/ ١٢٦٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١١٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ١٧٣.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١١٥.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٢٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334909,"book_id":1358,"shamela_page_id":710,"part":"2","page_num":576,"sequence_num":710,"body":"د: \"الثَّفِنَاتُ: مَا وَلِي الْأَرْضَ مِنَ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ عِنْدَ الْبُرُوكِ\".\rد: \"ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحَبَّ الْبَعِيرُ إِحْبَابًا وَهُوَ أَنْ يَبْرُكَ وَلَا يَثُورَ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلنَّاقَةِ، وَلَكِنْ يُقَالُ: خَلأَتْ خِلَاءً: إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ\" (¬١). وَأَنْشَدَ: (وافر)\rبَارِزَةُ الفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا … قِطَافٌ فِي الرِّكَابِ وَلَا خِلَاءُ (¬٢)\rيُرِيدُ أَنَّهَا لَا تَخُونُ وَلَا تَقْطِفُ.\rقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ (¬٣).\rأَيْ لَصِقْتُ بِالْأَرْضِ لِحُبِّ الْخَيْلِ حَتَّى فَاتَتْني الصَّلَاةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ\" (¬٤).\rوَيُقَالُ: بَعِيرٌ مُحِبٌّ إِذَا بَرَكَ فَلَمْ يَثُرْ، قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)\rحالَتْ عَلَيْهِ بِالْقَطِيعِ ضَرْبَا … ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إِذْ أَحَبَّا (¬٥)\rقوله: \"بَرَكَ الْبَعِيرُ. . الكلام\" (¬٦).\rط: \"قَدِ اسْتُعْمِلَ الْبُرُوكُ فِي غَيْرِ الْبَعِيرِ، وَالرُّبُوضُ فِي غَيْرِ الشَّاءِ، وَالْجُثُومُ فِي غَيْرِ الطَّائِرِ. وَرُوِيَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ كَانَ يُلَقَّبُ \"الْبُرَكَ\" أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ حُرُوبِهِمْ: \"أَنَا الْبُرَكُ، أَبْرُكُ حَيْثُ أُدْرِكُ\".\rوَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ \"الْفَرْقِ\": \"وَقَالُوا فِي البَعِيرِ وَالنَّعَامَةِ: بَرَكَ بُرُوكًا، وَفِي الْحَافِرِ وَالظِّلْفِ وَالسِّبَاعِ: رَبَضَ، يَرْبِضُ رُبُوضًا\" (¬٧). وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"جَثَمَ الْبَعِيرُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الجمهرة: (حبب) ١/ ٢٥.\r(¬٢) البيت لزهير في ديوانه: ٦٣؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٣٨؛ الجمهرة: حبب.\r(¬٣) سورة ص (٣٨): الآية ٣٢.\r(¬٤) مجاز القرآن: ٢/ ١٨٢.\r(¬٥) لأبي محمد الفقعسي في أمالي ابن الشجري: ١/ ٨٨؛ الأصمعيات: ١٦٣؛ المحتسب: ١/ ٣٦٤؛ ل حبب، قفل.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٠٥.\r(¬٧) كتاب الفرق لأبي حاتم: ٢٤٠.\r(¬٨) ل جثم.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334910,"book_id":1358,"shamela_page_id":711,"part":"2","page_num":577,"sequence_num":711,"body":"وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ \"الْفَرْقِ\": \"جَثَمَ الْإِنْسَانُ وَغَيْرُهُ وَجَثَا (¬١). وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةٍ فِي صَقْرٍ:\rكَرَّزَ يُلْقِي رِيشَهُ حَتَّى جَثَمْ (¬٢)\rوَأَنْشَدَ غَيْرُهُ لِتَأَبَّطَ شَرًّا (¬٣): (طويل)\rنَهَضْتَ إِلَيْهَا مِنْ جُثُومٍ كَأَنَّهَا … عَجُوزٌ عَلَيْهَا هِدْمِلٌ ذَاتُ خَيْعَلِ (¬٤)\rوَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى: (طويل)\rبِهَا الْعَيْنُ وَالْأَرْامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً … وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثِمٍ (¬٥) \" (¬٦)\rع: أَبُو مَنْصُورٍ فِي تَقْسِيم الْجُلُوسِ: \"جَلَسَ الْإِنْسَانُ، بَرَكَ الْبَعِيرُ، أَقْعَى السَّبُعُ، جَثَمَ الطَّائِرُ، رَبَضَتِ الشَّاةُ، حَضَنَتِ الْحَمَامَةُ عَلَى بَيْضِهَا\" (¬٧).\rقوله: \"جَلَّدَ فُلانٌ جَزُورَهُ\" (¬٨).\rعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ: \"لَا يُقَالُ فِي الْإِبْلِ: سَلَخْتُ، إِنَّمَا يُقَالُ: نَجَوْتُ وَجَلَّدْتُ، كَذَا قَالَ أَبُو زِيَادٍ: نَجَوْتُ جِلْدَ الْبَعِيرِ، وَجَلَّدْتُ الْبَعِيرَ تَجْلِيدًا، وَلَا يُقَالُ: سَلَخْتُ إِلَّا لِعُنُقِهِ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فِيهِ دُونَ سَائِرِ الْجَسَدِ\" (¬٩) وَأَنْشَدَ: (طويل)\rفَقُلْتُ انْجُوا عَنْهَا نَجَا الْجِلْدِ إِنَّهُ … سَيَكفِيكُمَا مِنْهَا سَنَامٌ وَغَارِبُهُ (¬١٠)","footnotes":"(¬١) كتاب الفرق لأبي حاتم: ٢٤٠.\r(¬٢) لم نجده في ديوان رؤبة.\r(¬٣) ثابت بن جابر بن سفيان، أبو زهير الفهمي، من مضر شاعر جاهلي عداء فتاك من أهل تهامة، توفي نحو سنة (٨٠ ق. هـ)، المحبر: ١٩٦؛ الخزانة: ١/ ١٣٧؛ الأعلام: ٣/ ٩٧.\r(¬٤) ديوانه: ٩٢.\r(¬٥) ديوانه: ١٠؛ جمهرة أشعار العرب: ١٥٤؛ الأغاني: ١٠/ ٢٩٦، روايته: مجثم.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١١٦.\r(¬٧) فقه اللغة: ٢٠٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٢٠٥.\r(¬٩) التنبيهات على إصلاح ابن السكيت: ٣/ ٢٧٧.\r(¬١٠) البيت يروى للأخطل وليس في ديوانه، ويروى لأبي الغمر الكلابي أو أبي الجراح في =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334911,"book_id":1358,"shamela_page_id":712,"part":"2","page_num":578,"sequence_num":712,"body":"وَأَنْشَدَ أَيْضًا لِلْفَرَزْدَقِ: (طويل)\rشَقَقْنَا عَنِ الْأَفْلَاذِ بِالسَّيْفِ بَطْنَهَا … وَلَمَّا تُجَلَّدْ وَهْيَ يَرْخُو بَعِيرُهَا (¬١)\rوَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِي فِي مِصْدَاقِ قَوْلِ أَبِي زِيَادٍ: (بسيط)\rلا أَذْبَحُ النَّازِي الشَّبُوبَ وَلَا … أَسْلُخُ يَوْمَ الْمُقَامَةِ الْعُنُقَا (¬٢)\rقوله: \"وَأُخْرَى كَاسِدَةٌ\" (¬٣).\rد: \"الْكَسَادُ: ضِدُّ النَّفَاقِ، وَأَكْسَدَ الْقَوْمُ: صَارُوا فِي كَسَادٍ، وَيُقَالُ: كَسَدَتِ السُّوقُ وَنَامَتْ وَحَمِقَتْ وَانْحَمَقَتْ\".\rع: \"فِي \"كِتَابِ الْعَيْنِ\": نَاقَةٌ تَاجِرَةٌ: تَبِيعُ نَفْسَهَا بِسِمَنِهَا\" (¬٤).\rع: \"الْمُرَاحُ: اسْمُ الْمَكَانِ مِنْ أَرَاحَ مَاشِيَتَهُ يُرِيحُهَا إِرَاحَةً وَمُرَاحًا، وَيَسْتَوِي الْمَصْدَرُ وَاسْمُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ\" (¬٥).\rقوله: \"سَرَحَتِ الْإِبِلُ\" (¬٦).\rابن دريد: \"سَرَحْتُ الْمَاشِيَةَ: إِذَا غَدَوْتَ بِهَا إِلَى الْمَرْعَى، وَرُبَّمَا قِيلَ: سَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ، فيجعل الفعل لها، والمال سارح ومراح، لا يقال إلا كذلك\" (¬٧).\rقوله: (بسيط)\rأَمَاتُهُنَّ وَطَرْقُهُنَّ فَحِيلًا (¬٨)","footnotes":"= الخزانة: ٤/ ٣٥٨؛ الفصوص: ١/ ١٦٩؛ ل (نجا) بدون عزو.\r(¬١) ديوانه: ٣٦٦، روايته: … عن … عن الأولاد … يحبو بعيرها.\r(¬٢) البيت في: مجمع الأمثال: ١/ ١٧؛ المؤتلف والمختلف: ١/ ٧٠ وفيه أنه للعيار بن شتم الضبي؛ المحكم: ١/ ٧٦؛ اللسان: عنق.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٠٦.\r(¬٤) العين: ٥/ ٩١.\r(¬٥) ل (روح).\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٠٦.\r(¬٧) الجمهرة: (حرس) ٢/ ١٣٢.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٢٠٧؛ والبيت \"كَانَتْ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ وَمُحَرِّقٍ * أماتهن وطرقهن فحيل\"، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334912,"book_id":1358,"shamela_page_id":713,"part":"2","page_num":579,"sequence_num":713,"body":"ط: \"صدره:\rكَانَتْ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ وَمُحَرِّقٍ\rالنَّجَائِبُ: الْإِبِلُ الْعَتِيقَةُ الْمَنْحِبَةُ، وَأَرَادَ بِمُنْذِرٍ الْمُنْذِرَ بْنَ مَاءِ السَّمَاءِ، وَبِمُحَرِّقٍ: عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، سُمِّيَ مُحَرِّقًا لِأَنَّهُ حَرَقَ مِائَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَقِيلَ: سُمِّيَ مُحَرِّقًا لِشِدَّةِ مُلْكِهِ وَعُتُوِّهِ، كَمَا سُمِّيَ مُضَرِّطَ الْحِجَارَةِ.\rوَيُقَالُ لِلَّذِي يُكْثِرُ الشَّرَّ وَالْفَسَادَ: أَضْرَمَ فُلَانٌ الْأَرْضَ نَارًا، وَأُمَّاتُ: جَمْعُ أُمٍّ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتٌ، وَالْمَشْهُورُ فِي الاِسْتِعْمَالِ: وُقُوعُ أُمَّهَاتٍ لِمَنْ يَعْقِلُ وَأُمَّاتٍ لِمَا لَا يَعْقِلُ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكَانَ الْآخَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)\rسِوَى مَا أَصَابَ الذِّئْبُ مِنْهُ وَسُرْبَةً … أَطَافَتْ بِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْجَوَازِلِ (¬١)\rوَقَالَ جَرِيرٌ: (وافر)\rلَقَدْ وَلَدَ الْأُخَيْطِلُ أُمُّ سَوْءٍ … مُقَلَّدَةٌ مِنَ الْأُمَّاتِ عَارَا (¬٢)\rيُقَالُ: طَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ، يَطْرُقُهَا طَرْقًا: إِذَا عَلَاهَا.\rوَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: \"الطَّرْقُ: الْفَحْلُ بِعَيْنِهِ كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ لِكَثْرَتِهِ مِنْهُ كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ يُكْثِرُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ: مَا أَنْتَ إِلَّا أَكلٌ وَشُرْبٌ\" (¬٣).\rوَأُمَّاتُهُنَّ: اسْمُ كَانَ، وَنَجَائِبُ: خَبَرُهَا، وَطَرْقُهُنَّ: مَعْطُوفٌ عَلَى أُمَّهَاتُهِنَّ، وَفَحِيلَا: مَعْطُوفٌ عَلَى نَجَائِبٍ كَأَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ أُمَّهَاتُهُنَّ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ","footnotes":"= وهو للراعي في شعره: ١٢٧؛ أساس البلاغة: ٢/ ١٨٧؛ ل (أمات).\r(¬١) ديوانه: ٢/ ١٣٤٦؛ الكامل: ٥٨٨؛ ل (سرب - جزل - أمم).\r(¬٢) ديوانه: ٥١٢ وروايته: … \"علي باب أستها صلب وشام\" وهي روايته أيضًا في: أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٦٣؛ المقتضب: ٢/ ١٤٧؛ الخصائص: ٢/ ٤١٤؛ الخزانة: ٢/ ٣٦٨؛ ضرورة الشعر للسيرافي: ٢١٢.\r(¬٣) كتاب الجيم: ٢/ ٢١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334913,"book_id":1358,"shamela_page_id":714,"part":"2","page_num":580,"sequence_num":714,"body":"وَمُحَرِّقٍ، وَكَانَ طَرْقُهُنَّ فَحِيلا كَمَا تَقُولُ: كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا وَعَمْرٌو قَاعِدًا فَتَرُدُّ الْاِسْمَ عَلَى الْإِسْمِ وَالْخَبَرَ عَلَى الْخَبَرِ. وَمَنْ جَعَلَ الطَّرْقَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الضِّرَابَ، فَالْتَّقْدِيرُ: وَذُو طَرْقِهِنَّ، ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَافَ، وَمَنْ جَعَلَهُ الْفَحْلُ بِعَيْنِهِ فَلَا حَذْفَ فِيهِ. وبعد البيت: (بسيط)\rقُودًا تُذَارِعُ غَوْلَ كُلِّ تَنُوفَةٍ … ذَرْعَ النَّوَاسِحِ مُبْرَمًا وَسَجِيلًا (¬١) \" (¬٢)\rوقوله: \"قَالُوا: فُحَّالٌ\" (¬٣).\rع: \"هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ: وَقَدْ قَالُوا: فَحْلٌ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (رجز)\rتَأَبَّرِي يَا خَيْرَةَ الْفَسِيلِ … تَأَبَّرِي مِنْ حَنَذٍ فَشُولِي\rإِذْ ضَنَّ أَهْلُ الْفَحْلِ بِالْفَحُولِ (¬٤)\rع: فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ \"شَطَرَ\" (¬٥) بِالتَّخْفِيفِ، وَكَذَا قَالَ يَعْقُوبُ. وَكَذَلِكَ خَلَفَ وَثَلَثَ\" (¬٦).\rد: \"أَبُو عَلِيٍّ: بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ\".\rقوله: \"وَالْمُعَلِّي: الَّذِي يَأْتِي الْحَلُوبَةَ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهَا، وَالْبَائِنُ: الَّذِي يَأْتِيهَا مِنْ قِبَلِ يَمِينِهَا\" (¬٧).\rد: \"وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ لَمَّا أَخَذَتْ إِبِلُ جَارَتِهِ فَكَرَّ الْحَارِثُ لاسْتِنْقَاذِهَا، فَوَجَدَ مِنْهَا نَاقَةً يَحْلِبُهَا اثْنَانِ، مُعَلٍّ وَبَائِنٌ فَقَالَ: خَلِّيَا عَنْهَا، فَقَالَ الْمُعَلِّي: ما الْأَمْرُ، وَقَدْ كَانَ عَلِمَهُ الْبَائِنُ فَضَرِطَ، فَقَالَ الْحَارِثُ: أُسْتُ الْبَائِنِ","footnotes":"(¬١) الشعر للراعي: ١٢٨؛ وروايته: ذرع الموشح؛ أساس البلاغة: ١/ ٢٩٧.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٧٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٠٧.\r(¬٤) سبق تخريج الأبيات أنشدها يعقوب في الإصلاح: ١/ ٨١.\r(¬٥) شطر بناقته: صر خلفيها وترك خلفين فانصر خلفا واحدًا قيل: خلف بها، وإن صر ثلاث أخلاف قيل: ثلث بها؛ ل (شطر).\r(¬٦) الإصلاح: ١/ ٨٨.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٠٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334914,"book_id":1358,"shamela_page_id":715,"part":"2","page_num":581,"sequence_num":715,"body":"أَعْلَمُ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا\" (¬١).\rد: \"أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْخِشَاشُ هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ فِي عَظم أَنْفِ الْبَعِيرِ، وَالْعِرَانُ أَنْ يُجْعَلَ فِي الْوَتْرَةِ وَهِيَ مَا بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ، وَالْبُرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَحَدٍ جَانِبَيِ الْمِنْخَرَيْنِ وَهِيَ مِنْ صُفْرٍ، فَإِذَا كَانَتْ مِنْ شَعَرٍ فَهِيَ الْخِزَامَةَ (¬٢) \" (¬٣).\rع: \"قوله: وَالسَّفِيقُ وَالتَّصْدِيرُ لِلرَّحْلِ (¬٤)، هَذِهِ كُلُّها حُزْمٌ\".\rقوله: \"هَذِهِ وَحْدَهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ\" (¬٥).\rط: \"قَد قِيلَ: بَرَوْتُ النَّاقَةَ وَأَبْرَيْتُهَا لُغَتَانِ\" (¬٦).\rقوله: \"وَلَا يُقَالُ عَقُورٌ إِلَّا لِلْحَيَوَانِ\" (¬٧).\rط: \"كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ، وَهُو غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَقُورٌ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ، قَالَ الْأَخْطَلُ: (وافر)\rوَلَا يَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ إِلَّا … بَنَاتُ الدَّهْرِ وَالْكَلِمُ الْعَقُورُ (¬٨)\rوَإِنَّمَا يَعْنِي الْهِجَاءَ، وَهُوَ غَيْرُ ذِي رُوحٍ.\rوَقَالَ بَعْضُ بَنِي زُبَيْدٍ (¬٩) فِي صِفَةِ نَاقَةٍ:\rأَحَلْنَا بِالْقَطِيعِ عَلَى مَطَاهَا … وَلَمْ نَحْفَلْ بِتَأْثِيرِ الْعَقُورِ (¬١٠)","footnotes":"(¬١) المثل في مجمع الأمثال: ٢/ ٤٧٠؛ بلوغ الأرب: ٢/ ٧٤؛ جمهرة الأمثال: ١/ ١٣٨.\r(¬٢) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٠٧.\r(¬٣) غريب الحديث: ٣/ ٦٣؛ فقه اللغة: ٢٥٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٠٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٠٧.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١١٧.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٠٨.\r(¬٨) ديوانه: ١/ ٢٧٢، روايته: وما.\r(¬٩) قبائل كثيرة سكنوا دمشق واليمن الحجاز: معجم القبائل: ٢/ ٤٦٤.\r(¬١٠) لم نقف على الشعر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334915,"book_id":1358,"shamela_page_id":716,"part":"2","page_num":582,"sequence_num":716,"body":"أَرَادَ بِالْعَقُورِ: السَّوْطَ، وَقِيلَ: الرَّحْلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ\" (¬١).\rقوله: (طويل)\rأَلَحَّ عَلَى أَكْتَافِهِمْ (¬٢)\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ لِلْبُعَيْثِ الْمُجَاشِعِيِّ. وَصَدْرُهُ:\rأَلَدُّ إِذَا لَاقَيْتُ قَوْمًا بِخُطَّةٍ\rالْأَلدُّ: الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ، وَالْقَتَبُ الْعُقَرُ: الَّذِي يَعْقِرُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ أَيْ يَجْرَحُهُ، مَدَحَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ حَاذِقٌ بِالْخِصَامِ، عَارِفٌ بِوُجُوهِ الْحِجَاجِ وَالْكَلَامِ، وَإِذَا عَلِقَ بِخَصْمٍ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ حَتَّى يُؤَثِّرَ فِيهِ كَتَأْثِيرِ الْقِتْبِ فِي ظَهْرِ الدَّابَّةِ\" (¬٣).\rد: \"أَبُو عُبَيْدٍ: الْمِلْحَاحُ: هُوَ الَّذِي يَعَضُّ، وَالْمِرْكَاحُ هُوَ الَّذِي يَتَأَخَّرُ فَيَكُونُ مَرْكَبُ الرَّجُلِ فِيهِ عَلَى آخِرَةِ الرَّحْلِ\".","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١١٧.\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٢٠٨، وتمامه: ألح على أكتافهم قتب عقر. وهو والشطر الذي بعده للراعي في شعره: ١٢؛ السمط: ١/ ٢٩٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334916,"book_id":1358,"shamela_page_id":717,"part":"2","page_num":583,"sequence_num":717,"body":"تسمية المتضادين باسم واحد\rط: \"قَوْمٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ يُنْكِرُونَ هَذَا الْبَابَ وَيَقُولُونَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى الْمُتَضَادَّانِ بِاسْمٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقِيض الحِكْمَةِ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ طَوِيلٌ كَرِهْتُ ذِكْرَهُ إذْ لَا فَائِدَةً فِي النَّشَاغُل بهِ\" (¬١).\rابْنُ الْقَوْطِيَّةِ: \"الْأَضْدَادُ فِي كَلَام الْعَرَبِ لَيْسَتْ مِنْ لُغَةِ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ هِيَ مُفْتَرِقَةٌ فِي قَبَائِلٍ شَتَّى فَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْجَوْنَ الْأَبْيَضُ فَهِيَ لُغَتُهُ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْجَوْنَ الْأَسْوَدُ فَهِيَ لُغَتُهُ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُهَا، وَبِهَذَا يَصِحُّ وَضْعُهَا وَيُطَابِقُ الْحِكْمَةَ وَيُعْدِمُ الْتَّنَاقُضَ\".\rقوله: \"بِبَادِرُ الْجَوْنَةَ\" (¬٢)\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ لِلْخَطِيمِ الضِّبَابِي (¬٣) وَلَيْسَ عَلَى مَا أَنْشَدَهُ، وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: (رجز)\rيُبَادِرُ الْآثَارَ أَنْ تَؤُوبَا … وَحَاجِبُ الْجَوْنَةِ أَنْ يَغِيبَا (¬٤)\rرَوَى الْغَالِبِيُّ: الْآثَارَ: جَمْعَ ثَأْرٍ. وروى ثَعْلَبُ: الْأَثَارُ جَمْعُ أَثَرٍ، فَالْأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَرَادَ أَصْحَابَ الْآثَارِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ (¬٥) وَإِنَّمَا الْخَطأَ وَالْكَذِبُ لِصَاحِبِهَا، أَوْ أَرَادَ الْمَثْؤُورَ بِهِ، يُقَالُ: فُلَانٌ ثَأَرِي. وَالْمَعْنَى فِي الْوَجْهَيْنِ أَنَّ هَذَا الْفَرَسَ لِسُرْعَتِهِ يُبَادِرُ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١١٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٠٨، وتمامه: يبادر الجونة ابن تغيبا.\r(¬٣) الخطيم بن نويرة العبشمي المحرزي العكلي، شاعر بدوي أموي، من اللصوص، اعتقل بنجران، توفي نحو: (١٠٠ هـ)، له ديوان شعر ترجمته في الأعلام: ٢/ ٧٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٠٨.\r(¬٥) سورة العلق (٩٦): الآية ١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334917,"book_id":1358,"shamela_page_id":718,"part":"2","page_num":584,"sequence_num":718,"body":"الْمُغِيرِينَ عَلَى الْحَيِّ فَيُدْرِكُ ثَأْرَهُ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَؤُوبُوا إِلَى أَوْطَانِهِمْ.\rوَأَمَّا رِوَايَةُ ثَعْلَبٍ فَفِيهَا أَيْضًا وَجْهَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ يَقْتَنِي آثَارَ الْمُغِيرِينَ فَيُدْرِكُهُم.\rوَالثَّانِي: أَنْ يُرِيدَ بِالْآثَارِ الْفَتَكَاتِ وَالْوَقَعَاتِ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَثَرَ فُلَانٌ فِي الْقَوْمِ إِذَا أَوْقَعَ بِهِمْ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَصْحَابَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ.\rوَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَعَانِي: يُرِيدُ إِذَا اتَّبَعَ أَثَارَ طَرِيدَةٍ بَادَرَهَا وَمَنَعَهَا مِنْ أَنْ تَؤُوبَ إِلَى مَلْجَئِهَا الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ، فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:\rوَصَاحِبِي وَهُوَةٌ مُسْتَوْهَدٌ وَهِلٌ … يَحُولُ بَيْنَ حِمَارِ الْوَحْشِ وَالْعَصَرِ (¬١)\rقوله: \"وَحَاجِبَ الْجَوْنَةِ\" (¬٢): يُرِيدُ أَنَّهُ لَوْ سَابَقَ الشَّمْسَ إِلَى الْمَغْرِبِ سَبَقَهَا إِلَيْهِ. وَقَدْ أَخَذَ أَبُو الطَّيِّبِ هَذَا الْمَعْنَى وَأَوْضَحَهُ بِقَوْلِهِ: (متدارك)\rلَوْ سَابَقَ الشَّمْسَ مِنَ الْمَشَارِقْ … جاءَ إِلَى الْغَرْبِ مَجِيءَ السَّابِقُ (¬٣)\rوَأَوَّلُ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ بِقَوْلِهِ: (طويل)\rسَمَاءً تُبَارِي الشَّمْسَ خُوصًا عُيُونُهَا … لَهُنَّ رَذَايَا بِالطَّرِيقِ وَدَائِعُ (¬٤)\rوَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ هَذَا الرَّجَزَ فِي كِتَابِ \"الدِّيبَاجَةِ\" (¬٥): (رجز)\rلَا تَسْقِهِ حَزْرًا وَلَا حَلِيبَا … إِنْ لَمْ تَجِدْهُ سَابِحًا يَعْبُوبَا\rذَا مَيْعَةٍ يَلْتَهِمُ الْجَبُوبَا … يَتْرُكُ صَوَّانَ الصَّفَا رَكُوبَا\rبِزَلِقَاتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيا … تَتْرُكُ فِي آثَارِهَا أُلْهُوبَا","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٩٦، روايته: مستوهل زعل يحول بين؛ المعاني الكبير: ٢٦؛ الاقتضاب: ٣/ ١٧٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٠٨.\r(¬٣) ديوان أبي الطيب: ٣/ ٩٤.\r(¬٤) ديوانه: ١٦٧، روايته: سماما تباري الريح.\r(¬٥) قد أشرنا إلى كتاب الديباجة في قسم الدراسة فيما يتعلق بالنقول التي تحيل عليه، والنقل في الاقتضاب: ٣/ ١٧٦؛ والبيت في: كتاب الخيل لأبي عبيدة: ١١٨؛ وفي الأمالي: ١/ ٩، نسبه إلى: أبي نخيلة الحماني وإلى العامري.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334918,"book_id":1358,"shamela_page_id":719,"part":"2","page_num":585,"sequence_num":719,"body":"يُبَادِرُ الْأَثَارَ أَنْ تَؤُوبَا … وَحَاجِبُ الجَوْنَةِ أَنْ يَغِيبَا\rكَالذِّئْبِ يَتْلُو طَمَعًا قَرِيبًا (¬١) … ................\rد: \"الصَّرِيمُ: الصُّبْحُ وَاللَّيْلُ، مِنْ صَرَمْتُ: أَي قَطَعْتُ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْصَرِمٌ عَنْ صَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ السُّدْفَةُ لَمَّا كَانَتِ اخْتِلَاطَ الضَّوْءِ بِالظُّلْمَةِ تَجَاذَبَهَا الطَّرَفَانِ.\rوَكَذَلِكَ الْجَلَلُ: إِذَا كَانَ صَغِيرًا فَلِأَنَّ غَيْرَهُ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ كَبِيرًا فَلِأَنَّ غَيْرَهُ أَصْغَرُ مِنْهُ\".\rد: \"وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: قَالَ بُنْدَارُ: السَّدَفُ وَالسُّدْفَةُ اخْتِلَاطُ بَيَاضِ النَّهَارِ بِسَوَادِ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَلِذَلِكَ جُعِلَا مِنَ الْأَضْدَادِ لِأَنَّ سُدْفَةَ أَوَّلِ اللَّيْل تَرْتَفِعُ إِلَى سَوَادِ اللَّيْلِ وَسُدْفَةُ آخِرِ اللَّيْلِ تَرْتَفِعُ إِلَى بَيَاضِ النَّهَارِ (¬٢)، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو دُؤَادِ: (متقارب)\rفَلَمَّا أَضَاءَتْ لَهُ سُدْفَةٌ … وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارًا (¬٣)\rوَقَالَ الْعَجَّاجُ:\rوَأَقْطَعُ اللَّيْلَ إِذَا مَا أَسْدَفَا (¬٤)\rأَيْ: أَظْلَم.\rقوله: \"أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأُ الْكِرَامَ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الأبيات أيضًا في اختيارات ابن الشجري: ١١٨.\r(¬٢) الأضداد لابن الأنباري: ٨٧.\r(¬٣) ديوانه: ١٢٥.\r(¬٤) ديوانه: ٢٢٩، روايته: وأطعن؛ الأمالي: ٢/ ١٢٥؛ نوادر أبي زيد: ١٧٧؛ الأضداد للأصمعي: ٣٥؛ الأضداد لابن السكيت: ١٨٩؛ ل سدف.\r(¬٥) تمامه:\rوَأَنْ ............ … أُوَرَّثَ ذَودًا شَصَائِصًا نَبَلًا\rأدب الكتاب: ٢٠٩؛ الأمالي: ١/ ٦٧؛ الخزانة: ٣/ ٤٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334919,"book_id":1358,"shamela_page_id":720,"part":"2","page_num":586,"sequence_num":720,"body":"ط: \"الْبَيْتُ لِحَضْرَمِيِّ بْنِ عَامِرٍ (¬١)، وَكَانَ لَهُ تِسْعَةُ إِخْوَةٍ فَوَرِثَهُمْ فَزَعَمَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ \"جَزْءٌ\" أَنَّهُ سُرَّ بِذَلِكَ فَقَالَ: (مجزوء البسيط)\rيَزْعُمُ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَلَلَا … أَنِّي تَرَوَّحْتُ نَاعِمًا جَذِلَا\rإِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بِهَا كَذِبًا … جزءٌ فَلاقَيْتَ مِثْلَهَا عَجِلَا\rأَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ. البيت (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: \"أَفْرَحُ\" عَلَى مَعْنَى التَّقْرِيرِ وَالْإِنْكَارِ فَتَرَكَ ذِكْرَ الْهَمْزَةِ وَهُوَ يُرِيدُهَا حِينَ فُهِمَ مَا أَرَادَ، وَإِنَّمَا يَحْسُنُ حَذْفُهَا مَعَ \"أم\" كَقَوْلِهِ: بَسَبْعٍ رَمَيْنَ الْجَمْرَ أم بِثَمَانِ، وَأَمَّا مَا دُونَ \"أم\" فَقَبِيحٌ.\rوَالدُّوْدُ مِنَ الْإِبِلِ: مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَأَكْثَرُهَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِنَاثِ.\rوَالشَّصَائِصُ: الَّتِي لَا أَلْبَانَ لَهَا، وَاحِدُتُهَا شَصُوصٌ، يُقَالُ: شَصَّتِ النَّاقَةُ وَأَشَصَّتْ\" (¬٣).\rع: \"قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَشَصَّتِ النَّاقَةُ فَهِيَ شَصُوصٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ\" (¬٤).\rوَقَالَ الْكَسَائِيُّ: \"شَصَّتْ، فَهِيَ شَصُوصٌ وَذَلِكَ إِذَا قَلَّ لَبَنْهَا\".\rط: \"النَّبَلُ: الصِّغَارُ هَا هُنَا، وَالْجَلَلُ: الْحَقِيرُ هَا هُنَا، وَتَرَوَّحْتُ: أَيْ رُحْتُ، وَالْجَذِلُ: الْفَرِحُ الْمَسْرُورُ\" (¬٥).\rد: النَّاهِلُ (¬٦): الَّذِي شَرِبَ أَوَّلَ شَرْبَةٍ، فَهُوَ بَيْنَ الرَّيَّانِ وَالْعَطْشَانِ فَتَجَاذَبَهُ تَارَةً هَذَا وَتَارَةً هَذَا.","footnotes":"(¬١) حضرمي بن عامر بن مجمع الأسدي، من خزيمة، أبو كدام، من الشعراء الفصحاء الفرسان، توفي نحو سنة (١٧ هـ)، الإصابة: ١/ ٣٤١؛ الخزانة: ٣/ ٤٢٦؛ الأعلام ٢/ ٢٦٣.\r(¬٢) سبق تخريجها في الإحالة ٥، ٥٨٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٧٩.\r(¬٤) ل (شصص).\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٨٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334920,"book_id":1358,"shamela_page_id":721,"part":"2","page_num":587,"sequence_num":721,"body":"ط: \"الْبَيْتُ يُرْوَى لِعَبِيدِ بْنِ الْأَبْرَصِ وَصَدْرُهُ: (سريع)\rالطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ يَوْمَ الْوَغَا (¬١)\rوقبله:\rقَوْمِي بَنُو ذُودَانَ (¬٢) أَهْلَ النَّدَا … يَوْمًا إِذَا أُلْقِحَتِ الْحَائِلُ\rكَمْ فِيهِمْ مِنْ سَيِّدٍ أَيِّدٍ … ذِي نَفَحَاتٍ قَائِلٌ فَاعِلُ\rمَنْ قَوْلُهُ قَوْلٌ وَفِعْلُهُ … فِعْلٌ وَمَنْ نَائِلُهُ نَائِلُ (¬٣)\rيُرْوَ أَيْضًا لِلنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِي فِي شِعْرٍ يَمْدَحُ بِهِ الْحَارِثَ الْأَعْرَجَ الْغَسَّانِي (¬٤) وقبله:\rوَاللهِ وَاللهِ لَنِعْمَ الْفَتَى الْأَعْرَجُ … لَا النِّكْسُ وَلَا الْخَاذِلُ (¬٥) \" (¬٦)\rأبُو زَيْدٍ: \"قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمَاثِلُ: الْقَائِمُ، وَالْمَاثِلُ: الذَّاهِبُ، يُقَالُ: رَأَيْتُ شَخْصًا ثُمَّ مَثْل أَيْ ذَهَبَ\" (¬٧).\rقوله: (طويل). \"فَمِنْهَا مُسْتَبِينٌ\" (¬٨).\rط: \"وَجَدْتُ هَذَا الْبَيْتَ فِي شِعْرِ زُهَيرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى رِوَايَةَ السُّكَّرِيِّ (¬٩) في قَصِيدَةٍ أَوَّلُهَا:","footnotes":"(¬١) عجزه: ينهل منها الأسل الناهل، في ديوانه: ٢٠٩؛ المعاني الكبير: ٨٨٢.\r(¬٢) بنو ذودان: بطن أسد بن خزيمة من العدنانية، نهاية الأرب ٢/ ٣٥٠؛ معجم القبائل: ٤/ ١٤٧؛ معجم البلدان: ٢/ ٦١٤.\r(¬٣) الأبيات تروى لعبيد بن الأبرص، في ديوانه: ٧٣؛ ورواية البيت الأخير: × يذهل منها البطل الباسل، المعاني الكبير: ٨٨؛ مختارات ابن الشجري: ٣٥٠.\r(¬٤) الحارث بن أبي شمر الغساني، أمير كان بالشام، توفي سنة (٨ هـ)، تاريخ الخميس: ٢/ ٣٩؛ الأعلام: ٢/ ١٥٥.\r(¬٥) ديوانه: ٢٠٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١٨١.\r(¬٧) الأضداد للأصمعي: ٣١؛ الأضداد لابن السكيت: ١٨٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٢١٠.\r(¬٩) الحسن بن الحسين بن عبيد الله العتكي السكري، أبو سعيد عالم بالأدب وراوية من أهل البصرة جمع شعرًا كثيرًا لعدد من الشعراء، توفي سنة (٢٧٥ هـ)، معجم الأدباء: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334921,"book_id":1358,"shamela_page_id":722,"part":"2","page_num":588,"sequence_num":722,"body":"لِسَلْمَى بِشَرْقِيِّ الْقَنَانِ مَنَازِلٌ … وَرَسْمٌ بِصَحْرَاءِ الْبُلَيَّيْنِ حَائِلُ\rتَحَمَّلَ مِنْهَا أَهْلُهَا وَخَلَتْ لَهَا … فَمِنْهَا مُسْتَبِينٌ وَمَاثِلُ (¬١) \" (¬٢)\rد: أبو عبيد: \"وَيُقَالُ: الْمُصْرِخُ فِي الْمُغِيثِ وَهُوَ أَجْوَدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ (¬٣).\rأبو عبيد: \"قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ النُّمَيْرِيُّ: دَلَّيْتُ رِجْلِي فِي رَهْوَةٍ فَهَذَا انْحِدَارٌ\" (¬٤).\rوأنشد أبو زيد:\rإِذَا هَبَطْنَا رَهْوَةً أَوْ غَمْضَا (¬٥)\rوقوله: \"وَالظَّنُّ: يَقِينٌ وَشَكٌّ\" (¬٦). مِنَ الْيَقِينِ: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)﴾ (¬٧).\rوَقَوْلُ دُرَيْدِ: (طويل)\rفَقُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا (¬٨)\rد: يَجْمَعُ الْخَصِيَّ وَالْفَحْلَ (¬٩) مَا أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ:\rوَخَنَاذِيذَ خِصْيَةً وَفُحُولَا (¬١٠)","footnotes":"= ٣/ ٦٢؛ تاريخ بغداد: ٧/ ٢٩٦؛ إنباء الرواة: ١/ ٢٩١؛ الأعلام: ٢/ ١٨٨.\r(¬١) ديوانه: ٢٦٣؛ وروايتهما:\rاللبيين. . . . . وخلت لها … سنون. . . . . . . . . . . .\rمختارات ابن الشجري: ٢٤٥؛ واللبيان: ماءان لبني العنبر، معجم البلدان: ٥/ ١٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٨١.\r(¬٣) سورة إبراهيم (١٤): الآية ٢٢.\r(¬٤) غريب الحديث لأبي عبيد: ٤/ ١٤٦.\r(¬٥) الرجز لرؤبة في ديوانه: ٨٠، وروايته: إذا اعتسفنا.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢١٠.\r(¬٧) سورة الحاقة (٦٩): الآية ٢٠.\r(¬٨) تمام البيت:\rبِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ … سَرَاتُهُمْ فِي الْفَارِسِيِّ الْمُسَرَّدِ\rوقد سبق تخريجه.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٢١٠.\r(¬١٠) البيت لخفاف بن ندبة في الحيوان: ١/ ٤١؛ اللسان: خند، والبيان والتبيين: ١/ ١٢٢ للبرجمي، وفي العين: ١/ ٣١٨، للنابغة. وصدر البيت: \"وبراذ بن كابيات وأُتنا\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334922,"book_id":1358,"shamela_page_id":723,"part":"2","page_num":589,"sequence_num":723,"body":"ط: \"قَالَ أَبُو جَعْفَرَ النَّحَّاسُ فِي قَوْلِ بِشْرٍ (¬١): قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: \"الْخِنْذِيذُ مِنَ الْخَيْلِ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ، وَشَبَّهَ غُرْمُولَهُ بِزِقٍّ خَلَا مَا فِيهِ فَعُلِّقَ.\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: \"أَرَادَ: تَرَى تَضَامَّهُ وَانْثِنَاءَهُ كَطَيِّ الزِّقِّ لِأَنَّ الطَّيِّ انْثِنَاءٌ وَتَضَامٌّ فَشَبَّهَ الْمَعْنَى بِالْمَعْنَى وَلَا يُشَبَّهُ الْعَيْنُ بِالْمَعْنَى\".\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالطَّيِّ الْمَطْوِيَّ مِثْلَ نَسْجِ الْيَمَنِ، وَضَرْبِ الْأَمِير فَيَكُونُ الْمَعْنَى كَمَطْوِيِّ الزِّقِّ فَشَبَّهَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ، وَبَعْدَهُ:\rكَأَنَّ حَفِيفٌ مَنْخِرِهِ إِذَا مَا … كَتَمْنَ الرَّبْوَ كَيْرٌ مُسْتَعَارُ\rيُضَمَّرُ بِالْأَصَابِلِ فَهُوَ نَهْدٌ … أَقَبٌّ مُقَلِّصٌ فِيهِ اقْوِرَارُ\rوَخِنْذِيذِ، بِالْخَفْضِ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَهُ:\rبِكُلِّ قِيَادٍ مُسْنِفَةٍ عَنُودِ … أَضَرَّ بِهَا الْمُسَالِحُ وَالْغِوَارُ (¬٢) \" (¬٣)\rوَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي وَرَاءَ بِمَعْنَى أَمَامَ: (طويل)\rأَلَيْسَ وَرَائِي أَنْ أَدِبَّ عَلَى الْعَصَا … فَيَأْمَنَ أَعْدَائِي وَيَسْأَمَنِي أَهْلِي (¬٤)\rأَيْ: أَمَامِي.\rقوله: \"هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ\" (¬٥).\rأَبُو زَيْدٍ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: كَيْفَ فُلَانٌ؟ فيقول: بِشَرٍّ وَفَوْقَ ذَلِكَ أَيْ دُونَ ذَلِكَ\".","footnotes":"(¬١) هو بشر بن أبي خازم وقوله: وَخِنْذِيذٍ تَرَى الْغُرْمُولَ مِنْهُ × كَطَيِّ الزِّقِّ عَلَّقَهُ التِّجَارُ، أدب الكتاب: ٢١١؛ ديوانه: ٧٦؛ الحيوان: ١/ ١٣٣؛ البيان والتبيين: ٢/ ١١؛ أضداد التوزي: ١٦؛ أضداد ابن الأنباري: ٨٤؛ ل (خند).\r(¬٢) ديوانه: ٧٦؛ البيان والتبيين: ٢/ ١١؛ الحيوان: ١/ ١٣٣؛ ل (عور - كتم - ربا - تور - قلص).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٨٢.\r(¬٤) البيت لعروة بن الورد في ديوانه: ١١٤، روايته: فيشمت أعدائي؛ الأغاني: ٣/ ٧٩؛ نوادر أبي زيد: ٦١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334923,"book_id":1358,"shamela_page_id":724,"part":"2","page_num":590,"sequence_num":724,"body":"قوله: \"وَمُتَخَلِّفُونَ\" (¬١) أَيْ: مُقِيمُونَ.\rقوله: \"وَأَسْرَرْتُهُ الشَّيْءَ: أَخْفَيْتُهُ وَأَعْلَنْتُهُ\" (¬٢).\rأبو زيد: \"وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ (¬٣) أَيْ أَعْلَنُوهَا، وَأَنْشَدَنِي أَبُو مَالِكٍ (¬٤) قَوْلَ الْفَرَزْدَقِ:\rوَلَمَّا رَأَى الْحَجَّاجَ قَدْ سَلَّ سَيْفَهُ … أَسَرَّ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي كَانَ يُضْمِرُ (¬٥)\rأَيْ: أَظْهَرَ\".\rقوله: \"وَأَخْفَيْتُ\" (¬٦).\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: \"خَفَيْتُ الشَّيء: أَظْهَرْتُهُ وَكَتَمْتُهُ، وَأَخْفَيْتُهُ: كَتَمْتُهُ، وَالرَّكِيَّةُ يُقَالُ لَهَا: خَفِيَّةٌ\" (¬٧).\rوَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"أَخْفَيْتُ وَخَفِيتُ\" لُغَتَانِ فِي الْإِظْهَارِ وَالْكِتْمَانِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (¬٨) أَيْ أُظْهِرُهَا، وَقَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rوَأَخْفَيْتُ دَاءً طَالَمَا قَدْ كَتَمْتُهُ … كَمَا كَتَمَتْ دَاءَ ابْنِهَا أُمُّ مُدَّوِي (¬٩)\rقوله: \"رَتَوْتُ الشَّيْءَ\" (¬١٠).\rد: رَتَا الشَّيْءَ إِذَا قَصَرَهُ وَإِذَا فَوَّهَ، فَلَا يَكُونُ عَلَى قَوْلِهِ مِنَ الْأَضْدَادِ.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) سورة يونس: (١٠): الآية ٥٤؛ سورة سبأ (٣٤): الآية ٣٣.\r(¬٤) لم نقف على ترجمته.\r(¬٥) لم أجده في ديوانه وهو له في: ل (سرر).\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢١٢.\r(¬٧) غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٥٩.\r(¬٨) سورة طه (٢٠): الآية ١٥.\r(¬٩) البيت ليزيد بن الحكم الثقفي في: أمالي: ١/ ٦٨؛ الخزانة: ١/ ٥٤؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ١١٩٠؛ السمط: ٢٣٨؛ الأغاني: ١٢/ ٢٩٩، وروايته: بدا منك غش؛ ل (دوا).\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٢١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334924,"book_id":1358,"shamela_page_id":725,"part":"2","page_num":591,"sequence_num":725,"body":"باب إقامة الهجاء (¬١)\rع: الْهِجَاءُ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ: مَقْصُورٌ، وَمَمْدُودٌ، وَمَنْقُوصٌ، وَمَهْمُونٌ، وَزِيَادَةٌ مَخَافَة لَبْسِ، وَنُقْصَانٌ لِلتَّخْفِيفِ.\rفَمِنَ النُّقْصَانِ قَوْلُهُمْ: لَمْ يَكُ (¬٢) أَجْرَوْهَا مَجْرَى لَمْ يَدْعُ وَلَمْ يَغْزُ وَإِنْ كَانَتِ النُّونُ لَيْسَتْ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَثُرَ دَوْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي الْكَلَامِ وَاسْتُعْمِلَتْ فِيهِ اسْتِعْمَالًا مُتَوَالِيًا شَبَّهوا نُونَهَا بِحُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْحُرُوفِ إِلَيْهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يَحْذِفُونَهَا فِي الْجَزْمِ وَالنَّصْبِ فِي \"يَفْعَلَانِ وَيَفْعَلُونَ\" كَمَا يَحْذِفُونَ حُرُوفَ الْمَدِّ وَاللِّينِ كَإِبْدَالِهِمْ مِنْهَا الْأَلِفَ فِي الْوَقْفِ، فِي \"اُضْرِبَانِ زَيْدًا\" فَتَقُولُ: اُضْرِبَا، وَقَالُوا فِي مُنْذُ: مُذْ، وَفِي لَدُنِ: لَدُ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَمْ أَبَلْ، وَهُمْ يُرِيدُونَ: لَمْ أُبَالِ (¬٣)، فَإِنَّهُمْ لَمَّا حَذَفُوا الْيَاءَ لِلْجَزْم فَصَارَ لَمْ أُبَالِ، وَكَثُرَتْ فِي الْكَلَام لَمْ يَعْتَدُّوا بِذَلِكَ الْمَحْذُوفِ الذِي هُوَ الْيَاءُ فَحَذَفُوا الْحَرَكَةَ لِلْجَزْم فَالْتَقَتِ اللَّامُ مِنْ أُبَالِ سَاكِنَةً مَعَ الْأَلِفِ فَحَذَفُوا الْأَلِف لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، هَذَا قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ.\rوَقَالَ سِيبَوَيْهِ: \"وَسَأَلْتُ الْخَلِيلَ ﵀ عَنْ قَوْلِهِمْ: \"لَمْ أُبَلْ\"، فَقَالَ: هِيَ مِنْ \"بَالَيْتُ\"، وَلَكِنَّهُمْ أَسْكَنُوا اللَّامَ وَحَذَفُوا الْأَلِف لَيْلًا يَلْتَقِي سَاكِنَانِ، وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي الْجَزْمِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَذْفٍ، فَلَمَّا حَذَفُوا الْيَاءَ الَّتِي هِيَ مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ بَعْدَ اللَّامِ صَارَتْ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ مِنْ \"يَكُنْ\"، وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ بِهَاذَيْنِ حَيْثُ كَثُرَا فِي كَلَامِهِمْ، إِذْ كَانَ مِنْ كَلَامِهِمْ حَذْفُ النُّونِ وَالْحَرَكَاتِ،","footnotes":"(¬١) هو أول باب من كتاب \"تقويم اليد\" أدب الكتاب: ٢١٣، ولم يثبته الجذامي.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢١٤.\r(¬٣) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334925,"book_id":1358,"shamela_page_id":726,"part":"2","page_num":592,"sequence_num":726,"body":"وَذَلِكَ نَحْوَ: \"مُذْ\" و \"لَدُ\". وَقَدْ \"نلى\" وَهَذَا مِنَ الشَّوَاذِّ وَلَيْسَ مِمَّا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَيَطَّرِدُ\" (¬١).\rقوله: (طويل)\r\"لَبِسْنَ اللَّيْلَ\" (¬٢)\rط: \"تَفْسِيرُ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يَحْتَاجُ إِلَى إِيضَاحٍ، وَحَقيقَتُهُ أَنَّهُ حَذَفَ الْجُمْلَةَ الَّتِي أَضَافَ إِلَيْهَا \"حِينَ أَرَادَ\" وَ \"حِينَ أَقْبَلَ\"، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ \"حِينَ\" مُضَافَةَ عَلَى قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ إِلَى \"نَصَّبَتْ\" لِأَنَّ نَصَّبَتْ عِنْدَهُ جَوَابٌ \"لِمَا\"، وَإِذَا كَانَ جَوَابًا لَمْ تَجُزْ إِضَافَةُ حِينَ\" إِلَيْهِ.\rوَمَعْنَى لِبَاسِهَا اللَّيْلَ: دُخُولُهَا فِيهِ، وَالتَّقْدِيرُ: فَلَمَّا لَبِسَتِ الْحَمِيرُ اللَّيْلَ، أَوْ: حِينَ أَقْبَلَ قَبْلَ أَنْ تَلْبَسَهُ نَصَّبَتْ آذَانَهَا، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْأَصْمَعِيِّ.\rوَذَهَبَ غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ إِلَى أَنَّ حِينَ مُضَافَةٌ إِلَى نَصَّبْتُ، وَأَنَّ جَوَابَ كَمَا فِي الْبَيْتِ الَّذِي بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: (طويل)\rحَدَاهُنَّ سَحَّاجٌ كَأَنَّ سَحِيلَهُ … عَلَى حَافَتَيْهِنَّ ارْتِجَازٌ مُفَاضِحُ (¬٣)\rوَالتَّقْدِيرُ عَلَى هَذَا: فَلَمَّا دَخَلَتِ الْحَمِيرُ فِي اللَّيْلِ أَوْ فِي الْحِينِ الَّذِي تَنْصُبُ فِيهِ آذَانَهَا، وَهُوَ حِينُ إِقْبَالِ اللَّيْلِ، حَدَاهَا الْحِمَارُ نَحْوَ الْمَاءِ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: \"لَهُ\" عَائِدَةٌ عَلَى اللَّيْلِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَائِدَةً عَلَى اللَّيْلِ فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، وَمِنْ زَائِدَةٌ، أَرَادَ: نَصَّبَتْ لَهَا خَذَا آذَانِهَا.\rوَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ يُرِيدُ أَنَّ مَجِيءَ اللَّيْلِ أَذْهَبَ بَعْضَ خَذَا آذَانِهَا","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٤/ ٤٠٥.\r(¬٢) في أدب الكتاب: ٢١٤، وتمامه:\rوَلَمَا لَبِسْنَ اللَّيْلَ أَوْ حِينَ نَصَبَتْ … لَهُ مِنْ خَذَا آذَانِهَا وَهُوَ جَانِحُ\rوهو لذي الرمة في ديوانه: ٢/ ٨٩٧؛ وتخريجه في الديوان: ٣/ ٢٠٠٢.\r(¬٣) ديوانه: ٢/ ٨٩٧؛ تخريجه في الديوان: ٣/ ٢٠٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334926,"book_id":1358,"shamela_page_id":727,"part":"2","page_num":593,"sequence_num":727,"body":"وَلَمْ يُذْهِبْ جُمْلَتَهُ، وَإِنَّمَا تَذْهَبُ جُمْلَتُهُ إِذَا تَمَكَّنَ اللَّيْلُ وَقَوِيَ بَرْدُ الْهَوَاءِ وَزَالَ مَا بِهَا مِنَ الْعَطَشِ بِوُرُودِ الْمَاءِ\" (¬١)\r\"وَقَبْلَ بَيْتِ (¬٢) النَّمْرِ بْنِ تَوْلَبٍ: (متقارب)\rوَإِنْ أَنْتَ لَاقَيْتَ فِي نَجْدَةٍ … فَلا تَتَهَيَّبْكَ أَنْ تُقْدِمَا (¬٣)\rقَالَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي: أَرَاد فَلَا تَتَهَيَّبْهَا أَنْ تُقْدِمَ عَلَيْهَا فَقَلَبَ كَمَا قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: (بسيط)\rوَلَا تَتَهَيَّبُنِي الْمَوْمَاةُ أَرْكَبُهَا … إِذَا تَجَاوَبَتِ الْأَصْدَاءُ بِالسَّحَرِ (¬٤)\rأَرَادَ: لَا أَتَهَيَّبُ الْمَوْمَاةَ. وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ تَكُونَ الْكَافُ فِي \"تَتَهَيْبَكَ\" حَرْفَ خِطَابٍ لَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ كَالْكَافِ فِي \"أَرَيْتُكَ زَيْدًا مَا صَنَعَ\" وَ \"النَّجَاءَكَ\"، فَلَا يَكُونُ مَقْلُوبًا وَكَأَنَّهُ قَالَ: فَلَا تَتَهَيَّبْ أَنْ تُقْدِمَ\" (¬٥).\rد: قوله: \"أَوْ حِينَ\" (¬٦)، حِينَ: فِعْلٌ مِنَ الْحَيْنُونَةِ، قَالَهُ ثَابِتٌ (¬٧).\rد: \"ذَا نَجْدَةٍ\" رِوَايَةٌ، أَيْ ذَا قُوَّةٍ، وَ \"فِي نَجْدَةٍ\": أَيْ فِي قِتَالٍ.\rوَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي \"الْأَضْدَادِ\": فَلَا تَتَهَيَّبْكَ: أَيْ فَلَا تَهَبْ، يُقَالُ: تَهَيَّبْتُ الشَّيْءَ: إِذَا هِبْتَهُ وَإِذَا رَكِبْتَهُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ١٨٣.\r(¬٢) البيت: فَإِنَّ الْمَنِيَّةَ مَنْ يَخْشَهَا × فَسَوْفَ تُصَادِفَهُ أَيْنَمَا. في ديوان ابن مقبل: ١٠١؛ أدب الكتاب: ٢١٤.\r(¬٣) ديوانه: ١٠١. روايته: فَلَا يَتَهَيْبَكَ أَنْ تُقْدِمَا، الخزانة: ٤/ ٤٣٨؛ المعاني الكبير: ١٢٦٤؛ شعراء إسلاميون: ٣٧٩؛ أضداد ابن الأنباري: ٧٩؛ أضداد السجستاني: ١٢٨؛ أضداد يعقوب: ٢٠٢؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٣٧؛ ضرورة الشعر: ١٧٤.\r(¬٤) ديوانه: ٧٩، روايته: ولا تهيبني، الحيوان: ٧/ ٥٩؛ أضداد الأصمعي: ٤٩؛ أضداد السجستاني: ١٢٨؛ أضداد يعقوب: ٢٠٢.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٨٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢١٤.\r(¬٧) الدلائل: ورقة ٢٢٤.\r(¬٨) الأضداد: ٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334927,"book_id":1358,"shamela_page_id":728,"part":"2","page_num":594,"sequence_num":728,"body":"قوله: \"وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَالشِّعْرِ\" (¬١).\rد: الْحَذْفُ يَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ: حَذْفٌ مِنَ الْكَلَامِ مَا لَا يَتِمُّ الْكَلَامُ إِلَّا بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ (¬٢) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ (¬٣) فَحَذَفَ الْجَوَابَ وَهُوَ: لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ.\rوَكَقَوْلِهِ ﵇ إِذْ ذَكَرَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ فَضْلَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: (فَإِنَّ ذَلِكَ) (¬٤) أَرَادَ: فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا قُلْتُمْ.\rوَفِي الشِّعْرِ كَالَّذِي أَنْشَدَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ: وَكَأَنْ قَدِ أَيْ: وَكَأَنْ قَدْ أَفِدُ.\rوَحَذَفَ مِنَ الْكَلِمَةِ كَقَوْلِهِ: لَمْ يَكُ، وَلَمْ أَبَلْ.\rوَمِمَّا حُذِفَ فِي الشِّعْرِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (كامل)\rعَفَتِ الْمَنَا بِمُتَالِعٍ فَأَبَانَ (¬٥)\rأَرَادَ: الْمَنَازِلَ، وَقَوْلُهُ: (رجز)\rقَوَاطِنًا مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِ (¬٦)\rأَرَادَ الْحَمَامِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢١٤.\r(¬٢) سورة الرعد (١٣): الآية ٣١.\r(¬٣) سورة الرعد (١٣): الآية ٣١\r(¬٤) الحديث في الفائق: ١/ ٦٢.\r(¬٥) البيت للبيد وعجزه: فَتَقَادَمَتْ بِالْحَبْسِ فَالسُّوبَانِ، ديوانه: ١٣٨؛ روايته: درس؛ الأمالي: ١/ ٥؛ المزهر: ١/ ١٨٩؛ الخصائص: ١/ ٨١؛ السمط: ١٣؛ مشكل القرآن: ٢٣٦؛ ل التاج: (تلع)، وأبان: جبل بين فيض والنبهابية، ومتالع: جبل بنجد، والحبس: جبل لبني أسد؛ معجم البلدان: ١/ ٦٢ - ٢/ ٢١٣ - ٣/ ٢٧٧ - ٥/ ٥٢.\r(¬٦) الرجز للعجاج في ديوانه: ٧٩؛ الأمالي: ٢/ ١٩٩؛ ضرورة الشعر: ٩١؛ شرح ابن يعيش: ٦/ ٧٥؛ الكتاب: ١/ ٨؛ الخزانة: ٣/ ٥٥٤؛ تهذيب الألفاظ: ٤٤٥؛ ل (ألف - حمم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334928,"book_id":1358,"shamela_page_id":729,"part":"2","page_num":595,"sequence_num":729,"body":"قوله: \"نَحْوُ قَوْلِكَ لِلرَّجُل: لَنْ تَغْزُو\" (¬١).\rد: إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ: هُوَ يَغْزُو عَلَى مَنْ أَثْبَتَ الْأَلِفَ فِي يَغْزُو.\rقوله: \"وَإِنَّمَا يَزِيدُونَ فِي الْكِتَابِ الكلام\" (¬٢).\rع: لِأَنَّهَا أُمَّهَاتُ حُرُوفِ الزَّوَائِدِ، وَهِيَ الَّتِي تُغَيَّرُ بِالْقَلْبِ وَالْإِبْدَالِ أَبَدًا.\rقَوْلُهُ: \"فَحُرُوفُ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَغَيْرُهَا\" (¬٣) يَعْنِي بِغَيْرِهَا مِثْلَ \"يَكُ\" وَمِثْلَ \"الْمَنَا\" وَ \"الْحَمِ\".\rع: قِيلَ: إِنَّ أَبَاحِدٍ وَكَلُمَنْ وَصَعْفَصُ وَحَطِي وَقُرَسَتْ وَظَغَشَ وَنَخَدْ وَهَوَازٍ: أَسْمَاءُ مُلُوكِ مَدْيَنٍ (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢١٥.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) مدين: جد قبيلة من بني إبراهيم الخليل كان قبل موسى وبه سميت البلدة على بحر القلزم مجدود تبوك بين الشام والحجاج، صبح الأعشى: ١/ ٣١٤؛ سبائك الذهب: ١٥؛ معجم البلدان: ٥/ ٧٧؛ الأعلام: ٧/ ١٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334929,"book_id":1358,"shamela_page_id":730,"part":"2","page_num":596,"sequence_num":730,"body":"باب ألف الوصل\rط: حُذِفَتِ الْأَلِفُ مِنْ \"ابْنٍ\" وَ \"اسْمِ\" لِكَثْرَةِ الْاِسْتِعْمَالِ وَلِسُقُوطِهَا فِي اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا أُثْبِتَتِ الْأَلِفُ فِي \"اسْمٍ\" إِذَا تَوَسَّطَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْثُرُ مُتَوَسِّطًا كَكَثْرَتِهِ مُبْتَدَأً، وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْأَلِفُ فِي قَوْلِكَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَشَبَهِهِ لِأَنَّ الْإِسْمَ الثَّانِي لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ فَهُمَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، فَسَقَطَتْ أَلِفُ الْوَصْلِ (¬١).\rع: الصُّولِيُّ: \"حُذِفَتِ الْأَلِفُ لِلْإِيجَازِ، وَجَازَ إِسْقَاطِهَا لِأَنَّ الْإِسْمَ الْأَوَّلَ وَالْآخَرِ قَدْ دَلَّا عَلَى الْإِبْنِ فَعُرِفَ مَوْضِعُهَا فَحُذِفَتْ، وَلَمْ تُحْذَفَ أَلِفُ ابْنَةٍ لِأَنَّ النَّسَبَ بِالنِّسَاءِ لَمْ يَكْثُرُ كَمَا كَثُرَ فِي الرِّجَالِ\" (¬٢).\rع: وَحُذِفَ التَّنْوِينُ إِمَّا لِكَثْرَةِ الاِسْتِعْمَالِ أَوْ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ حُذِفَ لِكَثْرَةِ الْاِسْتِعْمَالِ. وَجُعِلَ النَّعْتُ وَالْمَنْعُوتُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: هَذِهِ هِنْدُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ فِيمَنْ صَرَفَ هِنْدًا.\rوَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا مَعَ شُرُوطٍ خَمْسَةٍ وَهِيَ:\rأنْ يَكُونَ نَعْتًا لاسْمِ عَلَمٍ، مُضَافًا إِلَى عَلَمٍ، مُفْرَدًا، مُكَبَّرًا، مُذَكَّرًا، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَاحِدٌ أَثْبَتَ الْأَلِفَ وَلَمْ تَحْذِفِ التَّنْوِينَ لِأَنَّهُ كَثُرَ مَعَهَا دَوْرُهُ وَلَمْ يَكْثُرُ دُونَهَا كَكَثْرَتِهِ مَعَهَا.\rقوله: \"فَإِنْ نَسَبْتَ إِلَى لَقَبٍ\" (¬٣).\rع: اللَّقَبُ يَجْرِي مَجْرَى الْاِسْمِ الْعَلَمِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢١٥، في الأسماء.\r(¬٢) أدب الكاتب للصولي: ٣/ ٢٤٣.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334930,"book_id":1358,"shamela_page_id":731,"part":"2","page_num":597,"sequence_num":731,"body":"قوله: \"وَتَكْتُبُ: هَذِهِ هِنْدُ ابْنَةُ فَلَانٍ بالْأَلِفِ\" (¬١).\rع: هَذَا لِأَنَّهُ مُؤَنَّثٌ.\rع: مَنْ أَسْقَطَ التَّنْوِينَ مِنْ \"عُزَيْرٍ\" وَالْأَلِفَ مِنْ \"ابْنِ\" جَعَلَ ابْنَا نَعْتًا، وَعُزَيْرٌ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مُضْمَرٍ، وَالتَّقْدِيرُ: هَذَا عُزَيْرُ، وَمَنْ أَثْبَتَ التَّنْوِينَ وَالْأَلِفَ فِي ابْنٍ جَعَلَ عُزَيْرًا مُبْتَدَأً وَابْنَ خَبَرَهُ.","footnotes":"(¬١) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334931,"book_id":1358,"shamela_page_id":732,"part":"2","page_num":598,"sequence_num":732,"body":"الألف مع اللام للتعريف (¬١)\rد: إِنَّمَا حُذِفَتِ الْأَلِفُ لِسُقُوطِهَا فِي اللَّفْظِ وَكَرَاهَةِ اجْتِمَاعِ الْأَمْثَالِ، وقال بعضهم: حَذَفُوهَا لِئَلَّا تُشْبِهَ اللَّامُ الْجَارَّةُ لَامَ التَّوْكِيدِ لَوْ قَالُوا: لَا لرَّجُلِ مِنْ أَجْلِ فَتْحِ الْهَمْزَةِ.\rوَقِيلَ: إِنَّمَا أَسْقَطُوا الْأَلِف مَعَ لَام الْجَرِّ وَحْدَهَا لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا اللَّامَ مَعَ مَا بَعْدَهَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لأَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الْإِضَافَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: غُلَامُ زَيْدٍ، فَيَصِيرَانِ أَسْمًا وَاحِدًا وَهَذَا عَبْدُ اللهِ، كَمَا تَقُولُ: هَذَا زَيْدٌ. وَإِذَا قُلْتَ: هَذَا غُلَامُ زَيْدٍ، فَإِنَّمَا تَقْدِيرُهُ: غُلَامٌ لِزَيْدٍ، فَإِنَّمَا تَدْخُلُ الْإِضَافَةُ كُلَّ مُضَافٍ عَلَى عِبَارَةِ اللَّامِ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ وَمَا بَعْدَهَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ. أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: هَذَا غُلَامُكَ فَتَصِيرُ الْكَافُ كَبَعْضِ حُرُوفِ الْغُلَام مِنْ أَجْلِ الْإِضَافَةِ.\rالصُّولِيُّ: \"هَذِهِ الْأَلِفُ تَسْقُطُ إِذَا كَانَتْ مَعَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ مَكْسُورَةِ أَوْ مَفْتُوحَةٍ، فَالْمَكْسُورَةُ: لِلرَّجُلِ مَالٌ، وَالْمَفْتُوحَةُ: لَلثَّوْبُ خَيْرٌ مِنْ ثَوْبِكَ، وَإِنَّمَا حُذِفَتْ لأَنَّ الْحَرْفَ عَلَمٌ\" (¬٢).\rقوله: \"لَامَ الصِّفَةِ\" (¬٣).\rع: الْكُوفِيُونَ يُسَمُّونَ حَرْفَ الْجَرِّ الصِّفَةِ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ الصِّفَاتِ لِلنَّكِرَاتِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢١٨، \"باب الألف واللام للتعريف\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣/ ٢٤٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334932,"book_id":1358,"shamela_page_id":733,"part":"2","page_num":599,"sequence_num":733,"body":"باب ما تغير فيه ألف الوصل (¬١)\rط: \"وَقَعَ فِي النُّسَخ\" تُغَيَّرُ \"بِفَتْح الْيَاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ كَسْرُ الْيَاءِ لِأَنَّ أَلِفَ الْوَصْلِ فِي هَذَا الْبَابِ هِيَ الْمُغَيَّرَةُ لِمَا بَعْدَهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهَا إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ قُلِبَتْ يَاءً اسْتِثْقَالًا لاجْتِمَاعِ هَمْزَتَيْنِ، نَحْوَ إِيتِ فُلَانًا. وَإِذَا وَقَعَتْ بَعْدَهَا وَاوُ قُلِبَتْ يَاءً لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا نَحْوَ: إِيجَلْ، فَإِنْ قِيلَ: لَعَلَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِتَغَيُّرِهَا سُقُوطَهَا إِذَا وَقَعَتْ قَبْلَهَا الْوَاوُ وَالْفَاءُ أَوْ ثُمَّ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، قِيلَ: هَذَا شَيْءٌ لَا يَخُصُّ هَذَا الْبَابَ دُونَ غَيْرِهِ، فَلَا مَعْنَى لِتَخْصِيصِ هَذَا الْبَابِ بِذَلِكَ\" (¬٢).\rقوله: \"وَأَبِقُوا\" (¬٣).\rع: قَالَ أَبُو عَلِي: \"أَبَقَ الْغُلَامُ يَأْبَقُ، وَيُقَالُ: وَسِنَ الرَّجُلُ يَوْسَنُ وَسَنًا، وَأَنَّهُ لَطوِيلُ السِّنَةِ\" (¬٤).\rوَقَالَ بَعْضُهُمْ (¬٥): رُزِقَ فُلَانٌ مَا لَمْ يَوْسَنُ بِهِ فِي نَوْمِهِ أَيْ لَمْ يَحْلُمْ بِهِ، قَالَهُ اللِّحْيَانِي فِي: \"نَوَادِرِهِ\".\rقوله: \"وَتَقُولُ فِي فَعَلَ مِنَ الْمَيْسِرِ\" (¬٦).\rط: \"لَيْسَتْ فَعَلَ مِنَ الْمَيْسِرِ مِنَ الْبَابِ لِأَنَّهَا بِالْيَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢١٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١١٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢١٩.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) طرة في أسفل الصفحة، وهو بيت لأبي الأسود الدؤلي؛ فإلا يكنها أو تكنه فإنه × أخوها غذته أمه بلبانها، ديوانه: ٨٢؛ شرح الجواليقي: ٢٩٩؛ الخزانة: ٥/ ٣٢٧؛ المقتضب: ٣/ ٩٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334933,"book_id":1358,"shamela_page_id":734,"part":"2","page_num":600,"sequence_num":734,"body":"الْيَاءَ فِيهَا لَا تُغَيِّرُهَا أَلِفُ الْوَصْلِ كَمَا تُغَيِّرُ الْهَمْزَةَ، وَالْوَاوَ، فَذِكْرُهَا فَضْلٌ لَا يُحْتاجُ إِلَيْهِ\" (¬١).\rقوله: \"لَمْ تَحْذِفِ الْيَاءَ\" (¬٢).\rد: لَيْسَتِ الْمَحْذفَةُ الْيَاءَ وَلَا الْوَاوَ، وَإِنَّمَا الْمَحْذُوفُ هَمْزَةُ الْوَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ: إِئْتِ، وَأُؤْمُرْ بِهَمْزَةٍ قُلِبَتْ يَاءً، إِذَا كَانَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ مَكْسُورَةً وَوَاوًا، إِذَا كَانَتْ مَضْمُومَةً لاجْتِمَاعِ الْهَمْزَتَيْنِ، هَمْزَةِ الْوَصْلِ وَفَاءِ الْفِعْلِ، فَإِذَا اتَّصَلَ ذَلِكَ بِفَاءٍ أَوْ وَاوٍ سَقَطَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ لِتَحَرُّكِ مَا قَبْلَهَا فَرَجَعَتْ فَاءُ الْفِعْلِ، فَإِذَا اتَّصَلَ ذَلِكَ بِفَاءٍ أَوْ وَاوٍ سَقَطَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ لَتَحَرُّكِ مَا قَبْلَهَا فَرَجَعَتْ فَاءُ الْفِعْلِ هَمْزَةً كَانَتْ أَوْ وَاوًا، فَتَكْتُبُ فَأْتِ بِالْأَلِفِ، وَاوْسَنُ بِالْوَاوِ.\rقوله: \"ثُمَّ إِيسَنُوا\" (¬٣).\rد: الصَّوَابُ ثُمَّ أَوْسَنُوا، ثُمَّ اوْجَلُوا لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَ اعْتِلَالِ الْوَاوِ لِسُكُونِهَا، إِلَّا أَنَّ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى قِيَاسِ لُغَةِ مَنْ قَالَ: يَا هَلُ، وَيَا جَلُ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١١٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٢٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334934,"book_id":1358,"shamela_page_id":735,"part":"2","page_num":601,"sequence_num":735,"body":"باب دخول ألف الاستفهام على ألف الوصل\rقوله: \"بَطُلَتْ أَلِفُ الْوَصْلِ\" (¬١)، يَعْنِي سَقَطَتْ لَفْظًا وَخَطًّا لاسْتِغْنَائِكَ بِأَلِفِ الْاِسْتِفْهَامِ عَنْهَا فِي الْوُصُولِ إِلَى السَّاكِنِ، وَفُتِحَتِ الْهَمْزَةُ فَرْقًا بَيْنَ الْاِسْتِفْهَامِ وَالْخَبَرِ.\rأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الْأَلِفِ: (بسيط)\rأَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَنْ أَشْيَاعِهِمْ خَبَرًا … أم رَاجَعَ الْقَلْبَ مِنْ أَطْرَابِهِ طَرَبُ (¬٢)\rقوله فِي الْبَابِ بَعْدَهُ (¬٣): \"وَحَدَثَتْ بَعْدَهَا مُدَّةٌ\" (¬٤).\rالْفَارِسِيُّ: \"وَأَمَّا الْمُصَاحِبَةُ لِلَامِ التَّعْرِيفِ فِي نَحْوِ \"الْقَوْمِ\" فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ وَلَكِنَّهَا تُبْدَلُ فَتَقُولُ: الْقَوْمُ عِنْدَكَ؟ كَرِهُوا أَنْ تُحْذَفَ كَمَا حُذِفَتِ الْهَمَزَاتُ الْأُخَرِ فَيَلْتَبِسَ الْإِسْتِفْهَامُ بِالْخَبْرِ\".","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٢٢، سقطت.\r(¬٢) البيت لذي الرمة في ديوانه: ١/ ١٣؛ الخصائص: ١/ ٢٥٩ الخزانة: ٢/ ٣٧٢؛ الصناعتين: ٤١١؛ ل (طرب - حدث - شيع).\r(¬٣) هذا الباب هو: باب دخول الاستفهام على الألف واللام اللتين للمعرفة، ولم يجعل له أبو داود عنوانًا؛ أدب الكتاب: ٢٢٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334935,"book_id":1358,"shamela_page_id":736,"part":"2","page_num":602,"sequence_num":736,"body":"دخول ألف الاستفهام على ألف القطع\rقوله: \"إِنْ شِئْتَ هَمَزْتَ الْأُولَى وَمَدَدْتَ الثَّانِيَةَ\" (¬١).\rع: إِنَّمَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَرَاهَةً لاجْتِمَاعِ هَمْزَتَيْنِ فِي النُّطْقِ، فَأَبْدَلْتَ الثَّانِيَةَ مُدَّةً وَكَتَبْتَهَا عَلَى لَفْظِ نُطْقِكَ \"أُوكْرِمُكَ\".\rع: هَذَا عَلَى مَذْهَبِ التَّخْفِيفِ لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ يُخَفِّفُهَا بِأَنْ يَجْعَلَهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُهَا (¬٢).\rقوله: (طويل)\rأَيَا ظَبْيَةَ الْوَعْسَاءِ (¬٣)\rع: الْوَعْسَاءُ: الرَّمْلَةُ الَّتِي تَغِيبُ فِيهَا الْأَرْجُلُ، وَأَنْتِ: اسْتِفْهَامٌ، وَهُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ تَقْدِيرُهُ: الظَّبْيَةَ أَنْتِ؟ وَأُمُّ سَالِمٍ: مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ يَمْشِي مَعَ أَخِي فَلَقِيَا ظَبْيَةً فَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ هَذَا الْبَيْتَ، فَأَجَابَهُ أَخُوهُ: (طويل)\rفَلَوْ تُحْسِنُ التَّشْبِيهَ وَالْوَصْفَ لَمْ تَقُلْ … لِشَاةِ النَّقَا أَأَنْتِ أم أُمُّ سَالِمٍ\rجَعَلْتَ لَهَا قَرْنَيْنِ فَوْقَ جَبِينِهَا … وَظِلْفَيْنِ مَشْقُوقَيْنِ تَحْتَ الْمَعَاصِمِ (¬٤)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٢٣.\r(¬٢) الكتاب: ٣/ ٥٤٩.\r(¬٣) تمامه:\r\"أَيَا ظَبْيَةً الْوَعْسَاءِ بَيْنَ جُلَاجِلِ … وَبَيْنَ النَّقَا أَأَنْتِ أم أُمُّ سَالِمٍ\"\rديوان ذي الرمة: ٢٢٥؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦٣؛ المقتضب: ١/ ١٦٣؛ شرح المفصل: ١/ ٩٤؛ الإنصاف ٤٨٢؛ الكتاب: ٢/ ١٦٨؛ الخصائص: ٢/ ٤٥٨؛ الأمالي: ٢/ ٦١، والوعساء: موضع بين الثعلبية والخزيمية، وجلاجل: من جبال الدهناء، معجم البلدان: ٢/ ١٤٩ - ٥/ ٣٧٩.\r(¬٤) ديوان ذي الرمة: ٢/ ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334936,"book_id":1358,"shamela_page_id":737,"part":"2","page_num":603,"sequence_num":737,"body":"باب ألف الفصل\rقوله: \"ظَنَّ الْقَارِئُ الْكَلَامَ\" (¬١).\rد: \"هَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِمَرْضِيٍّ لِأَنَّهُ إِنْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ كَفَرَ وَفَعَلَ فَزِيدَتِ الْأَلِفُ، فَإِنَّهُ قَدْ يَأْتِي فِي الْكَلَامِ كَفَرَ وَأَفْعَلَ نحو: كَفَرَ وَأَخْرَجَ أَوْ كَفَرَ وَأَكْرَمَ\" (¬٢).\rوَالْقَوْلُ الصَّحِيحُ مَا قَالَ الْخَلِيلُ: \"إِنَّ مُنْتَهَى الْوَاوِ بَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الشَّفَةِ عِنْدَ مَخْرَجِ الْأَلِفِ بَعْدَ وَاوِ الْجَمْعِ لِتَقْرُبَ مِنْ وَاوِ يَغْزُو وَيَدْعُو وَنَحْوِهِمَا\" (¬٣)، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ.\rقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ: \"إِنَّمَا زِيدَتِ الْأَلِفُ لِئَلَّا تُشْبِهَ وَاوَ الْعَطْفِ\" (¬٤).\rوَقَالَ الْخَلِيلُ: \"الضَّمَّةُ تَنْقَطِعُ إِلَى الْهَمْزَةِ فَاسْتَوْثَقُوا بِالْأَلِفِ\" (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسٍ: جُعِلَتْ بَدَلًا مِنَ الْمَكْنِّي فِي مِثْلِ: ضَرَبُوا، وَضَرَبُوهُ وَأَخُوهُ وَأَبُوهُ، تَثْبُتُ فِيهِ الْأَلِفُ لِأَنَّ الْوَاوَ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ، تَقُولُ: أَخُو زَيْدٍ وَأَخُوهُ وَكَذَلِكَ: بَنُو زَيْدٍ وَبَنُوهُ.\rع: قِيلَ فِي زِيَادَةِ الْوَاوِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: مَا قَالَهُ، وَمَا قَالَهُ الْخَلِيلُ مِنْ أَنَّهَا فَرْقٌ بَيْنَ الْوَاوِ الزَّائِدَةِ بِمَعْنَى الْجَمْعِ وَبَيْنَ الْوَاوِ الَّتِي مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ فِي يَدْعُو وَيَغْزُو، وَقِيلَ: فَرْقًا بَيْنَ الضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلِ وَالْمُتَّصِلِ فِي قَوْلِكَ: الزَّيْدُونَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٢٥.\r(¬٢) معاني القرآن للأخفش: ٤٥.\r(¬٣) الجمل في النحو ٢٤٥.\r(¬٤) معاني القرآن للأخفش: ٤٥.\r(¬٥) الكتاب: ٤/ ١٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334937,"book_id":1358,"shamela_page_id":738,"part":"2","page_num":604,"sequence_num":738,"body":"ضَرَبُوهُمْ إِذَا كَانَتْ \"هُمْ\" مَفْعُولَةٌ فَهِيَ مُتَّصِلَةٌ، وَإِذَا كَانَتْ تَوْكِيدًا فَهِيَ مُنْفَصِلَةٌ وَتَلْحَقُ بَعْدَ الْوَاوِ الْأَلِفَ\" (¬١).\rقوله: \"وَرَأَى بَعْضُ كُتَّابِ زَمَانِنَا أَلَّا تُلْحَقَ\" (¬٢).\rع: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَكَذَلِكَ يَغْزُو، وَالْجَمْعُ مِثْلَ: مُسْلِمُو الْقَرْيَةِ وَكَاتِبُو الْأَمِيرِ، لَا يَثْبُتُ فِي هَذَا كُلِّهِ الْوَاوُ. وَالْمَذْهَبُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ مَذْهَبُ الْفَرَّاءِ، زَعَمَ أَنَّ الْوَاوَ إِذَا سَكَنَتْ جُعِلَتْ لَهَا الْأَلِفُ صِلَةً.\rقَالَ أَبُو جَعْفَرَ النَّحَّاسُ: \"هَذَا خَطَأٌ فَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكْتُبَ \"لَوْ\" بأَلِفٍ لِأَنَّهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ\".","footnotes":"(¬١) الجمل في النحو: ٢٨٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334938,"book_id":1358,"shamela_page_id":739,"part":"2","page_num":605,"sequence_num":739,"body":"باب الألفين يجتمعان (¬١)\rقوله: \"يَا إِبْرَاهِيمُ\" (¬٢).\rع: الْمَحْذُوفَةُ أَلِفُ يَا لِكَثْرَةِ دَوْرِهَا فِي النِّدَاءِ.\rع: آدَمٌ أَصْلُهُ \"أَأْدَمٌ\"، أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ أَلِفًا كَمَا أُبْدِلَتْ فِي رَأْسٍ وَفَأْسٍ إِذَا خُفِّفَا فَقُلْتَ: رَاسٌ وَفَاسٌ إِلَّا أَنَّكَ أَلْزَمْتَهَا فِي آدَمٍ الْبَدَلَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٢٦، باب الألفين تجتمعان فيقتصر على إحداهما، والثلاث يجتمعن فيقتصر على اثنين.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334939,"book_id":1358,"shamela_page_id":740,"part":"2","page_num":606,"sequence_num":740,"body":"حذف الألفات (¬١)\rد: تُحْذَفُ الْأَلِفُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْأَعْجَمِيَّةِ بِشَرْطِ كَثرَةِ الْاِسْتِعْمَالِ كَمَا تُحْذَفُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ لِذَلِكَ الشَّرْطِ.\rفِي كِتَابِ س لِئَلَّا يُشْبِهَ حَرَثَ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: حَرْبٌ بَعْدَ بَشْرٍ، وَكَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ الْحَرْبَ بَعْدَ بَشْرٍ أَيْضًا.\rقوله: \"حِينَ أَمِنُوا اللَّبْسَ\" (¬٢).\rع: لِأَنَّ الْحَرْثَ مَصْدَرٌ.\rقوله: \"وَكَتَبُوا الرَّحْمَنَ بِغَيْرِ أَلِفٍ\" (¬٣).\rع: لِأَنَّهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا وَكَذَلِكَ السَّلَامُ وَعَبْدُ السَّلَامِ لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١٢٨، باب حذف الألف من الأسماء وإثباتها.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٣٠.\r(¬٣) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334940,"book_id":1358,"shamela_page_id":741,"part":"2","page_num":607,"sequence_num":741,"body":"حذف ألفات الجمع (¬١)\rد: حَذَفُوا الْأَلِفَ مِنَ السَّمَوَاتِ لِكَثْرَةِ الْاِسْتِعْمَالِ وَلِأَنَّ أَلِفَ الْجَمْعِ دَالَّةٌ عَلَيْهَا.\rقوله: \"فِي مَوْضِعِ لَا يَقَعُ فِيهِ الْوَاحِدُ\" (¬٢).\rع: يُرِيدُ نَحْوَ: قَبَضْتُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَالثَّانِي نَحْوَ: هَذِهِ دَرَاهِمُ.\rقوله: \"وَثَمَانَ عَشْرَةَ بِأَلِفٍ الكلام\" (¬٣).\rع: الْأَصْلُ أَنْ تَقُولَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: ثَمَانَ عَشْرَةَ فَيَحْذِفُ الْيَاءَ اسْتِخْفَافًا لأَنَّهَا حَرْفُ عِلَّةٍ وَيَفْتَحُ النُّونَ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَيَبْنِي الْإِسْمَيْنِ مَعَهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْكَسَائِيّ.\rوَلَقَدْ شَرِبْتُ (¬٤).\rط: \"لِأَعْشَى بَكْرٍ، وَقَبْلَهُ:\rإِنَّ الْأَحَامِرَةَ الثَّلَاثَةَ أَهْلَكَتْ … مَالِي وَكُنْتُ بِهِنَّ قِدْمًا مُولَعَا\rالْخَمْرَ وَاللَّحْمَ السَّمِينِ وَأَطَّلِي … بِالزَّعْفَرَانِ فَلَا أَزَالَ مُرَدَّعَا (¬٥)\rقَالَ أَبُو عَمْرِو: إِذَا قَالُوا: الْأَحْمَرَانِ أَرَادُوا اللَّحْمَ وَالْخَمْرَ، وَإذَا قَالُوا: الْأَحَامِرَةُ زَادُوا فِيهَا الزَّعْفَرَانَ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٣١؛ باب حذف الألف من الأسماء في الجميع.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه \"وثماني\".\r(¬٤) نفسه وتمامه: \"وَلَقَدْ شَرِبْتُ ثَمَانِيًا … وَثَمَانٍ عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعًا\".\r(¬٥) والبيتان والبيت الشاهد ليست في ديوانه، وهي رواية الشيباني في ملحق الديوان (طبعة أوروبا): ٢٨٤؛ ل التاج الصحاح: (ثمن).\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334941,"book_id":1358,"shamela_page_id":742,"part":"2","page_num":608,"sequence_num":742,"body":"قوله: \"وَإِذَا كَتَبْتَهَا مُفْرَدَةً غَيْرَ مُضَافَةٍ\" (¬١).\rالصُّولِيُّ: أَثْبَتُوا الْأَلِفَ كَرَاهَةَ حَذْفِهَا مَعَ حَذْفِ الْيَاءِ فَيُحْذَفُ بِالْحَرْفِ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٣١.\r(¬٢) أدب الكاتب للصولي: ٣/ ٢٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334942,"book_id":1358,"shamela_page_id":743,"part":"2","page_num":609,"sequence_num":743,"body":"باب ما إذا اتصلت\rد: حُذِفَتِ الْأَلِفُ مَعَ الاِسْتِفْهَامِ لِأَنَّ \"مَا\" فِيهِ اسْمٌ تَامٌّ، فَصَارَتْ مَعَ الْجَارِّ اسْمًا وَاحِدًا، فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ لِطُولِ الاِسْمِ، وَهِيَ فِي الْخَبَرِ مَوْصُولَةٌ فَمَا بَعْدَهَا فَلَمْ يَجْعَلُوا حَرْفَ الْجَرِّ مَعَهَا اسْمًا وَاحِدًا لِطُولِ الْاِسْمِ، فَإِنْ كَانَ الْجَارُّ اسْمًا مُتَمَكِّنًا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، وَقَوْلُ الْعَرَبِ \"مَجِيءَ\" \"مَ جِئْتَ\" وَمِثْلَ \"مَ أَنْتَ\" شَاذٌّ.\rع: \"مَا\" فِي الْاِسْتِفْهَامِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحَدُ حُرُوفِ الْجَرِّ حُذِفَتِ الْأَلِفُ مِنْهَا اسْتِخْفَافًا فَرْقًا بَيْنَ الْاِسْتِفْهَامِ وَالْخَبَرِ. وَإِنَّمَا كَانَ الْحَذْفُ فِي الْاِسْتِفْهَامِ لِأَنَّهَا فِيهِ اسْتِفْهَامٌ تَامٌّ فَصَارَتْ مَعَ الْجَارِّ اسْمًا وَاحِدًا. فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ لِطُولِ الْاِسْمِ، وَهِيَ فِي الْخَبَرِ مَوْصُولَةٌ بِمَا بَعْدَهَا، فَلَمْ يَجْعَلُوا حَرْفَ الْجَرِّ مَعَهَا اسْمًا لِطُولِ الْاِسْمِ وَقَدْ جَاءَ نَادِرًا فِي قَوْلِهِمْ: \"سَلْ عَمَّ شِئْتَ\"، فَإِنْ كَانَ الْجَارُّ اسْمًا مُتَمَكِّنًا لَمْ يَفْعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَجِيءُ \"بِعَنْ وَعَلَى\" لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَمَكِّنِينَ فَأُلْحِقَا بِالْبَاءِ وَنَحْوِهَا مِنْ حُرُوفِ الْجَرِّ، وَقَوْلُ الْعَرَبِ: \"مَجِيءَ مَ جِئْتَ\"، وَ \"مِثْلَ مَ أَنْتَ\" مِمَّا شَذَّ أَوْ يُرِيدُونَ \"مِثْلَ مَا أَنْتَ\" مِنَ الزَّمَانِ، وَمَا كِنَايَةٌ عَنِ الزَّمَانِ كَمَا تَقُولُ: \"مِثْلَ كَمْ أَنْتَ\". وَجَوَابُ \"مِثْلَ مَ أَنْتَ\"؟ ابْنُ كَذَا سَنَةِ.\rقوله: \"فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي مَوْضِعِه اسْمٍ وَصَلْتَهَا فَقُلْتَ: كُلَّمَا جِئْتُكَ بَرَرْتَنِي\" (¬١).\rالْهَرَوِيُّ: مَا هُنَا زَائِدَةٌ مُهَيِئَةٌ هَيَّأْتْ \"لِكُلٍّ\" أَنْ يَصْلُحَ بَعْدَهَا وُقُوعُ الْفِعْلِ كَمَا هَيَّأَتْ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: قُمْتُ كَمَا قُمْتَ وَفِي قَوْلِهِمْ: قَلَّمَا يَخْرُجُ زَيْدٌ، هَيَّأْتْ لِلْكَافِ أَنْ يَقَعَ بَعْدَهَا الْفِعْلُ لِأَنَّ الْكَافَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْأَفْعَالِ، وَكَذَلِكَ: قَلَّمَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334943,"book_id":1358,"shamela_page_id":744,"part":"2","page_num":610,"sequence_num":744,"body":"يَخْرُجُ زَيْدٌ هَيَّأَتْ للكاف أن يقع بعدها الفعل لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يَلِي الْفِعْلَ، وَمَا فِي قَوْلِكَ: إِنَّمَا فَعَلْتُ زَائِدَةٌ كَافَّةٌ \"لِأَنَّ\" عَنِ الْعَمَلِ.\rوَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ \"مَا\" فِي قَوْلِكَ: كُلَّمَا جِئْتُكَ بَرَرْتَنِي اسْمًا بِمَعْنَى الْحِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (¬١) وَ ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ (¬٢) أَيْ كُلَّ وَقْتٍ وَحِينٍ.\rقوله: \"كَتَبُوا: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ﴾ (¬٣) \" (¬٤) الكلام.\rط: \"إِنَّمَا تَكُونُ \"مَا\" اسْمًا فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (¬٥) بِالرَّفْعِ، وَأَمَّا منْ نَصَبَ ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (¬٥) فَإِنَّ \"مَا\" فِي قِرَاءَتِهِ صِلَةٌ، فَكَأَنَّ الَّذِي كَتَبَ فِي \"الْمَصْحَفِ\" \"إِنَّمَا\" مَوْصُولَةٌ إِنَّمَا كَتَبَهَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ نَصَبَ فَلِذَلِكَ وَصَلَهَا\" (¬٦).\rع: مَعْنَى قوله: صِلَةٌ (¬٧) أَيْ زَائِدَةٌ.\rقال الهَرَوِيُّ: \"وَيُسَمِّي بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ مَا\" الصِّلَةَ زَائِدَةً وَلَغُوًا، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهَا تَوْكِيدًا لِلْكَلَامِ وَلَا يُسَمِّيهَا صِلَةً وَلَا زَائِدَةً لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّهَا دَخَلَتْ لِغَيْرِ مَعْنًى الْبَتَّةَ\".\rع: الْقَطْعُ وَالْوَصْلُ فَرْقٌ بَيْنَ الْاِسْمِ وَالصِّلَةِ، وَكَانَتِ الصِّلَةُ أَوْلَى بِالْوَصْلِ لِأَنَّهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ.\rقوله: \"وَتَكْتُبُ: أَيْنَمَا كُنْتَ فَافْعَلْ\" (¬٨) إلى آخر الفصل.\rط: \"هَذَا الْكَلَامُ يُوهِمُ مَنْ يَسْمَعُهُ أَنَّ \"أَيْنَ\" لَا تَكُونُ شَرْطًا حَتَّى تُوصَلَ","footnotes":"(¬١) سورة الإسراء (١٧): الآية ٩٧.\r(¬٢) سورة البقرة (٢): الآية ٢٠.\r(¬٣) سورة الذاريات (٥١): الآية ٥؛ سورة المرسلات (٧٧): الآية ٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٣٥.\r(¬٥) سورة طه (٢٠): الآية ٩٦.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١١٩.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٣٥.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٢٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334944,"book_id":1358,"shamela_page_id":745,"part":"2","page_num":611,"sequence_num":745,"body":"بِـ \"مَا\" وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهَا تَكُونُ شَرْطًا وَإِنْ لَمْ تُوصَلْ بِـ \"مَا\"، قَالَ الشَّاعِرُ: (متقارب)\rأَيْنَ تَضْرِبْ بِنَا الْغَدَاةَ تَجِدْنَا … نَضْرِبُ الْعِيسَ نَحْوَهَا لِلتَّلَاقِي (¬١)\rوَلَيْسَ فِي أَدَوَاتِ الشَّرْطِ مَا تَلْزَمُهُ \"مَا\" إِلَّا \"إِذْ مَا\" وَ \"حَيْثُمَا\" خَاصَّةً\" (¬٢).\rع: لَا تُوصَلُ بِـ \"مَا\" فِي الْجَزَاءِ إِلَّا \"إِذْ\" وَ \"حَيْثُ\" وَكَيْفَ\"، وَلَوْلَاهَا لَمْ يَجْزَ أَنْ يُجَازَى بِهَذِهِ الثَّلَاثِ، وَلَيْسَتْ \"مَا\" زَائِدَةٌ فِيهَا كَرْيَادَتِهَا فِي سَائِرِ حُرُوفِ الْجَزَاءِ، إِنَّمَا هِيَ حَرْفُ الْجَزَاءِ الْجَازِمُ.\rع: \"مَا\" فِي قَوْلِكَ \"نِعِمَّا\" وَ \"نِعْمَ مَا صَنَعْتَ\"، وَ \"بِئْسَمَا فَعَلْتَ\" نَكِرَةٌ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَيَلْزَمُهَا النَّعْتُ.","footnotes":"(¬١) البيت لعبد الله بن همام السلولي، الكتاب: ٣/ ٥٨؛ المقتضب: ٢/ ٣٨؛ شرح المفصل: ٤/ ١٠٥ تصرف بنا العداة - نصرف.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334945,"book_id":1358,"shamela_page_id":746,"part":"2","page_num":612,"sequence_num":746,"body":"باب \"من\" إذا اتصلت\rقوله: \"وَتَكْتُبُ: فِيمَنْ تَرْغَبُ\" (¬١)، الكلام.\rط: \"هَذِهِ عِبَارَةٌ فَاسِدَةٌ تُوهِمُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّ \"مَنْ\" إِنَّمَا تَكُونُ اسْمًا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الَّذِي وَإِنَّهَا إِذَا كَانَتِ اسْتِفْهَامًا لَمْ تَكُن اسْمًا، وَهِيَ اسْمٌ فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ، وَإِنَّمَا كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: مَقْطُوعَةٌ لِأَنَّهَا خَبَرٌ، أَوْ يَقُولُ: إِذَا كَانَتْ خَبَرًا أَوْ اسْتِفْهَامًا، حتى يَصِحَّ كلامُهُ وَيَسْلَمَ مِنَ الْخَلَلِ\" (¬٢).\rوَقَالَ فِي هَذَا الْبَابِ: \"وَكُلُّ مَنْ\" مَقْطُوعَةٌ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَمَّا \"مِمَّا\" وَ \"مِمَّنْ\" فَمَوْصُولَتَانِ أَبَدًا\" (¬٣) وَهَذَا تَنَاقُضٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي صَدْرِ الْبَابِ: تَكْتُبُ \"عَمَّنْ سَأَلْتَ\" وَ \"مِمَّنْ طَلَبْتَ\" فَتَصِلُ الْإِدْغَامَ (¬٤).\rوَقَالَ: \"تَكْتُبُ (فِيمَنْ تَرْغَبُ)، فَتَصِلُ فِي الْإِسْتِفْهَامِ\" (¬٥). وَإِنَّمَا أُتِيَ فِي هَذَا مِنْ سُوءِ الْعِبَارَةِ وَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَ \"كُلُّ مَنْ\" إِذَا كَانَتْ خَبَرًا غَيْرَ اسْتِفْهَامٍ فَهِيَ مَقْطُوعَةٌ أَبَدًا إِلَّا \"مِمَّنْ\" وَ \"عَمَّنْ\" فَإِنَّهُمَا مَوْصُولَتَانِ - وَإِنْ كَانَتَا لِغَيْرِ الْاِسْتِفْهَامِ - مِنْ أَجْلِ الْإِدْغَامِ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي هِيَ \"كُلُّ\" إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى \"مَنْ\" فَهِيَ مَقَطُوعَةٌ، فَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ لَا اعْتِرَاضَ فِيهِ، وَأَظُنُّهُ هَذَا أَرَادَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٣٨ فيمن رغبت.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٢٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٣٨.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334946,"book_id":1358,"shamela_page_id":747,"part":"2","page_num":613,"sequence_num":747,"body":"باب \"لا\" إذا اتصلت\rقوله: \"أَرَدْتُ أَلَّا تَفْعَلَ\" (¬١) إلى آخر الفصل.\rط: \"فِي هَذَا الْفَصْلِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِلنَّحْوِيِّينَ: أَحَدُهَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.\rوالثاني: أَنْ تُظهِرَ إِذَا أَدْغَمْتَ فِي اللَّامِ بِغُنَّةٍ وَلَا تُظْهِرَ إِذَا أَدْغَمْتَ بِغَيْرِ غُنَّةٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ يُنْسَبُ إِلَى الْخَلِيلِ.\rوَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا تُكْتَبُ مُنْفَصِلَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَحْسَنُ الْأَقْوَالِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى زِيَادَةٍ فِي الْبَيَانِ لِيُعْلَمَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَلْزَمُ فِيهِ نَصْبُ الْفِعْلِ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْفَعُ فِيهِ، وَحِينَئِذٍ يَتَبَيَّنُ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا تُظْهَرُ فِيهِ.\rاعْلَمْ أَنَّ \"أَنَّ\" الْمُشَدَّدَةَ وُضِعَتْ لِلْعَمَلِ فِي الْأَسْمَاءِ وَ \"أَنْ\" الْمُخَفَّفَةُ وُضِعَتْ لِلْعَمَلِ فِي الْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، فَمَا دَامَنَا عَلَى أَصْلِ وَضْعِهِمَا فَلَا لَبْسَ بَيْنَهُمَا لأَنَّ إِحْدَاهُمَا مُشَدَّدَةٌ وَالثَّانِيَةُ مُخَفَّفَةٌ، وَإِحْدَاهُمَا تَعْمَلُ فِي الْأَسْمَاءِ وَالثَّانِيَةُ تَعْمَلُ فِي الْأَفْعَالِ، ثُمَّ إِنَّ الْمُشَدَّدَةَ يَعْرِضُ لَهَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ التَّخْفِيفُ وَإِضْمَارُ اسْمِهَا فَلَا يَظْهَرُ فِي اللَّفْظِ، وَيَعْرِضُ لَهَا عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَلِيَهَا الْفِعْلُ كَمَا يَلِي الْمُخَفَّفَةَ فِي أَصْلِ وَضْعِهَا فَيَقَعُ اللَّبْسُ بَيْنَهُمَا فَيَحْتَاجَانِ إِلَى فَاصِلٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا، وَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا يَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُخَفَّفَةَ مِنَ الشَّدِيدَةِ تَقَعُ قَبْلَهَا الْأَفْعَالُ الْمُخَفَّفَةُ نَحْوَ: عَلِمْتُ وَأَيْقَنْتُ وَتَحَقَّقْتُ، وَالنَّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ تَقَعُ قَبْلَهَا الْأَفْعَالُ الَّتِي لَيْسَتْ مُخَفَّفَةً نَحْوَ: أَرَدْتُ وَطَمِعْتُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334947,"book_id":1358,"shamela_page_id":748,"part":"2","page_num":614,"sequence_num":748,"body":"وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُخَفَّفَةَ مِنَ الْمُشَدَّدَةِ يَلْزَمُهَا الْعِرَضُ مِنَ الْمَحْذُوفِ مِنْهَا. وَالْعِوَضُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءٍ: السِّينُ وَسَوْفَ وَقَدْ وَلَا الَّتِي لِلنَّفْيِ كَقَوْلِكَ: عَلِمْتُ أَنْ سَتَقُومُ، وَأَيْقَنْتُ أَنْ سَوْفَ تَخْرُجَ، وَتَحَقَّقْتُ أَنْ قَدْ ذَهَبَ، وَمَا يَعْتَرِضُنِي شَكٌّ فِي أَنْ لَا تَفْعَلْ، وَإِنَّمَا لَزِمَ وُقُوعُ الْأَفْعَالِ الْمُحَقَّقَةِ قَبْلَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الْمُشَدَّدَةِ، وَلُزُومُ الْأَفْعَالِ غَيْرِ الْمُحَقَّقَةِ قَبْلَ النَّاصِبَةِ لِلْفِعْلِ لِأَنَّ الْمُشَدَّدَةَ إِنَّمَا دَخَلَتْ فِي الْكَلَامِ لِتَحْقِيقِ الْجُمُلِ وَتَأْكِيدِهَا فَوَجَبَ أَنْ يَقَعَ قَبْلَهَا مُحَقَّقٌ لِأَنَّهُ مُشَاكِلٌ لَهَا وَمُطَابِقٌ لِمَعْنَاهَا.\rوَلَمَّا كَانَتْ \"أَنْ\" النَّاصِبَةُ لِلْفِعْلِ إِنَّمَا وُضِعَتْ لِنَصْبِ الْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، وَالْفِعْلُ الْمُسْتَقْبَلُ مِمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ وَمُمْكِنٌ أَلَّا يَكُونَ وَجَبَ أَنْ يَقَعَ قَبْلَهَا كُلُّ فِعْلٍ غَيْرِ مُحَقَّقٍ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَعْنَاهَا، فَإِذَا وَقَعَ قَبْلَهَا الظَّنُّ وَالْحُسْبَانُ جَازَ أَنْ تَكُونَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الشَّدِيدَةِ وَجَازَ أَنْ تَكُونَ النَّاصِبَةَ لِلْفِعْلِ لِأَنَّ الظَّنَّ خَاطِرٌ يَخْطِرُ بِالنَّفْسِ فَيَتَقَوَّى تَارَةً وَيَضْعُفُ تَارَةً، فَإِذَا قَوِيَ وَكَثُرَتْ شَوَاهِدُهُ وَدَلَائِلُهُ صَارَ كَالْعِلْمِ، وَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلَتِ الْعَرَبُ الظَّنَّ بِمَعْنَى الْيَقِينِ. وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ إظْهَارَ \"أَنَّ\" فِي الْخَطِّ، إِذَا كَانَتْ مُخَفَّفَةً مِنَ الْمُشَدَّدَةِ، وَتَرْكُ إِظْهَارِ غَيْرِ الْمُخَفَّفَةِ هُوَ الْقِيَاسُ لأَنَّ سَبِيلَ مَا يُدْغَمُ فِيهِ أَلَّا يَكُونَ فِيهِ حَاجِزٌ مِنْ حَرَكَةٍ وَلَا حَرْفٍ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِزٌ بَطَلَ الْإِدْغَامُ، وَلِذَلِكَ لَزِمَ أَلَّا يُدْغَمَ شَيْءٌ فِي مِثْلِهِ أَو مُقَارِبِهِ حَتَّى تُسْلَبَ عَنْهُ حَرَكَتُهُ لِأَنَّ الْحَرَكَةَ تَحُولُ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَتْ رُتْبَةُ الْحَرَكَةِ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الْحَرْفِ، فَلَمَّا كَانَ اسْمُ \"أَنْ\" الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الْمُشَدَّدَةِ مُضْمَرًا بَعْدَهَا مُقَدَّرًا مَعَهَا صَارَ حَاجِزًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ لَا، فَبَطُلَ إِدْغَامُ النُّونِ مِنْ \"أَنْ\" فِي لَامِ \"لَا\" لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَلَمَا كَانَتْ \"أَنْ\" النَّاصِبَةُ لِلْأَفْعَالِ لَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ مُضَمَرٌ بَاشَرَتِ النُّونِ لَامُ \"لَا\" مُبَاشَرَةَ الْمِثْلِ لِلْمِثْلِ وَالْمُقَارِبِ لِلْمُقَارِبِ فَوَجَبَ إِدْغَامُهَا فِيهَا فَانْقَلَبَتْ إِلَى لَفْظِهَا فَلَمْ يَجُزْ ظُهُورُهَا فِي الْخَطِّ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٢١ - ١٢٣ أدب الكتاب: ٢٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334948,"book_id":1358,"shamela_page_id":749,"part":"2","page_num":615,"sequence_num":749,"body":"د: كَيْلَا (¬١) فِي \"الْقُرْآنِ\" سَبْعَةٌ: مِنْهَا أَرْبَعَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَثَلاثَةٌ مُنْفَصِلَةٌ.\rفَالْمُتَّصِلَةُ مِنْهَا فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا﴾ (¬٢) وَحَرْفٌ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ (¬٣) وَحَرْفٌ فِي سُورَةِ الحَجِّ: ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ (¬٤) وَحَرْفٌ فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ (¬٥).\rوَالْمُنْفَصِلَةُ حَرْفَانِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَاب: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ (¬٦) وفيها: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ (¬٧) وَالثَّالِثُ فِي سُورَةِ الْحَشْرِ: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ (¬٨). كَذَا أَثْبَتَهَا كُتَّابُ الْمَصَاحِفِ، وَحَقُّهَا فِي الْحُكْمِ وَاحِدٌ.\rوقوله: \"مَهْمُوزَةٌ وَغَيْرُ مَهْمُوزَةٍ\" (¬٩).\rس: لَمْ يَقَعُ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ \"وَغَيْرِ مَهْمُوزَةٍ\"، وَثَبَتَ فِي كِتَابِ (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤٠ \"كي لا\".\r(¬٢) سورة آل عمران (٣): الآية ١٥٣.\r(¬٣) سورة النحل (١٦) الآية ٧٠.\r(¬٤) سورة الحج (٢٢): الآية ٥.\r(¬٥) سورة الحديد (٥٧): الآية ٢٣.\r(¬٦) سورة الأحزاب (٣٣): الآية ٣٧.\r(¬٧) سورة الأحزاب (٣٣): الآية ٥٠، \"لكي لا يكون عليك حرج\" في القرآن متصلة برواية ورش.\r(¬٨) سورة الحشر (٥٩): الآية ٧.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٢٤٠ \"لئلا\".\r(¬١٠) كلمة مشطوبة من الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334949,"book_id":1358,"shamela_page_id":750,"part":"2","page_num":616,"sequence_num":750,"body":"باب حروف توصل (¬١)\rط: \"البَيْتُ (¬٢) لِلْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ (¬٣) وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُكْنَى أَبَا أُثَيْلَةَ وَيُقَالُ: الْمُتَنَخِّلُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا، فَمَنْ كَسَرَ أَرَادَ أَنَّهُ يَتَنَخَّلُ الشِّعْرَ وَيَسْتَجِيدُهُ، وَمَنْ فَتَحَهَا أَرَادَ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الشُّعَرَاءِ مُتَخَيَّرٌ مِنْهُمْ، وَالْغَبَنُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْخَدِيعَةُ فِي الرَّأْيِ، وَبِسُكُونَهَا الْخَدِيعَةُ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَفِعْلُ الْأَوَّلِ فَعِلَ، يَفْعَلُ، وَالثَّانِي: فَعَلَ يَفْعِلُ.\rوَمَعْنَى التَّجَرُّدِ هُنَا: التَّشْمِيرُ لِلْأَمْرِ وَالتَّأَهُّبُ لَهُ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَتَجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ إِذَا حَاوَلَ أَمْرًا فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ جَدَّ فِي الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يَتَجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالتَّجَرُّدِ لِلْأَمْرِ الإِنْسِلَاخَ مِنْ جَمِيعِ الْأُمُورِ سِوَاهُ.\rوقوله: لَا خَالٌ وَلَا بَخَلُ (¬٤) فِيهِ وَجْهَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ يُرِيدَ بِالْخَالِ: الْاِخْتِيَالَ وَالتَّكَبُّرَ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ فِيهِ خَالٌ، إِذَا كَانَتْ فِيهِ خُيَلَاءٌ، قال الشاعر: (متقارب)\rوَإِنْ كُنْتَ سَيِّدَنَا سُدْتَنَا … وإن كُنْتَ لِلْخَالِ فَاذْهَبْ فَخَلْ (¬٥)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤١ ب \"ما\" وب \"إذا\" وغير ذلك.\r(¬٢) البيت: وَيْلِمِهِ رَجُلًا تَأْتِي بِهِ عَبْنًا … إِذَا تَجَرَّدَ لَا خَالٌ وَلَا بَخَلُ. في ديوان الهذليين: ٢/ ٣٤؛ شرح الجواليقي: ٢٦٠.\r(¬٣) هو مالك بن عمرو بن عثمان بن حبيس الهذلي، أبو أثيلة، شاعر من نوابغ هذيل، الشعر والشعراء: ٦٥٩؛ الأغاني: ٢٠/ ١٤٥؛ الآمدي: ٢٥٧؛ السمط: ٧٢٤؛ الخزانة: ٤/ ١٤٦؛ الأعلام: ٥/ ٢٦٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٤٢.\r(¬٥) البيت بدون نسبة في الأغاني: ٩/ ٨٦؛ الخزانة: ٥/ ١٣٠؛ الزاهر: ١/ ١٢٣؛ ل الصحاح: (خيل).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334950,"book_id":1358,"shamela_page_id":751,"part":"2","page_num":617,"sequence_num":751,"body":"فَتَأْوِيلُهُ عَلَى هَذَا: لَا فِيهِ خَالٌ وَلَا بَخَلٌ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الْخَبَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ: أَيْ لَا هُوَ ذُو خَالٍ.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ خَالٌ إِذَا كَانَ مُتَكَبِّرًا سَمُّوهُ بِخَالِ الْمَصْدَرِ بِمَعْنَى الْخُيَلَاءِ، كَمَا يُقَالُ: ثَوْبٌ نَسْجُ الْيَمَنِ أَي مَنْسُوجٌ، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَثُرَ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ: مَا هُوَ إِلَّا أَكْلٌ وَشُرْبٌ.\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً عَلَى فِعْلٍ مثل: بَطِرٍ وَأَشِرٍ، وَيَكُونُ أَصْلُهُ خَوِلٌ فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا وَكَمَا قَالُوا: رَجُلٌ مَالٌ، وَيَوْمٌ رَاحٌ، وَكَبْشٌ صَافٌ، فَيَرْتَفِعُ \"خَالٌ\" عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا هُوَ خَالٌ، وَتُقَدَّرُ فِي الْبُخْلِ حَذْفُ مُضَافٍ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَإِنْ أَجْرَيْتَ الْمَصْدَرَ مَجْرَى الاِسْمِ مُبَالَغَةً كَمَا ذَكَرْنَا لَمْ تُقَدِّرْ مُضَافًا مَحْذُوفًا، وَقَدْ رُوِيَ: وَلَا بَخِلٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ، فَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ لَا مَصْدَرُ.\rوَأَمَّا \"وَيْلُمِّهِ\" فَمَدْحٌ خَرَجَ بِلَفْظِ الذَّمِّ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ لَفْظَ الذَّمِّ فِي الْمَدْحِ كَقَوْلِهِ: أَخَذَهُ اللهُ مَا أَشْعَرَهُ، وَلَعَنهُ اللهُ مَا أَجْرَأَهُ، وَكَذَلِكَ يَسْتَعْمِلُونَ لَفْظَ الْمَدْحِ فِي الذَّمِّ كَقَوْلِهِمْ لِلْأَحْمَقِ: يَا عَاقِلُ وَلِلْجَاهِلِ: يَا عَالِمُ، ومعناه: يَا أَيُّهَا الْعَاقِلُ عِنْدَ نَفْسِهِ أَوْ عِنْدَ مَنْ يَظُنُهُ عَاقِلًا.\rوَلَهُمْ فِي نَحْو: أَخْزَاهُ اللَّهُ مَا أَشْعَرَهُ، غَرَضَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا رَأَى الشَّيْءَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَنَطَقَ بِاسْتِحْسَانِهِ فَرُبَّمَا أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ، فَيَعْدِلُونَ عَنْ مَدْحِهِ إِلَى ذَمِّهِ.\rوَالثَّانِي: أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْفَضْلِ وَحَصَلَ فِي حَدِّ مَنْ يُذَمُّ وَيُسَبُّ لِكَثْرَةِ حُسَّادِهِ.\rوَيُرْوَى: وَيْلِمِّهِ (¬١) بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّهَا، فَمَنْ كَسَرَ اللَّامَ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:\rأَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ وَيْلَ أُمِّهِ بِنَصْبِ \"وَيْلِ\" وَإِضَافَتِهِ إِلَى الْأُمِّ، ثُمَّ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334951,"book_id":1358,"shamela_page_id":752,"part":"2","page_num":618,"sequence_num":752,"body":"حَذَفَ الْهَمْزَةَ لِكَثْرَةِ الْاِسْتِعْمَالِ، وَكَسَرَ اللَّامَ إِتْبَاعًا بِكَسْرَةِ الْمِيمِ كَمَا قَالُوا: مَرَرْتُ بِامْرِئِ الْقَيْسٍ، فَكَسَرُوا الرَّاءَ لِكَسْرَةِ الْهَمْزَةِ.\rوالثاني: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: وَيْلٌ لِأُمِّهِ بِرَفْعِ \"وَيْلٍ\" عَلَى الْابْتِدَاءِ وَ \"لِأُمِّهِ\" خَبْرُهُ، وَحَذَفَ لَام - \"وَيْلٍ\" وَهَمْزَةَ \"أُمِّ\"، كَمَا قَالُوا: أَيْشَ لَكَ يُرِيدُونَ: أَيَّ شَيْءٍ لَكَ. فَاللَّامُ الْمَسْمُوعَةُ فِي \"وَيْلِمِّهِ\" عَلَى هَذَا هِيَ لَامُ الْجَرِّ.\rوَالثَّالِثُ: أَلَّا يُرِيدَ الْوَيْلَ، وَيُرِيدُ \"وَيْكَ\" الَّتِي ذَكَرَهَا غَيْرُهُ فِي قَوْلِكَ: (كامل)\rقِيلُ الْفَوَارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْبِلِ (¬١)\rفَيَكُونُ عَلَى هَذَا قَدْ حَذَفَ هَمْزَةَ \"أُمِّ\" لَا غَيْرُ، هَذَا عِنْدِي أَحْسَنُ الْوُجُوهِ، لِأَنَّهُ أَقلُّ لِلْحَذْفِ وَالتَّغْيِيرِ، وَاللَّامُ الْمَسْمُوعَةُ فِي \"وَيُلِمِّهِ\" لَامُ الْجَرِّ.\rوَأَجَازَ ابْنُ جِنِّي أَنْ تَكُونَ اللَّامُ الْمَسْمُوعَةُ هِيَ لَامُ \"وَيْلُ\"، عَلَى أَنْ يَكُونَ حَذَفَ هَمْزَةَ \"أُمِّ\" وَلَام الْجَرِّ وَكَسَرَ لَامَ \"وَيْلٍ\" إِتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْمِيمِ، وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا (¬٢).\rوَمَنْ رَوَى: \"وَيْلُمِّهِ\" بِضَمِّ اللَّامِ، فَإِنَّ ابْنَ جِنِّي (¬٣) أَجَازَ فِيهِ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَذَفَ الْهَمْزَةَ وَاللَّامَ، وَأَلْقَى حَرَكَةَ ضَمَّةِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَامِ الْجَرِّ كَمَا حُكِيَ عَنْهُمْ: الْحَمْدُ للهِ، بِضَمِّ لَامِ الْجَرِّ.\rوَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَذَفَ الْهَمْزَةَ وَلَامَ الْجَرِّ وَتَكُونُ اللَّامُ الْمَسْمُوعَةُ لَامَ \"وَيْلٍ\" لَا لَامَ الْجَرِّ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) صدره:\r\"وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي أَبْرَأَ سُقْمَهَا … قِيلُ. . . . . . . . . . . . . . . . . .\"\rوالبيت لعنترة في ديوانه: ١٢٦؛ روايته: قيل؛ جمهرة أشعار العرب: ٣٧٣؛ أمالي ابن الشجري ٢/ ٨٤؛ الخزانة ٦/ ٤٢١؛ شرح المفصل: ٤/ ٧٧؛ شرح أبيات المغني: ٦/ ١٤٨.\r(¬٢) الخصائص: ٣/ ١٤٩.\r(¬٣) في الأصل (خ) \"ابن الجني\" والصواب ما أثبتناه.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٨٦ - ١٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334952,"book_id":1358,"shamela_page_id":753,"part":"2","page_num":619,"sequence_num":753,"body":"ر: أبو علي: الْأَصْلُ \"وَيْلٌ لِأُمِّهِ\" فَأُدْغِمَتِ اللَّامُ الَّتِي هِيَ لَامٌ فِي الْجَارَّةِ ثُمَّ حُذِفَتْ، كَمَا اعْتَلَّتْ بِالْإِدْغَامِ.\rوَيُقَالُ: وَيْلُمِّهِ، بِضَمِّ اللَّامِ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ الْهَمْزَةَ، وَأَلْقَى حَرَكَتَهَا عَلَى لَامِ الْجَرِّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334953,"book_id":1358,"shamela_page_id":754,"part":"2","page_num":620,"sequence_num":754,"body":"باب الواوين يجتمعان (¬١)\rع: طَاوُس: عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّطْوِيسِ وَهُوَ الْحُسْنُ، وَدَاوُدُ: أَعْجَمِيٌّ، وَنَاوُسٌ (¬٢): بِنَاءٌ قَديمٌ، وَالنَّاوُسُ: الصَّحْرَاءُ وَقِيلَ الْفَلَاةُ، وَهُوَ فَاعُولٌ مِنْ نَاسَ يَنُوسُ.\rع: أُحْتَوْوْا (¬٣): وَشَبَهُهُ فِيهِ ثَلَاثُ وَاوَاتٍ لِأَنَّ أَصْلَهُ: احْتَوَوُوا وَاكْتَوَوُوا فَالْأُولَى أَنْ تُحْذَفَ وَاحِدَةٌ وَتَبْقَى اثْنَتَانِ، وَمَنْ كَتَبَهَا بِوَاحِدَةٍ فَقَدْ أَخْطَأَ وَأَجَحَفَ بِالْكَلِمَةِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا فِيهِ ثَلَاثُ وَاوَاتٍ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤٢، \"تجتمعان في حرف واحد والثلاث يجتمعن\".\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334954,"book_id":1358,"shamela_page_id":755,"part":"2","page_num":621,"sequence_num":755,"body":"باب الألف واللام للتعريف (¬١)\rقوله: \"فَأَمَّا اللَّتَانِ وَاللَّاتِي وَاللَّائِي، فَكُلُّهُ يُكْتَبُ بِلامٍ وَاحِدَةٍ\" (¬٢).\rع: إِنَّمَا كَتَبُوا اللَّتَيْنِ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُمْ أَمِنُوا اللَّبْسَ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَمْعٌ عَلَى لَفْظِهِ.\rد: \"يُقَالُ: اللَّائِي بِيَاءٍ وَبِغَيْرِ يَاءٍ، وَلَا يُقَالُ اللَّاتِي إِلَّا بِيَاءٍ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤٢، \"يدخلان على لام من نفس الكلمة\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٤٣.\r(¬٣) أهمل أحمد بن داود باب \"هاء التأنيث\" ينظر أدب الكتاب: ٢٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334955,"book_id":1358,"shamela_page_id":756,"part":"2","page_num":622,"sequence_num":756,"body":"باب ما زيد في الكتاب\rع: إِنَّمَا خُصَّتِ الْوَاوُ بِالزِّيَادَةِ فِي \"عَمْرٍو\" دُونَ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ لِأَنَّ الْأَلِفَ قَدْ عُوِّضَتْ مِنَ التَّنْوِينِ عَلَامَة لِكُلِّ مُنْصَرِفٍ، وَالْيَاءُ تَشْتَبِهُ بِضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ.\rوَكَانَ الْفَرْقُ فِي \"عَمْرٍو\" لِخِفَّتِهِ بِالْاِنْصَرَافِ وَلَمْ يَقَعْ فِي الْإِضَافَةِ لِأَنَّ الْفَرْقَ لَا يَقَعُ مُتَوَسِّطًا إِنَّمَا يَقَعُ مُتَطَرِّفًا، وَإِنَّمَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي: أُولَئِكَ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَالاِسْمُ أَحَقُّ بِالزِّيَادَةِ مِنَ الْحَرْفِ وَكَانَتْ وَاوًا مِنْ أَجْلٍ الْهَمْزَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْفَرْقُ فِي مِائَةٍ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَكَانَتْ أَلِفًا لِكَوْنِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً وَالْأَلِفُ مِنْ جِنْسِ الْفَتْحَةِ.\rوَقِيلَ: كُتِبَتِ بِالْأَلِفِ عَلَى لُغَةِ التَّحْقِيقِ لَا عَلَى لُغَةِ التَّسْهِيلِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْفَرْقُ فِي أُوخَيٍّ لِأَنَّهُ مُصَغَّرٌ، وَالتَّصْغِيرُ فَرْعٌ عَلَى التَّكْبِيرِ، وَالْفَرْعُ أَقْرَبُ إِلَى التَّغْيِيرِ مِنَ الْأَصْلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتَفِي بِالضَّمَّةِ وَهُوَ أَحْسَنُ وَأَخَفُّ.\rقوله: \"لِيُفَرِّقَ بِهَا بَيْنَ وَاوِ الْجَمْعِ\" (¬١) يَعْنِي فِي كَفَرُوا وَوَرَدُوا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334956,"book_id":1358,"shamela_page_id":757,"part":"2","page_num":623,"sequence_num":757,"body":"باب من الهجاء\rد: كُتِبَتْ \"الصَّلَوةُ\" وَ \"الرَّكَوةُ\" وَ \"الْحَيَوةُ\" (¬١) فِي \"الْمُصْحَفِ\" بِالْوَاوِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُفَخِّمُهَا وَلَا يُمِيلُهَا.\rوَكَتَبُ \"إِذًا\" بِالْأَلِفِ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ لِبُعْدِهَا عَنْ أَنْ وَبِالنُّونِ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ لِأَنَّهَا عِنْدَهُمْ مُرَكَّبَةٌ مِنْ إذْ وَأنْ.\rوَقَالَ سِيَبَوَيْهِ: \"هِيَ جَوَابٌ وَجَزَاءٌ\".\rط: \"اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي \"إِذَنْ\" كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ تُكْتَبَ، فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ تُكتَبَ بِالنُّونِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَهُوَ رَأْيُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدِ، وَرَأَى الْمَازِنِيُّ أَنْ تُكْتَبَ بِالْأَلِفِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.\rوَرَأَى الْفَرَّاءُ أَنْ تُكْتَبَ بِالْأَلِفِ غَيْرَ عَامِلَةٍ، وَبِالْنُّونِ عَامِلَةً، وَأَحْسَنُ الْأَرَاءِ رَأَيُ الْمُبَرَّدِ لِأَنَّ نُونَهَا لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ التَّنْوِينِ وَلَا بِمَنْزِلَةِ النُّونِ الْخَفِيفَةِ فَتُجْرَى مُجْرَاهُمَا فِي قَلْبِهَا أَلِفًا، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ نَفْسٍ الْحَرْفِ، وَلِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِالْأَلِفِ أَشْبَهَتْ \"إِذَا\" الَّتِي هِيَ ظَرْفٌ فَوَقَعَ اللَّبْسُ بَيْنَهُمَا.\rوَنَحْنُ نَجِدُ الْكُتَّابَ قَدْ زَادُوا فِي كَلِمَاتٍ مَا لَيْسَ مِنْهَا وَحَذَفُوا مِنْ بَعْضِهَا مَا هُوَ مِنْهَا لِلْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا تَلْتَبِسُ بِهَا فِي الْخَطِّ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُكْتَبَ إِذًا بِالْأَلِفِ وَذَلِكَ مُؤَدٍّ إِلَى الْإِلْتَبَاسِ؟\rوَقَدِ اضْطَرَبَتْ آرَاءُ الْكُتَّابِ وَالنَّحْوِيِّينَ فِي الْهِجَاءِ وَلَمْ يَلْزَمُوا فِيهِ الْقِيَاسَ فَزَادُوا فِي مَوَاضِعَ حُرُوفًا خَشْيَةَ اللَّبْسِ نَحْوَ عَمْرٍو، وَيَا أُخَيِّ وَمِائَةٍ، وَحَذَفُوا فِي مَوَاضِعَ مَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ نَحْوَ خَلِدٍ وَمَلِكٍ، فَأَوْقَعُوا اللَّبْسَ بِمَا فَعَلُوهُ لِأَنَّ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334957,"book_id":1358,"shamela_page_id":758,"part":"2","page_num":624,"sequence_num":758,"body":"الْأَلِفَ إِذَا حُذِفَتْ مِنْ خَالِدٍ صَارَ خُلْدًا وَمِنْ مَالِكٍ صَارَ مُلْكًا، وَجَعَلُوا كَثِيرًا مِنَ الْحُرُوفِ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ كَالدَّالِ وَالذَّالِ، وَالْجِيمِ وَالْحَاءِ وَالْخَاءِ، وَعَوَّلُوا عَلَى النَّقْطِ فِي الْفَرْقِ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِلتَّصْحِيفِ الْوَاقِعِ فِي الْكَلَامِ، وَلَوْ جَعَلُوا لِكُلِّ حَرْفٍ صُورَةً لَا تُشْبِهُ صُورَةَ صَاحِبِهِ كَمَا فَعَلَ سَائِرٌ الْاِسْمِ لَكَانَ أَوْضَحَ لِلْمَعَانِي وَأَقَلَّ لِلالْتِبَاسِ وَالتَّصْحِيفِ، وَلِذَلِكَ كَثُرَ التَّصْحِيفُ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ\" (¬١).\rقوله: \"وَإِنْ كَتَبْتَ إِلَى حَاضِرٍ\" (¬٢) الكلام.\rط \"كَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ وَهُوَ خَطَأٌ، لأَنَّ الْغَائِبَ يُغْرَى بِهِ الْحَاضِرُ، وَإِنَّمَا الْمُمْتَنِعُ مِنَ الْجَوَازِ أَنْ يُغْرَى الْغَائِبُ بِغَيْرِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: عَلَيْكَ زَيْدًا، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا وَغَائِبًا، وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُغْرَى، وَأَمَّا زِيَادَةُ بِهِ فَمُفْسِدَةٌ لِمَا أَرَادَ وَمُحِيلَةٌ لَهُ مِنْ الصَّوَابِ إِلَى الْخَطَإِ\" (¬٣).\rوقوله: \"عَلَى مَذْهَبِ الْاِسْتِفْهَامِ\" (¬٤).\rع: يُرِيدُ أَنَّ فِي النَّصْبِ شَيْئًا مِنْ مَعْنَى الْاِسْتِفْهَامِ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الْاِسْتِدْعَاءِ إِلَى أَنْ يَنْظُرَ فِي الشَّيْءَ الَّذِي أَغْرَيْتَهُ بِهِ.\rد: إِنْ أَرَدْتَ الرَّأْيَ قُلْتَ: مُوَفَّقًا فِي الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ، وَإِنْ أَرَدْتَ الرَّجُلَ ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مُوَفَّقًا حَالٌ، فَإِنْ جَعَلْتَهُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْفَاعِل فِي الْفِعْلِ الْمُضْمَرِ الَّذِي نَصَبَ \"رَأْيَكَ\" ثَنَّيْتَ وَجَمَعْتَ.\rوَأَجَازَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ فِي \"رَأْيَكَ\" وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ حَالًا مِنَ الرَّأْيِ لَمْ يُثَنَّ وَلَمْ يُجْمَعُ، وَإِذَا رَفَعْتَ \"فَرَأْيُكَ مُوَفَّقٌ\" فَعَلَى الابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ وَلَمْ تُثَنِّ مُوَفَّقًا وَلَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ عَنِ الرَّأْيِ فَهُوَ هُوَ فِي الْمَعْنَى.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٢٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٤٩.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٢٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334958,"book_id":1358,"shamela_page_id":759,"part":"2","page_num":625,"sequence_num":759,"body":"باب الأمر بالمعتل من الفعل\rد: إِذَا الْتَقَى سَاكِنَانِ فِي كَلِمَةٍ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ حَرْفَ عِلَّةٍ حُذِفَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا حُرِّكَ الثَّانِي نَحْوَ: قُلْ، وَبِعْ، وَأَيْنَ، وَكَيْفَ؟\rوقوله: \"لِتَحَرُّكِ الْحَرْفِ الْأَخِرِ\" (¬١).\rد: إِنَّمَا تَحَرَّكَ لِأَنَّ عَلَامَةَ الْجَزْمِ هُنَا حَذْفُ حَرْفِ الْإِثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْوَاحِدَةِ الْمُؤَنَّثَةِ.\rقوله: \"مُرْ\" (¬٢).\rع: الصُّولِيُ: \"أَصْلُهُ أؤْمُرْ وَأُؤْكُلْ فَلَمَّا سَكَنَتِ الْهَمْزَةُ وَانْضَمَّ مَا قَبْلَهَا صَارَتْ وَاوًا\" (¬٣).\rوَكُلُّ وَاوٍ بَيْنَ ضَمَّتَيْنِ وَكَسْرَتَيْنِ تَسْقُطُ، فَإِذَا سَقَطَتِ الْوَاوُ بَقِيتْ: \"أُمُره\" فَحَذَفْتَ الْأَلِفَ لِزَوَالِ السَّاكِنِ فَبَقِيَ \"مُرْ\" وَ \"كُلْ\"، فَإِذَا أَدْخَلْتَ وَاوَ النَّسَقِ فَالْأَجْوَدُ أَنْ يُتْرَكَ عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ شِئْتَ رَدَدْتَ الْهَمْزةَ لأَنَّ أَلِفَ الأمْرِ السَّاقِطَةَ تَذْهَبُ فِي اللَّفْظِ فَتَرْجِعُ الْهَمْزَةُ، فَتَثْبُتُ الْأَلِفُ فِي الْكِتَابِ وَتَرْكُ الْهَمْزَةِ أكثَرُ.\rد: الْأَصْلُ \"أُءْمُرْ\" فَاجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ هَمْزَةُ الْوَصْلِ وَالَّتِي هِيَ فَاءُ، وَالْتِقَاءُ الْهَمْزَتَيْنِ مَرْفُوضٌ لاسْتِكْرَاهِ النُّطْقِ بِهِمَا بِدَلِيلِ إِلْزَامِهِمْ الْإِبْدَالَ فِي \"آدَم\" وَ \"آخَرٍ\" فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ فَاءٌ لِسُكُونِهَا فَاسْتُغْنِي عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ لِزَوَالِ السَّاكِنِ الَّذِي اجْتُلِبَتْ مِنْ أَجْلِهِ فَبَقِيَ \"مُرْ\".","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٥٠.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أدب الكاتب للصولي: ٣/ ٢٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334959,"book_id":1358,"shamela_page_id":760,"part":"2","page_num":626,"sequence_num":760,"body":"وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ \"أُؤْمُرْ\" فَيُبْدِلُ مِنْهَا الْوَاو وَلَا يَحْذِفُهَا.\rقوله \"وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي كُلْ\" (¬١) يُرِيدُ الْأَمْرَ بِالْأَكْلِ لَمْ يُسْمَعْ فِيهِ أَو كُلْ، وَكَذَلِكَ خُذْ إِلَّا أَنَّ سِيبَوَيْهَ حَكَى: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُتِمُّ فَيَقُولُ: أُوكُلْ\" (¬٢).\rقوله: \"زِدْتَ هَاءً فِي اللَّفْظِ\" (¬٣).\rع: هِيَ هَاءُ السَّكْتِ دَخَلَتْ لِذَهَابِ فَاءِ الْفِعْلِ وَلَامِهِ إِذْ لَا بُدَّ مِنْ حَرْفَيْنِ مُتَحَرِّكٌ يُبْتَدَأُ بِهِ وَسَاكِنٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ، وَتَكْتُبُهَا فِي الْوَصْلِ عَلَى نِيَةِ الْوَقْفِ.\rقوله: \"وتقول: رُدَّ وَارْدُدْ\" (¬٤).\rع: الْإِدْغَامُ عَلَى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ وَسَائِرِ الْعَرَبِ، وَإِظْهَارُ التَّضْعِيفِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَإِنَّمَا قِيلَ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ: رُدَّا، وَرُدُّوا لِأَنَّهُ إِنَّمَا فَكَّ الْإِدْغَامَ أَهْلُ الْحِجَازِ، لِسُكُونِ الدَّالِ الْآخِرَةِ مِنْ \"يَرُدُّ\" لِلْأَمْرِ وَاجْتَلَبُوا هَمْزةَ الْوَصْلِ لِذَهَابِ حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ فَقَالُوا: ارْدُدْ، وَأَمَّا التَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَلَمْ تَسْكُنْ فِيهِمَا الدَّالُ الْآخِرَةُ كَمَا لَمْ تَسْكُنْ فِي غَيْرِ الْمُضَاعَفِ فَيَنْفَكُّ الْإِدْغَامُ فَلِذَلِكَ رَجَعُوا فِي اللُّغَتَيْنِ إِلَى الْإِدْغَامِ، وَأَمَّا ارْدُدْنَ وَرَدَدْنَ، فَالدَّالُ الْآخِرَةُ سَاكِنَةٌ فِي اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا فَانْفَكَّ الْإِدْغَامُ لِذَلِكَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٥٠.\r(¬٢) الكتاب: ٤/ ٢١٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٥١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334960,"book_id":1358,"shamela_page_id":761,"part":"2","page_num":627,"sequence_num":761,"body":"باب ما نقص منه الياء (¬١)\rد: تَحْذِفُ الْيَاءُ مِنْ قَاضٍ وَنَحْوِهِ لأنها سَاكِنَةٌ وَالتَّنْوِينُ سَاكِنٌ وَلَا يَلْتَقِي سَاكِنَانِ فَتَحْذِفُ لِذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيكُهَا لِأَنَّ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ، وَهَذَا سَبِيلُ كُلِّ يَاءٍ مَكْسُورٍ مَا قَبْلَهَا إِذَا كَانَ يَلْحَقُهَا التَّنْوِينُ فِي الْوَصْلِ، فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهَا التَّنْوِينُ مِنْ أَجْلِ الْبِنَاءِ أَثْبَتَّ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الْمُوجِبَةَ لِحَذْفِهَا لَمْ تَكُنْ وَذَلِكَ قَوْلُكَ: هَذِي أَمَةُ اللهِ، إِذَا أَرَدْتَ: هَذِهِ أَمَةُ اللهِ.\rوَكَذَلِكَ إِذَا دَعَوْتَ مَعْرِفَةً نَحْوُ: يَا قَاضِي أَقْبِلْ، تُرِيدُ: يَا أَيُّهَا الْقَاضِي أَوْ يَا غَازِي، عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْمًا لِرَجُلٍ.\rد: قَدْ يَجُوزُ فِي هَذِهِ الْيَاءَاتِ الْإِثْبَاتُ لِأَنَّهَا إِنَّمَا يُذْهِبُهَا التَّنْوِينُ فِي الْوَصْلِ، فَإِذَا وَقَفْتَ وَلَمْ يَكُنْ تَنْوِينٌ ثَبَتَتْ عَلَى أَصْلِهَا.\rوَحَكَى سِيبَوَيْهُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يقولون فِي الْوَقْفِ: \"هَذَا غَازِي وَرَامِي\"، فَيُثْبِتُونَ الْيَاءَ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ قَدْ أُمِنَ فِيهِ التَّنْوِينُ وَالْخَطُّ تَابعٌ لِلْوَقْفِ فَمَا وُقِفَ عَلَيْهِ بِالْيَاءِ فَاكْتُبُهُ بِالْيَاءِ، وَمَا حُذِفَتْ مِنْهُ الْيَاءَ فِي الْوَقْفِ حُذِفَتْ فِي الْخَطِّ\" (¬٢).\rقوله: \"أَتْمَمْتَ\" (¬٣).\rع: يَعْنِي لِخِفَّةِ الْفَتْحَةِ عَلَى الْيَاءِ وَالْوَاوِ.\rقوله: \"وَنُقِصَ فِي حَالِ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ فَصَرَفْتَهُ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٥٢، لإجتماع ساكنين.\r(¬٢) الكتاب: ٤/ ١٧٣، باب ما يحذف من أواخر الأسماء في الوقف وهي الياءات.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٥٣.\r(¬٤) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334961,"book_id":1358,"shamela_page_id":762,"part":"2","page_num":628,"sequence_num":762,"body":"د: صَرَفْتَهُ لِزَّوَالِ الْبِنَاءِ الْمَانِعِ مِنَ الصَّرْفِ وَصَارَ عَلَى وَزْنِ \"جَنَاحٍ وَرَبَابٍ\"، فَإِذَا عَادَ الْبِنَاءُ فِي النَّصْبِ عَادَ الْمِثَالُ الْمَانِعُ مِنَ الصَّرْفِ.\rقوله: \"تَقُولُ: هَذَا الْقَاضِي\" (¬١)\rع: لِأَنَّ هَذَا مَوْضِعٌ لَا يَدْخُلُهُ تَنْوِينٌ فَرَجَعَتِ الْيَاءُ (¬٢)، وَمَنْ حَذَفَهَا مَعَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ أَجْرَاهُ مَجْرَى مَا لَا أَلِفَ فِيهِ وَلَا لَامَ.\rقوله: \"فَإِنْ كَانَتِ الْيَاءُ مُثَقَّلَةً لَمْ تُحْذَفْ\" (¬٣).\rع: لِأَنَّهَا غَيْرُ مُعْتَلَّةٍ إِذَا سَكَنَتْ أَوْ سَكَنَ مَا قَبْلَهَا.\rقوله: \"وَلَيْسَ سَبِيلُ \"ثَمَانِ\"\" (¬٤).\rع: يَعْنِي أَنَّ ثَمَانِيًا لَيْسَ بِجَمْعٍ كَجَوَارٍ، وَإِنَّمَا الْأَلِفُ فِيهَا بَدَلٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَمْ يَمْتَنِعْ مِنَ الصَّرْفِ، وَقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهُ ﵀ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ لَا يَصْرِفُ ثَمَانِيًا وأنشد: (بسيط)\rيَحْدُو ثَمَانِيَ مُولَعًا بِلِقَاحِهَا … حَتَّى أَهَمَّ بِرَبْعَةِ الْأَرْتَاجِ (¬٥) \" (¬٦)\rقوله: (رجز) \"رَبَاعِيًا\" (¬٧).\rط: \"البَيْتُ لِلْعَجَّاجِ، وَالْمُرْتَبِعُ: الَّذِي لَيْسَ بِقَصِيرٍ وَلَا طَوِيلٍ، وَالشَّوْقَبُ: الطَّوِيلُ. وَأَحْسِبُهُ يَصِفُ حِمَارًا وَحْشِيًّا\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٥٣.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٥٤.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) البيت لابن ميادة في شعره: ١٨٤؛ الخزانة: ١/ ٧٦؛ المقاصد: ٤/ ٣٥٢.\r(¬٦) الكتاب: ٢٣١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٥٥، للعجاج وتمامه: \"رباعيًا مرتبعًا أو شوقبا\" في ملحق ديوانه: ٢/ ٢٦٤؛ الأمالي: ١/ ١٤٥؛ ل (ربع).\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ١٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334962,"book_id":1358,"shamela_page_id":763,"part":"2","page_num":629,"sequence_num":763,"body":"باب ما يكتب بالياء والألف من الأفعال\rد: الْأَصْلُ فِيهِ كُلِّهِ أَنْ يُكْتَبَ بِالْأَلِفِ لِأَنَّ اللَّفْظَ إِنَّمَا هُوَ أَلِفٌ، وَلَكِنْ كُتِبَ ذَوَاتُ الْيَاءِ بِالْيَاءِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْأَلِفِ الْمُنْقَلِبَةِ عَنِ الْيَاءِ وَالْمُنْقَلِبَةِ عَنِ الْوَاوِ، وَكَانَ الْفَرْقُ فِي الْيَاءِ لِأَنَّهَا أَخَفُّ مِنَ الْوَاوِ.\rع: يُعْتَبَرُ هَذَا بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءٍ: بِرَدِّ الْفِعْلِ إِلَى نَفْسِكَ، وَبِرَدِّهِ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ، وَبِالتَّثْنِيَةِ نَحْوَ: رَمَيَا وَدَعَوَا. وَيَجُوزُ الْإِمَالَةُ وَامْتِنَاعُهَا فِي ذَوَاتِ الْوَاوِ، وَإِذَا زَادَ الْفِعْلُ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا رَجَعَ إِلَى الْيَاءِ لِخِفَّتِهَا وَثِقَلِ الْوَاوِ مَعَ كَثْرَةِ الْحُرُوفِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334963,"book_id":1358,"shamela_page_id":764,"part":"2","page_num":630,"sequence_num":764,"body":"بَابُ مَا يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وَالْيَاءِ مِنَ الْأَسْمَاءِ\rد: حُكْمُ الْاِسْمِ وَالْفِعْلِ فِي هَذَا وَاحِدٌ إِلَّا أَنَّكَ تُصَرِّفُ مِنَ الْاِسْمِ فِعْلًا كَعَصَوْتُ وَقَفَوْتُ فِيمَا أَمْكَنَ فِيهِ التَّصْرِيفُ.\rقوله: (هزج)\r\"فَلَا يُرْمَى بِي الرَّجَوَانِ\" (¬١)\rط: هَذَا الْبَيْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ (¬٢) مِنْ شِعْرٍ يُخَاطِبُ بِهِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ (¬٣) أَخَاهُ، وَكَانَ عَتَبَ عَلَيْهِ وقَبْلَهُ:\rأَلَا مَنْ مُبْلِغٌ مَرْوَانَ عَنِّي … رَسُولًا وَالرَّسُولُ مِنَ الْبَيَانِ\rفَلَوْلَا أَنَّ أُمَّكَ مِثْلُ أُمِّي … وَأَنَّكَ مَنْ هَجَاكَ كَمَنْ هَجَانِي\rوَأَعْلَمُ أَنَّ ذَاكَ هَوَى رِجَالٍ … هُمْ أَهْلُ الْعَدَاوَةِ وَالشَّنآنِ\rلَقَدْ جَاهَرْتُ بِالْبَغَضَاءِ إِنِّي … إِلَى أَمْرِ الْجَهَارَةِ ذُو عِلَانِ (¬٤)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٥٧ وتمامه:\r\". . . . . . . . . . . . . . إِنِّي … أَقَلُّ الْقَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكَانِي\"\rالمغني: ٤/ ١٤٧؛ ل التاج: (رجا)؛ شرح الجواليقي: ٢٦١؛ والمثل في المستقصى: ٢/ ٢٩٦.\r(¬٢) هو عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الأموي، أبو المطرف، رابع ملوك بني أمية في الأندلس، توفي سنة (٢٣٨ هـ)، جذوة المقتبس: ١١؛ تاريخ ابن خلدون: ٤/ ٢٧؛ المغرب في حلى المغرب: ١/ ٤٥؛ البيان المغرب: ٢/ ٨٠؛ الأعلام: ٣/ ٣٠٥.\r(¬٣) هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الملك: خليفة أموي توفي سنة (٦٥ هـ)، معجم الشعراء: ٣٩٦؛ الكامل لابن الأثير: ٤/ ٧٤؛ الإصابة (ت: ٨٣٢٠)؛ أسد الغابة: ٤/ ٦٨؛ تهذيب التهذيب: ١٠/ ٩١؛ الأعلام: ٧/ ٢٠٧.\r(¬٤) الأبيات لمعن بن أوس المزني في ديوانه: ٧٠؛ الحماسة البصرية: ١/ ١٢٣؛ شرح =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334964,"book_id":1358,"shamela_page_id":765,"part":"2","page_num":631,"sequence_num":765,"body":"قوله: \"فَلَا يُرْمَى بِهِ الرَّجْوَانِ\" مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يُتَهَاوَنُ بِهِ وَلِمَنْ يُعَرَّضُ لِلْمَهَالِكِ. وَالرَّجَوَانِ: جَانِبَا الْبِئْرِ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْبِئْرَ إِذَا كَانَتْ مَطْوِيَّةً بِالْحِجَارَةِ احْتَاجَ الْمُسْتَقِي مِنْهَا أَنْ يَتَحَفَّظَ بِالدَّلْوِ لِئَلَّا تُصِيبَ أَحَدَ جَانِبَيْهَا فَتَنْخَرِقَ أَوْ تَتَقَطَّعْ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السُّقَاةِ: (رجز)\rأَمَا يَزَالُ قَائِلٌ آبِنُ آبِنْ … دَلْوَكَ عَنْ حَدِّ الضُّرُوسِ وَاللَّبِنْ (¬١)\rوَقَوْلُهُ: فَلَا يُرْمَى، \"لَا\" بِمَعْنَى \"لَيْسَ\"، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَهْيًا وَأَثْبَتَ الْأَلِفَ ضَرُورَةً.\rوَقَدْ رُوِيَ: فَلَا يُقْذَفُ، وَأَقَلُّ مَرْفُوعٌ بِالْابْتِدَاءِ، وَمَنْ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ إِنَّ، ومعناه: قَلِيلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكَانِي وَيَنُوبُ مَنَابِي، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قَدْ أَثْبَتَ أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ، وَالْأَجْوَدُ أَنْ تَكُونَ الْقِلَّةُ هَا هُنَا بِمَعْنَى النَّفْيِ كقولهم: أَقَلُّ رَجُلٍ يقول: ذَاكَ إِلَّا زَيْدٌ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا قَلَّ انْتَفَى أَكْثَرُهُ\" (¬٢).\rس: يُقَالُ فُلَانٌ لَا يُرْمَى بِهِ الرَّجَوَانِ، إِذَا كَانَ لَا تُقْطَعُ الْأُمُورُ دُونَهُ.\rقَالَ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ (¬٣): (طويل)\rفَمَا أَنَا يَا ابْنَ الْغَمْرِ تُجْعَلُ دُونَهُ … العِصِيُّ وَلَا يُرْمَى بِهِ الْرَّجَوَانِ (¬٤)\rوَيُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُرْمَى بِهِ الرَّجَوَانِ كِنَايَةً عَنِ الْاِسْتِقَاءِ وَالْمِهْنَةِ، أَيْ لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُسْتَهَانُ بِهِ.","footnotes":"= الجواليقي: ٢٦١؛ المغني: ٤/ ١٤٧؛ ل التاج: (رجا).\r(¬١) الرجز لسالم بن دارة في شعره: ٧٥؛ الخزانة: ٢/ ١٤٢؛ ل (لبن).\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٩١ - ١٩٢.\r(¬٣) زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاذ الكلابي، أبو هذيل، أمير من التابعين من أهل الجزيرة توفي سنة (٧٥ هـ)، الخزانة: ١/ ٣٩٣؛ الأعلام: ٣/ ٤٥.\r(¬٤) ديوانه: ٢٠؛ الكامل: ٥٣٣؛ شرح شواهد المغني: ٣١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334965,"book_id":1358,"shamela_page_id":766,"part":"2","page_num":632,"sequence_num":766,"body":"قوله: (وافر)\rكَأَنَّا غُدْوَةً (¬١)\rط: \"يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: بَنِي أَبِينَا بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ، وَعُنَيْزَةَ (¬٢): مَوْضِعٌ كَانَتْ فِيهِ حُرُوبُهُمْ، وَشَبَّهَ الْجَيْشَيْنِ بِرَحَيَيْنِ يُدِيرُهُمَا مُدِيرٌ لِلطَّحْنِ، وَرَحَى الْحَرْبِ وَسَطُهَا وَمُعَظَمُهَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَسْتَدِيرُونَ فِيهَا عِنْدَ الْقِتَالِ أَوْ لِأَنَّهَا تُهْلِكُ مَنْ حَصَلَ فِيهَا كَمَا تَطْحَنُ الرَّحَى الْحَبَّ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ رَبِيعَةَ بْنِ مَقْرُومٍ (¬٣): (طويل)\rفَدَارَتْ رَحَانَا بِفُرْسَانِهِمْ … فَعَادُوا كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا رَمِيمَا (¬٤) \" (¬٥)\rقوله: \"وَكُلُّ مَقْصُورٍ جَاوَزَ ثَلاثَةَ أَحْرُفٍ\" (¬٦).\rد: رُجُوعُ الْأَسْمَاءِ إِلَى الْيَاءِ كَرُجُوعِ الْأَفْعَالِ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا أَخَفُّ مِنَ الْوَاوِ.\rقوله: \"خَلَا \"يَحْيَى\"\" (¬٧).\rد: كَانَ كتب يَحْيَى بِالْيَاءِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مَخْصُوصٌ.\rع: كَتَبَ يَحْيَى بِالْيَاءِ لِأَنَّهُ اسْمٌ، وَالْاِسْمُ خَفِيفٌ فَاحْتَمَلَ ثِقَلَ الْيَاءِ، وَالْفِعْلُ ثَقِيلٌ فَلَمْ يَحْتَمِلُهَا فَجَعَلَ الْأَثْقَلَ لِلْأَخَفِّ وَالْأَخَفِّ لِلْأَثْقَلِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٥٧؛ للمهلهل وتمامه:\rكَأَنَا غُدْوَةً وَبَنِي أَبِينَا … بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ رَحَيَا مُدِيرِ\rالأصمعيات: ١٥٥؛ ل التاج: (رجا).\r(¬٢) هو موضع بين البصرة ومكة وقال ابن الأعرابي على ما أخبر به الفزاري، هي ببطن الرمة، وهي لبني عامر بن كريز، وقال ابن الفقيه: عنيزة من أودية اليمامة قرب سواج، وقرى عنيزة بالبحرين، وهو من الأيام بين تغلب وبني شيبان؛ معجم البلدان: ٤/ ١٦٣.\r(¬٣) هو ربيعة بن مقروم بن قيس الضبي، مخضرم من شعراء الحماسة، حضر القادسية توفي بعد (١٦ هـ)، الشعر والشعراء: ٣٢٠؛ الإصابة: ٢/ ٢٢٠؛ الخزانة: ٢/ ٣٩٦؛ الأعلام: ٣/ ١٧.\r(¬٤) شعره (شعراء إسلاميون): ٢٨٤؛ الأمالي: ١/ ٨؛ السمط: ٣٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٩٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٥٨.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334966,"book_id":1358,"shamela_page_id":767,"part":"2","page_num":633,"sequence_num":767,"body":"باب الحروف التي تأتي للمعاني\rط: \"هَذَا بَابٌ طَرِيفُ التَّرْجَمَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ \"عَسَى\" وَهِيَ فِعْلٌ، وَذَكَرَ \"كِلَا وَكِلْتَا\" وَهُمَا اسْمَانِ، وَذَكَرَ \"مَتَى وَأَنَّى\" وَهُمَا ظَرْفَانِ وَالظُّرُوفُ نَوْعٌ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَمِلَةً عَلَى غَيْرِهَا، وَوَجْهُ الْعُذْرِ لَهُ أَنْ يُقَالُ: إِنَّمَا اسْتَجَازَ ذِكْرَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الْحُرُوفِ لِمُضَارَعَتِهَا لَهَا بِالْبِنَاءِ وَعَدَمِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّ \"كِلَا\" وَ \"كِلْتَا\" مُشَبَّهَانِ فِي انْقِلَابِ أَلِفَيْهِمَا إِلَى الْيَاءِ مِع الْمُضْمَرِ بِإِلَى، وَ \"عَلَى\" وَ \"لَدَى\"، فَلَمَّا ضَارَعَتْ حُرُوفَ الْمَعَانِي ذَكَرَهَا مَعَهَا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ وَجَدْنَا سِيبَوَيْهِ سَمَّى الْأَفْعَالَ الْمُتَصَرِّفَةَ وَالْأَسْمَاءَ الْمُتَمَكِّنَةَ حُرُوفًا فِي \"كِتَابِهِ\" فَقَالَ حِينَ تَكَلَّمَ عَلَى بِنَاءِ الْفِعْلِ الْمَاضِي: وَإِنَّمَا لَمْ يُسَكِّنُوا آخِرَ الْحَرْفِ لِأَنَّ فِيهَا بَعْضَ مَا فِي الْمُضَارَعَةِ تَقُولُ: \"هَذَا رَجُلٌ ضَرَبَنَا\"، فَتَصِفُ بِهَا النَّكِرَةَ وَتَقُولُ: إِنْ فَعَلْتَ كَذَا فَعَلْتُ كَذَا فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ: إِنْ تَفْعَلْ أَفْعَلْ\" (¬١).\rوَقَالَ فِي بَابِ مَا جَرَى مَجْرَى الْفَاعِلِ الَّذِي يَتَعَدَّاهُ فِعْلُهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ فِي اللَّفْظِ لَا فِي الْمَعْنَى:\rوَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى جَدُّهُ: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ (¬٢) فَإِنَّمَا جَازَ لِأَنَّهُ بِمَا مَعْنَى سِوَى مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ إِلَّا التَّوْكِيدُ، فَمِنْ ثَمَّ جَازَ ذَلِكَ إِذْ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَكَانَا حَرْفَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ عَامِلٌ، وَلَوْ كَانَ اسْمًا أَوْ ظَرْفًا أَوْ فِعْلًا لَمْ يَجُزْ، يُرِيدُ لَا لِحَرْفَيْنِ الْبَاءَ وَالْخَفْضَ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تُسَمَّى الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْهَا الْكَلَامُ حُرُوفًا وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مُحِيطَةً بِالْكَلَامِ صَارَتْ كَحُدُودِ الشَّيْءِ الْحَاصِرَةِ لَهُ الْمُحِيطَةِ بِهِ. وَالشَّيْءُ إِنَّمَا","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٤١٢.\r(¬٢) سورة النساء (٤): الآية ١٥٥؛ سورة المائدة (٥): الآية ١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334967,"book_id":1358,"shamela_page_id":768,"part":"2","page_num":634,"sequence_num":768,"body":"يَتَحَدَّدُ بِأَطْرَافِهِ وَنَوَاحِيهِ الَّتِي هِيَ حُرُوفٌ لَهُ فَجَازَ أَنْ تُسَمَّى الْكَلِمُ الثَّلَاثُ حُرُوفًا بِهَذَا الْمَعْنَى.\rوَكَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ لا يَسُوغُ فِيهِ هَذَا التَّأْوِيلُ لأَنَّهُ قَالَ \"بَابُ الْحُرُوفِ الَّتِي تَأْتِي لِلْمَعانِي\": وَالنَّحْوِيُّونَ لَا يُسَمُّونَ حَرْفَ مَعْنَى إِلَّا الْأَذوَاتِ الدَّاخِلَةَ عَلَى الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ الْمُبَيِّنَة لِأَحْوَالِهَا الْمُتَعَاقِبَةِ عَلَيْهَا، فَلِذَلِكَ تَأَوَّلْنَا كَلَامَهُ عَلَى الوجهِ الْأَوَّلِ لَا عَلَى الثاني\" (¬١).\rقوله: \"فَأَمَّا عَلَى وَإلَى\" (¬٢) الكلام.\rد: \"وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: عَلاكَ وَإِلَاكَ، وَلَدَاكَ، وَسَائِرُ عَلَامَاتِ الْمُضْمَرِ الْمَجْرُورِ بِمَنْزِلَةِ الْكَافِ\" (¬٣).\rوَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي \"نَوَادِرِهِ\": لُغَةُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ (¬٤) قَلْبُ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ إِذَا انْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا أَلِفًا نحو: أخَذْتُ الدِّرْهَمَانِ، وَاشْتَرَيْتُ الثَّوْبَانِ، وَالسَّلَامُ عَلَاكُمْ (¬٥).\rفَبَيَّنَ أبو زيدٍ أَنَّ الْأَلِفَ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ فِي هَذَا كُلِّهِ، وَكِلَا بِمَنْزِلَةِ عَلَى فِي الْإِضَافَةِ إِلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ وَالْمَنْصُوبِ، وَأَمَّا فِي الرَّفْعِ فَبِالْأَلِفِ فَجَرَى مَجْرَى التَّثْنِيةِ.\rوَكِلَا عِنْدَ سِيبَوَيْهٍ وَمَنْ تَابَعَهُ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ اسْمٌ مُفْرَدٌ بِمَنْزِلَةِ مَعْنًى فِيهِ مَعْنَى التَّثْنِيَةِ (¬٦).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٢٦ - ١٢٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٦١.\r(¬٣) الكتاب: ٣/ ٤١٣.\r(¬٤) الحارث بن كعب بن عمرو بن مذحج من كهلان، جد جاهلي من نسله بنو الديان، سكنوا نجران؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٩١؛ اللباب: ١/ ٢٦٧؛ الروض الأنف: ٤٥٢؛ معجم قبائل العرب: ١/ ٢٣١؛ الأعلام: ٢/ ١٥٧.\r(¬٥) النوادر لأبي زيد: ٣٠٧؛ زيادات عاطف أفندي: ١٥.\r(¬٦) الكتاب: ٤/ ٤٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334968,"book_id":1358,"shamela_page_id":769,"part":"2","page_num":635,"sequence_num":769,"body":"وَتَقُولُ فِي الْمُؤنَّثِ: \"كِلْتَيْ\" وَزْنُهَا فِعْلَى، وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ وَالْأَلِفُ لِلتَّأْنِيتِ.\rوَمَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ التَّاءَ فِي \"كِلْتَيْ\" لِلتَّأْنِيثِ، وَالْأَلِفُ عِنْدَهُمُ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُذَكَّرِ، وَيَرْفَعُ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ حَرْفُ تَأْنِيثٍ يَقَعُ مُتَوَسِّطًا.\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُ فِي \"الشِّيرَازِيَاتِ\": \"لَوْ كَانَتْ \"كِلَا\" تَثْنِيَةً لَمْ تَجُزْ إِضَافَتُهَا لِمَا كَانَ يَلْزَمُ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ\".\rع: شَبَّهَ سِيبَوَيْهِ \"كِلَا\" مَعَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ، بِعَلَى لِلُزُومِهَا الْإِضَافَةَ كَلُزُومِ عَلَى (¬١).","footnotes":"(¬١) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334969,"book_id":1358,"shamela_page_id":770,"part":"2","page_num":636,"sequence_num":770,"body":"باب الهمز\rد: مَعْرِفَةُ كِتَابِ الْهَمْزَةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ تَخْفِيفِهَا وَلَوْ صُوِّرَتْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُحَقِّقُهَا لَمْ تَخْتَلِفْ صُورَتُهَا وَكَانَتْ وَاحِدَةً كَمَا جُعِلَ اللَّفْظُ وَاحِدًا.\rفَأَمَّا اخْتِلَافُ صُوَرِهَا أَوْ حَذْفُهَا، فَعَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُحَقِّقُهَا، فَالْهَمْزَةُ تُقْلَبُ فِي التَّخْفِيفِ إِذَا كَانَتْ سَاكِنَةً مِنْ جِنسِ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا تَدْبِيرٌ وَلَا تَأْثِيرٌ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا فَتَكْتُبَ: رَأْسًا، وَجُؤْنَةً، وَبِئْرًا عَلَى مُقْتَضَى تَخْفِيفِهَا بِقَلْبِهَا مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا.\rوَأَمَّا الْمُتَطَرِّفَةُ وَقَبْلَهَا فَتْحَةً نَحْوَ: الْمَلَاءِ فَتُكْتَبُ أَيْضًا عَلَى مُقْتَضَى تَخْفِيفِهَا، وَهُوَ أَنْ تُجْعَلَ صُورَتُهَا مِنْ جِنْسِ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَةُ مَا قَبْلِهَا لِأَنَّهَا تَسْكُنُ فِي الْوَقْفِ، فَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ هَمْزَةِ رَأْسٍ.\rد: الْجُؤْنَةُ (¬١): وِعَاءٌ تُمْسِكُ فِيهِ الْمَرْأَةُ طِيبَهَا، وَالصَّائِغُ مَاعُونَهُ.\rقوله: \"فَإِذَا أَضَفْتَهُ إِلَى ظَاهِرٍ فَهُوَ عَلَى حَالِهِ\" (¬٢).\rع: لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ غَيْرِ الْمُضَافِ لِتَقْدِيرِ الْاِنْفِصَالِ، فَكُتِبَ عَلَى صُورَةِ التَّحْقِيقِ. وَقَدْ كُتِبَ فِي \"الْمُصْحَفِ\": ﴿مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (¬٣) ﴿نَبَأُ الَّذِينَ﴾ (¬٤) بألْيَاءِ وَالْوَاوِ عَلَى صُورَة التَّخْفِيفِ.\rقوله: \"وَإِنْ أَضَفْتَهُ إِلَى مُضْمَرٍ\".","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٦٢.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) سورة الأنعام (٦): الآية ٣٤.\r(¬٤) سورة التوبة (٩): الآية ٧٠؛ سورة إبراهيم (١٤): الآية ٩؛ سورة التغابن (٦٤): الآية ٥. \"نبأو\" هكذا كتبت في الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334970,"book_id":1358,"shamela_page_id":771,"part":"2","page_num":637,"sequence_num":771,"body":"ع: صَارَ حُكْمُهَا حُكْمَ سَأَلَ، وَسَئِمَ، وَلُؤُمَ لِتَقْدِيرِ الْإِتِّصَالِ فِيهَا لِأَنَّ تَخْفِيفَهَا بِأَنْ تُجْعَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَرُفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُهَا لِقُوَّتِهَا بِالْحَرَكَةِ فَكُتِبَتْ صُورَتُهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُهَا. وَأَمَّا مَنْ كَتَبَهَا بِالْأَلِفِ فِي كُلِّ حَالٍ فَإِنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْمُنْفَصِلِ.\rقوله: \"يُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ\" (¬١): أَيْ حَالِ الْمُنْفَرِدِ، وَالْجَيِّدُ رِوَايَةُ س: فَيُتْرَكُ لِأَنَّهُ أَلْيَنُ.\rقوله: \"فَإِذَا انْضَمَّ مَا قَبْلَ الْهَمْزَةِ\" (¬٢) الكلام.\rع: إِنَّمَا كَتَبَهَا وَاوًا إِذَا انْضَمَّ مَا قَبْلَهَا، وَيَاءَ إِذَا انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّ حَقَّهَا كَانَ أَنْ تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ، لَكِنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَقَرَّبْتَهَا مِنَ الْأَلِفِ، وَالْأَلِفُ لا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا مَضْمُومًا وَلَا مَكْسُورًا، فَكَذَلِكَ مَا قَرُبَ مِنَ الضَّمَّةِ وَالْكَسْرَةِ، فَدَبَّرَتْهَا حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا وَلَمْ تُدَبِّرْهَا حَرَكَةُ نَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ قَوِيَّةً بِالتَّحَرُّكِ لِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وَمَذْهَبُ الْهَمْزَةِ الْمَضْمُومَةِ مِثْلَ: يُخْطِؤُونَ، وَقُرُوءٍ أنْ تُخَفَّفَ بأن تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ (¬٣).\rوَخَالَفَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْمَضْمُومَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَسْرَةٌ فِي الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ نَحْوَ يَسْتَهْزِءُونَ، وَهَذَا قَارِئٌّ، وَمِنْ عِنْدِ أُخْتِكَ، وَمَرْتَعُ إِبِلِهِ، فَإِنَّ أَبَا الْحَسَنِ يُبْدِلُهَا (¬٤) وَسِيبَوَيْهِ يَجْعَلُهَا بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ فَاتَّفَقَا فِي الْمُنْفَصِلِ (¬٥).\rقوله: \"فِي بَابِ الْهَمْزَةِ إِذَا كَانَتْ عَيْنا (¬٦): إِذَا انْكَسَرَتْ يَاءً وَإِذَا انْفَتَحَتْ أَلِفًا\".\rع: هَذَا لِأَنَّهَا تُخَفَّفُ بأَنْ تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ، أَي بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْحَرْفِ الَّذِي","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٦٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٦٢، \"أن تترك الحرف على حاله\".\r(¬٣) الكتاب: ٣/ ٥٤٢.\r(¬٤) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٩.\r(¬٥) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٤٤ - ٤٧.\r(¬٦) هذا هو عنوان الباب، ولم يجعله الجذامي كذلك؛ أدب الكتاب: ٢٦٦؛ وانفتح ما قبلها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334971,"book_id":1358,"shamela_page_id":772,"part":"2","page_num":638,"sequence_num":772,"body":"مِنْهُ حَرَكَتُهَا، وَأَمَّا يَسْأَلُ فَالْجِيْدُ الْحَذْفُ لِضَعْفِهَا بِالسُّكُونِ فَدَبَّرَتْهَا حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا كَمَا كَانَ فِي: الْخَبْءِ.\rقوله: \"يَزْئِرُ وَيَلْؤُمُ\" (¬١).\rص: الصَّوَابُ: يَزْءِرُ وَيَلْئُمُ عَلَى مَا شَرَطَ.\rع: كُتِبَ مَسْئُولٌ (¬٢) بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ عَلَى نِيَةِ التَّسْهِيلِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٦٦.\r(¬٢) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334972,"book_id":1358,"shamela_page_id":773,"part":"2","page_num":639,"sequence_num":773,"body":"باب الهمزة تكون آخر الكلمة (¬١)\rط: \"تَفْرِيقُهُ بَيْنَ الْمَنْصُوبِ الْمُنَوَّنِ وَالْمَنْصُوبِ غَيْرِ الْمَنُوَّنِ يُوهِمُ مَنْ يَسْمَعُهُ أَنَّ الْهَمْزَةَ صُورَةٌ مَعَ الْمُنَوَّنِ، وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْأَلِفَ فِي قَوْلِكَ: أَخْرَجْتُ خَبْأً، لَيْسَتْ صُورَةً لِلْهَمْزَةِ إِنَّمَا هِيَ الْأَلِفُ الْمُبْدَلَةُ مِنَ التَّنْوِينِ كَالَّتِي فِي قَوْلِكَ: ضَرَبْتُ زَيْدًا.\rقَدْ تَحَرَّزَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْاِعْتِرَاضِ بَعْضَ تَحَرُّزٍ فِي قوله: \"أَلْحَفْتَهَا أَلِفًا\" (¬٢)، وَلَمْ يَقُلْ: جَعَلْتَهَا أَلِفًا. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْهَمْزَةَ إِنَّمَا تُصَوَّرُ فِي مُعْظَم أَحْوَالِهَا بِصُورَةِ الْحَرْفِ الَّذِي تَنْقَلِبُ إِلَيْهِ عِنْدَ التَّخْفِيفِ أَوْ تَقْرُبُ مِنْهُ فَتَكْتُبُ \"لَؤُمَ\" بِالْوَاوِ لِأَنَّكَ لَوْ خَفَّفْتَهَا لَجَعَلْتَهَا بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ، وَتَكْتُبُ \"جُؤْنًا\" بِالْوَاوِ لِأَنَّكَ لَوْ خَفَّفْتَهَا لَكَانَت وَاوًا مَحْضَةً. فَلَمَّا كَانَتِ الْهَمْزَةِ فِي: الْخَبْءِ وَالدِّفءِ إِذَا خُفِّفَتْ أُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا وَحُذِفَتْ وَكَانَ الْوَقْفُ يُزِيلُ حَرَكَتَهَا وَجَبَ أَلَّا تَكُونَ لَهَا صُورَةٌ فِي الْخَطِّ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ بِعَيْنِهَا مَوْجُودَةٌ فِيهَا إِذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعِ تَنْوِينٍ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا خَفَّفْتَ دَفَأَ وَخَبَأَ قُلْتَ: خَبَا وَدَفَا كَمَا تَقُولُ: الْخَبُ وَالدِّفُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ مِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْعِلَّةَ التِي مِنْ أَجْلِهَا حُذِفَتْ، وَلَمْ تَكُنْ لَهَا صُورَةٌ، وَهِيَ أَنَّ الْهَمْزَةَ إِنَّمَا تُدَبِّرُهَا حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا، وَإِذَا كَانَتْ سَاكِنَةً تَمْنَعُ أَنْ تُدَبَّرَ بِحَرَكَتِهَا فِي نَفْسِهَا لَكَانَتْ أَلِفًا، وَلَا تَصِحُّ الْأَلِفُ إِذَا انْضَمَّ مَا قَبْلَهَا وَانْكَسَرَ، فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُدَبَّرَ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلِهَا فَجُعِلَتْ وَاوًا مَحْضَةً فِي جُؤَنٍ، وَيَاءً فِي بِئْرٍ، فَمَا تُنْكَرُ أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ فِي \"الْخَبْءِ وَالدِّفءِ\"، كَمَا كَانَتْ لَا تَثْبُتُ حَرَكَتُهَا فِي الْوَقْفِ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ","footnotes":"(¬١) نفسه، \"وما قبلها ساكن\".\r(¬٢) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334973,"book_id":1358,"shamela_page_id":774,"part":"2","page_num":640,"sequence_num":774,"body":"تُدَبَّرَ بِحَرَكَتِهَا فِي نَفْسِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَبْلَهَا حَرَكَةً تُدَبِّرُهَا، فَسَقَطَتْ صُورَتُهَا، وَلَمَّا كَانَتْ فِي \"أَخَذْتُ خَبْأً\" ثَابِتَةً لَا يُزِيلُهَا الْوَقْفُ وَجَبَ أَنْ تُدَبَّرَ بِحَرَكَتِهَا فِي نَفْسِهَا فَتُجْعَلَ أَلِفًا ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الْأَلِفَانِ، الْأَلِفُ الَّتِي هِيَ صُورَةُ الْهَمْزَةِ وَالَّتِي هِيَ بَدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ، فَحُذِفَتْ إِحْدَاهُمَا قِيلَ لَهُ: هَذَا اعْتِلالُ صَحِيحٌ. وَلَكِنْ لَا يَخْلُو صَاحِبُ هَذَا الْاِعْتِلَالِ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَذَفَ الْأَلِفَ الَّتِي هِيَ صُورَةُ الْهَمْزَةِ، أَوِ الَّتِي هِيَ بَدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْذَفَ الَّتِي هِيَ بَدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ عِنْدَ أَحَدٍ عَلِمْنَاهُ، وَصَحَّ أَنَّ الْمَحْذُوفَةَ هِيَ صُورَةُ الْهَمْزَةِ، فَقَدْ آلَ الْأَمْرُ فِي التَّعْلِيلَيْنِ جَمِيعًا إِلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ فِي \"خَبْءٍ وَدِفْءٍ\" لَا صُورَةَ لَهَا فِي الْخَطِّ فِي حَالِ النَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ كَمَا لَمْ تَكُنْ لَهَا صُورَةٌ فِي الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ، وَمَعَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَأَنَّ الْأَلِفَ الْمَرْئِيَّةَ فِي الْخَطِّ إِنَّمَا هِيَ الْمُبْدَلَةُ مِنَ التَّنْوِينِ.\rقوله: \"فَإِنْ أَضَفَتَهَا إِلَى مُضْمَرٍ\" (¬١) الكلام.\rد: قِيَاسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَنْ تُكتَبَ فِي الْإِضَافَةِ كَمَا تُكْتَبُ فِي الْإِفْرَادِ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ، وَلَا مَعْنَى لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْمُفْرَدِ وَالْمُضَافِ وَهَذَا شَاذٌّ: كَالْمَرْأَةِ وَالْكَمْأَةِ، وَعَلَى قِيَاسِهِ وَقَعَ ﴿مَوْئِلًا﴾ في \"الْمُصْحَفِ\" بِيَاءِ (¬٢).\rع: قَالُوا فِي لَبْأَةٍ: لَبْأَةٍ، وَذَلِكَ شَاذٌّ، وَقَالُوا: الْمَرَأَةُ وَالْكَمَاةُ، وَعَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ فِي التَّخْفِيفِ كُتِبَتْ فِي التَّحْقِيقِ، وَجَأْتُهُ: ضَرَبْتُهُ بِكَفِّي\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٦٧.\r(¬٢) الكتاب: ٤/ ٩٢؛ سورة الكهف (١٨): الآية ٥٧.\r(¬٣) أهمل الجذامي شرح باب الهمزة تكون عينا واللام ياء أو واو؛ أدب الكتاب: ٢٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334974,"book_id":1358,"shamela_page_id":775,"part":"2","page_num":641,"sequence_num":775,"body":"باب ما كانت الهمزة فيه لاما (¬١)\rقوله: \"لَكَانَ يُخْطِئُونَ\" (¬٢).\rع: هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ لِأَنَّهُ يُخَفِّفُهَا بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ (¬٣)، وَالْأَخْفَشُ يَجْعَلُهَا يَاءً مَحْضَةً فَيَكْتُبُهَا بِالْيَاءِ: يُخْطِئُونَ (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٦٩، وقبلها ياء أو واو.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٦٩.\r(¬٣) الكتاب: ٣/ ٥٤١.\r(¬٤) معاني القرآن للأخفش: ١/ ٣٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334975,"book_id":1358,"shamela_page_id":776,"part":"2","page_num":642,"sequence_num":776,"body":"باب التاريخ والعدد\rع: الصُّولِيُّ: تَأْرِيخُ كُلِّ شَيْءٍ فِي اللُّغَةِ: غَايَتُهُ وَوَقْتُهُ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ تَارِيخُ قَوْمِهِ فِي الْجُودِ يُرِيدُونَ الَّذِي انْتَهَى ذَلِكَ إِلَيْهِ (¬١).\rوَسُئِلَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَنِ التَّأْرِيخِ فَقَالُوا: مَعْنَاهُ التَّأْخِيرُ.\rوَقَالَ آخَرُ: هُوَ إِثْبَاتُ الشَّيْءِ، وَوَرَّخْتُ: لُغَةُ تَمِيمٍ، وَأَرَّخْتُ: لُغَةُ قَيْسٍ.\rط: \"التَّارِيخُ مَصْدَرٌ أَرَّخْتُ الكِتَابَ تَارِيخًا، وَهِيَ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ. وَوَرَّخْتُ تَوْرِيخًا فَهُوَ مُؤَرَّخٌ، وَمُوَرَّخٌ، وَأَرَخْتُهُ خَفِيفَةُ الرَّاءِ أَرْخًا، فَهُوَ مَأْرُوخٌ وَهِيَ أَقَلُّ اللُّغَاتِ.\rوَالتَّارِيخُ نَوْعَانِ: شَمْسِيٌّ، وَهُوَ الْمَبْنِيُّ عَلَى دَوَرَانِ الشَّمْسِ، وَقَمَرِيٌّ: وَهُوَ الْمَبْنِيُّ عَلَى دَوَرَانِ الْقَمَرِ. وَكَانَ الْمُتَقَدِّمُونَ يُسَمُونَ الْحِسَابَ الْقَمَرِيَّ: خُسْرُمَانَ، وَهُوَ تَارِيخُ الْعَرَبِ الَّذِي يَجْرِي بِهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ.\rوَكَانَتِ الْعَرَبُ تُؤَرِّخُ فِي الْقَدِيمِ بِالْكَوَائِنِ وَالْحَوَادِثِ الْمَشْهُورَةِ مِنْ قَحْطٍ أَوْ خِصْبٍ أَوْ قَتْلِ رَجُلٍ عَظِيمٍ أَوْ وَقَعَةٍ مَشْهُورَةٍ، كَمَا قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ ضَبُعٍ (¬٢): (مجتث)\rهَا أَنَا ذَا آمُلُ الْحَيَاةَ وَقَدْ … أَدْرَكَ سِنِّي وَمَوْلِدِي حُجُرًا\rأَبَا امْرِئِ الْقَيْسَ هَلْ سَمِعْتَ بِهِ … هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ طَالَ ذَا عُمُرَا (¬٣)","footnotes":"(¬١) أدب الكاتب للصولي: ٢/ ١٧٨.\r(¬٢) هو ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض الفزاري، شاعر جاهلي معمر من الفرسان، السمط: ٨٠٢؛ الخزانة: ٧/ ٣٨٤؛ الأعلام: ٣/ ١٥.\r(¬٣) البيتان في الخزانة: ٧/ ٣٨٤، روايته:\rالخلود وقد. . . . . . . . . . … عقلي. . . . . . . =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334976,"book_id":1358,"shamela_page_id":777,"part":"2","page_num":643,"sequence_num":777,"body":"وَكَمَا قَالَ الْأَخَرُ: (طويل)\rزَمَانَ تَنَاعَى النَّاسُ مَوْتَ هِشَامِ (¬١)\rوَكَقَوْلِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: (طويل)\rفَمَا هِيَ إِلَّا فِي إِزَارِ وَعِلْقَةٍ … مُغَارَ ابْنِ هَمَّامٍ عَلَى حَيٍّ خَثْعَمَا (¬٢)\rوَكَانُوا يُؤَرِّخُونَ بِعَامٍ الْفِيلِ (¬٣)، وَالْفِجَارِ (¬٤)، وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ (¬٥)، وَوُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ، وَبَيْنَ عَامَ الْفِيلِ وَالْفِجَارِ عِشْرِينَ سَنَةً.\rوَسُمِّيَ الْفِجَارَ لِأَنَّهُمْ فَجَرُوا فِيهِ وَحَلُّوا أَشْيَاءَ كَانُوا يُحَرِّمُونَهَا، وَبَيْنَ الْفِجَارِ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبَيْنَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَمَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَمْسَ سِنِينَ (¬٦).\rوَلَمْ يَكُنْ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ تَارِيخٌ إِلَى أَنْ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁،","footnotes":"= المقتضب: ٣/ ١٨٣ أمالي المرتضى: ١/ ٢٥٤.\r(¬١) البيت في الكامل: ٢/ ١٤٣، وهشام هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن المخزومي من سادات العرب في الجاهلية، من أهل مكة، كانت قريش وكنانة تؤرخ بموته؛ ثمار القلوب: ٢٣٨؛ المحبر: ١٣٩ - ٤٥٧؛ الأزمنة والأمكنة: ٢/ ٢٧٠؛ الأغاني: ١٩/ ٧٤.\r(¬٢) البيت في مستدركات ديوانه: ١٧٣؛ الكتاب: ١/ ٢٣٥؛ كتاب الجيم: ٢/ ١٥٠؛ الكامل: ١/ ٢٠١؛ المقتضب: ٢/ ١٢١؛ الخصائص: ٢/ ٢٠٨؛ ل والتاج: (علق)، وينسب للطماح بن امر العقيلي أيضًا، وخثعم: قبيلة عظيمة؛ معجم قبائل العرب: ١/ ٣٣٢.\r(¬٣) هو العام الذي أراد فيه أبرهة هدم الكعبة بعد أن بين القليس وقد استعمل فيه الفيلة وقد ذكر في القرآن؛ الكامل: ١/ ٢٦٠.\r(¬٤) وقعت بعد الفيل بـ ٢٠ سنة كانت بني كنانة وقيس استحلا فيها المحارم، وذلك أن البراض بن قيس الكنانية فتك برجال كثيرين في إجازته لطيمة النعماني إلى عكاظ فأوقع بين كنانة وقيس، الكامل: ١/ ٣٦١؛ العقد: ٥/ ٢٥١؛ الخزانة: ٢/ ٥٠٦؛ الأغاني: ١٩/ ٧٣؛ شرح ديوان الحماسة للتبريزي: ٢/ ١٣٠.\r(¬٥) بنتها قريش وشارك في ذلك رسول الله ﵇ بعد أن هدمها سيل عظيم، الكامل في التاريخ: ١/ ٢٦٩؛ تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٧؛ معجم البلدان: ٤/ ٣٦٦.\r(¬٦) ينظر كتب التاريخ والسيرة، وفيه حديث تسميتها ووقتها.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334977,"book_id":1358,"shamela_page_id":778,"part":"2","page_num":644,"sequence_num":778,"body":"فَافْتَتَحَ بِلَادَ الْعَجَمِ وَدُوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَجَبَى الْخَرَاجَ، وَأَعْطَى الْأَعْطِيَةَ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُؤَرِّخُ؟ فَقَالَ: وَمَا التَّارِيخُ؟ فَقِيلَ: شَيْءٌ كَانَ تَفْعَلُهُ الْعَجَمُ يَكْتُبُونَ فِي شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: نَبْدَأُ مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ مِنْ وَفَاتِهِ، وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ مِنَ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ أَجْمَعُوا عَلَى الْإِبْتِدَاءِ بِالتَّارِيخِ مِنَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ قَالُوا: بِأَيِّ الشُّهُورِ نَبْدَأُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَبْدَأُ مِنْ رَمَضَانَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنَ الْمُحَرَّمِ لِأَنَّهُ وَقْتُ مُنْصَرَفِ النَّاسِ مِنْ حَجِّهِمْ فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَكَانَتِ الْهِجْرَةُ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ.\rوَكَانَ مَقْدَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ، فَقُدِّمَ التَّارِيخُ عَنِ الْهِجْرَةِ بِشَهْرَيْنِ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَجُعِلَ مِنَ الْمُحَرَّمِ (¬١).\rوَكَانُوا يَكْتُبُونَ: شَهْرُ رَمَضَانَ وَشَهْرُ رَبِيعِ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعُ الْآخِرِ، فَيَذْكُرُونَ الشَّهْرَ مَعَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَلَا يَذْكُرُونَهُ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ.\rوَالشُّهُورُ كُلَّهَا مُذَكَّرَةُ الْأَسْمَاءِ إِلَّا جُمَادَى الْأُولَى وَجُمَادَى الْآخِرَةِ، وَكُلُّهَا مَعَارِفُ جَارِيَةٌ مُجْرَى الْأَعْلَامِ (¬٢).\rقوله: \"الْمُؤَنَّثُ فِيمَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ بِغَيْرِ هَاءٍ\" (¬٣).\rع: خُصَّ الْمُذَكَّرُ بِالْهَاءِ لِأَنَّهُ أَوَّلٌ وَالْتَأْنِيتُ بِالْعَلَامَةِ أَوَّلُ فَجُعِلَ الْأَوَّلُ لِلأَوَّلِ، وَالْعَدَدَ كُلُّهُ بِهَاءٍ، وَبِغَيْرِ هَاءٍ مُؤنَّثٌ لِأَنَّهُ جَمْعٌ وَالْجُمُوعُ مُؤَنَّثَةٌ.\rقوله: \"فَتُلْحِقُ الْهَاءَ فِي الْعَدَدِ الثَّانِي\" (¬٤).\rد: خَالَفَتِ الْعَشْرَةُ هُنَا حُكْمَهَا قَبْلُ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا غَيَّرُوهُ بِالتَّرْكِيبِ غَيَّرُوا الْعَشَرَةَ عَنْ حَالِهَا قَبْلَ التَّرْكِيبِ، وَبَقِيَتِ الْآحَادُ عَلَى حَالِهَا إِبْقَاءً عَلَى الْأَصْلِ.","footnotes":"(¬١) تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٤١؛ الكامل في التاريخ: ٢/ ٧١.\r(¬٢) الكامل للمبرد: ٢/ ١٤٣.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٧٠.\r(¬٤) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334978,"book_id":1358,"shamela_page_id":779,"part":"2","page_num":645,"sequence_num":779,"body":"وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَرِهُوا أَنْ يَجْمَعُوا فِي الْمُذَكَّرِ بَيْنَ تَأْنِيثَيْنِ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ بَيْنَ حَذْفَيْنِ فَوَقَعَتِ التَّسْوِيَةُ وَالْفَرْقُ بِهَذَا.\rقوله: \"مَنْصُوبَانِ أَبَدًا\" (¬١).\rد: بُنِيَ هَذَا الضَّرْبُ لِتَضَمُنِهِ مَعْنَى حَرْفِ الْعَطفِ. وَعَشِرَةٌ بِكَسْرِ الشِّينِ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ. وَعَشْرَةٌ بِالتَّخْفِيفِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، عَلَى خِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الْكَلَامِ لِلْإِشْعَارِ بِالتَّغْيِيرِ عَنْ لَفْظِهَا بِدُخُولِ عَلّمِ التَّأْنِيثِ لَهَا فِي الْمُؤَنَّثِ وَفَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشَرَةِ الْمُذَكَّرِ، وَمَنْ كَسَرَ فَلِيَخْرُجُوا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَى حَرَكَةٍ.\rقوله: \"إِلَّا فِي أثْنَيْ عَشَرَ\" (¬٢).\rد: لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا رَكَّبُوا الْأَسْمَاءَ الْآحَادَ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَرْكِيبُ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فَتَرَكُوا التَّرْكِيبَ فِيهِ لإِحَالَةِ قِيَاسِ كَلَامِهِمْ.\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: لَمْ يَصِحَّ بِنَاءُ الْاِثْنَيْنِ مَعَ عَشَرَةٍ كَمَا لَمْ يَصِحَّ بِنَاءُ الْمُضَافِ لِأَنَّ عشرة بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فِي اثْنَيْنِ لِمُعَاقَبَتِهَا لَهَا فَأَشْبَهَتِ الْمُضَافَ وَالْمُضَافَ إِلَيْهِ.\rقوله: \"وَالثَّانِي مَنْصُوبٌ\" (¬٣) يَعْنِي عَشَرَ.\rد: عَشَرَ فِي اثْنَتَا عَشَرَ مَبْنِيٌّ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ النُّونِ مِنَ اثْنَيْنِ.\rقوله: \"قَالُوا لِلْعَشَرَةِ وَمَا دُونَهَا خَلَوْنَ وَبَقِينَ\" (¬٤).\rد: إِنَّمَا كَانَ الْعَدَدُ قَبْلَ الْعَشَرَةِ بِالنُّونِ، وَبِالتَّاءِ بَعْدَ الْعَشَرَةِ لِأَنَّ النُّونَ لِلْقَلِيلِ وَالتَّاءُ لِلْكَثِيرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ النُّونَ فِي الْمُؤَنَّثِ بِإِزَاءِ الْوَاوِ فِي الْمُذَكَّرِ، وَالْعَدَدُ الْقَلِيلُ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَمِنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ وَمَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ كَثِيرٌ.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٧١.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334979,"book_id":1358,"shamela_page_id":780,"part":"2","page_num":646,"sequence_num":780,"body":"وَحَكَى الْمَازِنِيُّ عَنِ الْعَرَبِ: الْأَجْذَاعُ انْكَسَرَتْ، وَالْجُذُوعُ انْكَسَرَتْ، فَاسْتَعْمَلُوا التَّاءَ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ لِتَنَاسُبِهَا فِي الْكَثْرَةِ.\rفَأَمَّا مُرَاعَاةُ التَّمْيِيزِ فَبَاطِلٌ لأَنَّ التَّمْيِيزَ جِنسٌ فَلَا يُوصَفُ بِالْبَقَاءِ وَالخُلُوِّ وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِمَا الْعَدَدُ الْمُقْتَطَعُ مِنَ الْجِنْسِ، وَيُوضِّحُ ذَلِكَ أَنَّكَ تَحْذِفُ التَّمْيِيزَ وَتَصِفُ الْعَدَدَ فَتَقُولُ: لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ وَبَقِيَتْ، وَلِثَلَاثٍ خَلَوْنَ وَبَقِينَ.\rقوله: \"فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُعَرِّفَ\" (¬١).\rد: طَرِيقَةُ الْعَدَدِ فِي التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ كَطَرِيقَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ فَمَا كَانَ مِنْهُ مُضَافًا كَانَ تَعْرِيفُهُ وَتَنْكِيرُهُ بِالْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَمَا كَانَ مُفْرَدًا تَعَاقَبَ عَلَيْهِ التَّعْرِيفُ وَالتَّنْكِيرُ فِي نَفْسِهِ فَتَقُولُ: ثَلَاثَةُ الْأَثْوَابِ، كَغُلَامِ الرَّجُلِ، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثَلَاثُونَ بِمَنْزِلَةِ غُلَامٍ، تَقُولُ فِي تَعْرِيفِهِمَا: الثَّلَاثَةُ عَشَرَ وَالثَّلَاثُونَ، فَمَا خَرَجَ عَنْ هَذَا فَهُوَ شَاذٌّ وَوَجْهُهُ أَنْ تُقَدَّرَ زِيَادَةُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ، كَذَا يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ وَالْفَرَّاءُ.\rقوله: \"وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الثَّلاثَةَ عَشَرَ الدِّرْهَمَ\" (¬٢).\rع: تَعْرِيفُ التَّمْيِيزِ خَطَأٌ فَاحِشٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عَلَى زِيَادَةِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ: الثَّلَاثَةَ عَشَرَ فَيَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَصْلِ اثْنَانِ.\rقوله: \"عَلَى أَنَّ أَبَا زَيْدٍ\" (¬٣).\rد: هَذَا أَجَازَهُ الْكَسَائِيُّ وَحَكَاهُ أَبُو عَمْرٍو عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ غَيْرِ فُصَحَاءَ.\rع: شَبَّهُوهُ بِالْحَسَنِ الْوَجْهٍ، وَهُوَ رَدِيءٌ لِأَنَّ إِضَافَةَ الْعَدَدِ حَقِيقِيَّةٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهَا وَاللَّفْظَ. وَالْحَسَنُ الْوَجْهٍ: إِضَافَتُهُ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ لِأَنَّ اللَّفْظَ عَلَيْهَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٧٢.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334980,"book_id":1358,"shamela_page_id":781,"part":"2","page_num":647,"sequence_num":781,"body":"دُونَ مَعْنَى، وَالَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى هَذَا أَنَّ الْعَدَدَ قَدْ يَأْتِي نَعْتًا لِلْمَعْدُودِ، تَقُولُ: رَأَيْتُ الْأَثْوَابَ الثَّلَاثَةَ، وَيَقُولُونَ: ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ فَيُبْدِلُونَ الْأَثْوَابَ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَقَدَّرُوهُ تَقْدِيرَ الْمُنْفَصِلِ الَّذِي لَا يَتَعَرَّفُ فِيهِ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي.\rقوله: \"وَلَا يَجُوزُ الْعَشَرَةُ أَثْوَابٍ\" (¬١).\rد: الْفَرَّاءُ يُجِيزُ: الْمِائَةَ دِرْهَمٍ، وَالثَّلَاثَةُ أَثْوَابٍ، لِأَنَّ مُضَافَ الْعَدَدِ تَمْيِيزٌ فَمَجْرُورُهُ كَمَنْصُوبِهِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334981,"book_id":1358,"shamela_page_id":782,"part":"2","page_num":648,"sequence_num":782,"body":"باب ما يجرى عليه العدد (¬١)\rقوله: \"ثَلَاثُ بَطَّاتٍ ذُكُورٌ\" (¬٢).\rد: إِذَا اجْتَمَعَ لَفْظَانِ مُذَكَّرٌ وَمُؤَنَّثٌ حُمِلَ الْعَدَدُ عَلَى أَسْبَقِهِمَا كَقَوْلِكَ: ثلاثٌ مِنَ البَطِّ ذُكُورٌ، وَثَلاثُ ذُكُورٍ مِنَ الْبَطِّ.\rقوله: \"ثَلَاثُ سِجِلَّاتٍ\" (¬٣).\rع: لَيْسَ هَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ لِأَنَّ مُجَرَّدَ اللَّفْظِ لَا يُرَاعَى عِنْدَهُمْ إِنَّمَا يَقُولُونَ: ثَلَاثَةُ سِجِلَّاتٍ بِالْهَاءِ. وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ سِيبَوَيْهُ (¬٤)، وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةُ حَمَامَاتٍ، كَمَا يُقَالُ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَإِنَّمَا الْاِعْتِبَارُ بِالْوَاحِدِ، أَلَا تَرَى أَنَّ السِّجِلَّ مُذَكَّرٌ فَلَا يُرَاعِي الْبَصْرِيُونَ تَأْنِيثُ سِجِلٍ إِذَا جُمِعَ.\rد: الْوَاجِبُ فِي تَذْكِيرِ الْعَدَدِ وَتَأْنِيثِهِ إِذَا خَالَفَ الْمَعْدُودَ أَنْ يُنْظَرَ فِي وَجْهِ خِلَافِهِ لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمَعْدُودَ يَخْتَصُّ بِتَذْكِيرٍ أَوْ تَأْنِيثٍ حُمِلَ الْعَدَدِ عَلَى ذَلِكَ كَرَجُلٍ يُسَمَّى بِطَلْحَةَ وَامْرَأَةٍ تُسَمَّى بِجَعْفَرَ، فَيُقَالُ: ثَلَاثَةُ طَلَحَاتٍ وَثَلَاثُ جَعَافِرَ، فَيُرَاعَى الْمَعْنَى لَا غَيْرُ.\rوَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْمَعْدُودِ مُذَكِّرًا يَصْلُحُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، أَوْ مُؤَنَّثًا يَصْلُحُ لَهُمَا رُوعِيَ لَفْظُ الْمَعْدُودِ لَا غَيْرُ لامْتِنَاعِ مُرَاعَاةِ الْمَعْنَى كَقَوْلِكَ: ثَلَاثَةُ شُخُوصٍ، وَثَلَاثُ بَطَّاتٍ، وَلَا يَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَى الْمَعْنَى إِلَّا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ: (طويل)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٤ في تذكيره وتأنيثه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٣٣٧، باب الأسماء التي توقع على عدة المؤنث والمذكر.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334982,"book_id":1358,"shamela_page_id":783,"part":"2","page_num":649,"sequence_num":783,"body":"ثَلَاثُ شُخُوصٍ كَاعِبَانِ وَمُعْصِرُ (¬١)\rقوله: \"فَطَافَتْ ثَلَاثا\" (¬٢).\rط: \"البَيْتُ لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ يَصِفُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً أَكَلَ السَّبُعُ وَلَدَهَا فَطَافَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ تَطْلُبُهُ، وَلا إِنْكَارَ عِنْدَهَا إِلَّا الْإِضَافَةُ وَهِيَ الْجَزَعُ وَالْإِشْفَاقُ، وَالْجُؤَارُ: الصِّيَاحُ وَالنَّكِيرُ: الْإِنْكَارُ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى فَعِيلٍ كَالنَّذِيرِ وَالْعَذِيرِ. وَأَكْثَرُ مَا يَأْتِيَ هَذَا النَّوْعُ فِي الْأَصْوَاتِ كَالْهَدِيرِ وَالْهَدِيلِ. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ (¬٣).\rوَبَعْدَ الْبَيْتِ: (طويل)\rفَأَلْفَتْ بَيَانًا عِنْدَ آخِرِ مَعْهَدِ … إِهَابًا وَمَعْبُوطًا مِنَ الْجَوْفِ أَحْمَرَا\rوَخَدًّا كَبُرْقُوعِ الْفَتَاةِ مُلَمَّعًا … وَرَوْقَيْنِ لَمَّا يَعْدُوَا أَنْ تَقَشَّرَا (¬٤)\rأي: وَجَدَتْ عِنْدَ آخِرِ مَعْهَدٍ عَهِدَتْهُ فِيهِ مَا بَيَّنَ لَهَا أَنَّ السَّبُعَ أَكَلَهُ.\rوَالْمَعْبُوطُ: الدَّمُ الطَّرِيُّ، وَشَبَّهَ خَدَّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَرَدْعِ الدَّمِ بِبُرْقُوعِ فَتَاةٍ، لِأَنَّ الْفَتَيَاتِ يُزَيِّنَّ بَرَاقِعَهُنَّ، وَبَقَرُ الْوَحْشِ بِيضُ الْأَلْوَانِ لَا سَوَادَ فِيهَا إِلَّا فِي قَوَائِمِهَا وَخُدُودِهَا\" (¬٥).\rع: يُقَالُ: أَضَافَ فُلَانٌ مِنَ الْأَمْرِ إِضَافَةً إِذَا شَفَقَ وَخَافَ.\rوَقِيلَ: مَعْنَاهُ تُضِيفُ مِنَ الْحُزْنِ أَي لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ كَمَا","footnotes":"(¬١) صدره: فَكَأَنَّ مِجَنَّى دُونَ مَنْ كُنْتُ أَتَّقِي؛ ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٢٥؛ الكتاب: ١/ ١٧٥؛ الكامل: ٥/ ٢٧١؛ الخزانة: ٥/ ٣٢٠؛ الأغاني: ١/ ٩٠؛ أمالي الزجاجي: ١١٨؛ الإنصاف ٧٧٠؛ العيني: ٤/ ٤٨٣؛ المقتضب: ٢/ ١٤٨؛ الخصائص: ٢/ ٤١٧.\r(¬٢) تمامه: \"بين يوم وليلة … وكان النكير أن تضيف وتجأرا\"، ديوان النابغة: ٦٤؛ الكتاب: ٢/ ١٧٤؛ الخزانة: ٣/ ٣١٧؛ الإصلاح: ٢٩٨.\r(¬٣) سورة الملك (٦٧): الآية ١٨.\r(¬٤) البيتان في ديوان النابغة: ٢٤؛ الإصلاح: ٢٩٨؛ الخزانة: ٣/ ٣١٧؛ الكتاب: ٢/ ١٧٤؛ ل (ضيف).\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ١٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334983,"book_id":1358,"shamela_page_id":784,"part":"2","page_num":650,"sequence_num":784,"body":"تَقُولُ: ضَرَبَ فُلَانٌ فُلَانًا فَلَمْ يُنْكِرْ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ نَاحَ وَبَكَى، وَيُرْوَى: تَضِيفُ (¬١) بِفَتْحِ التَّاءِ، أَيْ تَمِيلُ.\rوَإِنَّمَا غَلَّبَتِ الْعَرَبُ اللَّيَالِيَ عَلَى الْأَيَّامِ فِي التَّارِيخِ لِأَنَّ لَيْلَةَ الشَّهْرِ سَبَقَتْ يَوْمَهُ، وَلِأَنَّ الْأَهِلَّةَ لِلَّيَالِي دُونَ الْأَيَّامِ، وَلِذَلِكَ قَدَّمَهَا اللهُ ﷿ عَلَى الْأَيَّامِ، فَقَالَ: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ (¬٢). وَقَالَ: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ (¬٣). وَقَالَ: ﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾ (¬٤).\rوَقَالَ: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ (¬٥).\rوَعَلَى هَذَا قَالُوا: صُمْنَا عَشْرًا مِنْ رَمَضَانَ، وَإِنَّمَا الصَّوْمُ فِي الْأَيَّامِ، فَأَجَازُوهُ إِذْ كَانَ اللَّيْلُ أَوَّلَ شَهْرٍ رَمَضَانَ. وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:\rوَصَامَتْ ثَلَاثًا لَا مَخَافَةَ رَبِّهَا … وَلَوْ مَكَثَتْ خَمْسًا هُنَاكَ لَضَّلَّتْ (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٥.\r(¬٢) سورة الحاقة (٦٩): الآية ٧.\r(¬٣) سورة الحج (٢٢) الآية ٦١؛ سورة لقمان (٣١): الآية ٢٩؛ سورة فاطر (٣٥): الآية ١٣؛ سورة الحديد (٥٧): الآية ٦.\r(¬٤) سورة سبأ (٣٤): الآية ١٨.\r(¬٥) سورة الأعراف (٧): الآية ١٤٢.\r(¬٦) لم نقف على البيت.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334984,"book_id":1358,"shamela_page_id":785,"part":"2","page_num":651,"sequence_num":785,"body":"باب التثنية\rقوله: \"فَإِنْ كَانَ بِالْوَاوِ\" (¬١).\rع: قَدْ تَقَدَّمْ أَنَّ مَعْرِفَةَ ذَوَاتِ الْوَاوِ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ تَكُونُ بِأَنْ تُصَرِّفَ مِنَ الاِسْمِ فِعْلًا كَقَفَوْتُ مِنَ الْقَفَا، وَعَصَوْتُ مِنَ الْعَصَا، وَرَحَيْتُ مِنَ الرَّحَى. وَبِجَوَازِ الْإِمَالَةِ أَوِ امْتِنَاعِهَا فِي ذَوَاتِ الْوَاوِ، أَوْ بِبِنَاءِ الصِّفَةِ مِنَ الْمَصَادِرِ، أَوْ بِمَا ثَنَّتْهُ الْعَرَبُ وَجَمَعَتْهُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَكَالرَّجَوَانِ وَالْحَصَيَاتِ وَالْقَطَوَاتِ. فَإِذَا جَاوَزَ الْمَقْصُورُ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ رَجَعُوا فِي الْأَصْلَيْنِ إِلَى الْيَاءِ لِخِفَّتِهَا مَعَ كَثْرَةِ الْحُرُوفِ.\rع: الْمِذْرَوَانِ وَالثِّنَايَانِ (¬٢) بُنِيَا عَلَى التَّثْنِيَةِ فَصَحَّتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ فِيهِمَا كَمَا بُنَيَتِ النِّهَايَةُ وَالْعَبَايَةُ عَلَى هَاءِ التَّأْنِيثِ فَصَحَّتِ الْيَاءُ وَلَمْ تُبْدَلْ هَمْزَةً.\rقوله: \"كِسَاءَان\" (¬٣).\rع: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ أَنْ تَتْرُكَ الْهَمْزَةَ وَلَا تُبْدِلَ مِنْهَا شَيْئًا، فَرْقًا بَيْنَ الْهَمْزَةِ الْمُنْقَلِبَةِ عَنْ حَرْفٍ أَصْلِيٍّ وَعَنْ حَرْفٍ زَائِدٍ فِي حَمْرَاءَ وَصَفْرَاءَ الْمُنْقَلِبَةِ عَنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ فَلِذَلِكَ أَلْزَمْتَهَا الْبَدَلَ (¬٤). وَقَدْ يَجُوزُ كِسَاوَانِ، وَرِدَوَانِ عَلَى تَشْبِيهِ الأصْلِيِّ بِالزَّائِدِ، وَالْهَمْزُ أَجْوَدُ.\rوقوله: \"قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا\" (¬٥).\rد: إِنَّمَا أَلْزَمُوا الْبَدَل فِي أَلِفِ الثَّأنِيثِ الْوَاوَ دُونَ الْيَاءِ لِأَنَّ الْأَلِف أُخْتُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٧٦.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334985,"book_id":1358,"shamela_page_id":786,"part":"2","page_num":652,"sequence_num":786,"body":"الْوَاوِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ أَبْدَلُوهَا مِنْهَا فِي ضَارِبٍ وَضَوَارِبٍ وَضُوَيْرِبٍ، وَفِي آدَمٍ وَأَوَادِمٍ، وَآخِرٍ وَأَوَاخِرَ، وَالْأَلِفُ أُخْتُ الْهَمْزَةِ.\rقوله: \"وَحُذِفَتِ الْأَلِفُ\" (¬١).\rع: حَذَفْتُهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْوَاوِ أَوِ الْيَاءِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334986,"book_id":1358,"shamela_page_id":787,"part":"2","page_num":653,"sequence_num":787,"body":"باب تثنية المبهم وجمعه\rد: \"ذَا\" (¬١) وَزْنُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْأَقْوَالِ فَعْلٌ \"ذَيٌّ\" فَحُذِفَتِ الْيَاءُ الَّتِي هِيَ لَامٌ عَلَى حَدِّ مَا حُذِفَتْ عَلَيْهِ لَامُ دَمٍ فَبَقِيَ ذَيْ كَطَيْ ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا، وَنَزَّلُوا الْقَلْبَ فِي هَذَا مَنْزِلَةَ تَحْرِيكِ مِيمَ دَمٍ، والدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُمْ يُصَغِّرُونَهُ، وَبِنَاءُ التَّصْغِيرِ لَا يَكُونُ فِي أَقَلٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَيَقُولُونَ: ذَيَّا فَيَرُدُّونَ اللَّامَ وَيُدْغِمُونَ يَاءَ التصْغِيرِ فِيهَا، وَحَذَفُوا أَلِفَ ذَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ يَاءِ التَّصْغِيرِ وَجَعَلُوا الْأَلِف عِوَضًا مِنَ الْبَاءِ الذَّاهِبَةِ.\rع: حَذَفُوا أَلِف \"ذَا\" لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ أَلِفِ التَّثْنِيَةِ وَلَمْ يُبْدِلُوا مِنْهَا لأَنَّهَا عَيْنٌ وَاللَّامُ مَحْذُوفَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.\rد: لَيْسَ \"ذَانِ\" تَثْنِيَةَ \"ذَا\" إِنَّمَا هُوَ اسْمُ لِلتَّثْنِيَةِ بِدَلِيل أَنَّهُ لَا يَتَنَكَّرَ كَمَا يَتَنكَّرُ الْعَلَمُ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو إِذَا ثُنِّيا.\rقوله: \"تَانِ\" (¬٢).\rع: مِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُ الْأَلِفَ الْأَصْلِيَّةَ لِلسَّاكِنَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ النُّونَ وَيَجْعَلُ تَشْدِيدَهَا عِوَضًا مِنَ الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ وَكَذَلِكَ اللَّذَانِ وَكَانَ الْوَجْهُ: \"اللَّذِيَانِ\" إِلَّا أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ تَثْنِيَةِ الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِي لِطُولِهِ مَعَ أَنْ الْفُرُوقَ إِنَّمَا تَقَعُ بِالثَّوَانِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ النُّونَ وَيَجْعَلُ تَشْدِيدَهَا عِوَضًا مِمَّا حُذِفَ.\rقوله: \"وَإِذَا ثَنَّيْتَ ذَاتَ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٧.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334987,"book_id":1358,"shamela_page_id":788,"part":"2","page_num":654,"sequence_num":788,"body":"ع: لَيْسَتْ \"ذَاتُ\" مُؤَنَّثُ \"ذَا\" الْمُشَارِ بِهِ، إِنَّمَا هِيَ مُؤَنَّثُ قَوْلِكَ: ذُو مَالٍ، وَوَزْنُهُ: فَعَلٌ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨)﴾ (¬١) فَأُعِلَّ لَامُ الْفِعْلِ بِالْقَلْبِ وَلَمْ تُعَلَّ الْعَيْنُ بِالْإِدْغَامِ.","footnotes":"(¬١) سورة الرحمن (٥٥): الآية ٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334988,"book_id":1358,"shamela_page_id":789,"part":"2","page_num":655,"sequence_num":789,"body":"باب ما يستعمل كثيرًا من النسب\rقوله: \"تَقْلِبُ أَلِفَةُ وَاوًا\" (¬١).\rد: مَا كَانَ أَصْلُهُ الْوَاوُ فَقِيَاسُهُ قَلْبُ الْأَلِفِ وَاوًا نَحْو: \"عَصًا وَقَفَّا\" كَمَا قُلِبَتْ فِي التَّثْنِيَةِ، وَأَمَّا \"رحًى وَفَتًى\" فَتُقْلَبُ أَلِفُهَا وَاوًا وَالْأَصْلُ يَاءٌ كَرَاهِيَةً لاجْتِمَاعِ الْيَاءَاتِ.\rوَالنَّسَبُ فِي هَذَا مُخَالِفٌ لِسَائِرِ الْأَبْوَابِ، لِأَنَّ رُجُوعَ الْوَاوِ إِلَى الْيَاءِ أكْثَرُ.\rقوله: \"كِسَائِيٌّ\" (¬٢).\rد: الْهَمْزَةُ حَرْفٌ جَلْدٌ صَحِيحٌ، فَكَمَا لَمْ تُحْذَف أَوَاخِرُ الْأَسْمَاءِ الصَّحِيحَةِ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ فَكَذَلِكَ مَا كَانَ آخِرُهُ الْهَمْزَةُ إِلَّا أَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَصْلِيُّ كَقُرَّاءٍ، وَبَدَلٌ مِنْ أَصْلِيٍّ كَكِسَاءٍ، وَزَائِدَةٌ لِلتَّأْنِيثِ كَحَمْرَاءَ، فَفِي الزَّائِدِ الْقَلْبُ لَا غَيْرُ، وَفِي الْبَدَلِ مِنَ الْأَصْلِيِّ الْإِثْبَاتُ. وَقَدْ يَجُوزُ الْقَلْبُ عَلَى تَشْبِيهِهِ بِالزَّائِدِ، وَفِي الْأَصْلِيِّ الْإِثْبَاتُ وَالْقَلْبُ قَبِيحٌ.\rوَبَابُ النَّسَبِ مَحْمُولٌ عَلَى بَاب التَّثْنْيَةِ فِي الْقَلْبِ وَالْإِثْبَاتُ دُونَ الْحَذْفِ.\rوَقَعَ فِي كِتَابِ ص: سَمَاوِيٌّ، وَفِي كِتَابِ س: سَمَائِيٌّ (¬٣).\rد: لَا يُقَالُ فِي سَمَاءٍ إِلَّا مَا يُقَالُ فِي كِسَاءٍ وَرِدَاءٍ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ بَدَلٌ مِنْ أَصْلِيٍّ وَالْبَدَلُ جَائِزٌ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٨.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) إشارة إلى روايات أدب الكتاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334989,"book_id":1358,"shamela_page_id":790,"part":"2","page_num":656,"sequence_num":790,"body":"قوله: \"وَكَذَلِكَ كُلُّ مَمْدُودٍ لَا يَنْصَرِفُ\" (¬١).\rع: لأَنَّ أَلِفَهُ لِلتَّأْنِيثِ.\rد: الْأَلِفُ الرَّابِعَةُ إِذَا كَانَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ حَرْفٍ أَصْلِيٍّ فَقَلْبُهَا وَاوًا أَجْوَدُ كَمَلْهَى وَمَرْمَى، وَإِذَا كَانَتْ زَائِدَةً فَحَذْفُهَا أَجْوَدُ كَحُبْلَى وَكِسْرَى، ثُمَّ يَجُوزُ تَشْبِيهُ الزَّائِدِ بِالْأَصْلِيِّ وَالْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ.\rقوله: \"فَكُلُّ الْعَرَبِ يَحْذِفُ\" (¬٢).\rد: إِذَا جَازَ الْحَذْفُ فِي مَرْمَى فَأَحْرَى فِيهَا، زَادَ عَلَيْهِ لِلتَّخْفِيفِ، وَيَسْتَوِي هُنَا الْأَصْلِيُّ كَمُرَامَى وَالزَّائِدُ كَجُمَادَى.\rع: عَلِيٌّ وَعَدِيٌّ، اجْتَمَعَتْ فِيهِ فِي النَّسَبِ أَرْبَعُ يَاءَاتٍ فَاسْتُثْقِلَ ذَلِكَ فَحُذِفَتْ يَاءٌ فَعِيلٍ، فَصَارَ بَعْدَ الْحَذْفِ \"كَعَمٍ وَشَجٍ\"، فَنَسَبْتَ إِلَيْهِ كَمَا نَسَبْتَ إلَيْهِمَا.\rد: لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ التَّثْنِيَةِ وَعَلَامَةِ النَّسَبِ لِمُشَابَهَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَزِمَتِ الزِّيَادَتَانِ آخِرَهُ، وَالْأَوَّلُ سَاكِنٌ كَمَا أَنَّ التَّثْنِيَةَ كَذَلِكَ، وَأَنَّ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ قَدْ أَخْرَجَتْ مَا قَبْلَهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ حَرْفَ إِعْرَابِ كَمَا أَخْرَجَتْهُ عَلَامَةُ التَّثْنِيَةِ وَإِنَّمَا تُخْرِجُ الاِسْمَ إِلَى حَيِّزِ الشِّيَاعِ وَالْعُمُومِ كَالتَّثْنِيَةِ فَلَمَّا تَشَابَهَا لَمْ يُجْمَعْ بَيْنَهُمَا.\rع: رَامَتَيْنِ (¬٣): مَوْضِعٌ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قَنَوَيْنِ (¬٤): مَوْضِعٌ. يُقَالُ: صِدْنَا بِقَنَوَيْنِ، وَصِدْنَا وَحْشَ ثَنَوَيْنِ، وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ الرُّجَّازِ: (رجز)\rكَأَنَّهَا وَقَدْ بَدَى عُوَارِضُ … وَاللَّيْلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رَابِضْ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٧٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٧٩.\r(¬٣) هو تثنية رامتين هو واحد وهو رامة بعينه، معجم البلدان: ٣/ ١٦؛ أدب الكتاب: ٢٧٩.\r(¬٤) تثنية قنا وهو جبلان تلقاء الحاجز لبني مرة، وهي من جهة الغرب عن الحاز، وقيل إنه تثنية عوارض وقنا. وعوارض جبل في بلاد طيء، معجم البلدان: ٤/ ٤٠٨ - ١٦٤؛ نهاية الأرب: ٢٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334990,"book_id":1358,"shamela_page_id":791,"part":"2","page_num":657,"sequence_num":791,"body":"بِكِفَّةِ الرَّمْلِ قَطَا نَوَاهِضُ (¬١)\rقوله: \"إِلَى الْبَحْرَيْن\" (¬٢).\rد: فِي \"الْمُصَنَّفِ\" قَالَ الْيَزِيدِيُّ: سَأَلَنِي وَالْكَسَائِيَّ الْمَهْدِيُّ عَنِ النِّسْبَةِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَإِلَى حِصْنَيْنِ لِمَ قَالُوا: حِصْنِيٌّ وَبَحْرَانِيُّ؟\rقَالَ الْكَسَائِيُّ: كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا: حِصْنَانِيٌّ لاجْتِمَاعِ النُّونَيْنِ، قَالَ: وَقُلْتُ أَنَا: كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا: حِصْنَانِيٌّ لاجْتِمَاعِ النُّونَيْنِ، قَالَ: وَقُلْتُ أَنَا: كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا بَحْرِيٌّ فَيُشْبِهِ النِّسْبَةِ إِلَى الْبَحْرِ.\rع: إِنَّمَا رَدَدْتَ فِي الْجَمْعِ إِلَى الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْ لَفْظِ الْجَمْعِ، وَلِأَنَّهُ يَدُلُّ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا دَلَّ بِلَفْظِ الْجَمْع وَلِذَلِكَ لَا تَرُدُّ فِي كِلَابِيٍّ وَأَنْمَارِيٍّ.\rقوله: \"رُؤَاسِيٌّ\" (¬٣).\rع: لَمْ يَنْسُبُوا إِلَى الرَّأْسِ وَالشَّفَةِ عَلَى أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ ذَا جَمَّةٍ، وَذَا شَفَةٍ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا التَّعْظِيمَ وَالتَّكْثِيرَ فَلِهَذَا خَالَفُوا النَّسَبَ لِتَكُونَ الزِّيَادَةُ فِيهِ لِمَعْنَى الزِّيَادَةِ فِي الْخِلْقَةِ.\rس: وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الْحُبَابِ: أَبَارِيٌّ (¬٤)، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ.\rقَالَ أَبُو نَصْرٍ: الَّذِي رَوَيْتُهُ فِي \"كِتَابِ\" سِيَبَوَيْهِ: خَرْفِيّ (¬٥)، بِفَتْحِ الْخَاءِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَوُجِدَ بِخَطِّ الْغَالِبِيِّ: خَرَفِيّ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْخَاءِ، قَالَهُ أبُو عَلِيٍّ.","footnotes":"(¬١) الرجز لشماخ بن ضرار في ديوانه: ٤٠٥؛ روايته: بدا - بجلهة الوادي - كفة الرمل: موضع بوادي القرى - معجم البلدان: ٤/ ٤٦٧؛ الخزانة؛ ٣/ ٧٥؛ المقصور والممدود للقالي: ١٧؛ الأساس: ١/ ٣١٥؛ المخصص: ١٣/ ٢٣٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٧٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٨٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٨٠.\r(¬٥) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334991,"book_id":1358,"shamela_page_id":792,"part":"2","page_num":658,"sequence_num":792,"body":"قوله: \"يَمَانٍ، وَشَامٍ، وَتَهَامِ\" (¬١).\rد: هَذِهِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ أَيْضًا، وَإِنَّمَا حُكْمُهُ: يَمَنِيٌّ وَشَامِيٌّ وَتِهَامِيٌّ، فَحَذَفُوا إِحْدَى يَاءَي النَّسَبِ وَعَرَّضُوا مِنْهَا الْأَلِف.\rقوله: \"فِي جُهَيْنَةَ\" (¬٢).\rع: فُعَيْلَةٌ وَفَعِيلَةٌ وَفَعُولَةٌ، وَمُذَكَّرُهَا سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْهَاءُ مِمَّا فِيهِ الْهَاءُ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَيَاءُ النَّسَبِ زِيَادَةٌ، وَلَا يَحْتَمِلُ اسْمٌ زِيَادَتَيْنِ فَقُلْتَ فِي مِثْلِ حَنِيفَةَ: حَنَفِيُّ، وَهَذَا مُسْتَثْقَلٌ لاجْتِمَاعِ الْيَاءَاتِ وَالْكَسَرَاتِ فَوَجَبَ حَذْفُ يَاءِ فَعِيلَةٍ أَوْ أَوْ فُعَيْلَةٍ فَعُولَةً، وَبَقِيَ الْاِسْتِثْقَالُ بَعْدَ حَذْفِهَا فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ فَتْحَةً فَقِيلَ: حَنَفِيٌّ وَرَبَعِيٌّ، وَكَذَلِكَ فُعِلَ فِيمَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ الْهَاءُ مِنْ أَجْلِ الْاِسْتِثْقَالِ.\rقوله: \"وَكَانَ مَشْهُورًا\" (¬٣).\rد: الْقِيَاسُ حَذْفُ الْيَاءِ مِمَّا كَانَ فِيهِ الْهَاءُ مَشْهُورًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَشْهُورٍ، هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهٍ (¬٤).\rقوله: \"وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا لَمْ تُحْذَف\" (¬٥).\rع: لَا يُنْسَبُ إِلَّا إِلَى مَشْهُورٍ، وَإِنَّمَا تُحْذَفُ الْيَاءُ إِذَا كَانَ مَا بَعْدَهَا حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ لَمْ تُحْذَف.\rقوله: \"بِكُلِّ قُرَيْشِيٍّ شَاذٌّ، قوله: فِي الأَوَّلِ: يَعْنِي جُهَيْنَةَ وَبَابَهُ، وفي الثاني (¬٦) يَعْنِي رَبِيعَةَ وَبَابَهُ.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٨٠، وجهينة بن زيد: حي عظيم من قضاعة، من القحطانية، سكنوا بين الينبع ويثرب شرق بحر القلزم؛ معجم البلدان: ١/ ١٣٤؛ الاشقاق: ٣٢٠؛ معجم ما استعجم: ١/ ٩٠؛ تاريخ الطبري: ٣/ ١١٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٨٠.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٣٣٩، باب ما حذف الياء والواو فيه القياس.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٨١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334992,"book_id":1358,"shamela_page_id":793,"part":"2","page_num":659,"sequence_num":793,"body":"قوله: \"عَمَوِيٌّ\" (¬١).\rد: قُلْتَ فِي عَمٍ \"عَمَوِيٌّ\"، كَمَا قُلْتَ فِي الصَّعِقِ \"صَعَقِيٌّ\"، فَأَبْدَلْتَ مِنَ الْكَسْرَةِ فَتْحَةً لاسْتِثْقَالِهَا، فَصَارَ \"شَجًا وعَمًا\"، \"كَعَصَا وَرَحُا\"، وَكَذَلِكَ \"أُمَيَّةُ\" إِذَا حَذَفْتَ يَاءَ فُعَيْلَةَ صَارَتْ بَعْدَ حَذْفِهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ قِيلَ: أُمَييٌّ. وَهَاذَانِ الْمَذْهَبَانِ فِي \"كِتَابِ سِيبَوَيْهِ\"، وَالْحَذْفُ أَقْوَى كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ الْيَاءَاتِ (¬٢).\rقوله: \"لبَوِيٌّ\" (¬٣) لَمَّا رَدَدْتَ اللَّامَ الذَّاهِبَةَ سَقَطَتْ أَلِفُ الْوَصْلِ، وَإِنْ لَمْ تَرُدَّ اللَّامَ لَمْ تُسْقِطَهَا فَتَقُولُ: أَبْنِيٌّ.\rقوله: \"أُخْتِيٌّ\" (¬٤).\rد: هَذَا قَوْلُ يُونُسَ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْخَلِيلِ، وَحُجَّةُ يُونُسَ أَنَّهُمَا قَدْ صَارَتَا كَالْعِوَض مِنَ الْكَلِمَةِ لِسُكُونِ مَا قَبْلَهُمَا وَبِنَاءِ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِمَا (¬٥).\rوَقَالَ الْخَلِيلُ: إِنْ كَانَ سُكِنَ مَا قَبْلَهُمَا، فَلَمْ يُخْرِجَا عَنِ الدِّلَالَةِ عَلَى الثَّأنِيثِ، فَحُذِفَتا كَمَا حُذِفَتَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَلَمَّا حَذَفْتَهَا أَعَدْتَ لَامَ الْكَلِمَة (¬٦).\rقوله: \"خَفَّفْتَهَا\" (¬٧).\rع: يَعْنِي لاسْتِقَالِ اجْتِمَاعِ الْيَاءَاتِ وَالْكَسَرَاتِ، فَحَذَفْتَ يَاءً وَاحِدَةً وَهِيَ الْمُتَحَركَةُ لأنَّ السَّاكِنَةَ أخَفُّ مِنْهَا.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٣/ ٣٣٩.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٣/ ٣٦٠.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334993,"book_id":1358,"shamela_page_id":794,"part":"2","page_num":660,"sequence_num":794,"body":"باب ما لا ينصرف\rقوله: \"د: جُمْلَهُ مَا لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ\" (¬١) كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُ السَّبَبَيْنِ فِيهِ التَّعْرِيفَ، وَجُمْلَهُ مَا لَا يَنْصَرِفُ مَعْرِفَةً، وَيَنْصَرِفُ نَكِرَةً مَا كَانَ أَحَدُ السَّبَبَينِ التَّعْرِيفَ، وَجُمْلَتُهُ سِتَّةٌ: مَا أَنْضَمَ فِيهِ إِلَى التَّعْرِيفِ الْوَزْنُ وَالتَّأْنِيثُ بِالثَّاءِ وَشَبَهُ الثَّأنِيثِ، وَالْعَدْلُ فِي غَيْرِ الْعَدَدِ، وَالْعُجْمَةُ، وَالتَّرْكِيبُ، فَأَمَّا الصِّفَةُ وَالْجَمْعُ فَلَا يَنْضَمَّانِ إِلَى التَّعْرِيفِ وَإِنَّمَا يَكُونَانِ فِيهِ مُؤَكِّدَيْنِ.\rقوله: \"نَحْو حَمْرَاءَ\".\rع: لأَنَّ فِيهِ عِلَّتَيْنِ: الْوَصْفُ وَالتَّأْنِيثُ.\rقوله: \"فَمِنْهُمْ مَنْ يَصْرِفُهُ\" (¬٢).\rع: الْمُؤَنَّثُ بِغَيْرِ عَلَامَةٍ فِي ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُتَحَرِّكُ الْأَوْسَطِ أَوْ سَاكِنُهُ، فَمَا كَانَ سَاكِنَ الْأَوْسَطِ فَبَعْضُ الْعَرَبِ يَصْرِفُهُ وَيَجْعَلُ خَفْتَهُ مُقَاوِمَةً لِأَحَدٍ عِلَّتَيْهِ \"كَنُوحٍ وَلُوطٍ\" وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَدُّ بِالْعِلَّتَيْنِ فَلَا يَصْرِفُ، إِلَّا أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى صَرْفِ نُوحٍ وَلُوطٍ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ عِنْدَهُمْ أَثْقَلُ مِنَ الْعُجْمَةِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ ثَانِيًا عَلَى الْعَرَبِيِّ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ لُغَةٍ ثَقِيلَةٍ إِلَى لُغَةٍ خَفِيفَةٍ.\rقوله: \"وَتَرَك صرفَهُ بَعْضُهُمْ\" (¬٣).\rد: لَمْ يَتْرُكْ صَرْفَهُ أَحَدٌ، وَإِنَّمَا غَرَّهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ (¬٤) فَحَذَفَ التَّنْوِينَ وَوَجْهُ الْقِرَاءَةِ حَذْفُ التَّنْوِينِ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، كَمَا قُرِئَ: ﴿قُلْ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٨١.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٨٢.\r(¬٤) سورة التوبة (٩): الآية ٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334994,"book_id":1358,"shamela_page_id":795,"part":"2","page_num":661,"sequence_num":795,"body":"هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللهُ﴾ (¬١) ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ (¬٢) أَوْ يَكُونُ \"ابْنُ\" صِفَةً وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَرَادَ إِلَّا هُنَا أَوْ مَعْبُودُنَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.\rط: \"الْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ يُرْوَى لِجَرِيرٍ، وَيُرْوَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ (¬٣) \" (¬٤).\rوَالتَّلَفُّعُ: الْاِشْتِمَالُ بِالثَّوْبِ، وَالْعُلَبُ: جَمْعُ عُلْبَةٍ، وَهُوَ إِنَاءٌ يُصْنَعُ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ يُرِيدُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بَدَوِيَّةً وَإِنَّمَا نَشَأَتْ فِي الرَّفَاهِيَةِ وَالنِّعْمَةِ. وَيَجُوزُ فِي \"دَعْدٍ\" الْأَوَّلِ الصَّرْفُ وَتَرْكُ الصَّرْفِ، وَلَا يَجُوزُ فِي الثَّانِي لِفَسَادِ الشِّعْرِ. وَكَرَّرَ ذِكْرَ \"دَعْدٍ\" وَلَمْ يُضْمِرْهَا تَنْوِيهًا بِذِكْرِهَا وَاسْتِطَابَةً لاسْمِهَا، وَقَدْ تُكَرِّرُ الْعَرَبُ ذِكْرَ الْاِسْمِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّنْوِينِ والاسْتِطَابَةِ لَكِنْ لِضَرْبٍ مِنَ الْمُبَالَغَةِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الضَّرُورَةِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي جُمْلَتَيْنِ حَسُنَ الْإِظْهَارُ وَالْإِضْمَارُ لأَنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ تَقُومُ بِنَفْسِهَا كَقَوْلِكَ: جَاءَنِي زَيْدٌ، وَزَيْدٌ رَجُلٌ قَاصِدٌ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: وَهُوَ رَجُلٌ قَاصِدٌ، وَإِنْ كَانَ فِي جُمْلَةٍ قَبُحَ الْإِظْهَارُ، وَلَمْ يَكَدْ يُوجَدْ إِلَّا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ جَاءَ زَيْدٌ، فَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تعالى: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (¬٥).\rوَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: (طويل)\rلَعَمْرُكَ مَا مَعْنٌ بِتَارِكٍ حَقَّهُ … وَلَا مُنْسِيٌّ مَعْنٌ وَلَا مُتَيَسِّرُ (¬٦)","footnotes":"(¬١) سورة الإخلاص (١١٢): الآية ١، ٢.\r(¬٢) سورة يس (٣٦): الآية ٤٠.\r(¬٣) هو عبد الله بن قيس بن شريح بن مالك من بني لؤي، شاعر قريش في العصر الأموي توفي نحو (٨٥ هـ)؛ الشعر والشعراء: ٥٣٩؛ السمط: ٢٩٤؛ الأغاني: ٤/ ١٥٤؛ الخزانة: ٧/ ٢٨١؛ الأعلام: ٤/ ١٩٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٩٥، والبيت هو: \"لم تتلفع بفضل مئزرها … دعد ولم تسق دعد في العلب\" في الكتاب: ٢/ ٢٢؛ الخصائص: ٣/ ٦١؛ الكامل: ١/ ٣١٤؛ شرح المفصل: ١/ ٧٠.\r(¬٥) سورة الأنعام (٦): الآية ١٢٤.\r(¬٦) ديوانه: ٢٧٠؛ ومعن هو معن بن زائدة الشيباني؛ والبيت في الكتاب: ١/ ٦٣؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334995,"book_id":1358,"shamela_page_id":796,"part":"2","page_num":662,"sequence_num":796,"body":"وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُ سَوَادَةَ (¬١): (خفيف)\rلَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌ … نَغَّصَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا (¬٢)\rوَإِذَا اقْتَرَنَ بِالْاِسْم الثَّانِي حَرْفُ الاِسْتِفْهَام لِمَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّعَجُّبِ كَانَ الْبَابُ الْإظْهَارُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾ (¬٣) وَ ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾ (¬٤)، وَالْإِضْمَارُ جَائِزٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠)﴾ (¬٥).\rوَيُرْوَى: بِالْعُلَبِ وَفِي الْعُلَبِ، وَإِنَّمَا حَسُنَ دُخُولُ \"فِي\" هَا هُنَا لِأَنَّ تَأْوِيلَهُ: لَمْ تُسْقَ اللَّبَنَ فِي الْعُلَبِ، وَيُرْوَى: وَلَمْ تُغْذَ.\rقوله: \"وَأَسْمَاءُ الْأَرَضِينَ\" (¬٦).\rع: أَسْمَاءُ الْأَرْضِينَ لَا تَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ لأَنَّ السَّبَبَ الْمُنْضَمَّ إِلَى التَّعْرِيفِ التَّأْنِيثُ.\rوَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ \"وَاسِطًا\" لأَنَّهُ وَسَطُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ أَيْ: أَنَّ أَصْلَهُ الصِّفَةَ أَي مَكَانٌ وَسَطٌ، فَلَمَّا سَمُّوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ وَصَيَّرُوهُ كَأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الصِّفَةِ، وَلَوْ أَرَادُوا الصِّفَةَ لَقَالُوا: الْوَاسِطُ (¬٧).","footnotes":"= الخزانة: ١/ ١٨١؛ أمالي القالي: ٣/ ٧٢.\r(¬١) هو سوادة بن عدي.\r(¬٢) البيت ينسب أيضًا لعدي بن زيد في ديوانه: ٦٥؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٣٧٠؛ الكتاب: ١/ ٣٠؛ شرح شواهد المغني: ٢٩٦؛ الخزانة: ١/ ٣٧٩؛ ضرورة الشعر: ١٩٠؛ المغني: ٦٥٠؛ الخصائص: ٣/ ٥٣؛ ل (نغض)؛ وفي شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٣٦ ينسب لسوادة بن عدي، ونسبه الشنتمري لأمية بن أبي الصلت: ١/ ٣٠.\r(¬٣) سورة الحاقة (٦٩): الآية ١، ٢.\r(¬٤) سورة القارعة (١٠١): الآية ١، ٢.\r(¬٥) سورة القارعة (١٠١): الآيتان: ٩، ١٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٨٣.\r(¬٧) الكتاب: ٣/ ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334996,"book_id":1358,"shamela_page_id":797,"part":"2","page_num":663,"sequence_num":797,"body":"ع: قوله: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ﴾ (¬١) حَكَمُوا لِهَذَا بِحُكْم \"دَعْدٍ\" وَ \"هِنْدٍ\". وَأَسْمَاءُ الْقَبَائِلِ انْضَافَ فِيهَا إِلَى التَّعْرِيفِ التَّأْنِيثُ وَلِذَلِكَ أَنَّثْتَ صِفَتَهَا لإِرَادَتِكَ الْقَبِيلَةَ وَأَسْمَاءُ الْأَحْيَاءِ لَمْ يَنْضَمَّ فِيهَا إِلَى التَّعْرِيفِ سَبَبٌ ثَانٍ.\rد: قَالَ سِيبَوَيْهُ: وَأَمَّا ثَمُودُ (¬٢) وَسَبَأُ (¬٣) فَهُمَا مَرَّةً لِلْقَبِيلَتَيْنِ وَمَرَّةً لِلْحَيَّيْنِ وَكَثْرَتُهُمَا سَوَاءٌ\" (¬٤).\rقوله: \"وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعْلَانَ\" (¬٥).\rد: امْتَنَعَ هَذَا مِنَ الصَّرْفِ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَالنُّونَ فِيهِ أَشْبَهَتَا أَلِفَي التَّأْنِيثِ لامْتِنَاعِ دُخُولِ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ عَلَيْهِمَا كَامْتِنَاعِهَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَى حَمْرَاءَ، وَهُمَا زَائِدَتَانِ زِيدَنَا مَعًا، كَمَا أَنَّ أَلِفَي التَّأْنِيثِ كَذَلِكَ تَقُولُ فِي مُؤَنَّثِ سَكْرَانَ سَكْرَى، فَلَا تُلْحِقُ الْهَاءَ سَكْرَانَ كَمَا لَا تُلْحِقُهَا حَمْرَاءَ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاحِ وَأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ.\rوَقَالَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ: إِنَّ النُّونَ فِي فَعْلَانَ \"فَعْلَى\" بَدَلٌ مِنْ أَلِفِ الثَّأنِيثِ، فَمَانِعُهُ مَانِعُ حَمْرَاءَ أَجْرِيَ عَلَى الْبَدَلِ حُكْمُ الْمُبْدَلِ مِنْهُ، فَمَانِعُهُ زِيَادَةُ الْحَرْفَيْنِ وَلُزُومُهُمَا وَهُوَ مِمَّا فَوِيَ فِيهِ السَّبَبُ الْوَاحِدُ كَالْجَمْع الَّذِي لَا مِثَالَ لَهُ فِي الْوَاحِدِ، وَكَمَا مَا فِيهِ أَلِفَا التَّأْنِيثِ الْمَمْدُودَةِ أَوِ الْمَقْصُورَةِ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) سورة يوسف (١٢): الآية ٩٩.\r(¬٢) ثمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح ﵇، قبيلة من العرب البائدة، مساكنهم بالحجر ووادي القرى بين الحجاز والشام، معجم القبائل: ١/ ١٥٣؛ معجم البلدان: ٢/ ٢٠٢؛ الأعلام: ١/ ١٠١.\r(¬٣) سبأ أرض باليمن مدينته مأرب، بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام، سميت كذلك لأنها كانت منازل سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وكان اسمه عامرًا وكان أول من سبي، معجم البلدان: ٣/ ١٨١.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٢٥٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٨٣.\r(¬٦) الكتاب: ٣/ ٢٣ - ٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334997,"book_id":1358,"shamela_page_id":798,"part":"2","page_num":664,"sequence_num":798,"body":"قوله: \"وَيَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ نَحْوَ \"رَجُلٍ سَيْفَانٍ\" (¬١).\rع: لأَنَّهُ امْتَنع صَرْفُهُ مِنْ أَجْلِ التَّعْرِيفِ وَزِيَادَةِ الْحَرْفَيْنِ وَلَمْ يُشْبِهُهُ فِي مُخَالَفَةِ الْمُذَكَّرِ الْمُؤَنَّثَ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُؤَنَّثٌ جَارٍ عَلَيْهِ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ مَنَعَ مِنْ دخولِ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ عَلَيْهِ فَاجْتَمَعَ فِيهِ التَّعْرِيفُ وَشَبَهُ التَّأْنِيثِ فَإِذَا سَقَطَ السَّبَبُ الْوَاحِدُ انْصَرَفَ.\rع: الطَّهْمَانُ (¬٢): الْحَسَنُ التَّامُّ الْخَلْقِ وَمِنْهُ: فَرَسٌ مُطَهَّمٌ.\rقوله: \"نَحْوُ دِهْقَانٍ\" (¬٣).\rد: سِيبَوَيْهٍ: \"وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُسَمَّى \"دِهْقَانَ\" فَقَالَ: إِنَّ سَمَّيْتَهُ مِنَ التَّدَهْقُنِ فَهُوَ مَصْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ شَيْطَانٌ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ جَعَلْتَ \"دِهْقَانَ\" مِنَ الدَّهْقِ وَشَيْطَانَ مِنْ تَشَيَّط لَمْ تَصْرِفُهُ\" (¬٤).\rقوله: \"وَسَمَّان\" (¬٥).\rد: يقال: سَمَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ سَمَّا، وَسَمَلْتُ: إِذَا أَصْلَحَتْ بَيْنَهُمْ.\rع: \"دِيوَانُ: نُونُهُ أَصْلٌ\" (¬٦) لأَنَّ وَزْنَهُ فِعَّالٌ أَصْلُهُ: دِوَّانٌ ثُمَّ أَبْدِلَ مِنْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ يَاءً ودَلِيلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الْجَمْعِ: دَوَاوِينٌ كَمَا قَالُوا: قَرَارِيطٌ.\rد: قَالَ أَبُو نَصْرٍ: إِنَّمَا رُمَّانٌ (¬٧) فَعْلَانٌ، وَالْغَالِبُ عَلَى مَا فِيهِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ وَالْأَكْثَرُ زِيَادَتُهُمَا لِكَثْرَةِ وُجُودِهِمَا زَائِدَتَيْنِ فِي فُعْلَانٍ وَفِعْلَانٍ جَمِيعًا، وَفِي فَعْلَانَ فَعْلَى تَكُونُ بَدَلًا مِنْ أَلِفِ التَّأنِيثِ وَتَكْثُرُ فِي فَعْلَانَ مَصْدَرًا وَفَعْلَانَ أَيْضًا زِيَادَتُهُمَا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٨٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٨٣.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٢١٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٨٣.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334998,"book_id":1358,"shamela_page_id":799,"part":"2","page_num":665,"sequence_num":799,"body":"وَلِذَلِكَ قَالَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ رَحِمَهُمَا اللهُ: \"إِذَا لَمْ يُعْرَفِ اشْتِقَاقُهُ لَا يُصْرَفْ فِي الْمَعْرِفَةِ وَيُحْمَلُ عَلَى الْأَكْثَرِ\" (¬١). وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةً هُوَ مَذْهَبُ الْأَخْفَشِ (¬٢).\rقوله: \"وَكُلُّ اسْمٍ كَانَ عَلَى أَفْعَلَ\" (¬٣).\rد: امْتَنَعَ هَذَا لِلْوَصْفِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ.\rع: أَبُو عَلِيٍّ: الْأَيْدَعُ: دَمُ الْأخَوَيْنِ وَهُوَ الشَّيَّانُ، وَالْأَخَوَانِ: أَسْمُ نَبْتٍ (¬٤)، وَالْأَفْكَلُ (¬٥): الرِّعْدَةُ. وَيَمْتَنِعُ هَذَا النَّوْعُ فِي الْمَعْرِفَةِ لِلتَّعْرِيفِ وَوَزْنِ الْفِعْل.\rقوله: \"وَعَامًا أَوَّلًا\" (¬٦).\rد: هَذَا خَطَأٌ لِأَنَّهُ صِفَةٌ وَعَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ فَلَا يَجُوزُ صَرْفُهُ وَإِنَّمَا يَكُونُ غَيْرَ صِفَةٍ فِي قَوْلِهِمْ مَا تَرَكْتُ لَهُ أَوْلًا وَلَا آخِرًا.\rقوله: \"وَكُلُّ جَمْعٍ ثَالِثُ حُرُوفِهِ\" (¬٧).\rد: قَوَى السَّبَبُ الْوَاحِدُ هُنَا لأَنَّهُ لا يَكُونُ بِنَاءً لِلْوَاحِدِ فِي لَفْظٍ وَلَا مَعْنًى، فَبَعُدَ عَن الأَصْل بُعْدًا شَدِيدًا فَقَامَ بِنَاؤُهُ الْمُخْتَصُّ بِهِ مَقَامَ عِلَّتَيْن.\rقوله: \"إِلَّا أَنْ يَكُونَ\" (¬٨).\rد: لِأَنَّ لَهُ فِي الْوَاحِدِ مِثَالًا كَالْفَرَاهِيَةِ وَالْكَرَاهِيَةِ.","footnotes":"(¬١) الكتاب: ١/ ٢١.\r(¬٢) قال ابن قتيبة: رمان فعال، فهو ينصرف لأن لامه لام الفعل. أدب الكتاب: ٢٨٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٨٤.\r(¬٤) الغريب المصنف: ١٢٠ باب الشجر والنبات.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٨٤ - ٢٨٥.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1334999,"book_id":1358,"shamela_page_id":800,"part":"2","page_num":666,"sequence_num":800,"body":"ع: أبو علي: \"حَضَاجِرُ الضَّبُعِ (¬١): فَعَالِلُ، وَهُوَ لَا يَكُونُ بِنَاءً إِلَّا لِلْجَمِيعِ، وَلَا أَعْرِفُ فَعَالِلَ لِلْوَاحِدِ غَيْرَهُ\".\rفَأَمَّا مَعَافِرُ (¬٢)، فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمِيمُ زَائِدَةَ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَفْرِ وَهُوَ التُّرَابُ، وَالْحَاءُ فهي حَضَاجِرِ لَا تَكُونُ زَائِدَةً، وَسُمِّيَتْ حَضَاجِرَ لِعِظَمِ بَطْنِهَا.\rد: الْمُعَافِرِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَلَا يَجُوزُ ضَمُّهَا، وَكَذَلِكَ يَاءُ النَّسَبِ تَلَحَقَانه لِلْوَاحِدِ تقول: هَذَا رَجُلٌ \"مَدَائِنِيٌّ\".\rقوله: \"وَأَسْمَاءٌ\" (¬٣).\rع: يَعْنِي جَمْعَ اسْم، فَأَمَّا \"أَسْمَاءُ\" اسْمُ الْمَرْأَةِ فِي لُغَةِ مِنْ لَمْ يَصْرِفْ، فَلأَنَّهُ فَعْلَاءُ مِنْ وَسَمْتَ وَأَبْدِلَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً.\rقوله: \"وَكُلُّ اسْمِ فِي آخِرِهِ أَلِفُ جَمْعٍ أَوْ تَأْنِيثٍ\" (¬٤).\rع: قَامَتْ أَلِفُ الثَّأْنِيثِ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ مَقَامَ عِلَّتَيْنِ لِأَنَّ هَذَا الْبِنَاء مُخْتَصٌّ بِالْمُؤنَّثِ لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ الْمُذَكَّرُ، فَلَمَّا لَزِمَ قَامَ مَقَامَ عِلَّتَيْنِ.\rد: أَكْرِيَاءُ: جَمْعُ كَرِيٍّ.\rع: أبو علي: الْيَرْمَعُ حِجَارَةٌ بِيضٌ بَرَّاقَةٌ، وَالْأَسْلُوبُ: الطَّرِيقُ، وَإِصْلِيتٌ (¬٥): إِفْعِيلٌ، مِنْ أَصَلْتُ السَّيْفَ: إِذَا شَهَرَهُ.\rقوله: \"وَرُبَاعَ وَمَوْحَدَ فَهُوَ لا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ\" (¬٦).\rد: الْمَانِعُ لَهُ مِنَ (¬٧) الصَّرْفِ فِي النَّكِرَةِ الْعَدْلُ وَالصِّفَةُ.","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٨٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٨٦.\r(¬٦) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٨٦ - ٢٨٧.\r(¬٧) كتبت \"في\" في الأصل (خ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335000,"book_id":1358,"shamela_page_id":801,"part":"2","page_num":667,"sequence_num":801,"body":"قوله: \"لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ مِنْ عَامِرٍ\" (¬١).\rد: لأَنَّ أَحَدَ سَبَبَيْهِ التَّعْرِيفُ.\rقوله: \"إِذَا كَانَتْ مُفْزَدَةً أَضَمْتَهَا\" (¬٢) يُرِيدُ إِذَا اجْتَمَعَ لِلرَّجُلِ اسْمٌ غَيْرُ مُضَافٍ وَلَقَبٌ أُضِيفَ اسْمُهُ إِلَى لَقَبِهِ كقولك: سَعْد كُرْزٍ، وَزِيْدُ بَطَّةً.\rوَإِذَا كَانَ الْاِسْمُ مُضَافًا جَرَى اللَّقَبُ عَلَى الاسْمِ تَابِعًا كَقَوْلِكَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بَطَّةُ، وَهَذَا أَبُو زَيْدٍ قُفَّةُ، فَلَا يُصْرَفُ اللَّقَبُ لِلتَّعْرِيفِ وَالْوَصْفِ.\rع: إِنَّمَا أَضَفْتَ أَحَدَهُمَا إِلَى الْآخَرِ مُحَافَظَةً عَلَى الْجِهَةِ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَسْمَاءِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ رَجُلٍ أَسْمَانِ: مُفْرَدٌ وَمُضَافٌ، وَأَمَّا الْمُضَافَاتُ فَتَتَبَّعُ إِمَّا صِفَةً أَوْ بَدَلًا أَوْ عَظفَ بَيَانٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ ﵀: \"وَلَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا وَزْنَ سَبْعَةٍ قُلْتَ: هَذَا وَزْنُ سَبْعَةَ عَرَّفْتَ الْمُضَافَ وَإِنْ كَانَ عَلَمًا، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّكَ لَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا بِغُلَامِ رَجُلٍ، لَمْ يَجُزْ حَتَّى تُعَرِّفَ الرَّجُلَ لأَنَّكَ لَوْ نَكَّرْتَهُ لَتَبَايَنَ الْحُكْمَانِ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ تُوجِبُ التَّعْرِيفَ وَالْاِسْم نكِرَةٌ فَلَمْ يَكُن الْاِسْمُ نَكِرَةً مُعَرَّفَةً فِي حَالٍ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٨٧.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) الكتاب: ٢/ ٦٦ - ٣/ ٣٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335001,"book_id":1358,"shamela_page_id":802,"part":"2","page_num":668,"sequence_num":802,"body":"باب الأسماء المؤنثة (¬١)\rالسَّمَاءُ (¬٢) مُؤَنَّثَةٌ لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ سَمَاوَاتٍ، وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (¬٣)، وَصَغَّرُوا الْأَرْضَ عَلَى أَرَيْضَةٍ، وَقَوْلُهُمْ فِي الْجَمْع: أَرَضُونَ كَمَا قَالُوا: سِنُونَ. وَالْقَوْسُ: يقول الشاعر: (وافر)\rإرْم عَلَيْهَا وَهُيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ … وَهِيَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَإِصْبَعُ (¬٤)\rفَرَدَّ عَلَيْهَا ضَمِيرَ الْمُؤَنَّثِ.\rوَالْحَرْبُ (¬٥): قَالَ الشَّاعِرُ: (كامل)\rوَالْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةً (¬٦)\rوَالذَّوْدُ (¬٧): لا يَكُونُ إِلَّا إِنَاثًا وَقَالَ ﵇: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ) (¬٨). وَدِرْعُ الْحَدِيدِ (¬٩): يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، يُذَكِّرُهُ بَنُو تَمِيمٍ قَالَ أَوْسُ بْنُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٨٧، باب أسماء المؤنث التي لا أعلام فيها للتأنيث.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٨٧.\r(¬٣) سورة الدخان (٤٤): الآية ٢٩.\r(¬٤) البيت لحميد الأرقط في: الخزانة: ١/ ٢١٤؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦٠٩؛ المخصص: ٦/ ٣٨؛ أمالي المرتضى: ١/ ٣٥١؛ المقاصد: ٤/ ٥٥٤؛ الخصائص: ٢/ ٣٠٧؛ المذكر والمؤنث للفراء: ٣٠/ ٢٠.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٨٧.\r(¬٦) البيت لعمرو بن معدي يكرب وعجزه: تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُول، ديوانه: ١٤٢؛ الكتاب: ١/ ٢٠٠؛ الحماسة البصرية: ١/ ٦٨؛ المقتضب: ٣/ ٢٥١؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٣٦٨.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٨٧.\r(¬٨) رواه البخاري: ٢/ ٢١٩ - ح/ ١٠؛ مسلم: ٢/ ٦٧٤؛ أبو داود: ٢/ ٩٤ - ح/ ١٥٥٨؛ الترمذي: ٢/ ٦٩؛ النسائي: ٥/ ١٧؛ ابن ماجة: ١/ ٥٧٢؛ الدارمي: ١/ ٣٨٤؛ أحمد: ١/ ١١؛ الموطأ: ١٩٧؛ وكلها في كتاب الزكاة.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335002,"book_id":1358,"shamela_page_id":803,"part":"2","page_num":669,"sequence_num":803,"body":"حَجَرٍ (¬١): (طويل)\rوَأَمْلَسُ صُولِيًّا كَنِهْي قَرَارَةٍ … أَحَسَّ بِقَاعٍ نَفْحَ رِيحٍ فَأَجْفَلَا (¬٢)\rوَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِبَعْض بَنِي تَمِيمٍ:\rمُقَلِّصًا بِالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ (¬٣)\rوَعَرُوضُ الشِّعْرِ مَنْقُولَةٌ مِنَ النَّاحِيَةِ.\rوَيُقَالُ: هَبَّتِ الرِّيحُ ورِيحٌ عَاصِفَةٌ.\rوَالرَّحِمُ، يَقُولُونَ: رَحِمٌ مَعْقُومَةٌ.\rوَالْغُولُ (¬٤)، قَالَ: (بسيط)\rكَمَا تَلُوَّنُ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ (¬٥)\rوَأَسْمَاءُ النَّارِ كُلُّهَا مُؤَنَّثَةٌ بِنَصِّ \"الْقُرْآنِ\". وَالشَّمْسُ، يُقَالُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ.\rوَالنَّعْلُ (¬٦)، قال: (مجزوء البسيط)\rإِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا … وَكَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَهْ (¬٧)\rوَالْعَصَا، يُصَغِّرُونَهَا عُصَيَّةً، وَالرَّحَى، يَقُولُونَ: دَارَتِ الرَّحَى،","footnotes":"(¬١) هو أوس بن حجر بن مالك التميمي، أبو شريح: شاعر تميم في الجاهلية، توفي سنة (٢ ق. هـ)، طبقات الشعراء: ٤١؛ الأغاني: ١١/ ٧٠؛ الخزانة: ٤/ ٣٧٩؛ الأعلام: ٢/ ٣١.\r(¬٢) ديوانه: ٨٤.\r(¬٣) المذكر والمؤنث: ١٩٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٨٨.\r(¬٥) صدره: \"فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا\"؛ والبيت لكعب بن زهير في ديوانه: ١١٠؛ الخزانة: ٤/ ١١؛ السمط: ٤٢١؛ الحماسة المغربية: ٨٥٩؛ جمهرة أشعار العرب: ١/ ١٤٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٨٨.\r(¬٧) البيت للفضل بن العباس اللهبي في ل (عقرب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335003,"book_id":1358,"shamela_page_id":804,"part":"2","page_num":670,"sequence_num":804,"body":"وَيُصَغِّرُونَهَا رُحَيَّةً.\rوَالدَّارُ، يُقَالُ: خَربَتِ الدَّارُ، وَكَذَلِكَ الدَّارُ: الْبَلَدُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذه الدارَ نِعْمَتِ البلد.\rوَالضُّحَى (¬١)، يُصَعِّرُونَهَا ضُحَيَّةً. وَقَالَ الشاعرُ: (كامل)\rسُرُحُ الْيَدَيْنِ إِذَا تَرَفَّعَتِ الضُّحَى … هَدَجَ الثِّفَالِ بِحِمْلِهِ الْمُتَثَاقِلِ (¬٢)","footnotes":"(¬١) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٨٨.\r(¬٢) البيت لابن مقبل في ديوانه: ٢٢٠؛ القلب: ٢١؛ المخصص: ١٧/ ٨؛ البلغة: ٧٨؛ المقصور والممدود للقالي: ٢١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335004,"book_id":1358,"shamela_page_id":805,"part":"2","page_num":671,"sequence_num":805,"body":"ما يذكر ويؤنث\rقوله: \"الْمُوسَى: قَالَ الْكِسَائِيُّ\" (¬١) إلى آخر الفصل.\rط: \"كَوْنُ \"مُوسَى\" عَلَى وَزْنِ مُفْعَلٍ لَا يَمْنَعُ أَنْ تَكُونَ مُؤَنَّثَةً وَتَكُونُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَا عَلَمَ فِيهَا لِلثَّأْنِيثِ كَالْقَوْسِ وَالْأَرْضِ وَالشَّمْسِ، وَأَحْسِبُ مَنْ أَنْكَرَ كَوْنَهَا مُؤَنَّثَةً لَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ فِيهَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ كَمَا تَقُولُ: امْرَاةٌ مُكَرَمَةٌ ولا يجوز: امْرَأَةٌ مُكْرَمٌ، وَهَذَا لَا يَجِبُ لأَنَّ مُوسَى لَيْسَتْ بِصِفَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى فِعْلٍ فَيَلْزَمَ أَنْ تَلْحَقَهَا الْهَاءُ إِنَّمَا هِيَ اسْمٌ لِلْآلَةِ الَّتِي يُحْلَقُ بِهَا، وَهِيَ مُشْتَقَةٌ مِنْ أَوْسَيْتُ رَأْسَهُ إِذَا حَلَقْتَهُ، وَقِيلَ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَسَوْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَصْلَحْتَهُ، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْكِسَائِيِّ فَيَلْزَمُ أَن تَكُونَ مُؤَنَّثَةً لَا غَيْرُ لأَنَّ فُعْلَى فِي كَلَام الْعَرَبِ لَا يَكُونُ أَلِفُهَا لِغَيْرِ التَّأْنِيثِ، وَأَنَّ مَا قَالَهُ الْكِسَائِيُّ مِنْ أَنَّ وَزْنَهَا فُعْلَى غَيْرُ صَحِيحٍ، وَكَانَ الْكَسَائِيُّ يَرَى أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَاسَ يَمِيسُ: إِذَا تَبَخْتَرَ\" (¬٢).\rقَالَ أَبُو مِسْحَلٍ: سَمِعْتُ بَنِي أَسَدٍ يَذْكُرُونَ الْمُوسَى. مُوسَى الْحَجَّامِ وَيُجْرُونَ فَيَقُولُونَ: هَذَا مُوسَى كَمَا تَرَى، وَهُوَ مِنْ أَوْسَيْتُ ويَجْرُونَ أَسْمَ الرَّجُلِ يَقُولُونَ: هَذَا مُوسَى قَدْ جَاءَ فَيُجْرُونَهُ فَيَجْعَلُونَهُ مِنْ أَوْسَيْتُ: أَيْ قَطَعْتُ، وَمَنْ جعَلَهُ أَعْجَمِيًّا لَمْ يُجْرِهِ (¬٣).\rوَقَالَ الْكَسَائِيُّ: سَمِعْتُهُمْ يُؤَنِّثُونَ مُوسَى الْحَجَّامِ وَلَا يُجْرُونَهَا وَهِيَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: مُفْعَلٌ، مُؤَنَّثَةٌ فَلَا تَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٨٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٣١.\r(¬٣) نوادر أبي مسحل: ٧٢.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٢١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335005,"book_id":1358,"shamela_page_id":806,"part":"2","page_num":672,"sequence_num":806,"body":"د: وَقَدْ ذُكِّرَتِ الدَّلْوَ (¬١).\rط: \"وقال الْفَرَّاءُ: السِّكِّينُ: تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وأنشد: (وافر)\rفَعَيَّثَ فِي السَّنَامِ غَدَاةَ قُرٍّ … بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصَابِ (¬٢) \" (¬٣)\rوَالسَّبِيلُ: قال الله تَعَالَى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ (¬٤).\rوَالطَّرِيقُ: الْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ لِأَنَّهُ يُؤَنَّثُ فَيُقَالُ: طَرِيقَةٌ.\rوَالسُّوقُ: الْغَالِبُ عَلَيْهَا الثَّأنِيثُ لِقَوْلِهِمْ: قَامَتِ السُّوقُ وَحُكِي فِيهَا التَّذْكِيرُ، أَنْشَدَ الْفَرَّاءُ: (طويل)\rبِسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وَأَعَاصِرُهْ (¬٥)\rوَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي التَّأْنِيثِ: (رجز)\rوَرَكَدَ النَّبْتُ فَقَامَتْ سُوقُهْ (¬٦)\rوقالوا: سُوقٌ نَافِقَةٌ وَكَاسِدَةٌ.\rوَالْعَسَلُ: الْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ لِقَوْلِهِمْ: عَسَلَةٌ. وَهَذِهِ الْأَعْضَاءُ مَنْ ذَكَّرَهَا ذَهَبَ إِلَى مَعْنَى الْعُضْوِ، وَمَنْ أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى مَعْنَى الْجَارِحَةِ، وَالْغَالِبُ عَلَى الذِّرَاعِ التَّأْنِيثُ لِقَوْلِهِمْ: ثَلَاثُ أَدْرُعٍ، وَهِيَ عِنْدَ سِيَبَوَيْهِ مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرَ (¬٧).\rوَالْغَالِبُ عَلَى الْمَتْنِ التَّذْكِيرُ لقوله: (بسيط)\rوَالْعَيْنُ قَادِحَةٌ وَالْمَتْنُ مَلْحُوبُ (¬٨)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٨٨.\r(¬٢) المذكر والمؤنث للفراء: ٩٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ١/ ١٧٤.\r(¬٤) سورة يوسف (١٢): الآية ١٠٨.\r(¬٥) صدر البيت: أَلَمْ يَعِظُ الْفِتْيَانَ مَا صَارَ لِمَّتِي، وهو في الغريب المصنف: ٤٠٥؛ الإصلاح ٣٦٢؛ المخصص ١٧/ ٢١؛ المذكر والمؤنث الفراء: ٩٥؛ ل سوق.\r(¬٦) النوادر في اللغة لأبي زيد: ٣٠٧، روايته وركد السب؛ ل سوق.\r(¬٧) الكتاب: ٢/ ١٩٤.\r(¬٨) البيت مركب، وصواب إنشاده: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335006,"book_id":1358,"shamela_page_id":807,"part":"2","page_num":673,"sequence_num":807,"body":"وَقَدْ جَاءَ التَّأْنِيثُ قَالَ:\rوَمَتْنَانِ خَضَاتَانِ كَزُحْلُوفٍ مِنَ الْهَضْبِ (¬١)\rوَعَلَى الْكُرَاعِ لِقَوْلِهِمْ: أَكْرُعٌ التَّأْنِيثُ، وَعَلَى الْحَالِ التَّذْكِيرُ لِقَوْلِهِمْ: حَالَةٌ، وَعَلَى الْقَلِيبِ التَّذْكِيرُ لِقَوْلِهِمْ: أَقْلِبَةٌ، وَكَذَلِكَ سَلَاحٌ وَأَسْلَحَةٌ، وَالصَّاعُ التَّذْكِيرُ لأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْكَيْلِ، وَالْإِزَارُ: التَّذْكِيرُ لِقَوْلِهِمْ أُزُرٌ، وَالْعُرُسُ قَالُوا: أَكَلْنَا (¬٢) فِي عُرُسٍ شَهِيَّةٍ، وَالْعُنُقُ لِقَوْلِهِمْ: انْدَقَّتْ عُنْقُهُ، وَقَالَ فِي تَصْغِيرِ فهر: فهَيْرَةٌ، وَالسِّلْمُ: أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ:\rفإن السِّلْمَ زَائِدَةٌ نَوَالًا … وَإِنَّ نَوَى الْمُحَارِبِ لَا تَؤُوبُ (¬٣)\rوَالْغَالِبُ عَلَى الْخَمْرِ التَّأْنِيثُ، قَالَ:\rهِيَ الْخَمْرُ يَكْنُونَهَا بِالطِّلَاءِ (¬٤)\rوَمَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى مَعْنَى الشَّرَابِ (¬٥).","footnotes":"= وَالْعَيْنُ قَادِحَةٌ وَالرَّجُلُ ضَارِجَةٌ … الْيَدُ سَابِحَةٌ وَاللَّوْنُ غِرْبِيبٌ\rوَالْمَاءُ مُنْهَمِرٌ وَالشَّدُّ مُنْحَدِرٌ … وَالْقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَالْمَتْنُ مَلْحُوبُ\rوهو لامرئ القيس في ديوانه: ٢٦٦؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٦١.\r(¬١) البيت لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه: ٢٤.\r(¬٢) في الأصل (خ): أكلنا، والصواب ما أثبتناه.\r(¬٣) لم نقف على البيت.\r(¬٤) البيت لعبيد بن الأبرص وتمامه: كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَهُ، وهو في مختار الشعر الجاهلي ٢/ ٤١؛ الأغاني: ٣٢/ ٤١٦.\r(¬٥) الألفاظ من أدب الكتاب: ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335007,"book_id":1358,"shamela_page_id":808,"part":"2","page_num":674,"sequence_num":808,"body":"باب ما يكون للمذكر والمؤنث، وفيه علم التأنيث\rع: هَذَا الْبَابُ جَارٍ عَلَى السَّمَاعِ وَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْقِيَاسِ.\rع: السَّخْلَةُ وَالْبَهْمَةُ (¬١): مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ.\rع: إِذَا أَرَادُوا الْمُذَكَّرَ نَعَتُوا فَقَالُوا: حَيَّةٌ (¬٢) ذَكَرٌ، قال: (بسيط)\rإِذَا رَأَيْتَ بِوَادٍ حَيَّةً ذَكَرًا … فَاذْهَبْ وَدَعْنِي أُمَارِسْ حَيَّةَ الْوَادِي (¬٣)\rقوله: \"يُجْمَعُ بِطَرْحِ الْهَاءِ\" (¬٤).\rع: لأَنَّهُ جِنْسٌ مَخْلُوفٌ، فَالْهَاءُ فَرْقُ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَبَقَرَةٍ وَبَقَرٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا فِي جَمْعِ حَيَّةٍ حَيٌّ لِئَلَّا يَلْتَبِسُ بِالْحَيِّ الَّذِي هُوَ القَبِيلُ.\rد: أبو بكر لأَنَّ أَصْلَهُ صِفَةٌ، وصدر البيت: (طويل)\rفَلَمَّا أَضَاءَ الصُّبْحُ قَامَ مُبَادِرًا (¬٥) \" (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٨٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٨٩.\r(¬٣) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه: ٧٠، والرواية فيه:\r\"فَإِنْ .............. … فَأَمْضِي ...................... \"\rمختارات ابن الشجري: ٣٧١؛ المزهر: ١/ ٤٥٩.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٨٩.\r(¬٥) عجزه: \"وَكَانَ انْطِلَاقُ الشَّاةِ مِنْ حَيْثُ خَيَّمَا\"، وهو للأعشى في ديوانه: ٣٤٥.\r(¬٦) المذكر والمؤنث لابن الأنباري: ١/ ٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335008,"book_id":1358,"shamela_page_id":809,"part":"2","page_num":675,"sequence_num":809,"body":"باب أوصاف المؤنث (¬١)\rقوله: \"كَانَ بِغَيْرِ هَاءٍ\" (¬٢).\rع: حُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْهُ فَرْقًا بَيْنَ فَعِيلٍ بمعنى مَفْعُولٍ، وَفَعِيلٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ نَحْوَ ظَرِيفَةٍ وَغَنِيةٍ وَكَرِيمَةٍ، فَكَانَ الَّذِي بِمَعْنَى فَاعِلِ بِالْهَاءِ وَالَّذِي بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِغَيْرِ هَاءٍ، ووقع هَذَا اللَّفْظُ الَّذِي بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ إِلا مَا جَاءَ شَاذًا لِأَنَّهُمَا صِفَتَانِ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْصُوفِ قَبْلَهُمَا مِنْ مُذَكَّرٍ أَوْ مُؤنَّثٍ. فَإِذَا خَافُوا اللَّبْسَ قَالُوا: مَفْعُولةٌ، وإذا لَمْ يُذْكِّرُوا الْمَوْصُوفَ قَالُوا: فَعِيلَةٌ بِالْهَاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ لَا غَيْرُ. تَقُولُ: فَلَانَةٌ قَتِيلُ بَنِي فُلَانٍ، فَإِذَا لَمْ تُذَكِّرْهَا قُلْتَ: قَتِيلَةُ بَنِي فَلَانٍ هِنْدٌ، وَجَاءَتْ أَحْرُفٌ شَاذَّةٌ مِنْ فَعِيلٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَفِي فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الْبَابِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا كَانَ مَعْدُولًا عَنْ جِهَتِهِ إِلَى فَعِيل ثَقُلَ فَخُفِّفَ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِنْهُ.\rقوله: \"مَذْهَبُ الْأَسْمَاءِ\" (¬٣)، أي لا يُجْرُونَهَا عَلَى الْفِعْلِ وَيَقْصِدُونَ بِهَا قَصْدَ الْاِسْمِ.\rقوله: \"نَحْو النَّطِيحَةِ\" (¬٤).\rد: سِيبَوَيْهِ: \"وَتَقُولُ: نَعْجَةٌ نَطِيحٌ، وَيُقَالُ: نَطِيحَةٌ شَبُهُوهَا بِسَمِينٍ وَسَمِينَةٍ. وَقَالُوا: رَجُلٌ حَمِيدٌ وَامْرَأَةٌ حَمِيدَةٌ، وَسَعِيدٌ وَسَعِيدَةٌ حَيْثُ كَانَ","footnotes":"(¬١) قبل هذا الباب \"باب ما يكون للذكور والإناث ولا علم فيه للتأنيث إذا أريد به المؤنث\" ولم يشرحه الجذامي، أدب الكتاب: ٢٩١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٩١.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335009,"book_id":1358,"shamela_page_id":810,"part":"2","page_num":676,"sequence_num":810,"body":"نَحْوَهُمَا فِي الْمَعْنَى\" (¬١).\rوأنشد: (وافر)\rأَبَا حُيِّي سُلَيْمَى (¬٢)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ وَانْتِصَابُ الْجَدِيدِ عَلَى وَجْهَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِخَلْقٍ أَوْ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وَمَعْنَى يَبِيدُ. يَهْلِكُ، يَقُولُ: مَحَبَّتِي لَهَا لَمْ تَذْهَبْ وَإِنْ كَانَ وَصْلُهَا قَدْ ذَهَبَ\" (¬٣).\rد: قَالَ سِيبَوَيْهِ: \"وَقَدْ أَجْرَوْا أَشْيَاءَ مِنْ فَعِيلٍ مستويًا فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثُ شُبِّهَ بِفَعُولٍ؛ وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ جَدِيدٌ وَسَدِيسٌ وَكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وَرِيحٌ حَرِيقٌ\" (¬٤).\rوَهَكَذَا ذَكَرَ سِيبَوَيْهُ، وَخَلَّطَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَفَصَلَ بَعْضَ كَلَامِهِ مِنْ بَعْضِ وَعَلَّقَ عَلَى \"جَدِيدِ\" تَفْسِيرَ غَيْرِهِ وَضَبَطَ هُنَا أَنَّ \"جَدِيدًا\" مَبْنِيًا لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَدَخَلَ فَعِيلٌ فِيهِ عَلَى مَفْعُولٍ، وَجَدِيدٌ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْبَالِي فَعِيلٌ فِيهِ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَفِعْلُهُ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَفِعْلُه: جَدَّ يَجِدُّ فَهُوَ جَدِيدٌ وَجَادٌّ إِلَّا أَنَّهُ أَسْتَغْنِيَ بِجَدِيدٍ فِي أَكْثَرِ الْاِسْتِعْمَالِ عَنْهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا قَالَ سِيَبَوَيْهُ مِنْ تَشْبِيهِ فَعِيلٍ بِفْعُولٍ.\rد: رِيحٌ خَرِيقٌ: شَدِيدَةٌ تَحْرِقُ مَا مَرَّتْ بِهِ. وَكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ: خَضْرَاءٌ إِلَى السَّوَادِ مِنْ كَثْرَةِ السِّلَاحِ.\rقوله: \"كَانَ مُؤَنَّثُهُ بِالْهَاءِ\" (¬٥).\rع: يُجْرِيهِ عَلَى فِعْلِهِ كَقَائِمٍ وَقَائِمَةٍ.","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٦٤٨.\r(¬٢) البيت للوليد بن يزيد، وتمامه: أَبَى حُيِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا … وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا، أدب الكتاب: ٢٩٢؛ الاقتضاب: ٣/ ١٩٦؛ ل (جدد)؛ مجالس ثعلب: ٢/ ٢٤٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٩٦.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٦٤٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335010,"book_id":1358,"shamela_page_id":811,"part":"2","page_num":677,"sequence_num":811,"body":"قوله: \"وَعَتِيقَةٌ فِي الْجَمَالِ\" (¬١).\rع: إِنَّمَا قَالُوا عَتِيقَةٌ بِالْهَاءِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِعَتِيقٍ بِمَعْنَى مُعْتَقَةٍ، وَكَنَدَ النِّعْمَةَ: إِذَا كَفَرَهَا.\rقوله: \"تَقُولُ: امْرَأَةٌ صَبُورٌ\" (¬٢).\rالْفَارِسِيُّ: \"لَمَّا وَقَعَ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لَمْ تَدْخُلُهُ الْهَاءُ وَلَا جُمِعَ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمُذَكِّرُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وَاسْتُعْمِلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.\rوَقَالَ غَيْرَهُ: أَجْرِيَ فِيهِ الْمُؤَنَّثُ عَلَى الْمُذَكَّرِ كَمَا أُجْرِيَ الْمُذَكَّرُ عَلَى الْمُؤَنَّثِ فِي: هِلْبَاجَةٍ وَيَفْعَةٍ، وَرَبَعَةٍ، وَكَذَلِكَ يَجْرِي الْأَمْرُ عِنْدَهُ فِي فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ الَّذِي تَقَدَّمَ قَوْلُهُ نَحْو الحلوبة.\rع: هَذَا لِلْفَرْقِ كَمَا كَانَ فِي فَعِيلٍ لِلْفَرْقِ ضِدُّهُ، وَالصِّدُّ يُحْمَلُ عَلَى الضِّدِّ في كَلامِهِمْ.\rقوله: \"وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ\" (¬٣).\rع: هَذَا كَمَا كَانَ فِي الَّذِي بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْهُ.\rقوله: \"قَالُوا امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ\" (¬٤).\rد: سِيبَوَيْهِ: \"وَقَالُوا أَيْضًا: امْرَأَةٌ مِسْكِينٌ وَقَاسُوهُ عَلَى أَمْرَأَةٍ جَبَانِ، وَهِيَ رَسُولٌ\" (¬٥).\rقوله: \"امْرَأَة مُعْطَارٌ\" (¬٦).\rد: وَقَدْ قِيلَ: مِعْطَارَةٌ بِالْهَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) الكتاب: ٣/ ٦٤٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335011,"book_id":1358,"shamela_page_id":812,"part":"2","page_num":678,"sequence_num":812,"body":"يَا بِنْتَ خَيْرِ الْبَدْوِ وَالْحَضَارَهْ … مَاذَا تَرَيْنَ فِي فَتَى فَزَارَهْ\rيَهْوَى فَتَاةً حُرَّةً مِعْطَارَهْ … إِيَاكِ أَعْنِي وَأَسْمَعِي يَا جَارَهْ (¬١)\rوَالْمِتْفَالُ (¬٢): التَّارِكَةُ لِلطِّيبِ.\rقوله: \"وَمَا كَانَ عَلَى مِفْعَلٍ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِهِ الْكَلَامُ\" (¬٣).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ، وَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَيَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ كُلَّهَا جَاءَتْ عَلَى مَعْنَى النَّسَبِ لَا عَلَى الْفِعْلِ، وَالْمَعْنَى عِنْدَهُمْ: ذَاتُ رَضَاعٍ وَذَاتُ إِقْرَابِ وَذَاتُ إلْبَانٍ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ وَاسْتِحَالَةِ قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ أَنَّا وَجَدْنَا صِفَاتٍ كَثِيرَةٍ يَشْتَرِكُ فِيها الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ بِغَيْرِ هَاءٍ، كَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ عَاشِقٌ، وَامْرَأَةٌ عَاشِقٌ، وَرَجُلٌ حَاسِرٌ، وامرأةٌ حَاسِرٌ، وفرس ضَامِرٌ، وَمُهْرَةٌ ضَامِرٌ، فَلَوْ كَانَتِ الْعِلَّهُ مَا قَالُوه لَلَزِمَ هَذِهِ الصِّفَاتِ التَّأْنِيثُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)\rوَلَوْ أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ تَعَرَّضَتْ … لِعَيْنَيْهِ مَيٌّ حَاسِرًا كَادَ يَبْرُقُ (¬٤)\rوَقَالَ الْأَعْشَى: (سريع)\rعَهْدِي بِهَا فِي الْحَيِّ قَدْ سُرْبِلَتْ … هَيْفَاءَ مِثْلَ الْمُهْرَةِ الضَّامِر (¬٥)\rوَقَدْ خَلَّطَ ابْنُ قُتَيْبَةِ فِي كَلَامِهِ بَيْنَ الْمَذْهَبَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي صَدْرِ الْكَلَامِ: وَمَا كَانَ عَلَى مُفْعَلٍ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ، فَهُوَ بِغَيْرِ هَاءٍ (¬٦) مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ، وقوله في آخر الْكَلَامِ: فَإِذَا أَرَادُوا الْفِعْلَ قَالُوا: مُرْضِعَةٌ مَذْهَبٌ بَصْرِيٌّ","footnotes":"(¬١) الشعر لسهل بن مالك الفزاري أو زميل بن أبير في الخزانة: ٢/ ١٥٠؛ مجمع الأمثال: ١/ ٨٠.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٩٣.\r(¬٤) ديوانه: ١/ ٤٦١؛ ويروي: \"سافرا\"؛ الاقتضاب: ٢/ ١٣٢؛ ل (برق).\r(¬٥) ديوانه: ١٨٩؛ الأغاني: ١٦/ ٢١٤، والرواية فيه: \"قددرعت، أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٤٣ \" بيضاء؛ الإنصاف: ٧٧٨؛ شرح المفصل: ٥/ ١٠١؛ أمالي الزجاجي: ٧٩.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335012,"book_id":1358,"shamela_page_id":813,"part":"2","page_num":679,"sequence_num":813,"body":"لأنَّ إِثْبَاتَهُمُ الْهَاءَ إِذَا أَرَادُوا الْفِعْلَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَذْفَهُمْ إِيَاهَا بِنَاءً لِلصِّفَةِ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ\" (¬١).\rع: الْمِرْجَمُ: الطَّوِيلَةُ اللِّسَانِ. وَمِئْشِيرُ: مِنَ الْأُشُرِ وَهُوَ تَفَلُّلُ الْأَسْنَانِ. وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ (¬٢): كَثِيرُ الْجَرْي.\rقوله: \"مُرْضِعَةٌ (¬٣): قَدْ سُمِعَ امْرَأَة مُصْبِيَّةٌ كَرِهُوا أَنْ يُذْهِبُوا الْهَاءَ وَالْيَاءَ فَيُخِلُّوا بِالْحَرْفِ.\rد: هَذَا مَا قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي \"التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ\"، قَالَ: \"وَرُبَّمَا أَلْحَقُوا الْهَاءَ فِيمَا كَانَ آخِرُهُ يَاءَ خَاصَّةً لِأَنَّ الْيَاءَ تَسْقُطُ فِي الرَّفْعِ وَالْجَرِّ الْمُنَوَّنَيْنِ فَيَقُولُونَ: كَلْبَةٌ مُجْرِيَةٌ، وَامْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَمُصْبٍ أَجْوَدُ\".\rقوله: \"وَقَالَ آخَرُ: يُقَالُ: امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ\" (¬٤).\rع: هُوَ سِيَبويْه (¬٥).\rقوله: \"قَالُوا: امْرَأَةٌ طَالِقٌ وَحَامِلٌ\" (¬٦).\rع: هَذَا أَيْضًا عَلَى معنى النَّسَبِ لَا عَلَى مَا ذَكَرَ مِنَ الْمَذْهَبِ الْكُوفِيِّ.\rوقوله: \"وَامْرَأَةٌ عَاشِقٌ\" (¬٧) أَنْشَدَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ:\rوَمَا ذَنَبْنَا يَا عَمْرَ إِنْ كُنْتِ عَاشِقًا … وَطَلْحَةُ مِمَّا سَرَّ عَيْنَيْكِ طَامِحُ (¬٨)\rأَرَادَ يَا عَمْرَةَ فَرَخَّمَ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٣٢.\r(¬٢) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٩٣.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٩٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٩٤.\r(¬٥) الكتاب: ٣/ ٣٧٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٩٤.\r(¬٧) نفسه.\r(¬٨) لم نقف على البيت.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335013,"book_id":1358,"shamela_page_id":814,"part":"2","page_num":680,"sequence_num":814,"body":"وقوله:\rأَيَا جَارَتًا (¬١)\rالبيت.\rط: \"الْبَيْتُ لِلْأَعْشَى، أَعْشَى بَكْرٍ، وَالْجَارَةُ هَا هُنَا الزَّوْجَةُ، وَكَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ هِزَّانَ (¬٢) فَوَجَدَ عِنْدَهَا فَتًى شَابًا فَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: ابْنُ عَمِّي، فَنَهَاهَا عَنْهُ فَلَمْ تَنْتَهِ فَطَلَّقَهَا (¬٣)، وبعد البيت: (طويل)\rوَبينِي، فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا … وَأَلا تَزَالَ فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَهْ\rوَذَلِكَ مِنْ جُرْمٍ عَظِيمٍ جَنَيْتِهِ … وَأَلَّا تَكُونِي جِئْتِ فِينَا بِبَائِقَهْ (¬٤)\rقوله: \"كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ\" مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ فِي الْمَجْرُورِ.\rوقوله: \"غَادٍ وَطَارِقَهُ\" يَرْتَفِعَانِ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ تَجْعَلَ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: بَعْضُهَا غَادٍ وَبَعْضُهَا طَارِقَة.\rوَالْثَّانِي: أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُبْتَدَأَ وَتُضْمِرَ لَهُ خَبَرًا كَأَنَّهُ قَالَ: مِنْهَا غَادٍ وَمِنْهَا طَارِقَةٌ، فَطَارِقَةٌ مَعْطُوفٌ عَلَى غَادٍ عَلَى حَدٍّ عَطْفِ الْجُمَلِ عَلَى الْجُمَلِ لا عَلَى حَدٍّ عَظفِ الْمُفْرَدِ عَلَى المَفْرَدِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَقْسِيمٌ وَتَبْعِيضُ فَلَزِمَ ذِكْرُ حَرْفِ التَّبْعِيضِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِسْمَيْنِ، وَلَو عَطَفْتَ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ كَعَطْفِ الْمُفْرَدِ عَلَى الْمُفْرَدِ وَلَمْ تقدر لِلثَّانِي مِنَ الْإِضْمَارِ مثل مَا قَدَّرْتَهُ لِلْأَوَّلِ لَصَارَ الْقِسْمَانِ قِسْمًا وَاحِدًا وَاحْتَجْتَ إِلَى قِسْم آخَرٍ يَسْتَوِي فِيمَا تَضَمَّنَهُ الْمُجْمَلُ الَّذِي أَرَدْتَ تَقْسِيمَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٩٥، وتمام البيت: أَيَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ … كذاك أمور الناس غاد وطارقه، ديوان الأعشى: ٣١٣.\r(¬٢) هوان: قبيلة سكنت بلاد أرحب في جمهرة قبائل العرب: ٣/ ١٢١٦؛ الاقتضاب: ٣/ ١٩٧ \"هِزَّانَ\".\r(¬٣) القصة في الأغاني: ٩/ ١١٨.\r(¬٤) ديوانه: ٣١٣، ورواية البيت الأخير: \"وما ذاك من … ولا أن\"؛ الأغاني: ٩/ ١١٨؛ المقتضب: ٣/ ١٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335014,"book_id":1358,"shamela_page_id":815,"part":"2","page_num":681,"sequence_num":815,"body":"وَحَصِيدٌ (١٠٠)﴾ (¬١) أَرَادَ وَمِنْهَا حَصِيدٌ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ: (طويل)\rلَنَا رَاعِيَا سَوْءٍ مُضِيعَانِ مِنْهُمَا … أَبُو جَعْدَةَ الْعَادِي وَعَرْفَاءُ جَيَأَلُ (¬٢) \" (¬٣)\rعَدْلٌ وَرِضَا: سُمِّيَا بِالْمَصْدَرِ ولما وَقَعَتِ الْأَحْرُفُ الْآخَرُ بِغَيْرِ هَاءٍ لِلْمُؤنَّثِ وَقَعَتْ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.","footnotes":"(¬١) سورة هود (١١): الآية ١٠٠.\r(¬٢) هاشميات الكميت: ١٥٥؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٣٣؛ المنصف: ٣/ ٦؛ ل (عرف)، وزاد الشارح رواية ثانية \"عرجاء\"، و \"عرفاء\" من الهاشميات.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335015,"book_id":1358,"shamela_page_id":816,"part":"2","page_num":682,"sequence_num":816,"body":"باب الحروف المقصورة (¬١)\rط: \"ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَسْمَاء مَقْصُورَةً أَوَّلُهَا: الْهَوَى: هَوَى النَّفْسِ، وآخرها: مَكَانًا سِوَى، ثم قال: هَذَا كُلُّهُ بِالْيَاءِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْجُمْلَةِ أَسْمَاءَ يَجُوزُ أَنْ تُكتَبَ بِالْأَلِفِ وَبِالْيَاءِ وَأَسْمَاءٌ لَا يَجُوزُ كَتبُهَا إِلَّا بِالْأَلِفِ.\rفَمِمَّا لا يُكتَبُ إِلَّا بِالْأَلِفِ: الشَّجَا فِي الْحَلْقِ، وَالشَّجَا: الْحُزْنُ (¬٢) لأنه يقال: شَجَوْتُهُ أَشْجُوهُ، وَإِنَّمَا غَلِطَ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ: شَجِيَ يَشْجَى، وَشَجِيَ لَا يُعْتَبَرُ بِهِ لأن أَصْلَ الْيَاءِ فِيهِ وَاوٌ انْقَلَبَتْ يَاءَ لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وَمِنْهَا الْحَفا لِأَنَّهُمْ قَالُوا: الْحِفْوَةُ بِالْوَاوِ، وَقَدْ حُكِي: حِفْيَةً بِالْبَاءِ وَأَصْلُهَا وَاوٌ فَقُلِبَتْ لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وَمِنْهَا: الْحَفَا (¬٣) لِأَنَّهُمْ قَالُوا: الْحِفْوَةُ بِالْوَاءِ، وَقَدْ حُكِيَ: حِفْيَةٌ بِالْيَاءِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ، فَقُلِبَتْ لاِنْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وَلَمْ يُحْفَلْ بِالسَّاكِنِ لِأَنَّهُ حَاجِزٌ غَيْرُ حَصِينٍ.\rوَمِنْهَا النَّسَا (¬٤) لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ يُثَنَّى نَسَوَانِ وَنَسَيَانِ، وَهَذَا يُوجِبُ أنْ يُكْتَبَ بِالْيَاءِ وَالْأَلِفِ.\rومِنْهَا الْحَشَى (¬٥) يُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَالْأَلِفِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي تَثْنِيَتِهِ: حَشَيَانِ وَحَشَوَانِ، ذَكَرَ ذَلِكَ يَعْقُوبُ وَغَيْرُهُ (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٩٧، \"باب ما يستعمل في الكتب والألفاظ من الحروف المقصورة\".\r(¬٢) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٥) في الأصل (خ): [الحشى]؛ أدب الكتاب: ٢٩٨.\r(¬٦) المقصور والممدود ليعقوب: ٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335016,"book_id":1358,"shamela_page_id":817,"part":"2","page_num":683,"sequence_num":817,"body":"ثم قال ابن قتيبة: وَمِمَّا يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وَذَكَرَ فِيهِ: خَسًا وَزَكًا (¬١)، فَأَمَّا زَكَا فَصَحِيحٌ، وَأَمَّا خَسَا فَذَكَرَهُ الْخَلِيلُ فِي \"بَابِ الْخَاءِ وَالسِّينِ وَالْيَاءِ\" وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْيَاءِ (¬٢)، وَزَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّهُ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْهَمْزَة (¬٣)، وَأَحْسِبُ ابْنَ قُتَيْبَةَ عَوَّلَ عَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ.\rوَذَكَرَ أَيْضًا: الصَّغَا: مَيْلُكَ إِلَى الرَّجُلِ (¬٤)، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْيَاءِ وَالْأَلِفِ، لأنَّهُ قَدْ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا فِي الْبَابِ أَنَّهُ يُقَالَ: صَغَوْتُ وَصَغَيْتُ.\rوَذَكَرَ قَطًا وَلَهًا (¬٥): وَهُمَا يُكْتَبَانِ بِالأَلِفِ وَالْيَاءِ لأَنَّ الْكَسَائِيَّ حَكَى إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: قَطَوَاتٌ، وَقَطيَاتٌ، وَلَهَوَاتٌ وَلَهَيَاتٌ، وَالْوَاوُ فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ أَشْهَرُ مِنَ الْيَاءِ، وَمَا حَكَاهُ الْكَسَائِيُّ نَادِرٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مِثْلِهِ.\rوَذَكَرَ أَيْضًا: شَجَرَ الْغَضَا (¬٦).\rوَذَكَرَ الْخَلِيلُ الْغَضَا فِي بَابِ \"الْغَيْنِ وَالضَّادِ وَالْيَاءِ\"، وقال: \"يُقَالُ لِمَنْبِتِهِ الْغَضْيَاءُ مثل الشَّجْرَاءِ\" (¬٧) وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْيَاءِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جِنِّي\" (¬٨).\rالْهَوَى: يُقَالُ: هَوِيَ، يَهْوَى هَوَى، يَهْوَى هَوَى، فَهُوَ هَوٍ وَامْرَأَةٌ هَوِيَةٌ.\rوَالنَّدَى (¬٩): مِنْ نَدِيَ الْمَكَانُ، يَنْدَى نَدًى فَهُوَ نَدٍ إِذَا رَطْبَ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْجُودِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الصَّوْتِ فَقِيلَ: نَدِيَ صَوْتُهُ نَدًى: أَي بَعُدَ، وَفُلَانٌ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٢٩٨.\r(¬٢) العين: ٢/ ٢٠٣.\r(¬٣) المنقوص والممدود: ٣٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٩٨.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) العين: ٢/ ١٢٠.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٣٣ - ١٣٤.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٢٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335017,"book_id":1358,"shamela_page_id":818,"part":"2","page_num":684,"sequence_num":818,"body":"أَنْدَى صَوْتًا مِنْ فُلَانٍ، لأنَّ الرُّطُوبَةَ فِي الصَّوْتِ تُبْعِدُ ذَهَابَهُ، وَيُقَالُ أَيْضًا:؛ النَّدَى بِمَعْنَى الْمَدَى، وَكُلُّهَا بِالْيَاءِ.\rوقال الزبيدي: \"يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لِظُهُورِ الْوَاوِ فِي الْمَصْدَرِ فِي قَوْلِهِمْ: أرْضٌ بَيِّنَةُ النُّدْوَّةِ\" (¬١).\rوَالْحَفَا: لِقَوْلِهِمْ فِي الْمَصْدَرِ: حِفْوَةٌ، حَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْأَلِفِ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ يُقَالُ: حَفِيَ الرَّجُلُ حِفْوَةً: إِذَا مَشَى بِغَيْرِ خُفِّ وَلَا نَعْلٍ فَرَقَّتْ قَدَمَاهُ.\rالْكَرَى (¬٢): مِنْ كَرِي، يَكْرَى كَرَى، فَهُوَ كَرٍ: إِذَا نَامَ، وَالْكَرَا أيضًا دِقَّةٌ فِي السَّاقِيْنِ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لقولهم: أمْرَأَةٌ كَرُوَاءٌ، وَالْكَرَا أَيْضًا: الْكَرَوَانُ، يُكتبُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ اسْمُ طَائِرٍ.\rقَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)\rأَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا … إِنَّ النَّعَامَ فِي الْقُرَا (¬٣)\rقال أبو جعفر: مَعْنَى أَطْرِقْ: أَغْضِ فَإِن الْأَعِزَّاءَ فِي الْقُرَى. وَالْكَرَوَانُ طَائِرٌ ذَلِيلٌ.\rيَقُولُ: مَا دَامَ عَزِيزٌ فَإِيَّاكَ أَيُّهَا الدَّلِيلُ أنْ تَنْطِقَ ضَرَبَهُ مَثَلًا.\rوقال أبو علي البغدادي: كَرَا عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ تَرْخِيمُ كَرَوَانٍ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الرَّاجِزُ أَطْرِقْ يَا كَرَوَانُ فَرَخَّمَ.\rوَالْأَذَى: مَصْدَرُ أَذَيْتُ بِهِ أَذًى.\rوَالْقَذَى: مَصَدَرُ قَذِيَتْ عَيْنُهُ، تَقْذَى قَذًى.\rوَالْخَنَا (¬٤) حَقُّهُ الْأَلِفُ، قَالَ ابْنُ وَلَادٍ: قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: خَنَا هي","footnotes":"(¬١) مختصر العين: الورقة ١٦٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٣) الرجز بدون نسبة في الكامل للمبرد: ٢/ ٥٦؛ الخزانة: ٢/ ٣٧٤.\r(¬٤) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335018,"book_id":1358,"shamela_page_id":819,"part":"2","page_num":685,"sequence_num":819,"body":"كَلَامِهِ، يَخْنُو وَأَخْنَى يُخْنِي: إِذَا أَفْحَشَ، وَخَنَا الدَّهْرِ: آفَاتُهُ (¬١).\rوَحَكَى ابْنُ الْقَوْطِيَةِ فِي \"أَفْعَالِهِ\": خَنِيَ الرَّجُلُ خَنًى، وَخَنَا خَنْوًا، وَأَخْنَى إِخْنَاءً: إِذَا أَفْحَشَ في مَنْطِقِهِ\" (¬٢).\rوَالْجَنَى مِنْ جَنَيْتُ. وَالصَّدَى: مَصْدَرُ صَدِيَ، يَصْدَى، فَهُوَ صَدٍ.\rوَالشَّرَى (¬٣): مَصْدَرُ شَرِيَ جَسَدُهُ، يَشْرَى شَرًى، وَهُوَ مَعْلُومٌ، وَالشَّرَى أَيْضًا مَصْدَرُ شَرِيَ، يَشْرَى شَرًى: إِذَا اسْتَطَارَ غَضَبًا، يُكْتَبُ بِالْيَاءِ.\rوَالشَّرَا أَيْضًا: رُذَالُ الْمَالِ وَقَدْ يَكُونُ الْخِيَارُ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لأن وَاحِدُهُ: شَرَاةٌ، وَالشَّرَى أَيْضًا: النَّاحِيَةُ، وَجَمْعُهُ أَشْرَاءٌ وَشَرًى: مَوْضِعٌ.\rقوله: \"وَالنَّوَى مَا نَوَيْتَ\" (¬٤).\rع: كُلُّ كَلِمَةٍ عَيْنُهَا وَاوٌ فَلَامُهَا يَاءٌ.\rأبو علي: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: النَّوَى: الدَّارُ فَإِذَا قَالُوا: شَطَّتْ نَوَاهُمْ، فَمَعْنَاهُ: بَعُدَتْ دَارُهُمْ (¬٥) وَلَمْ يُسْمَعْ هَذَا إِلَّا مِنْهُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ النَّحْوِيِّينَ مَا قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.\rوقَوْلُهُ: \"والتَّوَى: تَوَى الْمَالِ\" (¬٦).\rأبو علي: يقال: تَوِيَ مَالُ فُلَانٍ يَتْوَى تَوًى: أَيْ هَلَكَ. وأَنشد:\rوَلَيْسَ لِلْمَالِ مِنَ الْعُرْفِ تَوَى … بَلْ وَاجِدٌ مُعْطِيهِ فَضْلًا وَغِنَى (¬٧)","footnotes":"(¬١) العين: ٤/ ٣٠٠.\r(¬٢) الأفعال: ٣١.\r(¬٣) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) الجمهرة: (نوى).\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٧) المقصور والممدود لأبي علي: ٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335019,"book_id":1358,"shamela_page_id":820,"part":"2","page_num":686,"sequence_num":820,"body":"وَقَدْ يُقَالُ: تَوِيَ فُلَانٌ أَيْضًا إِذَا هَلَكَ. قال رؤبة: (رجز)\rأَنْقَذَنِي مِنْ خَوْفِ مَا خَشِيتُ … رَبِّي وَلَوْلَا دَفْعُهُ تَوِيتُ (¬١)\rوَالْهُدَى (¬٢): مِنْ هَدَيْتُ.\rقوله: \"وَالْوَجَى\" (¬٣).\rأبو علي، الأصمعي: الْوَجَى أَنْ يَجِدَ الْفَرَسُ فِي حَافِرِهِ وَجَعًا يَشْتَكِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ، وَهِيَ مِنْ صَدْعٍ وَلَا غَيْرِهِ.\rوَالْحَفَا (¬٤): أَنْ يُنْهَكَ وَتَأْكُلُهُ الْأَرْضُ.\rوقال غَيْرُهُ: الْوَجَى الْحَفَا، وَقَدْ وَجِيَ، يُوْجَى وَجًى، فَهُوَ وَجٍ، وَنَاقَةٌ وُجِيَةٌ.\rوَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْوَجَى فِي عِظَامِ السَّاقَيْنِ وَبَخَصِ الْفَرَسِ، وَالْحَفَا فِي الْأَخْفَافِ خَاصَّةً (¬٥).\rوَالْوَجَى قَبْلَ الْحَفَا، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِنْسَانِ فِي سَاقَيْهِ وَبَخَصِ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ لَحْمُهُمَا.\rوَالصَّرَى: الْمَاءُ الْمُجْتَمِعُ (¬٦) مِنْ صَرَيْتُ الشَّيْء، إِذَا حَبِسْتَهُ يُقَالُ: صَرَى بَوْلَهُ إِذَا حَبِسَهُ، وَمِنْهُ الصَّرَى أَيْضًا، وَهُوَ اللَّبَنُ الْمَتْرُوكُ فِي الضَّرْع.\rوَالثَّرَى: النَّدَى: وَالثَّرَى: التُّرَابُ النَّدِيُّ (¬٧).\rومنه قولهم: الْتَقَى الثَّرَيَانِ إِذَا كَانَ مَطَرٌ كَثِيرٌ، يعنون نَدَى الْمَطَرَ وَالنَّدَى","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٦٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٥٧.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٧٥.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) النوادر: ٩٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٧) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335020,"book_id":1358,"shamela_page_id":821,"part":"2","page_num":687,"sequence_num":821,"body":"الَّذِي فِي بَاطِنِ الْأَرْضِ. وَقَدْ ثَرِيَ الْمَكَانُ يَثْرَى ثَرًى، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: \"لَا تُوبِسِ الثَّرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ\": أَيْ لَا تَقْطَعْ بَيْنَنَا، وَبَيْنِي وَبَيْنَ فَلَانٍ مُثْرٍ أَي لَمْ يَنْقَطِعْ.\rوَالْجَوَى (¬١): فَسَادُ الْجَوْفِ، وَهُوَ أَيْضًا الْهَوَى الْبَاطِنُ، كَمَا قَالَ: (طويل)\rإِلَّا جَوًى فِي الْحَيَازِمِ (¬٢)\rوَالسَّلَى (¬٣): الْجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْوَلَدُ، وَتُكْتَبُ بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِمْ: شَاةٌ سَلْيَاءُ، وَقَدْ سَلِيَتِ الشَّاةُ إِذَا تَدَلَّى ذَلِكَ مِنْهَا، وَفِي مِثْلِ مِنَ الْأَمْثَالِ: \"وَقَعَ فِي سَلَى جَمَلٍ\" لِلَّذِي يَقَعُ فِي أَمْرٍ وَدَاهِيَةٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا لِأَنَّ الْجَمَلَ لَا يَكُونُ لَهُ سَلًى وكذلك: \"سَأَلْتَني سَلَى جَمَلٍ\" (¬٤) إِذَا سَأَلَهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.\rوَمِنَى مَكَّةَ (¬٥): مِنْ مَنَيْتُ الدَّمَ إِذَا هَرَقْتَهُ، وَالْمَدَى يُكْتَبُ بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِمْ: مَدَيَانِ.\rوَالصَّدَى (¬٦): قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"سُمِّيَ ذَكَرُ الْبُومِ صَدًى لِأَنَّهُ يَأْوِي الْقُبُورِ، فَسُمِّيَ بِصَدَى الْمَيْتِ وَهُوَ بَدَنُهُ\" (¬٧).\rوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ: \"لَيْسَ بِذَكَرِ الْبُوم، إِنَّمَا هُوَ طَائِرٌ تَتَشَاءَمُ بِهِ الْعَرَبُ وَتَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْتَمِعُ مِنْ عِظَامِ الْمَيِّتِ، وَجَمْعُهُ أَصْدَاءٌ\" (¬٨)، قال توبة: (طويل)","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) البيت لأبي حية النميري، وصدره \"رَمَيْنَ فَأَقْصَدْنَ الْقُلُوبِ وَلَنْ تَرَى … دَمًا مَائِرًا إِلَّا … \" شعره: ١٠٢؛ الأمالي: ٢/ ٢٨١؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤٥٧؛ السمط: ٢/ ٩٢٥؛ الكامل: ١/ ٧١.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٤) المثلان في مجمع الأمثال: ٢/ ٢١٢، المستقصى: ٣٢٢؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٣٣٦.\r(¬٥) في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم، قل سمي كذلك لأن آدم ﵇ تمنى فيه الجنة، وقيل منى من مهبط العقبة إلى محسر. قال ابن شميل: سمي مني لأن الكبش مني به: أي ذبح؛ معجم البلدان: ٥/ ١٩٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٩٧.\r(¬٧) المقصور والمدود لأبي علي: ٩٩.\r(¬٨) الزاهر: ٢/ ٣٧٨؛ المقصور والممدود لابن ولاد: ٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335021,"book_id":1358,"shamela_page_id":822,"part":"2","page_num":688,"sequence_num":822,"body":"لَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ الْبَشَاشَةِ أَوْرَقَا … إِلَيْهَا صَدًى مِنْ جَانِبِ الْقَبَرِ صَائِحُ (¬١)\rقوله: \"وَطُوًى وَادٍ بِمَكَّةَ\" (¬٢).\rأَبُو عَلي: \"إِنَّمَا هُوَ ذُو طَوًى بِفَتْح الطَّاءِ، مُنَوَّنٌ عَلَى وَزْنِ فَعَلٍ، وَهُوَ وَادٍ بِمَكَّةَ، وَأَمَّا طُوَى فَالْوَادِي الْمُقَدَّسُ (¬٣).\rأبُو عَلِي: الْوَغَى وَالْوَعَى: الصَّوْتُ وَالْجَلَبَةُ، يُقَالُ: سَمِعْتُ وَغَى الْحَرْب، وَوَعَاهَا\" (¬٤).\rقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: \"الْوَغَى اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ فِي الْحَرْب، وَكَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سُمِّيَتِ الْحَرْبُ الْوَغَا\" (¬٥).\rوَالْوَرَى: يُكْتَبُ بِالْيَاءِ.\rد: مَا جُهِلَ مِنَ الْمَقْصُورِ حُمِلَ عَلَى الْيَاءِ لِأَنَّ الْيَاءَ لا ما أَكْثَرُ مِنَ الْوَاوِ، وَكَذَلِكَ الذَّرَى: النَّاحِيَةُ، وَالذَّرَى: الْخَلْقُ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَا أَدْرِي أَيُّ الذَّرَى هُوَ أَيْ أَيُّ الْخَلْقِ.\rوَالْمِعَى: لِقَوْلِهِمْ: مِعَيَانِ. وَالْحِجَا: بِالْأَلِفِ لِأَنَّكَ تَقُولُ: حَجَا يَحْجُو.\rط: أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَكْتُبُونَهُ بِالْأَلِفِ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَكْتُبُونَهُ بِالْيَاءِ، وَالنُّهَى: جَمْعُ نُهْيَةٍ بِالْيَاءِ. وَسِوَى مِنْ أَجْلِ الْوَاءِ يُكْتَبُ بِالْيَاءِ.\rوَالْعَصَا بِالْأَلِفِ لِقَوْلِهِمْ: عَصَوَانِ، وَعَصَوْتُهُ. وَالْقَفَا كَذَلِكَ. وَالْقَرَا (¬٦) لِقَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ قَرْوَاءُ.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٥؛ شرح ديوان الحماسة: ١٣١١؛ أمالي القالي: ١/ ١٩٧؛ الأغاني: ١١/ ٢٢٩؛ المغني: ٣٤٤؛ الشعر والشعراء: ١/ ٤٤٥؛ السمط: ١/ ١٢٠.\r(¬٢) قال الجوهري: وذو طوى موضع عند مكة؛ معجم البلدان: ٤/ ٤.\r(¬٣) اسم أعجمي للوادي المقدس، وهو موضع بالشام عند الطور أو البقعة المباركة من الشجرة، معجم البلدان: ٤/ ٤٤.\r(¬٤) البارع: ٤٤٨؛ المقصور والممدود: ٨٩.\r(¬٥) الجمهرة: ١/ ١٨٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335022,"book_id":1358,"shamela_page_id":823,"part":"2","page_num":689,"sequence_num":823,"body":"د: نَثَا الْحَدِيثِ (¬١): إِفْشَاؤُهُ. أبو علي: \"النَّثَا مِنَ الْقَوْلِ يَكُونُ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَيُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ يُقَالُ: هُوَ يَنْثُو عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ\" (¬٢).\rوَالْقَنَا فِي الْأَنْفِ بِالْأَلِفِ، لِقَوْلِهِمْ: امْرَأَةٌ قَنْوَاءٌ، وَفِي الرِّمَاحِ لِقَوْلِهِمْ: قَنَوَاتٌ.\rوَالْعَشَا (¬٣) لِقَوْلِهِمْ: امْرَأَةٌ عَشْوَاءُ.\rقوله: \"وَهُمَا الزَّوْجُ وَالْفَرْدُ\" (¬٤).\rع: الصَّوَاب فِي النَّسَقِ، وَهُمَا الْفَرْدُ وَالزَّوْجُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: خسٌّ لِلْفَرْدِ، والصواب: خَسَا، وَلِلْإِثْنَيْنِ زَكًا كَأَنَّهُمَا زَادَا عَلَى الْوَاحِدِ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:\rيَعْدُو عَلَى خَمْسٍ قَوَائِمُهُ زَكَا (¬٥)\rد: أَصْلُ خَسَا الْهَمْزِ، وَخَفَّفَ إِتْبَاعًا لِزَكَا، والزَّكَا بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ مِنْ زَكَا يَزْكُو.\rأَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِي: \"يَجُوزُ خَسًا وَزَكًا مُنَوَّنَيْنِ وَغَيْرُ مُنَوَّنَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَصْرِفْهُمَا جَعَلَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَمَنْ صَرَفَهُمَا جَعَلَهُمَا نَكِرتَيْنِ\" (¬٦).\rوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ: خَسَا وَزَكا لَا يُنَوَّنَانِ وَلَا تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لأَنَّهُمَا عَلَى مَذْهَبِ فَعَلَ مثل ذَهَبَ وَضَرَبَ وَرَمَا وَعَفَا، وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ: (متقارب)","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) المقصور والممدود: ٨٦.\r(¬٣) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٩٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٩٨.\r(¬٥) صدره: \"ومجوف بلقا ملكت عنانه\"، وهو للرخيم العبدي في السمط: ١/ ١٨٩؛ المعاني الكبير: ١/ ٢؛ لحن العامة: ١٤٦؛ ل التاج: (رخم).\r(¬٦) الزاهر: ٢/ ١٩٩؛ المقصور والممدود لابن ولاد: ٤٢؛ التكملة للفارسي: ٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335023,"book_id":1358,"shamela_page_id":824,"part":"2","page_num":690,"sequence_num":824,"body":"لِأَدْنَى خَسَا أَوْ زَكَا مِنْ سِنِيكَ إِلَى … أَرْبَعَ فَبَقَوْكَ انْتِظَارَا (¬١)\rقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: \"بَقَيْتُ الشَّيْءَ، وَبَقَوْتُهُ: خَفِيفُ الْقَافِ: نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَيْفَ هُوَ\" (¬٢).\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: \"يُكتَبُ بالأَلِفِ لِأَنَّهُ مِنْ خَسَأَ مَهْمُوزٌ\" (¬٣). وَأَنْشَدَ ابْنُ وَلَادٍ في التَّنْوِينِ لِشَاعِرٍ وَصَفَ قِدْرًا: (كامل)\rثَبَنَتْ قَوَائِمُهَا خَسَا وَتَرَنَّمَتْ … طَرَبًا كَمَا يَتَرَنَّمُ السَّكْرَانُ (¬٤)\rقَوَائِمُهَا: يُغْنِي الْأَثَافِي.\rوَالْمَنَا (¬٥): بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي تَثْنِيَةِ: مَنَوَانِ قال الشاعر: (وافر)\rوَقَدْ أَعْدَدْتُ لِلْغُرَمَاءِ عِنْدِي … عَصًا فِي رَأْسِهَا مَنَوَا حَدِيدٍ (¬٦)\rوَأَمَّا لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ فَيَقُولُونَ: \"مَنَّ\" بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَمَنَّانِ، وَأَمْنَانٌ كَثِيرَةٌ.\rأبو علي: الصَّغَا (¬٧) الْمَيْلُ، يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وَبِالْيَاءِ لِأَنَّهُ يقال: صَغِي يَصْغَى صَغًا، وَصَغَى يَصْغَى، وَصَغَا، يَصْغُو صَغْوًا، وَصُغِيًّا، وَصَغَوْتُ أَنَا أَيْ مِلْتُ (¬٨).\rويقال: صِغْوُ فلان مع فلان، وَصَغْوُهُ، وَصَغَاؤُهُ: أَي مَيْلُهُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ، وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ (¬٩) إِذَا مَالَتْ لِلمَغِيبِ: صَغْوَاءُ، قال: (رجز)","footnotes":"(¬١) شعره: ١/ ١٩١؛ الخزانة: ١/ ٨٣؛ المخصص: ١٧/ ١٢٨؛ التهذيب: ٥٨٧؛ المقصور والممدود لأبي علي: ٥٢؛ لحن العامة: ١٧٥.\r(¬٢) تهذيب اللغة: ٩/ ٣٤٧.\r(¬٣) المنقوص والممدود: ٣٥.\r(¬٤) الأمالي: ٢/ ٢٦٦.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٩٨.\r(¬٦) البيت بدون نسبة في الفصيح: ٩٧.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٩٨.\r(¬٨) المقصور والممدود لأبي علي: ٩٦.\r(¬٩) زاد في الأصل (خ) لفظة ورمز لها ب (خ) وهي [للشمع] والصواب ما أثبتناه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335024,"book_id":1358,"shamela_page_id":825,"part":"2","page_num":691,"sequence_num":825,"body":"وَالشَّمْسُ فِي الْغَرْبِ كَعَيْنِ الْأَحْوَلِ … صَغْوَاءُ قَدْ كَادَتْ وَلَمَّا تَفْعَلِ (¬١)\rوقال الأعشى: (طويل)\rلَهَا مُقْلَةٌ صَغْوَاءُ فِي جَنْبِ مَأْقِهَا … تُرَاقِبُ كَفِّي وَالْقَطِيعَ الْمُحَرَّمَا (¬٢)\rالْقَطِيعُ: السَّوْطُ، وَالْمُحَرَّمُ: الَّذِي لَمْ يُلَيَّنْ جِلْدُهُ بِالدِّباغِ.\rوَاللَّهَا (¬٣) لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ: لَهَوَاتٌ. وقال الفرزدق: (وافر)\rذُبَابٌ طَارَ فِي لَهَوَاتِ لَيْثٍ … كَذَاكَ اللَّيْثُ يَزْدَرِدُ الذُّبَابَا (¬٤)\rوَسَنَا الْبَرْقِ (¬٥)، لقولهم: سَنَوَانِ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ صَاحِبُ الْأَصْمَعِيِّ: لَمْ نَسْمَعْ لَهُ فِعْلًا.\rوَالْعَرَا بِالْأَلِفِ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: لِأَنَّكَ إِذَا أَنَّثْتَهُ قُلْتَ: كُنَّا بِعَرْوَتِهِ وَعَقْوَتِهِ فَظَهَرَتِ الْوَاوُ. وَالْحَيَا بِالْأَلِفِ مِنْ أَجْلِ الْيَاءِ (¬٦).\rوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِي: \"وَلَوْ كَتَبْتَ الْمَلَا بِالْيَاءِ لَمْ تَكُنْ مُخْطِئًا\" (¬٧).\rوَالْجِدَا (¬٨) بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ مِنَ الْوَاوِ، تَقُولُ: تَعَرَّضُ لِجَدَاهُ وَجَدْوَاهُ.","footnotes":"(¬١) البيت ل في ديوانه: ٢٠٥.\r(¬٢) البيت في ديوانه: ٣٤٥، والرواية فيه:\r\"ترى عينها صغواء .. مؤقها … تراقب في .................. \".\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٩٨.\r(¬٤) ديوانه: ٩٣.\r(¬٥) الكلام من \"باب أسماء يتفق لفظها وتختلف معانيها\"، لم يجعله أبو داود عنوانًا، وهو في أدب الكتاب: ٢٩٩.\r(¬٦) المقصور والممدود لأبي علي: ٣٦.\r(¬٧) الزاهر لابن الأنباري: ٢/ ١٦١.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٣٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335025,"book_id":1358,"shamela_page_id":826,"part":"2","page_num":692,"sequence_num":826,"body":"باب أسماء يتفق لفظها وتختلف معانيها (¬١)\rقوله: \"وَالْهَوَا: الْجَوُّ\" (¬٢). ع: بَلِ الْجَوُّ الْفَضَاءُ لَا الْهَوَا.\rوَالرَّجَا (¬٣) بِالْأَلِفِ لِقَوْلِهِمْ: رَجَوَانِ، قَالَ: فَلا يُرْمَى بِي الرَّجَوَان (¬٤).\rوَالصَّفَا (¬٥): بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ مِنَ الْوَاوِ، بِدَلِيل قَوْلِ الله ﷿: ﴿كَمَثَلِ صَفْوَانٍ﴾ (¬٦). وَقَوْلُ امْرِيء الْقَيْسِ: (طويل)\rكَمَا زَلْتِ الصَّفْوَاءُ بِالْمُتَنَزِّل (¬٧)\rوَالصَّفَا: جَمْعُ صَفَاةٍ، وَيُجْمَعُ الصَّفَا صُفِيًّا، وَصِفِيًّا، وَصَفَا مَكَّةٍ (¬٨) بِمَنْزِلَةِ الصَّفَا مِنَ الْحِجَارَةِ، وَالصَّفْوَانُ: جَمْعُ صَفْوَانَةٍ عَنْ أَبِي عَلِيِّ الْبَغْدَادِيِّ فِي \"الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودُ\" (¬٩).\rوقوله: (وافر)\rإِذَا عَاشَ الْفَتَى (¬١٠)","footnotes":"(¬١) شرح أبو داود بعض ألفاظ هذا الباب سابقًا.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٢٩٩، \"والهواء\".\r(¬٣) أدب الكتاب: ٢٩٩.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) سورة البقرة (٢): الآية ٢٦٤.\r(¬٧) صدره: \"كُمَيْتُ يَزِلُّ اللَّبدُ عَنْ حَالِ مَتْنِهِ\" ديوانه: ٢٠؛ ضرورة الشعر للسيرافي: ١٨٢؛ وبدون عزو في المقاييس: ٣/ ٢٩٢؛ الحماسة المغربية: ١١١٢.\r(¬٨) مكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام بين الصفا والمروة، معجم البلدان: ٣/ ٤١١.\r(¬٩) المقصور والممدود: ١٠٠.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٢٩٩، وتمام البيت: \" … مائَتَيْ عَامٍ … فَقَدْ ذَهَبَ الْمَسَرَّةُ وَالْفَتَاءُ\"، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335026,"book_id":1358,"shamela_page_id":827,"part":"2","page_num":693,"sequence_num":827,"body":"ط: \"التَّخَيُّلُ\" (¬١) فِي الْبَيْتِ الْخُيَلاءُ، وَالْبَيْتُ لِلرَّبِيعِ بْنِ ضَبُعٍ الْفَزَارِيِّ\" (¬٢) السَّنَاءُ: الرِّفْعَةُ.\rقوله: \"رُطْبُ الْحَشِيشِ\" (¬٣).\rص: رَطْبُ هُوَ الصَّوَابُ، وَوَقَعَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَلَا يُقَالُ: رُطْبُ الْحَشِيش.\rوَيُكتَبُ الْخَلَى (¬٤) بِالْيَاءِ لِأَنَّكَ تَقُولُ: خَلَيْتُ الرُّطْبَ أَخْلِيه خَلْيًا إِذَا قطَعْتَهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمِخْلَاةُ، وَوَاحِدَةُ الْخَلَى خَلَاةٌ.\rقوله: \"الْعَرَا\" (¬٥) الْفِنَاءُ وَالسَّاحَةُ.\rأَبُو بَكْرْ بْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"الْعَرَا مَقْصُورٌ: النَّاحِيَةُ يُقَالُ: لَا تَطُورَنَّ لِعَرَانَا وَلَا حَرَانًا، وَالْعَرَاءُ مَمْدُودُ الْفَضَاءُ مِنَ الْأَرْضِ\" (¬٦).\rد: الْفَرَّاءُ: \"الْحَفَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إِذَا حَفِيَ الرَّجُلَ وَالدَّابَةُ فَلَمْ يَكُنْ بِهِمَا مَشْيٌ وَلَا سَيْرٌ فَهُوَ مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْوَاوُ، وَالْحَفَاءُ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بِلَا حِذَاءٍ مَمْدُودٌ\" (¬٧).\rالكسَائِيُّ: حَافٍ بَيّنُ الْحِفْيَةِ وَالْحِفَايَةِ وَالْحَفَاءِ، وَقَدْ حَفِيَ يَحْفَى، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ فِي رِجْلَيْهِ، فَأَمَّا الَّذِي قَدْ حَفِيَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ فَإِنَّهُ حَفٍ بَيِّنُ الْحَفَى، مَقْصُورٌ مِثْلَ: عَمٍ، وَقَالَ: فُلَانٌ حَفِيّ بِكَ بَيْنُ الْحَفَاوَةِ، وَقَدْ حَفِيَتُ بِهِ وَتَحَفَّيْتُ، وَذَلِكَ فِي الْعِنَايَةِ بِأَمْرِهِ.","footnotes":"= الكتاب: ١/ ١٠٦؛ المعرون والوصايا: ١٠؛ المقاصد: ٤/ ٤٨١؛ المخصص: ١/ ٣٨؛ مجالس ثعلب: ١/ ٢٧٥؛ المقتضب: ٢/ ١٦٩؛ ل (فتا).\r(¬١) في بعض نسخ أدب الكتاب المخطوطة: \"التخيل\" مكان \"المسرة\".\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٩٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٣٠٠ \"رطب\".\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) الجمهرة: ٣/ ٢٥٠.\r(¬٧) المنقوص والممدود للفراء: ١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335027,"book_id":1358,"shamela_page_id":828,"part":"2","page_num":694,"sequence_num":828,"body":"قوله: \"وَالْصِّبَا مِنَ الصِّغَرِ\" (¬١).\rط: \"قَالَ بَعْدَ هَذَا بِأَلْفَاظ يَسِيرَةٍ، وَالْعِدَا، الْأَعْدَاءُ مَقْصُورٌ بِالْأَلِفِ (¬٢)، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصِّبَا وَالْعِدا فِي الْقِياسِ لِأَنَّهُمَا كِلَيْهِمَا مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ يُقَالُ: صَبَا يَصْبُو، وَعَدَا يَعْدُو، فَقِيَاسُهُمَا أَنْ يُكْتَبَا بِالْأَلِفِ.\rوَقَدْ خَلَّطَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ بَيْنَ مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ، فَأَخَذَ في الصِّبَا بِمَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ، وَفِي الْعِدَا بِمَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ فِي أَنَّ الاِسْمَ الثُّلَاثِيَ الْمَفْتُوحَ الْأَوَّلِ نَحْوَ: الصَّفَا وَالْفَتَى، يُنْظَرُ إِلَى أَصْلِهِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ كُتِبَ بِالْأَلِفِ، وَإِنْ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ كُتِبَ بِالْيَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الثُّلَاثِيِّ الْمَكْسُورِ الْأَوَّلِ وَالْمَضْمُومِهِ.\rفَالْبَصْرِيُّونَ يُجْرُونَ ذَلِكَ مَجْرَى الْمَفْتُوحِ الْأَوَّلِ، وَالْكُوفِيُونَ يَكْتُبُونَ كُلَّ تُلَاثِيٍّ مَكْسُورِ الْأَوَّلِ وَمَضْمُومِهِ بِالْيَاءِ، وَلَا يُرَاعُونَ أَصْلَهُ وَلَيْسَتْ بِأَيْدِيهِمْ حُجَّةٌ يَتَعَلَّقُونَ بِهَا، غَيْرَ أَنَّ الْكِسَائِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تُثَنِّي كُلَّ اسْمٍ ثُلَاثِيِّ مَضْمُومِ الْأَوَّلِ أَوْ مَكْسُورِهِ بِالْيَاءِ إِلَّا الْحِمَى وَالرِّضَى، فَإِنِّي سَمَعْتُهُمْ يَقُولُونَ: حِمَوَانِ، وَحِمَيَانِ، وَرِضَوَانِ وَرِضَيَانِ. وَاحْتَجَّ قَوْمٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ بِالْكَسْرِ الَّذِي فِي أَوَّلِهِمَا، وَلَوْ كَانَ الْكَسْرُ يُوجِبُ التَّثْنِيَةَ بِالْبَاءِ لَمْ يَكُنِ الْهُدَى وَالضُّحَى بِالْيَاءِ عَلَى أُصُولِهِمْ، وَلَوَجَبَ أَنْ يُقَالَ: هُدَوَانِ وَضُحَوَانِ، فَالْقِيَاسُ الصَّحِيحُ فِي هَذَا أَنْ يُجْرَى مَجْرَى الْمَفْتُوحِ، وَالْأَوْلَى فِي هَذَا أَنْ يُنْظَرَ إِلَى أَصْلِهِ، وَلَوْ كَانَتِ الْعَرَبُ تُثَنِّي كُلَّ مَضْمُومٍ وَمَكْسُورٍ بِالْيَاءِ لَمْ يَخْفَ ذَلِكَ عَلَى الْبَصْرِيِّينَ.\rوَإِنْ كَانَ الْكَسَائِيُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ الْعَرَبِ، فَلَيْسَ يَجِبُ أَنْ يُجْعَلَ ذلِكَ حُجَّةً وَقِياسًا عَلَى سَائِرِهِمْ.\rوَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَرَى أَنْ يَكْتُبَ كُلَّ هَذَا بِالْأَلِفِ حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ،","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٠٠، \"الصبا\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٠١، \"مقصور بالياء\"، ولعل البطليوسي وهم في ذلك.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335028,"book_id":1358,"shamela_page_id":829,"part":"2","page_num":695,"sequence_num":829,"body":"وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَسَوِي فِي \"مَسَائِلِهِ الْحَلَبِيةِ\" (¬١).\rوَرِيحُ الصَّبَا (¬٢).\rع: يُقَالُ: صَبَتِ الرِّيحُ تَصْبُو: إِذَا هَبَّتْ صَبًا، وَالْعِدَا: الْأَعْدَاءُ.\rد: قَوْمٌ عِدًى: إِذَا كَانُوا أَعْدَاءً، يُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ الْوَاوُ لِلْكَسْرَةِ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٣٥ - ١٣٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335029,"book_id":1358,"shamela_page_id":830,"part":"2","page_num":696,"sequence_num":830,"body":"باب حروف المد المستعملة\rسِلاءُ السَّمْنِ (¬١): طَبْخُهُ.\rالزبيدي: \"سَلأتُ السَّمْنَ: أَذَبْتُ زُيْدَهُ، وَالاِسْمُ: السِّلاءُ\" (¬٢).\rوَالْحِذَاءُ: النَّعْلُ، وَالْحِذَاءُ: الْإِزَاءُ، وَحَاذَيْتُهُ وَأَزَبْتُهُ. وَالْوَلَاءُ: الْمُتَابَعَةُ.\rقوله: \"وَالْإِسَاءُ: الأطِبَّاءُ\" (¬٣).\rط: \"أَنْكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ الْأَسَاءُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَهُمُ الأطِبَّاءُ، وَاحِدُهُمْ آسٍ، وَالْإِسَاءُ بِالْكَسْرِ: الدَّوَاءُ\" (¬٤).\rوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَوْطِيَّةِ: \"لَا وَجْهَ لإِنْكَارِ أَبِي عَلِيٍّ لِهَذَا وَآسٍ وَإِسَاءٌ بِالْكَسْرِ صَحِيحٌ لأنَّ فِعَالًا قَدْ يُجْمَعُ عَلَيْهِ فَاعِلٌ قَالُوا: رَاعٍ وَرِعَاءٌ، وَصَاحِبٌ وَصِحَابٌ\" (¬٥).\rثُمَّ رَجَعَ أبُو عَلِيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ فَحَكَى فِي كِتَابِهِ \"الْمَقْصُورُ وَالْمَدُودُ\": الإِسَاءُ جَمْعُ الْآسِي: ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ الْفَرَّاءِ (¬٦) \" (¬٧).\rع: سِحَاءَةُ الْقِرْطَاسِ (¬٨) إِذَا مَدَدْتَ كَسَرْتَ السِّينَ، وَإِذَا قَصَرْتَ فَتَحْتَ السِّينَ.\rوَالْخِفَاءُ (¬٩): الْكِسَاءُ، وَجَمْعُهُ أَخْفِيَةٌ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٠١.\r(¬٢) التاج: (سلأ).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٣٠٢.\r(¬٤) المقصور والممدود لأبي علي: ٤٢١.\r(¬٥) الأفعال: ١٨١.\r(¬٦) المقصور والممدود لأبي علي: ٤٢١.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٣٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٣٠٢.\r(¬٩) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335030,"book_id":1358,"shamela_page_id":831,"part":"2","page_num":697,"sequence_num":831,"body":"الممدود المفتوح الأول (¬١)\rالْفَتَاءُ (¬٢) مِنَ السِّنِّ، مَصْدَرُ الْفَتِيِّ.\rوَالْبَذَاءُ (¬٣): مَصْدَرُ بَذُؤَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ، بَذَاءَةً، وَبِذَاءً.\rد: وقال الْأَخْفَشُ: \"الزَّجَاءُ (¬٤): أَلَّا يَنْكَسِرَ الْخَرَاجُ، وَقَدْ زَجَا الْخَرَاجُ\".\rع: أَبُو عَلِيِّ: \"الْوَطاءُ (¬٥): الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ، وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ: وَطِئٌ بَيْنُ الْوَطَاءِ\" (¬٦).\rد: اللَّفَاءُ (¬٧): الْيَسِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.\rع: أبو علي: \"اللَّفَاءُ دُونَ الْحَقِّ يُقَالُ: إِرْضَ مِنَ الْوَفَاءِ بِاللِّفَاءِ أَيْ بدُونِ الْحَقِّ\" (¬٨).\rع: وَالْعَزَاءُ: الصَّبْرُ، وَالْبَلاءُ (¬٩): الاخْتِبارُ.\rع: تَوَخَّيْتُ (¬١٠): قَصَدْتُ، وَالْوَخَا: الْقَصْدُ، وَفِي \"كِتَابِ ص\" بِالْحَاءِ مُهْمَلَةً، وَهُوَ السُّرْعَةُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٠٢.\r(¬٢) نفسه.\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) المقصور والممدود لأبي علي: ٣٦١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٣٠٢.\r(¬٨) المقصور والممدود: ٣٣٧؛ والمثل في مجمع الأمثال: ٢/ ٥١؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٤٩٥؛ الزاهر: ٢/ ٢٥٢؛ المخصص: ١٦/ ٢٤؛ الأضداد للأصمعي: ١٦.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٣٠٢.\r(¬١٠) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335031,"book_id":1358,"shamela_page_id":832,"part":"2","page_num":698,"sequence_num":832,"body":"قوله: \"وَالْبَدَاءُ\" (¬١).\rد: سِيبَوَيْهِ: \"وَقَدْ قَالُوا: بَدَا يَبْدُو بَدًا، وَنَثَا يَنْثُو نَثًا كَمَا قَالُوا: حَلَبَ، يَحْلُبُ حَلبًا\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٠٣، \"الوحاء من توحيت\".\r(¬٢) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335032,"book_id":1358,"shamela_page_id":833,"part":"2","page_num":699,"sequence_num":833,"body":"المضموم الأول (¬١)\rقوله: \"مَكْسُورُ الْأَوَّلِ\" (¬٢).\rع: هُمَا شَاذَّانِ.\rد: الثُّغَاءُ (¬٣): صِيَاحُ الضَّأْنِ، وَالصُّغَاءُ (¬٤): صِيَاحُ الْكِبَاشِ وَالْكِلَابِ وَالذِّئَابِ وَالسَّنانِيرِ وَالْمَغْلُوبِ وَالْمَكْرُوبِ.\rع: وَالْمُلَاءُ (¬٥): الْمَلَاحِفُ الْبِيضُ. وَفِي \"كِتَابِ ص\": سُلَّاءٌ (¬٦) مُشَدَّدٌ.\rقَالَ أَبُو عَلِي: \"السُّلَاءُ شَوْلُ النَّخْلِ مُخَفَّفٌ، وَاحِدَتُهُ سُلَاءَةٌ. فَأَمَّا سُلَّاءُ النَّخْلِ بِالتَّشْدِيدِ فَطَوِيلُهُ\" (¬٧).\rوَالرُّؤَاءُ (¬٨): مَنْ جَعَلَهُ مِنَ الرُّؤْيَةِ هَمَزَهُ، وَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الرِّيِّ لَمْ يَهْمِزُهُ، وَالْبُغَاءُ: الطَّلَبُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٠٣، واسم الباب \"الممدود المضموم الأول\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٠٣، \"هما الغناء والنداء\".\r(¬٣) نفسه.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) المقصور والممدود لأبي علي: ٤٨٠.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٣٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335033,"book_id":1358,"shamela_page_id":834,"part":"2","page_num":700,"sequence_num":834,"body":"باب ما يمد ويقصر\rقوله: \"وَالشِّرَاءُ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ\" (¬١).\rأبو علي في \"الْبَارِعِ\": \"الشِّرَى مَقْصُورٌ، فَأَمَّا الشِّرَاءُ مَمْدُودًا فَمَصْدَرُ شَارَيْتُهُ شِرَاءً\" (¬٢).\rقوله: \"وَالشَّقَاءُ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ\" (¬٣).\rع: قال:\rفَلَا عَيْشَ إِلَّا فِي شَقًّا وَهَوَانِ (¬٤)\rوَإِنَّمَا يُكتَبُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: الشِّقْوَةُ.\rد: قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: \"الضَّوَاءُ: تَقَارُبُ النَّسَبِ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ\".\rوَالصَّوَى: الْهَزَالُ، وَكُتِبَ بِالْيَاءِ لقولهم: ضَوِيتُ.\rع: مَنْ مَدَّ الْبُكَاءَ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْأَصْوَاتِ لأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى فُعَالٍ، وَمَنْ قَصَرَهُ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْحُزْنِ وَكَانَ وَزْنُهُ فُعَلًا كَالْهُدَى.\rقوله: (وافر)\r\"بَكَتْ عَيْنِي\" (¬٥)","footnotes":"(¬١) نفسه.\r(¬٢) لم نجد النقل في البارع ولعله في الجزء المفقود.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٣٠٤.\r(¬٤) صدر البيت: وأي امرئ ساوى بأم حليلة. وهو في الأغاني لصخر بن الخنساء؛ الأغاني: ٤/ ١٥٥؛ مصارع العشاق: ١/ ٥٢؛ الأصمعيات: ١/ ٣٢؛ الخزانة: ١/ ١٥٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٣٠٤، وتمام البيت: \"وَحَقَّ لَهَا بُكَاهَا … وَمَا يُغْنِي الْبُكَاءُ وَلَا الْعَوِيلُ\"، وينسب لحسان وليس في ديوانه، وفي الحماسة البصرية: ٢/ ٣١؛ الجمهرة: ٣/ ٢١٠؛ وهو لكعب بن مالك في ديوانه: ٢٥٢؛ ولابن ميادة في المزهر: ١/ ٢٦٣؛ ونسبه سيبويه لرجل من باهلة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335034,"book_id":1358,"shamela_page_id":835,"part":"2","page_num":701,"sequence_num":835,"body":"ط: \"هُوَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيِّ، وَيُكْنَى أَبَا الْوَلِيدِ وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ الْفُرَيْعَةِ وَهِيَ أُمُّهُ مِنْ شِعْرٍ يَرْثِي بِهِ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَلِبِ (¬١)، وبعده: (وافر)\rعَلَى أَسَدِ النِّزَالِ غَدَاةَ قَالُوا … أَحَمْزَةُ ذَاكُمُ الرَّجُلُ الْقَتِيلُ\rأُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ جَمِيعًا … هناك وَقَدْ أُصِيبَ بِهِ الرَّسُولِ (¬٢)\rأَرَادَ: وَمَا يَعْنِي الْبُكَاءُ وَلَا الْعَوِيلُ شَيْئًا فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ، وَمَا: نَفْيٌ، وَيَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامًا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيُغْنِي لِظُهُورِ حَرْفِ النَّفْيِ بَعْدَهَا إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ \"لَا\" زَائِدَةً كَزِيَادَتِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (¬٣) وَفِي ذَلِكَ تَكَلُّفٌ\" (¬٤).\rر: الدَّهْنَاءُ (¬٥): اسْمُ رَمْلَةٍ مَعْرُوفَةٍ.\rر: قَالَ أَبُو عَلِيِّ: \"إِذَا مُدَّ فَحْوَى ضُمَّ أَوَّلُهُ وَفُتِحَ ثَانِيهِ فَقِيلَ: فَحْوَاءُ، وَالْفَحْوَى مَا فُهِمَ مِنْ مَعْنَى الْكَلَامِ، وَتُكْتَبُ بِالْيَاءِ مِنْ أَجْلِ الْوَاوِ\" (¬٦).\rوَأَمَّا هَؤلَاءِ (¬٧) فَيُكْتَبُ إِذَا قُصِرَتْ بِالْبَاءِ لِأَنَّ الْيَاءَ أَكْثَرُ فِي مَوْضِع اللَّامِ.","footnotes":"(¬١) هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، أبو عمارة عم رسول الله ﷺ، أحد صناديد قريش شهد بدرًا واحدًا وقتل فيها، الإصابة: ٢/ ٦٢٠؛ صفة الصفوة: ١/ ١٤٤؛ الروض الأنف: الأعلام: ٢/ ٢٧٨.\r(¬٢) الأبيات الثلاثة في الحماسة البصرية: ٢/ ٣١؛ الكامل: ١/ ٢٢١؛ المزهر: ١/ ٢٦٣؛ المنصف: ٣/ ٤٠؛ مجالس ثعلب: ١/ ٨٨.\r(¬٣) سورة الأعراف (٧): الآية ١٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٩٨.\r(¬٥) هي سبعة أجبل من الرمل في عرضها بين كل جبلين شقيقة، وطولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين، وهي أكثر البلاد كلأ وتسمى للوادي الذي في بلاد بني تميم ببادية البصرة في أرض بني سعد، معجم البلدان: ٢/ ٤٩٣ معجم.\r(¬٦) المقصور والممدود لأبي علي: ٢٨٤.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335035,"book_id":1358,"shamela_page_id":836,"part":"2","page_num":702,"sequence_num":836,"body":"باب ما يقصر فإذا غير بعض حركات بنائه مد\rقوله: \"الْبِلَى بِلَى الثَّوْبِ\" (¬١) يَعْنِي أَنَّكَ تَقُولُ: الْبَلاءُ فَتُفْتَحُ الْبَاءَ وَتُمَدُّ، قَالَ: (رجز)\rوَالْمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَال … مَرُ اللَّيَالِي وَاخْتِلَافُ الْأَحْوَالَ (¬٢)\rوَأَرَادَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَنَّ بلّى وَبَلَاءً مَصْدَرَانِ لِبَلِي، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا بَلَاء الْمَمْدُودُ مَصْدَرُ بَلَاهُ بَلَاءٌ بِمَعْنَى أَبْلَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْتُ لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ.\rوَقَدْ قَالَ فِي \"بَابِ الْمَصَادِرِ الْمُخْتَلِفَةِ\": وَبَلِيَ الثَّوْبُ بَلَاءً وَبِلَى، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَالصَّوَاب مَا ذَكَرْنَاهُ.\rوَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ في \"الجمهرة\": \"يُقَالُ: قَلَيْتُهُ قِلًى، وَقَلَوْتُهُ فَلَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّه (¬٣)، وأنشد:\rفَسِيَانَ عِنْدِي وُدُّهَا وَقَلاؤُهَا (¬٤)\rر: يُقَالُ لِلْوَقْتِ: إِني وَأَنًى، وَإِنِّيٌ وَأَنْيٌ (¬٥).\rع: غَمَى الْبَيْتِ (¬٦): سَقْفُهُ.\rأَبُو عَلَي: \"غَمَى الْبَيْتِ، مَا يُسَقَّفُ بِهِ مِنْ قَصَبٍ وَأَلْوَاحٍ أَوْ حُطَامِ زَرْعٍ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٠٥.\r(¬٢) الرجز للعجاج في ملحقات ديوانه: ٢/ ٣٢٣؛ المخصص: ١٦/ ٩٩؛ ل (بلي).\r(¬٣) الجمهرة: ٣/ ١٦٤.\r(¬٤) البيت في خزانة الأدب: ٤/ ١٦٣، وجمهرة اللغة: ٢/ ٢٤٩، وصدره \"إن تقل بعد الود أم ملحم\".\r(¬٥) أدب الكتاب: ٣٠٥.\r(¬٦) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335036,"book_id":1358,"shamela_page_id":837,"part":"2","page_num":703,"sequence_num":837,"body":"يُكتبُ بِالْأَلِفِ\" ذَكَرَهُ فِي \"الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ\" (¬١).\rقوله: \"وَغَرَا السَّرْجُ\" (¬٢) يُرِيدُ أَنَّهُ يُقَالُ: غَرَوْتُهُ بِالْعِرَاءِ وَالْغَرَا: إِذَا كَسَرْتَ مَدَدْتَ وَإِذَا قَصَرْتَ فَتَحْتَ.\rقَالَ يَعْقُوب: \"هُوَ الْغِرَاءُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَالْمَدِّ. وَالْغَرَا بِفَتْحِهَا وَالْقَصْرِ\" (¬٣).\rأبو علي: \"غَرَا السَّرْجِ، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ مِنَ الْوَاءِ، وَيُقَالُ: سَهْمٌ مَغْرُوٌّ، وَسَرْجٌ مَغْرُوٌّ، وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: \"أَدْرِكْنِي وَلَوْ بِأَحَدِ الْمَغْرُوَّيْنِ (¬٤) أَي السَّهْمَيْنِ\" (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"يُقَالُ: غَرَوْتُهُ، أَغْرُوهُ بِالْغَرَا، وَغَرَيْتُهُ وَهُوَ مِنَ الصِّمْغِ وَغَيْرِهِ، وَالْغَرَا: الْحُسْنُ أَيْضًا يُقَالُ: أَغْرَاهُ اللَّهُ: أَيْ حَسَّنَهُ، وَالْغَرِيُّ: الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْغَرِيَّين (¬٦).\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: \"فَدَى إِذَا فَتَحُوا الْفَاءَ قَصَرُوا، وَإِذَا كَسَرُوا الْفَاءَ مَدُّوا، وَرُبَّمَا كَسَرُوا الْفَاءَ وَقَصَرُوا\" (¬٧).\rقال أبو علي: \"وَسمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمَانَ الْأَخْفَسُ يَقُولُ: لَا يُقْصَرُ الْفِدَاءُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُورُ الْمَفْتُوحُ الْفَاءِ\" (¬٨).\rقوله: وَالنُّعْمَى وَالْبُؤْسَى\" (¬٩).\rط: \"كتاب الضُّحَى وَالْعُلَا (¬١٠) بِالْيَاءِ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ","footnotes":"(¬١) المقصور والممدود لأبي علي: ٤٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٠٥\r(¬٣) حروف الممدود والمقصور لابن السكيت: ٣٩.\r(¬٤) المثل في المستقصى: ١/ ١١٦؛ الأمثال: ١/ ٤٦٧. مجمع\r(¬٥) المقصور والممدود للقالي: ٤٧.\r(¬٦) التهذيب؛ ل (غرا).\r(¬٧) المنقوص والممدود للفراء: ٢٥؛ المقصور والممدود لابن ولاد: ٩٥.\r(¬٨) المقصور والممدود للقالي: ١١٢؛ الأمالي: ٢/ ١٤٩.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٣٠٦.\r(¬١٠) نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335037,"book_id":1358,"shamela_page_id":838,"part":"2","page_num":704,"sequence_num":838,"body":"الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ. وَمَنْ كَتَبَ الْعُلَا بِالْيَاءِ أَقْرَبُ إِلَى الْقِيَاسِ مِمَّنَ كَتَبَ الضُّحَى بِالْيَاءِ، لأنَّ الْعُلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ جَمْعَ \"عُلْيَا\" كَمَا قَالُوا: الصُّغْرَى وَالصُّغَرُ، وَالْكُبْرَى وَالْكُبَرُ، وَأَصْلُ الْيَاءِ فِي الْعُلْيَا وَاوٌ فَكَأَنَّهُمْ بَنَوْا عَلَى الْوَاحِدِ، وَإِذَا كَانَ الْعُلَى أَسْمًا مُفْرَدًا غَيْرَ جَمْعٍ فَإِنَّ كِتَابَهُ بِالْيَاءِ بَعِيدٌ فِي الْقِيَاسِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ اسْمَا مُفْرَدًا لا جَمْعًا أَنَّهُمْ يَفْتَحُونَ أَوَّلَهُ وَيَمُدُّونَهُ فَيَقُولُونَ الْعَلَاءُ، وَلَوْ كَانَ جَمْعًا لَمْ يَجُزْ فِيهِ ذَلِكَ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335038,"book_id":1358,"shamela_page_id":839,"part":"3","page_num":1,"sequence_num":839,"body":"الانتخاب في شرح أدب الكُتَّاب\r\rتأليف\rأبي جعفر أحمد بن داود بن يُوسُف بن هشام الجُذَامِيِّ (المتوفى سنة ٥٩٨ هـ)\r\rالمجلد الثالث (السفر الثاني (¬١)، من الورقة ١٢٦ إلى الأخيرة - قسم الدراسة)\r\rدراسة وتحقيق: الدكتورة للّا (¬٢) أمينة بالعربي\r\rمركز الإمام الثعالبي للدراسات ونشر التراث - دار ابن حزم","footnotes":"(تعليق الشاملة)\r(¬١) في المطبوع: «السفر الأول»، وهو خطأ طباعي. إذ تم تقسيم الكتاب بين المحققتين. وهذا هو السفر الثاني منه. قالت المحققة في المقدمة (ص ١٠): «وتم الاتفاق على اقتسام المخطوط مناصفة مع صديقتي العزيزة: السيدة السعدية بوخريط، فكان نصيبي بعد اقتسام المخطوط السفر الثاني ليكون موضوع بحثي: \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" لأحمد بن داود الجذامي (السفر الثاني) دراسة وتحقيق لنيل شهادة الدكتوراه. . .»\r(¬٢): «للّا»، لفظة مغربية بمعنى (السيدة)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335039,"book_id":1358,"shamela_page_id":840,"part":"3","page_num":2,"sequence_num":840,"body":"الإهداء\rإلى أبي الحبيب، أمي الحنونة\rاللذين بذلا الغالي والنفيس من أجلي\rوكانت دعواتهما سندًا لي …\rاللهم ارحمهما، ومتّعني برضاهما\rووفّقني للبرّ بهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335040,"book_id":1358,"shamela_page_id":841,"part":"3","page_num":3,"sequence_num":841,"body":"﷽\r\rتقديم لدراسة وتحقيق كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" أبي جعفر الجذامي السرقسطي (٥٩٨ هـ)\rبقلم عبد العلي المسئول\rأستاذ القرآن الكريم وعلومه بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس\rإن الكلمة البانية المبثوثة في صدور الرجال أو المسطورة في مؤلفات تبقى حية أبد الدهر. ولقد طفق الناس يكتبون ما تعلموه وعلموه وجادت به قرائحهم في مصنفات لا تزال تتداولها الأيدي، وتدعو الأجيال لصحابها بالرحمة والمغفرة.\rإنه جهاد الكلمة والحجة الذي يرجى فيه الإتقان، ومدار الأمر فيه على البيان، والتبين، والفهم والإفهام، ولذا قالوا: \"القلم أحد اللسانين\".\rولقد كان الكتبة المهرة يتخيرون الألفاظ الجيدة، والعبارة الجزلة للإفصاح عن أغراضهم، وبلوغ مقاصدهم، إذ يكفي من حد البلاغة أن لا يؤتى القارئ من سوء إفهام الكاتب، والمرء مخبوء تحت لسانه ومن وراء قلمه، فإذا تكلم وكتب جلّى عن نفسه وعُرِف. وكانوا يتواصون بالعبارة الظاهرة البينة، المأنوسة الاستعمال والمألوفة عند أهل البيان، الخالية من حوشي الكلام، مما تستكرهه الأسماع وتمجه الأذواق، ويتحامون الرأي الفطير، والكلام القضيب الخشيب، ويركنون إلى البائت المحكك.\rولقد كان أسلافنا الأقدمون يعدون اللحن في الكلام قادحًا في مروءة الإنسان، ويبينون كيفية عصمة اللسان من لحن العوام، ويوجبون على الناظر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335041,"book_id":1358,"shamela_page_id":842,"part":"3","page_num":4,"sequence_num":842,"body":"في القرآن المفسر له أن يكون آخذًا بعنان العربية، إذ العربية هي السبيل الموصلة إلى فهم معاني القرآن ودرك مبانيه، والمرقاة لفهم السنة المشرفة وكلام العلماء؛ ومن هجم على نصوص الشريعة مستنطقًا لها ومستنبطًا أحكامها دون نظره في العربية وإحكامه أساليبها، كان حكمه في ذلك حكم من أراد الصعود إلى قُلة جبل سامق في غير ما سبيل، وكان نظره وقتئذٍ مدخولًا، وفهمه كليلًا، وبصره عليلًا.\rولقد عقد ابن فارس في كتابه \"الصاحبي في فقه اللغة\" بابًا للقول في حاجة أهل الفقه والفتيا إلى معرفة اللغة العربية بل إنهم جعلوا أول آلات المجتهد فهم العربية فهمًا واسعًا وجماع الكلام أن من لا يحسن اللسان لا يفهم القرآن ولا سنة النبي العدنان ﷺ.\rإن مقاومة اللحن وتعلم العربية غير مرتبطين بعلو سن ولا بوهن عظام، ولا باشتعال الرأس شيبًا، إنما ذلك له علاقة بعلو الهمة، والإصرار على التعلم. فهذا سيبويه إمام النحويين بلا خلاف، كان أول أمره يصحب الفقهاء وأهل الحديث، وكان يستملي على حماد بن سلمة فاستملي يومًا حديث: (ليس من أصحابي إلا من لو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء) (¬١)، فقال سيبويه: (ليس أبو الدرداء) بالرفع ظنًا منه أنه اسم ليس، فقال له حماد: لحنت يا سيبويه، ليس هذا حيث ذهبت، إنما ليس هاهنا استثناء، فقال سيبويه: سأطلب علمًا لا تلحنني فيه، فلزم الخليل وبرع في العلم (¬٢)؛ وهذا الإمام أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي الأسدي الكوفي المقرئ النحوي، إنما تعلم النحو على الكبر، وكان سبب تعلمه أنه جاء يومًا وقد مشى حتى أَعيى فجلس إلى قوم فقال: قد عييت فقالوا له: أتجالسنا وأنت تلحن؟ فقال: كيف لحنت؟ قالوا له: إن كنت أردت من التعب فقل أعييت وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر فقل: عييت مخففة، فأنف من هذه الكلمة، ثم قام من","footnotes":"(¬١) ينظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي: ٢/ ٦٧؛ ومغني اللبيب لابن هشام ص: ٣٨٧؛ وفيض القدير للمناوي: ٦/ ٤٦٣.\r(¬٢) ينظر: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: ١/ ٥٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335042,"book_id":1358,"shamela_page_id":843,"part":"3","page_num":5,"sequence_num":843,"body":"فوره ذلك، فسأل عمن يعلم النحو (¬١). وإنما ذكرت سيرة هذين الإمامين لتعريف كيف كانت همة الفضلاء في طلب العلم واستكمال النقص.\rولما كثر اللحن وفشا، وضع أهل اللسان ميزانًا يضبط به الكلام، فكتبت مصنفات ترتقي بالكاتب والمتكلم إلى ذرى الإحسان، وإن من أحسن ما صنف في هذا الباب كتاب \"أدب الكتاب\" لابن قتيبة الدينوري ذي القدم الراسخة في علوم العربية والقرآن. ولقد حظي هذا الكتّاب باهتمام كبير من قبل أهل اللغة؛ فعكفوا عليه يدرسونه في حلق العلم بالمساجد والمدارس، وأقبل ناس عليه فشرحوا مقدمته وشواهده وما غمض منه. وممن اهتم بتدريسه وشرحه الأندلسيون، حيث كانت عنايتهم بعلوم العربية كبيرة، ولا يكون العالم عندهم عالمًا بحق حتى تكون قدمه راسخة في دقائق اللغة والنحو، يقول المقري: \"والنحو عندهم في نهاية من علو الطبقة، حتى إنهم في هذا العصر فيه كأصحاب عصر الخليل وسيبويه لا يزداد مع هرم الزمان إلا جدة، وهم كثيرو البحث فيه وحفظ مذاهبه كمذاهب الفقه، وكل عالم في أي علم لا يكون متمكنًا من علم النحو بحيث لا تخفى عليه الدقائق، فليس عندهم بمستحق للتمييز، ولا سالم من الازدراء\" (¬٢).\rومن أوسع الشروح الأندلسية لـ \"أدب الكتاب\" وأحسنها كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" للجذامي السرقسطي (٥٩٨ هـ). ولقد ظل هذا الكتاب مخطوطًا في الخزانات لم توجه عناية الباحثين إلى تحقيقه حتى قيض الله بفضله ومَنّه الأستاذتين الجليلتين الصاحبتين: الدكتورة للا أمينة بالعربي والدكتورة السعدية بوخريط، حيث أخرجتا هذه الدرة إلى عالم المطبوعات.\rولقد استفرغت الأستاذتان وسعًا كبيرًا للحصول على المخطوط، ثم تحقيقه على كثرة نصوصه وشواهده ووفره مادته العلمية.\rوإنها لعقبات جلى اعترضت الباحثتين وهما تدرسان نص الكتاب وتعلقان عليه، ولكن الله تعالى سلم، فقد استطاعتا بعلو همتهما، وقوة","footnotes":"(¬١) ينظر: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: ٢/ ١٦٣.\r(¬٢) نفح الطيب: ١/ ٢٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335043,"book_id":1358,"shamela_page_id":844,"part":"3","page_num":6,"sequence_num":844,"body":"عزيمتهما، وصبرهما الجميل، واستفادتهما من توجيهات مشرفهما الأستاذ القدير الدكتور علي لغزيوي أن تتجاوزا الصعاب وتقتحما العقبات، وتقدما هذا العمل النفيس لينضاف إلى تراث الدراسات اللغوية. ولا ريب أن المهتمين بالدرس اللغوي: الصرفي والنحوي والدلالي والصوتي سيستفيدون من أصل الكتاب ومن شرحه ومن هذه الدراسة والتحقيق اللذين وضعا على الشرح.\rومن نظر في عمل المحققتين علم قدر ما سبرتا ونقحتا وصححتا، فجزاهما الله خيرًا على هذا الصنيع، وجعل سبحانه ما خطته أيديهما في ميزان حسناتهما ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾.\rوالحمد لله رب العالمين\r\rكتبه\rعبد العلي المسئول\rبعد مغرب يوم الخميس ١٩\rمحرم الحرام ١٤٢٨/ ٨ فبراير ٢٠٠٦\rبفاس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335044,"book_id":1358,"shamela_page_id":845,"part":"3","page_num":7,"sequence_num":845,"body":"﷽\r\rمقدمة\rالحمد لله حمدًا يبلغ رضاه، ويوجب المزيد من مواهبه وعطاياه، ويؤدي حق نعمته ويتكفّل بالزلفى لديه في جنته، وصلّى الله على محمد نبيه المصطفى، ورسوله المنتخب المنتقى، وأمينه البشير المرتضى، وأهل بيته، وعلى جميع أنبيائه وإخوانه وحزبه، أفضل صلاة وأزكاها، وأرفعها درجة وأسناها وبعد.\rإن موضوع البحث في التراث يشغل اهتمام الباحثين في شتى ميادين المعرفة، فهو يحمل بين طيّاته كثيرًا من القيم الأخلاقية والقيم الإنسانية والحضارية، التي تبرز شخصية الأمة وتحفظ مقوماتها، فالكثير منها لا زال مجهولًا لا يعرف مصيره أو مطمورًا ينتظر نفض الغبار عنه، وتكشف عن جوانبه المضيئة التي من شأنها أن تغني الحياة الفكرية والأدبية.\rفالتعامل مع التراث لا يعني الصنمية والجمود بل يعني التعامل الواعي والنزاهة العلمية، التي تضع نصب عينيها كشف دقائق التراث، واستجلاء غوامضه، واستطلاع آفاقه، واستخلاص مستجداته. وهذا الاجتهاد هو الكفيل بمتابعة التطور الحضاري للأمة، وإزالة النقاب عن كثير من الآثار الأدبية التي لم تلق العناية والاهتمام اللازمين، فـ\"علينا أن نحقق كل تراثنا، ونضعه بين يدي الأجيال المقبلة، لتنظر فيه كما نظر العالم في نصوص منه عاشت مهمشة زمنًا طويلًا قبل أن يتهيأ لها من ينفض عنها الغبار، ويكشف فيه غاب عن أجيال خلت\" (¬١).","footnotes":"(¬١) من مقال لعلال الغازي، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ع: ١٨ السنة: ١٩٩١ م، ص: ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335045,"book_id":1358,"shamela_page_id":846,"part":"3","page_num":8,"sequence_num":846,"body":"وقد حظي كتاب ابن قتيبة باهتمام كبير من قِبَل الدارسين استطاع بتفرُّده في نوعه، وغزارة مادته وإحكام صنعته، أن يضع بين يدي المهتمين ذخيرة حية، تفصح عن المُشْكَلِ وتوضح الغريب وتقوم السقيم؛ فهو أصل من أصول الأدب، قال عنه ابن خلدون في مقدمته:\r\"وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصل هذا الفن وأركانه أربعة دواوين وهي: \"أدب الكتاب\" لابن قتيبة، وكتاب \"الكامل\" للمبرد، وكتاب \"البيان والتبيين\" للجاحظ، وكتاب \"النوادر\" لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع عنها. .. \" (¬١).\rولقد كانت بلاد الأندلس من بين الأمصار التي أدخل إليها \"أدب الكتاب\" باكرًا (¬٢)، نذكر ذلك دون أن ننسى أنها لم تنفصل في العمق عن خريطة العالم الإسلامي، بل ظلت القنطرة ممتدة والأواصر متينة، لا سيّما أن اللغة العربية والدين الإسلامي كانا في مقدمة هذه العرى التي لا تنحل. لذلك لا نعجب حين نرى \"أدب الكتّاب\" يدرس في مساجد العواصم الأندلسية والمغربية ويتناول بالحفظ والرواية والمدارسة.\rومع كل ذلك كان طبيعيًا أن يعتريه نقص في بعض الجوانب، وغموض في بعض الألفاظ وخلط في أخرى، فكان من الطبيعي أن تتجه جهود العلماء واهتماماتهم إلى الاهتمام بشرحه وتوضيح مشكله وتقريب بعيده. ولم تقف حركة الشروح هذه عند قرن معين ولا في قطر معين، وإنما استمرت عبر القرون وفي شتى الأمصار بانتقال الكتاب نفسه وشيوع تداوله.\rولقد كانت هذه الشروح مجالًا لإبراز الكفاءة الأدبية والعلمية للعديد من الشراح؛ فمنهم من شرح الكتاب كاملًا، ومنهم من شرح خطبته فقط، ومنهم من شرح أبيات الكتاب ومنهم من نقده أو لخصه أو علق عليه، وقد بلغ عدد هذه الشروح - في حدود ما اطلعت عليه - عشرين شرحًا، لم يصل إلينا منها","footnotes":"(¬١) مقدمة ابن خلدون: ٥٥٣ - ٥٥٤.\r(¬٢) قد فصّلنا القول في ذلك في باب أدب الكتّاب في الأندلس، والروايات التي روي بها أو جزناه في أسانيد وقد بلغت ١٣ سندًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335046,"book_id":1358,"shamela_page_id":847,"part":"3","page_num":9,"sequence_num":847,"body":"سوى خمسة شروح: \"تفسير رسالة أدب الكتاب\" للزجاجي، \"شرح عبد الباقي بن محمد\" (¬١)، \"الاقتضاب\" لابن السيد و \"شرح الجواليقي\"، و\"الانتخاب\" للجذامي (¬٢).\rوإيمانًا منّا بقيمة الكتّاب وأهمية هذه الشروح وكذا تعلقي الشديد بالبحث في التراث العربي الإسلامي والإسهام ولو بحظ يسير في حفظ وإنقاذ ما خلفه لنا السلف وكذا الصعوبات الجمّة والعوائق التي واجهتنا أثناء رحلتنا للبحث عن مخطوط يستحق الدرس والتحقيق تمثلت أساسًا في الرحلة الأولى للخزانة الحمزاوية (¬٣) والعوائق الإدارية التي اقتضت الذهاب إلى نظارة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة الراشدية للحصول على إذن للاستفادة من الخزانة. وكذلك الطريق الجبلي الوعر في أيام الشتاء الباردة والتنقُّل في سيارة (رونو ١٢) بلغ عدد ركّابها ١٢ شخصًا، كان صاحبها يقف المرات العديدة في المكان الواحد ليصلح جانبًا مما أصابه العطب، لنصل إلى المكان المقصود بعد عناء مشهود فنجد القيم عن الخزانة خارج البلدة، ونعاود الرحلة بعد أسبوعين أو أكثر بغية الاطلاع عن دور تلك الخزانة القيمة النائية وكنوزها.\rوأما الرحلات الأخرى فكانت وجهتنا فيها إلى الخزانة العامة والمحفوظات بتطوان وخزانة محمد بن داود بتطوان كما زرنا مرارًا قسم الوثائق والمحفوظات بالخزانة العامة والخزانة الحسنية بالرباط، والخزانة الصبيحية بسلا ثم خزانة الجامع الكبير بمكناس وخزانة القرويين بفاس. وقد تطلبت منّا هذه الرحلات مجهودًا فكريًا وعناء ماديًا لا يستهان به، وجزى الله خيرًا الأستاذ مصطفى ناجي تغمّده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه مدير معهد إحياء التراث سابًقا الذي أرشدنا إلى هذا المخطوط القيم، الذي يمثل ثمرة يانعة ولوحة شاهدة على أزهى مراحل الحياة الأدبية بالغرب الإسلامي، فعقدنا","footnotes":"(¬١) منه نسخة في ليبزغ أول ٨٨٧ أشار إلى ذلك بروكلمان في تاريخه: ٢/ ٢٢٦.\r(¬٢) لقد استوفينا ذكر هذه الشروح في فصل خاص من هذه الدراسة في فصل شروح أدب الكتاب.\r(¬٣) توجد بالزاوية الحمزازية ٣٠ كلم عن دائرة الريش إقليم الراشدية.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335047,"book_id":1358,"shamela_page_id":848,"part":"3","page_num":10,"sequence_num":848,"body":"العزم على دراسة أحد أقطابه المرموقين، وإن كان قد ظل مغمورًا طوال قرون بسبب ما ناله من الإهمال، إنه أحمد بن داود الجذامي الباغي السرقسطي صاحب كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتّاب\" وتوجد نسخته الفريدة المعروفة لحدّ الآن بالخزانة الصبيحية بسلا، وقد تطلب منا الحصول على نسخة منها صعوبات وتعقيدات جمة كادت تدفع بنا إلى اليأس من الحصول عليها، ولكن لم يكن أمامنا إلا الصبر والتحدي والتشبُّث، ولا سيّما وهذه النسخة هي الوحيدة حسب علمنا، تبين لنا ذلك خلال من رصد عام لمختلف الفهارس الوطنية والدولية، ومراسلة العديد من المهتمين والمتخصصين، واستشارة أهل العلم.\rونظرًا لكبر حجمه ووفرة مادته وغناها تهيَّبنا الأمر للوهلة الأولى، ولكن بعد استشارة أستاذنا المشرف، وكذا أهل العلم تحقق الاقتناع بضرورة الإقبال على هذا العمل من أجل إخراج هذا النص المخطوط إلى النور إنقاذًا له وتحقيقًا لتداوله بين الباحثين والمهتمين، وتم الاتفاق على اقتسام المخطوط مناصفة مع صديقتي العزيزة: السيدة السعدية بوخريط، فكان نصيبي بعد اقتسام المخطوط السفر الثاني ليكون موضوع بحثي: \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" لأحمد بن داود الجذامي (السفر الثاني) دراسة وتحقيق لنيل شهادة الدكتوراه في إطار وحدة: \"دراسات في الأدبيات الأندلسية\".\rأما الدراسة فقد ارتأيت تقسيمها إلى تمهيد وأربعة أبواب.\rأو جزت في التمهيد حركة الشروح الأدبية بالأندلس، والأسباب التي دفعت إلى هذا النوع من التأليف الأدبي، وكذا التلاقح الثقافي بين المشرق وبلاد الأندلس، لإبراز القوة والتفوق في مضاهاة الكتّاب المشرقي بفتح مغالقه وتقريب تناوله.\rوجعلت الباب الأول خاصًّا بـ \"أدب الكتاب\" والشروح التي وضعت عليه، وقسّمته إلى ثلاثة فصول، يضم كل منها مجموعة من المباحث:\rبيّنت في الفصل الأول كيف دخل \"أدب الكتاب\" إلى الأندلس وذكرت الأسانيد التي رُوي بها، وقد بلغت ثلاثة عشر سندًا في كتب الفهارس حسب ما وصل إليه بحثي وجهدي: فهرسة ابن خير الإشبيلي، فهرست القاضي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335048,"book_id":1358,"shamela_page_id":849,"part":"3","page_num":11,"sequence_num":849,"body":"عياض، برنامج ابن أبي الربيع، برنامج التجيبي، برنامج الرعيني، وتكلمة ابن الآبار.\rوفي الفصل الثاني سردت شروح \"أدب الكتّاب\" والتي ناهزت العشرين شرحًا، أحد عشر شرحًا للكتاب كاملًا وستة شروح لشرح خطبة الكتاب، وشرحان لشرح أبياته، وشرح واحد في نقده، وتلخيصًا واحدًا للكتاب.\rودرست في الفصل الثالث الشروح الثلاثة التي بين أيدينا، وهي:\r١ - \"تفسير رسالة أدب الكتّاب\" للزجاجي الذي يعتبر أول من نظر في هذه الرسالة. تناولت فيه: منهج الشارح في شرحه ومستويات الشرح، من شرح للغريب وتوثيق للآراء والمسائل النحوية التي أثارها الشرح، وآراء الشارح في جميع القضايا التي أثارها النص.\r٢ - \"الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب\" لأبي محمد عبد الله ابن السيد البطليوسي، والذي يعتبر موسوعة أدبية وعلمية في تاريخ الأدب الأندلسي. تناولت فيه: منهج الشارح الذي فصّل الخطبة عن المادة اللغوية وعن الأبيات الشواهد في أجزاء متفرقة، ثم درست مستويات الشرح: من لغة، وشرح الشواهد الشعرية. والقضايا النحوية التي أثارها الشرح، لأختم بآراء الشارح في مجموع القضايا والمسائل التي وردت في الشرح.\r٣ - \"شرح أدب الكاتب\" لأبي منصور موهوب بن أبي طاهر الجواليقي والذي كان في الأصل عبارة عن بعض دروسه في المدرسة النظامية، لذلك اختصره واختزله. تناولت فيه: منهج الشارح والذي لم يعن فيه بوضع مقدمة منهجية توضح الخطوات التي اتبعها في شرحه. ثم تطرّقت لمستويات الشرح: من لغة، وشرح للغريب. وشرح الشواهد الشعرية، والمسائل النحوية التي أثارها الشرح، وآراء الجواليقي في شرحه من خلال القضايا التي أثارها الشرح.\rوخصصت الباب الثاني للحديث عن كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتّاب\" ومؤلفه أحمد بن داود الجذامي، وقسمته إلى ستة فصول، يضم كل منها عدة مباحث ومطالب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335049,"book_id":1358,"shamela_page_id":850,"part":"3","page_num":12,"sequence_num":850,"body":"عالجت في الفصل الأول الإشكال في صيغة عنوان الكتّاب، وهو إشكال يعود في الأصل إلى اختلاف في اسم الكتّاب المشروح، أحصيت المصادر والفهارس التي ذكرته باسم \"أدب الكتّاب\"، والمصادر والفهارس التي ذكرته باسم \"أدب الكاتب\"، وخلصت إلى أن كلا الاسمين عنوان للكتاب، وإنما هو تعدد في الصفة وفي صيغة المخاطبة، واحتفظنا بصيغته كما هي مذكورة في الشرح، وهي كما يلي: \"الانتخاب في شرح أدب الكتّاب\" كذلك حافظنا على صيغة عنوان المتن المشروح وهي: \"أدب الكتّاب\".\rوأوجزت في الفصل الثاني الحديث عن حياة المؤلف؛ لأن صديقتي فصّلت القول فيه وعن ثقافته وعصره في قسمها الأول.\rوفي الفصل الثالث تناولت منهج الجذامي في شرحه، حيث صدره بخطبة نظرية عرض فيها أسس منهجه الكبرى وطريقة معالجته للمتن، وردّه كل قول إلى قائله برمز معين طلبًا للاختصار وترك التطويل، مما جعل الشرح لوحة جمالية مرصعة بأقوال أئمة اللغة والنحو. وعن مستويات الشرح، ذكرت فيه: مجهودات الشارح في العناية بالغريب، وتركيزه على أصل الكلمة واشتقاقها، واستقصاء معانيها المختلفة والمشهور منها وآراء العلماء وأصحاب اللغة فيها. وكذلك مجهوداته في شرح الأبيات الشواهد حيث شرح ما لم يشرحه ابن السيد أو الجواليقي، وهذّب المادة الشعرية فأكمل منها ما جاء ناقصًا، ونسب ما لم ينسبه ابن قتيبة أو من سبقه من الشراح، وذكر الروايات التي روي بها البيت وغيرها كثير. وكذا اهتمامه القوي والواضح الأثر بمجال النحو والصرف، حيث أثار مجموعة من المسائل والقضايا النحوية، فشرحها وذكر آراء النحاة فيها.\rوخصّصت الفصل الرابع لشواهد الشارح في الشرح من: آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأبيات شعرية وأمثال وحكم وأخبار الصحابة والولاة وغيرها من القصص والأخبار المتعلقة بالمناسبة التي قيل فيها بعض الأبيات الشعرية أو الأمثال أو أيام العرب. وقد حظي الشعر بالقسم الأوفر بحيث بلغ عدد أبياته: ثمانين وتسع مائة لشعراء ورجاز مشهورين ومغمورين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335050,"book_id":1358,"shamela_page_id":851,"part":"3","page_num":13,"sequence_num":851,"body":"وخصّصت الفصل الخامس لمصادر الشارح التي اعتمدها في شرح، تمثّلت أساسا في: أقوال اللغويين والنحويين والأدباء التي زخر بها الشرح، وكتب اللغة والأدب التي وردت في الشرح ذكر بعضها بأسمائها واقتصر في البعض الآخر على ذكر أسماء المؤلفين، وقد بيّنّا ذلك في جداول توضيحية لتيسير الاستفادة منها.\rوأفردت الفصل السادس لشخصية الشارح وآرائه في جميع القضايا التي أثارها النص. فبرز لنا أحمد بن داود الجذامي عالمًا عميق الاطلاع، غزير الحفظ واسع الرواية، كثير الاستشهاد.\rوفي الباب الثالث حاولت عقد مقاربة بين عمل الجذامي والبطليوسي وكيفية تعاملهما مع متن \"أدب الكتّاب\"، وقسمته إلى فصلين:\rعرضت في الفصل الأول طريقة تعامل الجذامي مع متن \"أدب الكتّاب\"، فأحصيت الأبواب والألفاظ والأبنية التي شرح، والتي أهمل، وذكرت بعض مآخذه على ابن قتيبة في كتابه وقد بيّنت ذلك في جداول توضيحية.\rوفي الفصل الثاني قارنت بين \"الاقتضاب\" و \"الانتخاب\" وذكرت الجوانب المهمة التي انفرد بها الجذامي عن ابن السيد، بل والتي تفوق فيها: في شرحه ما لم يشرحه ونسبته ما لم ينسبه، وردّه بعض الأقوال التي استشهد بها ابن السيد إلى أصحابها، وكذا المنهج العلمي المتين الذي كتب به الشرح، بحيث لم يفصل بين المادة اللغوية والشاهد الشعري، مما جعل النص أكثر سلاسة، وأقرب للفهم، وغير ذلك كثير كما هو مبيّن في الجدول.\rوفي الباب الرابع أفردت الحديث عن الشرح في أصله المخطوط مع إيراد بعض النماذج ليكون آخر باب نقف بعده على النص المحقق، وقسّمته إلى ثلاث فصول:\rخصصت الفصل الأول للوصف الخارجي للشرح في أصله المخطوط، وهي نسخة وحيدة منتسخة من مبيضة. المؤلف أحصيت البياضات والطرر التي تضمنها المخطوط، وتنبيهاته التي ذكرت في الهوامش.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335051,"book_id":1358,"shamela_page_id":852,"part":"3","page_num":14,"sequence_num":852,"body":"والفصل الثاني للوصف الداخلي للمخطوط، وحدّدت الورقات التي استغرقها الجذامي في شرحه أبواب الكتاب، ونبّهت على الأبواب التي أهملها أو شرحها ولم تثبت كعنوان في الأصل المخطوط.\rوأفردت الفصل الثالث للحديث عن منهج تحقيق الشرح، والخطوات المتّبعة في خدمة النص وتخريج شواهده تخريجًا علميًّا، وذيّلته بعدة فهارس تيسّر الاستفادة منه\rوأنهيت هذا الجزء الدراسي بخاتمة للعمل.\rولم آل جهدًا في إخراج الشرح على نحو قريب مما أراده شارح، فقمت بتخريج آياته وأحاديثه، وأمثاله وأبياته الشعرية من دواوين أصحابها ومن كتب اللغة والأدب، والتنبيه على ما إذا كان البيت شاهدًا نحويًا أو بلاغيًا، مع تخريجه من المصادر المختصة، ونقوله من أمهات المصادر اللغوية والأدبية المخطوطة والمطبوعة، وقد واجهتنا في ذلك صعوبات كثيرة تمثّلت أساسًا في وفرة النقول وندرة مصادرها، بل إن أغلبها لم يصل إلينا، أو أنها مخطوطة ونحن نعلم جميعًا العوائق المادية التي تواجه الباحث من تنقُل وإقامة، وأخرى في صعوبة الحصول على المخطوط، وحتى إن حصلنا عليه فقد كان الأمر يتطلّب منّا مطالعة جزئين أو ثلاثة أجزاء من مخطوط كبير الحجم للبحث عن نقلين أو أكثر كما كان الأمر بالنسبة لكتاب \"الدلائل على معاني الحديث بالشاهد والمثل\" لقاسم بن ثابت السرقسطي (¬١). وفي غياب هذه المصادر كنا نوثق هذه النقول من كتب اللغة والأدب أو الكتب التي نسجت على ذلك المنوال لمؤلف آخر، وقد تطلب منّا ذلك وقتًا ليس باليسير. وصنعت له فهارس تيسّر الاستفادة منه وهي كالآتي:\r* فهرس الآيات القرآنية.\r* فهرس الأحاديث النبوية.\r* فهرس الأمثال والحكم.","footnotes":"(¬١) مخطوط قسم الوثائق والمحفوظات بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم: ١٩٧ أوقاف.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335052,"book_id":1358,"shamela_page_id":853,"part":"3","page_num":15,"sequence_num":853,"body":"* فهرس الأبيات الشعرية.\r* فهرس أنصاف الأبيات. فهرس الأرجاز.\r* فهرس اللغة.\r* فهرس الألفاظ المعرّبة.\r* فهرس المصادر المذكورة في المتن.\r* فهرس مصادر الدراسة والتحقيق.\r* فهرس موضوعات الانتخاب.\rوبعد، فإن كان لا يرد من الشكر توفية حق أو قضاء دين، فإنني أتوجه بجزيل الشكر إلى أستاذي الفاضل الدكتور علي الغزيوي الذي أشرف على هذا العمل ورعاه، بتشجيعه وعونه، وصبره وعطفه وحزمه وحرصه وصرامته، فجزاه الله خير الجزاء وأثابه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وحفظه الله ورعاه.\rكما لا يفوتنا أن نثني على كل من ساعدنا وأعاننا وأرشدنا في هذه المسيرة المتواضعة، نذكر منهم: الأستاذ مصطفى ناجي ﵀ ورزق أهله الصبر والسلوان، فقد كان هو الذي أرشدنا إلى هذا المخطوط القيم النادر بعد أن أعيانا البحث وأضنانا التنقُّل من خزانة إلى أخرى. والسيد قيدوم كلية الآداب ظهر المهراز الدكتور محمد الشاد، والمرحوم الدكتور محمد المنوني أسكنه الله فسيح جناته، والدكتور الكريم محمد بن شريفة الذي استقبلنا استقبالًا كريمًا، ولا أنسى ما حييت فرحته الشديدة بنا وبالمخطوط وبأستاذنا المشرف الذي سجّلنا معه الموضوع. حدّثنا طويلًا وسألنا عن محل سكنانا وعن مواردنا المادية التي ستعيننا على إتمام البحث، وغيرها، أحسسنا إثرها أننا أمام أب كريم عطوف، فأطال النظر إلينا وقال بفرح ورجاء في أن يتم الله هذا العمل ويرى النور في المكتبات العامة والخاصة: \"زهرتان نبتتا في ثلج\". فجزاه الله خير الجزاء وحفظه ورعاه وأحسن إليه والدكتور عبد العزيز الساوري الذي أضاء لنا جوانب مهمة من شخصية أحمد بن داود الجذامي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335053,"book_id":1358,"shamela_page_id":854,"part":"3","page_num":16,"sequence_num":854,"body":"خاصة وأننا اتصلنا به في المراحل المتأخرة من البحث، والسيد ابن يوسف الحمزاوي القيم على الخزانة الحمزاوية وأهل بيته فقد آوانا وأكرمنا في بيته، وكان يحمل لنا الكتب إلى بيته كي نطّلع عليها ليلًا فجزاه الله خير الجزاء وأحسن إليه. والأستاذ الدكتور عبد المالك الشامي، والسيد محمد بن إبراهيم حافظ ملحقة كلية الآداب والحاجة السيدة بنكيران محافظة ملحقة كلية الآداب حاليًا، وجميع موظفي هذه المؤسسة الكريمة، ومحافظ خزانة كلية الآداب ظهر المهراز وموظفيها، ولا سيّما السيدة الكريمة عائشة المكلف التي أعانتنا كثيرًا ويسّرت لنا سبل الاستفادة من الكتب القيّمة التي تضمها الخزانة فجزاهم الله خير الجزاء وأحسن إليهم، ومحافظ خزانة كلية الآداب بالرباط، وموظفي الخزانة العامة قسم الوثائق والمحفوظات بالرباط، وموظفي جميع الخزانات التي زرناها وجميع الطلبة والطالبات وكل من له الفضل علينا.\rوالله نسأل أن يهدينا للحق وإلى سواء السبيل، فما أصبت فيه فبتوفيق من الله ﷿، وما أخطأت فيه فحسبي أني أخلصت النية وبذلت الوسع.\rوالحمد لله رب العالمين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335054,"book_id":1358,"shamela_page_id":855,"part":"3","page_num":17,"sequence_num":855,"body":"الباب الأول شروح أدب الكتّاب\r* تمهيد: حركة الشروح الأدبية في الأندلس.\r* الفصل الأول: أدب الكتاب في الأندلس.\r* الفصل الثاني: شروح أدب الكتاب.\r* الفصل الثالث: دراسة الشروح التي وصلتنا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335055,"book_id":1358,"shamela_page_id":856,"part":"3","page_num":19,"sequence_num":856,"body":"تمهيد حركة الشروح بالأندلس\rكان لعملية جمع التراث وتدوينه، ولخروج اللغة عن الحد المتواضع عليه، ولانصراف الناس عن حياة البداوة ومتطلباتها … أثر كبير في نشأة الشروح الأدبية واتساع ميدانها، فأصبحت تتجلّى لمؤرخ الأدب ظاهرة جديدة قوامها صناعة شروح أدبية منظمة وافية، تفسر الغريب، وتوضح المعاني، وتعرض الروايات وتقوم الأشعار، كل حسب ثقافته ومنهج \"فنجد من الشارحين من تطغى على مصنفاته واحدة أو اثنتان أو ثلاث من مسائل الشرح؛ اللغوية والنحوية والتاريخية والبلاغية والنقدية، فيندفع وراءها يطاردها من كل صوب، مخلّفا سائر جوانب مقتضيات الشرح. وبذلك يتميّز صنيعه بما يشبه أن يكون اتجاهًا يخالف فيه اتجاهات غيره\" (¬١).\rكما كان لذلك الاتصال المستمر، والتلاقح المتين بين المشرق وبلاد الأندلس - تمثلت أزهى صوره في تلك الحركة الثقافية التي ربطت بين القطرين - ولوجود الكتاب المشرقي في الأندلس ضمن المقررات التعليمية؛ أثر في توسيع حركة الشروح هناك - وإن كانت بدايتها مبكرة (¬٢) - لما تميّز به الأندلسيون من حرص على طلب العلم، وتحصيل ما يمكن تحصيله من معرفة تساعد على تعميق ثقافتهم وتوسيعها، \"ففضل أهل الأندلس ظاهر، وإن حسن","footnotes":"(¬١) منهج التبريزي في شروحه، فخر الدين قباوة: ٣٧.\r(¬٢) شرح أبو الحسن مفرج بن مالك النحوي المعروف بالبغل (ت بعد ٢٠٠ هـ) كتاب الكسائي في النحو؛ ولعبد الملك السلمي وفيات قبل (٣ هـ)؛ والخشني (ت ٢٨٦ هـ) كتاب في شرح الحديث، وشرح أبو العباس الطبيخي (ت ٣٥٢ هـ) شعر حبيب وصريع. ينظر: طبقات الزبيدي (٢٢٤، ٢٦٠، ٢٧٣، ٣٠٤).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335056,"book_id":1358,"shamela_page_id":857,"part":"3","page_num":20,"sequence_num":857,"body":"بلادهم باهر\" (¬١) والمشرق \"كان أرقى حضارة وأوسع ثقافة، وإليه يلتفت الأندلسيون في تجارتهم، يرونه منبع العلم والدين، وموطن القداسة والحج\" (¬٢).\rفكانت هذه الشروح مجالًا لإبراز قدرتهم، وتفوُّقهم في مضاهاة الكتّاب المشرقي، بفتح مغالقه وتقريب تناوله للطالب، وتبيان ما أشكل منه.\rوقد كان دافع التفوُّق والمنافسة، في أحيان عديدة، عن جدارة واستحقاق، لما رآه الشارح الأندلسي من تقصير المشارقة في بعض تآليفهم، أو ما وجده من خلل وخطل في متونهم. فأبو عبيد البكري يضع \"فصل المثال في شرح الأمثال\"، لأنه رأى أبو عبيد \"أغفل تفسير كثير من تلك الأمثال فجاء بها مهملة، وأعرض أيضًا عن ذكر كثير من أخبارها، فأوردها مرسلة\" (¬٣).\rويؤلف البكري - أيضًا - \"التنبيه على أمالي القالي\" لنفس الغاية يقول: \"هذا كتاب شرحت فيه من النوادر التي أملها أبو علي القالي ما أغفل، وبيّنت من معاني منظومها ومنثورها ما أشكل، ووصلت شواهدها وسائر أشعارها ما قطع، ونسبت من ذلك إلى قائليه ما أهمل\" (¬٤).\rولنفس الغاية يؤلف ابن السيد البطليوسي \"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب\" يقول: \"وقد قسته ثلاثة أجزاء: الجزء الأول: في شرح الخطبة وما يتعلق بها من ذكر أصناف الكتّاب وآلاتهم. والجزء الثاني: في التنبيه على ما غلط فيه واضع الكتّاب أو الناقلون عنه، وما منع منه وهو جائز. والجزء الثالث: في شرح أبياته\" (¬٥).\rوكان بعض الحكام والوزراء - ذووا العناية بالعلم والأدب، ورعاية أهله وأصحابه - يأمرون أعلام اللغة والنحو بوضع كتاب حول بعض المؤلفات","footnotes":"(¬١) نفح الطيب: ٢٢٠.\r(¬٢) تاريخ الأدب الأندلسي، إحسان عباس، ص: ٣٩.\r(¬٣) فصل المقال: ٣.\r(¬٤) التنبيه على أمالي القالي والنوادر: ١٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ١/ ٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335057,"book_id":1358,"shamela_page_id":858,"part":"3","page_num":21,"sequence_num":858,"body":"المشرقية، التي كانت موضوع الشرح والاهتمام أكثر من غيرها. فالمعتضد بن عباد يأمر الأعلم الشنتمري باستخراج شواهد سيبويه وتلخيصها (¬١)، بل إن الشارح نفسه بعد أن يتم شرحه، يهديه ويطرزه باسم أمير أو حاكم، فهذا أبو عبيد البكري يهدي تنبيهاته على الأمالي للمعتمد بن عباد (¬٢)، وأبو جعفر اللبلي يقدم شرحه لذي الوزارتين (¬٣).\rليس الغرض من هذه الوقفة الحديث عن الشروح بشكل مسهب ومطول؛ لأن ذلك موجود في الكتب والدراسات التي عنيت برصد حركة الشروح وتطورها عبر القرون (¬٤)، ولكن المقصود الكشف عن المستوى الثقافي العالي للشارح الأندلسي، وما كان يحيط به من فروع الثقافة المختلفة واستيعابه لها، وربط عمل أحمد بن داود الجذامي في شرحه: \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" بالأعمال التي كانت قبله، وحتى نضع عمله - في هذا الميدان - داخل إطاره التاريخي والزمني، وحتى نتمكن من معرفة إفادته من الأعمال التي سبقته ومدى تأثره بها وهذا ما سنراه في ما سيأتي إن شاء الله","footnotes":"(¬١) شرح الحماسة للأعلم: ١/ ٢؛ شرح شعر زهير: ١.\r(¬٢) التنبيه على أمالي القالي: ١٥.\r(¬٣) تحفة المجد الصريح في شرح الفصيح، الورقة: ٧ - ٨.\r(¬٤) ينظر في ذلك: أبو علي القالي وأثره في الدراسات اللغوية بالأندلس لعبد العالي الودغيري؛ الحركة اللغوية في الأندلس منذ الفتح حتى نهاية عصر ملوك الطوائف لألبير مطلق الكتب المشرقية في الأندلس رواية وشرحًا من النشأة إلى ق ٧ هـ لمحمد بناني زبير؛ تاريخ النقد الأدبي في الأندلس لرضوان داية؛ أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة لمحمد بن شريفة؛ مناهج النقد الأدبي في الأندلس لعلي الغزيوي؛ مناهج النقد العربي ومصطلحاته من خلال شروح الحماسة للعياشي السنوني؛ ملاحظات أولية حول الشروح الأدبية، مقال لوناس مصباح في مجلة الحياة الثقافية، ع: ٤١، ١٩٨٦ م؛ خصائص الشروح العربية على ديوان أبي تمام مقال للهادي الجطلاوي في مجلة فصول: ١/ ٦، ع: ١، ١٩٨٥ م؛ العقد الفريد بين المشرق والأندلس في مجلة أدب الرافدين ع: ٧، ١٩٧٦ م؛ كتاب سيبويه في المغرب والأندلس لمحمد حجي في مجلة دعوة الحق مجلة دعوة الحق، ع: ٧، ١٩٧٤ م.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335058,"book_id":1358,"shamela_page_id":859,"part":"3","page_num":22,"sequence_num":859,"body":"الفصل الأول أدب الكتَّاب في الأندلس\rإن صدى هذا الكتاب بالأندلس واضح الأثر في ما نجده عنه من نقول وروايات فقد تناوله بالرواية والحفظ عدد كبير من الأدباء كانت لهم رحلات إلى المشرق، كقاسم بن أصبغ (¬١)، وأبي عبد البر الرياحي، وطاهر بن عبد العزيز (¬٢). أو الوافدين على بلاد الأندلس، وأهم شخصية مشرقية استقبلتها الأندلس أبو علي القالي البغدادي.\rوقد أخذ الكتاب مباشرة عن مؤلفه أبو محمد قاسم بن أصبغ البياني، وسنده في فهرسة ابن خير (¬٣) وهو كالآتي:\rابن خير (¬٤): أبو الحسن يونس بن مغيث (¬٥): أبو عمر أحمد بن أبي الحذاء (¬٦): أبو القاسم عبد الوارث بن جبرون (¬٧): القاسم بن أصبغ البياني: أبو محمد بن قتيبة.\rواشتهرت بعد ذلك رواية أبي علي القالي بأسانيد وروايات مختلفة نذكر منها:","footnotes":"(¬١) هو قاسم بن أصبغ البياني، عالم وراوية (ت ٣٤٠ هـ)؛ جذوة الاقتباس: ٣١١؛ تاريخ علماء الأندلس: ١/ ٢ (ت ٤٠٣ هـ)، ٧٧٩؛ المرتبة العليا: ٨٤.\r(¬٢) أستاذ ابن القوطية وجماعة؛ طبقات الزبيدي: ٢٣٧.\r(¬٣) فهرست ابن خير ٣٥٥.\r(¬٤) هو أبو بكر محمد بن خير عمر بن خليفة الأموي الإشبيلي، فقيه مقرئ، ومحدث متقن (ت ٥٧٥ هـ)؛ بغية الملتمس: ١/ ١٤٢.\r(¬٥) هو أبو الحسن يونس بن مغيث كان عارفًا باللغة والإعراب، عالمًا بالغريب والأنساب (ت ٥٣٢ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٦٨٨.\r(¬٦) هو أبو عمرو أحمد بن داود بن الحذاء التميمي، من المحدثين الثقات (ت ٤٦٧ هـ)؛ الصلة: ١/ ٦٢ - ٦٣؛ بغية الملتمس: ٢/ ٧٠٦.\r(¬٧) هو أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان بن جبرون، روى عن قاسم بن أصبغ فأكثر، وعن وهب بن مسرة؛ بغية الملتمس: ٢/ ٥٢٠ جذوة المقتبس (ت ٦٦٩ هـ) ضبط: \"حبرون\" بالحاء المهملة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335059,"book_id":1358,"shamela_page_id":860,"part":"3","page_num":23,"sequence_num":860,"body":"* المبحث الأول: فهرسة ابن خير*\rالمطلب الأول: السند الأول (¬١):\r• ابن خير الإشبيلي\r• أبو القاسم بن الرماك (¬٢): أبو الحسن بن الأخضر (¬٦)، أبو بكر بن الحجاج (¬٣)، أبو الوليد بن فندلة (¬٤)، أبو بكر بن غالب القرشي (¬٥)\r• الأعلم الشنتمري (¬٧)\r• ابن الإفليلي (¬٨)، أبو سهل الحراني (¬٩)، أبو بكر مسلم بن أحمد (ابن أفلح) (¬١٠)\rأبو عمر أحمد بن أبي الحباب (¬١١)\r• أبو علي القالي\r• أبو جعفر أحمد بن قتيبة (¬١٢) عن والده\r ","footnotes":"(¬١) فهرست ابن خير: ٣٣٣ - ٣٣٤.\r(¬٢) أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الرماك كان مقدمًا في النحو واللغة بإشبيلية (ت ٥٤١ هـ)؛ بغية الملتمس (١٩٩٠)، ٣٤٦.\r(¬٣) أبو الوليد إسماعيل بن عيسى بن حجاج اللخمي، أدب كاتب مشهور (ت ٥٣٤ هـ)؛ التكملة: ١/ ١٨٤.\r(¬٤) أبو بكر بن فندلة، أديب لغوي، ذا شهرة عالية (ت ٥٣٣ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٥٣٨.\r(¬٥) أبو بكر محمد بن غالب بن عبد الغافر بن سعيد العامري، روى عن الأعلم (ت ٥٣٢ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٥٨٢.\r(¬٦) أبو الحسن التنوخي بن الأخضر، نحوي متقدم (ت ٥١٤ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٤٥٢.\r(¬٧) أبو الحجاج يوسف بن عيسى الأعلم الشنتمري، من أعلام اللغة والأدب بالأندلس (ت ٤٧٦ هـ)؛ الصلة: ٢٢٨١.\r(¬٨) أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا المعروف بابن الإفليلي، من حفّاظ الشعر واللغة (ت ٤٤١ هـ)؛ الصلة: ١/ ٩٣.\r(¬٩) أبو سهل الحراني، أديب وحافظ متفوق (ت ٤٤٢ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٦٨٦.\r(¬١٠) أبو بكر مسلم بن أحمد بن أفلح، نحوي أديب متقدم (ت ٤٣٣ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٦٢٦.\r(¬١١) أبو عمر بن أبي الحباب، نحوي عالم باللغة والأخبار (ت ٤٠٠ هـ)؛ الصلة: ١/ ١٩.\r(¬١٢) أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، ولد ببغداد وحدث بها (ت ٣٢٢ هـ)؛ تاريخ بغداد: ٤/ ٢٢٩؛ معجم الأدباء: ٣/ ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335060,"book_id":1358,"shamela_page_id":861,"part":"3","page_num":24,"sequence_num":861,"body":"المطلب الثاني: السند الثاني (¬١):\r• ابن خير\r• أبو عبد الله جعفر بن مكي (¬٢)\r• [أبو القاسم خلف بن رزق (¬٣): أبو بكر مسلم بن أحمد]، [عبد الملك بن سراج (¬٤): (ابن الإفليلي، أبو سهل الحراني)]\r• ابن أبي الحباب\r• أبو علي القالي\r• أبو جعفر أحمد بن قتيبة\r• والده أبو محمد مؤلف الكتاب\r ","footnotes":"(¬١) فهرست ابن خير: ٣٣٤.\r(¬٢) أبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي القيسي، عالم باللغة والأدب (ت ٥٣٥ هـ)؛ الصلة: ١/ ١٢٩ - ١٣٠ (٢٩٧).\r(¬٣) أبو القاسم خلف بن رزق الأموي، أديب نحوي لغوي (ت ٤٨٥ هـ)؛ الصلة: ١/ ١٧١.\r(¬٤) أبو مروان عبد الملك بن سراج، إمام في اللغة والأدب (ت ٤٨٩ هـ)؛ قلائد العقيان: ٢١٧؛ الصلة: ٢/ ٤٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335061,"book_id":1358,"shamela_page_id":862,"part":"3","page_num":25,"sequence_num":862,"body":"المطلب الثالث: السند الثالث (¬١)\r• ابن خير الإشبيلي\r• أبو عبد الله محمد بن سليمان النفزي (¬٢)\r• [غانم بن وليد (¬٣): يوسف بن خيرون (¬٥): أحمد بن أبان (¬٧)]، [أبو بكر عيسى بن محمد (ابن صاحب الاحباس) (¬٤): أبوه أبو عبد الله محمد بن عيسى (¬٦): أبو نصر هارون بن موسى (¬٨)]\r• أبو علي القالي\r• أبو جعفر أحمد بن قتيبة\r• والده أبو محمد\r ","footnotes":"(¬١) فهرست ابن خير: ٣٣٤ - ٣٣٥\r(¬٢) هو أبو عبد الله محمد بن سليمان النفزي لغوي أديب (ت ٥٢٥ هـ)؛ الغنية: ١٢٧.\r(¬٣) هو أبو محمد غانم بن وليد المخزومي، أديب مدرس للآداب والفنون (ت ٤٧٠ هـ)؛ الجذوة: ٣٠٦؛ الصلة: ٢/ ٤٥٨.\r(¬٤) هو أبو بكر عيسى بن محمد بن عيسى الرعيني ابن صاحب الأحباس من كبار المحدثين والأدباء (ت ٤٧٠ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٤٣٧.\r(¬٥) هو أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون السهمي، من أهل اللغة والأدب (ت ٤٩٢ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٦٧٧.\r(¬٦) هو أبو عبد الله محمد بن عيسى الرعيني، أديب لغوي مشهور (ت ٤٢٩ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٥٢١.\r(¬٧) هو أبو القاسم أحمد بن أبان بن سيد اللغوي الأندلسي (ت ٣٨٢ هـ)؛ الجذوة: ١١٠؛ الصلة: ١/ ١٤.\r(¬٨) هو أبو نصر هارون بن موسى بن جندل، لازم القالي، أديب حفظ للغة والنحو (ت ٤١٠ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٦٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335062,"book_id":1358,"shamela_page_id":863,"part":"3","page_num":26,"sequence_num":863,"body":"المطلب الرابع: السند الرابع (¬١):\rابن خير الإشبيلي: أبو الحسن يونس بن مغيث: أبو عمر بن الحذاء: ابن أبي الحباب: القالي: أبو جعفر أحمد بن قتيبة عن والده\r\rوزيادة على رواية قاسم بن أصبغ، وأبي علي القالي فإن ابن خير (¬٢) يحتفظ لنا برواية أخرى للكتاب: رواية أبي عبد الله محمد بن شريح وهي كالآتي:\rابن خير: أبو عبد الله بن شريح (¬٣) الكحال (¬٤): الحسن بن عبد الله المهندس (¬٥): أبو جعفر بن قتيبة عن والده","footnotes":"(¬١) فهرست ابن خير ٣٣٥.\r(¬٢) فهرست ابن خير: ٣٣٥.\r(¬٣) هو الخطيب أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح المقري (ت ٤٧٦ هـ)؛ فهرست ابن خير: ٣٣٥.\r(¬٤) هو أبو القاسم محمد بن الطيب البغدادي الكحال، سمع عنه ابن شريح بحانوته بزقاق القناديل بمصر سنة ٤٣٤ هـ؛ فهرست ابن خير: ٣٣٥.\r(¬٥) هو أبو محمد الحسم بن عبد الله المهندس؛ فهرست ابن خير: ٣٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335063,"book_id":1358,"shamela_page_id":864,"part":"3","page_num":27,"sequence_num":864,"body":"* المبحث الثاني* فهرسة القاضي عياض (¬١)\rالمطلب الأول: السند الأول (¬٢):\r• القاضي عياض (¬٣)\r• أبو الحسن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري (¬٤)\r• [أبو بكر المصحفى (¬٥): والده هشام بن محمد (¬٦): (ابن أبي الحباب، ابن غمرون (¬٩))]، [محمد بن حارث السرقسطي: أحمد بن صارم (¬٧): هارون بن موسى]، [عبد الملك بن سراج: أبو مروان الطبني (¬٨): ابن الإفليلي: أبو بكر الزبيدي (¬١٠)]\r• أبو علي القالي\r• أبو جعفر أحمد بن قتيبة\r• والده مؤلف الكتاب\r ","footnotes":"(¬١) مخطوط بقسم الوثائق بالرباط تحت رقم: ١٨٠٧ د.\r(¬٢) فهرسة القاضي عياض: ١٠١.\r(¬٣) هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المغربي (ت ٥٤٤ هـ)؛ معجم الصدفي: ٢٩٤.\r(¬٤) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري المعروف بابن الباذش جمع علم القرآن والحديث واللغة، وكان من أحفظ الناس لكتاب سيبويه (ت ٥٢٨ هـ)؛ بغية الملتمس: ٢/ ٥٤٦.\r(¬٥) هو أبو بكر بن محمد بن هشام المصحفي، راوية أديب (ت ٤٩٩ هـ) الصلة: ٢/ ٥٥٦، فهرست ابن خير: ٤٠٥.\r(¬٦) هو أبو الوليد هشام بن محمد القيسي القرطبي أديب راوية الصلة: ٢/ ٦٤٨.\r(¬٧) هو أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب، والد أبي محمد بن حزم، من قرطبة ومن أهل العلم والأدب (ت ٤٠٢ هـ)؛ الصلة: ١/ ٢٥.\r(¬٨) هو أبو مروان عبد الملك زيادة الله الطبني، كان كثير الحفظ والرواية (ت ٤٥٧ هـ)؛ النفح: ٣/ ٢٥٢؛ الصلاة: ١/ ٣٤٣؛ البغية: ٣٧٨.\r(¬٩) هو أبو أيوب سليمان بن خلف بن غمرون راوي وعالم بالعربية (ت ٤٠٨ هـ)؛ الصلة: ١/ ١٤٩.\r(¬١٠) هو أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي، أديب لغوي (ت ٣٧٩ هـ)؛ الجذوة: ٤٣؛ بغية الملتمس: ٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335064,"book_id":1358,"shamela_page_id":865,"part":"3","page_num":28,"sequence_num":865,"body":"المطلب الثاني: السند الثاني (¬١):\r• القاضي عياض\r• القاضي عيسى بن سهل (¬٢)\r• [أبو القاسم العثماني (¬٣): أحمد بن أبي الحباب]، [ابن العراف (¬٤): هارون بن موسى]\r• أبو علي القالي\r• أبو جعفر أحمد بن قتيبة\r• والده مؤلف الكتاب\r ","footnotes":"(¬١) فهرسة القاضي عياض: ١٠٢.\r(¬٢) هو عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي القاضي، من جلّة الفقهاء وكبار الأدباء (ت ٤٨٦ هـ)؛ الصلة: ١/ ٤٣٨ المرقبة العليا: ١٠١.\r(¬٣) هو أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن محمد، القرشي العثماني اللغوي، عالم بالآداب واللغة (ت ٤٤٣ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٥٣١ - ٥٣٢.\r(¬٤) هو أبو بكر بن محمد بن أحمد بن عيسى القاضي، من أهل إشبيلية (ت ٤٦٤ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٥٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335065,"book_id":1358,"shamela_page_id":866,"part":"3","page_num":29,"sequence_num":866,"body":"* المبحث الثالث* برنامج ابن أبي الربيع (¬١)\rابن أبي الربيع (¬٢): أبو علي الشلوبين (¬٣): أبو عبد الله بن زرقون (¬٤): أبو عبد الله الخولاني (¬٥): أبو علي بن أيوب (¬٦): أبو علي القالي: أبو جعفر أحمد بن قتيبة: والده مؤلف الكتاب\r\r* المبحث الرابع* برنامج التجيبي (¬٧)\rوفيه يتصل التجيبي (¬٨) بابن أبي الربيع في السند","footnotes":"(¬١) برنامج بن أبي الربيع: ٢٦٩.\r(¬٢) هو عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن أبي الربيع القرشي، نحوي لغوي (ت ٦٨٨ هـ)؛ الذيل والتكملة: ٢/ ٥٣٧.\r(¬٣) هو عمر بن محمد بن عمر الأزدي أبو علي الشلوبين، من كبار العلماء بالنحو واللغة (ت ٦٤٥ هـ)؛ إنباه الرواة: ٢/ ٣٣٢ كشف الظنون: ٥٠٨.\r(¬٤) هو أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد الأنصاري، فقيه محدث أندلسي (ت ٥٨٦ هـ)؛ التكملة ٢٥٦ فهرست ابن خير: ٨٦.\r(¬٥) هو محمد بن الحسن بن علي ثم البلقيسي أبو عبد الله الخولاني فقيه محدث مشهور مِسند، له رحلة (ت ٥١٥ هـ)؛ بغية الملتمس: ١/ ٩٦.\r(¬٦) هو الحسن بن أيوب بن محمد بن أيوب الأنصاري، من أهل قرطبة، يكنى أبا علي ويعرف بالحداد من أهل العلم بالمسائل والحديث (ت ٤٢٥ هـ)؛ الصلة: ١/ ١٣٦.\r(¬٧) برنامج التيجيبي: ٢٨١.\r(¬٨) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي أحمد بن خلف التجيبي الأندلسي، رحل إلى المشرق ولقي هناك جملة من العلماء (ت ٦١٠ هـ) بتلمسان؛ البيان المعرب: ١٤٠؛ جذوة المقتبس: ٣٥٨؛ التكملة ٢/ ٥٨٨؛ فهرس الفهارس: ١/ ١٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335066,"book_id":1358,"shamela_page_id":867,"part":"3","page_num":30,"sequence_num":867,"body":"* المبحث الخامس* برنامج الرعيني (¬١)\r• الرعيني (¬٢)\r• أبو بكر بن مطرف الأموي (¬٣)\r• ابن دحمان (¬٤)\r• [أبو الفتح (¬٥)، ابن الطراوة (¬٦)، النفزي (بسنده)]\r ","footnotes":"(¬١) برنامج الرعيني: ١٤٣.\r(¬٢) هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي الرعيني الإشبيلي ت (٦٦٦ هـ)؛ التكملة: ٢/ ٦٨٩.\r(¬٣) هو أبو بكر محمد بن علي بن يوسف بن مطرف المالقي؛ التكملة: ٨٠؛ بغية الملتمس: ١/ ١٤٩.\r(¬٤) هو ابن دحمان الفقيه، رشّحه القاضي محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن النباهي (ت ٦٣١ هـ) ليثبت به حكمه جلّة من الفقهاء؛ المرقبة العليا: ١١٤.\r(¬٥) هو إسماعيل بن أبي الفتح، من قلعة أيوب الفقيه (ت ٥٠٠ هـ)؛ الصلة: ١/ ١٠٥.\r(¬٦) هو سليمان بن محمد بن عبد الله السبائي المالقي بن الطراوة، كان نحويًا أديبًا يقرض الشعر (ت ٥٢٨ هـ)؛ بغية الملتمس: ٢/ ٥٨٧؛ البيان المغرب: ٣/ ٢٢١؛ المعجب: ٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335067,"book_id":1358,"shamela_page_id":868,"part":"3","page_num":31,"sequence_num":868,"body":"* المبحث السادس* تكملة ابن الآبار\rالمطلب الأول: السند الأول (¬١):\rابن الآبار (¬٢): أبو علي الطرطوشي (¬٣): أبو العرب الصقلي (¬٤) أبو بكر التميمي الغوثي (¬٥): يوسف بن خرزاد النجيرمي (¬٦): أبو الحسن المهلبي: أبو جعفر أحمد بن قتيبة.","footnotes":"(¬١) تكملة ابن الآبار: ٢/ ٦٧١ - ٦٧٢.\r(¬٢) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن الآبار القضاعي، راوية مؤرخ.\r(¬٣) أبو علي حسين بن محمد بن عريب الأنصاري الطرطوشي الزاهد (ت ٥٢٠ هـ)؛ الصلة: ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦.\r(¬٤) هو أبو العرب مصعب بن أبي الفرات بن مصعب القرشي العبدري، حافظ للغات، شاعر (ت ٥٠٦ هـ)؛ الذيل والتكملة: ٣٧٤ - ٣٧٦.\r(¬٥) هو أبو بكر محمد بن علي بن برّ التميمي الغوثي القيرواني، ساكن صقلية، متحقق بعلوم اللغة، جيد الخط؛ التكملة: ٦٧١؛ المطرب: ٥٩\r(¬٦) أبو يعقوب بن يوسف بن خرزاد النجيرمي.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335068,"book_id":1358,"shamela_page_id":869,"part":"3","page_num":32,"sequence_num":869,"body":"المطلب الثاني: السند الثاني (¬١):\r• ابن الآبار\r• [أبو عبد الله التجيبي، أبو عمر بن عاث (¬٢)]\r• أبو الطاهر العثماني\r• أبو القاسم البريدي\r• أبو علي بن زياد الفراء\r• أبو الطاهر البرقي (¬٣)\r• النجيرمي\r• أبو الحسن علي المهلبي\r• أبو جعفر بن قتيبة عن والده\r ","footnotes":"(¬١) التكملة: ١/ ١٨٩.\r(¬٢) هو أبو عمر بن عاث بن هارون الشاطبي الزاهد، صاحب كتاب الطرر على الوثائق المجموعة\"، استشهد في وقعة العقاب سنة (٦٠٩ هـ)؛ المرقبة العليا: ١١٦؛ نفح الطيب: ١/ ٣١٤.\r(¬٣) هو إسماعيل بن أحمد بن زيادة الله أبو الطاهر، عالم بالآداب، شاعر مجيد من أهل القيروان، دخل الأندلس وهو الحلقة الواصلة بين المشرق والأندلس في هذا المسند (ت ٤٤٥ هـ)؛ التكملة: ١/ ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335069,"book_id":1358,"shamela_page_id":870,"part":"3","page_num":33,"sequence_num":870,"body":"الفصل الثاني شرح أدب الكتاب\rلقد حظي \"أدب الكتّاب\" باهتمام كبير، واستطاع أن يحتل مكانة في نفوس أصحاب الأدب والسالكين سبيله فقد كان الشيوخ يقرؤونه طلابهم في المجالس العلمية التي يتلقى فيها هؤلاء علومهم ومعارفهم، وكانوا يحفظونه ويروونه عنهم، وقد تهافتت عليه الأقلام شرحًا وبسطًا وتدقيقًا لاستخراج ذخائره وتمثل محتواه بأقل عناء. كما أن شرح هذا الكتّاب - والذي يعدّ أصلًا من أصول الأدب الأربعة (¬١) - كان مجالًا لإبراز الكفاءة الأدبية والعلمية للعديد من الشرّاح، بل منهم من سعى إلى تخليص الكتّاب مما لحقه من أغلاط، وما فعلوا ذلك إلا لحرصهم على أن يخرج الكتّاب تامًّا جامعًا لكل حسنة، مانعًا لكل زلة، إلا أن أغلب هذه الشروح لم تصل إلينا لذلك سوف نعرض لجميع هذه الشروح، ونعود لدراسة الشروح التي وصلتنا.\r\r* المبحث الأول* من شرح الكتّاب كاملًا\r١ - إسحاق بن إبراهيم الفارابي (¬٢) (ت ٣٥٠ هـ).\r٢ - أبو علي القالي البغدادي (¬٣) (ت ٣٥٦ هـ).","footnotes":"(¬١) يقول ابن خلدون عن الأدب: \" … وسمعنا من شيوخنا … أن أصول هذا الفن وأركانه أربعة دواوين وهي: أدب الكتّاب لابن قتيبة؛ وكتاب الكامل للمبرد؛ وكتاب البيان والتبيين للجاحظ؛ وكتاب النوادر لأبي علي القالي وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع لها … \"؛ المقدمة: ٥٥٣ - ٥٥٤ - .\r(¬٢) معجم الأدباء: ٦٣٦؛ كشف الظنون: ١/ ٤٨.\r(¬٣) نقل عنه البغدادي في الخزانة: ١/ ٢٣١؛ والبطليوسي في الاقتضاب يقول: \". . وأجاز أبو علي البغدادي في مرفق اليد، فتح الميم مع كسر الفاء … ولم يجز ذلك في=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335070,"book_id":1358,"shamela_page_id":871,"part":"3","page_num":34,"sequence_num":871,"body":"٣ - أبو محمد بن عبد الله ابن السيد البطليوسي (ت ٥٤٠ هـ)، وأسماه \"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب\" (¬١).\r٤ - أبو منصور موهوب بن أحمد الجواليقي (ت ٥٤٠ هـ)، وأسماه \"شرح أدب الكاتب\" (¬٢)\r٥ - أبو العباس أحمد بن الجليل التدمري (ت ٥٥٥ هـ)، والشرح مفقود لم يذكر في مصادر ترجمته، وذكره اللبلي في كتابه \"تحفة المجد الصريح\" (¬٣).\r٦ - أبو سليمان داود بن يزيد السعدي الغرناطي (¬٤) (ت ٧٧٣ هـ).","footnotes":"= مرفق الأمر. حكي ذلك عنه في بعض تعاليق هذا الكتاب\" … وقال في باب (فعلت أفعلت بمعنيين متضادين): \"خفيت الشيء: أظهرته، وكتمته. هذا غلط … إنما اللغتان في أخفيت الذي هو فعل رباعي … وقد ذكر أبو علي البغدادي هذا في جملة ما ردّه على ابن قتيبة\". . . كما أخذ عنه أحمد بن داود الجذامي في مواضع كثيرة من كتابنا \"الانتخاب\" بلغ عدد نقوله: ٣٠٠ أو ما يزيد من خلال هذه النقول وغيرها - وهي كثيرة جدًّا - يظهر أنها مما سجّله أبو علي القالي بقلمه على نسخته من أدب الكتاب، وبعضه مما حفظه ورواه عنه تلاميذه، فسجّلوه على نسخهم وخاصة أبو نصر هارون بن موسى.\r(¬١) طبع الكتّاب طبعته الأولى ببيروت عام ١٩٠١ م بتصحيح عبد الله أفندي البستاني في جزء واحد وأُعيد طبعه بدار الجيل ببيروت عام ١٩٨٧ م، وطبع بتحقيق مصطفى السقا وحامد عبد المجيد بمطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب في ثلاثة أجزاء، الجزء الأول سنة ١٩٨١ م، الجزء الثاني،١٩٨٢ م الجزء الثالث ١٩٨٣ م، وأعيد طبعه بنفس التحقيق سنة ١٩٩٦ م بزيادة فهرس موضوعات الكتاب.\r(¬٢) طبع بدار الكتّاب العربي، بيروت - لبنان. (خالي من تاريخ الطبع) بتقديم مصطفى صادق الرافعي.\r(¬٣) تحفة المجد الصريح في شرح الفصيح: ٦٧، مخطوط على ميكروفيلم رقم: ١٤٢، خ ع الرباط من نسخة القرويين: ل ٤٠/ ٢٦٤٦.\r(¬٤) هو أبو سليمان داود بن يزيد السعدي الزاهد، آخر النحويين بغرناطة (ت ٥٧٣ هـ)؛ طبقات الزبيدي: ٢٢٨؛ بغية الوعاة: ١/ ٥٦٣.\rروى عنه الجذامي (السفر الأول من الذيل التكملة: ١١٥، وكتابنا \"الانتخاب\" يحوي نقولًا عدة، وقد رمز له الشارح بـ \"د\". ومن خلال تتبُّع أبواب الكتاب اتضح أن داود بن يزيد السعدي ظل يلازمنا على طول أبواب الكتاب، فقد شرح ما يزيد عن ٣٠ بابًا لم=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335071,"book_id":1358,"shamela_page_id":872,"part":"3","page_num":35,"sequence_num":872,"body":"٧ - أبو علي الحسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسي (¬١) (ت ٥٧٦ هـ).\r٨ - أبو حفص عمر بن محمد القضاعي (ت ٥٩٦ هـ)، وأسماه \"الصواب في شرح أدب الكتاب\" (¬٢)، نقل عنه اللبلي في كتابيه \"تحفة المجد الصريح\" (¬٣)، و \"بغية الآمال\" (¬٤).\r٩ - أحمد بن داود الجذامي (ت ٥٩٨ هـ)، وأسماه \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" (¬٥).\r١٠ - أبو جعفر اللبلي (¬٦) (ت ٦٩١ هـ) وله كتابين على \"أدب الكتّاب\": أولهما: \"شرح للكتاب\"، وثانيهما: شرح للشعر المذكور، وهما مفقودان.\r١١ - ابن بري المقدسي (¬٧).","footnotes":"= يشرحه البطليوسي أو شرح بعضًا منه، زيادة على نسبة ما لم ينسبه ابن قتيبة من الشعر وحتى البطليوسي يقول: \"أنشد ابن قتيبة: أملت خيرك … (داود السعدي): هو للراعي (البطليوسي): لا أعلم قائله\"، ص: ٤١٥، وكذا التنبيه على الأغلاط التي وقع فيها صاحب الكتاب. يقول: .... هذا غلط من ابن قتيبة. وحكى سيبويه: وليس في الأبنية فعلالًا .... \" ص: … ولعلّ أوثق دليل على شرحه للكتاب تتبُّعه أبواب الكتّاب ومعرفة مصادر ابن قتيبة فيه يقول: \"إلى هذا الباب انتهى ما نقله أبو محمد من إصلاح المنطق ومن الغريب المصنف من الأبنية، ومن هذا إلى آخر الكتاب من كتاب سيبويه\"، ص: ٤٢٥. وقد بلغ عدد نقوله في الكتّاب ما يزيد عن ٤٢٠. ولو قيض لها أن تجمع في كتاب لخرج منها مؤلف ذا قيمة عالية، ولن يفوتنا فعل ذلك إن شاء الله.\r(¬١) وسنده في فهرست ابن خير: \"حدثني به أبو بكر محمد بن علي الغساني، عن مؤلفه أبي الحزم الحسن بن محمد بن يحيى بن عليم البطليوسي رحمة الله، ص: ٣٤٤؛ ينظر: الصلة: ١/ ١٣٨؛ بغية الوعاة: ١/ ٥٢٥ كشف الظنون: ١/ ٤٨.\r(¬٢) الذيل والتكملة: ٢/ ٤٥٨.\r(¬٣) ١٩، ٥٥، ٦٧، ٨٩، ١٤٢، ١٥٥، ١٦٣.\r(¬٤) ٣٩.\r(¬٥) وهو موضوع بحثنا - إن شاء الله -؛ ينظر: الذيل والتكملة: ١/ ١١٥؛ كشف الظنون: ١/ ٤٨؛ هدية العارفين: ١/ ٨٩ معجم المؤلفين: ١/ ٢١٩.\r(¬٦) نقل عنه البغدادي البغدادي في الخزانة: ١/ ٩ - ١١، ٢/ ٥٣٨، ٣/ ٣٣٥.\r(¬٧) نقل عنه أيضًا البغدادي في الخزانة: ١/ ٢٥، ٧/ ٤١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335072,"book_id":1358,"shamela_page_id":873,"part":"3","page_num":36,"sequence_num":873,"body":"* المبحث الثاني* من شرح خطبة الكتاب فقط\r١٢ - أبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي (ت ٣٤٠ هـ)، وأسماه \"تفسير رسالة أدب الكتاب\" (¬١).\r١٣ - سليمان بن محمد الزهراوي (¬٢) تلميذ الزجاجي.\r١٤ - أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن القوطية (¬٣) (ت ٣٦٧ هـ)، وله مختصر للخطبة أيضًا.\r١٥ - عبد الباقي بن محمد (¬٤) توفي بعد (٣٩٠ هـ).\r١٦ - مبارك بن فاخر النحوي (¬٥) (ت ٥٠٠ هـ).\r١٧ - أبو البركات بن الأنباري (ت ٥٧٧ هـ)، وأسماه \"قسيمة الطالب في شرح خطبة أدب الكاتب\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) نشر بمعهد تحقيق المخطوطات العربية بالقاهرة سنة ١٩٩٣ م، بتحقيق عبد الفتاح سليم.\r(¬٢) هو سليمان بن محمد الزهراوي، كانت له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا جعفر بن النحاس، وأبا سعيد السيرافي وأبا القاسم الزجاجي، وروى عنهم، وروى عنه ابنه علي الحاسب، وكان ذا حظ من علم اللسان، ونسب له الكتّاب في: الحلة السيراء: ٨٢؛ كشف الظنون: ١/ ٤٨.\r(¬٣) وسنده في فهرست ابن خير: \"كتاب شرح صدر أدب الكتاب، لابن القوطية؛ وجزء مختصر في شرح صدر الكتاب؛ له أيضًا؛ حدثني بهما شيخنا أبو الحسن يونس بن مغيث ﵀، عن جده أبي الحسن مغيث بن محمد بن يونس عن جده القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث عن أبي بكر بن القوطية مؤلّفهما ﵀\"، ص: ٣٤٤؛ معجم الأدباء: ١٨/ ٢٧٥؛ بغية الوعاة: ١/ ١٨٩.\r(¬٤) منه نسخة في ليبزغ أول ٨٨٧؛ أشار إلى ذلك بروكلمان في تاريخه: ٢/ ٢٢٦.\r(¬٥) معجم الأدباء: ١٧/ ٥٤؛ كشف الظنون: ١/ ٤٨.\r(¬٦) بغية الوعاة: ٢/ ٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335073,"book_id":1358,"shamela_page_id":874,"part":"3","page_num":37,"sequence_num":874,"body":"* المبحث الثالث* من شرح أبيات الكتّاب\r١٨ - أحمد بن حمد الخازرنجي (¬١) (ت ٣٤٨ هـ).\r١٩ - أبو محمد عبد بن السيد البطليوسي (¬٢) (ت ٥٢١ هـ).\r\r* المبحث الرابع* من نقده أو لخصه\r٢٠ - أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان (ت ٣٥٨ هـ)، وأسماه \"غلط أدب الكاتب\" (¬٣).\r٢١ - نشر تلخيص أدب الكاتب طاهر بن صالح الجزائري (¬٤) (ت ١٣٤٢ هـ) في القاهرة سنة (١٣٣٩ هـ).","footnotes":"(¬١) معجم الأدباء: ٤/ ٢٠٨؛ بغية الوعاة: ١/ ١٦٩؛ كشف الظنون: ١/ ٤٨ - ٤٩.\r(¬٢) سبق الحديث عنه. وقد خصص ابن السيد، الجزء الثالث من الكتاب لشرح أبيات \"أدب الكتاب\".\r(¬٣) معجم الأدباء: ٧/ ١٣٩؛ بغية الوعاة: ٢/ ٨٧.\r(¬٤) تاريخ بروكلمان: ٢/ ٢٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335074,"book_id":1358,"shamela_page_id":875,"part":"3","page_num":38,"sequence_num":875,"body":"الفصل الثالث دراسة الشروح التي وصلتنا\r* المبحث الأول* \"تفسير رسالة أدب الكتاب\" للزجاجي (ت ٣٤٠ هـ)\rتقع رسالة \"أدب الكتاب\" في صدر كتاب يضم أربعة كتب هي: (كتاب المعرفة، كتاب تقويم اليد، كتاب تقويم اللسان، كتاب الأبنية).\rوقد نالت هذه الرسالة من العناية والشرح ما تستحقه، وما هيّأ لها مزيدًا من الذيوع والانتشار، فكان الزجاجي أول من نظر في هذا الرسالة نظرة واسعة، تخطّت مسائل اللغة بفروعها إلى الأدب والفلسفة، فجمع في شرحه السبق الزمني والغزارة العلمية.\r\rالمطلب الأول: منهج الشارح:\rأشار الزجاجي إلى أن الغرض من تأليفه لهذا الشرح هو:\r١ - تفسير ما تضمنته رسالة \"أدب الكتاب\" من ألفاظ لغوية، وبيان اشتقاقها وتصاريفها.\r٢ - توضيح ما تضمنته الرسالة من مسائل نحوية، مع ذكر علل ذلك.\r٣ - تفصيل ما أجمله ابن قتيبة من ذكر أخبار الرسول ﷺ العمل مع إضافة ما يتصل بذلك من أخبار.\r٤ - توضيح ما ذكره ابن قتيبة مما يتصل بمصطلحات أهل المنطق والهندسة والمساحة.\r٥ - بثّ بعض الأخبار الطريفة والأبيات النادرة دفعًا للسآمة والملل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335075,"book_id":1358,"shamela_page_id":876,"part":"3","page_num":39,"sequence_num":876,"body":"المطلب الثاني: مستويات الشرح:\rلا نكاد نفصّل في شرح الزجاجي بين اللغة والنحو والصرف … فقد كان الشارح يتناول الجوانب جميعها في اللفظة الواحدة، فنجده:\r١ - يعرض لبعض المسائل اللغوية والنحوية بمزيد من التوسع فبعد أن كان يذكر المسألة يورد عليها اعتراضات وتفريعات يبدأها بقوله: \"فإن قال قائل. . .\" (¬١).\r٢ - يتعمّق في توجيه الآراء المختلفة ويجيد في استنباطها وإدراك الأصل الذي ترجع إليه. ومثال ذلك: إنه بعد أن أفاض من ذكر الخلاف بين النحاة في مسألة: (قبل - بعد) إعرابًا وبناءً وتعليلًا قال: \"وهذا كله قول الفراء، ولولا كراهة التطويل لبيّنت ما يلزمه في. . .\" (¬٢).\r٣ - يحرص على ذكر الأصل اللغوي للكلمة مع ذكر المعاني المختلفة للمادة (¬٣).\r٤ - يذكر آراء النحاة حول المسألة الواحدة، مرجحًا بعض الآراء على بعض. ومن ذلك ما ذكر من رأي كل من سيبويه والمبرد في جواز إظهار الفعل مع \"أما المفتوحة الهمزة يقول: \" … والقول ما قاله سيبويه … \" (¬٤).\r٥ - حصر بعض المسائل اللغوية والنحوية، مثال ذلك: قوله: \". . .\"أما\" ليس لها ثالث في جميع كلام العرب (¬٥).\r٦ - يوثق الآراء التي يوردها بإسنادها لأصحابها وإسناد الروايات اللغوية وغيرها إلى رواتها يقول: \"أنشدني أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال: أنشدني المبرد. . .\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) تفسير رسالة أدب الكتّاب: ٥٥ وما بعدها.\r(¬٢) نفسه: ٥٩.\r(¬٣) تفسير رسالة أدب الكتاب: ٧٧.\r(¬٤) نفسه: ٥٣.\r(¬٥) نفسه: ٥٣.\r(¬٦) نفسه: ٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335076,"book_id":1358,"shamela_page_id":877,"part":"3","page_num":40,"sequence_num":877,"body":"٧ - يذكر ما يتصل باللفظة أو المسائل المفسرة أو بعض النوادر والأخبار فكنّا نلمس الكثير من الاستطراد اللغوي وغيره. يقول في شرح \"المصطفى\" أنه يصغر على مصيف ثم قال: \" … ولأصحابنا في هذا الباب مسألة … ولهم فيها أربعة أقوال:. . .\" (¬١).\rوفي قول ابن قتيبة: \"نوى نجم الخيرات\" ذكر الزجاجي توزيع الأنواء على مدار السنة واسم كل نوع واشتقاق هذا الاسم وبيان سائر ما يتصل به (¬٢).\r\rالمطلب الثالث: آراء الشارح:\rلم يكتف الزجاجي بشرح كلام ابن قتيبة، بل كان أحيانًا ناقدًا له مبديًا رأيه فيما يقول:\r١ - إما موافقًا لما جاء به المؤلف، مثال ذلك قوله: \" … وهذا لعمري كما قال. . .\" (¬٣).\r٢ - أو مخالفًا له، مثال ذلك قوله: \" … ما رأيت أطرف من كلامه … وعاب الجميع وجعله هذيانًا من غير أن يرد المسألة على القوم، وهذا هو العي البين\" (¬٤).\r٣ - أو يرد الأبيات إلى قائليها، أو يصحح رواياتها (¬٥).\rاعتمد الزجاجي في تفسير الرسالة على آراء كثير من الأئمة في فروع العلم والأدب، وأكثر من الاستشهاد بالشعر في مجالي اللغة والأدب فحوى على صغر حجمه مادة لغوية قيمة وأخبار ونوادر ثمينة نمت على سعة ثقافته واطلاعه. ولعلّه ألفه في أخريات حياته لأنه اقتصر على تفسير خطبة الكتاب ولو أتمّه لعمّت فائدته وذاع صيته.","footnotes":"(¬١) نفسه: ٦٥.\r(¬٢) نفسه: ٧٩.\r(¬٣) نفسه: ١٠٢.\r(¬٤) نفسه: ١٠٩.\r(¬٥) نفسه: ٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335077,"book_id":1358,"shamela_page_id":878,"part":"3","page_num":41,"sequence_num":878,"body":"* المبحث الثاني* \"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب\" للبطليوسي (ت ٥٢١ هـ)\rكتاب \"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب\" موسوعة أدبية وعلمية عرض فيه ابن السيد البطليوسي كفاءة علمية عالية وأثار فيه قضايا لغوية ونحوية فائقة، تجاذب أطرافها أفذاذ اللغويين القدامى فكان يقف عند كل جانب ويوسع الحديث مستشهدًا بمن سبقه من العلماء والأدباء على اختلاف مناحيهم الثقافية واتجاهاتهم الفكرية.\r\rالمطلب الأول: منهج الشارح:\rوضع ابن السيد منهجًا علميًّا دقيقًا التزم به على طول شرحه وقسمه إلى ثلاثة أجزاء وفصل خطة عمله في بداية كل جزء وختمه، وهو كالتالي:\r* الجزء الأول: \"غرضي في كتابي هذا تفسير خطبة الكتّاب الموسوم بـ \"أدب الكتّاب\" وذكر أصناف الكتبة ومراتبهم\" (¬١).\r* الجزء الثاني: \"في التنبيه على مَا غلط فيه واضع الكتّاب أو الناقلون عنه وما منع منه وهو جائز\" (¬٢) وقسّمه إلى أربعة أقسام:\rالقسم الأول: \"مواضع غلط فيه فأنبّه على غلطه\".\rالقسم الثاني: \"أشياء اضطرب فيها كلامه فأجاز في موضع من كتابه ما منع فيه في آخر\".\rالقسم الثالث: \"أشياء جعلها من لحن العامة وعول في ذلك على ما رواه أبو حاتم عن الأصمعي\".\rالقسم الرابع: \"مواضع وقعت غلطًا في رواية أبي علي البغدادي المنقولة إلينا\".\r* الجزء الثالث: في شرح أبياته … وهذا حين أبدأ بشرح مشكل","footnotes":"(¬١) الاقتضاب في شرح أدب الكتاب: ١/ ٢٧ - ٢٨.\r(¬٢) نفسه: ١/ ٢٨ وفصل القول في: ٢/ ٥، ٦، ٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335078,"book_id":1358,"shamela_page_id":879,"part":"3","page_num":42,"sequence_num":879,"body":"إعراب أبيات هذا الكتّاب ومعانيها وذكر ما يحضرني من أسماء قائليها وغرضي أن أقرن بكل بيت ما يتصل به من الشعر من قبله أو من بعده\" (¬١).\r\rالمطلب الثاني: مستويات الشرح:\rأ - اللغة:\r١ - شرح الغريب وردّ الكلمة إلى أصلها اللغوي الذي انتقت منه يقول: \"النثا: المقصور ثلاثي، يقال: نثوت الحديث نثوًا: ذكرته، ونثرته نثيًا. وحكى سيبويه: ينثو نثا بالقصر، ونثاء بالمد\" (¬٢).\r٢ - التوسع والاستطراد في الشرح فكان يستغرق - أحيانًا كثيرًا - الصفحات في شرح اللفظة الواحدة ومثيل ذلك كثير نمثل له بلفظتي: \"الآل\" (¬٣) و\"ماء ملح\" (¬٤).\r٣ - انفتاحه على آراء سابقيه فنجده يستقصي الآراء العديدة حول المسألة اللغوية الواحدة ثم يختار الأرجح. يقول في \"شرح المحامد\": \"ذهب أكثر اللغويين والنحويين إلى أن المحامد جمع حمد على غير قياس، كما قالوا: المفاقر جمع فقر. وقال قوم: المحامد جمع محمدة وهذا الوجه عندي؛ لأن المحمدة قد نطقت بها العرب قال الأحنف بن قيس: … \" (¬٥).\r٤ - ردّ الآراء إلى قائليها، وهذا يدل على سعة ثقافته وتمكُّنه اللغوي، مثال ذلك قوله: \". . . هذا الذي قاله ابن قتيبة قد قال مثله يعقوب وأبو بكر بن دريد وغيرهما ورواه الرواة عن الأصمعي وهو المشهور من كلام العرب ولكن قول العامة لا يعدّ خطأ وإنما يجب أن يقال:. . .\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) نفسه: ٣/ ٥.\r(¬٢) الاقتضاب: ١/ ٣٤.\r(¬٣) نفسه: ١/ ٣٥ - ٣٩.\r(¬٤) نفسه: ٢/ ٢٢٣ - ٢٢٥.\r(¬٥) نفسه: ١/ ٣٣.\r(¬٦) نفسه: ١/ ٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335079,"book_id":1358,"shamela_page_id":880,"part":"3","page_num":43,"sequence_num":880,"body":"ب - شرح الشواهد الشعرية:\rخصّص البطليوسي الجزء الثالث من الشرح لشرح شواهد الكتّاب. فكان يعرب البيت ويستخرج معناه، ثم ينسبه إلى صاحبه ثم يروي الأبيات قبله أو بعده ويصححها في أحيان عديدة. ومن خلال تتبع الشرح تم استخلاص المميزات التالية:\r١ - نسبة الأبيات إلى قائليها نمثل لذلك بقوله: أنشد ابن قتيبة (¬١) للخنساء: (وافر)\rولَمَّا أَنْ رَأَيْتَ الخَيْلَ قُبْلًا … تُبَارِي بِالخُدُودِ شَبَا العَوَالِي\r(الشارح): \"وفيه غلط من وجهين:\rأحدهما: إن الشعر لليلى الأخيلية وليس للخنساء.\rوالثاني: إنه أنشده بضم التاء، وإنما هو رأيت بفتح التاء على الخطاب\" (¬٢).\r٢ - معنى البيت ولفظه. وفي هذا يقول: أنشد ابن قتيبة:\rيبادر الجونة أن تغيبا (¬٣)\r(الشارح): \"هذا الشعر للخطيم الضبابي وليس على ما أنشده وصوابه:\rيُبادِرُ الآثَارَ أَنْ تَؤُوبَا … وَحَاجِبُ الجَوْنَةِ أَنْ يَغِيبَا\" (¬٤)\r٣ - رواية البيت: أنشد ابن قتيبة (¬٥): (وافر)\rيَقُلْنَ لَقَدْ بَكِيتُ فَقُلْتُ: كَلَّا … وَهَلْ يَبْكِي مِنَ الطَّرَبِ الْجَلِيدُ\rقال الشارح: \"هكذا نقل إلينا عن أبي نصر عن أبي علي البغدادي والصواب: فقلن (بالفاء) … وأنشد أبو علي البغدادي في النوادر:","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ١١١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٩٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٢٠٨.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ١٧٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335080,"book_id":1358,"shamela_page_id":881,"part":"3","page_num":44,"sequence_num":881,"body":" (فقالوا. . .) وهو غير صحيح أيضًا. . .\" (¬١)\r٤ - وزن البيت وعروضه ومثال ذلك قوله: أنشد ابن قتيبة (¬٢): (متقارب)\rهِيَ الخَمْرُ تُكْنَى الطِّلَا … كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَهْ\rقال الشارح: \"هذا البيت لعبيد بن الأبرص … وهو فاسد الوزن ينقص من شطره الأول جزء، وذكروا أن الخليل بن أحمد أصلحه. . .\" (¬٣).\r\rج - النحو والصرف:\rكان هو الاتجاه الغالب على الشرح فلا تكاد تخلو مسألة من ذكر آراء ومذاهب نحوية. وقد كان الشارح على طول شرحه:\r١ - يستقصي الآراء المختلفة حول الظاهرة النحوية ويستغرق في ذلك صفحات ومثل ذلك شرحه للفظتي: \"لما\" (¬٤)، و\"كلتا\" (¬٥).\r٢ - يجمع بين الآراء المختلفة حول المسألة مظهرًا موقفه أحيانًا ومغيبه أخرى، مكتفيًا بجمع هذه الآراء وتقديمها: يقول: \"وأما الحبرة والبلز فإنهما من زيادة أبي الحسن الأخفش وليس من كلام سيبويه. وهذا الذي حكاه الأخفش من قولهم: الحبرة غير معروف، إنما المعروف حبرة بفتح الحاء وسكون الباء\" (¬٦).\r٣ - يورد المذهبين البصري والكوفي وينحاز إلى أحدهما. يقول: \"وقد قال الكوفيون: كل ما كان على وزن الفعل … فإن الفتح والإسكان جائزان … والبصريون يجعلونه موقوفًا على السماع وهو الصحيح. . .\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٩ - ١٠، ٣/ ١٧ - ١٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ١٦٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ١٤٩ - ١٥٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ١/ ٢٩ - ٣٢.\r(¬٥) نفسه: ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٥.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٥٣.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335081,"book_id":1358,"shamela_page_id":882,"part":"3","page_num":45,"sequence_num":882,"body":"٤ - كان يرى علم الصرف \"من أجل علوم العربية لأنه يهدي إلى معرفة الأصل من الزوائد .. وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: تصريف لفظ، وتصريف معنى، وتصريف لفظ ومعنى\" (¬١). وقد كان اهتمامه بهذا الجانب على طول الشرح، حيث كان يتتبَّع تقلَّبات اللفظة وأوزانها، وحروف الإبدال فيها. يقول: \". . . الاصطفاق: الضرب وهو افتعال من الصفق والطاء مبدلة من تاء الافتعال، أبدلت طاء لتوافق الصاد التي قبلها في الاستعلاء، ويتجانس الصوت ولا يتنافر\" (¬٢).\r\rالمطلب الثالث: آراء الشارح:\rتميّز الشرح ببروز شخصية صاحبه وحسّه النقدي الذي ضاهى به علماء عصره، فقد خصص الجزء الثاني من الكتاب لذكر مواضع غلط فيها ابن قتيبة، ومن خلال قراءة للكتاب تمّ إحصاء الأغلاط التي نبّه عليها البطليوسي وهي كالتالي:\r١ - مواضع غلط فيها ابن قتيبة: ١٤ موضعًا تتوزع على الصفحات الآتية: (٢٧، ٣٠، ٤٢، ٧١، ٨٨، ١٠١، ١١٧، ٢٤٠، ٢٤٢، ٢٤٧، ٢٤٩، ٣٢٤، ٣٣٠، ٣٣٧). نمثل لها بقوله: \"قال ابن قتيبة:\rحسر عن رأسه وسفر عن وجهه\rقال الشارح: \"كلامه هذا يوم من يسمعه أن الحسر لا يستعمل إلا في الرأس. وقد قال في باب المصادر: حسر عن ذراعيه، وقال في الباب الذي بعد هذا: فإن لم يكن عليه درع فهو حاسر … وهذا كله تغليط وقلة تثقيف للكلام. . .\" (¬٣).\r٢ - مواضع اضطراب فيها كلام ابن قتيبة فأجاز في موضع ما منع فيه في موضع آخر: ٣١ موضعًا تتوزع على الصفحات التالية: (١٣٩،","footnotes":"(¬١) نفسه: ١/ ٣٣.\r(¬٢) نفسه: ١/ ٣٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335082,"book_id":1358,"shamela_page_id":883,"part":"3","page_num":46,"sequence_num":883,"body":"١٤١، ١٤٥، ١٤٨، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٦، ١٤٧، ١٥٩، ١٦٠، ١٦٤، ١٦٥، ١٦٦، ١٦٨، ١٦٩، ١٧٠، ١٧٤، ١٧٥، ١٦٨، ١٧٩، ١٨٠، ٢٠٠، ٢٠٢، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٠٩، ٢١٣، ٢٢٣، ٢٢٤). ونمثل لهذا بقوله: (مط عنا: تنح، وأمط غيرك): قد حكى في \"باب فعلت وأفعلت باتفاق معنى\" عن أبي زيد: مطت عنه، وأمطت: تنحيت، وكذلك مطت غيري وأمطته، فأجاز اللغتين جميعًا. والذي ذكره هنا هو قول الأصمعي. . .\" (¬١).\r٣ - مآخذه على جمع من العلماء:\r* الأصمعي: ٣ مواضع تتوزع على الصفحات: ٧٣، ١٨٣، ٢٢٢.\r* أبو علي البغدادي: ٣ مواضع تتوزع على الصفحات: ٩، ٣٤، ٣٧.\r* الكسائي: ص: ٦٣.\r* يعقوب بن السكيت ٣: مواضع تتوزع على الصفحات: ١١١، ١٣٧، ٢٦٢.\r* أبو عبيدة معمر بن المثنى: ٧٩.\r* علي بن حمزة البصري: ١٧٥.\r* أبو عبيد القاسم بن سلام: ٢٤٧. يقول المفسر: \"خفيت الشيء … وقد غلط أبو عبيد في هذه اللفظة كما غلط ابن قتيبة\".\rيظهر من خلال هذا الجزء والشرح بأكمله اتجاه نقدي رائع بدا من خلاله ابن السيد ناقدًا متمرسًا، مدركًا لمكامن الجودة والضعف في ما يشرحه، فكان لا يذكر الغلط إلا بين وجه الغلط فيه، واحتج لذلك واقترح البديل. وقد أسعفه في ذلك غنى رصيده اللغوي والأدبي. ولذلك كتابه من الشهرة وذيع الصيت ما ناله.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335083,"book_id":1358,"shamela_page_id":884,"part":"3","page_num":47,"sequence_num":884,"body":"المبحث الثالث: \"شرح أدب الكاتب\" للجواليقي (ت ٥٤٠ هـ)\rيعدّ أبو منصور موهوب بن أبي طاهر من العلماء الأدباء الذين تركوا بصماتهم في الأدب العربي خلال القرن السادس، حيث ساهم في علوم عصره وأبدع فيها. وكان شرحه على \"أدب الكتّاب\" مما أبدع فيه وأجاد وإن اختصره واختزله؛ لأن غايته كانت تعليمية، فالشرح كان بعض دروسه في المدرسة النظامية.\r\r* المطلب الأول: منهج الشارح:\rلم يعن أبو منصور بوضع مقدمة منهجية لشرحه كما فعل ابن السيد، ولم يحدد منهجًا يسير عليه في شرحه - وإن كان قد حدّد الغاية من تأليفه - يقول: \" … فإنه سألني جماعة من أهل العلم أن أذكر لهم من شرح خطبة أدب الكاتب لأبي محمد … وتفسير أبياته وإيضاح مشكلاته وتبيان ما ردّ عليه فيه ما لا تسع جهالته، ولا تسيم إطالته، فأجبتهم إلى ذلك. وبالله أستعين. . .\" (¬١).\rويمكن تحديد منهج الجواليقي في الجوانب التالية:\r١ - شرح خطبة الكتاب.\r٢ - تفسير أبيات الكتاب.\r٣ - إيضاح مشكلاته.\r٤ - إيضاح ما ردّ على ابن قتيبة فيه.\rوإذا ما استثنينا فصله شرح الخطبة عن باقي الكتاب، فإنه سار في شرحه بكيفية مسترسلة، لا يفرق بين المتن والشاهد، بل كان يتعرض بالشرح لكل ما رآه في تقديره يستحق ذلك.","footnotes":"(¬١) شرح أدب الكتاب للجواليقي: ١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335084,"book_id":1358,"shamela_page_id":885,"part":"3","page_num":48,"sequence_num":885,"body":"* المطلب الثاني: مستويات الشرح:\rأ - اللغة:\rهو الاتجاه الغالب في الشرح سواء في شرحه للمتن أو الأبيات الشعرية. فكان على طول الكتاب:\r١ - يشرح المادة اللغوية التي اشتق منها الاسم، وفي ذلك يقول: \". . . وحمد: مصدر حمدت أحمد حمدًا ومحْمَدَة ومَحْمِدَة\" (¬١).\r٢ - يذكر المعاني المختلفة للفظة الواحدة وفي ذلك يقول: \". . . والعشارون: جمع عشار وهو الذي يأخذ من القوم عشر أموالهم، وهو العاشر أيضًا: تقول منه: عشرت القوم أعشرهم بالضم: إذا كنت لهم عاشرًا. قلت: أعشرهم، بالكسر\" (¬٢).\r٣ - يشير إلى المفردات التي دخلت العربية من غيرها من سائر اللغات الأخرى لأنها معربة. ولا شكّ أن إحاطة الجواليقي بالمعربات، وتأليفه في هذه الظاهرة، جعلاه يهتم بها في هذا الكتاب. يقول: \"هو الحندقوق نبطي معرب قال: ولا يقال: حندقوقي وفي هذه الكلمة أربع لغات يقال: حندقوق، وحِندقوق، وحَنْدقوقي، وحندقوقى\" (¬٣).\r\rب - الشواهد الشعرية:\r١ - لم يكتفِ بإيراد البيت الذي جاء به المؤلف، بل كان يذكر بعض الأبيات التي تتقدمه أو تليه. أنشد ابن قتيبة (¬٤): (رمل)\rوَأَرَانِي طَرِبًا فِي إِثْرِهِمْ … طَرَبَ الوَالِهِ أَوْ كَالمُخْتَبَلْ\r\"هو للنابغة الجعدي، وقبله: أربعة أبيات\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) نفسه: ١١.\r(¬٢) نفسه: ٤٥.\r(¬٣) شرح الجواليقي: ٢١٩ - ٢٢٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٣.\r(¬٥) شرح الجواليقي: ٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335085,"book_id":1358,"shamela_page_id":886,"part":"3","page_num":49,"sequence_num":886,"body":"ثم يسترسل في شرح الغريب يقول: \"وأمه: قومه. أمة الرجل: قرنه الذي يكون فيه. وعيَّ ذُو اللب: أي لم يعرف وجه الأمر ولم يهتد له. واللب: العقل. ولب كل شيء: خالصه. . .\". ليخلص إلى المعنى المستفاد من البيت يقول: \"والمعنى: لما ماتوا فنسوهم وفارقهم الحزن عليهم، عادوا إلى الأكل والشرب. . .\" (¬١).\r٢ - يذكر المناسبة التي قيلت فيها الأبيات التي منها البيت الشاهد.\rونمثل لذلك بقوله: \"أنشد ابن قتيبة (¬٢): (خفيف)\rيَا بَنِيَّ التُّخُومَ لَا تَظْلِمُوهَا … إِنَّ ظُلْمَ النُّجُومِ ذُو عُقَّالِ\r(قال الشارح): \"كان أبو قيس من بني النجار، وكان قد ترهب ولبس المسوح وفارق الأوثان، وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها ودخل بيتًا فاتخذه مسجدًا لا يدخله طامث ولا جنب وقال: أعبد رب إبراهيم، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أسلم وحسن إسلامه. . .\" (¬٣).\r٣ - وقد يجرّه الحديث أحيانًا إلى الاستطراد في ذكر هذه الأخبار أو بعض الوقائع والسِّير، كما هو الشأن في تعريفه للأحنف بن قيس، حيث ذكر بعضًا من كلامه المأثور، وقصته مع الرجل الذي بايع على أن يلطم سيّد بني تميم (¬٤). . . ومثال ذلك كثير.\r\rج - النحو والصرف:\rلم يعر الجواليقي جانب النحو والصرف أهمية كبيرة اهتمامه باللغة والمعنى، إلا أن النص لا يخلو من بعض الإشارات، حيث كان الشارح:\r١ - يبسط الحديث عن بعض القواعد النحوية. وفي ذلك يقول: \". . . (لما) علم للظرف وهي تجيء لوقوع الشيء لوقوع غيرهم. . . وجواب","footnotes":"(¬١) نفسه: ٩١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٩٤.\r(¬٣) شرح الجواليقي: ٢١٠ - ٢١١.\r(¬٤) شرح الجواليقي: ٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335086,"book_id":1358,"shamela_page_id":887,"part":"3","page_num":50,"sequence_num":887,"body":" (لما) قوله: أضاءت لنا النار وجهًا أغر، وهذا يسمى التضمين (¬١).\r٢ - يعرب بعض ما جاء في الأبيات الشعرية، ويوجهه التوجيهات التي يحتملها النص، وربما يتحدث عن بعض الحروف والأدوات. يقول: (كاد): من أفعال المقاربة وهي تستعمل بغير (أن) يقال: كاد فلان يفعل، معناه: قارب الفعل ولم يفعل لأن مقاربة الفعل تمنع من دخول (أن) من حيث أن (أن) للاستقبال ولكن (كاد) تشبه بـ (عسى) كما تشبه (عسى) بـ (كاد). .\" (¬٢).\r٣ - يذكر بعض الظواهر الصرفية: كظاهرتي الإعلال والإبدال التي تطرأ على بعض الألفاظ، وفي ذلك يقول: \"والأدنون: جمع الأدنى. والأصل: الأدنوون. وكذلك جميع ما أشبهه فلما قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، التقت ساكنة مع واو الجمع\" (¬٣).\rويقول أيضًا: \" … ويعل المصدر لإعلال الفعل فيقال: وعد يعد عدة وكان الأصل: يوعد وعدة فوجد يجد على القياس\" (¬٤).\r\r* المطلب الثالث: آراء الشارح:\rكان الجواليقي يقف عند كل باب فيستخرج مشكلاته ويشرحها، ويعلق عليها متجاهلًا ما قد شرحه وعلّق عليه ابن قتيبة. فيكتفي بأخذ اللفظة المشكلة، يشرحها ويستشهد على ما جاء به. ومن الغايات التي سعى إليها الشارح في كتابه:\r١ - تبيين ما رد على ابن قتيبة في بعض ما غلط فيه. ومثال ذلك قوله: \" … وربما وقع في بعض النسخ (من ثاغية)؛ أي زائدة. وهو غلط من الكاتب، وأما الزيادة فهي: الثعل، والمصدر: الثعْل\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) نفسه: ٢٣٠.\r(¬٢) نفسه: ٢١٥.\r(¬٣) نفسه: ٢٣٤.\r(¬٤) نفسه: ٢٣٨.\r(¬٥) شرح الجواليقي: ٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335087,"book_id":1358,"shamela_page_id":888,"part":"3","page_num":51,"sequence_num":888,"body":"٢ - تنبيهه على ما أجازه ابن قتيبة في باب ومنعه في آخر. ومن ذلك قوله: \" … والصواب: تعير أكل السخينة بغير باء، وقد نهى عن استعماله بالباء \"فيما تلحن فيه العامة\" من هذا الكتاب … وأنشد بيت النابغة: … ولكنه خالف إلى ما نهى عنه\" (¬١).\r٣ - استدراكه لمجموعة من الفوائد التي اختصرها ابن قتيبة في كتابه، واجتهد الشارح في تفصيلها نمثل لذلك: بالصفات الثمانية التي استدركها الشارح في باب \"عيوب الخيل\" (¬٢)، التي لم يذكر منها ابن قتيبة سوى ثلاثة.\rحول الجواليقي في شرحه تقريب القارئ من مضمون الكتاب وتسهيل تناوله وإن لم يتناول الكتاب كله بالشرح، ولم يقيد نفسه بوضع منهج الشرح - لغايته التعليمية منه - فإن الشرح زخر بالغريب والنادر، وكان أقرب تناولًا لمحتوى المتن، وأسهل إدراكًا لمضامينه.\rالشرح الرابع هو: \"الانتخاب في شرح أدب الكتّاب\" لأحمد بن داود الجذامي وقد أفردنا له بابًا كاملًا هو: الباب الثاني.","footnotes":"(¬١) نفسه: ١٢.\r(¬٢) نفسه: ١٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335088,"book_id":1358,"shamela_page_id":889,"part":"3","page_num":53,"sequence_num":889,"body":"الباب الثاني: الانتخاب في شرح أدب الكتّاب\rلأحمد بن داود الجذامي\r\r* الفصل الأول: عنوان الكتاب.\r* الفصل الثاني: ترجمة أحمد بن داود الجذامي.\r* الفصل الثالث: منهج الشارح.\r* الفصل الرابع: شواهد الشارح.\r* الفصل الخامس: مصادر الشارح.\r* الفصل السادس: آراء الشارح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335089,"book_id":1358,"shamela_page_id":890,"part":"3","page_num":55,"sequence_num":890,"body":"الفصل الأول عنوان الكتاب\rورد اسم الكتاب في الأصل تحت اسم \"الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب\"، وإلى ذلك أشار أحمد بن داود الجذامي في مقدمة الشرح قائلًا: \" … أما بعد حمد الله على آلائه وصلواته على محمد رسوله وخاتم أنبيائه وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصفيائه، فإني جمعت في هذا الكتاب جميع ما تأدى إليّ من كلام العلماء باللغة والنحو على \"أدب الكتَّاب\" لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة. . .\" (¬١).\rوبهذا الاسم سمى الزجاجي شرحه (¬٢)، وابن السيد البطليوسي (¬٣)، وابن القوطية (¬٤)، وابن عليم البطليوسي (¬٥)، والزهراوي (¬٦).\rوهذا الخلاف في اسم الكتاب المشروح أمر وارد وتأويله سهل، إذا راعينا أمرين:\rأولهما: أن من المؤلفين القدامى من لم يكن يهتم باختيار عنوان يصدر به مؤلَّفه، أو كان يحمل العنوان في كلمة، ثم يأتي التلاميذ من بعدهم فيضعون هم العنوان، أو يكملون مجمله. وهنا قد يحدث تفاوت في اختيار اللفظ.\rثانيهما: أن الجذامي يشرح كتابًا لابن قتيبة، وقد ورد الكتاب باسم \"أدب الكتَّاب\" و \"أدب الكاتب\".","footnotes":"(¬١) المخطوط، الورقة: ١.\r(¬٢) هو: تفسير رسالة أدب الكتاب.\r(¬٣) الاقتضاب في شرح أدب الكتَّاب.\r(¬٤) شرح صدر أدب الكتَّاب.\r(¬٥) شرح أدب الكتَّاب.\r(¬٦) الحلة السيراء: ١٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335090,"book_id":1358,"shamela_page_id":891,"part":"3","page_num":56,"sequence_num":891,"body":"فممن ذكره بصيغة الإفراد:\r* ابن النديم في \"الفهرست\" (¬١).\r* السمعاني في \"الأنساب\" (¬٢)\r* ابن الأنباري في \"نزهة الألباء\" (¬٣).\r* ابن الجوزي في \"المنتظم\" (¬٤).\r* القفطي في \"إنباه الرواة\" (¬٥).\r* النووي في \"تهذيب الأسماء واللغات\" (¬٦).\r* ابن خلكان في \"الوفيات\" (¬٧).\r* ابن حجر في \"لسان الميزان\" (¬٨).\r* ابن عماد الحنبلي في \"شذرات الذهب\" (¬٩).\r* حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (¬١٠).\rوذكر بصيغة الجمع عند الأندلسيين - خاصة -:\r* الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" (¬١١).\r* ابن خير في \"فهرسته\" (¬١٢).\r* ابن بشكوال في \"الصلة\" (¬١٣).","footnotes":"(¬١) ٧٧.\r(¬٢) ٤/ ٤٥٢.\r(¬٣) ٢٠٩.\r(¬٤) ٥/ ١٢.\r(¬٥) ٢/ ١٦٠.\r(¬٦) ٢/ ٢٨١.\r(¬٧) ٣/ ٤٤.\r(¬٨) ٣/ ٣٥٨.\r(¬٩) ٢/ ١٦٩.\r(¬١٠) ١/ ٥٥.\r(¬١١) ١٠/ ١٧٠.\r(¬١٢) ٣٣٢.\r(¬١٣) ٣١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335091,"book_id":1358,"shamela_page_id":892,"part":"3","page_num":57,"sequence_num":892,"body":"* ابن الآبار في \"الحلة السيراء\" (¬١).\rوقد ذكره باسم \"ديوان الكتاب\":\r* السيوطي في \"بغية الوعاة\" (¬٢).\r* الداودي في \"طبقات المفسرين\" (¬٣).\rوذكره الأزهري باسم \"آداب الكتبة\" في:\r* \"تهذيب اللغة\" (¬٤).\rوأسماه ابن القاضي شهبة ب \"أدب القاضي\" في:\r* \"طبقات النحاة\" (¬٥).\rمن خلال ما سبق، وبالرجوع إلى مقدمة المؤلّف في الكتاب، نرى أن غاية ابن قتيبة من تأليف الكتاب، ما آلت إليه حالة الكتَّاب من ضعف وتنقص يقول: \"فإني رأيت كثيرًا من كتَّاب زماننا قد استطابوا الدعة، واستوطؤوا مركب العجز، وأغفلوا أنفسهم من كدّ النظر … فلما رأيت هذا الشأن كلَّ يوم إلى نقصان، وخشيت أن يذهب رسمه ويعفو أثره، جعلت حظًا من عنايتي وجزءًا من تأليفي، فعملت لمعقل التأديب كتبًا خفافًا في المعرفة وفي تقويم اللسان واليد، يشتمل كل كتاب منهم على فن. . .\" (¬٦).\rوقد اختلفت صيغ مخاطبته على طول الخطبة؛ فمرة يخاطب بصيغة الجمع (كتَّابنا - الكتَّاب - أدباءنا … ) في خمسة مواضع تتوزع على الصفحات التالية: ٩، ١٠، ١١، ١٧، ١٩. وأخرى بصيغة الإفراد (الكاتب - الأديب) في موضعين: ٦، ٢٠.\rولا شك بعد هذا أن تسمية الكتاب بـ \"أدب الكتَّاب\" مرة وبـ \"أدب","footnotes":"(¬١) ١٣٢.\r(¬٢) ٢/ ٦٣.\r(¬٣) ١/ ٢٥١.\r(¬٤) ١/ ٢٣١.\r(¬٥) ٢/ ٥٢.\r(¬٦) أدب الكتَّاب: ٩، ١١، ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335092,"book_id":1358,"shamela_page_id":893,"part":"3","page_num":58,"sequence_num":893,"body":"الكاتب\" أخرى هو تعدد في الصفة وفي صيغة المخاطبة، وكلا الاسمين عنوان للكتاب، غير أنه جرت عادة المؤلفين القدامى التعبير بصيغة الجمع والشمولية، مما يكسب النص وزنًا معرفًا هامًا وقيمة علمية متميزة.\rوتجنُّبًا للاختلاف فقد حافظنا لشرحنا على صيغة عنوانه كما وردت في الأصل المخطوط، وهو: \"الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب\"، وكذلك راعينا في ذلك الانسجام مع متن كتاب ابن قتيبة كما هو مشهور: \"أدب الكتَّاب\" ولعله الاسم الراجح والله أعلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335093,"book_id":1358,"shamela_page_id":894,"part":"3","page_num":59,"sequence_num":894,"body":"الفصل الثاني ترجمة الشارح\rمولده ولقبه ووفاته:\rهو أحمد بن داود بن يوسف الجذامي الباغي من أهل باغة ابن الهيثم (¬١) عمل غرناطة، سرقسطي الأصل انتقل سلفه منها قديمًا. يكنى أبا جعفر، ولد سنة ٥٢٧ هـ، وهو عالم ومتقدم في المعرفة بالنحو والأدب والحفظ للغة والذكر للأدب، وله حظ من قرض الشعر. مات بباغة سنة سبع وقيل: ثمان وتسعين وخمسمائة.\r\rشيوخه:\rروى عن سليمان بن داود بن يزيد السعدي الزاهد آخر النحاة بغرناطة، تبيّن لنا ذلك من خلال شرحنا، ووجدنا في آخر نسخة أندلسية من شروح سقط الزند لأبي العلاء المعري لمجموعة من الشراح الأندلسيين ما نصه: \"نقلت هذا الكتاب من أصل الفقيه الأجل الأستاذ الأعرف الأكمل أبي جعفر أحمد بن داود الجذامي وكان عليه بخط يده أنه قابله بأصل الأستاذ أبي سليمان داود بن يزيد السعدي وقرأه عليه قراءة تفهُّم لمعانيه وتصحيح لألفاظه\" (¬٢).\r\rمؤلفاته:\rالمعروف له شرحان: واحد على \"أدب الكتَّاب\" لابن قتيبة سماه:","footnotes":"(¬١) بيغو: مدينة بالأندلس من عمل غرناطة، وبيغو: ممال لباغة، وفي المغرب: باغة بفتح العين تمييزًا لها عن غيرها كباغة دانية وباغة التغلبيين؛ الروض المعطار: ١٢٢.\r(¬٢) مخطوط بالخزانة العامة بالرباط، رقم: ١٦٤ ق، الورقة: ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335094,"book_id":1358,"shamela_page_id":895,"part":"3","page_num":60,"sequence_num":895,"body":"\"الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب\" موضوع بحثنا، وآخر على \"مقامات الحريري\" وقد وصل إلينا السفر الثالث منه ويوجد في مكتبة ليدن رقم: C ٤٤ وبالخزانة العامة بالرباط رقم: ١٢٦٦ د.\rوكلاهما مما أجاد به كما قال ابن عبد الملك في \"تكملته\" (¬١).\rتحدثنا هنا عن ترجمة المؤلف بإيجاز وأما التفصيل في ذلك فقد تكلّفت صديقتي بإنجازه في قسم الدراسة.","footnotes":"(¬١) ترجمته في: التكملة لكتاب الصلة: ١/ ٩٢؛ السفر الأول من الذيل والتكملة: ١١٥؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335095,"book_id":1358,"shamela_page_id":896,"part":"3","page_num":61,"sequence_num":896,"body":"الفصل الثالث منهج الشارح\rصدر الجذامي شرحه - كعادة الشراح قبله - بخطبة نظرية، عرض فيها أسس منهجه الكبرى، وطريقة معالجته للمتن. وقد أحسن الجذامي صنعًا حين عزا كل قول إلى قائله برمز معين، مما جعل الشرح لوحة جمالية مرصعة بجواهر من أقوال جهابذة اللغة والنحو، وأضفى طابع المشروعية على عمله العلمي المتميز، وحدّد موقعه من فروع الثقافة التي ينتمي إليها. وهذا ما أشار إليه في مقدمة الشرح يقول: \" … فإني جمعت في هذا الكتاب جميع ما تأدّى إلي من كلام العلماء باللغة والنحو … ومن شرح ابن السيد البطليوسي … وجعلته تذكيرًا لنفسي وعدة لدرسي، واختصرته غاية الاختصار .. ونسبت كل قول إلى قائله. .\" (¬١).\rلم يتطرّق الجذامي في مقدمته إلى الخطوات التي سيتبعها في شرحه، غير أن دراسة الكتاب توصلنا إلى معرفة بعضها:\r١ - استهل الجذامي شرحه بالتعليق على الباب وذكر سبب تسميته.\r٢ - كما اهتم الجذامي بشرح جميع أبواب الكتاب، على عكس ابن السيد البطليوسي وأبي موهوب الجواليقي.\r٣ - لم يفصل الجذامي في شرحه بين خطبة الكتاب وباقي أبوابه، كما لم يفصل بين الأبيات الشعرية والألفاظ اللغوية، مما أكسب النص تسلسلًا دقيقًا.\r٤ - تهذيبه للمادة الشعرية التي أوردها ابن قتيبة، بحيث أكمل منها ما جاء ناقصًا، ووصل الشعر بما يليه وبما قطع عنه، وأضاء ما يحيط بنماذجه من ظروف ومناسبات، وما أسقط منها وهو متمم للمعنى.","footnotes":"(¬١) المخطوط، الورقة الأولى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335096,"book_id":1358,"shamela_page_id":897,"part":"3","page_num":62,"sequence_num":897,"body":"٥ - نسب الشارح الشعر إلى قائله، وذكر الروايات التي جاء بها البيت، مما أخذه عن ابن السيد أو يزيد السعدي أو غيرهما.\r٦ - شرح غريب اللغة، واستشهد بآراء أئمة اللغة والعلم.\r٧ - اهتم كثيرًا بالنحو والصرف، وأثار مجموعة من المسائل النحوية وآراء النحاة.\r٨ - ردّ الكثير من كلام ابن قتيبة إلى قائله.\rوهذا ما سيظهر من خلال دراسة محاور الشرح في كتابنا \"الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب\" وهي كالتالي:\r\rالمبحث الأول المعجم\r* المطلب الأول: شرح الغريب:\rلقد بذل الشارح جهدًا كبيرًا للعناية بالمفردات اللغوية التي انتقاها من أصل الكتاب، وهذه الظاهرة تكاد تكون ميزة غالبة على الشرح، فهي تؤلف ثروة لغوية قيّمة، يمكن أن تؤلف معجمًا لغوية يضاف إلى المعاجم الأخرى التي حفظت لنا الأثر اللغوي الزاخر، ومن الخصائص التي تم استخلاصها من الشرح:\r١ - يستهل الجذامي شرحه - في أحيان كثيرة - بالتعليق على الباب بأكمله. يقول: \"والأصل في هذا الباب واحد، ولكن بني من ذلك الأصل أبنية مختلفة، لاختلاف المعاني الواقعة تحتها، وخولف في الحركات بينها ليقع الفرق بذلك\" (¬١). أو تأصيل تسميته؛ يقول في باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد: \"الصدر: الفعل سمي صدرًا لأنه صدر عن المصدر، فكأنه جمع صادر: كراكب. . .\" (¬٢). أو ذكر أقسام الباب؛ يقول: \"هذا الباب","footnotes":"(¬١) الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب: ٣٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335097,"book_id":1358,"shamela_page_id":898,"part":"3","page_num":63,"sequence_num":898,"body":"قسمان: منه ما هو راجع في المعنى إلى أصل واحد - وإن تنوّع ذلك الأصل - مع حفظ لمعنى كَـ: وجدت، وغَلَت القدر وكل شيء، وما هو من أصلين، وأكثر كَـ: غارت عينه، وغار على أهله، وغار أهله. .\" (¬١)\r٢ - توثيقه لعناوين الشرح أحيانًا؛ يقول: \"هذا الباب أحد ما استدل به أصحاب سيبويه، على أن الأفعال مشتقة من المصادر؛ لأن الأصل يمكن ألا يكون له فرع، ولا يمكن للفرع ألّا يكون له أصل هذا، قول أبي إسحاق\" (¬٢). وقد يذكر سبب وضع ابن قتيبة لباب ما؛ يقول: \"إنما وضع هذا الباب، لاختلاف أبنية الأفعال - فقط - لا لاختلاف المصادر فيه، فقد تختلف كما تختلف في باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد، وإنما راعى اختلاف أبنية الأفعال\" (¬٣).\r٣ - يبدأ الجذامي شرحه - عادة - بتتبُّع الغريب، وشرح الكلمات الواحدة تلو الأخرى، وربما ترك ما لا يحتاج إلى شرح إذا كان معروفًا سهلًا؛ ثم يعود إلى أصل الكلمة واشتقاقها واستعمالاتها، يقول: \"رثى الرجل الميت، يرثيه رثيّا، ورثاء: بكاه مادحًا. والاسم: المرثية غير مهموزة، والجمع: المراثي. ورثَيْتُ له: إذا رَحِمْتَهُ مثله غير مهموز. ورثأت اللبن أرثؤه رثئًا: إذا حمض فحلبت عليه لبنًا ليختر، والاسم: الرثيئة، هذا وحده مهموز\" (¬٤).\rوقوله أيضًا: \"اللحن: مصدر لَحِنَ لَحَنًا: صار فطنًا، فهو لَحِنٌ. واللَّحْنُ: مصدر لَحَنَ - بفتح الحاء - يلْحَن لَحْنًا: إذا أخطأ، فهو لَاحِنٌ. واللَّحْنُ أيضًا: مصدر لَحَنَ لَحْنًا: إذا تكلم بلغته، واللُّحْنُّ أيضًا: التَّوْرِيَة، كلها مصادر بسكون الحاء، وفعل منها مفتوح العين\" (¬٥). وفي قول ابن قتيبة:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٤٢.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٩٦.\r(¬٥) الانتخاب: ٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335098,"book_id":1358,"shamela_page_id":899,"part":"3","page_num":64,"sequence_num":899,"body":"بيِّنة الحصانة والحُصن، وبيِّن التحصن يقول: \"كلا البناءين مشتق من الحِصن\" (¬١).\r٤ - سبر أغوار الكلمة واستقصاء معانيها المختلفة والمشهور منها. مثاله قوله: \"الهجانة: البياض، والهِجان: النوق البيض. والهجان إذا كان واحدها هجينًا: فهو ذم، وإذا كان جمع هجان المفرد: فهو مدح\" (¬٢).\rوقوله: \"تربت يداك: إنما كان الأول بمعنى: الفقر؛ لأنه من باب الأدواء والعاهات، وهي تجيءُ على فَعِل، فكأن معناه: لصقت بالتراب. والثاني: من باب النماء والزيادة ومعناه: صار ماله مثل التراب كثرة\" (¬٣).\r٥ - لا يقتصر على شرح الكلمة المطلوبة، بل يتعدى ذلك إلى زيادة ألفاظ أخرى وشرحها حسب تغيُّر بعض حركاتها الإعرابية، أو بعض حروفها. مثاله قوله: \"قدعته: كففته. وبالذال معجمة: أسمعته القذع من القول\" (¬٤).\rوفي قول ابن قتيبة: \"ويقال: ذُبيان وذِبيان: وذَبيان أيضًا\". والدُّؤْل: الداهية. والدُّئِل: دويبة صغيرة شبيهة بابن عرس\" (¬٥). وقوله أيضًا: \"القيرَوان: الجيش. والقيرُوان: القافلة والأسراب\" (¬٦).\r٦ - يقف الشارح عند اللفظة ويقدم ما استجمعه من شروح العلماء وآراء أصحاب اللغة فيها. يقول في قول ابن قتيبة: تخم حكاها أبو عمرو الشيباني: \"ليس قول أبي عمرو بحجة. والصواب: تخوم بالضم، جمع تُخَم من الأرض: وهو حد ينتهي إليه. قال أبو حنيفة: وذكر بعض الثقاة: هي التُّخوم والطَّخوم، والتَّخوم والطُّخوم، بالضم والفتح. قال الفراء: سألت الكسائي عن فتحها، فلم يعرفه. وقال أيضًا: التَّخومة بالتأنيث والفتح وأنشد: (وافر)","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٨.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٦٨.\r(¬٤) الانتخاب: ٢٧٧.\r(¬٥) الانتخاب: ٢٦٦.\r(¬٦) الانتخاب: ٣٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335099,"book_id":1358,"shamela_page_id":900,"part":"3","page_num":65,"sequence_num":900,"body":"وَإِنْ أَفْخَرْ بِمَجْدِ بَنِي سُلَيْمٍ … أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ وَالسَّرَارَا\" (¬١)\rويقول أيضًا: \"قال أبو إسحاق الزجاج وغيره: جبرت الرجل على الأمر، وأجبرته: إذا أكرهته عليه … وكذا قال أبو علي (البغدادي) في \"فعلت وأفعلت\" له، إلا أنه قال: ولا يقال من جبرته: فهو مجبور، وإنما يقال: مجبر من أجبرته\" (¬٢).\r٧ - يتم القول إذا كان ناقصًا في المتن بأقوال بعض اللغويين، ثم يسترسل في الشرح، مستشهدًا بشواهد شعرية وأدبية، وآيات قرآنية لإثبات الفروق اللغوية. يقول: \"قوله: العُرُّ: قروح تخرج في مشافر الإبل وقوائمها (¬٣). زاد يعقوب: فيسيل منها مثل الماء الأصفر. ورد ذلك عليه علي بن حمزة البصري وقال: العر لا يخرج بالقوائم، إنما يكون بمشافر الإبل وما والاها\" (¬٤).\rوفي قول ابن قتيبة: \"أنشدتها: عرَّفتها\" (¬٥) يقول: \"أبو علي في \"كتاب فعلت وأفعلت\" ابن دريد: نشدتها: عرَّفتها أيضًا. وأنشد: (كامل)\rوَتُصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْتَ … مَعَ المُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدْ\rالأصمعي: الناشد في هذا المعرِّف. وقيل: بل الطالب، لأن المضل يشتهي أن يجد مضلًا مثله ليتعزى به. وقال في \"الجمهرة\": نشدت الضالة: إذا قلتَ من وجدها، وأنشدتها: إذا قلت من ذهبت له. كذا قال:\rإصَاخَةَ النَّاشِدِ لِلْمُنْشِدِ\rونشدتك الله: أي سألتك بالله، وأنشدت شعرًا: تلوته\" (¬٦).\r٨ - تراه في مواضع من شرحه يعير اهتمامًا كبيرًا لبعض الظواهر اللغوية التي تتعلق بالمفردات.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٨٢.\r(¬٢) الانتخاب: ٨٩.\r(¬٣) أدب الكتَّاب: ٣١٠.\r(¬٤) الانتخاب: ١٠.\r(¬٥) أدب الكتَّاب: ٣٥٢.\r(¬٦) الانتخاب: ٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335100,"book_id":1358,"shamela_page_id":901,"part":"3","page_num":66,"sequence_num":901,"body":"من ذلك، ذكره للمقلوب في: (فقه، رفق .. ) (¬١)، والمشترك اللفظي في: (كور، بوص، القِتْل، عنته، القرع … ) (¬٢)، والأضداد (قسط. تَنَأْت. . .) (¬٣) وغير ذلك كثير.\r٩ - ومن عنايته بالمفردات، ذكره للغات التي سمعت بها اللفظة من العرب. يقول: \"في وشكان ثلاث لغات: أبو عبيد عن الكسائي: وَشكان ووِشكان ووُشكان، وكذلك: سرعان وسِرعان وسُرعان ما يكون ذلك\" (¬٤). وقوله أيضًا: \"وماث الشيء: أذابه، يموثه موثانًا، ويميث لغة عن أبي عمر (المطرز) \" (¬٥).\r١٠ - اعتناؤه بلغة القبائل، فهو ينقل ويحكي أقوال:\r- الكلابيين: يقول: \". . . والكلابيون يقولون: بطل بيِّن البَطالة، بفتح الباء\" (¬٦).\r- أهل الحجاز: يقول: \" .... فإن أهل الحجاز يقولون: يؤْجَل وغيرهم من العرب يقولون: هي تيجل. . .\" (¬٧).\r- أهل اليمن: يقول: \". . . إن قومًا من أهل اليمن يبدلون من الحروف الأول المشدد نونًا فيقولون: خنْطٌ يريدون خَطٌّ، وهذه لغة لا ينبغي أن يلتفت إليها ففي اللغة اليمانية أشياء منكرة خارجة عن المقاييس. . .\" (¬٨).\r- لغة طيء: يقول: \" … الساجد في لغة طيء: المنتصب، وفي لغة سائر العرب: المنحني. . .\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٨٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٣، ٣٤، ١٤٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٦٩، ٩٨.\r(¬٤) الانتخاب: ٢١١.\r(¬٥) الانتخاب: ٣٣٤.\r(¬٦) الانتخاب: ٥٤.\r(¬٧) الانتخاب: ٣٢٦.\r(¬٨) الانتخاب: ١٢٦.\r(¬٩) الانتخاب: ٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335101,"book_id":1358,"shamela_page_id":902,"part":"3","page_num":67,"sequence_num":902,"body":"- لغة بني تميم: يقول: \" … الْوَزَّ: لغة بني تميم\" (¬١).\r- لغة قيس: يقول: \"قال الفراء: قلوبهم وجلة. وقيس تقول: وجرة بالراء. وأنشدني ابن الهيثم:\rفَإِنِّي بِالجَارِ الخَفَاجِيِّ وَاثِقٌ … وَقَلْبِي مِنَ الجَارِ العِبَادِيِّ أَوْجَرُ\" (¬٢)\r- لغة بني ضبة: يقول: \" … كل العرب يقولون: فاضت نفسه - بالضاد - إلا بني ضبة فإنهم يقولون: فاظت نفسه - بالظاء - وإنما الكلام الصحيح: فاظت نفسه، بالظاء: إذا مات\" (¬٣).\r- لغة قضاعة: يقول: \"وهذه لغة فاشية في قضاعة. . .\" (¬٤).\r- لغة بني جعفر بن كلاب: يقول: \"الجُنْثِيُّ والجِنْثِيُّ: من أجود الحديد، سمعناه من بني جعفر بن كلاب\" (¬٥).\r- عدي والرِّباب: يقول: \"قوله: الدِّعوة في النسب (¬٦). أبو عبيد عن أبي عبيدة: هذا أكثر كلام العرب إلا عديًا والرِّباب فإنهم ينصبونها في النسب، ويكسرونها في الطعام\" (¬٧).\r- كلام العامة: يقول: \"والبرق: الخروف .. وجمعه: بُرقان وبِرقان. والعامة تقول: بَرِّيق\" (¬٨).\rهذا وغيره كثير، ولو جمعنا كل ما ورد في الكتاب لاستطعنا أن نستخرج منه قاموسًا حضاريًا ذا ثروة لغوية مهمة، تساعدنا على معرفة التطور التاريخي للألفاظ، فلغة كل قوم مفتاح حضارتهم.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٠٩.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٤٩.\r(¬٣) الانتخاب: ٢١٥.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٠١.\r(¬٥) الانتخاب: ٣٧٦.\r(¬٦) أدب الكتَّاب: ٣١٨.\r(¬٧) الانتخاب: ٢٣.\r(¬٨) الانتخاب: ٣٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335102,"book_id":1358,"shamela_page_id":903,"part":"3","page_num":68,"sequence_num":903,"body":"١١ - يذكر لغات اللفظة والمشهور والنادر منها، ويعلّله التعليلات الصائبة، فيطلعنا على لغات حذفت من المعاجم اللغوية المتداولة، مما يعطي الشرح نفسًا متجددًا. نمثل له بقوله: \"قنَع يقنع قناعة، وقنع يقنع قنوعًا: إذا رضي، وهو نادر\" (¬١).\rوقوله: \"وَهِمَ: لغة عن أبي عبيد، وشَمِلَ: لغة مشهورة، وغَوِيتُ: لغة ضعيفة وبعضهم لا يجيزها\" (¬٢). وقوله أيضًا: \" … فص الخاتم بالكسر\" (¬٣).\r١٢ - عناية بضبط المواد أو ضبط عبارة دون الاكتفاء بالحركات التي قد يصيبها التحريف. وقد كانت هذه ميزة حميدة عند الشارح، ساعدت على توثيق النص. يقول: \"بطل الأجير بطالة، بفتح الباء وكسرها\" (¬٤).\rوقوله أيضًا: \"رفَق الله بك بفتح الباء، أي: لطف بك، ورفُق بضم الفاء، أي: صار رفيقًا\" (¬٥).\r١٣ - لم ينحصر اهتمام الشارح في \"الانتخاب\" بالفصيح - فقط - بل أضاف إلى ذلك ما هو دخيل واستعمل في لغتنا عن طريق التعريب، ولا سيّما ما جاء معربًا من كلام الفرس أو الروم.\rيقول: \"والْخَنْدَرِيس: رومية معربة\" (¬٦). الرَّزْدَق: السطر من النخل، فارسي معرب\" (¬٧). \"والشُّفارج: فارسي، وهو نوع من الطعام كَاللُّهَنَة يتخذ بالعراق\" (¬٨).\r\r* المطلب الثاني: شرح الشواهد الشعرية:\rلقد اختلف الشراح فيما يختارونه من مادة الأصل لشرحهم، وهذا يرجع","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٥١.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٥٥.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٤.\r(¬٥) الانتخاب: ١٨٦.\r(¬٦) الانتخاب: ٣٧١.\r(¬٧) الانتخاب: ٣٨٥.\r(¬٨) الانتخاب: ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335103,"book_id":1358,"shamela_page_id":904,"part":"3","page_num":69,"sequence_num":904,"body":"لطبيعة ثقافة الشارح، وما يميل إليه من أجل أن يتحقق لهم الغرض الذي ينشده كل منهم في شرحه. وقدمنا أن الزجاجي اقتصر على شرح الخطبة، والبطليوسي خصص جزءًا كاملًا لشرح شواهد الكتاب، ففصل الشاهد، وكذا فهم الشاهد بعيدًا عن سياقه. والجواليقي لم يفصل بين الشاهد واللفظة، غير أنه لم يتناول المادة اللغوية ولا الشواهد كاملة. غير أن الجذامي لم يفصل في شرحه بين المادة اللغوية والشاهد الشعري فجاء الشرح متينًا متسلسلًا. كما أن شرح ما لم يشرحه ابن السيد البطليوسي وأبو موهوب الجواليقي، مستندًا إلى شرح أستاذه داود بن يزيد السعدي، أو أبي علي القالي، أو تعليقات من كتب شتى كان يتصرف فيها تصرفًا كبيرًا، وهذا ما سيظهر من خلال هذه المميزات التي تم تجميعها من خلال دراسة الشرح وهي كالآتي:\r١ - اهتم الجذامي بتهذيب المادة الشعرية التي أوردها ابن قتيبة، فأكمل منها ما جاء ناقصًا (ما يفوق ٢٠ بيتًا موزعًا على طول الشرح). ولم يكتف بإيراد البيت الذي جاء به المؤلِّف، بل كثيرًا ما كان يذكر بعض الأبيات التي تتقدمه أو تليه. وهذه طريقة لجأ إليها كثير من الشراح، إذ إن كثيرًا من الأبيات لا يمكن تفسيرها تفسيرًا صحيحًا، إلا بمعرفة ما سبقها أو ما يليها من بيت أو أبيات. وكان ذلك دأبه في مواضع كثيرة من الشرح، منها ما نقله عن ابن السيد ومنها ما أثبته هو. ونمثل لذلك بقوله: \"أنشد ابن قتيبة (¬١) للفرزدق: (بسيط)\rلَوْلَا ابْنُ عُتْبَةَ عَمْرُو وَالرَّجَاءُ لَهُ … مَا كَانَتْ البَصْرَةُ الحَمْقَاءُ لِي وَطَنَا\r(البطليوسي) (¬٢): يمدح بهذا البيت عمرو بن عتبة ويذم البصرة وينسبها إلى الحمق ..\r(الشارح) وبعده: (بسيط)\rفَجُودُهُ مُتْعِبٌ شُكْرِي وَمِنَّتَهُ … وَكُلَّمَا ازْدَدْتُ شُكْرًا زَادَنِي مِنَنَا\rيَرْمِي بِمِنَّتِهِ أَقْصَى مَسَافَتِهَا … وَلَا يُرِيدُ عَلَى مَعْرُوفِهِ ثَمَنَا\" (¬٣)","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٧١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٢.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335104,"book_id":1358,"shamela_page_id":905,"part":"3","page_num":70,"sequence_num":905,"body":"وفي بيت رؤبة:\rيَخْرُجْنَ مِنْ أَجْوَازِ لَيْلٍ غَاضٍ\rينقل كلام ابن السيد: \"الأجواز: الأوساط .. حكوا غضا الليل وأغضى فغاض، من غضا لا من أغضى\" (¬١). ثم يصححه قائلًا: \"أغضى الليل وأغضى: أظلم. وبعده:\rنضو قداح النابل النَّوَّاض\rقوله: (يخرجن) يعني الإبل التي ذكرها قبلها. والنضو: الخروج. والقداح: سهام الميسر. والنابل: صاحب النبل. والنواض: الخوارج شبه خروجها بخروج القداح من يد المقامر. .\" (¬٢).\r٢ - لا يكتفي الشارح برواية البيت كما أنشده ابن قتيبة، بل يذكر الروايات التي روي بها، ويقدم الرواية الصحيحة التي توافق معنى الشعر عنده، مستشهدًا بآراء علماء اللغة ورواة الشعر.\rنمثل لذلك ببيت أنشده ابن الأعرابي في \"الاقتضاب\" (¬٣) ونقله الشارح وهو: (طويل)\rإِذَا فَرَشَتْنَا ثَوْبَها فَكَأَنَّمَا … يُفَرِّقُ بَيْنَنَا نَمْلٌ وَبَعُوضُ\rثم قال: \"ويروى: فكأنما على الثوب نمل عارم وبعوض. ويروى: وإن لم آته لبغيض\" (¬٤).\rوفي قول الحارث بن عباد: (خفيف)\rقَرَّبَا مَرْبِطَ النَّعَامَةِ مِنِّي … إِنَّ قَتْلَ الغُلَامِ بِالشِّسْعِ غَالِي\rيقول الشارح: \"يقول: لا تبعدوها عني. ويروى: مربَط، بفتح الباء وكسرها، فمن فتح أراد المصدر: وهو الرباط. ومن كسر أراد موضع الرِّباط.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٣.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٩٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٠.\r(¬٤) الانتخاب: ٤٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335105,"book_id":1358,"shamela_page_id":906,"part":"3","page_num":71,"sequence_num":906,"body":"والمربط، بكسر الميم وفتحها: الحبل الذي يربط به\" (¬١).\r٣ - تعريفه بالشعراء. ولا يعني هذا أنه كان يقدم لنا ترجمة لكل شاعر يمر به، بل كان يزيد غالبًا بعض الإشكال. من ذلك: ذكر سبب تسمية الفرزدق (الغلظه وقصره) (¬٢)، وزيد الخيل (لأنه كانت له خيل كثيرة منها: الهطّال والكميت والورد والكامل وذؤول ولاحق. .) (¬٣). والمثقب العبدي (وذكر البيت الذي سمي بذلك) (¬٤). ويزيد بن الطثرية (¬٥). ومثيل ذلك كثير.\r٤ - حاول الجذامي أن يحيط القارئ علمًا بالأخبار والحوادث المتعلقة بالبيت، حتى يسهل استيعابه وفهمه. وقد اعتمد في ذلك على العلماء بالأخبار، ذاكرًا مصدره مرة، تَارِكُهُ أخرى.\rوفي شرح بيت الأعشى: (سريع)\rشَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا … وَيَوْمَ حَيَّانَ أَخِي جَابِرٍ\rيقول الشارح: \"شتان ما يومي: أي ليس يومي مثل يومي مع حيان، وهو رجل من بني حنيفة كان ينادم الأعشى. وكان لحيان أخ اسمه جابر: أي أنهما مفترقان، هذا في تعب وهذا في راحة. وكان حيان رجلًا جليلًا ولم يكن جابر مثله فغضب لما ضمه إليه، ولم ينادمه، فاعتذر إليه بالقافية\" (¬٦) السيرافي.\rوفي شرح بيت الكميت: (كامل)\rأَرْعِدْ وَأَبْرِقُ يَا يَزِي … دُ فَمَا وَعِيدُكَ لِي بِضَائِرِ\rيقول الشارح: \"يعني يزيد بن خالد بن عبد الله القسري. وكان خالد بن عبد الله قد حبس الكميت، وكتب في أمره إلى هشام بن عبد الملك يذكر أنه","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٤٣٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٥٦.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٢٠.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٨٩.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٢٦.\r(¬٦) الانتخاب: ٢٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335106,"book_id":1358,"shamela_page_id":907,"part":"3","page_num":72,"sequence_num":907,"body":"هجا بني أمية. فكتب هشام إلى خالد: أن اقطع يديه ورجليه واصلبه، فلما بلغ ذلك الكميت هرب من الحبس في زي امرأة، ومدح مسلمة بن عبد الملك، واستجار به وهجا خالدًا ويزيدًا ابنه\" (¬١).\r٥ - إن كتاب ابن قتيبة غني بالشواهد الشعرية، فقد استشهد بما لا يقل عن أربعمائة بيت شعري، لكنه لم ينسب الكثير منها إلى قائليها وهذا لا يعني أن المؤلِّف يجهل قائليها، فربما كان يجهل القليل منهم، لكنه جرى في أغلبها على عادة الكثير من أصحاب المؤلفات الذين حاولوا الإيجاز في ما يكتبونه، إذ الذي يعنيهم ليس القائل وإنما البيت الشاهد. وقد حاول الشارح أن ينسب بعض هذه الأبيات إلى قائليها أو يصحح نسبة البيت، وربما نسب الشارح البيت إلى شاعر آخر غير الذي ذكره المؤلِّف، والبيت مثبت في ديوانيهما. ومثيل ذلك شرحه للبيت الذي أنشد ابن قتيبة (¬٢): (وافر)\rرَحَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ جَنَفَاءَ حَتَّى … أَنَخَتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالمَطَالِي\rيقول الشارح: \"البيت لتميم بن مقبل. والمطالي جمع مطلاء: وهي مواضع مخصبة. . .\" (¬٣).\rوقوله: أنشد ابن قتيبة (¬٤): (وافر)\rعَلَى قَرَمَاءَ عَالِيَةٍ شِوَاهُ … كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خمَارُ\rيقول الشارح: \"يروى للسليك، ويروى لبشر بن أبي خازم يصف فرسًا مات، فانتفخ وارتفعت قوائمه\" (¬٥).\rيقدم الجذامي شروحًا مركزة ومدققة للغريب، معتمدًا - أحيانًا كثيرة - على آراء علماء اللغة، كما يقدم المعنى المراد من الشعر. وتفسيره للمعنى قليل بالمقارنة مع تفسير الغريب، حيث يقدم الأوجه التي يحتملها البيت.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١١٧.\r(¬٢) أدب الكتَّاب: ٥٩١.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٦٤.\r(¬٤) أدب الكتَّاب: ٥٩١.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335107,"book_id":1358,"shamela_page_id":908,"part":"3","page_num":73,"sequence_num":908,"body":"يقول في شرح بيت المرقش الأصغر:\rوَمَنْ يَغْوِ لَا يَعْدَمْ عَلَى الغَيِّ لَائِمَا\r\"الغي: ضد الرشد. ولغيت بالكسر: لغة حكاها أبو عبيد في باب \"فعلت وأفعلت\". . .\" (¬١).\rوفي بيت الأعشى: (سريع)\rوَقَدْ أُسَلِّي الهَمَّ حِينَ اعْتَرَى … بِجَسْرَةٍ دَوْسَرَةٍ عَاقِرِ\rيقول: \"الجسرة: العظيمة، ومثلها الدوسرة. والعاقر: التي لم تحمل وذلك أصلب لها. . .\" (¬٢).\r\rالمبحث الثاني النحو والصرف\rلقد اهتم الجذامي بالنحو والصرف اهتمامًا ملحوظًا، بحيث أثار مجموعة من المسائل والقضايا النحوية فشرحها وذكر آراء النحاة فيها. وكثيرًا ما كان يناقش المسألة، فيقدم الدليل ويقيم الحجة بالرجوع إلى آراء النحاة أحيانًا، وبالاعتماد على ثقافته وذاكرته أحيانًا أخرى. وقد ظهرت لنا شخصية الشارح بارزة في هذا الجانب من الشرح، فعرفنا الجذاميَّ نحويًا بارعًا متخصصًا في أجلّ علوم اللغة العربية بعد أن عرفناه لغويّا فذًّا. وأما القضايا التي أثارها في الشرح فتوزع على الأبواب الآتية:\r- باب الحروف التي تتقارب ألفاظها وتختلف معانيها.\r- باب المصادر.\r- باب معاني أبنية الأفعال.\r- باب تفعَّلت ومواضعها.\r- باب ما يهمز أوسطه من الأفعال.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٥١.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335108,"book_id":1358,"shamela_page_id":909,"part":"3","page_num":74,"sequence_num":909,"body":"- باب المبدل.\r- باب ما أبدل من القوافي.\r- باب القلب عند أهل التصريف.\r- باب إدخال الصفات وإخراجها.\r- باب زيادة الصفات.\r- باب معاني أبنية الأسماء.\r- شواذ الأبنية.\r- شواذ التصريف.\r- ما جمعه وواحده سواء.\r- ما جاء على أبنية الجمع.\r- أبنية نعوت المؤنث.\r- أبنية المصادر.\rويمكن لقراءتنا لقضايا الشرح أن تهدينا بسهولة إلى مجموعة من الخاصيات التي أضاءت هذا الجانب القيم، وهي:\r١ - عناية الشارح بجانب الإعراب، فكثيرًا ما كان يعرب اللفظة قبل شرحها، ويوجهها التوجيهات التي تحتملها. يقول على سبيل المثال: \"بلاء: منصوب على المصدر المشبه به، وهو مصدر بلاه يبلوه في معنى أبلاه إبلاء. . .\" (¬١).\rوقوله أيضًا: امَّحا: مضارع محا. يقال: محوته فامَّحا، مثل: كسرته فانكسر. والأصل: انمحا. . .\" (¬٢).\rوفي شرح بيت النابغة: (بسيط)\rوَعَيَّرَتْنِي بَنُو ذُبْيَانَ خَشْيَتَهُ … وَهَلْ عَلَيَّ بِأَنْ أَخْشَاكَ مِنْ عَارِ","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٠.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335109,"book_id":1358,"shamela_page_id":910,"part":"3","page_num":75,"sequence_num":910,"body":"يقول الشارح: \"وخشيته: منصوب بعيَّرتني على المفعول الثاني، والباء في قوله: \"بأن أخشاك\" بمعنى \"في\"، و \"من زائدة مؤكدة، تقديره: وهل علي عار في أن أخشاك، فكان المجرور في موضع الصفة للعار، فلما قدمه صار في موضع الحال\" (¬١).\rوقد يقف الشارح عند مسألة إعرابية تستدعي العديد من الاحتمالات، فيتبنى ما ذكره سيبويه والنحويون من أهل البصرة والكوفة حول المسألة دون زيادة أو نقص، إلا ما كان من اختصار في موضع أو تعويض في آخر، لتوثيق آرائه وتزكية احتمالاته. يقول على سبيل المثال: \"ومن جعل \"عوض\" اسم صنم جاز في إعرابه ثلاثة أوجه:\rأحدها: أن يكون مبتدأ محذوف.\rوجاز أن يكون في موضع نصب.\rويجوز أن يكون في موضع خفض.\rومن جعل \"عوض\" من أسماء الدهر، ففيه وجهان:\rأحدهما: أن يكون القسم بهما لا بالأسحم.\rوالثاني: أن يكون القسم بالأسحم فتكون الباء فيه للقسم\" (¬٢).\rوفي شرح بيت لبيد: (رمل)\rفَخْمَةٌ ذِفْرَاءُ تُرْتَى بِالعُرَى … قُرْدَمَانِيًا وَتَرْكًا كَالبَصَلْ\rيقول الشارح: \"فمن ذهب إلى الفخمة الدرع، نصبها على البدل من ذات جرس: وهو بدل اشتمال. . . والعائد من المبدل إلى المبدل منه محذوف على مذهب البصريين، وعلى مذهب الكوفيين إن الألف واللام سدت مسد الضمير. . .\" (¬٣).\rوقد يتجاوز أحيانًا آراء النحاة، ويتحفنا برأيه ويقدم حجته. يقول:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٤٧.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٢٣.\r(¬٣) الانتخاب: ٣٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335110,"book_id":1358,"shamela_page_id":911,"part":"3","page_num":76,"sequence_num":911,"body":"\"ليست \"أسأت به ظنًا\" بمنزلة \"سُؤت به ظنًا\"؛ لأن ظنًا بعد سُؤت نصب على التمييز، وبعد أسأت مفعول به. والدليل على ذلك أنك تقول: أسَأت به الظن ولا تقول: سُؤت به الظن\" (¬١).\r٢ - تناول الشارح عمل بعض الحروف والأدوات مستندًا على آراء النحاة، ومستشهدًا بالأبيات الشعرية والآيات القرآنية. نمثل لها بقوله:\r\"معنى \"في\": الوعاء والاشتمال، وهي خاصة بالأمكنة. ومعنى \"على\": الإشراف والارتفاع\" (¬٢).\rوقوله: \". . . لأن \"عن\" و \"بعد\" يتقاربان في معناهما. . . ولأن \"عن\": تكون لما عدا الشيء وتجاوزه. و \"بعد\": لما تبعه وعاقبه\" (¬٣).\rوقوله أيضًا: \"إنما جاز استعمال \"من\" هاهنا مكان \"عن\"، لأنه إذا حدثته عنه، فقد أتاه بالحديث. وإن شئت جعلتها بمعنى: \"من أجل\"، كقوله تعالى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ … \" (¬٤).\rوقوله: \"يقول: \"لاه\". أراد الله فحذف لام الجر واللام الأولى. وكان أبو العباس المبرد يرى: أنه حذف اللامين من الله، وأبقى لام الجر وفتحها. . وقال الخليل:. . . \"لاه أنت\" بمعنى: لله أنت. . .\" (¬٥).\r٣ - كما اهتم ببنية اللفظ وميزانه الصرفي، وأولاه عناية كبيرة. ومثاله قوله:\r\"طوى البطن؛ لأنه من طوى يطوى: فهو طَوٍ. وكذلك سائرها من فعل يفعل: فهو فعل، هو باب الأدواء والعاهات\" (¬٦).\rوقوله: \"الأصل في \"هرقت\": هريقت. وفي \"أرقت\": أريقت، فقلبوا","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٧٧.\r(¬٢) الانتخاب: ٤٣٩.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٣٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٤١١.\r(¬٥) الانتخاب: ٤٣٢.\r(¬٦) الانتخاب: ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335111,"book_id":1358,"shamela_page_id":912,"part":"3","page_num":77,"sequence_num":912,"body":"الياء ألفًا لتحركها، وألقوا حركتها على ما قبلها، وحذفوا الألف لسكونها وسكون القاف بعدها. فإذا رددته إلى المستقبل قلت: يُهَريق بفتح الهاء؛ لأن الهاء هي التي كانت همزة، غير أن العرب تسقط ألف القطع في المضارع في مثل: أقام … فيقولون: يقيم .. وأصله: يؤيقم، وتركوا الهاء في يهريق ولم يستثقلوها كما استثقلوا الهمزة. فوزن يهريق من الفعل: يهفعل وليس في الكلام غيره. ومن العرب من يقول: أهرقت لأنه لما كَثُر لفظهم: يهرقت أشبه فعلت، فأدخلوا عليه ألفًا أخرى، وهو خطأ في القياس\" (¬١).\r٤ - كان الشارح يقدم للباب قبل مناقشة الصيغ والأبنية الواردة فيه، مستشهدًا بآراء أصحاب المذهبين. يقول:\r\"ذهب الكوفيون بهذه الألفاظ المسموعة من العرب، إلى أن \"باب ما لم يسم فاعله\" باب مسموع. وذهب البصريون إلى أنه منقول. . . بدليل قولهم: \"سوير\" الرجل. وقد أجمعوا على أنه لا يجوز فيه الإدغام، والحكم في الياء والواو إذا اجتمعتا وسبق أحدهما بالسكون، أن يدغم الساكن في المتحرك، فامتناع الإدغام هنا دليل على أن الباب منقول وأن الأصل: \"باب الفاعل\"، وأن \"سوير\" محمول على ساير، فكما لا يجوز الإدغام في ساير لأن الألف لا تدغم ولا يدعم فيها، فكذلك في \"سوير\" (¬٢).\rوقد يجمع كل الأبنية الواردة في الباب. يقول في \"باب تفاعلت ومواضعها\": \"تفاعل على خمسة أضرب:\rأحدها: مطاوع فاعل، نحو: باعدته فتباعد. والثاني: إظهار الفاعل أنه في حال وليس هو فيها: كتجاهل وتغافل. والثالث: على ضربين اثنين غير متعد: كتضارب. ومن اثنين متعد: كتنازع. والرابع: بمعنى فاعلت: كتماريت، وبمعنى فعلت: كتقاضيت وتوانيت. وإذا كان من اثنين: فما كان من فعل يتعدى إلى مفعول واحد، لم يتعد نحو: ضارب. وما كان يتعدى إلى","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٧٧.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335112,"book_id":1358,"shamela_page_id":913,"part":"3","page_num":78,"sequence_num":913,"body":"مفعولين تعدى إلى مفعول واحد، نحو: تنازعنا الحديث وتجاذبنا الثوب\" (¬١).\r٥ - تناول الشارح ظواهر مهمة طال الحديث عنها وكَثُر الجدال حولها منها: ظاهرتا الإعلال والإبدال (¬٢)، نمثل لذلك بقوله:\r\". . . أصله: ذفاريَّ قلبت الألف ياء لانكسار ما قبلها، من قال: \"ذفار\" أعلاه إعلال جوار. ومن قال: ذفارى قلب الكسرة فتحة والياء ألفًا، كما قالوا: حبالى، فأما عذارى وصحارى فالأصل: صحاريٌّ بتشديد الياء وكذلك عذاريٌّ بياءين:\rإحداهما: بدل من الألف الأولى.\rوالثانية: بدل من ألف التأنيث المنقلبة همزة لوقوعها طرفًا بعد الألف الزائدة، وقلبت ياء لانكسار ما قبلها. ثم إنهم قد استثقلوا ذلك فحذفوا الياء الأولى تخفيفًا فأَعل اعتلال جوار ومدار. ومن قال: صحارى وعذارى أبدل من الياء ألفًا لأنها أخف من الياء، فقلبوا من \"فعالل\" إلى \"فعالى\" وشبهوا الألف المحدودة فيها بالألف المقصورة في حبلى. . .\" (¬٣).\rوقوله أيضًا:\r\"هذا الإبدال كراهة اجتماع ثلاث نونات، فأبدل من الحرف الثالث الياء لأنها أخف، كما قالوا: ديوان والأصل: دوّان فاستثقلوا التشديد فأبدلوا من النون ياء\" (¬٤).\r٦ - عكس الشرح العديد من القواعد النحوية سواء في \"باب الحروف\" كما في قوله:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣١٤.\r(¬٢) يرجع إلى تمييز الخلاف بين اللغويين والنحويين في هذا الباب إلى: كتاب سيبويه: ٢/ ٣١٣ (باب حروف البدل)؛ الخصائص: ٣/ ١٤٥ (باب في تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني)؛ المفصل: ١٠/ ٦؛ أوضح المسالك: ٣/ ٣١٢؛ المزهر: ١/ ١٤٥ - ٤٦٠.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٢٥.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335113,"book_id":1358,"shamela_page_id":914,"part":"3","page_num":79,"sequence_num":914,"body":"\"إن كل حرف جر وقع موضع صفة أو حال أو خبر، فإنه يتعلق بالمحذوف الذي ناب منابه\" (¬١).\r\"حرف الحلق إذا كان عينًا فتح نفسه، وإذا كان لامًا فتح قبله. فالعين: ذهب يذهب، واللام: جبه يجبه\" (¬٢).\rأو في \"باب الأفعال\" كقوله:\r\"الفعل بكسر الفاء يأتي للمفعول كثيرًا إذا قبل المفعول من الفاعل أثر الفعل: كالذبح والطحن وما أشبهه، وقد يأتي نحو السب والقرن؛ لأن الفاعل يكون من جهة فاعلًا ومن جهة مفعولًا يأتي للفاعل قليلًا نحو: التلو والتبع\" (¬٣)].\rأو في \"باب الأسماء\" كقوله:\r\"إذا جاء المصدر على غير الصدر وكان اسمًا من الأسماء، لم يستحق أن يعمل عمل الفعل كما لا يعمل الاسم عمل الفعل\" (¬٤).\rأو في \"الأبنية والصيغ\" كقوله:\r\"مفعال وفعيل وفعّال وفعول: تفيد من المبالغة ما لا يفيد فاعل، إذ كان يصلح للقليل والكثير، وهي مختصة بالكثير. وأما فعيل فإذا كان بمعنى \"فاعل\" أفاد مبالغة: كنصير بمعنى ناصر، وإذا كان جاريًا على ما كان قبحًا أو حسنًا لم يفد مبالغة، ككريم وظريف ولئيم\" (¬٥).\r\"أفعلت تأتي كثيرًا للإلقاء. وفعلت: للنزع ضده\" (¬٦).\r٧ - كما تناول صيغ بعض الجموع. ومن ذلك قوله: \"الطاغوت عند سيبويه اسم واحد مؤنث يقع للجمع كهيئته للواحد، فعلى قول سيبويه هذا إذا","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٧١.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٣٦.\r(¬٣) الانتخاب: ١٥.\r(¬٤) الانتخاب: ٦١٠.\r(¬٥) الانتخاب: ٤٠.\r(¬٦) الانتخاب: ٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335114,"book_id":1358,"shamela_page_id":915,"part":"3","page_num":80,"sequence_num":915,"body":"سميت به رجلًا لم تصرفه، ووزنه على قول سيبويه فاعول: كطاووس وناووس. . .\" (¬١).\rوعن أبنية المؤنث يقول:\r\"أوفاز جمع قليل، ووفاز جمع كثير\" (¬٢).\r\"وبعضهم يقول سكرانة: هم بنو أسد، حكى يعقوب أن قومًا من بني أسد يقولون: سكرانة، وذلك ضعيف. . .\" (¬٣).\rوعن أبنية المصادر، وفي شرح قول ابن قتيبة: \"شكر شكرانًا\" يقول:\r\"سيبويه: وقالوا: الشكران والغفران، وقالوا: الشكور كما قالوا: الجحود، وقالوا: إنما هذا الأصل نوادر تحفظ عن العرب\" (¬٤).\rوعن شواذ التصريف يقول:\r\"أصل عيد عِوْد لأنه من عودة المسرة، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فكان يجب أن يقال في الجمع: أعواد لذهاب العلة الموجبة للقلب … كما قال: ديمة وديم وهو من الواو، ولكن ألزموه البدل حتى قالوا في فعّل منه: ديَّم. . .\" (¬٥). ومثل ذلك كثير.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٩٧.\r(¬٢) الانتخاب: ١٠٣.\r(¬٣) الانتخاب: ٦٠١.\r(¬٤) الانتخاب: ٦٠٦ - ٦٠٧.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335115,"book_id":1358,"shamela_page_id":916,"part":"3","page_num":81,"sequence_num":916,"body":"الفصل الرابع شواهد الشارح\rتعتبر الشواهد في الشروح القديمة عنصرًا تفسيريًا مهمًا، يعتمد عليه الشارح لتأكيد آرائه وتأييد مقولاته؛ لأنها دليل صحة وأداة توضيح وتعليل، وكذلك الأمر عند الجذامي الذي وجدناه في شرحه يقف أحيانًا كثيرة عند اللفظة، ويقدم ما استجمعه من شروح وآراء العلماء وأصحاب اللغة، ويورد استشهادات من القرآن والحديث والشعر والأمثال … فكان ينطلق بنا في آفاق أغنى وأرحب. وتنقسم شواهد الشرح إلى شعرية ونثرية:\r\rالمبحث الأول الشعر\rوتحظى الأشعار بالقسمة الكبرى بالقياس إلى موضوعات النثر، وتصل إلى: ٩٨٥ بيتًا شعريًا وما يزيد عن ١٥٠ شاعرًا، قصد بها الاستدلال والحجاج اللغوي على قضايا الشاذ والغريب. وهي مما يكثر دورانه في كتب اللغة والنوادر، وتتمثل في أبيات مفردة ومقطعات بلغ عددها: ٥٩٣ وأنصاف أبيات: ٩٧. وأرجاز: ٣١٣ لشعراء من العصر الجاهلي والإسلامي منهم: الأعشى: ٣٦ بيتًا. ذو الرمة: ٣٣. امرؤ القيس: ٢٧. أبو ذؤيب: ٢٥. الفرزدق: ١٩. جرير: ١٧. النابغة الجعدي: ١٧ وغيرهم كثير. ورجاز نذكر منهم: العجاج: ٤٥ بيتًا. رؤبة: ٣٨. أبو النجم العجلي: ٢٤. أبو محمد الفقعسي: ١٢ وغيرهم. كما استدل الجذامي بشعر شعراء القبائل من بني عبس وبني تميم، ولعلّ شعر قبيلة هذيل حظي بالنصيب الكبير: ٥٠ بيتًا لشعراء نذكر منهم: أبو ذؤيب وأبو كبير الهذلي وساعدة بن جؤية وعبد مناف بن ربع وأمية بن عائذ والمتنخل الهذلي وأبو خراش وأبو جندب وساعدة بن العجلان. كما استشهد بشعر العديد من الشعراء لم نقف لهم على دواوين إلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335116,"book_id":1358,"shamela_page_id":917,"part":"3","page_num":82,"sequence_num":917,"body":"أشعارًا ومقطعات متفرقة في كتب اللغة والأدب ومنهم: جواس بن هريم، أبو الجراح العقيلي، الأجدع بن مالك الهمداني، العديل بن الفرخ، المكعبر الأسدي، عصام بن المقشعر، عوف بن عطية، حنظلة بن شرقي، غسان السليطي. . .\rوقد كان الجذامي حريصًا على أن يقتصر في شواهده على العصرين المتفق على الاستشهاد بهما وهما الجاهلي والإسلامي، وذلك للالتزام بشرط الفصاحة التي يتطلبها القياس عنده.\rكما يخلو الشرح من شعر أهل الأندلس، إلا بيتًا مفردًا لمحمد بن هانئ (¬١).\rوهناك أشعار كثيرة يصعب تحديد قائليها لاكتفائه بقوله: (قال الشاعر - قال الراجز - كقول الآخر - أنشدني بعض أهل اللغة - أنشد الكوفيون. . .). وأخرى كان يرويها الجذامي على لسان كبار الرواة واللغويين أمثال: (أبي عبيدة - ابن الأعرابي - والكسائي - ابن دريد - الخليل. . .).\rوهناك صنف آخر من الأشعار يتمثل في مقطعات تصل - أحيانًا - إلى ستة أبيات نمثّل لها بشعر لطريف بن تميم العنبري (¬٢) ومنها: (كامل)\rأو كلّما وردت عكاظ قبيلة … بعثوا إليّ عريفهم يتوسم\rفتوسموني إني أنا ذاكم … شاك سلاحي في الحوادث معلم\rتحتي الأغر وفوق جلدي نثرة … زغف ترد السيف وهو مثلم\r\rالمبحث الثاني النثر\rأما النثر فتضمن القصص والأخبار المتعلقة بالمناسبة التي قيل فيها: الشعر أو المثل أو أيام العرب … وقد روى أغلبها عن: أبي بكر بن الأنباري،","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٧٢.\r(¬٢) الانتخاب: ٥١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335117,"book_id":1358,"shamela_page_id":918,"part":"3","page_num":83,"sequence_num":918,"body":"الأصبهاني، ابن كناسة، السيرافي، البطليوسي، داود بن يزيد السعدي. . .\rومن نماذج ذلك ما يأتي:\rفي شرح بيت جرير: (طويل)\rأَيَشْهَدُ مَثْغُورٌ عَلَيْنَا وَقَدْ رَآى … نُمَيْلَةَ مِنَّا فِي ثَنَايَاهُ مَشْهَدَا\rيقول: \"ومثغور: هو عبيد بن غاضرة بن سمرة بن عمرو بن قرط العنبري، ولقب مثغورًا لأن سحيم بن وثيل الرياحي هتم ثغره، وذلك أن سحيمًا اتهم جد المثغور سمرة بن عمرو أنه هتم ثغر أمه ليلى بنت شداد، وكان سمرة المذكور على بعض الأعمال لعثمان بن عفان ﵁، ومثغور هذا هو الذي يهجوه جرير لأنه شهد الفرزدق عليه. . .\" (¬١).\rوفي شرح مثل: \"وعند جهينة الخبر اليقين\" يقول: وجهينة بالجيم والهاء: هو الصحيح، وذلك أن أصل هذا المثل أن حصين بن عمرو بن معاوية بن كلاب خرج في سفر ومعه رجل من جهينة يقال له: الأخنس بن شريق، فنزلا في بعض منازلهما فقتل الجهيني الكلابي وأخذ ماله، وكانت لحصين أخت تسمى صخرة، وكان تبكيه في المواسم وتسأل عنه فلا تجد من يخبرها بخبره، فقال الأخنس (روى ستة أبيات): (وافر)\rتُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ … وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ\" (¬٢)\rوعن حرب صفين يقول: \" … محمد بن طلحة وقتل يوم صفين، وكان علي ﵀ قال لأصحابه: اجعلوا شعاركم ﴿حم (١)﴾ لا ينصرون، وكان محمد بن طلحة من أصحاب معاوية، وكان إذا حمل عليه رجل من أصحاب علي يقول له: أسألك بحم فكيف عنه إلى أن حمل عليه الأشعث بن قيس فقال له محمد: أسألك بحم، فلم يلتفت إلى قوله وطعنه وقتله وقال: (طويل)\rيُذَكِّرُنِي حَامِيمُ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ .. فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٦٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335118,"book_id":1358,"shamela_page_id":919,"part":"3","page_num":84,"sequence_num":919,"body":"عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا … عَلِيًّا وَمَنْ لَمْ يَتْبَعِ الحَقَّ يَظْلِمِ\" (¬١)\rوعن أخبار القائل يقول: \"بنو صعفوق قوم كانوا يخدمون السلطان باليمامة، وكان معاوية بن أبي سفيان قد صيّرهم إليها. وقال الأصمعي: صعفوقة قرية باليمامة كان ينزلها خول السلطان. وقال ابن الأعرابي: هو صعفقي فيهم، والصعافقة: قوم من البقايا الخالية باليمامة ضلت أنسابهم، وقيل: هم الذين يشهدون الأسواق ولا بضائع لهم، فيشترون السلع على وجوههم ويبيعونها، ويأخذون الأرباح\" (¬٢).\r\rالمبحث الثالث القراءات القرآنية\rكما تضمن الشرح نصوصًا أخرى تمثّلت أساسًا في الآيات القرآنية والقراءات القرآنية. نمثل لها بقوله: \"وقد قرئ: فبهت الذي كفر على ثلاثة أوجه\" (¬٣).\rوقوله: \"وعسيت لغة وبها قرأ نافع\" (¬٤).\r\rالمبحث الرابع الأحاديث النبوية وأخبار الصحابة والتابعين\rاستمد أغلبها من كتب غريب الحديث. يقول في شرح الورق: \"الورق: الفضة دراهم كانت أو غير دراهم، يدل على ذلك أن عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه: أي من فضة، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٤٢٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٦٠.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٠٦.\r(¬٤) الانتخاب: ٢٥٢.\r(¬٥) الانتخاب: ١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335119,"book_id":1358,"shamela_page_id":920,"part":"3","page_num":85,"sequence_num":920,"body":"وفي حديث ابن الزبير عند هدمه الكعبة. قال: \"ولما برز عن ربضه دعا بكبره، فنظروا إليه، أي: بمشايخه، وهم جمع أكبر\" (¬١) والكلام منقول من كتاب \"الغريبين\" للهروي.\r\rالمبحث الخامس أخبار بعض الولاة والفقهاء والحكماء\rأمثال: \"الحجاج بن يوسف الثقفي\" (¬٢) و \"عبيد الله بن زياد\" (¬٣) و \"عمرو بن جرموز المجاشعي\" (¬٤) و \"خالد بن عبد الله القسري\" (¬٥). . . أو الفقهاء أمثال: \"عبيد الله بن عبد الله بن مسعود\" (¬٦) … أو بعض الأعراب كأخبار \"عذافر الفقيمي\" (¬٧) أو بعض المجان كندماني جذيمة: \"مالك وعقيل\" (¬٨) أو بعض الحكماء وأهل العلم كـ: \"ابنة الخس\" (¬٩)، ونوادر بعض الشعراء كـ: \"حنظلة بن شرقي\" (¬١٠). . .\rكما تعددت اقتباساته ونقوله، والتي يمكن تصنيفها ضمن المجال اللغوي - خاصة - استعان بها لشرح الغريب وتمييز الفروق اللغوية التي أثارها الشرح. وهذا ما سنفصل الحديث عنه عند الحديث عن مصادره إن شاء الله تعالى.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٨٦.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٧٠.\r(¬٥) الانتخاب: ١١٨ - ٢١٨.\r(¬٦) الانتخاب: ٢٦٩.\r(¬٧) الانتخاب: ٢١٣.\r(¬٨) الانتخاب: ٤٦٥.\r(¬٩) الانتخاب: ٤٤٤.\r(¬١٠) الانتخاب: ٥٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335120,"book_id":1358,"shamela_page_id":921,"part":"3","page_num":87,"sequence_num":921,"body":"الفصل الخامس مصادر الشارح\rاعتمد الجذامي في شرحه على مجموعة هامة من أقوال اللغويين والنحويين والأدباء، وحرص على نسبة كل قول إلى قائله ورد النصوص إلى أصحابها، وظهر لنا تتبُّع كبير وتوسُّع واضح، فمثَّل شرحه للفظة واحدة استقصاء لما يوضح المادة من حيث أصلها واشتقاقها ولغاتها ومعانيها المختلفة، وذكر ما يعين على فهمها من: شعر أو مثل أو قرآن أو حديث أو خبر أو. . .\rوالنقل عن الأدباء واللغويين في \"الانتخاب\" ظاهرة ملفتة للنظر لازدحام أسمائهم، وكثرة ما حشد الجذامي عنهم من شروح وتفسيرات. وقد حظي عنده داود بن يزيد السعدي بمنزلة عالية شريفة فأكثر من النقل عنه، وأسدى لنا خدمة جليلة في الكشف عن علم من أعلام اللغة والأدب في الأندلس، هذا الشيخ الورع الذي لا نجد له ما يدلنا على حياته العلمية والأدبية. وكذلك ابن السيد البطليوسي وأبو علي القالي. . .\rومن خلال دراسة الشرح قمنا بجمع النقول التي وردت في السفر الثاني منه وأحصيناها حسب أهمية ورودها في الشرح من حيث العدد، وهي كالآتي بطريقة تنازلية:\r
المصدر عدد النقول المصدر عدد النقول
ابن السيد البطليوسي ٢٥٥ أبو نصر ١٥
داود بن يزيد السعدي ٢٢٣ أبو حنيفة ١٤
يعقوب بن السكيت ١٣٢ المبرد ١٣
أبو علي القالي ١١٧ ابن جني ١٢
سيبويه ٨٥ قاسم بن ثابت ١٢
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335121,"book_id":1358,"shamela_page_id":922,"part":"3","page_num":88,"sequence_num":922,"body":"\r
المصدر عدد النقول
الأصمعي ٧٣
أبو عبيد القاسم بن سلام ٥٠
الخليل ٤٦
الفراء ٤٤
أبو عبيدة ٣٦
أبو زيد الأنصاري ٣١
ابن دريد ٣١
ابن الأعرابي ٣١
ثعلب ٣٠
أبو حاتم السجستاني ٢٥
علي بن حمزة البصري ٢٠
السيرافي ٢٠
الزجاج ١٨
يونس بن حبيب ١٧
أبو عمرو الشيباني ١٦
الكسائي ١٦
ابن القزاز ٠٢
المفضل الضبي ٠٢
كراع النمل ٠٢
أبو بكر بن سراج ٠٢
أبو علي الدينوري ٠٢
أبو الحجاج الأعلم ٠٢
النجيرمي ٠٢
ابن كناسة ٠٢
\r\r\r\r
المصدر عدد النقول
اللحياني ١١
أبو علي الفارسي ١١
الأخفش ٠٨
ابن درستويه ٠٨
الزبيدي ٠٧
النحاس ٠٦
التوزي ٠٥
المطرز ٠٤
ابن سيده ٠٣
المعري ٠٣
الأثرم ٠٣
الجرمي ٠٣
اليزيدي ٠٢
المازني ٠٢
السكري ٠٢
قطرب ٠٢
الخطابي ٠٢
أبو علي الهجري ٠١
نفطويه ٠١
أبو رياش ٠١
الوقشي ٠١
أبو العباس الأحول ٠١
الأصبهاني ٠١
الطوسي ٠١
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335122,"book_id":1358,"shamela_page_id":923,"part":"3","page_num":89,"sequence_num":923,"body":"من خلال هذا الجرد الموجز لهذه النقول تبين لنا أن عدد العلماء والرواة الذين أخذ عنهم الجذامي بلغ: سبعة وخمسين علمًا، حظي فيه المشارقة بنصيب أوفر، بحيث بلغ عدد العلماء منهم: ثمانية وأربعين، وعدد نقولهم: خمسة وثلاثين وثمان مائة. وأما عدد الأندلسيين: فتسعة أعلام وعدد نقولهم: ستة وعشرون وخمس مائة؛ غير أن أغلب النقول الأندلسية هي في الأصل نصوص مشرقية، فيكون الجذامي في كلتا الحالتين ناقلًا مادة مشرقية، ويبقى حظ المادة الأندلسية نادرًا جدًّا. وهكذا يتأكد لنا من جديد أن الأندلس كانت على اتصال بكل التيارات الفكرية واللغوية في المشرق، وقد سبق أن أشرنا لذلك في شواهد الشارح.\rكما اعتمد الجذامي في شرحه على مجموعة هامة من كتب اللغة والأدب وغيرها ذكر بعضها بأسمائها، واقتصر في البعض الآخر على ذكر أسماء المؤلفين دون ذكر عناوين كتبهم، مما يدل على سعة اطلاعه وطول باعه. وأما المصادر التي ذكرها فهي كالآتي (¬١):\rعنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات)\r• إصلاح المنطق لابن السكيت: [مطبوع]\r• إصلاح المنطق أبي علي الدينوري: (لم أقف عليه. أثبته له الحموي في معجم البلدان: ٢/ ٢٣٩)\r• اختيارات الأصمعي: [مطبوع] (الأصمعيات)\r• اختيارات المفضل الضبي: [مطبوع] (المفضليات)\r• الأضداد لابن السكيت: [مطبوع] (ضمن ثلاث كتب في الأضداد: أبو حاتم، الأصمعي)\r• الأضداد للتوزي: [مطبوع] (ضمن مجلة المورد)\r• الأفعال لابن القوطية: [مطبوع]\r• الأمالي والنوادر للقالي: [مطبوع]","footnotes":"(¬١) ينظر: فهرس المصادر لمعرفة الصفحات التي ورد فيها المصدر، تفاديًا للتكرار.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335123,"book_id":1358,"shamela_page_id":924,"part":"3","page_num":90,"sequence_num":924,"body":"عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات)\r• الأمثال للقاسم بن سلام: [مطبوع]\r• البارع لأبي علي القالي: [مطبوع] (ضاع منه قسم كبير قطعتين: المتحف البريطاني ٩٣١١ - OR المكتبة الوطنية بباريس ٤٢٣٥ SC قطعة تستخرج من: حواشي مختصر العين، المستدرك على العين، معجم ما استعجم)\r• البيان والتبيين للجاحظ [مطبوع]\r• تعاليق الكتَّاب للقالي: [مفقود] (مما سجله القالي على نسخته من أدب الكتَّاب، أو مما رواه تلاميذه عنه، فسجلوه على نسخهم، ولو قُيض لهذه الحواشي أن تجمع لخرج منها مؤلف لا يقل عن طرر الوقشي والبكري)\r• التنبيهات على أغاليط الرواة لعلي بن حمزة البصري: [مطبوع] (مطبوع ضمن كتاب المنقوص والممدود للفراء. ويضم التنبيهات على: الإصلاح، الفصيح، الغريب المصنف، الكامل)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335124,"book_id":1358,"shamela_page_id":925,"part":"3","page_num":91,"sequence_num":925,"body":"عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات)\r• التنبيهات على ما في نوادر أبي عمرو الشيباني من أغاليط: [مطبوع] مجلة كلية الآداب، البصرة ع ١٨، ١٩٨١ م\r• التنبيهات على أغاليط كتاب النبات لأبي حنيفة: [مخطوط] رقم ٥٠٣، لغة. دار الكتب\r• التنبيهات على غلط العين (لم أقف عليه)\r• التذكير والتأنيث للسجستاني: [مطبوع] (المذكر والمؤنث)\r• الجمهرة لابن دريد: [مطبوع]\r• الحماسة لأبي تمام: [مطبوع]\r• خلق الإنسان للأصمعي: [مطبوع]\r• التصاريف للمازني: [مطبوع] (هو متن كتاب «المصنف لابن جني»)\r• الخصائص لابن جني: [مطبوع]\r• الدلائل في الحديث لقاسم بن ثابت السرقسطي: [مخطوط] خ ع، الرباط ١٩٧ ق (الدلائل على معاني الحديث بالشاهد والمثل)\r• سر الصناعة لابن جني: [مطبوع]\r• شرح أشعار الهذليين للسكري: [مطبوع]\r• شرح سقط الزند للبطليوسي: [مطبوع]\r• شرح الفصيح لابن درستويه: [مطبوع]\r• ضوء السقط للمعري: [مطبوع] (رسالة جامعية كلية الآداب، فاس)\r• طبقات الشعراء لابن قتيبة: [مطبوع] (الشعر والشعراء)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335125,"book_id":1358,"shamela_page_id":926,"part":"3","page_num":92,"sequence_num":926,"body":"عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات)\r• العين للخليل: [مطبوع]\r• الغريب المصنف للقاسم بن سلام: [مطبوع] (طبع ج: ١ و ٢، ج: ٣ مع الفهارس لم يطبع بعد)\r• غريب الحديث للقاسم بن سلام: [مطبوع]\r• غريب الحديث لابن قتيبة: [مطبوع]\r• الغريبين أبي عبيد الهروي: [مطبوع] (طبع ١/ ١٩٧١ م آخر حرف «ح»)\r• الفصيح لثعلب: [مطبوع]\r• فعلت وأفعلت للزجاج: [مطبوع]\r• فعلت وأفعلت للقالي: [مفقود] (فهرسة ابن خير: ٣٥٢، المقري في النفح: ٤/ ٧٤ ألفه للناصر. ثلاثة أمثال من كتاب «فعلت وأفعلت» للزجاج، استشهد به الجذامي في شرح المقامات: ١٣٥، ١٥٨ وجه)\r• القلب والإبدال لابن السكيت: [مطبوع]\r• الكتاب لسيبويه: [مطبوع]\r• كتاب أبي علي القالي: (أراد نسخة أدب الكتاب)\r• كتاب أبي نصر: (نفسه)\r• كتاب داود السعدي: [مفقود] (لعله يريد شرح أدب الكتاب)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335126,"book_id":1358,"shamela_page_id":927,"part":"3","page_num":93,"sequence_num":927,"body":"عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات)\r• كتاب أبي حاتم: (لم أقف عليه)\r• كتاب ابن صاحب الأحباس: (النسخة التي رواها من أدب الكتاب)\r• كتاب أبي زيد: (لم أقف عليه)\r• الكامل للمبرد: [مطبوع]\r• لحن العامة للزبيدي: [مطبوع]\r• لحن العامة للدينوري: [مفقود]\r• مختصر العين للزبيدي: [مطبوع: حرف: ع]، [مخطوط: خ القرويين ٨٠/ ٣٦٣] (ينقص حرف «السين» من النسخة المخطوطة)\r• المسائل والأجوبة لابن قتيبة: [مطبوع] طبعتين («المسائل والجوابات» وأكثرها مستمد من الحديث، تاريخ بروكلمان: ٢/ ٢٢٧)\r• المسائل الحلبية للفارسي: [مطبوع]\r• المعاني لابن القزاز: (لم أقف عليه)\r• المعاني لابن قتيبة: [مطبوع] (المعاني الكبير)\r• المعاني لابن السكيت: (لم أقف عليه)\r• مقاتل الفرسان لأبي عبيدة: (ذكره السيوطي في البغية تحت عنوان: «مقاتل العرب» رواه القالي وحمله معه إلى الأندلس. فهرسة ابن خير: ٣٩٨)\r• المقصود والممدود للقالي: [مطبوع]\r• المقصور والممدود للسجستاني: [مطبوع]","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335127,"book_id":1358,"shamela_page_id":928,"part":"3","page_num":94,"sequence_num":928,"body":"عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات)\r• الموعب لابن التباني: [مفقود] (كتاب عظيم الفائدة أتى فيه بما في «العين» من صحيح اللغة دون إخلال بشيء من شواهد القرآن والحديث وصحيح أشعار العرب، ثم زاد فيه ما زاده ابن دريد، فصار محتويًا على الكتابين جميعًا إلا أنه قليل الوجود ولم يعرج الناس علي نسخه، بل مالوا إلى: الجمهرة والعين. المزهر: ١/ ٨٨ نقل عنه الجذامي في شرح المقامات: ٥٨. ذكر بأسماء مختلفة. ينظر: الصلة: ١/ ١٢٣)\r• النبات لأبي حنيفة: [مطبوع] (ابن خير: ٣٦٠. البحر المحيط: ١/ ٦ عبارة عن ملتقطات مما نسب إليه عند المتأخرين)\r• نوادر ابن الأعرابي: [مخطوط] رقم ٤٦ لغة، تيمور، دار الكتب (نشر هذه الكراسة الواحدة المخطوطة سعيد الخوري الشرتوني، بيروت ١٨٩٤ م)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335128,"book_id":1358,"shamela_page_id":929,"part":"3","page_num":95,"sequence_num":929,"body":"عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات)\r• نوادر الشيباني: (لم أقف عليه)\r• نوادر الهجرئ: [مطبوع]. (ج: ١ تحت عنوان: «التعليقات والنوادر»)\r• نوادر يونس بن حبيب: (كثير الفائدة قليل الوجود، اختصره ابن سلام وبقي إلى عند السيوطي. المزهر: ٢/ ١٤٣)\r\rوهكذا أمكننا أن نلقي نظرة حول تطور حركة التأليف اللغوية - خاصة - والتأثير المشرقي في الغرب الإسلامي، من خلال أمهات المصادر والأصول اللغوية التي أثرت الثقافة الأندلسية بثقافة أصيلة ساعدت على إبراز أعلام أندلسيين، ذاعت شهرتهم في اللغة، ونافسوا علماء المشرق: كالزبيدي، وابن القزاز، والأعلم الشنتمري.\rومن أهم النتائج التي توصلنا إليها من خلال جرد هذه المصادر، ومدارسة النصوص التي اقتبست منه، لو أردنا الإجمال:\r* يمكن أن نصنّف هذه المصادر إلى ثلاث:\r- كتب اللغة والأدب.\r- كتب الأشعار والدواوين.\r- كتب الأخبار والنوادر.\r* أمهات ومصادر لأفذاذ وعلماء الأمة.\r* مصادر لم نقف عليها ولم تصل إلينا خاصة للأندلسيين وهي نادرة جدًّا، لم تتجاوز: ٧ مصادر.\rمفقود: ٤، مخطوط: ١، مطبوع: ٢.\rويتبين من خلال هذا الجرد الموجز للمصادر الواردة في الشرح أن من بينها مجموعة من الكتب النفيسة التي لم تصل إلينا، مما سبّب لنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335129,"book_id":1358,"shamela_page_id":930,"part":"3","page_num":96,"sequence_num":930,"body":"صعوبة ليست بالهينة في تخريج مجموعة من النقول والنصوص الواردة في المتن وتوثيقها من مظانها الأصلية، فعمدنا إلى الاستعانة بكتب الأدب واللغة لسدّ هذا النقص.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335130,"book_id":1358,"shamela_page_id":931,"part":"3","page_num":97,"sequence_num":931,"body":"الفصل السادس آراء الشارح\rإن قارئ كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكُتَّاب\"، وهو يمر بنقول كثيرة من آيات قرآنية وأحاديث نبوية ونصوص شعرية وأمثال وأخبار وغيرها يكاد يخرج بصدر يضيق ونفس تضجر، ويخشى عدم العثور على خطوط واضحة تبرز شخصية الجذامي في شرحه، غير أن تتبّعنا لأبواب الشرح ودراستها أتاح لنا الكشف عن شخصية رجل فذّ، عميق الاطلاع، غزير الحفظ واسع الرواية، كثير الاستشهاد.\rوقد مكّننا هذا الشرح القيّم من الإطلالة على الحياة الأدبية الأندلسية في أزهى مراحلها، إذ نحن نفتقد الكثير من التراث الأندلسي مما ضاع خلال المحن الكثيرة التي تعرض لها الفردوس المفقود، فضلًا على أن المنشور مما تبقى من ذلك التراث نزر قليل.\rويمكن حصر مجموعة من التدخلات التي برزت فيها شخصية الشارح في النقط الآتية:\r١ - تمتّع الجذامي بقدر وافر من الأخلاق العلمية، تجلّت في التواضع والاعتراف بالقصور في ما يبلغه علمه أمام جهابذة اللغة والأدب.\r٢ - الحرص على نسبة كل قول إلى قائله، وكل إزاء ما نسب إليه. ولعلّ من حرصه على نسبة الأقوال إلى أصحابها، إيراده النقل أو الخبر وسنده. ومثال ذلك قوله:\r\"قال أبو علي: حدثني أبو عمر المطرز عن أبي العباس ثعلب قال: الجنبذة: القبة. عن ابن الأعرابي\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335131,"book_id":1358,"shamela_page_id":932,"part":"3","page_num":98,"sequence_num":932,"body":"\"ثابت عن الشيباني، ويعقوب عن الكسائي أنه يقال في العجز: البوص بالفتح\" (¬١).\r\"ولا يقال: هما توأم، هذا قول أبي حاتم والفراء، وأما الخليل فقال: التوأم: ولدان معًا، ولا يقال لهما: توأمان ولكن هذا توأم هذا\" (¬٢).\r٣ - وقد بلغ به حرصه على التوثيق والضبط ذكره للمصدر الذي ورد فيه النقل. ومثاله قوله:\r\"أنشد أبو تمام في \"الحماسة\": (طويل)\rوَكُلُّهُمُ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطْنِهِ … وَشِبْعُ الفَتَى لُؤْمٌ إِذَا جَاعَ صَاحِبُهُ\" (¬٣)\r\"وقال قاسم بن ثابت (عن \"التحفة\"): التاء فيها بدل من واو، إلا أنها تلزم في تصريف الفعل كله إلا في قولهم: يتفعل … والتحْفَة: طرف الفواكه من \"الدلائل\"\" (¬٤).\r\"أبو علي الهجري في \"نوادره\": هي الذُّبحة بفتح الباء وتسكينها: داء يصيب الإنسان في حلقه\" (¬٥).\r٤ - حرص الجذامي على طول الشرح، على التدخل المستمر لترجيح رأي، أو إظهار شك، مبديًا رأيه ومقدمًا حجته. وفي شرح قول ابن قتيبة: \"وهي الأدرة\" (¬٦) مثال لذلك يقول فيه:\r\"البصري علي بن حمزة: هذا الوجه بضم الهمزة وإسكان الدال، وقد فتحها قوم فقالوا: أدرة بإسكان الدال. وقد قال قوم أيضًا: أدرة بفتح الهمزة والدال. والأجود الأول. وجمع الأدرة: أدرٌ. ويقال: رجل آدرٌ والجمع: أُدْرٌ وأُدْران. . . وقال طرفة:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٤٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٢٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٧٥٣.\r(¬٤) الانتخاب: ١٤٦.\r(¬٥) الانتخاب: ١٥٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٣٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335132,"book_id":1358,"shamela_page_id":933,"part":"3","page_num":99,"sequence_num":933,"body":"وَإِنْ كُنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَعْشَرًا إِدْرَا\rوقد قال الأصمعي في \"خلق الإنسان\": الأدر: عظم الخصية، وقد أدر الرجل يأدر، أدرًا\" (¬١).\r\"أبو علي: هديت العروس إلى زوجها وأهديتها ولم يجز الأصمعي: أهديت العروس. وفي مثل من الأمثال: لا تغُرَّنَّك عروس عام هِدائها، ولا أمة عام اشترائها (ثم يسترسل في الشرح) وليس له هنا معنى\" (¬٢).\r٥ - إبداء رأيه حول قضايا لغوية ومسائل نحوية بعبارات صريحة، دلّت على سعة اطلاعه، وتمكنه من مادته. مثاله قوله:\r\"كذا وقع جبت القميص. والصواب: جِبت كبِعت؛ لأنه من الياء من لفظ الجيب، وكذا رده علي بن حمزة على يعقوب ومنه أخذه أبو محمد\" (¬٣).\r\"الأظهر في أرفأت السفينة: الهمز خاصة، لأن معنى أرفأتها: قربتها إلى مرفئها حتى ترفأ فيها\" (¬٤).\r\"وقول سيبويه: هو الصحيح عندي لا يجوز غيره\" (¬٥).\rوفي شرح قول ابن قتيبة: \"وقوم شِجْعَة\" (¬٦) يقول الشارح: \"ولا تلتفت إلى قولهم: شجعان فإنه خطأ\" (¬٧).\rولا يقف الشارح أمام نزاعات العلماء وتضارب آرائهم صامتًا روايًا لها، بل يلقي دلوه بين الدلاء مبديًا رأيه، ومقدمًا حجته. وفي شرح قول ابن قتيبة: \"وتدت الوتد، فهو موتود\" (¬٨). يقول:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٣٧.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٢.\r(¬٣) الانتخاب: ٦٦.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٢٩.\r(¬٥) الانتخاب: ٥٨٦.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٣٩.\r(¬٧) الانتخاب: ٥٠٣.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٣٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335133,"book_id":1358,"shamela_page_id":934,"part":"3","page_num":100,"sequence_num":934,"body":"\"ولم يجز أوتدته وقد أجاز ذلك أبو إسحاق الزجاج، وحكاه ابن القوطية: وهما لغتان. فأما قولهم: وتد واتد، أي ثابت فلا فعل له. قال الشاعر:\rلَاقَتْ عَلَى المَاءِ جُذَيْلًا وَاتِدًا … وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُهَا المَوَاعِدَا\" (¬١)\r٦ - التدخل للتنبيه على الأوهام التي وقع فيها ابن قتيبة، وبعض العلماء، وإصلاح ما فسد من منطق العامة. ونمثّل له بقوله:\r\"إمعة الرجل: الذي لا رأي له ويتبع كل إنسان على رأيه وهواه. والهِيَّخُ: الفحل الهائج. . وصحف فيها الأعلم وقال: هِيَّجٌ بالجيم\" (¬٢).\r\"على أن سيبويه كان يلزمه أن يذكر أن هذا إنما يكون في فاعل، ففي كلامه على هذا الوجه نقص من توفية الغرض الذي أراده\" (¬٣).\r\"أغنية: واحدة الأغاني، وأمنية: واحدة الأماني، والأوقية: أربعون درهمًا ووزنها فعلية من الأوق: وهو الثقل … وغلط فيها يعقوب فجعلها في باب أفعولة\" (¬٤).\r\"كما أن قولهم: حلَّأْت السويق بالهمز غلط منه\" (¬٥).\rونجده أحيانًا أخرى ينصف العلماء ويشيد بمجهوداتهم، ويعترف بكفاءتهم. يقول:\r\". . . هذا الذي قاله ابن قتيبة: هو القياس\" (¬٦).\r\"… وكان الأصمعي مولعًا بالجيد المشهور، ويضيق في ما سواه\" (¬٧).\r٧ - تدخله للتنبيه على ما يقع من خلاف وتعارض في \"الرواية\" عند العلماء في اللغة والشعر، خاصة. نمثّل لذلك بقوله:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١١٥.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٨٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٤٨٢.\r(¬٤) الانتخاب: ١٠٤.\r(¬٥) الانتخاب: ٩٦.\r(¬٦) الانتخاب: ٥٠٠.\r(¬٧) الانتخاب: ٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335134,"book_id":1358,"shamela_page_id":935,"part":"3","page_num":101,"sequence_num":935,"body":"\"تخَشَّعْت فيها عند أبي علي (القالي)، وعند أبي نصر: تَشَجَّعْت\" (¬١).\rوفي شرح عجز بيت القطامي:\rوَإِنْ شِئْتُمْ تَعَاوَذْنَا عِوَاذَا\rيقول: \"ويروى: بالذال والدال، وبالدال أجود. تعودنا من العادة، وبالذال من التعوذ\" (¬٢).\rكما زخر الشرح بنصوص قيمة تضمنت بعض الروايات التي اطلع عليها الشارح نفسه، أو أخذها عن شيخه داود السعدي. ومثالها قوله:\r\"ورأيت من خط أبي علي: الرزداق: الحصن من الثغر\" (¬٣).\r\"في كتاب ابن قتيبة: سمحت بالتخفيف، وفي كتاب أبي نصر: سمَّحت بتشديد الميم، وقال أبو علي: سمحْت وأسمحت\" (¬٤).\rوقد اجتهد الجذامي في تصحيح بعض الروايات، في الشعر خاصة، كقوله في شرح بيت المسيب بن علس: (كامل)\rنَصَفَ النَّهَارُ المَاءَ عَامِرُهُ … وَرَفِيقُهُ بِالغَيْبِ مَا يَدْرِي\r\"وقع في شعر المسيب: نِصْفَ النهار\" (¬٥).\rوفي بيت أبي النجم:\rلَوْ عُصِرَ مِنْهُ البَانُ\rيقول الشارح: \"الصواب: \"منها\" لأنه يصف روضة\" (¬٦).\r٨ - تدخل الجذامي لإبداء بعض آرائه في أصل بعض الألفاظ","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣١٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٦١١.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٢٤.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٢٢.\r(¬٥) الانتخاب: ٨٧.\r(¬٦) الانتخاب: ٥٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335135,"book_id":1358,"shamela_page_id":936,"part":"3","page_num":102,"sequence_num":936,"body":"واشتقاقها، وفي بعض الأبنية وأوزانها، مستغنيًا عن آراء اللغويين والنحويين حول المسألة. يقول:\r\"القِرْطِم: حَبُّ العُصْفُر، والحُوَلاء: ما يخرج فيه الولد، والأساورة: رماة الفرس. . .\" (¬١).\rوفي شرح قول ابن قتيبة: \"قدح نضار\". يقول الشارح:\r\"نضار: وصف لقدح: أي من نضار، كم تقول: ثوب خزٌّ، وباب ساجٌ: أي من خزٍّ ومن ساج. والنضار: الذهب، وقيل: النضار: أجود الخشب وهو الذي يقال له: البقص، ويقال: هو الخَلَنْج. ومنبر رسول الله ﷺ نضار\" (¬٢).\rويقول في شرح قول ابن قتيبة: \"رفأت الثوب\" (¬٣): \"إذا لاءمته. وقولهم: بالرفاء والبنين: أي بالالتئام والاجتماع إذا كان أصله الهمز، وقد يكون معناه: بالسكون والطمأنينة إذا كان أصله غير الهمز من: رفوتُ الرجل: إذا سكَّنْتُه. قال الهذلي: (طويل)\rرَفَوْنِي وَقَالُوا: يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ … فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ: هُمُ هُمُ\" (¬٤)\rوعن بعض الصيغ والأبنية يقول:\r\"شتان ووشكان وسرعان: مصادر مبنية على الفتح إشعارًا بأنها أقيمت مقام ما بُنِيَّ على الفتح، وذلك أنها أحلت محل الماضي\" (¬٥).\r\"وزن مَرآة العين مَفعلة: مصدر من الرؤية، ومِرآة مِفعلة منها: كالآلات\" (¬٦).\rوكان أحيانًا يوجه القارئ التوجيه الصحيح، ويعمل على إخراجه من متاهات الخلاف يقول: \"وأما التُّحَفَة: فقد حكي فيها التخفيف\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٢٣.\r(¬٢) الانتخاب: ١٨٨.\r(¬٣) أدب الكتَّاب: ٣٦٨.\r(¬٤) الانتخاب: ١٠١.\r(¬٥) الانتخاب: ٢١٠.\r(¬٦) الانتخاب: ٢٤.\r(¬٧) الانتخاب: ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335136,"book_id":1358,"shamela_page_id":937,"part":"3","page_num":103,"sequence_num":937,"body":"الباب الثالث\r* الفصل الأول: بين الجذامي وابن قتيبة.\r* الفصل الثاني: بين الجذامي وابن السيد البطليوسي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335137,"book_id":1358,"shamela_page_id":938,"part":"3","page_num":105,"sequence_num":938,"body":"الفصل الأول بين الجذامي وابن قتيبة\rلقد اختلف الشرّاح في المنهج الذي تبعوه في شروحهم من حيث كمية المادة المشروحة من الأصل، ومن حيث نوعها. وحتى في الكتاب الواحد لا تكاد تجد تطابقًا بين شارحين، إذ ذاك مقترن بطبيعة منهج الشارح، فهو حر في شرح متن المؤلَّف كله أو شرح مواقع يختارها منه، وكذلك كان شأن أحمد بن داود الجذامي في \"الانتخاب\".\rوالمعروف أن كتاب \"أدب الكتَّاب\" لابن قتيبة مؤلَّف من: خطبة المؤلِّف وأربعة كتب: كتاب المعرفة وكتاب تقويم اليد وكتاب تقويم اللسان وكتاب الأبنية. وقد حرص الجذامي على شرح جميع أبواب الكتاب، إلا نادرًا، وداخل الباب يشرح بعض الألفاظ ويهمل الباقي؛ لأنها لا تخرج عن سياقها، كما أنه اختصره غاية الاختصار، ولو شرحها لكانت حشوًا زائدًا. وقد تبيّن لنا ذلك من خلال تتبُّع أبواب الكتاب، وسأركز اهتمامي على الكتابين الأخيرين لأنهما موضوع بحثي.\rكتاب تقويم اللسان: لم يذكره كعنوان ونرجح أنه غير مثبت في النسخة التي اعتمدها الشارح، ويضم: خمس وثلاثين بابًا شرحها الجذامي جميعها، وداخل كل باب كان يشرح بعض الألفاظ ويهمل أخرى.\rوكتاب الأبنية: وقد أثبته الجذامي كعنوان، ويضم تسع وتسعين بابًا منها: خمس وأربعون تتعلق بأبنية الأفعال أهمل منها الشارح خمس أبواب، وأربع وأربعون بابًا تتعلق بأبنية الأسماء أهمل منها الشارح سبع أبواب. وهذا ما سنوضحه في الجداول الآتية:\r- ينظر الصفحات في فهرس الموضوعات تفاديًا للتكرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335138,"book_id":1358,"shamela_page_id":939,"part":"3","page_num":106,"sequence_num":939,"body":"\r
الأبواب . ما شرح ما أهمل
باب الحرفين الذين يتقاربان في اللفظ والمعنى ٤٥ ٣١
باب الحروف تتقارب ألفاظها ١٥ ١٣
باب اختلاف الأبنية في الحرف الواحد ٩ ١٢
باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد ٣٤ ٢١
باب المصادر التي لا أفعال لها (¬١) ١٢ ٠٠
باب الأفعال ٦٠ ٥١
باب ما يكون مهموزًا بمعنى وغير مهموز ١١ ٠٦
باب الأفعال التي تهمز والعامة تدع همزها ١٧ ٤٠
باب ما يهمز والعوام لا تهمزه ٢٦ ٤١
باب ما لا يهمز والعوام تهمزه ١٨ ١٩
باب ما يشدد والعوام تخففه ٢٢ ٠٨
باب ما جاء خفيفًا والعامة تشدده ٢٢ ٢٤
باب ما جاء مسكنًا والعامة تحركه ٠٧ ٠٧
باب ما جاء محركًا والعامة تسكنه ٢٢ ٢١
باب ما يصحف فيه العوام ٠٧ ٠٥
باب ما جاء بالسين ٠٣ ٠٢
با ما جاء في الصاد ١٠ ٠٣
باب ما جاء مفتوحًا والعامة تكسره ٢١ ٣٣
باب ما جاء مكسورًا والعامة تفتحه ٢٣ ٤٩
باب ما جاء مفتوحًا والعامة تضمه ١٣ ٠٩
باب ما جاء مضمومًا والعامة تفتحه ٠٦ ٠٨
باب ما جاء مضمومًا والعامة تكسره ٠٦ ٠٨
","footnotes":"(¬١) هذا الباب لم يثبت عنوانًا في أدب الكتَّاب وأثبته الجذامي كذلك","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335139,"book_id":1358,"shamela_page_id":940,"part":"3","page_num":107,"sequence_num":940,"body":"\r
الأبواب . ما شرح ما أهمل
باب ما جاء مكسورًا والعامة تضمه ٠٥ ٠٥
باب ما جاء على فعَلْت والعامة تقوله على فَعِلْت ٨ ١٢
باب ما جاء على فَعَلْت والعامة تقوله على فَعُلْت ٠٤ ٠٧
باب ما جاء على يَفْعُلُ ٠٥ ٠٨
باب ما جاء على يَفْعِلُ ٠٨ ٠٣
باب ما جاء على يَفْعَلُ ٠٣ ٠٥
باب ما جاء على ما لم يسم فاعله ١١ ٠٦
باب ما ينقص منه ويزاد فيه ٥١ ٣٠
باب ما يعدى بحرف صفة ٠٩ ٠٤
باب ما يتكلم به مثنى ٠٢ ٠٢
باب ما جاء فيها لغتان استعمل الناس أضعفهما ٢٦ ٤٠
باب ما يغير من أسماء الناس ١٧ ٢٢
باب ما يغير من أسماء البلدان ٠٥ ٢٢
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335140,"book_id":1358,"shamela_page_id":941,"part":"3","page_num":108,"sequence_num":941,"body":"- كتاب الأبنية:\rأ - أبنية الأفعال:\r
الأبواب . ما شرح ما أهمل
باب فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ باتفاق معنى ٤٤ ١٤٧
باب فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ باختلاف في التعدي ٠٦ ١١
باب أفْعَلْتُ الشيء عرضته للفعل ٠١ ٠٢
باب أفْعَلْتُ الشيء وجدته كذلك ٠٣ ١٢
باب أفْعَل صار كذلك ٠٣ ٤١
باب أفْعَل أتى بذلك ٠٢ ١٣
باب أفْعَلْتُ الشيء: جعلت له ذلك ٠٢ ٠٦
باب أفْعَلْتُ وأفْعَلْتُ بمعنيين متضادين ٠٣ ٠٢
باب أفْعَلَ الشيء وأفْعَلَ الشيء غيره ٠١ ٠٢
باب فَعَلَ الشيء وفَعَلَ الشيء غيره ٠٧ ٢٦
باب فَعَلْتُ وفَعَلْتُ بمعنيين متضادين ٠٦ ٠٥
باب أفْعَلْتُه ففَعَلْ ٠٣ ١٥
باب فَعَلْتُه فانْفَعَلَ وافْتَعَلْ ٠٣ ١١
\r\r\r
الأبواب التي أهملها الشارح أدب الكتَّاب
باب أفْعَلَ الشيء: حان منه ذلك ٤٤٧
باب فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ غيري ٤٥٨
باب أفْعَلَ الشيء وفَعَلْتُهُ أنا ٤٥٩
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335141,"book_id":1358,"shamela_page_id":942,"part":"3","page_num":109,"sequence_num":942,"body":"ب - باب معني أبنية الأفعال:\r
الأبواب الأبنية
باب فَعَّلْتُ ومواضعها فعَّلْتُ بمعنى أفْعَلْتُ
باب أفْعَلْتُ ومواضعها أفْعَلْتُ على فَعَّلْتُ
أفْعَلْتُ الشيء: جعلت له ذلك
باب تَفاعَلْتُ ومواضعها تفاعلْت بمعنى افْتَعَلْتُ
تفاعلت بمعنى إظهارك ما لست عليه
باب تَفَعَّلْتُ ومواضعها تَفَعَّلْتُ بمعنى إدخالك نفسك في أمر
تَفَعَّلْتُ وتفاعلت بمعنى
تَفَعَّلْتُ للشيء: تأخذ منه الشيء.
باب استَفْعَلْتُ ومواضعها استفعلت: التحول من حال إلى حال
باب افْعَوْعَلْتُ وأشباهها وما يتعدى من الأفعال ولا يتعدى افعَوْعَلْتُ بمعنى المبالغة والتوكيد
افْعَوَّلَ يتعدى
انْفَعَلْتُ لا يتعدى
\r\r\r
الأبواب التي أهملها الشارح أدب الكتاب
باب فاعلت ومواضعها ٤٦٤
باب افْتَعَلْتُ ومواضعها ٤٦٩
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335142,"book_id":1358,"shamela_page_id":943,"part":"3","page_num":110,"sequence_num":943,"body":"\r
الأبواب الأبنية التي أهملها الشارح أدب الكتاب
باب فعَلْتُ ومواضعها فعَّلْتُ مضادة لأفْعَلْتُ
فعَّلْتُ لا يراد بها التكثير
فعَّلْتُ مخالفة لفَعَلْتُ
فعَّلْتُ للشيء ترمي به الرجل
٤٦١
٤٦١
٤٦١
٤٦١
باب أفْعَلْتُ ومواضعها أفعَلْتُ مخالفة لفعلت
أفْعَلْتُ مضادة لفعلت
أفْعَلْتُ الشيء: عرضته للفعل
أفْعَلْتُ الشيء: وجدته كذلك
أفْعَلَ الشيء: حان منه ذلك
أفعل الشيء: صار كذلك
٤٦٣
٤٦٣
٤٦٣
٤٦٣
٤٦٣
٤٦٣
باب استفعلت ومواضعها استفعلت على حروف تَفَعَّلْتُ
استفْعَلْتُ بمعنى سألته ذلك
استفعلت بمعنى وجدته كذلك
استفعلت بمعنى فعَلْتُ وأفْعَلْتُ
٤٦٧
٤٦٨
٤٦٨
٤٦٨
باب افْعَوْعَلْتُ وأشباهها افْعَلَلْت وافْعالَلْتُ: لا يتعدى
افْعَنْلَلْتُ لا يتعدى
٤٧١
٤٧١
\r\r\r
الأبواب ما شرح ما أهمل
باب فَعَلْتُ في الواو والياء ٦ ٢٢
باب أبنية من الأفعال مختلفة بالياء والواو ٨ ٣
باب ما يهمز أوله من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد ٢ ٦
باب ما يهمز أوسطه الأفعال ولا يهمز ٠٧ ٠٧
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335143,"book_id":1358,"shamela_page_id":944,"part":"3","page_num":111,"sequence_num":944,"body":"\r
الأبواب ما شرح ما أهمل
باب فَعِلْتُ وفَعُلْتُ ٠١ ٨
باب فَعِلَ يَفْعِلُ ويَفْعُلُ ١٣ ٥٠
باب المعتل (¬١) ١٠ ٠٧
باب فَعَلَ يَفْعَلُ ويَفْعُلُ ٠٣ ١١
باب فعَل يفْعَل ويفعِل ٠٢ ٢٩
باب فعِل يفعُل ويفعَل ١٠ ٠٤
باب فعِل يفعُل ويفعَل ٠٦ ٠٣
باب المبدل ٢٠ ١٦
إبدال الياء من أحد الحرفين ٠٤ ٠٣
باب الإبدال من المشدد ٠٢ ٠٢
باب ما أبدل من القوافي ١٠ أبيات -
باب المقلوب (¬٢) ١٣ ٢٥
باب ما تتكلم به العرب من الكلام الأعجمي ٢٧ ٣٤
دخول بعض الصفات على بعض ٨ -
دخول بعض الصفات مكان بعض ٥١ بيت -
باب زيادة الصفات ٧ أبيات -
باب إدخال الصفات وإخراجها ٣٤ ٣٥
","footnotes":"(¬١) أثبته الجذامي بابًا في الانتخاب ولم يثبت كذلك في أدب الكتَّاب.\r(¬٢) أثبته الجذامي بابًا في الانتخاب ولم يثبت كذلك في أدب الكتَّاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335144,"book_id":1358,"shamela_page_id":945,"part":"3","page_num":112,"sequence_num":945,"body":"ج - أبنية الأسماء\r
الأبواب الأبنية ما شرح ما أهمل
باب ما جاء من ذوات الثلاثة فعْل وفَعَل
فَعْل وفِعْل
فَعْل وفِعْل
فُعْل وفُعْل
فَعِل وفَعُل
فُعْل وفِعْل
فِعْل وفَعَل
فَعَل وفَعِل
فَعَل وفَعِل
فُعُل وفُعَل
فِعْل وفِعَل
فُعَل وفِعْلَ
فُعْل وفُعُل
١٣
٠٧
٠٣
٠٢
٠٦
٠٤
٠٢
٠٣
٠١
٠٢
٠٢
٠٢
٠٤
١٦
٢٦
٢٤
٢٤
١١
١٦
١٩
١٤
٠٨
٠١
٠١
٠١
٢٥
باب ما جاء على فُعْلَة فَعْلَة وفِعْلة
فِعْلَة وفُعْلَة
فَعْلَة وفُعْلَة
فُعْلَة وفُعَلَة
فُعَلَة وفَعَلَة
فَعْلَة وفَعَلَة
فَعِلَة وفَعْلَة
٠٣
٠٣
٠٧
٠١
٠١
٠١
٠١
١٧
٢٧
١٢
٠٧
٠١
٠٦
٠١
باب ما جاء على فِعال فَعال وفِعال
فِعال وفُعال
فُعال وفَعيل
٠٤
٠٢
٠٤
٣١
٣١
٤٠
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335145,"book_id":1358,"shamela_page_id":946,"part":"3","page_num":113,"sequence_num":946,"body":"\r
الأبواب الأبنية ما شرح ما أهمل
باب ما جاء على فِعال فِعْل وفِعال ٠١ ٠٢
باب ما جاء على فِعالة فَعالة وفِعالة
فِعالة وفُعالة
فَعالة وفُعولة
٠٣
٠١
٠١
١٤
٠٤
٠٦
باب ما جاء على مَفْعَل مَفْعَل ومَفْعِل
مُفْعَل ومِفْعَل
مَفْعِل ومِفْعِل
مُفْعَل ومَفْعَل
مُفْعَل ومَفْعَل
مُفْعُل ومُفْعَل
مَفْعَل وفِعال
مِفْعَل ومِفْعال

٢٢ ٠٣
٠١
٠١
٠١
٠٢
٠٢
٠٢
١٥
٠٢
-
-
٠٣
٠٣
٠٤
٠٤
باب ما جاء على مَفْعَلَة مَفْعَلَة ومَفْعِلَة
مَفْعَلَة ومَفْعُلَة

٠٢
٠٣
٠٥
١٦
باب ما جاء على فَعْلَل فُعْلُل وفُعْلَل
فِعْلِل وفَعْلَل
٠٤
٠٣

٠٤
٠٣
باب فِعْلال وفُعْلول ٠٢ ٠٥
باب أفْعَل وفَعِل ٠٣ ٠٩
باب فَعيل وفاعِل ٠٣ ٠٥
باب فَعْل وفَعيل ٠١ ٠٢
باب فَعِل وفَعيل ٠١ ٠٥
باب فَعول وفَعيل ٠٢ ٠٤
باب ما يضم ويكسر ٠٦ ١٠
باب ما يكسر ويفتح ١٢ ٠٩
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335146,"book_id":1358,"shamela_page_id":947,"part":"3","page_num":114,"sequence_num":947,"body":"\r
الأبواب الأبنية ما شرح ما أهمل
باب ما يقال بالياء والواو ٠١ ٢٠
باب ما يقال بالهمز والياء ٠١ ١٣
باب ما جاء في ثلاث لغات
فَعْلَة
فِعال
فِعالة
حروف مختلفة الأبنية
٠٢
٠١
٠٢
٠١
٠١
١٩
١٢
٠٦
٠٣
٠٤
ما جاء فيه أربع لغات
حروف مختلفة الأبنية
٠٤
٠٦
٠٤
٠٦
ما جاء فيه خمس لغات ٠٢ ٠٢
ما جاء فيه ست لغات ٠١ ٠٣
\r\r\r
الأبواب التي أهملها الشارح أدب الكتَّاب
باب فَاعَلٍ وفَاعِل ٥٦٣
باب فَعْلى فُعْلى ٥٦٣
باب فاعَل وفَاعال ٥٦٣
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335147,"book_id":1358,"shamela_page_id":948,"part":"3","page_num":115,"sequence_num":948,"body":"د - باب معاني أبنية الأسماء:\r
الأبواب الأبنية ما شرح ما أهمل
باب معاني أبنية الأسماء ٠١ ٦٦
باب الصفات بالألوان ٠٦ ١٠
باب الصفات بالعيوب والأدواء ٣٠ ١١٤
باب شواذ الأبنية ٥٥ ٥٧
باب شواذ التصريف ٥٥ ٩٥
باب ما جمعه وواحده سواء ٠٩ ٣٣
باب ما جاء على بنية الجمع ٠٤ ٠٢
باب أبنية نعوت المؤنث ٠٦ ١٠
باب أبنية المصادر فَعَل يَفْعِلِ
فَعَل يَفْعُل
فَعِل يَفْعَل
فَعَل يَفْعَل
فَعُل يفْعُل
٠٢ صيغة
٠١ صيغة
٠١ صيغة
٠١ صيغة
٠١ صيغة
١٠ صيغة
١٢ صيغة
١٢ صيغة
٠٧ صيغة
٠٦ صيغة
باب مصادر بنات الأربعة ٠٦ صيغة ٠٦ صيغة
ما جاء فيه المصدر على غير الصدر ٠٢ ٠٢
\rلقد بذل الجذامي جهدًا كبيرًا في استقصاء جميع أبواب الكتاب والعناية بالألفاظ اللغوية الواردة فيه، وهي ثروة لغوية يمكن أن تؤلف معجمًا لغويًا قيمًا نادر الوجود. ومن خلال ما سبق يظهر أن الجذامي وافق المؤلِّف في معظم ما شرحه فلم يعارضه في شيء مما ذكره، ولكنه تعرض له بالنقد في مواضع كثيرة فراح يذكر أخطاءه التي وقع فيها، وينبه على ما غفل عن ذكره، أو إدخاله ضمن الباب وهو ليس منه، أو نسبة ما لم ينسبه من الأبيات الشعرية وغيرها ..\rوسأحاول أن أذكر هذه المواضع وأبيّن وجهة نظر كل من المؤلِّف والشارح وهي كالتالي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335148,"book_id":1358,"shamela_page_id":949,"part":"3","page_num":116,"sequence_num":949,"body":"١ - كان الجذامي يقدم للباب الذي يريد شرحه. ومثال ذلك قوله: \"ذهب الكوفيون بهذه الألفاظ المسموعة من العرب أن باب \"ما لم يسم فاعله\" باب مسموع غير منقول من باب الفاعل وأن المفعول ليس أصلًا له، وذهب البصريون إلى أنه ومنقول وأن هذه الألفاظ موقوفة على السماع دون سائر الباب … \" (¬١).\rوقد كنا نلمس دائمًا تتبعه لأبواب الكتاب وإحاطته بما ورد فيه. يقول في بداية باب \"معاني أبنية الأسماء\": \"إلى هذا الباب انتهى ما نقله أبو محمد من \"إصلاح المنطق\" ومن \"الغريب المصنف\"، ومن هذا إلى آخر الكتاب من كتاب سيبويه ﵀ \" (¬٢).\rويقول أيضًا في شرح قول ابن قتيبة: \"وجدته محمودًا\" (¬٣): \". . . فيكون على هذا متصرفًا في بابين: في هذا (¬٤)، وفي باب \"أفعل الشيء أتى بذلك\"\" (¬٥).\r٢ - زيادته بعض الألفاظ في الباب لم يذكرها ابن قتيبة. وفي قول ابن قتيبة: \"إلا أحرفًا كسرت نحو المسجد\" (¬٦). يقول الشارح: \"هذه الأحرف أحد عشر، ذكر منها ثمانية وبقي منها: المنبت والمسكن والمرفق\" (¬٧). وقوله أيضًا: \"ومن هذا الباب: رجل وجِل ووجِر .. \" (¬٨).\rوفي \"باب ما يضم ويكسر\" (¬٩)، يقول الشارح: \"ومما جاء فيه اللغتان ولم يذكره: القُسطاس بضم القاف والقِسطاس بكسرها\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٢٠٢.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٤٧.\r(¬٣) أدب الكتَّاب: ٤٤٧.\r(¬٤) هو باب \"أفعلت الشيء: وجدته كذلك\".\r(¬٥) الانتخاب: ٢٩٥.\r(¬٦) أدب الكتَّاب: ٥٥٣.\r(¬٧) الانتخاب: ٥١٠.\r(¬٨) الانتخاب: ٣٤٨.\r(¬٩) أدب الكتَّاب: ٥٤٦.\r(¬١٠) الانتخاب: ٥٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335149,"book_id":1358,"shamela_page_id":950,"part":"3","page_num":117,"sequence_num":950,"body":"٣ - كما نبّه الشارح على بعض الألفاظ التي أدخلها المؤلَّف ضمن الباب وهي ليست منه. قال ابن قتيبة في باب \"ما يهمز أوله من الأفعال ولا يهمز بمعنى\": \"آجدني. وأوجدني\" (¬١) وشرحها الشارح قائلًا: \"ليس آجدني وأوجدني من الباب، لأنهما مختلفان في المعنى\" (¬٢).\rوفي قول ابن قتيبة: \"شمَّ يشَمُّ، ويشُمُّ (¬٣) يقول الشارح: \"ليس شم من الباب لأن من قال: شمَّ يشَمُّ فوزنه: فعِل يفعَل، وقال: يشُمُّ فوزنه: فعَل يفعُلُ\" (¬٤).\r٤ - تعريفه ما لم يعرفه ابن قتيبة، ونسبته ما لم ينسبه. وفي شرح قول ابن قتيبة: \"وقال بعضهم: موحل\" (¬٥). يقول الشارح: \"هو الكسائي زعم أنه سمع موجَل وموجِل. .\" (¬٦).\rوفي قول ابن قتيبة: \"وزاد أبو عمرو: ركن يركن\" (¬٧). قال الشارح: \"هو أبو عمرو الشيباني … \" (¬٨).\rوعن نسبة بعض الأبيات الشعرية. أنشد ابن قتيبة: (وافر)\rرَحَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ جنَفَاءَ حَتَّى … أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالمَطَالِي (¬٩)\rقال الشارح: \"البيت لتميم بن مقبل. . .\" (¬١٠).\r٥ - ردّ الأقوال التي جاء بها ابن قتيبة إلى قائليها. في قول ابن قتيبة: \"هجمت على القوم\" (¬١١). يقول الشارح: \"أي دخلت عليهم، والذي قاله ابن","footnotes":"(¬١) أدب الكتَّاب: ٤٧٤.\r(¬٢) الانتخاب: ٣٢٧.\r(¬٣) أدب الكتَّاب: ٤٨١.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٣٥.\r(¬٥) أدب الكتَّاب: ٤٧٦.\r(¬٦) الانتخاب: ٥١٢.\r(¬٧) أدب الكتَّاب: ٤٨٣.\r(¬٨) الانتخاب: ٣٣٥.\r(¬٩) أدب الكتَّاب: ٥٩١.\r(¬١٠) الانتخاب: ٥٦٤.\r(¬١١) أدب الكتَّاب: ٤٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335150,"book_id":1358,"shamela_page_id":951,"part":"3","page_num":118,"sequence_num":951,"body":"قتيبة هو قول أبي عبيد قال: هجمت على القوم، وهجمت غيري. وقال الزجاج: \"في فعلت وأفعلت بمعنى واحد\": هجمت على القوم وأهجمت عليهم بمعنى\" (¬١).\rوفي قول ابن قتيبة: \"مسنوة ومسنية\" (¬٢). يقول الشارح: \"هذا الذي حكاه أبو محمد هو مذهب الفراء … \" (¬٣).\rويقول الشارح أيضًا في قول ابن قتيبة: \"طلوت الطليَّ وطليته: بمعنى ربطته\" (¬٤): \"الذي قاله يعقوب وابن قتيبة هو قول الأصمعي\" (¬٥).\r٦ - تصحيح بعض أغلاط المؤلِّف. ومن ذلك قول ابن قتيبة: \"وروى أبو عبيدة عن مؤرج. .\" (¬٦). يقول الشارح: \"الصواب: وروى أبو عبيد عن مؤرج\" (¬٧).\rوفي بيت شعري أنشده ابن قتيبة لأبي النجم:\rلَوْ عُصِرَ مِنْهُ البَانُ وَالمِسْكُ انْعَصَرْ (¬٨)\rيقول الشارح: \"قيل الصواب: \"منها\" لأنه يصف روضة\" (¬٩).\rوفي قول ابن قتيبة: شقرَّاق يقول الشارح: \"هذا غلط من ابن قتيبة وحكى سيبويه: الشقراق .. مثل الطِّرِمَّاح والشِّنِفَّار .. وليس في الأبنية فِعِلَّال\" (¬١٠).\r٧ - التنبيه على ما أجازه ابن قتيبة في باب وأنكره في آخر. ونمثل له بقوله:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٣٠١.\r(¬٢) أدب الكتَّاب: ٥٦٨.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٣٢.\r(¬٤) أدب الكتَّاب: ٤٧٣.\r(¬٥) الانتخاب: ٣٢٥.\r(¬٦) أدب الكتَّاب: ٥٤٨.\r(¬٧) الانتخاب: ٥٠٧.\r(¬٨) أدب الكتَّاب: ٥٣٨.\r(¬٩) الانتخاب: ٥٠١.\r(¬١٠) الانتخاب: ١٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335151,"book_id":1358,"shamela_page_id":952,"part":"3","page_num":119,"sequence_num":952,"body":"قال ابن قتيبة: \"تَدَهْقَنْتُ\" (¬١).\rالشارح: \"قد ذكر في باب \"ما لا ينصرف\" أن نون \"دهقان\" أصلية، فدهقان رباعي ووزن تَدَهْقَنْتُ: تَفَعْلَلْتُ لا يكون من ذوات الأربعة، ومن رأى زيادة \"دهقان\" قال: تَدَهَّقْتُ لا تدهْقَنْتُ، فوزن تدهْقَنْتُ: تفَعْلَلْتُ كتدحرجت\" (¬٢).\r٨ - التنبيه على ما أجازه المؤلِّف في \"أدب الكتَّاب\" وأنكره في كتاب آخر، وهذا يدل على سعة اطلاعه وإلمامه الشامل. يقول في المثل الذي استشهد به ابن قتيبة: \"تجوع الحرة ولا تأكل ثدييها\" (¬٣): \"قد أجاز أبو محمد في \"شرح الحديث\" ما أنكره هنا وهو قريب سهل؛ لأن التقدير فيه: ولا تأكل أجر ثدييها. . .\" (¬٤).\r٩ - التنبيه على ما أنكره المؤلف وهو مثبت عند اللغويين، ومثاله قوله: يقول ابن قتيبة: \"هي البالوعة\" (¬٥). قال الشارح: \"قد حكى ابن درستويه: بالوعة وبواليع، وبلُّوعة وبلاليع، وهو الذي أنكره ابن قتيبة\" (¬٦).\rوفي قول ابن قتيبة: \"فرشت فلانًا أمري\" (¬٧). يقول الشارح: \"بسطته له. وأجاز أبو بكر بن دريد في الجمهرة ما لم يجزه ابن قتيبة هنا، فقال في \"باب فعلت وأفعلت باتفاق معنى\": فرشته أمري وأفرشته، وأجازه غيره من اللغويين\" (¬٨).\rوقد أنكر ابن قتيبة قول: وِفاز (¬٩)، ورد عليه الشارح قائلًا: \"أوفاز جمع","footnotes":"(¬١) أدب الكتَّاب: ٤٦٦.\r(¬٢) الانتخاب: ٣١٦.\r(¬٣) أدب الكتَّاب: ٤١٣.\r(¬٤) الانتخاب: ٢٣٤.\r(¬٥) أدب الكتَّاب: ٤٠٢.\r(¬٦) الانتخاب: ٢٠٨.\r(¬٧) أدب الكتَّاب: ٣٧٣.\r(¬٨) الانتخاب: ١١٥.\r(¬٩) أدب الكتَّاب: ٣٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335152,"book_id":1358,"shamela_page_id":953,"part":"3","page_num":120,"sequence_num":953,"body":"قليل ووفاز جمع كثير وقد حكاهما ثعلب … وقد استعمل \"وفازا\" أبو العلاء المعري وهو من أئمة اللغة في قوله: (وافر)\rأشحن وقد وقعن علي وفاز … ثلاث حناديس يرعين شيحا\" (¬١)\r١٠ - كان الشارح ينصف المؤلِّف أحيانًا ويسعى ليجد له عذرًا في ما وقع فيه. يقول: \" … وهذه اللغة فاشية في قضاعة، وساق أبو محمد شاهدًا على \"فُعِلَ\" ولم يسق على \"فَعُلَ\"، وقد جاء كثيرًا فلذلك استغنى الشاهد لشهرته. .\" (¬٢).\rوفي قول ابن قتيبة: \" .. فقالوا: فخِذ وكبِد\" (¬٣). يقول الشارح: \"هذا الذي قاله ابن قتيبة هو القياس، ولكن أكثر ما سمع في كبد إذا خفَّفْتَه: كِبْد بكسر الكاف، ولذلك قال بعض اللغويين: ولا يقال: كَبْدٌ بفتح الكاف وإسكان الباء. . .\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٠٤.\r(¬٢) الانتخاب: ٥٠١.\r(¬٣) أدب الكتَّاب: ٥٣٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335153,"book_id":1358,"shamela_page_id":954,"part":"3","page_num":121,"sequence_num":954,"body":"الفصل الثاني بين الجذامي وابن السيد البطليوسي\rعرفنا أن عددًا من العلماء الذين جاءوا بعد ابن قتيبة عنوا بكتابه لما له من أهمية، فشرحوه وأغنوه بزياداتهم التي رأوها ضرورية، لتوضيح ما في الكتاب من غموض. وإذا كان الجذامي في الانتخاب قد كفانا مؤونة البحث عن أدلة نثبت بها مدى استفادته من كتاب الاقتضاب لابن السيد البطليوسي، فقد ذكر ذلك في مقدمة الشرح ورمز له بـ \"ط\"، فإنه لم يشر أنه أخذ عن الزجاجي، وقد أثبتنا ذلك برد نقول الزجاجي إلى مظانها وجلّها من \"تفسير رسالة أدب الكتاب\" له. وكذلك أخذه عن الجواليقي في شرحه، فليس في الشرح ما يثبت أنه استفاد منه أو نقل عنه، كما أن الجذامي استوفى في شرحه المادة اللغوية للكتاب، إلا أن الجواليقي لم يعرها اهتمامًا كبيرًا وإن اهتم بشواهد الكتاب، وقد سبق ذكر ذلك.\rلذلك سنركز على شرح البطليوس ولسنا نجد صعوبة إذا ما رجعنا إلى الشرحين ووازنا بينهما. صحيح أن الجذامي أخذ عن ابن السيد في الاقتضاب ونقل عنه كثيرًا، لكن بالرجوع إلى متن كتاب أدب الكتَّاب وإلى الشرحين تبين لنا أن الجذامي شرح ما لم يشرحه ابن السيد، ونقده وصحح ما غلط فيه، وذكر ما استغنى البطليوسي عن ذكره.\rوقد تفرّد الجذامي في شرحه بمميزات عديدة نذكر منها:\r١ - شرح الجذامي ما لم يشرحه ابن السيد، ومن خلال تتبُّع أبواب الشرح وإحصاء الألفاظ داخلها تبين لنا ذلك، وهي كالآتي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335154,"book_id":1358,"shamela_page_id":955,"part":"3","page_num":122,"sequence_num":955,"body":"\r
الأبواب الجذامي ابن السيد
باب الحرفين الذين يتقاربان في اللفظ والمعنى ٤١ ٠٩
باب الحروف تتقارب ألفاظها ١٥ ٠٣
باب اختلاف الأبنية في الحرف الواحد ١١ ٠٢
باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد ٢٦ ١٣
باب المصادر التي لا أفعال لها ١٠ ٠٠
باب الأفعال ٣٦ ٢٧
باب ما يكون مهموزًا بمعنى وغير مهموز ١٠ ٠٢
باب الأفعال التي تهمز والعامة تدع همزها ١٠ ٠٢
باب ما يهمز والعوام لا تهمزه ١٢ ٠٤
باب ما لا يهمز والعوام تهمزه ١٦ ١٣
باب ما يشدد والعوام تخففه ١١ ١٠
باب ما جاء خفيفًا والعامة تشدده ١١ ٠٨
باب ما جاء مسكنًا والعامة تحركه ١٣ ٠٦
باب ما جاء محركًا والعامة تسكنه ٠٣ ٠٤
باب ما يصحف فيه العوام ٠٧ ٠٨
باب ما جاء بالسين ٠٣ ٠٥
باب ما جاء بالصاد ٠١ ٠٢
باب ما جاء مفتوحًا والعامة تكسره ٠٤ ٠٦
باب ما جاء مكسورًا والعامة تفتحه ٠٦ ٠٩
باب ما جاء مفتوحًا والعامة تضمه ١١ ١١
باب ما جاء مضمومًا والعامة تفتحه ٠٨ ٠٣
باب ما جاء مضمومًا والعامة تكسره ٠٣ ٠٥
باب ما جاء مكسورًا والعامة تضمه ٠٥ ٠١
باب ما جاء على فعَلْت والعامة تقوله على فَعِلْت ٠٤ ٠٣
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335155,"book_id":1358,"shamela_page_id":956,"part":"3","page_num":123,"sequence_num":956,"body":"\r
الأبواب الجذامي ابن السيد
باب ما جاء على فَعِلتُ والعامة تقوله على فَعَلْتُ ٠٧ ٠٢
باب ما جاء على فَعَلْت والعامة تقوله على فَعُلْت ٠٧ ٠١
باب ما جاء على يَفْعُلُ ٠١ ٠٢
باب ما جاء على يَفْعُلُ ٠٣ ٠٣
باب ما جاء على يَفْعَلُ ٠٠ ٠٥
باب ما جاء على ما لم يسم فاعله ٠٣ ٠١
باب ما ينقص منه ويزاد فيه ٠٨ ٠٤
باب ما يعدى بحرف صفة ٣٢ ٢٣
باب ما يتكلم به مثنى ٠٨ ٠٤
باب ما جاء فيها لغتان استعمل الناس أضعفهما ٠١ ٠٢
باب ما يغير من أسماء الناس ٢٠ ٠٦
باب ما يغير من أسماء البلاد ١١ ١٢
\r\r٢ - كتاب الأبنية:\rأ - أبنية الأفعال:\r
الأبواب الجذامي ابن السيد
باب فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ باتفاق معنى ٣٨ ٠٨
باب فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ باختلاف في التعدي ٠٤ ٠٢
باب أفْعَلْتُ الشيء: عرضته للفعل ٠٠ ٠١
باب أفْعَلْتُ الشيء: وجدته كذلك ٠١ ٠٣
باب أفْعَل الشيء صار: كذلك ٠٣ ٠٠
باب أفْعَل أتى بذلك ٠٦ ٠١
باب أفْعَلْتُ الشيء: جعلت له ذلك ٠٠ ٠١
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335156,"book_id":1358,"shamela_page_id":957,"part":"3","page_num":124,"sequence_num":957,"body":"\r
الأبواب الجذامي ابن السيد
باب أفْعَلْتُ وأفْعَلْتُ بمعنيين متضادين ٠٥ ٠٠
باب أفْعَلَ الشيء وأفْعَلَ الشيء غيره ٠٠ ٠١
باب فَعَلَ الشيء وفَعَلَ الشيء غيره ٠٥ ٠٢
باب فَعَلْتُ وفَعَلْتُ بمعنيين متضادين ٠٤ ٠٢
باب أَفْعَلْتُه ففَعَلْ ٠٢ ٠٢
باب فَعَلْتُه فانْفَعَلَ وافْتَعَلْ ٠٣ ٠٠
باب فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ غيري ٠٣ ٠٠
\r\rب - معاني أبنية الأفعال:\r** الرمز يدل على أن الأبنية أثبتت في الشرح.\r٠٠ الرمز يدل على أن الأبنية لم تثبت في الشرح.\r
الأبواب الأبنية الجذامي ابن السيد
باب فَعَّلْتُ ومواضعها فعَّلْتُ بمعنى أفْعَلْتُ ** **
باب أفْعَلْتُ ومواضعها أفْعَلْتُ على فَعَّلْتُ
أفْعَلْتُ الشيء: جعلت له ذلك.
**
**
**
٠٠
باب تَفاعَلْتُ ومواضعها تفاعلْت بمعنى افْتَعَلْتُ
تفاعلت بمعنى إظهارك ما لست عليه
**
**
٠٠
**
باب تَفَعَّلْتُ ومواضعها تفَعَّلْتُ بمعنى إدخالك نفسك في أمر
تفَعَّلْتُ وتفاعلت بمعنى
تفعَّلْتُ للشيء: تأخذ منه الشي
**
**
**
**
٠٠
٠٠
باب استَفْعَلْتُ ومواضعها استفعلت: فعلت وأفعلت
استفعلت: التحول من حال إلى حال
٠٠
**
**
٠٠
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335157,"book_id":1358,"shamela_page_id":958,"part":"3","page_num":125,"sequence_num":958,"body":"\r
الأبواب الأبنية الجذامي ابن السيد
باب افْعَوْعَلْتُ وأشباهها وما يتعدى من الأفعال ولا يتعدى افعَوْعَلْتُ بمعنى المبالغة والتوكيد
افْعَوَّلَ يتعدى
فَعْلَلْتُ يتعدى
فَعَلْتُ لا يتعدى
انْفَعَلْتُ لا يتعدى
افْعَنْلَلْتُ لا يتعدى
**
**
**
**
**
**
**
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
\r\r\r
الأبواب الجذامي ابن السيد
باب فَعَلْتُ في الواو والياء ٠٧ ٠٠
باب أبنية من الأفعال مختلفة بالياء والواو ٠٨ ٠٠
باب ما يهمز أوله من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد ٠١ ٠١
باب ما يهمز أوسطه من الأفعال ولا يهمز ٠١ ٠٦
باب فَعِلْتُ وفَعُلْتُ ٠١ ٠٠
باب فَعَلَ يَفْعَلُ ويَفْعُلُ ٠٣ ٠١
باب المعتل ٠١ ٠١
باب فعِل يفعَل ويفْعِل ٠١ ٠٩
باب فعِل يفعُل ويفعَل ٠٦ ٠٠
باب المبدل ١٢ ٠٨
إبدال الياء من أحد الحرفين ٠٤ ٠١
باب الإبدال من المشدد ٠١ ٠٢
باب ما أبدل من القوافي ٠٢ ١٠
باب المقلوب ١١ ٠٢
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335158,"book_id":1358,"shamela_page_id":959,"part":"3","page_num":126,"sequence_num":959,"body":"\r
الأبواب الجذامي ابن السيد
باب ما تتكلم به العرب من الكلام الأعجمي ٠٨ ١٨
دخول بعض الصفات على بعض ٠١ ٠٨
دخول بعض الصفات مكان بعض ٤٩ بيت
باب زيادة الصفات ٠٧ بيت
باب إدخال الصفات وإخراجها ٠١ ٠٤
\r\rج - أبنية الأسماء:\r
الأبواب الأبنية الجذامي ابن السيد
باب ما جاء من ذوات الثلاثة فيه لغتان فعْل وفَعَل
فَعْل وفِعْل
فَعْل وفُعْل
فُعْل وفَعَل
فَعِل وفَعُل
فُعْل وفِعْل
فِعْل وفَعَل
فَعَل وفَعِل
فَعَل وفِعَل
فَعَل وفِعَل
فُعُل وفُعَل
فِعْل وفِعَل
فُعَل وفِعَل
فُعْل وفُعُل
١٠
٠٧
٠٣
٠٢
٠٦
٠٤
٠١
٠٣
٠٣
٠١
٠٢
٠٢
٠٢
٠٤
٠٣
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠١
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٢
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335159,"book_id":1358,"shamela_page_id":960,"part":"3","page_num":127,"sequence_num":960,"body":"\r
الأبواب الأبنية الجذامي ابن السيد
باب ما جاء على فعلة فيه لغتان فَعْلَة وفِعْلَة
فِعْلَة وفُعْلَة
فَعْلَة وفُعْلَة
فُعْلَة وفُعَلَة
فُعَلَة وفَعَلَة
فَعْلَة وفَعَلَة
فَعِلَة وفَعْلَة
٠٣
٠٢
٠٧
٠١
٠١
٠١
٠١
٠١
٠١
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
باب ما جاء على فِعَال فيه لغتان فَعال وفِعال
فِعال وفُعال
فُعال وفَعيل
فِعْل وفِعال
٠٢
٠١
٠٣
٠١
٠٢
٠١
٠١
٠٠
باب ما جاء على فعالة فيه لغتان فَعالة وفِعالة
فِعالة وفُعالة
فعالة وفُعولَة
٠٢
٠١
٠٣
٠١
٠٠
٠٠
باب ما جاء على مَفْعَل فيه لغتان مَفْعَل ومَفْعِل
مُفْعَل ومِفْعَل
مَفْعِل ومِفْعِل
مُفْعَل ومَفْعَل
مُفْعَل ومَفْعَل
مُفْعُل ومُفْعَل
مِفْعَل وفِعال
مِفْعَل ومِفْعال
٠٩
٠٣
٠١
٠١
٠١
٠٢
٠١
٠١
٠٢
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠١
٠١
باب ما جاء على مَفْعَلَة مَفْعَلَة ومَفْعِلَة
مَفْعَلَة ومَفْعُلَة
٠٢
٠٣
٠١
٠١
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335160,"book_id":1358,"shamela_page_id":961,"part":"3","page_num":128,"sequence_num":961,"body":"\r
الأبواب الأبنية الجذامي ابن السيد
باب ما جاء على فَعْلَل فُعْلُل وفُعْلَل
فِعْلِل وفَعْلَل
٠٠
٠٣
٠٥
٠١
باب فِعْلال وفُعْلول ٠٢ ٠٠
باب أفْعَل وفَعِل ٠١ ٠٢
باب فعيل وفاعِل ٠١ ٠١
باب فَعْل وفَعيل ٠١ ٠١
باب فَعِل وفَعيل ٠١ ٠١
باب فَعول وفَعيل ٠٢ ٠٠
باب ما يضم ويكسر ٠٥ ٠١
باب ما يكسر ويفتح ٠٥ ٠٨
باب ما يقال بالياء والواو ٠٨ ٠١
باب ما يقال بالهمز والياء ٠١ ٠٠
باب ما جاء فيه ثلاث لغات
فعْلَة
فِعال
فَعالة
مختلف الأبنية
٠٣
٠١
٠٢
٠١
٠١
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
باب ما جاء فيه أربع لغات
مختلف الأبنية
٠٠
٠٤
٠٣
٠٣
باب ما جاء فيه خمس لغات مختلف الأبنية ٠٢ ٠١
باب ما جاء فيه ست لغات ٠١ ٠٠
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335161,"book_id":1358,"shamela_page_id":962,"part":"3","page_num":129,"sequence_num":962,"body":"د - باب معاني أبنية الأسماء:\r
الأبواب الأبنية الجذامي ابن السيد
باب معاني أبنية الأسماء ٠٩ ٠١
باب الصفات بالألوان ٠٦ ٠٠
باب الصفات بالعيوب والأدواء ٢٨ ٠٠
باب شواذ الأبنية
باب شواذ التصريف ٣٥ ٢٢
باب ما جمعه وواحده سواء ٤٠ ١٥
باب ما جاء على بنية الجمع ٠٨ ٠١
باب أبنية نعوت المؤنث ٠٥ ٠٠
باب أبنية المصادر
فَعَل يَفْعِل
فَعَل يَفْعُل
فَعِل يَفْعَل
فَعَل يَفْعَل
فَعُل يفْعُل
٠٢
٠٣
٠١
٠٢
٠٢
٠١
٠٣
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
باب مصادر بنات الأربعة ٠٦ ٠٠
باب ما جاء فيه الصدر على غير صدر ٠٢ ٠٢
\r\r\r
الشواهد الشعرية التي تفرَّد الجذامي بشرحها الشاعر أدب الكتَّاب الانتخاب
ألا أبلغ أبا عمرو رسولا ** وإياك المحاين أن تحينا بدون عزو ٤١٩ ١٩٠
مُتَحامِيَيْنِ المجد كُلُ واثقُ ** ببلائه واليومُ يومُ أشنعُ أبو ذؤيب ٥٦١ ٤٠٤
ما بال عَيْني كالشَّعيبِ العَيَّنِ رؤبة ٥٩٨ ٤٤٦
وصالِيَّات ككما يُؤْتَفَيْن بدون عز ٦٠٨ ٣١١
","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335162,"book_id":1358,"shamela_page_id":963,"part":"3","page_num":130,"sequence_num":963,"body":"٢ - يذكر النص الذي لم يذكره ابن السيد لإعطاء صورة واضحة ومثالها قوله:\rقال ابن قتيبة: \"ولا يقال: الرستاق\" (¬١). البطليوسي: \"كذا قال يعقوب. … والرستاق صحيح … \" (¬٢). الشارح: وقال يعقوب هو الرزداق والرسداق ولا يقال الرستاق. ورأيت من خط أبي نصر صاحب أبي علي الرزداق: الحصن في الثغر. .\" (¬٣).\rوذكر ابن قتيبة في \"باب ما يشدد والعوام تخففه\": \"فلو \" (¬٤). وقال البطليوسي: \"حكى أبو زيد أنه يقال: فلو بكسر الفاء وتخفيف اللام، وحكاه أبو عبيد في \"الغريب المصنف\"\" (¬٥). ويفصل الشارح قائلًا: \"قال أبو عبيد في \"المصنف\": وفلو أيضًا إذا فتحت شددت، وإذا كسرت خففت\" (¬٦).\r٣ - تفصيله لبعض الأخبار التي اختصرها ابن السيد. مثاله:\rأنشد ابن قتيبة للفرزدق: (كامل)\rوَأَبِي الذِي وَرَدَ الكُلَابَ مُسَوَّمًا … بِالخَيْلِ تَحْتَ عُجَاجِهَا المُنْجَالِ (¬٧)\rالبطليوسي: \"هو للفرزدق. والمسوم: الذي يعلم نفسه بعلامة يعرف بها. . .\" (¬٨). ففصل الشارح قائلًا: \"يعني الفرزدق جده سفيان بن مجاشع كان في الكلاب مع المقتول الأول آكل المرار، وقتل مع سفيان يومئذ ابنه مرة وهو أبو مندوسة الذي يقول فيه جرير: (طويل)\rفَجُسْنَا أَبُو مَنْدُوسَةَ ألْقَيْنَ بِالقَنَا … وَمَا رَدَمٌ مِنْ جَارِ بَيْبَةَ نَافِعُ\" (¬٩)","footnotes":"(¬١) أدب الكتَّاب: ٤٠٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٧.\r(¬٣) الانتخاب: ٢٢٤.\r(¬٤) أدب الكتَّاب: ٣٧٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٨٠.\r(¬٦) الانتخاب: ١٢٣.\r(¬٧) أدب الكتَّاب: ٤٥٧.\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٨.\r(¬٩) الانتخاب: ٣٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335163,"book_id":1358,"shamela_page_id":964,"part":"3","page_num":131,"sequence_num":964,"body":"وكذلك استغرق في شرح: \"لا يفضض الله فاك\" (¬١) ما زاد ما زاد عن ثلاث صفحات مقدمًا أدلته من قرآن وحديث وشعر ..\r٤ - لا يكتفي بما شرحه ابن السيد، ولا يسلم له في ما حاول التخلص من شرحه. مثاله: قال ابن قتيبة: \"وليس على فلان محمل، وقعدت له في مفرق الطريق، ومرفق اليد\" (¬٢).\rابن السيد: \"لا وجه لإدخال هذه الألفاظ في لحن العامة؛ لأن الفتح والكسر جائزان في جميعها\" (¬٣). وهنا يتدخل الشارح ليفصل القول في ما أجمله ابن السيد قائلًا:\r\"قال ثعلب: يقال: مرفق الإنسان بفتح الميم وإن شئت كسرت. والأصمعي لا يعرف إلا المِرفق في المعنيين جميعًا على ما حكى ابن قتيبة. . . والمحمل: اسم المكان الذي يحمل عليه من وعاء أو ظرف، فمعنى قولهم: ليس على فلان محمل: أي ليس فيه قوة لحمل الشيء على ظهره أو كتفه أو كاهله\" (¬٤).\rوقد يعيد أحيانًا كثيرة شرح بعض الأبيات الشعرية التي شرحها ابن السيد وأفاض في شرحها، كأن يضيء بعض الجوانب الأخرى التي أغفلها.\rمثاله شرحه للبيت الذي أنشده ابن قتيبة:\rيَا لَكِ مِنْ قُبَّرَةٍ بِمَعْمَرٍ … خَلَا لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي (¬٥)\rيقول ابن السيد: \"هو كليب وائل .. (استغرق الشرح صفحتان). . .\" (¬٦). ورد الجذامي قائلًا:\r\"قيل المعمر: الموضع الذي تعمره. قال أبو كبير: (كامل)","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٢٠.\r(¬٢) أدب الكتَّاب: ٣٩١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٤.\r(¬٤) الانتخاب: ١٧٤.\r(¬٥) أدب الكتَّاب: ٣٧٥.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٢٩ - ٢٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335164,"book_id":1358,"shamela_page_id":965,"part":"3","page_num":132,"sequence_num":965,"body":"فَلَبِثْتُ بَعْدَكَ غَيْرَ رَاضٍ مَعْمَرِي\rويقال: كنت بمعمر صدق: أي بمنزل صدق، وقيل: هو الموضع العامر المخصب. والتنقير: البحث والطلب، وقيل التنقير: تسوية الطائر لعشه. ويروى أيضًا هذا الرجز لطرفة. والقبر: القبع عند العامة\" (¬١).\r٥ - تفرُّده بشرح ما جاء في رواية أخرى لم يعرفها ابن السيد وإجادته في ذلك. يقول في قول ابن قتيبة: \"هو رهاق مائة\" (¬٢). يقول الشارح:\r\"من هذا غلام مراهق: إذا قارب الاحتلام. ووقع بعد قوله: \"يسيل من الأنف\" (¬٣) في رواية أبي نصر وأنشد: (كامل)\rوَتَرَى الدُّنَّانَ عَلَى مَرَاسِنِهِمْ … يَوْمَ الهِيَاجِ كَمَازِنِ النَّمْلِ\rمراسنهم: أراد أنفهم. والمازن: بيض النمل، ولم يثبت عند أبي علي ولا رواه البطليوسي\" (¬٤).\r٦ - نسبته بعض الأبيات التي لم ينسبها ابن السيد وتصحيحها، والتنبيه على بعض الروايات التي روي بها البيت. من ذلك شرحه لبيت أنشده ابن قتيبة: (الوافر)\rوَإِنْ شِئْتُمْ تَعَاوَذْنَا عِوَاذَا (¬٥)\rيقول البطليوسي: \"هكذا رويناه عن \"طريق أبي نصر عن أبي علي بذال معجمة. ولا أعلم قائل هذا الشعر، ووجدت في بعض التعاليق صدره: (وافر)\rفَلَمْ تَشْكُرُوا المَعْرُوفَ مِنَّا\" (¬٦)\rويرد الشارح قائلًا: \"هو للقطامي. وصدره: (وافر)","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ١٢٨.\r(¬٢) أدب الكتَّاب: ٥٤٦.\r(¬٣) أدب الكتَّاب: ٥٤٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٥٠٦.\r(¬٥) أدب الكتَّاب: ٦٣٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٣٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335165,"book_id":1358,"shamela_page_id":966,"part":"3","page_num":133,"sequence_num":966,"body":"بِمَا لَمْ تَشْكُرُوا المَعْرُوفَ عِنْدِي\rويروى: بالذال والدال، وبالدال: أجود. وتعودنا من العادة، وبالذال من التعوذ\" (¬١).\rويقول الشارح في البيت الذي أنشده ابن قتيبة: (بسيط)\rأمَّلْتَ خَيْرَكَ هَلْ تَأْتِي مَوَاعِدُهُ … فَالْيَوْمَ قَصَّرَ مِنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ (¬٢)\r\"هو للراعي\" (¬٣). وأما ابن السيد فيقول: \"لا أعلم قائله … \" (¬٤).\rوقد ينسب ابن السيد البيت لشاعر ويراه الشارح له ولآخر، وهذا دال، بدون شك، على اطلاع واسع ونباهة عالية. نمثل له بشرح البيت الذي أنشده ابن قتيبة: (وافر)\rعَلَّى قَرَمَاءَ عَالِيَةٍ شِوَاهُ … كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِمَارُ (¬٥)\rالبطليوسي: \"البيت للسليك بن السلكة السعدي رثي فرسه. . .\" (¬٦). فيرد الشارح قائلًا: \"يروى للسليك، ويروى لبشر بن أبي خازم يصف فرسًا مات فانتفخ، وارتفعت قوائمه\" (¬٧).\r٧ - استقصاؤه للروايات التي ورد بها البيت، وتصحيحه لبعضها. مثاله: أنشد ابن قتيبة: (وافر)\rوَمَا كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءَ لَمَّا … شَفِينَا الأَسِنَةَ كُلَّ وِتْرِ (¬٨)\rرواه البطليوسي: \"شفينا - وقضينا\" (¬٩). فيتدخل الشارح ليذكر الروايتين ويذكر مصدرهما يقول:","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٦١١.\r(¬٢) أدب الكتَّاب: ٦٠٤.\r(¬٣) الانتخاب: ٥٨٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٩.\r(¬٥) أدب الكتَّاب: ٥٩١.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٣.\r(¬٧) الانتخاب: ٥٦٤.\r(¬٨) أدب الكتَّاب: ٥٩٢.\r(¬٩) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335166,"book_id":1358,"shamela_page_id":967,"part":"3","page_num":134,"sequence_num":967,"body":"\"وقع في \"الإصلاح\" وفي \"الغريب المصنف\" شفينا، وفي \"غريب الحديث\" لأبي محمد: قضينا\" (¬١).\rوأنشد ابن قتيبة أيضًا: (وافر)\rعِبَادُكَ يُخْطِئُونَ وَأَنْتَ رَبٌّ … بِكَفَّيْكَ المَنَايَا لَا تَمُوتُ (¬٢)\rالبطليوسي: \"البيت لأمية بن أبي الصلت، ووجدته في بعض ما قرأته من الكتب، غير هذا الكتاب: \"المنايا والحتوف\" ولا أعلم أي الروايتين هي الصحيحة، فإني لم أجد من الشعر ما استدل به على ذلك\" (¬٣). فيتدخل الشارح وقد أحضر لنا الرواية الأخرى:\rبِكَفَّيْكَ المَنَايَا وَالحُتُومُ (¬٤)\rوهي الرواية الصحيحة لأن القصيدة ميمية، \"والحتوف\" محرفة عن \"المحتوم\".\r٨ - كما نلحظ تصرفه في النصوص والنقول التي ينقلها عن ابن السيد، بتغيير لفظه، وتقديم ما أخّر وتأخير ما قدم أحيانًا، وأحيانًا أخرى يتدخل لتزكية الشرح، وقد يشرح الشواهد التي استشهد بها ابن السيد ويضيف الأبيات التي تأتي بعد الشاهد أو قبله إذا غفل ابن السيد عن ذكرها.\rويتبين أن كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب\" استدراك لما فات ابن السيد شرحه، وكلاهما يكمل الآخر فنكون أمام مصدر قيم يضاف إلى الخزانة الأندلسية.","footnotes":"(¬١) الانتخاب: ٥٦٦.\r(¬٢) أدب الكتَّاب: ٥٩٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٧.\r(¬٤) الانتخاب: ٣٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335167,"book_id":1358,"shamela_page_id":968,"part":"3","page_num":135,"sequence_num":968,"body":"الباب الرابع وصف المخطوط\r* الفصل الأول: الوصف الخارجي للمخطوط.\r* الفصل الثاني: الوصف الداخلي للمخطوط.\r* الفصل الثالث: منهج تحقيق الشرح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335168,"book_id":1358,"shamela_page_id":969,"part":"3","page_num":137,"sequence_num":969,"body":"الفصل الأول الوصف الخارجي للكتاب\rبعد الاطلاع على فهارس المكتبات الوطنية الخاصة والعامة، ومراسلة أخرى خارج الوطن، واستشارة أهل العلم، تبيّن أن كتابنا: \"الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب\" لأحمد بن داود الجذامي لا توجد منه إلا نسخة وحيدة، وهي الموجودة بالخزانة الصبيحية بسلا تحت رقم: ٤٧٧/ ١٠١٠ ضمن مجموع أوله:\r* \"خواطر الناظرين في الكشف على حقائق التنزيل\"، لمحمود بن عمر الزمخشري في ٣٨ ورقة.\r\"مجمع الأمثال\"، لأحمد بن محمد الميداني النيسابوري في ٦٢ ورقة.\r* \"الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب\"، لأحمد بن داود الجذامي الباغي أبو جعفر في ١١٤ ورقة.\rوالنسخة منقولة من مبيضة المؤلِّف، مكتوبة بخط مغربي دقيق على ورق مقوى. وهذا ما أشار إليه الناسخ قائلًا: \"كمل شرح \"أدب الكتَّاب\" المنتسخ من مبيضة المؤلِّف. . . (¬١) وهي نسخة قديمة وتامة لا يوجد بها خرم إلا في أعلى الورقة الأخيرة التي تضم تقييدًا. كما نجد بياضًا في بعض الأوراق تم استدراكه مما أخذه الجذامي عن ابن السيد البطليوسي، أو عن بعض العلماء والرواة، أمثال: المعري، يعقوب بن السكيت، علي بن حمزة البصري … وتتوزع هذه البياضات على الصفحات الآتية من المخطوط: ١، ٢، ٤، ١٤، ٢٥، ٢٦، ٤٩، ٥١، ٦٠، ٦٣، ٦٥، ٦٦، ٧٩، ٨٠، ٨٦، ٩٠، ٩٣،","footnotes":"(¬١) المخطوط، الورقة: ١١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335169,"book_id":1358,"shamela_page_id":970,"part":"3","page_num":138,"sequence_num":970,"body":"٩٥، ٩٦، ١٠٠، ١٢٧، ١٣٠، ١٣٦، ١٤٧، ١٤٩، ١٥٠، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥، ٢٠٠، ٢٠٣، ٢١٣، ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٣. وقد نبّه إليها الناسخ قائلًا: \" … انتهى ما وجد من الأصل المكتوب بخط الأندلسي قديم. وما فيها من بياض إنما جاءها من محو في الأصل يسّر الله لي نسخة أخرى أكتب منها ما بقي من البياض\" (¬١).\rكما يحتوي المخطوط على أربع طرر تتوزع على الصفحات الآتية: ٢٥، ١٠١، ١٠٧، ١٣١. وعلى خمس لحاقات ٨٠، ١٠٣، ١٥٢، ١٦٥، ١٦٧.\rكما يضم الكتاب تنبيهات في الهامش، ينبّه فيها على:\r* بيت شعري بلفظ (قف بيت - قف رجز - قف بيتان).\r* تراجم الشعراء (قف على اسم المثقب: ١٨٢).\r* لفظة يشرحها ويذكر لغاتها (قف كننت لشيء وأكننته: ١٣٥ - قف على تسع لغات في أنملة: ١٥٠).\r* آية كريمة (قف على مذهب الأخفش في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾: ١٠).\r* حديث شريف، مَثَل، مسألة نحوية، معلومات عامة.\rأما العناوين فقد كتبت بلون أحمر، وقد يضعها بين قوسين. وفي أواخر الصفحت رقاص يربط بين الورقات.","footnotes":"(¬١) المصدر نفسه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335170,"book_id":1358,"shamela_page_id":971,"part":"3","page_num":139,"sequence_num":971,"body":"الفصل الثاني الوصف الداخلي للكتاب\rيقع كتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتَّاب\" في: ١١٤ الورقة، وسطوره بين: ٣٧ و ٣٩، أما مقياسه ف: ٣٠/ ٢٧.\rوقد استهل الشارح كتابه بمقدمة منهجية لا تتجاوز عشرة أسطر، نبّه فيه على أنه ألفه: للاستعانة به في التعليم والتدريس، والرغبة في تسجيل اسمه ضمن قائمة أفذاذ الأئمة وكبار العلماء الذين كان لهم السبق في شرح أصل من أصول الأدب الهامة. ولأن غايته كانت تعليمية أكثر منها إبراز ذاته وعرض كفاءته العلمية، فإنه اختصره غاية الاختصار، وحرص على أن يرد كل قول إلى قائله، ورمز له بحرف قصد ترك التطويل، يقول: \"أما بعد حمد الله على آلائه، وصلواته على محمد رسوله وخاتم أنبيائه وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصفيائه، فإني جمعت في هذا الكتاب جميع ما تأدّى إليّ من كلام العلماء باللغة والنحو على \"أدب الكتَّاب\" لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة. [الدينوري] (¬١) ومن شرح [ابن السيد البطليوسي في كتابه \"الاقتضاب في شرح أدب الكتَّاب\"] (¬٢)، وتفسير الأبيات المستشهد بها فيه، والتنبيه على الأغلاط الواقعة في أصله، أو من قبل الناقلين. وجعلته تذكرة لنفسي، وعدة لدرسي، واختصرته غاية الاختصار لقصدي به قصد التذكار. ونسبت كل قول إلى قائله، بعلامات تدل على أسمائهم، طلبًا لترك التطويل بالإفصاح عنهم. فجعلت ط: علامة أبي محمد عبد الله ابن السيد البطليوسي، وز: علامة الزجاج، ود: علامة عما نقلته من خط الأستاذ أبي سليمان داود بن [يزيد] (¬٣) السعدي، وع:","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل.\r(¬٢) بياض في الأصل، ولعلّ الصواب ما أثبتناه.\r(¬٣) بياض في الأصل، ولعلّ الصواب ما أثبتناه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335171,"book_id":1358,"shamela_page_id":972,"part":"3","page_num":140,"sequence_num":972,"body":"علامة من تعليقات من كتب شتى، وص: علامة أبي نصر هارون بن موسى الراوي عن أبي علي، وس: علامة عن أبي بكر ابن صاحب الأحباس مما أخذته من أصله الذي كان أصل ابن أبي الحباب. ومن لم أجعل علامة باسمه صرحت به، ومن الله تعالى أسأل التوفيق، والجري إلى سواء الطريق\" (¬١).\rوالمعروف أن كتاب ابن قتيبة يتكوّن من: خطبة الكتاب، وكتاب المعرفة، وكتاب تقويم اليد، وكتاب تقويم اللسان، وكتاب الأبنية. وقد استغرق الجذامي في شرح:\r* خطبة الكتاب: ٣٠ ص، من الصفحة: ١ إلى ٣٠ (من المخطوط).\r* كتاب المعرفة: ٧٦ ص، من الصفحة: ٣١ إلى ١٠٧ موزعة على الأبواب التالية:\r- باب معرفة ما يضعه الناس غير موضعه. من ص: ٣١ إلى: ٤٣.\r- باب تأويل ما جاء مثنى. من ص: ٤٣ إلى: ٤٤.\r- باب تأويل المستعمل من مزدوج الكلام. من ص: ٤٤ إلى ٤٦.\r- باب ما يستعمل من الدعاء في الكلام. من ص: ٤٦ إلي: ٤٧.\r- باب تأويل كلام من كلام الناس من ص: ٤٧ إلى: ٥٢.\r- باب أصول أسماء الناس. من ص: ٥٢ إلى: ٥٧ ويتفرع عنه:\r- المسمون بأسماء النبات.\r- المسمون بأسماء الطير.\r- المسمون بأسماء السباع.\r- المسمون بأسماء الهوام.\r- المسمون بأسماء الصفات\r* ومن صفات الناس:\r- باب معرفة في السماء والنجوم. من ص: ٥٧ إلى: ٦٤.","footnotes":"(¬١) المخطوط، الورقة الأولى.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335172,"book_id":1358,"shamela_page_id":973,"part":"3","page_num":141,"sequence_num":973,"body":"- باب النبات. من ص: ٦٤ إلى: ٦٥.\r- باب أسماء القطنية. ص: ٦٥:\r- باب النخل. من ص: ٦٥ إلى: ٦٦.\r- باب ذكور ما شهر منه الإناث. ص: ٦٦.\r- باب إناث ما شهر منه الذكور. ص: ٦٦.\r- باب ما يعرف جمعه ويشكل واحده. من ص: ٦٦ إلى: ٦٧.\r- باب ما يعرف واحده ويشكل جمعه. من ص: ٦٧ إلى: ٧٠.\r- باب معرفة في الخيل. من ص: ٧٠ إلى: ٧٧.\r- باب عيوب الخيل. من ص: ٧٧.\r- باب العيوب الحادثة في الخيل. ص: ٧٧.\r- باب خلق الخلق. ص: ٧٧.\r- باب شيات الخيل. من ص: ٧٧ إلى: ٧٨.\r- باب ألوان الخيل. من ص: ٧٨ إلى: ٧٩.\r- باب الدوائر في الخيل. من ص: ٧٩ إلى: ٨٠.\r- باب السوابق من الخيل. ص: ٨٠.\r- باب خلق الإنسان. من ص: ٨٠ إلى: ٨٣.\r- أبواب الفروق. من ص: ٨٣ إلى: ٨٩.\r- فروق في خلق الإنسان. من ص: ٨٣ إلى: ٨٤.\r- فروق في الأسنان. من ص: ٨٤ إلى: ٨٦.\r- فروق في الأفواه. ص: ٨٦.\r- فروق في الجناح. ص: ٨٦.\r- فروق في الأطفال. ص: ٨٦.\r- فروق في السفاد ص: ٨٦ إلى: ٨٧.\r- فروق في الحمل. ص: ٨٧.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335173,"book_id":1358,"shamela_page_id":974,"part":"3","page_num":142,"sequence_num":974,"body":"- فروق في الولادة. من ص: ٨٧ إلى: ٨٨.\r- فروق في الأصوات. من ص: ٨٨ إلى: ٨٩.\r- باب معرفة في الطعام والشراب. من ص: ٨٩ إلى: ٩٢.\r- معرفة في الشراب.\r- معرفة في اللبن.\r- الطعام. ص: ٩٢.\r- فروق في قوائم الحيوان. ص: ٩٢.\r- معرفة في الضروع. ص: ٩٢.\r- فرق في الرحم والذكر. ص: ٩٢.\r- فروق في الأوراث. ص: ٩٢.\r- معرفة في الوحوش. ص ٩٢ إلى: ٩٣.\r- جحرة السباع. ص: ٩٣.\r- فرق في أسماء الجماعات. ص: ٩٣.\r- معرفة في الشاء. ص: ٩٤.\r- شيات الغنم. ص: ٩٤.\r- في الآلات. من ص: ٩٤ إلى: ٩٦.\r- في الثياب. ص: ٩٦.\r- في السلاح. من ص: ٩٦ إلى: ٩٧.\r- في أسماء الصناع. ص: ٩٧.\r- باب اختلاف الأسماء. من ص: ٩٧ إلى ٩٨.\r- معرفة في الطير. من ص: ٩٨ إلى: ٩٩.\r- معرفة في الهوام. من ص: ٩٩ إلى: ١٠١.\r- في الحية والعقرب. ص: ١٠١.\r- في جواهر الأرض. من ص: ١٠١ إلى: ١٠٢.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335174,"book_id":1358,"shamela_page_id":975,"part":"3","page_num":143,"sequence_num":975,"body":"- الأسماء المتقاربة. من ص: ١٠٢ إلى ١٠٣.\r- نوادر من الكلام المشتبه. من ص: ١٠٣ إلى ١٠٦.\r- تسمية المتضادين. من ص: ١٠٦ إلى: ١٠٧.\rكتاب تقويم اليد: ١٩ ص، من الصفحة: ١٠٧ إلى: ١٢٦. تتوزع على الأبواب التالية:\r- باب إقامة الهجاء. من ص: ١٠٧ إلى: ١٠٨.\r- باب ألف الوصل في الأسماء. ص: ١٠٨.\r- باب الألف واللام للتعريف. ص: ١٠٨.\r- باب ما تغير فيه ألف الوصل. من ص: ١٠٨ إلى: ١٠٩.\r- باب دخول ألف الاستفهام على ألف الوصل. ص: ١٠٩.\r- باب دخول ألف الاستفهام على الألف واللام. ص: ١٠٩.\r- باب دخول ألف الاستفهام على ألف القطع. ص: ١٠٩.\r- باب ألف الوصل. ص: ١٠٩.\r- باب الألفين يجتمعان. ص: ١٠٩.\r- باب حذف الألفات. ص: ١٠٩.\r- باب حذف ألفات الجمع. من ص: ١٠٩ إلى: ١١٠.\r- باب \"ما\" إذا اتصلت. ص: ١١٠.\r- باب \"من\" إذا اتصلت. ص: ١١٠.\r- باب \"لا\" إذا اتصلت. من ص: ١١٠ إلى: ١١١.\r- باب حروف توصل. من ص: ١١١ إلى: ١١٢.\r- باب الواوين يجتمعان. ص: ١١٢.\r- باب الألف واللام للتعريف. ص: ١١٢.\r- باب ما زيد في الكتاب. ص: ١١٢.\r- باب من الهجاء. ص: ١١٢.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335175,"book_id":1358,"shamela_page_id":976,"part":"3","page_num":144,"sequence_num":976,"body":"- باب الأمر بالمعتل من الفعل. من ص: ١١٢ إلى: ١١٣.\r- باب ما نقص منه الياء. ص: ١١٣.\r- باب ما يكتب بالياء والألف من الأفعال. ص: ١١٣.\r- باب ما يكتب بالياء والألف من الأسماء من ص: ١١٣ إلى: ١١٤.\r- باب الحروف التي تأتي للمعاني. ص: ١١٤.\r- باب الهمزة. ص: ١١٤.\r- باب الهمزة إذا كانت عينًا وانفتح ما قبلها. ص: ١١٥.\r- باب الهمزة تكون آخر الكلمة. ص: ١١٥.\r- باب الهمزة تكون عينًا اللام ياء أو واو. ص: ١١٥.\r- باب ما كانت الهمزة فيه لامًا. ص: ١١٥.\r- باب التاريخ والعدد. من ص: ١١٦ إلى: ١١٧.\r- باب ما يجري عليه العدد. ص: ١١٧.\r- باب التثنية. ص: ١١٧.\r- باب تثنية المبهم وجمعه. من ص: ١١٧ إلى: ١١٨.\r- باب ما يستعمل في النسب. من ص: ١١٨ إلى: ١١٩.\r- باب ما لا ينصرف. من ص: ١١٩ إلى: ١٢١.\r- باب الأسماء المؤنثة. ص: ١٢١.\r- باب ما يذكر ويؤنث. ص: ١٢١.\r- باب ما يكون للمذكر والمؤنث وفيه علم التأنيث. من ص: ١٢١ إلى: ١٢٢.\r- باب أوصاف المؤنث. من ص: ١٢٢ إلى: ١٢٣.\r- باب الحروف المقصورة. ص: ١٢٣.\r- باب أسماء تتفق ألفاظها وتختلف معانيها. من ص: ١٢٣ إلى ١٢٥.\r- باب حروف المد المستعمل. من ص: ١٢٥ إلى: ١٢٦.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335176,"book_id":1358,"shamela_page_id":977,"part":"3","page_num":145,"sequence_num":977,"body":"- الممدود المفتوح الأول.\r- المضموم الأول.\r- باب ما يمد ويقصر. ص: ١٢٦.\r- باب ما يقصر فإذا غير بعض حركاته مد. ص: ١٢٦.\r* كتاب تقويم اللسان: ٣٩ ص، من الصفحة: ١٢٦ إلى: ١٦٥ تتوزع على الأبواب التالية:\r- باب الحرفين يتقاربان. من ص: ١٢٦ إلى ١٣٠.\r- باب الحروف تتقارب ألفاظها. من ص: ١٣٠ إلى: ١٣١.\r- باب اختلاف الأبنية في الحرف الواحد. ص: ١٣١ إلى: ١٣٢.\r- باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد. من ص: ١٣٢ إلى: ١٣٤.\r- باب المصادر التي لا أفعال لها (¬١). ص: ١٣٤.\r- باب الأفعال. من ص: ١٣٤ إلى: ١٣٩.\r- باب ما يكون مهموزًا بمعنى، وغير مهموز بمعنى آخر. ص: ١٣٩.\r- باب الأفعال التي تهمز والعامة تدع همزها. من ص: ١٣٩ إلى: ١٤٠.\r- باب ما يهمز والعامة لا تهمزه. من ص: ١٤٠ إلى: ١٤١.\r- باب ما لا يهمز والعامة لا تهمزه. من ص: ١٤١ إلى: ١٤٣.\r- باب ما يشدد والعوام تخففه. من ص: ١٤٣ إلى: ١٤٥.\r- باب ما جاء خفيفًا والعامة تشدده. من ص: ١٤٥ إلى: ١٤٦.\r- باب ما جاء محركًا والعامة تسكنه. من ص: ١٤٧ إلى: ١٤٨.\r- باب ما تصحف فيه العوام. من ص: ١٤٨ إلى: ١٤٩.\r- باب ما جاء بالسين. ص: ١٤٩.\r- باب ما جاء بالصاد. ص: ١٤٩.","footnotes":"(¬١) أثبت الجذامي هذا الباب في شرحه، ولم يثبت كباب في أدب الكتَّاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335177,"book_id":1358,"shamela_page_id":978,"part":"3","page_num":146,"sequence_num":978,"body":"- ما جاء مفتوحًا والعامة تكسره. من ص: ١٤٩ إلى: ١٥٠.\r- ما جاء مكسورًا والعامة تفتحه. من ص: ١٥٠ إلى: ١٥١.\r- ما جاء مفتوحًا والعامة تضمه. من ص: ١٥١ إلى: ١٥٢.\r- ما جاء مضمومًا والعامة تفتحه. ص: ١٥٢.\r- ما جاء مضمومًا والعامة تكسره. ص: ١٥٢.\r- ما جاء مكسورًا والعامة تضمه. ص: ١٥٢.\r- ما جاء على فعِلْتُ والعامة تقوله على فعَلْتُ. ص: ١٥٢.\r- ما جاء على فعَلْتُ والعامة تقوله على فَعِلْتُ. من ص: ١٥٢ إلى: ١٥٣.\r- ما جاء على فَعَلْتُ والعامة تقوله على فَعُلْتُ. ص: ١٥٣.\r- باب ما جاء على يَفْعُلُ. ص: ١٥٣.\r- باب ما جاء على يَفْعِل. من ص: ١٥٣ إلى: ١٥٤.\r- باب ما جاء على يَفْعَلُ. ص ١٥٤.\r- باب ما جاء على لفظ ما لم يسم فاعله. من ص: ١٥٤ إلى: ١٥٥.\r- باب ما ينقص منه ويزاد فيه. من ص: ١٥٥ إلى: ١٦١.\r- باب ما يعدى بحرف صفة. من ص: ١٦١ إلى: ١٦٢.\r- باب ما يتكلم به مثنى. ص: ١٦٢.\r- باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما. من ص: ١٦٢ إلى: ١٦٣.\r- باب ما يغير من أسماء الناس. من ص: ١٦٣ إلى: ١٦٥.\r- باب ما يغير من أسماء البلدان. ص: ١٦٥.\r* كتاب الأبنية: ويضم قسمين كبيرين:\r* أبنية الأفعال (¬١): استغرق شرحه. من ص: ١٦٥ إلى: ١٧٠ وتتوزع على الأبواب الآتية:","footnotes":"(¬١) لم يثبت كعنوان في الأصل، وثبت في أدب الكتَّاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335178,"book_id":1358,"shamela_page_id":979,"part":"3","page_num":147,"sequence_num":979,"body":"- فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ باتفاق معنى. من ص: ١٦٥ إلى: ١٦٨.\r- فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ باختلاف التعدي. ص: ١٦٨.\r- أَفْعَلْتُ الشيء عرضته للفعل. ص: ١٦٨.\r- أَفْعَلْتُ الشيء وجدته كذلك. ص: ١٦٨.\r- أَفْعَلَ الشيء صار كذلك. ص: ١٦٨.\r- أَفْعَلَ الشيء أتى بذلك. ص: ١٦٨ إلى: ١٦٩.\r- أَفْعَلْتُ الشيء جعلت له ذلك. ص: ١٦٩.\r- أَفْعَلْتُ وأَفْعَلْتُ بمعنيين متضادين. ص: ١٦٩.\r- أَفْعَلَ الشيء في نفسه وأَفْعَلَ الشيء غيره. ص: ١٦٩.\r- فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ بمعنيين متضادين. من ص: ١٦٩ إلى: ١٧٠.\r- أَفْعَلْتُهُ فَفَعَلَ. ص: ١٧٠.\r- فَعَلْتُهُ فانْفَعَلَ وافْتَعَلَ. ص: ١٧٠.\r* معاني أبنية الأفعال: استغرق شرحه من ص: ١٧٢ إلى: ٢٠٤ موزعة على الأبواب الآتية:\r- فَعَّلْتُ ومواضع. ص: ١٧٠.\r- أَفْعَلْتُ ومواضعها. ص: ١٧٠.\r- تَفَاعَلْتُ ومواضعها. من ص: ١٧٠ إلى: ١٧١.\r- تَفَعَّلْتُ ومواضعها. ص: ١٧١.\r- اسْتَفْعَلْتُ ومواضعها. ص ١٧١.\r- افْعَوْعَلْتُ وأشباهها. من ص: ١٧١ إلى: ١٧٢.\r- فَعَلْتُ في الواو والياء. ص: ١٧٢.\r- أبنية من الأفعال. ص: ١٧٢.\r- باب ما يهمز أوله من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد. ص: ١٧٢.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335179,"book_id":1358,"shamela_page_id":980,"part":"3","page_num":148,"sequence_num":980,"body":"- ما يهمز أوسطه من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد. من ص: ١٧٢ إلى: ١٧٣.\r- فَعِلْتُ وفَعُلْتُ. ص: ١٧٣.\r- فَعَلَ يَفْعِلُ ويَفْعُلُ. ص: ١٧٣.\r- باب معتل العين (¬١). ص: ١٧٣.\r- فَعَلَ يَفْعَلُ ويَفْعُلُ. ص: ١٧٣.\r- فَعَلَ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. ص: ١٧٣.\r- فَعِلَ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. من ص: ١٧٣ إلى: ١٧٤.\r- فَعِلَ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. ص: ١٧٤.\r- فَعِلَ يَفْعُلُ ويَفْعَلُ. ص: ١٧٤.\r- المبدل. من ص: ١٧٤ إلى: ١٧٦.\r- إبدال الياء من أحد الحرفين. ص: ١٧٦.\r- الإبدال من المشدد. من ص: ١٧٦ إلى: ١٧٧.\r- ما أبدل من القوافي. من ص: ١٧٧ إلى: ١٧٨.\r- ومن المقلوب (¬٢). من ص:١٧٨ إلى: ١٧٩.\r- ما تتكلم به العرب من الكلام الأعجمي. من ص: ١٧٩ إلى: ١٨٣.\r- دخول بعض الصفات على بعض. من ص: ١٨٣ إلى: ١٨٥.\r- دخول بعض الصفات مكان بعض. من ص: ١٨٥ إلى: ١٩٩.\r- باب زيادة الصفات. من ص: ١٩٩ إلى: ٢٠٢.\r- إدخال الصفات وإخراجها. من ص: ٢٠٢ إلى: ٢٠٤.\r* أبنية الأسماء: استغرق شرحه من ص: ٢٠٤ إلى: ٢١٣ تتوزع على الأبواب الآتية:","footnotes":"(¬١) ورد كعنوان في المتن ولم يرد كذلك في أدب الكتَّاب.\r(¬٢) ورد كعنوان في المتن ولم يرد كذلك في أدب الكتَّاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335180,"book_id":1358,"shamela_page_id":981,"part":"3","page_num":149,"sequence_num":981,"body":"* - باب ما جاء من ذوات الثلاثة فيه لغتان. من ص: ٢٠٤ إلى ٢٠٦.\r* فَعْل وفَعَل.\r* فَعْل وفِعْل.\r* فَعْل وفُعْل.\r* فُعْل وفَعَل.\r* فَعِل وفَعُل.\r* فُعْل وفِعْل.\r* فِعْل وفَعَل.\r* فَعَل وفِعَل.\r* فَعَل وفُعَل.\r* فِعْل وفِعَل.\r* فُعَل وفِعَل.\r* فُعْل وفُعُل.\r* - باب ما جاء على فعلة فيه لغتان. ص: ٢٠٦.\r- باب فَعْلَة وفِعْلَة.\r* فِعْلَة وفُعْلَة.\r* فَعْلَة وفُعْلَة.\r* فَعْلَة وفُعْلَة.\r* فعْلَة وفُعَلَة.\r* فعَلَة وفَعَلَة.\r* فَعْلَة وفَعَلَة.\r* فَعِلَة وفَعْلَة.\r* - باب ما جاء على فعال فيه لغتان. من ص: ٢٠٦ إلى: ٢٠٧.\r* فَعال وفِعال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335181,"book_id":1358,"shamela_page_id":982,"part":"3","page_num":150,"sequence_num":982,"body":"* فِعال وفُعال.\r* فُعال وفَعيل.\r* فِعْل وفِعال.\r* - باب ما جاء على فعالة فيه لغتان. ص: ٢٠٧.\r* فَعالة وفِعالة.\r* فِعالة وفُعالة.\r* فَعالة وفُعالة.\r* - باب ما جاء على مفعل فيه لغتان. من ص: ٢٠٧ إلى: ٢٠٨.\r* مَفْعَل ومَفْعِل.\r* مُفْعِل ومِفْعِل.\r* مُفْعَل ومِفْعَل.\r* مُفْعَل ومَفْعَل.\r* - باب ما جاء على مفعلة فيه لغتان. ص: ٢٠٨.\r* مَفْعَلَة ومَفْعِلَة.\r* - باب ما جاء على فعلل فيه لغتان. ص: ٢٠٨.\r* فُعْلُل وفُعْلَل.\r* فِعْلِل وفَعْلَل.\r* - باب فِعْلال وفُعْلول. ص: ٢٠٨.\r* - باب أفْعَل وفَعِل. ص: ٢٠٨.\r* - باب فَعِيل وفاعِل. ص: ٢٠٨.\r* - باب فَعْل وفَعيل. ص: ٢٠٩.\r* - باب فَعِل وفَعيل. ص: ٢٠٩.\r* - باب فَعول وفَعيل. ص: ٢٠٩.\r* - باب ما جاء فيه لغتان من حروف مختلفة الأبنية:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335182,"book_id":1358,"shamela_page_id":983,"part":"3","page_num":151,"sequence_num":983,"body":"- ما يضم ويكسر. ص: ٢٠٩.\r- ما يكسر ويفتح. من ص: ٢٠٩ إلى: ٢١١.\r* - باب ما يقال بالياء والواو. ص: ٢١١.\r* - باب ما يقال بالهمز. ص: ٢١١.\r* - باب ما جاء فيه ثلاث لغات من بنات الثلاثة. ص ٢١١.\r* - باب ما جاء فيه ثلاث لغات من حروف مختلفة الأبنية. ص ٢١١.\r* - باب ما جاء فيه أربع لغات من بنات الثلاثة. ص: ٢١١.\r* - باب ما جاء فيه خمس لغات. ص: ٢١٢.\r* - باب ما جاء فيه ست لغات. ص: ٢١٢ إلى: ٢١٣.\r* معاني أبنية الأسماء: واستغرق شرحه من ص: ٢١٣ إلى: ٢٢٤.\r- باب الصفات بالألوان. ص: ٢١٣.\r- باب شواذ الأبنية. ص: ٢١٣.\r- باب شواذ التصريف. ص: ٢١٣ إلى: ٢١٧.\r- باب ما جمعه وواحده سواء. ص: ٢١٧ إلى: ٢٢٢.\r- باب ما جاء على بنية الجمع. ص: ٢٢٢.\r- باب أبنية نعوت المؤنث. من ص: ٢٢٢ إلى: ٢٢٤.\r- باب أبنية المصادر. ص: ٢٢٤.\r- باب مصادر بنات الأربعة. ص: ٢٢٤.\r- باب ما جاء فيه المصدر على غير الصدر. ص: ٢٢٤.\rوفي الصفحة الأخيرة إشارة إلى تاريخ النسخ واسم ناسخه: \"كَمُلَ شرح \"أدب الكتَّاب\" المنتسخ من مبيضة المؤلف ﵀. والحمد لله حق حمده، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد نبيه وعبده. برسم الخزانة الشريفة المولى الفقيه الأجلّ، زين العلماء ونخبة السادة الفضلاء أبي الوفاء ﵃.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335183,"book_id":1358,"shamela_page_id":984,"part":"3","page_num":152,"sequence_num":984,"body":"وفرغ منه بخط يده شجاع بن محمد في الثالث والعشرين من رجب سنة ست وثمانين وستمائة.\rانتهى ما وجد من الأصل المكتوب بخط أندلسي قديم كما ذكر في التاريخ المذكور فوقه. المنتسخ منه هذه النسخة. وما فيها من البياض إنما جاءها من محو في الأصل يسّر الله لي نسخة أخرى أكتب منها ما بقي من البياض. وفرغ من نسخها زوال يوم الجمعة الثاني والعشرين من ربيع ثان عام (٨ د ل ل) (¬١)، ولوالديْه عبيد ربه تعالى أبي القاسم بن محمد بن عبد لملك التجموعتي، تقبّل الله منه ونفعه بما علمه، وغفر الله له ولوالديه ولأشياخه ولأحبّته، وختم أجله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكان له وليًا ونصيرًا، وحافظًا ومعينًا بجاه سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله ﷺ \" (¬٢).\rويشتمل ظهر الورقة الأخيرة على آيتين قرآنيتين كريمتين. قال مولانا سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ (¬٣)، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠)﴾ (¬٤). وبعض الأدعية على لسان الصحابة وأهل العلم: أبي بكر الصديق، الحسن بن علي ﵇، ابن مسعود، إبراهيم التيمي، أبو المجيب الأعرابي، فتح الموصلي، قتيبة بن مسلم. . . مثاله: \"كان المأمون إذا رفعت المائدة من بين يديه قال: الحمد لله الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا. . . بعض السلف: اللَّهم لا تحرمني خير ما عندك بشر ما عندي، فإن لم تقبل نصبي وتعبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته. . .\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) هكذا ثبت في الأصل، وقد توصلت - بعد استشارة أهل العلم - إلى احتمالين قصد إثبات تاريخ النسخ، الأول، وهو عام ١١٠٨ هـ، والثاني: عام ١١٧٨ هـ.\r(¬٢) المخطوط: ٢٢٥.\r(¬٣) سورة آل عمران: صدر الآية ١٧٩.\r(¬٤) سورة آل عمران الآية ١٨٠.\r(¬٥) الورقة الأخيرة من المخطوط.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335184,"book_id":1358,"shamela_page_id":985,"part":"3","page_num":153,"sequence_num":985,"body":"الفصل الثالث منهج التحقيق\rبعد أن تمّ لي اختيار النسخة شرعت بنسخ الأصل، وقراءته قراءة متأنية للاستئناس بالخط والأسلوب، والفوائد العلمية التي يحويها. واتبعت الخطوات الآتية:\r* كتابة المتن في أعلى الصفحات بين المتن والهوامش حسب حجم التخريجات.\r* ضبط الآيات القرآنية والأحاديث والأمثال والشعر وما يحتمل اللبس من الألفاظ.\r* خرّجت جميع الآيات القرآنية بالإحالة على رقم السورة أولًا ورقم الآية ثانيًا، وحصرتها بين قوسين مزهرين ﴿. . .﴾.\r* خرّجت أكثر الأحاديث من كتب الحديث والغريب، وحصرتها بين قوسين (. . .).\r* خرّجت النقول بردّها إلى مظانها، ومن كتب اللغة والأدب في غياب مصادرها بل افتقادها، وحصرتها بين معقوفتين \". . . .\".\r* خرّجت الأمثال وأقوال الحكماء من كتب الأمثال الميسرة، وحصرتها بين معقوفتين \". . . .\".\r* خرّجت شواهد الشعر والرجز بذكر الديوان ثم المجموعات الشعرية، وأمهات كتب اللغة والأدب، وكتب الشواهد إن كان شاهدًا: نحويًا أو بلاغيًا. .\r* عرّفت بأعلام القرّاء المفسرين والمحدثين والنحاة واللغويين والشعراء، وأشرت إلى مصادر ترجمتهم، كما نبّهت على من لم أقف على ترجمته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335185,"book_id":1358,"shamela_page_id":986,"part":"3","page_num":154,"sequence_num":986,"body":"* عرّفت بالبلدان والقبائل بإيجاز مع الإحالة على المصادر المعتمدة.\r* حصرت ما أكملته من بياض بين قوسين مربعين [. . . .].\r* ألحقت بخاتمة الشرح فهارس تفصيلية في جزء مستقل تكشف عن محتوى الشرح وتيسّر الاستفادة منه وهو كالآتي:\rفهرس الآيات القرآنية.\rفهرس الأحاديث النبوية.\rفهرس الأمثال والحِكَم.\rفهرس الأبيات الشعرية.\rفهرس أنصاف الأبيات.\rفهرس الأرجاز.\rفهرس اللغة.\rفهرس الألفاظ المعربة.\rفهرس الأعلام.\rفهرس البلدان.\rفهرس القبائل.\rفهرس موضوعات الانتخاب.\rفهرس المصادر المذكورة في المتن.\rفهرس مصادر الدراسة والتحقيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335186,"book_id":1358,"shamela_page_id":987,"part":"3","page_num":155,"sequence_num":987,"body":"الصفحة الثانية من المخطوط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335187,"book_id":1358,"shamela_page_id":988,"part":"3","page_num":156,"sequence_num":988,"body":"الصفحة ١٤٤ من المخطوط: كتاب الأبنية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335188,"book_id":1358,"shamela_page_id":989,"part":"3","page_num":157,"sequence_num":989,"body":"الصفحة ١٤٥ من المخطوط: كتاب الأبنية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335189,"book_id":1358,"shamela_page_id":990,"part":"3","page_num":158,"sequence_num":990,"body":"الصفحة الأخيرة من المخطوط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335190,"book_id":1358,"shamela_page_id":991,"part":"3","page_num":159,"sequence_num":991,"body":"خاتمة\rوهكذا أمكنتنا هذه الرحلة الممتعة مع أحمد بن داود الجذامي وكتابه: \"الانتخاب في شرح أدب الكتّاب\" على تلمس الأثر الذي ظل صداه يتردد طويلًا، وهي مساهمته في تأسيس وإقامة مدرسة تهتم بالتراث القديم وتعمل على مدارسته وإحيائه، وتعميق جذور اتجاه خاص في الدراسات الأدبية واللغوية بالأندلس، تجلّت أساسًا في مدى الاهتمام الذي أصبح عند علماء أهل الأندلس باللغة والنحو والأدب القديم. وقد قام الأستاذ سعيد الأفغاني بإحصاء التراجم الأندلسية في كتاب \"بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة\" للسيوطي، فهاله العدد الذي حصل عليه والذي يصل إلى: ٧١٢ ترجمة، يقول: \". . . وهذه نسبة عالية جدًّا أن يبلغ في هذا المصدر علماء الأندلس الصغيرة المساحة، قريبًا من ثلث العالم الإسلامي كله\" (¬١).\rوقد تجلّت هذه الظاهرة أيضًا في الشروح الكبيرة التي وضعت حول الأصول الأدبية، كالشروح التي وضعت حول: \"الغريب المصنف\"، و \"الجمل\" و \"الأشعار الستة\" وغيرها كثير. ولم يكن هذا هو الاتجاه الوحيد، بل كانت هناك اتجاهات كثيرة وإن لم تهتم بوضع حواشي وهوامش للأصول المشرقية، فإنها لم تخل من التأثر بها منهجًا وموضوعًا.\rهكذا إذن، تمكنّا من معرفة أحمد بن داود الجذامي:\rلغويًا متمكنًا، بذل الجهد الكبير للعناية بالألفاظ اللغوية، فشرح غريبها وفسّر مشكلها، مستندًا لأقوال العلماء وآرائهم فكان الشرح ثروة لغوية قيّمة يمكن أن تؤلف معجمًا لغويًا يضاف إلى المعاجم الأخرى التي تحفظ هذا الأثر اللغوي الزاخر.","footnotes":"(¬١) نظرات في اللغة عند ابن حزم: ١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335191,"book_id":1358,"shamela_page_id":992,"part":"3","page_num":160,"sequence_num":992,"body":"ونحويًا غير عادي، أثار مجموعة من المسائل والقضايا النحوية، فكان يناقش المسألة ويقدم الدليل ويقيم الحجة بالرجوع إلى آراء النحاة أحيانًا، والاعتماد على ثقافته ومخزونه الفكري أحيانًا أخرى.\rوأديبًا حافظًا، جعل من هذا الشرح لوحة جمالية للعديد من الأخبار والنوادر التي زخرت بها كتب الأدب، ومن المصادر القيّمة والنادرة التي ذكرت في المتن، والتي لم تصل إلينا أو ضاع القسم الكبير منها.\rلقد ظلّ اسم أحمد بن داود الجذامي مغمورًا فلا نكاد نجد له ترجمة وافية إلا السطرين، أعيدت في المصادر الثلاثة التي ذكر فيها (¬١)، وهي نفسها التي ذكرت في الصفحة الأولى من المخطوط. وقد نعجب لهذه الشخصية المتميزة وهذا النحوي الفقيه اللغوي - كما جاء في ترجمته - لم تتناوله الأقلام بالدراسة والتحليل، بل لم يكشف عن الجوهرتين الثمينتين اللتين خلف لنا وهما: \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" و \"شرح المقامات الحريرية\" (¬٢) وكلاهما مما أجاد به، كما يقول ابن عبد الملك المراكشي. وقد مكننا تحقيق ودراسة شرحنا والاطلاع على هذا السفر من شرح المقامات على إبراز جوانب مهمة من حياة أحمد بن داود الجذامي، والكشف عن أخرى تفوق فيها تفوُّقًا كبيرًا. فكان كل من الكتابين مصدرًا مهمًا من مصادر ترجمته، أضاء جوانب مهمة من حياته وشيوخه ومنهجه في التأليف. ووجدنا في آخر نسخة أندلسية من شروح سقط الزند لأبي العلاء المعري لمجموعة من الشراح الأندلسيين مخطوطًا بالخزانة العامة بالرابط (¬٣) ما نصه: \"نقلت هذا الكتاب من أصل الفقيه الأجلّ الأستاذ الأعرف الأكمل أبي جعفر أحمد بن داود الجذامي، وكان عليه بخط يده أنه قابله بأصل الأستاذ أبي سليمان داود بن يزيد السعدي","footnotes":"(¬١) ترجمته في: الذيل والتكملة، السفر الأول: ١١٥؛ التكملة لكتاب الصلة: ١/ ٩٢؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٠٦.\r(¬٢) بقي منه السفر الثالث منه، ويوجد في مكتبة جامعة ليدن رقم: C ٤٤، ونسخة بالخزانة العامة بالرباط، رقم: ١٢٦٦ د، يشتغل عليه الطالب الأستاذ زين العابدين بن الطاهر لنيل الدكتوراه تحت إشراف الدكتور محمد مفتاح.\r(¬٣) مخطوط الخزانة العامة بالرباط، رقم: ١٦٤ ق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335192,"book_id":1358,"shamela_page_id":993,"part":"3","page_num":161,"sequence_num":993,"body":"وقرأه عليه قراءة تفهم لمعانيه وتصحيح لألفاظه. . .\" (¬١).\rلقد كان الجذامي تلميذًا للغوي العالم الزاهد داود بن يزيد السعدي الذي لم نجد للجذامي ذكرًا في مصادر ترجمته، رغم أنه كان يروي عنه ويأخذ عنه كثيرًا وبالعودة إلى مصادر الشرح تبيّن لنا ذلك؛ كما مكّننا هذا المخطوط الأخير من التثبت من الخطوات الكبرى في منهج الشارح في شرحه، والذي كان واحدًا في كلا الشرحين السابقين من: توثيق لأخباره، وإثبات مصادره، وأسلوبه في اختصار أسماء العلماء في رموز، طلبًا للاختصار وترك التطويل بالإفصاح عنهم وغير ذلك مما سبق ذكره.\rكما دلّتنا هذه الدراسة المتواضعة لكتاب \"الانتخاب في شرح أدب الكتّاب\" على اكتشاف شرحين لكتاب \"أدب الكتاب\" لابن قتيبة وهما:\rالأول: شرح أبي علي القالي البغدادي، وهي بعض تعليقاته على النسخة التي رواها من \"أدب الكتاب\"، ولو جمعت هذه التعليقات لألفت مؤلفًا ضخمًا لن يقل عن طرر الوقشي والبطليوسي على كامل المبرد.\rوالثاني: شرح داود بن يزيد السعدي الذي كان يتتبع أبواب \"أدب الكتّاب\" يشرح ويوثق مصادر ابن قتيبة، وقد سبق أن بيّنا ذلك في شروح \"أدب الكتّاب\" وسنعمل بحول الله جاهدين على جمع هذه النقول وطبعها في كتاب مستقل، لنوفي هذا العالم الزاهد حقه ومقداره.\rولعلّ هذا الشرح القيّم على \"أدب الكتّاب\" والآخر على \"المقامات الحريرية\" يفتحان الباب للعديد من الباحثين للكشف عن هذه الجوانب المضيئة من هذا العالم المقتدر الذي نسي أو تنوسي، عن الجذامي النحوي المتخصص والفقيه الورع اللغوي المتمكن من اللغة وعلومها ولغات القبائل والكلام المعرب مما رأينا، أو منهجه المتميز الذي فاق فيه شراح \"أدب الكتاب\"، في شرح ما لم يشرحه كل ما ابن السيد البطليوسي والجواليقي، وعدم فصله بين خطبة الكتاب والمادة اللغوية والشاهد الشعري في أجزاء","footnotes":"(¬١) الورقة: ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335193,"book_id":1358,"shamela_page_id":994,"part":"3","page_num":162,"sequence_num":994,"body":"متفرقة كابن السيد، بل كان الشرح متسلسلًا مترابطًا، واعتماده على رموز تيسّر الاستفادة وغير هذا، وقد أشار أنه اختصره غاية الاختصار، ولو لم يرد ذلك لكان الشرح أطول من ذلك، وكذا جانب الأمانة العلمية والصدق في توثيق ما يأتي به، وقد كان السمة الغالبة على منهجه في كلا الشرحين.\rحقًّا لقد جاب بنا أحمد بن داود الجذامي آفاقًا واسعة وعوالم متنوعة، وأماط اللثام عما اكتنف الكتاب المشروح من غموض وتعقيد، فجعله قريب المأخذ سهل المسلك، وحتى لا يبقى جهد الرجل مطمورًا في الرفوف فلا أقل من أن نعمل على أن يرى النور ويستفيد منه المهتمون والباحثون.\rويمكن القول أني استمتعت كثيرًا بمصاحبته خلال هذه المدة، وذقت حلاوة متميزة، وكنت أخشى بين الفينة والأخرى أن أجد نفسي وقد انتهيت من دراسة الشرح، ويحين وقت الفراق وتنتهي صحبتنا مبكرة.\rوصلى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه. والحمد لله ربّ العالمين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335194,"book_id":1358,"shamela_page_id":995,"part":"4","page_num":1,"sequence_num":995,"body":"الانتخاب في شرح أدب الكُتَّاب\r\rتأليف\rأبي جعفر أحمد بن داود بن يُوسُف بن هشام الجُذَامِيِّ (المتوفى سنة ٥٩٨ هـ)\r\rالمجلد الرابع (السفر الثاني (¬١)، من الورقة ١٢٦ إلى الأخيرة - قسم التحقيق)\r\rدراسة وتحقيق: الدكتورة للّا (¬٢) أمينة بالعربي\r\rمركز الإمام الثعالبي للدراسات ونشر التراث - دار ابن حزم","footnotes":"(تعليق الشاملة)\r(¬١) على غلاف المطبوع: «السفر الأول»، وهو خطأ طباعي. إذ تم تقسيم الكتاب بين المحققتين. وهذا هو السفر الثاني منه. قالت المحققة في المقدمة (ص ١٠): «وتم الاتفاق على اقتسام المخطوط مناصفة مع صديقتي العزيزة: السيدة السعدية بوخريط، فكان نصيبي بعد اقتسام المخطوط السفر الثاني ليكون موضوع بحثي: \"الانتخاب في شرح أدب الكتاب\" لأحمد بن داود الجذامي (السفر الثاني) دراسة وتحقيق لنيل شهادة الدكتوراه. . .»\r(¬٢): «للّا»، لفظة مغربية بمعنى (السيدة)","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335195,"book_id":1358,"shamela_page_id":996,"part":"4","page_num":3,"sequence_num":996,"body":"بَابُ الحَرْفَيْن يَتَقَارَبَانِ (¬١)\rقوله: \"وَعَظْمُهُ: نَفْسهُ\" (¬٢).\rع (¬٣): يَعْقُوبُ (¬٤): \"العظْمُ: وَاحِدُ العِظام. وَعِظَمُ الرَّحْلِ: خَشَبُهُ بِغَيْرِ أَدَاةٍ. وعُظْمُ الشَّيْءِ: أَكْثَرُهُ\" (¬٥). وَمَا قَالَهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي العَظْمِ المَفْتُوحِ العَيْنِ.\rقوله: \"تَنَامُ\" (¬٦) البيت.\rط (¬٧) \"وَصَفَ امْرَأَةً نَشَأَتْ في رَفَاهِيَةٍ وَنَعْمَةٍ، فَهِيَ تَنَامُ لِجَلَالَةِ شَأْنِهَا، وأَنَّ لَهَا مَنْ يَكْفِيهَا الأُمُورَ، فَإِذَا قَامَتْ فِي سُكُونٍ وَضَعْفٍ، كَادَتْ تَنْغَرِفُ لِرِقَّةِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٥٧. وزاد (باب الحرفين اللذين يتقاربان في اللفظ وفي المعنى ويلتبسان فربما وضع الناس أحدهما موضع الآخر).\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٠٧.\r(¬٣) إشارة إلى تعليقات من كتب شتى: المخطوط الورقة الأولى.\r(¬٤) أبو يوسف يعقوب بن السكيت لغوي نحوي كوفي (ت ٣٤٢ هـ)، ترجمته في طبقات النحويين واللغويين: ٢٠٢؛ الفهرست: ١١٣؛ تاريخ بغداد: ١٤/ ٢٧٣؛ نزهة الألباء: ١٧٨؛ إنباه الرواة: ٤/ ٥٦؛ معجم الأدباء: ٢٠/ ٥٠؛ وفيات الأعيان: ٦/ ٣٩٥.\r(¬٥) إصلاح المنطق: ١٢٨.\r(¬٦) أنشده ابن قتيبة لقيس بن الخطيم في أدب الكتّاب: ٣٠٧، وتمامه:\r\". . . . . . . عن كبر شأنها، فإذا … قامت رويدًا تكاد تنغرف\"\rوالبيت في ديوانه: ٣٩؛ الإصلاح: ٣٣؛ شرح الجواليقي: ١٩٤؛ تهذيب الإصلاح: ٩٣؛ الفائق: ٣/ ٥٨.\r(¬٧) إشارة إلى ما نقله عن البطليوسي في كتاب \"الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب\"، الورقة الأولى من المخطوط. والبطليوسي: هو عبد الله بن محمد بن السيد أبو محمد، من العلماء باللغة والأدب بالأندلس (ت ٥٢١ هـ). ترجمته في: إنباه الرواة: ٢/ ١٤١؛ المغرب في حلي المغرب: ١/ ٣٨٥؛ الديباج المذهب: ١/ ٤٤١؛ شجرة النور الزكية: ١/ ١٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335196,"book_id":1358,"shamela_page_id":997,"part":"4","page_num":4,"sequence_num":997,"body":"خصْرِها، وثِقْلِ رِدْفِهَا. يقال: انْغَرَفَ الغُصْنُ من الشَّجَرَةِ: إذا انقطعَ. وهَذَا كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (¬١): (طويل)\rنَؤومُ الضُّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفْضُّلِ (¬٢)\rوَقَوْلُهُ: \"رُوَيْدًا\".\rأَيْ قِيَامًا رُوَيْدًا. فَحَذَفَ المَصْدَرَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مُقَامَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى الحَالِ. وَبَعْدَ هَذَا البَيْتِ: (منسرح)\rحَوْرَاءُ جَيْدَاءٌ يُسْتَضَاءُ بِهَا … كَأَنَّهَا خُوطُ بَانَةٍ قَصِفُ (¬٣)\rتَغْتَرِفُ الطَّرْفَ وَهْيَ لَاهِيَةٌ … كَأَنَّمَا شَفَّ وَجْهَهَا نَزَفُ\rوَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمَرْأَةِ: \"حَوْرَاءٌ\"، تَشْبِيهًا لَهَا بِالظَّبْيَةِ وَالْبَقَرَةِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ (¬٤). وَ \"الخُوطُ\": الغُصْنُ. وَ \"القَصِفُ\": المُتَكَسِّرُ لِلَيْنِهِ.\rوَقَوْلُهُ: \"تَغْتَرِفُ الطَّرْفَ\".\rأَيْ: تَشْغَلُ نَظَرَ النَّاظِرِ، فَلَا يَنْظُرُ إِلَى غَيْرِهَا لِكَمَالِ حُسْنِهَا، وَهِيَ غَيْرُ","footnotes":"(¬١) امرؤ القيس بن حجر الكندي: ذي القروح، الملك الضليل (ت ٨٠ ق. هـ). ترجمته في الشعر والشعراء: ٣١؛ الأغاني: ١/ ٩٣؛ سرح العيون: ٣٣٣؛ معاهد التنصيص: ١/ ٩؛ خزانة الأدب: ١/ ٣٣٠.\r(¬٢) صدره كما في الديوان: ١٧ \"وتضحي فتيت المسك فوق فراشها\".\r(¬٣) ديوان قيس بن الخطيم: ٣٩ - ٤٠. وفي رواية وترتيب البيتان اختلاف: في الأغاني: ٣/ ١٩ - ٣٢ - ٤٣. يروى:\r\"حوراء ممكورة منعمة … كأنما شف وجهها نزف\"\rالبرصان والعرجان: ٢٠٤ (وهي ساهمة - وجهها الترف)، الكامل: ٢/ ٦٧٣. يروى: (تمشي الهوينا إذا مشت فضلًا … كأنها عود بانة قصف)\rونسبه لقيس بن الأسلت، وفي السمط: ١/ ٤٢٢؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤٩٢؛ خلق الإنسان للأصمعي: ٢٠١؛ الزاهر: ١/ ٢٧.\r(¬٤) أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي: راوية العرب، وعالم باللغة والشعر (ت ٢١٦ هـ). ترجمته في: طبقات الزبيدي: ١٦٧؛ نزهة الألباء: ١١٢؛ إنباء الرواة: ٢/ ١٩٧؛ بغية الوعاة: ٢/ ١١٢؛ وفيات الأعيان: ٣/ ١٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335197,"book_id":1358,"shamela_page_id":998,"part":"4","page_num":5,"sequence_num":998,"body":"مُسْتَعِدَّةٍ وَلَا مُتَزَيِّنَةٍ. وَأَرَادَ أَنَّهَا قَلِيلَةُ لَحْمٍ الوَجْهٍ، غَيْرُ جَهْمَةٍ (¬١)، فَكَأَنَّ دَمَهَا نُزِفَ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ \"وَهُمْ أَكْبَرُ\" (¬٣).\rع: يُرِيدُ أَنَّهُ جَمَعَ أَكْبَرَ، عَلَى حَدِّ جَمْعِ أَحْمَرَ. وَفِي حَدِيثِ ابن الزُّبَيْرِ (¬٤) عِنْدَ هَدْمِهِ الكَعْبَةَ (¬٥). قَالَ: \"فَلَمَّا أَبْرَزَ عَنْ رَبْضِهِ (¬٦)، دَعَا بِكُبْرِهِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ - أيْ بِمَشَايِخِهِ - وَهُمْ جَمْعُ أَكْبَرَ\" (¬٧) قَالَهُ الهَرَوِيُّ (¬٨) فِي \"الغَرِيبَيْنِ\" لَهُ.\rوَوَقَعَ فِي \"الإِصْلَاحِ\": \"وَهُوَ أَكْبَرُ\" (¬٩). قَالُوا: وَمَعْنَاهُ أَنَّ الوَلَاءَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ بِالمُعْتِقِ يَوْمَ يَمُوتُ المُعْتَقُ مِنَ الذَّكُورِ.\rد (¬١٠): أَبُو عَلِيٍّ (¬١١):","footnotes":"(¬١) الجهم والجهيم من الوجوه: الغليظ المجتمع في سماجة. التهذيب: ٦/ ٦٧.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٠٧.\r(¬٤) هو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، بويع له بالخلافة سنة (٦٤ هـ)، قتله الحجاج بمكة نحو: ٧٣ هـ. ترجمته في جمهرة أنساب العرب: ١١٢؛ تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٣٩٩؛ حلية الأولياء: ١/ ٣٢٩؛ وفيات الأعيان ٢/ ٤٠؛ صفة الصفوة: ١/ ٧٦٤؛ فوات الوفيات: ٢/ ١٧١.\r(¬٥) بيت الحرام، سورة الأرض ووسط الدنيا: أم القرى. معجم البلدان: ٤/ ٤٦٣.\r(¬٦) الربض بضم الراء وسكون الباء: أساس البناء وقيل وسطه. اللسان: (ربض).\r(¬٧) الحديث في الفائق: ٢/ ٧٤ ولم أجده في القسم الموجود من الغريبين.\r(¬٨) هو أبو عبيد أحمد بن محمد بن أبي عبيد المؤدب، الهروي الفاشاني، من العلماء الأكابر كان يصحب أبا منصور الأزهري اللغوي (ت ٤٠١ هـ). ترجمته في معجم الأدباء: ٤/ ٢٦٠؛ وفيات الأعيان؛ ١/ ٩٠؛ طبقات الشافعية: ٤/ ٨٤؛ شذرات الذهب: ٣/ ١٠.\r(¬٩) الإصلاح: ٣٣.\r(¬١٠) يدل على ما نقله الشارح عن أبي سليمان داود بن يزيد السعدي الزاهد: آخر النحويين بغرناطة. من تلاميذه: ابن خروف النحوي روى عنه الجذامي. ولم نقف له على أي مصنف (ت ٥٧٣ هـ). ترجمته في بغية الوعاة: ١/ ٥٦٣؛ البلغة: ٨٠.\r(¬١١) إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى: أبو علي البغدادي المعروف =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335198,"book_id":1358,"shamela_page_id":999,"part":"4","page_num":6,"sequence_num":999,"body":"قَالَ الفَرَّاءُ (¬١): \"الجَهْدُ مَفْتُوحُ الجِيمِ: المشَقَّةُ. وَالجُهْدُ بِالضَّمِّ: الطاقَةُ\" (¬٢).\rالأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: \"الجَهْدُ وَالجُهْدُ: المَشقَّةُ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَالكُرْهُ: المَشَقَّةُ\" (¬٤)\rع: هَذَا قَوْلُ الفَرَّاءِ (¬٥). وَقَالَ الكِسَائِيُّ (¬٦): \"هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنىً\" قَالَهُ يَعْقُوبُ (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"إِحْدَى نَوَاحِيهِ\" (¬٨).\rع: يُقَالُ: \"كَتَبْتُ فِي عُرْضِ القِرْطَاسِ، أَيْ: فِي جَانِبِهِ. وَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الحَائِطِ، أَيْ: نَاحِيةً مِنْ نَوَاحِيهِ\" (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"وَالحَمْلُ: حَمْلُ كُلُّ أُنْثَى\" (¬١٠)\rط: \"هَذَا قَوْلُ يَعْقُوبَ (¬١١)، وَقَدْ رُدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ يَنْبَغِي لَابْنِ قُتَيْبَةَ أَنْ","footnotes":"= بالقالي، من أكابر أهل اللغة (ت ٣٥٦ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ١٨٦؛ إنباه الرواة: ١/ ٢٠٤. بغية الوعاة: ١/ ٤٥٣؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٢٦؛ كشف الظنون: ١/ ١٦٥.\r(¬١) أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور الديلمي: أبرع الكوفيين في النحو والقراءة (ت ٢٠٧ هـ). ترجمته في مراتب النحويين: ١٣٩؛ طبقات الزبيدي: ١٣١؛ الفهرست ١٠٤؛ تاريخ بغداد: ١٤/ ١٤٩؛ إنباه الرواة: ٧/ ٧.\r(¬٢) الإصلاح: ٩٣ - ١٢٩؛ تهذيب اللغة: ٦/ ٣٧؛ تهذيب الإصلاح: ٢٢٧ - ٣٢٥.\r(¬٣) اللسان: (جهد).\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٠٨.\r(¬٥) في الإصلاح: ٩٠؛ تهذيب اللغة: ٦/ ١٢؛ تهذيب الإصلاح: ٢٢١.\r(¬٦) أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن فيروز، الأسدي بالولاء الكوفي إمام في النحو واللغة والقراءات (ت ١٨٣ هـ). ترجمته في طبقات النحويين: ١٣٨؛ تاريخ بغداد ١١/ ٤٠٣؛ نزهة الألباء: ٨١ - ٩٤؛ إنباه الرواة: ٢/ ٢٥٦؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٤٢؛ غاية النهاية: ١/ ٥٣٥.\r(¬٧) الكلام في الإصلاح: ٩٠؛ تهذيبه: ٢٢١.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٠٨.\r(¬٩) الكلام في التهذيب: ١/ ٤٥٩؛ تهذيب الإصلاح: ٣١٤؛ الصحاح (عرض).\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٠٩.\r(¬١١) الإصلاح: ٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335199,"book_id":1358,"shamela_page_id":1000,"part":"4","page_num":7,"sequence_num":1000,"body":"يَجْتَنِبَ مَا رُدَّ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ اللُّغَوِيِّينَ فِي أَنَّ حَمْلَ البَطْنِ مَفْتُوحٌ، وَأَنَّ الحِمْلَ عَلَى الظَّهْرِ أَوِ الرَّأْسِ مَكْسُورٌ. فَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرَةِ فَفَيهِ الفَتْحُ وَالكَسْرُ (¬١): أَمَّا الفَتْحُ فَلِأَنَّهُ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَشُبِّهَ بِحَمْلِ البَطْنِ. وَأَمَّا الكَسْرُ فَلأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَلَيْهَا، فَشُبِّهَ بِحَمْلِ الظَّهْرِ وَالرَّأْسِ. واخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (¬٢) فَرَوَى عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٣): \"مِثْلُ النَّخْلَةِ وَالشَّجَرَةِ مَا لَمْ يَكْثُرْ وَيَعْظُمْ، فَإِذَا كَثُرَ وَعَظُمَ فَهُوَ حَمْلٌ بِالفَتْحِ\" (¬٤).\rوَكَذَا رَوَى عَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٥) وَقَالَ: \"أَنَا أَظُنُّهُ لَمْ يَكْبُرْ\" (¬٦). وَرَوَى غَيْرُهُمَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: \"الحَمْلُ إِذَا كَانَ فِي البَطْنِ فَهُوَ مَفْتُوحٌ. وَإِذَا كَانَ عَلَى العُنُقِ فَهُوَ مَكْسُورٌ، وَلِذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي حَمْلِ الشَّجَرَةِ\" (¬٧) \" (¬٨) [. . .] (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"وَعَدْلُ الشَّيْء بِفَتْحِ العَيْنِ\" (¬١٠) الكَلَامَ.","footnotes":"(¬١) ثعلب في الفصيح: ٤٩، والعبارة فيه: \"والحمل: حمل المرأة وحمل النخلة والشجرة بفتح وبكسر\" وشرح الفصيح: ٢٢٩.\r(¬٢) معمر بن المثنى، التميمي بالولاء أبو عبيدة النحوي، من أئمة العلم بالأدب واللغة (ت ٢٠٩ هـ). ترجمته في طبقات النحويين واللغويين: ١٧٥؛ تاريخ بغداد: ١٣/ ٢٥٢؛ نزهة الألباء: ١٠٤؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢٩٤؛ مفتاح السعادة: ١/ ١٠٥.\r(¬٣) أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله: راوية لغوي، عالم بالقرآن والحديث والأدب والفقه (ت ٢٢٤ هـ). ترجمته في طبقات النحويين: ٢٢٧؛ الفهرست: ٧٨؛ تاريخ بغداد: ١٢/ ٤٠٣ - ٤١٦؛ نزهة الألباء: ١٣٦؛ صفة الصفوة: ٤/ ١٣٠.\r(¬٤) الغريب المنصف: ١/ ٣٢٥.\r(¬٥) أحمد بن داود بن ونند الدينوري، أبو حنيفة: مهندس مؤرخ، جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب، وللمؤرخين ثناء كبير عليه (ت ٢٨٢ هـ). ترجمته في إرشاد الأريب: ١/ ١٢٣؛ سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٤٢٢؛ الأعلام: ١/ ١١٩.\r(¬٦) النبات: ١٨٤؛ التنبيهات على أغلاط أبي حنيفة: ٢٧٦.\r(¬٧) الخليل في العين: ٣/ ٢٤١؛ يعقوب في الإصلاح: ٣؛ ابن دريد في الجمهرة: ٢/ ١٨٩.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٣٨.\r(¬٩) بياض في الأصل.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٣٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335200,"book_id":1358,"shamela_page_id":1001,"part":"4","page_num":8,"sequence_num":1001,"body":"ط: \"قَدِ اخْتَلَفَ اللُّغَوِيُّونَ فِي العَدْلِ وَالعِدْلِ، فَقَالَ الخَلِيلُ (¬١): \"عَدْلُ الشَّيْءِ بِالفَتْحِ: مِثْلُهُ وَلَيْسَ بالنَّظِيرِ. وَعِدْلُهُ بِالكَسْرِ: نَظِيرُهُ\" (¬٢).\rوَقَالَ الفَرَّاءُ: \"العَدْلُ بِفَتْحِ العَيْنِ: مَا عَادَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ. وَالعِدْلُ بِالكَسْرِ: المِثْلُ. وَذَلِكَ أَنَّكَ تَقُولُ: عِنْدِي عِدْلُ عَبْدِكَ وَشَاتِكَ: إِذَا كَانَ عَبْدُكَ يَعْدِلُ عَبْدَهُ، وَشَاتُكَ تَعْدِلُ شَاتَهُ. فَإِذَا أَرَدْتَ قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ نَصَبْتَ العَيْنَ. وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُ العَرَبِ عِدْلُهُ، وَكَأَنَّهُ مِنْهُمُ غَلَطٌ، لِتَقَارُبِ مَعْنَى العَدْلِ وَالعِدْلِ. وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى وَاحِدِ الْأَعْدَالِ أَنَّهُ عِدْلٌ بِالكَسْرِ\" (¬٣).\rوَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (¬٤): \"العَدْلُ بِالفَتْحِ مِنْ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ: إِذَا جَعَلْتُهُ بِوَزْنِهِ، وَالعِدْلُ بالكَسْرِ: العِكْمُ (¬٥) يَعْدِلُ مِثْلَهُ (¬٦) \" (¬٧).\rقوله: \"شَدَا سَرِيعًا\" (¬٨).\rط: \"وَجَدْتُ هَذَا البَيْتَ فِي شِعْرِ رُؤْبَةَ (¬٩) رِوَايَةَ أَبِي بَكْرٍ بْنِ دُرَيْدٍ عَلَى خِلَافِ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ:","footnotes":"(¬١) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي، من أئمة اللغة والأدب وواضع على العروض. (ت ١٧٠ هـ). ترجمته في نزهة الألباء: ٤٥؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٨٠ إنباه الرواة: ١/ ٣٧٦؛ تهذيب الأسماء: ١/ ١٧٧؛ مفتاح السعادة: ١/ ١٠٦.\r(¬٢) العين: ٢/ ٣٨.\r(¬٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٢٠.\r(¬٤) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهيه بن حمادي: عالم باللغة وعلومها وأخبار العرب (ت ٣٢١ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ١٨٣؛ نزهة الألباء: ٢٥٦؛ إنباه الرواة: ٣/ ٩٢؛ المنتظم: ٦/ ٢٦١؛ بغية الوعاة: ١/ ٧٦؛ كشف الظنون: ١/ ٤٨.\r(¬٥) العكم: العدل والحمل الذي فيه الأوعية من صنوف الطعام والأمتعة، عن أبي عبيد في ل (عكم)، الإصلاح: ٢٧.\r(¬٦) الجمهرة: ٢/ ٢٨١.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٣٩.\r(¬٨) أول بيت لرؤية أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣١٠. وتمامه:\r\". . . . مثل إضرام الحرق\"\r(¬٩) هو رؤبة بن العجاج بن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كثيف أحد الرجاز العرب =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335201,"book_id":1358,"shamela_page_id":1002,"part":"4","page_num":9,"sequence_num":1002,"body":"تَكَادُ أَيْدِيهَا تَهَاوَى فِي الرَّهَقْ … مِنْ كَفْتِهَا شَدًّا كَإِضْرَامِ الحَرَقْ (¬١)\rقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"يُقَالَ فرسٌ رهِقٌ: إِذَا تَقَدَّمَ الخَيْلَ. فَيَقُولُ: تَكَادُ أَيْدِي الحُمُرِ تَهْوِي، فَتُذْهَبُ مِنْ شِدَّةِ مَا تُقَدِّمُهَا\" (¬٢).\r\"وَالكَفْتُ\": شِدَّةُ القَبْضِ. وَ \"الشَّدُّ\": الجَرْيُ الشَّدِيدُ. وَشَبَّهَهُ بِاضْطِرَامٍ النَّارِ لِمَا فِيهِ مِنَ الحَفِيفِ وَالصَّوْتِ. كَمَا قَالَ العَجَّاجُ:\rكَأَنَّمَا يَسْتَضْرِمَانِ العَرْفَجَا (¬٣)\rوَ \"الحَرَقُ\": النَّارُ بِعَيْنِهَا. وَ \"الحَرْقُ\": الإِحْرَاقُ. وَبَعْدَهُ:\rسَوَّى مَسَاحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ … تَقْلِيلُ مَا صَارَعْنَ مِنْ سُمْرِ الطُّرُقْ (¬٤)\r\"المَساحِي\" هُنَا: الحَوَافِرُ، سَمَّاهَا مَسَاحِي، لأَنَّهَا تَسْحُو الأَرْضَ: أَيْ تَقْشِرُهَا. يُقَالُ: سَوَّتِ الطُّرُقُ حَوَافِرَ هَذِهِ الحَمِيرِ كَمَا تُسَوَّى \"الحُقَقُ\". وَهِيَ جَمْعُ حُقَّةٍ: وِعَاءٌ مِنْ عُودٍ يُتَخَذُ لِلطِّيبِ وَغَيْرِهِ. وَ \"التَّقْلِيلُ\": هُوَ الفَاعِلُ الَّذِي سَوَّاهَا. وَنَصَبَ \"تَقْطِيطَ\" عَلَى المَصْدَرِ المُشَبَّهِ بِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: تَسْوِيَةً مِثْلَ تَقْطِيطِ الحُقَقِ.","footnotes":"= المشهورين: ترجمته في طبقات بن سلام: ١/ ٧٣٨؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٥٨٢؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٣٠٣؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ٢٩٠؛ الخزانة: ١/ ٨٩.\r(¬١) ديوان رؤبة: ١٠٦. ويروى في المعاني الكبير: ١/ ١٨؛ الجمهرة: ٣/ ١٥؛ شرح الجواليقي: ١٩٤؛ المقاصد: ١/ ٤١، بلفظ: \"تكاد أيديهن تهوي في الزهق\". وفي الأشباه والنظائر: ٥/ ٧١. \"أياديها تهاوى في الزهق\".\r(¬٢) الجمهرة: ٣/ ١٥.\r(¬٣) البيت في ديوانه: ٣٧٦؛ المعاني الكبير: ١/ ١٨؛ الجمهرة: ١/ ٥٥؛ الأشباه والنظائر: ٥/ ٢٢.\r(¬٤) ديوان رؤبة: ١٠٦؛ شرح أبيات الكتاب للنحاس: ٣١٨؛ المقاصد: ١/ ٤١. بلفظ (ما قارعن). الكامل: ٣/ ٢١؛ العين: ٣/ ٨؛ المنصف: ٢/ ١١٤؛ لحن العامة: ٨١؛ العمدة: ١/ ٥٣٧؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٥٧؛ شرح المفصل: ١٠/ ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335202,"book_id":1358,"shamela_page_id":1003,"part":"4","page_num":10,"sequence_num":1003,"body":"وَهَذَا مِنَ المَصَادِرِ المَحْمُولَةِ عَلَى مَعْنَى الفِعْلِ لَا عَلَى لَفْظِهِ، لأَنَّ التَّسْوِيَةَ هِيَ التَّقْطِيطُ فِي المَعْنَى، فَصَارَ كَقَوْلِكَ: قَعَدَ زَيْدٌ جُلُوسَ عَمْرٍو، وَتَبَسَّمَتْ وَمِيضَ البَرْقِ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَالحَرَقُ فِي الثَّوْبِ مِنَ الدَّقِّ\" (¬٢).\rقَالَ: (بسيط)\rكَبَيْعِكَ الثَّوْبَ مَطْوِيًّا عَلَى حَرَقِ (¬٣)\rقَوْلُهُ: \"فِي مَشَافِرِ الإِبِلِ وَقَوَائِمِهَا (¬٤).\rع: زَادَ يَعْقُوبُ: \"فَيَسِيلُ مِنْهَا مِثْلَ الماءِ الأَصْفَرِ\" (¬٥). وَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ (¬٦). وَقَالَ: \"العُرُّ لَا يخرجُ بِالقَوَائِمِ، إِنَّمَا يَكُونُ بِمَشَافِرِ الإِبِلِ وَمَا وَالَاهَا\" (¬٧).\rوَقَوْلُهُ: \"كَذِي العُرِّ\" (¬٨).\rط: \"صَدْرُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ: (طويل)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٠١.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣١٠.\r(¬٣) ينسب البيت لشيخ من أهل البادية. في أمالي القالي: ٢/ ٩٣. دخل عليه رجل ليقتبس من علمه، فوجده يخضب لحيته فأنشأ يقول:\rشيب تغيبه كيما تغر به … كبيعك الثوب مطويا على حرق\rقد كنت كالغصن ترتاح الرياح له … فصرت عودا بلا ماء ولا ورق\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣١٠. وفيه: (العر: قروح تخرج. . .).\r(¬٥) الإصلاح: ١٢٩.\r(¬٦) يكنى أبا النعيم أو القاسم، أحد أعيان أهل اللغة الفضلاء، مضيف المتنبي وروايته. له ردود على جماعة من أئمة اللغة (ت ٣٧٥ هـ). ترجمته في جذوة المقتبس: ١/ ٢٨٤، معجم الأدباء: ١٣/ ٢٠٨؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٦٥؛ تاريخ بروكلمان: ١٩٤.\r(¬٧) التنبيهات: ٢٨٥.\r(¬٨) عجز بيت للنابغة الذبياني أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣١٠. وتمامه: \". . . يكوى غيره وهو راتع\".\rينظر: ص: ١١، هـ ١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335203,"book_id":1358,"shamela_page_id":1004,"part":"4","page_num":11,"sequence_num":1004,"body":"فَكَلَّفْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وَتَرَكْتَهُ (¬١)\rوَرَوَاهُ ابن الأَعْرَابِيِّ (¬٢) وَأَبُو عُبَيْدَةَ:\rحَمَلْتَ عَلَيَّ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُ (¬٣)\rوَ \"الرَّاتِعُ\": المُقِيمُ فِي المَرْعَى.\rوَقِيلَ فِي مَعْنَى هَذَا البَيْتِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:\rأَحَدُهَا: أَمْرٌ كَانَ يَفْعَلُهُ جُهَّالُ الأَعْرَابِ، كَانُوا إِذَا وَقَعَ العُرُّ فِي إِبِلِ أَحَدِهِم، اعْتَرَضُوا بَعِيرًا صَحِيحًا مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ، فَكَوَوْا مِشْفَرَهُ وَعَضُدَهُ وَفَخِذَهُ. يَرَوْنَ أَنَّهُمُ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، ذَهَبَ العُرُّ مِنْ إِبِلِهِمْ. كَمَا كَانُوا يُعَلِّقُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ كُعُوبَ الأَرَانِبِ خَشْيَةَ العَطَبِ، وَيَفْقَؤُونَ عَيْنَ فَحْلِ الإِبِلِ، إِذَا بَلَغَتْ أَلْفًا لِئَلَّا يُصِيبَهَا العَيْنُ، هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ وَأَبِي عَمْرٍو (¬٤) وَأَكْثَرِ اللُّغويِّينَ (¬٥).\rقَالَ يُونُسُ (¬٦): سَأَلْتُ رُؤْبَةَ بْنَ العَجَّاجِ عَنْ هَذَا فَقَالَ: هَذَا كَقَوْلِ الآخَرِ: (بسيط)","footnotes":"(¬١) ديوان النابغة الذبياني: ١٦٨. وذكر الروايتين. الحماسة البصرية: ١/ ١٠٤؛ مختار الشعر الجاهلي: ١٥٨؛ الجمهرة: ١/ ٨٤؛ تحرير التحبير: ٥١٠؛ يروى: (لكلفتني) وفي درة الغواص: ٢٦٣؛ المستقصى: ٢/ ٢١٧؛ الخزانة: ١/ ٤٣٦ - ٢/ ١٣٨؛ برواية (فحملتني). وفي المعاني الكبير: ٢/ ٩٢٩. يروى (حملت). وعجزه في محاضرات الأدباء: ١/ ١٥٥؛ حياة الحيوان: ١/ ١٦؛ حماسة البحتري: ٢٢١؛ قواعد الشعر: ٢٩؛ شرح أبيات المغني: ١/ ٩٩.\r(¬٢) هو محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي أبو عبد الله الكوفي لغوي نحوي، راوية لأشعار القبائل (ت ٢٣١ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ١٩٥؛ الفهرست: ١٠٨؛ معجم الأدباء: ١٨/ ١٨٩؛ وفيات الأعيان: ٤/ ٣٠٦؛ بغية الوعاة: ١/ ١٠٥.\r(¬٣) ينظر الهامش: ١.\r(¬٤) زبان بن عمرو التميمي المازني البصري، أبو عمرو يلقب أبوه بالعلاء، من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة. (ت ١٥٤ هـ) ترجمته في: مراتب النحويين: ٣٣؛ طبقات الزبيدي: ٣٥؛ الفهرست: ٤٨؛ نزهة الألباء: ٢٤؛ غاية النهاية: ١/ ٢٨٨.\r(¬٥) الخبر في فصل المقال: ٣٨٧؛ المعاني الكبير: ٢/ ٩٤٩؛ الخزانة: ٢/ ٤٦١ - ٤٦٣.\r(¬٦) يونس بن حبيب أبو عبد الرحمن الضبي، أقدم النحويين وإمامهم في البصرة. أخذ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335204,"book_id":1358,"shamela_page_id":1005,"part":"4","page_num":12,"sequence_num":1005,"body":"كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ (¬١)\rشَيْءٌ كَانَ قَدِيمًا ثُمَّ تَرَكَهُ النَّاسُ.\rوَقِيلَ: \"إِنَّمَا كَانُوا يَكْرُونَ الصَّحِيحَ لِئَلَّا يَتَعَلَّقَ بِهِ الدَّاءُ، لَا لِيَبْرَأَ السَّقِيمُ\" حَكَى ذَلِكَ ابن دُرَيْدٍ (¬٢).\rوَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَالَ: \"هَذَا لَمْ يَكُنْ وَإِنَّمَا مَثَلٌ لَا حَقِيقَةٌ\" (¬٣)، أَيْ: أخَذْتَ البَرِيءَ وَتَرَكْتَ المُذنِبَ، فَكُنْتَ كَمَنْ يَكْوِي البَعِيرَ الصَّحِيحَ وَيَتْرُكَ السَّقِيمَ، لَوْ كَانَ هَذَا مِمَّا يَكُونُ.\rقَالَ: وَنَحْوَ هَذَا قَوْلُهُمْ: \"يَشْرَبُ عَجْلَانُ وَيَسْكُرُ مَيْسَرَةُ\"، وَلَمْ يَكُونَا شَخْصَيْنِ مَوْجُودَيْنَ.\rوَقِيلَ: أَصْلُ هَذَا أَنَّ الفَصِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَهُ العُرُ - لِفَسَادٍ فِي لَبَنِ أُمِّهِ - عَمَدُوا إِلَى أُمِّهِ فَكَوَوْهَا فَتَبْرَأُ وَيَبْرَأُ فَصِيلُهَا بِبُرْئِهَا، لأَنَّ ذَلِكَ الدَّاءَ إِنَّمَا كَانَ يَسْرِي إِلَيْهِ مِنْ لَبَنِهَا. وَهَذَا أَقْرَبُ الأَقْوَالِ إِلَى الحَقِيقَةِ.\rوَالكَافُ فِي قَوْلِهِ: \"كَذِي العُرِّ\" تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الحَالِ مِنَ الهَاءِ فِي تَرَكْتَهُ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَتَرَكْتَهُ مُشْبِهًا ذَا العُرِّ.\rوَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: تَرَكْتَهُ تَرْكًا، مِثْلَ تَرْكِ ذِي العُرِّ. فَفِي هَذَا الوَجْهِ حَذَفَ مُضَافًا، وَأَقَامَ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ مُقَامَهُ،","footnotes":"= عنه سيبويه والفراء (ت ١٨٢ هـ). ترجمه في مراتب النحويين: ٤٤؛ طبقات الزبيدي: ٤٨؛ الفهرست ٦٩؛ إنباه الرواة: ٣/ ١٤٣؛ معجم الأدباء: ٢/ ٦٤.\r(¬١) البيت لأنس بن مدرك (أو مدركة) الخثعمي، صحفه بن خلف. وصدره: \"إني وقتلي سليكا ثم أعقله\" في المعاني الكبير: ٢/ ٩٢٨؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٦٨؛ حياة الحيوان ١٨٢؛ الأغاني: ٢٠/ ٣٨٦؛ العقد: ٣/ ٧١؛ فصل المقال: ٣٨٧؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٩٣؛ الخزانة: ٢/ ٤٦٢؛ المقاصد: ٤/ ٣٩٩.\r(¬٢) الجمهرة: ١/ ٨٤.\r(¬٣) الكلام في المعاني الكبير: ٢/ ٩٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335205,"book_id":1358,"shamela_page_id":1006,"part":"4","page_num":13,"sequence_num":1006,"body":"وَحَذَفَ مَوْصُوفًا وَأَحَلَّ صِفَتَهُ مَحَلَّهُ. وَفِي الوَجْهِ الأَوَّلِ لَمْ يَحْذِفْ شَيْئًا.\rوَقَوْلُهُ: \"وَهُوَ رَاتِعٌ\" جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الحَالِ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: \"يُكْوَى غَيْرُه\" فَجُمْلَةٌ لَا مَوْضِعَ لَهَا، لأَنَّهَا مُفَسِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا، كَأَنَّهُ قَالَ: وَتَرَكْتَهُ كَذِي العُرِّ. قِيلَ: وَمَا شَأْنُ ذِي العُرِّ؟ فَقَالَ: يُكْوَى غَيْرَهُ وَهُوَ رَاتِعُ.\rوَنَظِيرُهُ قَوْلُكَ: لَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ أَمْرِ زَيْدٍ، يُضْرَبُ أَخُوهُ وَهُوَ يَضْحَكُ. فَقَوْلُهُ: وَهُوَ يَضْحَكُ، جُمْلَةٌ لَهَا مَوْضِعٌ، وَقَوْلُهُ: يُضْرَبُ أَخُوهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، جُمْلَةٌ مُفَسِّرَةٌ لَا مَوْضِعَ لَهَا.\rوَمَنْ رَوَى: \"كَذِي العَرِّ\" - بِفَتْحِ العَيْنِ - فَقَدْ غَلِطَ، لأَنَّ \"العَرَّ\": الجَرَبُ. وَلَمْ يَكُونُوا يَكْرُونَ إِلَّا مِنَ الفُرُوحِ الَّتِي تَخْرُجُ فِي مَشَافِرِ الإِبل، وَقَوَائِمِهَا خَاصَّةً\" (¬١).\rقوله: \"جِئْتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ\" (¬٢).\rع: كَذَا قَالَ أَيْضًا ثَعْلَبُ (¬٣) فِي \"الفَصِيحِ\" وَزَادَ: \"فِي عَقِبِهِ وَعَقْبِهِ مَعًا: إِذَا جِئْتَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ\" (¬٤).\rوَقَالَ أَبُو حَاتِمُ (¬٥): \"جِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ: لِلَيْلَةٍ تَبْقَى مِنْهُ إِلَى عَشْرِ لَيَالٍ يَبْقَيْنَ. وَفِي عُقْبِهِ وَعُقْبَانِهِ: إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مُضَيِّهِ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٢ - ٢٠٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣١٠.\r(¬٣) هو أحمد بن يحيى بن يزيد، مولى بني شيبان: راوية نحوي لغوي كوفي (ت ٢٩١ هـ).\rترجمته في طبقات الزبيدي: ١٤١؛ الفهرست: ١١٦؛ تاريخ بغداد: ٥/ ٢٠٤؛ إنباه الرواة: ١/ ١٧٣؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٩٦؛ وفيات الأعيان: ١/ ١٠٢.\r(¬٤) الفصيح: ٦٤.\r(¬٥) هو سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشمي السجستاني: عالم بالشعر واللغة، والعروض وعلوم الدين (ت ٢٥٥ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ٩٤؛ الفهرست: ٩٢؛ إنباه الرواة: ٢/ ٥٨؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٤٣٠.\r(¬٦) المذكر والمؤنث لأبي حاتم: ١١٨ - ١١٩؛ التهذيب: ١/ ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335206,"book_id":1358,"shamela_page_id":1007,"part":"4","page_num":14,"sequence_num":1007,"body":"قوله: \"يُقَالُ: إِنَّهُ وَجَعُ الجِرَاحَاتِ\" (¬١)\rع: هُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ (¬٢). وَقَالَ الكِسَائِيُّ (¬٣): \"هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى\" (¬٤):\rقوله: \"وَالضَّلَعُ: الاعْوِجَاجُ\" (¬٥).\rيَعْقُوبُ: \"يُقَالُ: رُمْحٌ ضَلِعٌ: أَي مُعْوَجٌّ. وَسَيْفٌ ضَلِعٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rوَقَدْ يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّهُ … عَلَى ضَلَعٍ فِي مَتْنِهِ وَهْوَ قَاطِعُ (¬٦) \" (¬٧)\rقَوْلُهُ: \"وَالسَّكْنُ: أَهْلُ الدَّارِ\" (¬٨).\rع: قَالَ: (بسيط)\rيُعْطِي دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ (¬٩)\rوَقَوْلُهُ: \"وَالسَّكْنُ: مَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ\" (¬١٠).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"وَالسَّكْنُ أَيْضًا: النَّارُ، وَأَنْشَدَ عَنْ يَعْقُوبَ:","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣١١.\r(¬٢) معاني القرآن: ١/ ٢٣٤.\r(¬٣) هو أبو الحسن علي بن حمزة مولى بني أسد، ومؤدب ولد الرشيد، من أئمة اللغة والنحو والقراءة (ت ١٨٩ هـ). ترجمته في طبقات النحويين: ١٢٧؛ إنباه الرواة: ٢/ ٢٥٦؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٦٢؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٤٣٠.\r(¬٤) الإصلاح: ٩٠.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣١١.\r(¬٦) البيت لعبد الله الأزدي في ل (ضلع). وبدون عزو في الإصلاح: ٤٤؛ وتهذيبه: ١٢٥.\r(¬٧) الإصلاح: ٤٤.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣١١.\r(¬٩) عجز بيت لسلامة بن جندل في ديوانه: ٩٨. ويروى (يسقي) وصدره: \"ليس بأقنى ولا أسفي ولا سغل\". ويروي (يعطى) في العين: ٥/ ٣١٣؛ الإصلاح: ٥٥؛ المعاني الكبير: ١/ ١١٦؛ الاشتقاق: ٧٤؛ أمالي القالي: ٣/ ٢٠٩؛ شرح المفضليات للتبريزي: ١/ ٤٣٠؛ المقاصد: ٢/ ٣٣٠.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335207,"book_id":1358,"shamela_page_id":1008,"part":"4","page_num":15,"sequence_num":1008,"body":"وَسَكَنٍ تُوقَدُ فِي مِظِلَّهْ (¬١) \" (¬٢)\rقَوْلُهُ: \"وَالذَّبْحُ المَذْبُوحُ\" (¬٣).\rع: الفِعْلُ بِكَسْرِ الفَاءِ يَأْتِي لِلْمَفْعُولِ كَثِيرًا. إِذَا قَبِلَ المَفْعُولُ مِنَ الفَاعِلِ أَثَرَ الفِعْلِ، كَالذِّبْحِ وَالطِّحْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَقَدْ يَأْتِي لِلْمُفَاعِلِ نَحْوُ السِّبِّ وَالقِرْنِ، لأَنَّ المُفَاعِلَ يَكُونُ مِنْ جِهَةٍ فَاعِلًا، وَمِنْ جِهَةٍ مَفْعُولًا يَأْتِي لِلْفَاعِلِ قَلِيلًا، نَحْوُ: التِّلْوِ وَالتِّبْعِ.\rد: قَالَ أَبُو الحَسَنِ بْنُ كَيْسَانَ (¬٤): \"يُقَالُ: خَطْمِيٌّ وَخِطْمِيٌّ (¬٥) بِفَتْحِ الخَاءِ وَكَسْرِهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَالسَّبَقُ: الخَطَرُ\" (¬٧).\rع: \"قَالَ رُؤبَة:\rتَضْمِيرُكَ السَّابِقَ يُطْوَى لِلسَّبَقُ (¬٨)\rقَوْلُهُ: \"مَا اغْتَالَ الإِنْسَانَ فَأَهْلَكَهُ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أنشده يعقوب للكلابي في الإصلاح: ٥٦؛ تهذيب الإصلاح: ١٥٤؛ ل التاج: (سكن - ظلل). وقبله:\rألجأني لليل، وريح بلة … إلى سواد إبل وثلة\rوالمظلة: البيت الكبير من الشعر.\r(¬٢) الإصلاح: ٥٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣١٢.\r(¬٤) الحسن بن محمد بن كيسان، أبو محمد الحربي النحوي. روى عن إسماعيل القاضي كتاب النوادر (ت ٣٥٨ هـ). ترجمته في تاريخ بغداد: ٧/ ٤٢٢؛ المنتظم: ٧/ ٤٩؛ إنباه الرواة: ١/ ٣٥٤؛ سير أعلام النبلاء: ١٦/ ١٣٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣١٢.\r(¬٦) الصحاح: ل (خطم).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣١٢.\r(¬٨) ديوانه: ١٠٤، والبيت بلفظ (تلويحك الضامر). المقاصد: ١/ ٣٩؛ الخزانة: ١/ ٨٧.\r(يطوى: يجوع ويضمر السبق: الخطر والرهن).\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335208,"book_id":1358,"shamela_page_id":1009,"part":"4","page_num":16,"sequence_num":1009,"body":"ع: قَالَ: (طويل)\rوَغَالَتْ حَيَاتِي فِي الحَوَادِثِ غُولُ (¬١)\rوَمِنْ أَمْثَالِ العَرَبِ: \"الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ\" (¬٢)، أَي مُهْلِكُهُ وَمُذْهِبُهُ.\rقَوْلُهُ: \"وَأُوثِرُ غَيْرِي\" (¬٣).\rط: \"اسْمُ أَبِي خِرَاشٍ خُوَيْلِدُ بْنُ مُرَّةَ الهُذَلِيُّ (¬٤). وَصَدْرُهُ: (طويل)\rأَرُدُّ شُجَاعَ البَطْنِ قَدْ تَعْلَمِينَهُ (¬٥)\rوَيُرْوَى: \"شُجَاعَ الجُوعِ\". قَالَ الأَصْمَعِيُّ: \"شُجَاعُ البَطْنِ يَقُولُ: الجُوعُ يَتَلَطَّى فِي جَوْفِي، كَمَا يَتَلَطَّى الشُّجَاعُ وَهُوَ الحَيَّةُ\" (¬٦).\rوَقِيلَ: أَرَادَ الصَّفَرَ، وَهِيَ حَيَّةٌ فِي البَطْنِ تَعَضُّ عَلَى شَرَاسِيفِ الجَائِعِ.\rوَبَعْدَهُ: (طويل)\rمَخَافَةَ أَنْ أَحْيَى بِرَغْمٍ وَذِلَّةٍ … وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ عَلَى رَغْمِ (¬٧) \" (¬٨)","footnotes":"(¬١) لم أقف عليه، وقد يشتبه مع عجز بيت لأبي تمام وهو:\r(فقدتك من زمان كل فقد … وغالت حادثاتك كل غول)\r(¬٢) المثل في الإصلاح: ١٢٤؛ مجمع الأمثال: ٢/ ٦١؛ ذيل أمالي القالي: ٦؛ تهذيب الإصلاح: ٣١٥.\r(¬٣) أول عجز بيت لأبي خراش الهذلي، أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣١٣. ينظر هـ ٥.\r(¬٤) من بني هذيل من مضر: شاعر مخضرم، فارس فاتك مشهور (ت ١٥ هـ). ترجمته في الشعر والشعراء: ٢/ ٣٦٣؛ السيرة النبوية: ٤/ ١١٤؛ شرح أشعار الهذليين: ٣/ ١١٨٩؛ الخزانة: ١/ ٢١٣.\r(¬٥) هو صدر بيت أبي خراش وعجزه:\r(وأوثر غيري من عيالك بالطعم)\rديوان الهذليين: ٢/ ١٢٨؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٠٥؛ الأصمعيات: ٣٤؛ مختارات ابن الشجري: ١١؛ محاضرة الأدباء: ١/ ٦٣٣.\r(¬٦) شرح ديوان الهذليين: ٣/ ١٢٠٠.\r(¬٧) ديوان الهذليين: ٣/ ١٢٠٠؛ فصل المقال: ٢٦؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٦٣. (الرغم: المذلة والهوان).\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335209,"book_id":1358,"shamela_page_id":1010,"part":"4","page_num":17,"sequence_num":1010,"body":"\"وَالبَيْتُ الثَّانِي (¬١) لأَبِي خِرَاشٍ، وَيَتَّصِلُ بِالبَيْتِ المُتَقَدِّم. يَقُولُ: أَغْتَبِقُ المَاءَ القَرَاحَ فَأَكْتَفِي بِهِ تَكَرُّمًا، وَأُوثِرُ غَيْرِي بِقُوتِي، إِذَا كَانَ المُزَلَّجُ يُحِبُّ الطَّعَامَ.\rوَ \"الاغْتِبَاقُ\": افْتِعَالٌ مِنَ الغُبُوقِ، وَهُوَ مَا يُشْرَبُ بِالعَشِيِّ. وَ \"المُزَلَّجُ\": الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجَالِ. وَ \"عَيْشٌ مُزَلَّجُ\": إِذَا كَانَ فِيهِ نَقْصٌ عَنِ التَّمَامِ. و \"القَرَاحُ\": المَاءُ الخَالِصُ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ. وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ عُرْوَةَ بْنِ الوَرْدِ (¬٢): (طويل)\rأُقَسِّمُ جِسْمِي فِي جُسُومٍ كَثِيرَةٍ … وَأَحْسُو قَرَاحَ المَاءِ والمَاءُ بَارِدُ (¬٣) \" (¬٤)\rوَقَوْلُهُ: \"كُورُ الحَدَّادِ\" (¬٥).\rع: \"وَالكُورُ أَيْضًا: الرَّحْلُ، وَجَمْعُهُ: أَكْوَارٌ وَكِيرَانٌ\" (¬٦).\rوَ \"السَّلَمُ\" (¬٧) أَيْضًا: شَجَرٌ مِنَ العِضَاهِ (¬٨). وَ \"السَّلَمُ\" أَيْضًا: السَّلَفُ.\rيُقَالَ: أَسْلَمَ فِي كَذَا، وَأَسْلَفَ فِيهِ بِمَعْنًى.","footnotes":"(¬١) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣١٣، لأبي خراش وهو:\r\"أغتبق الماء القراح فأنتهي … إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم\"\rوهو في شرح ديوان الهذليين: ٣/ ١١٩٩؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٠٥؛ شرح الجواليقي: ١٩٥؛ فصل المقال: ٢٥٩.\r(¬٢) هو عروة بن الورد بن زيد وقيل بن عمرو بن عبد الله، شاعر جاهلي، فارس كريم من الشعراء الصعاليك. ترجمته في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٧٩؛ الأغاني: ٣/ ٧٣؛ سمط اللآلئ: ٢/ ٨٢٣؛ الخزانة: ١٠/ ١٠.\r(¬٣) ديوانه: ٥٢؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٠٦؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٦٧٩؛ الأغاني: ٣/ ٧٣ بلفظ (أفرق جسمي)؛ سمط اللآلئ: ١/ ٨٦؛ شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٨٩٣؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٤/ ١٦٥٣؛ كتاب التشبيهات: ٤٠٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٥.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣١٣.\r(¬٦) الكلام في العين: ٥/ ٤٠١؛ الإصلاح: ٣٢؛ تهذيبه: ٩١؛ التاج (كور).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣١٤.\r(¬٨) العضاه: كل شجر يعظم وله شوك، فقه اللغة: ٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335210,"book_id":1358,"shamela_page_id":1011,"part":"4","page_num":18,"sequence_num":1011,"body":"وَقَوْلُهُ: \"وَالوَرِقُ: المَالُ مِنَ الدَّرَاهِم\" (¬١).\rع: ابن قُتَيْبَةَ فِي \"الغَرِيبِ\" لَهُ: \"الوَرِقُ: الفِضَّةُ دَرَاهِمَ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ دَرَاهِمَ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ (¬٢) أصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الكُلَابِ (¬٣) فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ - أَيْ مِنْ فِضَّةٍ - فَأَمْرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ\" (¬٤).\rوَقَالَ فِي \"الغَرِيبِ\" أَيْضًا: \"النُّصُبُ وَالنُّصْبُ وَالنَّصْبُ وَجَمْعُهُ أَنْصَابٌ: حَجَرٌ أَوْ صَنَمٌ كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ أَوْ يَعْبُدُونَهُ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَيُقَالُ: هَذَا خَلْفُ سَوْءٍ\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو زَيْدٍ (¬٧): \"خَلَفُ صِدْقٍ، وَخَلَفُ سَوْءٍ وَخَلْفٌ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣١٤.\r(¬٢) هو عرفجة بن أسعد بن صفوان التيمي البصري. روى عنه عبد الرحمن بن طرفة.\rترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٠٦٢؛ أسد الغابة: ٣٦٢٨.\r(¬٣) الكلاب: اسم ماء بين الكوفة والبصرة، وفيه كان يوم الكلاب الأول: لسلمة بن الحارث على أخيه شرحبيل، والثاني: لبني تميم على قبائل مدحج. النقائض: ١/ ٤٥٢ - ٢/ ١٠٧٢؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٢١؛ الكامل: ١/ ٣٧٩؛ معجم البكري: ٤/ ١١.\r(¬٤) النص في غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ١٥١ - ١٥٢ مع اختلاف في تعريف الورق؛ الحديث في مسند الإمام أحمد: ٤/ ٣٤٢ - ٥/ ٢٣؛ النهاية في غريب الحديث: ٤/ ١٩٦ وفي المزهر: ٢/ ٣٥٢ خبر طريف لحيان بن بشر حين روى حديث عرفجة - بكسر كاف الكلاب - فعاقبه القاضي بالحبس فقال: \"قطع أنف عرفجة في الجاهلية، وابتليت أنا به في الإسلام\".\r(¬٥) غريب الحديث: ٢/ ١٨٦.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣١٥.\r(¬٧) أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري البصري، كان عالمًا بالنحو واللغة، أخذ عنه أبو عمرو بن العلاء وأبو عبيد (ت ٢١٥ هـ) ترجمته في تاريخ بغداد: ٩/ ٧٧؛ نزهة الألباء: ١٢٥؛ إنباه الرواة: ٢/ ٣٠؛ بغية الوعاة: ١/ ٥٨٢.\r(¬٨) الصحاح: (خلف).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335211,"book_id":1358,"shamela_page_id":1012,"part":"4","page_num":19,"sequence_num":1012,"body":"وَقَالَ الأَثْرَمُ (¬١) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: \"خَلْفٌ وَخَلَفٌ سَوَاءٌ\" (¬٢).\rع: \"الحَوْرُ: النُّقْصَانُ. وَالكَوْرُ (¬٣): الزِّيَادَةُ\" (¬٤).\rقَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ الأَنْبَارِيِّ (¬٥): \"مَعْنَاهُ عِنْدَ أَكْثَرِ اللُّغَوِيِّينَ: النُّقْصَانُ بَعْدَ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ عِنْدَهُمْ مِنْ كُورِ العِمَامَةِ وَحَوْرِهَا: أَيْ نَعُوذُ بِكَ أَنْ تَتَغَيَّرَ أُمُورُنَا وَتَنْتَقِضَ كَتَنَقُّضِ العِمَامَةِ بَعْدَ كَوْرِهَا، وَهُوَ شَدُّهَا.\rوَقِيلَ: مَعْنَاهُ: نَعُوذُ بِكَ مِنَ الرُّجُوعِ وَالخُرُوجِ عَنِ الجَمَاعَةِ بَعْدَ أَنْ كُنَّا فِي الكَوْرِ، وَهُوَ الاجْتِمَاعُ. يُقَالُ: كَارَ الرَّجُلُ عِمَامَتَهُ عَلَى رَأْسِهِ: إِذَا شَدَّهَا وَجَمَعَهَا. وَحَارَهَا: إِذَا نَقَضَهَا وَأَفْسَدَهَا.\rوَأَهْلُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: \"مِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ\" (¬٦) بِالنُّونِ.\rوَقَالُوا: هُوَ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ: \"حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ\" (¬٧): أَيْ كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَحَارَ عَنْهَا: أَيْ رَجَعَ.\rوَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: \"نَعُوذُ بِكَ مِنَ الرُّجُوعِ وَالخُرُوجِ عَنِ الجَمَاعَةِ بَعْدَ الكَوْنِ عَلَى الاسْتِقَامَةِ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو علي بن المغيرة، أبو الحسن الأثرم، صاحب النحو والغريب واللغة سمع أبا عبيدة والأصمعي (ت ٢٣٢ هـ). ترجمته في نزهة الألباء: ١٥٩؛ إنباه الرواة: ٢/ ٣١٩؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢٠٦.\r(¬٢) مجاز القرآن: ١/ ٢٣٢؛ النقائض: ١/ ٢٧٢.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣١٦.\r(¬٤) الكلام في أمالي القالي: ٢/ ١٣٠؛ غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٣٠٨. الأفعال للسرقسطي (جار). الفصول والغايات: ٢٤.\r(¬٥) هو أبو بكر محمد بن القاسم بشار بن الأنباري النحوي الكوفي، أكثر حفظًا للغة كان زاهدًا متواضعًا (ت ٣٢٨ هـ). ترجمته في الفهرست: ١١٨؛ تاريخ بغداد: ٣/ ١٨١؛ نزهة الألباء: ٢٦٤؛ إنباه الرواة: ٣/ ٢٠١؛ بغية الوعاة: ١/ ٢١٢.\r(¬٦) الحديث في صحيح مسلم: ٢/ ٩٧٩؛ باب الحج، سنن النسائي: ٨/ ٢٧٣؛ باب الاستخارة، سنن الترمذي: ٥/ ١٦١. باب الدعوات.\r(¬٧) الصحاح، ل (حور).\r(¬٨) ينظر: سنن الترمذي: ٥/ ١٦١؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٢٢٠؛ النهاية: ١/ ٤٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335212,"book_id":1358,"shamela_page_id":1013,"part":"4","page_num":20,"sequence_num":1013,"body":"فَحُذِفَتْ \"عَلَى\" لِلدِّلَالَةِ مِنَ المَعْنَى عَلَيْهَا. كَمَا قَالَ ﷿: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُ﴾ (¬١)، مَعْنَاهُ: فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُؤْمِنَ فَلْيُؤْمِنْ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَكْفُرْ فَلْيَكْفُرْ، عَلَى مَعْنَى التَّوَعُّدِ وَالتَّخْوِيفِ\" (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: \"الدَّمُّ يَبْقَى\" (¬٣).\rط: \"كَذَا الرِّوَايَةُ، وَالصَّوَابُ: وَالذَّمُّ بِالوَاوِ لأَنَّ صَدْرَهُ: (بسيط)\rوَاسْتَعْجَلُوا عَنْ ضَعِيفِ المَضْغِ فَازْدَرَدُوا (¬٤)\rوَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ هَذَا البَيْتَ فِي \"نَوَادِرِهِ\"، وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ\" (¬٥).\r\"الحُورُ هُنَا: النُّقْصَانُ\" (¬٦) وَمِنْهُ: \"حُورٌ فِي مَحَارَةٍ\" (¬٧) أَيْ: نُقْصَانٌ فِي نُقْصَانٍ.\rد: أَبُو عُبَيْدَةَ: \"فِي قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ (¬٨)، جَمْعُ \"قَبِيلٍ\"، أَيْ صِنْفٍ صِنْفٍ. وَمَنْ قَرَأَ \"قِبَلَا\": فَإِنَّهُ يَجْعَلُ مَجَازَهَا عِيَانًا، كَقَوْلِكَ: مِنْ ذِي قَبْلٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مِنْ ذِي قَبَلٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: قُبُلًا، أَيْ مُقَابَلَةً\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) سورة الكهف: الآية ٢٩.\r(¬٢) الكلام في الزاهر: ١/ ٢٤ - ٢٦.\r(¬٣) عجز بيت لسبيع بن الخطيم، أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣١٦. وتمامه:\r(. . . وزاد القوم في حور)\r(¬٤) وهو صدر بيت سبيع بن الخطيم المتقدم وهو في الإصلاح: ١٢٥؛ تهذيبه ٣١٧؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ١١٢؛ المقاييس: ٢/ ١١٧. ويروى (حثيث المضغ) في شرح الجواليقي: ١٩٥. وهو في ل (حور) برواية (لا تبخلن فإن الدهر ذو غير). الازدراد: الابتلاع.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٦.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣١٦.\r(¬٧) المثل في فصل المقال: ١٥٢؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٣٤٧؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٣١.\r(¬٨) سورة الأنعام: الآية ١١٢.\r(¬٩) مجاز القرآن: ١/ ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335213,"book_id":1358,"shamela_page_id":1014,"part":"4","page_num":21,"sequence_num":1014,"body":"ع: \"الكِبَاسَةُ: الغُصْنُ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"امْرَأَةٌ حَصَانٌ\" (¬٢).\rع: \"حَصَانٌ وَحِصَانٌ، كِلَاهُمَا مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ الحِصْنِ، لأَنَّ العَفِيفَةَ فِي حِصْنٍ وَمَنْعٍ مِنْ عَفَافِهَا. وَالفَرَسَ كَأَنَّ صَاحِبَهُ مِنْهُ فِي حِصْنٍ، وَخُولِفَ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ بِالحَرَكَاتِ\" (¬٣).\rع: \"جَمَامُ الفَرَسِ: مَصْدَرُ جَمَّ يَجِمُّ جُمَامًا: إِذَا لَمْ يُرْكَبْ أَيَّامًا. وَالمَكُّوكُ: مِكْيَالٌ. وَجُمَامُهُ بِالضَمِّ، عَنِ الفَرَّاءِ: مِلْؤُهُ إِلَى رَأْسِهِ. تَقُولُ: عِنْدِي جُمَامُ المَكُّوكِ دَقِيقًا\" (¬٤).\rيَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاح\": \"قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جُمَامُ المَكُّوكِ وَجَمَامُهُ: مَا مَلأَ أَصْبَارَهُ. ثَلَاثُ لُغَاتٍ\" (¬٥).\rقوله: \"السَّدَادُ فِي المَنْطِقِ\" (¬٦). . إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ.\rد: أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ: \"سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ بِالكَسْرِ لَا غَيْرُ\" (¬٧) وَعَنْهُ أَخَذَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَابْنُ السِّكِّيتِ (¬٨) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ أَجَازَ اللُّغَتَيْنِ فِيهِ.\rط: \"قَدْ قَالَ فِي \"بَابٍ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ فَاسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا\": \"وَيَقُولُونَ: سَدَادٌ مِنْ عَوَزٍ\" (¬٩) وَالأَجْوَدُ: سِدَادٌ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣١٧؛ العين: ١/ ١٤٨؛ الإصلاح ٨؛ تهذيب الإصلاح: ٣٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣١٧.\r(¬٣) الكلام في فصيح ثعلب: ٢٩؛ غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٤٦٩؛ الأفعال للسرقسطي: ١/ ٣٦٣؛ تهذيب الإصلاح: ٧٧٢.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣١٧؛ الكلام في الفصيح: ٦٧؛ الأفعال للسرقسطي: ٢/ ٢٤٥؛ تهذيب الإصلاح: ٢٧٠ - ٥٨٣؛ الصحاح (جمم).\r(¬٥) الإصلاح: ١٠٦؛ تهذيبه: ٢٧٣.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣١٧.\r(¬٧) البارع ٧١٦. الصحاح (سدد).\r(¬٨) الإصلاح: ١٠٤.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335214,"book_id":1358,"shamela_page_id":1015,"part":"4","page_num":22,"sequence_num":1015,"body":"وَقَالَ فِي \"كِتَابِ أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ\": \"سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ وَسَدَادٌ\" (¬١) فَسَوَّى بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ.\rوَقَالَ فِي \"بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا\": \"وَيَقُولُونَ: مَا قَوَامِي إِلَّا بِكَذَا بِالفَتْحِ\" (¬٢) وَالأَجْوَدُ: قِوَامِي بِالكَسْرِ.\rوَقَالَ فِي \"بَابِ فِعَالٍ وَفَعَالٍ\" مِنْ \"كِتَابِ الأَبْنِيَةِ\": \"قِوَامٌ وَقَوَامٌ\" (¬٣) فَأَجَازَ اللُّغَتَيْنِ\" (¬٤).\rوَقَالَ: \"لَيْلٌ تِمَامٌ بِالكَسْرِ لَا غَيْرُ\" (¬٥) إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ.\r\"وَقَدْ ذَكَرَ فِي \"أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ\" مِنْ كِتَابِهِ هَذَا: \"وَلَدٌ تِمَامٌ وَتَمَامٌ\" (¬٦). فَأَجَازَ الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، بِخِلَافِ مَا قَالَهُ هُنَا. وَكَذَلِكَ يُرْوَى قَوْلُ الشَّاعِرِ: (وافر)\rتَمَخَّضَتِ المُنُونُ لَهُ بِيَوْمِ … أنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ (¬٧)\rبِالْفَتْحِ والكَسْرِ.\rوَأَنْكَرَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ عَلَيْهِ فِي هَذَا المَوْضِعِ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ مَا أَنْكَرْنَاهُ نَحْنُ، فَقَالَ: \"الصَّحِيحُ وُلِدَ لِتِمَامٍ. فَأَمَّا وَلَدٌ تَمَامٌ عَلَى الصِّفَةِ فَلَا أَعْرِفُهُ\" (¬٨).\rوَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ هُوَ المَعْرُوفُ، وَالَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ غَيْرُ مَدْفُوعٍ، لأنَّ التَّمَامَ مَصْدَرٌ، وَالمَصْدَرُ لَا يُنْكَرُ أَنْ يُوصَفَ بِهَا، كَمَا قِيلَ: رَجُلٌ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٤٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٤٢١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٤٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٤٠.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣١٨.\r(¬٦) أدب الكتَّاب: ٥٤٤.\r(¬٧) البيت لعمرو بن حسان في الإصلاح: ٣؛ مجاز القرآن: ٢/ ١٤٠؛ الجمهرة: ٢/ ٢٣٠؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ١٩٨؛ شرح المفصل: ٤/ ١٠٣؛ وينسب للنابغة الذبياني في ملحقات ديوانه: ٢٥٠؛ جمهرة الأشعار: ٢٦؛ ولخالد بن حق في اللسان: (منن - أنى - حمل).\r(¬٨) ذيل الأمالي والنوادر: ٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335215,"book_id":1358,"shamela_page_id":1016,"part":"4","page_num":23,"sequence_num":1016,"body":"عَدْلٌ وَرِضًى، وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَالَّذِي عَارَضَ بِهِ لَا يَلْزَمْ ابْنَ قُتَيْبَةَ\" (¬١).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"الصَّحِيحُ: وُلِدَ لِتَمَامٍ وَتِمَامٍ، وَلَمْ يُذْكَرْ وَلَدٌ تِمَامٌ عَلَى الصِّفَةِ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"الدِّعْوَةُ فِي النَّسَبِ\" (¬٣).\rد: \"أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ العَرَبِ إِلَّا عَدِيًّا (¬٤) وَالرِّبَابَ (¬٥) فَإِنَّهُمْ يَنْصِبُونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ، وَيَكْسِرُونَهَا فِي الطَّعَامِ\" (¬٦).\rقُطْرُبٌ (¬٧): \"الدَّعْوَةُ بِالفَتْحِ مَصْدَرُ دَعَا دَعْوَةً: إِذَا نَادَى بِاسْمِهِ، وَبِالكَسْرِ: الإِدِّعَاءُ إِلَى قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ، وَالدُّعْوَةُ بِالضَّم: مَا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ\" (¬٨).\rع: \"كُلُّ مُسْتَدِيرٍ كِفَّةٌ بِالكَسْرِ، كَكِفَّةِ الميزَانِ وَكِفَّةِ الصَّائِدِ، وَكُلُّ مُسْتَطِيلٍ كُفَّةٌ (¬٩) بِالضَّم، كَكُفَّةِ الرَّمْلِ. وَكُفَّةِ الثَّوْبِ: حَاشِيَّتُهُ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٤١.\r(¬٢) ذيل الأمالي: ٤.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣١٨.\r(¬٤) تنسب لعدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، من مضر. وهي بطن من الرباب. ينظر: الاشتقاق: ١٨٠؛ العقد: ٣/ ٣٤٤؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٠٠؛ العمدة: ٢/ ٨٨٣؛ نهاية الأرب: ١٢٩؛ معجم قبائل العرب: ٢/ ٧٦٤.\r(¬٥) الرباب قبيلة عظيمة، منها: تيم وعدي وعكل ومزينة. وفي تسميتهم \"بالرباب\" اختلاف. ينظر: الاشتقاق: ١٨٠؛ العقد: ٣/ ٣٣٨.\r(¬٦) الفصيح: ٥٦.\r(¬٧) هو محمد بن المستنير، أبو علي النحوي المعروف بقطرب. لازم سيبويه، وأخذ عن عيسى بن عمر (ت ٢٠٦ هـ). ترجمته في تاريخ بغداد: ٣/ ٢٩٨؛ نزهة الألباء: ٩١؛ لسان الميزان: ٥/ ٣٧٨؛ طبقات المفسرين: ٢/ ٢٥٦؛ مفتاح السعادة: ١/ ١٥٢.\r(¬٨) مثلثات قطرب: ٣٥ - ٣٦.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣١٨.\r(¬١٠) الكامل في الكلام: ٣/ ١٣١؛ غريب الحديث للخطابي: ١/ ٤٣٩؛ التنبيهات: ١٦١؛ شرح الفصيح: ٢٢٠؛ الصحاح، ل (كفف).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335216,"book_id":1358,"shamela_page_id":1017,"part":"4","page_num":24,"sequence_num":1017,"body":"ط: قَوْلُهُ: \"الوَلَايَةُ: ضِدُّ العَدَاوَةِ\" (¬١).\rقَدْ ذَكَرَ فِي بَابِ \"فَعَالَةٍ وَفِعَالَةٍ\" مِنْ \"كِتَابِ الأَبْنِيَةِ\" أَنَّهُ يُقَالُ: \"الوَلَايَةُ وَالوِلَايَةُ مِنَ المُوَالَاةِ\" (¬٢) فَأَجَازَ الفَتْحَ وَالكَسْرَ.\rوَقَدْ قَرَأْتِ القُرَّاءُ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (¬٣) (وَوِلَايَتِهِمْ) \" (¬٤).\rع: أبو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ (¬٥): \"وَقَالُوا: البَصْرَةُ (¬٦): مَسْقَطُ رَأْسِي، يُرِيدُونَ مَوْضِعَ السُّقُوطِ، وَهُوَ مِنْ سَقَطَ يَسْقُطُ، وَحَقُّهُ الفَتْحُ\" (¬٧).\rع: \"وَزْنُ مَرْآةِ العَيْنِ: مَفْعَلَةٌ، مَصْدَرٌ مِنَ الرُّؤْيَةِ. وَمِرْآةٌ (¬٨): مِفْعَلَةٌ مِنْهَا، كَالآلَاتٍ\" (¬٩).\rقوله: \"كَأَنَّ رَاكِبَهَا\" (¬١٠)\rط: \"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: هَذَا البَيْتَ أَنْشَدَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ (¬١١) ﵁،","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣١٨.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٥١.\r(¬٣) سورة الأنفال: الآية ٧٣.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٤٢.\r(¬٥) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل، أحد الأئمة في علم العربية (ت ٣٧٧ هـ). ترجمته في الفهرست: ١٠١؛ تاريخ بغداد: ٧/ ٢٧٥؛ نزهة الألباء: ٣٨٧؛ إنباه الرواة: ١/ ٢٣٧؛ وفيات الأعيان: ١/ ١٣١.\r(¬٦) البصرة بالعراق. وهي في كلام العرب: الأرض الغليظة التي فيها الحجارة. معجم ما استعجم: ١/ ٢٥٤؛ الروض المعطار: ١٠٥.\r(¬٧) التكملة: ٢٢٢ (الجزء الثاني من الإيضاح للفارسي). الكتاب: ٤/ ٩٠.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣١٩.\r(¬٩) التهذيب: ١٥/ ٢٨٣.\r(¬١٠) أول بيت لعمر بن الخطاب، أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣١٩. وتمامه:\r. . . . . . . . . غصن بمروحة … إذا تدلست به\rأو شارب ثمل\rوالبيت بلا نسبة في الإصلاح: ٣٠٧؛ شرح الجواليقي: ١٩٦. ل التاج (روح).\r(¬١١) هو عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو حفص أول من لقب بأمير المؤمنين (ت ٢٣ هـ). ترجمته في تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٣٩؛ تاريخ الطبري: ١/ ١٨٧، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335217,"book_id":1358,"shamela_page_id":1018,"part":"4","page_num":25,"sequence_num":1018,"body":"وَلَقَدْ رَكِبَ نَاقَةً مَهْرِيَةً (¬١)، فَسَارَتْ بِهِ سَيْرًا حَسَنًا، فَلَا يُدْرَى أَتَمَثَّلَ بِهِ، أم قَالَهُ. شَبَّهَهَا بِغُصْنٍ فِي فَلَاةٍ تَنْخَرِقُ فِيهَا الرِّيحُ، فَيَكْثُرُ تَثَنِّيهِ وَاضْطِرَابُهُ. وَ \"تَدَلَّتْ بِهِ\": أَيْ سَارَتْ سَيْرًا رَفيقًا. يُقَالُ: دَلَوْتُ الإِبِلَ: إِذَا سُقْتَهَا سَوْقًا رَفِيقًا. قَالَ الرَّاجِزُ:\rلَا تَغْلُوَاهَا وَادْلُوَاهَا دَلْوًا … إِنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخَاهُ غَدْوَا (¬٢)\rوَالغَلْوُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ\" (¬٣).\rع: يَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\": \"قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الرِّحْلَةُ: الارْتِحَالُ. وَالرُّحْلَةُ (¬٤): الوَجْهُ الَّذِي تُرِيدُهُ. تَقُولُ: أَنْتُمْ رُحْلَتِي. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ نَحْوًا مِنْهُ\" (¬٥)\rوَقَالَ غَيْرُهُمَا: \"هُمَا لُغَتَانِ\" (¬٦).\rيَعْقُوبُ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ العَلَاءِ: \"الدُّولَةُ فِي المَالِ، وَالدَّوْلَةُ فِي الحَرْبِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ (¬٧) كِلْتَاهُمَا فِي الحَرْبِ وَالمَالِ سَوَاءٌ\" (¬٨).\rوَقَالَ الفَرَّاءُ: \"الدُّولَةُ فِي الآخِرَةِ، وَالدَّوْلَةُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا: الغَلَبَةُ لِبَعْضٍ","footnotes":"= ٢/ ٢؛ حلية الأولياء: ١/ ٣٨؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٨٦؛ الإصابة: ت ٥٧٣١.\r(¬١) من قبيلة مهرة بن حيان.\r(¬٢) الشعر بدون عزو في المصنف: ١/ ٦٤، ٢/ ١٤٩؛ المقتضب: ٢/ ٢٣٨، ٣/ ١٣٥. أمالي بن الشجري: ٢/ ٢٣٠؛ شرح المفصل: ٥/ ٨؛ شرح الشافية: ٣/ ٢١٥؛ والشعر من شواهد النحو الشعرية في رد المحذوف للضرورة، على أن الذاهب من غذ الواو، فقال: غذوا.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٢٠.\r(¬٥) الإصلاح: ١١٥.\r(¬٦) الكلام في شرح الفصيح: ٢٤٩. ل (رحل).\r(¬٧) هو عيسى بن عمر الثقفي أبو سليمان، كان ثقة عالمًا بالنحو والقراءة (ت ٢٤٩ هـ). ترجمته في نزهة الألباء: ٢١ - ٢٣؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢٣٧؛ وفيات الأعيان: ٣/ ٤٨٦؛ غاية النهاية: ١/ ٦١٣؛ البلغة: ١٧٩.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٢٠؛ الإصلاح: ١١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335218,"book_id":1358,"shamela_page_id":1019,"part":"4","page_num":26,"sequence_num":1019,"body":"عَلَى بَعْضٍ\" (¬١).\rع: يَعْقُوبُ: \"حَسَوْتُ حَسْوَةً وَاحِدَةً. وَفِي الإِناءِ حُسْوَةٌ، عَنْ يُونُسَ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَاللَّحَنُ بِفَتْحِ الحَاءِ\" (¬٣).\rط: \"الفَتْحُ وَالتَّسْكِينُ جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، غَيْرَ أَنَّ الفَتْحَ فِي الفِطْنَةِ أَشْهَرُ، وَتَسْكِينُ الحَاءِ في الخَطَأِ أَشْهَرُ.\rوَقدْ زَعَمَ الكُوفِيونَ: أَنَّ كُلَّ اسْمٍ كَانَ عَلَى مِثَالِ فَعْلٍ، وَعَيْنُ الفِعْلِ مِنْهُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الحَلْقِ، فَالفَتْحُ فِيهِ وَالتَّسْكِينُ جَائِزَانِ: كَالنَّهْرِ، وَالشَّعْرِ وَالشَّعَرِ. وَأَهْلُ البَصْرَةِ يَجْعَلُونَهُ مَوْقُوفًا عَلَى السَّمَاعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ\" (¬٤).\rع: \"اللَّحْنُ: مَصْدَرُ لَحِنَ لَحَنًا: صَارَ فَطِنًا فَهُوَ لَحِنٌ. وَاللَّحْنُ (¬٥): مَصْدَرُ لَحَنَ - بِفَتْحِ الحَاءِ - يَلْحَنُ لَحْنًا: إِذَا أَخْطَأَ، فَهُوَ لَاحِنٌ. وَاللَّحْنُ أَيْضًا: مَصْدَرُ لَحَنَ لَحْنًا: إِذَا تَكَلَّمَ بِلُغَتِهِ. وَاللَّحْنُ أَيْضًا: التَّوْرِيَةُ. كُلُّهَا مَصَادِرُ بِسُكُونِ الحَاءِ، وَفَعَلَ مِنْهَا مَفْتُوحُ العَيْنِ\" (¬٦). عَنِ ابْنِ القَوْطِيَّةِ (¬٧).\rع: يَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\": \"النَّكْرُ (¬٨) بِفَتْحِ النُّونِ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فَطِنًا مُنْكَرًا. يُقَالُ: مَا أَشَدَّ نَكْرَهُ. وَالنُّكْرُ: المُنْكَرُ. قَالَ الله ﷿: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ (¬٩) \" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) معاني القرآن: ٣/ ١٥٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٢٠؛ الإصلاح: ١١٤ - ١١٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٢٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٤٢.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٢٠.\r(¬٦) أفعال ابن القوطية: ٩٨ - ٩٩.\r(¬٧) هو محمد بن عمر بن عبد العزيز أبو بكر بن القوطية، كان دينًا فاضلًا، عالمًا باللغة والنحو شاعرًا (ت ٣٦٧ هـ). ترجمته في معجم الأدباء: ١٨/ ٢٧٢؛ وفيات الأعيان: ٤/ ٣٦٨؛ بغية الوعاة: ١/ ١٩٨؛ لسان الميزان: ٥/ ٣٢٤ البلغة: ٢٣٧.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٢٢.\r(¬٩) سورة الكهف: الآية ٧٣.\r(¬١٠) الإصلاح: ١٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335219,"book_id":1358,"shamela_page_id":1020,"part":"4","page_num":27,"sequence_num":1020,"body":"بَابُ الحُرُوفِ تَتَقَارَبُ ألْفَاظُهَا (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَجَمْعُهَا حَدَاءٌ\" (¬٢).\rد: هَذَا كَشَجَرَةٍ وَشَجَرٍ، وَحِدَأَةٌ وَحِدَأٌ، كَعِنَبَةٍ وَعِنَبٍ مَكْسُورُ الأَوَّلِ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ.\rعَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: \"وَلَا تَقُلْ حَدَأَةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي المَثَلِ: \"حِدَأَ حِدَأَ، وَرَاءَكِ بُنْدُقَةُ\" (¬٣) تَرْخِيمُ حِدَأَةٍ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (وافر)\rفَأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ شُعْثَا … يَصُنَّ المَشْيَ كَالحِدَإِ التُّؤَامِ (¬٤) \" (¬٥)\r\"أَوْرَدَهُنَّ\" يَعْنِي عَمْرُو بْنَ هِنْدٍ (¬٦) أَوْرَدَ خَيْلَهُ بَطْنَ الأَتْمِ (¬٧). وَيُقَالُ: \"صَانَ\" الفَرَسُ، يَصُونُ صَوْنًا: إِذَا تَوَجَّى (¬٨) مِنَ الحَفَا وَظَلَعَ (¬٩) ظَلْعًا خَفِيفًا. و \"التَّوْآمُ\": جَمْعُ تَوْأَمٍ، أَيْ: إِنَّهُنَّ جِئْنَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٢٢ وزاد في آخره: وتختلف معانيها.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٢٢.\r(¬٣) المثل في جمهرة الأمثال: ١/ ٣٧٨؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٣٥؛ المستقصى؛ ٢٠٣.\r(¬٤) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه: ٢٣٩؛ والإصلاح: ١٤٧؛ المعاني الكبير: ١/ ٩٨؛ معجم ما استعجم: ١/ ١٠٤، والبطن: مسيل الماء من الجبل صان المشي: توقى من التعب.\r(¬٥) الإصلاح ١٤٧.\r(¬٦) عمرو بن هند وهي هند بنت الحارث بن عمرو الكندي آكل المرار، وأبوه المنذر بن امرئ القيس ملك الحيرة، ويعرف بالمحلق عرف بوقائعه مع الروم والغساسنة قتله عمرو بن كلثوم نحو: (٥٧٨ م). ترجمته في المحبر: ٢٠٢؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٠٠؛ العمدة ٩٢٦ - ٩٢٧.\r(¬٧) الأتم: جبل حرة بني سليم. وقال ابن السكيت: الأتم: اسم جامع لقريات ثلاث: حاذة ونقيا والقيّا وقيل: أربع هذه والمحدث. ينظر: معجم البلدان: ١/ ٨٨.\r(¬٨) وجى الفرس: وجد وجعًا في حافره. ل (وجا).\r(¬٩) ظلع: عرج وغمز في مشيه. ل (ظلع).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335220,"book_id":1358,"shamela_page_id":1021,"part":"4","page_num":28,"sequence_num":1021,"body":"قَوْلُهُ: الرِّمَّةُ: العِظَامُ\" (¬١).\rع: الرِّمَّةُ مِنْ رَمَّ العَظمُ رَمًّا: إِذَا بَلِيَ، وَمِمَّا كَفَّرَتِ العُلَمَاءُ بِهِ الحَجَّاجَ (¬٢) قَوْلُهُ فِي الطَّائِفِينَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ الله ﷺ: (إِنَّمَا يَطُوفُونَ بِأَعْوَادٍ وَرِمَّةٍ) (¬٣). أَمَّا الرَّمَّةُ بِفَتْح الرَّاءِ: فَأَخَذُ الشَّاةِ الحَشِيشَ بِمِرَمَّتِهَا، أَيْ: بِشَفَتِهَا.\rوَشِعَارُ القَوْمِ: عَلَامَتُهُمْ فِي الحَرْبِ.\rوَقَوْلُهُ: \"كَثِيرَةُ الشَّعَارِ\" (¬٤).\r\"الشَّعَارُ\" مَفْتُوحُ الشِّينِ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ كَالغَيْطَلَةِ وَالغَيْضَةِ (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو نَصْرٍ (¬٦): \"الشَّعَارُ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ، وَلَا وَاحِدَ لِلشَّعَارِ مِنْ لَفْظِهِ، وَأَنْشَدَ: (وافر)\rوَقَرَّبَ جَانِبَ الغُرْبِيِّ يَأْدُو … مَدَبَّ السَّيْلِ وَاجْتَنَبَ الشَّعَارَا (¬٧) \" (¬٨)\rيَصِفُ عَيْرًا تَرَكَ الشَّجَرَ المُلتَفَّ، وَأَخَذَ مَجْرَى السَّيْلِ لانْكِشَافِهِ وَانْحِدَارِهِ خَوْفًا مِنَ القَانِصِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٢٢.\r(¬٢) هو الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي أبو محمد قائد داهية، سفاك خطيب ولد ونشأ في الطائف، وانتقل إلى الشام أخباره كثيرة توفي (٩٥ هـ). ترجمته في العقد الفريد: ٥/ ٢٧٥؛ مروج الذهب: ٣/ ١٢٥ - ١٧٣؛ الكامل في التاريخ: ٤/ ١٣٢؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٢٩؛ تهذيب التهذيب: ٢/ ٢١٠.\r(¬٣) الكلام في العقد الفريد: ٥/ ٣١٠.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٢٣.\r(¬٥) الغيضة والغيطلة: الأجمة، وهي مجتمع الشجر في مفيض الماء. الصحاح، ل (غيض، غيط).\r(¬٦) هو أبو نصر هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي القرطبي، كان أديبًا عالمًا من أهل قرطبة يختلف إليه الناس لثقتهم بدينه سمع من أبي علي القالي ولازمه. توفي (٤٠١ هـ). ترجمته في الصلة: ٥٩٥؛ التكملة: ٣٣٦؛ بغية الوعاة: ٢/ ٣٢١؛ هدية العارفين: ٢/ ٥٠٣؛ كشف الظنون: ١٤٢٨.\r(¬٧) البيت أنشده الفارسي في اللسان: (دبب، شعر) والتاج (شعر) بدون عزو.\r(¬٨) الكلام في غريب الحديث للحربي: ١/ ١٥٠. الصحاح، التاج، واللسان: (شعر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335221,"book_id":1358,"shamela_page_id":1022,"part":"4","page_num":29,"sequence_num":1022,"body":"وَ \"المَحْجِرُ فِي العَيْنِ\" (¬١) كَالمَضْرِبِ وَالمَوْضِعِ. \"وَالمِحْجَرُ\": مَصْدَرٌ كَالمَحْرَمِ.\rقَوْلُهُ: \"وَالمَنْسِرُ: جَمَاعَةٌ مِنَ الخَيْلِ\" (¬٢).\rط: \"هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ اللُّغَوِيِّينَ، وَأَمَّا الأصْمَعِيُّ. فَقَالَ: \"مِنْسَرٌ فِي الخَيْلِ\" (¬٣). وَالمِنْقَارُ بِكَسْرِ المِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَالسَّلْمُ: الدَّلْوُ لَهَا عُرْوَةٌ وَاحِدَةٌ\" (¬٥).\rكَذَا قَالَ يَعْقُوبُ وَزَادَ: \"نَحْوَ دَلْوِ السَّقَّائِينَ\" (¬٦). وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ (¬٧): \"هَذَا مُحَالٌ، لَا تَكُونُ فِي دَلْوٍ عُرْوَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالصَّوَابُ: عُرْقُوَةٌ وَاحِدَةٌ وَذَلِكَ أَرَادَ فَوَهِمَ\" (¬٨).\rع: قَوْلُهُ: \"وَكْفُ البَيْتِ\" (¬٩)\rوَكْفُ البَيْتِ: هَطْلُهُ. يُقَالُ: وَكَفَ البَيْتُ: إِذَا هَطَلَ (¬١٠). وَأَنْشَدَ: (منسرح)\rالحَافِظُو عَوْرَةَ العَشِيرَةِ (¬١١)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٢٣.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٢٣.\r(¬٣) الكلام في الصحاح: (نسر).\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٤٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٢٣.\r(¬٦) الإصلاح: ٣٠.\r(¬٧) علي بن حمزة البصري، أحد أعلام الأئمة في الأدب له ردود على جماعة من أئمة اللغة، نزل بداره المتنبي حين دخل إلى بغداد. توفي سنة (٣٧٥ هـ) بصقلية. ترجمته في معجم الأدباء: ١٣/ ٢٠٨؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٦٥؛ الأعلام: ٤/ ٢٨٣.\r(¬٨) التنبيهات: ١٦١؛ وينظر قول المبرد في الكامل: ٣/ ٢٢٣.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٢٤.\r(¬١٠) الكلام في الإصلاح: ٣٦؛ تهذيب الإصلاح: ١٧٣. اللسان: (وكف).\r(¬١١) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٢٤. وتمامه:\r. . . . . . . . . . . . لا … يأتيهم من ورائهم وكف\"\rوالبيت لقيس بن الخطيم في ديوانه: ٨١ ويروى (من روائنا). وفي الاقتضاب: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335222,"book_id":1358,"shamela_page_id":1023,"part":"4","page_num":30,"sequence_num":1023,"body":"ط: \"هُوَ لِقَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ الأَنْصَارِيِّ (¬١) فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ\" (¬٢).\rد: هُوَ لِعَمْرِو بْنِ امْرِئِ القَيْسِ (¬٣).\rط: \"وَقَبْلَهُ: (منسرح:\rأَبْلِغْ بَنِي جَحْجَبَى وَقَوْمَهُمُ … خَطْمَةَ أَنَّا وَرَاءَهُمُ أُنُفُ (¬٤)\rوَأَنَّنَا دُونَ مَا يَسُومُهُمُ … الأَعْدَاءُ مِنْ ضَيْمِ خُطَّةٍ تُكُفُ\r\"العَوْرَةُ\": المَكَانُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ العَدُوُّ. وَ \"الوَكَفْ\" هَا هُنَا: العَيْبُ.\rوَيُرْوَى: \"نَطَفُ\" وَهُوَ نَحْوُ الوَكَفِ. يَقُولُ: نَحْنُ نَحْفَظُ عَوْرَةَ عَشِيرَتِنَا،","footnotes":"= ٣/ ٢٥٧؛ والتنبيهات: ٢٦٠؛ والجمل للزجاجي: ٨٩؛ والمقاصد للعيني: ١/ ٥٥٩؛ ونسبه التبريزي في التهذيب: ١٧٤؛ والجواليقي في شرحه: ١٩٦، وابن بري في حواشي صحاح الجوهري (وكف) لعمرو بن امرئ القيس. ونسب في شروح سقط الزند: ١٣٠٧ للحارث بن ظالم المري. وذكر صاحب التاج (وكف) البيت لمالك بن عجلان الخزرجي. وورد بدون نسبه في المنصف: ١/ ٦٧؛ وشرح الأشموني: ٢/ ٣٠٩؛ ورصف المباني: ٤٠٥. ويروى (نطف) في المقتضب: ٤/ ١٤٥؛ وتفسير الطبري: ١/ ٢٦٢؛ وشرح أبيات المغني: ٤/ ١٨٠؛ وذكر البغدادي في الخزانة: ٤/ ٢٧٢ الروايتين (وكف، نطف).\r(¬١) هو قيس بن الخطيم بن عدي بن عمر بن سواد بن ظفر ويكنى قيس أبا يزيد، شاعر فحل جيد الشعر، أدرك الإسلام ولم يسلم قتل نحو (٢ ق. هـ). ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ٢١٥؛ الأغاني: ٣/ ١؛ معجم الشعراء: ١٩٦؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٤٢؛ معاهد التنصيص: ١/ ١٩١؛ خزانة الأدب: ٧/ ٣٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٧.\r(¬٣) هو عمرو بن امرئ القيس بن عدي اللخمي من قحطان، من ملوك الدولة اللخمية في الجاهلية بالعراق ملك بعد أبيه أمرئ القيس أو بعد عمه الحارث وهو ابن مارية التي يضرب المثل بقرطيها (ت ٢٥٠ ق. هـ). ترجمته في تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٢٦٣؛ تاريخ اليعقوبي: ١/ ١٧٢؛ العرب قبل الإسلام: ١/ ٢٠٤؛ نهاية الأرب للنويري: ١٥/ ٣١٩؛ الأعلام: ٥/ ٧٣.\r(¬٤) البيتان لقيس بن الخطيم في ديوانه: ٤١ - ٤٢ برواية (نكف). ويروى في الخزانة: ٤/ ٢٨١؛ والمقاصد: ١/ ٥٧٥؛ والأغاني: ٣/ ٢٥ بلفظ (زيدًا بأن وراءهم أنف). وبني جحجبى وخطمة: من الأنصار. أنف: لم يدعها أحد. ونكف: نكفت من كذا: أنفت منه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335223,"book_id":1358,"shamela_page_id":1024,"part":"4","page_num":31,"sequence_num":1024,"body":"فَلا يَأْتِيِهِمْ مِنْ وَرَائِنَا شَيْءٌ يُعَابُونَ بِهِ مِنْ تَضْيِيعِ ثَغْرِهِمْ، هَذَا عَلَى مَنْ رَوَى: \"مِنْ وَرَائِنَا\".\rوَمَنْ رَوَى: \"مِنْ وَرَائِهِمُ\"، أَخْرَجَ الضَّمِيرَ مُخْرَجَ الغَيْبَةِ عَلَى لَفْظِ الأَلِفِ وَاللَّامِ، لأنَّ مَعْنَى \"الحَافِظُوا\": الَّذِينَ يَحْفَظُونَ، كَمَا تَقُولُ: أَنَا الَّذِي قَامَ، فَيَخْرُجُ مُخْرَجَ الغَيْبَةِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْنِي نَفْسَكَ، لأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَامَ، وَقَدْ يَقُولُونَ أَنَا الَّذِي قُمْتُ، فَعَلَى هَذَا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى: \"وَرَائِنَا\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَالسَّرْبُ: الطَّرِيقُ\" (¬٢).\rع: \"الخَامِضُ السَّرْبُ: الطَّرِيقُ وَالوَجْهُ. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الطَّلَاقِ: \"اذْهَبِي فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكَ\" (¬٣).\rوَالسَّرْبُ: المَالُ الرَّاعِي. يُقَالُ: أَغِيرَ عَلَى سَرْبِ فُلَانٍ، وَكَأَنَّهُ جَمْعُ سَارِبٍ\" (¬٤). وَالكَلَامُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَنْقُولٌ مِنَ \"الإِصْلَاحِ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"هَذَانِ مَفْتُوحَان\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"يُقَالُ: هُوَ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ بِالكَسْرِ، أَيْ فِي جَمَاعَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا\" (¬٧).\rوَفِي الحَدِيثِ: \"مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا\" (¬٨): أَيْ جُمِعَتْ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣٢٤.\r(¬٣) المثل في جمهرة الأمثال: ١/ ٣٢٨؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٣٢. المستقصى: ٢٠١.\r(¬٤) الإصلاح: ١٣؛ الفصيح: ٥٥؛ تهذيب الإصلاح: ٤٩؛ شرح الفصيح: ٢٢٩.\r(¬٥) الإصلاح ١٣.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٢٤ وقبله: \"السَّرب: الطريق والسَّرب: جماعة الإبل. . .\".\r(¬٧) المذكر والمؤنث: ١٣١.\r(¬٨) الحديث رواه الترمذي في صحيحه: ٥/ ٥١ (ح ٢٤٤٩)؛ ابن ماجه في سننه: ٢/ ١٣٨٧ (ح ٤١٤١)؛ كشف الخفاء: ٢/ ٢٧٩ (ح ٢٣٧٧).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335224,"book_id":1358,"shamela_page_id":1025,"part":"4","page_num":32,"sequence_num":1025,"body":"وَيُقَالُ: \"خَلِّ سَرْبَهُ مَفْتُوحًا\" (¬١)، أَيْ: طَرِيقَهُ وَمَذْهَبَهُ، وَفُلَانٌ وَاسِعُ السَّرْبِ مَفْتُوحًا أَيْضًا، أَيْ: رَخِيُّ البَالِ. وَالسَّرْبُ مَفْتُوحٌ: السَّرْحُ (¬٢)، يُرِيدُ جَمْعَ سَارِحٍ.\rقَوْلُهُ: \"وَالرَّقُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ\" (¬٣).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"وَالرَّقُ أَيْضًا: السُّلْحَفَاةُ\" (¬٤).\rالخَلِيلُ: فِي فِرِنْدِ السَّيْفِ (¬٥): أَثْرٌ وَأَثْرٌ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِ. وَقَالَ: \"الأَثَرُ بِالفَتْحِ وَتَحْرِيكِ الثَّاءِ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ\" (¬٦).\rع: \"أَثَرْتُ الحَدِيثَ عَنِ القَوْمِ، آثْرُهُ أَثْرًا: إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ عَنْهُمْ فِي آثَارِهِمْ، وَالاسْمُ الأَثَرَ\" (¬٧).\rع: يَعْقُوبُ: \"يُقَالُ: هُوَ يَمْشِي هَوْنًا (¬٨): أَي عَلَى هِينَتِهِ\" مِنَ \"الإِصْلَاحِ\" (¬٩).\rوَقَالَ: \"المَوْرُ: الطَّرِيقُ\" (¬١٠).\rوَالمَوْرُ: مَصْدَرُ مَارَ يَمُورُ، مَوْرًا: إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩)﴾ (¬١١).","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ٣٩؛ شرح الفصيح لابن الجبان: ٢٢٨؛ الخزانة ٣/ ٣١٧. ل (سرب).\r(¬٢) السرح: المال الراعي. الصحاح التاج اللسان: (سرح).\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٢٤.\r(¬٤) النص في تهذيب الإصلاح: ٢٦ ولم أجده في ما تيسر من كتب أبي علي القالي، ولعله من ضمن حواشيه وتعليقاته على أدب الكتاب الذي لم يصل إلينا، وقد أشار إلى ذلك ابن السيد البطليوسي في الاقتضاب، والبغدادي في الخزانة. ينظر: شروح أدب الكتّاب.\r(¬٥) فرند السيف: ربده ووشيه دخيل معرب. المعرب: ٢٤٣. الصحاح اللسان: (فرند).\rذكره ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٢٥.\r(¬٦) العين: ٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨ والكلام مختصر.\r(¬٧) الكلام في الغريبين للهروي: ١/ ١٦؛ الفصيح: ٢٥؛ الأفعال للسرقسطي: ١/ ٧٠.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٢٥.\r(¬٩) النص في الإصلاح ليعقوب: ١٢٣.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٢٦.\r(¬١١) سورة الطور: الآية ٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335225,"book_id":1358,"shamela_page_id":1026,"part":"4","page_num":33,"sequence_num":1026,"body":"قَوْلُهُ: \"وَالبَوْصُ: السَّبْقُ\" (¬١).\rع: \"يُقَالَ: بَاصَهُ يَيُوصُهُ، بَوْصًا\" عَنْ يَعْقُوبَ (¬٢).\rوَأَنْشَدَ غَيْرُهُ: (وافر)\rفَلَا تَعْجَلْ عَلَيَّ وَلَا تَبُصْنِي … وَدَالِكْنِي فَإِنِّي ذُو دِلَاكِ (¬٣)\rقَوْلُهُ: \"وَالبُوصُ: اللَّوْنُ\" (¬٤).\rط: \"قَدْ حَكَى بَعْدَ هَذَا فِي \"كِتَابِ الأَبْنِيَةِ\" (¬٥) أَنَّهُ يُقَالُ لِلْعَجُوزِ: بَوْصٌ وَبُوْصٌ بِالفَتْحِ وَالضَّمِ\" (¬٦).\rع: ثَابِتٌ (¬٧) \"عَنِ الشَّيْبَانِيِّ (¬٨) وَيَعْقُوبْ عَنِ الكَسَائِيِّ أَنَّهُ يُقَالُ فِي العَجُزِ: البَوْصُ بِالفَتْحِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٢٦.\r(¬٢) في الإصلاح: ١٢٤.\r(¬٣) البيت أنشده التبريزي في تهذيبه: ٢٢٧ بدون عزو. وفي عجز البيت اختلاف: ففي العين: ٧/ ١٦٩ يروى \"فإني إن تبصني أستبيص\" وفي التاج (بوص) \"ودالكني فإني ذو دلاك\". وفي التهذيب: ١٢/ ٢٥٨ بلفظ: \"ذو دلال\". وفي اللسان: (بوص) ذكر الروايات جميعها وزاد أخرى:\r\". . . . . . . . . . . … ولا ترمي بي الغرض البعيدا\"\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٢٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٢٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٤٣.\r(¬٧) هو ثابت بن أبي ثابت سعيد الكوفي أبو محمد، عالم باللغة ولقي فصحاء الأعراب وأخذ عنهم. له: \"خلق الإنسان\" و \"مختصر العربية\" (ت ٢٥٠ هـ). ترجمته في الفهرست: ٦٩؛ المحبر: ١٩٦؛ هدية العارفين: ١/ ٢٤٨؛ الخزانة: ١/ ٦٦، ٣/ ٣٥٨.\r(¬٨) عمرو بن أبي عمرو الشيباني، روى عن أبيه وأملي في حياته وسمع منه ثعلب (ت ٢٣١ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ٢٢٤؛ معجم الأدباء: ١٦/ ٧٣؛ إنباه الرواة ٢/ ٣٦٠؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢٢٨.\r(¬٩) خلق الإنسان: ٣٠٤ - ٣٠٥. وفيه: \"قال أبو عمرو الشيباني: البُوص والبَوْص: العجز. . .\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335226,"book_id":1358,"shamela_page_id":1027,"part":"4","page_num":34,"sequence_num":1027,"body":"وَذَكَرَ النَّحَّاسُ (¬١) فِي \"خَلْقِ الإِنْسَانِ\" أَنَّهُ يُقَالُ: \"البُوصُ بِالضَّمِ: فِي اللَّوْنِ\" (¬٢).\rع: \"كَوْرُ العِمَامَةِ (¬٣): شَدُّهَا عَلَى الرَّأْسِ وَجَمْعُهَا\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَالقِتْلُ: العَدُوُّ\" (¬٥).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"وَالقِتْلُ: القِرْنُ أَيْضًا\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) هو أحمد بن إسماعيل المرادي المصري، أبو جعفر النحاس: مفسر أديب مولده ووفاته بمصر، كان من نظراء نفطويه وابن الأنباري (ت ٣٣٨ هـ). ترجمته في نزهة الألباء: ٢٠١؛ إنباه الرواة: ١/ ١٨١؛ بغية الوعاة: ١/ ١٥٧؛ شذرات الذهب ٢/ ٣٤٦.\r(¬٢) ينظر: الإصلاح: ٩٣؛ المخصص: ٢/ ٤٤؛ تهذيب الإصلاح: ٢٢٧.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٢٦.\r(¬٤) النص في أمالي القالي: ٢/ ١٣٠؛ الزاهر: ١/ ٢٥؛ تهذيب الإصلاح: ٣١٥.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٢٢٦.\r(¬٦) الكلام في الإصلاح: ١٢؛ تهذيبه: ٤٦؛ شرح الفصيح لابن الجبان: ٢٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335227,"book_id":1358,"shamela_page_id":1028,"part":"4","page_num":35,"sequence_num":1028,"body":"بَابُ اخْتِلَافِ الأَبْنِيَةِ فِي الحَرْفِ الوَاحِدِ لاخْتِلَافِ المَعْنَى (¬١)\rع: الأَصْلُ فِي هَذَا البَابِ وَاحِدٌ، وَلَكِنْ بُنِي مِنْ ذَلِكَ الأَصْلِ أَبْنِيَةٌ مُخْتَلِفَةٌ لاخْتِلَافِ المَعَانِي الوَاقِعَةِ تَحْتَهَا، وَخُولِفَ فِي الحَرَكَاتِ بَيْنَهَا لِيَقَعَ الفَرْقُ بِذَلِكَ.\rقَوْلُهُ: \"مُبَطَّنٌ\" (¬٢).\rع: \"كَأَنَّ بَابَ \"فَعَّلَ\" قَدْ يَخْرُجُ إِلَى زَوَالِ الشَّيْءِ كَقَذِّيْتُ العَيْنَ، وَحَلَّمْتُ الأدِيمَ: إِذَا أَزَلْتَ عَنْهَا القَذَى وَالحَلَمَ.\rوَأَمَّا \"بَطِنٌ\" فَمِنْ بَابِ الأَدْوَاءِ كَعَمٍ وَرَمِدٍ. \"وَمِبْطَانٌ\" (¬٣) مِنْ أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ.\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"المِبْطَانُ: الَّذِي لَا يَكادُ يَنْهَضِمُ بَطْنُهُ وَإِنْ جَاعَ، وَ\"ظَهِرٌ\" (¬٤) مِنَ الأَدْوَاءِ\" (¬٥).\rط: \"المُلَاسَنَةُ (¬٦): المُفَاخَرَةُ، وَتَكُونُ \"المُلَاسَنَةُ\" أَنْ تُعَاتِبَ الرَّجُلَ وَيُعَاتِبَكَ، وَ\"المَوْهُونُ\": الضَّعِيفُ. يُقَالُ: وَهَنَهُ الله وَأَوْهَنَهُ. وَ\"الفَقِرُ\" فِي قَوْلِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٢٦.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٢٦.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٢٦.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٢٧.\r(¬٥) التهذيب: ١٣/ ٣٢٧؛ تهذيب الإصلاح: ٧٦٣؛ شرح الفصيح: ١٧٥ - ١٧٦.\r(¬٦) من بيت لطرفة بن العبد أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٢٧ وهو:\r(وإذا تلسنني ألسنها … إنني لست بموهون فقر)\rوالبيت في ديوانه ٦٠؛ شرح الجواليقي: ١٩٦؛ تهذيب الإصلاح: ٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335228,"book_id":1358,"shamela_page_id":1029,"part":"4","page_num":36,"sequence_num":1029,"body":"الأَصْمَعِيِّ: المَكْسُورُ الفَقَارِ، وَالَّذِي يَشْتَكِي فَقَارَهُ. وَيُقَالُ: \"فَقِيرٌ\" بِاليَاءِ: وَهُوَ بِمَعْنَى مَفْقُورٌ، كَمَا يُقَالُ: قَتِيلٌ بِمَعْنَى مَقْتُولٌ.\rقالَ لَبِيدٌ: (كامل)\rلَمَّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ … رَفَعَ القَوَادِمَ كَالفَقِيرِ الأَعْزَلِ (¬١)\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"الفَقِيرُ: البَادِي العَوْرَةِ، المُمْكِنُ لِمَنْ أَرَادَهُ\" (¬٢)، مِنْ قَوْلِهِمْ: \"قَدْ أَفَقَرَكَ الصَّيْدُ فَأَرْمِهِ\" (¬٣): أي أَمْكَنَكَ\" (¬٤).\rوقَوْلُهُ: \"وَمِنْهُ قَوْلُ القَائِلِ\" (¬٥).\rهُوَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (¬٦)، كَانَ [سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ (¬٧)] (¬٨) سَمِعَ قَوْلَهُ: (بسيط)\rإِذَا وَجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي … أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقَاءِ القَوْمِ أَبْتَدِدُ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢٧٤؛ العين: ٥/ ١٥١ ويروى \"العقير\"؛ المعمرون والوصايا: ٥؛ مقاييس اللغة: ٤/ ٩٠ \"لبد\": السابع من نسور لقمان ﵇، والأعزل من الخيل: المائل الذنب.\r(¬٢) التهذيب: ٩/ ١١٣، اللسان: (فقر).\r(¬٣) المثل في الإصلاح: ٥٩؛ تهذيبه: ٢٥١؛ المخصص: ٨/ ٩٠؛ شرح الجواليقي: ١٩٧. ورواه الأعلم في شرح شعر طرفة: ٨٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٨.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٢٧.\r(¬٦) هو أبو عبد الله عبيد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي مؤدب عمر بن عبد العزيز، من أعلام التابعين ومفتي المدينة، له شعر جيد (ت ٩٨ هـ). ترجمته في السمط: ٧٨١؛ حلية الأولياء: ٢/ ١٨٨؛ صفة الصفوة: ٢/ ١٠٢؛ وفيات الأعيان: ٣/ ١١٥؛ نكت الهميان: ١٩٧؛ شذرات الذهب: ١/ ١١٤.\r(¬٧) أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي القرشي سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة (ت ٩٤ هـ). ترجمته في طبقات ابن سعد: ٥/ ١١٩؛ حلية الأولياء: ٢/ ١٦١؛ صفة الصفوة: ٢/ ٤٤؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٣٧٥؛ تهذيب التهذيب: ٤/ ٨٤.\r(¬٨) المثبت في المصادر [عمر بن عبد العزيز] وقد سأله: إلى متى تقول هذا الشعر؟ … والخبر في العقد الفريد: ٦/ ١٣٤؛ النهاية في غريب الحديث: ٣/ ١٦؛ الفائق: ٢/ ٢٩٠؛ البيان والتبيين: ٢/ ٩٧ - ٣٥٧، ٤/ ٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335229,"book_id":1358,"shamela_page_id":1030,"part":"4","page_num":37,"sequence_num":1030,"body":"هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ المَاءِ ظَاهِرَهُ … فَمَنْ لِحَرٍّ عَلَى الأَحْشَاءِ يَتَّقِدُ (¬١)\rفَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الفَقِيهُ الشَّاعِرُ مَا خَرَجَ هَذَا مِنْ قَلْبِ سَلِيمٍ. فَقَالَ عُبَيْدُ الله: يَا عَمِّ:\rلَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يُنْفِثَ (¬٢)\rيُرِيدُ: إِذَا اعْتَلَجَ فِي صَدْرِ الشَّاعِرِ شَيْءٌ مِنَ الشِّعْرِ ظَهَرَ عَلَى لِسَانِهِ.\rوَيُقَالُ لِلْحَنِقِ (¬٣) إِذَا خَرَجَ مَا فِي قَلْبِهِ: \"مَا هِيَ إِلَّا نَفْثَةُ مَصْدُورٍ\".\rيَقُولُ طَرَفَةُ (¬٤):\r\"أُبَيِّنُ عَنْ نَفْسِي كَمَا تُبَيِّنُ عَنْ نَفْسِهَا، وَأُعَاتِبُهَا كَمَا تُعَاتِبُنِي، وَلَسْتُ كَالصَّعِيفِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقِيمَ حُجَّتَهُ، وَيُعْرِبَ عَنْ نَفْسِهِ (¬٥). مَدَحَ نَفْسَهُ بِعُلُوِّ الهِمَّةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الهَوَى\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"مُتْمِرٌ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) البيتان لعروة بن أذينة في ديوانه: ٩٥؛ الشعر والشعراء ٢/ ٥٧٩. والرواية فيه \"عمدت نحو - هذا بردت - فمن لنار - تتقد\". وأمالي القالي: ١/ ٣١ برواية \"أبترد\" منسوب لأعرابي. والحماسة المغربية: ٢/ ٩٤١ برواية \"أبترد - هوي بردت\". وزهر الآداب: ١/ ٢٠٩ برواية \"أبترد - فمن لنار على\". ودرة الغواص: ١٤٩؛ والسمط: ١/ ١٤٧؛ أمالي المرتضي: ١/ ٤٣١. والشعر في المصادر جميعها جاء على لسان سكينة بنت علي ﵁.\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٢٧ بلفظ [لا بد للمصدور من أن يَنْفُثَا]. والعقد الفريد: ٦/ ١٣٤؛ المقاييس: ٥/ ٤٥٧؛ المختار من شعر بشار: ١٤٦؛ ويروى بلفظ: (أن يسعلا) في غريب الحديث لأبي عبيدة: ٤/ ٤٥. واللسان: (صدر).\r(¬٣) الحنق: الغيظ. الصحاح اللسان: (حنق).\r(¬٤) هو طرفة بن العبد البكري قتله عمرو بن هند حوالي: ٥٦٩ م. ترجمته في الشعر والشعراء: ١/ ١٩١؛ السمط: ١/ ٣١٩؛ معاهد التنصيص: ١/ ٣٤٦؛ خزانة الأدب: ١/ ٤١٩.\r(¬٥) الكلام نثر بيت طرفة، سبق تخريجه في الصفحة ٣٥ هـ ٦.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٨.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٢٧ منسوب للفراء.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335230,"book_id":1358,"shamela_page_id":1031,"part":"4","page_num":38,"sequence_num":1031,"body":"ع: أَفْعَلَ يَأْتِي كَثِيرًا لِهَذَا المَعْنَى [يُقَالُ: أَمْشَى] (¬١) الرَّجُلُ: إِذَا كَثُرَتْ مَاشِيَّتُهُ، وَأَلْبَنَ\": إِذَا كَثُرَ لَبَنُهُ، وَ\"تَمَّارٌ\" لِمَعْنَى المُبَالَغَةِ.\rوَقَوْلُهُ: \"ذُو لَبَنٍ\" (¬٢).\rع: \"يَعْنِي عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى [ … ] (¬٣) وَالأَوَّلُ أَحْسَنُ، لِقَوْلِهِمْ: هُوَ يَلْبَنُ جِيرَانَهُ\" (¬٤).\rط: \"هَجَا الحُطَيْئَةُ (¬٥) بِهَذَا الشِّعْرِ (¬٦) الزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ (¬٧). وَزَعَمُوا أَنَّ [الأَصْمَعِيَّ] (¬٨) يُصَحُفُهُ وَيَرْوِيهِ: (كامل)\rلَا تَنِي بالصَّيْفِ تَامِرْ (¬٩)","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل والتكملة من العين: ٦/ ٢٩٤؛ الجمهرة: ١/ ١٥٩؛ الصحاح التاج اللسان (مشى)، ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٢٧.\r(¬٣) بياض في الأصل.\r(¬٤) المخصص: ٦/ ٣٩؛ الصحاح اللسان: (لبن).\r(¬٥) هو جرول بن أوس أبو مليكة، شاعر مخضرم متين الشعر من الفحول الفصحاء (ت ٥٩ هـ). ترجمته في طبقات فحول الشعراء: ١/ ٩٧؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٢٨٠؛ السمط: ١/ ٨٠؛ الأغاني: ٢/ ١٥٧؛ الخزانة: ٢/ ٤٠٦.\r(¬٦) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٧٢ وهو:\rوغررتني وزعمت أن … لابن بالصيف تامر\rينظر: تخريجه في الهامش: ٩.\r(¬٧) هو الزبرقان بن بدر التميمي السعدي قيل اسمه الحصين، صحابي والاه رسول الله ﷺ وثبت إلى زمن عمر ﵁، وكان شاعرًا فصيحًا (ت ٤٥ هـ). ترجمته في ط. ابن سلام: ١/ ١١٤؛ المحبر: ٢٣٢؛ طبقات ابن سعد: ٥/ ٢٤١؛ الاستيعاب: ٢/ ٥٦٠؛ الإصابة: ٣/ ٣.\r(¬٨) بياض في الأصل ولعل الصواب ما أثبتناه لأن الأصمعي هو الذي صحف البيت. ينظر في ذلك: التنبيه على حدوث التصحيف: ٦٤ - ٦٥؛ الخصائص: ٣/ ٢٨٢؛ المزهر: ٢/ ٣٥٥؛ محاضرات الأدباء: ١/ ١١٠.\r(¬٩) من صدر بيت الحطيئة في ديوانه: ٥٦؛ الخصائص: ٣/ ٢٨٢؛ الكتّاب: ٣/ ٣٨١؛ شرح المفصل: ٦/ ١٣؛ مجاز القرآن: ٢/ ١٦٤. ويروى \"ودعوتني\". محاضرات الأدباء: ١/ ١١٠؛ التنبيه على حدوث التصحيف: ٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335231,"book_id":1358,"shamela_page_id":1032,"part":"4","page_num":39,"sequence_num":1032,"body":"أَيْ: لَا تَفْتُرْ، مِنْ وَنَا يَنِي، وَنًى وَوَنَاءً. وَبَعْدَهُ: (كامل)\rفَلَقَدْ كَذَبْتَ وَمَا خَشِيتَ بِأَنْ … تَدُور بك الدَّوَائِرْ\rوَلَحَيْتَنِي فِي مَعْشَرٍ … هُمْ أَلْحَقُوكَ بِمَنْ تُفَاخِرْ (¬١)\rيَعْنِي بـ \"المَعْشَرِ\": بَنِي قُرَيْعٍ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبٍ (¬٢) مِنْ آلِ الزِّبْرِقَانَ بْنِ بَدْرٍ.\rوَكَانَ الحُطَيْئَةُ نَزَلَ عَلَى الزِّبْرِقَانِ فَلَمْ يَحْمَدْهُ، وَاسْتَدْعَاهُ \"القُرَيْعِيُّونَ\" وَتَوَسَّعُوْا لَهُ فِي البَرِّ وَالإِكْرَامِ، فَانْتَقَلَ إِلَيْهِمْ وَهَجَا الزِّبْرِقَانَ\" (¬٣).\rع: \"شَحِمٌ لَحِمٌ عَلَى بِنَاءِ الأَدْوَاءِ وَالعَاهَاتِ، وَلَحِيمٌ شَحِيمٌ (¬٤): بِمَعْنَى المُبَالَغَةِ؛ كَعَلِيمٍ وَقَدِيرٍ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَإِذَا نَسَبْتَهُ إِلَى العِضَاءِ قُلْتَ: عِضَاهِيٌّ\" (¬٦).\rد: قَالَ سِيبَوَيْهِ (¬٧): \"وَقَالُوأ فِي عِضَاهِ: عِضَاهِيٌّ، فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَ عِضَاهَةً مِثْلَ قَتَادَةٍ وَقَتَادٍ. وَالعِضَاهِيُّ بِكَسْرِ العَيْنِ عَلَى القِيَاسِ، وَأَمَّا مَنْ جَعَلَ جَمْعَ العِضَةِ عِضَوَاتِ، وَجَعَلَ الَّذِي ذَهَبَ الوَاوُ فَإِنَّهُ يَقُولُ: عِضَوِيٌّ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) ديوان الحطيئة: ٥٧. ويروى \"فلقد صدقت فهل نخاف - بمن تغاور\". الاقتضاب: ٣/ ٢٠٩.\r(¬٢) جد جاهلي من تميم، كان لقبه \"أنف الناقة\" وبه عرف بنوه، وكانوا يكرهون ذلك اللقب حتى مدحهم الحطيئة. الاشتقاق: ١٤٦؛ العقد الفريد: ٣/ ٣٤٧؛ جمهرة أنساب العرب: ٢١٩؛ العمدة؛ ١/ ١٢٥؛ معجم قبائل العرب: (قريع).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٩.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٢٨.\r(¬٥) الأفعال للسرقسطي: ٢/ ٣٢٩؛ المخصص: ٤/ ١٣٩؛ تهذيب الإصلاح ٥٩٩ - ٦٨٣.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٢٩.\r(¬٧) هو عمرو بن قنبر الحارثي بالولاء أبو بشر إمام النحاة (ت ١٨٠ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ٦٦؛ الفهرست: ٨٢؛ نزهة الألباء: ٦٠؛ إنباه الرواة: ٣/ ٣٤٦؛ وفيات الأعيان: ٣/ ٤٦٣.\r(¬٨) الكتّاب: ٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335232,"book_id":1358,"shamela_page_id":1033,"part":"4","page_num":40,"sequence_num":1033,"body":"وَقَوْلُ القُتَبِيّ: \"عِضَهِيٌّ\" (¬١) عَلَى أَنَّ الذَّاهِبَ مِنْ عِضَةٍ هَاءٌ.\rع: \"مِفْعَالٌ\"، و\"فَعِيلٌ\"، و\"فَعَّالٌ\"، و\"فَعُولٌ\" تُفِيدُ مِنَ المُبَالَغَةِ مَا لَا يُفِيدُ \"فَاعِلٌ\" إِذْ كَانَ يَصْلُحُ لِلْقَلِيلِ وَالكَثِيرٍ، كَمَا يَصْلُحُ الفِعْلُ لَهُمَا، وَهَذِهِ مُختَصَّةٌ بِالكَثِيرِ.\rوَأَمَّا \"فَعِيلٌ\" فَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى \"فَاعِلٍ\" أَفَادَ مُبَالَغَةً، كَنَصِيرٍ بِمَعْنَى نَاصِرٍ، وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ. وَإِذَا كَانَ جَارِيًا عَلَى مَا كَانَ حُسْنًا أَوْ قُبْحًا، لَمْ يُفِدْ مُبَالَغَةً كَكَرِيمٍ وَظَرِيفٍ وَلَئِيمٍ وَقَبِيحٍ\" (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: \"وَهُوَ الَّذِي يَفْرِضُ لِنُظَرَائِهِ\" (¬٣).\rوَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ (¬٤) أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ (¬٥): \"يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ افْرِضْ لِي فَإِنِّي مُقْطَعٌ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَرَجُلٌ مُقْطِعُ\" (¬٧) بِكَسْرِ الطَّاءِ.\rع: \"وَمِنْهُ يُقَالُ: أَقْطَعَتِ الدَّجَاجَةُ: إِذَا انْقَطَعَ بَيْضُهَا\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٢٩.\r(¬٢) الكلام في الكتّاب: ١/ ١١٠ - ١١٧، ٢/ ٢٨، ٤/ ٩٨؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٤٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٣١.\r(¬٤) هو أبو بكر مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري القرشي، أول من دون الحديث وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء من أهل المدينة استقر بالشام (ت ١٢٤ هـ). ترجمته في طبقات النحويين: ١٤؛ وفيات الأعيان: ١/ ٤٥١؛ غاية النهاية: ٢/ ٢٦٢؛ تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٤٥.\r(¬٥) هو أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم القرشي الأموي من أعاظم الخلفاء ودهاتهم، عرَّب الدواوين وأول من صك الدنانير في الإسلام (ت ٨٦ هـ). ترجمته في المحبر: ٣٧٧؛ المعارف: ١٥٥؛ تاريخ الطبري: ٦/ ٤١٨؛ كامل ابن الأثير: ٤/ ١٩٨؛ ميزان الاعتدال: ٢/ ١٥٣.\r(¬٦) الأثر في حلية الأولياء: ٦٣٢؛ تاريخ دمشق: ٥٨٥ ج ٥/ ٣٠٢؛ تاريخ المدينة: ٢/ ٧٢٥.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٣١.\r(¬٨) التهذيب: ١/ ١٨٧. الصحاح اللسان التاج: (قطع).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335233,"book_id":1358,"shamela_page_id":1034,"part":"4","page_num":41,"sequence_num":1034,"body":"وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ (¬١): \"رَجُلٌ قَطِيعُ اللِّسَانِ، وَقَدْ قَطُعَ فَطَاعَةً: إِذَا انْقَطَعَ كَلَامُهُ وَقَطِيعُ القِيَامِ: أي ضَعِيفٌ فِي قِيَامِهِ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"فَإِذَا أَسْكَنْتَ العَيْنَ\" (¬٣).\rع: \"قَالَ بَعْضُهُمْ: سَكَنَتِ العَيْنُ مِنَ المَفْعُولِ فِي فُعْلَةٍ، لأَنَّ الفَاعِلَ أَخَفُّ مِنَ المَفْعُولِ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن عبد الله بن مدحج بن محمد بن عبد الله بن بشر الزبيدي الأندلسي، النحوي اللغوي، المحدث الشاعر أخذ العربية عن القالي (ت ٣٧٩ هـ). ترجمته في بغية الملتمس: ٥٦؛ تاريخ علماء الأندلس: ١/ ٣٨٣؛ جذوة المقتبس: ٢٠؛ الديباج المذهب: ٢٦٣؛ نفح الطيب: ٥/ ١٥٢ - ٦/ ٦٦.\r(¬٢) مختصر العين: ٣٤.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٣٢ وبعد: \" .. من فعلة وهو وصف فهو للمفعول به تقول: رجل لعنة … \".\r(¬٤) الكتّاب: ٤/ ٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335234,"book_id":1358,"shamela_page_id":1035,"part":"4","page_num":42,"sequence_num":1035,"body":"بَابُ المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ عَنِ الصَّدْرِ الوَاحِدِ (¬١)\rع: الصَّدْرُ: الفِعْلُ سُمِّيَ صَدْرًا لأَنَّهُ صَدَرَ عَنِ المَصْدَرِ، فَكَأَنَّهُ جَمْعُ صادِرٍ كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَفَعْلِ بِمَعْنَى فَاعِلٍ: كَثَابِتٍ وَثَبْتٍ.\rقَوْلُهُ: \"وَافْتَقَرَ فُلَانٌ بَعْدَ وُجْدٍ\" (¬٢).\rط: \"قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ\": \"الوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ مِنَ المَقْدُرَةِ\" (¬٣). فَأَجَازَ فِيهِ الفَتْحَ وَالضَّمَ وَالكَسْرَ. وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ (¬٤).\rوَبِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ: قَرَأَتِ القُرَّاءُ (¬٥): ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (¬٦) \" (¬٧).\rد: قَالَ ثَعْلَبُ: \"وَجَدْتُ فِي المَالِ وُجْدًا، وَجِدَةً\" (¬٨).\rع: هَذَا البَابُ قِسْمَانِ: مِنْهُ مَا هُوَ رَاجِعٌ فِي المَعْنَى إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَإِنْ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٣٣.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٣٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٧١.\r(¬٤) في الإصلاح: ٨٦.\r(¬٥) قرأ الحسن وابن الأعرج وابن أبي عبلة وأبو حيوة (من وَجدكم) بفتح الواو، وقرأ الفياض بن غزوان وعمرو بن ميمون ويعقوب بكسرها، وقرأ ابن عباس وقتادة والسدي (من وجُدكم) بضم الواو. ينظر: روح المعاني: ١٤/ ١٣٩؛ تفسير الطبري: ١٤/ ١٤٥؛ معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٦٣؛ معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١٨٦؛ التحرير والتنوير ٢٨/ ٣٢٧؛ الكشاف: ٤/ ١٢١؛ مجاز القرآن: ٢/ ٢٦٠.\r(¬٦) سورة الطلاق: الآية ٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٤٤.\r(¬٨) الفصيح: ٢٩؛ شرح الفصيح لابن الجبان: ١٦٤؛ تصحيح الفصيح: ٣٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335235,"book_id":1358,"shamela_page_id":1036,"part":"4","page_num":43,"sequence_num":1036,"body":"تَنَوَّعَ ذَلِكَ الأَصْلُ مَع حِفْظِ المَعْنَى كَـ: \"وَجَدْتُ\" وَ\"غَلَتِ القِدْرُ\" و \"كُلَّ الشَّيْءُ\" (¬١)، وَمِنْهُ مَا هُوَ مِنْ أَصْلَيْن وَأَكْثَرَ كَـ \"غَارَتْ عَيْنُهُ\" وَ\"غَارَ عَلَى أَهْلِهِ\" (¬٢)، وَ\"غَارَ أَهْلَهُ\" و\"حَلَّ بِالمَكَانِ\" و\"حَلَّ لَهُ الشَّيْءُ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَوَجَبَ البَيْعُ جِبَةً\" (¬٤).\rد: قَالَ ثَعْلَبُ: \"وَجَبَ البَيْعُ وُجُوبًا وَجِبَةً. وَوَجَبَ الحَائِطُ وَغَيْرُهُ: إِذَا سَقَطَ وَجْبَةً\". (¬٥).\rع: اخْتَلَفَتْ هَذِهِ المَصَادِرُ لاخْتِلَافِ المَعَانِي كَمَا اخْتَلَفَتْ أَبْنِيَةُ الْأَفْعَالِ لِذَلِكَ.\rع: \"الغَلْوَةُ: مِقْدَارُ رَمْيَةِ الرَّامِي\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَكَلَّ السَّيْفُ كِلَّةً\" (¬٧).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"الكِلَّةُ: المَصْدَرُ. وَالصَّحِيحُ: كُلَّةً، لأَنَّهَا بِمَعْنَى فَعْلَةٍ\" (¬٨).\rر (¬٩): \"كَلَّ البَصَرُ كُلُولًا وَكَذَلِكَ اللِّسَانُ وَالسَّيْفُ، وَفِي كُلِّهِ: يَكِلُّ كِلَّةً:","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٣٣.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٣٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٣٨.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٣٣.\r(¬٥) الفصيح: ٣٠؛ شرح الفصيح: ١٦٥؛ تصحيح الفصيح: ٣٦٦.\r(¬٦) التهذيب: ٨/ ١٩٠. الصحاح الأساس (غلا).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٣٤.\r(¬٨) لم يقل كَلَّة بالفتح غير أبو علي القالي، أما الفراء واللحياني وابن الأعرابي فكِلَّة بالكسر. الأفعال للسرقسطي: ٢/ ١٤٦؛ التهذيب: ٩/ ٤٥١؛ الصحاح اللسان: (كلل).\r(¬٩) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج من علماء اللغة والنحو، أخذ الأدب عن المبرد وثعلب. (ت ٣١٦ هـ). ينظر: الفهرست ٦٠؛ طبقات النحويين: ١١١؛ تاريخ بغداد ٦/ ٨٩؛ نزهة الألباء: ١٦٧؛ إنباه الرواة: ١/ ١٥٩؛ بغية الوعاة: ١/ ٤١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335236,"book_id":1358,"shamela_page_id":1037,"part":"4","page_num":44,"sequence_num":1037,"body":"بالكَسْرٍ\" (¬١).\rأَبُو نَصْرٍ: \"كَلَّ السَّيْفُ كِلَّةً وَكَلًّا\" (¬٢).\rقوْلُهُ: \"وَآوَيْتُ فُلَانًا إيوَاءً\" (¬٣).\rط: \"قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"أَوَيْتُهُ وَآوَيْتُهُ بِمَعْنًى، وَأَوَيْتُ إِلَى فَلَانٍ: مَقْصُورُ لَا غَيْرُ\" (¬٤) \" (¬٥).\rقوْلُهُ: \"وَأَعْثَرْتُ فُلَانًا عَلَى القَوْمِ\" (¬٦).\rأَيْ: أَظْهَرْتُهُ عَلَيْهِمْ.\rر: فِي\" كِتَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\": \"عَثَرْتُ عَلَيْهِ أَعْثُرُ، وَأَعْثَرْتُ أُعْثِرُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: إِذَا وَقَعْتَ مِنْهُ عَلَى مَا كَانَ خَفِيَ عَلَيْكَ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"سَكَرَتِ الرِّيحُ\" (¬٨) الكَلَامُ إِلَى آخِرِه.\rط: \"هَذَا مُخَالِفٌ لِتَرْجَمَةِ البَابِ، لأَنَّهُ تَرْجَمَ بـ \"المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ عَنِ الصَّدْرِ الوَاحِدِ\". وَهَذَانِ صَدْرَانِ مُخْتَلِفَانِ:\rأَحَدُهُمَا: فَعَلَ مَفْتُوحُ العَيْنِ.\rوَالآخَرُ: فَعِلَ مَكْسُورُ العَيْنِ.\rفَإِنِ احْتَجَّ لَهُ مُحْتَجٌّ بِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَّفِقَانِ فِي أَنَّهُمَا ثُلاثِيَّانِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي كَسْرِ العَيْنِ وَفَتْحِهَا، انْتُقِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي البَابِ: بَلَا","footnotes":"(¬١) كتاب فعلت وأفعلت: ٨٢.\r(¬٢) الكلام في أمالي القالي: ١/ ٢٢٤. وتمامه:\r\"… إذا لم يقطع … وكَلَّ في الإعياء كلَالًا\"\rالمصباح المنير: ٢/ ٧٣٩.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٣٤.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٤٣٩ - ٤٤٠.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٤٥.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٣٤.\r(¬٧) كتاب فعلت وأفعلت: ٦٦.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335237,"book_id":1358,"shamela_page_id":1038,"part":"4","page_num":45,"sequence_num":1038,"body":"وَأَبْلَى (¬١)، وَحَمَى وَأَحْمَى (¬٢) وَسَفَرَ وَأَسْفَرَ (¬٣)، وَنَزَعَ وَنَازَعَ (¬٤) وَ [عَجَز] (¬٥) وَعَجِزَ وَعَجَّزَ (¬٦)، وَهَذِهِ كُلُّهَا صُدُورٌ مُخْتَلِفَةٌ بَعْضُهَا ثُلَاثِيٌّ وَبَعْضَهَا رُبَاعِيٌّ.\rوَقَدْ ذَكَرَ أَيْضًا فِي هَذَ البَابِ: فَرَسٌ جَوَادٌ بَيِّنُ الجُودَةِ (¬٧). وَهَذَا مَصْدَرٌ لا صَدْرَ لَهُ.\rوَالَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَذَرَ لَهُ بِهِ أَنْ يُقَالُ: إِنَّهَا وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَوْزَانُهَا فَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَبَعْضُهَا مُتَشَبِّثٌ بِبَعْضٍ وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُذْكَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ\" (¬٨).\rوَقَوْلُهُ: \"سَكَرْتُ البَثْقَ أَسْكُرُهُ سَكْرًا: سَدَدْتُهُ\" (¬٩).\rد: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: \"إِذَا فَسَّرْتَ فِعْلًا بِـ \"أيْ\" الَّتِي لِلْعِبَارَةِ وَالتَّفْسِيرِ رَدَدْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ، وَإِذَا فَسَّرْتَهُ بِـ \"إِذَا\" رَدَدْتَهُ عَلَى المُخَاطَبِ\" (¬١٠) (¬١١).\rع: \"البَثْقُ: شَقٌّ فِي النَّهْرِ. اسْتَعْبَرَ (¬١٢): جَرَتْ عَبْرَتُهُ\" (¬١٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٣٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٣٦.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٣٩.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٣٧.\r(¬٥) زيادة من الشارح ولم يذكرها ابن السيد في الاقتضاب.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٤٢.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٣٤.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٤٥.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٣٤.\r(¬١٠) الكلام لأحمد بن يحيى ثعلب في لحن العامة للزبيدي: ١٥٩ - ١٦٠؛ وتصحيح التصحيف: ٨٦.\r(¬١١) البيتان:\rإِذَا كَنَّيْتَ بِأَيْ فِعْلًا تُفَسِّرُهُ … فَضَمُّكَ التَّاءَ فِيهِمْ مُعَتَرِفُ\rوَإِنْ تَكُنْ بِإِذَا يَوْمًا تُفَسِّرُهُ … فَفَتْحُكَ التَّاءَ فِيهِ غَيْرُ مُختلف]\r(¬١٢) أدب الكتّاب: ٣٣٤.\r(¬١٣) الكلام في الأفعال للسرقسطي: ٤/ ١٠٨؛ تهذيب الإصلاح: ٣٩٧ - ٤٦٥؛ وينسب =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335238,"book_id":1358,"shamela_page_id":1039,"part":"4","page_num":46,"sequence_num":1039,"body":"قَوْلُهُ: \"بَيِّنُ الجُودَةِ\" (¬١).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"بَيِّنِ الجُودَةِ وَالجَوْدَةِ\" قَالَهُ ثَعْلَبُ (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"غَارَ المَاءُ غَوْرًا\" (¬٣).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَقَالَ: \"اللِّحْيَانِيُّ (¬٤): وَغُؤُورًا أَيْضًا، وَهُوَ نَادِرٌ\" (¬٥).\rوَقَوْلُهُ: \"يَغِيرُهُمْ غِيَارًا\" (¬٦).\rع: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي المَثَلِ: \"مَعَ الغَيْرِ الغِيَارُ\" (¬٧). الغَيْرُ: التَغْبِيرُ، أَيْ: مَعَ التَّغْيِيرِ مَعَ النَّاسِ العَطْفُ عَلَيْهِمْ.\rقَوْلُهُ: \"وَأَنْجَدَ بِالأَلِفِ\" (¬٨).\rقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: \"وَيُقَالُ: فَارَ وَأَغَارَ. وَأَنْشَدَ: (طويل)\rأَغَارَ لَعَمْرِي فِي البِلَادِ وَأَنْجَدَا (¬٩) \" (¬١٠)","footnotes":"= لأبي عبيد القاسم بن سلام والليث وأبو زيد في التهذيب: ٩/ ٨٤؛ والصحاح والتاج واللسان: (بثق، عبر).\r(¬١) أدب الكتّاب: ٣٣٥.\r(¬٢) في الفصيح: ٢٩؛ شرح الفصيح: ١٦٤؛ تصحيح الفصيح: ٣٦٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٣٥.\r(¬٤) هو أبو الحسن علي بن حازم اللحياني من كبار أهل اللغة أخذ عن الكسائي وأبي زيد وأبي عمرو الشيباني والأصمعي، وله النوادر: ترجمته في طبقات النحويين: ٨٩ - ٩٠؛ نزهة الألباء: ١٧٦؛ إنباه الرواة: ٢/ ٢٥٥؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٨٥؛ المزهر: ٢/ ٤١٠.\r(¬٥) أمالي القالي: ١/ ٥٩ - ٦٠ وقد استوفى أبو علي الحديث عن مادة (غور) في هذا المبحث.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٣٥.\r(¬٧) أمالي القالي: ١/ ٥٩.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٣٥.\r(¬٩) عجز بيت للأعشى في ديوانه: ١٨٥. وصدره:\r\"نبي يرى ما لا ترون وذكره\"\rوالبيت في الاشتقاق: ١٨؛ السمط: ١/ ٢٢٠؛ الكامل: ١/ ١٥٦؛ المقاصد: ٣/ ٦٠، وأغار سار إلى الغور وهو المنخفض من الأرض وأنجد: سار إلى النجاد وهي المرتفعات، والأصمعي لم يرد هذا المعنى يقول: أغار بمعنى أسرع، وأنجد: أي ارتفع. ينظر في ذلك: أمالي القالي: ١/ ٥٩. الصحاح التاج اللسان: (غور).\r(¬١٠) أمالي القالي: ١/ ٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335239,"book_id":1358,"shamela_page_id":1040,"part":"4","page_num":47,"sequence_num":1040,"body":"د: قَالَ ثَعْلَبُ: \"غَارَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ يَغِيرُهُمْ، غِيَارًا وَغَيْرًا: إِذَا مَارَهُمْ وَهِيَ الغِيرَةُ وَالمِيرَةُ، وَأَغَارَ عَلَى العَدُوِّ غَارَةً وَإِغَارَةً، وَأَغَارَ الحَبْلَ: إِذَا أَحْكَمَ فَتْلَهُ إِغَارَةً\" (¬١).\rالأَصْمَعِيُّ: \"القَبَلُ (¬٢) فِي العَيْنِ أَشَدُّ مِنَ الحَوَلٍ\" (¬٣).\rقوله: \"غَارَتْ عَيْنُهُ غُؤُورًا\" (¬٤).\rط: \"قَدْ قَالُوا: غَارَتِ الشَّمْسُ غُؤُورًا وَغِيَارًا. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل)\rفَلَمَّا أَجَنَّ الشَّمْسَ عَنِّي غِيَارُهَا … نَزَلْتُ إِلَيْهِ قَائِمًا بِالحَضِيضِ (¬٥)\rوَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ (¬٦): (طويل)\rهَلِ الدَّهْرُ إِلَّا لَيْلَةٌ وَنَهَارُهَا … وَإِلَّا طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غِيَارُهَا (¬٧)\rوَقَدْ حَكَى فِي \"الأَبْنِيَّةِ\": \"الغَيرُ وَالغَارُ فِي الغَيْرَةِ. وَأَنْشَدَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ: (طويل)\rضَرَائِرُ حِرْمِيٍّ تَفَاحَشَ غَارُهَا (¬٨) \" (¬٩)","footnotes":"(¬١) الفصيح: ٣١؛ شرح الفصيح: ١٧٠؛ تصحيح الفصيح: ٣٨٠.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٣٥. والعبارة فيه: \"قبلت العين تقبل فيلا … \".\r(¬٣) خلق الإنسان: ١٨٤.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٣٥.\r(¬٥) ديوانه: ٧٤؛ الروض الأنف: ٣/ ٣٨٤؛ الاقتضاب: ٢/ ١٤٦، ويروى لأبي دؤاد الإيادي.\r(¬٦) هو خويلد بن خالد بن محرث بن زيد بن مخزوم، أبو ذؤيب الهذلي من شعراء الطبقة الثالثة عند ابن سلام كان راوية لساعدة بن جؤية الهذلي، هلك في زمن عثمان بن عفان في طريق مصر مع ابن الزبير. ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ١٢٣؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٦٥٣؛ المؤتلف والمختلف: ١٥١؛ الإصابة: ٧/ ٦٣؛ الأغاني: ٦/ ٢٦٤.\r(¬٧) البيت مطلع القصيدة الخامسة في شرح ديوان الهذليين: ١/ ٧٠؛ يرثي فيه أبو ذؤيب نشيبة بن محرث. وفي شرح المفصل: ٢/ ٤١؛ والمقاصد: ٣/ ١١٥ والشاهد فيه \"هل\" بمعنى \"ما\" النافية. وفي شرح الأشموني: ١/ ٢٣١ يروى \"ما الدهر\". وغيارها: غيوبها. يريد هل الدهر إلا ليلة تذهب ويوم يجيء.\r(¬٨) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٣٣؛ والبيت في شرح ديوان الهذليين: ١/ ٧٩ وصدره:\r\"لهن نشيج بالنشيل كأنها\"\rوالمخصص: ٢/ ١٤١؛ والأساس: ٢/ ١٨٧؛ المقاييس: ٤/ ٤٠٨. وحرمي: من أهل الحرم، وتفاحش غارها: أي غارت غيرة فاحشة.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335240,"book_id":1358,"shamela_page_id":1041,"part":"4","page_num":48,"sequence_num":1041,"body":"وَقَدْ قَالُوا: \"غُرْتُ فِي الغَارِ وَالغَوْرِ، أَغُورُ غَوْرًا، وَغُؤُورًا\" حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ (¬١). وَحَكَى: \"أَغَارَ بِالأَلِفِ: إِذَا أَتَى الغَوْرَ، وَكَانَ يَرْوِي:\rأَغَارَ لَعَمْرِي فِي البِلَادِ وَأَنْجَدَا\" (¬٢)\rوَكَانَ الأَصْمَعِيُّ لَا يُجِيزُ \"أَغَارَ\" وَيَرْوِيهِ: \"لَعَمْرِي غَارَ\" (¬٣)، وَعَلَى قَوْلِهِ عَوَّل ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَذْكُرَ \"أَغَارَ\" هَا هُنَا مَعَ \"غَارَ\"، كَمَا ذَكَرَ \"أَحْمَى\" مَعَ \"حَمَى\"، و\"أَبْلَى\" مَعَ \"بَلَا\"، فَتَرْكُهُ إِخْلَالٌ بِرُتُبَةِ البَابِ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"قَبْلَتِ المَرْأَةَ القَابِلَةُ\" (¬٥).\rط: \"هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، إِنَّمَا المَعْرُوفُ: قَبِلَتِ القَابِلَةُ الوَلَدَ، كَذَا حَكَى اللُّغَوِيُّونَ (¬٦) وَأَغْفَلَ أَيْضًا: قَبْلَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِفَتْحِ البَاءِ قَبَالَةً بِفَتْحِ القَافِ: إِذَا ضَمِنَهُ، فَهُوَ قَبِيلٌ\" (¬٧).\rع: \"فَرَكْتُ الحَبَّ (¬٨): إِذَا عَرَكْتَهُ بِيَدَيْكَ وَالفِرْكَ لِلنِّسَاءِ وَالصَّلَفُ لِلرِّجَالِ\" (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"خَطَبْتُ المَرْأَةَ خِطْبَةً\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أمالي القالي: ١/ ٦٠.\r(¬٢) أمالي القالي: ١/ ٥٩.\r(¬٣) ينظر: أمالي القالي: ١/ ٥٩؛ رسالة الغفران ١٨٠؛ الإصلاح: ٢٤٠؛ تهذيبه: ٥٤٣٠؛ الروض الأنف: ٣/ ٣٨٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٤٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٣٥.\r(¬٦) ينظر: الزجاج في كتاب فعلت وأفعلت: ٣٤؛ الأزهري في التهذيب: ٩/ ١٦٢؛ الجوهري في الصحاح: (قبل).\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٤٨.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٣٦.\r(¬٩) ينظر: ديوان الأدب: ١/ ١٩٢ - ٢/ ٢٤٧؛ الإصلاح: ٨ - ٧١. الصحاح (فرك).\rوالفرك: أن تبغض المرأة زوجها، وهو مخصوص به المرأة والزوج. وإذا أبغض الزوج المرأة قيل: أصلفها وصلفت عنده. عن أبي عبيد في التاج: (فرك).\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335241,"book_id":1358,"shamela_page_id":1042,"part":"4","page_num":49,"sequence_num":1042,"body":"ط: \"جَعَلَهُمَا جَمِيعًا مَصْدَرِيْنِ. وَقَالَ ثَعْلَبُ: \"الخِطْبَةُ بِالكَسْرِ: المَصْدَرُ وَالخُطْبَةُ بالضَّمِ: اسْمُ مَا يُخْطَبُ بِهِ\" (¬١).\rوَقَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: \"الخِطْبَةُ وَالْخُطْبَةُ: اسْمَانِ لَا مَصْدَرَانِ، وَلَكِنَّهُمَا وُضِعَا مَوْضِعَ المَصْدَرِ وَلَوِ اسْتُعْمِلَ مَصْدَرُهُمَا عَلَى القِيَاسِ لَخَرَجَ مَصْدَرُ مَا لَا يَتَعَدَّى فِعْلُهُ مِنْهُمَا عَلَى \"فُعُولٍ\"، فَقِيلَ: خَطَبَ خُطُوبًا، وَلَكَانَ مَصْدَرُ المُتَعَدِّي مِنْهُمَا عَلَى \"فَعْلٍ\" كَقَوْلِكَ: خَطَبْتُ المَرْأَةَ خَطْبًا.\rوَلكِنْ تُرِكَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِغَيْرِهِ. قَالَ: وَ\"الخِطْبَةُ\" بِالكَسْرِ: اسْمُ مَا يُخْطَبُ بِهِ فِي النِّكَاحِ خَاصَّةً، وَ\"الخُطْبَةُ\" بِالضَّمِ: مَا يُخْطَبُ بِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ: وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: \"كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَةَ النِّكَاحِ وَالحَاجَةِ\" (¬٢) كَذَا رُوِيَ بِضَمِّ الخَاءِ\" (¬٣) \" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"حِمْوَةً\" (¬٥).\rد: أَبُو عَلِيٍّ: \"حِمْوَةٌ مَصْدَرٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْهُ فِعْلٌ\" (¬٦).\rأَبُو عَلِيٍّ: \"حَمَى المَكَانَ وَأَحْمَاهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\" عَنِ الأَصْمَعِيِّ (¬٧). وَأَنْشَدَ الكُوفِيُّونَ (¬٨): (وافر)\rحَمَى أَجَمَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا … وَأَحْمَى مَا سِوَاهُ مِنَ الإِجَامِ (¬٩)","footnotes":"(¬١) الفصيح: ٦٥ وزاد بعده: \"الخطبة: اسم المخطوب به\". وشرح الفصيح: ٢٤٩؛ فصيح الكلام ٣٤ - ٦٤.\r(¬٢) الحديث في سنن الترمذي: ٢/ ٢٨٥ (١١١)؛ وأبي داود: ٢/ ٢٣٩؛ وابن ماجه: ١/ ٦٠٩ (ح ١٨٩٢).\r(¬٣) تصحيح الفصيح: ٣٦٥ - ٣٦٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٤٨.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٣٦.\r(¬٦) اللسان: (حما) وهي لغة نادرة.\r(¬٧) الكلام للأصمعي في التهذيب: ٥/ ٢٨٦؛ ديوان الأدب: ٤/ ٨٨ - ١٠٧. اللسان: (حما).\r(¬٨) الإصلاح: ٢٢٧.\r(¬٩) البيت في فعلت وأفعلت للزجاج: ٢٥؛ والإصلاح: ٢٢٧. واللسان: (حما) برواية =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335242,"book_id":1358,"shamela_page_id":1043,"part":"4","page_num":50,"sequence_num":1043,"body":"ع: \"شَبَّ الفَرَسُ يَشِبُّ وَيَشُبُّ (¬١) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعًا وَيَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ\" (¬٢). وَزَادَ ثَعْلَبٌ: \"شَبَّ الغُلَامُ يَشِبُّ شَبَابًا وَشَبِيبَةً\" (¬٣).\rط: \"وَكَذَا عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ: يَشُبُّ بِضَمِّ الشِّينِ فِي الفَرَسِ. وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الدَّائمِ (¬٤) لِـ \"لإِصْلَاحِ\": يَشِبُّ بِكَسْرِ الشِّينِ (¬٥) وَمِنْهُ نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ المَعْرُوفُ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَبَلِيَ الثَّوْبُ بَلَاءٌ مَفْتُوحُ الأَوَّلِ\" (¬٧).\rأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ: (سريع)\rوَالمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَالْ … مَرُّ اللَّيَالِي وَانْتِقَالُ الأَحْوَالْ (¬٨)\rع: \"بَلَاءً\" مَنْصُوبٌ عَلَى المَصْدَرِ المُشَبَّهِ بِهِ، وَهُوَ مَصْدَرُ بَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلَاءً، فِي مَعْنَى أَبْلَاهُ إِبْلَاءً، فَجَاءَ بِهِ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ لِتَقَارُبِ اللَّفْظَيْنِ وَاتِّفَاقِ المَعْنَيَيْنِ، وَلَيْسَ مَصْدَرُ بَلِي كَمَا ذَكَرَ، وَقَد تَقَدَّمَ القَوْلُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا يُقْصَرُ\" (¬٩).","footnotes":"= \"ما يليه\" مكان \"ما سواه\"، وفي مادة: (جوز) يروى \"حوزاته\" مكان \"أجماته\". وحمى المكان: جعله حمى محظور لا يقرب.\r(¬١) أدب الكتّاب: ٣٣٦.\r(¬٢) الإصلاح ٢٢٩؛ ديوان الأدب: ٣/ ١؛ التهذيب: ١١/ ٣٨٩. الصحاح اللسان: (شبب).\r(¬٣) الفصيح: ٣٦؛ شرح الفصيح: ١٨١.\r(¬٤) هو عبد الدائم بن مرزوق القيرواني. الخزانة: ٥/ ٢١٣.\r(¬٥) الإصلاح: ٢٢٩.\r(¬٦) ليس من كلام ابن السيد ولم أجده في الاقتضاب.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٣٧.\r(¬٨) البيتان في شرح الأشموني: ٣/ ٦٥٨؛ والمقاصد: ٤/ ٤١٤ والبيت الثاني برواية: \"تعاقب الإهلال بعد الإهلال\" والشاهد فيه: مد المقصور. وفي ضرائر الشعر نسب للعجاج برواية: \"تناسخ الإهلال بعد الإهلال\". وفي المرشح: ١٢٨ برواية \"كر الليالي\". وورد البيت الأول في العين: ٨/ ٣٣٩؛ المقصور والممدود: ١٥.\r(¬٩) الأصمعي في التهذيب: ١٥/ ٣٩٠؛ الأفعال للسرقسطي: ٤/ ٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335243,"book_id":1358,"shamela_page_id":1044,"part":"4","page_num":51,"sequence_num":1044,"body":"ع: \"نَازَعَ إِلَى أَهْلِهِ (¬١): اشْتَاقَ إِلَيْهِمْ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"فَهُوَ حَافٍ\" (¬٣).\rع: يَعْنِي مِنْ ذَلِكَ الفِعْلَ، وَخُولِفَ بِالمَصْدَرِ فَرْقًا بَيْنَ الرَّجُلِ وَالدَّابَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ \"الحَفَا\" فِيهِمَا.\rقَوْلُهُ: \"وَالأَوَّلُ\" (¬٤).\rع: يَعْنِي مِنَ الدَّابَّةِ.\rع: \"حَالَتِ القَوْسُ: اعْوَجَّتْ سِيَتُهَا، وَحَالَتِ النَّاقَةُ (¬٥): إِذَا لَمْ تَحْمِلْ.\rوَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ\" (¬٦).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَأَحَالَتْ أَيْضًا بِمَعْنًى، وَأَنْشَدَ: (وافر)\rوَمَا تَدْرِي وَإِنْ أَضْرَبْتَ شَوْلًا … أَتُلْقِحُ بَعْدَ ذَلِكَ أم تُحِيلُ (¬٧)\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"تُحِيلُ فِي البَيْتِ، مِنْ أَحَالَ الرَّجُلَ وَأَلْقَحَ: إِذَا حَالَتْ إِبلُهُ وَلَقِحَتْ\" (¬٨).\rع: \"هَبَّ التَّيْسُ (¬٩): إِذَا أَرَادَ العَتْرَ، وَهَبَّ السَّيْفُ: اهْتَزَّ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٣٧.\r(¬٢) التهذيب: ٢/ ١٤١؛ ديوان الأدب: ١/ ٣٥٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٣٧.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٣٧ وبعده: \"حفٍ\".\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٣٨.\r(¬٦) للأصمعي واللحياني في شرح الفصيح: ١٨٥؛ تهذيب الإصلاح: ٥٩٤؛ الأفعال للسرقسطي: ١/ ٣٣٤؛ المخصص: ١/ ١٠١.\r(¬٧) البيت لأحيحة بن الجلاح في ديوانه: ٥٠؛ الأغاني: ١٥/ ٤١٤؛ الجمهرة: ٢/ ١٩٣؛ التذكرة السعدية: ٢٤٦؛ حماسة البحتري: ١٢٥؛ ومجموعة المعاني: ٦؛ الأشباه والنظائر للخالديين: ١/ ١٦ برواية \"أنتجت شولا\".\r(¬٨) الجمهرة: ٢/ ١٩٣.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٣٨.\r(¬١٠) التهذيب: ٥/ ٣٧٩؛ ديوان الأدب: ٣/ ١١٧ - ١٧٣؛ النهاية في غريب الحديث: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335244,"book_id":1358,"shamela_page_id":1045,"part":"4","page_num":52,"sequence_num":1045,"body":"أبُو عَلِيٍّ: \"هَدَيْتُ العَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا (¬١) وَأَهْدَيْتُهَا\" (¬٢) وَلَمْ يُجِزِ الأَصْمَعِيُّ (¬٣): أَهْدَيْتُ العَرُوسَ.\rوَفِي مَثَل مِنَ الأَمْثَالِ: \"لَا تَغُرَّنَّكَ عَرُوسٌ عَامَ هِدَائِهَا، وَلَا أُمَةٌ عَامَ اشْتِرَائِهَا\" (¬٤).\rوَلَا يُقَالُ: عَامَ شِرَائِهَا، لأَنَّ الشِرَّى (¬٥) مَقْصُورٌ إِنَّمَا يَكُونُ مَصْدَرًا لِشَارَيْتُ الرَّجُلَ مُشَارَاةً وَشِرَاءً وَلَيْسَ لَهُ هُنَا مَعْنًى.\rر: \"هَدَيْتُ إِلَى الرَّجُل الشَّيْء وَأَهْدَيْتُهُ إِلَيْهِ\" (¬٦).\rد: \"وَهَدَيْتُ هَدْيَ فُلَانٍ: أَيْ سِرْتُ بِسِيرَتِهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (وَاهْدُوْا هَدْيَ عَمَّارٍ وَتَمَسَّكُوْا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ) (¬٧) \" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"أَسْفِرُ سَفْرًا\" (¬٩) الكَلَامَ.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"السَّفْرُ وَالسُّفُورُ: وَاحِدٌ\" (¬١٠).\rقَوْلُهُ: \"رَأَيْتُ فِي المَنَامِ رُؤْيَا\" (¬١١).","footnotes":"= ٥/ ٢٣٨. وهو من كلام أبي زيد في اللسان: (هبب).\r(¬١) أدب الكتّاب: ٣٣٨ والعبارة فيه: \"هدى العروس إلى زوجها هداء\".\r(¬٢) اللسان (هدى).\r(¬٣) قال الأصمعي: \"هديت العروس إلى زوجها بفتح الهاء والدال ولا يقال: أهديت\".\rالبارع: ١٣٣؛ التهذيب: ٦/ ٣٨٠.\r(¬٤) يروى المثل بروايات مختلفة: ففي المعمرون والوصايا: ١٤ يروى \"لا تحمدن أمة عام اشترائها ولا فتاة عام هدائها\". وفي فصل المقال: ٧٧؛ جمهرة الأمثال: ٣/ ١٥٤؛ المستقصى: ٢٧٧ يروى \"حال هدائها - حرة - بنائها\". يضرب لكل من حمد قبل الاختيار.\r(¬٥) الشرى من المشاراة: وهي الملاجة. الصحاح اللسان: (شرى).\r(¬٦) فعلت وأفعلت للزجاج: ٩٩.\r(¬٧) الحديث في مسند أحمد: ٩/ ٢١٧؛ الجامع الصحيح للترمذي: ٥/ ٣٣٣؛ النهاية في غريب الحديث: ٥/ ٣٥٣.\r(¬٨) الكلام في النهاية: ٥/ ٥٣٥. الصحاح اللسان التاج: (هدى).\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٣٩.\r(¬١٠) التهذيب: ١٢/ ٣٩٩. اللسان (سفر).\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٣٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335245,"book_id":1358,"shamela_page_id":1046,"part":"4","page_num":53,"sequence_num":1046,"body":"ط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ. وَقَدْ قِيلَ فِي رُؤْيَةِ العَيْنِ: رَأْيٌ، كَمَا قِيل فِي الفِقْهِ، وَرُؤْيَا كَمَا قِيلَ فِي النَّوْمِ. قَالَ الله ﷿: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ (¬١) وَقَالَ الرَّاجِزُ:\rوَرَأيُ عَيْنَي الفَتَى أَخَاكَا … يُعْطِي الجَزِيلَ فَعَلَيْكَ ذَاكَا (¬٢)\rوَقَالَ آخَرُ أَحْسِبُهُ الرَّاعِيَ (¬٣): (طويل)\rوَمُسْتَنْبِحٍ تَهْوِي مَسَاقِطُ رَأْسِهِ … عَلَى الرَّحْلِ فِي طَخْيَاءَ طُلْسٍ نُجُومُهَا (¬٤)\rرَفَعْتُ لَهُ مَشْبُوبَةً نَفَحَتْ لَهَا … صَبًا تَزْدَهِيهَا تَارَةً وَتُقِيمُهَا\rفَكَبَّرَ لِلرُّؤْيَا وَهَشَّ فُؤَادُهُ … وَبَشَّرَ نَفْسًا كَانَ قَبْلُ يَلُومُهَا\rوَاتَّبَعَ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيُ (¬٥) الرَّاعِيَ فِي هَذَا فَقَالَ: (طويل)\rمَضَى اللَّيْلُ وَالفَضْلُ الَّذِي لَكَ لَا يَمْضِي … وَرُؤْيَاكَ أَحْلَى فِي العُيُونِ مِنَ الغُمْضِ (¬٦) \" (¬٧)","footnotes":"(¬١) سورة آل عمران الآية ١٣.\r(¬٢) البيتان لرؤبة في ملحق ديوانه: ١٨١ وقبلهما:\r\"تقول ابنتي قد أني إناكا … يا أبتا علك أو عساكا\"\rوفي الكتّاب: ١/ ١٩١؛ والمقاصد: ١/ ٥٧٢؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني: ١/ ٢٢٠؛ والهمع: ١/ ١٠٧، ٢/ ٩٢؛ معجم شواهد العربية: ٢٢٢.\r(¬٣) هو أبو جندل عبيد بن حصين بن معاوية النميري الملقب بالراعي لكثرة وصفه للإبل، من أصحاب الملحمات (ت ٩٠ هـ). ترجمته في الشعر والشعراء: ١/ ٤١٥؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٧٩.\r(¬٤) الأبيات للراعي في ديوانه: ٢٥٩؛ وتفسير القرطبي: ١١/ ١٨٧؛ والفائق: ٣/ ٢٠٥؛ والبيت الثاني في الاقتضاب: ٢/ ١٤٩. والتهذيب: ٣/ ٢٨، وشرح برواية \"عصف\" مكان \"نفحت\" و\"تعتفيها\" مكان \"تزدهيها\" و \"مرة\" مكان \"تارة\". واللسان: (هشش) برواية \"هاش\" مكان \"هشَّ\".\r(¬٥) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الكوفي الكندي أبو الطيب المتنبي أحد مفاخر العرب (ت ٣٥٤ هـ). ترجمته في تاريخ بغداد: ٤/ ١٠٢؛ المنتظم: ٧/ ٢٤؛ وفيات الأعيان: ١/ ٣٦؛ لسان الميزان: ١/ ١٥٩.\r(¬٦) البيت مطلع مقطوعة مجموعها ثلاث أبيات قالها في بدر بن عمار. ديوانه: ٢/ ٢١٩ ويروى \"في الجفون\". والشاهد في البيت \"رؤياك\" والرؤية تستعمل في المنام إلا أن الشاعر ذهب \"بالرؤيا\" إلى: \"الرؤية\" وهي شاذة.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335246,"book_id":1358,"shamela_page_id":1047,"part":"4","page_num":54,"sequence_num":1047,"body":"د: بَطَلَ الأَجِيرُ يَبْطُلُ بَطَالةً (¬١) بِفَتْحِ البَاءِ وَكَسْرِهَا مَعًا.\rأَبُو عَلِيٍّ: وَالبَطَالَةُ أَيْضًا فِي الشَّجَاعَةِ قَالَ: وَالكِلابِيُّونَ (¬٢) يَقُولُونَ: بَطَلٌ بَيِّنُ البَطَالَةِ بِفَتْحِ البَاءِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: البُطُولَةُ (¬٣).\rوَأَكْثَرُهُمْ قَالَ: \"البَطَالَةُ بِفَتْحِ البَاءِ، وَبَطَّالٌ بَيِّنُ البِطَالَةِ بِكَسْرِ البَاءِ\" (¬٤).\rوَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ.\rوَزَلَّتِ الدَّرَاهِمُ (¬٥): نَقَصَتْ.\rوَقَالَ ثَعْلَبٌ: \"حَسَبْتُ الحِسَابَ، أَحْسُبُهُ حَسْبَبًا وَحُسْبَانًا، وَحَسِبْتُ الشَّيْءُ (¬٦): ظَنَنتُهُ أَحْسِبُهُ وَأَحْسَبُهُ مَحْسَبَةً وَمَحْسِبَةً وَحِسْبَانًا\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"فَاحَ الطِّيبُ\" (¬٨).\rط: \"قَدْ حَكَى فِي \"بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ وَيَفْعِلُ\": \"فَاحَتِ الرِّيحُ تَفُوحُ وَتَفِيحُ\" (¬٩). وَهَذَا يُوجِبُ فِي الطَّيب \"فَيْحا\" أَيْضًا. وَقَدْ حَكَاهَا ابْنُ القُوطِيَّةِ فِي \"كِتَابِ الأَفْعَالِ\" (¬١٠) لَهُ.\rوَقَالَ الخَلِيلُ: \"فَاحَ المِسْكُ يَفُوحُ فَوْحًا، وَفُؤُوحًا: وَهُوَ وِجْدَانُكَ الرِّيحَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٩.\r(¬٢) هم بنو كلاب بطن عظيم من بني عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، من كبريات قبائل العرب، جمهرة الأنساب: ٢٩٧؛ تاريخ ابن خلدون: ٤/ ١٥٤؛ نهاية الأرب للنويري: ٢/ ٣٣٨؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ٩٨٩.\r(¬٣) أبو مسحل الأعرابي في نوادره: ١/ ٣٢٢.\r(¬٤) ثعلب في فصيحه: ٣٤؛ ابن الجبان في شرح الفصيح: ١٧٦؛ أبو عبيد عن الأحمر في التهذيب: ١٣/ ٣٥٤.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٣٩.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٣٩.\r(¬٧) الفصيح: ٣٠؛ شرح الفصيح: ١٦٦؛ تصحيح الفصيح لابن درستويه: ٣٦٧.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٣٩.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٤٧٧.\r(¬١٠) والنص كالتالي: \"فاحت الريح الطيبة فوحًا وفيحًا، وأفاحت: انتشرت\". الأفعال: ١٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335247,"book_id":1358,"shamela_page_id":1048,"part":"4","page_num":55,"sequence_num":1048,"body":"الطَّيِّبَةَ\" (¬١). وَفَوْحُ جَهَنَّمَ مِثْلُ فَيْحِهَا: وَهُوَ سُطُوعُها\" (¬٢).\rع: \"كَبَا الفَرَسُ (¬٣): إِذَا انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ\" (¬٤)، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: \"لِكُلِّ عَالِمٍ هَفْوَةٌ، وَلِكُلِّ صَارِمٍ نَبْوَةٌ، وَلِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"قَنِعَ يَقْنَعُ\" (¬٦).\rط: \"قَدْ حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَنِعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا: إِذَا رَضِيَ وَهُوَ نَادِرٌ.\rوَأَنْشَدَ: (طويل)\rأَيَذْهَبُ مَالُ اللهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ … وَنَظْمَأُ فِي أَظْلَالِكُمْ وَنَجُوعُ\rأَنَرْضَى بِهَذَا مِنْكُمُ لَيْسَ غَيْرَهُ … وَيُقْنِعُنَا مَا لَيْسَ فِيهِ قُنُوعُ (¬٧) \" (¬٨)\rقَوْلُهُ: \"عَرِضَتْ لَهُ الغُولُ\" (¬٩) الكَلَامُ.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ. وَقَالَ يُونُسُ: أَهْلُ الحِجَازِ (¬١٠) يَقُولُونَ: قَدْ عَرِضَ لِفُلَانٍ شَرٌّ يَعْرَضُ، كَعَلِمَ يَعْلَمُ. وَتَمِيمٌ (¬١١) تَقُولُ: عَرَضَ كَضَرَبَ.\rوَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولُ: إِنَّ قَوْلَ يُونُسَ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِهَذَا، لأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ","footnotes":"(¬١) العين: ٣/ ٣٠٧.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٥٠.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٤٠.\r(¬٤) الأفعال للسرقسطي: ٢/ ١٦٢؛ ديوان الأدب: ٤/ ٧٠؛ الصحاح اللسان: (كبا).\r(¬٥) فصل المقال: ٤٣؛ مجمع الأمثال: ٣/ ١٠٣؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢١١؛ المستقصى: ٢٩١ يقال في الرجل يعرف بالإصابة تكون منه الزلة والسقطة.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٤٠.\r(¬٧) البيتان في اللسان: (قنع). والمحكم: ١/ ١٣٢ برواية \"تعطس\"؛ وفي الاقتضاب: ٢/ ١٥١ برواية \"نظمأ في أطلالكم\".\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٥١.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٤١.\r(¬١٠) الحجاز: جبل ممتد حال بين غور تهامة ونجد. معجم البلدان: ٢/ ٢١٨.\r(¬١١) هم بنو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار من معد بن عدنان. نهاية الأرب: ١٨٨؛ جمهرة الأنساب: ٤٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335248,"book_id":1358,"shamela_page_id":1049,"part":"4","page_num":56,"sequence_num":1049,"body":"فِي الشَّرِّ فَيُمَكِنُ أَنْ يَكُونَ الأَصْلُ فِي الغُول ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِي الشَّرِّ لأَنَّ الغُولَ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّرِّ.\rوَحَكَى أَبُو عُبَيْدِ فِي \"الغَرِيبِ المُصَنَّفِ\" عَنْ أَبِي زَيْدٍ: \"عَرِضَتْ لَهُ الغُولُ وَعَرَضَتْ\" (¬١) \" (¬٢).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"عَرَضْتُ العُودَ عَلَى الإِنَاءِ أَعْرِضُهُ، عَرْضُا، وَعَرَضْتُ السَّيْف عَلَى فَخِدِي أَعْرُضُهُ، عَرْضًا\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"جَلَوْتَ السَّيْفَ\" (¬٤) الكَلَامُ.\rط: \"قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ المَمْدُودِ المَكْسُورِ الأَوَّلِ\": \"وَالجِلَاءُ: مَصْدَرُ جَلَوْتُ العَرُوسَ\" (¬٥). وَأَسْقَطَ مِنْ هَذَا البَابِ: جَلَا القَوْمُ عَنْ مَنَازِلِهِمْ جَلَاءً، وَأَجْلَوْا إِجْلَاءً، وَأَجْلَيْتُهُمْ وَجَلَوْتُهُمْ، وَأَجْلَوْا عَنْ قَتِيلٍ، إِجْلَاءً، وَكَانَ الحُكْمُ أنْ يَذْكُرَهُ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"يَلْوِيهِ ليَّانًا\" (¬٧).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ: (طويل)\rتُطِيلِينَ لَيَّانِي وَأَنْتِ مَلِيئَةٌ … وَأُحْسِنُ يَا ذَاتَ الوِشَاحِ التَّقَاضِيَا (¬٨)\rقَوْلُهُ: \"طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ\" (¬٩) الكَلَامُ إِلَى آخَرِهِ.","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف: ٢/ ٥٨٦.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٥٢ - ١٥٣.\r(¬٣) أمالي القالي: ١/ ١١٩.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٤١.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٠٢.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٥٢ مع حذف بعض العبارات.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٤١.\r(¬٨) البيت لذي الرمة في ديوانه:٦٥١؛ الجمهرة: ١/ ١١٢ - ١٨٨، ٣/ ١٧٧؛ غريب الحديث: ٢/ ١٧٧؛ العين ٨/ ٣٦٣ برواية \"تسيئين\"، ورسالة الملائكة: ١٠٠؛ دلائل الإعجاز: ٣٤؛ شرح المفصل: ٤/ ٣٦ والشاهد فيه مجيء \"لياني\" مصدرًا على وزن \"فعلان\".\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335249,"book_id":1358,"shamela_page_id":1050,"part":"4","page_num":57,"sequence_num":1050,"body":"ط: \"فِي هَذَا المَوْضِعِ إِغْفَالٌ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ:\rإِحْدَاهَا: أَنَّهُ ذَكْرَ فِي فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\" أَنَّهُ يُقَالُ: \"طَافُوا بِهِ وَأَطَافُوا\" (¬١) لُغَتَانِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا غَيْرَ اللُّغَةِ الوَاحِدَةِ.\rوَالثَّانِيَةُ: إِنَّ طَافَ يُقَالُ فِي مَصْدَرِهِ: طَوْفًا وَطَوَافًا، وَيَجُوزُ فِيهِمَا أَيْضًا: أُطَّافَ بِالتَّشْدِيدِ يَطَّافُ اطِّيَافًا.\rوَقَرَأَ بَعْضُ القُرَّاءِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (¬٢).\rوَالثَّالِثَةُ: إِنَّ الخَيَالَ يُقَالُ فِيهِ أَيْضًا: مَطَافًا، قَالَ الشَّاعِرُ: (كامل)\rأَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَبَالَ يَطِيفُ … وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُغُوفُ (¬٣)\rوَيُقَالُ: المَطَافُ أَيْضًا بِمَعْنَى: الطَّوَافِ\" (¬٤).\r\"وَقَالَ فِي \"بَابِ مَعْرِفَةٍ فِي الثِّيَابِ وَاللِّبَاسِ\": \"حَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ\" (¬٥) فَجَعَلَهُ فِي الرَّأْسِ وَحْدَهُ، وَجَعَلَهُ هَا هُنَا فِي الذِّرَاعَيْنِ خُصُوصًا.\rوَقَالَ فِي \"بَابٍ مَعْرِفَةٍ فِي السِّلَاحِ\": \"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دِرْعٌ: فَهُوَ حَاسِرٌ\" (¬٦) فَجَعَلَهُ فِي الْجِسْم كُلِّهِ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّ \"الحَسْرَ\" مُسْتَعْمَل فِي كُلِّ شَيْءٍ كُشِفَ عَنْهُ، فَلِذَلِكَ يُقَالُ: [حَسَرَ] (¬٧) البَحْرُ عَنِ السَّاحِلِ.\rوَحَكَى الخَلِيلُ: \"حَسِرَ الدَّابَةُ بِكَسْرِ السِّينِ يَحْسَرُ حَسَرًا وَحُسُورًا، وَحَسَرْتُهَا أَنَا بِفَتْحِ السِّينِ حَسْرًا، وَيُقَالُ في العَيْنِ مِثْلُهُ\" (¬٨) \" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٣٧.\r(¬٢) سورة البقرة: الآية ١٥٧.\r(¬٣) البيت لكعب بن زهير في ديوانه: ١١٣؛ مجاز القرآن: ١/ ٢٣٧؛ تفسير الطبري: ٩/ ٩٩؛ شواهد الكشاف ١٩٠؛ التنبيه: ٢/ ١٢٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٥٢ - ١٥٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ١٨٢.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ١٨٣ - ١٨٤.\r(¬٧) في الاقتضاب: ٢/ ١٥٣ \"حُسِرَ\" بضم أوله وكسر ثانيه.\r(¬٨) العين: ٣/ ١٣٣ بلفظ: \"حسرت الدابة\".\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ١٥٣ - ١٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335250,"book_id":1358,"shamela_page_id":1051,"part":"4","page_num":58,"sequence_num":1051,"body":"بَابُ المَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا (¬١)\rد: \"أَكْثَرُ هَذِهِ المَصَادِرِ الَّتِي ذَكَرَ لَا أَفْعَالَ لَهَا، وَمِنْهَا مَا لَهَا أَفْعَالٌ، وَهَذَا البَابُ أَحَدُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ الأَفْعَالَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ المَصَادِرِ، لأَنَّ الأَصْلَ يُمْكِنُ أَلَّا يَكُونَ لَهُ فَرْعٌ، وَلَا يُمْكِنُ فِي الفَرْعِ أَلَّا يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ، هَذَا قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ\" (¬٢).\rط: \"تَرْجَمَةُ هَذَا البَابِ مُخَالِفَةٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا تَضَمَّنَهُ، لأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ مَصَادِرَ لَهَا أَفْعَالٌ مُسْتَعْمَلَةٌ، فَمِنْهَا: رَجُلٌ غُمْرٌ (¬٣): لَمْ يُجَرِّبِ الأُمُورَ، وَفِعْلُهُ: غَمُرَ الرَّجُلُ غَمَارَةً كَقَبُحَ قَبَاحَةُ.\rوَكَلْبَةٌ صَارِفٌ (¬٤)، يُقَالُ: صَرَفَتِ الكَلْبَةُ تُصْرِفُ.\rوَقَدْ حَكَى فِي \"بَابِ السَّفَادِ\" مِنْ هَذَا الكِتَابِ: \"صَرَفَتِ النَّاقَةُ تَصْرِفُ: إِذَا صَوَّتَتْ بِأَنْيَابِهَا\" (¬٥).\rوَامْرَأَةٌ حَصَانٌ (¬٦)، لأَنَّهُ يُقَالُ: حَصُنَتِ المَرْأَةُ وَأَحْصَنَتْ.\rوَحَافِرٌ وَقَاحٌ (¬٧): يُقَالُ: وَقُحَ الحَافِرُ وَأَوْقَحَ. وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ بَعْدَ هَذَا فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) لم يثبت كعنوان في أدب الكتّاب: ٣٤٢ بل كان تابعًا للباب قبله \"باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد\".\r(¬٢) أبواب ومسائل من الخصائص والإنصاف: ١٤٢.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٣٤.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٤٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ١٥٧.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٤٣.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٤٣.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٤٣٧ والعبارة فيه: \"وقع الحافر وأوقح\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335251,"book_id":1358,"shamela_page_id":1052,"part":"4","page_num":59,"sequence_num":1052,"body":"وَرَجُلٌ سَبِطُ الشَّعَرِ (¬١)، يُقَالُ: سَبْطَ بِضَمِّ البَاءِ سُبُوطَةً، وَسُبُوطًا.\rوَقَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الغَرِيبِ\" (¬٢) عَنِ اليَزِيدِيِّ (¬٣): \"مَا كُنْتِ أَمَّا وَلَقَدْ أَمِمْتِ أُمُومَةً، وَمَا كُنْتَ أَبَا وَلَقَدْ أَبِيتَ أُبُوَّةً، وَمَا كُنْتَ أَخًا وَلَقَدْ تَأَخَّيْتَ وَآخَيْتَ، عَلَى مِثَالِ فَاعَلْتُ، وَمَا كُنْتِ أَمَةً، وَلَقَد أَمِيتِ، وَتَأَمَّيْتِ أُمُوَّةً (¬٤) \" (¬٥).\rوَرَوَى سَلَمَةٌ (¬٦) عَنِ الفَرَّاء: أَمَمْتِ وأبَوْتَ بِالفَتْحِ فِي الأُمِّ وَالأَبِ، وَكَذَلِكَ أَمَوْتِ فِي الأَمَةِ، وَأَخَوْتَ فِي الأَخِ، وَعَمَمْتَ فِي العَمُ كُلُّهَا بِالفَتْحِ.\rقوله: \"بَيِّنُ الرُّجُولَةِ\".\rزَادَ ثَعْلَبٌ: وَالرُّجُولِيَّةُ.\rد: الرُّجْلَةُ: القُوَّةُ عَلَى المَشْيِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: رَجُلٌ رَجِيلٌ: إِذَا كَانَ قَوِيًّا على الرُّجْلَةِ\" (¬٧).\rقوله: \"بَيِّنُ الفِرَاسَةِ\" (¬٨).\rد: زَادَ يَعْقُوبُ: \"بَيِّنُ الفَرَاسَةِ بِفَتْحِ الفَاءِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٤٣.\r(¬٢) قد يكون المقصود به: كتاب \"غريب الحديث\" لأبي عبيد القاسم بن سلام أو كتاب \"الغريب المصنف\" له، ولا نستطيع الجزم في أحدهما لأن النص ورد في الكتابين كليهما.\r(¬٣) هو يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي أبو محمد، عالم بالعربية والأدب من أهل البصرة، أدب المأمون وعاش إلى أيام خلافته (ت ٢٠٢ هـ). ترجمته في طبقات النحويين: ٦٠؛ الفهرست: ٥٠؛ نزهة الألباء: ٨١؛ غاية النهاية: ٢/ ٣٧٥؛ خزانة البغدادي: ٤/ ٤٢٦.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٤٣.\r(¬٥) غريب الحديث: ١/ ٤٨؛ الغريب المصنف: ١/ ٣٩٠؛ التهذيب: ٦٠١/ ١٥ - ٦٠٢.\r(¬٦) هو سلمة بن عاصم النحوي أبو محمد، عالم بالعربية من أهل الكوفة، أخذ عن الفراء وروى كتبه، وأخذ عنه ثعلب (ت ٣١٠ هـ). ترجمته في الفهرست: ٦٧؛ طبقات الزبيدي: ١٥٠؛ نزهة الألباء: ١٤٦؛ إنباه الرواة: ٢/ ٥٦؛ بغية الوعاة: ١/ ٥٤٦.\r(¬٧) التهذيب: ١١/ ٤٢، اللسان: (رجل).\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٤٢.\r(¬٩) الإصلاح: ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335252,"book_id":1358,"shamela_page_id":1053,"part":"4","page_num":60,"sequence_num":1053,"body":"ع: \"مَاءٌ غَمْرٌ: كَثِيرٌ\" (¬١).\rقوله: \"بَيِّنَةُ الحَصَانَةِ وَالحُصْنِ، وَبَيِّنُ التَّحَصُّنِ\" (¬٢).\rع: \"كِلَا البِنَاءَيْنِ مُشْتَقٌ مِنَ الحِصْنِ. وَحَافِرٌ وَقَاحٌ: صُلْبٌ\" (¬٣).\rد: \"الهِجَانَةُ: البَيَاضُ وَالهِجَانُ (¬٤): النُّوقُ البِيضُ. وَالهِجَانُ إِذَا كَانَ وَاحِدُهَا هَجِينًا: فَهُوَ ذَمٌّ، وَإِذَا كَانَ جَمْعَ هِجَانٍ المُفْرَدِ: فَهُوَ مَدْحٌ\" (¬٥).\rس (¬٦): \"يُقَالُ: جَارِيَةٌ بَيِّنَةُ الجَرَاءِ (¬٧): إِذَا طَالَ مُكْثُهَا جَارِيَةً لَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ وَيُقَالُ: قَدْ طَالَ جَرَاؤُكِ يَا جَارِيَةُ: أَيْ لَمْ تَزَوَّجِي\" (¬٨).\rع: \"الجَرِئُ (¬٩): الرَّجُلُ تُجْرِيهِ فِي حَاجَتِكَ\" (¬١٠).\rد: سَبْطُ الجِسْمِ: طَوِيلُهُ. وَالسَّبَاطَةُ: الطُّولُ.","footnotes":"(¬١) ذيل أمالي القالي: ٦؛ تهذيب الإصلاح ٢٦؛ التهذيب: ٨/ ١٢٨.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٤٣.\r(¬٣) التهذيب: ٤/ ١٢٦ - ٢٤٥؛ تهذيب الإصلاح: ٢٨٥ - ٣١٣ - ٧٧٢، المنتخب لكراع: ٥٢٩.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٤٣ والعبارة فيه: \"رجل هجين بين الهجونة، وامرأة هجان بينة الهجانة، وفرس هجين بين الهجنة\".\r(¬٥) التهذيب: ٦/ ٥٨؛ التكملة للفارسي: ١١٧.\r(¬٦) هو أبو بكر عيسى بن محمد الرعيني بن صاحب الأحباس، من كبار المحدثين والأدباء (ت ٤٧٠ هـ). الصلة: ٢/ ٤٣٧.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٤٣.\r(¬٨) التكملة للفارسي: ٨١.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٤٣.\r(¬١٠) الكلام لثعلب عن ابن الأعرابي في التهذيب: ١١/ ١٧٢؛ وفي تهذيب الإصلاح: ٣٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335253,"book_id":1358,"shamela_page_id":1054,"part":"4","page_num":61,"sequence_num":1054,"body":"بَابُ الأَفْعَالِ\rع: إِنَّمَا وَضَعَ هَذَا البَابَ لاخْتِلَافِ أَبْنِيَةِ الأَفْعَالِ فَقَطْ، لَا لاخْتِلَافِ المَصَادِرِ فِيهِ. فَقَدْ تَخْتَلِفُ كَمَا تَخْتَلِفُ فِي بَابِ المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ عَنِ الصَّدْرِ الوَاحِدِ، وَإِنَّمَا رَاعَى اخْتِلَافَ أَبْنِيَةِ الْأَفْعَالِ.\rوَقَوْلُهُ: \"إِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ\" (¬١).\rقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: \"إِذَا فَسَّرْتَ فِعْلًا بِـ \"أَيْ\" الَّتِي لِلْعِبَارَةِ وَالتَّفْسِيرِ رَدَدْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ، وَإِذَا فَسَّرْتَهُ بِـ \"إِذَا\" رَدَدْتَهُ عَلَى المُخَاطَبِ\" (¬٢) فَقُلْتَ فِي الأَوَّلِ: \"فَعَلْتُ\" بِضَمِّ التَّاءِ، وَفِي الثَّانِي \"فَعِلْتَ\" بِفَتْحِ التَّاءِ.\rوَقَوْلُهُ: \"يَحْذِي اللِّسَانَ\" (¬٣).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"الحَاذِي مِنَ النَّبِيذِ وَمِنَ اللَّبَنِ: هُوَ القَارِصُ. وَيُقَالُ: هُوَ يَحْذِي اللِّسَانَ: أَيْ يَقْرِصُهُ، وَلَا يُقَالُ: يَحْذُو\" (¬٤).\rوَقَوْلُهُ: \"وَقَلَوْتَ البُسْرَ\" (¬٥).\rط: \"قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ بِالوَاءِ وَاليَاءِ بِمَعْنًى وَاحَدٍ\": \"قَلَوْتَ الحَبَّ وَقَلَيْتُهُ\" (¬٦)، وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ هَا هُنَا.\rوَقَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ بِالوَاءِ وَاليَاءِ\" أَيْضًا: \"حَنَوْتُ العُودَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٤٤ قبله: \"ولهيت عن كذا، فأنا ألهى: .... \".\r(¬٢) تصحيح التصحيف: ٨٦؛ لحن العامة: ١٥٩ - ١٦٠.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٤٤.\r(¬٤) التهذيب: ٥/ ٢٠٤. اللسان (حذا).\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٤٤.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٤٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335254,"book_id":1358,"shamela_page_id":1055,"part":"4","page_num":62,"sequence_num":1055,"body":"وَحَنَيْتُهُ (¬١) \" (¬٢).\r\"وَالأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ (¬٣) أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ سَلْمَى بْنِ جَنْدَلٍ (¬٤)، وَيُكْنَى أَبَا الجَرَّاحِ يَقُولُ: هَلْ يُمْكِنُ طَلَبُ الشَّبَابِ الفَائِتِ وَاسْتِرْجَاعُهُ، بَلْ كَيْفَ يَبْكِي الرَّجُلُ الأَشْيَبُ شَوْقًا إِلَى أَحِبَّتِهِ وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِهِ\" (¬٥).\rوَهَذَا كَقَوْلِ العَجَّاجِ:\rأَطَرَبًا وَأَنْتَ قِنَّسْرِيٌّ … وَإِنَّمَا يَأْتِي الصِّبَا الصَّبِيُّ (¬٦) \" (¬٧)\r\"وَالتَّبْدِينُ فِي بَيْتِ حُمَيْدٍ (¬٨): الكِبَرُ. وَفِي الحَدِيثِ: \"إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٧٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٥٦.\r(¬٣) هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم يكنى أبا الجراح، جاهلي، هجا قومه، وكان أعمى. ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ١٤٣؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٦١؛ خزانة الأدب: ١/ ٤٠٥.\r(¬٤) بنو حارثة بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم، بطن عظيم. جمهرة أنساب العرب: ٢٣٠؛ الاشتقاق: ٢٣٤.\r(¬٥) هو البيت الذي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٤٥ يقول الأسود بن يعفر:\rهل لشباب فات من مطلب … أم ما بكاء البدن الأشيب\rوالبيت في ديوانه: ٢١؛ والإصلاح ٣٣٠؛ شرح الجواليقي: ١٩٨؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٠٩.\r(¬٦) ديوانه: ٣١٠؛ الكتّاب: ١/ ٣٨٨؛ البيان والتبيين: ١/ ٢٠٩؛ شرح أبيات الكتاب للنحاس: ١٤٩؛ المقتضب: ٣/ ٢٢٨ - ٢٦٤ - ٢٨٩؛ الجمهرةك ٣/ ٣٣٨؛ الخزانة: ١١/ ٢٤٧ مع اختلاف في ترتيب البيتين. والشاهد في البيت: حذف الفعل قبل \"طربا\"، دل عليه الاستفهام. والطرب: خفة من حزن. والقنسري: الكبير السن. التاج (طرب - قنسر).\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٢٠٩ - ٢١٢.\r(¬٨) هو حميد بن مالك بن سعد مناة، لقب بالأرقط لآثار كانت في وجهه، شاعر إسلامي مجيد. ترجمته في السمط: ٢/ ٦٤٩؛ معجم الأدباء: ٤/ ١٥٥.\rوالبيت أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٤٥ وهو:\r\"وكنت خلت الشيب والتبدينا … والهم مما يذهل القرينا\"\rوالبيت أيضًا في الإصلاح: ٣٣٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٢١٠؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١٥٢ منسوب للكميت.\r(¬٩) آخر حديث رواه: ابن ماجه: ١/ ٣٠٩؛ وأحمد ١٦٢٣٥؛ وأبو داود: ١/ ١٦٨؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335255,"book_id":1358,"shamela_page_id":1056,"part":"4","page_num":63,"sequence_num":1056,"body":"وَ\"يُذْهِلُ\": يُنْسِي. وَ\"القَرِينُ\": الصَّاحِبُ.\rيَقُولُ: حَنِينِي إِلَى أَحِبَّتِي فِي حَالِ الكِبَرِ كَحَنِينِي إِلَيْهِمْ فِي حَالِ الصِّغَرِ\" (¬١).\r\"وَأَرَادَ ذُو الرُّمَّةِ (¬٢) بِقَوْلِهِ: وَ\"خَافِقِ الرَّأْسِ\" (¬٣) رَجُلًا يَضْطَرِبُ رَأْسُهُ فَوْقَ رَحْلِهِ مِنْ شِدَّةِ النُّعَاسِ.\rوَصَفَ نَفْسَهُ بِالجَلَدِ فِي السَّفَرِ وَالصَّبْرِ عَلَى مُقَاسَاةِ السَّهَرِ، وَأَنَّ صَاحِبَهُ يَنَامُ عَلَى الرَّحْلِ وَيَخْرُجُ عَنِ الطَّرِيقِ فَيُوقِظُهُ.\r\"وَجَوْزَ اللَّيْلِ\": وَسَطُهُ. \"وَمَرْكُومٌ\": مُتَرَاكِبُ الظَّلَامِ\" (¬٤).\rع: \"الوَزَعَةُ (¬٥): جَمْعُ وَازِعٍ كَكَافِرٍ وَكَفَرَةٍ\" (¬٦).\rقوْلُهُ: \"لَمْ يَقُلْ فِيهِ إِلَّا اقْتُتِلَ\" (¬٧).\rط: \"قُتِلَ يَصْلُحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَكَذَلِكَ قُتِّلَ بِالتَّشْدِيدِ، فَأَمَّا اقْتُتِلَ فَمَخصُوصٌ بالعِشْقِ. قَالَ جَمِيلٌ: (وافر)","footnotes":"= وأبو عبيد في غريب الحديث: ١/ ١٥٢.\r(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢١٠ بتصرف.\r(¬٢) هو غيلان بن عقبة أبو الحارث، شاعر مجيد من فحول الطبقة الثالثة (ت ٧٧ هـ).\rترجمته في الشعر والشعراء: ٢٠٦؛ الموشح: ١٧٠؛ وفيات الأعيان: ١/ ٤٠٤؛ خزانة الأدب: ١/ ٥١.\r(¬٣) أول بيت أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٤٦. وهو:\rوخافق الرأس فوق الرحل قلت له … زع بالزمام وجوز الليل مركوم\rوالبيت في ديوانه: ٤٢٠ برواية \"مثل السيف\" مكان \"فوق الرحل\". شرح الجواليقي: ١٩٨؛ شرح المقامات للشريشي: ١/ ٩٥ برواية \"زع\": أي كف مكان \"زُع\": أي أعطف.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢١١.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٤٦.\r(¬٦) تهذيب الإصلاح: ٥٧٠. التهذيب (وزع).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٤٦ وقبله: \" … فإن قتله عشق النساء أو الجن فليس يقال فيه: إلا اقتتل .. \".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335256,"book_id":1358,"shamela_page_id":1057,"part":"4","page_num":64,"sequence_num":1057,"body":"فَقُلْتُ لَهُ: قُتِلْتُ بِغَيْرِ جُرْمٍ … وَغِبُّ الظُّلْمِ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ (¬١)\rوَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل)\rأَغَرَّكِ مِنِّي أَنْ حُبَّكِ قَاتِلِي … وَأَنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ (¬٢)\rوَقَالَ جَرِيرٌ: (بسيط)\rإِنَّ العُيُونَ الَّتِي فِي طَرْفِهَا مَرَضٌ … قَتَلْنَنَا ثُمَّ لَمْ يُحْيِينَ قَتْلَانَا (¬٣) \" (¬٤)\rوَقَوْلُهُ: \"إِذَا مَا امْرُؤٌ\" (¬٥) (البيت).\r\"جَوَابُ \"إِذَا\" فِي بَيْتٍ آخَرَ مُتَّصِلٍ بِهِ وَهُوَ: (طويل)\rتَبَسَّمْنَ عَنْ نَوْرِ الأَقَاحِيِّ فِي الثَّرَى … وَفَتَّرْنَ مِنْ أَبْصَارِ مَضْرُوجَةِ نَجْلِ (¬٦)\r\"الإِحْنَةُ\": الحِقْدُ. وَ\"الذَّحْلُ\": طَلَبُ الثَّأْرِ. وَيَعْنِي بِـ \"المَضْرُوجَةِ\": عُيُونًا وَاسِعَةَ الشَّقِّ. يُقَالُ: ضَرَجْتُ الثَّوْبَ: إِذَا شَفَقْتَهُ. وَ \"النَّجْلُ\": العَظَامُ","footnotes":"(¬١) البيت في ديوانه: ١٦٤؛ أمالي القالي: ٢/ ٨٢؛ الاقتصاب: ٢/ ١٥٧ برواية \"وبيل\".\rويشترك مع جميل في رواية البيت قيس بن زهير العبسي والبيت عنده كالتالي:\r\"[ولكن الفتي حمل بن بدر] … وغب الظلم مرتعه وخيم\"\rفي المستقصى: ١/ ٣٣١، ومع يزيد بن الحكم والبيت عنده:\r\"[والبغي يصرع أهله] … وغب الظلم مرتعه وخيم\"\rفي شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٦٨٦؛ ومحاضرات الأدباء: ١/ ٢٦٠.\r(¬٢) البيت في ديوانه: ١٣؛ الكتّاب: ٢/ ٣٠٣؛ الشعر والشعراء: ١/ ١٤١؛ تحرير التحبير: ٤٣٠؛ الحماسة المغربية: ٢/ ٨٩٨.\r(¬٣) ديوانه: ٧٥٣؛ حياة الحيوان: ٢/ ٣٢٤؛ الكامل للمبرد: ١/ ٢٨٣؛ أمالي المرتضي: ١/ ٣٣٥. ويروى \"طرفها حور\" في جمهرة أشعار العرب: ١/ ٢٢٩؛ والاقتضاب: ٢/ ١٥٧. والبيت مما يمتدح به علماء البيان ويذكرونه في نوادر الشعر وبديع الكلام حتى ليقولون: إن جريرًا من أجله أشعر الشعراء.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٥٧.\r(¬٥) أول بيت لذي الرمة أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٤٦ وهو:\r\"إذا ما امرؤ حاولن أن يقتتلنه … بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل\"\rوالبيت في الديوان: ١٤٤؛ الشعر والشعراء: ٥٢٤؛ سمط اللآلئ ٨١؛ الزاهر: ١/ ١٧؛ درة الغواص: ٢٤٧؛ الخزانة: ١/ ٥٠.\r(¬٦) ديوانه: ١٤٥؛ درة الغواص: ٢٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335257,"book_id":1358,"shamela_page_id":1058,"part":"4","page_num":65,"sequence_num":1058,"body":"الحَدَقِ\" (¬١).\rوَبَيْتُ الكُمَيْتِ (¬٢) يَقُولُ: تَحَبَّسْ عَلَى الوُقُوفِ بِالدَّارِ فَلَسْتَ بِصَاغِرٍ فِي فِعْلِكَ ذَلِكَ وَلَا ذَلِيلُ (¬٣) وَبَعْدَهُ: (مخلع البسيط)\rمَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الوُقُوفِ … بِهَامِدِ الطَّلَلَيْنِ دَائِرْ (¬٤)\rوَيُقَالُ: لَيْسَ مَنْزِلُكُمْ بِمَنْزِلِ تَئِيَّةٍ: أَيْ تَحَبُّسٍ وَتَلَبُّثٍ.\rقَوْلُهُ: \"تَهَجَّدْتُ: سَهِرْتُ\" (¬٥) الكَلَامَ.\rط: \"قَدْ حَكَى فِي \"بَابِ تَسْمِيَّةِ المُتَضَادَّيْنِ بِاسْمِ وَاحِدٍ\": \"الهَاجِدُ: المُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَهُوَ النَّائِمُ أَيْضًا\" (¬٦). وَقَالَ فِي \"بَابٍ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنَيَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ\": \"هَجَدْتُ: صَلَّيْتُ بِاللَّيْلِ وَنِمْتُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَهَجَّدْتُ: سَهِرْتُ وَهَجَدْتُ: نِمْتُ. قَالَ الشَّاعِرُ: (رمل)\rفَقَالَ هَجِدْنَا فَقَدْ طَالَ السُّرَى (¬٧) \" (¬٨) \" (¬٩)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢١١ - ٢١٢.\r(¬٢) أبو المستهل الكميت بن زيد الأسدي، شاعر أموي من الكوفة عالم وخطيب كان متشيعًا (ت ١٢٦ هـ). ترجمته في طبقات فحول الشعراء: ١/ ١٩٥؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٥٨٥؛ معجم الشعراء: ٢٣٨؛ معاهد التنصيص: ٣/ ٩٣؛ الأغاني: ١٦/ ١٠٩.\r(¬٣) والبيت مروي بالمعنى أنشده ابن قتيبة: ٣٤٧ وهو:\rقف بالديار وقوف زائر … وتأي إنك غير صاغر\rوالبيت في ديوانه: ق ٣٢٣؛ المسائل العضديات: ٢١١؛ رسالة الملائكة: ٧٥؛ شرح المقامات للشريشي: ١/ ١٠٨؛ الأغاني: ١٧/ ١٠.\r(¬٤) البيت بعد البيت الشاهد ديوانه/ ق: ٣٢٣؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٥٨٦؛ الإصلاح: ٣٠٤.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٤٧.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٢١٠.\r(¬٧) البيت للبيد في ديوانه: ١٨٢ وعجزه:\r\"وقدرنا إن خنا دهر غفل\"\rوفي أضداد ابن السكيت: ١٩٤؛ والتنبيه والإيضاح: ٢/ ٦٢.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٤٥٥ - ٤٥٦.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ١٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335258,"book_id":1358,"shamela_page_id":1059,"part":"4","page_num":66,"sequence_num":1059,"body":"د: تَهَجَّدَ مِنْ أَفْعَالِ السَّلَبِ، أَيْ: نَفَى الهُجُودَ عَنْ نَفْسِهِ، كَتَحَرَّجَ وَتَحَوَّبَ: إِذَا أَزَالَ الْحَرَجَ وَهُوَ الإِثْمُ عَنْ نَفْسِهِ، وَالحُوبَ أَيْضًا عَنْهَا.\rقَوْلُهُ: \"وَتَأَيَّيْتُ: تَعَمَّدْتُ\" (¬١).\rد: \"مِنْ آيَةِ الشَّيْء: وَهُوَ شَخْصُهُ\" (¬٢).\rد: \"كَذَا وَقَعَ جُبْتُ القَمِيصَ (¬٣) وَالصَّوَابُ: \"جِبْتُ\" كَـ \"بِعْتُ\" لأَنَّهُ مِنَ اليَاءِ مِنْ لَفْظِ الجَيْبِ، وَكَذَا رَدَّهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ (¬٤) عَلَى يَعْقُوبَ، وَمِنْهُ نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ.\rقَوْلُهُ: \"أَيَشْهَدُ … \" (¬٥) (البَيْت).\rط: \"يُرْوَى لِجَرِيرٍ بْنِ الخَطَفَى، وَيُرْوَى: \"سَمِيرَةُ\" عَلَى لَفْظِ التَّكْبِيرِ وَ\"سُمَيْرَةُ\" عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ. وَوَقَعَ فِي \"كِتَابِ النَّقَائِضِ\" لأبي لِأَبِي عُبَيْدَةَ: (طويل)\rأَيَشْهَدُ مَثْغُورٌ عَلَيْنَا وَقَدْ رَأَى … نُمَيْلَةُ مِنَّا فِي ثَنَايَاهُ مَشْهَدَا (¬٦)\rد: \"وَمَثْغُورٌ هُوَ: عُبَيْدُ بْنُ غَادِرَةَ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قُرْطٍ العَنْبَرِيُّ (¬٧)، وَلُقِّبَ مَثْغُورًا لأَنَّ سُحَيْمَ بْنَ وَثِيلٍ الرِّيَّاحِيَ (¬٨) هَتمَ ثَغْرَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ سُحَيْمًا اتَّهَمَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٤٧.\r(¬٢) التهذيب: ١٥/ ٦٥٧. اللسان (أبي).\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٤٧.\r(¬٤) الكلام في تنبيهاته على الإصلاح: ٢٩٥.\r(¬٥) أنشده ابن قتيبة: ٣٤٧ وهو مستهل بيت لجرير.\r(¬٦) البيت في ديوان جرير: ٢٢٦ برواية \"علينا - وسميرة\"؛ وفي شرح الجواليقي: ١٩٩؛ وأدب الكتّاب: ٣٤٧؛ ويروى في النقائض: ١/ ٤٨٨ \"نميلة\".\r(¬٧) يكنى أبا السحاب وهو شاعر لم أعثر له على ترجمة مستوفية، ذكر في ترجمة أبيه وجده، وخبره مع سحيم بن وثيل مشهور. ينظر: النقائض: ١/ ٤٨٤؛ طبقات ابن سلام: ٢/ ٥٧٧؛ شرح الجواليقي: ١٩٩؛ الإصابة ت ٣٤٧١، ت ٦٨٩٥.\r(¬٨) هو سحيم بن وثيل بن عمرو بن يربوع الرياحي اليربوعي الحنظلي التميمي، شاعر مخضرم كان شريفًا في قومه نابه الذكر (ت ٦٠ هـ). ترجمته في جمهرة الأنساب: ٢١٥؛ طبقات ابن سلام: ٥٧٦؛ خزانة الأدب: ١/ ٢٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335259,"book_id":1358,"shamela_page_id":1060,"part":"4","page_num":67,"sequence_num":1060,"body":"جَدَّ المَثْغُورِ سَمُرَةَ بْنَ عَمْرٍو أَنَّهُ هَتَمَ ثَغْرَ أُمِّهِ لَيْلَى بِنْتِ [شَدَّادٍ (¬١)] (¬٢)، وَكَانَ سَمُرَةُ المَذْكُورُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْمَالِ لِعُثْمَانَ (¬٣) ﵁ وَمَشْغُورٌ هَذَا هُوَ الَّذِي يَهْجُوهُ جَرِيرٌ لأَنَّهُ شَهِدَ لِلْفَرَزْدَقِ (¬٤) عَلَيْهِ فَقَالَ: (طويل)\rمَتَى أَلْقَ مَثْغُورًا عَلَى سُوءِ ثَغْرِهِ … أَضَعْ فَوْقَ مَا أَبْقَى الرِّيَّاحِيُّ مِبْرَدَا (¬٥)\r\"أَيَشْهَدُ مَثْغُورٌ\" (البَيْتَ)، وَإِيَّاهُ عَنَى الفَرَزْدَقُ بِقَوْلِهِ يَرَدُّ عَلَى جَرِيرٍ: (طويل)\rهَجَوْتَ عُبَيْدًا أَنْ قَضَى وَهْوَ صَادِقٌ … وَقَبْلَكَ مَا غَارَ القَضَاءُ وَأَنْجَدَا (¬٦)\rط: \"يَقُولُ كَيْفَ يَشْهَدُ عَلَيْنَا وَيَقْضِي لِلْفَرَزْدَقِ بِالتَّقَدُّمِ دُونَنَا وَقَدْ وَتَرْنَاهُ بِنَزْعِ ثَنِيَّتِهِ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ المَوْتُورِ فِيمَنْ وَتَرَهُ.\rوَمَنْ رَوَى \"مَشْهَدَا\" جَعَلَهُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ، لَحِقَتِ المِيمُ أَوَّلَهُ كَمَا تَلْحَقُ المَصَادِرَ، دِلَالَةً عَلَى أَنَّهَا مَفْعُولاتٌ.\rوَمَنْ رَوَى \"شُهَّدَا\" أَرَادَ أَفْعَالًا شُهَّدًا، أَوْ أُمُورًا وَنَحْوُ ذَلِكَ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"عَرِجَ: إِذَ صَارَ أَعْرَجَ\" (¬٨).\rمِنْ بَابِ الأَدْوَاءِ وَالثَّانِي مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَفْعَالِ التَّأْثِيرِ في المَفْعُولِ.","footnotes":"(¬١) في الأصل [شراد] ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(¬٢) هي ليلي بنت شداد من بني حمير بن رياح [وقيل بن ثعلبة] بن يربوع، أم سحيم بن وثيل الرياحي. ينظر: النقائض: ١/ ٤٨٤؛ شرح الجواليقي: ١٩٩.\r(¬٣) هو عثمان عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، أمير المؤمنين (ت ٣٥ هـ). ترجمته في المحبر: ١٤؛ المعارف: ٨٢؛ حلية الأولياء: ٤٣٠؛ الاستيعاب: ٣/ ١٠٣٧؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٩٤.\r(¬٤) هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع. ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ٢٩٨؛ الشعر والشعراء: ١/ ٤٧٨؛ الأغاني: ٩/ ٣٢٤؛ معجم الشعراء: ٤٦٥؛ معاهد التنصيص: ١/ ٤٥.\r(¬٥) ديوانه جرير: ٢٢٦ ويروى: \"من الثغر\" مكان \"الرياحي\" في النقائض: ١/ ٤٩٣.\r(¬٦) شرح ديوان الفرزدق: ١/ ٣٠٧؛ النقائض: ١/ ٤٩٣.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٢١٣ بتصرف.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335260,"book_id":1358,"shamela_page_id":1061,"part":"4","page_num":68,"sequence_num":1061,"body":"وَعَرَجَ فِي السُّلَّمِ (¬١): صَعِدَ فِيهِ.\rوَقَوْلُهُ: \"حَمَأْتُ البِئْرَ\" (¬٢).\rع: \"أَفْعَلْتُ\" تَأْتِي كَثِيرًا لِلإلْقَاءِ. وَ\"فَعَلْتُ\": لِلنَّزْع ضِدِّهِ.\rقَوْلُهُ: \"فَرَى الأَدِيمَ\" (¬٣) الكَلَامَ.\rط: \"هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ اللُّغَوِيِّينَ (¬٤). وَقَدْ وَجَدْنَا \"فَرَى\" مُسْتَعْمَلًا فِي القَطْعِ عَلَى جِهَةِ الإِفْسَادِ. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rفَرَى نَائِبَاتُ الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا … وَصَرْفُ اللَّيَالِي مِثْلَ مَا فُرِيَ البُرَدُ (¬٥)\rوَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الغَرِيبِ المُصَنَّفِ\" عَنِ الأَصْمَعِيِّ: \"أَفْرْيَتُ: شَقَقْتُ، وَفَرَيْتُ وَأَفْرَيْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: إِذَا كُنتَ تَقْطَعُ لِلإِصْلَاحِ\" (¬٦).\rر: \"فَرَيْتُ الشَّيْءَ وَأَفْرَيْتُهُ، بِمَعْنًى\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"تَرِبَتْ يَدَاكَ\" (¬٨).\rع: \"إِنَّمَا كَانَ الأَوَّلُ بِمَعْنَى الفَقْرِ لأَنَّهُ مِنْ بَابِ الأَدْوَاءِ وَالعَاهَاتِ، وَهِيَ تَجِيءُ عَلَى \"فَعِلَ\"، فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ: لَصِقَتْ بِالتُّرَابِ.\rوَالثَّانِي: مِنْ بَابِ النَّمَاءِ وَالزِّيَادَةِ وَمَعْنَاهُ: صَارَ مَالُهُ مِثْلَ التُّرَابَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٤٨.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٤٨.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٤٩.\r(¬٤) الكلام لابن دريد في الجمهرة: ٢/ ٤٠٤؛ يعقوب في الإصلاح: ٢٧٢؛ ابن سيده في المخصص: ١٤/ ٢٤٦؛ وحكاه الجوهري عن الكسائي في الصحاح: (فرا). وعن الأصمعي في اللسان: (فرا).\r(¬٥) البيت بدون نسبة في أمالي القالي: ١/ ٥٤؛ شروح سقط الزند: ٧٠٧ - ١٣٩٣؛ الاقتضاب: ٢/ ١٥٨؛ خزانة الأدب: ٦/ ٣٢٤؛ الفاضل: ٢٦؛ الأضداد لابن بشار الأنباري: ١٣٧. وصدره في السمط: ١/ ٢٠٨.\r(¬٦) الغريب المصنف: ٢/ ٥٧٧.\r(¬٧) فعلت وأفعلت للزجاج: ٧٤.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335261,"book_id":1358,"shamela_page_id":1062,"part":"4","page_num":69,"sequence_num":1062,"body":"كَثْرَةً\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَنَصَّلْتُهُ: رَكَّبْتُ عَلَيْهِ النَّصْلَ\" (¬٢).\rد: نَصَّلْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ، ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"قَسَطُ فِي الجَوْرِ\" (¬٤) الكَلَامَ.\rط: \"هَذَا هُوَ المَشْهُورُ المُسْتَعْمَلُ الَّذِي وَرَدَ بِهِ القُرْآنُ قَالَ الله ﷿: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾ (¬٥). وَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (¬٦).\rوَحَكَى يَعْقُوبُ بْنُ السِّكِّيتِ فِي \"كِتَابِ الأَصْدَادِ\" عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: \"قَسطَ: جَارَ، وَقَسَطَ: عَدَلَ وَأَقْسَطَ بِالأَلِفِ: عَدَلَ لَا غَيْرُ، وَهُوَ نَادِرٌ\" (¬٧) \" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَضِفْتُهُ: نَزَلْتُ بِهِ\" (¬٩).\rع: \"وَكَذَلِكَ: تَضَيَّفْتُهُ\" (¬١٠):\rقَالَ الفَرْزْدَقُ: (طويل).\rوَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذَا وُجِدَ الثَّرَى … وَمَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ المُتَضَيِّفُ (¬١١)","footnotes":"(¬١) ينظر الغريب المصنف: ٢/ ٥٧٧؛ أمالي القالي: ١/ ١٧٤؛ الغريبين للهروي: ١/ ٢٥٠؛ التهذيب: ١٤/ ٢٧٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٤٩.\r(¬٣) النص في الإصلاح: ٢٢٩ والعبارة فيه: \"أنصلت الرمح: إذا نزعت نصله، وقد نصَّلته: إذا ركبت عليه النصل\".\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٥٠.\r(¬٥) سورة الجن: الآية ١٥.\r(¬٦) سورة المائدة الآية ٤٢؛ سورة الحجرات: الآية ٩؛ سورة الممتحنة: الآية ٨.\r(¬٧) الأضداد: ١٧٤.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٥٨ - ١٥٩.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٥٠.\r(¬١٠) من كلام أبي عبيد والفراء في التهذيب: ١٢/ ٧٥ والنهاية في غريب الحديث: ٣/ ١٠٩.\r(¬١١) البيت في شرح ديوان الفرزدق: ٢/ ١٢٠ بلفظ: \"إذا يبس\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335262,"book_id":1358,"shamela_page_id":1063,"part":"4","page_num":70,"sequence_num":1063,"body":"وَقَالَ بَعْضُهُمْ: \"أَضَفْتُهُ وَضَيَّفْتُهُ: إِذَا أَنْزَلْتُهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"قَالَ الأَنْصَارِيُّ\" (¬٢).\rط: \"هُوَ سُوَّيْدُ بْنُ الصَّامِتِ (¬٣) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ بَعْدَ البَيْتِ: (طويل)\rعَلَى كُلِّ خَوَّارٍ كَأَنَّ جُذُوعَهَا … طُلِينَ بِقَارٍ أَوْ بِحَمْأَةِ مَائِحِ (¬٤)\rوَصَفَ أَنَّ قَوْمَهُ لَامُوهُ عَلَى الأَخْذِ بِالدَّيْنِ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: لَسْتُ أُعَوِّلُ فِي قَضَاءِ دَيْنِي عَلَيْكُمْ فَيَشُقَّ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا أُعَوِّلُ فِيهِ عَلَى غَلَّةٍ نَخْلِي.\rوَ\"الشُّمُّ\" مِنَ النَّخْلِ: الطِّوَالُ. وَ\"الجِلَادُ\": القَوِيَّةُ الصَّابِرَةُ عَلَى الجَدْبِ، وَ\"القَوَارِحُ\": القَلِيلَةُ السَّعَفِ. [وَ\"الخَوَّارُ\" مِنَ النَّخِيل: الكَثِيرُ الحَمْلِ] (¬٥).\rوَتَوَهَّمَ قَوْمٌ أَنَّهُ يَصِفُ إِبِلًا، وَهُوَ غَلَطٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ البَيْتُ بَعْدَهُ.\rوَ\"عَلَى\" الأُولَى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الحَالِ مِنَ المَغْرَمِ، وَهِيَ صِفَةٌ نَكِرَةٌ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهَا لأَنَّ التَّقْدِيرَ: بِـ \"مَغْرَم عَلَيْكم\" فَكَانَ الجَارُّ وَالمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلَى الصِّفَةِ لِمَغْرَمٍ، فَلَمَّا قَدَّمَهُ صَارَ حَالًا.","footnotes":"(¬١) من كلام ابن الهيثم في التاج واللسان (ضيف) في شرح قوله تعالى: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ [سورة الكهف: الآية ٧٧].\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٥٠. وهو سويد بن الصامت والبيت هو:\rأدين وما ديني عليكم بمغرم … ولكن على الشم الجلاد القراوح\rوالبيت في رسائل الجاحظ: ١/ ٢٠٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٢١٣؛ شرح الجواليقي: ١٩٩؛ شرح المفصل: ٥/ ٧٠.\r(¬٣) هو سويد بن الصامت بن حارثة بن عدي الخزرجي الأنصاري، من أهل المدينة كان يسميه قومه \"الكامل\". قتله الخزرج قبل الهجرة، وزعم قومه أنه أسلم. ترجمته في سيرة ابن هشام: ١/ ١٤٨ - ١٤٩؛ سمط اللآلئ: ٣٦١؛ الإصابة: ت ٣٥٩٢.\r(¬٤) البيت لسويد بن الصامت في الاقتضاب: ٣/ ٢١٣؛ سمط اللآلئ: ١/ ٣٦١. وقد نسب لأحيحة بن الجلاح والأول أثبت.\r(¬٥) الكلام زيادة من الشارح وليس من كلام ابن السيد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335263,"book_id":1358,"shamela_page_id":1064,"part":"4","page_num":71,"sequence_num":1064,"body":"وَ\"عَلَى\" الثَّانِيَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى خَبَرِ المُبْتَدَإِ المُضْمَرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: \"وَلَكِنّ دَيْنِي عَلَى السُّمِّ\".\rوَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ كُلَّ حَرْفِ جَرٍّ وَقَعَ مَوْضِعَ صِفَةٍ أَوْ حَالٍ أَوْ خَبَرٍ، فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالمَحْذُوفِ الَّذِي نَابَ مَنَابَهُ.\rوَ\"البَاءُ\" فِي قَوْلِهِ: \"بِمَغْرَمٍ\" لَا تَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ، لأَنَّهَا زَائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"أَدَانَ وَأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ\" (¬٢).\rط: \"هُوَ أَبُو ذُؤَيب وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: \"أَدَانَ\" يَعُودُ عَلَى كَاتِبٍ ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا فِي قَوْلِهِ: (متقارب)\rعَرَفْتَ الدِّبَارَ كَرَقْمِ الدَّوَا … ةِ يَزْبُرُهَا الكَاتِبُ الحِمْيَرِيُّ (¬٣)\rوَمَعْنَى \"أَدَانَ\": بَاعَ بِالدَّيْنِ. وَيَعْنِي بِـ \"الأَوَّلِينَ\" مَنْ سَبَقَهُ إِلَى البَيْعِ بِالدَّيْنِ مِنْ مُعَامِلَيهِ. شَبَّهَ رُسُومَ الدَّارِ بِكِتَابِ كَتَبَهُ كَاتِبٌ حِمْيَرِيُّ، عَامَلَ رَجُلًا فَعَقَدَ عَقْدًا وَتَغَافَلَ عَنْ طَلَبِهِ بِمَا فِيهِ حَتَّى دَرَسَ كِتَابُهُ. وَخَصَّ \"الحِمْيَرِيَّ\" لأَنَّ أَصْلَ الخَطِّ العَرَبِيِّ لِحِمْيَرَ (¬٤)، وَمِنْ عِنْدَهُمْ انْتَشَرَ فِي سَائِرِ العَرَبِ، وَبَعْدَ هَذَا البَيْتِ: (متقارب)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢١٢ - ١٢٣.\r(¬٢) هو صدر بيت لأبي ذؤيب أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٥١. وعجزه: (أن المدان الملي الوفي). والبيت في ديوان الهذليين: ٦٥١؛ المقاصد النحوية: ١/ ٣٩٨؛ شرح الجواليقي: ٢٠٠ برواية (المدان ملي وفي). الاقتضاب: ٣/ ٢١٤ بلفظ (ملئ وفي).\r(¬٣) البيت مطلع القصيدة في ديوان الهذليين: ١/ ٩٨؛ وفي الجمهرة: ١/ ٢٥٠ برواية (يذبرها). ويروى في الاشتقاق: ٤٨؛ وشرح المفصل: ١/ ٣٠ (يزبرها). وبلفظ: (يزبره) في الاقتضاب: ٣/ ٢١٤؛ والمقاصد النحوية: ١/ ٣٩٨. وبرواية (خط الدوي - يحبره) في العين: ٨/ ٩٤؛ ومقاييس اللغة: ٢/ ٣٠٩. وبلفظ: (كما زبر - كما ذبر) في مجاز القرآن: ١/ ٣٩٥. والزبر: الكتّاب. الذبر: القراءة. الرقم: الخط والأثر. التاج (زبر، ذبر، رقم).\r(¬٤) هم بنو سبأ من القحطانية، ومن حمير كانت ملوك اليمن من التتابعة. ينظر: العقد: ٣/ ٣٢٠ - ٣٢١؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٣٢ - ٤٣٨؛ نهاية الأرب للقلقشندي: ٢٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335264,"book_id":1358,"shamela_page_id":1065,"part":"4","page_num":72,"sequence_num":1065,"body":"فَنَمْنَمَ فِي صُحُفٍ كَالرِّيَ … اطِ فِيهِنَّ إِرْثُ كِتَابٍ مَحِي (¬١)\rوَهَذَا عِنْدَ أَصْحَابِ المَعَانِي مِنْ أَحْسَنِ التَّشْبِيهِ وَأَبْلَغِهِ، لأَنَّهُ شَبَّهَ رُسُومَ الدَّارِ بِكِتَابٍ كُتِبَ فِي صُحُفٍ كَانَ فِيهَا كِتَابٌ قَدِيمٌ فَدَرَسَ وَبَقِيتْ مِنْهُ آثَارٌ. أَرَادَ أَنَّ رُسُومَ الدَّارِ مِنْهَا مَا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ، وَمِنْهَا مَا هُوَ حَدِيثُ العَهْدِ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"فَإِذَا جَاؤُوا بِالبَاءِ\" (¬٣).\rر: جَعَلَ البَاءَ لِلشَّرِّ وَهُوَ خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ: إِذَا لَمْ تَذْكُرِ الشَّرَّ وَالخَيْرَ قُلْتَ فِي الخَيْرَ: وَعَدْتُهُ وَعْدًا، وَفِي الشَّرِّ: أَوْعَدْتُهُ إِيعَادًا وَوَعِيدًا كَمَا قَالَ: (طويل)\rوَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ … لَمُخْلِفُ إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي (¬٤)\rوَإِذَا ذَكَرْتَ الخَيْرَ وَالشَرَّ قُلْتَ فِيهِمَا جَمِيعًا بِغَيْرِ أَلِفٍ: وَعَدْتُهُ\" (¬٥).\rأَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) البيت من نفس القصيدة في ديوان الهذليين: ١/ ٩٩؛ ومفردات الراغب ٥٩٣؛ الاقتضاب: ٣/ ١٢٤ ويروى (فينظر في صحف). نمنم: نقش. الرياط: الملاء التي نسجت وحدها. التهذيب (نمنم - ربط). يريد: كان فيهن قبل كتابه أصل كتاب محي.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢١٤.\r(¬٣) الكلام للفراء في أدب الكتّاب: ٣٥١. وتمامه: \"يقولون: وعدته خيرًا ووعدته شرًا، فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير: وعدته وفي الشر؛ أوعدته فإذا جاؤوا … \".\r(¬٤) البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه: ٥٨؛ وعيون الأخبار: ٢٨/ ١٤٢؛ والجمهرة: ٢/ ٢٨٥؛ درة الغواص: ١٩١؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٥٦٢ - ٢/ ٤٢٨. ويروى في العمدة: ٥٩٨ بلفظ (لأخلف، لأنجز). والبيت بدون عزو في الحماسة البصرية: ٢/ ٣٠٨؛ ونهاية الأرب: ٦/ ٩٥.\r(¬٥) الكلام للزجاج في فعلت وأفعلت: ٩٧.\r(¬٦) أول رجز وتمامه: \"والأداهم\"، وأنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٢٥١. وهو للعديل بن الفرخ، وكان الحجاج طلبه فهرب وهجاه، والبيت في المقاصد: ٤/ ١٩٠؛ شرح الجواليقي: ٢٠٠؛ الخزانة ٥/ ١٨٨. وبلا نسبة في شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢١؛ التوضيح؛ ٢٠٦، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٩٣؛ ومجالس ثعلب: ٢٧٤؛ وأنشده الفراء في الإصلاح: ٢٢٦ و ٢٩٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335265,"book_id":1358,"shamela_page_id":1066,"part":"4","page_num":73,"sequence_num":1066,"body":"ط: \"هَذَا الرَّجَزُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ وَبَعْدَهُ:\rرِجْلِي وَرِجْلِي [شَثْنَةُ] (¬١) المَنَاسِمِ (¬٢)\rيَقُولُ: هَدَّدَنِي بِالسِّجْنِ وَالأَدَاهِم، وَهِيَ الكُبُولُ، وَاحِدُهَا: أَدْهَمُ، وَلَمْ يَعْلَمُ بِأَنَّ رِجْلِي \"شَثْنَةٌ\" لا تُبَالِي بِذَلِكَ وَلَا تَكْتَرِثُ لَهُ وَ\"الشَّثْنَةُ\": الغَلِيظَةُ الخَشِنَةُ. وَ\"المَنَاسِمُ\": جَمْعُ مَنْسِمِ وَهْوَ طَرَفُ خُفِّ البَعِيرِ، فَاسْتَعَارَهُ لِلإِنْسَانِ، وَحَسَّنَ ذَلِكَ هَا هُنَا مَا ذَكَرَهُ مِنْ جَلَدِهِ وَقُوَّتِهِ، وَبِذَلِكَ يَصِفُونَ أَنْفُسَهُمْ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ الْآخَرِ: (رجز)\rأَصْبَرُ مِنْ ذِي ضَاغِطٍ عَرَكْرَكِ … أَلْقَى بَوَانِي زَوْرِهِ لِلْمَبْرَكِ (¬٣)\rوَقَوْلُهُ: \"رِجْلِي\" بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: \"أَوْعَدَنِي\": وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثَانِيًا حَذَفَ مِنْهُ حَرْفُ الجَرِّ اخْتِصَارًا، كَأَنَّهُ أَرَادَ لِـ \"رِجْلِيَ\" وَأَتَى بِالرِّجْلِ الثَّانِيَةِ مُظْهَرَةٍ غَيْرَ مُضْمَرَةٍ تَعْظِيمًا لأمْرِهَا وَإِشَادَةً بِذِكْرِهَا، لأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي جُمْلَةٍ ثَانِيَةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِنَا: إِنَّهُ إِنَّمَا يَفْسُحُ إِظْهَارُ المُضْمَرِ إِذَا كَانَ فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ\" (¬٤).\rع: السِّيَرافِيُّ (¬٥): \"رِجْلِي\" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بَدَلٌ مِنْ ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ","footnotes":"(¬١) في الأصل [شتنة] ولعل الصواب ما أثبتناه، لأن الشثنة - بتاء مثلثة -: الغليظة وهي ما قصده الراجز.\r(¬٢) ينظر تخريجه مع البيت الشاهد. والبيت من شواهد النحو الشعرية في باب البدل، والشاهد فيه: \"رجلي\" وهي بدل بعض من ياء المتكلم في \"أوعدني\".\r(¬٣) البيت لحلحلة بن أشيم الفزاري، وكان عبد الملك قد أقعده ليقتله وقال له: صبرا حلحل؟ فأجابه: (البيت). والبيت في البرصان والعرجان: ٢٤٥؛ والكامل: ٤/ ٨٢؛ واللسان (ضغط). والضاغط: الورم في غبط البعير، والعركرك: القوي الغليظ. البواني: القوائم والأكتاف. التاج (ضعط - عرك). النهاية في غريب الحديث: ١/ ١٦٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢١٥ - ٢١٦.\r(¬٥) هو أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، نحوي لغوي أديب عالم بالعروض والشعر والقوافي (ت ٢٨٤ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ١١٩؛ تاريخ بغداد: ٧/ ٣٤١؛ إنباه الرواة: ١/ ٣٤٨؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٧٨؛ كشف الظنون: ١/ ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335266,"book_id":1358,"shamela_page_id":1067,"part":"4","page_num":74,"sequence_num":1067,"body":"المَنْصُوبِ بِـ \"أَوْعَدَنِي\"، تَقْدِيرُهُ: بِالحَبْسِ فِي السِّجْنِ وَأَوْعَدَ رِجْلِي الأَدَاهِمَ، كَمَا تَقُولُ: ضَرَبَنِي بِالعَصَا وَالسَّوْطِ ظَهْرِي، تُرِيدُ: ضَرَبَنِي بِالعَصَا وَضَرَبَ ظَهْرِي بِالسَّوْطِ، فَعَطَفَ عَلَى العَامِلَيْنِ.\rوَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَ\"رِجْلِي\" الثَّانِيَةُ رَفْعُ بِالابْتِدَاءِ. وَ\"شَثْنَةُ المَنَاسِمِ\": خَبَرُهُ\" (¬١).\rع: \"الوَضْمُ (¬٢): مَا يُجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمُ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"خَفَقَ الطَّائِرُ: إِذَا طَارَ\" (¬٤) الكَلامَ.\rط: \"هَذَا قَالَهُ هُنَا. وَقَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\": \"خَفَقَ الطَّائِرُ بِجَنَاحَيْهِ وَأَخْفَقَ: إِذَا طَارَ\" (¬٥) جَعَلَهُما سَوَاءٌ\" (¬٦).\rر: \"خَفَقَ الطَّائِرُ بِجَنَاحَيْهِ وَأَخْفَقَ: إِذَا صَفَّقَ بِهِمَا\" (¬٧).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَخَفَقَ النَّجْمُ وَأَخْفَقَ: إِذَا غَابَ. وَأَنْشَدَ لِلشَّمَّاخِ (¬٨): (بسيط)\rإِذَا النُّجُومُ تَوَلَّتْ بَعْدَ إِخْفَاقِ (¬٩)","footnotes":"(¬١) شرح أبيات إصلاح المنطق: ٤٦٦.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٥١ يقول الكسائي: \"وضمت اللحم: عملت له وضمًا، وأوضمته: جعلته على الوضم\".\r(¬٣) الكلام أيضًا للأصمعي في النهاية لابن الأثير: ٥/ ١٩٠؛ وابن دريد في الجمهرة: ٣/ ١٠١، واللسان: (وضم) في شرح حديث سيدنا عمر ﵁: (إنما النساء لحم على وضم، إلا ما ذبَّ عنه).\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٥٢.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٤٣٥.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٥٩.\r(¬٧) الزجاج في \"فعلت وأفعلت\": ٣١.\r(¬٨) الشماخ بن ضرار بن حرملة المازني وقيل: اسمه معقل راجز مخضرم من أوصف الشعراء للقوس والحمر (ت ٢٢ هـ). ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ١٢٣؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٢١؛ الأغاني: ٩/ ١٥٤؛ المؤتلف والمختلف: ١٧٧؛ الخزانة: ٣/ ١٩٦.\r(¬٩) صدره: (جلدية بقتود الرحل ناجية). والبيت برواية \"تدلت عند تخفاق\" في الديوان: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335267,"book_id":1358,"shamela_page_id":1068,"part":"4","page_num":75,"sequence_num":1068,"body":"ر: \"لَاحَ الشَّيْءُ وَأَلَاحَ (¬١): إِذَا بَرُقَ. وَأَنْشَدَ:\rوَقَدْ أَلَاحَ سُهَيْلُ (¬٢) (¬٣) البَيْتُ\rوَاسْمُ المُتَلَمِّسِ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ المَسِيحَ الضُّبَعِيُّ (¬٤)، وَالضَّرَمُ: النَّارُ.\rع: \"قبالُ النَّعْلِ (¬٥): زمَامُهَا\" (¬٦).\rقوْلُهُ: \"أَنْشَدْتُهَا: عَرَّفْتُهَا\" (¬٧).\r[أَبُو عَلِيٍّ فِي كِتَابٍ \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\" لَهُ: \"ابْنُ دُرَيْدٍ: نَشَدْتُهَا: عَرَّفْتُهَا أَيْضًا. وَأَنْشَدَ: (مجزوء مرفل)\rوَتُصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْ … تمَعَ المُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدْ (¬٨)\rالأَصْمَعِيُّ: \"النَّاشِدُ فِي هَذَا المُعَرِّف. وَقِيل: بَلِ الطَّالِبُ، لأَنَّ المُضِلَّ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ مُضِلًّا مِثْلَهُ لِيَتَعَزَّى بِهِ\" (¬٩).","footnotes":"= ٢٥٤؛ والغريب المصنف: ٢/ ٥٨٢؛ المخصص: ١٤/ ٢٣٥. اللسان: (خفق).\r(¬١) أدب الكتّاب: ٣٥٢ والعبارة فيه: \"ولاح النجم: إذا بدا وألاح: إذا تلألأ\".\r(¬٢) البيت للمتلمس أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٥٢. وتمامه:\r( … بعدما هجعوا … كأنه ضرم بالكف مقبوس\rوالبيت في ديوانه ٨٣؛ وفعلت وأفعلت للزجاج ٨٤؛ ومختارات ابن الشجري: ١٣٤؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ٢٦١؛ وشرح الجواليقي: ٢٠٠.\r(¬٣) فعلت وأفعلت للزجاج: ٨٤.\r(¬٤) هو جرير بن عبد المسيح بن عبد الله بن زيد بن دوفن بن حرب بن ربيعة خال طرفة بن العبد، نديم عمرو بن هند، معدود من أشعر الشعراء المقلين. ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ١٥٥؛ الشعر والشعراء: ١٧٩ - ١٨٤؛ الخزانة: ٦/ ٣٤٥.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٥٢.\r(¬٦) الكلام في النهاية لابن الأثير: ٤/ ٨؛ التهذيب الصحاح، اللسان (قبل). والزمام: هو السير الذي يكون بين الأصبعين.\r(¬٧) وأنشدت الضالة: عرفتها.\r(¬٨) البيت لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه: ٥٨؛ وفي الخصائص: ٢/ ١٧٥؛ والسمط: ١/ ١٤٥؛ وتهذيب الألفاظ: ٤٧٥؛ والغريب المصنف: ٢/ ٥٨٥؛ ويروى في الجمهرة: ٢/ ٢٧٠ بلفظ (يظَلُّ أحيانًا).\r(¬٩) الكلام للأصمعي وقد اختلفت صيغة روايته وألفاظه، ففي المعاني الكبير: ٢/ ٧٣٥؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335268,"book_id":1358,"shamela_page_id":1069,"part":"4","page_num":76,"sequence_num":1069,"body":"وَقَالَ فِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"نَشَدْتُ الضَالَّةَ: إِذَا قُلْتَ مَنْ وَجَدَهَا، وَأَنْشَدْتُهَا: إِذَا قُلْتَ: مَنْ ذَهَبَتْ لَهُ. كَذَا قَالَ: (سريع)\rإِصاخَةَ النَّاشِدِ لِلْمُنْشِدِ (¬١)\rوَنَشَدْتُكَ الله: أَي سَأَلْتُكَ بِاللهِ، وَأَنْشَدْتُ شِعرًا: تَلَوْتُهُ\" (¬٢) \" (¬٣)].\rر: \"كَنَنْتُ الشَّيْءَ وَأَكْنَنْتُهُ بِمَعْنَى: سَتَرْتُهُ وَغَطَّيْتُهُ\" (¬٤).\rالقَوْلُ الأَوَّلُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَة (¬٥) لِلأَصْمَعِي، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"اللُّغَتَانِ فَصِيحَتَانِ\" (¬٦). وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ مُولَعًا بالجَيِّدِ المَشْهُورِ وَيُضَيِّقُ فِيمَا سِوَاهُ.\rقَوْلُهُ: \"أَتْبَعْتُ القَوْمَ\" (¬٧) الكَلَامَ.\rط: \"قَالَ غَيْرُهُ: تَبِعَ وَأَتْبَعَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ حَكَى ذَلِكَ الخَلِيلُ (¬٨) وَغَيْرُهُ (¬٩). وَقَدْ يَكُونُ بِلَحَاقِ وَبِغَيْرِ لَحَاقٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ \"تُبِعَ\" يَكُونُ","footnotes":"= التهذيب: ١١/ ٣٢٤؛ والتاج واللسان: (نشد) يفسر الأصمعي البيت الذي أعجب به أبو عمرو بن العلاء. أما الجمهرة ٢/ ٢٧٠؛ وسمط اللآلئ: ١/ ١٤٥ فإن الأصمعي عن سؤال أبي حاتم السجستاني: \"أليس الناشد هو المضل؟ \".\r(¬١) عجز بيت للمثقب العبدي في ديوانه: ٤١ وصدره: (يصيخ للنبأة أسماعه). والمعاني الكبير: ٢/ ٧٥٣، الجمهرة: ٢/ ٢٧٠؛ السمط: ١/ ١٤٤؛ شروح سقط الزند: ١/ ٣٧٦؛ الكامل: ١/ ١٠٩؛ وبدون عزو في أمالي القالي: ١/ ٣٤؛ مقاييس اللغة: ٣/ ٣٢٥.\r(¬٢) الجمهرة: ٣/ ٤٤١.\r(¬٣) يختلف أبو علي القالي مع ابن دريد في تعريفه هذا، ويتفق مع ابن قتيبة في أن: \"نشدت الضالة: طلبتها، وأنشدتها: عرفتها\". ينظر أمالي القالي: ١/ ٣٤.\r(¬٤) فعلت وأفعلت للزجاج: ٨١.\r(¬٥) \"أكننت الشيء: إذا سترته، وكننت الشيء: إذا صنته\" أدب الكتّاب: ٣٥٢.\r(¬٦) اللسان (كنن) والعبارة فيه: (كننته وأكننته: بمعنى في الكن وفي النفس جميعًا .. ).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٥٣.\r(¬٨) العين: ٢/ ٧٩.\r(¬٩) كذا قال يعقوب في الإصلاح: ٢٥٦؛ وأبو عبيد في الغريب المصنف: ٢/ ٥٨٠.\rوالليث في اللسان: (تبع).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335269,"book_id":1358,"shamela_page_id":1070,"part":"4","page_num":77,"sequence_num":1070,"body":"بِلَحَاقٍ قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ (¬١): (وافر)\rتَبِعْنَا الكَذَّابَ الْأَعْوَرَ طَوْعًا … يُزَجِّي كُلَّ أَرْبَعَةٍ حِمَارًا (¬٢)\rيَعْنِي بِالأعْوَرِ: المُهَلَّبَ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَكَانَ سَارَ مَعَهُ لِحَرْبِ الأَزَارِقَةِ\" (¬٣).\rر: \"تَبِعَ الرَّجُلُ الشَّيْء وَأَتْبَعَهُ: بِمَعْنًى قَالَ الله ﷿: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ (¬٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ﴾ (¬٥) \" (¬٦).\rوَفِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"تَبِعَهُ وَأَتْبَعَهُ: بِمَعْنًى\" (¬٧).\rوَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: \"تَبِعَهُ: مَشَى عَلَى أَثَرِهِ، وَأَتْبَعَهُ: طَلَبَهُ لِيُدْرِكَهُ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَأَشْرَقَتْ: أَضَاءَتْ\" (¬٩).\rد: وَشَرِقَتْ: غَابَتْ.\rقَوْلُهُ: \"جُزْتُ المَوْضِعَ: سِرْتُ فِيهِ\" (¬١٠) الكَلَامَ.\rط: \"يُقَالُ: جَازَ المَوْضِعَ يَجُوزُهُ، وَأَجَازَهُ يُجِيزُهُ، وَجَاوَزَهُ يُجَاوِزُهُ، وَتَجَاوَزَهُ يَتجَاوَزُهُ كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: أَيْ قَطَعَهُ وَخَلَّفَهُ. هَذَا هُوَ المَعْرُوفُ","footnotes":"(¬١) هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم الثمالي، إمام العربية ببغداد في عصره (ت ٢٨٦ هـ). ترجمته في مراتب النحويين: ١٣٥؛ طبقات الزبيدي: ١٠١؛ الفهرست: ٩٣؛ معجم الأدباء: ١٩/ ١١١.\r(¬٢) البيت لرجل من بني تميم في الكامل: ٣/ ٣١٧؛ وفي مغني اللبيب: ٢٢٠ بدون عزو.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٥٩ مع تغيير وحذف بعض الألفاظ.\r(¬٤) سورة البقرة: الآية ٣٧.\r(¬٥) سورة طه: الآية ٧٧.\r(¬٦) فعلت وأفعلت للزجاج: ١٢.\r(¬٧) الجمهرة: ١/ ١٩٥.\r(¬٨) يعقوب في الإصلاح: ٢٥٦.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٥٥.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335270,"book_id":1358,"shamela_page_id":1071,"part":"4","page_num":78,"sequence_num":1071,"body":"وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهمْ: جَازَ الرَّجُلُ حَدَّهُ، وَجَازَ قَدْرَهُ. وَقَوْلُ طَرَفَة (¬١): (رمل)\rجازتِ البِيدَ إِلَى أَرْحُلِنَا … آخِرَ اللَّيْلِ بِيَعْفُورٍ خَدِرْ (¬٢)\rوَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَاجُ: \"جَازَ الرَّجُلُ الوَادِيَ وَأَجَازَهُ: إِذَا قَطَعَهُ وَنَفَذَهُ قَالَ: وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: جُزْتُهُ: نَفَذْتُهُ، وَأَجَزْتُهُ: قَطَعْتُهُ\" (¬٣).\rوَحَكَى ابْنُ القُوطِيَّةَ: \"جَازَ الوَادِيَ جَوَازًا وَأَجَازَهُ: قَطَعَهُ وَخَلَّفَهُ\" (¬٤).\rوَأَظُنُّ ابْنَ قُتَيْبَةَ أَرَادَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ القُوطِيَّةَ عَنِ الأَصْمَعِيِّ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ حُزْتُ المَوْضِعَ: سِرْتُ فِيهِ بِالسِّينِ، وَكَذَا فِي \"الغَرِيبِ المُصَنَّفِ\" (¬٥)، وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا بِالصَّادِ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"أَرْهَقْتُ فُلانًا: أَعْجَلْتُهُ، وَرَهِقْتُهُ: غَشِيتُهُ\" (¬٧).\rط: \"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ: \"قَدْ يُقَالُ: رَهِقْتُهُ وَأَرْهَقْتُهُ: بِمَعْنَى لحِقْتُهُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد البكري الوائلي أبو عمرو، من شعراء البحرين ومن أقدم الفحول الجاهليين، قتله عامل عمرو بن هند على البحرين وهو شاب حوالي: ٥٦٩ م. ترجمته في طبقات ابن سلام: ١٣٨؛ المحبر: ٢٥٨؛ الشعر والشعراء: ١٨٥؛ المؤتلف والمختلف: ١٤٦؛ السمط: ٣١٩.\r(¬٢) ديوانه بشرح الأعلم: ٦١؛ ويروى في شرح المقامات للشريشي: ٢/ ٢٣٢؛ ومقاييس اللغة: ٢/ ١٦٠ بلفظ: (جازت الليل). وفي السمط: ١/ ٤٥ بلفظ: (جازت القوم). وورد عجزه في العين: ٢/ ٣٤٢.\r(¬٣) فعلت وأفعلت: ١٧.\r(¬٤) كتاب الأفعال: ٥٠.\r(¬٥) الغريب المصنف: ٢/ ٥٨٣ والعبارة فيه: (جزت الموضع: سرت فيه، وأجزته: خلفته، وأجزته: أنفدته … ).\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٦٠ - ١٦١.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٥٣.\r(¬٨) التهذيب: ٥/ ٣٩٧. اللسان: (رهق).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335271,"book_id":1358,"shamela_page_id":1072,"part":"4","page_num":79,"sequence_num":1072,"body":"وَذَكَرَ الخَلِيلُ: \"أَرْهَقَنَا، أَيْ: دَنَا مِنَّا\" (¬١) \" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"أَسْجَدَ الرَّجُلُ\" (¬٣) الكَلَامَ.\rط: \"قَدْ قِيلَ: سَجَدَ: بِمَعْنَى انْحَنَى (¬٤)، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ (¬٥). وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِالدُّخُولِ عَلَى جِبَاهِهِمْ وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِالانْحِنَاءِ.\rوَقَدْ يُمْكِنُ مَنْ قَالَ القَوْلَ الَّذِي قَالَهُ ابن قُتَيْبَةَ، أَنْ يَجْعَلَ \"سُجَّدًا\": حَالًا مُقَدَّرَةً كَمَا حَكَى سِيبَوَيْهِ (¬٦)، مِنْ قَوْلِهِمْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَفْرٌ صَائِدًا بِهِ غَدًا، أَيْ: مُقَدِّرًا لِلصَّيْدِ عَازِمًا عَلَيْهِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (¬٧). لَكِنْ قَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ القُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ.\rقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: \"السَّاجِدُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ (¬٨): المُنْتَصِبُ، وَفِي لُغَةِ سائر العَرَبِ: المُنْحَنِي، وَأَنْشَدَ:","footnotes":"(¬١) العين: ٣/ ٣٦٦ - ٣٦٧ والعبارة لا تطابق ما جاء في الأصل، ولعل الشارح اطلع على نسخة أخرى لم تصل إلينا، يقول الخليل: (أرهقتهم أمرًا صعبًا: إذا حملتهم عليه .... وأرهقنا الصلاة: أي استأخرنا عليها). وكلام الشارح ورد في اللسان: (رهق).\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٦٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٥٤.\r(¬٤) يروى في اللسان: (سجد) عن أبي بكر الأنباري.\r(¬٥) سورة النساء: الآية ١٥٣. وقد أثبتت \"الواو\" قبل \"ادخلوا\" في الاقتضاب: ٢/ ١٦٣، فتكون بذلك الآية صدرًا للآية: ٥٨ من سورة البقرة أو صدرًا للآية: ١٦١ من سورة الأعراف.\r(¬٦) الكتّاب: ٢/ ٤٩.\r(¬٧) سورة الأعراف: الآية ٣٠.\r(¬٨) للدكتور عبد الحميد الشلقاني في كتابه مصادر اللغة: ١٧٦ - ١٨٤ وقفة مع لهجات القبائل. وكذا المزهر: ١/ ٢١١ - ٢١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335272,"book_id":1358,"shamela_page_id":1073,"part":"4","page_num":80,"sequence_num":1073,"body":"لَوْلَا الزِّمَامُ اقْتَحَمَ الأَجَارِدَا … بِالغَرْبِ أَوْ دَقَّ النَّعَامَ السَّاجِدَا (¬١) \" (¬٢)\rوَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ حُمَيْدِ بْنُ ثَوْرٍ (¬٣): (متقارب)\rفُضُولَ أَزِمَّتِهَا أَسْجَدَتْ … سُجُودَ النَّصَارَى لأرْبَابِهَا (¬٤)\rوَلَا يَكُونُ السُّجُودُ إِلَّا مِنْ سَجَدَ، وَسُجُودُ النَّصَارَى إِنَّمَا هُوَ انْحِنَاءٌ وَإِيمَاءٌ. وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ (¬٥) إِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ إِيمَاءً عَلَى جِهَةِ التَّحِيَّةِ، لَا سُجُودًا عَلَى الجِبَاهِ\" (¬٦).\rعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ: \"يُقَالَ: سَجَدَ: إِذَا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ، وَسَجَدَ وَأَسْجَدَ: إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَانْحَنَى، وَأَسْجَدَ: أَدَامَ النَّظَرَ مَعَ سُكُونٍ. قَالَ كُثَيِّرٌ (¬٧): (طويل)\rوَأَسْجَادُ عَيْنَيْكِ الصَّيُودَيْنِ رَائِحُ (¬٨)","footnotes":"(¬١) البيتان في أضداد الأصمعي: ٤٣؛ أضداد ابن السكيت: ١٩٧؛ التنبيهات لعلي بن حمزة: ٢٩٤. ويروى (بالضرب) في النبات لأبي حنيفة: ٢/ ٣٠٧؛ وفي أضداد ابن الأنباري: ١٨٩ (الأجالدا).\r(¬٢) الكلام للشيباني في أضداد الأصمعي: ٤٣؛ أضداد ابن السكيت: ١٩٨؛ التهذيب: ١٠/ ٥٦٩؛ المزهر: ١/ ٢٩٥.\r(¬٣) هو حميد بن ثور بن حزن الهلالي العامري، شاعر مخضرم، مات في خلافة عثمان ﵁ نحوه (٣٠ هـ). ترجمته في طبقات ابن سلام ٤٩٥؛ الشعر والشعراء: ١٤٦؛ السمط: ٣٧٦؛ الإصابة: ت ١٨٣٠.\r(¬٤) ديوانه ٩٦؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٦؛ والأغاني: ١٢/ ١١ برواية (أحبارها).\r(¬٥) الآية: صدر الآية ٣٣ من سورة البقرة، وأول الآية ٤٩ من سورة الكهف، وأول الآية ١١٣ من سورة طه.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٦٢.\r(¬٧) هو كثير بن عبد الرحمن من خزاعة، شاعر أموي متشيع، شبب بعزة بنت حميد (ت ١٠٥ هـ). ترجمته في الشعر والشعراء: ٥٠٣.\r(¬٨) صدره:\r(أغرك منا أن ذلك عندنا)\rوالبيت في ديوانه: ١٨٤. ويروي رابح في الإصلاح: ٢٤٧؛ وأضداد ابن الأنباري: ٢٩٥؛ وبدون نسبة في المخصص: ١/ ١١٧؛ التنبيهات: ٢٩٤ منسوب لنصيب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335273,"book_id":1358,"shamela_page_id":1074,"part":"4","page_num":81,"sequence_num":1074,"body":"وَلَمَّا كَانَ يُقَالُ: سَجَدَ وَأَسْجَدَ بِمَعْنًى، قَالَ: سُجُودَ النَّصَارَى\" (¬١).\rع: فَصُحَ مِنْ أَفْعَالِ الحُسْنِ كَكَرُمَ وَحَسُنَ. وَأَفْصَحَ (¬٢) كَأَبَانَ وَأَعْرَبَ.\rوَفِي كِتَابِ \"الأَفْعَالِ\": \"فَصُحَ الرَّجُلُ فَصَاحَةً: صَارَ فَصِيحًا بَلِيغًا، وَأَفْصَحَ العَجَمِيُّ: تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ. وَأَفْصَحَ أَيْضًا الرَّجُلُ: إِذَا أَبَانَ عَنْ نَفْسِهِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"مِنَ الرِّعْيِ\" (¬٤).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"الرِّعْيُ: الكَلأُ، وَالرَّعْيُ: المَصْدَرُ\" (¬٥).\rر: \"حَمَى المَكَانَ وَأَحْمَاهُ (¬٦): بِمَعْنًى\" (¬٧)، وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَشْهَرَ.\rع: \"أَعَالَ (¬٨) كَأَنَّهُ مِنْ بَابِ \"أَفْعَلَ\" لِمَعْنَى كَثْرَةِ الشَّيْءِ كَأَمْشَى\" (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"وَأَسْبَعْتُهُ: أَطْعَمْتُهُ السَّبُعَ\" (¬١٠).\rد: وَأَسْبَعْتُهُ أَيْضًا: أَهْمَلْتُهُ، وَالمُسْبَعُ: المُهْمَلُ.\rط: \"فِي جَوَابِ \"لَمَّا\" فِي بَيْتِ امْرِئِ القَيْسِ: (طويل)\rفَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ (¬١١).","footnotes":"(¬١) التنبيهات على الإصلاح: ٢٩٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٥٤.\r(¬٣) الأفعال لابن القوطية: ١٥٢.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٥٥.\r(¬٥) أمالي القالي: ٢/ ٢٥٣.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٥٥.\r(¬٧) فعلت وأفعلت للزجاج: ٢٥.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٥٥.\r(¬٩) النهاية لابن الأثير: ٣/ ٣٢١.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٥٥.\r(¬١١) البيت أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٥٣، وتمامه:\r… ... … وانتحى … بنا بطن حقف ذي ركام عقنقل)\rوالبيت في ديوانه ١٥؛ معاني القرآن للفراء: ٢/ ٥٠ - ٢١١؛ تأويل مشكل القرآن: ٢٥٣؛ الإنصاف: ٢/ ٤٥٧؛ المنصف: ٣/ ٤١؛ الإمتاع والمؤانسة: ١/ ١١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335274,"book_id":1358,"shamela_page_id":1075,"part":"4","page_num":82,"sequence_num":1075,"body":"أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:\rقِيلَ: إِنَّ \"انْتَحَى\" جَوَابُها، وَالوَاوُ زَائِدَةٌ، كَمَا هِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ (¬١).\rوَمَذْهَبُ البَصْرِيِّينُ (¬٢) أَنَّ الجَوَابَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ عِنْدَهُمْ: \"نِلْتُ أَمَلِي مِنْهَا\". وَكَذَلِكَ فِي الآيَةِ، الجَوَابُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ: \"صَادَفُوأ مَا وُعِدُوْا بِهِ\"، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الجَوَابَ قَدْ حُذِفَ فِي مَوَاضِعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ (¬٣) وَلَمْ يَقُلْ: لَكَانَ هَذَا القُرْآنُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الرَّاجِزِ:\rلَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أَبُو الجُودِيِّ (¬٤)\rبِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ\rمُسْتَوِيَاتٍ كَنَوَى البَرْنِيِّ\rأَرَادَ لأَسْرَعْنَ مُسْتَوِيَّاتٍ، فَالوَاوُ عِنْدَهُمْ فِي \"انْتَحَى\" وَاوُ العَطْفِ.\rوَعِنْدَ الكُوفِيينَ زَائِدَةٌ، وَلَا مَوْضِعَ لِقَوْلِهِ: \"انْتَحَى\" بِحَسَبِ الرَّأْيَيْنِ مَعًا.\rوَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ يَذْهَبُ فِيمَا كَانَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ مَذْهَبًا يُخَالِفُ فيهِ البَصْرِيِّينَ وَالكُوفِيينَ. فَكَانَ يَقُولُ: \"تَقْدِيرُ الآيَةِ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾، فَالجَوَابُ عَلَى رَأْيِهِ مَحْذُوفٌ، وَالوَاوُ وَاوُ الحَالِ\" (¬٥).\rوَفِي الكَلَامِ \"قَدْ\" مُضْمَرَةٌ لِتُقَرِّبَ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ","footnotes":"(¬١) سورة الزمر: الآية ٧٣.\r(¬٢) ينظر: الإنصاف في مسائل الخلاف: ٢/ ٤٥٩؛ الخزانة؛ ١١/ ٤٥ - ٤٦.\r(¬٣) سورة الرعد: الآية ٣٢.\r(¬٤) الأبيات لأبي الجودي الراجز في الخزانة ٧/ ٤٠، ١١/ ٣٢٢. اللسان: (جود - رؤي). معجم شواهد النحو الشعرية: ٢٤٣٠؛ وبلا نسبة في المقتضب: ٢/ ٨١؛ الاقتضاب: ٣/ ٢١٨؛ الضرائر ٢٠٣؛ وأنشده الأصمعي عن خلف الأحمر في ديوان الهذليين: ٢/ ٦٧٦.\r(¬٥) معاني القرآن وإعرابه: ٤/ ٣٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335275,"book_id":1358,"shamela_page_id":1076,"part":"4","page_num":83,"sequence_num":1076,"body":"جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (¬١). فَالمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ: \"جَاءُوهَا وَقَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا\"، \"وَأَجْزَنَاهَا وَقَدِ انْتَحَى\".\rوَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى فَإِنَّهُ رَوَى بَعْدَ هَذَا البَيْتِ: (طويل)\rهَصَرْتُ بِقَرْنَيْ رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْ … عَلَيَّ هَضِيمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ (¬٢)\rفَالجَوَابُ: \"هَصَرْتُ\" عَلَى رِوَايَتِهِ، وَالعَامِلُ فِي [\"لمَّا\" فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: فَالعَامِلُ فِيهِ عَلَى] (¬٣) قَوْلِ الكُوفِيينَ: \"انْتَحَى\".\rوَ [عَلَى رَأْيِ] (¬٤) البَصْرِيينَ: الجَوَابُ المَحْذُوفُ.\r[وَالعَامِلُ فِيهِ عَلَى] (¬٥) رَأَي أَبِي عُبَيْدَةَ: \"هَصَرْتُ\" وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ العَامِلُ فِيهَا \"أَجَزْنَا\"، لأَنَّ \"لَمَّا\" مُضَافَةٌ إِلَيْهِ، وَلَا يَعْمَلُ المُضَافُ إِلَيْهِ فِي المُضَافِ، وَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ أَنَّ يَعْمَلَ فِيهَا \"انْتَحَى\" عَلَى رَأْي البَصْرِيِينَ، لأَنَّ \"انْتَحَى\" عِنْدَهُمْ مَعْطُوفٌ عَلَى \"أَجَزْنَا\" وَدَاخِلٌ فِيمَا أُضِيفَتْ إِلَيْهِ \"لَمَّا\". وَكَذَلِكَ عَلَى رَأْيِ أَبِي إِسْحَاقَ، لأنَّ الجَوَابَ المُقَدَّرَ عِنْدَهُ هُوَ العَامِلُ\" (¬٦).\rوَأَنْشَدَ:\rفَمَا بَرِحُوْا (¬٧) البَيْتَ","footnotes":"(¬١) سورة النساء: الآية ٩٠.\r(¬٢) ديوان امرئ القيس: ١٥ ورواية صدره فيه: (إذا قلت: هاتي نوليني، تمايلت)، وكذا في الخزانة: ١١/ ٤٣. ويروى (هصرت بفوذي) في معاهد التنصيص: ١/ ٨، الهضيم: الضامر، ريا: ممتلئة لحمًا وشحمًا في موضع الحلي من ساقيها.\r(¬٣) بياض في الأصل والتكملة من الاقتضاب.\r(¬٤) نفسه.\r(¬٥) نفسه.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢١٩.\r(¬٧) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٥٧. وتمامه:\rفما برحوا حتى رأى الله صبرهم … وحتى أشرت بالأكف المصاحف\rوهو للحصين بن الحمام في فعلت وأفعلت للزجاج: ٥٣؛ والاقتضاب: ٣/ ٢١٩.\rاللسان: (شرر). ولكعب بن جعيل في شرح الجواليقي: ٢٠١؛ والتنبيهات: ٢٩٦؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335276,"book_id":1358,"shamela_page_id":1077,"part":"4","page_num":84,"sequence_num":1077,"body":"\"وَهُوَ لِلْحُصَيْنِ بن الحُمَامِ (¬١) قَالَهُ فِي حَرْبِ صِفِّينَ (¬٢)، وَذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَّةَ لَمَّا رَأَى أَمْرَ عَلِيٍّ ﵁ يَقْوَى وَأَمْرُهُ يَضْعُفُ، شَاوَرَ عَمْرَو بْنَ العَاصِ (¬٣) فَقَالَ: مُرِ النَّاسِ بِرَفْعِ المَصَاحِفِ، فَأَمَرَ بِخَمْسٍ مِائَةِ مُصْحَفِ فَرُفِعَتْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ كُفُّوا عَنِ القِتَالِ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: إِنَّ هَذِهِ خَدِيعَةٌ فَسَلُوهُمْ مَا شَأْنُ هَذِهِ المَصَاحِفِ، فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ: نَجْعَلُ القُرْآنَ حَكَمًا بَيْنَنَا وَنَثُوبُ إِلَى السَّلْم، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَحْكِيمِ الحَكَمَيْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ (¬٤)، وَخُرُوجِ الخَوَارِجِ (¬٥) عَلَى عَلِيٍّ ﵁، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: (طويل)\rوَأَيَّامَ صِفِّينَ لَوْ جِئْتَنَا … رَأَيْتَ المَنِيَّةَ حَرْبًا شَمِيطًا (¬٦)\rفَعَاذَ الجَزُوعُ بِرَفْعِ الكِتَابِ … وَنَادَى إِلَى الصُّلْحِ حُكْمًا وَسِيطًا\" (¬٧)","footnotes":"= وتهذيب الإصلاح: ٥٧١. وبدون عزو في الإصلاح: ٢٥٧.\r(¬١) أبو يزيد الحصين بن الحمام بن ربيعة بن سهم بن مرة، شاعر جاهلي شريف من أشعر المقلين، ساد قومه وفي شعره حكمة (ت ١٠ ق. هـ). ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ١٥٥؛ الأغاني: ١٤/ ١؛ جمهرة أنساب العرب ٢٥٤؛ السمط: ١/ ١٧٧؛ الخزانة: ٣/ ٣٢٦.\r(¬٢) صفين: موضع بالقرب من شاطئ الفرات الأيمن، وفيه كانت الحرب بين علي ومعاوية سنة (٣٧ هـ). العقد الفريد: ٥/ ٨٥؛ مروج الذهب: ٢/ ٣٤٧ - ٣٩٢؛ معجم البلدان: ٣/ ٤١٤.\r(¬٣) هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي أبو عبد الله فاتح مصر، وأحد عظماء العرب ودهاتهم، وأولي الرأي والحزم والمكيدة (ت ٤٣ هـ). ترجمته في جمهرة الأنساب: ١٥٤؛ المغرب في حلى المغرب: ١/ ١٣ - ٥٤؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ٢/ ٢٣٥؛ الإصابة: ت ٥٨٨٤.\r(¬٤) هو عبد الله بن قيس سليم بن حفار بن حرب أبو موسى من بني الأشعر، صحابي من الشجعان الولاة الفاتحين (ت ٤٤ هـ). ترجمته في طبقات ابن سعد: ٤/ ١٠٥؛ صفة الصفوة: ١/ ٥٥٦؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ٣٢٦؛ الإصابة: ٤/ ١١٩.\r(¬٥) الفرقة التي خرجت على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بعد التحكيم، وبايعوا عبد الله بن وهب الراسبي، ولحقوا بالمدائن، العقد الفريد: ١/ ١٨١؛ مروج الذهب: ٢/ ٤٠٤؛ الملل والنحل: ١/ ١٨٥.\r(¬٦) البيتان بدون عزو في الاقتضاب: ٣/ ٢٢٠.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢١٩ - ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335277,"book_id":1358,"shamela_page_id":1078,"part":"4","page_num":85,"sequence_num":1078,"body":"وَقَالَ السِّيرَافِيُّ: \"البَيْتُ مِنْ قَصِيدَةٍ لِكَعْبِ بْنِ جُعَيْلٍ (¬١)، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مُعَاوِيَّة.\rوَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: \"فَمَا بَرِحُوا\" أَهْلَ الشَّامِ: أَيْ صَبَرُوا حَتَّى دُعُوا إِلَى التَّحْكِيمِ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"أَرْهَنْتُ فِي المُخَاطَرَةِ\" (¬٣) الكَلَامَ.\rط: \"هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ. وَرَهَنْتُ وَأَرْهَنْتُ فِي كُلِّ شَيْءٍ (¬٤) وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ:\rلَمْ أَرَ بُؤسًا مِثْلَ هَذَا العَامِ … أَرْهَنْتُ فِيهِ لِلشَّقَا خَيْتَامِي (¬٥)\rوأَنشد لابْنِ هَمَّامٍ (¬٦): (متقارب)\rفَلَمَّا خَشِيتُ أَظافِيرَهُمْ … نَجَوْتُ وَأَرْهَنْتُهُمْ مَالِكَا (¬٧)\rوَكَانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: \"إِنَّمَا الرِّوَايَةُ: \"وَأَرْهَنَهُمْ مَالِكَا\"، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ","footnotes":"(¬١) هو كعب بن جعيل التغلبي شاعر معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام يمدحهم ويرد عنهم، شهد معه وقعة صفين (ت ٥٥ هـ -). ترجمته في النقائض: ٦١٩؛ طبقات ابن سلام: ٤٨٥ الشعر والشعراء: ٦٤٩؛ السمط: ٨٥٤؛ شعراء النصرانية: ٢٠٢.\r(¬٢) شرح أبيات الإصلاح: ٤٤٦ - ٤٤٧.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٣٥٧. وأرهنت في المخاطرة، وأرهنت أيضًا أسلفت ورهنت في غير ذلك.\r(¬٤) ينظر: ابن القوطية في أفعاله: ١٠٤؛ الإصلاح: ٢٣١ - ٢٤٨ - ٢٤٩.\r(¬٥) البيتان لدكين بن رجاء الفقيمي كما في الاقتضاب: ٢/ ١٦٣.\r(¬٦) هو عبد الله بن همام بن نبيشة بن رباح من بني مرة بن صعصعة السلولي، شاعر إسلامي من التابعين كان له جاه عند السلطان، ووصلة يقال له من حسن شعره: العطار (ت ١٠٠ هـ -). ترجمته في طبقات ابن سلام ٦٢٥؛ الشعر والشعراء: ٦٥١؛ السمط: ٦٨٣؛ الخزانة: ٩/ ٣٥.\r(¬٧) شعر عبد الله بن همام: ٨٥؛ الشعر والشعراء ٢/ ٦٥٢. ويروى (أرهنهم) في الإصلاح: ٢٣١؛ والجنى الداني: ١٦٤. يروى (أظافيره - أرهنهم). وفي دلائل الإعجاز: ٢٠٩؛ ورصف المباني: ٤٢٠ ويروى (أظافيره - وأرهنته) في الخزانة: ٩/ ٣٦؛ والمقرب: ٣١؛ وشرح الأشموني: ١/ ٢٥٦؛ ومعاهد التنصيص: ١/ ٢٨٥. والبيت من شواهد النحو الشعرية والشاهد فيه: دخول واو الحال على المضارع المثبت الممتنع دخولها عليه في الجملة الفعلية الواقعة حالًا.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335278,"book_id":1358,"shamela_page_id":1079,"part":"4","page_num":86,"sequence_num":1079,"body":"فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى مُبْتَدَإِ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: \"نَجَوْتُ وَأَنَا أَرْهَنُهُمْ مَالِكَا\". وَالجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: \"نَجَوْتُ وَهَذِهِ حالي\" (¬١) \" (¬٢).\rالسِّيرَافِيُّ: \"مَالِكٌ\": عَرِيفُهُ، وَكَانَ تَرَكَهُ فِي يَدِ عُبَيْدِ اللهِ بن زِيَادٍ (¬٣) حِينَ تَوَعَّدَهُ، فَهَرَبَ إِلَى الشَّامِ وَاسْتَجَارَ بِيَزِيدَ فَأَمَّنَهُ وَكَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يَصْفَحَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن هَمَّامٍ السَّلُولِيَّ\" (¬٤).\rوَقَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"وَعَيْتُ العِلْمَ وَأَوْعَيْتُهُ، وَأَوْعَيْتُ المَتَاعَ لَا غَيْرُ\" (¬٥)، وَهُوَ خِلافُ مَا قَالَهُ هُنَا (¬٦).\rوَقَالَ: \"أَحْصَرَهُ المَرَضُ وَحَصَرَهُ العَدُوُّ\" (¬٧) وَهُوَ المَشْهُورُ. وَحَكَى أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: \"مَنْ حَصَرَكَ هَا هُنَا وَقَدْ أَحْصَرَكَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ\" (¬٨).\rوَقَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"خَلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَأَخْلَدَ\" (¬٩). وَهُوَ خِلافُ مَا قَالَهُ هُنَا (¬١٠). وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: \"خَلَدَ إِلَى","footnotes":"(¬١) الكلام للأصمعي في الإصلاح: ٢٣١ - ٢٤٨؛ تهذيب الإصلاح: ٥٢٥؛ الخزانة: ٩/ ٣٦؛ الصحاح اللسان (رهن).\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٦٣.\r(¬٣) هو عبيد الله بن زياد بن أبيه، وال فاتح، قاتل الحسين بن علي كرم الله وجهه، كان خصومه يدعونه ابن مرجانة (ت ٦٧ هـ) ترجمته في رغبة الآمل: ٥/ ١٣٤، ٦/ ١١١؛ عيون الأخبار: ١/ ٢٢٩؛ العقد: ١/ ١٠٦، ٤/ ١٧٤، ٥/ ١٢٦ تاريخ الطبري: ٦/ ١٦٦.\r(¬٤) شرح أبيات الإصلاح: ٤٠٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٤٣٧\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٥٨ والعبارة فيه: أوعيت المتاع: جعلته في الوعاء، ووعيت العلم: حفظته\".\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٥٨.\r(¬٨) فعلت وأفعلت: ٢٨.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٤٣٤.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٥٨ والعبارة فيه: \"وأخلد بالمكان: إذا أقام به، وخلد خلودًا: إذا بقي\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335279,"book_id":1358,"shamela_page_id":1080,"part":"4","page_num":87,"sequence_num":1080,"body":"الأَرْضِ وَأَخْلَدَ: إِذَا مَالَ إِلَيْهَا وَلَزِمَهَا\" (¬١).\rوَقَالَ: \"نَصَفَ النَّهَارُ وَأَنْصَفَ وَانْتَصَفَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\" (¬٢).\rط: \"كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَرْوِي هَذَا البَيْتَ (¬٣) لأَعْشَى بَكْرٍ (¬٤). قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"وَصَفَ غَائِصًا عَلَى دُرَّةٍ فَانْتَصَفَ النَّهَارُ وَهُوَ فِي المَاءِ لَمْ يَخْرُجْ وَصَاحِبُهُ لَا يَدْرِي أَهْوَ حَيٌّ أم مَيِّتٌ\" (¬٥).\rوَقَوْلُهُ: \"المَاءُ غَامِرُهُ\".\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الحَالِ، وَكَذَلِكَ الجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَهَا. وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: \"وَالمَاءُ غَامِرُهُ\" فَيَأْتِي بِـ \"وَاوِ الحَالِ\" وَلَكِنَّهُ اكْتَفَى بِالضَّمِيرِ مِنْهَا، لأَنَّ الجُمْلَةَ إِذَا كَانَ فِيهَا عَائِدٌ يَعُودُ عَلَى الأَوَّلِ، كَانَتْ حَالًا، وَإِنْ لَمْ تَدْخُلِ الوَاوُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الجُمْلَتَيْنِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى صَاحِبِ الحَالِ، لَمْ يَجُزْ حَذْفَ الوَاوِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا بُدٌّ.\rفَأَمَّا صَاحِبُ الحَالِ فِي الجُمْلَتَيْنِ فَلَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي البَيْتِ، وَلَكِنَّهُ مَذْكُورٌ","footnotes":"(¬١) فعلت وأفعلت: ٣٢.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٥٩.\r(¬٣) البيت هو:\rنصف النهار الماء غامره … ورفيقه بالغيب ما يدري\rأنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٥٩ وينسب للمسيب بن علس، ويروى (رفيقه) في أمالي ابن الشجري: ٢/ ٤٧٣ فعلت وأفعلت للزجاج ٩٠؛ الخزانة: ١/ ٥٤٤.\rو (شريكه) في الجمهرة ٣/ ٨٣ - ٤٣٨؛ الإصلاح: ٢٤١؛ شرح ما يقع فيه التحريف والتصحيف: ٢٨٥؛ شرح المقامات للشريشي: ١/ ١٧٢ وينسب للأعشى - وليس في ديوانه، وقد قابل الأستاذ الميمني القصيدة التي فيها البيت على نسخة \"رامبور\" فأثبت مقابلته - في الخزانة ٣/ ٢٣٦ الجمان لابن ناقيا ٣٣٨؛ شرح أبيات المغني: ٧/ ٨٨، ويروي بدون نسبة في دلائل الإعجاز: ٢٠٦؛ شرح المفصل: ٢/ ٦٥؛ شرح الأشموني: ١/ ٢٦٠.\r(¬٤) هو ميمون بن قيس بن جندل بن شاحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة يكنى أبا بصير، ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ٥٢؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٦٣؛ الأغاني: ٩/ ١٠٨؛ معاهد التنصيص: ١/ ١٩٦؛ الخزانة: ١/ ١٧٥.\r(¬٥) الجمهرة: ٣/ ٤٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335280,"book_id":1358,"shamela_page_id":1081,"part":"4","page_num":88,"sequence_num":1081,"body":"البَيْتِ قَبْلَهُ وَهُوَ: (كامل)\rكَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ جَاءَ بِهَا … غَوَّاصُهَا مِنْ لُجَّةِ البَحْرِ (¬١)\rد: وَقَعَ فِي شِعْرِ المُسَيَّبِ (¬٢): نِصْفَ النَّهَارِ.\rقَوْلُهُ: \"أَمْدَدْتُهُ بِالمَالِ\" (¬٣) إِلَى آخِرِ الكَلَام.\rط: \"قَالَ بَعْدَ هَذَا فِي \"بَابَ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"مَدَدْتُ دَوَاتِي وَأَمْدَدْتُهَا\" (¬٤).\rوَقَالَ فِي \"كِتَابِ آلاتِ الكُتَّابِ\": \"مَدَدْتُ الدَّوَاةَ: أَمُدُّها. إِذَا جَعَلْتَ فِيهَا مِدَادًا، فَإِذَا كَانَ فِيهَا مِدَادٌ فَزِدْتُ عَلَيْهِ قُلْتُ: أَمْدَدْتُهَا إِمْدَادًا\" (¬٥).\r\"وَقَالَ فِي \"بَابِ فَعَلَتْ وَأَفْعَلْتُ\" أَيْضًا: \"أَجْمَعَ القَوْمُ رَأْيَهُمْ، وَجَمَعُوأ رَأْيَهُمْ\" (¬٦) فَأَجَازَ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا فِي العَزِيمَةِ.\rوَقَدْ قَالُوا: نَهب مُجْمَعٌ: أَي مَجْمُوعٌ. قَالَ أَبُو ذُؤيْبٍ: (كامل)\rوَكَأَنَّهَا بِالحَزْمِ حَزْمُ يَنَابِعٍ … وَآلَاتُ ذِي العَرْجَاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ (¬٧)\rفَصَحَّ بِهَذَا أَنَّ \"جَمَعَ\" و \"أَجْمَعَ\" جَائِزَانِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا أَنَّ \"جَمَعَ\"","footnotes":"(¬١) البيت في الجمهرة: ٢/ ١١٥؛ مقاييس اللغة: ١/ ٤٧٥؛ شرح مقامات الشريشي: ١/ ١٧٢؛ الخزانة: ٣/ ٢٣٦ شرح أبيات المغني: ٧/ ٩٠ والجُمَّانة: حبة من فضة تعمل كالدرة.\r(¬٢) هو المسيب بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة من ربيعة بن نزار، شاعر جاهلي كان أحد المقلين المفضلين في الجاهلية. ترجمته في طبقات ابن سلام: ١٥٦؛ الشعر والشعراء: ١٧٤؛ جمهرة الأنساب ٢٩٢؛ جمهرة أشعار العرب: ٥٤٧؛ الخزانة: ٣/ ٢٤٠.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٦٠.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٤٣٤.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٦٤ - ١٦٥.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٦١.\r(¬٧) البيت في ديوان الهذليين: ١/ ٦؛ والاقتضاب: ٢/ ١٦٥ ويروى (وكأنها بالجزع بين - وأولات).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335281,"book_id":1358,"shamela_page_id":1082,"part":"4","page_num":89,"sequence_num":1082,"body":"فِي ضَمِّ المُتَفَرِّقِ أَشْهَرُ، و \"أَجْمَعَ\" فِي العَزِيمَةِ عَلَى الشَّيْءِ أَشْهَرُ\" (¬١).\r\"وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَاجُ وَغَيْرُهُ: \"جَبَرْتُ الرَّجُلَ عَلَى الأَمْرِ، وَأَخْبَرْتُهُ: إذَا أَكْرَمْتَهُ عَلَيْهِ (¬٢)، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفِرْقَةِ الَّتِي تَقُولُ بِالإجْبَارِ؛ جَبْرِيَّةٌ (¬٣)، وَجَبْرِيَّةٌ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ جَبَرَه\" (¬٤).\rع: وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: فِي \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\" لَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَلَا يُقَالُ مِنْ جَبَرْتُهُ فَهُوَ مَجْبُورٌ. وَإِنَّمَا يُقَالُ: مُجْبَرٌ مِنْ أَجْبَرْتُهُ. وَلَكِنْ يُقَالُ: جَبَرْتُ الفَقِيرَ وَالكَسِيرَ فَأَنَا جَابِرٌ وَمَجْبُورٌ.\rط: \"صَدْرُ البَيْتِ مِنْ قَوْلِهِ: لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ (¬٥).\rتُهِلُّ وَتَسْعَى بِالمَصَابِيحِ وَسْطَهَا\rوَهُوَ لِأَبِي الحَسْحَاسِ الشَّيْبَانِيِّ (¬٦) وَبَعْدَهُ: (طويل)\rنُمِدَّهُمْ بِالمَاءِ لَا مِنْ هَوَانِهِمْ … وَلَكِنْ إِذَا مَا ضَاقَ أَمْرٌ يُوسَّعُ (¬٧)\rيَصِفُ إِبِلًا.\rوَ \"الإِهْلَالُ\": رَفْعُ الصَّوْتِ، أَيْ: يَدْعُو بَعْضُنَا بَعْضًا، وَ\"المَصَابِيحُ\" هَا هُنَا: الآنيَةُ التي يُصْبَحُ بِهَا، أَيْ: يُسْقَى بِهَا الصَّبُوحُ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٦٥ - ١٦٦\r(¬٢) فعلت وأفعلت ١٧؛ يعقوب في الإصلاح: ٢٢٧ - ٢٢٨:\r(¬٣) هي فرقة أهل الأهواء نسبة إلى شيخهم الحسن بن محمد النجار البصري، يرون أن الله أجبر العباد على الذنوب وبالتالي يلزمهم نفي التكليف الملل والنحل: ١/ ١٠٨ - ١٠٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٦٦.\r(¬٥) هو أول عجز بيت لأبي الحسحاس الشيباني وهو:\rتهل وتسعى بالمصابيح وسطها … لها أمر حزم لا يفرق مجمع\rأنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٦١؛ وفي الاقتضاب: ٣/ ٢٢١؛ السمط: ٨٩٢؛ شرح الجواليقي: ٢٠٢؛ التاج اللسان: (صبح).\r(¬٦) هو أبو الحسحاس الشيباني الأسدي، ولم أقف له على ترجمة وافية السمط: ٨٩٢.\r(¬٧) في الاقتضاب: ٣/ ٢٢١؛ وشرح الجواليقي: ٢٠٢ برواية (نمد لهم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335282,"book_id":1358,"shamela_page_id":1083,"part":"4","page_num":90,"sequence_num":1083,"body":"وَقَوْلُهُ: لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ\".\rيَقُولُ أَصْحَابُ هَذِهِ الإِبِلِ يَأْخُذُونَ فِي أَمْرِهَا بِالحَرْمِ، لَا تَخْتَلِفُ كَلِمَتَهُمْ وَلا يَخْذُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.\rقَوْلُهُ: \"تُمِدُّكُمْ\".\rيَعْنِي إِذَا كَثُرَ عَلَيْنَا الأَضْيَافُ وَقَلَّ اللَّبَنُ شِبْنَاهُ بِالمَاءِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ هَوَانِ الضَّيفَانِ عَلَيْنَا وَلَكِنْ لِقِلَّةِ اللَّبَنِ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"كَذَا جُعْلا\" (¬٢).\rد: \"الجَعْلُ: المَصْدَرُ بِالفَتْحِ، وَبِالضَّمِ الاسْمُ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَحَدَّ الأَرْضَ\" (¬٤).\rع: زَادَ ثَعْلَبٌ: \"وَحَدَّ الرّجُلُ مِنَ الحَدِّ، وَحَدَّ مِنَ الغَيْظِ، يَحِدُّ حِدَّةً\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"يُقَالُ لِكُلِّ: مَا حَبَسْتَهُ بِيَدِكَ\" (¬٦) الكَلَامَ.\rط: \"قَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا فِي \"بَابِ مَا لَا يُهْمَزُ وَالعَوَامُّ تُهْمِزُهُ\": \"وَقَفْتَهُ عَلَى ذَنْبِهِ\" (¬٧). وَأَنْكَرَ قَوْلَ العَامَّةِ: \"أَوْقَفْتُهُ\" بالأَلِفِ، فَإِذَا كَانَ صَحِيحًا جَائِزًا فَلِمَ جَعَلَهُ هُنَاكَ مِنْ لَحْنِ العَامَّةِ؟ وَإِنْ كَانَ اعْتَقَدَ أَنَّ \"وَقَفْتُهُ\" أَفْصَحَ مِنْ \"أَوْقَفْتُهُ\"، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ فِي \"بَابٍ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا\"، وَلَا يَشْغَلُ بَالَ قَارِئِ كِتَابِهِ بِأَنْ يُجِيزَ لَهُ شَيْئًا فِي مَوْضِعِ مِنْ كِتَابِهِ وَيَمْنَعَهُ مِنْهُ فِي مَوْضِعٍ. وَفِي كِتَابِهِ أَشْيَاءٌ كَثِيرَةٌ مِنْ هَذَا النَّحْوِ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٢١.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٦١\r(¬٣) التهذيب: ١/ ٣٧٣.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٦١.\r(¬٥) الفصيح ٣٨، شرح الفصيح: ١٨٤.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٦٢. وتمامه: \" … مثل الدابة وغيره وقفته وما حبسته بغير يدك: أوقفته … \".\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335283,"book_id":1358,"shamela_page_id":1084,"part":"4","page_num":91,"sequence_num":1084,"body":"وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: وَقَفْتُ الدَّابةَ وَأَوْقَفْتُ بِالأَلِفِ، رَدِيئَةٌ جِدًّا\" (¬١). وَقَالَ الخَلِيلُ: \"وَقَفْتُ بِالمَوْضِع وُقُوفًا، وَوَقَفْتُ الأَرْضَ وَالدابةَ وَقْفًا: حَبَسْتُهَا، وَوَقَفْتُ الرَّجُلَ عَلَى الأَمْرِ، وَلَا يُقَالَ أَوْقَفْتُهُ إِلَّا فِي قَوْلِكَ: مَا أوْقَفَكَ هَا هُنَا؟ إِذَا رَأَيْتَهُ وَاقِفًا\" (¬٢) \" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَأَصْحَتِ العَاذِلَةُ\" (¬٤).\rد: رَدَّ أَبُو بَكْرٍ \"أَصْحَتِ العَاذِلَةُ\" وَقَالَ: \"لَا يُقَالُ: أَصْحَتْ إِلَّا فِي السَّمَاءِ لَا غَيْرُ\" (¬٥). وَكَذَلِكَ قَالَ ابن القُوطِيَّةِ فِي \"الأَفْعَالِ\" (¬٦) لَهُ.\rط: \"أَمَّا السَّمَاءُ فَلَا يُقَالُ فِيهَا: إِلَّا \"أَصْحَتْ\" بِالْأَلِفِ، وَأَمَّا السُّكْرُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ: إِلَّا \"صَحَا\" بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَأَمَّا العَاذِلَةُ فَيُقَالُ فِيهَا: صَحَتْ وَأَصْحَتْ، فَيُشَبَّهُ ذَهَابُ العَدْلِ عَنْهَا تَارَةً بِذَهَابِ الغَيْمِ عَنْ السَّمَاءِ، وَتَارَةً بِذَهَابِ السُّكْرِ عَنِ السَّكْرَانِ. وَأَمَّا الإفَاقَةُ مِنَ الحُبِّ فَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ: إِلَّا صَحَا بِغَيْرِ أَلِفٍ كَالسُّكْرِ سَوَاءً. قَالَ جَرِيرُ: (وافر)\rأَتَصْحُو أم فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحٍ (¬٧)\rوَقَالَ كُثَيِّرُ: (طويل)\rصَحَا قَلْبُهُ يَا عَزَّ أَوْ نَادَ يَذْهَلُ … وَأَضْحَى يُرِيدُ الصُّرْمَ أَوْ يَتَبَدَّلُ (¬٨) \" (¬٩)","footnotes":"(¬١) كتاب فعلت وأفعلت: ٩٤.\r(¬٢) العين: ٥/ ٢٢٣ زيادة في موضع ونقص في آخر.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٦٦ - ١٦٧.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٦٢.\r(¬٥) الجمهرة: ٢/ ١٦٦.\r(¬٦) الأفعال: ٩١.\r(¬٧) هو مطلع قصيدة في ديوانه: ١١٧ وعجزه: (عشية هم صبحك بالرواح). وشرح أبيات المغني: ١/ ٤٨.\r(¬٨) ديوانه: ٢٤٥ ويروى (كاد). الكامل: ٢٩/ ٢٩٩؛ السبع الطوال ٥٦٤؛ الاقتضاب: ٢/ ١٦٧.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ١٦٧ - ١٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335284,"book_id":1358,"shamela_page_id":1085,"part":"4","page_num":92,"sequence_num":1085,"body":"كَبَيْتُ الجَزُورَ (¬١): صَرَعْتُهَا لِعَقْرٍ أَوْ نَحْرٍ.\rقَوْلُهُ: \"أَبَعْتُ الخَيْلَ\" (¬٢).\rر: \"يُقَالُ: بَاعَ الرَّجُلُ فَرَسُهُ وَأَبَاعَهُ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ. ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عبيدة (¬٣). وَقَالَ النَّحَوِيُّونَ: أَبَعْتُهُ: عَرَّضْتُهُ لِلْبَيْعِ وَأَنْشَدُوا: (كامل)\rوَرَضِيتُ آلَاءَ الكُمَيْتِ فَمَنْ يَبِعْ … فَرَسًا فَلَيْسَ جَوَادُنَا بِمُبَاعٍ (¬٤)\rقَالُوا: مَعْنَاهُ لَيْسَ بِمُعَرَّضٍ لِلْبَيعِ\" (¬٥).\rوَمَعْنَى \"آلَاءِ الكُمَيْتِ\": نِعَمُهُ. جَعَلَ نَجَاءَهُ بِهِ مِنَ المَهَالِكِ نِعَمًا.\rد: \"العِرْضَانُ (¬٦): جَمْعُ عَرُوضٍ مِنْ أَوْلَادِ المَعْزِ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"طَعَنَهُ فَأَرْمَاهُ\" (¬٨).\rد: \"وَيُقَالُ أَيْضًا: رَمَى عَلَى السِّتِّينَ وَأَرْمَى: إِذَا زَادَ عَلَيْهَا فِي السِّنِّ\" (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَبْغِي خَادِمًا\" (¬١٠).\rأَبُو عَلِيٍّ: \"بَغَيْتُ الحَاجَةُ أَبْغِيهَا بُغَاءً: إِذَا طَلَبْتَهَا، وَأَبْغَيْتُ الرَّجُلَ: إِذَا أَعَنْتَهُ عَلَى بُغَائِهَا\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٢.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٦٢.\r(¬٣) التهذيب: ٣/ ٢٣٦. اللسان: (بيع).\r(¬٤) البيت للأجدع بن مالك الهمذاني في الإصلاح ٢٣٥؛ الجمهرة: ٣/ ٤٣٦. وبدون نسبة في فعلت وأفعلت للزجاج: ٧؛ أمالي الزجاجي: ١٥٣؛ مقاييس اللغة: ١/ ٣٢٧؛ الأصمعيات: ٦٩ وصدره فيه:\r(نقفو الجياد من البيوت ومن يبع)\r(¬٥) الزجاج في فعلت وأفعلت: ٧.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٦٢ يقول: \"أعرضت العرضان أمسكتها للبيع: وعرضتها: ساومت بها\".\r(¬٧) التهذيب: ١/ ٤٥٤.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٦٢ - ٣٦٣. وطعنه فأرماه.\r(¬٩) فعلت وأفعلت: ٤٠.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٦٣.\r(¬١١) لعله في كتابه: \"فعلت وأفعلت\". والكلام في التهذيب: ٨/ ٢٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335285,"book_id":1358,"shamela_page_id":1086,"part":"4","page_num":93,"sequence_num":1086,"body":"قَوْلُهُ: \"أَخْفَرْتُ الرَّجُلَ\" (¬١).\rع: \"أَبُو عَلَيٍّ: وَخَفَّرْتُهُ أَيْضًا مُشَدَّدٌ: كُنْتَ لَهُ خَفِيرًا تَمْنَعُهُ\" (¬٢).\rوَقَالَ غَيْرُهُ: \"خَفَّرْتُهُ وَتَخَفَّرْتُهُ وَتَخَفَّرْتُ بِهِ بِمَعْنَى: خَفَّرْتُهُ، وَأَنْشَدَ: (طويل)\rيُخَفِّرُنِي سَيْفِي إِذَا لَمْ أُخَفَّرْ (¬٣) \" (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٣.\r(¬٢) التهذيب: ٧/ ٣٥٥.\r(¬٣) الشعر لأبي جندب الهذلي في ديوان الهذليين: ١/ ٣٥٨ وصدره:\r(ولكنني جم الغضا من ورائه)\r(¬٤) اللسان (خفر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335286,"book_id":1358,"shamela_page_id":1087,"part":"4","page_num":94,"sequence_num":1087,"body":"بَابُ مَا يَكُونُ مَهْمُوزًا بِمَعْنًى وَغَيْر مَهْمُوزٍ بِمَعْنًى آخَرَ\rد: \"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"قَالَ الأَصْمَعِيُّ: \"تَقُولُ العَرَبُ: \"عَبَأْتُ المَتَاعَ وَكُلَّ شَيْءٍ، وَعَبّأتُ الجَيْش (¬١) بِتَخْفِيفِ البَاءِ وَبِالهَمْزِ\" (¬٢).\rقَالَ أَبُو حَاتِم: \"وَكَانَ الأَخْفَشُ يَقُولُ: عَبَّيْتُ الجَيْشُ بِتَشْدِيدِ البَاءِ وَاليَاءِ غَيْرِ مَهْمُوزٍ\" (¬٣). وَأَنْشَدَ الفَرَّاءُ فِي عَبَأْتُ الطِّيبَ (¬٤) خَفِيفَةً: (وافر)\rكَأَنَّ بِنَحْرِهِ وَبِعَارِضَيْهِ … عبيرًا بَاتَ تَعْبُؤُهُ عَرُوسُ (¬٥)\rقَالَ: \"وَرُبَّمَا قَالُوا: عَبَاتُ الجَيْسَ خَفِيفَةً وَكَذَلِكَ قَالَ ابن الأَعْرَابِيِّ وَأَبُو زَيْدٍ (¬٦).\rع: \"بَارَأَتُ الكَرِيَّ: فَاسَخْتُهُ. وَكَذَلِكَ بَارَأَتُ شَرِيكِي وَامْرَأَتِي مُبَارَأَةً، أَي: فَارَقْتُهُمَا. وَيُبَارِي الرِّيحَ: \"يُعَارِضُهَا بِكَرَمِهِ. وَبَارَى فُلَانٌ فلانًا: فَعَلَ مِثْلَ ما فَعَلَ. وَاسْتِبْرَاءُ الجَارِيَةِ (¬٧): \"تَرْكُهَا حَتَّى تَحِيضَ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٣.\r(¬٢) الصحاح: (عبأ).\r(¬٣) كلام الأخفش في أدب الكتّاب: ٣٦٣.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٦٣.\r(¬٥) البيت لأبي زبيد الطائي. ديوانه: ٦٣٤. ويروى في المعاني الكبير: ١/ ٢٤٥؛ والجمهرة: ٣/ ٢٠٨ (بمنكبيه)؛ المقاييس: ٤/ ٢١٦؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٣ (بصدره وبمنكبيه)؛ الجامع لأحكام القرآن: ١٣/ ٨٤ (بصدره وبجانبيه)؛ تاريخ ابن عساكر: ٤/ ١٠٩؛ طبقات ابن سلام: ٢/ ٦٠٢ (بنحره وبساعديه).\r(¬٦) الفصيح: ٢٨. اللسان التاج: \" (عبأ).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٦٤.\r(¬٨) الإصلاح: ١٥٥ - ١٥٢؛ تهذيب الإصلاح: ٣٧٢؛ التهذيب: ١/ ٣٦، ١٥/ ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335287,"book_id":1358,"shamela_page_id":1088,"part":"4","page_num":95,"sequence_num":1088,"body":"قَوْلُهُ: \"أَخْطَأَتُ فِي الأمْرِ\" (¬١).\rط: \"قَدْ أَجَازَ فِي \"بَابِ مَا يُهْمَزُ أَوْسَطُهُ مِنَ الأَفْعَالِ وَلَا يُهْمَزُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\": \"أَخْطَأْتُ وَأَخْطَيْتُ\" (¬٢) بِالْهَمْزِ وَتَرْكِ [الهَمْزِ] (¬٣). وَقَدْ حُكِي أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالأَفْعَالِ المَهْمُوزَةِ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَذَرَوْتُهُ فِي الرَّيحِ وَذَرَيْتُهُ\" (¬٥).\rط: \"قَدْ أَجَازَ فِي \"بَابٍ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\": \"ذَرَوْتُ الحَبَّ وَأَذْرَيْتُهُ\" (¬٦) \" (¬٧).\rع: \"نَكَيْتُ فِي العَدُوِّ (¬٨): إِذَا قَتَلْتَ فِيهِمْ: وَصَبَأَ (¬٩): خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ وَصَبَأَ مِنَ الصِّبَا\" (¬١٠).\rقوْلُهُ: \"وَمَا فَتَأْتُ أَقُولُ\" (¬١١).\rع: \"يُقَالُ: فَتَأْتُ وَفَتِئْتُ، حَكَاهُمَا النَّحَّاسُ فِي \"كِتَابِ المَعانِي\" فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ﴾ (¬١٢) \" (¬١٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٤٧٦.\r(¬٣) سقطت من الأصل والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ١٦٨.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٦٨.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٦٤.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٦٤.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٦٨.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٦٥.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٦٥.\r(¬١٠) الكلام في تهذيب الإصلاح: ٣٧٣؛ المسائل الحلبيات: ٢١٣؛ التكملة والذيل: ١/ ٥٣.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٣٦٥.\r(¬١٢) سورة يوسف: الآية ٨٥.\r(¬١٣) إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣؛ التهذيب: ١٤/ ٣٢٧ اللسان (فتأ).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335288,"book_id":1358,"shamela_page_id":1089,"part":"4","page_num":96,"sequence_num":1089,"body":"قوْلُهُ: \"فَيَجْعَلُونَهُ مِنْ غَلَطِهِمْ\" (¬١).\rيَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يُجِيزُونَهُ بِالهَمْزِ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُمْ: حَلَّأتُ السَّوِيقَ (¬٢) بِالهَمْزِ غَلَطٌ مِنْهُمْ.\rقَالَ المُهَلَّبِيُّ: \"رَثَى الرَّجُلُ المَيِّتُ يَرْثِيهِ رَثْيًا، وَرِثَاءً: بَكَاهُ مَادِحًا\" (¬٣).\rوَالاسْمُ: المَرْثِيَةُ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ، وَالجَمْعُ: المَرَاثِي.\rوَرَثَيْتُ لَهُ: إِذَا رَحِمْتَهُ (¬٤) مِثْلُهُ غَيْرَ مَهْمُوزٍ. وَرَثَأْتُ اللَّبَنَ أَرْثَؤُهُ، رَثْنًا: إِذَا حَمَضَ فَحَلَبْتُ عَلَيْهِ لَبَنًا لِيَخْثَرَ. وَالاسْمُ: الرَّثِيئَةُ، هَذَا وَحْدَهُ مَهْمُوزٌ.\rوَقَدْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي \"بَابٍ فَعَلْتُ فِي الوَاوِ وَاليَاءِ\": \"رَثَيْتُ الرَّجُلَ وَرَثَوْتُهُ، وَرَثَأْتُهُ\" (¬٥) فَأَجَازَ كُلًّا فِيهَا، وَنَسِيَهَا هُنَا.\rقَوْلُهُ: \"ادَأْتُ الشَّيْءَ\" (¬٦) الكَلَامَ إِلَى آخِرِهِ.\rط: \"قَدْ ذَكَرَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"دَاءَ الرَّجُلُ يَدَاءُ، وَأَدَاءَ يَدِيءُ: إِذَا أَصَابَهُ دَاءٌ فِي جَوْفِهِ مِثْلَ: أَدَأْتُ\" (¬٧).\rوَقَوْلُهُ أَيْضًا: \"فَهُوَ دَوٍ\":\rعِبَارَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، لأَنَّ \"أَدْوَيْتُ\" إِنَّمَا يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ مُدوًى، وَالفَاعِلُ: مُدْوٍ، وَأَمَّا \"دَوٍ\" فَإِنَّمَا هُوَ اسْمُ الفَاعِلِ مِنْ دَوِيَ يَدْوَى قَبْلَ أَنْ يُنْقَلَ بِالهَمْزِ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٥.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٦٥.\r(¬٣) التهذيب: ١٥/ ١٢٣.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٦٥.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٤٧٣.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٦٥ يقول: \"أدأت الشيء: أصبته بداء وأدويته: إذا أصبته بشيء في جوفه فهو: دو\".\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٤٣٣.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335289,"book_id":1358,"shamela_page_id":1090,"part":"4","page_num":97,"sequence_num":1090,"body":"ع: \"وَيُقَالُ: بَرَأْتُ مِنَ العِلَّةِ (¬١)، وَبَرِئْتُ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَأَرْدَأْتُ فُلَانًا جَعَلْتُهُ رَدِيئًا\" (¬٣).\rد: \"وَأَرْدَأْتُهُ أَيْضًا: جَعَلْتُهُ رِدْءًا، أَيْ: عَوْنًا\" (¬٤).\rأبُو عَلِيٍّ: \"أَرْدَأْتُ الرَّجُلَ بِنَفْسِي إِرْدَاءً: أَعَنْتُهُ وَكُنْتُ لَهُ رِدْءًا. وَرَدُؤَ الشَّيْءُ، فَهُوَ رَدِيءٌ\" (¬٥). ذَكَرَهُ فِي \"كِتَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\" بِاخْتِلَافِ المَعْنَى، وَلَمْ يَذْكُرُ: رَدَأْتُهُ.\rوَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَاجُ فِي \"كِتَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَأَكْفَأْتَ لُغَةً\" (¬٧).\rع: حَكَاهَا يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ فِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٥.\r(¬٢) الإصلاح ١٥١؛ تهذيبه ٣٧٢؛ التهذيب: ١٥/ ٢٧٠؛ التكملة والذيل: ١/ ٧؛ إصلاح الأخطاء الحديثية: ٨٨.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٦٦.\r(¬٤) الإصلاح: ١٥٥.\r(¬٥) التهذيب: ١٤/ ١٦٧.\r(¬٦) فعلت وأفعلت: ٤٤. يقول الزجاج: \"ردؤ الشيء، فهو رديء. وأردأت الرجل بنفسي إرداء: إذا عنته وكنت له ردءًا\".\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٦٦.\r(¬٨) الإصلاح: ٢٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335290,"book_id":1358,"shamela_page_id":1091,"part":"4","page_num":98,"sequence_num":1091,"body":"بَابُ الأَفْعَالِ الَّتِي تُهْمَزُ وَالعَوَامُّ تَدَعُ هَمْزَهَا\rط: قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"مَرَأَنِي الطَّعَامُ وَأَمْرَأَنِي\" (¬١) وَلَمْ يَشْتَرطُ هُنَاكَ مَا اشْتَرَطَ هُنَا (¬٢).\rوَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ في \"كِتَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\": \"مَرَأَنِي الطَّعَامُ وَأَمْرَأَنِي\" (¬٣). وَالحُكْمُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذَا الفِعْلَ إِذَا أُفْرِدَ جَازَتْ فِيهِ اللُّغَتَانِ، وَإِذَا ذُكِرَ مَعَ \"هَنَأَ\" قِيلَ: \"مَرَأَ\" بِغَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الاتِّبَاعِ\" (¬٤).\rقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: \"وَمَعْنَى مَرَأَنِي الطَّعَامُ: انْهَضَمَ وَحَمِدْتُ مَغَبَّتَهُ\" (¬٥).\rد: \"أَبُو عَلِيٍّ: تَنَأْتُ فِي البَلَدِ (¬٦): أَقَمْتُ فِيهِ. وَتَنَأْتُ مِنَ البَلَدِ: خَرَجْتُ مِنْهُ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَنَاوَأْتُ الرَّجُلَ: عَادَيْتُهُ\" (¬٨).\rع: \"أَصْلُهُ أَنَّهُ نَاءَ إِلَيْكَ، وَنُؤْتَ إِلَيْهِ، أَيْ: نَهَضَ إِلَيْكَ، وَنَهَضْتَ إِلَيْهِ.\rوَالمَصْدَرُ: المُنَاوَأَةُ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٣٣.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٦٧. وفيه يقول: \"هنأني الطعام ومرأني فإذا أفردوا قالوا: أمرأني\".\r(¬٣) فعلت وأفعلت: ٨٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٦٩.\r(¬٥) فعلت وأفعلت للزجاج: ٨٧.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٦٧. وفيه: [نتأت] يتقديم \"النون\" على \"التاء\".\r(¬٧) اللسان: (نتأ).\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٦٧.\r(¬٩) الإصلاح: ١٤٩. تهذيبه ٣٦٦؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٢٠؛ الفصول والغايات: ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335291,"book_id":1358,"shamela_page_id":1092,"part":"4","page_num":99,"sequence_num":1092,"body":"قَوْلُهُ: \"وَوَطَئْتُهُ\" (¬١).\rد: وَالعَرَبُ تَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ. حَكَاهَا الفَرَّاءُ.\rقَوْلُهُ: \"أَطْفَأَتُ السِّرَاجَ. وَقَدِ اسْتَخْذَأْتُ لَهُ. وَهَذَا مَوْضِعٌ تُرْفَأُ فِيهِ السُّفُنَ\" (¬٢).\rط: \"أَنْكَرَ عَلَى العَامَّةِ تَرْكَ الهَمْزِ فِي هَذِهِ الأَلْفَاظِ، ثُمَّ أَجَازَ فِي \"بَابِ مَا يُهْمَزُ وَسَطُهُ مِنَ الأَفْعَالِ وَلَا يُهْمَزُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\": \"أَرْفَأْتُ السَّفِينَةَ وَأَرْفَيْتُ، وَأَطْفَأتُ النَّارَ وَأَطْفَيْتُ\" (¬٣).\rوَأَمَّا اسْتَخْذَأتُ فَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: \"شَكَكْتُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَهِيَ مَهْمُوزَةٌ أم غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، فَلَقِيتُ أَعْرَابِيًّا فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ: اسْتَخْذَأْتُ أَمِ اسْتَخْذَيْتُ؟ فَقَالَ: لَا أَقُولُ بِهِمَا، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لأَنَّ العَرَبِ لَا تَسْتَخْذِي لأَحَدٍ\" (¬٤) فَلَمْ يَهْمِزْ.\rوَتَرْكُ الهَمْزِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَقْيَسُ مِنَ الهَمْزِ، تَجْعَلُهَا مُشْتَقَّةً مِنَ \"الخَذَا\"، وَهُوَ اسْتِرْخَاءُ أُذُنَيْ الفَرَسِ.\rوَمِنْ قَوْلِهِمْ: \"يَنَمَةٌ خَذْوَاءُ\"، و \"امْرَأَةٌ خَذْوَاءُ\": وَهِيَ المُسْتَرْخِيَّةُ الفَرْج الواسِعَتُهُ، لأَنَّ الذُّلَّ يُعَدُّ لِينًا وَضَعْفًا، كَمَا أَنَّ العِزَّ يُعَدُّ شِدَّةً وَصَلَابَةً، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَرْضٌ عَزَازٌ، إِذَا كَانَتْ صُلْبَةً.\rوَقَدْ حُكِي أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ يَتْرُكُ الهَمْزَ فِي كُلِّ مَا يُهْمَزُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ مَبْدُوًا بِهَا، حَكَى ذَلِكَ الأَخْفَشُ\" (¬٥).\rد: أَقْمَأْتُ الرَّجُلَ فَقَمُؤَ، أَيْ: أَصْغَرْتُ شَأْنَه، فَصَغُرَ. وَانْدَرَأْتُ (¬٦):","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٦٧ - ٣٦٨.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٤٧٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٧٠. الصحاح: (خذأ).\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٦٩ - ١٧٠.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335292,"book_id":1358,"shamela_page_id":1093,"part":"4","page_num":100,"sequence_num":1093,"body":"انْدَفَعْتُ. وَتَلَكَّأَ: امْتَنَعَ.\rقَوْلُهُ: \"وَقَدْ مَالأْتُهُ عَلَى الأَمْرِ\" (¬١).\rأَيْ: عَاوَنْتُهُ وَاجْتَمَعْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ. وَتَمَالأَنَا عَلَيْهِ: اجْتَمَعْنَا. وَالمَلأُ: الجَمَاعَةُ: وَيُقَالُ: كَانَ الأَمْرُ عَنْ مَلَءٍ مِنَّا: أَيْ، عَنْ تَشَاوُرٍ وَاجْتِمَاعٍ.\rوَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: \"وَاللهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالأْتُ عَلَى قَتْلِهِ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَلَقَدْ بَذُؤَتْ بَذَاءَةً\" (¬٣).\rد: سِيبَوَيْهِ: \"وَقَالُوا: بَذُوَ يَبْذُو بَذَاءً، فَهُوَ بَذِيٌّ. كَمَا قَالُوا: سَقُمَ سَقَامًا، وَهُوَ سَقِيمٌ. وَقَالُوأ: البَذَاءُ كَمَا قَالُوا الشَّقَاءُ. وَبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: بَذِيتُ كَمَا يَقُولُ: شَقِيتُ\".\rع: \"الحَشِيَّةُ: الفِرَاسُ حَتَّى أَتْكَأْتُهُ (¬٤)، أَيْ: حَتَّى أَتَّكَأَ\" (¬٥).\rع: \"دَرَأْتُهُ: دَفَعتُهُ أَدْرَؤُهُ، دَرْءًا؛ وَمِنْهُ: \"ادْرَؤُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ\" (¬٦). وَدَارَأْتُهُ: إِذَا دَافَعْتَهُ (¬٧) عَنْكَ لِخُصُومَةٍ. وَدَارَيْتُهُ دُونَ هَمْزٍ: خَاتَلْتُهُ وَلَايَنْتُهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ دَرَيْتُ الصَّيْدَ: إِذَا خَتَلْتَهُ، وَمِثْلُهُ صَادَيْتُهُ، وَفَانَيْتُهُ\" (¬٨).\rع: \"قَنَأَ الشَّيءُ قُنُوءًا: إِذَا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ فَهُوَ قَانِئٌ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٧.\r(¬٢) بلفظ \"ماليت\" في غريب الحديث للخطابي: ٢/ ١٥١؛ عبد الرزاق في مصنفه: ١١/ ٤٥٠؛ سعيد بن منصور في سننه: ٢/ ٣٦٤؛ كنز العمال: ١٣/ ٩١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٦٨. ولقد بذؤت بذاءة.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٦٨.\r(¬٥) التهذيب: ٥/ ١٣٧.\r(¬٦) سنن ابن ماجه ٢/ ٨٥٠؛ كشف الخفاء: ١/ ٧٣.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٦٨.\r(¬٨) الإصلاح: ١٤٩ - ١٥٠؛ تهذيبه: ٣٧٦؛ الأفعال للسرقسطي: ٣/ ٣٠٥؛ التهذيب: ١٤/ ١٥٨.\r(¬٩) الإصلاح ١٤٩؛ تهذيبه: ٣٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335293,"book_id":1358,"shamela_page_id":1094,"part":"4","page_num":101,"sequence_num":1094,"body":"قَوْلُهُ: \"رَفَأْتُ الثَّوْبَ: إِذَا لَاءَمْتَهُ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُمْ: بِالرِّفَاءِ وَالبَنِينِ، أَيْ: بِالالْتِئَامِ وَالاجْتِمَاعِ إِذَا كَانَ أَصْلُهُ الهَمْزَ. وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ: بِالسُّكُونِ وَالطُّمَأْنِينَةِ إِذَا كَانَ أَصْلُهُ غَيْرَ الهَمْزِ، مِنْ رَفَوْتُ الرَّجُلَ: إِذَا سَكَّنَتْهُ. قَالَ الهُذَلِيُّ: (¬٢) (طويل)\rرَفَوْنِي وَقَالُوا: يَا خُوَيلدُ لَا تُرَعْ … فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ: هُمُ هُمُ (¬٣)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٦٨.\r(¬٢) هو أبو خراش الهذلي، خويلد بن مرة، أحد بني قرد بن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل، صحابي، شاعر فارس. توفى نحو (١٥ هـ). ترجمته في السيرة: ٤/ ١١٤؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٣٦٣ أشعار الهذليين: ٣/ ١١٨٩.\r(¬٣) البيت مطلع قصيدة في ديوان الهذليين: ٢/ ١٤٤ الجمهرة: ٢/ ٤٠٢؛ المعاني الكبير: ٢/ ٩٠٢ الخصائص: ١/ ٢٤٧؛ غريب الحديث للهروي: ١/ ٧٧؛ أمالي المرتضي: ١/ ٣٥٠؛ تحرير التحبير: ٣٧٦؛ الخزانة: ١/ ٤٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335294,"book_id":1358,"shamela_page_id":1095,"part":"4","page_num":102,"sequence_num":1095,"body":"بَابُ مَا يُهْمَزُ وَالعَوَامُّ لَا تَهْمِزُهُ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَلَا تَقُلْ: وَاكَلْتُهُ\" (¬٢).\rد: في \"المُصَنَّفِ\" عَن الأَصْمَعِيِّ: \"آكْلُتُ الرَّجُلَ، وَوَاكَلْتُهُ (¬٣): إِذا أَكَلْتَ مَعَهُ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَآخَذْتُهُ بِذَنْبِهِ\" (¬٥).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ: أَفْصَحُ اللُّغَاتِ، وَهُوَ القِيَاسُ، لأَنَّهُ فَاعَلَ مِنْ أَخَذَ يَأْخُذُ.\rوَحَكَى الأَخْفَشُ: آخَذْتُهُ بِذَنْبِهِ، وَوَاخَذْتُهُ. وَعَلَى هَذَا القِيَاسِ يَجْرِي مَا كَانَ مِثْلَهُ، وَهِيَ لُغَةٌ غَيْرُ مُخْتَارَةٍ وَلَا فَصِيحَةٍ\" (¬٦).\rع: \"آتَيْتُهُ عَلَى مَا يُرِيدُ، أَيْ: طَاوَعْتُهُ وَالمُؤَاتَاةُ: المُطَاوَعَةُ، وَتَأْتَى لَهُ الأَمْرُ: طَاع\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَهِيَ سِحَاءَةُ القِرْطَاسِ\" (¬٨).\rط: \"يُقَالُ: سِحَاءَةٌ وَسِحَايَةٌ، لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ حَكَاهُمَا الخَلِيلُ (¬٩)","footnotes":"(¬١) واسم الباب في أدب الكتّاب: ٣٦٩. \"باب ما يهمز من الأسماء والأفعال والعوام تبدل الهمزة فيه أو تسقطها\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٦٩.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٦٩.\r(¬٤) الغريب المصنف: ٢/ ٥٢٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٦٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٧١.\r(¬٧) الكلام في الإصلاح: ٣٧٣؛ تهذيبه: ٧٦٩؛ التهذيب: ١٤/ ٢٥٢.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٦٩.\r(¬٩) العين: ٣/ ٢٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335295,"book_id":1358,"shamela_page_id":1096,"part":"4","page_num":103,"sequence_num":1096,"body":"وَغَيْرُهُ (¬١). وَيُقَالُ: سَحَاةٌ عَلَى وَزْنِ قَطَاةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَهِيَ البَاءَةُ\" (¬٣).\rط: \"يُقَالُ لِلنِّكَاح: البَاءَةُ وَالبَاءُ مَهْمُوزَانِ. وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: \"عَلَيْكُمْ بالبَاءَةِ\" (¬٤). وَيُرْوَى: \"عَلَيْكُمْ بِالبَاءِ\". وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ لِعُمَرَ بْنِ لَجَأٍ (¬٥):\rيُعْرِسُ أَبْكَارًا بِهَا وَعُنَّسَا … أَحْسَنَ عِرْسٍ بَاءَةً إِذْ أَعْرَسَا (¬٦)\rوَيُقَالُ أَيْضًا: \"بَاهٌ\" بِالهَاءِ [عَلَى وَزْنِ جَاهٍ] (¬٧)، حَكَاهُ صَاحِبُ \"العَيْنِ\" (¬٨)، وَذَكَرَهُ أَبُو تَمَّامٍ الطَائِيُّ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ: (كامل)\rبيضٌ يَجُولُ الحُسْنُ فِي وَجَنَاتِهَا … والمِلْحُ بَيْنَ نَظَائِرٍ أَشْبَاهِ (¬٩)\rلَمْ يَجْتَمِعْ أَمْثَالُهَا فِي مَوْطِنٍ … لَوْلا صِفَاتٌ فِي كِتَابِ البَاهِ (¬١٠)\rقوله: \"وَلَا يُقَالُ: وِفَازٌ\" (¬١١).\rط: \"وِفَازٌ\": صَحِيحٌ، قَدْ ذَكَرَهُ اللُّغَوِيُّونَ وَالقِيَاسُ أَيْضًا يُوجِبُهُ، لأَنَّ الوَاحِدَ وَفَزٌ، كَجَمَلٍ، فَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ: \"أَوْفَازٌ\" كَأَجْمَالٍ وَجِمَالٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: \"إِفَازٌ\" أَيْضًا كَمَا يُقَالُ: إِشَاحٌ وَوِشَاحٌ\" (¬١٢).","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ١٣٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ١٧١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٦٩.\r(¬٤) الحديث في سنن الترمذي: ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣ سنن النسائي: ٦/ ٥٧.\r(¬٥) عمر بن لجأ مصاد بن ربيعة بن تيم، شاعر أموي مات بالأهواز سنة (١٠٥ هـ).\rينظر: الشعر والشعراء: ٢/ ٦٨٠. نقائض جرير والفرزدق: ٢/ ٤٨٧.\r(¬٦) لم أجد البيت في ديوانه المطبوع ولعله في نسخة أخرى لم تصل إلينا. والبيت في اللسان (بوا - رجس).\r(¬٧) زيادة من الشارح وليس من كلام ابن السيد في الاقتضاب: ٢/ ١٧٢.\r(¬٨) العين: ٨/ ٤١١ - ٤١٢.\r(¬٩) ديوانه: ٣/ ٣٤٦. ويروي (تجتمع - كتاب الله).\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ١٧١.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٣٦٩.\r(¬١٢) الاقتضاب: ٢/ ١٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335296,"book_id":1358,"shamela_page_id":1097,"part":"4","page_num":104,"sequence_num":1097,"body":"د: \"أَوْفَازٌ\": جَمْعٌ قَلِيلٌ. \"وَوِفَازٌ\": جَمْعٌ كَثِيرٌ\". وَقَدْ حَكَاهُمَا ثَعْلَبٌ (¬١).\rوَمَعْنَى \"عَلَى أَوْفَازٍ\"، أَيْ: عَلَى عَجَلَةٍ، وَمِنْهُ المُسْتَوْفِزُ.\rوَقَدِ اسْتَعْمَلَ \"وِفَازًا\" أَبُو العَلَاءِ المَعَرِّيُّ (¬٢) وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغةِ فِي قَوْلِهِ: (وافر)\rأَشَحْنَ وَقَدْ وَقَفْنَ عَلَى وِفَازٍ … ثَلَاثَ حَنَادِسِ يَرْعَيْنَ شِيحَا (¬٣)\rد: \"حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: حِنَةً (¬٤) وَقَالَ: يُقَالُ: وَحِنَ صَدْرُهُ يَحِنُ، حِنَةٌ\" (¬٥).\rع: \"أُغْنِيَّةٌ: وَاحِدَةُ الأَغَانِي. وَأُمْنِيَّةٌ: وَاحِدَةُ الأَمَانِي. وَالأُوقِيَّةُ (¬٦): أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَوَزْنُهَا فُعْلِيَّةٌ مِنَ الأَوْقِ، وَهُوَ الثِّقْلُ، وَقِيلَ: مِنْ أَوَّقْتُ، أَيْ: قَلَّلْتُ. وَغَلِط فِيهَا يَعْقُوبُ (¬٧) فَجَعَلَهَا فِي بَابٍ أُفْعُولَةٍ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"طَعَامٌ مَؤُوفٌ\" (¬٩) الكَلَامَ.\rط: \"كَذَا وَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ، و \"مَؤُوفٌ\" لَيْسَ وَزْنُهُ فَعُولًا، لأَنَّ المِيمَ فِي أَوَّلِهِ زَائِدَةٌ، وَالوَجْهُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ وَزْنِ الكَلِمَةِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَمْثِيلَهَا بِمَا يُشَاكِلُ لَفْظَهَا. وَالنَّحْوِيُّونَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا كَثِيرًا. أَلَا تَرَى أَنَّ الخَلِيلَ قَدْ جَعَلَ أَمْثِلَةَ التَّصْغِيرِ ثَلَاثَةً: فُعَيْلٌ، وَفُعَيْعِلٌ، وَفُعَيْعِيلٌ. وَقَدْ","footnotes":"(¬١) الفصيح ٨٦؛ شرح الفصيح: ٢٩٧.\r(¬٢) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري شاعر فليسوف، عالم باللغة (ت ٤٤٩ هـ). ترجمته في تاريخ بغداد: ٤/ ٢٤٠؛ تتمة اليتيمة: ١/ ٩؛ نزهة الألباء: ٤٢٥؛ نكت الهميان: ١٠١؛ معجم الأدباء: ٣/ ١٠٧.\r(¬٣) شروح سقط الزند: ١/ ٢٦٢.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٦٩ - ٣٧٠.\r(¬٥) اللسان: (وحن).\r(¬٦) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٣٧٠.\r(¬٧) الإصلاح: ١٧١. المقصور والممدود لنفطويه: ٤٣.\r(¬٨) رسالة الملائكة: ٢٨٢.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335297,"book_id":1358,"shamela_page_id":1098,"part":"4","page_num":105,"sequence_num":1098,"body":"يَجِيءُ مِنْ أَمْثِلَةِ التَّصْغِيرِ مَا لَيْسَ عَلَى هَذَا الوَزْنِ نَحْوَ: \"ضُوَيْرِبٍ\" فِي تَصْغِيرِ ضَارِبٍ، وَ\"أُحَيْمِرٍ\" فِي تَصْغِيرِ أَحْمَرَ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ الوَزْنِ، إِنَّمَا أَرَادَ المُمَاثَلَةَ فِي الصُّورَةِ وَتَعَادُلَ السَّوَاكِنِ وَالمُتَحَرِّكَاتِ.\rوَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ \"الأَدَبِ\" (¬١) تَقْدِيرُهُ: \"مَقُولٌ\" بِالقَافِ وَالمِيمِ، وَهَذَا النَّظِيرُ صَحِيحٌ لَا اعْتِرَاضَ فِيهِ.\rوَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّهُ \"مَقُولٌ\" بِالفَاءِ، فَلَمْ يَفْهَمُهُ الرَّاوِي فَجَعَلَهُ بِالقَافِ. وَهَذَا هُوَ وَزْنُ الكَلِمَةِ عَلَى حَقِيقَتِهَا عِنْدَ الأَخْفَشِ، لأنَّ السَّاقِطَ عِنْدَهُ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَينِ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ عَيْنُ الفِعْلِ، وَالوَاوُ البَاقِيَةُ عِنْدَهُ هِيَ عَيْنُ الفِعْلِ.\rفَوَزْنُ \"مَؤُوفٍ\" و \"مَقُولٌ\" و \"مَصُوغٍ\" وَنَحْوِهَا عِنْدَهُ (¬٢) عَلَى مَا اسْتَقَرَّتْ صِيغَتُهَا بَعْدَ التَّعْلِيلِ \"مَقُولٌ\"، وَأَمَّا وَزْنُ هَذِهِ الكَلِمَاتِ عَلَى أُصُولِهَا فَمَفْعُولٌ بِلَا خِلافٍ، لأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَضْرُوبٍ وَمَجْرُوحٍ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: وَ\"أَنْتَ صَاعِدٌ صَدِيءٌ\" (¬٤).\rد: \"صَدِيءٌ: كَاسِفُ اللَّوْنِ مُتَغَيِّرُهُ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَالجَمْعُ كَمْءٌ\" (¬٦).\rط: \"لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ النَّحْوِيينَ فِي أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ يُخَفِّفُ \"الكَمْأَةَ\" فَيُلْقِي حَرَكَةَ الهَمْزَةِ عَلَى المِيمِ وَيَحْذِفُهَا، فَيَقُولُ: \"كَمَةٌ\"، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يُلْقِي حَرَكَةَ الهَمْزَةِ عَلَى المِيمِ وَيُبْقِي الهَمْزَةَ سَاكِنَةً، وَيَقْلِبُهَا أَلِفًا لانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، فَيَقُولُ: \"كَمَاةٌ\" عَلَى وَزْنِ قَطَاةٍ، وَهَذَا عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِمْ فِي تَخْفِيفِ رَأْسٍ: \"رَاسٌ\".","footnotes":"(¬١) أراد نسخ أدب الكتاب.\r(¬٢) يريد الشارح: \"سيبويه\" ولكنه حذف ما دل عليه حين اختصر كلام ابن السيد.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٧٢ - ١٧٣.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٧٠.\r(¬٥) اللسان: (صدأ).\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335298,"book_id":1358,"shamela_page_id":1099,"part":"4","page_num":106,"sequence_num":1099,"body":"وَكَذِلَكَ كُلُّ هَمْزَةٍ سَكَنَ مَا قَبْلَهَا، إِذَا كَانَ مَا قَبْلَهَا حَرْفًا صَحِيحًا أَوْ مُعْتَلًا أَصْلِيًّا، فَإِلْقَاءُ حَرَكَتِهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا جَائِزٌ إِذَا لَمْ يَعْرِضْ عَارِضٌ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: أَيِسْتُ\" (¬٢).\rد: حَكَى يَعْقُوبُ: \"أَيِسْتُ\" لُغَةٌ فِي الإِصْلَاحِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"أَحْفَرَ المُهْرُ\" (¬٤) الكَلَامَ.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ: حَفَرَتِ الثَنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ بِكَسْرِ الفَاءِ (¬٥) \" (¬٦).\r\"وَلَمْ يُجْزِ هُنَا: غَامَتِ السَّمَاءُ، وَقَدْ أَجَازَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"غَامَتِ السَّمَاءُ، وَأَغَامَتْ (¬٧) وَنَسِيَ مَا قَالَهُ هُنَا (¬٨) \" (¬٩).\rر: \"يُقَالُ: غَامَتِ السَّمَاءُ وَأَغَامَتْ، وَأَغْيَمَتْ\" (¬١٠).\rقَوْلُهُ: \"فَهُوَ مُعْقَدٌ\" (¬١١).\rوَزَادَ ثَعْلَبٌ: \"وَعَقِيدٌ\" (¬١٢) وَكَذَلِكَ يَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬١٣).\rر: \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاخْتِلَافِ مَعْنًى\": \"زَلَّ (¬١٤) الرَّجُلُ فِي مَنْطِقِهِ زَلَلًا،","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٧٣ - ١٧٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٧٠.\r(¬٣) الإصلاح: ١٥١.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٧٠.\r(¬٥) التهذيب: ٥/ ١٦. اللسان (حفر).\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٧٤.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٤٣٣.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٧٠ ويقول:\r\"أغامت وأغيمت، وتغيَّمت وغيَّمت\"\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ١٧٤.\r(¬١٠) فعلت وأفعلت للزجاج: ٧٠.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٣٧٠.\r(¬١٢) الفصيح: ٢٢.\r(¬١٣) الإصلاح: ٢٣٧.\r(¬١٤) أدب الكتّاب: ٣٧١ وفيه: \"أزللت له زلة، ولا يقال: زللت. .\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335299,"book_id":1358,"shamela_page_id":1100,"part":"4","page_num":107,"sequence_num":1100,"body":"وَزَلَّ عَنِ الشَّيْءِ زَلِيلًا، وَأَزَلَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ زَلَّةً: إِذَا جَعَلَ لَهُ نَصِيبًا مِنْ طَعَامِهِ\" (¬١).\rالفَرَّاءُ: \"أَخْبَرْتُهُ عَلَى الأَمْرِ، وَجَبَرتُهُ بِمَعْنًى\" (¬٢). وَكَذَلِكَ الزَّجَاجُ (¬٣).\rع: \"أَعْجَمْتُ الكِتَابَ (¬٤): أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِالنَّقْطِ، أَيْ: الْتِبَاسَهُ وَإِشْكَالَهُ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"أَحْبَسْتُ الفَرَسَ\" (¬٦).\rط: قَدْ حَكَى أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَاجُ: \"حَبَسَ الرَّجُلَ فَرَسَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَحْبَسَهُ بمَعْنًى (¬٧) \" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَأَغْلَقْتُ البَابَ وَأَقْفَلْتُهُ\" (¬٩).\rكَذَا قَالَ يَعْقُوبُ (¬١٠). وَقَالَ: \"غَلَتِ القِدْرُ، وَلَا يُقَالُ: غَلِيَتْ وَأَنْشَدَ لأَبِي الأَسْوَدِ: (بسيط)\rوَلَا أَقُولُ لِقِدْرِ القَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ … وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ (¬١١) \" (¬١٢)\rأَخْبَرَ أَنَّهُ فَصِيحٌ لَا يَلْحَنُ. وَأَجَازَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: \"غَلَقْتُ البَابَ\" فِي \"الجَمْهَرَةِ\" (¬١٣).\rوَقَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"غَلَقْتُ البَابَ","footnotes":"(¬١) الزجاج في فعلت وأفعلت: ٤٦.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٧١؛ معاني القرآن: ٣/ ٨١؛ الزاهر: ١/ ٨١.\r(¬٣) فعلت وأفعلت: ١٧.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٧١.\r(¬٥) تهذيب الإصلاح: ٥٢١؛ التهذيب: ١/ ٣٩١.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٧١.\r(¬٧) فعلت وأفعلت: ٢٧.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٧٥.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٧١.\r(¬١٠) الإصلاح: ٢٢٧.\r(¬١١) ديوانه: ١١٩؛ الإصلاح ١٩٠؛ المنصف ٣/ ٦٠. ما تلحن فيه العامة للكسائي: ١٢١؛ البرصان والعرجان: ٢٧٩ \"لقدر الحي\".\r(¬١٢) الإصلاح: ١٩٠.\r(¬١٣) الجمهرة: ٣/ ٤٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335300,"book_id":1358,"shamela_page_id":1101,"part":"4","page_num":108,"sequence_num":1101,"body":"وَأَغْلَقْتُهُ\" (¬١). وأبَى الأَصْمَعِيُّ إِلَّا: \"أَغْلَقْتُهُ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَأَحْكَمْتُهُ\" (¬٣).\rط: \"حكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُهُ: لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ. وَقَدْ أَجَازَهُمَا فِي \"بَابٍ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\" (¬٤) \" (¬٥).\rر: \"حَكَمَ الرَّجُلُ الدَّابَةَ وَأَحْكَمَهُ: جَعَلَ لَهُ حَكَمَةً\" (¬٦).\rوَفِي \"المُصَنَّفِ\": \"حَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُهُ، وَرَسَنْتُهُ (¬٧) وَأَرْسَنْتُهُ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَحَاكَ خَطَأٌ\" (¬٩).\rط: \"حَاكَ فِيهِ السَّيْفُ: صَحِيحٌ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي \"الفَصِيحِ\" (¬١٠) وَأَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ فِي \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنًى\" (¬١١) وَابْنُ القُوطِيةِ (¬١٢).\rوَكَانَ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ يَرُدُّ عَلَى ثَعْلَبٍ إِجَازَتَهُ: \"حَاكَ\". وَيَقُولُ: \"الصَّوَابُ: أَحَاكَ\" (¬١٣) وَعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ المُخْطِئُ فِيهِ لَا ثَعْلَبٌ\" (¬١٤).\rد: وَقَعَ فِي \"المُصَنَّفِ\": \"حَاكَ فِيهِ السَّيْفُ وَأَحَاكَ\" (¬١٥). وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٣٣.\r(¬٢) الجمهرة: ٤٣٩٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٧١.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٤٣٣.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٧٥.\r(¬٦) فعلت وأفعلت للزجاج: ٢٦.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٧١.\r(¬٨) الغريب المصنف: ٢/ ٥٢٣.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٧١.\r(¬١٠) الفصيح: ٢٦.\r(¬١١) فعلت وأفعلت: ٢٥.\r(¬١٢) في الأفعال: ٤١.\r(¬١٣) التنبيهات: ١٧٩.\r(¬١٤) الاقتضاب: ٢/ ١٧٦.\r(¬١٥) الغريب المصنف: ١/ ٣٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335301,"book_id":1358,"shamela_page_id":1102,"part":"4","page_num":109,"sequence_num":1102,"body":"عَلِيٍّ القَالِيُّ: \"مَا حَاكَ فِيهِ السَّيْفُ وَالقَوْلُ، وَمَا أَحَاكَ، وَحَكَّ هَذَا الأَمْرُ فِي صَدْرِهِ، وَأَحَكَّ\" (¬١)، وَمَعْنَاهَا: مَا أَثَّرَ.\rوَزَادَ المُبَرَّدُ فِي \"الكَامِلِ\": \"وَمَا حَكَأَ فِي صَدْرِي وَمَا احْتَكَأَ وَمَا احْتَكَي، وَهُوَ نَادِرٌ\" (¬٢).\rوقَوْلُهُ: \"وَحَذَوْتُهُ خَطَأٌ\" (¬٣).\rع: \"أَبُو عَلِيٍّ فِي \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ لَهُ بِاتِّفَاقِ مَعْنَى\" (¬٤): \"حَذَوْتُ الرَّجُلَ أَحْذُوهُ، حَذَوًا، وَأَحْذَيْتُهُ أَحْذِيهِ، إِحْذَاءً: إِذَا أَعْطَيْتَهُ الحُذْيَا، وَهِيَ العَطِيَّةُ\" (¬٥) وَهَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرَ.\rد: \"أَصَابَهُ وَثْؤٌ: سَقَطَ عَلَى يَدِهِ فَتَوَجَّعَتْ\" (¬٦).\rط: \"حَكَى يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ فِي \"نَوَادِرِهِ\": أَنَّ الإِوَزَّ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، وَأَنَّ الوَزَّ (¬٧) لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ\" (¬٨).\rد: حَكَى \"وَزَّةً\" عَنِ العَرَبِ أَبُو عُثْمَانَ المَازِنِيُّ (¬٩) فِي \"التَّصَارِيفِ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) التهذيب: ٥/ ١٢٧. اللسان: (حكأ).\r(¬٢) الكامل: ٣/ ١٥٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٧٢.\r(¬٤) من كتابه: \"فعلت وأفعلت\".\r(¬٥) تهذيب الإصلاح: ٥٧٠.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٧٢؛ التهذيب: ١٥/ ١٦٥. اللسان: (وثأ).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٧٢.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٧٦.\r(¬٩) هو بكر بن محمد بن عدي بن حبيب النحوي من أهل البصرة، أستاذ أبي العباس المبرد، روى عن أبي عبيدة والأصمعي (ت ٢٤٨ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ٥٧؛ تاريخ بغداد: ٧/ ٩٣؛ إنباه الرواة ١/ ٢٨١؛ طبقات القراء: ١/ ١٧٩.\r(¬١٠) في رسالة الغفران: ٧١ حوار لطيف بين المازني والأصمعي في وزن \"إوزة\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335302,"book_id":1358,"shamela_page_id":1103,"part":"4","page_num":110,"sequence_num":1103,"body":"بَابُ مَا لَا يُهْمَزُ وَالعَوَامُّ تَهْمِزُهُ\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: أُكْرَةٌ\" (¬١).\rط: \"الكُرَةُ\" بتَخْفِيفِ الرَّاءِ: هِيَ الَّتِي يُلْعَبُ بِهَا. وَ \"الكُرَّةُ\" بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ: البَعَرُ وَالرَّمَادُ. وَ\"الكُورَةُ\" بِالوَاوِ: البَلَدُ العَظِيمُ. وَ\"الأُكْرَةُ\" بِالهَمْزِ: الحُفْرَةُ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلحَفَّارِ: \"أَكَّارٌ\". هَذَا هُوَ المَشْهُورُ المَعْرُوفُ.\rوَرَأَيْتَ أَبَا حَنِيفَةَ قَدْ حَكَى فِي \"كِتَابِ النَّبَاتِ\" أَنَّهُ يُقَالُ لِلْكُرَةِ الَّتِي يُلْعَبُ بِهَا: أُكْرَةٌ بِالهَمْزِ\" (¬٢) وَأَحْسِبُهُ غَلَطًا مِنْهُ.\rوَقَدْ أُولِعَ المُتَرْجِمُونَ لِكُتُبِ الفَلَاسِفَةِ بِقَوْلِهِمْ: \"الأُكَرُ\" و \"الأكْرَةُ\"، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ: \"كُرَاةٌ\" وَ\"كُرُونَ\" فِي الرَّفْعِ، وَ\"كُرِينَ\" فِي النَّصْبِ وَالخَفْضِ، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: \"كُرِينٌ\" فَيُعْرِبُ النُّونَ وَيُلْزِمُهَا اليَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَهَذَا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ: سِنِينٌ وَعَلَيْهِ جَاءَ قَوْلَ الشَّاعِرِ: (طويل)\rدَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ … لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْتَنَا مُرْدًا (¬٣) \" (¬٤)\rقوله: \"وَهُوَ اسْمٌ بِمَنْزِلَةِ الطَّاعَةِ\" (¬٥).\rد: \"وَالْمَصْدَرُ: إِجَابَةٌ بِمَنْزِلَةِ إِطَاعَةٍ، وَمَعْنَاهُ: لَمْ يُحْسِنِ السَّمْعَ فَأَخْطَأَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٧٢.\r(¬٢) لم أجده في الجزء الموجود من كتاب النبات.\r(¬٣) البيت للصمة بن عبد الله القشيري كما في ديوانه ٦٠؛ المقاصد: ١/ ١٦٩؛ شرح المفصل: ٥/ ١١؛ الخزانة ٨/ ٦٢. وبدون عزو في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٩٢؛ مجالس ثعلب: ١٤٧؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦٢؛ شرح الأشموني: ١/ ٨٣. وينسب لمحجن بن مزاحم الغنوي في نوادر ابن الأعرابي كما جاء في بعض هذه المصادر.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٧٦ - ١٧٧.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335303,"book_id":1358,"shamela_page_id":1104,"part":"4","page_num":111,"sequence_num":1104,"body":"فِي الرَّدِّ\" (¬١).\rع: \"نَبَذْتُ النَّبِيذَ (¬٢): اتَّخَذْتُهُ. وَنَبَذْتُ الشَّيْءَ مِنْ يَدِي: رَمَيْتُ بِهِ، كِلَاهُمَا بِغَيْرِ أَلِفٍ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَعَلَفْتُهَا\" (¬٤).\rر: فِي \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنًى\": \"عَلَفْتُ الدَّابَةَ وَأَعْلَفْتُهَا\" (¬٥).\rوَأَنْشَدَ:\rإِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِدًا (¬٦) البَيْتَ\rط: \"هُوَ لِزُرَاقَةَ بْنِ سُمَيْعٍ الأَسَدِيِّ فِيمَا ذَكَرَ يَعْقُوبُ (¬٧). وَذَكَرَ الجَاحِظُ (¬٨) أَنَّهُ لِخَالِدٍ بْنِ نَضْلَة (¬٩).","footnotes":"(¬١) التهذيب: ١١/ ٢٢٠. اللسان (جوب).\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٧٢ - ٣٧٣.\r(¬٣) الإصلاح: ١٨٠؛ تهذيب الإصلاح: ٥١٦. الصحاح، اللسان: (نبذ).\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٧٣.\r(¬٥) فعلت وأفعلت للزجاج: ٦٥ - ٦٦.\r(¬٦) وتمامه:\r..................... لست منهم … فكل ما علقت من خبيث وطيب\rوفي نسبته اختلاف ففي الاقتضاب: ٣/ ٢٢٢؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٣٨٢؛ اللباب في النحو: ٢٦٩ ينسب لزُراقة بن سُمْيع الأسدي، وقيل زرارة بن سبيع. وينسب في تهذيب الإصلاح: ٢٥٤؛ والتنبيهات: ١٨٥ لدودان بن السعد؛ وفي البيان والتبين: ٣/ ٢٥٠؛ الحيوان ٢/ ١٠٣؛ شرح الحماسة للشنتمري: ١/ ٦٣٩ لخالد بن نضلة الجحواني الأسدي؛ وفي معجم الشعراء: ٢٣٩ للكميت بن زيد بن خنيس يكنى أبا المستهل؛ وورد بدون عزو في الإصلاح ٩٩؛ عيون الأخبار: ١/ ٢٩٢؛ التذكرة السعدية ٢٠٢؛ وقد نسبه محقق الكامل: ١/ ٣١٥ للفضل بن المهلب.\r(¬٧) ورد البيت في الإصلاح: ٩٩ بدون نسبة.\r(¬٨) رواه في البيان والتبين: ٣/ ٢٥٠.\r(¬٩) خالد بن نضلة أحد الغريان. والغريان: منارتان على قبري عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة، كان المنذر الأكبر اللخمي يغريهما بالدماء. ذيل الأمالي للقالي: ١٩٥ - ١٩٦؛ الخزانة: ١١/ ٢٦٩ - ٢٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335304,"book_id":1358,"shamela_page_id":1105,"part":"4","page_num":112,"sequence_num":1105,"body":"وَ \"العِدَى\": الغُرَبَاءُ. وَ\"العِدَى\" أَيْضًا: الأَعْدَاءُ. وَ\"العَلَفُ\" وَالأَكْلُ هُنَا مَثَلَانِ مَضْرُوبَانِ لِلْمُوَافَقَةِ وَتَرْكِ المُخَالَفَةِ.\rكَانَ يَعْتُبُ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا جَاوَرَ غَيْرَهُمْ لَمْ يَحْمَدْ جُوَارَهُمْ، فَنَدِمَ. وَقَبْلَ البَيْتِ: (طويل)\rلَعَمْرِي لَقَوْمُ المَرْءِ خَيْرٌ بَقِيَّةً … عَلَيْهِ وَإِنْ عَالَوْا بِهِ كُلَّ مَرْكَبٍ (¬١)\rمِنَ الجَانِبِ الأَقْصَى وَإِنْ كَانَ ذَا غِنًى … جَزِيلٍ وَلَمْ يُخْبِرُكَ مِثْلُ مُجَرِّبِ\rتَبَدَّلْتُ مِنْ دُودَانَ نَصْرًا وَأَرْضَهَا … فَمَا ظَفِرَتْ كَفِّي وَلَا طَابَ مَشْرَبِي\rقَوْلُهُ: \"لَسْتَ مِنْهُمُ\".\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِع خَفْضٍ عَلَى الصِّفَةِ لِـ \"قَوْم\"، وَتَقْدِيرُهَا: غَيْرِ كَائِنٍ مِنْهُمْ أَنْتَ، لأَنَّ \"لَيْسَ\" فِعْلَ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ فَلَا يُمْكِنُ الاشْتِقَاقَ مِنْهُ، فَأَتَيْتَ بِشَيْءٍ هُوَ فِي مَعْنَاهُ وَلَزِمَهَا إِظْهَارُ الضَّمِيرِ لِجَرْي الصِّفَةِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ.\rو \"فِي\" مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ لِوُقُوعِهَا مَوْقِعَ خَبَرِ \"كَانَ\". وَالوَجْهُ فِي \"مَا\" أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى \"الَّذِي\"، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الَّتِي تُوصَلُ بِالفِعْلِ فَتَنُوبُ مَنَابَ المَصْدِرِ، كَقَوْلِكَ: \"أَعْجَبَنِي مَا فَعَلْتَ\"، أَيْ: فِعْلُكَ، كَأَنَّهُ قَالَ: \"فَكُلْ عَلَفَكَ\". وَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَجْعَلَ \"العَلَفُ\" بِمَعْنَى الْمَعْلُوفِ، لأَنَّ نَفْسَ المَصْدَرِ لَا يُعْلَفُ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ: دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِيرِ، أَيْ: مَضْرُوبُهُ.\rوَالفَرْقُ بَيْنَ \"مَا\" المَصْدَرِيَّةِ وَالَّتِي بِمَعْنَى \"الَّذِي\"، وَإِنْ كَانَتَا مَوْصُولَتَيْنِ، أَنَّ الَّتِي بِمَعْنَى \"الَّذِي\" يَعُودُ إِلَيْهَا مِنْ صِلَتِهَا عَائِدٌ، وَالمَصْدَرِيَّةُ لَا يَعُودُ إِلَيْهَا مِنْ صِلَتِهَا عَائِدٌ، لأَنَّهَا حَرْفٌ بِمَنْزِلَةِ \"أَنِ\" المَوْصُولَةِ.","footnotes":"(¬١) الأبيات في معجم الشعراء: ٢٣٩؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٣٨٢؛ الحيوان: ٣/ ١٠٣؛ شرح حماسة أبي تمام للشنتمري: ٢/ ٦٨٣ برواية: (الرهط)، وصدر البيت الثاني: (من الأبعد النائي وإن كان ذا ندى). والبخلاء: ٣٣٩؛ شرح حماسة أبي تمام للمرزوقي: ١/ ٣٥٨؛ التذكرة السعدية: ٢٠٢ (تقية).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335305,"book_id":1358,"shamela_page_id":1106,"part":"4","page_num":113,"sequence_num":1106,"body":"وَأَمَّا \"مِنْ\" فَإِنَّهَا الَّتي تَأْتِي لِلتَّنْوِيعِ وَالتَّفْصِيلِ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: جَاءَنِي القَوْمُ مِنْ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ.\rوَ\"مِنْ\" هَذِهِ وَ\"بَيْنَ\" يَتَعَاقَبَانِ عَلَى المَعْنَى الوَاحِدِ، تَقُولُ: جَاءَنِي القَوْمُ بَيْنَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ المَعْنَى بِعَيْنِهِ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا تَنُوبُ مَنَابَ الأَخْبَارِ فِي قَوْلِكَ: القَوْمُ مِنْ صَاحِكِ وَبَاكٍ.\rوَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: (بسيط)\rوَالعِيسُ مِنْ وَاسِجٍ أَوْ عَاسِجٍ خَبَبًا … يَنْجَزْنَ مِنْ جَانِبَيْهَا وَهِيَ تَسْتَلِبُ (¬١)\rوَكَانَ القِيَاسُ أَنْ يَقُولَ: \"فَكُلْ مَا تُعْلَفُ\" لأنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالمُسْتَقْبَلِ، غَيْرَ أَنَّ العَرَبَ تَسْتَعْمِلُ هَا هُنا الماضِي فَيَقُولُونَ: خُذْ مَا أُعْطِيتَ، وَاشْكُرِ الله عَلَى مَا وَهَبَكَ. وَمِنْهُ قَوْلَ الرَّاجِزِ:\rوَإِنَّمَا نَأْخُذُ مَا أُعْطِينَا (¬٢)\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّا وُضِعَ فِيهِ المَاضِي مَوْضِعَ المُسْتَقْبَلِ حِينَ فُهِم المَعْنَى كَقَوْلِهِ: (كامل)\rشَهِدَ الحُطَيْئَةُ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ … أَنَّ الوَلِيدُ أَحَقُّ بِالعُذْرِ (¬٣)\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: خُذْ مَا قُدِّرَ لَكَ أَنْ تُعْطَاهُ وَكُلِّ مَا قُدِّرَ لَكَ أَنْ تُعْلَفَهُ، لأَنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا مُسْتَقْبَلَيْنِ فَالقَدَرُ قَدْ سَبَقَ بِوُقُوعِهِمَا فِي الوَقْتِ الَّذِي","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٤٧ بتقديم (عاسج) - (تستلب). جمهرة أشعار العرب: ٢/ ٩٤٨ (حافيتها). المخصص: ٧/ ١١٦؛ المحكم والأساس (نجز).\r(¬٢) الشعر لزوج أبي حمزة الضبي الراجز في البيان والتبين: ١/ ١٨٦، ٤/ ٤٧ - ٤٨ وكان قد هجرها حين ولدت بنتا فمر يومًا بخبائها وهي ترقص ابنتها وتقول:\rمال لأبي حمزة لا يأتينا … يظل في البيت الذي يلينا\rغضبان ألا تلد البنينا … تالله ما ذاك في أيدينا\rوإنما نأخذ ما أعطينا … ونحن كالأرض لزارعينا\r(¬٣) البيت للحطيئة في ديوانه: ٢٥٩ برواية يوم يلق). تفسير الطبري: ١/ ٤٢٠؛ الأغاني: ٥/ ١٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335306,"book_id":1358,"shamela_page_id":1107,"part":"4","page_num":114,"sequence_num":1107,"body":"يَقَعَانِ فِيهِ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ اعْتِقَادِهِمْ لِهَذَا المَعْنَى أَنَّهُمْ قَدْ صَرَّحُوا بِهِ فَقَالُوا: خُذْ مَا قَسَمَ الله لَكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rوَإِنْ جَاءَ مَا لَا تَسْتَطِيعَانِ دَفْعَهُ … فَلَا تَجْزَعَا مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَاصْبِرَا (¬١) \" (¬٢)\rقَوْلُهُ: \"زَكِنْتُ الأَمْرَ أَزْكَنُهُ\" (¬٣) الكَلَامَ.\rط: \"قَدْ أَجَازَ فِي \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى: \"زَكِنْتُ الأَمْرَ، وَأَزْكَنْتُهُ\" (¬٤). وَأَنْكَرَ \"أَزْكَنْتُ\" فِي هَذَا البَابِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الظَّنِّ، وَهَذَا تَخْلِيطٌ وَقِلَّهُ تَثَبُّتٍ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: \"إِنَّهُ لِمَعْنَى العِلْمِ لَا لِمَعْنَى الظَّنِّ\" (¬٥) فَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ (¬٦). وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ (¬٧) أَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الظَّنِّ الصَّحِيحِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي صَدْرِ الكِتاب\" (¬٨).\rوَقَالَ: \"وَتَدْتُ الوَيدَ، فَهُو مَوْتُودٌ\" (¬٩).\r\"وَلَمْ يُجِزْ: أَوْتَدْتَهُ. وَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ (¬١٠)، وَحَكَاهُ ابْنُ القوطية (¬١١) وَهُمَا لُغَتَانِ\" (¬١٢).","footnotes":"(¬١) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ٤٢؛ الحماسة البصرية؛ ١/ ٢١ برواية (أمر لا تطيقان دفعه).\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٧٨.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٧٣.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٤٤٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٧٣.\r(¬٦) الإصلاح: ٢١٠ - ٢٥٤؛ فعلت وأفعلت للزجاج ٢٠؛ تهذيب الإصلاح: ٥٢٠؛ الاقتضاب: ٢/ ١٧٨، الصحاح واللسان (زكن).\r(¬٧) الغريب المصنف: ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٩.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٧٨.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٧٣.\r(¬١٠) كتاب فعلت وأفعلت: ٩٢ - ٩٣.\r(¬١١) الأفعال: ١٦١.\r(¬١٢) الاقتضاب: ٢/ ١٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335307,"book_id":1358,"shamela_page_id":1108,"part":"4","page_num":115,"sequence_num":1108,"body":"د: فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: وَتِدٌ وَاتِدٌ، أَيْ: ثَابِتٌ فَلَا فِعْلَ لَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)\rلاقَتْ عَلَى المَاءِ جُذَيْلًا وَاتِدًا … وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُهَا المَوَاعِدَا (¬١)\rشَبَّة الرّجُلَ بِالجِذْلِ.\rع: \"فَرَشْتُ فُلَانًا أَمْرِي (¬٢): بَسَطْتُهُ لَهُ. وَأَجَازَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ فِي \"الجَمْهَرَةِ\" (¬٣) مَا لَمْ يُجِزْهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُنَا (¬٤). فَقَالَ فِي \"بَابَ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": فَرَشْتُهُ أَمْرِي، وَأَفْرَشْتُهُ\" (¬٥). وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ مِنَ اللُّغَوِيينَ (¬٦) أَيْضًا.\rقَوْلُهُ: \"وَأَشْغَلْتُهُ رَدِئٌ\" (¬٧).\rقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ (¬٨) هَذِهِ اللُّغَةَ.\rلَوْ أُطْعِمُوا المَنَّ (¬٩) (البيت).\rط: \"هُوَ أَعْشَى بَكْرٍ، يَقُولُه فِي بَنِي تَمِيمٍ الَّذِينَ أَسَرَهُمْ كِسْرَى (¬١٠) حِينَ","footnotes":"(¬١) البيتان لأبي محمد الفقعسي الراجز في الجمهرة: ٢/ ٧٢؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٥٩؛ مقاييس اللغة: ١/ ٤٣٨.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٧٣.\r(¬٣) الجمهرة: ٣/ ٤٣٦.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٧٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٣٩.\r(¬٦) الغريب المصنف: ٢/ ٥٧٢؛ التهذيب: ١١/ ٣٥٤.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٧٣.\r(¬٨) الكتاب: ٤/ ٦١.\r(¬٩) مطلع بيت للأعشى في ديوانه: ١٤٥. وتمامه:\r.......... المن والسلوى مكانهم … ما أبصر الناس طعما فيهم نجفا\rأنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٧٤؛ شرح الجواليقي: ٢٠٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٢٥.\r(¬١٠) كسرى أنوشروان بن قداد بن فيروز بن يزدجر بن بهرام حور، كان رجلًا شديدًا، افتتح مدينة هرقل والإسكندرية، وملك آل المنذر على العرب كان ملكه سبعًا وأربعين سنة وسبعة أشهر. ترجمته في المعارف: ٢٩٢؛ تاريخ اليعقوبي: ١/ ١٦٤؛ مروج الذهب: ٢/ ٢٩٠؛ الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٥٧؛ الخزانة: ٣/ ٢٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335308,"book_id":1358,"shamela_page_id":1109,"part":"4","page_num":116,"sequence_num":1109,"body":"أخَذُوا لَطِيمَتَهُ (¬١)، فَرَغِبَ هَوْذَةُ بْنُ عَلِيٍّ (¬٢) إِلَى المُكَعْبِر (¬٣) عَامِل كِسْرَى فِي مِائَةٍ مِنْهُمْ، فَوَهَبَهُمْ لَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ صَوْمِ النَّصَارَى، فَحَبَسَهُمْ عِنْدَهُ يُطْعِمُهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ الفِصْحُ (¬٤) كَسَا كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَوْبَيْنِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.\rيَقُولُ: لَوْ أَطْعِمُوا المَنَّ وَالسَّلْوَى عِوَضَ مَا أَطْعَمَهُمْ، لَمْ يَنْجَعْ فِيهِمْ، لِمَا كَانُوا فِيهِمْ مِنَ الْأَمْرِ وَخَوْفِ القَتْلِ\" (¬٥).\rد: \"المَنَّ\": التَّرَنْجِينُ. وَ \"السَّلْوَى\": العَسَلُ. وَقِيلَ: طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ: السُّمَانَى\" (¬٦).\rوَأَنْشَدَ: (كامل)\rيَا جَلَّ مَا بَعُدَتْ (¬٧)\rط: \"يُرْوَى لابْنِ أَحْمَرَ (¬٨). وَيُرْوَى لِلْمُتَلَمِّسِ، أَرَادَ: يَا هَذَا جَلَّ مَا","footnotes":"(¬١) وعاء المسك وقيل: العير تحمله. اللسان (لطم).\r(¬٢) هوذة بن علي بن تمامة من بني مرة بن الدول بن حنيفة من تميم. مدحه الأعشى. ترجمته في المحبر: ٩٧ - ٤٣٨؛ جمهرة أنساب العرب: ٢١٩؛ مجمع الأمثال: ٢/ ١٨٧؛ الخزانة: ٣/ ٤٣٩.\r(¬٣) المكعبر الفارسي، عامل كسرى على البحرين، ينظر: مجمع الأمثال: ٢/ ١٨٧؛ القاموس المحيط: (كعبر).\r(¬٤) هو يوم صوم النصارى النقائض: ١/ ١٤٩؛ العمدة: ٢/ ٩٢٩؛ شرح الجواليقي: ٢٠٤.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٢٢٥.\r(¬٦) شرح الجواليقي: ٢٠٤.\r(¬٧) مطلع بيت لابن أحمر في ديوانه: ٥٤ وتمامه:\r( ..................... عليك بلادنا … وطلابنا فابرق بأرضك وارعد)\rوقد اختلط البيت ببيت المتلمس:\r(فإذا حللت ودون بيتي بأوة … فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد)\rوبيت بن أحمر في الإصلاح ١٩٣؛ الموشح: ٣٠٩؛ شرح الجواليقي: ٢٠٤؛ الصحاح اللسان التاج (برق - رعد).\r(¬٨) هنيء بن أحمر، من بني الحارث من كنانة. شاعر مخضرم (ت ٦٥ هـ). ترجمته في الشعر والشعراء: ٣٥٦؛ الموشح: ٤٨٩؛ المؤتلف والمختلف: ٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335309,"book_id":1358,"shamela_page_id":1110,"part":"4","page_num":117,"sequence_num":1110,"body":"بَعُدَتْ، فَحَذَفَ المُنَادَى، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ \"يَا\" اسْتِفْتَاحَ كَلَامٍ، فَلَا يَكُونُ فِي البَيْتِ حَذْفٌ. وَعَلَى هَذَا أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الرَّاجِزِ:\rيَا لَعْنَةُ الله عَلَى أَهْلِ الرَّقِمِ (¬١)\rبِرَفْعِ \"اللَّعْنَةِ\"، أَرَادَ: يَا هَؤُلَاءِ لَعْنَةُ الله.\rوَ\"مَا\" مَعَ الفِعْلِ بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: جَلَّ بُعْدُ بِلادِنَا. يُخَاطِبُ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ حِينَ فَرَّ مِنْهُ\" (¬٢).\rوَوَقَعَ فِي \"كِتَابٍ أَبِي عَليٍّ\" (¬٣): (كامل)\rفَابْرُقْ بِأَرْضِكَ مَا بَدَا لَكَ وَارْعُدِ (¬٤)\rوَلَمْ يَقَعْ فِي البَيْتِ \"وَطَلَابُنَا\".\rوَقَوْلُهُ: (مجزوء الكامل)\rأرْعِدَ وَأبْرِقُ يَا يَزيدُ (¬٥)\rالسِّيرَافِيُّ. يَعْنِي: \"يَزِيدَ بنَ خَالِدِ بن عَبْدِ اللهِ القَسْرِيَّ (¬٦). وَكَانَ خَالِدُ بْنُ","footnotes":"(¬١) الرجز في الاقتضاب: ٣/ ٢٢٦. وتمامه:\rأهل الوقير والحمير والحزم\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٢٦؛ مع حذف وتقديم وتأخير.\r(¬٣) أظنه نسخة أدب الكتّاب التي رواها أبو علي القالي.\r(¬٤) هو عجز بيت المتلمس في ديوانه: ٢٥ وصدره:\r(فإذا حللت ودون بيتي غاوة)\rوالبيت في الإصلاح ٢١٦؛ وسمط اللآلئ: ١/ ٣٠١ برواية: \"سأوة\" في موضع \"غاوة\". وهو في الاقتضاب ٣/ ٢٢٦. اللسان: (غوى). ولا بن أحمر هـ ٤.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٧٤. وهو صدر بيت للكميت: ديوانه: ١/ ٢٢٥ وتمامه:\r.......................... … د فما وعيدك لي بضائر\rوالاشتقاق: ٤٤٧؛ الإصلاح: ١٩٣؛ الخصائص: ٣/ ٢٩٣؛ شرح الجواليقي: ٢٠٥؛ التنبيهات: ٢٤٦.\r(¬٦) هو يزيد بن خالد بن عبد الله القسري أمير كان مع أبيه في العراق، وقتل أبوه وانتقل إلى غوطة دمشق، ونادوا به أميرًا فقتل وصلب إثرها في حمص عند مهاجمة دمشق (ت ١٢٧ هـ). ترجمته في المحبر: ٤٨٥؛ الكامل لابن الأثير: ٥/ ١٢٣؛ أمراء دمشق: ٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335310,"book_id":1358,"shamela_page_id":1111,"part":"4","page_num":118,"sequence_num":1111,"body":"عبد الله (¬١) قَدْ حَبَسَ الكُمَيْتَ، وَكَتَبَ فِي أَمْرِهِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ (¬٢) يَذْكُرُ أَنَّهُ هَجَا بَنِي أُمَيَّةَ، فَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى خَالِدٍ: أَنِ اقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَاصْلِبْهُ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الكُمَيْتَ، هَرَبَ مِنَ الحَبْسِ فِي زَيِّ امْرَأَةٍ، وَمَدَحَ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ (¬٣) وَاسْتَجَارَ بِهِ، وَهَجَا خَالِدًا وَيَزِيدَ ابْنَهُ.\rوَقَالَ أَبُو حَاتِم: \"قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَيْسَ الكُمَيْتُ بِحُجَّةٍ. كَأَنَّهُ يَقُولُ: هُوَ هُوثَدٌ. فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ العَرَبِ الفُصَحَاءِ، فَأَبَى، وَأَتَى أَعْرَابِيٌّ فَصِيحٌ مِنْ بَنِي كِلابِ بَدَوِيٌّ فَسُئِلَ، فَقَالَ: كَذَلِكَ، فَأَبَى، وَكَانَ لَا يَأْخُذُ إِلَّا بِالأَشْهَرِ (¬٤) \" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"نَعَشَهُ اللهُ يَنْعَشُهُ\" (¬٦).\rط: \"قَدْ أَجَازَ فِي \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنًى\": \"نَعَشَهُ الله وَأَنْعَشَهُ\" (¬٧) \" (¬٨).\rد: فِي \"المُصَنَّفِ\" عَنِ الكِسَائِيِّ: \"نَعَشَهُ الله وَأَنْعَشَهُ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) هو خالد بن عبد الله القسري الخريث، كان مخنتًا، مات في السجن مع إبراهيم ومحمد ابني هشام المخزومي. ترجمته في المحبر ٣٠٥؛ الأغاني: ١/ ٨٩ - ١٥٢ - ١٧٦؛ الخزانة: ١/ ١٩٦.\r(¬٢) هو هشام بن عبد الملك بن مروان من ملوك الدولة الأموية في الشام. بويع بعد وفاة أخيه يزيد (ت ١٢٥ هـ). ترجتمه في المعارف: ١٥٩؛ تاريخ الطبري: ٨/ ٢٨٣؛ فوات الوفيات: ٤/ ٢٣٨.\r(¬٣) هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، قائد من أبطال عصره من بني أمية في دمشق يلقب بالجرادة الصفراء (ت ١٢٠ هـ). ترجمته في الموشح: ٢٧٨؛ نسب قريش: ١٦٥؛ نهاية الأرب: ٣٣٩؛ تهذيب التهذيب: ١٠/ ١٤٤.\r(¬٤) الخبر بتفصيل في التنبيهات لعلي بن حمزة ٢٤٥ - ٢٥٠؛ والإصلاح: ١٩٣؛ وأمالي القالي: ١/ ٩٦.\r(¬٥) شرح أبيات الإصلاح: ٣٦٧ - ٣٦٨.\r(¬٦) أدب الكتّاب: الكتاب.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٤٤٠.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٧٨.\r(¬٩) الغريب المصنف لأبي عبيد: ٢/ ٥٧٦؛ التهذيب: ١/ ٤٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335311,"book_id":1358,"shamela_page_id":1112,"part":"4","page_num":119,"sequence_num":1112,"body":"قَوْلُهُ: \"وَوَقَفْتُهُ عَلَى ذَنْبِهِ\" (¬١).\rط: \"قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ الأَفْعَالِ\": \"كُلُّ مَا حَبَسْتَهُ بِيَدِكَ مِثْلَ الدَّابِةِ وَغَيْرِهَا. يُقَالُ فِيهِ: وَقَفْتُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَكُلُّ مَا حَبَسْتَهُ بِغَيْرِ يَدِكَ يُقَالُ فِيهِ: أوْقَفتُ بِالأَلِفِ\" (¬٢).\rوَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: وَقَفْتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ (¬٣)، فَذَكَرَ أَنَّهُمَا قَوْلَانِ وَأَنْكَرَ هَا هُنَا قَوْلَ العَامَّةِ: أَوْقَفْتُهُ كَمَا تَرَى\" (¬٤).\rوَقَالَ: \"سَعَرْتُ القَوْمَ شَرًّا، وَقَدْ رَفَدْتُهُ\" (¬٥).\rوَقَالَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\": \"سَعَرَنِي شَرًا وَأَسْعَرَنِي\" (¬٦) فَأَجَازَ اللُّغَتَيْنِ.\rوَأَمَّا: \"رَفَدْتُ\" و \"أَرْفَدْتُ\": فَلُغَتَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ القُوطِيةِ وَقَالَ: \"رَفَدْتُ أَعَمُّ مِنْ أَرْفَدْتُ\" (¬٧) \" (¬٨).\rد: عِنْتُهُ (¬٩): أَصَبْتُ عَيْنَهُ. وَعِنتُهُ: أَصَبْتُهُ بِالعَيْنِ أَيْضًا.\rز: \"عِنْتُ الرَّجُلَ: أَصَبْتُهُ بِعَيْنِي. وَأَعَنْتُهُ: عَاوَنْتُهُ\" (¬١٠).\rأَبُو حَاتِمٍ فِي \"التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ\": \"عِنْتُ فُلَانًا: أَصَبْتُهُ بِالعَيْنِ، فَأَنَا أَعِينُهُ وَأَنَا عَائِنٌ، وَهُوَ مَعِينٌ، وَيَجُوزُ مَعَيُونٌ، وَأَنْشَدَ: (كامل)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٧٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٦٢.\r(¬٣) الإصلاح: ٢٢٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٧٩.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٧٥.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٤٣٦.\r(¬٧) الأفعال: ١٠٢.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٧٩.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٧٥ \"قد عبته\".\r(¬١٠) فعلت وأفعلت: ٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335312,"book_id":1358,"shamela_page_id":1113,"part":"4","page_num":120,"sequence_num":1113,"body":"قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسِبُونَكَ سَيِّدًا … وَأَخَالُ أَنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ (¬١)\rأَيْ: أَصَابَتْهُ العَيْنُ. وَرَجُلٌ عَيُونٌ، مَفتُوحَ الأَوَّلِ\" (¬٢).\rط: \"حَدَرْتُ السَّفِينَةَ (¬٣)، وَأَحْدَرْتُهَا: لُغَتَانِ، إِلَّا أَنَّ اللُّغَةَ الَّتِي ذَكَرَ ابن قُتَيْبَةَ أَشْهَرُ وَأَفْصَحُ، حَكَى ذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ (¬٤) \" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"لَا يَفْضُضِ اللَّه فَاكَ\" (¬٦).\rقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ: \"مَعْنَاهُ: لَا يَكْسِرِ الله أَسْنَانَكَ. وَفِيهِ وَجْهَانِ:\rوَ\"لَا يَفْضُضِ الله فَاكَ\" بِفَتْحِ اليَاءِ وَضَمُ الصّادِ الأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ.\r\"لَا يُفْضِ الله فَاكَ\" بِضَمِّ اليَاءِ وَحَذْفِ الضَّاءِ الثَّانِيَةِ لِلْجَزْمِ.\rفَالأَوَّلُ: مِنْ فَضَضْتُ الشَّيْءَ: إِذَا كَسَّرْتَهُ وَفَرَّقْتَهُ. يُقَالُ: فَضَضَتْ جُمُوعَ القَوْمِ: إِذَا فَرَّقْتَهَا وَكَسَرْتَهَا قَالَ الله ﷿: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (¬٧)، أَيْ: تَفَرَّقُوا. قَالَ: وَالعَامَّةُ تَلْحَنُ فِي هَذَا فَتَقُولُ: لَا يُفْضِضِ الله فَاكَ. وَبِاللُّغَةِ الأُولَى: سُمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَنْشَدَهُ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ (¬٨) القَصِيدَةَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا: (طويل)","footnotes":"(¬١) البيت للعباس بن مرداس. نقائض أبي عبيدة: ٢/ ٩٠٧؛ المقتضب: ١/ ١٠٢؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١١١؛ الوحشيات: ٢٣٨؛ الأغاني: ٦/ ٣٥٨؛ درة الغواص: ٧٩ (نبئت قومك).\r(¬٢) المذكر والمؤنث: ١١٠.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٧٥.\r(¬٤) فعلت وأفعلت: ٣٢\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٧٩.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٧٥.\r(¬٧) سورة آل عمران الآية ١٥٩.\r(¬٨) هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة أبو ليلى نابغة بني جعدة، شاعر مفلق في الجاهلية والإسلام، وهو مختلف الشعر مغلب ترجمته في طبقات ابن سلام ١/ ١٢٣؛ الشعر والشعراء ١/ ٢٩٥؛ الأغاني: ٥/ ١؛ معجم الشعراء: ١٩٥؛ الخزانة: ٢/ ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335313,"book_id":1358,"shamela_page_id":1114,"part":"4","page_num":121,"sequence_num":1114,"body":"بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا … وَإِنَّا لَنَرْجُوا فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا (¬١)\rفَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: \"إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى؟ \" فَقَالَ: إِلَى الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ \"لَا يَفْضُض الله فَاكَ\" (¬٢) هَكَذَا حُفِظَ عَنْهُ ﵇.\rوَمَنْ قَالَ: \"لَا يُفْض الله فَاكَ. أَرَادَ لَا يَجْعَلِ الله فَاكَ فَضَاءَ لَا أَسْنَانَ فيه\" (¬٣).\rوَقَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٤): \"وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْعَبَّاسِ (¬٥): لا فَضَّ الله فَاكَ. أَرَادَ: لَا كَسَرَ اللهُ أَسْنَانَكَ. قَالَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِمْ: \"لَا يَفْضُضِ الله فَاكَ\"، أَيْ: لَا يَكْسِرُ الله أَسْنَانَكَ الَّتِي فِي فِيكَ\" (¬٦) فَحَذَفَ لِعِلْمِ المُخَاطَبِ. كَمَا يُقَالُ: يَا خَيْلَ اللهَ ارْكَبِي؟ وَالمُرَادُ: يَا رُكَّابَ خَيْلِ الله ارْكَبُوا\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"مِطْ عَنَّا: تَنَحَّ\" (¬٨) الكَلَامَ.","footnotes":"(¬١) البيت في ديوانه: ٨٩؛ وصدره في جمهرة الأشعار: ١/ ١٥٣ (بلغنا السماء مجدًا وجودًا وسؤددًا)؛ وفي المقاصد: ٤/ ١٩٣؛ الخزانة: ٣/ ١٦٩؛ الحماسة المغربية: ١/ ٥٧٥ (وسناءنا)؛ والمرشح: ٣٠٧ (نجدة وتكرمًا)؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٧٩ (عن جدنا).\r(¬٢) الحديث في البداية والنهاية: ٥/ ١٧؛ إتحاف السادة المتقين ٦/ ٤٨٠؛ الشفا: ١/ ٢٨٥.\r(¬٣) الزاهر: ١/ ١٧٤ - ١٧٥؛ العقد: ١/ ٣٠٨ - ٣٠٩.\r(¬٤) هو أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب السبتي الحافظ اللغوي، صاحب التصانيف. ترجمته في يتيمة الدهر: ٤/ ٣٤٤؛ فهرسة ابن خير ٢٠١؛ معجم الأدباء: ٤/ ٢٤٦؛ المنتظم: ٦/ ٣٩٧؛ النجوم الزاهرة ٤/ ١٩٩؛ مفتاح السعادة: ١٧٢.\r(¬٥) هو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب جد الخلفاء العباسيين وعم النبي ﷺ، كانت له سقاية الحجاج وعمارة المسجد الحرام (ت ٣٢ هـ). ترجمته في المحبر: ١٦؛ العقد: ٣/ ٣١٦؛ جمهرة أنساب العرب: ١٥.\r(¬٦) الفصيح ١٣؛ شرح الفصيح: ١٢١.\r(¬٧) غريب الحديث للخطابي: ١/ ١٩٠ - ١٩١.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335314,"book_id":1358,"shamela_page_id":1115,"part":"4","page_num":122,"sequence_num":1115,"body":"ط: \"قَدْ حَكَى فِي \"بَابٍ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\" عَنْ أَبِي زَيْدٍ: \"مِطْتُ عَنْهُ وَأَمَطْتُ: تَنَحَّيْتُ. وَكَذَلِكَ مِطْتُ غَيْرِي، وَأَمَطْتُهُ\" (¬١)، فَأَجَازَ اللُّغَتَيْنِ. وَالَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا هُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ. فَإِذَا كَانَ جَائِزًا، فَلَا وَجْهَ لإِدْخَالِهِ فِي لَحْنِ العَامَّةِ مِنْ أَجْلٍ إِنْكَارِ الأَصْمَعِيِّ، وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ عِنْدَهُ هُوَ الصَّحِيحُ، فَقَدْ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ قَوْلَ أَبِي زَيْدٍ خَطَأٌ\" (¬٢).\rد: فِي \"المُصَنَّفِ\" عَنِ الكَسَائِيُّ: \"مِطْتُ عَنْهُ وَأَمَطْتُ: تَنَحَّيْتُ، وَكَذَلِكَ مطْتُ غَيْرِي وَأَمطْتُهُ وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ: مِطْتُ أَنَا، وَأَمَطْتُ غَيْرَهُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٣٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٨١.\r(¬٣) الغريب المصنف: ٢/ ٥٧٠؛ التهذيب: ١٤/ ٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335315,"book_id":1358,"shamela_page_id":1116,"part":"4","page_num":123,"sequence_num":1116,"body":"بَابُ مَا يُشَدَّدُ وَالعَوَامُّ تُخَفِّفُهُ\rط: \"حكَى أَبُو زَيْدٍ أَنَّهُ يُقَالُ: فِلْوٌ (¬١) بِكَسْرِ الفَاءِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ. وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ في \"الغَرِيبِ\" (¬٢).\rد: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"المُصَنَّفِ\": \"وَفِلْوٌ أَيْضًا إِذَا فَتَحْتَ شَدَّدْتَ، وَإِذَا كَسَرْتَ خَفَّفْتَ\" (¬٣).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: كَانَ ابْنُ دُرَيْدُ يُنْشِدُهُ:\rكَانَ لَنَا وَهُوَ فُلَوٌّ نَرْبُبُهْ (¬٤)\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"وَجَمَعَ فِي هَذَا لُغَةَ مَنْ قَالَ: رَبِبْتُهُ أَرَبُّهُ وَلُغَةَ مَنْ كَسَرَ الزَّوَائِدَ مِنَ المُسْتَقْبَل غَيْرَ اليَاءِ\" (¬٥).\rط: \"هُوَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءِ الفُقَيْمِيُّ (¬٦) وَبَعْدَهُ:\rمُجَعْثَنُ الخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهْ … كَأَنَّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذْ تَجْنُبُهْ (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٧٥.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٨٠.\r(¬٣) الغريب المصنف: ١/ ٣٢٠.\r(¬٤) البيت لدكين بن رجاء الفقيمي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٧٥ برواية (كان لنا وهو فلو نرببه). ينظر: تخريجه في هـ ٧.\r(¬٥) من كلام ابن السيد في الاقتضاب: ٣/ ٣٢٨ الجمهرة: ١/ ٣، ٣/ ١٦٦.\r(¬٦) هو دكين بن رجاء الفقيمي، نسبة إلى فقيم بن دارم من تميم الراجز، اشتهر في العصر الأموي ومدح عمر بن عبد العزيز ترجمته في الشعر والشعراء: ١/ ٢٣٣؛ السمط: ١/ ٢١٤؛ معجم الأدباء: ١١/ ١١٣.\r(¬٧) الأبيات في أضداد يعقوب ٢٠٤؛ الجمهرة: ١/ ٣، ٣٢٦/ ١٦٠؛ العين: ٥/ ٣٧٧؛ المعاني الكبير: ١/ ١٤٧؛ الأزمنة والأمكنة: ٢/ ٧٠؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ١٣٧؛ أمالي القالي: ١/ ٢٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335316,"book_id":1358,"shamela_page_id":1117,"part":"4","page_num":124,"sequence_num":1117,"body":"سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُهُ\rوَ\"المُجَعْثَنُ\": المُجْتَمِعُ الخَلْقِ [مِنَ الجِعْثِنِ: وَهُوَ أَصْلُ الشَّجَرَةِ] (¬١). وَ\"غَرَّ مَتْنِهِ\": طَرِيقَةُ ظَهْرِهِ. وَ \"نَجْبُنُهُ\": نَقُودُهُ، وَ\"الصَّنَاعُ\": المَرْأَةُ الحَاذِقَةُ بِالعَمَلِ. وَ\"الخَرِيزُ\": المَخْرُوزُ.\rقَالَ يَعْقُوبُ: \"يَقُولُ: طَرِيقَةُ مَتْنِهِ تَبْرُقُ كَأَنَّهَا سَيْرٌ فِي خُرْزَةٍ\" (¬٢).\rوَقَالَ غَيْرُهُ: \"الغَرُّ: تَكَسُّرُ الجِلْدِ وَتَثَنِّيهِ. وَ \"الكَلْبُ\": أَنْ يَبْقَى السَّيْرُ فِي القِرْبَةِ، وَهِيَ تُخْرَزُ، فَتُدْخِلُ الخَارِزَةُ يَدَهَا وَتُخْرِجُهُ بِشَعَرَةٍ وَتجْذِبُهُ (¬٣) \" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"مُوَامٌّ\" (¬٥).\rع: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي المَثَلِ: \"اكْذِبْ كَذِبًا مُؤَامًا\" (¬٦)، أَيْ: مُقَارِبًا لِكَيْ تُصَدَّقَ وَأَنْشَد:\rيَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً (¬٧)\rط: \"عَجُزُهُ: (بسيط)\rكَأَنَّ تَطيَابَهَا فِي الْأَنْفِ مَشْمُومُ\rكَنَّى بِـ \"الأُتْرُجَّةِ\" عَن امْرَأَةٍ وَشَبَّهَهَا بِهَا فِي طِيبِ رَائِحَتِهَا وَمَا فِي لَوْنِهَا مِنَ","footnotes":"(¬١) زيادة من الشارح وليس من كلام ابن السيد.\r(¬٢) الأضداد: ٢٠٤.\r(¬٣) القالي في أماليه: ٢/ ٢٦٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٢٧.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣/ ٣٧.\r(¬٦) لم أقف على المثل في كتب الأمثال التي اطلعت عليها.\r(¬٧) أول بيت لعلقمة بن عبدة أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٧٣. وتمامه:\r\".................... نضخ البعير بها … كأن تطيابها في الأنف مشموم\"\rوالبيت في ديوانه ٥١؛ شرح الجواليقي: ٢٠٦؛ المنصف: ٣/ ٤٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335317,"book_id":1358,"shamela_page_id":1118,"part":"4","page_num":125,"sequence_num":1118,"body":"الصُّفْرَةِ، وَكَانَتِ العَرَبُ تَكْرَهُ بَيَاضَ اللَّوْنِ المُفْرِطِ، وَكَانُوا يَعِيبُونَ قَوْلِ الأَعْشَى: (متقارب)\rوَمِنْ كُلِّ بَيْضَاءَ رُعْبُوبَةٍ … لَهَا بَشَرٌ نَاصِعٌ كَاللَّبَنِ (¬١)\rوَيَسْتَحْسِنُونَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ: (بسيط)\rصَفْرَاءَ فِي نَعَجِ بَيْضَاءَ فِي دَعَجٍ … كَأَنَّهَا فِضَةٌ قَدْ مَسْهَا ذَهَبُ (¬٢)\rوَكَانَ النِّسَاءُ يُضَمِّخْنَ أَجْسَادَهُنَّ بِالطِّيبِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rوَأَلْيَنُ مِنْ مَسِّ الرُّخَامَاتِ يُلَتِقي … بِمَارِنِهِ الجَادِيُّ وَالعَنْبَرُ الوَرْدُ (¬٣)\rوَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِ الأَعْشَى: (مخلع البسيط)\rبَيْضَاءُ عُدْوَتِهَا وَصَفْ … رَاءُ العَشِيَّةِ كَالعَرَارَة (¬٤)\rفَقَالَ قَوْمٌ: يُرِيدُ أَنَّهَا تَتَرَدَّعُ بالطِّيب، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ المَرْأَةَ إِذَا رَقَّتْ بَشَرَتُهَا وَصَفَتْ، ابْيَضَّتْ بِابْيضَاضِ الشَّمْسِ وَاصْفَرَّتْ بِاصْفِرَارِهَا، وَهَذَا القَوْلُ أَشْبَهُ بِالبَيْتِ، وَلَوْ أَرَادَ الطِّيبَ لَمْ يَكُنْ لِتَخْصِيصِهِ العَشِيَّةَ مَعْنًى.\rوَقَوْلُهُ: \"كَأَنَّ تَطْيَابَهَا فِي الْأَنْفِ مَشْمُومُ\".\rفِيهِ قَوْلَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ \"المَشْمُومَ\" هَا هُنَا المِسْكُ.\rوَالآخَرُ: إِنَّهُ وَصَفَ شِدَّةَ تَخَيُّلِهِ لَهَا وَتَذَكُّرِهِ إِيَّاهَا حَتَّى كَأَنَّ طِيبَهَا فِي أَنْفِهِ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَارَقَتْهُ، كَقَوْلِ الْآخَرِ: (طويل)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٦٧ برواية (ممكورة).\r(¬٢) ديوانه: ٣٣ وفيه روايات في جمهرة الأشعار: ٢/ ٩٤٥ (كحلاء في دعج، صفراء في برج)؛ الكامل: ٣/ ٤١ المخصص: ١/ ٩٨ (بيضاء في دعج)؛ تحرير التحبير: ٣٤٢؛ العمدة ١/ ٦١٣ التشبيهات لأبي عون: ٨٤ (كحلاء في برج، صفراء في عج)؛ السمط: ٤٨٦ (صفراء في نعج، بيضاء في دعج).\r(¬٣) البيت في الاقتضاب: ٣/ ٢٢٨ بدون عزو.\r(¬٤) ديوانه: ٢٠٣ ويروي (وضحوتها)؛ الكامل: ٣/ ١١٦ السمط: ٤٨٦؛ العقد: ٦/ ١١٦؛ البرصان والعرجان ٤٣؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٣/ ١٢٤١ (صحوتها).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335318,"book_id":1358,"shamela_page_id":1119,"part":"4","page_num":126,"sequence_num":1119,"body":"فَمَا مَسَّ جَنْبِي الْأَرْضَ إِلَّا ذَكَرْتُهَا … وَإِلَّا وَجَدْتُ طِيبَهَا فِي ثِيَابِيَا (¬١)\rوَهَذَا المَعْنَى [أَرَادَ] (¬٢) المُتَنَبِئُ فِي قَوْلِهِ: (طويل)\rمُمَثَّلَةٌ حَتَّى كَأَنْ لَمْ تُفَارِقِي … وَحَتَّى كَأَنَّ البَأْسَ مِنْ وَصْلِكِ الوَعْدُ (¬٣)\rوَحَتَّى تَكَادِي تَمْسَحِينَ مَدَامِعِي … وَيَعْبَقُ فِي ثَوْبَيَّ مِنْ ثَوْبِكِ النَّدُّ\rوَقَالَ عَبْدُ بَنِي الحَسْحَاسِ (¬٤): (طويل)\rفَمَا زَالَ [ثَوْبِي] (¬٥) طَيِّبًا مِنْ نَسِيمِهَا … إِلَى الحَوْلِ حَتَّى أَصْبَحَ الثَّوْبُ بَالِيَا (¬٦) \" (¬٧)\rقولهُ: \"الإِجَّاصُ والإجَّانَةُ وَالقُبَّرَةُ\" (¬٨).\rط: \"قَدْ حَكَى اللُّغَوِيُّونَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ (¬٩) يُبْدِلُونَ مِنَ الحَرْفِ الأَوَّلِ المُشَدَّدِ نُونًا، فَيَقُولُونَ: خَنْطٌ، يُرِيدُونَ خَطٌّ، وَهَذِهِ لُغَةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُلْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَإِنَّ اللُّغَةَ اليَمَانِيَّةَ فِيهَا أَشْيَاءٌ مُنْكَرَةٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْمَقَايِيسِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا لِيُعْلَمَ أَنَّ لِقَوْلِ العَامَّةِ مَخْرَجًا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ. فَأَمَّا \"القُنْبَرَةُ\" بِالنُّونِ فَلُغَةٌ فَصِيحَةٌ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) البيت لعمرو بن شأس في ديوانه: ١٠٨ برواية (جلدي)؛ ولابن ميادة في محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٥ (ريحها)؛ وللمجنون في شرح حماسة الشنتمري: ٢/ ٨٦٣؛ وبدون عزو في شرح حماسة المرزوقي: ٣/ ١٣٣٥.\r(¬٢) في الاقتضاب: ٣/ ٢٢٨.\r(¬٣) شرح الديوان للعكبري: ٢/ ٣ برواية (من ريحك).\r(¬٤) هو سحيم شاعر رقيق الشعر كان عبدًا نوبيًا أعجمي الأصل اشتراه بنو الحسحاس، وهم بطن من بني أسد، رآه النبي ﷺ وأعجب بشعره (ت ٤٠ هـ). ترجمته في الشعر والشعراء: ١/ ٤١٥؛ السمط: ٧٢١؛ الإصابة ت ٣٦٥٩؛ الخزانة: ١/ ٢٧٢.\r(¬٥) وزاد الشارح في المتن رواية أخرى [ريحك].\r(¬٦) البيت في الشعر والشعراء: ١/ ٤١٥؛ التنبيه والإيضاح ١/ ٢٢٠؛ المقاصد: ١/ ٣٤؛ نهاية الأرب: ٢/ ٣٦ (بردي - ثيابيًا - حتى أنهج).\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٢٢٨.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٧٥.\r(¬٩) البلد المعروف الذي كان لسبأ. ما استعجم: ٤/ ١٤٠١؛ معجم البلدان: ٤٤٧.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ١٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335319,"book_id":1358,"shamela_page_id":1120,"part":"4","page_num":127,"sequence_num":1120,"body":"د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الإِجَّانَةُ: القِصْرِيَّةُ. وَالقُبَّرَةُ: طَائِرٌ.\rقَوْلُهُ: \"يَا لَكِ مِنْ قُبَّرَةٍ\" (¬١).\rط: \"هُوَ كُلَيْبُ وَائِلٍ، وَهُوَ كُلَيْبُ بْنُ رَبِيعَةَ الثَّغْلَبِيُّ (¬٢). وَكَانَ قَدْ حَمَى مَرْعًى لَا تَرْعَى فِيهِ إِلَّا إِبلُهُ وَإِبلُ جَسَّاسِ بْنِ مُرَّةَ (¬٣)، فَخَرَجَ يَوْمًا يَطُوفُ فِي حِمَاهُ فَإِذَا هُوَ بِقُبَّرَةٍ، وَهِيَ الحُمَّرَةُ عَلَى بَيْضٍ لَهَا، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ صَرْصَرَتْ وَخَفَقَتْ بِجَنَاحَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: أُمِّنَ رَوْعَكِ أَنْتِ وَبَيْضُكِ فِي ذِمَّتِي. وَقَالَ: (الرجز)\r\"يَا لَكِ مِنْ قُبَّرَةٍ\"\rوَكَانَ رَجُلٌ مِنْ جَرْمٍ (¬٤) يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ (¬٥) قَدْ نَزَلَ عَلَى البَسُوسِ (¬٦) جَارَةِ جَسَّاسٍ، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ اسْمُهَا \"سَرَابِ\"، فَكَانَتْ تَرْعَى فِي الحِمَى مَعَ إِبِلِ جَسَّاسٍ فَكَسَّرَتِ البَيْضَ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ هَذِهِ النَّاقَةُ بَعْدَ يَوْمِهَا إِلَى الحِمَى؟ فَقَالَ جَسَّاس: وَالله لَتَعوُدَنَّ، لَا وَضَعَتْ إِبِلِي رُؤُوسَهَا فِي مَوْضِعٍ إِلَّا وَضَعَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ رَأْسَهَا فِيهِ. فَقَالَ كُلَيْبُ: وَاللهِ لأَضَعَنَّ سَهْمِي فِي ضَرْعِهَا. فَقَالَ جَسَّاسُ:","footnotes":"(¬١) هو أول بيت أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٧٥ وتمامه:\r( ..................... بمعمر … خلا لك الجو فبيضي واصفري\rوينسب لكليب في شرح مقامات الحريري: ٢/ ١٤٨؛ شرح الجواليقي: ٢٠٦؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ١٨٤. ولطرفة في الشعر والشعراء: ١٩٥/ ١؛ الحيوان: ٣/ ٦٦ (وقيل أول شعر قاله)؛ الجمهرة ٢/ ٣٨٧؛ المنصف: ١/ ١٣٨ - ٣/ ٢١؛ حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٢٤٠.\r(¬٢) هو كليب بن ربيعة الثَّغْلَبِيُّ، سيد ربيعة (ت ١٣٥ ق. هـ). ينظر: الأغاني: ٥/ ٢٩؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٨١؛ المستقصى: ١/ ١٧١؛ الخزانة: ١/ ٤٦٩.\r(¬٣) هو جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان من بني بكر بن وائل شاعر شجاع من أمراء العرب في الجاهلية (ت ٨٥ ق. هـ). ينظر: الأغاني: ٥/ ٢٩؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ١٨١؛ الخزانة: ١/ ٤٦٩؛ شعراء النصرانية: ٢٤٦؛ الأعلام: ٢/ ١١٩.\r(¬٤) جرم بطن عظيم من بجيلة من القحطانية. العقد: ٣/ ٣٢٠؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٠٢؛ معجم قبائل العرب: ١/ ١٨٢.\r(¬٥) هو سعد بن شمس صاحب الناقة \"سراب\". الخزانة: ٢/ ١٦٥؛ المستقصى: ١/ ١٧١.\r(¬٦) البسوس بنت منقذ التميمية، جارة جساس بن مرة. مجمع الأمثال: ٢/ ١٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335320,"book_id":1358,"shamela_page_id":1121,"part":"4","page_num":128,"sequence_num":1121,"body":"وَأَنْصَابِ وَائِلٍ (¬١)، لَئِنْ وَضَعْتَ سَهْمَكَ فِي ضَرْعِها لأَضَعَنَّ سِنَانِي فِي صُلْبِكِ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَهَا فِي الحِمَى فَرَمَاهَا بِسَهْمٍ فِي ضَرْعِهَا، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي قَتْلِ جَسَّاسٍ إِيَّاهُ. وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ كُلَيْبُ: (وافر)\rسَتَعْلَمُ آل مُرَّةَ حَيْثُ كَانُوا … بِأَنَّ حِمَايَ لَيْسَ بِمُسْتَبَاحِ (¬٢)\rوَأَنَّ لَقُوحَ جَارِهِمْ سَتَغْدُو … عَلَى الأَبْيَاتِ غَدْوَةً لَا رَوَاحِ\rإِذَا عَطِبَتْ سَرَابٍ بِفِرْسِنَيْهَا … تُبيِّنَتِ المِرَاضُ مِنَ الصِّحَاحِ (¬٣)\rقيلَ المُعْمَرُ: المَوْضِعُ الَّذِي تَعْمُرُهُ. قَالَ أَبُو كَبِيرٍ (¬٤): (كامل)\rفَلَبِثْتُ بَعْدِكَ غَيْرَ رَاضٍ مَعْمَرِي (¬٥)\rوَيُقَالُ: كُنْتَ بِمَعْمَرِ صِدْقٍ، أَيْ: بِمَنْزِلِ صِدْقٍ. وَقِيلَ: هُوَ المَوْضِعُ العامِرُ المُخْصِبُ. وَ\"التَّنْقِيرُ\": البَحْثُ وَالطَّلَبُ. وَقِيلَ: \"التَّنْقِيرُ\": تَسْوِيَّةُ الطَّائِرِ لِعُشِّهِ.\rوَيُرْوَى أَيْضًا هَذَا الرَّجَزُ لِطَرَفَةَ.\rو \"القُبَّرَ\": القُبَعُ عِنْدَ العَامَّةِ.\rقوْلُهُ: \"نَعِيُّ فُلَانٍ بِالتَّشْدِيدِ\" (¬٦).\rالمَعَرِّيُّ: \"نَعِيُّهُ: حَدِيثُ مَوْتِهِ. وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَحْكُونَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَيُنْكِرُونَ","footnotes":"(¬١) هم بنو وائل بن مضر من العدنانية. نهاية الأرب للقلقشندي: ٣٩٥.\r(¬٢) الأبيات في الاقتضاب: ٣/ ٢٣١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٢٩ - ٢٣١ مع بعض الحذف.\r(¬٤) هو أبو كبير عامر أو عويمر بن الحليس الهذلي أحد بني سعد بن هذيل، شاعر جاهلي قديم، ذكر أنه أدرك الإسلام وأسلم مع الصحابة: ترجمته في الشعر والشعراء: ٢/ ٦٧٠؛ شرح أشعار الهذليين: ٣/ ١٠٦٩.\r(¬٥) ديوان الهذليين: ٣/ ١٠٨٣؛ وصدره: (فرأيت ما فيه فثم رزئته). والجمهرة ٢/ ٣٨٧؛ تهذيب الإصلاح: ٢/ ٤٠؛ ضرائر الشعر: ٧٣؛ شرح أبيات المغني: ٣/ ٣٧؛ الخزانة: ٨/ ٤٩١ - ١١/ ٦١.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335321,"book_id":1358,"shamela_page_id":1122,"part":"4","page_num":129,"sequence_num":1122,"body":"سُكُونَ العَيْنِ مِنْهُ. وَالقِياسُ يُوجِبُ أَنَّهُمَا جَائِزَانِ. وَالنَّعْيُّ: مَصْدَرٌ وَالنَّعِيُّ بِالتَّشْدِيدِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا عَلَى فَعِيلٍ كَالدَّبِيبِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا فَيَكُونُ مِمَّا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ: فَاعِلٌ، وَفَعِيلٌ كَمَا قَالُوا: عَالِمٌ وَعَلِيمٌ\" (¬١).\rع: \"الدَّوْخَلَّةُ: قُفَيْفَةٌ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ. وَالقَوْصَرَّةُ (¬٢) مِثْلُهَا\" (¬٣).\rقَوْلُهُ:\rأَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ قَوْصَرَّةَ (¬٤)\rط: يُرْوَى هَذَا الرَّجَزُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي \"غَرِيبِ الحَدِيثِ\" لابنِ قُتَيْبَةَ قَالَ:\r\"قالَ الرِّيَاشِيُّ (¬٥): حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ (¬٦) قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ العَلَاءِ بن عَمَّارٍ (¬٧) قَالَ: حدثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: مَا أَصَبْتُ مُذْ وُلِيتُ عَمَلِي إِلَّا هَذِهِ القُوَيْرِيرَةَ أَهْدَاهَا إِلَيَّ الدُّهْقَانُ (¬٨) بِضَمِّ","footnotes":"(¬١) ضوء السقط: ١١٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٧٦.\r(¬٣) تهذيب الإصلاح ٤٣٤؛ التهذيب: ٧/ ٨، ٢/ ٣٦٢. الصحاح (دخل).\r(¬٤) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٧٦. ويروى لعلي بن أبي طالب ولم أجده في ديوانه، وتمامه: (يأكل منها كل يوم مرة). وفي الجمهرة: ٢/ ٣٥٨؛ الإمتاع والمؤانسة: ٣/ ٧٠؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ١٨٩؛ وبدون نسبة في العين: ٥/ ٥٩؛ نوادر أبي زيد: ١٦٧.\r(¬٥) هو العباس بن الفرج بن علي بن عبد الله الرياشي البصري من الموالي أبو الفضل، لغوي راوية عارف بأيام العرب (ت ٢٥٧ هـ). ترجمته في الفهرست: ٩٢؛ تاريخ بغداد: ١٢/ ١٣٨؛ نزهة الألباء ١٩٩؛ وفيات الأعيان ٣/ ٢٧؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢٧.\r(¬٦) هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني بالولاء البصري المعروف بالنبيل، شيخ حفاظ الحديث. ولد بمكة ومات بها عام (٢١٢ هـ). ترجمته في الجواهر المضيئة: ١/ ٢٦٣؛ تهذيب التهذيب: ٤/ ٤٥٠؛ الأعلام: ٣/ ٢١٧.\r(¬٧) معاذ بن العلاء بن عمار المازني، أبو غسان البصري، أخو أبي عمرو بن العلاء، روى عن أبيه ونافع، وسعيد بن جبير، وروى عنه القطان والأصمعي. ذكره ابن حبان في الثقاة.\r(¬٨) الدهقان: التاجر، وهو فارسي معرب. المعرب: ١٤٦. اللسان: (دهقن).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335322,"book_id":1358,"shamela_page_id":1123,"part":"4","page_num":130,"sequence_num":1123,"body":"الدَّالِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى بَيْتِ المَالِ فَقَالَ: خُذْ خُذْ، ثُمَّ قَالَ:\rأَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهُ … يَأكُلُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّهْ\" (¬١)\rوَالقَوْصَرَّةُ: جُلَّةٌ يُجْعَلُ فِيهَا التَّمْرُ، وَهِيَ هَا هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ المَرْأَةِ وَمِثْلُهُ:\rأَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ تِرْعَامَهْ … وَرُسَةٌ يُدْخِلُ فِيهَا هَامَهْ (¬٢)\rوَالرُّسَّةُ: القَلَنْسُوةُ، عَنِ المُطَرِّزِ (¬٣). وَمِثْلُهُ:\rأَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ كِرْدِيدَهْ … يَأْكُلُ مِنْهَا وَهُوَ ثَانٍ جِيدَهْ (¬٤) \" (¬٥)\rوَالزَّعَارَةُ: الشِدَّةُ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ سَيِّئَ الخُلُقِ: فِي خُلُقِهِ زَعَارَّةٌ (¬٦) \" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَجَمْعُهُ سَوَامُ أَبْرَصَ\" (¬٨).\rقَالَ يَعْقُوبُ فِي الإِصْلَاح\": \"وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هَؤُلَاءِ السَّوَامُ. وَإِنْ شِئْتَ: هَؤُلَاءِ البَرَصَةُ\" (¬٩).\rوَآرِيُّ الدَّابَّة (¬١٠): مَحْبِسُها وَزْنُهُ فَاعُولٌ، وَقَدْ أَرَيْتُ لَكَ آرِيًّا، وَتَأَرى: تَحَبَّسَ.\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: \"هِيَ الآخِيَةُ (¬١١) وَجَمْعُهَا: الأَوَاخِيُّ، وَهُوَ أَنْ يُدْفَنَ طَرَفَا","footnotes":"(¬١) غريب الحديث: ٢/ ١٤١. والكلام زيادة من الشارح وليس لابن السيد.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٣١ بدون عزو.\r(¬٣) هو محمد بن علي بن محمد السلمي، أبو عبد الله المطرز، نحوي مقرئ من أهل دمشق، كان أشعري المذهب (ت ٤٥٦ هـ). ترجمته في بغية الوعاة: ١/ ١٨٩؛ كشف الظنون: ١٨٠٤؛ الأعلام: ٦/ ٢٧٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٣١ اللسان (كرد) بدون عزو ويروى لعلي بن أبي طالب في الإمتاع والمؤانسة: ٣/ ٧٠ ولم أجده في ديوانه.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٢٣١.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٧٦.\r(¬٧) التهذيب: ٢/ ١٣٢. اللسان (عزر).\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٧٦.\r(¬٩) الإصلاح: ١٧٦.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٧٦.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٣٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335323,"book_id":1358,"shamela_page_id":1124,"part":"4","page_num":131,"sequence_num":1124,"body":"قِطْعَةٍ مِنَ الحَبْلِ فِي الأَرْضِ وَفِيهِ عُصَيَّةٌ أَوْ حُجَيرٌ، وَتَظْهَرُ مِنْهُ مِثْلُ العُرْوَةِ تُشَدُّ إِلَيْهِ الدَّابَّةُ، وَقَدْ آخَيْتُ للدَابَّةِ وَآخَيْتُ آخِيَّةٌ\".\rوَفِي \"المُصَنَّفِ\": \"الأَوَاخِي: الأَطْنَابُ، وَاحِدَتُهَا: آخِيَّةٌ مَمْدُودَةٌ مُشَدَّدَةٌ\" (¬١).\rوَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنِ السُّكَرِيِّ (¬٢): \"وَيُقَالُ: الأَوَاخِي مُخَفَّفٌ، وَاحِدَتُهَا: آخِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ مَمْدُودَةٌ\" (¬٣).\rقوله: \"كَالخُصِّ\" (¬٤).\rط: \"هُوَ العَجَّاجُ يَصِفُ كِنَاسَ ثَوْرٍ وَحْشِيٍّ. شَبَّهَهُ بِـ \"خُصٍّ\" قَدْ جُلِّلَ بِـ \"بَارِيٍّ\". وَ \"الخُصُّ\": بَيْتٌ مِنْ خَشَبٍ. وَ \"البَارِيُّ\": الحَصِيرُ. وَقَبْلَهُ:\rفَهُوَ إِذَا مَا اجْتَافَهُ جَوْفِيُّ (¬٥)\rاجْتَافَهُ: دَخَلَ فِي جَوْفِهِ. وَجَوْفِيٌّ: عَظِيمُ الجَوْفِ (¬٦).\rد: بَخَاتِيٌّ: إِبِلٌ خُرَاسَانِيَّةٌ (¬٧). وَعَلَالِيٌّ: غُرَفٌ. وَسَرَارِيٌّ (¬٨): خَدَمٌ. وَالوَاحِدَةُ: بُخْتِيَّةٌ وَعِلِّيَّةٌ وَسُرِّيَّةٌ.","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف: ٢/ ٦٠٢.\r(¬٢) هو الحسن بن الحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة بن المهلب بن أبي صفرة، أبو سعيد السكري النحوي، كان ثقة دينًا صادقًا، حسن المعرفة باللغة والأنساب (ت ٢٧٥ هـ). ترجمته في تاريخ بغداد ٧/ ٢٩٦؛ نزهة الألباء: ٢٧٤؛ إنباه الرواة: ١/ ٣٢٦؛ معجم الأدباء: ٨/ ٩٤؛ بعية الوعاة: ١/ ٥٠٢.\r(¬٣) اللسان: (أخي).\r(¬٤) هو أول بيت للعجاج في ديوانه: ٣٢٧. وتمامه:\r( .... إذا جلله الباري). أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٧٦؛ السمط: ٧٣٧؛ تهذيب الإصلاح: ٤٣٣.\r(¬٥) ديوان العجاج: ٣٢٧. ويرى \"أجوف جاف فوقه بني\" في السمط: ٧٣٧؛ تهذيب الإصلاح: ٤٣٣.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٣٢؛ والكلام للتبريزي في تهذيب الإصلاح: ٤٣٤.\r(¬٧) نسبة إلى خراسان، بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق وآخر حدودها مما يلي الهند، وتشتمل على أمهات من البلدان. معجم البلدان: ٢/ ٣٥١.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٧٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335324,"book_id":1358,"shamela_page_id":1125,"part":"4","page_num":132,"sequence_num":1125,"body":"قَالَ يَعْقُوبُ: \"وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَوَاقٍ (¬١) فَيُخَفِّفَ. قَالَ كُثَيِّرُ: (طويل)\rفَمَا زِلْتُ أَبْغِي الظَّعْنَ حَتَّى كَأَنَّهَا … أَوَاقِي سَدًى تَغْتَالُهُنَّ الحَوَائِكُ (¬٢) \" (¬٣)\rشَبَّهَهَا فِي تَغَيُّبِهَا عَنْ عَيْنِهِ بِالغَزْلِ الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ الحَوَائِكُ، لأَنَّهَا تَأْخُذُ الغَزْلَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ.\rقَوْلُهُ: \"تَعَهَّدْتُ فُلَانًا\" (¬٤).\rط: \"كَذَا قَالَ ثَعْلَبٌ: \"فُلَانٌ يَتَعَهَّدُ ضَيْعَتَهُ\" (¬٥) وَأَنْكَرَ قَوْلَ العَامَّةِ: يَتَعَاهَدُ. قَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: وَإِنَّمَا أَنْكَرَهَا ثَعْلَبُ لأَنَّهَا عَلَى وَزْنِ يَتَفَاعَلُ، وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ، مِثْلُ قَوْلِكَ: تَعَامَلَا وَتَقَاتَلَا وَتَمَاحَكَا.\rقَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: وَهَذَا غَلَطٌ، لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تَفَاعَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا، كَمَا قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل)\rتَجَاوَزْتُ أَحْرَاسًا وَأَهْوَالَ مَعْشَرٍ … عَلَيَّ حِرَاصٍ لَوْ يُشِرُّونَ مَقْتَلِي (¬٦) \" (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٧٧.\r(¬٢) البيت لكثير في ديوانه: ٣٤٨. ويروى \"أبقي\". الإصلاح: ١٧١؛ تهذيبه: ٤١٧. ونسبه ابن منظور في اللسان (بقي) للكميت.\r(¬٣) الإصلاح: ١٧١.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٧٧.\r(¬٥) الفصيح: ٣٠٥.\r(¬٦) البيت في ديوانه: ٣٧٠. وفيه روايات عديدة. رواه الطوسي.\r\"تخطيت أهوالًا إليها ومعشرًا … على حراصًا لو يسرون مقتلي\"\rوالسكري والتبريزي وابن النحاس وابن الأنباري والقرشي \"تجاوزت أحراسًا إليها ومعشرًا\" في التنبيه على حدوث التصحيف ٥٨؛ معاهد التنصيص: ١/ ٨؛ الخزانة: ١١/ ٢٣٨؛ شرح أبيات المغني: ٧/ ١٣٣؛ الحماسة المغربية: ٢/ ٨٩٨؛ رصف المباني: ٢٩١.\r(¬٧) شرح الفصيح: ٧٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335325,"book_id":1358,"shamela_page_id":1126,"part":"4","page_num":133,"sequence_num":1126,"body":"وَقَدْ جَاءَ \"تَفَاعَلَ\" أَيْضًا مِنِ اثْنَيْنِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولٍ، وَهُوَ قَوْلُ امْرِيءِ القَيْسِ: (طويل)\rفَلَمَّا تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ وَأَسْمَحَتْ … هَصَرْتُ بِغُصْنٍ ذِي شَمَارِيخَ مَيَّالِ (¬١)\rوَقَالُوا: تَدَاوَلْنَا الشَّيْءَ وَتَنَاوَلُنَا المَاءَ\" (¬٢).\rوَقَالَ الخَلِيلُ: \"التَّعَاهُدُ وَالتَعَهُّدُ: الاحْتِفَاظُ بِالشَّيْءِ وَإحْدَاثُ العَهْدِ بِهِ (¬٣) \" (¬٤).\r\"وَحَكَى الخَلِيلُ: \"كَاعَ (¬٥) يَكِيعُ كَيْعًا: إِذَا جَبُنَ\" (¬٦) وَقَدْ أَنْشَدَ يَعْقُوبُ فِي \"كِتَابِ القَلْبِ وَالإِبْدَالِ\": (بسيط)\rحَتَّى اسْتَفَأْنَا نِسَاءَ الحَيِّ ضَاحِيَّةً … وَأَصْبَحَ المَرْءُ عَمْرٌو مُثْبَتًا كَاعٍ (¬٧)\rوَقَالَ: أَرَادَ كَائِعًا، فَقَلَبَ وَالَّذِي قَالَهُ ابن قُتَيْبَةَ (¬٨) هُوَ المَشْهُورُ\" (¬٩).\rد: \"مَرَاقُ البَطْنِ (¬١٠): ما بَيْنَ السُّرَّةِ وَالعَانَةِ، وَهِيَ المُرَيْطاءُ\" (¬١١).\rقَوْلُهُ: \"عَنَّسَتْ\" (¬١٢).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الأَصْمَعِيُّ يُخَالِفُ مَا حَكَى عَنْهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كُتُبِهِ،","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٣٢؛ الحماسة البصرية: ١/ ١٦٤؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٢٨؛ تأويل مشكل القرآن: ٢٤٩؛ أمالي المرتضي: ٢/ ١٠١.\r(¬٢) تصحيح الفصيح: ٣٨٩.\r(¬٣) العين: ١/ ١٠٣.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٨١ - ١٨٢.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٧٧.\r(¬٦) العين: ١/ ١٥٢.\r(¬٧) لم أجد البيت في كتاب \"القلب والإبدال\" ولعله ورد في نسخة أخرى. وهو بدون عزو في الاقتضاب: ٢/ ١٨٢. اللسان: (كيع).\r(¬٨) قال ابن قتيبة: \"كعَّ فلان عن الأمر، ولا يقال: كاع\". أدب الكتّاب: ٣٧٧.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ١٨٢ - ١٨٣.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٧٧.\r(¬١١) التهذيب: ٩/ ١٤٤.\r(¬١٢) أدب الكتّاب: ٣٧٧ \"عنست\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335326,"book_id":1358,"shamela_page_id":1127,"part":"4","page_num":134,"sequence_num":1127,"body":"قَالَ فِي \"خَلْقِ الإِنْسَانِ\" لَهُ: \"يُقَالُ: عَنَسَتِ المَرْأَةُ تَعْنُسُ عُنُوسًا، وَعَنَّسَتْ تَعْنِيسًا، وَهِيَ امْرَأَةٌ مُعَنِّسَةٌ وَعَانِسٌ. وَقَالَ: يُقَالُ: رَجَلٌ عَانِسٌ وَامْرَأَةٌ عَانِسٌ\" (¬١) وَإِنَّما رَوَى هَذَا الَّذِي حَكَى ابن قُتَيْبَةَ عَنِ الْأَصْمَعِي أَبُو عُبَيْدٍ وَحْدَهُ.\rط: \"إِنْ كَانَ \"الأَصْمَعِيُّ لَمْ يَعْرِفْ وَعَزْتُ خَفِيفَةً\" (¬٢) فَقَدْ عَرَفَهَا غَيْرُهُ (¬٣)، فَلَا وَجْهَ لإِدْخَالِها فِي لَحْنِ العَامَّةِ. وَقَدْ أَجَازَ ابن قُتَيْبَةَ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنًى\": وَعَزْتُ (¬٤). فَإِنْ كَانَ قَوْلُ الأَصْمَعِيُّ عِنْدَهُ هُوَ الصَّحِيحُ، فَلِمَ أَجَازَ قَوْلَ غَيْرِهِ فِي المَوْضِعِ الْآخَرِ؟\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"وعَّزْتُ: تَقَدَّمْتُ\" (¬٥) \" (¬٦).","footnotes":"(¬١) التهذيب: ٢/ ١٠٢.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٧٧.\r(¬٣) الخليل في العين: ٣/ ٩؛ يعقوب في الإصلاح: ٢٨٧؛ الجمهرة: ٣/ ٩؛ التبريزي في تهذيب الإصلاح: ٦٢١.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٤٤١.\r(¬٥) التهذيب: ٣/ ٩٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335327,"book_id":1358,"shamela_page_id":1128,"part":"4","page_num":135,"sequence_num":1128,"body":"بَابُ مَا جَاءَ خَفِيفًا وَالعَامَّةُ تُشَدِّدُهُ\rقَاسِمٌ (¬١): يُقَالُ: \"الكَرَاهِيَةُ وَالكَرَاهَةُ\" (¬٢). وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"سَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ: أَتَيْتُكَ كَرَاهِينَ أَنْ تَغْضَبَ\" (¬٣).\rوَيُقَالُ: طَمَاعِيَةٌ وَطَمَاعَةٌ. وَطَوَاعَةٌ وَطَوَاعِيَةٌ. وَنَزَاهَةٌ وَنَزَاهِيَةٌ، وَرَفَاهَةٌ وَرَفَاهِيَةٌ (¬٤) وَنَصَاحَةٌ وَنَصَاحِيَةٌ، وَجَرَاءَةٌ وَجَرَائِيَةٌ.\rد: الرَّفاهِيةُ: الرَّغْدُ مِنَ العَيْشِ مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّفْهِ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ الإِبلُ المَاءَ مَتَى شَاءَتْ.\rط: \"قَدْ حَكَى أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ (¬٥) وَغَيْرُهُ (¬٦) أَنَّ التَّشْدِيدَ لُغَةٌ، وَأَنْشَدَ: (طويل)\rضَرَبْنَاهُمُ ضَرْبَ الأَحَامِيسَ عُدْوَةً … بِكُلِّ يَمَانِيٍّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا (¬٧)","footnotes":"(¬١) هو قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقسطي أبو محمد، عالم بالحديث واللغة. رحل مع أبيه إلى مصر، وقيل أنهما أول من أدخل كتاب العين إلى الأندلس. ألّف كتاب الدلائل في الحديث ومات قبل إتمامه فأتمه والده (ت ٣٠٢ هـ). ترجمته في نفح الطيب: ١/ ٣٤٦؛ فهرسة ابن خير ١٩١؛ الأعلام: ٥/ ١٧٤.\r(¬٢) الدلائل في الحديث: م/٢ الورقة / ٣٠٦.\r(¬٣) اللسان (كره).\r(¬٤) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٣٧٧ - ٣٧٨.\r(¬٥) الكامل: ٣/ ٣٠٩. وحكى المبرد: \"وأجود النسب إلى اليمن، يمني. ويجوز يمان يتخفيف الياء وهو حسن، وهو في أكثر الكلام تكون الألف عوضًا من إحدى الياءين. ويجوز يماني فاعلم، تكون الألف زائدة وتشدد الياء\".\r(¬٦) التهذيب: ١٥/ ٥٢٢. الصحاح: (يمن).\r(¬٧) البيت للعباس بن المطلب ويروى:\r\"وزعناهم وزع الحواميس غدوة … إذا عض صمما\"\rفي الكامل: ٣/ ٣٠٩ الوحشيات: ٦٧؛ تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٢٣١. ويروى \"بكل =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335328,"book_id":1358,"shamela_page_id":1129,"part":"4","page_num":136,"sequence_num":1129,"body":"وَأَنْشَدَ أَيْضًا: (طويل)\rفَأَرْعَدَ مِنْ قَبْلِ اللِّقَاءِ بْنُ مَعْمَرٍ … وَأَبْرَقَ وَالبَرْقُ اليَمَانِيُّ خَوَّانُ (¬١)\rفَمَنْ قَالَ فِي النِّسْبَةِ إِلَى اليَمَنِ: \"يَمَنِيٌّ\" جَاءَ بِهِ عَلَى القِيَاسِ.\rوَمَنْ قَالَ: \"يَمَانٍ\" مَنْقُوصًا جَعَلَ الأَلِفَ بَدَلًا مِنْ إِحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ وَحذَفَ الثَّانِيَةَ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ، كَمَا حُذِفَتِ اليَاءُ مِنْ \"قَاضٍ\" و \"رَامٍ\".\rوَ [مَنْ] (¬٢) قَالَ: \"يَمَانِيٌّ\" (¬٣) بِالتَّشْدِيدِ جَعَلَ الأَلِفَ زَائِدَةً كَزِيَادَتِهَا فِي حُبْلَاوِيٍّ وَنَحْوِهِ مِمَّا جَاءَ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ\" (¬٤).\rد: أَمِينَ (¬٥): كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا: اسْمَعْ، وَقِيلَ: اسْتَجِبْ وَالأَكْثَرُ فِيهَا القَصْرُ. قَالَ: (طويل)\rأَمِينَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدًا (¬٦)\rوَقَالَ فِي المَدِّ: (بسيط)\rوَيَرْحَمُ الله عَبْدا قَالَ آمِينَا (¬٧)","footnotes":"= سريجي إذا هز صمما\" في التذكرة السعدية: ١٣٦؛ مجموعة المعاني: ٥٢.\r(¬١) البيت في الكامل: ٣/ ٣٠٨ لشاعر من بني تميم؛ الاقتضاب: ٢/ ١٨٤.\r(¬٢) سقطت من الأصل، والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ١٨٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٧٧، قال: \"رجل يمان، وأمراة يمانية\".\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٨٣ - ١٨٤.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٧٨.\r(¬٦) هو عجز بيت لجبرين بن الأضبط. وفي صدره روايات: الإصلاح: ١٧٩ \"تباعد عني فطحل وابن مالك\" و\"تباعد مني فطحل وابن أمه\"؛ شرح المفصل: ٤/ ٣٤ \" … إذا رأيته\"؛ الجامع لأحكام القرآن: ١/ ١٢٨؛ الزاهر: ١/ ٦٦\". . . إذا سألته\"؛ معاني القرآن للزجاج: ١/ ٥٤.\r(¬٧) صدره: \"يا رب لا تسلبني حبها أبدًا\" ويروى لمجنون بن عامر في ديوانه: ٢٨٧؛ الزاهر: ١/ ٦٧؛ وينسب في الإصلاح: ١٧٩. واللسان: (أمن) لعمر بن أبي ربيعة، وينسب في التاج: (أمن) لجميل بثينة، وليس في ديوانيهما. وهو بدون عزو في أمالي ابن الشجري: ١/ ٣٩٥ - ٢/ ١٥٠؛ شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٧٦٠؛ شرح المفصل: ٤/ ٣٤؛ شرح الأشموني: ٢/ ٤٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335329,"book_id":1358,"shamela_page_id":1130,"part":"4","page_num":137,"sequence_num":1130,"body":"ع: \"المَمْدُودَةُ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ (¬١) مُخَفَّفَةَ المِيمِ خَاصَّةً. وَسَائِرُ العَرَبِ يَقُولُونَ: \"أَمِينَ\" مَقْصُورَةٌ مُخَفَّفَةً\" (¬٢).\rقَالَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: \"ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ المُطَوَّلَةَ بِالأَلِفِ إِنَّمَا هِيَ أَلِفُ النِّدَاءِ دَخَلَتْ عَلَى \"أَمِينَ\" غَيْرَ المُطَوَّلَةِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَهِيَ الأُدْرَةُ\" (¬٤).\rالبَصْرِيُّ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: \"هَذَا هُوَ الوَجْهُ، بِضَمِّ الهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَقَدْ فَتَحَهَا قَوْمٌ فَقَالُوا: أَدْرَةٌ بِإِسْكَانِ الدَّالِ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ أَيْضًا: أَدَرَةٌ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَالدَّالِ (¬٥)، وَالأَجْوَدُ الأَوَّلُ. وَجَمْعُ الأُدْرَةِ: أُدَرٌ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ آدَرٌ وَالجَمْعُ: أُدْرٌ وَأُدْرَانٌ. مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحُمْرٍ وَحُمْرَانٍ. وَقَالَ طَرَفَةُ: (طويل)\rوَإِنْ كُنْتُمْ فِي قَوْمِكُمْ مَعْشَرًا إِدْرَا (¬٦) \" (¬٧)\rوَقَالَ الأَصْمَعِيُّ فِي \"خَلْقِ الإِنْسَانِ\": \"الأَدَرُ: عِظَمُ الخُصْيَةِ. وَقَدْ أَدَرَ الرَّجُلُ، يَأْدَرُ أَدَرًا، وَرَجُلٌ آدَرٌ وَمَأْدُورٌ، وَقَدْ أُدِرَ يُودَرُ، وَهِيَ الأُدْرَةُ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَمِنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللهِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) بنو عامر قبيلة عظيمة، وهم الذين يسمون بالبصرة: بنو عامر النخل؛ وهناك أيضًا بنو عامر بن لؤى من قريش … ينظر: الاشتقاق: ١٤؛ نهاية الأرب للقلقشندي: ١٠٥؛ معجم قبائل العرب: ٢/ ٧٠٣.\r(¬٢) الكلام في الإصلاح: ١٧٩؛ تهذيبه: ٤٣٩؛ الغريبين للهروي: ١/ ٩٣ الزاهر: ١/ ٦٦؛ معاني القرآن للزجاج: ١/ ٥٤؛ شرح المفصل: ٤/ ٣٤؛ التهذيب: ١٥/ ٥١٢.\r(¬٣) الدلائل: م/٢ الورقة / ٥٥.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٧٨\r(¬٥) تهذيب الإصلاح: ٤٤٦؛ شرح الفصيح: ٣١١.\r(¬٦) ديوانه: ٦٠. وصدره: \"فما ذنبنا في أن أداءت خصاكم\" المعاني الكبير: ١/ ٥٩١؛ عيون الأخبار: ٤/ ٦٧.\r(¬٧) لم أجد الكلام في التنبيهات لعلي بن حمزة البصري، ولعله وقع في نسخة أخرى لم تصل إلينا.\r(¬٨) خلق الإنسان: ٢٢٢ - ٢٢٣.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335330,"book_id":1358,"shamela_page_id":1131,"part":"4","page_num":138,"sequence_num":1131,"body":"ط: \"التَّعَاجِيبُ: الأَعَاجِيبُ، غَيْرَ أَنَّ الأَعَاجِيبَ جَمْعُ أُعْجُوبَةٍ، وَالتَّعَاجِيبُ لَا وَاحِدَ لَهَا. وَ \"غَاطِيَةٌ\": كَرْمَةٌ تُغَطِّي الأَرْضَ، كَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: هِيَ الدَّالِيَةُ. وَرَوَى المُفَضَّلُ (¬١): عَاطِيَةٌ بِالعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وَقَالَ: هِيَ بِمَعْنَى مُعْطِيَّةٍ، كَأَنَّها تُعْطِي العِنَبَ. فَجَاءَ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ: كَأَبْقَلَ المَكَانُ، فَهُوَ بَاقِلٌ. وَهَذَا أَحَدُ مَا نُسِبَ فِيهِ إِلَى التَّصْحِيفِ وَ\"المُلَاحِيُّ\": العِنَبُ الأَبْيَضُ. وَالغِرْبِيبُ: الأَسْوَدُ\" (¬٢).\rوَالَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُلَّاحِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ، فَلَا أَعْلَمُ أَهُوَ لُغَةٌ، أم ضَرُورَةٌ مِنَ الشَّاعِرِ قَالَ: (طويل)\rوَقَدْ لَاحَ فِي الغَرْبِ الثُّرَيَا لِمَنْ يَرَى … كَعُنْقُودِ مُلَّاحِيَّةٍ حِينَ نَوَّرًا (¬٣) \" (¬٤)\rقَوْلُهُ: \"وَقَدْ غَلَفْتُ لِحْيَتَهُ\" (¬٥).\rط: \"غَلَّفَ بِالتَّشْدِيدِ جَائِزٌ عَلَى مَعْنَى التَّكْثِيرِ، كَمَا يُقَالُ: ضَرَبَ وَضَرَّبَ، وَقَتَلَ وَقَتَّلَ فَإِدْخَالُهُ فِي لَحْنِ العَامَّةِ تَعَسُّفٌ\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الأَرْضُ العَذِيَةُ وَالعَذَاةُ: الطَّيِبَةُ الهَوَاءِ القَلِيلَةُ المَاءِ لَيْسَ لَهَا سَقْيٌ غَيْرُ الهَوَاءِ. ودَوِيَةٌ (¬٧): وَقَعَ فِيهَ الوَبَاءِ مِنَ الدَّوَى، وَهُوَ فَسَادُ","footnotes":"(¬١) هو المفضل بن سلمة بن عاصم أبو طالب: لغوي عالم بالأدب، كان من خاصة الفتح بن خاقان (ت ٢٩٠) وقيل: (٣٠٠ هـ). ترجمته في تاريخ بغداد: ١٣/ ١٢٤؛ الفهرست: ٧٣؛ إنباه الرواة: ٣/ ٣٠٥؛ وفيات الأعيان: ٤/ ٢٠٥؛ كشف الظنون: ٢١٦.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢٣٣٣.\r(¬٣) البيت لأبي قيس بن الأسلت، وهو بيت منفرد في ديوانه: ٧٣؛ ولقيس بن الخطيم في ذيل ديوانه: ٧٩؛ أسرار البلاغة: ٧٥؛ والظاهر أن البيت لقيس بن الأسلت كما في النبات: ٢/ ٢٧٦ ويروى \"أصبح الثريا لمن رأى\"؛ التشبيهات لأبي عون: ٥؛ الأغاني: ١٧/ ١٣٤؛ محاضرات الأدباء: ٢/ ٥٤٣؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٧٤؛ الخزانة ٣/ ٤١٣. والبيت من أبيات المعاني.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٦ - ٣٧.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٧٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٨٤ مع تقديم وتأخير.\r(¬٧) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٣٧٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335331,"book_id":1358,"shamela_page_id":1132,"part":"4","page_num":139,"sequence_num":1132,"body":"الجَوْفِ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"رَجُلٌ شَجٍ\" (¬٢) إِلَى آخِر الفَصْلِ.\rط: \"قَدْ أَكْثَرَ اللَّغَوِيُّونَ (¬٣) مِنْ إِنْكَارِ التَّشْدِيدِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَهُوَ عَجَبٌ مِنْهُمْ، لأَنَّهُ يُقَالُ: شَجَوْتُ الرَّجُلَ، أَشَجُوهُ: إِذَا حَزَنْتَهُ، وَشَجِيَ يَشْجَى: إِذَا حَزِنَ. فَإِذَا كَانَ شَجٍ بِالتَّخْفِيفِ كَانَ اسْمَ الفَاعِلِ مِنْ شَجِيَ يَشْجَي، فَهُوَ شَجٍ، كَعَمِيَ يَعْمَى، فَهُوَ عَمٍ. وَإِذَا قِيْلَ: شَجِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ، كَانَ اسْمَ المَفْعُولِ مِنْ شَجَوْتُهُ أَشْجُوهُ، فَهُوَ مَشْجُوٌّ وَشَجِيٌّ، كَقَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ، وَجَرِيحٍ وَمَجْرُوحٍ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابنَ قُتَيْبَةَ قَالَ لأَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ: يَا أَبَا تَمَّامٍ أَخْطَأْتَ فِي قَوْلِكَ: (وافر)\rأَبَا وَيْلَ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ … وَوَيْلَ الدَّمْعِ مِنْ إِحْدَى بَلِيِّ (¬٤)\rفَقَالَ لَهُ أَبُو تَمَّامٍ: وَلِمَ قُلْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لأَنَّ يَعْقُوبَ قَالَ: شَجٍ بِالتَّخْفِيفِ وَلَا يُشَدَّدُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو تَمَّام: مَنْ أَفْصَحُ عِنْدَكَ ابْنُ الجُرْمُقَانِيةِ يَعْقُوبُ أم أَبُو الأَسْوَدِ الدُّوَليُّ (¬٥) حَيْثُ يَقُولُ: (كامل)\rوَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فَإِنَّهُ … نَصِبُ الفُؤَادِ بِشَجْوِهِ مَغْمُومُ (¬٦)\rوَالَّذِي قَالَهُ أَبُو تَمَّامٍ صَحِيحٌ. قَدْ طَابَقَ فِيهِ السَّمَاعُ القِيَاسَ، وَقَدْ قَالَ أَبُو دُؤَادٍ الإِيَّادِيُ وَنَاهِيكَ بِهِ حُجَّةً: (خفيف)","footnotes":"(¬١) التهذيب: ٣/ ١٤٩ - ١٤/ ٢٤٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٧٩ \"ورجل شج\".\r(¬٣) الإصلاح: ١٨١؛ شرح الفصيح: ٩٨؛ التهذيب: ١١/ ١٣١.\r(¬٤) ديوانه: ٣/ ٣٥١؛ فصل المقال: ٣١٣. وأصل صدره مثل لأكثم بن صيفي يدعو بني تميم للدخول في الإسلام. يضرب لسوء مشاركة الرجل صاحبه. والخلي: الخلو من الهم. الشجي: الغصص. ينظر: جمهرة الأمثال: ٢/ ٣٣٨؛ الأمثال: ٢/ ٤٣٣.\r(¬٥) هو أبو الأسود الدولي ظالم بن عمرو بن أبي سفيان، من الشعراء والتابعين والمحدثين. ترجمته في الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٩؛ التهذيب: ١٢/ ١٠؛ الإصابة: ٣/ ٣٠٤؛ تاريخ بروكلمان: ١/ ١٧١.\r(¬٦) ديوانه: ٢٣٤؛ فصل المقال: ٣١٣ \"مهموم\"؛ الخزانة: ٨/ ٥٧٦؛ شرح أبيات المغني: ٥/ ٢٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335332,"book_id":1358,"shamela_page_id":1133,"part":"4","page_num":140,"sequence_num":1133,"body":"مَنْ لِعَيْنٍ بِدَمْعِهَا مَوْلِيَّهْ … وَلِنَفْسٍ بِمَا عَرَاهَا شَجِيَّهْ (¬١) \" (¬٢)\rع: \"مَعْنَى هَذَا المَثَلِ: وَيْلٌ لِلْمَهْمُومِ مِنَ الفَازِعَ، يُضْرَبُ لِمَنْ لا يُسَاعِدُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَعْذِلُ. وَالَّذِي جَعَلَ اللُّغَوِيينَ يَحْمِلُونَهُ عَلَى التَّخْفِيفِ تَفْسِيرُهُمْ لِلشَّجِيِّ أَنَّهُ الَّذِي كَانَ فِي حَلْقِهِ شَجًى مِنَ الهَمِّ وَهُوَ الغَصَصُ، وَأَغْفَلُوا الشَّجَى وَهُوَ الحُزْنُ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"طَوِيَ البَطْنِ\" (¬٤).\rع: لأَنَّهُ مِنْ طَوِيَ يَطْوَى، فَهُوَ طَوٍ، وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا مِنْ فَعِلَ يَفْعَلُ، فَهُوَ فَعِلٌ، وَهُوَ \"بَابُ الأَدْوَاءِ وَالعَاهَاتِ\".\rقَوْلُهُ: \"مَكَانٌ دَفِيءٌ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ\" (¬٥).\rط: \"يُقَالُ: دَفِئَ بِالكَسْرِ عَلَى وَزْنِ خَطِئَ، وَدَفُؤَ بِالضَمِّ عَلَى وَزْنِ وَضُؤَ. فَمَنْ قَالَ: دَفِئَ بِالكَسْرِ، قَالَ: دَفِئٌ بِالقَصْرِ عَلَى مِثَالِ: حَذِرٍ. وَمَنْ قَالَ: دَفُؤَ بِالضمِّ قَالَ: دَفِئٌ مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ عَلَى وَزْنِ وَضِيءٍ.\rوَيَجُوزُ لَهُ تَخْفِيفُ الهَمْزَةِ، فَإِذَا خَفَّفَهَا فَالوَجْهُ أَنْ يَقْلِبَهَا يَاءَ وَيُدْغِمَهَا فِي يَاءِ فَعِيلٍ الَّتِي قَبْلَهَا، فَيُقَالُ: دَفِيّ مُشَدَّدًا، كَمَا يُقَالُ: فِي وَضِئٍ: وَضِيٌّ، وَفِي النَّسِيء: النَّسِيُّ.\rوَيَجُوزُ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَنْ هَمَزَ وَمَدَّ أَنْ يَكُونَ فَعِيلًا بِمَعْنَى مُفَعِلٍ، مِنْ أَدْفَأْتُهُ إِدْفَاءًا، فَأَنَا مُدْفِئٌ، فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ: عَذَابٍ أَلِيمٍ بِمَعْنَى مُولِمٍ، وَدَاءٍ وَجِيعٍ بِمَعْنَى مُوجِعٍ. وَلَوْ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ العَرَبِ دَفُؤَ بِالضَمِّ فِي الفَاءِ وَلَا أَدْفَأْتُهُ، لَمَا امْتَنَعَ أَنْ يُقَالَ: دَفِئٌ بِالمَدِّ وَالهَمْزِ.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٣٤٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٨٥ - ١٨٦.\r(¬٣) التهذيب: ١١/ ١٣١. الصحاح اللسان (شجا).\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٧٩.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335333,"book_id":1358,"shamela_page_id":1134,"part":"4","page_num":141,"sequence_num":1134,"body":"وَإِنْ كَانَ مِنْ دَفِئَ المَكْسُورِ العَيْنِ. كَمَا قَالُوأ: عَلِيمٌ مِنْ عَلِمَ، وَسَعِيدٌ مِنْ سَعِدَ، وَسَقِيمٌ مِنْ سَقِمَ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: سَقُمَ بِالضَّمِّ، وَلكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُمْ فِي اسْمِ الفَاعِلِ سَقِمٌ بِغَيْرِ يَاءٍ. فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ سَقِيمًا اسْمُ الفَاعِلِ مِنْهُمَا مَعًا\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"بَقَلَ وَجْهُ الغُلَامِ\" (¬٢).\rأَيْ: نَبَتَ شَعَرَ لِحْيَتِهِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ أَبْقَلَ المَكَانَ وَبَقَلَ: إِذَا نَبَتَ بَقْلُهُ. وَلَمْ يَقُلْ فِي بَقَلَ وَجْهُ الغُلَامِ إِلَّا اللُّغَةَ الوَاحِدَةَ، لأَنَّهُ فَرْعٌ فَضَعُفَ عَنْ حُكْمِ الأَصْلِ.\rقَوْلُهُ: \"وَهْيَ جَدْيَةُ السَّرْج\" (¬٣)\rع: \"هِيَ بَعْضُ أَعْوَادِهِ\" (¬٤):\rط: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"جَدْيَةُ السَّرْجِ وَجَدِيَّةُ السَّرْجِ، وَأَمَّا جَدِيَّةُ الدَّمِ فَلَا تَكُونُ إِلَّا مُثَقَّلَةً، وَجَمَعُهَا: جَدِيَّاتٌ وَجَدَايَا، وَجَدْيَةُ السَّرْجِ إِذَا خَفَّفْتَهَا قُلْتَ فِي الجَمْعِ: ثَلَاثُ جَدَيَاتٍ بِفَتْحِ الدَّالِ\" (¬٥).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ في \"البَارِعِ\": \"لَمْ يَقُلْ هَذَا إِلَّا أَبُو حَاتِمٍ وَحْدَهُ\" (¬٦).\rأَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الفَرَّاءِ: \"القُلَاعَةُ وَالقُلَّاعَةُ (¬٧) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ: قِشَرُ الأَرْضِ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَنِ الكَمْأَةِ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ١٥٢.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٨٠.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٧٠.\r(¬٤) النهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٤٩؛ التهذيب: ١١/ ١٥٩. الصحاح اللسان: (جدي).\r(¬٥) اللسان: (جدي).\r(¬٦) لم أجده في كتاب البارع، ولعله في القسم الضائع منه.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٨٠.\r(¬٨) الغريب المصنف: ٢/ ٤٣٦؛ النبات: ١٨٤؛ التهذيب: ١/ ٢٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335334,"book_id":1358,"shamela_page_id":1135,"part":"4","page_num":142,"sequence_num":1135,"body":"ط: \"لَطَخَ وَكَنَا وَقَصَرَ وَقَشَرَ (¬١) هَذِهِ كُلُّهَا غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ مِنَ التَّشْدِيدِ، إِذَا قُصِدَ بِهَا المُبَالَغَةُ، فَإِدْخَالُهَا فِي لَحَنِ العَامَّةِ لَا وَجْهَ لَهُ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"فَأُرْتُّجَ عَلَيْهِ\" (¬٣).\rط: \"هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ اللُّغوِيينَ (¬٤) وَهُوَ الصَّحِيحُ المَشْهُورُ \"وَحَكَى التَّوَّزِيُّ (¬٥) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ يُقَالُ: \"ارْتُجَّ\" مَوْصُول الأَلِفِ مَضْمُومَ التَّاءِ، مُشَدَّدَ الجِيمِ وَمَعْنَاهُ: وَقَعَ فِي رَجَّةٍ، أَيْ: اخْتِلَاطٍ، قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ: وَهَذَا مَعْنَى بَعِيدٌ جدًّا\" (¬٦) \" (¬٧).\rد: قَالَ الفَرَّاءُ: \"يُقَالُ: طَانَكَ (¬٨) اللهُ طِينَةً حَسَنَةً، أَيْ خَلَقَكَ\" (¬٩). وَيُقَالُ: هَذَا يَوْمٌ طَانٌ يُرِيدُ مِنَ الطِّينِ مِثْلَ مَا قَالُوا: رَجُلٌ حَالٌ وَخَالٌ.","footnotes":"(¬١) ينظر الألفاظ في أدب الكتّاب: ٣٨٠.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٨٧.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٨١ أراد فلان الكلام فأرتج عليه.\r(¬٤) الإصلاح: ٢١٠؛ تهذيبه: ٤٤٦؛ التهذيب: ١١/ ٣.\r(¬٥) هو أبو محمد عبد الله بن محمد التوزي، مولى قريش، من أكابر أئمة اللغة. قرأ على الأصمعي والجرمي (ت ٢٣٣ هـ). ترجمته في طبقات الزبيدي: ٩٩؛ أخبار النحويين: ٨٥؛ بغية الوعاة: ٢/ ٦١.\r(¬٦) الكامل: ١/ ١٢٠.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٨٧.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٨١. ويقول: \"طن الكتاب، وطن الحائط. ولا يقال طيَّن\".\r(¬٩) التهذيب: ١٤/ ٢٦. اللسان: (طين).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335335,"book_id":1358,"shamela_page_id":1136,"part":"4","page_num":143,"sequence_num":1136,"body":"مَا جَاءَ مُسَكَّنًا وَالعَامَّةُ تُحَرِّكُهُ\rط: \"قَدْ جَاءَ فِي حَفْرٍ (¬١) عَنِ العَرَبِ اللُّغَتَانِ جَمِيعًا، فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذَا البَابِ، وَلَا يَلِيقُ بِتَرْجَمَتِهِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي \"بَابٍ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا\". وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ فِي هَذَا البَابِ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَغْرٌ وَغَرٌ (¬٢) لَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ، لأَنَّ تَخْفِيفَهُ جَائِزٌ\" (¬٣).\rوَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي آخِرِ البَابِ: \"وَهُوَ الجُبُنُ بِضَمِّ البَاءِ وَلَا يُشَدَّدُ\" (¬٤) إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ فِي \"بَابِ مَا جَاءَ مُخَفَّفًا وَالعَامَّةُ تُشَدِّدُهُ\". وَقَدْ حَكَى يُونُسُ فِي \"نَوَادِرِهِ\": \"أَنَّ الجُبُنَ الَّذِي يُؤكَلُ، يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، وَيُسَكَّنُ ثَانِيهِ\" (¬٥) وَأَحْسِبُ الرَّاجِزَ الَّذِي عَنَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ القَائِلُ:\rأَقْمَرُ مَلْمُومٌ عَظِيمُ الفَكِّ (¬٦)\rكَأَنَّهُ فِي العَيْنِ دُونَ شَكِّ\rجُبُنَّةٌ مِنْ جُبْنِ بَعْلٍ بَكِّ\"\rيَصِفُ فَرْجَ امْرَأَةٍ (¬٧).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٢.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٨٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٨٨.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٨٢ \"ولا تشدد النون\".\r(¬٥) الإصلاح: ١١٨؛ التنبيهات: ١٨٣؛ ما تلحن فيه العوام: ٣٦؛ شرح الفصيح: ٢٣٩.\r(¬٦) الرجز في الاقتضاب: ٢/ ١٨٨. ولأعرابي في معجم البلدان: (بعلبك).\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335336,"book_id":1358,"shamela_page_id":1137,"part":"4","page_num":144,"sequence_num":1137,"body":"الزُّبَيْدِيُّ (¬١): \"الشَّعَبُ (¬٢): تَهَيَّجَ الشَّرِّ. وَحَمْشُ السَّاقَيْنِ (¬٣): دَقِيقُهُمَا\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"لَا يُقَالُ حَلَقَةٌ\" (¬٥).\rط: \"سِيبَوَيْهِ: \"حَلَقٌ وَفَلَكٌ جَمْعُ: حَلْقَةٍ وَفَلْكَةٍ. غَيَّرُوا الوَاحِدَ لَمَّا زَادُوا. وَزَعَمَ يُونُسُ عَنِ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: \"حَلَقَةٌ يَعْنِي حَلَقَةَ النَّاسِ\" (¬٦) \" (¬٧).","footnotes":"(¬١) هو أبو محمد بن الحسن الزبيدي الأندلسي، النحوي اللغوي. أخذ العربية عن أبي علي القالي (ت ٣٧٩ هـ). ترجمته في جذوة المقتبس: ٢٠؛ بغية الملتمس: ٥٦؛ تاريخ علماء الأندلس: ١/ ٣٨٣؛ الديباج المذهب: ٢٦٣.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٨١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٨٢.\r(¬٤) مختصر العين: ٧٥.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٨٢.\r(¬٦) الكتّاب: ٣/ ٥٨٣ - ٥٨٤.\r(¬٧) الكلام ليس لا بن السيد، ولعله سهو من المؤلف أو الناسخ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335337,"book_id":1358,"shamela_page_id":1138,"part":"4","page_num":145,"sequence_num":1138,"body":"مَا جَاءَ مُحَرَّكًا وَالعَامَّةُ تُسَكِّنُهُ\rط: \"قَوْلُهُ: \"وَهِيَ اللُّقَطَةُ\" (¬١).\rكَذَا حَكَى [غَيْرُ] (¬٢) ابن قُتَيْبَةَ. وَوَقَعَ فِي كِتَابِ \"العَيْنِ\": \"اللُّقْطَةُ بِسُكُونِ القَافِ: اسْمُ مَا لُقِطَ. وَاللُّقَطَةُ بِفَتْحِ القَافِ: المُلْتَقِطُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَإِنْ صَحَّ الأَوَّلُ فَهُوَ نَادِرٌ، لأَنَّ فُعْلَةً بِسُكُونِ العَيْنِ مِنْ صِفَاتِ المَفْعُولِ وَبِتَحْرِيكِ العَيْنِ مِنْ صِفَاتِ الفَاعِلِ\" (¬٣).\rعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ فِي \"إِصْلَاح غَلَطِ العَيْنِ\": \"هَذَا غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِمُؤلِّفِ \"العَيْنِ\" لأَنَّ اللُّغَةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى السَّمَاعِ، وَالمَسْمُوعُ \"اللُّقَطَةُ\" مُحَرَّكَةَ القَافِ\" (¬٤) كَذَا ضَبَطَهَا ثَعْلَبٌ (¬٥) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الغَرِيبِ\" (¬٦) وَأَبُو يُوسُفَ فِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٧).\rوَإِنْ كَانَ الأَصْمَعِيُّ قَدْ قَالَ: \"يُقَالُ لِمَا الْتُقِطَ مِنَ الطَّرِيقَ: اللُّقَطَةُ وَاللُّقْطَةَ وَاللَّقَطُ\" (¬٨) فَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا هُوَ المَشْهُورُ.\rوَالَّذِي أَوْقَعَ مُؤَلِّفَ \"العَيْنِ\" أَنْ حَمَل هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَهِيَ جَارِيَةٌ مَجْرَى الأَسْمَاءِ: كَ \"الزُّهْرَةِ\" و \"التُّهْمَةِ\" و \"النُّعَرَةِ\" عَلَى النُّعُوتِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٢.\r(¬٢) سقطت من الأصل، والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ١٨٩.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٨٩.\r(¬٤) النص في الرد على غلط العين.\r(¬٥) شرح الفصيح: ٢٤٢.\r(¬٦) الغريب المصنف: ٢/ ٥٢١.\r(¬٧) الإصلاح: ٦٩؛ تهذيب الإصلاح: ١٨٥.\r(¬٨) اللسان: (لقط).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335338,"book_id":1358,"shamela_page_id":1139,"part":"4","page_num":146,"sequence_num":1139,"body":"\"فُعْلَةٍ\" سَاكِنَةَ العَيْنِ، كَرَجُلٍ لُعْنَةٍ وَضُحْكَةٍ، وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ هَذَا القِياسُ إِذَا تَعَاوَرَ البِنَاءَانِ الوَاحِدَ، كَرَجُلٍ لُعَنَةٍ: يَلْعَنَ النَّاسَ، وَلُعْنَةٍ: يَلْعَنُونَهُ، فَإِذَا انْفَرَدَ بأَحَدِهِمَا رَجَعَ إِلَى السَّمَاعِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي \"رَدِّ الإِصْلَاحِ\" وَوَافَقْنَاهُ عَلَيْهِ.\rع: وَأَمَّا التُّحْفَةُ (¬١) فَقَدْ حُكِيَ فِيهَا التَّخْفِيفُ، وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: \"التَّاءُ فِيهَا بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَلْزَمُ فِي تَصْرِيفِ الفِعْلِ كُلِّهِ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: يَتَفَعَّلُ، كَقَوْلِكَ: يَتَفَكَّهُ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: يَتَوَفَّفُ كَأَنَّهُ مِنَ الوَحْفِ مِنَ النَّبَاتِ، وَهُوَ الرَّيَّانُ. وَالتُّحْفَةُ: طُرَفَ الفَوَاكِهِ\" مِنَ \"الدَّلَائِلِ\" (¬٢).\rوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ فِي \"رَدِّ الإِصْلَاحِ\": \"إِنَّمَا الاسْمُ مِنَ التَّجَشُّئِ: الجُشَاءُ (¬٣)، وَأَنْكَرَ الجُشَاةَ وَالجُشْأَةَ، وَقَالَ: إِنَّمَا الجُشْأَةُ مُخَفَّفَةٌ، هُبُوبُ الرِّيحِ فِي وَقْتِ السَّحَرِ. قَالَ:\rفِي جُشْأَةٍ مِنَ جُشَاءَاتِ الفَجْرِ (¬٤) \" (¬٥)\rط: \"وَقَالَ: \"تَجَشَّأْتُ جُشَاءَةً\" (¬٦) وَقَدْ حَكَى يَعْقُوبُ: \"جُشْأَةً، بِسُكُونِ الشِّيْنِ\" فِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٧) \" (¬٨).\r\"وَالمَعْرُوفُ: نُخْبَةٌ (¬٩) بِسكُونِ الخَاءِ، لَا مَا قَالَ\" (¬١٠).\rوَأَمَّا التُّخْمَةُ (¬١١) بِفَتْحِ الخَاءِ فَهِيَ نَادِرَةٌ، لأَنَّ \"فُعَلَةً\" مِنْ صِفَاتِ الفَاعلِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٢.\r(¬٢) الدلائل: م/ ٣ الورقة/ ١٩٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٣٨٢.\r(¬٤) الرجز في التنبيهات: ٢٨٦. اللسان (جشأ) بدون نسبة.\r(¬٥) التنبيهات: ٢٨٦.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٨٢.\r(¬٧) الإصلاح: ١٤٩.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٨٩.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٨٢.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ١٨٩.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٣٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335339,"book_id":1358,"shamela_page_id":1140,"part":"4","page_num":147,"sequence_num":1140,"body":"وَأَنْشَدَ فِي هَذَا البَابِ:\rقَدْ وَكَّلَتْنِي طَلَّتِي بِالسَّمْسَرَهْ (¬١)\rط: \"حَكَى أَبُو حَاتِمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ العَرَبِ، قَالَتْ لَهُ زَوْجُهُ: هَلَّا غَدَوْتَ إِلَى السُّوقِ فَتَجَرْتَ وَجِئْتَنَا بِالفَوَائِدِ كَمَا يَصْنَعُ فُلَانٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ زَوْجَ فُلَانٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْكِ، تَصْنَعُ لَهُ النَّبِيذَ فَيَشْرَبُهُ، وَيَغْدُو إِلَى السُّوقِ. فَصَنَعَتْ لَهُ نَبِيذًا وَأَيْقَظَتْهُ فِي السَّحَرِ وَسَقَتْهُ إِيّاهُ، فَغَدَا إِلَى السُّوقِ فَخَسِرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ:\rقَدْ أَمَرَتْنِي طَلَّتِي بِالسَّمْسَرَهْ … وَصَبَّحَتْني لِطُلُوعِ الزُّهَرَهْ (¬٢)\rعُسَّيْنِ مِنْ جَرَّتِهَا المَخْمَرَهْ … فَكَانَ مَا رَبِحْتُ وَسْطَ الغَيْثَرَهْ\rوفِي الزِّحَامِ أَنْ وُضِعَتُ عَشَرَهْ\rفَهَذَا الخَبَرُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطُ، وَأَنَّ الصَّوَابَ: \"وَصَبَحَتْنِي\"\" (¬٣).\rوَ\"الغَيْثَرَةُ\": الجَمَاعَةُ. وَ\"الأَغْلَاطُ\" بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، كَذَا قَيَّدَهُ أَبُو عَلِيٍّ في \"البَارعِ\" (¬٤). وَ \"السَّمْسَرَةُ\": البَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي كَلَامِ العَرَبِ، وَهُمُ السَّمَاسِرَةُ وَاحِدُهُمْ: سِمْسَارٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ دَخِيلٌ (¬٥) فِي كَلَامِهِمْ.\rوَقَالَ أَبُو العَلَاءِ المَعَرِّيُّ [ … ] (¬٦) \"الضَوْءِ\" (¬٧): \"وَقَدْ جَاءَ فِي الـ[شِعْرِ الَّذِي لَيْسَ بِقَدِيمٍ] الزُّهْرَةُ بِسُكُونِ الهَاءِ [قَالَ] الرَّاجِزُ:","footnotes":"(¬١) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٨٣. وسيأتي تخريجه مع باقي الأبيات.\r(¬٢) الرجز في نوادر أبي زيد: ٤٠٧ ويروى \"زوجتي - ما أصبت\". نوادر أبي مسحل الأعرابي: ٢/ ٨٨٦؛ الجمهرة: ٢/ ٣٢٨؛ المسائل العضديات: ١٨٩؛ الاشتقاق: ٢١؛ المعرب: ٢٠١؛ شرح الجواليقي: ٢٠٨؛ والسمسار: القيم بالأمر الحافظ له.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٩٠.\r(¬٤) لم أجده في البارع، ولعله في الجزء الضائع منه.\r(¬٥) المعرب: ٢٠١.\r(¬٦) بياض في الأصل، ولعله يريد [في كتاب].\r(¬٧) هو كتاب \"ضوء السقط\" لأبي العلاء المعري. وهو رسالة مرقونة بكلية الآداب - فاس. (المغرب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335340,"book_id":1358,"shamela_page_id":1141,"part":"4","page_num":148,"sequence_num":1141,"body":"تِلْكَ الرَّزَايَا [عَظُمَتَ وَجَلَّتْ]\rوَوَكَّلَتْ عَيْنِي [بِعَيْنِ الزُّهْرَهْ]\rوَبِالسَّمَالِيْنَ وَبِالـ[مَجَرَهْ] \" (¬١)\rقَوْلُهُ: \"شَرَعٌ وَاحِدٌ\" (¬٢).\rفَأَمَّا سُكُونُ الرَّاءِ فَفِي قَوْلِكَ: شَرْعُكَ مِنْ رَجُلٍ زَيْدٌ، أَيْ: حَسْبُكَ.\rقوْلُهُ: \"أَحَرُّ مِنَ القَرَعِ\" (¬٣) الكَلَامَ.\rط: \"هَذَا هُوَ المَشْهُورُ، وَحَكَى حَمْزَةُ بْنُ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ (¬٤) فِي \"كِتَابِ أَفْعَلُ مِنْ كَذَا\" أَنَّهُ يُقَالُ: \"أَحَرُّ مِنَ القَرَعِ\" (¬٥) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَسْكِينِهَا. وَفَسَّرَ القَرَعَ المُحَرَّكَ الرَّاءِ، بِنَحْوٍ مِنْ تَفْسِيرِ ابن قُتَيْبَةَ قَالَ: \"وَأَمَّا القَرْعُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ فَإِنَّهُمْ يَعْنُونَ قَرْعَ المَيْسَمِ، وَأَنْشَدَ: (متقارب)\rكَأَنَّ عَلَى كَبِدِي قَرْعَةً … حِذَارًا مِنَ البَيْنِ مَا تَبْرُدُ (¬٦)\rقَالَ: وَالقَرْعُ أَيْضًا: الضِرَابُ\" (¬٧). يُرِيدُ فَرْعَ الفَحْلِ النَّاقَةَ.\rوَالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ العَامَّةُ بِقَوْلِهِمْ: \"أَحَرُّ مِنَ القَرْعِ\" سَاكِنُ الرَّاءِ، إِنَّمَا هُوَ القَرْعُ المَأْكُولُ، وَإِنَّما يَضْرِبُونَ بِهِ المَثَلَ فِي الحَرِّ، وَإِنْ كَانَ بَارِدًا فِي طَبْعَهِ، لأَنَّهُ يُمْسِكُ حَرَّ النَّارِ إِذا طُبِخَ إِمْسَاكًا شَدِيدًا، فَلَا يَزُولُ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) النص في ضوء السقط: ١١٢. وما بين معقوفتين بياض في الأصل.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٨٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٨٣.\r(¬٤) هو حمزة بن الحسن الأصبهاني، مؤرخ أديب عالم فذ (ت ٣٦٠ هـ). ترجمته في الفهرست: ٢٠٥؛ إنباه الرواة: ١/ ٣٧٠؛ الأعلام: ٢/ ٢٧٧.\r(¬٥) والمثل في فصل المقال: ٣١٨؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٣٩٨؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٥٣؛ المستقصى: ٢٩. أفعل من كذا: ١٣٢.\r(¬٦) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه: ٨٢؛ المستقصى: ١/ ٦٣؛ الاقتضاب: ٢/ ١٩١؛ اللسان (قرع).\r(¬٧) أفعل من كذا: ١٣٢.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٩٠ - ١٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335341,"book_id":1358,"shamela_page_id":1142,"part":"4","page_num":149,"sequence_num":1142,"body":"قَوْلُهُ: \"وَالفَارِسِيَّةُ فِيهِمْ\" (¬١) البَيْتَ.\rط: \"نَسَبَهُ ابن قُتَيْبَةَ إِلَى أَوْسٍ (¬٢) وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرِ أَوْسٍ بْنِ حَجَرٍ (¬٣)، وَلَعَلَهُ لأَوْسِ بْنِ [غَلْفَاءَ] (¬٤) التَمِيمِيِّ (¬٥).\rوَ\"الضَّيْزَنُ\": المُسَاوِي.\rوَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: \"لَيْسَ فِي النِّسَاءِ سَلِفَةٌ، إِنَّمَا السَّلِفَانِ: الرَّجُلانِ\" (¬٦) وَأَجَازَ الخَلِيلُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَرْأَةِ سَلِفَةٌ (¬٧).\rوَالفُرْسُ يَنْكِحُونَ أُمَّهَاتِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ وَأَخْوَاتهمْ، فَيُرِيدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَفْعَلُونَ أَفْعَالَهُمْ\" (¬٨).\rع: أَنْشَدَهُ الجَاحِظُ فِي \"البَيَانِ\": (بسيط)","footnotes":"(¬١) البيت لأوس بن حجر في ديوانه: ٧٥؛ أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٧٤. وتمامه:\r\"............ غير منكرة … فكلهم لأبيه ضيزن سلف\"\rويروى في العين\" ٧/ ٢٠؛ والتكملة للصغاني: ٦/ ٢٦٦ (فيكم - فكلكم) الجمهرة: ٣/ ٤؛ المعاني الكبير: ١/ ٥٢١؛ لحن العامة: ٨٩؛ وصدره في البيان والتبين: ٣/ ٢٥٦ (شتى مراجلهم فوضى نساؤهم).\r(¬٢) هو أوس بن حجر بن مالك التميمي أبو شريح، شاعر تميم في الجاهلية. في شعره حكمة (ت ٢ ق. هـ). ترجمته في الأغاني: ١١/ ٧٠؛ السمط: ٢٩٠؛ معاهد التنصيص: ١/ ١٣٢؛ الخزانة: ٢/ ٢٣٥.\r(¬٣) لعل ابن السيد اطلع على نسخة أخرى من الديوان لا يوجد فيها هذا البيت. والبيت له في ديوانه كما سبق ذكره.\r(¬٤) في الأصل [علقاء] ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(¬٥) هو أوس بن غلفاء الهجيمي التميمي، من شعراء المفضليات. عده الجمحي في الطبقة الثامنة. ترجمته في طبقات ابن سلام: ١٣٣؛ الشعر والشعراء: ٦١٨؛ شرح المفضليات: ١٥٦٥.\r(¬٦) اللسان (سلف).\r(¬٧) العين: ٧/ ٢٥٩.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335342,"book_id":1358,"shamela_page_id":1143,"part":"4","page_num":150,"sequence_num":1143,"body":"شَتَّى مَرَاجِلُهُمْ فَوْضَى نِسَاؤُهُمُ … وَكُلُّهُمُ (¬١) ........ (البَيْتَ)\rوَفِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"الضَّيْزَنُ: الَّذِي يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ\" (¬٢).\rوَأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ فِي \"لَحْنِ العَامَّةِ\": \"وَيَقُولُونَ فُلَانٌ سَلِفُ فُلَانٍ: إِذَا كَانَا مُتَزَوِّجَيْنِ أُخْتَيْنِ، وَالصَّوَابُ: سَلِفٌ. وَيُقَالُ: سِلْفٌ أَيْضًا. وَأَمَّا السَّلْفُ، فَهُوَ الجِرَابُ (¬٣) \" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَهُوَ المُرُّ وَالصَّبِرُ\" (¬٥).\rط: \"إِنْكَارُهُ عَلَى العَامَّةِ تَسْكِينَ البَاءِ مِنَ الصَّبْرِ: طَرِيفٌ، لأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عَلَى فَعِلٍ مَكْسُورِ العَيْنِ أَوْ مَضْمُومِهَا، فَإِنَّ التَّخْفِيفَ فِيهِ جَائِزٌ. وَقَدْ ذَكَرَ ابن قُتَيبةَ ذَلِكَ فِي \"أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ\" (¬٦). وَإِذَا خَفَّفُوا مِثْلَ هَذَا فَرُبَّما أَلْقَوا حَرَكَةَ الحَرْفِ المُخَفَّفِ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَرُبَّما تَرَكُوهُ عَلَى حَرَكَتِهِ. وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)\rتَعَزَّيْتُ عَنْهَا كَارِهًا فَتَرَكْتُهَا … وَكَانَ فِرَاقِيهَا أَمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ (¬٧)\rيُرْوَى بِفَتحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا\" (¬٨).\rد: النَّزَعَةُ وَالصَّلَعَةُ وَالقَرَعَةُ وَالكَشَفَةُ وَالفَطَسَةُ وَالقَطَعَةُ وَشَتَرَةُ (¬٩) كُلُّهَا","footnotes":"(¬١) رواية الجاحظ في البيان والتبين: ٢/ ٢٥٦. وتمامه:\r\".. لأبيه ضيزن سلف\"\rتخريج البيت: هـ ٣.\r(¬٢) الجمهرة: ٣/ ٤. واللفظ مختلف.\r(¬٣) أديم لم يحكم دبغه. اللسان: (جرب - سلف).\r(¬٤) لحن العامة: ٨٩ - ٩٠.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٨٤.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٢٢.\r(¬٧) البيت ليحيى بن طالب الحنفي في أمالي القالي: ١/ ١٢٣؛ المقاصد: ١/ ٣٠٣؛ ويروى في الأغاني: ٢٤/ ١١٩ (تصبرت - وهجرتها - وهجرانها عندي).\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٩٢.\r(¬٩) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٣٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335343,"book_id":1358,"shamela_page_id":1144,"part":"4","page_num":151,"sequence_num":1144,"body":"مَصَادِرُ، وَانْظُرْهَا فِي \"بَابٍ فُعْلَةِ وَفَعَلَةٍ\" (¬١).\rفَالكَشَفَةُ: مَصْدَرُ الأَكْشَفِ مِنَ الخَيْلِ وَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمِنَ الرِّجَالِ الَّذِي تَكُونُ لَهُ زَائِدَةٌ فِي قُصَاصِ القَفَا، وَرُبَّما شُعَيْرَاتٍ تَنْبُتُ صُعُدًا. وَالقَرَعَةُ: مَصْدَرُ الأَقْرَعِ، وَكَذَلِكَ كُلُّهَا.\rقَوْلُهُ: \"كَرَاوَايَا الطِّبْعِ\" (¬٢).\rط: \"هُوَ لِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ العَامِرِيِّ وَصَدْرُهُ: (رمل)\rفَتَوَلَّوْا فَاتِرًا مَشْيُهُمْ\rيَصِفُ قَوْمًا خَاصَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيِّ النُّعْمَانِ، فَانْصَرَفُوا مَغْلُوبِينَ يُقَارِبُونَ الخَطْوَ، فَشَبَّهَهُمْ بِالرَّوَايَا الَّتِي هَمَّتْ بِالوَحَلِ. وَ \"الرَّوَايَا\": الإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ المَاءَ. و \"الطِّبْعُ\" هَا هُنَا: النَّهْرُ، كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ (¬٣) عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وَجَمْعُهُ: أَطْبَاعٌ.\rوَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: \"الطِّبْعُ الَّتِي قَدْ مُلِئَتْ وَطُبِعَتْ\" (¬٤):\rوَكَانَ يَجِبُ عَلَى رِوَايَتِهِ أَنْ يَقُول: كَالرَّوَايَا الطِّبْعِ، لأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ جَعَلَ \"الرَّوَايَا\" هَا هُنَا، المَزَادَ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا المَاءُ، فَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِمْ: صَلَاةُ الأُولَى، وَمَسْجِدُ الجَامِعِ، وَحَبُّ الحَصِيدِ، وَلَا وَجْهَ لِهَذَا، لأَنَّ التَّشْبِيهَ إِنَّمَا هُوَ بِالإِبِلِ لَا بالمَزَادِ. وَالوَجْهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِـ \"الرَّوَايَا\": الإِبِلَ، وَبالطِّبْعِ\": المَزَادَ المَطْبُوعَةَ، الَّتِي قَدْ مُلِئَتْ. فَيَكُونُ \"الطِّبْعُ\" صِفَةً لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: كَـ \"رَوَايَا المَزَادِ الطِّبْعِ\". وَالكُوفِيُّونُ يُجِيزُونَ فِي مِثْلِ هَذَا إِضَافَةَ المَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ، وَذَلِكَ خَطَأٌ عِنْدَنَا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٤٢.\r(¬٢) هو أول عجز بيت للبيد في ديوانه: ١٩٤؛ أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٣٨٤.\rوالبيت:\r(فتولوا فاترا مشيه … كروايا الطبع همت بالوحل)\r(¬٣) الإصلاح: ٨.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٨٤. (في نسخة (أ) من أدب الكتّاب، كما جاء في الهامش).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335344,"book_id":1358,"shamela_page_id":1145,"part":"4","page_num":152,"sequence_num":1145,"body":"وَقَبْلَ هَذَا البَيْتِ: (طويل)\rوَلَدَى النُّعْمَانِ مِنِّي مَشْهَدٌ … بَيْنَ فَاثُورِ أُفَاقٍ فَالدَّخَلْ (¬١)\rإِذْ دَعَتْنِي عَامِرٌ أَنْصُرُهَا … وَالْتَقَى الأَلْسُنُ كَالنَّبْلِ الدُّوَلْ\rفَرَمَيْتُ القَوْمَ رَشْقًا صَائِبًا … لَيْسَ بِالعُصْلِ وَلَا بِالمُفْتَعَلْ\r\"فَاثُورُ أُفَاقٍ\" (¬٢) وَ\"الدَّخَلُ\" (¬٣): مَوْضِعَانِ. وَ \"الرِّشْقُ\"، بِكَسْرِ الرَّاءِ: أَنْ تُرْمَى سِهَامٌ كَثِيرَةٌ دَفْعَةً. وَبِالفَتْحِ: المَصْدَرُ. وَ \"العُصْلُ\": المُعْوَجَّةُ وَ \"المُفْتَعَلُ\": الكَذِبُ. أَيْ: لَيْسَتْ سِهَامًا مَعْمُولَةً إِنَّمَا هِيَ كَلامٌ.\rوَيُرْوَى: \"المُقْتَعَلُ\" بِالقَافِ، وَهُوَ السَّهْمُ الَّذِي لَمْ يُبْرَ بَرْيًا جَيِّدًا.\rوَقَوْلُهُ: \"هَمَّتْ بِالوَحَلِ\".\rجُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الحَالِ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، وَالعَامِلُ فِيهَا مَا فِي الكَافِ مِنْ مَعْنَى التَّشْبِيهِ .. وَأَمَّا \"الكَافُ\" فَتَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ:\rأنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي \"تَوَلَّوْا\"، كَأَنَّهُ قَالَ: مُشبِّهِينَ رَوَايَا الطِّبْعِ.\rوَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَاتِرًا مَشْيُهُمُ فُتُورًا كَفُتُورِ مَشْيِ رَوَايَا الطِّبْعِ. وَالأَوَّلُ أَجْوَدُ، لأَنَّ فِي الثَّانِي حَذْفًا كَثِيرًا\" (¬٤).\rقَوْلُهُ \"وَهُوَ الأَقِطُ\" (¬٥) الكَلَامَ.\rط: \"هَذِهِ الأَلْفَاظُ كُلُّهَا لَا تَمْتَنِعُ مِنْ أَنْ تُسَكَّنَ أَوْسَاطُهَا تَخْفِيفًا، فَأَمَّا نَقْلُ الحَرَكَةِ عَنِ العَيْنِ مِنْهَا إِلَى الفَاءِ، فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ إِلَّا فِي الحَلِفِ وَالكَذِبِ خَاصَّةً\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ديوان لبيد: ١٩٤.\r(¬٢) اسم موضع أو واد بنجد. معجم البلدان: ٤/ ٢٢٤.\r(¬٣) موضع قرب المدينة بين ظلم وملجتين. معجم البلدان: ٢/ ٤٤٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٣٨٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335345,"book_id":1358,"shamela_page_id":1146,"part":"4","page_num":153,"sequence_num":1146,"body":"\"وَكَذَلِكَ الوَسِمَةُ (¬١) جَائِزٌ تَخْفِيفُهَا وَقَدْ أَجَازَ فِي \"أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ\": وَسْمَةً (¬٢) وَنَسِيَ مَا قَالَهُ هُنَا\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: \"وَفُلَانٌ خِيرَتِي مِنَ النَّاسِ\" (¬٤).\r\"وَقَعَ فِي كِتَابِ \"العَيْنِ\": الخِيرَةُ، سَاكِنَةُ اليَاءِ: مَصْدَرُ اخْتَرْتُ، وَالخِيَرَةُ بِفَتْحِ اليَاءِ: المُخْتَارُ، وَإِذَا كَانَتِ الخِيرَةُ مَصْدَرًا، فَغَيْرُ مُنْكَرٍ أَنْ يُقَالَ لِلشَّيْءِ المُخَتَارِ: خِيْرَةٌ أَيْضًا، فَيُوصَفُ بِالمَصْدَرِ. كَمَا قِيلَ: \"دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِيرِ\".\rوَأَمَّا الشِّبَعُ (¬٥) بِفَتْح البَاءِ: فَهُوَ مَصْدَرُ شَبِعْتُ. وَالشِّبْعُ، بِسُكُونِ البَاءِ: المِقْدَارُ الَّذِي يُشْبِعُ الإِنْسَانَ. وَقَدْ أَنْشَدُ أَبُو تَمَّامٍ فِي \"الحَمَاسَةِ\": (طويل)\rوَكُلُّهُمُ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطَنِهِ … وَشِبْعُ الفَتَى لُؤْمٌ إِذَا جَاعَ صَاحِبُهُ (¬٦)\rفَالظَّاهِرُ مِنَ \"الشِّبْعِ\" أَنَّهُ هَا هُنَا مَصْدَرٌ، لأَنَّ \"اللُّوْمَ\" إِنَّما تُوصَفُ بِهِ الأَفْعَالُ، لَا الذَّوَاتُ.\rوَالأَجْوَدُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَنَيْلُ شِبْعِ الفَتَى أَوِ إيثَارُ شِبْعِ الفَتَى، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ الشِّبْعُ عَلَى هَذَا الشَّيْءِ المُشْبعُ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَالسَّعَفُ أَيْضًا دَاءٌ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٤١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٩٢. بتصرف.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٨٤.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٨٤. يقول: \"وقد تملأت من الشبع\".\r(¬٦) البيت في الحماسة: ٨٢ لبشر بن المغيرة بن أبي صفرة. شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢٦٥؛ أمالي القالي: ٢/ ٣١٣؛ التذكرة السعدية: ٧٤؛ والمستقصى: ٢/ ٣٧٥؛ ويروى لقيس البختري بن المغيرة في شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٦٣٧؛ الحماسة المغربية: ٢/ ١٣٥٤؛ وبدون عزو في العين: ١/ ٢٦٥؛ التهذيب: ١/ ٤٤٧؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٦٦٠.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ١٩٣.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335346,"book_id":1358,"shamela_page_id":1147,"part":"4","page_num":154,"sequence_num":1147,"body":"د: أَبُو عَلِيٍّ: السَّعَفَةُ: قُرُوحٌ فِي الرَّأْسِ.\rقَوْلُهُ: \"السَّحَنَةُ\" (¬١).\rع: \"فَإِذَا خَفَّفُوا قَالُوا: السَّحْنَاءُ بِالمَدِّ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"نَغِلٌ\" (¬٣).\rط: \"مِثْلُ هَذَا لَا يُجْعَلُ لَحْنًا، عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ التَّخْفِيفَ فِي مِثْلِهِ جَائِزٌ. وَقَدْ قِيلَ فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَى: (طويل)\rسَلِيلَةُ أَفْرَاسٍ تَجَلَّلَهَا بَغْلُ (¬٤)\rإِنَّهُ تَصْحِيفٌ، لأنَّ البَغْلَ لا يُنْسِلُ، وَأَنَّ الصَّوَابُ: \"نَغْلٌ\" بِالنُّونِ، يُرِيدُ فَرَسًا هَجينًا\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"الذُّبَحَةُ\" (¬٦).\rد: هَكَذَا وَقَعَ فِي \"الأَدَبِ\" وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي \"البَارِعِ\" (¬٧)، وَهُوَ فِي \"كِتَابٍ أَبِي حَاتِمٍ\" (¬٨) أَيْضًا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"أَخَذَتْهُ الذِّبَحَةُ، بِكَسْرِ الذَّالِ وَفَتحِ البَاءِ، وَقَدْ يُقَالُ: ذُبَحَةٌ، بِضَمِّ الذَّالِ وَفَتْحِ البَاءِ\" (¬٩)، وَلَمْ يَعْرِف إِسْكَانَ البَاءِ كَمَا تَقُولُ العَامَّةُ.\rوَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: \"هُوَ وَجَعٌ فِي الحَلْقِ\" (¬١٠). وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"هُوَ دَمٌ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٥.\r(¬٢) التهذيب: ٤/ ٣١٨؛ تهذيب الإصلاح: ٤٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٨٥.\r(¬٤) عجز بيت لهند بنت عتبة، وصدره: (وهل هند إلا مهرة عربية). أنشده ابن قتيبة أب الكتاب: ٤١؛ الكامل: ١/ ٢٥٦؛ التنبيه على أوهام القالي: ٣٦؛ السمط: ١٧٩.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٩٤.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٨٥.\r(¬٧) لم أجد النص في كتاب البارع، ولعله في الجزء الضائع منه.\r(¬٨) لم أهتد إلى كتاب أبي حاتم، وقد استقصيت ما وجدت من كتب أبي حاتم ولم أجد النص الذي استشهد به الشارح.\r(¬٩) التهذيب: ٤/ ٤٧٠.\r(¬١٠) الإصلاح ٧؛ الجمهرة ١/ ٢١٧. اللسان: (ذبح).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335347,"book_id":1358,"shamela_page_id":1148,"part":"4","page_num":155,"sequence_num":1148,"body":"يَخْنُقُ الإِنْسَانَ فَيَقْتُلُهُ\" (¬١).\rزَادَ فِي \"كِتَابٍ أَبِي حَاتِمٍ\"، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"كَلَامُ العَرَبِ: الذِّبَحَةُ وَالذُّبَحَةُ عَلَى وَزَنِ التُّخَمَةِ\".\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الهَجَرِيُّ (¬٢) فِي \"نَوَادِرِهِ\": \"هِيَ الذُّبَحَةُ، بِفَتْحِ البَاءِ وَتَسْكِينِهَا، دَاءٌ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فِي حَلْقِهِ\" (¬٣).\rوَفِي \"المُصَنَّفِ\" قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الذُّبَحَةُ وَجَعٌ فِي الحَلْقِ، وَأَمَّا الذُّبَحُ فَهُوَ نَبْتٌ أَحْمَرُ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) التهذيب: ٤/ ٤٧٠١. اللسان: (ذبح).\r(¬٢) هو هارون بن زكريا أبو علي الهجرئ، عالم بالأدب. يرجح أنه من \"هجر الأحساء\"، سكن مكة، واجتمع فيها بالهمذاني صاحب الإكليل (ت ٣٠٠ هـ). ينظر: ديوان ابن الدمينة: ١٦٥؛ أبو علي الهجرئ للجاسر: ٧٠ - ٨٥ - ١٠١؛ الأعلام: ٨/ ٦٠.\r(¬٣) نوادر أبي علي الهجرى: ٧٨ - ٧٩.\r(¬٤) الغريب المصنف: ٢/ ٥٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335348,"book_id":1358,"shamela_page_id":1149,"part":"4","page_num":156,"sequence_num":1149,"body":"مَا يُصَحِّفُ فِيهِ العَوَامُّ (¬١)\rع: الزُّمُرُّدُ (¬٢)، بِضَمِّ الرَّاءِ وَالمِيمِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: \"وَيَكُونُ عَلَى فُعْلُلٍ وَهُوَ قَلِيلٌ. قَالُوا: \"الصُعُرُّرُ\" و \"الزُّمُرُّدُ\"\" (¬٣).\rط: \"كَذَا وَجَدْتُهُ فِي \"كِتَابِ ابْنِ حُمَامٍ\" (¬٤) مَضْبُوطًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِضَمِّ الزَّايِ وَالمِيمِ، وَفَتْحِ الرَّاءِ وَدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الدَّائِمِ (¬٥) هَكَذَا. إِلَّا أَنَّ عَلِيَّ بنَ حَمْزَةَ فِي رِوَايَتِهِ ضَبَطَهُ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ، وَحَكَاهُ المُطَرِّزُ (¬٦)، بِضَمِّ الزَّايِ وَالرَّاءِ وَالمِيمِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ. وَهَذَا هُوَ الأَشْبَهُ بِأَبْنِيَةِ العَرَبِ وَكَلامِهَا\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"إِنَّمَا هُوَ فِسْكِلٌ\" (¬٨).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"الفِسْكِلُ بِكَسْرِ الفَاءِ وَبِالسِّينِ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ، هُوَ فَارِسِيٌّ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٥. \"باب ما تصحف فيه العوام\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٨٥؛ المعرب: ١٧٥.\r(¬٣) الكتاب: ٤/ ٢٩٨.\r(¬٤) هو أبو إسحاق بن حمام الوزير القرطبي، مشهور الأدب ذو قدم في النثر والنظم كان حيًا بعد (٤٠٠ هـ). بغية الملتمس: ٢/ ٦٩٤.\r(¬٥) هو عبد الدائم بن مرزوق القيرواني، نحوي قديم. روى عنه أبو جعفر محمد بن الحكم السرقسطي. ذكر له البغدادي في الخزانة كتاب \"حلى العلى من الأدب\" بغية الوعاة: ٢/ ٧٥؛ الخزانة: ٥/ ٢١٣، ٦/ ١٨٦.\r(¬٦) محمد بن عبد الواحد، أبو عمر الزاهد الوراق، عرف بقوة ذاكرته، وسعة حفظه، يسمى غلام ثعلب (ت ٣٤٥ هـ). ترجمته في تاريخ بغداد: ٢/ ٣٥٦؛ نزهة الألباء: ٣٤٥؛ تذكرة الحفاظ: ٣/ ٨٩؛ طبقات الشافعية: ٢/ ١٧١؛ تاريخ بروكلمان: ٢/ ٢١٨.\r(¬٧) النص ليس في الاقتضاب. ولعله وقع في نسخه أخرى اطلع عليها الشارح.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335349,"book_id":1358,"shamela_page_id":1150,"part":"4","page_num":157,"sequence_num":1150,"body":"مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بِلُغَةِ فَارِسَ: فُشْكُلٌ بِالشِّينِ المُعْجَمَةِ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"شَنَّ عَلَيْهِ دِرْعُهُ\" (¬٢).\rط: \"يُقَالُ: سَنَّ عَلَيْهِ المَاءَ وَشَنَّهُ، بِالسِّينِ وَالشِّينِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: \"سَنَّ المَاءَ بِالسِّينِ غَيْرِ المُعْجَمَةِ: إِذَا صَبَّهُ صَبًّا سَهْلًا، وَشَنَّهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً: إِذَا صَبَّهُ صَبًّا مُتَفَرِّقًا كَالرُشِّ\" (¬٣). وَسَنَّ عَلَيْهِ الدِّرْعَ، بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَشَنَّ الغَارَةَ، بِالشِّينِ مُعْجَمَةٍ لا غَيْرِ.\rوَقَالَ أَبُو رَيَّاشٍ: \"كُلُّ لَيِّنٍ يُسَنُّ بالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَكُلُّ خَشِنٍ يُشَنُّ بِالشِّيْنِ مُعْجَمَةً\" (¬٤) \" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"نَعَقَ الغُرَابُ\" (¬٦).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ، قَوْلُ جُمْهُورِ اللُّغَوِيِّينَ. وَقَدْ حَكَى صَاحِبُ \"العَيْنِ\" أَنَّهُ يُقَالُ: \"نَعَقَ وَنَغَقَ. (قَالَ): وَهُوَ بِالغَيْنِ مُعْجَمَةٍ أَحْسَنُ\" (¬٧). وَرَأَيْتُ ابنَ جِنِّي (¬٨) قَدْ حَكَى مِثْلَهُ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ، وَلَا مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ\" (¬٩).\rوَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: \"إِنَّ التُّوتَ وَالتُّوثَ (¬١٠) لُغَتَانِ، وَأَنْشَدَ: (بسيط)","footnotes":"(¬١) اللسان (فسكل).\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٨٥.\r(¬٣) يعقوب في الإصلاح: ٥٤؛ تهذيبه: ١٢١. الصحاح: (سنن).\r(¬٤) اللسان: (سن - شنن).\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ١٩٤ - ١٩٥.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٨٦.\r(¬٧) العين: ١/ ١٧١.\r(¬٨) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، لازم الفارسي ثم خلفه على التدريس ببغداد (ت ٣٩٢ هـ). ترجمته في يتيمة الدهر: ١/ ٧٧؛ تاريخ بغداد: ١١/ ٣١١؛ نزهة الألباء: ٤٠٦.\r(¬٩) الاقتضاب: ١٩٥٢.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335350,"book_id":1358,"shamela_page_id":1151,"part":"4","page_num":158,"sequence_num":1151,"body":"لَرَوْضَةٌ مِنَ رِيَاضِ الحَزْنِ أَوْ طَرَفٌ … مِنَ القُرَيَّةِ حَزْنٌ غَيْرُ مَحْرُوثِ (¬١)\rأَحْلَى وَأَشْهَى لِعَيْنِي إِنْ مَرَرْتُ بِهِ … مِنْ كَرْخِ بَغْدَادَ ذِي الرُّمَّانِ وَالتُّوثِ\" (¬٢)","footnotes":"(¬١) البيتان لمحبوب النهشلي الخفاجي في الحيوان: ٥/ ٣٨٦ ويروى \"جرد غير محروث\". النبات: ١٢٨؛ درة الغواص: ٨٧. \"أو طرق بغذاذا\". الخزانة: ١١/ ٢٥٨ \"أشهى وأحلى\". المزهر: ١/ ١٦٢. التاج اللسان: (ترث).\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ١٩٥ - ١٩٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335351,"book_id":1358,"shamela_page_id":1152,"part":"4","page_num":159,"sequence_num":1152,"body":"مَا جَاءَ بِالسِّينِ (¬١)\rقَوْلُهُ: - \"أَخَذْهُ قَسْرًا\" (¬٢) إِلَى آخِرِ الكَلَامِ.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ، وَقَدْ حَكَى يَعْقُوبُ: \"أَخَذْتُهُ قَسْرًا وَقَصْرًا، بِالسِّينِ وَالصَّادِ بِمَعْنَى: القَهْرِ\" (¬٣) \" (¬٤).\r\"وَحَكَى ابن دُريدٍ أَنَّهُ يُقَالُ: \"رُسْغٌ (¬٥) وَرُضْعٌ\" (¬٦).\rوَقَدْ أَجَازَ النَّحْوِيونَ فِي كُلِّ سِينٍ وَقَعَتْ بَعْدَهَا غَيْنٌ أَوْ خَاءٌ مُعْجَمَتَانِ أَوْ قَافٌ أَوْ طَاءٌ، أَنْ تُبْدَلَ صَادًا (¬٧)؛ فَإِنْ كَانَتْ صَادًا فِي الأَصْلِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ تُقْلَبَ سِينًا، نَحْوُ: سَخِرْتُ مِنْهُ وَسَخِرْتُ، وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ وَأَصْبَغَ، ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ (¬٨) وَبَصْطَةً.\rفَمَتَى رَأَيْتَ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّوْعِ يُقَالُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ، فَاعْلَمْ أَنَّ السِّينَ هُوَ الأَصْلُ، لأَنَّ الأَضْعَفَ يُرَدُّ إِلَى الأَقْوَى، وَلَا يُرَدُّ الأَقْوَى إِلَى الأَضْعَفِ\" (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"وَهُوَ القَرِيسُ بِالسِّينِ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٦. \"باب ما جاء بالسين وهم يقولونه بالصاد\" ولم يثبت كذلك في المتن.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٨٦.\r(¬٣) الإصلاح: ١٨٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ١٩٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٨٦.\r(¬٦) الجمهرة: ٢/ ٣٣٢ - ٣٥٤.\r(¬٧) سر صناعة الإعراب: ١/ ٢٢٠.\r(¬٨) سورة الأعراف: الآية ٦٨.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ١٩٦ - ١٩٧.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335352,"book_id":1358,"shamela_page_id":1153,"part":"4","page_num":160,"sequence_num":1153,"body":"ع: \"القَرِيسُ: الجَامِدُ، يُقَالُ: أَصْبَحَ المَاءُ قَرِيسًا، أَيْ: جَامِدًا وَقَارِسًا. وَالقَرْسُ: البَرْدُ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف: ٢/ ٥٠٣؛ المنتخب: ٣٨٩؛ الإصلاح: ١٥ - ٨٢ - ١٨٤؛ تهذيبه: ٤٤٧ - ٢١٥؛ التهذيب: ٨/ ٣٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335353,"book_id":1358,"shamela_page_id":1154,"part":"4","page_num":161,"sequence_num":1154,"body":"بَابُ مَا جَاءَ بِالصَّادِ (¬١)\rوَالقَصُّ: عِظَامُ الصَّدْرِ. وَسَفَحَ المَاءُ (¬٢) وَالدَّمْعُ: جَرَيَا.\rقَوْلُهُ: \"تَرْتَعِي السَّفْحَ\" (¬٣).\rط: \"تَمَامُهُ: (خفيف)\r........ فَالكَتِيبَ فَذَا قَا … رٍ فَرَوْضَ القَطَا فَذَاتَ الرِّئَالِ\rوَقَبْلَهُ: (خفيف)\rلَاتَ هَنَّا ذِكْرَى جَبِيرَةَ أَوْ مَنْ … جَاءَ مِنْهَا بِطَائِفِ الأَهْوَالِ (¬٤)\rحَلَّ أَهْلِي بَطْنَ الغَمِيسِ فَبَادَوْ … لَى وَحَلَّتْ عُلْوِيَّةٌ بِالسِّخَالِ\rقَوْلُهُ: \"لَاتَ هَنَّا\"، أَيْ: لَيْسَ هَذَا حِينَ ذِكْرِهَا فَايْأَسُ مِنْهَا، هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: لَا تَنْسَى ذِكْرَهَا.\rوَ \"الغَمِيسُ\" (¬٥) وَ \"بَادُولَى\" (¬٦) وَ \"السِّخَالُ\" (¬٧) مَوَاضِعٌ، وَكَذَلِكَ \"ذُو قَارٍ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٦. وزاد \"وهو يقولونه بالسين\".\r(¬٢) اللفظتان في أدب الكتّاب: ٣٨٦ - ٣٨٧.\r(¬٣) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٣٨٧. وينظر تخريجه مع باقي الأبيات في الهامش الموالي.\r(¬٤) البيتان والبيت الشاهد في ديوان الأعشى: ٥٣؛ المقاصد: ٢/ ١٠٦؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٤٦؛ معجم البلدان: ١/ ٣١٨ ويروى \"ما بين درتا فبادولي\".\r(¬٥) يقال له غميس الحمام، وهو قريب من الكوفة. معجم البلدان: ٤/ ٢١٤.\r(¬٦) يروى بفتح الدال وضمها، وهو موضع في سواد بغداد، وقيل: موضع ببطن فلج من أرض اليمامة. معجم البلدان: ١/ ٣١٨.\r(¬٧) جمع السخل من الشاة، موضع باليمامة. معجم البلدان: ٣/ ١٩٦.\r(¬٨) هو واد قريب من منى، وقيل: ماء لبكر بن وائل بين الكوفة وواسط. معجم البكري: ١/ ١٠٤٣ - ٤/ ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335354,"book_id":1358,"shamela_page_id":1155,"part":"4","page_num":162,"sequence_num":1155,"body":"وَ\"رَوْضُ القَطَا\": أَرْضٌ تَأْلَفُهَا القَطَا. وَ \"ذَاتُ الرِّئَالِ\": أَرْضِ تَأْلَفُهَا النَّعَامُ، وَ\"الرِّئَالُ\": فِرَاخُهَا.\rوَقَوْلُهُ: \"تَرْتَعِي السَّفْحَ\".\rأَرَادَ تَرْتَعِي إِبِلُهَا السَّفْحِ، فَنَسَبَ الرَّعْيَ إِلَيْهَا مَجَازًا. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ تَرْعَى إِبِلُهَا فِي السَّفْحِ، فَيَكُونُ ارْتَعَى، بِمَعْنَى رَعَى كَمَا يُقَالُ: اكْتَسَبَ بِمَعْنَى كَسَبَ\" (¬١).\rد: \"القَرْسُ (¬٢) بِالإِسْكَانِ: البَرْدُ. وَالقَرَسُ مُحَرَّكًا: الجَامِدُ\" (¬٣).\rأَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الغَرِيبِ\": \"الفَرْسُ وَالفَرَسُ: البَرْدُ. وَالقَرِيسُ: الجَامِدُ\" (¬٤):\rقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ (¬٥) يَذْكُرُ غُلَامَهُ: (منسرح)\rوَقَدْ تَصَلَّيْتُ حَرَّ نَارِهِمُ … كَمَا تَصَلَّى المَقْرُورُ مِنْ قَرَسِ (¬٦)\rوَقَالَ أَوْسُ فِي المُسَكَّنِ: (طويل)\rمَطَاعِينُ في الهَيْجَا مَطَاعِيمُ لِلْقِرَى … إِذَا ابْيَضَّ آفَاقُ السَّمَاءِ مِنَ القَرْسِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٨٧.\r(¬٣) الإصلاح ٨٢؛ تهذيبه: ٢١٥؛ التهذيب: ٨/ ٣٩٩.\r(¬٤) الغريب المصنف: ٢/ ٥٠٣؛ غريب الحديث: ٢/ ٣٩.\r(¬٥) هو المنذر بن حرملة الطائي القحطاني أبو زبيد، شاعر قديم معمر من نصارى طيء (ت ٦٢ هـ). ترجمته في طبقات ابن سلام: ١٣٢؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٠١؛ تهذيب ابن عساكر: ٤/ ١٠٨؛ معجم الأدباء: ٤/ ١٠٧؛ الخزانة: ٢/ ١٥٥.\r(¬٦) البيت في ديوانه: ٦٥؛ المقاييس: ٣/ ٧٠؛ الأغاني: ١٢/ ١٦٠. الصحاح اللسان التاج (صلا) ويروى \"حر حربهم\".\r(¬٧) ديوانه: ٥١ ويروى \"ابيض\"؛ السمط\" ٣٤٣؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٣٩٣؛ الصحاح الأساس (قرس) \"في القرى\". المحكم: (طعن).\r\"في الدجى … إذا اغبر آفاق البلاد من القرس\"\rو\"مكاشيف للدجى\". وينسب لعمر بن معد يكرب في العقد: ١/ ١٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335355,"book_id":1358,"shamela_page_id":1156,"part":"4","page_num":163,"sequence_num":1156,"body":"ط: \"بخَصَتْ عَيْنُهُ، وَصِنْجَةُ المِيزَانِ، وَالصِّمَاخُ، وَالصُّنْدُوقُ، وَبَصَقَ (¬١): تُقَالُ كُلُّهَا بِالصَّادِ وَالسِّينِ، حَكَى ذَلِكَ الخَلِيلُ (¬٢) وَغَيْرُهُ (¬٣).\rفَأَمَّا \"البَخْسُ\" الَّذِي يُرَادُ بِهِ النُّقْصَانُ، وَ\"السَّنْجَةُ\" الَّتِي يُرَادُ بِهَا مُشَاقَةُ الكَتَّانِ، بِالسِّينِ لَا غَيْرُ\" (¬٤).\r\"وَقَالَ فِي \"بَابِ فَعْلٍ وَفَعَلٍ\" مِنْ \"كِتَابِ الأَبْنِيَةِ\" أَنَّهُ يُقَالُ لِلْبَرْدِ: قَرْسٌ وَقَرَسٌ (¬٥)، بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا\" (¬٦).\rد: \"أَصْلُ الفُرْصَةِ (¬٧): الدُّولَةُ فِي اسْتِقَاءِ المَاءِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: رُفْصَةً (¬٨).\rوَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الكِسَائِيِّ: \"صَنْجَةُ المِيزَانِ وَسَنْجَةٌ، وَالصِّمَاخُ دَاخِلَ الأُذْنِ. وَقَدْ قِيلَ: السِّمَاحُ بِالسِّينِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الألفاظ: في أدب الكتّاب: ٣٨٧.\r(¬٢) العين: ٤/ ١٩٢ - ١٩٣ و ٥/ ٨٥ - ٨٦ - ٢٤٦ و ٦/ ٤٦.\r(¬٣) الإصلاح: ٧٥ - ١٨٤ - ١٨٥؛ شرح الفصيح: ٣٢٦؛ المزهر: ١/ ٤٧٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٩٧ - ١٩٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥٢٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٩٨.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٣٨٧.\r(¬٨) الإصلاح: ١٨٤. اللسان (فرص).\r(¬٩) الغريب المصنف: ٢/ ٥٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335356,"book_id":1358,"shamela_page_id":1157,"part":"4","page_num":164,"sequence_num":1157,"body":"مَا جَاءَ مَفْتُوحًا وَالعَامَّةُ تَكْسِرُهُ (¬١)\rط: \"حَكَى أَبُو العَبَّاسِ المَبَرَّدُ عَنِ الأَخْفَشِ: \"طَيْلَسَانٌ (¬٢) وَطَيْلِسَانٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ، وَكَسْرِهَا. وَزَادَ ابن الأَعْرَابِيِّ طَالسَانَ بِالأَلِفِ\" (¬٣).\rد: \"أَلْيَةُ اليَدِ (¬٤): اللَّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَ الخِنْصِرِ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَهُوَ الدِّرْهَمُ\" (¬٦).\rط: \"هَذِهِ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ، وَقَدْ حَكَى اللِّحْيَانِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُقَالَ: \"دِرْهَمٌ، بِكَسْرِ الهَاءِ، وَدِرْهَامٌ. وَأَنْشَدَ:\rلَوْ كَانَ عِنْدِي مِائَتَا دِرْهَامِ … لَجَازَ فِي آفَاقِهَا خَيْثَامِي (¬٧) \" (¬٨)\rوَقَوْلُهُ: \"وَمِثْلُهُ جَنْبَتَيْهِ\" (¬٩).\rط: \"كَذَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ: (ضَرَبَ الله مَثَلًا صِرَاطًا","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٨. بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٨٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ١٩٨. اللسان: (طلس). المعرب: ٢٢٧.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٨٨.\r(¬٥) اللسان (ألا).\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٨٨.\r(¬٧) البيتان في الصحاح: (درهم)، وقد صحح هذه الأبيات صاحب التكملة (درهم) والمعري في رسالة الملائكة: ٢١٠ وابن جني في سر صناعة الإعراب: ٢٨ بما نصه:\rلو أن عندي مائتي درهام … لأبتعت دارًا في بني حرام\rوعشت عيش المالك الهمام … وسرت في الأرض بلا خاتام\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ١٩٨ - ١٩٩.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335357,"book_id":1358,"shamela_page_id":1158,"part":"4","page_num":165,"sequence_num":1158,"body":"مُسْتَقِيمًا وَعَلَى جَنْبَتَي الصِّرَاطِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ) \" (¬١). وَالسُّكُونُ فِي هَذَا أَقْيَسُ مِنَ الفَتْحِ، وَقَدْ جَاءَ ذلِكَ فِي الشِّعْرِ الفَصِيحِ. قَالَ الرَّاعِي: (كامل)\rأَخُلَيْدُ، إِنَّ أَبَاكَ ضَاقَ وِسَادَهُ … هَمَّانِ باتَا جَنْبَةً وَ [دَخِيلًا] (¬٢)\rوَأَنْشَدَ أَبُو تَمامٍ فِي \"الحَمَاسَةِ\" لِأَبِي صَعْتَرَةَ البَوْلَانِيِّ (¬٣): (طويل)\rفَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ … بِهِ جَنْبَتَا الجُودِيِّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ (¬٤)\rوَأَنْشَدَ أَهْلُ اللُّغَةِ:\rأمَّ حُبَيْنٍ انْشُرِي بُرْدَيْكِ (¬٥)\rإِنَّ الأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ\rوَضَارِبٌ بِالسَّوَطِ جَنْبَتَيْكِ\" (¬٦)\rط: \"رَجْعَةُ المَرْأَةِ، وَهُوَ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ وَلِزَنْيَةٍ، وَفَلْكَةُ المِغْزَلِ (¬٧) يَجُوزُ فِيهَا","footnotes":"(¬١) الحديث في سنن الترمذي: ٤/ ٢٢٢؛ المستدرك: ١/ ٧٣؛ فيض القدير: (ح ٥٢١١).\r(¬٢) ديوانه: ٢١٥؛ مجاز القرآن: ١/ ١١٨؛ جمهرة الأشعار: ١٧٢؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٢٢١؛ شرح مقصورة ابن دريد: ١٥٧. وفي الأصل [دحيلًا]، ولعله خطأ من الناسخ، لأن معناه بات أحد الهمين جنبه، وبات الآخر داخل جوفه.\r(¬٣) ينظر: معجم الشعراء: ٥١٠؛ الحماسة: ٣٨٦؛ شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٨٥٨؛ شرح المرزوقي: ٣/ ١٢٨١.\r(¬٤) البيت في حماسة أبي تمام: ٣٨٦؛ شرح المرزوقي: ٣/ ١٢٨١ ويروي (به حسن الجودي)؛ شرح الشنتمري: ٢/ ٨٥٨ (حنين الجؤوي - وحزن الجؤدي)؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٥٢؛ الاقتضاب: ٢/ ١٩٩؛ معجم البلدان: ٢/ ١٨٠.\r(¬٥) الرجز بدون عزو في العين: ٣/ ٢٥٠ ويروى (ابسطي، داخل عليك، بالسيف منكبيك)؛ الاقتضاب: ٢/ ١٠٤ (منكبيك)؛ حياة الحيوان: ١/ ٢٨٨ (وضارب بسوطه) و ٢/ ١٧١ رواية أخرى:\rأم عويف انشري برديك … ثمت طيري بين صحراويك\rإن الأمير خاطب إليك … بجيشه وناظر إليك\rوأم حبين: دويبة مثل ابن عرس مرقشة ورأسها كرأس الحية. المخصص: ٨/ ١٠٢.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ١٩٩.\r(¬٧) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٣٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335358,"book_id":1358,"shamela_page_id":1159,"part":"4","page_num":166,"sequence_num":1159,"body":"كُلِّهَا الفَتْحُ وَالكَسْرُ. حَكَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغَوِيَّينَ (¬١).\rوَحَكَى يُونُسُ في \"نَوَادِرِهِ\": \"أَنَّ الفِلْكَةَ بِالكَسْرِ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ\" (¬٢) (¬٣).\rوَقَالَ ثَعْلَبُ: \"يُقَالَ: هُوَ لِزِنْيَةٍ وَرِشْدَةٍ، بِالكَسْرِ فِيهِمَا\" (¬٤) وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا عَبَتْهُ أَمْرَةً مُطَاعَةً\" (¬٦).\rأَيْ: لِيُطِيعَ فِيهَا أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ وَحُكْمَهُ، وَ\"الأَمْرَةُ\" هُنَا: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِنَ الأَمْرِ. وَقَالَ ثَعْلَبُ فِي \"الفَصِيحِ\": \"لَكَ عَلَيَّ أَمَرَةٌ مُطَاعَةٌ\" (¬٧). وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٨).\rط: \"اليَسَارُ وَالرَّصَاصُ وَالوَدَاعُ وَالدَّجَاجَةُ وَفَصُّ الخَاتِمِ (¬٩) كُلُّهَا قَدْ حُكِيَ فِيهَا الكَسْرُ وَالفَتْحُ.\rوَقَالَ فِي \"بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَل النَّاسُ أَضَعَفَهُمَا\": \"إِنَّ الفِصَّ بالكَسْرِ، وَالدِّجَاجَ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ\" (¬١٠).\rوَذَكَرَ فِي \"أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ\": \"أَنَّ الدَّجَاجَ وَالدِّجَاجَ لُغَتَانِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لإِحْدَاهُمَا مَزِيَّةً عَلَى الأُخْرَى\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) ابن دريد في الجمهرة: ٢/ ٨٠ - ٢٤٦ و ٣/ ١٠ - ١٥١؛ ثعلب في الفصيح: ٤٦؛ شرح الفصيح: ٢٢٠.\r(¬٢) التهذيب: ١٠/ ٢٥٤. التاج (فلك).\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٠.\r(¬٤) الفصيح: ٥١ - ٥٢.\r(¬٥) الإصلاح: ٣٢٥.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٨٨. جاء ذلك في إحدى نسخ أدب الكتّاب، وقد عده المحقق تصحيفًا وصححه، وهو: (لك علي أمرة مطاعة).\r(¬٧) الفصيح: ٢٩٨؛ شرح الفصيح: ٢٣٣.\r(¬٨) الإصلاح: ١٦٥.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٨٨ - ٣٨٩.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٤٢٤.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٥٤٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335359,"book_id":1358,"shamela_page_id":1160,"part":"4","page_num":167,"sequence_num":1160,"body":"وَحَكَى فِي \"بَاب مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا\": \"أَنَّ الرِّصَاصَ بِالكَسْرِ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ\" (¬١).\rوَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي بَابٍ وَاحِدٍ، وَلَا يُنْكِرُ الشَّيْءَ تَارَةً ثُمَّ يُجِيزُةَ تَارَةً أُخْرَى\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَمَا أَكْثَرَ كَسْبَ فُلَانٍ\" (¬٣).\rابن دُرَيْدٍ: \"وَيُقَالُ: [كَسَبْتُ الشَّيْءَ أَكْسِبُهُ، كَسْبًا. وَاكْتَسَبْتُ اكْتِسَابًا، يُقَالُ: كَسَبْتُ الرَّجُلَ مَالًا، فَكَسَبَهُ. وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى فَعَلْتُهُ، فَفَعَلَ، وَأَكْسَبْتُهَ خَطَأٌ] \" (¬٤).\rد سِيبَوَيْهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: \"دِجَاجَةٌ وَدِجَاجٌ وَدِجَاجَاتٌ\" (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو العبَّاسِ الأحْوَلُ (¬٦): \"فِصُّ الخَاتِمِ بالكَسْرِ، أَفْصَحُ\" (¬٧). وَكَذِلَكَ قَالَ يَعْقُوبُ: \"فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: يَأْتِيكَ بِالأَمْرِ مِنْ فَصِّهِ: فبالفَتْحِ لَا غَيْرُ [عَنْهُ أَيْضًا]، أَيْ: مِنْ مَفَصِلِهِ، أَيْ: يَفْصِلُهُ لَكَ وَكُلُّ مَفْصِلٍ فَصٌّ بَفَتْحِ الفَاءِ\" (¬٨).\rط: \"قَدْ ذَكَرَ فِي \"أَبْنِيةِ الأَسْمَاءِ\" مِنْ كِتَابِهِ هَذَا أَنَّهُ يُقَالُ: \"بَثْقٌ وَبِثْقٌ، وَمَلْكٌ وَمِلْكٌ\" (¬٩). وَقَرَأَتِ القُرَّاءٌ: ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ (¬١٠) وَمَلَكِنَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٢٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٠ - ٢٠١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٨٩.\r(¬٤) بياض في الأصل والتكملة من الجمهرة: ١/ ٢٨٧.\r(¬٥) الكتاب: ٣/ ٦١١.\r(¬٦) هو أحمد هو بن محمد بن عبد الكريم بن سهل، من متقدمي الكتاب وأفاضلهم (ت ٢٧٠ هـ). ترجمته في الفهرست: ١٣٥؛ معجم الأدباء: ٤/ ١٤٣؛ وفيات الأعيان: ١/ ١٠١.\r(¬٧) التهذيب: ١٢/ ١٢٠؛ الفصيح: ٤٣.\r(¬٨) الإصلاح: ١٦٢.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٢٨.\r(¬١٠) سورة طه: الآية ٨٦. وقد قرأته عامة قراء المدينة (بملكنا) بفتح الميم، وقراء الكوفة بضمها، وبعض أهل البصرة بكسرها. فأما الفتح والضم فهما بمعنى واحد: بقدرتنا، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335360,"book_id":1358,"shamela_page_id":1161,"part":"4","page_num":168,"sequence_num":1161,"body":"وَمُلْكِنَا، بِالكَسْرِ وَالفَتَحِ وَالضَمِّ\" (¬١).\r\"وَالكَسْرُ فِي شِينِ الشِّقِرَّاقِ (¬٢) أَقْيَسُ، لأَنَّ \"فِعِلَّالًا\" بِكَسْرِ الفَاءِ مَوْجُودٌ فِي أَبْنِيَّةِ الأَسْمَاءِ نَحْوُ: \"طِرِمَّاح\" وَ\"شِنِفَّارٍ\"، وَ \"فَعِلَّالٌ\" بِفَتْحِ الفَاءِ مَعْدُومٌ فِيهَا.\rوَبِكَسْرِ الشِّينِ قَرَأْنَا فِي \"الغَرِيبِ المُصَنَّفِ\" (¬٣).\rوَهَكَذَا حَكَاهُ الخَلِيلُ وَذَكَرَ أنَّ فِيهِ ثَلَاثَ لُغَاتٍ: \"شِقِرَّاقٌ، بِكَسْرِ القَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَشِقْرَاقٌ بِتَسْكِينِ القافِ، وَشِرِقْرَاقٌ، وَهُوَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ مَفْوَّفٌ بِحُمْرَةٍ وَخُضْرَةٍ\" (¬٤).\rوَقَدَ قَالَ ابن قُتيبة فِي \"بَابِ مَعْرِفَةِ الطَّيْرِ\": \"وَالأَخْيَلُ: الشِّقِرَّاقُ\" (¬٥) بِكَسْرِ الشِّينِ هَكَذَا يُوجَدُ فِي جُمْهُورِ النُّسَخِ\" (¬٦).\rد: \"قَدْ ذَكَرَ فِي \"الشِّقِرَّاقُ مِثْلُ الطِّرِمَّاحِ، وَالشِّنِفَّارِ وَالجِنِّبَّارِ وَلَيْسَ فِي الأَبَنِيةِ فِعِلَّالٌ\" (¬٧).\rط: \"لَا وَجَهِ لِذِكْرِ المَرْقَاةِ وَالمَسْقَاةِ فِي هَذَا البَابِ، وَكَذَلِكَ الأَبْرَيْسَمُ (¬٨). لِذِكْرِهِ الكَسْرَ أَنَّهُ لُغَةٌ. وَالأَبْرَيْسَمُ: الحَرِيرُ\" (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"نَزَلْنَا عَلَى ضَفَّةِ الوَادِي وَضَفَّتَيْهِ بِفَتْحِ الضَّادِ\" (¬١٠).","footnotes":"= وأما الكسر فهو بمعنى: ملك تفسير الطبري: ٩/ ١٩٧.\r(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٠١.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٨٩.\r(¬٣) الغريب المصنف: ١/ ٤٢٨.\r(¬٤) العين: ٥/ ٣٧ - ٢٤٥.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ١٩١.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٠١.\r(¬٧) الكتاب: ٤/ ٢٩٥.\r(¬٨) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٣٨٩.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٢ بتصرف.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٩٠. الكلام في \"باب ما جاء مكسورًا والعامة تفتحه\" لأن محمد الدالي في تحقيقه للكتاب اعتمد على نسخة أخرى تختلف عن التي اعتمدها الشارح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335361,"book_id":1358,"shamela_page_id":1162,"part":"4","page_num":169,"sequence_num":1162,"body":"ط: \"كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي \"بَابِ مَا جَاءَ مَكْسُورًا وَالعَامَّةُ تَفْتَحُهُ\" وَالفَتْحُ وَالكَسْرُ فِي الضَّفَّةِ: لُغَتَانِ، حَكَاهُمَا الخَلِيلُ (¬١) وَغَيْرُهُ (¬٢)، وَالفَتْحُ فِيهِمَا أَشْهَرُ مِنَ الكَسْرِ\" (¬٣).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيّ: هَكَذَا هُوَ عِنْدِي مَوْصُولًا بِالْبَابِ وَهَكَذَا سَمِعْتُهُ.","footnotes":"(¬١) العين: ٧/ ١٢ يقول: \"الضفة والضفة: لغتان، جانبًا النهر تقع عليها النبائت، وتجمع ضفات وضفافًا\".\r(¬٢) التهذيب: ١١/ ٤٧٠.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335362,"book_id":1358,"shamela_page_id":1163,"part":"4","page_num":170,"sequence_num":1163,"body":"مَا جَاءَ مَكْسُورًا وَالعَامَّةُ تَفْتَحُهُ (¬١)\rط: \"قَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ \"العَيْنِ\": أَنَّ الأَنْفَحَةَ بِفَتْحِ الَهُمَزَةِ لُغَةٌ (¬٢).\rوَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ في ضِفْدِعٍ (¬٣)، أَنَّ فَتْحَ الدَّالِ لُغَةٌ. وَقَدْ حُكِي أَيْضًا: ضُفْدَعٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الدَّالِ، وَهُوَ نَادِرٌ\" (¬٤).\rوَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ بن دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\" فِي بَابِ فِعْلَلٍ: \"كَدِرْهَم\".\rقَالَ: \"وَقَالُوا: ضِفْدَعٌ. وَقَدْ قَالُوا أَيْضًا: ضِفْدِعٌ وَلَمْ يَذْكُرُ ضَمَّ الضَّادِ فِيهَا\" (¬٥).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وُجِدَ فِي كِتَابِ \"الفَصِيحِ\": إِنْفَحْةٌ بِتَشْدِيدِ الحَاءِ (¬٦). وَفِي \"كِتَابِ التَّذْكِيرِ وَالثَّأْنِيثِ\" لأبِي حَاتِمٍ بِتَخْفِيفِ الحَاءِ، وَقَالَ: \"التَّخْفيفُ أَفَصَحُ. وَبِالتَّخْفِيفِ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ\" (¬٧).\rع: قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ فِي \"الدَّلائِلِ\": قَالَ يَعْقُوبُ: \"يُقَالُ: إِنْفَحَةٌ وَإِنْفَحْةٌ، وَإِنْفَحَةٌ وَمِنْفَحَةٌ. وَلَا يُقَالُ: أَنْفَحَةٌ، وَهِيَ كَرِشُ الْجِدْيِ مَا لَمْ يَأْكُلُ، فَإِذَا أَكَلَ فَهُوَ كَرِشٌ\" (¬٨) وَمِنْ كَلَام يَعْقُوبَ نَقَل ابْنُ قُتيبةَ؛ وَالإِنْفَحَةُ وَالأَنْفَحَهُ بِالفَتْحِ لُغَةٌ فِي كِلَابٍ.\rع: \"الإِبْرِدَةُ (¬٩): التُّخَمَةُ، وَقِيلَ: بَرْدُ المَعِدَةِ. وَإِبْرِدَةُ الثَّرَى وَالتُّرَابِ:","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٨٨، بزيادة \"باب\".\r(¬٢) العين: ٥/ ١٢٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٨٨.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٣.\r(¬٥) الجمهرة: ٣/ ٣٦٨.\r(¬٦) الفصيح: ٢٩٤.\r(¬٧) لم أجده في كتاب المذكر والمؤنث لأبي حاتم.\r(¬٨) الكلام ليعقوب في الإصلاح: ١٧٥ - ١٧٦ ولم أجده في كتاب الدلائل.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335363,"book_id":1358,"shamela_page_id":1164,"part":"4","page_num":171,"sequence_num":1164,"body":"بَرْدُهُمَا\" (¬١).\rقَوْلَهُ: \"قَدَ أَطْعَمَتْنِي\" (¬٢).\rط: \"بَعْدَهُ:\rقَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَريَّا (¬٣)\rوَهَذَا الرَّجَزُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ. وَ\"الدَّقَلُ\": نَوَعٌ مِنَ التَّمْرِ رَدِيءٌ. وَ\"حَجْرُ اليَمَامَةِ\": قَصَبَتُهَا.\rوَقَوْلُهُ: \"قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَّا، أَيْ: قَدْ كُنْتِ تُكْثِرِينَ فِيهِ القُولَ، وَتُعَظِّمِينَ أَمْرَهُ.\rيُقَالُ: فُلَانٌ يَفْرِي الفَرِيَ: إِذَا جَاءَ بِالعَجَبِ فِيمَا يَفْعَلُهُ. وَأَصْلُهُ فِي الَخرْزِ، يُقَالُ: فَرَى دَلْوَهُ يَفْرِيهَا: إِذَا خَرَزْهَا، فَهِيَ مَفْرِيَّةٌ، وَفَرِيٌّ.\rفَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: \"يَفْرِي الفَرِيَّ\"، أَيْ: يَخْرُزُ المَخْرُوزَ، أَيْ: كَأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى الخَرْزِ خَرْزًا آخَرَ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُ وَأَحْكَمَ. فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِمَنْ يُحْكِمُ الأَمْرَ وَيَبْلُغَ غَايَةَ الجِدِّ فِيهِ.\rوَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ \"الفَرِيُّ\" هُنَا مَصْدَرًا، فَيَكُونُ كَقَوْلِكَ: هُوَ يَضْرِبُ الضَّرْبَ. وَإِلَى نَحوِ هَذَا ذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﷺ فِي عُمَرَ: (فَلَمْ أَرَى عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ) (¬٤) لأَنَّهُ قَال فِي تَفْسِيرِه: (يَعْمَلُ عَمَلَهُ،","footnotes":"(¬١) الإصلاح ١٧٥؛ تهذيبه: ٤٢٥؛ المنتخب: ٢٧١؛ نوادر أبي زيد: ١٤٥؛ شرح الفصيح: ٢٢١. الصحاح اللسان: (برد).\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣١٠، وهو أول رجز: وتمامه:\r( … دقلا حوليا … مدودًا مسوسًا حجريًا\rوسيأتي تخريجه في الهامش الموالي.\r(¬٣) البيت والذي قبله لزرارة بن صعب في شرح الجواليقي: ٢٠٩ - ٢١٠ واللسان: (فرا). وبدون عزو في معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٦٧؛ وغريب الحديث: ٣/ ٤٠٢ - ١/ ٨٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٣٦.\r(¬٤) الحديث في البخاري: ٧/ ٢٢؛ مسلم: ٤/ ١٨٦٢؛ الترمذي: ٣/ ٣٦٩؛ الفائق: ٢/ ٢٢٠؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ٨٧، ٣/ ٤٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335364,"book_id":1358,"shamela_page_id":1165,"part":"4","page_num":172,"sequence_num":1165,"body":"وَيَقُولُ قَوْلَهُ) (¬١) وَالَّذِي قَدَّمْتُهُ أَجْوَدُ.\rوَإِنَّما أَرَادَ يَعْمَلَ مَعْمُولَهُ، وَيَصْنَعُ مَصْنُوعَهُ، لأَنَّ مَجِيءَ المَصَادِرِ عَلَى \"فَعِيلٍ\" فِي غَيْرِ الأَصْوَاتِ قَلِيلٌ، قَالُوا: النَّذِيرُ بِمَعْنَى الإِنْدَارِ، وَالنَّكِيرُ بِمَعْنَى الإِنْكَارِ، وَالعَذِيرُ بِمَعْنَى العُذْرِ.\rوَقَدَ رُوِيَ فِي الحَدِيثِ: \"يَفْرِي فَرْيَهُ\" (¬٢) وَاسْتَعْمَلَهُ مُحَمَّدُ بنُ هَانِئٍ (¬٣) فِي شِعْرِهِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقَالَ: (طويل)\rفَلا عَبْقَرِيٌّ كَانَ أَوْ هُوَ كَائِنٌ … فَرَى فَرْيَهُ فِي المُعْضِلَاتِ العَظَائِمِ (¬٤)\rوَقَالَ الفَرَّاءُ: \"مَعْنَى كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَا، أَيْ: كُنْتِ تَأْكُلِيهِ أَكْلًا كَثِيرًا\" (¬٥) وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ\" (¬٦).\rقَوْلَهُ: \"وَهُوَ الدِّيَوانُ وَالدِّيبَاجُ\" (¬٧).\rط: \"هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الأَفْصَحُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابن دُرَيْدٍ (¬٨) أَنَّ الفَتْحَ فِيهِمَا لُغَةٌ وَرَوَى ابْنُ الأَعْرابِيِّ: \"المَظَلَّةُ (¬٩) بِفَتْحِ المِيمِ، لَا غَيْرُ\" (¬١٠) \" (¬١١).","footnotes":"(¬١) غريب الحديث: ١/ ٨٧، ٣/ ٤٠٢.\r(¬٢) يروي الحديث (فرْيَه، فرِيَّه)، وأنكر الخليل التشديد. العين: ٨/ ٢٨٠. وأصل الفري، القطع على جهة الإصلاح.\r(¬٣) هو محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة، أشعر المغاربة. لقب بمتنبي المغرب (ت ٣٦٢ هـ). ترجمته في التكملة لابن الآبار: ١/ ١٠٣؛ جذوة المقتبس: ٩٦؛ معجم الأدباء: ١٩/ ٩٢.\r(¬٤) ديوانه: ٣١٠.\r(¬٥) معاني القرآن: ٢/ ١٦٧.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٠.\r(¬٨) الجمهرة: ١/ ٢٠٧.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٣.\r(¬١٠) اللسان (ظلل).\r(¬١١) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335365,"book_id":1358,"shamela_page_id":1166,"part":"4","page_num":173,"sequence_num":1166,"body":"قَوْلُهُ: \"وَهِيَ المِشْيَةُ\" (¬١).\rع: الهَيْئَاتُ تَأْتِي عَلَى فِعْلَةٍ بِكَسْرِ الفَاءِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ المَصْدَرِ المَعْدُودِ وَبَيْنَهَا.\rقَوْلُهُ: \"وَلَيْسَ عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ، وَقَعَدْتُ لَهُ فِي مَفْرِقِ الطَّرِيقِ، وَمِرْفَقُ اليَدِ، وَلِي فِي هَذَا الأَمْرِ مِرْفَقٌ\" (¬٢).\rط: \"لَا وَجْهَ لإِدْخَالِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ فِي لَحْنِ العَامَّةِ، لأَنَّ الفَتْحَ وَالكَسْرَ جَائِزَانِ فِي جَمِيعِهَا (¬٣).\rوَقَدْ قَالَ فِي البَابِ بِعَيْنِهِ، إِنَّهُ يُقَالُ: مَفْرَقٌ بِالفَتْحِ (¬٤).\rوَحَكَى الخَلِيلُ فِي \"مَحْمِلٍ\" (¬٥) الفَتْحَ، وَالقِيَاسُ يُوجِبُ فِيهِ ذَلِكَ، لأَنَّ فِعْلَهُ: حَمَلَ يَحْمِلُ بِفَتْحِ العَيْنِ فِي المَاضِي، وَكَسْرِهَا مِنَ المُسْتَقْبَلِ.\rوَ \"المَفْعَلُ\" مِنْ هَذَا البَابِ إِذَا كَانَ مَصْدَرًا، فَحُكْمُهُ الفَتْحُ، إِلَّا مَا شَذَّ مِنَ البَابِ (¬٦). وَأَجَازَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي \"مِرْفَقِ اليَدِ\" فَتْحَ المِيمِ مَعَ كَسْرِ الفَاءِ،، وَكَسْرَ المِيمِ مَعَ فَتْحِ الفَاءِ، وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ فِي \"المِرْفَقِ مِنَ الأَمْرِ\"، حُكِيَ عَنْهُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ تَعَالِيقِ هَذَا البَابِ (¬٧)، وَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا عَنْهُ فَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ \"المِرْفَقَ مِنَ الأَمْرِ\" يَجُوزُ فِيهِ مَا جَازَ فِي \"المِرْفَقِ مِنَ اليَدِ\".\rوَقَدْ قَرَأتِ القُرَّاءُ: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾ (¬٨) وَمِرْفَقَا فِي","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩١.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٩١.\r(¬٣) المخصص: ٣/ ١٦٥.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٩١.\r(¬٥) العين: ٣/ ٢٤١.\r(¬٦) الإصلاح: ١٢١؛ وكذا أبو عبيد في الغريب: ٢٤٩؛ معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٤٨، ١٤٩.\r(¬٧) هي بعض تعاليق أبي علي البغدادي وحواشيه على أدب الكتّاب.\r(¬٨) سورة الكهف: الآية ١٦. وقد قرأها نافع وأبو جعفر وابن عامر بفتح الميم وكسر الفاء، وقرأها بعضهم بكسر الميم وفتح الفاء. النشر في القراءات العشر: ٢/ ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335366,"book_id":1358,"shamela_page_id":1167,"part":"4","page_num":174,"sequence_num":1167,"body":"الوَجْهَيْنِ\" (¬١).\rد: قَالَ ثَعْلَبٌ: \"يُقَالُ: مَرْفِقُ الإِنْسَانِ بِفَتْحِ المِيمِ، وَإِنْ شِئْتَ كَسَرْتَ\" (¬٢) وَالأَصْمَعِيُّ لَا يَعْرِفُ إِلَّا \"المَرْفِقَ\" (¬٣) فِي المَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا، عَلَى مَا حَكَى ابن قُتَيْبةَ.\rد: \"لَيْسَ عَلَى فُلانٍ مَحْمِلٌ، أَيْ: لَيْسَ مِمَّنْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِضَعْفِهِ\" (¬٤).\rع: \"المَحْمِلُ: اسْمُ المَكَانِ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ كَتِفٍ أَوْ ظَهْرٍ، أَوْ يُحْمَلُ فِيهِ مِنْ وِعَاءٍ أَوْ ظَرْفٍ. فَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: لَيْسَ عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ، أَيْ: لَيْسَ فِيهِ قَوَّةٌ لِحَمْلِ شَيْءٍ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ كَتِفِهِ، أَوْ كَاهِلِهِ\" (¬٥).\rط: \"الحِبْرُ (¬٦) مِنَ المِدَادِ مَكْسُورٌ لَا غَيْرُ، وَفِي العَالِم: اللُّغَتَانِ. وَقَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: \"سُمِّيَ المِدَادُ حِبْرًا بِاسْمِ العَالِمِ، كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا مِدَادَ حِبْرٍ فَحَذَفُوا المُضَافَ\" (¬٧).\rوَلَوْ كَانَ مَا قَالَهُ صَحِيحًا لَقَالُوا لِلْمِدَادِ: حَبْرٌ بِالفَتْحِ أَيْضًا، وَالأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُ يُحَسِّنُ الكِتَابَ مِنْ قَوْلِهِمْ: \"حَبَّرْتُ الشَّيْءَ: إِذَا حَسَّنْتَهُ\" (¬٨).\rوَيُقَالُ لِلْجَمَالِ: حِبْرٌ وَسِبْرٌ، وَفِي الحَدِيثِ: \"يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ\" (¬٩) فَإِذَا قَالُوا: مِدَادُ جِبْرٍ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: مِدَادُ زِينَةٍ وَجَمَالٍ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٤.\r(¬٢) الفصيح: ٥٧؛ شرح الفصيح: ٢٣٢.\r(¬٣) الأصمعي في خلق الإنسان: ٢٠٥.\r(¬٤) الصحاح اللسان: (حمل).\r(¬٥) العين ٣/ ٢٤١؛ شرح القصائد العشر: ١/ ٦١ - ٦٢؛ التهذيب: ٥/ ٩٢؛ شرح الفصيح: ٢٣٢؛ غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٢٣١.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٩١.\r(¬٧) يعقوب في الإصلاح: ٣٣؛ وابن سيده في المخصص: ١/ ١٥٢. اللسان: (خبر).\r(¬٨) التهذيب: ٥/ ٣٢؛ شرح المقامات: ١/ ٩٧؛ الصحاح اللسان التاج: (حبر).\r(¬٩) الحديث في النهاية: ١/ ٣٢٧؛ الفائق: ١/ ٢٥١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335367,"book_id":1358,"shamela_page_id":1168,"part":"4","page_num":175,"sequence_num":1168,"body":"وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًا مِنَ \"الحِبْرِ\" وَ \"الحَبَارِ\"، وَهُوَ الأَثَرُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَأْثِيرِهِ فِي الكِتَابِ.\rقَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rلَقَدْ أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدٍ وَغَادَرَتْ … بِجِسْمِيَ حِبْرًا بِنْتُ مَصَّانَ بَادِيَا (¬١) \" (¬٢)\rقَوْلَهُ: \"وَالسِّرَعُ: السُّرْعَةُ\" (¬٣).\rد: يَعْقُوبُ يُقَالُ: \"عَجِ [بْتُ مِنْ سُرْعَةِ] ذَلِكَ الأَمْرِ وَمِنْ سِ [رَعِهِ\" (¬٤).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ. وَذَكَرَ صَاحِبُ \"كِتَابِ العَيْنِ\": أَنَّ السِّرَعَ بِكَسْرِ السِّينِ: مَصْدَرُ سَرُعَ الرَّجُلُ وَسَرُعَتْ يَدُهُ. قَالَ: \"وَأَمَّا السَّرَعُ بِالفَتْحِ، فَهُوَ السُّرْعَةُ فِي جَرْيِ المَاءِ وَالمَطَرِ وَنَحْوِهِ\" (¬٥) \" (¬٦).\r\"وَاضْطَرَبَ قَوْلُهُ في الجَنَازَةِ (¬٧)، فَأَنْكَرَ فِي هَذَا البَابِ فَتْحَ الجِيمِ وَجَعَلَهُ مِنْ لَحْنِ العَامَّةِ ثُمَّ قَالَ في: \"بابٍ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا\": \"إِنَّ الجِنَازَةَ بِالكَسْرِ أَفْصَحُ\" (¬٨).\rثُمَّ ذَكَرَ فِي \"كِتَابِ الأَبْنِيَةِ\" (¬٩) مِنْ كِتَابِهِ هَذَا: \"أَنَّهُمَا لُغَتَانِ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) البيت لنصح بن مرثد الأسدي في تهذيب الإصلاح: ٥٦٤؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ١٠٢؛ المقاصد النحوية: ٤/ ٢٣٨؛ والهمع: ٣/ ٤٣. والصحاح واللسان (حبر) ويروى \"المصبح\". وفيد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة، يودع الحجاج فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعهم.\r(¬٢) الكلام ليس في الاقتضاب.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٩٢.\r(¬٤) بياض في الأصل والتكملة من الإصلاح: ١٧٠.\r(¬٥) العين: ١/ ٣٣٠.\r(¬٦) ليس من كلام ابن السيد في الاقتضاب.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٢.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٤٢٤.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٥٠.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٥٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335368,"book_id":1358,"shamela_page_id":1169,"part":"4","page_num":176,"sequence_num":1169,"body":"وَقَالَ فِي \"كِتَابِ المَسَائِلَ\" (¬١): \"الجِنَازَةُ بِكَسْرِ الجِيم: المَيِّتُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ النَّعْشُ جَنَازَةً بِاسْمِ المَيِّتِ\" وَلَمْ يَذْكُرِ الفَتْحَ.\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ (¬٢) فِي \"كِتَابِ لَحْنِ العَامَّةِ\": \"الجِنَازَةُ بِكَسْرِ الجِيمِ السَّرِيرُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ المَيِّتُ، وَلَا يُقَالُ لِلْمَيِّتِ: جِنَازَةٌ\" (¬٣).\rوَرَوَى السُّكَّرِيُّ عَنْ محمدِ بن حَبِيبٍ (¬٤) عن ابن الأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: \"الجِنَازَةُ: النَّعْشُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ المَيِّتُ، وَلَا يُقَالُ لَهُ دُونَ مَيِّتٍ: جِنَازَةً\" (¬٥) كَذَا رَوَاهُ بِكَسْرِ الجِيمِ. وَقَالَ صَاحِبُ \"كِتَابِ العَيْنِ\": \"الجَنَازَةُ بَفَتْحِ الجِيمِ الإِنْسَانُ المَيِّتُ، وَالشَّيْءُ الَّذِي ثَقُلَ عَلَى القَومِ وَاغْتَمُّوا بِهِ هُوَ أَيْضًا جَنَازَةٌ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ صَخْرٍ (¬٦): (طويل)\rوَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ جَنَازَةً … عَلَيْكِ وَمَنْ يَغْتَرُّ بِالحَدَثَانِ (¬٧)\rقَالَ: وَأَمَّا الجِنَازَةُ مَكْسُورَةَ الصَّدْرِ فَهُوَ خَشَبُ الشَّرْجَعِ (¬٨). قَالَ: وَيُنْكِرُونَ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: الجِنَازَةُ: المَيِّتُ.","footnotes":"(¬١) هو \"كتاب المسائل والجوابات وأكثره مستمد من الحديث. تاريخ بروكلمان: ٢/ ٢٢٧.\r(¬٢) هو أحمد بن جعفر النحوي. أخذ هو عن المازني وحمل عنه كتاب سيبويه، وقرأه على المبرد (ت ٢٨٩ هـ). ترجمته في أخبار النحويين: ١٠٩؛ نزهة الألباء: ٣١٥؛ إنباء الرواة: ١/ ٦٨؛ الأدباء: ٢/ ٢٣٩؛ بغية الوعاة: ١/ ٣٠١.\r(¬٣) لم أقف على كتاب أبي علي الدينوري.\r(¬٤) هو محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو الهاشمي، أبو جعفر البغدادي، علامة بالأنساب والأخبار واللغة. ترجمته في الشعر والشعراء: (٢٤٥ هـ) طبقات الزبيدي: ١٣٩؛ الفهرست: ١٦١؛ تاريخ بغداد: ٢/ ٢٧٧؛ معجم الأدباء: ٦/ ٤٧٣؛ بغية الوعاة: ١/ ٧٣.\r(¬٥) اللسان: (جنز).\r(¬٦) هو صخر بن عمرو بن الحارث بن الشريد السلمي، فارس شاعر كريم. قتله زيد بن ثوم الأسدي يوم ذي الأثل نحو (١٠ ق. هـ). ترجمته في طبقات ابن سلام: ١/ ٢١٠؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٤٣ - ٣٧٤؛ جمهرة أنساب العرب: ١٩٦، ٢٦١؛ الأعلام: ٣/ ٢٠١.\r(¬٧) البيت في الاصمعيات: ٦/ ٧٠؛ مقاييس اللغة: ١/ ٤٨٥؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٠٦؛ العين: ٦/ ٧٠. اللسان (جنز).\r(¬٨) الشرجع: النعش والمشرجع: الذي لا حرف لنواحيه. التهذيب: ٣/ ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335369,"book_id":1358,"shamela_page_id":1170,"part":"4","page_num":177,"sequence_num":1170,"body":"وَإِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ فَإِنَّ العَرَبَ تَقُولُ: \"رُمِيَ فِي جِنَازَتِهِ فَمَاتَ\" (¬١). وَقَدْ جَرَى فِي أَفْوَاهِ النَّاسِ: الجَنَازَةُ بِفَتْحِ الجِيمِ، وَالنَّحَارِيرُ (¬٢) يُنْكِرُونَهُ\" (¬٣).\rوَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: \"جَنَزْتُ الشَّيْءَ: سَتَرْتُهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ المَيِّتُ جَنَازَةً، لِأَنَّهُ يُسْتَرُ. وَفِي الخَبَرِ (¬٤) أَنَّهُ أُنْذِرَ الحَسَنُ (¬٥) لِلصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ فَقَالَ: إِذَا جَنَزْتُمُوهَا فَأَنْذِرُونِي، أَيْ: كَفَّنُتُمُوهَا\" (¬٦) \" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"مُقَدِّمَةُ العَسْكَرِ\" (¬٨).\rط: \"يُقَالَ: قَدَّمَ الرَّجُلُ، بِمَعْنَى تَقَدَّمَ. قَالَ الله ﷿: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (¬٩) فَلِذَلِكَ قِيلَ: مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ، لأَنَّهَا تَقَدَّمَتْهُ، فَهِي اسْمُ الفَاعِلِ مَنْ قَدَّمَ بِمَعْنَى تَقَدَّمَ، وَلَوْ قِيلَ: مُقَدَّمَةٌ بِفَتْحِ الدَّالِ، لَكَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا، لأَنَّ غَيْرَهَا يُقَدِّمُهَا، فَتَتَقَدَّمُ، فَتَكُونُ مَفْعُولَةً عَلَى هَذَا المَعْنَى\" (¬١٠).\rوَقَالَ قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ: \"كُلُّ النَّاسِ حَكَوْا: عَمَلٌ مُقَارِبٌ بِالكَسْرِ، إِلَّا ابْنَ الأَعْرَابِيِّ فَإِنَّهُ حَكَى: عَمَلٌ مُقَارَبٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ لَا غَيْرُ\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) النهاية في غريب الحديث: ١/ ٣٠٦. والمراد بالرمي: الحمل والوضع.\r(¬٢) النحر والنحرير: الحاذق الماهر وقيل: الرجل الفطن البصري في كل شيء وجمعه النحارير. الصحاح اللسان التاج: (نحر).\r(¬٣) العين: ٦/ ٧٠.\r(¬٤) هي النوار زوج الفرزدق. وقيل: عند احتضارها أوصت الحسن بن علي ﵄ بالصلاة عليها.\r(¬٥) هو الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد؛ خامس الخلفاء الراشدين وثاني الأئمة الاثنى عشر عند الإمامية (ت ٥٠ هـ). ترجمته في تهذيب ابن عساكر: ٤/ ٢٠٢؛ حلية الأولياء: ٢/ ٣٥؛ صفة الصفوة: ١/ ٧٥٨؛ تهذيب التهذيب: ٢/ ٢٩٥؛ الإصابة: ٢/ ١١.\r(¬٦) الجمهرة: ٢/ ٩٢ مع بعض الحذف.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٦.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٩٢.\r(¬٩) سورة الحجرات: الآية ١.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٦\r(¬١١) لم أجد الكلام في كتاب الدلائل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335370,"book_id":1358,"shamela_page_id":1171,"part":"4","page_num":178,"sequence_num":1171,"body":"وَالقِيَاسُ يُوجِبُ عِنْدِي أَنَّ الكَسْرَ وَالفَتْحَ جَائِزَانِ؛ فَمَنْ كَسَرَ الرَّاءَ جَعَلَهُ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ قَارَبَ، وَمَنْ فَتَحَ الرَّاءَ جَعَلَهُ اسْمَ مَفْعُولٍ مِنْ قُورِبَ\" (¬١).\rوَحَكَى أَبو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي \"البَارعِ\" عَنِ الأَصْمَعِيِّ: \"أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ: الزَّنْفَلِيجَةُ (¬٢) بِفَتْحِ الزَّايِ وَالفَاءِ\" (¬٣).\rوَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ \"أَدَبِ الكُتّابِ\": الزِّنْفِيلَجَةُ بِتَقْدِيمِ اليَاءِ عَلَى اللَّامِ. وَأَظُنُّهُ غَلَطًا مِنَ النَّاقِلِ، لأَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي \"الأَدَبِ\" عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى اليَاءِ\" (¬٤).\rوَالزَّنْفَلِيجَةُ: شِبْهُ الكِنْفِ يَجْعَلُ فِيهَا الرَّاعِي أَدَاتَهُ.\rقَوْلُهُ: \"إِنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحِقْ\" (¬٥).\rط: \"قَدْ قَالَ هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغوِيينَ (¬٦)، وَإِنْكَارُهُمْ فَتْحَ الحَاءِ شَيْءٌ ظَرِيفٌ، لأَنَّ الفَتْحَ جَائِزٌ فِي القِيَاسِ. لأَنَّ الله تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِهِمْ، فَاللهِ تَعَالَى مُلْحِقُ وَالعَذَابَ مُلْحَقٌ.\rلَا أَعْلَمُ لإِنْكَارِ الفَتْحِ فِيهِ وَجْهًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ وَرَدَتْ بِالكَسْرِ، فَيَلْزَمُ اتِّباعُهَا\" (¬٧).\rد: \"لَحِقْتُهُ وَأَلْحَقْتُهُ، وَرَوَوْا: \"إِنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحِقُ وَلَاحِقٌ\".\rقَالَ: وَيَجُوزُ مُلْحِقٌ بِكَسْرِ الحَاءِ وَفَتْحِهَا\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٩٢.\r(¬٣) البارع: ٧١٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٧.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٢٠.\r(¬٦) النهاية: ٤/ ٢٣٨؛ فعلت وأفعلت: ١٨١؛ والصحاح: (الحق).\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨.\r(¬٨) فعلت وأفعلت للزجاج: ٨٣ - ٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335371,"book_id":1358,"shamela_page_id":1172,"part":"4","page_num":179,"sequence_num":1172,"body":"د: \"الحِرِّيُّ وَالحِرِّيثُ (¬١): ضَرْبُ مِنَ السَّمَكِ\" (¬٢).\rالخَلِيلُ: \"القِرِّيبُ (¬٣): السَّمَكُ المُمَلَّحُ مَا دَامَ فِي طَرَاءَتِهِ\" (¬٤) وَضَبَطَهُ أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ بِخَطِّهِ بِكَسْرِ القَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (¬٥).\rقَالَ الجَرْمِيُّ (¬٦): \"الإِرْبيَّانُ: نَبْتٌ. وَنِرْسِيَانَةٌ (¬٧)، أَيْ: صُلْبَةٌ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٢.\r(¬٢) حياة الحيوان: ١/ ٥٥؛ عيون الأخبار: ٣/ ٣٣٨؛ المعرب: ٣٨٨. اللسان: (حرا - حرث).\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٩٢. في نسخة أخرى \"القريث\".\r(¬٤) العين: ٥/ ١٤٥، وفيه: \"والقريب بالتخفيف\".\r(¬٥) مختصر العين: الورقة / ٢٩.\r(¬٦) هو أبو عمر بن إسحاق الجرمي: فقيه، عالم بالنحو واللغة ناظر الفراء، وأخذ عن الأخفش وأبي زيد (ت ٢٢٥ هـ). ترجمته في الفهرست: ٥٦؛ نزهة الألباء: ١٤٣؛ إنباه الرواة: ٢/ ٨٠؛ غاية النهاية: ١/ ٣٣٢؛ بغية الوعاة: ٢/ ٨.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٢.\r(¬٨) النرسيان: ضرب من التمر يكون بالكوفة: الإربيان: ضرب من السمك يكون بالبصرة. المعرب: ٣٣٨؛ الصحاح اللسان: (الريا).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335372,"book_id":1358,"shamela_page_id":1173,"part":"4","page_num":180,"sequence_num":1173,"body":"مَا جَاءَ مَفْتُوحًا وَالعَامَّةُ تَضُمُّهُ (¬١)\rع: \"المَصُوصُ: مَا يُمَصُّ، كَاللَّعُوقِ: مَا يُلْعَقُ\" (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: \"دِرْهَمُ سَتُّوقٌ\" (¬٣).\rط: \"حَكَى يَعْقُوبُ: \"سُتُّوقٌ بِالضَمِّ\" (¬٤) وَزَادَ اللِّحْيَانِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ أَيْضًا: \"تَسْتُوقٌ\" (¬٥) وَهُوَ الرَّدِيءِ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"بَيِّنُ الخَصُوصِيَّةِ وَاللَّصُوصِيَّةِ\" (¬٧).\rط: \"الفَتْحُ وَالضَمُّ فِيهِمَا جَائِزَانِ، إِلَّا أَنَّ الفَتْحَ أَفْصَحُ. حَتَّى ذَلِكَ ثَعْلَبُ (¬٨) وَغَيْرُهُ (¬٩). وَكَذَلِكَ \"حُرٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ\" هَذِهِ الثَّلَاثُ\" (¬١٠).\rوَإدْخَالُهُ الأَنْمَلَةَ (¬١١) فِي لَحْنِ العَامَّةِ طَرِيفٌ جِدًا، وَلَوْ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ، لَكَانَ مَا قَالَ صَحِيحًا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٣.\r(¬٢) الكلام في الإصلاح: ٢٠٩؛ شرح الفصيح: ١٠٩؛ تهذيب الإصلاح: ٤٨٩؛ التهذيب: ١٢/ ١٣٠؛ التكملة والذيل: ٤/ ٤٢.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٩٣.\r(¬٤) الإصلاح: ١٣١ - ١٣٢.\r(¬٥) اللسان: (ستق).\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٨.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٣.\r(¬٨) الفصيح: ٣٢.\r(¬٩) الإصلاح: ١٦٢؛ تهذيبه: ٣٩٨؛ التهذيب: ١٢/ ١١٥ - ٧/ ١٢٦؛ تصحيح الفصيح: ٤١١؛ شرح الفصيح: ١٧٤.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٨.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٣٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335373,"book_id":1358,"shamela_page_id":1174,"part":"4","page_num":181,"sequence_num":1174,"body":"وَقَدْ كَثُرَتِ اللُّغَاتُ فِي \"الأَنْمَلَةِ\" وَ\"الإِصْبَعِ\" حَتَّى صَارَ النَّاطِقُ بِهِمَا كَيْفَ شَاءَ لَا يَكَادُ يُخْطِئُ. وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تِسْعُ لُغَاتٍ:\r\"أُنْمَلَةٌ\" و \"أُصْبَعٌ\"، بِضَمِّ الأَوَّلِ وَفَتْحِ الثَّالِثِ؛ وَ\"أُنْمِلَةٌ\" و \"أُصْبعٌ\" وَ \"أُصْبِعٌ\"، بِضَمِّ الأوَّلِ وَكَسْرِ الثَّالِثِ، وَ\"أَنْمَلَةٌ\" و \"أَصْبَعٌ\"، بِفَتْحِ الأَوَّلِ وَالثَّالِثِ؛ وَ \"أُنْمُلَةٌ\" وَ \"أُصْبُعٌ\"، بِضَمِّ الأَوَّلِ وَالثَّالِثِ؛ وَ\"إِنْمِلَةٌ\" و \"إِصْبِعٍ\"، بِكَسْرِ الأَوَّلِ وَالثَّالِثِ؛ وَ\"أَنْمُلَةٌ\" و \"أَصْبُعٌ\"، بِفَتْحِ الأَوَّلِ وَضَمِّ الثَّالِثِ؛ وَ \"إِنْمَلَةً\" و \"إِصْبَعٌ\"، بِكَسْرِ الأَوَّلِ وَفَتْحِ الثَّالِثِ؛ وَ \"إِنْمُلَةٌ\" و \"إِصْبُعٌ\"، بِكَسْرِ الأَوَّلِ وَضَمِّ الثَّالِثِ؛ وَ \"أَنْمِلَةٌ\" و \"أَصْبَعٌ\"، بِفَتْحِ الأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّالِثِ؛ وَفِي \"الإِصْبَعِ\" لُغَةٌ عَاشِرَةٌ، لَيْسَتْ فِي \"الأُنْمُلَةِ\"، وَهِيَ \"أُصْبُوعٌ\"، بِالوَاوِ وَضَمِّ الهَمْزَةِ عَلَى وَزْنِ أُسْلُوبٍ.\rوَأَفْصَحُ اللُّغَاتِ: \"أَنْمَلَةٌ\"، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَالمِيمِ؛ وَ\"إِصْبَعٌ\"، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وَفَتْحِ البَاءِ.\rوَقَدْ ذَكَرَ ابن قُتَيبَةَ فِي \"بَابٍ مَا جَاءَ فِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ مِنْ حُرُوفٍ مُخْتَلِفَةِ الأَبْنِيَةِ\"، أَنَّ فِي الإِصْبَعِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ (¬١)، وَنَسِيَ مَا قَالَهُ فِي هَذَا البَابِ\" (¬٢).\rوَالغَرُورُ: مَا يَغُرُّ الطَّائِرُ فَرْخَهُ أَيْ يَزُقُّهُ. وَالوَجُورُ (¬٣): دَوَاءٌ يَجْعَلُ فِي حَلْقِ الصَّبِيِّ.\rد: مَعَافِرُ (¬٤): قَرْيَةٌ بِالشَّامِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: \"مَعَافِرٌ: حَيٌّ مِنَ اليَمَنِ فِي نِسْبَةِ الثَّوْبِ\" مِنَ \"الإِصْلَاحِ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٧٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٠٩.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٩٣.\r(¬٤) وهو معافر بن مرة بن أدب بن هميسع بن عرب بن زيد بن عهلان باليمن تنسب إليه الثياب المعافرية. معجم البلدان ٥/ ١٣٥.\r(¬٥) الإصلاح: ١٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335374,"book_id":1358,"shamela_page_id":1175,"part":"4","page_num":182,"sequence_num":1175,"body":"وَقَوْلُهُ: \"حَكَاهَا أَبُو عَمْرٍو\" (¬١).\rابن حَمْزَةَ البَصْرِيُّ: \"لَيْسَ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو بِحُجَّةٍ، وَالصَّوَابُ: تُخُومُ بِالضَّم، جَمْعُ تَخْمَ مِنَ الأَرْضِ، وَهُوَ حَدٌّ يُنْتَهَى إِلَيْهِ.\rقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: \"وَذَكَرَ بَعْضُ الثِّقَاةِ: هِيَ التُّخُومُ وَالطُّخُومُ، وَالتَّخُومُ وَالطَّخُومُ، بِالضَمِّ وَالفَتْحِ\" (¬٢).\rقَالَ الفَرَّاءُ: سَأَلَتُ الكِسَائِيَّ عَنْ فَتْحِهَا، فَلَمْ يَعْرِفْهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: التَّخُومَةُ، بِالتَّأْنِيثِ وَالفَتْحِ وَأَنْشَدَ: (وافر)\rوَإِنْ أَفْخَرْ بِمَجْدِ بَنِي سُلَيْمٍ … أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ وَالسَّرَارَا (¬٣) \" (¬٤)\rوَقَوْلُهُ: \"يَا بَنِيَ التُّخُومَ\" (¬٥).\rط: \"البَيْتُ لأُحَيْحَةَ بن الجُلَّاحِ (¬٦). قَالَهُ لِبَنِيهِ، يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ لَا يَغْصِبُوا الأَرَضِينَ، وَلَا يُغَيِّرُوا حُدُودَهَا، وَيَضَعُوهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا.\rوَأَصْلُ \"الظُّلَمِ\": وَضْعُ الشَّيْءِ غَيْرَ مَوْضِعِهِ. وَ \"العُقَّالُ\": ضَلْعٌ يَعْتَرِي الدَّابَّةَ يَمْنَعُهَا المَشْيَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٣ \"والجميع تخم حكاها أبو عمرو الشيباني\".\r(¬٢) التنبيهات: ٢٩٧؛ التهذيب: ٧/ ٣١٧.\r(¬٣) البيت أنشده الفراء لأعرابي من بني سليم في التنبيهات: ٢٩٧. اللسان (تخم).\r(¬٤) التنبيهات: ٢٩٧.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٣٩٣، وهو أول بيت لأحيحة بن الجلاح، وتمامه:\r( ............... لا تظلموه … إن ظلم التخوم ذو عقال)\rوفي نسبته اختلاف: والبيت مطلع قصيدة في ديوان أحيحة: ٨٠؛ وله في الاقتضاب: ٣/ ٢٣٨، وفي ل (تخم). وهو البيت ١٢ في ديوان قيس بن الأسلت: ٨٧، والرواية فيه: (لا تخزلوها - إن خزل). وفي الجمهرة: ٢/ ٧؛ وشرح الجواليقي: ٢١٠؛ وتهذيب الإصلاح: ٦١٢، وفي ل (عقل). وبدون عزو في الإصلاح: ٢٨٢؛ المعرب: ٨٧؛ الفائق: ١/ ٤٩.\r(¬٦) هو أحيحة بن الجلاح بن حريش الأوسي أبو عمرو، من دهاة العرب، وسيد الأوس في الجاهلية (ت ١٣٠ ق. هـ). ترجمته في الأغاني: ١٣/ ١١٥؛ خزانة الأدب: ٢/ ٣٣؛ محاضرات المجمع العلمي العربي: ١/ ١٦٧؛ الأعلام: ١/ ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335375,"book_id":1358,"shamela_page_id":1176,"part":"4","page_num":183,"sequence_num":1176,"body":"يَقُولُ: ظُلْمُ التُّخُومِ يُصِيبُ مِنْهُ الظَّالِمَ مَا يُصِيبُ الدَّابَّةَ مِنَ العُقَّالِ، يُرِيدُ أَنَّهُ يُثَبِّطُهُ عَنِ الاسْتِقْلَالِ وَالخَلَاصِ كَمَا يُثَبِّطُ العُقَّالُ الدَّابَّةَ عَنِ المَشْيِ.\rوَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طُوَّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ) (¬١)، وَفِي الحَدِيثِ: (لَعَنَ الله مَنْ يَسْرِقُ مَنَارَ الأَرْضِ) (¬٢).\rوَبَعْدَ البَيْتِ: (خفيف)\rثُمَّ مَالُ اليَتِيمِ لَا تَأْكُلُوهُ … إِنَّ مَالَ اليَتِيمِ يَرْعَاهُ وَالِ (¬٣) \" (¬٤)\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"الرَّوْشَمُ وَالرَّوْسَمُ (¬٥): خَشَبَةٌ يُعْلِمُ بِهَا الطَّعَامَ بِالمَشْرِقِ الَّذِينَ يُقَاسِمُونَ الفَلَّاحِينَ قَبْلَ المُقَاسَمَةِ، لِئَلَّا يُزِيلُوا مِنْهُ شَيْئًا\" (¬٦).\r\"النَّشُوطُ: سَمَكٌ يُمْقَرُ فِي مَاءٍ وَمِلْحٍ. وَالشَّبُّوطُ (¬٧) بِتَشْدِيدِ البَاءِ، هُوَ الحُوتُ المُسَمَّى \"شَابَلًا\"\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) البخاري: ٦/ ٢٩٢ - ٢٩٣ مسلم: ٣/ ١٣٣؛ أحمد: ٤/ ١٧٣، ٦/ ٦٤ - ٧٩ - ٢٥٢ - ٢٥٩ - ٣٤٧؛ الفائق: ١/ ١٤٩.\r(¬٢) مسلم: ٣/ ١٥٦٧؛ أحمد: ١/ ١٠٨ - ٢١٧ - ٣٠٩ - ٣١٧؛ النسائي: ٧/ ٢٣٢.\r(¬٣) ديوان أبي قيس بن الأسلت: ٨٦. ولم أجده في ديوان أحيحة، وهو له في الاقتضاب: ٣/ ٢٣٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٣٨.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٩٤.\r(¬٦) الكلمة فارسية معربة في الجمهرة: ٢/ ٣٣٦ - ٣٤٨؛ المعرب: ١٦٠؛ الصحاح: (رشم). الجواليقي: ٢١١.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٤.\r(¬٨) المعرب ٢٠٧؛ شرح الجواليقي: ٢١١. ل (شبط، نشط).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335376,"book_id":1358,"shamela_page_id":1177,"part":"4","page_num":184,"sequence_num":1177,"body":"مَا جَاءَ مَضْمُومًا وَالعَامَّةُ تَفْتَحُهُ (¬١)\rط: \"قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانَ: اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا\": \"وَيَقُولُونَ: عَلَى وَجْهِهِ طَلَاوَةٌ، وَالأَجْوَدُ طَلَاوَةٌ\" (¬٢) فَذَكَرَ أَنَّ الضَمَّ أَفْصَحُ مِنَ الفَتْحِ.\rثُمَّ قَالَ فِي \"أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ\": \"عَلَى وَجْهِهِ طَلَاوَةٌ وَطَلَاوَةٌ\" (¬٣) فَأَجَازَ الفَتْحَ وَالضَمَّ أَيْضًا وَسَوَّى بَيْنَهُمَا.\rوَكَانَ ابن الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: \"أَقُولُ: مَا عَلَى كَلَامِهِ طَلَاوَةٌ وَلَا حَلَاوَةٌ بِالفَتْحِ، وَلَا أَقُولُ مَا عَلَى كَلَامِهِ طُلَاوَةٌ بِالضَمِّ إِلَّا لِلشَّيْءِ يُطْلَى بِهِ\" (¬٤). وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: \"يُقَالُ: طُلَاوَةٌ وَطَلَاوَةُ وَطِلَاوَةٌ بِالضَمِّ وَالفَتْحِ وَالكَسْرِ\" (¬٥) \" (¬٦).\r\"وَأَجَازَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ وَغَيْرُهُ (¬٧): \"فِي كُلِّ مَا جُمِعَ مِنَ المُضَاعَفِ عَلَى فُعُلٍ، الضَمَّ وَالفَتْحَ لِثِقْلِ التَّضْعِيفِ، فَأَجَازَ أَنْ يُقَالَ: جُدُدٌ وَجُدَدٌ، وَسُرُرٌ وَسُرَرٌ، وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُ القُرَّاءِ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥)﴾ (¬٨) \" (¬٩) \" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٤٢٤.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٥١.\r(¬٤) اللسان: (طلي).\r(¬٥) نوادر أبي مسحل الأعرابي: ١/ ٣٤٢.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢١٠.\r(¬٧) سيبويه في الكتّاب: ٤/ ٣٦ - ٣٧.\r(¬٨) سورة الواقعة: الآية ١٥.\r(¬٩) الكامل: ١/ ١٩٧ - ١٩٨.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٢١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335377,"book_id":1358,"shamela_page_id":1178,"part":"4","page_num":185,"sequence_num":1178,"body":"د: حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَّ جُدَدًا بِالفَتْحِ لُغَةُ ضَبَّةَ (¬١)، وَقَدْ ذَكَرَهَا النَّحْوِيُّونَ وَعَلَّلُوهَا بِأَنَّهُمْ اسْتَثْقَلُوا الضَمَّةَ وَالتَّضْعِيفَ.\rقَوْلُهُ: \"وَهِيَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الشَّيْءِ\" (¬٢).\rفِي الحَدِيثِ: (عَلَى جَنَابِدِ الجَنَّةِ) (¬٣) يُرِيدُ مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ المُطَرِّزُ عَنْ أَبِي العَبَّاسِ ثَعْلَبٍ قَالَ: \"الجُنْبُذَةُ: القُبَّةُ\"، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَهُوَ النَّكْسُ فِي العِلَّةِ\" (¬٥).\rط: \"النَّكْسُ بِالفَتْحِ المَصْدَرُ، وَبِالضمِّ الاسْمُ، ذَكَرَ ذلِكَ ابن جِنِّيٍ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَجَعَلْتُهُ نَصْبَ عَيْنيَّ (¬٧).\r\"وَقَدْ قَالَ فِي بَابِ \"الحَرْفَيْنِ يَتَقَارَبَانِ فِي اللَّفْظِ وَالمَعْنَى\": \"النُّصَبُ بِالضَمِّ: الشَّرُّ قَالَ الله ﷿: ﴿بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ (¬٨). وَالنَّصْبُ بِفَتْحِ النُّونِ مَا نصب، قَالَ الله - عز جَل -: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ (¬٩) وَهُوَ النُّصُبُ أَيْضًا بِضَمِّ النُّونِ وَالصَّادِ\" (¬١٠)، فَكَلَامُهُ هَذَا يُوجِبُ أَنْ يُجَوِّزَ \"جَعَلْتُهُ نَصْبَ عَيْنِي\" بِفَتْحِ النُّونِ\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) هم بنو ضبة بن أد بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، منازلهم في جوار بني تميم، من أيامهم: بزاخة، النصار، وقارب الاشتقاق: ١١٧؛ النقائض: ٢/ ٩٤٦؛ نهاية الأرب: ٢/ ٣٤٦؛ نهاية الأرب للقلقشندي: ٢٩١.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٩٤.\r(¬٣) هو آخر حديث الإسراء في البخاري: ٦/ ٣٧٥ (ح ٣٣٤٢)؛ مسلم: ١/ ١٤٩ ح (٢٦٣)؛ أحمد: ٥/ ١٤٤؛ النهاية: ١/ ٣٠٥.\r(¬٤) اللسان (جنبذ).\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٩٥.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢١١.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٥.\r(¬٨) سورة ص: الآية ٤٠.\r(¬٩) سورة المعارج: الآية ٤٣.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣١٤.\r(¬١١) الاقتضاب: ٢/ ٢١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335378,"book_id":1358,"shamela_page_id":1179,"part":"4","page_num":186,"sequence_num":1179,"body":"\"وَحَكَى الخَلِيلُ وَغَيْرُهُ (¬١): \"رَفَقْتُ بِالأمْرِ بِفَتْحِ الفَاءِ: إِذَا لَطَفْتَ بِهِ، وَرَفُقْتُ بِضَمِّ الفَاءِ: إِذَا صِرْتَ رَفِيقًا، فَيَجُوزُ عَلَى هَذَا رَفَقَ الله بِكَ، بِفَتْحِ الفَاءِ، أَيْ: لَطَفَ بِكَ، وَرَفُقَ بِضَمِّ الفَاءِ، أَيْ: صَارَ رَفِيقًا. وَالفَتْحُ فِي هَذَا أَقْيَسُ مِنَ الضَمِّ\" (¬٢).\rد: سِيبَوَيْهِ: \"وَقَالُوا: رَفِقَ كَمَا قَالُوا: فَقِهَ\" (¬٣).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: مَرْزُبَانُ الزَّأَرَةِ (¬٤): أَسَدُ الأَجَمَةِ.","footnotes":"(¬١) نوادر أبي زيد: ٢٢٤؛ النهاية: ٢/ ٢٤٦.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢١٠.\r(¬٣) الكتّاب: ٤/ ٣٥.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٩٤. والمرزبان: الرئيس من الفرس أعجمي معرب، تفسيره بالعربية: حافظ الحد. المعرب: ٣١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335379,"book_id":1358,"shamela_page_id":1180,"part":"4","page_num":187,"sequence_num":1180,"body":"مَا جَاءَ مَضْمُومًا وَالعَامَّةُ تَكْسِرُهُ\rط: \"قَدْ حَكَى فِي \"بَابِ فِعْلَةٍ وَفُعْلَةٍ مِنْ أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ\" أَنَّهُ يُقَالُ: \"خِصْيَةٌ وَخُصْيَةٌ\" (¬١) وَنَسِيَ مَا قَالَهُ هُنَا (¬٢). فَأَمَّا الخُصْيُ بِغَيْرِ هَاءٍ، فَلَا أَعْرِفُ فِيهِ غَيْرَ الضَمِّ. وَأَمَّا جَمْعُ الخَصِيِّ، فَخِصْيَةٌ بِالكَسْرِ لَا غَيْرُ\" (¬٣).\r\"وَقَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا فِي \"بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ\" أَنَّهُ يُقَالُ: \"فُسْطَاطٌ وَفِسْطَاطٌ، وَفُسْتَاطٌ وفِسْتاطٌ، وفِسْتَاطٌ، وَفُسَّاطٌ وَفِسَّاطٌ\" (¬٤) وَهَذَا تَخْلِيطٌ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"جَرِيبٌ\" (¬٦).\rد: \"الجَرِيبُ: قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ، وَالجُرُبَّانُ: الجَيْبُ وَهُوَ دَخِيلٌ\" (¬٧).\rط: \"أَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي \"النَوَادِرِ\": (طويل)\rلَهُ خَفَقَانٌ يَرْفَعُ الجَيْبَ كَالشَّجَى … يُقَطِّعُ أَزْرَارَ الجِرِبَّانِ ثَائِرُهْ (¬٨)\rبِكَسْرِ الجِيمِ وَالرَّاءِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَهُ هَكَذَا بِخَطِّ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ المَوْصِلِيِّ (¬٩)، وَأَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بن دُرَيدٍ فَلَمْ يُنْكِرْهُ (¬١٠) وَهَكَذَا حَكَاهُ الخَلِيلُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٤٠.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٩٩.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢١٢.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٧٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢١٢.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٩٦.\r(¬٧) المعرب: ٩٩؛ الجمهرة: ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩؛ أمالي القالي: ٢/ ٦١.\r(¬٨) البيت لإبراهيم الموصلي في أمالي القالي: ٢/ ٦٠. اللسان: (خفق).\r(¬٩) هو إسحاق بن إبراهيم بن يهمن بن سنك الموصلي، عالم كبير، اشتهر بالغناء ومنادمة الخلفاء (ت ٢٣٥ هـ). ترجمته في الفهرست: ٢٠٧؛ الأغاني: ٥/ ٢٦٨؛ تاريخ بغداد: ٦/ ٣٣٨؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٠٢.\r(¬١٠) أمالي القالي: ٢/ ٦٠ - ٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335380,"book_id":1358,"shamela_page_id":1181,"part":"4","page_num":188,"sequence_num":1181,"body":"وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي \"البَارِعِ\": \"قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ عَنْ جرِبَّانِ القَمِيصِ (¬١)، بِكَسْرِ الجِيمِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ البَاءِ فَقَالَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مَعَرَّبٌ، إِنَّمَا هُوَ: كِرِي بَانَ\"، (¬٢) فَرَأَيْتُ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ جِرِبَّانٌ، بِكَسْرِ الجِيمِ وَالرَّاءِ\" (¬٣).\rع: \"البُزْيُونُ (¬٤): ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ الحَرِيرِ\" (¬٥).\rوَقَوْلُهُ: \"قَدَحٌ نُضَارٌ\" (¬٦).\rع: \"نُضَارٌ وَصْفٌ لِقَدَحِ، أَيْ: مِنْ نَضَارٍ، كَمَا تَقُولُ: ثَوْبٌ خَزٌّ، وَبَابٌ سَاجٌ، أَيْ: مِنْ خَزٍّ (¬٧) وَمِنْ سَاجٍ (¬٨). وَالنُّضَارُ: الذَّهَبُ، وَقِيلَ: النُّضَارُ: أَجْوَدُ الخَشَبِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: البَقْصُ. وَيُقَالُ: هُوَ الخَلَنْجُ (¬٩). وَمِنْبَرُ رَسُولِ الله ﷺ: نُضَارٌ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٦.\r(¬٢) البارع: ٧١٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢١٢ - ٢١٣.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٩٦.\r(¬٥) الإصلاح: ١٦٦؛ الجمهرة: ٣/ ٤٢٣؛ تهذيب الإصلاح: ٤٠٥.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٣٩٦.\r(¬٧) ثياب تنسج من صوف وابريسم، وهو عربي صحيح. الجمهرة: ١/ ٦٦؛ المعرب: ١٣٦.\r(¬٨) الساج شجر يعظم جدًّا له رائحة طيبة تشبه رائحة ورق الجوز. النبات لأبي حنيفة: ٢/ ٣٠٧؛ المعرب: ١٣٦. اللسان: (سوج).\r(¬٩) هو شجر يتخذ من خشبه الأواني، وقيل: كل آنية صنعت من خشب ذي طرائف وأساريع موشاة. اللسان: (خلج).\r(¬١٠) الإصلاح: ١٦٦٣؛ تهذيبه: ٤٠٤. اللسان: (نضر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335381,"book_id":1358,"shamela_page_id":1182,"part":"4","page_num":189,"sequence_num":1182,"body":"مَا جَاءَ مَكْسُورًا وَالعَامَّةُ تَضُمُّهُ\rع: \"الخِوَانُ (¬١): المَائِدَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا طَعَامٌ، وَجَمْعُهَا: خُونٌ وَأَخْوِنَةٌ، مَأْخُوذٌ مِنَ التَخَوُّنِ، وَهُوَ التَنَقُّصُ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ فَهِيَ مَائِدَةٌ، وَكَذَلِكَ الكَأْسُ لَا يُقَالُ: كَأْسٌ إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهِ شَرَابٌ وَإِلَّا فَهُوَ زُجَاجَةٌ، وَهُمَا أَمْثَالٌ كَثِيرَةٌ فِي اللُّغَةِ\" (¬٢).\rط: \"قَدْ قَالَ فِي \"بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسَ أَضْعَفَهُمَا\": \"وَيَقُولُونَ: خُوَانٌ\" (¬٣) وَالأَجْوَدُ: خِوَانٌ، فَذَكَرَ أَنَّ الكَسْرَ أَفْصَحُ مِنَ الضَّمِّ.\rوَقَالَ فِي \"بَابِ فِعَالٍ وَفُعَالٍ مِنْ أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ\": \"خِوَانٌ وَخُوَانٌ\" (¬٤) \" (¬٥).\rع: \"وَقَدْ قِيلَ فِيهِ أَيْضًا: إِخْوَانُ (¬٦). وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: (تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ، فَتُجَلِّي وَجْهَ المُؤْمِنِ بِالعَصَا، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الكَافِرِ بِالخَاتَمِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الإِخْوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ وَيَقُولُ هَذَا كَافِرٌ) (¬٧).\rقَالَ الخَطَّابِيُّ: \"أَهْلُ الإِخْوَانِ: يُرِيدُ الخِوَانَ الَّذِي يُنْصَبُ لِلطَّعَامِ يُؤْكَلُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٦.\r(¬٢) ينظر: الإصلاح: ١٠٦؛ الكامل: ١/ ٢٤٨؛ شرح الفصيح: ٢١٧؛ تهذيب الإصلاح: ٢٤٧؛ التهذيب: ٧/ ٥٨٤؛ المعرب: ١٢٩؛ درة الغواص: ١٧؛ تقويم اللسان: ١٢٠.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٤٢٣.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٤٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢١٣.\r(¬٦) المعرب: ١٢٩.\r(¬٧) مسند أحمد ٢/ ٢٩٥ - ٤٩١؛ الترمذي: ٥/ ٢١؛ ابن ماجه: ٢/ ١٣٥١؛ غريب الحديث للخطابي: ١/ ٣٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335382,"book_id":1358,"shamela_page_id":1183,"part":"4","page_num":190,"sequence_num":1183,"body":"عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ العُرْيَانُ الجَرْمِيُّ (¬١): (طويل)\rوَمَنْحَرُ مِئْنَاثٍ يُجَرُّ حُوَارُهَا … وَمَوْضِعُ إِخْوَانٍ إِلَى جَنْبِ إِخْوَانِ (¬٢)\rقَالَ: يُرِيدُ جَفْنَةً إِلَى جَنْبِ جَفْنَةٍ (¬٣).\rط: \"وَيُقَالُ: قِمَاصٌ وَقُمَاصٌ (¬٤): الضَمُّ وَالكَسْرُ جَائِزَانِ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ\" (¬٥).\rد: سِيبَوَيْهِ: \"وَقَدْ جَاءَ عَلَى \"فُعَالٍ\" قَالُوأ: النُّزَاءُ وَالقُمَاصُ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"تَمْرٌ شِهْرِيزٌ\" (¬٧).\rط: \"أَمَا الَّذِي بِالشِّينِ مُعْجَمَةً فَلَا أَحْفَظُ فِيهِ غَيْرَ الكَسْرِ، وَأَمَّا الَّذِي بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ حَكَى فِيهِ الكَسْرَ وَالضَمَّ (¬٨). وَحَكَى نَحْوَ ذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ وَذَكَرَ أَنَّهُ يُقَالُ: تَمْرٌ سِهْرِيزٌ عَلَى الصِّفَةِ، وَتَمْرٌ سِهْرِيزٍ عَلَى الإِضَافَةِ، وَكَذَلِكَ بِالشِّينِ\" (¬٩).\rع: \"سهْرِيزٌ: أَحْمَرُ بِالفَارِسِيَّةِ\" (¬١٠).\rقَوْلُهُ: نَحْنُ فِي العِلْوِ وَهُمْ فِي السِّفْلِ\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) هو العريان بن سهلة الجرمي، جاهلي. ولا يعلم إن كان من جرم طيء، أو جرم قضاعة. ينظر نوادر أبي زيد ٦٥؛ شرح حماسة المرزوقي: (ح ٧١١)؛ الخزانة: ٦/ ٦٥ نوادر المخطوطات: ١/ ٨٧.\r(¬٢) البيت في شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ١٠٠١ ويروى (يحن حوارها). شرح الحماسة للمرزوقي: (ح ٧١١)؛ الخزانة: ٦/ ٦٥. اللسان: (خون).\r(¬٣) غريب الحديث للخطابي: ١/ ٣٧٤ - ٣٧٥.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٩٦.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢١٤.\r(¬٦) الكتّاب: ٤/ ١٤. والنزاء: السفاد. القماص: ضرب الدابة برجلها.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٦.\r(¬٨) النبات: ٢/ ٣١٩.\r(¬٩) المخصص: ١١/ ١٣٣؛ الإصلاح: ١٧٦؛ شرح الفصيح: ٢٢٥.\r(¬١٠) المعرب: ١٩٩؛ الفصيح: ٥٣. اللسان (شهرز - سهرز).\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٣٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335383,"book_id":1358,"shamela_page_id":1184,"part":"4","page_num":191,"sequence_num":1184,"body":"د: \"ثَعْلَبُ: فُلَانٌ يَنزِلُ العِلْوَ وَالسِّفَلَ\" (¬١).\rالعِلْوُ: بِلادُ نَجْدٍ (¬٢) لأَنَّهَا مُعْتَلِيَةٌ، وَالسِّفْلُ (¬٣): بِلادُ تِهَامَةَ لأَنَّهَا مُسْتَفِلَّةٌ.\rط: الضَمُّ وَالكَسْرُ جَائِزَانِ فِيهِمَا وَالضَمُّ فِيهِمَا أَشْهَرُ مِنَ الكَسْرِ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَعُلُوًّا\". (¬٥).\rكَانَ فِي \"كِتَابِ ص\" (¬٦): عُلُوًا، وَفِي \"كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ\": عُلُوًّا وَكِلاهُمَا صَحِيحٌ.\rد: عِلْوًا وَعُلْوًا.\rد: الكِسَائِيُّ: \"قَضِمَ الفَرَسُ يَقْضَمُ، وخَضِمَ (¬٧) الإِنْسَانُ يَخْضَمُ. وَقَالَ غَيْرُ الكِسَائِيِّ: القَضْمُ بِأَطْرَافِ الأَسْنَانِ، وَالخَضْمُ بِأَقْصَى الأَضْرَاسِ (¬٨).\rعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: وَزَرِدْتُ (¬٩)، بِمَعْنَى بَلِعْتُ. وَيُقَالُ: ازْدَرَدْتُ بِمَعْنَاهَا.\rوَأَنْشَدَ: (بسيط)\rمَا بَيْنَ لُقْمَتِنَا الأُولَى إِذَا ازْدُرِدَتْ … وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيدُ أُظْفُورِ (¬١٠)","footnotes":"(¬١) الفصيح: ٥١.\r(¬٢) موضع باليمن، وقيل: اسم الأرض التي أعلاها تهامة واليمن، وأسفلها العراق والشام. معجم البكري: ٤/ ١٢٩٨.\r(¬٣) بلاد شاسعة تحوي مواضع عدة. معجم البكري: ١/ ١٣؛ دائرة المعارف الإسلامية: ٥/ ٥١٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢١٤.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٩٧.\r(¬٦) لعله النسخة التي رواها أبو نصر هارون بن موسى من أدب الكتّاب.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٧ \"باب ما جاء على فعلت بكسر العين والعامة تقوله على فعلت بفتحها\" ولم يثبت في المتن.\r(¬٨) ابن دريد في الجمهرة: ٣/ ٩٩؛ ابن السكيت في الإصلاح: ٢٠٨؛ التبريزي في تهذيبه: ٤٨٩؛ ابن الجبان في شرح الفصيح: ١٠٧.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٣٩٧.\r(¬١٠) البيت لحميد بن الأرقط في العقد: ٧/ ٢٠٨٠، ٨/ ١٥ ويروى (إذا انحدرت). لحن العامة للزبيدي: ١٠٧. وينسب لأم الهيثم في الجمهرة ٣/ ٣٧٨؛ الفصيح: ١٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335384,"book_id":1358,"shamela_page_id":1185,"part":"4","page_num":192,"sequence_num":1185,"body":"د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: القَمِيحَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَسَاءِ يُعْمَلُ مِنَ القَمْحِ.\rقَوْلُهُ: \"فَرِكَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا\" (¬١).\rد: وَقَدْ يَكُونُ الفِرْكُ لِلْبَعْلِ أَيْضًا، يُقَالُ: امْرَأَةٌ مَفْرُوكَةٌ وَمُفَرَّكَةٌ. قَالَ الفَرَزْدَقُ: (طويل)\rإِذَا حَرَّكُوا أَعْجَازَهَا صَوَّتَتْ لَهُمْ … مُفَرَّكَةً أَعْجَازُهُنَّ المَوَاقِعُ (¬٢)\rوَقَالُوا: امْرَأَةٌ فَرُوكٌ، قَالَ القُطَامِيُّ (¬٣): (طويل)\rلَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لَمْ يَرْعَ مِثْلَهَا … فَرُوكٌ وَلَا المُسْتَعْبَرَاتُ الطَّلَائِقُ (¬٤)\r\"نَهِكَتْهُ الحُمَّى: أَضْعَفَتْهُ\" (¬٥):\rقَالَ الخَلِيلُ: \"النَهْكُ: التَنَقُّصُ. يُقَالُ: نَهِكَتْهُ الحُمَّى: إِذَا رَأَيْتَ أَثَرَ الهُزَالِ فِيهِ فَهُوَ مَنْهُوكٌ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَوَدِدْتُ\" (¬٧).\rع: \"وَدِدْتُ: أَحْبَبْتُ. وُدًا بِضَمِّ الوَاءِ، وَوِدَادًا، وَمَوَدَّةً، وَوَدَادَةً\" (¬٨) حَكَاهُ النَّحَّاسُ. وَقَدْ قَالَ كُثَيِّرٌ: (طويل)\rوَدِدْتُ وَمَا تُغْنِي الوَدَادَةُ إِنَّنِي … بِمَا فِي ضَمِيرِ الحَاجِبِيَّةِ عَلِيمُ (¬٩)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٧.\r(¬٢) يذكر الفرزدق نساء قد سبين. النقائض: ٢/ ٧٠٤؛ المعاني الكبير: ١/ ٥١٨.\r(¬٣) هو عمير بن شييم بن عمرو بن عياد من بني جشم بن بكر، أبو سعيد الثعلبي القطامي. شاعر غزل فحل، كان من نصارى تغلب وأسلم. ترجمته في: طبقات ابن سلام: ٢/ ٥٣٤؛ جمهرة الأنساب: ٢٨٨؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٧٢٣؛ السمط: ١٣٢.\r(¬٤) ديوانه: ٥٤ ويروى (القلائق).\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٩٧.\r(¬٦) العين: ٣/ ٣٧٩.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٨.\r(¬٨) الإصلاح: ٢٠٨؛ الألفاظ ليعقوب: ٢٨٠؛ ما تلحن فيه العوام للكسائي: ٢٣؛ نوادر أبي مسحل الأعرابي: ١/ ١٩٧.\r(¬٩) ديوان كثير: ق ٣٠؛ شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٨٢٣؛ الأغاني: ١٢/ ١٨٩؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335385,"book_id":1358,"shamela_page_id":1186,"part":"4","page_num":193,"sequence_num":1186,"body":"قَوْلُهُ: \"وَصَدَقْتَ وَبَرِرْتَ\" (¬١).\rد: ابن الأَعْرَابِيِّ: \"صَدَقْتَ يَا هَذَا وَبَرَرْتَ بِالفَتْحِ\" (¬٢).\rط: \"حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: \"صَدَقْتَ، وَبَرِرْتَ وَبَرَرْتَ بِالفَتْحِ وَالكَسْرِ، فَأَمَّا \"بَرِرْتُ وَالِدِي\" فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ لُغَةً غَيْرَ الكَسْرِ\" (¬٣).","footnotes":"= التذكرة السعدية: ٢٩٨؛ الخزانة: ٨/ ٣٩٠؛ والشاهد فيه: \"أن\" المفتوحة، يجوز أن تقع بعد فعل غير دال على العلم اليقين. ويروى (عالم).\r(¬١) أدب الكتاب: ٣٩٨.\r(¬٢) ينظر: الفصيح: ٢٤؛ شرح الفصيح: ١١٣؛ الإصلاح: ٢٠٨؛ تهذيبه: ٤٨٩. اللسان: (برر).\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335386,"book_id":1358,"shamela_page_id":1187,"part":"4","page_num":194,"sequence_num":1187,"body":"مَا جَاءَ عَلَى فَعَلْتُ وَالعَامَّةُ تَقُولُهُ عَلَى فَعِلْتُ (¬١)\rد: الكَلَ عَنِ الشَّيْءِ: عَجَزَ عَنْهُ، وَخَمَدَتِ النَّارُ: سَكَنَ لَهبُهَا وَلَمْ يَطْفَأْ جَمْرُهَا. وَهَمَدَتْ: إِذَا طَفِئَتِ البَتَّةَ. وَأَجَنَ المَاءُ (¬٢): تَغَيَّرَ غَيْرَ أَنَّهُ شَرُوبٌ\" عَنْ أَبِي زَيْدٍ (¬٣).\rوَيُقَالُ فِي المُضَارِعِ: يَأْجِنُ، وَيَأْجُنُ، وَقَدْ قِيلَ: أَجِنَ بِكَسْرِ الجِيمِ لُغَةً.\rوَأَسَنَ: إِذَا لَمْ يَشْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ نَتْنِهِ.\rط: \"حَكَى ابن دَرَسْتَوَيْهِ فِي \"شَرْحِ الفَصِيحِ\": \"نَكِلْتُ وَحَرِصْتُ، بالكَسْرِ\" (¬٤). وَحَكَى ابن القُوطِيَّةِ فِي حَرَضْتُ (¬٥) الفَتْحَ وَالكَسْرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ نَكِلْتُ\" (¬٦).\rد: حَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي \"البَارعِ\": \"عَنِ الأَصْمَعِيِّ وَأَبِي زَيْدٍ وَاللَّحْيَانِيِّ: وَلِغَ الكَلْبُ (¬٧) بِكَسْرِ اللَّامِ\" (¬٨).\rد: عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: \"نَقِهْتُ وَنَقَهْتُ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٨.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٩٨.\r(¬٣) الإصلاح: ١٦٠ - ١٨٨ - ٣٨٢؛ تهذيبه: ٤٥٥ - ٤٥٨؛ ما تلحن فيه العوام: ٣٦؛ الإبدال: ٢٥٢.\r(¬٤) تصحيح الفصيح: ٢٨٣ - ٣٠٤.\r(¬٥) الأفعال: ٢١٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢١٥.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٩.\r(¬٨) البارع: ٤٠١ - ٤٠٢.\r(¬٩) الغريب المصنف: ٢/ ٥٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335387,"book_id":1358,"shamela_page_id":1188,"part":"4","page_num":195,"sequence_num":1188,"body":"قَوْلُهُ: \"هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ\" (¬١).\rالكَلَامُ المَشْهُورُ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، لأنَّ المَسْمُوعَ فِي المَصْدَرِ: الأُجْنُ وَالأُجُونُ.\rوَقَوْلُهُ: \"بِمَعْنَى فَهِمْتُ\" (¬٢).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"كَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُ الأَصْمَعِيُّ: انْقَهْ عَنِّي\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٩.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٩٩. \"فأما نقهت بكسرها فبمعنى فهمت\".\r(¬٣) الإصلاح: ٢١٤، شرح الفصيح: ١٢٩. الصحاح اللسان: (نقه).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335388,"book_id":1358,"shamela_page_id":1189,"part":"4","page_num":196,"sequence_num":1189,"body":"بَابُ مَا جَاءَ عَلَى فَعَلْتُ وَالعَامَّةُ تَقُولُهُ عَلَى فَعُلْتُ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"البَصْرِيُّونَ يَقُولُونَ: حَمُضَ الخَلُّ، وَطَلَقَتِ المَرْأَةُ لَا غَيْرُ\" (¬٢).\rط: \"هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكُوفِيِّينَ يُجِيزُونَ الفَتْحَ وَالضَمَّ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لإِدْخَالِهِ فِي لَحْنِ العَامَّةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ حَكَاهُ يُونُسُ، وَهُوَ مِنْ جِلَّةِ البَصْرِيَّينَ.\rوَكَذَلِكَ ذَكَرَ خَثَرَ وَشَحَبَ فِي هَذَا البَابِ وَلَا وَجْهَ لَهُ، لأَنَّ الفَتْحَ وَالضَمَّ جَائِزَانِ فِيهِمَا، وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ فِيهِمَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.\rوَذَكَرَ يَعْقُوبُ: \"أَنَّ خَثِرَ بِكَسْرِ الثَّاءِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ\" (¬٣) \" (¬٤).\rد: ثَعْلَبٌ: \"طَلَقَتِ المَرْأَةُ، وَطَلُقَتْ طَلَاقًا، وَطُلِقَتْ مِنَ الوِلَادَةِ: تُطْلَقُ طَلْقًا\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٩٩.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٣٩٩.\r(¬٣) الإصلاح: ٢٠٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢١٧.\r(¬٥) الفصيح: ٣٤؛ شرح الفصيح: ١٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335389,"book_id":1358,"shamela_page_id":1190,"part":"4","page_num":197,"sequence_num":1190,"body":"بَابُ مَا جَاءَ عَلَى يَفْعُلُ (¬١)\rط: \"تَهْمُعُ وَيَكْهُنُ: يَجُوزُ فِيهِمَا الفَتْحُ. وَذَكَرَ نَكَلَ يَنْكُلُ (¬٢)، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ نَكِلَ، بِكَسْرِ الكَافِ، لُغَةٌ ذَكَرَهَا ابن دَرَسْتَوَيْهِ (¬٣)، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي المُسْتَقْبَلِ يَنْكَلُ بِالفَتْحِ\" (¬٤).\rوَالكَسْرُ فِي يَدُرُّ (¬٥) جَائِزٌ وَهُوَ أَقْيَسُ مِنَ الضَمِّ، لأَنَّهُ قَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا فِي الكِتَابِ: أَنَّ مَا كَانَ مِنْ \"فَعَلْتُ\" بِفَتْحِ العَيْنِ مِنْ ذَوَاتِ التَّضْعِيفِ غَيْرُ مُتَعَدٍّ، فَعَيْنُ فِعْلِهِ فِي المُسْتَقْبَلِ مَكْسُورَةٌ إِلَّا أَلْفَاظًا شَذَّتْ فَجَاءَتْ بِالضَمِّ\" (¬٦).\rد: عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: \"تَهْمَعُ بِالفَتْحِ لَا غَيْرُ\" (¬٧).\rع: \"سَهَمَ وَجْهُهُ: تَغَيَّرَ\" (¬٨).\rد: سَهُمَ لُغَةٌ، عَنْ يَعْقُوبَ (¬٩).\rع: \"سَبَغَ الثَّوْبُ بِالسِّينِ: إِذَا طَالَ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٠٠ \"بضم العين مما يغير\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٤٠٠.\r(¬٣) تصحيح الفصيح: ٣٠٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢١٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٤٠٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢١٦.\r(¬٧) التهذيب: ١/ ١٤٩.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٤٠٠؛ تهذيب الإصلاح: ٤٨٦؛ أفعال ابن القطاع: ٢/ ١٢٨؛ التهذيب: ٦/ ١٣٩.\r(¬٩) الإصلاح: ٢٠٧.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٤٠٠؛ الإصلاح: ٤٠٨؛ تهذيبه: ٨٤٥، أفعال السرقسطي: ٣/ ٥٠٧؛ التهذيب: ٨/ ٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335390,"book_id":1358,"shamela_page_id":1191,"part":"4","page_num":198,"sequence_num":1191,"body":"بَابُ مَا جَاءَ عَلَى يَفْعِلُ (¬١)\rط: \"يَنْعِرُ وَيَزْجِرُ وَيَنْحِبُ وَتَبْغِمُ (¬٢): الفَتْحُ جَائِزٌ فِيهَا، وَقَدْ حُكِيَ فِي بَغَمَتِ الظَّبْيَةُ ضَمُّ الْغَيْنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَكَذَا قَرَأْنَا فِي \"الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ\" (¬٣).\rوَذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ: نَشَرْتُ الثَّوْبَ، أَنْشِرُهُ (¬٤)، وَالضَّمَّ فِيهِ أَشْهَرُ مِنَ الْكَسْرِ.\rوَذَكَرَ فِيهِ: أَبَقَ يَأْبِقُ (¬٥).\rوَقَدْ حَكَى بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ فَعِلَ يَفْعِلُ وَيَفْعُلُ: \"أَنَّهُ يُقَالُ: أَبَقَ يَأْبِقُ، وَيَأْبُقُ\" (¬٦) وَنَسِيَ مَا قَالَهُ هَا هُنَا.\rوَذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا: نَعَقَ بِالشَّاءِ، يَنْعِقُ (¬٧) وَالْفَتْحُ فِيهِ أَيْضًا جَائِزٌ.\rوَذَكَرَ هَرَرْتُ الْحَرْبَ، أَهِرُّهَا (¬٨)، وَالضَّمُ فِيهِ أَقْيَسُ مِنَ الْكَسْرِ. وَقَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا: \"إِنَّ مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ مَفْتُوحَ الْعَيْنِ مِنَ الْمُضَاعَفِ مُتَعَدَّيًا، فَقَياسُ مُسْتَقَبْلِهِ أَنْ يَكُونَ مَضْمُومَ الْعَيْنِ، إِلَّا أَلْفَاظًا شَذَّتْ عَمَّا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ (¬٩) \" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٠٠ بكسر العين مما يغير.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٠٠.\r(¬٣) الغريب المصنف: ٢/ ٥٦٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٠٠.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٠٠.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٧٧.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٠٠.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٠٠.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤٧٩ عن الفراء.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٢١٧ - ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335391,"book_id":1358,"shamela_page_id":1192,"part":"4","page_num":199,"sequence_num":1192,"body":"وَأَنْشَدَ لِعَنْتَرَةَ:\rحَتَّى تَهِرُّوا العَوَالِيَا (¬١)\r\"صَدْرُهُ: (طويل)\rحَلَفْتُ لَهُمْ وَالْخَيْلُ تَرْدِي بِنَا مَعًا … نُزَايِلُكُمْ حَتَّى تَهِرُّوا العَوَالِيَا (¬٢)\rيَقُولُهُ لِبَنِي سَعْدِ بْن زَيْدِ مَنَاةَ (¬٣)، أَيْ: إِنْ كُنتُمْ جِئْتُمُونَا مُحِبِّينَ فِي الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ، فَلَسْنَا نُزَايِلُكُمْ حَتَّى تُبْغِضُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْتُمْ.\rوَخَصَّ \"الْعَوَالِيَا\" بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الاعْتِمَادَ فِي الْمُطَاعَنَةِ عَلَيْهَا.\rوَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمِّيَ الرِّمَاحَ \"عَوَالِيَ\"، وَإِنْ كَانَتِ الْعَوَالِي صُدُورَهَا، كَمَا تُسَمَّى الْجُمْلَةُ بِبَعْضِهَا إِذَا كَانَ الاعْتِمَادُ عَلَى ذَلِكَ الْبَعْضِ. كَمَا قَالُوا: لِلرَّبِيئَةِ عَيْنٌ، لِأَنَّ اعْتِمَادَهُ عَلَى عَيْنِهِ، وَلِلَّذِي يَتَسَمَّعُ الْأَخْبَارَ: أُذُنٌ.\rوَمَنْ رَوَى: \"نُزَايِلُكُمْ\" حَكَى مَا خَاطَبَهُمْ بِهِ عِنْدَ الْحَلِفِ، كَمَا تَقُولُ: حَلِفْتُ لِزَيْدٍ لأَضْرِبَنَّكَ.\rوَمَنْ رَوَى: \"نَزَايِلُهُمْ\" فَلِأَنَّهُ مُخْبِرٌ عَنْهُمْ، كَمَا تَقُولُ لِزَيْدٍ: لأَضْرِبَنَّهُ.\rوَ\"مَعًا\" يَنْتَصِبُ عَلَى الْحَالِ، أَيْ مُجْتَمِعِينَ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ ظَرْفًا كَأَنَّهُ قَالَ: فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ\" (¬٤).\rوَقَوْلُهُ:\rفَقَدْ هَرَّ بَعْضُ الْقَوْمِ سَقْيَ زِيادٍ (¬٥)","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٤٠١.\r(¬٢) ديوانه: ٢٢٤؛ الجمهرة: ١/ ٨٩؛ الحيوان: ٤/ ٣٠٥ ويروى (حلفنا لهم - ونطعنكم)؛ المعاني الكبير: ٢/ ٩٩٥ (نقاتلكم)؛ الكامل: ١/ ٣١٠ (نفارقهم)، وردت الخيل: رجمت الأرض بحوافرها. هرت الكلاب: نبحته. يريد إظهار بعضها والخوف منها.\r(¬٣) بطن من تميم، ملك عليهم معد يكرب بن الحارث، واشتركوا في يوم الكلاب الثاني. ينظر جمهرة أنساب العرب: ٤٨٦؛ نهاية الأرب للنويري: ٢/ ٣٣٤؛ معجم قبائل العرب: ٢/ ٥١٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٣٩ وقد اختصره الشارح.\r(¬٥) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٠١ وهو لإسحاق بن إبراهيم الموصلي في =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335392,"book_id":1358,"shamela_page_id":1193,"part":"4","page_num":200,"sequence_num":1193,"body":"\"هُوَ لإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ (¬١)، وَمِثْلُهُ لَا يُحْتَجُّ به فِي اللُّغَةِ.\rوَصَدْرُهُ:\rوَقُولَا لِسَاقِينَا زِيادٍ يُرِقُّهَا\rو\"زِيَادٌ\" هَذَا غُلَامٌ كَانَ لَهُ. وَ\"يَرِقُّهَا\": يَمْزُجُهَا بِالْمَاءِ لِتَرِقَّ وَتَزُولَ بَشَاعَتُهَا، وَقَبْلَهُ: (طويل)\rخَلِيليَّ هُبَّا نَصْطَبِحْ بِسَوَادِ … وَنُرْوِ قُلُوبًا هَامُهُنَّ صَوَادِ (¬٢)\rفَلَمَّا مَاتَ رَثَاهُ فَقَالَ: (طويل)\rفَقَدَنَا زِيادًا بَعْدَ طُولِ صَحَابَةٍ … فَلَا زَالَ يَسْقِي الْغَيْثُ قَبْرَ زِيَادِ (¬٣)\rسَتُبْكِيكَ كَأسٌ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُدِيرُهَا … وَظَمْآنٌ يَسْتَسْقِي الزُّجَاجَةَ صَادِ\" (¬٤)","footnotes":"= ديوانه: ١١٣، وصدره:\rوقولا لساقينا زياد يرقها\rذيل أمالي القالي: ٨٥ ويروى (أرقها)؛ الأغاني: ٥/ ٣٨١؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٤٠.\r(¬١) هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي، عالم اشتهر بالغناء، ومنادمة الخلفاء العباسيين. توفي (٢٣٥ هـ)، ترجمته في الأغاني: ٥/ ٢٤٢؛ معجم الأدباء: ٦/ ٥.\r(¬٢) ديوانه ١١٣؛ الأغاني: ٢٠/ ٣٣٣.\r(¬٣) ديوانه ١١٣؛ الأغاني: ٢٠/ ٣٣٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335393,"book_id":1358,"shamela_page_id":1194,"part":"4","page_num":201,"sequence_num":1194,"body":"بَابُ مَا جَاءَ عَلَى يَفْعَلُ (¬١)\rط: \"قَدْ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ وَيَفْعُلُ: \"شَمَّ يَشَمُّ وَيَشُمُّ\" (¬٢) وَلَهُ فِي هَذَا اللَّفْظِ غَلَطٌ نَذْكُرُهُ إِذَا انْتَهَيْنَا إِلى بَابِهِ إِنْ شَاءَ الله\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ \"يَمْهَنُهُمْ\" (¬٤).\rع: قَالَ ثَابِتٌ: \"يُقَالُ: مَهَنْتُ الْقَوْمَ أَمَهَنُهُمْ، وَأَمْهُنْهُمْ فَأَجَازَ اللُّغَتَيْنِ. قَالَ: وَالْمَهْنَةُ: الْخِدْمَةُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ. قَالَ ذَلِكَ الْأَصْمَعِيُّ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: مِهْنَةٌ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْقِيَّاسُ، وَأَجَازَ غَيْرُهُ الْفَتْحَ وَالْكَسْرَ\" (¬٥).\rوَأَمَّا عَسِرَ يَعْسَرُ (¬٦) فَفِيهِ لُغَتَانِ: عَسِرَ يَعْسَرُ، فَهُوَ عَسِرٌ، كَحَذِرَ يَحْذَرُ، فَهُوَ حَذِرٌ، وَعَسُرَ يَعْسُرُ، فَهُوَ عَسِيرٌ، كَظَرُفَ يَظْرُفُ، فَهُوَ ظَرِيفٌ\" (¬٧).\rد: يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: \"وَشَمَمْتُ أَشُمُّ (¬٨) لُغَةٌ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٠١؛ بفتح العين مما يغير.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٨١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢١٧.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٠١.\r(¬٥) الدلائل: م/ ٣ الورقة: ٣٠٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٠١.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢١٨.\r(¬٨) الإصلاح: ٢١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335394,"book_id":1358,"shamela_page_id":1195,"part":"4","page_num":202,"sequence_num":1195,"body":"مَا جَاءَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (¬١)\rد: ذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَسْمُوعَةِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى أَنَّ بَابَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ بَابٌ مَسْمُوعٌ غَيْرُ مَنْقُولٍ مِنْ بَابِ الْفَاعِلِ، وَأَنَّ الْمَفْعُولَ لَيْسَ أصلًا لَهُ.\rوَذَهَبَ الْبَصْرِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ مَنْقُولٌ، وَأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى السَّمَاعِ دُونَ سَائِرِ الْبَابِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِم: \"سُويِرَ الرَّجُلُ\".\rوَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ الإِدْغَامُ. وَالْحُكْمُ فِي الْيَاءِ وَالْوَاوِ إِذَا اجْتَمَعَا وَسَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالسُّكُونِ أَنْ يُدْغَمَ السَّاكِنُ فِي الْمُتَحَرِّكِ.\rفَامْتِنَاعُ الإِدْغَامِ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَابَ مَنْقُولٌ، وَأَنَّ الْأَصْلَ: بَابُ الْفَاعِلِ، وَأَنَّ \"سُويِرَ\" مَحْمُولٌ عَلَى \"سَايَرَ\" فَكَمَا لَا يَجُوزُ الإِدْغَامُ فِي \"سَايَرَ\"، لأنَّ الأَلِفَ لَا تُدْغَمُ وَلَا يُدْغَمُ فِيهَا، فَكَذَلِكَ فِي \"سُويِرَ\" (¬٢).\rقَالَ أَبُو علِيِّ: \"الوَثْءُ فِي الْيَدِ (¬٣) أَنْ يَسْقُطَ عَلَيْهَا الإِنْسَانُ فَيَتَفَضَّخَ لَحْمُهَا، وَلَيْسَ بِكَسْرٍ وَلَا فَكٍّ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: عَنِيتُ\" (¬٥).\rط: حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: \"عَنِيتُ بِأَمْرِهِ أَعْنَى، وَأَنَا بِهِ عَانٍ\" (¬٦) وَهُوَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٠١ \"باب ما جاء على لفظ ما لم يسم فاعله\".\r(¬٢) ما قيل عن داود بن يزيد السعدي ذكره الفارسي في التكملة: ٢٦٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٠١.\r(¬٤) تصحيح الفصيح: ١٢٣؛ الهمز لأبي زيد: ٢٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٠١.\r(¬٦) اللسان (عنا).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335395,"book_id":1358,"shamela_page_id":1196,"part":"4","page_num":203,"sequence_num":1196,"body":"نَادِرٌ. وَالَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ الْمَعُرُوفُ. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي \"نَوَادِرِهِ\":\rعَانٍ بِأُخْرَاهَا طَوِيلُ الشُّغْلِ … لَهُ جَفِيرَانِ وَأَيُّ نَبْلِ (¬١) \" (¬٢)\rقَوْلُهُ: \"وَزُهِيَ فُلَانٌ فَهُوَ مَزْهُوٌ\" (¬٣).\rد: حَكَى يَعْقُوبُ فِي \"الْأَلْفَاظِ\": \"زَهَوْتَ عَلَيْنَا\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: نَتَجَتْ\" (¬٥).\rد: حَكَى ابن القُوطِيةِ فِي \"أَفْعَالِهِ\": \"نَتَجَتْ وَأَنْتَجَتْ: إِذَا وَلَدَتْ، وَأَيْضًا: إِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، وَأَنْتَجتُهَا أَنَا إِنْتَاجًا، أَيْ: عَالَجْتُ إِلْقَاحَهَا\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَأَتَانَا عَنِ الْأَرَاقِمِ\" (¬٧) (البَيْتَ).\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ مِنْ قَصِيدَةٍ لِلْحَارِثِ (¬٨) ارْتَجَلَهَا بَيْنَ يَدَيْ عَمْرِو بْنِ هِنَدٍ فِي أَمْرٍ كَانَ شَجَرَ بَيْنَ بَكْرٍ وَتَغْلِبَ ابْنَيْ وَائِلٍ (¬٩)، وَكَانَ يُنْشِدُ مِنْ وَرَاءِ سِجْفٍ لِبَرَصٍ كَانَ بِهِ، فَأَمَرَ عَمْرٌو بِرَفْعِ السِّجْفِ اسْتِحْسَانًا لَهَا.","footnotes":"(¬١) البيت في الاقتضاب: ٢/ ٢١٩؛ اللسان (عنا) بدون نسبة، والجفير: الجعبة التي تجعل فيها السهام.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢١٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٠١.\r(¬٤) كتاب الألفاظ: ٩٤ والكلام فيه للفراء.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٠٢.\r(¬٦) الأفعال: ١١٤.\r(¬٧) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٠٢ وهو أول بيت للحارث بن حلزة. وتمامه:\r.................... أنبا … وخطب نعني به ونساء\rديوانه: ٢٣؛ الحيوان: ٥/ ١٧٥؛ شرح القصائد السبع: ٤٤٥. والأراقم: أحياء من بني تغلب وبكر بن وائل.\r(¬٨) هو الحارث بن حلزة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي، شاعر جاهلي من أهل بادية العراق. توفي (٥٠ ق. هـ) ترجمته في: طبقات ابن سلام: ١/ ١٥١؛ الشعر والشعراء: ١/ ١٩٧؛ المفضلية: ٢٥؛ الخزانة: ١/ ١٥٧.\r(¬٩) هم بنو بكر وتغلب بني وائل بن قاسط بن نهب بن أقصى، وفيهم العدد والشهرة؛ الاشتقاق: ٢٠٢؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٠٧؛ العقد: ٣/ ٣٦٠؛ معجم البكري: ٢/ ٥٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335396,"book_id":1358,"shamela_page_id":1197,"part":"4","page_num":204,"sequence_num":1197,"body":"وَلَيْسَ لابنِ قتيبةَ فِيهِ شَاهِدٌ إِنْ كَانَ \"نُعْنَى\" بِمَعْنَى: نُقْصَدُ بِهِ، لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يُسْنَدُ إِلَى الْفَاعِلِ، وَإِلَى الْمَفْعُولِ، تَقُولُ: عَنَانِي الْأَمْرُ يَعْنِينِي. قَالَ الشَّاعِرُ: (كامل)\rوَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي … فَمَضَيَتُ ثُمَّتَ قُلْتُ: لَا يَعْنِينِي (¬١)\rوَأَجَازَ أَبُو جَعْفَرَ بْنُ النَّحَّاسِ فِي قَوْلِهِ: \"وَنُسَاءٌ\" وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ سُؤْتُهُ بِالأمْرِ.\rوَالآخَرُ: أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى يُسَاءُ بِنَا الظَنُّ فِيهِ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ إِلَّا عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنَ المَقْلُوبِ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَقَالَ الْمُذَمِّرُ\" (¬٣).\rط: \"الْمُذَمِّرُ\": الَّذِي يُدْخِلُ يَدَهُ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ فَيَلْمَسُ مُذَمَّرَ الفَصِيلِ، وَهُوَ كَاهِلُه لِيُعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ أم أُنْثَى. \"وَالنَّاتِجُ\": الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَ نِتَاجِ النَّاقَةِ.\rيَصِفُ أُمُورًا مَقْلُوبَةً عَنْ وُجُوهِهَا، فَضَرَبَ لَهَا الْمَثَلَ بِالأجِنَّةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا، فَتَخْرُجُ أَرْجُلُهَا قَبْلَ رُؤُوسِهَا، لأَنَّ \"الْمُذَمِّرَ\" لَا يَلْمُسُ رِجْلَ الفَصِيلِ إِلَّا إِذَا انْقَلَبَ فِي الرَّحِمِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسَمَّى اليَتْنَ.\rوالعَرَبُ تُشَبِّهُ تَوَلُّدَ الْأُمُورِ بِخُرُوجِ الأَجِنَّةِ مِنَ الأَرْحَامِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا فِي","footnotes":"(¬١) البيت من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها، في الكتاب: ١/ ٤١٦؛ وينسب لشمر بن عمرو الحنفي في: الأصمعيات ١٢٦؛ اللباب: ٥١؛ ولعميرة بن جابر الحنفي في حماسة البحتري: ٢١٧ ويروى (ولقد مررت - فمضيت عنه)، ولرجل من بني سلول في المقاصد: ٤/ ٥٨؛ الخزانة: ١/ ٣٥٧؛ وعجزه في شرح الأشموني: ١/ ٨٤ ويروى (فأعف ثم أقول)؛ أوضح المسالك: ٣/ ٣٦٦؛ الكامل: ٣/ ٨٠ (فلا جوز ثم أقول)؛ الخصائص: ٣/ ٣٣٠؛ المعاهد ١/ ٢٨٦؛ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ٢/ ٥٩٣؛ تفسير الطبري: ١/ ٤٢٠ (فمضيت عنه ثم قلت).\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٤١ - ٢٤٢.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٤٠٢، وهو أول بيت للكميت وتمامه:\r.................... للناتجين … متي ذمرت قبلي الأرجل\rديوانه: ق / ٣٩٦؛ أضداد ابن بشار: ١٥٩؛ النقائض: ١/ ٣٥٣؛ العين: ٨/ ١٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335397,"book_id":1358,"shamela_page_id":1198,"part":"4","page_num":205,"sequence_num":1198,"body":"الْمَثَلِ: \"الدَّهْرُ حُبْلَى، لَيْسَ يُدْرَى مَا تَلِدُهُ\" (¬١). وَمِنْهُ قَوْلُ خَلَفِ الْأَحْمَرِ (¬٢):\rقَدْ طَرَّقَتْ بِبِكْرِهَا بِنْتُ طَبَقْ … فَذَمَّرُوهُ خَبَرًا ضَخْمَ العُنُقْ (¬٣)\rصَوْتُ الإِمَامِ فِلْقَةٌ مِنَ الفِلَقْ\rوَقَدْ قِيلَ فِي بَيْتِ الْكُمَيْتِ هَذَا: إِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْأَجِنَّةَ انْقَلَبَتْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا، لِطُولِ الْغَزْوِ وَكَثْرَةِ السَّفَرِ وَالْحَرَكَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَثَلٌ لارْتِفَاعِ الأَرَاذِلِ وَانْحِطَاطِ الأَشْرَافِ، كَمَا قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ (¬٤): (بسيط)\rأَمَارَةُ الغَيِّ أَنْ تَلْقَى الْجَمِيعَ لَدَيَّ … لا يَرِيمُ لِلأَمْرِ وَالْأَذْنَابُ أَكْتَادُ (¬٥)\rوَالْقَوْلُ الأَوَّلُ هُوَ الْوَجْهُ\" (¬٦).\rد: \"وُكِسَ فِي البَيْعِ وَوُضِعَ (¬٧)؛ إِذَا غُبِنَ وَخَسِرَ. وَالاسْمُ: الوَضِيعَةُ. وَيُقَالُ: أُوضِعَ وَأُوكِسَ أَيْضًا. وَشُدِهْتُ: حُيِّرْتُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٢.\r(¬٢) هو أبو محرز خلف بن حيان المعروف بالأحمر، مولى أبي بردة بلال بن أبي موسى الأشعري، راوية، شاعر، لغوي بصري توفي (١٨٠ هـ)؛ ترجمته في: طبقات النحويين: ١٦١؛ طبقات ابن سلام ١/ ٧؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٧٨٩؛ معجم الأدباء: ٤/ ١٩٧ - ١١/ ٦٦.\r(¬٣) الشعر في اللسان (طبق) ويروى (قد ذمرت - فذمروها وهمة - موت الإمام)؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٤٣.\r(¬٤) هو صلاءة بن عمرو بن مالك من بني أود بن مدحج، شاعر يماني جاهلي يكنى أبا ربيعة، أحد الحكماء في عصره؛ ترجمته في: جمهرة الأنساب: ٣٨٦؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٢٣؛ الأغاني: ١٢/ ١٦٠؛ السمط: ٣٦٥؛ المعاهد: ٤/ ١٠٧؛ الطرائف الأدبية: ٣.\r(¬٥) ديوانه: ١٠؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤١٢ ويروى (الإبرام - أكتاد)؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٤٣ ويروى (الإبرام - أكثار).\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٠٢.\r(¬٨) ينظر: نوادر أبي مسحل: ١/ ١٦٧؛ شرح الفصيح: ١٢٤؛ التهذيب: ١٠/ ٣١٥؛ اللسان (وضع - وكس).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335398,"book_id":1358,"shamela_page_id":1199,"part":"4","page_num":206,"sequence_num":1199,"body":"ط: \"يُقَالُ: بُهِتُّ (¬١) عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَبَهِتُّ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ البَاءِ عَلَى مِثَالِ: عَلِمْتُ، وَبَهُتُّ عَلَى مِثَالِ ظَرُفْتُ، وَبَهَتُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالْبَاءِ عَلَى مِثَالِ رَدَدْتُ. حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جَنِّيٍّ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ: بَهِتُّ وَبُهِتُّ\" (¬٣).\rعَنْ أَبِي عَلِيٍّ: بَهِتُّ وَبُهِتُّ، وَأَنْكَرَ بَهُتُّ.\rد: \"بُهِتَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: بَهِتَ يَبْهَتُ، وَبَهُتَ يَبْهُتُ. وَقَدْ قُرِئَ: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ (¬٤) عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ\" (¬٥).\rسُقِطَ فِي يَدِهِ: أَيْ: نَدِمَ. أُهِلَّ الْهِلَالُ: رُئِيَ وَرُفِعَ الصَّوْتُ بِالتَّكْبِيرِ، لأَنَّ الاسْتِهْلَالَ رَفْعُ الصَّوْتِ، وَمِنْ ذَلِكَ اسْتَهَلَّ الصَبِيُّ: إِذَا سَقَطَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَاسْتَهَلَّ صَارِخًا. وَغُمَّ الْهِلَالُ (¬٦): غُطِّيَ بِسَحَابٍ. وَسُمِّيَتِ الغَمَامَةُ غَمَامَةً لِأَنَّهَا تُغَطِّي السَّمَاءَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٠٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢١٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٠٢.\r(¬٤) سورة البقرة (٢) الآية ٢٥٨، وقرأه ابن السميفع \"فبهَت\"، وابن حيوة \"فبهُت\"، وأبو الحسن الأخفش \"فبهِت\".\r(¬٥) التهذيب: ٦/ ٢٤١؛ اللسان (بهت).\r(¬٦) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٤٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335399,"book_id":1358,"shamela_page_id":1200,"part":"4","page_num":207,"sequence_num":1200,"body":"بَابُ مَا يُنْقَصُ مِنْهُ وَيُزَادُ فِيهِ (¬١)\rط: \"حَكَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُقَالُ: \"سِرْجِينٌ وَسِرْقِينٌ\" (¬٢) بِالْجِيمِ وَالْقَافِ، وَبِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا. وَسَرْجَنْتُ الأَرْضَ وَسَرْقَنْتُهَا: إِذَا زَبَلْتَهَا، وَهِيَ لَفْظَةٌ فَارِسِيَّةٌ، وَلِذَلِكَ جَاءَتْ لأَوْزَانِ كَلَامِ الْعَرَبِ، لأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَبِ \"فَعْلِيلٌ\" وَلَا \"فِعْلِيلٌ\" بِفَتْحِ الْفَاءِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: آجُرٌ وَسِيَسنْبرٌ (¬٣) وَشَاهْشُبْرُمٌ (¬٤) وَمَرْزَنْجُوشٌ (¬٥) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الأَلْفَاظِ الْمُعْرَبَةِ الْمُخَالِفَةِ لأَمْثِلَةِ الْكَلَامِ الْعَرِبِيِّ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ.\rوَرَأَيْتُ ابْنَ جِنِّيٍّ قَدْ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: الْوَجْهُ عِنْدِي أَنْ تُكْسَرَ الشِّينُ مِنْ شَطْرَنْجٍ فَيَكُونُ عَلَى مِثَالِ: جِرْدَحْلٍ (¬٦)، وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ يَجِبُ مَا قَالَهُ، لَوْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْرِفُ كُلَّ مَا تَعَرِّبُهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْعَجَمِ إِلَى أَمْثِلَةِ كَلَامِهَا وَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: قَاقُزَّةٌ\" (¬٨).\rط: \"الَّذِي أَنْكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَلَمْ يُجِزْهُ، هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٠٣، \"ويبدل بعض حروفه بغيره\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٠٣.\r(¬٣) الريحانة التي يقال لها: التمام، وليس بعربي فصيح. اللسان (سنبر)؛ المعرب: ٨٠ - ١٠٥.\r(¬٤) أو شاهسفرم: ريحان الملك. اللسان (شهسفرم).\r(¬٥) نبات كثير الأغصان ينبسط على الأرض في نباته، وله ورق مستدير عليه زغب، وهو طيب الرائحة؛ المعرب: ٨٠ - ١٠٥.\r(¬٦) الجردحل من الإبل: الغليظ الضخم. المعرب: ٢٠٩؛ اللسان (جردحل).\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٠.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335400,"book_id":1358,"shamela_page_id":1201,"part":"4","page_num":208,"sequence_num":1201,"body":"الأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْقَاقُزَّةُ وَلَا أَعْرِفُ قَاقُوزَة، وَهِيَ لَفْظَةٌ فَارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ فَلِذَلِكَ كَثُرَ الاخْتِلَافُ فِي حَقِيقَةِ اللَّفْظِ بِهَا.\rوَأَنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ: (وافر)\rظَلِلْتُ كَأَنَّنِي نَادَمْتُ كِسْرَى … لَهُ قَاقُزَّةٌ وَلِي اثْنَتَانِ (¬١)\rوَالْقَاقُوزَةُ: مِشْرَبَةٌ تُشْرَبُ بِهَا الْخَمْرُ\" عَنِ الْخَلِيلِ (¬٢) \" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: \"وَهْيَ الْبَالُوعَةُ\" (¬٤).\rقَدْ حَكَى ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: \"بَالُوعَةً وَبَوَالِيعَ، وَبَلُّوعَةً وَبَلَالِيعَ\" (¬٥) وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَهُ ابْنُ قُتيبةَ\" (¬٦).\rع: وَقَبْلَ بَيْتِ الْأَعْشَى (¬٧): (سريع)\rوَقَدْ أُسَلِّي الْهَمَّ حِينَ اعْتَرَى … بِجَسْرَةٍ دَوْسَرَةٍ عَاقِرِ (¬٨)\r\"الْجَسْرَةُ\": الْعَظِيمَةُ، وَمِثْلُهَا الدَّوْسَرَةُ: وَ\"الْعَاقِرُ\": الَّتِي لَمْ تَحْمِلْ وَذَلِكَ أَصْلَبُ لَهَا. وَ\"الْكُورُ\" للنَّاقَةِ كَالسِّرْجِ لِلْفَرَسِ.\rيَقُولُ: \"شَتَانَ يَوْمِي\"، أَيْ: لَيْسَ مِثْلَ يَوْمِي مَعَ \"حَيَّانُ\" (¬٩)، وَهُوَ رَجُلٌ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٥٦.\r(¬٢) العين: ٥/ ١٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٠٣.\r(¬٥) تصحيح الفصيح: ١٤٧ - ١٤٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٢.\r(¬٧) هو البيت الذي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٠٣ وهو:\rشتان ما يومي على كورها … ويوم حيان أخي جابر\rديوانه: ١٨٣؛ عيار الشعر: ٩٧؛ تحرير التحبير: ٣٨٣؛ الطراز: ٣/ ١٧٣.\r(¬٨) ديوانه: ١٩٧.\r(¬٩) هو حيان بن عميرة كان في نعمة من البدن ورخاء من العيش. وقيل فيه المثل الشائع: \"أنعم من حيان أخي جابر\". وجابر أخوه، ينظر: مجمع الأمثال: ٣/ ٤١٢؛ المستقصى: ١/ ٣٩٣؛ الخزانة: ٦/ ٢٧٦ - ٣٠٣ - ٣٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335401,"book_id":1358,"shamela_page_id":1202,"part":"4","page_num":209,"sequence_num":1202,"body":"مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ (¬١) كَانَ يُنَادِمُ الأَعْشَى، وَكَانَ \"لِحَيَّانَ\" أَخٌ أَسْمُهُ \"جَابِرُ\"، أَيْ: إِنَّهُمَا مُفْتَرِقَانِ هَذَا فِي تَعَب وَهَذَا فِي رَاحَةٍ، وَكَانَ حَيَّانُ رَجُلًا جَلِيلًا، وَلَمْ يَكُنْ جَابِرُ مِثْلَهُ، فَغَضِبَ لَمَّا ضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُنَادِمُهُ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَافِيَّةِ\" عَنِ السِّيرَافِيِّ (¬٢).\rط: \"الأَعْشَى: أَعْشَى بَكْرٍ، وَحَيَّانُ وَجَابِرٌ: رَجُلَانِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ حَيَّانُ نَدِيمًا للأَعْشَى. يَقُولُ: يَوْمِي عَلَى رَحْلِ هَذِهِ النَّاقَةِ، وَيَوْمِي مَعَ حَيَّانَ، مُخْتَلِفَانِ بَعِيدَانِ، لأنَّ أَحَدَهُمَا يَوْمُ سَفَرٍ وَتَعَبٍ، وَالثَّانِي يَوْمُ لَهوٍ وَطَرَبٍ. وَكَانَ حَيَّانُ أَخُو جَابِرٍ سَيِّدًا أَفْضَلُ مِنْ جَابِرٍ، فَلَمَّا أَضَافَهُ إِلَى جَابِرٍ غَضِبَ، وَقَالَ: عَرَّفْتَنِي بِأَخِي وَجَعَلْتَهُ أَشْهَرَ مِنِّي، وَاللهِ لَا نَادَمْتُكَ أَبَدًا. فَقَالَ الأَعْشَى: اضْطَرَّتْنِي الْقَافِيَّةُ، فَلَمْ يَعْذِرْهُ. وَبَعْدَهُ: (سريع)\rإِرْمِي بِهَا البَيْدَا إِذَا هَجَّرَتْ … وَأَنْتَ بَيْنَ الْقَرْوِ وَالْعَاصِرِ (¬٣)\rوَ\"الْقَرْوُ\": الْمِعْصَرَةُ. وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِي نُونِ \"شَتَّانَ\". وَ\"يَوْمِي\": مُرْتَفِعٌ بِهِ. وَ\"مَا\": زَائِدَةٌ. وَ\"الْكُورُ\": رَحْلُ النَّاقَةِ\" (¬٤).\r\"وَتَمَامُ بَيْتِ رَبِيعَةَ الرَّقِيِّ (¬٥): (طويل)\rيَزِيدُ سُلَيْمٍ وَالأَغَرُّ بْنُ حَاتِمٍ (¬٦)","footnotes":"(¬١) هم بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، من العدنانية. الاشتقاق: ٣٦ - ٣٠٢؛ العقد: ٣/ ٣٦٠.\r(¬٢) شرح أبيات الإصلاح: ٤٩١ - ٤٩٢.\r(¬٣) ديوان الأعشى: ١٩٧؛ السمط: ١/ ٥٦٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٣؛ الخزانة: ٦/ ٢٨٢.\r(¬٥) هو ربيعة بن ثابت بن لجأ بن العيذار الأسدي، أبو ثابت أو أبو شبانة الرقي، شاعر غزل مقدم، كان ضريرًا يلقب بالغاوي. توفي (١٩٨ هـ). ترجمته في: الأغاني: ١٥/ ٣٧؛ إرشاد الأريب: ٤/ ٢٠٨؛ نكت الهميان: ١٥١؛ الخزانة: ٣/ ٥٥.\r(¬٦) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٠٤، وصدره: (لشتان ما بين اليزيدين في الندى؛ ديوانه ٩٧؛ الكامل: ٢/ ٢٢٢؛ شرح المفصل: ٤/ ٣٧؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ١٦٦؛ الأغاني: ١٦/ ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335402,"book_id":1358,"shamela_page_id":1203,"part":"4","page_num":210,"sequence_num":1203,"body":"يَمْدَحُ يَزِيدَ بنَ حَاتِمٍ بن قَبِيصَةَ بن الْمُهَلَّبِ (¬١)، وَيَذُمُ يَزِيدَ بْنَ أُسَيْدٍ السُلَمِيَّ (¬٢) وَبَعْدَهُ: (طويل)\rفَهَمُّ الْفَتَى الأَزْدِيِّ إِتْلَافُ مَالِهِ … وَهَمُّ الفَتَى الْقَيْسِيِّ جَمْعُ الدَّرَاهِمِ (¬٣)\rو\"شَتَّانَ\": اسْمٌ لِلْفِعْلِ يَجْرِي مَجْرَاهُ فِي الْعَمَلِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ ارْتِفَاعِ \"مَا\" بِهِ فِي بَيْتِ رَبِيعَةَ الرَّقِيِّ، وَارْتِفَاعِ \"الْيَوْمِ\" فِي بَيْتِ الأَعْشَى. كَمَا أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ: بَعُدَ مَا بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو، لَجَازَ بِاتِّفَاقٍ\" (¬٤).\rأَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: \"لَا يَمْتَنِعُ \"شَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا\" إِذَا جُعِلَتْ \"مَا\" بِمَعْنَى \"الَّذِي\"، وَجَعَلْتَ \"بَيْنَ\" صِلَةً، لأَنَّ \"مَا\" لإبْهَامِهَا قَدْ تَقَعُ عَلَى الْكَثْرَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ﴾ (¬٥) ثُمَّ قَالَ: ويَقُولُونَ: فَجَمَعَ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَمْتَنِعْ فِي الْقِيَاسِ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَيُقَالُ: شَتَّانَ مَا هُمَا، الْكَلَامَ إِلَى قَوْلُهُ: بِحُجَّةِ\" (¬٧).\rط: \"هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ (¬٨)، وَإِنَّمَا لَمْ يَرَ الْبَيْتَ الثَّانِي حُجَّةً، لأَنَّهُ لِرَبيعَةَ الرَّقِيِّ، وَهُوَ مِنَ الْمُحْدَثِينَ، وَلَا وَجْهَ لإِنْكَارِهِ إِيَّاهُ، لأَنَّهُ صَحِيحٌ فِي مَعْنَاهُ.","footnotes":"(¬١) هو يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، أبو خالد، أمير من القادة الشجعان، كان جوادًا ممدوحًا. توفي (١٧٠ هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان: ٦/ ٣٢١؛ مرآة الجنان: ١/ ٣٦١؛ الأعلام: ٨/ ١٨٠.\r(¬٢) هو يزيد بن أسيد بن زافر بن أسماء السلمي، من بني بهثة بن سليم بن منصور، وال من رجال الدولة العباسية. توفي (١٦٢ هـ). ترجمته في: المحبر: ٣٠٥؛ الكامل لابن الأثير: ٦/ ٢٠؛ وفيات الأعيان: ٦/ ٣٢١؛ الاستقصاء: ١/ ١٣٣؛ الأعلام: ٨/ ١٧٩.\r(¬٣) ديوانه: ٩٨؛ الكامل: ٢/ ٢٢٢؛ طبقات ابن المعتز: ١٥٩؛ الخزانة: ٦/ ٢٧٧؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ١٦٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٤.\r(¬٥) سورة يونس (١٠) الآية ١٨.\r(¬٦) المسائل العسكريات: ٥١ - ٥٢.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٣٠٣.\r(¬٨) كلامه في الإصلاح: ٢٨١؛ الخزانة: ٦/ ٢٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335403,"book_id":1358,"shamela_page_id":1204,"part":"4","page_num":211,"sequence_num":1204,"body":"وَفِي مَبْنَى لَفْظِهِ تَكُونُ \"مَا\" فَاعِلَةً بِـ \"شَتَانَ\"، كَأَنَّهُ قَالَ: بَعُدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا. وَهِيَ فِي بَيْتِ الْأَعْشَى زَائِدَةٌ.\rوَقَدْ أَنْكَرَ الأَصْمَعِيُّ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً كُلُّهَا صَحِيحٌ، فَلَا وَجْهَ لإدْخَالِهَا فِي لَحْنِ الْعَامَّةِ مِنْ أَجْلِ إِنْكَارِ الْأَصْمَعِيِّ لَهَا\" (¬١).\rع: شَتَّانَ وَوَشْكَانَ وَسَرْعَانَ (¬٢) مَصَادِرُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ، إِشْعَارًا بِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مُقَامَ مَا بُنِي عَلَى الْفَتْحِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا أُحِلَّتْ مَحَلَّ الْمَاضِي. وَهُوَ \"شَتُتَ\"، وَ\"وَشُكَ\"، و\"سَرُعَ\" و\"ذَا\" بَعْدَهَا مَرْفُوعٌ بِأَنَّهُ الْفَاعِلُ. وَ\"خُرُوجًا\" مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: فِي وَشْكَانَ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الضَمُّ، وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي أَوَّلِهِ، وَلَيْسَ فِي سَرْعَانَ إِلَّا الْفَتْحُ.\rأَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ: \"وُشْكَانَ وَوَشْكَانَ وَوِشْكَانَ، وَكَذَلِكَ سَرْعَانَ وَسِرْعَانَ وَسُرْعَانَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَيُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ\" (¬٤) إِلَى آخِرِ الْفَضْلِ.\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ، قَدْ قَالَ مِثْلَهُ يَعْقُوبُ (¬٥) وَأَبُو بَكْرٍ بْنِ دُرَيْدٍ (¬٦) وَغَيْرُهُمَا (¬٧)، وَرَوَاهُ الرُّوَاةُ عَنِ الأَصْمَعِيِّ (¬٨)، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ: مَالِحٌ لَا يُعَدُّ خَطَأً، وَإِنَّمَا يَجِبَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.\rوَقَدْ قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: \"يُقَالُ: شَيْءٌ مَالِحٌ. كَمَا قَالُوا: شَيْءٌ حَامِضٌ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٠٤.\r(¬٣) التهذيب: ١٠/ ٣٠٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٠٤.\r(¬٥) الإصلاح: ٢٨٨.\r(¬٦) الجمهرة: ٢/ ١٩١.\r(¬٧) العين: ٣/ ٢٤٣.\r(¬٨) اللسان (ملح).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335404,"book_id":1358,"shamela_page_id":1205,"part":"4","page_num":212,"sequence_num":1205,"body":"وَقَالَ أَيْضًا: الْحَمْضُ: كُلُّ نَبْتٍ مَالِحٍ لَهُ أَصْلٌ وَلَيْسَ عَلَى سَاقٍ\" (¬١).\rوَرَوَى الأَثْرَمُ (¬٢) عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ الأَعْرَابِيِّ (¬٣): \"الْحَمْضُ: الْمَالِحُ مِنَ الشَّجَرِ وَالنَّبْتِ\" (¬٤).\rوَقَالَ جَرِيرُ يَهْجُو آلَ الْمُهَلَّبِ (¬٥): (بسيط)\rآلُ الْمُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دَابِرَهُمْ … أَمْسَوا رَمَادًا فَلَا أَصْلٌ وَلَا طَرَفُ (¬٦)\rكَانُوا إِذَا جَعَلُوا فِي صِيرِهِمْ بَصَلًا … وَاسْتَوْسَقُوا مَالِحًا مِنْ كَنْعَدٍ (¬٧) جَدَفُوا\rوَقَالَ غَسَّانُ السَّلِيطِيُّ (¬٨): (طويل)\rوَبِيضٌ غَذَاهُنَّ الْحَلِيبُ وَلَمْ يَكُنْ … غَذَاهُنَّ نِينَانٌ مِنَ الْبَحْرِ مَالِحُ (¬٩)\rأَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ أُنَاسٍ بِقَرْيَةٍ … يَمُوجُونَ مَوْجَ الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ جَامِحُ","footnotes":"(¬١) التنبيهات: ٣٠٥.\r(¬٢) هو علي بن المغيرة، أبو الحسن الملقب بالأثرم، عالم بالعربية والحديث، اشتغل نساخًا. توفي (٢٢٣ هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد: ١٢/ ١٠٧؛ نزهة الألباء: ١٥٩؛ إنباه الرواة: ٢/ ٣١٩.\r(¬٣) هو أبو الجراح العقيلي، من الأعراب الفصحاء واسمه جرير بن قطن، أحد الذين مع الكسائي على سيبويه ترجمته في: مراتب النحويين: ١٣٩. طبقات الزبيدي: ٦٨؛ الفهرست: ٧٠ الأعراب الرواة: ١٨٦.\r(¬٤) التنبيهات ٣٠٥، التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٧٣.\r(¬٥) بطن عظيم من أيامهم: يوم قندابيل لهلال بن أجور المازني على آل المهلب في الإسلام، وهزموا في حربهم مع مسلمة بن عبد الملك، واشتركوا في حوادث سنتي: ١٠١ - ١٠٢. ينظر: الأغاني: ٨/ ٢٦؛ مجمع الأمثال: ٢/ ٢٧٣؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ١١٥١.\r(¬٦) ديوانه ٤٨٣؛ شرح الجواليقي: ٢١٥؛ اللسان (ملح) ويروى (ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا).\r(¬٧) زاد في الأصل رواية أخرى [كندد].\r(¬٨) هو غسان بن ذهيل السليطي اليربوعي، اشتهر بأبيات قالها في هجاء جرير. توفي (١٠٠ هـ). ترجمته في: طبقات ابن سلام ٣٤٧ الاشتقاق ٢٢٧؛ التاج (سلط)؛ الأعلام: ٥/ ١١٩.\r(¬٩) الشعر في التنبيهات: ٣٠٥؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٧٣. اللسان (ملح).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335405,"book_id":1358,"shamela_page_id":1206,"part":"4","page_num":213,"sequence_num":1206,"body":"وَأَنْشَدَ أَبُو زِيَّادٍ الْكِلَابِيُّ (¬١) لأَعْرَابِيٍّ فَصِيحٍ:\rصَبَّحْنَ قُوًّا وَالحِمَامُ وَاقِعُ … وَمَاءُ قَوٍّ مَالِحٌ وَنَاقِعُ (¬٢)\rوَإِنَّمَا لَمْ يَرَ الأَصْمَعِيُّ \"عُذَافِرًا\" (¬٣) حُجَّةً، لأَنَّهُ كَانَ حَضَرِيًّا غَيْرَ فَصِيحٍ؛ وَ\"عُذَافِرٌ\" وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ كَمَا قَالَ، فَقَدْ جَاءَ \"مَالِحٌ\" فِي مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ. وَقَدْ جَاءَ فِي خَبَرِ عُذَافِرٍ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ هَذَا الرَّجَزَ مَا فِيهِ حُجَّةٌ.\rحَكَى أَبُو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ قَالَ: \"أَكْرَى رَجُلٌ مِنَ بَنِي فُقَيْمٍ (¬٤) رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَامْرَأَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا \"شَعْفَرٌ\"، وَالْبَصْرِيُّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ عَرَبِيَّانِ، وَذَكَرَ خَبَرًا طَوِيلًا؛ ثُمَّ قَالَ: فَقَالَ الْفُقَيْمِيُّ:\rبَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيًّا … يُطْعِمُهَا الْمَالِحَ وَالطَّرِيَّا (¬٥)\rقَالَ فَانْدَفَعَ الْحَنَفِيُّ يَقُولُ:\rقَدْ جَعَلَ اللهُ لَنَا كَرِيًّا … مُقَبَّحًا مُلَعَّنًا شَقِيَّا (¬٦)\rأَكْرَيْتَ خِرْقًا مَاجِدًا سَرِيًّا … ذَا زَوْجَةٍ كَانَ بِهَا حَفِيَّا\rيُطْعِمُهَا الْمَالِحَ وَالطَّرِيَا … وَجَيِّدَ البُرِّ لَهَا مَقْلِيَّا","footnotes":"(¬١) هو يزيد بن عبد الحر بن همام بن دهر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قدم بغداد من البادية أيام المهدي لأمر أصاب قومه، وأقام بها ٤٠ سنة. وصنف كتاب النوادر، وله كتاب الفروق. ترجمته في الفهرست: ٧٣؛ الخزانة: ٦/ ٤٦٦؛ الأعلام: ٨/ ١٨٤.\r(¬٢) الشعر في التنبيهات: ٣٠٥؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٧٣؛ المقاييس: ٣/ ٣٤٧. اللسان (ملح).\r(¬٣) هو ورد بن سعد بن عبد الصمد العمي من تميم، يعرف بأبي العذافر، شاعر من أهل البصرة، اتصل بعلي بن عيسى بن هامان وصحبه إلى خراسان. له أخبار مع الفضل بن يحيى البرمكي. توفي (٢٢٠ هـ). ترجمته في: السمط: ٦٩٦؛ وفيات الأعيان: ٤/ ٣٦.\r(¬٤) هم بنو فقيم بن جرير بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. الاشتقاق: ٢٤٤؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٦٧.\r(¬٥) الشعر لعذافر في الجمهرة: ٢/ ١٩١؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٧٣، فعلت وأفعلت للزجاج: ٨٧؛ المحتسب: ٢/ ١٢٤؛ الإصلاح: ٢٨٨.\r(¬٦) التنبيهات: ٣٠٤؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٢٤. اللسان (ملح).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335406,"book_id":1358,"shamela_page_id":1207,"part":"4","page_num":214,"sequence_num":1207,"body":"فَقَدْ قَالَ الْحَنَفِيُّ: مَالِحًا، كَمَا قَالَ: عُذَافِرُ، وَهُوَ الْفُقَيْمِيُّ.\rوَقَدْ حَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي بَابِ فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى: \"مَلُحَ الْمَاءُ وَأَمْلَحَ\" (¬١) بِضَمِّ اللَّامِ مِنْ مَلُحَ، فَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ: مَاءٌ مَلِيحٌ وَمُمْلِحٌ، وَلَا يُسْتَنْكَرُ أَنْ يُقَالَ: مَاءٌ مَالِحٌ.\rفَلَوْلَا الرِّوَايَةَ وَمَا أَنْشَدْنَاهُ مِنَ الأَشْعَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَكَانَ قِيَاسُهُ أَلَّا يَجُوزَ، لأَنَّهُ يُقَالُ: مَلَحْتُ الشَّيْءَ: إِذَا جَعَلْتَ فِيهِ الْمِلْحَ بِقَدَرٍ، فَإِنْ أَكْثَرَتَ مِنَ الْمِلْحِ قُلْتَ: أَمْلَحْتُهُ. فَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: سَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَمْلُوحٌ، فَإِنْ أُكْثَرَ فِيهِ مِنَ الْمِلْحِ قِيلَ: سَمَكٌ مُمَلَّحٌ.\rفَأَمَّا مَا حَكَوْهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: سَمَكٌ مَالِحٌ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَنْسُوبِ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ الْمَفْعُولُ عَلَى لَفْظِ فَاعِلٍ كَقَوْلِهِمْ: مَاءٌ دَافِقٌ، وَعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَنَحْوِ ذَلِكَ.\rوَحَكَى عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ اللُّغَوِيِّينَ (¬٢) أَنَّهُ يُقَالُ: مَاءٌ مِلْحٌ، فَإِذَا وُصِفَ الشَّيْءُ بِمَا فِيهِ مِنَ المُلُوحَةِ قُلْتَ: سَمَكٌ مَالِحٌ، وَبَقْلَةٌ مَالَحِةٌ، وَلَا يُقَالُ: مَاءٌ مَالِحٌ، لأنَّ الْمِلْحَ، هُوَ الْمَاءُ نَفْسَهُ وَهُوَ قَوْلٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ، لأَنَّ صِفَةَ الْمَاءِ بِأَنَّهُ مَالِحٌ أَقْرَبُ إِلَى الْقِيَاسِ مِنْ وَصْفِ السَّمَكِ، لأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: مَلُحَ الْمَاءُ وَأَمْلَحَ، فَأَسْنَدُوا إِلَيْهِ الْفِعْلَ كَمَا يُسْنَدُ إِلَى الْفَاعِلِ. وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: \"مَلُحَ السَّمَكُ\" إِنَّمَا قَالُوا: مَلَحْتُ السَّمَكَةَ، إِذَا جَعَلَتَ فِيهَا الْمِلْحَ.\rعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ: الَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَهُ يَعْقُوبُ وَابْنُ دُرَيْدٍ، وَهُوَ الأَشْهَرُ. وَالأعْلَى لِأَنَّ الْمَالِحَ، هُوَ الَّذِي يَمْلَحُ الشَّيْء، وَالشَّيْءُ مَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ: إِذَا أُلْقِيَ فِيهِ الْمِلْحُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٣٤٨.\r(¬٢) هو ابن دريد وكلامه في الجمهرة: ٢/ ١٩١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٥ وهو منقول عن التنبيهات: ٣٠٤ - ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335407,"book_id":1358,"shamela_page_id":1208,"part":"4","page_num":215,"sequence_num":1208,"body":"د: \"الْمَمْقُورُ (¬١): السَّمَكُ الْمُنْقَعُ فِي الْخَلِّ. يُقَالُ: مَقَرْتُهُ، فَهُوَ مَمْقُورٌ مَأْخُوذٌ مِنْ مَقَرْتُ عُنُقَهُ: إِذَا كَسَرْتَهَا، يُرَادُ أَنَّ الْخَلَّ كَسَرَ مُلَوحَتَهُ\" (¬٢).\rوَتَنَوَّقَ (¬٣) مِنَ النِّيقَةِ: وَهِيَ خِيَّارُ الشَّيْءِ.\rع: رَدَّ هَذَا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ فِي \"تَنْبِيهَاتِ الإِصْلَاحِ\" وَقَالَ: \"الْوَجْهُ تَنَوَّقَ مِنْ النِّيقَةِ، لَا تَأَنَّقَ، وَإِنَّمَا تَأَنَّقَ بِمَعْنَى: سُرَّ بِالشَّيْءِ وَأُعْجِبَ بِهِ. وَالأنِيقُ الْمُعْجِبُ، وَفِي الْحَدِيثِ: \"صِرْتُ إِلَى رَوْضَاتٍ أَتَأَنَّقُ فِيهِنَّ\" (¬٤)، أَيْ: أُسَرُّ بِهِنَّ وَأُعْجَبُ\" (¬٥).\rوَقَالَ ط: \"تَنَوَّقَ وَتَأَنَّقَ كِلَاهُمَا جَائِزٌ فَتَأَنَّقَ: اسْتَعْمَلَ الأَنِيقَ، وَهُوَ الْحَسَنُ وَتَنَوَّقَ: اسْتَعْمَلَ النِّيقَةَ، وَهِيَ خِيَارُ الشَّيْءِ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَيُقَالُ: فَاظَ الْمَيِّتُ\" (¬٧) إِلَى آخِرِ الفَصْلِ.\rط: \"كَانَ الأَصْمَعِيُّ لَا يُجِيزُ: فَاظَتْ نَفْسُهُ بِالظَّاءِ وَلَا بِالضَّادِ، وَكَانَ يَعْتَقِدُ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: (خفيف)\rكَادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ (¬٨)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٠٥.\r(¬٢) التهذيب: ٩/ ١٤٩؛ اللسان (مقر - نوق).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٠٤.\r(¬٤) هو من حديث ابن مسعود: \"إذا وقعت في آل حم، وقعت في روضات أتأنق فيهن\"، النهاية: ١/ ٧٦، الفائق: ١/ ٦٧.\r(¬٥) التنبيهات: ٢٨٥.\r(¬٦) الكلام ليس لابن السيد في الاقتضاب.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٠٥.\r(¬٨) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٠٦، وعجزه:\rإذا حشو ريطة وبرود\rينسب في الاقتضاب: ٢/ ٢٢٦ - ٣/ ٢٤٦؛ شرح أبيات المغني: ٨/ ٢٦ لأبي زبيد الطائي؛ ولابن المناذر في التصريح: ١/ ٢٠٧؛ الخزانة ٩/ ٣٤٨، وبدون نسبة في تأويل مشكل القرآن: ٥٣٤؛ المقاصد: ٢/ ١٩٢؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٣٠٧؛ الضرائر: ٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335408,"book_id":1358,"shamela_page_id":1209,"part":"4","page_num":216,"sequence_num":1209,"body":"أَنَّهُ شَاذٌ أَوْ ضَرُورَةٌ اضْطُرَّ إِلَيْهَا الشَّاعِرُ، فَقِيلَ لِلأَصْمَعِيِّ وَقَدْ قَالَ الرَّاجِزُ:\rاجْتَمَعَ النَّاسُ وَقَالُوا: عُرْسُ … فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وَفَاظَتْ نَفْسُ (¬١)\rفَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: \"لَيْسَتِ الرِّوَايَةُ هَكَذَا، وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ: وَطَنَّ الضِرْسُ\" (¬٢).\rوَقَالَ بَعْضُ اللُّغَويِّينَ: يُقَالُ: فَاظَ الْمَيِّتُ بِالظَّاءِ، فَإِذَا ذُكِرَتِ النَّفْسُ، قِيلَ: فَاضَتْ نَفْسُهُ بِالضَّادِ\" (¬٣) يُشَبَّهُ خُرُوجُهَا بِفَيْضِ الإِنَاءِ.\rوَحَكَى مِثْلَ ذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ فِي \"الْكَامِلِ\" قَالَ: \"وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِي أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ: كُلُّ الْعَرَبِ يَقُولُونَ: فَاضَتْ نَفْسُهُ، بِالضَّادِ، إِلَّا بَنِي ضَبَّةَ (¬٤) فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: فَاظَتْ نَفْسُهُ، بِالظَّاءِ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ الصَّحِيحُ: فَاظَ، بِالظَّاءِ، إِذَا مَاتَ\" (¬٥) \" (¬٦).\r\"وَالْبَيْتُ الأَوَّلُ (¬٧) لِرُؤبَةَ. وَقَبْلَهُ:\rإِنَّا أُنَاسٌ نَلْزَمُ الْحِفَاظَا … إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ الْكِظَاظَا (¬٨)","footnotes":"(¬١) الشعر لدكين بن رجاء الفقيمي في الجمهرة: ٣/ ١٢٣ نوادر أبي زيد: ٥٧٧؛ وبدون نسبة في التنبيهات: ١١٨؛ الإصلاح ٢٨٦؛ وعجزه في المنصف: ٣/ ٩٠؛ المقاييس: ٤/ ٤٦٦.\r(¬٢) الإصلاح: ٢٨٥. اللسان (فيض).\r(¬٣) التهذيب: ١٢/ ٧٧ - ١٤/ ٣٩٦.\r(¬٤) هم بنو ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان؛ الديباج: ٧٧؛ جمهرة أنساب العرب ٤٨٠؛ نهاية الأرب: ٣١٨.\r(¬٥) الكامل: ١/ ٢٦٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٥ - ٢٢٧.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٤٠٥. وهو: (لا يدفنون منهم من فاظا).\r(¬٨) الشعر له كما في الجمهرة: ١/ ١١٠ أمالي القالي: ١/ ١٠؛ السمط: ١/ ٥١؛ الإصلاح ٢٨٦؛ شرح الجواليقي: ٢٩٦، وليس في مطبوع ديوانه، وهو من أرجوزة في ديوانه المخطوط كما أشار إلى ذلك محقق ديوان العجاج. والبيت الشاهد في القسم المنسوب من ديوان العجاج وليس له: ٢/ ٣٤٨؛ وبدون عزو في المنصف: ٣/ ٨٩؛ المخصص: ٦/ ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335409,"book_id":1358,"shamela_page_id":1210,"part":"4","page_num":217,"sequence_num":1210,"body":"وَاللَّأوَاءُ وَالأَزل وَالْمِظَاظَا … وَالأَزْدُ أَمْسَى شِلْوُهُمْ لُفَاظَا\rيُرِيدُ: أَنَّ الْقَتْلَى كَثُرُوا حَتَّى لَا يُسْتَطَاعُ دَفْنُهُمْ.\rوَ\"الْحِفَاظُ\" وَالْمُحَافَظَةُ: الْمُلَازَمَةُ للشَّيْءِ، و\"الْحِفَاظُ\": الْغَضَبُ. وَتُسَمَّى الحَرْبُ حِفَاظًا: لأَنَّ الْغَضَبَ سَبَبُهَا. وَ\"الكِظَاظُ\": الْمُضَايَقَةُ. وَ\"اللَّأَوَاءُ\" وَ\"الأَزْلُ\": الشِدَّةُ. وَ\"المِظَاظُ\": الْمُشَاتَمَةُ وَالْمُشَارَّةُ. وَ\"الشِّلْوُ\": العُضْوُ، وَجَمَعُهُ أَشْلَاءٌ. و\"اللُّفَاظُ\" وَالْمَلْفُوظُ: الْمَطْرُوحُ\" (¬١).\rوَالْبَيْتُ الثَّانِي (¬٢) لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ.\r\"وَ\"الرَّيْطَةُ\": الْمُلَاءَةُ. وَ\"البُرُودُ\": ثِيَابٌ تُصْنَعُ بِاليَمَنِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"لَا يُقَالُ: بُرْدٌ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ وَشْيءٌ\" (¬٣) \" (¬٤).\rيَصِفُ رَجُلًا هَلَكَ فَكَادَتْ نَفْسُهُ تَهْلِكُ بِهَلَاكِهِ.\rد: \"يَأْمِنُ مِنْ لَفْظِ الْيَمِينِ. وَشَائِمٌ (¬٥) مِنْ لَفْظِ الشُّؤمَى: وَهِيَ الشِّمَالِ لَا مِنْ لَفْظِ الشَّمَالِ، وَلَوْ بَنَاهُ مِنْ لَفْظِ الشَّمَالِ لَقَالَ: شَامِلٌ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"فَإِنْ تَكُنِ الْمُوسَى\" (¬٧) الْبَيْتَ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٦.\r(¬٢) هو:\rكادت النفس أن تفيظ عليه … إذ ثوى حشو ريطة وبرود\rسبق تخريجه.\r(¬٣) الخزانة: ٢/ ١٠٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٦.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٠٦.\r(¬٦) التهذيب: ١١/ ٤٣٦، ١٥/ ٥٢٢.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٤٠٦، وهو أول بيت وتمامه:\r........... جرت فوق بظرها … فما وضعت إلا ومصان قاعد\rوفي نسبته اختلاف: نسبه الجواليقي في شرحه: ٢١٥؛ اللسان (مصص) لزياد الأعجم ويروى (فما ختنت)؛ والجمهرة: ١/ ١٠٣؛ الأغاني: ٢٢/ ٢٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٤٦ لأعشى همدان. وبدون عزو في الإصلاح: ٢٩٦ (فما وضعت).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335410,"book_id":1358,"shamela_page_id":1211,"part":"4","page_num":218,"sequence_num":1211,"body":"ط: \"يُرْوَى لأَعْشَى هَمْدَانَ (¬١)، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَبْدِ الله، وَيُكْنَى \"أَبَا الْمُصَبَّحِ\" قَالَهُ فِي خَالِدٍ بْنِ عَبْدِ الله القَسْرِيِّ (¬٢)، ذَكَرَ ذَلِكَ الأَصْبَهَانِيُّ. وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ أَنَّهُ لِزِيَادَ الأَعْجَمِ (¬٣) فِي خَالِدٍ بْنِ وَرْقَاءَ (¬٤)، وَقَبْلَهُ: (طويل)\rلعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ … أَبَظُرَاءٌ أم مَخْتُونَةٌ أَم خَالِدٍ؟ (¬٥)\rقَالَ الأَصْبِهَانِيُّ: \"كَانَ خَالِدٌ بْنُ عَبْدِ الله يُسَمَّى بِالكُوفَةِ \"ابنَ البَظْرَاءِ\"، فَأَنِفَ مِنْ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَكْرَهَ أُمَّهُ عَلَى الخِتَانِ\" (¬٦).\rوَفِي مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ قَوْلَانِ:\rقِيلَ: أَرَادَ بِالْمَصَّانِ: الْحَجَّامَ، لأَنَّهُ يَمُصُّ الْمَحَاجِمَ.\rيَقُولُ: إِنْ كَانَتْ قَدْ خُتِنَتْ فَإِنَّمَا خَتَنَهَا الْحَجَّامُ لِقِلَّةِ حَيَائِهَا، لأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِأَنْ يَخْتِنَ النِّسَاءُ النِّسَاءَ.\rوَقِيلَ: أَرَادَ بِالمَصَّانِ خَالِدًا ابْنَهَا، يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ قَدْ خُتِنَتْ فَإِنَّما خُتِنَتْ بَعْدَ أنْ بَلَغَ ابْنُهَا الْمَصَّانُ القُعُودَ، فَقَدْ مَصَّ بَظْرَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ.","footnotes":"(¬١) هو عبد الرحمن بن عبد الله أبا المصبح، شاعر محسن مقدم، كان يخرج مع ابن الأشعت، فأخذ أسيرا، وأتى به الحجاج وضرب عنقه. ترجمته في: الأغاني: ٦/ ٣٣؛ المؤتلف والمختلف: ١٥؛ الموشح: ٢٤٩؛ الخزانة: ٩/ ٥٧٦.\r(¬٢) هو خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري، من بجيلة بن الهيثم، يكنى ابن البظراء. توفي (١٢٦ هـ). ترجمته في: تاريخ الطبري: ٧/ ١٧؛ الأغاني: ٥/ ٢٢؛ تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٧٠؛ وفيات الأعيان: ٢/ ٢٢٦؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ١٠١.\r(¬٣) هو زياد بن سليمان أو سليم الأعجم، أبو أمامة العبدي مولى بني عبد القيس، من شعراء الدولة الأموية. جزل الشعر فصيح الألفاظ، كانت في لسانه عجمة. توفي (١٠٠ هـ). ترجمته في: طبقات ابن سلام: ٢/ ٦٩٥؛ الأغاني: ١٥/ ٧٣؛ معجم الأدباء: ١١/ ١٦٨.\r(¬٤) هو خالد بن عتاب بن ورقاء الرياحي، شجاع من الأبطال، كان من أشراف الكوفة. توفي (٧٧ هـ). ترجمته في: جمهرة أنساب العرب: ٢٢٧؛ الأعلام: ٢/ ٢٩٧.\r(¬٥) ينظر تخريجه مع البيت الشاهد.\r(¬٦) الأغاني: ٢٢/ ١٤ - ١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335411,"book_id":1358,"shamela_page_id":1212,"part":"4","page_num":219,"sequence_num":1212,"body":"وَأَجْرَى مَصَّانَ مُجْرَى الأَسْمَاءِ الأَعْلَامِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَصْرِفُهُ\" (¬١).\rد: فِي \"كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ\" (¬٢): فَمَا وُضِعَتْ: يُرِيدُ أَنَّهَا لَمْ تُخْفَضْ إِلَّا بَعْدَمَا وَلَدَتْ، فَكَأَنَّ وَلَدَهَا لِلْمُمَاسَةِ قَدْ مَصَّ بَظْرَهَا، فَجَعَلَهُ مَصَّانَ.\rقَوْلُهُ: \"وَهُوَ أَخُوهُ بِلبَانِ أُمِّهِ\" (¬٣) الْكَلَامَ.\rط: \"قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لَبَنِ الفَحْلِ أَنَّهُ يُحَرِّمُ (¬٤). كَذَا رَوَاهُ الْفُقَهَاءُ (¬٥) وَلَمْ يَرْوُوهُ فِي لِبَانٍ. وَتَفْسِيرُهُ: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ وَهِيَ مُرْضِعٌ بِلَبَنِ، فَكُلُّ مَنْ أَرْضَعَتْهُ بِذَلِكَ اللَّبَنِ فَهُوَ ابْنُ زَوْجِهَا مُحَرَّمُونَ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا، لأَنَّهُ أَبُوهُمْ جَمِيعًا.\rوَالصَّحِيحُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ: اللِّبَانُ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً، وَاللَّبَنُ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْء\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"رَضِيَعِيْ لِبَانٍ\" (¬٧) الْبَيْتَ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٠٧.\r(¬٣) وفيه أحاديث نذكر منها حديث عائشة ﵂: \"قالت: يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس (أبا عائشة من الرضاعة) جاءني يستأذن علي فكرهت أن آذن له حتى أستأذنك. قالت فقال النبي ﷺ: إئذني له\" وقال الرسول ﷺ: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب\". كتاب الرضاع من صحيح مسلم: ٢/ ١٠٦٨ - ١٠٩٢؛ الموطأ: ٢/ ٥٠٠ - ٥٠٥.\r(¬٤) ينظر: فتاوى الفقهاء باختلاف المذاهب في الفقه: ٤/ ٢٥٣؛ بداية المجتهد: ١/ ١٣٥؛ موسوعة الإجماع: ١/ ٤٦٢.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٧.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتاب: ٤٠٧. وهو أول بيت للأعشى وتمامه:\r.............. ثدي أم تحالفا … بأسحم داج عوض لا نتفرق\rديوانه: ٢٧٥؛ الخصائص: ١/ ٢٦٥؛ الإنصاف: ١/ ٤٠١؛ شرح المفصل: ٤/ ١٠٧؛ شروح سقط الزند: ٣/ ٨٦١.\r(¬٧) قيل: إن اسمه عبد العزى بن حنتم بن شداد بن ربيعة، لقب بالمحلق لأن فرسه عضته في خده. وكان مئناثا. ينظر: جمهرة أنساب العرب: ٣٨٣؛ العمدة: ١/ ١٢٣ - ١٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335412,"book_id":1358,"shamela_page_id":1213,"part":"4","page_num":220,"sequence_num":1213,"body":"ط: \"هُوَ لأَعْشَى بَكْرٍ يَمْدَحُ الْمُحَلَّقَ بْنَ حَنْتَمٍ الْكِلَابِيِّ (¬١)، وَكَانَ خَامِلَ الذِّكْرِ، وَلَهُ بَنَاتٌ لَا يُخْطَبْنَ رَغْبَةً عَنْهُنَّ، فَمَرَّ بِهِ الأَعْشَى فَنَحَرَ لَهُ نَاقَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، تُشِيدُ بِذِكْرِي فَلَعَلِّيَ أُشْهَرُ، وَيُرْغَبُ فِي بَنَاتِي. فَأَنْشَدَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ بِعُكَاظَ (¬٢) فَلَمْ يُمْسِ حَتَّى خُطِبَ إِلَيْهِ جَمِيعُ بَنَاتِهِ. وَقَبْلَ الْبَيْتِ: (طويل)\rلَعَمْرِي لَقَدْ لَاحَتْ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ … إِلَى ضَوْءِ نَارٍ فِي يَفَاعٍ تُحَرَّقُ\rتُشَبُّ لِمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِيَّانِهَا … وَبَاتَ عَلَى النَّارِ النَّدَى وَالْمُحَلَّقُ\rوَإِنَّمَا ذَكَرَ النَّارَ وَالْمُحَالَفَةَ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَالَفُونَ عَلَى النَّارِ وَجَعَلَ \"النَّدَى\" وَ\"الْمُحَلَّقَ\" كَالأَخَوَيْنِ اللَّذِيْنِ رَضِعَا لِبَانًا وَاحِدًا مِنْ ثَدْيِ أُمٍّ وَاحِدَةٍ، مُبَالَغَةً فِي وَصْفِهِ بِالْكَرَمِ.\rوَ\"عَوْضَ\" بِمَعْنَى أَبَدًا، و\"عَوَضَ\" صَنَمٌ كَانَ لِبَكْرٍ بْنِ وَائِلٍ، وَقِيلَ: \"هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّهْرِ\" (¬٣).\rوَزَعَمَ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ: يُضَمُّ وَيُفْتَحُ وَيُكْسَرُ، وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا حَكَى فِيهِ الْكَسْرَ غَيْرَ الْمَازِنِي. وَأَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا كَقَوْلِهِمْ: لَا أَفْعَلُهُ عَوَضَ العَائِضِينَ. كَمَا يُقَالُ: دَهْرُ الدَّاهِرِينَ. ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى أَجَرَوْهُ مُجْرَى مَا يُقْسَمُ بِهِ.\rوَفِي قَوْلِهِ: \"بِأَسْحَمَ دَاجٍ\" سَبْعَةُ أَقْوَالٍ:\rقِيلَ: \"هُوَ الرَّمَادُ، وَكَانُوا يَحْلِفُونَ بِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ: (منسرح)\rحَلَفْتُ بِالْمِلْحِ وَالرِّمَادِ وَبِالنَّ … ارِ وَبِاللهِ نُسْلِمُ الْحَلَقَهْ (¬٤)","footnotes":"(¬١) من أشهر أسواق العرب بين نخلة والطائف؛ معجم البكري: ٣/ ٩٥٩؛ معجم البلدان: ٤/ ١٤٢.\r(¬٢) ديوانه: ٢٧٥؛ المعاني الكبير: ١/ ٥٤٥؛ الكامل: ١/ ٢٥٧؛ العقد: ٥/ ٣٢٩؛ الحماسة المغربية: ١/ ١٥٥؛ درة الغواص: ٢١٨.\r(¬٣) شرح الجواليقي: ٢١٦.\r(¬٤) الشعر لهانئ بن قبيصة يوم ذي قار في الخزانة: ٧/ ٦٧ - ١٦٢؛ الأغاني: ٢٤/ ٧٤ ويروى (بالعزى - وباللات - الهمام منجدلا - يقرع - طرة). وبدون نسبة في الحيوان: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335413,"book_id":1358,"shamela_page_id":1214,"part":"4","page_num":221,"sequence_num":1214,"body":"حَتَّى يَظَلَّ الْجَوَادُ مُنْعَفِرًا … وَتَخْضِبَ النَّبْلُ غُرَّةَ الدَّرَقَهْ\rوَقِيلَ: أَرَادَ اللَّيْلَ. وَقِيلَ: أَرَادَ الرَّحِمَ: وقِيلَ: أَرَادَ الدَّمَ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَغْمِسُونَ أَيْدِيهُمْ فِيهِ إِذَا تَحَالَفُوا\" حَكَى هَذِهِ الأَرْبَعَةَ يَعْقُوبُ (¬١).\rوَقَالَ غَيْرُهُ: يَعْنِي حَلَمَةَ الثَّدْيِ. وَقِيلَ: يَعْنِي زِقَّ الْخَمْرِ. وَقِيلَ: دِمَاءَ الذَّبَائِحِ الَّتِي كَانَتْ تُذْبَحُ لِلِأَصْنَامِ.\rوَجَعَلَهُ \"أَسْحَمَ\" لأنَّ الدَّمَ إِذَا يَبِسَ اسْوَدَّ كَقَوْلِهِ: (بسيط)\rوَمَا هُرِيقَ عَلَى الأَنْصَابِ مِنْ جَسَدِ (¬٢)\rوَأَبْعَدُ هَذِهِ الأَقْوَالِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ الرَّمَادُ، لأَنَّ الرَّمَادَ لَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ أَسْحَمَ وَلَا دَاجٍ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ أَوْرَقُ.\rوَ\"تَشَبُّ\": تُوقَدُ. وَ\"المَقْرُورُ\": الَّذِي أَصَابَهُ الْبَرْدُ، وَخَصَّهُ، لأَنَّهُ يُعَظَّمُ النَّارَ لِشِدَّةِ حَاجَتِهِ إِلَيْهَا.\rوَمَعْنَى \"لَاحَت\": نَظَرَتْ. حَكَى الْفَرَّاءُ: \"لُحْتُ الشَّيْءَ: إِذَا أَبْصَرْتَهُ\" (¬٣) وَجَعَلَهَا فِي \"يَفَاعٍ\"، لِأَنَّهُ أَشْهَرُ لَهَا، وَلِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ فِيهِ أَصَابَتْهَا الرِّيَاحُ لِعُلُوِّهِ فَاشْتَعَلَتْ.\rوَ\"رَضِيعَيْ\" يَنْتَصِبُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:\r- إِنْ شِئْتَ كَانَ خَبَرَ \"بَاتَ\".","footnotes":"= ٣/ ٨؛ شرح شواهده المغني: ٢٤٦؛ وفي اللسان (حرق - حلق) رواية أخرى:\rأقسم بالله نسلم الحلقه … ولا حريقا وأخته حرقه\rحتى يظل الرئيس منجدلا … ويقرع السهم طرة الحرقه\r(¬١) الإصلاح: ٢٩٧.\r(¬٢) هو عجز بيت للنابغة الذبياني في ديوانه: ١٩؛ وصدره:\rفلا لعمرو الذي مسحت كعبته\rالشعر والشعراء: ١/ ١٧٣؛ ويروى: (وما أريق). ما اختلفت ألفاظه: ٥٢؛ شرح أبيات المغني: ١/ ٩٥؛ الخزانة: ٥/ ٧٣ - ٨/ ٤٥٠.\r(¬٣) التهذيب: ٥/ ٢٤٨. اللسان (لحا).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335414,"book_id":1358,"shamela_page_id":1215,"part":"4","page_num":222,"sequence_num":1215,"body":"- وَإِنْ شِئْتَ كَانَ حَالًا، وَكَانَ قَوْلُهُ: \"عَلَى النَّارِ\" خَبَرُ \"بَاتَ\".\r- وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَهُ عَلَى المَدْح، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الرَّضِيعَ بِمَعْنَى الرَّاضِعَ، كَقَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ، وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ، وَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ.\r- وَإِنْ جَعَلْتَهُ بِمَعْنَى مُوضَعٍ، كَقَوْلِهِمْ: رَبٌّ عَقِيدٌ، بِمَعْنَى مُعْقَدٍ، فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ.\rوَمَنْ خَفَضَ \"ثَدْيَ أُمٍّ\" جَعَلَهُ بَدَلًا مِنْ لَفْظِ \"اللِّبَانِ\"؛ وَمَنْ نَصَبَهُ أَبْدَلَهُ مِن مَوْضِعِهِ، لأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.\rوَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ بَدَلَ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ وَهُمَا لِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ بَدَلَ بَعْضٍ مِنَ كُلٍّ، أَوْ بَدَلَ اشْتِمَالٍ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلَ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا: بَدَلَ اشْتِمَالٍ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلُ يَشْتَمِلُ عَلَى الثَّانِي وَذَلِكَ لا يَصِحُّ هُنَا.\rوَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الأَوَّلِ، وَذَلِكَ غَلَطٌ. فَلَمْ يبْقَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَدَلَ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ وَهُمَا لِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ.\rوَ\"الثَّدْيُ\" لَيْسَ \"اللِّبَانَ\"، فَوَجَبَ أَنْ يُقَدَّرَ لِبَانَ ثَدْي.\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ \"ثَدْيَ أُمٍّ\" مَفْعُولًا سَقَطَ مِنْهُ حَرْفُ الْجَرِّ كَقَوْلِكَ: اخْتَرْتُ الرِّجَالَ.\rوَمَنْ جَعَلَ \"عَوْضَ\" اسْمَ صَنَمٍ جَازَ فِي إِعْرَابِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ.\rأَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الْخَبَرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: عَوْضَ قَسَمُنَا الَّذِي نُقْسِمُ بِهِ.\rوَجَازَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى أَنْ تُقَدِّرَ فِيهِ حَرْفَ الْجَرِّ وَتَحْذِفَهُ، كَقَوْلِكَ: يَمِينَ الله لأَفْعَلَنَّ.\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلَى إِضْمَارٍ حَرْفِ الْقَسَمِ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْوُجُوهِ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335415,"book_id":1358,"shamela_page_id":1216,"part":"4","page_num":223,"sequence_num":1216,"body":"وَمَنِ اعْتَقَدَ هَذَا لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ \"بِأَسْحَمَ\" بِمَعْنَى \"فِي\"، وَيَعْنِي بِالأَسْحَمِ: اللَّيْلَ أَوِ الرَّحِمَ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ فِي هَذَا الْوَجْهِ لِلْقَسَمِ، لأنَّ الْقَسَمَ إِنَّمَا وَقَعَ \"بِعَوْضَ\" الَّذِي هُوَ الصَّنَمُ.\rوَمَنْ جَعَلَ \"عَوْضَ\" مِنْ أَسْمَاءِ الدَّهْرِ فَفِيهِ وَجْهَانِ:\rأَحْدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْقَسَمُ به لَا بِالأَسْحَمِ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الْوَجْهِ الأَوَّلِ.\rوَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ القَسَمُ بِالأَسْحَمِ، فَتَكُونُ الْبَاءُ فِيهِ بَاءَ الْقَسَمِ، وَيَكُونُ \"عَوْضَ\" ظَرْفًا كَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَتَفَرَّقُ عَوْضَ، أَيْ: طُولَ دَهْرِنَا.\rوَقَوْلُهُ: \"لَا نَتَفَرَّقُ\" جَاءَ بِجَوَابِ الْقَسَمِ عَلَى حِكَايَةِ لَفْظِ الْمُتَحَالِفَيْنِ اللَّذَيْنِ نَطَقَا بِهِ عِنْدَ التَّحَالُفِ، وَلَوْ جَاءَ عَلَى لَفْظِ الإِخْبَارِ عَنْهُمَا لَقَالَ: لَا يَفْتَرِقَانِ، كَمَا تَقُولُ: حَلَفَ الزَّيْدَانِ لَا نَخْرُجُ\" (¬١).\r\"وَاسْمُ أَبِي الأَسْوَدِ: ظَالِمُ بْنُ سُرَاقٍ، وَقَبْلَهُ (¬٢): (طويل)\rدَعِ الْخَمْرَ يَشْرَبُهَا الغُوَّاةُ فَإِنَّنِي … رَأَيْتُ أَخَاهَا مُغْنِيًا بِمَكَانِهَا (¬٣)\rيَعْنِي \"بِأَخِيهَا\" نَبِيذَ الزَّبِيبِ، يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّبِيبِيُّ الخَمْرَ، أَوْ لَمْ تَكُنِ الْخَمْرَ الزَّبِيبيَّ فَإِنَّهُمَا أَخَوَانِ غُذِّيَا بِلَبَنٍ وَاحِدٍ، وَيَنُوبُ أَحَدُهُمَا مَنَابَ الآخَرِ\" (¬٤).\rالسِّيرَافِيُّ: \"يُخَاطِبُ مَوْلًى لَهُ كَانَ يَحْمِلُ تِجَارَةً إِلَى الْأَهْوَازِ (¬٥)، وَكَانَ إِذَا","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٧ - ٢٥٢.\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٠٧ وهو:\rفإلا يكنها أو تكنه فإنه … أخوها غذته أمه بلبانها\rديوانه: ١٨٩؛ الإصلاح: ٣٢٩؛ شرح الجواليقي: ٢١٦.\r(¬٣) ديوانه: ١٨٩؛ شرح الجواليقي: ٢١٦.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٥٢.\r(¬٥) وقيل: سوق الأهواز، سبع كور بين البصرة وفارس، أهلها معروفون بالبخل الحمق وسقوط النفس؛ معجم البلدان: ١/ ٢٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335416,"book_id":1358,"shamela_page_id":1217,"part":"4","page_num":224,"sequence_num":1217,"body":"مَضَى إِلَيْهَا يَتَنَاوَلُ شَيْئًا مِنَ الشَّرَابِ فَاضْطَرَبَ أَمْرُ الْبِضَاعَةِ، فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"غُرْفَةٌ مَحَرَّدَةٌ\" (¬٢).\rد: مُحَرَّدَةٌ: مَقَصَّبَةٌ: وَفِي \"الْمُصَنَّفِ\": \"الْبَيْتُ الْمَحَرَّدُ، هُوَ الْمسَنَّمُ\" (¬٣).\rع: الزُّمَاوَرْدُ: لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ. وَالقِرْقِسُ وَالجِرْجِسُ: صِغَارُ الْبَعُوضِ.\rوَالشُّفَارَجُ (¬٤): لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ كَاللُّهَنَةِ (¬٥).\rط: \"قولهُ: \"وَلَا يُقَالُ: الرُّسْتَاقُ\" (¬٦)، كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ (¬٧). وَالرُّسْتَاقُ صَحِيحٌ، حَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَذَا رُوِيَ بَيْتُ ذِي الرُّمَّةِ: (طويل)\rفَهَذَا الْحَدِيثُ يَامْرَأَ الْقَيْسِ فَاتْرُكِي … بِلَادَ تَمِيمٍ وَالْحَقِي بِالرَّسَاتِقِ (¬٨) \" (¬٩)\rع: وَقَالَ يَعْقُوبُ: \"هُوَ الرُّزْدَاقُ وَالرُّسْدَاقُ، وَلَا يُقَالُ: الرُّسْتَاقُ\" (¬١٠).\rقَالَ أَبُو الْحَجَّاجَ الأَعْلَمُ: الرُّزْدَاقُ: وَالرُّسْتَاقُ: الإِقْلِيمُ\" (¬١١). وَرَأَيْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي نَصْرٍ (¬١٢) صَاحِبِ أَبِي عَلِي: الرُّزْدَاقُ: الْحِصْنُ فهي الثَّغْرِ.","footnotes":"(¬١) شرح أبيات الإصلاح: ٤٧٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٠٧.\r(¬٣) الغريب المصنف: ٢/ ٦٠٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬٥) تهذيب الإصلاح ٤٠٥؛ التهذيب: ٩/ ٣٩٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬٧) الإصلاح: ٣٠٧.\r(¬٨) ديوانه: ٢٦٠؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٢٧؛ والرساتيق: البساتين.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٧.\r(¬١٠) الإصلاح: ٣٠٧.\r(¬١١) اللسان/ رزدق.\r(¬١٢) هو أبو نصر هارون بن موسى القيسي القرطبي أصله من مجريط. كان أول من لقي أبا علي القالي بالمرية وصاحبه إلى قرطبة، ثم لازمه إلى أن مات: ٤٠١ هـ. ترجمته في: الصلة: ٢/ ٦٢٠؛ إنباه الرواة: ٣/ ٣٦٢؛ بغية الوعاة: ٤٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335417,"book_id":1358,"shamela_page_id":1218,"part":"4","page_num":225,"sequence_num":1218,"body":"د: الرُّزْدَاقُ: الإِقْلِيمُ، وَالرُّزْدَاقُ أَيْضًا: حِصْنٌ بِالثَّغْرِ.\rع: \"وَالشُّفَارِجُ فَارِسِيٌّ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الطَّعَامِ كَاللُّهْنَةِ، وَيُتَّخَذُ بِالْعِرَاقِ\" (¬١).\rابْنُ سِيدَه (¬٢): \"هُوَ لَوْنٌ يُقَدَّمُ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ يُشَهِّي الأَكْلَ، كَالكَوَامِخِ\" (¬٣).\r\"وَالزُّمَاوَرْدُ: رُقَاقٌ مَلْفُوفٌ فِيهِ الشِّوَاءُ. وَتَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ: \"نِزْمَاوَرْدُ\"، وَلِلشُّفَارِجِ: شَبَارِجٌ\" عَنْ يَعْقُوبَ (¬٤) وَكِلَاهُمَا أَعْجَمِيَّانِ مُعَرَّبَانِ.\rقوْلُهُ: وَلَا يُقَالُ: الضِّيحُ\" (¬٥).\rط: \"قَدْ حَكَى اللُّغويونَ أَنَّهُ يُقَالُ: \"الرِّيحُ وَالضِّيحُ، إِتْباعًا لِلرِّيحِ. وَالضِّحُّ وَالرِّحُّ بِغَيْرِ يَاءٍ، إِتْبَاعًا لِلضِّحِّ\" ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٦). وَقَالَ الْخَلِيلُ: \"وَالضِّيحُ إِتْباعًا لِلرِّيحِ، فَإِذَا أُفْرِدَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنًى\" (¬٧) \" (¬٨).\r\"وَ\"الْحِرْبَاءُ\": دُوَيْبَةٌ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَتَدُورُ مَعَهَا كَيْفَمَا دَارَتْ، وَتَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا بِحَرِّ الشَّمْسِ وَقَبْلَهُ (¬٩): (طويل)","footnotes":"(¬١) تهذيب الإصلاح: ٧١؛ التهذيب: ١١/ ٢٥٨.\r(¬٢) هو علي بن إسماعيل، أبو الحسن بن سيده، إمام في اللغة والأدب. توفي (٤٥٨ هـ).\rترجمته في: إنباه الرواة: ٢/ ٢٢٥؛ الصلة: ٢/ ٤١؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٤٣.\r(¬٣) المخصص: ٣/ ٨٦.\r(¬٤) الإصلاح: ١٦٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬٦) النبات: ١٨٨؛ كتاب الأزمنة وتلبية الجاهلية: ١٥.\r(¬٧) العين: ٤/ ٣٢.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٨.\r(¬٩) يريد البيت الشاهد الذي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٠٨ وهو لذي الرمة في ديوانه: ٦٣٣. وهو:\rغدا أكهب الأعلى وراح كأنه … من الضح واستقباله الشمس أخضر\rالمعاني الكبير: ١/ ٦٥٩ ويروى (أصفر)؛ الحيوان ٦/ ١٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335418,"book_id":1358,"shamela_page_id":1219,"part":"4","page_num":226,"sequence_num":1219,"body":"يُصَلِّي بِهَا الْحِرْبَاءُ لِلشَّمْسِ مَاثِلًا … عَلَى الجِدْلِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يُكَبَّرُ (¬١)\rإِذَا حَوَّلَ الظِلَّ العَشِيُّ رَأَيْتَهُ … حَنِيفًا وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ\rيُرِيدُ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ الْمَشْرِقَ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ.\rوَقَوْلُهُ: \"غَذَا أَكْهَبَ الأَعْلَى\" (¬٢) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ \"الأَعْلَى\" خَفْضًا بإضَافَةِ أَكْهَبَ إِلَيْهِ.\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ بِهِ فِي قَوْلِ البَصْرِيِّينَ، وَعَلَى التَّمْيِيزِ فِي قَوْلِ الكُوفِيِّينَ.\rوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِـ \"أَكْهَبَ\" وَتَقْدِيرُهُ عِنْدَ البَصْرِيينَ: الأَعْلَى مِنْهُ، وَعِنْدَ الكُوفِيينَ أَعْلَاهُ، فَنَابَتِ الأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ.\rوَكَانَ الْفَارِسِيُّ يَأْبَى قَوْلَ الْفَرِيقَيْنِ وَيُضْمِرُ فِي \"أَكْهَبَ\" ضَمِيرًا فَاعِلًا، وَيَجْعَلُ \"الْأَعْلَى\" بَدَلًا مِنْهُ.\rوَنَظِيرُ هَذَا الْبَيْتِ قَوْلُ النَّابِغَةِ: (وافر)\rأَجَبَّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ (¬٣)\rوَقَوْلُهُ: \"كَأَنَّهُ مِنَ الضِّحِّ\" جُمْلَةٌ لَهَا مَوْضِعٌ مِنَ الإِعْرَابِ.\rفَإِنِ اعْتَقَدْتَ أَنَّ \"رَاحَ\" هُنَا هِيَ النَّاقِصَةُ، جَعَلْتَ \"كَأَنَّ\" وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ","footnotes":"(¬١) البيتان في ديوانه: ٦٣٣؛ المعاني الكبير: ١/ ٦٦٠؛ محاضرة الأدباء: ٢/ ٦١٠؛ شرح الجواليقي: ٢١٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٥٣ \"يظل بها الحرباء\".\r(¬٢) هو أول البيت الشاهد.\r(¬٣) وصدره:\rونمسك بعده بذناب عيش\rديوانه: ٢٣٣؛ الحماسة البصرية: ٢/ ١٣٦؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٩ - ٣/ ٣٩٨؛ الكتاب: ١٩٦؛ المقتضب: ٢/ ١٧٩؛ شرح المفصل: ٦/ ٨٣؛ المقاصد: ٣/ ٥٧٩؛ شرح الأشموني: ٢/ ٣٥٩، وهو من الشواهد النحوية في باب ما يضاف من الأعداد المنونة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335419,"book_id":1358,"shamela_page_id":1220,"part":"4","page_num":227,"sequence_num":1220,"body":"فِي مَوْضِعِ خَبَرِهَا. وَإِنِ اعْتَقَدْتَ أَنَّهَا التَامَّةُ الَّتِي لَا خَبَرَ لَهَا، جَعَلْتَ الْجُمْلَةَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ\" (¬١).\rوَ\"أَكْهَبَ\" مِنَ الْكُهْبَةِ، وَهِيَ غُبْرَةٌ بِسَوَادٍ.\rع: أَبُو عَلِيٍّ: \"قَوْزَعَ الدِّيكُ (¬٢)، وَقَبَّرَ: إِذَا فَرَّقَ\" (¬٣).\rوَحَكَى الزُّبَيْدِيُّ: \"بِرْذَوْنٌ لَا يُرْدِفُ وَلَا يُرَادِفُ (¬٤)، وَإِنَّمَا لَحَنُوا يُرْدِفُ، لِأَنَّ الْمُرْدِفَ هُوَ الرَّجُلُ، وَالدَابَّةُ مُرَادِفَةٌ، أَي مُسَاوِيَّةٌ بَيْنَهُمَا وَمُعَادِلَةٌ. فَلِذَلِكَ أَتَى عَلَى \"يُفَاعِلُ\"\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: عَرَّ\" (¬٦).\rط: \"قَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ\" عَنْ أَبِي عَمْرٍو: \"عَرَّ الظَّلِيمُ بِغَيْرِ أَلِفٍ\" (¬٧) \" (¬٨).\r\"وَقَالَ: \"يُقَالُ: نَثَلَ دِرْعَهُ وَنَثَرَهَا\" (¬٩): لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، وَيُقَالُ لِلدَّرْعِ: نَثْلَةٌ وَنَتْرَةٌ، حَكَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغوِيينَ (¬١٠) \" (¬١١).\rوَقَالَ: \"يَجُوزُ عَلَى مَقَايِيسِ النَّحْوِيينَ مُضْطَلِعٌ وَمُطَّلِعٌ (¬١٢) بِالطَّاءِ، وَمُضَّلِعٌ بِالضَّادِ (¬١٣)، وَعَلى هَذَا أَنْشَدُوا بَيْتَ زُهَيْرٍ: (بسيط)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٥٣.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬٣) التهذيب: ٩/ ١٣٨. اللسان (قوزع).\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬٥) مختصر العين: الورقة ١٥٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬٧) الغريب المصنف: ١/ ٣٥٢.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٨.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬١٠) الإصلاح: ٣١٣.\r(¬١١) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٨.\r(¬١٢) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬١٣) ينظر: الخصائص: ٢/ ١٤١؛ سر صناعة الإعراب: ١/ ٢٢٤؛ شرح المفصل: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335420,"book_id":1358,"shamela_page_id":1221,"part":"4","page_num":228,"sequence_num":1221,"body":"وَيُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَضْطَلِمُ (¬١)\rو\"يَطَّلِمُ\"، بِالطَّاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَ\"يَظَّلِمُ\"، بِالظَّاءِ مُعْجَمَةً، وَكَذَلِكَ أَنْشَدُوا قَوْلَ الرَّاجِزِ:\rلَمَّا رَأَى أَنْ لَا دَعَهْ وَلَا شِبَعْ … مَالَ إِلَى أَرْطَاةِ حِقْفٍ فَاضْطَجَعْ (¬٢)\rوَيُرْوَى: \"فَاضْجَعْ\" بِالضَّادِ وَ\"فَاطْجَعْ\"، بِالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ الْكَلَامِ فِيهِ (¬٣).\rد: سِيبَويهِ: \"وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: مُطَّجِعٌ حَيْثُ كَانَتْ مُطْبِقَةٌ، وَلَمْ تَكُنْ فِي السَّمْعِ كَالضَّادِ\" (¬٤) فَيَجُوزُ عَلَى هَذَا \"مُطَّلِعٌ\".\rأَبو علِيٍّ: مَا بِهِ مِنَ الطِّيبِ (¬٥) يُقَالُ فِي الشَّيْءِ يُتَعَجَّبُ مِنْ كَثْرَةِ طِيبِهِ.\rقَوْلُهُ: \"كَمَا لَا يُقَالُ: عِرْقُ الأَكْحَلِ\" (¬٦).\rد: \"لأَنَّ فِيهِ إضَافَةَ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ فَكَأَنَّهُ عِرْقُ \"العِرْقِ\". لأَنَّ \"النَّسَا\": عِرْقٌ، وَكَذَلِكَ \"الأَكْحَلُ\". قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (متقارب)","footnotes":"= ١٠/ ١٤٩، والشاهد فيه الظاء تبين وتدغم بقلب الظاء أو الطاء أو الضاد.\r(¬١) ديوانه: ١٥٢، وصدره:\rهو الجواد الذي يعطيك نائله\rمجاز القرآن: ١/ ١٦٧؛ المنصف: ٢/ ٣٢٩؛ المعاني الكبير: ١/ ٣٤٠؛ العمدة: ٢/ ١٠٤.\r(¬٢) الشاهد لأبي النجم العجلي في الخزانة: ١/ ٤٨١؛ مجاز القرآن: ١/ ٢٨؛ ولم أجده في ديوانه. وهو لمنظور بن حية الأسدي في المقاصد ٤/ ٥٨٤؛ وفي \"أملاح الألواح\" (المورد: م / ٥. ع / ٤. س/ ١٩٧٦). وما يحتمل الشعر من الضرورة: ١٤٧ لمنظور بن أمية وقيل ابن مرثد الأسدي وبدون عزو في الإصلاح: ١٠٨؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٣٤؛ الخصائص: ٢/ ٣٥٠ ويروى (فالطجع)؛ والمعنى لما رأى الذئب أنه لا يدرك الظبي فيشبع من لحمه، مال إلى أرطأة، وهي شجرة من أشجار الرمل، اضطجع.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٢٩.\r(¬٤) الكتاب: ٤/ ٤٧٠.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٠٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335421,"book_id":1358,"shamela_page_id":1222,"part":"4","page_num":229,"sequence_num":1222,"body":"فَأَنْشَبَ أَظْفَارَهُ فِي النَّسَا … فَقُلْتُ: هُبِلْتَ أَلَا تَنْتَصِرْ (¬١)\rو\"الطِّرَارُ\": جَمْعُ طُرَّةٍ، وَهُوَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْوَجْهُ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"مَا بِي تَغَدٍّ\" (¬٣).\rع: \"لأَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَالْغَدَاءُ: اسْمٌ، وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ تُجِيبَ عَلَى الْفِعْلِ بِالْفِعْلِ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"فُلَانٌ وَفُلَانَةٌ\" (¬٥).\rإِنَّمَا صَرَفْتَ \"فُلَانًا\" لأَنَّهُ لَا عِلَّةَ فِيهِ مِنَ الْعِلَلِ الْمَانِعَةِ مِنَ الصَّرْفِ إِلَّا التَّعْرِيفَ، وَلَمْ تَصْرِفْ \"فَلَانَةً\" لأَنَّ فِيهِ عِلَّتَيْنِ: التَّعْرِيفَ وَالتَّأْنِيثَ، وَإِنَّمَا قُلْتَ فِي الآدَمِيِّينَ: الْفُلَانُ وَالْفُلانَةَ، لأَنَّ تَعْرِيفَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ لَا تَعْرِيفُ الْعَلَمِيَّةِ. وَ\"فُلَانٌ\" و\"فَلَانَةٌ\" يَأتِيَانِ عَنِ الأَسْمَاءِ الأَعْلَامِ مِنَ الأَنَاسِيِّ خَاصَّةً.\rد: قولُهُ: \"دَبَرِيًا\" (¬٦).\rوَقَعَ فِي \"كِتَابٍ لأَبِي زَيْدٍ\": \"دِبْرِيًا وَإِخْرِيًا، بِكَسْرِ فِي أَوَّلِهِ والتَّخْفِيفِ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: مَشْنَاءٌ\" (¬٨).\rط: \"مَشْنَاءٌ، بِفَتْحِ الْمِيمِ مَقْصُورٌ مَهْمُوزٌ جَائِزٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ جَاءَ عَلَى وَزْنِ","footnotes":"(¬١) ديوانه ١٦١؛ أمالي المرتضي: ٢/ ١٨٩؛ محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٦٦ ويروى (هتكت)؛ تحرير التحبير: ٥٧٠.\r(¬٢) التهذيب: ١٣/ ٧٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٠٩.\r(¬٤) تهذيب الإصلاح: ٨٥٦؛ التهذيب: ٨/ ١٧٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٠٩.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤١١.\r(¬٧) الصحاح (دبر).\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335422,"book_id":1358,"shamela_page_id":1223,"part":"4","page_num":230,"sequence_num":1223,"body":"\"مَفْعَلٍ\": كَالْمُعَلَّمِ وَالْمَجْهَلِ، فَلِذَلِكَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، فَيُقَالُ: رَجُلٌ مَشْنَأٌ، وَرَجُلَانِ مَشْنَأٌ، وَرِجَالٌ مَشْنَأٌ وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّثُ، وَهُوَ أَقْيْسُ مِنْ مِشْنَاءِ، لأَنَّ \"مِفْعَالًا\" إِنَّمَا بَابُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَاتِ الْفَاعِلِ، لَا مِنْ صِفَاتِ الْمَفْعُولِ، نَحْوَ: رَجُلٍ مِضْحَاكٍ: لِلْكَثِيرِ الضَّحِكِ، وَمِضْرَابٍ: لِلْكَثِيرِ الضَّرْبِ، فَكَذَلِكَ مِشْنَاءٌ حُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ لِلَّذِي يُبْغِضُ النَّاسَ كَثِيرًا.\rوَأَمَّا الْمَفْعُولُ فَحُكْمُهُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: مَشْنُوءٌ كَمَضْرُوبٍ وَمَقْتُولٍ، فَقَوْلُهُمْ: مِشْنَاءٌ لِلْمَفْعُولِ، نَادِرٌ خَارِجٌ عَنِ القِيَّاسِ.\rوَأَمَّا الْمَصْدَرُ، فَقَدْ كَثُرَ وَصْفُ الْفَاعِلِ بِهِ وَالْمَفْعُولِ.\rوَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي \"الأَدَبِ\" مَشْنَاءٌ، مَفْتُوحُ الْمِيمِ مَمْدُودٌ، فَإِذَا كَانَ هَكَذَا، فَهُوَ لَحْنٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ \"مَفْعَالٌ\" بِفَتْحِ الْمِيمِ (¬١).\rع: فِي \"الدَّلَائِلِ\" لِقَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ: \"يُقَالُ: رَجُلٌ مَشْنُوءٌ: إِذَا كَانَ مُبَغَّضًا، وَإِنْ كَانَ جَمِيلًا، وَرَجُلٌ مَشْنَأٌ، مَفْتُوحُ الْمِيمِ مَقْصُورٌ: إِذَا كَانَ قَبِيحَ الْمَنْظَرِ. وَرَجُلَانِ مَشْنَأٌ وَرِجَالٌ مَشَنَأٌ\" (¬٢).\r[ط] (¬٣): أَرَادَ \"قَصُرَ\" (¬٤) فَخَفَّفَ الضَمَّةَ.\r\"وَقَبْلَ قَوْلِهِ:\rتَرْتَجُّ أَلْيَاهُ (¬٥)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٩٩ - ٢٣٠.\r(¬٢) الدلائل: م/ ٣ ورقة / ١٦٤.\r(¬٣) لم يشرح ابن السيد البطليوسي هذا الشاهد في الاقتضاب، ولعل مكان الرمز \"ط\" في السطر بعده.\r(¬٤) أراد الرجز الذي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب:\rقد حلفت بالله لا أحبه … إن طال خصياه وقصْر زبه\rوالكلام ليس لابن السيد في الاقتضاب. وهو في شرح الجواليقي: ٢١٧.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٤١٠. وتمامه:\r............ ارتجاج الوطب\rوسيأتي تخريجه مع باقي الأبيات.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335423,"book_id":1358,"shamela_page_id":1224,"part":"4","page_num":231,"sequence_num":1224,"body":"كَأَنَّمَا عَطِيَّةُ بْنَ كَعْبِ … ظَعِينَةٌ وَاقِفَةٌ فِي رَكْبِ (¬١)\rوَصَفَهُ بِأَنَّ كَفَلَهُ عَظِيمٌ رَخْوً، فَهُوَ يَرْتَجُ لِعِظَمِهِ وَرَخَاوَتِهِ.\rو\"الوَطْبُ\": زِقُّ اللَّبَنِ. وَارْتِجَاجُهُ: اضْطِرَابُهُ، كَقَوْلِ الْآخَرِ: (طويل)\rفَأَمَّا الصُّدُورَ لَا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ … وَلَكِنَّ أَعْجَازًا شَدِيدًا ضَرِيرُهَا (¬٢)\rيَقُولُ: قُوَّتُهُمْ لَيْسَتْ فِي صُدُورِهِمْ، إِنَّمَا هِيَ فِي أَكْفَالِهِمْ، فَهُمْ يَلْقَوْنَ مِنْهَا ضَرِيرًا، أَيْ: ضُرًّا وَمَشَقَّةً.\rو\"الظَّعِينَةُ\": الْمَرْأَةُ، فِي تَأْوِيلِ مَظْعُونٍ بِهَا.\rوَ\"فَعِيلٍ\" إِذَا كَانَ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ فِي تَأْوِيلِ مَفْعُولٍ، كَانَ بِغَيْرِ هَاءٍ، نَحْوُ: امْرَأَةٍ قَتِيلٍ وَجَرِيحٍ، لَكِنَّهَا جَرَتْ مُجْرَى الأَسْمَاءِ حَتَّى صَارَتْ غَيْرَ جَارِيَّةٍ عَلَى مَوْصُوفٍ، كَالذَّبِيحَةِ وَالنَّطِيحَةِ.\rوَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا \"وَاقِفَةٌ فِي رَكْبٍ\"، لِأَنَّهَا تَتَبَخْتَرُ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ، لِتُرِيَ حُسْنَهَا وَعِظَمَ عَجِيزَتِهَا\" (¬٣).\r\"وَبَيْتُ (¬٤) الْقُحَيْفِ (¬٥)، وَصَفَ أَنَّ هَذِهِ الْخَيْلَ مِنْ نَسْلِ \"أَعْوَجَ\" (¬٦)، وَهُوَ","footnotes":"(¬١) الرجز بدون عزو في نوادر أبي زيد: ١٣٠؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٨؛ الجمهرة: ١/ ١١٨ - ٣/ ١٧٩؛ شرح المفصل: ٤/ ١٤٥؛ المنصف: ٢/ ١٣١؛ المعرب: ٨٠؛ المخصص: ١٦/ ٩٨.\r(¬٢) ينسب البيت لرجل من الضباب كما في الخزانة: ١/ ٤٥٢ - ٧/ ٥٢٥ - ١١/ ٣٦٤؛ شرح المفصل: ٧/ ١٣٤ - ٩/ ١٢ ويروى (صدور لا صدور - ضريرها).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٥ - ٢٥٥.\r(¬٤) البيت الذي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤١١؛ وهو:\rبنات بنات أعوج ملجمات … مدى الأبصار عليتها الفحال\rشعر القحيف: ٢٤٥؛ شرح الجواليقي: ٢١٨.\r(¬٥) هو أبو العباس القحيف بن سليم العقيلي، شاعر كوفي له قصيدة قالها في الفتنة عند قتل الوليد بن يزيد. توفي (١٣٠ هـ). ترجمته في: طبقات ابن سلام: ٢/ ٧٧٠؛ معجم الشعراء: ٢١١؛ الأغاني: ٢٣/ ٢٤٣.\r(¬٦) أعوج كان سيد الخيل المشهورة لملك من ملوك كندة. غزا بني سليم يوم علاف، =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335424,"book_id":1358,"shamela_page_id":1225,"part":"4","page_num":232,"sequence_num":1225,"body":"فَحْلٌ مَشْهُورٌ بِالنَجَابَةِ وَالْعِتْقِ، وَأَنَّهَا \"مُلْجَمَاتٌ\" لِلْحَرْبِ بِحَيْثُ تَرَاهَا أَبْصَارُهُمْ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rوَبَاتَ بِعَيْنِي قَائِمًا غَيْرَ مُرْسَلٍ (¬١)\rوَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)\rنَقُودُ الْخَيْلَ كُلَّ أَشَقَّ نَهْدٍ … وَكُلَّ طِمِرَّةٍ فِيهَا اعْتِدَالُ (¬٢)\r\"الأَشَقُّ\": الطَّوِيلُ. وَ\"النَّهْدُ\": الْغَلِيظُ. و\"الطِمِرَّةُ\": الطَّوِيلَةُ الْقَوَائِمِ الوَثَّابَةُ\" (¬٣).\rأَتَى \"يُسَاوِي\" (¬٤) عَلَى \"يُفَاعِلُ\"، لأَنَّهُ فِعْلٌ مِن اثْنَيْنِ. سَاوَاهُ، أَيْ: صَارَ مِثْلَهُ فِي القِيمَةِ وَالْقَدْرِ. وَمُحَالٌ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: يَسْوَى.\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: يَسْوَى\" (¬٥).\rأَجَازَهُ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\" (¬٦).\rوَقَوْلُهُ: \"هُوَ مِنِّي مَدَى البَصَرِ وَلَا يُقَالُ: مَدُّ البَصَرِ\" (¬٧).\rط: \"لأَنَّ مَدَّ البَصَرِ لَيْسَ بِغَايَةٍ مَحْدُودَةٍ، وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ يَعْقُوبُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ \"الإِصْلَاحِ\"، فَقَالَ: \"وَالبِينُ: قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ قَدْرُ مَدِّ الْبَصَرِ\" (¬٨) \" (¬٩).","footnotes":"= فهزموه وأخذوا أعوج؛ أنساب الخيل: ٢١؛ العمدة: ٢/ ٩٦١.\r(¬١) ديوانه: ٢١؛ وصدره:\rوبات عليه سرجه ولجامه\r(¬٢) شعر القحيف: ٢٤٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤١١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤١١.\r(¬٦) العين: ٧/ ٣٢٦ والعبارة فيه: \"يساوي ويسوى واحد، إلا أن يسوى مولد، ولا يقال منه: فَعَلَ ولا يفعِل\".\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤١١.\r(¬٨) الإصلاح: ٦٥.\r(¬٩) الكلام ليس لابن السيد في الاقتضاب ولعله سهو من الشارح أو الناسخ.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335425,"book_id":1358,"shamela_page_id":1226,"part":"4","page_num":233,"sequence_num":1226,"body":"د: وَفِي \"كِتَابِ\" (¬١): عَلَى الْبَيْتِ فِي الطُّرَّةِ بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ \"مُلْجَمَاتٍ\" كَانَ فِي الأَصْلِ، ثُمَّ بُشِرَ.\rقَوْلُهُ: \"لَا بَلْ كُلِي يَا أُمَّ\" (¬٢).\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ. وَيُرْوَى: \"يَا أُمِّ\" بِكَسْرِ الْمِيمِ، حَذَفَ الْيَاءَ وَاكْتَفَى بِالْكَسْرَةِ مِنْهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ (¬٣).\rوَمَنْ فَتَحَ الْمِيمَ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:\rقِيلَ: أَرَادَ \"يَا مَّا\" عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ: يَا غُلَامَى، فَحَذَفَ الأَلِفَ وَاكْتَفَى بِالْفَتْحَةِ.\rوَقِيلَ: أَرَادَ \"يَا أُمَّةُ\" فَرَخَّمَ، وَأُمَّةٌ: لُغَةً فِي أُمٍّ، وَأَكْثَرُ مَا تُسْتَعْمَلُ فِي النِّدَاءِ، فِي الْغَالِبِ الْمَشْهُورِ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ قَالَ: (طويل)\rتَقَيَّلَهَا مِنْ أُمَّةٍ لَكَ طَالَ مَا … تُنُوزعَ فِي الْأَسْوَاقِ عَنْهَا خِمَارُهَا (¬٤)\rوَقِيلَ: أَرَادَ \"يَامَّتَاهُ\"، وَهُوَ خَطَأٌ لِكَثْرَةِ الْحَذْفِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ نُدْبَةٍ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"سَكْرَانٌ مُلْطَخٌ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) لعله كتاب \"شرح أدب الكتاب\" لداود بن يزيد السعدي.\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤١٢، وهو أول بيت وتمامه:\r................ واستأهلي … إن الذي أنفقت من ماليه\rوهو لعمرو بن أسوى كما في شرح الجواليقي: ٢١٨؛ اللسان (أهل). وبدون نسبة في المعاني الكبير: ١٩/ ٣٨٢؛ درة الغواص: ١٣؛ الفصول والغايات: ٣٦٧ ويروى (لا تعذلي يا مي)، وينسب في الأساس: ٢٦ لحاتم.\r(¬٣) سورة الزمر (٣٩): الآية ١٦.\r(¬٤) البيت بدون نسبة في: أمالي القالي ٢/ ٣٠١؛ الزاهر: ١/ ١٥١؛ المقاييس: ١/ ٢٢ ويروى (تقيلتها)؛ المخصص: ١٣/ ٧٧١؛ اللسان (أمم - قبل) وذكر الروايتان (تقبلتها - تقيلها)؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٥٦ (تقيلها).\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٢٥٦.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335426,"book_id":1358,"shamela_page_id":1227,"part":"4","page_num":234,"sequence_num":1227,"body":"ط: \"حَكَى أَبُو عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ (¬١) فِي \"إِصْلَاحِ الْمَنْطِقِ\" لَهُ: \"مُلْتَخٌ وَمُلْطَخٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا: مُلْتَكٌّ\" حَكَاهُ اللَّحْيَانِيُّ (¬٢) \" (¬٣).\rط: \"تُوثَرُ وَتُحْمَدُ (¬٤) صَحِيحٌ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي \"الْقَلْبِ وَالإِبْدَالِ\".\rوَذَهَبَ إِلَى أَنَّ التَّاءَ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَرْفَيْنِ أَصْلًا غَيْرَ مُبْدَلٍ مِنَ الآخَرِ فَيَكُونُ: تُوَفِّرُ مِنْ وَفَرْتُهُ مَالَهُ، وَوَفَرْتُهُ عِرْضَهُ، وَيَكُونُ تُوثَرُ مِنْ قَوْلِكَ: آثَرْتُهُ، أُوثِرُهُ إِيثَارًا: إِذَا فَضَّلْتَهُ\" (¬٥).\rع: قَالَ يَعْقُوبُ: \"وَتَقُولُ: آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ (¬٦) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: آخِرُ الطِّبُ الكَيُّ، وَلَا تَقُلْ: آخِرُ الدَّاءِ\" (¬٧).\rقوْلُهُ: \"وَلَا تَأْكُلُ ثَدْيَيْهَا\" (¬٨).\rط: \"أَمَّا مَا تَذْهَبُ إِلَيْهِ الْعَامَّةُ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَأْكُلُ لَحْمَ الثَّدْيِ، فَهُوَ خَطَأٌ لَا وَجْهَ لَهُ، وَلَكِنْ يَجُوزُ: \"لَا تَأْكُلُ ثَدْيَيْهَا\" عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مُقَامَهُ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْكَلَامِ، يُرِيدُ أَجْرُ ثَدْيَيْهَا.\rوَالتَّأوِيلُ الثَّانِي عَلَى غَيْرِ حَذْفٍ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهَا إِذا أَكَلَتْ أَجْرَ ثَدْيَيْهَا، فَكَأَنَّهَا قَدْ أَكَلَتِ الثَّدْيَيْنِ أَنْفُسَهُمَا، وَنَحْوٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)","footnotes":"(¬١) صححه محقق الاقتضاب: ٢/ ٢٣٠ وجعله ليعقوب ابن السكيت، وقد استقصيت مج من المصادر لإثبات الكتاب لأبي علي الدينوري ووجدته له في معجم الأدباء: ٢/ ٢٣٩.\r(¬٢) الإصلاح: ٣١٢؛ الفصيح: ٥٨؛ التهذيب: ٧/ ٢٣٣. اللسان (لطخ).\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤١٣. والمسموع: (توفر وتحمد من قولك: قد وفرت عرضه أفره وفرا).\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢٣١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤١٣.\r(¬٧) الإصلاح: ٣١١.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤١٣. وهو آخر مثل وأوله: (تجوع الحرة. .)؛ أمثال أبي عبيد: ١٩٦؛ الفاخر: ١٠٩؛ فصل المقال: ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335427,"book_id":1358,"shamela_page_id":1228,"part":"4","page_num":235,"sequence_num":1228,"body":"إِذَا صُبَّ مَا فِي الْقَعْبِ فَاعْلَمْ بِأَنَّهُ … دَمُ الشَّيْخِ فَاشْرَبْ مِنْ دَمِ الشَّيْخِ أَوْ دَعِ (¬١)\rيَعْنِي رَجُلًا قُتِلَ أَبُوهُ فَأَخَذَ دِيَّتَهُ إِبلًا يَقُولُ: إِذَا شَرِبْتَ لَبَنَ الإِبِلِ الَّتِي أَخَذْتَهَا فِي دِيَّةِ أَبِيكَ فَكَأَنَّكَ إِنَّمَا شَرِبْتَ دَمَهُ\" (¬٢).\rد: قَدْ أَجَازَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي \"شَرْحٍ الْحَدِيثِ\" (¬٣) مَا أَنْكَرَهُ هُنَا (¬٤)، وَهُو قَرِيبٌ سَهْلٌ لأنَّ التَّقْدِيرَ فِيهِ: وَلَا تَأْكُلُ أَجْرَ ثَدْيَيْهَا، وَأَنْشَدَ عَلَى هَذَا:\rإِنَّ لَنَا أَحْمِرَةً عِجَافَا … يَأْكُلْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ إكَافَا (¬٥)\rأَيْ: ثَمَنَ إِكَافٍ\" (¬٦).\rوَقَوْلُهُ: \"وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ فَحَذَفُوا\" (¬٧).\rد: صَوَابُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ \"فَأَضْمَرُوا، لأَنَّ الْفَاعِلَ لَا يُحْذَفُ، وَلَكِنَّهُ حُذِفَ التَّمْيِيرُ الْمُفَسِّرُ لِلْفَاعِلِ، فَتَقْدِيرُهُ: وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ خَصْلَةٌ\" (¬٨).\rوَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ: إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَنِعْمَتْ: وَقَفْتَ أَوْ لَمْ تَقِف هَكَذَا فِي \"نَوَادِرِهِ\".\rوَمَا وَقَعَ فِي \"الأَدَبِ\" مُغَيَّرٌ مِنْهُ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ \"نِعْمَ\" ضَمِيرُ مَصْدَرٍ، أَيْ: نِعْمَتِ الْفَعْلَةُ، وَيَدُلُّ فَعَلَتْ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ كَثِيرٌ، مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ (¬٩)، أَيْ: وَإِنْ كَانَتِ التَّوْلِيَةُ لَكَبِيرَةٌ، وَدَلَّ عَلَيْهِ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٣١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٣١.\r(¬٣) وهو: \"تجوع الحرة ولا تأكل ثدييها\".\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤١٣ - ٤١٤.\r(¬٥) الرجز في الأغاني: ٢٢/ ٢٦٤ لأبي حزابة قاله في أبي طلحة الطلحات؛ المستقصى: ٢/ ٢٠. اللسان (أكف).\r(¬٦) غريب الحديث: ٢/ ٣٥٤.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤١٤.\r(¬٨) الكتاب: ٤/ ٣٢٧.\r(¬٩) سورة البقرة (٢): الآية ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335428,"book_id":1358,"shamela_page_id":1229,"part":"4","page_num":236,"sequence_num":1229,"body":"عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ\" (¬٢) (الْكَلَامَ).\rط: \"قَدْ ذَكَرَ بَعْضُ اللُّغَوِيينَ (¬٣) أَنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ: \"النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ\"، صَحِيحٌ. وَقَالَ أَصْلُهُ: أَنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ أَفْضَلَ مَا يُبَاعُ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا اشْتَرَى فَرَسًا قَالَ صَاحِبُهُ: النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ، أَيْ: عِنْدَ حَافِرِ الْفَرَسِ فِي مَوْضِعِهِ قَبْلَ أَنْ يَزُول، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا نَظِرَةَ فِيهِ.\rكَمَا قَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْهِ بِرُمَّتِهِ (¬٤)، وَأَصْلُهُ فِي الإِبِلِ، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا فِيمَا لَا رُمَّةَ لَهُ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ\" (¬٥).\r\"وَالْبَيْتُ (¬٦) الَّذِي أَنْشَدَهُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ (¬٧). وَالأَلِفُ فِي قَوْلِهِ: \"أَحَافِرَةً\" لِلْإِنْكَارِ وَالتَّوْبِيخ. وَ \"حَافِرَةٌ\": اسْمٌ وَقَعَ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَرُجُوعًا فَأَجْرَاهُ، وَإِنْ كَانَ اسْمًا مُجْرَى الْمَصْدَرِ الْمَحْضِ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ:\rأَطَرَبًا وَأَنْتَ قِنَّسْرِيُّ (¬٨)","footnotes":"(¬١) سورة البقرة (٢): الآية ١٤٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤١٤. وأصله مثل. ينظر: الفاخر: ١٤؛ فصل المقال: ٣٩٨؛ مجمع المثال: ١/ ٢٠٨.\r(¬٣) ابن دريد في الجمهرة: ١/ ٤٨٥ ابن الأنباري في الزاهر: ١/ ٣٦٠.\r(¬٤) المثل في الزاهر: ١/ ٣٦١؛ الفاخر: ٨١؛ الأمثال: ١/ ٣٣.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٢.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتاب: ٤١٥. وهو:\rمجمع\rأحافرة على صلح وشيب … معاذ الله من سفه وعار\rوهو بدون عزو في الإصلاح: ٢٩٦؛ أمالي القالي: ١/ ٢٧٩؛ فصل المقال: ٣٩٨؛ المخصص: ١٢/ ٣٠٦؛ المحكم: ٣/ ٢٣٢؛ الزاهر: ١/ ٣٦١ وعجزه فيه:\rمعاذ الله ذلك أن يكونا\r(¬٧) ذكر ابن السيد بعد قوله: لا أعلم قائله \"وأظنه لعمران بن حطان\" ولعلها سقطت من الأصل.\r(¬٨) ديوان العجاج: ١٥٢؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٥٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335429,"book_id":1358,"shamela_page_id":1230,"part":"4","page_num":237,"sequence_num":1230,"body":"وَقَوْلُهُ: \"عَلَى صَلَعٍ وَشَيْبٍ\" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ. وَ\"عَلَى\" هَا هُنَا هِيَ الَّتِي تَنُوبُ مَنَابَ وَاوِ الْحَالِ فِي قَوْلِهِمْ: جَاءَ زَيْدٌ عَلَى ضُعْفِهِ؛ كَأَنَّهُ قَالَ: وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْمَعْنَى: أَحَافِرَةً وَأَنَا أَصْلَعُ وَأَشْيَبُ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَرَكَضَ الدَّابَّةُ\" (¬٢).\rد: حَكَى سِيبَوَيْهِ: \"رَكَضَ الدَّابَّةَ، وَرَكَضْتُه. قَالَ: وَمِثْلُ فَتِنَ وَفَتَنْتُهُ، جَبَرْتُ يَدَهُ وَجَبَرْتُهَا، وَرَكَضَ الدَّابَّةَ وَرَكَضْتُّهَا\" (¬٣).\rقوْلُهُ \"وَلَا يُقَالُ مِنَ الدَّيْنِ: دِينَ\" (¬٤).\rط: \"قَدْ حَكَى الْخَلِيلُ: \"رَجُلٌ مَدِينٌ وَمَدْيُونٌ، وَمُدَّانٌ وَدَائِنٌ، وَأَدَّانَ وَاسْتَدَانَ، وَدَانَ: إِذَا أَخَذَ بِالدَّيْنِ وَأَنْشَدَ:\rإِنَّ الْمَدِينَ غَمُّهُ طَوِيُّ … وَالدَّيْنُ دَاءٌ كَاسْمِهِ دَوِيُّ (¬٥) \" (¬٦)\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: \"دِنْتُ الرَّجُلَ وَأَدَنْتُهُ: إِذَا أَقْرَضْتَهُ. قَالُوا: رَجُلٌ مَدِينٌ وَمَدْيُونٌ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَغَيْرُهُ يُجِيزُهَا\" (¬٨).\rيَعْنِي غَيْرَ الأَصْمَعِيِّ، وَقَدْ قَدَّمَ ذِكْرَهُ فِي قَوْلٍ قَبْلَ هَذَا.\rقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: \"يُقَالُ: رَجُلٌ دَائِنٌ\" (¬٩) (الْكَلَامَ).\rوَالْمَعْنَى أَنَّ \"أَجْمَعَ\" الْمَفْتُوحِ الْمِيمِ عِنْدَ الأَصْمَعِيِّ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٥٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤١٥.\r(¬٣) الكتاب: ٤/ ٥٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤١٦.\r(¬٥) البيت في الاقتضاب: ٢/ ٢٣٢ ويروى (فمسه طري).\r(¬٦) الاقتضاب ٢/ ٢٣٢. ولم أجده في كتاب العين.\r(¬٧) الغريب المصنف: ٢/ ٦١٠.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤١٦. يقول: (ولا يكون بأمجمعكم، وغيركم يجيزها).\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335430,"book_id":1358,"shamela_page_id":1231,"part":"4","page_num":238,"sequence_num":1231,"body":"التَّأْكِيدِ وَحْدَهُ. وَ\"أَجْمَعٌ\" الْمَضْمُومِ الْمِيمِ جَمْعُ قَوْلِكَ: جَمْعُ، كَمَا تَقُولُ: فَلْسٌ وَأَفْلُسٌ، وَأَجَازَ الْفَتْحَ غَيْرُ الأَصْمَعِيِّ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ امْتَحَى\" (¬٢).\rد: امَّحَا: مُضَارِعُ مَحَا. يُقَالُ: مَحَوْتُهُ فَامَّحَا مِثْلُ: كَسْرَتُهُ فَأَنْكَسَرَ. وَالأَصْلُ: انْمَحَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَمَّلَكْ، أَصْلُهُ: اتْمَلَكَ قُلِبَتِ النُّونُ مِيمًا، ثُمَّ أَدْغِمَتْ فِي الْمِيمِ. وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ افَّعَلَ فَيَقَعُ فِيهِ إِلْبَاسُ.\rقوله:\rإِذَا حَمَلَتْ بِزَّتِي (¬٣) (الرجز)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلُهُ: وَ \"البِزَّةُ\": السِّلاحُ، وَكَذَلِكَ البَزُّ. وَ\"عَدَسْ\" وَ \"حَدَسْ\" بِالْعَيْنِ وَالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَتَيْنِ، زَجْرٌ تَنْزَجِرُ بِهِ البِغَالُ.\rوَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيينَ: \"أَنَّ \"عَدَسًا\" و \"حَدَسًا\" كَانَا يَبِيعَانِ الْبِغَالَ وَيَعْنُفَانِ عَلَيْهَا فِي زَمَنِ سُلَيْمَانَ ﷺ (¬٤)، فَكَانَ الْبَغْلُ إِذَا رَآهُمَا أَوْ سَمِعَ بِاسْمِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَارَ فَرَقًا. فَاسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَسْمَاءَهُمَا فِي الزَّجْرِ، فَصَارَا صَوْتَيْنِ مَبْنِيَيْنِ عَلَى السُّكُونِ يُزْجَرُ بِهِمَا\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: التهذيب: ١/ ٣٩٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤١٦.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٤١٧. وهو رجز وتمامه:\r................. على عدس … على التي بين الحمار والفرس\rفما أبالي من غزا ومن جلس\rوالرجز بدون عزو في رسائل الجاحظ: ٢/ ٢٧٣؛ المخصص: ٦/ ١٨٣؛ المحكم: ١/ ٢٩١؛ شرح المفصل: ٤/ ٧٩؛ الخزانة: ٦/ ٤٨؛ شرح الجواليقي: ٢١٨.\r(¬٤) هو سليمان بن داود بن يبشار بن عوفيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميف ذي بن ارم بن حصرون بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل. ينظر: تاريخ الطبري: ١/ ٢١١؛ مروج الذهب: ١/ ٧٠؛ تاريخ أبي الفداء: ١/ ٢٤.\r(¬٥) الخبر في العين (عدس)؛ شرح الجواليقي: ٢١٩؛ رسائل الجاحظ: ٢/ ٢٧٣؛ الخزانة: ٦/ ٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335431,"book_id":1358,"shamela_page_id":1232,"part":"4","page_num":239,"sequence_num":1232,"body":"وَقَوْلُهُ: \"عَلَى عَدَسْ\" كَلَامٌ فِيهِ مَجَازٌ، لأَنَّ الْبِزَّةَ لَا تُحْمَلُ عَلَى الزَّجْرِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بَغْلَةً فَسَمَّاهَا بِزَجْرِهَا، كَمَا قَالَ الآخَرُ:\rوَلَوْ تَرَى إِذْ جِئْتَنِي مِنْ طَاقِ … وَلِمَّتِي مِثْلُ جَنَاحِ غَاقِ (¬١)\rيُرِيدُ: الْغُرَابَ. وَ \"غَاقِ\": حِكَايَةُ صَوْتِهِ. وَقَوْلُهُ:\rعَلَى الَّتِي بَيْنَ الْحِمَارِ وَالْفَرَسْ (¬٢)\rالْفَرَسُ: يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ، وَأَرَادَ هُنَا الأُنْثَى، أَرَادَ أَنَّهَا تَنَاسَلَتْ بَيْنَهُمَا. وَأَبْدَلَ الَّتِي مِنْ \"عَدَسْ\" بِإِعَادَةِ حَرْفِ الْجَرِّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ (¬٣) \" (¬٤).\r\"وَالْبَيْتُ الثَّانِي (¬٥) لِيَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُفَرِّغِ الْحِمَيْرِيِّ (¬٦)، وَكَانَ يَزِيدُ هَذَا قَدْ صَحِبَ عَبَّادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ (¬٧) أَخَا مُعَاوِيَّةَ، فَرَكِبَ مَعَهُ يَوْمًا فَهَبَّتْ رِيحٌ، فَانْتَشَرَتْ لِحْيَةُ عَبَّادِ، وَكَانَ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ ابْنُ مَفَرِّغٍ: (وافر)\rأَلَا لَيْتَ اللِّحَى كَانَتْ حَشِيشًا … فَنَعْلِفَهَا خُيُولَ الْمُسْلِمِينَا (¬٨)","footnotes":"(¬١) البيتان لرؤبة في ملحق ديوانه: ١٧٠؛ المحكم: ١/ ٢٩٢؛ الهمع: ٢/ ١٠٧؛ شرح الأشموني: ٣/ ٢١١.\r(¬٢) هو عجز البيت الشاهد، سبق تخريجه.\r(¬٣) سورة الأعراف (٧): الآية ٧٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨.\r(¬٥) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤١٧. وهو:\rعدس ما لعباد عليك إمارة … نجوت وهذا تحملين طليق\rديوان ابن مفرغ: ١٧٠.\r(¬٦) هو يزيد بن زياد بن ربيعة الملقب بمفرغ الحميري أبو عثمان، شاعر غزل، وهجاء مقذع. توفي (٦٩ هـ). ترجمته في: الشعر والشعراء: ١/ ٣٦٠؛ أمالي الزجاجي: ٢٩؛ الخزانة: ٦/ ٤٨.\r(¬٧) هو أبو حرب عباد بن زياد بن أبي سفيان. ولاه معاوية سجستان سبع سنين. قاتل الحسين بن علي ﵄ في كربلاء. ترجمته في: المعارف: ١٥١؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٦٠؛ رسائل الجاحظ: ٢/ ٢٧٢؛ الخزانة: ٦/ ٤٩.\r(¬٨) شعره: ٢٢٥؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٦٧؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٨٧؛ الضرائر: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335432,"book_id":1358,"shamela_page_id":1233,"part":"4","page_num":240,"sequence_num":1233,"body":"فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِـ \"عَبَّادٍ\" فَسَجَنَهُ، وَدَسَّ إِلَيْهِ غُرَمَاءَهُ، فَطَالَبُوهُ بِمَا لَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدُّيُونِ، فَأَضْطُرَّ إِلَى بَيْعِ جَارِيَةٍ يُقَالُ لَهَا: \"الأَرَاكَةُ\"، وَغُلَامًا لَهُ كَانَ يُسَمَّى \"بُرْدًا\" (¬١) وَكَانَ شَدِيدَ الْكَلَفِ بهِ. وَقَالَ فِي بَيْعِهِ: (بسيط)\rشَرَيْتُ بُرْدًا وَلَوْلَا مَا تَكَنَّفَنِي … مِنَ الْحَوَادِثِ مَا فَارَقْتُهُ أَبَدًا (¬٢)\rفَلَمَّا أَبْلَغَ عَبَّادٌ فِي تَعْذِيبِهِ، اجْتَمَعَتِ اليَمَنِيَّةُ (¬٣) فَدَخَلُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ وَكَلَّمُوهُ فِي أَمْرِهِ فَلَمْ يُسْعِفْهُمُ، فَقَامُوا غِضَابًا فَرَدَّهُمْ وَاسْتَرْضَاهُمْ وَكَتَبَ عَهْدًا بِإِطْلَاقِهِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي رَاهِبٍ (¬٤) يُسَمَّى حَمْحَامًا (¬٥). فَأَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ وَقُرِّبَتْ لَهُ بَغْلَةٌ مِنْ بِغَالِ الْبَرِيدِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ:\rعَدَسْ مَا لِعَبَّادٍ (الْبَيْتَ)\rوَبَعْدَهُ: (طويل)\rطَلِيقُ الَّذِي نَجَّى مِنَ الْكَرْبِ بَعْدَمَا … تَلاحَمَ مِنْ كَرْبٍ عَلَيْكِ مَضِيقُ (¬٦)\rقَضَى لَكِ حَمْحَامٌ قَضَاءَكِ فَالْحَقِي … بأَهْلِكِ لَا يُسْدَدْ عَلَيْكِ طَرِيقُ","footnotes":"= ١٣٦ ويروى (دواب)؛ تفسير الطبري: ٦/ ١٧١؛ المقاصد: ١/ ٤٤٣ (عادت حشيشا).\r(¬١) الأراكة: قينة لابن المفرغ، وبرد غلامه، رباهما وكان شديد الضنى بهما، أضر به عباد حتى أخذهما منه، وقيل: اشتراهما رجل من خراسان، واستطاع برد وكان داهية أديبا العودة إلى صاحبه. ينظر الخزانة: ٤/ ٣٢٥ - ٣٣٤، والخبر طريف.\r(¬٢) هو مطلع القصيدة: ١٤ في شعر ابن مفرغ: ٩٦، وعجزه فيه، عجز البيت الخامس.\rالكامل: ١/ ١١٣؛ أضداد ابن الطيب: ٣٩٥؛ الخزانة: ٦/ ٢٧٩.\r(¬٣) هم أشراف اليمن.\r(¬٤) هم بنو راهب من بني الخزرج بن جدة بن جرم من قضاعة من القحطانية. العقد: ٢/ ٧٢؛ معجم قبائل العرب: ٢/ ٤١٤.\r(¬٥) قيل: خمخاما، بخاء معجمة، وقيل: هو جهنام من بني راسب. والخبر في شرح الجواليقي: ٢١٩؛ الخزانة: ٤/ ٣٣٣.\r(¬٦) شعر ابن مفرغ: ١٧٠؛ الإنصاف: ٢/ ٧١٧؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٤٤٣؛ المقاصد: ١/ ٤٤٢؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٧١ ويروى:\rتلاحم من الحبس … ولا يأخذ عليك طريق","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335433,"book_id":1358,"shamela_page_id":1234,"part":"4","page_num":241,"sequence_num":1234,"body":"لَعَمْرِي لَقَدْ أَنْجَاكِ مِنْ هُوَّةِ الرَّدَى … إِمَامٌ وَحَبْلٌ لِلإِمَامِ وَثِيقُ\rوَقَوْلُهُ: \"وَهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ\". الْكُوفِيونَ يَرَوْنَ أَنَّ \"هَذَا\" في الْبَيْتِ مَوْصُولَةٌ بِمَنْزِلَةِ \"الَّذِي\"، و \"تَحْمِلِينَ\" صِلَتُهُ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي تَحْمِلِينَ طَلِيقُ. وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧)﴾ (¬١) تَقْدِيرُهُ عِنْدَهُمْ: \"وَمَا الَّتِي بِيَمِينِكَ\".\rوَالْبَصْرِيونَ يَجْعَلُونَ \"تَحْمِلِينَ\" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، وَكَذَلِكَ فِي الْآيَةِ، وَبَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ تَنَازُعٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"كِسَاءٌ مَنْبَجَانِيٌ\" (¬٣).\rط: \"قَدْ قِيلَ: أَنْبَجَانِيٌّ وَجَاءَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ. وَقَدْ أَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ فِي \"الْكَامِلِ\" فِي صِفَةِ لِحْيَةٍ: (بسيط)\rكَالأَنْبَجَانِيِّ مَصْقُولًا عَوَارِضُهَا … سَوْدَاءُ فِي لِينِ خَدِّ الْغَادَةِ الرُّودِ (¬٤)\rوَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَلَيْسَ فِي مَجِيئِهِ لِلَفْظِ \"مَنْبِجَ\" مُخَالِفًا مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَيْهَا، لأَنَّ الْمَنْسُوبَ يَرِدُ خَارِجًا عَنِ الْقِيَاسِ كَثِيرًا: ك \"مَرْوَزِيِّ\"، و \"دَرَاوَرْدِيِّ\" وَنَحْو ذَلِكَ\" (¬٥).\r\"وَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُقَالُ: \"تِرْيَاقٌ وَدِرْيَاقٌ (¬٦) وَطِرْيَاقٌ وَدِرَّاقٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) سورة طه (٢٠): الآية ١٧.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠.\r(¬٣) أدب الكتاب:٤١٧. ويقال كساء منبجاني: منسوب إلى منبج، المدينة المعروفة، وقيل منسوبة إلى موضع اسمه: أنبجان وهو الأصح، وهو كساء يتخذ من الصوف له خمل. اللسان (نيج).\r(¬٤) الشعر في الكامل: ٢/ ١٢٨ لإسحاق بن خلف يصف فيها رجلًا بالقصر وطول اللحية. الاقتضاب: ٢/ ٢٣٣ بدون عزو.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٣.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤١٨.\r(¬٧) اللسان/ درق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335434,"book_id":1358,"shamela_page_id":1235,"part":"4","page_num":242,"sequence_num":1235,"body":"وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: مَسُوسٌ يُرِيدُونَ أَنَّهُ يَمَسُّ الدَّاءَ فَيَبْرَأُ. وَلِهَذَا قَالُوا: مَاءٌ مَسُوسٌ، يُرِيدُونَ أَنَّهُ يَمَسُّ الْغُلَّةَ فَتَذْهَبُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: (مخلع البسيط)\rلَوْ كُنْتَ مَاءً كُنْتَ لَا … عَذَبَ الْمَذَاقِ وَلَا مَسُوسًا (¬١) \" (¬٢)\r\"وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهَما أَنَّهُ يُقَالَ: حَنْدَقُوقَى (¬٣) لُغَةً صَحِيحَةً\" (¬٤).\r\"وَالْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ (¬٥) لِتَمِيمِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِلٍ (¬٦) وَبَعْدَهُ: (متقارب)\rصُهَابِيَّةٌ مُتْرَعٌ زِقُّهَا … تُرَجَّعُ فِي عُودِ وَعْسٍ مُرِنْ (¬٧)\r\"الصَّهْبَاءُ\": الْخَمْرُ يَضْرِبُ لَوْنُهَا إِلَى الْحُمْرَةِ، وَكَذَلِكَ الصُّهَابِيَّةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ الأَبْيَضِ. وَ\"دِرْيَاقَةٌ\": يُرِيدُ أَنَّهَا تَشْفِي مِنَ الْعِلَلِ كَمَا يَشْفِي الدِّرْيَاقُ.\rوَيُرْوَى \"تُصَفَّقُ\" وَمَعْنَاهُ كَمَعْنَى تُرَجَّعُ، أَيْ: تُحَوَّلُ مِنْ إِنَاءٍ فِي إِنَاءٍ عِنْدَ الْمَرْجِ.\rوَرَوَى الأَصْمَعِيُّ: \"فِي عُسِّ عُودٍ\": أَيْ فِي عُسِّ خَشَبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: اسْقِنِي فِي قَدَحِ عِيدَانٍ.","footnotes":"(¬١) البيت لذي الإصبع العدواني في الجمهرة: ٣/ ٤٢٩؛ مجاز القرآن: ٢/ ٧٧؛ الكامل: ٢/ ٢٨١؛ التنبيه والإيضاح: ٢٨/ ٣٠٣؛ العين ٧/ ٢٠٨ يروى (غذيا يذاق).\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤١٨.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٤.\r(¬٥) في أدب الكتاب: ٤٨٠ وهو:\rسقتني بصهباء درياقة … متى ماتلين عظامي تلن\r(¬٦) هو تميم بن أبي مقبل بن عجلان، من عامر بن صعصعة، أبو كعب أدرك الإسلام وأسلم ورثى عثمان ﵁. توفي (٣٧ هـ). ترجمته في: طبقات ابن سلام: ١/ ١٥٠؛ الشعر والشعراء: ١/ ٤٥٥؛ السمط: ١/ ٦٦؛ الإصابة: ١/ ١٩٥.\r(¬٧) البيت والبيت الشاهد في ديوانه: ٢٩٦؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٤٦ ويروى (منزع دنها - من عود). اللسان (وعس) (زهاوية منزع دفها)؛ رسالة الغفران: ٢٩٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335435,"book_id":1358,"shamela_page_id":1236,"part":"4","page_num":243,"sequence_num":1236,"body":"وَرَوَى غَيْرُهُ: \"فِي عُودِ وَعْسٍ\" وَقَالَ: أَرَادَ قَدَحَ زُجَاجٍ، وَالزُّجَاجُ يُعْمَلُ مِنَ الرَّمْلِ وَ\"الْوَعْسُ\": الرَّمْلُ اللَّيِّنُ الْمَوْطِئِ. وَ\"الْمُرِّنُ\" الَّذِي يُصَوِّتُ إِذَا فُرِغَ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335436,"book_id":1358,"shamela_page_id":1237,"part":"4","page_num":244,"sequence_num":1237,"body":"بَابُ مَا يُعَدَّى بِحَرْفٍ صِفَةٍ (¬١)\rع: \"قَوْلُهُ: مُفْرِحٌ\" (¬٢) يُقَالُ فَرِحَ بِكَذَا، وَأَفْرَحَنِي كَذَا\" (¬٣).\rأَبُو بَكْرٍ: \"لَا تُسْقَطُ فِيهِ مَعَ مُسْتَفَاضٍ (¬٤) لِأَجْلِ التَّعْدِيَةِ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"إِيَّاكَ وَأَنْ تَفْعَلَ\" (¬٦).\rد: لَمْ يُجِزْ سِيبَوَيْهِ: \"إِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَ\" كَمَا لَمْ يُجِزْ، إِيَّاكَ زَيْدًا، لأَنَّ \"إِيَّاكَ\" لَا تَتَعَدَّى، فَإِنْ عَطَفْتَهُ بِالْوَاوِ جَازَ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ الْمَثَلُ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ: \"إِيَّاكَ وَأَنْ يَضْرِبَ لِسَانُكَ عُنُقَكَ\" (¬٧). وَقَدْ يَجُوزُ بِغَيْرِ وَاوٍ. وَالمَعْنَى: إِيَّاكَ أَعِظُ أَنْ يَضْرِبَ. وَجَازَ مَعَ \"أَنْ\" لِطُولِ اسْمِهَا بِالصِّلَةِ. وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مَعَ الْمَصْدَرِ إِلَّا فِي الشِّعْرِ كَمَا اسْتَشْهَدَ بِهِ\" (¬٨).\rوَقَالَ الْفَرَّاءُ: \"الْمَحَايِنَ (¬٩) مَفْعُولٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ آخَرَ غَيْرِ الفِعْلِ الأَوَّلِ الَّذِي نَصَبَ \"إِيَّاكَ\" تَقْدِيرُهُ: إِحْذَرِ إِحْذَرِ المَحَايِنَ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤١٨. وفيه: \"أو يغيره والعامة لا تعديه أو لا يعدى والعامة تعديه\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤١٨ \"ما سرني بذلك مفرح\".\r(¬٣) التهذيب: ٥/ ٢٠؛ الصحاح واللسان/ فرح.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤١٨.\r(¬٥) الجمهرة: ٣/ ٢٤٥. فائت الفصيح: ٦٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤١٩.\r(¬٧) لم أقف عليه.\r(¬٨) الكتاب: ١/ ٢٧٩.\r(¬٩) أنشده في أدب الكتاب: ٤١٩ هو:\rألا أبلغ أبا عمرو رسولا … وإياك المحاين أن تحينا\rوالبيت بدون نسبة في شرح الجواليقي: ٢٢٠ ولم يورده ابن السيد في الاقتضاب.\r(¬١٠) معاني القرآن: ١/ ١٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335437,"book_id":1358,"shamela_page_id":1238,"part":"4","page_num":245,"sequence_num":1238,"body":"وَكَذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: (طويل)\rإِيَّاكَ إِيَّاكَ الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ … إِلَى الشَّرِّ دَعَاهُ وَلِلشَّرِّ جَالِبُ (¬١)\rقَالَ: نَصَبَ عَلَى كَلَامَيْنِ، كَأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ إِيَّاكَ: إِتَّقِ الْمِرَاءَ. وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ أَبِي إِسْحَاقَ\" (¬٢).\rوَ\"أَنْ تَحِينَا\" (¬٣): بَدَلٌ مِنَ الْمَحَايِنِ.\rقَوْلُهُ \"وَلَا يُقَالُ: كَادَ أَنْ يَفْعَلَ\" (¬٤).\rد: \"لأَنَّهَا فِي نِهَايَةِ الْقُرْبِ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا تَرَاخٍ يُوجِبُ إِدْخَالَ \"أَنْ\" الطَّالِبَةِ للاسْتِقْبَالِ، كَمَا كَانَ فِي \"عَسَى\" التَّرَاخِي الْمُشْبِهِ الاسْتِقْبَالَ، فَصَلَحَتْ مَعَهَا \"أَنْ\" (¬٥).\rط: \"الْبَيْتُ (¬٦) يُرْوَى لِرُؤْبَةَ بْنِ العَجَّاجِ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ. يَصِفُ مَنْزِلًا لَا يَبِينُ لَهُ أَثَرٌ. وَيُقَالُ: مَصَحَ الشَّيْءَ، يَمْصَحُ: إِذَا ذَهَبَ\" (¬٧).\rد: فِي \"مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ\": \"سَخِرَ مِنْهُ وَسَخِرَ بِهِ (¬٨): إِذَا اسْتَهْزَأَ، وَالْمَصْدَرُ السُّخْرِيَّةُ وَالسُّخْرَى\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) ينسب للفضل بن عبد الرحمن القرشي في: معجم الشعراء: ١٧٩؛ شرح أبيات المغني: ٨/ ٥٠؛ الخزانة: ٣/ ٦٣؛ وللعرزمي أو يزيد بن عمرو في حماسة البحتري: ٢٥٣؛ وللشيخ خالد في التصريح: ٢٥/ ١٢٨؛ وبدون عزو في الكتاب: ١/ ٢٧؛ المقاصد: ٤/ ١١٣.\r(¬٢) الكتاب: ١/ ٢٧٩.\r(¬٣) من عجز البيت السابق وهو: \"وإياك المحاين أن تحينا\".\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤١٩.\r(¬٥) الكلام في شرح الجواليقي: ٢٢٠.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتاب: ٤١٩ وهو (قد كاد من طول البلى أن يمصحا)؛ ملحق ديوان رؤبة: ١٧٢؛ الكتاب: ١/ ٤٧٨؛ المقتضب: ٣/ ٧٥؛ المقاصد: ٢/ ٢١٥؛ الحلل: ٢٧٤؛ ضرائر الشعر: ٦١.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٢٦١.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤١٩.\r(¬٩) لم أقف عليه في الأجزاء المطبوعة ولا في القسم المخطوط من مختصر العين.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335438,"book_id":1358,"shamela_page_id":1239,"part":"4","page_num":246,"sequence_num":1239,"body":"ع: طُوبَى لَكَ (¬١) النَحويُّونَ: طُوبَى: فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ، أَيْ: طَيِّبُ الْعَيْشِ لَهُمْ (¬٢).\rوَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: طُوبَى لَكَ، أَيْ: خَيْرٌ لَكَ (¬٣). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (¬٤): طُوبَى اسْمُ الْجَنَّةِ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَقَالَ سَعِيدٌ (¬٥): اسْمُ الْجَنَّةِ بِالهِنْدِيَّةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ (¬٦) مَعْنَاهُ: الْحُسْنَى لَهُمْ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ (¬٧): النُّعْمَى لَهُمْ. وَقِيلَ: طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا تَقُلْ: فَرِقْتُكَ وَلَا فَزِعْتُكَ\" (¬٩).\rد: سِيبَوَيْهِ: \"وَاعْلَمْ أَنَّ فَرِقْتُهُ وَفَزِعْتُهُ إِنَّمَا مَعْنَاهُمَا: فَرِقْتُ مِنْهُ وَفَزِعْتُ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُمْ حَذَفُوا مِنْهُ كَمَا قَالُوا: أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ، أَرَادَ بِالْخَيْرِ\" (¬١٠).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا تَقُلْ: رَمَيْتُ بِهَا\" (¬١١).\rالوَقْشِيُّ (¬١٢): \"الْعَرَبُ تَتَصَرَّفُ فِي مِثْلِ هَذَا فَتَقُولُ: رَمَيْتُ عَلَيْهَا، وَرَمَيْتُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٢٠.\r(¬٢) معاني القرآن للزجاج: ٣/ ١٤٨.\r(¬٣) فائت الفصيح: ٦٩؛ رسالة الملائكة: ٣٠؛ تهذيب الإصلاح: ٧١٧.\r(¬٤) هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، صحابي جليل، فقيه وعالم بأيام العرب وأنسابهم. ترجمته في: المعارف: ٥٣؛ الأعلام: ٤/ ٢٨٨.\r(¬٥) هو سعيد بن مسجوح وقيل: سعيد بن مشجوع. وقيل: جعفر بن مسموج. ولم أقف له على ترجمة وافية. تفسير الطبري: ١٣/ ١٢٧.\r(¬٦) هو قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الأنصاري، صحابي من الرماة المشهورين، توفي (٢٣ هـ). ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٥٨؛ الصفوة: ١/ ٤٦٣؛ الجرح والتعديل: ٧/ ١٣٢؛ الأعلام: ٩/ ١٨٩.\r(¬٧) هو أبو عبد الله عكرمة بن عبد الله مولى عبد الله بن عباس، تابعي عالم بالتفسير والمغازي. توفي (١٥٠ هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان: ٣/ ٢٦٥؛ الأعلام: ٥/ ٤٣.\r(¬٨) الكلام منقول عن ابن الأنباري في الزاهر: ١/ ٤٩٩ - ٤٥٠؛ تفسير الطبري: ١٣/ ١٤٥؛ زاد المسير: ٤/ ٣٢٧؛ تفسير القرطبي: ٩/ ٣١٦.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤٢٠.\r(¬١٠) الكتاب: ١/ ٣٨ و ٤/ ١٩.\r(¬١١) أدب الكتاب: ٤٢٠.\r(¬١٢) هو هشام بن أحمد الكناني أبو الوليد المعروف بالوقشي، كاتب قاض أديب، له شعر جيد من أهل طيلطلة، توفي (٤٨٩ هـ). ترجمته في: الصلة: ١٣٢٣؛ معجم الأدباء: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335439,"book_id":1358,"shamela_page_id":1240,"part":"4","page_num":247,"sequence_num":1240,"body":"عَنْهَا، وَرَمَيْتُ بِهَا، فَتُدْخِلُ بَعْضَ هَذِهِ الْحُرُوفِ عَلَى بَعْضٍ لِتَقَارُبِهَا فِي التَّأْدِيَةِ عَنِ الْمَعْنَى\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا تَقُلْ: عَيَّرَتْنِي بِكَذَا\" (¬٢).\rط: \"هَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ هُنَا قَدِ اسْتَعْمَلَهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ: أَرَادَ الأحْنَفُ (¬٣) أَنَّ قُرَيْشًا (¬٤) كَانَتْ تُعَيَّرُ بِأَكْلِ السَخِينَةِ (¬٥)، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا لُغَتَانِ، وَإِسْقَاطُ الْبَاءِ أَفْصَحُ\" (¬٦).\rوَأَنْشَدَ بَيْتَ النَّابِغَةِ: (بسيط)\rوَعَيَّرَتْنِي بَنُو ذُبْيَانَ (¬٧)\r\"يُخَاطِبُ بِهِ النُّعْمَانَ بنَ الحَارِثِ الغَسَّانِيَّ (¬٨). وَ \"خَشْيَتَهُ\" مَنْصُوبٌ بِـ \"عَيَّرَتْنِي\" عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: \"بِأَنْ أَخْشَاكَ\" بِمَعْنَى \"فِي\". و\"مِنْ\" زَائِدَةٌ مُؤَكَّدَةٌ، تَقْدِيرُهُ: وَهَلْ عَلَيَّ عَارٌ فِي أَنْ أَخْشَاكَ، فَكَانَ الْمَجْرُورُ","footnotes":"= ٧/ ٢٤٩؛ بغية الوعاة: ٢/ ٣٢٧؛ تاريخ بروكلمان: ١/ ٤٧٩؛ الأعلام: ٨/ ٨٤.\r(¬١) لم أقف عليه.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٢٠.\r(¬٣) هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المري السعدي أبو بحر سيد تميم، أحد العظماء الدهاة الفصحاء. توفي (٣ ق. هـ). ترجمته في: جمهرة الأنساب: ٢٠٦؛ معجم البلدان: ٣/ ٤٠٩؛ تهذيب التهذيب: ١/ ١٩١؛ الأعلام: ١/ ٢٨٦.\r(¬٤) هم بنو فهر بن مالك بن نضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن عدنان وهي بطون كثيرة. ينظر: الجمهرة: ٤/ ٤٧٠؛ جمهرة الأنساب: ٤٦٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ١٥.\r(¬٦) لم أجده في كتاب الاقتضاب.\r(¬٧) وتمامه:\r............... خشيته … وهل علي أن أخشاك من عار\rوالبيت في الديوان: ١٢٤؛ والشعر والشعراء: ١/ ١٧٧؛ زهر الآداب: ٤/ ١١٠٣؛ شرح الجواليقي: ٢٢١ ويروى \"أرهبته\".\r(¬٨) هو النعمان بن الحارث بن جبلة الحارث الغساني أبو كرب، من ملوك الغساسنة في أطراف الشام، توفي (٤٣ ق. هـ). ترجمته في: المحبر: ٣٧٢؛ معجم ما استعجم: ١/ ٤٣ - ٤٤؛ الأعلام: ٨/ ٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335440,"book_id":1358,"shamela_page_id":1241,"part":"4","page_num":248,"sequence_num":1241,"body":"في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِلْعَارِ، فَلَمَّا قَدَّمَهُ صَارَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ\" (¬١).\r\"وَبَيْتُ الْمُتَلَمِّسِ (¬٢)، يَقُولُ: إِنَّمَا شَرَفُ الإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ لَا بِآبَائِهِ\" (¬٣).\r\"وَتُخَاطِبُ لَيْلَى (¬٤) بِقَوْلِهَا:\rأَعَبَّرَتْنِي دَاءً (¬٥) (البَيْتَ)\rالنَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ وَكَانَ هَجَاهَا فَقَالَ: (طويل)\rأَلَا حَيِّيَا لَيْلَى وَقُولَا لَهَا: هَلَا … فَقَدْ رَكِبَتْ أَمْرًا أَغَرَّ مُحَجَّلَا (¬٦)\rوَقَدْ أَكَلَتْ بَقْلًا وَخِيمًا نَبَاتُهُ … وَقَدْ أَنْكَحَتْ شَرَّ الْأَخَائِلِ أَخْيَلَا\rبُرَيْذَينَةُ بَلَّ البَرَاذِينُ ثَفْرَهَا … وَقَدْ شَرِبَتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إِيَّلَا\rفَقَالَتْ لَيْلَى: (طويل)\rأَنَابِغَ لَمْ تَنْبَغْ وَلَمْ تَكُ أَوَّلَا … وَكُنْتَ صُنَيًّا بَيْنَ صَدَّيْنِ مَجْهَلَا (¬٧)\rأَعَيَّرْتَنِيْ (الْبَيْتَ)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٦١.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٤٢٠. وهو:\rتعيرني أمي رجال ولن ترى … أخا كرم إلا بأن يتكرما\rوالبيت مطلع قصيدة في ديوانه: ١٤ ويروى (لا أرى)؛ الأصمعية: ٩٢؛ شرح الجواليقي: ٢٢١؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٣٨؛ مختاراته: ١١٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٦٢.\r(¬٤) هي ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب الأخيلية من عامر بن صعصعة، شاعرة فصيحة اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحمير، توفي (١٨٠ هـ). ينظر: الشعر والشعراء: ١/ ٤٥٥؛ الأغاني: ١١/ ١٩٤؛ الموشح: ٣٤٣؛ السمط: ١/ ١١٩؛ فوات الوفيات: ٢/ ١٤١.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٤٢١ وتمامه:\r.................... بأمك مثله … وأي جواد لا يقال له: هلا\rوسيأتي تخريجه.\r(¬٦) الأبيات في شعره ١٢٣. الشعر والشعراء:؛ ١/ ٤٥٥؛ الخزانة: ٦/ ٢٣٨ - ٢٣٩ ويروى (نكحت - أول العين)؛ المقاصد النحوية: ١/ ٥٦٩. (قد ركبن أبيرا)؛ الأغاني: ٤/ ٢١؛ السمط: ١/ ٢٨٢؛ المفصل: ٤/ ٧٤.\r(¬٧) البيتان في ديوان ليلى الأخيلية: ١٠٢ - ١٠٣؛ الشعر والشعراء: ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335441,"book_id":1358,"shamela_page_id":1242,"part":"4","page_num":249,"sequence_num":1242,"body":"فَغُلِّبَتْ عَلَيْهِ وَ \"الصُّنَيُّ\": شِعْبٌ ضَيِّقٌ بَيْنَ الْجِبَالِ. وَقِيلَ: هُوَ تَصْغِيرُ الصَّنَى، وَهُوَ الرَّمَادُ. وَقِيلَ: هُوَ الشَّيْءُ الحَقِيرُ الَّذِي لَا يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ. تُرِيدُ أَنَّهُ خَامِلٌ صَغِيرٌ كَهَذَا الصُّنَيِّ الَّذِي لَا يُهْتَدَى إِلَيْهِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ\" (¬١).\r\"وَالصَّدُّ وَالصُّدُّ، وَالسَّدُّ وَالسُّدُّ: الْجَبَلُ\" عَنْ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ (¬٢).\rوَقَالَ السِّيرَافِيُّ: \"الصَّنَيُّ: مَاءٌ قَلِيلٌ بَيْنَ جَبَلَيْنِ لَا يَرِدُهُ أَحَدٌ، وَلَا يُؤْبَهُ لَهُ. تُرِيدُ أَنَّهُ خَامِلٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ. وَهُوَ تَصْغِيرُ صِنْوٍ مِثْلِ قِنْوٍ. وَ\"مَجْهَلٌ\": نَعْتٌ بِهِ\" (¬٣).\rوَقَالَ غَيْرُهُ: لَمْ يَأْتِ إِلَّا مُصَغَّرًا وَبِصَادٍ مُهْمَلَةٍ.\rوَ \"هَلَا\": زَجْرٌ يُحْمَلُ بِهِ الذَّكَرُ عَلَى الأُنْثَى.\rد: \"هَلَا\": كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا أُنْزِيَ عَلَيْهَا الْفَحْلُ لِتَسْكُنَ، وَتُنَوَّنُ وَلَا تُنَوَّنُ. تُرِيدُ أَنَّ الْفَرَسَ الأُنْثَى لَا تُعَيَّرُ بِالنَّزْوِ. \"هَلَا\" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالْقَوْلِ، أَيْ: قُولَا لَهَا هَذَا الْمَقَالَ.\rوَأَرَادَ لَبَنَ إِيَّاءِ، فَحَذَفَ، وَخَصَّهُ دُونَ غَيْرِهِ لأَنَّهُ يَهِيجُ الْغُلْمَةَ.\rوَيُرْوَى \"أُيَّلَا\" بِضَمِّ الْهَمْزةِ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:\rقِيلَ: هُوَ لُغَةٌ فِي إِيَّلٍ. وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَقِيلَ: جَمْعُ آيِلٍ، وَهُوَ اللَّبَنُ الْخَاثِرُ. أَرَادَ أَلْبَانَا أَيَّلًا، فَحَذَف الْمَوْصُوفَ\" (¬٤).","footnotes":"= ويروى (وكنت وشيلا بين لصين جواد) وفي الأغاني: ٤/ ٢١؛ السمط: ٢٨٢؛ المقاصد النحوية: ١/ ٥٦٩؛ خزانة الأدب: ٦/ ٢٣٨ - ٢٤٣ (أي جواد).\r(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٦٣.\r(¬٢) الإصلاح: ٨٩؛ التهذيب الصحاح (صدد - سدد).\r(¬٣) شرح أبيات الإصلاح: ٢٣٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335442,"book_id":1358,"shamela_page_id":1243,"part":"4","page_num":250,"sequence_num":1243,"body":"بَابُ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ مُثَنَّى (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: مِقْرَاضٌ وَلَا مِقَصٌّ وَلَا جَلَمٌ\" (¬٢).\rط: قَدْ حَكَى يَعْقُوبُ: \"إِنَّهُ يُقَالُ: جَلَمٌ\" (¬٣). وَحَكَى الْخَلِيلُ: \"إِنَّهُ يُقَالُ: مِقْرَاضٌ\" (¬٤).\rوَأَنْشَدَ أَبُو تَمَامٍ فِي \"الْحَمَاسَةِ\": (بسيط)\rدَاوَيْتُ صَدْرًا طَوِيلًا غِمْرُهُ حَقِدًا … مِنْهُ وَقَلَّمْتُ أَظْفَارًا بِلَا جَلَمِ (¬٥)\rوَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: (كامل)\rفَعَلَيْكِ مَا أَسْطَعْتِ الظُّهُورَ بِلِمَّتِي … وَعَلَيَّ أَنْ أَلْقَاكِ بِالمِقْرَاضِ (¬٦) \" (¬٧)\rوَقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: تَوْأَمٌ\" (¬٨).\rيُرِيدُ \"وَلَا يُقَالُ: هُمَا تَوْأَمٌ، هَذَا قَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ وَالفَرَّاءَ (¬٩). وَأَمَّا الْخَلِيلُ فَقَالَ: \"التَّوْأَمُ: وَلَدَانِ مَعًا، وَلَا يُقَالُ لَهُمَا: تَوْأَمَانِ، وَلَكِنْ هَذَا تَوْأَمُ هَذَا\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٢١؛ وتمام اسم الباب: \" … والعامة تتكلم بالواحد منه\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٢١.\r(¬٣) الإصلاح: ٦٧.\r(¬٤) العين: ٥/ ٤٩؛ المقراض: الجلم الصغير.\r(¬٥) البيت لسالم بن وابصة في الحماسة: ٣٣٩؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٣/ ١١٦٠؛ وشرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٦٩٥؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٣٦٢؛ التذكرة السعدية: ١٨٤.\r(¬٦) البيت في: شرح مقامات الحريري للشريشي: ٩٣ لرجل من الأزد. ونسبه محقق السمط: ١/ ٣٣٨ لأبي الشيص الخزاعي؛ الاقتضاب: ١/ ١٧٧ و ٢/ ٢٣٥؛ الصناعتين: ٣٦٣؛ نكت الهميان: ٢٥٨.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٢١.\r(¬٩) التهذيب: ١٤/ ٣٣٨.\r(¬١٠) العين: ٨/ ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335443,"book_id":1358,"shamela_page_id":1244,"part":"4","page_num":251,"sequence_num":1244,"body":"بَابُ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا (¬١)\rد: \"نَقِمْتُ عَلَيْهِ: أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ\" (¬٢).\r\"دَهَمَ بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (¬٣). وَشَمَلَ: لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ، وَغَوِيتُ (¬٤) بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، وَبَعْضُهُمْ لا يُجِيزُهَا\" (¬٥).\rوَقَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rوَمَنْ يَغْوِ لَا يَعْدَمْ عَلَى الغَيِّ لَائِمَا (¬٦)\rوَ \"وَالْغَيُّ\": ضِدُّ الرُّشْدِ. وَ \"لَغِيتُ\" بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ، حَكَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"بَابِ فَعَلْتُ وَفَعِلْتُ\" (¬٧). وَقَالَ فِي \"بَابِ الأَلْفَاظِ الْمُتَقَارِبَةِ الْمَعَانِي\": \"لَغَبْتُ، أَلْغَبُ لُغُوبًا: مِنَ الإِعْيَاءِ. وَلَغِبْتُ عَلَيْهِمْ: أَفْسَدْتُ\" (¬٨).\rوَمَسَسْتُ أَمِسُ، لُغَةٌ حَكَاهَا يَعْقُوبُ (¬٩). وَجَرَعْتُ بِالْفَتْحِ حَكَاهَا أَبُو","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٢١.\r(¬٢) التهذيب: ٩/ ٢٠٢.\r(¬٣) الغريب المصنف: ٢/ ٦٠٩؛ التهذيب: ٦/ ٢٢٤.\r(¬٤) الألفاظ في أدب الكتاب: ٤٢١.\r(¬٥) التهذيب: ٨/ ٢١٨.\r(¬٦) البيت للمرقش الأصغر، صدره:\rفمن يلق خيرا يحمد الناس أمره\rوهو في: معجم الشعراء: ٥؛ حماسة البحتري: ٢٣٦؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٣١٦؛ الحماسة المغربية: ٢/ ١٢٢٥؛ زهر الآداب: ٢/ ٦٤٦؛ نهاية الأرب: ٣/ ٦٧؛ وللقحيف الفزاري في أمالي المرتضي: ١/ ٣٦١؛ الخزانة: ١/ ٣٣٣؛ ١٥/ ٤٥٣١.\r(¬٧) الغريب المصنف: ٢/ ٦١٠؛ التهذيب: ٨/ ١٩٧.\r(¬٨) الغريب المصنف: ٢/ ٥٩٨؛ التهذيب: ٨/ ١٣٨.\r(¬٩) الإصلاح: ٢١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335444,"book_id":1358,"shamela_page_id":1245,"part":"4","page_num":252,"sequence_num":1245,"body":"عُبَيْدٍ (¬١)، وَكَذَلِكَ شَحُبَ بِالضَّمِّ، وَعَسَيْتُ بِمَعْنَى رَجَوْتُ. وَعَسِيتُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ، وَبِهَا قَرَأَ نَافِعٌ (¬٢).\rضَنِنْتُ: بَخِلْتُ، وَضَنَنْتُ (¬٣) بِالْفَتْحِ لُغَةٌ عَنْ يَعْقُوبَ (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَالأَجْوَدُ غَرَبٌ\" (¬٥).\rط: \"لَمْ يَخْتَلِفِ اللُّغَوِيُّونَ فِي أَنَّهُمَا لُغَتَانِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَفَصَحِ اللُّغَتَيْنِ، فَكَانَ الأَصْمَعِيُّ وَالْكَسَائِيُّ يَخْتَارَانِ فَتْحَ الرَّاءِ (¬٦)، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَ ابن قُتيبةَ. وَكَانَ أَبُو حَاتِمٍ يَخْتَارُ كَسْرَ الرَّاءِ\" (¬٧).\r\"وَاخْتَارَ ابن قُتيبةَ كَسْرَ الْحَاءِ مِنْ حِبْر (¬٨). وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ يَخْتَارُ فَتْحَ الْحَاءِ (¬٩). وَأَجَازَ ابن قُتيبةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً أَنْكَرَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكِتَابِ\" (¬١٠).\rع: أَبُو عُبَيْدَةَ: \"هُوَ مِنِّي عَلَى ذِكْرٍ وَعَلَى ذُكْرٍ لُغَتَانِ\" (¬١١). قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ عَلَى ذُكَرٍ؟ فَقُلْتُ لَهَا: … أَنَا الَّذِي أَنْتِ مِنَ أَعْدَائِهِ زَعَمُوا (¬١٢)","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف: ٢/ ٦٠٩.\r(¬٢) هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء المدني، أحد القراء السبعة، اشتهر في المدينة، وانتهت إليه رئاسة القراءة فيها. ترجمته في: غاية النهاية: ٢/ ٣٣٠؛ الأعلام: ٨/ ٥.\r(¬٣) الألفاظ في أدب الكتاب: ٤٢١ - ٤٢٢.\r(¬٤) الإصلاح: ٢١١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٢٢.\r(¬٦) التهذيب: ١/ ١١٢؛ أساس البلاغة / غرب.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٥.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٢٢. \"ويقولون للعالم حبر، والأجود: حبر\".\r(¬٩) فصيح ثعلب: ٥٥؛ شرح الفصيح: ٢٢٨.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٥.\r(¬١١) أدب الكتاب: ٤٢٣؛ الإصلاح: ١٦٨؛ التهذيب: ١٠/ ١٦٢.\r(¬١٢) البيت في شرح ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٤٩٥ ضمن الشعر المنسوب له. وعجزه في:\rأنا الذي ساقه لحين مقدار =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335445,"book_id":1358,"shamela_page_id":1246,"part":"4","page_num":253,"sequence_num":1246,"body":"وَلَمْ يُجِزِ الفَرَّاءُ كَسْرَ الذَّالِ، وَقَالَ: \"جَاءَنَا فُلانٌ عَلَى ذُكْرٍ، وَلَا تَقُلْ عَلَى ذِكْرٍ، إِنَّمَا يُقَالُ: ذَكَرْتُ الشَّيْءَ ذِكْرًا\" (¬١).\rوَالصِّفْرُ (¬٢) بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (¬٣).\rوَالْعِشْوَةُ: فِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ، عَنْ يَعْقُوبَ (¬٤). وَمَعْنَى: أَوْطَأتَنِي عِشْوَةً (¬٥)، أَيْ: سَتَرْتَ عَنِّي أَمْرًا وَأَظْهَرْتَ لِي غَيْرَهُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعِشْوَةِ، وَهِيَ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ للأَسَدِ يُعَمَّى مَوْضِعُهَا.\rوَقَالَ شَمِرٌ: \"العَشْوَةُ: الْكَلِمَةُ. يُقَالُ: أَوْطَأَتُهُ الْعَشْرَةَ، أَيْ: حَمَلْتُهُ عَلَى أنْ يَطَأَ مَا لَا يُبْصِرُهُ. وَمَعْنَاهُ، أَنْ تَحْمِلَهُ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ لَا يَعْرِفُ وَجْهَهُ\" (¬٦).\rوَفِي الْحَدِيثِ: \"احْمَدُوا الله الَّذِي رَفَعَ عَنْكُمُ الْعَشْوَةَ\" (¬٧).\rوَسَوَّى يَعْقُوبُ بَيْنَ الْقَطِنَةِ وَالقِطْنَةِ (¬٨): \"وَهِي الَّتِي تَكُونُ مَعَ الْكَرِشِ، وَهِيَ ذَاتُ الأَطْيَافِ\" (¬٩).\rوَضِبْنَةُ الرَّجُلِ (¬١٠): أَهْلُهُ.\rط: \"وَقَالَ فِي هَذَا البَابِ: وَيَقُولُونَ: \"بَحَحْتُ، وَالأجْوَدُ: بحِحْتُ\" (¬١١)","footnotes":"= وفي الأغاني: ١/ ٣٧٥ للعرجي ويروى:\rقالت كلابة من هذا؟ فقلت لها: … أنا الذي أنت من أعدائه زعموا\r(¬١) التهذيب: ١٠/ ١٦٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٢٣.\r(¬٣) الصحاح واللسان والتاج / صفر.\r(¬٤) الإصلاح: ١١٧ - ١٧٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٢٣.\r(¬٦) التهذيب: ٣/ ٥٩.\r(¬٧) مسند الإمام أحمد: ١٥٦٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٢٣؛ قطنة، والأجود: قطنة.\r(¬٩) الإصلاح: ١٦٨.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٤٢٣.\r(¬١١) أدب الكتاب: ٤٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335446,"book_id":1358,"shamela_page_id":1247,"part":"4","page_num":254,"sequence_num":1247,"body":"كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: بَحِحْتُ بِحَاءَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَتَيْنِ، مِنَ الْبَحَحِ فِي الْحَلْقِ. وَاخْتَارَ كَسْرَ الحَاءِ عَلَى فَتْحِهَا.\rوَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيَقُولُونَ: بَجُحْتُ بِالأَمْرِ (¬١)، وَالأَجْوَدُ: بَجِحْتُ يِجِيمٍ بَعْدَهَا حَاءٌ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ. وَالْجِيمُ فِي اللُّغَةِ الأُولَى مَضْمُومَةٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ مَكْسُورَةٌ، وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُريدٍ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا (¬٢)، وَمَعْنَاهُمَا: فَرِحْتُ وَسُرِرْتُ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَيَقُولُونَ: مَا دِلالَتُكَ عَلَى كَذَا؟ \" (¬٤).\rع: \"الدِّلَالَةُ وَالدَّلَالَةُ: مَصْدَرُ الدَّلِيلِ، وَالاسْمُ الدَّلِيلَّا. وَالدِّلَالَةُ: اسْمُ مَا يُجْعَلُ لَهُ\" مِنْ \"مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَيَقُولُونَ: طَنْفَسَةٌ، وَطَنْفِسَةٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ أَجْوَدُ\" (¬٦).\rكَذَا وَقَعَ فِي \"كِتَابٍ أَبِي عَلِيٍّ\"، وَفِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٧) فِي كِتَابِهِ أَيْضًا بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالطَّاءِ، وَبِفَتْحِ الْفَاءِ وَالطَّاءِ. وَكَانَ أَبُو الْحَجَّاجِ الْأَعْلَمُ (¬٨) يَرْوِيهِ بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ثَعْلَبُ فِي \"الْفَصِيحِ\" (¬٩).\rيَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\": \"وَتَقُولُ: الرَّصَاصُ (¬١٠) وَلَا تَقُلْ:","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٢٢، والنسخة رمز لها محقق أدب الكتاب في الهاشم ص ٤٢٢.\r(¬٢) قال في الجمهرة: ١/ ٢٠٥.\"بجحت بالشيء أبجح وبجحت أيضًا: إذا خرجت به\".\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٢٤.\r(¬٥) مختصر العين: الورقة/ ١٥١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٢٤، والأجود: طنفسة بكسر الطاء.\r(¬٧) الإصلاح: ١٣٢.\r(¬٨) هو يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري الأندلسي أبو الحجاج، المعروف بالأعلم، عالم بالأدب واللغة، توفي (٤٧٦ هـ). ترجمته في: وفيات الأعيان: ٢/ ٢٥٣؛ معجم الأدباء: ٣/ ٣٠٧؛ نكت الهميان: ٣١٣؛ دائرة المعارف: ٢/ ٣٢١؛ الأعلام: ٨/ ٢٣٣.\r(¬٩) الفصيح: ٨٣. \"وهي الطَّنفسة والطِّنفسة\".\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٤٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335447,"book_id":1358,"shamela_page_id":1248,"part":"4","page_num":255,"sequence_num":1248,"body":"الرِّصَاصُ\" (¬١).\rوَقَالَ فِيهِ: \"فِصُّ الخَاتَمِ بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ رَدِيئَةٌ\" (¬٢).\rوَسَوَّى بَيْنَ الحِصَادِ وَالْحَصَادِ، وَالْقِوَامِ وَالقَوَامِ، وَالسِّدَادِ وَالسَّدَّادِ [فِي] العَوَزِ. وَالدَّجَاجِ وَالدِّجَاجِ (¬٣).\rقَوْلُهُ: (طويل)\rنَصَحْتُ بَنِي عَوْفٍ (¬٤) (الْبَيْتَ)\rط: \"هُوَ النَّابِغَةُ الذَّبْيَانِيُّ، قَالَهُ فِي وَقْعَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الأَصْغَرِ الغَسَّانِيِّ (¬٥) بِبَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ. وَكَانَ النَّابِغَةُ حَذَّرَهُمْ إِغَارَتَهُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ.\rوَ\"الوَسَائِلُ\": الأَسْبَابُ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا، وَاحِدَتُهَا وَسِيلَةٌ. يَقُولُ: تَوَسَّلْتُ إلَيْهِمْ بِالنَّصِيحَةِ فَلَمْ يُنْجَحْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"قَالَ الْفَرْزْدَقُ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ١٦٢.\r(¬٢) الإصلاح: ١٦٢.\r(¬٣) الألفاظ في أدب الكتاب: ٢٢٤، وكلام يعقوب في الإصلاح: ١٠٥ - ١٦٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٢٢٤. وهو أول بيت وتمامه:\r.................. فلم يتقبلوا … رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي\rالديوان: ٦٧؛ الإصلاح ٢١٣؛ شرح الجواليقي: ٢٢٢؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٦٤ ويروى \"نهيت\".\r(¬٥) هو عمرو بن الحارث الأصغر بن الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر بن أبي شمر الغساني أحد ملوك غسان؛ المعارف: ٢٨١؛ الخزانة: ٢/ ١٣٦؛ ٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٦٤.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٤٢٥. وهو:\rفإن الذي يسعى ليفسد زوجتي … كساع إلى أسد الشرى يستبيلها\rديوانه: ٢/ ١٧٧ وصدره:\rفإن امرؤ يسعى يخبب زوجتي","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335448,"book_id":1358,"shamela_page_id":1249,"part":"4","page_num":256,"sequence_num":1249,"body":"ط: \"سُمِّي الْفَرْزَدَقُ لِأَنَّهُ كَانَ أَصَابَهُ جُدَرِيٌّ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ بَرَأَ مِنْهُ فَبَقِيَ وَجْهُهُ جَهْمًا. وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ ابن قُتيبةَ فِي تَلْقِيبِهِ بِالفَرَزْدَقِ فَقَالَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ: \"وَالْفَرْزَدَقُ قِطَعُ العَجِينِ، وَاحِدَتُهَا فَرَزْدَقَةٌ\" (¬١).\rوَقَالَ فِي \"طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ\": إِنَّمَا لُقِّبَ الفَرَزْدَقُ لِغِلَظِهِ وَقِصَرِهِ.\rوَفِي قَوْلِهِ: \"يَسْتَبِيلُهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:\rقِيل: مَعْنَاهُ: يَقُولُ لَهَا: مَا بَالُكِ؟\rوَقِيلَ: مَعْنَى يَسْتَبِيلُهَا: يَسْعَى فِي الإِضْرَارِ بِهَا وَالْفَسَادِ، لأنَّ العَرَبَ تَضْرِبُ الْمَثَلَ فِي الْفَسَادِ بِالْبَوْلِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ النبيِّ ﷺ: \"ذَلِكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أذُنِهِ\" (¬٢)، أَيْ: أَفْسَدَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ.\rوَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:\rإِذَا رَأَيْتَ أَنْجُمًا مِنَ الأَسَدْ … جَبْهَتَهُ أَوِ الخَرَاةَ وَالكَتَدْ (¬٣)\rبَالَ سُهَيْلٌ فِي الفَضِيخِ فَفَسَدَ … وَطَابَ أَلْبَانَ اللِّقَاحِ وَبَرَدْ\rوَ\"الفَضِيخُ\": شَرَابٌ يُصْنَعُ مِنَ التَّمْرِ، وَهُوَ يَفْسُدُ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ (¬٤)، فَلَمَّا كَانَ طُلُوعُهُ سَبَبًا لِفَسَادِهِ جَعَلَ سُهَيْلًا كَأَنَّهُ بَالَ فِيهِ.\rوَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَى يَسْتَبِيلُهَا: يَطْلُبُ بَوْلَهَا، لأَنَّ بَوْلَ الأُسْدِ يُصَرَّفُ فِي بَعْضِ العِلَاجَاتِ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)","footnotes":"= السمط: ٥/ ٩٥ (يمشي يخبب زوجتي)؛ أمالي القالي ١/ ٢٠؛ الفصول والغايات: ١١٩؛ شرح مقامات الحريري: ١/ ١٧٨؛ شرح أبيات المغني: ١/ ٢٢٦.\r(¬١) أدب الكتاب: ٧٨؛ الغريب المصنف: ٢/ ٥٤٦.\r(¬٢) مسلم: ١/ ٥٣٧؛ النسائي: ٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥ \"ذاك. أذنيه\".\r(¬٣) الرجز في: معاني القرآن للفراء: ١/ ١٢٩، ٢/ ١٠٨؛ العين: ٥/ ٣٢٥؛ مجالس العلماء: ٩٢ - ٩٣؛ غريب الحديث للخطابي: ١/ ٦٤٢؛ أمالي ابن الشجري: ٣/ ٩٥؛ الأزمنة والأمكنة: ١/ ٣١٨؛ الأنواء: ٦٢.\r(¬٤) سهيل: نجم يطلع بالحجاز. الأنواء: ٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335449,"book_id":1358,"shamela_page_id":1250,"part":"4","page_num":257,"sequence_num":1250,"body":"وَمِنْ دُونِ أَبْوَالِ الأُسُودِ بَسَالَتُهُ … وَبَسْطَةُ أَيْدٍ يَمْنَعُ الضَّيْمَ طُولُهَا (¬١)\rوَهَذَا الشِّعْرُ قَالَهُ الفَرَزْدَقُ فِي \"النَّوَارِ\" (¬٢)، وَكَانَتْ نَشَزَتْ عَلَيْهِ، وَشَكَتْ بِهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ (¬٣). وَ\"الشَّرَى\": مَوْضِعٌ تَأَلَفُهُ الأُسْدُ\" (¬٤).\r\"وَعَمْرُو بْنُ عَامِرٍ مِنَ الأَزْدِ (¬٥). وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: دِنْيًا (¬٦)، الأَدْنَيْنِ مِنَ القَرَابَةِ، فَمَنْ كَسَرَ الدَّالَ جَازَ أَنْ يَنُوِّنَ وَأَلَّا يُنَوِّنَ، وَمَنْ ضَمَّ لَمْ يُنَوِّنْ، لأَنَّ أَلِفَ \"فُعْلَى\" الْمَضْمُومَةِ الْفَاءِ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلتَّأْنيثِ، وَ \"فِعْلَى\" الْمَكْسُورَةِ الفَاءِ تَكُونُ للتَّأْنِيثِ وَلِغَيْرِهِ.\rوقوْلُه:\rبِأسُهُمْ غَيْرُ كَاذِبٍ (¬٧)\rأَيْ: أَنَّهُمْ لَا يَنْكُصُونَ عِنْدَ الْحَرَبِ. وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ فِي الأَفْعَالِ كَمَا يَسْتَعْمِلُونَهُمَا فِي الأَقْوَالِ، فَيَقُولُونَ: حَمَلَ عَلَيْهِ فَصَدَقَ، أَيْ: حَقَّقَ الْحَمْلَةَ، وَحَمَلَ فَكَذَبَ: إِذَا رَجَعَ وَلَمْ يُحَقِّقْ. وَلِذَلِكَ قَالُوا: صَدَقُوهُمُ الْقِتَالَ، وَنَظَرٌ صَادِقٌ.","footnotes":"(¬١) شرح الديوان: ٢/ ١٧٧ ويروى:\r.................... بسالة … وصولة أيد ...................\r(¬٢) هي النوار بنت أعين بن ضبيعة المجاشعي، خطبها رجل من قومها فجعلت أمرها إلى الفرزدق وكان ابن عمها، فخطبها لنفسه. الأغاني: ٣/ ٣٦٣ - ٣٦٤.\r(¬٣) الخبر في الأغاني: ٣/ ٣٦٣ - ٣٦٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٦٦.\r(¬٥) هو عمرو بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد، ملك جاهلي يماني. الأعلام ٤/ ٨٠؛ والأزد من أعظم القبائل العربية وأشهرها. ينظر: تاريخ الطبري: ٣/ ٢٦٤؛ الأغاني: ١٠/ ٤٧؛ معجم قبائل العرب: ١/ ١٥ - ١٦.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٢٥ ودنيا أجود.\r(¬٧) عجز بيت للنابغة الذبياني في ديوانه: ٤٥؛ والبيت هو:\rبنو عمه دنيا وعمرو بن عامر … أولئك بأسهم غير كاذب\rالحماسة البصرية: ١/ ٣٧١؛ المقتضب: ٤/ ٣٠٣؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٤١؛ شرح الجواليقي: ٢٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335450,"book_id":1358,"shamela_page_id":1251,"part":"4","page_num":258,"sequence_num":1251,"body":"وَمَنْ كَسَرَ دَالَ \"دِنْيَا\" وَنَوَّنَهُ جَعَلَهُ مَصْدَرًا.\rوَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ وَجَعَلَ أَلِفَهُ لِلتَّأْنِيثِ جَعَلَهُ حَالًا.\rوَ\"بَنُو عَمِّهِ\" رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَإٍ مُضْمَرٍ، وَعَلى الْبَدَلِ مِنْ \"كَتَائِبَ\" فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ. وَيَكُونُ فِيهِ تَأْنِيثُ الْجَمْعِ الْمُسَلَّمِ كَمَا قَالَ: (بسيط)\rقَالَتْ بَنُو عَامِرٍ خَالُوا بَنِي أَسَدٍ (¬١)\rوَكَقَوْلِهِ:\rوَلَا تُلاقِي كَمَا لَاقَتْ بَنُو أَسَدٍ (¬٢)\rوَلأَنَّ \"الْبَدَلَ\" أَيْضًا وَإِنْ حَلَّ مَحَلَّ \"الْمُبْدَلِ مِنْهُ\" فَإِنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي جُمْلَةِ أَحْكَامِهِ، بِدَلِيلِ إِجَازَتِهِمْ: أَعْجَبَتْنِي الْجَارِيَةُ حُسْنُهَا، فَيُؤَنِّثُونَ الفِعْلَ، وَإِنْ كَانَ التَّقْدِيرُ: أَعْجَبَنِي حُسْنُ الجَارِيَةِ. وَلِذَلِكَ قَالَ الْفَارِسِيُّ: \"إِنَّ البَدَلَ مُقَدَّرٌ مِنْ جُمْلَةٍ أُخْرَى، وَلِذَلِكَ أُعِيدَ الْعامِلُ مَعَهُ فِي نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ (¬٣) \" (¬٤). وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِجَازَتُهُمْ: زَيْدٌ ضَرَبْتُ أَبَاهُ عَمْرًا. فَلَوْ كَانَ الْمُبَدَلُ مِنْهُ مُلْغًى لَفْظًا وَمَعْنًى لَمْ تَجُزْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، لِأَنَّكَ لَوْ قُلْتَ: زَيْدٌ ضَرَبْتُ عَمْرًا لَمْ يَجُزْ. وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ (¬٥) عَلَى ذلِكَ: (كامل)","footnotes":"(¬١) صدر بيت للنابغة الذبياني في ديوانه: ٢٢٠. وعجزه:\rيا بؤس للجهل ضرارًا لأقوام\rالخصائص: ١/ ٣٤٥؛ المعاني الكبير: ٢/ ١١١٦؛ الجمل في النحو ١٧٢؛ الإنصاف: ١/ ١٣٠؛ الحماسة البصرية: ١/ ٥٥؛ الفصول والغايات: ١٢٠؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٠٣.\r(¬٢) صدر بيت للنابغة الذبياني في ديوانه: ٥٢؛ وعجزه: \"فقد أصابتهم منها بشؤوب\"؛ الكامل ٢/ ٤٣.\r(¬٣) سورة الأعراف (٧): الآية ٧٥.\r(¬٤) التكملة للفارسي: ٢٦٨.\r(¬٥) أنشده سيبويه في الكتاب: ١/ ١٦١؛ وفي طبعة بولاق نسبه للأعشى وليس في ديوانه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335451,"book_id":1358,"shamela_page_id":1252,"part":"4","page_num":259,"sequence_num":1252,"body":"فَكَأَنَّهُ لَهَقُ السَّرَاةِ كَأَنَّهُ … مَا حَاجِبَيْهِ مُعَيَّنٌ بِسَوَادِ (¬١)\rفَأَفْرَدَ خَبَرَ \"كَأَنَّ\" وَلَمْ يَقُلْ: \"مُعَيَّنَانِ\"\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) البيت من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها. وهو في: كتاب الشعر لأبي علي الفارسي: ٧٧؛ الخزانة: ٥/ ١٩٧؛ الروض الأنف: ٢/ ١٣٤؛ ضرائر الشعر: ٦٩؛ الهمع: ٢/ ١٥٧؛ واللهف: البياض. والسراة: أعلى الشيء. والمعين: ثور بين عينيه سواد.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335452,"book_id":1358,"shamela_page_id":1253,"part":"4","page_num":260,"sequence_num":1253,"body":"مَا يُغَيَّرُ مِنَ أَسْمَاءِ النَّاسِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"هُوَ وَهْبٌ مُسَكَّنُ الْهَاءِ\" (¬٢).\rط: \"قَدْ قَالَ زُهَيْرُ: (طويل)\rوَلَا وَهَبٍ مِنْهُمْ وَلَا ابْنِ الْمُخَرَّمِ (¬٣)\rفَيَجُوزُ أَنْ يُحَرِّكَ \"الهَاءَ\" ضَرُورَةً، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لُغَةً.\rوَقَدْ قَالَ الْكُوفِيونَ: \"كُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ وَعَيْنُ الْفِعْلِ مِنْهُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ، فَإِنَّ الْفَتْحَ وَالإِسْكَانَ فِيهِ جَائِزَانِ كـ: البَعْرِ وَالْبَعَرِ، وَالنَّهْرِ وَالنَّهَرِ. وَالْبَصْرِيُّونَ يَجْعَلُونَهُ مَوْقُوفًا عَلَى السَّمَاعِ\" (¬٤) \" (¬٥).\r\"وَقَالَ: \"وَهُوَ كِسْرَى بِكَسْرِ الْكَافِ وَلَا تُفْتَحُ\" (¬٦). وَالْكَسْرُ فِيهِ لُغَتَانِ جَائِزَتَانِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُخْتَارِ مِنْهُمَا: فَكَانَ أَبُو حَاتِمٍ يَخْتَارُ الْكَسْرَ. وَكَانَ الْمَبْرَّدُ يُخْتَارُ الْفَتْحَ (¬٧) \" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٨٦.\r(¬٣) عجز بيت لزهير في شرح الديوان: ٢٦؛ وصدره:\rولا شاركت في الموت في دم نوفل\rمختار الشعر الجاهلي: ١/ ٢٢٣ \"ولا شاركوا في القوم في دم نوفل\"، \"ابن المحزم\" بحاء غير معجمة وكذا في الديوان. أما \"المخزم\" بخاء معجمة كما في الأصل فهي رواية التبريزي؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٣٦.\r(¬٤) الإصلاح: ٣٠١.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٢٦.\r(¬٧) ينظر: العرب: ٢٨٢؛ الإصلاح: ١٧٥؛ شرح الفصيح: ٢١٦.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335453,"book_id":1358,"shamela_page_id":1254,"part":"4","page_num":261,"sequence_num":1254,"body":"د: الزَّجَّاجُ: \"الصَّوَابُ: الْفَتْحُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ النَّسَبُ إِلَيْهِ بِفَتْحِ الْكَافِ: كَسْرَوِيٌّ كَمَا لَوْ نُسِبَ إِلَى مِعْزَى لَقِيلَ: مِعْزِيٌّ وَلَمْ تُغَيَّرْ\" (¬١).\rوَقَالَ غَيْرُهُ: \"وَقَدْ يَكُونُ \"كَسْرَوِيٌّ\" شَاذًا، كَمَا قَالُوا فِي الْبَصْرَةِ: بِصْرِيٌّ\" (¬٢).\rأَبُو بَكْرٍ بْنِ دُريدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"فَأَمَّا كِسْرَى فَاسْمٌ مُذَكَّرٌ مُعَرَّبٌ ذَكَرَهُ فِي \"بَابِ فِعْلَى\" بِكَسْرِ الْفَاءِ. ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ قَالُوا: كَسْرَى بِالْفَتْحِ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: \"دَحْيَةُ الْكَلْبِيُّ بِفَتْحِ الدَّالِ\" (¬٤).\rط: \"هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ. وَحَكَى يَعْقُوبُ: دِحْيَةً (¬٥) بِكَسْرِ الدَّالِ فَهُمَا لُغَتَانِ\" (¬٦).\r\"وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَثَلِ فَكَانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: جُفَيْنَةُ (¬٧) بِالْحِيم وَالْفَاءِ، وَقَالَ: هُوَ خَمَّارٌ (¬٨). وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ.\rوَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: \"حُفَيْنَةُ\" بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ؛ وَكَانَ هِشَامُ بنُ الْكَلْبِيِّ (¬٩) يَقُولُ: جُهَيْنَةُ بِالْجِيمِ وَالْهَاءِ (¬١٠)، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ هَذَا الْمَثَلِ (¬١١)","footnotes":"(¬١) معجم الأدباء: ١/ ١٤١؛ ينظر المخاطبة التي جرت بين الزجاج وثعلب.\r(¬٢) اللسان (كسر).\r(¬٣) الجمهرة: ٢/ ٣٣٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٢٦.\r(¬٥) الإصلاح: ١٩٧.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٧.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٢٦.\r(¬٨) الفاخر: ١٢٧؛ الإصلاح: ٢٨٨؛ فصل المقال: ٢٣٩.\r(¬٩) هو هشام بن محمد بن السائب بن بشر بن عمرو الكلبي الكوفي أبو المنذر، نسابة إخباري. توفي (٢٠٤ هـ). ترجمته في: الفهرست: ١٤٦؛ تاريخ بغداد: ١٤/ ٤٥؛ نزهة الألباء: ٥٩؛ معجم الأدباء: ١٩/ ٢٨٧؛ وفيات العيان: ٦/ ٨٢.\r(¬١٠) الصحاح اللسان (جفن).\r(¬١١) المثل هو: \"عند جهينة الخبر اليقين\"، من أمثال أكثم بن صيفي، وذكره بعض أهل العلم أنه للحارث بن السلسل الأسدي في الفاخر: ١٠٩؛ فصل المقال: ٢٣٤؛ المستقصى: ١/ ١٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335454,"book_id":1358,"shamela_page_id":1255,"part":"4","page_num":262,"sequence_num":1255,"body":"أَنَّ حُصَيْنَ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ كِلَابٍ (¬١) خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ (¬٢) يُقَالُ لَهُ: الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ (¬٣)، فَنَزَلَا فِي بَعْضِ مَنَازِلِهِمَا فَقَتَلَ الْجُهَيْنِيُّ الْكِلَابِيَّ وَأَخَذَ مَالَهُ، وَكَانَتْ لِحُصَيْنٍ أُخْتٌ تُسَمَّى صَخْرَةَ (¬٤) فَكَانَتْ تَبْكِيهِ فِي الْمَوَاسِم وَتَسْأَلُ عَنْهُ فَلَا تَجِدُ مَنْ يُخْبِرُهَا بِخَبَرِهِ، فَقَالَ الأَخْنَسُ: (وافر)\rوَكَمْ مِنْ فَارِسٍ لَا تَزْدَرِيهِ إِذَا … شَخَصَتْ لِمَوْقِفِهِ الْعُيُونُ (¬٥)\rيَذِلُّ لَهُ الْعَزِيزُ وَكَلْ لَيْثٍ … حَدِيدِ النَّابِ مَسْكَنُهُ الْعَرِينُ\rعَلَوْتُ بَيَاضَ مَفْرِقِهِ بِعَضْبٍ … تَطِيرُ لِوَقْعِهِ الهَامُ السُّكُونُ\rفَأَضْحَتْ عِرْسُهُ وَلَهَا عَلَيْهِ … هُدُؤًا بَعْدَ رَقْدَتِهَا أَنِينُ\rكَصَخْرَةَ إِذْ تُسائِلُ فِي مِرَاجٍ … وَفِي جَرْمٍ وَعِلْمُهَا ظُنُونُ\rتُسَائِلُ عَنْ [حُصَيْنٍ] كُلَّ رَكْبٍ … وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينُ (¬٦) \" (¬٧)\rوَمِرَاجٌ وَجَرْمٌ: قَبِيلَتَانِ (¬٨).","footnotes":"(¬١) هو حصين بن عمرو الكلابي أخو ضمرة كانت تبكيه في المواسم، وتسأل عنه فلا تجد من يخبرها عنه، وكان قد قتله الأخنس بن شريق. ينظر: جمهرة الأمثال: ١/ ٢٦١؛ فصل المقال: ٢٣٤؛ الفاخر: ١٠٩.\r(¬٢) من قبائل الحجاز العظيمة تمتد منازلها على الساحل من جنوبي دير بلي حتى ينبع، وتنقسم إلى بطنيين كبيرين: مالك وموسى؛ مجعم قبائل العرب: ١/ ٢١٤.\r(¬٣) هو الأخنس بن شهاب التغلبي بن شريق بن ثمامة بن أرقم بن عدي أحد الشعراء الفرسان، جاهلي قديم وهو فارس العصا. ينظر: الاشتقاق: ٣٣٦؛ المؤتلف والمختلف ٣١؛ السمط: ٧٣٠؛ شرح المفضليات: ٢/ ٧٥٠؛ الخزانة: ٧/ ٣١.\r(¬٤) هي صخرة بنت عمرو بن معاوية بن كلاب، وقيل ضمرة؛ الأغاني: ١٤/ ٦.\r(¬٥) الشعر في: المفضلية: ٩١ ص ١١٠٠ ويروى:\rينوء لوقعه فأمست عرسه … بعد ليلته أنين مراح\rالمستقصى: ٢/ ١٧٠ ويروى: \"موقعه فأضحى في الفلاة له سكون، بعيد، ليلتها رنين حصين\"؛ شرح السقط: ٢/ ٩٢٨؛ محاضرة الأوائل؛ ١١٥؛ الأغاني: ١٤/ ٦.\r(¬٦) زاد في الأصل [أخيها] ورمز لها بـ \"خ\".\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨.\r(¬٨) ينظر: معجم قبائل العرب: ١/ ١٨٢؛ الاشتقاق: ٣١٤ - ٣١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335455,"book_id":1358,"shamela_page_id":1256,"part":"4","page_num":263,"sequence_num":1256,"body":"قَوْلُهُ: \"بُخْتُ نَصَّرَ\" (¬١).\rع: \"وَقَالَ غَيْرُ الأَصْمَعِيِّ: إِنَّمَا هُوَ \"بُوخَتْ نَصَّرْ\" فَأُعْرِبَ. وَقَالَ: \"بُوخَتْ\": ابْنٌ، وَ \"نَصَّرْ\": اسْمٌ لِصَنَمٍ. وَكَانَ وُجِدَ عِنْدَ الصَّنَمِ وَلَمْ يُعْرَف لَهُ أَبٌ فَقِيلَ لَهُ: ابْنُ الصَّنَمِ. وَلَا يُقَالُ بِالتَّخْفِيفِ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَابْنُ أَبِي العَرُوبَةِ بِالأَلِفِ وَاللَّامِ\" (¬٣).\rد: هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. وَأَجَازَهُ الْفَرَّاءُ، وَحُكِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ تُذُوكِرَ فِي حَلَقَتِهِ أَشْيَاءُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ حَتَّى ذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ غَرِيبٌ. فَقَالَ سِيبَويهِ: \"لَمْ يَرْوِ هَذَا إِلَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي العَرُوبَةِ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ وَلَدِ جَعْفَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ: مَا هَاتَانِ الزَّائِدَتَانِ يَا أَبَا بَشْرٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا يُقَالُ: إِنَّ العَرُوبَةَ: الْجُمُعَةُ، فَمَنْ قَالَ: عَرُوبَةُ، فَقَدْ أَخْطَأَ. قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: \"فَقُلْتُ لِيُونُسَ مَا قَالَهُ سيبويهِ فِي الْعَرُوبَةِ. فَقَالَ: أَصَابَ للهِ دَرُّهُ\" (¬٤).\rوَالْقَارَةُ: قَبِيلَةٌ (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَهُوَ الْجَلُودِيُّ بِفَتْحِ الْجِيم\" (¬٦).\r\"كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ (¬٧). وَقَالَ [عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ: \"سَأَلْتَ أَهْلَ إِفْرِيقيَةَ (¬٨) عَنْ جَلُودٍ (¬٩) الَّتِي ذَكَرَهَا] (¬١٠) يَعْقُوبُ فَلَمْ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ مِنْ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٢٦؛ المحبر: ٣٩٤.\r(¬٢) القول لأبي حاتم السجستاني في المعرب: ٨١. اللسان (نصر).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٢٦.\r(¬٤) لم أقف عليه.\r(¬٥) قبيلة تتألف من عقل والديش ابنا الهون بن خزيمة، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ٩٣٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٢٧.\r(¬٧) الإصلاح: ١٦٢.\r(¬٨) بلاد إفريقي تمتد من قبالة صقلية إلى قبالة الأندلس؛ معجم البلدان: ١/ ٢٢٨ - ٢٢٩.\r(¬٩) بلدة بإفريقيا ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي؛ معجم البلدان ٢/ ١٥٦؛ معجم ما استعجم: ١/ ٣١٠.\r(¬١٠) بياض في الأصل والمثبت من الاقتضاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335456,"book_id":1358,"shamela_page_id":1257,"part":"4","page_num":264,"sequence_num":1257,"body":"شُيُوخِهم (¬١).\rوَقَالُوا: إِنَّمَا نَعْرِفُ كُدْيَةَ الْجُلُودِ، وَهِيَ كُدْيَةٌ مِنْ كُدَى الْقَيْرَوَانِ (¬٢). قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ جَلُودَ قَرْيَةٌ بِالشَّامِ مَعْرُوفَةٌ (¬٣) \" (¬٤).\r\"وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ: \"الفَرَافِصَةُ (¬٥) بِفَتْحِ الْفَاءِ: اسْمٌ رَجُلٍ، وَبِضَمِّهَا الأَسَدُ\" (¬٦).\rوَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ فِي \"الأَمَالِي\" عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ (¬٧) عَنْ أَبِيهِ (¬٨) عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: \"كُلُّ مَا فِي العَرَبِ فُرَافِصَةٌ بِضَمِّ الْفَاءِ إِلَّا فَرَافِصَةُ أَبَا نَائِلَةَ (¬٩) امْرَأَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فَإِنَّهُ بِفَتْحِ الْفَاءِ\" (¬١٠) \" (¬١١).\r\"وَقَدْ ذَكَرَ فِي بَابِ الْمُسَمَّيْنِ بِالصِفَّاتِ مَا فِي الرُّؤْبَةِ (¬١٢) مِنْ الْمَعَانِي، وَإِنْ","footnotes":"(¬١) هو أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن يزيد الجلودي؛ التنبيهات: ٢٨٩.\r(¬٢) مدينة عظيمة بإفريقيا مصرت في أيام معاوية؛ معجم البلدان: ٤/ ٤٢٠ - ٤٢١.\r(¬٣) الكلام لعلي بن حمزة البصري في التنبيهات على غلط يعقوب: ٢٨٩.\r(¬٤) الكلام منقول من الاقتضاب: ٢/ ٢٣٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٢٧.\r(¬٦) الإصلاح: ١٦٧؛ تهذيبه: ٤٠٦. اللسان (فرفص).\r(¬٧) هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن الأنباري، عالم اللغة والنحو والشعر والحديث، توفي (٣٢٨ هـ). ترجمته في: طبقات النحويين واللغويين ١٥٣؛ تاريخ بغداد: ٣/ ١٨١؛ نزهة الألباء: ٣٦٧؛ معجم الأدباء: ١٨/ ٣٠٧؛ البلغة: ٢٤٥.\r(¬٨) هو القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن الأنباري، توفي (٣٠٤ هـ). ترجمته في: طبقات القراء: ٢/ ٢٤؛ وفيات الأعيان: ٤/ ٣٤١؛ معجم الأدباء: ١٦/ ٣١٨؛ البلغة: ١٨٩.\r(¬٩) قيل: نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو، ويقال: عفير بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن جناب بن لب زوج عثمان بن عفان، خطبها معاوية فألح عليها فأرسلت إليه ثنيتيها فأمسك عنها. المحبر: ٣٩٦؛ الحدائق الغناء: ٣٧ - ٤٤.\r(¬١٠) الأمالي: ٢/ ١٩٠.\r(¬١١) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٩.\r(¬١٢) أدب الكتاب: ٤٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335457,"book_id":1358,"shamela_page_id":1258,"part":"4","page_num":265,"sequence_num":1258,"body":"كانَ قَدْ أَغْفَلَ بَعْضَهَا، ثُمَّ قَالَ بِأَثَرِ كَلَامِهِ: \"وَإِنَّمَا سُمِّيَ رُؤْبَةَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ\" (¬١). وَهَذَا يُوجِبُ أَنَّ رُؤْبَةَ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَمَنَعَ هَا هُنَا (¬٢) مِنْ تَرْكِ هَمْزِهِ كَمَا تَرَى. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ النَّحْوِيينَ أَنَّ تَخْفِيفَ الْهَمْزَةِ جَائِرٌ، وَأَنَّهُ لُغَةٌ\" (¬٣).\rفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"السَّمَوْءَلُ (¬٤) بِالْهَمْزِ: أَرْضٌ وَاسِعَةٌ سَهْلَةٌ، عَرَبِيٌّ صَرِيحٌ\" (¬٥).\rوَقَدْ رَوَوْا بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ:\rبالكَدِيدِ السَّمَوْأَلِ (¬٦)\rوَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَعَائِشَة بالأَلِفِ\" (¬٨).\rقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى ثَعْلِبَ: \"وَقَدْ جَاءَ عَيْشَةُ فِي الشِّعْرِ الفَصِيح قَالَ: (بسيط)\rانْبِذْ بِرَمْلَةَ نَبْذَ الجَوْرَبِ العَرِقِ … وَعِشْ بِعَيْشَةَ عَيْشًا غَيْرَ ذِي رَنَقِ (¬٩)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٨١. يقول: فلان لا يفوح بروبة أهله، أي: ما أسندوا إليه من حوائجهم. ورؤبة: بالهمز: قطعة من الخشب …\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٢٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٢٧.\r(¬٥) الجمهرة: ٣/ ٣٦٢.\r(¬٦) آخر عجز بيت لامرئ القيس في ديوانه: ١٨؛ وتمامه:\r… أثرن الغبار بالكدية السموأل\rشرح الحماسة للتبريزي: ٥٦. وقال أبو العلاء المعري السموأل: اسم عبراني يقال: إنه المكان الغليظ.\r(¬٧) هو السموأل بن عريض بن عادياء اليربوعي الأزدي، شاعر جاهلي من أهل خيبر، توفي (٦٥ ق. هـ). ترجمته في: ط ابن سلام: ١/ ٢٧٩؛ الأغاني: ٢٢/ ١٠٨ - ١١٣؛ الأعلام: ٣/ ٢٠٤.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٢٦.\r(¬٩) الشعر في الفصيح: ٢٩ - ٥٤؛ الأغاني: ١٠/ ٥٥؛ وهو لرجل من تميم قاله في =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335458,"book_id":1358,"shamela_page_id":1259,"part":"4","page_num":266,"sequence_num":1259,"body":"\"رَمْلَةُ\": أُخْتُ طَلْحَةَ الطَّلْحَاتِ وَعَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله\" (¬١).\rط: \"وَالَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيبةَ فِي الدُّولِ (¬٢) إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. هُوَ قَوْلُ يُونُسَ (¬٣). وَأَمَّا أَبُو جَعْفَرَ بْنُ حَبِيبٍ فَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ: \"الدِّيلُ\" بْنُ بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ مِنْ كِنَانَةَ (¬٤) رَهْطُ أَبِي الأَسْوَدِ بِكَسْرِ الدَّالِ، كَالَّذِي فِي عَبْدِ الْقَيْسِ (¬٥).\rوَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ مِثْلَ قَوْلِ يُونُسَ (¬٦).\rوَذَكَرَ السِّيرَافِيُّ أَنَّ أَهْلَ الْبَصَرَةِ يَقُولُونُ: أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَأَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ: أَبُو الأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ بِكَسْرِ الدَّالِ وَيَاءٍ ساكِنَةٍ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَيُقَالُ: ذُبْيَانٌ وَذِبْيَانٌ\" (¬٨).\rد: وَذَبْيَانٌ أَيْضًا، وَالدُّؤْلُ: الدَّاهِيَةُ. وَالدُّئِلُ: دُوَيْبَةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بِابْنِ عِرْسٍ.\rقَوْلُهُ: \"قَالَ الأَصْمَعِيُّ: اسْمُ الرَّجُلِ سُدُوسٌ بِالضَّمِّ، وَالسَّدُوسُ: الطَّيْلَسَانُ بِالفَتْحِ\" (¬٩).","footnotes":"= عمر بن عبد الله بن معمر في المعرب: ١٠١.\r(¬١) هي عائشة بنت طلحة بن عبد الله من بني تميم بن مرة، أديبة عالمة بأخبار العرب، توفي (١٠١ هـ). ترجمتها في: ط ابن سعد: ٨/ ٤٦٧؛ المحبر: ٦٦؛ الأغاني: ١١/ ١٧٦؛ جمهرة أنساب العرب: ١٣٧؛ تهذيب التهذيب: ١٢/ ٤٣٦؛ أعلام النساء: ٣/ ١٣٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٢٧.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٢٧ - ٤٢٨؛ الإصلاح: ١٦٥.\r(¬٤) هم بنو كنانة بطن عظيم من مضر من القحطانية؛ نهاية الأرب: ٤٠٨.\r(¬٥) بنو عبد القيس بن أقصي بن دغمي بن جديلة بن أسد، وهم من ربيعة من العدنانية؛ الاشتقاق: ١٤؛ نهاية الأرب: ٣٣٨.\r(¬٦) تهذيب الإصلاح: ٤٠٢؛ التنبيهات: ٢٩٠؛ أبنية الأسماء والأفعال والمصادر لابن القطاع: ١٣٨ - ١٣٩.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٠.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٢٧.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335459,"book_id":1358,"shamela_page_id":1260,"part":"4","page_num":267,"sequence_num":1260,"body":"ع: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حمزةَ البَصْرِيُّ: \"هَذَا مِنْ أَغْلَاطِ الأَصْمَعِيِّ مَشْهُورٌ عَنْهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: وَفِي \"تَمِيمٍ\" سَدُوسُ بْنُ دَارِمِ بْنِ مَالِك بن حَنْظَلَةَ (¬١)، وَفِي رَبِيعَةَ سَدُوسُ بنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبٍ بن عَلِيّ بن بَكْرٍ بن وَائِلٍ. فَكُلُّ سَدُوسٍ فِي العَرَبِ فَهُوَ مَفْتُوحُ السِّينِ إِلَّا سُدُوسَ بْنَ أَصْمَعَ بْنِ أُبيَّ بن عُبَيْدٍ بن رَبِيعَةَ بن بَكْرٍ بن سَعْدٍ بْنِ نَبْهَانَ (¬٢).\rوَسَمِعْتُ أَبَا رِيَاشٍ (¬٣) يَقُولُ: إِذَا أَرَدْتَ سَدُوسَ تَمِيمٍ فَافْتَحْ، وَإِذَا أَرَدْتَ سَدُوسَ نَبْهَانَ (¬٤) فَضُمَّ. وَمَعَ هَذَا فَالسَّدُوسُ: الطَّيْلَسَانُ الأَخْضَرُ، وَلَيْسَ بِاسْمٍ لِكُلِّ طَيْلَسَانٍ. وَالاسْمُ العَامُّ لِكُلِّ طَيْلَسَانٍ مِنْ أَخْضَرَ وَغَيْرِهِ: السَّاجُ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: وَدَاوَيْتُهَا (¬٦) (البيت)\rط: \"هُوَ يَزِيدُ بْنُ حَذَّاقِ العَبْدِيُّ. دَاوَيْتُهَا: يَعْنِي فَرَسَهُ، أَيْ: سَقَيْتُهَا الدَّوَاءَ، وَهُوَ اللَّبَنُ وَمَا يُدَاوَى بِهِ الفَرَسُ لِيَضْمُرَ. وَ \"الحَبَشِيَّةُ\": السَّوْدَاءُ. يُرِيدُ أَنَّهَا دَهْمَاءُ.\rوَقَوْلُهُ: (طويل)\rكَأَنْ عَلَيْهَا سُنْدُسًا وَسَدُوسًا","footnotes":"(¬١) جد جاهلي بنوه بطن من تميم. التاج / سدوس. اللباب: ١/ ٥٣٦؛ الأعلام: ٣/ ٨٠.\r(¬٢) جد جاهلي بنوه بطن من طيء من القحطانية؛ جمهرة الأنساب: ٣٨٠؛ أمالي القالي: ٢/ ١٩٠؛ صبح الأعشى: ٣٢١؛ الأعلام: ٣/ ٨٠.\r(¬٣) هو أحمد بن إبراهيم الشيباني من أهل اليمامة؛ اليتيمة: ٢/ ٣٢٤ الأدباء؛ ٢/ ١٢٣؛ إنباه الرواة: ١/ ٦٠.\r(¬٤) هو نبهان بن عمرو، بطن من طيء من كهلان من القحطانية، وهم بطون كثيرة؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ١١٧٠.\r(¬٥) التنبيهات: ٣١٩؛ الاشتقاق: ١٤٣؛ التصحيف: ٤٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٢٨؛ وهو أول بيت ليزيد بن حذاق العبدي وتمامه:\r............... حتى شتت حبشية … كان عليها سندسا وسدوس\rشرح المفضليات: ٢/ ١٠٤٩؛ الاشتقاق: ٣٥١؛ السمط ١/ ٥٣؛ البرصان والعرجان: ٤٢؛ رسالة الملائكة: ٣٠؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٧٩؛ البيان والتبيين: ٣/ ٣٣٩؛ كتاب الخيل: ١٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335460,"book_id":1358,"shamela_page_id":1261,"part":"4","page_num":268,"sequence_num":1261,"body":"جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَفِي تَقْدِيرِ هَذِهِ الْحَالِ وَجْهَانِ:\r* إِنْ شِئْتَ كَانَ التَّقْدِيرُ: مُشْبِهَةً السُّنْدُسَ وَالسُّدُوسَ.\r* وَإِنْ شِئْتَ كَانَ التَّقْدِيرُ: مَظْنُونًا عَلَيْهَا سُنْدُسٌ وَسُدُوسٌ. لأَنَّ \"كَأَنَّ\" إِذَا أُخْبرَ عَنْهَا بِالظُّرُوفِ وَالأَفْعَالِ وَالأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الأَفْعَالِ دَخَلَهَا مَعْنَى الظَّنِّ وَالْحِسْبَانِ\" (¬١).\rعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: \"شَتَتْ: دَخَلَتْ فِي الشِّتَاءِ\".\rوَقَوْلُهُ: \"حَبَشِيَّةٍ\"، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ السَّدُوسَ الْأَحْضَرَ مِنَ الطَّيَالِسَةِ، لأنَّ الأَخْضَرَ تَجْعَلُهُ العَرَبُ أَسْوَدَ. وَكَذَلِكَ السُّنْدُسُ، لِأَنَّهُ ثِيَابٌ خُضْرٌ (¬٢). قَالَ العَجَّاجُ يَصِفُ اللَّيْلَ:\rوَحْفًا خُدَارِيًّا كَأَنَّ سُنْدُسًا … ظَلْمَاءُ ثِنْيَيْهِ إِذَا تَحَنْدَسَا (¬٣)\rوَقَالَ الأفْوَهُ الأَرْدِيُّ فِي الطَّيْلَسَانِ الأَخْضَرِ: (سريع)\rوَاللَّيْلُ كَالدَّأْمَاءِ مُسْتَشْعِرٌ … مِنْ دُونِهِ لَوْنًا كَلَوْنِ السَّدُوسِ (¬٤)\rقَوْلُهُ: \"بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ\" (¬٥).\rط: \"بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ غَيْرُ بُسْتَانِ ابن عَامِرٍ (¬٦)، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ؛ فَأَمَّا بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ فَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِبَطَنِ نَخْلَةَ (¬٧)، وَابْنُ مَعْمَرٍ هَذَا هُو عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بن مَعْمَرٍ التَّمِيمِيُّ (¬٨). وَأَمَّا بُسْتَانُ ابْنِ عَامِرٍ فَهُوَ مَوْضِعٌ آخَرَ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب؛ ٣/ ٢٦٩ - ٢٧١.\r(¬٢) نظام الغريب: ٧٨ - ١٩٨. اللسان (سدس).\r(¬٣) ديوانه: ١٢٩.\r(¬٤) ديوانه: ١٦.\r(¬٥) أدب الكتاب ٣٢٩. وبستان ابن معمر: مجتمع النخلتين اليمانية والشامية، وهما واديان والعامة بستان ابن عامر.\r(¬٦) بستان ابن عامر إنما هو لعمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان.\r(¬٧) بطنن نخلة بناحية مكة؛ معجم البلدان: ٥/ ١٢٥.\r(¬٨) هو عمر بن عبيد الله، خلف على عائشة بعد مصعب، له أحاديث، قتله الخوارج. =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335461,"book_id":1358,"shamela_page_id":1262,"part":"4","page_num":269,"sequence_num":1262,"body":"قَرِيبٌ مِنَ الجُحْفَةِ (¬١)، وَابْنُ عَامِرٍ هَذَا هُو عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرٍ بن كُرَيْزٍ (¬٢)، اسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ ﵁ عَلَى البَصْرَةِ، وَكَانَ لَا يُعَالِجُ أَرْضًا إِلَّا أَنْبَطَ فِيهَا المَاءَ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ صَغِيرُ، فَعَوَّذَهُ وَتَفَلَ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَمْتَصُّ رِيقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: \"إِنَّهُ لَمَسْقِيٌّ\" (¬٣)، فَكَانَ لا يُعَالِجُ أَرْضًا إِلَّا أَنْبَطَ فِيهَا الْمَاءَ\" (¬٤).\rوقَوْلُهُ: \"أَلْفَيْتَ أَغْلَبَ\" (¬٥).\rط: \"البَيْتُ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: \"أُلْفِيتُ\" بِضَمِّ التَّاءِ، وَفِي بَعْضِهَا بِفَتْحِهَا، وَكِلَاهُمَا عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالصَّوَابُ: \"أَلْفَيْتَ\" بِفَتْح الْهَمْزَةِ وَالتَّاءِ، لأَنَّ قَبْلَهُ: (بسيط)\rوَصَرَّحَ الْمَوْتُ عَنْ غُلْبٍ كَأَنَّهُمْ … جُرْبٌ يُدَافِعُهَا السَّاقِي مَنَازِيحُ (¬٦)\rأَلفَيْتَهُ لَا يَفُلُّ القِرْنُ شَوْكَتَهُ … وَلَا يُخَاطِبُهُ فِي البَأْسِ تَسْمِيحُ\rرَثَى بِهَذَا الشِّعْرِ حَبِيبًا الهُذَلِيَّ، وَهُوَ جَدُّ عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ \"الأَغْلَبُ\": الْغَلِيظُ العُنُقِ. وَفِي \"الْمَسَدِّ\" قَوْلَانِ:\rقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ مَوْضِعٌ كَمَا ذَكَرَ (¬٧).","footnotes":"= ترجمته في: نسب قريش: ١٨٩؛ المحبر: ٦٦؛ الاشتقاق: ١٤٦؛ جمهرة أنساب العرب: ١٤٥.\r(¬١) قرية كبيرة على طرق المدينة من مكة؛ معجم البلدان: ٢/ ١١١. اللسان (حجف).\r(¬٢) هو عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة الأموي، أبو عبد الرحمن، أمير قائم، سيد فتيان قريش. ترجمته في: ط ابن سعد: ٥/ ٣٠ - ٣٥؛ الكامل: ٣/ ٢٠٦؛ أنساب الأشراف: ٣٩٦؛ تاريخ الذهبي: ٢/ ٢٦٦؛ الإصابة: ٦١٧٥؛ الأعلام: ٤/ ٩٤.\r(¬٣) الحديث في: المستدرك: ١٥/ ٤١٣؛ عيون الأثر: ٢/ ٣٧٥؛ الإصابة: ٢/ ٤٣٣٨؛ الاستيعاب: ١/ ٢٨٣؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ٢٣٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٢٩. وهو لأبي ذؤيب في ديوانه: ١/ ١١٠. وتمامه:\r........... من أسد المسد حدي … د الناب إخذته عقر فتطريح\rشرح الجواليقي: ٢٢٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٧١.\r(¬٦) ديوان الهذليين: ١/ ١١٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٧١ ويروي: \"ولا يخالطه\".\r(¬٧) أدب الكتاب: ٢٢٨ - ٢٢٩، والعبارة فيه: \"قال الأصمعي: سألت ابن أبي طرفة عن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335462,"book_id":1358,"shamela_page_id":1263,"part":"4","page_num":270,"sequence_num":1263,"body":"وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمَسَدُّ هَا هُنَا: مَصْدَرُ سَدَدْتُ الشَّيْءَ أَسُدُّهُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ الأُسْدَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ. وَ \"العَقْرُ\": القَتْلُ.\rوَيُرْوَى \"عَفْرٌ\": وَهُوَ أَنْ يُعَفِّرَ الْفَرِيسَةَ فِي التُّرَابِ، أَيْ: يُلْصِقَهَا بِالعَفَرِ [كَمَا قَالَ: (طويل)\rوَكُونُوا كَأَنْفِ اللَّيْثِ لَا شَمَّ مَرْغَمًا … وَلَا نَالَ قَطُّ الصَّيْدَ حَتَّى يُعَفِّرَا (¬١)] (¬٢)\rوَ \"التَّطْرِيحُ\": أَنْ يَطْرَحَهَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. وَيُرْوَى \"تَطْوِيحُ\": وَهُوَ الإِهْلَالُ. وَالرِّوَايَةُ فِي \"الأَدَبِ\" بِالرَّاءِ. وَيُرْوَى \"جَبَذْتُهُ\". وَالْجَذْبَةُ وَالْجَبْذَةُ: سَوَاءُ\" (¬٣).\rوَقَالَ السِّيرافِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْبَيْتِ: الْمَسَدُّ: مُلْتَقَى نَخْلَتَيْنِ، نَخْلَةِ اليَمَانِيَةِ وَنَخْلَةِ الشَّامِيَةِ (¬٤).","footnotes":"= المسد في شعر الهذلي. فقال هو بستان بن معمر\".\r(¬١) البيت لحسان بن نشبة في شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٢٦٩ - ٣٣١؛ وشرح الشنتمري: ١/ ٢٤٤. ولرجل من حمير في التذكرة السعدية: ٩٧ ويروى \"تعفرا\". وبدون نسبة في المستقصى: ١/ ٨٧. اللسان (فظظ).\r(¬٢) الكلام زيادة من الشارح وليس في الاقتضاب.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٧١ - ٢٧٢.\r(¬٤) النخلتان: واديان في يمين بستان ابن عامر وشماله؛ معجم البلدان: ٥/ ٢٧٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335463,"book_id":1358,"shamela_page_id":1264,"part":"4","page_num":271,"sequence_num":1264,"body":"مَا يُغَيَّرُ مِنْ أَسْمَاءِ الْبُلْدَانِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"قَالَ الفَرَزْدَقُ\" (¬٢).\rط: \"يَمْدَحُ بِهَذَا الْبَيْتِ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ (¬٣) وَيَذُمُّ الْبَصْرَةَ. وَنَسَبَهَا إِلَى الْحُمُقِ وَهُوَ يُرِيدُ أَهْلَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ (¬٤)، وَالْمُرَادُ صَاحِبُهَا. وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ: (كامل)\rحَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ … كَرْهًا وَعَقْدُ نِطَاقِهَا لَمْ يُحْلَلٍ (¬٥) \" (¬٦)\rد: وَبَعْدَهُ: (بسيط)\rفَجُودُهُ مُتْعِبٌ شُكْرِي وَمِنَّتُهُ … وَكُلَّمَا ازْدَدْتُ شُكْرًا زَادَنِي مِنَنًا (¬٧)\rيَرْمِي بِمِنَّيْهِ أَقْصَى مَسَافَتِهَا … وَلَا يُرِيدُ عَلَى مَعْرُوفِهِ ثَمَنًا\rقَوْلُهُ: \"وَأَسْنُمَةُ\" (¬٨):\rط: \"قَدْ حُكِيَ أَسْنُمَةُ بِفَتْحِ الأَلِفِ، وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الأَبْنِيَةِ، لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٢٩. بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٢٩، والبيت هو:\rلولا ابن عتبة عمرو والرجاء له … ما كانت البصرة الحمقاء لي وطنا\rديوانه: ٢/ ١٥٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٧٢؛ شرح الجواليقي: ٢٢٤.\r(¬٣) هو عمرو بن عتبة بن أبي سفيان، قتل مع ابن الأشعث بالبصرة؛ جمهرة ابن حزم: ١١٢؛ الخزانة: ٧/ ٥٨١.\r(¬٤) سورة العلق (٨٧) الآية ١٦.\r(¬٥) البيت في ديوان الهذليين: ٢/ ٩٢؛ الكامل: ١/ ١٣٥؛ المعاني الكبير: ١/ ٥١٩؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٢٤؛ الحماسة البصرية: ١/ ١٩٩؛ شرح الحماسة للشنتمري: ١/ ٢٨٠؛ المستطرف: ٢/ ٢٨٦؛ شرح أبيات المغني: ٨/ ٣٢؛ شرح الأشموني: ٢/ ٢٩٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٢.\r(¬٧) البيتان للفرزدق ولم أقف عليهما في ديوانه.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٣٠، جبل بقرب طخفة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335464,"book_id":1358,"shamela_page_id":1265,"part":"4","page_num":272,"sequence_num":1265,"body":"قَالَ: \"لَيْسَ فِي الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَفْعُلٌ بفتْحِ الْهَمْزَةِ إِلَّا أَنْ يُكَسَّرَ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ للجَمْع نَحْوُ: أَكْلُبٍ وَأَعْبُدٍ\" (¬١). وَذَكَرَ ابن قُتيبةَ: إِنَّهُ جَبَلٌ (¬٢). وَذَكَرَ صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\": \"أَنَّ أُسْنُمَةَ\" رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ\" (¬٣) \" (¬٤).\rد: رَوَاهُ ثَعْلَبُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (¬٥). قَالَ الزَّجَّاجُ: وَرَوَاهُ الأَصْمَعِيُّ بِضَمِّهَا، وَالْأَصْمَعِيُّ أَوْثَقُ فِيمَا يَرْوِيهِ، وَلَيْسَ \"أَفْعَلٌ\" إِلَّا فِي الجُمُوعِ.\rط: \"البَيْتُ (¬٦) لِعَمْرِو بن أَحْمَرَ (¬٧) وَقَبْلَهُ: (طويل)\rهُمُ خَلَطُونِي بِالنُّفُوسِ وَأَشْفَقُوا … عَلَيَّ وَرَدُّوا البَخْتَرِيَّ الْمُؤَمَّرَا (¬٨)\rالأُبُلَّةُ (¬٩): مَوْضِعُ بِجِهَةِ الْبَصْرَةِ. وَالفِرَّاضُ: جَمْعُ فُرَّضَةٍ: وَهِي مَشْرَعَةُ النَّهْرِ. وَأَرَادَ بـ \"البَخْتَرِيِّ\": الْمُتَبَخْتِرُ الْمُتَكَبِّرُ، وَإِنَّمَا عَنَى به يَزِيدَ بنَ مُعَاوِيَةَ (¬١٠) وَكَانَ رُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّهُ هَجَاهُ فَهَرَبَ\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٤/ ٢٤٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٣٠.\r(¬٣) العين: ٧/ ٢٧٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٤١.\r(¬٥) الفصيح: ٦٢؛ شرح الفصيح: ٢٤١.\r(¬٦) البيت هو:\rجزء الله قومي بالأبلة نصرة … وبدوا لهم حول الفراض وحضرا\rديوانه: ٨٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٧٢. اللسان (فرض)؛ لم يثبت في النسخة التي اعتمدها الدالي في تحقيق أدب الكتاب (هامش): ٤٣٠.\r(¬٧) هو عمرو بن أحمر بن عامر بن عبد شمس بن معنى العاملي، شاعر مخضرم فصيح؛ الخزانة: ٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨.\r(¬٨) ديوانه: ٨٦.\r(¬٩) بلدة على شاطئ دجلة في زاوية الخليج، وهي أقدم من البصرة؛ معجم البلدان: ١/ ٧٧ - ٧٨.\r(¬١٠) هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، توفي (٦٤ هـ). ينظر: جمهرة الأنساب: ١٣؛ تاريخ الطبري: حوادث ٦٤؛ الأعلام: ٨/ ١٩٨.\r(¬١١) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335465,"book_id":1358,"shamela_page_id":1266,"part":"4","page_num":273,"sequence_num":1266,"body":"قَوْلُهُ: \"يُقَالُ نَبَحَتْهَا كِلَابُ الحَوْأَبِ\" (¬١).\rد: أَيْ: نَبَحَتْ عَائِشَةَ ﵂، كَذَلِكَ، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: \"لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الجَمَلِ الأَدْبَبِ، تَخْرُجُ فَتَنْبِحُهَا كِلابُ الحَوْأَبِ، وَيُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَيَسَارِهَا قَتْلَى [ثُمَّ] تَنْجُو بَعْدَمَا كَادَتْ، إِيَّاكِ أَنْ تَكُونِيهَا يَا حُمَيْرَاءُ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ لَا يَقُولُ: بَغْدَادُ\" (¬٣).\rقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: \"الكَلِمَةُ عَجَمِيَّةٌ يُقَالُ فِيهَا بِالذَّالِ وَالدَّالِ. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ: بَغْدَادُ، وَبَغْذَاذُ وَبَغْدَانُ. أَنْشَدَ الْخَلِيلُ وَغَيْرُهُ:\rلَا سَقَى الله إِنْ سَقَى بَلَدًا … صَوْبَ غَمَامٍ وَلَا سَقَى بَغْدَاذَا (¬٤)\rبَلْدَةٌ تُمْطِرُ الغُبَارَ عَلَى النَّاسِ … كَمَا تُمْطِرُ السَّمَاءُ رَذَاذَا\" (¬٥)\rط: \"يُقَال: بَغْدَادُ بَغْدَاذُ وَبَغْدَانُ وَمَغْدَانُ بِالْمِيمِ، أَرْبَعُ لُغَاتٍ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٣٠، وأصحاب الحديث يقولون: الحوب مضمومة الحاء مثقلة الواو، وإنما هو الحواب مفتوحة الهاء مهموزة اسم بعض المياه؛ مسلم: ٢/ ٢٦٢؛ إصلاح الأخطاء الحديثية: ٩٤.\r(¬٢) أحمد: ٦/ ٥٢ عن يحيى و ٦/ ٩٧ عن شعبة؛ ابن حبان: ١٨٣١ عن وكيع؛ النهاية في غريب الحديث: ١/ ٤٥٦، ٢/ ٩٦؛ الفائق: ١/ ٤٠٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٣١؛ المعرب: ٧٤.\r(¬٤) الشعر في التنبيهات: ١٨٤ بدون عزو. وفي معجم البلدان: ١/ ٤٦٧؛ والبيت الثاني مختلف. قال: قال أبو يعلى بن الهبارية: أنشدني جدي أبو الفضل محمد بن محمد لنفسه:\r\"إذا سقى الله أرضا صوب غادبة … فلا سقى الله غيثا أرض بغداد\rأرض بها الحر معدوم كان لها … قد قيل في مثل: لا حر بالوادي\r(¬٥) التنبيهات على فصيح ثعلب: ١٨٤.\r(¬٦) الكلام ليس في الاقتضاب، ولعله في شرح الفصيح لابن السيد.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335466,"book_id":1358,"shamela_page_id":1267,"part":"4","page_num":274,"sequence_num":1267,"body":"أَبْنِيَةُ الأَفْعَالِ (¬١)\rبَابُ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى\rد: \"لَاقَ الدَّوَاةَ: جَعَلَ فِيهَا لِيقَةً. وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنْ يَحْبِسَ الأَنْفَاسَ فِيهَا حَتَّى يَلْصَقَ بِالصُّوفِ وَالْكُرْسُفِ\" (¬٢).\rوَقَوْلُهُ:\rوَأَنْتَ لَمَّا ظَهَرْتَ (¬٣)\rط: \"يَمْدَحُ العَبَّاسُ (¬٤) بِهَذَا الْبَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْشَدَهُ هُنَا: لَمَّا ظَهَرْتَ. وَأَنْشَدَ فِي \"غَرِيبِ الْحَدِيثِ\" (¬٥) \"لَمَّا وُلِدت\" و \"الأُفُقُ\" يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَهَذَا الْبَيْتُ شَاهِدٌ عَلَى تَأْنِيثِهِ\" (¬٦).\rوَلَمْ يَعْرِفِ الأَصْمَعِيُّ: أَمْحَضْتُهُ وَلَا نَهَجَ الثَّوْبُ وَلَا خَلَقَ\" (¬٧).\rحَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ (¬٨)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٣١. وفيه: كتاب الأبنية. ولا يوجد العنوان في الأصل.\r(¬٢) التهذيب واللسان (ليق).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٣١. وتمامه:\r........... أشرقت ال … أرض وضاءت بنورك الأفق\rأمالي ابن الشجري: ٣/ ١١٥؛ زاد المعاد: ٣/ ٥٥٢؛ غريب الحديث: ١/ ٣٦٩؛ الفائق: ٣/ ١٢٣؛ المستدرك: ٣/ ٣٢٧.\r(¬٤) هو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب، جد الخلفاء العباسيين، توفي (٣٢ هـ)؛ المحبر: ١٦؛ جمهرة أنساب العرب: ١٥؛ العقد ٣/ ٣١٦؛ الأعلام: ٤/ ٣٥.\r(¬٥) غريب الحديث: ١/ ٣٥٩.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤.\r(¬٧) الكلام في الجمهرة: ٢/ ١١٨؛ اللسان (محض).\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٣٢، وتمامه: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335467,"book_id":1358,"shamela_page_id":1268,"part":"4","page_num":275,"sequence_num":1268,"body":"ط: \"هُوَ لِعَبْدِ مَنَافٍ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ (¬١) وَصَفَ قَوْمًا هُزِمُوا حَتَّى أُلْجِئُوا إِلَى الدُّخُولِ فِي قُتَائِدَةٍ، ثَنِيَّةٌ ضَيِّقَةٌ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كُلُّ ثَنِيَّةِ قُتَائِدَةٌ (¬٢).\rوَالإِسْلَاكُ: الإِدْخَالُ. وَالشَّلُّ: الطَّرْدُ. وَالجَمَّالَةُ: أَصْحَابُ الْجِمَالِ. و \"البَغَالَةُ\": لأَصْحَابِ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ. وَلَمْ يَقُولُوا فَرَّاسَةٌ. وَالشُّرُدُ مِنَ الإِبِلِ: الَّتِي تَفِرُّ مِنَ [الشَّيْءِ إِذَا رَأَتْهُ] (¬٣) فَإِذَا طُرِدَتْ كَانَ أَشَدَّ لِفِرَارِهَا. فَلِذَلِكَ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ وَلَمْ يَأْتِ لِـ \"إِذَا\" بِجَوَابٍ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَلَا بَعْدَهُ [بَيْتٌ آخَرُ يَكُونَ فِيهِ الْجَوَابُ] (¬٤)، لأَنَّهُ آخِرُ الْقَصِيدَةِ، وَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:\rقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"إِذَا\" زَائِدَةٌ (¬٥).\rوَذَهَبَ الأَصْمَعِيُّ إِلَى أَنَّ الْجَوَابَ مَحْذُوفٌ (¬٦)، كَأَنَّهُ قَالَ: بَلَغُوا أَمَلَهُمْ وَأَدْرَكُوا لَمَّا أَحَبُّوا.\rوَقَالَ قَوْمٌ: الْجَوَابُ: قَوْلُهُ: \"شَلَّا\". أَرَادَ شَلُّهُمْ شَلًّا، فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الْمَصْدَرِ عَنِ الْفِعْلِ لِدِلَالَتِهِ عَلَيْهِ (¬٧).\rوَهَذَا الْقَوْلُ أَضْعَفُ الأَقْوَالِ، لأنَّ الشَّلَّ إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ إِدْخَالِهِمْ فِي قُتَائِدَةٍ.","footnotes":"= ............... في قتائدة … شلا كما تطرد الجمالة الشردا\rديوان الهذليين: ٢/ ٤٢؛ الجمهرة: ٢٨/ ١١٠؛ المخصص: ١٦/ ١٠١؛ مجاز القرآن: ١/ ٣٧؛ أمالي المرتضى: ١/ ٣؛ وأمالي ابن الشجري: ٢/ ١٢٢؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٤٦؛ المسائل العضديات: ٩١؛ الخزانة: ٧/ ٣٩؛ مراتب النحويين: ٨٥.\r(¬١) هو عبد مناف بن ربع الحربي، من هذيل، شاعر جاهلي؛ الخزانة: ٧/ ٤٩ - ٥٠؛ رغبة الآمل: ٥/ ١٢١؛ الأعلام: ٤/ ١٦٦.\r(¬٢) شرح ديوان الهذليين: ٢/ ٦٧٦ الخزانة: ٧/ ٤٣.\r(¬٣) بياض في الأصل والتكملة من الاقتضاب: ٣/ ٢٧٤.\r(¬٤) بياض في الأصل، والتكملة من الاقتضاب: ٣/ ٢٧٤.\r(¬٥) مجاز القرآن: ١/ ٣٧؛ الخزانة: ٧/ ٤١ - ٤٢.\r(¬٦) شرح أشعار الهذليين: ٢/ ٦٧٦؛ الخزانة: ٧/ ٤١ - ٤٢.\r(¬٧) منهم ابن الشجري في أماليه: ٢/ ١٢٢ - ٣/ ٣٠؛ ابن الأنباري في الإنصاف: ٢/ ٤٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335468,"book_id":1358,"shamela_page_id":1269,"part":"4","page_num":276,"sequence_num":1269,"body":"وَقَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا بَعِيدٌ، لأَنَّ \"إِذَا\" اسْمٌ وَالأَسْمَاءُ لَا تُزَادُ، وَحَذْفُ الْجَوَابِ أَجْوَدُ لأَنَّ لَهُ نَظَائِرَ فِي الْقُرْآنِ وَالشِّعْرِ.\rفَقَوْلُهُ: \"شَلًّا\" عَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ لَا مَوْضِعَ لَهُ مِنَ الإِعْرَابِ، إِنَّمَا هُوَ مَصْدَرٌ مَحْضٌ أَكَّدَ فِعْلَهُ الْمُضْمَرَ الْجَوَابُ.\rوَعَلَى الْقَوْلَيْنِ الآخِرَيْنِ، هُوَ مَصْدَرٌ لَهُ مَوْضِعٌ، لأَنَّهُ فِي تَقْدِيرِ الْحَالِ، إِمَّا مِنَ الضَّمِيرِ الْفَاعِلِ، كَأَنَّهُ قَالَ: \"شَالِّينَ\"، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَفْعُولِ، كَأَنَّهُ قَالَ: \"مَشْلُولِينَ\"، وَالأَقْيَسُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْفَاعِلِ لِقَوْلِهِ: كَمَا تَطْرُدُ، أَيْ: كَطَرَدِ\" (¬١).\rد: \"أَمَّرَ الله مَالَهُ: (¬٢) كَثَّرَهُ. وَنَضَر الله وَجْهَهُ: أَيْ حَسَّنَهُ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: \"مَدَدْتُ الدَّوَاةَ\" (¬٤).\rقَالَ فِي \"آلَاتِ الْكُتَاب\" (¬٥): \"مَدَدْتُ الدَّوَاةَ، أَمُدُّهَا مَدًّا: إِذَا جَعَلْتَ فِيهَا مِدَادًا، وَإِذَا كَانَ فِيهَا مِدَادٌ فَزِدْتَ عَلَيْهِ. قُلْتَ: أَمْدَدَتُهَا إِمْدَادًا\" (¬٦). وَمَا قَالَهُ هُنَا قَدْ قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ (¬٧) \" (¬٨).\rز: \"سَمَحَ بِالشَّيْءِ وَأَسْمَحَ أَيْضًا: انْقَادَ\" (¬٩).\rع: \"سَنَدَ فِي الْجَبَلِ: صَعِدَ: عَصَفَتِ الرِّيحُ: اشْتَدَّ هَبُوبُهَا\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٣٤.\r(¬٣) النهاية في غريب الحديث: ١/ ٦٥؛ اللسان (أمر - نضر).\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٣٤.\r(¬٥) وجدت كلام ابن قتيبة في كتابه \"رسالة الخط والقلم\" بمجلة المجمع العلمي العراقي ج ٤ م ٣٩ س ١٩٨٨.\r(¬٦) رسالة الخط والقلم: ٢٨٠ - ٢٨١.\r(¬٧) كتاب فعلت وأفعلت: ٤٦، أبو عبيد في الغريب المصنف: ٢٥١؛ وشمر في اللسان (مدد).\r(¬٨) الاقتضاب: ١/ ١٦٥.\r(¬٩) كتاب فعلت وأفعلت للزجاج: ٤٧.\r(¬١٠) الكلام للسرقسطي في أفعاله: ١/ ١٩٧؛ التهذيب: ١٢/ ٣٦٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335469,"book_id":1358,"shamela_page_id":1270,"part":"4","page_num":277,"sequence_num":1270,"body":"د: \"قَدَعْتُهُ بِالدَّالِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ: كَفَفْتُهُ، وَبِالذَّالِ مُعْجَمَةٍ: أَسْمَعْتُهُ القَذْعَ مِنَ الْقَوْلِ\" (¬١).\rد: \"أَبُو عَلِيٍّ: أَنْكَرَ الأَصْمَعِيُّ: أَفْتَنْتَهُ (¬٢)، وَحَقَّقَهُ أَبُو عُبَيْدَة (¬٣). وَأَبُو زيدٍ: لُغَةً لِبَنِي تَمِيمٍ وَأَنْشَدَ: (طويل)\rلَئِنْ فَتَنْتَنِي فَهْيَ بِالْأَمْسِ أَفْتَنَتْ … سَعِيدًا فَأَمْسَى قَدْ قَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (¬٤)\rع: \"لَيْسَ أَسَئْتُ بِهِ ظَنًّا (¬٥) بِمَنْزِلَةِ سُئْتُ بِهِ ظَنًّا، لأَنَّ \"ظَنَّا\" بَعْدَ \"سُئْتُ\" نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَبَعْدَ \"أَسَأْتُ\" مَفْعُولٌ بِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ تَقُولُ: أَسَئْتُ به الظَّنَّ، وَلَا تَقُولُ: سُئْتُ بِهِ الظَّنَّ\" (¬٦).\rط: \"أَجَازَ ابن قُتَيبةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مَنَعَ مِنْهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِهِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا.\rوَالَّذِي قَالَهُ هُنَا فِي: هَرَقْتُ الْمَاءَ وَأَهْرَقْتُهُ (¬٧) قَدْ قَالَهُ بَعْضُ اللُّغَويينَ (¬٨) مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ التَّصْرِيفَ، وَتَوَهَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْهَاءَ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ أَصْلٌ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّ \"هَرَقْتُ وَأَهْرَقْتُ\" (¬٩) فِعْلَانِ رُبَاعِيَّانِ مُعْتَلَّانِ أَصْلُهُمَا أَرَقْتُ.","footnotes":"(¬١) أضداد الأصمعي: ٥٥؛ أضداد ابن السكيت: ٢٠٦؛ النهاية: ٤/ ٢٤ - ٢٩؛ الغريب المصنف: ٢/ ٦١٠.\r(¬٢) النهاية في غريب الحديث: ٣/ ٤١٠؛ اللسان (فتن).\r(¬٣) مجاز القرآن: ١/ ١٦٨. اللسان (فتن).\r(¬٤) البيت لأعشى همدان في: مجاز القرآن: ١/ ١٦٨. واللسان (فتن). وبدون عزو في العين: ٨/ ١٢٨ ويروى \"لهي\". وفعلت وأفعلت للزجاج ٧٢؛ التهذيب (فتن)؛ نهاية الأرب: ٤/ ١١٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٣٥.\r(¬٦) الكلام لابن بري في التنبيه والإيضاح: ١/ ٢١، وعنه أخذ صاحب التاج (سوأ).\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٣٥.\r(¬٨) في اللسان والتاج شرح الآراء والأقوال المختلفة في هذه الكلمة: مادة \"هرق\".\r(¬٩) ينظر: تصحيح الفصيح: ٣٣١؛ شرح الفصيح: ١١٧؛ ليس في كلام العرب: ٣٦٦؛ الجمهرة: ٢/ ٤١١؛ شرح المفصل: ٥/ ١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335470,"book_id":1358,"shamela_page_id":1271,"part":"4","page_num":278,"sequence_num":1271,"body":"فَمَنْ قَالَ: هَرَقْتُ، الْهَاءَ عِنْدَهُ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ \"أَفْعَلْتُ\"، كَمَا قَالُوا: أَرَحْتُ الْمَاشِيَةَ وَهَرَحْتُهَا، وَأَنَرْتُ الثَّوْبَ وَهَنَرْتُهُ.\rوَمَنْ قَالَ: \"أَهْرَقْتُ\" فَالْهَاءُ عِنْدَهُ عِوَضٌ مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ عَيْنِ الْفِعْلِ وَنَقْلِهَا إِلَى الْيَاءِ، لأنَّ الأَصْلَ: أَرْيَقْتُ وَأَرْوَقْتُ بِالْيَاءِ أَوِ الْوَاوِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْوَاوِ وَالْيَاءِ إِلَى الرَّاءِ، فَانْقَلَبْ حَرْفُ العِلةِ أَلِفًا لانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهُ، ثُمَّ حُذِفَ لِسُكُونِهِ وَسُكُونِ الْقَافِ.\rوَالسَّاقِطُ مِنْ أَرَقْتُ يَحْتَمِلُ: أَنْ يَكُونَ وَاوًا فَيَكُونُ [مُشْتَقًّا] (¬١) مِنْ رَاقَ الشَّيْءَ يَرُوقُ.\rوَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَكُونَ يَاءً، لأَنَّ الْكَسَائيَّ حَكَى: رَاقَ الْمَاءُ، يَرِيقُ: إِذَا انْصَبَّ (¬٢).\rوَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ [الْهَاءَ فِي] (¬٣): \"هَرَقْتُ\" و \"أَهْرَقْتُ\" لَيْسَت فَاءَ الْفِعْلِ، عَلَى مَا تَوَهَّمَ مَنْ ظَنَّهَا كَذَلِكَ، أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَلَزِمَ أَنْ يَجْرِي [هَرَقْتُ] (¬٤) فِي تَصْرِيفِهِ مَجْرَى ضَرَبْتُ، فَيُقَالُ: هَرَقْتُ، أَهْرِقُ هَرْقًا، كَضَرَبْتُ، أَضْرِبُ ضَرْبًا، أَوْ مَجْرَى غَيْرِهِ مِنَ الأَفْعَالِ [الثَّلَاثِيَّةِ الَّتِي] (¬٥) يَجِيءُ مُضَارِعُهَا بِضَمِّ العَيْنِ، وَتَجِيءُ مَصَادِرُهَا مُخْتَلِفَةً.\rوَكَانَ يَلْزَمُ أَنْ يَجْرِيَ \"أَهْرَقْتُ\" فِي تَصْرِيفِهِ مَجْرَى [أَكْرَمْتُ وَنَحْوِهِ] (¬٦) مِنَ الأَفْعَالِ الرُّبَاعِيَّةِ الصَّحِيحَةِ، فَيُقَالُ: أَهْرَقْتُ، أَهْرِقُ إهْرَاقًا، كَأَكْرَمْتُ أَكْرَمُ إِكْرَامًا.\rوَلَمْ تَفْعَلِ العَرَبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ فِي تَصْرِيفِ \"هَرَقْتُ\":","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ٢٤٢.\r(¬٢) اللسان (هرق).\r(¬٣) بياض في الأصل، التكملة من الاقتضاب: ٢/ ٢٤٣.\r(¬٤) بياض في الأصل، التكملة من الاقتضاب: ٢/ ٢٤٣.\r(¬٥) بياض في الأصل، التكملة من الاقتضاب: ٢/ ٢٤٣.\r(¬٦) بياض في الأصل، التكملة من الاقتضاب: ٢/ ٢٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335471,"book_id":1358,"shamela_page_id":1272,"part":"4","page_num":279,"sequence_num":1272,"body":"أُهَرِيقُ (¬١)، فَيَفْتَحُونَ الْهَاءَ. وَكَذَلِكَ يَفْتَحُونَهَا فِي اسْم الْفَاعِلِ مِنْهُ، فَيَقُولُونَ: مُهَرِيقٌ، وَفِي اسْم الْمَفْعُولِ: مُهَرَاقٌ (¬٢)، لأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةٍ لَوْ ثَبَتَتْ فِي تَصْرِيفِ الْفِعْلِ لَكَانَتْ مَفْتُوحَةً.\rأَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ صَرَّفْتَ \"أَرَقْتُ\" عَلَى مَا يَنْبَغِي مِنَ التَّصْرِيفِ، وَلَمْ تَحْذِفِ الْهَمْزَةَ مِنْهُ لَقُلْتَ فِي مُضَارِعِهِ: يُؤْرِيقُ، وَفي اسْم فَاعِلِهِ: مُؤَرِيقٌ، وَفِي اسْمِ الْمَفَعُولِ: مُؤَرَاقٌ، وَقَالُوا فِي الْمَصْدَرِ: هِرَاقَةٌ، كَمَا قَالُوا: إِرَاقَةٌ.\rوَإِذَا صَرَفُوا \"أَهْرَقْتُ\" قَالُوا فِي الْمُضَارِع: أَهْرِيقٌ، وَفِي الْمَصْدَرِ: إِهْرَاقَةٌ، وَفِي اسْمِ الْفَاعِلِ: مُهْرِيقٌ، وَفِي اسْمِ الْمَفْعُولِ: مُهْرَاقٌ. فَأَسْكَنُوا الْهَاءَ في جَمِيعِ تَصْرِيفِ الْكَلِمَةِ.\rفَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ رُبَاعِيٌّ مُعْتَلٌ وَلَيْسَ بِفِعْلٍ صَحِيحٍ، وَإِنَّ الْهَاءَ فِيهِ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ أَرَقْتُ، أَوْ عِوَضٌ كَمَا قُلْنَا.\rقَالَ الْعُدَيْلُ بْنُ الْفَرْخِ (¬٣): (طويل)\rفَكُنْتُ كَمُهْرِيقِ الَّذِي فِي سِقَائِهِ … لِرَقْرَاقٍ آلٍ فَوْقَ رَابِيَّةٍ صَلْدِ (¬٤)\rوَقَالَ ذُو الرُّمَّةَ: (طويل)\rفَلَمَّا دَنَتْ إِهْرَاقَةُ الْمَاءِ أَنْصَتْتُ … لِأَعْذِلَهُ عَنْهَا وَفِي النَّفْسِ أَنْ أُثْنِي (¬٥)","footnotes":"(¬١) الزاهر: ١/ ٦٨؛ شرح الفصيح: ١١٧.\r(¬٢) رسالة الملائكة: ٢٤٤.\r(¬٣) هو العديل بن الفرخ العجلي رهط أبي النجم. يلقب بالعباب، شاعر فحل، توفي (١٠٠ هـ). ترجمته في: الاشتقاق: ٢٠٨؛ الشعر والشعراء: ١/ ٤١٣؛ الأغاني: ٢٠/ ١١ - ١٩؛ الخزانة: ٥/ ١٩٠؛ الأعلام: ٤/ ٢٢٢.\r(¬٤) البيت في حماسة أبي تمام: ٢٠٨؛ وشرحها للمرزوقي: ٢/ ١٣٥ ويروى \"لكنت\" وللأعلم: ١/ ١٩٢؛ وشروح السقط: ١/ ١٠٣؛ الخزانة: ٩/ ٢٧٩؛ التذكرة السعدية: ٩٣؛ رصف المباني: ٤٠١؛ رسالة الملائكة: ٢٤٤. والرقراق: ما خفف من السراب ولمع، وآل كل شيء: شخصه. والرابية: ما أشرف من الأرض. والصلد: الذي لا ينبت.\r(¬٥) ديوانه: ١٧٨٣؛ الخزانة: ٩/ ٢٧٩؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٤٣؛ اللسان والتاج/ هرق =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335472,"book_id":1358,"shamela_page_id":1273,"part":"4","page_num":280,"sequence_num":1273,"body":"وَقَالَ الأَعْشَى: (خفيف)\rفِي أَرَاكِ مُرْدٍ يَكَادُ إِذَا مَا … ذَرِّتِ الشَّمْسُ سَاعَةً يُهَرَاقُ (¬١) \" (¬٢)\rد: الأَصْلُ فِي \"هَرَقْتُ\": هَرْيَقْتُ، وَفِي \"أَرَقْتُ\": أَرْيَقْتُ، فَقَلَبُوا الْيَاءَ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا، وَأَلَقَوْا حَرَكَتَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا، وَحَذَفُوا الأَلِفَ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ القَافِ بَعْدَهَا. فَإِذَا رَدَدْتَهُ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ قُلْتَ: يُهَرِيقُ بِفَتْحِ الْهَاءِ، لأَنَّ الْهَاءَ هِيَ الَّتِي كَانَتْ هَمْزَةً، غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُسْقِطُ أَلِف القَطْعِ فِي الْمُضَارِع فِي مِثْلِ: أَقَامَ وَأَطَالَ وَأَكْرَمَ، فَيَقُولُونَ: يُقِيمُ وَيُطِيلُ وَيُكْرِمُ. وَأَصْلُهُ: يُؤْقِيمُ، وَيُؤَكْرِمُ.\rوَتَرَكُوا الْهَاءَ فِي \"يُهَرِيقُ\"، وَلَمْ يَسْتَشْقِلُوهَا كَاسْتِثْقَالِهِمْ الْهَمْزَةَ. فَوَزْنُ \"يُهَرِيقُ\" مِنَ الْفِعْلِ \"يُهَفْعِلُ\"، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ غَيْرُهُ.\rوَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: \"أَهْرَقْتُ\" لأَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ لَفْظُهُمْ: بِهَرَقْتُ أَشْبَهَ \"فَعَلْتُ\"، فَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ أَلِفًا أُخْرَى، وَهُوَ خَطَأٌ فِي الْقِيَاسِ.\rع: \"سَفَقْتُ الْبَابَ: أَغْلَفْتُهُ. وَثَابَ جِسْمُهُ: رَجَعَ، وَأَجَرْتُ الْغُلَامَ (¬٣): مِنَ الأجْرَةِ\" (¬٤).\rد: رَخَبَتِ الشَّاةُ (¬٥): أَقَامَتْ فِي الْبَيْتِ لِلْعَلَفِ.\rقَوْلُهُ: \"زَحَفَ وَأَزْحَفَ: إِذَا أَعْيَا\" (¬٦).\rد: فَأَمَّا زَحَفَ الْقَوْمُ: إِذَا نَهَضُوا فَبَغَيْرِ أَلِفٍ، يُقَالُ أَزْحَفَ الْقَوْمُ: إِذَا صَارُوا زَحْفًا.","footnotes":"= ويروى: \"لأعز له\".\r(¬١) ديوانه: ٢٥٩؛ الخزانة: ٩/ ٢٧٩؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٤٣. وهراق الماء وأرق: صبه.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٣٥.\r(¬٤) الأفعال للسرقسطي: ١/ ٦٥؛ التهذيب: ١٥/ ٧٥٤. اللسان والتاج (سفق - ثوب - أجر).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٣٦. \"رجنت الشاة\".\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335473,"book_id":1358,"shamela_page_id":1274,"part":"4","page_num":281,"sequence_num":1274,"body":"ع: وَخَفْتُ الخَطْمِيَّ: ضَرَبْتُهُ وَخَلَّطْتُهُ، وَهُوَ الْوَخِيفُ. وَالوَخْفُ: ضَرْبٌ مِنَ الْخَطْمِيِّ. وَجَرْتُهُ الدَّوَاءَ: إِذَا أَلْقَيْتُهُ فِي حَلْقِهِ. وَوَقَعَ الْحَافِرُ (¬١): صَلْبَ.\rط: \"ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَفْعَالًا عَلَى زِنَةِ فَعُلَ مَضْمُومَةَ الْعَيْنِ، وَهِيَ وَقُحَ الْحَافِرُ، وَخَلُقَ الثَّوْبُ، وَمَلُحَ الْمَاءَ، وَنَتُنَ الشَّيْءُ، وَمَرُعَ الوَادِي، وَرَحُبَتِ الدَّارُ. وَأَفْعَالًا مَكْسُورَةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ: أَلِفْتُ الْمَكَانَ، وَنَكِرْتُ الْقَوْمَ، وَنَعِمَ الله بِكَ عَيْنًا، وَجَدِبَ الْوَادِي وَخَصِبَ، وَوَبِئَتِ الأَرْضُ وَحَطِبَتْ، وَعَشِبَتْ، وَضِبعَتِ النَّاقَةُ، وَلَحِقْتُهُ، وَقَوِيَتِ الدَّارُ، وَزَكِنْتُ الأَمْرَ، وَخَطِئْتُ، وَرَدِفْتُهُ (¬٢).\rوَفِي بَعْضِ هَذِهِ الأَفْعَالِ لُغَتَانِ: الضَّمُّ وَالْفَتْحُ: وَهُوَ: مَرُعَ الْوَادِي وَمَرَعَ.\rوَمِنْهَا مَا فِيهِ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ: وَهُوَ: رَحُبَتِ الدَّارُ.\rوَمِنْهَا مَا جَاءَ عَلَى فُعِلَ: كَـ مُقِعَتِ الْأَرْضُ مِنَ الصَّقِيعِ.\rوَلَمْ يَكُنْ غَرَضِي فِي هَذِهِ الأَفْعَالِ الرَّدَّ عَلَى ابْنِ قُتيبةَ لإِدْخَالِهِ إِيَّاهَا فِي بَابِ فَعَلَ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَتُهَا لأَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُتَسوِّرِينَ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ الْمُنْتَحِلِينَ لَهَا يَصْرِفُونَهَا كُلَّهَا إِلَى الْفَتْح. وَقَدْ وَقَعَتْ إِلَيَّ نُسَخٌ كَثِيرَةٌ مَقْرُوءَةٌ عَلَى قَوْمٍ مَشْهُورِينَ، وَوَجَدْتُ أَكْثَرَ هَذِهِ الأَلْفَاظِ فِيهَا مَبْشُورَةً مُصْلَحَةً.\rوَرَأَيْتُ قَوْمًا يَعْتَقِدُونَ ابْنَ قُتِيبَةَ غَلَطَ فِي إِدْخَالِهَا فِي بَابِ فَعَلَ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنِ، وَهَذَا الَّذِي اعْتَرَضُوا بِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الأَفْعَالَ كُلَّهَا كَيْفَمَا تَصَرَّفَتْ صِيَّغُهَا يَجُوزُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْهَا بِفِعْلٍ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى مُقَابَلَةُ الْحَرَكَاتِ بِالحَرَكَاتِ وَالسَّوَاكِنِ بِالسَّوَاكِنِ. وَشُهْرَةُ هَذَا عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِصِنَاعَةِ التَّصْرِيفِ تُغْنِينَا عَنْ إطَالَةِ الْقَوْلِ فِيهِ\" (¬٣).\rع: \"صَرَّ الْفَرَسُ أُذُنَيْهِ (¬٤): سَوَّاهُمَا، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ: \"أَصَرَّ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٣٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٣٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335474,"book_id":1358,"shamela_page_id":1275,"part":"4","page_num":282,"sequence_num":1275,"body":"أُذُنَهُ مُتَعَدِّيًا، إِنَّمَا يُقَالُ: أَصَرَّ أُذُنَهُ خَاصَّةً، وَصَرَّ أُذُنَهُ\" (¬١). كَمَا يُقَالُ: أَقْشَعَ الْغَيْمُ، وَقَشَعَتْهُ الرِّيحُ\" (¬٢).\rوَلَمْ يَعْرِفِ الأَصْمَعِيُّ: مَر الطَّعَامُ بِلَا أَلِفٍ، وَقَعْتُ بِالقَوْمِ فِي الْقِتَالِ (¬٣): إِذَا أَثَّرْتُ فِيهِمْ بِالْهَزِيمَةِ وَالْقَتْلِ. وجَنَنْتُهُ (¬٤): سَتَرْتُهُ.\rقَوْلُهُ:\rوَمَهْمَةٍ هَالِكٍ (¬٥)\rط: \"هُوَ لِلعَجَّاج. وَفِيهِ قَوْلَانِ:\r\"هَالِكٌ\" بِمَعْنَى مُهْلِكٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (¬٦). وَكَذَلِكَ حَكَى يُونُسُ (¬٧) وَقَالَ: كَانَتْ لُغَةُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: هَلَكَنِي وَهَلَكَهُ الله.\rفَمَنْ عَلَى قَوْلِهِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.\rوَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَلَكْتُهُ، إِنَّمَا يُقَالُ: هَلَكَ الرَّجُلُ وَأَهْلَكَهُ الله، فَمَنْ عَلَى قَوْلِهِ فِي مَوْضِعَ رَفْعٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: هَالِكِ الْمُتَعَرِّجِ فِيهِ، كَمَا تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَارِهِ الْعَبْدِ، أَيْ: فَارِهٍ عَبْدُهُ\" (¬٨).\r\"خُذْ مَا طَفَّ\" (¬٩)، أَيْ: مَا حَضَرَ. وَكَانَ الكِسَائِيُّ يَقُولُ: \"خُذْ مَا طَفَّ","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ٣٢٠.\r(¬٢) الأفعال للسرقسطي: ٣/ ٣٧٨؛ غريب الحديث: ١/ ٣٢٥؛ تهذيب الإصلاح: ٦٧٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٣٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٣٨ \"جننته في القبر\".\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٣٩، وهو أول بيت للعجاج وتمامه:\r................ من تعرجا\rديوانه: ٣٦٧؛ الجمهرة: ٣/ ١٧١؛ الأشباه والنظائر: ٢/ ٣٩٧.\r(¬٦) الكلام في الخصائص: ٢/ ٢١٠؛ أدب الكتاب: ٤٣٩.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٣٩.\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٦.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335475,"book_id":1358,"shamela_page_id":1276,"part":"4","page_num":283,"sequence_num":1276,"body":"فِي الْمَثَلِ، أَيْ: مَا أَمْكَنَ\" (¬١). وَرُدَّ عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا طَفَّ وَأَطَفَّ، وَاسْتَطَفَّ بِمَعْنًى واحِدٍ، أَيْ: مَا دَنَا وَقَرُبَ.\rيقال: احدت مِن متاعِي ما خف واطف.\rحَالَتِ الدَّارُ (¬٢): أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ.\rد: \"الشِّظَاظُ: عُودٌ يُدْخَلُ فِي عُرْوَةِ الْجَوَالِقِ لِيُرْفَعَ بِهِ. رَجَعْتُ يَدِي: رَدَدْتُهَا. تَبَلَهُ الْحُبَّ (¬٣): ذَهَبَ بِقَلْبِهِ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ:\rفَلَمَّا جَلَاهَا (¬٥) (الْبَيْت)\rط: \"هُوَ أَبُو ذُؤَيْبٍ. وَصَفَ مُشْتَارَ عَسَلٍ يَطْرُدُ النَّحْلَ بِالأَيَامِ، وَهُوَ الدُّخَانُ. وَمَعْنَى جَلَاهَا: طَرَدَهَا وَكَشَفَهَا لِيَأْخُذَ العَسَلَ، فَتَحَيَّرَتْ، أَيْ: انْحَازَتْ إِلَى جِهَةٍ فِرَارًا عَنِ الدُّخَانِ. وَثُبَاتٌ: جَمَاعَاتٌ مُنْقَطِعَةٌ، وَاحِدَتُهَا ثُبَةٌ، يُقَالُ: خَرَجَ الْقَومُ ثُبَاتٍ. إِذَا خَرَجُوا قِطَعًا قِطَعًا. وَوَقَعَ العَجُزُ فِي بَعْضِ الكُتُبِ وَلَمْ يَقَعْ فِي بَعْضِهَا وَهُوَ: (طويل)\rثُبَاتٍ عَلَيْهَا ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا","footnotes":"(¬١) كلام الكسائي في التهذيب: ١٣/ ٣٠٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٤٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٤٠.\r(¬٤) التهذيب: ١/ ٣٦٤، ١١/ ٣٧٠، ١٤/ ٢٩١؛ الصحاح واللسان والتاج (شظظ - رجع - تبل).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٤١، وهو أول بيت لأبي ذؤيب في ديوانه: ١/ ٧٩ وتمامه:\r............... بالأيام تحيزت … ثبات عليها ذلها واكتئابها\rوهو في المعاني الكبير: ١/ ٦١٩؛ الجمهرة: ١/ ١٩٠؛ الخصائص: ٣/ ٣٠٤؛ شرح المفصل: ٤/ ٥ - ٨ ويروي:\r........ اجتلاها … وانكسارها .................\rالفصول والغايات: ٢٦٧ \"تميزت\"، وعجزه في رصف المباني: ١٦٥؛ والمنصف: ٣/ ٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335476,"book_id":1358,"shamela_page_id":1277,"part":"4","page_num":284,"sequence_num":1277,"body":"فَمَنْ رَوَى: ثُبَاتٍ بِكَسْرِ التَّاءِ، فَهُوَ الوَجْهُ، وَلَا نَظَرَ فِي رِوَايَتِهِ.\rوَأَمَّا مَنْ رَوَى: ثُبَاتًا بِفَتْحِ التَّاءِ فَفِيهِ قَوْلَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فِي جَمْع \"سَنَةٍ\": هَذِهِ سِنِينٌ، فَيَعْرِبُ النُّونَ وَيَجَعَلُهَا كَأَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ لَامِ الفِعْلِ الْمَحْذُوفَةِ، وَعَلَى هَذَا أَثْبَتُوهَا فِي الإضَافَةِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: (طويل)\rدَعَانِي مِنْ نَجْدٍ فَإِنَّ سِنِينَهُ … لَعِبْنَ بِنَا شِيبًا وَشَيَّبْنَنَا مُرْدَا (¬١)\rوَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ رَدَّ لَامَ الْفِعْلِ فِي الْجَمْعِ، كَمَا يَرُدُّهَا فِي قَوْلِكَ: ثُبَةٌ وَثُبًى، وَلُغَةٌ وَلُغًى، فَتَكُونُ الأَلِفُ الآنَّ لَيْسَتْ أَلِفَ الْجَمْعِ الْمَزِيدَةِ، وَلَكِنَّهَا بَدَلٌ مِنْ لَامِ الْفِعْلِ كَالَّتِي فِي قُضَاةٍ وَرُمَاةٍ، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْهَاءِ لَا بِالتَّاءِ، وَهُوَ رَأْيُ الْفَارِسِيِّ (¬٢)، وَشَبَّهَهُ بِقَوْلِ الآخَرِ: (طويل)\rكَأَنَّكَ فِينَا يَا أَبَاةِ غَرِيبُ (¬٣)\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"أَرَادَ \"يَا أَبَتِ\" ثُمَّ رَدَّ لَامَ الْفِعْلِ\" (¬٤).\rوَأَمَّا يَعْقُوبُ فَقَالَ فِي كِتَابِ \"الْقَلْبِ وَالإِبْدَالِ\": \"يَا أَبْتَاهُ ثُمَّ قَلَبَ\" (¬٥).\rوَقَوْلُهُ: (طويل)\rعَلَيْهَا ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا (¬٦)\rلك فِي رَفْعِهِ وَجْهَانِ:","footnotes":"(¬١) البيت في الاقتضاب: ٣/ ٢٧١. اللسان (سنه). وينسب لمحجان بن مزاحم في خزانة البغدادي.\r(¬٢) شرح الأبيات المشكلة الإعراب: ١٩٥.\r(¬٣) البيت لأبي الحدرجان في نوادر أبي زيد: ٥٧٥؛ الخصائص: ١/ ٣٣٩؛ العين: ٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤؛ التصريح: ٢/ ١٧٨؛ الهمع: ٢/ ١٥٧.\r(¬٤) شرح الأبيات المشكلة الإعراب: ١٩٠.\r(¬٥) لم أجد الكلام في كتاب القلب والإبدال ولعله وقع في نسخة أخرى.\r(¬٦) من عجز البيت الشاهد، سبق تخريجه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335477,"book_id":1358,"shamela_page_id":1278,"part":"4","page_num":285,"sequence_num":1278,"body":"إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مَرْفُوعًا بِالابْتِدَاءِ، وَعَلَيْهَا مُتَضَمِّنٌ لِلْخَبَرِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.\rوَإِنْ شِئْتَ رَفَعْتَهُ بِالاسْتِقْرَارِ، وَالْجُمْلَةُ أَيْضًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.\rوَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّ عَلَى فِي الْقَوْلِ الأَوَّلِ مَوْضِعُهَا رَفْعٌ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِخَبَرِ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي سَدَّتْ مَسَدَّهُ. وَهِيَ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْحَالِ الَّتِي سَدَّتْ مَسَدَّهَا.\rوَتَقْدِيرُ الْكَلَام عَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ: ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا عَلَيْهَا. وَعَلَى الْقَوْلِ الثاني: مُسْتَقَرًّا عَلَيْهَا ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا\" (¬١).\rد: \"لَاحَ الرَّجُلُ: أَشَارَ بِيَدِهِ: وَذَرَقَ (¬٢) الطائرُ: إِذَا رَمَى بِسَلْحِهِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ:\rأَقَتَلْتَ سَادَتَنَا (¬٤) (الْبَيْتَ)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَالْهَمْزةُ فِي \"أَقَتَلْتَ\" يُرَادُ بِهَا: التَّقْرِيرُ وَالإِثْبَاتُ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُهَا لَفْظُ الاسْتِفْهَامِ، وَجَازَ دُخُولُ \"إلَّا\" الَّتِي للإِيجَابِ هُنَا، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ نَفْيٌ، لأَنَّ قُوَّتَهُ قُوَّةَ النَّفْيِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَؤُولُ إِلَى مَعْنَى مَا قَتَلْتَ سَادَتَنَا إِلَّا لِمَا حَاوَلْتَهُ مِنْ إِيهَانِ عَظْمِنا، وَلِذَلِكَ جَازَ دُخُولُ \"الْبَاءِ\" الَّتِي يُؤَكَّدُ بِهَا النَّفْيُ بَعْدَ \"هَلْ\" فِي قَوْلِهِ: (طويل)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٦ - ٢٧٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٤١.\r(¬٣) التهذيب: ٩/ ٦٨ و ٥/ ٢٤٨.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٤٢ وتمامه:\r… ... … بغير دم … إلا ليوهن آمن العظم\rوقيل: هو للحارث بن وعلة الذهلي في كتاب العصا: ٨٧؛ تفسير الطبري: ٥/ ٣٠١؛ شرح الجواليقي: ٢٢٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٧٨؛ شرح العيون: ٤٦ ويروى:\rسادتنا بلا ترة … ... … ... قوة العظم","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335478,"book_id":1358,"shamela_page_id":1279,"part":"4","page_num":286,"sequence_num":1279,"body":"أَلَا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدَائِمِ (¬١)\rوَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: \"بِغَيْرِ دَمٍ\" هِيَ الَّتِي تَنُوبَ مَنَابَ وَاوِ الْحَالِ فِي قَوْلِكَ: جَاءَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ: أَقَتَلْتَ سَادَتَنَا وَهُمْ غَيْرُ مُلْتَبِسِينَ بِدَمٍ.\rوقَوْلُهُ: \"آمِنَ الْعَظْمِ\".\rتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِينَ: آمِنَ الْعَظْمِ مِنَّا، فَحَذَفَ، وَعَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيينَ: أَمِنْ عَظْمِنَا، فَأَقَامَ لَامَ الْمَعْرِفَةِ مَقَامَ الضَّمِيرِ\" (¬٢).\rع: \"دَلَعَ لِسَانَهُ (¬٣): أَخْرَجَهُ، وَيُقَالُ: دَلَعَ اللِّسَانُ أَيْضًا وَانْدَلَعَ: إِذَا خَرَجَ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَمَرَأَنِي\" (¬٥).\rد: يُقَالُ: هَنَأَنِي الطَّعَامُ، وَمَرَأَنِي الشَّرَابُ. قَالَ: (خفيف)\rكُلْ هَنِيئًا وَمَا شَرِبْتَ مَرِيئًا (¬٦)\rوَلَطَّ دُونَ الحَقِّ، أَيْ: سَتَرَ دُونَهُ بِالبَاطِلِ (¬٧).\rد: حَكَى ابن القُوطِيَّةِ فِي بَابِ فَعِلَ: \"جَدِبَ، وَخَضِبَ، وَحَطِبَ (¬٨).","footnotes":"(¬١) البيت للفرزدق في ديوانه: ٣٦٨؛ وصدره\rتقول إذا اقلولي عليها وأقردت\rالتنبيهات: ٢٤٤ ويروي \"ألا ليس ذو\".\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٤٣.\r(¬٤) الأفعال للسرقسطي: ٣/ ٢٩٠؛ العين: ٢/ ٤١؛ تهذيب الإصلاح: ٦١٨؛ التهذيب: ٢/ ٢١٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٤٣.\r(¬٦) البيت لأبي العطاء السندي أفلح بن يسار، وعجزه:\rثم قم صاغرا فغير كريم\rالبيان والتبيين: ٣/ ٣٤٧؛ الكامل: ١/ ١٢٦.\r(¬٧) أدب الكتاب ٤٤٣؛ الإصلاح ١٤٩ - ٣١٩؛ التهذيب: ١٣/ ٢٩٦؛ الصحاح واللسان والتاج (هنأ - مرأ - لطط).\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335479,"book_id":1358,"shamela_page_id":1280,"part":"4","page_num":287,"sequence_num":1280,"body":"جَدُبَ: كَثُرَ فِيهِ الجَدْب\" (¬١) وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا.\rقَوْلُهُ: \"خَطِئْتُ وَأَخْطَأْتُ\" (¬٢).\rد: كَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ (¬٣). وَغَيْرُهُ يَقُولُ: \"خَطِئَتَ فِي الدِّينِ، وَأَخْطَأْتُ فِي الْعِلْمِ\" (¬٤).\rط: \"فَرَّقَ بَعْضُ اللُّغويينَ بَيْنَ خَطِأَ وَأَخْطَأَ فَقَالُوا: خَطِأَ يَخْطَؤُ: إِذَا تَعَمَّدَ الذَّنْبَ، وَأَخْطَأَ يُخْطِئُ: إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ (¬٥). وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا قَالَ ابن قُتيبةَ (¬٦)، وَدَلِيلُهُ قَوْلُ العَرَبِ: \"مع الخَوَاطِيء سَهْمٌ صَائِبٌ\" (¬٧) يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُصِيبُ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الخَطَأُ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: (رجز)\rيَا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئَنَ كَاهِلًا (¬٨) \" (¬٩)\rوَأَنْشَدَ: عِبَادَكَ (¬١٠).\rط: \"الْبَيْتُ لأُمَيَّة بن أَبِي الصَّلْتِ. وَوَجَدْتُهُ فِي بَعْضِ مَا قَرَأْتُهُ مِنَ الْكُتُبِ","footnotes":"(¬١) الأفعال: ٣٢ - ٤٠ - ٥٠ - ٥٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٣٤٣.\r(¬٣) كتاب فعلت وأفعلت: ٣١.\r(¬٤) الإصلاح: ٢٩٣ - ٢٩٤؛ التهذيب: ٧/ ٤٩٦؛ شرح الجواليقي: ٢٢٧.\r(¬٥) الإصلاح: ٢٩٣؛ تهذيبه: ٦٣٢ - ٦٣٣. اللسان (خطأ).\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٤٣.\r(¬٧) المثل في الجمهرة: ١/ ٤٩١، ٢/ ٢٦٩؛ فصل المقال: ٤٣؛ الميداني: ٢/ ١٥٥؛ الإصلاح: ٢٩٣.\r(¬٨) ديوانه: ١٣٤. وتمامه:\rوالله لا يذهب شيخي باطلًا\r(¬٩) لم أجده في الاقتضاب.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٤٤٤، لأمية بن أبي الصلت في ديوانه: ٤٨١. وتمامه:\r… ... … يخطئون وأنت رب … يكفيك المنايا لا تموت\rوفي آخر عجزه اختلاف: المقاصد النحوية: ٢/ ٣٤٦؛ شرح الجواليقي: ٢٢٦ \"المنايا والحتوف\". الصحاح واللسان (حتم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335480,"book_id":1358,"shamela_page_id":1281,"part":"4","page_num":288,"sequence_num":1281,"body":"غَيْرَ هَذَا الكِتَابِ: \"الْمَنَايَا وَالحُتُوفَ\" وَلَا أَعْلَمُ أَيُّ الرَّوَايَتَيْنِ هِيَ الصَّحِيحَةُ، فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مِنَ الشِّعْرِ مَا أَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ\" (¬١).\rد: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ: \"بَكَفَّيْكَ الْمَنَايَا وَالْحُتُومُ\" (¬٢).\rد: \"رَدِفْتُهُ: رَكِبْتُ خَلْفَهُ\" (¬٣).\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"مَرُعَ بِالضَّمِّ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٩.\r(¬٢) رواية الجواليقي: ٢٢٦ هي الرواية الصحيحة والقصيدة ميمية و\"الحتوف\" محرفة عن \"المحتوم\".\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٤٥؛ لحن العامة: ١٩٩؛ الصحاح واللسان (ردف)؛ التهذيب: ١٤/ ٩٦.\r(¬٤) التهذيب: ٢/ ٣٩٤؛ الصحاح واللسان (مرع).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335481,"book_id":1358,"shamela_page_id":1282,"part":"4","page_num":289,"sequence_num":1282,"body":"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاخْتِلَافِ التَّعَدِّي (¬١)\rد: \"زَرَيْتُ عَلَيْهِ: عِبْتُهُ. وَأَزْرَيْتُ بِهِ (¬٢): قَصَّرْتُ\" (¬٣).\rط: \"قَدْ قَالَ فِي بَابِ مَا جَاءَ مَضْمُومًا وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ: \"رَفْقَ اللهُ بِكَ\" (¬٤) وَأَنْكَرَ الفَتْحَ فِي الْفَاءِ، وَرَوَى هَا هُنَا (¬٥) بِالْفَتْحِ\" (¬٦).\rوَأَشَلْتُ الْحَجَرَ (¬٧): رَفَعْتُهُ.\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"أَجَفْتُهُ الطَّعْنَةَ: أَدْخَلْتُهَا فِي جَوْفِهِ\" (¬٨).\rد: سيبَوَيْهِ: \"وَقَالُوا: بَذْوَ، يَبْذُو بَذَاءً، وَهُوَ بَذِيٌّ (¬٩). كَمَا قَالُوا: سَقُمَ سَقَامًا، وَهُوَ سَقِيمٌ. وَبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: بَذِيتُ، كَمَا يَقُولُ: شَقِيتُ\" (¬١٠).\rع: \"غَبَبْتُهُمْ: زُرْتُهُمْ غِبًّا\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب ٤٤٤، واسم الباب كاملًا: \"باب فعلت وأفعلت باتفاق معنى واختلافها في التعدي\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٤٤.\r(¬٣) شرح الفصيح: ١٥٥؛ الإصلاح: ٢٣٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٣٩٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٤٤، والعبارة فيه: \"رفقت به وأرفقته\".\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٥.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٤٥.\r(¬٨) الصحاح، اللسان، التاج (جوف).\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤٤٥.\r(¬١٠) الكتاب: ٤/ ٤٨.\r(¬١١) ومنه البيت الشعري الذي ينشد لبعض المحدثين:\rإذا شئت أن تقلى فزر متتابعا … وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا\rلحن العامة: ٩٠؛ الصحاح، التاج (غيب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335482,"book_id":1358,"shamela_page_id":1283,"part":"4","page_num":290,"sequence_num":1283,"body":"افْعَلْتُ الشَّيْءَ: عَرَّضْتُهُ لِلْفِعْلِ (¬١)\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ (¬٢) لِلأَجْدَعِ بْنِ مَالِكٍ الهَمْدَانِيِّ (¬٣)، أَنْشَدَهُ الأَصْمَعِيُّ وَالْمُفَضَّلُ (¬٤) فِي اخْتِيَارَاتِهِمَا (¬٥). وَ\"آلَاؤُهُ\": خِصَالُهُ. وَقِيلَ: نِعَمُهُ. جَعَلَ تَخْلِيصَهُ إِيَّاهُ مِنَ الْمَهَالِكِ نِعَمًا أَوْلَاهُ إِيَّاهَا\" (¬٦).\rالسِّيَرافِيُّ: \"وَيُرْوَى: \"أَفَلَاءَ الْكُمَيْتِ\"، جَمْعَ \"فَلُوٍّ\"، مِثْلَ: عَدُوٍّ وَأَعْدَاءٍ. وَ\"العِرْضَانُ\": جَمْعُ عَرُوضٍ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعِزِ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٤٦. بزيادة لفظ \"باب\".\r(¬٢) البيت هو:\rفرضيت آلاء الكميت فمن يبع … فرسا فليس جوادنا بمباع\rالأصمعيات: ٦٩ باختلاف في رواية صدره، الاختيارين: ٤٩٦؛ الجواليقي: ٢٢٧؛ الاقتضاب؛ ٣/ ٢٣٠.\r(¬٣) هو الأجدع بن مالك الهمداني بن أمية الوادي بن عمرو بن جشم، فارس سيد وشاعر، أدرك الإسلام وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب ﵁. المؤتلف: ٥٩.\r(¬٤) هو المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر بن سالم الضبي، عالم بالنحو وأيام العرب، وكان إخباريًا، موثقًا، من أهل الكوفة، توفي (١٦٨ هـ). ترجمته في: مراتب النحويين: ١١٦. ط الزبيدي: ١٩٣؛ الفهرست: ١٠٨؛ نزهة الألباء: ٥٦ - ٥٧. م الأدباء: ١٩/ ١٦٤.\r(¬٥) الأصمعيات: ١٦.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٠.\r(¬٧) شرح أبيات الإصلاح: ٤١٥ - ٤١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335483,"book_id":1358,"shamela_page_id":1284,"part":"4","page_num":291,"sequence_num":1284,"body":"أَفَعَلْتُ الشَّيْءَ: وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا\" (¬٢).\rقَالَ قَاسِمٌ فِي \"الدَّلَائِلِ\": \"وَيُقَالُ أَيْضًا: أَحْمَدَ الرَّجُلُ: إِذَا فَعَلَ فِعْلًا مَحْمُودًا. وَأَنْشَدَ لِلأَعْشَى: (طويل)\rوَأَحْمَدْتَ إِذْ نَجَّيْتَ بِالْأَمْسِ صِرْمَةً … لَهَا غُدْرَاتٌ وَاللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ (¬٣) \" (¬٤)\rفَيَكُونُ عَلَى هَذَا مُتَصَرِّفًا فِي بَابَيْنِ: فِي هَذَا، وَفِي بَابٍ \"أَفْعَلَ الشَّيْءُ أَتَى بِذَلِكَ\" (¬٥).\rوَأَنْشَدَ ابن قُتَيْبةَ:\rتَمَنَّى حُصَيْنُ (¬٦)\rط: الْبَيْتُ لِلْمُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ (¬٧) يَهْجُو الزِّبْرِقَانَ بنَ بَدْرٍ. وَاسْمُ الزِّبْرِقانِ حُصَيْنٌ، وَكَانَ رَهْطُ الزِّبْرِقانِ يُلَقَّبُونَ الجِذَاعَ. وَمَعْنَى \"أُذِلَّ وَأُقْهِرَ\": وُجِدَ ذَلِيلًا مَقْهُورًا حِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاصِرٌ إِلَّا جِذَاعُهُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٤٧ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٤٧.\r(¬٣) ديوانه: ٢٧٣ \"أن ألحقت\".\r(¬٤) الدلائل في الحديث: م ٣ الورقة ١٠٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٥٠.\r(¬٦) في أدب الكتاب: ٤٥٠. وتمامه:\r… ... … أن يسود جذاعه … فأمسى حصين قد أذل وأقهرا\rشرح الجواليقي: ٢٢٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨٠؛ الخزانة: ٣/ ٤٢٨. اللسان (جدع - قهر).\r(¬٧) هو المخبل السعدي ربيعة بن ربيعة بن قتال، من بني لؤي بن أنف الناقة، يكنى أبا يزيد، الشاعر المشهور. ترجمته في: طبقات ابن سلام: ١/ ١٤٩؛ المؤتلف: ٢٣٣؛ السمط: ٢/ ٨٥٧؛ الإصابة: ٢٧٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335484,"book_id":1358,"shamela_page_id":1285,"part":"4","page_num":292,"sequence_num":1285,"body":"وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ يَرْوِي: \"قَد أَذَلَّ وَأَقْهَرَ\" (¬١) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ: جَاءَ بِذُلِّ، وَبِمَا يُقْهَرُ بِهِ. كَمَا تَقُولُ: أَخَسَّ الرَّجُلُ: إِذَا أَتَى بِخَسِيسٍ مِنَ الْفِعْلِ. وَأَلَامَ: أَتَى بِمَا يُلامُ بِهِ (¬٢) \" (¬٣).\rد: فِي \"كِتَابِ فَعَلَتُ وَأَفْعَلْتُ\" بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى: \"ذَلَّ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ: إذَا صَارَ ذَلِيلًا. وَأَذَلَّ: إذَا صَارَ مُسْتَحِقًّا أَنْ يُذَلَّ، وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَقَالَ الأَعْشَى\" (¬٥).\rط: \"أَعْشَى بَكْرٍ. وَصَدْرُ بَيْتِهِ: (كامل)\rأَثْوَا وَقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدَا (¬٦)\rوَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخ \"فَمَضَتْ\" وَهُوَ غَلَطٌ، إِنَّمَا هُوَ \"فَمَضَى\"، لأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا العَاشِقَ أَقَامَ وَلَقَدْ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ مُنْتَظِرًا لِمَا وَعَدَتْهُ بِهِ مَحْبُوبَتُهُ مِنَ التَّزْوِيدِ، وَقَضَى عِنْدَهَا اللَّيْلَ الطَّوِيلَ لِشِدَّةِ حِرْصِهِ، ثُمَّ مَضَى وَلَمْ تَفِ لَهُ بِمَا وَعَدَتْهُ بِهِ. وَأَرَادَ بِالتَّزْوِيدِ الوَدَاعَ وَالسَّلَامَ. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْمَاضِي لَا هِيَ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا: (كامل)\rوَمَضَى لِحَاجَتِهِ وَأَصْبَحَ حَبْلُهَا … خَلَقًا وَكَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْكَدَا (¬٧)\rوَيُقَالُ: ثَوَى الرَّجُلُ وَأَثْوَى: إِذَا قَامَ. وَيُرْوَى: \"لَيْلَهُ\" مُضَافًا إِلَى الضَّمِيرِ، وَ\"لَيْلَةً\" عَلَى التَّنْكِيرِ. وَمَعْنَى أَخْلَفَ: وَجَدَهُ خُلْفًا\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) كلام الأصمعي في: المحكم المحيط: ١/ ١٨٦. الصحاح (أقهر).\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥١. \"باب أفعل الشيء أتى بذلك واتخذ ذلك\".\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٠.\r(¬٤) كتاب فعلت وأفعلت للزجاج: ٣٩.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٤٤٧. وهو: \"أثوا وقصر ليلة ليزودا … فمضى وأخلف من قتيلة موعدا\".\r(¬٦) ديوانه ٢٧٧؛ مجاز القرآن: ٢/ ١٠٧ \"فمضت\"؛ مقاييس اللغة: ١/ ٣٩٢ \"شوى\"؛ الكامل: ٢/ ٥٥؛ أمالي الشجري: ٢/ ٢٤٨.\r(¬٧) ديوانه: ٢٧٧ نكدت البئر: قل ماؤها. اللسان وأساس البلاغة (نكد).\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ٢٨١ - ٢٨٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335485,"book_id":1358,"shamela_page_id":1286,"part":"4","page_num":293,"sequence_num":1286,"body":"قَوْلُهُ:\rوَأَهْيَجَ الخَلْصَا (¬١)\rط: \"وَصَفَ رُؤْبَةُ حِمَارًا وَحْشِيًّا. وَقَبْلَهُ:\rإِذَا مَا هَاجَ جِيرَانُ الذُّرَقْ (¬٢)\r\"هَاجَ\" النَّبْتُ: يَبِسَ. وَ\"الخَلْصَاءُ\": فَلَاةٌ. وَ\"الْبُرَقُ\": جَمْعُ بُرْقَةٍ، وَهِيَ أَرْضٌ فِيهَا طِينٌ مُخْتَلِطٌ بِرْمَلٍ وَحِجَارَةٍ. \"وَأَهْيَجَ\"، كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ: أَهَاجَ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى أَصْلِهِ ضَرُورَةً. كَمَا قَالَ الآخَرُ: (طويل)\rصَدَدْت فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ وَقَلَّمَا … وِصَالٌ عَلَى طُولِ الصُّدُودِ يَدُومُ (¬٣) \" (¬٤)","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٤٤٨، وهو أول رجز لرؤبة:\rوأهيج الخلصا من ذات البرق\r(¬٢) ديوانه: ١٠٤ ويروي:\rحتى إذا ما أصفر حجران الذرق\rوكذا في المقاصد النحوية: ١/ ٤٠؛ الجواليقي: ٢٢٨؛ الجمهرة: ٢/ ٣١٠.\r(¬٣) البيت للمرار الفقعسي في: أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٩٢ - ٥٦٧؛ المحتسب: ١/ ٩٦؛ الخزانة ١٠/ ٢٢٦، ونسب في الكتاب: ١/ ١٢ لعمر بن أبي ربيعة وهو في ملحق ديوانه: ٥٠٢؛ المنصف: ٢/ ٦٩؛ الإنصاف: ١/ ١٤٤؛ شرح المفصل: ٧/ ١١٨؛ المقتضب: ١/ ٨٤ - ٨٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335486,"book_id":1358,"shamela_page_id":1287,"part":"4","page_num":294,"sequence_num":1287,"body":"أَفْعَلَ: صَارَ كَذَلِكَ (¬١)\rد: \"النُّحَازُ: السُّعَالُ. وَالْحِيَالُ: أَلَّا تَحْمِلَ. وَأَخْوَصَ النَّخْلُ (¬٢): صَارَ فِيهِ الْخُوصُ، وَهُوَ الوَرَقُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٤٨ واسم الباب كاملًا: \"باب أفعل الشيء: صار كذلك وأصابه ذلك\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٤٨.\r(¬٣) نوادر أبي مسحل: ٢/ ٤٣٨؛ التهذيب: ٧/ ٣٧١، ٤/ ٣٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335487,"book_id":1358,"shamela_page_id":1288,"part":"4","page_num":295,"sequence_num":1288,"body":"أَفْعَلَ: أَتَى بِذَلِكَ (¬١)\rوَقَوْلُهُ: \"أَتَى بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ\" (¬٢).\rد: \"وَيُقَالُ أَلْأَمُ: أَتَى بِلُؤْمٍ\" (¬٣)\rوَأَنْشَدَ:\rوَمَنْ يَخْذُلْ أَخَاهُ (¬٤)\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ لامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ. وَصَدْرُهُ: (وافر)\rتَعُدُّ مُعَاذِرًا لَا عُذْرَ فِيهَا\rوَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ سُلْمِيٍّ الحَنَفِيِّ (¬٥) كَانَ لَهُ جَارٌ فَقَتَلَهُ قُرَيْنٌ أَخُو عُمَيْرٍ، فَجَاءَ أَخُو الْمَقْتُولِ طَالِبًا بِثَأْرِهِ، وَاسْتَجَارَ بِقَبْرِ سُلْمِيٍّ أَبِيهِمَا، فَعَرَضَ عَلَيْهِ عُمَيْرُ الدِّيَةَ فَأَبَى مِنْ قُبُولِهَا، فَشَدَّ وَثَاقَ أَخِيهِ قُرَيْنٍ وَأَسْلَمَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ فَقَتَلَهُ. وَقَالَ عُمَيْرُ فِي ذَلِكَ: (طويل)\rقَتَلْنَا أَخَانَا لِلْوَفَاءِ بِجَارِنَا … وَكَانَ أَبُونَا قَدْ تُجِيرُ مَقَابِرُهْ (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٠، واسم الباب: \"باب أفعل الشيء: أتى لذلك واتخذ ذلك\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥١.\r(¬٣) الصحاح، اللسان (لوم).\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٥١ وهو:\rتعد معاذرا لا عذر فيها … ومن يخذل أخاه فقد ألاما\rوهو لأم عمير بن سلمي الحنفي في: الكامل: ١/ ٣٦٠؛ شرح الجواليقي: ٢٢٨؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨٣. اللسان (لوم).\r(¬٥) أحد الأوفياء الثلاثة في الجاهلية: السموأل، الحارث بن ظالم، وعمير بن سليم؛ المحبر: ٣٥١ - ٣٥٢.\r(¬٦) البيت في الكامل: ١/ ٣٥٩. اللسان (الوم)؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335488,"book_id":1358,"shamela_page_id":1289,"part":"4","page_num":296,"sequence_num":1289,"body":"فَقَالَتْ أُمُّ عُمَرُ: (وافر)\rتَعُدُّ مَعَاذِرًا لَا عُذْرَ فِيهَا … وَمَنْ يَقْتُلْ أَخَاهُ فَقَدْ أَلَامَا\" (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَأَكَاسَ الرَّجُلُ وَأَكَاسَتِ الْمَرْأَةُ: [أَتَيَا] بِوَلَدٍ كَيِّسٍ\" (¬٢).\rع: \"أَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (وافر)\rفَلَوْ كُنْتُمْ لِمُكْيِسَةٍ أَكَاسَتْ … وَكَيْسُ الأُمِّ يُعْرَفُ فِي البَنِينَا (¬٣)\rوَلَكِنْ أُمَّكُمْ حَمُقَتْ فَجِئتُمْ … غِثَاثًا مَا نَرَى فِيكُمْ سَمِينَا (¬٤) \"","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥١ وفيه: \"أتيا بولد كيس\".\r(¬٣) البيتان لرافع بن هريم في الإصلاح: ٢٦٩؛ والخزانة: ٤/ ٤٨٠ لعقيل بن علفة أو رافع بن هريم. وبدون عزو في محاضرات الأدباء: ١/ ٣٢٩؛ مقاييس اللغة: ٣/ ١٥٠؛ البيان: ١/ ١٨٦ و ٩/ ٥٧؛ الزاهر: ١/ ١١١ ويروى: \"لكستم\".\r(¬٤) الإصلاح: ٢٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335489,"book_id":1358,"shamela_page_id":1290,"part":"4","page_num":297,"sequence_num":1290,"body":"افْعَلْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُ لَهُ ذَلِكَ (¬١)\rط: \"قَوْلُهُ:\rكَأَنَّهَا ظَبْيَةُ (¬٢) (البَيْتَ)\rلا أَعْلَمُ قَائِلَهُ: شَبَّهَ مَحْبُوبَتَهُ بِظْبَيةٍ تَمُدُّ عَنَاقَهَا إِلَى أَفْنَانِ الشَّجَرِ لِتَرْعَاهَا، وَهِيَ أَحْسَنُ مَا تَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَمَعْنَى \"تَعْطُو\": تَتَنَاوَلُ: وَ\"الفَنَنُ\": الغُصْنُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥١ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٤٥٢ وهو:\rكأنها ظبية تعطو إلى فنن … تأكل من طيب والله يرعيها\rوهو بدون نسبة في: شرح الجواليقي: ٢٢٩؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨٤. اللسان (رعى).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335490,"book_id":1358,"shamela_page_id":1291,"part":"4","page_num":298,"sequence_num":1291,"body":"افْعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنَيْينِ مُتَضَادَّيْنِ (¬١)\rد: التَّوَّزِيُّ فِي \"الأَضْدَادِ\": \"أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ: إِذَا أَتَيْتَ مَا يَشْكُوكَ عَلَيْهِ.\rوَأَشْكَيْتُهُ (¬٢): إِذَا أَقْلَعْتَ عَن الأَمْرِ الَّذِي يَشْكُوكَ فِيهِ. وَأَنْشَدَ:\rوَتَشْتَكِي لَوْ أَنَّنَا تُشْكِيهَا … مَسَّ حَوَايَا قَلَّمَا نُجْفِيهَا (¬٣) \" (¬٤)\rو\"الحَوَايَا\": جَمْعُ حَوِيَّةٍ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُحْوَى حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ عَلَيْهِ.\rقَوْلُهُ: \"فَأَغَثْتَهُمْ\" (¬٥).\rد: في \"كِتابِ أَبِي عَلِيٍّ\": \"فَأَعَنتَهُمْ\" (¬٦).\rوَقَالَ التَّوَّزِيُّ: فِي كِتَابِ \"الأَضْدَادِ\" لَهُ: \"يُقَالُ: فَزِعَ الرَّجَلُ: إِذَا دَخَلَهُ الفَزَعُ، وَفَزِعَ: إِذَا غَاثَ. وَأَنْشَدَ: (طويل)\rإِذَا فَزِعُوا طَارُوا إِلَى مُسْتَغِيثِهِمْ … طِوَالَ الرِّمَاحِ لَا ضِعَافٌ وَلَا عُزْلُ (¬٧) \" (¬٨)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٣ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥٣.\r(¬٣) الرجز في: الخزانة: ١١/ ٣١٦؛ الأضداد للأصمعي: ٥٧؛ وللسجستاني: ١٠٦؛ ولابن السكيت: ٢٠٨؛ الخصائص: ٣/ ٧٧؛ سر الصناعة: ١/ ٤٣؛ المخصص: ١٢/ ١٩٨؛ ١٣/ ٣٦٢. الصحاح، اللسان (جفا - شكا)، ويروى:\rمس حوايانا فلم نجفيها\r(¬٤) الأضداد للتوزي: ١٧٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٥٣.\r(¬٦) في نسخة من أدب الكتاب: ٤٥٣ \"فأعنتهم\".\r(¬٧) البيت لزهير بن أبي سلمى في الديوان: ١٠٢. ويروى \"لا قصار\"؛ أضداد السجستساني: ١٢٢؛ مختارات ابن الشجري: ٢٣٢؛ الأزمنة والأمكنة: ١/ ٣٧؛ المعاني الكبير: ٢/ ١١١٧؛ الخصائص: ١/ ٣١١؛ شرح الجواليقي: ٢/ ٨٧.\r(¬٨) الأضداد: ١٧٧ - ١٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335491,"book_id":1358,"shamela_page_id":1292,"part":"4","page_num":299,"sequence_num":1292,"body":"فَكَأَنَّ أَفْعَلْتُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هُوَ مَنْقُولٌ مِنَ هَذَا بِالتَّعْدِيَّةِ.\rوَقَالَ: \"أَسَرَّ: أَخْفَى: وَأَسَرَّ: أَعْلَنَ\" (¬١).\rمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ (¬٢)، أَيْ: أَعْلَنُوهَا.\rوَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: (طويل)\rوَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ قَدْ سَلَّ سَيْفَهُ … أَسَرَّ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي كَانَ يُضْمِرُ (¬٣)\rأي: أَظْهَرَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٣ وفيه: \"أسررت الشيء أخفيته وأعلنته\".\r(¬٢) سورة يونس (١٠): جزء من الآية ٥٤، وسورة سبأ (٣٤): الآية ٣٣.\r(¬٣) البيت ليس في ديوانه. وهو له في اللسان (سرر)، برواية:\rفلما رأى الحجاج جرد سيفه … أسر الحروري الذي كان أضمرا\rوقال شمر: لم أجد هذا البيت للفرزدق.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335492,"book_id":1358,"shamela_page_id":1293,"part":"4","page_num":300,"sequence_num":1293,"body":"أَفْعَلَ الشَّيْءَ وَأَفْعَلَ الشَّيْءُ غَيْرَهُ (¬١)\rط: \"الْبَيْتُ (¬٢) لِلنَّابِغَةِ الجَعْدِيِّ. وَبَعْدَهُ: (متقارب)\rيُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ … لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحَاسًا (¬٣)\rمَعْنَى \"أَضَاءَتْ لَنَا النَّارُ\": بَيَّنَتْهُ لَنَا بِضَوْئِهَا حَتَّى رَأَيْنَاهُ، لأَنَّهُ وَصَفَ أَنَّهُ أَقْبَلَ إِلَيْهَا فِي اللَّيْلِ البَهِيمِ، فَقَالَ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (متقارب)\rفَلَمَّا دَنَوْنَا لِجَرْسِ النُّبُوحِ … وَلَا تُبْصِرُ الحَيُّ إِلَّا الْتِمَاسَا (¬٤)\rأَضَاءَتْ لَنَا النَّارُ … ... … ...\rوَمَعْنَى الْتِبَاسِهِ بِالْقُلُوبِ: امْتِزَاجُهُ بِهَا لِمَحَبَّتِهَا فِيهِ. وَ\"السَّلِيطُ\": الزَّيْتُ. وَقِيلَ: هُوَ دُهْنُ الشِّيرَج. وَ\"النُّحَاسُ\": الدُّخَانُ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٣ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٤٥٣، وهو:\rأضاءت لنا النار وجهًا أغر … ملتبسا بالفؤاد التباسا\rوهو في: ديوانه ٨٠؛ شرح الجواليقي: ٢٣٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨٥. اللسان (ضوء).\r(¬٣) ديوانه: ٨٠؛ الاقتضاب ٣/ ٢٨٥؛ اللسان (سلط). وفيه: \"كمثل\".\r(¬٤) ديوانه ٨٠؛ شرح الجواليقي: ٢٣٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨١.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335493,"book_id":1358,"shamela_page_id":1294,"part":"4","page_num":301,"sequence_num":1294,"body":"فَعَلَ الشَّيْءُ وَفَعَلَ الشَّيْءُ غَيْرَهُ (¬١)\rع: \"هَجَمْتُ عَلَى الْقَوْمِ: أَي دَخَلْتُ عَلَيْهِم. وَالَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتيبةَ (¬٢) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: \"هَجَمْتُ عَلَى الْقَوْمِ وَهَجَمْتُ غَيْرِي\" (¬٣). وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\" بِمَعْنًى وَاحِدٍ: \"هَجَمْتُ عَلَى الْقَوْمِ، وَأَهْجَمْتُ عَلَيْهِمْ بمَعْنًى\" (¬٤).\rجَبَرَتِ اليَدُ (¬٥): إِذَا انْجَبَرَتْ مِنْ كَسْرٍ\" (¬٦).\rط: \"الْبَيْتُ (¬٧) للعَجَّاجِ مِنْ شِعْرٍ يَمْدَحُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله بن مَعْمَرٍ، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ قَدْ وَجَّهَهُ لِقِتَالِ أَبِي فُدَيْكٍ الْحَرُورِيِّ (¬٨)، فَأَوْقَعَ بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرَ الْجِبَارَ الدِّينِ وَبَعْدَهُ:\rوَعَوَّرَ الرَّحْمَانُ مَنْ وَلَّى العَوَرْ (¬٩)\rفَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٤. بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥٤.\r(¬٣) الغريب المصنف: ١/ ٢٨٨؛ غريب الحديث: ١/ ٢١ - ٢٢؛ التهذيب: ٦/ ٦٩ - ٧٠.\r(¬٤) كتاب فعلت وأفعلت: ٩٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٥٤.\r(¬٦) كتاب فعلت وأفعلت: ٩٨.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٤٥٤ وهو:\rقد جبر الدين الإله فجبر\r(¬٨) هو عبد الله بن ثور بن قيس بن ثعلب بن فديك، ثائر كان من أتباع نافع بن الأزرق. توفي (٧٣ هـ). ترجمته في: خزانة الأدب: ٢/ ٩٧؛ الأعلام: ٤/ ٧٦.\r(¬٩) ديوان العجاج: ٤؛ مجاز القرآن ٢/ ٢٠٥ - ٢٢٨؛ العين: ٢/ ٢٣٧؛ الجمهرة: ١/ ٢٠٧؛ الاشتقاق: ١٠٥؛ الزاهر: ١/ ٨١؛ العمدة: ١/ ١٩٦؛ الخزانة: ١/ ١٠٣ و ٤/ ٥٤؛ المعاهد: ١/ ١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335494,"book_id":1358,"shamela_page_id":1295,"part":"4","page_num":302,"sequence_num":1295,"body":"مَوَالِي الْخَيْرِ إِن الْمَوْلَى شَكَرْ\rوَ\"الشَّبْرُ\": الْخَيْرُ\" (¬١).\rع: \"وَرَفَعَ الْبَعِيرُ (¬٢): يَعْنِي فِي السَّيْرِ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَرَفَعَ البعيرُ فِي السَّيْرِ وَرَفَعْتُهُ\" (¬٣).\rط: \"سَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ وَسَرَحْتُهَا. وَرَعَتْ وَرَعَيْتُهَا\" (¬٤).\r\"أَنْكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ \"رَعَيْتُهَا\"، وَقَالَ: \"لَيْسَ مَعْنَى \"رَعَيْتُهَا\" حفِظْتُهَا، وَإِنَّمَا يُقَالُ: مِنَ الرَّعْيِ لِلنَّبَاتِ: رَعَتِ الْمَاشِيَةُ وَأَرْعَيْتُهَا بِالأَلِفِ\" (¬٥).\rوَقَدْ حَكَى صَاحِبُ \"الْعَيْنِ\": \"التِّرْعِيَّةُ بِتَشْدِيدِ اليَاءِ: الرَّجُلُ الْحَسَنُ الالْتِمَاسِ وَالارْتِيَادِ لِمَاشِيَتِهِ الْكَلأْ. وَرَعَيْتُ رَعْيَةَ يَوْمِي هَذَا وَالرِّعْيَةُ: فِعْلُكَ بهَا\" (¬٦) وَهَذَا نَحْوٌ مِمَّا قَالَهُ ابن قُتيبةَ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَنَشَرَ الْمَيِّتُ\" (¬٨).\rع: وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى: (سريع)\rيَا عَجَبًا لِلْمَيِّتِ النَّاشِرِ (¬٩).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥٥.\r(¬٣) التهذيب: ٢/ ٣٥٩. الصحاح (رفع).\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٥٤.\r(¬٥) الإصلاح ٧؛ شرح الفصيح: ٢١٧.\r(¬٦) العين: ٢٤١ والعبارة فيه: \"ورجل ترعية: لم تزل صنعته وصنعة آبائه الرعاية\".\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٥٥ وفيه ونشر الشي ونشره الله.\r(¬٩) صدره:\rحتى يقول الناس مما رأوا\rديوانه: ١٩١؛ مجاز القرآن: ٢/ ٧٠؛ مقاييس اللغة ٣/ ٤٣٠؛ أمالي الزجاجي: ٧٩؛ أمالي المرتضي: ١/ ٤٥١؛ شرح مقامات الحريري للشريشي: ٢/ ١١٤؛ الحماسة المغربية: ٢/ ٩٠٢؛ السمط: ١/ ٢٧١٤. وقيل فيه: أكذب بيت قالته العرب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335495,"book_id":1358,"shamela_page_id":1296,"part":"4","page_num":303,"sequence_num":1296,"body":"وَفَتِنَ الرَّجُلُ (¬١)، بِكَسْرِ التَّاءِ.\rد: و\"فَتَنَ\" أَيْضًا، وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ (¬٢) بِفَتْحِ التَّاءِ، وَقَيَّدْنَا فِي \"كِتَابِ سِيبَوَيْهِ\": فَتِنَ بِالْكَسْرِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٥ \"فتن الرجل\"؛ التهذيب: ١٤/ ٢٩٦؛ الصحاح، اللسان (فتن).\r(¬٢) سورة النحل (١٦): الآية ١١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335496,"book_id":1358,"shamela_page_id":1297,"part":"4","page_num":304,"sequence_num":1297,"body":"فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ بِمَعْنَيِيْنِ مُتَضَادَّيْنِ (¬١)\rد: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّوَّزِيُّ: \"رَتَوْتُ الشَّيْءَ (¬٢): قَصَّرْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ\" (¬٣). فَلَيْسَ هُوَ عَلَى قَوْلِهِ ضِدًّا.\rوَقَوْلُهُ: \"خَفَيْتُ الشَّيْءَ: أَظْهَرْتُهُ وَكَتَمْتُهُ\" (¬٤).\rط: \"هَذَا غَلَطٌ، إِنَّمَا اللُّغَتَانِ فِي \"أَخْفَيْتُ\" الَّذِي هُوَ فِعْلٌ رُبَاعِيٌّ. وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي \"بَابِ تَسْمِيَّةِ الْمُتَضَادَّيْنِ بِاسْمٍ وَاحِدٍ\" (¬٥). فَأَمَّا \"خَفَيْتُ\" الثُّلَاثِيُّ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى \"أَظْهَرْتُ\" لَا غَيْرُ.\rوَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ هَذَا فِي جُمْلَةِ مَا رَدَّهُ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ (¬٦). وَقَدْ غَلِطَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ (¬٧) كَمَا غَلِط ابن قُتيبَةَ\" (¬٨).\rع: ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّوَّزِيُّ فِي كِتَابِ \"الأَصْدَادِ\": \"خَفَيْتُ بِاللُّغَتَيْنِ وَأَخْفَيْتُ بِهِمَا\" (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"شَعَبْتُ الشَّيْءَ: جَمَعْتُهُ وَفَرَّقْتُهُ\" (¬١٠).\rوَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَنِيَّةُ شُعُوبَ، لأَنَّهَا تُفَرِّقُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٥. بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥٥.\r(¬٣) الأضداد: ١٨٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٥٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٢١١.\r(¬٦) الأمالي: ١/ ٢١١.\r(¬٧) اللسان (خفا).\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٧.\r(¬٩) الأضداد: ١٧٣.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٤٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335497,"book_id":1358,"shamela_page_id":1298,"part":"4","page_num":305,"sequence_num":1298,"body":"وَقَالَ التَّوَّزِيُّ: \"طَلَعَ عَلَى الْقَوْمِ (¬١): إِذَا ظَهَرَ. وَإِذَا تَوَارَى وَلَمْ يُخَالِفْ بِالتَعْدِيَةِ\" (¬٢).\rد: الأَصْمَعِيُّ: \"نَهِلَ (¬٣): شَرِبَ أَوَّلَ شَرْبَةٍ فَلَمْ يَرْوَ، فَقِيلَ لَهُ: عَطْشَانُ، يعْنِي أَنَّهُ تَجَاذَبَهُ الطَّرَفَانِ\" (¬٤).\rد: \"تَهَجَّدْتُ (¬٥): مِنْ أَفْعَالِ السَّلْبِ، أَيْ: نَفَيْتُ الهُجُودَ عَنِّي، كَتَحَوَّبْتُ وَتَحَرَّجْتُ\" (¬٦).\rد: تَمَامُ بَيْتِ لَبِيدٍ: (رمل)\rوَقَدَرْنَا أَنْ خَنَا الدَّهْرُ غَفَلْ (¬٧)\rوَقَبْلَهُ: (رمل)\rوَمَجُودٍ مِنْ صُبَابَاتِ الْكَرَى … عَاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ الْمُبْتَذَلْ (¬٨)\rيَصِفُ نَفْسَهُ بِالْجَلَدِ فِي السَّفَرِ، وَكَثْرَةِ السَّهَرِ حَتَّى يَتَأَذَى بِهِ رَفِيقُهُ وَيَعْرِضُ عَلَيْهِ النُّزُولَ وَالتَّعْرِيسَ. وَأَصْلُ \"الْمَجُودِ\": الَّذِي أَصَابَهُ جَوْدٌ مِنَ الْمَطَرِ. وَ\"الصُّبَابَةُ\": بَقِيَةُ الْمَاءِ. ضَرَبَهَا مَثَلًا لِبَقِيَّةِ النَّوْمِ. وَ\"عَاطِفُ النُّمْرُقِ\"، أَيْ: ثَانٍ نُمْرُقَتَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ لِيَنَامَ. وَ\"الْمُبْتَذَلُ\": مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الابْتِذَالِ. وَ\"هَجِدْنَا\"، أَيْ: خَلِّنَا نَنَامُ فَقَدْ طَالَ سَيْرُنَا وَقَدَّرْنَا عَلَى مَا نُرِيدُ، وَوَصَلْنَا إِلَى","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٥.\r(¬٢) الأضداد: ١٦٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٥٥.\r(¬٤) الأضداد للأصمعي: ٣٧ - ٣٨. الصحاح (نهل).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٥٦.\r(¬٦) الأفعال للسرقسطي (هجد). الأضداد للأصمعي: ٤٠، وللسجستاني: ١٢٣؛ وليعقوب: ١٩٤.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٤٥٦ وصدره:\rهجدنا فقد طال السرى\r(¬٨) ديوانه ١٨٢؛ أمالي المرتضى: ١/ ٥٤٨؛ الأزمنة والأمكنة: ١/ ٦٢ - ٢٠٨، ٢/ ١٥٣؛ الخزانة: ٣/ ٣٦٨؛ شرح الجواليقي: ٢٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335498,"book_id":1358,"shamela_page_id":1299,"part":"4","page_num":306,"sequence_num":1299,"body":"مَا نُحِبُّ أَنْ غَفَلَ عَنَّا خَنَا الدَّهْرِ، وَلَمْ يُفْسِدْ عَلَيْنَا أَمْرَنَا وَيَمْنَعْنَا لَذِيذَ النَّوْمِ.\rوَ\"خَنَا الدَّهْرِ\": آفَاتُهُ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335499,"book_id":1358,"shamela_page_id":1300,"part":"4","page_num":307,"sequence_num":1300,"body":"أَفْعَلْتُهُ فَفَعَلَ (¬١)\rع: هَذَا مِنْ بَاب الْمُطَاوَعَةِ. وَيَأْتِي عَلَى \"فَعَلَ\" و \"انْفَعَلَ\" و \"افْتَعَلَ\"، وَكُلُهَا غَيْرُ مُتَعَدِّيَةٍ، لأَنَّهَا فِعْلُ الْفَاعِلِ فِي نَفْسِهِ، إِلَّا أَنَّ الْقِيَاسَ فِي أَفْعَلْتُهُ: فَعَلَ، وَفِي فَعَلْتُهُ: انْفَعَلَ. وَقَدْ تَدْخُلُ افْتَعَلَ فِيهِمَا، وَانْفَعَلَ فِي \"بَابِ أَفْعَلْتُ\".\rقَوْلُهُ: (بسيط)\rوَلَا يَدِي فِي حَمِيتِ الْقَوْمِ (¬٢)\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ لِلْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الأَسَدِيِّ. وَصَدْرُهُ: (بسيط)\rلَا خَطْوَتِي نَتَعَاطَى غَيْرُ مَوْضِعِهَا\rوَ\"الْحَمِيتُ\": زِقُّ السَّمْنِ وَ \"السَّكْنُ\": أَهْلُ الدَّارِ. وَأَرَادَ هَا هُنَا: الحَيَّ. يَقُولُ: لَا أَخْطُو إِلَى رِيبَةٍ، وَلَا أَخْرِقُ جُلُودَ الْحَيِّ بِالشَّتْمِ. كَذَا فَسَّرَهُ ابن قُتيبةَ فِي \"الْمَعَانِي\" (¬٣). وَ\"الْخَطْوَةُ\" بِفَتْحِ الْخَاءِ: الْمَصْدَرُ. وَبِضَمِ الْخَاءِ: مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ. وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ\" (¬٤).\rد: صَدْرَهُ: (بسيط)\rلَا خَطَوْتِي نَتَخَاطَى غَيْرَ مَوضِعِهَا … وَلَا يَدِي … ... … ...\rوَبَعْدَهُ: (بسيط)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٦ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أنشد في أدب الكتاب: ٤٥٦.\rلا خطوتي تتعاطى غير موضعها … ولا يدي في حميت القوم تندخل\rينظر تخريجه في الهامش ١ ص: ٣٠٨.\r(¬٣) المعاني الكبير: ٣/ ١٢٥٨.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335500,"book_id":1358,"shamela_page_id":1301,"part":"4","page_num":308,"sequence_num":1301,"body":"هَذَا لِذَاكَ وَقَوْلُ الْمَرْءِ أَسْهُمُهُ … مِنْهَا الْمُصِيبُ وَمِنْهَا الطَّائِشُ الْخَطِلُ (¬١)\rقَالَ ابن كُنَاسَةَ (¬٢): \"كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي امْرَأَةَ سَوْءٍ فَيُدْخِلُ يَدَهُ مِنْ وَرَاءِ الْخَيْمَةِ فَتَخْرُجُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَطَنَ الزَّوْجُ فَقَعَدَ يَرْصُدُ الرَّجُلَ، فَلَمَّا أَتَى فَأَدْخَلَ يَدَهُ ضَرَبَهَا صَاحِبُ الْمَنْزِلِ فَقَطَعَهَا، فَجَاءَ يَسْتَعْدِي عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: مَا أَدْخَلَ يَدَكَ عِنْدَ سَكَنِي؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ الْحَمِيتَ، فَصَارَ مَثَلًا تَضْرِبُهُ الْعَرَبُ، أَيْ: لَا أُدْخِلُ يَدِي فِي رِيبَةٍ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ:\rوَأَبِي الَّذِي (¬٤) (البيت)\rط: \"هُوَ لِلْفَرَزْدَقِ. وَ\"الْمُسَوَّمُ\": الَّذِي يُعْلِمُ نَفْسَهُ بِعَلَامَةِ يُعْرَفُ بِهَا.\rو\"العَجَاجُ\": الْغُبَارُ. وَ\"الْمُنْجَالُ\": الْجَائِلُ الْمُضْطَرِبُ.\rوَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"وَرَدَ الْكُلَابَ\" (¬٥): وَادِيًا كَانَت فِيهِ وَقُعَةٌ بَيْنَ سَلَمَةَ بْنُ الْحَارِثِ وَشُرَحَبيلَ بن الْحَارِثِ الْمَلِكَيْنِ (¬٦)، عَمَّيْ امْرِيء الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (وافر)","footnotes":"(¬١) البيت والذي قبله في ديوان الكميت: ٢/ ١٣ المعاني الكبير: ٣/ ١٢٥٨؛ شرح الجواليقي: ٢٣٢. اللسان (دخل).\r(¬٢) هو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى المازني الأسدي، عالم بالعربية وأيام الناس، راوية الكميت. توفي. (٢٠٧ هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد: ٥/ ٤٠٧؛ تهذيب التهذيب: ٩/ ٢٧٤؛ ميزان الاعتدال: ٣/ ٨٣؛ الأعلام: ٦/ ٢٢١.\r(¬٣) لم أقف عليه.\r(¬٤) البيت أنشده في أدب الكتاب: ٤٥٧ للفرزدق وهو:\r\"وأبي الذي ورد الكلاب مسموما … بالخيل تحت عجاجه المنجل\"\rديوانه: ٤٠٢؛ شرح الجواليقي: ٢٣٢؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨٨.\r(¬٥) النقائض: ١/ ٤٥٢، ٢/ ١٠٧٢؛ أيام العرب قبل الإسلام: ١/ ٤٠٠؛ معجم البكري: ٤/ ١١٣٢؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٢١.\r(¬٦) هما: سلمة الغلفاء ومعدي كرب ابني الحارث، ملك بكر وتغلب بني وائل، مات أبوهما وتنافسا في الملك، وقتل سلمة شرحبيل يوم الكلاب الأول، وقتل سلمة يوم أوارة. ينظر: المحبر: ٢٠٤؛ النقائض: ١/ ٤٤٨، ٢/ ٨٨٧؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٢٨؛ العمدة: ٢/ ٩٠٨ - ٩٢٦؛ الخزانة: ٦/ ١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335501,"book_id":1358,"shamela_page_id":1302,"part":"4","page_num":309,"sequence_num":1302,"body":"وَلَا أَنْسَى قَتِيلًا بِالْكُلَابِ (¬١) \" (¬٢)\rد: يَعْنِي الْفَرَزْدَقُ جَدَّهُ سُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ (¬٣)، كَانَ فِي الْكُلَابِ مَعَ الْمَقْتُولِ الأَوَّلِ آكِلِ الْمَرَارِ (¬٤)، وَقُتِلَ مَعَ سُفْيَانَ يَوْمَئِذٍ ابْنُهُ مُرَّةَ، وَهُوَ أَبُو مَنْدُوسَةَ (¬٥) الَّذِي يَقُولُ فِيهِ جَرِيرُ: (طويل)\rفَجُسْنَا أَبَا مَنْدُوسَةَ أَلْقَيْنَ بِالقَنَا … وَمَا رَدَمٌ مِنْ جَارِبَيْبَةَ نَافِعُ (¬٦)\r\"وَبَعْدَ بَيْتِ الْفَرَزْدَقِ: (كامل)\rتَمْشِي كَوَانِفُهَا إِذَا مَا أَقْبَلَتْ … بِالنَّازِعِينَ تَكَدُّسَ الأَوْعَالِ (¬٧)\rقَلِقًا فَلَا يَدُهَا تُسَاقُ إِلَى الْعِدَى … رُجُعَ الغَزِيِّ كَثِيرَةَ الأَنْفَالِ\rوَأَمَّا الْكُلابُ الثَّانِي فَلَمْ يَشْهَدْهُ جَدُّهُ، وَكَانَ بَيْنَ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَقَّاصٍ الْحَارِثِيِّ وَبَيْنَ قَيْسٍ بن عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ (¬٨) \" (¬٩).","footnotes":"(¬١) صدره: \"كما لاقى أبي حجر وجدي\"؛ ديوانه: ١٠٠.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٨.\r(¬٣) هو سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة، كان آخر تميمي اجتمع له الموسم والقضاء بعكاظ؛ المحبر: ١٣٠ - ١٨٢.\r(¬٤) هو حجر بن عمرو بن حارثة بن الحارث الأصغر من كندة، ولي على قبائل معد بن عدنان في الحجاز فدانت له، وهو أول من يذكره المؤرخون من ملوك كندة؛ النقائض: ١/ ٤٤٨، ٢/ ٨٨٧؛ الخزانة: ٦/ ١٠ - ١١؛ الأعلام: ٢/ ١٦٩.\r(¬٥) هو مرة بن سفيان بن مجاشع الدارمي، من فرسان العرب في الجاهلية، قتله بنو يربوع في يوم الكلاب الأول. الكامل لابن الأثير: ١/ ١٩٨؛ معجم البلدان: ٤/ ٤٧٢؛ الأعلام: ٧/ ٢٠٥.\r(¬٦) ديوانه: ٤٦٠ ويروي:\rندسنا أبا مندوسة\rشرح الجواليقي: ٢٣٢.\r(¬٧) ديوانه: ٢/ ٣٣٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨٨.\r(¬٨) عبد يغوث أسر يوم الكلاب الثاني. وقيس بن عاصم كان رئيسًا على بني تميم خاصة بني سعد والرباب، وأخبارهما في: النقائض: ١/ ١٤٩؛ أيام العرب قبل الإسلام: ١/ ٤٢٩ - ٤٥٦؛ الكامل: ١/ ٦٢٠؛ العمدة: ٢/ ٩٠٩.\r(¬٩) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335502,"book_id":1358,"shamela_page_id":1303,"part":"4","page_num":310,"sequence_num":1303,"body":"قَوْلُهُ: \"وَالْقِيَاسُ: \"تَدْخُلُ\" و \"الْجَائِلُ\"\" (¬١).\rد: وَرَوَى أَبُو زَيْدٍ: \"انْدَمَقَ الرَّجُلُ: دَخَلَ وَأَدْمَقْتُهُ أَنَا: أَدْخَلْتُهُ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَغَرَّمْتُهُ وَأَغْرَمْتُهُ فَغَرِمَ\" (¬٣).\rد: \"وَأَعْرَمْتُهُ وَعَرَمْتُهُ، فَعَرِمَ بِعَيْنٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ أَيْضًا\" (¬٤).\rوَذَكَرَ سِيبَوَيه: \"أَنَّ مَعْنَى كَفَّرْتُ: أَنْ تَجْعَلَ قَلِيلًا كَثِيرًا، وَكَذَلِكَ قَلَّلْتُ (¬٥). قَالَ: وَإِذَا جَاءَ بِقَلِيلٍ قُلْتَ: أَقْلَلْتُ وَأَوْتَحْتُ. وَتَقُولُ: أَقْلَلْتُ وَأَكْثَرْتُ أَيْضًا فِي مَعْنَى قَلَّلْتُ وَكَثَّرْتُ. فَتَجِيءُ \"أَفْعَلْتُ\" فِي كَلِمَتَيْنِ عِنْدَهُ عَلَى مَعْنَيْينِ:\rأَحَدُهُمَا: مِنْ بَابٍ أَخَسَّ وَأَذَمَّ.\rوَالآخَرُ: أَنْ تَدْخُلَ \"أَفْعَلْتُ\" عَلَى \"فَعَلْتُ\" فِي الْمَعْنَى كَمَا تَدْخُلُ فَعَّلْتُ عَلَى فَعَلْتَ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٥٧. الصحاح (دمشق).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٥٧.\r(¬٤) الصحاح، اللسان (عرم).\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٥٧ وفيه: \"أقل وأكثر … وقلل وكثر\".\r(¬٦) الكتاب: ٤/ ٦٢ \"باب افتراق فعلت وأفعلت\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335503,"book_id":1358,"shamela_page_id":1304,"part":"4","page_num":311,"sequence_num":1304,"body":"فَعَلْتُهُ فَانْفَعَل وَافْتَعَلَ (¬١)\rع: \"كَسَرْتُهُ فَانْكَسَر (¬٢)، أي: أَطَاعَكَ لِلْكَسْرِ. وَبَابُهُ: انْفَعَلَ وَافْتَعَلَ دَاخِلٌ عَلَيْهِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ\" (¬٤).\rد: \"وَحَكَى أَيْضًا مَا حَكَى غَيْرُهُ فِي اشْتَوَى، فَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى الْمَعْنَيْنِ\" (¬٥).\rوُقِرَتِ الدَابَّةُ (¬٦)، حَكَاهَا اللُّغويونَ (¬٧).\rوَرُهِصَتْ مِنَ الرَّهْصَةِ: وَهُوَ دَاءٌ فِي قَوَائِمِ الدَابَّةِ (¬٨).\rوَالوَقْرَةُ: الوَهْنُ فِي العَظْمِ أوِ الْكَسْرُ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"وُقِرَتِ الدَابَّةُ: إِذَا صَارَتْ فِي حَافِرِهَا وَقُرَةً\" (¬٩).\rوَرَاعَ الطَّعَامُ (¬١٠): زَادَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٥٧. بزيادة لفظ \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٧٥.\r(¬٣) الإصلاح: ١٨؛ التهذيب: ١٠/ ٤٩.\r(¬٤) أدب الكتاب ٤٥٨؛ وذكره سيبويه في الكتاب: ٢/ ٢٣٨.\r(¬٥) الكتاب: ٢/ ٢٣٨؛ أدب الكتاب: ٤٥٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٥٩، \"باب فعلت وأفعلت غيري\". وفيه: وقرت الدابة وأنا أوقرتها.\r(¬٧) الإصلاح: ٣ - ٤؛ لحن العامة: ٢٣٢؛ التهذيب: ٩/ ٢٧٩.\r(¬٨) نوادر أبي مسحل الأعرابي: ٢/ ١٩٧؛ شرح الفصيح: ٢٢٥. اللسان (رهص).\r(¬٩) الإصلاح: ٣ - ٧؛ الصحاح اللسان (وقر).\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٤٥٩، وأرعته.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335504,"book_id":1358,"shamela_page_id":1305,"part":"4","page_num":312,"sequence_num":1305,"body":"مَعَانِي أَبْنِيَةِ الْأَفْعَالِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَكَانَ الكَسَائِيُّ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا\" (¬٢).\rد: \"يَعْنِي كَذَّبْتُهُ: نَسَبْتُ إِلَيْهِ الكَذِبَ. وَأَكْذَبْتُهُ: وَجَدْتُهُ كَاذِبًا. وَأَمَّا قَلَّلْتُ وَأَقْلَلْتُ وَأَخَوَيْهَا فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي \"بَابِ أَفْعَلْتُهُ فَفَعَلَ\" (¬٣).\rط: \"الفَتْحُ وَالإِغْلَاقُ فِي بَيْتِ الْفَرَزْدَقِ (¬٤) مَثَلَانِ لِمَا اسْتَغْلَقَ عَلَيْهِ مِنَ الأُمُورِ وَلِمَا انْفَتَحَ، وَأَحْسِبُهُ يَعْنِي أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"إِلَّا أَنَّ التَّشْدِيدَ كَانَ أَحْسَنَ\" (¬٦).\rد: قَوْلُهُ: \"مَا زِلْتُ\": يَدُلُّ عَلَى التَّكْثِيرِ، فَأَغْنَاهُ عَنِ التَّشْدِيدِ. وَ \"مَا زِلْتُ\" يَدُلُّ عَلَى الْمُتَابَعَةِ.\rوَقَوْلُهُ: \"فَجَاءَ بِهِ مُخَفَّفًا\" (¬٧).\rالصَّوَابُ: فَجَاءَ بِهِمَا مُخَفَّفَيْنِ، وَهُو يُرِيدُ كَثرَةَ الْعَمَلِ. حَاشِيَّةٌ فِي \"كِتَابِ أبِي نَصْرٍ\".\rوَأَنْشَدَ: (طويل)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٦٠. بزيادة: \"باب فعلت ومواضعها\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٦٠.\r(¬٣) الإصلاح: ١٨٩ - ٤١٩؛ شرح الفصيح: ٢١١ - ٢١٢؛ التهذيب: ١٠/ ١٦٦.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٦١. وهو:\rما زلت أفتح أبوابا وأغلقها … حتى أتيت أبا عمر بن عمار\rديوانه: ١/ ٣٨٢؛ شرح الجواليقي: ٢٣٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٨٨.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٦١.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٦١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335505,"book_id":1358,"shamela_page_id":1306,"part":"4","page_num":313,"sequence_num":1306,"body":"وَقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ (¬١)\rفي \"بَاب أَفْعَلْتُ وَمَوَاضِعُهَا\" (¬٢).\rط: \"الرَّبْعُ: الدَّارُ حَيْثُ كَانَتْ، وَأَمَّا الْمَرْبَعُ: فَالْمَنْزِلُ فِي الرَّبيعِ خَاصَّةً\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ:\rأَسْقِيهِ (¬٤)\rأَيْ: أَدْعُوا لَهُ بِالسُّقْيَا. وَيُقَالُ: بَثَثْتُهُ مَا فِي نَفْسِي وَأَبْثَتْتُهُ: إِذَا أَخْبَرْتَهُ بِمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ وَتُسِرُّهُ.\rر: \"الْمَلَاعِبُ: الْمَوَاضِعُ الَّتِي يَلْعَبُ فِيهَا الْوِلْدَانُ\".\rوَبَعْدَهُمَا: (طويل)\rبِأَجْرَعَ مِقْفَارٍ بَعِيدٍ مِنَ الْقُرَى … فَلَاةٍ وَحُفَّتْ بِالْفَلَاةِ جَوَانِبُهْ (¬٥)\rقَوْلُهُ: \"نَحْوُ أَقْبَرْتَ الرَّجُلَ\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قَالَ يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: \"قَالَ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ للحَجَّاجِ: أَقْبِرْنَا صَالِحًا (¬٧)، أَيْ: أَمْكِنَّا مِنْ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ قَبْرًا\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٤٦٢ لذي الرمة. وتمامه:\rوقفت على ربع لمية ناقتي … فما زلت أبكي عنده وأخاطبه\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٦٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٩.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٦٢، لذي الرمة وهو:\rوأسقيه حتى كاد مما أبثه … تجاوبني أحجاره وملاعبه\r(¬٥) البيت والبيتان قبله لذي الرمة في ديوانه: ٨٢١ - ٨٢٢؛ الكتاب: ٤/ ٥٩؛ مجاز القرآن: ١/ ٣٥٠؛ أمالي المرتضي: ١/ ٤٢٩؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٤٠؛ محاضرات الأدباء: ٢/ ٦٥٥؛ شرح الأشموني: ١/ ١٣٠؛ المقاصد النحوية: ٢/ ١٧٦؛ الهمع: ١/ ٤٢١؛ شرح أبيات المغني: ٦/ ٣١٥؛ شرح شواهد الشافية: ١/ ٩١؛ أوضح المسالك: ١/ ٣٠٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٦٤.\r(¬٧) هو صالح بن عبد الرحمن، كاتب الوليد بن عبد الملك؛ الحيوان: ٣/ ٤١٢؛ اللسان (قبر).\r(¬٨) الإصلاح ٢٣٥؛ مجاز القرآن: ٢/ ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335506,"book_id":1358,"shamela_page_id":1307,"part":"4","page_num":314,"sequence_num":1307,"body":"تَفَاعَلْتُ وَمَوَاضِعُهَا (¬١)\rر: تَفَاعَلَ عَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ:\rأَحَدُهَا: مُطَاوِعُ فَاعَلَ نَحْوَ: بَاعَدَتُهُ فَتَبَاعَدَ.\rوَالثَّانِي: إِظْهَارُ الْفَاعِل أَنَّهُ فِي حَالٍ وَلَيْسَ هُوَ فِيهَا، كَتَجَاهَلَ وَتَغَافَلَ.\rوَالثَّالِثُ: عَلَى ضَرْبَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ غَيْرَ مُتَعَدٍّ: كَتَضَارَبَ. وَمِنَ اثْنَيْنِ مُتَعَدٍّ: كَتَنَازَعَ.\rوَالْرَّابِعُ: بِمَعْنَى فَاعَلْتُ كَ تَمَارَيْتُ، وَبِمَعْنَى فَعَلْتُ كَ تَقَاضَيْتُ (¬٢) وَتَوَانَيْتُ. وَإِذَا كَانَ مِنِ اثْنَيْنِ فَمَا كَانَ مِنْ فَعِلَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ لَمْ يَتَعَدَّ، نَحْوُ: ضَارَبَ. وَمَا كَانَ يَتَعَدَّ، نَحْوُ: ضَارَبَ، وَمَا كَانَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ نَحْوُ: تَنَازَعْنَا الْحَدِيثَ، وَتَجَاذَبْنَا الثَّوْبَ.\rوَأَنْشَدَ أَبُو مُحَمَّدٍ:\rإذَا تَخَازَرْتُ (¬٣)\rط: \"الرَّجَزُ يُرْوَى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (¬٤)، وَيُرْوَى لأَرْطَأَةَ بن سُهَيَّةَ. وَبَعْدَهُ:\rثُمَّ كَسَرْتُ الْعَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ (¬٥)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٦٥، بزيادة \"باب\".\r(¬٢) الكلام في أدب الكتاب: ٤٦٥.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٤٦٥؛ وتمامه:\rإذا تخازرت وما بي من خزر\rينظر تخريجه مع باقي الأبيات في هـ/ ٥.\r(¬٤) هو عمرو بن العاص داهية قريش، من أوائل المهاجرين؛ جمهرة أنساب العرب: ١٦٣. ط ابن سعد: ٤/ ٢٥٤ و ٧/ ٤٩٣؛ الكامل: ٣/ ٢٧٤؛ الاستيعاب: ١١٨٤؛ غاية النهاية: توفي (٢٤٥٥)؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ١٠١ و ٨/ ٥٦.\r(¬٥) تروى الأبيات لغير واحد: فهي للأغلب العجلي في: شرح الجواليقي: ٢٣٤؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335507,"book_id":1358,"shamela_page_id":1308,"part":"4","page_num":315,"sequence_num":1308,"body":"أَلفَيْتَنِي أَلْوَى بَعِيدًا الْمُسْتَمَرْ\rأَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرْ\rكَالْحَيَّةِ النَّضْنَاضِ فِي أَصْلِ الشَّجَرْ\r\"التَّحَازُرُ\": النَّظَرُ بِمُؤخَّرِ الْعَيْنِ تَدَاهِيًا وَمَكْرًا، فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فَهُوَ خَزَرٌ.\rوَقَوْلُهُ: \"ثُمَّ كَسَرْتُ الْعَيْنَ\" يَحْتَمِلُ تَأْوِيلَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَدَاهِيًّا.\rوَالآخَرُ: أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ يَتَعَامَى عَنْ بَعْضِ الأُمُورِ كَأَنَّهُ لَا يَرَاهُ. وَيُشْبِهُ الْمَعْنَى الأَوَّلَ قَوْلُ الشَّاعِرِ؛ (سريع)\rإِنْ جِئْتَ أَرْضًا أَهْلُهَا كُلُّهُمْ … عُورٌ فَغَمض عَيْنَكَ الوَاحِدَهْ (¬١)\rوَ\"الأَلْوَى\": الشَّدِيدُ الْحُصُومَةِ. \"الْمُسْتَمِرُّ\": الْمَذْهَبُ. وَهُوَ مَصْدَرٌ جَاءَ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُول مِن اسْتَمَرَّ مُسْتَمِرٌّ: إِذَا ذَهَبَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُسْتَمِرِّ: الْعَزِيمَةَ وَالرَّأْيَ.\rقَوْلُهُ: أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ.\rيُرِيدُ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى فِعْل كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِذَا شَاءَ:\rوَ\"النَّضْنَاصُ\" مِنَ الْحَيَّةِ: الَّذِي يُخْرِجُ لِسَانُهُ وَيُحَرِّكُهُ. وَجَعَلَهُ فِي أَصْلِ الشَّجَرِ، لأَنَّهُ أَشَدُّ لِتَحْرِيكِهِ لِسَانَهُ وَتَقْلِيبِهِ عَيْنَهُ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: وَتَعَاقَلْتُ (¬٣).\rد: \"مِنَ العُقْلَةِ فِي الْمَشْيِ\" (¬٤).","footnotes":"= ولعمرو أبو النجاشي الحارثي في شرح أبيات سيبويه للسيرافي: ٢/ ٣٩٤؛ وللمساور بن هند في فرحة الأديب: ١٦٠ - ١٦١؛ وللعجاج وليس له، وفي الاقتضاب: ٣/ ٣٨٩ لعمرو بن العاص أو أرطاة بن سهية. وفي الكتاب: ٤/ ٦٩؛ المقتضب: ١/ ٧٩؛ أمالي القالي: ١/ ٩٦؛ المحتسب: ١/ ١٢٧.\r(¬١) البيت لأبي بكر البلوي في شرح مقامات الحريري: ٢/ ٢١٥، وبدون عزو في شروح سقط الزند: ١/ ٨٢؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٩٠.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٦٥.\r(¬٤) التهذيب: ١/ ١٣٧؛ الصحاح واللسان (عقل).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335508,"book_id":1358,"shamela_page_id":1309,"part":"4","page_num":316,"sequence_num":1309,"body":"تَفَعَّلْتُ وَمَوَاضِعُهَا (¬١)\rر: مَوَاضِعُهَا سِتَّةٌ:\rتَكُونُ مُطَاوِعَ فَعَّل نَحْوُ: كَسَّرْتُهُ فَتَكَسَّرَ.\rوَلِتَكَلُّفِ الشَّيْءِ: كَتَعَلَّمَ.\rوَبِمَعْنَى اسْتَفْعَلَ: كَتَكَبَّرَ وَاسْتَكْبَرَ، وَتَعَجَّلَ الشَّيْءَ وَاسْتَعْجَلَ.\rوَلِلْعَمَلِ بَعْدَ العَمَلِ فِي مُهَلَةٍ: كَتَجَرَّعَهُ وَتَحَسَّاهُ وَتَفَهَّمَهُ.\rوَلاتِّخَاذِ الشَّيْءِ نَحْوُ: تَدَيَّرْتُ الْمَكَانَ، تَوَهَّدْتُ التُّرَابَ.\rوَبِمَعْنَى التَّحَنُّثِ: كَتَحَوَّبَ وَتَأَثَّمَ، وَتَهَجَّدَ وَتَحَرَّجَ، أَيْ: تَحَنَّثَ، كُلُّ ذَلِكَ الحُوبُ وَالإِثْمُ وَالْهُجُودُ وَالْحَرَجُ (¬٢).\rتَخَشَّعْتُ (¬٣) فِيهِمَا عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ، وَعِنْدَ أَبِي نَصْرٍ: تَشَجَّعْتُ.\rط: \"لَيْسَ تَدَهْقَنْتُ (¬٤) مِنْ هَذَا الْبَابِ، لأَنَّ وَزْنَهُ فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَ نُونَهُ أَصْلِيَةً \"تَفَعْلَلْتُ\"، وَفِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهَا زَائِدَةً \"تَفَعْلَنْتُ\". وَالْقِيَاسُ أَنْ تَكُونَ أَصْلِيَّةً لَا زَائِدَةً\" (¬٥).\rد: قَدْ ذَكَرَ فِي \"بَابٍ مَا لَا يُنْصَرِفْ\" (¬٦) أَنَّ نُونَ دِهْقَانٍ أَصْلِيَّةٌ، فَدِهْقَانٌ رُبَاعِيٌّ، وَوَزْنُ تَدَهْقَنْتُ: تَفَعْلَلْتُ. وَ\"تَفَعَّلْتُ\" لَا يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبَعَةِ، وَمَنْ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٦٦، بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٦٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٦٦.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٦٦.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٢٤٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٢٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335509,"book_id":1358,"shamela_page_id":1310,"part":"4","page_num":317,"sequence_num":1310,"body":"رَأَى زِيَادَةَ نُونِ دِهْقَانِ وَبَنَى مِنْهُ تَفَعَّلْتُ. قَالَ: تَدَهَقْتُ، لَا تَدَهْقَنْتُ فَوَزْنُ تَدَهْقَنْتُ، تَفَعْلَلْتُ: كَتَدَحْرَجْتُ.\rتَحَلَّمْ (¬١): تَطَبَّعْ بِالْحِلْم، وَتَكَلَّفْهُ حَتَّى يَصِيرَ لَكَ طَبْعًا وَمَلَكَةً.\rوَ\"الأَدْنَيْنِ\": الأَقَارِبُ وَاحِدُهُمْ، أَدْنَى.\rط: \"الرَّاجِزُ: الْعَجَّاجُ (¬٢). وَقَبْلَهُ:\rوَإِنْ دَعَوْنَا مِنْ تَمِيمٍ أَرْؤْسَا (¬٣)\rوَالرَّأْسُ مِنْ خَزَيْمَةَ الْعَرَنْدَسَا\rالرَّأْسُ: الرَّئيسُ. يُقَالُ: فُلَانٌ رَأْسُ قَوْمِهِ. وَالرَّأْسُ أَيْضًا: الْقَوْمُ إِذَا عَزُّوْا وَكَثَرُوا. قَالَ ذُو الرُّمَّةَ: (طويل)\rتَنَزَّلْ بِالسَّهْلِ الفَضَاء وَتَتَّقِي … عِدَاهَا بِرَأْسٍ مِنْ تَمِيمٍ عَرَمْرَمِ (¬٤)\rوَ\"العَرَنْدَسُ\": الشَّدِيدُ. وَ\"تَقَيَّسَ\": انْتَمَى إِلَى قَيْسٍ (¬٥) \" (¬٦).\rوقَوْلُهُ: \" [لَيْسَ] (¬٧) تَفَعَّلْتُ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ تَفَاعَلْتُ\" (¬٨).\rهُوَ مِنْ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ: وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ تَجَاهَلَ لَا هَذَا يَطْلُبُ أنْ يَصِيرَ حَلِيمًا.","footnotes":"(¬١) هو أول بيت لحاتم أنشده في أدب الكتاب: ٤٦٦. وتمامه:\rتحلم عن الأدنين واستبق ودهم … ولن تستطيع الحلم حتى تحلما\rديوانه: ٢٣٢؛ شرح الجواليقي: ٢٣٤؛ الحماسة المغربية: ٢/ ٢٤٧؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٢٢٢؛ التذكرة السعدية: ٢٣٩؛ المقاصد: ٣/ ٧٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٦٦، والرجز هو: \"وقيس عيلان ومن تقيسا\"، وتخريجه مع تتمة الرجز.\r(¬٣) ديوانه: ١/ ٢١٠؛ الاقتضاب؛ ٣/ ٢٩١، وتتمة تخريجه في الديوان: ٢/ ٣٨٦.\r(¬٤) ديوانه: ١١٨٤.\r(¬٥) هم بنو قيس بن غيلان بن قتيلة من مضر من العدنانية وهم شعب عظيم. ينظر: العقد ٣/ ٣٥٠؛ جمهرة الأنساب: ٢٤٣ - ٢٦٨؛ نهاية الأرب: ٢/ ٣٤٤؛ نهاية الأرب للقلقشندي: ٤٠٣.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٠ - ٢٩١.\r(¬٧) لفظة \"ليس\" غير مثبتة في الأصل والتصحيح من أدب الكتاب: ٤٦٦.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335510,"book_id":1358,"shamela_page_id":1311,"part":"4","page_num":318,"sequence_num":1311,"body":"قَوْلُهُ: \"وَتَذَاءَبَتِ الرِّيحُ\" (¬١).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: حَكَى ابن عَائِشَةَ (¬٢): قَالَ كَانَ سِيبويه جَمِيلَ الوَجْهٍ، قَدْ أَخَذَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ بِحَظٍ وَافِرٍ مَعَ حَدَاثَةِ سِنِّهِ، وَبَرَاعَتِهِ فِي النَّحْوِ، وَكُنَّا نَجْلِسُ إِلَيْهِ فِي الْجَامِع إذ هَبَّتْ رِيحٌ فَطَيَّرَتِ الوَرَقَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ. بَيْنَ يَدَيْهِ: قُمْ فَانْظُرِ أَيُّ رِيحٍ هَذِهِ؟ وَكَانَ عَلَى صَوْمَعَةٍ الْجَامِعِ صُورَةُ فَرَسٍ مِنْ صُفْرٍ، فَقَامَ وَعَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ: لَمْ يَثْبُتِ الْفَرَسُ عَلَى حَالٍ. فَقَالَ سِيبَوَيهِ: العَرَبُ تَقُولُ: تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ: إِذَا أَتَتْ مَرَّةً مِنْ هَا هُنَا وَمَرَّةً مِنْ هَا هُنَا، مَأْخُوذٌ مِنَ الذِّئْبِ إِذَا حُذِرَ مِنْ جِهَةٍ أَتَى مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، لِيُوهِمَ أَنَّهُ عِدَّةُ ذِئَابٍ.\rع: \"التَّمَرُّزُ (¬٣): المَصُّ. وَالْمَزَّةُ: المَصَّةُ. وَالْمُزَّةُ: الخَمْرُ اللَّذيذَةُ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٦٧. وفيه: \"تذأبت الريح وتذاءبت\".\r(¬٢) هو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبد الله بن معمر، يعرف بابن عائشة، عالم بالحديث والسير، أديب من أهل البصرة، يقال له العيشي. توفي (٢٢٨ هـ). ترجمته في تاريخ بغداد: ١٠/ ٣١٤؛ الأعلام: ٤/ ١٩٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٦٧؛ وفيه: \"تمززت الشراب\".\r(¬٤) التهذيب: ١٣/ ١٧٦؛ الصحاح واللسان (مزز).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335511,"book_id":1358,"shamela_page_id":1312,"part":"4","page_num":319,"sequence_num":1312,"body":"اسْتَفْعَلْتُ وَمَوَاضِعُهَا (¬١)\rأَنْشَدَ:\rوَمُسْتَخْلِفَاتٍ (¬٢).\rط: الْبَيْتُ لِذِي الرُّمَّةِ. وَيَعْنِي بـ \"الْمُسْتَخْلِفَاتِ\": قَطًّا تَسْتَقِي المَاءَ لِفِرَاخِهَا فِي حَوَاصِلِهَا. وَيَعْنِي بـ \"الْمُصَفَرَةِ\": فِرَاخَهَا. وَ\"التَّنُوفَةِ\": القَفْرُ.\rوَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rصَدَرْنَ بِمَا أَسَأرْنَ مِنْ مَاءٍ مُقْفِرٍ … صَرًى لَيْسَ فِي أَعْطَانِهِ غَيْرُ حَابِلِ (¬٣)\rسِوَى مَا أَصَابَ الذِّئْبُ مِنْهُ وَسُرْبَةٌ … أَطانَتْ بِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الجَوَازِلِ\rو\"الصَّرَى\": الْمَاءُ الْمُسْتَنْقَعُ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَاسْتَتْيَسَتِ الشَّاةُ\" (¬٥).\rد: \"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: العَرَبُ تُسَمِّي العَنْزَ شَاةً\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٦٧ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٦٨؛ والبيت لذي الرمة في ديوانه: ١٣٤٥. وتمامه:\rومستخلفات في بلاد تنوفة … لمصفرة الأشداق حمر الحواصل\rولم يثبت البيت في النسخة التي اعتمدها الدالي في تحقيقه لأدب الكتاب.\r(¬٣) البيتان في ديوانه: ١٣٤٦ - ١٣٤٥ ويروى:\rأسارت من ماء آجن\rالمعاني الكبير: ١/ ٣١٨ ويروى: \"أسارت\" و\"أعطانه غير حائل\".\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٩١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٦٩.\r(¬٦) اللسان (عنز).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335512,"book_id":1358,"shamela_page_id":1313,"part":"4","page_num":320,"sequence_num":1313,"body":"افْعَوْعَلْتُ وَأَشْبَاهُهَا (¬١)\rأَنْشَدَ:\rفَلَمَّا أَتَى عَامَانِ (¬٢)\rط: \"البَيْتُ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ يَصِفُ خُوَّارَ نَاقَةٍ. وَ\"الدَمَاثُ\": جَمْعُ دَمَتٍ، وَهُوَ الْمَكَانُ اللَّيِّنُ التُّرْبَةِ الْكَثِيرُ النَّبَاتِ. وَ\"يُؤُودُهَا\": يَأْتِيهَا لِلرَّعْيِ. وَجَوَابُ \"لَمَّا\" فِي بَيْتٍ بَعْدَهُ. وَهُوَ: (طويل)\rرَمَاهُ الْمُمَارِي بِالَّتِي فَوْقَ سِنِّهِ … بِسِنٍّ إِلَى عُلْيًا ثَلَاثٍ يَزِيدُهَا (¬٣)\rيُرِيدُ أَنَّهُ لِعِظَمِ خَلْقِهِ يَتَمَارَى فِيهِ مَنْ رَآهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: لَهُ مِنَ السِّنِّ كَذَا، وَيَقُولُ آخَرُ: بَلْ لَهُ مِنَ السِّنِّ كَذَا، فَيَزِيدُهُ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ عَلَى حَقِيقَةِ سِنِّهِ\" (¬٤).\rد: \"الاعْلِوَّاطُ: التَّقَحُّمُ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: اعْلَوَّطَ الجَمَلُ النَّاقَةَ: إِذَا رَكِبَ عُنُقَهَا. وَالاعْلِوَّاطُ أَيْضًا: الأَخْذُ وَالْحَبْسُ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٠ واسم الباب كاملًا: \"باب افعوعلت وأشباهها وما يتعدى من الأفعال وما لا يتعدى\". وحذف قبله \"باب افتعلت ومواضعها\". ينظر أدب الكتاب: ٤٦٩.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٤٧٠، وتمامه:\rفلما أتى عامان بعد فصاله … عن الضرع واحلولي دماثا يرودها\rوهو لحميد بن ثور في ديوانه: ٧٣؛ المنصف: ١/ ٨١؛ شرح المفصل: ٧/ ١٦٢؛ شرح لامية العجم: ١/ ٢٦٨، ويروي: \"انفصاله\" و\"دمانا\".\r(¬٣) ديوانه ٧٤؛ شرح المفصل: ٧/ ١٦٢؛ شرح لامية العجم: ٧/ ١٦٢؛ شرح الجواليقي: ٢٣٥؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٩٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٧٠؛ الصحاح واللسان (علوط).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335513,"book_id":1358,"shamela_page_id":1314,"part":"4","page_num":321,"sequence_num":1314,"body":"قَوْلُهُ:\rسُودٌ كَحَبِّ الْفُلْفُلِ (¬١)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ. وَأَظُنُّهُ يَصِفُ بَعَرًا شَبَّهَهَا فِي اسْوِدَادِهَا وَامِّحَاقِهَا لِطُولِ العَهْدِ بِحَبِّ الفُلْفُلِ. كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rتَرَى بَعْرَ الْأَرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَا … وَقِيعَانِهَا كَأَنَّهُ حِبُّ فُلْفُلِ (¬٢)\rوَ\"الْمُصَعْرَرُ\": الْمُسْتَدِيرُ\" (¬٣).\rد: صَعْرَرْتُهُ: مِثْلَ دَخرَجْتُهُ. وَمِنْهُ صُعْرُورَةُ الْجُعَلِ، وَدُحْرُوجَتُهُ، وَدُهْدُوَتُهُ وَدُهْدِيتُهُ.\rع: \"فَعُلَ\" لَا يَتَعَدَّى، لأَنَّهُ فِعْلُ الْفَاعِلِ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ إِلَى غَيْرِهِ، لأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخِصَالِ وَالأَخْلَاقِ.\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: طُلْتُهُ\" (¬٤).\rلأَنَّهُ \"فِعْلٌ\" لَا يَتَعَدَّى عَلَى هَذَا، لأَنَّهُ فِعْلُ الْفَاعِلِ فِي نَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا لَمْ يَكُنْ وَزْنُهُ فُعْلَى، وَكَانَ \"فَعَلَ\" الْمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ يُقَالُ: طُلْتُ الرَّجُلَ أَطُولُهُ طُولًا.\rوَفِي الْحَدِيثِ: \"وَكَانَ إِذَا مَشَى مَعَ الطَّوَالِ طَالَهُمْ\" (¬٥) أَيْ: غَلَبَهُمْ فِي الطُّولِ.","footnotes":"(¬١) تمامه:\r\"سود كحب الفلفل المصعرر\"\rأنشده في أدب الكتّاب: ٤٧٠ وهو بدون نسبة في شرح الجواليقي: ٢٣٥؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٩٣؛ المنصف: ١/ ٨٣؛ اللسان والتاج (صعر) \"يبعرن مثل الفلفل المصعر\"؛ الصحاح (صعر).\r(¬٢) ديوانه: ٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٧١.\r(¬٥) وقع في حديث عائشة عن ابن أبي خيثمة: \"لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﷺ، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب رسول الله ﷺ إلى الربعة\". الفتح الباري: ٦/ ٥٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335514,"book_id":1358,"shamela_page_id":1315,"part":"4","page_num":322,"sequence_num":1315,"body":"قَوْلُهُ: \"لَكَانَتْ أَلِفًا\" (¬١).\rقَالَ أَبُو نَصْرٍ: قَوْلُهُ: \"لَكَانَتْ أَلِفًا\" خَطَأٌ لَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنَّمَا رَأَى قَوْلَ سِيبَوَيْهِ ﵀: \"لَكَانَتِ الْفَاءُ عَلَى حَالِهَا قَبْلَ أَنْ تَعْتَلَّ\"، يَعْنِي: لَكَانَتْ فَاءُ الْفِعْلِ وَهِي القَافُ مِنْ \"قُلْتُ\" مَفْتُوحَةً عَلَى حَالَهَا فِي فَعَلَ. إِذَا قُلْتَ: قَالَ، فَكُنْتَ تَقُولُ: قُلْتُ، فَهَذَا الْفِعْلُ وَنَحْوُهُ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْفِعْلِ، أَصْلُهُ: فَعَلْتُ، مُعْتَلًّا مِنْ فَعُلْتُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ مِنْ بَنَاتِ الوَاوِ. كَمَا أَنَّ \"بِعْتُ\" أَصْلُهُ: فَعَلْتُ، مُعْتَلًّا مِنْ فَعِلتُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ مِنْ بَنَاتِ اليَاءِ.\rوَكَذَلِكَ يَعْتَلُّ الفِعْلُ الْمُضَارِعُ فِي هَذَا النَّحْوِ، فَمَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ: يَلْزَمُهُ يَفْعُلُ، وَمَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ: يَلْزَمُهُ يَفْعِلُ، لِمَا ذَكَرْتُ لَكَ، فَلَمْ يَفْهَمْ.\rوَصَوَّرَ وَاوَ \"رَأَى\" مِنْ قَرِيبِ، \"قَوْلَهُ: لَعَلَمِ أَنَّهَا فَاءٌ لَا أَلِفٌ\". وَأَمَّا \"بِعْتُ\" فَإِنَّهَا مُعْتَلَّةٌ مِنْ فَعِلْتُ تَفْعِلُ، وَلَوْ لَمْ تُحَوِّلُوهَا إِلَى فَعَلْتُ لَكَانَتْ حَالَ الفَاءِ كَحَالِ \"قُلْتُ\".\rقَوْلُهُ: \"وَمَا كَانَ عَلَى [انْفَعَلْتُ] (¬٢) فَإِنَّهُ لَا يَتَعَدَّى\" (¬٣).\rع: لأَنَّ أَصْلَهُ مِنْ بَاب الْمُطَاوَعَةِ. وَافْعَلَلْتُ وَافْعَاللْتُ وَافْعَنْلَلْتُ (¬٤) كُلُّهَا مِنْ بَابِ الأَلْوَانِ، وَبَابُ الأَلْوَانِ وَالْخِصَالِ وَالأَخْلَاقِ غَيْرُ مُتَعَدِّيَةٍ، لأَنَّهَا حَرَكَاتٌ مِنَ الفَاعِلِ فِي نَفْسِهِ.\rنَضَرَ وَجْهُهُ (¬٥): حَسُنَ، وَنَضَرَهُ الله: حَسَّنَهُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧١. ( … فلو لم يحولوها وجعلوها تعتل من فعلت نحو: قولت، لكانت ألفا).\r(¬٢) في الأصل: \"انفعلت\".\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٧١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٧٢.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335515,"book_id":1358,"shamela_page_id":1316,"part":"4","page_num":323,"sequence_num":1316,"body":"قَوْلُهُ: \"وَالْمُضَاعَفُ يُسْتَثْقَلُ فِيهِ فَعَلَ يَفْعُلُ\" (¬١).\rد: يَعْقُوبُ عَنِ الْفَرَّاءِ: \"مَا كَانَ عَلَى \"فَعَلْتُ\" مِنْ ذَوَاتِ التَّضْعِيفِ غَيْرَ واقعٍ فَإِنَّ \"يَفْعِل\" مِنْهُ مَكْسُورَ الْعَيْنِ. وَمَا كَانَ وَاقِعًا فَإِنَّ \"يَفْعُلُ\" مِنْهُ مَضْمُومُ الْعَيْنِ، إِلَّا أَحْرُفَا شَذَّتْ مِنَ البَابَيْنِ. وَمَعْنَى غَيْرِ وَاقِعٍ، أَيْ: غَيْرِ مُتَعَدٍّ\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٢.\r(¬٢) الإصلاح: ٢١٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335516,"book_id":1358,"shamela_page_id":1317,"part":"4","page_num":324,"sequence_num":1317,"body":"فَعَلْتُ فِي الوَاوِ وَاليَاءِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَحَنَوْتُ العُودَ وَحَنَيْتُهُ\" (¬٢).\rد: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"وَحَنَوْتُ عَلَيْهِ بِالْوَاءِ لَا غَيْرُ. وَالنِّقْيُ: المُخُّ. وَقَنَوْتُ الْغَنَمَ: اتَّخَذْتُهَا لِغَيْرِ الْبَيْعِ، وَهُوَ القُنْيَةُ. وَزَقَوْتُ (¬٣): صِحْتُ\" (¬٤).\rد: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: \"يُقَالُ: قَلَوْتُ البُسْرَ (¬٥) وَغَيْرَهُ قَلْوًا. وَلَمْ يَعْرِف فَلَيْتُ إِلَّا فِي البُغْضِ. وَلَا يُقَالُ: بُسْرٌ مَقْلِيٌّ\" (¬٦) وَعَرَفَهَا أَبُو زَيْدٍ (¬٧) وَأَنْشَدَ:\rسُودٌ كَحَبِّ الفُلْقُلِ الْمُقْلِي (¬٨)\rوَحَزَوْتُ الطَّيْرَ (¬٩): زَجَرْتُهَا:\rقَوْلُهُ: \"وَطَلَوْتُ الطَّلِيَّ وَطَلَيْتُهُ بِمَعْنَى: رَبَطْتُهُ. وَالطَّلِيُّ الطَّلَا\" (¬١٠).\rقَالَ البُصْرِيُّ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ فِي الرَّدِّ عَلَى يَعْقُوبَ: \"إِنَّمَا الصَّحِيحُ: أنَّ الطَّلِيَّ: الْمَرْبُوطُ فِي عُنُقِهِ، وَالطُّلَي: صَفَحَاتُ الأَعْنَاقِ، الوَاحِدَةُ: طُلْيَةٌ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٢. اسم الباب كاملًا: \"باب فعلت بفتح العين في الواو والياء بمعنى واحد\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٧٢.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٧٢.\r(¬٤) الجمهرة: ٢/ ١٩٧، و ٣/ ١٥ - ١٦٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٧٢.\r(¬٦) الكلام في الإصلاح: ١٣٩؛ تهذيبه: ٤٥٣؛ ديوان الهذليين: ٢/ ٧٥٧. اللسان (قلا).\r(¬٧) التهذيب: ٩/ ٢٥٩. اللسان (قلا).\r(¬٨) الشعر في شرح الجواليقي: ٢٣٥. أنشده أبو زيد في نوادره سبق تخريجه.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤٧٣.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٤٧٣. وفيه \"وطلوت الطلي وطليته معنى ربطته برجله والطلى: الطلا\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335517,"book_id":1358,"shamela_page_id":1318,"part":"4","page_num":325,"sequence_num":1318,"body":"وَالطَّلِيُّ: المَشْدُودُ. وَالطَّلَى: الوَلَدُ\" (¬١). وَالَّذِي قَالَهُ يَعْقُوبُ (¬٢) وَابْنُ قُتيبةَ هُوَ قوْلُ الأَصْمَعِيِّ (¬٣).","footnotes":"(¬١) لم أجد الكلام في كتاب علي بن حمزة البصري ولعله وقع في نسخة أخرى.\r(¬٢) الإصلاح: ١٤٧.\r(¬٣) التهذيب: ١٤/ ١٧. اللسان والتاج (طلا).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335518,"book_id":1358,"shamela_page_id":1319,"part":"4","page_num":326,"sequence_num":1319,"body":"أَبْنِيَةٌ مِنَ الْأَفْعَالِ (¬١)\rد: تَحَيَّزْتُ: تَفَيْعَلْتُ. وَتَحَوَّزْتُ: تَفَعَلْتُ. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِثْلَهُ العَيْنُ فِيهِ وَاوٌ. وَتَوَّهُتُهُ: حَيَّرْتُهُ. وَطَوَّحْتُهُ: أَهْلَكْتُهُ. وَتَبَوَّغَ الدَّمُ: إِذَا هَاجَ. وَفِي الْحَدِيثِ: \"إِذَا تَبَيَّغَ الدَّمُ فِي صَاحِبِهِ فَلْيَحْتَجِمْ\" (¬٢). وَتَصَوَّحَ البَقْلُ: إِذَا جَفَّ وَأَخَذَ فِي اليُبْسِ. وَشَوَّطْتُهُ (¬٣): أَحْرَقْتُهُ.\rوَوَقَعَ فِي \"الإِصْلَاحِ\": \"شَوَّظَهُ بِالظَّاءِ مِثَالُهُ. وَدَوَّحْتُهُمْ، أَيْ: وَطِأْتُهُمْ\" (¬٤).\rد: سيبويهِ: \"وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: وَجَلَ يَوْجَلُ، فَإِنَّ أَهْلَ الحِجَازِ يَقُولُونَ: يَوْجَلُ. وَغَيْرُهُمْ مِنَ العَرَبِ يَقُولُونَ: هِيَ تَيْجَلُ، وَأَنَا إِيجَلُ، وَنَحْنُ نِيجَلُ. فَإِذَا قُلْتَ: يَفْعَلُ. وَبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: يَيْجَلُ كَرَاهِيَةَ الوَاءِ مَعَ الْيَاءِ، كَمَا قَالُوا: أَيَّامٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَيْجَلُ، كَسَرَ اليَاءَ لِيَقْلِبَ الوَاوَ وَكَرِهَ أَنْ يَقْلِبَهَا عَلَى الوَجْهِ الآخَرِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَاجَلُ فَأَبْدَلَ مَكَانَهَا أَلِفًا، كَمَا يُبْدِلُونَهَا مِنَ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٣، واسم الباب كاملًا: \"باب أبنية من الأفعال مختلفة بالياء والواو بمعنى واحد\".\r(¬٢) النهاية لابن الأثير: ١/ ١٧٤؛ كنز العمال: ٢٨١١٩ - ٢٨١٢٦ عن ابن عباس، و ٢٨١٢٧ عن أنس بن مالك.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٧٤.\r(¬٤) الإصلاح: ١٣٥ - ١٣٨.\r(¬٥) الكتاب: ٤/ ١١١ - ١١٢؛ الإصلاح: ٢٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335519,"book_id":1358,"shamela_page_id":1320,"part":"4","page_num":327,"sequence_num":1320,"body":"بَابُ مَا يُهْمَزُ أَوَّلُهُ مِنَ الْأَفْعَالِ وَلَا يُهْمَزُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَوَرَّخْتُ الكِتَابَ وَأَرَّخْتُهُ\" (¬٢).\rط: \"وَيُقَالُ أَيْضًا أَرَحْتُ خَفِيفَةَ الرَّاءِ، فَهُوَ مَأرُوخٌ، وَهِيَ أَقَلُّ اللُّغَاتِ\" (¬٣).\rع: \"أَوْصَدْتُ البَابَ (¬٤): أَغْلَقْتُهُ\" (¬٥).\rد: \"لَيْسَ أَجَدَنِي وَأَوْجَدَنِي (¬٦) مِنَ البَابِ، لأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ فِي الْمَعْنَى\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٧٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٧٤.\r(¬٥) الإصلاح: ١٥٩؛ تهذيبه: ٣٩١؛ التهذيب: ١٢/ ٢٢٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٧٤.\r(¬٧) \"يقال الحمد لله الذي آجدني بعد ضعف أي: قواني، وأوجدني بعد فقر أي: أغناني\". اللسان: (أجد - وجد).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335520,"book_id":1358,"shamela_page_id":1321,"part":"4","page_num":328,"sequence_num":1321,"body":"مَا يُهْمَزُ أَوْسَطُهُ مِنَ الْأَفْعَالِ وَلَا يُهْمَزُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ (¬١)\rط: \"كَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ. وَتَأَمَّلْتُهَا فِي عِدَّةِ نُسَخٍ فَوَجَدْتُهَا كَذَلِكَ، وَلا وَجْهَ لِذِكْرِ الأَوْسَطِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، لأَنَّ جَمِيعَ مَا أَوْرَدَهُ فِي هَذَا البَابِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مَهْمُوزٌ الْأَوْسَطِ إِلَّا؛ \"ذَأَيَ العُودُ يَذْأَى\" (¬٢)، وَسَائِرُ مَا ذَكَرَهُ إِمَّا مَهْمُوزُ اللَّامِ: كَـ \"رَقَأْتُ فِي الدَّرَجَةِ، وَرَقَأَ الدَّمَ، وَنَاوَأْتُ الرَّجُلَ، وَدَارَأْتُهُ\" (¬٣) وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِمَّا مَهْمُوزُ الفَاءِ كَ \"تَأَمَّمْتُكَ\" (¬٤). فَالوَاجِبُ إِسْقَاطُ الأَوْسَطِ مِنَ التَّرْجَمَةِ لِيَصِحَّ الْكَلَامُ\" (¬٥).\rعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ: \"قَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"قَيْسٌ تَقُولُ: ذَأَى العُودُ، يَذْأَى ذَأْوًا. وَتَمِيمٌ تَقُولُ: ذَوى، يَذْوِي\" (¬٦).\rوَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: \"لَا يُقَالُ: ذَوِيَ\" (¬٧).\rقَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ: قَالَ يُونُسُ: \"ذَوِيَ لُغَةٌ\" (¬٨) وَمَعْنَاهَا: يَبِسَ وَفِيهِ بَعْضُ الرُّطُوبَةِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٥ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٧٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٧٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٧٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٨.\r(¬٦) الكلام في: الإصلاح: ١٩٠ - ٤٨٥؛ شرح الفصيح: ٩٧ - ٩٨.\r(¬٧) القلب والإبدال: ٥٦؛ تهذيب الإصلاح: ٤٥٨.\r(¬٨) الصحاح واللسان (ذوى)؛ القلب والإبدال: ٥٧.\r(¬٩) التنبيهات: ١٧٧ - ١٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335521,"book_id":1358,"shamela_page_id":1322,"part":"4","page_num":329,"sequence_num":1322,"body":"ع: \"رَقِيَ فِي الدَّرَجَةِ، يَرْقَى رُقِيًّا\" هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ (¬١).\rد: \"دَارَأَتُهُ: دَافَعْتُهُ. قَالَ الله ﷿: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ (¬٢). وَدَارَيْتُهُ: خَدَعْتُهُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَنَوَأْتُ الرَّجُلَ (¬٣): عَادَيْتُهُ\" (¬٤).\rوَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"نَاوَأْتُ الرَّجُلَ مُنَاوَأَةً، وَنِوَاءً: إِذَا فَعَلَتُ كَمَا يَفْعَلُ\" (¬٥).\rوَالمُحْبَنْطِنُ: الْمُمْتَلِئُ غَيْظًا، وَأَرْفَأْتُ السَّفِينَةَ (¬٦): إِذَا أَرْفَيْتَهَا. وَالْمَرْفَأُ: المَوْضِعُ الَّذِي تَرْفَأُ فِيهِ السُّفُنُ (¬٧).\rع: \"الأَظْهَرَ فِي \"أَرْفَأْتُ\" السَّفِينَةَ الهَمْرُ خَاصَّةً، لأن معنَى. أَرْفَأَتُهَا: قَرَّبْتُهَا إِلَى مُرْفَئِهَا حَيْثُ تُرْفَأُ، أَيْ: تُصْلَحُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ١٥٢؛ شرح الفصيح: ١٥٨.\r(¬٢) سورة البقرة (٢): الآية ٧٢.\r(¬٣) الألفاظ في أدب الكتاب: ٤٧٦.\r(¬٤) الإصلاح: ١٤٩ - ١٥٥؛ شرح الفصيح: ١٥٨ - ١٦٢.\r(¬٥) الجمهرة: ١/ ١٩١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٧٦.\r(¬٧) الإصلاح: ٤٠٩؛ الفاخر ١٣؛ اللسان (رفأ).\r(¬٨) الجمهرة: ٢/ ١١؛ نوادر أبي زيد: ١٩٣؛ نوادر أبي مسحل: ٧٤؛ شرح الفصيح: ١٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335522,"book_id":1358,"shamela_page_id":1323,"part":"4","page_num":330,"sequence_num":1323,"body":"فَعِلْتُ وَفَعُلْتُ (¬١)\rد: قَالَ الْخَلِيلُ: سَفُهَ (¬٢): إِذَا صَارَ سَفِيهًا. وَسَفِهَ: إِذَا سَبَّ أَحَدًا وَلَمْ يَكُنْ سَفِيهًا\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٦؛ واسم الباب كاملًا: \"باب فعلت وفعلت بمعنى\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٧٦.\r(¬٣) العين: ٤/ ٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335523,"book_id":1358,"shamela_page_id":1324,"part":"4","page_num":331,"sequence_num":1324,"body":"فَعَلَ يَفْعِلُ وَيَفْعُلُ (¬١)\rد: \"الشَّرَائِطُ: جَمْعُ شَرِيطَةٍ، وَهِيَ بِمَعْنى الشَّرْطِ، وَعَزَفَتِ (¬٢): انْصَرَفَتْ. وَمِنْهُ نَفْسٌ عَزُوفٌ، أَيْ: مُنْصَرِفَةٌ عَنِ القَبَائِحِ\" (¬٣).\rط: \"قَالَ فِي هَذَا الْبَابِ: \"أَبَقَ الغُلَامُ: يَأْبِقُ، وَيَأْبُقُ\" (¬٤) وَكَانَ قَدْ أَنْكَرَ يَأْبُقُ بالضَّمِّ فِي \"بَابٍ مَا جَاءَ عَلَى يَفْعِلُ مِمَّا يُغَيَّرُ\" (¬٥)، وَمَا قَالَهُ هُنَا هُوَ الصَّحِيحُ وَمَا تَقَدَّمَ غَلَطٌ\" (¬٦).\r\"وَبَرَضَ لِي مِنْ مَالِهِ (¬٧): إِذَا أَعْطَاكَ مِنْهُ قَلِيلًا. وَالْبَرْضُ مِنَ الْمَاءِ: الْقَلِيلُ\" (¬٨).\r\"وَسَمَطَ الجَدْيَ (¬٩): إِذَا نَتَفَهُ بِالْمَاءِ الحَارِّ\" (¬١٠) عَنْ أَبِي عَلِيٍّ.\rوَحَجَلَ: مَشَى مَشْيَ الْمُقَيَّدِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الحِجْلِ، وَهُوَ الْقَيْدُ\" (¬١١).\rذَمَلَتِ النَّاقَةُ مِنَ الذَّمِيلِ: وَهُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ. وَعَرَمَ الْغُلَامُ: اشْتَدَّ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٧ واسم الباب كاملًا: \"باب فعل يفعل ويفعل\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٧٧.\r(¬٣) الإصلاح: ٦٨؛ التهذيب: ٢/ ١٤٤، و ١١/ ٣٠٨.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٧٧.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٠٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٨.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٧٧.\r(¬٨) الصحاح واللسان (ربض).\r(¬٩) أدب الكتاب: ٤٧٨.\r(¬١٠) التهذيب: ١٢/ ٣٤٧؛ اللسان (سمط).\r(¬١١) أدب الكتاب: ٤٧٨؛ الإصلاح: ١٨؛ التهذيب: ٤/ ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335524,"book_id":1358,"shamela_page_id":1325,"part":"4","page_num":332,"sequence_num":1325,"body":"وَالْعَرَامَةُ: الشِدَّةُ، وَعَضَلَهَا: مَنَعَهَا مِنَ التَّزْوِيج. وَحَزَرَ النَّخْلَ (¬١): قَدَّرَهُ.\rع: \"ضَمَثَ الْمَرْأَةَ: إِذَا جَاءَ مَعَهَا اقْتِضَاضًا. وَالطَّمْثُ: الدَّمُ\" (¬٢).\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي الْحَيْضِ تَطْمُثُ لَا غَيْرُ.\rوَيَنْسُبُ بِالْمَرْأَةِ: يَتَغَزَّلُ بِهَا. وَعَرَنْتُ (¬٣): مِنَ العِرَانِ: وَهُوَ خَشْبَةٌ تُجْعَلُ في أَنْفِ البَعِيرِ.","footnotes":"(¬١) الألفاظ في أدب الكتاب: ٤٧٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٧٨؛ وفيه: \"طمت المرأة يطمثها ويطمثها إذا جامعها\". الإصلاح: ٤٠٧؛ الصحاح واللسان (طمث).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٧٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335525,"book_id":1358,"shamela_page_id":1326,"part":"4","page_num":333,"sequence_num":1326,"body":"وَفِي \"بَابِ مُعْتَلِّ الْعَيْنِ (¬١) \"\rقَوْلُهُ: \"وَيَجُدُ\" (¬٢).\rد: سِيبَوَيْهِ: \"وَقَدْ قَالَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ: وَجَدَ يَجُدُ، كَأَنَّهُمْ حَذَفُوهَا مِنْ يَوْجُدُ، وَهَذَا لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي الْكَلَامِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"فَاحَتِ الرِّيحُ\" (¬٤).\rع: وَمِنْهُ الحَدِيثُ: \"شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ فَيْح جَهَنَّمَ\" (¬٥) أَبُو عُبَيْدَةَ: \"فَاحَ الْمِسْكُ يَفُوحُ، وَيَفِيحُ\" (¬٦).\rالفَرَّاءُ: \"هُوَ أَلْوَطُ بِقَلْبِي وَأَلْيَطُ، أَيْ: أَلْصَقُ. وَإِنِّني لأجِدُ لُوطًا، وَلِيطًا\" (¬٧).\rقَالَ أَبُو علِيٍّ: \"طَبَانِي الشَّيْءُ: دَعَانِي\" (¬٨).\rقوْلُهُ: \"وَتَمَاهُ\" (¬٩).\rقَالَ يَعْقُوبُ: \"وَهِيَ أَدْنَى لِلقْيَاسِ، وَأَمَاهَ بَنُو فُلَانٍ رَكِيَّتَهُمْ، أَيْ: أَنْبَطُوا المَاءَ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٧٩، واسم الباب \"باب فعل يفعل ويفعل\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٧٩؛ وفيه: \"وجد يجد ويجد\".\r(¬٣) الكتاب: ٤/ ٥٣.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٨٠.\r(¬٥) البخاري: ٤/ ١٨٦، ٥/ ٢٦؛ مسلم: ١/ ٤٣٠؛ الترمذي: ١/ ١٠٥؛ النسائي: ١/ ٢٤٨؛ أبو داود: ١/ ٢٢٢.\r(¬٦) الإصلاح: ١٣٧.\r(¬٧) الإصلاح: ١٣٧.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٨٠؛ التهذيب: ١٤/ ٣٩.\r(¬٩) أدب الكتاب ٤٨٠؛ وفيه: \"ماهت الركية تموه وتميه وتماه\".\r(¬١٠) الإصلاح: ١٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335526,"book_id":1358,"shamela_page_id":1327,"part":"4","page_num":334,"sequence_num":1327,"body":"قَوْلُهُ: \"وَأَلَاتَهُ، يُلِيتُهُ\" (¬١).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَأَلَتَهُ يَأْلِتُهُ، ثَالِثَةً.\r\"وَمَاثَ الشَّيْءَ: أَذَابَهُ، يَمُوثُهُ مَوَثَانًا، وَيَمِيثُ\" لُغَةٌ عَنْ أَبِي عُمَرَ (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"مِثْلُ فَاحَ\" (¬٣).\rيَعْنِي فِي الْمَعْنَى.\rوَنَمَا الحَدِيثَ: رَفَعَهُ (¬٤).\rد: أَبُو عَلِيٍّ: \"فَادَ، يَفُودُ (¬٥): إِذَا مَاتَ. وَفَادَ يَفِيدُ: إِذَا تَبَخْتَرَ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٠. وفيه: ولاته يليته.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٨٠؛ التهذيب: ١٤/ ٣٢٠ - ٣٢٢؛ الإصلاح: ١٣٦.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٨٠؛ وفيه: وفاخ ويفوخ يفيخ مثل فاح.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٨١.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٨٠.\r(¬٦) أمالي القالي: ١/ ٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335527,"book_id":1358,"shamela_page_id":1328,"part":"4","page_num":335,"sequence_num":1328,"body":"فَعَلَ يَفْعَلُ وَيَفْعُلُ (¬١)\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: \"مَخَضَ اللَّبَنَ، يَمْخَضُهُ وَيَمْخِضُهُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَعَنِ الكِسَائِيِّ: مَخَضْتُ اللَّبَنَ، أَمْخُضُهُ. أَبُو الجَرَّاحِ: أَمْخِضُهُ الأَصْمَعِيُّ: مَخَضَ، يَمْخَضُ، وَيَمْخُضُ\" (¬٢).\rد: الشُّخْبُ: مَا سَالَ مِنَ الضَّرْعِ (¬٣). وَمِنْهُ قِيلَ فِي الْمَثَلِ: \"شُخْبٌ فِي الإناءِ، وَشُخْبٌ فِي الأَرْضِ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"شَمَّ يَشَمُّ وَيَشُمُّ\" (¬٥).\rط: \"الَّذِي تُفْتَحُ شِينُهُ فِي مُضَارِعِهِ لَيْسَ مَاضِيهِ عَلَى \"فَعَلَ\" مَفْتُوحِ الْعَيْنِ كَمَا تَوَهَّمَ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ شَاذًّا وَلَزِمَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ مَعَ أَبِي يَأْبَى، وَرَكَنَ يَرْكَنُ، وَإِنَّمَا مَاضِيهِ \"فَعِلَ\" بِكَسْرِ الْعَيْنِ.\rوَأَمَّا \"شَمَّ\" الَّذِي تُضَمُّ شِينُهُ فِي مُضَارِعِهِ فَهُوَ فَعَلَ مَفْتُوحُ الْعَيْنِ بِمَنْزِلَةِ: رَدَّ وَشَدَّ. وَلَا يَجُوزُ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ مَكْسُورَ الْعَيْنِ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ شَاذًّا وَلَزِمَ أَنْ يُذْكَرَ مَعَ مِتَّ تَمُوتُ، وَنَعِمَ يَنْعُمُ مِمَّا قَدْ ذَكَرَهُ بَعْدَ هذا\" (¬٦).\rد: لَيْسَ \"شَمَّ\" مِنَ الْبَابِ لأَنَّ مَنْ قَالَ: شَمَّ يَشَمُّ، فَوَزْنُهُ: فَعِلَ يَفْعَلُ. وَمَنْ قَالَ: يَشُمُّ فَوَزْنُهُ: فَعَلَ يَفْعُلُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨١، واسم الباب كاملًا: \"باب فعل يفعل ويفعل\".\r(¬٢) الغريب المصنف: ٢/ ٦٠٤.\r(¬٣) التهذيب: ٧/ ٩٣؛ الصحاح واللسان (شخب).\r(¬٤) فصل المقال: ٤٢؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٥٣٩؛ مجمع الأمثال: ١/ ٢٤٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٨١. وفيه شم، ويشم ويشم.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335528,"book_id":1358,"shamela_page_id":1329,"part":"4","page_num":336,"sequence_num":1329,"body":"فَعَلَ يَفْعَلُ وَيَفْعِلُ (¬١)\rد: إِنَّمَا فَتَحُوا مَعَ حُرُوفِ الحَلْقِ، لأَنَّهَا سَفُلَتْ فِي الْحَلْقِ، فَكَرِهُوا أَنْ يَتَنَاوَلُوا حَرَكَةَ مَا قَبْلَهَا أَوْ حَرَكَتَهَا بِمَا ارْتَفَعَ أَوِ انْسَفَلَ، وَلأَنَّ الفَتْحَةَ مِنَ الأَلِفِ وَالأَلِفُ مِنَ الْحَلْقِ، غَيْرَ أَنَّ حَرْفَ الحَلْقِ إِذَا كَانَ عَيْنًا فَتَحَ نَفْسَهُ، وَإِذَا كَانَ لَامًا فَتَحَ مَا قَبْلَهُ. فَالْعَيْنُ: ذَهَبَ يَذْهَبُ. وَاللَّامُ: جَبَه يَجْبَهُ (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَزَادَ أَبُو عَمْرٍو\" (¬٣).\rد: \"هُوَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"عَامَ إِلَى اللَّبَنِ\" (¬٥).\rط: \"هَذَا غَلَطٌ، وَلَوْ كَانَ: عَامَ يَعَامُ عَلَى مَا تَوَهَّمَ لَكَانَ شَاذًّا، وَلَزِمَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ مَعَ أَبَى يَأْبَى، وَرَكَنَ يَرْكَنُ، لأَنَّ مُسْتَقْبَلَ فَعَلَ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنِ لَا يَأْتِي بِالفَتْحِ إِلَّا إِذَا كَانَتْ عَيْنُ الْفِعْلِ مِنْهُ أَوَ لَامُهُ أَحَدَ حُرُوفِ الحَلَقِ. وَأَمَا الْفَاءُ فَإِنَّهَا لَا تُرَاعَى، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ عَامَ يَعَامُ كَخَافَ يَخَافُ، وَهَابَ يَهَابُ. وَيُعْتَقَدُ أَنَّ عَامَ يَعِيمُ، كَبَاعَ يَبيعُ، وَالْعَيْنُ مِنْ عَامَ بَاءٌ، لِقَوْلِهِمْ فِي مَصْدَرِهِ: العَيْمَةُ. وَذَكَرَ فِي هَذَا البَابِ مِنَ الأَفْعَالِ الشَّاذَّةِ عَن الْجُمْهُور: أَبَي، يَأْبَى\" (¬٦).\rفَقَالَ: \"وَلَمْ يَأْتِ فَعَلَ يَفْعَلُ بِالفَتْحِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨١، بزيادة \"باب\".\r(¬٢) الإصلاح: ٢١٧؛ أدب الكتاب: ٤٨٢ - ٤٨٣.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٨٣.\r(¬٤) الإصلاح: ٢١٧؛ تهذيبه: ٥٠٦؛ شرح الجواليقي: ٢٣٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٨٢.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335529,"book_id":1358,"shamela_page_id":1330,"part":"4","page_num":337,"sequence_num":1330,"body":"فِيهِ أَحَدُ حُرُوفِ الْحَلْقِ لَامًا أَوَ عَيْنًا، إِلَّا فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ جَاءَ نَادِرًا وَهُوَ: أَبَى يَأْبَى وَزَادَ أَبُو عَمْرٍو رَكَنَ يَرْكَنُ\" (¬١).\rط: \"وَزَادَ الكُوفِيُّونَ \"غَسَى يَغْسَى، وَقَلَى يَقْلَى، وَشَجَى يَشْجَى، وَحَيَى يَحْيَى\".\rوَحَكَى كُرَاعٌ (¬٢): عَثَى يَعْثَا مَقْلُوبًا مِنْ عَاثَ يَعِيثُ: إِذَا أَفْسَدَ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٢ - ٤٨٣.\r(¬٢) هو يعلى بن الحسن الهنائي المعروف بكراع النمل أبو الحسن النحوي اللغوي. توفي (٣٠٩ هـ). ترجمته في: الفهرست: ١٣٠؛ معجم الأدباء: ١٢/ ١٣؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٥٨؛ مفتاح السعادة: ١/ ١٠٨؛ تاريخ بروكلمان: ٢/ ٢٧٤؛ الأعلام: ٤/ ٢٧٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335530,"book_id":1358,"shamela_page_id":1331,"part":"4","page_num":338,"sequence_num":1331,"body":"فَعِلَ يَفْعَلُ وَيَفْعِلُ (¬١)\rط: \"وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي نَصرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي هَذَا الْبَابِ: بَئِسَ يَبْئَسُ يَبْئِسُ مِنْ لَفْظِ الْبُؤْسِ، ضِدُّ نَعِمَ يَنْعَمُ وَيَنْعِمُ. وَيَئِسَ يَيْئَسُ وَيَيْئِسُ ضِدُّ الرَّجَاءِ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: يَبِسَ يَيْبَسُ وَيَبِسُ مِنَ اليُبْسِ ضِدُّ الرُّطُوبَةِ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ. حَكَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ (¬٢) وَابْنُ كَيْسَانَ (¬٣) فَتَكُونُ الأَفْعَالُ الشَّاذَّةُ مِنَ الصَّحِيحِ عَلَى هَذَا خَمْسَةٌ.\rقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَأَمَّا الْمُعْتَلُّ؛ فَمِنْهُ مَا جَاءَ مَاضِيهِ وَمُسْتَقْبَلُهُ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَ ثَمَانِيَةَ أَفْعَالٍ: فَأَمَّا الْمُعْتَلُّ فَمِنْهُ مَا جَاءَ مَاضِيهِ وَمُسْتَقْبَلُهُ بِالْكَسْرِ نَحْوُ: وَرِمَ يَرِمُ، وَوَلِيَ يَلِي، وَوَثِقَ يَثِقُ، وَوَمِقَ يَمِقُ، وَوَرعَ يَرِعُ. وَوَرِثَ يَرِثُ. وَوَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي. وَوَفِقَ أَمْرُهُ يَفِقُ (¬٤) وَأَغْفَلَ وَطِئَ يَطَأُ، وَوَسِعَ يَسَعُ، لأَنَّ أَصْلَ هَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ كَسْرُ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا انْفَتَحَا مِنْ أَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ.\rوَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الأَصْلَ فِي عَيْنِهِمَا الكَسْرُ: سُقُوطُ الوَاوِ مِنْهُمَا، وَلَوْ كَانَا مَفْتُوحَيْنِ فِي أَصْلِ وَضْعِهِمَا لَصَحَّتِ الوَاوُ كَصِحَّتِهَا فِي وَحِلَ يَوْحَلُ.\rوَهَذِهِ الأَفْعَالُ النَّادِرَةُ كُلُّهَا فَاءُ الفِعْلِ مِنْهَا وَاوٌ، وَبِهِ يُسْمَعُ \"فَعِلَ\" \"يَفْعَلُ\" فِي شَيْءٍ مِمَّا الْوَاوُ فِيهِ عَيْنٌ أَوْ لَامٌ إِلَّا فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ مِنَ الْمُعَتَلِّ الْعَيْنِ، قَالُوا: آنَ الشَّيْءُ يَئِينُ.\rوَإِنَّمَا حَكَمْنَا عَلَيْهِ أَنَّهُ \"فَعِلَ\" \"يَفْعِلُ\" مَكْسُورَ الْعَيْنِ، لأَنَّ مَعْنَاهُ: حَانَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٣، بزيادة \"باب\".\r(¬٢) معاني القرآن وإعرابه: ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨.\r(¬٣) اللسان (يئس ويبس).\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335531,"book_id":1358,"shamela_page_id":1332,"part":"4","page_num":339,"sequence_num":1332,"body":"يَحِينُ، فَهُوَ مِنْ مَعْنَى الأَوَّلِ، فَلَوْ كَانَ مَاضِيهِ مَفْتُوحَ الْعَيْنِ لَكَانَ مُضَارِعُهُ: يَؤُونُ كَقَالَ يَقُولُ، لأنَّ ذَوَاتِ الوَاوِ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَا يَجِيءُ مُضَارِعُهَا عَلَى \"يَفْعِلُ\" مَكْسُورَ الْعَيْنِ.\rوَقَدْ حَكَى أَبُو زَيْدٍ أَنَّهُ يُقَالُ: آنَ الشَّيْءُ يَئِينُ أَيْضًا (¬١).\rفَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ كَبَاعَ يَبِيعُ بَيْعًا، وَيُقَوِّي هَذَا أَنَّهُمْ قَلَبُوهُ فَقَالُوا: أَنَى يَأْنِي مِثْلُ: رَمَى يَرْمِي. وَهَذَا كُلُّهُ تَقَوِيَةٌ لِقَوْلِ مَنْ يَجْعَلَ \"آنَ\" مِنْ ذَوَاتِ اليَاءِ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مِنْ أَلْفَاظِ التَّصْرِيفِ الْمُشْكِلَةِ.\rفَأَمَّا طَاحَ الشَّيْءُ، يَطِيحُ [فَمَنَعْنَا] (¬٢) أَنْ نَجْعَلَهُ كَآنَ يَئِينُ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ قَالُوا: تَطَوَّحَ يَتَطَوَّحُ، [أَنَّا] (¬٣) وَجَدْنَاهُمْ قَدْ قَالُوا: طَوَّحْتُهُ وَطَيَّحَتُهُ، فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْبَابَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الشُّذُوذِ.\rفَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلَعَلَّ طَيَّحْتُهُ إِنَّمَا وَزْنُهُ \"فَيْعَلْتُهُ\" بِمَنْزِلَةِ: بَيْطَرْتُ، وَأَصْلُهُ: طَيْوَحْتَ، فَقُلِبَتْ وَاوُهُ يَاءً لِوُقُوعِ يَاءٍ \"فَيْعَلْتُ\" السَّاكِنَةُ قَبْلَهَا كَمَا قَالُوا: سَيِّدٌ وَمَيِّتٌ.\rفَالْجَوَابُ فِيهِ: أَنَّ مَجِيءَ مَصْدَرِهِ عَلَى التَّطْبِيحَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَزْنَهُ: \"فَعَلْتُ\" لَا \"فَيْعَلْتُ\"، لأَنَّ مَصْدَرَ \"فَيْعَلَ\" إِنَّمَا يَجِيءُ عَلَى \"فَيْعَلَةٌ\"، كَبَيْطَرَ بَيْطَرَةً.\rوَأَمَّا التَّفْعِيلُ، فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِمَصْدَرِ \"فَعَلَ\" الْمُشَدَّدِ الْعَينِ.\rوَقَدْ يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولُ: إِذَا كَانَ قَوْلُهُمْ: طَيَّحَ يُوجِبُ عِنْدَكَ أَنْ يَكُونَ: طَاحَ يَطِيحُ كَانَ يَئِينُ لأَنَّا وَجَدْنَا مَنْ قَالَ: طَوَّحَ، وَمَنْ قَالَ: طَيَّحَ، فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ قَالُوا: طَاحَ، يَطِيحُ وَلَمْ يَحْكِ أَحَدٌ مِنْهُمْ: طَاحَ يَطُوحُ.","footnotes":"(¬١) الصحاح (أين).\r(¬٢) في الأصل: \"فَمَنَعْنَاهُ\".\r(¬٣) في نسخة من الاقتضاب: ٢/ ٢٥١ \"لأنا\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335532,"book_id":1358,"shamela_page_id":1333,"part":"4","page_num":340,"sequence_num":1333,"body":"وَهَذَا اعْتِرَاضٌ صَحِيحٌ يُوجِبُ النَّظَرَ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَالْقَوْلُ فِيهِ يُخْرِجُنَا عَمَّا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ. فَلِذَلِكَ نَتْرُكُ الْقَوْلَ فِيهِ هَا هُنَا\" (¬١).\rد: قَوْلُهُ: \"وَرعَ يَرعُ\" (¬٢). قَالَ سِيبَوَيْهِ: \"وَيَوْرَعُ، وَوَغِرَ صَدْرُهُ يَغِرُ، وَوَجِرَ يَجِرُ، وَيَوْغَرُ وَيَوْجَرُ أَكْثَرُ وَأَجْوَدُ، وَلَا يُقَالُ: يَوْرَمُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٠ - ٢٥٢.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٨٣.\r(¬٣) الكتاب: ٤/ ٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335533,"book_id":1358,"shamela_page_id":1334,"part":"4","page_num":341,"sequence_num":1334,"body":"فَعِلَ يَفْعُلُ وَيَفْعَلُ (¬١)\rط: \"ذَكَرَ مِنْ شَوَاذِّ هَذَا الْبَابِ حَرْفَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَهُمَا: فَضِلَ يَفْضُلُ، وَنَعِمَ يَنْعُمُ. وَحَرْفَيْنِ مِنَ الْمُعْتَلِّ وَهُمَا: مِتَّ تَمُوتُ، وَدِمْتَ تَدُومَ (¬٢). وَقَدْ جَاءَ مِنَ الصَّحِيحِ ثَلَاثَةَ أَفْعَالٍ نَوَادِرُ غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ.\rحَكَى يَعْقُوبُ: \"حَضِرَ يَحْضُرُ\" (¬٣).\rوحَكَى ابن دَرَسْتَوِيهِ: \"نَكِلَ يَنْكُلُ، وَشَمِلَ يَشْمُلُ\" (¬٤) \" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"فَقَالُوا: يَفْضُلُ\" (¬٦).\rد: قَالَ سِيبَوَيْهِ: \"بَنَوْهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا بَنَوْا فَعِلَ عَلَى يَفْعِلُ، فَأَدْخَلُوا الضَّمَّةَ كَمَا تَدْخُلُ فِي فَعَلَ، فَعَلْتُ، تَفْعُلُ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَبَعْضُ العَرَبِ إِلَى قَوْلِهِ: فَضِلَ يَفْضُلُ\" (¬٨).\rد: قَالَ: \"فَكَمَا تَرَكَ الْكَسْرَةَ فَكَذَلِكَ تَرَكَ الضَّمَّةُ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٣ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٨٣.\r(¬٣) الإصلاح: ٢١٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٨٤؛ تصحيح الفصيح: ١١٣ - ١١٤ - ١٣٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٨٤.\r(¬٧) الكتاب: ٤/ ٣٨ - ٣٩.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٨٤ وقال سيبويه: \"بلغنا أن بعض العرب يقول: نعم ينعم مثل فضل يفضل\".\r(¬٩) الكتاب: ٢/ ٢٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335534,"book_id":1358,"shamela_page_id":1335,"part":"4","page_num":342,"sequence_num":1335,"body":"الْمُبْدَلُ (¬١)\rد: قَوْلُهُ: \"وَالأَيْمُ وَالأَيْنُ\" (¬٢).\rوَالأيْمُ لُغَةٌ فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ (¬٣): (كامل)\rوَلَقَدْ وَرَدْتُ المَاءَ لَمْ يَشْرَبُ بِهِ … بَيْنَ الرَّبِيعِ إِلَى شُهُورِ الصَّيْفِ (¬٤)\rإِلَّا عَوَاسِلُ كَالمِرَاطِ مُعِيدَةٌ … بِاللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيْمٍ مُتَغَطِّفِ\r\"عَوَاسِلُ\": يَعْنِي ذِئَابًا تَعْسِلُ فِي مَشْيِهَا، أَيْ: تَمُرُّ مَرًّا سَرِيعًا. \"والْمِرَاطُ\": النَّبْلُ الْمُتْمَرِّطَةُ الرِّيشِ. وَ\"مُعِيدَةٌ\": مُعَاوِدَةٌ لِذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَ\"الأَيْمُ\": الحَيَّة. وَالأَصْلُ فِيهَا التَّثْقِيلُ، وَلَكِنَّ النَّاسَ خَفَّفُوهَا\" قَالَهُ السِّيرَافِيُّ (¬٥).\r\"وَالْمُتَغَضِّفُ\": الْمُنْطَوِي الْمُتَثَنِيِّ.\rد: آدِنِي، أَيْ: قَوِّنِي مِنَ الأيْدِ الَّذِي هُوَ القُوَّةُ. وَاعْدِنِي (¬٦). مِنْ عَدَا يَعْدُو، أَيْ: جَاوَزَ\" (¬٧).\rع: الْمَغَافِيرُ: صِمَغُ العُرْفُطِ، وَالْوَاحِدُ مِغْفَارٌ، وَمِغْفِيرٌ، وَمُغْفُورٌ. وَمَرَدَ،","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٥ بزيادة \"باب\" باب.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٣) هو أبو كبير الهذلي.\r(¬٤) ديوان الهذليين: ٣/ ١٠٨٥؛ الجمهرة: ١/ ١٩٠؛ شروح سقط الزند: ١٧١٠؛ المقاييس: ١١/ ١٦٦؛ المحكم: ٢/ ٢٣١؛ الصحاح والتاج (صيف - عسر - أيم - غضف).\r(¬٥) شرح ديوان الهذليين: ٣/ ١٠٨٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٧) تهذيب الإصلاح: ٥٤٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335535,"book_id":1358,"shamela_page_id":1336,"part":"4","page_num":343,"sequence_num":1336,"body":"وَمَرَسَ، وَمَرَتَ، وَاحِدٌ (¬١).\rقَوْلُهُ: \"جَاحَشْتُ\" (¬٢).\rط: ذَهَبَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مَذْهَبَ أَهْلِ اللُّغَةِ، فَجَعَلَ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ مِنَ الْمُبْدَلِ، وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيح عَلَى مَقَايِيسِ النَّحْوِيينَ، لأَنَّ البَدَلَ عِنْدَهُمْ لَا يَصِحُّ إِلَّا فِي الْحُرُوفِ الَّتِي بَيْنَهَا تَجَاوُرٌ فِي الْمَخَارِجِ، أَوْ تَنَاسُبٌ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ.\rوَأَمَّا مَثَلُ: جَاحَفْتُ وَجَاحَشْتُ، وَأَشَرْتُ العُودَ، وَنَشَرْتُهُ وَوَشَرْتُهُ، وَلْبِجَ بِهِ، وَلُبِطَ، وَقَشَرْتُ العُودَ وَقَشَرْتُهُ (¬٣)، فَلَا يَرَوْنَهُ بَدَلًا، وَإِنَّمَا هِيَ أَلْفَاظٌ تَقَارَبَتْ صِيَّغُهَا وَمَبَانِيهَا، وَتَدَانَتْ أَلْفَاظُهَا وَمَعَانِيهَا، فَيَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّمُ أَنَّ أَحَدُهَا بَدَلٌ مِنَ الآخَرِ. وَلَوْ كَانَ هَذَا التَوَهُّمُ صَحِيحًا لَجَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ الرَّاءَ فِي سِبَطْرٍ وَدِمَثْرٍ (¬٤) زَائِدَةٌ، لأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: سَبِطٌ وَدَمِثٌ، وَهُمَا مُسَاوِيَانِ لَهُمَا فِي الْمَعْنَى وَمُتَقَارِبَانِ فِي الصِّيغَةِ وَالْمَبْنَى. وَكَذَلِكَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللَّامَ فِي أَزْلَغَبَّ الفَرْخُ زَائِدَةٌ، لِقَوْلِهِمْ فِي مَعْنَاهَا: زَغَبَ، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ وَزُنَ سِبَطْرٍ وَدِمَثْرٍ: \"فِعَلْوا\" وَوَزْنُ ازْلَغَبَّ \"افْلَعَلَّ\".\rوَهَذِهِ أَمْثَلَةٌ مَرْفُوضَةٌ غَيْرُ [مُسْتَعْمَلَةٍ] (¬٥).\rوَقَدْ جَمَعَ النَّحْوِيُّونَ حُرُوفَ البَدَلِ وَحَصَرُوهَا، وَعَدَدُهَا اثْنَا عَشَرَ حَرْفًا يَجْمَعُهَا قَوْلُنَا: \"إِنْ طَالَ وَجْدِي هِمْتُ\" وَجَمَعَهَا أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي قَوْلِهِ: \"طَالَ يَوْمٌ أَنْجَدْتُهُ\" (¬٦). كَمَا جَمَعُوا الْحُرُوفَ الَّتِي يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٥؛ تهذيب الإصلاح: ٤٦٧ - ٥١٤؛ الفصول والغايات: ٢٦٩؛ التكملة والذيل والصلة: ٣/ ١٤٤؛ الصحاح (مرس).\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٥) في الاقتضاب: ٢/ ٢٥٣ \"متناسبة\".\r(¬٦) أمالي القالي: ٢/ ١٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335536,"book_id":1358,"shamela_page_id":1337,"part":"4","page_num":344,"sequence_num":1337,"body":"فَجَعَلُوهَا عَشَرَةً يَجْمَعُهَا قَوْلُنَا: \"هَوِيتُ السِّمَانَ\". وَقَوْلُنَا: \"أَسْلَمْنَا وَتَاهُ\". وَجَعَلُوا لِلزِّيَادَةِ وَالإِبْدَالِ مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةً لَا تَعْدُوهَا. وَلَا يَحْكُمُونَ عَلَى الْحَرْفِ أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَا زَائِدٌ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَقِيَاسٍ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ فِي صِنَاعَةِ التَّصْرِيفِ\" (¬١).\rع: \"جَاحَشْتُ: دَافَعْتُ\" (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"دَهْدَهْتُ وَدَهْدَيْتُ\" (¬٣).\rأي: دَحْرَجْتُ وَحَدَّرْتُ. وَكَذَلِكَ تَدَهْدَهْتُ وَتَدَهْدَيْتُ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط)\rكَمَا تُدَهْدَى مِنَ الْعَرْضِ الجَلَامِيدُ (¬٤)\rمَعْنَاهُ: تُحَدَّرُ: فَتَدَهْدَهْتُ، وَتَدَهْدَيْتُ، أَيْ: تَحَدَّرْتُ.\rقَوْلُهُ: \"رَبَّيْتُ الصَّبِيَّ\" (¬٥).\rالنَّحَّاسُ: \"\"رَبَّيْتُهُ، وَرَبَّبْتُهُ، وَرَبَّتُهُ (¬٦) وَالأَصْلُ: رَبَّيْتُهُ، ثُمَّ يُبْدَلُ مِنَ الْبَاءِ يَاءٌ كَمَا قَالُوا: تَقَضَّيْتُ وَتَظَنَّيْتُ، ثُمَّ يُبْدِلُ مِنَ اليَاءِ تَاءٌ كَمَا يُبْدَلُ مِنَ الوَاوِ تَاءٌ فِي: تَاللهِ\" (¬٧).\rع: \"الهِرَاشُ: بَيْنَ الْكِلَابِ كَالْمُحَارَشَةِ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٣.\r(¬٢) التهذيب: ٤/ ١١٨؛ الصحاح (جحش).\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٤) ديوانه ٢/ ١٣٦٨. وصدره:\rأدنى تقاذفه التقريب أو خبب\rوعجزه في ديوان العجاج: ٩١؛ التصحيف والتحريف: ٣٥٧؛ أمالي القالي: ١/ ١١٩؛ المعاني الكبير: ٩٧١؛ السمط: ٣٥٤؛ المخصص: ١٣/ ٢٢٣.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٧) الغريب المصنف: ٢/ ٦١٦.\r(¬٨) التهذيب: ٦/ ٧٩؛ الصحاح (هرش).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335537,"book_id":1358,"shamela_page_id":1338,"part":"4","page_num":345,"sequence_num":1338,"body":"قَوْلُهُ: \"وَبِغَيْرِ الهَمْزِ\" (¬١).\rع: \"يَعْنِي الَّذِي مِنْ وَشَرْتُ\" (¬٢).\rد: وَيُقَالُ: \"لِصْتٌ وَلُصْتٌ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"نَصِي اللَّيْلَ بِالأَيَّامِ\" (¬٤).\rط: \"صَدْرُ بَيْتٍ، وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ: (طويل)\rنَصِي اللَّيْلَ بِالأَيَّامِ حَتَّى صَلَاتُنَا … مَقَاسَمَةٌ يَشْتَقُّ أَنْصَافَهَا السَّفْرُ (¬٥)\rوَبعْدَهُ: (طويل)\rنُبَادِرُ إِدْبَارًا لِشُعَاعٍ بِأَرْبَعٍ … مِن اثْنَيْنِ عِنْدَ اثْنَيْنِ مُمْسَاهُمَا قَفْرٌ (¬٦)\rوَصَفَ أَنَّهُمْ يَصِلُونَ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ فِي مُدَاوَمَةِ السَّفَرِ، فَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ. وَقَوْلُهُ: \"نَبَادِرُ إِدْبَارَ الشُّعَاعِ\" يَقُولُ: نُبَادِرُ بِصَلَاةِ العَصْرِ قَبْلَ مَيْلِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ فَأُصَلِّي أَنَا رَكْعَتَيْنِ وَرَفِيقِي رَكْعَتَيْنِ، فَتِلْكَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَيْنَنَا. وَقَوْلُهُ: \"مِن اثْنَيْنِ\": يَعْنِي مِنْ رَجُلَيْنِ هُوَ وَرَفِيقُهُ. وَقَوْلُهُ: \"عِنْدَ اثْنَيْنِ\"، أَيْ: عِنْدَ جَمَلَيْنِ. وَ\"مُمْسَاهُمَا\": مَكَانَهُمَا الَّذِي أَمْسَيَا فِيهِ\" (¬٧).\rد: \"نَشَزَتِ المَرْأَةُ (¬٨): مَأْخُوذٌ مِنَ النَّشَزِ مِنَ الْأَرْضِ: وَهُوَ الْمُرْتَفَعُ. وَنَشَصْتُ مَأْخُوذٌ مِنْ نَشَصَ السَّحَابُ: إِذَا ارْتَفَعَ. وَالنَّشَاصُ: السَّحَابُ الْمُرْتَفِعُ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٥.\r(¬٢) أدب الكتاب ٤٨٥؛ تهذيب الإصلاح: ١١٧.\r(¬٣) المعرب: ٢٢١. اللسان (لصص).\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٨٦، وهو لذي الرمة وسيأتي تخريجه في الهامش التالي.\r(¬٥) البيت لذي الرمة في ديوانه: ٥٩٠؛ شرح الجواليقي: ٢٣٨؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٩٣.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٨٦.\r(¬٩) تهذيب الإصلاح: ٨٥٤؛ التهذيب: ١١/ ٢٩٦ - ٣٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335538,"book_id":1358,"shamela_page_id":1339,"part":"4","page_num":346,"sequence_num":1339,"body":"ع \"سُرْتُ وَثُبْتُ وَثُرْتُ (¬١): خَرَجْتُ\" (¬٢).\rد: فِي \"كِتَابٍ أَبِي عَلِيٍّ\": نَقَزَ وَنَفَزَ (¬٣) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ، وَأَنْشَدَ:\rفَإِنْ رِيغَ مِنْهَا (¬٤)\rط: \"صَدْرُ بَيْتِ الشَّمَّاخِ: (طويل)\rهُتُوفٌ إِذَا مَا خَالَطَ الظَّبْيُ سَهْمُهَا (¬٥)\rوَصَفَ قَوْسًا.\rوَقَوْلُهُ: \"هَتُوفٌ\": أَيْ مُصَوِّتَةٌ عِنْدَ الرَّمْيِ. وَ\"رِيعَ\": أُفْزِعَ. وَ \"أَسْلَمَتْهُ\": خَذَلَتْهُ وَ\"النَّوَافِزُ\": بِالْفَاءِ وَالْقَافِ؛ القَوَائِمُ، لأَنَّهَا تَنْفِزُ وَتَنْقِزُ، أَيْ: تَثِبُ. يَقُولُ: إِذَا فَزِعَ الظَّبْيُ مِنْ صَوْتِ الْقَوْسِ أَسْلَمَتْهُ قَوَائِمُهُ فَسَقَطَ.\rوَيُرْوَى: \"قَذُوفٌ\" وَهِي الشَّدِيدَةُ الْقَذْفِ بِالسَّهْمِ. وَهُوَ أَحْسَنُ مِنَ الرِّوَايَةِ الأُولَى، لأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ هَذَا: (طويل)\rإِذَا أَنْبَضَ الرَّامُونَ عَنْهَا تَرَنَّمَتْ … تَرَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الجَنَائِزُ (¬٦)\rيُغْنِيهِ عَنْ قَوْلِهِ: \"هَتُوفٌ\". وَفِي الْبَيْتِ الْمُتَقَدِّمِ شَيْئَانِ يَحْتَاجَانِ إِلَى جوابٍ، وَهُمَا: \"إِذَا\" و \"إِنْ\".\rفَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ \"أَسْلَمَتْهُ\" جَوَابًا لِـ \"إنْ\" وَحَذَفْتَ جَوَابَ \"إِذَا\"، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِذَا مَا خَالَطَ الظَّبْيَ سَهْمُهَا أَسْلَمَتْهُ النَّوَافِزُ، وَإِنْ رِيعَ مِنْهَا أَسْلَمَتْهُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٦.\r(¬٢) التهذيب: ١٣/ ٤٧؛ التاج/ شرو، سور.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٨٦؛ البارع: ٤٧٢.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٨٦ للشماخ بن ضرار.\r(¬٥) البيت كاملًا:\rقذوف إذا ما خالط الظبي سمهمها … وإن ريغ منها أسلمته النوافز\rديوانه ١٩٢؛ الفصول والغايات: ٣٢٦ - ٣٢٧؛ أساس البلاغة واللسان (نفز، نقز).\rويروى \"النواقز\".\r(¬٦) ديوان الشماخ: ١٩١؛ مقاييس اللغة: ٢/ ٤٤٥؛ الأساس واللسان (جنز).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335539,"book_id":1358,"shamela_page_id":1340,"part":"4","page_num":347,"sequence_num":1340,"body":"النَّوَافِزُ، يُرِيدُ أَنَّهُ يَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ الفَزَعِ وَإِنْ لَمْ يُخَالِطْهُ سَهْمُهَا كَمَا يَسْقُطُ إِذَا خَالَطَهُ.\rوَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ \"أَسْلَمَتْهُ\" جَوَابًا لِـ \"إِذَا\"، وَحَذَفْتَ جَوَابٍ \"إنْ\". وَالأَوَّلُ: مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، لأَنَّهُ يَخْتَارُ حَمْلَ الشَّيْءِ عَلَى مَا قَرُبَ مِنْهُ. وَالثَّانِي: مَذْهَبُ الفَرَّاءِ وَأَصْحَابِهِ، لأَنَّهُمْ يَخْتَارُونَ الحَمْلَ عَلَى الأَسْبَقِ\" (¬١).\r\"وَكَانَ أَوْسُ قَدْ جَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ بَيْنَ مَكَانَيْنِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: شَرْجٌ (¬٢) وَللآخَرِ نَاظِرَةٌ، فَسَقَطَ فَانْكَسَرَتْ فَخِذُهُ فَقَالَ فِي ذَلِكَ: (متقارب)\rخُذِلْتُ عَلَى لَيْلَةٍ سَاهِرَه … بصَحْرَاءَ شَرْجٍ إِلَى نَاظِرَهْ (¬٣)\rتُزَادُ لَيَالِيَ فِي طُولِهَا … فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ وَلَا سَاكِرَهْ (¬٤)\rأَنُوءُ بِرَجُلٍ بِهَا ذِهْنُهَا … وَأَعْنَتَهَا أُخْتُهَا العَاثِرَهْ\rيُقَالُ: \"لَيْلَةٌ طَلْقٌ وَطَلْقَةٌ\": إِذَا كَانَتْ حَسَنَةً لَا حَرَّ فِيهَا وَلَا قَرَّ وَلَا شَيْء يُؤْذِي. \"وَالسَّاكِرَةُ\": السَّاكِنَةُ الرِّيحِ. وَقَوْلُهُ: \"أَنُوءُ\"، أَيْ: أَنْهَضُ فِي تَثَاقُلٍ لانْكِسَارِ رِجْلِي. \"وَالذِّهْنُ\" هَا هُنَا: القُوَّةُ. وَ\"الإِعْنَاتُ\": الإِضْرَارُ وَالْمَشَقَّةُ\" (¬٥).\r\"وَبَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: (كامل)\rقَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمَهَا … بالنِّيِّ فَهِيَ تَثُوخُ فِيهَا الإِصْبَعُ (¬٦)\rوَصَفَ فَرَسًا سَقَاهَا صَاحِبُهَا اللَّبَنَ، وَقَصَرَ عَلَيْهَا الصَّبُوحَ مِنْهُ، أَيْ:","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥.\r(¬٢) ماءان لبني عبس: معجم البلدان ٥/ ٢٥٢.\r(¬٣) ديوانه: ٣٤؛ شرح الجواليقي: ٢٣٩.\r(¬٤) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٨٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢٩٦.\r(¬٦) ديوان الهذليين: ١/ ١٥؛ أمالي القالي: ١/ ١٨٢، ٢/ ١١٤؛ الجمهرة: ٢/ ٧٨؛ الشعر والشعراء: ٢/ ٦٥٩؛ السمط: ١/ ٤٤٨؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ٢١٠؛ الفصول والغايات: ٤٧٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335540,"book_id":1358,"shamela_page_id":1341,"part":"4","page_num":348,"sequence_num":1341,"body":"حَبَسَهُ، واخْتَصَّهَا بِهِ حَتَّى قَويَتْ وَسَمِنَتْ. وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ يَعِيبُ هَذَا الْبَيْتُ وَيَقُولُ: أَحْسِبُهُ كَانَ سَمَّنَهَا لِلذَّبْحِ. وَإِنَّمَا تُوصَفُ الفَرَسُ بِشِدَّةِ اللَّحْمِ، وَالْجَيِّدُ قَوْلُ امْرِيء الْقَيْسِ: (طويل)\rبعِجْلزَةٍ قَدْ أَتْرَزَ الجَرْئُ لَحْمَهَا … كُمَيْتٍ كَأَنَّهَا هِرَاوَةُ مِنْوَالِ (¬١)\rوَقَالَ غَيْرُ الأَصْمَعِيِّ (¬٢): لَمْ يُرِدْ أَنَّ لَحْمَهَا رِخْوٌ تَغِيبُ فِيهِ الإِصْبَعُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ: لَوْ كَانَتِ الإِصْبَعُ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ تَثُوخَ فِيهَا لَثَاخَتَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ كَثْرَةَ لَحْمِ أَعْلَاهَا، وَ\"سَمَاوَةُ\" الفَرَسِ تُوصَفُ بِالامْتِلاءِ، وَيُسْتَحَبُّ قِلَّةُ اللَّحْمِ فِي قَوَائِمِهِ كَمَا قَالَ: (طويل)\rوَأَحْمَرَ كَالدِّيبَاجِ أَمَّا سَمَاؤُهُ … فَرَيًّا وَأَمَّا أَرْضُهُ فَمُحُولُ (¬٣)\rوَيُرْوَى: \"فَشَرْجُ لَحْمُهَا\" بِالرَّفْعِ، أَيْ صَارَ شَرِيجَيْنِ، أَيْ: خِلْطَيْنِ مِنْ لَحْمٍ وَشَحْمٍ.\rوَيُرْوَى: \"فَشَرَّجَ لَحْمُهَا\" بِالنَّصْبِ، أَيْ: إِنَّ الصَّبُوحَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا. وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: \"فَصَرَ\" يَعُودُ إِلَى \"شُجَاعٍ\" ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتُ فَقَالَ: (كامل)\rوَالدَّهْرُ لَا يَبْقَى عَلَى حَدَثَانِهِ … مُسْتَشْعِرٌ حَلَقَ الحَدِيدِ مُقَنَّعُ (¬٤)\rتَعْدُو بِهِ خَوْصَاءُ يُفْصِمُ جَرْبُهَا … حَلَقَ الرِّحَالَةِ فَهْيَ رِخْوِّ تَمْزَعُ\" (¬٥)\rد: وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: رَجُلٌ وَجِلٌ وَوَجِرٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: \"قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٣٧؛ ديوان الهذليين: ٣٧؛ شرح ديوان: الهذليين: ١/ ٣٤؛ العين: ٨/ ٣٣٢؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٩.\r(¬٢) منهم أبو عبيدة في شرح الجواليقي: ٢٤٠؛ شرح ديوان الهذليين: ١/ ٣٤.\r(¬٣) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه: ٦٥؛ وبدون عزو في الاقتضاب: ٣/ ١٩٩؛ السمط: ٨٨١؛ شروح سقط الزند: ١/ ٢٥١؛ المقاييس: ١/ ٨٠.\r(¬٤) ديوان الهذليين: ١/ ١٥؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ٢١٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٩٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧.\r(¬٦) معاني القرآن: ٢/ ٢٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335541,"book_id":1358,"shamela_page_id":1342,"part":"4","page_num":349,"sequence_num":1342,"body":"وَقَيْسٌ تَقُولُ وَجِرَةٌ بِالرَّاءِ … وَأَنْشَدَنِي أَبُو الهَيْثَمِ (¬١): (طويل)\rفَإِنِّي بِالجَارِ الخَفَاجِيِّ وَاثِقٌ … وَقَلْبِي مِنَ الجَارِ العِبَادِيِّ أَوْجَرُ (¬٢)\rيُقَالُ لِلرَّجُل أَنَّهُ لأَوْجَلُ وَأَوْجَرُ، وَلِلْمَرْأَةِ وَجِلَةٌ وَوَجِرَةٌ.","footnotes":"(¬١) هو داود بن الهيثم بن إسحاق، أبو سعيد التنوخي الأنباري الكوفي، كان نحويًا لغويًا كثير الحفظ للأخبار والأشعار. توفي (٣٨٨ هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد: ٣٧٩؛ معجم البلدان ١١/ ٩٨ بغية الوعاة: ١/ ٥٦٣؛ الأعلام: ٢/ ٣٣٥.\r(¬٢) البيت للمخبل السعدي في الأغاني: ١٣/ ٢١٨ \"فإني بذي\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335542,"book_id":1358,"shamela_page_id":1343,"part":"4","page_num":350,"sequence_num":1343,"body":"إِبْدَالُ اليَاءِ مِنْ أَحَدِ الحَرْفَيْنِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"تَظَنَّيْتُ مِنَ الظَّنِّ\" (¬٢).\rد: \"هَذَا الإِبْدَالُ كَرَاهَةُ اجْتِمَاعِ ثَلَاثِ نُونَاتٍ، فَأُبْدِلَ مِنَ الحَرْفِ الثَّالِثِ اليَاءُ، لأَنَّهَا أَخَفُّ كَمَا قَالُوا: دِيوَانٌ، وَالأَصْلُ دِوَّانُ، فَاسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ، فَأَبْدَلُوا مِنَ النُّونِ يَاءً\" (¬٣).\rوَقَالَ العَجَّاجُ:\rتَقَضِّيَ البَازِي إِذَا البَازِي كَسَرْ (¬٤)\rط: \"يَمْدَحُ العَجَّاجُ بِهَذَا الرَّجَزِ عُمَرَ بنَ عُبِيدِ اللهِ بن مَعْمَرٍ، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَجَّهَهُ إِلى أَبِي فُدَيْكٍ الحَرُورِيِّ (¬٥) حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِ فَأَوْقَعَ بِهِ (¬٦).\rوَقَبْلَهُ:\rحَوْلَ ابْنِ غَرَّاءَ حَصَانٍ إِنْ وَتَرْ (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٧ واسم الباب كاملًا باب إبدال الياء من أحد الحرفين والمثلين إذا اجتمعا\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٨٧.\r(¬٣) القلب والإبدال لابن السكيت: ٦٠؛ شرح الفصيح: ٣٠٥.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٨٧؛ والبيت للعجاج في ديوانه: ٢٧؛ مجاز القرآن: ٢/ ٣٠٠؛ الخصائص: ٢/ ٩٠؛ المحتسب: ١/ ١٥٧؛ الكامل: ٣/ ٤٧؛ شرح المفصل: ١٠/ ٢٥؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ١٧٣؛ الأشباه والنظائر: ١/ ٤٨.\r(¬٥) هو عبد الله بن ثور بن ثعلبة أبو فديك، ثائر آلت إليه إمارة الخوارج، قتل سنة (٧٣ هـ). ترجمته في: الخزانة: ٤/ ٥٥؛ الأعلام: ٤/ ٧٦.\r(¬٦) الخبر في الخزانة: ٤/ ٦٥.\r(¬٧) الأبيات في ديوان العجاج: ٢٧ - ٢٨؛ مجاز القرآن: ٢/ ٣٠٠؛ الخصائص: ٢/ ٩٠؛ الخزانة: ٤/ ٥٣ - ٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335543,"book_id":1358,"shamela_page_id":1344,"part":"4","page_num":351,"sequence_num":1344,"body":"فَاتَ وَإِنْ طَالَبَ بِالوَغْمِ اقْتَدَرْ\rإِذَا الكِرَامُ ابْتَدَرُوا البَاعَ ابْتَدَرْ\rدَانَى جَنَاحَيْهِ مِنَ الطُّورِ فَمَرْ\rتَقَضِّيَ. . . . . . . . . .\rوَ\"الوَغْمُ\": الحِقْدُ. وَ\"البَاعُ\": الشَّرَفُ. سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ\rإِلَيْهِ إِلَّا بِامْتِدَادِ البَاعِ وَقَوْلُهُ: \"دَانَى جَنَاحَيْهِ\"، أَيْ: ضَمَّهُمَا إِلَى نَفْسِهِ. شَبَّهَهُ بِالطَّائِرِ انْقَضَّ عَلَى الصَّيْدِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهُ بِالعُقَابِ، وَشَبَّهَ الجَيْشَ حَوْلَهُ بِالجَنَاحَيْنِ، لأَنَّ جَيْشَهُ أَنْهَضَهُ إِلَى مَا أَرَادَ كَمَا يُنْهِضُ العُقَابَ جَنَاحَاهَا. وَ [أَخَذَ] (¬١) أبُو الطَيِّبِ هَذَا الْمَعْنَى فَأَبْدَعَ فِيهِ فِي قَوْلِهِ: (وافر)\rيَهُزُّ الجَيْشُ حَوْلَكَ جَانِبَيْهِ … كَمَا نَفَضَتْ جَنَاحَيْهَا العُقَابُ (¬٢)\rوَمَعْنَى \"كَسَرَ\": ضَمَّ جَنَاحَيْهِ وَانْقَضَّ. وَأَرَادَ تَقَضْضَ فَأَبْدَلَ الضَّادَ الَّتِي هِيَ لَامٌ يَاءً اسْتِثْقَالًا لاجْتِمَاعِ الأَمْثَالِ، وَكَسَرَ مَا قَبْلَهَا لِتَصِحَّ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى المَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: دَانَى مُدَانَاةً مِثْلَ تَقَضِّي البَازِي [أَوْ مَرَّ مُرُورًا مِثْلَ تَقَضِّي البَازِي] (¬٣). وَالأَجْوَدُ: حَمْلُهُ عَلَى الْمُرُورِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ، وَفِيهِ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْمَجَازِ، وَذَلِكَ أَنَّ مُرُورَهُ وَمُدَانَاتَهُ جَنَاحَيْهِ تُفِيدُ مَعْنَى الْانْقِضَاضِ. فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَقَضَّى تَقَضِّيَ البَازِي: فَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَحْمُولَةِ عَلَى الْمَعْنَى\" (¬٤).\rد: أَصْلُ تَصْدِيَةٍ (¬٥): تَصْدِدَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الصَّدَى، وَهُوَ الصَّوْتُ.\rقَوْلُهُ: \"يَصِدُّونَ (¬٦) أَيْ: يَضِجُّونَ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) في الاقتضاب: ٣/ ٢١٦ \"سرق\".\r(¬٢) ديوانه: ١/ ٢٠٥.\r(¬٣) زيادة من الشارح.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٩٧ - ٢٩٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٨٨.\r(¬٦) واللفظة جزء من الآية ٥٧ من سورة الزخرف: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335544,"book_id":1358,"shamela_page_id":1345,"part":"4","page_num":352,"sequence_num":1345,"body":"د: وَقَدْ قِيلَ: \"إِنَّ يَصِدُّ وَيَصُدُّ: وَاحِدٌ\" (¬١).\rد: سيبَويْهِ: \"وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ لَبَّيْكَ اسْمٌ وَاحِدٌ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ في الإِضَافَةِ كَقَوْلِهِمْ: عَلَيْكَ\" (¬٢).\rوَزَعَمَ الخَلِيلُ أَنَّهُ: \"تَثْنِيَّةٌ بِمَنْزِلَةِ \"حَوَالَيْكَ\"، وَإِذَا أَظْهَرْتَ الاسْمَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ؛ \"عَلَيْكَ\" لِأَنَّكَ تَقُولُ: لَبَّيْ زَيْدٍ، وَسَعْدَيْ زَيْدٍ\" (¬٣).\rوَبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: لَبَّ فَيُجْرِيهِ مَجْرَى \"أَمْسِ وَغَاقِ\"، وَلَكِنَّ مَوْضِعَهُ نَصْبٌ.\rابن الأَنْبَارِيِّ: \"الفَرَّاءُ: مَعْنَى لَبَّيْكَ: إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ، وَنَصَبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَثَنَّى لأَنَّهُ أَرَادَ إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ\" (¬٤).\rوَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ لَبَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَبَّ: إِذَا أَقَامَ، قَالَ مَعْنَاهُ: إِقَامَةً عَلَى طَاعَتِكَ وَإِجَابَتِكَ (¬٥).\rوَإِلَى هَذَا كَانَ يَذْهَبُ الخَلِيلُ (¬٦) وَالأحْمَرُ (¬٧). قَالَ الأَحْمَرُ: وَأَصْلُهُ لَبَّيْكَ فَاسْتَثْقَلُوا الجَمْعَ بَيْنَ ثَلَاثِ بَاءَاتٍ فَأَبْدَلُوا مِنَ الآخِرَةِ يَاءَ: كَـ \"تَظَنَّيْتُ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) التهذيب: ١٢/ ١٠٣؛ الصحاح واللسان (صدد).\r(¬٢) الكتاب: ١/ ٣٥١، المحتسب: ١/ ٧٨.\r(¬٣) العين: ٨/ ٣٤١.\r(¬٤) الزاهر: ١/ ١٠١؛ التهذيب: ١٥/ ٣٣٦.\r(¬٥) غريب الحديث لابن قتيبة: ٣/ ١٥.\r(¬٦) العين: ٨/ ٣٤١.\r(¬٧) هو علي بن الحسن بن المبارك، شيخ النحاة في عصره ناظر سيبويه في مجلس يحيى بن خالد البرمكي، توفي (١٩٤ هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد: ١٢/ ١٠٤؛ نزهة الألباء: ٩٧؛ معجم الأدباء ٥/ ١٣؛ بغية الوعاة: ٢/ ١٥٨؛ الأعلام: ٤/ ٢٧١.\r(¬٨) الكلام في الزاهر: ١/ ٩٩ - ١٠٠؛ الفاخر: ٦؛ تهذيب اللغة: ١٥/ ٣٣٧؛ العين: ٨/ ٣٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335545,"book_id":1358,"shamela_page_id":1346,"part":"4","page_num":353,"sequence_num":1346,"body":"الإِبْدَالُ مِنَ المُشَدَّدِ (¬١)\rط: \"هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابن قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ، لأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَتْ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ جَازَ أَنْ يُبْدَلَ مِنَ الأَوْسَطِ حَرْفٌ مُمَاثِلٌ لِفَاءِ الْفِعْلِ، نَحْوَ: \"صَرْصَرَ\" و \"قَلْقَلَ\" وَ \"تَكَمْكَمَ\" وَنَحْوِ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَجْعَلُونَهُ قِيَاسًا يُقَاسُ عَلَيْهِ، إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ.\rوَأَمَّا البَصْرِيُّونَ فَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ وَيَجْعَلُونَ: \"صَرَّ\" و \"كَمَّ\" و \"قَلَّ\" وَنَحْوَهَا أُصُولًا ثُلَاثِيَّةً. وَ\"صَرْصَرَ\" و \"قَلْقَلَ\" و \"كَمْكَمَ\" وَنَحْوَهَا أُصُولًا رُبَاعِيَّةً، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ فِي \"الْكَامِلِ\": \"وَلَيْسَتِ \"الثَرَّةُ\" عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ البَصْرِيِّينَ مِنْ لَفْظِ الثَّرْثَارَةِ، وَلَكِنَّهَا فِي مَعْنَاهَا\" (¬٢). وَفِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا نَظَرٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ\" (¬٣).\rد: \"تَكَمَّمَ\" و\"تَكَمْكَمَ\" عِنْدَ البَصْرِيِّينَ أَصْلَانِ مُضَاعَفَانِ: ثُلاثِيٌّ وَرُبَاعِيٌّ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ البَابِ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مِنْ لَفْظِ الْآخَرِ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِثْلَهُ.\rع: الأصْلُ عِنْدَ الْكُوفِيينَ \"تَكَمَّمَ\" فَاسْتَثْقَلُوا الْجَمْعَ بَيْنَ ثَلَاثِ مِيمَاتٍ، فَأَبْدَلُوا مِنَ الثَّانِيَةِ كَافًا. فَقَالُوا: تَكَمْكَمَ. كَمَا قَالُوا فِي تَبَشَّشَ: تَبَشْبَشَ وَفِي كَفَّفْتُ: كَفْكَفْتُ.\rقَوْلُهُ:\rبَاتَتْ تُكَرْكِرُهُ الْجَنُوبُ (¬٤)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٩ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) الكامل: ١/ ٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٤.\r(¬٤) أنشد في أدب الكتاب: ٤٨٩، ولم أجد البيت على هذه الرواية إلا في الإنصاف:=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335546,"book_id":1358,"shamela_page_id":1347,"part":"4","page_num":354,"sequence_num":1347,"body":"ط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ وَلَا أَحْفَظُهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَالَّذِي أَحْفَظُهُ فِي شِعْرِ عُبَيْدٍ بن الأَبْرَصَ: (كامل)\rبَاتَتْ تُكَرْكِرُهُ الصَّبَا … وَهْنًا وَتَمْرِيهِ الْجَنُوبُ (¬١)\rوَأَحْفَظُ فِي شِعْرِ أَبِي دُؤادٍ: (متقارب)\rإِذَا كَرْكَرَتْهُ رِيَاحُ الْجَنُوبِ … الْقَحْنَ مِنْهُ عِجَافًا حِيَالًا (¬٢)\rيَصِفَانِ سَحَابًا تَحْمِلُهُ الرِّيحُ. \"وَالصَّبَا\": الرِّيحُ الشَّرْقِيَّةُ، وَ\"الْجَنُوبُ\": القِبْلَيَّةُ. وَ\"الوَهْنُ\": مِقْدَارُ ثُلُثِ اللَّيْلِ. وَ\"تَمْرِيهِ\": تَسْتَخْرِجُ مَاءَهُ. وَيُقَالُ: مَرَيْتُ ضَرْعَ الشَّاةِ وَخِلْفَ النَّاقَةِ: إِذَا مَسَحْتَهُمَا لِلْحَلَبِ. وَأَرَادَ بِـ \"العِجَافِ\" وَ\"الحِيَالِ\" هُنَا: الأَرَضِينَ الْمُجْدِبَةِ لَمَّا أَصَابَهَا المَطَرُ أَنْبَتَتْ، فَكَانَتْ كَإِبِلٍ حَائِلَةٍ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَأَلْقَحَهَا\" (¬٣).\r\"وَصَدْرُ بَيْتِ الفَرَزْدَقِ:\rمَوَانِعٌ لِلأَسْرَارِ إِلَّا لِأَهْلِهَا (¬٤)\rوَبَعْدَهُ: (طويل)\rوَيَبْذُلْنَ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ … أَحَادِيثَ تَشْفِي الْمُدْنَفِينَ وَتَشْغَفُ (¬٥)","footnotes":"= ٢/ ٧٩٠ وأبواب ومسائل من الخصائص والإنصاف: ١٨٤ ولعل ابن قتيبة اختصره من شعر عبيد الأبرص وسيأتي تخريجه في الهامش الموالي.\r(¬١) ديوانه: ٩٦ ويروى: \"جون\"، وبدون عزو في ديوان الأدب: ٣/ ١٩٣؛ شرح الجواليقي: ٢٤١ الصحاح واللسان والتاج (كرر).\r(¬٢) شعره: ٣٣١: الاقتضاب: ٣/ ٢٩٩، نسب في اللسان (كرر لأبي ذؤيب وليس في ديوانه).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٩٩.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٨٩ وعجزه:\rويخلفن ما طن الغيوب المشفشف\rوهو في ديوانه: ٢/ ١١٤؛ النقائض: ٥٥٠؛ الإنصاف: ٢/ ٨٨؛ شرح الجواليقي: ٢٤١.\r(¬٥) ديوانه: ٢/ ١١٤، ويروى \"يحدثن\"؛ النقائض: ٥٥٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335547,"book_id":1358,"shamela_page_id":1348,"part":"4","page_num":355,"sequence_num":1348,"body":"وَصَفَ نِسَاءً عَفَائِفَ عَنِ الفَوَاحِشِ، يَظُنُّ بِهِنَّ الغَيُورُ مِنْ أَهْلِهِنَّ الظُّنُونَ السَّيِّئَةَ وَهُنَّ بَرِيئَاتٌ مِنْ ذَلِكَ. وَ \"المُشَفْشِفُ\": الَّذِي شَفَّتْهُ الْغَيْرَةُ عَلَيْهِنَّ، أَيْ: أَجْهَدَتْهُ وَأَتْعَبَتْهُ. وَأَرَادَ الْمُشَفِّفُ فَأَبْدَلَ مِنْ إِحْدَى الفَاءَاتِ شينًا\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335548,"book_id":1358,"shamela_page_id":1349,"part":"4","page_num":356,"sequence_num":1349,"body":"مَا أُبْدِلَ مِنَ القَوَافِي (¬١)\rقَوْلُهُ:\rوَاللهِ مَا فَضْلِي (¬٢)\rط: \"هَذَا الرَّجَزُ لأَبِي الجَرَّاحِ العُقيْلِيِّ. وَالْمُرَادُ بِالفَضْلِ هَا هُنَا: الإِنْعَامُ وَالإِفْضَالُ، وَلَمْ يُرِدِ الفَضْلَ الَّذِي هُوَ الشَّرَفُ. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: وَاللهِ مَا فَضْلِي عَلَى الْجِيرَانِ إِلَّا فَضْلِي عَلَى الأَخْوَالِ وَالأَعْمَام. وَيَعْنِي بِالجِيرَانِ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ، فَحَذَفَ الفَضْلَ الثَّانِي الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ عَلَى اخْتِصَارٍ، أَيْ: مَا أَوْلَيْتُ جِيرَانِي مِنَ الفَضْلِ فَإِنَّمَا أُولي مِثْله الأَحْوَالَ وَالأَعْمَامَ\" (¬٣).\r\"وَالرَّجَزُ الثَّانِي (¬٤) لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَزَادَ كُرَاعُ قَبْلَهُ:\rقَالَتْ سُلَيْمَى لَا أُحِبُّ الجَعْدِينْ (¬٥)\rوَلَا القِصَارَ إِنَّهُمْ مَنَاتِينْ\" (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٨٩ بزيادة باب.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٠. وتمامه:\rوالله ما فضلي على الجيران … إلا على الأخوال والأعمام\rويروى \"على الإخوان\" وهو لأبي الجراح العقيلي في الاقتضاب: ٣/ ٣٠٠، وبدون عزو في شرح الجواليقي: ٢٤٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٠ - ٣٠١.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٠، وهو:\rيا رب جعد لو تدرين … يضرب ضرب السبط المقاديم\r(¬٥) البيتان في الكتاب: ٣/ ٦٢٧، لضب بن نعرة؛ شرح أبياته للنحاس: ٣٧٩؛ لحن العامة: ١٩٨؛ المفصل: ٥/ ٢٧؛ التكملة: ١٨١.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣٠١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335549,"book_id":1358,"shamela_page_id":1350,"part":"4","page_num":357,"sequence_num":1350,"body":"كَذَا وَقَعَ فِي \"الْمُوعِبِ\" لابْنِ التَّبَّانِي (¬١). وَوَقَعَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيهِ: \"وَلَا السِّبَاطَ\" (¬٢).\rوَ \"الجَعْدُ\" هُنَا: الرَّجُلُ الجَعْدُ الشَّعَرِ. وَ\"السَّبِطُ\" ضِدُّهُ. وَقِيلَ: \"الجَعْدُ\" هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الحَبَشِيِّ. وَ\"السَّبِطُ\" كِنَايَةٌ عَنِ العَجَمِيِّ. وَقِيلَ: الجَعْدُ: القَصِيرُ. وَالسَّبِطُ: الطَّوِيلُ.\rوَأَرَادَ بِـ \"المَقَادِيمِ\" (¬٣) هَا هُنَا الرُّؤْوسَ، لأَنَّهَا مَقَادِيمُ الحَيَوَانِ. وَهِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بـ \"يَضْرِبُ\" لا بِالضَّرْبِ، كَأَنَّهُ قَالَ: يَضْرِبُ المَقَادِيمَ ضَرْبَ السّبِطِ، فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ.\rوَلَكَ فِي \"المَقَادِيمِ\" وَجْهَانِ:\rإنْ شِئتَ جَعَلْتَهَا جَمْعَ \"المُقْدَم\" الخَفِيفِ الدَّالِ، فَتَكُونُ اليَاءُ زَائِدَةً لإِشْبَاعِ الكَسْرَةِ، كَالَّتِي فِي قَوْلِهِ: (بسيط)\rنَفْي الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ (¬٤)\rوَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا جَمعَ \"المُقَدَّم\" الْمُشَدَّدَ الدَّالِ، فَتَكُونَ اليَاءُ عوضًا مِنْ إحْدَى الدَّالَيْنِ السَّاقِطَةِ في التَّكْسِيرِ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) هو تمام بن غالب بن عمر المرسي الأندلسي، لغوي أديب ثقة. توفي (٤٣٦ هـ).\rترجمته في: جذوة المقتبس: ١٨٣؛ إنباه الرواة: ١/ ٢٩٤؛ معجم الأدباء: ٧/ ١٣٥؛ وفيات الأعيان: ١/ ٣٠٠؛ بغية الوعاة؛ ١/ ٤٧٨.\r(¬٢) الكتاب: ٣/ ٦٢٧.\r(¬٣) في الأصل: \"المقارع\" وما أثبتناه من الاقتضاب.\r(¬٤) عجز بيت للفرزدق في ديوانه: ٥٧٠؛ وهو بيت مفرد وصدره:\rتنفي يداها الحصى في كل هاجرة\rالكتاب: ١/ ١٠؛ الخصائص: ٢/ ٣١٥؛ المحتسب: ١/ ٦٩؛ المقتضب: ٢/ ٢٥٨؛ العمدة: ٢/ ١٠٣١ ويروى: \"نفي \"؛ الكامل: ١/ ٢٥٣؛ ضرائر الشعر: ٣٦؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢١٥؛ التشبيهات: ٦٨؛ الخزانة: ٤/ ٤٢٦.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335550,"book_id":1358,"shamela_page_id":1351,"part":"4","page_num":358,"sequence_num":1351,"body":"\"وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ هَكَذَا رَوَيْتُهُ عَنِ ابن قُتَيْبَةَ \"المُنْغَصِّ\" (¬١) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ مِنَ الغَصَصِ وَهُوَ الاخْتِنَاقُ. يُقَالُ: غَصَصْتُ أَغُصُّ، وَمَعْنَاهُ: الْمُخْتَنِقُ. وَرَوَيْتُ عَنْ غَيْرُ ابْنِ قُتَيْبَةَ \"المُنْقَضِّ\" بالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَالقَاضِ مِنْ الانْقِضَاضِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.\rشَبَّهَ صَوْتَ القَطا. إِذَا انْقَضَّتْ بِأَصْوَاتِ الحَصَى إِذَا قَرَعَ بَعْضُهَا بَعْضًا.\rو\"الْمُنَقَرُّ\": الوَاثِبُ. يُقَالُ قَزَّ وَانْقَزَّ: إِذَا وَثَبَ\" (¬٢).\r\"وَمَعْنَى \"كَمَرُونَا\" (¬٣): غَلَبُونَا بِعِظَمِ كَمَرِهِمْ. وَ\"الكَمَرُ\": جَمْعُ كَمَرَةٍ، وَهِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ.\rوَ\"الفَرْشَطَةُ\": وَالفِرْشَاطُ فَتْحُ الفَخِذَيْنِ.\rوَالمِلْطَاطُ: شَفِيرُ الوَادِي وَالنَّهْرِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ: \"المِلْطَاطُ أَشَدُّ انْخِفَاضًا مِنَ الغَائِطِ وَأَوْسَعُ مِنْهُ\" (¬٤). وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمِلْطَاطُ: عَظْمٌ نَاتِئٌ فِي رَأْسِ البَعِيرِ.\rوَصَفَ قَوْمًا تَفَاخَرُوا بِعِظَم كَمَرِهِمْ، فَكَانَ المُفَاخِرُونَ لَهُمْ يَغْلِبُونَهُمْ حَتَّى أَخْرَجَ شَيْخُهُمْ عَبَّادُ (¬٥) كَمَرَتَهُ فَغَلَبَهُمْ\" (¬٦).\rد: ابنُ القَزَّازِ (¬٧): \"الْمِلْطَاطُ: خَشَبَةٌ كَبِيرَةٌ يُرْفَعُ بِهَا الرِّحَالُ عَلَى","footnotes":"(¬١) يريد البيت الذي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٩٠. وهو:\rكأن أصوات القطا المنقض … بالليل أصوات الحصى المنقز\rويروي: \"المنعض والمنقض\". وهو بدون عزو في شرح الجواليقي: ٢٤٣؛ الخزانة: ٤/ ٥٣٣. وما يجوز للشاعر من الضرورة: ٨٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٢.\r(¬٣) يريد الشعر الذي أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٩٠. وهو:\rوالله لولا شيخنا عباد … لكمرونا عندها أو كادوا\rفرشط لما كره الفرشاط … بفيشة كأنها ملطاط\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ٤١٨.\r(¬٥) هو عباد، رجل من إياد له أحاديث. شرح الجواليقي: ٢٤٣.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٢.\r(¬٧) هو أبو عثمان سعيد بن عثمان البربري ابن القزاز، من أجل أصحاب القالي ومن =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335551,"book_id":1358,"shamela_page_id":1352,"part":"4","page_num":359,"sequence_num":1352,"body":"الجِمَالِ\" (¬١).\rقَوْلُهُ:\rكَأَنَّ تَحْتَ دِرْعِهَا (¬٢)\rط: \"هُوَ لأَبِي النَّجم، وَالْمَعْرُوفُ: \"كَأَنَّ تَحْتَ دِرْعِهَا المُنْعَطِّ\". وَهَذَا لَا ضَرُورَةَ فِيهِ. وَكَذَلِكَ أَنْشَدَهُ الحَاتِمِيُّ (¬٣)، وَكَذَلِكَ أَنْشَدَهُ أَبُو حَاتِمٍ لأَبِي النَّجم وَرَوَاهُ بِالطَّاءِ وَعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ لَا ضَرُورَةَ فِيهِ\" (¬٤).\r\"وَذَكرَ الأَصْبَهَانِيُّ: \"أَنَّ الجُنَيْدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ المُرِّيَّ (¬٥) بَعَثَ إِلَى خَالِدٍ بْنِ عَبْدِ الله القَسْرِيِّ بِسَبْيِ مِنَ الزُّطِّ (¬٦) بيضٍ، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَهَبُ أَهْلَ الْبَيْتِ كَمَا هُوَ لِرَجُلٍ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ حَتَّى بَقِيَتْ جَارِيَةٌ مِنْهُنَّ جَمِيلَةٌ عَلَيْهَا فُوطَتَانِ فَقَالَ لأَبِي النَّجْمِ: هَلْ يَحْضُرُكَ فِيهَا شَيْءٌ وَتَأْخُذُهَا السَّاعَةَ؟ فَقَالَ العُرْيَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّخَعِيُّ (¬٧)، وَكَانَ عَلَى شَرْطَتِهِ: وَاللهِ مَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو النَّجْمِ:","footnotes":"= طريقه صحت اللغة بالأندلس. توفي (٣٩٥ هـ). ترجمته في: فهرسة ابن خير: ٣١٠؛ إنباه الرواة: ٢/ ٤٤؛ فهرسة التجيبي: ٥٤؛ بغية الوعاة: ٢٥٦؛ الصلة: ١/ ٢٠٤؛ الجذوة: ٢١٥.\r(¬١) لعله كتاب معاني الشعر أو الجامع في اللغة.\r(¬٢) الرجز أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٩١. وتمامه:\r. . . . . . . . . . المنقد … شطا رميت فوقه بشط\rوهو لأبي النجم في ديوانه: ١٣٠، ويروى: \"المنعط\" وسيأتي تخريجه مع باقي الأبيات.\r(¬٣) هو محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي أبو علي: أديب من أهل بغداد، من حذاق أهل اللغة والأدب. توفي. (٣٨٨ هـ). ترجمه في: تاريخ بغداد: ٢/ ٢١٤؛ معجم الأدباء: ١٨/ ١٥٤ بغية الوعاة: ١/ ٨٧؛ الأعلام: ٦/ ٨٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٥.\r(¬٥) هو الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث المري الدمشقي أمير خراسان وأحد الشجعان الأجواد الممدوحين. توفي (١١٥ هـ)؛ تهذيب ابن عساكر: ٣/ ٤١٢؛ دول الإسلام للذهبي: ١/ ٥٩.\r(¬٦) جيل من الناس؛ شرح الجواليقي: ٢٤٤.\r(¬٧) هو العريان بن الهيثم الأسود النخعي من الكواسجة الثط من الأشراف. المحبر: ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335552,"book_id":1358,"shamela_page_id":1353,"part":"4","page_num":360,"sequence_num":1353,"body":"عَلِقْتُ خَوْدًا مِنْ بَنَاتِ الزُّطِّ … ذَاتَ جِهَارٍ مُضْغِطٍ مَلِطٍّ (¬١)\rرَابِي المَجَسَّ جَيِّدَ المَخَطِّ … كَأَنَّمَا قَطَّ عَلَى مِقَطٍّ\rكَأَنَّ تَحْتَ دِرْعِهَا المُنْعَطِّ … إِذَا بَدَا مِنْهَا الَّذِي تُغَطِّي\rشَطًّا رَمَيْتَ فَوْقَهُ بِشَطٍّ … لَمْ يَنْزُ فِي البَطْنِ وَلَمْ يَنْحَطِّ\rفِيهِ شِفَاءٌ مِنْ أَذَى التَّمَطِّي … كَهَامَةِ الشَّيْخِ اليَمَانِي الثَّطِّ\rوَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى العُرْيَانِ، وَكَانَ العُرْيَانُ ثَطًّا، وَهُوَ القَلِيلُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ. فَضَحِكَ خَالِدٌ وَقَالَ لَهُ: خُذْهَا ثُمَّ قَالَ يَا عُرْيَانُ: هَلْ تَرَاهُ احْتَاجَ إِلَى أَنْ يُرَوِّي فِيهَا؟ قَالَ: لَا وَاللهِ. وَلَكِنَّهُ مَلْعُونٌ بنُ مَلْعُونٍ\" (¬٢).\rوَ\"الْمُنْقَدُّ\" و\"الْمُنْعَطُّ\" سَوَاءٌ، وَهُوَ الْمُنْشَقُّ الْمُنْخَرِقُ.\rوَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: \"الشَّطُّ: السَّنَامُ\" (¬٣).\rوَقَالَ الْخَلِيلُ: \"الشَّطُّ\": شِقُّ السَّنَامِ، وَهُوَ أَحْسَنُ فِي التَّشْبِيهِ.\rوَ\"الجِهَازُ\": الفَرْجُ\" (¬٤) \" (¬٥).\rوقَوْلُهُ: \"العَنَدُ، الْجَانِبُ\" (¬٦).\r\"رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ: \"العُنَّدَا\" (¬٧) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، جَعَلَهُ جَمْعَ عَانِدٍ، وَهُوَ الْمَائِلُ الْمُنْحَرِفُ. وَزَادَ بَعْدَهُ.","footnotes":"(¬١) الشعر لأبي النجم العقيلي في ديوانه: ١٣٠؛ الجمهرة: ١/ ٤٥؛ والشطر الأخير بلفظ: \"كلحية الشيخ\" في العين: ١/ ٧٨؛ المقاييس: ٤/ ٥٢؛ المخصص: ٤/ ١٣٥؛ الأغاني: ١٠/ ١٤٠؛ الفصول والغايات: ٣٦.\r(¬٢) الأغاني: ١٠/ ١٩٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٩١.\r(¬٤) العين: ٦/ ٢١٢.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٩١.\r(¬٧) من بيت أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٤٩١، وهو:\rإذا نزلت فاجعلوني وسطا … إني لا أطيق العندا\rوهو بلا نسبة في الجمهرة: ٢/ ٢٨٣، ٣/ ٧٠؛ شرح الجواليقي: ٢٤٥؛ السمط: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335553,"book_id":1358,"shamela_page_id":1354,"part":"4","page_num":361,"sequence_num":1354,"body":"وَلَا أُطِيقُ البَكَرَاتِ الشُّرُدَا (¬١)\rوَقَدْ يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: مَا الَّذِي يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَجْعَلُوا الأَلِفَ حَرْفَ الرَّوِيِّ فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ، فَلا يَكُونَا مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ اسْتَعْمَلُوا الأَلِفَ رَوِيًا؟\rفَالْجَوَابُ: أَنَّ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الأَلِفَ فِي قَوْلِهِ: \"وَسَطَا\" هِيَ الَّتِي تُبْدَلُ مِنَ التَّنْوِينِ فِي الْوَقْفِ فِي نَحْوِ قَوْلِكَ: رَأَيْتُ زَيْدًا، وَالأَلِفُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: \"العُنَّدَا\" هِيَ الَّتِي تُزَادُ لإِطْلَاقِ القَوَافِي الْمَنْصُوبَةِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: (وافر)\rأَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالْعِتَابَا … وَقُولِي إِنْ أَصَبْتِ لَقَدْ أَصَابَا (¬٢) \" (¬٣)\r\"وَالرَّجَرُ الَّذِي أَوَّلُهُ:\rأَزْهَرُ لَمْ يُولَدْ (¬٤)\rهُوَ لِرُؤْبَةَ فِيمَا يُرْوَى، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ. وَ\"الْمُيَمَّمُ\": الْمَقْصُودُ لِكَرَمِهِ. وَ\"السِّنْخُ\" و\"السِّنْجُ\" بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ. الأَصْلُ. وَقَدْ رُوِيَ \"السِّنْحُ\"","footnotes":"= ٧٢١ مجاز: القرآن ١/ ٢٩١ - ٣٣٧؛ وأمالي ابن الشجري: ١/ ٤٢٣؛ المغني: ١١٥٧؛ الخزانة: ١١/ ٣٢٣ - ٣٢٦؛ المقاصد: ١/ ٢١٨؛ شروح السقط: ٢/ ٥٨٤؛ المسائل العضديات: ١٥٣.\r(¬١) ينظر الهامش السابق.\r(¬٢) البيت مشهور لجرير وهو في ديوانه: ٦٤، كتاب الشعر: ١٤/ ١٥٧؛ المقتضب: ١/ ٢٤٠؛ شرح المفصل: ٤/ ١٥ - ٥/ ٧ - ٩/ ٢٩؛ الإنصاف: ٢/ ٦٥٥؛ شرح شواهد المغني: ٧٦٢؛ شرح الأشموني: ١/ ١٢؛ العمدة: ٢/ ١٠٨٥؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٤١؛ الخزانة: ١/ ٣٨٨ - ٣/ ١٥١ - ٧/ ٤٣٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩١، وتمامه:\rأزهر لم يولد بنجم السج … ميمم البيت البيت كريم السنج\rوهو لرؤبة في ديوانه: ١٧١ ويروى بلفظ آخر:\rأبلج لم يولد بنجم الشح … غمر الأجادي كريم السنح\rكذا في شرح الجواليقي: ٢٤٥. اللسان (سنح) يروى:\rغمر الأجاري كريم السنح … أبلج لم يولد بنجم الشح","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335554,"book_id":1358,"shamela_page_id":1355,"part":"4","page_num":362,"sequence_num":1355,"body":"بِالْحَاءِ غَيْرِ المُعْجَمَةِ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ:\rكَأَنَّهَا وَالْعَهْدُ (¬٢)\rط: \"كَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ \"مُنْذُ\" بِالنُّونِ، وَحَرْفُ الرَّوِيِّ مُقَيَّدٌ وَوَزْنُهُ غَيْرُ صَحِيح. وَالصَّوَابُ: \"مُذْ أَقْيَاظٍ\" بِحَذْفِ نُونِ \"مُنْذُ\" وَإِطْلَاقِ القَوَافِي. وَكَذَلِكَ أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي \"نَوَادِرِهِ\":\rهَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِذِي أَجْرَاذِ … دَارًا بِسُعْدَى وَابْنَتَيْ مُعَاذِ (¬٣)\rإذ النَّوَى تَدْنُو عَلَى الجِواذِ … لَمْ تُبْقِ مِنْهَا رِهَمُ الرَّذاذِ\rوَمَرَّ رِيحٍ سَيْهَكٍ هَذَّاذ … غَيْرَ أَثَافِي مِرْجَلٍ جَوَاذِ\rكَأَنَّهُنَّ قِطَعٌ الأَفْلَاذِ … وَغَيْرَ أَنْمَاءٍ تُرَى أَنْبَاذِ\rكَأَنَّهَا وَالعَهْدُ مُذْ أَقْيَاظِ … أُسُّ جَرَامِيزَ عَلَى وِجَاذِ\rوَفَسَّرَهُ فَقَالَ: \"الجِوَاذُ\": التَفَرُّقُ. وَ\"الأُسُّ: الأَصْلُ. وَ\"الجَرَامِيزُ\": الْحِيَاضُ الصِّغَارُ. الْوَاحِدُ جُرْمُوزٌ. وَ\"الوِجَاذُ\": الصَّفَا وَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ بِوَاحِدٍ، كَذَا قَالَ الشَّيْبَانِيُّ (¬٤). وَقَالَ غَيْرُهُ: وَاحِدُهَا: وَجْذٌ، وَكَذَا قَالَ سِيبَوَيهِ (¬٥). و\"الهَذَّاذُ\": الشَّرِيعَةُ. وَ\"السَّيْهَكُ\" و\"السَّيْهَجُ\": الَّتي تَسْهَكُ الأَرْضَ وَتَسْهَجُهَا، أَيْ: تَسْحَقُهَا وَتُذْرِي تُرَابَهَا. وَ \"الرِّهَمُ\" الأَمْطَارُ الضَعِيفَةُ. وَ\"الجَوَاذِي\": المُنتَصِبَاتُ يُقَالُ: جَذَا يَجْذُو: إِذَا قَامَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٢ وتمامه:\rكأنها والعهد مذ أقياط … أس جراميز على وجاد\rسيأتي تخريجه مع باقي الشعر.\r(¬٣) الأبيات لأبي محمد الفقعسي في قواعد الشعر: ٦٨؛ اللسان (وجد - جرمز)؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٧٣؛ شرح الجواليقي: ٢٤٦؛ ما يجوز للشاعر من الضرورة: ٨٢.\r(¬٤) التهذيب: ١١/ ١٦٩.\r(¬٥) اللسان (وجذ)؛ التهذيب: ١١/ ١٦٩؛ الكتاب: ١/ ٢٥٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335555,"book_id":1358,"shamela_page_id":1356,"part":"4","page_num":363,"sequence_num":1356,"body":"وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ بَعْضَ الرَّجَزِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَعَمْرِو بْنِ جَمِيلٍ\" (¬١).\r\"وَالْحَشُورَةُ\" فِي الرَّجَزِ الآخَرِ (¬٢): العَظِيمَةُ. وَالْمَعْطَاءُ\": الَّتِي تَسَاقط شَعَرُهَا، فَهِيَ تَشْرَبُ الْمَاءَ بِمَا يَطْفُو عَلَيْهِ مِنَ الزِّبْلِ وَلَا تَعَافُهُ. وَشَبَّهَ جَرَعَاتِهَا فِي عِظَمِها بـ \"أَثْبَاجِ\" القَطَا.\rوَبَني فِيهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى أَنَّ الْفَاءَ حَرْفُ الرَّوِيِّ، فَلِذَلِكَ جَعَلَهُ مِنْ هَذَا البَابِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الألِفُ هِيَ حَرْفُ الرَّوِيِّ فَلَا يَكُونُ فِي الرَّجَزِ عَيْبٌ\" (¬٣).\rد: \"المَعَطُ\": ذَهَابُ الشَّعَرِ وَالوَبَرِ، يَصِفُ نَاقَةً. وَ\"مَعْطَاءُ\": فَعْلَاءُ، كَأَدْمَاءَ\" (¬٤).\rوَالرَّجَزُ الآخَرُ فِي قَوْلِهِ: قُبِّحَتْ (¬٥) (البيت).\rط: \" هُوَ لِجَوَّاسِ بن هُرَيِّمٍ (¬٦). و\"السَّالِفَةُ\": صَفْحَةُ العُنُقِ. وَ\"الكُشْيَةُ\": شَحْمُ بَطْنِ الضَّبِّ. وَ\"الصُّقْعُ\": النَّاحِيَةُ مِنَ الأَرْضِ.\rوَيُرْوَى: \"صُقْغٌ\" بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةٌ، فَهُوَ عَلَى هَذَا خَارِجٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦؛ ٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٢، وهو:\rحشورة الجنبين معطاء القفا … لا تدع الدمن إذا الدمن طفا\rوالبيتان بلا نسبة في شرح الجواليقي: ٢٤٦؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٥٦ و ٣/ ٣٠٧؛ الخزانة: ١١/ ٣٢٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٧.\r(¬٤) التهذيب: ٢/ ١٩٣، الصحاح واللسان (معط).\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩١ وهو: \"قبحت من سالفة ومن صدغ … كأنها كشية ضب في صقع\"؛ الجمهرة ٣/ ٧٠. ما يجوز للشاعر في الضرورة: ٨٢؛ العمدة: ١/ ٣١٥؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٥٦؛ الحيوان: ٦/ ١٠٨؛ سر الصناعة: ١/ ٢٤٨؛ الخزانة: ١١٣٢٥؛ رصف المباني: ٢٧٦؛ ونسبه الأخفش لرؤبة في قوافيه: ٥٤؛ والقلب والإبدال: ٣٤.\r(¬٦) هو جواس بن ثابت بن القعصل بن سويد بن الحارث الكلبي، شاعر إسلامي: الخزانة: ١١/ ٣٢٥؛ الأعلام: ٢/ ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335556,"book_id":1358,"shamela_page_id":1357,"part":"4","page_num":364,"sequence_num":1357,"body":"هَجَا امْرَأَةً وَشَبَّهَ سَالِفَتَهَا وَصُدْغَهَا فِي أَصْفِرَارِهَا، بِكُشْيَةِ ضَبٍّ فِي صُقْعٍ مِنَ الأَرْضِ. وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: مِنْ سَالِفَتَيْنِ وَمِنْ صُدْغَيْنِ فَلَمْ يُمْكِنُهُ التَّثْنِيَّةُ، فَوَضع الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الاثْنَيْنِ اكْتِفَاءً بِفَهْمِ السَّامِعِ.\rوَقَوْلُهُ: كَأَنَّهَا كُشْيَةٌ.\rإنَّمَا أَفَرَدَ الضَّمِيرَ وَلَمْ يَقُلْ كَأَنَّهُمَا، لأنَّهُ أَرَادَ سَالِفَتَيْهَا وَصُدْغَيْهَا وَهِيَ أَرْبَعٌ، فَحَمَلَهُ عَلَى الْمَعْنَى\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335557,"book_id":1358,"shamela_page_id":1358,"part":"4","page_num":365,"sequence_num":1358,"body":"وَمِنَ المَقْلُوبِ (¬١)\rط: \"عَوَّلَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي الْقَلْبِ فَسَمَّى جَمِيعَ مَا ضَمَّنَهُ مَقْلُوبًا. كَمَا فَعَلَ فِي \"بَابِ الْمُبْدَلِ\". وَلَيْسَ جَمِيعُهُ مَقْلُوبًا عِنْدَ أَهْلِ التَّصْرِيفِ مِنَ النَّحْوِيِّينَ، وَإِنَّمَا يُسَمَّى مَقْلُوبًا عِنْدَهُمْ: مَا انْقَلَبَ تَفْعِيلُهُ بِانْقِلَابَ نَظم صِيغَتِهِ، كَقَوْلِهِمْ فِي: \"أَشْيَاءِ\" إِنَّهَا لَفْعَاءُ مَقْلُوبَةٌ مِنْ شَيْئَاءَ (¬٢)، وَفِي \"شَأَى\" أَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْ \"شَاءَ\". وَأَمَّا مَا لَا يَنْقَلِبُ تَفْعِيلُهُ بِانْقِلَابِ نَظمِ صِيغَتِهِ فَإِنَّهُمْ لا يُسَمُونَهُ مَقْلُوبًا، وَإِنْ كَانَتْ حُرُوفُهُ قَدْ تَغَيَّرَ نَظْمُهَا كَتَغَيُّرِ نَظْم الْمَقْلُوبِ، كَقَوْلِنَا: رَقَبَ، وَرَبَقَ، وَبَرَقَ، وَقَبَرَ. وَنَحْو هَذَا مِمَّا أَسْمَاهُ أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ مَقْلُوبًا فِي كِتَابِ \"العَيْنِ\" (¬٣).\rفَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَلْفَاظِ يُقَالُ: إِنَّ وَزْنَهُ، فَعَلَ، وَلَيْسَ بَعْضُهَا أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ أَصْلًا فِي بَابِهِ مِنْ بَعْضٍ. وَكَمَا أَنَّ الْمُبْدَلَ وَالْمَزِيدَ لَهُمَا مَقَايِيسٌ يُعْرِفَانِ بِهَا وَمَوَاضِعُ تُسْتَعْمَلَانِ فِيهَا لَا يَتَعَدَّيَانِهَا إِلَى غَيْرِهَا، كَذَلِكَ الْمَقْلُوبُ.\rفَمِنْ مَقَايِيسِ هَذَا الْبَابِ أَنْ يُوجَدَ لأَحَدِ اللَّفْظَيْنِ مَادَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ مُصَرَّفَةٌ وَهِيَ: طَابَ، يَطِيبُ طِيبًا، فَهُوَ طَيِّبٌ، وَلَا يُوجَدُ لِـ \"أَيْطَبَ\" مَادَةٌ مَصَرَّفَةٌ، فَيُقْضَى عَلَى أَطْيَبَ أَنَّهُ الأصْلُ. وَأَنَّ \"أَيْطَبَ\" مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (بسيط)\rحَتَّى اسْتَفَأَنَا نِسَاءَ الْحَيِّ ضَاحِيَّةً … وَأَصْبَحَ الْمَرْءَ عَمْرٌو مُثْبَتًا كَاعِي (¬٤)\rفَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّ \"كَاعٍ\" مَقْلُوبٌ مِنْ \"كَائِعٍ\"، لأَنَّا وَجَدْنَا لِـ \"كَاعَ\" مَادَّةً","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٩٢.\r(¬٢) في الاقتضاب: ٢/ ١٨٢، ساء بسين غير معجمة.\r(¬٣) هو مختصر العين ولعلّ الكلمة سقطت من الأصل.\r(¬٤) البيت بدون عزو في ضرائر الشعر: ١٩٨؛ الاقتضاب: ٢/ ١٨٢ - ٢٥٨. اللسان (كيع).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335558,"book_id":1358,"shamela_page_id":1359,"part":"4","page_num":366,"sequence_num":1359,"body":"مُسْتَعْمَلَةً، وَلَمْ نَجِدْ \"كَعَا\" مُسْتَعْمِلًا إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ. وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ يَعْقُوبَ، لأَنَّهُ جَعَلَ هَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ.\rوَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: كَعَّ يَكِعُّ، وَيَكُونُ أَصْلُهُ كَاعًّا بِالتَّشْدِيدِ، فَأَبْدَلَ مِنْ إِحْدَى الْمِثْلَيْنِ يَاءَ كَمَا قَالَ: (طويل)\rنَزُورُ امْرءًا أَمَّا الإِلَهُ فَيَتَّقِي … وَأَمَّا بِفِعْل الصَّالِحِينَ فَيَأْتَمِي (¬١)\rأَرَادَ: فَيَأْتَمُّ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُم: رَأَى وَرَاءَ وَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ: رَأَى، يَرَى رُؤيَةً، وَلَمْ نَجِدْ لِرَاءَ تَصَرُّفًا فِي مُسْتَقْبَلٍ وَلَا مَصْدَرٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَتَصَرَّفُ فِيهِ رَأَى مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَأَسْمِ فَاعِلٍ وَاسْمِ مَفْعُولٍ.\rوَبِهَذَا الدَّلِيلِ قَضَيْنَا عَلَى \"أيسَ\" أَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْ \"يَئِسَ\".\rوَمِنَ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: \"أَنَى الشَّيْءُ، يَأْنِي، وَآنَ يَئِينُ\" (¬٢). زَعَمَ الأَصْمَعِيُّ: \"أَنَّ \"أَنَى\" لَهُ مَصْدَرٌ وَهُوَ \"إِنىً\" عَلَى وَزْنِ رِضًى، وَلَا مَصْدَرَ لِآنَ\" (¬٣). فَيَنْبَغِي عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ \"آنَ\" هُوَ الْمَقْلُوبُ عَنْ \"أَنَى\".\rوَذَكَرَ أَبُو زَيْدٍ: \"آنَ يَئِينُ، أَيْنًا\" (¬٤) فَعَلَى قَوْلِهِ: لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَقْلُوبًا عَلَى الآخَرِ، وَيَجِبُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ \"آنَ\" مِنَ ذَوَاتِ اليَاءِ.\rوَمِنْهَا أَنْ تُوجَدَ صِيغَةُ الْجَمْعِ مُخَالِفَةً لِصِيغَةِ وَاحِدِهِ. أَعْنِي: أَنْ يَكُونَ نَظْمُ حُرُوفِهِ الأَصْلِيَّةِ مُخْتَلِفًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأخِيرِ نَحْوُ شَيْءٍ وَأَشْيَاءُ، لأَنَّكَ تَجِدُ الْهَمْزَة فِي \"شَيْءٍ\" آخِرًا، وَتَجِدُهَا فِي \"أَشْيَاءَ\" أَوَّلًا.\rوَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: نَاقَةٌ وَأَيْنُقٌ، وَقَوْسٌ وَقِسِيُّ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)\rهُمُ أَوْرَدُوكَ الْمَوْتَ حِينَ لَقِيتَهُمْ … وَجَاشَتْ إِلَيْكَ النَّفْسُ بَيْنَ التَّرَايِقِ (¬٥)","footnotes":"(¬١) البيت لكثير في المحكم المحيط: ١٢/ ٢٦٤؛ اللسان (أمم)؛ الاقتضاب: ٢/ ٦٨ - ٢٥٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٩٢.\r(¬٣) التهذيب: ١٥/ ٥٦٩، ١٥/ ٥٥١.\r(¬٤) الصحاح (آن).\r(¬٥) البيت بدون عزو في الاقتضاب: ٢/ ٢٥٩؛ ضرائر الشعر: ١٨٩. اللسان (ترق).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335559,"book_id":1358,"shamela_page_id":1360,"part":"4","page_num":367,"sequence_num":1360,"body":"يُرِيدُ: التَّرَاقِيُّ، لأَنَّهَا جَمْعُ تَرْقُوَّةٍ، وَقِيَاسُ تَرْقُوَّةٍ أَنْ يُجْمَعَ تَرَاقِيَ، لأَنَّ تَرَايِقَ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَمْعَ تَرِيقَةٍ كَسَفِينَةٍ، وَسَفَائِنَ، وَتَرِيقَةٌ غَيْرُ مُسْتَعْمَلَةٍ، وَكَذَلِكَ لَمْ يُسْتَعْمَلَ فِيهَا تَرْقُوَّةٌ، وَنَجِدُهَا مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ هَذَا الْجَمْعَ. وَكَذَلِكَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ: (طويل)\rتَكَادُ أَوَالِيهَا تَفَرَّى جُلُودُهَا … وَيَكْتَحِلُ التَّالِي بِمَوْرٍ وَحَاصِبِ (¬١)\r\"الأَوَالِي\" فِيهِ مَقْلُوبَةٌ عَنِ الأَوَائِلِن لأَنَّ لَهَا وَاحِدًا مُسْتَعْمَلًا عَلَى نَظْمِ حروفِهَا، وَلَا وَاحِدَ لِلأَوَالِي.\rوَمِمَّا يَعْلَمُ بِهِ أَيْضًا القَلْبُ: أَنْ يَرِدَ لَفْظَانِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ أَحَدُهُمَا إِلَّا فِي الشِّعْرِ، وَالآخَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْكَلَامِ. كَقَوْلِ العَجَّاجِ:\rلَاثٍ لَهَا الآشَاءُ وَالعُبْرِيُّ (¬٢)\rفَإِنَّ \"لَائِثًا\" مُسْتَعْمَلٌ فِي الْكَلَام وَلَهُ فِعْلٌ مُصَرَّفٌ يُقَالُ: لَاثَ، يَلُوثُ. وَقَدْ يُسْتَدَلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الأَوَالِي مَقَلُوبَةٌ عَنِ الأَوَائِلِ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الدَّلِيلِ، لأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَعْمَلَةٍ فِي الْكَلَامِ كَاسْتِعْمَالِ الأَوَائِلِ.\rوَذَكَر فِي الْمَقْلُوبِ: \"أَحْجَمْتُ وَأَجْحَمْتُ\" (¬٣).\rوَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيِينَ: \"أَنَّ \"أَجْحَمْتُ\" بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ بِمَعْنَى: تَقَدَّمْتُ، وَ\"أَحْجَمْتُ\" بِتَأْخِيرِ الجِيمِ بِمَعْنَى: تَأَخَّرْتُ\" (¬٤) وَالْمَشْهُورُ مَا قَالَ ابن قُتيبةَ.\rوَذَكَرَ: \"ثَنِتَ اللَّحْمُ وَنَثِتَ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٠؛ المنصف: ٢/ ٥٧؛ شروح سقط الزند: ٢/ ٨١٢؛ اللسان (وأل)؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٥٩ ويروى \"بعود\".\r(¬٢) ديوانه: ٣١٤ ويروي \"به\"؛ العين ٢/ ١٣٠؛ المنصف: ٢/ ٥٢؛ المقتضب: ١/ ١١٥؛ شرح الشافية: ٣/ ٠٢٨ القلب والإبدال: ١٤.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٩٢.\r(¬٤) التهذيب: ٤/ ١٦٥ - ١٦٩.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335560,"book_id":1358,"shamela_page_id":1361,"part":"4","page_num":368,"sequence_num":1361,"body":"وَأَنْكَرَه أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ وَقَالَ: الَّذِي أَحْفَظُهُ: ثَنِتَ اللَّحْمُ وَثَتِنَ (¬١) الثَّاءُ المُثَلَّثَةُ مُقَدَّمَةٌ فِيهِمَا جَمِيعًا.\rوَذَكَرَ: \"عُقَابٌ: عَقَنْبَاةٌ، وَعَبَنْقَاةٌ\" (¬٢).\rوَحَكَى ابن الأَعْرَابِيِّ: بَعَنْقَاةٌ. وَحَكَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ (¬٣) أَيْضًا\" (¬٤).\rص: فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ: بَعَنْقَاةٌ.\rط: \"وَذَكَرَ أَيْضًا: شَاءَنِي الأَمْرُ وَشآنِي (¬٥) بِالشِّينِ مُعْجَمَةً: إِذَا حَزَنَكَ.\rوَفِي \"كِتَابِ سِيَبَويهِ\": \"سَاءَنِي وَسَآنِي بِالشَّينِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ. وَأَنْشَدَ: (وافر)\rلَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآهَا … وَحَلَّ بِدَارِهَا ذُلٌّ ذَلِيلُ (¬٦) \" (¬٧)\rوَذَكَرَهُمَا يَعْقُوبُ جَمِيعًا فِي كِتَابِ \"الْقَلْبِ وَالإِبْدَالِ\" وَأَنْشَدَ: (كامل)\rمَرَّ الحُمُولُ فَمَا شَأَوْنَكَ نَقْرَةً … وَلَقَدْ أُرَاكَ تَشَاءُ بِالأَطْعَانِ (¬٨) \" (¬٩)\r\"وَالْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَ: (¬١٠) لِلشَّنْفَرِيِّ الأَزَدِيِّ (¬١١)، وَأَسْمُهُ عَمْرٌو بنُ عَامِرٍ.","footnotes":"(¬١) في الاقتضاب: ٢/ ٢٦٠ \"نثت اللحم وثنت\".\r(¬٢) المقصور والممدود للقالي: ١٦٤؛ أدب الكتاب: ٤٩٣. \"وعبنقاة ذات المخالب\".\r(¬٣) الصحاح واللسان والتاج (عنق).\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٥٧ - ٢٦٠.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٩٤.\r(¬٦) البيت لكعب بن مالك في ديوانه: ٩٣؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٦١. الكتاب: ٣/ ٤٦٧.\r(¬٧) الكتاب: ٣/ ٤٦٧.\r(¬٨) البيت للحارث بن خالد الأخروس كما في الغريب المصنف: ٤٠٠، وبدون عزو في الاقتضاب: ٢/ ٢٦١.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٢٦٠ - ٢٦١.\r(¬١٠) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٣، وهو:\rكأن لها في الأرض نسيا تقصه … على أمها وإن تحدثك تبلت\rالمفضليات: ١٠٨ \"تكلمك\"؛ الخصائص: ١/ ٢٨؛ تهذيب الألفاظ: ٥٠٨ \"تخاطبك\"؛ الجواليقي: ٢٤٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٠٨.\r(¬١١) هو عمرو بن مالك الأزدي من قحطان، شاعر جاهلي من الطبقة الثانية، صاحب اللامية المشهورة بلامية العرب. توفي (٧٠ ق. هـ)؛ الأغاني: ١٢/ ١٣٤ - ١٤٣؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335561,"book_id":1358,"shamela_page_id":1362,"part":"4","page_num":369,"sequence_num":1362,"body":"وَ\"النِسْيُ\": الشَّيْءُ الْمَنْسِيُ الَّذِي ضَلَّ عَنْ صَاحِبِهِ فَهُوَ يَطْلُبُهُ. وَقَدْ يَكُونُ النِّسْيُ أَيْضًا: الشَّيْءُ الَّذِي تَقَادَمَ عَهْدُهُ حَتَّى نُسِيَ.\rوَصَفَ امْرَأَةً بِالعِفَّةِ وَالخَفَرِ وَأَنَّهَا إِذَا مَشَتْ نَظَرَتْ إِلَى الْأَرْضِ كَأَنَّهَا تَطْلُبُ شَيْئًا تَلِف لَهَا. وَ\"الأم\": القَصْدُ الَّذِي تُرِيدُهُ، لَا تُعَرِّجُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ.\rوَمَعْنَى تَبْلِتُ: تَقْطَعُ كَلَامَهَا وَلَا تُطِيلُهُ. وَبَعْدَهُ: (طويل)\rأُمَيْمَةُ لَا يُخْزِي نَثَاهَا حَلِيلُهَا … إِذَا ذُكِرَ النَّسْوَانُ عَفٍّ وَجَلَّتِ (¬١)\rإِذَا هُوَ أَمْسَى آبَ قَرَّةَ عَيْنِهَا … مَآبَ السَّعِيدِ لَمْ يَقُلْ: أَيْنَ ظَلَّتِ؟ (¬٢)\rد: يُقَالَ: \"نِسْيٌ وَنَسْيٌ. وَتَقُصُّهُ: تَتَبْعُهُ\" (¬٣).\rويُرْوَى: \"عَلَى وَجْهِهَا (¬٤) \".\rقَوْلُهُ:\rمثْلُ القِسِيِّ (¬٥)\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ، وَأَحْسِبُهُ يَصِف، إِبِلًا، لأنَّ الإِبِلَ تُشَبَّهُ بِالقِسِيِّ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَ أَضْلَاعَهَا بِالقِسِيِّ. كَمَا قَالَ الشَّمَاخُ: (طويل)\rفَقَرَّبْتُ مُبْرَاةً كَأَنَّ ضُلُوعَهَا … مِنَ المَاسِخِيَاتِ القِسيَّ المُؤطَّرَا (¬٦) \" (¬٧)","footnotes":"= السمط: ٤١٣؛ شرح الحماسة: ٤٨٧؛ الخزانة ٢/ ١٦ - ١٨؛ الأعلام: ٥/ ٨٥.\r(¬١) للشنفري في المفضليات: ١٠٩ ويروى: \"عينه .. لم يسل\"؛ شرح الجواليقي: ٢٤٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٠٩؛ الأغاني: ١٢/ ١٨٦ - ١٨٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩.\r(¬٣) التهذيب: ٨/ ٢٥٤، ١٣/ ٧٩.\r(¬٤) يريد البيت الشاهد للشنفري، ويروى: \"على وجهها\" مكان \"على أمها\". هـ ١٠ ص: ٣٦٨.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٩٣. وتمامه:\rمثل القيسي انتاقها المنقي\rويروى \"القياس\"، وهو بلا نسبة في شرح الجواليقي: ٢٤٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٠٩.\rاللسان (نقا).\r(¬٦) ديوانه: ١٣٣ ويروي \"تخال\" و\"المؤترا\"، كذا في التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٩٠؛ الكامل: ٣/ ٤١؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٠٩، وقيل البيت ملفق من صدر بيت لمزرد بن ضرار وهو:\rفقرب مبراة كأن ضلوعها … سقائف شيزى عاج منهن عاطف\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٣٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335562,"book_id":1358,"shamela_page_id":1363,"part":"4","page_num":370,"sequence_num":1363,"body":"د: قِيلَ إِنَّ شَآنِي: سَبَقَنِي، فَلَيْسَ مِنَ الْبَابِ. وَرَغَسَهُ الله (¬١): بَارَكَ فِيهِ.\rقَالَ:\rحَتَّى أَرَانَا وَجْهَكَ المَرْغُوسَا (¬٢)\rوَالدَّأْثَاءُ وَالثَّأْدَاءُ (¬٣): تُشْتَمُ بِهِ الأَمَةُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الثَّأْدِ: وَهُوَ الْمَكَانُ النَّدِيُّ.\rد: شَاكِي السِّلَاحِ (¬٤)، أَيْ: حَدِيدُهُ، مِنْ لَفْظِ الشَّوْكَةِ. وَلَاثٍ (¬٥): مُلْتَفٌ قَالَ:\rلآثٍ بهِ الأَشَاءُ وَالْعُبْرِيَ (¬٦)\rد: مَعَجَ فِي السَّيْرِ (¬٧): أَسْرَعَ وَتَقَلَّبَ.\rوَمِنَ الصُّبْرِ (¬٨) قَوْلُهُمْ: مَلأَتُ الإِنَاءَ إِلَى أَصْبَارِه (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٩٤.\r(¬٢) البيت لرؤبة بن العجاج في ديوانه: ٦٩؛ الجمهرة ٢/ ٢٣٢؛ أمالي القالي: ١/ ١٤٦.\rونسب في المقاييس: ٢/ ٤١٧؛ والتنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٧١ للعجاج.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٩٤.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٩٤.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٤٩٤.\r(¬٦) سبق تخريجه.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٤٩٤. \"عمج في السير ومعج\".\r(¬٨) أدب الكتاب: ٤٩٤. \"الصبر والبصر الجانب والحرف من كل شيء\".\r(¬٩) التهذيب: ١/ ٣٩٥، ١٢/ ١٧٠. الصحاح واللسان (معج - عمج - صبر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335563,"book_id":1358,"shamela_page_id":1364,"part":"4","page_num":371,"sequence_num":1364,"body":"مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ العَرَبُ مِنَ الْكَلَامِ الْأَعْجَمِيِّ (¬١)\rع: فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"زَرَجُونٌ (¬٢). قِيلَ: أَغْصَانُ الْكَرْمِ. وَقِيلَ: العِنَبُ بِعَيْنِهِ. وَقِيلَ: الخَمْرُ. وَالخَنْدَرِيسُ (¬٣): رُومِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ\" (¬٤).\rد قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"زَرْكُونٌ: بِالتَّخْفِيفِ أَجْوَدُ. وَالرِّوَايَةُ: زَرَّكُونُ بِالتَّشْدِيدِ (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"ابْنُ الإِنْسَانِ\" (¬٦).\rع: \"بَرْ: ابْنٌ. وَنَسَاءٌ: إِنْسَانٌ\" (¬٧).\rد: سِيبَويه: \"وَيَكُونُ عَلَى فَعْلَاةَ وَهُوَ قَلِيلٌ. قَالُوا: بَرْنَاسَاءُ، وَهُوَ اسْمٌ\" (¬٨).\rوَكُنَّا إِذَا الْقَيْسِيُّ (¬٩)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٩٥ \"باب ما تكلم به العامة من الكلام الأعجمي\" نسخة \"و\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٩٥.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٤٩٥.\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ٤٠١ - ٤١٧.\r(¬٥) المعرب: ١٦٥. اللسان (زركن).\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٩٥. \"والبرنساء الخلق وأصله بالنبطية ابن الإنسان\".\r(¬٧) المعرب: ٤٥؛ التهذيب: ١٣/ ٨٨.\r(¬٨) الكتاب: ٤/ ٢٩٣.\r(¬٩) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٥. وتمامه:\r............. نب عتوده … ضربناه دون الأنثيين على الكرد\rوهو للفرزدق في ديوانه: ١/ ٣٠١؛ العين: ٥/ ٣٢٦ ويروي \"فوق\"؛ المعاني الكبير: ٢/ ٩٩٤؛ الجمهرة ٣/ ٥٠٠؛ المعرب: ٢٧٩؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ١٧٧٤ \"تحت الأنثيين\"؛ اللسان (أنت) ويروى: \"إذا الجبار صعر خده\" ونسبه ابن منظور والجوهري لذي الرمة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335564,"book_id":1358,"shamela_page_id":1365,"part":"4","page_num":372,"sequence_num":1365,"body":"ط: \"هَذَا الْبَيْتُ لِلفَرْزَدَقِ يَهْجُو بِهِ جَنْدَلَ بنَ الرَّاعِي. وَ\"العَتُودُ\": مِنَ أَوْلَادِ الْمَعْزِ الَّذِي قَدْ رَعَى النَّبَاتَ وَقَوِي. وَمَعْنَى \"نَبَّ\": هَاجَ، وَطَلَبَ السِّفَادَ. و\"الأُنْثَيَانِ\": الأذْنَانِ، جَعَلَهُمَا أُنْثَيْينِ لأنَّ اسْمَهُمَا مُؤَنَّثٌ، وَهَذَا مِمَّا يُوهِمُونَ فِيهِ أَنَّ الْمَعَانِي مُطَابِقَةٌ لِلأَسْمَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهَا لِغَرَضِ مِنَ الأَغْرَاضِ يَقْصِدُونَهُ. كَمَا قَالَ الآخَرُ: (وافر)\rوَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يُكْبَرْ فَأُنْثَى … شَدِيدُ الأَزْمِ لَيْسَ بِذِي ضُرُوسِ (¬١)\rيُرِيدُ القُرَادَ، لأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ مَا دَامَ صَغِيرًا: قُرَادٌ، فَإِذَا كَبِرَ قِيلَ لَهُ: حَلَمَةٌ، وَهُوَ اسْمٌ مُؤنَّثُ اللَّفْظِ.\rو\"الكُرْدُ\" (¬٢): العُنُقُ. يَقُولُ: إِذَا كَثُرَتْ مَعْزُ القَيْسِيِّ وَضَأْنُهُ وَتَوَلَّدَتْ فَأَدْرَكَهُ الأَشَرُ (¬٣) وَحَرَّكَهُ إِلَى الحَرْبِ البَطَرُ، ضَرَبْنَا عُنُقَهُ. وَنَحْرُهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: (بسيط)\rنُبِّئْتُ أَنَّ رُبَيْعًا أَنْ رَعَى إِبِلًا … يُهْدِي إِلَيَّ خَنَاهُ ثَانِيَ الجِيدِ (¬٤) \" (¬٥)\rد: سَمَّاهَا أُنْثَيينِ لِتَأْنِيثِ اللَّفْظِ.\rط: \"حُكِيَ عَنْ أَبِي عُبيدَةَ: \"غَزَلٌ شَخْتٌ: أَيْ: صُلْبٌ\" (¬٦) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ البَغداديُّ وَقَالَ: \"الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: سَخْتٌ بِالسِّينِ غَيرِ الْمُعْجَمَةِ\" (¬٧) وَكَذَا حَكَى فِي \"البَارِعِ\" عَنْ أَبِي عَمْرٍو:","footnotes":"(¬١) البيت بدون عزو في المعاني الكبير: ٢/ ٦٣٢ ويروى: \"إن يسمن \"؛ حياة الحيوان الكبرى: ١/ ٢٣٨؛ السمط: ١/ ١٧٥؛ المخصص: ١٦/ ١٠٢؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٨٤؛ المزهر: ١/ ٢٧٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٤٩٥.\r(¬٣) الأشر: المرح، اللسان (أشر).\r(¬٤) ديوانه: ١١٥، المعاني الكبير: ١/ ٤٩٦؛ مجاز القرآن: ٢/ ٤٦؛ الكامل: ١/ ٩٠؛ السمط: ٢١٤.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣١٠ - ٣١١.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٩٥؛ المعرب: ١٧٩.\r(¬٧) اللسان (سخت).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335565,"book_id":1358,"shamela_page_id":1366,"part":"4","page_num":373,"sequence_num":1366,"body":"\"\"السَّخِيتُ\": الشَّدِيدُ (¬١) وَهُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ، بِالسِّينِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى وَزْنِ ظَريفٍ أي: خَالِصٍ. وَأَمَّا \"الشَّخْتُ\" بِالشِّينِ مُعْجَمَةٍ: فَهُوَ الدَّقيقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَيْسَ الصَّلِيبَ، وَهُوَ أَيْضًا عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَالَ رُؤبَةُ:\rفي جِسْمٍ شَخْتِ الْمَنْكِبَيْنِ قُوشِ (¬٢) \" (¬٣)\rقَوْلُهُ: \"وَأَنْشَدَ للأَعْشَى\" (¬٤).\rط: \"هُوَ أَعْشَى بَكْرٍ فِي شِعْرٍ يَمْدَحُ بِهِ سَلَامَةَ ذَا فَائِشٍ الحِمَيْرِيَّ (¬٥). يَقُولُ: قَدْ عَلِمَ هَؤُلَاءِ أَيُّكُمْ غَلَبَ على الصَّحْرَاءِ وَنَزَلَ بِهَا.\rوَيُرْوَى \"أَيُّهُمْ\" و\"الدَّسْتُ\": الصَّحْرَاءُ، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِهَذَا إِلَى الحَرْبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ حِمْيرَ (¬٦) وَالْحَبَشَةِ، وَكَانَ سَيْفُ بنُ ذِي يَزَنٍ الحِمْيَرِيُّ (¬٧) قَدِمَ عَلَى كِسْرَى، فَاسْتَمَدَّهُ عَلَى الحَبَشَةِ، فَبَعَثَ مَعَهُ وَهْرَز الفَارِسِيَّ (¬٨) \" (¬٩).","footnotes":"(¬١) المعرب: ١٧٩ - ١٨٠؛ الجمهرة: ٤٩٩٣. اللسان (سخت).\r(¬٢) ديوانه ٧٩؛ الجمهرة: ٣/ ٦٧ - ٥٠٠؛ المعرب ٢٥٦؛ اللسان (شخت)؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٦٢؛ المعرب: ٢٥٦؛ القوش: الصغير.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٦١ - ٢٦٢.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٦، وهو:\rقد علمت فارس وحمير والأ … عراب بالدست أيكم نزلا\rديوانه: ٢٨٧؛ \"أيهم\" الجمهرة: ٣/ ٥٠٠ - ٥٠١؛ المعرب: ١٣٨؛ الاقتضاب: ٣/ ٣١١.\r(¬٥) هو سلامة بن يزيد بن ذي فائش الذي مدحه الأعشى وهو من التتابعة. المعارف: ١٠؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٣٦.\r(¬٦) هو بطن عظيم من القحطانية ينتسب إلى حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ينظر: سيرة ابن هشام: ٢/ ٣٤٦؛ نهاية الأرب: ٢/ ٣٩٣؛ معجم البلدان: ٢/ ٣٧٨؛ معجم قبائل العرب: ١/ ٣٠٥ - ٣٠٦.\r(¬٧) هو سيف بن ذي يزن بن ذي أصبح بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو الحميري من ملوك العرب، آخر ملوك اليمن من قحطان توفي (٥٠ ق. هـ). ينظر: العقد: ٣/ ٣٧٠؛ جمهرة أنساب العرب: ٤٣٦؛ العمدة: ٢/ ٩٤٧.\r(¬٨) المحبر: ٢٦٦.\r(¬٩) الاقتضاب: ٣/ ٣١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335566,"book_id":1358,"shamela_page_id":1367,"part":"4","page_num":374,"sequence_num":1367,"body":"وَقَوْلُهُ: \"أَصْلُهُ بِالفَارِسِيَّةِ: بَرَهْ\" (¬١).\rأَبُو بَكْرٍ الزُبَيْدِيُّ: \"القَافُ تَخْلُفُ الهَاءَ فِي الأَسْمَاءِ الفَارِسِيَّةِ إِذَا عُرِّبَتْ. وَالبَرَقُ: الخَرُوفُ إذَا أَكَلَ وَاجْتَرِّ، وَجَمْعُهُ بُرْقَانٌ وَبِرْقَانٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بُرَّيْقٌ (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"قُرْدُمَانِيًا\" (¬٣).\rط: \"هُوَ لَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ، وَصَدْرُهُ: (رمل)\rفَخْمَةً دَفْرَاءَ تُرْتَى بِالْعُرَى (¬٤)\rوَقَبْلَهُ: (رمل)\rفَمَتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صَادِقٌ … يُحْلِبُوهُ ذَاتَ جَرْسٍ وَزَجَلْ (¬٥)\r\"النَّقْعُ\": ارْتِفَاعُ الأَصْوَاتِ. وَ\"يُحْلِبُوهُ\": يُمِدُّوهُ وَيُعِينُوهُ بِحَلَائِبِ الخَيْلِ.\r[وَاحِدَتُهَا حَلْبَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ] (¬٦). وَ\"الجَرْسُ وَالجِرْسُ\": الصَّوْتُ. و\"الزَّجَلُ\" كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَطْرِيبًا.\rأَرَادَ كَتِيبَةً ذَاتَ جَرْسٍ وَزَجَلٍ، فَحَذَفَ المَوْصُوفَ.\rوَقَوْلُهُ: فَخْمَةً ذَفْرَاءَ.\rفِيهِ قَوْلَانِ:","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٩٦.\r(¬٢) لحن العامة: ٧٧؛ المعرب: ٤٥.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٧؛ وهو من بيت للبيد:\rفخمة ذفراء ترتي بالعرى … قردمانيا وتركا كالبصل\rهـ / ٥.\r(¬٤) صدر البيت الشاهد سيأتي تخريجه في الهامش الموالي.\r(¬٥) الأبيات في الديوان: ١٩١ - ١٩٢؛ الجمهرة ١/ ٢٩٨، ٢/ ١٤؛ العين: ٥/ ٢٦٠؛ المقاييس: ١/ ٢٥٣؛ الموشح: ١١٦؛ المعاني الكبير: ٢/ ٨٧٤ - ٢/ ١٠٣٠؛ المعرب: ٢٥٢.\r(¬٦) زيادة من الشارح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335567,"book_id":1358,"shamela_page_id":1368,"part":"4","page_num":375,"sequence_num":1368,"body":"قَالَ يَعْقُوبُ: \"أَرَادَ بِالفَخْمَةِ الكَتِيبَةَ. وَجَعَلَهَا ذَفْرَاءَ لِسَهَكِهَا مِنَ الحَدِيدِ\" (¬١).\rوَقَالَ ابن القَزَّازِ فِي \"الْمَعَانِي\": \"أَرَادَ دِرْعًا، وَجَعَلَهَا ذَفْرَاءَ لِرَائِحَةِ الحَدِيدِ (¬٢) \" (¬٣).\rوَ\"تَرْتَى\": تُشَدُّ، وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ عُرًى فِي أَوْسَاطِ الدُّرُوع تُشَدُّ بِهَا ذُيُولُهَا تَشْمِيرًا عَنْ لَابِسِهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَمْشِي. وَكَانُوأ يَشُدُّونَ أَيْضًا البَيْضَ فِي الدُّرُوعِ لِئَلَّا تَسْقُطَ إِذَا ضُرِبَ الفَارِسُ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَانَ الفَارِسُ رُبَّمَا رَفَعَ ذَيْلَ دِرْعِهِ وَشَدَّهُ فِي رِئَاسِ سَيْفِهِ إِذَا أَرَادَ المَشْيَ. قَالَ أَبُو القَيْسِ بْنُ الأَسْلَتِ (¬٤): (سريع)\rأَعْدَدْتُ لِلأَعْدَاءِ فَضْفَاضَةً … بَيْضَاءَ مِثْلَ النِّهْي بِالقَاعِ (¬٥)\rأَحْفِزُهَا عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ … أَبْيَضَ مِثْلِ المِلَحِ قَطَّاعِ\rوَاخْتُلِفَ فِي \"القُرْدُمَانِي\": فَقِيلَ: هِيَ دُرُوعٌ (¬٦). وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"هُوَ قُبَاءٌ مَحْشُوٌّ\" (¬٧). وَقِيلَ: \"هِيَ قِسِيٌّ كَانَتْ تُعْمَلُ وَتُرْفَعُ فِي خَزَائِنِ المُلُوكِ\" (¬٨). وَشِعْرُ لَبِيدٍ هَذَا يَشْهَدُ بِأَنَّهَا الدُّرُوعُ. لِقَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (رمل)\rأَحْكَمَ الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْرَاتِهَا … كُلَّ حِرْبَاءِ إِذَا أُكْرِهَ صَلْ (¬٩)","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ٣٣٧.\r(¬٢) الإصلاح: ٣٣٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣١٢.\r(¬٤) هو أبو قيس صيفي بن أسلت الأنصاري، اختلف في اسمه، كانت الأوس قد أسندت أمرها إليه، شاعر اختلف في إسلامه. توفي نحو (١ هـ). ترجمته في: الأغاني: ١٧/ ٦٧ - ٧٨؛ هامش البيان: ٣/ ٢٣؛ هامش المفضليات: ٢٨٣ الأعلام: ٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤.\r(¬٥) ديوانه: ٧٩ ويروى: \"موضونة\" و\"مهند كالملح قطاع\" الأغاني: ١٧/ ٦٧؛ الخزانة: ٦/ ٢٢١ - ٧/ ٣٣؛ المفضليات: ٢٨٥.\r(¬٦) المعرب ٢٥٢؛ أدب الكتاب: ٤٩٧.\r(¬٧) المعرب: ٢٥٣؛ أدب الكتاب: ٤٩٧؛ اللسان (قردم).\r(¬٨) الجمهرة: ٣/ ٤٩٩؛ المعرب: ٢٥٢؛ حكاه أبو عبيد عن الأصمعي.\r(¬٩) ديوانه ١٩٢؛ الصحاح واللسان (صلل).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335568,"book_id":1358,"shamela_page_id":1369,"part":"4","page_num":376,"sequence_num":1369,"body":"وَ\"الحِرْبَاءُ\": مِسْمَارٌ تُسَمَّرُ بِهِ حَلَقُ الدُّرَعِ. وَمَنْ رَفَعَ \"الجُنْثِيَ\" وَنَصَبَ \"كُلًّا\" أَرَادَ بِـ \"الْجُنْثِي\": الزُّرَّادَ. وَمَنْ نَصَبَهُ وَرَفَعَ \"كُلُّا\" أَرَادَ بِهِ السَّيْف.\rوَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْجِنْثِيُّ وَالْجُنَثِيُّ: الحَدَّادُ. وَقَالَ: الجنِثيُّ: السَّيْفَ بِعَيْنِهِ. وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ عَلَى حَسَبٍ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فِي \"الجُنِثيُّ\" وَفِي \"كُلِّ\" (¬١).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"الجِنْثِيَ وَالْجُنَثِيَ: مِنَ أَجْوَدِ الحَدِيدِ، سَمِعْنَاهُ مِنَ بَنِي جَعْفَرَ بن كلاب (¬٢) \" (¬٣).\rو\"التَّرْكُ\": البَيْضُ. وَشَبَّهَهَا بِالبَصَلِ البَرِّيِ فِي اسْتِدَارَتِهَا وَبَيَاضِهَا.\rوَأَحْسَنُ مِنَ هَذَا قَوْلُ [سَلَامَةَ بن جَنْدَلٍ] (¬٤): (طويل)\rكَأَنَّ النَّعَامَ بَاضَ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ (¬٥)\rوَفِي إِعْرَابِ بَيْتِ لَبِيدٍ إِشْكَالٌ:\rفَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ \"الفَخْمَةَ\": الدِّرْعُ، نَصَبَهَا عَلَى البَدَلِ مِنْ \"ذَاتِ جَرْسٍ\"، وَهُوَ بَدَلُ الاشْتِمَالِ، لأَنَّ فِي قَوْلِهِ: \"يُحْلِبُوهُ ذَاتَ جَرْسٍ وَزَجَلٍ\" مَعْنًى يَشْتَمِلُ عَلَى أَنَّهُمْ يُحْلِبُونَهُ بِالدُّرُوعِ وَغَيْرِهَا، وَالْعَائِدُ مِنَ البَدَلِ إِلَى المُبْدَلِ فِيهِ مَحْذُوفٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: \"بِالعُرَى مِنْهَا\" عَلَى مَذْهَبِ البَصْرِيينَ. وَعَلَى مَذْهَبِ الكُوفيينَ: إِنَّ الأَلِف وَاللَّامَ سَدَّتْ مَسَدَّ الضَّمِيرِ. وَ\"قُرْدُمَانِيًا\" بَدَلٌ مِنَ \"فَخْمَةٍ\" وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَمِيرٍ، لأَنَّ القُرْدُمَانِيَ هُوَ الفَخْمَةُ بِعَيْنِهَا.","footnotes":"(¬١) الجمهرة: ١/ ١٠٢؛ المعاني الكبير: ٢/ ١٠٣٠.\r(¬٢) بنو جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من العدنانية؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٨٢؛ النقائض: ٢/ ٦٧٨.\r(¬٣) تهذيب اللغة: ١١/ ٢٢.\r(¬٤) في الأصل: \"خفاف بن ندبة\" وكذا في الاقتضاب \"خفاف بن ندبة\" والصحيح أن البيت السلامة بن جندل.\r(¬٥) عجزه:\rبنهي القذاف أو بنهي مخفف\rفي مجموع أشعار العرب: ٥٢؛ المعاني الكبير: ١٠٣٢؛ الاقتضاب: ٣/ ٣١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335569,"book_id":1358,"shamela_page_id":1370,"part":"4","page_num":377,"sequence_num":1370,"body":"وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ \"الفَخْمَةَ\" هُنَا: الكَتِيبَةُ، نَصَبَهَا عَلَى الصِّفَةِ لِـ \"ذَاتِ جَرْسٍ\"، وَنَصَبَ \"قُرْدُمَانِيًا\" بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ \"تُرْتَى بِالْعُرَى\"، لأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: \"تُرْتَى\" عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ احْتَمَلَ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا تَرْتُو دُرُوعُهَا أَوْ تَرْتُو بَيْضَهَا، فَبَيَّنَ الرَّتْوَ الَّذِي أَرَادَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَرْتُو قُرْدُمَانِيًا. وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الآخَرِ: (طويل)\rلِيُبْكَ يَزِيدَ ضَارِعٌ لِخُصُومَةٍ (¬١)\rلأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: \"لِيُبْكَ يَزِيدُ\" عَلَى صِيغَةِ مَا لَم يُسَمَّ فَاعِلُهُ احْتَمَلَ أَنْ يُبْكَى لِمَعَانٍ شَتَّى، فَبَيَّنَ المَعْنَى الَّذِي أَرَادَ.\rوَذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيينَ إِلَى أَنَّ \"قُرْدَمَانِيًا\" مَفْعُولٌ ثَانٍ لـ\"تُرْتَى\"، لأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: \"تُرْتَى بِالعُرَى\" فَكَأَنَّهُ قَالَ: تُكْسَ، فَأَجْرَاهُ مُجْرَى الَّتِي تُحْمَلُ عَلَى غَيْرِها لِتَدَاخُلِ مَعَانِيهَا، وَهَذَا بَعِيدٌ عِنْدِي هَا هُنَا، لأنَّهُ إِنَّمَا يَصْلُحُ لَهُ هَذَا التَّأْوِيلُ فِيمَنْ أَرَادَ بِالفَخْمَةِ: الكَتِيبَةَ، وَالكَتِيبَةُ لَا تُوصَفُ بأَنَّهَا تُرْنَى إِنَّمَا تُرْتَى دُرُوعُهَا، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ: قَالَ تُرْتَى دُرُوعُهَا، ثُمَّ حَذَفَ الدُّرُوعَ وَأَقَامَ الضَّمِيرَ مَقَامَهَا، فَاسْتَتَرَ فِي الْفِعْلِ. فَلَا يَسْتَقِيمُ عَلَى هَذَا أَنْ تَجْعَلَ \"تُرْتَى\" بِمَعْنَى تُكْسَرُ، لأَنَّ الدُّرُوعَ لَا تُوصَفُ بِأَنَّهَا تُكْسَى قُرْدُمَانِيًا\" (¬٢).\rع: \"الخُصُّ\": (البَيْتُ).\rوَ\"جَلَّلَهُ\". غَطَّاهُ وَسَتَرَهُ. وَ\"البَارِيءُ\": الحَصِيرُ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) البيت من شواهد النحو الشعرية وعجزه: \"ومختبط مما تطيح الطوائح\" وفي نسبته اختلاف: قيل: لنهشل بن حري، وابن نهيك النهشلي، وقيل للبيد وليس في ديوانه، ولمزرد بن ضرار وليس في ديوانه، وقيل لضرار بن نهشل يرثي أخاه، والصواب: أنه لنهشل ابن جري وهو في الخصائص: ٢/ ٣٥٣؛ مجاز القرآن: ١/ ٢٤٨، ويروي: \"بائس الضراعة\". المقتضب: ٣/ ٢٧١، الكتاب: ١/ ١٤٥؛ التصحيف للعسكري: ٢٠٨؛ شرح لامية العجم: ١/ ٤٠٠؛ شرح أبيات سيبويه للنحاس: ١٣٢؛ المحتسب: ١/ ٢٣٠؛ المقاصد: ٢/ ٤٥٤؛ الخزانة: ١/ ٣١٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣١٢ - ٣١٥.\r(¬٣) بيت العجاج الذي أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٧، وهو:\rكالخص إذا جلله الباري","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335570,"book_id":1358,"shamela_page_id":1371,"part":"4","page_num":378,"sequence_num":1371,"body":"قَوْلُهُ: \"كَالحَبَشِيِ\" (¬١)\rط: \"قَبْلَهُ:\rوَاسْتَبْدَلَتْ رُسُومُهُ سَفَنَّجَا … أَصَكَّ نَغْضًا لَا يَنِي مُسْتَهْدَجَا (¬٢)\rيَعْنِي بـ \"السَّفَنَّج\": \"ظَلِيمًا (¬٣). و\"الأصَكُّ\": الَّذِي تَصْطَكُّ عُرْقُبَاهُ. وَكُلُّ ظَلِيمٍ أَصَكُّ. لأَنَّهُ يَنْشُرُ جَنَاحَيْهِ إِذَا أَسْرَعَ، وَلَا يَسْتَقِلُّ عَنِ الْأَرْضِ اسْتِقْلَالَ الطَّائِرِ، فَتَتَقَارَبُ عُرْقُبَاهُ. وَ\"النَّغْضُ\": الَّذِي يَهُزُّ رَأْسَهُ وَيُحَرِّكُهُ. وَقَوْلُهُ: \"لَايَنِي مُسْتَهْدَجًا\"، أَيْ: لَا يَفْتُرُ فَزِعًا شَدِيدَ الشُّرُودِ وَالْخَوْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَرَاهُ. وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي المَثَلِ: \"أَشْرَدُ مِنَ نَعَامٍ، وَأَشْرَدُ مِنْ ظَلِيمٍ\" (¬٤).\rو\"المُسْتَهْدَجُ\": الَّذِي يُحْمَلُ عَلَى أَنْ يَهْدِجَ وَيُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ، وَ\"الهَدْجُ وَالهَدَجَانُ\": سُرْعَةٌ مَعَ مُقَارَبَةِ خَطْوٍ. وَشَبَّهَ الظَّلِيمَ لِسَوَادِ لَوْنِهِ وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الرِّيشِ، بِحَبَشِيٍّ إِلْتَفَّ فِي كِسَاءٍ أَوْ لَبِسَ سَبِيحًا (¬٥)، وَهُوَ ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ لَيْسَ لَهُ كُمَّانِ مِثْلُ البَقِيرَةِ يَلْبَسَهُ الجَوَارِيَ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: (كامل)\rكَالْعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ (¬٦) \" (¬٧)","footnotes":"= الاقتضاب: ٣/ ٣١٥؛ شرح الجواليقي: ٢٤٧\r(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٨، وهو:\rكالحبشي التف أو تسبحا .. كما رأيت في الملاء البردجا\r(¬٢) البيت والذي قبله للعجاج في ديوانه: ٣٥٠ - ٣٥١؛ المعاني الكبير: ٢/ ٧٣٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٣١٥.\r(¬٣) هو ذكر النعام.\r(¬٤) جمهرة الأمثال: ١/ ٥٣٨.\r(¬٥) المعرب: ١٨٢ - ١٨٣.\r(¬٦) عجز بيت من معلقة عنترة في ديوانه: ٢٠١، وصدره:\rصعل يعود بذي العشيرة بيضه\rالاقتضاب: ٣/ ٣١٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٣١٥ - ٣١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335571,"book_id":1358,"shamela_page_id":1372,"part":"4","page_num":379,"sequence_num":1372,"body":"وَأَنْشَدَ:\rكَمَا رَأَيْتَ فِي المُلَاءِ البَرْدَجَا (¬١)\r\"وَقَبْلَهُ مِمَّا يَتَّصِلُ بالأَوَّلِ:\rوَكُلَّ عَيْنَاءَ تُزَجِّي بَخْزَجَا … كَأَنَّهُ مَسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا (¬٢)\rفي نَعِجَاتٍ مِنْ بَيَاضِ نَعَجَا … كَمَا رَأَيْتَ فِي المُلَّاءِ البَرْدَجَا\rيَتْبَعْنَ ذَيَّالًا مُوَشًى هَبْرَجًا … فَهُنَّ يَعْكُفْنَ بِهِ إِذَا حَجَا\rعَكْفَ النَّبِيطُ يَلْعَبُونَ الفَنْزَجَا … يَوْمَ خَراجٍ السَّمْرَّجَا\r\"العَيْنَاءُ\": البَقَرَةُ الوَحْشِيَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَم عَيْنَيْهَا. وَ\"تُزَجِّي\": تَسُوقُ بِرِفْقٍ لِتُعَلَّمَهُ المَشْيَ. وَ\"البَخْزَجُ\": وَلَدَ البَقَرَةِ. وَ\"المُسَرْوَلُ\": الَّذِي اُلْبِسَ سَرَاوِيلَ. وَ\"الأَرَنْدَجُ\": جِلْدٌ أَسْوَدُ يُعْمَلُ مِنْهُ أَخْفَافٌ يَلْبَسُها النَّصَارَى (¬٣).\rوَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّ بَقَرَ الوَحْشِ فِي قَوَائِمِهَا سَوَادٌ. وَ\"نَعِجَاتٌ\": بَقَرٌ شَدِيدَاتُ البَيَاضِ. وَ\"النَّعَجُ\" بِفَتْحِ العَيْنِ: البَيَاضُ، أَيْ: فِي بَقَرٍ مُبْيَضَّاتٍ ابْيضَاضًا. وَ\"المُلَّاءَ\": الْمَلَاحِقُ، وَ\"البَرْدَجَ\": مَا سُبِيَ مِنْ ذَرَارِي الرُّوم وَغَيْرِهِمْ. وَ\"ذَيَّالٌ\": ثَوْرٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ. وَ\"الهَبْرَجُ\": الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ (¬٤). و\"حَجَا\": أَقَامَ وَوَقَفَ، وَ\"النَّبِيطُ\" (¬٥): حَوْلَهُ يَجْتَمِعُونَ. وَ\"النَّبيطُ\": جِنْسٌ مِنَ العَجَمِ سُمُّوا بِذَلِكَ لانْبَاطِهُمُ الْمِيَاهَ. وَ\"الفَنْزَجُ\": لُعْبَةٌ لِلنَّبْطِ يَجْتَمِعُونَ حَوَلَهَا (¬٦). وَ\"السَّمَرَّجُ\": الخَرَاجُ يُؤَدَّى إِلَى الْعَامِلِ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ. هَذَا أَصْلُهُ","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٧ للعجاج. ينظر تخريجه مع باقي الأبيات.\r(¬٢) الشعر للعجاج في ديوانه: ٣٥٢ - ٣٥٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٣١٦ - ٣١٧.\r(¬٣) المعرب: ١٦.\r(¬٤) المعرب: ٣٦.\r(¬٥) المعارف: ١٤؛ معجم القبائل: ٣/ ١١٧٢.\r(¬٦) المعرب: ٢٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335572,"book_id":1358,"shamela_page_id":1373,"part":"4","page_num":380,"sequence_num":1373,"body":"عِنْدَ الفُرَسِ، وَاسْتَعْمَلَتَهُ العَرَبُ فِي كُلِّ خَرَاجٍ (¬١) \" (¬٢).\rد: \"الفَنْزَجُ\": رَقْصُ الْمَجُوسِ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: \"مِيَّاحَةٌ\" (¬٤).\rط: \"يَصِفُ امْرَأَةً. وَ\"المَيَّاحَةُ\": الَّتِي تَتَبَخْتَرُ فِي مَشْيها. و\"المَشْيُ الرَّهْوَجُ\": السَّهْلُ. وَ\"مَشْيًا\": مَصْدَرٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى الفِعْلِ، لأَنَّهَا إِذَا مَاحَتْ فَقَدْ مَشَتْ مَشْيًا رَهْوَجًا\" (¬٥).\rوَأَنْشَدَ:\rوَكَانَ مَا اهْتَضَّ الجِحَافُ بَهْرَجَا (¬٦)\r\"اهْتَضَّ\": كَسَرَ وَأَهْلَكَ. وَ\"الجِحَافُ وَالْجِحَاشُ\": المُدَافَعَةُ فِي الحَرْبِ. وَ\"بَهْرَجٌ\": بَاطِلٌ لا دِيَةَ فِيهِ، أَي مَنْ قُتِلَ ذَهَبَ مَالُهُ بَاطِلًا\" (¬٧).\rوَقَوْلُهُ:\rوَقَارَفْتُ (¬٨). البَيْتَ\rط: \"يُرْوَى لِلنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ. وَيُرْوَى لأَوْسِ بن حَجَرٍ. وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: \"وَقَارَفَتْ\" يَعُودُ إِلَى نَاقَةٍ ذَكَرَهَا قَبْلَ البَيْتِ فِي قَوْلِهِ: (بسيط)","footnotes":"(¬١) المعرب: ١٨٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣١٦ - ٣١٧.\r(¬٣) الجمهرة: ٣/ ٣٢٥؛ المعرب: ٢٣٧.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٨، وتمامه:\rمياحة تميح مشيا رهوجا\rديوانه: ٣٦٣؛ الجمهرة: ٢/ ١٠٤؛ العين: ٣/ ٣١٥؛ المعرب: ١٥٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣١٨.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٤٩٨؛ للعجاج في ديوانه: ٣٨٣.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٣١٨.\r(¬٨) أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٩. وتمامه:\r. . . وهي لم تجرب وباع لها … من الفصافص بالنمي سفسير\rويروى للنابغة الذبياني في ديوانه: ١٣٦؛ ولأوس بن حجر في ديوانه: ٤١؛ شرح الجواليقي: ٢٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335573,"book_id":1358,"shamela_page_id":1374,"part":"4","page_num":381,"sequence_num":1374,"body":"هَلْ تُبْلِغَنِّيهِمْ حَرْفٌ مُصَرَّمَةٌ … أُجْدُ الفَقَارِ وَإِدْلَاجٌ وَتَهْجِيرُ (¬١)\r\"الْحَرْفُ\": النَّاقَةُ الَّتِي انْحَرَفَتْ عَنِ السِّمَنِ إِلَى الضَّمْرِ. وَقِيلَ: هِيَ العَظِيمَةُ الخَلْقِ. وَقِيلَ: هِيَ المَاضِيَةُ الَّتِي لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ، شُبِّهَتْ بِحَرْفِ السَّيْفِ. وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي قَدْ تَقَوَّسَتْ مِنَ الهُزَالِ، شُبِّهَتْ بِحَرْفٍ مِنَ حُرُوفِ الْمُعْجَم. و\"المُصَرَّمَةُ\": القَلِيلَةُ اللَّبَنِ. وَذَلِكَ مَحْمُودٌ فِي الإِبِلِ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلرُّكُوبِ وَمَذْمُومٌ فِي الَّتِي تُتَّخَذَ لِلنَّسْلِ.\rو\"الأجُدُ\": القَويَّةُ. وَ\"فَارَقَتْ\"، أَيْ: كَادَتْ تَجْرَبُ وَلَمْ تَفْعَلْ وَ\"بَاعَ\": اشْتَرَى. وَ\"الفَصَافِصُ\": جَمْعُ فِصْفَصَةٍ، وَهِيَ القَضَبُ. وَأَصْلُهَا بِالفَارِسِيَّةِ: إِسْفِسْتٌ (¬٢)، وَقِيلَ: إِسْبِسْتٌ بِالبَاءِ، وَهِيَ مِنْ عَلَفٍ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَلَيْسَتْ مِنَ عَلَفٍ أَهْلِ البَوَادِي.\rوَ\"النُّمِّيُّ\": فُلُوسٌ مِنْ رَصَاصٍ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا (¬٣). وَقِيلَ: هُوَ الدِّرْهَمُ الرَّدِيءُ. يُقَالُ: قَدْ ظَهَرَتْ نُمِيَّتُهُ، أَيْ: رَدَاءَتُهُ، و\"السَّفَسِيرُ\": خَادِمُ القَوْمِ وَتَابِعُهُمْ، وَهُوَ أَيْضًا الرَّسُولُ. وَهُوَ أَيْضًا الفَيْحُ. وَالسَّفْسِيرُ أَيْضًا: الوَاسِطَةُ بَيْنَ البَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (¬٤).\rوَإِنَّمَا أَرَادَ النَّابِغَةُ أَنَّهُ أَقَامَ مُنْتَظِرًا صِلَةَ النُّعْمَانِ حَتَّى هَمَّتْ نَاقَتُهُ بِأَنْ تَجْرَبَ لِمُقَامِهَا بِالحَاضِرَةِ، وَاعْتِلافِهَا عَلَفَ أهْلِ الأمْصَارِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُقِمُ.\rوَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (بسيط)\rلَوْلا الهُمَامُ الَّذِي تُرْجَى نَوَافِلُهُ … لَقَالَ رَاكِبُهَا: فِي عُصْبَةٍ سِيرُوا (¬٥) \" (¬٦)","footnotes":"(¬١) ديوان النابغة: ١٣٧.\r(¬٢) الجمهرة: ٣/ ٥٠٠؛ المعرب: ٢٤٠.\r(¬٣) المعرب: ٣٣٠.\r(¬٤) الجمهرة: ١/ ١٥٥، ٣/ ٣٧٤ - ٥٠٢؛ المعرب: ١٨٢ - ١٨٦.\r(¬٥) البيت بدون نسبة في الاقتضاب: ٣/ ٣٢٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣١٩ - ٣٢٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335574,"book_id":1358,"shamela_page_id":1375,"part":"4","page_num":382,"sequence_num":1375,"body":"و\"الْبَيْدَاءُ\" (¬١) فِي شِعْرِ الأَعْشَى؛ الفَلَاةُ الَّتِي تُبِيدُ مَنْ سَلَكَهَا، أَيْ: تُهْلِكُهُ. وَ\"الأَرَامُ\": أَعْلَامٌ تُنصَبُ فِي الفَلَوَاتِ يُهْتَدَى بِهَا. فَشَبَّهَهَا بِرِجَالِ إِيَّادٍ لأَنَّهُمْ كَانُوا يُوصَفُونَ بِالطُّولِ وَعِظَمِ الأَجْسَامِ. وَلِذَلِكَ رَوَاهُ الأَصْمَعِيُّ بِـ \"أَجْلَادِهَا\" (¬٢)، أَيْ: بِشَخُوصِهَا\" (¬٣).\rوَأَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: \"أَرَادَ الجُوذِيَاءَ، وَهُوَ الكِسَاءُ\" (¬٤).\rشَبَّهَ الأَعْلَامَ بِرِجَالِ إِيَادٍ وَقَدِ احْتَبَتْ بِأَكْسِيَتِهَا.\r[وَرِوَايَتُهُ فِي شِعْرِ الأَعْشَى عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ جَمْعُ \"جَيْدٍ\"، وَهِيَ مِدْرَعَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ صُوفٍ. وَيُرْوَى أَيْضًا: بـ \"أَجْمَادِهَا\" جَمْعُ \"جُمُدٍ\"، وَهِيَ الأَرْضُ الغَلِيَظُة] (¬٥).\rوَقَوْلُهُ: \"تَحْسِبُ آرَامَهَا\": جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِلْبَيْدَاءِ وَهِيَ صِفَةٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ، وَاسْتَتَر فِيهَا الضَّمِيرُ، لأَنَّ الفِعْلَ يَتَضَمَّنُ ضَمِيرَ الأَجْنَبِيِّ كَمَا يَتَضَمَّنُ ضَمِيرَ غَيْرِهِ. وَلَوْ صَيَّرْتَ الْجُمْلَةَ صِفَةً مَحْضَةً لَبَرَزَ الضَّمِيرُ وَلَمْ تَتَضَمَّنْهُ الصِّفَةُ، وَكُنْتَ تَقُولُ: \"وَبَيْدَاءَ حَاسِبٍ آرَامَهَا أَنْتَ\". وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: \"بِأَجْيَادِهَا\": هِيَ الَّتِي تَنُوبُ مَنَابَ وَاوِ الحَالِ، كَأَنَّهُ قَالَ: رِجَالٌ إِيَادٍ وَهِيَ بِأَجْيَادِهَا. وَبَعْدَ البَيْتِ: (متقارب)\rيَقُولُ الدَّلِيلُ بِهَا لِلصَّحَابِ … لَا تُخْطِؤوا بَعْضَ أَرْصَادِهَا (¬٦)\rقَطَعْتُ إِذَا خَبَّ رَيْعَانُهَا … بِعَرْفَاءَ تَنْهَضُ فِي آدِهَا\" (¬٧)","footnotes":"(¬١) البيت للأعشى أنشده في أدب الكتاب: ٤٩٩ وهو:\rوبيداء تحسب آرامها … رجال إياد بأجيادها\rديوانه ٢١٣؛ الجمهرة: ٣/ ٥٠١؛ المعرب: ١١٢؛ تهذيب الإصلاح: ٢٤١.\r(¬٢) التهذيب: ١٠/ ٦٥٥؛ المعرب: ١١٢؛ اللسان (جلد جبد).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٠ - ٣٢١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٤٩٠، أراد الجوذياء بالنبطية أو بالفارسية وهي الكساء.\r(¬٥) زيادة من الشارح.\r(¬٦) ديوانه: ٢١٣.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٠ - ٣٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335575,"book_id":1358,"shamela_page_id":1376,"part":"4","page_num":383,"sequence_num":1376,"body":"\"الأَرْصَادُ: الأَعْلَامُ. وَيُقَالُ: الطُّرُقُ. وَالرَّيْعَانُ\": مَا تَرَيَّعَ مِنَ السَّرَابِ.\rوَ\"عَرَفَاءُ\": لَهَا عُرْفٌ. وَ\"الآدُ\": القُوَّةُ. وَكَذَلِكَ الأَيْدُ.\r\"وَالقَيْرَوَانُ: مُعْظَمُ الشَّيْءِ (¬١)، مَفْتُوحُ الرَّاءِ، وَحَكَى صَاعِدُ بنُ الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ (¬٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْدِيٍّ القُرَشِيُّ (¬٣)، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ دُرَيْدٍ يَقُولُ: \"القَيْرَوَانُ بِفَتْحِ الرَّاءِ: الجَيْشُ. وَالقَيْرُوَانَ بِضَمِّ الرَّاءِ: القَافِلَةُ\" (¬٤). وَ\"الأَسْرَابُ\": الجَمَاعَاتُ. و\"الرِّعَالُ\": جَمْعُ رَعْلَةٍ، وَهِيَ القِطْعَةُ مِنَ القَطَا، شَبَّهَهُم بِهَا فِي السُّرْعَةِ.\rوَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (بسيط)\rكَأَنَّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ … بالجَوِ إِذْ تَبْرُقُ النِّعَالُ (¬٥) \" (¬٦)\rوَيُرْوَى بِالقَاعِ. و\"النِّعَالُ\" مِنَ الأَرْضِ: الغَلِيظَةُ فِي اسْتِوَاءٍ.\rوَ\"الحَرْشَفُ\": نَبْتٌ خَشِنُ الشَّوْكِ (¬٧).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ القَالِي: \"قِيلَ لِلرَّجَّالَةِ فِي الْحَرْبِ: حَرْشَفٌ شُبِّهُوا فِي اجْتِمَاعِهِمْ وَرَفْعِهِمُ الرِّمَاحَ بِهَذَا النَّبْتِ الشَّائِكِ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ:\rأَضَاءَتْ مِظَلَّتُهُ (¬٩)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٤٩٩. وأنشد بعده بيتًا لامرئ القيس:\rوغارة ذات قيروان … كان أسرابها الرعال\r(¬٢) هو صاعد بن الحسن الربعي أبو العلاء، تفنن في فنون الأدب، دخل الأندلس سنة (٣٨٠ هـ). توفي (٤١٠ هـ). ترجمته في: الفهرست: ٧٤؛ تاريخ بغداد: ٣/ ٣٧٠؛ إنباه الرواة: ٢/ ٨٥؛ معجم الأدباء: ١٩/ ١٠٥.\r(¬٣) لم أقف على ترجمته.\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ٥٠١.\r(¬٥) البيت لامرئ القيس في ديوانه: ١٩٢؛ العين: ٢/ ١٤٣ ويروى: \"بالجو\".\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣٢١ - ٣٢٢.\r(¬٧) الكلام لأبي نصر هارون بن موسى في النبات: ١/ ١١٢.\r(¬٨) لحن العامة للزبيدي: ٥٨.\r(¬٩) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٠؛ وهو للأعشى في ديوانه: ١٢١؛ المعرب: ٩٥، وتمامه:=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335576,"book_id":1358,"shamela_page_id":1377,"part":"4","page_num":384,"sequence_num":1377,"body":"\"يَصِفُ الأَعْشَى خَمَّارًا طَرَقَهُ لابْتِيَاعِ خَمْرٍ مِنْهُ فَأَوْقَدَ سِرَاجَهُ وَاللَّيْلُ قَدْ غَمَرَ جُدَّادَ الْمِظَلَّةِ. وَ\"المِظَلَّةُ\": الخِبَاءُ.\rو\"الجُدَّادُ: الخُيُوطُ المُعَقَّدَةُ\" (¬١). وَقِيلَ: هِيَ هَدْبُ الثَّوْبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"هِيَ خَصَاصُ مَا بَيْنَ شُقَّتَيْ المِظَلَّةِ\" (¬٢).\rوَبَعْدَ البَيْتِ: (متقارب)\rدَرَاهِمُنَا كُلُّهَا جَيِّدٌ … فَلَا تَجَشْمَنَّا بِتَنْقَادِهَا (¬٣) \" (¬٤)\rوَقَوْلُهُ:\rتَضَمَّنَهَا وَهْمٌ (¬٥)\r\"يُرْوَى لأوْسٍ، وَيُرْوَى لِشُرَيْحٍ ابْنِهِ. وَصَفَ نَاقَةً وَشَبَّهَهَا بِنَعَامَةٍ تُسَايِرُ ظَلِيمًا.\rوَقَبْلَ البَيْتِ: (طويل)\rكَأَنَّ وَلَايَاهَا إِذَا هِيَ هَيَّجَتْ … تَضَمَّنَهَا وَحْفُ الجَنَاحَيْنِ نِقْنِقُ (¬٦)\rأَرَتْهُ حِيَا المَوْتِ صَكَّاءُ صَعْلَةٌ … فَلَا هِيَ تَشْأَهُ وَلَا هُوَ يَلْحَقُ\r\"الوَلَايَا\": جَمْعُ وَلِيَّةٍ، وَهِيَ شِبْهُ البَرْذَعَةِ: يَقُولُ: كَأَنَّ وَلَايَا هَذِهِ النَّاقَةِ عَلَى ظَهْرِ ظَلِيمٍ. \"وَحْفِ الجَنَاحَيْنِ\"، أَيْ: كَثِيرِ الرِّيشِ وَ \"النِّقْنِقُ\": الَّذِي يُرَدِّدُ صَوْتَهُ.\rوَقَوْلُهُ: \"أَرَتْهُ حِيَاضَ المَوْتِ\"، أَيْ: أَتْعَبتْهُ وَأَجْهَدَتْهُ بِفِرَارِهَا مِنْهُ وَاتِّبَاعِهِ","footnotes":"= ..................... بالسرا … ج والليل غامر جدادها\r(¬١) أدب الكتاب: ٥٠٠.\r(¬٢) شرح الجواليقي: ٢٥١.\r(¬٣) ديوان الأعشى: ١٢١ ويروى: \"تحبسنا\"؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٤٢.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٢.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٠؛ وهو لأوس في ديوانه: ٧٧؛ وتمامه:\r........... ركوب كأنه … إذا ضم جنبيه المخارم رزدق\r(¬٦) ديوانه: ٧٧؛ شرح الجواليقي: ٢٥١؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335577,"book_id":1358,"shamela_page_id":1378,"part":"4","page_num":385,"sequence_num":1378,"body":"إِيَّاهَا. وَ \"الصَّكَّاءُ\": النَّعَامَةُ المُصْطَكَّةُ العُرْقُوبَيْنِ. وَ \"الصَّعْلَةُ\": الصَّغِيرَةُ الرَّأْسِ. و \"تَشْأهُ\": تَسْبِقُهُ.\rوَمَعْنَى: \"تَضَمَّنَهَا وَهْمٌ\"، أَيْ: صَارَتْ فِي ضِمْنِهِ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهَا. وَتَرَكَ الإِخْبَارَ عَنِ الظَّلِيمِ، وَأَخْبَرَ عَنْهَا لِعِلْمِ السَّامِعِ أَنَّهُ إِذَا تَبِعَهَا فَهُوَ مَعَهَا فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ. وَ \"الوَهْمُ\" هَا هُنَا: الطَّرِيقُ العَظِيمُ: وَ \"الرَّكُوبُ\": المَرْكُوبُ. وَشَبَّهَهُ بِـ \"الرَّزْدَقِ\"، وَهُوَ السَّطْرُ المَمْدُودُ (¬١). و \"المَخَارِمُ\": أُنُوفُ الجِبَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي \"تَضَمَّنَهَا\" عَائِدًا عَلَى النَّاقَةِ المَذْكُورَةِ قَبْلَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فِي قَوْلِهِ: (طويل)\rوَإِنِّي لَتُعْدِينِي عَلَى الهَمِّ جَسْرَةٌ … تَخْبُّ بِوَصَّالٍ صَرُومٍ وَتُعْنِقُ (¬٢) \" (¬٣)\rع: فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"الرَّزْدَقُ: السَّطْرُ مِنَ النَّخْلِ، فَارِسِيٌّ مُعْرَّبٌ، وَهُوَ الصَّفُّ مِنَ النَّاسِ. وَيُقَالُ: وَقَفَ القَوْمُ رَزْدَقًا: إِذَا وَقَفُوا صَفًا\" (¬٤).\rوَالْهَاءُ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ:\rتَرْمِي بِهِنَّ (¬٥)\rتَعُودُ عَلَى إِبِلٍ ذَكَرَهَا فِي قَوْلِهِ:\rوَالْعِيسُ يَحْذَرْنَ السِّيَاطَ المُشَّقَا (¬٦)\rكَأَنَّ بِالأَقْتَادِ سَاجًا هُوْعَقَا\rفِي الْمَاءِ يَفْرُقْنَ العُبَابَ الغَلْفَقَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٠٠؛ المعرب: ١٥٧؛ الجمهرة: ٣/ ٥٠١.\r(¬٢) ديوان أوس: ٧٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ٥٠١؛ الصحاح واللسان (رزدق).\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٠. وهو لرؤبة في ديوانه: ١١٠؛ شرح الجواليقي: ٢٥١. وتمامه:\rضوابعا ترمي بهن الرزدقا\r(¬٦) ديوانه: ١١٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335578,"book_id":1358,"shamela_page_id":1379,"part":"4","page_num":386,"sequence_num":1379,"body":"\"الْعِيسُ\": الإِبلَ البيضُ الَّتِي تُخَالِطُ أَلْوَانَهَا حُمْرَةً، وَهِيَ أَكْرَمُ الإِبِلِ. و \"الْمُشَّقُ\": الَّتِي تُوَالي الضَّرْبَ يُقَالُ: مَشَقَهُ بِالسَّوْطِ. وَ \"الأَقْتَادُ\": أَعَوَادُ الرَّحْلِ. \"وَالسَّاجُ\": خَشَبٌ أَسْوَدُ تُعْمَلُ مِنْهُ السُّفُنُ (¬١). شَبَّةَ الإِبِلَ وَهِيَ تَسِيرُ فِي السَّرَابِ بِالسُّفُنِ الَّتِي تَسِيرُ فِي الْمَاءِ، وَ \"العَوْهَقُ\": الطَّوِيلُ. وَ \"العُبَابُ\": المَوْجُ. وَ \"الغَلْفَقُ\": الطُّحْلُبُ.\rوَأَرَادَ: العُبَابَ ذَا الغَلْفَقِ فَحَذَفَ المُضَافَ. وَ \"الضَّوَابِعُ\": الَّتِي تَمُدُّ أَضْبَاعَهَا فِي السَّيْرِ، وَهِيَ أَعْضَادُهَا. وَأَرَادَ بِالرَّزْدَقِ هُنَا: الطَّرِيقَ\" (¬٢).\r\"وَقَبْلَ بَيْتِ الشَّمَّاخِ (¬٣) يَصِفَ ظَبْيَةً: (بسيط)\rدَارُ الفَتَاةِ الَّتِي كُنَّا نَقُولُ لَهَا: … يَا ظَبْيَةً عُطُلًا حُسَّانَةُ الجِيدِ (¬٤)\rقَوْلُهُ: \"كَأَنَّهَا\" يُرِيدُ: كَأَنَّ الظَّبْيَةَ. وَيَعْنِي بِـ \"ابن أَيَّامٍ\": وَلَدَهَا الَّذِي تُرَبِّيه. وَجَعَلَهُ \"ابنَ أَيَّامٍ\" لِصِغَرِهِ.\rوَيُرْوَى: \"تُتَرْتِرُهُ\": أَيْ: تُحَرِّكُهُ لِيَمْشِي مَعَهَا. وَ \"مُجْتَابًا\": لَابِسًا. وَفِي مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ قَوْلَانِ:\rقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُمَا سَمِنَا لِمَا هُمَا فِيهِ مِنَ الخِصْبِ، فَكَأَنَّهُمَا قَدْ لَبِسَا دَيَابُوذًا (¬٥).\rوَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُمَا فِي خِصْبٍ يَمْشِيَانِ بَيْنَ الأَنْوَارِ وَالأَزْهَارِ، فَكَأَنَّ عَلَيْهِمَا","footnotes":"(¬١) المعرب: ١٣ - ٢٧١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٤.\r(¬٣) بيت الشماخ أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٥٠٠؛ وهو:\rكأنها وابن أبيام ترببه … من قرة العين مجتابا ديابوذ\rديوانه: ١١٢.\r(¬٤) ديوانه: ١١٢؛ العين: ٢/ ٩؛ مقاييس اللغة: ٢/ ٥٧؛ المعرب: ١٣٨؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٦٠؛ المنصف: ١/ ٢٤١؛ شرح المفصل: ٥/ ٦٦.\r(¬٥) الديابوذ: ثوب ينسج على نيرين، ويروى بالذال معجمة ومهملة. الجمهرة: ٣/ ٤٩٩؛ المعرب: ١٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335579,"book_id":1358,"shamela_page_id":1380,"part":"4","page_num":387,"sequence_num":1380,"body":"مِنَ النَّبَاتِ ثَوْبًا يَلْبِسَانِهِ. وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي أَشَارَ يَعْقُوبُ\" (¬١).\rوَفِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"الكُرَّزُ\": الطَّيْرُ الَّذِي يَحُولُ عَلَيْهِ الحَوْلُ مِنْ طُيُورِ الجَوَارحِ. وَأَصْلُهُ كُرَّهَ، أَيْ: حَاذِقٌ، فَعُرِّبَ فَقِيلَ: كُرَّزٌ، قَالَ:\rكَالكُرِّزِ المَرْبُوطِ بَيْنَ الأَوْتَادِ (¬٢) \" (¬٣)\rوَفِيهَا: \"الهَاوُونُ\" (¬٤).\rقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"زَعَمُوا أَنَّهُ لَا يُقَالُ: \"هَاوَنٌ\"، لأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَاعِلٌ مَوْضِعُ عَيْنِ الفِعْلِ وَاوٌ مِنَ الأَسْمَاءِ\" (¬٥).\rد: \"الطَّاجَنَ\": المِقْلَا. وَ \"رَجُلٌ قُرْبُز\": وَلَّاحٌ حَاذِقٌ بِالأَشْيَاءِ\" (¬٦).\rوَأَنْشَدَ:\rحَتَّى مَاتَ وَهوَ مَحَرْزَقٌ (¬٧)\rط: \"صَدَرُ بَيْتِ الأَعْشَى: (طويل)\rفَذَاكَ وَمَا أَنْجَى مِنَ المَوْتِ رَبَّهُ … بِسَابَاطَ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ مَحَرْزَقُ (¬٨)\rأَرَادَ النُّعْمَانَ بنَ المُنْذِرِ حِينَ سَخِطَ عَلَيْهِ كِسْرَى، فَرَمَى بِهِ إِلَى الفِيَلَةِ فَقَتَلَتْهُ.\rوَ \"سَابَاطُ\": مَوْضِعٌ (¬٩). وَ \"مُحَرْزَقٌ\": مَحْبُوسٌ (¬١٠).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥.\r(¬٢) البيت لرؤية في مجموع أشعار العرب: ٣/ ٣٨؛ الجمهرة: ٢/ ٣٢٥. ويروى بلفظ \"المشدود\".\r(¬٣) الجمهرة: ٢/ ٣٢٥ - ٣/ ٥٠٠.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٠١.\r(¬٥) الجمهرة: ٣/ ١٨٣ - ٤١٩.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٠١؛ الجمهرة: ٣/ ٣٥٧؛ المعرب: ٢١١ - ٩٦ - ٢٥٩.\r(¬٧) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٥٠٢.\r(¬٨) ديوانه: ٢٦٩؛ العين: ٣/ ٣٢٣؛ المعرب: ١١٦؛ الأغاني: ٢/ ١٢٠؛ معجم ما استعجم: ٢/ ٤٨٥.\r(¬٩) موضع بالمدائن معجم البلدان: ٣/ ١٦٦.\r(¬١٠) المعرب: ١١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335580,"book_id":1358,"shamela_page_id":1381,"part":"4","page_num":388,"sequence_num":1381,"body":"وَرَوَاهُ الأَصْمَعِيُّ وَأَبُو زَيْدٍ: \"مُحَرْزَقٌ\" بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ (¬١).\r\"وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيبانِيُّ يَرْوِيهِ بِتَقْدِيم الزَّاي عَلَى الرَّاءِ. فَقِيلَ ذَلِكَ لأبي زَيْدٍ، فَقَالَ: أَبُو عَمْرٍو أَعْلَمُ بِهَذَا مِنَّا، يُرِيدُ أَنَّ أُمَّةَ نَبْطِيَّةً، فَهُوَ عَالِمٌ بِلُغَةِ النَّبْطِ\" (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: \"فَذَاكَ\" إِشَارَةٌ إِلَى مَا ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا البَيْتِ مِنْ مُلكِ النُّعْمَانِ وَقُدْرَتِهِ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ: (طويل)\rوَلَا المَلِكُ النُّعْمَانَ يَوْمَ لَقِيتُهُ … بِإِمَّتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ وَيَأْفِقُ (¬٣)\rوَتُجْبَى إِلَيْهِ السَّيْلَحُونَ وَدُونَهُ … صَرِيفُونَ فِي أَنْهَارِهَا وَالخَوَرْنَقُ\rثُمَّ قَالَ بَعْدُ أَبْيَاتٍ؛ \"فَذَاكَ\". وَمَعْنَاهُ: فَذَاكَ مُلْكُهُ، أَوْ فَمُلْكُهُ ذَاكَ. فَارْتَفَعَ \"ذَاكَ\" عَلَى خَبَرِ مُبْتَدِإ مُضْمَرٍ، وَعَلَى الابْتِدَاءِ وَإِضْمَارِ الخَبَرِ. وَالضَّمِيرُ فِي \"أَنْجَى\" يَعُودُ عَلَى الْمُلْكِ، أَيْ: مَا نَجَّى المُلْكُ مِنَ الْمَوْتِ رَبَّهُ.\rوَيُرْوَى: \"هُنَالِكَ مَا أَنْجَتْهُ عِزَّةُ رَبِّهِ\". وَرَوى أَبُو عُبَيْدَةَ (¬٤): \"هُنَالِكَ لَمْ ينْفَعُهُ كَيْدٌ وَحِيلَةٌ\"\" (¬٥).\r\"وَقَبْلَ بَيْتِ رُؤْبَةَ (¬٦) يُخَاطِبُ الحَارِثُ بْنَ سُلَيْم الهُجَيْمِيِّ:\rإِلَيْكَ أَشْكُو شِدَّةَ المَعِيشِ … وَمَرَّ أَعْوَامِ نَتَفْنَ رِيشِي (¬٧)\rنَتْفَ الحُبَارَى عَنْ قَرًى رَهِيشِ … حَتَّى تَرَكْنَ أَعْظَمَ الجُؤْشُوش\rحُدْبًا عَلَى أَحْدَبَ كَالعَرِيشِ … غَثِّ ضَعِيفٍ جِبْلَةِ النَّطِيشِ\r\"القَرَا\": الظَّهْرُ وَ \"الرَّهِيشُ\": الَّذِي يَرْتَهِشُ مِنَ الهُزَالِ.","footnotes":"(¬١) اللسان (حرزق). وهي رواية البصريين كما في شرح الجواليقي: ٢٥٢.\r(¬٢) اللسان (حرزق)؛ شرح الجواليقي: ٢٥٢.\r(¬٣) ديوانه: ٢٦٩؛ العين: ٥/ ٢٧٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٢٥؛ السيلحون: قرية. الخورنق: قصر النعمان.\r(¬٤) أبو عبيد في الاقتضاب: ٣/ ٣٢٦.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٠٢.\r(¬٧) الأبيات في ديوانه: ٧٨ - ٧٩. ويروى: \"جهد أعوام برين - نتف - غثا - حيلة\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335581,"book_id":1358,"shamela_page_id":1382,"part":"4","page_num":389,"sequence_num":1382,"body":"وَ \"الجُؤْشُوشُ\": الصَّدْرُ. وَ \"الغَثُ\": الهَزِيلُ. وَ \"النَّطِيشُ\": القُوَّةُ وَالتَّصَرُّفُ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَنطِيشُ جِبْلَةِ الظَّهْرِ، وَ \"الشَّخْتُ\": الدَّقيقُ. وَ \"القَوْشُ\": الصَّغِيرُ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"كَدُكَّانِ\" (¬٢).\rهُوَ المُثَقَّبُ العَبْدِيُّ (¬٣) وَاسْمُهُ عَائِذٌ بنُ مِحْصَنٍ. وَقَالَ ابن قُتَيْبَةَ: اسْمُهُ مِحْصَنٌ بنُ ثَعْلَبَةَ وَسُمِّيَ المُثَقَّبَ لِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ القَصِيدَةَ: (وافر)\rرَدَدْنَ تَحِيَّةً وَتَرْكَنَ أُخْرَى … وَثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ لِلْعُيونِ (¬٤)\rوَهَذَا عَلَى مَنْ قَالَ المُثَقَّبُ بِفَتْحِ القَافِ، وَمَنْ كَسَّرَهَا سَمَّاهُ بِقَوْلِهِ: (طويل)\rفَلَا يَدْعُنِي قَوْمِي لِنَصْرِ عَشِيرَتِي … لَئِنْ أَنَا لَمْ أُجْلِبْ عَلَيْهِمْ وَأُثَقِبِ (¬٥)\rوَصَدْرُ بَيْتِه: (وافر)\rفَأَبْقَى بَاطِلِي وَالجِدُّ مِنْهَا (¬٦)\rيَعْنِي: نَاقَتَهُ. يَقُولُ: رَكِبْتُهَا فِي الْبَاطِلِ وَجَدَّتْ هِيَ فِي السَّيْرِ فَهَزَلَتْ بَيْنَ البَاطِلِ وَالجِدِّ، وَبَقِيَ مِنْهَا بَعْدَ الهُزَالِ كَالدُّكَّانِ المَطِينِ الَّذِي عُمِلَ بِالطِّينِ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ الدَّرَابنَةُ (¬٧)، وَهُمُ البَوَّابُونَ. فَإِذَا كَانَتْ خِلْقَتُهَا بَعْدَ الهُزَالِ عَلَى","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٦.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٢. وتمامه:\rفأبقى باطلي والجد منها … الدرابنة المطين\r(¬٣) هو عائد بن محصن بن ثعلبة من بني عبد القيس، اتصل بالملك عمرو بن هند. توفي (٣٥ ق. هـ). ترجمته في: ط ابن سلام: ٢٧١ - ٢٧٤؛ الشعر والشعراء: ٣٩٥؛ المفضلية: ٢٨؛ جمهرة الأنساب: ٢٨١.\r(¬٤) البيت في المفضليات: ١٠٢٠؛ منتهى الطلب: ١/ ٢٩٩؛ السمط: ١١٣. وروايته مختلفة: \"طهرن - رددن\"؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ١٥؛ الخزانة: ١١/ ٨٤؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ٤٧. وصدره: \"ظهرت بكلية وسدلن رقما\".\r(¬٥) ديوانه: ١٥٠. وفيه رواية أخرى:\rأرين محاسنا وكنن أخرى … من الديباج والبشر المصون\rالاقتضاب: ٣/ ٣٢٧؛ شرح المفضليات: ٥٧٤ - ٥٨٨.\r(¬٦) سبق تخريجه.\r(¬٧) المعرب: ١٤٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335582,"book_id":1358,"shamela_page_id":1383,"part":"4","page_num":390,"sequence_num":1383,"body":"هَذِهِ الْحَالِ، فَمَا ظَنُّكَ بِهَا قَبْلَهُ. وَقَبْلَ هَذَا البَيْتِ يَقُولُ: (وافر)\rتَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي … أَهَذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِينِي (¬١)\rأكُلَّ الدَّهْرِ حَلٌّ وَارْتِحَالٌ … أَمَا تُبْقِي عَلَيَّ وَمَا تَقِينِي\" (¬٢)\r\"وَبَيْتُ أَبِي دُؤادٍ (¬٣). وَصَفَ فَرَسًا أَضْمَرَهُ وَسَقَاهُ اللَّبَنَ. وَمَعْنَى \"سَرَوْنَا\": نَزَعْنَا. يُقَالَ: سَرَوْتُ عَنْهُ الثَّوْبَ أَسْرُوهُ سَرْوًا: إِذَا أَزَلْتَهُ. وَ \"الجِلَالُ\": جَمْعُ جُلٌّ: وَهُوَ الكِسَاءُ الَّذِي يُحَلَّلُ بِهِ الفَرَسُ. وَ \"اللَّطِيمَةُ\": إِبِلٌ تَحْمِلُ البَزَّ وَالطِّيبَ. يَقُولُ: لَمَّا كَمَلَ تَضْمِيرُهُ، كَشَفْنَا عَنْهُ جُلَّهُ فَبَرَزَ كَأَنَّهُ ثَوْبٌ يَنْشُرُهُ تَاجِرٌ لِيَبِيعَ به بَقِيَّةَ ثِيَابِهِ الَّتِي يَتَضَمَّنُهَا دَخْدَارُهُ (¬٤)، وَهُوَ تَخْتُ الثِّيابِ. وَإِنَّمَا يُخْرِجُ التَّاجِرُ أَنْفَسَ مَا فِي تَخْتِهِ، وَهَذَا نَحْوٌ مِنَ قَوْلِ عَلْقَمَةَ: (طويل)\rكُمَيْتٌ كَلَوْنِ الْأُرْجُوَانِ نَشَرْتُهُ … لِبَيْعِ الرِّدَاءِ فِي الصِّوَانِ المُكَعَّبِ (¬٥) \" (¬٦)\r\"وَالكُمَيْتُ (¬٧)، يَصِفُ بَقَرَةً وَلَا أَحْفَظُ صَدْرَهُ. وَمَعْنَى \"تَجْلُو\": تَكْشِفُ. وَ \"الصَّفْحُ\": الجَانِبُ. يَقُولُ: إِذَا لَمَعَتِ البُرُوقُ فِي الظُّلَامِ ظَهَرَ مِنْهَا مِثْلُ صَفَحٍ الدَّخْدَار\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٩٥ - ١٩٨ - ٢٠٠؛ الجمهرة: ٢/ ١٠٢، ٣/ ٥٠٠؛ تأويل مشكل القرآن: ١/ ١٠٧؛ الحماسة البصرية؛ ١/ ٣٩٠؛ المقاصد النحوية: ١/ ١٩١. نسبه السحيم بن وثيل، ابن سلام في طبقاته: ٢٣٠ - ٢٣١؛ الكامل: ١/ ٣٢٩؛ المعاني الكبير: ٢/ ٩٢٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٢. وهو:\rفسرونا عنه الجلال كما … سل لبيع اللطيمة الدخدار\rديوانه: ٣١٩؛ شرح الجواليقي: ٢٥٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٢٧.\r(¬٤) المعرب: ١٤١؛ اللسان (دخدر).\r(¬٥) ديوانه: ٨٨؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٢٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٣، وهو:\rتزجي دوالح من شجاجة قطف … تجلو البوارق عنها صفح دخدار\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335583,"book_id":1358,"shamela_page_id":1384,"part":"4","page_num":391,"sequence_num":1384,"body":"دُخُولُ بَعْضِ الصِّفَاتِ عَلَى بَعْضٍ (¬١)\rد: أبُو زيْدٍ: \"العَرَبُ تُدْخِلُ \"مِنْ\" عَلَى جَمِيع الصِّفَاتِ إِلَّا عَلَيْهَا نَفْسِهَا، إِلَّا عَلَى \"اللَّامِ\" وَ \"البَاءِ\"، وَعَلَى \"فِي\" لِبُعْدِهَا مِنْ شَبَهِ الأَسْمَاءِ وَقِلَّتِهَا وَقِلَّةِ حُرُوفِهَا\" (¬٢).\rوَأَنْشَدَ: بَاتَتْ تَنُوشُ (¬٣).\rط: \"النَّوْشُ\": التَّنَاوُلُ. وَلَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ. وَيُقَالُ: جِئْتُهُ مِنْ عَلْوُ وَمِنْ عَلْوَ وَمِنْ عَلْوِ وَمِنْ عَلِ مَخْفُوضٍ غَيْرِ مُنَوَّنٍ، \"وَمِنْ عَلُ\" مَضْمُومُ غَيْرُ مَنَوَّنٍ، وَ \"مِنْ عَلَا\"، وَمَعْنَاهَا كُلِّهَا: أَنَّهُ جَاءَ مِنْ فَوْقِهِ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ. وَ \"الفَلَا\": جَمْعُ فَلاةٍ. وَ \"أَجْوَازُهَا\": أَوْسَاطُها.\rيَصِفُ نَاقَةً شَرِبَتِ الْمَاءَ مِنَ الحَوْضِ. وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَصِفَ إِبلًا. وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ: \"بِهِ تَقْطَعُ أَجْوَازَ الفَلَا\" أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَاوَلُوا سَفَرًا سَقَوْا إِبِلَهُمُ الْمَاءَ عَلَى نَحْوِ مَا يُقَدِّرُونَهُ مِنْ بُعْدِ المَسَافَةِ وَقُرْبِهَا، وَكَانُوا يَحْفَظُونَ أَظْمَاءَ إِبِلِهِمْ المَاءَ عَلَى نَحْوِ مَا يُقَدِّرُونَهُ مِنْ بُعْدِ المَسَافَةِ وَقُرْبِهَا، وَكَانُوا يَحْفَظُونَ أَظْمَاءَ إبلِهِمْ ثِلْثًا وَرِبْعًا وَخِمْسًا إلى العِشْرِ، وَهُوَ نِهَايَةُ الأَظْمَاءِ. وَكَانُوا رُبَّمَا احْتَاجُوا فِي الفَلَاةِ إِلَى الْمَاءِ وَلَا مَاءَ عِنْدَهُمْ فَيَنْحَرُونَ الإِيلَ وَيَسْتَخْرِجُونَ مَا فِي أَجْوَافِهَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٠٣، بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٠٤.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٣، وتمامه:\r.............. الحوض نوشا من علا … وشا به تقطع أجواز الفلا\rيروى الغيلان بن حريث كما في اللسان (نوش)؛ مجاز القرآن: ٢/ ١٥٠، وبدون نسبة في الإصلاح: ٤٣٢؛ المنصف: ١/ ١٢٤؛ شرح المفصل: ٤/ ٨٩؛ الخزانة: ٩/ ٤٣٧، ١٠/ ١٦٥؛ رصف المباني: ٣٧١؛ شرح الجواليقي: ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335584,"book_id":1358,"shamela_page_id":1385,"part":"4","page_num":392,"sequence_num":1385,"body":"مِنَ الْمَاءِ وَيَشْرَبُونَهُ. وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ (¬١): (وافر)\rنَصُولُ بِكُلِّ أَبْيَضَ مَشْرَفِيِّ … عَلَى اللَّائِي بَقَى فِيهِنَّ مَاءُ (¬٢)\rعَشِيَّةَ نَوثِرُ العُرَبَاءَ فِينَا … فَلَاهُمْ هَالِكُونَ وَلَا رِوَاءُ\" (¬٣)\r\"وَصَدَرُ بَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ: (طويل)\rوَهَيْفٌ تَهِيجُ البَيْنَ بَعْدَ تَجَاوُرٍ (¬٤)\r\"الهَيْفُ\": رِيحٌ حَارَّةٌ ذَاتُ سَمُومٍ إِذَا هَبَّتْ أَعْطَشَتِ النَّاسَ وَالإِبِل، وَجَفَّفَتِ النَّبَاتَ وَأَيْبَسَتِ المِيَاهَ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِرَحِيلِهِمُ وَطَلَبِهِمْ النُّجْعَةَ. وَلِذَلِكَ قَالَ: \"تَهِيجُ البَيْنَ\". وَمَعْنَى \"نَفَحَتْ\": هَبَّتْ. وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rأَلمَّا يَئِنْ لِلْقَلْبِ أَلَّا يَشُوقَهُ … رسُومُ المَغَانِي وَابْتِكَارُ الجَزَائِقِ (¬٥) \" (¬٦)\r\"وَالعَجُزُ الثَّانِي لِلْقُطَامِيِّ (¬٧) وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بنُ شُيَيْمٍ. وَ \"شُيَيَمٌ\": تَصْغِيرُ أَشْيَمَ، وَهُوَ الَّذِي بِهِ شَامَةٌ. وَصَدْرُهُ: (بسيط)\rفَقُلْتُ لِلرَّكْبِ لَمَّا أَنْ عَلَا بِهِمُ: … مِنَ عَنْ يَمِينِ الجُبَيَّا ......","footnotes":"(¬١) هو زيد بن مهلهل من طيء لقب بزيد الخيل لكثرة خيله، شاعر مخضرم وخطيب. توفي (٩ هـ). ترجمته في: الشعر والشعراء: ١/ ٢٨٦؛ الأغاني: ١٧/ ١٧٢؛ الإصابة؛ ٢٩٣٥؛ الأعلام: ٣/ ١٠٢.\r(¬٢) ديوانه: ١٥٢؛ أمالي القالي: ١/ ١١٧؛ السمط: ١/ ٣٤٦؛ رفع الحجب المستورة: ٢/ ٧٠؛ الخزانة: ٩/ ٣٤٩. ويروي: \"رداد\".\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٣. وعجزه:\rإذا نفحت من عن يمين المشارق\rديوانه: ٢٤٨.\r(¬٥) ديوانه: ٢٤٨.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٠.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٤. وهو:\rفقلت: للركب لما أن علا بهم … من عن يمين الجيبا نظرة قبل\rديوانه: ٢٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٣٠ - ٣٣١؛ شرح الجواليقي: ٢٥٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335585,"book_id":1358,"shamela_page_id":1386,"part":"4","page_num":393,"sequence_num":1386,"body":"و \"الرَّكْبُ\": جَمْعُ رَاكِبٍ. وَ \"الجُبَيَّا\" (¬١): مَوْضِعٌ. وَ \"النَّظْرَةُ القَبَلُ\": المُسْتَأَنَفَةُ الَّتِي لَمْ تَتَقَدَّمْهَا نَظْرَةٌ. وَالبَاءُ فِي قَوْلِهِ: \"بِهِمْ\" هِيَ بَاءُ النَّقْلِ الَّتِي تُعَاقِبُ الهَمْزَةَ فِي قَوْلِكَ: دَخَلْتُ بِهِ، وَأَدْخَلْتُهُ. وَمَعْنَى: \"عَلَتْ بِهِمْ\": جَعَلَتْهُمْ يَعْلُونَ وَيَنْظُرُونَ. وَيُرْوَى: \"عَلَتْ\" و \"عَلَا\" بِغَيْرِ تَاءٍ.\rوَالْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ هُوَ فِي بَيْتٍ آخَرَ بَعْدَ هَذَا وَهُوَ: (بسيط)\rأَلَمْحَةً مِنْ سَنَا بَرْقٍ رَأَى بَصَرِي … أم وَجْهَ عَالِيَةَ اخْتَالَتْ بِهَا الكِلَلُ (¬٢)\rو \"اللَّمْحَةُ\": اللَّمْعَةُ. وَ \"سَنَا بَرْقٍ\": ضَوْؤُهُ. وَ \"اخْتَالَتْ\": تَبَخْتَرَتْ. وَ \"الكِلَلُ\": السُّتُورُ. يُرِيدُ أَنَّ وَجْهَ عَالِيَةَ ظَهَرَ إِلَيْهِمْ مِنَ السِّتْرِ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ إِعْجَابًا بِهِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ (¬٤).\rط: \"هُوَ مُزَاحِمُ بْنُ الْحَارِثِ العُقَيْلِيُّ (¬٥) وَصَفَ قَطَاةً. وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rأَذَلِكَ أم كُدْرِيَّةٌ ظَلَّ فَرْخُهَا … لَقَى بِشَرَوْرَى كَاليَتِيمِ المُعَيَّلِ\rيَعْنِي بـ \"الكُدْرِيَّةِ\": قَطَاةً فِي لَوْنِهَا كُدْرَةٌ. وَ \"اللَّقَى\": المَطرُوحُ.","footnotes":"(¬١) الجبيا: موضع بالشام؛ معجم البلدان: ٢/ ٢١٦.\r(¬٢) ديوانه: ٢٨؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٣١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٠ - ٣٣١.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٤، لمزاحم العقيلي وتمامه:\r.......... بعد ما تم ظموها … تصل وعن قيض ببيداء مجهل\rالجمل للزجاجي: ٦١؛ ضرائر الشعر: ٣٠٥؛ رصف المباني: ٣٧١؛ شرح الأشموني: ٢/ ٢٩٦؛ شرح المفصل: ٨/ ٣٨ \"ظمئها زيزاء\"، ويروى: \"خمسها\" في المقتضب: ٣/ ٥٣. و \"ببيداء\" في شرح أبيات المغني: ٣/ ٢٦٦؛ الحيوان: ٤/ ٤١٨؛ الخزانة: ١٠/ ١٤٧؛ الكبير: ١/ ٣١٧.\r(¬٥) هو مزاحم بن الحارث أو مزاحم بن عمرو بن مرة بن الحارث، شاعر غزل بدوي من الشجعان. توفي (١٢٠ هـ). ترجمته في: طبقات ابن سلام: ٥٨٣؛ الخزانة: ١٠/ ١٥٢؛ الأعلام: ٧/ ٢١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335586,"book_id":1358,"shamela_page_id":1387,"part":"4","page_num":394,"sequence_num":1387,"body":"وَ \"شَرَوْرَى\": مَوْضِعٌ. وَشَبَّهَهُ فِي انْفِرَادِهِ وَسُوءِ حَالِهِ بِاليَتِيم. \"الْمُعَيَّلُ\": الفقِيرُ.\rوَقَوْلُهُ: \"غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ\"، يُرِيدُ أَنَّها أَقَامَتْ مَعَ فِرَاخِهَا حَتَّى عَطِشَتْ، فَطَارَتْ تَطْلُبُ المَاءَ عِنْدَ تَمَام ظِمْئِهَا. وَ \"الظِّمْءُ\": مُدَّةُ صَبْرِهَا عَنِ الْمَاءِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الشُّرْبِ إِلَى الشُّرْبِ.\rوَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: \"مِنْ عَلَيْهِ\" يُرِيدُ مِنْ فَوْقِ الفَرْخ\" (¬١).\rوَقَالَ أَبُو عُبَيدَةَ: يُرِيدُ مِنْ عِنْدِ فَرْخِهَا.\rوَقَالَ يَعْقُوبُ فِي \"الْمَعَانِي\": بَعْدَمَا تَمَّ ظِمْئُهَا، أَيْ: أَنَّهَا كَانَتْ تَشْرَبُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مَرَّةً. فَلَمَّا جَاءَ ذَلِكَ الوَقْتُ طَارَتْ. قَالَ أَبُو حَاتِم: قُلْتُ لِلأَصْمَعِيِّ: كَيْفَ قَالَ: \"غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ\" وَالقَطَاةُ إِنَّمَا تَذْهَبُ لَيْلًا لَا غُدْوَةً؟ فَقَالَ: لَمْ يُرِدِ الغُدُوِّ، وَإِنَّمَا هَذَا لِلتَّعْجِيلِ\" (¬٢). وَالعَرَبُ تَقُولُ: بَكَر إِلَيَّ العَشِيَّةَ، وَلَا بَكُورَ هُنَالِكَ.\rوَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ: (كامل)\rبكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ فِي النَّدَى … بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلَامَتِي وَعِنَابِي (¬٣)\rوَعَلَى هَذَا يُتَأَوَّلُ قَوْلُ النَّابِغَةِ: (بسيط)\rمَشْيَ الإِمَاءِ الغَوَادِي تَحْمِلُ الحُزَمَا (¬٤)\rقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"وَمَعْنَى \"تَصِلُ\": تُصَوِّتُ أَحْشَاؤُهَا مِنَ اليُبْسِ","footnotes":"(¬١) الخزانة: ١٠/ ١٥١.\r(¬٢) الحلل في شرح الجمل: ٧٨ - ٧٩؛ الخزانة ١٠/ ١٥١.\r(¬٣) البيت لضمرة بن ضمرة النهشلي في أضداد السجستاني: ١٠٤؛ نوادر أبي زيد: ٢ - ١٤٣؛ لحن العامة: ١٩١؛ درة الغواص: ٢٠٣، وينسب لحري بن ضمرة في الوحشيات: ٢٥٦؛ والبرصان والعرجان: ٥٩؛ الكامل: ٢/ ٨١؛ أمالي القالي: ٢/ ٢٧٩؛ الإبدال: ٢/ ٥٣٦.\r(¬٤) ديوانه: ٢٢٠، وصدره:\rتحيد من أستن سود أسافله","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335587,"book_id":1358,"shamela_page_id":1388,"part":"4","page_num":395,"sequence_num":1388,"body":"وَالعَطَشِ\" (¬١).\rو \"الصَّلِيلُ\": صَوْتُ الشَّيْءِ اليَابِسِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرَادَ أَنَّهَا تُصَوِّتُ فِي طَيَرَانِهَا (¬٢). وَ \"القَيْضُ\": قِشْرُ البَيْضَةِ الأَعْلَى. يُرِيدُ قِشْرَ البَيْضَةِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا فَرْخُهَا، وَ \"البَيْدَاءُ\": القَفْرُ. وَ \"المَجْهَلُ\": الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أَعْلَامُ يُهْتَدَى بِهَا.\rوَيُرْوَى: \"بِزَيْزَاءِ مَجْهَلِ\" و \"الزِّيزَاءُ\": مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَغَلُظَ. فَمَنْ رَوَى \"بِبَيْدَاءَ\" جَعَلَ المَجْهَلَ صِفَةً لَهَا، وَمَنْ رَوَى \"بِزِيزَاءِ\" أَضَافَهَا إِلَى الْمَجْهَلِ، وَهِيَ رِوَايَةُ البَصْرِيينَ. وَأَجَازَ الكُوفيونَ تَرْكَ صَرْفِ \"زِيزَاءَ\" عَلَى أَنْ تَكُونَ أَلِفُهَا لِلتَّأنِيثِ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ (¬٣) فِي قِرَاءَةِ مَنْ كَسَرَ السِّينَ. فَـ \"مَجْهَلُ\" عَلَى هَذَا صِفَةٌ لِـ \"زَيْزَاءَ\"، وَلَمْ يُجِزِ البَصْرِيونَ ذلِكَ.\rوَأَلِفُ \"فِعْلَاءٍ\" المَكْسُورَةِ الفَاءِ عِنْدَهُمْ لا تَكُونُ إِلَّا لِلإِلْحَاقِ، وَكَذَلِكَ \"فُعْلَاءٌ\" الْمَضْمُومَةُ الفَاءِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الهَمْزَةُ لِلتَّأْنِيثِ عِنْدَهُمْ فِي \"فَعْلَاءَ\" المَفْتُوحَةِ خَاصَّةً. وَيَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ لَيْسَ امْتِنَاعُهُ مِنَ الصَّرْفِ مِنْ أَجْلِ هَمْزَةِ التَّأْنِيثِ، وَإِنَّمَا امْتِنَاعُهُ لأَنَّهُ ذُهِبَ بِهِ إِلَى البُقْعَةِ وَالْأَرْضِ فَاجْتَمَعَ التَّعْرِيفُ وَالتَّأْنِيثُ. وَفِي القَوْلَيْنِ جَمِيعًا نَظَرٌ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: وَزَعْتُ بِكَ الهِرَاوَةِ (¬٥) (البيت).\r\"هُوَ لابْنِ عَادِيَةَ السُّلَمِيِّ. \"وَزَعْتُ\": كَفَفْتُ الخَيْلَ عَنِ انْتِشَارِهَا فِي الغَارَةِ بِفَرَسٍ مِثْلِ الهِرَاوَةِ فِي الشِّدَّةِ وَالصَّلَابَةِ إِذَا وَنَتِ الإِبلُ الَّتِي تُمْتَطَى، وَيُحْمَلُ مَجْنُوبًا مَعَهَا لَمْ يَعْيَ وَجَرَى حِينَئِذٍ إِنْ احْتِيجَ إِلَى جَرْيِهِ، وَثَابَ لَهُ جَرْيٌ","footnotes":"(¬١) الخزانة: ١٠/ ١٥٣.\r(¬٢) الصحاح واللسان (صلل).\r(¬٣) سورة المؤمنون (٢٣): الآية ٢٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٥. وتمامه:\r................ أعوجي … إذا ونت الركاب جرى وثابا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335588,"book_id":1358,"shamela_page_id":1389,"part":"4","page_num":396,"sequence_num":1389,"body":"بَعْدَ جَرْيٍ. وَمَعْنَى \"وَنَتْ\": فَتَرَتْ وَ \"الرِّكَابُ\": الإِبِلُ. وَلَوْ قَالَ: \"إِذَا وَنَتِ الحِيَادُ\" لَكَانَ أَجْوَدَ، وَلَكِنْ كَذَا الرِّوَايَةُ. وَ \"أَعْوَجِيٌّ\": مَنْسُوبٌ إِلَى أَعْوَجَ: وَهُوَ فَرَسٌ قَدِيمٌ تُنْسَبُ إِلَيْهِ عِنَاقُ الخَيْلِ\" (¬١).\rوَبَعْدَ البَيْتِ: (وافر)\rكَمَرِّيخٍ يُدَافِعُ جَانِبَيْهِ … كَأَنَّ بِدَفِّ فَارِسِهِ عُقَابَا (¬٢)\rفَنَجَّانِي مِنَ الغَمَرَاتِ يَرْدِي … وَنَارُ الحَرْبِ تَلْتَهِبُ الْتِهَابَا\r\"الْمَرِّيخُ\": السَّهْمُ الَّذِي يُغَالَى بِهِ.\r\"وَبَيْتُ امْرِيءِ الْقَيْسِ (¬٣). وَصَفَ فَرَسًا فَقَالَ: وَرُحْنَا مِنَ الصَّيْدِ بِفَرَسٍ مِثْلِ ابن الْمَاءِ فِي سُرْعَتِهِ وَسُهُولَةِ مَشْيِهِ. وَ \"ابْنُ المَاءِ\": طَائِرٌ يُقَالُ إِنَّهُ: الغُرْنَيْقُ. وَ \"يُجْنَبُ\": يُقَادُ. وَ \"تَصَوَّبُ\": تَنْحَدِرُ. \"وَتَرْتَقِي\": تَرْتَفِعُ\" (¬٤).\rوَصَالِيَاتٍ (¬٥) (البَيْتَ).\r\"لِخِطَامٍ الْمُجَاشِعِيُّ (¬٦) وَصَفَ مَنْزِلًا قَدْ خَلَا مِنْ أَهْلِهِ وَبَقِيَتْ فِيهِ آثَارُهُمْ،","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٤.\r(¬٢) الشعر في: ضرائر الشعر: ٣٠٣؛ سر صناعة الإعراب: ١/ ٢٨٧؛ الجمهرة: ٣/ ٤٩٥؛ المقرب: ١٩٦؛ رصف المباني: ١٩٦.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٥. وهو:\rورحنا كابن الماء يجبن وسطنا … تصوب منه العين طورا وترتقي\rالديوان: ١٧٦؛ أمالي الشجري: ٢/ ٥٣٨، ٣/ ٢٤ \"ورحنا\" الخزانة: ١٠/ ١٦٨ - ١٧١؛ الصحاح (كوف).\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥.\r(¬٥) أنشده أدب الكتاب: ٥٠٥. وتمامه:\r..... ككما يؤثفين\rالخصائص: ١/ ١٣؛ المنصف: ١/ ١٩٢؛ مجالس ثعلب ٤٨؛ المحتسب: ١/ ١٨٦؛ ابن يعيش: ٨/ ٤٢، وينسب لهميان بن قحافة في الإفصاح ٢٢٥؛ سر الصناعة: ١/ ٣٠٠؛ معاني القرآن للأخفش: ٣٠٣.\r(¬٦) هو خطام بن عياض بن يربوع بن مجاشع بن دارم الريح المجاشعي الراجز؛ المؤتلف: ١٤٢؛ الخزانة: ٢/ ٣١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335589,"book_id":1358,"shamela_page_id":1390,"part":"4","page_num":397,"sequence_num":1390,"body":"وَمِنْ تِلْكَ الآثَارِ صَالِيَاتٍ يَعْنِي: الأَثَافِيَ، لأَنَّهَا صَلِيَتْ بِالنَّارِ حَتَّى اسْوَدَّتْ. وَأَجْرَى الكَافَ الجَارَّةَ مُجْرَى مِثْلٍ، فَأَدْخَلَ عَلَيْهَا كَافًا ثَانِيَّةً، كَأَنَّهُ قَالَ: كَمِثْلِ مَا يُؤَثْفَيْنَ. وَ \"مَا\" مَعَ الفِعْلِ بِتَقْدِيرِ المَصْدَرِ، أَيْ: كَمِثْلِ إِثْفَائِهَا، أَيْ: إِنَّهَا عَلَى حِينَ أُثْفِيَتْ، وَالكَافَانِ فِي قَوْلِهِ: \"كَكُمَا\" لَا يَتَعَلَّقَانِ بِشَيْءٍ.\rأمَا الأُولَى مِنْهُمَا: فَإِنَّهَا زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (¬١). وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى أَنَّ حَرْفَ الجَر إِذَا كَانَ زَائِدًا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ.\rوَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَقَدْ جَرَتْ مَجْرَى الأَسْمَاءِ لِدُخُولِ حَرْفِ الجَرِّ عَلَيْهَا، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الأَسْمَاءِ. وَلَوْ سَقَطَتِ الكَافُ الأُولَى لَقَالَ: \"لَكُمَا يُؤْثَفَيْنَ\". وَكَانَ يَجِبُ حِينَئِذٍ أَنْ تَكُونَ الكَافُ مُتَعَلِّقَةً بِمَحْذُوفٍ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ مَحْمُولٍ عَلَى مَعْنَى الصَّالِيَاتِ لَا عَلَى لَفْظِهَا، لأَنَّ قَوْلَهُ: \"وَصَالِيَاتٍ\" قَدْ نَابَ مَنَابَ و \"مُثْفَيَاتٍ\"، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَمُثْفَيَاتٍ إِثْفَاءَ مِثْلَ إِثْفَائِهَا حِينَ نُصِبَتْ لِلْقِدْرِ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ لِيَصِحَّ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: \"يُؤثَفَيْنَ\" فَاخْتَلَفَ النَّحْوِيُونَ فِي وَزْنِهِ مِنَ الفِعْل (¬٢).\rفَقَالَ قَوْمٌ: وَزْنُهُ \"يُؤَفَعَلْنَ\" والهَمْزَةُ زَائِدَةٌ وَالتَاءَ فَاءُ الفِعْلِ، وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَقُولَ: يُثْفَيْنَ لِيَكُونَ كَيُرْضَيْنَ، غَيْرَ أَنَّهُ جَاءَ بِهِ عَلَى الأَصْلِ لِلضَّرُورَةِ. كَمَا قَالَ الآخَرُ:\rفَإِنَّهُ أَهْلٌ لِأَنْ يُؤَكَرَمَا (¬٣)\rوَمَنْ ذَهَبَ هَذَا المَذْهَبَ جَعَلَ وَزْنَ أُثْفِيَّةٍ أُفَعُولَةُ وَأَصْلُهَا أُثْفَويَةٌ، اجْتَمَعَتْ","footnotes":"(¬١) سورة الشورى (٤٢): الآية ١١.\r(¬٢) سيبويه في الكتاب: ١/ ٣٢ - ٤٠٨، ٤/ ٢٧٩؛ الفارسي في التكملة: ٢١٥ - ٢١٦.\r(¬٣) يروى لأبي حيان الفقعسي، والبيت في المقتضب: ٢/ ٩٨؛ المنصف: ١/ ٣٧، ٢/ ١٨٤؛ الإنصاف: ١/ ١٢؛ شرح الأشموني: ٣/ ٨٨٧؛ أوضح المسالك: ٤/ ٤٠٦؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ٨٧؛ الخزانة: ٢/ ٣١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335590,"book_id":1358,"shamela_page_id":1391,"part":"4","page_num":398,"sequence_num":1391,"body":"فِيهَا وَاوٌ وَيَاءٌ وَسَبَقَتْ إِحْدَاهُمَا بِالسُّكُونِ فَقُلِبَتِ الوَاوُ يَاءٌ وَأُدْغِمَتْ فِي اليَاءِ وَكُسِرَ مَا قَبْلَ اليَاءِ لِتَصِحَّ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى زِيَّادَةِ الهَمْزَةِ بِقَوْلِ العَرَبِ: تَفَّيْتُ القِدْرَ: إِذَا جَعَلْتَهَا عَلَى الأَثَافِي. وَبِقَوْلِ الكُمَيْتِ: (طويل)\rوَمَا اسْتُنْزِلَتْ فِي غَيْرِنَا قِدْرُ جَارِنَا … وَلَا ثُفِّيَتْ إِلَّا بِنَا حِينَ تُنْصَبُ (¬١)\rوَقَالَ قَوْمٌ: وَزْنُ يُؤْثَفَيْنَ \"يُفْعَلَيْنَ\" عَلَى مِثَالِ: يُسَلْقَيْنَ، وَجَعَلُوا الهَمْزَةَ أَصْلًا وَاليَاءَ زَائِدَةً بِعَكْسِ القَوْلِ الأَوَّلِ، وَوَزْنُ أُثْفِيَّةٍ عِنْدَهُمْ \"فُعْلِيَّةٌ\" عَلَى مِثَالِ: بُخْتِيَّةٍ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ: (بسيط)\rوَإِنْ تَأَثَّفَكَ الأعْدَاءُ بِالرِّفْدِ (¬٢)\rفَوَزْنُ تَأَثَّفَكَ: \"تَفَعَّلَكَ\". وَلَا يَصِحُّ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ. وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ وَلَوْ كَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ: ثَفَّيْتُ القِدْرَ لَقَالَ: تَثَفَّأَكَ. وَفِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ نَظَرٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ اسْتِيفَاءِ القَوْلِ فِيهِ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: عَلَى كَالخَنِيفِ (¬٤). (البيت)\rط: \"هَذَا الْبَيْتُ لامْرِيءِ القَيْسِ بن حُجْرٍ، وَيُرْوَى لِسَلَامَةِ العِجْلِيِّ.\rوَقَبْلَهُ: (طويل)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢١٢؛ السمط: ٧٥٩.\r(¬٢) ديوانه: ٨٧. وصدره:\rلا تقذفني بركن لا كفاء له\rوهو في المنصف: ١/ ١٩٢؛ المعاني الكبير: ٢/ ٨٥٢؛ الخزانة: ٢/ ٣١٦، ٦/ ١٨٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٥ - ٣٣٧.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٥. وتمامه:\r… السحق يدعوا به الصدى … له قلب عادية وصحون\rحروف المعاني: ٧٨.\rوعجزه فيه:\rله صدد ورد التراب دفين\rسر صناعة الإعراب: ١/ ٢٨٨؛ شرح اللمع: ١٥٩؛ مقاييس اللغة ٢/ ٢٢٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٣٧ وعجزه فيه:\rله قلب عفى الحياض أجون","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335591,"book_id":1358,"shamela_page_id":1392,"part":"4","page_num":399,"sequence_num":1392,"body":"سَأَبْعَثُهَا يَدْمَى مِنَ الجَهْدِ خُفُّهَا … وَأَنْتَ بِأَكْنَافِ الشُّطَيْطِ بَطِينُ (¬١)\rسَأَبْعَثُهَا، يَعْنِي: نَاقَتَهُ. يُرِيدُ أَنَّهُ يَسِيرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ خُفُّهَا قَدْ دَمِيَ مِنَ الجَهْدِ وَالتَّعَبِ عَلَى طَرِيقِ مِثْلِ الخَنِيفِ، وَهُوَ ثَوْبٌ مِنْ كَتَانٍ. وَ \"السَّحْقُ\": البَالِي: يُرِيدُ إِنَّهُ طَرِيقٌ قَدِيمٌ قَدْ سَلَكَهُ النَّاسُ وَأَثَّرُوا فِيهِ بِالْأَقْدَامِ وَالحَوَافِرِ. وَ \"الصَّدَى\": ذَكَرُ البُوم. يُرِيدُ أَنَّهُ مُوحِشٌ خَالٍ. وَ \"القُلبُ\": الآبَارُ، وَاحِدُهَا قَلِيبٌ. وَ \"عَفًّى\": جَمْعَ عَافٍ وَهُوَ الدَّارِسُ. وَ \"أَجُونٌ\": قَدْ أَجِنَ مَاؤُهَا، أَيْ: تَغَيَّرَ لِطُولِ العَهْدِ بِالاسْتِقَاءِ مِنْهُ وَ \"أُجُونٌ\": جَمْعَ آجِنٍ كَقَاعِدِ وَقُعُودٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وَصَفَ بِهِ، فَيَكونُ تَقْدِيرُهُ: ذَاتَ أَجُونٍ، فَحَذَفَ المُضَافَ. يُقَالُ: أَجِنَ المَاءَ يَأْجَنُ، وَأَجَنَ يَأْجِنُ، وَيَأْجُنُ أَجْنَا بِسُكُونِ الْجِيمِ وَأُجُونًا\" (¬٢).","footnotes":"(¬١) البيت والذي قبله في ديوان امرئ القيس: ٢٨٢ - ٢٨٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335592,"book_id":1358,"shamela_page_id":1393,"part":"4","page_num":400,"sequence_num":1393,"body":"دُخُولُ بَعْضِ الصِّفَاتِ مَكَانَ بَعْضٍ (¬١)\rع: حُرُوفُ الجَرِّ يُسَمِّيهَا الكُوفِيونَ صِفَاتٍ لِنِيَابَتِهَا عَنِ الصِّفَاتِ. وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي البَابِ بَعْدَهُ.\rوَأَنْشَدَ: وَهُمْ طَلَبُوا العَبْدِيَّ (¬٢) (البَيْتَ).\rط: \"أَرَادَ فَلَا عَطَسَتْ شَيْبَانَ إِلَّا بِأَنْفِ أَجْدَعَ، أَيْ: مَقْطُوعٍ، فَحَذَفَ المَوْصُوفَ. وَلَا أَعْلَمَ قَائِلَهُ\" (¬٣).\rد: هُوَ سُوَيْدُ بنُ أَبِي كَاهِلِ (¬٤).\r\"وَتَمَامُ بَيْتِ عَنْتَرَةَ: (بسيط)\rيُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمٍ (¬٥)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٠٦ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٦ وتمامه:\r.................. على جذع نخلة … فلا عطست شيبان إلا بأجدعا\rوينسب لسويد بن أبي كاهل في: أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦٠٦؛ الجمهرة: ٣/ ٤٩٣؛ وينسب لقراد بن حنش في: الحماسة البصرية: ١/ ٢٦٣؛ الخصائص: ٢/ ١١٣، وبدون نسبة في الكامل: ٣/ ٩٧؛ مجاز القرآن: ٢/ ٢٤؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٨٣؛ شرح المفصل: ٨/ ٢٩؛ شواهد المغني: ١/ ٩٤٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٨.\r(¬٤) هو أبو سعد سويد بن أبي كاهل الذبياني اليشكري، شاعر مخضرم. توفي (٦٠ هـ). ترجمته في: الشعر والشعراء: ١/ ١٥٢؛ السمط: ٣١٣؛ الخزانة: ٢/ ٥٤٧؛ الإصابة: ٣٧١٦.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٦ وصدره:\rبطل كأن ثيابه في سرحه\rديوانه: ٢١٢؛ المنصف ٣/ ١٧؛ الكامل: ١/ ٩٢، ٤/ ٤٩؛ تأويل مشكل القرآن: ٥٦٧؛ شرح المفصل: ٨/ ٢١؛ أمالي المرتضى: ١/ ٣٣٧؛ زهر الآداب: ٥/ ٤١٣؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٨٨؛ التنبيه على حدوث التصحيف: ١٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335593,"book_id":1358,"shamela_page_id":1394,"part":"4","page_num":401,"sequence_num":1394,"body":"السَّرْحَةُ: شَجَرَةٌ فِيهَا طُولٌ وَإِشْرَاقٌ. أَرَادَ أَنَّهُ طَوِيلُ الجِسْمِ فَكَأَنَّ ثِيَابَهُ عَلَى سَرْحَةٍ مِنْ طُولِهِ.\rوَقَوْلُهُ: يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ. يُرِيدُ أَنَّهُ مِنَ الْمُلُوكِ، وَهُمْ يُمْتَدَحُونَ بِجَوْدَةِ النِّعَالِ وَالْمَلَابِسِ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّابِغَةُ: (طويل)\rرِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزَاتُهُمْ (¬١)\rوَقَوْلُهُ: لَيْسَ بِتَوْأَمٍ، أَيْ: لَمْ يُزَاحِمْهُ أَخٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَيَكُونُ ضَاوِيَ الخَلْقِ ضَعِيفًا\" (¬٢).\rط: \"هَذَا البَابُ أَجَازَهُ قَوْمٌ مِنَ النَّحْوِيِينَ أَكْثَرُهُمْ كُوفِيونَ، وَمَنَعَ مِنْهُ آخَرُونَ أَكْثَرُهُمْ بَصْرِيُونَ وَفِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا نَظَرٌ، لأَنَّ مَنْ أَجَازَهُ دُونَ شَرْطٍ وَتَقْيِيدٍ لَزِمَهُ أَنْ يُجِيزَ: سِرْتُ إِلَى زَيْدٍ وَهُوَ يُرِيدُ: مَعَ زِيْدِ قِياسًا عَلَى قَوْلِهِمْ: إِنَّ فُلَانًا لَظَرِيفٌ عَاقِلٌ إِلَى حَسَبٍ ثَاقِبٍ، أَيْ: مَعَ حَسَبٍ. وَلَزِمَهُ أَنْ يُجِيزَ: زَيْدٌ في عَمْرٍو، أَيْ: مَعَ عَمْرٍو. وَقِياسًا عَلَى قَوْلِ النَّابِغَةِ: (متقارب)\rوَلَوْحُ ذِرَاعَيْنِ فِي بِرْكَةٍ (¬٣)\rأَيْ: مَعَ بِرْكَةٍ. وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُجِيزَ: فِي زَيْدٍ ثَوْبٌ، أَيْ: عَلَيْهِ، قِياسًا عَلَى قَوْلِ عَنْتَرَةَ:\rبَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ (¬٤)\rوَهَذِهِ المَسَائِلُ لَا يُجِيزُهَا مَنْ أَجَازَ إِبْدَالَ الحُرُوفِ، وَمَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٤٩. وعجزه:\rيحيون بالريحان يوم السباسب\rالبيان والتبيين: ٣/ ١٧؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٨٨؛ العين: ٣/ ٧٠؛ الأغاني: ١٥/ ١٥٥.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠.\r(¬٣) ديوانه: ٢١. وعجزه:\rإلى جؤجؤ رهل المنكب\rالمعاني الكبير: ١/ ١٣٧؛ الجمهرة: ٢/ ١٩٤؛ الكامل: ٣/ ٣٦؛ الكامل: ١/ ١٧٠.\r(¬٤) سبق تخريجه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335594,"book_id":1358,"shamela_page_id":1395,"part":"4","page_num":402,"sequence_num":1395,"body":"عَلَى الإِطْلَاقِ لَزِمَهُ أَنْ يَتَعَسَّفَ فِي التَّأْوِيلِ لِلْكَثِيرِ مِمَّا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ، لأَنَّ فِي هَذَا الْبَابِ أَشْيَاءٌ كَثِيرَةً يَبْعُدُ تَأْوِيلُهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ البَدَلِ كَقَوْلِهِ: (طويل)\rإِذَا مَا امْرَؤٌ وَلَّى عَلَيَّ بِوُدِّهِ (¬١)\rوَقَوْلُهُ: (وافر)\rإِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ (¬٢)\rوَلَا يُمْكِنُ المُنْكِرُ فِي هَذَا أَنْ يَقُولَ: إِنَّ هَذَا مِنْ ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، لأَنَّ هَذَا النَّوْعَ قَدْ كَثُرَ وَشَاعَ، وَلَمْ يَخُصَّ الشِّعْرَ دُونَ الكَلَام، فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إِنْكَارُ الْمُنْكِرِ لَهُ وَكَانَ المُمَيِّزُونَ لَهُ لَا يُجِيزُونَهُ فِي كُلِّ مَوْضِع، ثَبَتَ بِهَذَا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ، غَيْرُ جَائِزٍ القِياسُ عَلَيْهِ، وَوَجَبَ أَنْ يُطلَبَ لَهُ وَجْهٌ مِنَ التَّأْوِيلِ يُزِيلُ الشَّنَاعَةَ عَنْهُ، وَيُعَرِّفُ كَيْفَ المَأْخَذُ فِيمَا يَرِدُ مِنْهُ. وَلَمْ أَرَ فِيهِ للبَصْرِيينَ تَأْوِيلًا أَحْسَنَ مِنْ قَوْلٍ ذَكَرَهُ ابن جَنِّي فِي كِتَابِ \"الخَصَائِصِ\" (¬٣) وَأَنَا أُورِدُهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ، وَأَعْضُدُهُ بِمَا يُشَاكِلُهُ مِنَ الاحْتِجَاجِ المُقْنِعِ إِنْ شَاءَ الله.\rاعْلَمْ أَنَّ الفِعْلَ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى فِعْلٍ آخَرَ وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَتَعَدَى بِحَرْفِ جَرٍّ، وَالثَّانِي بِحَرْفِ جَرٍّ آخَرَ فَإِنَّ العَرَبَ قَدْ تَتَّسِعُ فَتُوقِعُ أَحَدَ الحَرْفَيْنِ مَوْقِعَ الآخَرِ مَجَازًا وَإِيذانًا بِأَنَّ هَذَا الفِعْلَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ الْآخَرِ، كَمَا صَحَّحُوا:","footnotes":"(¬١) صدر بيت لدوسر بن غسان اليربوعي، وعجزه:\rوأدبر لم يصدر بإدباره ودي\rشرح الجواليقي: ٢٥٨؛ الخصائص: ٢/ ٣١١؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٦٥؛ اللسان (دلل) بدون عزو.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٧. وعجزه:\rلعمر الله أعجبني رضاها\rوهو للقحيف العقيلي في شعره: ٢٥٢ في مجلة المجمع العلمي العراقي ح ٣ م ٣٧/ ١٩٨٢؛ النوادر: ١٧٦؛ الخصائص: ٢/ ٣١١؛ المقتضب: ٢/ ٣٢٠؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٦٩؛ الجواليقي: ٢٥٩؛ شرح المفصل: ١/ ١٢٠؛ الخزانة: ٤/ ٢٤٧؛ الجمهرة: ٣/ ٤١٩؛ الإنصاف: ٢/ ٦٣٠؛ المقاصد: ٢/ ٢٧٢؛ شرح الأشموني: ٣/ ٤١؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ٣١٣؛ اللباب في النحو: ٢٧٧؛ رصف المباني: ٣٧٢.\r(¬٣) الخصائص: ٢/ ٣٠٨ - ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335595,"book_id":1358,"shamela_page_id":1396,"part":"4","page_num":403,"sequence_num":1396,"body":"\"عَوِرَ\" و \"حَوِلَ\" إيذانًا بِأَنَّهَا بِمَعْنَى: اعْوَرَّ، واحْوَلَّ، وَ \"اجْتَوَرُوا\" إِشْعَارًا بِأَنَّهُ بِمَعْنَى تَجَاوَرُوا. وَكَمَا جَاءُوا بِمَصْدَرِ بَعْضِ الأَفْعَالِ عَلَى غَيْرِ مَا يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ حَمْلًا لِذَلِكَ الْفِعْلِ عَلَى فِعْلٍ هُوَ فِي مَعْنَاهُ، كَقَوْلِهِ: (وافر)\rوَإِنْ شِئْتُمْ تَعَاوَذْنَا عِوَاذَا (¬١)\rوَكَانَ الْقِيَاسُ: \"تَعَاوُذًا\" فَجَاءَ بِهِ عَلَى \"عَاوَذَ\" إِذْ كَانَ \"تَعَاوَذَ\" رَاجِعًا إِلَى مَعْنَى \"عَاوَذَ\" وَكَذَلِكَ قَوْلُ القُطَامِيِّ: (وافر)\rوَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعًا (¬٢)\rوَالْقِيَاسُ \"تَتَبُّعَا\"، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ \"تَتَبَّعَ\" يَؤُولُ إِلَى مَعْنَى \"اتَّبَعَ\" حَمَلَهُ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ وَجَدْنَاهُمْ يَحْمِلُونَ الشَّيْء عَلَى الشَّيْء إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا عُلْقَةٌ لَفْظِيَّةٌ أوْ مَعْنَوِيَّةٌ.\rفَاللَّفْظِيَّةُ: كَحَمْلِهِمْ تَعِدُ وَنَعِدُ وَأَعِدُ عَلَى يَعِدُ فِي حَذْفِ الوَاءِ، وَتُكْرِمُ وَنُكْرِمُ وَيُكْرِمُ عَلَى أَكْرِمْ فِي حَذْفِ الهَمْزَةِ.\rوَأَمَّا المَعْنَوِيَّةُ فَكَقَوْلِ أَبِي كَبِيرِ الهُذَلِيُّ: (كامل)\rمَا إِنْ يَمَسُّ الأَرْضَ إِلَّا مَنْكِبٌ … مِنْهُ وَحَرْفُ السَاقِ طِيَّ المِحْمَلِ (¬٣)","footnotes":"(¬١) صدره:\rفإما تشكروا المعروف منا\rيروى لشقيق بن جزء كما في الخصائص: ٢/ ٣٠٩، ٣/ ٢١؛ الخزانة: ١٠/ ١٣٥؛ وبدون نسبة في: المحتسب: ١/ ١٨٢؛ رصف المباني: ٣٨ ويروى: \"لو شئنا\"؛ الأشباه والنظائر: ١/ ٢٤٥.\r(¬٢) عجز بيت للقطامي، وصدره:\rوخير الأمر ما استقبلت منه\rديوانه: ٣٥؛ الاقتضاب: ٣/ ٢٦٥.\r(¬٣) ديوان الهذليين: ٢/ ٩٣؛ شروح سقط الزند: ٢/ ٧١٠، ٣/ ١١٠٥؛ الإنصاف: ١/ ٢٣٠؛ الخصائص: ٢/ ٣٠٩؛ المقتضب: ٣/ ٢٠٤؛ الخزانة: ٨/ ١٩٤؛ شرح الأشموني: ١/ ٢١٤؛ شرح الحماسة للشنتمري: ١/ ٢٨٢؛ الحماسة البصرية: ١/ ٢٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335596,"book_id":1358,"shamela_page_id":1397,"part":"4","page_num":404,"sequence_num":1397,"body":"لأَنَّ قَوْلَهُ: \"مَا إِنْ يَمَسُّ الأَرْضَ إِلَّا مَنْكِبٌ مِنْهُ وَحَرْفُ السَّاقِ\" يُفيدُ أَنَّهُ طَاءٍ، فَأَنَابَهُ لِذَلِكَ مَنَابَ الفِعْلِ لَوْ ذَكَرَهُ، فَصَارَ كَقَوْلِهِ: طُوِيَ طَيَّ المِحْمَلِ، وَلِهَذَا نَظَائِرٌ كَثِيرَةٌ فِي كَلَامِهِمْ.\rفَكَذَلِكَ حَمَلُوا بَعْضَ هَذِهِ الحُرُوفِ عَلَى بَعْضٍ لِتَسَاوِي المَعَانِي وَتَدَاخُلِهَا. فَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (¬١) وَأَنْتَ لَا تَقُولُ: \"رَفَثَ إِلَى الْمَرْأَةِ\" إِنَّمَا تَقُولُ: رَفَثَ بِهَا أَوْ رَفَثَ مَعَهَا، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الرَّفْثُ بِمَعْنَى الإِفْضَاءِ وَكَانَ الإِفْضَاءُ يَتَعَدَّى بِإِلَى كَقَوْلِكَ: أَفْضَى إِلَى الشَّيْءِ، أَجْرَى الرَّفَثَ مُجْرَاهُ لَفْظًا لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ مَعْنِّى. وَكَذَلِكَ قَوْلُ القُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ (¬٢):\rإِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ\rإِنَّمَا عَدَّى فِيهِ \"رَضِيَ\" بـ \"عَلَى\"، لأنَّ الرِّضَا بِمَعْنَى الإِقْبَالِ. وَقَوْلُكَ: أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوُدِّي بِمَعْنَى رَضِيتُ عَنْهُ. وَكَانَ الكِسَائِيُّ يَقُولُ: حَمَلَهُ عَلَى ضِدِّهِ، وَهُوَ: سَخِطَتْ، لأَنَّ العَرَبَ قَدْ تَحْمِلُ الشَّيْءَ عَلَى ضِدِّهِ، كَمَا تَحْمِلُهُ عَلَى نَظِيرهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ:\rإِذَا مَا امْرُؤٌ وَلَّى عَلَيَّ بِوُدِّهِ\rإِنَّمَا عَدَّى فِيهِ \"وَلَّى\" بـ \"عَلَى\"، وَكَانَ القِيَاسُ أَنْ يُعَدِّيَهَا بـ \"عَنْ\"، لأَنَّهُ إِذَا وَلَّى عَنْهُ بِوُدِّهِ فَقَدْ ظَنَّ عَلَيْهِ بِهِ وَبَخِلَ، فَأَجْرَى التَّوَلِيَ بِالوُدِّ مُجْرَى الضَّنَانَةَ وَالْبُخْل وَمَجْرَى السُّخْطِ، لأَنَّ تَوْلِيَتَهُ عَنْهُ بِوُدِّهِ لَا تَكُونُ إِلَّا عَنْ سُخْطٍ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:\rبَطِل كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ","footnotes":"(¬١) سورة البقرة (٢): الآية ١٨٧.\r(¬٢) هو أبو الصباح القحيف بن سليم العقيلي، شاعر كوفي لحق الدولة العباسية، له قصيدة قالها في الفتنة عند قتل الوليد بن يزيد. ترجمته في: طبقات ابن سلام: ٢/ ٧٧٠؛ معجم الشعراء: ٢١١؛ الأغاني: ٢٣/ ٢٤٣ - ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335597,"book_id":1358,"shamela_page_id":1398,"part":"4","page_num":405,"sequence_num":1398,"body":"إِنَّمَا اسْتَعْمَلَ \"فِي\" مَكَانَ \"عَلَى\"، لأَنَّ ثِيَابَهُ إِذَا كَانَتْ عَلَيْهَا فَقَدْ صَارَتِ السَّرْحَةُ مَوْضِعًا لَهَا، كَمَا أَنَّ مَنْ رَكِبَ دَابَّةً وَاسْتَوَى عَلَيْهَا فَقَدْ صَارَ ظَهْرُهَا مَوْضِعًا لَهُ، فَتَأْوِيلُهُ تَأْوِيلُ الظَّرْفِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الآخَرِ: (طويل)\rوَخَضْخَضْنَ فِينَا البَحْرَ (¬١)\rإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: وَخَضْخَضْنَ بِنَا البَحْرَ، وَلَكِنْ خَضْخَضَتُهَا البَحْرَ، ثُمَّ إِنَّمَا هُوَ سَعْيٌ فِيمَا يُرْضِيهِمْ وَتَصَرُّفٌ فِي مُرَادِهِمْ. كَمَا أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: نَهَضْتُ بِزَيْدِ إِلَى السُّوقِ أَفَادَ قَوْلُكَ: [نَهَضْتُ بِهِ] (¬٢) مَا يُفيدُهُ قَوْلُكَ: سَعَيْتُ فِي مُرَادِهِ وَتَصَرَّفْتُ فِي أَمْرِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ زَيْدِ الخَيْلِ: (طويل)\rوَتَرْكَبُ يَوْمَ الرَّوْعِ فِيهَا فَوَارِسٌ … بَصِيرُونَ فِي طَعْنِ الأَبَاهِرِ والكُلَى (¬٣)\rإِنَّمَا كَانَ الوَجْهُ أَنْ يَقُولَ: بَصِيرُونَ بِطَعْنِ، وَلَكِنْ قَوْلُكَ: هُوَ بَصِيرٌ بِكَذَا يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى: هُو حَكِيمٌ فِيهِ مُتَصَرِّفٌ فِي وُجُوهِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّابِغَةِ: (طويل)\rفَلَا تَتْرُكَنِّي بِالْوَعِيدِ كَأَنَّنِي … إِلَى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ القَارُ أَجْرَبُ (¬٤)\rإِنَّمَا كَانَ وَجْهُهُ أَنْ يَقُولَ: \"عِنْدَ النَّاسِ\" أَوْ \"فِي النَّاسِ\"، وَلَكِنَّهُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ وَفِيهِمْ بِهَذِهِ المَنْزِلَةِ فَهُوَ مُبَغَّضٌ إِلَيْهِمْ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الرَّاعِي: (وافر)","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٠. وتمامه:\r................ حتى قطعنه … على كل حال من غمار ومن وحل\rالجواليقي: ٢٦٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٥٢.\r(¬٢) سقطت من الأصل؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٦٧.\r(¬٣) ديوانه: ١٤٩؛ الشعر والشعراء: ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٨٠٦؛ أوضح المسالك: ٣/ ٩٣ وفي ٩/ ٤٣٩ نسب لزيد الخيل أو كعب بن زهير: ١٣١؛ شرح الجواليقي: ٢٦٠؛ النوادر ٨٠ - ٨١؛ الخزانة ٦/ ٢٥٤ ويروي: \"رجال يردون\".\r(¬٤) ديوانه: ٧٨؛ شرح لامية العجم: ١/ ٣٧٦؛ الجمهرة: ٢/ ٤١٢؛ ضرائر ابن عصفور: ٢٣٥؛ الهمع: ٢/ ٢٠؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ١٢٣؛ شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٦٣٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335598,"book_id":1358,"shamela_page_id":1399,"part":"4","page_num":406,"sequence_num":1399,"body":"رَعَتْهُ أَشْهُرًا وَخَلَا عَلَيْهَا (¬١)\rكَانَ الوَجْهُ أَنْ يَقُولَ: وَخَلَا لَهَا، وَلَكِنْ قَوْلُهُ: وَ \"خَلَا لَهَا\" يُفِيدُ مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: إِنَّهُ وَقَفَ عَلَيْهَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (¬٢) إِنَّمَا صَلُحَ ذِكْرُ \"إِلَى\" هَا هُنَا لأَنَّ مَنْ نَصَرَ فَقَدْ أَضَافَ نُصْرَتَهُ إِلَى نُصْرَةِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (خفيف)\rشَدَخَتْ غُرَّةُ السَّوَابِقِ فِيهِمْ … في وُجُوهٍ إِلَى اللِّمَامِ الجِعَادِ (¬٣)\rإِنَّمَا صَلَحَ ذِكْرُ \"إِلَى\" هَا هُنَا، لأَنَّ الغُرَّةَ إِذَا شَدَخَتْ مَلأَتِ الجَبْهَةَ، فَوَصَلَتْ إلى اللِّمَّةِ.\rوَقَدْ يُعَدُّونَ الفِعْلِ بِحَرْفِ الجَرِّ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهُ إِذَا كَانَ فِي مَعْنَى مَا لَا يَتَعَدَّى إِلَّا بِهِ كَقَوْلِ الفَرَزْدَقِ:\rقَدْ قَتَلَ اللهُ زِيَادًا عَنِّي (¬٤)\rوَكَانَ لَا يَحْتَاجُ فِي تَعَدِّيهِ إِلَى \"عَنْ\" وَلَا غَيْرِهَا، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ اللهُ تَعَالَى قَدْ صَرَفَهُ عَنْهُ حِينَ قَتَلَهُ، أَجْرَى \"قَتْلَ\" مُجْرَى \"صَرَفَ\" هَذَا قَوْلُ ابْنِ جَنِّي (¬٥).","footnotes":"(¬١) البيت في ديوانه: ٦٧؛ وعجزه:\rفطار الني فيها واستغارا\rأنشده في أدب الكتاب: ٥١١؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٦٨.\r(¬٢) سورة آل عمران (٣): الآية ٥٢، وسورة الصف (٦١): الآية: ١٤.\r(¬٣) البيت لابن مفرغ الحميري في ديوانه: ١١٨؛ الجمهرة: ٢/ ٢٠٠؛ الإنصاف: ١/ ٢٦٦؛ تأويل مشكل القرآن: ٥٧١؛ تهذيب اللغة: ٧/ ٧٥؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٦٨، ٣/ ٣٧٦.\r(¬٤) صدره:\rكيف تراني قالبا مجني\rالنقائض: ٢/ ٦١٢؛ الخصائص: ٢/ ٣١٠ - ٣٤٥؛ شرح الحماسة للتبريزي: ١٢٧؛ وللمرزوقي: ١/ ٣١٥؛ المغني: ٢/ ٧٦١؛ شرح الأشموني: ١/ ٢٠٠؛ الجني الداني: ٢٤٥؛ الأشباه والنظائر: ١/ ٢٤٧.\r(¬٥) الخصائص: ٢/ ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335599,"book_id":1358,"shamela_page_id":1400,"part":"4","page_num":407,"sequence_num":1400,"body":"وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ: حَجَجْتُ البَيْتَ عَنْ زَيْدٍ، أَيْ: نُبْتُ فِي ذَلِكَ مَنَابَهُ. وَفَعَلْتُ فِي ذَلِكَ مُرَادَهُ. فَيَكُونُ مَعْنَى: قَدْ قَتَل الله زِيَادًا عَنِّي أَيْ: فَعَلَ بِهِ مَا كُنْتُ أَفْعَلُ أَنَا بِهِ لَوْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ. وَلَا يَكُونُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ جِنِّي.\rفَعَلَى نَحْوِ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا وَرَدَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ وَلَا يَجوزُ القِيَّاسُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ مَا سُمِعَ مِنْهُ فَهَذَا مَجَازُهُ، وَجَمِيعُ مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ إِنَّمَا نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِ يَعْقُوبَ بن السِّكِّيتِ فِي \"الْمَعَانِي\"، وَفِيهِ أَشْيَاءُ غَلِطَ فِيهَا يَعْقُوبُ فَاتَّبَعَهُ ابن قُتَيْبَةَ عَلَى غَلَطِهِ، وَأَشْيَاءَ يَصِحُّ أَنْ تَتَأَوَّلَ عَلَى غَيْرِ مَا قَالَهُ، وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: فَلَا تَتْرُكَنِّي بِالوَعِيدِ (¬٢). (البيت)\rط: \"يَقُولُهُ النَّابِغَةُ لِلنُّعْمَانِ بن الْمُنْذِرِ اللَّخْمِيِّ (¬٣) عِنْدَ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِ. وَالْوَعِيدُ: التَّهْدِيدُ. وَالْقَارُ هَا هُنَا: القَطِرَانُ. وَإِنَّمَا شَبَّهَ نَفْسَهُ بِالْبَعِيرِ الأَجْرَبِ المَطْلِيِّ بِالقَطِرَانِ، لأنَّ النَّاسَ يَطْرُدُونَهُ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ بَيْنَ إِبِلِهِمْ لِئَلَّا يُعْدِيهَا بدَائِهِ، فَقَالَ لِلنُّعْمَانِ: إِنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّي كُنْتُ كَهَذَا البَعِيرِ يَتَحَامَانِي النَّاسُ كَمَا يَتَحَامَوْنَهُ خَوْفًا مِنْكَ\" (¬٤).\r\"وَبَيْتُ طَرَفَةَ (¬٥) يَصِفُ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ مَشْهُورُ الْمَكَانِ فِي الشَّرَفِ كَمَا قَالَ الأَحْوَصُ: (كامل)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٩؛ الخصائص: ٢/ ٣٠٨ - ٣١٤.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٠٦.\r(¬٣) هو لنعمان بن المنذر بن امرئ القيس، كان يكنى أبا قابوس، وهو صاحب النابغة الذبياني. ترجمته في: المعارف: ٢٨٣؛ تاريخ الطبري: ٢/ ٦٥؛ مروج الذهب: ٢/ ٢٤٧؛ الأعلام: ٨/ ٣٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٤٠.\r(¬٥) البيت هو:\rوإن تلق الحي الجميع تلاقني … إلى ذروة البيت الرفيع المصمد\rأنشده في أدب الكتاب: ٥٠٧؛ شرح الجواليقي: ٢٥٧؛ مختار الشعر الجاهلي: ١/ ٣١٥؛ جمهرة أشعار العرب: ٩/ ٤٣٦؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦٠٨؛ السمط: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335600,"book_id":1358,"shamela_page_id":1401,"part":"4","page_num":408,"sequence_num":1401,"body":"إِنِّي إِذَا خَفِيَ الرِّجَالُ وَجَدْتَنِي … كَالشَّمْسِ لَا تَخْفَى بِكُلِّ مَكَانٍ (¬١)\rوَذِرْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلَاهُ. وَقَالَ ابن قُتيبةَ: مَعْنَاهُ: فِي ذِرْوَةٍ (¬٢)، وَهَذَا لَا يَلْزَمُ، لأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ آوِيًا إِلَى ذِرْوَةٍ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ (¬٣) فَلَيْسَ فِيهِ عَلَى هَذَا حُجَّةٌ. وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَلَسْتُ إِلَى القَوْمِ إِنَّمَا تَأْوِيلُهُ: جَلَسْتُ مُنْضَمًّا إِلَى القَوْمِ وَآوِيًا إليْهِمْ\" (¬٤).\r\"وَزَادَ أَبُو زَيْدٍ بَعْدَ بَيْتِ القُحَيْفِ (¬٥): (وافر)\rوَلَا تَنْبُو سُيُوفُ بَنِي قُشَيْرٍ … وَلَا تَمْضِي الأَسِنَّةُ فِي صَفَاهَا (¬٦) \" (¬٧)\rوَقَوْلُهُ: \"رَمَيْتُ عَلَى القَوْسِ، أَيْ: عَنْهَا\" (¬٨) الْكَلَامَ.\rإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"عَلَى\" هَا هُنَا، لأَنَّهُ إِذَا رَمَى عَنْهَا وَضَعَ السَّهْمَ عَلَيْهَا لِلرَّمْيِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ ذِي الإِصْبَعِ (¬٩): (منسرح)\rلَمْ تَعْقِلَا جَفْرَةً عَلَيَّ (¬١٠)","footnotes":"= ١/ ١٣٣؛ الخزانة: ٩/ ٤٦٩؛ رصف المباني: ٨٣ ويروى \"الرفيع\".\r(¬١) ديوانه: ٢٥٧. وفيه رواية: \"اللئام رأيتني\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٠٧.\r(¬٣) سورة هود (١١): الآية ٤٣.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠، ٣/ ٣٤٠.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥٦٥.\r(¬٦) شعر القحيف: ٢٥٢؛ النوادر: ١٧٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٣٤١.\r(¬٨) أدب الكتاب: ٥٠٧. \"ورميت على القوس\".\r(¬٩) هو حرثان بن الحارث، لقب بذي الأصبع، وهو من عدوان بن عمرو بن قيس بن غيلان، شاعر فارس جاهلي قديم. توفي (٢٢ ق. هـ). ترجمته في: الشعر والشعراء: ٢/ ٧٠٨؛ المفضليات: ١٦٠؛ الأغاني: ٣/ ٨٥؛ السمط: ١/ ٢٨٩؛ الأعلام: ٢/ ١٧٣.\r(¬١٠) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٧. وعجزه:\rأود صديقا ولم أنل طبعا =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335601,"book_id":1358,"shamela_page_id":1402,"part":"4","page_num":409,"sequence_num":1402,"body":"إِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"عَلَى\" هَا هُنَا لأَنَّهَا إِذَا عَقَلَاهَا عَنْهُ اعْتَدَّى بِهَا عَلَيْهِ. فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَمْ تَعْقِلَا جَفْرَةً تَعْتَدَّانِ بِهَا عَلَيَّ. وَقَدْ يُقَالُ: ضَرَبْتُ عَلَى يَدَيْكَ، أيْ: بِسَبَبِكَ وَمِنْ أَجْلِكَ\" (¬١).\rوَزَادَ يَعْقُوبُ بَعْدَ قَوْلِهِ:\rأَرْمِي عَلَيْهَا وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ (¬٢)\rوفِي كِتَابِ \"القَلْبِ وَالإِبْدَالِ\":\rوَهْيَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَالإِصْبَعُ (¬٣)\rوَهْيَ إِذَا أَنْبَضَتْ فِيهَا تَسْجَعُ\rتَرَنُّمَ النَّحْلِ أَبَى لَا يَهْجَعُ\r\"الفَرْعُ\": القَوْسُ تُتَّخَذُ مِنْ عُودٍ كَامِلٍ. وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ طَرَفِ القَضِيبِ. وَإِذَا قُطِعَ عُودُهَا زِيدَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الأذْرُعِ المُتَعَارِفَةِ إِصْبَعٌ، احْتِيَاطًا لاخْتِلَافِ أَذْرُعِ النَّاسِ فِي الطُّولِ وَالقِصَرِ. فَصَارَ الإِصْبَعُ مَعْهُودًا عِنْدَهُمْ، فَلِذَلِكَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الأَلِفَ وَاللَّامَ اللَّتَيْنِ لِلْعَهْدِ. وَ \"الإِنْبَاضُ\": جَذْبُ الوَتَرِ عِنْدَ الرَّمْيِ. وَشَبَّهَ صَوْتَهَا بِتَرَنُّمِ النَّحْلِ، وَذَلِكَ لِكَرَمِ عُودِهَا وَعِتْقِهِ. وَ \"أَجْمَعَ\": يَرْتَفِعُ عَلَى وَجْهَيْنِ:\rإِمَّا تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ الْمُتَوَهَّمِ فِي فَرْعٍ، لأَنَّ فَرْعًا وَإِنْ لَم يَكُنْ جَارِيًا عَلَى فِعْلٍ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى: الْجَارِي. كَمَا تَقُولُ: مَرَرْتُ بِقَاعٍ عَرْفَجٍ كُلُّهُ.\rوَإِمَّا تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ المُتَوَهَّمِ فِي فَرْعٍ، لأَنَّ فَرْعًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَارِيًا عَلَى","footnotes":"= سيأتي تخريجه مع أبيات أخرى.\r(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٧٠.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٧.\r(¬٣) الشعر في: المقاصد النحوية: ٤/ ٥٠٤ منسوب لحميد الأرقط. وبلا نسبة في: المخصص: ٦/ ٣٨، ١٤/ ٦٥؛ الخصائص: ٢/ ٣٠٧؛ المعاني الكبير: ٢/ ١٠٤٢؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦٠٩؛ أمالي المرتضى: ١/ ٣٥١؛ الخزانة: ١/ ٢١٤؛ الإصلاح: ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335602,"book_id":1358,"shamela_page_id":1403,"part":"4","page_num":410,"sequence_num":1403,"body":"فِعْلٍ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى: الْجَارِي. كَمَا تَقُولُ: مَرَرْتُ بِقَاعٍ عَرْفَجٍ كُلُّهُ.\rوَإِمَّا تَأْكِيدًا لـ \"هِيَ\" كَأَنَّهُ قَالَ: وَهِيَ أَجْمَعُ فَرْعٌ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: جَمْعَاءُ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى مَعْنَى العُودِ. وَإِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، لأَنَّ فَرْعًا نَكِرَةً وَالنَّكِرَةُ لَا تُؤَكَّدُ. وَحَكَى الكُوفِيُونَ تَأْكِيدَهَا فِي الشِّعْرِ.\r\"وَأَنْشَدَ:\rتَحْمِلُنِي التَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعَا (¬١)\rفَفِيهِ شُذُوذَانِ:\rأحَدُهُمَا: تَأْكِيدُ النَّكِرَةِ.\rوَالثَّانِي: اسْتِعْمَالُ أَكْتَعَ غَيْرَ تَابِعٍ لأَجْمَعَ\" (¬٢).\r\"وَقَبْلَ بَيْتِ ذِي الإِصْبَعِ: (منسرح)\rإِنَّكُمَا صَاحِبَيْ لَنْ تَدَعَا … لَوْمِي وَمَهُمَا أَضِعَ فَلَنْ تَسَعَا (¬٣)\rإِنَّكُمَا مِنْ سَفَاءِ رَأْيِكُمَا … لَنْ تُحْسِنَا بي الشَّكَاةَ وَالقَدَعا\rيعنِّفُ صَاحِبَيْهِ عَلَى لَوْمِهِمَا إِيَّاهُ فَيَقُولُ: لَمْ أجْنِ جِنَايَةً تَعْقِلَانِ فِيهَا عَنِّي جَفْرَةً، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ، وَلَمْ أُودِ صَدِيقًا مِنْ أَصْدِقَائِي، وَلَمْ أَتَدَنَّسُ بِدَنَسٍ فَأَسْتَحِقَّ اللَّوْمَ عَلَى ذَلِكَ.\rقَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَ \"الجَفْرَةُ\" لا تُعْقَلُ، وَإِنَّمَا ضَرَبَهُ مَثَلًا، أَيْ: لَمْ تَعْقِلَا عَنِّي قَدْرَ جَفْرَةٍ (¬٤). وَ \"القَذَعُ\": الْكَلَامُ القَبِيحُ. و \"الطَّبَعُ\": الدَّنَسُ. وَأَصْلُهُ فِي","footnotes":"(¬١) البيت بلا نسبة في الخزانة: ٥/ ١٦٠؛ المقرب: ٢٤٠؛ الأشموني: ٢/ ٦٠٥؛ المقاصد: ٤/ ٩٣؛ اللسان (كتع). ويروى الأعرابي قاله في امرأة تسمى الذلفاء. وتتمة الرجز في الاقتضاب: ٣/ ٣٤٢؛ شرح أبيات المغني: ٧/ ٢٨٥؛ ضرائر الشعر: ٢٩٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٤١ - ٣٤٢.\r(¬٣) الشعر لذي الأصبع في: المفضليات: ١٥٤؛ الإصلاح: ٢٦٨؛ الأغاني: ٣/ ٩٤ \"جفوة - شتمي\"؛ الجمهرة: ٣/ ٤٩٢؛ المعاني الكبير: ١/ ٢٢٥، ٢/ ٦٨٦؛ شرح الجواليقي: ٢٥٨.\r(¬٤) شرح المفضليات: ٢/ ٥٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335603,"book_id":1358,"shamela_page_id":1404,"part":"4","page_num":411,"sequence_num":1404,"body":"السيفِ ثُمَّ اسْتَعِيرَ فِي غَيْرِهِ\" (¬١).\rد: بَعْدَهُ: (منسرح)\rإِلَّا بَأَنْ تَكْذِبَا عَلَيَّ وَلَا … أَمْلِكُ أَنْ تَكْذِبَا وَأَنْ تَلَعَا (¬٢)\r\"تَلَعَا\": تَكْذِبَا.\rوَقَوْلُهُ: إِذَا مَا امْرُؤٌ وَلَّى (¬٣) (البيت).\rط: \"هُوَ دَوْسَرُ بنُ غَسَّانَ اليَرْبُوعِيُّ. وَبَعْدَهُ: (طويل)\rوَلَمْ أَتَعَذَّرْ مِنْ خِلَالٍ تَسُوؤُهُ … كَمَا كَانَ يَأْتِي مِثْلَهُنَّ عَلَى عَمْدِ (¬٤)\rفَإِنْ تَكُ أَثْوَابِي تَمَزَّقْنَ لِلْبِلَى … فَإِنِّي كَنَصْلِ السَّيْفِ فِي خَلَقِ الغِمْدِ\rوَيُرْوَى: لَمْ يُدْبِرُ بِإِدْبَارِهِ\" (¬٥).\rوَقَوْلُهُ: \"حَدَّثَنِي فُلَانٌ مِنْ فُلانٍ\" (¬٦) الكَلامَ.\r\"إِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"مِنْ\" هَا هُنَا مَكَانَ \"عَنْ\" لأَنَّهُ إِذَا حَدَّثَهُ عَنْهُ فَقَدْ أَتَاهُ بِالْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا لَهِيَ عَنْهُ فَقَدْ لَهِيَ مِنْ أَجْلِهِ وَبِسَبَبِهِ. \"مِنَ\" الأُولَى. هِيَ الَّتِي يُرَادُ بِهَا ابْتِدَاءُ الغَايَةِ. وَكَذَلِكَ \"مِن\" الثَّانِيَةِ: وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا الَّتِي بِمَعْنَى \"مِنْ أَجْلِ\" كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)﴾ (¬٧) \" (¬٨).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣.\r(¬٢) البيت لذي الأصبع في المفضليات: ٥٧٤ - ٥٧٥؛ الأغاني: ٣/ ٩٤ ويروى \"ما أملك\"؛ المعاني الكبير: ١/ ٢٥٥؛ شرح الجواليقي: ٢٥٨.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٥٧١.\r(¬٤) البيتان أول المفضلية ٢٩: ١٥٣؛ الخصائص: ٢/ ٣١١؛ الخزانة: ١٠/ ١٣٣؛ محاضرات الأدباء: ٢/ ٣٦٧، ويروى البيت الثاني للنمر بن تولب بلفظ: عن بلى - كمثل السبق\" وهو في ديوانه: باب ما نسب للنمر ولغيره من الشعراء: ق ١ البيت: ٤ ويروى: \"عن بلي\".\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٠٨.\r(¬٧) سورة قريش (١٠٦): الآية: ٤.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٢٧١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335604,"book_id":1358,"shamela_page_id":1405,"part":"4","page_num":412,"sequence_num":1405,"body":"\"وَإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"البَاءِ\" مَكَانَ \"عَنْ\" بَعْدَ السُّؤَالِ (¬١)، لأنَّ السُّؤال عَنِ الشَّيْءِ إِنَّمَا يَكُونُ عَنْ عِنَايَةٍ وَاهْتِبَالٍ بِأَمْرِهِ. فَلَمَّا كَانَ السُّؤَالُ بِمَعْنَى العِنَايَةِ وَالاهْتِبَالِ عُدِّيَ بِمَا يُعَدَّيَانِ بِهِ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (¬٢) فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ تَأْوِيلَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: فَاسْأَلْ عَنْهُ العُلَمَاءَ ذَوِي [الخِبْرَةِ] (¬٣) مِنْ خَلْقِهِ، فَيَكُونُ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\rوَالثَّانِي: أَنْ يُرِيدَ: فَاسْأَلْ بِسُؤَالِكَ إِيَّاهُ خَبِيرًا، أَيْ: إِذَا سَأَلْتَهُ فَقَدْ سَأَلْتُ خَبِيرًا عَالِمًا، كَمَا تَقُولُ: لَقِيتُ بِزَيْدٍ الأَسَدَ، أَيْ: لَقِيتُ الأَسَدَ بِلِقَائِي إِيَّاهُ.\rفَالْمَسْؤُولُ فِي هَذَا الوَجْهِ هُوَ الله ﷿، وَالْبَاءُ عَلَى وَجْهِهَا. وَالْمَسْؤُولُ فِي الْوَجْهِ الأَوَّلِ غَيْرُ اللهِ تَعَالَى وَالبَاءُ بِمَعْنَى \"عَنْ\". وَالْقَوْلُ الثَّانِي عِنْدِي أَجْوَدُ، وَإِنْ كَانَ الأَوَّلُ غَيْرُ بَعِيدٍ\" (¬٤).\r\"وَبَيْتُ ابْنِ أَحَمَرَ وَقَعَ فِي شِعْرِهِ: (وافر)\rوَرُبَّتَ سَائِلٍ عَنِّي حَفِيٍّ (¬٥)\rوَهُوَ الصَّحِيحُ، لأَنَّهُ لَيْسَ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ مَذْكُورٌ يَعُودُ إِلَيْهِ الضَّمِيرُ مِنْ","footnotes":"(¬١) وأنشده في أدب الكتاب: ٥٠٨ لعلقمة بن عبدة:\rفإن تسألني بالنساء فإنني … بصير بأدواء النساء طبيب\r(¬٢) سورة الفرقان (٢٥): الآية ٥٩.\r(¬٣) في الاقتضاب: ذو الخبر.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢.\r(¬٥) ديوانه: ٧٦. وفيه اختلاف. وعجزه:\rأغارت عينه أم لم تعارا\rالجمهرة: ١/ ٢٨؛ العين: ٢/ ٢٣٥. ورواية التنبيه والإيضاح: ٢/ ١٧٤: \"وسائلة بظهر الغيب عني\". ورواية المنصف: ١/ ٢٦٠؛ شرح المفصل: ١٠/ ١٥؛ أمالي ابن الشجري: ٣/ ٤٨؛ ضرائر ابن عصفور: ٤٧؛ الخزانة: ٥/ ١٩٨؛ النقائض: ٢/ ٧٦٩؛ تأويل مشكل القرآن: ٥٦٨: \"تسائل ابن أحمر من رآه\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335605,"book_id":1358,"shamela_page_id":1406,"part":"4","page_num":413,"sequence_num":1406,"body":"قَوْلِهِ: تُسَائِلُ (¬١). وَلَعَلَّ الَّذِي ذَكَرَهُ ابن قُتَيبةَ (¬٢) رِوَايَةٌ. وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)\rفَإِن يَفْرَحُ بِمَا لَاقَيْتُ قَوْمِي … لِئَامُهُمْ فَلَمْ أُكْثِرُ حِوَارَا (¬٣)\rوَ \"الْحِوَارُ\": مَصْدَرُ حَاوَرْتُهُ فِي الأَمْرِ، إِذَا رَاجَعَتْهُ فِيهِ. يَقُولُ: لَمْ أَكْثِرُ مُرَاجَعَةَ مَنْ سُرَّ بِذَلِكَ مِنْ قَوْمِي، وَلَا عَنَّفْتُهُ فِي سُرُورِهِ بِمَا أَصَابَنِي. وَكَانَ رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَخْشِيٌ بِسَهْمٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ: (بسيط)\rشَلَّتْ أَنَامِلُ مَخْشِيٍّ فَلَا جَبَرَتْ … وَلَا اسْتَعَانَ بِضَاحِي كَفِّهِ أَبَدًا (¬٤)\rأَهْوَى لَهَا مِشْقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَهَا … وَكُنْتُ أَدْعُو قِذَاهَا الإِثْمِدَ القَرِدًا\rأَعْشُو بِعَيْنٍ وَأُخْرَى قَدْ أَضَرَّ بِهَا … رَيْبَ الزَّمَانِ فَأَمْسَى ضَوْؤُهَا خَمَدَا\rوَقَوْلُهُ: أم لَمْ تَعَارَا (¬٥). (البيت).\rكَانَ قِيَاسُهُ أَنْ يَقُول: أم لَمْ تَعَرْ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَا النُّونَ الخَفِيفَةَ كَمَا قَالَ الآخَرُ:\rيَحْسِبُهُ الجَاهِلُ مَا لَمْ يَعْلَمَا … شَيْخًا عَلَى كُرَسِيِّهِ مُعَمَّمَا (¬٦) \" (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٠٩.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٠٨.\r(¬٣) ديوانه: ٧٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٤٥.\r(¬٤) ديوان ابن أحمر: ٤٨ - ٤٩؛ الفصول والغايات: ١١٠ - ٤٠٩؛ المعاني الكبير: ٢/ ٨٤٣ - ٩٨٨؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ١٢٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٤٥.\r(¬٥) أدب الكتاب: ٥٠٨.\r(¬٦) البيت من شواهد سيبويه في الكتاب: ٢/ ١٥٢، وفي نسبته اختلاف: يروى لأبي حيان الفقعسي في: المقاصد: ٤/ ٨١ - ٣٢٩؛ الخزانة: ١١/ ٤٠٩ - ٣٨٨ - ٤٥١، ويروى لابن حبابة اللص ولمساور العبسي في: شرح أبيات الجمل لابن السيد. وفي هامش نوادر أبي زيد: ١٦٤ ينسب للدبيري وإلى عبد بني عبس. وبدون عزو في: الإنصاف: ٢/ ٦٥٣؛ المفصل: ٩/ ٤٢؛ أمالي الزجاجي؛ ١٨٩ ويروى: \"الجاهل ما كان غما\"؛ أوضح المسالك: ٩/ ١٠٦؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٦٥؛ الهمع: ٢/ ٥١٢.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٣٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335606,"book_id":1358,"shamela_page_id":1407,"part":"4","page_num":414,"sequence_num":1407,"body":"\"وَبَيْتُ الأَخْطَلِ (¬١) يَمْدَحُ بِهِ مَصْقَلَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ (¬٢)، أَحَدَ بَنِي ثَعْلَبَةَ بن شَيْبَانَ (¬٣). وَ \"المُغَمَّرُ\" هَا هُنَا: الرَّجُلُ الَّذِي تَغْمُرُهُ الرِّجَالُ وَتَفْضُلُهُ. وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: غَمَرَهُ المَاءُ: إِذَا عَلَاهُ فَلَمْ يَظْهَرُ. فَشَبَّهِ الَّذِي لَا صِيتَ لَهُ فِي النَّاسِ بِالشَّيْءِ المَوَارَى تَحْتَ المَاءِ. وَيُقَالُ فِي هَذَا المَعْنَى: رَجُلٌ مَغْمُورٌ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ ابن قُتَيْبَةَ بِقَوْلِهِ: فَالْعُلَمَاءُ مَغْمُورُونَ (¬٤). يَقُولُ: لَا تَسْأَلْ عَنْ مَصْرَعِ مَنْ هُوَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنَّ فَقْدَهُ لَا يَغُمُّ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ مَصْقَلَةَ البُكْرِيِّ الَّذِي يُوجِعُ مُصَابُهُ وَيُسْتَمْطَرُ إِيَابُهُ. وَبَعْدَ هَذَا البَيْتِ: (بسيط)\rجَزْلُ العَطَاءِ وَأَقْوَامٌ إِذَا سُئِلُوا … يُعْطُونَ نَزْرًا كَمَا تَسْتَوْكِفُ الوَشَلَا (¬٥)\rوَفَارِسٌ غَيْرُ وَقَّافٍ بِرَابِيَةٍ … يَوْمَ الكَرِيهَةِ حَتَّى يَخْضِبَ الأَسَلا\r\"النَّزْرُ\": الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَ \"الوَشْلُ\": القَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ خَاصَّةً.\rوَتَسْتَوْكِفُ: تَسْتَقْطِرُ قَطْرَةً بَعْدَ قَطْرَةٍ.\rوَقَوْلُهُ: مَا فَعَلَا. (البيت).\rفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:","footnotes":"(¬١) هو غياث بن غوث الأخطل، شاعر بني تغلب. توفي (٩٢ هـ). ترجمته في: ط ابن سلام: ١/ ٥٤١؛ الشعر والشعراء: ١/ ٤٨٣، والبيت أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٩. وهو:\rدع المغمر لا تسأل عن مصرعه … واسأل بمصقلة البكري ما فعل\rوسيأتي تخريجه.\r(¬٢) هو مصقلة بن هبيرة بن شبل التغلبي الشيبياني من بكر بن وائل، قائد كان من رجال علي وتحول إلى معاوية توفي (٥٠ هـ). ترجمته في: جمهرة أنساب العرب: ٣٢١؛ معجم البلدان: ٦/ ٢٠؛ فتوح البلدان: ٣٤٢؛ الأعلام: ٧/ ٢٤٩.\r(¬٣) هم بنو ثعلبة بن شيبان بن عكاشة بن صعب بن بكر وائل، ومنهم مصقلة بن هبيرة، العقد: ٣/ ٣٦١؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٢١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥.\r(¬٥) البيتان والبيت الشاهد في ديوانه: ٣٤٩ - ٣٦٠؛ ويروى البيت الثاني: \"يعمل الأسلأ\"، المعاني الكبير: ٣/ ١٢٠٨؛ الحماسة البصرية: ١/ ٥٨٩؛ المخصص: ٤/ ٦٥؛ الجواليقي: ٢٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335607,"book_id":1358,"shamela_page_id":1408,"part":"4","page_num":415,"sequence_num":1408,"body":"* يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ \"مَا\" (¬١) بمَعنى \"الَّذِي\"\r* وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مع الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ، وَهِيَ فِي كِلَا هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ بَدَلٌ مِنْ مَصْقَلَةَ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الْبَاءُ العَامِلَةُ في مَصْقَلَةَ.\r* وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَهَا اسْتِفْهَامًا، فَتَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالْفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهَا، وَيَكُونُ فِي هَذَا الْوَجْهِ قَدْ عَلَّقَ البَاءَ عَنِ العَمَلِ فِي \"مَا\"، لأَنَّ الاسْتِفْهَامَ لَا يَعْمَلُ [فِي مَا] (¬٢) قَبْلَهُ. وَأَجْرَى السُّؤَالَ مُجْرَى القَوْلِ لأَنَّهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ\" (¬٣).\r\"وَالْبَيْتُ بَعْدَهُ (¬٤): لِمَالِكِ بْنِ [خُزَيْم] (¬٥) الهَمْدَانِيِّ (¬٦)، وَكَانَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ يَقُولُ: \"خُرَيْمٌ بِخَاءِ مُعْجَمَةٍ عَلَى لَفَظِ التَّصْغِيرِ وَكَانَ يُنْسَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى التَّصْحِيفِ\" (¬٧).\rقَالَ السِّيرَافِيُّ: \"وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاج (¬٨) أَنَّهُ وُجِدَ بِخَطِّ اليَزِيدِيِّ (¬٩)","footnotes":"(¬١) حرف ساقط من الأصل، الاقتضاب: ٣/ ٣٤٦.\r(¬٢) في الأصل [فيما] والتصحيح من الاقتضاب.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧.\r(¬٤) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٥٠٩:\rولا يسأل الضيف الغريب إذا شتا … بما زخرت قدري له حين ودعا\rوسيأتي تخريجه.\r(¬٥) في الأصل: (خزيم) والتصحيح من الاقتضاب.\r(¬٦) هو مالك بن حريم بن مالك بن بني دالان، شاعر همدان في عصره، يعد من فحول الشعراء. ترجمته في: معجم الشعراء: ٢٥٥؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٩٥.\r(¬٧) الكامل: ٢/ ٣٧.\r(¬٨) هو محمد بن السري البغدادي النحوي أبو بكر بن السراج، أحد العلماء المذكورين بالأدب وعلم العربية صحب المبرد وأخذ عنه. توفي (٣١٦ هـ). ترجمته في: أخبار النحويين: ١٠٨؛ الفهرست: ٦٢، نزهة الألباء: ٣١٣؛ إنباء الرواة: ٣/ ١٤٥.\r(¬٩) هو يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو محمد العدوي اليزيدي المقرئ النحوي اللغوي، صاحب أبي عمرو بن العلاء. توفي (٢٠٢ هـ). ترجمته في: أخبار النحويين: ٤٠؛ تاريخ بغداد: ١٤/ ١٤٦؛ نزهة الألباء: ٨١؛ إنباه الرواة: ٤/ ٣١؛ بغية الوعاة: ٢/ ٣٤٠؛ طبقات القراء: ٢/ ٣٧٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335608,"book_id":1358,"shamela_page_id":1409,"part":"4","page_num":416,"sequence_num":1409,"body":"فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا\" (¬١).\rوَحَكَى أَبُو جَعْفَرَ بنُ النَّحَّاسِ (¬٢) قَالَ: \"قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الله نَفْطَوَيْه: هُوَ مَالِكُ بنُ خُزَيْمٍ بِالزَّايِ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ كَذَا وَجَدْتُهُ مَضْبُوطًا عَنْهُ\" (¬٣).\rوَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ \"أَدَبِ الكُتَّابِ\": \"وَلَا تَسْأَلِ الضَّيْفَ\" بِنَصْبِ الضِّيْفِ وَبِالخِطَابِ عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ. وَالصَّحِيحُ: \"وَلَا يَسْأَلُ الضَّيْفُ\" بِالرَّفْعِ عَلَى وَجْهِ الإِخْبَارِ عَنْهُ، وَبِهِ يَصِحُّ المَعْنَى لأَنَّ بَعْدَهُ: (طويل)\rفَإِنْ يَكُ غَثًا أَوْ سَمِينًا فَإِنَّنِي … سَأَجْعَلُ عَيْنَيْهِ لِنَفْسِهِ مَقْنَعَا (¬٤)\rيَقُولُ: لَيْسَ يَحْتَاجُ ضَيْفِي إِذَا رَدَّ عَنِّي وَفَارَقَنِي أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا كُنْتُ أَطْبُخُهُ فِي قِدْرِي، لأَنَّ مَا فِيهَا مِنْ غَثٍّ أَوْ سَمِينٍ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْعَلُ عَيْنَيْهِ مَقْنَعًا لِنَفْسِهِ، أَيْ: أَقُولُ لَهُ: تَخَيَّرُ مَا تُحِبُّ وَاتْرُكُ مَا لَا تُحِبُّ.\rوَمَعْنَى \"زَحَرَتْ\": غَلَتْ. وَذَكَرَ الشَّتْوَةَ لأَنَّهَا وَقْتَ الضِّيقِ وَالجَهْدِ. وَيُرْوَى: \"لَهُ\" وَ \"بِهِ\". وَالْعَامِلُ فِي \"إِذَا\" جَوَابُهَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ وَأَغْنَى عَنْهُ قَوْلُهُ: \"وَلَا يَسْأَلُ\". وَالْعَامِلُ فِي \"حِينَ\" يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ \"زَخَرَتْ\"، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ \"تَسْأَلُ\"، وَهُوَ أَجْوَدُ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ينظر: عيون الأخبار: ١/ ٢٣٧؛ السمط: ٧٤٨.\r(¬٢) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي أبو جعفر النحاس من أهل العلم بالفقه والقرآن. توفي (٣٣٨ هـ). ترجمته في: ط الزبيدي: ١٤٩؛ نزهة الألباء: ٣٦٣؛ إنباه الرواة: ١/ ١٣٦؛ المزهر: ٢/ ٤٢٠ - ٤٦٦ شذرات الذهب: ٢/ ٣٤٦.\r(¬٣) الأصمعيات: ٦٧.\r(¬٤) البيت والذي بعد في: الأصمعيات: ٦٨؛ الوحشيات: ٢٥٩ ويروى:\rبما أوغلت قدري إذا هو ودعا\rشرح أبيات سيبويه: ١/ ٢٤٢؛ عيون الأخبار: ١/ ٢٣٧؛ السمط: ٧٤٨؛ المقتضب: ٢/ ٣٨؛ ما يجوز للشاعر في الضرورة: ١١١؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٢٢، ونسبه محقق الكامل لهدبة بن خشرم: ٢/ ٣٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٤٦ - ٣٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335609,"book_id":1358,"shamela_page_id":1410,"part":"4","page_num":417,"sequence_num":1410,"body":"د: وَقَعَ فِي \"كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ\": (طويل)\rوَلَا يَسْأَلُ الضَّيْفُ الغَرِيبُ إِذَا شَتَا\rوَمَا فِي الْمَتْنِ فِي \"كِتَاب ص\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"رَمَيْتُ عَنِ القَوْسِ بِمَعْنَى بِالْقَوْسِ\" (¬٢) الْكَلَامِ.\rط: قَدْ قَالَ: إِنَّ مَعْنَى رَمَيْتُ عَلَى القَوْسِ: رَمَيْتُ عَنْهَا. وَأَنَّ \"عَلَى\" بِمَعْنَى \"عَنْ\"، ثُمَّ ذَكَرَ هَا هُنَا أَنَّ \"عَنْ\" بِمَعْنَى \"البَاءِ\" فَحَصَلَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ \"عَلَى\" بَدَلٌ مِنْ \"عَنْ\" وَ \"عَنْ\" بَدَلٌ مِنْ \"البَاءِ\"، فَهِيَ إِذَا بَدَلٌ عَنْ بَدَلٍ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ \"عَنْ\" فِي قَوْلِهِمْ: رَمَيْتُ عَنِ الْقَوْسِ لَيْسَتْ بِبَدَلٍ مِنْ شَيْءٍ، لأَنَّ مَعْنَى \"عَنْ\" التَّجَاوُزُ، كَقَوْلِكَ: خَرَجْنَا عَنِ البَلَدِ. وَهَذَا المَعْنَى مَوْجُودُ فِي الرَّمْي، لأَنَّ السَّهْمَ يَتَجَاوَزُ القَوْسَ وَيَصِيرُ عَنْهَا، فَهِيَ عَلَى بَابِهَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: رَمَيْتُ بِالقَوْسِ، لَيْسَتِ البَاءُ فِيهِ بَدَلًا مِنَ حَرْفٍ آخَرَ، لَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: رَمَيْتُ بِالحَجَرِ زَيْدًا. وَالْمَعْنَى: رَمَيْتُ السَّهْمَ بِالْقَوْسِ كَمَا تَقُولُ: دَفَعْتُهُ عَنْ نَفْسِي بِالسَّيْفِ. وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ اللُّغَوِيِينَ اسْتِعْمَالَ الْبَاءِ هَا هُنَا. وَقَالَ: لَا يَجُوزُ رَمَيْتُ بِالْقَوْسِ إِلَّا أَنْ تُلْقِيهَا عَلَى يَدِكَ. وَإِنَّمَا الصَّوَابُ: رَمَيْتُ عَنِ الْقَوْسِ (¬٣). قَالَ طُفَيْلُ: (طويل)\rرَمَتْ عَنْ قِسِيِّ المَاسِخِيِّ رِجَالُنَا … بِأَجْوَدَ مَا يُبْتَاعُ مِنْ نَبْلِ يَثْرِبِ (¬٤)\rوَإِنَّمَا أَنْكَرَ هَذَا الْمُنْكِرُ ذَلِكَ، لأَنَّهُ تَوَهَّمَ قَوْلَهُمْ: رَمَيْتُ بِالقَوْسِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: رَمَيْتُ بِالشَّيْءِ: إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْ يَدِكَ. وَلَيْسَ المَعْنَى عَلَى مَا ظَنَّ، إِنَّمَا المَعْنَى: رَمَيْتُ السَّهْمِ بِالْقَوْسِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.","footnotes":"(¬١) رمز لابن صاحب الأحباس كما أشار في المقدمة.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٠٩، قال امرؤ القيس:\rتصد ونبدي عن أسيل ونتقي … بناظرة من وحش وجرة مطفل\r(¬٣) يعقوب في الإصلاح: ٣١٠.\r(¬٤) ديوانه: ٢٨؛ الجمهرة: ٣/ ٤٩١؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٧٣؛ الخصائص: ٢/ ٣٠٧ \"رجالهم\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335610,"book_id":1358,"shamela_page_id":1411,"part":"4","page_num":418,"sequence_num":1411,"body":"وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي بَيْتِ (¬١) امْرِيء الْقَيْسِ أَنَّهُ أَرَادَ بِـ \"أَسِيل\" كَمَا تَقُولُ: صَدَّ بِوَجْهِهِ عَنِّي، وَإِذَا جَعَلْتَ \"عَنْ\" مُتَعَلَّقَةٌ بِـ \"تُبْدِي\" لَمْ يَلْزَمُ مَا قَالَ، لأَنَّهُ يُقَالُ: أَبْدَيْتُ عَنِ الشَّيْءِ: إِذَا أَظْهَرْتَهُ. قَالَ عَبْدُ بَنِي الحَسْحَاسِ (¬٢) يَصِفُ ثَوْرًا: (طويل)\rيَهِيلُ وَيُبْدِي عَنْ عُرُوقٍ كَأَنَّهَا … أَعِنَّهُ حَرَّازٍ جَدِيدًا وَبَالِيَا (¬٣)\rوَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَنْ تُعْمِلَ الفِعْلَ الثَّانِي، وَتَجْعَلَ \"عَنْ\" مُتَعَلِّقَةً به عَلَى وَجْهِهَا، لأَنَّهُ لَوْ أَعْمَلَ الفِعْلَ الأَوَّلَ لَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: تَصُدُّ وَتُبْدِي عَنْهُ بِأسِيلٍ، لأنَّ الفِعْلَ الأَوَّلَ إِذَا أُعْمِلَ فَحُكْمُ الفِعْلِ الثَّانِي أَنْ يُضْمَر فِيهِ.\rوَأَمَّا مَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ (¬٤)، أي: بِالهَوَى (¬٥)، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ. وَ \"عَنْ\" فِي الْآيَةِ عَلَى بَابِهَا، غَيْرَ بَدَلٍ مِنْ شَيْءٍ. وَالْمُرَادُ أَنَّ نُطْقَهُ لَا يَصْدُرُ عَنْ هَوًى مِنْهُ، إِنَّمَا يَصْدُرُ عَنْ وَحْيٍ\" (¬٦).\r\"وَتَمَامُ بَيْتِ امْرِيءِ الْقَيْسِ: (طويل)\rبِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ\rوَ \"النَّاظِرَةُ\" فِيهَا قَوْلَانِ: قِيلَ أَرَادَ الْعَيْنَ. وَقِيلَ: أَرَادَ بَقَرَةً نَاظِرَةً. وَ \"وَجْرَةُ\": فَلَاةٌ تَألَفُهَا الوَحْشُ. وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لأَنَّهَا قَلِيلَةُ الْمَاءِ، فَوَحْشُهَا تَجْتَزِئُ بِالنَّبَاتِ الأَخْضَرِ عَنْ شُرْبِ المَاءِ فَتَضْمُرُ بُطُونُهَا وَيَشْتَدُّ عَدْوْهَا. و \"مُطْفِلٌ: ذَاتُ طِفْلٍ وَخَصَّهَا لأَنَّهَا تَحْنُو عَلَى وَلَدِهَا وَتَخْشَى عَلَيْهِ القُنَّاصَ","footnotes":"(¬١) الديوان: ١٦؛ أدب الكتاب: ٥٠٩. وهو:\rتصد وتبدي عن أسيل وتتقي … بناظرة من وحش وجرة مطفل\r(¬٢) اسمه سحيم وكان جيد الشعر، يعد من المخضرمين، صاحب تغزل. ترجمته في: الشعر والشعراء: ١/ ٤٠٨؛ الأغاني: ٢٠/ ٢؛ السمط: ٧٢٠؛ الإصابة: ٣/ ١٦٣؛ الخزانة: ٢/ ١٠٢.\r(¬٣) البيت في الاقتضاب: ٢/ ٢٧٤.\r(¬٤) سورة النجم (٥٣): الآية ٣؛ أدب الكتاب: ٥٠٩.\r(¬٥) مجاز القرآن: ٢/ ٢٣٦.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335611,"book_id":1358,"shamela_page_id":1412,"part":"4","page_num":419,"sequence_num":1412,"body":"وَالسِّبَاعَ، فَتُكْثِرُ التَلَفُّتُ إِلَيْهِ. وَذَلِكَ أَصَحُّ وَأَحْسَنُ فِي تَشْبِيهِ الْمَرْأَةِ بِهَا فِي الْمَنْظَرِ، لأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا حَذِرَةٌ مِنَ الرُّقَبَاءِ، فَهِيَ مُتَشَوِّفَةٌ كَتَشَوُّفِ هَذِهِ البَقَرَةِ.\rوَمَنْ جَعَلَ النَّاظِرَةَ البَقَرَةَ، كَانَ مُطْفِلٌ صِفَةً لَهَا. وَالتَّقْدِيرُ؛ وَتَتَّقِي بِعَيْنِ بَقَرَةٍ نَاظِرَةٍ مُطْفِلٍ، ثُمَّ حَذَفَ المُضَافَ. فَهُوَ إِذَنْ مِنْ إِبْدَالِ الشَّيْء مِنَ الشَّيْء، وَهُمَا لِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ.\rوَذَهَبَ بَعْضُ النَّحْويينَ وَأَحْسِبُهُ ابن كَيْسَانَ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ: وَتَتَّقِي بِنَاظِرَةِ مُطْفِلِ، فَلَمَّا فَرَّقَ بَيْنَ المُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ رَدَّ التَّنْوِينَ الَّذِي كَانَ سَقَطَ للإِضَافَةِ. وَعَلى هَذَا كَانَ يَتَأَوَّلُ قَوْلَ الآخَرِ: (خفيف)\rرَحِمَ اللهُ أَعْظُمًا دَفَنُوهَا … بِسَجِسْتَانَ طَلْحَةِ الطَّلْحَاتِ (¬١)\rوَهَذَا الْقَوْلُ خَطَأٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مِثْلِهِ، لأَنَّ العَرَبَ إِذَا حَالَتْ بَيْنَ المُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ لَمْ تُنَوِّنُهُ. وَذَلِكَ أَكْثَرُ فِي الشَّعْرِ مِنْ أَنْ يُحْصَى كَقَوْلِهِ: (بسيط)\rكَأَنَّ أَصْوَاتَ مِنْ إِيغَالِهِنَّ بِنَا … أَوَاخِرَ المَيْسِ أَصْوَاتُ الفَرَارِيجِ (¬٢)\rوَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الشَّيْءُ عَلَى الشُّذُوذِ إِذَا وُجِدَ لَهُ وَجْهٌ صَحِيحٌ يُحْمَلُ عَلَيْهِ.\rوَقَوْلُهُ: مِنَ وَحْشِ وَجْرَةَ. (البيت).\r\"مِنْ\" فِيهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، لأَنَّهَا فِي مَوْضِع خَفْضٍ عَلَى الصِّفَةِ لِنَاظِرَةٍ،","footnotes":"(¬١) البيت لعبد الله بن قيس الرقيات في ديوانه: ٢٧؛ الحيوان: ١/ ٣٣٢؛ فعلت وأفعلت: ٩١؛ الخزانة: ٤/ ٤١٤، ٨/ ١٠، ١٠/ ١٢٨؛ المقتضب: ٢/ ١٨٨ \"نظر\"؛ الإنصاف: ١/ ٤١؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤٤؛ كتاب التنبيه والأيضاح: ١/ ٢٥٦؛ شروح السقط: ٣/ ٩٦٨؛ الهمع: ٣/ ١٥٠؛ وطلحة الطلحات أحد الأجواد المشهورين في الإسلام واسمه طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي.\r(¬٢) ديوان ذي الرمة: ٢/ ٩٩٦؛ الجمهرة: ٣/ ٥٤؛ العين: ٥/ ٥١ \"أنقاض الفراريج\"؛ وكذا في اللباب: ٢٩٥؛ الإنصاف ٢/ ٤٣٣؛ الخزانة: ٤/ ١٠٨ - ٤١٣ - ٤١٩؛ المقتضب: ٤/ ٣٧٦؛ شرح المفصل: ١/ ١٠٣، ٢/ ١٠٨؛ الحيوان: ٢/ ٣٤٢؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٣/ ١٠٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335612,"book_id":1358,"shamela_page_id":1413,"part":"4","page_num":420,"sequence_num":1413,"body":"فَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ النَّاظِرَةَ \"البَقَرَةُ\"، فَتَقْدِيرُهُ: بِعَيْنِ بَقَرَةٍ نَاظِرَةٍ كَائِنَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ، فَفِيهِ مَجَازَانِ: حَذْفُ مَوْصُوفٍ وَحَذْفُ مُضَافٍ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ (¬٢) مَعْنَاهُ إِلَى أَفْوَاهِهِمْ (¬٣). هَذَا التَّأْوِيلُ لَا يَلْزَمُ. وَ \"فِي\" هَا هُنَا عَلَى بَابِهَا المُتَعَارَفِ فِي اللُّغَةِ، لأنَّ الأَيْدِيَ هَاهُنَا لَا تَخُلُو مِنْ أَنْ يُرَادَ بِهَا الأَيْدِيَ الَّتِي هِيَ: الجَوَارِجُ، أَوْ الأَيْدِيَ الَّتِي هِيَ: النِّعَمُ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا الجَوَارِحُ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ عَضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنَ الغَيظِ عَلَى الرُّسُلِ. فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ (¬٤). وَلَا يَعَضُّونَ عَلَى أَيْدِيهِمْ إِلَّا بِأَنْ يُدْخِلُوهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ. وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)\rيَرُدُّونَ فِي فِيهِ عَشْرَ الحَسُّودِ (¬٥)\rوَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بالأَيْدِي: النِّعَمَ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ رَدُّوا كَلَامَ الرُّسُلِ، وَإِنْذَارَهُمْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ، وَسَمَّى مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنْ إِنْذَارِهِمْ نِعَمًا، لأَنَّ مَنْ خَوَّفَكَ مِنْ عَاقِبَةِ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ، وَأَمَرَكَ بِمَا فِيهِ نَجَاتُكَ، فَقَدْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الْقَائِلِ: رَدَدْتُ كَلَامَهُ فِي فِيهِ: إِذَا لَمْ تَقْبَلْهُ مِنْهُ. فَالأَيْدِي وَالأَفْوَاهُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لِلرُّسُلِ. وَهِيَ فِي القَوْلِ الأَوَّلِ لِلْكُفَّارِ\" (¬٦).\r\"وَبَيْتُ (¬٧) زَيْدِ الخَيْلِ بن مُهَلْهِلٍ الطَّائِيِّ مِنْ شِعْرٍ خَاطَبَ بِهِ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ. وَسُمِّيَ زَيْدَ الخَيْلِ لأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ خَيْلٌ كَثِيرَةٌ. مِنْهَا: الهَطَّالُ والكُمَيْتُ،","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٤٨ - ٣٥١.\r(¬٢) سورة إبراهيم (١٤): الآية ٩؛ أدب الكتاب: ٥٠٩.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٥٠٩ - ٥١٠.\r(¬٤) سورة آل عمران (٣): الآية ١١٩.\r(¬٥) البيت في المعاني الكبير: ٢/ ٢٣٤؛ اللسان (يدي)؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٧٥.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٠ وهو:\rوتركب يوم الروع فيها فوارس … بصيرون في طعن الأباهر والكلى\rسبق تخريجه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335613,"book_id":1358,"shamela_page_id":1414,"part":"4","page_num":421,"sequence_num":1414,"body":"وَالْوَرْدُ، وَالْكَامِلُ، وَذَؤُولٌ، وَلَاحِقٌ (¬١). وَقَبْلَهُ: (طويل)\rنُخَضِّضُ جَبَّارًا عَلَيَّ وَرَهْطَهُ … وَمَا صِرْمَتِي مِنْهُمْ لأَوَّلِ مَنْ سَعَى (¬٢)\rتَرَعَّى بِأَذْنَابِ الشِّعَابِ وَدُونَهَا … رِجَالٌ يَصُدُّونَ الظُّلُومَ عَنِ الهَوَى\rوَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: \"وَتَرْكَبُ فِيهَا\" تَعُودُ عَلَى الصِّرْمَةِ.\rوَقَوْلُهُ: \"بَصِيرُونَ\"، أَيْ: حَاذِقُونَ\" (¬٣).\r\"وَلَا أَعْلَمُ قَائِلَ الْبَيْتِ الْمُسْتَشْهَدِ بهِ بَعْدَهُ (¬٤)، وَأَحْسِبُهُ يَصِفُ سُفُنًا. وَ \"الخَضْخَضَةَ\": التَّحْرِيكُ. وَ \"الغِمَارُ\": جَمْعُ غَمْرَةٍ، وَهِيَ مُعْظَمُ الْمَاءِ\" (¬٥).\r\"وَالرَّجَزُ (¬٦) الَّذِي أَنْشَدَهُ ابن قُتيبةَ بَعْدَهُ هُوَ لِبَعْضِ شُعَرَاءِ طَيِّءٍ، وَبَعْدَهُ:\rسَمَا لَهَا أَنْفٌ عَزِيزٌ وَذَنَبْ (¬٧)\rوَحَاجِبٌ مَا إِنْ يُوَارِيهِ العُطُبْ\rمِنَ السَّحَابِ تَرْتَدِي وَتَنْتَقِبْ\rيَعْنِي بـ \"الأُمِّ سَلْم\" (¬٨): أَحَدَ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، جَعَلَهُ أَمَّا لَهُمْ، لأَنَّهُ يَضُمُّهُمْ كَمَا تَضُمُّ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا. قَالَ الله ﷿: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾ (¬٩). وَ \"يُوَارِيهِ\": يَسْتُرُهُ. وَ \"العُطْبُ\": القُطنُ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) أنساب الخيل للكلبي: ٥١ - ٥٢؛ العمدة: ٢/ ٩٦١ - ٩٦٤.\r(¬٢) البيتان في ديوانه: ١٤٩؛ أمالي القالي: ٣/ ٢٤؛ الخزانة: ٩/ ٤٩٣ \"تحضض\"؛ ضرائر الشعر: ٢٣٤؛ نوادر أبي زيد: ٨٠؛ المخصص: ١٤/ ٦٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٢.\r(¬٤) البيت هو:\rوخضخضن فينا البحر حتى قطعنه … على كل حال من غمار ومن وحل\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٢.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥١٠، وهو: \"نلوذ في أم لنا ما تغتصب\" سبق تخريجه.\r(¬٧) الرجز لأعرابي في الجمهرة: ٣/ ٤٩٣ \"من الغمام\"؛ الخصائص: ٢/ ٣١٤؛ ضرائر الشعر: ٢٣٤؛ شرح أبيات مغني اللبيب: ٤/ ٧٢؛ رصف المباني: ٣٩٠.\r(¬٨) معجم البلدان: ٣/ ٢٤١.\r(¬٩) سورة القارعة (١٠١): الآية ٩.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٣٨٣٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335614,"book_id":1358,"shamela_page_id":1415,"part":"4","page_num":422,"sequence_num":1415,"body":"وَيُقَالُ: لُذْتُ بِالشَّيْء: إِذَا لَجَأْتُ إِلَيْهِ. وَإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"فِي\" هَا هُنَا لأَنَّ الْمُرَادَ بِالأُمِّ سَلْمَى، وَإِذَا لَاذُوا بِالجَبَلِ فَقَدْ صَارُوا فِيهِ.\r\"وَصَدْرُ بَيْتِ الأَعْشَى: (كامل)\rرَبِّي كَرِيمٌ لَا يُكَدِّرُ نِعْمَةً (¬١)\rعَنَى بِهِ كِسْرَى. وَكَانَ الْحَارِثُ بنُ وَعْلَةَ (¬٢) أَغَارَ عَلَى بَعْضِ سَوَادِ كِسْرَى، فَأَخَذَ كِسْرَى قَيْسُ بْنَ مَسْعُودٍ (¬٣) وَمَنْ وَجَدَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ فَحَبَسَهُمْ، فَلِذَلِكَ قَالَ الأَعْشَى هَذَا يَسْتَعْطِفُهُ بِهِ وَيَسْأَلُهُ إِتْمَامَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَأَلَّا يُكَدِّرَهَا بإساءَةِ مَنْ أَسَاءَ مِنْهُمْ.\rوَقَوْلُهُ: إِذَا تُنُوشِدَ. (البيت).\rيذكِّرُهُ بِمُعَاهَدَتِهِ الَّتِي كَانَ عَاهَدَهُمْ، وَذِمَّتِهِ الَّتِي أَعْطَاهُمْ، فَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِمَا فِي كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ الْتَزَمَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لِصِحَّةِ دِينِهِ، وَقَبْلَهُ: (كامل)\rقَالَتْ قُتَيْلَةُ: مَا لِجِسْمِكَ شَاحِبًا … وَأَرَى ثِيَابَكَ بِالِيَاتٍ هُمَّدَا (¬٤)\rأَأَذْلَلْتَ نَفْسَكَ بَعْدَ تَكَرُمَةٍ … أم كُنْتَ ذَا عَوَرٍ وَمُنْتَظِرًا غَدًا\rأم غَابَ رَبُّكَ فَاعْتَرَتْكَ خَصَاصَةٌ … فَلَعَلَّ رَبَّكَ أَنْ يَعُودَ مُؤَيَّدًا\rوَيُقَالُ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ وَإِنَّمَا صَلُحَ ذِكْرُ \"فِي\" هَا هُنَا، لأَنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِالمَهَارِقِ (¬٥) فَإِنَّمَا يَحْلِفُ بِمَا فِيهَا مِنْ كَلَامِ الله تَعَالَى. وَمَعْنَى","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٠، وعجزه:\rوإذا تنوشد في المهارق أنشدا\r(¬٢) هو الحارث بن وعلة بن عبد الله بن الحارث الجرمي، شاعر جاهلي من الفرسان.\rينظر: الأغاني: ٢٢/ ٢١٦ - ٢٢١؛ الأعلام: ٢/ ١٥٨.\r(¬٣) هو قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله ذي الجدين بن شيبان. الموشح: ٣٢٤؛ الأعلام: ٥/ ٢٠٨.\r(¬٤) ديوانه: ٢٧٧ - ٢٧٨؛ المعاني الكبير: ١/ ٥٤٧؛ مجاز القرآن: ١/ ٣١٢، ٢/ ٦؛ السمط: ١/ ١٥٦.\r(¬٥) هي القراطيس. وقيل الصحائف؛ المعرب: ٣٠٣ - ٣٠٤؛ الحيوان: ١/ ٧٠؛ الجمهرة: ٣/ ٤٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335615,"book_id":1358,"shamela_page_id":1416,"part":"4","page_num":423,"sequence_num":1416,"body":"\"تُتُوشِدَ\": تُسُوئِلَ\" (¬١).\r\"وَبَيْتُ الرَّاعِي (¬٢) وَصَفَ فِيهِ نَاقَةً فَقَالَ: رَعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ أَشْهُرَ الرَّبِيعِ، وَخَلَا لَهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهَا فِيهِ مُنَازِعٌ فَسَمِنَتْ. وَ \"النَّيُّ\": الشَّحْمُ. وَمَعْنى \"طَارَ\": أَسْرَعَ ظُهُورُهُ.\rوَقَالَ ابن قُتَيْبَةَ فِي \"الْمَعَانِي\": \"اسْتَغَارَ، وَغَارَ وَاحِدٌ\" (¬٣) كَأَنَّهُ قَالَ: ظَهَرَ النِّيُّ فِيهَا وَانْتَشَرَ.\rوَرَوَاهُ البَاهِلِيُّ: \"فَسَارَ\" بِالسِّينِ. وَقَالَ: \"مَعْنَى سَارَ: ارْتَفَعَ.\rوَ \"اسْتَغَارَ\": انْهَبَطَ، مِنْ قَوْلِكَ: غَارَ يَغُورُ\" (¬٤). وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابن أَحْمَرَ:\rتَعَالَى النَّدَى فِي مَتْنِهِ وَتَحَدَّرَا (¬٥) \" (¬٦)\rوَقَوْلُهُ: فَخَرَّ صَرِيعًا (¬٧). (البيت).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦، ٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٥١١ وهو:\rرعته أشهرا وخلا عليها … فطار التي فيها واستغار\rديوانه: ١٤٢؛ تأويل مشكل القرآن: ٣٩٧؛ ضرائر الشعر: ٢٣٣؛ المخصص: ١٤/ ٦٦؛ شرح أبيات المغني: ٣/ ٢٣٦.\r(¬٣) المعاني الكبير: ١/ ١٠.\r(¬٤) التهذيب: ٨/ ١٨٤. اللسان (والتاج/ غور).\r(¬٥) ديوانه: ٨٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٤ - ٣٥٥.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٥١١. وتمام عجزه: \"لليدين والفم\". وفي صدره ونسبته اختلاف.\r* (هتكت له بالرمح جيب قميصه) في: الأغاني: ١٦/ ٧٥ لربيعة بن مكدم \"شككت\"؛ شرح الجواليقي: ٢٦٢ لكعب بن جدير المنقري.\r* (تناوله بالرمح ثم ثنى له) في: النقائض: ١/ ٤٥٨؛ المفضليات: ٢٠٩؛ شرح أبيات المغني: ٤/ ٢٨٦؛ لجابر بن حنى التغلبي.\r* (ضممت له بالسنان قميصه) في: شرح الأشمني: ٢/ ٢٩١. وفي حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٢٩٧ يروى عجز البيت صدرًا لعجز بيت آخر:\rفخر صريعا لليدين وللفم … إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335616,"book_id":1358,"shamela_page_id":1417,"part":"4","page_num":424,"sequence_num":1417,"body":"\"يُرْوَى لِلْمُكَعْبِرِ الأَسَدِيِّ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لِلْمُكَعْبِرِ الضَّبِّي (¬١)، وَقِيلَ: إِنَّهُ لِشُرَيْحٍ بن أَوْفَى العَبْسِيِّ (¬٢)، وَقِيلَ: إِنَّهُ لِعِصَامِ بن المُقَشْعِرِ العَبْسِيِّ (¬٣). وَذَكَرَ ابْنُ شَبَّةَ (¬٤) أَنَّهُ لِلأَشْعَثِ بن قَيْسٍ الكِنْدِيِّ (¬٥). وَصَدْرُهُ: (طويل)\rتَنَاوَلْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ ثِيَابَهُ (¬٦)\rوَهَذَا الشِّعْرُ قِيلَ فِي مُحَمَّدِ بن طَلْحَةَ (¬٧) وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ (¬٨). وَكَانَ عَلِيٌّ ﵀ قَالَ لأَصْحَابِهِ: اجْعَلُوا شِعَارَكُمْ: \"حَم لَا يُنْصَرُونَ\". وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَّةَ، وَكَانَ إِذَا حَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَقُولُ","footnotes":"= وفي معجم الشعراء: ١١٤ يروى:\rعفت له بالرمح من تحت بره\rوينسب لشريح بن أوفى في شعر بني عبس: ٢/ ١١٠.\r(¬١) لم أقف على ترجمتها.\r(¬٢) هو شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن جزء بن جذيمة شاعر إسلامي، فارس شجاع، قيل أنه قاتل محمد بن طلحة. ترجمته في: جمهرة أنساب الكلبي: ٣٤٣؛ تاريخ الطبري: ١١/ ٥٢٦؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٥١ الإصابة: ٦/ ١٩؛ تحرير التحبير: ٤٥٦.\r(¬٣) لم أقف على ترجمته.\r(¬٤) هو عمر بن شبة واسمه زيد بن عبية بن ربطة النيمري أبو زيد، شاعر راوية مؤرخ حافظ للحديث، من أهل البصرة. توفي. (٢٦٢ هـ). ترجمته في: معجم الأدباء: ١٦/ ٦٠؛ وفيات الأعيان: ٣/ ٤٤٠؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ٤٦٠؛ بغية الوعاة: ٢/ ٢١٨ - ٢١٩.\r(¬٥) هو الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي أبو محمد، أمير كندة في الجاهلية والإسلام، شهد اليرموك، أخباره كثيرة ترجمته في: تاريخ بغداد: ١/ ١٩٦؛ تاريخ ابن عساكر: ٣/ ٦٤؛ الخزانة: ٢/ ٤٥٥؛ الأعلام: ١/ ٣٣٢.\r(¬٦) رواية الاقتضاب: ٣/ ٣٥٥.\r(¬٧) وهو محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي أبو سليمان، صحابي توفي (٣٦ هـ).\rترجمته في: الاستيعاب: ٣/ ١٣٧٤؛ نسب قريش: ٢٨١؛ تاريخ الطبري: ١/ ٣٢٠٨؛ أسد الغابة: ٤/ ٣١٢؛ الوافي بالوفيات: ٣/ ١٧٤؛ الأعلام: ٦/ ١٧٥.\r(¬٨) صفين: موضع بالقرب من شاطئ الفرات الأيمن بين الرقة وبالس. معجم البلدان: ٣/ ٤١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335617,"book_id":1358,"shamela_page_id":1418,"part":"4","page_num":425,"sequence_num":1418,"body":"لَهُ: مُحَمَّدٌ أَسْأَلُكَ بِحَامِيم، فَيَكُفُّ عَنْهُ إِلَى أَنْ حَمَلَ عَلَيْهِ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ فَقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ أَسْأَلُكَ بِحَامِيمَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ وَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ. وَقَالَ: (طويل)\rوَأَشْعَتَ قَوَّامٍ بِآيَاتِ رَبِّهِ … قلِيلِ الأَذَى فِي مَا تَرَى العَيْنُ مُسْلِمٍ (¬١)\rتَنَاولْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ ثِيَابَهُ … فَخَرَّ صَرِيعًا لِليَدَيْنِ وَلِلْفَمِ\rيُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ … فَهَلَّا تَلا حَامِيمَ قَبْلَ التَقَدُّمَ\rعَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا … عَلِيًّا وَمَنْ لَا يَتْبَع الحَقَّ يَظْلِمِ\" (¬٢)\rوَقَوْلُهُ: كَأَنَّ مُخَوَّلَهَا (¬٣) (البَيْتَ).\r\"هُوَ لِلطِّرْمَّاح بن حَكِيمٍ (¬٤). وَبَعْدَهُ: (طويل)\rوَقَعْنَ اثْنَتَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ وَفَرْدَةً … يُبَادِرْنَ تَغْلِيسًا سِمَالَ المَدَاهِنِ (¬٥)\r\"المُخَوَّى\": مَصْدَرُ خَوَّى البَعِيرُ تَخْوِيَةً. وَ \"مُخَوَّى\": إِذَا تَجَافَى لِلْبُرُوكِ. و \"الثَّفِنَاتُ\": مَا أَصَابَ الأَرْضَ مِنَ البَعِيرِ إِذَا بَرَكَ. وَ \"المُعَرَّسُ\": مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ وَهُوَ: النُّزُولُ فِي السَّحَرِ. وَ \"الجَنَاجِنُ\": جَمْعُ جِنْجِنِ، وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ.","footnotes":"(¬١) قائل هذه الأبيات قاتل محمد بن طلحة قيل: شريح بن أوفى، الأشتر النخعي، عصام بن المقشعر، الأشعت بن قيس، المكعبر الأسدي، المكعبر الضبي، عفار السعدي، عفان بن الأشقر، ينظر: تأويل مشكل القرآن: ٥٦٩؛ الخصائص: ٢/ ١٨١؛ شروح السقط: ٣/ ١١٦٦؛ ط ابن سعد: ٥/ ٣٩؛ الاشتقاق: ١٤١؛ مجاز القرآن: ٢/ ١٩٣؛ معجم الشعراء: ١١٤؛ تحرير التحبير: ٤٥٦؛ الحماسة البصرية: ١/ ٢٣٠؛ المستقصى: ١/ ٢٣٨، ٣/ ٣٥٦؛ شرح أبيات المغني: ٤/ ٢٦٨ - ٢٩١؛ شرح الأشموني: ٢/ ١٩١؛ الجنى الداني: ١٠٠.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٥.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٥١١. وتمامه:\r................ على ثفناتها … معرس خمس وقعت للجناجن\r(¬٤) هو الطماح بن حكيم، خطيب شاعر من شعراء الدولة المروانية. الشعر والشعراء: ٢/ ٥٨٩؛ الأغاني: ١٢/ ٣٨؛ خزانة الأدب: ٨/ ٧٤.\r(¬٥) البيت والذي قبله في ديوانه: ٢٧١؛ المعاني الكبير: ٢/ ١١٩٠؛ أمالي المرتضى: ١/ ٣٥١؛ المخصص: ١٧/ ٢٤؛ شرح الجواليقي: ٢٦٢؛ تأويل مشكل القرآن: ٥٧٠ بدون نسبة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335618,"book_id":1358,"shamela_page_id":1419,"part":"4","page_num":426,"sequence_num":1419,"body":"وَصَفَ نَاقَةً بَرَكَتْ فَشَبَّهَ آثَارَ ثَفِنَاتِهَا فَي الْأَرْضِ، وَهِيَ قَوَائِمُهَا الْأَرْبَعُ وَصَدْرُهَا، بِآثَارِ خَمْسٍ مِنَ القَطَا وَقَعَتْ عَلَى جَنَاحِنِهَا فَأَثَّرَتْ فِي الْأَرْضِ.\rوَأَرَادَ بِـ \"الاثْنَتَيْنِ\" و \"الاثْنَتَيْنِ\": مَوَاقِعُ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا. وَبِـ \"الفَرْدَةِ\": مَوْضِعَ صَدْرِهَا. وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: مُعَرَّسَ خَمْسٍ مِنَ القَطَا، فَلَمْ يُمْكِنُهُ ذَلِكَ. وَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ: (طويل)\rمُنَاخَ قَرُونِ الرُّكْبَتَيْنِ كَأَنَّهُ … مُعَرَّسُ خَمْسٍ مِنْ قَطًا مُتَجَاوِرِ (¬١)\rوَقَعْنَ اثْنَتَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ وَفَرْدَةً … حَرِيدًا هِيَ الْوُسْطَى بِصَحْرَاءِ جَابِرِ\rوَقَوْلُهُ: وَفَرْدَةً (البيت).\rيَعْنِي: الكِرْكِرَةَ، وَهِيَ الوُسْطَى. وَ \"السِّمَالُ\": بَقَايَا المِيَّاهِ، وَاحِدَتُهَا سَمَلَةٌ. وَ \"جَابِرٌ\": مَوْضِعٌ (¬٢). و \"التَّغْلِيسُ\": البُكُورُ وَ \"المَدَاهِنُ\": نُقَرٌ فِي الصَّخْرِ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وَاحِدُهَا مُدْهَنٌ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: وَقَعَتْ لِلْجَنَاجِنِ (البيت).\r\"إِنَّمَا جَرَتِ العَادَةُ بِأَنْ يُقَالَ: سَقَطَ عَلَى رَأْسِهِ وَعَلَى حَلَاوَةِ قَفَاهُ، وَإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ اللَّامِ هَا هُنَا لأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ فَقَدْ حَصَلَ التَقَدُّمُ لِذَلِكَ العُضْوِ عَلَى كُلِّ مَا تَبِعَهُ مِنْ بَقِيَّةِ الأَعْضَاءِ. فَإِذَا قَالَ: سَقَطَ لِفِيهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: سَقَط مُقَدِّمًا لِفِيهِ\" (¬٤).\r\"وَصَدْرُ بَيْتِ ابن أَحْمَرَ: (طويل)\rتَقُولُ وَقَدْ عَالَيْتُ بِالكُورِ فَوْقَهَا (¬٥)\rوَصَفَ نَاقَتَهُ بِأَنَّهُ يُتْعِبُهَا فِي السَّفَرِ حَتَّى إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ لَقَالَتْ","footnotes":"(¬١) ديوانه ١٦٨٧؛ المعاني الكبير: ١١٨٩ ويرى \"جائر\" وهو الذي يجور عن الطريق.\r(¬٢) موضع باليمامة. وقيل قبر الحسين ﵇، معجم البلدان ٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٧٦.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥١١. وعجزه:\rيسقى فلا يروى إلي ابن أحمرا","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335619,"book_id":1358,"shamela_page_id":1420,"part":"4","page_num":427,"sequence_num":1420,"body":"هَذِهِ المَقَالَةَ. وَالتَّقْدِيرُ: يُسْقَى ابْنُ أَحْمَرَ فَلَا يُرْوَى مِنِّي، فَقَدَّمَ وَأَخَرَ، وَضَرَبَ السَّقْيَ وَالرِّيَّ مَثَلًا لِمَا يَنَالُهُ فِيهَا مِنَ المَآرِبِ وَيُدْرِكُهُ بِالسَّفَرِ عَلَيْهَا مِنَ المَطَالِبِ وَقَبْلَهُ: (طويل)\rفَزِعْتُ إِلَى القَصْوَاءِ وَهْيَ مُعَدَّةٌ … لأَمْثَالِهَا مِنِّي إِذَا كُنْتُ أَوْجَرَا (¬١)\rكَثَوْرِ العَذَابِ الفَرْدِ يَضْرِبُهُ النَّدَى … تَعَالَى النَّدَى فِي مَتْنِهِ وَتَحَدَّرَا\" (¬٢)\rوَاسْتَعْمَلَ \"إِلَى\" مَوْضِعَ \"مِنْ\" وَجَازَ اسْتِعْمَالُهَا هَا هُنَا، لأنَّ الرَّيَّ مِنَ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ ظَمَإٍ إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ الظَّمَأُ هُوَ السَّبَبُ الدَّاعِي إِلَى الرِّيِّ، اسْتَعْمَلَ الحَرْفَ الَّذِي يَتَعَدَّى بِهِ ضِدُّهُ، كَاسْتِعْمَالِهِمْ \"عَلَى\" الَّتِي تُعَدِّي السَّخَطَ مَكَانَ \"عَنْ\" الَّتِي يَتَعَدَّى بِهَا الرِّضَى فِي قَوْلِهِ: (وافر)\rإِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ (¬٣)\rوَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: يُسَقَّى ابن أَحْمَرَ فَلَا يُرْوَى ظَمَأُهُ إِلَيَّ، فَتَرَكَ ذِكْرَ الظَّمَإِ لَمَّا كَانَ الْمَعْنَى مَفْهُومًا، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْتَوْحِشَ مِنْ تَرْكِهِ ذِكْرَ الْفَاعِلِ، لأنَّهُ قَدْ أَقَامَ الضَّمِيرَ الَّذِي كَانَ مُضَافًا إِلَيْهِ مُقَامَ الفَاعِلِ، فَصَارَ مُسْتَتِرًا فِي الْفِعْلِ. أَلَا تَرَى أَنَّ التَّقْدِيرَ: فَلَا يُرْوَى هُوَ. وَيُشْبِهُ هَذَا قَوْلَهُمْ: هَذَا \"جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ\" فِي أَحَدِ القَوْلَيْنِ. أَلَا تَرَى أَنَّ تَقْدِيرَهُ. خَرِبٍ جُحْرُهُ، فَحَذَفَ الجُحْرَ الَّذِي كَانَ فَاعِلًا وَأَقَامَ الضَّمِيرَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مُقَامَهُ، فَصَارَ مُسْتَمِرًّا فِي خَرِبٍ.\rوَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ يَحْذِفُونَ الفَاعِلَ دُونَ أَنْ يُقِيمُوا شَيْئًا مُقَامَهُ اتِّكَالًا عَلَى فَهْمِ السَّامِع، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ (¬٤) وَكَقَوْلِ عَنْتَرَةَ: (وافر)\rوَأُدْفِئُهُ إِذَا هَبَّتْ شَمَالًا … بَلِيلًا حَرْجَفًا بَعْدَ البَلِيلِ (¬٥)","footnotes":"(¬١) البيتان والذي قبلهما في ديوان ابن أحمر: ٨٣ - ٨٤؛ المؤتلف والمختلف: ٣٧؛ ضرائر ابن عصفور: ٢٣٧؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ١٢٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٧.\r(¬٣) بيت القحيف سبق تخريجه.\r(¬٤) سورة ص (٣٧): الآية ٣٣.\r(¬٥) ديوانه: ٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335620,"book_id":1358,"shamela_page_id":1421,"part":"4","page_num":428,"sequence_num":1421,"body":"وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ فِي \"نَوَادِرِهِ\": (طويل)\rسَقَى دِمْنَتَيْنِ لَيْسَ لِي بِهِمَا عَهْدُ … بِحَيْثُ الْتَقَى الدَّارَاتُ وَالجَرَعُ الكُبْدُ (¬١)\rوَقَالَ أَبُو الحَسَنِ الأَخْفَشُ: إِذَا قُلْتَ: عَجِبْتُ مِنْ ضَرْبٍ زَيْدًا، فَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ، لِعِلْم السَّامِع، وَلَيْسَ بِمُضْمَرِ فِي الضَّرْبِ، لأَنَّ المَصَادِرَ أَجْنَاسٌ، وَالأَجْنَاسُ لَا يُضْمَرُ فِيهَا\" (¬٢).\r\"وَقَبْلَ بَيْتِ أَبِي كَبِيرٍ الهُذِلِيِّ (¬٣) وَهُوَ أَوَّلُ القَصِيدَةِ: (كامل)\rأَزْهَيْرُ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَعْدِلِ … أم لَا سَبِيلَ إِلَى الشَّبَابِ الأَوَّلِ (¬٤)\r\"زُهَيْرَ\" تَرْخِيمُ زُهَيْرَةَ، وَهِيَ ابْنَتُهُ. [يَقُولُ: هَلْ عَنْ شَيْبَةَ مِنْ مَصْرِفٍ أم لَا سَبِيلَ إِلَى شَبَابِي الَّذِي مَضَى؟] (¬٥). وَ \"الرَّحِيقُ\": الخَمْرُ. وَ \"السَّلْسَلُ\": السَّهْلُ فِي الحَلْقِ. يُقَالُ: مَاءٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ، وَسُلَاسِلٌ وَسَلْسَبِيلٌ إِذَا كَانَ عَذْبًا\" (¬٦).\r\"وَأَجْرَى \"إِلَى\" مُجْرَى \"عِنْدَ\" لِتَقَارُبِ مَعْنَاهُمَا، فَلِذَلِكَ سَدَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَسَدَّ الأُخْرَى. أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذْ قَالَ: هُوَ أَشْهَى عِنْدِي مِنَ العَسَلِ، فَمَعْنَاهِ: أَنَّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُ. وَ \"إِلَى\" فِي هَذَا الْمَوْضِع أَشَدُّ تَمَكُّنًا مِنْ \"عِنْدَ\" (¬٧).\rوَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَقَدْ سَادَتْ إِلَيَّ الغَوَانِيَا (¬٨) (البيت).","footnotes":"(¬١) البيت في الأمالي: ١/ ٥٤؛ شروح السقط: ٢/ ٨٣٣؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٧٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٢، وقد سبق تخريجه وهو:\rأم لا سبيل إلى الشباب وذكره … أشهى إلي من الرحيق السلسل\r(¬٤) ديوان الهذليين: ١/ ٨٨؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ١٣٧؛ شرح الجواليقي: ٢٦٣؛ الخزانة: ٩/ ٥٣٧.\r(¬٥) زيادة من الشارح.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٨.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٢٧٩.\r(¬٨) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٢. وتمامه:","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335621,"book_id":1358,"shamela_page_id":1422,"part":"4","page_num":429,"sequence_num":1422,"body":"لأَنَّهَا إِذَا سَادَتْ عِنْدَهُ الغَوَانِي فَقَدْ صَارَتْ أَحَبَّهُنَّ إِلَيْهِ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: وَكَانَ إِلَيْهَا كَالَّذِي (¬١) (البَيْتَ).\rفَإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"إِلَى\" هَا هُنَا، لأَنَّهُ إِذَا كَانَ عِنْدَهَا كَالَّذِي اصْطَادَ بِكْرَهَا فِي البُغْضِ كَانَ بَغِيضًا إِلَيْهَا مِثْلَهُ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: (طويل)\rوَذِكْرُكِ سَبَّاتٍ إِلَيَّ عَجِيبُ (¬٢)\rفَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا تَأْوَّلْنَاهُ فِي الأَوَّلِ، لأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَجِيبًا عِنْدَهُ كَانَ حَبِيبًا إِلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ \"عَجِيبٌ\" بِمَعْنَى، مُعْجِبٍ. فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ؛ وَذِكْرُكِ مُعْجِبٌ لِي. فَتَكُونُ \"إلى\" فِي هَذَا الوَجْهِ بِمَنْزِلَةِ اللَّام.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: (طويل)\rلعَمْرُكَ إِنَّ المَسَّ مِنْ أُمِّ جَابِرٍ … إِلَيَّ ................... (¬٣)","footnotes":"= ثقال إذا أراد النساء خريده … صناع ..................\rوهو في: ديوانه: ٢٨٢؛ الجمهرة: ٢/ ٢٦٤؛ شرح الجواليقي: ٢٦٣؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٦٩.\r(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٢ للنابغة الجعدي، وتمامه:\r.................. اصطاد بكرها … شقاقا وبغضا أو أطم مهجرا\rديوانه: ٤٣؛ شرح الجواليقي: ٢٦٣؛ مجاز القرآن: ١/ ٨٥؛ المعاني الكبير: ٢/ ٧٠٠.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٢. لحميد بن ثور، وصدره:\rذكرتك لما اتلعت من كناسها\rديوانه: ٥٦؛ مقاييس اللغة: ١/ ٣٥٢؛ شرح الجواليقي: ٢٦٤ ويروى: \"ذكرك أحيانًا\".\r(¬٣) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٢. وتمامه:\r..................... … إلي وإن باشرتها لبغيض\rوهو للأقرع بن معاذ القشيري في: الحيوان: ٧/ ١٦٠ ويروى: \"أم خالد إن ضاجعتها\". وبدون عزو في: شرح الجواليقي: ٣٦٣؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٨٠، ٣/ ٣٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335622,"book_id":1358,"shamela_page_id":1423,"part":"4","page_num":430,"sequence_num":1423,"body":"فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. لأَنَّ مَعْنَاهُ: لَبَغِيضٌ إِلَيَّ، فَـ \"إِلَيَّ\" فِيهِ عَلَى بَابِهَا\" (¬١).\r\"وَالثَّقَالُ فِي بَيْتِ الرَّاعِي (¬٢): الْمَرْأَةُ الثَّقِيلَةُ عَنْ الحَرَكَةِ وَالتَّصَرُّفِ، الْمُلَازِمَةُ لِمَكَانِهَا. وَمَعْنَى: \"رَادَ النِّسَاءَ\": أَكْثَرْنَ مِنَ الذَّهَابِ وَالْمَجِيء. يَقُولُ: إِذَا أَكْثَرَ النِّسَاءُ الجَوَلَانَ وَالطَّوَافَ لَزِمَتْ بَيْتَهَا لِخَفَرِهَا، وَلأَنَّ لَهَا مَنْ يَكْفِيهَا الأمُورَ وَيُغْنِيهَا عَنِ التَّصَرُّفِ. وَ \"الصَّنَاعُ\": الصَّانِعَةُ الحَاذِقَةُ بِالأَعْمَالِ. و \"الغَوَانِي\": النِّسَاءُ اللَّوَاتِي غَنِينَ بِجَمَالِهِنَّ عَنِ الزِّينَةِ، وَقِيلَ: هُنَّ اللَّوَاتِي غَنِينَ بِأزْوَاجِهِنَّ عَنْ غَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: هُنَّ اللوَاتِي لَمْ يَقَعُ عَلَيْهِنَّ سِبَاءُ\" (¬٣).\rد: \"الثِّقَالُ: مَا ثَقُلَ فِي مَجْلِسِهِ. وَ \"الثَّقِيلُ\": مَا ثَقُلَ حَمْلُهُ. وَ \"خَرِيدَةٌ\": حَيِيَّةٌ. وَقِيلَ: بِكْرٌ. وَالخَرِيدَةُ: الدُّرَّةُ الَّتِي لَمْ تُثْقَب\" (¬٤).\r\"وَقَبْلَ بَيْتِ (¬٥) النَّابِغَةِ الجَعْدِيَّ: (طويل)\rفَلَمَّا شَفَاهَا اليَأْسُ وَارْتَدَّ هَمُهَا … إِلَيْهَا وَلَمْ يَتْرُكُ لَهَا مُتَذَكَّرَا (¬٦)\rأُشِبَّ لَهَا فَرْدٌ خَلَا بَيْنَ عَاذِبٍ … وَبَيْنَ حِمَادِ الجِنِّ بِالصَّيْفِ أَشْهُرَا\rفَلَمَّا رَآهَا كَانَتِ الهَمَّ وَالمُنَى … وَلَمْ يَرَ فِيمَا دُونَهَا مُتَغَيَّرَا\rوَصَفَ بَقَرَةً أَكَلَ السَّبُعُ وَلَدَهَا، فَلَمَّا يَئِسَتْ مِنْهُ عَرَضَ لَهَا ثُوْرٌ فَرْدٌ لَيْسَ مَعَهُ أَزْوَاجٌ فَأَرادَهَا، فَفَرَّتْ عَنْهُ، لِمَا كَانَتْ فِيهِ مِنَ الحُزْنِ عَلَى وَلَدِهَا، وَكَانَ عِنْدَهَا فِي كَرَاهَتِهَا إِيَّاهُ كَالَّذِي اصْطَادَ وَلَدَهَا، إِذْ كَانَتْ لَهُ أَشَدَّ بُغْضًا وَأَهْجَرَ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٦٢٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٨.\r(¬٤) شرح الجواليقي: ٢٦٣؛ التهذيب: ٧/ ٢٦٩ - ٩/ ٧٨.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٢. وهو:\rوكان إليها كالذي اصطاد بكرها … شقاقا وبغضا أو أطم وأهجرا\rسبق تخريجه.\r(¬٦) ديوانه: ٤٣؛ شرح الجواليقي: ٢٦٣ - ٢٦٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٥٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335623,"book_id":1358,"shamela_page_id":1424,"part":"4","page_num":431,"sequence_num":1424,"body":"وَمَعْنَى \"أُشِبَّ لَهَا\": عَرَضَ لَهَا. يُقَالُ: أُشِبَّ لِي فُلَانٌ: إِذَا عَرَضَ لَكَ بِحَيْثُ تَرَاهُ مِنْ بُعْدٍ. وَ \"مُتَغَيَّرٌ\": بَقَاءٌ، أَيْ: حَرَصَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَرَ بَقَاءً دُونَهَا. و \"البِكْرُ\": الوَلَدُ الأَوَّلُ\" (¬١).\r\"وَصَدْرَ بَيْتِ حُمَيْدٍ: (طويل)\rذَكَرْتُكِ لَمَّا أَتْلَعَتْ مِنْ كِنَاسِهَا\rيَقُولُ لِمَحْبُوبَتِهِ: لَمَّا رَأَيْتُ الظَّبْيَةَ قَدْ مَدَّتْ عُنُقَهَا مِنْ كِنَاسِهَا وَنَصَبَتْهُ، ذَكَرْتُكِ لِشَبَههَا بِكِ. وَ \"التَّلَعُ\": إِشْرَافُ العُنْقِ وَانْتِصَابُهُ. وَ \"السَّبَاتُ\": الأَوْقَاتُ، وَاحِدَتُهَا سَبَّةٌ. وَ \"عَجِيبٌ\": مُعْجِبٌ لَذِيدٌ. يَقُولُ: ذِكرُكِ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ يُعْجِبُنِي وَيَلَذُّ لِي\" (¬٢).\r\"وَزَادَ ابن الأَعْرَابِيِّ بَعْدَ قَوْلِهِ: (طويل)\rلعَمْرُكَ إِنَّ المَسَّ مِنْ أُم جَابِرٍ (¬٣) … ..............................\rإِذَا فَرَشَتْنَا ثَوْبَهَا فَكَأَنَّمَا … يُفَرِّقُ نَمْلٌ بَيْنَنَا وَبَعُوضُ (¬٤)\r[وَيُرْوَى: \"فَكَأَنَّمَا عَلَى الثَّوْبِ .. نَمْلُ عَارِمٌ وَبَعُوضُ\". وَيُرْوَى: \"وَإِنْ لَمْ آتِهِ لَبَغِيضُ\"] (¬٥). وَالْمُرَادُ بِالْمُبَاشَرَةِ هُنَا: النِّكَاحُ.\rوَصَفَ امْرَأَةً يَكْرَهُ مَضَاجَعَتَهَا حَتَّى كَأَنَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا البَعُوضُ وَالنَّمْلُ\" (¬٦).\r\"وَبَيْتُ ذِي الإِصْبَعِ (¬٧) خَاطَبَ بِه ابنَ عَمٍّ لَهُ كَانَ يُنَافِسُهُ وَيُعَادِيهِ.\rوَالقَصِيدَةُ مَشْهُورَةٌ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٥٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٦٢٥ سبق تخريجه.\r(¬٤) سبق تخريجه.\r(¬٥) زيادة من الشارح.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٠ - ٣٦١.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٣. وهو:\rلاه ابن عمك لا أفضلت في حسب … عني ولا أنت دياني فتخزوني =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335624,"book_id":1358,"shamela_page_id":1425,"part":"4","page_num":432,"sequence_num":1425,"body":"وَقَوْلُهُ: لَاهٍ: أَرَادَ للهِ، فَحَذَفَ لَامَ الجَرِّ، وَاللَّامَ الأُولَى مِنَ الله.\rوَكَانَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ يَرَى: \"أَنَّهُ حَذَفَ اللَّامَيْنِ مِنَ اللهِ وَأَبْقَى لَامَ الجَرِّ وَفَتَحَهَا. وَحُجَّتُهُ أَنَّ حَذْفَ حَرْفِ الجَرِّ لَا يَجُوزُ\".\rوَقَالَ الخَلِيلُ ﵀: \"كَانَتِ العَرَبُ فِي الجَاهِلِيَّةِ تَقُولُ: \"لَاهٍ أَنْتَ\" بِمَعْنَى: للهِ أَنْتَ. وَكُرِهَ ذَلِكَ فِي الإِسْلَام لِكَثرَةِ الحَذْفِ\" (¬١).\rو \"الدَّيَّانَ\": القَيِّمُ بالأَمْرِ الْمُجَازِي بِهِ. وَمَعْنَى \"تَخْزُونِي\": تَسُوسُنِي. يَقُولُ: للهِ ابْنُ عَمِّكَ الَّذِي سَاوَاكَ فِي الحَسَبِ وَمَاثَلَكَ فِي الشَّرَفِ، فَلَيْسَ لَكَ فَضْلٌ عَلَيْهِ فِي الأُبُوَّةِ فَتَفْتَخِرَ بِهِ، وَلَا أَنْتَ مَالِكُ أَمْرِهِ فَتَسُوسَهُ. وَيَعْنِي بِابْنِ العَمِّ الْمَذْكُورِ نَفْسَهُ؛ فَلِذَلِكَ رَدَّ الإِخْبَارَ بِلَفْظِ الْمُتَكَلِّم، وَلَمْ يَخْرِجُهُ بِلَفْظِ الغَيْبَةِ لَئِلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ يَعْنِي غَيْرَ نَفْسِهِ. وَلَوْ جَاءَ بِالْكَلَامِ عَلَى لَفْظِ الغَيْبَةِ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ تَأْكِيدَ البَيَانِ، وَرَفْعَ الإِشْكَالِ.\rوَذَهَبَ يَعْقُوبُ - وَمِنْ \"كِتَابِهِ\" نَقَلَ ابْنُ قُتِيبةَ هَذِهِ الْأَبْوَابَ - إِلَى أَنَّ \"عَنْ\" هَا هُنَا بِمَعْنَى \"عَلَى\"، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّهُ جَعَلَ قَوْلَهُ: \"أَفْضَلْتَ\" مِنْ قَوْلِهِمْ: أَفْضَلْتُ عَلَى الرَّجُل: إذَا أَوْلَيْتَهُ فَضْلًا. وَأَفْضَلْتُ هَذِهِ تَتَعَدَّى بـ \"عَلَى\"، لأَنَّهَا بِمَعْنَى الإِنْعَام.\rوَمَعْنَاهُ: إِنَّكَ لَمْ تُنْعِمَ عَلَيَّ بِأَنْ شَرَّفْتَنِي فَتَعْتَدَّ بِذَلِكَ.\rوَجَاءَ اسْتِعْمَالُ \"عَنْ\" هَا هُنَا، وَإِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لِـ \"عَلَى\"، لأَنَّهُ إِذَا فَضَلَ عَلَيْهِ فَقَدْ جَازَ الإِفْضَالَ عَنْهُ، وَاسْتَبَدَّ بِهِ دُونَهُ.\rوَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَعْطَى وَأَفْضَلَ: إِذَا زَادَ عَلَى الوَاجِبِ.","footnotes":"= ديوانه: ١٧؛ المفضليات: ١٦٠؛ شرح المفضليات: ٥٩٤؛ الإصلاح: ٣٧٣؛ الخصائص: ٢/. .؛ أمالي القالي: ١/ ٩٣؛ السمط: ١/ ٢٨٩؛ الحماسة البصرية: ١/ ٢٢٣؛ ضرائر الشعر: ١٤٤؛ المقاصد النحوية: ٣/ ٢٨٦؛ رصف المباني: ٢٥٤؛ الإنصاف: ١/ ٣٩٤؛ مجالس العلماء: ٥٧؛ الأزمنة والأمكنة: ١/ ٢٤١؛ الخزانة: ٧/ ١٣٧.\r(¬١) العين: ٤/ ٩٠ - ٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335625,"book_id":1358,"shamela_page_id":1426,"part":"4","page_num":433,"sequence_num":1426,"body":"وَأَفْضَلَ هَذِهِ أَيْضًا تَتَعَدَّى بـ \"عَلَى\" يُقَالُ: أَفْضَلَ عَلَى كَذَا: أَيْ زَادَ عَلَيْهِ [فَضْلَةً] (¬١).\rوَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَفْضَلَ الرَّجُلُ: إِذَا صَارَ ذَا فَضْلٍ فِي نَفْسِهِ. فَيَكُونُ مَعْنَاهُ: لَيْسَ لَكَ فَضْلٌ تَنْفَرِدُ بِهِ عَنِّي وَتَحَوزُهُ دُونِي. فَتَكُونُ \"عَنْ\" هَاهُنَا عَلَى بَابِهَا غَيْرَ مُبْدَلَةٍ مِنْ \"عَلَى\".\rوَقَوْلُهُ: \"لَا أَفْضَلْتَ\" مَعْنَاهُ: لَمْ تُفْضِلْ، وَالعَرَبُ تَقْرُنُ \"لَا\" بِالفِعْلِ الْمَاضِي فَيَنُوبُ ذَلِكَ مَنَابَ \"لَمْ\" إِذَا قُرِنَتْ بِالفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)﴾ (¬٢). مَعْنَاهُ: لَمْ يُصَدِّقَ وَلَمْ يُصَلِّ، وَمِنْهُ قَوْلَ أَبِي خِرَاشِ:\rإِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمّا … وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمّا (¬٣)\rأيْ: لَمْ يُلِمَّ بِذَنبٍ\" (¬٤).\r\"وَصَدَرُ بَيْتِ قَيْسٍ بن الخُطِيمِ: (طويل)\rلَوْ أَنَّكَ تَلْقِي حَنْظَلًا فَوْقَ بَيْضِنَا (¬٥)","footnotes":"(¬١) زاد في الأصل [فضلة] ورمز لها بـ \"خ\".\r(¬٢) سورة القيامة (٥٧): الآية ٣١.\r(¬٣) البيت لأبي خراش في ملحق شعره في شرح أشعار الهذليين: ١٣٤٦؛ الإنصاف: ١/ ٧٦؛ تأويل مشكل القرآن: ٥٤٨؛ المقاصد: ٤/ ٢١٦؛ رصف المباني: ٢٥٩ أمالي السهيلي: ٨٢؛ الجنى الداني: ٢٩٨؛ الخزانة: ٢٩٥، ويروى لأمية بن أبي الصلت في الأغاني: ٢/ ١٣٥؛ الخزانة: ٤/ ٤؛ حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٤٠٣؛ شرح أبيات المغني: ٤/ ٣٩٧؛ شرح المضنون به على غير أهله: ٤٤٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٦١ - ٣٦٢.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٣. وعجزه:\rتدحرج عن ذي سامه المتقارب\rديوانه: ٣٣؛ الاشتقاق: ١٠٩؛ المعاني الكبير: ٢/ ٨٩١؛ الفصول والغايات: ١٢٣؛ التشبيهات: ١٥١؛ محاضرات الأدباء: ٢/ ١٥٠ \"ساحة المتقارب\"؛ شرح أبيات المغني: ٣/ ٢٨٦ \"لو أنت بيضهم\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335626,"book_id":1358,"shamela_page_id":1427,"part":"4","page_num":434,"sequence_num":1427,"body":"وَصَف تَضَايُقَهَمُ فِي الحَرْبِ وَشِدَّةِ تَلَاصُقِهِمْ لِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ حَتَّى لَوْ أُلْقِيَ الحَنْظَلُ عَلَى بَيْضَاتِهِمْ لَمَشى عَلَيْهَا وَتَدَحْرَجَ فَوْقَهَا وَلَمْ يَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ. وَكَانَ النَّاسَ يَعُدُّونَ هَذَا مِنَ الإِغْرَاقِ وَالْمُحَالِ. حَتَّى قَالَ ابْنَ الرُّومِيِّ: (طويل)\rفَلَوْ حَصَبَتْهُمْ بِالفَضَاءِ سَحَابَةٌ … لَظَلَّتْ عَلَى هَامَاتِهِمْ تَتَدَحْرَجُ (¬١)\rيَقُولُ: لَوْ نَزَلَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بَرْدٌ لَمْ يَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ فَكَانَ هَذَا أَشْنَعَ فِي الْمُحَالِ. ثُمَّ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ فَزَادَ فِي الإِغْرَاقِ وَالْمُحَالِ: (منسرح)\rيَمْنَعُهَا أَنْ يُصِيبَهَا مَطَرٌ … شِدَّهُ مَا قَدْ تَضَايَقَ الأَسَلُ (¬٢)\rوَمَعْنَى \"تَدَحْرَجَ\": اسْتَدَارَ. وَ \"السَّامُ\": عُرُوقُ الذَّهَبِ. وَيَعْنِي بـ \"ذِي سَامِهِ\": البَيْضَ الْمُذْهَبَ. وَفِي قَوْلِهِ: \"عَنْ ذِي سَامِهِ\" شُذُوذٌ وَاسْتِكْرَاهٌ، لأَنَّ الهَاءَ الَّتِي فِي \"سَامِهِ\" تَرْجِعُ إِلَى \"البَيْضِ\" و \"ذو السَّام\": هُوَ البَيْضُ نَفْسُهُ. وَهَذَا يَقْتَضِي إِضَافَةَ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ، وَفِيهِ شُذُوذٌ آخَرُ، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا ذُكِرَ ثُمَّ احْتِيجَ إِلَى إِعَادَةِ ذِكْرِهِ فِي جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَجَبَ أَنْ يُضْمَرَ وَلَا يُظْهَرَ، كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ قامَ. وَيَقْبُحَ أَنْ تَقُولَ: زَيْدٌ قامَ زَيْدٌ. فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُضْمِرَ \"البَيْضَ\" لأنَّ ذِكْرَهَا قَدْ جَرَى. فَيَقُولُ: \"تَدَحْرَجَ عَنْهُ\" فَأَتَى بِهِ مُظْهَرًا بِغَيْرِ لَفْظِ الأَوَّلِ، فَصَارَ كَقَوْلِكَ: لَقِيتُ زَيْدًا فَضَرَبْتُ ذَا الفَرَسِ، وَأَنْتَ تُرِيدُ: فَضَرَبْتُهُ، ثُمَّ أَضَافَهُ إِلَى الهَاءِ فَصَارَ كَقَوْلِكَ: لَقِيتُ زَيْدًا فَضَرَبْتُ ذَا فَرَسِهِ. وَهَذَا شُذُوذٌ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي كَلَامِهِمْ فِيمَا عَلِمْنَاهُ، وَهُوَ أَقْبَحُ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسَنٍ وَجْهِهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ القُبْح. وَالْوَجْهُ لِمَنْ رَوَى هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَنْ يَجْعَلَ الهَاءَ عَائِدَةً عَلَى الرِّجَالِ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rرِجَالٌ مَتَى يَدْعُوا إِلَى المَوْتِ يُرْقِلُوا … إِلَيْهِ كَإِرْقَالِ الجِمَالِ المَصَاعِبِ (¬٣)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢٧ ويروى: \"لظل عليهم حصبها يتدحرج\"؛ التشبيهات: ١٥٢ \"يظل عليهم حصبها يتدحرج\"؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٦٣.\r(¬٢) ديوانه: ٣/ ٣٣١؛ محاضرات الأدباء: ٢/ ١٥٠؛ الاقتضاب ٣/ ٣٦٣؛ قاله في مدح بدر بن عمار.\r(¬٣) ديوان: ٣٣؛ جمهرة أشعار العرب: ٢/ ٦٤٨ \"يسرعوا - كمشي الجمال المشعلات\"؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335627,"book_id":1358,"shamela_page_id":1428,"part":"4","page_num":435,"sequence_num":1428,"body":"فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سَام الرِّجَالِ، وَذَكَّرَ الضَّمِيرَ وَأَفْرَدَهُ عَلَى مَعْنَى الجَمْعِ. وَذُو سَامِ الرِّجَالِ: هُوَ البَيْضُ. فَأَدَّى ذَلِكَ مَا يُؤَدِّيهِ قَوْلُهُ: \"عَنْ بَيْضِ الرِّجَالِ\". وَلَوْ رُوِيَ: \"عَنْ ذِي سَامِنَا\" بِالنُّونِ، أَوَ \"عَنْ بَيْضِنَا\" لَكَانَ أجوَدَ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَكْرَهًا.\rوَإِنَّمَا أَضَافَ السَّامَ إِلَى الرِّجَالِ وَإِلَى ضَمِيرِهِمْ، وَإِنْ كَانَ السَّامُ إِنَّمَا هُوَ البَيْضُ، لأَنَّهُمُ الَّذِينَ أَذْهَبُوهُ وَزَيَّنُوهُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: عَنِ البَيْضِ الَّذِي أَذْهَبَهُ الرِّجَالَ أَوْ أَذْهَبْنَاهُ، وَقَدْ يُضَافُ الشَّيْءُ إِلَى الشَّيْءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُلَابَسَةِ وَالاتِّصَالِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ (¬١)، ولا مَقَامَ الله تَعَالَى وَلَا هُوَ مِنْ صِفَاتِهِ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى: مَقَامَهُ عِنْدَهُ.\rوَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ زُهَيْرٍ: (بسيط)\rوَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فَكَاكَ لَهُ … يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى رَهْنُهَا غَلِقَا (¬٢)\rو\"الرَّهْنُ\" لَيْسَ لَهَا، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى رَهْنُكَ عِنْدَهَا\" (¬٣).\r\"وَجَازَ ذِكْرُ \"عَنْ\" هَا هُنَا لأَنَّهُ إِذَا قَالَ: \"تَدَحْرَجَ عَلَيْهَا\" فَالمَعْنَى: انْتَقَلَ عَنْ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ\" (¬٤).\rوَقَوْلُهُ: لَقِحَتْ حَرْبُ وَائِلٍ (¬٥). (البيت).\r\"هُوَ لِلْحَارِثِ بن عُبَادٍ (¬٦). وَصَدْرُهُ: (خفيف)\rقَرِّبَا مَرْبِطَ النَّعَامَةِ مِنِّي","footnotes":"= الأغاني: ٧/ ٩٠ بلوغ الأرب: ٣/ ١٢٧.\r(¬١) سورة إبراهيم (١٤): الآية ١٤.\r(¬٢) يمدح هرم بن سنان، ديوانه: ٣٣ العين: ٥/ ٢٨٤\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٣ - ٣٦٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٨١.\r(¬٥) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٥١٣. وهو:\rقربا مربط النعامة مني … لقحت حرب وائل عن حيال\r(¬٦) هو الحارث بن عباد من ضبيعة بن قيس من تغلب، حكيم جاهلي، كان شجاعًا من السادات. جمهرة الأنساب ٣٠٥؛ الأغاني ٥/ ٤٧؛ نهاية الأرب: ٨/ ٩٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335628,"book_id":1358,"shamela_page_id":1429,"part":"4","page_num":436,"sequence_num":1429,"body":"قَالَهُ فِي حَرْبٍ بَكْرٍ وَتَغْلِبَ حِينَ قَتَلَ جَسَّاسٌ كُلَيْبًا، فَاعْتَزَلَ الحَارِثُ حَرْبَهُمْ وَقَالَ: \"هَذَا أَمْرٌ لَا نَاقَةَ لِي فِيهِ وَلَا جَمَلَ\" (¬١) فَذَهَبَتْ مَثَلًا، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَقِيَ مُهَلْهِلْ بُجَيْرًا ابنَ أَخِيهِ، وَزَعَمَ المُبَرَّدَ أَنَّهُ ابنُهُ (¬٢)، فَقَتَلَهُ. وَقَالَ: \"بُؤ بِشِسْعِ نَعْلِ كُلَيْبٍ\". فَأَخْبِرَ بِذَلِكَ الحَارِثُ فَقَالَ: نِعْمَ القَتِيلُ قَتِيلٌ أَصْلَحَ بَيْنَ ابْنَي وَائِلٍ (¬٣) فَحَقَنَ دِمَاءَهَا وَكَفَّ سَفَاءَهَا. وَ \"السَّفَاءُ\" مَمْدُودٌ: الطَّيْشُ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا قَتَلَهُ مُهْلهِلٌ \"بِشِسْعِ نَعْلِ كُلَيْبٍ\" فَلَمْ يُصَدِّقْ ذَلِكَ، وَبَعَثَ إِلَى مُهَلْهِلٍ: إِنْ كُنْتَ قَتَلْتَ بَجَيْرًا بِأَخِيكَ وَرَضِيتُ بِهِ كَفْأً وَبَوَاءً فَقَدْ رَضِيتُ ذَلِكَ لِتَزَولَ هَذِهِ النَّائِرَةُ. فَقَالَ مُهْلهِلٌ: إِنَّمَا قَتَلْتُهُ بِشِسْعٍ نَعْلِهِ. فَعِنْدَهَا قَالَ الحَارِثُ هَذَا الشِّعْرَ، وَبَعْدَ البَيْتِ: (خفيف)\rلَا يُجَيْرٌ أَغْنَى قَتِيلًا وَلَا … رَهْطُ كُلَيْبٍ تَزَاجَرُوا عَنْ ضَلَالِ (¬٤)\rلَمْ أَكُنْ مِنْ جُنَاتِهَا عَلِمَ اللَّ … هُ وَإِنِّي بِحَرِّهَا اليَوْمَ صَالِ\rقَرِّبَا مَرْبِطَ النَّعَامَةِ مِنِّي … إِنَّ قَتْلَ الغُلَامِ بِالشِّسْعِ غَالِ\rوَ\"النَّعَامَةُ: اسْمُ فَرَسِهِ\". [يَقُولُ: لَا تُبْعِدُوهَا عَنِّي. وَيُرْوَى \"مِرْبَطَ\" بِفَتْحِ البَاءِ وَكَسْرِهَا، فَمَنْ فَتَحَ، أَرَادَ المَصْدَرَ وَهُوَ الرِّبَاطُ. وَمَنْ كَسَرَ، أَرَادَ مَوْضِعَ الرِّبَاطِ. وَ\"الْمِرْبَط\" بِكَسْرِ المِيمِ وَفَتْحِهَا: الحَبْلُ الَّذِي يُرْبَطُ بِهِ] (¬٥).\rوَمَعْنَى \"لَقِحَتْ\": حَمَلَتْ وَ\"الحِيَالُ\": أَنْ يَضْرِبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ فَلَا تَحْمِلُ. وَإِنَّمَا ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِمَا تَوَلَّدَ عَنِ الحَرْبِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي لَمْ","footnotes":"(¬١) الأغاني: ٥/ ٤١؛ المستقصى: ٢/ ١.\r(¬٢) الكامل: ٢/ ٢٣١.\r(¬٣) بنو وائل بن قاسط بن أقصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة وهم من العدنانية جمهرة أنساب العرب: ٣٠٢ نهاية الأرب: ٤٤٦.\r(¬٤) الأبيات في: أمالي القالي: ٢/ ١٣١؛ ابن الشجري: ٢/ ٦١٢ المرتضى: ١/ ١٢٦؛ الجمهرة: ١/ ٢٦٢ الاشتقاق: ١٣٨، وعجز البيت الثالث فيه: \"وائل أصبحت على بلبال\"، الحماسة البصرية: ٥٩١ الأغاني: ٥/ ٥٣ الحيوان: ٣/ ٢٨٤؛ العقد: ٥/ ٢٢١؛ السمط: ٢/ ١٥٧ الخزانة: ١/ ٤٧٢.\r(¬٥) زيادة من الشارح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335629,"book_id":1358,"shamela_page_id":1430,"part":"4","page_num":437,"sequence_num":1430,"body":"تُحْتَسَبْ قَبْلَ ذَلِكَ\" (¬١).\rيُرِيدُ: إِنَّ الْحَرْبَ هَاجَتْ بَعْدَ سُكُونِهَا.\rوَقَالَ ابن قُتيبةَ: \"مَعْنَاهُ، بَعْدَ حِيَالَ\" (¬٢).\r\"وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ، لأَنَّ \"عَنْ\" و \"بَعْدَ\" يَتَقَارَبُ مَعْنَاهُمَا وَيَتَدَاخَلَانِ، فَلِذَلِكَ تَقَعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَوْضِعَ الأُخَرَى، لأنَّ \"عَنْ\" تَكُونُ لِمَا عَدَا الشَّيْءَ وَتَجَاوَزَهُ، وَ\"بَعْدَ\" لِمَا تَبِعَهُ وَعَاقَبَهُ. فَقَوْلُكَ: أَطْعَمَهُ عَنْ جُوعٍ وَكَسَاهُ عَنْ عُرْيٍ، يُفيدُ أَنَّهُ فَعَلَ الإِطْعَامَ بَعْدَ الجُوعِ وَالْكُسْوَةَ بَعْدَ العُرْي. وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ: لَقِحَتِ النَّاقَةُ بَعْدَ حِيَالٍ، أَفَادَ ذَلِكَ أَنَّ اللِّقَاحَ عَدَا وَقْتَ الحِيَالِ وَتَجَاوَزَهُ. وَعَلَى نَحْوِ هَذَا يُتَأَوَّلُ جَمِيعُ مَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ\" (¬٣).\r\"وَيَجُوزُ فِي قَوْلِ امْرِي الْقَيْسِ: نَؤُومُ الضُّحَى (¬٤). الرَّفْعُ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَإٍ وَالنَّصْبُ عَلَى إِضْمَارٍ فِعْلٍ، كَأَنَّهُ قَالَ أَعْنِي: نَؤُومَ. وَالخَفْضُ عَلَى البَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ.\rوَمَعْنَى \"لَمْ تَنْتَطِقْ\": لَمْ تَحْتَزِمْ بِنِطَاقٍ لِلْخِدْمَةِ. وَ\"التَّفَضُّلُ\": التَّجَرُّدُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ للابْتِذَالِ. وَإِنَّمَا أَرَادَ إِنَّهَا مَكْفِيَّةُ المَؤُونَةِ، فَهِيَ تَنَامُ إِلَى وَقْتِ الضُّحَى (¬٥).\r\"وبَعْدَ بَيْتِ (¬٦) العَجَّاجِ:","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥١٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٨١.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٣. وتمامه:\rيضحى فتيت المسك فوق فراشها … لم تنتطق عن تفضل\rديوانه: ١٧ العمدة: ١/ ٥٣٤؛ نقد الشعر: ٥٧؛ الصناعتين: ٣٥٢؛ تحرير التحبير: ٢٠٩؛ شرح أبيات المغني: ٣/ ٢٩٤ الحماسة المغربية: ٢/ ٩٠٠؛ شرح لامية العجم: ٤٠٥١ رصف المباني: ٣٦٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٦.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٤. \"ومنهل وردته عن منهل\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335630,"book_id":1358,"shamela_page_id":1431,"part":"4","page_num":438,"sequence_num":1431,"body":"قَفْرَيْنٍ هَذَا ثُمَّ ذَا لَمْ يُوهَلٍ … كَأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرَمَّل (¬١)\rعَلَى ذُرَى قَلَّامِهِ المُهَدِّلِ … سَبُوبُ كتَّانٍ بِأَيْدِي الغُزَّلِ\rوَأَنْشَدَهُ ابن الأَعْرَابِيِّ فِي \"نَوَادِرِهِ\" لِعَبْدِ اللَّهِ بن رَوَاحَةَ. وَأَنْشَدَ بَعْدَهُ:\rقَفْرٍ بِهِ الأَعْطَارُ لَمْ تُسَهَّلِ … عَلَيْهِ نَسْجُ العَنْكَبُوتِ المُرْمَلِ (¬٢)\rطَالَ فَلَمْ يُقْطَعْ وَلَمْ يُوَصَّلِ … ..............................\r\"المَنْهَلُ\": مَوْرِدُ المَاءِ وَ\"يُوَهَلُ\": يَعْمُرُ وَيَكُونُ بِهِ أَهْلٌ. وَ \"المُرْمَلُ\": المَنْسُوجُ. يُقَالُ: رَمَلْتُ الحَصِيرَ، وَأَرْمَلْتُهُ: إِذَا نَسَجْتَهُ. وَ\"الذُّرَى\": الأعَالِي. وَاحِدُهَا ذِرْوَةٌ وَذُرْوَةٌ، بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا. وَ\"الغُلامُ\": نَبْتٌ. وَ\"المُهَدَّلُ\": المُتَدَلِّي الأَغْصَانِ. وَ\"السُّبُوبُ\": الثِّيَابُ الرِّقَاقُ، وَاحِدُهَا: سِبٌّ\" (¬٣).\rوَقَوْلُ [الجَعْدِيِّ] (¬٤): تَشُولُ عَنْ عُقْمٍ (¬٥) (البيت).\rيُقَالُ: شَالَتِ النَّاقَةُ: إِذَا رَفَعَتْ ذَنَبَهَا لِتُرِيَ أَنَّهَا لَاقِحٌ. و\"العُقْمُ\": مَصْدَرُ العَقِيم. يَقُولُ: اسْتَلْ عَنْهُمْ أَسَدًا كَيْفَ صَبْرُهُمْ وَشَجَاعَتُهُمْ إِذَا صَارَتِ الحَرْبُ الحَائِلُ لَاقِحًا، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: لَقَحَتْ حَرْبُ حَائِلٍ عَنْ حِيَالٍ (¬٦) (البيت).\rوَبَعْدَهُ: (كامل)\rشُمُّ الأُنُوفِ طِوَالِ أَنْضِيَّةِ ال … أَعْنَاقِ غَيْرُ تَنَابِلِ كُزْمِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٥٧ - ١٥٨ العين: ٨/ ٢٦٦؛ المخصص ١٤/ ٦٧؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦١٢؛ شرح أبيات المغني: ٣/ ٢٩٣؛ الخزانة: ٥/ ٦٧.\r(¬٢) الشعر في شرح أبيات المغني: ٣/ ٢٩٤ من أرجوزة لابن الأعرابي مطلعها:\rيا زيد زيد اليعملات الذبل\rالاقتضاب: ٣/ ٣٦٧\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨؛ الصحاح: (رمل - ذرى - قلم - هدل).\r(¬٤) في الأصل: \"العجاج\".\r(¬٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٤. وتمامه:\rواسأل بهم أسدًا إذا جعلت … حرب العدو تشول عن عقم\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٦٤١ الحارث بن عباد.\r(¬٧) للنابغة الجعدي في شعره: ٢٣٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335631,"book_id":1358,"shamela_page_id":1432,"part":"4","page_num":439,"sequence_num":1432,"body":"و\"التَّنَابُلُ\": القِصَارُ. وَاحِدُهُمْ تِنْبَالٌ. وَ\"الكُزْمُ\": القِصَارُ الأُنُوفِ. وَقِيلَ: هُمْ قِصَارُ الأَصابع، وَاحِدُهُمْ أَكْزَمْ. وَ\"الأَنْضِيَةُ\": جَمْعُ نَضِيٍّ، وَهُوَ القِدْحُ بِلَا نَصْلِ، فَشَبَّهَ بِهِ الْعُنُقَ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"أَيْ: فِي مُلْكِ سُلَيْمَانَ\" (¬٢).\rط: \"في\" وَ \"عَلَى\" يَتَداخَلَانِ فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ لِتَقَارُبِ مَعْنَاهُمَا، لأَنَّ مَعْنَى \"عَلَى\": الإِشْرَافُ وَالارْتِفَاعُ وَمَعْنَى \"فِي\": الوِعَاءُ وَالإِشْتِمَالُ، وَهِيَ خَاصَّةٌ بِالأَمْكِنَةِ، وَمَكَانُ الشَّيْءٍ قَدْ يَكُونُ عَالِيًا مُرْتَفِعًا، وَقَدْ يَكُونُ مُنْسَفِلًا مُنْخَفِضًا. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اسْتِعْمَالُهُمْ فَوْقَ وَتَحْتَ فِي الظُّرُوفِ. وَأَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَالآخَرُ عَلَى السُّفْلِ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:\rبَطَلٌ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ (¬٣)\rوَهُوَ يُرِيدُ: \"عَلَى سَرْحَةٍ\" لأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ \"عَلَيْهَا\" فَقَدْ صَارَتْ ظَرْفًا لَهَا.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ (¬٤)، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا البَابِ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَعْمَلَهُ هَا هُنَا لأَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ تَقَوَّلُوا عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ. كَمَا يُقَالُ: تَقَوَّلْتُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ. وَنَحْنُ إِنْ شَاءَ الله نَشْرَحُ ذَلِكَ شَرْحًا يَرْفَعُ الإِشْكَالَ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا وَرَدَ فِي الكَلَامِ مِنْهُ.\rاعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ \"عَلَى\": العُلُوُّ عَلَى الشَّيْءِ وَإِتْبَانُهُ مِنْ فَوْقِهِ، كَقَوْلِكَ: أَشْرَفْتُ عَلَى الجَبَلِ. ثُمَّ يَعْرِضُ فِيهَا إِشْكَالٌ فِي بَعْضِ مَوَاضِعِهَا الَّتِي تَتَصَرَّفُ فِيهَا، فَيَظُنُّ الضَّعِيفُ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ أَنَّهَا قَدْ فَارَقَتْ مَعْنَاهَا. فَمِنْ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٨.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥١٤.\r(¬٣) سبق تخريجه.\r(¬٤) سورة البقرة: الآية ١٠١؛ أدب الكتّاب: ٥١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335632,"book_id":1358,"shamela_page_id":1433,"part":"4","page_num":440,"sequence_num":1433,"body":"ذَلِكَ قَوْلُ القَائِلِ: زُرْتُهُ عَلَى مَرَضِي وَأَعْطَيْتُهُ عَلَى أَنَّهُ شَتَمَنِي. وَإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"عَلَى\" هَا هُنَا، لأَنَّ المَرَضَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَمْنَعَ مِنَ الزِّيَارَةِ. وَكَذَلِكَ الشَّتْمُ يَمْنَعُ المَشْتُومَ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ شَاتِمَهُ شَيْئًا. وَالمَنْعُ: قَهْرٌ لِلْمَمْنُوعِ وَاسْتِعْلَاءٌ عَلَيْهِ، فَهِيَ إِذَا لم تَخْرُجْ عَنْ أَصْلِهَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّ الشَّيْءَ المَعْقُولَ شَبَّهَهُ بِالشَّيْءِ المَحْسُوسِ فَخَفِيَ ذَلِكَ عَنْ مَنْ لَا دُرْبَةَ لَهُ فِي المَجَازَاتِ وَالاسْتِعَارَاتِ.\rوَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُم: فُلَانٌ أَمِيرٌ عَلَى البَصْرَةِ، إِنَّمَا يُرَادُ أَنَّهُ قَدْ مَلَكَهَا وَصَارَتْ تَحْتَ حُكْمِهِ وَنَظَرِهِ. وَاسْتِعْمَالُهُمْ لَفْظَي: التَّحْتِ وَالفَوْقِ هَا هُنَا يُوضِحُ مَا قُلْنَاهُ، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ: فُلَانٌ تَحْتَ يَدِ فُلَانٍ وَتَحْتَ نَظَرِهِ وَإِشْرَافِهِ، وَهُوَ فَوْقَهُ فِي المَنْزِلَةِ وَالمَكَانَةِ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِيمَا يُحَسُّ وَيُرَى.\rوَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: تَقَوَّلْتُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ. إِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"عَلَى\" فِيهِ لأَنَّهُ إِذَا نَسَبَ إِلَيْهِ القَوْلَ فَقَدْ حَمَّلَهُ إِيَّاهُ، وَعَصَّبَهُ بِهِ وَالتَّحْمِيلُ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى العُلُوِّ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: هَذَا الأَمْرُ مَعْصُوبٌ بِرَأْسِهِ، وَمُقَلَّدٌ مِنْ عُنُقِهِ. وَيُوْضِحُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل) الكميت بن معروف\rوَمَا زِلْتُ مَحْمُولًا عَلَى ضَغِينَةٍ … وَمُضْطِلَعٍ الْأَضْغَانِ مُذْ أَنَا يَافِعٍ\rألَا تَرَاهُ قَدْ جَعَل الصَّغِينَة مَحْمُولةٌ عليه كما يحمل الشيء على الظهر، وجعل نفسه مضطلعًا بذلك كاضطلاع الحامل بحمله، وكذلك قولهم: كان ذلك على عهد كسرى، إنما استعملت فيه على لأنه إذا كان ذلك في عهده فقد صار العهد متحملًا له، والشيء المتحمل في الأمور المحسوسة من شأنه أن يكون عاليًا على حامله، ويبين ذلك وإن كان ما قدمناه يغني عنه.\rقولهم: اتصل بي هذا الأمر على فلان. وقوله تعالى: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾، أي على لسانه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335633,"book_id":1358,"shamela_page_id":1434,"part":"4","page_num":441,"sequence_num":1434,"body":"وقولهم: تقلد الأمر. ويقول المتضمن للشيء المتكفل به: هذا الأمر في عنقي، وعلى أن أقوم به. وهذا المعنى أراد الشاعر بقوله:\rإن لي حاجة إليك فقالت … بين أذني وعاتقي ما تريد\rومن طريق هذا الباب قول ابن الرقيات:\rألا طرقت من آل بثينة طارقة … على أنها معشوقة الدل عاشقة\rوأبين ما فيه أن تكون عاشقة صفة لطارقة على معنى التقديم والتأخير كأنه قال: طارقة عاشقة على أنها معشوقة، وذلك أن من شأن المعشوق أن يعرض عن عاشقه ويهجره، فيريد أن هذه الطارقة لا تمنعها معرفتها بعشق محبها لها أن تعشقه فهو من باب قولهم: زرته على مرضي، وأكرمته على أنه أهانني، فقس على ما يرد في هذا الباب عليك على هذه الأمثلة، فإنك تجده غير خارج عما وضعت عليه اللفظة من معنى الأشراف حقيقة أو مجازًا إن شاء الله.\rوقوله: لو رد تقلص الغيطان عنه. (البيت).\r\"هُوَ لِلَبِيدِ بن رَبِيعَةَ. وَتَمَامُهُ: (وافر)\rيَبُذُّ مَفَازَةَ الخَمْسِ الكِمالِ\rيَصِفُ حَمِيرَ وَحْشٍ تَسِيرُ لِوِرْدِ المَاءِ وَهِيَ شَدِيدَةُ العَطَشِ، فَهِيَ تُسْرِعُ فَكَأَنَّ الغِيطَانَ تَقْصُرُ مِنْ سُرْعَتِهَا. وَ\"الغِيطَانُ\": المَوَاضِعُ الْمُنْخَفِضَةُ مِنَ الْأَرْضِ، وَاحِدُهَا غَائِطٌ.\rوَقَوْلُهُ: \"عَنْهُ\".\rأيْ: مِنْ أَجْلِهِ. وَ\"يَبُذُّ\" هَا هُنَا بِمَعْنَى: يَقْطَعُ. و \"المَفَازَةُ\": الفَلَاةُ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ [تَفَاؤُلًا] (¬١) لِسَالِكِهَا بِالفَوْزِ وَالنَّجَاةِ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لَهَا:","footnotes":"(¬١) في الأصل: [تفؤلًا].","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335634,"book_id":1358,"shamela_page_id":1435,"part":"4","page_num":442,"sequence_num":1435,"body":"مَهْلِكَةٌ، كَمَا قَالَ لِلَّدِيغ: سَلِيمٌ [تَفَاؤُلًا] (¬١) لَهُ بِالسَّلَامَةِ، هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ (¬٢).\rوَذَكَرَ أَبو العباس ثَعْلَبٌ قَالَ: \"ذَكَرْتُ لابنِ الأَعْرَابِيِّ قَوْلَ الأَصْمعيِّ فِي المَفَازَةِ فَقَالَ: أَخْطَأَ، لأَنَّ أَبَا المَكَارِمِ أَخبرنا أَنَّهَا إِنَّمَا قِيلَ لَهَا مَفَازَةٌ: لأَنَّ مَنْ قطعَهَا فَازَ\" (¬٣).\rوَحَكَى أَبُو العَبَّاسِ المبرَّدُ: \"فَازَ الرَّجُلُ وَفَوَّزَ: إِذَا هَلَكَ\" (¬٤).\rفَالمَفَازَةُ عَلَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ المَهْلَكَةِ. بِخِلَافِ مَا قَالَا.\rوَأَرَادَ بِـ \"الخِمْسِ الحِمَالِ\": مَسِيرَهَا إِلَى المَاءِ خَمْسَ لَيَالٍ كَامِلَةً. يُرِيدُ أَنَّهَا تَقْطَعُ المَسَافَةَ الَّتِي لَا تُقْطَعُ إِلَّا فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ لِسُرْعَةِ السَّيْرِ. وَ\"كمَالٌ\": جَمْعُ كَامِلِ، كَقَائِمٍ وَقِيَامٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ كَمِيلٍ، كَظَرِيفٍ وَظِرَافٍ.\rوَيُرْوَى \"الخِمْسِ\" بِكَسْرِ الخَاءِ وَ\"الكَمَالِ\" بِفَتْحِ الكَافِ وَتَقْدِيرُهُ: ذِي الكَمَالِ، فَحَذَف المُضَاف. وَيَجُوزُ أَنْ يَصِفَ بِالمَصْدَرِ فَيَجْعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ اسْمِ الفَاعِلِ، كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، أَيْ: عَادِلٌ. وَقَبْلَ هَذَا البَيْتِ: (وافر)\rفَذَكَّرَهَا مَنَاهِلَ طَامِيَاتٍ … بِصَارَةَ لَا تُنَزَّحُ بِالدَّوَالِي (¬٥)\rفَأَقْبَلَهَا النِّجَادَ وَشَايَعَتْهُ … هَوَادِيهَا كَأَنْضِيَةِ المُغَالِي\rقَوْلُهُ: \"ذَكَّرَهَا\": (البيت)\rيَعْنِي الحِمَارَ. وَ\"المَنَاهِلُ\": مَوَارِدُ المَاءِ. وَ\"الطَّامِيَاتُ\": الَّتِي طَمَا مَاؤُهَا، أَيْ: ارْتَفَعَ لِكَثْرَتِهِ.\rوَقَوْلُهُ: \"لَا تُنَزَّحُ\" (البيت).\rأَيْ: لَا يُسْتَقَى مَا فِيهَا حَتَّى يَنْفَذَ لِكَثْرَتِهِ، وَأَنَّهُ فِي فَلَاةٍ لَا يَرِدُهُ وَارِدٌ","footnotes":"(¬١) في الأصل: [تفؤلًا].\r(¬٢) كلامه في: الأضداد ٣٨؛ الصحاح (فوز).\r(¬٣) تهذيب اللسان: (فاز).\r(¬٤) الكامل: ١/ ٢٦٨.\r(¬٥) ديوان لبيد: ٨٢ - ٨٣؛ شرح الجواليقي: ٢٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335635,"book_id":1358,"shamela_page_id":1436,"part":"4","page_num":443,"sequence_num":1436,"body":"فَيَسْتَقِيهِ. وَ\"الدَّوَالِي\": مَا يُدْلَى بِهِ المَاءُ، أَيْ: يُسْتَقَى. وَ\"النِّجَادُ\": المَوَاضِعُ المُرْتَفِعَةُ. وَ \"شَايَعَتهُ\": تَابَعَتْهُ عَلَى مَا أَرَادَ وَ\"الهَوَادِي\": المُتَقَدِّمَةُ. وَ\"الأَنْضِيَةُ\": سِهَامٌ لَا نِضَالَ لَهَا، وَاحِدُهَا نَضِيٌّ. شَبَّهَهَا بِهَا لِسُرْعَتِهَا. و\"المُغَالِي\": الَّذِي يُرَامِي صَاحِبَهُ لِيَنْظُر أَيُّهُمَا أَبْعَدُ غَلْوَةَ سَهْمٍ (¬١).\r\"وَبَيْتَا (¬٢) النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ يَمْدَحُ نَفْسَهُ بِحُضُورِ المَيْسِرِ وَالمُقَامَرَةِ. وَكَانُوا يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنَ الكَرَم وَيُسَمُّونَ اللَّاعِبَ \"يَسَرًا\"، وَيُعَدُّونَ ضِدَّهُ \"لُؤْمًا\"، وَيُسَمُّونَ المُمْتَنِعَ مِنْهُ \"بَرَمًا\". كَمَا قَالَ العَرَنْدَسُ الكِلابِيِّ (¬٣): (بسيط)\rهَيْنُونَ لَيْنُونَ أَيْسَارٌ ذَوُو كَرَمٍ … سُوَّاسُ مَكْرَمَةٍ أَبْنَاءُ أَيْسَارِ (¬٤)\rوَمَعْنَى \"إِذَا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ\"، أَيْ: أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ قِدْحًا وَاحِدًا لِغَلَاءِ اللَّحْمِ. وَإِذَا كَانَ اللَّحْمُ رَخِيصًا فَرُبَّمَا أَخَذَ الرَّجُلُ قِدْحَيْنِ، فَكَانَ لَهُ غُنْمُهُمَا وَعَلَيْهِ غُرْمُهُمَا، وَرُبَّمَا أَخَذَ أَكْثَرَ.\rوَيُرْوَى: \"إِذَا اللِّقَاحُ تُوُحِّدَتْ\". وَمَعْنَاهُ: تَفَرُّدُ كُلُّ إِنْسَانٍ بِلِقْحَةِ لِلْجَهْدِ لِيَقُومَ عَلَيْهَا وَلَا يَشْرَكَهُ فِيهَا أَحَدٌ. وَاللَّقْحَةُ: النَّاقَةُ ذَاتُ اللَّبَنِ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠.\r(¬٢) أنشدهما في أدب الكتّاب: ٥١٤. وهما:\r١ - ولقد شهدت إذا القداح توحدت … وشهدت عند الليل موقد نارها\r٢ - عن ذات أولية تساود ربها … وكأن لون الملح فوق شغارها\rديوانه: ٦٣؛ أمالي القالي: ٢/ ١٦٢ الحيوان ٤/ ٢٤؛ المعاني الكبير: ١١٦٠؛ السمط: ١/ ٧٣؛ المخصص: ١٤/ ٦٧؛ شرح الجواليقي: ٢٦٧ - ٢٦٨.\r(¬٣) هو عبيد بن العرندس أو أبو العرندس، شاعر من بني بكر بن كلاب، والعرندس: البعير القوي أو الأسد العظيم. أمالي القالي: ١/ ٢٣٩؛ السمط: ١/ ٢٣٩؛ معجم الشعراء: ١٧٣؛ شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٩٠٢.\r(¬٤) البيت للعرندس الكلابي في: أمالي القالي: ١/ ٢٣٩؛ السمط: ١/ ٥٤٦؛ الحماسة للتبريزي: ٤/ ٧٢ معجم الشعراء: ١٧٣؛ الحماسة المغربية: ١/ ٢٩٩؛ شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٩٠٢؛ زهر الآداب: ٤/ ١٠٢٨؛ وينسب لعبيد بن العرندس في الكامل: ١/ ١٨؛ ولعقيل بن العرندس في معجم ما استعجم: ٣/ ٨٦٣؛ ويروى في البرصان والعرجان: ٢٣٦ \"ذوو يسر\"؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٧٢٤ ويروى \"ذوو يسر أبناء أنباء\"؛ عيون الأخبار: ١/ ٢٦٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335636,"book_id":1358,"shamela_page_id":1437,"part":"4","page_num":444,"sequence_num":1437,"body":"قَالَ يَعْقُوبُ: \"أَرَادَ أَنَّهُ شَهِدَهَا حَيْثُ تُوُحِّدَتْ لِيَشْرَبَ لَبَنَهَا وَشَهِدَهَا حَيْثُ أُوقِدَتِ النَّارُ لِيَضْرِبَ عَلَيْهَا بِالقِدَاحِ\".\rوَذَكَرَ إِيقَادَ النَّارِ إِعْلَامًا بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَيَّامِ البَرْدِ وَضِيقِ الأَمْوَالِ.\rوَ\"المَوْقَدُ\" يفتح القَافِ: المَكَانُ الَّذِي تُوقَدُ فِيهِ النَّارُ. وَيَكُونُ أَيْضًا مَصْدَرًا بِمَعْنَى الإِيقَادِ. وَالمُوقِدُ بِكَسْرِ القَافِ: اسْمُ الفَاعِلِ. وَالرِّوَايَةُ بِفَتْحِ القَافِ.\rوَقَوْلُهُ: عَنْ ذَاتِ أَوْلِيَةٍ\" (¬١). (البيت)\rفِيهِ قَوْلَانِ: قَالَ قَوْمٌ: أَرَادَ سَنَامَهَا. شَبَّهَهُ لِتَكَاثُفِ الشَّحْمِ عَلَيْهِ بِالأَوْلِيَةِ: وهي البَرَاذِعُ، وَاحِدَتُهَا: وَلِيَّةً.\rوَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ أَنَّهَا رَعَتْ وَلِيًا بَعْدَ وَلِيٍّ. وَ \"الوَلِيُّ\" (¬٢): أَصْلُهُ المَطَرُ الَّذِي يَلِي الوَسْمِيَّ. وَأَرَادَ هَا هُنَا: النَّبْتَ الَّذِي أَنْبَتَهُ الوَلِيُّ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، إِذْ كَانَ نَبَاتُهُ عَنْهُ كَمَا قَالُوا لِلنَّبْتِ: نَدًى لِتَكَوُّنِهِ عَنِ النَّدَى.\rوَ\"المُسَاوَدَةُ\" و\"السِّوَادُ\": المُسَارَّةُ. يُقَالُ: سَاوَدْتُ الرَّجُلَ: إِذَا سَارَرْتَهُ. يُرِيدُ أَنَّهُ يُسَارُّ صَاحِبَ هَذِهِ النَّاقَةِ لِيَخْدَعَهُ. وَفِي الحَدِيثِ: \"السَّوَادُ ضَرْبٌ مِنَ المِنْحِرِ\" (¬٣). وَقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ (¬٤): \"كَيْفَ زَنَيْتِ وَأَنْتِ سَيِّدَةُ قَوْمِكِ عَقْلًا وَرَأَيًا؟ فَقَالَتْ: قُرْبُ الوِسَادِ وَطُولُ السِّوَادِه (¬٥).\rوقَوْلُهُ: \"عَنْ ذَاتِ أَوّلِيَةٍ\".\rأَيْ مِنْ أَجْلِهَا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٦١.\r(¬٢) الصحاح: (ولي).\r(¬٣) لم أقف عليه.\r(¬٤) هند بنت الخس بن حابس بن قريط الأيادية، فصيحة جاهلية، عيون الأخبار: ٢/ ٢١٤؛ الأغاني: ٢١/ ١٣٤؛ أمالي الزجاجي: ١٣٢.\r(¬٥) الزاهر: ١/ ٢٤٣؛ بلاغات النساء: ٥٨؛ الخزانة: ٤/ ٣٠١ الفائق: ٢/ ٢٠٥؛ الصحاح: (سود).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335637,"book_id":1358,"shamela_page_id":1438,"part":"4","page_num":445,"sequence_num":1438,"body":"وَقَوْلُهُ: (كامل)\rوَكَأَنَّ لَوْنَ المِلْحِ فَوْقَ شِفَارِهَا (¬١)\rفِيهِ قَوْلَانِ:\rقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ الشِّفَارَ شُحِدَتْ لَهَا حَتَّى تُرِكَتْ تَلأْلأُ وَتَطْرَحُ مِثْلَ لَوْنِ المِلْحِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: (بسيط)\rضَرَبْتُ عَمْرًا عَلَى الخَيْشُومِ مُقْتَدِرًا … بصَارِمٍ مِثْلِ لَوْنِ المِلْحِ بَتَّارِ (¬٢)\rوَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ عَلَى شِفَارِهَا الَّتِي جُزِرَتْ بِهَا مِنَ شَحْمِهَا شِبْةَ المِلْحِ.\rوَإِنَّمَا قَالَ: \"عِنْدَ اللَّيْلِ\" وَلَمْ يَقُلْ \"عِنْدَ الصُّبْحِ\"، لأَنَّ لَعِبَهُمْ إِنَّمَا كَانَ بِالعِشَاءِ وَبِاللَّيْلِ، وَلِذَلِكَ قَالَ دُرَيْدٌ (¬٣): (وافر)\rدَفَعْتُ إِلَى المُفِيضِ وَقَدْ تَجَاثَوْا … عَلَى الرُّكْبَانِ مَغْرِبَ كُلِّ شَمْسٍ (¬٤) \" (¬٥)\r\"وَبَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ (¬٦) وَصَفَ سَحَابًا ارْتَفَعَتْ مِنَ البَحْرِ. وَهُذَيْلٌ (¬٧) كُلُّهَا تَصِفُ أَنَّ السَّحَابَ تَسْتَقِي مِنَ البَحْرِ ثُمَّ تَصْعَدُ فِي الجَوِّ. وَقَبْلَ هَذَا البَيْتِ وَهُوَ أَوَّلُ القَصِيدَةِ: (طويل)\rسَقَى أُمَّ عَمْرٍ وَكُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ … حَنَاتِمٌ سُودٌ مَاؤُهُنَّ ثَجِيجُ (¬٨)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥١٤؛ يريد بيت النمر بن تولب.\r(¬٢) ديوانه: ٣٢٣، في الجزء المتعلق بزيادة البطليوسي.\r(¬٣) هو دريد بن الصمة القشيري شاعر شجاع، سيد هوازن: ترجمته في: الشعر والشعراء: ٢/ ٧٤٩ جمهرة أنساب العرب: ٢٧٠؛ السيرة: ٤/ ٨٠؛ الأعلام: ٣/ ١٦.\r(¬٤) ديوان دريد ٨٤؛ شعراء النصرانية: ٧٨٦.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣٧٠ - ٣٧١.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٥. وهو:\rشرين من ماء البحر ثم ترفعت … متى لجج خضر لهن نئيج\rديوان الهذليين: ١/ ٥٢. ويروى: \"تردت\" \"ثم تنصبت\" \"على حبشيات\".\r(¬٧) هذيل: حي من أحياء العرب ينسب إلى هذيل بن مدركة من العدنانية، ومن أماكنهم تهامة. جمهرة أنساب العرب: ١٩٦؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ١٢١٣.\r(¬٨) البيت والذي قبله لأبي ذؤيب في: ديوان الهذليين: ١/ ٥٢؛ الخصائص: ٢/ ٨٥؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335638,"book_id":1358,"shamela_page_id":1439,"part":"4","page_num":446,"sequence_num":1439,"body":"وَ\"الحَنَاتِمُ: سَحَابٌ سُودٌ، وَاحِدُهَا حَنْتَمٌ، وَأَصْلُ الحَنَاتِم جَرَادٌ خُضْرٌ. وَلَكِنَّ العَرَب تَجْعَلُ كُلَّ أَخْضَرٍ أَسْوَدَ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لأَنَّ الخَضْرَةَ إذا اشْتَدَّتْ صَارَتْ سَوَادًا. وَلِذَلِكَ قَالُوا: لِلَّيْلِ أَخْضَرُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط)\rفي ظِلٍّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ (¬١)\rوَقَوْلُهُ: \"كُلُّ آخِرِ لَيْلَةٍ\".\rقَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُرِيدُ أَبَدًا (¬٢). وَمِثْلُهُ: لَا أُكَلِّمُكَ آخِرَ اللَّيَالِي، أَيْ: لَا أُكَلِّمُكَ مَا بَقِيتُ عَلَيَّ مِنَ الزَّمَانِ لَيْلَةٌ.\rو\"الثَّجُّ\" وَالثَّجِيجُ: السَّيْلُ الشَّدِيدُ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَجِيجٌ بِمَعْنَى تَاجٍّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: ذُو ثَجِيحٍ، فَحَذَفَ المُضَاف. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَعَ المَصَدَرَ مَوْقِعَ اسْمِ الفَاعِلِ مُبَالَغَةً فِي المَعْنَى.\rوَفِي قَوْلِهِ: \"مَتَى ثُجَجٍ\" (¬٣) قَوْلَانِ:\rقِيلَ: أَرَادَ مِنْ ثُجَجٍ كَمَا قَالَ [أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ] (¬٤): (وافر)\rمَتَى أَقْطَارِهَا عَلَقٌ نَفِيثُ (¬٥)","footnotes":"= المحتسب: ٢/ ١٤٤؛ شرح لامية العجم: ١/ ١١٠؛ المطمع: ٢/ ٣٣٦؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦١٠؛ الخزانة: ٧/ ٩٧.\r(¬١) ديوانه: ٤٠١، وصدره:\rقد أعسف النازح المجهول مسعفه\rالعين: ١/ ٣٩٩ \"معسفه\"؛ حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٣٧٤؛ شرح لامية العجم: ٢/ ٤٠٨، ويروى: \"النوم\"؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ٣١١؛ الخزانة: ٧/ ١٠٠.\r(¬٢) خزانة الأدب: ٧/ ١٠١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦٦٦؛ في الاقتضاب: ٣/ ٣٧٠. (لجج).\r(¬٤) في الأصل: \"صخر الغي\" وكذا في الاقتضاب وصححه في: ٢/ ٢٩٢ وأبو المثلم شاعر من هذيل، كانت بينه وبين صخر الغي مناقضات ذكرت في شرح أشعار الهذليين.\r(¬٥) ديوان الهذليين: ٢/ ٢٢٤؛ وصدره:\rمتى ما تنكروها تعرفوها\rالشعر والشعراء: ٢/ ٦٦٨؛ البيان والتبيين: ٢/ ٢٧٥؛ الأغاني: ٢٠/ ١٩، ٢٢، ٣٨٠، ٣٨٦","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335639,"book_id":1358,"shamela_page_id":1440,"part":"4","page_num":447,"sequence_num":1440,"body":"أَرَادَ: مِنْ أَقْطَارِهَا.\rوَقِيلَ: \"مَتى\" بِمَعْنَى \"وَسَط\". وَحَكَى أَبُو مُعَاذِرٍ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الكُوفَة: \"جَعَلْتُهُ فِي مَتَى كُمِّي\" (¬١). وَالنَّئِيجُ: المَرُّ السَّرِيعُ\" (¬٢).\rع: أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ: \"مَتَى\" بِمَعْنَى \"مِنَ\" قَالَ: (بسيط)\rإِذَا أَقُولُ صَحَا قَلْبِي أُتِيحَ لَهُ … سُكْرٌ مَتَى قَهْوَةٍ سَارَتْ إِلَى الرَّأْسِ (¬٣)\rو\"مَتَى\" بِمَعْنَى \"وَسَطَ\". وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي ذُؤَيْبٍ هَذَا، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ الكسَائِيِّ، قَالَ: وَيُقَالُ: أَخْرَجَهُ مِنْ مَتَى كُمِّهِ، أَيْ: مِنْ وَسَطِ كُمِّهِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ القَوْلَ الأَوَّلَ.\rد: \"مَتَى\" بِمَعْنَى \"فِي\"، وَهِيَ لُغَةٌ هُذَيْلٍ. وَنَئِيجُ: صَوْتٌ\" (¬٤).\rط: \"وَبَيْتُ عَنْتَرَةَ (¬٥) مِنْ مَشْهُورٍ شِعْرِهِ. وَ\"الدُّحْرُضَانِ\" (¬٦): مَاءَانِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ (¬٧). وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: \"الدُّحْرُضَانِ\": بَلَدٌ. وَقَالَ غَيْرُهُمَا: هُوَ مَاءٌ لِبَنِي سَعْدٍ. وَ\"زَوْرَاءُ\": مَائِلَةٌ مُنْحَرِفَةٌ. وَأَرَادَ بِـ \"الدَّيْلَم\" (¬٨): الأَعْدَاءَ، وَأَصْلُ الدَّيْلَمِ: جِيلٌ مِنَ العَجَمِ، فَشَبَّهَ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ.","footnotes":"(¬١) ديوان الهذليين: ١/ ١٢٩؛ التهذيب: ١٤/ ٣٤٥؛ اللسان (متى).\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٧٠ - ٣٧٣\r(¬٣) لم أتمكن من توثيقه.\r(¬٤) التهذيب: ١٤/ ٣٤٥؛ ديوان الهذليين: ١/ ١٢٩.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتاب: ٥١٥. وهو:\rشرين بماء الدحرضين فأصبحت … زوراء تنفر عن حياض الديلم\rديوانه: ٢٠١ الجمهرة: ٣/ ٣٥٥؛ تأويل مشكل القرآن: ٥٧٥؛ المحتسب: ٢/ ٨١؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦١٣؛ أمالي المرتضى: ٢/ ٨٤؛ شرح المفصل: ٢/ ١١٥.\r(¬٦) الدحرض: ماء بالقرب من ماء يقال له: وسيع فيجمع بينهما ويقال: الدحرضان وهما بين سعد وقشير. معجم البلدان: ٢/ ٤٤٤.\r(¬٧) معجم البلدان: ٢/ ٤٤٤؛ اللسان: (دلم).\r(¬٨) الديلم: بطن من ولد ديلم بن حسني بن إبراهيم من بني مالك من العدنانية. تاريخ ابن خلدون: ٤٤٦ - ٤٨ معجم القبائل: ١/ ٣٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335640,"book_id":1358,"shamela_page_id":1441,"part":"4","page_num":448,"sequence_num":1441,"body":"\"سُؤَالِي\" فِي مَوْضِعِ رَفعٍ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّ سُؤَالِي لَا يَرُدُّ الدِّمْنَةَ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ.\rوَمَنْ رَوَى \"فَمَا تَرُدُّه\" وَاعْتَقَدَ أَنَّهَا نَفْيٌ، جَازَ أَنْ يَقُولُ: \"تَرُدُّ\" بِلَفْظِ الثَّأْنِيثِ وَبِرَفْعِ الدِّمْنَةِ لَا غَيْرُ. وَجَازَ أَنْ يَقُولَ: \"يَرُدُّ\" بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ، وَبِنَصْبِ الدِّمْنَةَ إِنْ شَاءَ، وَبِرَفْعِهَا إِنْ شَاءَ وَإِنِ اعْتَقَدَ أَنَّ \"مَا\" اسْتِفْهَامٌ قَالَ: \"يُرَدُّ\" عَلَى لَفْظِ التَّذْكِيرِ، وَجَعَلَ \"مَا\" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ \"يَرُدُّ\". \"وَسُؤَالِي\" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ. وَنَصَبَ دِمْنَةً بِالسُّؤَالِ لَا غَيْرُ.\rوَمَنْ رَوَى: \"وَلَا يَرُدُّ سُؤَالِي\" عَلَى لَفْظِ التَّذْكِيرِ نَصَبَ الدِّمْنَةَ، وَإِنْ شَاءَ رَفَعَهَا، وَمَنْ رَوَى: \"وَلَا تَرُدُّ\" عَلَى لَفْظِ التَّأْنِيثِ رَفَعَ الدِّمْنَةَ لَا غَيْرُ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"أَيْ: مَعَ حَسَبٍ\" (¬٢).\r\"إِلَى\" و \"مَعَ\" يَتَدَاخَلَانِ فِي مَعْنَيَيْهِمَا، فَيُوجَدُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَعْنَى صَاحِبَتِهَا، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ مَعَ الشَّيْءِ فَهُوَ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ مُضَافًا إِلَيْهِ فَهُوَ مَعَهُ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا قَالَ: فُلَانٌ ظَرِيفٌ عَاقِلٌ إِلَى حَسَبٍ، فَمَعْنَاهُ: أَنَّ لَهُ ظُرْفًا وَعَقْلًا مُضَافَيْنِ إِلَى حَسَبٍ. وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا البَابِ.\rوَأَمَّا قَوْلُ ابْنُ مُفَرَّغٍ:\rشَدَخَتْ غُرَّةُ السَّوَابِقِ (¬٣) (البَيْتَ)\rفَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ هَذَا البَابِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ غُرَرَهُمْ شَدَخَتْ فِي وجُوهِهِمْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى اللِّمَامِ، فَلَا يَكُونُ مِنْ هَذَا البَابِ\" (¬٤).\r\"وَيَصِفُ ابن مَفَرِّغٍ قَوْمًا مَدَحَهُمْ وَأَرَادَ أَنَّهُمْ مَشْهُورُونَ بِالسَّبْقِ إِلَى","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥١٥: \"إلى\" بمعنى \"مع\" يقال: إن فلانًا ظريف عاقل إلى حسب ثاقب، أي: مع حسب.\r(¬٣) ديوانه: ١٨٨. وتمامه:\r.......................... فيهم … في وجوه إلى اللمام الجعاد\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335641,"book_id":1358,"shamela_page_id":1442,"part":"4","page_num":449,"sequence_num":1442,"body":"الفَضْلِ كَشُهْرَةِ الفَرَسِ الَّذِي شَدَخَتْ غُرَّتُهُ حَتَّى مَلأَتْ جَبْهَتَهُ، وَأَنَّ لَهُمْ لِمَمًا جعَادًا، وَهِيَ الشُّعُورُ الَّتِي تُلِمُّ بِالمَنَاكِبَ، وَاحِدُتَها: لِمَّةٌ، فَإِذَا لَمْ تُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ فَهِيَ: وَفْرَةٌ. وَأَرَادَ بِالجُعُودَةِ هَا هُنَا: الرَّجُلَ. وَأَمَّا الجُعُودَةُ المُفْرِطَةُ فَلَيْسَتْ مِمَّا يُسْتَحَبُّ\" (¬١).\r\"وَتَمَامُ بَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ: (طويل)\rضَهُولٍ وَرَفْضُ المُذْرِعَاتِ القَرَاهِبِ (¬٢)\rوَصَفَ دَارًا خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا وَصَارَتْ مَأْلَفًا للوَحْشِ بَعْدَهُمْ. وَ\"الخَوَّارُ\": الثَّوْرُ. وَقِيلَ: الظَّبْيُ. وَ \"الصَّعْلَةُ\": النَّعَامَةُ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِصِغَرِ رَأْسِهَا، وَكُلُّ نَعَامَةٍ كَذَلِكَ. وَ\"الضَّهُولُ\": الَّتِي تَذْهَبُ وَتَعُودُ. وَ\"الرَّقْضُ\": القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ. وَ\"المُشْرِعَاتُ\": البَقَرُ الَّتِي لَهَا ذِرْعَانٌ، وَهِيَ أَوْلَادُ البَقَرِ، وَاحِدُهَا: ذَرَعٌ. وَ\"القَرَاهِبُ\": المُسِنَّةُ، وَاحِدُهَا قُرْهُوبٌ وَقَبْلَهُ: (طويل)\rخَلِيلَيَّ عُوجَا بَارَكَ الله فِيكُمَا … عَلَى دَارِ مَيٍّ مِنْ صُدُورِ الرَّكَائِبِ (¬٣)\rبِصُلْبِ المِعَى أَوْ بُرْقَةِ الثورِ لَمْ يَدَعْ … لَهَا جِدَّةً حَرُّ الصَّبَا وَالجَنَائِبِ\" (¬٤)\rد: \"خَوَّارٌ\": بَيِّنُ المَعْطِفِ، وَ\"صَعْلَةٌ\": صَغِيرَةُ الرَّأْسِ.\rقَوْلُهُ: \"هَدَيْتُهُ لَهُ وَإِلَيْهِ\" (¬٥).\rط: \"إِنَّمَا جَازَ وُقُوعُ \"اللَّام\" مَوْقِعَ \"إِلَى\"، وَوُقُوعَ \"إِلَى\" مَوْقِعَ \"اللَّامِ\" لِمَا بَيْنَ مَعْنَيَيْهِمَا مِنَ التَّدَاخُلِ وَالتَّضَارُعِ.\rأَلَا تَرَى أَنَّ اللَّامَ لَا تَخُلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى المِلْكِ وَالاسْتِحْقَاقِ أَوِ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٧٦.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٦. وصدره:\rبها كل خوار إلى كل صلعة\rديوانه: ١/ ١٨٧؛ شرح الجواليقي: ٢٧٠ المخصص: ١/ ١٣١.\r(¬٣) ديوانه: ١/ ١٨٨؛ شرح الجواليقي: ٢٧٠: \"حول\".\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335642,"book_id":1358,"shamela_page_id":1443,"part":"4","page_num":450,"sequence_num":1443,"body":"التَّخْصِيصِ، أَوِ العِلَّةِ أَوِ السَّبَبِ. وَ\"إِلَى\" لانْتِهَاءِ الغَايَةِ، وَغَايَةُ كُلِّ مَمْلُوكٍ أَنْ يَلْحَقَ بِمَالِكِهِ، وَغَايَةُ كُلِّ مُسْتَحِقٍّ أَنْ يَلْحَقَ بِمُسْتَحِقِّهِ، وَغَايَةٌ كُلِّ مُخْتَصٍّ أَنْ يَلْحَقَ بِمُخْتَصِّهِ، وَغَايَةُ كُلِّ مَعْلُولٍ أَنْ يَلْحَقَ بِعِلَّتِهِ، فَكُلُّهَا يُوجَدُ فِيهَا مَعْنَى \"إِلَى\" وَمَوْضُوعِهَا الَّذِي وُضِعَتْ لَهُ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"ارْكَبْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ (¬٢) إِلَى آخِرِ الفَصْلِ.\r\"قَدْ ذَكَرْنَا \"عَلَى\" فِيمَا تَقَدَّمَ وَقُلْنَا: إِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِمَعْنَى العُلُوِّ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا حِسًّا أَوْ عَقْلًا. وَإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"عَلَى\" هَا هُنَا بِمَعْنَى \"البَاءِ\"، لأَنَّ \"البَاءَ\" و \"عَلَى\" يَقَعَانِ جَمِيعًا مَوْقِعَ الحَالِ، وَيَشْتَرِكَانِ فِي ذَلِكَ. فَيُقَالُ: جَاءَنِي زَيْدٌ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَيَكُونُ المَعْنَى وَاحِدًا. وَقَدْ يَكُونُ لِقَوْلِنَا: جَاءَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ، مَعْنًى آخَرُ. وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّهُ سَاقَهَا غَيْرَ لابسٍ لَهَا، فَهَذَا غَيْرُ مَا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ.\rوَالفَرْقُ بَيْنَ المَسْأَلَتَيْنِ: أَنَّ \"البَاءَ\" تَتَعَلَّقُ بِهَذَا الوَجْهِ الآخَرِ بِالفِعْلِ الظَّاهِرِ، وَفِي الوَجْهِ الأَوَّلِ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، لأَنَّ كُلَّ حَرْفِ جَرٍّ وَقَعَ مَوْقِعَ حَالٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ خَبَرٍ فَإِنْهُ يَتَعَلَّقُ أَبَدًا بِمَحْذُوفٍ، وَذَلِكَ المَحْذُوفُ هُوَ مَا نَابَ مَنَابَهُ، وَوَقَعَ مَوْقِعَهُ، وَلأَجْل هَذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ قَوْلُنَا: ارْكَبْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِنَا: ارْكَبْ عَلَى الفَرَسِ، لأَنَّ \"عَلَى\" هَا هُنَا مُتَعَلِّقَةٌ بِنَفْسِ الفِعْلِ الظَّاهِرِ وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِن الإِعْرَابِ وَهِي فِي قَوْلِنَا: ارْكَبْ عَلَى اسْم الله مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وَلَهَا مَوْضِعٌ مِنَ الإِعْرَابِ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالحَالِ الَّتِي نَابَتْ مَنَابَهَا. وَالتَّقْدِيرُ: ارْكَبْ مُعْتَمِدًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ.\rوَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (كامل)\rشَدُّوا المَطِيَّ عَلَى دَلِيلٍ دَائِبٍ (¬٣)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٨٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥١٦. أي باسم الله \"على\" بمعنى الباء ويقال: \"عنف عليه\" و \"به\" و \"أخرق عليه\" و \"به\".\r(¬٣) البيت لعوف بن عطية بن الخرع. وعجزه:\rما بين كاظمة وسيف الأجفر =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335643,"book_id":1358,"shamela_page_id":1444,"part":"4","page_num":451,"sequence_num":1444,"body":"أَيْ مُعْتَمِدِينَ عَلَى دَلِيلٍ.\rوَأَمَّا مَا حَكَاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: \"عَنَفَ بِهِ\"، وَ\"عَنَفَ عَلَيْهِ\" (¬١) فَلَيْسَا مِنْ هَذَا البَابِ، إِنَّمَا عَنَفَ بِهِ كَقَوْلِكَ: أَلْصَقَ بِهِ العَنْفَ. وَعَنَفَ عَلَيْهِ أَوْقَعَ عَلَيْهِ العَنْفَ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الحَرَفَيْنِ يُمْكِنُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَصْلًا عَلَى مَوْضُوعِهِ الَّذِي وُضِعَ لَهُ. وَكَذَلِكَ. \"خَرُقَ بهِ\"، وَخَرُقَ عَلَيْهِ\" (¬٢).\rوَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُوئْبٍ: (كامل)\rوَكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وَكَأَنَّهُ … يَسَرٌ يَفِيضُ عَلَى الْقِدَاحِ وَيَصْدَعُ (¬٣)\rفَلَيْسَ كَقَوْلِهِمْ: ارْكَبْ عَلَى اسْم الله، وَلَا كَقَوْلِ الآخَرِ: (كامل)\rشُدُّوا المَطِيَّ عَلَى دَلِيلٍ دَائِبِ\rلأَنَّ \"عَلَى\" فِي بَيْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ مُتَعَلِّقَةٌ بِنَفْسٍ \"يُفِيضُ\"، لأَنَّهُ يُقَالُ: أَفَاضَ بِالقِدَاحِ: إِذَا دَفَعَ بِهَا. فَالظَّاهِرُ مِنْ أَمْرِ \"عَلَى\" هَذِهِ أَنْ تَكُونَ بَدَلًا مِن البَاءِ، وَإِنَّمَا جَازَ لِـ \"عَلَى\" أَنْ تَقَعَ مَوْقِعَ البَاءِ، لأَنَّهُ إِذَا قَالَ: دَفَعَتْ به، فَمَعْنَاهُ كَمَعْنَى: أَوْقَعَتْ عَلَيْهِ الدَّفْعَ. وَهَذَا التَّفْسِيرُ عَلَى قَوْل مَنْ جَعَلَ \"يَصْدَعُ\" فِي هَذَا البَيْتِ بِمَعْنَى: يَصِيحُ. فَيَجُوزُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ \"عَلَى\" مُتَعَلِّقَةٌ بِـ \"يَصْدَعُ\"، كَأَنَّهُ قَالَ: وَيَصْدَعُ عَلَى القِدَاحِ، كَقَوْلِهِ: يَصِيحُ عَلَيْهَا. فَتَقَدَّمَ الجَارُّ هُنَا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَتَقَدُّمِ الظَّرْفِ فِي قَوْلِ طَرَفَة: (طويل)\rتَلَاقَى وَأَحْيَانًا تَبِينُ كَأَنَّهَا … بَنَائِقٌ غَرٌّ فِي قَمِيصٍ مُقَدَّدِ (¬٤)","footnotes":"= الخصائص: ٢/ ٣١٢؛ الخزانة: ١٠/ ١١٣؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٨٨؛ اللسان (دلل).\r(¬١) أدب الكتّاب: ٥١٧: \"عنف عليه وبه\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥١٧: \"خرق عليه وبه\".\r(¬٣) ديوان الهذليين: ١/ ٦؛ شرح الجواليقي: ١/ ٢٧؛ ضرائر الشعر: ٢٣٣؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٤/ ١٥٩٤؛ المخصص ١٣/ ٢١؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٦٩.\r(¬٤) ديوانه: ٢٦؛ جمهرة أشعار العرب: ١/ ٤٢٩؛ المعاني الكبير: ٥٦؛ مختار الشعر الجاهلي: ١/ ٣١٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335644,"book_id":1358,"shamela_page_id":1445,"part":"4","page_num":452,"sequence_num":1445,"body":"أَرَادَ وَتَبِينُ أَحْيَانًا. وَالقَوْلُ الأَوَّلُ: هُوَ الوَجْهُ\" (¬١).\r\"وَعَجُزُ بَيْتِ عَوْفٍ بن عَطِيَّةَ بن الخَرِعِ (¬٢) الَّذِي أَوَّلُهُ: (كامل)\rشَدُّوا المَطِيَّ عَلَى دَلِيلٍ دَائِبٍ\rوَتمَامُهُ: (كامل)\rمِنْ أَهْلِ كَاظِمَةٍ بِسِيفِ الأَبْحُرِ\rوَصَفَ قَوْمًا رَحَلُوا فَشَدُّوا مَطِيَّهُمْ لِلرَّحِيلِ وَمَعَهُمْ دَلِيلٌ دَائِبٌ، أَيْ: يُوَاصِلُ السَّيْرَ وَيَدِيمُهُ، يُرِيدُ أَنَّهُمْ لَا يَنْفَكُّونَ مِنَ السَّفَرِ.\rوَ\"عَلَى\" هَا هُنَا هِي الَّتِي تُعَاقِبُ وَاوَ الحَالِ فِي قَوْلِهِمْ: جَاءَنِي عَلَى مَرَضِهِ، أَيْ: جَاءَنِي وَهُوَ مَرِيضٌ. وَكَذَلِكَ تَقْدِيرُ البَيْتِ: شَدُّوا المَطِيِّ وَمَعَهُمْ دَلِيلٌ دَائِبٌ. \"وَكَاظِمَةُ\" (¬٣): اسْمُ بِئْرٍ. وَ\"السِّيفُ\": سَاحِلُ البَحْرِ\" (¬٤).\r\"وَبَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ (¬٥) يَصِفُ أُتُنَا وَحِمَارًا. وَ\"الرِّبَابَةُ\": الخِرْقَةُ الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا قِدَاحُ المَيْسِرِ. وَأَرَادَهَا هَا هُنَا: القِدَاحَ بِأَعْيَانِهَا عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي تَسْمِيَةِ الشَّيْء بِاسْمِ الشَّيْءِ إِذَا جَاوَرَهُ، أَوْ كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ. وَ \"اليَسَرُ\": المُقَامِرُ الضَّارِبُ بِهَا.\rشَبَّهَ الأُتُنَ فِي اجْتِمَاعِهَا وَتَصْرِيفِ الحِمَارِ لَهَا عَلَى حُكْمِهِ، بِقِدَاحٍ يَلْعَبُ بِهَا يَسَرٌ وَيُصَرِّفُهَا كَيْفَ شَاءَ وَمَعْنَى \"يُفِيضُ\": يَدْفَعُ، وَمِنْهُ الإِفَاضَةُ مِنْ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٢٨٧ - ٢٨٩.\r(¬٢) هو عوف بن عطية بن عمرو الملقب بالخرع، من تيم الرباب شاعر جاهلي فحل من الطبعة الثامنة عند ابن سلام: ١٥٩١ - ١٦٤؛ المفضليات: ٣٢٧؛ معجم الشعراء: ١٢٥؛ الأعلام: ٥/ ٢٧٧.\r(¬٣) معجم ما استعجم: ٤/ ١١٠٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٧. وهو:\rكأنه ربابة وكأنه … يسر يفيض على القداح ويصدع\rديوان الهذليين: ١/ ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335645,"book_id":1358,"shamela_page_id":1446,"part":"4","page_num":453,"sequence_num":1446,"body":"عَرَفَاتٍ (¬١). وَ\"عَلَى القِدَاحِ\"، أَيْ: بِالقِدَاحِ. وَ\"يَصْدَعُ\": يَغْرَقُ وَيَفْصِلُ الحُكْمَ. مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ (¬٢)، أَيْ: افْصِلِ الحُكْمَ.\rوَقَالَ الخَلِيلُ: \"مَعْنَى يَصْدَعُ: يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: هَذَا قِدْحُ فُلَانٍ\" (¬٣). وَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ تَكُونَ العَيْنُ بَدَلًا مِنْ حَاءٍ، لأنَّ المَعْرُوفَ أَنْ يُقَالَ: صَدَحَ، يَصْدَحُ.\rوَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: \"يَصْدَعُ: يُخْرِجُ القِدَاحَ\" (¬٤).\rوَهَذِهِ الأَقْوَالُ كُلُّهَا قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.\rوَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَوْلُهُ: \"كَأَنَّهُ يَسَرٌ يَفِيضُ عَلَى القِدَاحِ\" أَيْ: يَكِبُّ عَلَيْهَا، وَهُوَ يَفِيضُ كَمَا يُقَالُ: سَكَرَ عَلَى الخَمْرِ، أَيْ: سَكَرَ وَهُوَ يَشْرَبُ الخَمْرَ. يَقُولُ: الحِمَارُ يَصُكُهَا كَمَا يَصُكُّ البَسَرُ القِدَاحَ وَأَنْشَدَ:\rكَمَا يَصُكُّ اليَسَرُ القُدُوحَا … صَكًّا مُعَلَّاهُنَّ وَالمَنِيحَا (¬٥)\rوَبَعْدَ بَيْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ: (كامل)\rوَكَأَنَّمَا هُوَ مِدْوَسٌ مُتَقَلِّبٌ … بِالكَفِّ إِلَّا أَنَّهُ هُوَ أَصْلَعُ (¬٦)\rفَوَرَدْنَ وَالعَيُّوقُ مَقْعَدَ رَابِ … يءِ الضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمِ لَا يَتَتَلَّعُ\" (¬٧)\r\"وَبَيْتُ (¬٨) لَبِيدٍ بن رَبِيعَةَ وَصَفَ سَحَابًا فِيهِ بَرْقٌ وَرَعْدٌ.","footnotes":"(¬١) حدّها من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة. معجم البلدان: ٤/ ١٠٤؛ الروض المعطار: ٤٠٩.\r(¬٢) سورة الحجر: الآية ٩٤.\r(¬٣) العين: ١/ ٢٩١ - ٢٩٢.\r(¬٤) اللسان: (صدع).\r(¬٥) ديوان الهذليين: ١/ ١٨ - ١٩.\r(¬٦) ديوان الهذليين: ١/ ٦؛ مجاز القرآن: ١/ ٣٥٥؛ المعاني الكبير: ١١٧١؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦١٠؛ العمدة: ١/ ٢٦٠؛ شرح المفصل: ١/ ٤١.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٣٧٨ - ٣٧٩.\r(¬٨) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٧. وهو:\rكان مصفحات في ذراه … وأنواحًا عليهن المآلي =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335646,"book_id":1358,"shamela_page_id":1447,"part":"4","page_num":454,"sequence_num":1447,"body":"وَيُرْوَى \"مُصَفِّحَاتٍ\" بِكَسْرِ الفَاءِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَيُرْوَى \"مُصَفَّحَاتٍ\" بِفَتْح الفَاءِ.\rفَمَنْ كَسَرَ الفَاءَ أَرَادَ النِّسَاءَ اللَّوَاتِي يُصَفِّحْنَ أَي: يُصَفِّقْنَ. وَ\"التَّصْفِيحُ\" وَ\"التَّصْفِيقُ\": سَوَاءٌ. شَبَّهَ صَوْتَ الرَّعْدِ بِالتَّصْفِيقِ.\rوَمَنْ فَتَحَ الفَاءَ شَبَّهَ لَمِعَ البَرْقِ بِالسُّيُوفِ المُصَفَّحَاتِ، وَهِيَ العَرِيضَةُ.\rوَ\"ذُرَاهُ\": أَعَالِيهِ. وَ\"أَنْوَاحٌ\": نِسَاءٌ يَنُحْنَ وَاحِدَتُهُنّ نَوْحٌ. وَ \"المَآلِي\": جَمْعُ مِثْلَاةٍ، وَهِيَ خِرَقٌ يُمْسِكُهُنَّ النَّوَائِحُ بِأَيْدِيهِنَّ، وَيَلْطِمْنَ بِهِنَّ خُدُودَهُنَّ. شَبَّهَ بِهِ حَرَكَةَ البَرْقِ.\rوَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ: \"وَأَنْوَاحًا بِأَيْدِيهَا المَآلِي\". وَقَبْلَهُ: (وافر)\rأَصَاحٍ تَرَى بُرَيْقًا هَبَّ وَهْنًا … كَمِصْبَاحِ الشَّعِيلَةِ فِي الذُّبَالِ (¬١)\rكَأَنَّ رَبَابَهُ فِي المُزْنِ جَيْشٌ … قيام بِالحِرَابِ وَبِالإِلالِ\" (¬٢)\r\"وَقَبْلَ بَيْتِ الشَّمَّاخِ (¬٣): (طويل)\rفَوَافَى بِهَا أَهْلَ الْمَوَاسِمِ وَانْبَرَى … لَهُ بَائِعٌ يُغْلِي لَهُ السَّوْمَ رَائِزُ (¬٤)\rفَقَالَ: إِزَارٌ شَرْعَبِيٌّ وَأَرْبَعٌ … مِنَ السِّيَرَاءِ أَوْ أَوَاقٍ نَوَاجِزُ\rثَمَانٍ مِنَ الكُورِيِّ حُمْرٌ كَأَنَّهَا … مِنَ الجَمْرِ مَا يُذْكِي مِنَ النَّارِ خَابِزُ\rوَصَفَ قَوَّاسًا أَرَادَ بَيْعَ قَوْسٍ، فَأَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا ثَمَنُ هَذِهِ القَوْسِ لِنَفَاسَتِهَا. وَ\"المَوَاسِمُ\": الأَسْوَاقُ وَالمَوَاضِعُ المَشْهُورَةَ الَّتِي يَجْتَمِعُ","footnotes":"= ديوانه: ٨٩.\r(¬١) ديوان لبيد: ٨٩ - ٩٠؛ ويروى البيت الثاني: \"يضيء مكان\" \"كأن\" \"وحشيًا\" \"قيامًا\".\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتّاب ٥١٧. وهو:\rوبردان من خال وسبعون درهمًا … على ذاك مقروظ من القد ماعز\rديوانه: ١٨٧.\r(¬٤) الشعر في ديوانه: ١٨٧ - ١٨٨؛ الاشتقاق: ٩٨ ضرائر الشعر: ٢٣٤؛ اللسان: (مفر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335647,"book_id":1358,"shamela_page_id":1448,"part":"4","page_num":455,"sequence_num":1448,"body":"إِلَيْهَا النَّاسُ. وَ\"انْبَرَى\": اعْتَرَضَ. وَ\"البَائِعُ\": هَا هُنَا المُشْتَرِي وَ \"الرَّائِزُ\": المُخْتَبِرُ هَلْ يَبِيعُهَا أم لَا؟. وَ\"الشَّرْعَبِيُّ\": المُصَنَّفُ المُزَيَّنُ. وَ \"السِّيَرَاءُ\": ثِيَابٌ مِنْ حَرِيرٍ. وَ\"النَّواجِزُ\": الحَاضِرَةُ الَّتِي لَا مَطْلَ فِيهَا، يَعْنِي: أَوَاقِي ذَهَبٍ. وَ\"الأُوقِيَةُ\": أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. وَ\"الكُورِيُّ\": الذَّهَبُ الَّذِي خُلِّصَ فِي كُرورِ الحَدَّادَ بَعْدَمَا خُلِّصَ مِنْ تُرَابِ المَعْدِنِ.\rوَ\"الخَالُ\" (¬١): ثِيَابٌ تُصْنَعُ بِاليَمَنِ. وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ تُصْنَعُ فِيهِ الثِّيَابُ. وَ\"المَقْرُوظُ\": الجِلْدُ المَدْبُوغُ بِالقَرَظِ. وَ\"المَاعِزُ\": الشَّدِيدُ المُحْكَمُ، أَيْ: وَيُعْطِي مَعَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ جِلْدًا مَفْرُوظًا، أَرَادَ عَيْبَةً مِنْ أَدَمٍ فِيهَا هَذِهِ الثِّيَابُ.\rفَـ \"عَلَى\" فِي هَذَا التَّفْسِيرِ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَهَا، لَيْسَتْ بِبَدَلٍ مِنْ \"مَعَ\"، لأَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ إِذَا كَانَتْ فِي المَقْرُوظِ، فَالمَقْرُوظُ عَلَيْهَا مُشْتَمِلٌ.\rوَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ وَزَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ مَقْرُوظٌ مِنْ القِذِّ، كَمَا تَقُولُ: أبِيعُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَيَزِيدُنِي عَلَى ذَلِكَ ثَوْبًا، فَإِذَا حُمِلَ البَيْتُ عَلَى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَاهِدٌ\" (¬٢).\rوَأَمَّا قَوْلُهُ \"عَلَيْهِنَّ المَآلِي ثُمَّ قَالَ: \"عَلَى\" بِمَعْنَى \"مَعَ\"\" (¬٣).\rفَلَا وَجْهَ لَهُ. وَ \"عَلَى\" هَا هُنَا غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ مَوْضِعَ غَيْرِهَا. وَأَحْسِبُ أَنَّ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهَا بِمَعْنَى \"مَعَ\" إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ لأَنَّ \"عَلَى\" يُرَادُ بِهَا الإِشْرَافُ عَلَى الشَّيْءِ. وَ \"المَآلِي\" لَيْسَتْ مُشْرِفَةً عَلَى الأَنْوَاحِ، إِنَّمَا هِيَ خِرَقٌ تُمْسِكُهَا فِي أَيْدِيهَا. وَهَذَا غَلَطٌ وَسَهُوٌ، لأَنَّ العَرَبَ تَجْعَلُ مَا أَشْرَفَ عَلَى جُزْءٍ مِنَ الجِسْمِ بِمَنْزِلَةِ مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ كُلَّهِ، فَيَقُولُونَ: جَاءَ وَعَلَيْهِ خُفٌّ جَدِيدٌ، وَرَأَيْتُهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمُ فِضَّةٍ. وَيَجوزُ أَنْ يُرِيدَ: عَلَى أَيْدِيهِنَّ المَالِي، فَيَحْذِف المُضاف","footnotes":"(¬١) معجم البلدان: ٢/ ٣٣٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335648,"book_id":1358,"shamela_page_id":1449,"part":"4","page_num":456,"sequence_num":1449,"body":"وَيُقِيمَ المُضَافَ إِلَيْهِ مُقَامَهُ وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَوَسُّعِهِمْ فِي هَذِهِ المَعَانِي قَوْلُ الهُذَلِيُّ (¬١): (كامل)\rفَرَمَيْتُ فَوْقَ مُلَاءَةٍ مَحْبُوكَةٍ (¬٢)\rوَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ رَمَى بِالسِّهامِ وَعَلَيْهِ مُلَاءَةٌ\" (¬٣).\r\"وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ (¬٤): إِنَّ مَعْنَاهُ: مِنَ النَّاسِ. وَأَنْشَدَ بَيْتَ صَخْرٍ (¬٥). وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هَذَا، لأَنَّهُ يُقَالُ: اكْتَلْتُ مِنَ زَيْدٍ الطَّعَامَ، أَيْ: سَأَلْتُهُ أَنْ يَكِيلَهُ عَلَيَّ. وَاكْتَالَ مِنِّي طَعَامًا، أَيْ: سَأَلَنِي أَنْ أَكِيلَهُ عَلَيْهِ. فَيَسْتَعْمِلُونَ \"مِنْ\" فِي البَائِعِ وَ\"عَلَى\" في المبيع مِنْهُ.\rوَجَازَ اسْتِعْمَالُ \"عَلَى\" هَا هُنَا لأَنَّ مَعْنَى: كِلْ عَلَيْهِ: اعْرِضْ عَلَيْهِ كَيْلَهُ. فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ فِي الآيَةِ: \"إِذَا اكْتَالُوا مِنَ النَّاسِ\"، لأَنَّ المُرَادَ اسْتَدْعَوْا مِنْهُمْ أَنْ يَكِيلُوا عَلَيْهِمْ\" (¬٦).\r\"وَأَمَّا البَيْتَ، فَلَيْسَ لِصَخْرِ الغَيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ لأَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيُّ فِي شِعْرٍ يُجِيبُ بِهِ صَخْرَ الغَيِّ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا البَيْتِ: (وافر)\rوَمَنْ يَكُ عَقْلُهُ مَا قَالَ صَخْرٌ … يُصِبْهُ مِنَ عَشِيرَتِهِ خَبِيثُ (¬٧)","footnotes":"(¬١) هو ساعدة بن العجلان الهذلي.\r(¬٢) عجزه:\rوأنبت للشهاد حزة أدعي\rديوان الهذليين: ٣/ ١٠٦؛ المعاني الكبير: ٢/ ١٠٤١؛ أمالي القالي: ١/ ٦٠.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠.\r(¬٤) سورة المطففين: الآية ٢.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٨. وهو:\rمتى ما تعرفوها تنكروها … على أقطارها علق نفيث\rديوان الهذليين: ٢/ ٢٢٤.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢.\r(¬٧) ديوان الهذليين: ٢/ ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335649,"book_id":1358,"shamela_page_id":1450,"part":"4","page_num":457,"sequence_num":1450,"body":"وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لأَنَّ صَخْرَ الغَيِّ قَالَ فِي شِعْرِهِ: (وافر)\rلَيْتَ مُبَلِّغًا يَأْتِي بِقَوْلِي … لِقَاءَ أَبِي المُثَلَّم لَا يَرِيثُ (¬١)\rفَيُخْبِرَهُ بِأَنَّ العَقْلَ عِنْدِي … جُرَازٌ لَا أَفَلُّ وَلَا أَنِيثُ\rوَ\"العَقْلُ\": الدِّيَّةُ. أَيْ: لَا دِيَّةَ عِنْدِي إِلَّا السَّيْفُ الجُرَازُ. وَفِي هَذَا البَيْتِ غَلَطَانِ:\rهَذَا غَلِطَ فِيهِ يَعْقُوبَ فَاتَّبَعَهُ عَلَى غَلَطِهِ، وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ فِي \"كِتَابِ المَعَانِي\": \"مَتَى أَقْطَارِهَا\". وَقَالَ: أَرَادَ مِنْ أَقْطَارِهَا. وَحَكَى أَنَّ هُذَيْلًا تَسْتَعْمِلُ \"مَتَى\" بِمَعْنَى \"مِنْ\"، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: يُرِيدُ كَتِيبَةً، أَيْ: مَتَى مَا تَقُولُوا: مَا هَذِهِ؟ فَتَشُكُّوا فِيهَا، تَرِدْ عَلَيْكُمْ فِيهَا الدِّمَاءَ تَنْفُثُهَا نَفْثًا.\r[وَكَذَلِكَ قَالَ السُّكَّرِيُّ (¬٢) فِي \"أَشْعَارِ الهُذَلِيينَ\"] (¬٣).\rوَالغَلَطُ الثَّانِي: هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ يَخْتَصُّ الأَصْمَعِيَّ، لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَالَهُ، وَزَعَمَ أَنَّ الهَاءَ فِي \"تُنْكِرُوهَا \"ضَمِيرُ الكَتِيبَةِ، أَيْ: مَتَى مَا أَنْكَرَتُمْ هَذِهِ الكتِيبَةَ عَرَفْتُمُوهَا بِهَذِهِ العَلَامَةِ، يَسِيلُ مِنْ أَقْطَارِهَا الدَّمُ (¬٤).\rوَهَذَا تَفْسِيرٌ طَرِيفٌ، لأَنَّ الشَّاعِرَ لَمْ يَذْكُرَ فِي هَذَ الشِّعْرِ كَتِيبَةً لَا قَبْلَ البَيْتِ وَلَا بَعْدَهُ. وَهُوَ أَوَّلُ الشِّعْرِ: (وافر)\rأَنَسْلَ بَنِي شِغَارَةَ مَنْ لِصَخْرٍ … فَإِنِّي عَنْ تَفَقُّرِكُمْ مَكِيثُ (¬٥)\rلحَقُّ بَنِي شِغَارَةَ أَنْ يَقُولُوا … لِصَخْرِ الغَيِّ مَاذَا تَسْتَمِيثُ\rوَبَنُو شِغَارَةَ: رَهْطُ صَخْرٍ، وَشِغَارَةَ لَقَبٌ لِصَخْرٍ. وَيُرْوَى بِالغَيْنِ وَالعَيْنِ.","footnotes":"(¬١) ديوان الهذليين: ٢/ ٢٢٣.\r(¬٢) هو أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبيد الله السكري، راوية عالم بالأدب من أهل البصرة، (ت ٢٧٥ هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد: ٧/ ٢٩٦ إنباه الرواة: ١/ ٣٢٦؛ إرشاد الأريب: ٨/ ٩٤؛ المنتظم: وفيات (٢٧٥ هـ)؛ الأعلام: ٢/ ١٨٨.\r(¬٣) زيادة من الشارح وليست في الاقتضاب.\r(¬٤) ديوان الهذليين: ١/ ٢٦٤.\r(¬٥) البيتان لأبي المثلم الهذلي كما في ديوان الهذليين: ٢/ ٢٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335650,"book_id":1358,"shamela_page_id":1451,"part":"4","page_num":458,"sequence_num":1451,"body":"وَ\"تَسْتَمِيثُ\": تَسْتَخْرِجُ، أَيْ: مَاذَا تَسْتَخْرِجُ وَتُثِيرُ مِنَ الشَّرِّ بِمَا قُلْتَهُ.\rوَ\"التَّفَقُّرُ\": اتِّبَاعُ الأَثَرِ. وَ\"مَكِيثُ\": مُحْتَبِسٌ.\rفَيَجِبُ عَلَى مَا قَالَ الأَصْمَعِيُّ أَنْ يَكُونَ مِنَ الإِضْمَارِ الَّذِي يَسْتَعْمِلُونَهُ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ، لِمَا فِي الكَلَام عَلَيْهِ مِنَ الدَّلِيلِ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الشِّعْرِ، إِلَّا أَنَّ في الشَّعْرِ بَيْتًا وَهُوَ: (وافر)\rفَلَا وَأَبِيكَ لَا تَنْفَكُّ مِنِّي … إِلَيْكَ مَقَالَةٌ فِيهَا وَعُوثُ (¬١)\rفَهَذَا البَيْتُ لَوْ قُدِّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ: \"مَتَى تُنْكِرُوهَا\" (¬٢) اسْتَقَامَ الشِّعْرُ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى إِضْمَارِ شَيْءٍ لَمْ يُذْكَرْ، لأَنَّ الهَاءَ عَائِدَةٌ عَلَى المَقَالَةِ. وَالمَعْنَى: إِنِّي أَقُولُ فِيهِمْ مَقَالَةً لَا تَقْدِرُونَ عَلَى إِنْكَارِهَا وَدَفْعِهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، لأَنِّي أَسِمُهَا بِأَسْمَائِكُمْ، وَعَلَى أَقْطَارِهَا الدَّمُ المَنْفُوثُ، أَيْ: إِنَّهَا مَقَالَةٌ تُثِيرُ الحَرْبَ وَسَفْكَ الدِّمَاءِ. كَمَا يُقَالُ: هَذَا كَلَامٌ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ.\rفَإِذَا حُمِلَ الشِّعْرُ عَلَى هَذَا كَانَتْ \"عَلَى\" قَدْ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا، وَالضَّمِيرُ قَدْ عَادَ إِلَى مَذْكُورٍ وَهَذَا مِمَّا أَفْسَدَتْهُ الرُّوَاةُ، فَقَدَّمُوا وَأَخَّرُوا، لأَنَّ الشَّاعِرَ كَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَيُنْشِدُهُ بِعُكَاظَ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنَ المَوَاسِمِ، فَيَحْفَظُهُ عَنْهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنَ الأَعْرَابِ، وَيَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى الأَقْطَارِ، فَيُقَدِّمُونَ وَيُؤَخِّرُونَ. وَرُبَّمَا حَفِظَ السَّامِعُ بَعْضَ الشِّعْرِ، وَلَمْ يَحْفَظَ بَعْضَهُ، وَلَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ خَطٍّ، فَيُقَيِّدُونَ\" (¬٣).\r\"وَ\"يَعِمْنَ\" فِي بَيْتِ امْرِئِ القَيْسِ (¬٤) مِنْ قَوْلِكَ: وَعَمَ يَعِمُ، كَوَعَدَ يَعِدُ، وَوَعِمَ يَعِمُ بِكَسْرِ العَيْنِ، كَوَمِقَ يَمِقُ. وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ \"يَعِمُ\" مَحْذُوفٌ مِنْ","footnotes":"(¬١) لم نهتد إلى هذا البيت لا في شعر صخر ولا في شعر أبي المثلم.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥١٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٨١ - ٣٨٣.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٨. وهو:\rوهل ينعمن من كان أحدث عهده … ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال\rديوانه: ٢٧؛ الحماسة البصرية: ١/ ١٦٣؛ ويروى: \"آخر عهده\"؛ الخزانة: ١/ ٦٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335651,"book_id":1358,"shamela_page_id":1452,"part":"4","page_num":459,"sequence_num":1452,"body":"يَنْعِمُ، وَأَجَازُوا: عَمْ صَبَاحًا بِفَتْح العَيْنِ وَكَسْرِهَا كَمَا يُقَالُ: أَنْعَمْ صَبَاحًا وَأَنْعِمْ، وَزَعَمُوا أَنَّ بَعْضَ العَرَبِ أَنْشَدَ: (طويل)\rأَلَا عَمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ البَالِي (¬١)\rبِفَتْحِ العَيْنِ.\rوَحَكَى يُونُسُ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو بنَ العَلَاءَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ عَنْتَرَةَ: (كامل)\rوَعِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي (¬٢)\rفَقَالَ: هُوَ مِنْ نَعِمَ المَطَرُ: إِذَا كَثُرَ، ونَعِمَ البَحْرُ: إِذَا كَثُرَ زَبَدُهُ (¬٣). كَأَنَّهُ يَدْعُو لَهَا بِالسُّقْيَا وَكَثْرَةِ الخَيْرِ.\rوَقَالَ الأَصْمَعِيُّ وَالفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِمْ: عِمْ صَبَاحًا إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ بِالنَّعِيمِ وَالأَهْلِ (¬٤)، وَهُوَ المَعْرُوفُ فِيهِ. وَمَا حَكَاهُ يُونُسُ نَادِرٌ غَرِيبٌ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ: فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ.\rفَحَكَى يَعْقُوبُ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنَّ \"فِي\" هَا هُنَا بِمَعْنَى \"مِنْ\". وَأَجَازَ أَيْضًا أن تكونَ بِمَعْنَى \"مَعَ\" كَمَا قَالَ:\rوَلَوْحُ ذِرَاعَيْنِ فِي بِرْكَةٍ (¬٥)","footnotes":"(¬١) البيت لامرئ القيس في ديوانه: ٢٧ وعجزه:\rهل يعمن من كان في العصر الخالي\rشروح السقط: ٣/ ١١٤٨ ح البصرية: ١/ ١٦٣؛ العمدة: ١/ ٣٠٦؛ تحرير التحبير: ٣٠٦؛ المعاهد: ٢/ ٧ الخزانة: ١/ ٦٠، ٦٨، ٣٢٨ و ٢/ ٣٧١، ٧/ ١٠٥، ١٠/ ٤٤ - ٧٧.\r(¬٢) ديوانه: ١٥. وصدره:\rيا دار عبلة بالجواء تكلمي\r(¬٣) التهذيب: ٣/ ٩؛ اللسان، التاج: (نعم).\r(¬٤) اللسان، التاج: (نعم).\r(¬٥) هو صدر بيت للنابغة الجعدي وعجزه:\rإلى جؤجؤ رهل المنكب\rوسيأتي تخريجه في الصفحة الموالية.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335652,"book_id":1358,"shamela_page_id":1453,"part":"4","page_num":460,"sequence_num":1453,"body":"وَكَوْنُهَا بِمَعْنَى \"مَعَ\" أَشْبَهُ مِنْ كَوْنِهَا بِمَعْنَى \"مِنْ\".\rوَرَوَاهُ الطُّوسِيُّ (¬١): \"أَوْ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ\" (¬٢).\rوَكُلُّ هَؤُلَاءِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ \"الأَحْوَالَ\" هَا هُنَا: السِّنُونَ، جَمْعُ حَوْلٍ. وَالوَجْهُ فِيهِ عِنْدِي أَنَّ الأَحْوَالَ هَا هُنَا: جَمْعُ حَالٍ لَا جَمْعُ حَوْلٍ.\rوَإِنَّمَا يُرِيدُ: كَيْفَ يَنْعَمُ مَنْ كَانَ أَقْرَبُ عَهْدِهِ بِالنَّعِيمِ ثَلَاثِينَ شَهْرًا، وَقَدْ تَعَاقَبَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَهِيَ: اخْتِلَافُ الرِّيَاحِ عَلَيْهِ وَمُلَازَمَةَ الأَمْطَارِ لَهُ، وَالقِدَمُ المُغَيِّرُ لِرُسُومِهِ. فَتَكُونُ \"فِي\" هَا هُنَا هي الَّتِي تَقَعُ بِمَعْنَى وَاوِ الحَالِ فِي نَحْوِ قَوْلِكَ: مَرَّتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فِي نَعِيمٍ، أَيْ: وَهَذِهِ حَالَهُ\" (¬٣).\r\"وَتَمَامُ بَيْتِ النَّابِغَةَ الجَعْدِي: (متقارب)\rإِلَى جُؤْجُؤٍ رَهِلِ المَنْكِبِ (¬٤)\rوَصَفَ فَرَسًا، وَكُلُّ عَظْمٍ عَرِيضٍ فَهُوَ لَوْحٌ. وَالبِرْكَةُ\": الصَّدْرُ، إذَا أَدْخَلْتَ الهَاءَ كُسَرْتَ البَاءَ وَإِذَا حَذَفَتَهَا فُتِحَتْ البَاءُ، وَأَصْلُ البَرْكِ وَالبِرْكَةِ لِلْبَعِيرِ، لأَنَّهُ يَبْرُكُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِي غَيْرِهِ. \"وَالجُؤْجُؤُ\": الصَّدْرُ. وَ\"الرَّهِلُ\": المُسْتَرْخِي.\rوَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ جِلْدَ صَدْرِهِ وَاسِعٌ غَيْرُ ضَيِّقٍ، فَمَنْكِبُهُ يَمُوجُ وَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ فِي الفَرَسِ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو الطَّيِّب: (طويل)\rلَهُ فَضْلَةٌ عَنْ جِسْمِهِ مِنْ إِهَابِهِ … تَجِيءُ عَلَى صَدْرٍ رَحِيبٍ وَتَذْهَبُ (¬٥)","footnotes":"(¬١) هو علي بن عبد الله التميمي، عالم باللغة والرواية ترجمته في: طبقات النحويين: ٢٠٥؛ إنباه الرواة: ٢/ ٢٨٥.\r(¬٢) شرح الجواليقي: ٢٧٣.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٨؛ ديوانه ٢١؛ شرح الجواليقي: ٢٧٣.\r(¬٥) ديوانه: ٣٠٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335653,"book_id":1358,"shamela_page_id":1454,"part":"4","page_num":461,"sequence_num":1454,"body":"وَقَوْلُهُ: \"وَلَوْحُ\".\rمَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ هَذَا البَيْتِ بِأَبْيَاتٍ: (متقارب)\rوَأَوْظِفَةٍ أَيِّدٌ جَدْلُهَا … كَأَوْظِفَةِ الفَالِجِ المُصْعَبِ (¬١)\r\"الفَالِجُ\": البَعِيرُ الَّذِي لَهُ سَنَامَان. وَ\"المُصْعَبُ\": الَّذِي لَمْ يُرَضْ\" (¬٢).\r\"وَإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ \"فِي\" هَا هُنَا بِمَعْنَى \"مَعَ\" لِتَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ فِي الشَّيْءِ فَهُوَ مَعَهُ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: \"أَوْ طَعْمُ هَادِيَةٍ\" (¬٤). (البيت)\r\"هُوَ لِخُرَاشَةَ بْنِ عَمْرٍو العَبْسِيِّ (¬٥)، وَرَوَاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ لِعَنْتَرَةَ بن شَدَّادٍ.\rوَقَبْلَهُ: (بسيط)\rكَأَنَّ رِيقَتَهَا بَعْدَ الكَرَى اغْتُبِقَتْ … مِنْ مُسْتَكِنٍّ نَمَاهُ النَّحْلُ فِي نِيقِ (¬٦)\rوَصَفَ امْرَأَةً بِعُذُوبَةِ رِيقِهَا وَطِيبِهِ.\rوَ\"الكَرَى\": النَّوْمُ. وَخَصَّهُ لأَنَّ الأَفْوَاهَ تَتَغَيَّرُ بَعْدَ النَّوْمِ. وَ\"اغْتُبِقَتْ\": مِنَ الغُبُوقِ، وَهُوَ مَا يُشْرَبُ بِالعَشِيِّ أَوْ بِاللَّيْلِ. وَيَعْنِي بِـ \"المُسْتَكِنِّ\": عَسَلًا نَمَتْهُ النَّحْلُ، أَيْ: رَفَعَتْهُ فِي نِيقٍ، وَهُوَ أَعْلَى الجَبَلِ. وَ\"الطَّعْمُ\": المَذَاقُ. وَ\"الغَادِيَةُ\": السَّحَابَةُ المُبْكْرَةُ. وَ\"الحَدَبُ\": المَوْضِعُ المُشْرِفُ.","footnotes":"(¬١) شعر النابغة الجعدي: ٢١؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٨٦.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٨٥ - ٣٨٦.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٩٣.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٩. وتمامه:\r......... في جوف ذي حدب … من ساكن المزن يجري في الغرانيق\r(¬٥) هو خراشة بن عمرو العبشي، شاعر جاهلي من الفرسان شرح المفضليات .... ؛ الأعلام: ٢/ ٣٠٣.\r(¬٦) البيت والذي قبله لخراشة العبسي كما في: الاقتضاب: ٣/ ٣٨٦، وقيل: لعنترة وليس في ديوانه. وهو بلا نسبة في شرح الجواليقي: ٢٧٣؛ المخصص: ١٤/ ٦٨؛ رصف المباني: ٣٩١؛ اللسان، التاج: (غرنق).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335654,"book_id":1358,"shamela_page_id":1455,"part":"4","page_num":462,"sequence_num":1455,"body":"وَقَالَ يَعْقُوبُ: ذُو حَدَبٍ: سَيْلٌ لَهُ مُحْدِبٌ، وَهَذَا غَلَطٌ، وَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ السَّيْلِ هُنَا، وَإِنَّمَا شَبَّهَ رِيقَتَهَا فِي عُذُوبَتِهَا وَبَرْدِهَا بِمَاءٍ اسْتَنْقَعَ فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ تَحْتَ جَبَلٍ فَبَرَدَ وَصَفَا كَمَا قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل).\rبِمَاءِ سَحَابٍ زَلَّ عَنْ مَتْنِ صَخْرَةٍ … إِلَى بَطْنِ أُخْرَى طَيِّبٍ مَاؤُهَا خَضِرْ (¬١)\rوَذَكَرَ الغَرَانِيقَ لأَنَّهَا تَفْرَحُ بِالمَطَرِ فَتَجِيءُ مَعَهُ.\rوَقَوْلُهُ: \"مِنْ سَاكِنِ المُزْنِ\".\rيُرِيدُ مِنَ المَاءِ السَّاكِنِ فِي المُزْنِ وَهِيَ السُّحَابُ\" (¬٢).\r\"وَقَبْلَ بَيْتِ (¬٣) مُتَمِّمِ بن نُوَّيْرَةَ (¬٤): (طويل)\rوَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا (¬٥)\rيَرْثِي مُتَمِّمٌ بِهِ أَخَاهُ مَالِكًا (¬٦)، وَكَانَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ قَتَلَهُ فِي الرِّدَّةِ.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١١١؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٨٧.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتب: ٥١٩. والبيت:\rلما تفرقنا كأني ومالكًا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معًا\rسيأتي تخريجه.\r(¬٤) هو أبو نهشل متمم بن نويرة، شاعر مخضرم، (ت ٣٠ هـ). ترجمته في: ط. ابن سلام: ١/ ٢٠٤؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٣٧؛ الأغاني: ١٥/ ٢٣٩؛ الأعلام: ٦/ ١٥٤ - ٥١٩.\r(¬٥) البيت والبيت الشاهد في: المفضليات: ٧/ ٢٦ الجمهرة ٣/ ٤٩٤؛ المعاني الكبير: ٣/ ١٢٠٧؛ الأغاني: ١٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦١٦ ح البصرية: ٢/ ٥٣ الكامل: ٤/ ٧٣ شرح لامية العجم: ١/ ٤٢١ زهر الآداب: ٢/ ٧٩٧؛ ح المغربية: ٢/ ٨٩١ ويروى:\rوكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر ما لو لم ينصرف لأوان\rضمن شعر أبي العباس التطيلي.\r(¬٦) هو مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي أبو حنظلة، فارس شاعر.\rترجمته في: المحبر: ١٢٦ الموشح: ٣٦٠؛ فوات الوفيات ١٤٣٢؛ الإصابة (ت ٧٦٩٨).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335655,"book_id":1358,"shamela_page_id":1456,"part":"4","page_num":463,"sequence_num":1456,"body":"وَ\"نَدْمَانَا جَذِيمَةَ\" (¬١) هُمَا: مَالِكٌ وَعَقِيلٌ (¬٢). وَيُقَالُ: إِنَّهُمَا نَادَمَاهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَهُمَا خَبَرٌ مَشْهُورٌ\" (¬٣).\r\"وَبَيتُ الرَّاعِي (¬٤)، وَصَفَ فِيهِ إِبِلًا وَرَدَتْ مَاءً بَعْدَ أَنْ سَارَتْ إِلَيْهِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَهُوَ الظِّمْأُ الَّذِي يُسَمَّى \"الخِمْسَ\" بِكَسْرِ الخَاءِ. وَ\"البَايِصُ\": المُتَقَدِّمُ السَّابِقُ. وَ \"الجُدُّ\" بِضَمِّ الجِيم: البِئْرُ تَكُونُ بَيْنَ العُشْبِ وَالكَلَا، وَ\"تَعَاوَرُهُ\": تَدَاوَلُهُ، تَهُبُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الرِّيحُ مَرَّةً وَهَذِهِ الرِّيحَ مَرَّةً.\rوَأَرَادَ: تَتَعَاوَرُهُ، فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ اسْتِثْقَالًا لاجْتِمَاعِهِمَا، فَمِنَ النَّحْوِيينَ مَنْ يَرَى أَنَّ الأُوْلَى هِيَ المَحْذُوفَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ المَحْذُوفَةُ.\rوَ\"الوَبِيلُ\": الثَّقِيلُ عَلَى شَارِبِهِ الَّذِي لَا يَسْتَمْرِئُهُ إِذَا شَرِبَهُ. وَ \"التِّمٌّ\": التَّمَامُ. وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: تِمٌّ، وَتَمٌّ، وَتُمٌّ (¬٥).\rوَشِعْرُ العَجَّاج (¬٦)، وَصَفَ إِبِلًا وَرَدَتْ مَاءً. وَ\"الاسْتِحَارَةُ\": الشُّرْبُ وَتَرْدِيدُ الجَرْعِ. وَ\"الخَرِيرُ\": صَوْتُ المَاءِ. أَرَادَ أَنَّهَا وَرَدَتْهُ وَهِيَ عِطَاشٌ، فَإِذَا","footnotes":"(¬١) بنو جذيمة بن مالك بن نصر بن قيس بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد.\rالاشتقاق: ٥٤٣؛ جمهرة أنساب العرب: ١٩٠.\r(¬٢) هما مالك وعقيل ابنا فارح بن مالك بن كعب من بني القيد من أسد بن وبرة بن تغلب من قضاعة، كانا من خاصة جذيمة الأبرش الأزدي ملك العراق، نادماه (٤٠) سنة. ينظر: المعارف: ٢٨١؛ جمهرة الأنساب: ٣٥٨ تاريخ اليعقوبي: ١/ ١٦٩؛ الأعلام: ٥/ ٢٦٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٩. وهو:\rحتى وردن لتم خمس بائص … جدا تعاوره الرياح وبيلًا\rديوانه: ٢٢٢؛ الجواليقي: ٢٧٤؛ المخصص: ١٤/ ٦٩.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٨٨.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٠. وهو:\rتسمع للجرع إذا استحيرا … للماء في أجوافها خريرا\rديوانه: ٣٣٨؛ شرح الجواليقي: ٢٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335656,"book_id":1358,"shamela_page_id":1457,"part":"4","page_num":464,"sequence_num":1457,"body":"شَرِبَتْ سُمِعَ لِلْمَاءِ صَوْتٌ فِي أَجْوَافِهَا كَمَا قَالَ الرَّاعِي: (كامل)\rفَسَقَوْا صَوَادِيَ يَسْمَعُونَ عَشِيَّةً … لِلْمَاءِ فِي أَجْوَافِهِنَّ صَلِيلَا (¬١)\rوَالضَّمِيرُ مِنْ قَوْلِهِ: \"فِي أَجْوَافِهَا\" يَعُودُ عَلَى هَجْمَةٍ ذَكَرَهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الشِّعْرِ فَقَالَ:\rأَنْتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرْجُورَا … أَدْمًا وَعِيسًا مُعُصًا خُبُورَا (¬٢)\rوَ\"الهَجْمَةُ\" مِنَ الإِبِلِ: مَا زَادَ عَلَى الأَرْبَعِينَ. وَ\"الجُرْجُورَ\": العِظَامُ الخَلْقِ. وَالأُدْمُ هَا هُنَا: السُّمْرُ، وَالمَعْرُوفُ فِي الأُدُمِ إِذَا وُصِفَ بِهَا الإِبلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا البِيضُ، وَفِي بَنِي آدَمَ السُّمْرُ. وَإِنَّمَا قُلْنَا أَنَّهُ أَرَادَ السُّمْرَ، لأَنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ العِيسَ، وَهِيَ البيضُ تَعْلُوهَا حُمْرَةٌ. وَ \"المُعُصُ\" و \"المُلُصُ\": البيضُ. وَ\"الخُبُورُ الغِزَارُ\": الكَثِيرَةُ اللَّبَنِ. وَأَصْلُ الخُبُورِ المَزَادُ المَمْلُوءَةُ بِالمَاءِ. شَبَّهَ بِهَا الإِبِلَ لِكَثْرَةِ لَبَنِهَا\" (¬٣).\r\"وَبَيْتُ عَمْرٍو بْنِ قُمِيئَةَ اليَشْكُرِيِّ (¬٤) مِمَّا غَلِطَ فِيهِ يَعْقُوبُ فِي كِتَابِ \"المَعَانِي\" فَاتَّبَعَهُ ابن قُتَيبَةَ عَلَى غَلَطِهِ، وَمِنْهُ نَقَلَ ابن قُتَيْبَةَ أَكْثَرَ هَذِهِ الْأَبْوَابِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا البَيْتِ حَرْفٌ أُبْدِلَ مِنْ حَرْفٍ، وَلَيْسَتْ \"مَا\" فِيهِ زَائِدَةً عَلَى مَا قَالَ، وَإِنَّمَا البَاءُ هَا هُنَا بِمَعْنَى القَسَمِ، وَ\"مَا\" اسْتِفْهَامٌ فِي مَوْضِعِ رَفَعٍ بِالابْتِدَاءِ و\"قَوْمِي\" خَبَرُهُ.\rوَالمَعْنَى بِحَقِّ المَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَيُّ شَيْءٍ قَوْمِي فِي الكَرَمِ وَالجُودِ عِنْدَ هُبُوبِ الشَّمَالِ؟ يُرِيدُ زَمَانَ الشِّتَاءِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَتمَدَّحُونَ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ فِيهِ:","footnotes":"(¬١) ديوانه ٢٢٣؛ الجمهرة: ١/ ١٠٢ الحيوان: ٤/ ٤١٨ غريب الحديث: ١/ ٢٥٤.\r(¬٢) ديوان العجاج: ٣٣٦؛ اللسان: (معص) بدون عزو. ويروى: \"سودا أو بيضًا معصًا\".\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٠. وهو:\rبودك ما قومي على أن تركتهم … سلمى إذا همت شمال وريحها\rسبق تخريجه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335657,"book_id":1358,"shamela_page_id":1458,"part":"4","page_num":465,"sequence_num":1458,"body":"[كَمَا قَالَ طَرَفَةُ: (رمل)\rنَحْنُ فِي المِشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَا (¬١)] (¬٢)\rوَيَعْنِي بِرِيحِهَا: النَّكْبَاء التي تُنَاوِحُهَا، أَيْ: تُقابِلُهَا. كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (وافر)\rإِذِ النَّكْبَاءُ نَاوَحَتِ الشَّمَالا (¬٣)\rوَيُرْوَى: \"بِوَدِّكَ\" بِفَتْحِ الوَاوِ (¬٤). فَمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا احْتَمَلَ أَنْ يُرِيدَ: بِحَقِّ صَنَمِكِ الَّذِي تَعْبُدِينَ.\rوَمَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ الوَاءِ جَازَ أَنْ يُرِيدَ المَوَدَّةَ، وَجَازَ أَنْ يُرِيدَ الصَّنَمَ، لأَنَّ الصَّنَمَ يُقَالُ لَهُ: وَدٌّ، وَوُدٌّ. وَقَدْ قُرأَ بِهِمَا جَمِيعًا. وَلَوْ أَرَادَ عَلَى مَوَدَّتِكَ قَوْمِي، عَلَى مَا تَوَهَّمَ يَعْقُوبُ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، لَمْ يَقُلْ: إِذَا هَبَّتْ شَمَالٌ وَرِيحُهَا، إِنَّمَا كَانَ يَجِبُ أَنْ يَقُولَ: مَا هَبَّتْ شَمَالٌ وَرِيحُهَا، كَمَا تَقُولُ: لَا أُكَلِّمُكَ مَا هَبَّتِ الرِّيحُ وَمَا طَارَ طَائِرٌ.\rوَالوَجْهُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ بِـ \"الوُدَّ\": الصَّنَمَ وَالمَوَدَّةَ، لأَنَّ سُلَيْمَى هَذِهِ كَانَتْ عِرْسَهُ وَكَانَتْ نَشَزَتْ عَلَيْهِ فَطَلَّقَهَا. وَلِذَلِكَ قَالَ: عَلَى مَا تَرَكْتِهِمْ\" (¬٥).\rد: أَبُو عَلِيٍّ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ \"مَا\" اسْتِفْهَامًا وَتَكُونُ \"البَاءُ\" كَالَّتِي فِي قَوْله:\rبِاللَّهِ رَبِّكَ إِنْ دَخَلْتَ فَقُلْ لَهُ","footnotes":"(¬١) البيت في ديوانه ٥٥ وعجزه:\rلا ترى الأدب فينا ينتقر\rالعين: ٣/ ٢٥٣؛ الجمهرة: ٢/ ٤٠٩ البخلاء: ٢١٣ المعاني الكبير: ١/ ٣٧٧؛ أمالي المرتضى: ١/ ٣٥٤ الحماسة المغربية: ١/ ٥٧٩.\r(¬٢) زيادة من الشارح وليست في الاقتضاب.\r(¬٣) ديوانه: ١٥٣٦، وصدره:\rتناخي عند خير فتى يماني\r(¬٤) الزاهر: ١/ ٨٨.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٠ - ٣٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335658,"book_id":1358,"shamela_page_id":1459,"part":"4","page_num":466,"sequence_num":1459,"body":"كَأَنَّهُ قَالَ: بالله قُلْ لَهُ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: بِوُدِّكَ مَا قَوْمِي، أَيْ: سَلِي مَا قَوْمِي.\r\"وَعَلَى أَنْ تَرَكْتِهِمْ\" فِي مَوْضِعِ الحَالِ، أَيْ: مَا قَوْمِي مَشْرُوكِينَ مِنْ أَجْلِكِ (¬١).\rوَقَوْلُهُ:\rغُلْبٌ تَشَذَّرُ (¬٢) (البَيْتَ)\rط: \"هُوَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَبْلَهُ: (كامل)\rوَكَثِيرَةٍ غُرَبَاؤُهَا مَجْهُولَةٍ … تُرْجَى نَوَافِلُهَا وَيَرْهَبُ ذَامُهَا (¬٣)\rيُرِيدُ قُبَّةَ مَلِكٍ فِيهَا قَوْمٌ غُرَبَاءُ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَاخَرُوهُ بَيْنَ يَدَيْ المَلِكِ فَغَلَبَهُمْ، وَظَهَر عَلَيْهِمْ.\rوَقَوْلُهُ: \"مَجْهُولَةً\" أَرَادَ مَجْهُولٍ مَنْ فِيهَا، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ القُبَّةَ نَفْسَهَا مَجْهُولَةٌ. وَ\"النَّوَافِلُ\": الفَضْلُ. وَ\"الذَّام\": العَيْبُ وَالعَارُ.\rيُريدُ أَنَّ مَنْ حَضَرَهَا يَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَهُ الظُّهُورُ وَالشَّرَفُ، وَيَرْهَبُ أَنْ يُغْلَبَ وَيُظْهَرَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَارًا يَبْقَى فِي عَقِبِهِ. فَهُوَ لِذَلِكَ يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا يَدَعُ غَايَةً مِنَ المُفَاخَرَةِ إِلَّا قَصَدَهُ.\rوَشَبَّهَهُمْ بِجَمَالٍ غُلبٍ تَشَذَّرُ بأَذْنَابِهَا إذَا تَصَاوَلَتْ وَهَاجَتْ وَيُقَالُ: تَشَذَّرَ البَعِيرُ \"بِذَنْبِهِ\": إِذَا [اسْتَغْفَرَ] بِهِ. وَتَشَذَّرَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ عِنْدَ القِتَالِ: إِذَا تَحَزَّمَ وَتَهَيَّأَ لِلْحَرْبِ. وَ\"الغُلْبُ\": الغِلَاظُ الأَعْنَاقِ، الوَاحِدُ أَغْلَبُ. وَ \"البَدِيُّ\" (¬٤):","footnotes":"(¬١) شرح الجواليقي: ٢٧٤ - ٢٧٥.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٠. وتمامه:\r................... بالذحول كأنها … جن البدي رواسيا أقدامها\rديوانه: ٣١٧.\r(¬٣) البيت في الديوان: ٣١٨؛ العين ٢/ ٢٤٩؛ المعاني الكبير: ٢/ ٨١٦؛ البيان والتبيين: ٣/ ٩ شرح الجواليقي: ٢٧٥.\r(¬٤) واد لبني عامر بنجد، والبدي أيضًا قرية من قرى هجر بين الزرائب والحوض. معجم البلدان: ١/ ٣٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335659,"book_id":1358,"shamela_page_id":1460,"part":"4","page_num":467,"sequence_num":1460,"body":"وَادٍ تَسْكُنُهُ الجِنُّ فِيمَا يَزْعَمُونَ. وَ\"الرَّوَاسِي\": الثَّابِتَةُ الَّتِي لَا تَبْرَحُ. وَتَمَامُ مَعْنَى الشِّعْرِ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا: (كامل)\rأَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا … عِنْدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَيَّ كِرَامُهَا (¬١)\rوَتَقْدِيرُ البَيْتِ الأَوَّلِ: وَ\"كَثِيرَةٍ غُرَبَاؤُهَا\": مَجْهُولَةٍ غُرَبَاؤُهَا، فَحَذَفَ المُضَافَ وَأَقَامَ الصَّمِيرَ المُضَافَ إِلَيْهِ مُقَامَهُ فَاسْتَتَرَ فِي الصِّفَةِ\" (¬٢).\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: \"تَقَطَّرَ الرَّجُلُ، وَتَقَيَّرَ، وَتَشَذَّرَ كُلُّهُ: تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ وَتَحَرَّقَ\" وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَشَزَّرَ بِالزَّاي.\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: \"قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يَعْنِي بِـ \"الغُلْبِ\" وَفَدًا فَاخَرَهُمْ كَأَنَّهُمْ فُحُولٌ غُلْبٌ أَيْ: غِلَاظٌ الرِّقَابِ\" (¬٣).\rوَ\"تَشَّذَّرُ\": تَشُولُ بِأَذْنَابِهَا بِالنُّحُولِ، أَيْ: مِنْ أَجْلِ الذُّحُولِ، مِثْلَ قَوْلِكَ: تَشَذّرَ لِي بِالبَغْضَاءِ أَيْ: مِنْ أَجْلِهَا.\rوَفِي الحَدِيثَ: \"قَالَ قَزَعَةُ: رَآنِي أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ (¬٤) وَأَنَا أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ فَنَهَانِي فَقُلْتُ: اتْرُكْهُمَا بِكَ؟ قَالَ: اتْرُكْهُمَا بِي، أَيْ: مِنْ أَجْلِكَ وَبِأَمْرِكَ\" قَالَهُ قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ (¬٥) وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ هَذَا البَيْتَ شَاهِدًا.","footnotes":"(¬١) ديوان لبيد: ٣١٨؛ البيان والتبيين: ٣/ ٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣.\r(¬٣) البارع: ٢٧٣.\r(¬٤) هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي أبو سعيد. ترجمته في: المعارف: ٣/ ٨٧؛ الصفوة: ١/ ٢٩٩؛ الحلية: ١/ ٣٦٩ تذكرة الحفاظ: ١/ ٤٤؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ٣٧٩.\r(¬٥) لم أجده في كتاب الدلائل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335660,"book_id":1358,"shamela_page_id":1461,"part":"4","page_num":468,"sequence_num":1461,"body":"بَابُ زِيَادَةِ الصِّفَاتِ (¬١)\rط: \"سَمَّى ابنُ قُتَيْبَةَ فِي هَذِهِ الأَبْوَابِ حُرُوفَ الجَرِّ صِفَاتٍ، وَهِيَ عِبَارَةٌ كُوفِيَّةٌ لَا بَصْرِيَّةٌ وَإِنَّمَا سَمَّوْهَا صِفَاتٍ لأَنَّهَا تَنُوبُ مَنَابَ الصِّفَاتِ وَتَحُلُّ مَحَلَّها. إِذَا قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا فِي الدَّارِ. فَالمَعْنَى: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ كَائِنٍ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مُسْتَقِرًا فِي الدَّارِ.\rوَحُرُوفُ الجَرِّ تَنْقَسِمُ مِنْ طَرِيقِ الزِّيَادَةِ وَغَيْرِ الزِّيَادَةِ ثَلَاثَةُ أَقْسَام: قِسْمٌ لَا خِلَافَ بَيْنَ النَّحْوِيينَ فِي أَنَّهُ غَيْرُ زَائِدٍ، وَقِسْمُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّهُ زَائِدٌ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ لِشُذُوذِ قَائِلِهِ عَمَّا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ، وَقِسْمٌ ثَالِثٌ فِيهِ خِلَافٌ.\rوَإِنَّمَا خَصَّصْنَا البَاءَ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ حُروفِ الجَرِّ، لأَنَّ ابن قتيبةَ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا حَرْفًا غَيْرَ البَاءِ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ بَيْتٍ حُمَيْدٍ (¬٢) فِي آخِرِ البَابِ، فَالبَاءَاتُ الَّتِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِيهَا إِنَّهَا زَائِدَةٌ تِسْعَةُ أَنْوَاعٍ:\r* مِنْهَا: البَاءُ الَّتِي لَا يَصِلُ الفِعْلُ إِلَى مَعْمُولِهِ إِلَّا بِهَا، كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ. وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بَاءَ الإِلْصَاقِ وَبَاءَ التَّعْدِيَةِ.\r* وَمِنْهَا البَاءُ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى الاسْمِ المُتَوَسِّطِ بَيْنَ العَامِلِ وَمَعْمُولِهِ كَقَوْلِكَ: ضَرَبْتُ بِالسَّوْطِ زَيْدًا، وَكَتَبْتُ بِالقَلَم الكِتَابَ، وَشَرِبْتُ بِالمَاءِ الدَّوَاءَ، وَهَذِهِ البَاءُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بَاءَ الاسْتِعَانَةِ، وَالفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأُولَى، أَنَّ الفِعْلَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٥٢٠.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٣. وهو:\rأبى الله إلا أن سرحة مالك … على كل أفنان العضاه تروق\rديوانه: ٤١؛ الخزانة: ٢/ ١٩٣؛ شرح أبيات المغني: ٣/ ٢٥٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335661,"book_id":1358,"shamela_page_id":1462,"part":"4","page_num":469,"sequence_num":1462,"body":"فِي النَّوْعِ الأَوَّلِ مُتَعَدٍّ إِلَى الاسْمِ الَّذِي بَاشَرَتْهُ البَاءُ مِنْ غَيْرِ تَوَسُّطِ شَيْءٍ بَيْنَهُمَا. وَفِي هَذَا النَّوْعِ الثَّانِي تَتَعَدَّى إِلَى شَيْءٍ بِتَوَسُّطِ شَيْءٍ آخَرَ. وَقَدْ يَقْتصرُونَ عَلَى أَحَدِ الاسْمَيْنِ فَيَقُولُونَ: ضَرَبْتُ بِالسَّوْطِ وَكَتَبْتُ بِالقَلَمِ، وَلَا يَذْكُرُونَ المَضْرُوبَ وَلَا المَكْتُوبَ، وَقَدْ يَقُولُونَ: ضَرَبْتُ الرَّجُلَ، وَكَتَبْتُ الكِتَابَ، وَلَا يَذْكُرُونَ الاسْمَ المُتَوَسِّطَ الَّذِي بِوِسَاطَتِهِ بَاشَرَ العَامِلُ مَعْمُولَهُ.\r* وَمِنْهَا البَاءُ الَّتِي تَنُوبُ مَنَابَ وَاوِ الحَالِ كَقَوْلِكَ: جَاءَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ أَيْ: وَثِيَابُهُ عَلَيْهِ. وَكَقَوْلِهِ: (متقارب)\rوَمُسْتَنَّةٍ كَاسْتِنَانِ الخَرُو … فِي قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بِالمِرْوَدِ (¬١)\rأَيْ: وَالمِرْوَدُ فِيهِ.\r* وَمِنْهَا البَاءُ الَّتِي تَأْتِي لِمَعْنَى البَدَلِ وَالعَوْضِ. كَقَوْلِهِمْ: هَذَا بِذَاكَ.\r* وَمِنْهَا البَاءُ الَّتِي تَأْتِي بِمَعْنَى \"عَنْ\" بَعْدَ السُّؤَالِ كَقَوْلِهِ:\rفَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ (¬٢)\r* وَمِنْهَا البَاءُ الَّتِي تَأْتِي بِمَعْنَى القَسَمِ.\r* وَمِنْهَا البَاءُ الَّتِي تَقَعُ فِي التَّشْبِيهِ، كَقَوْلِهِمْ: لَقِيتُ بِهِ الأَسَدَ، وَرَأَيْتُ بِهِ القَمَرَ، أَيْ: لَقِيتُ بِلِقَائِي إِيَّاهُ الأَسَدَ، وَرَأَيْتُ بِرُؤْيَتِي إِيَّاهُ القَمَرَ.\r* وَمِنْهَا البَاءُ الَّتِي تَقَعُ فِي مَا ظَاهِرُهُ غَيْرُ الذَّاتِ، وَإِنَّمَّا المُرَادُ الذَّاتُ بِعَيْنِهَا لَا غَيْرُهَا. كَقَوْلِهِ: (طويل)","footnotes":"(¬١) ينسب البيت في اللسان: (نبت - خرف) لرجل من بني الحارث. ونسبه محقق الكامل: ٢/ ١٣٥ وليس في ديوانه وهو بدون عزو في الحيوان: ٦/ ٤١٤؛ المخصص: ٦/ ١٣٧، ٩/ ١٤٢؛ ديوان الهذليين: ١/ ٨٤؛ الروض الأنف: ٢/ ٢٩٦؛ شرح المفصل: ٨/ ٢٣؛ الاقتضاب: ٢/ ٢٩٦.\r(¬٢) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه: ٣٥. وتمامه:\r........................ فإنني … بصير بأدواء النساء طبيب\rعيون الأخبار: ٤/ ٤٥٤؛ البيان والتبيين: ٣/ ٣٣٩؛ فعلت وأفعلت: ١٣٦؛ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ٢/ ٦٤٣؛ المقاصد النحوية: ٣/ ١٦، ٤/ ١٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335662,"book_id":1358,"shamela_page_id":1463,"part":"4","page_num":470,"sequence_num":1463,"body":"وَلَمْ يَشْهَدِ الهَيْجَاءَ بَأَلْوَثَ مُعْصِمِ (¬١)\rأَيْ: لَمْ يَشْهَدِ الهَيْجَاءَ مِنْ نَفْسِهِ بِأَلْوَثَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (منسرح)\rيَا خَيْرَ مَنْ يَرْكَبُ المَطِيَّ وَلَا … يَشْرَبُ كَأْسًا بِكَفِّ مَنْ بَخِلًا (¬٢)\r* وَمِنْهَا بَاءُ السَّبَبِ كَقَوْلِهِ: \"غُلْبٌ تَشَذَّرُ بِالنُّحُولِ\" (¬٣)، أَيْ: بِسَبَبِ الذُّحُولِ وَمِنْ أَجْلِهَا.\rفَجَمِيعِ هَذِهِ البَاءَاتِ لَا تَجُوزُ زِيَادَتُهَا، لَا أَعْرِفُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لأَحَدٍ.\rوَأَمَّا الزَّائِدَةُ الَّتِي لَا خِلَافَ فِي زِيَادَتِهَا إِلَّا مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ، فَكُلُّ يَاءٍ دَخَلَتْ عَلَى الفَاعِلِ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (¬٤). وَقَوْلِ الشَّاعِرِ: (وافر)\rأَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي … بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ (¬٥)\rوَهَذَا البَيْتُ أَوَّلُ القَصِيدَةِ، وَكَذَلِكَ مَا دَخَلَ مِنْهَا عَلَى المُبْتَدَإِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: (سريع)\rبِحَسْبِكَ فِي القَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا … بِأَنَّكَ فِيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ (¬٦)","footnotes":"(¬١) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه: ٣٣. وصدره:\rإذا ما غدا لم يسقط الخوف رمحه\rالإصلاح: ٢٤٨. ويروى: \"الروع\"؛ أمالي القالي: ١/ ١٧٣، السمط: ١/ ٤٣٢؛ اللسان والتاج: (الوث). الألوث: المسترخي الضعيف. المعصم: الذي يعتصم بسرجه مخافة أن يقع. وفي الأمالي: الذي يمسك بعرف قومه.\r(¬٢) البيت للأعشى ميمون في ديوانه: ٢٨٥.\r(¬٣) البيت للبيد سبق تخريجه.\r(¬٤) سورة الإسراء: الآية ٩٦.\r(¬٥) البيت لقيس بن زهير العبسي في إبل للربيع بن زياد العبسي وهو في شعره: ٢٩؛ الكتاب: ٢/ ٣٢؛ الخصائص: ١/ ٣٣ - ٣٣٦ المنصف: ٢/ ٨١ النقائض: ١/ ٩٠؛ الجمل: ٤٠٧؛ الإنصاف: ١/ ٣٠ أمالي ابن الشجري: ١/ ١٢٦؛ الحماسة المغربية: ١/ ١٦٨؛ شرح المفصل: ٨/ ٢٤؛ شرح الأشموني: ١/ ٤٦ - ١٦٨.\r(¬٦) البيت للأشقر الرقبان الأسدي في شرح الأبيات المشكلة الإعراب: ٣٦٦؛ نوادر أبي زيد ٢٨٩؛ سر صناعة الإعراب: ١٣٨؛ الخصائص: ٣/ ١٠٦؛ الإنصاف: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335663,"book_id":1358,"shamela_page_id":1464,"part":"4","page_num":471,"sequence_num":1464,"body":"وَإِنَّمَا لَزِمَ أَنْ تَكُونَ هُنَا زَائِدَةً، لأَنَّ الفَاعِلَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى وَاسِطَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فِعْلِهِ، لِشِدَّةِ اتَّصَالِهِ، وَالمُبْتَدَأُ سَبِيلُهُ أَنْ يَكُونَ مُعَرَّى مِنَ العَوَامِلِ اللَّفْظِيَّةِ.\rوَأَمَّا البَاءُ الَّتِي فِيهَا خِلَافٌ، فَكُلُّ بَاءٍ دَخَلَتْ عَلَى مَعْمُولٍ وَعَامِلُهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ وِسَاطَةِ حَرْفٍ بَيْنَهُمَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ (¬١). وَقَوْلِ أَبِي ذُؤيبٍ:\rشَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ (¬٢)\rفَللنَّحْوِيينَ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ البَاءَاتِ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ. وَلَكِنَّا نَذْكُرَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الكِتَابُ مِنْهَا إِنْ شَاءَ الله\" (¬٣).\rوَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (¬٤)، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ بِفتح التاءِ وَضَمِّهَا، فَمَنْ قَرَأَهُ بِالفَتْحِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ القُرَّاءِ (¬٥)، فَإِنَّهَا غَيْرُ زَائِدَةٍ. وَمَنْ قَرَأَ بِضَمِّ التَّاءِ، وَهِيَ قَرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو وَابْنِ كَثِيرٍ (¬٦)، فَفِي هَذِهِ القِرَاءَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:\rأَحَدُهَا: مَا ذَكَرَهُ ابن قُتَيْبَةَ (¬٧) مِنْ زِيَادَةِ البَاءِ، وَأَحْسِبُهُ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَيُقَوِّي هَذَا القَوْلَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بن مَسْعُودٍ (¬٨) أَنَّهُ قَرَأَ: \"تُخْرِجُ الدُّهْنَ\".","footnotes":"= ١/ ١٧٠ شروح المفصل: ٢/ ١١٥ ونسب في معجم الشعراء: ٣٥ لعمرو بن ثعلبة بن همام الشيباني. وهو بدون نسبة في الفصول والغايات: ٣ المعاني الكبير: ١/ ٤٩٦؛ الحيوان: ١/ ٣٦١.\r(¬١) سورة الإنسان الآية ٦.\r(¬٢) سبق تخريجه، وتمامه:\r....................... ثم ترفعت … متى لجج خضر لهن نئيح\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٩.\r(¬٤) سورة المؤمنون: الآية ٢٠؛ أدب الكتّاب: ٥٢٠.\r(¬٥) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات: ١/ ١٢٧؛ النشر: ٢/ ٣١٥؛ تفسير الألوسي: ٩/ ٢١؛ تفسير ابن كثير: ٣/ ٢٣٤.\r(¬٦) هو عبد الله بن كثير أبو محمد البغدادي، أحد القرّاء السبعة (ت ١٢٠ هـ). ترجمته في: طبقات ابن سعد: ٥/ ٤٨٤ وفيات الأعيان: ٣/ ٤١ غاية النهاية: ١/ ٤٤٣؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ٣٦٧.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٢٠.\r(¬٨) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن، صحابي جليل،=","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335664,"book_id":1358,"shamela_page_id":1465,"part":"4","page_num":472,"sequence_num":1465,"body":"وَالقَوْلُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ البَاءَ هَا هُنَا هِيَ البَاءُ الَّتِي تُعَاقِبُ وَاوَ الحَالِ، فِي نَحْوِ مَا حَكَيْنَاهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:\rوَقَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالمِرْوَدِ (¬١)\rأَيْ: وَالمِرْوَدُ فِيهِ. فَيَكُونُ المَعْنَى: تُنبِتُ نَبَاتَهَا وَالدُّهْنُ فِيهِ.\rوَالقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ عَلَى حَدِّهَا فِي قِرَاءَةِ مَنْ فَتَحَ التَّاءَ، لأَنَّهُ قَدْ حُكِي: نَبَتَ البَقْلُ وَأَنْبَتَ بِمَعْنًى وَاحِدِه (¬٢).\rوَأَمَّا تَأْوِيلُهُ: ﴿اقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (¬٣) عَلَى زِيَادَةِ البَاءِ فَقَوْلُ غَيْرُ مُخْتَارٍ. وَفِيهِ ثلاثة أَقْوَالٍ:\rأَحَدُهَا: مَا ذَكَرَهُ.\rوَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ البَاءُ غَيْرَ زَائِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا عَلَى بَابِهَا فِي الإِلْصَاقِ؛ كَأَنَّهُ قَالَ: أَلْصِقُ قِرَاءَتَكَ بِاسْمِ رَبِّكَ، فَالمَقْرُوءُ فِي هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ هُوَ الاسْمُ.\rوَالقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ البَاءُ بِمَعْنَى الاسْتِعَانَةِ وَالمَقْرُوءُ غَيْرُ الاسم؛ كَأَنَّهُ قَالَ: اقْرَأْ كُلَّ مَا تَقْرَؤُهُ بِاسْمِ رَبِّكَ، أَيْ: قَدِّمِ التَّسْمِيَّةَ قَبْلَ قِرَاءَتِكَ. وَهَذَا خَيْرُ الأَقْوَالِ. لأَنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا وَرَدَتْ بِتَقْدِيمِ التَّسْمِيَةَ قَبْلَ كُلِّ مَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ؛ فَهُوَ إِذَنْ مِنْ بَابِ \"بَرَيْتُ بِالسِّكِّينِ القَلَمَ\" فِي أَنَّ الفِعْلَ يَصِلُ إِلَى أَحَدِ المَفْعُولَيْنِ بِتَوَسط الاسْمِ الآخَرِ (¬٤).\rوَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ (¬٥). فَفِيهِ أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:","footnotes":"= تولى بيت مال الكوفة زمن عثمان له ترجمته في: المحبر: ١٦١؛ الصفوة: ١/ ٣٩٥ الحلية: ١/ ١٢٤ الإصابة: ٤٩٤٥.\r(¬١) سبق تخريجه.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٢٩٩.\r(¬٣) سورة العلق: الآية ١؛ أدب الكتّاب: ٥٢٠ - ٥٢١.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٩٩.\r(¬٥) سورة الإنسان الآية ٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335665,"book_id":1358,"shamela_page_id":1466,"part":"4","page_num":473,"sequence_num":1466,"body":"أَحَدُهَا: زِيَادَةُ البَاءِ.\rوَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى \"مِنْ\" كَالَّتِي فِي قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ:\rشَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ (¬١)\rوَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ المَعْنَى: يُلْصِقُونَ بِهَا شُرْبَهُمْ، وَهَذَا عَلَى رَأْيِ مَنْ لَا يَرَى زِيَادَةَ شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ\" (¬٢).\r\"وَأَمَّا قَوْلُ أُمَيَّةَ: (خفيف)\rإِذْ يَسُفُّونَ بِالدَّقِيقِ (¬٣)\rوَقَوْلُ الرَّاعِي: (بسيط)\rلَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ (¬٤)\rفَفِيهِمَا قَوْلَانِ: الزِّيَادَةُ وَالإِلْصَاقُ (¬٥) عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ.\rوَأَمَّا قَوْلُهُ:\rوَأَسْفَلُهُ بِالمَرْخِ وَالشَّبَهَانِ (¬٦)","footnotes":"(¬١) ينظر: الجنى الداني: ٥٠٥؛ رصف المباني: ١٥١؛ أوضح المسالك: ٣/ ٦.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٠٠.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢١. وتمامه:\r........................ وكانوا … قبل لا يأكلون خبزًا فطيرًا\rديوانه: ٣٩٧؛ تأويل مشكل القرآن: ٢٤٩؛ الحيوان: ٤/ ٦٧؛ المخصص: ١٤/ ٦٩.\r(¬٤) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢١. وتمامه:\rهن الحرائر لا ربات أخمرة … سود المحاجر ................\rديوانه: ١٢٢ الجمهرة: ٣/ ٤١٤؛ المعاني الكبير: ٢/ ٨٧٣؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٣/ ١٢٤٤؛ الأشباه والنظائر: ٢/ ١٨٣؛ الخزانة: ٩/ ١٠٧. وفي ص ١١٢ نسبه للقتال الكلابي.\r(¬٥) ينظر المقتضب: ٣/ ٢٢٤؛ الجنى الداني: ٢١٧.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢١. وهو ليعلى بن الأحول الأزدي. وصدره:\rبواد يمان يثبت الشت صدره\rالأغاني: ٢٢/ ١٤٩ الخزانة: ٥/ ٢٧٦؛ النبات: ٢/ ٦٢ لرجل من عبد القيس؛ شرح =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335666,"book_id":1358,"shamela_page_id":1467,"part":"4","page_num":474,"sequence_num":1467,"body":"فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: زِيَادَةُ البَاءِ. فَيَكُون مَوْضِعُ المَجْرُورٍ بِهَا نَصْبًا عَطْفًا عَلَى الشَّتِّ (¬١)، كَمَا تَقُولُ: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وَبَكْرٌ خَالِدًا، فَتَعْطِفُ الفَاعِلَ عَلَى الفَاعِل وَالمَفْعُول عَلَى المَفْعُولِ.\rوَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ زَائِدَةٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَ \"أَسْفَلُهُ\" مَرْفُوعًا بِالابْتِدَاءِ.\rوَقَوْلُهُ: بِـ \"المَرْخِ\" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى صَبْرِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَسْفَلُهُ مُثْمِرٌ بِالمَرْخِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ التَّقْدِيرِ\" (¬٢).\r\"وَكَمَالُ بَيْتِ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْتِ: (خفيف)\rإِذْ يَسُفُّونَ بِالدَّقِيقِ وَكَانُوا … قَبْلُ لَا يَأْكُلُونَ شَيْئًا فَطِيرَا\rأَرَادَ: يَسُفُّونَ الدَّقِيقَ - فَزَادَ البَاءَ - وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَأْكُلُونَ خُبْزًا فَطِيرًا، وَأَحْسِبُهُ يَصِفُ بَنِي إِسْرَائِيلَ\" (¬٣).\rوَصَدْرُ بَيْتِ الرَّاعِي: (بسيط)\rهُنَّ الحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ\rقَالَ ابن سِرَاج: الرِّوَايَةُ عِنْدِي \"أَخْمِرَةٌ\" بِالخَاءِ مُعْجَمَةٌ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَخْتَمِرُ إِلَّا الإِمَاءُ، فَنَفَى ذَلِكَ عَنْ هَؤُلَاءِ الحَرَائِرِ. قَالَ: وَقَوْلُهُ: \"سُودُ المَحَاجِرِ\" وَصْفٌ لِلإِمَاءِ بِمَا هُنَّ سُودُ المَحَاجِرِ غَيْرُ قَارِنَاتٍ لِلسُّوَرِ.\rط: \"وَالبَيْتُ الَّذِي أَوَّلُهُ: \"بَوَادٍ يَمَانٍ\" هُوَ لِيَعْلَى الأَحْوَلِ (¬٤) فِيمَا ذَكَرَ","footnotes":"= الجواليقي: ٢٧٧ للنجاشي؛ مجاز القرآن للأحول اليشكري. المرخ: شجر خفيف العيدان. الشبهان: التمام من الرياحين.\r(¬١) الشت: نبت طيب الريح.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٠١.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٧.\r(¬٤) هو يعلى بن مسلم بن أبي قنبر اليشكري الأزدي الأحول الشاعر الأموي، فاتك خليع من لصوق البادية. الأغاني: ١٩/ ١١١؛ الخزانة: ٦/ ٢٧٣؛ الأعلام: ٨/ ٢٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335667,"book_id":1358,"shamela_page_id":1468,"part":"4","page_num":475,"sequence_num":1468,"body":"الأَصْبَهَانِيُّ (¬١). وَ\"الشَّتُّ\": شَجَرُ المَرْخِ. وَيُقَالُ: إِنَّ المَرْخَ هُوَ الكَلْخُ. وَالعَفَارُ: الدِّفْلَى. وَالشَّبَهَانُ: شَجَرٌ يُشْبِهُ السَّمَرَ مِنَ العِضَاءِ. وَقَالَ الخَلِيلُ: \"الشَّبَهَانُ: الثُّمَامُ (¬٢) \" (¬٣).\r\"وَبَيْتُ أَعْشَى بَكْرٍ (¬٤) لَمْ يَقَعْ فِي شِعْرِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ هَكَذَا، إِنَّمَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِيهِ: (كامل)\rضمِنَتْ لَنَا أَعْجَازُهُنَّ قُدُورَنَا … وَضُرُوعُهُنَّ لَنَا الصَّرِيحَ الأَجْرَدَا (¬٥)\rوَقَبْلَهُ فِي وَصْفِ إِبلٍ: (كامل)\rمِثْلُ الهِضَابِ جُزَارَةٌ لِسُيُوفِنَا … فَإِذَا نُرَاعُ فَإِنَّهَا لَنْ تُطْرَدَا (¬٦)\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَيُرْوَى: \"ضَمِنَتْ لَنَا أَعْجَازَهَا أَرْمَاحُنَا\" أَيْ: ضَمِنَتْ أَرْمَاحُنَا أَعْجَازَ إِبِلِنَا أَنْ يُغَارَ عَلَيْهَا، فَنَحْنُ نَنْحَرُهَا وَنَشْرَبُ أَلْبَانَهَا. وَالصَّرِيحُ مِنَ اللَّبَنِ: مَا ذَهَبَتْ رَغْوَتُهُ. وَالأَجْرَدُ: الَّذِي لَا رُغْوَةَ لَهُ. وَلَعَلَّ الَّذِي ذَكَرَ ابْنُ قتيبة رِوَايَةٌ ثَانِيةٌ، أَوْ مِنْ قَصِيدَةٍ أُخْرَى وَقَعَتْ فِي غَيْرِ رِوَايَتِنَا\" (¬٧).\r\"وَإِنَّمَا جَازَ دُخُولُ البَاءِ عَلَى \"الرِّزْقِ\"، لأَنَّ \"ضَمِنَتْ\" بِمَعْنَى تَكَفَّلَتْ، وَالتَّكَفُّلُ يَتَعَدَّى بِالبَاءِ تَقُولُ: تَكَفَّلْتُ بِكَذَا، فَصَارَ نَحْوَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ حَمْلِهِمُ الفِعْلَ عَلَى نَظِيرِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الرَّاجِزِ:","footnotes":"(¬١) الأغاني: ٢٢/ ١٩، ١٤٩/ ١١١.\r(¬٢) العين: ٣/ ٤٠٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٢٣ - ٢٩٤.\r(¬٤) رواية أدب الكتّاب: ٥٢٢.\rضمن برزق عيالنا أرحامنا … وضروعهن لنا الصريح الأجردا\r(¬٥) البيت في ديوانه: ٢٨١؛ مجاز القرآن: ٢/ ٤٩؛ شرح الجواليقي: ٢٧٧:\rضمنت برزق عيالنا أرماحنا … ملك المراحل والصريح الجردا\rالاقتضاب: ٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥.\r(¬٦) نفسه.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335668,"book_id":1358,"shamela_page_id":1469,"part":"4","page_num":476,"sequence_num":1469,"body":"نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالفَرَجْ (¬١)\rإِنَّمَا عَدَّى الرَّجَاءَ بِـ \"البَاءِ\" (¬٢)، لأَنَّهُ بِمَعْنَى الطَّمَعِ، وَالطَّمَعُ يَتَعَدَّى بِالبَاءِ كَقَوْلِكَ: طَمِعْتُ بِكَذَا: (طويل)\rطَمِعْتُ بِلَيْلَى أَنْ تَرِيعَ وَإِنَّمَا … تُقَطِّعُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ المَطَامِعُ (¬٣) \" (¬٤)\r\"وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)﴾ (¬٥) فَإِنَّ فِي هَذِهِ الآيةِ وُجُوهًا مِنَ القِرَاءَاتِ وَالإِعْرَابِ:\r* فَمَنْ قَرَأَ \"تُسَاقِطْ\" بِنَاءٍ مَضْمُومَةٍ أَوْ بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَخَفَّفَ السِّينَ، كَسَرَ القَافَ، فَـ \"البَاءُ\" عَلَى قِرَاءَتِهِ زَائِدَةُ أَوْ لِلْإِلْصَاقِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ القُرْآنَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ زَائِدٌ. وَ\"الهَزُّ\" بِحَسَبِ هَاتَيْنِ القِرَاءَتَيْنِ وَالرَّأْيَيْنِ وَاقِعٌ عَلَى الجِذْعِ، وَ\"رُطَبًا\" مَفْعُولٌ بِـ \"تُسَاقِط\". وَفِي \"تُسَاقِطْ\" ضَمِيرُ فَاعِلٍ.\r* فَمَنْ قَرَأَ بِاليَاءِ وَذَكَّرَ، كَانَ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى الجِذْعِ.\r* [وَمَنْ قَرَأَ \"تُسَاقِط\" فَأَنَّثَ كَانَ الضَّمِيرُ عَائِدًا] (¬٦) إِلَى النَّخْلَةِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ عَائِدٌ عَلَى الجِذْع، وَأَنَّكَ الجِذْعَ، إذْ كَانَ مُضَافًا إِلَى مُؤَنَّثٍ وَهُوَ بَعْضُهُ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَتْ بَعْضُ أَصَابِعِهِ.\r* وَمَنْ قَرَأَ \"يَسَّاقَطْ\" فَفَتَحَ اليَاءَ وَشَدَّدَ السِّينَ وَفَتَحَ القَافَ وَذَكَّرَ","footnotes":"(¬١) البيت للنابغة الجعدي في ملحقات ديوانه: ٢١٦؛ معجم البلدان: ٤/ ٢٧١؛ اللباب: ٨٥؛ وبدون نسبة في: شرح الجواليقي: ٢٧٨؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٩٧؛ شرح شواهد المغني: ١١٤؛ الإنصاف: ١/ ٢٨٤؛ درة الغواص: ٢١؛ مجاز القرآن: ٢/ ٥ - ٥٦؛ معجم ما استعجم: ٣/ ١٠٢٩؛ الخزانة: ٩/ ٥٢٠؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ٣٦٦.\r(¬٢) ينظر: رصف المباني: ١٤٣.\r(¬٣) البيت لمجنون بني عامر أو البعيث كما في الأغاني: ٢/ ٣٣ - ٣٤؛ وبدون نسبة في: الكامل: ٢/ ٤٦؛ شرح المفصل: ١/ ١٣؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ٣٦٦؛ الخزانة: ٩/ ٥٢١؛ المستقصى: ٢/ ٣٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢.\r(¬٥) سورة مريم: الآية ٢٥؛ أدب الكتّاب: ٥٢٢.\r(¬٦) بياض في الأصل والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ٣٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335669,"book_id":1358,"shamela_page_id":1470,"part":"4","page_num":477,"sequence_num":1470,"body":"الضَّمِيرَ، فَلَا يَكُونُ الضَّمِيرُ عَلَى قِرَاءَتِهِ إِلَّا عَائِدًا عَلَى الجِذْعِ.\r* وَمَنْ فَتَحَ وَشَدَّدَ وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ، كَانَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى النَّخْلَةِ أَوْ عَلَى الجِذْع، وَ\"البَاءُ\" زَائِدَةً أَوْ لِلْإِلْصَاقِ كَمَا كَانَتْ فِي القِرَاءَتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ \"الرُّطَبَ\" فِي هَاتَيْنِ القِرَاءَتَيْنِ يَنْتَصِبُ عَلَى [التَّمْيِيزِ] (¬١) وَالتَّفْسِيرِ، لأَنَّ التَّسَاقُطَ لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ كَمَا تَتَعَدَّى المُسَاقَطَةُ، وَيَجُوزُ فِي هَاتَيْنِ القِرَاءَتَيْنِ الثَّانِيَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ \"الرُّطَبُ\" مُنتَصِبًا بـ \"هُزِّي\"، أي: \"هُزِّي رُطَبًا جَنِبًا بِهَزِّكِ جِذْعَ النَّخْلَةِ\"، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ: لَقِيتُ بِزَيْدٍ كَرَمًا وَبِرًا، أَيْ: لَقِيتُ الكَرَمَ وَالبِرَّ بِلِقَائِي إِيَّاهُ. فَتَكُونُ \"البَاءُ\" عَلَى هَذَا غَيْرَ زَائِدَةٍ، وَيَكُونُ الضَّمِيرُ الفَاعِلُ فِي \"تَسَّاقَطْ\" عَائِدًا عَلَى الرُّطَبِ لَا عَلَى النَّخْلَةِ. لأَنَّ الرُّطَبَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.\rوَفِي تَأْنِيثِ الضَّمِيرِ وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى \"الرُّطَب\" نَظَرٌ، لأَنَّهُ قَدْ قَالَ ﵎: ﴿جَنِيًّا﴾ فَذَكَرَ صِفَتَهُ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَقُولَ: جَنِيَةً، غَيْرَ أَنَّهُ أَخْرَجَ بَعْضَ الكَلَامِ عَلَى التَّذْكِيرِ وَبَعْضَهُ عَلَى التَّأْنِيثِ كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: (كامل)\rقَالَتْ قُتَيْلَةُ: مَا لِجِسْمِكَ شَاحِبًا … وَأَرَى ثِيَابَكَ بِالِيَاتٍ هُمَّدَا (¬٢)\rفَقَالَ: \"بَالِيَاتٍ\" عَلَى تَأْنِيثِ الجَمْع وَ\"هُمَّدًا\" عَلَى تَذْكِيرِهِ. وَقَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ مَا هُوَ أَطْرَفُ مِنْ هَذَا وَأَغْرَبُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ (¬٣) فَأَفْرَدَ اسْمَ كَانَ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ \"مَنْ\"، وَجَمَعَ خَبَرَهَا عَلَى مَعْنَاهَا، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ القَائِلِ: لَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ إِلَّا مَنْ كَانَ عُقَلَاءَ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ أَنْكَرَهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيينَ، وَقَدْ جَاءَ نَظِيرُهَا فِي كِتَابِ اللهِ كَمَا تَرَى\" (¬٤).\rوَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦)﴾ (¬٥).","footnotes":"(¬١) في الأصل: \"التعبير\".\r(¬٢) ديوانه: ٢٧٧؛ أمالي القالي: ١/ ٣٨؛ السمط: ١/ ١٥٦؛ الاقتضاب: ٢/ ٣٠٣.\r(¬٣) سورة البقرة: الآية ١١٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٤.\r(¬٥) سورة القلم: الآيتان ٥ - ٦؛ أدب الكتّاب: ٥٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335670,"book_id":1358,"shamela_page_id":1471,"part":"4","page_num":478,"sequence_num":1471,"body":"\"فَإِنَّمَا ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى زِيَادَةِ \"البَاءِ\" هَا هُنا، لأَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ المَفْتُونَ اسْمُ المَفْعُولِ مِنْ فَتَنْتُهُ، فَوَجَبَ عَلَى هَذَا الاِعْتِقَادِ أَنْ يُقَالَ: أَيُّكُمْ الْمَفْتُونُ عَلَى الابْتِدَاءِ وَالخَبَرِ، وَصَارَتِ \"البَاءُ\" هَا هُنَا زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي قَوْلِهِمْ: بِحَسْبِكَ قَوْلُ السُّوءِ، وَقَوْلِ الشَّاعِرِ: (سريع)\rبِحَسْبِكَ فِي القَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا … بِأَنَّكَ فِيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ\rوَالأَجْوَدُ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنْ يَكُونَ \"المَفْتُونُ\" مَصْدَرًا جَاءَ عَلَى زِنَةِ \"المَفْعُولِ\" كَقَوْلِهِمْ: خُذ مَيْسُورَهُ وَدَعْ مَعْسُورَهُ، فَيَرْتَفِعُ بِالإِبْتِدَاءِ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: \"بِأَيِّكُمُ\" فِي مَوْضِع رَفْعٍ عَلَى خَبَرِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: بِأَيِّكُمُ الفُتُونُ، كَمَا تَقُولُ: بِأَيِّكُمُ المَرَضُ.\rوَقَدْ قِيلَ: إِنَّ \"البَاءَ\" هَا هُنَا بِمَعْنَى \"فِي\"، كَمَا تَقُولُ: زَيْدٌ بِالبَصْرَةِ وَفِي البَصْرَةِ. وَالمَفْتُونُ: اسْمُ مَفْعُولٍ لَا مَصْدَرٌ مَرْفُوعٌ بِالابْتِدَاءِ، وَالمَجْرُورُ مُتَضَمِّنٌ لِخَبَرِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: فِي أَيِّكُمُ المَفْتُونُ؟ كَمَا تَقُولُ: فِي أَيْكُمُ الضَّالُّ؟ وَفِي أَيِّ الطَّائِفَتَينِ الكَافِرُ؟ \" (¬١).\r\"وَأَمَّا قَوْلُ امْرِيءِ القَيْسِ:\rهَصَرْتُ بِغُصْنٍ (¬٢). (البيت)\rفَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الوَجْهَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ: مِنْ زِيَادَةِ \"البَاءِ\"، وَمِنْ مَعْنَى الإِلْصَاقِ، وَيُقَوِّي قَوْلَ مَنْ قَالَ بِالإِلْصَاقِ فِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوْقَعْتُ الهَصْرَ بِالغُصْنِ لأَفَادَ مَا يُفيدُهُ قَوْلُهُ: هَصَرْتُ غُصْنًا، وَكَذلِكَ لَوْ قَالَ القَائِلُ: أَوْقِعِ الهَزَّ بِالجِذْعِ، وَالشَّرْبَ بِالمَاءِ، لأفَادَ مَا يُفيدُهُ: هُزِّ الجِذْعَ، وَاشْرَبِ المَاءَ. فَكَأَنَّهُ كَلَامٌ حُمِلَ عَلَى مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي المَعْنَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَمْلِهِمْ","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣٠٤.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٢. وهو:\rفلما تنازعنا الحديث وأسمحت … هصرت بغصن ذي شماريخ ميال\rديوانه: ٣٢؛ شرح الجواليقي: ٢٧٨؛ الاقتضاب: ٢/ ٣٠٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335671,"book_id":1358,"shamela_page_id":1472,"part":"4","page_num":479,"sequence_num":1472,"body":"بَعْضَ [الأَسْمَاءِ] (¬١) عَلَى بَعْضِ\" (¬٢).\r\"وَصَدْرُه: (طويل)\rفَلَمَّا تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ وَأَسْمَحَتْ (¬٣)\rوَمَعْنَى \"تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ\": تَدَاوَلْنَاهُ. حَدَّثَتْنِي مَرَّةً وَحَدَّثْتُهَا أُخْرَى. وَ\"أَسْمَحَتْ\": لَانَتْ بَعْدَ صُعُوبَتِهَا وَانْقَادَتْ بَعْدَ إِبَائِهَا. وَ\"الهَصْرَ\": الجَذْبُ. يُقَالُ: هَصَرْتُ الغُصْنَ فَانْهَصَرَ، أَيْ: جَذَبْتُهُ إِلَيَّ فَانْجَذَبَ. وَالشَّمَارِيخُ: العَرَاجِينَ، شَبَّهَ قَدَّهَا بِالغُصْنِ وَشَعَرَهَا بِالشَّمَارِيخِ.\rوَفِي هَذَا البَيْتِ شَيْءٌ يَظُنُّهُ قَوْمٌ مُخَالِفًا لِمَا قَالَ.\rقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي \"كِتَابِهِ\": \"وَأَمَّا تَفَاعَلْتُ فَلَا يَكُونُ إِلَّا وَأَنْتَ تُرِيدُ فِعْلَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُعْمَلًا فِي مَفْعُولٍ لَا يَتَعَدَّى الفَاعِلَ إِلَى مَنْصُوبٍ، فَفِي \"تَفَاعَلْنَا\" تَلْفِظُ بِالمَعْنَى الَّذِي فَاعَلْتَهُ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: تَضَارَبْنَا وَتَرَامَيْنَا وَتَقَاتَلْنَا\".\rوَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: \"وَقَدْ تَجِيءُ تَفَاعَلْتُ عَلَى غَيْرِ هَذَا كَمَا جَاءَ عَاقَبْتُ وَنَحْوُهَا، لا تُرِيدُ بِهِمَا الفِعْلَ مِن اثْنَيْنِ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: تَمَارَيْتُ فِي هَذَا وَتَرَاءَيْتُ لَهُ، وَتَقَاضَيْتُهُ وَتَعَاطَيْتُ مِنْهُ أَمْرًا قَبِيحًا\" (¬٤).\rفَلَمْ يُجِزْ سِيبَوَيْهِ تَعَدِّي \"تَفَاعَلَ\" إِلَى مَفْعُولٍ إِلَّا إِذَا كَانَ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُجِزْهُ إِذَا كَانَ مِن اثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَظٌّ فِي الفِعْلِ، وَالعِلَّة فِي ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَكَ: تَفَاعَلْنَا قَدْ تَضَمَّنَ الفَاعِلَ وَالمَفْعُول الَّذِي فِي قَوْلِكَ: فَاعَلَ، أَلَّا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: ضَارَبْتُ زَيْدًا وَضَارَبَنِي زَيْدٌ، فَتَجْعَلُ أَحَدَهُمَا الفَاعِلَ وَالآخَرَ المَفْعُول، فَإِذَا قُلْتَ: [تَضَارَبْتُ] (¬٥)، لَمْ يُجِزْ أَنْ يَتَعَدَّى، لأَنَّكَ قَدْ أَسْنَدْتَ","footnotes":"(¬١) في الاقتضاب: ٢/ ٣٠٥: [الأشياء].\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٠٥، وفيه الأشياء.\r(¬٣) هو صدر بيت امرئ القيس. سبق تخريجه.\r(¬٤) الكتّاب: ٣/ ١٥٦.\r(¬٥) في الاقتضاب: ٣/ ٣٩٥: \"تضاربتنا\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335672,"book_id":1358,"shamela_page_id":1473,"part":"4","page_num":480,"sequence_num":1473,"body":"الفِعْلَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا وَجَعَلْتَهُ فَاعِلًا، وَتَضَمَّنَ الكَلَامُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا ضَرَبَ صَاحِبَهُ، فَلِذَلِكَ امْتَنَعَ مِنَ التَّعَدِّي إِذْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَفْعُولٌ خَارِجٌ عَنْكُمَا.\rوَلَيْسَ كَذَلِكَ \"تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ\"، لأَنَّ فِي هَذَا مَفْعُولًا آخَرَ خَارِجًا عَنْهُمَا لَا حَظَّ لَهُ فِي إِسْنَادِ الفِعْلِ إِلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: نَازَعْتُ زَيْدًا الحَدِيثَ، فَتُعَدِّيهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ. فَإِذَا قُلْتَ: تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذِكْرِ المَفْعُولِ الثَّانِي، لأَنَّ قَوْلَكَ: تَنَازَعْنَا إِنَّمَا تَضَمَّنَ أَحَدَ المَفْعُولَيْنِ وَلَمْ يَتَضَمَّنِ الآخَرَ.\rفَإِذَا كَانَ الأمْرُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ فَلَيْسَ فِيهِ نَقْضٌ لِمَا قَالَهُ سِيبَوَيْهِ، لأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّ العِلَّةَ المَانِعَةَ مِنْ تَعَدِّيهِ تَضَمُّتُهُ المَعْنَى الَّذِي فِي نَازَعْتُهُ الحَدِيثَ كُلَّهُ، فَلِذَلِكَ تَعَدَّى.\rعَلَى أَنَّ سِيبَوَيْهِ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ فِي فَاعَلَ الَّذِي يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ دُونَ فَاعَلَ المُتَعَدِّي إِلَى اثْنَيْنِ. فَفِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الوَجْهِ نَقْصٌ عَنْ تَوْفِيةِ الغَرَضِ الَّذِي أَرَادَهُ\" (¬١).\r\"وَزَادَ يَعْقُوبُ قَبْلَ قَوْلِهِ:\rنَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالفَرَجْ … نَحْنُ بَنُو جَعْدَةَ أَصْحَابُ الفَلَجْ\rوَلَمْ يُسمِّ قَائِلَهُ.\rوَ\"الفَلَجُ\": المَاءُ الجَارِي مِنَ العَيْنِ. وَ\"الفَلَجُ\": البِئْرُ الكَبِيرَةُ عَنِ ابْنِ كِنَاسَةَ (¬٢). وَمَاءٌ فَلَجٌ: جَارٍ. قَالَ عُبَيْدٌ: (مخلع البسيط)\rأَوْ فَلَجٌ مَا بِبَطْنِ وَادٍ … لِلْمَاءِ مِنْ تَحْتِهِ قَسِيبُ (¬٣) (¬٤)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦.\r(¬٢) هو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى المازني الأسدي، من شعراء الدولة العباسية، كان عالمًا بالعربية وأيام العرب، راوية الكميت. (ت ٢٠٧ هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد: ٥/ ٤٠٧؛ ميزان الاعتدال: ٣/ ٨٣؛ تهذيب التهذيب: ٩/ ٢٧٤. والكلام في ديوان عبيد (برواية ابن كناسة): ٢٥.\r(¬٣) البيت في ديوانه: ٢٥؛ العين ٥/ ٨٤؛ جمهرة أشعار العرب: ١/ ٤٦١.\rويروى: \"للماء من بينه\". الخزانة: ٩/ ٥٢٢؛ المغني: ٢/ ٣٦٧.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335673,"book_id":1358,"shamela_page_id":1474,"part":"4","page_num":481,"sequence_num":1474,"body":"\"وَ \"السَّرْحَةُ\" في بَيْتِ حُمَيْدٍ (¬١) كِنايةٌ عَنِ امْرَأَةٍ. وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ عَهِدَ إِلَى الشُّعَرَاءِ أَلَّا يَنْسُبَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِامْرَأَةٍ وَتَوَعَّدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَكَانَ الشُّعَرَاءِ يَكْنُونَ عَن النِّسَاءِ بِالشَّجَرِ وَغَيْرِهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ حُمَيْدٌ قَبْلَ هَذَا البَيْتِ: (طويل)\rسَقَى السَّرْحَةَ المِحْلَالَ وَالأَبْرَقَ الَّذِي … بِهِ الشَّرْيُ غَيْثٌ دَائِمٌ وَبُرُوقُ (¬٢)\rوَهَل أنا إِنْ عَلَّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ … مِنَ السَّرْحِ مَوْجُودٌ عَلَيَّ طَرِيقُ\rو\"السَّرْحَة\": شَجَرَةٌ مِنَ العِضَاءِ تَطُولُ فِي السَّمَاءِ، وَجَمْعُهَا: سَرْحٌ وَظِلُّهَا بَارِدٌ فِي الحَرِّ. وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rفَيَا سَرْحَةَ الرُّكْبَانِ ظِلُّكِ بَارِدٌ … وَمَائُكِ عَذْبٌ لَوْ يُبَاحُ لِشَارِبِ (¬٣)\rوَ\"الأَفْنَانُ\": الأَغْصَانُ، وَاحِدُهَا فَنَنٌ. وَالأَفْنَانُ أَيْضًا: الأَنْوَاعُ، وَاحِدُهَا فَنٌّ. وَ \"تَرُوقُ\": تُعْجِبُ.\rوَإِنَّمَا جَعَلَ \"عَلَى\" فِي هَذَا البَيْتِ زَائِدَةً، لأَنَّ رَاقَ يَرُوقَ لَا يُحْتَاجُ فِي تَعَدِّيهِ إِلَى حَرْفِ جَرٍّ، إِنَّمَا تَقُولُ: رَاقَنِي الشَّيْءَ يَرُوقُنِي، فَالمَعْنَى: تَرُوقُ كُلَّ أَفْنَانٍ، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَ \"عَلَى\" هَاهُنَا لأَنَّهَا إِذَا رَاقَتْها كَانَ لَهَا فَضْلٌ وَشَرَفٌ عَلَيْهَا.\rوَقَدْ يُمْكِنُ فِي هَذَا البَيْتِ عَلَى مَنْ يُنْكِرُ الزِّيَادَةَ أَنْ يُقَدَّرَ فِي الكَلَامِ مَحْذُوفٌ. كَأَنَّهُ قَالَ: أَبى الله إلَّا أَنَّ أَفْنَانِ سَرْحَةِ مَالِكٍ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: \"عَلَى كُلِّ أَفْنَانِ العِضَاهِ\" فِي وُضِع خَبَرِ \"أَنَّ\"، كَمَا تَقُولُ: أبى الله إلا أَنَّ فَضْلَ زَيْدٍ عَلَى كُلِّ فَضْلٍ، أَيْ: فَوْقَ كُلِّ فَضْلٍ، أَوْ ظَاهِرٌ عَلَى كُلِّ فَضْلٍ. وَيَكُونُ \"تَرُوقُ\" خَبْرًا ثَانِيًا، لأَنَّ \"أَوْ\" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الحَالِ.","footnotes":"(¬١) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٢٣.\r(¬٢) ديوانه: ٤٠ - ٤١. ويروى: \"وهل أنا\". شرح الجواليقي: ٢٧١؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٩٨.\r(¬٣) النبات لأبي حنيفة: ٢/ ٣٥. ويروى: \"لا يحل لوارد\" اللسان: (سرح). الاقتضاب: ٣/ ٣٩٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335674,"book_id":1358,"shamela_page_id":1475,"part":"4","page_num":482,"sequence_num":1475,"body":"فَالأَفْنَانُ عَلَى هَذَا القَوْلِ جَمْعُ فَنَنٍ وَهُوَ الغُصْنُ. وَعَلَى القَوْلِ الَّذِي حَكَاهُ ابن قتيبة (¬١) وَهُوَ قَوْلُ يَعْقُوبَ (¬٢)، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَمْعَ فَنٍّ، وَهُوَ النَّوْعُ كَأَنَّهُ قَالَ: تَرُوقُ كُلَّ أَنْوَاعِ العِضَاهِ.\rوَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَدَّرَ فِي صَدَرِ البَيْتِ مِنَ الحَذْفِ مِثْلَ مَا ذَكَرنَاهُ، فَتَكُونُ الأَفْنَانُ الأَغْصَانُ، كَمَا أَنَّهُ يُمْكِنُ فِي القَوْلِ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الأَفْنَانُ أَيْضًا، الأنواع، وَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ\" (¬٣).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٢٢.\r(¬٢) الإصلاح: ٥٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335675,"book_id":1358,"shamela_page_id":1476,"part":"4","page_num":483,"sequence_num":1476,"body":"إدْخَالُ الصِّفَاتِ وَإِخْرَاجُهَا (¬١)\rط: \"هَذَا البَابُ مَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاع وَلَا يَجُوزُ القِيَاسُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ مِقْيَاسًا كَسَائِرِ المَقَايِسِ، لأَنَّ الفِعْلَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ فِي تَعَدِّيهِ إِلَى وِسَاطَةِ الحَرْفِ إِذَا ضَعُفَ عَنِ التَّعَدِّي إِلَى مَعْمُولِهِ بِنَفْسِهِ، فَتَعَدِّيهِ بِلَا وَاسِطَةٍ دَلِيلٌ عَلَى قُوَّتِهِ، وَتَعَدِّيهِ بِوَاسِطَةٍ دَلِيلٌ عَلَى ضُعْفِهِ. فَمَنْ أَجَازَ تَعَدِّيهُ بِنَفْسِهِ تَارَةً، وَتَعَدِّيَهُ بِوَاسِطَةٍ تَارَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الحَالَيْنِ اخْتِلَافٌ، كَانَ كَمَنْ أَجَازَ اجْتِمَاعَ الضِّدِّين.\rوَلِهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنْكَرَ هَذَا البَابَ قَوْمٌ مِنَ النَّحْوِيِينَ وَاللُّغَويينَ وَدَفَعُوهُ، وَتَكَفَّلُوا أَنْ يَجْعَلُوا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ مَعْنَى غَيْرَ مَعْنَى الْآخِرَ، فَأَفْضَى بِهِمْ الأمْرُ إلَى تَعَسُّفِ شَدِيدٍ.\rإِنْ ذَهَبْنَا إِلَى الكَلَام عَلَى كُلِّ لَفْظَةٍ مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا هَذَا البَابُ عَلَى الرَّأْيَيْنِ جَمِيعًا طَالَ ذَلِكَ جِدًّا، وَاحْتَجْنَا إِلَى أَنْ نَتَكَلَّفَ مَا تَكَلَّفَهُ المُنْكِرُونَ لَهُ، وَلَكِنَّا نَقُولُ فِي ذَلِكَ قَوْلًا مُتَوَسِّطًا بَيْنَ القَوْلَيْنِ، آخِدًا بِطَرَفٍ مِنْ كِلَا المَذْهَبَيْنِ، يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ نَقَّبَ عَلَى مَعْنَاهُ وَيَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى سِوَاهُ.\rاعْلَمْ أَنَّ العَرَبَ قَدْ تَحْذِفُ حُرُوفَ الجَرِّ مِنْ أَشْيَاءَ هِيَ مُحْتَاجَةٌ إِلَيْهَا وَتُزِيدُهَا فِي أَشْيَاءَ هِيَ غَنِيَّةٌ عَنْهَا، فَإِذَا حَذَفُوا حَرْفَ الجَرِّ مِمَّا هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ فَذَلِكَ لأَسْبَابٍ ثَلَاثَةٍ:\rأَحَدُهَا: أَنْ يَكْثُرَ اسْتِعْمَالُ الشَّيْءٍ وَيُفْهَمُ الغَرَضُ مِنْهُ وَالمَرَادُ بِهِ، فَيُحْذَفَ الحَرْفُ تَخْفِيفًا، كَمَا يَحْذِفُونَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمْ مِمَّا لَا يَقْدِرُ الْمُنْكِرُونَ عَلَى","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٢٣ بزيادة: \"باب\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335676,"book_id":1358,"shamela_page_id":1477,"part":"4","page_num":484,"sequence_num":1477,"body":"أَنْ يَدْفَعُوهُ. كَقَوْلِهِمْ: \"أَيْشٍ لَكَ\"؟ وَهُمْ يُرِيدُونَ: أَيُّ شَيْءٍ لَكَ، وَ \"وَيْلِمِّهِ\" وَهُمْ يُرِيدُونَ: وَيْلَ أُمِّهِ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ، جِدًّا كَحَذْفِهِمُ المُبْتَدَأَ تَارَةً وَالخَبَرَ تَارَةً وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَعْلَمُهُ أَهْلُ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ.\rوَالثَّانِي: أَنْ يُحْمَلَ الشَّيْءُ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ هُوَ فِي مَعْنَاهُ، لِيَتَدَاخَلَ اللَّفْظَانِ كَمَا تَدَاخَلَ المَعْنَيَانِ، كَقَوْلِهِمْ: \"أَسْتَغْفِرُ الله ذَنْبِي\" حِينَ كَانَ بِمَعْنَى: \"أَسْتَوْهِبُهُ إِيَّاهُ\".\rوَالثَّالِثُ: أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ شَاعِرٌ كَنَحْوِ مَا أَنْشَدَهُ الكُوفيونَ مِنْ قَوْلِ جَرِيرٍ: (وافر)\rتَمُرُّونَ الدِّيَارَ وَلَا تَعُوجُوا … كَلَامُكُمْ عَلَيَّ إِذَنْ حَرَامُ (¬١)\rوَإِذَا زَادُوا حَرْفَ الجَرِّ فِيمَا هُوَ غَنِيٌّ عَنْهُ فَذَلِكَ لِأَسْبَابٍ أَرْبَعَةٍ:\rأَحَدُهَا: تَأْكِيدُ المَعْنَى وَتَقْوِيَةُ عَمَلِ العَامِلِ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ صَقِيلٌ فَزَادَهُ صَقْلًا وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْهُ، أَوْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أُعْطِيَ آلَةً يَفْعَلُ بِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهَا مَعُونَةً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ.\rوَالثَّانِي: الحَمْلُ عَلَى المَعَانِي لِيَتَدَاخَلَ اللَّفْظَانِ كَتَدَاخُلُ المَعْنَييْنِ، كَقَوْلِ الراجز:\rنَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالفَرَجْ\rفَعَدَّى الرَّجَاءَ بِـ \"البَاءِ\" حِينَ كَانَ بِمَعْنَى الطَّمَع، وَكَقَوْلِ جَرِيرٍ: (طويل)\rأَرَدْتُ لِكَيْمَا يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهَا … سَرَاوِيلُ قَيْسِ وَالوُفُودُ شُهُودُ (¬٢)\rحِينَ كَانَ بِمَعْنَى إِرَادَتِي وَاقِعَةٌ لِهَذَا الأَمْرِ.\rوَالثَّالِثُ: أَنْ يُضْطَرَّ شَاعِرٌ.","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٣٨٦. ويروى: \"أتمضون الرسوم ولا تحيا\". الخزانة: ٣١٥٨؛ المقاصد النحوية: ٢/ ٥٦٠: \"لم تعوجا\".\r(¬٢) ديوانه: ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335677,"book_id":1358,"shamela_page_id":1478,"part":"4","page_num":485,"sequence_num":1478,"body":"وَالرَّابِعُ: أَنْ يَحْدُثَ بِزِيَادَةِ الحَرْفِ مَعْنًى لَمْ يَكُنْ فِي الكَلَامِ.\rوَهَذَا النَّوْعُ أَطْرَفُ الأَنْوَاعِ الأَرْبَعَةِ وَأَلْطَفُهَا مَأَخَذًا، وَأَخْفَاهَا صَنْعَةً، وَمِنْ أَجْلِ هَذَا النَّوْعِ أَرَادَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا هَذَا البَابَ أَنْ يَجْعَلُوا لِكُلِّ لَفْظ مَعْنًى غَيْرَ مَعْنَى الآخَرِ، فَضَاقَ عَلَيْهِمُ المَسْلَكُ وَصَارُوا إِلَى التَّعَسُّفِ.\rوَهَذَا النَّوْعُ كَثِيرٌ فِي الكَلَامِ يَرَاهُ مَنْ مُنِحَ طَرَفًا مِنَ النَّظَرِ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِ مُعْرِضًا عَنْهُ. فَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: شَكَرْتَ زَيْدًا وَشَكَرْتُ لِزَيْدٍ. يَتَوَهَّمُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ أَنَّ دُخُولَ \"اللَّامِ\" هَاهُنَا كَخُرُوجِهَا، كَمَا تَوَهَّمَ ابْنُ قُتَيْبَةَ (¬١) وَيَعْقُوبُ، وَمِنْ كِتَابِهِ نَقَلَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَا ضَمَّنَهُ هَذَا البَابَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: شَكَرْتُ زَيْدًا، فالفِعْلُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَإِذَا قُلْتَ: شَكَرْتُ لِمُحَمَّدٍ، فَالفِعْلُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ بِدُخُولِ اللَّامِ، لأَنَّ المَعْنَى: شَكَرْتُ لِمُحَمَّدٍ فِعْلَهُ، وَإِنَّمَا تَتْرُكُ ذِكْرَ المَفْعُولِ اخْتِصَارًا. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ظُهُورُ المَفْعُولِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: (طويل)\rشَكَرْتُ لَكُمْ آلَاءَكُمْ وَبَلَاءَكُمْ … وَمَا ضَاعَ مَعْرُوفٌ يُكَافِئُهُ شُكْرُ (¬٢)\rوَمِنْ هَذَا النَّوْعِ قَوْلُهم: كِلْتُ الطَّعَامَ، وَوَزَنْتُ الدَّرَاهِمَ، فَيُعَدُونَهُمَا إِلَى مَفْعُولَيْنِ. فَيَقُولُونَ: كِلْتُ الطَّعَامَ لِزَيْدٍ، وَوَزَنْتُ الدَّرَاهِمَ لِعَمْرٍو، فَإِنَّمَا يَتْرُكُونَ ذِكْرَ المَكِيلِ وَالمَوْزُونِ اخْتِصَارًا. وَكَذَلِكَ إِذَا قَالُوا: كِلْتَ زَيْدًا، وَوَزَنْتُ عَمْرًا، حَذَفُوا حَرْفَ الجَرِّ وَالمَفْعُولَ الثَّانِيَ اخْتِصَارًا وَثِقَةً بِفَهْمِ السَّامِعِ.\rوَذَكَرَ ابْنُ دَرَسْتَوَيهِ: \"أَنَّ نَصَحْتُ زَيْدًا، وَنَصَحْتُ لِزَيْدٍ، مِنْ هَذَا البَابِ، وَأَنَّ اللَّامَ إِنَّمَا تُدْخِلُهُ لِتُعَدِّيَهُ إِلَى مَفْعُولٍ آخَرَ، وَأَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا: نَصَحْتُ لِزَيْدٍ، مِنْ هَذَ البَابِ، وَأَنَّ اللَّامَ إِنَّمَا تُدْخِلَهُ لِتُعَدِّيَهُ إِلَى مَفْعُولٍ آخَرَ، وَأَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا: نَصَحْتُ لِزَيْدٍ، فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ: نَصَحْتُ لِزَيْدٍ رَأْيِي أَوْ مَشْوَرَتِي، فَيُتْرَكُ ذِكْرُ المَفْعُولِ الثَّانِي اخْتِصَارًا، كَمَا يَتْرُكُونَ ذِكْرَ المَفْعُولِ الثَّانِي فِي قَوْلِهِمْ: شَكَرْتُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٢٣.\r(¬٢) البيت لحجية بن المضرب في: أمالي القالي: ١/ ٥٣؛ الحماسة البصرية: ٣/ ٥٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335678,"book_id":1358,"shamela_page_id":1479,"part":"4","page_num":486,"sequence_num":1479,"body":"لِزَيْدٍ. وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَصَحْتُ الثَّوْبَ: إِذَا خِطْتَهُ\" (¬١) فَكَأَنَّ مَعْنَى: نَصَحْتُ لِزَيْدٍ رَأْيِي، أَيْ: أَحْكَمْتُهُ كَمَا يُحْكَمُ الثَّوْبُ إذَا خِيطَ. فَعَلَى هَذِهِ الأَوْجُهِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا يَتَصَرَّفُ هَذَا البَابُ\" (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: (طويل)\rفَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ (¬٣)\r\"هَذَا البَيْتُ لِكَعْبٍ بن سَعْدٍ الغَنَوِيِّ (¬٤)، وَقِيلَ لِسَهْمٍ الغَنَوِيِّ. وَصَدْرُهُ: (طويل)\rوَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النَّدَى\rوَبَعْدَهُ: (طويل)\rفَقُلْتُ: ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ دَعْوَةً … لَعَلَّ أَبَا المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ (¬٥)\rاحْتَجَّ بِهِ ابن قُتَيْبَةَ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ: اسْتَجَبْتُكَ بِمَعْنَى: اسْتَجَبْتُ لَكَ (¬٦). وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ وَمِنْ كِتَابِهِ نَقَلَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَكْثَرَ مَا أَوْرَدَهُ هَاهُنَا. وَقَدْ يُمْكِنُ أنْ يُرِيدَ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: مُجِيبٌ، وَلَمْ يَقُلْ: مُسْتَجِيبٌ. فَيَكُونُ الشَّاعِرُ قَدْ أَجْرَى \"اسْتَفْعَلَ\" مُجْرَى \"أَفْعَلَ\"، كَمَا قَالُوا: اسْتَخْلَفَ لِأَهْلِهِ، بِمَعْنَى: أَخْلَفَ. وَاسْتَوْقَدَ، بِمَعْنَى: أَوْقَدَ. قَالَ الله ﷿: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي","footnotes":"(¬١) تصحيح الفصيح: ١/ ٣٣٢ - ٣٣٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٩.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٣؛ تمامه وتخريجه في هـ ٥.\r(¬٤) هو كعب بن سعد الغنوي، شاعر جاهلي، وذهب القالي إلى أنه إسلامي (ت ١٠ ق هـ).\rترجمته في: ط. ابن سلام: ١/ ٢٠٤؛ الأصمعيات: ٧٣؛ معجم الشعراء: ٢٢٨؛ الأعلام: ٦/ ٨٢.\r(¬٥) البيتان في الأصمعيات: ٩٦؛ مجاز القرآن: ١/ ٦٧؛ نوادر أبي زيد: ٢١٨:\rلم يجبه. . . . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . لعل أبا المغوار\rأمالي القالي: ٢/ ١٥١؛ جمهرة أشهار العرب: ٢/ ٧٠٩؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٤/ ١٥٦٠؛ الحماسة المغربية: ٢/ ١١٠؛ التنبيه والإيضاح: ١/ ٥٥؛ الخزانة: ١٠/ ٤٢٦.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٢٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335679,"book_id":1358,"shamela_page_id":1480,"part":"4","page_num":487,"sequence_num":1480,"body":"اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ (¬١). وَقَدْ ذَكَرَ ابن قُتَيْبَةَ (¬٢) ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَأَنْشَدَ: (طويل)\rوَمُسْتَخْلِفَاتٍ مِنْ بِلَادِ تَنُوفَةٍ … لِمُصْفَرَّةِ الأَشْدَاقِ حُمْرِ الحَوَاصِلِ (¬٣)\rوَرَوَى بَعْضُهُمْ \"لَعَلَّ\"، أَيْ المِغْوَارِ بِالخَفْضِ. وَزَعَمُوا أَنَّ مِنَ العَرَبِ مَنْ يَخْفَضُ بِـ \"لَعَلَّ\" فَيَقُولُ: لَعَلَّ زَيْدٍ خَارِجٌ، وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ لَامَ \"لَعَلَّ\" مَعَ الخَفْضِ بِهَا. وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (وافر)\rلَعَلَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمْ عَلَيْنَا … بِشَيْءٍ أَنَّ أُمَّكُمُ شَرِيمُ (¬٤) \" (¬٥)\rوَقَوْلُهُ: أَسْتَغْفِرُ اللّه ذَنْبًا (¬٦). (البيت).\r\"لَا أَعْلَمَ قَائِلَهُ. وَالوَجْهُ: التَّوَجُّهُ وَالقَصْدُ. فَإِنْ كَانَ التَّوَجُّهُ فَهُوَ مِنَ الأَسْمَاءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ المَصْدَرِ\" (¬٧).\rوَقَوْلُهُ: لَسْتُ مُحْصِيَهُ. لِكَثْرَتِهِ أَوْ لأَنِّي نَسِيتُهُ. كَمَا قَالَ: ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"أَوَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ وَآوَيْتُهُ: إِذَا نَزَلْتَ بِهِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) سورة البقرة: الآية ١٦.\r(¬٢) المعاني الكبير: ١/ ٣١٨.\r(¬٣) البيت لذي الرمة في ديوانه: ٤٩١؛ أمالي القالي: ١/ ١٥٨؛ السمط: ١/ ٤١٨.\r(¬٤) البيت في الاقتضاب: ٣/ ٣٩٩؛ الجنى الداني: ٥٨٤؛ أبواب ومسائل من الخصائص والإنصاف: ١٣٩.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠.\r(¬٦) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٢٣. وتمامه:\r. . . . . . . . . . . . . لست محصيه … رب العباد إليه الوجه والعمل\rوالبيت بلا نسبة في: الكتاب: ١/ ٣٧؛ الخصائص: ٢/ ٢٤٧؛ معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٣٣؛ تأويل مشكل القرآن: ٢٢٩؛ شرح الجواليقي: ٢٧٩؛ المقتضب: ٢/ ٣٢١؛ شرح المفصل: ٧/ ٦٣، ٨/ ٥٢؛ المقاصد النحوية: ٣/ ٢٢٦؛ اللباب: ١٨٦.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٠.\r(¬٨) سورة المجادلة: الآية ٦.\r(¬٩) أدب الكتاب: ٥٢٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335680,"book_id":1358,"shamela_page_id":1481,"part":"4","page_num":488,"sequence_num":1481,"body":"ع: \"كَذَا وَقَعَ، وَالصَّوَابُ: \"وَأَوَيْتُهُ\" بِقَصْرِ الهَمْزَةِ كَالأَوَّلِ، فَأَمَّا \"آوَيْتُهُ\" بِالمَدِّ فَمَعْنَاهُ: أَنْزَلْتُهُ\" (¬١).\rط: \"وَ \"الطَّوَى\" فِي بَيْتِ عَنْتَرَةَ (¬٢): انْطِوَاءُ البَطْنِ وَضُمُورُهُ، وَيَكُونُ خِلْقَةً وَيَكُونُ مِنْ قِلَّةِ الأَكْلِ. وَ \"كَرِيمُ المَأْكَلِ\": مَا لَا عَيْبَ فِيهِ عَلَى آكِلِه. يَقُولُ: أَصْبِرُ عَلَى الجُوعِ وَلَا آكُلَ مَأْكَلًا أُعَابُ بِهِ. وَالعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الكَرَمَ بِمَعْنَى الشَّرَفِ وَالفَضْلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ جُودٌ وَلا إِعْطَاءٌ.\rقَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ (¬٣)، وَقَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rفَرُبَّ ثَوْبٍ كَرِيمٍ كُنتُ آخُذُهُ … مِنَ القِطَارِ بِلَا نَقْدٍ وَلَا ثَمَنِ (¬٤)\rوَجَاءَ فِي الحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ فَقَالَ: \"مَا وُصِفَ لِي أَعْرَابِيٌّ قَطٌّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَرَاهُ إِلَّا عَنْتَرَةَ\" (¬٥). وَكَانَ عُمَرُ ﵁ إِذَا سَمِعَ هَذَا البَيْتَ يَقُولُ: ذَاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (¬٦) \" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَحَاطَهُمْ: قَصَاهُمْ\" (¬٨).\rع: \"أبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ: القَصَا: النَاحِيةُ (¬٩). قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ:","footnotes":"(¬١) الأفعال للسرقسطي: ١/ ٦٧؛ التهذيب: ١٥/ ٦٤٩.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٥. وهو:\rولقد أبيت على الطوى وأظله … حتى أنال به كريم المأكل\rوهو في ديوانه: ٢٤٩؛ الأغاني: ٨/ ٢٤٩، شرح الجواليقي: ٢٧٩؛ الحماسة البصرية: ١/ ٦٢؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٣/ ١١٦٢: \"المطعم\". شرح الحماسة للشنتمري: ١/ ٤٥٤؛ شرح المفصل: ٧/ ١٠٩؛ الحماسة المغربية: ١/ ٥٨٥.\r(¬٣) سورة النمل: الآية ٢٩.\r(¬٤) البيت لأحيمر أحد لصوص بني سعد في أمالي القالي: ١/ ٤٩، وبدون نسبة في الاقتضاب: ٣/ ٤٠١.\r(¬٥) لم أقف عليه.\r(¬٦) في الأصل زيادة لفظة: ﵇ من \"خ\".\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٤٠١.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٢٥.\r(¬٩) التهذيب: ٩/ ٢١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335681,"book_id":1358,"shamela_page_id":1482,"part":"4","page_num":489,"sequence_num":1482,"body":"حَاطَهُمْ القَصَا، أَيْ: كَانَ فِي طُرَّتِهِمْ وَنَاحِيَتِهِمْ. وَيُقَالُ: تَقَصَّاهُمْ، أَيْ: طَلَبَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا مِنْ أَقَاصِيهِمْ\" (¬١).\rوَقَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى: يُقَالُ: فُلَانٌ يَحْبُو قَصَاهُمْ وَيَحُوطُ قَصَاهُمْ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَأَنْشَدَ:\rيَحْبُوا قَصَاهَا مُحْذِرٌ سِنَادُ … أَحْمَرُ مِنْ ضِئْضِئِهَا مَيَّادُ\rقَوْلُهُ: \"مَعْنَاهُ: يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ\" (¬٢).\rط: \"يُرِيدُ أَنَّهُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: خَوَّفْتُ زَيْدًا الأَمْرَ وَخَوَّفْتُهُ بِالأَمْرِ، فَالْمُخَوَّفُونَ عَلَى مَا قَالَهُ: هُمُ المُؤمِنُونَ وَالأَوْلِيَاءُ، وَهُمُ الكُفَّارُ: هُمُ المُخَوَّفُ مِنْهُمْ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الأَوْلِيَاءُ هُمُ المُخَوَّفُونَ دُونَ المُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ المَعْنَى أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُخَوِّفُ الكُفَّارَ، لأَنَّهُمْ يُطِيعُونَهُ. وَأَمَّا المُؤمِنُونَ فَلَا سُلْطَانَ لَهُمْ عَلَيْهِمْ. كَقَوْلِهِ فِي مَوْضِعِ آخَرَ: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ (¬٣). فَلَيْسَ فِي هَذَا تَقْدِيرُ حَرْفِ جَرٍّ مَحْذُوفٍ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) الصحاح، اللسان: (قصا).\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٢٥.\r(¬٣) سورة النحل: الآية ١٠٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣١٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335682,"book_id":1358,"shamela_page_id":1483,"part":"4","page_num":490,"sequence_num":1483,"body":"أَبْنِيَةُ الأَسْمَاءِ (¬١)\rط: \"صَدَرُ بَيْتِ عَلْقَمَةَ (¬٢): (طويل)\rتَخَشْخَشُ أَبْدَانُ الحَدِيدِ عَلَيْهِمُ (¬٣)\rوَ \"الخَشْخَشَةُ\": الحَرَكَةُ وَالصَّوْتُ الخَفِيُّ. وَ \"الأَبْدَانُ\": الدُّرُوعُ، وَاحِدُهَا: بَدَنٌ. شَبَّهَ أَصْوَاتَ الدُّرُوعِ عَلَى الفُرْسَانِ بِصَوْتِ الحَصَادِ اليَابِسِ إِذَا هَبَّتْ عَلَيْهِ الجَنُوبُ، وَهِيَ: الرِّيحُ القِبْلِيةُ، وَلَيْسَ لِتَخْصِيصِهِ الجَنُوبَ بِالذِّكْرِ مَعْنًى أَكْثَرَ مِنْ طَلَبِهِ القَافِيةَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِـ \"اليَبْسِ\": البَابِسَ مِنَ النَّبَاتِ، وَهِيَ لُغَةً فِي يَبَسٍ، وَعَلَى هَذَا أَنْشَدَهُ ابن قُتَيْبَةَ (¬٤)، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ يَابِسٍ، كَمَا قَالُوا: رَاكِبٌ وَرَكْبٌ. وَيُقَوِّي ذَلِكَ قَوْلُ العَجَّاجِ:\rتَسْمَعُ لِلْحَلْيِ إِذَا مَا وَسْوَسَا … زَفَزْفَةَ الرِّيحِ الحَصَادَ اليُبَّسَا (¬٥)\rفَهَذَا جَمْعُ يَابِسٍ كَقَوْلِكَ: شَاهِدٌ وَشُهَّدٌ.\rوَكَثِيرٌ مِمَّنْ يُفَسِّرُ هَذَا الشِّعْرَ يَقُولُ: \"الحَصَادُ\": مَا يَبِسَ مِنَ الزَّرْعِ وَحَانَ أَنْ يُحْصَدَ. وَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: الحَصَادُ: نَبَاتٌ يُشْبِهُ السَّبَطَ [ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ] (¬٦) وَلَهُ إِذَا جَفَّ وَهَبَّتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ جَرْسٌ وَزَفَازِفُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٢٦. واسم الباب \"باب ما جاء من ذوات الثلاثة فيه لغتان: فعل وفعل\" لم يثبت في المتن ولا عند البطليوسي.\r(¬٢) عجز بيت علقمة بن عبدة أنشده ابن قتيبة في: أدب الكتّاب: ٥٢٦. وهو: \"كما خشخشت يبس الحصاد جنوب\".\r(¬٣) البيت في ديوانه: ٤٥؛ الجمهرة: ١٨/ ٢٤٨؛ مجاز القرآن: ٢/ ٢٤؛ شرح الجواليقي: ٢٨٠؛ شرح الحماسة للتبريزي: ٩١: \"السلاح\".\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٢٦.\r(¬٥) ديوانه: ١٢٧؛ العين: ٧/ ٥٣١: \"اليبسا\" مخففة. اللسان: (زفزف).\r(¬٦) زيادة من الشارح.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335683,"book_id":1358,"shamela_page_id":1484,"part":"4","page_num":491,"sequence_num":1484,"body":"وَلِذَلِكَ قَالَ عَلْقَمَةُ: تَخَشْخَشُ أَبْدَانُ الحَدِيدِ (البَيْتَ) \" (¬١).\rوَقَوْلُهُ وَمَا صَبَّ رِجْلِي (¬٢) (البَيْتَ).\r\"هُوَ لِلْفَرَزْدَقِ. وَأَظُنُّهُ يُرِيدُ تَقْيِيدَهُ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ عَاهَدَ الله بِمَكَّةَ أَلَّا يَشْتِمَ مُسْلِمًا، وَقَيَّدَ نَفْسَهُ، وَحَلَفَ أَلَّا يَفُكَّ قَيْدَهُ حَتَّى يَحْفَظَ القُرْآنَ، فَلَمَّا أَلَحَّ جَرِيرُ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ بِالهِجَاءِ سَمِعَ الفَرَزْدَقُ قَوْلَهُ: (طويل)\rلَعَمْرِي لَقَدْ أَلْهَى الفَرَزْدَقَ قَيْدُهُ … وَدُرْجَا نَوَارٍ وَالدِّهَانُ وَذُو الغَسْلِ (¬٣)\rأَنِفَ مِنْ ذَلِكَ وَعَنَّفَهُ قَوْمُهُ وَقَالُوا: قَدْ مَزَّقَ جَرِيرٌ أَعْرَاضَ قَوْمِكَ وَعَجَزَ البَعِيثُ (¬٤) عَنْ مُقَاوَمَتِهِ، فَكَسَرَ قَيْدَهُ وَجَعَلَ يُهَاجِي جَرِيرًا وَقَالَ: (طويل)\rفَإِنْ يَكُ قَيْدِي كَانَ نَدْرًا نَذَرْتُهُ … فَمَا أَنَا عَنْ أَحْسَابِ قَوْمِيَ فِي شُغْلِ (¬٥) \" (¬٦)\rد: مُجَاشِعٌ اسْمُ سَجّانٍ. وعَنَى بالحَاجَةِ حِفْظُ القُرآنِ.\rد: قَوْلُهُ: \"وَالبَرْدُ: قَرْسٌ وَقَرَسٌ\" (¬٧) وَغَيْرُهُ يَقُولُ: \"القَرْسُ بِالإِسْكَانِ: البَرْدُ. وَبِالتَّحْرِيك: الجَامِدُ\" (¬٨).\rوَمَا قَالَهُ ابن قُتَيْبَةَ فَعَنْ أَبِي عُبيدٍ فِي \"الغَرِيب\" (¬٩)، وَقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤٠١ - ٤٠٢.\r(¬٢) أول بيت للفرزدق أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٧. وتمامه:\r. . . . . . . . . . . . . في حديد مجاشع … مع القدر إلا حاجة لي أريدها\rوهو في ديوانه: ١/ ٢١٥؛ الإصلاح: ٩٦؛ شرح الجواليقي: ٢٨٠؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٠٢.\r(¬٣) شرح ديوان: جرير ٤٦٢. وصدره مختلف:\rوإن الذي يلقى البعيث ورهطه … هو السم لا درجا نوار مع الغسل\r(¬٤) هو أبو زيد بن خداش بن بشر، خطيب شاعر من أهل البصرة (ت ١٣٤ هـ). ترجمته في: ط. ابن سلام: ٢/ ٥٣٥؛ الشعر والشعراء: ١/ ٤٩٨؛ البيان والتبيين: ١/ ١٩٩؛ المؤتلف والمختلف: ٥٦ كنّاه أبو مالك.\r(¬٥) ديوان الفرزدق: ٢/ ١٥٣.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٣.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٢٧.\r(¬٨) هو ابن السكيت في الإصلاح: ٨٢.\r(¬٩) الغريب المصنف: ٢/ ٥٠٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335684,"book_id":1358,"shamela_page_id":1485,"part":"4","page_num":492,"sequence_num":1485,"body":"وَالدَّرْكُ الأَسْفَلُ، أَيْ: الطَّبَقُ (¬١). وَقَالَ ابن مَسْعُودٍ: \"هُوَ تَابُوتٌ مِنْ حَدِيدٍ مُبْهَمٌ عَلَى الكُفَّارِ لَا بَابَ لَهُ\" (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: \"وَالطَّرْدُ وَالطَّرَدُ\" (¬٣).\rع: كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ (¬٤) أَيْضًا، وَرَدَّهُ عَلَيْهِ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ فَقَالَ: \"إِنَّمَا هُوَ الطَّرَدُ مُحَرَّكٌ، وَهُوَ مِنْ مَشْرُوطَاتِ أَهْلِ اللُّغَةِ، قَالُوا: إِنَّمَا يُقَالُ: طَرَدَ طَرَدًا مُحَرِّكًا، كَمَا قَالُوا: رَقَصَ رَقَصًا، وَرَمَلَ رَمَلًا\" (¬٥).\rوَالظَّعْنُ: الرَّحِيلُ. وَالشَّلُّ: الطَّرَدُ. وَالدَّأْبُ: العَادَةُ. وَالنَّشْرُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ. وَالشَّبَعُ: الشَّخْصُ. وَأَصْلُ الصَّدَعِ: الوَعِلُ بَيْنَ الوَعَلَيْنِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ إِذَا كَانَ وَسَطًا (¬٦).\rد: \"مَا لَهُ هَيْدٌ وَلَا هَادٌ (¬٧)، أَيْ: مَا لَهُ شَيْءٌ يَزْجُرُهُ. وَهَيْدَ وَهَادَ: زَجْرُ الإِبِلِ. قَالَ الرَّاجِزُ:\rوَقَدْ جَدَوْنَاهَا بِهَيْدَ وَهَلَا (¬٨)\rتَكُونُ للإِبِلِ [ … ] (¬٩). وَرِيحٌ رَيْدَةٌ (¬١٠)، أيْ: لَيِّنَةٌ. وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٢٧؛ الإصلاح: ٩٧.\r(¬٢) ينظر تفسير الآية ١٤٥ من سورة النساء في: تفسير القرطبي: ٥/ ٤٢٥؛ الكشف: ١/ ٤٠٢؛ التبيان: ١/ ٤٠١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٢٧.\r(¬٤) الإصلاح: ٩٧.\r(¬٥) لم أجده في التنبيهات على أغلاط الإصلاح. ينظر: التهذيب: ١٣/ ٣١٩؛ الصحاح، اللسان: (طرد).\r(¬٦) الألفاظ في: أدب الكتّاب: ٥٢٧؛ التهذيب: ٢/ ٤ - ٣٠٠، ٤/ ١٩١، ١١/ ٢٧٦ - ٣٣٨، ١٤/ ٢٠٢.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٢٧.\r(¬٨) البيت في الخزانة: ٦/ ٢٣٨ - ٣٩١ للقتال الكلابي عن ابن بري، ولغيلان بن حريث عن أبي محمد الأعرابي. وفي الإصلاح: ٣١؛ تهذيبه: ٨٩؛ شرح المفصل: ٤/ ٨٠.\r(¬٩) بياض في الأصل.\r(¬١٠) أدب الكتاب: ٥٢٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335685,"book_id":1358,"shamela_page_id":1486,"part":"4","page_num":493,"sequence_num":1486,"body":"تَذْهَبُ وَتَجِيءُ. فَتَكُونُ عَلَى هَذَا مُخَفَّفَةً مِنْ رَيِّدَةٍ، لأَنَّهُ مِنْ رَادَ يَرُودُه\" (¬١).\rط: \"وَقَبْلَ بَيْتِ (¬٢) العَجَّاجِ:\rوَرَبِّ أَسْرَابٍ حَجِيجٍ كُظَّمِ (¬٣)\rوَ \"الأَسْرَابُ\": الجَمَاعَاتُ، وَاحِدُهَا: سِرْبٌ. وَ \"الحَجِيجُ\": جَمَاعَةُ الحُجَّاجِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَالعَبِيدِ وَالكَلِيبِ. وَ \"الكُظَّمُ\": السَّاكِتُونَ، قَدْ مَنْعُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ التَّكَلُّمِ باللَّغْوِ والرَّفَثِ، لأَنَّهُمْ حُجَّاجٌ يَتَجَنَّبُونَ كُلِّ مَا يُفْسِدُ عَلَيْهِمْ حَجَّهُمْ\" (¬٤).\rد: \"سُمِّيَ الغَدِيرُ نِهْيًا (¬٥) لأَنَّ السَّيْلَ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَسُمِّيَ غَدِيرًا لأَنَّ السَّيْلَ غَادَرَهُ، أَيْ: تَرَكَهُ\" (¬٦).\rوَقَوْلُهُ: \"يَعْنِي مَالَكَ\" (¬٧).\rد: \"مَعْنَى أَجِدَّكَ، أَيْ: أَجِدًّا مِنْكَ، أَوْ أَتُجِدُّ جِدَّكَ\" (¬٨).\rوَقَوْلُهُ: \"وَالحَجُّ وَالحِجُّ\" (¬٩).\rد: \"وَيُقَالُ أَيْضًا: الحَجُّ: المَصْدَرُ. وَالحِجُّ: الاسْمُ. وَالحِبُّ أَيْضًا بِالكَسْرِ: جَمْعُ الحَاجِّ. وَهَيْدٌ وَهِيدٌ: زَجْرٌ لِلإِبِلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ\" (¬١٠).","footnotes":"(¬١) ينظر: الإصلاح: ٣١ - ٩٤؛ تهذيب: ٨٨، ٨٩، ٢٤٢.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٢٧: \"عن اللغا ورفت التكلم\".\r(¬٣) ديوانه: ٢٩٦؛ لحن العامة: ٢٢٨؛ إصلاح المنطق: ٩٤؛ تهذيب الإصلاح: ٢٤٢؛ الجامع لأحكام القرآن: ١٢/ ١٢٦؛ شرح الجواليقي: ٢٨١.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٤٢٨: \"باب فعل وفعل\" ولم يثبت اسم الباب في الأصل.\r(¬٦) الإصلاح: ٥٢٨؛ تهذيبه: ٨٥.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٢٨. وقبله: \"أجدك وأجدك بمعنى مالك\".\r(¬٨) التهذيب: ١٠/ ٤٥٥؛ اللسان: (حدد).\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٢٨.\r(¬١٠) الإصلاح: ٣٠؛ تهذيبه: ٨٥؛ التهذيب: ٣/ ٣٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335686,"book_id":1358,"shamela_page_id":1487,"part":"4","page_num":494,"sequence_num":1487,"body":"د: \"يُقَالُ: وَقَعُوا فِي حَيْصَ بَيْصَ: أَيْ فِي اخْتِلَاطٍ\" (¬١).\rابن دُرَيْدٍ فِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"وَقَعَ فِي حَيْصَ بَيْصَ، وَحِيصَ بِيصَ، وَحَيْصِ بَيْصِ، وَحِيصِ بِيصِ: إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ لا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ، وَأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بن عَائِدٍ (¬٢):\rقَدْ كُنْتُ خَرَّاجًا وَلُوجًا صَيْرَفًا … لَمْ تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ (¬٣) \" (¬٤)\rيُقَالُ: الْتَحَصَ: إِذَا نَشِبَ. وَلَحَاصِ: فَعَالِ مِنَ الْتَحَصَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الكَسْرِ، كَحَلَاقِ اسْمُ المَنِيَّةِ. وَمَوْضِعُهَا رَفْعٌ لأَنَّهَا فَاعِلَةُ تَلْتَحِصُنِي. وَ \"حَيْصَ بَيْصَ\" فِي مَوْضِعِ الحَالِ، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الفَتْحِ، كَقَوْلِهِمْ: هُوَ جَارِي بَيْتَ بَيْتَ. وَالحَالُ مِنْ \"لَحَاصِ\"، كَأَنَّهُ قَالَ: لَمْ تَلْتَحِصْنِي شَدِيدَةً لَحَاصِ. \"وَالصَّيْرَفُ\": المُتَصَرِّفُ فِي الأُمُورِ. وَ \"الوَلُوجُ\": الَّذِي يَلِجُ فِي الأُمُورِ وَيَتَقَحَّمُ فِيهَا لِجُرْأَتِهِ\" (¬٥).\rد: وَالبَثْقُ: مَخْرَجُ المَاءِ مِنَ الحَوْضِ. وَالزَّرْبُ: الحَظِيرَةُ. وَالبَهْمُ (¬٦): جَمْعُ بَهْمَةٍ، وَهِيَ الشَّاةُ.\rوَصُلْتٌ: مُجَرَّدٌ مِنْ غِمْدِهِ. وَصَفْحُ الوَجْهٍ: نَاحِيَّتُهُ. وَسَامَهُ: عَرَضَ عَلَيْهِ. وَالخَسْفُ (¬٧): الذُّلُّ.\rوَالكُوعُ: رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الإِبْهَامَ. وَالكُرْسُوغُ: رَأْسَ الزِّنْدِ الَّذِي","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٢٨؛ الإصلاح: ٣١؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٣٣٤؛ اللسان: (حيص).\r(¬٢) هو أمية بن أبي عائد الهذلي، شاعر من شعراء هذيل. ترجمته في: الشعر والشعراء: ٢/ ٦٧١؛ الأغاني: ٢٠/ ١١٥؛ الإصابة: ١/ ١١٧؛ الخزانة: ٢/ ٣٤٥.\r(¬٣) البيت في ديوان الهذليين: ٢/ ١٩٢؛ الجمهرة: ٢/ ١٦٤، ٣/ ٢٣٣؛ الكتاب: ٣/ ٢٩٨؛ مقاييس اللغة: ١/ ٣٢٦.\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ٢٣٣.\r(¬٥) تهذيب الإصلاح: ٨٧ - ٨٨.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٢٨.\r(¬٧) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٥٢٩ باب \"فعل وفعل\" ولم يثبت في الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335687,"book_id":1358,"shamela_page_id":1488,"part":"4","page_num":495,"sequence_num":1488,"body":"يَلِي الخِنْصِرَ (¬١) \" (¬٢).\rد: أَبُو عَلِيٍّ القَارَةُ: الجُبَيْلُ الصَّغِيرُ. وَالنَّطِسُ والنَّطُسُ وَالنِّطِيسُ: الحَاذِقُ. وَنَكِرٌ: دَاهِيَةٌ. وَالنَّدُسُ: المُحْسِنُ لِلطَّعْنِ. وَوَظِيفٌ عَجِزٌ: أَيْ مُتَعَقِّدٌ (¬٣).\rع: الرِّوَايَةُ فِي \"الكِتَابِ\": وَعِلَ وَوَعُلٌ (¬٤) وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالصَّحِيحُ: وَوَعِلٌ.\rوَقِلٌ وَوَقُلٌ: وَهُوَ الصَّاعِدُ فِي الجَبَلِ (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَصُفْرٌ وَصِفْرٌ\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"الاخْتِيَارُ فِي النُّحَاسِ الضَّمُّ، وَأَمَّا الصِّفْرُ بالكَسْرِ: فَالخَالِي\" (¬٧).\rوَيُقَالُ: فُلَانٌ ابْنُ أَنَسِ فُلَانٍ (¬٨): إِذَا كَانَ يَأْنَس بِهِ. وَالأَحْنَاءُ (¬٩): جَمْعُ حِنْوٍ، وَهُوَ العُودُ المُنْحَنِي الَّذِي يَكُونُ فِي الرَّحْلِ. وَالأَبْصَارُ (¬١٠): النَّوَاحِي، وَقِيلَ: الأَعَالِي. قَالَ: (كامل)\rفَمَلأتُهَا عَلَقًا إِلَى أَصْبَارِهَا (¬١١)","footnotes":"(¬١) الألفاظ في أدب الكتاب: ٥٣٠ باب \"فعل وفعل\" ولم يثبت في الأصل.\r(¬٢) ينظر: الإصلاح: ٣١، ٣٢، ٨٨، ٩٠، ٩١؛ التهذيب: ٤/ ٢٥٥، ٦/ ٣٣٥؛ ٧/ ١٨٣، ٩/ ٨٤، ١٢/ ١٥٣، ١٣/ ١٩٩.\r(¬٣) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٥٣١ باب \"فعل وفعل\" ولم يثبت في الأصل. تهذيب الإصلاح: ١٠٤، ٢٥٥.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٣١.\r(¬٥) تهذيب الإصلاح: ٢٥٦.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٣١ من باب \"فعل وفعل\".\r(¬٧) تهذيب الإصلاح: ٩٤؛ التهذيب: ١٢/ ١٦٧.\r(¬٨) تهذيب الإصلاح: ٤٩٩؛ أدب الكتّاب: ٥٣١.\r(¬٩) تهذيب الإصلاح: ٤٥٠؛ أدب الكتّاب: ٥٣١.\r(¬١٠) تهذيب الإصلاح: ٢٧٣؛ أدب الكتّاب: ٥٣٢.\r(¬١١) الشعر لباعث بن صريم في: شرح الحماسة للمرزوقي: ٢/ ٥٣١؛ وللشنتمري: ١/ ٣٠٣؛ السمط: ١/ ٤٧٦: \"بأسبالها\". العلق: الدم. أصبارها: أعاليها، ومثله الأسبال.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335688,"book_id":1358,"shamela_page_id":1489,"part":"4","page_num":496,"sequence_num":1489,"body":"وَالحِلْسُ (¬١): كِسَاءٌ يَكُونُ تَحْتَ البَرْذَعَةِ (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"ضَرَائِرُ حِرْمِيٍّ (¬٣) (البَيْتَ).\rط: \"هُوَ أَبُو ذُوَيْبٍ الهُذَلِيُّ صَدْرُهُ: (طويل)\rلَهُنَّ نَشِيجٌ بِالنَّشِيلِ كَأَنَّهَا (¬٤)\rوَصَفَ قُدُورًا تَغْلِي، فَشَبَّهَ صَوْتَ غَلَيَانِهَا بِنَشِيجٍ نِسَاءٍ ضَرَائِرَ لِرَجُلٍ حِرْمِيٍّ، أَيْ: مِنْ أَهْلِ الحَرَمِ (¬٥)، وَقَدْ وَقَعَ بَيْنَهُنَّ شَرٌّ مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ بَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ، فَكَثُرَ لَغَطُهُنَّ وَصَخَبُهُنَّ. وَ \"الغَارُ\": الغَيْرَةُ. وَ \"النَّشِيلُ\": لَحْمٌ يُطْبَخُ ثُمَّ يَنْشَلُ بِحَدِيدَةٍ مُعَقَّفَةٍ تُسَمَّى المِنْشَالُ، أَيْ: يُجْذَبُ وَيُخْرِجُ مِنَ القِدْرِ.\rوَقَالَ النَّجِيرْمِيِّ (¬٦): إِنَّمَا خَصَّ نِسَاءَ أَهْلِ الحَرَمِ لأَنَّ فِي أَصْوَاتِهِمْ غَلَظًا، وَنِسَاؤُهُمْ أَرْخَمُ أَصْوَاتًا وَأَلْيَنُ مِنْ نِسَاءِ غَيْرِهِمْ.\rوَالعَرَبُ: تَنْسُبُ إِلَى الحَرَمِ حَرَمِيٌّ بِفَتْحِ الحَاءِ وَالرَّاءِ (¬٧). وَمَنْ قَالَ: حِرْمِيٌّ بِضَمِّ الحَاءِ وَكَسْرِهَا وَسُكُونِ الرَّاءِ فَفِيهِ قَوْلَانِ:\rأَحَدُهُمَا: إِنَّهُ مِنَ المَنْسُوبِ المُغَيَّر عَنْ وَجْهِهِ الَّذِي يُحْفَظُ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٣٣ باب \"فعل وفعل\" ولم يثبت في الأصل.\r(¬٢) تهذيب الإصلاح: ٧١٠.\r(¬٣) عجز بيت لأبي ذؤيب أنشده في: أدب الكتّاب: ٥٣٣. وتمامه:\rلهن نشيج بالنشيل كأنها … . . . . . . تفاحش غارها\r(¬٤) البيت في ديوان الهذليين: ١/ ٢٧؛ شرح أشعار الهذليين: ١/ ٩١؛ لحن العامة: ١٢٨؛ الخزانة: ٩/ ٥٠٥.\r(¬٥) أهل مكة والمدينة. معجم البلدان: ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤.\r(¬٦) هو إبراهيم بن عبد الله بن محمد النجيرمي، أبو إسحاق، أديب من الكتاب، من أصحاب الزجاج (ت ٣١١ هـ). ترجمته في: بغية الوعاة: ١/ ١١٤؛ معجم الأدباء: ١/ ١٩٨؛ النجوم الزاهرة: ٤/ ٦.\r(¬٧) شرح الجواليقي: ٢٨١؛ ديوان الهذليين: ٢٧١؛ شرح الجواليقي: ٢٨١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335689,"book_id":1358,"shamela_page_id":1490,"part":"4","page_num":497,"sequence_num":1490,"body":"وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى حُرْمَةِ البَيْتِ. وَفِيهَا لُغَتَانِ: حُرْمَةٌ كَظُلْمَةٍ، وَحِرْمَةٍ كَقِرْبَةٍ. وَقَبْلَ هَذَا البَيْتِ: (طويل)\rوَسُودٌ مِنَ الصَّيْدَانِ فِيهَا مَذَانِبٌ … نُضَارٌ إِذَا لَمْ نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا (¬١)\rيَعْنِي بـ \"السّودِ\": قُدُورًا اسْوَدَّتْ مِنَ الطَّبْخِ. وَ \"الصَّيْدَانُ\" بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا: حِجَارَةٌ تُصْنَعُ مِنْهَا القُدُورُ، وَتُسَمَّى القُدُورُ أَيْضًا: صَيْدَانًا. وَ \"المَذَانِبُ\": المَغَافِرُ وَاحِدَتُهَا مِذْنَبَةٌ. وَ \"نُضَارٌ\": مَصْنُوعَةٌ مِنَ الأَثَلِ. وَ \"النُّضَارُ\": خَيْرُ الخَشَبِ وَأَفْضَلُهُ لِلآنِيَةِ.\rوَقَوْلُهُ: \"نُعَارُهَا\".\rقَالَ النَّجِيرْمِيُّ يَقُولُ: إِذَا كَثُرَ الأَضْيَافُ وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَنَا قُدُورٌ تَسَعُهُمْ، اسْتَعَرْنَا قُدُورًا مِنْ غَيْرِنَا، لأَنَّ غَيْرَنَا لَا يَطْبَخُ لِشِدَّةِ الزَّمَانِ\" (¬٢).\rع: \"رَجُلٌ دَنَفٌ (¬٣) وُصِفَ بِالمَصْدَرِ، كَـ \"عَدْلٍ\" وَ \"رِضًا\"\" (¬٤).\rد: \"ضَنًى: مَهْزُولٌ. وَعَتَدٌ: مُعَدٌّ لِلْجَرْيِ. مَاءٌ صِرًى (¬٥): مِنْ صَرَيْتُ، أَيْ: جَمَعْتُ\" (¬٦).\rعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ فِي \"رَدِّ الإِصْلَاحِ\": \"المَعْرُوفُ فِي النِّطَعِ التَّحْرِيكُ، مَعَ كَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا مَعَ الإِسْكَانِ\" (¬٧).\rوَسُنَنُ الطَّرِيقِ وَسُنَتُهُ وَسَنَتُهُ (¬٨): نَهْجُهُ وَوَاضِحُهُ. وَالْأُشُرُ: التَّحَزُّزُ فِي الأَسْنَانِ.","footnotes":"(¬١) ديوان الهذليين: ١/ ٢٧؛ شرح الجواليقي: ٢٨١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٤.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٣٤ باب \"فعل وفعل\" ولم يثبت في الأصل.\r(¬٤) تهذيب الإصلاح: ٧٧٩؛ الأفعال للسرقسطي: ٣/ ٢٩١؛ التهذيب: ١٤/ ١٣٧.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٣٤ باب \"فعل وفعل\" لم يثبت في الأصل.\r(¬٦) تهذيب الإصلاح: ٢٥٧، ٢٦٤، ٣١٣.\r(¬٧) الإصلاح: ٩٨، ١٦٩. ولم أجد رد علي بن حمزة في التنبيهات على الإصلاح، ولعله في نسخة لم يعتمد عليه محقق الكتاب، والعبارة في الإصلاح: \"يقال: هي البطع، وهي اللغة العالية، ويقال: نطع ونطع\".\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٣٥ باب \"فعل وفعل\" ولم يثبت في الأصل. وهو من كلام الفراء =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335690,"book_id":1358,"shamela_page_id":1491,"part":"4","page_num":498,"sequence_num":1491,"body":"وَالأَقْمَاعُ: الأَوْعِيَةُ وَالأَغْشِيَةُ. وَمَكَانٌ سِوًى (¬١): أَيْ عَدْلٌ (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: \"وَهُمُ الغُرَبَاءُ\" (¬٣).\rعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: \"لَا يُقَالُ فِي الغُرَبَاءِ إِلَّا عِدًى بِالكَسْرِ فِي العَيْنِ\" فِي الرَّدِّ عَلَى ثَعْلَبٍ (¬٤).\rد: لأُقْبِلَنَّ قُبْلَكَ (¬٥)، أَيْ: لأَقْصِدَنَّ نَحْوَكَ (¬٦).\rوَقَوْلُهُ: \"وَرُبَّمَا تَرَكُوا حَرَكَةَ الحَرْفِ عَلَى حَالِهَا فَقَالُوا: فَخْذٌ وَكَبْدٌ\" (¬٧).\rع: هَذَا الَّذِي قَالَهُ ابن قُتيبةَ هُوَ القِيَاسُ، وَلَكِنْ أَكْثَرُ مَا سُمِعَ فِي \"كَبِدٍ\" إِذَا خَفَّفْتَ: كِبْدٌ بِكَسْرِ الكَافِ (¬٨). وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيينَ: \"وَلَا يُقَالُ \"كَبْدٌ\" بِفَتْحِ الكَافِ وَإِسْكَانِ البَاءِ\" (¬٩).\rقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: \"وَهِيَ \"الكَبِدُ\" مَفْتُوحَةُ الكَافِ وَالبَاءُ مَكْسُورَةٌ مُؤَنَّثَةٌ. وَلُغَةُ مَنْ يُخَفِّفُهُ \"كِبْدٌ\" بِكَسْرِ الكَافِ وَإِسْكَانِ البَاءِ. وَلَا يُقَالُ: \"كَبْدٌ\" بِفَتْحِ الكَافِ وَإِسْكَانِ البَاءِ، وَكَانَ فِي القِيَاسِ جَائِزٌ لَوْ تُكُلِّمَ بِهِ. وَأَنْشَدَ: (طويل)\rفَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا تَنَسَّمَتْ … عَلَى كِبْدٍ مَهْمُومٍ تَجَلَّتْ هُمُومُهَا (¬١٠) \" (¬١١)","footnotes":"= في الإصلاح: ١٠٢.\r(¬١) أدب الكتّاب: ٥٣٦ باب \"فعل وفعل\". الإصلاح: ١٣٣.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٣٥ باب \"فعل وفعل\". شرح لفصيح: ٢٢٦.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٣٦.\r(¬٤) التنبيهات على فصيح ثعلب: ١٨٥. والعبارة فيه: \"وقوم عدى بالكسر: إذا كانوا غرباء\".\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٣٧ باب \"فعل وفعل\".\r(¬٦) الإصلاح: ١١٨؛ الصحاح، التاج: (قبل).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٣٧.\r(¬٨) تهذيب الإصلاح: ٤١١.\r(¬٩) تصحيح الفصيح: ٢١٠.\r(¬١٠) البيت للمجنون في ديوانه: ٢٥١: \"على نفس محزون\". الحماسة الشجرية: ٢/ ٥٧٩؛ الحماسة البصرية: ٢/ ٤٨٥؛ أمالي القالي: ٢/ ١٧٧. وهو بدون نسبة في: الأغاني: ٢/ ٦٢؛ المقاصد النحوية: ١/ ٣٧٤؛ شرح القصائد الجاهليات: ٣٠؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ٥٧٩: \"نفس\". نهاية الأرب: ١/ ١٠٢:\rإذا ما تنفست … على كبد حراء خلت همومها\r(¬١١) المذكر والمؤنث لأبي حاتم: ١١٤ - ١١٥؛ التهذيب: ١٠/ ١٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335691,"book_id":1358,"shamela_page_id":1492,"part":"4","page_num":499,"sequence_num":1492,"body":"قَوْلُهُ: \"لَوْ عُصْرَ مِنْهُ البَانُ\" (¬١). (البيت).\rد: قِيلَ: الصَّوَابُ: \"مِنْهَا\"، لأَنَّهُ يَصِفُ رَوْضَةً.\rط: \"قَبْلَهُ:\rكَأَنَّمَا فِي نَشْرِهَا إِذَا نَشَرْ (¬٢)\rفَغْمَةُ رَوْضَاتٍ تَرَدَّيْنَ الزَّهَرْ\rهَيَّجَهَا نَضْحُ مِنَ الطِّلِّ سَحَرْ\rوَهَزَّتِ الرِّيحُ النَّدَى حَتَّى قَطَرْ\rوَيُرْوَى: \"لَوْ عُصِرَ مِنْهَا\". فَمَنْ أَنَّتَ الضَّمِيرَ أَعَادَهُ إِلَى المَرْأَةِ الَّتِي تَغَزَّلَ بِهَا، وَمَنْ ذَكَّرَهُ أَعَادَهُ إِلَى الفَرْعِ المَذْكُورِ قَبْلَ هَذَا فِي قَوْلِهِ:\rبَيْضَاءَ لَا يَشْبَعُ مِنْهَا مَنْ نَظَرْ (¬٣)\rخَوْدٌ يُغطِّي الفَرْعَ مِنْهَا المُؤَتَزَرْ\rو \"الفَرْعُ\": الشَّعَرُ. وَ \"المُؤْتَزَرُ\": الكَفَلُ حَيْثُ يَقَعُ الإِزَارُ. وَ \"النَّشْرُ\": الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ. وَ \"الفَغْمَةُ\": الرَّائِحَةُ الَّتِي تَمْلأُ الأَنْفَ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الطّيبِ\" (¬٤).\rع: \"وَهَذِهِ اللُّغَةَ فَاشِيَةٌ فِي قُضَاعَةَ (¬٥). وَسَاقَ أَبُو مُحَمَّدٍ (¬٦) شَاهِدًا عَلَى فُعِلَ وَلَمْ يَسُقْ عَلَى فَعُلَ وَقَدْ جَاءَ كَثِيرًا، فَلِذَلِكَ اسْتَغْنَى عَنِ الشَّاهِدِ لِشُهْرَتِهِ، قَالَ: (بسيط)","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٣٨ لأبي النجم. وتمامه:\r. . . . . . . . . . . . والمسك العصر\rديوانه: ٢٤؛ شرح الشافية: ١/ ٤٣؛ شرح أبيات الكتاب للنحاس: ٣٣٢.\r(¬٢) البيت الأول والثاني يوجدان في الديوان. الثاني والثالث في الديوان: ق ٢٤.\rوالأبيات في: الاقتضاب: ٣/ ٤٠٥؛ شرح الجواليقي: ٢٨١ - ٢٨٢.\r(¬٣) الشعر ليس في الديوان. وهو له في الاقتضاب: ٣/ ٤٠٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٥.\r(¬٥) قضاعة: تنسب لعدنان، وقيل: لمالك. العقد: ٣/ ٣٧٥.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٢٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335692,"book_id":1358,"shamela_page_id":1493,"part":"4","page_num":500,"sequence_num":1493,"body":"لَا يَمْنَعُ النَّاسُ مِنِّي مَا أَرَدْتُ وَلَا … أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا (¬١)\rأَيْ: حَسُنَ\" (¬٢).\r\"وَذَكَرَ ابن قُتَيْبَةَ أَنَّ البَيْتَ الَّذِي أَوَّلُهُ: \"وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ\" (¬٣) لِلأَخْطَلِ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ. وَلَعَلَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى.\rوَ \"الصَّفْقُ\": مَصْدَرُ صَفَقَ البَائِعُ صَفْقًا: إِذَا ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِ صَاحِبِهِ عِنْدَ كَمَالِ المُبَايَعَةِ بَيْنَهُما. و \"الرِّدَادُ\": مَصْدَرُ رَادَّ المُبَايِعُ صَاحِبَهُ مُرَادَّةً وَرِدَادًا: إِذَا فَاسَخَهُ البَيْعَ\" (¬٤).\rوَقَالَ ابْنُ قُتِيبَةَ فِي بَابِ فَغْلَةٍ وَفِغْلَةٍ (¬٥): \"العُقَابُ: لَقْوَةٌ وَلِقْوَةٌ. فَأَمَّا الَّتِي تُسْرِعُ اللَّقْحَ، فَهِيَ لَقْوَةٌ بِالفَتْحِ\" (¬٦).\rط: \"هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ (¬٧). وَحَكَى الخَلِيلُ وَغَيْرُهُ: \"لِقْوَةً\" بِكَسْرِ اللَّامِ للَّتِي تُسْرِعُ اللَّقْحَ (¬٨).\rوَكَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"الأَمْثَالِ\": كَانَتْ لِقْوَةً صَادَفَتْ قَبِيسًا (¬٩). وَ \"القَبِيسَ\": الفَحْلُ السَّرِيعُ الإِلْقَاحِ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلَيْنِ يَلْتَقِيَانِ وَهُمَا عَلَى","footnotes":"(¬١) البيت لسهم بن حنظلة في: الإصلاح: ٣٥؛ الأصمعيات: ٥٦؛ الخصائص: ٣/ ٤٠؛ النقائض: ١/ ٤١؛ رسالة الغفران: ٣٥؛ الخزانة: ٩/ ٤٣١: \"وما\". بغية الآمال: ٧٧.\r(¬٢) الإصلاح: ٣٥؛ تهذيب الإصلاح: ٩٦ - ٩٧.\r(¬٣) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٣٨. وتمامه:\r. . . . . . . . . ولو سلف صفقه … براجع ما قد فاته برداد\rديوان الأخطل: ١٧٤.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٦.\r(¬٥) اسم الباب في أدب الكتّاب: ٥٣٩ باب \"ما جاء على فعلت فيه لغتان: فعلة وفعلة\".\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٣٩.\r(¬٧) كلامه في الإصلاح: ١١٧.\r(¬٨) الإصلاح: ١١٧؛ تهذيبه: ٣٠٠؛ الجمهرة: ١/ ١٦٨؛ العين: ٥/ ٢١٢.\r(¬٩) فصل المقال: ٢٦١؛ مجمع الأمثال: ١/ ١٣٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335693,"book_id":1358,"shamela_page_id":1494,"part":"4","page_num":501,"sequence_num":1494,"body":"مَذْهَبٍ وَاحِدٍ وَخُلُقٍ وَاحِدٍ فَيَتَّفِقَانِ فِي سُرْعَةٍ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَقَوْمٌ شِجْعَةٌ\" (¬٢).\rع: ابن دُرَيْدٍ فِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"رَجُلٌ شُجَاعٌ مِنْ قَوْمٍ شِجْعَةٍ وَشُجَعَاءُ، وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِمْ: شُجْعَانٌ فَإِنَّهُ خَطَأٌ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَضَعَةٌ وَضِعَةٌ\" (¬٤).\rد: \"هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَضِيعٌ بَيِّنُ الضَّعَةِ وَالضِّعَةِ\" (¬٥).\rع: \"تُكَسُّرُ الهَيْئَاتِ وَالحَالَاتِ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ المِرَارِ مِنَ الفِعْلِ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَالرَّحِمُ شِجْنَةٌ\".\rأَيْ قَرَابَةٌ مُشْتَبِكَةٌ، وَشَجَرٌ مُتَشَجِّنٌ: مُلْتَفٌّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَمِنْهُ: (الحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ) (¬٧)، أَيْ: يَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، وَيَجُرُّ بَعْضُهُ بَعْضًا (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَخِصْيَةٌ وَخُصْيَةٌ\" (¬٩).\rط: \"قَدْ أَنْكَرَ خِصْيَةً بِكَسْرِ الخَاءِ فِي بَابِ \"مَا جَاءَ مَضْمُومًا وَالعَامَّةُ تكْسِرُهُ\" ثُمَّ أَجَازَهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ\" (¬١٠).\rقَوْلُهُ: \"وَهِيَ الأَيَّامُ الَّتِي يُتَعَرَّفُ فِيهَا أَلَاقِحٌ هِيَ أم حَائِلٌ\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣١١.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٣٩.\r(¬٣) الجمهرة: ٢/ ٩٦.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٣٩.\r(¬٥) اللسان: (وضع).\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٤٠ باب \"فعلة وفعلة\".\r(¬٧) الفاخر: ٥٩؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٣٧٧؛ فصل المقال: ٦٨؛ الفصول والغايات: ٢٤.\r(¬٨) الكلام في الزاهر: ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ٢/ ٣٣٣.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٤٠.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٣١١.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٥٤٠ باب \"فعلة وفعلة\". وقبله: ومنية القوم ومنيتها: حائل فعلت وفعلت.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335694,"book_id":1358,"shamela_page_id":1495,"part":"4","page_num":502,"sequence_num":1495,"body":"د: أَبُو عُبَيْدٍ: مُنْيَةُ البِكْرِ: الَّتِي تَحْمِلُ قَبْلَ ذَلِكَ عَشْرُ لَيَالٍ. وَمُنْيَةُ الثِّنيِ: وَهُوَ البَطْنُ الثَّانِي خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.\rقَوْلُهُ: \"وَهِيَ البُلْجَةُ\" (¬١).\rد: هُوَ مِنْ انْبِلاجِ الصُّبْحِ وَالبُلْجَةُ أَيْضًا: مَصْدَرُ الأَبْلَجِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَلْتَوِ حَاجِبَاهُ\" (¬٢).\rوَالبَهْلَةُ (¬٣): اللَّعْنَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ﴾ (¬٤)، أَيْ: نَلْتَعِنْ.\rوَالنُّغْبَةُ (¬٥): مِثْلُ الجُرْعَةِ.\rع: ذَهَبَ أَبُو زَيْدٍ وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ (¬٦) إِلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ نَحْوِ: الحُسْوَة وَاللُّعْقَةِ وَاللُّحْسَةِ (¬٧) وَشِبْهِهَا، أَنَّ \"فَعْلَةَ\" مِمَّا يُرَادُ بِهَا الأَسْمَاءُ، وَ \"فُعَلَةٌ\" يُرَادُ بِهَا المَصْدَرُ، فَلَا يَكُونَانِ لُغَتَيْنِ بِمَعْنَى. وَهْوَ الأَظْهَرُ فِيهَا قَالَهُ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ (¬٨).\rالصُّبْحَةُ (¬٩): النَّوْمُ فِي الصَّبَاحِ. وَفِي الحَدِيثِ: (الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ) (¬١٠).\rقَوْلُهُ: \"وَمَالِي عَلَيْهِ عُرْجَةٌ\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٤١ باب \"فعلة وفعلة\".\r(¬٢) التهذيب: ١١/ ٩٨؛ اللسان، والتاج: (بلج).\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٤١.\r(¬٤) سورة آل عمران: الآية ٦٠.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٤١.\r(¬٦) الإصلاح: ١١٤ - ١١٥.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٤١.\r(¬٨) لم أجده في كتاب الدلائل.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٤١؛ التاج: (صبح).\r(¬١٠) كشف الخفاء: ٢/ ٢٦؛ الفردوس: ٢/ ٤٢١.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٥٤١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335695,"book_id":1358,"shamela_page_id":1496,"part":"4","page_num":503,"sequence_num":1496,"body":"يَعْقُوبُ: يُقَالُ: عَرَجَ عَلَيْهِ: إِذَا قَامَ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: مَالِي عَلَيْهِ عُرْجَةٌ، وَلَا عَرِجَةٌ وَلَا تَعْرِيجٌ فَزَادَ ثَالِثَةً عَرِجَةً عَلَى فَعِلَةٍ\" (¬١).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"زُنْمَةً (¬٢)، أَيْ: قُدَّ قَدَّ العَبْدِ، أَيْ: خَالِصًا\" (¬٣).\rوَفِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"هُوَ العَبْدُ زُنْمَةً وَزُلْمةً بِالنُّونِ وَاللَّامِ، أَيْ: خَالِصًا مِنَ الزُّنْمَةِ، وَهِيَ المُتَعَلِّقَةُ تَحْتَ فَكَّيِّ العَنَزِ وَالتَّيْسِ\" (¬٤).\rوَالدُّرَجَةُ (¬٥): طَائِرٌ أَسْوَدُ بَاطِنِ الجَناحَيْنِ، وَظَاهِرُهُمَا أَغْبَرُ، وَهُوَ عَلَى خِلْقَةِ القَطَاةِ إِلَّا أَنَّهُ أَلْطَفُ (¬٦).\rعَنِ ابن السِّكِّيتِ: \"وَالوَدَعَةُ: الخَرَزَةُ\" (¬٧).\rط: \"وَقَدْ أَنْكَرَ تَسْكِينَ السِّينِ مِنَ الوَسِمَةِ فِي بَابِ \"مَا جَاءَ مُحَرَّكًا وَالعَامَّةُ تُسَكِّنُهُ\" (¬٨)، ثُمَّ أَجَازَهُ هَا هُنَا (¬٩) \" (¬١٠).\rوقَوْلُهُ: \"بَيِّنَةُ الجَرَاءِ وَالجِرَاءِ\" (¬١١).\rد: أبو عَلِيٍّ: \"\"الجِرَى\" بالكَسْرِ: لَا يُمَدُّ، مَصْدَرُ الجَارِيَةِ\" (¬١٢).\rط: \"لَمْ يُجِزْ فِي \"بَابِ الحَرْفَيْنِ يَتَقَارَبَانِ فِي اللَّفْظِ وَالمَعْنَى\" فِي السِّدَادِ","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ٢٨٦.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٤٢ باب \"فعلة وفعلة\".\r(¬٣) أمالي القالي: ٢/ ٤٤.\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ٣٤٢.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٣٢.\r(¬٦) الإصلاح: ٤٣٠؛ تهذيبه: ٨٨٠.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٤٣ \"فعلة وفعلة\"؛ الإصلاح: ١٧٣؛ اللسان: (ودع).\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٨٢ باب \"فعلت وفعلت\".\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٤٣ باب \"فعلة وفعلة\".\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٤١٠.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٥٤٥ باب \"ما جاء على فعال فيه لغتان: فعال وفعال\".\r(¬١٢) شرح الفصيح: ١٧٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335696,"book_id":1358,"shamela_page_id":1497,"part":"4","page_num":504,"sequence_num":1497,"body":"مِنَ العَوَزِ وَالقِوَامِ مِنَ الرِّزْقِ غَيْرَ الكَسْرِ (¬١)، وَأَجَازَ فِيهِمَا هَاهُنَا الفَتْحَ (¬٢). وَكَذَلِكَ لَمْ يُجِزْ فِي البَابِ المَذْكُورِ غَيْرَ وَلَدٍ تَمَامٍ بِالفَتْحِ (¬٣)، وَأَجَازَ هَاهُنَا الكَسْرَ (¬٤). وَقَدْ تَقَدَّمَ الكَلَامَ فِيهِ\" (¬٥).\rد: جِزَازُ النَّخْلِ (¬٦): هُوَ أَنْ يَأْخُذَ فِي الجُفُوفِ. وَالجِزَارُ بِالرَّاءِ: مِثْلُهُ.\rط: \"قَدْ أَنْكَرَ ضَمَّ الخَاءِ مِنْ خُوَانٍ (¬٧) فِي بَابِ \"مَا جَاءَ مَكْسُورًا وَالعَامَّةُ تَضُمُّهُ (¬٨) ثُمَّ أَجَازَهُ هَاهُنَا (¬٩) \" (¬١٠).\rقَوْلُهُ: \"هُوَ رُهَاقُ مِائَةٍ\" (¬١١).\rد: مِنْ هَذَا: غُلَامٌ مُرَاهِقٌ (¬١٢): إِذَا قَارَبَ الاحْتِلَامَ. وَوَقَعَ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"يَسِيلُ مِنَ الأَنْفِ\" (¬١٣) فِي رِوَايَةِ أَبِي نَصْرٍ. وَأَنْشَدَ: (كامل)\rوَتَرَى الدُّنَانَ عَلَى مَرَاسِنِهِمْ … يَوْمَ الهِيَاجِ كَمَازِنِ النَّمْلِ (¬١٤)\r\"مَرَاسِنُهُمْ\" أَرَادَ: أَنُفَهُمْ. وَ \"المَازِنُ\": بَيْضُ النَّمْلِ. وَلَمْ يَثْبُتُ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ وَلَا رَوَاهُ البَطَلْيُوسِيُّ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٣٠٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٤٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٣٠٧.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٤٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٣١١.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٤٥؛ اللسان (جزر).\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٦.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٤٥ باب \"فعال وفعال\".\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٤٦.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٣١٣.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٥٤٧.\r(¬١٢) اللسان: (رهق).\r(¬١٣) أدب الكتّاب: ٥٤٧ باب \"فعال وفعيل\".\r(¬١٤) البيت للحادرة في ديوانه: ١٠٤ ضمن الشعر المنسوب له: \"عن العجج كمازن الجثل\".\rالفصول والغايات: ٤٣٤: \"عن الهياج كمازن الجفل\". اللسان والصحاح: (ذمم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335697,"book_id":1358,"shamela_page_id":1498,"part":"4","page_num":505,"sequence_num":1498,"body":"وَقَوْلُهُ: \"وَحَكَى الفَرَّاءُ: صُغَارٌ وَصَغِيرٌ\" (¬١).\rط: \"كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالغَيْنِ مُعْجَمَةً، وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا: \"صُفَارٌ وَصَفِيرٌ\"، وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ. وَهَكَذَا اخْتَلَفَتْ نُسَخُ \"إِصْلَاحِ المَنْطِقِ\" (¬٢) فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ.\rفَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ: وَحَكَى الفَرَّاءُ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: قَالَ فِي كَلَامِهِ: رَجُلٌ صُغَارٌ، يُرِيدُ: صَغِيرًا، وَذَكَرَ أَنَّ أَحْمَدَ بنَ عُبَيْدٍ رَوَاهُ صُغَّارٌ بِالتَّشْدِيدِ.\rوَفِي رِوَايَةِ ثَعْلَبٍ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ عَبْدِ الدَّائِمِ القَيْرَوَانِيِّ: وَحَكَى الفَرَّاءَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ فِي كَلَامِهِ: صُفَارٌ يُرِيدُ صَفِيرًا. كَذَا وَقَعَ بِالفَاءِ جَعَلَهُ مَصْدَرَ صَفَرَ بِفَمِهِ، يَصْفِرُ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ مُؤَرِّجٍ (¬٤) \" (¬٥).\rد: الصَّوَابُ: وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مُؤَرِّجٍ (¬٦).\rوَقَوْلُهُ: \"قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ\" (¬٧).\rد: هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ، قَالَ \"أَبُو إِسْحَاقَ\"، وَإِنَّمَا هُوَ \"ابن إِسْحَاقَ\" وَهُوَ: أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بنُ إِسْحَاقَ السَّكِّيتِ.\rقَوْلُهُ: \"وَفَرِيرٌ وَفُرَارٌ\" (¬٨).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٤٧.\r(¬٢) الإصلاح: ١٠٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣١٢.\r(¬٤) هو مؤرج بن عمرو بن الحارث، من بني سدوس بن شيبان، عالم العربية والأنساب، من أعيان أصحاب الخليل (ت ١٩٥ هـ). ترجمته في: تاريخ بغداد: ١٣/ ٢٨٥؛ نزهة الألباء: ١٧٩؛ إنباه الرواة: ٣/ ٣٢٧؛ معجم الأدباء: ١٩/ ١٩٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٤٨.\r(¬٦) الأمثال: ٢٢٤.\r(¬٧) لم أجده في أدب الكتّاب ولعله وقع في نسخة أخرى لم يقف عليها محقق أدب الكتّاب.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٤٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335698,"book_id":1358,"shamela_page_id":1499,"part":"4","page_num":506,"sequence_num":1499,"body":"د: زَادَ سِيبَوَيْهِ: \"ثَنِيٌّ وَثُنَاءٌ\" (¬١).\rوَذَكَرَ أَبُو العَلَاءِ المَعَرِّيُّ (¬٢): \"نَاقَةٌ بِسْطٌ. وَالجَمْعُ بُسَاطٌ. وَهَذِهِ الحُرُوفُ شَوَاذٌّ، لَمْ يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا مَا ذُكِرَ\" (¬٣).\rوَكَذَلِكَ لَمْ يَأْتِ مِنَ الجَمْعِ عَلَى فَعِيلٍ إِلَّا أَحْرُفٌ. قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِي جَاءَ جَمْعُهُ عَلَى فَعِيلٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ثَمَانِيَةَ أَمْثِلَةٍ: ضِرْسٌ وَضَرِيسٌ، وَعَبْدٌ وَعَبِيدٌ، وَمَعْزٌ وَمَعِيزٌ، وَضَأَنٌ وَضَئِينٌ، وَنَخْلٌ وَنَخِيلٌ، وَحِمَارٌ وَحَمِيرٌ، وَكَلْبٌ وَكَلِيبٌ، وَيَدٌ وَيَدِيٌّ. وَأَنْشَدَ: (طويل)\rفَإِنَّ لَهُ عِنْدِي يَدِيًّا وَأَنْعُمَا (¬٤)\r\"وَزَادَ اللِّحْيَانِيُّ ثَلَاثَةَ أَمْثِلَةٍ: بَقَرٌ وَبَقِيرٌ [نَفْرٌ وَنَفِيرًا] (¬٥)، وَشَاءٌ وَشَوِيٌّ، وَبَخْتٌ وَبَخِيتٌ\" (¬٦).\rوَزَادَ أَبُو زَيْدٍ وَاحِدًا: عَوَرٌ وَعَوِيرٌ. فَجَمِيعُ ذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ مِثَالًا.\rع: \"الرِّيَاشُ: اللِّبَاسُ الحَسَنُ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٦١٠.\r(¬٢) هو أحمد بن سليمان أبو العلاء المعري الشاعر، كان عالمًا باللغة (ت ٢٤٠ هـ).\rترجمته في: تاريخ بغداد: ٤/ ٢٤٠؛ تتمة اليتيمة: ١/ ٩؛ نزهة الألباء: ٤٢٥؛ إنباه الرواة: ١/ ٨١؛ نكت الهميان: ١٠١؛ معجم الأدباء: ٣/ ١٠٧.\r(¬٣) ضوء السقط: ٢٢٦.\r(¬٤) البيت لضمرة بن حمزة النهشلي كما في نوادر أبي زيد: ٩٦؛ الأغاني: ١١/ ١١٩ برواية:\rولن أذكر النعمان إلا بصالح … . . . . . . . . فضلًا علينا\rرسالة الملائكة: ١٦٦. ويروى لأعشى بكر أو النابغة الذبياني في المصون: ٢١٢؛ المسائل البصريات: ٣٩٦.\r(¬٥) زيادة من نسخة أخرى رمز لها الشارح بـ \"خ\".\r(¬٦) الإصلاح: ١٠٧.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٥٠ باب \"فعل وفعال\". الصحاح واللسان: (ريش). التهذيب: ١١/ ٤٠٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335699,"book_id":1358,"shamela_page_id":1500,"part":"4","page_num":507,"sequence_num":1500,"body":"د: \"الرَّطَانَةُ: التَكَلُّمُ بِالعَجَمِيَّةِ. يُقَالُ: رَطَنَ، يَرْطُنُ رَطانَةً\" (¬١).\rع: \"مَهَرْتُ مَهَارَةً: صِرْتُ مَاهِرًا، أَيْ: حَاذِقًا وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ [بِالبَاءِ] (¬٢) \" (¬٣).\rط: \"قَدْ أَنْكَرَ فَتْحَ الجِيمِ مِنَ الجِنَازَةِ فِي بَابِ \"مَا جَاءَ مَكْسُورًا وَالعَامَّةُ تَفْتَحُهُ\" (¬٤) وَأَجَازَهُ هُنَا (¬٥) \" (¬٦).\rوَالخُفَارَةُ (¬٧): الإِجَارَةُ.\rط: \"وَأَنْكَرَ فِي \"بَابِ مَا جَاءَ مَضْمُومًا وَالعَامَّةُ تَفْتَحُهُ\" (¬٨) فَتْحَ الطَّاءِ مِنْ طلَاوَةٍ ثُمَّ أَجَازَهُ هَاهُنَا (¬٩) \" (¬١٠).\rد: \"لِحْيَةٌ كَثَّةٌ (¬١١): كَثِيرَةٌ الأُصُولِ، قَصِيرَةٌ. وَكُلُّ شَيْءٍ كَثُرَتْ أُصُولُهُ مِنْ نَبْتٍ أَوْ زَرْعٍ فَهُوَ وَحْفٌ. وَالجَثْلُ (¬١٢) أَيْضًا: الكَثِيرُ\" (¬١٣).\rقَوْلُهُ: \"إِذَا أَرَادُوا الاسْمَ وَلَيْسَ بِالكَثِيرِ\" (¬١٤).\rد: إِنَّمَا أَرَادُوا المَصْدَرَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٥٠ باب \"ما جاء فعالة فيه لغتان: فعالة وفعالة\". التهذيب: ١٣/ ٣١٧.\r(¬٢) زاد في الأصل [بالياء] رمز لها بـ \"خ\".\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٥٠؛ التهذيب: ٦/ ٢٩٨؛ اللسان: (مهر).\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٣٩٠.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٥٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٣١٢.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٥١ \"فعالة وفعالة\". التهذيب: ٧/ ٣٥٥؛ اللسان والتاج: (فقر).\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٣٩٤.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٥١.\r(¬١٠) الاقتضاب: ٢/ ٣١٣.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٥٥١ \"ما جاء في فعالة وفعولة\".\r(¬١٢) أدب الكتّاب: ٥٥١.\r(¬١٣) التهذيب: ٥/ ٢٦٤، ٩/ ٤٤١، ١١/ ٢٠؛ اللسان (جثل، وحف، وكثث).\r(¬١٤) أدب الكتّاب: ٥٥٣ باب \"ما جاء على مفعل فيه لغتان: مفعل ومفعل\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335700,"book_id":1358,"shamela_page_id":1501,"part":"4","page_num":508,"sequence_num":1501,"body":"قَوْلُهُ: \"وَمَا كَانَ عَلَى فَعَلَ يَفْعِلُ، فَالاسْمُ مِنْهُ مَكْسُورٌ وَالمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ\" (¬١).\rد: حُمِلَ اسْمُ الزَّمَانَ أَوِ المَكَانِ عَلَى الفِعْلِ المُضَارِعِ فِي الفَتْحِ وَالكَسْرِ فَرْقًا بَيْنَ الاسْمِ وَالمَصْدَرِ، فَوَقَعَ الفَرْقُ بِفَتْحِ المَصْدَرِ وَجَرَى الاسْمُ عَلَى الفِعْلِ، وَفُتِحَ المَصْدَرُ فِي \"يَفْعَلُ\" فَاسْتَوَيَا فِيهِ كَمَا اسْتَوَيَا فِي الفِعْلِ.\rوَكَذَلِكَ المُعْتَلُّ العَيْنِ وَاللَّامُ نَحْرُ: المَقَالَ وَالمَعَاشِ، وَالمَرْمَى وَالمَغْزَى (¬٢).\rوَكَذَلِكَ كَانَ قِيَاسُ \"يَفْعُلُ\" أَنْ يُحْمَلَ الاسْمُ عَلَى الفِعْلِ، إِلَّا أَنَّهُ عُدِلَ بِهِ إِلَى \"مَفْعَلٍ\" بِفَتْحِ العَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الآحَادِ (¬٣) مَفْعَلٌ، فَكَاثَرُوا العَدُولَ إِلَيْهِ، لأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ \"مَفْعِلِ\" المَكْسُورِ العَيْنِ، إِلَّا مَا اعْتَلَّتْ لَامُهُ وَكَانَتْ يَاءً، فَالزَّمَانُ وَالمَكَانُ \"مَفْعَلٌ\" نَحْوَ: المَقْصَى وَالمَرْمَى، لأَنَّ الْأَلِفَ أَخَفُّ مِنَ اليَاءِ.\rوَقَوْلُهُ: \"إِلَّا أَحْرُفَا كُسِرَتْ نَحْوَ المَسْجِدِ\" (¬٤).\rهَذِهِ الأَحْرُفُ أَحَدَ عَشَرَ، ذَكَرَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً، وَبَقِيَ مِنْهَا: المَنْبِتُ، وَالمَسْكِنُ، وَالمَرْفِقُ. وَمَا جَاءَ مِنْهَا عَلَى \"مَفْعُلَةٍ\" بِضَمِّ العَيْنِ وَالهَاءِ: كَـ \"المَقْبُرَةِ\"، و \"المَشْرُبَةِ\"، فَإِنَّمَا ذَهَبَ بِهَا مَذْهَبَ الأَسْمَاءِ كَهَذِهِ، لَا مَذْهَبَ الفِعْلِ.\rوَكَذَلِكَ مَا جَاءَ عَلَى \"مُفْعَلَةٍ\": كَ \"مُكْحَلَةٍ\" (¬٥): أَوْ \"مُفْعُلٍ\": كَ \"مُدُقٍّ\" وَ \"مُنْخُلٍ\" (¬٦)، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْهَبُوا بِهَا مَذْهَبَ الفِعْلِ، وَلَكِنَّهَا جُعِلَتْ اسْمًا لِهَذِهِ الأَشْيَاءِ أَيْضًا.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٤٥٢.\r(¬٢) الإصلاح: ١٢١، أدب الكتّاب: ٥٥٢.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٥٤.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٥٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٥٧ \"مفعل ومفعل\".\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٥٦ باب \"مفعل ومفعل\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335701,"book_id":1358,"shamela_page_id":1502,"part":"4","page_num":509,"sequence_num":1502,"body":"ط: قَوْلُهُ: \"وَمَا كَانَ مِنْ ذَوَاتِ اليَاءِ وَالوَاوِ إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمَا نَادِرَانِ\" (¬١).\rهَذَا الَّذِي قَالَهُ قَوْلُ الفَرَّاءِ (¬٢)، وَقَدْ حَكَاهُ عَنْهُ فِي شَوَاذِّ الأَبْنِيَةِ (¬٣). وَأَكْثَرُ مَا يَجِيءُ هَذَا المِثَالُ بِالهَاءِ، نَحْوِ: المَعْصِيَةِ. وَالمَأْبِيَةِ: مَصْدَرُ أَبَيْتُ، وَمَحْنِيَةُ الوَادِي. وَقَالُوا: حَمِيتُ مِنَ الأَنْفَةِ، حَمِيَّةً وَمَحْمِيَةً. وَقَلَيْتُ الرَّجُلَ مَقْلِيَةً: إِذَا أَبْغَضْتَهُ.\rفَأَمَّا مَأْقِيَ العَيْنِ. فَذَهَبَ غَيْرُ الفَرَّاءِ إِلَى أَنَّ المِيمَ فِيهِ أَصْلٌ غَيْرَ زَائِدَةٍ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ فِي مَعْنَاهُ: مَأْقٍ عَلَى وَزْنٍ \"فَلْسٍ\"، وَجَعَلَ وَزْنَهُ \"فَعْلًا\" مَنْقُوصًا كَ \"قَاضٍ\" و \"غَازٍ\". وَحُكِيَ أَيْضًا \"مُؤْقٍ\" مَنْقُوصٌ عَلَى مِثَالِ \"مُعْطٍ\"، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُهُ فِي زِيَادَةِ المِيمِ (¬٤).\rوَذَكَرَ ابن جِنِّيٍّ (¬٥) هَذَيْنِ الاسْمَيْنِ فِي الأَبْنِيَةِ المُسْتَدْرَكَةِ عَلَى سِيبَوَيْهِ، وَأَجَازَ فِيهِمَا أَنْ يَكُونَا مُخَفَّفَيْنِ مِنْ \"مُؤْقِيٍّ\" عَلَى مِثَالٍ: كُرْسِيٍّ. وَمَأْقِيٍّ عَلَى مِثَالِ: دَهْرِيٍّ، وَجَعَلَهُمَا مِمَّا جَاءَ عَلَى صُورَةِ المَنْسُوبِ وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ.\rوَيُقَوِّي هَذَا القَوْلَ أَنَّ \"مَأْقَ العَيْنِ\" قَدْ جَاءَتْ فِيهِ لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ (¬٦)، المِيمُ فِي جَمِيعِها أَصْلٌ. فَسَبِيلُ المِيمِ في \"المَأْقِيِّ\" و \"المُؤْقِيِّ\" المَنْقُوصَيْنِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ يَبْعَدُ عَلَى قَوْلِ الفَرَّاءِ (¬٧) أَنْ تَكُونَ المِيمُ فِي هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ زَائِدَةً، وَإِنْ كَانَتْ فِي سَائِرِ تَصْرِيفِ الكَلِمَةِ أَصْلًا.\rوَيَكُونُ هَذَا مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي تَتَقَارَبُ صِيَغُهَا مَعَ اخْتِلَافِ أُصُولِهَا كَقَوْلِهِمْ: عَيْنٌ ثَرَّةٌ وَثَرْثَارَةٌ فِي قَوْلِ البَصْرِيِّينَ، وَكَقَوْلِهِمْ: سَبِطٌ وَسِبَطَرٌ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٥٤.\r(¬٢) معاني القرآن: ٢/ ١٤٩.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٨٦.\r(¬٤) أبو زيد في الخصائص: ٣/ ٢٠٦.\r(¬٥) الخصائص: ٣/ ٢٠٥.\r(¬٦) تهذيب الإصلاح: ٣١٠.\r(¬٧) معاني القرآن: ٢/ ١٤٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335702,"book_id":1358,"shamela_page_id":1503,"part":"4","page_num":510,"sequence_num":1503,"body":"وَمِنَ المُعْتَلَّ: شَاةٌ، وَشَيَاهٌ، وَشَوِيٌّ. وَقَالُوا فِي جَمْعِ \"مَسِيلِ المَاءِ\": مُسُلٌ وَمُسْلَانٌ، فَجَعَلُوا المِيمَ أَصْلًا، وَهُمْ يَقُولُونَ مَعَ ذَلِكَ: سَالَ المَاءُ، يَسِيلُ. وَمِثْلَ هَذَا كَثِيرٌ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"نَحْوَ المَوْعِدِ وَالمَوْضِعِ\" (¬٢).\rع: \"الشَّوَى: المَصْدَرُ، وَالاسْمُ هُنَا حَيْثُ كُسِرَ المُضَارِعُ فَحُمِلَا عَلَيْهِ قِيَاسًا فِي الكَسْرِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ: مَوْهَبٌ، وَمَؤكَلٌ، وَمَوْرَقٌ، وَمَوْحَلٌ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: \"وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْحَلٌ\" (¬٤).\rع: \"هُوَ الكِسَائِيُّ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ: مَوْحَلٌ وَمَوْحِلٌ. وَزَعَمَ الفَرَّاءُ أَنَّهُ سَمِعَ: وَضَعْتُ الشَّيْءَ مَوْضَعًا\" (¬٥).\rوَأَنْشَدَ قَوْلَ الهُذَلِيِّ: فَأَصْبَحَ العِينُ (¬٦).\rط: \"هُوَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ (¬٧). وَ \"العِينُ\": بَقَرُ الوَحْشِ، وَاحِدَتُهَا عَيْنَاءُ. وَ \"الرُّكُودُ\": القِيَامُ الَّتِي لَا تَبْرَحُ. وَ \"الأَوْشَازُ\": المَوَاضِعُ المُرْتَفِعَةُ كَالْأَنْشَازِ، وَاحِدُهَا وَشَزٌ. وَ \"يَرْسَخْنَ\": يَغْرَقْنَ. وَ \"المَوْحَلُ\" و \"المَوْحِلُ\" بِفَتْحِ الحَاءِ وَكَسْرِهَا: الوَحَلُ. وَصَفَ مَطَرًا عَظِيمًا فَرَّتْ مِنْهُ الوَحْشُ إِلَى الجِبَالِ مَخَافَةَ أَنْ تَغْرَقَ وَقَبْلَهُ: (سريع)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣١٣ - ٣١٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٥٤ باب \"ما جاء مفعل فيه لغتان: مفعل ومفعل\".\r(¬٣) الشوى: الأطراف. تهذيب الإصلاح: ١٦٨؛ التهذيب: ١١/ ٤٤٢؛ الأفعال للسرقسطي: ٢/ ٣٦١.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٥٤؛ الإصلاح: ١٢١ - ١٢٢.\r(¬٥) الإصلاح: ٢٢٠.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٥٤. وتمامه:\r. . . . . . . . . ركودًا على ال … أوشاز أن يرسخن في الموحل\rديوان الهذليين: ٢/ ٩؛ الجواليقي: ٢٨٢.\r(¬٧) هو مالك بن عويمر بن عثمان بن سويد من بني لحين بن هذيل بن مدركة، شاعر جاهلي. ترجمته في: الشعر والشعراء: ٢/ ٦٥٩؛ المؤتلف: ١٧٨؛ السمط: ٧٢٤؛ الخزانة: ٤/ ١٥٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335703,"book_id":1358,"shamela_page_id":1504,"part":"4","page_num":511,"sequence_num":1504,"body":"ظَاهَرَ نَجْدًا فَتَرَامَى بِهِ … مِنْهُ تَوَالِي لَيْلَةٍ مُطْفِلِ (¬١)\rلِلْقُمْرِ مِنْ كُلِّ فَلَا نَالَهُ … غَمْغَمَةٌ يَقْزَعْنَ كَالحَنْظَلِ\rقَوْلُهُ: \"ظَاهَرَ نَجْدًا\"، أَيْ: عَلَا ظَهْرَهَا. وَ \"تَوَالِي لَيْلَةٍ\": مَآخِيرُهَا. وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"لَيْلَةٍ مُطْفِلٍ\" جَاءَتْ بِالمَطَرِ وَالسَّيْلِ، فَشَبَّهَهَا بِالنَّاقَةِ الَّتِي تَنْتُجُ طِفْلًا. وَ \"القُمْرُ\": الحَمِيرُ الَّتِي فِي بُطُونِهَا بَيَاضٌ. وَ \"الغَمْغَمَةُ\": الصَّوْتُ لَا يُفْهَمُ. وَيَقْزَعْنَ: يَمْرُرْنَ مَرًّا سَرِيعًا. يُقَالُ: مَرَّ يَقْزَعُ، وَيَمْزَعُ وَيَمْصَعُ وَيَهْزَعُ: إِذَا مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا. يُرِيدُ: يَمْرُرْنَ فَوْقَ المَاءِ قَدْ حَمَلَهَا السَّيْلُ، فَهِيَ تَطْفُو عَلَى المَاءِ كَمَا يَطْفُو الحَنْظَلُ\" (¬٢).\rد: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ قُتيبةَ المُعْتَلَّ العَيْنِ هُنَا، وَذَكَرَهُ ابن السِّكِّيتِ فِي \"الإِصْلَاحِ\". وَفِيهِ: إِذَا كَانَ مِنْ \"يَفْعِلُ\" المَكْسُورِ العَيْنِ وَجْهَانِ:\rفَتْحَ المَصْدَرِ وَكَسْرَ الاسْمِ، تَقُولُ: مَالَ مَمَالًا فِي المَصْدَرِ، وَمَمِيلًا فِي الاسْمِ.\rوَالوَجْهُ الثَّانِي: فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا مَعًا. وَمَا كَانَ يَفْعُلُ أَوْ يَفْعَلُ فَالمَصْدَرُ وَالاسْمُ مَفْتُوحَانِ مَعًا\" (¬٣).\rع: \"مَنْ قَالَ: مُصْحَفٌ فَهُوَ مِنْ أُصْحِفَ، أَيْ: جُمِعَ، وَمَغْزَلٌ مِنْ أُغْزِلَ أَيْ: أُدِيرَ. وَمُطْرَفٌ (¬٤) مِنْ أُطْرِفَ: إِذَا جُعِلَ فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَانِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا. وَمَنْ كَسَرَ المِيمَ أَخْرَجَهَا مُخْرَجَ الآلَاتِ وَالأَدْوَاتِ لاسْتِثْقَالِهِ الضَّمَّةَ عَلَى المِيمِ\" (¬٥).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: أَبُو زَيْدٍ يَقُولُ: مَغْزَلٌ أَيْضًا بِفَتْحِ المِيمِ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ديوان الهذليين: ٢/ ٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧.\r(¬٣) الإصلاح: ٢٢٠ - ٢٢١.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٥٥.\r(¬٥) الإصلاح: ١٢٠.\r(¬٦) الإصلاح: ١٢٠؛ الصحاح واللسان: (غزل).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335704,"book_id":1358,"shamela_page_id":1505,"part":"4","page_num":512,"sequence_num":1505,"body":"د: قَوْلُهُ: \"قَالُوا: مَنْخِرٌ وَمِنْخَرٌ\" (¬١). قَالَ سِيبويهِ: \"وَلَيْسَ فِي الكَلَامِ مَفْعُلٌ بِغَيْرِ الهَاءِ، وَلَكِنْ مِفْعِلٌ، قَالُوا: مِنْخِرٌ. وَأَمَّا مِنْتِنٌ وَمِغِيرَةٌ فَهُمَا مِنْ \"أَغَارَ\" وَ \"أَنْتَنَ\" (¬٢).\rوَلَكِنْ كَسَرُوا لِكَسْرَةِ التَّاءِ وَالغَيْنِ، فَلَيْسَ \"مِنْتِنٌ\" مِنْ نَتَنَ كَمَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ (¬٣)، وَقَوْلُ سِيْبَوَيْهِ الصَّوَابُ، لأَنَّ \"فَعَلَ\" لَا يُوجِبُ \"مِفْعِلًا\".\rط: \"يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ \"مِنتِنٌ\" المَكْسُورُ المِيمِ وَالتَّاءِ مِنْ أَنْتَنَ أَيْضًا، غَيْرَ أَنَّهُمْ كَسَرُوا المِيمَ اتِّبَاعًا لِكَسْرَةِ التَّاءِ. كَمَا قَالُوا: المِغيرَةُ وَهِيَ مِنْ أَغَارَ. وَقَدْ قَالُوا أَيْضًا: مُنْتُنٌ: بِضَمِّ المِيمِ وَالتَّاءِ، وَجَعَلُوا التَّاءَ تَابِعَة لِضَمَّةِ المِيمِ. وَقَدْ ذَكَرَ ابن قُتَيْبَةَ نَحْوًا مِنْ هَذَا فِي بَابِ \"شَوَاذِّ الأَبْنِيَةِ\"\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَمَمْسًى وَمُصْبَحٌ\" (¬٥).\rد: مَمْسًى وَمَصْبَحٌ عَلَى حَذْفِ الزَّوَائِدِ.\rقَوْلُهُ: \"مِسَنٌّ، وَسِنَانٌ\" (¬٦).\rع: \"وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئ القَيْسِ: (طويل)\rكَصَفْحِ السِّنَانِ الصُّلْبِيِّ النَّحِيضِ (¬٧)\rقَالُوا: هِي حِجَارَةُ المِسَنِّي\" (¬٨).\rد: قَالَ الفَرَّاءُ: \"الخِيَاطُ وَالمِخْيَطُ: الإِبْرَةُ. وَكَذَلِكَ المِئْزَرُ وَالإِزَارَ،","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٥٥ باب \"مفعل ومفعل\".\r(¬٢) الكتاب: ٤/ ٢٧٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٥٦ باب \"مفعل ومفعل\".\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣١٤.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٥٦ باب \"مفعل ومفعل\".\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٥٧ باب \"مفعل وفعال\".\r(¬٧) ديوانه: ٧٤. وصدره:\rيباري شباة الرمح خذ مذلق\r(¬٨) لحن العامة: ٩١ - ٩٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335705,"book_id":1358,"shamela_page_id":1506,"part":"4","page_num":513,"sequence_num":1506,"body":"والمِقْنَعُ وَالقِنَاعُ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"مِقْرَمٌ وَقِرَامٌ\" (¬٢).\rط: \"المَعْرُوفُ مِقْرَمَةٌ بِالهَاءِ. كَذَلِكَ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ وَالخَلِيلُ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَأَصْلُهُ: مِفْتَحٌ\" (¬٤).\rد: الأَصْلُ عِنْدَ الخَلِيلِ: \"مِفْتَاحٌ وَمِفْتَحٌ مَقْصُورٌ مِنْهُ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"مِقْوَلٌ وَمِقْوَالٌ\" (¬٦).\rط: \"كَذَا وَقَعَ فِي النُّسُخِ بِالقَافِ، وَأَنْكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ قَالَ: الَّذِي أَحْفَظُ: مِنْوَلٌ وَمِنْوَالٌ بِالنُّونِ، وَالأَشْهَرُ فِيهَا: مِنْوَالٌ بِالأَلِفِ. كَمَا قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل)\rكَأَنَّهَا هِرَاوَةَ مِنْوَالِ (¬٧)\rوَأَمَّا المِقْوَلُ وَالمِقْوَالُ بِالقَافِ: فَالخَطِيبُ الكَثِيرُ القَوْلِ، وَأَمَّا المِقْوَلُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ اللِّسَانُ، وَالمِقْوَلُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ القَيْلَ، فَلَا أَحْفَظُ فِيهِ غَيْرَ هَذِهِ اللُّغَةِ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَلَا تُلِثُوا بِدَارِ مَعْجِزَةٍ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) معاني القرآن: ١/ ٣٧٩.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٥٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣١٥.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٥٨ باب \"مفعل ومفعال\".\r(¬٥) العين: ٣/ ١٩٤.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٥٥ باب \"مفعل ومفعال\".\r(¬٧) ديوانه: ٣٧. وتمامه:\rبعجلزة قد اتزر الجري لحمها … كميت. . . . . . . . . . .\rالخيل: ٢٠٨ - ٢٥٥؛ مختار الشعر الجاهلي: ٤١.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٣١٥.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٥٨ باب \"ما جاء على مفعلة فيه لغتان: مفعلة ومفعلة\" وهو جزء من حديث النبي ﷺ في النهاية: ٣/ ١٨٦؛ غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١٥٢؛ الفائق: ٢/ ٢٦٥؛ الجامع الكبير: ٦٥٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335706,"book_id":1358,"shamela_page_id":1507,"part":"4","page_num":514,"sequence_num":1507,"body":"د: \"أَيْ: لَا تُقِيمُوا بِدَارٍ أَعْوَزَكُمْ فِيهَا الرِّزْقُ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَهِيَ مَضْرَبَةُ السَّيْفِ وَمَضْرِبَتُهُ\" (¬٢).\rط: \"وَقَعَ فِي \"تَعَالِيقِ الكِتَابِ\" عَنْ أَبِي عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لا يُقَالُ: مَضْرَبَةٌ وَمِضْرِبَةٌ إِنَّمَا هُوَ مَضْرَبٌ وَمَضْرِبٌ، وَالَّذِي قَالَ ابن قُتيبةَ صَحِيحٌ، قَدْ حَكَاهُمَا يَعْقُوبَ (¬٣) \" (¬٤).\rد: سِيبَويهِ: \"وَقَالُوا: مَضْرِبَةُ السَّيْفِ، جَعَلُوهُ اسْمًا لِلْحَدِيدَةِ. وَبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: مَضْرُبَةٌ كَمَا قَالُوا: مَقْبُرَةً\" (¬٥).\rد: الحِبْسُ وَالمَصْنَعَةُ (¬٦): حِجَارَةٌ تُبْنَى فِي مَجْرَى المَاءِ لِتَحْبِسَ المَاءَ.\rد: \"المَأْثُرَةُ: مَا يُؤْثَرُ عَنِ الإِنْسَانِ، أَيْ: يُحْكَى فِي أَثَرِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ نَقْلٍ مُسْتَحْسَنَيْنِ. وَالمَخْبَرَةُ: مِنَ الاخْتِبَارِ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"قُنْفُدٌ وَقُنْفَدٌ، وَعُنْصُلٌ وَعُنْصَلٌ. وَعُنْصُرٌ وَعُنْصَرٌ\" (¬٨).\rط: \"قِيَاسُ النُّونِ فِي هَذِهِ الأَمْثِلَةِ أَنْ تُكُونَ زَائِدَةً، وَوَزْنُهَا \"فَعْلَلٌ\"، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ جَوَازُ الفَتْحِ وَالضَّمِّ فِيهَا، وَلَيْسَ فِي الكَلَامِ \"فَعْلَلٌ\" بِفَتْحِ اللَّامِ إِلَّا مَا حَكَاهُ الكُوفِيونَ مِنْ: طُحْلَبٍ وَجُؤْذَرٍ وَبُرْقَعِ وَقُعْدَدٍ وَدُخْلُلٍ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: تَقَنْفَدَ القُنْفُدُ: إِذَا اجْتَمَعَ. وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ قَاطِعٌ بِكَوْنِ النُّونِ أَصْلًا، لأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: تَقَلْنَسَ الرَّجُلُ: إِذَا لَبِسَ القَلَنْسُوَّةَ، وَقَلْنَسْتُهُ. وَقَالُوا: تَمَسْكَنَ وَتَمْدَرَعَ، فَأَثْبَتُوا النُّونَ وَالمِيمَ فِي تَصْرِيفِ الفِعْلِ مِنْ هَذِهِ الأَلْفَاظِ وَهُمَا","footnotes":"(¬١) النهاية في غريب الحديث: ٣/ ١٨٦.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٥٨.\r(¬٣) الإصلاح: ١١٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣١٧.\r(¬٥) الكتاب: ١/ ٩١.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٥٨ باب \"مفعلة ومفعلة\".\r(¬٧) التهذيب: ٧/ ٣٦٤، ١٥/ ١١٩.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٦٠ باب \"ما جاء على فعلل ومنه لغتان: فعلل وفعلل\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335707,"book_id":1358,"shamela_page_id":1508,"part":"4","page_num":515,"sequence_num":1508,"body":"زَائِدَتَانِ\" (¬١).\rوَالعِجْلِزَةُ: الشَّدِيدَةُ الخَلْقِ. وَالخُوصَةُ وَالأُبْلَمَةُ (¬٢): وَرَقَةُ الدَّوْمِ.\rوَالشِّمْرَاخَ: العُرْجُونُ وَكَذلِكَ العُثْكُولُ (¬٣).\rط: \"قِيَاسُ الهَمْزَةَ فِي \"إِثْلِبٍ\" و \"إِبْلِمَةٍ\" أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً لَا أَصْلِيَّةً، فَوَزْنُ \"إِثْلِبٍ\" إِفْعِلٌ لَا فِعْلِلٌ، وَكَذَلِكَ \"إِبْلِمَةٌ\" إِفْعِلَةٌ لَا فِعْلَلَةٌ\" (¬٤).\rوَقَوْلُهُ: لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي (¬٥). (البيت)\r\"هُوَ لَمِعْنِ بن أَوْسِ المُزَنِيِّ (¬٦) وَبَعْدَهُ: (طويل)\rوَإِنِّي أَخُوكَ الدَّائِمُ العَهْدِ لَمْ أَحُلْ … إِنْ أَبْزَاكَ خَصْمٌ أَوْ نَبَا بِكَ مَنْزِلُ (¬٧)\rقَالَ هَذَا الشِّعْرَ فِي رَجُلٍ مِنْ قَرَابَتِهِ كَانَ يَحْسُدُهُ، فَكَانَ يُعْرِضُ عَمَّا يَرَى مِنْهُ لَعَلَّهُ يَنْزِعُ عَنْ قَبِيحِ مَا يَأْتِيهِ. وَ \"الأَوْجَلُ\": الخَائِفُ.\rوَيُرْوَى \"تَعْدُو\" و \"تَغْدُو\" بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ.\rوَمَعْنَى أَبْزَاكَ: قَهَرَكَ أَوْ غَلَبَكَ. قَالَ أَبُو طَالِبٍ (¬٨): (طويل)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣١٦.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٦٠، \"باب فعل وفعلل\".\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٦٠، \"باب فعلال وفعلول\".\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣١٧.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٦١. وتمامه:\r(. . . . . . . . . . وإني لأوجل … على أينا تعدو المنية أول)\rوهو لمعن في شرح الجواليقي: ٢٨٣؛ شرح المفصل: ٤/ ٨٧؛ درة الغواص: ١٦٩؛ الزاهر: ١/ ٣٠؛ شرح الحماسة للشنتمري: ٢/ ٢٧٠؛ مجاز القرآن: ١/ ٢٤٠ \"تغدو\".\r(¬٦) هو معن بن أوس بن زياد المزني، شاعر فحل من المخضرمين. ترجمته في: جمهرة الأنساب: ١٩٠؛ السمط: ٧٣٣؛ المعاهد: ٤/ ٤.\r(¬٧) حماسة البحتري: ٦٦ ويروى: \"إذا حال دهر أو نبا بك منزل\". زهر الآداب: ٢/ ٨٧٣ \"الدائم الود. . إذا خاب خطب\"، وينسب البيت لعبد الله بن الزبير في الكامل: ٢/ ٢١٢؛ الوساطة: ١٩٢.\r(¬٨) هو أبو طالب عمران أو شيبة بن عبد المطلب عم النبي ﷺ وكافله ومربيه، له أخبار مطولة، مات قبل الهجرة بثلاث سنوات. ترجمته في: طبقات ابن سلام: ٢٤٤؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335708,"book_id":1358,"shamela_page_id":1509,"part":"4","page_num":516,"sequence_num":1509,"body":"كَذبتُمْ وَبَيْتِ الله تُبْزَى مُحَمَّدٌ … وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ (¬١)\rوَنَبَا بِهِ المَنْزِلُ: إِذَا لَمْ يَحْمِلُهُ، وَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ.\rيَقُولُ: إِنْ قَهَرَكَ خَصْمٌ، أَعَنْتُكَ، وَإِنَّ نَبَا بِكَ مَنْزِلُكَ، آوَيْتُكَ. فَلِمَ تُعَامِلْنِي مُعَامَلَةَ الأَعْدَاءِ وَأُعَامِلُكَ مُعَامَلَةَ الأَحِبَّاءِ؟ وَلَعَلَّ أَيَّامَ عُمْرِنَا قَصِيرَةٌ فَيُفَرِّقُ بَيْننَا المَوْتُ. وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ القَائِلِ: (كامل)\rأَقْلِلْ عِتَابَكَ فَالبَقَاءُ قَلِيلٌ … وَالدَّهْرُ يَعْدِلُ مَرَّةً وَيَمِيلُ (¬٢)\rوَلَعَلَّ أَيَّامَ الحَيَاةِ قَصِيرَةٌ … فَعَلَامَ يَكْثرُ عَتْبُنَا وَيَطُولُ\" (¬٣)\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: رَجُلٌ أَوْجَرُ (¬٤): إِذَا كَانَ وَجِلًا. يُقَالُ: إِنِّي لأَوْجَرُ مِنْ هَذَا.\r\"وَصَدْرُ بَيْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ: (كامل)\rيَتَنَاهَبَانِ المَجْدَ كُلٌّ وَاثِقٌ … بَبَلائِهِ وَاليَوْمَ يَوْمٌ أَشْنَعُ (¬٥)\r\"يَتَنَاهَبَانِ المَجْدَ\": أَيْ يَتَّخِذَانِهِ نَهْبًا. وَ \"أَشْنَعُ\": شَدِيدُ.\rقَوْلُهُ: \"ضَرِيبُ قِدَاحٍ\" (¬٦).\rد: \"فَعِيلٌ\" إِذَا أُرِيدَ بِهِ المُبَالَغَةُ كَانَ بِمَعْنَى \"فَاعِلٍ\"، وَيُفِيدُ مِنَ المُبَالَغَةِ مَا لَا يُفِيدُهُ \"فَاعِلٌ\"، إِذْ \"فَاعِلٌ\" يَصْلُحُ لِلْقَلِيلِ وَلِلْكَثِيرِ كَالفِعْلِ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ، وَ \"فَعِيلٌ\" مُخْتَصٌّ بِالكَثِيرِ. وَإِذَا لَمْ يُرَدْ بِهِ ذَلِكَ كَانَ فِيمَا هُوَ حُسْنٌ أَوْ قُبْحٌ، كَجَمِيلٍ وَقَبِيحٍ.","footnotes":"= نسب قريش: ١٧؛ السيرة النبوية: ١/ ٦٢؛ الإصابة: ٤/ ١١٥؛ الخزانة: ٢/ ٧٥.\r(¬١) البيت لأبي طالب بن عبد المطلب في: الخزانة: ٢/ ٦٤ و ٦/ ١٩٦؛ الحماسة المغربية: ١/ ١٢٥؛ السيرة النبوية: ١/ ٢٧٢ - ٢٨٠. اللسان برز.\r(¬٢) البيتان في: الأغاني: ١٨/ ١٦٦ لسعيد بن حمد توفي (٢٦٠ هـ).\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٧.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٦١.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٦١، والبيت في ديوان الهذليين: ١/ ١٩؛ المفضليات: ٤٢٨ \"يتناهبان المجد\"؛ شرح الجواليقي: ٢٨٣.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٦١ \"باب فعيل وفاعل\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335709,"book_id":1358,"shamela_page_id":1510,"part":"4","page_num":517,"sequence_num":1510,"body":"وَقَوْلُهُ: بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ (¬١). (البيت).\rط: \"هَذَا الشِّعْرُ لِطَرِيفٍ بن تَمِيمٍ العَنْبَرِيِّ (¬٢). قَالَ أَبُو عُبَيدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى: \"كَانَتِ الفُرْسَانُ إِذَا وَرَدْت عُكَاظَ فِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ تَلَثَّمَتْ لِئَلَّا تُعْرَفَ فَيُقْصَدَ إِلَيْهَا فِي الْحَرْب، وَكَانَ طَرِيفٌ بنُ تَمِيمٍ العَنْبَرِيُّ لَا يَتَقَنَّعُ كَمَا يَتَقَنَّعُونَ، فَوَافَى عُكَاظَ سَنَةً وَقَدْ حَشَدَتْ بَكْرُ بنُ وَائِلٍ. وَكَانَ طَرِيفُ قَدْ قَتَلَ قَبْلَ ذَلِكَ شَرَاحِيلَ الشَّيْبَانِيِّ (¬٣) فَقَالَ حَمَصِيصَةُ بنُ شَرَاحِيلَ (¬٤): أَرُونِي طَرِيفًا. فَأَرَوْهُ إِيَّاهُ، فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ طَرِيفُ تَأَمَّلَهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ حَتَّى فَطَنَ لَهُ طَرِيفُ فَقَالَ: مَا لَكَ تَنْظُرَ إِلَيَّ؟ فَقَالَ: أَتَوَسَّمُكَ لأَعْرِفَكَ، فَإِنْ لَقِيتُكَ فِي حَرَبٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَكَ. فَقَالَ طَرِيفٌ فِي ذَلِكَ: (كامل)\rأَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ … بعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ (¬٥)\rفَتَوَسَّمُونِي إِنَّني أَنَا ذَاكُمُ … شَاكٍ سِلَاحِي فِي الحَوَادِثِ مُعْلِمُ\rتَحْتِي الأَغَرُّ وَفَوْقَ جِلْدِي نَثْرَةً … زَغْفٌ تَرُدُّ السَّيْفَ وَهُوَ مُثَلَّمُ\rفَلَمَّا كَانَ يَوْمَ مُبَائِضَ (¬٦) لَقِيَّهُ حَمَصِيصَةَ فَقَتَلَهُ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٦١، لطريف العنبري وصدره: \"أو كلما وردت عكاظ قبيلة\".\r(¬٢) هو طريف بن تميم العنبري أبو عمرو، شاعر مقل من الفرسان. ينظر: العقد: ٣٤٥؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٠٨ - ٢٠٩؛ السمط: ٢٥٠؛ الأعلام: ٣/ ٢٢٦.\r(¬٣) هو شراحيل الشيباني أحد بني عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وابنه حمصيصة. خبرهما في: الخيل: ١٢٦؛ المعاهد: ١/ ٢٠٥.\r(¬٤) حمصيصة بن شراحيل وقيل ابن جندل بن قنافة الشيباني؛ معجم البكري: ٢/ ١١٨٠.\r(¬٥) الأبيات في الأصمعيات: ٣٩؛ شرح الجواليقي: ٢٨٤؛ المنصف؛ ٢/ ٥٣ و ٣/ ٦٦؛ المحتسب: ٢/ ٢٥٣؛ شرح الشافية: ٣/ ١٢٨؛ فيض القدير: ٣/ ٢٩؛ المعاهد: ١/ ٢٠٤؛ الديباج: ١٤٩.\r(¬٦) مبائض وراء الدهناء في منازل ابن أبي ربيعة بن ذهل، ويقال: أبايض وفيه أغارت بنو ذهل بن شيبان ورئيسهم هانئ بن مسعود على بني بن عمرو بن تميم ورئيسهم طريف.\rينظر كامل ابن الأثير؛ ١/ ٣٥٧؛ العقد ٥/ ٢٠٨؛ أمثال الميداني: ٢/ ٣٦٣.\r(¬٧) الخبر في الديباج: ١٤٩ - ١٥٠؛ كتاب الخيل: ١٢٨ - ١٢٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335710,"book_id":1358,"shamela_page_id":1511,"part":"4","page_num":518,"sequence_num":1511,"body":"وَ \"التَّوَسُّمُ\": التَّشَبُّثُ فِي النَّظَرِ. وَ \"الشَّاكِي\": التَّامُ السِّلَاحِ. وَقِيلَ: هُوَ الْحَادُّ السِّلَاحِ شُبِّهَ بِالشَّوْكِ. وَيُقَالُ: شَاكٍ بِكَسْرِ الكَافِ، وَشَاكٌ بِضَمِّهَا. فَمَنْ كَسَرَهَا جَعَلَهُ مَنْقُوصًا مِثْلَ: قَاضٍ. وَفِيهِ قَوْلَانِ.\rقِيلَ: أَصْلُهُ \"شَائِكٌ\" فَقُلِبَ. كَمَا قَالُوا: جُرُفٌ هَارٍ، وَاشْتِقَاقُهُ عَلَى هَذَا مِنَ الشَّوْكَةِ.\rوَقِيلَ: أَصْلُهُ شَاكٌ مِنَ الشَّكَّةِ، كَرِهُوا اجْتِمَاعَ المِثْلَيْنِ، فَأَبْدَلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا يَاءٌ وَأَعَلُّوهُ إِعْلَالَ قَاضٍ.\rوَمَنْ ضَمَّ الْكَافَ فَفِيهِ قَوْلَانِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ أَصْلَهُ شَوْكٌ عَلَى مِثَالِ: \"فَعِلٍ\" انْقَلَبَتْ وَاوُهُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا.\rوَقِيلَ: هُوَ مَحْذُوفٌ مِنْ شَائِكٍ كَمَا قَالُوا: جُرُفٌ هَارٌ فَضَمُّوا الرَّاءَ.\rوَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ لَا تَجُوزُ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَهِيَ: شَاكٌّ، بِتَشْدِيدِ الكَافِ، وَهَذَا مَشْتَقٌّ مِنَ الشِّكَّةِ لَا غَيْرُ.\rوَ \"المُعْلِمُ\": الَّذِي يَشْهَرُ نَفْسَهُ بِعَلَامَةٍ يُعْرَفُ بِهَا. وَ \"الأَغَرُّ\": فَرَسُهُ. وَ \"النَّثْرَةُ\": الدِّرْعُ السَّابِغَةُ. وَكَذَلِكَ \"الزَّغْفُ\". وَمِنْهُ يُقَالُ: زَغَفَ فِي الْحَدِيثِ: إِذَا زَادَ فِيهِ. وَقِيلَ: هِيَ اللَّيِّنَةُ المَجَسَّةِ\" (¬١).\r\"وَبَيْتُ أَبِي النَّجْمِ (¬٢) مِنْ شِعْرٍ يَمْدَحُ بِهِ الحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ. وَقَبْلَهُ:\rهُوَ الَّذِي أَوْقَعَ بِالصَّعَافِقِ … وَبِالشَّبِيبِي وَبِالأَزَارِقِ (¬٣)\rوَكُلَّ مَنْ يَدْعُو بِقَلْبٍ مَارِقِ … فَأَصْبَحُوا فِي الْمَاءِ وَالخَنَادِقِ\" (¬٤)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩.\r(¬٢) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٦٢ وهو: (من بين مقتول وطاف غارق) وليس في ديوانه؛ الجواليقي: ٢٨٤. اللسان (غرق).\r(¬٣) الأبيات في الديوان: ١٤٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٠٩.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335711,"book_id":1358,"shamela_page_id":1512,"part":"4","page_num":519,"sequence_num":1512,"body":"\"وَوَقَعَ بَيْتُ (¬١) أَبِي ذُؤيْبٍ فِي النُّسَخِ \"فَمِنْهُمْ صَالِحٌ\" بِالفَاءِ، وَالصَّوَابُ \"وَمِنْهُمْ\" بِالوَاوِ، لأَنَّهُ لَيْسَ جَوَابًا لِلشَّرْطِ، إِنَّمَا هُوَ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ. وَالجَوَابُ قَوْلُهُ: بَعْدَهُ: (طويل)\rفَإِنِّي صَبَرْتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابْنِ عَنْبَسٍ … وَقَدْ لَجَّ مِنْ مَاءِ الشُّؤونِ لَجُوجُ (¬٢)\rلِأُحْسَب جَلْدًا أَوْ لِيُنَبَّأَ شَامِتٌ … وَلِلشَّرِّ بَعْدَ القَارِعَاتِ فُرُوجُ\rوَلَا بُدَّ فِي هَذَا الكَلَامِ مِنْ تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا.\rوَالْمَعْنَى: فَإِنْ تَصْرِمِي حَبْلِي وَإِنْ تَتَبَدَّلِي خَلِيلًا، فَلَا تَحْسِبِي أَنِّي أَجْزَعُ لِذَلِكَ فَإِنِّي قَدْ صَبَرْتُ بَعْدَ فَقْدِي لابْنِ عَنْبَسٍ الَّذِي كَانَ أَعَزَّ فَقْدًا عَلَيَّ مِنْكِ، فَكَيْفَ لَا أَصْبِرُ عَنْكِ؟\rفَاقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ الكَلامِ اخْتِصَارًا لَمَّا فُهِمَ مُرَادُهُ\" (¬٣).\rع: ابن دُرَيْدٍ فِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"يُقَالُ: فُلَانٌ \"سَمِجٌ\" الوَجْهِ وَ \"سَمْجُ\" الوَجْهِ مِنْ قَوْمٍ \"سَمَاجَى\" وَ \"سَمِجِينَ\" (¬٤). وَأَجَازَ أَبُو زَيْدٍ: قَوْمٌ \"سِمَاجٌ\"، لأَنَّهُ أَجَازَ \"سَمِيجًا\" وَ \"سِمَاجًا\" مِثْلُ: قَبِيحٍ وَقِبَاحٍ، وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ.\rوَقَالَ السِّيرَافِيِّ: \"أَرَادَ \"سَمِجٌ\" فَاضْطَرَّ إِلَى أَنْ قَالَ: سَمِيجٌ\".\rوقَوْلُهُ: \"فُرُوجٌ، أَيْ: تَفَرُّجٌ\" (¬٥).\rد: \"الطَّرَافَةَ\" فِي النَّسَبِ: كَثْرَةُ الآبَاءِ إِلَى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وَالقُعْدُدَ: ضِدُّهُ.","footnotes":"(¬١) أنشده في أدب الكتاب: ٥٦٢ \"باب فعل وفعيل\" وهو:\r(فإن تصرمي حلبي وإن تتبدلي … خليلًا فمنهم صالح وسميج)\rديوان الهذليين: ١/ ٦٠؛ شرح الجواليقي: ٢٨٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٤١٠؛ اللسان سمج.\r(¬٢) ديوان الهذليين: ١/ ٦٠؛ شرح الجواليقي: ٢٨٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٤١٠.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٤١٠.\r(¬٤) الجمهرة: ٢/ ٩٥.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٦٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335712,"book_id":1358,"shamela_page_id":1513,"part":"4","page_num":520,"sequence_num":1513,"body":"وَهُوَ الْقَلِيلُ الآبَاءِ. وَالطَّرِيفُ وَالطَّارِفُ: الْمَالُ المُسْتَفَادُ (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"سَمَحَتْ قُرُونُهُ\" (¬٢)\rفِي \"كِتَابِ ابن قُتَيْبَةَ\": \"سَمَحَتْ\" بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي \"كِتَابِ أَبِي نَصْرٍ\" \"سَمَّحَتْ\" بِتَشْدِيدِ المِيمِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: \"سَمَحَتْ\" وَ \"أَسْمَحَتْ\". وَيُقَالُ: قَرُونُهُ وَقُرُونَتُهُ، وَقَرِينَتُهُ. وَمَعْنَاهُ: تَابَعَتْهُ نَفْسُهُ. وَمَنْ شَدَّدَ المِيمَ أَرَادَ بِهِ المُبَالَغَةَ.\rوَأَتَانٌ وَدِيٌّ (¬٣): تَشْتَهِي الفَحْلَ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٦٢. \"باب فعل وفعيل\": \"وطرف في النسب وطريف\"؛ تهذيب الإصلاح: ٢٦٣.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٦٣. \"سمحت قرونته وقرينته\".\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٦٣ \"أتان ودوق ووديق\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335713,"book_id":1358,"shamela_page_id":1514,"part":"4","page_num":521,"sequence_num":1514,"body":"مَا يُضَمُّ وَيُكْسَرُ (¬١)\rد: \"القِرْطَمُ: حَبُّ العُصْفُرِ. وَالحُوَلَاءُ: مَا يُخْرَجُ فِيهِ الوَلَدُ.\rوَالأَسَاوِرَةُ (¬٢): \"رمَاةُ الفُرْسِ\" (¬٣).\rوَمِمَّا جَاءَ فِيهِه اللُّغَتَانِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ: القُسْطَاسُ بِضَمِّ القَافِ، وَالقِسْطَاسُ بِكَسْرِهَا (¬٤). وَكَذَلِكَ القُرْطَاسُ والقِرْطَاسُ (¬٥).\rقَالَ الْفَرَّاءُ: وَالعَرَبُ تَقُولُ: فِرْعَوْنٌ وَفُرْعَوْنٌ. وَالكَسْرُ أَجْوَدُ\" (¬٦).\rد: وَيُقَالُ: تِرْعِيَّةٌ وَتِرْعِيَةٌ (¬٧) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ.\rقوْلُهُ: \"وَجُنُدُبٌ وَجِنْدَبٌ\" (¬٨).\rط: \"رَدَّ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ جُنْدُبٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَجُنْدُبٌ بِفَتْحِهَا، وَالجِيمُ مَضْمُومَةٌ فِي اللُّغَتَيْنِ، وَأَمَّا كَسْرُ الجِيمِ فَلَا أَعْرِفُهُ. وَالَّذِي قَالَهُ ابن قُتيبةَ مِنْ كَسْرِ الجِيمِ صَحيحٌ، حَكَاهُ سِيبويهِ فِي الأَمْثِلَةِ، وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ غَلَطٌ\" (¬٩).\rد: وَيُقَالُ: سَفْيَانُ (¬١٠) عَنْ يَعْقُوبَ بِفَتْحِ السِّينِ (¬١١).","footnotes":"(¬١) اسم الباب في أدب الكتّاب: ٥٦٤. \"باب ما جاء فيه لغتان من حروف مختلف الأبنية: ما يضم ويكسر\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٦٤.\r(¬٣) المعرب: ٢٠؛ شرح الفصيح: ٢٢٢؛ تهذيب الإصلاح: ٣٣٥ - ٧٠٧.\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ٢٧؛ المعرب؛ ٢٥١، القسطاس: الميزان.\r(¬٥) المعرب: ٢٧٦، والقرطاس: الصحيفة.\r(¬٦) اللسان: (فرعن) حكاه ابن خالويه عن الفراء؛ وفي الجمهرة ٢/ ٤٥٢؛ المعرب: ٢٤٦.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٦٤.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٦٤.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٣١٧.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٣٦٤.\r(¬١١) الإصلاح: ١٣٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335714,"book_id":1358,"shamela_page_id":1515,"part":"4","page_num":522,"sequence_num":1515,"body":"مَا يُكْسَرُ وَيُفْتَحُ (¬١)\rط: \"تَرْجَمَ ابن قُتيبةَ هَذَا الْبَابَ بِمَا يُكْسَرُ وَيُفْتَحُ، وَأَدْخَلَ فِيهِ أَشْيَاءَ مُخَالِفَةً لِلتَّرْجَمَةِ، لأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ مَا يُخَفَّفُ فَيُمَدُّ، فَإِذَا شُدَّ قُصِرَ. وَذَلِكَ: القُبَّيْطَى والقُبَيْطَاءُ، وَالبَاقِلَّى وَالبَاقِلَّاءُ (¬٢)، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لا يَلِيقِ بالتَّرْجَمَةِ.\rوَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي: إِنَّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ عَلَى أَوَّلِ البَابِ، لأَنَّهُ قَالَ: \"مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ مِنْ حُرُوفِ مُخْتَلِفَةِ الأَبْنِيَةِ\"، ثُمَّ نَوَّعَ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ فَقَالَ: \"مَا يُضَمُّ وَيَكْسَرُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"يُضَمُّ وَيُفْتَحُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"مَا يُكْسَرُ وَيُفْتَحُ\"، ثُمَّ جَعَلَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ المُخْتَلِفَةَ نَوْعًا رَابِعًا وَإِنْ لَمْ يُتَرْجِمْهُ. لأَنَّ تَرْجَمَةَ أَوَّلِ البَابِ قَدْ تَضَمَّنَتْ ذَلِكَ وَحَصَرَتْهُ\" (¬٣).\rع: ابن دُرَيْدٍ فِي \"الْجَمْهَرَةِ\": \"اخْتُلِفَ فِي اللُّغَةِ فِي: المَنْجَنِيقِ (¬٤). فَقَالَ سِيبويهِ: الميمُ لَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ بَلْ هِيَ أَصْلِيَّةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ زَائِدَةٌ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ أَعْرَابِيٍّ سُئِلَ عَنْ حُرُوبٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: كَانَتْ بَيْنَنَا حُرُوبٌ عُونٌ، تُفْقَأُ فِيهَا العُيُونُ، مَرَّةً تُجْنَقُ، وَمَرَّةٌ تُرْشَقُ\" (¬٥).\rفَقَوْلُهُ: \"تُجْنَقُ\" دَالُّ عَلَى أَنَّ المِيمَ زَائِدَةٌ، وَلَوْ كَانتْ أَصْلِيَّةً لَقَالَ: \"تُمَجْنَقُ\"\rد: الدِّيمَاسُ (¬٦): البُنْيَانُ المُرْتَفِعُ، وَيُقَالُ لِلْحَمَّامِ: دِيمَاسٌ وَقِيلَ فِي","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٦٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٦٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣١٧ - ٣١٨،\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٦٤.\r(¬٥) الجمهرة: ٢/ ١١٠؛ التكملة للفارسي: ٢٣٨؛ الكتاب: أبنية الصرف.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٦٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335715,"book_id":1358,"shamela_page_id":1516,"part":"4","page_num":523,"sequence_num":1516,"body":"جَمْعِهِ: دَمَامِيسٌ وَدَيَامِيسٌ. وَكَذَلِكَ دِيبَاجٌ وَدَبَابِيجٌ (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"وَالذَّفَارِيَ وَالذَّفَارَى\" (¬٢).\r\"أَصْلُهُ ذَفَارِيَّ، قُلِبَتِ الأَلِفَ يَاءٌ لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. فَمَنْ قَالَ: ذَفَارِ أَعَلَّهُ \"إِعْلَالُ جَوَارٍ\". وَمَنْ قَالَ: ذَفَارَى، قَلَبَ الكَسْرَةَ فَتْحَةً وَاليَاءَ أَلِفًا. كَمَا قَالُوا: حَبَالَى.\rفَأَمَّا عُذَارَى وَصَحَارَى، فَالأَصْلُ: صَحَارِيٌّ بِتَشْدِيدِ اليَاءِ. وَكَذَلِكَ عَذَارِيٌّ بِيَاءَيْنِ:\rإحْدَاهُمَا: بَدَلٌ مِنَ الألِفِ الأُولَى.\rوَالثَّانِيَةُ: بَدَلٌ مِنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ المُنْقَلِبَةِ هَمْزَةً لِوُقُوعِهَا طَرَفًا بَعْدَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ، وَقُلِبَتْ يَاءً لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ إِنَّهُمْ اسْتَثْقَلُوا ذَلِكَ، فَحَذَفُوا اليَاءَ الأُولَى تَخْفِيفًا، فَاعْتَلَّ اعْتِلَالَ \"جَوَارٍ\" و \"مَدَارٍ\".\rوَمَنْ قَالَ: صَحَارَى وَعَذَارَى أَبْدَلَ مِنَ اليَاءِ الأَلِفَ، لأَنَّهَا أَخَفُّ مِنَ اليَاءِ، فَقَلَبُوا مِنْ \"فَعَائِلَ\" إِلَى \"فَعَالَى\"، وَشَبَّهُوا الألِفَ المَمْدُودَةَ فِيهَا بِالأَلِفِ المَقْصُورَةِ فِي \"حُبْلَى\". وَكَانَ هَذَا أَوْلَى فِيهِمَا مِمَّا فِي \"مَدَارَى\" و \"مَهَارَى\" لأَنَّ ألِفَهُمَا لِغَيْرِ التَّأْنِيثِ.\rوَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ يُقَالُ: \"عَذَارِى وَصَحَارِى وَذَفَارِى (¬٣)، وَقَدْ تُفْتَحُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَقَط. و \"الذِّفْرَى\": عَظْمٌ نِاتِئٌ خَلْفَ الأُذْنِ\" (¬٤).\rوَقَوْلُهُ:\rضَرْبَكَ بِالمِرْزَبَةِ (¬٥)","footnotes":"(¬١) المعرب: ١٤٠؛ الجمهرة: ١/ ٢٠٧؛ لحن العامة: ٢١٢. اللسان (دمس).\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٦٥.\r(¬٣) اللسان: (ذفر).\r(¬٤) التكملة للفارسي: ١٧١.\r(¬٥) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٦٦، وتمامه: (. . . العود النخر)، وهو بلا نسبة =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335716,"book_id":1358,"shamela_page_id":1517,"part":"4","page_num":524,"sequence_num":1517,"body":"ط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلُهُ. يَصِفُ شَيْئًا ضُرِبَ فَانْكَسَرَ كَانْكِسَارِ العُودِ النَّخِرِ إِذَا ضُرِبَ بِالمِرْزَبَةِ. وَ \"النَّخِرُ\": البَالِي العَفِنُ، فَهُوَ أَسْرَعُ لانْكِسَارِهِ إِذَا فُرعَ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ:\rفَمَا صَارَ لِي فِي القَسْمِ (¬٢)\rط: \"هُوَ لِيَزِيدَ بْنِ الطَّثَرِيَّةِ (¬٣). وَالطَّثَرِيَّةُ أُمُّهُ، نُسِبَتْ إِلَى طَثْرٍ حَيٍّ مِنَ اليَمَنِ، عِدَادُهُمْ فِي جَرْمٍ. وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ مُولَعَةً بِإِخْرَاجِ زَيْدِ اللَّبَنِ فَسُمِّيَتِ الطَّثرِيَّةَ. وَطَثْرَةُ اللَّبَانِ: زُبْدُهُ. وَهُوَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ شُهِرُوا بِأُمَّهَاتِهِمْ. وَاسْمُ أَبِيهِ: الصِّمَّةُ، وَيُكْنَى يَزِيدُ أَبَا المَكْشُوحِ، وَيُلَقَّبُ مُودِقًا، لِحُسْنِ وَجْهِهِ وَشِعْرِهِ وَحَدِيثِهِ. فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ النِّسَاءِ وَدَّقَهُنَّ: أَيْ هَيَّجَ عَلَيْهِنَّ شَهْوَةَ النِّكَاحِ. وَكَانَ يَزُورُ امْرَأَةً وَيُكْلَفُ بِهَا، وَيَظُنُّ أَنَّهَا لَا تُخَادِنُ سِوَاهُ، فَجَاءَهَا يَوْمًا فَجَلَسَ مَعَهَا يُحَادِثُهَا، فَإِذَا فَتًى شَابٌ قَدْ أَقْبَلَ وَجَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَآخَرُ حَتَّى صَارُوا سَبْعَةً وَهُوَ ثَامِنُهُمْ فَهَجَرَهَا وَقَالَ: (طويل)\rأَرَى سَبْعَةً يَسْعَوْنَ لِلْوَصْلِ كَلُّهُمْ … لَهُمْ عِنْدَ لَيْلَى دِينَةٌ يَسْتَدِينُهَا (¬٤)\rفَأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهُمْ حِينَ أَوْخَشُوا … فَمَا صَارَ لِي فِي القَسْمِ إِلَّا ثَمِينُهَا\rوَكُنْتُ عَزُوفَ النَّفْسِ أَكْرَهُ أَنْ أُرَى … عَلَى الشِّرْكِ فِي وَرْهَاءَ طَوْعٍ قَرِينُهَا\rفَيَوْمًا تَرَاهَا بِالعُهُودِ وَفِيَّةً … وَيَوْمًا عَلَى دِينِ ابْنِ خَاقَانِ دِينُهَا\rيَدًا بِيَدٍ مَنْ جَاءَ بِالعَيْنِ مِنْهُمْ … وَمَنْ لَمْ يَجِئْ بِالعَيْنِ حِيزَتْ رُهُونُهَا","footnotes":"= في: الإصلاح: ١٧٧؛ شرح الجواليقي: ٢٨٥؛ الاقتضاب؛ ٣/ ٤١٠.\r(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤١٠ - ٤١١.\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٦٦، والبيت بتمامه:\r(فألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا … فما صار لي في القسم إلا ثمينها)\r(¬٣) هو يزيد بن سلمة بن سمرة، شاعر غزل، فارس، قتل: نحو: ١٢٦ هـ. ترجمته في: الشعر والشعراء: ١/ ٤٢٧؛ الأغاني؛ ٨/ ١٥٧ - ١٨٢؛ السمط ١٠٣؛ معجم الأدباء: ٧/ ٢٩٩.\r(¬٤) الأبيات في ديوانه: ٧٩ - ٩٨؛ الأغاني: ٨/ ١٨٧؛ شرح الجاليقي: ٢٨٥؛ الاقتضاب: ٣/ ٤١١ - ٤١٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335717,"book_id":1358,"shamela_page_id":1518,"part":"4","page_num":525,"sequence_num":1518,"body":"\"الدِّينَةُ\": العَادَةُ. وَ \"يَسْتَدِينُهَا\": يَسْتَعِيدُهَا. وَمَعْنَى \"أَوْخَشُوا\": خَلَطُوا. يُقَالُ: أَوْخَشَ الرَّجُلُ: إِذَا كَسَبَ وَخْشًا وَ \"الوَخْشُ\" مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: الرَّذْلُ. وَ \"العَزُوفُ\": الَّذِي يَتَنَزَّهُ عَنِ الشَّيْءِ وَيَنْصَرِفُ عَنْهُ. وَ \"الوَرْهَاءُ\": الحَمْقَاءُ. وَ \"القَرِينُ\" وَالقُرُونُ: النَّفْسُ. يُرِيدُ أَنْ نَفْسَهَا تُطَاوِعُهَا عَلَى مُوَاصَلَةِ كُلِّ مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا وَلَا تَعَافُ أَحَدًا. وَمَعْنَى \"حِيزَتْ رُهُونُهَا\": حِيزَتِ الرُّهُونُ لَهَا\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ:\rلَمْ يَغْذُهَا مَدٌّ وَلَا نَصِيفُ (¬٢)\r\"هُوَ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ (¬٣) وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ.\rوَرَوَى أَبُو أُسَامَةُ (¬٤) عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ (¬٥) عَنْ أَبِيهِ (¬٦) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَقَالَ لابْنِ الأَكْوَعِ: أَلَا تَنْزِلُ فَتَأْخُذُ لَنَا مِنْ هَنَاتِكَ\" (¬٧) فَنَزَلَ سَلَمَةُ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:\rلَمْ يَغْذُهَا مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ … وَلَا تُمَيْرَاتٌ وَلَا رَغِيفُ (¬٨)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤١١ - ٤١٢.\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٦٦، لسلمة بن الأكوع وسيأتي تخريجه.\r(¬٣) هو سلمة بن عمرو بن سنان بن الأكوع الأسلمي، صحابي من أصحاب الشجرة، غزا إفريقية أيام عثمان ﵁، توفي (٧٤ هـ). ترجمته في: المحبر: ٢٨٩. ط ابن سعد: ٤/ ٣٨؛ تهذيب ابن عساكر: ٦/ ٢٣٠؛ الروض الأنف: ٢/ ٢١٣.\r(¬٤) هو الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي، من حفاظ الحديث، له مسند لم يرتبه. توفي (٢٨٢ هـ). ترجمته في: تذكرة الحفاظ: ٢/ ١٧٥؛ شذرات الذهب: ٢/ ١٧٨؛ ميزان الاعتدال: ١/ ٢٠٥. لسان الميزان: ٢/ ١٥٧.\r(¬٥) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو المنذر، تابعي من أئمة الحديث. ترجمته في: نسب قريش: ٢٤٨؛ تاريخ بغداد: ١٤/ ٣٧؛ وفيات الأعيان: ١/ ٢٠٥؛ تهذيب التهذيب: ١٤٦.\r(¬٦) هو عروة بن الزبير بن العوام القرشي، أحد الفقهاء السبعة في المدينة. توفي (٩٣ هـ).\rترجمته في: جمهرة أنساب العرب: ١٢٤؛ المعارف ٩٨؛ الأعلام: ٥/ ١٧.\r(¬٧) لم أقف عليه.\r(¬٨) الشعر لسلمة بن الأكوع في شرح الجواليقي: ٢٨٦؛ الاقتضاب: ٣/ ٤١٢؛ =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335718,"book_id":1358,"shamela_page_id":1519,"part":"4","page_num":526,"sequence_num":1519,"body":"لَكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفُ … وَالمَحْضُ وَالقَارِصُ وَالصَّرِيفُ\rفَلَمَّا سَمِعَتْهُ الأَنْصَارُ يَذْكُرُ التُّمَيْرَاتِ وَالرَّغِيفَ عَلِمُوا أَنَّهُ يُعَرِّضُ بِهِمْ، فَاسْتَنْزَلُوا كَعْبَ بن مَالِكٍ، فَنَزَلَ كَعْبُ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:\rلَمْ يَغْذُهَا مَدٌّ وَلَا نَصِيفُ … وَلَا تُمَيْرَاتٌ وَلَا تَعْجِيفُ (¬١)\rلَكِنْ غَذَاهَا حَنَظَلٌ نَقِيفُ … وَمَذْقَةٌ كَطُرَّةِ الخَنِيفِ\rتَنْبُتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالكَنِيفِ\rفَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَافَ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَ: ارْكَبَا\" (¬٢).\rوَيُرْوَى: \"لَبَنَ الخَرِيفِ\"، عَلَى الإِقْوَاءِ. وَخَصَّهُ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهِ لأَنَّهُ أَدْسَمُ مِنْ لَبَنِ سَائِرِ الفُصُول. وَالمَحْضُ مِنَ اللَّبَنِ: مَا لَمْ يُخَالِطهُ المَاءُ حُلْوًا كَانَ أَوْ حَامِضًا. وَ \"الصَّرِيفُ\": اللُّبَنُ حِينَ يُنْصَرَفُ بِهِ عَنِ الضَّرْعِ حَارًّا. وَ \"التَّعْجِيفُ\": أَنْ تُطْعَمَ الإِبِلُ العِجَافُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ. وَ \"الحَنْظَلِ\": شَجَرٌ. وَ \"النَّقِيفُ\": المَكْسُورُ. وَ \"مَذْقَةٌ\": قِطْعَةٌ مِنَ اللَّبَنِ تُمْزَجُ بِالمَاءِ. وَ \"الخَنِيفُ\": ثَوْبٌ يُصْنَعُ مِنَ الكَتَّانِ الرَّدِيءِ. وَ \"طُرَّتُهُ\": حَاشِيَّتُهُ الَّتِي لَا هُذْبَ فِيهَا. شَبَّهَ بِهَا اللَّبَنَ لأَنَّهُ إِذَا مُزِجَ بِالمَاءِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَصَارَ أَغْبَرَ. وَطُرَّةُ الخَنِيفِ كَذَلِكَ، لَيْسَتْ بِنَاصِعَةِ البَياضِ. وَ \"الكَنِيفُ\": حَظِيرَةٌ تُعْمَلُ لِلإِبِلِ مِنْ خَشَبٍ. وَ \"الزَّرْبُ\": حَظِيرَةٌ لِلْغَنَمِ.\rوَقَوْلُهُ:\rتَنْبُتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالكَنِيفِ\rيُريدُ أَنَّ دُرُورَ تِلْكَ المَذْقَةِ وَتَوَلُّدَهَا مِمَّا تُعْلَفُهُ الشِّاءُ وَالإِبلُ فِي الزُّرُوبِ","footnotes":"= الجمهرة: ٣/ ٨٣. اللسان: (نصف). وبدون عزو في: الجمهرة: ٢/ ٣٥٦.\r(¬١) الأبيات في ديوانه: ٢٣٣، لكن البيت الثاني: \"ولا تميرات ولا تعجيف\" لا يوجد في الديوان. والأبيات في: الأغاني: ١٦/ ٢٣٠، و ٢٤٥؛ الجمهرة: ٢/ ١٠١؛ الاشتقاق؛ ٢٢٣؛ المقاييس: ٣/ ٤٣٢؛ الفصول والغايات: ١٥٣.\r(¬٢) الخبر منقول عن الجواليقي في شرحه: ٢٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335719,"book_id":1358,"shamela_page_id":1520,"part":"4","page_num":527,"sequence_num":1520,"body":"وَالكُنْفِ لَا بِالكَلإ وَالرَّعْيِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَكَّةَ لَيْسَ فِيهَا رَعْيٌ تُسَامُ فِيهِ إِبلُهُمْ وَمَوَاشِيهِمْ، لأَنَّهُ بَلَدٌ غَيْرُ ذِي زَرْعٍ\" (¬١).\r\"وَبَيْتُ الكُمَيْتِ بِكَمَالِهِ: (متقارب)\rفَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى عَلَو … تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالًا عُشَارًا (¬٢)\rوَمَعْنَى يَسْتَرِيثُوكَ: يَجِدُونَكَ رَائِثًا، أَيْ: بَطيئًا.\rوَ \"رَمَيْتَ\": زِدْتَ. يُقَالُ: رَمَى عَلَى الخَمْسِينَ وَأَرْمَى: أَيْ زَادَ. يَقُولُ: لَمَّا نَشَأْتَ نَشْأَ الرِّجَالِ أَسْرَعْتَ فِي بُلُوغِ الغَايَةِ الَّتِي يَطْلُبُهَا طُلَّابُ الْمَعَالِي، وَلَمْ يُقْنِعْكَ ذَلِكَ حَتَّى زِدْتَ عَلَيْهِمْ بِعَشْرِ خِصَالٍ فُقْتَ بِهِ السَّابِقِينَ، وَأَيْأَسْتَ الَّذِينَ رَامُوا أَنْ يَكُونُوا لَكَ لَاحِقِينَ\" (¬٣).\r\"وَأَنْشَدَ بَيْتَ (¬٤) صَخْرِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَّمِيِّ. وَكَمَا أَنْشَدَهُ وَقَعَ فِي نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ، وَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، وَالصَّوَابُ: \"المُدْبِرُ\" كَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ \"مَقَاتِلِ الفُرْسَانِ\"، وَأَنْشَدَ بَعْدَهُ: (كامل)\rوَلَقَدْ دَفَعْتُ إِلَى دُرَيْدٍ طَعْنَةً … نَجْلاءَ تَرْعَلُ مِثْلَ عَطِّ المَنْخِرِ (¬٥)","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤١٢ - ٤١٤.\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٦٧ للكميت: وهو في: ديوانه: ١/ ١٩١؛ مجاز القرآن: ١/ ١١٦؛ شرح الجواليقي: ٢٨٧؛ الاقتضاب: ٣/ ٣٦٥. يروى: \"رميت\" مكان \"علوت\"؛ الخصائص: ٣/ ١٨١؛ المقتضب: ٣/ ٣٨٠؛ المفصل: ١/ ٦٢؛ الخزانة: ١/ ١٧٠.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٤١٦.\r(¬٤) في أدب الكتّاب: ٤٦٧، والبيت هو:\r(ولقد قتلتكم ثناء وموحدا … وتركت مرة مثل أمس الدابر)\rوهو في: شرح الجواليقي: ٢٨٨؛ مجاز القرآن: ١/ ١١٥؛ الأغاني: ١٥/ ٩٧؛ العقد: ٣/ ٣٢١؛ معجم ما استعجم: ٢/ ٤٧٤؛ الخزانة: ٥/ ٤٤٨. ويروى \"المدبر\".\r(¬٥) يروى قبل البيت الشاهد. وهو في: شرح الجواليقي: ٢٨٨؛ الأغاني: ١٥/ ٩٧؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ١٢٠، ويروى: \"تزغل\" بدل \"ترحل\" وفي الخزانة: ٥/ ٤٤٨ يروي: \"ترغل مثل قط المنحر\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335720,"book_id":1358,"shamela_page_id":1521,"part":"4","page_num":528,"sequence_num":1521,"body":"يَقُولُهُ صَخْرٌ لِبَنِي مُرَّةَ بن سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ (¬١) وَيَعْنِي بُدَرْيدٍ: دُرَيْدَ بنَ حَرْمَلَةَ المُرِّي (¬٢)، وَكَانَ دُرَيْدُ وَهَاشِمٌ (¬٣) ابْنَا حَرْمَلَةَ قَتَلَا مُعَاوِيَةَ بنَ عَمْرٍو (¬٤) أَخَا صَخْرٍ، ثُمَّ غَزَا دُرَيْدٌ بَعْدَ ذَلِكَ بَنِي مُرَّةَ، فَقَتَلَهُ صَخْرٌ وَقَالَ هَذَا الشِّعْرَ، وَأَمَّا هَاشِمٌ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمَ (¬٥) رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ الخَنْسَاءُ (¬٦): (وافر)\rفِدًى لِلْفَارِسِ الجَشَمِيِّ نَفْسِي … وَأَفْدِيهِ بِمَنْ لِي مِنْ تَمِيمِ (¬٧)\rأُفَدِّيهِ بِجُلِّ بَنِي سُلَيْمٍ … بِظَاعِنِهِمْ وَبالأنَسِ المُقِيمِ\rكَمَا مِنْ هَاشِمٍ أَقْرَرْتَ عَيْنِي … وَكَانَتْ لَا تَنَامُ وَلَا تُنِيمُ\" (¬٨)\rوَأَنْشَدُوا: وَلَكِنَّمَا أَهْلِي (¬٩) (البيت).","footnotes":"(¬١) بنو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. ينظر: جمهرة أنساب العرب: ٢٥٢؛ نهاية الأرب: ٤١٨ - ٤٤٨.\r(¬٢) في الجواليقي: ٢٨٨ \"دريد بن الصمة\".\r(¬٣) وهو دريد بن حرملة المري، وأخوه هاشم بن حرملة المري، خبرهما مع صخر في: الأغاني: ١٥/ ٧٦؛ العقد: ٣/ ٣٢١؛ الخزانة: ٥/ ٥٥٠ - ٤٤٨ و ١١/ ١١٨.\r(¬٤) هو معاوية بن عمرو بن الحارث بن رباح. ترجمته في: المحبر: ٤٦٢؛ الأغاني: ١٥/ ٧٦؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٦١.\r(¬٥) بنو جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك من الأوس؛ جمهرة أنساب العرب: ٣٣٨؛ معجم قبائل العرب: ١/ ١٨٨.\r(¬٦) هي تماضر بنت عمرو، شاعرة مخضرمة. توفي نحو (٢٤ هـ). ترجمتها في: ط ابن سلام: ١/ ١٢٠؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٤٣؛ الأغاني: ١٥/ ٦١ - ٨٠؛ الأعلام: ٢/ ٦٩.\r(¬٧) ديوان الخنساء: ٩٦، ويروى صدر البيت الثالث: أفديه كما أقررت عيني.\r(¬٨) الاقتضاب: ٣/ ٤١٤.\r(¬٩) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٦٧، وتمامه:\r(. . . . . . . . . . . . بواد أنيسه … ذئاب تبغي الناس مثنى وموحد)\rوهو لساعدة بن جؤية في ديوان الهذليين: ١/ ٢٣٧، ويروى: \"سباع\". شرح المفصل: ١/ ٦٢ و ٨/ ٥٧، ويروى: \"كأنما\"؛ المقتضب: ٣/ ٢٨١؛ الجنى الداني: ٦١٩؛ مجاز القرآن: ١/ ١١٤ \"موحدا\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335721,"book_id":1358,"shamela_page_id":1522,"part":"4","page_num":529,"sequence_num":1522,"body":"\"هُوَ لِسَاعِدَةَ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيِّ. وَقَبْلَهُ: (طويل)\rوَعَاوَدَنِي دِينِي فَبِتُّ كَأَنَّمَا … خِلَالَ ضُلُوعِ الصَّدْرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ (¬١)\rبِأَوْبِ يَدَيْ صَنَّاجَةٍ عِنْدَ مُدْمِنٍ … غَوِيٍّ إِذَا مَا يَنْتَشِرَ يَتَغَرَّدُ\rوَلَوْ أَنَّهُ إِذْ حُمَّ مَا كَانَ وَاقِعًا … بِجَانِبِ مَنْ يَحْفَى وَمَنْ يَتَوَدَّدُ\rرَثَى بِهَذَا الشِّعْرِ ابن عَمٍّ لَهُ قَتَلَتْهُ قَسْرٌ (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: \"عَاوَدَنِي دِينِي\" أَرَادَ: حَالَهُ الَّتِي كَانَتْ تَعْتَادُهُ. يُقَالُ: مَا زَالَ ذَلِكَ دِينِي وَدَأْبِي وَدَيْدَبُونِي، أَيْ: عَادَتِي وَحَالَتِي. و \"الشِّرْعُ\": الوَتَرُ. يَقُولُ: كَأَنَّ بَيْنَ أَضْلاعِي غِنَاءَ عُودٍ لِكَثْرَةِ حَنِينِي وَبُكَائِي. وَ \"المُدْمِنُ\": الَّذِي يُؤْمِنُ شُرْبَ الخَمْرِ وَالغِنَاءِ. وَمَعْنَى \"حُمَّ\". قُدِّرَ، وَ \"يَحْفَى\": يَلْطُفُ. يُقَالُ: فُلَانٌ يَحْفَى مَوْقِعُهُ بِفُلَانٍ وَيَحْفَى بِهِ: إِذَا لَطَفَ بِهِ.\rيَقُولُ: لَوْ أَصَابَنِي هَذَا الرُّزْءُ بِجَانِبِ مَنْ يَتَحَفَّى بِي وَيَهْتَمُّ بِحَالِي، لَهَانَ عَلَيَّ مَوْقِعُهُ. فَحَذَفَ خَبَرَ \"لَوْ\" لَمَّا فُهِمَ المَعْنَى. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ (¬٣). وَلَمْ يَقُلْ لَكَانَ هَذَا القُرْآنُ.\rوَقَوْلُهُ: \"وَلَكِنَّمَا أَهْلِي بِوَادٍ\" يَقُولُ: وَلَكِنَّ الَّذِي يُعَظِّمُ مُصَابِي أَنَّ أَهْلِي بِوَادٍ لَا أَنيسَ بهِ إِلَّا السِّباعُ الَّتِي تَطْلُبُ النَّاسَ لِتَأْكُلَهُمْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَوَاحِدًا وَاحِدًا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ السِّبَاعَ بِأَعْيَانِهَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ قَوْمًا بِمَنْزِلَةِ السِّبَاعِ\" (¬٤).\rع: \"مَثْنَى وَمَوْحَدٌ\": صِفَةٌ لِذِئابٍ (¬٥).","footnotes":"(¬١) الشعر في ديوان الهذليين: ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧؛ المقاصد النحوية: ٤/ ٣٥٠؛ شرح شواهد المغني: ٩٤٢؛ شرح أبيات مغني اللبيب: ٨/ ١٤ - ١٥؛ ويروى البيت الأخير \"إذا كان ما حم\"؛ شرح الجواليقي: ٢٨٩، ويروى: \"ولو أنه إذا كان ما خم واقعا\".\r(¬٢) قسر: قبيلة عظيمة، وفيها بطون كثيرة؛ نهاية الأرب: ٢/ ٣١٠؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ٩٥٣.\r(¬٣) سورة الرعد (١٣): الآية ٣٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٤١٥.\r(¬٥) شرح الجواليقي: ٢٨٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335722,"book_id":1358,"shamela_page_id":1523,"part":"4","page_num":530,"sequence_num":1523,"body":"مَا يُقَالُ بِاليَاءِ وَالوَاوِ (¬١)\rد: \"الخَوْزَلَى: مِشْيَةٌ فِيهَا تَبَخْتُرٌ\" (¬٢).\rوَفِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"الخَيْزَلَى وَالخَوْزَلَى: ضَرْبٌ مِنَ المَشْيِ فِيهِ اسْتِرْخَاءٌ وَتَمَطُّطٌ\" (¬٣).\rوَالمَصَايِبُ (¬٤): حَقُّهَا أَنْ يُقَالَ فِيهَا المَصَاوِبُ، لأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مِنْ صَابَ يَصُوبُ: إِذَا نَزَلَ وَوَقَعَ. وَحَكَى قُطْرُبُ: \"صَابَ يَصِيبُ\" (¬٥).\rوَأَمَّا دَاهِيَةٌ دَهْيَاءُ، وَدَهْوَاءُ (¬٦)، فَلِأَنَّهُ يُقَالُ: دَهَتْهُ الدَّاهِيَةُ تَدْهُوهُ، وَتَدْهَاهُ دَهْوًا وَدَهْيًا. وَدَهَوْتُ الرَّجُلَ، وَدَهَيْتُهُ: أَصَبْتُهُ بِدَاهِيَةٍ (¬٧).\rوَاللَّوْطُ (¬٨): اللُّصُوقُ.\rقَوْلُهُ: \"مَسْنُوَّةٌ وَمَسْنِيَّةٌ إِلَى قَوْلِهِ: بَنَاهُ عَلَى جُفِيَ\" (¬٩).\rد: \"هَذَا الَّذِي حَكَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ مَذْهَبُ الفَرَّاءِ (¬١٠). وَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ سِيبويهِ هُوَ أَنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بـ \"أَذْلِ\"، وَلَمْ يَعْتَدَّ بِالْوَاوِ السَّاكِنَةِ الحَائِلَةِ بَيْنَ الضَّمَّةِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٦٨، بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٦٨.\r(¬٣) الجمهرة: ٣/ ٣٥٧.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٦٨؛ الإصلاح: ١٤٣.\r(¬٥) الفرق بين الحروف الخمسة: ٦٨٩.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٦٨.\r(¬٧) الإصلاح: ١٣٩؛ التهذيب: ٦/ ٣٨٥.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٦٨.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٦٨.\r(¬١٠) حكاه في الإصلاح: ١٣٩ - ١٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335723,"book_id":1358,"shamela_page_id":1524,"part":"4","page_num":531,"sequence_num":1524,"body":"وَالْوَاوِ الثَّانِيَةِ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ: أَنَا اللَّيْثُ (¬٢) (البَيْتَ).\rط: \"هُوَ لِعَبْدِ يَغُوثَ بن وَقَّاصٍ الحَارِثِيِّ (¬٣). صَدْرُهُ: (طويل)\rوَلَقَدْ عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّنِي … . . . . . . . . . . .\rوَقدْ كُنْتُ نَجَّارَ الجَزُورِ، وَمُعْمِلَ المَطِيِّ … وَأَمْضِي حَيْثُ لَا حَيَّ مَاضِيَا (¬٤)\rاللَّيْثُ: الأَسَدُ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: مَعْدُوًّا عَلَيْهِ، لأَنَّهُ مِنَ العُدْوَانِ، وَلَكِنَّهُ بُنِيَ عَلَى عُدِيَ عَلَيْهِ.\rوَالجَزُورُ: النَّاقَةُ الَّتِي تُنْحَرُ. وَجَمْعُهَا: جُزُرُ. فَإِذَا كَانَتْ مِنَ الغَنَمِ فَهِي جَزَرَةٌ. وَلَمْ يُرِدْ جُزُورًا وَاحِدَةً، لأَنَّهُ لَا يُقَالُ: نَحَّارٌ إِلَّا لِمَنْ يُكْثِرُ النَّحْرَ، وَلَا يَفْتَخِرُ أَحَدٌ بِنَحْرِ جَزُورٍ وَاحِدَةٍ. وَلَكِنَّهُ خُصُوصٌ وَقَعَ مَوْقِعَ العُمُومِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)﴾ (¬٥) وَلَمْ يُرِدْ إِنْسَانًا وَاحِدًا. وَالدَّلِيلُ عَلَى","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٤/ ٣٨٤. والعباة فيه: \"وقالوا: عني ومعزي، شبهوها حيث كان قبلها حرف مضموم ولم يكن بينهما إلا حرف ساكن بـ \"أدل\"، فالوجه في هذا النحو الواو، والأخرى عربية كثرى\".\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٦٩. وتمامه: (. . . معديا علي وعاديا) وسيأتي تخريجه.\r(¬٣) هو عبد يغوث بن ربيعة من بني الحارث بن كعب، شاعر جاهلي يماني، فارس قائد، أسر يوم كلاب الثاني مع بني تميم وقتلوه نحو: (٤٠ ق. هـ). ترجمته في: النقائض: ١/ ١٥٢؛ الأغاني: ١٦/ ٢٥٣؛ الأعلام: ٥/ ٣٣٧.\r(¬٤) البيتان في المفضلات: ١٥٨. وروايته: \"معدوا\"، وكذا في الكتاب: ٤/ ٣٨٥؛ المنصف: ١/ ١١٨؛ الخزانة: ٢/ ٢٠١؛ شرح المفصل: ١٠/ ١١٠؛ شرح الجواليقي: ٢٨٩، يروى \"معديا عليه\" الحماسة البصرية: ١/ ٢٩٩ والأغاني: ١٥/ ٧٢؛ العقد: ٥/ ٣٢٠؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٨٣، وعجز البيت الأول من شواهد النحو، والشاهد فيه \"معديا\" كذا في: المقاصد: ٤/ ٥٨٩؛ شرح أبيات المغني: ٥/ ١٣٧؛ شرح الشافية: ٣/ ١٧٢؛ شرح الأشموني: ٣/ ٨٦٧، وينسب البيت الأول لحنظلة بن فاتك ويروي:\r\"تسائلني ماذا تكون بداهتي … أنا الليث معديا عليه وعاديا\"\r(¬٥) سورة العصر (١٠٣): الآية ٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335724,"book_id":1358,"shamela_page_id":1525,"part":"4","page_num":532,"sequence_num":1525,"body":"ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬١) فَاسْتَغْنَى \"مِنْهُ\"، وَلَا يُستَثْنَى جَمْعٌ مِنْ وَاحِدٍ\" (¬٢).\rوَنَاقَةٌ بِلْوُ سَفَرٍ (¬٣): إِذَا أَبْلَاهَا السَّفَرُ.\rد: \"المِيثَرَةُ: مَا وُطِئَ بِهِ الرَّحْلُ أَوِ السَّرْجُ دُونَ هَمْزٍ. وَ \"المِئْثَرَةُ\" بِالهَمْزِ: حَدِيدَةٌ، يُؤثَّرُ بِهَا خُفُّ البَعِيرِ لِيُعَلَمَ أَثَرُهُ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) سورة العصر (١٠٣): الآية ٣.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٤١٧،\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٦٩؛ الإصلاح: ١٤٠.\r(¬٤) الصحاح (متر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335725,"book_id":1358,"shamela_page_id":1526,"part":"4","page_num":533,"sequence_num":1526,"body":"مَا يُقَالُ بِالهَمْزِ وَاليَاءِ (¬١)\rد: \"اليَرْقَانُ وَالأَرْقَانُ (¬٢): صُفْرَةٌ تَعْتَرِي الزَّرْعَ، وَتَكُونُ فِي الْعَيْنِ\" (¬٣).\rع: الزُّبَيْدِيُّ فِي \"مُخْتَصَرِ العَيْنِ\": \"اليَرَقَانُ وَالأَرْقَانُ: دُودَةٌ تَكُونُ فِي الزَّرْعِ. يُقَالُ مِنْهُ: زَرْعٌ مَيْرُوقٌ وَمَأْرُوقٌ\" (¬٤).\rالعَظَاءَةُ (¬٥): دُوَيْبَةٌ أَصْغَرُ مِنْ الحِرْذَوْنِ، وَتُسَمَّى حَنَشَ الجَنَّةِ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٦٩ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٦٩.\r(¬٣) شرح الفصيح: ٢٦٩؛ لحن العامة للزبيدي: ٨١.\r(¬٤) لم أجده في الجزء المطبوع ولا القسم المخطوط من مختصر العين.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٧٠؛ الدويبة: تشبه الحرباء تكن بناحية مصر؛ الجمهرة: ٢/ ١٢١؛ المعرب: ١١٨ - ١١٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335726,"book_id":1358,"shamela_page_id":1527,"part":"4","page_num":534,"sequence_num":1527,"body":"مَا جَاءَ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ (¬١)\rد: خِرْصُ الرُّمْحِ (¬٢): عَصَاهُ.\rوَالقُطْبُ: مَا تَدُورُ عَلَيْهِ الرَّى. وَفِيهِ لُغَةٌ رَابِعَةٌ: قُطْبٌ عَلَى وَزْنِ عُنُقٍ.\rوَالجِثْوَةُ (¬٣): الحِجَارَةُ أَوِ التُّرَابُ المُجْتَمِعُ (¬٤).\rط: \"بُرَاءٌ (¬٥) بِضَمِّ البَاءِ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ تُؤَامٍ وَعُرَاقٍ. وَنُوقٌ بُسَاطٌ: جَمْعُ بِسْطٍ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا. وَلَمْ يَأْتِ مِنَ الجَمْعِ عَلَى \"فُعَالِ\" إِلَّا ثَمَانِيَةُ أَلْفَاظٍ هَذِهِ بَعْضُهَا. وَبِرَاءٌ بِكَسْرِ البَاءِ: جَمْعٌ كَظَرِيفٍ وَظِرَافٍ. وَبَرَاءٌ بِفَتْحِ البَاءِ: مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ. وَفِيهِ لُغَةٌ رَابِعَةٌ: بَرَآءُ عَلَى وَزْنِ خُرَفَاءُ\" (¬٦).\rد: \"قُصَاصُ الشَّعَرِ (¬٧): مُنْتَهَاهُ مِنَ الوَجْهِ وَالقَفَا\" (¬٨).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"حَلَاوَاءُ القَفَا مَمْدُودٌ رَابِعَةٌ\" (¬٩).\rط: \"ذَكَرَ هُنَا الأُبْلُمَةَ (¬١٠) بِضَمِّ الهَمْزَةِ وَاللَّامِ. وَالأَبْلَمَةَ بِفَتَحِهَا، وَالإِبْلِمَةَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٧٠؛ واسم الباب كاملًا: \"باب ما جاء فيه ثلاثة لغات من بنات الثلاثة\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٧٢.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٧٢.\r(¬٤) الإصلاح: ٨٥؛ التهذيب: ٧/ ١٢٩ و ٩/ ٣ و ١١/ ١٧١.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٧٢.\r(¬٦) الكلام ليس لابن السيد في الاقتضاب.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٧٢.\r(¬٨) التهذيب: ٨/ ٢٥٤.\r(¬٩) الصحاح واللسان (حلو).\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٥٧٣ \"باب ما جاء ثلاث لغات من حروف مختلفة الأبنية\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335727,"book_id":1358,"shamela_page_id":1528,"part":"4","page_num":535,"sequence_num":1528,"body":"بِكَسْرِهَا (¬١).\rوَحَكَى قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ: \"إِبْلَمَةٌ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ (¬٢)، فَفِيهَا عَلَى هَذَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ\" (¬٣).\rوَالأُبْلُمَةُ: خُوصَةُ المُقْلِ. وَالعَرَبُ تَقُولُ: الأَمْرُ بَيْنَنَا شَقَّ الْأُبْلُمَةِ: أَيْ سَوَاءُ. وَشَقَّ: مَنْصُوبٌ لأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُشَبَّهُ بِهِ عَنِ ابْنِ السَّيدِ (¬٤).","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ١٠٣.\r(¬٢) لم أجده في كتاب الدلائل القاموس المحيط (بلم).\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣١٩.\r(¬٤) لم أجده في الاقتضاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335728,"book_id":1358,"shamela_page_id":1529,"part":"4","page_num":536,"sequence_num":1529,"body":"مَا جَاءَ فِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ (¬١)\rقَوْلُهُ:\rوَطَعَنٍ كَتَشَهَاقِ العَفَا (¬٢)\rط: \"البَيْتُ لِحَنْظَلَةُ بْنِ شَرْقِيٍّ (¬٣)، وَكَانَ مِنْ مَرَدَةِ العَرَبِ وَفُتَّاكِهِمْ، وَيُكْنَى أَبَا الطَّمَحَانِ وَقِيلَ لَهُ مَرَّةً: يَا أَبَا الطَّمَحَانِ، مَا أَدْنَى ذُنُوبِكَ؟ فَقَالَ: لَيْلَةُ الدَّيْرِ. فَقِيلَ: وَمَا لَيْلَةُ الدَّيْرِ؟ فَقَالَ: نَزَلْتُ بِدَيْرَانِيَّةٍ، فَأَكَلْتُ عِنْدَهَا طِفْشِيلًا مِنْ لَحْمِ خَنْزِيرٍ، وَشَرِبْتُ مِنْ خَمْرِهَا، وَزَنَيْتُ بِهَا، وَسَرَقْتُ كِسَاءَهَا. وَصَدْرُ البَيْتِ: (طويل)\rبِضَرْبٍ كَآذَانِ الفِرَاءِ فُضُولُهُ (¬٤)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٧٣ اسم الباب كاملًا: \"ما جاء فيه أربع لغات من بنات الثلاثة\".\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتاب: ٥٧٤ وتمامه ( … هم بالنهق) وفي صدره اختلاف سيأتي.\r(¬٣) هو أبو الطمحان القيني حنظلة بن شرقي، شاعر جيد الشعر أحد المعمرين، كان في الجاهلية نديمًا للزبير بن عبد المطلب، أدرك الإسلام ولم يسلم: توفي (٣٠ هـ). ترجمته في؛ الشعر والشعراء: ١/ ٣٨٨؛ الأغاني: ١٣/ ٣ - ١٣؛ السمط: ٣٣٢؛ الأعلام: ٢/ ٢٨٦.\r(¬٤) البيت مركب من بيتين: أولهما: لأبي الطمحان القيني وهو البيت الشاهد:\rبضرب يزيل الها عن سكناته … وطعن كتشهاق العفا بالنهق\rوالثاني: لمالك بن زغبة الباهلي وهو:\rبضرب كآذان الفراء فضوله … وطعن كإيزاغ المخاض تبورها\rوهو البيت الذي تناظر فيه أبو عمرو الشيباني والأصمعي عند أبي السمراء ينظر: الخصائص: ٣/ ٢٩٧؛ لحن العامة: ٦٣؛ مجالس العلماء: ٢٠٤؛ الإصلاح؛ ٨٥؛ الحيوان: ٦/ ٤١٢، ما يقع فيه التحريف والتصحيف: ١٦٦؛ فعلت وأفعلت: ١١؛ الاقتضاب: ٢/ ٣١٩؛ شرح الجواليقي: ٢٩٠؛ المصون: ١٩٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335729,"book_id":1358,"shamela_page_id":1530,"part":"4","page_num":537,"sequence_num":1530,"body":"قِيلَ:\rبِضَرْبٍ يُزِيلُ الهَامَ عَنْ سَكَنَاتِهِ\r\"الهَامُ\": الرُّؤُوسُ، جَمْعُ هَامَةٍ. وَأَرَادَ بـ \"السَّكَنَاتِ\": الأَعْنَاقَ. وَأَصْلُ السَّكِنَةِ: عُشُّ الطَّائِرِ، فَاسْتَعَارَهُ لِلْعُنُقِ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُسَمُّونَ الرَّأْسَ هَامَةً. وَ \"الهَامَةُ\": طَائِرٌ. وَنَحْوُ هَذَا مِنَ الاسْتِعَارَةِ قَوْلُ الْأَخْطَلِ لِيَرْبُوعَ بن حَنْظَلَة (¬١): (وافر)\rتُسَدُّ القَاصِعَاءُ عَلَيْكَ حَتَّى … تُنَفِّقَ أَوْ تَمُوتَ بِهَا هُزَالَا (¬٢)\rلَمَّا كَانَ يُسَمَّى يَرْبُوعًا اسْتَعَارَ لَهُ قَاصِعَاءُ. وَ\"تَنْفِيقًا\" تَتْمِيمًا لِلْمَعْنَى. وَيُقَالُ: نَفَّقَ اليَرْبُوعُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ نَافِقَائِهِ.\rوَالتَّشَاهُقُ وَالشَّهِيقُ: تَرْدِيدُ النَّفْسِ. شَبَّهَ صَوْتَ الطَّعْنِ بِشَهِيقِ العَفَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْهقَ\" (¬٣).\rوَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ ابْنَ الأَعْرَابِي أَنْشَدَهُ عَنِ المُفَضَّلِ: \"كَتَشْهَاقِ العِفَا\" بِكَسْرِ العَيْنِ (¬٤). فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ لُغَةً خَامِسَةً\" (¬٥).\rوَذَكَرَ فِي هَذَا البَابِ أَنَّ فِي العَضُدِ وَالعَجُزِ (¬٦) أَرْبَعُ لُغَاتٍ:\r* عَضُدٌ وَعَجُزٌ بِفَتْح الأَوَّلِ وَضَمَّ الثَّانِي.\r* وَعَضُدٌ وَعَجُزٌ بِتَخْفِيفِ الضَّمَّةِ وَإِقْرَارٍ أَوَّلِهِمَا عَلَى الفَتْحِ.\r* وَعُضْدٌ وَعُجْزٌ بِتَخْفِيفِ الضَّمَّةِ وَنَقْلِهَا إِلَى الأَوَّلِ. وَعُضُدٌ وَعُجُزٌ بِضَمِّ الأَوَّلِ وَالثَّانِي.","footnotes":"(¬١) هو يربوع حنظلة بن مالك بن تميم، من عدنان بنوه عدة بطون. ينظر: المحبر: ٢٩٩؛ جمهرة أنساب العرب: ٢١٣؛ العقد: ٣/ ٢٤٩.\r(¬٢) ديوانه: ٣٨٢ برواية \"عليه\" و \"يموت\"؛ الاقتضاب: ٣/ ٤١٨.\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٤١٨.\r(¬٤) الإصلاح: ٨٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٣١٧.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٧٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335730,"book_id":1358,"shamela_page_id":1531,"part":"4","page_num":538,"sequence_num":1531,"body":"وَحَكَى يَعْقُوبُ: \"عَضِدٌ وَعَجِزٌ بِفَتْحِ الأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي، فَهَذِهِ لُغَةٌ خَامِسَةٌ\" (¬١) \" (¬٢).\r\"وَذَكَرَ إِسْمٌ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وَأُسْمٌ بِضَمِّها. وَسِمٌ بِسِينٍ مَكْسُورَةٍ. وَسُمٌ بِسِينٍ مَضْمُومَةٍ (¬٣). وَزَادَ النَّحَوِيُونَ \"سُمَّى\" عَلَى وَزْنِ هُدًى، وَهِيَ أَغْرَبُهَا\" (¬٤).\rط: \"العُلْوَانُ باللَّامِ مُشْتَقٌّ مِنَ العَلَانِيَةِ. وَالعُنْوَانُ (¬٥) بِالنُّونِ مُشْتَقٌّ مِنْ عَنَّ الشَّيْءُ يَعِنُّ: إِذَا عَرَضَ. فَالوَاوُ عَلَى هَذَا زَائِدَةٌ. وَوَزْنُهُ \"فَعْوَالٌ\".\rوَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ قَوْلِهِمْ: عَنَتِ الأَرْضُ تَعْنُو، إِذَا ظَهَرَ فِيهَا النَّبَاتُ. وَيُقَوِّي هَذَا قَوْلُهُمْ: عَنَوْتُ الكِتَابَ وَعَنَيْتُهُ.\rفَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ وَزْنُ عُنْوَانِ \"فُعْلَانًا\"، وَتَكُونُ الوَاوَ أَصْلًا وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَهُوَ عَكْسُ القَوْلِ الأَوَّلِ. ويَلَزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ تَكُونَ اللَّامُ فِي عَلْوَانٍ بَدَلًا مِنَ النُّونِ. كَمَا قَالُوا: جِبْرِيلُ وَجِبْرِينَ.\rوَيُقَالُ: عَنْوَنْتُ الكِتَابَ أُعَنْوِنُهُ، عَنْوَنَةً وَ\"عُنْوَانًا\"، فَهُوَ مُعَنْوَنٌ. وَعُنْتُهُ أَعُونُهُ، عَوْنًا فَهُوَ مَعُونٌ. وَعَنَّتْتُهُ أُعَنِّنُهُ تَعْنِينًا، فَهُوَ مُعَنَّنٌ. وَعَنَنْتُهُ أَعُنُّهُ عَنَّا، فَهُوَ مَعْنُونٌ. وَعَنَّيْتُهُ أُعَنَيهِ تَعْنِيةً، فَهُوَ مُعَنًّى. وَعَنَوْتُهُ أعْنَوهُ عَنْوًا، فَهُوَ مَعْنُوٌّ. وَأَفْصَحُهُنَّ: عَنْوَنْتُهُ فَهُوَ مُعَنْوَنٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)\rضَحُّوا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ … يُقَطِّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنا (¬٦)","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ١٨٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٣١٩ - ٣٢٠.\r(¬٣) أدب الكتاب: ٥٧٤ \"باب ما جاء فيه أربع لغات من بنات الثلاثة\".\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٠.\r(¬٥) اسم الباب في أدب الكتّاب: ٥٧٤ \"باب ما جاء فيه أربع لغات من حروف مختلفة الأبنية\".\r(¬٦) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه: ٢١٦؛ البيان والتبيين: ٣/ ٢٦٢؛ العمدة: ١/ ٤٧٢ وهو في الاستيعاب: ٢/ ٢٩٢ والكتاب لابن درستويه: ١٥٨ منسوب لعمران بن حطان. وفي شرح المفصل: ٧/ ١٣١ لكثير بن عبد النهشلي. وفي تهذيب الإصلاح: ٦٢٥ لكثير بن الغريرة. ينظر الخزانة ٩/ ٤١٨؛ المقاصد النحوية ٤/ ١٧؛ الهمع: ٢/ ٨٦؛ الدرر: ٢/ ١٣؛ الأشموني: ٣/ ٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335731,"book_id":1358,"shamela_page_id":1532,"part":"4","page_num":539,"sequence_num":1532,"body":"وقال آخر: (طويل)\rرَأَيْتُ لِسَانَ المَرْءِ رَائِدَ عَقْلِهِ … وَعُدْوَانَهُ فَانْظُرْ بِمَاذَا تُعَنْوِنُ (¬١)\rوَأَمَّا مَنْ قَالَ: عَنَنْتُهُ وَعَنَّتْتُهُ بِالنُّونِ فَلَا يَكُونُ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ إِلَّا مِنْ عَنَّ يَعِنُّ: إِذَا عَرَضَ وَتَكُونُ الوَاوُ زَائِدَةً. وَاللَّامُ فِي عُلْوَانَ بَدَلٌ مِنَ النُّونِ لَا يَصِحُّ غَيْرُ ذَلِكَ.\rوَمَنْ قَالَ: عُنْتُهُ أَعُونُهُ عَلَى مِثَالِ: صُغْتُهُ أَصُوغُهُ، فَإِنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْ عَنَوْتُهُ أَعْنُوهُ.\rوَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ العُنْوَانَ مُشْتَقٌّ مِنَ العِنَايَةِ بِالأَمْرِ، لأَنَّ الكُتبَ فِي القَدِيمِ كَانَتْ لَا تُطْبَعُ، فَلَمَّا طُبِعَتْ وعُنْوِنَتْ جَعَلَ القَائِلُ يَقُولُ: مَنْ عُنِيَ بِهَذَا الكِتَابِ، وَلَقَدْ عُنِيَ كَاتِبُهُ بِهِ (¬٢).\rوَهَذَا الاشْتِقَاقُ لَا يَصِحُّ إِلَّا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ: عُنْيَانٌ بِاليَاءِ، وَلَا يَلِيقُ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ.\rوَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: العُنْوَانُ: الأَثَرُ (¬٣) وَبِهِ سُمِّيَ عُنْوَانُ الكِتَابِ. احْتَجُّوا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: (بسيط)\rضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانَ السُّجُودِ بِهِ\rوَهَذَا القَوْلُ فِيهِ نَظَرٌ، لأَنَّهُ يَلْزَمُ فِي العُلْوَانِ الَّذِي هُوَ الأَثَرُ مِنَ الاشْتِقَاقِ، مَا يَلْزَمُ فِي عُنْوَانِ الكِتَابِ. وَلِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ الأَثَرَ شُبِّهَ بِعُنْوَانِ الكِتَابِ\" (¬٤).\r\"وَذَكَرَ أَنَّ فِي صَدَاقِ المَرْأَةِ (¬٥) أَرْبَعُ لُغَاتٍ: صَدَاقٌ بِالفَتْحِ. وَصِدَاقٌ بِالكَسْرِ. وَصَدُقَةٌ بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الدَّالِ. وَصَدَقَةٌ بِضَمِّ الصَادِ وَسُكُون الدَّالِ.","footnotes":"(¬١) البيت لعلي بن بسام مع ثلاثة أبيات في: زهر الآداب: ٢/ ٧٥، ويروي: \"علمه\"؛ معجم الشعراء: ١٥٤ \"وافد عقله\".\r(¬٢) الصحاح، اللسان، (عنن)؛ شرح الفصيح؛ ١٢٣.\r(¬٣) الإصلاح: ٢٩٠؛ تهذيب الإصلاح: ٦٢٦.\r(¬٤) لم أجده في الاقتضاب.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٧٤ اسم الباب: \"باب ما جاء فيه أربع لغات من حوف مختلفة الأبنية\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335732,"book_id":1358,"shamela_page_id":1533,"part":"4","page_num":540,"sequence_num":1533,"body":"وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى تَخْفِيفِ الضَّمَّةِ وَنَفْلَهَا إِلَى مَا قَبْلَهَا. وَقَدْ حَكَى أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ وَلَا يَنْقُلُ الضَّمَّةَ إِلَى الصَّادِ. وَهَذِهِ لُغَةٌ خَامِسَةٌ\" (¬١).\r\"وَذَكَرَ أَنَّ فِي الإِصْبَعِ (¬٢) أَرْبَعُ لُغَاتٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا سَلَفَ أَنَّ فِيهَا عَشْرَ لُغَاتٍ\" (¬٣).\rوَالمُوتَانُ وَالمُوَاتُ (¬٤): مَوْتُ يَقَعُ فِي الْمَالِ. وَرَجُلٌ مَوْتَانُ الفُؤَادِ: غَيْرُ ذَكِيٍّ (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَالأَصْبُعُ\" (¬٦).\rد: وَفِي \"أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ\": وَ \"الأَصْبُعُ\" بالفَتْحِ مَكَانَ الضَّمِّ.\rوَالعَتِيرَةُ (¬٧): ذَبِيحَةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ، مِنَ العَتْرِ وَهُوَ الذَّبْحُ. وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَكَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا، ثُمَّ جَاءَ الإِسْلَامُ فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ مُدَّةً يَأْمُرُ رَسُولُ الله ﷺ بِهَا. وَمِنْهُ الحَدِيث الَّذِي سَاقَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ (¬٨)، ثُمَّ نُهُوا عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﵇: \"لَا فَرعَ وَلَا عَتِيرَةَ\" (¬٩).\rوَقَوْلُهُ: \"رُدُّوا نَجْأَةَ السَّائِلِ بِشَيْءٍ\" (¬١٠).\rد: هُوَ مِنْ كَلَامِ النَّبِي ﷺ (¬١١).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٠ - ٣٢١.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٧٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٠ - ٣٢١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٧٤.\r(¬٥) تهذيب الإصلاح: ٣٣٢؛ الصحاح: موت.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٧٤.\r(¬٧) أدب الكتاب: ٥٧٤؛ تهذيب الإصلاح: ٧٨ - ٧٢٠.\r(¬٨) والحديث هو قول الرسول ﷺ: \"إن كل امرئ في كل أضحاة وعتيرة\"؛ أدب الكتّاب: ٥٧٤ - ٥٧٥؛ النهاية: ٣/ ١٧٨.\r(¬٩) البخاري: ٢٠/ ٧٤ - ٧٥؛ مسلم: ٣/ ١٥٧٤؛ الترمذي: ٣/ ٣٤؛ النسائي: ٧/ ١٦٧.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٥٧٥. وهو جزء من حديث \"ردوا نجأة السائل باللقمة\" النهاية: ٥/ ١٧.\r(¬١١) النهاية: ٥/ ١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335733,"book_id":1358,"shamela_page_id":1534,"part":"4","page_num":541,"sequence_num":1534,"body":"مَا جَاءَ فِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَالشَّمَلِ\" (¬٢).\rد: قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ (¬٣): (متقارب)\rتُعَارِضُ شَهْلَةٌ قُفَّالَهَا … وَتَسْأَلُ عَنْ مَالِكٍ مَا فَعَلْ (¬٤)\rثَوَى مَالِكٌ بِبِلَادِ العَدُوِّ … وَتَسْقِي عَلَيْهِ رِيَّاحُ الشَّمَلُ\rوَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: (هزج)\rأَلَمْ تَرْبَعْ عَلَى الطَّلَلِ … وَمَغْنَى الحَيِّ كَالخِلَل (¬٥)\rتَعَفَّتْ رَسْمُهُ الأَرْوَا … حُ مَرُّ صَبًا مَعَ الشَّمَلِ\rوَأَنْدَادٍ تُبَاكِرُهُ … وَجَوْنٌ وَاكِفُ السَّيْلِ\rوَأَنْشَدَ فِي الشَّمْلِ: (طويل)\rأَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثَانِ عَهْدِهَا … وَجَرَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ نَافِحَةٍ شَمْلِ (¬٦)\rوَزَادَ أَبُو عَلِيٍّ: وَشَمُولُ فَهِيَ لُغَةٌ سَادِسَةٌ. وَأَنْشَدَ فِي الشَّمُولِ: (كامل)","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٧٥ اسم الباب: \"ما جاء فيه خمس لغات من حروف مختلفة الأبنية\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٧٥.\r(¬٣) هو مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي، شاعر فتاك، توفي (٦٠ هـ).\rترجمته في: المحبر: ٢١٣ - ٢٢٩؛ أمالي القالي: ٣/ ١٣٥؛ السمط: ٤١٨؛ جمهرة أشعار العرب: ١٤٣؛ الأعلام: ٥/ ٢٦١.\r(¬٤) ديوانه:\r(¬٥) ديوانه: ٣٣٢ برواية؛ \"تعفي - من صبا - ومن شمل - وأكف السبل\".\r(¬٦) البيت للبعيث في ديوانه: ٩٤؛ الحلل في شرح الجمل: ٢٩٨. اللسان: شمل (نافحة).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335734,"book_id":1358,"shamela_page_id":1535,"part":"4","page_num":542,"sequence_num":1535,"body":"نِعْمَ الفَتى لَوْ كَانَ يَعْرِفُ رَبَّهُ … وَيُقِيمُ وَقْتَ صَلَاتِهِ حَمَّادُ (¬١)\rنَفَخَتْ مَشَافِرَهُ الشَّمُولُ فَأَنْفُهُ … مِثْلُ القَدُومِ يَسُنُّهَا الحَدَّادُ\rط: \"قَدْ قِيلَ: شَمُولُ عَلَى وَزْنِ رَسُولٍ. وَرُوِيَ بَيْتُ الأَخْطَل: (وافر)\rفَإِنْ تَبْخَلُ سَدُوسُ بِدِرْهَمَيْهَا … فَإِنْ الرِّيحَ طَيِّبَةٌ شَمُولُ (¬٢)\rوَحَكَى ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"طَالَ طِوَلُكَ\" (¬٤)، أَيْ: طَالَ عُمْرُكَ. وَقَالَ القُطَامِيُّ: (بسيط)\rإِنَّا مُحَيُّوكَ فَاسْلَمْ أَيُّهَا الطَّلَلُ … وَإِنْ بَلِيتَ وَإِنْ طَالَتْ بِكَ الطِّوَلُ (¬٥)\rوَيُرْوَى: الطِّيلُ وَالطَّوَلُ: الحَبْلُ الَّذِي يُطَوَّلُ لِلدَّابَّةِ فَتَرْعَى فِيهِ. قَالَ طَرَفَةُ: (طويل)\rلَعَمْرُكَ إِنَّ المَوْتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى … لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وَثِنْيَاهُ بِاليَدِ (¬٦)\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: \"الطِّيلُ\": جَمْعُ طِيلَةٍ سَاكِنَةٍ اليَاءِ كَسِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعُ. وَوَاحِدُ الطِّولِ: طِوَلَةٌ. قَالَ: وَيُقَالُ: طَوَالُكَ وَطِوَالُكَ وَطِيَالُكَ، وَلَمْ","footnotes":"(¬١) في نسبة البيتان اختلاف: ينسبان لحماد بن سابور يهجو حماد الراوية في: البرصان والعرجان: ٣٠٠؛ ولحماد بن الزبرقان في: الحيوان: ٤/ ٤٤٥؛ طبقات ابن المعتز: ٦٩؛ ولحماد عجرد في: الشعر والشعراء: ٢/ ١٨٣؛ وينسبان لبشار في: الخزانة: ٣/ ٢٣١ وفي ٩/ ٤٥٢ لأبي الغول الطهوي. وكذا في الأغاني: ١/ ٣١٤؛ وبدون نسبة في: العقد ٤/ ٣٢١؛ أمالي المرتضى: ١/ ١٣٢؛ ديوان المعاني: ١/ ٣١٤. وفي جميعا هجاء حماد الراوية.\r(¬٢) ديوانه: ٢١٣؛ العين ٥/ ١٦٨؛ شرح أبيات سيبويه للنحاس: ٣١٣؛ الأغاني: ٨/ ٣٢٢؛ محاضرات الأدباء: ١/ ٤٦١؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٨٠ \"درهميهما قبول\". النكت: ٢/ ٤٦٤؛ الحلل في شرح أبيات الجمل: ٣٠.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٢١.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٧٥.\r(¬٥) ديوانه: ٢٣؛ الخزانة: ٢/ ٣٧١ و ٦/ ٤٨١ - ٣٨٣ \"الطيل\"؛ الإصلاح: ١٣٦.\r(¬٦) ديوانه: ٢٤ الحيوان: ٣/ ٤٩٥؛ المعاني الكبير: ٣/ ١٢٠٧؛ عيون الأخبار: ٢/ ١٩٠؛ جمهرة أشعار العرب: ١/ ٤٤٢؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ٢/ ٧٠٦؛ معاهد التنصيص: ١/ ٣٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335735,"book_id":1358,"shamela_page_id":1536,"part":"4","page_num":543,"sequence_num":1536,"body":"يَذْكُرُ الرُّوَاةُ وَاحِدَهَا. قَالَ: وَمَنْ قَالَ: طُوَالٌ أَوْ \"طَوَالٌ\" فَأَظْهَرَ الوَاوَ أَخْرَجَهُ عَلَى الأَصْلِ، لأَنَّهُ مِنْ طَالَ يَطُولُ. وَمَنْ قَالَ: \"طِيَلٌ\" أَعَلَّ الوَاوَ لأَنَّهَا فِي الأَصْلِ سَاكِنَةٌ. فَـ \"طِيَالٌ\" عَلَى هَذَا لُغَةٌ سَادِسَةٌ\" (¬١).","footnotes":"(¬١) الإصلاح: ١٣٥ - ١٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335736,"book_id":1358,"shamela_page_id":1537,"part":"4","page_num":544,"sequence_num":1537,"body":"مَا جَاءَ فِيه سِتُّ لُغَاتٍ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَرُنْزٌ\" (¬٢).\rد: \"رُنْزٌ لُغَةٌ عَبْدِ القَيْسِ (¬٣) بِالنُّونِ السَّاكِنَةِ\" (¬٤).","footnotes":"(¬١) أدب الكتاب: ٥٧٥ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٧٥.\r(¬٣) عبد قيس بن أقصى من عدنان، جد جاهلي، كانتديار بنيه بتهامة، واستقروا بالحرين؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٩٥؛ الأعلام: ٤/ ١٧٥.\r(¬٤) الإصلاح: ١٣٢. اللسان (رنز).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335737,"book_id":1358,"shamela_page_id":1538,"part":"4","page_num":545,"sequence_num":1538,"body":"بَابُ مَعَانِي أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ (¬١)\rد: إِلَى هَذَا البَابِ انْتَهَى مَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ \"إِصْلَاحِ المَنْطِقِ\" وَمِنَ \"الغَرِيبِ المُصَنَّفِ\" مِنَ الأَبْنِيَةِ. وَمِنْ هَذَا إِلَى آخِرِ الكِتَابِ مِنْ \"كِتَابِ سِيبَويهِ\" رحمة الله.\rوَالنَّفَزَانُ وَالنَّقَزَانُ (¬٢): كَالوَثْبَانِ.\rوَمَوْتَانُ الأَرْضِ: التي لَمْ تَحْيَ.\rد: \"قَالَ أَبُو عليٍّ الوَجَرُ (¬٣): الفَزَعُ. وَلَكِدٌ: مِنْ لَكِدَ بِالشَّيْءِ لَكَدًا: إِذَا لَصِقَ بِهِ لُصُوقًا شَدِيدًا. وَكَذَلِكَ لَكِيَ يَلْكَى. وَاللَّكِنُ وَالأَلْكَنُ: الَّذِي لَا يُقِيمُ لِسَانَهُ عَرَبِيَّةً\" (¬٤).\rوَقَوْلُهُ: \"وَقَنِمٌ\" (¬٥).\rط: \"وَقَعَ فِي النُّسَخِ \"قَتِمٌ\" بِالتَّاءِ، كَأَنَّهُ مِنَ القَتَامِ، وَهُوَ الغُبَارُ. وَأَنْكَرَهُ أَبُو علِيٍّ البَغْدَادِيُّ وَقَالَ: \"لَسْتُ أَذْكُرُ \"قَتِمٌ\" فِي هَذَا المَعْنَى، وَإِنَّمَا أَذْكُرُ \"قَنِمٌ\" بِالنُّونِ. يُقَالُ: يَدِي مِنْ كَذَا وَكَذَا قَنِمَةٌ\" (¬٦).\rوَقَنِمٌ وَقَتِمٌ بِالنُّونِ وَالتَّاءِ جَائِزَانِ هُنَا، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى، لأَنَّ القُنْمَةَ بِالنُّونِ: خُبْثُ الرِّيحِ فِيمَا حَكَى يَعْقُوبُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"قَنِمَ الطَّعَامُ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٧٦.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٧٦.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٧٧.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٧٧.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٧٧؛ أدب الكتّاب: ٥٧٧.\r(¬٦) اللسان (قنم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335738,"book_id":1358,"shamela_page_id":1539,"part":"4","page_num":546,"sequence_num":1539,"body":"وَالثَّرِيدُ قَنَمًا: إِذَا فَسَدَا وَعَفِنَا\" (¬١).\rوَالقَنَمُ مِثْلُ النَّمَسِ وَهُوَ فِي الطَّعَامِ مِثَلُ العَفَنِ، وَفِي الدُّهْنِ فَسَادُ رِيحِهِ.\rوَالقَتَمُ بالتَّاءِ: السَّوَادُ غَيْرُ الشَّدِيدِ يُقَالُ: قَتَمَ قَتَمًا، وَقُتْمَةً. وَالقَتَمُ: رِيحٌ ذَاتُ غُبَارٍ قَالَ الشَّاعِرُ: (منسرح)\rكَأَنَّمَا الأُسْدُ فِي عَرِينِهِمْ … وَنَحْنُ كَاللَّيْلِ جَاشَ فِي قَتَمِهْ (¬٢) \" (¬٣)\rع: \"اللَّقِسُ (¬٤): مِنْ قَوْلِكَ لَقَسَتْ نَفْسُهُ: إِذَا نَازَعَتْهُ إِلَى الشَّيْءِ. وَالشَّكِسُ وَالضَّبِسُ: السَّيِّءُ الخُلُقِ. وَاللَّحِزُ: الشَّحِيحُ. وَالنَّكِدُ مِنَ النَّكَدِ. وَهُوَ الشُّؤْمُ، وَرَجُلٌ نَكِدٌ وَأَنْكَدُ. وَاللَّحِجُ: المَائِلُ. وَاللَّحَجُ: المَيْلُ. وَقَدْ الْتَحَجُوا وَأَلْحَجْتَهُمْ إِلَيْهِ: أَمْلَتهُمْ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) التهذيب: ١٠/ ١١٩ - ٢٤٧، و ١١/ ١٨٠.\r(¬٢) البيت لبعض شعراء حمير في وقعة كانت لبني عبد مناة؛ شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٣٣١؛ شرح الحماسة للشنتماي: ١/ ٣٢٢؛ ضرائر الشعر: ١٣١؛ العرين: أجمة الأسد. جاش: غلا واضطرب. القتم: الغبار وأراد به هنا الظلمة.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٢.\r(¬٤) أدب الكتاب: ٥٧٧.\r(¬٥) تهذيب الإصلاح: ٦٧١ - ٨٦٣؛ التهذيب: ٤/ ١٤٨ - ٨/ ١٦٣ - ٤/ ١٤٨ - ١٠/ ٤٠٧ - ١١/ ١٢٣ - ٤٨٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335739,"book_id":1358,"shamela_page_id":1540,"part":"4","page_num":547,"sequence_num":1540,"body":"الصِّفَاتُ بِالأَلْوَانِ (¬١)\rد: الأَدَمُ: الأَسْمَرُ. وَالأَعْيَسُ: الأَبْيَضُ إِلَى الحُمْرَةِ. وَالصُّهْبَةُ: حُمْرَةٌ تُخَالِطُهَا سُمْرَةٌ. وَالكُهْبَةُ: غُبْرَةً تُخَالِطُهَا حُمْرَةٌ. وَالقُهْبَةُ: مِثْلُ الكَهْبَةِ. وَالخَصِيفُ (¬٢): الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ.\rوالثَّوَلُ (¬٣): شِبْهُ جُنُونٍ فِي الشَّاةِ يُقَالُ: كَبْشٌ أَثْوَلُ. وَالسَّكَكُ: صِغَرُ الأُذُنَيْنِ.\rوَالأَثْوَلُ: المُسْتَرْخِي. وَالأَرْسَحُ: لَا أَلْيَتَيْ لَهُ. وَالأَسْتَهُ: ضِدُّهُ. وَالأَصْيَدُ: الَّذِي فِي عُنُقِهِ مَيْلٌ. وَالأَحْزَمُ: الضَّخْمُ مَوْضِعُ الحِزَامِ. وَهُوَ ضِدُّ الأَهْضَمِ. وَالآذَنُ: العَظِيمُ الأُذْنَيْينِ وَالأَسَكُّ: ضِدُّهُ.\rوالخُمَالُ: الظَّلْعُ. وَالنُّحَازُ: السُّعَالُ. وَالدُّكَاعُ: الزُّكَامُ. وَالسُّهَامُ: الضُّمْرُ. وَالصَّفَارُ: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ الأَصْفَرِ فِي البَطْنِ. وَالهُيَامُ: دَاءُ يُصِيبُ الإِبِلَ فَلا تَكَادُ تَرْوَى مِنَ الْمَاءِ (¬٤).\rقَوْلُهُ: [وَتَابَعَهُ عُمَارَةُ عَلَى ذَلِكَ] (¬٥).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٧٨ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٥٧٨. وينظر: التهذيب: ٦/ ٢٨ - ١١٢. ٧/ ١٤٦. ١٤/ ٢١٠.\r(¬٣) اللفظة من باب آخر هو \"باب الصفات بالعيوب والأدواء\" في أدب الكتّاب: ٥٧٩.\r(¬٤) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٥٧٩ - ٥٨٠. ينظر التهذيب: ٤/ ٣٧٥، ٦/ ١١٧، ٩/ ٤٣٠، ١٥/ ١٢٥. شرح الجواليقي: ٢٩١، ٢٩٢.\r(¬٥) بياض في الأصل والتكملة من أدب الكتّاب: ٥٨٠، والقول كاملًا: \"هذا كله وأشباهه بضم الفاء من فعال إلا حرفا واحدًا … وتابعه على ذلك عمارة وهو السواف داء من أدواء الإبل\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335740,"book_id":1358,"shamela_page_id":1541,"part":"4","page_num":548,"sequence_num":1541,"body":"ع: \"إِنَّمَا هُوَ عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ بن بِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ\" (¬١).\rد: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"وَالسُّوَافُ: الغُدَّةُ. وَالحَبَطُ وَالحَبَجُ (¬٢): انْفِتَاخُ البَطْنِ\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"الهَدِيرُ\" (¬٤).\rد: أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا أَفْصَحُ بِالهَدْرِ قِيلَ: هَدَرَ يَهْدِرَ هَدِيرًا. فَإِذَا جَعَلَ كَأَنَّهُ يَقْلَعُهُ قَلْعًا قيل: فَلَخَ يَفْلَخُ فَلْخًا، وَهُوَ بَعِيرٌ فَلَّاخٌ\" (¬٥).\rع: \"الكَسْحُ (¬٦): الكَنْسُ. وَكَذَلِكَ القَمُّ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"النِّكَابَةُ\" (¬٨).\rد: قَالَ أَبُو علِيٍّ: النَّكَابَةُ مَأْخُوذٌ مِنَ المَنْكِبِ الَّذِي هُوَ عَوْنُ العَرِيفِ\" (¬٩).\rد: فَسَّرَ السِّيرَافِيُّ هَذِهِ الكَلِمَةَ الإِيَالَةُ: إِصْلَاحُ الشَّيْء. مِنَ قَوْلِهِمْ أُلْنَا وَإِيلَ عَلَيْنَا.\rوَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي \"المُصَنِّفِ\" عَنِ الأَصْمَعِيِّ: \"الإِبَالَةُ (¬١٠) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ:","footnotes":"(¬١) هو عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية الكلبي اليربوعي التميمي، شاعر مقدم فصيح من أهل اليمامة. توفي (٢٣٩ هـ). ترجتمه في: ط ابن المعتز: ١٥٠؛ تاريخ بغداد ١٢/ ٢٨٢؛ الأعلام: ٣/ ٣٧.\r(¬٢) أدب الكتاب: ٥٨١.\r(¬٣) كتاب الإبل؛ ١٥٣ التهذيب: ٤/ ٣٩٧؛ ٩/ ٢٣٤.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٨١.\r(¬٥) التهذيب: ٦/ ١٨٧ - ١٨٨. اللسان (فلخ).\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٨٢.\r(¬٧) تهذيب الإصلاح: ٥٦٠.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٨٢.\r(¬٩) التهذيب: ١٠/ ٢٨٥.\r(¬١٠) تهذيب الإصلاح: ٨٤٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335741,"book_id":1358,"shamela_page_id":1542,"part":"4","page_num":549,"sequence_num":1542,"body":"حُسْنُ القِيَامِ عَلَى الإِبِلِ\" (¬١).\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"ضَرَحْتُ (¬٢) الشَّيْءَ: إِذَا شَقَقْتَهُ. وَضَرَحْتُهُ: إِذَا دَفَعْتَهُ. وَضَرَحَتِ النَّاقَةُ: إِذَا رَمَحَتْ بِرِجْلَيْهَا\" (¬٣).\rوَالشِّبَابُ (¬٤): أَنْ يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ.\rوَقَالَ الخَلِيلُ: \"الخَرُوطُ مِنَ الدَّوَابِ: الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنَهُ مِنْ يَدِ مُمْسِكِهِ ثُمَّ يَمْضِي عَابِرًا خَارِطًا\" (¬٥). وَالاسْمُ: الخِرَاطُ (¬٦). وَالخَرُوطُ: الَّذِي يَقَعُ فِي الأَمْرِ بِجَهْلٍ.\rوَالفَرَقُ: الفَزَعُ. وَالعِلَاطُ: فِي العُنُفِ. وَالخِبَاطُ: فِي الوَجْهِ. وَالعِرَاضُ: فِي العُرْضِ. وَالجِنَابُ: فِي الجَنْبِ. وَالكِشَاحُ (¬٧): فِي الكَشْحِ.","footnotes":"(¬١) الغريب المصنف: ١/ ٤٣٢؛ التهذيب: ١٥/ ٣٨٧.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٨٣.\r(¬٣) التهذيب: ٤/ ٢٠٦.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٨٣.\r(¬٥) العين: ٤/ ٢١٥.\r(¬٦) أدب الكتاب: ٥٨٣.\r(¬٧) الألفاظ في أدب الكتّاب: ٥٨٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335742,"book_id":1358,"shamela_page_id":1543,"part":"4","page_num":550,"sequence_num":1543,"body":"شَوَاذُّ الأَبْنِيَةِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"قَدْ جَاءَ عَلَى فُعِلٍ حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الدُّؤْلُ\" (¬٢).\rط: \"وَقَدْ جَاءَ حَرْفٌ آخَرُ وَهُوَ \"رُئِمٌ\" اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الإِسْتِ. وَالوَجْهُ فِي هَذَيْنِ الاسْمَيْنِ أَنْ يُجْعَلَا فِعْلَيْنِ فِي أَصْلِ وَضْعِهِمَا، نَقْلًا إِلَى تَسْمِيَةِ الأَنْوَاعِ كَمَا يُنْقَلُ الفِعْلُ إِلَى العَلَمِيَّةِ، فَيُسَمَّى الرَّجُلُ: ضَرَبَ أَوْ ضَرَّبَ. فَإِذَا اعْتَقَدَ فِيهِمَا هَذَا لَمْ يَكُونَا زِيَادَةً عَلَى مَا قَالَهُ سِيبَويهِ (¬٣) \" (¬٤).\rد: أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ: \"يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ \"دُؤِلٌ\" فِعَلًا سُمِّيَ بِهِ. وَأَنْشَدَ:\rجَاءُوا بِجَمْعٍ (¬٥) (البَيْتَ) \" (¬٦)\rط: \"البَيْتُ لِكَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَهُ فِي أَبِي سُفْيَانَ بن حَرْبٍ (¬٧). وَكَانَ غَذَا المَدِينَةَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِ حَتَّى بَلَغَ","footnotes":"(¬١) \"باب شواذ البناء\" أدب الكتّاب: ٥٨٥.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٨٦.\r(¬٣) ما حكاه سيبويه هو: ليس في الأسماء ولا في الصفات \"فعل\" ولا تكون هذه البنية إلا للفعل. أدب الكتّاب: ٥٨٥.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٣.\r(¬٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٨٦ وتمامه:\r( ............ لو قيس معرسه … ما كان إلا كمعرس الدول)\rوالبيت لكعب في ديوانه: ٢٥١؛ شرح الجواليقي: ٢٩٢ ويروي: \"جاؤوا بجيش\"؛ المنصف: ١/ ٢٠؛ شرح المفصل: ١/ ٣٠ المقاصد: ٤/ ٥٦٢.\r(¬٦) التعليقة على كتاب سيبويه للفارسي: ٣/ ٢٧ - ٢٨.\r(¬٧) هو أبو سفيان بن حرب بن أمية، من سادات قريش في الجاهلية، أسلم يوم الفتح. توفي (٣١ هـ). ترجمته في: المعارف: ٥؛ جمهرة أنساب العرب: ١١١. الأعلام: ٣/ ٢٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335743,"book_id":1358,"shamela_page_id":1544,"part":"4","page_num":551,"sequence_num":1544,"body":"مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ قَرْقَرَةُ الكُدَرِ (¬١)، فَفَرَّ أَبُو سُفْيَانَ وَجَعَلَ أَصْحَابَهُ يُلْقُونَ مَزَاوِدَ السَّوِيقِ يَتَخَفَّفُونَ لِلْفِرَارِ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ (¬٢) وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ: (منسرح)\rعَارٍ مِنَ النَّصْرِ وَالثَّرَاءِ وَمِنْ … أَبْطَالِ أَهْلِ النَّكَادِ وَالأَسْلِ (¬٣)\rالمُعْرَسُ وَالمُعَرَّسُ: مَكَانُ النُّزُولِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. وَالْأَشْهَرُ فِيهِ \"مُعَرَّسٌ\" بِالتَّشْدِيدِ فِي الرَّاءِ. وَ\"الثَّرَاءُ\": كَثْرَةُ المَالِ وَالسَّعَةِ. وَ \"النَّكَادُ\" وَالنِّكَايَةُ سَوَاءٌ. وَ\"الأَسَلُ\": الرِّمَاحُ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَالحِبْرَةُ\" (¬٥).\rط: \"لَمْ يَحْكِ سِيبَوَيهِ غَيْرَ \"إِبِلٍ\" وَحْدَهُ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ فِي الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ غَيْرَهُ (¬٦). وَأَمَّا \"الحِبِرَةُ\" وَ \"البِلِزُ\" فَإِنَّهُمَا مِنْ زِيَادَةِ أَبِي الحَسَنِ الأَخْفَشِ فِي \"الكِتَابِ\" (¬٧)، وَلَيْسَ مِنَ كَلَامِ سِيبَوَيهِ. وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ الْأَخْفَشُ مِنْ قَوْلِهِمْ: \"الحِبْرَةُ\" غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَإِنَّمَا المَعْرُوفُ \"حَبْرَةٌ\" بِفَتْحِ الحَاءِ وَسُكُونِ البَاءِ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)\rوَلَسْتُ بِسَعْدِيِّ عَلَى فِيهِ حَبْرَةٌ … وَلَسْتُ بِعَبْدِيٍّ حَقِيبَتُهُ النَّمْرُ (¬٨)\rفَأَمَّا إِطَلٌ (¬٩) فَزِيَادَةٌ غَيْرُ مُرْضِيَّةٍ، لأَنَّ المَعْرُوفَ إِطْلٌ بِالسُّكُونِ، وَلَمْ","footnotes":"(¬١) قرقرة الكدر على ستة أميال من خيبر، بها قتل ابن أنيس واليسير بن رزام اليهودي وأصحابه؛ معجم البكري: ٢/ ١٠٠٦؛ سيرة ابن هشام: ٤/ ٢٦٦.\r(¬٢) سيرة ابن هشام: ٤/ ٢٦٦.\r(¬٣) ديوان كعب: ٢٥١؛ شرح الجواليقي: ٢٩٢؛ الاقتضاب: ٣/ ١٩ ط؛ شرح المفصل: ١/ ٣٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٣/ ٤١٨ - ٤١٩.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٨٦.\r(¬٦) الكتاب: ٤/ ٢٤٤؛ أدب الكتّاب: ٥٦٨.\r(¬٧) الكتاب: ٤/ ٢٤٤.\r(¬٨) البيت للفرزدق في ديوانه ١/ ٤٤٨ ويروى: \"على في\". البخلاء: ٢٣٤؛ البرصان والعرجان: ٥٠؛ الكامل: ٢/ ٨١.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٦٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335744,"book_id":1358,"shamela_page_id":1545,"part":"4","page_num":552,"sequence_num":1545,"body":"يُسْمَعْ مُحَرَّكًا إِلَّا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: (طويل)\rلَهُ إِطِلَا ظَبْيٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ (¬١)\rفَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الشَّاعِرُ حَرَّكَهُ بِالكَسْرِ لِلضَّرُورَةِ، كَمَا حَرَّكَ الهُذَلِيُّ [لَامَ] (¬٢) الجِلْدِ ضَرُورَةً فِي قَوْلِهِ: (بسيط)\rضَرْبًا أَلِيمًا بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلْدَا (¬٣)\rوَقَدْ حُكِي: \"أَتَانٌ إِبِدٌ\"، وَهِيَ المُتَوَحِّشَةُ، وَحُكِيَ عَنِ العَرَبِ أَنَّهُمْ قَالُوْا:\rلَا أَحْسِنُ اللَّعِبَ … إِلَّا جِلِخْ جِلِبْ (¬٤)\rوَهِيَ لُعْبَةٌ لَهُمْ يَلْعَبُونَهَا\" (¬٥)\rد لَمْ يُثْبِتْ سِيبويهِ فِي فِعِلٍ إِلَّا \"إِبِلًا\".\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: \"البَلْئَزَةُ: الأَكْلُ حَتَّى يَشْبَعَ. يُقَالُ: بَلْئَزَ الرَّجُلُ يُبَلْئِزُ، بَلْئَزَةُ\" (¬٦).\rوَقَالَ الأَمَوَيُّ: \"يُقَالُ امْرَأَةٌ بِلِزٌ خَفِيفَة الزَّايِ عَلَى مِثَالِ إِبِلٍ: أَيْ ضَخْمَةٍ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) البيت في ديوانه: ٢١؛ وعجزه: (وإرخاء سرحان وتقريب تتفل)؛ المعاني الكبير: ١/ ١٤١؛ الاقتضاب: ٢/ ٣٢٤.\r(¬٢) ليس في الأصل والزيادة من الاقتضاب: ٢/ ٣٢٤.\r(¬٣) البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي في: ديوان الهذليين: ٢/ ٣٩؛ شرح الهذليين: ٢/ ٧٧٢، وصدره: (إذا تجرد نوح قامتا معه). وهو في: الجمهرة: ٢/ ١٠٣؛ المنصف: ٢/ ٣٠٨؛ الفصول والغايات: ٥٣؛ المخصص: ١/ ٨١؛ السبت: البغل. يلعج: يحرق.\r(¬٤) ينظر السمط: ١/ ١٧٢؛ كتاب أبنية الأسماء لابن القطاع: ١٣٦. وهي لعبة للصبيان.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٣ - ٣٢٥.\r(¬٦) التهذيب: ١٣/ ٢١٦. اللسان (بلز).\r(¬٧) التهذيب: ١٣/ ٢١٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335745,"book_id":1358,"shamela_page_id":1546,"part":"4","page_num":553,"sequence_num":1546,"body":"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: المَعْرُوفُ \"إصْلٌ\" فِعْلٌ، وَإِنَّمَا حُرِّكَ بالكَسْرِ فِي الشِّعْرِ لِلضَّرُورَةِ، كَمَا حَرَّكَ الهُذَلِيُّ الجِلْدَ للضَّرُورَةَ.\rقَوْلُهُ: \"وَجَاءَ مَكَانًا سِوًى\" (¬١).\rط: \"هَذِهِ الزِّيَادَةُ صَحِيحَةُ. وَقَدْ جَاءَ حَرْفَانِ آخَرَانَ. قَالُوا: مَاءٌ صِرًى لِلْمُجْتَمِعِ وَالْمُسْتَنْقِعِ. وَمَاءٌ رِوًى: لِلْكَثِيرِ الْمُرْوِي. قَالَ الرَّاجِزُ:\rتَبَشَّرِي بِالرِّفَهِ وَالمَاءِ الرِّوَى … وَفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيبٍ قَدْ أَتَى (¬٢)\rوَقَدْ جَاءَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالهَاءِ، قَالُوا: سَبْيٌ طِيَبَةٌ لِلْحَلَالِ (¬٣). وَخِيَرَةُ لِلشَّيْءِ المُخْتَارِ\" (¬٤).\rد: ذَكَرَ السِّيرَافِيُّ مِنْ هَذَا لَحْمُ زِيَمٌ (¬٥). وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ \"سِوًى\" اسْمًا جُعِلَ وَصْفًا، وَ\"زِيمٌ\" مَصَدَرٌ وُصِفَ بِهِ، فَلَمْ يَعْتَدَّ بِهِمَا سِيبويهِ فِي بَابِ الصِّفَةِ.\rوَقَوْلُهُ: \"مِنْ إِيَائِهِ\" (¬٦).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ:\rلَمْ يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ مِنْ ثَرْيَائِهِ (¬٧)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٨٧. وفيه: \"وقد جاء مكانا سوى\".\r(¬٢) البيت للزفيان السعدي الراجز؛ نوادر أبي زيد ٦٠٤ - ٦٠٥ وزاد بيتان بعده؛ المنصف: ١/ ١٦٠؛ المقصور والممدود: ٢٤؛ الفصول والغايات: ٤٦٢؛ معاني القرآن للزجاج: ١/ ١١٨؛ التنبيهات: ١٨٧؛ نوادر أبي مسحل الأعرابي: ٢/ ٥٠٠.\r(¬٣) ينظر اللسان (سبي).\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦.\r(¬٥) في نسخة من أدب الكتّاب: ٥٨٧ هامش، ولم يرد في الاقتضاب ولا في شرح الجواليقين.\r(¬٦) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٨٧. وتماه:\r(لم يبق هذا الدهر من آيائه … غير أثافيه وأرمدائه)\r(¬٧) الرواية في: المخصص: ١٦/ ٧٦؛ التنبيهات: ٣٢٩؛ المنصف: ٢/ ١٤٣؛ شرح الجواليقي: ٢٩٣، وفيه رواية زائدة:\rلم يبق هذا الدهر من آياتها … غير أثافيها وأرمدائها\rفالعين من عرفان بيناتها … تهمع من مجري مدامعها","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335746,"book_id":1358,"shamela_page_id":1547,"part":"4","page_num":554,"sequence_num":1547,"body":"أَنْشَدَهُ غَيْرُهُ.\rط: قَوْلُهُ: \"قَدْ جَاءَ الأَرْمِدَاءُ\" (¬١) هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ؛ لأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ البَغْدَادِيِّ حَكَى أَنَّهُ يُقَالُ: رَمَادٌ وَأَرْمِدَةٌ فِي الجَمِيعِ، ثُمَّ تُجْمَعُ أَرْمِدَةٌ عَلَى أَرْمِدَاءَ، فَإِذَا كَانَ جَمْعًا لَمْ يُعْتَدَّ زِيَادَةً، لأَنَّ سيبويهِ (¬٢) إِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الآحَادِ بَلْ فِي الجَمْعِ.\rوَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بن دُرَيْدٍ كَانَ يَرْوِي: غَيرَ أَثَافِيهِ وَإِرْمِدَائِهِ (¬٣)، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. فَيَلْزَمُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونُ اسْمًا مُفْرَدًا، وَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى مَا حَكَاه سِيبويهِ، لأَنَّهُ قَالَ: \"وَلَا يَكُونُ عَلَى إِفْعِلَاءَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا نَعْلَمُهُ جَاءَ إِلَّا الإِرْبِعَاءُ\" (¬٤).\rفَفِي الأَرْبِعَاءِ عَلَى هَذَا ثَلَاثُ لُغَاتِ:\rأَرْبَعَاءُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَالبَاءِ. وَإِرْبِعَاءُ بِكَسْرِهِمَا، وَأَرْبِعَاءُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَكَسْرِ البَاءِ.\rوَالْبَيْتَانِ مِنْ هَذَا الرَّجَزِ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُمَا. وَ\"آيَاءُ\": جَمْعُ أَيٍ. وَآيٌ: جَمْعُ آيَةٍ. وَهيَ: العَلَامَةُ وَالأَثَرُ. وَصَفَ مَنْزِلًا دَرَسَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الأَثَافِيُّ وَالرَّمَادُ (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"أَخُوكَ لِأُمِّكَ\" (¬٦).\rط: \"كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، وَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي جُمُهُورِ النُّسَخِ. وَلَا أَعْلَمُ أَهُوَ غَلَطٌ أَوْ تَصْحِيفٌ مِن ابن قُتيبةَ، أَوْ مِنْ بَعْضِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٨٧ \"وقد جاء الأرمداء\".\r(¬٢) الكتاب: ٢/ ٣٧؛ أدب الكتّاب: ٥٨٧.\r(¬٣) الجمهرة: ٢/ ٢٥٦.\r(¬٤) الكتاب: ٢/ ٣١٧.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٦.\r(¬٦) الكتاب: ٥٨٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335747,"book_id":1358,"shamela_page_id":1548,"part":"4","page_num":555,"sequence_num":1548,"body":"الرَّاوِينَ عَنْهُ. وَإِنَّمَا قَالَ سِيبويه: أَجُوءُكَ وَلإِمِّكَ (¬١). عَلَى أَنَّ \"أَجُوءُكَ\" لُغَةٌ فِي أَجِيئُكَ. يُقَالُ: جَاءَ يَجِيءُ وَيَجُوءُ، حَكَاهُمَا أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٢) وَأَنْشَدُوا: (طويل)\rأَبُو مَالِكٍ يَعْتَادُنَا فِي الظَّهَائِرِ … يَجُوءُ فَيُلْقِي رَحلَهُ عِنْدَ جَابِرٍ (¬٣)\rيَعْنِي بِأَبِي مَالِكٍ: الجُوعَ. وَبِجَابِرٍ: الخُبْزَ. وَالعَرَبُ تُسَمِّي الخَبْزَ \"جَابِر بنَ حَبَّةٍ\" (¬٤) لأَنَّهُ يَجْبُرُ الجَائِعَ. وَحَكَى يَعْقُوبُ لُغَةً ثَالِثَةً وَهِيَ: \"جَأَى\" عَلَى وَزْنِ \"رَمَى\" وَأَنْشَدَ: (طويل)\rأَصِيبي فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ جَرَادَةً … جَأَتْ فِي كُبَيْدَاءِ السَّمَاءِ تَطِيرُ (¬٥) \" (¬٦)\rيُخَاطِبُ هَذَا الشَّاعِرُ غَنَمَهُ يَقُولُ: أَصِبِيبي مِنَ المَرْعَى فَإِنَّ الجَرَادَ قَدْ طَارَ فَلَا تَجِدِينَ مَا تَرْعِينِ. فَـ \"أَجَؤُوكَ\" فِي قَوْلِ سِيبويهِ إِتْبَاعٌ كَما فِي \"وِلإِمِّكَ\".\rوَقَوْلُهُ: \"لِيَوْمِ رَوْعٍ\" (¬٧). (البيت)\rط: \"هُو لِلْأَخْرَزِ الحِمَّانِيِّ (¬٨). وَقَبْلَهُ:\rمَرَوَنُ مَرْوَنُ أَخُو اليَوْمِ اليَمِي (¬٩)","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٢/ ٣٢٨؛ أدب الكتّاب: ٥٨٨.\r(¬٢) التهذيب: ١١/ ٢٣٣. اللسان (جيأ).\r(¬٣) البيت في نوادر أبي زيد: ٣٣٨؛ الإمتاع والمؤانسة: ٣/ ١٣؛ الاقتضاب: ٢/ ٣٢٧ ويروى: \"يقتادنا\". اللسان (ملك).\r(¬٤) الإصلاح: ٣٣٦؛ الفصوص: ٢٤.\r(¬٥) البيت بدون نسبة في الاقتضاب: ٢/ ٣٢٧.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٧.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٨٨. وتمامه: ( … أو فعال مكرم)، وهو للأخرز في: الخصائص: ٣/ ٢١٢؛ المنصف: ١/ ٣٠٨؛ الممتع: ١/ ٧٩؛ الجمهرة: ٣/ ١٨٢؛ معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٥٢؛ الإصلاح: ٢٢٣؛ شرح الجواليقي: ٢٩٣؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٢٠.\r(¬٨) الأخزر الحماني الراجز أحد بني عبد العزى بن كعب بن سعد، راجز محسن، ترجمته في: المؤتلف: ٦٣.\r(¬٩) الكتاب: ٤/ ٣٨٠: الخصائص: ١/ ٦٤؛ ٣/ ٧٦ - ٤٧٣؛ المحتسب: ١/ ١٤٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٢٠. اللسان (يوم).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335748,"book_id":1358,"shamela_page_id":1549,"part":"4","page_num":556,"sequence_num":1549,"body":"كَذَا رَوَاهُ سيبويهِ. وَرَوَاهُ غَيْرُهُ:\rمَرْوَنُ يَا مَرْوَنُ لِلْيَوْمِ اليَمِي\rوَقَوْلُهُ: \"اليَمِي\" صِفَةٌ لِلْيَوْمِ مِنْ لَفْظِهِ. كَمَا قَالُوا: يَوْمٌ أَيْوَمُ وَلَيْلٌ أَلْيَلُ. وَوَزْنُهُ \"فَعِلٌ\". وَأَصْلُهُ: يَوْمٌ. فَقَلَبَ اللَّامَ إِلَى مَوْضِع العَيْنِ، وَالعَيْنَ إِلَى مَوْضِعِ اللَّامِ فَصَارَ اليَمِوُ، فَانْقَلَبَتِ الوَاوُ يَاءً لانْكِسَارَ مَا قَبْلَهَا.\rوَقَالَ السِّيَرَافِيُّ: أَصْلُهُ: \"أَخُو اليَوْمِ اليَوْمُ\". كَمَا قَالَ الآخَرُ:\rإِنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخَاهُ غَدْوَا (¬١)\rفَقَدَّمَ المِيمَ بِضَمَّتِهَا إِلَى مَوْضِعِ الوَاوِ فَصَارَ \"اليَمُو\"، فَوَقَعَتِ الوَاوُ طَرَفًا وَقَبْلَهَا ضَمَّةٌ فَقُلِبَتْ يَاءً وَكُسِرٌ ما قَبْلَهَا، كما قِيلَ فِي جَمْع دَلْوٍ: أَدْلٍ.\rفَمَوْضِعُ \"اليَمِي\" عَلَى قَوْلِ السِّيرَافِي رَفْعٌ، وَمَوْضِعُهُ عَلَى القَوْلِ الأَوَّلِ خَفْضٌ. وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي تَأَوَّلَهُ السِّيرَافِيُّ لَا يَصِحُّ إِلَّا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى:\rمَرَوَنُ مَرْوَانُ أَخُو اليَوْمِ اليَمِي\rوَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ:\rمَرَوْنُ يَا مَرْوَنُ لِلْيَوْمِ اليَمِي\rفَلَا يَكُونُ مَوْضِعُ \"اليَمِي\" إِلَّا خَفْضًا عَلَى الصِّفَةِ. وَكَذَلِكَ لَا يمتنع أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ خَفْضًا عَلَى مَنْ رَوَى: \"أَخُو اليَوْمِ اليَمِي\". وَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّ مَرْوَانَ أَخُو اليَوْمِ الشَّدِيدِ الَّذِي يُفْرِجُ عَنْهُ وَيُجْلِي هَمَّهُ. وَهُوَ أَشْبَهُ بِمَعْنَى الشِّعْرِ، لأنَّ البَيْتَيْنِ لا يَلْتَئِمَانِ عَلَى تَفْسِيرِ السِّيرَافِي\" (¬٢).\r\"وَالبَيْتُ الثَّانِي (¬٣) لِجَمِيلِ بن مَعْمَرٍ العُذْرِيِّ يَقُولُ: إِنْ سَأَلَكِ سَائِلٌ","footnotes":"(¬١) البيت بلا نسبة في المقتضب: ٢/ ٢٣٨؛ ٣/ ١٥٣؛ المنصف: ١/ ٦٤ - ٢/ ١٤٩؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٣٥؛ شرح شواهد الشافية: ٤٤٩؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٢٠. اللسان (دلا، غدا).\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٠.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٨٨، وهو: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335749,"book_id":1358,"shamela_page_id":1550,"part":"4","page_num":557,"sequence_num":1550,"body":"هَلْ كَانَ بَيْنِكِ وَبَيْنَ جَمِيلٍ صِلَةٌ فَقُولِي: لَا، فَإِنَّ فِيهَا عَوْنًا عَلَى الوَاشِينَ وَدَفْعًا لِشَرِّهِمْ: وَبَعْدَهُ: (طويل)\rوَنُبِئْتُ قَوْمًا فِيكِ قَدْ نَذَرُوا … دَمِي فَلَيْتَ الرِّجَالُ المُوعِدِي لَقُونِي (¬١)\rإِذَا مَا رَأَوْنِي طَالِعًا مِنْ ثَنِيَّةٍ … يَقُولُونَ مَنْ هَذَا وَقَدْ عَرَفُونِي\" (¬٢)\rقَوْلُهُ: \"مَكْرُمٌ: جَمْعُ مَكْرُمَةٍ\" (¬٣).\rد: قَوْلُ الفَرَّاءِ (¬٤) عُذْرُ سِيبويهِ (¬٥).\r\"وَالمِعْلاقُ وَالمَعْلُوقُ (¬٦) مَا عُلِّقَ مِنْ عِنَبٍ وَنَحْوِهِ\" عَنِ الخَلِيلِ (¬٧).\rوَالمِغْفَارُ وَالمِغْفِيرُ وَالمَغْفُورُ (¬٨): صَمْغُ العُرْفُطِ. الجَمْعُ: مَغَافِرُ. وَقَدْ خَرَجَ النَّاسُ يَتَمَغْفَرُونَ: إِذَا اجْتَنَوْهُ. وَأَغْفَرَ العُرْفُطُ: إِذَا ظَهَرَ صَمْغُهُ (¬٩).\rقَوْلُهُ: \"مِسْكٌ مَدْرُوقٌ وَثَوْبٌ مَصْرُونٌ\" (¬١٠).\rط: \"حَكَى الفَرَّاءُ عَنِ الكِسَائِيِّ أَنَّ بَنِي يَرْبُوعِ (¬١١) وَبَنِي عُقَيْلٍ (¬١٢) يَقُولُونَ: حَلْيٌّ مَصْوُوغٌ، وَعَبِيرٌ مَدْوُوفٌ، وَثَوْبٌ مَصْوُونٌ، وَفَرَسٌ مَقْوُودٌ، وَقَوْلٌ مَقْوُولٌ","footnotes":"= \"بثين الزمي لا، إن لا إن لزمته … على كثرة الواشين أي معون\"\rوهو في ديوانه: ٢٠٨؛ وبلا نسبة في معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٥٢؛ الإصلاح: ٢٢٣؛ الخصائص: ٣/ ٢١٢؛ تهذيب الإصلاح: ٥١٥.\r(¬١) البيتان في ديوانه: ٢٠٦ - ٢٠٧ الاقتضاب؛ ٣/ ٤٢١؛ شرح شواهد الشافية: ٦٨.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٤٢١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٨٨.\r(¬٤) معاني القرآن: ٢/ ١٥٢ والعبارة فيه: جمع مكرمة ومكرمة.\r(¬٥) الكتاب: ٢/ ٣٢٨ والعبارة فيه: \"وليس في الكلام مفعل\".\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٨٩.\r(¬٧) العين: ١/ ١٦٣.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٨٩.\r(¬٩) تهذيب الإصلاح: ٥١٤.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٥٨٩ \"مدووف\".\r(¬١١) يربوع قبيلة عظيمة؛ العقد: ٣/ ٣٤٨؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٨٤.\r(¬١٢) قبيلة عظيمة؛ جمهرة أنساب العرب: ٢٠٨؛ معجم قبائل العرب: ٢/ ٨٠٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335750,"book_id":1358,"shamela_page_id":1551,"part":"4","page_num":558,"sequence_num":1551,"body":"بِوَاوَيْنِ (¬١). وَأَمَّا البَصْرِبُونَ فَلَمْ يَعْرِفُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"وَحَكَى سيبويه: قُدُّوسٌ\" (¬٣).\rفِي الجَمْهَرَةِ: \"أَبُو مَالِكٍ: تَقُولُ العَرَبُ: سَبُّوحٌ وَقَدُّوسٌ وَسَمُّورٌ وَذَرُّوحٌ.\rوَقَدْ قَالُوا بِالضَّمِّ. وَهُوَ أَعْلَى (¬٤).\rقوْلُهُ: \"قَالُوا: بَنُو صَعْفُوقٍ\" (¬٥).\rط: \"قَدْ جَاءَ عَلَى فَعْلُولٍ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ سِوَى مَا ذَكَرَهُ.\rحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: \"زُرْنُوقٌ (¬٦): الَّذِي يُبْنَى عَلَى البِئْرِ\" (¬٧).\rوَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ فِي \"النَّبَاتِ\": \"بُرْشُومٌ وَبَرْشُوْمٌ، وَهِيَ أَكْبَرُ نَخْلَةٍ بالبَصْرَةِ\" (¬٨).\rوَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيُّ فِي \"نَوَادِرِهِ\": \"زَرْنُوقٌ بِالفَتْحِ وَلَا يُقَالَ: زُرْنُوقٌ (¬٩) وَمِثْلُهُ: صَعْفُوقٌ (¬١٠) قَوْمٌ بِاليَمَامَةِ (¬١١). وَصُنْدُوقٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ\" (¬١٢).\r\"وَالبَيْتُ (¬١٣) لِلْعَجَّاجِ مِنْ شِعْرٍ يَمْدَحُ بِهِ عُمَرَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَرٍ، وَكَانَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٨٩.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٨.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٨٩.\r(¬٤) الجمهرة: ٦٣٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٩٠.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٨٩.\r(¬٧) التهذيب: ٩/ ٤٠٤. اللسان (زرنق).\r(¬٨) النبات: ٢/ ٣٢٢.\r(¬٩) اللسان (زرقن).\r(¬١٠) صعفوقة: قرب اليمامة قوم قلت أنسابهم اليوم؛ معجم البلدان ٣/ ٤٠٧؛ المعرب: ٢١٩؛ الجمهرة: ٣/ ٣٤٥.\r(¬١١) مدينة متصلة بأرض عمان؛ معجم ما استعجم ٥/ ٢٤٢؛ الروض المعطار: ٦١٩.\r(¬١٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٨.\r(¬١٣) البيت أنشده في أدب الكتّاب: ٥٩٠؛ وهو في ديوانه: ١٢؛ الإنصاف: ٢/ ٨٠٠؛ درة الغواص: ١٣٦؛ معجم ما استعجم: ٣/ ٨٣٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335751,"book_id":1358,"shamela_page_id":1552,"part":"4","page_num":559,"sequence_num":1552,"body":"عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوَانَ وَلَاهُ حَرْبَ أَبِي فُدَيْكَ الحَرُورِيِّ وَقَبْلَهُ:\rهَا فَهُوَ ذَا وَقَدْ رَجَا النَّاسُ الغِيَرُ … مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى يَدَيْكَ وَالثُّؤَرَ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"هَا فَهُوَ ذَا\"، مَعْنَاهُ: خُذْ أَبَا فُدَيْكٍ، فَهُوَ هَذَا قَدْ أَمْكَنَكَ وَالنَّاسُ قَدْ رَجَوْا أَنْ يُغَيِّرَ اللهُ هَذِهِ الحَالَ عَلَى يَدَيْكَ، وَيَثْأَرَ لَهُمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ. وَالثَّؤْرَةُ: الثَّأْرُ. وَجَمْعُهَا: ثُؤَرٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)\rطَلَبْتُ بِهِ ثَأْرِي فَأَدْرَكْتُ ثَوْرَتِي … بَنِي عَامِرٍ هَلْ كُنْتُ فِي ثُؤْرَتِي نِكْسَا (¬٢) \" (¬٣)\rوَبَنُو صَعْفُوقٍ: قَوْمٌ كَانُوا يَخْدُمُونَ السُّلْطَانَ بِالْيَمَامَةِ: كَانَ مُعَاوِيَّةُ بن أَبِي سُفْيَانَ قَدْ صَيَّرَهُمْ إِلَيْهَا. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: صَعْفُوفَةٌ: قَرْيَةٌ بِاليَمَامَةِ كَانَ يَنْزِلُهَا خَوَلُ السُّلْطَانِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ. يُقَالُ: هُوَ صَعْفَقِيٌّ فِيهِمْ. وَالصعافِقَةُ قَوْمٌ مِنْ بَقَايَا الأُمَمِ الخَالِيَةِ بِاليَمَامَةِ ضَلَّتْ أَنْسَابُهُمْ. وَقِيلَ: هُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ الأَسْوَاقَ فَلَا بَضَائِعَ لَهُمْ، فَيَشْتَرُونَ السِّلَعَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَبِيعُونَهَا، وَيَأْخُذُونَ الأَرْبَاحَ.\rوَإِنَّمَا أَرَادَ العَجَّاجُ أَنْ يُصَغِّرَ أَمْرَ الخَوَارِجِ، وَيَصِفُ أَنَّهُمْ سُوقَةٌ وَعَبِيدٌ أَتْبَاعٌ تَأَلَّفُوا وَاجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي فُدَيْكٍ، وَلَيْسُوا مِمَّنْ يُقَاتِلُ عَلَى حَسَبٍ وَيَرْجِعُ إِلَى دِينٍ صَحِيحٍ وَمَذْهَبٍ.\rد: فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ (¬٤): \"مَا جَاءَكَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَخُذْهُ، وَدعَ مَا يقُولُ هَؤُلَاءِ الصَّعَافِقَةُ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) ديوانه: ١٢.\r(¬٢) البيت بلا نسبة في حماسة التبريزي: ٩٧. اللسان (ثأر) ويروى: \"شفيت به نفسي، بني مالك؛ العمدة: ١/ ٢٣٧ وعجزه فيه: \"إذا ما تناسى ثأره كل غيهب\".\r(¬٣) الاقتضاب: ٣/ ٤٢١.\r(¬٤) هو عمر بن شراحيل بن عبد الشعبي الحميري، أبو عمرو، راوية من التابعين، توفي (١٠٣ هـ). ترجمته في: ط ابن سعد: ٦/ ٢٤٦؛ الحلية؛ ٤/ ٣١٠؛ تاريخ بغداد: ١٢/ ٢٢٧؛ وفيات الأعيان: ٣/ ١٢؛ تهذيب التهذيب: ٥/ ٦٥.\r(¬٥) لم أتمكن من توثيقه.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335752,"book_id":1358,"shamela_page_id":1553,"part":"4","page_num":560,"sequence_num":1553,"body":"د: \"الهُذْلُولُ (¬١): رَمْلَةٌ طَوِيلَةٌ\" (¬٢) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ. وَعَنِ الخَلِيلِ: \"هُوَ التَّلُّ الصَّغِيرُ مِنَ الأَرْضِ. وَالبَلَصُوصُ: طَائِرٌ. وَبَعَكُوكُ الحَرْبِ: شِدَّتُهَا\" (¬٣).\rقَوْلُهُ: \"وَكَوْكَبٌ دُرِّيٌّ\" (¬٤).\rط: \"الَّذِي ذَكَرَ سيبويهِ: إِنَّهُ \"فُعَيِّلٌ\" دُرِّيءٌ بِالهَمْزِ. كَذَا قَرَأْنَاهُ فِي \"الكِتَابِ\" (¬٥). وَهَذَا لَا يُمْكنُ الفَرَّاءُ (¬٦) أَنْ يُخَالِفَ فِيهِ. والهَمْزَةُ أَصْلٌ، لأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ \"دَرَأَ\" إِذَا دَفع. وَكَذَلِكَ مَنْ قَرَأَ دِرِّيءٌ بِكَسْرِ الدَّالِ وَدَرِّيءٌ بِفَتْحِهَا، وَهِيَ قِرَاءَةٌ تُنْسَبُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ المَدَنِيِّ (¬٧)، وَهِيَ نَادِرَةٌ، لأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ \"فَعيلٌ\" بِفَتْحِ الفَاءِ. إِنَّمَا الخِلَافُ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ \"دُرِّيٌّ\" بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ، فَفِي هَذِهِ القِرَاءَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوبًا إِلَى \"الدُّرِّ\" كَمَا قَالَ الفَرَّاءُ (¬٨)، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ الهَمْزُ، ثُمَّ خُفِّفَتِ الهَمْزَةُ، فَقُلِبَتْ يَاءً وَأَدْغَمِتْ فِي يَاءٍ فُعَيلٍ. كَمَا يُقَالُ: النَّسِيءُ وَالنَّسِيُّ، وَفِي خَطِيئَةٍ خَطِيَّةٌ\" (¬٩).\rد: مُرِّيقٌ هُوَ: حَبُّ العُصْفُرِ\" (¬١٠).\rقَوْلُهُ: \"وَأَمَّا الفَرَّاءُ فَزَعَمَ أَنَّ الدُّرِّيَ مَنْسُوبٌ إِلَى الدُّرِّ\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٩٠.\r(¬٢) التهذيب: ٦/ ٢٦٠.\r(¬٣) العين: ٧/ ١٨١؛ التهذيب: ١٢/ ١٩٥.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٩٠.\r(¬٥) الكتاب: ٤/ ٢٦٨.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٩٠، قال: وأما الفراء فزعم أن الدرس منسوب إلى الدر ولم يجعله على فعيل.\r(¬٧) هو يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء المدني أو جعفر، أحد القراء العشرة من التابعين كان إمام أهل مكة. توفي (١٣٢ هـ). ترجمته في: تاريخ الإسلام: ٥/ ١٨٨؛ غاية النهاية: ٢/ ٣٨٢؛ وفيات الأعيان: ٦/ ٢٧٤ - ٢٧٦؛ الأعلام: ٨/ ١٨٦.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٥٩٠.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩.\r(¬١٠) أدب الكتّاب: ٥٩٠؛ التهذيب: ٩/ ١٤٤.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٥٩٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335753,"book_id":1358,"shamela_page_id":1554,"part":"4","page_num":561,"sequence_num":1554,"body":"د: القَوْلَانِ لِسيبويهِ (¬١).\rد: الجَرْجَارُ: نَبْتٌ. وَالدَّهْدَاءُ: حَاشِيَّةُ الإِبِلِ. وَالصَّلْصَالُ: الطِّينُ اليَابِسُ. وَالحَقْحَاقُ (¬٢): سَيْرٌ سَرِيعٌ.\rقَوْلُهُ: \"نَاقَةٌ بِهَا خَزْعَالٌ\" (¬٣).\rط: \"الخَزْعَالُ: الطَّلْعُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ حَرْفٌ آخَرُ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (كامل)\rوَالخَيَلُ خَارِجَةٌ مِنَ القَسْطَالِ (¬٤)\rيُرِيدُ: القَسْطَلَ، وَهُوَ الغُبَارُ. وَالوَجْهُ فِي هَذَا عِنْدِي أَلَّا يُجْعَلَ زِيَادَةً عَلَى سِيبَوَيْهِ (¬٥). وَيُقَالُ: إِنَّ الشَّاعِرَ أَرَادَ القَسْطَلَ فَأَشْبَعَ فَتْحَةَ الطَّاءِ اضْطِرارًا، فَنَشَأَتْ بَعْدَهَا أَلِفٌ. كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ.\rأَقُولُ إِذَا خَرَّتْ عَلَى الكَلْكَالِ … يَا نَاقَتِي مَا جُلْتِ مِنْ مَجَالِ (¬٦) \" (¬٧)\rفِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"القِنْطَارُ مَعْرُوفٌ\" (¬٨) النُّونُ فِيهِ زَائِدَةٌ. فَوَزْنُهُ عَلَى قَوْلِهِ: فِنْعَالٌ لا فِعْلَالٌ.\rقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: \"هُوَ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ ثَمَانُونَ رَطْلًا مِنْ ذَهَبٍ، وَأَحْسِبُهُ أَنَّهُ مُعَرَّبٌ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٤/ ٢٦٨.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٥٩٠. اللسان (جرجر). دهدأ: صلصل. حقحق.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٩١.\r(¬٤) البيت لأوس بن حجر في ديوانه: ١٠٧. وصدره: (ولنعم مأوى المستضيف إذا دعا)؛ الخصائص: ٣/ ٢١٣. ويرى لدكين الفقيمي في الجمهرة: ١/ ١٦٤.\r(¬٥) الكتاب: ٢/ ٣٣٨.\r(¬٦) الرجز في اللسان (كلل)؛ الاقتضاب: ٢/ ٣٣٠.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠.\r(¬٨) الجمهرة: ٣/ ٣٤٠، وقد اضطرب قوله: ٢/ ٣٧٣، قال: فأما القنطار فسنراه في الرباعي لأن النون فيه أصلية.\r(¬٩) مجاز القرآن: ١/ ٨٩؛ المعرب: ٢٦٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335754,"book_id":1358,"shamela_page_id":1555,"part":"4","page_num":562,"sequence_num":1555,"body":"وَرَجُلٌ هِلْبَاجٌ وَهِلْبَاجَةٌ وَهُلَابِجٌ وَهُوَ: القَدْمُ الثَّقِيلُ. وَالحِمْلَاقُ وَالحُمْلُوقُ: بِاطِنُ الْجَفْنِ. وَالسِّرْدَامُ: الطَّوِيلُ. وَشِمَلَالٌ: سَرِيعٌ (¬١).\rوَقَوْلُ الشَّاعِرِ:\rرَحَلْتُ إِلَيْكَ (¬٢) (البَيْتَ)\r\"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ: وَجَنَفَاءَ (¬٣): مَوْضِعٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المَطَالِي: وَاحِدُهَا مِطْلَاءُ عَلَى زِنَةِ مِفْعَالٍ، وَهِيَ أَرْضٌ سَهْلَةٌ لَيِّنةٌ تُنْبِتُ الغَضَا.\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: \"المَطَالِي\" إِلَى جَنْبِ النِّبَاجِ، وَوَاحِدُهَا فِيمَا زَعَمُوا: مِطْلًى بِالقَصْرِ وَمِطْلَاءٌ بِالمَدِّ، كَمِفْتَح وَمِفْتَاحٍ. وَالبَاءُ هَا هُنَا بِمَعْنَى \"فِي\" كَمَا تَقُولُ: زَيْدٌ بِالكُوفَةِ تُرِيدُ فِي الكُوفَةِ\" (¬٤) \" (¬٥).\rد: البَيْتُ لِتَمِيمِ بن مُقْبِلٍ. وَالمَطَالِي: جَمْعُ مِطْلَاءٍ، وَهِيَ مَوَاضِعُ مُخْصِبَةٌ سُمِّيَ المَوْضِعُ بِهَا (¬٦).\r\"وَالبَيْتُ الثَّانِي (¬٧) لِلسُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ السَّعْدِيِّ (¬٨) رَثَى بِهِ فَرَسَهُ، وَكَانَ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٩١؛ الكتاب: ٢/ ٣٣٨ اللسان (هبلج - حملق - شملل - سردم).\r(¬٢) البيت أنشده في أدب الكتّاب: ٥٩١، وتمامه:\r( … من جنفاء حتى … أنخت فنا بيتك بالمطالي)\rوالبيت لتميم بن مقبل في الجزء المنسوب إليه في ديوانه: ق/ ٤٢؛ السمط: ٣١٨. وينسب لزبان بن سيار الفزاري في شرح أبيات سيبويه للسيرافي: ٢/ ٤١٢؛ فرحة الأديب: ١٥٧؛ معجم البلدان ٢/ ١٧٢ وبلا نسبة في الكتاب: ٢/ ٣٢٢؛ شرح المفصل: ١٢٩٦؛ المخصص: ١٦/ ٦٧.\r(¬٣) ينظر: معجم البلدان: ٢/ ١٧٢؛ النقائض: ١/ ١٧٣.\r(¬٤) الكلام لأبي علي في شرح الجواليقي: ٢٩٤.\r(¬٥) الكلام للبطليوسي في الاقتضاب: ٣/ ٤٢٤؛ وقد طبع أوله خطأ في ٣/ ٤٣٢.\r(¬٦) المطالي: واد في بلاد بني بكر. ينظر: معجم البلدان: (المطالي)؛ شرح الجواليقي: ٢٩٤؛ تهذيب الإصلاح: ٥١٣.\r(¬٧) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٩١ وهو:\r\"علي قرماء عالية شواه … كأن بياض غرته خمار\"\rسيأتي تخريجه.\r(¬٨) هو السليك بن السلكة وهي أمه، وأبوه عمرو بن يثب من بني كعب بن سعد من =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335755,"book_id":1358,"shamela_page_id":1556,"part":"4","page_num":563,"sequence_num":1556,"body":"نَحَرَهُ لأَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَقَدْ نَفَذَ زَادُهُمْ، وَقَبْلَهُ: (وافر)\rكَأَنَّ قَوائِمَ النَّحَّامِ لَمَّا … تَحَمَّلَ صُحْبَتِي أُصُلًا مَحَارُ (¬١)\r\"النَّحَّامُ\" اسْمُ فَرَسِهِ (¬٢). وَشَبَّهَ قَوَائِمَهُ بـ \"المَحَارِ\" وَهِيَ الصَّدَفُ حِينَ عَرِيْت مِنَ اللَّحْم وَظَهَرَ بَيَاضُ عِظَامِهَا. وَ\"الأُصُلُ\": العَشِيِّ هَا هُنَا. وَقَدْ يَكُونُ \"الأَصْلُ\" جَمْعُ أَصِيلٍ، وَهُوَ العَشِيُّ. وَ\"الشَّوَى\": القَوَائِمُ وَأَرَادَ: كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ بَيَاضُ خِمَارٍ، فَحَذَفَ المُضَافَ وَأَقَامَ المُضَافَ إِلَيْهِ مُقَامَهُ. وَالقَرَمَاءُ (¬٣): مَوْضِعٌ.\rوَيَجُوزُ فِي قَوْلِهِ: عَالِيَةٌ شَوَاهُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهِ مِنَ الإِعْرَابِ:\r* أَحَدُهَا: الرَّفْعُ وَالتَّنْوِينُ عَلَى مَعْنَى شَوَاهُ عَالِيَةً فَيَرْتَفِعُ شَوَاهُ بِالإِبْتِدَاءِ، وَعَالِيَةٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.\r* وَإِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ عَالِيَةً بِالابْتِدَاءِ وَجَعَلْتَ شَوَاهُ فَاعِلَةً تَسُدُّ خَبَرَ المُبْتَدَإِ (¬٤).\r* وَالوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ تَقُولَ: عَالِيهِ، وَتَجْعَلَهُ اسْمَ فَاعِلٍ مُضَافًا إِلَى الضَّمِيرِ، وَتَجَعْلَهُ مَرْفُوعًا بِالإِبْتِدَاءِ، وَشَوَاهُ خَبَرُهُ، أَوْ تَجْعَلَهُ مُبْتَدَأٌ وَشَوَاهُ فَاعِلٌ بِهِ يَسُدُّ مَسَدَّ خَبَرِهِ.\r* وَالوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ تَجْعَلَ عَالِيَهُ اسْمَ فَاعِلٍ مُضَافًا إِلَى الضَّمِيرِ أَيْضًا.","footnotes":"= تميم، جاهلي من الشعراء الصعاليك: توفي (٧٧ ق. هـ). ترجمته في: الشعر والشعراء: ١/ ٣٦٥؛ جمهرة أنساب العرب: ٢١٧؛ الأغاني: ١٨/ ١٣٣؛ الأعلام؛ ٣/ ١١٧.\r(¬١) البيتان في شعر بني تميم: ٥٨؛ الكتاب: ٢/ ٣٢٢؛ الكامل: ٣/ ٦٩؛ أنساب الخيل: ٦٢؛ شرح الجواليقي: ٢٩٤.\r(¬٢) ينظر أنساب الخيل للكلبي: ٦٢؛ العمدة: ٢/ ٩٦٤.\r(¬٣) قرية عظيمة لبني نمير: ينظر: معجم البلدان ٤/ ٣٣٠.\r(¬٤) في الاقتضاب: ٣/ ٤٣٢ \"الوجه الثاني: أن تنصب عالية وتنون فيكون انتصابها على الحال، ويرتفع الشوى فاعله\".","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335756,"book_id":1358,"shamela_page_id":1557,"part":"4","page_num":564,"sequence_num":1557,"body":"ويَكُونُ انْتِصَابُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: عَلَى الحَالِ، لأَنَّ إِضَافَتَهُ إِلَى الضَّمِيرِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَالتَّقْدِيرُ فِيهَا الانْفِصَالُ.\rوَالثَّانِي: أَنْ تَنْصِبَهُ نَصْبَ الظُّرُوفِ وَتَرْفَعَ شَوَاهُ بِالابْتِدَاءِ، وَتَجْعَلَ \"عَالِيهِ\" مُتَضَمِّنًا لِلْخَيْرِ، لأنَّ مَعْنَاهُ: فَوْقَهُ شَوَاهُ. فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ (¬١) في مَذْهَبِ مَنْ جَعَلَهُ ظَرْفًا\" (¬٢).\rد: يُرْوَى لِلسُّلَيْكِ. وَيُرْوَى لِبشْرِ بن أَبِي خَازِمَ يَصِفُ فَرَسًا مَاتَ فَانْتَفَخَ وَارْتَفَعَتْ قَوَائِمُهُ.\rقَوْلُهُ: (وافر)\rوَمَا كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءِ (¬٣) (البَيْتَ)\rط: \"هُوَ لِلْكُمَيْتِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: \"يُقَالُ: مَا كُنْتُ فِي ذَلِكَ بِابْنِ ثَأْدَاءَ، أَيْ: عَاجِزًا بِسُكُونِ الهَمْزَةِ\" (¬٤).\rوَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ عَنْ غَيْرِهِ: وَالثَّأْدَاءُ وَالدَّأْثَاءُ وَالشَّأْطَاءُ: الحَمْقَاءُ.\rوَإِنَّمَا خَاطَبَ الكُمَيْتُ بِهَذَا قَوْمًا عَيَّرَهُمْ بِأَنَّهُمْ أَوْلَادَ أَمَةٍ. فَقَالَ: لَمْ نَكُنْ أَوْلَادَ أَمَةٍ حِينَ أَدْرَكْنَا أَوْتَارَنَا مِنْكُمْ، بَلْ كُنَا أَوْلَادَ حُرَّةٍ.\rوَيُرْوَى: \"حَتَّى قَضَيْنا\". فَمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا فَمَعْنَاهُ: لَمْ تَنْسُبُونَا إِلَى أَنَّنَا","footnotes":"(¬١) سورة الإنسان (٧٦): الآية ٢١.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٣، وتتمة طبعت خطأ في ٤٣٢.\r(¬٣) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٩٢. وتمامه:\r( ............... لما … فينا الأسنة كل وتر)\rوهو للكميت في ديوانه: ١/ ١٧٦؛ شرح الجواليقي: ٢٩٤؛ مقاييس اللغة: ١/ ٣٩٩؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ٢/ ١٢؛ الإصلاح: ٢٢٢؛ تهذيبه؛ ٥١٣.\r(¬٤) التهذيب: ١٤/ ١٥٢. اللسان (ثأد).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335757,"book_id":1358,"shamela_page_id":1558,"part":"4","page_num":565,"sequence_num":1558,"body":"أَوْلَادُ أمَةٍ إِلَّا بَعْدَ أنْ أغْضَبْنَاكُمْ بِإِدْرَاكِنَا أَوْتَارَنَا عِنْدَكُمْ، فَنَسَبْتُمُونَا إِلَى ذَلِكَ غَيْظًا عَلَيْنَا وَحَسَدًا لَنَا\" (¬١).\rد: وَقَعَ فِي \"الإِصْلَاحِ\" وَفي \"الغَرِيبِ المُصَنَّفِ\": شَفَيْنَا (¬٢). وَفِي \"غَرِيبِ الحَدِيث\" لأَبِي مُحَمَّدٍ: قَضَيْنَا (¬٣).\rوَالعَشَرَاءُ (¬٤): الَّتي أَتَى عَلَيْهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا، ثُمَّ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمُهَا إِلَى أَنْ تَلِدَ وَبَعْدَمَا تَلِدُ (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"وَهِيَ الْأُرَبَى\" (¬٦) إِلَى آخِرِ الكَلَامِ.\rط: \"لَمْ يَقُلْ سيبويهِ فِي \"كِتَابِهِ\" أَنَّهُ لَيْسَ فِي الكَلَام إِلَّا هَذِهِ الأَحْرُفُ الثَّلَاثَةُ، وَإِنَّمَا قَالَ: وَتَكُونُ عَلَى فُعْلَى وَهُوَ قَلِيلٌ فِي الْكَلَامِ نَحْوَ: شُعَبَى، وَالأُرَبَى وَالأُرَمَا اسْمًا (¬٧). وَقَدْ وَجَدْنَا فِي الكَلَامِ ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ أُخَرَ غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ وَهِيَ: الأُرَنَى بِالنُّونِ: وَهُوَ حَبٌّ يُطْرَحُ فِي اللَّبَنِ فَيُثَخِّنُهُ وَيُجَبِّنُهُ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: أُرْنَةٌ عَلَى مِثَالٍ ظُلْمَةٍ، وَأَرَانَى عَلَى مِثَالٍ: حُبَارَى. حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الأَعْرَابِي وَأَنْشَدَ: (طويل)\rهِجَانٌ كَشَحْمِ الأُرْنَةِ المُتَرَجْرِجِ (¬٨) \" (¬٩)\rوَحَكَى يَعْقُوبُ: \"جُنَفَى اسْمُ مَوْضِعٍ\" (¬١٠). وَحَكَى الْمُطَرِّزُ: \"الجُعَبَى:","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٤.\r(¬٢) الإصلاح: ٢٢٢؛ الغريب المصنف: ٢/ ٥٥١.\r(¬٣) غريب الحديث: ٣/ ١٥٢.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٩٣.\r(¬٥) الإصلاح: ٢٢١؛ تهذيبه؛ ٥١٢. اللسان (عشر).\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٩٣، وبعدك وهي الداهية، وشعبى: اسم موضع. وأرمى أيضًا اسم بلد.\r(¬٧) الكتاب: ٢/ ٣٢٠، المنقوص والممدود للفراء: ١٤.\r(¬٨) أنشده ابن الأعرابي في نوادره. وهو بدون عزو في الاقتضاب: ٢/ ٣٣٠؛ التنبيهات: ٣٢٧. اللسان (هدن).\r(¬٩) الكلام في التنبيهات على ابن ولاد؛ ٣٢٧.\r(¬١٠) الإصلاح: ٢٢١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335758,"book_id":1358,"shamela_page_id":1559,"part":"4","page_num":566,"sequence_num":1559,"body":"عِظَامُ النَّخْلِ (¬١). وَحَكَى هَذِهِ الألفاظ الثَّلَاثَةَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِ \"المَقْصُورِ وَالمَمْدُودِ\" (¬٢) \" (¬٣).\rع: \"العِزْهَاةُ: الَّذِي لَا أَرَبَ لَهُ فِي النِّسَاءِ. وَقِيلَ: الَّذِي لَا يَطْرُبُ لِلسَّمَاعِ\" (¬٤).\rوقَوْلُهُ: \"نَحْوَ: مَرْمَى مَغْرَى\" (¬٥).\rد: \"المُعْتَلُّ اللَّامِ يَأْتِي فِي الزَّمَانِ وَالمَكَانِ بِالفَتْحِ. لأَنَّ الْأَلِف أَخَفُّ مِنَ اليَاءِ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَهِبْلَعٌ\" (¬٧).\rط: \"هَذَا الْكَلَامُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ عَلَى \"فِعْلَلٍ\" إِلَّا هَذِهِ الأَرْبَعَةَ، وَلَمْ يَقْطَعْ سِيبويهِ فِي \"كِتَابِهِ\" أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ غَيْرُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ إِنَّمَا قَالَ: وَيَكُونُ عَلَى \"فِعْلَلٍ\" فِيهِمَا، يَعْنِي: فِي الاسْمِ وَالصِّفَةِ. فَالأَسْمَاءُ نَحْوُ: قِلْعَمٍ وَدِرْهِمٍ. وَالصِّفَةِ: هِجْرَعٌ وَهِبْلَعٌ (¬٨).\rوَقَدْ حَكَى ابن الأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ يُقَالُ: هِرْجَعٌ بِمَعْنَى: هِجْرَع. وَقَدْ حَكَى ضِفْدَعٌ. وَصِنْدَدٌ (¬٩): اسْمُ مَوْضِعٍ، وَالْمَشْهُورُ: صِنْدِدٌ بِكَسْرِ الدَّالِ (¬١٠) \" (¬١١).\rأَبُو بَكْرٍ بن دُرَيْدٍ فِي \"الجَمْهَرَةِ\" فِي بَابِ \"فِعْلَلٍ\": \"دِرْهَمٌ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ","footnotes":"(¬١) في الاقتضاب: ٢/ ٣٣٠ \"المطرزي\".\r(¬٢) المقصور والممدود: ٣٩٧.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٠ - ١ ظ ٣.\r(¬٤) التهذيب: ١/ ١٣٤، لأبي عبيد عن الأصمعي؛ المزهر: ٢/ ٢٣٣.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٩٤.\r(¬٦) الكتاب: ٢/ ٤، ٢٤٨/ ٢٤٤.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٩٤.\r(¬٨) الكتاب: ٢/ ٣٣٥.\r(¬٩) الكتاب: ٢/ ٣٣٥.\r(¬١٠) معجم البلدان: صندد.\r(¬١١) الاقتضاب: ٣/ ٢٦٤. اللسان (صندد).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335759,"book_id":1358,"shamela_page_id":1560,"part":"4","page_num":567,"sequence_num":1560,"body":"تَكَلَّمَتْ بهِ العَرَبُ قَدِيمًا، إِذْ لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَهُ. قَالَ: وَقَالُوا: ضِفْدَعٌ. وَخِرْوَعٌ: نَبْتٌ رَخْصٌ لَيِّنٌ أُخِذَ مِنَ الخَزَاعَةِ، وَهُوَ اللِّينُ\" (¬١).\rد: \"ذَهَبَ أَبُو الحَسَنِ الأَخْفَشُ إِلَى أَنَّ الهَاءَ فِي هِجْرَعٍ وَهِبْلَعٍ زَائِدَةٌ، لأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنَ الجَرَعِ وَالبَلْعِ، وَذَلِكَ أَنَّ الهِجْرَعَ هُوَ: الطَّوِيلُ، وَالجَرَعُ هُوَ: المَكَانُ السَّهْلُ الْمُنْفَرِدُ. وَالهَبْلَعُ: الأَكُولُ. وَهَذَا مِنَ البَلْعِ. فَمِثَالُهَا عَلَى هَذَا: هِفْعَلٌ\" مِنْ \"سِرِّ الصِّنَاعَةِ\" لابْنِ جِنيٍّ (¬٢).\rقَوْلُهُ: \"فَشَحَا جَحَافِلَهُ\" (¬٣). (البيت).\rط: هُوَ لِجَرِيرٍ بن الخَطَفَى قَالَهُ فِي مُهَاجَاتِهِ الفَرَزْدَقَ وَصَدْرُهُ: (كامل)\rوُضِعَ الخَزِيرُ وَقِيلَ: أَيْنَ مُجَاشِعُ؟ (¬٤)\rقَالَ الخَلِيلُ: \"الخَزِيرُ\": مَرَقَةٌ تُصَفَّى مِنْ بُلَالَةِ النُّخَالَةِ ثُمَّ تُطْبَخُ\" (¬٥).\rوَقَالَ يَعْقُوبُ: \"الخَزِيرَةُ: أَنْ تُنْصَبَ القِدْرُ بِلَحْمٍ يُقَطَّعُ صِغَارًا عَلَى مَاءٍ كَثِيرٍ، فَإِذَا نُضِجَ ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ\" (¬٦).\rوَمَعْنَى \"شَحَا\": فَتَحَ. يُقَالُ: شَحَا فَاهُ، وَشَحَا فُوهُ. فَيُجْعَلُ الفِعْلُ تَارَةً لِلْفَمِ وَتَارَةً لِصَاحِبِهِ. وَالجَحَافِلُ مِنَ الخَيْلِ كَالشِّفَاءِ مِنَ النَّاسِ، فَاسْتَعَارَ لَهُ جَحَافِلَ لِعِظَمِ شَفَتَيْهِ. وَ \"الجُرَافُ\": الَّذِي لَا يَتْرُكُ شَيْئًا إِلَّا أَكَلَهُ، شُبِّهُ بِالسَّيْلِ الجُرَافِ، وَهُوَ الَّذِي يَحْمِلُ كُلَّ شَيْءٍ يَمُرُّ بِهِ. وَ\"الهِبْلَعُ\": الوَاسِعُ الجَوْفِ الكَثِيرُ الأَكْلِ. وَذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيينَ إِلَى أَنَّ الهَاءَ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ البَلْعِ.","footnotes":"(¬١) الجمهرة: ٣/ ٣٦٨؛ المعرب: ١٤٨.\r(¬٢) سر صناعة الإعراب: ٢/ ٥٦٩.\r(¬٣) عجز بيت لجرير أنشده في أدب الكتّاب: ٥٩٥. وتمامه: ( … جراف هبلع) وسيأتي تخريجه.\r(¬٤) هو صدر بيت جرير في ديوانه: ٤٢٣؛ شرح الجواليقي: ٢٩٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٢٤. اللسان (مبلع).\r(¬٥) العين: ٤/ ٢٠٧.\r(¬٦) الإصلاح: ٣٤٧. وفيه: الحريرة بحاء وراء مهملتين.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335760,"book_id":1358,"shamela_page_id":1561,"part":"4","page_num":568,"sequence_num":1561,"body":"وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (كامل)\rأَكْثَرْتُمْ جَحْفَ الخَزِيرِ فَنِمْتُمْ … وَبَنُو صَفِيَّةَ لَيْلُهُمْ لَا يَهْجَعُ (¬١)\rيُعَيِّرُهُمْ قَتْلَ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ (¬٢) وَأُمُّهُ صَفِيَّة (¬٣). وَكَانَ قَتَلَهُ عَمْرُو بنُ جُرْمُوزٍ المُجَاشِعِيُّ (¬٤) عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الجَمَلِ (¬٥) \" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَزَادَ غَيْرُهُ: مُهَيْمِنٌ\" (¬٧).\rط: \"قَدْ جَاءَتْ أَلْفَاظٌ أُخَرُ غَيْرُ هَذِهِ قَالُوا: هَيْلَلَ الرَّجُلُ: إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَهُوَ مُهَيْلِلٌ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل)\rكَأَنَّ طُمَيَّةَ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً … مِنَ السَّيْلِ وَالْأَغْثَاءِ فَلْكَةُ مُغْزَلِ (¬٨)\rوَقَالُوا: بَيْقَرَ الرَّجُلُ: إِذَا لَعِبَ البَيْقَرَى، وَهِيَ لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ (¬٩). يَجْمَعُونَ تُرَابًا وَيَلْعَبُونَ بِهِ. وَبَيْقَرَ أَيْضًا: إِذَا هَاجَرَ مِنْ أَرْضِ إِلَى أَرْضٍ (¬١٠). وَبَيْقَرَ: إِذَا أَعْيَا. وَبَيْقَرَ: إِذَا أَقَامَ بِالْعِرَاقِ. وَبَيْقَرَ: إِذَا خَرَجَ مِنَ العِرَاقِ إِلَى","footnotes":"(¬١) ديوان جرير: ٤٢٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٢٥.\r(¬٢) هو الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله أحد المبشرين بالجنة. توفي (٣٦ هـ). ترجمته في: تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٣٥٥؛ الصفوة: ١/ ١٣٢؛ الحلية: ١/ ٨١؛ خزانة البغدادي: ٥/ ٤٣٣.\r(¬٣) هي صفية بنت عبد المطلب بن هاشم، سيدة من قريش، شاعرة لها مراثي رقيقة. توفي (٢٠ هـ). ترجمتها في: ط ابن سعد: ٨/ ٢٧؛ السمط: ١١٨؛ الإصابة: ٦٥١.\r(¬٤) أعرق العرب في القتل، من رهط الفرزدق خرج على علي ﵁، من أهل النهروان؛ المحبر: ١٨٩؛ الأغاني: ٣/ ٣٦٩؛ وفيات الأعيان ٣/ ١٩؛ الخزانة: ٥/ ٤٣٣، ١٠/ ٣٧٨.\r(¬٥) ابتدأ أمر وقعة الجمل بخروج طلحة والزبير وعائشة عن إمارة علي، ودعوة الناس إلى الإصلاح؛ مروج الذهب: ٣/ ١٠٥.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٣٩٥.\r(¬٨) ديوانه: ٢٥؛ الزاهر: ١/ ٨٧، ورواية الصدر: \"كأني أرى رأس المجير غدوة\".\r(¬٩) الصحاح، اللسان (بيقر).\r(¬١٠) ليعقوب في تهذيب الألفاظ: ٤٨٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335761,"book_id":1358,"shamela_page_id":1562,"part":"4","page_num":569,"sequence_num":1562,"body":"الشَّامِ. وَاسْمُ الفَاعِلِ مِنْ جَمِيعِهَا مُبَيْقَرٌ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل)\rأَلَا هَلْ أَتَاهَا وَالحَوَادِثُ جَمَّةٌ … بِأَنَّ امْرَأَ القَيْسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا (¬١)\rوَقَالُوا: هَيْنَمَ فَهُوَ مُهَيْنِمٌ، وَهُوَ شبهُ التِلاوَةِ. قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ: (طويل)\rهِجَاؤُكَ إِلَّا أَنَّ مَا كَانَ قَدْ مَضَى … عَلَيَّ كَأَثْوَابِ الحَرَامِ المُهَيْنِمِ (¬٢) \" (¬٣)\rأبُو بَكْرٍ بن دُريدٍ: \"الهَيْمَنَةُ\" و \"الهَتْمَلَةُ\" وَالهَتْمَنَةُ\" و \"التَهْمَنَةُ\": الكَلَامُ الخَفِيُّ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَلَمْ يَأْتِ وَصْفًا\" (¬٥).\rط: \"كَذَا قَالَ سيبويهِ (¬٦): وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ قَالُوا: لَبَنٌ أُمْهُجٌ وَأَمْهَجَانٌ، وَأُمْهُوجٌ، وَهُوَ: المَحْضُ الرَّقِيقُ قَبْلَ أَنْ يَحْمُضَ (¬٧). قَالَ الرَّاجِزُ:\rجَارِيَةٌ شَبَّتْ شَبَابًا عُسْلُجَا (¬٨)\rفِي حَجْرٍ مَنْ لَمْ يَكُ عَنْهَا مُفْلَجَا\rيُطْعِمُهَا اللَّحْمَ وَشَحْمًا أُمْهُجَا\rقَالَ ابن جَنِّيٍّ: \"قُلْتُ لأَبِي عَلِيٍّ الفَارِسِيِّ وَقْتَ قِرَاءَتِي عَلَيْهِ: يَكُونُ أُمْهُجًا مَحْذُوفًا مِنْ أُمْهُوجٍ مَقْصُورًا مِنْهُ. فَقَبِلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْبَهُ. قَالَ ابن جَنِّيٍّ:","footnotes":"(¬١) ديوانه: ٢٠؛ تهذيب الألفاظ: ٤٨٧؛ شرح المفصل: ٢٣٨؛ الإنصاف: ١/ ١٧١؛\rالخصائص: ١/ ٢٣٥؛ الضرائر؛ ٦٣؛ الخزانة: ٩/ ٩٤.\r(¬٢) ديوانه: ١٢١؛ المعاني الكبير: ١/ ٤٨٤.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٢.\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ٣١٥ - ٣١٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٣٩٥، ولم يأتي على أفعل إلا قليل في الأسماء. قالوا: أبلم وأصبع ولم يأت وصفا.\r(¬٦) الكتاب: ٢/ ٣١٦.\r(¬٧) في اللسان (مهج). الأمهجان: اللبن الخالص من الماء. وقيل: هو اللبن الرقيق ما لم يتغير طعمه.\r(¬٨) أنشده أبو زيد في الخصائص: ٣/ ١٩٤؛ الجمهرة: ٢/ ١٠٧؛ التنبيهات: ٢٠٠؛ المخصص: ١/ ٣٩؛ الخزانة: ٣/ ٤٧ لريسبان بن عميرة.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335762,"book_id":1358,"shamela_page_id":1563,"part":"4","page_num":570,"sequence_num":1563,"body":"وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُمْهُجٌ فِي الأَصْلِ اسْمًا غَيْرَ صِفَة، إِلَّا أَنَّهُ وُصِفَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الصَّفَاءِ وَالرِّقَةِ، كَمَا بِالأَسْمَاءِ الضَّامِنَةِ لِمَعْنَى الأَوْصَافِ\" (¬١).\rكَمَا أَنْشَدَ أَبو عُثْمَانَ مِنْ قَوْلِ الرَّاجِزِ:\rمِئْبَرَةَ العُرْقُوبِ إِشْفَى المِرْفَقِ (¬٢)\rفَوَصَفَ بِـ \"إِشْفَى\" وَهُوَ اسْمٌ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الحِدَّةِ\" (¬٣).\rد: الإمِّدَانُ (¬٤): المَاءُ المُسْتَنْقَعُ فِي الْحَوْضِ. وَيُقَالُ: التُّرَابُ النَّدِيُّ. وَيُقَالُ: المَاءُ الَّذِي فِيهِ مُلُوحَةٌ، عَنِ السِّيرَافِيِّ، وَقِيلَ: أَصْلُهُ امْدِدَانُ فَأُدْغِمَ، وَأُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الدَّالِ عَلَى المِيمِ. وَيُنْشَدُ عَلَى \"الإِمِدَّانِ\": (طويل)\rفَأَصْبَحْنَ قَدْ أَقْهَيْنَ عَنِّي كَمَا أَبَتْ … حِيَاضَ الإِمِدَّانِ الظِّمَاءُ القَوَامِحُ (¬٥)\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الإِرْبِيَانُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ صِغَارٌ (¬٦).\rوَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ نَبَاتٌ.\rوَالأَرْوَنَانُ: الشَّدِيدُ الغَمِّ (¬٧).\rالسِّيرَافِيُّ: عَجِينٌ أَنْبَخَانٌ: إِذَا كَانَ قَدْ سُقِيَ مَاءً كَثِيرًا، وَأُحَكِمَ عَجْنُهُ. وَهُوَ بِالخَاءِ المُعْجَمَةِ.","footnotes":"(¬١) الخصائص: ٣/ ١٩٥.\r(¬٢) البيت بدون نسبة في الخصائص: ١/ ٢٢١؛ المخصص: ١/ ٨١، ١٥/ ١٠٦؛ الاقتضاب: ٢/ ٣٣٣. اللسان (أذن). طعم. الأشفى: البراد الذي يخرز به الإسكاف. المثبرة: الإبرة.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٣.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٩٦.\r(¬٥) البيت لزيد الخيل في ديوانه: ١٢٣؛ معجم ما استعجم: ١/ ١٤٨. زاد رواية ثانية لصدره: \"واعرضي عني في اللمام كما أنب\". وفي التاج (أمد) نسب لزيد الخيل ولأبي الطمحان يذكر نساء.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٥٩٦. اللسان (أربى)؛ الكتاب: ٧/ ٣١٧.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٥٩٦. اللسان (أرو)؛ الكتاب: ٢/ ٣١٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335763,"book_id":1358,"shamela_page_id":1564,"part":"4","page_num":571,"sequence_num":1564,"body":"قَوْلُهُ: \"يَدْعُو الأَجْفَلَى\" (¬١).\rط: قَدْ قَالُوا الأَوْتَكَى: وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ. وَقِيَاسُ الهَمْزَةِ فِيهِ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً، أَنْشَدَ أَبُو علِيٍّ البَغْدَادِيُّ: (طويل)\rوَمَا أَطْعَمُونَا الْأَوْتَكَى عَنْ سَمَاحَةٍ … وَلَا مَنْعُوا البَرْنِيَّ إِلَّا مِنَ اللُّؤْمِ (¬٢) \" (¬٣)\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: سُخَاخِينٌ (¬٤) فُعَاعِيلٌ، وَهُوَ القِيَاسُ فِي تَفْعِيله.\rقَوْلُهُ: \"النُّجُعُ وَالثَّدَدُ\" (¬٥).\rط: \"أَبَنْيَمُ: اسْمُ مَوْضِعٍ. حَكَاه سيبويهِ (¬٦). يُقَالُ: بَبَنْيَمُ بِالبَاءِ. قَالَ طُفَيْلُ:\rلَاقَتْكَ أَنْعَامٌ بِجَفْرٍ أَبَنْيَمٍ … نَعَمْ بَكْرًا مِثْلَ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ (¬٧) \" (¬٨)\rد: عُلَيْبٌ فُعَيْلٌ (¬٩). وَلَمْ يَأْتِ لَهُ نَظِيرٌ فِي كَلَامِهِم. قَالَ الشَّاعِرِ: (بسيط)\rوَالدَّوْمُ جَاءَ بِهِ السُّجُونُ فُعُليَبٌ (¬١٠)\rوَاشْتِقَاقُهُ مِنَ العَلَبِ: وَهُوَ الْأَثَرُ.","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٥٩٦.\r(¬٢) البيت بدون نسبة في الجمهرة: ١/ ٥٤. \"فما أطعموه\"؛ المصنف: ٣/ ١١٠؛ الإمتاع: والمؤانسة: ٣/ ٧١. ويروى البخل بدل من \"اللوم\".\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٩٦.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٩٦.\r(¬٦) الكتاب: ٢/ ٣١٧.\r(¬٧) البيت في ديوانه: الاقتضاب: ٢/ ٣٣٤؛ معجم البلدان (أبنم) برواية: \"أشاقتك أظفان\".\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٤.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٥٩٧؛ الكتاب: ٢/ ٣٢٦.\r(¬١٠) البيت لساعدة بن جؤية في ديوانه الهذليين: ٣/ ١١٠٥، وصدره: \"والأثل من سعيا وحلية منزل\"؛ معجم البلدان (عليب).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335764,"book_id":1358,"shamela_page_id":1565,"part":"4","page_num":572,"sequence_num":1565,"body":"قَوْلُهُ: أَلَا يَا دِيَارَ (¬١) (البيت).\rط: هُوَ تَمِيمُ بنُ أَبِي مُقَبِل. وَتَمَامُهُ: (طويل)\rأَمَلَّ عَلَيْهَا بِالبِلَى المَلَوَانِ (¬٢)\rوَالمَلَوَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَجَعَلَهَا هُنَا: الغَدَاةَ وَالعَشِي. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدُ هَذَا: (طويل)\rنَهَارٌ وَلَيْلٌ ذَائِبٌ مَلَوَاهُمَا … عَلَى كُلِّ حَالٍ النَّاسِ يَخْتَلِفَانِ (¬٣)\rأَلَا يَا دِيَارَ الحَيِّ لَا هَجْرَ بَيْنَنَا … وَلَكِنَّ رَوْعَاتٍ مِنَ الحَدَثَانِ\rد: الخِيَلاءُ: لُغَةٌ فِي الخُيَلَاءِ. وَالسِيَرَاءُ: ضَرْبٌ مِنَ البُرُودِ (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"وَلَمْ يَأْتِ عَلَى فَعُولَاءَ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٍ\" (¬٥).\rقَالَ أَبُو بَكْرٍ بن دُرَيْدٍ فِي \"الجَمْهَرَةِ\": وَلَمْ يَأْتِ عَلَى فَعُولَاءَ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ. قَالُوا: عَاشُورَاءَ لِلْيَوْمِ العَاشِرِ مِنَ المُحَرَّمِ. وَقِيلَ: التَّاسِعُ. وَقَالَ: زَادَ بَعْضُهُمْ: خَابُورَاهُ: مَوْضِعٌ (¬٦) \" (¬٧).\rوَالدَالُولَاءُ: الدَّالَّةُ. وَسَارُورَاءُ: وَهِيَ السَّراءُ. وَضَرُورَاءُ: وَهِيَ الضَّرَّاءُ. وَبَعْدَ بَيْتِ رُؤْبَةَ:","footnotes":"(¬١) من صدر بيت لتميم بن مقبل أنشده في أدب الكتّاب: ٥٩٧، وتمامه: ( … الحي بالسبعان). وسيأتي تخريجه مع عجزه.\r(¬٢) ديوان ابن أبي مقبل: ٣٣٥؛ أمالي القالي: ١/ ٢٣٣؛ السمط: ١/ ٥٣٣؛ معجم ما استعجم: ٣/ ٧١٩؛ الخزانة: ٧/ ٣٠٢، وقع صدره مطلع قصيدة الشاعر من بني عقيل:\r(ألا يا ديار الحي بالسبعان … عفت حجبها بعدي ومن ثماني)\r(¬٣) ديوانه: ٣٣٥؛ المقاصد: ٤/ ٥٤٢.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٥٩٧، الصحاح واللسان (خيل. سير).\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٥٩٧.\r(¬٦) في الجمهرة: ٢/ ٣٤٣ قال: (زعم قوم عن ابن الأعرابي … أخبرنا بذلك حامد بن طرفة عنه. . .).\r(¬٧) الجمهرة: ٢/ ٣٤٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335765,"book_id":1358,"shamela_page_id":1566,"part":"4","page_num":573,"sequence_num":1566,"body":"وَبَعْضُ أَعْرَاضِ الشُّجُونِ الشَّجَنِ … دَارٌ كَرَقْمِ الكَاتِبِ المُرَقِّنِ (¬١)\rوَجَدْتُهُ فِي نُسْخَةٍ مِنْ شِعْرِ رُؤْبَةَ بِخَطِّ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الجُنَيْدِ (¬٢) قَرَأَهَا عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دُرَيدٍ وَعَلَيْهَا خَطُّ ابن دُريدٍ وَإِجَازَتُهُ. \"العُيِّنُ\" بِكَسْرِ اليَاءِ، وَقَالَ: \"العَيِّنُ\" الَّذِي قَدْ رَقَّ وَتَهَيَّأَ لِلْخَرْقِ. وَ \"الشَّعِيبُ\": المَزَادَةُ. وَ \"دَارٌ\": خَبَرٌ \"بَعْضٍ\". وَ\"المُرَقِّنُ\": الَّذِي يَنْقُطُ الكِتَابَ.\rد: التَّعْيِينُ: أَنْ تَرِقَّ فِي المَزَادَةِ مَوَاضِعٌ يَخْرُجُ مِنْهَا المَاءُ.\rوَخَيْفَقٌ (¬٣): مِنْ خَفَقَ، إِذَا أَسْرَعَ، وَضَيْغَمٌ: مِنْ ضَغَمَ، إِذَا عَضَّ.","footnotes":"(¬١) البيت أنشده في أدب الكتّاب: ٥٩٨. وهو: (ما بال عيني كالشعيب العين).\r(¬٢) هو إسحاق بن الجنيد البزاز البصري الوراق اللغوي، صاحب أبي بكر بن دريد.\rترجمته في: طبقات الزبيدي: ١٣٠؛ إنباه الرواة: ١/ ٢٥٥.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٥٩٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335766,"book_id":1358,"shamela_page_id":1567,"part":"4","page_num":574,"sequence_num":1567,"body":"شَوَاذُّ التَّصْرِيفِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"فَجَمَعُوا الغَدَاةَ غَدَايَا لَمَّا ضُمَّتْ إِلَى العَشَايَا\" (¬٢) (الكَلَامَ).\rط: \"قَدْ حَكَى ابن الأَعْرَابِي أَنَّهُ يُقَالُ: غَدِيَةٌ عَلَى وَزْنِ عَشِيَةٍ. وَأَنْشَدَ: (طويل)\rأَلَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ زِيَارَةِ أَمِيَّهْ … غَذِيَاتِ قَيْظٍ أَوْ عَشِيَاتُ أَشْتِيَهْ (¬٣)\rفَعَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ يُقَالُ فِي الجَمْعِ: غَدَابًا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الازْدِوَاجِ. وَحَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَيْضًا عَنِ المُفَضَّل أَنَّهُ قَالَ: يُقَالُ: نَدًى وَأَنْدِيَةٌ، وَبَابٌ وَأَبُوبَةٌ، وَقَفًا وَأَقْفِيَةٌ.\rوَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ فِي \"المَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ\" قَالَ: يُقَالُ: قَفًا وَأَقْفِيَةٌ، وَرَحًى وَأَرْحِيَةٌ، وَنَدًى وَأَنْدِيَةٌ\" (¬٤).\rوَقَوْلُهُ: \"هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ\" (¬٥).\r\"هُوَ لِلقُلَاخِ بن حَزْنٍ المِنْقَرِيَّ. أَنْشَدَهُ اللَّحْيَانِيُّ لَهُ. وَقَالَ ابن قُتَيبَةَ هُوَ القَائِلُ:\rأَنَا القُلَاخُ بْنُ جَنَابٍ بْنِ جَلَا … أَبُو حَنَاثِيرَ أَقُودُ الجَمَلَا (¬٦)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٠٠ بزيادة \"باب\" في أوله.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٠٠.\r(¬٣) الشعر في المحتسب: ٢ - ١٦. اللسان: (غدا - عشا) بدون نسبة.\r(¬٤) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥، ٣/ ٤٢٧.\r(¬٥) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦٠٠. وتمامه:\r\".......................... ولّاج أبوبة … يخلط بالجد منه البر واللينا\"\rوهو للقلاخ المنقري في: المنصف: ٢/ ٣٢٦؛ التصحيف: ٣٨٨؛ درة الغواص: ٦٨؛ ذيل أمالي القالي: ٣/ ٦٥؛ كتاب التنبيه والإيضاح ١/ ٤٣؛ وينسب لتميم بن مقبل وهو في ملحقات ديوانه: ٤٠٦.\r(¬٦) الشعر في: شرح أبيات المغني: ٤/ ٧؛ المعاني الكبير: ١/ ٥٣٠؛ الخزانة: =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335767,"book_id":1358,"shamela_page_id":1568,"part":"4","page_num":575,"sequence_num":1568,"body":"مَدَحَ رَجُلًا وَصَفَهُ بِأَنَّهُ يَهْتِكُ الأَخْبِيَةَ عِنْدَ الإِغَارَةِ عَلَى الأَحْيَاءِ، وَيَلِجُ أَبْوَابَ المُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ إِمَّا قَاهِرًا لَهُمْ، وَإِمَّا وَافِدًا عَلَيْهِمْ، فَهُوَ لِجَلَالَتِهِ إِذَا وَقَفَ عَلَى أَبْوَابِ المُلُوكِ لَمْ يُحْجَبْ عَنْهُمْ. وَهَذَا ضِدُّ مَا قَالَهُ جَرِيرُ لِلتَّيْمِ (¬١): (كامل)\rقَوْمٌ إِذَا احْتَضَرَ المُلُوكُ وَقُودُهُمْ … نُتِفَتْ شَوَارِبُهُمْ عَلَى الأَبْوَابِ (¬٢)\rوَأَنْشَدَهُ ابن قُتيبةَ عَنِ الفَرَّاءِ شَاهِدًا عَلَى أَنَّهُ: جَمَعَ البَابَ أَبْوِبَةً إِذَا كَانَ مُتَّبِعًا لِأَخْبِيَّةٍ. قَالَ: وَلَوْ أَفَرَدَ لَمْ يَجُزْ (¬٣)، لأَنَّ بَابًا حُكْمُهُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى أَبْوَابٍ\" (¬٤).\r\"وَالرَّجزُ بَعدَهُ (¬٥) أَنْشَدَهُ الأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ (¬٦) وَأَنْشَدَ قَبْلَهُ:\rهَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِأَعْلَى ذِي القُورْ (¬٧)\rقَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ\rمُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ\rو \"القُورُ\": جَمْعُ قَارَةٍ، وَهِيَ جُبَيْلٌ صَغِيرٌ أَسْوَدُ (¬٨). و \"الرَّمَادُ المَكْفُورُ\":","footnotes":"= ١/ ٢٥٧، الجلا: الواضح المنكشف. خناثير وخناسير: الدواهي.\r(¬١) معجم قبائل العرب: ١/ ١٣٧.\r(¬٢) ديوانه: ٧٨. ويروى: (حضر - نتفت).\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦٠٠.\r(¬٤) الاقتضاب: ٤٢٧ مع تقديم وتأخير.\r(¬٥) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦٠٠. وهو:\r(أزمان عيناء سرور المسرور … عيناء حوراء من العين الحير)\rسيأتي تخريجه.\r(¬٦) هو أبو مهدي الباهلي الأعرابي: ترجمته في: السمط: ٣/ ٢١؛ المزهر: ٢/ ٢٧٨.\r(¬٧) الشعر لمنظور بن مرثد الأسدي كما في شرح الجواليقي: ٢٩٧؛ المنصف: ١/ ٢٨٨ - ٢٨٩؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٤١؛ شرح المفصل: ٤/ ١١٤ و ٥/ ٢٢، وينسب للأغلب العجلي في بعض نسخ نوادر أبي زيد: ٥٧١، وبدون نسبة في: المخصص: ١/ ١٩٩ و ٦/ ٧٨؛ رسالة الملائكة: ٣٩؛ العمدة: ١/ ٣٤٠ ويروى: (الحور - ودرست - مريح)؛ الزاهر: ١/ ٢٧؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٣٢١.\r(¬٨) تهذيب الإصلاح: ١٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335768,"book_id":1358,"shamela_page_id":1569,"part":"4","page_num":576,"sequence_num":1569,"body":"الَّذِي غَطَّاهُ التُّرَابُ بِهُبُوبِ الرِّيحِ عَلَيْهِ. وَ\"المَرُوحُ\": الَّذِي أَصَابَتْهُ الرِّيحُ. وَيُرْوَى \"مَرِيحٌ\"، وَهُوَ مِمَّا جَاءَ نَادِرًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى فِعْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَجَعَلَهُ \"مُكْتَئِبَ اللَّوْنِ\" لِتَغَيُّرِهِ بِالقِدَمِ. وَكَذَلِكَ الكَئَابَةُ: إِنَّمَا هِيَ تَغَيُّرُ الوَجْهِ مِنَ الحُزْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهُ كَالحَزِينِ لِذَهَابِ أَهْلِ الدَّارِ. وَ\"عَيْنَاءُ\" الأُولَى: اسْمُ امْرَأَةٍ، عَلَمٌ لَهَا. وَ\"عَيْنَاءُ\" الثَّانِيةُ: صِفَةٌ لَهَا بِعِظَمِ العَيْنَيْنِ وَقَالَ: \"الحِيرَ\" اتِّبَاعًا \"لِلْعَيْنِ\" (¬١)، وَلَيْسَ بِلُغَةٍ فِي \"الحُورِ\"، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الخُرُوجَ مِنْ كَسْرَةِ النُّونِ مِنَ العَيْنِ إِلَى ضَمَّةِ الْحَاءِ، ثُمَّ الانْحِدَارَ إِلَى كَسْرَةِ الرَّاءِ، وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالسَّوَاكِنِ الفَاصِلَةِ بَيْنَهَا، كَمَا قَلَبُوا السِّينَ صَادًا فِي قَوْلِهِمْ: بَسْطَةٌ كَرَاهِيةٌ لِلْخُرُوجِ مِنْ تَسَفُّلِ السِّينِ إِلَى اسْتِعْلَاءِ الطَّاءِ. وَنَصَبَ \"أَزْمَانَ\" بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: اذْكُرْ أَزْمَانَ وَنَحْوَهُ مِنَ التَّقْدِيرِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْمِلَ فِيهِ \"تَعْرِفُ\" لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَفْهِمْهُ، هَلْ يَعْرِفُهَا حِينَ كَانَتْ بِهَا \"عَيْنَاءٌ\"، إِنَّمَا اسْتَفْهَمَهُ هَلْ يَعْرِفُهَا حِينَ عَفَتْ وَتَغَيَّرَتْ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْمِلَ فِيهِ \"دَرَسَتْ\"، لأَنَّ الدُّرُوسَ لَمْ يَكُنْ فِي الوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ \"عَيْنَاءُ\" سُرُورًا لِلْمَسْرُورِ بِهَا\" (¬٢).\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ يُقَالُ: سَنَا (¬٣): إِذَا سَقَا (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"بَنَاهُ عَلَى عُدِي\" (¬٥).\rد: قَالَ سِيبويهِ: \"وَقَالُوا: عُتِيٌّ وَمَعْزِيٌّ شَبَّهُوهَا حَيْثُ كَانَ قَبْلَهَا حَرْفٌ مَضْمُومٌ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا حَرْفٌ سَاكِنٌ بِأَدْلٍ، وَالوَجْهُ فِي هَذَا النَّحْوِ الوَاوُ. وَالأُخْرَى عَرَبِيَّةٌ، وَالوَجْهُ فِي الجَمْعِ الواوُ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: ثُدِيٌّ وَعُصِيٌّ، لأَنَّ هَذَا جَمْعٌ كَمَا أنْ أدِلْيَاءَ جَمْعٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّكُمْ لَتَنْظُرُونَ فِي نَحُوٍّ كَثِيرَةٍ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) هو للفراء في تهذيب الإصلاح: ١٠٤.\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٨، تهذيب الإصلاح: ١٠٤.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦٠٠.\r(¬٤) التهذيب: ١٣/ ٧٦. اللسان (سنا).\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦٠١.\r(¬٦) الكتاب: ٤/ ٣٨٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335769,"book_id":1358,"shamela_page_id":1570,"part":"4","page_num":577,"sequence_num":1570,"body":"قَوْلُهُ: \"قَدْ قِيلَ: فِي حَاجَةٍ حَائِجَةٌ فَجَمْعُهَا عَلَى القِيَاسِ\" (¬١). وَقِيلَ حَوْجَاءُ فَقِيَاسُهَا: حَوَاجٍ كَصَحَارٍ، وَلَكِنَّهُ قَلَبَ.\rقَوْلُهُ: \"وَلَمْ يَأْتِ لَهُ وَاحِدٌ\" (¬٢).\rط: \"هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ يُقَالُ لِوَاحِدِهَا: مِذْرًى. وَأَحْسِبُ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو قَاسَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ، أَوْ أَنَّ أَبَا عُبيدٍ وَهِمَ فِيمَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو كَمَا وَهِمَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ\" (¬٣).\rد: أَبُو عُبَيدٍ: \"عَقَلَهُ بِثَنَايَيْنِ (¬٤): وَذَلِكَ إِذَا عَقَلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بِحَبْلٍ أَوْ بِطَرَفَيْ حَبْلٍ. وَيُقَالُ؛ عَقَلْتُهُ بِثِنْيَيْنِ: إِذَا عَقَلْتَ يَدًا وَاحِدَةً بِعُقْدَتَيْنِ\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"ليُفَرِّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَعْنَى الآخَرِ\" (¬٦).\rط: \"قَدْ حَكَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الكِتَابِ أَنَّهُ يُقَالُ: لَاطَ حُبُّهُ بِقَلْبِي، يَلِيطُ، وَيَلُوطُ (¬٧). فَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ: هُوَ أَلْيَطُ بِقَلْبِي وَأَلْوَطُ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ: \"وَالتِّبْيَانُ جَاءَ مَكْسُورَ الأَوَّلِ وَهُوَ مَصْدَرُ بَيَّنْتُ تَبيينًا وَتِبْيَانًا مِثْلَ: كَرَّرْتُهُ تَكْرِيرًا وَتَكْرَارًا\" (¬٩).\rع: \"الصَّوَابُ أَنَّ \"التَّبْيَانَ\" لَيْسَ بِمَصْدَرِ بَيَّنْتُ، وَإِنَّمَا مَصْدَرُهُ التَّبْيينُ. وَإِنَّمَا \"التِّبْيَانُ\" اسْمٌ جُعِلَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ، كَأَغَرْتُ غَارَةً مَكَانَ إِغَارَةٍ، وَأَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا مَكَانَ إِنْبَاتٍ. وَكَذَلِكَ التِّلْقَاءُ بِمَعْنَى اللِّقَاءِ لَا مَصْدَرُ لَقِيتُ،","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٠٢.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٠٢.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٥.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦٠٢.\r(¬٥) التهذيب: ١/ ٢٣٧ و ١٥/ ١٣٣.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٦٠٢.\r(¬٧) حكاه في أدب الكتّاب: ٤٨٠.\r(¬٨) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٥.\r(¬٩) أدب الكتّاب: ٦٠٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335770,"book_id":1358,"shamela_page_id":1571,"part":"4","page_num":578,"sequence_num":1571,"body":"وَلَيْسَتِ التَّاءُ فِيهِمَا للتَّكْثِيرِ كَالمَفْتُوحَةِ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَجَمَعُوا العِيدَ أَعْيَادًا\" (¬٢).\rع: أَصْلُ عِيدٍ عِوْدٌ لأَنَّهُ مِنْ عَوْدَةِ المَسَرَّةِ، فَقُلِبَتِ الوَاوُ يَاء لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَال فِي الجَمْعِ: أَعْوَادٌ، لِذَهَابِ العِلَّةِ المُوجِبَةِ لِلْقَلْبِ، لَكِنْ أَلْزَمُوهُ البَدَلَ مَعَ ذَهَابِ العِلَّةِ، كَمَا قَالَ: \"دِيمَةٌ وَدِيَمٌ\"، وَهُوَ مِنَ الوَاوِ، وَلَكِنْ أَلْزَمُوهُ البَدَلَ حَتَّى قَالُوا فِي \"فَعَّلَ\" مِنْهُ: دَيَّمَ. وَأَنْشَدَ:\rإِنْ دَيَّمُوا جَادُوا وَإِنْ جَادُوا وَبَلْ (¬٣)\rوَكَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ رِيحٍ: أَرْيَاحٌ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ.\rد: \"التِّمْثَالُ\": صُورَةُ الرُّخَامِ. وَ \"التِّقْصَارُ\" (¬٤): القِلَادَةُ.\rقَوْلُهُ: أَمَّلْتُ خَيْرَكَ (¬٥). (البيت).\rد: هُوَ لِلرَّاعِي.\rط: \"لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ. وَ \"التِّلْقَاءُ\" هَا هُنَا بِمَعْنَى: اللِّقَاءِ. يَقُولُ: كُنْتَ وَعَدْتَنِي بِمَوَاعِدَ أَرْتَقِبُهَا مِنْكَ، وَآمَلُ أَنْ أَلْقَاكَ فَأَنَالَهَا، فَالْيَوْمَ لَا أَمَلَ لِي، أَيْ: لَا أَمَلَ لِي فِي لِقَائِكَ حِينَ يَئِسْتُ مِنْ خَيْرِكَ، وَتَحَقَّقَ عِنْدِي إِخْلَافُكَ لِوَعْدِكِ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) التهذيب: ٩/ ٢٩٩ و ١٥/ ٤٩٧؛ تهذيب الإصلاح: ٦٦٤.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٠٣.\r(¬٣) الشعر في: الخصائص: ١/ ٣٥٥، قيل: إنه في وصف فرس واسمه \"سبل\"، ولهذه الفرس ذكر في أنساب الخيل لابن الكلبي: ١٦ - ١٧ ويرى ابن بري أن \"سبلا\" والد الراجز: جهم بن سبل. ورواية البيت قبله: (أنا الجواد بن الجواد بن سبل).\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦٠٤.\r(¬٥) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦٠٤. وتمامه:\r( … هل تأتي مواعده … فاليوم قصر من تلقائك الأمل)\rوهو للراعي في ديوانه: ١٩٨؛ شرح الجواليقي: ٢٩٨؛ شرح الحماسة للتبريزي: ٩٨؛ المقاصد النحوية: ٢/ ٣٣٧؛ المخصص: ١٤/ ١٩٠.\r(¬٦) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335771,"book_id":1358,"shamela_page_id":1572,"part":"4","page_num":579,"sequence_num":1572,"body":"قَوْلُهُ: وَمَاءٌ قُدُورٍ (¬١). (البيت).\rط: \"هَذَا البَيْتُ لِلسُّلَيْكِ بن السُّلَكَةِ السَّعْدِيِّ، قَالَهُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَرَامٍ (¬٢)، يُقَالُ لَهُ: صُرَدٌ وَكَانَ سَافَرَ مَعَهُ لِلْغَارَةِ عَلَى أَرْضِ مُرَادٍ (¬٣) فَقَلَّ عَلَيْهِمُ المَاءُ حَتَّى خَافُوا العَطَبَ، فَانْصَرَفَ جُمْلَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى بِلَادِهِمْ، وَأَرَادَ صُرَدٌ الانْصِرَافَ، فَشَجَّعَهُ السُّلَيْكُ وَأَعْلَمَهُ أَنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ، فَبَقِيَ مَعَهُ، ثُمَّ نَدِمَ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَبَكَى فَقَالَ السُّلَيْكُ: (طويل)\rبَكَى صُرَدُ لَمَّا رَأَى الحَيَّ أَعْرَضَتْ … مَهَامِهُ رَمْلٍ دُونَهُمْ وَسُهُوبُ (¬٤)\rفَقُلْتُ لَهُ: لَا تَبْكِ عَيْنُكَ إِنَّهَا … قَضِيَّةُ مَا يُقْضَى فَتَئُوبُ\rسَيَكْفِيكَ صَرْبُ القَوْمِ لَحْمٌ مَعَرَّصٌ … وَمَاءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ\r\"المَهَامِهُ\": القِفَارُ المُلْسُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا، وَاحِدُهَا: مَهْمَةٌ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَهْمَهْتُ بِالرَّجُلِ: إِذَا زَجَرْتَهُ فَقُلْتَ لَه: مَهْ مَهْ. كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهُ قَفْرٌ يُخَافُ فِيهِ الهَلَاكُ، فَإِذَا تَكَلَّمَ فِيهِ الرَّجُلُ زَجَرَهُ أَصْحَابُهُ عَنِ الكَلَامِ. وَهَذَا نَحْوٌ مِمَّا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي قَوْلِ الهُذَلِيِّ: (متقارب)\rعَلَى أَطْرِقَا بَالِيَاتِ الخِيَ … امِ إِلَّا التَّمَامَ وَإِلَّا العِصِي (¬٥)","footnotes":"(¬١) هو عجز بيت للسليك. وأنشده في أدب الكتّاب: ٦٠٥. وتمامه:\r(سيكفيك صرب القوم لحم معرض … ........... في القطاع مشيب\rوسيأتي تخريجه مع باقي الأبيات.\r(¬٢) بنو حرام بن جذام وهم من القحطانية؛ نهاية الأرب: ٢٣١.\r(¬٣) مراد من قبائل اليمن تقع مساكنها إلى الغرب الجنوبي من مأرب؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ١٠٦٥.\r(¬٤) الأبيات للسليك في شعره: ٥٣؛ الأغاني: ٢٠/ ٣٩٤ برواية:\r(فقد الحي لحم مغرض … فتثوب)\rشرح المفصل: ١٠/ ٧٨؛ شرح العيون: ١٣٠، والبيت الثالث في المنصف: ١/ ٢٨٨؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ١٠١.\r(¬٥) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين: ١/ ٦٥؛ المقاصد النحوية: ١/ ٣٩٨؛ أمالي ابن الحاجب: ٢/ ٦٧؛ معجم ما استعجم: ١/ ١٦٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335772,"book_id":1358,"shamela_page_id":1573,"part":"4","page_num":580,"sequence_num":1573,"body":"فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنْ \"أَطْرِقَا\": مَوْضِعٌ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَرُّوا بِهِ خَائِفِينَ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمْ مَعَ صَاحِبِهِ، فَقَالَ الثَّالِثُ: أَطْرِقَا، فَغَلَبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ. و \"السُّهُوبُ\": المَوَاضِعُ السَّهْلَةُ. وَ\"تَئُوبُ\": تَرْجِعُ. وَ \"اللَّبَنُ\": الصَّرْبُ الحَامِضُ. و \"اللَّحْمُ المَعَرَّصُ\"، بِالعَيْنِ وَالصَّادِ غَيْرَ مُعْجَمَتَيْنِ: المُرَمَّدُ الَّذِي لَمْ يُبَالَغْ فِي إِنْضَاجِهِ، وَكَانُوا يَسْتَحْسِنُونَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)\rإِذَا نَحْنُ قُمْنَا عَنْ شِوَاءٍ مُضَهَّبٍ (¬١)\rوَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: \"مُغَرَّضٌ\" بِالغَيْنِ وَالضَّادِ مُعْجَمَتَيْنِ: أَيْ طَرِيٌ، وَرُوِيَ أَيْضًا: \"مُعَرَّضٌ\" بِعَيْنٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ. وَمَعْنَاهُ: مُمْكِنٌ لَا يُمْنَعُ.\rوَإِنَّمَا أَرَادَ السُّلَيْكُ بِهَذَا تَسْلِيَتَهُ مِمَّا كَانَ بِهِ مِنَ الحُزْنِ وَالخَوْفِ، فَقَالَ لَهُ: سَنُغِيرُ عَلَى مُرَادٍ وَنَغْنَمُ، فَتَأْكُلُ اللَّحْمَ مَكَانَ شُرْبِكَ اللَّبَنَ الحَامِضَ فِي حَيِّكَ، لَوْ صَحِبْتَهُمْ وَفَارَقْتَنِي فَلَا تَأْسَفْ لِفِرَاقِهِمْ. وَأَرَادَ بِـ \"مَاءِ القُدُورِ\": المَرَقُ. وَ \"مَشِيبٌ\": مَخْلُوطُ بِمَا يُصْلِحُهُ مِنْ تَابَلٍ وَغَيْرِهِ. يَقُولُ: سَتَأْكُلُ اللَّحْمَ مَشْوِيًا تَارَةً، وَمَطْبُوخًا تَارَةً\" (¬٢).\rوَقَوْلُهُ: وَيَأْوِي إِلَى زُغْبٍ (¬٣). (البيت)\rكَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ قُتيبةَ بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرَيْنِ وَوَجَدْتُ فِي شِعْرِ حُمَيْدٍ بن ثَوْرٍ الهِلَالِي فِي صِفَةِ القَطَاةِ: (طويل)\rفَجَاءَتْ وَمَا جَاءَ القَطَا ثُمَّ شَمَّرَتْ … لِمَسْكَنِهَا وَالوَارِدَاتُ تَنُوبُ (¬٤)\rوَجَاءَتْ وَمَسْقَاهَا الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ … إِلَى النَّحْرِ مَشْدُودُ العِصَامِ كَتِيبُ\rنُغِيثُ بهِ زُغْبًا مَسَاكِينَ دُونَهَا … مَلًا لَا تَخَطَّاهُ العُيونُ رَغِيبُ","footnotes":"(¬١) صدره كما في الديوان: ٥٤ (تمشي بأعراف الجباد أكفا).\r(¬٢) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٩ - ٤٣١.\r(¬٣) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦٠٥. وتمامه: ( … مساكين دونهم … فلا لا تخطاه الرفاق مهوب)؛ ديوان حميد بن ثور: ٥٤ برواية: (دونها - فلا - العيون)؛ شرح الجواليقي: ٢٩٩؛ شرح المفصل: ١٠/ ٧٩.\r(¬٤) ديوانه: ٥٤؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ١٥٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335773,"book_id":1358,"shamela_page_id":1574,"part":"4","page_num":581,"sequence_num":1574,"body":"فَيَجِبُ عَلَى هَذَا إِنْ لَمْ يَكُنِ ابن قُتيبةَ قَدْ أَنْشَدَهُ مِنْ شِعْرٍ آخَرَ أَنْ يَكُونَ: \"وَتَأْوِي إِلَى زُغْبٍ\" بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ. وَيَعْنِي \"بِمَسْقَاهَا\": حَوْصَلَتُهَا. وَ \"كَتِيبٌ\": مُوَثَّقٌ. يُقَالُ: كَتَبْتُ القِرْبَةَ: إِذَا خَرَزَهَا. وَ \"العِصَامُ\": الخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ القِرْبَةُ إِذَا مُلِئَتْ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"وَلَمْ نَجِدْ يَاءً بَعْدَهَا وَاوٌ\" (¬٢) الكَلَامَ.\rقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ فِي \"مَسَائِلِهِ الحَلَبِيَّةِ\": \"لَمْ تَجِيءِ العَيْنُ يَاءً وَاللَّامُ وَاوًا فِي اسْمٍ وَلَا فِعْلٍ. وَأَمَّا \"حَيْوَةُ\" لِلاسْمِ العَلَمِ وَالحَيَوَانُ. فَالوَاوُ بَدَلٌ مِنْ يَاءٍ، وَقَدْ جَاءَ عَكْسُ هَذَا كَثِيرًا، نَحْوُ: \"طَوَيْتُ\"، وَ \"لَوَيْتُ\"، وَ \"رَوَيْتُ\". وَجَاءَتِ الوَاوُ فَاءً وَاليَاءُ عَيْنًا فِي: \"وَيْلٍ\" و \"وَيْحٍ\" وَ \"وَيْسٍ\". وَعَكْسُ هَذَا قَوْلُهُمْ: يَوْمٌ. وَقَرَأْتُ بِخَط مُحَمَّدِ بن يَزِيدَ يُوحٌ فِي اسْمِ الشَّمْسِ بِاليَاءِ، وَالمَشْهُورُ \"بُوحٌ\" بِالبَاءِ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ\" (¬٣).\rوَكَذَلِكَ حَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي \"البارع\" (¬٤). وَحَكَى أَبُو عُمَرَ المُطَرِّزُ: \"يُوحٌ\" كَالَّذِي حَكَاهُ الفَارِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بن يَزِيدٍ. وَيُرْوَى إِنَّ المعرِّيَّ لَمَّا قَالَ: (وافر)\rوَيُوشَعُ رَدَّ بُوحًا بَعْضَ يَوْمٍ … وَأَنْتَ مَتَى سَفَرْتَ رَدَدْتَ يُوحَا (¬٥)\rاعْتُرِضَ فِي ذَلِكَ بِبَغْدَادَ وَنُسِبَ إِلَى التَّصْحِيفِ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِكِتَابِ \"الأَلْفَاظِ\" (¬٦) لِيَعْقُوبَ، فَقَالَ لَهُمْ: \"هَذِهِ النُّسَخُ الَّتِي تَقْرَؤُونَهَا مُغَيَّرَةٌ غَيَّرَهَا شُيُوخُكُمْ، وَلَكِنْ أَخْرِجُوا مَا فِي الخِزَانَةِ مِنَ النُّسَخِ العَتِيقَةِ، فَأَخْرَجُوا النُّسَخَ القَدِيمَةَ فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ\" (¬٧).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤٣١، وتتمته في ص ٤٢٢ مطبوعة خطأ.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٠٦.\r(¬٣) المسائل الحلبيات: ٩ - ١٠.\r(¬٤) البارع: ٧١٢.\r(¬٥) شروح السقط: ١/ ٢٧٨؛ كتاب التنبيه والإيضاح: ١/ ٢٨٠.\r(¬٦) قال يعقوب في: \"باب صفة الشمس وأسمائها\" في كتابه الألفاظ: ٣٩٠. \"ويقال: قد طلعت يوح بالياء غير مصروف، فالصواب على ما ذكر، وفي النسخ بوح.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335774,"book_id":1358,"shamela_page_id":1575,"part":"4","page_num":582,"sequence_num":1575,"body":"قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ: حَيْوَة (¬١):\rع: \"هَذِهِ الأَعْلَامُ يَجُوزُ فِيهَا مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِمَا، فَهَذَا مِمَّا اخْتَصَّتْ بِهِ، كَـ \"مَوْهَبَ\" و \"مَكْوَزَة\" و \"مَهْدَدٍ\"\" (¬٢).\rد: \"الهِبْرِيَةُ: مَا يَتَحَاتُّ مِنَ الرَّأْسِ كَالنُّخَالَةِ\" (¬٣).\rد: الهَاءُ فِي \"أَهْرَقْتُ\" عِنْدَ سِيبويه عِوَضٌ مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ العَيْنِ مِنَ العَيْنِ، وَلَا تَأْثِيرَ لِوُجُودِهَا بِالفَاءِ فِي إِعْلَالِ العَيْنِ عِنْدَ [ … ] بِالانْقِلَابِ إِلَى الأَلِفِ فِي \"أَرَاقَ\"، فَكَأَنَّهَا مَعْدُومَةٌ مِنْ البِنَاءِ.\rوَلَا يَقُولُ سِيبويهِ: \"إِنَّ الهَاءَ لَزِمَتْ فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مِنْ نَفْسِ الحَرْفِ\" (¬٤) كَمَا نَسَبَ إِلَيْهِ ابْنُ قُتيبةَ، وَإِنَّمَا يُشْبِهُ مَا نَسَبَ إِلَيْهِ مَا حَكَى عَنِ الفَرَّاءِ (¬٥) في: \"أَسْطَعْتُ\" إِنَّهَا مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الفَاءِ فِي اللَّفْظِ فِي قَوْلِهِمْ: \"أَسْطَعْتُ\" إِنَّهَا عَلَى وَزْنِ \"أَكْرَمْتُ\".\rقَوْلُهُ: \"وَزَادَ غَيْرُهُ: لَحِحَتْ عَيْنُهُ\" (¬٦).\rد: هُوَ يَعْقُوبُ ذَكَرَهُ فِي \"الإِصْلَاحِ\" (¬٧)\rد: \"يُؤْثَفَيْنَ\" (¬٨) عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ \"أُثْفِيَّةٌ\" وَزْنُهَا \"أُفْعُولَةٌ\" عَلَى الأَصْلِ المَرْفُوضِ فِي مُضَارِع \"يَفْعِلُ\" وَزْنُهَا: \"يُؤَفَعَلْنَ\". وَمَنْ قَالَ: إِنَّ وَزْنَهَا \"فَعْلِيَّةٌ\"، فَقِيَاسُهُ: \"يُؤَثَّفْنَ\"، وَزَنْهُ \"يُفَعَّلْنَ\". كَمَا قَالَ:\rوَإِنْ أَثَّفَكَ الأعْدَاءُ بِالرِّفْدِ (¬٩)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٠٧؛ شرح الجواليقي: ٣٠٣.\r(¬٢) التهذيب: ٥/ ٢٨٥؛ التعليقة على كتاب سيبويه للفارسي: ٣/ ١٣٣.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦٠٧. اللسان: (هبر).\r(¬٤) الكتاب: ٤/ ٢٨٥؛ أدب الكتّاب: ٦٠٧\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦٠٧.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٦٠٨.\r(¬٧) الإصلاح: ٢١٦ - ٣١٢؛ لحقت عينه: إذا التصقت.\r(¬٨) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦٩٨، والبيت كاملًا: (وصاليات ككما يؤثفين).\r(¬٩) عجز بيت النابغة الذبياني، وصدره: (لا تقذفني بركن لا كفاء له).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335775,"book_id":1358,"shamela_page_id":1576,"part":"4","page_num":583,"sequence_num":1576,"body":"الفَارِسِيِّ: \"وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُ \"يُؤثْفَيْنَ\" يُفَعْلَيْنَ، كَيُسَلْفَيْنَ. وَأَنْ تَكُونَ \"أُفَعُولَةٌ\" أَوْلَى. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنَ اليَاءِ أَوْ مِنَ الوَاءِ، وَقُلِبَتْ كَمَا قُلِبَتْ فِي \"أُدْحِيٍّ\"\" (¬١).\rقوْلُهُ: \"كُرَاتُ غُلَامٍ\" (¬٢). (البيت).\rط: \"هَذَا البَيْتُ لِلَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ وَصَدْرُهُ: (طويل)\rتَذَلَّتْ إِلَى حُصِّ الرُّؤُوسِ (¬٣) … كَأَنَّهَا ................\rتَصِفُ فَرْخَيْ قَطَاةٍ شَبَّهَتِ الفِرَاخَ فِي صِغَرِهَا وَانْضِمَامِهَا فِي العُشِّ وَمَا عَلَيْهَا مِنَ الزَّغَبِ، بِكُرَاتٍ صَنَعَهَا غُلَامٌ مِنْ كِسَاءِ مُؤَرْنَبٍ، وَالَّذِي خُلِطَ فِيهِ وَبَرُ الأَرَانِبِ. وَهَذَا مِنْ بَدِيعِ التَّشْبِيهِ.\rوَقَوْلُهَا: إِلَى حُصِّ الرُّؤوسِ إِنَّمَا كَانَ يَجِبُ أَنْ تَقُولَ: \"إِلَى حُصَّيِ الرُّؤُوسِ\"، لأَنَّهَا وَصَفَتْ فَرْخَيْنِ، وَلَكِنَّهَا لَمَّا جَمَعَتِ \"الرُّؤُوسَ\" عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي إِجْرَاءِ كُلِّ اثْنَيْنِ مِن اثْنَيْنِ كَمُجْرَى الجَمْعِ، جَمَعَتِ الصِّفَةَ أَيْضًا إِيثَارًا لِمُطَابَقَةِ بَعْضِ الأَلْفاظِ لِبَعْضٍ. وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا وَصَفَتْ فَرْخَيْنِ قَوْلُهَا قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)\rفَلَمَّا أَحَسَّا رِزَّهَا وَتَضَوَّرًا … لِأُوْبَتِهَا مِنْ ذَلِكَ المُتَأَوَّبِ (¬٤) \" (¬٥)\rو \"حُصٌّ\": جَمْعُ أَحَصَّ، وَهُوَ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الفِرَاخِ.\rع: \"زُرْقُمٌ\": الكَثِيرُ الزَّرَقِ. وَ \"سُتُهُمٌ\": العَظِيمُ الإِسْتِ. وَ \"ابْنُمٌ\": لُغَةٌ","footnotes":"(¬١) التكملة للفارسي: ٢١٥ - ٢١٦ المسائل البغداديات: ٣٩٨.\r(¬٢) عجز بيت ليلى الأخيلية أنشده في أدب الكتّاب: ٦٩٨، وتمامه: ( .... في كساء مؤرنب).\r(¬٣) ديوان ليلى الأخيلية: ٥٦؛ تمدح مروان بن الحكم؛ المنصف: ١/ ١٩٢؛ المعاني الكبير: ١/ ٣٢٧؛ معجم ما استعجم: ٣٦٤ - ٨٤٥.\r(¬٤) ديوان ليلى الأخيلية: ٥٦.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٤٢٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335776,"book_id":1358,"shamela_page_id":1577,"part":"4","page_num":584,"sequence_num":1577,"body":"فِي ابْنٍ\" (¬١).\rوَقَالَ يَعْقُوبُ فِي \"الإِصْلَاحِ\": \"رَجُلٌ أَسْتَهُ: عَظِيمُ الإِسْتِ، وَامْرَأَةٌ سَتْهَاءُ وَرَجُلٌ سُتْهُمٌ: إِذَا كَانَ عَظِيمَ القَدَمِ عَرِيضَهَا\" (¬٢) وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا مِنْ \"كِتَابِ العَيْنِ\".\rد: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: \"تَمَعْدَدَ\": غَلُظَ (¬٣). وَأَنْشَدَ:\rرَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا تَمَعْدَدَا (¬٤)\rوَصَارَ نَهْدًا كَالحِصَانِ أَجْرَدَا\rوَكَانَ جَزَائِي بِالعَصَا أَنْ أُجْلَدَا\rع: مِيمُ \"مَنْجَنِيقٍ\" زَائِدَةٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: جَنَقْنَاهُمْ بِالمَنْجَنِيقِ وَهِيَ عِنْدَ سِيبَويهِ أَصْلِيَّةٌ. وَبِقَوْلِهِ أَخَذَ ابن قُتيبَةَ (¬٥).\rقَالَ سِيبويه: \"وَزْنُ \"مَنْجَنِيقٍ\" فَنْعَلِيلٍ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: مَجَانِيقُ. إِلَّا أَنَّهُ صُرِّفَ فِعْلُهُ عَلَى غَيْرِ وَزْنِهِ. قَالُوا: جَنَقْنَاهُمْ، أَيْ: رَمَيْنَاهُمْ بِالمَنْجَنِيقِ. وَلَمْ يَقُولُوا: مَجَقْنَاهُمْ عَلَى أَصْلِهِ، وَلَوِ اسْتُعْمِلَ لَجَازَ\" (¬٦). وَقَوْلُ سِيبويهِ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ.\rقَوْلُهُ: \"وَكُلُّ هَمْزَةٍ جَاءَتْ أَوَّلًا\" (¬٧) إِلَى آخِرِ الكَلام.","footnotes":"(¬١) الجمهرة: ٢/ ٣٢٤ و ٣/ ٣٢١ - ٤٨٥.\r(¬٢) الإصلاح: ١٦٣.\r(¬٣) اللسان: (عدد).\r(¬٤) الأبيات للعجاج في: المحتسب: ٢/ ٣١٠؛ الخزانة: ٨/ ٤٣٠ - ٤٣٢، وليست في ديوانه. وهما بلا نسبة في اللامات: ٤٣؛ شرح شواهد الشافية: ٢٨٥؛ الأشموني: ٣/ ٢٨٤؛ شرح المفصل: ٩/ ١٥١؛ المنصف: ١/ ١٢٩؛ و ٣/ ٢٠؛ المخصص: ١٤/ ١٧٥؛ المقاصد: ٤/ ٤١٠؛ الهمع: ١/ ١٢٢.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦٠٩.\r(¬٦) الكتاب: ٤/ ٣٠٩.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٦٠٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335777,"book_id":1358,"shamela_page_id":1578,"part":"4","page_num":585,"sequence_num":1578,"body":"ط: \"لَمْ يَقُلْ سِيبويهِ هَذَا، إِنَّمَا قَالَ: \"فَالهَمْزَةُ إِذَا لَحَقتْ أَوَّلًا رَابِعَةٌ فَصَاعِدًا فَهِيَ زَائِدَةٌ أَبَدًا عِنْدَهُمْ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ سَمَّيْتَ بِـ \"أَفْكَل\" و \"أَيْدَعٍ\" لَمْ تَصْرِفُهُ، وَأَنْتَ لَا تَشْتَقُّ مِنْهُمَا مَا تَذْهَبُ فِيهِ الأَلِفَ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سُطُورٍ كَثِيرَةٍ: وَأَمَّا \"أَوْلَقٌ\" فَالأَلِفُ مِنْ نَفْسِ الحَرْفِ\" (¬١).\rوَكَلَامُ ابْنِ قُتيبة يُوهِمُ أَنَّ كُلَّ هَمْزَةٍ وَقَعَتْ أَوَّلًا حُكِمَ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ إِذَا وَقَعَتْ بَعْدَهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ أُصُولِ. وَإِذَا كَانَتْ بَعْدَهَا أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ أَصُولٍ أَوْ خَمْسَةٌ، حُكِمَ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا أَصْلٌ، نَحْوُ: \"إِصْطَبَلٌ\". وَكَلَامُ سِيبَوَيهِ يُوهِمُ نَحْوَ مَا يُوهِمُهُ كَلَامُ ابن قُتيبةَ، لأَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا لَحِقَتْ أَوَّلًا رَابِعَةً فَصَاعِدًا\" (¬٢).\rوَقَدْ فَسَّرَ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ فَقَالَ: \"يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: \"فَصَاعِدًا\" مَعَ الزَّوَائِدِ مِثْلَ: \"أَرْوَنَانٍ\" وَ \"إِصْلِيتٍ\" وَمَا أَشْبَهَهُمَا. وَمُحَالٌ أَنْ تَلْحَقَ رُبَاعِيًا أَوْ خُمَاسِيًا، لأنَّ الزَّوَائِدَ لَا تَلْحَقُ ذَوَاتِ الأَرْبَعَةِ وَالخَمْسَةِ فِي أَوَائِلِهَا\" (¬٣).\rوَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ: \"أَوَّلا رَابِعَةَ\" أَيْضًا طَرِيفٌ، لأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهَا رَابِعَةٌ فِي عَدَدِ الحُرُوفِ إِذَا عُدَّتْ مِنْ آخِرِهَا إِلَى أَوَّلِهَا.\rوَأَمَّا \"أَوْلَقٌ\" فَأَجَازَ الفَارِسِيُّ أَنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ فِيهِ زَائِدَةٌ حَمْلًا عَلَى الأكثَرِ، وَيَكُونُ مُشْتَقًا مِنْ قَوْلِهِمْ: وَلَقَ يَلِقُ: إِذَا أَسْرَعَ. قَالَ الرَّاجِزُ:\rجَاءَتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّامِ تَلِقْ (¬٤)\rوَيَكُونُ قَوْلُهُمُ: أُلِقَ الرَّجُلُ عَلَى هَذَا. أَصْلُهُ: وُلِقَ. فَأُبْدِلَتِ الوَاوُ هَمْزَةً","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٤/ ٣٠٩.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦١٠.\r(¬٣) المسائل الحلبيات: ٣٦٤.\r(¬٤) ينسب للقلاخ بن حن المنقري أو الشماخ وهو في ديوانه: ٤٥٢ - ٤٥٣ في الجزء المنسوب له، وهو بدون عزو في: الخصائص: ١/ ٩ و ٣/ ٢٩١؛ المحتسب: ١٠٤؛ الأزمنة والأمكنة: ٢/ ٢٦٥؛ المخصص: ٣/ ٥٤؛ التكملة للفارسي: ٢٣٢.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335778,"book_id":1358,"shamela_page_id":1579,"part":"4","page_num":586,"sequence_num":1579,"body":"لانْضِمَامِهَا، كَمَا أُبْدِلَتْ فِي \"أُعِدَ\" و \"أُجُوهٍ\" (¬١).\rوَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الفَارِسِيُّ قَوْلٌ غَيْرُ مُخْتَارٍ، لأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يُقَالَ: رَجُلٌ مَوْلُوقٌ، فَتَرْجِعُ الوَاوُ إِلَى أَصْلِهَا لِذَهَابِ العِلَّةِ الَّتِي أَوْجَبَتْ هَمْزَتَهَا. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ يَقُولُ: أُعِدَ الرَّجُلُ بِالهَمْزِ. إِذَا صَارَ إِلَى المَفْعُولِ قَالَ: \"مَوْعُودٌ\" وَلَمْ يَقُلْ: \"مَأْعُودٌ\". وَالمَسْمُوعُ مِنَ العَرَبِ مَألُوقٌ بِالهَمْزِ.\rوَقَدْ أَنْكَرَ أَبُو عَلِيٍّ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الهَمْزَةَ فِي \"إِلَهٍ\" بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ. وَكَانَ يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ هَذَا أَنْ قَالَ فِي الجَمِيعِ: \"أَوْلِهَةٌ\". كَمَا أَنَّ مَنْ يَقُولُ فِي \"وِشَاحٍ\":؛ \"إِشَاحٌ\" إِذَا جَمَعَ قَالَ: أَوْشِحَةٌ. وَلَا يَصِحُّ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ إِلَّا عَلَى أَنْ يَجْعَلَ مِنَ البَدَلِ اللَّازِمِ الَّذِي يَلْتَزِمُونَهُ، مَعَ ذَهَابِ العِلَّةِ المُوجِبَةِ لَهُ، كَقَوْلِهِمْ في \"عِيدٍ\" \"أَعْيَادٌ\"، وَفِي \"رِيحٍ\" \"أَرْيَاحُ\".\rوَقَدْ حَكَى أَبُو عُمَرَ الجَرْمِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ: \"أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ وَمَرْطُوٌ\" (¬٢). وَحَكَى أبُو حَنِيفَةَ: \"أَدِيمٌ مَأْرُوطٌ، وَمَرْطِيٌّ، وَمُؤَرْطًى\" (¬٣). وَحَكَى الأَخْفَشُ أَيْضًا: \"أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ فِي \"أَرْطَى\" زَائِدَةً\" (¬٤).\" (¬٥).\rد: \"إِمَّعَةُ الرَّجُلِ: الَّذِي لَا رَأْيَ لَهُ، وَيَتَّبِعُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى رَأْيِهِ وَهَوَاهُ. و \"الهِيَّخُ\": الفَحْلُ الهَائِجُ، مَأْخُوذٌ مِنَ \"الهَيْخِ\"، وَهِيَ: ضَبَعَةُ الفَحْلِ، يُقَالُ: فَحْلٌ هَيُوخٌ مَيُوخٌ. وَصَحَّفَ فِيهِ الأَعْلَمُ فَقَالَ: هِيَّجٌ بِالجِيمِ\" (¬٦).\rوَ \"الإِمَّرُ\": الذَّكَرُ مِنَ الحُمْلَانِ. وَالأُنْثَى: \"إمْرَةٌ\" و \"الإِمَّرُ\" أَيْضًا: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ (¬٧).","footnotes":"(¬١) التكملة للفارسي: ٢٣٢.\r(¬٢) الكتاب: ٢/ ٣٧٤.\r(¬٣) النبات: ٢/ ١٥.\r(¬٤) سر صناعة الإعراب: ١/ ٤٢٨ و ٢/ ٦٩١.\r(¬٥) الاقتضاب: ٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩.\r(¬٦) شرح الجواليقي: ٣٠٣.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٦١٠؛ الكتاب: ٤/ ٣٦٨؛ الصحاح واللسان: (أمع - هيج - أمر).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335779,"book_id":1358,"shamela_page_id":1580,"part":"4","page_num":587,"sequence_num":1580,"body":"قَوْلُهُ: \"اسْتَثْقَلُوا أَلِفًا بَيْنَ وَاوَيْنِ\" (¬١).\rد: الَّذِي يَقُولُهُ سِيبَوَيْهِ: \"إِنَّ الوَاوَ أُبْدِلَتْ هَمْزَةً، لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ. وَيَقُولُ الأخْفَشُ: إِنَّ الوَاوَ أُبْدِلَتْ هَمْزَةً لِلْوَاوِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَتُرِكَ الاعْتِدَادُ بِالأَلِفِ حَاجِزًا بَيْنَهُمَا\" (¬٢) وَالَّذِي ذَكَرَ ابن قُتيبةَ (¬٣) خَطَأٌ وَتَخْلِيطٌ وَصَوَابُهُ: \"وَوَايْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ\".\rقَوْلُهُ: \"حَادَ حَيْدُودَةً\" (¬٤).\rأَبُو عَلِيٍّ: حِفْظِي: حَارَ حَيْرُورَةً.\rأَبُو عَلِيٍّ: \"هَيْعُوَعَةٌ مِنْ هَاعَ الرَّجُلُ: إِذَا قَاءَ\" (¬٥).\rوَسَيْدُودَةٌ: مَصْدَرُ سَادَ.\rقَوْلُهُ: \"وَقَالَ الفَرَّاءُ: أُرِيدَ بِهِنَّ فُعْلُولَةٌ\" (¬٦) الكَلَامَ.\rط: \"هَذَا الَّذِي أَلْزَمَهُ الفَرَّاءُ البَصْرِيينَ لَا يَلْزَمُ مِنْ وَجْهَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ الأُصُولَ قَدْ تُرْفَضُ حَتَّى تَصِيرَ غَيْرَ مُسْتَعْمَلَةٍ وَتُسْتَعْمَلُ الفُرُوعُ. كَرَفْضِهِمْ اسْتِعْمَالَ: \"أَيْنُقٍ\" و \"قِسِيٍّ\" و \"أَشْيَاءَ\" و \"أَعْيَادٍ\" عَلَى الأَصْلِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: أَقَامَ إِقَامَةً، وَأَثَارَ إِثَارَةً، وَوَعَدَ يَعِدُ، وَوَزَنَ يَزِنُ، لَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ عَلَى أَصْلِهِ.\rوَقَدْ قَالَ الفَرَّاءُ فِي: \"سَيِّدٍ\" و \"مَيِّتٍ\" وَنَحْوِهِمَا أَنَّ الأَصْلَ فِيهِمَا \"فَعِيلٌ\" كَـ \"سَوِيدٍ\" وَ \"مَوِيتٍ\"\" (¬٧).\rوَقَالَ فِي قَوْلِهِمْ: \"اللَّهُمَّ\" إِنَّ أَصْلَهُ يَا الله أَمَنَّا بِخَيْرٍ. وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ شَيْءٌ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦١٠.\r(¬٢) الكتاب: ٤/ ٣٦٩.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦١٠.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦١٠.\r(¬٥) البارع: ١٨ - ٨٢.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٦١١.\r(¬٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٧٢؛ الزاهر: ١/ ٩١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335780,"book_id":1358,"shamela_page_id":1581,"part":"4","page_num":588,"sequence_num":1581,"body":"مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا النَّوْعُ كَثِيرٌ فِي مَذَاهِبِ البَصْرِيِينَ وَالكُوفيينَ (¬١).\rوَمِنْ طَرِيقِ قَوْلِهِ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ \"كَيْنُونَةً وَأَخَوَاتِهَا أُرِيدَ بِهِنَّ فُعْلُولَةٌ\"، فَفَتَحُوا أَوَّلَهَا كَرَاهِيَّةً أَنْ يُصَيِّرُوا اليَاءَ وَاوًا. وَهَذَا يَلْزَمُهُ فِيهِ مِثْلُ مَا أَلْزَمَهُ البَصرِيينَ.\rوَالْوَجْهُ الآخرُ أَنَّ البَصْرِيينَ قَدْ أَنْشَدُوا:\rيَا لَيْتَ أَنَّا ضَمَّنَا سَفِينَهْ … حَتَّى يَعُودَ الوَحلُ كَيْنُونَهْ (¬٢) \" (¬٣)\rد: قَالَ سِيبويه فَإِذَا كَانَتِ الكَسْرَةُ قَبْلَ الوَاوِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَهَا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الإِعْرَابُ لَازِمًا أَوْ غَيْرَ لَازِمٍ، فَهِيَ مُبْدَلَةٌ مَكَانَهَا اليَاءُ، لأَنَّهُمْ قَدْ قَلَبُوا الوَاوَ فِي المُعْتَلِّ الأَقْوَى يَاءًا وَهِيَ مُتَحَرِّكَة لِمَا يَلِيهَا مِنَ الكَسْرِ. وَذَلِكَ نَحْوَ: القِيَامِ، وَالثِّيرَةِ، وَالسِّيَاطِ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا فِي هَذَا النَّحْوِ أَلْزَمُوا الأَضْعَفَ الَّذِي يَكُونُ ثَالِثًا اليَاءَ وَكَيْنُونَتُهَا ثَانِيَةً أَخَفُّ، لأَنَّهَا إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْهَا بَعْدَ حَرْفٍ كَانَ أَخَفَّ مِنْ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهَا بَعْدَ حَرْفَيْنِ. وَذَلِكَ قَوْلُكَ: \"مَحْنِيَّةٌ\" لأَنَّهَا مِنْ: \"حَنَوْتُ\" وَ \"غَازِيَةٌ\". وَقَالُوا: \"قِنْيَةٌ\" لِلْكَسْرَةِ وَبَيْنَهُمَا حَرْفٌ، وَالأَصْلُ \"قِنْوَةٌ\" فَكَيْفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ (¬٤).\rأَبُو عَلِيٍّ: فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ \"الشَّكَايَةُ\" عِنْدَهُ كَـ \"قِنْيَةٍ\"، وَأَجْرَى الحَائِلَيْنِ مَجْرَى الْحَائِلِ الوَاحِدِ، كَمَا أُجْرِيَ \"صَوِيفٌ\" مُجْرَى صِيفٍ فِي إِبْدَالِ السِّينِ صَادًا.\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: مُسْهِبٌ، بِكَسْرِهَا\" (¬٥).\rط: \"قَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ: أَسْهَبَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُسْهِبٌ، بِفَتْحِ الهَاءِ:","footnotes":"(¬١) ينظر الإنصاف: ٢/ ٧٩٧؛ شرح الشافية: ٣/ ١٥٢.\r(¬٢) ينسب لنهشل بن حري في اللسان (كون)، وبدون نسبة في: المنصف: ٢/ ١٥؛ المقتضب: ١/ ١٢٥؛ الإنصاف: ٢/ ٧٩٧؛ شرح الشافية: ٣/ ١٥٢؛ الأشباه والنظائر: ٥/ ٢٠٥.\r(¬٣) الاقتضاب: ٢/ ٣٤٠.\r(¬٤) الكتاب: ٤/ ٣٦٠.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦١١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335781,"book_id":1358,"shamela_page_id":1582,"part":"4","page_num":589,"sequence_num":1582,"body":"إِذَا خَرِفَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ، وَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يُعْقَلُ. فَإِذَا تَكَلَّمَ بِالصَّوَابِ فَأَكْثَرَ قِيلَ: أَسْهَبَ، فَهُوَ مُسْهِبٌ بِكَسْرِ الهَاءِ.\rحَكَى أَبُو عُمَرَ المُطَرِّزُ: \"أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ: إِذَا افْتَقَرَ. وَأَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ: إِذَا تَزَوَّجَ\" (¬١) (¬٢).\rوَفِي \"الجَمْهَرَةِ\": \"أَحْصَنَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْصَنٌ: إِذَا تَزَوَّجَ\" (¬٣) وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى \"أَفْعَلَ\" فَهُوَ \"مُفْعَلٌ\" نَادِرًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَكَذَلِكَ الثَّلَاثَةُ فِي مَنْطِقٍ يَعْقُوبَ فِي\" الإِصْلَاحِ\" (¬٤).\rد: \"أَيْفَعَ الغُلَامُ\" (¬٥): إِذَا ارْتَفَعَ وَقَارَبَ الاحْتِلامَ، مَأْخُوذُ مِنَ اليَفَاعِ مِنَ الْأَرْضِ وَهُوَ: المُرْتَفَعُ\" (¬٦).\rز: فِي كِتَابِ \"فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ\": \"يَفَعَ الغُلَامُ، وَأَيْفَعَ إِيفَاعًا، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا مِنْ يَفْعَ، أيْ: ارْتَفَعَ وَكَذَلِكَ وَرَسَ الشَّجَرُ وَأَوْرَسَ، وَبَقَلَ المَكَانُ وَأَبْقَلَ\" (¬٧).\rقَوْلُهُ: يَخْرُجْنَ مِنْ أَجْوَازِ (¬٨).\rط: \"\"الأَجْوَازُ\": الأَوْسَاطُ. وَأَنْشَدَهُ ابن قُتيبةَ عَلَى أَنَّ \"غَاضِيًا\" مِنْ أَغْضَى، جَاءَ عَلَى حَذَفِ الزِّيَادَةِ مِنَ الفِعْلِ، وَهَذَا لَا يَلْزَمُ، لأَنَّ الْأَصْمَعِي وَغَيْرَهُ حَكَوْا: \"غَضَا اللَّيْلُ، وَأَغْضَى فَـ \"غَاضٍ\" مِنَ \"غَضَا\" لَا مِنْ \"أَغْضَى\"\" (¬٩) وَلَعَلَّ","footnotes":"(¬١) التهذيب: ٤/ ٢٤٤ و ١١/ ٨٢.\r(¬٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٤٠ - ٣٤١.\r(¬٣) الجمهرة: ١/ ٢٢٦.\r(¬٤) الإصلاح: ٣٧٤.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦١١.\r(¬٦) التهذيب: ٣/ ٢٣٣. اللسان: (يفع).\r(¬٧) \"كتاب فعلت وأفعلت\": ١٠٢.\r(¬٨) البيت لرؤبة، وأنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦١٢. وتمامه: ( … ليل غاض).\r(¬٩) البارع: ٣٨٧؛ الصحاح: (غضا). العين: ٤/ ٤٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335782,"book_id":1358,"shamela_page_id":1583,"part":"4","page_num":590,"sequence_num":1583,"body":"رُؤبَةَ كَانَ مِنْ لُغَتِهِ أَغْضَى، فَلِذَلِكَ قَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ أَرَادَ \"مُغْضٍ\" (¬١).\rد: \"أَغْضَى اللَّيْلُ وَغَضَا: أَظْلَمَ. وَبَعْدَهُ:\rنَضْرُ قِدَاحِ النَّابِلِ النَّوَّاضِ (¬٢)\rقَوْلُهُ: \"يَخْرُجْنَ\" يَعْنِي الإِبلَ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلُ. وَ \"النَّضْرُ\": الخُرُوجُ. و \"القِدَاحُ\": سِهَامُ المَيْسِرِ. وَ \"النَّابِلُ\": صَاحِبُ النَّبْلِ. وَ \"النَّوَاضِي\": الخَوَارِجُ. شَبَّهَ خُرُوجَهَا بِخُرُوجِ القِدَاحِ مِنْ يَدِ المُقَامِرِ. وَ \"جَمَّاتٌ\": جَمْعُ جَمَّةِ المَاءِ، وَهُوَ مُعْظَمُهُ\" (¬٣).\rوَقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: مُعِقٌّ\" (¬٤)\rد: حَكَى الخَلِيلُ: \"مُعِقٌّ. وَأَنْشَدَ:\rقَدْ أُعْتِقَ الأَجْدَعُ بَعْدَ رِقٍّ … بِزَولَةٍ أَوْ قَارِحٍ مُعِقٌّ (¬٥) \" (¬٦)\rقَوْلُهُ: \"وَلَا يُقَالُ: قَدْ حَزَنَهُ\" (¬٧).\rد: يُقَالُ: حَزَنَهُ الأَمْرُ. وَيُقَالُ: حَبَّهُ (¬٨). وَقُرِئَ: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (¬٩).\rط: \"هَذَا كُلُّهُ نَادِرٌ خَارِجٌ عَنِ القِيَاسِ، لأَنَّ الفِعْلَ إِذَا رُدَّ إِلَى صِيغَةِ فِعْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لَمْ يَجِبَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ تَغَيُّرِ الحَرَكَاتِ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ المَفْعُولِ الَّذِي يُسَمَّ فَاعِلُهُ ثُلاثِيَّا، وَمَعَ الفِعْلِ رُبَاعِيًا فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ إِلَّا فِيمَا شَذَّ مِنْ هَذِهِ الأَلْفَاظِ. وَقَدْ جَاءَ بَعْضُهَا عَلَى الْقِيَاسِ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٣.\r(¬٢) ديوان رؤبة: ٨٢.\r(¬٣) شرح الجواليقي: ٣٠٠.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦١٢.\r(¬٥) الشعر لرؤبة بن العجاج في العين: ١/ ٦٢. اللسان (عقق).\r(¬٦) العين: ١/ ٦٢.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٦١٣.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٦١٣.\r(¬٩) سورة آل عمران (٣): الآية ٣١.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335783,"book_id":1358,"shamela_page_id":1584,"part":"4","page_num":591,"sequence_num":1584,"body":"فَقَدْ حُكِيَ: حَزَنَهُ الأَمْرُ وَأَحْزَنَهُ. وَقَدْ قَرَأَتِ القُرَّاءُ بِهِمَا جَمِيعًا: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي﴾ (¬١) وَيُحْزِنُنِي.\rوَقَدْ حُكِيَ: حَبَبْتُ الرَّجُلَ وَأَحْبَبَتُهُ (¬٢). وَقَرَأَ أَبُو رَجَاءٍ العُطَارِدِيُّ (¬٣): ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (¬٤) بِفَتْحِ اليَاءِ (¬٥). وَأَنْشَدَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ: (وافر)\rلَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَطِلابُ مِصْرٍ … لَكَالمُزْدَادِ مِمَّا حَبَّ بُعْدَدًا (¬٦)\rوَقَالَ [الأَعْشَى] (¬٧): (طويل)\rوَأُقْسِمُ لَوْلَا تَمْرُهُ مَا حَبَبْتُهُ … وَكَانَ عِيَاضٌ مِنْهُ أَدْنَى وَمُشَرِّقُ (¬٨) \" (¬٩)\rد: \"الكُزَازُ\" الرّعْدَةُ مِنْ بَرْدٍ أَوْ حُمَّى. وَ \"الكُزَازُ\": دَاءٌ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فَيَرْعَدُ حَتَّى يَمُوتُ (¬١٠).\rقَوْلُهُ: \"مَفْعُول مِنَ العُيونِ فَنَقِصَ\" (¬١١).","footnotes":"(¬١) سورة يوسف (١٢): بعض الآية ١٣، وفي قراءة ورش عن عاصم: (إني ليحزنني).\r(¬٢) الكامل: ١/ ٩٩.\r(¬٣) هو عمران بن تميم وياقل: ابن ملحان، أبو رجاء العطاردي البصري التابعي الكبير.\rتوفي (١٠٥ هـ). ترجمته في: المعارف ٤٢٧؛ طبقات ابن سعد: ٧/ ١٣٨؛ الاستيعاب: ٣/ ١٢٠٩؛ أسد الغابة: ٤/ ١٣٦؛ غاية النهاية: ٢٥٣؛ طبقات الحفاظ: ٢٥.\r(¬٤) سورة آل عمران (٣): الآية ٣١.\r(¬٥) النص في الجامع لأحكام القرآن: ٤/ ٦١؛ تفسير ابن كثير: ١/ ٣٨٨.\r(¬٦) البيت لجرير في ديوانه: ٩٥؛ وأنشده المبرد في الكامل: ١/ ٣٣٩؛ شرح أبيات المغني: ٦/ ١١٧؛ الجامع لأحكام القرآن: ٤/ ٦٠.\r(¬٧) في الاقتضاب: ٢/ ٢٤١ قال آخر.\r(¬٨) لم نجد البيت في ديوان الأعشى، وهو في الكامل: ١/ ١٩٩؛ الخصائص: ٢/ ٢٢٠.\rاللسان: (حبب) بدون نسبة. ونسبه ابن يعيش في شرح المفصل: ٧/ ١٣٨ لغيلان بن شجاع النهشلي. ويروى عجز البيت في الخصائص: (ولا كان أدنى من عبيد ومشر). وفي الجامع لأحكام القرآن: (ولو كان أدنى من عويف وهاشم)؛ تهذيب الألفاظ لابن السكيت: ٢٧٩.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢.\r(¬١٠) التهذيب: ٩/ ٤٣٣.\r(¬١١) أدب الكتّاب: ٦١٤.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335784,"book_id":1358,"shamela_page_id":1585,"part":"4","page_num":592,"sequence_num":1585,"body":"ط: \"لَا وَجْهَ لإِدْخَالِ هَذَا فِي شَوَاذِّ التَّصْرِيفِ، لأَنَّهُ عَلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى مَا قَالَ الفَرَّاءُ (¬١). ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ \"مَعِينٌ\" فَعِيلًا، فَتَكُونُ المِيمُ أَصْلًا، لأَنَّ الخَلِيلَ قَالَ: \"المَعْنُ: المَاءُ الكَثِيرُ\" (¬٢).\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ: \"المَعِينُ: المَاءُ الجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ.\rوَمَعُنَ الوَادِي: إِذَا كَثُرَ فِيهِ المَاءِ\" (¬٣).\rوَحَكَى ابن دُريدٍ: \"مَاءٌ مَعْنُ وَمَعِينٌ، وَقَدْ مَعُنَ عَلَى مِثَالِ ظُرُفَ\" (¬٤).\rوَحَكَى الخَلِيلُ فِي بَابِ الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ: \"المَعْنُ: المَاءُ الكَثِيرُ\" (¬٥) ثُمَّ قَالَ فِي بَابِ الثُّلَاثِيِّ المُعْتَلِّ: \"المَاءُ المَعِينُ: الظَّاهِرُ الَّذِي تَرَاهُ الأَعْيُنُ\" (¬٦).\rوَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ المِيمُ زَائِدَةً كَمَا قَالَ الفَرَّاءُ. وَقَوْلُهُ الأَوَّلُ يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ أَصْلِيَّةً\" (¬٧).\rد: \"الميمُ مِنْ \"مَعِينٍ\" أَصْلٌ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيينَ، وَهُوَ فُعِيلٌ مِنْ: مَعُنَ المَاءُ إِذَا كَثُرَ. وَقَوْلُ الفَرَّاءِ: مِنَ العُيُونِ، أَرَادَ مِنْ عُيُونِ النَّاظِرِينَ، لأَنَّ المَعِينَ عِنْدَهُ المَاءُ الجَارِي الَّذِي تَرَاهُ العُيُونُ. فَالمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَوَزْنُهُ مَفْعُولٌ\" (¬٨).\rقَوْلُهُ: فَقُلْتُ لَهَا فِيءِ إِلَيْكِ (¬٩). (البيت).","footnotes":"(¬١) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٣٧؛ أدب الكتّاب: ٦١٤.\r(¬٢) العين: ٢/ ٢٥٥.\r(¬٣) التهذيب: ٣/ ١٦. اللسان (معن).\r(¬٤) الجمهرة: ٣/ ١٤٢ و ٣/ ٤٤٩.\r(¬٥) كلام الخليل لا يوجد في هذا الباب، بل يوجد في العين: ٢/ ١٦٣.\r(¬٦) العين: ٢/ ٢٥٥.\r(¬٧) الاقتضاب: ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢.\r(¬٨) التهذيب: ٣/ ٤٣٤.\r(¬٩) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦١٥. وتمامه:\r( .................... فإنني … حرام وُّي بعد ذلك لبيب)\rوينسب للمضرب بن كعب بن زهير في السمط: ٧٩١، ونسبه إلى غيره. وينسب إلى هدبة بن خشرم في الجزء المنسوب إليه في ديوانه: ١٤١؛ وللمخبل السعدي أو =","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335785,"book_id":1358,"shamela_page_id":1586,"part":"4","page_num":593,"sequence_num":1586,"body":"ط: \"هَذَا الْبَيْتُ لِلْمُضَرِّبِ بن كَعْبٍ بن زُهيرٍ، وَسُمِّيَ المُضَرِّبَ لأَنَّهُ شَبَّبَ بِامْرَأَةٍ فَغَارَ أَخُوهَا لِذَلِكَ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ضَرَبَاتِ كَثِيرَةٍ.\rوَصَف أَنَّ مَحْبُوبَتَهُ لَقِيهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ مُلَبٍّ، فَتَوَرَّعَ عَنِ الكَلَامِ مَعَهَا. وَمَعْنَى \"فِيئِي\": ارْجِعِي وَ \"الحَرَامُ\": المُحْرِمُ. وَ \"لَبِيبُ\" هَا هُنَا بِمَعْنَى: مُلَبٍّ. وَهُوَ نَادِرٌ. لأَنَّ فَعِيلًا لا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى مُفَعِّلٍ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ أَصْلًا مِنْ فَعُلَ المَضْمُومِ العَيْنِ: كَظَرِيفٍ مِن ظَرُفَ وَهَذَا بَابَهُ المُطَّرِدُ\" (¬١).\rوَقَالَ فِي \"شَرْحِ السِّقْطِ\": \" [ … ] (¬٢) وَإِمَّا يَأْتِي بِمَعْنَى \"فَاعِلٍ\"، كَقَوْلِهِمْ: عَلِيمٍ بِمَعْنَى: عَالِم [وَقَدِيرٍ بِمَعْنَى: قَادِرٍ، إِذَا أَرَادُوا المُبَالَغَةَ. وَيَأْتِي بِمَعْنَى: \"مُفْعِلٍ\" المَكْسُورِ العَيْنِ. كَقَوْلِهِمْ:] (¬٣) عَذَابٍ أَلِيمٍ بِمَعْنَى: مُولِم. وَأَنْ يَأْتِي بِمَعْنَى: \"مَفْعَلِ\" المَفْتُوحَ العَيْنِ. كَقَوْلِهِمْ: رَبٌّ عَقِيدٌ بِمَعْنَى مُعْقَدٍ، وَسِكِّينٍ حَدِيدٍ بِمَعْنَى مُحَدٍّ، وَأَنْ يَأْتِي بِمَعْنَى \"مُفَاعِلٍ\" المَكْسُورِ العَيْنِ وَالمَفْتُوحِ العَيْنِ كَقَوْلِهِمْ: أَكِيلٌ، وَجَليسٌ، وَشَرِيبٌ. قَالَ الرَّاجِزُ:\rرُبَّ شَرِيبٍ لَكَ ذِي حُسَاسِ (¬٤)\rوَ \"بَعْدَ\" فِي هَذَا البَيْتِ بِمَعْنَى: \"مَعَ\"، لأَنَّ التَّلْبِيَةَ لَيْسَتْ بَعْدَ الإِحْرَامِ بِالحَجِّ إِنَّمَا هِيَ مَعَهُ. وَقَوْلُهُ: فِيءِ إِلَيْكِ: أَمْرٌ بَعْدَ أَمْرٍ، عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ في إِبْعَادِهَا عَنْ نَفْسِهِ\" (¬٥).","footnotes":"= الشبل بن الصامت. وهو في: مجاز القرآن: ١/ ١٤٥، و ٢/ ٣٠٠؛ أمالي القالي: ٢/ ١٧١؛ الجمهرة: ٣/ ٤٢٨؛ الكامل: ٢/ ١٧١؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٢٥١؛ الخزانة: ٢/ ٩٦.\r(¬١) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٤.\r(¬٢) بياض في الأصل.\r(¬٣) بياض في الأصل وما أثبتناه من الاقتضاب: ٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥.\r(¬٤) البيت بدون نسبة في: أمالي القالي: ١/ ١٧٦؛ أمالي الزجاجي: ١٨٧؛ السمط: ١/ ٤٣٧؛ مقاييس اللغة: ٢/ ١٠؛ شروح السقط: ٣/ ١٤٣؛ وأنشده أبو زيد عن ابن الأعرابي في نوادره: ٤٧٩؛ الزاهر: ١/ ٦؛ أضداد أبي الطيب: ١/ ٣٨٥؛ وبعده: (شرابه الحز المواسي).\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335786,"book_id":1358,"shamela_page_id":1587,"part":"4","page_num":594,"sequence_num":1587,"body":"وَقَالَ فِي \"شَرْحِ السِّقْطِ\": وَلَا أَعْلَمُ فَعِيلًا بِمَعْنَى مُفَعْلٍ المُشَدَّدِ العَيْنِ جَاءَ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي قَوْلِهِ: \"وَإِنِّي بَعْدَ ذَاكِ لَبِيبُ\". وَفِي قَوْلِ سَاعِدَةَ بن جُؤَيَّةَ (¬١): (طويل)\rفَوَرَّكَ لَيْتًا لَا يُثَمْثَمُ نَصْلُهُ … إِذَا صَابَ أَوْسَاطَ العِظَامِ صَمِيمُ (¬٢)\rأي: مُصَمِّمُ\" (¬٣).\rد: \"سَرَاةٌ عِنْدَ سِيبويه: اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعُ. وَدَلِيلُ ذَلِكَ: جَمْعُهُمْ إِيَاهُ عَلَى سَرَوَاتٍ، وَلَوْ كَانَ جَمْعًا لَمْ يَسْهُلَ جَمْعُهُ\" (¬٤).\rقَوْلُهُ: \"ثُمَّ تَرَكُوا فِي \"أَشْيَاءَ\" الهَمْزَةَ مِنَ العَيْنِ\" (¬٥).\rد: سيبويه: \"وَكَانَ الأَصْلُ أَشْيَاءٌ، فَكَرِهُوا اجْتِمَاعَ الهَمْزَتَيْنِ مِثْلَ مَا كُرِهَ مِنَ الوَاوِ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) ساعدة بن جؤية الهذلي، من بني كعب بن جاهل، من سعد هذيل، شاعر مخضرم.\rترجمته في: السمط: ١١٥؛ المقاصد: ٢/ ٢٤٤؛ الخزانة: ١/ ٤٧٦؛ الأعلام: ٣/ ٧٠.\r(¬٢) ديوان الهذليين: ١/ ٢٣٠.\r(¬٣) شروح سقط الزند: ٣/ ١١٤٣.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٦٢١.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦١٧.\r(¬٦) الكتاب: ٤/ ٣٨٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335787,"book_id":1358,"shamela_page_id":1588,"part":"4","page_num":595,"sequence_num":1588,"body":"مَا جَمْعُهُ وَوَاحِدُهُ سَوَاءٌ (¬١)\rد: \"سِيبويه: وَقَدْ كَسَّرُوا الوَاحِدَ مِنْهُ، يَعْنِي: مِنْ فُعَلٍ عَلَى فُعْلٍ، شَبَّهُوهُ بِفَعَلٍ. قَالُوا: أَسَدٌ وَأُسْدٌ. وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْوَاحِدِ: هُوَ الفُلْكُ، فَيُذَكَّرُ. وَلِلْجَميعِ: هِيَ الفُلْكُ\" (¬٢).\rع: مِثْلُ هَذَا تُقَدَّرُ فِيهِ الضَّمَّةُ فِي الوَاحِدِ غَيْرَ الضَّمَّةِ فِي الجَمْعِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الحَرَكَاتِ.\rد: \"الطَّاغُوتُ (¬٣) عِنْدَ سِيبويه: اسْمٌ وَاحِدٌ مُؤَنَّثٌ يَقَعُ لِلْجَمْعِ كَهَئْيَتِهِ لِلْوَاحِدِ. فَعَلَى قَوْلِ سِيبويهِ هَذَا، إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ. وَوَزْنُهُ عَلَى قول سيبويه: \"فَاعُولٌ\" كَـ \"طَاوُوسٍ\" مِنْ طَ غَ تَ. أَوْ \"فَعَلُوتٌ\" مِنْ طَاغٍ كَـ \"مَلَكُوتٍ\" و \"رَهَبُوتٍ\"\" (¬٤)\rع: \"عُبْرُ أَسْفَارٍ (¬٥): أَي يُعْبَرُ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ كَمَا يُعْبَرُ عَلَى الجِسْرِ\" (¬٦).\rقَوْلُهُ: \"وَدِرْعٌ دِلاصٌ، وَأَدْرُعٌ دِلَاصٌ\" (¬٧).\rد: قال سيبويه: \"وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ دِلَاصًا\" و \"هِجَانًا\" جَمْعٌ لِـ \"دِلَاصٍ\" وَ \"هِجَانٍ\"، وَأَنَّهُ كَ \"جَوَادٍ\" و \"جِيَادٍ\". وَلَيْسَ كَ \"جُنُبٍ\". قَوْلُهُمْ: دِلَاصَانِ","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦١٧ بزيادة \"باب\" في أوله.\r(¬٢) الكتاب: ٣/ ٥٧٧؛ باب تكسير الواحد للجمع.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦١٧.\r(¬٤) الكتاب: ٣/ ٢٤٠.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦١٧.\r(¬٦) الكلام لأبي عبيد عن الكسائي في التهذيب: ٢/ ٣٧٩؛ الفصول والغايات: ٢٨٧ - ٢٨٨؛ تهذيب الإصلاح: ٤٦٥.\r(¬٧) أدب الكتّاب: ٦١٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335788,"book_id":1358,"shamela_page_id":1589,"part":"4","page_num":596,"sequence_num":1589,"body":"وَهِجَانَانِ. فَالتَّثْنِيَةُ دَلِيلٌ فِي هَذَا النَّحْوِ. وَمَعْنَى دِلَاصٍ: لَيِّنٌ مَسُّهَا بَرَّاقَةٌ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: أَوْلَادُ قَوْمٍ (¬٢). (البيت).\rط: \"هُوَ جَرِيرٌ مِنْ شِعْرٍ يَهْجُو بِهِ سَلِيطًا (¬٣). وَهُوَ:\rإِنَّ سَلِيطًا فِي الخَسَارِ إِنَّهْ (¬٤)\rأَوْلَادُ قَوْمٍ خُلِقُوا أَقِنَهْ\rلَا تُوعِدُوَّنِي يَا بَنِي المُصِنَّهْ\rقَوْلُهُ: \"إِنَّهُ\" يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ \"إِنَّ\" الَّتِي لِلتَّأْكِيدِ؛ كَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ سَلِيطًا فِي الخَسَارِ إِنَّ سَلِيطًا فِي الخَسَارِ، فَحَذَفَ الجُمْلَةَ الثَّانِيَةَ لِدَلَالَةِ الأُولَى عَلَيْهَا، وَاقْتَصَرَ عَلَى \"إِنَّ\" وَزَادَ عَلَيْهَا هَاءَ السَّكْتِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ \"إِنَّ\" الَّتِي بِمَعْنَى \"نَعَمْ\" وَالهَاءُ لِلسَّكْتِ أَيْضًا. كَأَنَّهُ قَالَ: نَعَمْ إِنَّهُمْ فِي الخَسَارِ.\rوَجَمَعَ \"قِنَّا\" عَلَى أَقِنَّةٍ وَ \"فِعْلٌ\" لَا يُجْمَعُ عَلَى \"أَفْعِلَةٍ\". وَالوَجْهُ فِيهِ: أَنَّ \"فِعْلًا\" كَانَ يُشَارِكُ \"فعالًا\" المَكْسُورَ الفَاءِ فَيَتَعَاقَبَانِ عَلَى المَعْنَى الوَاحِدِ. كَقَوْلِهِمْ: دِبْعٌ وَدِبَاغٌ، وَصِبْغٌ وَصِبَاغٌ. وَكَانَ يُشَارِكُ أَيْضًا \"فَعَالًا\" المَفْتُوحَ الفَاءِ: فِي نَحْوِ قَوْلِهِمْ: حِلٌّ وَحَلَالٌ، وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ. وَكَانَ \"فِعَالٌ\" و \"فَعَالٌ\" يَجْتَمِعانِ عَلَى \"أَفْعِلَةٍ\"، فَحَمْلَ \"فِعْلًا\" مَحْمَلَهَا. كَمَا أَدْخَلُوا \"فَعْلًا\" السَّاكِنَ العَيْنِ عَلَى \"فَعَلٍ\" المَفْتُوحَ العَيْنِ فِي الجَمْعِ حِينَ تَعَاقَبَا عَلَى الْمَعْنَى الوَاحِدِ فِي قَوْلِهِمْ: شَعْرٌ وَشَعَرٌ وَنَحْوِهِ. فَقَالُوا: فَرْخٌ وَأَفْرَاخٌ، وَالقِيَاسُ: أَفْرُخٌ. وَقَالُوا: جَبَلٌ، وَالقِيَاسُ أَجْبَالٌ.\rوَ \"المُصِنَّةُ\" هَا هُنَا: المُنْتِنَةُ، وَالمُصِنَّةُ أَيْضًا: الشَّامِخَةُ بِأَنْفِهَا تَكَبُّرًا\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٣/ ٦٣٩ - ٦٤٠ باب تكسيرك من الصفات عدد أحرفه أربعة أحرف.\r(¬٢) أنشده ابن قتيبة لجرير في أدب الكتّاب: ٦١٩ وتمامه: ( … خلقوا أقنه).\r(¬٣) سليط بن رباح بن يربوع؛ النقائض: ١/ ٤.\r(¬٤) الشعر لجرير في شرح الديوان: ٥٩٨؛ النقائض: ١/ ٤؛ الاقتضاب: ٤/ ٤٣٥.\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٥ - ٤٣٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335789,"book_id":1358,"shamela_page_id":1590,"part":"4","page_num":597,"sequence_num":1590,"body":"د: \"الفَرَطُ (¬١): الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ إِلَى المَاءِ فَيُصْلِحُونَ الدِّلَاءَ وَالأَرْشِيَةَ.\rوَمَاءٌ صَرًى: الَّذِي طَالَ مُكْثُهُ. وَأُذُنٌ حَشْرٌ\" (¬٢).\rد: نِيقَةٌ (¬٣) مَحْدُودَةٌ.\rد: \"إِذَا قُلْتَ: قَمَنٌ وَحَرًى (¬٤) بِفَتْحِ المِيمِ وَالرَّاءِ فَهُمَا مَصْدَرَانِ، وَإِذَا قُلْتَ: قَمِنٌ وَحَرٍ أَوْ قَمِينٌ أَوْ حَرِيٌّ فَهُمَا صِفَتَانِ\" (¬٥).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦١٩.\r(¬٢) الإصلاح: ١٢٢، الصحاح اللسان: (فرط - حشر).\r(¬٣) زاد في الأصل لفظة \"قيقة\". وهي تحمل نفس المعنى. ينظر اللسان: (نيق - قيق).\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦٢٠.\r(¬٥) التهذيب: ٥/ ٢١٢ و ٩/ ٢٠٣.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335790,"book_id":1358,"shamela_page_id":1591,"part":"4","page_num":598,"sequence_num":1591,"body":"مَا جَاءَ عَلَى بِنْيَةِ الجَمْعِ (¬١)\rع: الهَرَوِيُّ: أَلِفُ القَطْعِ فِي المَصْدَرِ مِنَ الرُّبَاعِي مَكْسُورَةٌ، وَأَلِفُ القَطْعِ فِي الجَمْعِ مَفْتُوحَةٌ، وَإِنَّمَا كَسَرُوا أَلِفَ المَصْدَرِ لِيُفَرَّقَ بَيْنَ المَصْدَرِ وَالجَمْعِ، وَلِئَلَّا يَقَعَ الالْتِبَاسُ بَيْنَهُمَا، فَكُلُّ \"أَفْعَالٍ\" فِي كَلَامِ العَرَبِ مَفْتُوحَةُ الأَلِفِ فَهُوَ جَمْعٌ إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَرْفًا. قَالُوا: ثَوْبٌ أَسْمَالٌ وَأَخْلَاقٌ بِمَعْنًى (¬٢). وَقَالُوا: بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ (¬٣) وَجَفْنَةٌ أَكْسَارٌ: إِذَا كَانَنَا مَشْعُوبَتَيْنِ. وَنَعْلٌ أَسْمَاطٌ: إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مَخْصُوفَةٍ، وَسَرَاوِيلُ أَسْمَاطٌ، إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مَحْشُوَةٍ (¬٤). وَحَبْلٌ أَحْذَاقٌ، وَأَرْمَامٌ، وَأَرْفَاتٌ، وَأَقْطَاعٌ: إِذَا كَانَ مُنَقَطعًا مُوصَّلًا بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ. وَثَوْبٌ أَكْيَاسٌ: لِضَرْبٍ مِنَ الثِّيَابِ رَدِيءِ النَّسْجِ. وَأَرْضٌ أَحْصَابٌ: أَيْ ذَاتُ حَصًى. وَبَلَدٌ أَمْحَالٌ: أَيْ قَحِطٌ. وَمَاءٌ أَسْدَامٌ: أَي تَغَيَّرَ مِنَ القِدَمِ.\rوَكُلُّ مَا فِي كَلَامِهِمْ \"إِفْعَالٌ\" بِكَسْرِ الهَمْزَةِ فَهُوَ مَصْدَرٌ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ:\rإِعْصَارٌ، وَإِسْكَافٌ، وَإِمْخَاصٌ وَهْوَ: السِّقَاءُ الَّذِي يُمْخَضُ فِيهِ اللَّبَنُ. وَإِنْشَاطٌ يُقَالُ: بِئْرٌ إِنْشَاطٌ وَهِيَ: التي تَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ بِجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ.\rد: \"المَخْصُوفَةُ (¬٥): الَّتِي جُعِلَ عَلَيْهَا نَعْلٌ أُخْرَى\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٢١، بزيادة \"باب\" وفي آخره وهو وصف للواحد.\r(¬٢) المزهر: ٢/ ٢١.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦٢١.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦٢١.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦٢١.\r(¬٦) التهذيب: ٧/ ١٤٦.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335791,"book_id":1358,"shamela_page_id":1592,"part":"4","page_num":599,"sequence_num":1592,"body":"أَبْنِيَةَ نُعُوتِ المُؤَنَّثِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: سَكْرَانَةٌ\" (¬٢).\rد: \"هُمْ بَنُو أَسَدٍ. حَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ يَقُولُونَ: \"سَكْرَانَةٌ\" (¬٣) وَذَلِكَ ضَعِيفٌ. وَلِبَنِي أَسَدٍ لُغَاتٌ يُرْغَبُ عَنْهَا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لِبَنِي أَسَدٍ مَنَاكِيرٌ لَا يُؤْخَذُ بِهَا. قَالَ عِمَارَةُ بْنُ عَقِيلٍ (¬٤): [امْرَأَةٌ رَيَّانَةٌ. أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ: (طويل)\rوَمَنْ لَيْلَةٍ قَدْ بِتُّهَا غَيْرَ آثِمِ … بساجِيةِ الحَجْلَيْنِ رَيَّانَةِ القَلْبِ (¬٥)\rوَكَانَ أَبُو حَاتِم يَثِقُ بِعَرَبِيَّةِ عِمَارَةَ هَذَا] (¬٦) \" (¬٧).\rقَوْلُهُ: \"وَلَمْ يَقُولُوا لِلأُنثَى: سَفْوَاءُ\" (¬٨).\rد: مَنَعَ الأَصْمَعِيَّ أَنْ يُقَالَ لِلأُنْثَى: سَفْوَاءُ. وَقَالَ: \"السَّفْوَاءُ مِنَ البِغَالِ: السَّرِيعةُ وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ: أَسْفَى. وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٢١، بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٢١.\r(¬٣) الإصلاح: ٣٦٨.\r(¬٤) هو عمارة بن عقيل بن بلال بن عطية بن الخطفى اليربوعي، كنيته أبو عقيل، شاعر فصيح، كان نحاة البصرة يأخذون عنه، مدح خلفاء بني العباس، توفي (٢٣٩ هـ). ترجمته في: معجم الشعراء: ٨٧؛ طبقات ابن المعتز: ٣١٦.\r(¬٥) البيت لعمارة بن عقيل في أمالي القالي: ٢/ ٦٠. وقبله:\r(فيا رب يوم قد شربت بمشرب … شفيت به غيم الصدى بارد عذب)\r(¬٦) بياض في الأصل، والكلام المثبت من لحن العامة للزبيدي: ١٣٩.\r(¬٧) الكلام منقول من لحن العامة للزبيدي: ١٣٩.\r(¬٨) أدب الكتّاب: ٦٢٢.\r(¬٩) شرح المفضليات: ١/ ٤٣١. الصحاح: (سفى).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335792,"book_id":1358,"shamela_page_id":1593,"part":"4","page_num":600,"sequence_num":1593,"body":"قَوْلُهُ: وَذَكَرَ رِيعًا (¬١). (البيت).\rط: \"وَصَفَ سَفِينَةً وَقَبْلَهُ:\rلأيًا يُنَافِيهَا عَنِ الجَؤُورِ (¬٢)\rجَذْبُ الصَّرَارِيِّينَ بِالكُرُورِ\rإِذْ نَفَحَتْ فِي جُلِّهَا المَشْجُورِ\r\"اللَّأْيُ\": البُطْءُ. \"وَيُنَافِيهَا\": يُبَاعِدُهَا. وَ \"الجُؤُورُ\": العُدُولَ عَنِ القَصْدِ. وَ \"الصَّرَارِيُّونَ\": المَلَّاحُونَ. وَ \"الكُرُورُ\": الحِبَالُ. يَقُولُ: إِنْ عَدَلَتْ وَجَارَتْ عَنِ القَصْدِ، لَمْ يَصْرِفُهَا المَلاحُونَ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ. وَ [نَفَحَتْ] (¬٣): هَبَّتْ. يَعْنِي: الرِّيحُ. وَ \"الجُلُّ\": الشِّرَاعُ. و \"المَشْجُورُ\": الَّذِي شُدَّ بِالحِبَالِ. وَ \"الحَدْوَاءَ\": الرِّيحُ الَّتِي تَحْدُو السَّحَابُ، أَيْ: تَسُوقُهَا. وَ \"الطُّورُ\" (¬٤): جَبَلٌ، وَالرِّيحُ الَّتِي تَجِيءُ مِنْ قِبَلِهِ هِيَ الشَّمَالُ\" (¬٥).\rوَ \"البَيْتُ الثَّانِي (¬٦) مِنْ مَشْهُورِ شِعْرِ امْرِيءِ القَيْسِ.\rو \"الدِّيمَةُ\": المَطْرَةُ الدَّائِمَةُ فِي سُكُونٍ. وَ \"الهَطلَاءُ\": المُتَتَابِعَةُ. وَ \"الوَطَفُ\": الدُّنُوُّ مِنَ الْأَرْضِ. وَأَصْلُ \"الوَطَفِ\" طُولُ هُدْبِ العَيْنَيْنِ. فَضَرَبَهُ مَثَلًا لِمَا يَتَدَلَّى مِنَ السَّحَابِ. وَمَعْنَى طَبَقُ الأَرْضِ إِنَّهَا قَدْ طَبَّقَتْهَا وَعَمَّتْهَا فَلَمْ يَخْتَصَّ مَوْضِعٌ [دُونَ آخَرٍ. وَ \"تَحَرَّى\": تَقَصَّدَ] (¬٧) المَوَاضِعَ بِالمَطَرِ. وَ \"تَدُرُّ\":","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٢٢ أنشده للعجاج وبعده: (حدواء جاءت من جبال الطور).\r(¬٢) ديوان العجاج: ١/ ٣٥١؛ شرح الجواليقي: ٣٠٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٣٦. اللسان (شجر).\r(¬٣) في الأصل: في نسخة أخرى \"لفحت\".\r(¬٤) معجم البلدان: (طور).\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧.\r(¬٦) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦٢٣. وهو:\r(ديمة هطلاء فيها وطف … طبق الأرض تحرى وتدر)\rديوان امرئ القيس: ١٤٤؛ شرح الجواليقي: ٣٠٤؛ الاقتضاب: ٣/ ٤٣٧.\r(¬٧) بياض في الأصل؛ والتكملة من الاقتضاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335793,"book_id":1358,"shamela_page_id":1594,"part":"4","page_num":601,"sequence_num":1594,"body":"تَصُبُّ كَمَا يَصُبُّ الضَّرْعُ اللَّبَنَ إِذَا حُلِبَ. وَيُرْوَى \"طَبَقٌ\" بِالرَّفْعِ عَلَى الصِّفَةِ لِـ \"دِيمَةٍ\". وَيُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى المَدْحِ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ بِـ \"تَحَرَّى\": أَيْ تَحَرَّى طَبَقَ الأرْض: أَي وَجْهَهَا\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"إِلَّا \"كِلْتَا\" فَإِنَّ التَّاءَ، وَهِيَ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ\" (¬٢) الكَلَامَ.\rط: \"هَذَا الَّذِي حَكَاهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُمَرَ الجَرْمِيِّ (¬٣) أَوْ شِبْهُ قَوْلِهِ، لأَنَّ أَبَا عُمَرَ زَعَمَ أَنَّ وَزْنَ \"كِلْتَا\" مِنَ الفِعْل \"فِعْتَلٌ\"، وَأَنَّ التَّاءَ لِلثَّانِيثِ. وَهَذَا القَوْلُ خَطَأٌ عِنْدَ البَصْرِينَ وَالكُوفِيينَ، لأنَّ فِيهِ شُذُودًا مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ:\rإِحْدَاهَا: أَنَّهُ لَا يُعْرَفَ فِي الكَلَامِ \"فِعْتَلٌ\".\r[وَمِنْهَا: أَنَّ عَلَامَة التَّأْنِيثِ لَا تَكُونُ حَشْوًا فِي الكَلِمَةِ، إِنَّمَا شَأْنُهَا أَنْ تكُونَ آخِرًا، كَقَائِمَةِ وَقَاعِدَةٍ] (¬٤).\rوَمِنْهَا: أَنَّ مَا قَبْلَ تَاءِ التَّأْنِيثِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَفْتُوحًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ مَا قَبْلَهَا سَاكِنًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَلِفًا فِي نَحْوِ: أَرْطَاةٍ وَسِعْلَاةٍ.\rوَقَدِ اخْتَلَفَ النَّحوِيونَ فِي تَاءِ \"كِلْتَا\" وَأَلِفِهَا. فَأَمَّا الكُوفِيونَ فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ التَّاءَ لِلتَّأْنِيثِ وَالأَلِفُ لِلتَّثْنِيَةِ، كَالَّتِي فِي: بِنْتَانِ وَأُخْتَانِ. وَزَعَمُوا أَنَّ وَاحِدَهَا: كِلْتٌ. وَأَنْشَدُوا:\rفِي كِلْتِ رِجْلَيْهَا سُلَامَى وَاحِدَهْ (¬٥)\rوَاحْتَجُّوا بِانْقِلَابِهَا يَاءً مَعَ المُضْمَرِ فِي قَوْلِهِمْ: جَاءَتْنِي المَرْأَتَانِ كِلْتَاهُمَا، وَرَأَيْتُ المَرْأَتَيْنِ كِلتَيْهِمَا.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣٤٣.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٢٣.\r(¬٣) ينظر كلام الجرمي في اللسان (كلام).\r(¬٤) سقط الاحتمال الثاني من الأصل ولعله سهو من الناسخ، وما أثبتناه من الاقتضاب: ٢/ ٣٤٣.\r(¬٥) البيت بدون نسبة في اللسان (كلا)؛ الاقتضاب: ٢/ ٣٤٣، وزاد بعده: (كلتاهما مقرونة بزائده).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335794,"book_id":1358,"shamela_page_id":1595,"part":"4","page_num":602,"sequence_num":1595,"body":"وَأَمَّا البَصْرِيُونَ فَيَرَوْنَهَا كَلِمَةً مُفْرَدَةً تَدُلُّ عَلَى التَّثْنِيَةِ. كَمَا أَنَّ \"كُلَّا\" لَفْظٌ مُفْرَدٌ يَدُلُّ عَلَى الجَمْع فِي قَوْلِكَ: كُلُّ القَوْم جَاءَنِي. وَاحْتَجُّوا بِمَجِيء الخَبَرِ عَنْهَا مُفْرَدًا فِي نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾ (¬١) وَكَذَلِكَ أَخْبَرُوا عَنْ \"كِلَى\" المُذَكَّرِ بِالمُفْرَدِ فِي نَحْوِ قَوْلِ جَرِيرٍ: (وافر)\rكِلَا يَوْمَي أُمَامَةَ يَوْمُ صَدٍّ … وَإِنْ لَمْ نَأْتِهَا إِلَّا لِمَامَا (¬٢)\rوَاخْتَلَفَ البَصْرِيُونَ فِيهَا، فَذَهَبَ بَعْضَهُمْ إِلَى أَنَّ التَّاءَ فِيهَا عِوَضٌ مِنْ لَامِ الفِعْلِ المَحْذُوفَةِ عَلَى مَعْنَى الْمُعَاقَبَةِ لَا عَلَى مَعْنَى البَدَلِ، يُرِيدُونَ أَنَّهَا عَاقَبَتْ لَامَ الفِعْلِ المَحْذُوفَةَ، كَمَا عَاقَبَتْ أَلفَ الوَصْلِ فِي \"ابْنِ\" و \"اسْمِ\" اللَّامَ السَّاقِطَةَ، وَكَمَا صَارَتِ التَّاءُ فِي \"زَنَادِقَةِ\"، مُعَاقِبَةً لِلْيَاءِ فِي \"زَنَادِيقَ\". وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى: أَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الوَاوِ الَّتِي هِيَ لَامُ الفِعْلِ، كَإِبْدَالِهَا فِي \"تُرَاثٍ\" وَ \"تُخَمَةٍ\"، وَأَصْلُهَا: كِلْوَى. وَمَنْ رَأَى هَذَا الرَّأْيَ فَحُكْمُهُ أَنْ يَقُولَ فِي النَّسَبِ إِلَيْهَا: كِلْتَوِيٌّ، فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ: حُبْلَوِيٌّ، وَكِلْتِيٌّ فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ: حُبْلِيٌّ.\rوَأَمَا مَنْ جَعَلَهَا عِوَضًا عَلَى مَعْنَى المُعَاقَبَةِ، فَقِيَاسُ قَوْلِهِ أَنْ يَقُولَ فِي النَّسَبِ إِلَيْهَا: كِلَوِيٌّ، كَمَا يُقَالُ فِي \"اسْمٍ\": سُمَوِيٌّ، وَمَنْ قَالَ: اسْمِيٌّ، كِلْتَوِيٌّ أَوْ كِلْتِيٌّ.\rوَلِسيبويهِ فِيهَا كَلَامٌ مُشْكِلٌ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَيْنِ جَمِيعًا، لأَنَّهُ قَالَ فِي بَابِ \"الإِضَافَةِ إِلَى مَا فِيهِ الزَّوَائِدُ مِنْ بَنَاتِ الحَرْفَيْنِ\" بِإِثْرِ كَلَامِهِ فِي \"بِنْتٍ\" وَذَلِكَ: \"كِلْتَا وَثِنْتَانِ يُقَالَ: كِلَوِيٌّ وَثَنَوِيٌّ، وَبِنْتَانِ بَنَوِيٌّ\" (¬٣). وَأَمَّا يُونُسُ فَيَقُولُ: \"بِنَتِيٌّ\" (¬٤). وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُول: هَنتِيٌّ وَمَنتِيٌّ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ.\rوَلِسيبويه في \"بِنْتٍ\" كَلَامٌ مُضْطَرِبٌ، وَكَذَلِكَ فِي \"أُخْتٍ\" يَقْتَضِي بَعْضَهُ أَنَّ التَّاءَ فِيهِمَا لِلتَّأْنيثِ، وَيَقْتَضِهِي بَعْضُهُ إِنَّهَا لِلإِلْحَاقِ. وَقَدْ شَبَّهَ كِلْتَا بِبِنْتٍ،","footnotes":"(¬١) سورة الكهف (١٨): الآية ٣٣.\r(¬٢) ديوانه: ٦٧٨.\r(¬٣) الكتاب: ٣/ ٣٦٣.\r(¬٤) المسائل العضديات: ١٤٣، الشيرازيات: ٢/ ٤٨٦؛ الكتاب: ٢/ ٩٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335795,"book_id":1358,"shamela_page_id":1596,"part":"4","page_num":603,"sequence_num":1596,"body":"فَيَنْبَغِي أَنْ يُنظَرَ مَا وَجْهُ هَذَا التَّشْبِيهِ وَاسْتِيفَاءُ الكَلَامِ فِي هَذَا لَا يَلِيقُ بِهَذَا المَوْضِعِ\" (¬١).\rوَقَوْلُهُ: \"وَقَالُوا: بُهْمَاةٌ\" (¬٢) الكلامَ إِلَى آخِرِه.\rط: \"بُهْمَاةٌ: شَاذٌّ عَلَى مَذْهَبِ البَصْرِيينَ، لأَنَّ أَلِفَ \"فُعْلَى\" عِنْدَهُمْ لَا تَكُونُ أَبَدًا إِلَّا لِلتَّأنِيثِ [وَلَا يَجُوزُ أَن تَكُونَ لِلإلْحَاقِ لِعِلَّتَيْنِ:\rأَحَدُهُمَا: أَنَّ \"فُعْلَى\" لَا يُسْمَعُ] (¬٣) فِيهَا التَّنْوِينُ كَمَا سُمِعَ فِي \"فَعْلَى\" المَفْتُوحَةَ وَ \"فِعْلَى\" [المَكْسُورَةِ.\rوَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الكَلَامِ اسْمٌ عَلَى وَزْنِ \"فُعْلَلَ\" (¬٤) مَفْتُوحَ اللَّامِ مَضْمُومَ الفَاءِ، فَتَكُونُ \"فَعْلَى\" مَلْحَقَةٌ [بِهِ] (¬٥) فَتَكُونُ \"بُهْمَاةٌ\" غَيْرَ شَاذَّةٍ عَلَى مَذَاهِبِ الكُوفيينَ، لأَنَّهُمْ قَدْ حَكَوْا أَلْفَاظًا عَلَى \"فُعْلَلٍ\" مَفْتُوحَةِ اللَّامِ وَهِيَ: [بَرْقَعٌ وَطُحَلَبٌ] (¬٦) وَجُؤَذَرٌ وَقُعْدَدٌ. فَتَلْزَمَ عَلَى هَذَا أَنْ تَكُونَ أَلِفَ \"بُهْمَاةٍ\" لِلإِلْحَاقِ فِي لُغَةِ مَنْ أَثْبَتَ الهَاءَ فِيهَا، وَتَكُونُ للتَّأْنِيثِ فِي لُغَةِ مَنْ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الهَاءَ، لأنَّ التَّنْوينَ لَمْ يَلْحَقَهَا.\rوَقَدْ جَاءَ حَرْفَانِ آخَرَانِ نَادِرَانِ. حَكَى أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الفَرَّاءِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِوَاحِدَةٍ الخُزَامَى: خُزَامَاةٌ (¬٧). وَحَكَى صَاحِبُ \"العَيْنِ\" فِي وَاحِدَةِ السُّمَانَى: سُمَانَاةٌ (¬٨). وَأَلِفُ \"فَعَالَى\" لا تَكُونُ لِغَيْرِ الثَّانِيثِ فِي مَذْهَبِ الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا\" (¬٩).","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٥.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٢٣.\r(¬٣) بياض في الأصل والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ٣٤٥.\r(¬٤) بياض في الأصل والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ٣٤٥.\r(¬٥) بياض في الأصل والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ٣٤٥.\r(¬٦) بياض في الأصل والتكملة من الاقتضاب: ٢/ ٣٤٥.\r(¬٧) النبات: ١/ ١٤٩.\r(¬٨) العين: ٧/ ٢٧٤.\r(¬٩) الاقتضاب: ٢/ ٣٤٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335796,"book_id":1358,"shamela_page_id":1597,"part":"4","page_num":604,"sequence_num":1597,"body":"أَبْنِيَةُ المَصَادِرِ (¬١)\rد: أَبْنِيَةُ المَصَادِرِ مُخْتَلِفَةٌ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ أَسْمَاءً فَاخْتَلَفَتْ كَاخْتِلَافِ الأَسْمَاءِ، وَهِيَ كَأَبْنِيةِ الجُمُوعِ فِي الحَمْلِ عَلَى مَا يَقِلُّ وَيَكُثُرُ عِنْدَ عَدَمِ السَّمَاعِ، فَالمُتَعَدِّي مِنَ الثَّلَاثِي غَيْرِ المَزِيدِ يَكْثُرُ فِيهِ بِنَاءُ \"فَعْلٍ\" فَإِلَيْهِ يُرَدُّ مَا لَمْ يُسْمَعْ فِيهِ شَيْءٌ، وَالكَثِيرُ فِيمَا لَا يَتَعَدَّى \"فُعُولٌ\".\rوَذَكَرَ سِيبويهِ (¬٢) عَنِ الخَلِيلِ ﵀ أَنَّ \"فَعْلًا\" أَصْلُ المَصَادِرِ فِي بَنَاتِ الثَّلَاثَةِ بِدَلِيل أَنَّهُمْ إِذَا [أَرَادُوا] (¬٣) المَرَّةَ الوَاحِدَةَ قَالُوا: \"فُعْلَةٌ\".\rوَمِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ البَصْرِيونَ عَلَى أَنَّ الأَفْعَالَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ المَصَادِرِ، اخْتِلَافُ أَبْنِيَتِهَا، وَلَوْ كَانَتِ المَصَادِرُ مَأْخُوذَةً مِنَ الأَفْعَالِ لَمَا اخْتَلَفَتْ أَبْنِيَتُهَا فِي الفِعْلِ الوَاحِدِ، وَلَجَرَى حُكْمُهَا عَلَى حُكْمِ أَسْمَاءِ الفَاعِلِينَ وَالمَفْعُولِينَ فِي عَدَم الاخْتِلَافِ، فَلَمَّا اخْتَلَفَتْ عُلِمَ أَنَّهَا أَصْلٌ.\rوَقَوْلُهُ: \"وَآتَاهُ إِتْيَانًا\" (¬٤).\rد: سيبويه: \"وَقَالُوا أَتْيًا عَلَى الْقِيَاسِ، وَكَذَلِكَ قَالُوا: حَمَاهُ حَمْيًا\" (¬٥).\rقَوْلُهُ: \"شَكَرَ شُكْرَانًا\" (¬٦).\rد: سِيبوَيهِ: \"وَقَالُوا: الشُّكْرَانُ وَالغُفْرَانُ. وَقَالُوا: الشُّكُورُ كَمَا قَالُوا:","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٢٣.\r(¬٢) الكتاب: ٤/ ٥١.\r(¬٣) بياض في الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦٢٤.\r(¬٥) الكتاب: ٤/ ٨.\r(¬٦) أدب الكتّاب: ٦٢٥.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335797,"book_id":1358,"shamela_page_id":1598,"part":"4","page_num":605,"sequence_num":1598,"body":"الجُحُودُ. وَقَالُوا: وَإِنَّمَا هَذَا الأَقَلُّ نَوَادِرُ تُحْفَظُ عَنِ العَرَبِ\" (¬١).\rقَوْلُهُ: \"نَحْوَ رَحِمْتُهُ رَحْمَةً\" (¬٢).\rد: سِيبويه: \"وَقَالُوا: رَحِمْتَهُ رَحْمَةً كَالغَلَبَةِ\" (¬٣)\rوَالذَأَلَانُ (¬٤): مَشْيٌ كَمَشْيِ الذِّئْبِ. وَالذِئْبُ يُقَالُ لَهُ: ذُؤَالَةٌ.\rوَضَرَحَ: دَفَعَ.\rد: سيبويه: \"وَقَالُوا: بَذُ وَيَبْذُ وَبَذَاءً وَهُوَ بَذِيٌّ. كَمَا قَالُوا: سَقُمَ سَقَامًا، وَهُوَ سَقِيمٌ. وَقَالُوا: البَذَاءُ، كَمَا قَالُوا: الشَّقَاءُ. وَبَعْضُ العَرَبِ يَقُولُ: بَذِيتُ، كَمَا يَقُولُ: شَقِيتُ\" (¬٥).\rوَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدِينَورِيُّ: \"تَقُولُ: مَا كُنْتَ بَذِيًا، وَلَقَدْ بَذُؤْتَ\" (¬٦).","footnotes":"(¬١) الكتاب: ٤/ ٨.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٢٦.\r(¬٣) الكتاب: ٤/ ٩.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦٢٦؛ الكتاب: ٤/ ١٠١.\r(¬٥) الكتاب: ٤/ ٤٨.\r(¬٦) اللسان (بذي).","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335798,"book_id":1358,"shamela_page_id":1599,"part":"4","page_num":606,"sequence_num":1599,"body":"مَصَادِرُ بَنَاتُ الْأَرْبَعَةِ (¬١)\rقَوْلُهُ: \"وَيَجِيءُ مَصْدَرُ \"فَعَّلْتُهُ\" عَلَى التَّفْعِيلِ\" (¬٢).\rع: التَّاءُ زِيدَتْ فِي التَّفْعِيلِ بَدَلًا مِنْ تَشْدِيدِ العَيْنِ فِي الفِعْلِ. وَالأَلِفُ زِيدَتْ لأَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الأَلِفِ فِي دِحْرَاجٍ، لأنَّ وَزُنَ \"فَعَّلَ\" كَوَزْنِ \"فَعْلَلٍ\". وَقِيَاسُ \"فَعَّلَ\": \"الفَعَّالُ\" عَلَى اللَّفْظِ. وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْقِيَاسِ. قَالُوا: الكِذَّابُ. وَجَاءَ فِي بَنَاتِ الوَاءِ وَاليَاءِ عَلَى \"تَفْعِلَةٍ\" كَرَاهِيَّةَ اجْتِمَاعِ يَاءَيْنِ.\rقَوْلُهُ: \"وَالَّذِينَ يَقُولُونَ: تَفَعَّلْتُ تِفِعَّالًا، يَقُولُونَ: قَاتَلْتَهُ قِيتَالًا\" (¬٣).\rيَعْنِي: لَمَّا زَادُوا التَّاءَ فِي المَصْدَرِ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِلَفْظِ الفِعْلِ فِي زِيَادَتِهَا فِيهِ، وَزَادُوا اليَاءَ فِي \"قِيتَالٍ\" لِيَكُونَ مَكَانَ الأَلِفِ فِي قَاتَلَ. وَمَنْ حَذَفَ اليَاءَ فَمِنْ أَجْلِ الكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَهَا اسْتِخْفَافًا.\rوَقَوْلُهُ: \"تَحَمَّلْتُ تِحِمَّالًا\" (¬٤).\rيَعْنِي: جَاءَ بِهِ عَلَى لَفْظِ الفِعْلِ، وَأَتَى بِالتَّاءِ كَمَا كَانَتْ فِي الفِعْلِ.\rقَوْلُهُ: \"تَفَاوَتَ الأَمْرُ تَفَاوِتًا وَتَفَاوَتًا\" (¬٥).\rد: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَفَاوِتًا جَمْعٌ عَلَى [ … ] (¬٦)، وَتَفَاوُتًا بِالفَتْحِ طَلَبًا للخِفَّةِ.\rط: \"يُقَالُ: تَفَاوُتٌ، وَتَفَاوَتٌ، وَتَفَاوِتٌ بِضَمِّ الوَاءِ وَفَتْحِهما وَكَسْرِهَا","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٢٧ بزيادة \"باب\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٢٧.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦٢٨.\r(¬٤) أدب الكتّاب: ٦٢٨.\r(¬٥) أدب الكتّاب: ٦٢٩.\r(¬٦) بياض في الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335799,"book_id":1358,"shamela_page_id":1600,"part":"4","page_num":607,"sequence_num":1600,"body":"وَهُوَ نَادِرٌ، وَالقِيَاسُ الضَّمُّ، لأن البَابُ المُطَّرِدُ فِي مَصْدَرِ تَفَاعَلَ، وَلَمْ يَأْتِ هَذَا إِلَّا فِي مَصْدَرِ، هَذَا الفِعْلِ خَاصَّةً\" ذَكَرَ ذَلِكَ فِي \"شَرْحِ سِقْطِ الزَّنْدِ\" (¬١).\rد: \"اجْلُوَّدَ\" (¬٢): اشْتَدَّ.\rوَ \"اغْدَوْدَنَ\" الشَّعَرُ (¬٣): كَثُرَ وَاسْتَرْسَلَ.","footnotes":"(¬١) شرح سقط الزند.\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٢٩.\r(¬٣) أدب الكتّاب: ٦٢٩.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335800,"book_id":1358,"shamela_page_id":1601,"part":"4","page_num":608,"sequence_num":1601,"body":"مَا جَاءَ فِيهِ المَصْدَرُ عَلَى غَيْرِ الصَّدْرِ (¬١)\rع: إِذَا جَاءَ المَصْدَرُ عَلَى غَيْرِ الصَّدْرِ، وَكَانَ اسْمًا مِنَ الأَسْمَاءِ، وَلَمْ يَسْتَحِقْ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَ الفِعْلِ، كَمَا لَا يَعْمَلُ الاسْمُ عَمَلَ الفِعْلِ. وَقِيَاسُ قَوْلِ سِيبويهِ أَنْ يَنْتَصِبَ المَصْدَرِ فِي هَذَا البَابِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، لأَنَّ المَصَادِرَ عِنْدَهُ تَعْمَلُ فِيهَا أَفْعَالُهَا المُصَرَّفَةِ فِيهَا.\r\"البَيْتُ (¬٢) الَّذِي أَنْشَدَهُ لِلْقَطَامِيِّ، وَقَبْلَهُ: (وافر)\rأُمُورٌ لَوْ تَدَبَّرَهَا حَكِيمٌ … إِذَنْ لَنَهَى وَهَيَّبَ مَا اسْتَطَاعَا (¬٣)\rوَلَكِنَّ الأديمَ إِذَا تَفَرَّى … بِلًى وَتَعَيُّنًا غَلَبَ الصَّنَاعَا\rوَمَعْصِيَة الشَّفِيقِ عَلَيْكَ مِمَّا … يَزِيدُكَ مَرَّةً مِنْهُ اسْتِمَاعَا\rوَ \"الأديمُ\": الجِلْدَ. وَ \"تَفَرَّى\": تَشَقَّقَ. وَ \"التَّعَيُّنُ\": أَنْ تَرِقَ مِنْهُ مَوَاضِعُ وَتَتَهَيَّأَ لِلانْخِرَاقِ. وَ \"الصَّنَاعُ\": الْمَرْأَةُ الصَّانِعَةُ. يُرِيدُ: أَنَّ الْأُمُورَ إِذَا صَارَتْ إلَى حَدِّ الفَسَادِ لَمْ يَقْدِرِ الحَكِيمُ عَلَى إِصْلاحِهَا، كَمَا أَنَّ الجِلْدَ إِذَا تَقَطَّعَ وَبَلِيَ لَمْ تَقْدِرِ الصَّانِعَةُ عَلَى تَدَارُكِ مَا وَهَى مِنْهُ. وَنَحْو مِنْهُ، قَولُ الآخَرِ: (طويل)\rوَهَلْ يُصْلِحُ العطَّارُ مَا أَفْسَدَ الدَّهْرُ (¬٤) \" (¬٥)","footnotes":"(¬١) أدب الكتّاب: ٦٣٠. بزيادة \"باب\" و \"صدر\" مكان \"الصدر\".\r(¬٢) أدب الكتّاب: ٦٣٠ وهو:\r(وخير الأمر ما استقبلت منه … وليس بأن تتبعه اتباعا)\r(¬٣) ديوان القطامي: ٣٥.\r(¬٤) هو لأبي الزوائد الأعرابي في أضداد ابن بشار الأنباري: ١٦٧؛ المحاضرات لليوسي: ١/ ١٦٩، قاله في امرأة تزوجها فوجدها عجوزًا:\rعجوزا ترجى أن تكون فتية … وقد لحب الجنبان واحدودب الظهر\rتدس إلى العطار ميرة أهلها … وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر\rوما راعني إلا خضاب بكفها … وكحل بعينيها وأثوابها الصفر\r(¬٥) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٨.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335801,"book_id":1358,"shamela_page_id":1602,"part":"4","page_num":609,"sequence_num":1602,"body":"ع: \"مَعْنَى البَيْتِ المُسْتَشْهَدِ بِهِ فِي \"الكِتَابِ\": خَيْرُ الْأَمْرِ مَا تَدَبَّرْتَ أَوَّلُهُ فَعَرَفَتَ إِلَى مَا يَؤُولُ آخِرُهُ، وَشَرُّهُ مَا تُرِكَ النَّظَرُ فِي أَوَّلِهِ وَتُتُبِعِّتُ أَوَاخِرُهُ. كَمَا قَالُوا: شَرُّ الرَّأي الدَّبَرِيُّ (¬١) \" (¬٢).\rوَأَنْشَدَ ابْنُ قُتِيبَةَ أَيْضًا: (وافر)\rوَإِنْ شِئْتُمْ تَعَاوَذْنَا عِوَاذًا (¬٣)\r\"هَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ طَرِيقِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالذَّالِ مُعْجَمَةً. وَأَنْشَدَ ابْنُ جِنِّي (¬٤) بِالدَّالِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: (كامل)\rهَيْهَاتَ عَاقَ عَنِ العِوَادِ قَوَاضِبُ … كَثُرَ القَتِيلُ بِهَا وَقَلَ العَانِي (¬٥)\rوَلَا أَعْلَمُ قَائِلَ الشِّعْرِ\" (¬٦).\r\"وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ \"التَّعَالِيقِ\" صَدْرُهُ:\rفَمَا تَشْكُرُوا المَعْرُوفَ مِنَّا\rوَلَا أَعْلَمُ لِصِحَّةِ ذَلِكَ مِنَ سَقَمِهِ، لأَنَّ الشَّطْرَيْنِ لَا يَلْتَئْمَانِ الْتِئَامًا صَحِيحًا\" (¬٧).\r\"وَالأَشْبَهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا قَالَهُ ابن جِنِّيٍّ، لأَنَّهُ قَيَّدَهُ بِمَا رَفَعَ الإِشْكَالَ فِيهِ. وَيَكُونُ هَذَا الَّذِي وَقَعَ فِي \"الأدَبِ\" (¬٨) غَلَطًا مِنِ ابْنِ قُتيبةَ أَوْ مِنْ","footnotes":"(¬١) مجمع الأمثال: ١/ ٢٤٢؛ جمهرة الأمثال: ١/ ٥٤٤؛ المستقصى: ٢٢٩. اللسان: (دبر).\r(¬٢) شرح الجواليقي: ٣٠٥.\r(¬٣) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٦٣٠، وهو بلا نسبة في شرح الجواليقي: ٣٠٥، وصدره: (بما لو تشكروا المعروف عندي). وفي الاقتضاب: ٣/ ٤٣٨ صدره: (بما لو تشكروا العروف منا)؛ وينصب لشقيق بن جزء في الخزانة: ١٠/ ١٣٥.\r(¬٤) الخصائص: ٣٩٣٠٩.\r(¬٥) ديوانه: ٤/ ٣١٦؛ الاقتضاب: ٢/ ٣٤٦.\r(¬٦) الاقتضاب: ٢/ ٣٦٤.\r(¬٧) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩.\r(¬٨) هو أدب الكتّاب.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335802,"book_id":1358,"shamela_page_id":1603,"part":"4","page_num":610,"sequence_num":1603,"body":"بَعْضِ النَّاقِلِينَ عَنْهُ\" (¬١)\rد: هُوَ لِلقُطَامِيِّ وَصَدْرُهُ:\rبمَا لَمْ تَشْكُرُوا المَعْرُوفَ عِنْدِي\rوَيُرْوَى بِالذَّالِ وَالدَّالِ، وَبِالدَّالِ أَجْوَدُ. تَعَوَّدْنَا مِنَ العَادَةِ، وَبِالذَّالِ مِنَ التَّعَوُّذِ.\rكَمُلَ شَرْحُ \"أَدَبِ الكُتَّابِ\" المُنْتَسَخِ مِنْ مُبَيَّضَةِ المُؤلِّفِ وَحَمْدًا لله، وَالحَمْدُ لله حَق حَمْدِهِ، وَصَلَّى الله وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ نَبِيِّهِ وَعَبْدِهِ. بِرَسْمِ الخِزَانَةِ الشَّرِيفَةِ، خِزَانَةِ المَوْلَى الفَقِيهِ الوَجِلِ، زينِ العُلَمَاءِ، وَنُخْبَةِ السَّادَةِ الفُضَلاءِ، أَبُو الوَفَاءِ (¬٢) ﵇. وَفَرَغَ مِنْهُ بِخَطِّ يَدِهِ شُجَاعُ بنُ مُحَمَّدٍ (¬٣) فِي الثَّالِثِ وَالعِشْرِينَ لِرَجَبٍ سَنَةَ سِتٍ وَثَمَانِينَ وَسِتْمِائَةٍ.\rانْتَهَى مَا وُجِدَ مِنَ الأَصْلِ المَكْتُوبِ بِخَطٍ أَنْدَلُسِيٍّ قَدِيمٍ، كَمَا ذُكِرَ فِي التَّارِيخِ المَذْكُورِ فَوْقَهُ المُنْتَسَخِ مِنْهُ هَذِهِ النُّسْخَةِ. وَمَا فِيهَا مِنَ البَيَاضِ إِنَّمَا جَاءَهَا مِنْ مَحْوٍ فِي الأَصْلِ لِقِدَمِهِ، يَسَّرَ الله لي نُسْخَةً أُخْرَى أَكتُبُ مِنْهَا مَا بَقِيَ مِنَ البَيَاضِ.\rوَفَرَغَ مِنْ نَسْخِهَا وَقْتَ زَوَالِ يَوْمِ الجمعةِ الثَّانِي وَالعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعِ الثاني عَامَ (٨ د ل ل) (¬٤) عُبَيدُ رَبِّهِ تَعَالَى أَبُو القَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ التَّجَمُّوعْتِي (¬٥) تَقَبَّلَ الله مِنْهُ وَنَفَّعَهُ بِمَا عَلَّمَهُ، وَغَفَرَ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلأَشْيَاخِهِ وَأَحِبَّتِهِ، وَخَتَمَ أَجَلَهُ بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، وَكَانَ لَهُ وَلِيًا وَنَصِيرًا، وَحَافِظًا وَمَعِينًا، بِجَاهِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الله ﷺ.","footnotes":"(¬١) الاقتضاب: ٢/ ٣٤٦.\r(¬٢) أظنه أبو الوفاء العزفي السبتي توفي (٦٨٦ هـ).\r(¬٣) لم أقف عليه.\r(¬٤) أشار علي بعض أهل الاختصاص أنها سنة: (١١٠٨ هـ)، وأشار البعض الآخر أنها سنة: (١١٧٨ هـ).\r(¬٥) الذي وقفت عليه: أبو العباس أحمد بن محمد التجموعتي الفلالي. قال الإمام أبو علي اليوسي في فهرسته: \"قرأت عليه جملة موارد الظمآن\"، وجملة من المختصر، ومن القرآن، وله تحقيق وفصاحة. توفي يوم الاثنين تاسع ذي القعدة عام ١٠٨٠ هـ، موسوعة أعلام المغرب: ٤/ ١٥٦٠.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335803,"book_id":1358,"shamela_page_id":1604,"part":"4","page_num":611,"sequence_num":1604,"body":"[ … ] (¬١) الموقف فقلت أسألك سترك [ … ] (¬٢) إلى أن تركي الاستغفار مع ما أعلم من [ … ] (¬٣) عفو الأمور [ … ] (¬٤) استغفار ما أعلم من إصرار للؤم أبو بكر ﵁. اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي [ … ] (¬٥) طرفة عين، واصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.\rلما ضاق قتيبة بن مسلم (¬٦) الترك وهالة أمرهم سأل محمد بن واسع (¬٧) فقيل: [ … ] (¬٨) هو في أقصى الميمنة جانحًا على سية قوسه، منصنعًا بأصبعه نحو السماء فقال قتيبة: لتلك الأصبع [ … ] (¬٩) أحب إلي من مائة ألف سيف شعير، وسهم طريز.\rوسمع مطرف ضجة الناس بالدعاء فقال: لقد هممت أن أحلف إنا لله أغفلهم ثم ذكرت أني فيهم فكففت.\rقيل لفتح الموصلي: ادع الله؟ فقال: اللهم هب لنا عطاك ولا تكشف عنا غطاك ..","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل.\r(¬٢) بياض في الأصل.\r(¬٣) بياض في الأصل.\r(¬٤) بياض في الأصل.\r(¬٥) بياض في الأصل.\r(¬٦) هو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصن بن ربيعة الباهلي، أحد الأبطال والشجعان، من ذوي الحزم والدهاء والرأي والغناء، صاحب الفتوحات الكبرى. توفي (٢١٧ هـ) زمن المأمون. ترجمته في: المعارف: ٤٠٦؛ البيان والتبيين: ٢/ ١٣٢؛ تاريخ الطبري: ٦/ ٥٠٦؛ تاريخ ابن خلدون: ٣/ ٥٩.\r(¬٧) هو محمد بن واسع بن جابر الأزدي، أبو بكر، فقيه ورع من الهاد، من أهل البصرة، توفي (١٢ هـ). ترجمته في: تاريخ الإسلام للذهبي: ٥/ ١٥٩ - ١٦١؛ تهذيب التهذيب: ٨/ ٤٩٩؛ الأعلام: ٧/ ١٣٣.\r(¬٨) بياض في الأصل.\r(¬٩) بياض في الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335804,"book_id":1358,"shamela_page_id":1605,"part":"4","page_num":612,"sequence_num":1605,"body":"دعا [ … ] (¬١) ﵇ للمتزوج على اليمن والسعادة والطير الصالح، والرزق الواسع، والمودة عند الرحم.\rمؤرق العجلي: سألت الله حاجة منذ أربعين سنة ما قضاها لي وما أيست منها.\rسأل أعرابي قومًا. فقالوا له: بورك فيك. فقال: الله إلى دعوة لا تحضرها نية.\rقيل لإبراهيم التيمي: لو دعوت الله أن يفرج عنك. قال: إني أستحيي أن أدعو الله أن يفرج عني ما فيه لي أجر.\rبعض السلف: اللهم لا تحرمني خير ما عندك بشر ما عندي، فإن لم تقبل تعبي ونصبي، فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته.\rأعرابي: اللهم انزع ما في قلبي من كذب وخيانة، واجعل مكانه صدق وأمانة.\rكان المأمون إذا رفعت المائدة من بين يديه قال: الحمد لله الذي جعل أرزاقنا أكثر من أقواتنا.\rأبو المجيب الأعرابي: اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ولا إلى الناس فنضيع، اللهم اجعل خير عملي ما ولي أجلي.\rالحسن: من دخل المقابر فقال: اللهم [ … ] (¬٢) رب الأرواح الفانية، والأجساد البالية، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة، أدخل عليهم روحًا منك وسلامًا مني. كتب الله له بعدد من مات من ولد آدم إلى أن تقوم الساعة حسنات.","footnotes":"(¬١) بياض في الأصل.\r(¬٢) بياض في الأصل.","hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1335805,"book_id":1358,"shamela_page_id":1606,"part":"4","page_num":613,"sequence_num":1606,"body":"وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ كان يقولهما إذا دخل الجبانة.\rالحمد لله قال مولانا سبحانه: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٨٠)﴾ (¬١).","footnotes":"(¬١) سورة آل عمران (٣): الآية ١٧٩ - ١٨٠.","hints":null,"services_raw":null}