{"page_id":1371917,"book_id":1381,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":1,"body":"المجلد الأول\r﷽\rوبه نستعين\rالحمد لله الواحد المعين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين. وبعد فإني لما فرغت من تأليف كتابي المسمى بالمخلاة، الذي حوى من كل شيء أحسنه وأحلاه، وهو كتاب كتب في عنفوان الشباب، قد لفقته ونسقته وأنفقت فيه ما رزقته، وضمنته ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين: من جواهر التفسير وزواهر التأويل، وعيون الأخبار ومحاسن الآثار، وبدائع حكم يستضاء بنورها، وجوامع كلم يهتدي ببدورها، ونفحات قدسية تعطر مشام الأرواح وواردات أنسية تحيي رميم الأشباح، وأبيات رائقة تشرب في الكؤوس لسلاستها، وحكايات شايقة تمزج بالنفوس لنفساتها، ونفايس عرايس تشاكل الدر المنثور، وعقائل مسائل تستحق أن تكتب بالنور على وجنات الحور، ومباحثات سديدة سنحت للخاطر الفاتر حال فراغ البال، ومناقشات عديدة سمح بها الطبع القاصر أيام الإشتغال، مع ترتيب أنيق لم أسبق إليه، وتهذيب رشيق لم أزاحم عليه، ثم عثرت بعد ذلك على نوادر تتحرك لها الطباع، وتهش لها الأسماع، وطرائف تسر المحزون، وتزري بالدر المخزون، ولطائف أصفى من رايق الشراب، وأبهى من أيام الشباب، وأشعار أعذب من الماء الزلال، وألطف من السحر الحلال، ومواعظ لو قرئت على الحجارة لانفجرت، أو الكواكب لانتثرت، وفقر أحسن من ورد الخدود، وأرق من شكوى العاشق حال الصدود، فاستخرت الله تعالى، ولفقت كتاباً ثانياً يحذو حذو ذلك الكتاب الفاخر، ويستبين به صدق المثل السائر: كم ترك الأول للآخر.\rولما لم يتسع المجال لترتيبه، ولا وجدت من الأيام فرصة لتبويبه، جعلته كسفط مختلط رخيصه بغاليه، أو عقد انفصم سلكه فتناثرت لئاليه، وسميته: بالكشكول ليطابق اسمه اسم أخيه ولم أذكر شيئاً مما ذكرته فيه، وتركت بعض صفحاته على بياضها لأقيد ما يسنح من الشوارد في رياضها كيلا يكون به عن سعة ذلك نكول، فإن السائل في معرض الحرمان إذا امتلأ الكشكول فسرح نظرك في رياضه، وأسق قريحتك من حياضه، وارتع بطبعك في حدائقه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371918,"book_id":1381,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":2,"body":"واقتبس أنوار الحكم من مشارقه، وعض عليه أنياب حرصك عضاً ولا تفضه على من كان غليظ القلب فضاً، واتخذه وأخاه جليسين لوحدتك وأنيسين لوحشتك وموجبين لسلوتك وصاحبين في خلوتك ورفيقين في سفرك، ونديمين في حضرتك، فإنهما جاران باران، وسميران ساران، وأستاذان خاضعان ومعلمان متواضعان، لا بل هما حديقتان تفتحت ورودهما وخريدتان توردت خدودهما وغانيتان لا بستان حلل جمالهما؛ مائستان في برود جلالهما فصنهما عن غير طالبهما ولا تبذلهما إلا لخاطبهما\rفمن منح الجهال علماً أضاعه ... ومن منع المستوجبين فقد ظلم\rوجوه في إياك نعبد\rذكر المفسرون في قوله تعالى\r\" إياك نعبد وإياك نستعين \" وجوهاً عديدة للإتيان بنون الجمع والمقام مقام الإنكسار والمتكلم واحد، ومن جيد تلك الوجوه ما أورده الإمام الرازي في تفسيره الكبير وحاصله: إنه قد ورد في الشريعة المطهرة أن من باع أجناساً مختلفة صفقة واحدة، ثم خرج بعضها معيباً فالمشتري مخير بين رد الجميع وإمساكه وليس له تبعيض الصفقة برد المعيب وإبقاء السليم وهيهنا حيث يرى العابد أن عبادته ناقصة معيبة لم يعرضها وحدها على حضرة ذي الجلال بل ضم إليها عبادة جميع العابدين: من الأنبياء والأولياء والصلحاء وعرض الكل صفقة واحدة راجياً قبول عبادته في الضمن لأن الجميع لا يرد البتة؟ ﴿إذ بعضه مقبول ورد المعيب وإبقاء السليم تبعيض للصفقة وقد نهى سبحانه عباده عنه؟ فكيف يليق بكرمه العظيم فلم يبق إلا قبول الجميع وفيه المراد.\rعن بعض أصحاب الحال: إنه كان يقول يوماً لأصحابه لو أني خيرت بين دخول الجنة وبين صلاة ركعتين لاخترت صلاة ركعتين؟ فقيل له وكيف ذلك قال: لأني في الجنة مشغول بحظي وفي الركعتين مشغول بحق وليي وأين ذاك عن هذا؟﴾ .\rفي الإحياء رأى بعضهم الشبلي في المنام فسأله ما فعل الله بك فقال: ناقشني حجتي يئست فلما رأى يأسي تغمدني برحمته.\rورأى بعضهم بعض أصحاب الكمال في المنام فسأله عن حاله فأنشد:\rحاسبونا فدققوا ثم منوا فأعتقوا ... هكذا شيمة الملوك بالمماليك يرفقوا\rنظر عبد الملك بن مروان عند موته في قصره إلى قصار يضرب بالثوب المغسلة، فقال: يا ليتني كنت قصاراً، لم أتقلد الخلافة فبلغ كلامه أبا حازم. فقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371919,"book_id":1381,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":3,"body":"الحمد لله الذي جعلهم إذا حضرهم الموت يتمنون ما نحن فيه وإذا حضرنا الموت لم نتمن ما هم فيه.\rعن معاذ بن جبل قال: قلت للرسول ﷺ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال ﵌: لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ﵌: ألا أدلك على أبواب الخير قلت بلى يا رسول الله قال: الصوم جنة والصدقة تطفي الخطيئة كما يطفي الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين ثم تلا ﵌: تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون.\rثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد؛ ثم قال: ألا أخبركم بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله قال: كف عليك هذا وأشار إلى لسانه؛ قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخيرهم إلا حصايد ألسنتهم قال بعض العباد: أعدت صلاة ثلاثين سنة كنت أصليها في الصف الأول لأني تخلفت يوماً لعذر فما وجدت موضعاً في الصف الأول فوقفت في الصف الثاني فوجدت نفسي تستشعر خجلاً من نظر الناس إلي وقد سبقت بالصف الأول فعلمت أن جميع صلاتي كانت مشوبة بالرياء ممزوجة بلذة نظر الناس إلي ورؤيتهم إياي من السابقين إلى الخيرات.\rمن كلام بعض الأعلام العزلة بدون عين العلم زلة وبدون زاء الزهد علة.\rمن كلام بوذرجمهر عاداني الأعداء فلم أر عدواً أعدى من نفسي.\rعالجت الشجعان والسباع فلم يغلبني أحد كصاحب السوء أكلت الطيب وضاجعت الحسان فلم أر ألذ من العافية.\rأكلت الصبر وشربت المر فما رأيت أشد من الفقر.\rصارعت الأقران وبارزت الشجعان فلم أر أغلب من المرأة السليطة.\rرميت بالسهام ورجمت بالأحجار فلم أجد أصعب من كلام السوء يخرج من فم مطالب بحق.\rتصدقت بالأموال والذخاير فلم أر صدقة أنفع من رد ذي ضلالة إلى الهدى سررت بقرب الملوك وصلاتهم فلم أر أحسن من الخلاص منهم.\rاستمرت العادة في أقاصي بلاد الهند على إقامة عيد كبير على رأس كل مائة سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371920,"book_id":1381,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":4,"body":"فيخرج أهل البلد جميعاً من شيخ وشاب وصغير وكبير إلى صحراء خارج البلد، فيها حجر كبير منصوب فينادي منادي الملك لا يصعد على هذا الحجر إلا من حضر هذا العيد قبل هذا، بما جاء الشيخ الهرم الذي ذهبت قوته وعمي بصره والعجوز الشوهاء وهي ترجف من الكبر فيصعدان على ذلك الحجر أو أحدهما وربما لا يجيء أحد وقد يكون قد فني ذلك القرن بأسره فمن صعد على ذلك الحجر نادى بأعلى صوته قد حضرت العيد السابق وأنا طفل صغير وكان ملكنا فلاناً ووزيرنا فلاناً وقاضينا فلاناً، ثم يصف الأمم الماضية من ذلك القرن كيف طحنهم الموت وأكلهم البلى وصاروا تحت أطباق الثرى، ثم يقوم خطيبهم فيعظ الناس ويذكرهم الموت وغرور الدنيا ولعبها بأهلها فيكثر في ذلك اليوم البكاء وذكر الموت والتأسف على صدور الذنوب والغفلة عن ذهاب العمر، ثم يتوبون ويكثرون الصدقات ويخرجون من التبعات.\rومن عاداتهم أيضاً أنه إذا مات ملك من ملوكهم أدرجوه في أكفانه ووضعوه على عجلة وشعر رأسه يسحب على الأرض وخلفه عجوز بيدها مكنسة تدفع بها ما تعلق من التراب بشعره وهي تقول: اعتبروا أيها الغافلون شمروا ذيل الجد أيها المقصرون المغترون وهذا ملككم فلان انظروا إلى ما صيرته إليه الدنيا بعد ذلك العزة والجلالة ولا تزال تنادي خلفه كذلك إلى أن تدور به جميع أزقة البلدة ثم يودع في حفرته وهذا رسمهم في كل ملك يموت في أرضهم.\rكلام بعض الأكابر إذا عصتك نفسك فيما تأمرها فلا تطعها فيما تشتهيه.\rقال بعض الأبدال: مررت ببلاد المغرب على طبيب والمرضى بين يديه وهو يصف لهم علاجهم فتقدمت إليه وقلت عالج مرضي يرحمك الله فتأمل في وجهي ساعة ثم قال: خذ عرق الفقر: وورق الصبر مع إهليلج التواضع، واجمع الكل في إناء اليقين، وصب عليه ماء الخشية، وأوقد تحته نار الحزن، ثم صفه بمصفاة المراقبة في جام الرضا، وامزجه بشراب التوكل، وتناوله بكف الصدق، واشربه بكأس الإستغفار وتمضمض بعده بماء الورع واحتم عن الحرص والطمع فإن الله يشفيك إن شاء. التهامي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371921,"book_id":1381,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":5,"body":"تنافس في الدنيا غروراً وإنما ... قصارى غناها أن يعود إلى الفقر\rوإنا لفي الدنيا كركب سفينة ... نظن وقوفا والزمان بنا يجري\rقال بعض العباد: خرجت يوماً إلى المقابر فرأيت البلهول فقلت ما تصنع هنا؟ قال: أجالس قوماً لا يؤذوني، وإن غفلت عن الآخرة يذكروني وإن غبت لم يغتابوني.\rوقيل لبعض المجانين: وقد أقبل من المقبرة من أين جئت؟ فقال من هذه القافلة النازلة قيل: ماذا قلت لهم قال: قلت لهم متى ترحلون؟ فقالوا حين تقدمون.\rكان بعض أهل الكمال يقول: إذا رأيت الليل مقبلاً فرحت، وأقول أخلوا بربي، وإذا رأيت الصبح قريباً استوحشت كراهة لقاء من يشغلني عن ربي.\rقال هرم بن حيان: أتيت أويس القرني، فقال لي: ما جاء بك فقلت: جئت لآنس بك فقال أويس: ما كنت أرى أحداً يعرف ربه فيأنس بغيره.\rمن الشيخ العطار عطر الله مرقده بالرضوان من منطق الطير قال أبو الربيع الزاهد لداود الطائي: عظني، فقال: صم عن الدنيا واجعل فطرك على الآخرة، وفر من الناس فرارك من الأسد.\rوكان بعض أصحاب الحال يقول: يا إخوان الصفا هذا زمن السكوت، وملازمة البيوت، وذكر الحي الذي لا يموت.\rكان الفضيل يقول: إني لأجد للرجل عندي يداً إذا لقيني أن لا يسلم علي قال أبو سليمان الداراني: بينما الربيع بن خيثم جالس على باب داره، إذ جاءه حجر فصك وجهه فشجه فجعل يمسح الدم عن جبهته، ويقول: لقد وعظت يا ربيع فقام ودخل داره، ولم يخرج حتى أخرجت جنازته.\rوقال بعض العرفاء: أقل من معرفة الناس فإنك لا تدري حالك يوم القيامة فإن تكن فضيحة كان من يعرفك قليلاً.\rكانت الرباب بنت امرىء القيس إحدى زوجات الحسين بن علي ﵁ وشهدت معه الطف وولدت منه سكينة ولما رجعت إلى المدينة خطبها أشراف قريش فأبت وقالت لا يكون لي حمو بعد ابن رسول الله ﷺ وبقيت بعده ﵇ لم يظلها سقف، حتى ماتت كمداً عليه.\rقال ابن الجوزي ي معراجه مخاطباً له: كان إبراهيم بن أدهم يحفظ البساتين، فجاءه يوماً جندي، وطلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371922,"book_id":1381,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":6,"body":"منه شيئاً من الفاكهة، فأبى فضربه على رأسه بسوط، فطأطأ إبراهيم له رأسه وقال: اضرب رأساً طال ما عصى الله فعرفه الجندي وأخذ في الاعتذار إليه فقال إبراهيم: الرأس الذي يليق له الاعتذار تركته ببلخ.\rقال رجل لسهل: أريد أن أصحبك فقال: إذا مات أحدنا فمن يصحبه الآخر، فليصحبه الآن.\rقيل للفضيل: إن ابنك يقول: قد وددت أني في مكان أرى الناس ولا يروني فبكى الفضيل وقال: يا ويح ابني أفلا أتمها لا أراهم ولا يروني.\rقال العارف الكاشي: عند قوله تعالى: \" لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون \" كل فعل يقرب صاحبه من الله فهو بر ولا يحصل التقرب إليه إلا بالتبري عما سواه؛ فمن أحب شيئاً فقد حجب عن الله تعالى وأشرك شركاً خفياً لتعلق محبته بغير الله سبحانه، كما قال تعالى: \" ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله \" وآثر به نفسه على الله فقد بعد من الله بثلاثة أوجه فإن آثر الله به على نفسه وتصدق به وأخرجه من يده فقد زال البعد وحصل القرب وإلا بقي محجوباً وإن أنفق من غيره أضعافه فما نال براً، لعلمه تعالى بما ينفق واحتجابه لغيره.\rقال في الإحياء من كتاب العزلة وبيان فوائدها: الفائدة السادسة الخلاص من مشاهدة الثقلاء والحمقى ومقاساة خلقهم وأخلاقهم، فإن رؤية الثقيل هو العمى الأصغر. قيل للأعمش: لم عمشت عينك فقال: من النظر إلى الثقلاء. ويحكى: أنه دخل عليه أبو حنيفة، فقال له: جاء في الخبر من سلب الله كريمتيه عوضه عنهما ما هو خير منهما فما الذي عوضك؟ فقال في معرض المطايبة: عوضني عنهما أن كفاني رؤية الثقلاء وأنت منهم. لله در من قال:\rأنست بوحدتي ولزمت بيتي ... فطاب الأنس لي وصفى السرور\rوأدبني الزمان فلا أبالي ... بأني لا أزار ولا أزور\rولست بسائل ما عشت يوماً ... أسار الجند أم ركب الأمير\rأبو الفتح البستي\rألم تر أن المرء طول حياته ... معنى بأمر لا يزال يعالجه\rكدود كدود القز ينسج دائماً ... ويهلك غماً وسط ما هو ناسجه\rقال بعض العباد: إجعل الآخرة رأس مالك، فما أتاك من الدنيا فهو ربح. من كلام بعضهم: يا ابن آدم إنما أنت عدد فإذا ذهب يوم ذهب بعضك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371923,"book_id":1381,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":7,"body":"من كلام محمد بن الحنفية رضي الله تعالى عنه من كرمت عليه نفسه، هانت عليه دنياه.\rومن كلام بعضهم يا ابن آدم إنما أنت عدد، فإذا ذهب يوم ذهب بعضك.\rوقع المأمون إلى عامل تظلم منه أنصف من وليت أمره وإلا أنصفه من ولي أمرك.\rلبعض الأكابر: العجب ممن عرف ربه ويغفل عنه طرفة عين.\rبوذر جمهر: أعلم الناس بالدنيا أقلهم منها تعجباً.\rبعض الصوفية: لو قيل أي شيء أعجب عندك؟ لقلت قلب عرف الله ثم عصاه.\rعن رسول الله ﷺ لا يكون العبد من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به.\rعن أمير المؤمنين علي ﵁: ما أرى شيئاً أضر بقلوب الرجال من خفق النعال وراء ظهورهم.\rزار بعض العلماء بعض العباد: ونقل له كلاماً عن بعض معارفه، فقال له العابد: قد أبطأت في الزيارة وجئتني بثلاث جنايات، بغضت إلي أخي وشغلت قلبي الفارغ، واتهمت نفسك.\rروى عبيد بن زرارة: عن الصادق جعفر بن محمد ﵁ أنه قال: ما من مؤمن إلا وقد جعل الله له من إيمانه أنساً يسكن إليه حتى لو كان على قلة جبل لم يستوحش.\rأوحى الله سبحانه إلى بعض أنبيائه: إن أردت لقائي غداً في حظيرة القدس، فكن في الدنيا غريباً. وحيداً محزوناً مستوحشاً كالطير الوحداني الذي يطير في الأرض المقفرة ويأكل من رؤوس الأشجار المثمرة فإذا كان الليل آوى إلى وكره ولم يكن للطير إلا استيناساً بي واستيحاشاً من الناس في التورية: من ظلم خرب بيته وقد ورد هذا في القرآن العزيز قوله تعالى: \" فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا \".\rأبو العتاهية\rعش ما بدا لك سالماً ... في ظل شاهقة القصور\rيسعى إليك بما اشتهيت ... لدى الرواح وفي البكور\rفإذا النفوس تغرغرت ... في وقت حشرجة الصدور\rفهناك تعلم موقناً ... ما كنت إلا في غرور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371924,"book_id":1381,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":8,"body":"العاصمي\rتسل فليس في الدنيا كريم ... يلوذ به صغير أو كبير\rوربع المجد ليس له أنيس ... وحزب الفضل ليس لهم نصير\rوقائلة أراك على حمار ... فقلت لأن سادتنا حمير\rالشريف الرضي\rولقد وقفت على ديارهم ... وطلولها بيد البلى نهب\rوبكيت حتى ضج من لغب ... نضوي وعج بعذلي الركب\rوتلفتت عيني فمذ خفيت ... عني الطلول تلفت القلب\rابن بسام\rولقد صبرت على المكروه أسمعه ... من معشر فيك لولا أنت ما نطقوا\rوفيك داريت قوماً لا خلاق لهم ... لولاك ما كنت أدري أنهم خلقوا\rآخر\rعلى هذه الأيام ما تستحقه ... فكم قد أضاعت منك حقاً مؤكدا\rفلو أنصفت شادت محلك بالسها ... علواً وصاغت نعل نعلك عسجدا\rآخر\rيا مقلتي أنت التي ... أوقعتني في حبه\rغرتك رقة خده ... ونسيت قسوة قلبه\rقال أفلاطون: العشق قوة غريزية متولدة من وساوس الطمع وأشباح التخيل للهيكل الطبيعي، تحدث للشجاع جبناً وللجبان شجاعة وتكسو كل إنسان عكس طباعه.\rوقال بعض الحكماء: الحسن مغناطيس روحاني لا يعلل جذبه للقلوب بعلة سوى الخاصية.\rوقال بعضهم: العشق الهام شوقي أفاضه الله سبحانه على كل ذي روح ليتحصل له به ما لا يمكن حصوله له بغيره.\rذكر صاحب كتاب الأغاني في أخبار علوية المجنون: إنه دخل يوماً على المأمون وهو يرقص ويصفق بيديه ويغني بهذين البيتين:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371925,"book_id":1381,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":9,"body":"عذيري من الإنسان لا إن جفوته ... صفا لي ولا إن صرت طوع يديه\rوإني لمشتاق إلى ظل صاحب ... يروق ويصفو إن كدرت عليه\rفسمع المأمون وجميع من حضر المجلس من المغنين وغيرهم ما لم يعرفوه واستطرفه المأمون وقال: ادن يا علوية وردده، فردده عليه سبع مرات فقال المأمون يا علوية خذ الخلافة وأعطني هذا الصاحب. قال أبو نواس: دخلت خربة فرأيت قربة مملوءة ماء مستندة إلى حائط، فلما توسطت الخربة أبصرت نصرانياً وفوقه سقاء فلما رآني قام عن النصراني وأخذ قربته وهرب فقام النصراني غير وجل يشد سراويله في وجهي وهو يقول: يا أبا نواس إياك أن تلوم أحداً على مثل هذه الحال فإن لومك له إغراء قال فأخذت من كلامه قولي هذا دع عنك لومي فإن اللوم إغراء.\rحدث عمرو بن سعيد قال: كنت في نوبتي في الحرس في أربعة آلاف إذ رأيت المأمون قد خرج ومعه غلمان صغار وشموع فلم يعرفني فقال: من أنت؟ فقلت عمرو عمرك الله، ابن سعيد أسعدك الله، ابن مسلم سلمك الله. فقال: أنت تكلؤنا منذ الليلة فقلت الله يكلؤك يا أمير المؤمنين وهو خير حافظاً وهو أرحم الرا حمين فتبسم من مقالي ثم قال:\rإن أخا الهيجاء من يسعى معك ... ومن يضر نفسه لينفعك\rومن إذا ريب زمان صدعك ... بدد شمل نفسه ليجمعك\rيا غلام أعطه أربع مائة فقبضتها وانصرفت.\rقال المأمون ليحيى بن أكثم: ما العشق؟ فقال: سوانح تسنح للمرء يهيم بها قلبه وتتأثر بها نفسه فقال له ثمامة: اسكت يا يحيى إنما عليك أن تجيب في مسألة طلاق أو محرم صاد صيداً فأما هذه فمن مسائلنا فقال المأمون قل: يا ثمامة فقال: هو جليس ممنع وصاحب مالك مذاهبه غامضة وأحكامه جارية ... يملك الأبدان وأرواحها. والقلوب وخواطرها. والعقول وألبابها. قد أعطي عنان طاعتها. وقوة تصريفها فقال له: أحسنت وأعطي ألف دينار.\rقال في كتاب حياة الحيوان نقلاً عن ابن الأثير في كامل التاريخ في حوادث سنة ستمائة وثلاث وعشرون قال: كان لنا جار وله بنت اسمها صفية، فلما صار عمرها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371926,"book_id":1381,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":10,"body":"خمس عشرة سنة نبت لها ذكر وخرج لها لحية.\rقال كاتب الأحرف: ونظير هذا ما أورده حمداً لله المستوفي في كتاب نزهة القلوب وأورده بعض المؤرخين أيضاً: أن بنتاً كانت في قمشة وهي من ولايات أصفهان فزوجت فحصل لها ليلة الزفاف حكة في عانتها ثم خرج لها في تلك الليلة ذكروانثيان وصارت رجلاً وكان ذلك في زمن السلطان الجايتو خدابنده ره.\rكتب الصفي الحلي إلى بعض الفضلاء وقد بلغه أنه اطلع على ديوانه وقال لا عيب فيه سوى أنه خال عن الألفاظ الغريبة:\rإنما الحيزبون والدردبيس ... والطخا والنقاح والعلطبيس\rوالغطاريس والشقحطب والسقعب ... والخربصيص والعيطموس\rوالحراجيج والعقنقس والعفلق ... والطرفسان والعسطوس\rلغة تنفر المسامع منها ... حين تتلى وتشمئز النفوس\rوقبيح أن يسلك النافر ... منها ويترك المأنوس\rإن خير الألفاظ ما طرب ... السامع منه وطاب فيه الجليس\rأين قولي هذا كثيب قديم ... ومقالي عفقل قدموس\rلم نجد شادناً يغني قفا نبك ... على العود إذ تدار الكؤوس\rأتراني إن قلت للحب يا علق ... درى أنه العزيز النفيس\rأو تراه يدري إذا قلت خب ... العير أن أقول سار العيس\rدرست هذه اللغات وأضحى ... مذهب الناس ما يقول الرئيس\rإنما هذه القلوب حديد ... ولذيذ الألفاظ مغناطيس\rبعض الأكابر\rجميع الكتب يدرك من قراها ... ملال أو فتور أو سآمة\rسوى هذا الكتاب، فإن فيه ... بدايع لا تمل إلى القيامة\rقال المحقق الزركشي في شرحه على تلخيص المفتاح الذي سماه مجلي الأفراح وهو كتاب ضخم يزيد على المطول وقفت عليه في القدس الشريف سنة تسعمائة واثنان وتسعون وهذه عبارته: اعلم أن الألف واللام في الحمد قيل: للاستغراق وقيل: لتعريف الجنس، واختاره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371927,"book_id":1381,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":11,"body":"الزمخشري ومنع كونها للإستغراق، قيل: وهي نزعة اعتزالية، ويشبه أن يقال في تبيين مراد الزمخشري: أن المطلوب من العبد إنشاء الحمد، لا الإخبار به، وحينئذ يستحيل كونها للاستغراق إذ لا يمكن للعبد أن ينشىء جميع المحامد منه ومن غيره، بخلاف كونها للجنس. ومن الكتاب المذكور في بحث اللف والنشر ما صورته: قال الزمخشري في قوله تعالى \" ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله \"، قال: هذا من باب اللف وترتيبه ومن آياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار إلا أنه فصل بين القرينتين الأوليين بالقرينتين الأخيرتين، لأنهما زمانان، والزمان والواقع فيه كشيء واحد، مع إعانة اللف على الإتحاد، ويجوز أن يراد منكم في الزمانين وابتغاؤكم فيهما، والظاهر الأول لتكرره في القرآن. أقول: ما ذكره الزمخشري مشكل من جهة الصناعة، لأنه إذا كان المعنى ما ذكره يكون النهار معمول ابتغاؤكم وقد تقدم عليه وهو مصدر، وذلك لا يجوز. ثم يلزم العطف على معمولي عاملين، فالتركيب لا يسوغ.\rالشيخ الرئيس أبو علي ابن سينا صنف رسالة في العشق أطنب فيها المقال، وذكر فيها: أن العشق لا يختص بنوع الإنسان، بل هو سار في جميع الموجودات من الفلكيات والعنصريات والمواليد الثلاث المعدنيات والنباتات والحيوان.\rكان لبهرام جور ولد واحد، وكان ساقط الهمة دني النفس، فسلط عليه الجواري والقيان الحسان حتى عشق واحدة، فلما علم الملك بذلك قال لها: تجني عليه وقولي له: أنا لا أصلح إلا لعالي الهمة أبي النفس، فترك الولد ما كان عليه حتى ولي الملك وهو من أحسن الملوك رأياً وشهامة.\rابن خفاجة\rلقد جبت دون الحي كل تنوفة ... يحوم بها نسر السماء على وكر\rوخضت ظلام الليل يسود فحمه ... ودست عرين الليث ينظر عن جمر\rوجئت ديار الحي والليل مطرق ... ينمنم ثوب الأفق بالأنجم الزهر\rأشيم بها برق الحديد وربما ... عثرت بأطراف المثقفة السمر\rفلم ألق إلا صعدة فوق لامة ... فقلت قضيب قد أطل على نهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371928,"book_id":1381,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":12,"body":"ولا شمت إلا غرة فوق أشقر ... فقلت حباب يستدير على خمر\rوسرت وقلب البرق يخفق غيرة ... هناك وعين النجم تنظر عن شزر\rابن العفيف التلمساني\rتحرش الطرف بين الجد واللعب ... أفنى المدامع بين الحزن والطرب\rكم ذا اردد في أرض الحمى قدمي ... تردد الشك بين الصدق والكذب\rكأنني لم أعرس في مضاربها ... ولم أحط بها رحلي ولا قتبي\rولم أغازل فتاة الحي مأيسة ... في روضها بين در الحلي والذهب\rتبدي النفار دلالاً وهي آنسة ... يا حسن معنى الرضا في صورة الغضب\rالبيت الأخير من هذه الأبيات يحوم حول قول العارف السامي الشيخ نظامي في كتاب خسرو وشيرين:\rلكاتب الأحرف\rوثورين حاطا بهذا الورى ... فثور الثريا وثور الثرى\rومن تحت هذا ومن فوق ذا ... حمير مسرحة في قرى\rملخص من كتاب الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني من المجلد الخامس منه وهو مما وقفت عليه في القدس الشريف: أعشى همدان هو عبد الرحمن بن عبد الله بينه وبين همدان ثلاثة عشر أباً وهمدان بن مالك ابن زيد بن نزار بن واثلة بن ربيعة بن الجبار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان.\rوكان الأعشى شاعراً فصيحاً، وهو زوج أخت الشعبي الفقيه والشعبي زوج أخته وكان ممن خرج على الحجاج وحاربه مرات فظفر به وأتي به أسيراً فقال له الحجاج: الحمد لله الذي أمكنني منك، ألست القائل كذا؟ ألست العامل كذا؟ وذكر له أبياتاً كان قد قالها في هجو الحجاج وتحريض الناس على قتاله، ثم قال له ألست القائل:\rوأصابني قوم وكنت أصبتهم ... فاليوم أصبر للزمان وأعرف\rوإذا تصبك من الحوادث نكبة ... فاصبر فكل غيابة تتكشف\rأما والله لتكونن نكبة لا تتكشف غيابتها عنك أبداً يا حرسي اضرب عنقه فضربت عنقه وكان قد أسر مدة في بلاد الديلم ثم إن بنتاً للعلج الذي كان أسره أحبته وصالت إليه ليلاً ومكنته من نفسها فأصبح وقد واقعها ثمان مرات، فقالت له: يا معشر المسلمين هكذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371929,"book_id":1381,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":13,"body":"تعملون بنسائكم، فقال: نعم، فقالت: هذا هو العمل الذي به نصرتم. ثم قالت: أفرأيت أن خلصتك أتصطفيني لنفسك؟ فقال: نعم وعاهدها فلم كان الليل حلت قيوده وأخذت به طريقاً تعرفها وهربت معه، فقال في ذلك شاعر من أسراء المسلمين: فمن كان يفديه من الأسر ماله ... فهمدان يفديها الغدة ايورها\rالصفي الحلي\rما ملت عن العهد وحاشاي أمين ... بل كنت على البعد قوياً وأمين\rلا تحسبني إذا قسي الهجر ألين ... بل لو كشف الغطاء ما ازددت يقين\rالفاضل الأديب جمال البلغاء علي بن الحسين المغربي والمصرع الأول هذيان جرى على لسانه وهو محموم.\rدرن درن درن دبي ... أنا علي بن الحسين المغربي\rسناجقي تهيئي عساكري تأهبي ... ها قد ركبت للمسير في البلاد فاركبي\rأنا الذي أسد الشرى ... في الحرب لا تجفل بي\rإذا تمطيت وفرقعت عليهم ذنبي ... أنا امرؤ أنكر ما يعرف أهل الأدب\rولي كلام نحوه ليس كنحو العرب ... يصانع الفرآء في النحو بجلد الثعلب\rونقصد التثليث في نتف سال قطرب ... فإن سألت مذهبي فذاك خير مذهب\rآكل ما أحبه ورغبتي في الطيب ... وألبس القطن ولا أكره لبس القصب\rوليس عشقي مثل عشق الجاهل الغرالغبي ... أحب من يحبني لا من غدا معذبي\rوكل قصدي خلوة أكون فيها مع صبي ... فنجتلي بنت الكروم أو بني العنب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371930,"book_id":1381,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":14,"body":"ونبتذي نأخذ في الشكوى وفي التعتب ... حتى إذا ما جادلي برشف ذاك الشنب\rحكمته في الرأس إذ حكمني في الذنب ... ونلت ما أرومه منه ببذل الذهب\rهذا هو المذهب إن ... سألتني عن مذهبي\rما أنا ذا ترفض كلا ولا تنصب ... ولا هوى نفسي في الجدال والتعصب\rولا جلست جاثياً في الجمع فوق الركب ... بين امرىءٍ مصدق وآخر مكذب\rكلا ولا فاخرت بالنفس ولا بالنسب ... ما قلت قط ها أنا ولم أقل كان أبي\rولم أزاحم أحداً على علو منصب ... ولا دخلت قط في عمري بيت الكتب\rكلا ولا كررت درسي في ظلام غيهب ... ولا عرفت النحو غير الجر بالمنتصب\rكلا ولا اجتهدت في حفظ لغات العرب ... ولا عرفت من عروض الشعر غير السبب\rولا بحثت منه في المجتث والمقتضب ... كلا ولا اشتغلت بالنجوم والتطبب\rوليس في المنطق والحكمة أضحى إربي ... وأين مني البحث في البسيط والمركب\rوالسحر ما عرفته معرفة المجرب ... ولا ربطت ضفدع الماء بصوف الأرنب\rولا كتبت اسم من أهوى بماء الطحلب ... ولا سحرت باللبان مع قشور المحلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371931,"book_id":1381,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":15,"body":"ولا طلبت السيمياء من فتى يسخر بي ... ولست آتي قط في فصل الشتا بالرطب\rوالكيمياء لم أكن أنفق فيها نشبي ... وليس في التقطير والتكليس أضحى تعبي\rولا طمعت في المحال قط مثل أشعب ... كلا ولا مخرقت للناس لأجل الطلب\rولا ضربت مندلاً لجاهل يمر بي ... ولا حملت طاسة أقرعها بالغضب\rكلا ولا أظهرت في المندل رأس قهرب ... ولا دعوت الشيصبان دعوة لم يجب\rكلا ولا ذكرته عهد سليمان النبي ... ولم أقل لامرأة في حلقتي قومي اذهبي\rولم أقل بينكم ابن الزنا مخيب ... أريد أن أطرده عني إلى ذي لعب\rأوهمهم كيلا يروح جمعهم في شعبي ... ولا كتبت الهذيان شهلب بن سهلب\rفي كاغد بأحمر وأسود مكتب ... أقول هذا للسلاطين وأهل الرتب\rيصلح للمحبوس أو من قد غدا في كرب ... أرد يا قوم به مسافراً لم يؤب\rكتبت فيه دعوة عن ذي العلى لم يجب ... والسر في طلسمه المبغض المحبب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371932,"book_id":1381,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":16,"body":"ولا اتخذت حية لأجعلنها سببي ... أقول يا قوم انظروا عندي فنون العجب قد سليبي لها رأس كرأس الأرنب ... قد كان قدماً صادها في بلد الغرب أبي\rكلا ولا بعت المعاجين على الغر الغبي ... أقول أين طالب الباه وراخي العقب\rهذا الذي يجعل متن أيره كالخشب ... كلا ولا خاطبتكم بلفظ أهل المغرب\rأقول هذا مقصدي إليكم من يثرب ... وقد صحبت حاجة زارت معي قبر النبي\rولم أحدثكم بما لقيته من عجب ... وإنني سافرت في البحر لأجل المكسب\rفعاندتنا حوتة تروم كسر المركب ... حتى إذا ما غرق المركب بالتقلب\rطفوت فوق ساحة وذو العلى يلطف بي ... ولاح لي جزيرة تلوح مثل كوكب\rلما وصلت أرضها بعد العنا والنصب ... صعدت أوعى في رياض أرضها والعشب\rأصطاد في صيد طيور أرضها بالقصب ... آكل من ثمارها ما طعمه كالرطب\rومشربي من مائها العذب النمير الطيب ... بينا أنا في صعدٍ من أرضها أو صبب\rلقيت شيخاً جالساً في ظل كرم العنب ... لوح لي بكفه يعني به تقرب\rفرحت أمشي نحوه أنظر ما يريد بي ... فسلم الشيخ سلام مؤذن بالرحب\rوقال لي اجلس بكلام لفظ غير العرب ... لما هممت بالجلوس صار فوق منكبي\rمطوقي منه بساقات بغير ركب ... طويلة مثل السيور أو حبال القنب\rولكاتب الأحرف وهو مما كتبته إلى بعض الأصحاب وكان في المشهد الأقدس الرضوي ﵁:\rيا ريح إذا أتيت أرض الجمع ... أعني طوس فقل لأهل الربع\rما حل بروضةٍ بهائيكم ... إلا وسقى رياضها بالدمع\rولكاتب الأحرف وهو مما كتبته إلى بعض الإخوان بالنجف الأشرف:\rيا ريح إذا أتيت أرض النجف ... فالثم نائباً ترابها ثم قف\rواذكر خبري لدى عريبٍ نزلوا ... واديه وقص قصتي وانصرف\rالصفي الحلي\rقيل إن العقيق قد يبطل الس ... حر بتختيمه لسر حقيقي\rوأرى مقلتيك تنفث سحراً ... وعلى فيك خاتم من عقيق\rوله وقد أشرف على المدينة المشرفة صلى الله على ساكنها:\rهذه قبة مولاي وأقصى أملي ... أوقفوا المحمل كي ألثم خفي جملي لجامع الكتاب:\rإن هذا الموت يكرهه ... كل من يمشي على الغبرا.\rويعين العقل لو نظروا ... لرأوه الراخة الكبرى. وله لما حج البيت الحرام وشاهدت تلك المشاعر العظاك:\rيا قوم بمكة أنا ذا ضيف ... ذي زمزم ذي منى وهذا الخيف.\rكم أعرك مقلتي لأستيقن هل ... في اليقظة ما أراه أم ذا طيف. قال:\rمما كتبت إلى والدي طاب ثراه وهو في الهراة سنة ٩٨٩:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371933,"book_id":1381,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":17,"body":"يا ساكني أرض الهراة أما كفى ... هذا الفراق بلى وحق المصطفى\rعودوا علي فربع صبري قد عفا ... والجفن من بعد التباعد ما غفى\rوخيالكم في بالي والقلب في بلبال\rإن أقبلت من نحوكم ريح الصبا ... قلنا لها أهلاً وسهلاً مرحبا\rوإليكم قلب المتيم قد صبا ... وفراقكم للروح منه قد سبا\rوالقلب ليس بخالي من حب ذات الخال\rيا حبذا ربع الحمى من مربع ... فغزاله شب الغضا في أضلعي\rلم أنسه يوم الفراق مودعي ... بمدامع تجري وقلب موجع\rوالصبر ليس بسالي عن ثغره السلسال\rلكاتب الأحرف\rإن هذا الموت يكرهه ... كل من يمشي على الغبرا\rوبعين العقل لو نظروا ... لرأوا الراحة الكبرى\rوله لما حج البيت الحرام وشاهد تلك المشاعر العظام.\rيا قوم على مكة هذه أنا ضيف ... ذي زمزم ذي منى وهذا الخيف\rكم أعرك عيني لأستيقن هل ... في اليقظة ما أراه أم هذا طيف\rمما سمح به الطبع الجامد فيها بين حلب وآمد عند هبوب الرياح في وقت الصباح\rمما أنشده الشبلي\rخليلي إن دام هم النفوس ... على ما تراه قليلاً قتل\rفيا ساقي القوم لا تنسني ... ويا ربة الخدر غني رمل\rلقد كان شيء يسمى السرور ... قديماً سمعنا به ما فعل\rمن كلام بعض أصحاب القلوب: إنما بعث يوسف على نبينا وعليه السلام قميصه من مصر إلى أبيه، لأنه كان سبب ابتداء حزنه لما جاءوا به جاءوا به ملطخاً بالدم، فأحب يوسف أن يكون فرحه من حيث كان حزنه. قال الحسن بن سهل للمأمون: نظرت في لذات الدنيا فرأيتها مملولة خلا سبعة، خبز الحنطة ولحم الغنم والماء البارد، والثوب الناعم والرايحة الطيبة والفراش الوطيء والنظر إلى الحسن من كل شيء، فقال له: فأين أنت عن محادثة الرجال. قال: صدقت هي أولاهن.\rقريب من هذا قول الرضي ﵀\rسهم أصاب وراميه بذي سلم ... من بالعراق لقد أبعدت مرماك\rآخر\rبيض حرائر ما هممن بريبة ... كظباء مكة صيدهن حرام\rيحسبن من لين الحديث زوانياً ... ويصدهن عن الخنا الإسلام\rللتهامي\rهل أعارت خيالك الريح سيرا؟ ... فهو يغدو شهراً ويرتاح شهرا\rزارني في دمشق من أرض نجد ... لك طيف سرى تفكك أسرى\rوأراد الخيال لثمي فصيرت ... لثامي دون المراشف سترا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371934,"book_id":1381,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":18,"body":"واختلسنا ظبآ نجد بأرض الشام ... بعد الرقاد بدراً فبدرا\rفاصرفي في الكأس من رضا بك عني ... حاش لله أن أرشف خمرا\rقد كفاني الخيال منك ولو ... زرت لأصبحت مثل طيفك ذكرا\rوللتهامي\rهي البدر لكن تستر مدى الدهر ... وكان سرار البدر يومين في الشهر\rهلالية نيل الأهلة دونها ... وكل نفيس القدر ذو مطلب وعر\rلها سيف طرف لا يزايل جفنه ... ولم أر سيفاً قط في جفنه يفري\rويقصر ليلي إن ألمت لأنها ... صباح وهل لليل بقيامع الفجر\rأقول لها والعيس تحدج للنوى ... أعدي لبعدي ما استطعت من الصبر\rسأنفق ريعان الشبيبة دائباً ... على طلب العلياء أو طلب الأجر\rأليس من الخسران أن ليالياً ... تمر بلا نفعٍ وتحسب من عمري\rوله من أبيات يرثي بها ولده\rأتى الدهر من حيث لا أتقي ... وخان من السبب الأوثق\rفقل للحوادث من بعده ... أسفي بمن شئت أو حلقي\rأمنتك لم يبق لي ما أخاف ... عليه الحمام ولا أتقي\rوقد كنت أشفق مما دهاه ... فقد سكنت لوعة المشفق\rولما قضى دونه أترابه ... تيقنت أن الردى ينتقي\rيعز على حاسدي أنني ... إذا طرق الخطب لم أطرق\rوإني طود إذا صادمته ... رياح الحوادث لم تقلق\rوله أيضاً\rهل الوجد إلا أن تلوح خيامها ... فيقضي بأهداء السلام زمامها\rوقفت بها أبكي فترزم أنيقي ... وتصهل أفراسي ويدعو حمامها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371935,"book_id":1381,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":19,"body":"ولو بكت الورق الحمائم شجوها ... بعيني محى أطواقهن انسجامها\rوفي كبدي أستغفر الله غلة ... إلى بردتيني عليه لثامها\rوبرد رضاب سلسل غير أنه ... إذا شربته النفس زاد هيامها\rفيا عجباً من غلة كلما ارتوت ... من السلسبيل العذب زاد ضرامها\rخليلي هل يأتي مع الطيف نحوها ... سلامي كما يأتي إلي سلامها\rألمت بنا في ليلة مكفهرة ... فما سفرت حتى تجلى ظلامها\rفأبصر مني الطيف نفساً أبية ... تيقظها عن عفة ومنامها\rإذا كان حظي حيث حل خيالها ... فسيان عندي نأيها ومقامها\rوهل نافعي أن يجمع الله بيننا ... بكل مكانٍ وهو صعب مرامها\rأرى النفس تستحلي الهوى وهو حتفها ... بعيشك هل يحلو لنفس حمامها\rأسيدتي رفقاً بمهجة عاشقٍ ... يعذبها بالبعد عنك غرامها\rلك الخير جودي بالجمال فإنه ... سحابة صيف ليس يرجى دوامها\rالفاضل المحقق أبي السعود أفندي صاحب التفسير والمفتي بقسطنطنية:\rأبعد سليمى مطلب ومرام ... وغير هواها لوعة وغرام\rوفوق حماها ملجأ ومثابة ... ودون زراها موقف ومرام وهيهات أن يثنى إلى غير بابها ... عنان المطايا أو يشد حزام\rهي الغاية القصوى فإن فات نيلها ... فكل مني الدنيا على حرام\rمحوت نقوش الجاه عن لوح خاطري ... فأضحى كأن لم يجر فيه قلام\rآنست بلأواء الزمان وذله ... فيا عزة الدنيا عليك سلام\rإلى كم أعاني تيهها ودلالها؟ ... ألم يأن عنها سلوة وسآم\rوقد أخلق الأيام جلباب حسنها ... فأضحت وديباج البهاء رمام\rعلى حين شيب قد ألم بمفرقي ... وعاد دهام الشعر وهو ثغام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371936,"book_id":1381,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":20,"body":"طلائع ضعف قد أغارت على القوى ... وثار بميدان المزاج قتام\rفلا هي في برج الجمال مقيمة ... ولا أنا في عهد المجون مدام\rتقطعت الأسباب بيني وبينها ... ولم يبق فينا نسبة ولئام\rوعادت قلوص العزم عنها كليلة ... وقد جب منها غارب وسنام\rكأني بها والقلب زمت ركابه ... وقوض أبيات له وخيام\rوسيقت إلى دار الخمول حمولة ... يحن إليها والدموع رهام\rحنين عجول غرها البو فانثنت ... إليه وفيها أنة وضغام\rتولت ليال للمسرات وانقضت ... لكل زمان غاية وتمام\rفسرعان ما مرت وولت وليتها ... تدوم ولكن ما لهن دوام\rدهور تقضت بالمسرة ساعة ... ويوم تولى بالمسائة عام\rفلله در الغم حيث أمدني ... بطول حياة والغموم سهام\rأسيح بتيهاء التحير مفرداً ... ولي مع صحبي عشرة وندام\rوكم عشرة ما أورثت غير عسرة ... ورب كلام في القلوب كلام\rفما عشت لا أنسى حقوق صنيعة ... وهيهات أن ينسى لدي ذمام\rكما اعتاد أبناء الزمان وأجمعت ... عليه فئام إثر ذاك فئام\rخبت نار أعلام المعارف والهدى ... وشب لنيران الضلال ضرام\rوكان سرير العلم صرحاً ممرداً ... يناغي القباب السبع وهي عظام\rمتيناً رفيعاً لا يطار غرابه ... عزيزاً منيعاً لا يكاد يرام\rيلوح سنا برق الهدى من بروجه ... كبرق بدا بين السحاب تسام\rفجرت عليه الراسيات ذيولها ... فخرت عروش منه ثم دعام\rوسيق إلى دار المهانة أهله ... مساق أسير لا يزال يضام\rكذا تحكم الأيام بين الورى على ... طرائق منها جائر وقوام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371937,"book_id":1381,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":21,"body":"فما كل قيل قيل علم وحكمة ... وما كل أفراد الحديد حسام\rوللدهر ثارات تمر على الفتى ... نعيم وبؤس صحة وسقام\rومن يك في الدنيا فلا يعتبنها ... فليس عليها معتب وملام\rأجدك ما الدنيا وماذا متاعها ... وماذا الذي تبغيه فهو حطام\rتشكل فيها كل شيء بشكل ما ... يعانده والناس عنه نيام\rترى النقص في زي الكمال كأنما ... على رأس ربات الحجال عمام\rفدعها وما فيها هنيئاً لأهلها ... ولا تك فيها رغبة وسوام\rيعاف العرانين السماط على الخوى ... إذا ما تصدى للطعام طغام\rعلى أنه لا يستطاع منالها ... لما ليس فيها عروة وعصام\rولو أنت تسعى إثرها ألف حجة ... وقد جاوز الطيبين منك حرام\rرجعت وقد ضلت مساعيك كلها ... بخفي حنين لا تزال تلام\rهب أن مقاليد الأمور ملكتها ... ودانت لك الدنيا وأنت همام\rومتعت باللذات دهراً بغبطة ... أليس بحتم بعد ذاك حمام؟ فبين البرايا والخلود تباين ... وبين المنايا والنفوس لزام\rقضية إنقاد الأنام لحكمها ... وما حاد عنها سيد وغلام\rضرورية تقضي العقول بصدقها ... سل إن كان فيها مرية وخصام\rسل الأرض عن حال الملوك التي خلت ... لهم فوق فرق الفرقدين مقام\rبأبوابهم للوافدين تراكم ... بأعتابهم للعاكفين زحام\rتحبك عن أسرار الشؤون التي جرت ... عليهم جواباً ليس فيه كلام\rبأن المنايا أقصدتهم تبابها ... وما طاش عن مرمى لهن سهام\rوسيقوا مساق الغابرين إلى الردى ... وأقفر منهم منزل ومقام\rوحلوا محلاً غير ما يعبدونه ... فليس لهم حتى القيام قيام\rألم بهم ريب المنون فغالهم ... فهم تحت أطباق الرغام رغام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371938,"book_id":1381,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":22,"body":"هذا آخر ما انتخبته منها وهي اثنان وتسعون بيتاً في غاية الجودة ونهاية السلاسة\rأيضاً لكاتب الأحرف قالها على لسان الحال\rأنا الفقير المعنى ذو رقة وحنين ... للناس طراً خدوم إذ هم استخدموني\rيعلو مقامي قدراً إذا هم لمسوني ... ولست أسلو هواهم يوماً ولو قطعوني\rهذا ومن سوء حظي وكسرتي وشجوني ... أن لست أذكر إلا عقيب رفع الصحون\rمن كلامهم الوقت سيف قاطع وقد نظم هذا المضون بعضهم بالفارسية وأظنه الجامي قال الزمخشري عند قوله تعالى: \" إن كيدكن عظيم \" استعظم كيد النساء لأنه وإن كان في الرجال أيضاً إلا أن النساء ألطف كيداً وأنفذ حيلة، ولهن في ذلك رفق ثم قال: والقصيرات منهن معهن ما ليس مع غيرهن من البوايق وعن بعض العلماء أنه قال أنا أخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان لأنه سبحانه يقول إن كيد الشيطان كان ضعيفاً وقال سبحانه في النساء \" إن كيدكن عظيم \" إذا قيل كم يحصل من تركيب حروف المعجم كلمة ثنائية سواء كانت مهملة أو مستعملة بشرط أن لا يجتمع حرفان من جنس واحد، فاضرب ثمانية وعشرين في سبعة وعشرين فالحاصل جواب.\rفإن قيل كم يتركب منها كلمة ثلاثية بشرط أن لا يجتمع حرفان من جنس واحد فاضرب ثمانية وعشرين في سبعة وعشرين ثم المبلغ في ستة وعشرين يكن تسعة عشر ألفاً وستمائة وستة وخمسين. وإن سأل عن الرباعية فاضرب هذا المبلغ في خمسة وعشرين والقياس فيه يطرد في الخماسي فما فوقه.\rربما يستعلم مساحة الأجسام المشكلة المساحة كالفيل والجمل بأن يلقى في حوض مربع ويعلم الماء ثم يخرج منه ويعلم أيضاً ويمسح ما نقص فهو المساحة تقريباً.\rكان يحيى بن معاذ كثيراً ما يقول أيها العلماء إن قصوركم قيصرية وبيوتكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371939,"book_id":1381,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":23,"body":"كسروية ومواكبكم قارونية وأوانيكم فرعونية وأخلاقكم نمرودية وموائدكم جاهلية ومذاهبكم سلطانية فأين المحمدية ﷺ؟ !\rالقاضي أبو الحسن في الغيم والبرق\rمن أين للعارض الساري تلهبه؟ ... وكيف طبق وجه الأرض صيبه؟\rهل استعار جفوني فهي تنجده ... أم استعان فؤادي فهو يلهبه\rلبعضهم\rلله أيام تقضت لنا ... ما كان أحلاها وأهناها\rمرت فلم يبق لنا بعدها ... شيء سوى أن نتمناها\rقبة الشافعي قبة عظيم البناء، واسعة الفضاء قصدت زيارتها، في هذه السنة وهي سنة تسعمائة واثنان وتسعون وفي رأس ميل القبة سفينة صغيرة من حديدة، وأنشد بعض الشعراء لما زار القبة ورأى ذلك الميل والسفينة في رأسه:\rقبة مولاي قد علاها ... لعظم مقدارها السكينة\rلو لم يكن تحتها بحار ... ما كان من فوقها سفينة\rالشافعي\rتحكموا فاستطالوا في تحكمهم ... عما قليل كأن الحكم لم يكن\rلو أنصفوا أنصفوا لكن بغوا فبغى ... عليهم الدهر بالأحزان والمحن\rفأصبحوا ولسان الحال ينشدهم ... هذا بذاك ولا عتب على الزمن\rلغيره\rولا كم مذهبي والحب منهاجي ... فهل المنهاج هذا الصب منهاجي يا سادة لا أداجي في محبتهم ... لو قطعوا بسيوف الصد أوداجي\rلي في حمى ربعكم بالرقمتين رشا ... عني غني وإني أي محتاج\rلما تجلى انجلى من نور طلعته ... ليل الدجى بسراج منه وهاج\rعن الرضا ﵁ وقد ذكره عنده عرفة والمشعر فقال ما وقف أحد بتلك الجبال إلا استجيب له فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم، وأما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371940,"book_id":1381,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":24,"body":"قيل لابن المبارك إلى متى تكتب؟ فقال: لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بعد.\rقال ابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة في حوادث سنة، ستمائة وخمس وأربعون في هذه السنة وقع الطاعون الجارف بالبصرة، وكان مدة الطاعون أربعة أيام، فمات في اليوم الأول سبعون ألفاً، وفي اليوم الثاني أحد وسبعون ألفاً، وفي اليوم الثالث ثلاثة وسبعون ألفاً، وأصبح الناس في اليوم الرابع موتى إلا آحاداً.\rعن عبد الله قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطاً مربعاً وخط وسطه خطاً خارجاً منه وخط خطوطاً صغاراً إلى جنب الخط وقال أتدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم قال: هذا الإنسان الخط الذي في الوسط، وهذا الأجل محيط به، وهذه الخطوط الصغار الأعراض التي حوله تنهشه إن أخطاه هذا نهشه هذا وإن أخطاه هذا نهشه هذا، وذلك الخط الخارج الأمل كان ابن الأثير مجد الدين أبو السعادات صاحب جامع الأصول والنهاية في غريب الحديث من أكابر الرؤساء محظياً عند الملوك، وتولى لهم المناصب الجليلة، فعرض له مرض في كف يديه ورجليه فانقطع في منزله وترك المناصب والاختلاط بالناس، وكان الرؤساء يغشونه في منزله فحضر إليه بعض الأطباء والتزم بعلاجه، فلما طببه وقارب البرء وأشرف على الصحة دفع إليه شيئاً من الذهب، وقال: امض بسبيلك، فلامه أصحابه على ذلك، وقالوا هلا أبقيه إلى حصول الشفاء فقال لهم إنني: متى عوفيت طلبت المناصب ودخلت فيها وكلفت قبولها وأما ما دمت على هذه الحالة فإني لا أصلح لذلك فأصرف أوقاتي في تكميل نفسي ومطالعة كتب العلم ولا أدخل معهم فيما يغضب الله ويرضيهم، والرزق لابد منه فاختار عطلة جسمه ليحصل له بذلك الإقامة على العطلة عن المناصب وفي تلك المدة ألف كتاب جامع الأصول والنهاية وغيرهما من الكتب المفيدة.\rفي تفسير النيشابوري عند قوله تعالى في سورة الجاثية: \" وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون \" ما صورته قال أبو يعقوب النهرجوري: سخر لك الكون وما فيه لئلا يسخرك منه شيء وتكون مسخراً لمن سخر لك الكل فمن ملكه شيء من الكون وأسرته زينة الدنيا وبهجتها فقد جحد نعمة الله وجعل فضله وآلاءه عنده إذ خلقه حراً من الكل عبداً لنفسه فاستعبد الكل ولم يشتغل بعبودية الحق بحال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371941,"book_id":1381,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":25,"body":"عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ﵁ أن فقيراً أتى النبي ﷺ وعنده رجل غني فكف الغني ثيابه عنه، فقال رسول الله ﷺ ما حملك على ما صنعت؟ أخشيت أن يلصق فقره بك أو يلصق غناك به؟ ﴿فقال يا رسول الله: إذا قلت هذا فله نصف مالي، فقال رسول الله للفقير: أتقبل منه قال: لا، قال: ولم؟ قال أخاف أن يدخلني ما دخله. روى أنه كان في جبل لبنان رجل من العباد منزوياً عن الناس في غار في ذلك الجبل، وكان يصوم النهار ويأتيه كل ليلة رغفيف يفطر على نصفه ويتسحر بالنصف الآخر، وكان على ذلك الحال مدة طويلة لا ينزل من ذلك الجبل أصلاً، فاتفق أن انقطع عنه الرغيف ليلة من الليالي، فاشتد جوعه وقل هجوعه فصلى العشائين وبات في تلك الليلة في انتظار شيء يدفع به الجوع فلم يتيسر له شيء، وكان في أسفل ذلك الجبل قرية سكانها نصارى فعندما أصبح العابد نزل إليهم واستطعم شيخاً منهم فأعطاه رغيفين من خبز الشعير، فأخذهما وتوجه إلى الجبل وكان في دار ذلك الشيخ كلب جرب مهزول، فلحق العابد ونبح عليه وتعلق بأذياله فألقى عليه العابد رغيفاً من ذينك الرغيفين ليشتغل به عنه، فأكل الكلب ذلك الرغيف ولحق العابد مرة أخرى وأخذ في النباح والهرير فألقى إليه العابد الرغيف الآخر فأكله ولحقه تارة ثالثة واشتد هريره وتشبث بذيل العابد ومزقه فقال العابد سبحان الله﴾ إني لم أر كلباً أقل حياءً منك إن صاحبك لم يعطني إلا رغيفين وقد أخذتهما مني ماذا تطلب بهريرك وتمزق ثيابي، فأنطق الله تعالى الكلب فقال: لست أنا قليل الحياء، إعلم أني ربيت في دار النصراني أحرس غنمه وأحفظ داره وأقنع بما يدفع إلي من خبز أو عظام، وربما نسيني فأبقى أياماً لا آكل شيئاً ربما تمضي أيام لا يجد هو لنفسه شيئاً ولا لي ومع ذلك لم أفارق داره منذ عرفت نفسي ولا توجهت إلى باب غيره، بل كان دأبي أنه إن حصل شيء شكرت وإلا صبرت، وأما أنت فبانقطاع الرغيف عنك ليلة واحدة لم يكن عندك صبر ولا كان لك تحمل حتى توجهت من باب رزاق العباد إلى باب نصراني وطويت كشحك عن الحبيب وصالحت عدوه المريب فقل أينا أقل حياءً أنا أم أنت؟ فلما سمع العابد ذلك ضرب بيديه على رأسه وخر مغشياً عليه مات لأبي الحسين بن الجزار حمار فكتب إليه بعض أصحابه\rمات حمار الأديب قلت لهم ... مضى وقد فات فيه ما فاتا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371942,"book_id":1381,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":26,"body":"من مات في عزه استراح ومن ... خلف مثل الأديب ما ماتا\rفأجابه ابن الجزار\rكم من جهول رآني ... أمشي لأطلب رزقا\rفقال لي صرت تمشي ... وكل ماش ملقى\rفقلت مات حماري ... تعيش أنت وتبقى\rمن كلا الأستاذ الأعظم الشيخ محمد البكري الصديقي خلدت أيام إفاداته وهو مما كتبته عنه بمصر المحروسة سنة اثنين وتسعين وتسعمائة.\rبين أهل القلوب والحق حال ... هو سر يدق عنه المقال\rما لشخص إلى علاهم طريق ... لا ولا في الحديث عنهم مجال\rاحذر احذر أهل القلوب وسلم ... أمرهم إنهم فحول رجال\rلا يكن منك ذرة بنكير ... فسيوف الأقوال منها صقال\rوشباها يشب نار انتقام ... ليس يطفي لوقدها اشتعال\rمرهفات بترتقد وتفري ... سلها فتية الوغى الأبطال\rفإذا ما رأيت نكراً فأول ... ليزول الإنكار والإشكال\rلا ترد وسعة المقال لحال ... رب حال يضيق عنه المقال\rلو ترى القوم في الدياج سكارى ... وعليهم أديرت الجريال\rكل بسط من بسطهم مستفاد ... كل عطف لسكرهم ميال\rشاهدوا الحق من سرايا نفوس ... جل عن كشفها الرفيع منال\rإنما العين بالحقيقة للعين ... تجلت فما هناك خيال\rتحت أستار عزة وجلالٍ ... ما سواها جميعه أسمال\rيا لقومي من سكرة بمدام ... ما لعقل الندمان منها خبال\rهاتها هاتها على كل حال ... واسقنيها فما عليك مقال\rلا تبالي لعاذل في هواها ... لم يذقها فقوله بطال\rكل ذنب لشاربيها سماح ... وعشار لمحتسيها مقال\rفشمال والكأس فيها يمين ... ويمين لا كأس فيها شمال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371943,"book_id":1381,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":27,"body":"الذي بقسطنطنية من العمارات في يومنا هذا من تقرير بعض الثقات وخطه سنة تسعمائة واثنان وتسعون.\rمحلات حارات المسلمين الجوامع مساجد الحارات - مكتب خانه - الأبنية العالية والخانقاهات - الزوايا التي فيها المشايخ والعباد - الخانات - العيون المبني عليها - المحال المعدة للوضوء - الفرون - مدارات الرحى - المواضع الوسيعة التي يجلب إليها أشياء - الحمامات.\rحارات الكفار\rالنصارى. حارات اليهود - الكنايس - المنارات.\rلما دنى موت الشبلي قال بعض الحاضرين وهو محتضر أيها الشيخ قل لا إله إلا الله فأنشد الشبلي:\rإن بيتاً أنت ساكنه ... غير محتاج إلى السرج\rكتب ابن دقيق إلى ابن نباتة في سفره:\rكم ليلة فيك وصلنا السرى ... لا نعرف الغمض ولا نستريح\rواختلف الأصحاب ماذا الذي ... يزيل من شكويهم أو يريح\rفقيل تعريسهم ساعة ... وقيل بل ذكراك وهو الصحيح\rفأجابه ابن نباتة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371944,"book_id":1381,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":28,"body":"في ذمة الله وفي حفظه ... مسراك والعود بعزم نجيح\rلو جاز أن تسلك أجفاننا ... إذاً فرشنا كل جفن قريح\rلكنها بالبعد معتلة ... وأنت لا تسلك إلا الصحيح\rالشيخ محمد البكري الصديقي وهو ما كتبته عنه بمصر المحروسة.\rشربنا قهوة من قشر بن ... تعين على العبادة للعباد\rحكت في كف أهل اللطف صرفاً ... زباداً زائباً وسط الزباد\rسئل محمد بن سيرين عن الرجل يقرأ عليه القرآن فيصعق، فقال: ميعاد بيننا وبينه أن يجلس على حايط ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره فإن سقط فهو كما قال: انتهى. لبعضهم:\r(إن الوجود إن تعده ظاهرا ... وحياتكم ما فيه إلا أنتم)\r(أنتم حقيقة كل موجود بدا ... ووجود هذه الكائنات توهم)\r(في باطني من حبكم ما لو بدا ... أفتى بسفك دمي الذي لا يعلم)\r(نعمتموني بالعذاب وحبذا ... صب بأنواع العذاب منعم)\rللشيخ محي الدين بن عربي من قصيدة:\r(لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي ... إذا لم يكن ديني إلى دينه داني)\r(وقد صار قلبي كل صورة ... فمرعى لغزلان ودير لرهبان)\r(وبيت لأوثان وكعبة طائف ... وألواح توراة ومصحف قرآن)\r(أدين بدين الحب أنى توجهت ... ركائبه فالدين ديني وإيماني)\rغيره:\r(قد قال لي العاذل في حبه ... وقوله زور وبهتان)\r(ما وجه من أحببته قبلة ... قلت لا قولك قرآن)\rلله در من قال:\rلو كنت تعلم ما أقول عذرتني ... أو كنت أعلم ما تقول عذلتكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371945,"book_id":1381,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":29,"body":"لكن جهلت مقالتي فعذلتني ... وعلمت أنك جاهل فعذرتكا\rقال كثير من المفسرين عند قوله تعالى بسم الله: إن لفظ اسم يمكن أن يكون مقحماً كما في قول لبيد وقد بلغ مائة وخمسة وأربعين سنة وهو القائل:\rولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس كيف لبيد؟\rولما احتضر قال يخاطب ابنتيه\rتمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر\rفقوما وقولا بالذي تعلمانه ... ولا تخمشا وجهاً ولا تحلقا شعر\rوقولا هو المرؤ الذي لا صديقه ... أضاع ولا خان الخليل ولا غدر\rإلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولاً كاملاً فلقد عذر\rونازع في بعض فضلاء العربية وقال: لو جاز إقحام الاسم، لجاز أن يقول: ضربت اسم زيد وأكلت اسم الطعام ثم قال: والحق أن السلام اسم من أسماء الله تعالى والكلام إغراء والمعنى الزما اسم الله تعالى فكأنه قال عليكما بسم الله وتقدم المغرى به ورد في اللغة.\rقال الراجز يا أيها الماتح دلوي دونكا أي دونك دلوي أو يقال: إن المراد اسم الله حفيظ عليكما كما يقول الناظر إلى شيء يعجبه: اسم الله عليه يعوذه بذلك من السوء. ملخص من حاشية السيوطي على البيضاوي.\rقال في حياة الحيوان عند ذكر الحجل إن بعض مقدمي الأكراد حضر على سماط بعض الأمراء، وكان على السماط حجلتان مشويتان فنظر الكردي إليهما وضحك فسأله الأمير عن ذلك فقال: قطعت الطريق في عنفوان شبابي على تاجر، فلما أردت قتله تضرع فما أفاد تضرعه فلما رآني أقتله لا محالة التفت إلى حجلتين كانتا في الجبل، فقال: اشهدا عليه أنه قاتلي، فلما رأيت هاتين الحجلتين تذكرت حمقه، فقال الأمير قد شهدتا ثم أمر بضرب عنقه.\rلبعضهم\rإن الوجود وإن تعدد ظاهراً ... وحياتكم ما فيه إلا أنتم\rأنتم حقيقة كل موجود بدا ... ووجود هذي الكائنات توهم\rفي باطني من حبكم ما لو بدا ... أفتى بسفك دمي الذي لا يعلم\rنعمتموني بالعذاب وحبذا ... صب بأنواع العذاب لينعم\rلبعض أصحاب الشهود أظنه شيخ محيي الدين:\rلقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي ... إذا لم يكن ديني إلى دينه داني\rفقد صار قلبي قابلاً كل صورة ... فمرعى لغزلان وديراً لرهبان\rوبيتاً لأوثان وكعبة طائف ... وألواح تورية وأوراق قرآن\rأدين بدين الحب أنى توجهت ... ركائبه أرسلت ديني وإيماني\rغيره قال لي العاذل في حبه ... وقوله زور وبهتان\rما وجه من أحببته قبلة ... قلت ولا قولك قرآن\rآخر\rأعظم ما لاقيته ... من معضلات الزمن\rوجه قبيح لامني ... في حب وجه حسن\rالبدر البشتكي\rوقالوا يا قبيح الوجه تهوى ... مليحاً دونه السمر الرشاق\rفقلت وهل أنا إلا أديب ... فكيف يفوتني هذا الطباق\rالنواجي\rغالطني اللاحي على ... من هممت فيه وعذل\rوقال يحكي وجهه ... بدر الدجى قلت أجل\rفي التضمين لبعضهم\rإن كنت تعجز أن تفوه بوصفه ... حسناً ومثلك من يفوق قريضه\rسل عن سواد الشعر نرجس طرفه ... يخبرك بالليل الطويل مريضه\rابن الخراط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371946,"book_id":1381,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":30,"body":"في غلام على خده ثلاث خالات كنقط الشين:\rفي خده الروضي لا تحسبوا ... ثلاث شامات بدت عن حقيق\rبل كاتب الحسن على خده ... نقط بالعنبر شين الشقيق\rلكاتب الأحرف\rيا بدر دجى خياله في بالي ... مذ فارقني وزاد في بلبالي\rأيام نواك لا تسل كيف مضت ... والله مضت بأسوء الأحوال\rوله\rيا عاذل كم تطيل في أتعابي ... دع لومك وانصرف كفاني ما بي\rلا لوم إذا همت من الشوق فما ... ذاق قلبي فرقة الأحباب\rمما كتبته إلى الهراة إلى والدي طاب ثراه من قزوين سنة تسعمائة وواحد وثمانين.\rبقزوين جسمي وروحي ثوت ... بأرض الهراة وسكانها\rوهذا تغرب عن أهله ... وتلك أقامت بأوطانها\rالقيراطي\rلم يبك حين بكيت من ... هجرانه متحسرا\rلكن حكى لك خده ... المصقول صورة ما جرى\rجمال العارفين الشيخ محيي الدين بن عربي.\rمرضي من مريضة الأجفان ... عللاني بذكرها عللاني\rشدت الورق في الرياض وناحت ... شجو هذا الحمام مما شجاني\rيا خليلي عرجا بعناني ... لأرى رسم دارها بعياني\rوإذا ما بلغتما الدار حطا ... وبها صاحباي فلتبكيان\rوقفا بي على الطلول قليلاً ... نتباكى أو ابك مما دهاني\rلو ترانا براته نتعاطى ... أكؤساً للهوى بغير بنان\rوالهوى بيننا يسوق حديثاً ... طيباً مرباً بغير لسان\rلرأيتم ما يذهل العقل فيه ... يمن والشآم معتنقان\rكذب الشاعر الذي قال قبلي ... وبأحجار عقله قد رماني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371947,"book_id":1381,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":31,"body":"أيها المنكح الثريا سهيلاً ... عمرك الله كيف يلتقيان\rهي شامية إذا ما استهلت ... وسهيل إذا استهل يماني\rآخر\rعظم ما لاقيته ... من معضلات الزمن.\rوجه قبيح لامني ... في حب وجه حسن.\rالبدر البستكي:\rوقالوا يا قبيح الوجه تهوى ... مليحا دونه السمر الرشاق.\rفقلت وهل أنا إلا أديب ... فكيف يفوتني هذا الطباق.\rالنواجي:\rغالطني اللاحي على ... من همت فيه وعذل\rوقال يحكي وجهه ... بدر الدجى قلت أجل.\rفي التضمين لبعضهم:\rإن كنت تعجز أن تفوه بوصفه ... حسنا ومثلك من يفوق قريضه.\rسل عن سواد الشعر نرجس طرفه ... يخبرك بالليل الطويل مريضه. لجامع الكتاب:\rيا بدر الدجى خياله في بالي ... مذ فارقني وزاد في بلبالي.\rأيام نواك لا تسل كيف مضت ... والله مضت بأسوأ الأحوال.\rوله أيضا:\rيا عاذل كم تطيل يفي إتعابي ... دع لومك وانصرف كفاني ما بي.\rلا لوم إذا أهيم بالشوق فلي ... قلب ما ذاق فرقة الأحباب. وله أيضا:\rكم بت من المسا إلى الأشراق ... في فرقتكم ومطربي أشواقي.\rوالهم منادي زنقلي سهري ... والدمع مدامتي وجفني الساقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371948,"book_id":1381,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":32,"body":"وله مما كتبه إلى وزالده بالهراة _ طاب ثراه - من قزوين سنة ٩٨١ وأجاد:\rقزوين جسمي ثوت ... بأرض الهراة وسكانها.\rلهذا تغرب عن أهله ... وتلك أقامت بأوطانها.\rأنشد الشيخ شمس الدين محمد الغالاتي لصاحبه شمس الدين المحلي المشهور بالسبع وقد غابت زوجته بإيهام أنها ذاهبة إلى الحمام، وبقيت ثمانية أيام وكان اسمها الست، أخرى اسمها رابعة:\rبحق واحد بلا ثان منير الدمس ... طلق ثلاثة وخل رابعة بالخمس\rذي الست يا سبع غابت يوم ثامن أمس ... تسعى لغيرك فعاشر غيرها يا شمسي\rابن الوردي فيمن طال شعره إلى قدميه:\rكيف أنسى جميل شعر حبيبي؟ ... وهو كان الشفيع في لديه\rشعر الشعر أنه رام قتلي ... فرمى نفسه على قدميه\rوله فيمن وصل شعره إلى ردفه:\rذوائبه تقول لعاشقيه ... قفوا وتأملوا قلقي وذوبوا\rفإني قد وصلت إلى مكان ... عليه تحسد الحدق القلوب\rالصنوبري\rبالذي ألهم تعذيبي ثناياك العذابا ... والذي ألبس خديك من الورد نقابا\rوالذي صير حظي منك هجراً واجتنابا ... والذي أودع في فيك من الشهد شرابا\rما الذي قالته عيناك لقلبي فأجابا.\rابن الزين في أعمى\rقد تعشقت فاتر اللحظى أعمى ... طرفه من حيائه ليس يلمح لا تعيبن نرجس اللحظ منه ... فهو في روض حسنه لم يفتح\rغيره في محموم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371949,"book_id":1381,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":33,"body":"لا أحسد الناس على نعمة ... وإنما أحسد حماكا\rأما كفاها أنها عانقت ... قدك حتى قبلت فاكا\rمرض ابن عنين، فكتب إلى السلطان هذين البيتين:\rانظر إلي بعين مولى لم يزل ... يولي الندى وتلاف قبل تلاف\rأنا كالذي أحتاج ما تحتاجه ... فاغنم دعائي والثناء الوافي\rفحضر السلطان إلى عيادته، وأتى إليه بألف دينار وقال له: أنت الذي وهذه الصلة وأنا العايد.\rقال بعض الأدباء: قول الملك وأنا العايد يمكن حمله على ثلاثة وجوه ثالثها أن يكون من العود بالصلة مرة أخرى.\rلإبراهيم بن سهل وكان يهودياً فأسلم وحسن إسلامه:\rتنازعني الآمال كهلاً ويافعا ... ويسعدني التعليل لو كان نافعا\rوما اعتنق العليا سوى مفرد غدا ... لهول الفلا والشوق والنوق رائعا\rرأى غرمات الحق قد نزعت به ... فساعدني الله النوى والنوازعا\rوركباً دعتهم نحو يثرب نية ... فما وجدت إلا مطيعاً وسامعا\rيسابق وخد العيش ماء شؤونهم ... فينفون بالشوق المدى والمدامعا\rقلوب عرفن الحق بالحق وانطوت ... عليها جنوب ما ألفن المضاجعا\rخذوا القلب يا ركب الحجاز فإنني ... أرى الجسم في أسر العلائق كانعا\rمع الجمرات ارموه يا قوم إنه ... حصاة تلقت من يد الشوق صارعا\rولا ترجعوه إن قفلتم فإنما ... أمانتكم أن لا تردوا الودائعا\rتخلص أقوام وأسلمني الهوى ... إلى غلق سدت علي المطامعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371950,"book_id":1381,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":34,"body":"هم دخلوا باب القبول بقرعهم ... وحسبي أن ألفى لبيتي قارعا\rأنيفك عزمي عن قيود الأناة أو ... يفك الهوى عن طيبة القلب طايعا؟\rويسعف ليت في قضاء لبانتي ... ويترك سوف فعل عزمي المضارعا\rإذا أشرق الإرشاد خابت بصيرتي ... كما تبعث شمس السراب المخادعا\rفلا الزجر ينهاني وإن كان مرهباً ... ولا النصح يثنيني وإن كان ناصعا\rفيا من بناء الحرف خامر طبعه ... فصار لتأثير العوامل مانعا\rبلغت نصاب الأربعين فزكها ... بفعل ترى فيه منيباً وراجعا\rوبادر بوادي السم إن كنت راقيا ... وعاجل وقوع الفتق إن كنت راقعا\rفما اشتبهت طرق النجاة وإنما ... ركبت إليها من يقينك ظالعا\rكان بعض الحكماء يقول: لا تطلب من الكريم يسيراً فتكون عنده حقيراً. نقل في الإحياء عن الصادق جعفر بن محمد ﵁ أنه قال: مودة يوم صلة، ومودة شهر قرابة ومودة سنة رحم، ماسة من قطعها قطعه الله. وكان الحسن يقول: كم من أخ لم تلده أمك وقال بعضهم: القرابة تحتاج إلى المودة، والمودة لا تحتاج إلى القرابة وقيل لحكيم: أيما أحب إليك أخوك أو صديقك فقال: إنما أحب الأخر إذا كان صديقاً من باب حقوق الأخوة.\rأنشد الشيخ شهاب الدين ابن حجر حين انهدمت منارة جامع المؤيد بمصر المحروسة وكان الناظر عليه قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني لجامع مولانا المؤيد.\rلجامع مولانا المؤيد رونق ... منارته بالحسن تزهو بلا مين\rتقول وقد مالت عليه تأملوا ... فليس على جسمي أضر من العيني\rولما وصل ذلك إلى العيني:\rأنشد\rمنارة كعروس الحسن قد جليت ... وهدمها بقضاء الله والقدر\rقالوا أصيبت بعين قلت ذا غلط ... ما آفة الهدم إلا خسة الحجر\rابن نباتة في غلام حضر في وليمة طهور.\rقام غلام الأمير يحسب في ... يوم طهور البنين طاووسا\rفأنزل الحاضرون من شبق ... وصاد ذاك الطهور تنجيسا\rالشيخ علاء الدين الودائي في مليح من المغل\rوظبي من بني الأتراك حلو التيه والدل\rله قد كغصن البان ميال إلى العدل\rأقول لعاذلي فيه رويدك يا أبا جهل\rفقلبي من بني تيم وعقلي من بني ذهل وما يبرى هو المشتاق الأريقة المغل\rفي القاموس عند ذكر النفس ما صورته: النفس في قول ﷺ: لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن وأجد نفس ربكم من قبل اليمن: اسم وضع موضع المصدر من نفس تنفيساً أي فرج تفريجاً، والمعنى أنه تفرج الكرب وتنشر الغيث وتذهب الجدب وقوله ﷺ من قبل اليمن المراد ما تيسر له ﷺ من أهل المدينة، فإنهم يمانون من النصرة والإيواء.\rمدت السماط بين يدي كسرى، فلما صحنت الصحون انقلب من بعضها شيء على السفرة فنظر كسرى إلى ماد السماط شزراً، فعلم أنه يقتله البتة، فأكفاء الصحن بأجمعه على السفرة فقال له كسرى ما هذا الفعل، فقال: أيها الملك تيقنت أنك قاتلي على ذلك الأمر الحقير الذي لا يوجب القتل فتكون مذموماً عند الناس فأردت أن أفعل ما لو قتلتني به لم تذم فعفى عنه وقربه.\rطعن الزمخشري في قرائة ابن عامر: \" وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم \" وجعلها سمجة وقد شنع عليه كثير من الناس.\rقال الكواشي: كلام الزمخشري يشعر: بأن ابن عامر ارتكب محظوراً، وأنه غير ثقة، لأنه يأخذ القراءة من المصحف لا من المشايخ، ومع ذلك أسندها إلى النبي ﷺ وليس الطعن في ابن عامر طعناً فيه، وإنما هو طعن في علماء الأمصار، حيث جعلوه أحد القراء السبعة المرضية وفي الفقهاء حيث لم ينكروا عليه وإنهم يقرؤونها في محاريبهم والله أكرم من أن يجمعهم على الخطأ انتهى كلامه.\rقال أبو حيان: أعجب لعجمي ضعيف في النحو يرد على عربي صريح محض قرائة متواترة موجود نظيرها في كلام العرب، وأعجب لسوء ظن هذا الرجل بالقراء الأئمة الذين تخيرتهم هذه الأمة لنقل كتاب الله شرقاً وغرباً، واعتمدهم المسلمون لضبطهم ومعرفتهم وديانتهم.\rوقال المحقق التفتازاني: هذا أشد الجرم حيث طعن في إسناد القراء السبعة وروايتهم، وزعم أنهم إنما يقرؤن من عند أنفسهم، وهذه عادته يطعن في تواتر القراءات السبع، وينسب الخطأ تارة إليهم كما في هذا الموضع، وتارة إلى الرواة عنهم وكلاهما خطأ؛ لأن القراء ثقات، وكذا الروايات عنهم.\rوقال ابن المنير: نتبرأ إلى الله ونبرأ من جملة كلامه عما رماهم به فقد ركب عميا، وتخيل القرائة اجتهاداً واختياراً، لا نقلاً وإسناداً، ونحن نعلم أن هذه القرائة قرأها النبي ﷺ على جبرئيل كما أنزلها عليه وبلغت إلينا بالتواتر عنه، فالوجوه السبعة متواترة جملاً وتفصيلاً، فلا مبالاة بقول الزمخشري وأمثاله، ولولا عذر أن المنكر ليس من أهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371951,"book_id":1381,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":35,"body":"علمي القراءة والأصول، لخيف عليه الخروج عن ربقة الإسلام، ومع ذلك فهو في عهدة خطيرة وزلة منكرة، والذي ظن أن تفاصيل الوجوه السبعة فيها ما ليس متواتراً غلط، ولكنه أقل غلطاً من هذا، فإن هذا جعلها موكولة إلى الآراء ولم يقل ذلك أحد من المسلمين. ثم إنه شرع في تقرير شواهد من كلام العرب لهذه القرائة.\rوقال في آخر كلامه: ليس الغرض تصحيح القرائة بالعربية بل تصحيح العربية بالقرائة.\rابن مكانس\rلله ظبي زارني في الدجا ... مستوفراً ممتطياً للخطر\rفلم يقف إلا بمقدار أن ... قلت له أهلاً وسهلاً ومر\rالنواجي\rشغفت به رشيق القد ألمى ... يعذبني بهجران وبين\rوقال احمل مشيباً مع سهاد ... فقلت له على رأسي وعيني\rلبعضهم\rيا غايب الشخص عن عيني ومسكنه ... على الدوام بقلبي الواله العاني\rأضحى المقدس لما أن حللت به ... لكنه ليس فيه عين سلوان\rولبعضهم ملغزاً في علي\rاسم الذي تيمني أوله ناظره ... إن فاتني أوله فإن لي آخره\rولبعضهم ملغزاً في إبراهيم\rسماه إبراهيم مالكه ... ولحسنه وصف يصدقه\rأضحى كإبراهيم يسكن في ... نار القلوب وليس تحرقه\rولآخر فيه:\rعجبت لنار قلبي كيف تبقى ... حرارتها وحبك يحتويه\rفيا نيرانه كوني سلاماً ... وبرداً إن إبراهيم فيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371952,"book_id":1381,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":36,"body":"سعد الدين ابن العربي فيمن اسمه أيوب:\rيلوم على حبه العاذلون ... ولا سمع للعذل فيه ولا يسمى بأيوب محبوبنا ... ولكن عاشقه المبتلى\rابن نباتة في موسى\rرأيت في جلق غزالا ... تحار في وصفه العيون\rفقلت ما الاسم قال: موسى ... قلت هنا تحلق الذقون\rابن العفيف في مالك\rمالك قد أحل قتلي برمح ... القد منه وراح قلبي طعينه\rليس يفتي سواه في قتل صب ... كيف يفتي؟ ومالك بالمدينه\rابن نباتة مضمناً في من اسمه فرج:\rأقول لقلبي العاني: تصبر ... وإن بعد المساعف والحبيب\rعسى الهم الذي أمسيت فيه ... يكون وراء فرج قريب\rولبعضهم فيمن اسمه فرح بالمهملة:\rيا خبيراً بالمعمى خبرة تعلو وتطفو ... هات قل لي أيما اسمٍ عندما يقلب حرف\rعز الدين الموصلي فيمن اسمه سعيد:\rاسم الذي شاقني سعيد ... ولي شقاء به يزيد\rإذا اجتمعنا يقول ضدي ... هذا شقي وذا سعيد\rابن نباتة في صديق له عشق غلاماً اسمه علم:\rلي صديق يسوؤني ... ما يقاسي من الألم\rكيف تخفي شجونه ... وهي نار على علم\rبرهان الدين القيراطي فيمن لقبه مشمش:\rومهفهف في خده ... نار تهيج لي الهوى\rقد لقبوه بمشمشٍ ... لكنه مر النوى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371953,"book_id":1381,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":37,"body":"البهازهير\rأنا من يسمع منه ويرى ... لا تكذب عن غرامي خبرا\rلي حبيب كملت أوصافه ... حق لي في حبه أن أعذرا\rحين أضحى حسنه مشتهرا ... رحت في الوجد به مشتهرا\rكل شيء من حبيب حسن ... لا أرى مثل حبيبي لا أرى\rأحور أصبحت فيه حائرا ... أسمر أمسيت منه سمرا\rوتراني باكياً مكتئبا ... وتراه ضاحكاً مستبشرا\rأيها الواشون ما أغفلكم؟ ! ... لو علمتم ما جرى في ما جرى\rقد أذعتم عن فؤادي سلوة ... إن هذا لحديث مفترى\rبين قلبي وسلوى والهوى ... مثل ما بين الثريا والثرى\rولبعضهم في رجل صبغ لحيته وفي جبهته أثر يزعم أنه من السجود:\rقالت وقد أبصرت بلحيته ... صبغاً وسجادة بجبهته\rهذا الذي كنت قبل أعرفه ... يكذب في وجهه ولحيته\rولبعضهم\rأحرى الملابس أن تلقى الحبيب به ... يوم اللقاء هو الثوب الذي خلعا\rالدهر لي ما تم إن غبت يا أملي ... والعيد ما كنت لي مرأى ومستمعا\rولبعضهم\rفيا رسولي إلى من لا أبوح به ... إن المهمات فيها يعرف الرجل\rبلغ سلامي وبالغ في الخطاب له ... وقبل الأرض عني عندما تصل\rبالله عرفه عني إن خلوت به ... ولا تطل فحبيبي عنده ملل\rوتلك أعظم حاجاتي إليك فإن ... تنجح فما خاب فيك القصد والأمل\rولم أزل في أموري كلما عرضت ... على اهتمامك بعد الله أتكل\rفالناس بالناس والدنيا مكافأة ... والخير يذكر والأخبار تنتقل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371954,"book_id":1381,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":38,"body":"لجامع هذا الكتاب\rلعينيك فضل جزيل علي ... وذاك لأني يا قاتلي\rتعلمت من سحرها فعقدت ... لسان الرقيب مع العاذل\rفي إخراج الحرف المضمر\rأغن عناني لا أفيق لظلمه ... ويطمعني في أن يفك عناء\rإذا قال إني خاف غيالحيلة ... يظن الضنا إن جاء زال شقاء\rجلا حيث أضحى في حشا كل ... شيق جلي خصال لاح ليس خفاء\rيذود أناساً ما يصدهم صدا ... يزيد ضناهم ما يرى ويشاء\rوكل الورى تزهو بعارض خاله ... لغرته ضوء الصباح إزاء\rوفيه أيضاً\rأطاع الدور في الجد السني ... صفاجد الفتى جد غني\rبري من تحقق ظن عيب ... شدي لا يصبر عن شدي\rووجه صفحة شفق جلاه ... حثيث هز سجسجه غوي\rلمنصور شدته خندريس ... ملازمة لملك كسروي قوي لا يصبر عن ضعيفٍ ... كظيم غيظه عنف وطي\rخليل ابن العلاني المقدسي ومن خطه نقلته\rمذ عرفت الأنام أحمدت رائي ... في انفرادي وطاب وقتي وحالي\rواعتزلت الورى وهذا عجيب ... أشعري يقول بالاعتزال\rفي القهوة\rيقولون لي قهوة البن ... هل تباح وتؤمن آفاتها\rفقلت نعم هي مأمونة ... ما الصعب الامضا فاتها\rلبعضهم\rقف واستمع ما قاله ... ملك الهوى لجليسه\rتكك الملاح يحلها ... من حل عقدة كيسه\rالصاحب بن عباد في من اسمه عباس وهو ألثغ\rوشادن قلت له ما اسمه؟ ... فقال لي بالغنج عباث\rفصرت من لثغته ألثغاً ... وقلت أين الطاث والكاث؟\rآخر في لثغ\rرشاء من آل يافث ... طرفه للسحر نافث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371955,"book_id":1381,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":39,"body":"ماله في الحسن ثانٍ ... وهو للبدرين ثالث\rمخطىء السين إلى ... ثاء المثاني والمثالث\rقلت عدني بوصال ... قال دع عنك الوثاوث\rالقاضي البيضاوي صاحب التصانيف المشهورة اسمه عبد الله؛ ولقبه ناصر الدين وكنيته أبو الخيرين عمر بن محمد بن علي البيضاوي، وبيضا قرية من أعمال شيراز تولى القضاء بفارس، وكان زاهداً عابداً متورعاً، دخل تبريز فصادف دخوله مجلس إجلاس بعض الفضلاء، فجلس في أخريات القوم بصف النعال بحيث لم يعلم أحد بدخوله، فأورد المدرس اعتراضات وتبجح، وزعم أن أحداً من الحاضرين لا يقدر على جوابها فلما فرغ من تقريرها، ولم يقدر أحد من الحاضرين على التخلص عنها، شرع البيضاوي في الجواب، فقال له المدرس: لا أسمع كلامك حتى أعلم أنك فهمت ما قررته فقال القاضي: تريد أن أعيد كلامك بلفظه أم بمعناه، فبهت المدرس وقال: أعدها بلفظها فأعادها، وبين أن في تركيب ألفاظه لحناً ثم إنه أجاب عن تلك الاعتراضات بأجوبة شافية، ثم أورد لنفسه اعتراضات بعددها وطلب من المدرس الجواب عنها، فلم يقدر فقام الوزير من المجلس وأجلس البيضاوي في مكانه وسأله من أنت؟ فقال البيضاوي ناصر الدين وطلب قضاء شيراز فأعطاه ما طلبه أكرمه وخلع عليه، وكانت وفاة البيضاوي سنة خمس وثمانين وستمائة؛ وذك في تبريز وقبره هناك، ومن مصنفاته كتاب الغاية في الفقه وشرح المصابيح والمنهاج والطوالع والمصباح في الكلام وأشهر مصنفاته في زماننا هذا تفسيره الموسوم بأنوار التنزيل.\rابن الوردي في مليحة ومليح يلعبان بالنرد.\rمهفهفان لعبا ... بالنرد أنثى وذكر\rقالت أنا قمرته ... قلت اسكتي فهو قمر\rآخر\rلا تحسبوا من همت في حبه ... معبس الوجه لقلب قسا\rوإنما ريقته خمرة ... فكلما استنشقها عبسا\rمن تفسير النيسابوري عند قوله تعالى: \" اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم \" ما صورته: وفي بعض الأخبار المروية المسندة تشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتطاير شعرة من جفن عينه فتستأذن في الشهادة له فيقول الحق تعالي تكلمي يا شعرة عينه واحتجي لعبدي فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له وينادي مناد هذا عتيق الله بشعرة.\rقيس هو مجنون ليلى اسمه أحمد وقيس لقبه وحاله أشهر من أن يذكر ومن شعره قوله:\rوآذيتني حتى إذا ما قتلتني ... بقول يحل العصم سهل الأباطح\rتجافيت عني حين لالى حيلة ... وخلفت ما خلفت بهن الجوانح\rإلى كوكب النصر انظري كل ليلة ... فإني إليه بالعشية ناظر\rعسى يلتقي لحظي ولحظك عنده ... ونشكو إليه ما تجن الضمائر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371956,"book_id":1381,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":40,"body":"لبعض المتأخرين\rإذا رأيت عارضاً مسلسلا ... في وجنة كجنحة يا عاذلي\rفاعلم يقيناً أنني من أمة ... تنقاد للجنة بالسلاسل\rيقال إن أغنج بيت قالته العرب قول الأعشى:\rقالت هريرة لما جئت زائرها ... ويلي عليك وويلي منك يا رجل\rذكر صاحب الأغاني: أن المأمون، قال: يوماً لبعض جلسائه، أنشدوني بيتاً لملك يدل على أن قائله ملك فأنشده بعضهم:\rقول امرىء القيس\rأمن أجل أعرابية حل أهلها ... جنوب الحمى عيناك تبتدران فقال: ليس في هذا ما يدل على أنه ملك، فإنه يجوز أن يقول: هذا سوقي حضري ثم قال: الشعر الذي يدل على أن قائله ملك قول الوليد بن اليزيد:\rإسقني من سلاف ريقة سلمى ... واسق هذا النديم كاساً عقارا\rأما ترون إشارته إلى قوله: هذا النديم؟ فإنها إشارة ملك.\rلجامع هذا الكتاب وهو مما سنح بالخاطر في طريق الحجاز.\rما زلت عليه بالكرى محتالا ... حتى وافى خياله مختالا\rلولا حذر انتباهه تفجعني ... في القرب به قمت له إجلالا\rمن أبيات الحاجزي\rقد كنت لما كنت في غبطة ... أحب طول العمر حباً كثير\rواليوم قد صرت لما حل بي ... أحسد من مات بعمر قصير\rذكر في الكامل في حوادث سنة مائتان وخمس وثمانون: أنه حدث بالبصرة ريح صفراء، ثم خضراء، ثم سوداء ثم تتابعت الأمطار وسقط برد وزن كل واحدة مائة وخمسون درهماً وفي هذه السنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371957,"book_id":1381,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":41,"body":"حدث بالكوفة ريح صفراء وبقيت إلى المغرب، ثم اسودت فتضرع الناس إلى الله ﷾ ثم حصل مطر عظيم ومطرت قرية من نواحي الكوفة تسمى أحمد آباد حجارة سوداء وبيضاء في أوساطها طين وحمل منها إلى بغداد فرأته الناس.\rقال بعض العارفين: إذا كان أبونا آدم ﵇ بعد ما قيل له: اسكن أنت وزوجك الجنة لما صدر منه ذنب واحد، أمر بالخروج من الجنة، فكيف نرجو نحن دخولها مع ما نحن مقيمون عليه من الذنوب المتتابعة والخطايا المتوالية؟ !\rهويته أعجمياً فوق وجنته ... لامية عوذتها من أحرف القسم\rفي وصفها السن الأقلام قد نطقت ... وطال شرحي في لامية العجم\rهل مثل حديثها على السمع ورد ... هل أحسن من طلعتها الصب وجد\rواها للسان فتن العقل به ... لو حث على السجدة إبليس سجد\rفي بعض التواريخ بعد إيراد جماعة ممن قتله العشق أو أدهشه أنشد المؤرخ هذين البيتين:\rإذا كان حب الهائمين من الورى ... بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا\rفماذا عسى أن يصنع الهائم الذي ... سرى قلبه شوقاً إلى العالم الأعلى\rفي بعض التفاسير عند قوله تعالى: \" أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله \" والآية في سورة الزمر ما لفظه: كان أبو الفتح بن برهاني قد برع في الفقه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371958,"book_id":1381,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":42,"body":"وتقدم عند العوام وحصل له مال كثير ودخل بغداد وفوض إليه تدريس النظامية وأدركه الموت بهمدان، فلما دنت وفاته قال لأصحابه: أخرجوا فخرجوا فطفق يلطم وجهه ويقول: يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله، ويقول يا أبا الفتح ضيعت العمر في طلب الدنيا وتحصيل الجاه والمال والتردد إلى أبواب السلاطين وينشد:\rعجبت لأهل العلم كيف تغافلوا ... يجرون ثوب الحرص عند المهالك\rيدورون حول الظالمين كأنهم ... يطوفون حول البيت وقت المناسك\rويردد هذه الآية حتى مات إلى هنا بلفظ المفسرة نعوذ بالله من الموت على هذه الحالة ونسأله جل شأنه أن يمن علينا بالتوفيق للخلاص من هذا الوبال والضلال.\rيا من له الرونق البديع ... سرك ما عشت لا أذيع\rفاحكم بما شئت في فؤادي ... فإنني سامع مطيع\rوهو حمول لكل شيء ... يهوى على أنه خليع\rأبو نواس\rكسر الجرة عمدا ... وسقى الأرض شرابا\rصحت والإسلام ديني ... ليتني كنت ترابا\rلبعضهم\rإذا حرك الوجد السماع فإنه ... مباح وإلا فالسماع حرام\rومن هزه طيب استماع حديثكم ... فمال من الأشواق ليس يلام\rولا عجب إن شتت الحب جمعه ... فليس لأخوال المحب نظام\rغذا بلبان الحب قدماً وماله ... سواه إذا آن الفطام فطام\rيسير مع الأشواق أنى توجهت ... وليس له في الكاينات مقام\rأبو نواس:\rكسر الجرة ... وسقى الأرض شرابا.\rصحت والإسلام ديني ... ليتني كنت ترابا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371959,"book_id":1381,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":43,"body":"غيره\rحلفت مهجته لا تهجع ... أو ترى الشمل بجمع يجمع\rوتقضى في منى القرب المنى ... ولنيل الوصل فيها يرجع\rواله يطمع في عرب الحمى ... بالرضا لا خاب ذاك المطمع كاد أن تحرقه نار الأسى ... ولهيب الشوق لولا الأدمع\rكلما لعلع سعد باللقى ... في الدجى وقال هذا لعلع\rقال يا سعد أعد ذكر الحمى ... إنه أطيب شيء يسمع\rقال الجاحظ: كنت مع محمد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي وهو يريد الإنصراف من سر من رأى إلى مدينة السلام، والدجلة في غاية الزيادة في حراقة فأمر بالخمر فشربنا ثم أمر يشد الستارة بيننا وبين جواريه وأمرهن بالغناء فغنت إحداهن.\rكل يوم قطيعة وعتاب ... ينقضي دهرنا ونحن غضاب\rليت شعري أنا خصصت بهذا ... دون غيري أم هكذا الأحباب؟\rثم سكنت فغنت أخرى\rوارحمتا للعاشقين ... ما إن يرى لهم معين\rفإلى متى هم يبعدون؟ ... ويطردون ويهجرون\rويعذبون من الأحبة ... بالجفا ما يصنعون\rفقالت لها إحداهن: يا فاجرة فيصنعون ماذا؟ قالت: يصنعون هكذا، وضربت بيدها الستارة، فهتكتها وبرزت علينا كالقمر وألقت نفسها في دجلة، وكان على رأس محمد غلام رومي بديع الجمال وبيده مروحة يروح بها، فألقى نفسه فوقها وهو يقول:\rلا خير بعدك في البقا ... والموت ستر العاشقين\rواعتنقا في الماء وغاصا فطرح الملاحون أنفسهم في أثرهما؛ فلم يقدروا على إخراجهما وأخذهما الماء وغابا رحمهما الله تعالى.\rوكان ابن الجوز يعظ على المنبر، إذ قام إليه بعض الحاضرين، وقال أيها الشيخ ما تقول في امرأة بها داء الابنة؟ فأنشد على الفور في جوابه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371960,"book_id":1381,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":44,"body":"يقولون، ليلى في العراق مريضة ... فيا ليتني كنت الطبيب المداويا\rوكان له مرأة تسمى نسيم الصبا فطلقها وندم، فحضرت يوماً مجلس وعظه وحال بينه وبينها امرأتان فأنشد مخاطباً لهما:\rأيا جبلي نعمان بالله خليا ... نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها\rقال الفاضل الأديب صلاح الدين الصفدي في شرح لامية العجم ما صورته حضر يوماً في صفد سنة ست وعشرين وسبعمائة مجلس الشيخ الإمام علي بن الصلاح الفارسي، وقد عقد مجلساً يتكلم فيه على سورة الضحى، فاستطرد الكلام إلى قول النبي ﷺ: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فقال: ذهب بعض الصوفية إلى أن قال فإن لم تكن بمعنى إن غبت عن وجودك ولم تكن رأيته وحسن ذلك واستحسنه من حضر فقلت إن هذا حسن لو ساعده الأعراب، فإن هذا شرط وجوب وهما مجزومان واللفظ الصحيح على ذلك التقدير فإن لم تكن تره بالجزم فاعترف بذلك.\rومن الكتاب المذكور: سئل أبو الفرج ابن الجوزي كيف ينسب قتل الحسين ﵁ إلى يزيد وهو بالشام والحسين ﵁ بالعراق، فأنشد قول الرضي:\rسهم أصاب وراميه بذي سلم ... من بالعراق لقد أبعدت مرماك\rكتب: إلى شيخ الإسلام الشيخ عمر وهو المفتي بالقدس الشريف أبياتاً في بعض الأغراض فأجبته أدام الله مجده بهذه الأبيات:\rيا أيها المولى الذي قد غدا ... في الخلق والخلق عديم المثال\rوحل من شامخ طود العلى ... في ذروة المجد وأوج الكمال\rوعطر الكون بمنظومة ... نظامها يزري بعقد اللئال\rكأنها بكر بألحاظها ... سحر به تسلب لب الرجال\rأو روضة ممطورة مر في ... أرجائها صبحاً نسيم الشمال\rلو لم يكن أسحرني لفظها ... لقلت حقاً هي سحر حلال\rيا سادة فاقوا الورى عبدكم ... أحقر من أن تحضروه ببال\rأرضعتموه در ألطافكم ... وما له عن ودكم من فصال\rومذ أناخ الركب في أرضكم ... سلا عن الأهل وعم وخال\rأنتم بنو اللطف وألطافكم ... على الورى ما برحت في اتصال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371961,"book_id":1381,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":45,"body":"في قمة الفضل لكم منزل ... ما مر في وهم ولا في خيال\rوعبدكم أعجزه مدحكم ... فصار باللغز يطيل المقال\rيا سيداً قد حاز من سائر ... الفنون حظاً وافراً لا ينال\rما بلدة أولها سورة؟ ... بل جبل صعب بعيد المنال وما سوى آخرها قد غدا ... إسماً وفعلاً وهو حرف يقال\rوقلبه فعل وإسم لما ... يصير منه الجسم مثل الخلال\rوعجزها أن ينتقص نصفه ... من صدرها فهو طعام حلال\rوما سوى أولها قلبه ... أمر به كل جميع الخصال\rوقلبها إن زال نصف له ... يصير ما قلبي غدا منه غال\rوإن تزده النصف منه يكن ... حاجب من يرمي بقلبي نبال\rمولاي إن العبد من شعره ... في خجل متصل وانفعال\rقال يراعي حين كلفته ... تحرير هذا الهذر ماذا الخبال\rيقابل الدر بهذا الحصا ... لاشك في عقلك بعض اختلال\rفكتب خلد الله ظلاله في الجواب:\rحلت وقد جئت برفع النقاب ... وابتسمت عن نظم در الحباب\rوأسفرت إذ ما بدت تنجلي ... فخلت بدراً قد بدا من سحاب\rتمايست عجباً ومالت قناً ... وعطرت بالطيب تلك الرحاب\rواسرعت نحوي وقد أبدعت ... وأودعت سمعي لذيذ الخطاب\rوأرشفتني من لمى لفظها ... فرحت سكران بغير الشراب\rمستغرقاً في بحر ألفاظها ... كأنني مما عراني مصاب\rوليس ذا مستغرباً حيثما ... أبرزها بحر خضم عباب\rفيا إمام النظم أذكرتني ... بهذه العادة عصر الشباب\rفحركت ساكن شوقي إلى ... أن رحت سكران بغير الشراب\rألغزت يا مولاي في بلدة ... قدامها الداعي بنص الكتاب\rمضافها الروح بلا شبهة ... مطهراً من دنس الإرتياب\rإذا أزلت القلب من لفظها ... تصر فصيح العرب لب اللباب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371962,"book_id":1381,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":46,"body":"وإن تزدها واحداً تلفها ... سفينة تجري بما يستطاب\rكذاك إن زدت إلى قلبها ... واواً تجد إسماً لمولى الثواب\rعساك إن جئت إلى حبها ... تقدس الذات وتنفي الشواب\rوتثلج الصدر بما صغته ... من در لفظ ومعانٍ عذاب\rفاسلم ودم في نعم ملغزاً ... في أرفع القدس رفيع الجناب\rوكتب في آخر هذه الأبيات هذا المصراع دامت معاليك ليوم الحساب مما ينسب إلى جار الله الزمخشري.\rالعلم للرحمن ﷻ ... وسواه في جهلاته يتغمغم\rما للتراب وللعلوم وإنما ... يسعى ليعلم أنه لا يعلم\rوللإمام الرازي\rنهاية أقدام العقول عقال ... وغاية سعي العالمين ضلال\rولم نستفد من سعينا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقال\rوأرواحنا محبوسة في جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال\rولجامع الكتاب بالعربية في هذا المضمون أيضاً:\rيا بدر دجى فراقه الجسم أذاب ... قد ودعني فغاب صبري إذ غاب\rبالله عليك أي شيء قالت؟ ... عيناك لقلبي المعنى فأجاب\rلبعض المغاربة\rوكان يعشق غلاماً أعور يسمى بركات:\rبركات يحكي البدر عند تمامه ... حاشاه بل بدر السما يحكيه\rلم تزو إحدى زهرتيه وإنما ... كملت بذاك بدائع التشبيه\rفكأنه رامٍ يغمض طرفه ... ليصيب بالسهم الذي يرميه\rابن دقيق العبد\rأتبعت نفسك بين ذلة كادح ... طلب الحياة وبين حرص مؤمل\rوأضعت عمرك لا خلاعة ماجن ... حصلت فيه ولا وقار مبجل\rوتركت حظ النفس في الدنيا وفي ... الأخرى ورحت عن الجميع بمعزل\rلما كان الخلاف بين القوم في أصالة أنوار ما عدا القمر من الكواكب واكتسابها غير مختص بالبعض، بل واقعاً في الكل كما هو مشهور، وفي الكتب مسطور، وكان من المعلوم أن قول العلامة بعد ذكر اكتساب نور القمر من الشمس: اختلفوا في أنوار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371963,"book_id":1381,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":47,"body":"الكواكب، إشارة إلى هذا الخلاف الواقعي المعروف بين الفريقين حملنا كلامه على العموم.\rفإن قلت: فهلا جعلت الضمير في قوله: والأشبه أنها ذاتية راجعاً إلى البعض بنوع من الاستخدام. قلت: لا يخفى ما فيه من البعد والتعسف فإن التعبير عن اختيار شق ثالث غير معروف أصلاً بمثل هذه العبارة يشبه الرطانة كما يشهد به الذوق السليم.\rفإن قلت: يمكن حمل كلامه ابتداءاً على بيان الخلاف في البعض أعني الخمسة المتحيرة وتخصيصه نقل الخلاف بالخلاف بالبعض ليس بمعنى: أنه لا خلاف في غيرها حتى يكون كاذباً في دعواه، إذ الخلاف في الكل يستلزم الخلاف في البعض.\rقلت: عدم وجدان طريق إلى إثبات ذاتية أنوار الكل إنما يصلح وجهاً لتخصيص الدليل بالبعض، لا لنقل الخلاف في البعض، والقول: بأنه غير كاذب في هذا النقل، لأن الخلاف في الكل يستلزم الخلاف في البعض، كلام مموه لا يحسن صدوره عن ذي روية، إذ المحذور ليس لزوم كذب العلامة في هذا النقل، بل لزوم كون كلامه حينئذ كلاماً مرذولاً شديد الفجاجة، كثير السماجة، ونظيره أن يقول بعض الطلبة: اختلف المعتزلة والأشاعرة في أفعال العباد هل هي صادرة عنهم حقيقة أو كسباً؟ والأصح الأول، فيقال له: يا هذا الخلاف إنما هو في كل أفعالهم، فكيف نقلته في بعضها؟ فيجيب: بأن الخلاف في الكل يستلزم الخلاف في البعض، وإنما نقلت الخلاف في البعض لأني لم أجد طريقاً إلى إثبات صدور الكل حقيقة، وهذا كلام لا يرتاب ذو مسكة في تهافته وسخافته، ومفاسد الكلام غير منحصرة في كونه كاذباً، بل كثير من مفاسده لا يقصر في الشناعة عن كذبه.\rفإن قلت: في كلام العلامة شواهد كثيرة دالة على أن كلامه مختص بالخمس المتحيرة، منها قوله: فإن قيل: هذا إنما يصح في الكواكب التي تحت الشمس، وأما في العلوية إلى آخره، فإن المتبادر من العلوية في مصطلحهم هو ما فوق الشمس، من السيارات لا جميع ما فوقها منها ومن الثوابت، ومنها أن كلامه هذا مذكور في ذيل بيان خسوف القمر واستفادة نوره من الشمس، وحيث أنه من السيارة فيناسبه ذكر أحوالها لا أحوال بقية الكواكب ومنها أن قوله بعيد هذا المبحث: اختلفوا في أنه هل للكواكب لون؟ والأكثر على أن الأظهر ذلك مثل كمودة زحل ودرية المشتري والزهرة وحمرة المريخ وصفرة عطارد وفي الشمس خلاف، وأما في القمر فلونه ظاهر في الخسوف، لا ريب أنه بيان للاختلاف في ألوان السيارات فقط كما يشهد له التمثيل بها فيكون ما قبله بياناً للاختلاف في أنوارها فقط أيضاً، إذ لواحق الكلام تدل على أن المراد من سوابقه ذلك.\rومنها قوله: فإن قيل: أحد الكواكب غير الشمس هو الذي يعطي الباقية الضوء، قلنا: إن كان من الثوابت لرؤي الكوكب القريب منه هلالياً ونحوه دائماً إلى آخره، إذ لو كان مراده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371964,"book_id":1381,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":48,"body":"العموم لكان للمعترض أن يقول: المستنير أيضاً من الثوابت فلا يختلف الوضع بالقرب والبعد، فلا يتم الدليل.\rقلت: ليس في هذه القرائن دلالة وأثبتها شهادة هي ما صدرت به كلامك والأمر فيه سهل، فإن حمل العلوية على معناه اللغوي ليس أمراً شنيعاً لا يمكن الإقدام على ارتكابه، ليلتجيء إلى حمل العبارة على ذلك المعنى السخيف فراراً عن الوقوع فيه، كيف؟ ! وأمثال ذلك في عبارات القوم أكثر من أن تحصى وأوفر من أن تستقصى، وكم حملوا المصطلحات على معانيها اللغوية لأيسر حادث وأدنى باعث فضلاً عن مثل ما نحن فيه.\rوأما شهادة ذكر كلامه هذا في ذيل بحث استفادة نور القمر من الشمس فشهادة ضعيفة جداً، إذ ذكر استفادة كوكب واحد يناسبه ذكر الكواكب الأخر بأسرها أيضاً، بل هذا أولى؛ فإنه هو محل النزاع والخلاف وأما شهادة ذكر الألوان فمنخرط أيضاً، فإن قوله: اختلفوا في أنه هل للكواكب لون؟ لا ريب أنه إشارة إلى الخلاف المشهور بين القوم في أنه هل لشيء من الكواكب غير القمر لون أم لا؟ ولذلك عدوا في ألوانها حمرة قلب العقرب أيضاً، وقول العلامة: مثل كمودة زحل ودرية المشتري الخ بتعدد السبع السيارة جميعاً في معرض التمثيل، قرينة ظاهرة على ذلك، وإلا فلا يخفى سماجة قوله: اختلفوا في أنه هل للسبع السيارة لون؟ والأظهر ذلك مثل ألوان هذه السبع، ولو أن غرضه ما زعمت، لكان ينبغي أن يقول: والأظهر ذلك لكمودة زحل ودرية المشتري بلام التعليل. وأما حمل التمثيل على إرادة كل واحد، فكأنه قال: والأظهر أن للسبعة ألواناً مثل كل واحد منها، فلا يخفى سماجته، ولعل عدم التعرض لذكر الثوابت لكون ألوانها لا يخرج عن الألوان الخمسة الموجودة في السيارات، فلا حاجة إلى ذكرها، إذا المراد هو الإيجاب الجزئي وهو ظاهر.\rوأما شهادة قوله: قلنا: إن كان من الثوابت الخ على العموم وإلا يورد الاعتراض الذي ذكرته، فشهادة مقبولة لو كان معنى كلامه ما فهمته، وليس كذلك، إذ معنى كلامه: أن ذلك الكوكب الذي يعطي الباقية الضوء إن كان من الثوابت لم يتغير الثوابت القريبة منه عن الهلالية ونحوها في شيء من الأوقات، بل يكون ملازمة لوضع واحد دائماً لعدم تطرق البعد والقرب إليها، وإن كان من المتحيرة، لزم منه ما لزم في الاستفادة من الشمس من رؤية المستضيء تارة هلالياً، وتارة نصف دائرة ونحوها بسبب اعتوار القرب والبعد عليه، ولو كان معنى كلامه ما زعمت لم يكن للترديد الذي ذكره، ثمرة، بل كان لغواً محضاً وكان يجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371965,"book_id":1381,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":49,"body":"الاقتصار على الشق الثاني فقط، وهذا ظاهر على من سلك جادة الإنصاف وخلع ربقة الاعتساف، ثم مما يشهد شهادة معدلة بأن كلام العلامة عام في كل الكواكب سيارها وثابتها.\rقوله في أواخر المبحث: والفرق بأن العلوية والثوابت يستنير معظم الجزء المرئي منها الخ لتشريكه الثوابت مع العلوية في استنارة معظم المرئي منها في هذا المقام ينادي على ما هو المقصد والمرام، والقول: بأن ذكر الثوابت إنما هو لنسبة حال العلوية بحالها في كونهما مشتركين في ذلك الحكم، لكونها فوق الشمس، لا لإثبات عدم استنارتها من الشمس كلام لا أظنك وكل ألمعي ترتابان في عدم وثاقة أركانه فلا حاجة للتصدي لصدع بنيانه.\rوالله الهادي.\rإذا تقرر هذا فلا بأس بتوضيح الكلام الذي أوردناه على تقدير إغماض العين عما أسلفناه وقبول كون كلام العلامة خاصاً بالخمس المتحيرة لا غير، وهو يستدعي تمهيد مقدمة هي: أن نفوذ الشعاع في الجسم على ضربين.\rالأول: نفوذ مرورو تجاوز عنه إلى ما ورائه كنفوذ شعاع الشمس في بعض الأفلاك والعناصر منحدراً إلينا ونفوذ شعاع البصر في بعض العناصر والأفلاك مرتقياً إلى الكواكب.\rالثاني: نفوذ وقوف واجتماع من غير تجاوز إلى ما ورائه كنفوذ ضوء النار في الجمرة والحديد المحماة وضوء الشمس في الشفق والثلج ونحوهما ونفوذ شعاع البصر في القطعة الثخينة من الجمد والبلور والماء الصافي الذي له عمق يعتد به.\rوالنفوذ الأول لا يستلزم تكيف الجسم بالضوء النافذ فيه وإن كان شديداً ولا انعكاسه عنه إلى ما يقابله، ولو فرض حصوله ففي غاية الضعف والقلة، بخلاف الثاني فإنه يوجب تكيف الجسم بالضوء وانعكاسه عنه تكيفاً وانعكاساً ظاهرين وسيما إن كان ذا لون كما ما نحن فيه، وعلى مثل هذا بني الشيخ الرئيس جواب سؤال أبي الريحان له عن سبب إحراق الشعاع المنعكس عن الزجاجة المملوؤة ماءً، دون المملؤة هواءً كما هو مذكور في موضعه وحينئذ أقول: حاصل كلامي على العلامة: إن القائل باستفادة أنوار الكواكب من الشمس، له أن يجعل نفوذ شعاعها فيها من قبيل النفوذ الثاني، فيستنير أعماقها به كالكرة من البلور الصافية، أو التي لها لون ما إذا أشرقت عليها الشمس ونفذ شعاعها في جميع أعماقها نفوذ اجتماع، فإنه إذا نظر إليها من أي الجهات كان يرى كلها مستنيراً فلا يلزم في اختلاف تشكلات الكواكب كما في القمر إذ لم يبق شيء من أجزائها مظلماً وهذا ظاهر لا سترة فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371966,"book_id":1381,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":50,"body":"وليت شعري كيف يورد عليه أنه لو نفذ شعاع الشمس في أعماقها لكانت شفيفة لا محالة، فلا يمنع نفوذ شعاع البصر فيها ولا يحجب ما ورائها الخ، فإن هذا الموردان أراد النفوذ بالمعنى الأول فنحن لم نقل به الكواكب، كيف؟ وهو مكيفة بالضوء تكيفاً ظاهراً وهو منعكس عنها انعاكاساً باهراً، وإن أراد النفوذ بالمعنى الثاني لم يلزم كونها شفيفة، بل غاية ما يلزم منه نفوذ شعاع البصر فيها أيضاً بهذا المعنى لا بالمعنى الأول، فكيف يلزم أن لا يحجب ما وراءها عن الرؤية على أن للمانع أن يمنع لزوم نفوذ شعاع البصر في أعماق الجسم كنفوذ شعاع الشمس فيه بهذا المعنى وإن كنا غير محتاجين، في إتمام كلامنا إلى هذا المنع. والقائل: بأنه لو لم يكن شعاع البصر ألطف من شعاع الشمس فلا يكون أكثف فكيف ينفذ الثاني دون الأول، إن أراد معنى التبادل أي كيف ينفذ فيه شعاع الشمس تارة ولا ينفذ فيه شعاع البصر أخرى، فحق، لكن لا ينفعه ولا يضرنا، وإن أراد معنى الاجتماع أي كيف لا ينفذ شعاع البصر حال نفوذ شعاع الشمس؟ ففيه نظر ظاهر لجواز أن يكون شدة الشعاع المكتسب القائم بالجسم وبهوره مانعاً من نفوذ شعاع البصر فيه كما هو محسوس في الثلج والبلور الثخين إذا أشرقت عليه الشمس، فإن شعاع البصر يكل ويتفرق بمجرد الوقوع على سطحها ولا يمكنه النفوذ في أعماقها، وهذا ظاهر، ومنه يظهر أنه يكفي في حجب السيارات ما ورائها مجرد استضائتها الباهرة للبصر لكنا ضممنا ألوانها الأصلية إلى أنوارها الكسبية وجعلنا المجموع موجباً للحجب كما نقلنا عن السيد السند بحصول زيادة الحجب بها في الجملة، فاتضح بما تلوناه حال القول: بأنه لو كان ضوء الخمس المتحيرة مستفاداً من الشمس لما حجبت ما وراءها، واستبان بما قررناه أنه على تقدير كون كلام العلامة مخصوصاً بهذه الخمس فقط وكلامنا عليه باق بحاله، والحمد لله على جزيل إفضاله.\rسعد الدين ابن عربي\rترى يسمح الدهر الضنين بقربكم ... وأحظى بكم يا جيرة العلم الفرد\rإذا لم يكن لي عندكم يا أحبتي ... محل ولا قدر فإن لكم عندي\rالقيراطي\rحسنات الخد منه قد أطالت حسراتي ... كلما سآء فعالاً قلت إن الحسنات\rراحت وفود الأرض عن قبره ... فارغة الأيدي ملاء القلوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371967,"book_id":1381,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":51,"body":"قد علمت ما رزأت إنما ... يعرف قدر الشمس بعد الغروب\rلبعضهم\rوإذا صاحبت فاصحب ماجداً ... ذا عفاف وحياء وكرم\rقوله للشيء: لا، إن قلت: لا ... وإذا، قلت: نعم، قال: نعم\rالصلاح الصفدي\rصديقك مهما جنى غطه ... ولا تخف شيئاً إذا أحسنا\rوكن كالظلام مع النار إذ ... يواري الدخان ويبدي السنا\rللشيخ جمال الدين مطروح\rعانقته فسكرت من طيب الشذا ... غصن رطيب بالنسيم قد اغتذى\rنشوان ما شرب المدام وإنما ... أضحى بحمر رضابه متنبذا\rأضحى الجمال بأسره في أسره ... فلأجل ذاك على القلوب استحوذا\rوأتى العذول يلومني من بعدها ... أخذا الغرام علي فيه مأخذا\rلا أنتهي لا أنثني لا أرعوي ... عن حبه فليهذ فيه من هذا\rوالله ما خطر السلو بخاطري ... ما دمت في قيد الحياة ولا إذا\rإن عشت عشت على هواه وإن أمت ... وجداً به وصبابة يا حبذا\rأرجاني\rأرى بين أيامي وشعري قد بدا ... لتعجيل إتلافي خلاف تحددا\rفقد أصبحت أسوداً وشعري أبيضاً ... وعهدي بها بيضاً وشعري أسودا\rآخر\rيا من هجروا وغيروا أحوالي ... ما لي جلد على جفاكم ما لي\rجودوا بوصالكم عن مدنفكم ... فالعمر قد انقضى وحالي حالي\rابن واصل\rمن شاب قد مات وهو حي ... يمشي على الأرض مشي هالك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371968,"book_id":1381,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":52,"body":"يا من هجروا وغيروا أحوالي ... ما لي جلد على جفاكم ما لي.\rجودوا بوصالكم ىعلى مدنفكم ... فالعمر قد انقضى وحالي حالي\rأسماء الأنبياء الذين ذكروا في القرآن العزيز خمسة وعشرون: نبينا محمد ﷺ، آدم، إدريس، نوح، هود، صالح، إبراهيم، لوط، إسماعيل، إسحق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هرون، يونس، داود، سليمن، إلياس، اليسع، زكريا، يحيى، عيسى، وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين.\rنقل الإمام الرازي في التفسير الكبير اتفاق المتكلمين على أن من عبد ودعا لأجل الخوف من العقاب أو الطمع في الثواب لم تصح عبادته ولا دعاؤه ذكر عند قوله تعالى: \" ادعوا ربكم تضرعاً وخيفة \" وجزم في أوائل تفسير الفاتحة بأنه لو قال: أصلي لثواب الله أو الهرب من عقابه فسدت صلاته. النيشابوري أورد في تفسير قوله تعالى: \" ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب \" نبذاً من أوصاف الحجاج وذكر أنه قتل مائة ألف وعشرون ألف رجل صبراً بغير ذنب وأنه وجد في سجنه ثمانون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة منهم ثلاثة وثلاثون أللفاً ما يجب على أحد منهم قطع ولا قتل ولا صلب.\rالإنسان يطلق على المذكر والمؤنث وربما يقال للأنثى: إنسانة وقد جاء في قول الشاعر:\rلقد كستني في الهوى ... ملابس الصب الغزل\rإنسانة فتانة ... بدر الدجى منها خجل\rإذا زنت عيني بها ... فبالدموع تغتسل\rأورد هذه الأبيات الثلاثة صاحب القاموس وقال هذا الشعر كأنه مولد قال في القاموس: الإنس البشر كالإنسان الواحد إنسي وقال فصل النون الناس يكون من الإنس ومن الجن جمع أنس أصله أناس جمع عزيز أدخل عليه ال انتهى كلامه قال كاتب الأحرف: إن كلام القاموس صريح في جواز إطلاق الإنس: على الجن وهو بعيد جداً فليتدبر ذلك.\rقال المحقق التفتازاني في شرح الكشاف عند قوله تعالى في سورة النساء: \" وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله \"، ما صورته: كان بنو حمدان ملوكاً أوجههم للصباحة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371969,"book_id":1381,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":53,"body":"وألسنتهم للفصاحة، وأيديهم للسماحة، وأبو فراس أوحدهم بلاغة وبراغة، وفروسية وشجاعة، حتى قال الصاحب بن عباد: بدىء الشعر بملك، وختم بملك يعني امرىء القيس، وأبا فراس وقد أدركه حرفة الأدب وأصابته عين الكمال فأسرته الروم في بعض وقايعها فازدادت رومياته رقة ولطافة.\rفمنها ما قال وقد سمع حمامة. بقربه تنوح على شجرة عالية:\rأقول وقد ناحت بقربي حمامة ... أيا جارتا هل تشعرين بحالي\rمعاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى ... ولا خطرت منك الهموم ببالي\rأيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا ... تعالي أقاسمك الهموم تعالي\rأيضحك مأسور وتبكي طليقة ... ويسكت محزون ويندب سالي\rلقد كنت أولى منك بالدمع مقلة ... ولكن دمعي في الحوادث غالي\rانتهى كلامه والغرض بالاستشهاد قوله: تعالي بكسر اللام وكان القياس تعالى بالفتح. في معرفة قدر الاجتماع مع الأحباب.\rقال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف ربك، فاجعل بينك وبين المعاصي حائطاً من حديد.\rسمنون المحب\rوكان فؤادي خالياً قبل حبكم ... وكان بذكر الخلق يلهو ويمزح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371970,"book_id":1381,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":54,"body":"إلى أن دعا قلبي الهوى وأجابه ... فلست أراه عن فنائك يبرح\rدميت ببين منك إن كنت كاذباً ... وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح\rوإن كان شيء في البلاد بأسرها ... إذا غبت عن عيني بعيني يملح\rوإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل ... فلست أرى قلبي بغيرك يصلح\rاختلطت غنم الغارة بغنم أهل الكوفة، فتورع بعض عباد الكوفة عن أكل اللحم، وسئل كم تعيش الشاة؟ قالوا: سبع سنين، فترك أكل لحم الغنم سبع سنين.\rمن وصايا سليمان بن داود ﵇: يا بني إسرائيل لا تدخلوا أجوافكم إلا طيباً، ولا تخرجوا من أفواهكم إلا طيباً.\rكان بعض العباد يقول: لو وجدت رغيفاً من حلال لأحرقته، ثم سحقته ثم جعلته ذروراً لأداوي به المرضى.\rكتب الشيخ الجنيد إلى الشيخ علي بن سهل الأصبهاني: سل شيخك أبا عبد الله محمد بن يوسف البناء: ما الغالب على أمره فسئله فقال: اكتب إليه والله غالب على أمره.\rومن كلام سمنون المحب أول وصال العبد للحق هجرانه لنفسه، وأول هجران العبد للحق مواصلته لنفسه.\rمن كلام أبي سهل الصعلوكي الصوفي: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه. ومن كلامه أيضاً: قد تعدى من تمنى أن يكون كمن تعنى.\rقال بعض الأكابر من الصوفية التصوف كمثل السرسام أوله هذيان وآخره سكون، فإذا تمكنت خرست. قال الشيخ العارف مجد الدين البغدادي: رأيت النبي ﷺ في المنام، فقلت له: ما تقول في حق ابن سينا؟ فقال ﷺ: هو رجل أراد أن يصل إلى الله تعالى بلا وساطتي، فحجبته بيدي هكذا فسقط في النار.\rلما ماتت ليلى أتى المجنون إلى الحي وسئل عن قبرها ولم يهدوه إليه، فأخذ يشم تراب كل قبر يمر به حتى شم تراب قبرها فعرفه وأنشد: أرادوا ليخفوا قبرها عن محبها ... وطيب تراب القبر دل على القبر\rثم ما زال يكرر البيت حتى مات ودفن إلى جنبها.\rوقفت أعرابية على قبر أبيها، فقالت: يا أبت إن في الله تعالى عوضاً عن فقدك، وفي رسول الله أسوة في مصيبتك، ثم قالت: اللهم نزل بك عبدك خالياً مقفراً من الزاد محشوش المهاد غنياً عما في أيدي العباد، فقيراً إلى ما في يدك يا جواد وأنت أي رب خير من نزل به المرملون واستغنى بفضله المقلون وولج في سعة رحمته المذنبون اللهم فليكن قرى عبدك منك رحمتك ومهاده جنتك ثم بكت وانصرفت.\rلما متت ليلى أتى المجنون إلى الحي وسأل عن قبرها فلم يهدوه إليه، فأخذ يشم تراب كل قبر يمر به حتى شم تراب قبرها فعرفه وأنشد:\rأرادوا ليخفوا قبرها عن محبها ... وطيب تراب القبر دل على القبر\rمضت عني تشد على اللثام ... ومدمعها كدمعي في انسجام.\rفقلت لها متى ألقاك قالت ... فبيل الصبح لكن في المنام\rم ما زال يكرر البيت حتى مات ودفن إلى جنبها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371971,"book_id":1381,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":55,"body":"في مليح يحرث\rلله حراث مليح غدا ... في كفه المحراث ما أجمله؟ !\rكأنه الزهرة قدامه ... الثور يراعي مطلع السنبله\rللإمام زين العابدين بن الحسين ﵁\rوإذا بليت بعسرة فاصبر لها ... صبر الكريم فإن ذلك أحزم\rلا تشكون إلى الخلائق إنما ... تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم\rلبعض الحكماء\rلا تبدين لعاذل أو غادر ... حاليك في السراء والضراء\rفلرحمة المتوجعين مرارة ... في القلب مثل شماتة الأعداء\rلبعضهم\rلو جرى دمعك يا هذا دما ... ما تقدمت إلينا قدما\rعندنا منك أمور كلها ... حيرة فيما لدينا وعمى\rنح علينا أسفاً أو لا تنح ... واقرع السن علينا ندما\rلو أردناك لنا ما فتنا ... أو وصلنا حبلنا ما انصرما\rأنت لو سالمتنا نلت المنى ... كل من سالمنا قد سلما\rمحمود الوراق\rعطيته إذا أعطى سرور ... وإن أخذ الذي أعطى أثابا\rفأي النعمتين أحق شكراً؟ ... وأحمد عند منقلب إيابا\rأنعمته التي أهدت سروراً ... أم الأخرى التي أهدت ثوابا\rابن الوردي في مليح صياد\rلوجنة صيادكم نسخة ... حريرية ملحة في الملح\rيقول لنبت العذار اجتهد ... ومد الشباك وصد من سبح\rابن نباتة في مليح يصيد الكركي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371972,"book_id":1381,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":56,"body":"ومولع بفخاخ ... يصفها وشراك\rقالت لي العين ماذا ... يصيد قلت كراكي\rابن العدوي في شابين فيم جلس أحدهما يغني والآخر ساكت:\rمجلسكم مجلس هني ... يجعل مال البخيل فيئا\rوفيه ظبي يقول شيء ... وآخر لا يقول شيئا\rعبد الخالق بن أسد الحنيفي في مليح اسمه أحمد:\rقال العواذل ما اسم من؟ ... أضنى فؤادك قلت: أحمد\rقالوا أتحمده وقد ... أضنى فؤادك؟ قلت: أحمد\rالنواجي فيمن اسمه أبو بكر:\rحب أبي بكر به دمعي كبحر فائض ... وكل من يعذلني عليه فهو رافضي\rشمس الدين ابن الصائغ فيمن اسمه علي:\rقال العذول عندما ... شاهدني في شغلي\rبمن فتنت في الورى؟ ... فقلت: دعني بعلي\rولبعضهم وقد أخذ محبوبه عنه واسمه عليل:\rيا سادة دمع عيني ... أضحى إليهم رسولي\rقلبي لديكم عليل ... بالله ردوا عليلي\rرؤي الجنيد بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: طارت تلك الإشارات وطاحت تلك العبارات، وغابت تلك العلوم، واندرست تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في السحر قال الخواص: المحبة محو الإرادات واحتراق جميع الصفات والحاجات.\rلبعضهم\rأكثر العذل، أو فدع ... ليس في سلوتي طمع\rلست أشكو الهوى ولو ... صنع الوجد ما صنع\rأنا قدري مذلتي ... في الهوى عز وارتفع\rفي هوى من بحسنه ... كمل الحسن واجتمع\rقمر لو رأى سنا ... وجهه البدر ما طلع\rكلما صاح باسمه ... سائق في السرى شرع\rقام يسعى لحبه ... كل من كل وانقطع العشق: انجذاب القلوب إلى مغناطيس الحسن، وكيفية هذا الانجذاب لا مطمع في الاطلاع على حقيقتها وإنما يعبر عنها بعبارات تزيدها خفاء وهو كالحسن في أنه أمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371973,"book_id":1381,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":57,"body":"يدرك ولا يمكن التعبير عنه وكالوزن في الشعر.\rوما أحسن قول بعض الحكماء من وصف الحب ما عرفه ولله در عبد الله بن أسباط القيرواني حيث يقول:\rقال الخلي الهوى محال ... فقلت لو ذقته عرفته\rفقال هل غير شغل قلب ... إن أنت لم ترضه صرفته\rوهل سوى زفرة ودمع؟ ... إن هو لم يزدجر كففته\r(فقلت من بعد كل وصف ... لم تعرف الحب إذ وصفته)\r(أكثر العذل أو فدع ... ليس في سلوني طمع)\r(لست أشكو الهوى ولو ... صنع الوجد ما صنع)\r(أنا قدري مذلتي ولو ... في الهوى عز وارتفع)\r(في هوى من بحسنه ... كمل الحسن واجتمع)\r(قمر لو رأى سنا ... وجهه البدر ما طلع)\r(كلما صاح باسمه ... سائق في السرى شرع)\r(قام يسعى لحجبه ... كل من كل وانقطع)\r:\rالسري السقطي قال: خرجت من الرملة إلى بيت المقدس، فمررت بأرض معشبة وفيها غدير ماء فجلست آكل من العشب وأشرب من الماء وقلت في نفسي، إن كنت أكلت أو شربت في الدنيا حلالاً فهو هذا.\rفسمعت هاتفاً يقول: يا سري فالنفقة التي أوصلتك إلى ها هنا من أين هي؟ ! قال قثم الزاهد: رأيت راهباً على باب بيت المقدس كالواله، فقلت له أوصني فقال: كن كرجل احتوشته الضباع فهو خائف مذعور يخاف أن يسهو فتفترسه، أو يلهو فتنهشه، فليله ليل مخافة إذا أمن فيه المغترون، ونهاره نهار حزن إذا فرح فيه الباطلون، ثم أنه ولى وتركني فقلت: زدني، فقال إن الظمآن: يقنع بيسير الماء\rالحلاج\rسقوني وقالوا لا تغني ولو سقوا ... جبال سراة ما سقيت لغنت\rسئل الصلاح الصفدي عن قول قيس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371974,"book_id":1381,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":58,"body":"أصلي فلا أدري إذا ما ذكرتها ... أإثنين صليت الضحى أم ثمانيا؟\rما وجه الترديد بين الاثنين والثمانية؟ فقال: كأنه لكثرة السهو واشتغال الفكر كان يعد الركعات بأصابعه، ثم أنه يذهل، فلا يدري هل الأصابع التي ثناها هي التي صلاها، أم الأصابع المفتوحة؟ ! وأقول: لله در الصلاح في هذا الجواب الرائق الذي صدر عن طبع أرق من السحر الحلال وألطف من الخمر إذا شيب بالزلال وإن كنا نعلم أن قيساً لم يقصد ذلك. .\rابن العدوي في مخلف الوعد:\rووعدت أمس بأن تزور فلم تزر ... فغدوت مسلوب الفؤاد مشتتا\rلي مهجة في النازعات وعبرة ... في المرسلات وفكرة في هل أتى\rقال الشيخ المقتول في بعض مصنفاته: اعلم أنك ستعارض بأعمالك وأقوالك وأفكارك، وسيظهر عليك من كل حركة فعلية أو قولية أو فكرية صور روحانية، فإن كانت تلك الحركة عقلية صارت تلك الصورة مادة لملك تلتذ بمنادمته في دنياك وتهتدي بنوره في أخراك، وإن كانت تلك الحركة شهوية أو غضبية صارت تلك الصورة مادة لشيطان يؤذيك في حال حياتك ويحجبك عن ملاقات النور بعد وفاتك.\rولما احتضر ذو النون المصري، قيل له: ما تشتهي؟ فقال: أشتهي أن أعرفه قبل الموت بلحظة.\rويقال: إن ذا النون كان أصله من النوبة توفي سنة خمس وأربعين ومأتين، في الحديث: وليس عند ربك صباح ولا مساء.\rقال علماء الحديث: المراد أن علمه سبحانه حضوري لا يتصف بالمضي والاستقبال كعلمنا، وشبهوا ذلك بحبل، كل قطعة منه لون في يد شخص يمده على بصر نملة، فهي لحقارة باصرتها ترى كل آن لوناً، ثم يمضي ويأتي غيره فيحصل بالنسبة إليها ماض وحال ومستقبل، بخلاف من بيده الحبل فعلمه ﷾ وله المثل الأعلى بالمعلومات كعلم من بيده الحبل، وعلمنا بها كعلم تلك النملة، وما أحسن ما قال العارف الرومي في المثنوي.\rقال الشيخ الثقة أمين الدين أبي علي الطبرسي عند قوله تعالى: \" إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة \" اختلفوا في معنى قوله تعالى على وجوه.\rأحدها: أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371975,"book_id":1381,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":59,"body":"كل معصية يفعلها العبد جهالة وإن كانت على سبيل العمد، لأنه يدعو إليها الجهل ويزينها للعبد، عن ابن عباس وعطا ومجاهد وقتادة، وهو المروي عن أبي عبد الله ﵁ فإنه قال: كل ذنب عمله العبد وإن كان عالماً فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، فقد حكى سبحانه قول يوسف ﵇ لإخوته: \" هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون \" فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله تعالى.\rوثانيها: أن معنى بجهالة: أنهم لا يعلمون كنه ما فيه من العقوبة كما يعلم الشيء ضرورة عن الفراء. وثالثها: أن معناها: أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاص فيفعلونها، إما بتأويل يخطئون فيه، وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها عن الجبائي وضعف الرماني هذا القول: بأنه خلاف ما أجمع عليه المفسرون، ولأنه يوجب أن لا يكون لمن علم أنها ذنوب توبة، لأن قوله تعالى: \" إنما التوبة \" يفيد أنها لهؤلاء دون غيرهم.\rفي الكافي في باب المعيشة في باب عمل السلطان عن أبي عبد الله ﵁ في قول الله ﷿: \" ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار \" قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه.\rفي آخر المجلس السادس والسبعين من أمالي ابن بابويه: كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ﵁ عظني وأوجز، قال: فكتب إليه: ما من شيء تراه عينك إلا وفيه موعظة.\rسئل الشيخ أبو سعيد عن التصوف، فقال: استعمال الوقت بما هو أولى به.\rوقال بعضهم: هو الانقلاع عن العلائق والانقطاع إلى رب الخلائق في أواخر باب الإرادة من الكافي عن محمد بن سنان، قال: سألته عن الإسم ما هو؟ فقال: صفة لموصوف.\rمر المجنون على منازل ليلى بنجد فأخذ يقبل الأحجار، ويضع جبهته على الآثار فلاموه على ذلك، فحلف أنه لا يقبل في ذلك إلا وجهها ولا ينظر إلا جمالها، ثم رؤي بعد ذلك وهو في غير نجد يقبل الآثار ويستلم الأحجار فليم على ذلك، وقيل له: إنها ليست من منازلها.\rفأنشد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371976,"book_id":1381,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":60,"body":"لا تقل دارها بشرقي نجد ... كل نجد للعامرية دار\rفلها منزل على كل أرض ... وعلى كل دمنة آثار\rالشيخ محيي الدين ابن عربي\rإذا تبدي حبيبي بأي عين أراه؟ ... بعينه لا بعيني فما يراه سواه\rلبعضهم\rنجب الأعمار بنا تثب ... ما أسرع ما تصل النجب\rوالشمس تطير بأجنحة ... والليل تطارده الشهب\rوالدهر يجد بفعل الجد ... فليس يليق بك اللعب\rما القصد سواك فخل ... هواك وكن رجلاً فلك الطلب\rالعرش لأجلك مرتفع ... والفرش لأجلك منتصب\rوالجو لأجلك منخرق ... والريح تمور بها السحب\rوالزهر لجهلك مبتسم ... والغيم لغمرك ينتحب\rوكان سماء الدنيا البحر ... وحب كواكبها حبب\rوكان الشمس سفينته ... وشراع ذوائبها ذهب\rسل دهرك أين قرون ... الأرض تجبك: بأنهم ذهبوا\rساروا عنا سيراً عجلا ... فكان مسيرهم الخبب\rواستوحشت الأوطان لهم ... لما أنست بهم الترب\rما أفصحهم ولقد صمتوا ... ما أبعدهم ولقد قربوا\rيا لاعب جد بفعل الجد ... فليس الأمر به لعب\rواهجر دنياك وزخرفها ... فجميع مناصبها نصب\rفكأنك والأيام وقد ... فتحت باباً فيها النوب\rوبقيت غريب الدار فلا ... رسل يأتيك ولا كتب\rوسلاك الأهل ومن الصحب ... كأنهم لك ما صحبوا\rفإذا نقر الناقور وصاح ... ويومئذ يوم عجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371977,"book_id":1381,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":61,"body":"فيصيخ السمع ويجسو الجمع ... ويجري الدمع وينسكب\rوجميع الناس قد اجتمعوا ... ثم افترقوا ولهم رتب\rذا مرتفع ذا منخفض ... ذا منجزم ذا منتصب\rفهناك المكسب والخسران ... وثم الراحة والتعب\rآخر\rنسمات هواك لها أرج ... تحيي وتعيش بها المهج\rوبنشر حديثك يطوي ... الغم عن الأرواح ويندرج\rوببهجة وجه جلال جمال ... كمال صفاتك أبتهج\rلا كان فؤاد ليس يهم ... على ذكراك وينزعج\rلا أعتب قلب الغافل عنك ... فليس على الأعمى حرج\rما الناس سوى قوم عرفوك ... وغيرهم همج همج\rقوم فعلوا خيراً فعلوا ... وعلى الدرج العليا درجوا\rفهموا المعنى فهم المعنى ... فبذكر الله لهم لهج دخلوا فقراء إلى الدنيا ... وكما دخلوا منها خرجوا\rشربوا بكؤوس تفكرهم ... من صرف هواه وما مزجوا\rيا مدعياً لطريقهم ... قوم فطريقك منعوج\rتهوى ليلى وتنام الليل ... وحقك ذا طلب سمج\rآخر\rعظمت آياتك يا ملك ... فالملك بحكمك والملك\rولهيبة أمرك سار الفلك ... ودار بقدرتك الفلك\rوكذاك رحى الأيام تدو ... ر بسير عجيب لا يدرك\rغرر نفل تسع عشر ... بيض ودع ظلم ظلم حلك\rعميت أبصار ولاة الشر ... ك فقيد أسرهم الشرك\rواغليلس ليل بلوغ الكيف ... فلم تر نحوك منسلك\rوأضاء نهارك للعقلاء ... فمذ وجدوا جدداً سلكوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371978,"book_id":1381,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":62,"body":"نطق العقلاء العلماء خ ل بشرح الطر ... ف فمذ وصلوا إليك ارتبكوا\rآخر\rفي الدهر تحيرت الأمموالحاصل منه لهم ألمبعجائبه ومصائبه\rأمواج زواخر تلتطموالعمر يسير مسير الشمسفليس تقر له قدم\rقدمان له يسعى بهمافضحى ودجى، ضوء ظلموالناس بحلم جهالتهم\rفإذا ذهبوا ذهب الحلمصم بكم عميٌ بهمنعم قسمت لهم نعم\rفرقوا فرقاً فرقوا فرقاًومضوا طرقاً لا تلتئمذا مرتفع ذا منتصب\rذا منخفض ذا منجزملا يفتكرون لما وجدوالا يعتبرون لما عدموا\rأهواء نفوسهم عبدواوالنفس لعابدها صنمواسم الإسلام على ذا الخلق\rوليس المسلم عشرهمأوليس المسلم من سلمت؟ منه نفس ويد وفم\rلابن الملحي في بحر كان وكان\rيا من نسميه إنسانفكر بنفسك ترى العجبفليس في الخلق أعجب\rمن خلقة الإنسانحدث قليل تسلمواسمع كثير تنتفع\rفإن منطقك واحدومسمعك اثنانهوى النفوس يثور\rنار الطباع فتشتعلوالقلب قدر خفيفةسريعة الغليان\rوذي قدور البواطنلها معارف السنةتنضج طعام المعاني\rفتخرج الألوانفكل شخص لسانهمن قدر قلبه يغترف\rإن كان طيب فطيبوإن كان غير فكانوالآنية ما تنتضح\rإلا بما في وسطهاوالقول وصف القابلإذا تكلم بان\rقل خير تغنم أو اسكتتسلم ولا تعتب أحداًوإن خلوت فعندك\rآذان للحيطانإذا تمشي حالكراجل فلا تطلب فرس\rففي مزيد التكلفيخشى من النقصانالنمل قد كان عمراً\rيمشي بأربع قوائمطلب لنفسه زيادةجناح للطيران\rلما نبت له جناحينبداجنا الحين والتلفومات بعد حياتوا\rفي الطريق والمسلانوالذئب حصل نعجةوجاء إلى نهر قد صفا\rابصر خيال النعجةحسبتهما ثنتانفقا اصعد هذاي\rواترك الأخرى تقتفنزل وخلى النعجةغدت إلى القطعان\rوغاص في الماء يخبطهعلى الخيال الذي رأىحتى تعب وتوحل\rفأبصر الذئب ملقىفي الماء وهو تعبانفدكه فرد حربة\rفمات في بحر الأمللا صيد حصل ولا هونجا من الحدثان\rوكل ما في الدنيامثال ما في الساقيةوكلنا نحن نسعى\rكما سعى السرحان\rوله أيضاً\rالنفس صحبتك عمركوما أراك عرفتهاقبيح تدخل منزل\rما تعرف السكانالنفس والعقل ضدينهي تنبسط وهو ينقبض\rوهو يقول رب عادلوهي تقول رحمانلسقت قاضي طمعها\rيقل لها تلحقي الأملمن جاء إلى القاضيوحده خرج وهو فرحان\rأبوك عاداه شيطانمن جنة الخلد اخرجوما عصيت لوالدك\rواقبل عداوة الشيطانفهو عدو وحاسديفرح إذا نلت معصية\rوقصده أن تهلكوتحرم الرضوانقصيب أقوام راحة\rتكون راحة يقع لقومحايط يوسع على الجيرانعلى الخلايق تجرد\rتقطع طريق الآخرةما يقطع السيف إلامجرد عريان\rمن هو بنفسه كاملدع لا يكمل ظاهرهوايش يحتاج ينقش\rمخيم السلطاناي من يسبح عينهوهو تسح بها الدما\rكمن فرش في الحانهليقرأ القرآناصطاد صياد اطياراً؟\rفي بعض أيام الشتاوجاءها وهو يرعدوالدمع في الأجفان\rوصار يكتف ويحذفويحو في الكيس ما حوىوعينه بالبرودة\rشديدة الحرمانفقال منها طائرصيادنا من ذوي التقى مهما أن عينو تبكيفإننا بأمانقالوا تطاول عينو\rطالع كقرن الظباما خلف هذا الفارةأمان ولا إيمان\rوكان لابن الملحي على بحر كان وكان:\rمثل ضرب لابن آدم لما اثير من الثرى ... وحل في ذي الدنيا وعاد إلى ماثار\rبغلارؤه نائم في البر والليل معتكر ... حلوا وثاقه وساروا به سريعاً فسار\rجاؤا به طاحونة فأدخلوه للعمل ... وعينه مشدودة وقد ربط بزيار\rضرب بسوط الإرادة على طول ليله ... يظن أنه يقطع سفراً من الأسفار\rوالصبح حلوا وثاقه وجوبه موضع أخذ ... أبصر مكانو الأول وعاد إلى الآثار\rكأنه من مكانه ما زال قط ولا برح ... أو كان في النوم يبصر أو في خيال الإزار\rهذا مثل لابن آدم في الأرض كان من القدم ... سير بدرب الأحشة وصل إلى ذي الدار\rعمل وعينوا لبصيرة قد سدها كف الأمل ... حتى مضى ليل غمر وجاءت الأسحار\rحلوه حثوا بسيره سرع إلى الأرض الأوله ... وصال فحلو عينو طلع إلى الأسرار\rتراب كان في الأول رتب على هذا الجسد ... ثم التراب الأول رجع إليه وصار\rالتوبة تهدم الحوبة، الفقر يخرس الفطن عن حجته، الكامل من عدت هفواته، المرض حبس البدن، والهم حبس الروح، المفروح به هو المحزون عليه، الفرار في وقته ظفر، أقرب رأيك إلى الصواب أبعدها عن هواك.\rقال أبو حنيفة لمؤمن الطاق: مات إمامك يعني جعفر الصادق ﵁، فقال له مؤمن الطاق: لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فضحك المهدي وأمر لمؤمن الطاق بعشرة آلاف درهم.\rأهدى الشريف إلى الملك صلاح الدين ابن أيوب هدايا، وكان الرسول يخرج منها واحدة ويعرضها على الملك، فأخرج مروحة من خوص النخل.\rوقال أيها الملك هذه مروحة ما رأى الملك ولا أحد من آبائه مثلها، فاستشاط الملك غضباً وتناولها منه وإذا عليها مكتوب:\rأنا من نخلة تجاور قبرا ... ساد من فيه سئر الناس طرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371979,"book_id":1381,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":63,"body":"شملتني سعادة القبر حتى ... صرت في راحة ابن أيوب أقرا\rفعرف أنها من خوص النخل الذي في مسجد الرسول ﷺ فقبلها الملك ووضعها على رأسه، وقال للرسول: صدقت صدقت.\rلقي الحجاج أعرابياً فقال له: ما بيدك؟ قال: عصاي اركزها لصلاتي، وأعدها لعداتي، وأسوق بها دابتي، وأقوى بها على سفري، وأعتمد عليها في مشيي ليتسع خطوي، وأثب بها على النهر وتؤمنني العثر، وألقي عليها كسائي فيقيني الحر وتجنبني القر وتدني إلي ما بعد مني وهي محمل سفرتي وعلاقة أدواتي، أقرع بها الأبواب، وألقي بها عقور الكلاب، وتنوب عن الرمح في الطعام وعن السيف عند منازلة الأقران ورثتها عن أبي وسأورثها ابني بعدي، وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى فبهت الحجاج وانصرف.\rمن تاريخ ابن زهرة الأندلسي: أبو يزيد البسطامي خدام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق سنين عديدة، وكان يسميه طيفور السقاء، لأنه كان سقاء داره، ثم رخص له في الرجوع إلى بسطام فلما قرب منها خرج أهل البلد ليقضوا حق استقباله، فخاف أن يدخله العجب بسبب استقبالهم، وكان ذلك في شهر رمضان فأخذ من سفرته رغيفاً وشرع في أكله وهو راكب على حماره، فلما وصل إلى البلد وجاء علماؤها وزهادها إليه وجدوه يأكل في شهر رمضان، قل اعتقادهم فيه وحقر في أعينهم وتفرق أكثرهم عنه، فقال: يا نفس: هذا علاجك، ومن كلامه: لا يكون العبد محباً لخالقه، حتى يبذل نفسه في مرضاته سراً وعلانية، فيعلم الله من قلبه أنه لا يريد إلا هو. وسئل ما علامة العارف؟ فقال: عدم الفتور عن ذكره ﷻ وعدم الملال من حقه وعدم الأنس بغيره، وقال: ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير، ولكن العجب من حبك لي وأنت ملك قدير، وقيل له: بأي شيء يصل العبد إلى أعلى الدرجات؟ فقال: بالخرس والعمى والصمم، ودخل عليه أحمد بن خضرويه البلخي فقال له أبو يزيد: يا أحمد كم تسيح؟ فقال: إن الماء إذا وقف في مكان واحد نتن، فقال له أبو يزيد: كن بحراً حتى لا تنتن. وقال: التصوف صفة الحق ألبسها العبد،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371980,"book_id":1381,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":64,"body":"وقال: من عرف الله فليس له مع الخلق لذة، ومن عرف الدنيا فليس له في معيشته لذة، ومن انفتحت عين بصيرته بهت ولم يتفرغ للكلام، وقال لا يزال العبد عارفاً ما دام جاهلاً فإذا زال جهله زالت معرفته، وقال ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه، فهو متكبر، وقيل له: هل يصل العبد إليه في ساعة واحدة؟ فقال: نعم، ولكن الربح بقدر السفر، وسأله رجل: من أصحب؟ فقال: من لا يحتاج إلى أن تكتمه شيئاً مما يعلمه الله تعالى منك.\rقال كاتب الأحرف: إن ملاقات أبي يزيد البسطامي لأبي جعفر بن محمد الصادق ﵁، وكونه سقاء في داره سلام رضي الله عليه، أوردها جماعة من أصحاب التاريخ، وأوردها الفخر الرازي في كثير من كتبه الكلامية وأوردها السيد الجليل رضي الدين علي بن طاووس في كتاب الطرائف، وأوردها العلامة الحلي قدس الله روحه في شرحه على التجريد، وبعد شهادة أمثال هؤلاء بذلك لا عبرة بما في بعض الكتب كشرح المواقف: من أن أبا يزيد لم يلق الإمام ﵁ ولم يدرك زمانه، بل كان متأخراً عنه بمدة مديدة، وربما يدفع التنافي من البين بجعل المسمى بهذا الاسم اثنين، أحدهما طيفور السقاء الذي لقي الإمام ﵁ وخدمه، والآخر شخص غيره، ومثل هذا الاشتباه يقع كثيراً، وقد وقع مثله في المسمى بأفلاطون، فقد ذكر صاحب الملل والنحل أن جماعة متعددين من الحكماء القدماء كل منهم كان يسمى أفلاطون.\rفي استخراج اسم المضمر، مرة ليلقي أوله ويخبر بعدد الباقي، فاحفظه، ثم ليخبر بما عدا ثانية ثم بما عدا ثالثة وهكذا، ثم اجمع المحفوظات واقسم الحاصل على عددها بعد إلقاء واحد منها، ثم أنقص من خارج القسمة المحفوظ الأول فالباقي هو عدد الحرف الأول ثم أنقص منه المحفوظ الثاني فالباقي هو عدد الحرف الثاني وهكذا في استخراج اسم الشهر المضمر أو البرج المضمر، مرة ليأخذ لكل ما فوق المضمر ثلاثة ثلاثة وله مع ما تحته اثنين اثنين ثم يخبرك بالمجموع فيلقي ٢٤ ثم يلقي الباقي في اثني عشر وتعد الباقي من محرم أو من الحمل فما انتهى إليه فهو المضمر.\rفي استخراج العدد المضمر: مرة ليلقي منه ثلاثة ثلاثة ويخبرك بالباقي، فيأخذ لكل واحد منه ٧٠ ثم مرة ليلقي منه سبعة سبعة ويخبرك بالباقي فيأخذ لكل واحد منه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371981,"book_id":1381,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":65,"body":"خمسة عشرة ثم مرة ليلقي منه خمسة خمسة ويخبرك بالباقي فيأخذ لكل واحد منه ٢١ ثم يجمع الحواصل ويلقي من المجتمع مائة وخمسة فما بقي هو المطلوب.\rالأرجوزة المشهورة للفاضل مجد الدين ابن مكانس.\rهل من فتى ظريف معاشر ... لطيف يسمع من مقالي\rما يرخص اللئالي أمنحه ... وصية سارية سرية\rتنير في الدياجي كلمعة ... السراج جالبة السراء\rجليلة الأبناء ماجنة ... خليعة بليغة مطيعة\rرشيقة الألفاظ تسهل ... للحفاظ جادت بها القريحة\rفي معرض النصيحة أنا الشفيق ... الناصح أنا المجد المازح\rأسلك مع الجماعة في طرق ... الخلاعة أجد للأكياس\rعهد أبي نؤاس إن تبتغ ... الكرامة وتطلب السلامة\rأسلك مع الناس الأدب ترى ... من الدهر العجب لن لهم الخطابا\rواعتمد الآدابا تنل بها الطلابا ... وتسحر الألبابا\rإليس حلى الخلاعة واخلع رد الرقاعة ... ولا تطاول بنشب\rولا تفاخر بنسب فالمرؤ إبن اليوم ... والعقل زين القوم ما أروض السياسة لصاحب الرياسة\rإن شئت تلفى محسنا ... فلا تقل قط أنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371982,"book_id":1381,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":66,"body":"وإن أردت لا تهن ... إذا ائتمنت لا تخن\rالعز في الأمانة والكيس في الفطانة ... القصد باب البركة\rوالخرق داعي الهلكة لا تغصب الجليسا ... لا توحش الأنيسا\rلا تصحب الخسيسا ... لا تسخط الرئيسا\rلا تكثر العتابا تنفر ... الأصحابا فكثرة المعاتبة\rتدعو إلى المجانبة وإن حللت ... مجلساً بين سراة رؤسا\rواحذر وبال السخف لا تلفظن كاذباً ... لا تهمل الملاعبا\rقرب الندامى يلجي للنرد والشطرنج ... واختصر السؤالا\rوقلل المقالا ولا تكن معربدا ... ولا بغيضاً نكدا\rولا تكن مقداما تسطو على الندامى ... لا تسلك الأقداحا\rتنغص الأفراحا لا تقطع الطوافة ... لا تهجر السلافة\rلا تحمل الطعاما والنقل والمداما ... فذاك في الوليمه\rشناعة عظيمة لا يرتضيها آدم ... غير مقل عادم\rوقل من الكلام ما لاق بالمدام ... كرائق الأشعار\rوطيب الأخبار واترك كلام السفلة ... والنكت المبتذلة\rوقالت الأكياس إذا أريق الكأس ... بادره بالمنديل ... في غاية التعجيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371983,"book_id":1381,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":67,"body":"فشملة الكرام ... سفنجة المدام\rوإن رقدت عندهم فلا تشاكل عبدهم ... فإن سلمت مرة\rفلا تعد يا غرة\rلا تأمنن الثانية فإن تلك القاضية ... والدب فاحذره حذر\rفإنه إحدى الكبر فيا لها فيضحة ... ومحنة قبيحة\rفاعلها لا يكرم وإن رزي لا يرحم ... كم أسكن الترابا\rذو غيرة دبابا وكم فتى من دبه ... أصبح مفضى الثقبة\rجازوه من جنس العمل وصار في الناس مثل ... ليس له من آسي\rكمثل بعض الناس كفته تلك شهرة ... ومثلة وعبرة\rإياك والتطفيلا فشومه وبيلا ... تباً لها من محسنة\rوثلمة وهجنة لا تقرب اللطاعة ... فإنها دلاعة\rولا تكن مبذولا ولا تكن ملولا ... وإن دعاك إخوة\rإلى ارتشاف القهوة فلا تصقع ذقنكا ... ولا تزرهم بابنكا\rولا بجار الدار ولا بشخص طاري ... ولا بخل تألفه\rولا صديق تصدفه ولا تقل لمن تحب ... ضيق الكرام يصطحب\rفهذه أمثال غالبها ... محال سيرها الأعراب\rالجاعة السغاب قد وضعوها في الورى ... طيزاً لأولاد الخرا\rوإن حلت مشربه مع سوقة لاكتبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371984,"book_id":1381,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":68,"body":"فاقلل من المدام ... في مجلس العوام\rولا تكن ملحاحا ... واجتنب المزاحا\rلأنهم إن مزحوا ... ابتدؤا وافتتحوا\rوذقننوا ومرحضوا\rوانصفعوا وانخمضوا كن كابن حجاج ولا ... ترتدوا صفع بالدلا\rفكثرة المجون نوع من الجنون ... والأمر فيه محتمل وكل من شاء فعل وآخر الأمر الرضا ... وكل مفعول مضى\rوصية العوام ضرب من الأنعام ... وإن صحبت تركي\rفاصبر لأكل الصك هذا إذا تلطفا ... ولم يكن منه جفا\rوإن يكن ذا عربده وعيشة منكدة ... يقوم في الجلوس\rبالسيف والدبوس إبشر بقتل القوم ... وشؤم ذاك اليوم\rإن دام منك المسخرةفانهض إلى المبادرةومس نحره وفد\rفاقبل كلامي واعتمد وصيتي وأوصي وفد ... ولا تخالف تندم\rولا تهزر تعدم فالشؤم في اللجاج ... والحر لا يداجي\rوهذه الوصية للأنفس الأبية ... أختارها لنفسي\rوإخوتي وجنسي لا تركب الجمالا ... لا تصعد الجبالا\rلا تنكح الغيلانا لا تقتل الديدانا ... لا تصحب السباعا ... لا تطلع القلاعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371985,"book_id":1381,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":69,"body":"لا تركب البحارا ... لا تسلك القفارا\rلا تنزل الأريافا لا تهجر السلافا ... لا تندب الطلولا\rولا تكن مهبولا إياك جوب الأودية ... إياك سوء الأغذية\rلا تأكل الضبابا لا تلج اليبابا ... اتركه لأهل المغرب\rوللجياع الغرب أكالة القنافد ... في البيد والفدافد\rوثب إلى الرياض وثبة ذي انتهاض ... أما ترى الربيعا\rوزهره المريعا من يعد عن طريقي ... غاب عن التوفيق\rأما سمعت باسمي أما عرفت رسمي ... سل الندامى عني\rوإن تشا فسلني أنا الفتى المجرب ... أنا الحريف الطيب\rأنا أبو المدام أنا أخو الكرام ... كأنني إبليس\rللهو مغناطيس أمشي على أعطافي ... في طاعة الخلاف\rأسعى إلى الأزهار في زمن النوار ... أروي عن الورود\rفي زمن الورود أغيب يا فلان ... إن قيل بان البان\rتحت سماء الزهر مع النجوم الزهر ... كم ليلة أرقتها\rمع غادة علقتها وطفاء مثل الريم ... ترفل في النعيم\rلم آنسها لما بكت مثل اللئالي وشكت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371986,"book_id":1381,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":70,"body":"بغنجها ودلها ... إذا سرى لي بعلها\rقلت اتركيه والإما ... بالله يا بدر السما\rواستوطنيه داري تكفي أذى السراري ... يا طيبها من ليلة\rلو أنها طويلة ساعاتها قصار ... وكلها أنوار\rبدا بها الهلال يزينه الجمال ... من جانب الغمامة\rكالحب في القمامة ولعمة السراج ... والصدع في الزجاج\rوجانب المرآة والنعل في الفلاة ... وكشفاه الأكؤس\rوالحاجب المقوس قلت له حين وفى ... ورق لي وانعطفا\rكالغصن لدن أعوج والفخ أو كالدملج ... معوجاً كالنون\rوهيئة العرجون يشبه طوق الدرة ... في الصحو بين الخضرة\rيا صفوة الأقمار يا مبدأ الأنوار ... يا من يحاكي الغيبة\rوالقينة المنتقبة وزورق السباحة ... والظفر في التفاحة\rأصبحت في التمثيل تشبه ناب الفيل ... فيا له حين وثب\rقربوس سرج من ذهب أو قسمة السوار ... أو منجل الأغمار أو مخلباً للطائر أو مثل نعل الحافر ... يا مشبه القلامة\rهنيت بالسلامة والبدر والدراري ... والخنس الجواري\rملك لدى مسائه يختال في إمائه ... في وجهه آثار ... كأنه دينار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371987,"book_id":1381,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":71,"body":"يشرق في الديجور ... كجامة البلور\rبين الظلام ساري ... كالوجه في العذار\rلم يستمع تحسينه ... وكل حسن دونه ووجنة الحبيب ... في لونها الغريب\rمن صبغة الرحمن لا وردة الدهان ... والزهر بالأنواء\rممسك الأرجاء والقرط طاب ريا ... سقياً له ورعياً\rوالنهر وسط الخضرة كأنه المجرة ... والغيث في انسكاب\rبنغمة الربابي فوق سماء النهر ... مثل الدراري الزهر\rوالورق في الأوراق قد شرحت أشواقي ... حملت فوق طوقي\rفي حب ذات طوق حمامة تطوقت ... واختضبت وانتطقت\rتشدو على الأرواك ... ساخرة بالباكي\rراسلها شحرو أنطقه السرور ... موشح بالغيهب موصولة بالذهب\rوأحسن التشبيبا ... واستنشد النسيبا\rوبادر التغزلا واستجل كاسات الطلى ... فإنما الدنيا فرص\rإن تركت عادت غصص فهاكها وصية ... تصحبها التحية\rتحملها الكرام ... عليك والسلام\rابن أبي الحديد\rيا أغلوطة الفكر غدا الفكر عليلا ... أنت حيرت ذوي اللب\rوبلبلت العقولا كلما أقبل فكري ... فيك شبراً فرميلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371988,"book_id":1381,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":72,"body":"من كلام أفلاطون انبساطك عورة من عوراتك، فلا تبذله إلا لمأمون عليه، ومن كلامه: إحفظ الناس يحفظك الله، ورأى رجلاً ورث من أبيه ضياعاً فأتلفها في مدة يسيرة فقال: الأرضون تبتلع الرجال، وهذا الفتى يبتلع الأرضين.\rومن كلام سقراط: لا تظهر لصديقك المحبة دفعة واحدة، فإنه متى رأى منك تغيراً عاداك.\rومن كلام فيثاغوس: إذا أردت أن يطيب عيشك فارض من الناس أن يقولوا أنت عديم العقل بدل قولهم: إنك عاقل. كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مرون: يتهدده ويتوعده ويتحلف له ليحمل إليه مائةألف في البحر ومائة ألف في البر فاراد عبد الملك أن يكتب إليه جواباً شافياً فكتب إلى الحجاج: أن يكتب إلى محمد بن الحنفية رضوان الله عليه بكتاب يتهدده فيه ويتوعده بالقتل ويرسل ما يجيبه به إليه. فكتب الحجاج إليه، فأجابه ابن الحنفية: إن لله تعالى في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة إلى خلقه، وأنا أرجو أن ينظر إلي نظرة يمنعني بها منك، فبعث الحجاج كتابه إلى عبد الملك فكتب عبد الملك ذلك إلى ملك الروم، فقال ملك الروم: ما هذا منه، ما خرج هذا إلا من بيت النبوة.\rقال الشريف المرتضى ذو المجدين علم الهدى طاب ثراه ذاكرني بعض الأصدقا قول أبي دهبل.\rفأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... اصات المنادي بالصلاة فأعتما\rفسألني إجازة هذا البيت بأبيات، تنظم إليه وأن أجعل ذلك كناية عن امرأة لا عن ناقة، فقلت في الحال:\rفطيب رياها المقام وضوأت ... بإشراقها بين الحطيم وزمزما\rفيا رب أن لقيت وجهاً تحية ... فحي وجوهاً بالمدينة سهما\rتجافين عن مس الدهان وطالما ... عصمن عن الحناء كفاً ومعصما\rوكم من جليد لا يخامره الهوى ... شنن عليه الوجد حتى تتيما\rأهان لهن النفس وهي كريمة ... وأكفا إليهن الحديث المكتما\rتسفهت لما أن مررت بدارها ... وعوجلت دون الحلم أن أتحلما\rفعجت اعزي دارساً متنكراً ... وأسأل مصروفاً عن النطق أعجما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371989,"book_id":1381,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":73,"body":"ويوم وقفنا للوداع وكلنا ... يعد مطيع الشوق من كان أحرما\rنظرت لقلب لا يعنف في الهوى ... وعين متى استمطرتها مطرت دما\rوتتبع الشيخ محيي الدين الجامعي السيد فقال:\rفضاء فضاء المأزمين وطاب من ... شذاها ثرى أم القرى فتبسما\rولاح لحادي الركب ضوء جبينها ... فيمم بالركب الحمى وترنما\rرآها على بعد أخو الزهد فانثنى ... وصلى عليه بالفؤاد وسلما\rرنت وصبا ركن الحطيم وزمزم ... إليها وباحا بالغرام وزمزما\rمن اللاء يسلبن الحليم وقاره ... ويقتلن باللحظ الكمي المعجما\rويوريس نار الوجد في قلب ذي النهى ... فيضحى وإن ناوى ذوي العشق مغرما\rقضت مقلتا سلمى على القلب حبها ... فها هو منقاد إليها مسلما\rأعان عليه الهجر ذا الليل والهوى ... وطال وأعنى وأدلهم وأظلما\rدعاه لميقاة الغرام جمالها ... فهام بها شوقاً ولبى وأحرما\rعروة بن أذينة\rإن التي زعمت ودادك ملها ... خلعت هواك كما خلعت هوى لها\rفيك الذي زعمت بها وكلاكما ... أبدى لصاحبه الصبابة كلها\rبيضاء باكرها النعيم فصاغها ... بلياقة فأرقها وأجلها\rوإذا وجدت لها وساوس سلوة ... شفع الضمير إلى الفؤاد فعلها\rلما عرضت مسلماً لي حاجة ... أخشى صعوبتها وأرجو دلها\rمنعت تحيتها فقلت لصاحبي ... ما كان أكثرها لنا وأقلها\rفدنى وقال لعلها معذورة ... من بعض رقبتها فقلت لعلها\rالشيخ شهاب الدين السهر وردي من أبيات:\rأقول لجارتي والدمع جاري ... ولي عزم الرحيل عن الديار\rذريني أن أسير ولا تنوحي ... فإن الشهب أشرفها السواري\rوإني في الظلام رأيت ضوءاً ... كأن الليل بدل بالنهار\rأأرضى بالإقامة في فلاة؟ ... وأربعة العناصر في الجواري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371990,"book_id":1381,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":74,"body":"إذا أبصرت ذاك الضوء أفنى ... فلا أدري يميني من يساري\rابن الرومي في الشيب\rيا شبابي وأين مني شبابي؟ ... إذ ثنتني أيامه بانقضاب\rلهف نفسي على نعيمي ولهوي ... تحت أفنانه اللدان الرطاب\rومعز عن الشباب مؤس ... بمشيب الأتراب والأصحاب قلت لما انتحى يعد أساه ... من مصاب شبابه فمصاب\rليس تأسوا كلوم غيري كلومي ... مابه مابه ومابي مابي\rالشاعر المعروف بديك الجن اسمه عبد السلام كان من الشيعة، ومات سنة خمس وثلاثين ومأتين وكان عمره بضعاً وسبعين سنة وكان له جارية وغلام قد بلغا في الحسن أعلى الدرجات وكان مشغوفاً بحبهما غاية الشغف، فوجدهما في بعض الأيام مختلطين تحت إزار واحد فقتلهما وأحرق جسديهما وأخذ رمادهما وخلط به شيئاً من التراب وصنع منه كوزين للخمر وكان يحضرهما في مجلس شرابه ويضع إحدهما على يمينه والآخر على يساره فتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الجارية وينشد:\rيا طلعة طلع الحمام عليها ... وجنى لها ثمر الردى بيديها\rرويت من دمعها الثرى ولطالما ... روى الهوى شفتي من شفتيها\rوتارة يقبل الكوز المتخذ من رماد الغلام.\rوينشد\rوقتلته وبه علي كرامة ... فله الحشى وله الفؤاد بأسره\rعهدي به ميتاً كأحسن نائم ... والحزن يسفح أدمعي في حجره\rبرهانان مختصران على مساواة زوايا الثلث من المثلث لقائمتين لكاتب الأحرف أقل العباد بهاء الدين العاملي، ليكن المثلث اب ج ونخرج من نقطة اإلى د خطاً موازاً لخط ب ج فنقول: زاويتا د اب وج ب ا، كقائمتين لكونهما داخلتين في جهة وزاويتا د اج وا ج ب متساويتان، لأنهما متبادلتان فزاوية ج مع مجموعة زاوية ب وزاوية ايساوي قائمتين أيضاً وذلك ما أردناه ثم أقول: بوجه آخر يخرج د اعلى الاستقامة موازياً ل ب ج إلى هـ فالزوايا الثلث الحادثة كقائمتين والمتبادلان متساوية فالثلث التي في المثلث كقائمتين وذلك ما أردناه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371991,"book_id":1381,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":75,"body":"سئل المعلم الثاني أبو نصر الفارابي عن برهان مساواة الزوايا الثلث من المثلث القائمتين فقال: لأن الستة إذا نقص منها أربعة بقي اثنان معناه: أنه إذا نقص من ست قوائم أربع قوائم بقي قائمتان.\rبرهانه نخرج ضلع ب ج في مثلث اب ب ج إلى د وهـ ونخرج ب اإلى ح وقد برهن في ثلاث عشر من أولى الأصول: أن كل خط وقع على خط حدث عن جنبيه قائمتان، أو مساويتان لهما، فالزوايا الست الحادثة مساوية لست قوائم ويخرج من نقطة اخط ار موازياً ل ب ج فداخلتا هـ ج أو ر اج كقائمتين بشكل ٢٩ من أولى الأصول وزاويتا د ب اوح ار أيضاً كقائمتين، لأن زاوية د ب ايساوي زاوية ب ار لأنهما متبادلتان وح ار يساوي اب ج لأنهما داخلة وخارجة أقول لأن: زاوية د ب امع راوية اب ج كقائمتين وزاوية اب ج يساوي زاوية ح ار فزاوية د ب امع زاوية ح اد كقائمتين، أيضاً، فإذا أسقطنا هذه الزوايا من الست القوائم بقي الزوايا الثلاث التي للمثلث مساوية لقائمتين. الظاهر أن قوله لأن إلى قوله: متبادلتان مستغنى عنه. لبعض الأعراب:\r(لاومن يك مثليذا عيال ومقترا ... من المال يطرح نفسه كل مطرح)\rقال المحقق الطوسي في التحرير في بيان المصادرة الثانية: إذا قام عمودان متساويان على خط ووصل طرفاهما بخط آخر كانت الزاويتان الحادثتان بينهما متساويتين مثلاً قام عمودا اب وج د المتساويان على ب ج ووصل اج فحدث بينهما زاويتا ب اج ود ج افهما متساويتان ونصل اد ب ج متقاطعين على هـ فيكون في مثلثي اب د وج د ب ضلعا اب وب د وزاوية اب د القائمة مساوية لضلعي ج د ود ب وزاوية ج د ب القائمة كل لنظيره، ويقتضي ذلك تساوي بقية الزوايا والأضلاع النظاير ولتساوي زاويتي اد ب وج ب د يكون ب هـ ود هـ متساويين ويبقى اهـ وج هـ متساويين فيكون زاويتا هـ اج وهـ ج امتساويتين، وكانت زاويتا د اب وب ج د.\rفيكون جميع زاوية ب اج مساوية لجميع زاوية د ج اانتهى كلام الشيخ الطوسي.\rأقول: وبوجه آخر إذا كان مثلثا اب د وج د ب متساويين فمثلثا اهـ ب وج هـ د أيضاً متساويان لتساوي زاويتي ب اهـ وب هـ اوضلع اب لزاويتي د ج هـ وج هـ د وضلع د ج فتساوي ضلعا اهـ وج هـ فزاويتا اج متساويتان بالمأموني ويلزم ما أردناه. ثم أقول: وبوجه آخر بشكل آخر وهو أن ينصف ب د على هـ ونصل اهـ وج هـ فضلعا اب وب هـ وزاوية ب كضلعي ج د ود هـ وزاوية د فزاويتا ب اهـ ود ج هـ متساويتان وكذلك ضلعا اهـ وج هـ فزاويتا هـ اوهـ ج امتساويتان بالمأموني فمجموع زاوية ب اج يساوي مجموع زاوية د ج اوذلك ما أردناه، وهذا الوجه أخصر من وجه المحرر بكثير كما لا يخفى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371992,"book_id":1381,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":76,"body":"ليبلغ عذراً أو يصيب رغيبة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح\rهذه كلمات يستحق أن يكتب بالنور على وجنات الحور، من أعز نفسه أذل فلسه، من سلك الجدد أمن من العثار، من كان عبداً للحق فهو حر، من بذل بعض عنايته لك فابذل جميع شكرك له، من تأنى أصاب ما تمنى، لا يقوم عز الغضب بذل الاعتذار، ماصين العلم بمثل بذله لأهله، ربما كانت العطية خطية والعناية جناية، لولا السيف كثر الحيف لو سكت من لا يعلم سقط الخلاف، من قاسى الأمور فهم المستور، من لم يصبر على كلمة سمع كلمات، من عاب نفسه فقد زكاها، من بلغ غاية ما يحب فليتوقع غاية ما يكره، من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة، الفقر يخرس الفطن عن حجته، المرض حبس البدن والهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371993,"book_id":1381,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":77,"body":"حبس الروح، المفروح به هو المحزون عليه أول الحجامة تحزيز القفا، الدهر أنصح المؤدبين، أسرع الناس إلى الفتنة أقلهم حياء من الفرار، المنية تضحك من الأمنية، الهدية ترد بلاء الدنيا، والصدقة ترد بلاء الآخرة، الحر عبد إذا طمع والعبد حر إذا قنع، الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود، الأنام فرائس الأيام، اللسان صغير الجرم عظيم الجرم، يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم، مجالسة الثقيل حمى الروح، كلب جوال خير من أسد رابض، ابتلاؤك بمجنون كامل خير لك من نصف مجنون، قد تكسد اليواقيت في بعض المواقيت، اتبع ولا تبتدع، ارع من عظمك لغير حاجة إليك، لا تشرب السم اتكالاً على ما عندك الترياق، ولا تكن ممن يلعن إبليس في العلانية ويواليه في السر، لا تجالس بسفهك الحكماء ولا بحلمك السفهاء، صديقك من صدقك لا من صدقك، لا سرف في الخير كما لا خير في السرف.\rيا من سينأى عن بنيه ... كما نأى عنه أبوه\rمثل لنفسك قولهم ... جاء اليقين فوجهوه\rوتحللوا من ظله ... قبل الممات وحللوه الأبعاد ترى من المواضع البعيدة أقصر وكل مرئي واقع في سطح والبصر مرتفع عنه، فإنه يرى أقرب، إذا صار البصر أرفع، فليكن السطح اب والمرئي ب والصبر أعني هـ مرتفع عنه بقدر اج فنقول إن ب يرى أقرب من اموقع العمود الخارج من البصر إلى السطح إذا صار اهـ بقدر اد لأن زاوية اب د أعظم من زاوية اب ج وزاوية ابحالها فيكون اب ج أعظم من اد ب وأيضاً زاوية اج ب خارجة عن مثلث د ج ب لبعضهم في من به داء الثعلب وفي أسنانه نبو:\rأقول لمعشر جهلوا وغضوا ... من الشيخ الكبير وأنكروه\rهو ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى تضع العمامة تعرفوه\rلمجير الدين بن تميم في عبد اسمه عنبر لاط بسيده والبيت الأخير لابن المعتز في تشبيه الهلال:\rعاينت في الحمام أسود واثبا ... من فوق أبيض كالهلال المسفر\rفكأنما هو زورق من فضة ... قد أثقلته حمولة من عنبر\rوله في زهر اللوز\rأزهر اللوز أنت لكل زهر ... من الأزهار تأتينا إمام\rلقد حسنت بك الأيام حتى ... كأنك في فم الدنيا ابتسام\rوالبيت الأخير لأبي الطيب يمدح سيف الدولة ولمجير الدين المذكور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371994,"book_id":1381,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":78,"body":"أفدي الذي أهوى بفيه شاربا ... من بركة طابت وراقت مشرعا\rأبدت لعيني وجهه وخياله ... فأرتني القمرين في وقت معا\rمن كتاب ورام، قال عيسى ﵇: يا معشر الحواريين ارضوا بدنيء الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بدنيء الدين مع سلامة الدنيا وقد عقد هذا المعنى بعضهم فقال:\rأرى رجالاً بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون\rفاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما ... استغنى الملوك بدنياهم عن الدين\rابن عبد الجليل الأندلسي\rأتراه يترك الغزلا ... وعليه شب واكتهلا\rكلف بالغيد ما علقت ... نفسه السلوان مذ عقلا\rغير راض عن سجية من ... ذاق طعم الحب ثم سلا\rأيها اللوام ويحكم ... إن لي عن لومكم شغلا\rثقلت عن لومكم أذن ... لم يجد فيها الهوى ثقلا\rتسمع النجوى وإن خفيت ... وهي ليست تسمع العذلا\rنظرت عيني لشقوتها ... نظرات وافقت أجلا\rغادة لما مثلت لها ... تركتني في الهوى مثلا\rأبطل الحق الذي بيدي ... سحر عينيها وما بطلا\rحسبت أني سأحرقها ... مذ رأت رأسي قد اشتعلا\rيا سراة الحي مثلكم ... يتلافى الحادث الجللا\rقد نزلنا في جواركم ... فشكرنا ذلك النزلا\rثم واجهنا ظباءكم ... فرأينا الهول والوهلا\rأضمنتم أمر جيرتكم ... ثم ما آمنتم السبلا\rلوالدي نور الله تربته ورفع في الجنان رتبته في التورية والقلب.\rكل ملوم قبله مولم ... وكل ساق قلبه قاس\rذكر بعض أئمة اللغة: إن لفظ بس فارسية يقولها العامة، وتصرفوا فيها، فقالوا: بسك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371995,"book_id":1381,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":79,"body":"وبسي وليس للفرس كلمة بمعناه سواها.\rوللعرب حسب وبجل وقط مخففة وامسك واكفف وناهيك وكافيك ومه ومهلا واقطع واكتف.\rابن حجر العسقلاني من الاقتباس شعر:\rخاض العواذل في حديث مدامعي ... لما جرى كالبحر سرعة سيره\rفحبسته لأصون سر هواكم ... حتى يخوضوا في حديث غيره\rالقيراطي\rلهفي على ساكن شط الفرات ... مروجيه على الحياة\rما تنقضي من عجب فكرتي ... من خصلة فرط فيها الولاة\rترك المحبين بلا حاكم ... لم يقعدوا للعاشقين القضاة\rوقد أتاني خبر ساءني ... مقالها في السر واسوئتاه\rالعفيف التلمساني\rسأل الربع عن ظباء المصلى ... ما على الربع لو أجاب سؤاله\rومحال من المحيل جواب ... غير أن الوقوف فيه علاله\rهذه سنة المحبين من قبل ... على كل منزل لا محاله يا ديار الأحباب لا زالت الأدمع ... في ترب ساحتيك مذاله\rوتمشى النسيم وهو عليل ... في مغانيك ساحباً أذياله\rيا خليلي إذا رأيت ربي الجزع ... وعاينت روضه وتلاله\rقف به ناشداً فؤادي فلي ... ثم فؤاد أخشى عليه ضلاله\rوبأعلى الكثيب ظبي أغض ... الطرف عنه مهابة وجلاله\rكل من جئته أسائل عنه ... أظهر العي غيرة وتباله\rأنا أدري به ولكن صوناً ... أتعامى عنه وأبدي جهاله\rدخل ابن النبيه على الصاحب صفي الدين فوجده قد حم بقشعريرة فقال:\rتباً لحماك التي ... أضنت فؤادي ولها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371996,"book_id":1381,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":80,"body":"هل قد سألت حاجة ... فأنت تهتز لها\rالحلي في صبي وقعت عليه شمعة فأصابت شفته:\rوذي هيف زارني ليلة ... فأضحى به الهم في معزل\rفمالت لتقبيله شمعة ... ولم تخش من ذلك المحفل\rفقلت لصحبي وقد حكمت ... صوارم لحطيه في مقتلي\rأتدرون شمعتنا لم هوت ... لتقبيل ذا الرشا الأكحل\rدرت أن ريقته شهدة ... فحنت إلى إلفها الأول\rمن الاقتباس في النحو وغيره\rمرضت ولي جيرة كلهم ... عن الرشد في صحبتي حائد\rفأصبحت في النقص مثل الذي ... ولا صلة لي ولا عائد\rابن مطروح في الاقتباس من علم الرمل\rحلا ريقه والدر فيه منضد ... ومن ذا رأى في الشهد دراً منضدا\rرأيت بخديه بياضاً وحمرة ... فقلت لي البشرى اجتماع تولدا\rلبعضهم في الاقتباس من الفقه\rأنبت ورداً ناضراً ناظري ... في وجنة كالقمر الطالع\rفلم منعتم شفتي لثمة ... والحق أن الزرع للزارع\rاجابه والدي طاب ثراه\rلأن أهل الحب في حينا ... عبيدنا في شرعنا الواسع\rوالعبد لا ملك له عندنا ... فزرعه للسيد المانع\rصدر الدين بن الوكيل\rيا سيدي إن جرى من مدمعي ودمي ... للعين والقلب مسفوح ومسفوك\rلا تخش من قود يقتص منك به ... فالعين جارية والقلب مملوك\rللمحقق الطوسي\rما للقياس الذي ما زال مشتهرا ... للمنطقيين في الشرطي تسديد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371997,"book_id":1381,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":81,"body":"أما رأوا وجه من أهوى وطرته ... فالشمس طالعة والليل موجود\rوله طاب ثراه\rمقدمات الرقيب كيف غدت ... عند لقاء الحبيب متصله\rتمنعنا الجمع والخلو معا ... وإنما ذاك حكم منفصله\rمصعب بن الزبير\rتأن بحاجتي واشدد قواها ... فقد صارت بمنزلة الضياع\rإذا أرضعتها بلبان أخرى ... أضربها مشاركة الرضاع\rقال مؤلف الكتاب: مما أنشدنيه والدي طاب ثراه، وكان كثيراً ما ينشد لي ﵀:\rصل من دنا وتناس من بعدا ... لا تكرهن على الهوى أحدا\rقد أكثرت حواء ما ولدت ... فإذا جفا ولد فخذ ولدا\rلبعضهم\rتلاعب الشعر على ردفه ... أوقع قلبي في العريض الطويل\rيا ردفه جرت على خصره ... رفقاً به ما أنت إلا ثقيل\rأبو نصر الفارابي\rما إن تقاعد جسمي عن لقائكم ... إلا وقلبي إليكم شيق عجل\rوكيف يقعد مشتاق يحركه ... إليكم الباعثان الشوق والأمل\rفإن نهضت فما لي غيركم وطر ... وكيف ذاك ومالي عنكم بدل\rوكم تعرض لي الأقوام بعدكم ... يستأذنون على قلبي فما وصلوا\rكتب بعض أمراء بغداد على داره:\rومن المروءة للفتى ... ما عاش دار فاخرة\rفاقنع من الدنيا بها ... واعمل لدار الآخرة\rهاتيك وافية بما ... وعدت وهذه ساخرة\rابن زولاق في غلام معه خادم يحرسه:\rومن عجب أن يحرسوك بخادم ... وخدام هذا الحسن من ذاك أكثر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371998,"book_id":1381,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":82,"body":"عذارك ريحان وثغرك جوهر ... وخدك ياقوت وخالك عنبر\rكتب بعض النساء وهي سكرى على أيوان كسرى:\rولا تأسفن على ناسك ... وإن مات ذو طرب فابكه\rونك من لقيت من العالمين ... فإن الندامة في تركه\rالخباز البلدي وقد سافر محبوبه في البحر:\rسار الحبيب وخلف القلبا ... يبدي العزاء ويظهر الكربا\rقد قلت إذ سار السفين به ... والشوق ينهب مهجتي نهبا\rلو أن لي عزاً أصول به ... لأخذت كل سفينة غصبا\rلابن حمديس مشتمل على حروف المعجم\rمزرفن الصدغ يسطو لحظه عبثا ... بالخلق جذلان إن تشكو الهوى ضحكا\rالزرفين بالضم والكسر حلقة الباب وهو فارسي معرب وقد زرفن صدغيه جعلهما كالزرفين قاموس.\rلوالدي طاب ثراه\rفاح ريح الصبا وصاح الديك ... فانتبه وانف عنك ما ينفيك\rواخلع النعل في الهوى ولهاً ... وادن منا فإننا ندنيك\rواستلمها سلافة سلمت ... من أذى من بغى لها تشريك\rوادر مدحها الفصيح وقل ... كل مدح لغير تلك ركيك\rوتعشق وكن إذاً فطناً ... كل شيء عشقته يغنيك\rوانف عنك الوجود وافن تجد ... نفحة من نوالنا تبقيك\rإن تسر صوبنا تسر وإن ... مت في السير دوننا نحييك\rوإذا هالك الحميم فحم ... في حمانا فإننا نحميك\rوتخلق بما خلقت له ... فهو من مورد الردى منجيك\rجد بنفس تجد نفيس هدى ... كف كفاً عن غيرنا نكفيك\rخل خلي مناك لي بمنى ... واجعل النفس هدينا نهديك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1371999,"book_id":1381,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":83,"body":"وانتصب رافعاً يديك بها ... واخفض القدر ساكناً نعليك\rوابك تمحو قبائحاً كتبت ... قبل أن تلتقي الذي يبكيك\rتدعى غير ما وصفت به ... والذي فيك ظاهر من فيك\rتجتري والجليل مطلع ... ما كأن النهى إذاً ناهيك\rتتلاها عن الهدى ولها ... مبتلاً دائماً بما يببليك\rتلبس الكبر تائها سفهاً ... والنجاسات كائنات فيك\rوإذا ذكرت مواعظنا ... حدت عنها كأنها تنسيك\rلكاتب الأحرف بهاء الدين العاملي مضمناً المصراع المشهور للجامعي وهو فاح ريح الصبا وصاح الديك.\rيا نديمي بمهجتي أفديك ... قم وهات الكؤوس من هاتيك\rهاتها هاتها مشعشعة ... أفسدت نسك ذي التقى النسيك\rقهوة إن ضللت ساحتها ... فسنا ضوء كأسها يهديك\rيا كليم الفؤاد داو بها ... قلبك المبتلى لكي تشفيك\rهي نار الكليم فاجتلها ... واخلع النعل واترك التشكيك\rصاح ناهيك بالمدام فدم ... في احتساها مخالفاً ناهيك\rعمرك الله قل لنا كرماً ... يا حمام الأراك ما يبكيك\rأترى غاب عنك أهل منى ... بعد ما قد توطنوا واديك\rإن لي بين ربعهم رشأ ... طرفه إن تمت أسى يحييك\rذا قوام كأنه غصن ... ماس لما بدى به التحريك\rلست أنساه إذ أتى سحراً ... وحده وحده بغير شريك\rطرق الباب خائفاً وجلاً ... قلت من قال كلما يرضيك\rقلت صرح فقال تجهل من ... سيف ألحاظه تحكم فيك\rقمت من فرحتي فتحت له ... فاعتنقنا فقال لي يهنيك\rبات يسقي وبت أشربها ... قهوة تترك المقل مليك\rثم جاذبته الرداء وقد ... خامر الخمر طرفه الفتيك\rقال لي ما تريد قلت له ... يا منى القلب قبلة من فيك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372000,"book_id":1381,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":84,"body":"قال خذها فقد ظفرت بها ... قلت زدني فقال لا وأبيك\rثم وسدته اليمين إلى ... أن دنى الصبح قال لي يكفيك قلت مهلاً فقال قم فلقد ... فاح ريح الصبا وصاح الديك\rناظمها الشيخ حسن بن زين الدين العاملي.\rما أومض البرق في داج من الظلل ... إلا وهاجت شجوني أو نمت عللي\rوازداد إضرام وجدي حين ذكرني ... لذيذ عيش مضى في الأزمن الأول\rإذ كنت من حادثات الدهر في دعة ... مبلغاً من لدنه غاية الأمل\rلله كم ليلة في العمر لي سلفت ... والعيش في ظلها أصفى من العسل\rألفيت فيها عيون الدهر غافلة ... عني وصرف الليالي عادم المقل\rوالجد يسعى بمطلوبي فما ذهبت ... من بعدها برهة حتى تنبه لي\rفصوب الغدر نحوي كي يفل به ... صحيح حالي فأضحى منه في فلل\rواستأصلت راحتي أيامه وغدا ... ربع اللقا والتداني موحش الطلل\rفصرت في غمرة الأشجان منهمكاً ... لا حول لي أهتدي منه إلى حولي\rأمسى ونار الأسى في القلب مضرمة ... لا ينطفي وقدها والفكر في شغل\rكيف احتيالي ودهري غير معترف ... من جهله قيمة الأحرار بالزلل\rحاذرت دهري فلم تنجح محاذرتي ... لما رماني ولا تمت له حيلي\rوالحازم الشهم من لم يلف آونة ... في عزه من مهنى عيشه الخضل\rوالغر من لم يكن في طول مدته ... من خوف صرف الليالي دايم الوجل\rفالدهر ظل على أهليه منبسط ... وما سمعنا بظل غير منتقل\rكم غر من قبلنا قوماً فما شعروا ... إلا وداعي المنايا جاء في عجل\rوكم رمى دولة الأحرار من سفه ... بكل خطب مهول قادح جلل\rوظل في نصرة الأشرار مجتهداً ... حتى غدوا دولة من أعظم الدول\rوهذه شيمة الدنيا وسنتها ... من قبل تحنو على الأوغاد والسفل\rوتلبس الحر من أثوابها حللاً ... من البلايا وأثوابها من العلل\rيبيت منها ويضحى وهو في كمد ... في مدة العمر لا يفضي إلى جذل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372001,"book_id":1381,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":85,"body":"فاصبر على مر ما تلقى وكن حذراً ... من غدرها فهي ذات الختر والغيل\rواشدد بحبل التقى فيها يديك فما ... يجدي به المرء إلا صالح العمل\rواحرص على النفس واجهد في حراستها ... ولا تدعها بها ترعى مع الهمل\rوانهض بها من حضيض النقص منتصباً ... صوارم الحزم للتسويف والكسل\rواركب غمار المعالي كي تبلغها ... ولا تكن قانعاً منهن بالبلل\rفذروة المجد عندي ليس يدركها ... من لم يكن سالكاً مستصحب السبل\rوكن أبياً عن الإذلال ممتنعاً ... فالذل لا ترتضيه همة الرجل\rوإن عراك العنا والضيم في بلد ... فانهض إلى غيره في الأرض وانتقل\rواسعد بنيل المنى فالحال معلنة ... بأن إدراك شأ والعز في النقل\rوحيث يعييك نقص الحظ فاطو له ... كشحاً فليس ازدياد الجد بالحيل\rودارنا هذه من قبل قد حكمت ... على حظوظ أهالي الفضل بالخلل\rوكن عن الناس مهما اسطعت معتزلاً ... فراحة النفس تهوى كل معتزل\rولو خبرت الورى ألفيت أكثرهم ... قد استحبوا طريقاً غير معتدل\rإن عاهدوا لم يفوا بالعهد أو وعدوا ... فمنجز الوعد منهم غير محتمل\rيحول صبغ الليالي عن مفارقهم ... ليستحيلوا وسوء الحال لم يحل\rتقاعدت عن هوى الأخرى عزائمهم ... وفي اتباع الهوى حوشوا عن الفشل\rوله أيضاً\rابهضني حمل النصب ... ونالني فرط التعب\rإذ مر حالات النوى ... علي دهري قد كتب لا تعجبوا من سقمي ... إن حياتي لعجب\rعاندني الدهر فما ... يود لي إلا العطب\rوما بقاء المرء في ... بحر هموم وكرب\rلله أشكو زمناً ... في طرقي الختر نصب\rفلست أغدو طالباً ... إلا ويعييني الطلب\rلو كنت أدري علة ... توجب هذا أو سبب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372002,"book_id":1381,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":86,"body":"كأنه يحسبني ... في سلك أصحاب الأدب\rأخطأت يا دهر فلا ... بلغت في الدنيا إرب\rكم تألف الغدر ولا ... تخاف سوء المنقلب\rغادرتني مطرحاً ... بين الرزايا والنوب\rمن بعد ما ألبستني ... ثوب عناء ووصب\rفي غربة صماء إن ... دعوت فيها لم أجب\rوحاكم الوجد على ... جميل صبري قد غلب\rومولم الشوق لدى ... قلبي المعنى قد وجب\rففي فؤادي حرقة ... منها الحشى قد التهب\rوكل أحبابي قد ... أودعتهم وسط الترب\rفلا يلمني لائم ... إن سال دمعي وانسكب\rواليوم نائي أجلي ... من لوعتي قد اقترب\rإذ بان عني وطني ... وعيل صبري وانسلب\rولم يدع لي الدهر من ... راحلتي غير القتب\rلم ترض يا دهر بما ... صرفك مني قد نهب\rلم يبق عندي فضة ... أنفقها ولا ذهب\rواسترجع الصفو الذي ... من قبل قد كان وهب\rوكم على حر بغى ... فشاب منه وانحدب\rتبت يداك مثل ما ... تبت يدا أبي لهب\rفما يضاهيك سوى ... من نعتها حمل الحطب\rومكرك السيىء لا ... يزال مقطوع الذنب\rوعنك لا يبرح ما ... كيدك فيه قد ذهب\rحتام يا دهر أرى ... منك البرايا في تعب\rما آن أن تصلح ما ... صرفك فينا قد خرب\rما حان إرجاع الذي ... من قبل منا قد سلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372003,"book_id":1381,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":87,"body":"شقشقة محملها ... يكشف عن حال الغضب\rإن الزمان لم يزل ... يفتك في أهل الحسب\rوصرفه من جوره ... لجرهم قد انتصب\rتبصره أعيننا ... فهم على حال عجب\rوكل غمر جاهل ... يبلغ منه ما طلب\rهذا الذي حرك من ... عزمي الذي كان وجب\rلا غر ويا قلب فلا ... تجزع فللأمر سبب\rكل ابن أنثى هالك ... وسوف يأتي من حدب\rأوقفه العرض إذا ... لم يدر من أين الهرب\rوضاقت الصف بما ... عليه مولاه حسب\rقد أحصيت أعماله ... وكاتب الحق كتب\rلم يغن عنه ولد ... كلا ولا جد وأب\rولم يكن ينفعه ... في الحشر إلا ما كسب\rوله ﵀\rفؤادي طاعن إثر النياق ... وجسمي قاطن أرض العراق\rومن عجب الزمان حياة شخص ... ترحل بعضه والبعض باقي\rوحل السقم في بدني وأمسى ... له ليل النوى ليل المحاق\rوصبري راحل عما قليل ... وشدت لوعتي ولظى اشتياقي\rوفرط الوجد أصبح لي حليفاً ... ولما ينو في الدنيا فراقي\rوتعبث ناره بالروح حيناً ... فيوشك أن يبلغها التراقي\rوأظمأني النوى وأراق دمعي ... فلا أروى ولا دمعي براقي\rوقيدني على حال شديد ... فما حرز الرقى منه بواقي\rأبى الله المهيمن أن تراني ... عيون الخلق محلول الوثاق\rأبيت مدى الزمان النار وجدي ... على جمر يزيد به احتراقي\rوما عيش امرىء في بحر غم ... يضاعي كربه كرب السياق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372004,"book_id":1381,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":88,"body":"يود من الزمان صفاء يوم ... يلوذ بظله مما يلاقي سقتني نائبات الدهر كأساً ... مريراً من أباريق الفراق\rولم يخطر ببالي قبل هذا ... لفرط الجهل أن الدهر ساقي\rوفاض الكأس بعد البين حتى ... لعمري قد جرت منه سواقي\rفليس لداء ما ألقى دواء ... يؤمل نفعه إلا التلاقي\rالشيخ الواعظ شمس الدين في بحر كان وكان.\rأي من غفل وتوانى الركب فاتتك صحبته ... وفي الدجا حاديهم\rحدث وحث النوق حث المطايا لعلك ... بمن تقدم تلتحق\rمن لا يحث المطايا لا يبصر المعشوق ... فناقة تتضمخ\rمن شده السير بالدما تصل إلى موطنها ... مضمخة بخلوق\rياذ الطبل قد بلغت الارب وقد زال التعب ... الف الفت فالناقة\rلها عليك حقوق يا بدر تم تجلى ... وهيم الخلق منظره\rجميع من في العالم إلى لقاك مشوق ... فبالنبي محمد ص\rوحق مولانا علي ع ما هيم القلب إلا ... قوامك الممشوق\rآخر له أيضاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372005,"book_id":1381,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":89,"body":"وحق طيب وصالك ... وحق أيام الرضا\rوحق هزة عطفك ... إذا انثنيت دلال\rما أصغي إلى عذالي ... ولا أراغب في الهوى\rأنا من الموت لا أفزع وأفزع من العذال ... فديت أهل المحبة\rأجسامهم قد تنحفت وألوانهم قد حالت ... وحالهم ما حال\rإن كنت ممن تعرف حق الهوى وحقوقنا ... وإلا دعه وتنحى\rلذي المقام رجال\rآخر له أيضاً يخاطب الغيث\rأي غيث تسقى ونسقى نحن القلوب وأنت الشجر ... وكل ويحسد ينبت ما قد سقى أوراق\rفأوراق نبتك قوت الأبدان أي غيث السما ... وأوراق نبتي قوت الأرواح والعشاق\rلما حللت نطاقك نثرت عقد اللؤلوىء ... ودر عقدي ينشر وما حللت نطاق\rلا تعتبوا للعاذل إذ لام فيمن تعشقوا ... فما رأى حسن وجهو ولالو صلوا ذاق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372006,"book_id":1381,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":90,"body":"حبيبنا يتعرض لنا إن أعرضنا عنوا ... يعار على من يحبو فديت ذي الأخلاق\rغررت في السير يا ذا لما عدلت عن النقا ... ومن ذكرت سليمى قدحت في حراق\rيا من يعرض بليلى أشفق على أهل الهوى ... فتحت قولك معاني فيها الدماء تراق\rكم لي ابهرج حالي الدمع يكشف بغيتي ... وعند أهل المعارف ما للنفاق نفاق\rوالله وبالله وتالله ما كان فراقي بشهوتي ... ايش أقدر أعمل إني في باب بدر رواق\rوله أيضاً\rيا من عصى وتجرى ارجع إلى من قد ستر ... أراك تعصي ولطفو دائم وراك وراك\rمتى قصدت فتح لك في الحال أبواب الرضا ... ولو قصدت بهذي الحالة يوماً أباك أباك\rلطفو ترى في المضائق يصل وإن كنت منقطع ... عنوا وغير ويقطع فيما عراك عراك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372007,"book_id":1381,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":91,"body":"لا في بلدك مع أهلك تقعد ولا مكة تصل ... ولا بوادي بوادي تحت الأراك أراك\rأيضاً\rقال لي حبيبي مالك مثل السواك من الضنى ... فقلت ما خلاني مثل السواك سواك\rقال لي تقلع علي فقلت لويا سيدي ... الله وكل العالم تدري أنني أهواك\rفقال نعليك اخلع إن أردت وادي قدسنا ... وذاهواسا يقول لك اخلع حذاك حذاك\rابن زريق البغدادي\rلا تعذليه فإن العذل يولعه ... قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه\rجاوزت في لومه حداً أضر به ... من حيث قدرت أن اللوم ينفعه\rفاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاً ... من عذله فهو مضنى القلب موجعه قد كان مضطلعاً بالخطب يحمله ... فضلعت من خطوب الدهر أضلعه\rيكفيه من لوعة التفنيد أن له ... من النوى كل يوم ما يروعه\rما آب من سفر إلا وأزعجه ... رأي إلى سفر بالبين يجمعه\rتأبى المطالب إلا أن تجشمه ... للرزق كدحاً وكم ممن يودعه\rكأنما هو من حل ومرتحل ... موكل بفضاء الأرض يذرعه\rإن الزمان أراه في الرحيل غنى ... ولو إلى السد أضحى وهو يزمعه\rوما مجاهدة الإنسان واصلة ... رزقاً ولا دعة الإنسان تقطعه\rقد وزع الله بين الخلق رزقهم ... لم يخلق الله من خلق يضيعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372008,"book_id":1381,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":92,"body":"لكنهم كلفوا حرصاً فلست ترى ... مسترزقاً وسوى الغايات تقنعه\rوالحرص في الرزق والأرزاق قد قسمت ... بغي ألا إن بغي المرىء يصرعه\rوالدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه ... إرثاً ويمنعه من حيث يطعمه\rأستودع الله في بغداد لي قمراً ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه\rودعته وبودي لو يودعني ... صفو طيب خ الحياة وأني لا أودعه\rكم قد تشفع بي أن لا أفارقه ... وللضرورة حال لا تشفعه\rوقد تشبث بي يوم الرحيل ضحى ... وأدمعي مستهلات وأدمعه\rلا أكذب الله ثوب الصبر منخرق ... عني بفرقته لكن أرقعه\rإني أوسع عذري في جنايته ... بالبين عني وجرمي لا يوسعه\rرزقت ملكاً فلم أحسن سياسته ... وكل من لا يسوس الملك يخلعه\rومن غدا لابساً ثوب النعيم بلا ... شكر عليه فإن الله ينزعه\rإعتضت من وجه خلي بعد فرقته ... كأساً أجرع منها ما أجرعه\rكم قائل لي ذقت البين قلت له ... الذنب والله ذنبي لست أدفعه\rألا أقمت فكان الرشد أجمعه ... لو أنني يوم بان الرشد أتبعه\rإني لأقطع أيامي وأنفدها ... بحسرة منه في قلبي تقطعه\rبمن إذا هجع النوام بت له ... بلوعة منه ليلي لست أهجعه\rلا يطمئن لجنبي مضطجع وكذا ... لا يطمئن له مذ بت مضجعه\rما كنت أحسب أن الدهر يفجعني ... به ولا أن بي الأيام تفجعه\rحتى جرى البين فيما بيننا بيد ... عسراء تمنعني حقي وتمنعه\rقد كنت من ريب دهري جازعاً فزعاً ... فلم أوق الذي قد كنت أجزعه\rبالله يا منزل العيش الذي درست ... آثاره وعفت مذ بنت أربعه\rهل الزمان معيد فيك عيشتنا؟ ... أم الليالي الذي أمضته ترجعه\rفي ذمة الله من أصبحت منزله ... وجاد غيث على مغناك يمرعه\rمن عنده لي عهد لا يضيعه ... كما له عهد صدق لا أضيعه\rومن يصدع قلبي ذكره وإذا ... جرى على قلبه ذكري يصدعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372009,"book_id":1381,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":93,"body":"لأصبرن لدهر لا يمتعني ... به ولا بي في حال يمتعه\rعلماً بأن اصطباري معقباً فرجاً ... فأضيق الضيق إن فكرت أوسعه\rعسى الليالي التي أضنت بفرقتنا ... جسمي ستجمعني يوماً وتجمعه\rوإن تنل أحداً منا منيته ... فما الذي بقضاء الله يصنعه\rغيره في بحر كان وكان\rالحق جل جلاه مالك ودنياه مزرعة ... ونحن زرعو الفاني وقد رنواكار\rونهر الآمال يجري وريح الآجال تختلف ... وحاصد الموت يحصد بمنجل الأقدار\rأجسامنا كالسنابل مجموعها سوف تفترق ... ما عليه خضرة غدا عليه صفار\rأبيض يازرع رأسك ما عدت بالماء تنتفع ... بقي قليل وتعدم شريك من الأنهار تحصد تداس تذرى تجمع تعبى بعد ذا ... تبقى قليل وحرج من بعد للبازار\rوذي سماءك وأرضك كمثل طاقين الرحى ... فالطاق الأسفل ساكن والمرتفع دوار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372010,"book_id":1381,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":94,"body":"وذا نهارك وليلك كمثل بغلين دائرة ... أسود وأسمر غاسق أبيض واسمر نهار\rكل يدور بنوبة وعينه قد شدها ... ما يهتدي ايش يستحق بهذه الأحجار\rهذا مدار الدنيا كمن طحن حباً قوى ... حتى يدري وعمرو ما احتاج إلى نقار\rقالوا للاكار رأسك يغلي من الحر والتعب ... تزرع وتسقي وتحسد وتحمل الأخطار\rفقال إن لم يغل رأسي من الحر والتعب ... ففي الشتاما يغلي قدري بحر النار\rغداً يقام الحاصل ومن زرع شيء يحصدو ... هذا لقم لو كاره ذاك عشر أكوار\rآخر\rمثل أنا أضرب لك والله قد ضرب المثل ... وفي المعاني جوهر يحتاج إلى نقاد\rجسمك ضرير يمشي والنفس مقعد بصير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372011,"book_id":1381,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":95,"body":"صاحب ضرير المقعد ... على صفا ووداد\rفقال هذا المقعد رأيت في شجرة ثمر ... وليس أقدر أصعد القط من الأعواد\rقال الضرير فإني أحملك تلتقط الثمر ... والقسم بيني وبينك بما نقص أو زاد\rفجاء هذا يحمل هذاك والتقط الثمر ... وكل من ضم قسمو ونحو بيتو عاد\rيا نائم الليل مالك تزاحم أصحاب السحر ... متى رأيت الثعلب يزاحم الآساد\rيضجرك شغل الدنيا تجلب حديث الآخرة ... دع الهوى لأصحابو أين أنت والعباد\rإن كنت بالذي وحده تريد تلحق من وصل ... ذا الحين تقدر تعمل كل البلد زهاد\rآخر\rيا من يقول التسحر سنة ويأكل ما نفع ... طيب يقيم السنة بحجة الأضراس\rطول الدجى أنت ساهر لما تريد وتشهي ... وعند وقت صلاتك عندك كسل ونعاس\rوالعقل مع شهواتك ... كمثل شيخ وصبيتو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372012,"book_id":1381,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":96,"body":"إذا دعاهم قالوا ... دعوه قذا قد ناس\rويلك على من تخفي ... ويلك وتحسب تنطلي\rنحنا نشاهد فعلك ... ونحسب الأنفاس\rآخر\rيا سادة أوحشوني وهم حضور بخاطري ... أحزنتم القلب مني وأفرحتم الشمات\rما كان قط بظني أن ترحلوا عن ناظري ... وتتركوني معنى معثر الخطوات\rكان الحمى يجمعنا فديت أيام الحمى ... ليلات كنا وكنتم يا طيبها ليلات\rليلات أنس كانت ألذ من طيب الكرا ... البين مشغول عنا والوقت في غفلات\rمن يوم ودعتموني ودعت لذات الهوى ... وقلت للنفس صوني قد ماتت اللذات\rلم يبق للعيش معنى من بعدكم وحياتكم ... أنس الخلايق وحشة والاجتماع شتاب\rيطلبكم القلب مني والعين تطلبكم منو ... ومن غر يوم معسر يلح في الطلبات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372013,"book_id":1381,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":97,"body":"متى يقول المبشر ... اليوم يوم الملتقى\rوأقول للقلب مني ... قد رد لي ما فات\rواغلق أبواب حزني وأفتح أبواب الهنا ... ونجتمع بالمنازل كسالف العادات\rوأشتكي ما لاقى قلبي بأيام الجفا ... وما زارني زماني وذقت من نكبات\rيزورنا الجار الأول ونصطلح بعد الغضب ... والعتب يطوي فراشو وتغفر الزلات\rيقول هذي الساعة جئنا بنينا على الصفا ... هيهات أن نتكدر من بعدها هيهات\rلكاتبهما\rيا ساحراً بطرفه ... وظالماً لا يعدل\rأخربت قلبي عامداً ... كذا يراعي المنزل\rلبعضهم\rصروف الدهر تكويني ... فلا تدري بتكويني\rوأيام تلويني ... بتغيير وتلوين\rوعمري كله فانٍ ... بلا دنيا ولا دين\rفلا عز ذوي العقل ... ولا عيش المجانين\rويا قلبي الذي مات ... ومات من يعزيني أنا من جملة الأموات ... ولكن غير مدفون\rأرى عيشي لا يحلو ... وأيامي تعاديني\rوكم أنشر آمالي ... وصرف الدهر يطويني\rأقول اليوم واليوم ... ولكن من يخليني\rمن خط العلامة جمال الدنيا والدين الحلي طاب ثراه:\rأيها السائل عن السبب الملحق ... أهل الحياة بالأموات\rهو برد يطفي حرارة طبع ... وسكون يأتي على الحركات\rما أفاد الرئيس معرفة الطب ... ولا حكمه على النيرات\rما شفاه الشفاء من علة المو ... ت ولم ينجه كتاب النجاة\rبعضهم وأظنه السيد الرضي ﵁.\rقد قلت للنفس الشعاع أضمها ... كم ذا القراع لكل باب مصمت\rقد آن أن أعصي المطامع طائعاً ... لليأس جامع شملي المتشتت\rأيضاً من السيد الرضي ﵁:\rلقلبي للنوائب خافقات ... عماق القعر مونسة الأواسي\rأقارع سعيها لو كان يجدي ... قراعي للنوائب أو مراسي\rوما زال الزمان يحيف حتى ... نزعت له على مضض لباسي\rمضى عني السواد بلا مراد ... وأعطاني البياض بلا التماس\rولم يبثن غربان الليالي ... نعيقاً أن أطرن غراب رأسي\rوددت بأن ما تجني المواضي ... بدا لي بما جنت المواسي\rوللرضي ﵁\rما أسرع الأيام في طينا ... تمضي علينا ثم تمضي بنا\rفي كل يوم أمل قد نأى ... مرامه عن أجل قد دنى\rأنذرنا الدهر وما نرعوي ... كأنما الدهر سوانا عنى\rيعاشنا والموت في جده ... ما أوضح الأمر وما أبينا\rوالناس كالأجمال قد قربت ... تنتظر الحي لأن يظعنا\rتدنو إلى العشب ومن خلفها ... مغامر تطردها بالقنا\rإن الأولى شادوا مبانيهم ... تهدموا قبل انهدام البنا\rلا معدم يحميه إعدامه ... ولا تقي نفس الغني الغنى\rوله أيضاً ﵁\rعارضا بي ركب الحجاز أسائله ... متى عهده بأعلام جمع\rواستملا حديث من سكن الخيف ... ولا تكتباه إلا بدمعي\rيا غزالاً بين النقى والمصلى ... ليس يبقى على منالك درعي\rكل ما سل من فؤادي سهم ... عاد سهم لكم مضيض الوقع\rمن معيد أيام سلع على ما ... كان فيها وأين أيام سلع؟\rلكاتبه وقد أشرف على سر من رأى:\rأسرع السير أيها الحادي ... إن قلبي إلى الحمى صادي\rوإذا ما رأيت من كتب ... مشهدي العسكري والهادي\rفالثم الأرض خاضعاً فلقد ... نلت والله خير إسعاد\rوإذا ما حللت ناديهم ... يا سقاه الإله من نادي\rفاغضض الطرف خاشعاً ولهاً ... واخلع النعل إنه الوادي\rلي وقد أشرفت على المشهد الأقدس الرضوي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372014,"book_id":1381,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":98,"body":"هذه قبة مولا ... ي بدت كالقبس\rفاخلع النعل فقد جز ... ت بوادي القدس\rلوالد جامع الكتاب\rما شممت الورد إلا ... زادني شوقاً إليك\rوإذا ما مال غصن ... خلته يحنو عليك\rلست تدري ما الذي قد حل بي من مقلتيك ... إن يكن جسمي تنائى فالحشا باق لديك كل حسن في البرايا فهو منسوب إليك ... رشق القلب بسهم قوسه من حاجبيك\rإن دائي ودوائي يا منائي في يديك ... آه لو أسقى لأشفى خمرة من شفتيك\rلبعضهم في الباذنجان\rوباذنج بستان أنيق رأيته ... وألوانه تحكي لمقلة وامق\rقلوب ضباء أفردت عن كبودها ... على كل قلب عاشق كف باشق\rمن كتاب الحماسة هجو قوم\rقوم إذا استنبح الأضياف كلبهم ... قالوا لأمهم بولي على النار\rفضيقت فرجها بخلاً ببولتها ... فلا تبول لهم إلا بمقدار\rأين هو من قول مهيار الديلمي، وكان مجوسيا فأسلم على يد السيد المرتضى:\rضربوا بمدرجة الطريق قبابهم ... يتقارعون على قلرى لضيفان.\rويكاد موقدهم يجود بنفسه ... حب القرى حطبا على النيران.\rلبعضهم:\rصروف الدهر تكويني ... فلا تدري بتكويني.\rوأيامي تلونني ... بتغيير وتلويني.\rوعمري كله فإن ... بلا دنيا ولا دين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372015,"book_id":1381,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":99,"body":"فلا عز ذوي العقل ... ولا عيش المجانين.\rويا قلبي الذي قد مات ... وماتوا من يعزوني.\rأنا من جملة الأموات ... لكن غير مدفون.\rأرى عيشي لا يحلو. . وأيامي تعاديني.\rوكم أنشر أمالي ... وصرف الدهر يطويني\rأقول اليوم واليوم ... ولكن من يخليني ,\rمن خط العلامة جمال الدين الحلي رحمه الله تعالى:\rأيها السائلي عن الشيب الملحق ... أهل الحياة بالأموات\rهو برد يطفي حرارة طبع ... وسكون يأتي على الحركات.\rما أفاد الرئيس معرفة الطب ... ولا حكمة على النيرات.\rما شفاه الشفاء من علة الموت ... ولم ينجه كتاب النجاة.\rمن كلام السيد الرضي ﵇:\rكم قلت للنفس الشعاع أضمها ... كم ذا القراع لكل باب مصمت.\rقد آن أن أعصي المطامع طائعا ... لليأس جامع شملي المتشتت.\rأعددتكم لدفاع كل ملمة ... عني فكنتم عون كل ملمة.\rفلأرحلن رحيل لا متلهف ... لفراقكم أبدا ولا متلفت.\rولأنفضن يدي يأسا منكم ... أقصر هواك لك اللتيا والتي.\rيا ضيعة الأمل الذي وجهته ... طمعا إلى الأقوام بل يا ضيعتي.\rوله طاب ثراه:\rبقلبي للنوائب خافقات ... عماق القعر مؤيسة الأواسي.\rأقارع سعيها لو كان يجدي ... قراعي للنوائب أو مراسي.\rوما زال الزمان يحيف حتى ... نزعت له على مضض لباسي.\rنضي عني السواد بلا مرادي ... وأعطاني البياض بلا التماسي.\rولم يلبثن غربان الليالي ... نعيقا أن أطرن غراب راسي.\rوددت بأن ما تجني المواضي ... بدال لي بما جنت المواسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372016,"book_id":1381,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":100,"body":"وله أيضا نفعنا الله به:\rما أسرع الأيام في طينا ... تمضي علينا ثم تمضي بنا.\rفي كل يوم أمل قد نأى ... مرامه عن أجل قد دنا.\rأنذرنا الدهر وما نرعوى ... كأنما الدهر سوانا عنى.\rفعابث والموت في جده ... ما أوضح الأمر وما أبينا.\rوالناس كالأجمال قد قربت ... تنتظر الحي لأن يظعنا.\rتدنو إلى العشب ومن خلفها ... مغامز تطردها بالقنا.\rإن الأولى شادوا مبانيهم ... تهدموا قبل أنهدام البنا.\rلا معدم يحميه إعدامه ... ولا يقي نفس الغني الغنى\rوله أيضا ﵁:\rعارضا بي ركب الحجاز أسائله ... متى عهده بأعلام جمعي.\rواستملا حديث من يكنن الخيف ... ولا تكتباه إلا بدمعي.\rيا غزالا بين النقا والمصلى ... ليس يبقي على نبالك درعي.\rكلما سل من فؤادي سهم ... عاد سهم لكم مضيض الوقع.\rمن معيد أيام سلع على مات ... كان فيها وأين أيام سلع\rوله طاب ثراه:\rأأبقى كذا نضو الهموم كأنما ... سقتني الليالي من عقابيلهما سما\rوأكبر آمالي من الدهر أنني ... أكون خلياً لا سروراً ولا هما\rفلا جامعاً مالاً ولا مدركاً علىً ... ولا محرزاً أجراً ولا طالباً علما\rكأرجوحة بين الخصاصة والغنى ... ومنزلة بين الشقاوة والنعمى\rوله طاب ثراه\rقد حصلنا من المعاش كما قد ... قيل قدماً لا عطر بعد عروس\rذهب القوم بالأطايب منها ... ودعتني إلى الدني الخسيس\rلا جميلاً بحسنه يحسن الذكر ... ولا عامراً خراب الكيس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372017,"book_id":1381,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":101,"body":"وإذا ما عدمت في الدهر هذين ... فسيان نهضتي وجلوسي\rجلسة في الجحيم أحرى وأولى ... وهو من تحته بعرض دنيس\rما افتخار الفتى بثوب جديد ... من رحيل يفضي إلى تدنيس\rوالفتى ليس باللجين ولا التبر ... ولكن بعزة في النفوس\rقد فعلت الذي به ينجح السعي ... فمن لي بحظي المنحوس\rرثى السيد الأجل ﵀ دام ظله والدي طاب ثراه بأبيات بقصيدة خ ل مطلعها:\rجارتي كيف تسحنين ملامي ... أتداوي كلم الحشا بكلامي\rوطلب مني القول على طرزها فقلت مشيراً إلى بعض ألقابه الشريفة:\rخلياني بلوعتي وغرامي ... يا خليلي واذهبا بسلام\rقد دعاني الهوى ولباه لبي ... فدعاني ولا تطيلا ملامي\rإن من ذاق نشوة الحب يوماً ... لا يبالي بكثرة اللوام\rخامرت خمرة المحبة عقلي ... وجرت في مفاصلي وعظامي\rفعلى الحلم والوقار صلاة ... وعلى العقل ألف ألف سلام\rهل سبيل إلى وقوف بوادي ... الجزع يا صاحبي أو إلمام\rأيها السائر الملح إذا ما ... جئت نجداً فعج بوادي الخزام\rوتجاوز عن ذي المجاز وعرج ... عادلاً عن يمين ذاك المقام\rوإذا ما بلغت خروري فبلغ ... جيرة الحي يا أخي سلامي\rوانشدن قلبي المعنى لديهم ... فلقد ضاع بين تلك الخيام\rوإذا ما رثوا لحالي فسلهم ... أن يمنوا ولو بطيف منام\rيا نزولاً بذي الأراك إلى كم ... تنقضي في فراقكم أعوامي\rما سرت نسمة ولا ناح في الدوح ... حمام إلا وحان حمامي\rأين أيامنا بشرقي نجد ... يا رعاها الإله من أيام\rحيث غصن الشباب غض وروض ... العيش قد طرزته أيدي الغمام\rوزماني مساعدي وأيادي ... اللهو نحو المنى تجر زمامي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372018,"book_id":1381,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":102,"body":"أيها المرتقي ذرى المجد فضلاً ... والمرجى للفادحات العظام\rيا حليف العلى الذي جمعت فيه ... مزايا تفرقت في الأنام\rنلت في ذروة الفخار محلاً ... عسر المرتقى عزيز المرام\rنسب طاهر ومجد أثيل ... وفخار عال وفضل سامي\rقد قرنا مقالكم بمقال ... وشفعنا كلامكم بكلام\rونظمنا الحصا مع الدر في سمط ... وقلنا العبير مثل الرغام\rلم أكن مقدماً على ذا ولكن ... امتثالاً لأمركم إقدامي عمرك الله يا نديمي أنشد ... جارتي كيف تحسنين ملامي\rمن لطيف قول بعضهم\rتولع بالعشق حتى عشق ... فلما استقل به لم يطق\rرأى لجة ظنها موجة ... فلما تمكن منها غرق\rلابن الحجاج من المجنون\rجلست وبابي على مدرجه ... فمرت بنا ظبية مزعجه\rأن شمايل أعطافها ... من الغصن والدعس مستخرجه\rيرى خصرها وهو مستحكم ... على كفل دائم الرجرجه\rفسلمت وارتعت من ردها ... وبعض الجوابات مستسمجه\rفأغضت على حنق طرفها ... وعتب أكحله أدعجه\rوقالت أتزني بعد المشيب ... فقلت فغربتنا محوجه\rوعن لها واقع راقها ... معاينه واستحسنت منهجه\rرأت لحيتي وهي مبيضة ... فقالت بكم هذه الثجثجه\rفقلت وأخرجت أيري لها ... بعشرين مع هذه المثلجه\rوكنت غلاماً أحب المزاح ... فقام المشوم وما أزعجه\rفما زلت أفركه والخسيس ... لا يسمع القول والمجمجه\rفقلت فديتك إلا دخلت ... وكانت معوجة الهملجه\rفمالت كما مال غصن الأراك ... فجئنا إلى حجرة مسرجه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372019,"book_id":1381,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":103,"body":"فقلت الطعام فجاء الغلام ... بما قد شواه وما طهوجه\rوحطت عن البدر فضل اللثام ... وورد التخفر قد ضرجه\rودار الشراب فظلت تكيل ... علي ونشر بها مزوجه\rإلى أن لوت جيدها وانثنت ... من السكر كالناقة المجدجه\rوقامت تغني على نفسها ... متى تركب الناقة المسرجه\rفقمت وايري مثل القناة ... وقميصي على كتفي مدرجه\rفلما توتر يافوخه ... وسكرج أو قارب السكرجه\rختمت بخصيي باب استها ... كما ختم الكيس الأسرجه\rفقامت تضايق أي لا أطيق ... هذا فقلت دعي الغجنجه\rفلما رأت أنه لا خلاص ... قالت فلا تدخل البزجه\rترفق به عند وقت الدخول ... وكن حذراً قبل أن تخرجه\rأبو دلامة لما وعدته الخيزران بجارية في طريق الحج فتأخرت في إعطائه إياها فأرسل إليها مع أم عبيدة الحاضنة جارية المتوكل:\rأبلغي سيدتي بالله يا أم عبيده ... إنها أرشدها الله وإن كانت رشيده\rوعدتني قبل أن تخرج للحج وليده ... فتأنيت وأرست بعشرين قصيدة\rكلما اخلص أخلفت لها أخرى جديدة ... ليس في بيتي لتمهيد فراشي من قعيدة\rغير عجفاء عجوز ساقها مثل القديدة ... وجهها أقبح من حوت طرى في عصيده\rفلما قرأت عليها ضحكت أشد ضحكاً واستعادت البيت الأخير وبعثت إليه بجارية القصة أبو البركات.\rلا واخضرار العذار في وجهه الجلنار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372020,"book_id":1381,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":104,"body":"وطرة كظلام ... وغرة كنهار\rوخمرة من رضاب ... بفيه ذات خمار\rلا قر في الهجر بعد الوصال منه قراري ... ظبي تنفر نومي\rبانسه والنفار يحار طرفي لسحر ... في طرفه واحورار\rفخصره مثل ديني وردفه أوزاري ... كم قد جررت إليه\rفي اللهو فضل الأزار وكم لبست غرامي ... وكم خلعت عذاري\rوكم ركبت إليه ... كواهل الأخطار\rالصفي الحلي يعاتب بعض أصحابه:\rوعدت جميلاً فأخلفته ... وذلك بالحر لا يجمل\rوقلت بأنك لي ناصر إذا قابل الجحفل الجحفل ... وكم قد نصرتك في كرة\rيكسر فيها القنا الذبل ولست أمن بفعلي عليك ... فاعجل بالقول إذا أعجل كما قاله الباز في عزة به حين فاخره البلبل ... وقال أراك جليس الملوك\rومن فوق أيديهم تحمل وأنت كما علموا صامت ... وعن بعض ما قلته تنكل\rوأحبس مع أنني ناطق وحالي عندهم مهمل ... فقال صدقت ولكنهم\rبذا عرفوا أينا الأكمل؟ لأني فعلت وما قلت قط ... وأنت تقول وما تفعل\rابن الدمينة وهو من شعراء الحماسة\rألا يا صبا نجد متى هجت من نجد ... لقد زادني مسراك وجداً على وجد\rلئن هتفت ورقاء في رونق الضحى ... على فنن غض النبات من الرند\rبكيت كما يبكي الوليد ولم أكن ... جزوعاً وأبديت الذي لم تكن تبدي\rوقد زعموا أن المحب إذا دنى ... يمل وأن النأي يشفي من الوجد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372021,"book_id":1381,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":105,"body":"بكل تداوينا فلم يشف ما بنا ... ألا إن قرب الدار خير من البعد\rألا إن قرب الدار ليس بنافع ... إذا كان من تهواه ليس بذي ود\rأبو الفرج علي بن الحسين بن هند من الحكماء الأدباء، ذكره الشهرزوري في تاريخ الحكماء ونسب إليه قوله:\rما للمعيل وللمعالي إنما ... يسمو إليهن الوحيد الفارد\rفالشمس تجتاز السماء فريدة ... وأبو بنات النعش فيها راكد\rأبو عبد الله المعصومي كان أفضل تلامذة الشيخ الرئيس قال الشهر زوري: ومن شعره.\rحديث ذوي الألباب أهوى وأشتهي ... كما يشتهي الماء المبرد شاربه\rوأفرح أن ألقاهم في نديهم ... كما يفرح المرؤ الذي آب غائبه\rابن الرومي\rورومية يوماً دعتني لوصلها ... ولم أك من وصل الأغاني بمحروم\rفقالت فدتك النفس ما الأصل إنني ... أروم وصالاً منك قلت لها رومي\rقيل لسقراط: إنك تستخف بالملك، فقال إني ملكت الشهوة والغضب وهما ملكاه فهو عبد لعبدي.\rالصلاح الصفدي\rأنفقت كنز مدايحي في ثغره ... وجمعت فيه كل معنى شارد\rوطلبت منه أجر ذلك قبلة ... فأبى فراح تغزلي في بارد\rابن نباتة المصري\rلا تخف عيلة ولا تخش فقراً ... يا كثير محاسن المحتاله\rلك عين وقامة في البرايا ... تلك غزالة وذي قتاله\rوله\rسألته عن قومه فانثنى ... يعجب من إفراط دمعي السخي\rوأبصر المسك وبدر الدجى ... فقال ذا خالي وهذا أخي\rابن حيوسة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372022,"book_id":1381,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":106,"body":"ومقرطق يغني النديم بوجهه ... عن كاسه الملأى وعن إبريقه\rفعل المدام ولونها ومذاقها ... في مقلتيه ووجنتيه وريقه\rابن مليك\rمدحتكم طمعاً فيما أؤمله ... فلم أنل غير حظ الإثم والتعب\rإن لم يكن صلة منكم لذي أدب ... فاجرة الخط أو كفارة الكذب\rالأبيوردي\rومدايح مثل الرياض أضعتها ... في باخل أعيت به الأحساب\rفإذا تناشدها الرواة وأبصروا ... الممدوح قالوا شاعر كذاب\rابن أبي حجلة\rقل للهلال وغيم الأفق يستره ... حكيت طلعة من أهواه فابتهج\rلك البشارة فاخلع ما عليك فقد ... ذكرت ثم على ما فيك من عوج\rالسيد الرضي قده\rوراءك عن شاك قليل العوايد ... تقلبه بالرمل أيدي الأباعد\rيراعي نجوم الليل والهم كلما ... مضى صادر عني بآخر وارد\rتوزع بين الدمع والنجم طرفه ... بمطروفة إنسانها غير راقد\rوما طب فيها الغمض إلا لأنه ... طريق إلى طيف الخيال المعاود\rهي الدراما شوقي القديم بناقص ... إليها ولا دمعي عليها بجامد\rأما فارق الأحباب بعدي مفارق ... ولاشيع الأظعان مثلي بواجد\rتأوبني داء من الهم لم يزل ... بقلبي حتى عادني منه عائدي\rتذكرت يوم السبط من آل هاشم ... وما يومنا من آل حرب بواحد بنى لهم الماضون أساً لفعلهم ... فعلوا على بنيان تلك القواعد\rرموناكما ترمى الظماء عن الروى ... يذودوننا عن إرث جد ووالد\rلان رقد النظار عما أصابنا ... فما الله عما نيل منا براقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372023,"book_id":1381,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":107,"body":"طبعنا لهم سيفاً فكنا بحده ... ضرايب عن أيمانهم والسواعد\rألا ليس فعل الأولين وإن علا ... على قبح فعل الآخرين بزايد\rيريدون أن نرضى وقد منعوا الرضا ... ليرضى بني أعمامنا غير قاصد\rكذبتك إن نازعتني الحق ظالماً ... إذا قلت يوماً إنني غير واجد\rلبعضهم وأجاد\rإذا سمح الزمان بمي ضنت ... وإن سمحت يضن بها الزمان\rغيره\rوالذي بالبين والبعد ابتلاني ... ما جرى ذكر الحمى إلا شجاني\rحبذا أهل الحمى من جيرة ... شفني الشوق إليهم وبراني\rكلما رمت سلواً عنهم ... جذب الشوق إليهم بعناني\rأحسد الطير إذا طارت إلى ... أرضهم أو أقلعت للطيران\rأتمنى إن تكن صحبتها ... نحوهم لو أنني أعطي الأماني\rذهب العمر ولم أحظ بهم ... وتقضي في تمنيهم زماني\rلا تزيدوني غراماً بعدكم ... حل بي من بعدكم ما قد كفاني\rيا خليلي اذكرا العهد الذي كنتما ... سبل النوى عاهدتماني\rواذكراني مثل ذكري لكما ... فمن الإنصاف أن لا تنسياني\rواسئلا من أنا أهواه على ... أي جرم صد عني وجفاني\rلبعضهم\rلم أقل للشباب في دعة الله ... ولا حفظه غداة استقلا\rزاير زارنا أقام قليلاً ... سود الصحف بالذنوب وولى\rلبعضهم\rقبلتها وظلام الليل منسدل ... ولمتي كبياض القطن في الظلم\rفدمدمت ثم قالت وهي باكية ... من قبل موتي يكون القطن حشو فمي\rابن الوليد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372024,"book_id":1381,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":108,"body":"يا عنق الإبريق من فضة ... ويا قوام الغصن الرطب\rهبك تجاسرت وأقصيتني ... تقدر أن تخرج من قلبي\rلبعضهم\rقالت أرى مسكة الليل إليهم غدت ... كافورة غيرتها صبغة الزمن\rفقلت طيب بطيب والتبدل من ... روايح الطيب أمر غير ممتهن\rقالت صدقت ولكن ليس ذاك كذا ... المسك للعرس والكافور للكفن\rقمين الدولة\rلما رأيت البياض لاح وقد ... دنا رحيلي ناديت واحزني\rهذا وحق الإله أحسبه ... أول خيط سدى من الكفن\rالبهاء زهير\rصديق لي سأذكره بخير ... وإن حققت باطنه الخبيثا\rوحاشا السامعين يقال عنه ... وبالله اكتموا ذاك الحديثا\rالصابي\rولقد زارني على ظماء ... النفس إليه فقلت أهلاً وسهلا\rوسقاني من الحديث بكأس ... هي أشهى من المدام وأحلى\rلست أدري أحله في سواد ... العين ضنا به وشحاً وبخلا\rأم سواد الفؤاد مني وما ... أرضاه من خفية عليه محلا\rبده ساقياً باده أرغواني ... فقد هد عطفي غناء الغواني\rالمعتز بالله\rبلوت أخلاء هذا الزمان ... فأقللت بالحجر منهم نصيبي\rوكلهم إن تصفحتهم ... صديق العيان عدو المغيب\rأبو نواس يعتذر من أمر وقع منه حال سكره:\rكان مني على المدامة ذنب ... فاعف عني فأنت للعفو أهل\rلا تؤاخذ بما يقول على السكر ... فتى ما له على الصحو عقل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372025,"book_id":1381,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":109,"body":"آخر\rشربنا على الدأب القديم قديمة ... هي العلة الأولى التي لا تعلل\rفلو لم يكن في حيز قلت أنها ... هي العلة الأولى التي لا تعلل\rعبد القادر الجيلاني يقول حبيبي وق زارني ... فبت لطلعته أشهد\rإذا كنت تسهر ليل الوصال ... فليل السرور متى ترقد\rالحاجري\rأتاني الغلام وما قصرا ... يدير المدامة مستبشرا\rويا حبذا الراح من شادن ... سكرت به قبل أن أسكرا\rغزال غزا طرفه في القلوب ... فلله كم عاشق أسهرا\rنديمي حثا كبار الكؤوس ... فإن المؤذن قد كبرا\rمعتقة من بنات القسوس ... تجل عن الوصف أن تسطرا\rلحاني العذول على شربها ... فأضحى ولوعي بها أكثرا\rفقال: أتشربها منكراً ... فقلت: نعم أشرب المنكرا\rإليك عذولي فإني فتى ... أرى في المدامة ما لا ترى\rسأجعل روحي وروح النديم ... فداها وأرواح كل الورى\rموفق الدين علي بن الجزاز ملغزاً في ٣ ٦ ٧\rما اسم شيء موليك نفعاً إذا ... أنت أوليته فعا لا عسوفا\rهو فرد الحروف إن جاء طرداً ... وهو زوج إذا عكست الحروفا\rوله في ٤٠ ٩٠ ٩ ٢٠ ١٠\rوذي هيف كالغصن قداً إذا بدا ... يفوق القنا حسناً بغير سنان\rوأعجب ما فيه يرى الناس أكله ... مباحاً قبيل العصر في رمضان\rوله في ٦٠ ٢٠ ١٠ ٥٠ و ٤٠ ١٠٠ ٩٠\rذكر وأنثى ليس ذا من جنس ذا ... متجاوران بقعر حبس مقفل\rفتراهما لا يبرزان لحاجة ... إلا لقطع رؤوس أهل المنزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372026,"book_id":1381,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":110,"body":"وله في ٢٣٢\rوما سيء يعد من اللئام ... له وصف الأماثل والكرام\rوجملته تجر وكل حرف ... يجر إذا نظرت بلا زمام\rوله في ١٠٠ ٣٠ ٤٠\rوما غلام راكع ساجد ... أخو نحول دمعه جاري\rملازم الخمس لأوقاتها ... معتكف في خدمة الباري\rوله في ٦٠٠ ٣٠ ٦٠٠ ١ ٣٠\rومضروب بلا ذنب ... مليح القد ممشوق\rحكى شكل الهلال على ... رشيق القد معشوق\rوأكثر ما يرى أبداً ... على الأمشاط في السوق\rقال بعضهم: رحم الله من أطلق ما بين كفيه وحبس ما بين فكيه\rوفي هذا المضمون قال البستي\rتكلم وسدد ما استطعت وإنما ... كلامك حي والسكوت جماد\rفإن لم تجد قولاً سديداً تقوله ... فصمتك عن غير السديد سداد\rأبو السعادات الحسيني النحوي يرثي\rكل حي إلى الفناء يؤول ... فتزود إن المقام قليل\rنحن في دار غربة كل يوم ... يتقضي جيل ويحدث جيل\rوكأنا في ذاك ركبان ركب ... مزمع رحلة وركب قفول\rوالليالي في صرفها تتلقانا ... بنصح لو أنه مقبول\rكيف أنجو من المنية والشيب ... بفودي صارم مسلول\rأين رب الأيوان كسرى أنوشيروان ... ملك الملوك غالته غول\rأين من طبقت صواهله الأرض ... وكادت له الجبال تزول\rقشعتهم ريب المنون عن الأر ... ض كما تقشع الغثاء السيول\rولقد قطع القلوب وقد ... أذرى مصون الدموع رزء جليل\rبانياً فهو في العيون سهاد ... دائم وهو للقلوب عليل\rمن يكن صبره جميلاً فما صبر ... ي عليه يا صاحبي جميل\rليته باقياً وحزني عليه ... إن حزني من بعده لطويل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372027,"book_id":1381,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":111,"body":"وعجيب أني أعزي محبيه ... وحظي من المصاب جزيل\rيا لنفس نفيسة ألفت ... جنة عدن يزفها جبرئيل\rفارقت ماء دجلة أول الليل ... وأضحت شرابها سلسبيل\rأبو أيوب سليمان بن المنصور:\rبقيت غداة النوى حائراً ... وقد حان ممن أحب الرحيل\rفكم تبق لي دمعة في الجفون ... إلا غدت فوق خدي تسيل\rفقال نصيح من القوم لي ... وقد كاد يقضي علي العويل ترفق بدمعك لا تفنه ... فبين يديك بكاء طويل\rعبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس:\rوردنا دماء من أمية غدبة ... وكلنا لهم في القتل بالصاع أصوعا\rوما في كثير منهم بقليلنا ... وفاء ولكن كيف بالثار أجمعا\rإذا أنت لم تقدر على الشيء كله ... وأعطيت بعضاً فليكن لك مقنعا\rرعينا نفوساً منهم بسيوفنا ... وصاح بهم داعي الفناء فأسمعا\rقضينا لهم ديناً وزدنا عليهم ... كما زاد بعد الفرض من قد تطوعا\rوكان لهم من باطل الملك عارض ... فما علته ترائت خ شمس حق تقشعا\rفليت على الخير شاهد أسهماً ... أصابتهم لم يبق في قوس منزعا\rصالح بن إسماعيل العباسي:\rغابوا فغاب الصبر من بعدهم ... يطويه عني بعدهم طيا\rبأي وجه أتلقاهم ... . إذا رأوني بعدهم حيا\rواخجلتى منهم ومن قولهم ... ما فعل البين به شيا\rمما ينسب إلى الإمام زين العابدين ﵁ من الملك العلام.\rعتبت على الدنيا فقلت إلى متى ... أكابد هماً بؤسه ليس ينجلي\rأكل شريف من علي نجاره ... حرام عليه العيش غير محلل\rفقالت نعم يا ابن الحسين رميتكم ... بسهمي عناداً منذ طلقني علي\rصاحب الزيج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372028,"book_id":1381,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":112,"body":"وإنا لتصبح أسيافنا ... إذا ما اهتززن بيوم سفوك\rمنابرهن بطون الأكف وأغماد ... هن رؤوس الملوك\rلكاتبه في التغزل\rلعينيك فضل جزيل علي ... وذاك لأني يا قاتلي\rتعلمت من سحرها فعقدت ... لسان الرقيب مع العاذل\rبعضهم\rنراع من الجنايز مقبلات ... ونسهو حين تخفى ذاهبات\rكروعة ثلة لمغار ذئب ... فلما غاب عادت راتعات\rالصلاح الصفدي\rأضحى يقول غداره ... هل فيكم لي عاذر\rالورد ضاع بخده ... وأنا عليه دائر\rآخر\rبسهم أجفانه رماني ... فذبت من هجره وبينه\rإن مت ما لي سواه خصم ... لأنه قاتلي بعينه\rمما قلته من طول الإقامة بقزوين:\rقد اجتمعت كل الفلاكات في الأرض ... فقوموا بنا نعدو وقوموا بنا نعدو\rفمختلطات الهم فيها كثيرة ... فليس لها رسم وليس لها حد\rوأشكال آمالي أراها عقيمة ... ومعكوسة فيها قضاياي يا سعد\rفقم نرتحل عنهم فلا عدل فيهم ... ولكن لديهم عجمة ما لها حد\rفمن قلة التمييز حالي تسيئني ... وفعلي معتل وهمي ممتد\rكأن على الأبصار منهم غشاوة ... ومن بين أيديهم ومن خلفهم سد\rكتب بعضهم على هدية أرسلها:\rيا أيها المولى الذي ... عمت أياديه الجليلة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372029,"book_id":1381,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":113,"body":"إقبل هدية من يرى ... في حقك الدنيا قليلة\rبعضهم وأظنه القاضي الأرجاني:\rتمتعتما يا مقلتي بنظرة ... وأوردتما قلبي أشر الموارد\rأعيني كفا عن فؤادي فإنه ... من البغي سعي اثنين في قتل واحد\rكتب بعضهم إلى هدية وأرسلها:\rأرسلت شيئاً قليلاً ... يقل عن قدر مثلك\rفابسط يد العذر فيه ... واقبله مني بفضلك\rالمجنون\rوشغلت عن فهم الحديث سوى ... ما كان عنك فإنه شغلي\rوأديم نحو محدثي نظري ... إن قد تهمت وعندكم عقلي\rليلى\rلم يكن المجنون في حالة ... إلا وقد كنت كما كانا\rلكن لي الفضل عليه بأن ... باح وإني مت كتمانا\rولها\rباح مجنون عامر بهواه ... وكتمت الهوى فمت بوجدي\rفإذا كان في القيامة نودي ... من قتيل الهوى تقدمت وحدي\rلكاتب الأحرف بهاء الدين محمد عفى الله عنه.\rأهوى قمراً به البها قد جمعا ... كم خيب من بوصله قد طمعا لا يسمع قصتي إذا فهت بها ... يخشى من أن يرق لي إن سمعا\rوله\rأهوى قمراً أسلمني للبلوى ... ما عنه لقلبي المعنى سلوى\rكم جئت لأشتكي فمذ أبصرني ... من لذة قربه نسيت الشكوى\rوله\rما أجمل من أحب ما أجمله ... ما أجهل من يلوم ما أجهله\rكم جرعني مدامة من غصص ... ما أحمل ذا الفؤاد ما أحمله\rوله\rلم أشك من الوحدة بين الناس ... إذ أفردني الزمان من جلاسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372030,"book_id":1381,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":114,"body":"فالشوق لقربهم قريني أبداً ... والهم جليسي وبه استيناسي\rوله بغير نقط\rواهاً لصد لوصلكم علله ... وعدلكم وصدكم علله\rكم حصل صدكم وما أمله ... كم أمل وصلكم وما حصله\rوله أيضاً\rيا بدر دجى بوصله أحياني ... إذ زاروكم بحجره أفناني\rبالله عليك عجلن سفك دمي ... لا طاق لي بليلة الهجران\rوله وقد رأى النبي ﷺ في المنام:\rوليلة كان بها طالعي ... في ذروة السعد وأوج الكمال\rقصير طيب الوصل من عمرها ... فلم تكن إلا كحل العقال\rواتصل الفجر بها بالعشا ... وهكذا عمر ليالي الوصال\rإذ أخذت عيني في نومها ... وانتبه الطالع بعد الوبال\rفزرته في الليل مستعطفاً ... أفديه بالنفس وأهلي ومالي\rوأشتكي ما أنا فيه من الب ... لوى وما ألقاه من سوء حال\rفأظهر العطف على عبده ... بمنطق يزري بعقد اللئال\rفيا لها من ليلة نلت في ... ظلامها ما لم يكن في الخيال\rأمست خفيفات مطايا الرجا ... بها وأضحت بالعطايا ثقال\rسقيت في ظلماتها خمرة ... صافية صرفاً طهوراً حلال\rوابتهج القلب بأهل الحمى ... وقرت العين بذاك الجمال\rونلت ما نلت على أنني ... ما كنت أستوجب ذاك النوال\rبني الشاه شجاع رباطا بمكة المشرفة عند باب الصفا، وأمر أن يكتب على بابه من شعره هذين البيتين:\rبباب الصفا بيت أحل به الصفا ... لمن هو أصفى في الوداد من القطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372031,"book_id":1381,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":115,"body":"تباعده الأعذار بالملك والعدى ... وليس بصب من تمسك بالعذر\rلبعضهم\rلئن نحن التقينا قبل موتٍ ... شفينا النفس من ألم العتاب\rوإن ظفرت بنا أيدي المنايا ... فكم من حسرة تحت التراب\rكان لأعرابي جارية يحبها حباً شديداً، فقال له عبد الملك: أتشتهي أن تكون الخليفة وتموت أمتك؟ قاللا فقال: ولم؟ قال: تموت الأمة وتضيع الأمة، فقال: ما تمنى؟ فقال: العافية، ثم قال: ماذا؟ قال: رزق في دعة لا يكون لأحد علي منة قال: ثم ماذا؟ قال الخمول فإني رأيت لحوق البوار بذوي النباهة أسرع.\rقال جالينوس\rرؤساء الشياطين ثلاثة شوائب الطبيعة، ووساوس العامة ونواميس العادة.\rومن كلام بعض الحكماء لا تبع هيبة السكوت بالرخيص من الكلام، الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به طيبة به نفسه أحد المتصدقين، قيل: النظر سهم مسموم من سهام إبليس.\r﷽\rالحمد لله العلي العالي ... ذي المجد والجلال والإفضال\rثم الصلاة والسلام السامي ... على النبي المصطفى التهامي\rوآله الأئمة الأطهار ... ما اختلف الليل مع النهار\rيقول راجي العفو يوم الدين ... المذنب الجاني بهاء الدين\rتجاوز الرحمن عن ذنوبه ... وأسدل الستر على عيوبه\rبليت في قزوين وقتاً برمد ... مقرح للقلب من فرط الكمد\rيمنع من صرف النهار فيما ... يرضي اللبيب الحاذق الفهيما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372032,"book_id":1381,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":116,"body":"من بحث أو تلاوة أو ذكر ... أو درس أو عبادة أو فكر\rحتى سئمت من لزوم منزلي ... والنفس عن أشغالها بمعزل\rولم يكن من عادتي البطالة ... لأنها من شيم الجهالة فرمت شيئاً مشغلاً لبالي ... عما أقاسيه من البلبال\rفلم أجد أبهى من الأشعار ... وليس نظم الشعر من شعاري\rوكنت في فكر بأي وادي ... ألقي جياد الفكر في الطراد\rفبينما الأمر كذا إذ سألا ... مني بعض الأصدقاء الفضلاء\rأن أصف الهراة في أبيات ... جامعة للنشر والشتات\rمعربة عنها على الحقيقة ... مطربة لكل ذي سليقة\rفقلت والجفن بأدمعي سخي ... على الخبير قد سقطت يا أخي\rثم نظمت هذه الأرجوزة ... بديعة رائقة وجيزة\rقضيت في نظمي لها نهاري ... كا يقضي الليل بالأسمار\rسميتها إذ كملت بالزاهرة ... فهاكها مائة بيت فاخرة\rفصل في وصفها على الإجمال\rإن الهراة بلدة لطيفة ... بديعة شائقة شريفة\rأنيقة أنيسة بديعة ... رشيقة نفيسة منيعة\rخندقها متصل بالماء ... وسورها سام إلى السماء\rذات فضاء يشرح الصدورا ... ويورث النشاط والسرورا\rحوت من المحاسن الجليلة ... والصور البديعة الجميلة\rما ليس في بقية الأمصار ... ولم يكن في سالف الأعصار\rلست ترى في أهلها سقيما ... طوبى لمن كان بها مقيما\rما مثلها في الماء والهواء ... كلا ولا الأثمار والنساء\rكذلك الباغات والمدارس ... فما لهن فيهن من مجانس\rفصل في وصف هوائها\rهواؤها من الوباء جنة ... كأنه من نفحات الجنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372033,"book_id":1381,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":117,"body":"فيبسط الروح وينفي الكربا ... ويشرح الصدر ويشفي القلبا\rلا عاصف منه تمل الحرة ... ولا بطيء السير فرد مره\rبل وسط يهب باعتدل ... كغادة ترف في أذيال\rفمن رماه الدهر بالإفلاس ... حتى عن المسكين واللباس\rفلا يصاحب بلدة سواها ... لأنه يكفيه في هواها\rجبيبة واحدة في القر ... شربته باردة في الحر\rفهذه في حرها تكفيه ... وتلك عند بردها تكفيه\rفصل في وصف مائها\rلو قيل إن الماء في الهراة ... يعدل ماء النيل والفرات\rلم يك ذاك القول بالبعيد ... فكم على ذلك من شهيد! ؟\rتراه في الأنهار جارٍ صافي ... كأنه لئآلي الأصداف\rلا يحجب الناظر عن قراره ... بل يطلعنه على أسراره\rتظن غور عمقه شبرين ... من الصفا وهو على رمحين\rخفيف وزن رائق الأوصاف ... ما مثله مآء بلا خلاف\rيهضم ما صادف من طعام ... كأنما أكلته من عام\rفصل في وصف نسائها\rنساؤها مثل ظباء النافرة ... ذوات ألحاظ مراض ساحرة\rيسلبن حلم الناسك الأواه ... يسلمن جسمه إلى الدواهي\rمن كل خود عذبة الألفاظ ... تقتل من تشاء بالألحاظ\rأضيق من عيش اللبيب ثغرها ... أضعف من حال الأديب خصرها\rفاتكة قد شهدت خداها ... بما بنا تفعله عيناها\rترنو بطرف ناعس فتاك ... يفسد دين الزاهد النساك\rوالصدغ واو ليس واو العطف ... والثدي رمان عزيز القطف\rوالجسم في رقته كالماء ... والقلب مثل صخرة صماء\rولفظها وثغرها والردف ... سحر حلال أقحوان حقف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372034,"book_id":1381,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":118,"body":"وقدها ونهدها والخد ... غصن ورمان طري ورد\rوالشعر والرضاب والأجفان ... صوارم مدامة ثعبان\rغيد حميدات خصالهن ... طوبى لمن نال وصالهن\rفصل في وصف ثمارها\rثمارها في غاية اللطافة ... لا ضرر فيها ولا مخافة\rعديمة القشور عند الحس ... تكاد أن تذوب حال اللمس تخال في أغصانها الدواني ... أشربة الحسن بلا أواني\rمع أنها بهذه الكيفية ... رخيصة عندهم زرية\rيطرحها البقال فوق الحصر ... حتى إذا ما جاء وقت العصر\rوقد بقي شيء من الثمار ... يطرحه في معلف الحمار\rفصل في وصف عنبها\rولست محصياً لوصف العنب ... فإنه قد نال أعلى الرطب\rأدق من فكر اللبيب بزره ... أرق من قلب الغريب قشره\rأبيضه في لطفه والطول ... يحكي بنان غادة عطبول\rأحمره أشهى إلى القلب الصدي ... من لثم خد ناصع مورد\rأسوده أبهى لدى الظريف ... من غمز طرف ناعس ضعيف\rأصنافه كثيرة في العد ... ليس لها في حسنها من حد\rفمنه فخري وطائفي ... وكشمشي ثم صاحبي\rوغيرها من ساير الأقسام ... فوق الثمانين بلا كلام\rمع هذه الأوصاف والمعاني ... في أرخص الأسعار والأثمان\rترى الذي ما مثله في الفقر ... يبتاع منه الوقر بعد الوقر\rوربما يعلفه الحميرا ... إن لم يصادف عنده شعيرا\rفصل في وصف بطيخها\rبطيخها من حسنه يحير ... في وصفه ذو الفطنة الخبير\rجميعه حلو بغير حد ... أحلى من الوصال بعد الصد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372035,"book_id":1381,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":119,"body":"مهما يقول الواصفون فيه ... نزر فإنه بلا تمويه\rيباع بالبخس القليل النزر ... لأنه واف بغير حصر\rيأتي به المرء من الصحاري ... فلا يفي بأجرة المكاري\rفصل في وصف مدرسة الميرزا\rوما بنى فيها من المدارس ... ليس لها في الحسن من مجانس\rأشهرها مدرسة الميرزآء ... مدرسة رفيعة البنآء\rرشيقة رائقة مكينة ... كأنها في سعة مدينة\rفي غاية الزينة والسداد ... عديمة النظير في البلاد\rبالذهب الأحمر قد تزخرفت ... كأنها جنة عدن أزلفت\rفي صحنها نهر لطيف جاري ... مرصف جنباه بالأحجار\rفي وسطها بيت لطيف مبني ... كأنها بعض بيوت عدن\rمن الرخام كله مبني ... كأنما صانعه جني\rوكلما يقوله النبيل ... في وصفها فإنه قليل\rفصل في وصف كازركاه\rوبقعة تدعى بكازركاه ... ليس لها في حسنها مباهي\rهواؤها يحيي النفوس إذ بدا ... وماؤها يجلو عن القلب الصدا\rوالسر في رياضها المطبوعة ... كخرد أذيالها مرفوعة\rفيها البساتين بغير حصر ... يقصدها الإنسان بعد العصر\rمن كل صنف ذكر وأنثى ... وحرة وأمة وخنثى\rلا هم عندهم ولا نكاد ... كأنهم قد حوسبوا وعادوا\rتراهم كالخيل في الطراد ... وكل شخص منهم ينادي\rلا شيء في ذا اليوم غير جائز ... إلا نكاح المرء للعجائز\rخاتمة في التحسر من فراقها وبعد رفاقها\rيا حبذا أيامنا اللواتي ... مضت لنا ونحن في الهراة\rنسترق اللذات والأفراحا ... ولا نمل الهزل والمزاحا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372036,"book_id":1381,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":120,"body":"وعيشنا في ظلها رغيد ... والدهر مسعف بما نريد\rواها على العود إليها واها ... فما يطيب العيش في سواها\rسقيت يا ليالي الوصال ... بصوب غيث وابل هطال\rوأنت يا سوالف الأيام ... عليك مني أطيب السلام\rتمت الأرجوزة والحمد لله حده وصلى الله على محمد وآله.\rفي كتاب عجائب المخلوقات ي وصف التفاح:\rهو روح الروح في جوهرها ... ولها شوق إليها وطرب\rودواء القلب يثني ضعفه ... ويجلي الحزن عنه والكرب قال بعض العارفين في تفسير قوله تعالى: \" ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك \" أي استرح من ألم ما يقال فيك بحسن الثنآء علينا، وقريب من هذا ما ينقل: أنه صلى الله عليه وآله كان ينتظر دخول وقت الصلاة ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وآله قرة عيني في الصلاة. ومما ينخرط في هذا السلك على أحد الوجهين ما روي من أنه ﵌ كان يقول: يا بلال أبرد أبرد أي أبرد نار الشوق إلى الصلاة بتعجيل الأذان أو أبرد أي أسرع كإسراع البريد وهذا المعنى هو الذي ذكره الصدوق قدس روحه، والمعنى الآخر مشهور، وهو أن غرضه تأخير صلاة الظهر إلى أن تنكسر سورة الحر ويبرد الهواء.\rرجع أبو الحسين النوري من سياحة البادية وقد تناثر شعر لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه، وتغيرت صفته فقيل له: هل تغير الأسرار بتغير الصفات؟ فقال: لو تغيرت الأسرار بتغير الصفات لهلك العالم، ثم أنشأ يقول:\rكما ترى صيرني ... قطع قفار الدمن\rشرقني غربني ... أزعجني عن وطني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372037,"book_id":1381,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":121,"body":"إذا تغيبت بدا ... وإن بدا غيبني\rيقول لا تشهد ما ... تشهد أو تشهدني\rوقام يصرخ ورجع من وقته، فدخل البادية وقيل له يوماً: ما التصوف؟ فأنشد:\rجوع وعري وحفا ... وماء وجه قد عفا\rوليد إلا نفس ... تخبر عما قد خفا\rقد كنت أبكي طرباً ... فصرت أبكي أسفا\rكان إبراهيم بن أدهم ماراً في بعض الطرق، فسمع رجلاً يغني بهذا البيت:\rكل ذنب لك مغفو ... ر سوى الأعراض عني\rفغشي عليه، وسمع الشبلي رجلاً ينشد:\rأردناكم صرفاً فإذ قد مزجتم ... فبعداً وسحقاً لا نقيم لكم وزنا\rوكان علي بن الهاشيم أعرج مقعداً فسمع في بغداد يوماً شخصاً ينشد:\rيا مظهر الشوق باللسان ... ليس لدعواك من بيان\rلو كان ما تدعيه حقاً ... لم تذق الغمض إذا تراني\rفقام وتوجه صحيح الرجلين ثم جلس مقعداً كما كان.\rالسيد الجليل أمير قاسم أنوار التبريزي المدفون في ولاية جام قدس الله روحه، صحب في أول أمره الشيخ صدر الدين الأردبيلي، ثم صحب بعده الشيخ صدر الدين علي اليمني، وكان عظيم المنزلة، توفي سنة ٨٣٧ ودفن في ولاية جام في قرية يقال لها: حز جرد، وكان كثيراً ما يجالس المجذوبين ويكالمهم، حكى عن نفسه قال: لما وصلت إلى بلاد الروم قيل لي: إن بها مجذوباً، فذهبت إليه، فلما رأيته عرفته، لأني كنت رأيته أيام تحصيل العلم في تبريز، فقلت: كيف صرت إلى هذا الحال؟ فقال: إني لما كنت في مقام التفرقة كنت دائماً إذا قمت في كل صباح يجذبني شخص إلى اليمين وشخص إلى اليسار، فقمت يوماًن وقد غشاني شيء خلصني من جميع ذلك وكان السيد المذكور ﵀ كلما نقل هذه الحكاية جرت دموعه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372038,"book_id":1381,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":122,"body":"ومن كلام بعض الأعلام\rالويل لمن أفسد آخرته بصلاح دنياه، ففارق ما عمر غير راجع إليه، وقدم على ما خرب غير منتقل عنه، قال أويس القرني ﵁: أحكم كلمة قالها الحكماء قولهم: صانع وجهاً واحداً، يكفيك الوجوه كلها وجد في بعض الكتب السماوية: إذا أحب العالم الدنيا نزعت لذة مناجاتي من قلبه.\rالأيام خمسة\rيوم مفقود، ويوم مشهود، ويوم مورود، ويوم موعود، ويوم ممدود، فالمفقود أمسك قد فاتك مع ما فرطت فيه، والمشهود يومك الذي أنت فيه فتزود فيه من الطاعات؛ والمورود هو غدك لا تدري هل هو من أيامك أم لا؟ والموعود هو آخر أيامك من أيام الدنيا فاجعله نصب عينيك؛ واليوم الممدود هو آخرتك وهو يوم لا انقضاء له فاهتم له غاية اهتمامك، فإنه إما نعيم دائم أو عذاب مخلد.\rومن كلام بعض الأعلام إن الله نصب شيئين، أحدهما أمر؛ والآخر ناهي، الأول يأمر بالشر وهي النفس، \" إن النفس لأمارة بالسوء \"؛ والآخر ينهى عن الشر وهو الصلاة \" إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر \" فكما أمرتك النفس بالمعاصي والشهوات فاستعن عليها بالصلاة، روي أن بعض الأنبياء ناجى ربه فقال: يا رب كيف الطريق إليك فأوحى الله إليه أترك نفسك وتعال إلي، في المثل حدث المرأة حديثين، فإن لم تفهم فأربع، يمكن أن يكون فأربع بمعنى أربع مرات، ويمكن أن يكون أمراً بمعنى كف واسكت، ويمكن أن يكون بمعنى اضربها بالمربعة يعني العصا.\rقيل لبعض الصالحين إلى كم تبقى عزباً ولا تتزوج؟\rفقال: مشقة العزوبة أسهل من مشقة الكد في مصالح العيال.\rقال بعض الملوك لوزيره يوماً ما أحسن الملك لو كان دائماً؟ فقال الوزير: لو كان دائماً ما وصل إليك.\rقال بعض الملوك لبعض العلماء وقد حضر العالم الوفاة: أوص لعيالك إلي فقال: العالم: أستحيي من الله أن أوصي بعبد الله إلى غير الله.\rقيل لبعض الصوفة\rمالك إذا تكلمت بكى ... كل من يسمعك ولا يبكي\rمن كلام واعظ البلد أحد؟ فقال: ليست نائحة الثكلى كالمستأجرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372039,"book_id":1381,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":123,"body":"الهم نصف الهرم والتودد نصف العقل\rقلت: إذا كان التودد نصف العقل فالتباغض كل الجنون.\rابن الرومي لما سم ودب السم فيه واشتد شربه للماء أنشد:\rأشرب الماء إذا ما التهبت ... نار أحشائي كأحشاء اللهب\rفأراه زائداً في حرقتي ... وكأن الماء للنار حطب\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ﵁:\rإن الذين بنوا فطال بناؤهم ... واستمتعوا بالمال والأولاد\rجرت الرياح على محل ديارهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد\rأودع تاجر من تجار نيشابور جاريته عن الشيخ أبي عثمان الحميري، فوقع نظر الشيخ عليها يوماً فعشقها وشغف بها فكتب إلى شيخه أبي حفص الحداد بالحال فأجابه بأمره بالسفر إلى الري إلى صحبة الشيخ يوسف فلما وصل إلى الري وسئل الناس عن منزل الشيخ يوسف أكثروا من ملامته قالوا وكيف يسأل تقي مثلك، عن بيت فاسق شقي مثله، فرجع إلى نيشابور وقص على شيخه القصة فأمره بالعودة إلى الري وملاقات الشيخ يوسف المذكور فسافر مرة ثانية إلى الري، وسئل عن منزل الشيخ يوسف ولم يبال بذم الناس له وازدرائهم به، فقيل له: إنه في محلة الخمارة فأتى إليه وسلم عليهم، فرد ﵇ وعظمه، وكان إلى جانبه صبي بارع الجمال وإلى جانبه الآخر زجاجة مملوءة من شيء كأنه الخمر بعينه فقال له الشيخ أبو عثمان: ما هذا المنزل في هذه المحلة؛ فقال: إن ظالماً شرى بيوت أصحابها وصيرها خمارة ولم يحتج إلى شراء بيتي، فقال: ما هذا الغلام وما هذا الشراب؟ فقال: أما الغلام فولدي من صلبي، وأما الزجاجة فخل فقال: ولم توقع نفسك في مقام التهمة بين الناس؟ فقال لئلا يعتقدوا أنني ثقة أمين ويتسودعوني جواريهم، فأبتلي بحبهن فبكى أبو عثمان بكاء شديداً علم قصد شيخه.\rكتب بعضهم إلى شخص تأخر وعده:\rأبا أحمد لست بالمنصف ... إذا قلت قولاً فلم لا تفي؟\rفانجز لنا كلما قد وعدت ... وإلا أخذت وأدخلت في\rسمع أمير المؤمنين ﵁ رجلاً يحلف، والذي احتجب بسبع سموات ما كان كذا. فقال ويلك إن الله لا يحجبه شيء فقال الرجل: هل أكفر عن يميني؟ فقال ﵁: لا لأنك حلفت بغير الله والحالف بغير الله لا يلزمه الكفارة.\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372040,"book_id":1381,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":124,"body":"أبني إن الرجال بهيمة ... في صورة الرجل السميع المبصر\rفطن لكل رزية في ماله ... وإذا أصيب بدينه لم يشعر\rومنه أيضاً\rإغتنم ركعتين زلفى إلى الله ... إذا كنت فارغاً مستريحاً\rوإذا ما هممت باللغو في ... الباطل فاجعل مكانه تسبيحاً أول من ورد من السادات الرضوية إلى قم أبو جعفر محمد بن موسى بن محمد بن علي بن موسى الرضا ﵁ وكان وروده إليها من الكوفة سنة ست وخمسين ومأتين، ثم ورد إليها بعده اخواته، زينب وأم محمد وميمونة بنات موسى بن محمد بن علي بن موسى الرضا ﵁ وتوفي هو في ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومأتين، ودفن بمدفنه المعروف في قم، ثم توفت بعده أخته ميمونة، ودفنت بمقبرة بابلان بقية ملصقة بقية الستي فاطمة سلام الله عليها وعلى أبيها وأخيها وأما أم محمد فمدفونة في القبة التي فيها الستي فاطمة ﵂ بجنب ضريحها، وفي تلك القبة أيضاً قبر أم إسحق جارية محمد بن موسى ففي هذه القبة المقدسة ثلاثة قبور قبر الستي فاطمة ﵂، وقبر أم محمد رحمها الله وقبر أم إسحق جارية محمد بن موسى.\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ﵁.\rفلم أر كالدنيا بها اغتر أهلها ... ولا كاليقين استوحش الدهر صاحبه\rأمر على رسم القريب كأنما ... أمر على قبر امرىء ما أناسبه\rفوالله لولا أنني كل ساعة ... إذا شئت لاقيت امرءاً مات صاحبه\rجواب لولا محذوف تقديره لما خف حزني وقد وقع في شعر الحماسة التصريح بهذا المحذوف في قول نهشل.\rوهون وجدي عن خليلي أنني ... إذا شئت لاقيت امرءاً مات صاحبه\rهذا وشارح الديوان الفاضل الميبدي جعل لولا في هذا البيت للتحضيض، فخبطه خبط عشواء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372041,"book_id":1381,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":125,"body":"من أحب عمل قوم خبر كان أو شرا كان كمن عمله. من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه.\rسانحة: أيها المغرور بالجاه والإمارة، لا تنظر إلينا بعين الحقارة.\rسانحة: الدنيا لا تطلب لذاتها، بل للتمتع بلذاتها، والعاقل لا يطلبها إلا لبذلهاا لصالح يرجو إعانته، أو طلح بخاف إهانته.\rسانحة: قد فسد الزمان وأهله، وتصدى للتدريس من قل علمه وكثر جهله، فانحطت مرتبة العلم وأصحابه، واندرست مراسمه بين طلابه\rلجامعه من سوانح سفر الحجاز\rقد صرفنا العمر في قيل وقال ... يا نديمي قم فقد ضاق المجال\rواسقني تلك المدام السلسبيل ... إنها تهدي إلى خير السبيل\rواخلع النعلين يا هذا النديم ... إنها نار أضاءت للكليم\rهاتها صهباء من خمر الجنان ... دع كؤوساً واسقنيه بالدنان\rضاق وقت العمر عن آلاتها ... هاتها من غير عصر هاتها\rقم أزل عني بها رسم الهموم ... إن عمري ضاع في علم الرسوم\rأيها القوم الذي في المدرسة ... كلما حصلتموه وسوسة\rفكركم إن كان في غير الحبيب ... ما لكم في النشأة الأخرى نصيب\rفاغسلوا بالراح عن لوح الفؤاد ... كل علم ليس ينجي في المعاد\rمن أحب عمل قوم خيراً كان أو شراً كان كمن عمله من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه.\rسانحة\rأيها المغرور بالجاه والإمارة ... لا تنظر إلينا بعين الحقارة\rسانحة\rالدنيا لا تطلب لذاتها، بل للتمتع بلذاتها، والعاقل لا يطلبها إلا لبذلها لصالح يرجو إعانته أو طالح يخاف إهانته.\rسانحة\rقد فسد الزمان وأهله وتصدى للتدريس من قل علمه وكثر جهله، فانحطت مرتبة العلم وأصحابه، واندرست مراسمه بين طلابه.\rسانحة\rقد جرى ذكري يوماً من الأيام في بعض المجالس العالية والمحافل السامية فبلغني: أن بعض الحضار ممن يدعي الوفاق وعادته النفاق ويظهر الوداد ودأبه العناد جرى في مضمار ميدان البغي والعدوان وأطلق لسانه في الغيبة والبهتان ونسب إلي من العيوب ما لم يزل فيه ونسي قوله تعالى: \" أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً \" فلما علم أني علمت ذلك ووقفت على سلوكه في تلك المسالك كتب إلي رقعة طويلة الذيل مشحونة بالندم والويل، يطلب فيها مني الرضا ويلتمس الإغماض عما مضى فكتبت إليه في الجواب جزاك الله خيراً فيما أهديت إلي من الثواب وثقلت به ميزان حسناتي يوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372042,"book_id":1381,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":126,"body":"الحساب. فقد روينا عن سيد البشر والشفيع المشفع في المحشر ﷺ أنه قال: يجاء بالعبد يوم القيامة فتوضع حسناته في كفة وسيئاته في كفة فترجح السيئات فتجيء بطاقة فتقع في كفة الحسنات فترجح بها فيقول: يا رب ما هذه البطاقة فما من عمل عملته في ليلي ونهاري إلا استقبلت به فيقول ﷿: هذا ما قيل فيك وأنت منه بريء فهذا الحديث النبوي قد أوجب بمنطوقه على أن أشكر ما أديته من النعم إلي فأكثر الله خيرك وأجزل ميرك، مع أني لو فرضت أنك شافهتني بالسفاهة والبهتان وواجهتني بالوقاحة والعدوان ولم تزل مصراً على إشاعة شناعتك ليلاً ونهاراً ومقيماً على سوء صناعتك سراً وجهاراً ما كنت أقابلك إلا بالصفح والصفا ولا أعاملك إلا بالمودة والوفا فإن ذلك من حسن العادات وأتم السعادات وإن بقية مدة الحياة أعز من أن تصرف في غير تدارك ما فات وتتمة هذا العمر القصير لا تسع مؤاخذة أحد على التقصير، ولله در من قال، فلقد أحسن في المقال.\rعلى أني لو صرفت ال عنان إلى مجازاة أهل العدوان ومكافات ذوي الشنئان لوجدت إلى تدميرهم سبيلاً رحيباً وإلى أفنائهم طريقاً قريباً كما قلت في سالف الزمان.\rسانحة\rمصاحب الملك محسود بين الأنام من الخاص والعام، لكنه في الحقيقة مرحوم، لما يرد عليه من الهموم الخفية التي لا يطلع الناس عليها ولا تصل أنظارهم إليها، ولذلك قال الحكماء صاحب السلطان كراكب الأسد، بينما هو فرسه إذ هو فرسه فلا تكن مغروراً من جليس الملك وأنيسه بما تشاهد من ظاهر حاله وانظر بعين الباطن إلى توزع باله، وسوء ماله وتقلب أحواله.\rسانحة\rأيها الطالب الراغب إني أكلمك على قدر عقلك وعرفانك لأن شأن الأسرار المكنونة فوق مرتبتك، فلا تطمع في أن أكشف لك الأمر المكتوم وأن أسقيك من الرحيق المختوم إذ لا طاقة لك على شرب ذلك ولا قدرة لأمثالك على سلوك تلك المسالك.\rثم إذا ترقيت عن مرتبة العوام، وصرت قريباً من درجة أولي البصاير والأفهام، فأنا أسقيك من شراب أصحاب مرتبة الوسطى ولا أتركك محروماً من هذه الأعطاء، فكن قانعاً بما في الخباب من ذلك الشراب، ولا تكن طامعاً بما في الأباريق والأكواب.\rسانحة\rقد تهب من عالم القدس نفحة من نفحات الأنس على قلوب أصحاب العلايق الدنية والعوائق الدنيوية فتتعطر بذلك مشام أرواحهم، ويجري روح الحقيقة في رميم أشباحهم، فيدركون قبح الانغماس في الأدناس الجسمانية ويذعنون بخساسة الانتكاس في مهاوي القيود الهيولانية فيميلون إلى سلوك مسالك الرشاد وينتبهون من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372043,"book_id":1381,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":127,"body":"نوم الغفلة عن المبدء والمعاد لكن هذا التنبيه سريع الزوال وحي الاضمحلال فيا ليته يبقى إلى حصول جذبة إلهية تميط عنهم أدناس عالم الزور وتطهرهم من أرجاس دار الغرور ثم أنهم عند زوال تلك النفحة القدسية وانقضاء هاتيك النسمة الأنسية يعودون إلى الانتكاس في تلك الأدناس، فيتأسفون على ذلك الحال الرفيع المنال، وينادي لسان حالهم بهذا المقال إن كانوا من أصحاب الكمال.\rسانحة\rلو لم يأت والدي قدس الله روحه من بلاد العرب إلى ديار العجم، ولم يختلط بالملوك لكنت من أتقى الناس وأعبدهم وأزهدهم، لكنه طاب ثراه أخرجني من تلك البلاد وأقام في هذه الديار فاختلط بأهل الدنيا واكتسبت أخلاقهم الردية واتصفت بصفاتهم الدنية.\rثم لم يحصل لي في الاختلاط بأهل الدنيا إلا القيل والقال والنزاع والجدال وآل الأمر إلى أن تصدى لمعارضتي كل جاهر وجسر على مباراتي كل خامل.\rسانحة\rإن ذرات الكيانات تنصحك ليلاً ونهاراً بأفصح لسان، وتعظك سراً وجهاراً بأبلغ بيان، لكن لا يفهم نصائحها الغبي البليد، ولا يعقل مواعظها إلا من ألقى السمع وهو شهيد.\rسانحة\rإلى كم تكون في طلب اللذات الفانية الدنيوية؟ وأنت معرض عما يثمر السعادات الباقية الأخروية فإن كنت من أرباب المعقول، فاقنع من الدنيا كل يوم بخبزين واكتف منها كل سنة بثوبين لئلا تسقط من البين وتجييء يوم القيامة بخفي حنين.\rسانحة\rإذا غارت جنود الضعف على مملكة القوى بالعزلة عن الخلق والإنزواء فاسأل الرب التوفيق ولا تبال إذا عدم الرفيق الشفيق.\rسانحة\rمن أعرض عن مطالعة العلوم الدينية، وصرف أوقاته في إفادة الفنون الفلسفية، فعن قريب لسان حاله يقول عند شروع شمس عمره في الأفول.\rسانحة العزلة عن الخلق هي الطيق الأقوم الأسد كما ورد في الحديث: فر من الخلق فرارك من الأسد فطوبى لمن لا يعرفونه بشيء من الفضايل والمزايا، لأنه سالم عن الآلام والرزايا، فالفرار الفرار عنهم، والبدار البدار؛ إلى الخلاص منهم، وبهذا يظهر أن الاشتهار بالفضايل من جملة الآفات، وأن خمول الاسم من المحافات، فاحبس نفسك في زاوية العزلة فإن عزلة المرء عزله، وقد قلت في ذلك، وإن كنت غير هالك في تلك المسالك.\rالشيخ الجليل أبو الحسن الخرقاني اسمه علي بن جعفر كان من أعاظم أصحاب الحال توفي ليلة عاشوراء سنة ٤٢٥ ومن كلامه في ذم العلماء الذين صرفوا في تصنيف الكتب عمرهم قال: إن وارث النبي ﷺ من اقتدى به في الأفعال والأخلاق لا من لا يزال يسود بأقلامه وجوه الأوراق، وقيل له: ما الصدق؟ فقال: ما يكاد يقوله القلب قبل اللسان.\rعلي بن القاسم السجستاني\rخليلي قوما واحملا لي رسالة ... وقولا لدنيا ما التي تتصنع\rعرفناك يا خداعة الخلق فاغربي ... ألسنا نرى ما تصنعين ونسمع\rفلا تتجلى للعيون بزينة ... فإنا متى ما تسفري نتقنع\rنغطي بثوب اليأس منك عيوننا ... إذا لاح يوماً من مخازيك مطمع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372044,"book_id":1381,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":128,"body":"رتعنا وجلنا في مراعيك كلها ... فلم يهننا مما رعيناه مرتع\rسانحة: إن ذرات الكائنات ليلا ونهارا بأفصح لسان، وتعظك سرا وجهرا بأبلغ بيان، لكن لا يفهم نصائحها الغبي البليد، ولا يعقل مواعظها إلا من ألقى السمع وهو شهيد.\rسانحة: إلى كم تكون في طلب اللذات الفانية الدنيوية، وأنت معرض عما يثمر السعادات الباقية الأخروية، فإن كنت من أصحاب العقول وأرباب المعقول، فاقنع من الدنيا كل يوم برغيفين، وأكتف منها كل سنة بثوبين، لئلا تسقط من البين، وتجئ يوم القيامة بخفي حنين.\rلجامعه من سوانح سفر الحجاز.\rيا نديمي ضاع عمري وانقضى ... قم لاستدراك وقت قد مضى\rواغسل الأدناس عني بالمدام ... واملأ الأقداح منها يا غلام\rواسقني كاساً فقد لاح الصباح ... والثريا غربت والديك صاح\rزوج الصهباء بالماء الزلال ... واجعلن عقلي لها مهراً حلال\rهاتها من غير مهل يا نديم ... خمرة تحيي بها العظم الرميم\rبنت كرم تجعلن الشيخ شاب ... من يذق منها عن الكونين غاب\rخمرة من نار موسى نورها ... دنها قلبي وصدري طورها\rقم فلا تمهل فما في العمر مهل ... لا تصعب شربها والأمر سهل\rقل لشيخ قلبه منها نفور ... لا تخف فالله تواب غفور\rيا مغني إن عندي كل غم ... قم وألق الناي فيها بالنغم\rغن لي دوراً فقد دار القدح ... والصبا قد فاح والقمري صدح\rواذكرن عندي أحادي الحبيب ... إن عيشي من سواها لا يطيب\rواحذرن ذكرى أحاديث الفراق ... إن ذكر البعد مما لا يطاق\rروحن روحي بأشعار العرب ... كي يتم الحظ فينا والطرب\rوافتتح منها بنظم مستطاب ... قلته في بعض أيام الشباب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372045,"book_id":1381,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":129,"body":"قد صرفنا العمر في قيل وقال ... يا نديمي قم فقد ضاق المجال\rثم أطربني بأشعار العجم ... واطردن هماً على قلبي هجم\rوابتدىء منها ببيت المثنوي ... للحكيم المولوي المعنوي\rقم وخاطبني بكل الألسنة ... عل قلبي ينتبه من ذي السنة\rإنه في غفلة عن حاله ... خابط في قيله مع قاله\rكل آن فهو في قيد جديد ... قائلاً من جهله هل من مزيد\rتايه في الغي قد ضل الطريق ... قط من سكر الهوى لا يستفيق\rعاكف دهراً على أصنامه ... تنفر الكفار من إسلامه\rكم أنادي وهو لا يصغي التناد ... وافؤادي وافؤادي وافؤاد\rيا بهائي اتخذ قلباً سواه ... فهو ما معبوده إلا هواه\rمما أنشده عمرو بن معدي كرب في وصف الحرب.\rالحرب أول ما يكون فتية ... تسعى لزينتها لكل جهول\rحتى إذا استعرت وشب ضرامها ... عادت عجوزاً غير ذات حليل\rشمطاء جزت رأسها وتنكرت ... مكروهة للشم والتقبيل\rالشيخ محيي الدين ابن عربي قدس الله روحه.\rبان العزاء وبان الصبر إذ بانوا ... بانو وهم في سواد القلب سكان\rسألتهم عن مقيل الركب قيل لنا ... مقيلهم حيث فاح الشيح والبان فقلت للريح سيري والحقي بهم ... فإنهم عند ظل الأيك قطان\rوبلغيهم سلاماً من أخي شجن ... في قلبه من فراق الألف أشجان\rابن عربي\rمرضي من مريضة الأجفان ... عللاني بذكرها عللاني\rهفت الورق في الرياض وناحت ... شجو هذا الحمام مما شجاني\rيا طلولاً برامة دارسات ... كم حوت من كواعب وحسان\rبأبي طفلة لعوب تهادي ... من بنات الخدور بين الغواني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372046,"book_id":1381,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":130,"body":"طلعت في العيان شمس فلما ... أفلت أشرقت بأفق جنان\rيا خليلي عرجا بعناني ... لأرى رسم دارها بعياني\rوإذا ما بلغتما الدار حطا ... وبها صاحباي فلتبكيان\rوقفا بي على الطلول قليلاً ... أتباكى أو أبك مما دهاني\rواذكرا لي حديث هند ولبنى ... وسليما وزينب وعنان\rثم زيداً عن حاجر وزرود ... خبراً من مراتع الغزلان\rطال شوقي لطفلة ذات نثر ... ونظام ومنبر وبيان\rمن بنات الملوك من دار فرس ... من أجل البلاد من إصفهان\rهي بنت العراق بنت إمامي ... وأنا ضدها سليل يماني\rهل رأيتم يا سادتي أو سمعتم ... أن ضدين قد يجتمعان\rلو ترانا برامة نتعاطى ... أكؤساً للهوى بغير بنان\rوالهوى بيننا يسوق حديثاً ... طيباً مطرباً بغير لسان\rلرأيتم ما يذهل العقل فيه ... يمن والعراق يعتنقان\rكذب الشاعر الذي قال قبلي ... وبأحجار عقله قد رماني\rأيها المنكح الثريا سهيلاً ... عمرك الله كيف يلتقيان\rهي شامية إذا ما استهلت ... وسهيل إذ استهل يماني\rالبختري\rمتى تستزد فضلاً من العمر تغترف ... بسجليك من شهد الخطوب وصابها\rتشد بنا الدنيا بأخفض سعيها ... وسم الأفاعي بلة من لعابها\rيسر بعمران الديار مضلل ... وعمرانها مستأنف من خرابها\rولم أرتضي الدنيا أوان مجيئها ... فكيف أرتضيها في أوان ذهابها\rلبعض القدماء في تذكر الأوطان\rألا قل لداربين أكثبة الحمى ... وذات الهوى جادت عليك الهواضب\rأجدك لا آتيك إلا تفلتت ... دموع أضاعت ما حفظت سواكب\rديار تناسمت الهواء بحبوها ... وطاوعني فيها الهوى والحبائب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372047,"book_id":1381,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":131,"body":"ليالي لا الهجران محتكم بها ... على وصل من أهوى ولا الظن كاذب\rما أحسن ظنه ولا قول كاذب\rلكاتبه من سوانح سفر الحجاز وفيه رمز فحله إن كنت من أهله. هو الحق يقول الفقير محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى الله عنه: مما استدل به أصحابنا قدس الله أسرارهم وأعلى في الفردوس قرارهم على أن شكر المنعم واجب عقلاً وإن لم يرد به. نقل أصلاً أن من نظر بعين عقله إلى ما وهب له من القوى والحواس الباطنة والظاهرة، وتأمل بنور فطرته فيما ركب في بدنه من دقايق الحكم الباهرة وصرف بصر بصيرته نحو ما هو مغمور فيه من أنواع النعماء وأصناف الآلاء التي لا يحصر مقدارها ولا يقدر انحصارها، فإن عقله يحكم حكماً لازماً بأن من أنعم عليه بتلك النعم العظيمة والمنن الجسيمة، حقيق بأن يشكر وخليق بأن لا يكفر ويقضي قضاء جازماً بأن من أعرض من شكر تلك الألطاف العظام وتغافل عن حمد هاتيك الأيادي الجسام مع تواترها ليلاً ونهاراً وترادفها سراً وجهاراً فهو مستوجب للذم والعقاب، بل مستحق لأليم النكال وعظيم العتاب، ثم إن الأشاعرة بعد ما لفقوا دلائل سقيمة ظنوها حججاً قاطعة على إبطال الحسن والقبح العقليين ورتبوا قضايا عقيمة حسبوا أنها براهين ساطعة على حصرهما في الشرعيين أرادوا تبكيت أصحابنا بإظهار الغلبة عليهم على تقدير موافقتهم في القول المنسوب إليهم فقالوا: إننا لو تنزلنا إليكم وسلمنا أن الحسن والقبح عقليان وأنا وأنتم في الإذعان بذلك سيان، فإن عندنا ما يوجب تزييف قولكم لوجوب شكر المنعم بقضية العقل ولدينا ما يقتضي تسخيف اعتقادكم بثبوت ذلك من دون ورود النقل فإن ما جعلتموه دليلاً من خوف العقاب ومظنة العتاب مردود إليكم ومقلوب عليكم إذ الخوف المذكور قائم عند قيام العبد بوظائف الشكر ولطايف الحمد فإن كل من له أدنى مسكة يحكم حكماً لا ريب فيه ولا شك يعتريه بأن الملك الكريم الذي ملك الأكناف شرقاً وغرباً وسخر الأطراف بعداً وقرباً إذا أمد لأهل مملكته من الخاص والعام مائدة عظيمة لا مقطوعة ولا ممنوعة على توالي الأيام مشتملة على أنواع المطاعم الشهية مشحونة بأصناف المشارب السنية يجلس عليها الداني والقاصي ويتمتع بطيباتها المطيع والعاصي فحضرها في بعض الأيام مسكين لم يحضرها قبل ذلك قط، فدفع إليه الملك لقمة واحدة فتناولها ذلك المسكين ثم شرع المسكين في الثناء على ذلك الملك يمدحه بجليل الإنعام والإحسان ويحمده على جزيل الكرم والامتنان ولم يزل يصف تلك اللقمة ويذكرها ويعظم شأنها ويشكرها، فلا شك في أن ذلك الشكر والثناء يكون منتظماً عند ساير العقلاء في سلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372048,"book_id":1381,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":132,"body":"السخرية والاستهزاء فكيف؟ ! ونعم الله سبحانه علينا بالنسبة إلى عظيم سلطانه جل شأنه وبهر برهانه أحقر من تلك اللقمة بالنسبة إلى ذلك الملك بمراتب لا يحويها الإحصاء ولا يحوم حولها الاستقصاء فقد ظهر أن تقاعدنا عن شكر نعمائه تعالى مما يقتضيه العقل السليم والكف عن حمد آلائه عز وعلا مما يحكم بوجوبه الرأي القويم والطبع المستقيم هذا ولا يخفى على من سلك مسالك السداد ولم ينهج مناهج اللجاج والعناد أن لأصحابنا ﵃ وأرضاهم وجعل الجنة مأواهم أن يقولوا: إن ما أوردتموه من الدليل وتكلفتموه من التمثيل كلام مخيل عليل لا يروي الغليل ولا يصلح للتعويل فإن تلك اللقمة لما كانت حقيرة المقدار في جميع الأنظار عديمة الاعتبار في كل الأصقاع والأقطار، لا جرم صار الحمد والثناء على ذلك العطاء منخرطاً في سلك السخرية والاستهزاء، فالمثال المناسب لما نحن فيه أن يقال: إذا كان في زاوية الخمول وهاوية الذهول مسكين أخرس اللسان مؤف الأركان مشلول اليدين معدوم الرجلين مبتلى بالأسقام والأمراض محروم من جميع المطالب والأغراض فاقد للسمع والأبصار لا يفرق بين السر والجهار ولا يميز بين الليل والنهار، بل عادم الحواس الظاهرة بأسرها عار من المشاعر الباطنة عن آخرها فأخرجه الملك من متاعب تلك الزاوية ومصاعب هاتيك الهاوية ومن عليه بإطلاق لسانه وتقوية أركانه وإزالة خلله وإماطة شلله وتلطف بإعطائه السمع والبصر وتعطف بهديته إلى جلب النفع ودفع الضرر وتكرم بإعزازه وإكرامه وفضله على كثير من أتباعه وخدامه. ثم أنه بعد تخليص الملك له من تلك الآفات العظيمة والبليات العميمة وإنقاذه من الأمراض المتفاقمة والأسقام المتراكمة وإعطائه أنواع النعم الغامرة وأصناف التكريمات الفاخرة طوى عن شكره كشحاً وضرب عن حمده صفحاً، ولم يظهر منه ما يدل على الاعتناء بتلك النعماء التي ساقها ذلك الملك إليه والآلاء التي أفاضها عليه، بل كان حاله بعد وصولها كحاله قبل حصولها فلا ريب أنه مذموم بكل لسان مستوجب للإهانة والخذلان، فدليلكم حقيق بأن تستروه ولا تسطروه وتمثيلكم خليق بأن ترفضوه ولا تحفظوه، فإن الطبع السليم يأباهما والذهن القويم لا يرضاهما والسلام على من اتبع الهدى وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. الملك إليه والآلاء التي أفاضها عليه، بل كان حاله بعد وصولها كحاله قبل حصولها فلا ريب أنه مذموم بكل لسان مستوجب للإهانة والخذلان، فدليلكم حقيق بأن تستروه ولا تسطروه وتمثيلكم خليق بأن ترفضوه ولا تحفظوه، فإن الطبع السليم يأباهما والذهن القويم لا يرضاهما والسلام على من اتبع الهدى وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.\rالبختري\rأخي متى خاصمت نفسك فاحتشد ... لها ومتى حدثت نفسك فاصدق\rأرى علل الأشياء شتى ولا أرى ... التجمع إلا علة للتفرق\rأرى الدهر غولاً للنفوس وإنما ... بنى الله في بعض المواطن من بقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372049,"book_id":1381,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":133,"body":"فلا تتبع الماضي سؤالك لم مضى ... وعرج على الباقي وسائله لم بقي\rولم أر كالدنيا حليلة صاحب ... محب متى تحسن بعينيه تطلق\rتراها عياناً وهي صنعة واحدة ... فتحسبها صنعي لطيف وأخرق\rقال الشريف المرتضى ﵁: قد قيل: إن السبب في خروج البختري عن بغداد هذه الأبيات، فإن بعض أعدائه شنع عليه بأنه ثنوي حيث قال: فتحسبها صنعي لطيف وأخرق؛ وكانت العامة غالبة على البلد فخاف على نفسه وقال لابنه أبي الغوث: قم يا بني حتى نطفي عنا هذه النائرة بخروج نلم بها شعثنا ونعود فخرج ولم يعد. انتهى.\rمن كلام أوميرس: إتهم أخلاقك السيئة فإنها إذا وصلت إلى حاجاتها من الدنيا كانت كالحطب للنار والماء للسمك وإذا عزلتها عن مآربها وحلت بينها وبين ما تهوى انطفأت كانطفاء النار عند فقدان الحطب وهلكت كهلاك السمك عند فقد الماء، وكما أن الحاسة الجليدية إذا كانت مؤفة برمد ونحوه، فهي محروقة من الأشعة الفائضة عن الشمس كذلك البصيرة إذا كانت مؤفة بالهوى واتباع الشهوات والاختلاط بأبناء الدنيا، فهي محرومة من إدراك الأنوار القدسية محجوبة عن ذوق اللذات الأنسية.\rمن كتاب رياض الأرواح وهو مما نظمه الفقير بهاء الدين محمد العاملي عفى الله عنه\rألا يا خايضاً بحر الأماني ... هداك الله ما هذا التواني؟ !\rأضعت العمر عصياناً وجهلاً ... فمهلاً أيها المغرور مهلا\rمضى عمر الشباب وأنت غافل ... وفي ثوب العمى والغي رافل\rإلى كم كالبهائم أنت هايم ... وفي وقت الغنايم أنت نائم\rوطرفك لا يرى إلا طموحاً ... ونفسك لم تزل أبداً جموحاً\rوقلبك لا يفيق من المعاصي ... فويلك يوم يؤخذ بالنواصي\rبلال الشيب نادى في المفارق ... بحي على الذهاب وأنت غارق\rببحر الإثم لا تصغي لواعظ ... ولو أطرى وأطنب في المواعظ\rوقلبك هائم في كل واد ... وجهلك كل يوم في ازدياد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372050,"book_id":1381,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":134,"body":"على تحصيل دنياك الدنية ... مجداً في الصباح وفي العشية\rوجهد المرء في الدنيا شديد ... وليس ينال منها ما يريد\rوكيف ينال في الأخرى مرامه ... ولم يجهد لمطلبها قلامه\rإشارة إلى حال من صرف العمر في جمع الكتب وادخارها.\rعلى كتب العلوم صرفت مالك ... وفي تصحيحها أتعبت بالك\rوأنفقت البياض مع السواد ... على ما ليس ينفع في المعاد\rتظل من المساء إلى الصباح ... تطالعها وقلبك غير صاح\rوتصبح مولعاً من غير طائل ... لتحرير المقاصد والدلائل\rوتوضيح الخفا في كل باب ... وتوجيه السؤال مع الجواب\rلعمري قد أضلتك الهداية ... ضلالاً ما له أبداً نهاية\rوبالمحصول حاصلك الندامة ... وحرمان إلى يوم القيمة\rوتذكرة المواقف والمراصد ... تسد عليك أبواب المقاصد فلا تنجي النجاة من الضلالة ... ولا يشفي الشفاء من الجهالة\rوبالإرشاد لم يحصل رشاد ... وبالتبيان ما بان السداد\rوبالإيضاح أشكلت المدارك ... وبالمصباح أظلمت المسالك\rوبالتلويح ما لاح الدليل ... وبالتوضيح ما اتضح السبيل\rصرفت خلاصة العمر العزيز ... على تنقيح أبحاث الوجيز\rبهذا النحو صرف العمر جهل ... فقم واجهد فما في الوقت مهل\rودع عنك الشروح مع الحواشي ... فهن على البصاير كالغواشي\rإشارة إلى نبذة من حال من تصدى للتدريس في زماننا هذا.\rمرادك أن ترى في كل يوم ... وبين يديك قوم أي قوم\rكلاب عاديات بل ذئاب ... ولكن فوق أظهرهم ثياب\rإذا ما قلت أصغوا للمقال ... وإن حدثت بالأمر المحال\rفليس لهم جميعاً من بضاعة ... سوى سمعاً لمولانا وطاعة\rوإن شمرت عن ساق الإفادة ... جلست لهم على عالي الرفادة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372051,"book_id":1381,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":135,"body":"وأسست السؤال لمن تكلم ... ودلست الجواب لكي يسلم\rوقررت المسائل والمطالب ... ولست بذا لوجه الله طالب\rوسقت لهم كلاماً في كلام ... وقلبك من ظلام في ظلام\rوإن ناظرت ذا نظر دقيق ... وفي فكر مطالبه عميق\rعدلت به عن النهج القويم ... وزغت عن الصراط المستقيم\rتكابره على الحق الصريح ... وإن ما جاء في نقل الصحيح\rطفقت تروغ عن نهج السبيل ... وتقدح في الكلام بلا دليل\rوأولت المراد من العبارة ... بتأويل كثلج في حياره\rوعبت أئمة قالوا بذاكا ... وفي تجهيلهم فغرت فاكا\rوأزعجت العظام الدارسات ... وبعثرت القبور الطامسات\rلئن لم ترتدع عن ذي الظلامة ... فبئس الحال حالك في القيمة\rقيل للربيع بن خيثم: ما نراك تغتاب أحداً؟ فقال: لست عن نفسي راضياً فأتفرغ لذم الناس ثم أنشد:\rلنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ... لنفسي عن نفسي عن الناس شاغل\rوله من سوانح سفر الحجاز:\rكان في الأكراد شخص ذو سداد ... أمه ذات اشتهار بالفساد\rلم تخيب من نوال راغباً ... لم تكفن عن وصال طالباً\rبابها مفتوحة للداخلين ... رجلها مرفوعة للفاعلين\rفهي مفعول بها في كل حال ... فعلها تمييز أفعال الرجال\rكان ظرفاً مستقراً وكرها ... جاء زيد قام عمرو ذكرها\rجاءها بعض الليال ذو أمل ... فاعتراها الابن في ذاك العمل\rشق بالسكين فوراً صدرها ... في محاق الموت أخفى بدرها\rمكن الغيلان في أحشائها ... خلص الجيران من فحشائها\rقال بعض القوم من أهل الملام ... لم قتلت الأم يا هذا الغلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372052,"book_id":1381,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":136,"body":"كان قتل المرء أولى يا فتى ... إن قتل الأم شيء ما أتى\rقال يا قوم اتركوا هذا العتاب ... إن قتل الأم أدنى للصواب\rكنت لو أبقيتها فيما تريد ... كل يوم قاتلاً شخصاً جديد\rإنها لو لم تذق حد الحسام ... كان شغلي دائماً قتل الأنام\rأيها المأسور في قيد الذنوب ... أيها المحروم من سر الغيوب\rأنت في أسر الكلاب العاوية العادية ... من غوى النفس الكفور الجانية\rكل صبح مع مساء لا تزال ... مع دواعي النفس في قيل وقال\rكل داع حية ذات التقام ... قل مع الحيات كم هذا المقام؟\rإن تكن مع لسع ذي تبغي الخلاص ... أو ترم من عض هاتيك المناص\rأيها الساقي أدر كأس المدام ... اجعلن في دورها عيش المدام خلص الأرواح من قيد الهموم ... أطلق الأشباح من أسر الغموم\rفالبهائي الحزين الممتحن ... من دواعي النفس في أسر المجن\rقال ابن العباس: أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا سأله، وأبعد ما يكون عن الناس إذا سألهم.\rومن كلام بعض الأعلام: من ازداد ف العلم رشداً ولم يزدد لم تنفرخ في الدنيا زهداً فقد ازداد من الله بعداً.\rقال الجنيد: دخلت على بعض أكابر الطريقة، فوجدته يكتب فقلت له إلى متى هذه الكتابة؟ فمتى العمل؟ ! فقال: يا أبا القاسم، أو ليس هذا عمل؟ فسكت ولم أدر بماذا أجيبه، قيل لعبد الله بن المبارك: إلى متى تكتب كل ما تسمع؟ فقال: لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بعد.\rمن كلام بعض الأكابر إذا لم يكن العالم زاهدا في الدنيا فهو عقوبة لأهل زمانه.\rمن كلامهم: من لم يكن مستعدا لموته، فموته موت الفجأة، وإن كان صاحب فراش سنةأه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372053,"book_id":1381,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":137,"body":"لعضد الدولة\rوقالوا أفق من لذة اللهو والصبى ... فقد لاح شيب في القذال العذار عجيب\rفقلت أخلائي ذروني ولذتي ... فإن الكرى عند الصباح تطيب\rينسب إلى المجنون\rإذا رمت من ليلى عن البعد نظرة ... لاطفي جوى بين الحشا والأضالع\rتقول رجال الحي تطمع أن ترى ... بعينيك ليلى مت بداء المطامع\rفكيف ترى ليلى بعين ترى بها؟ ... سواها وما طهرتها بالمدامع\rوتلتذ منها بالحديث وقد جرى ... حديث سواها في خروق المسامع\rمن كلام بعض الأكابر إذا لم يكن العالم زاهداً في الدنيا فهو عقوبة لأهل زمانه، ومن كلامهم: من لم يكن مستعداً لموته فموته فجائة وإن كان صاحب فراش سنة ومن كلامهم: من طلب في هذا الزمان عالماً عاملاً بعلمه بقي بلا عالم ومن طلب طعاماً من غير شبهة بقي بلا طعام، ومن طلب صديقاً بغير عيب بقي بلا صديق، قال رجل لحكيم: ما بال الرجل الثقيل أثقل على الطبع من الحمل الثقيل؟ فقال: لأن الحمل الثقيل يشارك الروح الجسد في حمله، والرجل الثقيل تنفرد الروح بحمله.\rالآيات الثلث التي أوصى والدي قدس سره بتأملها والتدبر في مضمونها، والتفكر في مدلولها: الأولى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الثانية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين الثالثة: أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجائكم النذير.\rفي كلام القدماء: شر العلماء من لازم الملوك؛ وخير الملوك من لازم العلماء. من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ﵁.\rءأنعم عيشاً بعد ما حل عارضي ... طلايع شيب ليس يغني خضابها\rأيا بومة قد عششت فوق هامتي ... على الرغم مني حين طار غرابها\rرأيت خراب العمر مني فزرتني ... ومأواك من كل الديار خرابها\rإذا اصفر لون المرء وابيض رأسه ... تنغص من أيامه مستطابها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372054,"book_id":1381,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":138,"body":"فدع عنك فضلات الأمور فإنها ... حرام على نفس التقي ارتكابها\rوما هي إلا جيفة مستحيلة ... عليها كلاب همهن اجتذابها\rفإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها ... وإن تجتذبها نازعتك كلابها\rفطوبى لنفس أوطنت قعر دارها ... مغلقة الأبواب مرخى حجابها\rرأى حكمة قدسية لا يشوبها ... شوائب أنظار وأدناس أفكار\rبإشراقها كل العوالم أشرقت ... لما لاح في الكونين من نورها الساري\rإمام الورى طود النهى منبع الهدى ... وصاحب سر الله في هذه الدار\rبه العالم السفلي يسمو ويعتلي ... على العالم العلوي من دون إنكار\rومنه العقول العشر تبغي كما لها ... وليس عليها في التعلم من عار\rهمام لو السبع الطباق تطابقت ... على نقض ما يقضيه من حكمه الجاري\rلنكس من أبراجها كل شامخ ... وسكن من أفلاكها كل دوار\rولا انتثرت منها الثوابت خيفة ... وعاف السرى في سورها كل سيار أيا حجة الله الذي ليس جارياً ... بغير الذي يرضاه سابق أقدار\rويا من مقاليد الزمان بكفه ... وناهيك من مجدبه خصه الباري\rأغث حوزة الايمان واعمر ربوعه ... فلم يبق فيها غير دارس آثار\rوأنقذ كتاب الله من يد عصبة ... عصوا وتمادوا في عتو وإضرار\rيحيدون عن آياته لرواية ... رواها أبو شعيون عن كعب أحبار\rوفي الدين قد قاسوا وعاثوا وحبطوا ... بآرائهم تحبيط عشواء معشار\rوأنعش قلوباً في انتظارك قرحت ... وأضجرها الأعداء أية إضجار\rوخلص عباد الله من كل غاشم ... وطهر بلاد الله من كل كفار\rوعجل فداك العالمون بأسرهم ... وبادر على اسم الله من غير إنظار\rتجد من جنود الله خير كتائب ... وأكرم أعوان وأشرف أنصار\rبهم من بني همدان أخلص فتية ... يخوضون أغمار الوغى غير فكار\rبكل شديد البأس عبل شمردل ... إلى الحتف مقدام على الهول مصبار\rتحاذره الأبطال في كل موقف ... وترهبه الفرسان في كل مضمار\rأيا صفوة الرحمن دونك مدحة ... كدر عقود في ترايب أبكار\rيهني ابن هاني إن أتى بنظيرها ... ويعنو لها الطائي من بعد بشار\rإليك البهائي الحقير يزفها ... كغانية مياسة القد معطار\rتغار إذا قيست لطافة نظمها ... بنفحة أزهار ونسمة أسحار\rإذا رددت زادت قبولاً كأنها ... أحاديث نجد لا تمل بتكرار\rتمت القصيدة الموسومة بوسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان سلام الله عليه وآبائه الطاهرين.\rوله عفى عنه\rمضى في غفلة عمري ... كذلك يذهب الباقي\rأدر كأساً وناولها ... ألا يا أيها الساقي\rلكاتبه في مدح صاحب الزمان ﵁ وعلى آبائه الطاهرين\rسرى البرق من نجد فجدد تذكاري ... عهوداً بحزوى والعذيب وذي قار\rوهيج من أشواقنا كل كامن ... وأجج في أحشائنا لاهب النار\rالايا لييلات الغوير وحاجر ... سقيت بهام من بني المزن مدرار\rويا جيرة بالمازمين خيامهم ... عليكم سلام الله من نازح الدار\rخليلي مالي والزمان كأنما ... يطالبني في كل آن بأوتار\rفأبعد أحبابي وأخلي مرابعي ... وأبدلني من كل صفو بأكدار\rوعادل بي من كان أقصى مرامه ... من المجد أن يسمو إلى عشر معشاري\rألم يدر أني لا أزال لخطبه ... وإن سامني خسفاً وأرخص أسعاري\rمقامي بفرق الفرقدين فما الذي ... يؤثره مسعاه في خفض مقداري\rوإني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي ... ولا تصل الأيدي إلى سر أغواري\rأخالط أبناء الزمان بمقتضى ... عقولهم كيلا يفوهوا بإنكاري\rواظهر أني مثلهم تستفزني ... صروف الليالي باختلاء وإمرار\rوإني ضاري القلب مستوفر النهى ... أسر بيسر أو أساء بإعسار\rويضجرني الخطب المهول لقاؤه ... ويطربني الشادي بعود ومزمار\rوتصمي فؤادي ناهد الثدي كاعب ... بأسمر خطار وأحور سحار\rوإني أسخى بالدموع لوقفة ... على طلل بال ودارس أحجار\rوما علموا أني امرؤ لا يروعني ... توالي الرزايا في عشي وإبكار\rإذا دك طور الصبر من وقع حادث ... فطود اصطباري شامخ غير منهار\rوخطب يزيل الروع أيسر وقعه ... كؤود كوخز بالأسنة شعار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372055,"book_id":1381,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":139,"body":"تلقيته والحتف دون لقائه ... بقلب وقور في الهزاهز صبار\rووجه طليق لا يمل لقاؤه ... وصدر رحيب في ورود وإصدار\rولم أبده كي لا يساء لوقعه ... صديقي ويأسي من تعسره جاري.\rومعضلة دهماء لا يهتدي لها ... طريق ولا يهدي إلى ضوئها الساري.\rتشيب النواصي دون حل رموزها ... وبحجم عن أغوارها كل مغوار.\rأجلت جياد الفكر في حلباتها ... ووجهت تلقاهات صوائب أنظاري.\rفأبرزت من مستورها كل عامض ... وثقفت منها كل أصور موار.\rأأضرع للبلوى وأغضى على القذى ... وأرضى بما به كل خوار؟\rوأفرح من دهري بلذة ساعة ... وأقنع من عيشي بقرض وأطمار.\rإذن لا ورى زندي ولا عز جانبي ... ولا بزعت فيقمة المجد أقماري.\rولا بل كفي بالسماح ولا سرت ... بطيب أحاديثي الركاب وأخباري.\rزلا اتشرت في الخافقين فضائلي ... ولا كان في النهدي راشق أشعاري.\rخليفة رب العالمين وظله ... عغلى ساكن الغبراء من ديار.\rهو العروةالوثقى الذي من بذيله ... تمسك لا يخشى عظائم أوزار.\rإمام هدى لاذ الزمان بظله ... وألقى إليه الدهر مقود خوار.\rومقتدر لو كلف الصم نطقها ... بأجدارها فاهت إليه بأجدار.\rعلوم الورىفي جنب أبحر علمه ... كغرفة كف أو كغمسة منقار.\rفلو زار أفلاطون أعتاب قدسه ... ولم يعشه عنها سواطع أنوار.\rرأي حكمة قدسية لا يشوبها ... شوائب أنظار وأدناس أفكار.\rبإشرافها كل العوالم أشرقت ... لما لاح في الكونين من نورها الساري.\rإمام الورى طود النهى منبع الهدى ... وصاحب سر الله في هذه الدار.\rبه العالم السفلي يسمو ويعتلي ... على العالمخ العلوي من دون إنكار.\rومنه العقول العشر تبغي كمالها. . وليس عليها في التعلم من عار.\rهمام لو السبع الطباق تطابقت ... على نقض ما يقتضيه من حكمه الجاري.\rلنكسى من أبراجها كل شامخ ... وسكن من أفلاكها كل دوار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372056,"book_id":1381,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":140,"body":"ولا نتثرت منها الثوابت خيفة ... وعاف السرى في سورها كل سيار.\rأيا حجة الله الذي ليس جاريا ... بغير الذي يرضاه سابق أقدار.\rويا من مقاليد الزمان بكفه ... ووناهيك من مجد به خصه الباري.\rأغث حوزة الإيمان واعمر ربوعه ... فلم يبق منها غير دارس آثار.\rوأنقذ كتاب الله من يد عصبة ... عصوا وتمادوا في عتو وإصرار.\rيحيدون عن آياته لرواية ... رواها أبو شعيون عن كعب الأحبار.\rوفي الدين قد قاسوا وعاثوا وخبطوا ... بآرائهم تخبيط الأعداء أية إضجار.\rوخلص عباد الله من كل غاشم ... وطهر بلاد الله من كل كفار.\rوعجل فداك العالمون بأسرهم ... وبادر على اسم الله من غير إنظار.\rتجد من جنود الله خير كتائب ... وأكرم أعوان وأشرف أنصار.\rبهم من بني همدان أخلص فتية ... يخوضون أغمار الوغى غير نكالر.\rبكل شديد الباس عبل شمردل ... إلى الحتف مقدام على الهول مصبار.\rتحاذره الأبطال في كل موقف ... وترهبه الفرسان في كل مضمار.\rأيا صفوة الرحمن دونك مدحة ... كدر عقود في ترائب أبكار.\rيهني ابن هاني إن تأتي بنظيرها ... ويعنو لها الطائي من بعد بشار.\rإليك البهائي الحقير يزفها ... كغانية مياسة القد معطار.\rتغار إذا قيست لطافة نظمها ... بنفخة أزهار ونسمة أسحار.\rإذا رددت زادت قبولا كأنها ... أحاديث نجد لا تمل بتكرار.\rتمت القصيدة الموسومة بوسيلة بوسيلة الفوز والأمان، في مدح صاحب اغلزمان.\rوله عفى الله عنه:\rمضى في غفلة عمري ... كذلك يذهب الباقي.\rأدر كأسا وناولها ... ألا يا أيها الساقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372057,"book_id":1381,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":141,"body":"لا يا ريح إن تمرر ... بأهل الحي من حرزي.\rفبلغهم تحياتي ... ونبئهم بأشواقي.\rوقل أنتم نقضتم عهدكم ... ظلما بلا سبب.\rوإني ثابت أبدا ... على عهدي وميثاقي\rمن كلامهم:\rإذا رأيت العالم يلازم السلطان فاعلم أنه لص وإياك أن تخدع بما يقال: إنه يرد مظلمة أو يدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها فجار العلماء سلما.\rقال بعض الحكماء: إذا أوتيت علماً فلا تطفىء نور العلم بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم، وعن النبي ﷺ: أنه قال خيانة الرجل في العلم أشد من خيانته في المال.\rذكر عند مولانا جعفر بن محمد الصادق قول النبي ﷺ النظر إلى وجه العالم عبادة، فقال: هو العالم الذي إذا نظرت إليه ذكرك بالآخرة، ومن كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة، عن النبي ﷺ أنه قال: العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان، فإذا خالطوه وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم، وعن النبي ﷺ أنه قال لأصحابه: تعلموا العلم وتعملوا له السكينة والحلم ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم، وعن عيسى ﵇ أنه قال: مثل العالم السوء مثل صخرة وقعت في فم النهر لا هي تشرب الماءولا هي تترك الماء ليخلص إلى الزرع. من الكلام المرموز للحكماء: إن زمن الربيع لا يعدم من العالم، معناه: إن تحصيل الكمالات ميسر في كل وقت سواء كان وقت الشباب أو وقت الكهولة أو وقت الشيخوخة، فلا ينبغي التقاعد عن اكتساب الفضايل في وقت من الأوقات وما أحسن ما قال ومن قال:\rهذا زمن الربيع عالج كبدي ... يا صاح فلا تخل من الراح يدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372058,"book_id":1381,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":142,"body":"فالبلبل يتلو ويقول انتبهوا ... العمر مضى وما مضى لم يعد\rقال رجل: أصعب الأشياء أن ينال المرء ما لا يشتهيه فسمع كلامه بعض الحكماء فقال: أصعب من ذلك: أن يشتهي ما لا يناله،، كتب رجل من أبناء النعمة وقد أساء إليه زمانه إلى بعض الأمراء:\rهذا كتاب فتى له همم ... ألقت إليك رجاءه هممه\rقل الزمان يدي عزيمته ... وطواه عن أكفائه عدمه\rوتواكلته ذو قرابته ... وهوت به من حالق قدمه\rأفضى إليك بسره قلم ... لو كان يعقله بكا قلمه\rلكاتبه وهو مما كتبه إلى السيد الأجل قدوة السادات العظام السيد رحمة الله قدس الله روحه وذلك في دار السلطنة بقزوين سنة ألف وواحدة.\rأحبتنا إن البعاد لقتال ... فهل حيلة للقرب منكم فيحتال؟\rأفي كل آن للتنائي نوائب ... وفي كل حين للتهاجر أهوال\rأيا دارنا بالأيك لازال هامياً ... يريعك مسكي الغلالة هطال\rويا جيرتي طال البعاد فهل أرى ... يساعدني في القرب حظ وإقبال وهل يسعف الدهر الخؤون بزورة ... على رغم أيامي بها يسعد البال\rخليلي قد طال المقام على القذى ... وحال على ذي الحال يا قوم أحوال\rيمر زماني بالأماني وينقضي ... على غير ما أبغي ربيع وشوال\rإلى كم أرى في مربع الذل ثاوياً ... وفي الحال إخلال وفي المال إقلال؟\rونجمي منحوس وذكري خامل ... وقدري مبخوس وجدي بطال\rفلا ينعشن قلبي قريض أصوغه ... ولا يشرحن صدري فعول وفعال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372059,"book_id":1381,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":143,"body":"ولا ينعمن بالي بعلم أفيده ... ومعضلة فيها غموض وإشكال\rأميط جلابيب الخفا عن رموزها ... لترفع أستار وتذهب أعضال\rويلمع نور الحق بعد خفائه ... فيهدى به قوم عن الحق ضلال\rسأغسل رجس الذل عني بنهضة ... يقل بها حل ويكثر ترحال\rوأركب متن البيد سيراً إلى العلى ... وما كل قوال إذا قال فعال\rءأقنع بالمر النقيع وأرتوي ... وبالقرب مني سلسبيل وسلسال\rإذن لا تندت بالسماحة راحتي ... ولا ثار لي يوم الكريهة قسطال\rولا هم قلبي بالمعالي ونيلها ... ولا كان بي عن موقف الحتف إجفال\rقيل لسقراط: أي السباع أحسن: فقال: المرأة، كتب بعض الحكماء على باب داره لا يدخل داري شر، فقال له بعض الحكماء: فمن أين تدخل امرأتك؟ ! قال بعض الحكماء: المرأة كلها شر وشر ما فيها أنه لابد منها.\rمن كلام أرسطو طاليس: إذا أردت أن تعرف هل تضبط الإنسان شهواته، فانظر إلى ضبطه منطقه منه، ليس النفس في البدن، بل البدن في النفس، لأنها أوسع منه.\rالقاضي نظام الدين من كتاب دوبيتاته.\rأنتم لظلام قلبي الأضواء ... فيكم لفؤادي جمعت أهواء\rيروي الظماء ادكاركم لا الماء ... داويت بغيركم فزاد الداء\rأوصيتك بالجد فدع من ساخر ... فاخر بفضيلة التقى من فاخر\rلا ترج سوى الرب لكشف البلوى ... لا تدع مع الله إلهاً آخر\rمالي وحديث وصل من أهواه ... حسبي بشفاء علتي ذكراه\rهذا وإذا قضيت نحبي أسفاً ... يكفي أني أعد من قتلاه\rوافى فجذبت عطفه الميادا ... شوقاً فطلبت قبله فانقادا\rحاولت ورآء ذاك منه نادى ... لا تطلب بعد بدعة إلحادا\rقالوا انته عنه إنه ما صدقا ... ما أجهل من بوعده قد وثقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372060,"book_id":1381,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":144,"body":"لا لا فنتيجة الهوى صادقة ... مع كذب مقدمات وعد سبقا\rأرسل عثمان بن عفان مع عبد له كيساً من الدراهم إلى أبي ذر ﵁، وقال له: إن قبل هذا، فأنت حر، فأتى الغلام بالكيس إلى أبي ذر وألح عليه في قبوله، فلم يقبل، فقال له: قبله فإن فيه عتقي، فقال نعم، ولكن فيه رقي.\rأول مقامات الانتباه وهو اليقظة من سنة الغفلة، ثم التوبة وهي الرجوع إلى الله بعد الاباق، ثم الورع والتقوى، لكن ورع أهل الشريعة عن المحرمات وورع أصحاب الطريقة عن الشبهات، ثم المحاسبة وهي تعداد ما صدر عن الإنسان بينه وبين نفسه وبينه وبين بني نوعه، ثم الإرادة وهي الرغبة في نيل المراد مع الكد، ثم الزهد وهو ترك الدنيا وحقيقته التبري عن غير المولى، ثم الفقر وهو تخلية القلب عما خلت عنه اليد والفقير من عرف أنه لا يقدر على شيء، ثم الصدق وهو استواء الظاهر والباطن، ثم الصبر وهو حمل النفس على المكاره، ثم التصبر وهو ترك الشكوى وقمع النفس ثم الرضا وهو التلذذ بالبلوى؛ ثم الإخلاص وهو إخراج الخلق عن معاملة الحق ثم التوكل وهو الاعتماد في كل أموره على الله سبحانه مع العلم بأن الخير فيما اختاره.\rومن خطبة له ﵊: أيها الناس إنما أنتم خلف ماضين وبقية متقدمين كانوا أكثر منكم بسطة وأعظم سطوة أزعجوا عنها أسكن ما كانوا إليها فغدت ربهم أوثق ما كانوا بها فلم تغن عنهم قوة عشيرة ولا قبل منهم بذل فدية، فأرحلوا نفوسكم بزاد مبلغ قبل أن تؤخذوا على فجأة فقد غفلتم عن الاستعداد فقد جف القلم بما هو كائن. ومن خطبة له ﷺ: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ومهدوا لها قبل أن تعذبوا، وتزودوا للرحيل قبل أن تزعجوا، فإنما هو موقف عدل وقضاء وحق ولقد أبلغ في الأعذار من تقدم في الإنذار.\rومن خطبة له ﵊: أيها الناس لا تكونوا ممن خدعته العاجلة وغرته الأمنية واستهوته البدعة، فاركن إلى دار سريعة الزوال وشيكة الانتقال، إنه لم يبق من دنياكم هذه في جنب ما مضى إلا كإناخة راكب، وصرة حالب فعلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372061,"book_id":1381,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":145,"body":"تعرجون؟ وماذا تنتظرون؟ فكأنكم والله بما أصبحتم فيه من الدنيا لم يكن وبما تصيرون إليه من الآخرة لم يزل فخذوا الأهبة لزوف النقلة وأعدو الزاد لقرب الرحلة، واعلموا أن كل امرىء على ما قدم قادم وعلى ما خلف نادم.\rومن خطبة له ﵊: الدنيا دار فناء ومنزل قلعة وعناء قد نزعت عنها نفوس السعداء وانتزعت بالكره من قيد أيدي الأشقياء فأسعد الناس فيها أرغبهم عنها وأشقاهم بها أرغبهم فيها، هي الغاشية لمن انتصحها والمغوية لمن أطاعها، والجائرة لمن انقاد لها والفايز من أعرض عنها، والهالك من هوى فيها، طوبى لعبد اتقى فيها ربه ونصح نفسه وقدم توبته وأخر شهوته من قبل أن يلفظه الدنيا إلى الآخرة، فيصبح في بطن غبراء مدلهمة ظلماء لا يستطيع أن يزيد في حسنة ولا أن ينقص من سيئة؛ ثم ينشر فيحشر إما إلى جنة يدوم نعيمها أو نار لا ينفد عذابها.\rومن خطبة له ﵊: أيها الناس حلو أنفسكم بالطاعة والبسوا قناعة المخافة واجعلوا آخرتكم لأنفسكم وسعيكم لمستقركم، واعلموا: أنكم عن قليل راحلون وإلى الله صائرون ولا يغني عنكم هنالك إلا صالح عمل قدمتموه أو حسن ثواب أخرتموه إنكم إنما تقدمون على ما قدمتم وتجازون على ما أسلفتم فلا تخدعكم زخارف دنيا دنية عن مراتب جنات علية، فكان قد كشف القناع وارتفع الارتياب ولاقى كل امرىء مستقره وعرف مثواه ومنقلبه.\rقال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف من أين حصل الرجل المال فانظر في أي شيء ينفقه.\rكان بعض العلماء يبخل ببذل العلم، فقيل له: تموت وتدخل علمك معك القبر، فقال: ذاك أحب إلي أن أجعله في إناء سوء.\rمن شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة.\rكان الشيخ علي بن سهل الصوفي الأصفهاني ينفق على الفقراء والصوفية ويحسن إليهم وقد دخل عليه يوماً جماعة منهم ولم يكن عنده شيء فذهب إلى بعض أصدقائه والتمس منه شيئاً للفقراء فأعطاه شيئاً من الدراهم واعتذر من قلتها وقال إني مشغول ببناء دار أحتاج إلى خرج كثير فأعذرني فقال له الشيخ علي بن سهل: وكم يصير خرج هذه الدار؟ فقال لعله يبلغ خمسمائة درهم، فقال الشيخ ادفعها إلي لأنفقها على الفقراء وأنا أسلمك داراً في الجنة وأعطيك خطي وعهدي فقال الرجل: يا أبا الحسن إني لم أسمع منك قط خلافاً ولا كذباً فإن ضمنت ذلك فأنا أفعل فقال ضمنت وكتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372062,"book_id":1381,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":146,"body":"على نفسه كتاباً بضمان دار له في الجنة، فدفع الرجل الخمسمائة درهم وأخذ الكتاب بخط الشيخ وأوصى أنه إذا مات أن يجعل ذلك الكتاب في كفنه، فمات في تلك السنة وفعل ما أوصى به، فدخل الشيخ يوماً إلى مسجده لصلاة الغداة، فوجد ذلك الكتاب بعينه في المحراب وعلى ظهره مكتوب بالخضرة: قد أخرجناك من ضمانك وسلمنا الدار في الجنة إلى صاحبها فكان ذلك الكتاب عند الشيخ برهة من الزمان يستشفي به المرضى من أهل أصفهان وغيرهم وكان بين كتب الشيخ فسرق صندوق كتبه وسرق ذلك الكتاب معها.\rوكان رأيت في بعض التواريخ الموثوق بها: أن الشيخ علي بن سهل كان معاصراً للجنيد وكان تلميذ الشيخ محمد بن يوسف البناء، كتب الجنيد إليه سل شيخك ما الغالب على أمره؟ فسأل ذلك من شيخه محمد بن يوسف البناء، فقال: اكتب إليه. والله غالب على أمره.\rيقول كاتب هذه الأحرف محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى الله عنه: رأيت في المنام أيام إقامتي بأصفهان كأني أزور إمامي وسيد ومولاي الرضا ﵁ وكانت قبته وضريحه كقبة الشيخ علي بن سهل وضريحه فلما أصبحت نسيت المنام واتفق أن بعض الأصحاب كان نازلاً في بقعة الشيخ فجئت لرؤيته ثم بعد ذلك دخلت إلى زيارة الشيخ فلما رأيت قبته وضريحه خطر المنام بخاطري وزاد في الشيخ اعتقادي.\rمن كلام سيد الأوصياء ﵁ أفضل العبادة الصبر والصمت وانتظار الفرج. ومن كلامه: الصبر على ثلاثة وجوه، فصبر على المعصية، وصبر على الطاعة، وصبر على المصيبة.\rومن كلامه ﵁: ثلاثة من كنوز الجنة، الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض.\rومن كلامه: كل قول ليس لله فيه ذكر فلغو، وكل صمت ليس فيه فكر فسهو، وكل نظر ليس فيه اعتبار فلهو.\rومن كلامه: ضاحك معترف بذنبه خير من باك يدل على ربه.\rومن كلامه: الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر فخذوا رحمكم الله من ممركم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372063,"book_id":1381,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":147,"body":"لمقركم، ولا تهتكوا أستاركم على من لا يخفى عليه أسراركم، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم، فللآخرة خلقتم وفي الدنيا حبستم، إن المرء إذا هلك قالت الملائكة ما قدم؟ وقال الناس ما خلف؟ فالله آباؤكم، قدموا بعضاً يكن لكم، ولا تتركوا كلايكن عليكم، فإنما مثل الدنيا مثل السم يأكله من لا يعرفه.\rما كان يدعو به بعض الحكماء: اللهم أهلنا بالإنابة إليك، والثناء عليك، والثقة بما لديك، ونيل الزلفى عندك وهون علينا الرحيل من هذه الدار الضيقة والفضاء الحرج والمقام الرخص، والعرصة المحشوة بالغصة، والساحة الخالية عن الراحة بالسلامة والربح والغنيمة إلى جوارك، حيث قلت: في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وحيث يجد ساكنه من الروح والراحة ما يقول معه: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن واحسم مطامعنا من خلقك، وانزع قلوبنا عن الميل إلى غيرك، واصرف أعيننا عن زهرة عالمك الأدنى برحمتك وفضلك وجودك يا كريم.\rكان عيسى ﵇ يقول لأصحابه: يا عباد الله بحق أقول لكم: إنكم لا تدركون من الآخرة إلا بترك ما تشتهون من الدنيا، دخلتم إلى الدنيا عراة، وستخرجون منها عراة فاصنعوا بين ذلك ما شئتم.\rومن كلام بعض الوزراء: عجبت ممن يشتري العبد بماله ولا يشتري الأحرار بفعاله، من كانت همته ما يدخل في بطنه كانت قيمته ما يخرج منها.\rمن كلام معروف الكرخي: كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله تعالى.\rلكاتب الأحرف بهاء الدين محمد العاملي عفى الله عنه:\rيا كراماً صبرنا عنهم محال ... إن حالي عن جفاكم شرحال\rإن أتى من حيكم ريح الشمال ... صرت لا أدري يميني عن شمال\rحبذا ريح سرى من ذي سلم ... عن ربى نجد وسلع والعلم\rأذهب الأحزان عنا والألم ... والأماني أدركت والهم زال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372064,"book_id":1381,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":148,"body":"يا أخلائي بحزوى والعقيق ... ما يطيق الهجر قلبي ما يطيق\rهل لمشتاق إليكم من طريق ... أم سددتم عنه أبواب الوصال\rلا تلوموني على فرط الضجر ... ليس قلبي من حديد أو حجر\rفات مطلوبي ومحبوبي هجر ... والحشا في كل آن في اشتغال\rمن رأى وجدي لسكان الحجون ... قال ما هذا هوى هذا جنون\rأيها اللوام ماذا تبتغون؟ ... قلبي المضني وعقلي ذو اعتقال\rيا نزولاً بين جمع والصفا ... يا كرام الحي يا أهل الوفا\rكان لي قلب حمول للجفا ... ضاع مني بين هاتيك التلال\rيا رعاك الله يا ريح الصبا ... أن تجز يوماً على وادي قبا\rسل أهيل الحي في تلك الربى ... هجرهم هذا دلال أم ملال؟\rجيرة في هجرنا قد أسرفوا ... حالنا في بعدهم لا يوصف\rإن جفوا أو واصلوا أو أتلفوا ... حبهم في القلب باق لا يزال\rهم كرام ما عليهم من مزيد ... من يمت في حبهم يمضي شهيد\rمثل مقتول لدى المولى الحميد ... أحمدي الخلق محمود الفعال\rصاحب العصر الإمام المنتظر ... من بما يأباه لا يجري القدر\rحجة الله على كل البشر ... خير أهل الأرض في كل الخصال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372065,"book_id":1381,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":149,"body":"من إليه الكون قد ألقى القياد ... مجرياً أحكامه فيما أراد\rإن تزل عن طوعه السبع الشداد ... خر منها كل سامي السمك عال\rشمس أوج المجد مصباح الظلام ... صفوة الرحمن من بين الأنام الإمام ابن الإمام ابن الإمام ... قطب أفلاك المعالي والكمال\rفاق أهل الأرض في عز وجاه ... وارتقى في المجد أعلى مرتقاه\rلو ملوك الأرض حلوا في ذراه ... كان أعلى صفهم صف النعال\rذو اقتدار إن يشأ قلب الطباع ... صير الأظلام طبعاً للشعاع\rوارتدى الامكان برد الامتناع ... قدرة موهوبة من ذي الجلال\rيا أمين الله يا شمس المدى ... يا إمام الخلق يا بحر الندى\rعجلن عجل فقد طال المدى ... وأضمحل الدين واستولى الضلال\rهاك يا مولى الورى نعم المجير ... من مواليك البهائي الفقير\rمدحة يعنو لمعناها جرير ... نظمها يزري على عقد اللئال\rيا ولي الأمر يا كهف الرجا ... مسنى الضر وأنت المرتجى\rوالكريم المستجار الملتجا ... غير محتاج إلى بسط السؤال\rكتب بعض الحكماء إلى صديق له: أما بعد فعظ الناس بفعلك ولا تعظهم بقولك واستح من الله بقدر قربه منك وخفه بقدر قدرته عليك والسلام.\rمن كلام عيسى ﵇: إن مرتكب الصغيرة ومرتكب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372066,"book_id":1381,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":150,"body":"الكبيرة سيان فقيل: وكيف ذلك؟ فقال: الجرأة واحدة، وما عف عن الدرة من يسرق الذرة.\rقال حذيفة بن اليمان رضوان الله عليه: أتحب أن تغلب شر الناس؟ فقال: نعم، فقال: إنك لن تغلبه حتى تكون شراً منه.\rقيل لفيثاغورس: من الذي يسلم من معاداة الناس؟ قال: من لم يظهر منه خير ولا شر، قيل: وكيف ذلك؟ ﴿قال: لأنه إن ظهر منه خير عاداه الأشرار، وإن ظهر منه شر عاداه الأخيار.\rكان أنوشيروان يمسك عن الطعام وهو يشتهيه. ويقول: نترك ما نحب لئلا نقع فيما نكره. من أمثال العرب وحكاياتهم عن ألسنة الحيوانات: لقي كلب كلباً في فمه رغيف محرق فقال: بئس هذا الرغيف ما أردأه؟﴾ فقال له الكلب الذي في فمه الرغيف: نعم لعن الله هذا الرغيف ولعن من يتركه قبل أن يجد ما هو خير منه. قيل لبعض الأكابر من الصوفية: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت آسفاً على أمسي كارهاً ليومي متهماً لغدي. روي أن سليمان على نبينا وآله السلام رأى عصفوراً يقول لعصفورة: لم تمنعين نفسك مني؟ ولو شئت أخذت قبة سليمان بمنقاري، فألقيتها في البحر، فتبسم سليمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372067,"book_id":1381,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":151,"body":"عليه السلام من كلامه، ثم دعا بهما، وقال للعصفور: أتطيق أن تفعل ذلك؟ فقال يا رسول الله: لا، ولكن المرء قد يزين نفسه ويعظمها عند زوجته والمحب لا يلام على ما يقول، فقال سليمان للعصفورة: لم تمنعيه من نفسك وهو يحبك؟ فقالت يا نبي الله إنه ليس محباً، ولكنه مدع لأنه يحب معي غيري، فأثر كلام العصفورة في قلب سليمان ﵇ وبكى بكاء شديداً واحتجب عن الناس أربعين يوماً يدعو الله أن يفرغ قلبه لمحبته وأن لا يخالطها بمحبة غيره.\rومن خطبة للنبي ﷺ: أيها الناس أكثروا ذكر هادم اللذات فإنكم إن ذكرتمه في ضيق وسعه عليكم، وإن ذكرتموه في غنى نغصه إليكم، إن المنايا قاطعات الآمال والليالي مدنيات الآجال، وإن العبد بين يومين يوم قد مضى أحصى فيه عمله فختم عليه ويوم قد بقي لا يدري لعله لا يصل إليه، وإن العبد عند خروج نفسه وحلول رمسه يرى جزاء ما أسلف وقلة غناء ما خلف، أيها الناس إن في القناعة لسعة لغنى وإن في الاقتصاد لبلغة وإن في الزهد لراحة ولكل عمل جزاء وكل آت قريب.\rاحتضر بعض المترفين وكان كلما قيل له قل لا إله إلا الله يقول هذا البيت:\rيا رب قائلة يوماً وقد تعبت ... أين الطريق إلى حمام منجاب؟ ﴿\rسبب ذلك أن امرأة عفيفة حسناء خرجت إلى حمام معروف بحمام منجاب، فلم تعرف طريقه وتعبت من المشي، فرأت رجلاً على باب داره فسألته عن الحمام فقال: هو هذا وأشار إلى باب داره، فلما دخلت أغلق الباب عليها فلما عرفت بمكره، أظهرت كمال الرغبة والسرور وقالت: اشتر لنا شيئاً من الطيب وشيئاً من الطعام وعجل بالعود إلينا، فلما خرج واثقاً بها وبرغبتها خرجت وتخلصت منه، فانظر كيف منعته هذه الخطيئة عن الإقرار بالشهادة عند الموت؟﴾ مع أنه لم يصدر منه إلا إدخال المرأة بيته وعزمه على الزنا فقط. من دون وقوعه منه. قال حكيم: ما رأيت واحداً إلا ظننته خيراً مني لأني من نفسي على يقين ومنه على شك.\rسئل الشبلي لم سمي الصوفي ابن الوقت؟ فقال: إنه لا يأسف على الغايب، ولا ينتظر الوارد.\rفائدة: التجريد سرعة العود إلى الوطن الأصلي والاتصال بالعالم العقلي وهو المراد بقوله ﵇ حب الوطن من الإيمان، وإليه يشير قوله تعالى: \" يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية \"، وإياك أن تفهم من الوطن دمشق وبغداد وما ضاهاهما، فإنهما من الدنيا، وقد قال سيد الكل في الكل صلوات الله وسلامه عليه: حب الدنيا رأس كل خطيئة فاخرج من هذه القرية الظالم أهلها وأشعر قلبك قوله تعالى: \" ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيماً \".\rقال معاوية لابن عباس بعد أن كف بصره: ما لكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم؟ فقال: كما أنكم يا بني أمية تصابون في بصائركم. قدم قوم غريمهم إلى الوالي وادعوا عليه بألف دينار، فقال الوالي: ما تقول؟ فقال: صدقوا فيما ادعوا، ولكني اسئلهم أن يمهلوني لأبيع عقاري وإبلي وغنمي، ثم أوفيهم فقالوا: أيها الوالي: قد كذب والله ما له شيء من المال لا قليل ولا كثير؛ فقال: أيها الوالي قد سمعت شهادتهم بإفلاسي فكيف يطالبوني؟ ! فأمر الوالي بإطلاقه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372068,"book_id":1381,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":152,"body":"كان في بغداد رجل قد ركبته ديون كثيرة وهو مفلس فأمر القاضي بأن لا يقرضه أحد شيئاً، ومن أقرضه فليصبر عليه ولا يطالبه بدينه، وأمر بأن يركب على بغل ويطاف به في المجامع ليعرفه الناس ويحترزوا من معاملته فطافوا به في البلد ثم جاؤا به إلى باب داره، فلما نزل عن البغل قال له صاحب البغل: أعطني أجرة بغلي فقال وفي أي شيء كنا من الصباح إلى هذا الوقت يا أحمق؟ !\rأبو الأسود الدؤلي\rذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أمر منكر\rوبقيت في خلف يزين بعضهم بعضاً ... ليدفع معور عن معور\rفطن لكل مصيبة في ماله ... وإذا أصيب بدينه لم يشعر\rالقاضي المهذب\rوترى المجرة والنجوم كأنما ... تسقي الرياض بجدول ملآن\rلو لم يكن نهراً لما غاصت به ... أبداً نجوم الحوت والسرطان\rلله در من قال\rإذا ما المنايا أخطأتك وصادفت ... حميمك فاعلم أنها ستعود\rكتب رجل إلى رجل تخلى للعبادة وانقطع عن الناس: بلغني أنك اعتزلت الخلق، وتفرعت للعبادة، فما سببب معاشك؟ فكتب إليه: يا أحمق بلغك أني منقطع إلى الله تعالى سبحانه، وتسألني عن معاشي.\rقال بعض العارفين: الوعد حق الخلق على الله تعالى فهو أحق من وفى، والوعيد حقه سبحانه على الخلق فهو أحق من عفا. وقد كانت العرب تفتخر بإيفاء الوعد وخلف الوعيد. قال الشاعر:\rوإني إذا أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372069,"book_id":1381,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":153,"body":"أبو الحسن التهامي\rعبسن من شعرٍ في الرأس مبتسم ... ما نفر البيض مثل البيض في اللمم\rظننت شبيبته تبقى وما علمت ... أن الشبيبة مرقاة إلى الهرم\rما شاب عزمي ولا خلقي ولا حزمي ... ولا وفائي ولا ديني ولا كرمي\rوإنما اعتاض رأسي غير صبغته ... والشيب في الرأس غير الشيب في الهمم\rوصل الخيال ووصل الخود إن نحلت ... سيان ما أشبه الوجدان بالعدم\rوالطيف أفضل وصلاً إن لذته ... تخلو من الإثم والتنغيص والندم\rلا تحمد الدهر في ضرآء يصرفها ... فلو أردت دوام البؤس لم يدم\rفالدهر كالطيف في بؤس وأنعمه ... من غير قصد فلا تحمد ولا تلم\rلا تحسبن حسب الآباء مكرمة ... لمن يقصر عن غايات مجدهم\rحسن الرجال بحسناهم وفخرهم ... بطولهم في المعالي لا بطولهم\rما اغتابني حاسد إلا شرفت بها ... فحاسدي منهم في زي منتقم\rفالله يكلؤ حسادي فأنعمهم ... عندي وإن وقعت من غير قصدهم\rكتب رجل إلى شخص؛ تخلى للعبادة وانقطع عن الناس: بلغني أنك اعتزلت عن الخلق وتفرغت للعبادة، فما سبب معاشك؟ فكتب إليه يا أحمق يبلغك أني منقطع إلى الله سبحانه وتسألني عن المعاش؟ ﴿قال بعض العارفين: الوعد حق الخلق على الله تعالى، فهو أحق من وفى، والوعيد حقه سبحانه على الخلق فهو أحق من عفى، وقد كانت العرب تفتخر بإيفاء الوعد وخلف الوعيد، قال الشاعر:\rوإني إذا أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي قال بعض الحكماء: الدنيا إنما تراد لثلاثة، العز والغنى والراحة؛ من زهد فيها عز؛ ومن قنع استغنى، ومن ترك السعي استراح، حكي عن بعض أصحاب الحقيقة أن البسطامي مر بكلب قد ترطب بالمطر فنحى عنه ثوبه ترفعاً، فنطق الكلب بلسان فصيح وقال: إن نجاسة ثوبك مني يطهرها الماء ولكن تنحية ثوبك عني لا يطهرها الماء.\rكلمات أب ج د\rكلمات أبجد ثمانية، أربعة رباعية الحروف وأربعة ثلاثية، ولكل كلمة رقم هندي على الترتيب، ولكل حرف من كل كلمة رمز سندي: فللحرف الأول سا وللثاني ل وللثالث ما وللرابع﴾ لكنا نكتفي عن رقم الكلمة الأولى بصفر إن قصد حرف تاليها ويرمز حروفها إن قصد حرفها ونجعل رقم متلو كل كلمة دالاً عليها متصلاً رمز حرفها المطلوب بالرقم المذكور، فعلامة الألف سا،، وعلامة الدال ﴿وعلامة الواو وعلامة الكاف آيوصل رمز كل منهما برقم متلو كلمته وعلامة الفاء ع﴾ كما عرفت، فتكتب أحمد هكذا.\rوتكتب علي هكذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372070,"book_id":1381,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":154,"body":"وتكتب جعفر هكذا وتكتب غانم هكذا لأن متلو كلمة الغين المعجمة سابعة الكلمات، ومن هذا يظهر أنه لا حاجة إلى رقم الكلمة الثامنة كما لا حاجة إلى رقم الكلمة الأولى إن قصد حرفها إذ الثامنة غير متلوة والأولى غير تالية وإذا تمت الكلمة فيمد حرفها الآخر السندي ليحصل الاطلاع على آخر الكلمة ولا يخلط بما بعدها اللهم إلا أن يكون في آخر السطر فتكتب زيد بن خالد هكذا.\rوقف أعرابي على قبر هشام بن عبد الملك وإذا بعض خدامه، يبكي على قبره، ويقول: ماذا لقينا بعدك فقال الأعرابي أما إنه لو نطق لأخبرك أنه لقي أشد مما لقيتم.\rولبعضهم:\rأهوى عليا أمير المؤمنين ولا ... أرضى بسب أبي بكر ولا عمرا.\rولا أقول إذا لم يعطيا فدكا ... بنت النبي رسولالله قد كفرا.\rالله يعلم ماذا يأتيان به ... يوم القيامة من عذر إذا اعتذ ١ را.\rولبهااء الدين محمد العاملي في جوابه:\rيا أيها المدعي حب الوصي ولم ... يسمح بسب أبي بكر ولا عمرا.\rكذبت والله يفي دعوى محبته ... تبت يداك ستصلى في غد سقرا.\rوكيف تهوى أمير المؤمنين وقد ... أصبحت يفي سب من عاداه مفتكرا.\rفإن لم تكن صادقا فيما نطقت به ... فأبرأ إلى الله ممن خان أو غدرا.\rوأنكر النص يفي خك وبيعته ... وقال إن رسول الله قد هجرا.\rأتيت تبغي قيام العذر في فدك ... أتحسب الأمر بالتمويه مستترا.\rإن كان يفي غصب حق الطهر فاطمة ... سيقبل العذر ممن جاء معتذرا.\rفكل ذنب له عذر غداة غد ... وكل ظلم يرى في الحشر مغتفرا.\rفلا تقولوا لمن أيامه صرفت ... في سب شيخكم قد ضل أو كفرا.\rبل سامحوه وقولا لا نؤاخذه ... عسى يكون له عذر إذا اعتذرا.\rفكيف والعذر مثل الشمس متضح ... والأمر كالصبح إذا ظهرا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372071,"book_id":1381,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":155,"body":"لكن إبليس أغواكم وصيركم ... عميا وصما فلا سمعا ولا بصرا\rأبو فراس يصف نفسه\rوقور وأحداث الزمان تنوشني ... وللموت حولي جيئة وذهاب\rصبور وإن لم يبق مني بقية ... قؤول ولو أن السيوف جواب\rوألحظ أحوال الزمان بمقلة ... بها الصدق وصدق الكذاب كذاب\rتغابيت عن قومي فظنوا غباوة ... بمفرق أغبانا حصاً وتراب\rإذا الخل لم يهجرك إلا ملالة ... فليس له إلا الفراق عتاب\rبنى بعض ملوك بني إسرائيل داراً تكلف في سعتها وزينتها، ثم أمر من يسأل عن عيبها، فلم يعبها أحد إلا ثلاثة من العباد، قالوا: إن فيها عيبين، الأول أنها تخرب، والثاني أنه يموت صاحبها فقال: وهل يسلم من هذين العيبين دار؟ فقال: نعم دار الآخرة فترك ملكه وتعبد معهم مدة، ثم ودعهم فقال: هل رأيت منا ما تكره؟ فقال: لا ولكنكم عرفتموني فأنتم تكرموني. فاصحب من لا يعرفني.\rسئل بعض الزهاد عن مخالطة الملوك والوزراء، فقال من لا يخالطهم ولا يزيد على المكتوبة أفضل عندنا ممن يقوم الليل ويصوم النهار ويحج ويجاهد في سبيل الله ويخالطهم.\rلجامعه من السوانح: غفلة القلب عن الحق من أعظم العيوب وأكبر الذنوب، ولو كانت آنا من الآنات، أو لمحة من اللمحات حتى إن أهل القلوب عدوا الغافل في آن الغفلة من جملة الكفار، وكما يعاقب العوام على سيئاتهم كذلك يعاقب الخواص على غفلاتهم، فاجتنب الاختلاط بأصحاب الغفلة على كل حال إن أردت أن تكون من زمرة أهل الكمال.\rسانحة: يا مسكين عزمك ضعيف، ونيتك متزلزله، وقصدك مشوب، ولهذا لا يتفتح لك الباب، ولا يرتفع عنك الحجاب، ولو صممت عزيمتك، وأثبت نيتك وأخلصت قصدك لا نقتح لك الباب من غير مفتاح، كما انفتح ليوسف عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام لما صمم العزم وأخلص النية في الخلاص من الوقوع في الفاحشة , وجد يفي الهرب من زليخا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372072,"book_id":1381,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":156,"body":"سانحة: أيها الغافل شاب رأسك، وبردت أنفاسك وأنت في القيل والقال والنزاع والجدال، فأحبس لسانك عن بسط الكلام فيما لا ينفعك يوم القيامة\rمن مجموع قديم في مدح صاحب الديوان::\rلله دركم يا آل ياسينا ... يا أنجم الحق أعلام الهدى فينا\rلا يقبل الله إلا مع محبتكم ... أعمال عبد ولايرضى له دينا\rبكم أخفف أعباء الذنوب بكم ... بكم أثقل في الحشر الموازينا\rسآء ابن آكلة الأكباد منقلباً ... إذ جر حرب أبيكم يوم صفينا\rالشمس ردت عليه بعدما غربت ... من ذا يطيق لعين الشمس تطيينا\rمهما تمسك بالأخبار طائفة ... فقوله وال من والاه يكفينا\rلوالدي طاب ثراه في معارضة البردة:\rأسحر بابل في جفنيك أم سقمي؟ ! ... أم السيوف لقتل العرب والعجم\rوالخال مركز دور للعذار بدا ... أم ذاك نضج عثار الخط بالقلم\rأم حبة وضعت كيما تصيد بها ... طير الفؤاد وقد صادته فاحتكم\rأنا الملوم وقلبي مولم برشا ... ساق غدا قلبه قاسٍ على الأمم\rذي أعين إن رنت يوماً إلى جسد ... إلبسنه كلما فيهن من سقم\rقلبي غضا وضلوعي منحنى وله ... عقيق جفني بسفح ناب عن ديم\rوما سقاني رحيقاً بل حريق أسىً ... وكان من أملي منه شفا ألمي\rأبكي فتبسم مني كالغمام متى ... يبكي على زهرفي الروض يبتسم\rوالشمس ما طلعت إلا لتنظره ... وإن تغب فحياء خجلة الفهم\rبكيت والشمل مجموع لخوف نوى ... فكيف حالي شملي غير ملتئم؟\rوكلما مت هجراً عشت من أملي ... فكم أموت وكم أحيا من القدم\rدمع طليق وقلب في قيود هوى ... والرشد ضد بذات الضال والسلم\rوقد أقام قوام القدلي حججاً ... وبالعذار بدي عذري فلا تلم\rوجدي عليك ونفسي في يديل وذا ... قلبي لديك فنل ما شئت واحتكم\rأصغي إلى العذل أجني ورد ذكرك من ... ما بين شوك ملام اللايم النهم\rإلى متى كل آن أنت في وله؟ ... يسمو وقلب بنيران العذاب رمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372073,"book_id":1381,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":157,"body":"فدع سعاد وسلمى واسع تحظ ففي ... السهام سهم مصيب فاستمع كلمي\rإن الحياة منام والمآل بنا ... إلى انتباه وآت مثل منعدم\rونحن في سفر نمضي إلى حفر ... فكل آن لنا قرب من العدم\rوالموت يشملنا والحشر يجمعنا ... وبالتقى الفخر لا بالمال والحشم\rصن بالتعفف عز النفس مجتهداً ... فالنفس أعلى من الدنيا لذي الهمم\rواغضض عيونك عن عيب الأنام وكن ... بعيب نفسك مشغولاً عن الأمم\rفإن عيبك تبدو فيه وصمته ... وأنت من عيبهم خال عن الوصم\rجاز المسيء بإحسان لتملكه ... وكن كعود يفوح الطيب في الضرم\rومن تطلب خلا غير ذي عوج ... يكن كطالب ماء من لظى الفحم\rوقد سمعنا حكايات الصديق ولم ... نخله إلا خيالاً كان في الحلم إن الإقامة في أرض يضام بها ... والأرض واسعة ذل فلا تقم\rولا كمال بدار لا بقاء لها ... فيا لها قسمة من أعدل القسم\rدار حلاوتها للجاهلين بها ... ومرها لذوي الألباب والهمم\rأبغي الخلاص وما أخلصت في عمل ... أرجو النجاة وما ناجيت في الظلم\rلكن لي شافعاً ذو العرش شفعه ... أرجو الخلاص به من زلة القدم\rمحمد المصطفى الهادي المشفع في ... يوم الجزاء وخير الخلق كلهم\rلولا هداه لكان الناس كلهم ... كأحرف ما لها معنى من الكلم\rلو لم يرد ذو المعالي جعله علماً ... لم يوجد العالم الموجود من عدم\rلو لم تطأ رجله فوق التراب لما ... غدا طهوراً وتسهيلاً على الأمم\rلو لم يكن سجل البدر المنير له ... ما أثر الترب في خديه من قدم\rنصرت بالرعب حتى كاد سيفك أن ... يسطو بغير انسلال في رقابهم\rكفاك فضل كمالات خصصت بها ... أخاك حتى دعوه بارىء النسم\rخليفة الله خير الخلق قاطبة ... بعد النبي وباب العلم والحكم\rعلم الكتاب وعلم الغيب شيمته ... وفي سلوني كشف الريب للفهم\rوالبيض في كفه سود غوائلها ... حمر غلائلها تدلي على القتم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372074,"book_id":1381,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":158,"body":"بيض متى ركعت في كفه سجدت ... لها رؤوس هوت من قبل للصنم\rولا ألومهم أن يحسدوك وقد ... علت نعالك منهم فوق هامهم\rمناقب أدهشت من ليس ذا نظر ... وأسمعت في الورى من كان ذا صمم\rفضائل جاوزت حد المديح علىً ... فكل مدح شبيه الهجو للفهم\rمن هاشم ليس في يتم يمت وقد ... عدا عدياً فلم يدنس بلومهم\rسل عنه ذا فكرة وامدحه تلق فتى ... ملا المسامع والأفكار والكلم\rواستخبرن خبيراً من غزا أحداً ... وفي حنين تراه غير منهزم\rمن لم يكن بقسيم النار معتصماً ... فماله من عذاب النار من عصم\rمن لم يكن ببني الزهراء مقتدياً ... فلا نصيب له في دين جدهم\rأولاد طه ونون والضحى وكذا ... في هل أتى قد أتى مخصوص مدحهم\rقد شرف الانس إذ هم في عدادهم ... كالأرض إذ شرفت بالبيت والحرم\rوإن يشاركهم الأعداء في نسب ... فالتبر من حجر والمسك بعض دم\rهم الولاة وهم سفن النجاة وهم ... لنا الهداة إلى الجنات والنعم\rنفوسهم أشرقت بالنور وانكشفت ... لها حقايق ما يأتي من القدم\rومن سرى نحوهم أغناه نورهم ... عن الدليل ونجم الليل في الظلم\rفضايل جعلت ليل الفخار ضحى ... وأخجلت كل ذي فخر وذي شيم\rقد زينوا كل نظم يوصفون به ... كما يزين كلام الله للكلم\rعذاب قلب عذب في محبتهم ... ومر ما مر بي حلو لأجلهم\rرجوتهم لعظيم الهول من قدم ... وهل يرجى سوى ذي الشان والعظم\rيا مظهر الملة العظمى وناصرها ... وأنت مهديها الهادي إلى اللقم\rيا وارث العلم يرويه ويسنده ... إلى جدود تعالوا في علوهم\rمآثر الفخر فيكم غير خافية ... والشمس أكبر أن تخفى على الأمم\rأوضحتم للورى طرق الوصول كما ... صيرتم العلم بين الناس كالعلم\rمولاي طال المدى والله واندرست ... معالم العلم والإيمان والكرم\rفاسحب سحابين خيلاً فوقها أسد ... تسطو ونيلاً عمياً ساكب الديم\rولا تقل قل أنصاري فناصرك ... الباري ومن ينصر الرحمن لم يضم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372075,"book_id":1381,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":159,"body":"يفديك كل خبير عن علاك وهم ... كل البرية من عرب ومن عجم\rاقصر حسين فلن تحصي فضائلهم ... لو أن في كل عضو منك ألف فم\rعليهم صلوات لا انتهاء لها ... كمثل قدرهم العالي وعلمهم\rأقوال متناقضة للبيضاوي\rقال الفاضل البيضاوي عند قوله تعالى في سورة هود \" ليبلوكم أيكم أحسن عملاً \" إن الفعل معلق عن العمل. وقال في سورة الملك نقيض ذلك، وصرح في تفسير هود بأن نزول التوراة كان قبل إغراق فرعون، وقال في تفسير سورة المؤمنين: نقيض ذلك، وقال عند قوله تعالى في سورة مريم \" وكان رسولاً نبياً \" إن الرسول لا يلزم أن يكون صاحب شريعة وقال في سورة الحج نقيض ذلك، وصرح في سورة النمل بأن سليمان على نبينا وعليه السلام توجه إلى الحج بعد إتمام بناء بيت المقدس، وقال في سورة سبأ نقيض ذلك.\rمن رسالتي الموسومة بالجوهر الفرد، ومما سنح بخاطري في إبطال تركب الجسم من الأجزاء التي لا يتجزى سوى الوجوه الستة السابقة أن نفرض مثلثاً متساوي الساقين كل منهما ثمانية أجزاء، وقاعدته سبعة فما بين طرفي ساقيه خمسة من قاعدته، لاشتراك طرفيها، والثامن الذي هو رأس المثلث مشترك أيضاً فيما بين الساقين إن كان واحداً فبين السادسين اثنان، وبين الخامسين ثلاثة فبين الأولين سبعة، وقد كان خمسة هذا خلف وإن كان أكثر، فالفساد أشد فهو أقل من جزء فافهم.\rوقد لاح لي وجه ثامن، وهو أن نفرض دائرة ونصل بين جزئين منها بالقطر ثم بين ثمانية يتوسطها القطر، وبين نظايرها بأوتار ثمانية، ونصل بين طرفي الأقصرين بخط مستقيم، فهو تسعة أجزاء ووتر القوس هو تسعة أيضاً، فقد ساوت قاعدة القطعة قوسها، ولنا وجه تاسع لطيف ذكرته في لغز زبدة الأصول فهذه وجوه تسعة في إبطال الجزء لم يسبقني إلى شيء منها أحد والله ولي التوفيق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372076,"book_id":1381,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":160,"body":"﷽\rوبه نستعين، الحمد لله الذي جعل صحيفة عالم إلا مكان مرآة لمشاهدة الآثار الملكوتية، وصير نشأة نوع الإنسان مشكلة لمطالعة الأنوار اللاهوتية، والصلاة على أكمل نوع البرية وأفضل النفوس القدسية أبي القاسم محمد قاسم موائد المواهب الربانية، ومنبع رحيق الفيوض السبحانية وآله الوارثين لمقامات العلية المكرمين بكراماته الخفية والجلية.\rوبعد فهذا يا إخوان الدين وخلان اليقين ما غفلت حوادث الزمان عن المنع من تأليفه وتحريره، وذهلت صوارف الدهر الخوان عن الصرف عن ترصيفه وتقريره من شرح واف بإظهار ما ألهمني الله سبحانه من حقايق كنوز الصحيفة الكاملة من كلام سيد العابدين وإمام الموحدين وقبلة أهل الحق على اليقين، مولانا وإمامنا زين العابدين أبي محمد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁.\rسلام من الرحمن نحو جنابهم ... فإن سلامي لا يليق ببابهم كشفت به حجاب الاحتجاب عن خبايا كنوزها، مع قلة البضاعة، ورفعت به أستار الاستتار عن خفايا رموزها بقدر الاستطاعة، مشيراً إلى ما يلوح من جواهر عباراتها ويفوح من زواهر إشاراتها مما هو منبع كلام أعلام الحقيقة والعرفان، ومعدن مقالة أهل الطريقة والإيقان، بل هو أقصى غايات أرباب المجاهدة وأعلى نهايات أصحاب المشاهدة مما لم يهتد إليه غلا واحد بعد واحد ولم يطلع عليه إلا وارد بعد وارد وأسئل الله سبحانه أن يعينني على إتمام ما أرجوه وأن يوفقني لإكماله على أحسن الوجوه وأن يجعلني ممن تزود في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده وهو حسبي ونعم الوكيل، اعلموا أيها الإخوان المقصود على إدراك الحقايق كدهم المعروف في اقتناص المعارف جدهم أني اسخرت الله سبحانه، ووشحت صدر هذا الشرح بعدة من الحقايق ينطوي كل منها على نبذة من الحقايق يفيد المقتبسين لأنوار الصحيفة الكاملة كمال البصيرة ويجعل أيدي الراغبين في اجتناء ثمارها غير قصيرة، وتزيل عن بصايرهم غشاوة الارتياب، ويغنيهم عن الغوص في هذا البحر العجاب، ويشير إلى يسير من بدايع صنايع الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372077,"book_id":1381,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":161,"body":"جل بثنائه في أرضه وسمائه مما تضمن كلامه الإشارة إليه، وتنبيه أرباب الألباب عليه ويهدي إلى كشف الأستار عن بعض الأسرار طبق ما حققه المشاهدون من أهل العيان وشاهده المحققون من ذوي الإيقان، ويؤمي إلى التوفيق والتطبيق بين ما قادت إليه العقول الصحيحة السليمة وتطابقت عليه النقول الصريحة القويمة إلى غير ذلك من فوايد لا يطلع على أسرارها إلا واحد بعد واحد، وفوايد لم يرتشف من أنهارها إلا وارد بعد وارد.\rبسم الله الرحمن الرحيم أما بعد الحمد والصلات فيقول الفقير إلى رحمة ربه الغني محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى الله عنه يا من صرف في مطالعة النحو أياماً، وخاض فيه شهوراً وأعواماً أخبرني عن اسم ثنائي الآحاد، ثلاثي العشرات، ثالثه آخر الحروف، وهو بين الناس مشهور ومعروف، فمن جملة حروفه حرف ربما تحلى بحلية الأسماء فيجري غالباً في مضمار المضمرات، ويسلك نادراً مسالك المظهرات، فما دام في ضمير الإضمار مكتوماً، يكون من ارتفاع المحل مجزوماً وبسمة النصب والجر موسوماً، ولا يزال دائماً معمولاً، وعن رتبة العمل معزولاً، وربما انخرط في سلك الحروف، فيصير في بعض الأحيان عاملاً، وفي بعضها عن العمل عاطلاً ومعموله كمعمول أخواته الست لا يكون إلا ظاهراً وربما عمل في الضماير نادراً ومنها حرف هو رابع علايم الرفع في ثلاثة، خامس علايم النصب في ستة ولا يقع في أوشيء من الكلمات الثلاث ولكن يقع في آخر ما يتصف به من الإناث إن جاور الأفعال صار من الأسماء وارتفع محله ومقداره، وإن خالط الأسماء عاد إلى الحروف واختلف بالرفع والنصب آثاره، إن أسقطته من عدد الأسماء اللازمة الرفع بقي عدد الجمل التي لها محل من الإعراب، وإن نقصته من عدد الأسماء اللازمة النصب ومن الباقي عدد المنبهات بقي عدد الجمل التي لها عن إعراب المحل غاية الاجتناب، وإن أضفت إليه عدد أسماء تنصب تارة ولا تنصب أخرى ساوى عدد ما هو من المتبوعية ممنوع، وبالتابعية أحرى، وإن زادت عليه عدد ما يعتمد اسم الفاعلي عليه في التقوى على معموله ساوى عدد المواضع الموجبة لتأخير الفاعل عن مفعوله، ومنها حرف ربما ينتظم في سمت أخواته العشر فيتصف بالفصاحة في بعض الأحيان. وقد يندرج في سلك أخواته الخمس بعد إحدى الست فينصب تاليه عند أهل اللسان، ومنها حرف إن جرى مجرى الأسماء، فقد يكون محلى بكل من الحلى الثلاث محلاً فما دام مرفوعاً فهو ما يلصق بعامله في جميع الأطوار، وما دام منصوباً فهو مفترق عنه، لئلا يسري إليه الانكسار وبينهما فاصل يحفظه عن ذلك العار وهو في البحر داخل في عدد السمكات، وفي أفعال النساء مانع لها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372078,"book_id":1381,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":162,"body":"عن الحركات، وإن جرى مجرى الحروف يكون في أوايل بعض الكلمات للغياب وفي أواخر بعضها للانتساب وقد يتصل به الثاني فيعمل في الأسماء بالنيابة عن الأفعال، وعن مقلوبه أيضاً عن هذا المنوال لكنه قد يدخل في سلسلة الأسماء فيختص بين أخواته وقد يلج في ربقة الحروف فيصير في عدد أخوته الستة الموجبة للإيجاب، ومنها حرف معدود في الأسماء غالباً وقد يعد في الحروف نادراً؛ فما دام في الأسماء مدرجاً وعن الحروف مخرجاً فهو عن الفتح عري وبالخفض والضم حري، فيخفض ما زال للأربعة من الحروف الجارة معمولا، ويضم ما دام للسبعة منها مدخولا ومتى صار بالحرفيه موسوماً، ومن الاسمية محروماً، فقد يتصل ببعض الكلمات لإفادة المبالغات، فيلبس المذكرين حلية المؤنثات وقد يبنى على السكون فيلزم السكون أين ما يكون، فهذه صفات حروف هذا الاسم قد فصلتها لك تفصيلاً شافياً وقررتها لك تقريراً وافياً وسأزيد في التوضيح بما يقارب التصريح فأقول إنه ظرف لحرف خص بالظرفية من بين أخواته وهو مع كمال ظهوره بعض المخفي في حد ذاته ثم أنك إن نقصت من رابعه موجبات الانفصال بقي عدد مانعات حذف حرف النداء وإن أضفت إلى خمس أوله ما يوجب في كل نصت من العشر المشهورة حصل عدد روابط الجملة الخبرية بالمبتدأ، وإن نقصت من رابعه حروف الزيادة النحوية، بقي عدد المواضع التي تعلق فيها العامل عن المعمول، وإن أسقطت من طرفيه عدد أخوات كان بقي عدد المواضع التي عود الضمير فيها على المتأخر لفظاً ورتبة مقبول، وإن نقصت من خمس ثالثة عدد موانع الصرف بقي عدد الأمور التي يتميز بها التمييز عن الحال وإن زدت ثانيه على رابعه حصل عدد الموضع التي يجب فيه استتار الفاعل عن الأفعال، وإن نقصت رابعه من الحروف الجارة بقي عدد الأمور التي يفترق بها البدل عن عطف البيان وإن أسقطت عدد الأسماء العامة للمشبه بالفعل من أخويه بقي عدد الأشياء التي يمتاز بها الصفة المشبهة عن اسم الفاعل في كل حين وزمان، ومما اختص بهذا الاسم الخماسي الحروف من الغرايب إنك إذا نقصت من حروفه حرفين بقي حرف واحد وهذا من أعجب العجايب!\rبسم الله الرحمن الرحيم يقول أقل الأنام بهاء الدين محمد العاملي عفى الله عنه: أيها الأصحاب الكرام والإخوان العظام إن لي حبيباً جالينوسي المشرب، بقراطي المطلب، مسيحي الأنفاس، فلسفي القياس، مشهور بين الأنام مقبول عند الخاص والعام، مصاحب لا يعرف النفاق،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372079,"book_id":1381,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":163,"body":"وخادم لا يحتاج إلى الإنفاق، ومعلم لا يطلب أجرة على التعليم، ولا يتوقع التواضع والتسليم، لباسه من الجلود، ليس بمتكبر ولا حسود، باق في سن الشباب على توالي الأزمان، مقبول القول في جميع الملل والأديان اسمه واحدي المئات، ثنائي الآحاد والعشرات آخره نصف اوله ومنقوطه أكثر من مهمله أوله جبل عظيم وآخره في البحر مقيم خماسي الحروف، فإن نقصت منها حرفين، بقي حرف واحد وهذا عجيب وعدد بعضها يساوي مجموع حاشيتيه، وهذا أيضاً غريب، إن سقط أوله بقي شكل اللحيان، وبزيادة خمسي أوله مع ثانيه يساوي عدد عظام الإنسان عدد علامات الامتلاء بحسب الأوعية يعلم من ضعف رابعه الاثانيه، وكون الامتلاء دموياً يظهر من أكثر مبانيه خمس أوله عدد المبردات، فإن نقصت منه ثانيه بقي عدد المسخنات رابعه ينبىء عن الست الضروريات وخمس آخره يخبر عن أجناس أدلة النبضات، وقد تولد من هذا الحكيم ولدان طبيبان لبيبان أحدهما أكبر والآخر أصغر أما الأكبر فنصفه الأعلى أيبس الأعضاء اليابسات ونصفه الأسفل بعدد القوى والأعضاء الرئيسة وأجناس الحميات شكله مع شكل نصرة الداخل متساويان والسرطان فيه متوسط بين العقرب والميزان وسطان بعدد ما للبحران الجيد من العلامات، وآخراه بعدد الأمور التي يجب مراعاتها في الاستفراغات، وأما الولد الأصغر فزايد على أبيه بعدد الغير المعتدل من المزاجات فإن زدت على آخريه أنواع الرسوب، حصل عدد كل من المرطبات والمجففات، وإن زدت على أحدهما مسطح آخره عادل بسايط مقادير النبض ومركباته الثنائيات، تم اللغز وتاريخ إتمامه لغز طبيبانه بي عديل وفيه صنعة المعمى، والمراد إذا سقط لفظ عديل من قولنا لغز طبيبانه يبقى التاريخ أعني ألف واثنان انتهى.\rشرح: المرطبات هي السكون والنوم واحتباس ما يستفرغ استفراغ الخلط المجفف وكثرة الغذاء والغذاء المرطب والدواء المرطب وملاقات المرطبات وملاقات ما يبرد وملاقات ما يسخن تسخيناً لطيفاً والفرح المعتدل، والمجففات الجماع والحركة والسهر وكثرة الاستفراغ وقلة الأغذية وكونها يابسة والأدوية المجففة والحركات النفسانية وملاقات المجففات البرد المجمد منه ره وهي كونه بعد تمام النضج وفي يوم محمود كالسابع وإنذار يوم مناسبه كالرابع بالسابع وكونه باستفراغ لا بانتقال ولا بإخراج، وكون استفراغه من جهة مناسبة ويحمل الأعراض اللازمة وجريان النبض على ما ينبغي وكذا القوة وأعقاب الراحة منه ﵀، المزاجات ثمانية أربعة بسيطة وأربعة مركبة؛ حار - بارد - رطب - يابس - حار - رطب - حار - يابس - بارد يابس.\rمن كلام أفلاطون الإلهي: لا يكمل عقل الرجل حتى يرضى بأن يقال: إنه مجنون.\rفي سورة البرائة \" انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم \" الآية.\rقال أمير المؤمنين ﵁ إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة انتفاع من علم بما علم.\rقال بعض الحكماء: ليس من احتجب بالخلق عن الله كمن احتجب بالله عنهم.\rقيل لبعض الحكماء: قد شبت وأنت شاب فلم لا تغضب فقال إن الثكلى لا تحتاج إلى الماشطة.\rبعضهم\rآه يا ذلي ويا خجلي! ... إن يكن مني دنى أجلي\rلو بذلت الروح مجتهداً ... ونفيت النوم عن مقلي\rكنت بالتقصير معترفاً ... خائفاً من خيبة الأمل\rفعلى الرحمن متكلي ... لا على علمي ولا عملي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372080,"book_id":1381,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":164,"body":"وبين التراقي والترائب حسرة ... مكان الشجى أعي الطبيب علاجها\rإذا قلت ها قد يسر الله سوغها ... أبت شقوتي وازداد سد رتاجها.\rالرتاج ككتاب: الباب العظيم وهو الباب المغلق، وعليه باب صغير.\rسلام عليكم من محب وداده ... لكل ذوي الألباب والفضل صادق.\rولكنه من نحو عشرين حجة ... تراءى له من عالم الغيب شارق.\rوشام وميضا من نواحي تهامة ... ويا حبنا من جانب الغور بارق.\rفصار له شغل عن الخلق شاغلا ... ورافقه الشوق الذي لا يفارق.\rيبيت له حاد إلى السير سابق ... ويضحي له من كامن الوجد سائق.\rوهذا هو العذر الذي قلت عنده ... لخلطه من لم أرضه أنت طالق.\rوآثرت عنها عزلة في غصونها ... حقائق للمغزى بها ودقائق.\rوماذا عسى أن تستفيق للائم ... أخو الوجد أو أن يسمع العذل عاشق.\rقال أمير المؤمنين ﵇: إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة انتفاع من علم بما علم.\rقال بعض الحكماء: ليس من احتجب بالخلق عن الله كمن احتجب بالله عنهم.\rقيل لبعض الحكماء: قد شبت وأنت شاب فلم لا تخضب؟ فقال: إن الثكلى لا تحتاج إلى الماشطة.\rسأل أمير المؤمنين ﵇ بعض أصحابه فقلا: يا أمير المؤمنين، هل تسلم على مذنب هذه الأمة، فقال: يراه الله للتوحيد أهلا ولا نراه للسلام أهلا.\rوقال: لا تبدين عن واضحة، وقد عملت الأعمال الفاضحة.\rوقال ﵇: إن السبب الذي أدرك به العاجز مأمولة، هو الذي حال بين حال الحازم وطلبته.\rوقالعليه السلام: إذا عظمت الذنب. فقد عظمت حق الله، وإذا صغرته فقد صغرت حق الله وما من ذنب عظمته إلا صغر عند الله؛ وما من ذنب صغرته إلا عظم عند الله، وقال ﵁: لو وجدت مؤمناً على فاحشة لسترته بثوبي، أو قال بثوبه هكذا، وقال ﵁: من اشترى ما لا يحتاج إليه باع ما يحتاج إليه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372081,"book_id":1381,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":165,"body":"وقال ﵇: قال رسول الله في قوله تعالى: \" ويخلق ما لا تعلمون، إن الله خلق إحدى وثلاثين قبة أنتم لا تعلمون بها، فذلك قوله تعالى: \" ويخلق ما لا تعلمون \".\rقال واليس الحكيم: محبة المال وتد الشر، ومحبة الشر وتد العيوب، وسئل وهو في أيام شيخوخته ما حالك؟ فقال هوذا، أموت قليلاً قليلاً، وقيل له: أي الملوك أفضل، ملك اليونان أم ملك الفرس؟ فقال: من ملك غضبه وشهوته فهو أفضل وقال إذا أدركت الدنيا الهارب منها جرحته، وإذا أدركت الطالب لها قتلته، وقال: إعط حق نفسك، فإن الحق يخصمك إذا لم تعطها حقها.\rقال بعض الحكماء: إن الرجل ينقطع إلى بعض ملوك الدنيا، فيرى عليه أثره، فكيف من انقطع إلى الله سبحانه، وقال: نحن نسأل أهل زماننا إلحافاً وهم يعطوننا كرها فلا هم يثابون ولا نحن يبارك لنا، سرور الدنيا أن تقنع بما رزقت، وغمها أن تغنم لما لم ترزق.\rقال بعض الحكماء: الدليل على أن ما بيدك لغيرك، أن ما بيد غيرك صار بيدك، ومن كلامه: عيشة الفقر مع الأمن خير من عيشة الغنى مع الخوف.\rقال الكاظم ﵁ لابن يقطين: إضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثاً إضمن أن لا تلقى أحداً من موالينا في دار الخلافة إلا قمت بقضاء حاجته، أضمن لك أن لا يصبك حد السيف أبداً ولا يظللك سقف سجن أبداً ولا يدخل الفقر بيتك أبداً.\rسئل رجل حكيماً: كيف حال أخيك فلان؟ فقال مات، فقال وما سبب موته؟ قال حياته.\rسمع أبو يزيد البسطامي شخصاً يقرأ هذه الآية \" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة \" فبكى، وقال: من باع نفسه كيف له نفس؟ ! وقال بعض الحكماء إن غضب الله أشد من النار ورضاه أكبر من الجنة.\rقال بعض الأكابر: يقول ما أصنع بدينا إن بقيت لم تبق لي وإن بقيت لم أبق لها.\rكان بشر الحافي يقول: لا يكره الموت إلا مريب وأنا أكرهه.\rقال المسيح على نبينا وعليه السلام: ليحذر من يستبطي الله في الرزق أن يغضب عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372082,"book_id":1381,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":166,"body":"ومن كلام بعض الحكماء أقرب ما يكون العبد من الله إذا سأله، وأقرب ما يكون من الخلق إذا لم يسألهم.\rقال بعض العباد إني لأستحيي من الله سبحانه أن يراني مشغولاً عنه وهو مقبل على شعر:\rسلام عليكم من محب وداده ... لكل ذوي الألباب والفضل صادق\rولكنه من نحو عشرين حجة ... تراءى له من عالم الغيب شارق\rوشام وميضاً من نواحي تهامة ... ويا حبذا من جانب الطور بارق\rفصار له شغل عن الخلق شاغل ... ورافقه الشوق الذي لا يفارق\rيبيت له حاد إلى السير سائق ... ويضحى له من كامن الوجد شائق\rوهذا هو العذر الذي قلت عنده ... لخلطة من لم أرضه أنت طالق\rوأثرت عنها عزلة في غصونها ... حقايق للمغزى بها ودقايق\rوماذا عسى أن يستفيق للائم ... أخو الوجد أو أن يسمع العذل عاشق\rقال بعض الحكماء: لست منتفعاً بما تعلم إذا لم تعمل بما تعلم، فإن زدت في علمك، فأنت مثل رجل حزم حزمة من حطب وأراد حملها فلم يطق فوضعها وزاد عليها.\rقال بعض المفسرين في قوله تعالى: \" وأما السائل فلا تنهر \" ليس هو سائل الطعام، ولكنه سائل العلم.\rقال بعض ولاة البصرة لبعض النساك: ادع لي، فقال: إن بالباب من يدعو عليك قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف قدر الدنيا فانظر عند من هي؟ وقال حق على الرجل العاقل الفاضل أن يجتنب مجلسه ثلاثة أشياء الدعابة وذكر النساء، والكلام في المطاعم.\rقيل لإبراهيم بن أدهم: لم لا تصحب الناس؟ فقال إن صحبت من هو دوني آذاني بجهله وإن صحبت من هو فوقي تكبر علي، وإن صحبت من هو مثلي حسدني، فاشتغلت بمن ليس في صحبته ملال، ولا في وصله انقطاع، ولا في الأنس به وحشة. دعاء: يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، أسألك بنبيك نبي الرحمة وعترته أئمة الأمة أن تصلي عليه وأن تجعل لي من أمري فرجاً قريباً ومخرجاً وحياً وخلاصاً عاجلاً إنك على كل شيء قدير.\rفي الحديث: إن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.\rومن كلام بعض الأكابر: ليس العيد لمن لبس الجديد إنما العيد لمن أمن من الوعيد.\rسئل بعض الرهبان: متى عيدكم؟ فقال يوم لا نعصي فيه الله سبحانه فذلك عيدنا ليس العيد لمن لبس الفاخرة، إنما العيد لمن أمن عذاب الآخرة، ليس العيد لمن لبس الرقيق إنما العيد لمن عرف الطريق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372083,"book_id":1381,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":167,"body":"من كلام بعض الحكماء: لا تقعد حتى تقعد، وإذا قعدت كنت أعز مقاماً، ولا تنطق حتى تستنطق، فإذا استنطقه كنت أعلى كلاماً.\rقال جامعه من خط جدي ﵀:\rكم تذهب يا عمري في خسران ... ما أإفلني عنك وما ألهاني.\rإن لم يكن الآن صلاحي فمتى ... هل بعدك يا عمري عمر ثاني.\rؤلبعضهم:\rيا من هجروا وغيروا أحواللي ... ما لي جلد على تواكم ما لي.\rعودوا بوصالكم علة مدنفكم ... فالعمر قد انقضى وحالي حالي.\rلجار الله الزمخشري:\rكثر الشك والخلاف وكل ... يدعي الفوز بالصراط السوي.\rفاعتصامي بلا إله سواه ... ثم حبي لا حمد وعلي.\rفاز كلب بحب أصحاب كهف ... كيف أشقى بحب آل النبي.\rنعم ما قال: أعيني لم لا تبكيان على عمري ... تناثر عمي من لدي ولا أدري.\rإذا كنت جاوزت خمسين حجة ... ولم أتأهب للمعاد فملا عذري\rوروى شيخ الطايفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي طاب ثراه في كتاب الأخبار بطريق حسن عن الباقر ﵁ أن النبي ﷺ كان جالساً في المسجد فدخل رجل فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال النبي: نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهذه صلاته ليموتن على غير ديني.\rمن كلام بعض أكابر الصوفية: إن فوت الوقت أشد عند أصحاب الحقيقة من فوت الروح، لأن فوت الروح انقطاع عن الخلق وفوت الوقت انقطاع عن الحق.\rقال أبو علي الدقاق وقد سئل عن الحديث المشهور من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه، إن المرء بقلبه ولسانه وجوارحه، فمن تواضع لغني بلسانه وجوارحه ذهب ثلثا دينه، فإن تواضع بقلبه أيضاً ذهب دينه كله.\rلم أكن للوصال أهلاً ولكن ... أنت صيرتني لذلك أهلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372084,"book_id":1381,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":168,"body":"أنت أحييتني وقد كنت ميتاً ... ثم بدلتني بجهلي عقلا\rقال جامعه مما نقله جدي ﵀ من خط السيد الجليل الطاهر ذي المناقب والمفاخر السيد رضي الدين علي بن طاووس قدس الله روحه من الجزء الثامن أو الثاني في كتاب الزيارات لمحمد بن أحمد بن داود القمي ره أن أبا حمزة الثمالي قال للصادق ﵁: إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين يستشفون به فهل في ذلك شيء مما يقولون من الشفا؟ فقال يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال وكذلك قبر رسول الله ﷺ وكذلك قبر الحسن وعلي ومحمد فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم وجنة مما يخاف، ثم أمر بتعظيمها وأخذها باليقين بالبرء وبختمها إذا أخذت.\rومن الكتاب المذكور عن الصادق ﵁ من أصابته علة لا تتداوى فتداوى بطين قبر الحسين ﵁ شفاه الله من تلك العلة إلا أن يكون علة السام، ومن الكتاب المذكور: روي أن الحسين ﵁ اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوا والغاضرية بستين ألف درهم، وتصدق بها عليهم وشرط أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره ثلاثة أيام، وقال الصادق ﵁: حرم الحسين ﵁ الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه حرام على غيرهم ممن خالفهم، وفيه البركة.\rذكر السيد الجليل السيد رضي الدين بن طاووس ﵀ أنها إنما صارت حلالاً بعد الصدقة، لأنهم لم يفوا بالشرط، قال: وقد روى محمد بن داود عدم وفائهم بالشرط في باب نوادر الزيارات. في الحديث عن النبي ﷺ: إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه فاقبلوا رخص الله ولا تكونوا كبني إسرائيل حين شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم.\rمن خط جدي طاب ثراه الحديث عن النبي ﷺ: صوم ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صوم الدهر ويذهب بوحر الصدر؛ الوحر: مشتق من الوحرة بتحريك الواو والحاء والراء وهي دويبة حمراء تلصق باللحم وتكره العرب أكله للصوقها به ودبيبها عليه.\rقال الشاعر يذم قوماً ويصفهم بالبخل:\rرب أضياف بقوم نزلوا ... فقروا أضيافهم لحماً وحر\rوسقوهم في إناء كلع ... لبناً من دم مخراط فئر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372085,"book_id":1381,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":169,"body":"الإناء الكلع: هو ما تراكم عليه الوسخ\rالمخراط: الناقة التي بها مرض ويكون لبنها معقداً، وفيه دم، والفئر ما شربت منه الفارة.\rفي الحديث: خير الخيل الأدهم الأرثم الأقرح المحجل طلق اليمين، فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشبه. الأدهم: الأسود، والأقرح: الذي في جبهته بياض بقدر الدرهم، والأرثم ما في أنفه وشفته العليا بياض، والتحجيل بياض قوايم الفرس قل أو كثر بعد أن لا يجوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين والطلق بضم الطاء عدم التحجيل.\rمن كلام مولانا أمير المؤمنين ﵁: جهل المرء بعيوبه من أكبر ذنوبه.\rومن كلامه: احتج إلى من شئت تكن أسيره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، وأنعم على من شئت تكن أميره.\rعن أمير المؤمنين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: قل اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد سداد السهم. وسداد السهم: ذهابه على الاستقامة نحو الغرض.\rقال بعض الأعلام: في الحديث دلالة ظاهرة على أنه ينبغي في الدعا ملاحظة الداعي لمعانيه وقصدها على الوجه الأتم مما يقرأ للأمر المهم وللأوجاع منقول عن الصادق ﵁ يقول ثلاث مرات: الله الله ربي حقاً لا أشرك به أحداً اللهم أنت لها ولكل عظيمة ففرجها عني وإن قرأتها للوجع فضع يدك حال قرائته على المكان الوجع.\rقال بعض الأكابر من السلف: التوبة اليوم رخيصة مبذولة، وغداً غير مقبولة شعر الحسين ﵁:\rإغن عن المخلوق بالخالق ... تغن عن الكاذب بالصادق\rواسترزق الرحمن من فضله ... فليس غير الله من رازق\rمن كلام العرب وهو يجري مجرى الأمثال قولهم: أعطني قلبك والقني متى شئت يريدون إن الاعتبار بخلوص المودة لا بكثرة اللقاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372086,"book_id":1381,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":170,"body":"معنى البلاغة\rقال بعض الكبار: البلاغة أداء المعنى بكماله إلى النفس في أحسن صورة من اللفظ.\rسأل رجل الجنيد ﵀ كيف حسن المكر من الله سبحانه وقبح من غيره، فقال: لا أدري ما تقول ولكن.\rأنشدني فلان الطبراني:\rفديتك قد جبلت على هواكا ... فنفسي لا تطالبني سواكا\rأحبك لا ببعضي بل بكلي ... وإن لم يبق حبك لي حراكا\rويقبح من سواك الفعل عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاكا\rفقال له الرجل: أسألك عن آية من كتاب الله، وتجيبني بشعر الطبراني، فقال: ويحك أجبتك إن كنت تعقل.\rمما كتب الشريف جمال النقباء أبو إبراهيم محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق ابن الإمام جعفر الصادق ﵁ وهو أبو الرضي والمرتضى ﵄ إلى أبي العلاء المعري:\rغير مستحسن وصال الغواني ... بعد ستين حجة وثمان\rفصن النفس عن طلاب التصابي ... وازجر القلب من سؤال المعاني\rإن شرخ الشباب بدله شيباً ... وضعفاً مقلب الأعيان\rفانفض الكف من حياء المحيا ... وامعن الفكر في اطراح المعاني\rوتيمن بساعة البين واجعل ... خير فالٍ تناعب الغربان\rفالأديب الأريب يعرف ما ضمن ... طي الكتاب بالعنوان\rأترجي مالاً رحيباً وإسعاد ... سعاد وقد مضى الأطيبان\rغلف الدهر عارضيك بشيب ... أنكرت عرفه أنوف الغواني\rوتحامت حماك نافرة عنك ... نفار المهى من السرحان\rورد العايب البغيض إليهن ... وولى حبيبهن المداني\rوأخو الحزم مغرم بحميد الذكر ... يوم الندى ويوم الطعان همه المجد واكتساب المعالي ... ونوال العافي وفك العاني\rلا يعير الزمان طرفاً ولا ... يجعل صيراً بطارق الحدثان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372087,"book_id":1381,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":171,"body":"صفات المحمودة في الخادم\r، خير الخدام من كان كاتم السر، عادم الشر، قليل المؤنة، كثيرة المعونة، صموت اللسان، شكور الإحسان، حلو العبارة، دراك الإشارة، عفيف الأطراف، عديم الاتراف.\rعن ضرار بن ضمرة: دخلت على معاوية بعد قتل أمير المؤمنين ﵁ فقال: صف لي علياً، فقلت اعفني، فقال: لابد أن تصفه فقلت أما إذ لابد، فإنه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلاً ويحكم عدلاً يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس بالليل ووحشته، غزير العبرة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما خشن، ومن الطعام ما جشب، وكان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ويأتينا إذا دعوناه، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، يعظم أهل الدين ويقرب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه، قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء الحزين.\rويقول: يا دنيا غري غيري، أبي تعرضت، أم إلي تشوقت؟ هيهات هيهات قد بتتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعمرك قصير، وخطرك يسير، وعيشك حقير، آهٍ آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق، فبكى معاوية وقال: رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك فكيف حزنك يا ضرار؟ فقلت: حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترقأ عبرتها ولا يسكن حزنها.\rحديث المذكور منقول من كتاب كشف اليقين في فضايل مولانا أمير المؤمنين ﵁ عن عبد الله ابن عباس قال: إن رسول الله ﷺ رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه من يده فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله: خذ خاتمك وانتفع به فقال: لا آخذ شيئاً طرحه رسول الله ﷺ.\rأبو العميثل لما حجب عن الدخول على عبد الله بن طاهر\rسأترك هذا الباب ما دام إذنه ... على ما أرى حتى يخف قليلا\rإذا لم أجد يوماً إلى الأذن سلماً ... وجدت إلى ترك اللقاء سبيلا\rبعضهم\rعللت باليأس نفسي عنك فانصرفت ... واليأس أحسن مرجو من الطمع\rفكن على ثقة أني على ثقة ... ألا أعلل بعد اليوم بالخدع\rمحوت ذكرك من قلبي ومن أذني ... ومن لساني فقل ما شئت أو فدع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372088,"book_id":1381,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":172,"body":"إذا تباعد قلبي عنك منصرفاً ... فليس يدنيك مني أن تكون معي\rعبد الله بن طاهر\rإغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر ... مني ولا يفوتك أجري\rلا تكلني إلى التوسل بالعذر ... لعلي أن لا أقوم بعذري\rجحظة الشاعر\rوقائلة لي كيف حالك بعدنا ... أفي ثوب مثر أنت أم ثوب مقتر؟\rفقلت لها لا تسأليني فإنني ... أروح وأغدو في حرام مقتر\rالباجي الشاعر اسمه سليمان كان من علماء الأندلس والباجي بالباء الموحدة والجيم ومن شعره ما أورده ابن خلكان في وفيات الأعيان:\rإذا كنت أعلم علماً يقيناً ... بأن جميع حياتي كساعة\rفلم لا أكون ضنيناً بها؟ ... وأجعلها في صلاح وطاعة\rوهو منسوب إلى باجة قرية من قرى الأندلس.\rبعضهم\rتوخ من الطرق أوساطها ... وعد عن الجانب المشتبه\rوسمعك صن عن سماع القبيح ... كصون اللسان عن النطق به\rفإنك عند سماع القبيح ... شريك لقائله فانتبه\rمن الكلمات المنسوبة إلى سيد الأوصياء ﷺ: من أمضى يومه في غير حق، قضاه أو فرض أداه، أو مجد بناه أو حمد حصله أو خير أسسه، أو علم اقتبسه فقد عق يومه. لقي الحسن البصري الإمام علي بن الحسين زين العابدين ﵁ فقال له الإمام ﵁: يا حسن أطع من أحسن إليك وإن لم تطعه فلا تعص له أمراً؛ وإن عصيته فلا تأكل له رزقاً وإن عصيته وأكلت رزقه وسكنت داره، فأعد له جواباً، وليكن صواباً. في الحديث: إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه، فإن في أحد جناحيه سماًن وفي الآخر شفاء، فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء قال أهل اللغة: إن معنى أمقلوه اغمسوه والمقل بالقاف الغمس في القاموس عند ذكر كسكر إنها قصبة واسط وكان خراجها اثني عشر ألف ألف مثقال كأصبهان.\rدعاء منقول عن سيد البشر ﷺ قال: من أراد أن لا يوقفه الله على قبيح أعماله ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372089,"book_id":1381,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":173,"body":"ينشر له ديواناً فليدع بهذا الدعاء في دبر كل صلاة: اللهم إن مغفرتك أرجى من عملي، وإن رحمتك، أوسع من ذنبي اللهم إن لم أكن أهلاً أن أبلغ رحمتك فرحمتك أهل أن تبلغني، لأنها وسعت كل شيء يا أرحم الراحمين.\rعبد الله بن حنيف\rقد أرحنا واسترحنا ... من غدو ورواح\rواتصالٍ بلئيم ... أو كريم ذي سماح\rبعفاف وكفافٍ ... وقنوع وصلاح\rوجعلنا اليأس مفتاحاً ... لأبواب النجاح\rمن كلام جالينوس\rلما مات جالينوس وجد في جيبه رقعة فيها مكتوب: أحمق الحمقاء من يملأ بطنه من كل ما يجد، فما أكلته فلجسمك، وما تصدقت به فلروحك، وما خلفته فلغيرك والمحسن حي وإن نقل إلى دار البلى، والمسيء ميت وإن بقي في الدنيا، والقناعة تستر الخلة وبالصبر تدرك الأمور، وبالتدبير يكثر القليل، ولم أر لابن آدم شيئاً أنفع من التوكل على الله تعالى.\rمن كلام المسيح على نبينا وعليه السلام: لا يصعد إلى السماء إلا ما نزل منها.\rكان سقراط الحكيم قليل الأكل خشن اللباس، فكتب إليه بعض فلاسفة عصره: أنت تزعم تحسب أن الرحمة لكل ذي روح واجبة، وأنت ذو روح، فلم لا ترحمها بترك قلة الأكل وخشن اللباس؟ فكتب في جوابه: عاتبتني على لبس الخشن وقد يعشق الإنسان القبيحة ويترك الحسناء، وعاتبتني على قلة الأكل، وإنما أريد أن آكل لأعيش، وأنت تريد أن تعيش لتأكل: والسلام.\rفكتب إليه الفيلسوف: قد عرفت السبب في قلة الأكل، فما السبب في قلة كلامك، وإذا كنت تبخل على نفسك بالمأكل، فلم تبخل على الناس بالكلام؟ فكتب في جوايه: ما احتجت إلى مفارقته وتركه للناس، فليس لك والشغل بما ليس لك عبث، وقد خلق الحق سبحانه لك أذنين ولساناً لتسمع ضعف ما تقول، لا لتقول أكثر مما تسمع والسلام.\rلبعضهم\rإلى الله أشكو إن في النفس حاجة ... تمر بها الأيام وهي كما هيا\rروى شيخ الطايفة في التهذيب في أوايل كتاب المكاسب بطريق حسن، أو صحيح، عن الحسن ابن محبوب، عن جرير: قال سمعت أبا عبد الله ﵁ يقول: اتقوا الله وموتوا أنفسكم بالورع، وقووه بالثقة، والاستغناء بالله عن طلب الحوائح إلى صاحب سلطان.\rواعلم أنه من خضع لصاحب سلطان، أو لمن يخالفه على دينه طلباً لما في يديه من دنياه أخمله الله ومقته عليه، ووكله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه، فصار إليه منه شيء نزع الله منه البركة ولم يؤجره على شيء من دنياه ينفقه في حج ولا عتق ولا بر.\rأقول: قد صدق ﵁ فإنا قد جربنا ذلك وجربه المجربون قبلنا، واتفقت الكلمة منا، ومنهم على عدم البركة في تلك الأموال وسرعة نفادها واضمحلالها وهو أمر ظاهر محسوس يعرفه كل من حصل شيئاً من تلك الأموال الملعونة، نسأل الله تعالى رزقاً حلالاً طيباً يكفينا ويكف أكفنا عن مدها إلى هؤلاء وأمثالهم، إنه سميع الدعاء، لطيف لما يشاء.\rشعر لابن سينا\rتعس الزمان فإن في أحشائه ... بغضاً لكل مفضل ومبجل\rوتراه يعشق كل رذل ساقط ... عشق النتيجة للأخس الأرذل\rالمعري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372090,"book_id":1381,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":174,"body":"لا تطلبن بآلة لك رتبة ... قلم البليغ بغير جد مغزل\rسكن السما كان السماء كلاهما ... هذا له رمح وهذا أعزل\rآخر\rوإني لأرجو الله حتى كأنني ... أرى بجميل الظن ما الله صانع كان سقراط الحيكم: قليل الأكل، خشن اللباس، فكتب إليه بعض بعض الفلاسفة: أنت تحسب أن الرحمة لكل ذي روح واجبة، وأنتت ذو فلا ترحمها بترك قلى الأكل وخشن اللباس؟ فكتب في جوابه: عاتبتني على لبس الخشن، وقد بعشق الإنسان القبيحة، ويترك الحسناء، وعاتبتني على قلة الأكل، وإنما أريد أن أكل لأعيش، وأنت تريد أن تعيش لتأكل والسلام. فكتب إليه الفيلسوف: قد عرفت السبب في قلة الأكل، فما السبب في قلة الكلام؟ وإذا كنت تبخل على نفسك بالمأكل، فلم تبخل على الناس بالكلام؟ فكتب في جوابه: ما احتجت إلى مفارقته وتركه للناس فليس لك، والشغل بما ليس لك عبث، وقد خلق الحق سبحانه لك أذنين ولسانا ضعف ما تقول، لا لتقول أكثر مما تسمع والسلام. لبعضهم:\r(إلى الله أشكو أن في النفس حاجة ... بمر بها الأيام وهي كما تريد)\rروى شيخ الطائفة: في التهذيب في أوائل كتاب المكاسب بطريق حسن أو صحيح، عن الحسن بن محبوب، عن حريز قال: سمعت أبا عبد الله ﵁ وأرضاه يقول: اتقوا الله وموتوا أنفسكم بالورع، وقوة الثقة، والاستغناء بالله عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان، واعلم أن من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طالبا لما في يديه من دنباه أخمله الله ومقته ووكله إليه، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله منه البركة ولم يؤجره على شيء من دنياه ينفعه في حج ولا عتق ولا بر. أقول: قد صدق ﵁، فإنا قد جربنا ذلك وجربه المجربون قبلناه، واتفقت الكلمة منا ومنهم على عدم البركة في تلك الأموال، وسرعة نفاذها، واضمحلالها، وهو أمر ظاهر محسوس يعرفه كل من حصل شيئا من تلك الأموال الملعونة. نسأل الله أن يرزقنا رزقا حلالا طيبا يكفينا ويكف أكفنا على مدها إلى هؤلاء وأمثالهم إنه سميع الدعاء، لطيف لما يشاء. انتهى. من كلام النبي في وصية النبي ﷺ لأبي ذر ﵁: كن على عمرك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372091,"book_id":1381,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":175,"body":"أشح منك على درهمك ودينارك، يا أبا ذر دع ما لست منه في شيء ولا تنطق بما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن ورقك.\rوفي كلام أمير المؤمنين ﵁: من جمع له مع الحرص على الدنيا البخل بها فقد استمسك بعمودي اللؤم، من لم يتعاهد علمه في الخلاء فضحه في الملاء، من اعتز بغير الله سبحانه أهلكه العز، من لم يصن وجهه عن مسألتك فصن وجهك عن رده لا تضيعن مالك في غير معروف، ولا تضعن معروفك عند غير عروف، لا تقولن ما يسؤوك جوابه، لا تمار اللجوج في محفل، لا يكونن أخوك على الإساءة إليك أقوى منك على الإحسان إليه.\rقال حبر من بني إسرائيل في دعائه: يا رب كم أعطيك ولا تعاقبني، فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان قل لعبدي: كم أعاقبك ولا تدري ألم أسلبك حلاوة مناجاتي؟ ! نقل الراغب في المحاضرات: أن بعض الحكماء كان يقول لبعض تلامذته: جالس العقلاء أعداء كانوا أو أصدقاء، فإن العقل يقع على العقل.\rكان الربيع بن خيثم\rيقول: لو كانت الذنوب تفوح ما جلس أحد إلى أحد.\rكان أبو حازم يقول: عجبت لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة، ويتركون العمل لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة، وكان يقول: إن عوفينا من شر ما أعطينا لم يضرنا ما وري عنا. قال المسيح على نبينا وعليه السلام: لو لم يعذب الله الناس على معصيته لكان ينبغي أن لا يعصوه شكراً لنعمته. لما اجتمع يعقوب على نبينا وعليهما السلام مع ولده يوسف قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372092,"book_id":1381,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":176,"body":"يا بني حدثني بخبرك، فقال له يا أبت لا تسألني عما فعل بي إخوتي واسألني عما فعل الله سبحانه بي.\rقال هرون الرشيد للفضيل بن عياض: ما أشد زهدك؟ ! فقال أنت أزهد مني، لأني زهدت في فانٍ لا يبقى، وأنت زهدت في باقٍ لا يفنى.\rكان بعض الحكماء يقول: لا شيء أنفس من الحياة ولا غبن أعظم من أنفادها لغير حياة الأبد.\rلبعضهم\rجربت دهري وأهليه فما تركت ... لي التجارب ود امرىءٍ غرضا\rوقد عرضت من الدنيا فهل زمني ... معط حياتي لغيري بعدما عرضا\rوقد تعوضت عن كل بمشبهه ... فما وجدت لأيام الصبا عوضا\rابن الخياط الشامي وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها:\rخذا من صبا نجد أماناً لقلبه ... فقد كاد رياها يطير بلبه\rوبالجزع حي كلما عن ذكرهم ... أمات الهوى مني فؤاداً وأحياه\rتمنيتهم بالرقمتين ودارهم ... بواد الغضايا بعدما أتمناه\rلله درهما من بيتين يأخذان بمجامع القلوب.\rشهاب الدين السهروردي صابح كتاب المعروف\rتصرمت وحشة التنائي ... وأقبلت دولة الوصال\rوصار بالوصل لي حسوداً ... من كان في حجركم رثالي\rوحقكم بعد إذ حصلتم ... بكل ما فات لا أبالي\rوما على عادم أجاجاً ... وعنده بحر الزلال\rدخل سفيان الثوري على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصضادق ﵇ فقلا: علمني يا ابن رسول اللله مما علمك الله، قفقلا إذا تظاهرت الذتوب عليك بالاستغفار / وإذا تظاهرت بالنعم فعليك بالشكر، وإذا تظاهرت الغموم فقل لا حول ولا قوة إلا بالله، فخرج سفيان وهو يقول: ثلاث وأي ثلاث\rورد في الحديث عنه ﷺ أنه قال: عجبت ممن يحتمي عن الطعام مخافة المرض كيف لا يحتمي عن الذنوب مخافة النار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372093,"book_id":1381,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":177,"body":"لبعضهم:\rمثل الرزق الذي تطلبه ... مثل الظل الذي يمشي معك.\rأنت لا تدركه متبعا ... فإذا زليت عنه تبعك.\rعبد الله القاسم الشهرزوري:\rلمعت نارهم وقد عسعس الليل ... ومل الحادي وحار الدليل\rفتأملتها وفكري من البين عليل ... ولحظ عيني كليل\rوفؤادي ذاك الفؤاد المعنى وغرامي ... ذاك الغرام الدخيل\rثم قابلتها وقلت لصحبي ... هذه النار نار ليلى فميلوا\rقرموا نحوها لحاظاً صحيحاتٍ ... فعادت خواسئاً وهي حول\rثم مالوا إلى الملام وقالوا ... خلب ما رأيت أم تخييل؟\rفتجنبتهم وملت إليها ... والهوا مركبي وشوقي الزميل\rومعي صاحب أتى يقتفي الآثار ... والحب شأنه التطفيل\rوهي تبدو ونحن ندنو إلى أن ... حجزت دونها طلول محول\rفدنونا من الطلول فحالت ... زفرات من دونها وعويل\rقلت من بالديار قالت جريح ... وأسير مكبل وقتيل\rما الذي جئت تبتغي قلت ضيف ... جاء يبغي القرى فأين النزول؟\rفأشارت بالرحب دونك فاعقرها ... فما عندنا لضيف رحيل\rمن أتانا ألقى عصا السير عنه ... قلت من لي بذا وكيف السبيل؟\rفحططنا إلى منازل قوم ... صرعتهم قبل المذاق الشمول\rدرس الوجد منهم كل رسم ... فهو رسم والقوم فيه حلول\rمنهم من عفى ولم يبقى للشكوى ... ولا للدموع فيه مقيل\rليس إلا الأنفاس تخبر عنه ... وهو عنها مبرأ معزول\rومن القوم من يشير إلى وجد ... تبقى عليه منه القليل\rقلت أهل الهوى سلام عليكم ... بي فؤاد عنكم بكم مشغول\rلم يزل حافز من الشوق ... يحدوني إليكم والحادثات تحول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372094,"book_id":1381,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":180,"sequence_num":178,"body":"جئت كي أصطلى فهل لي إلى ... ناركم هذه الغداة سبيل؟\rفأجابت شواهد الحال عنهم ... كل حد من دونها مفلول\rلا تروقنك الرياض الأنيقات ... فمن دونها ربي وذحول\rكم أتاها قوم على غرة منها ... وراموا قرىً فعز الوصول\r(وقفوا شاخصين حتى إذا ما ... لاح للوصل غرة وحجول)\r(وبدت راية الوفا بيد الوجد ... ونادى أهل الحقائق جولو)\r(أين من كان يدعينا فهذا اليوم ... فيه سيف الدعاوي يصول)\r(حملوا حملة الفحول ولا يصوع ... يوم اللقاء إلا الفحول)\r(بذلوا أنفسا سخت حين سخت ... بوصال واستصغر المبذول)\r( ... ثم غابوا من بعد ما اقتحموها ... بين أمواجها وجاءت سيول)\r(قذفتهم إلى الرسوم وكل ... دمه في طلولها مطلول)\r(منتهى الحظ ما تزود من اللحظ ... والمدركون منه قليل)\r(نارها هذه تضئ لمن يسري ... بليل لكنها لا تنيل)\r(جاءها من عرفت يبغي اقتباسا ... وله البسط والمنى والسول)\r(فتعالت عن المنال وعزت ... عن دنو إليه وهو رسول)\r(ولكل منهم رأيت مقاما ... شرحه في الكتاب مما يطول)\rفوقفنا كما عهدت حيارى ... كل عزم من دوننا محلول\rيدفع الوقت بالرجاء وناهيك ... بقلب غذاؤه التعليل\rكلما ذاق كأس يأس مريرٍ ... جاء كأس من الرجا معسول\rوإذا سولت له النفس أمراً ... حيد عنه وقيل صبر جميل\rهذه حالنا وما وصل العلم ... إليه وكل حال تحول\rمن وفيات الأعيان: دخل عمرو بن عبيد يوماً على المنصور، وكان صديقه قبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372095,"book_id":1381,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":179,"body":"خلافته فقربه وعظمه، ثم قال له عظني: فوعظه بمواعظ منها: قوله: إن لهذا الأمر الذي في يدك لو بقي في يد غيرك لم يصل إليك، فاحذر ليلة يوم لا ليل بعده، فلما أراد النهوض قال له: قد أمرنا لك بعشرة آلاف درهم، فقال: لا حاجة لي فيها فقال: والله تأخذها فقال والله لا آخذها.\rوكان المهدي ولد المنصور حاضراً، وقال يحلف أمير المؤمنين وتحلف أنت فالتفت عمرو إلى المنصور وقال: من هذا الفتى؟ قال هذا المهدي ولدي وولي عهدي، قال: أما لقد ألبسته لباساً هو لباس الأبرار وسميته باسم ما استحقه ومهدت له أمراً أمتع ما يكون به أشغل ما يكون عنه، ثم التفت عمرو إلى المهدي وقال: يا ابن أخي إذا حلف أبوك أحنثه عمك، لأن أباك أقوى على الكفارة من عمك، فقال له المنصور هل من حاجة؟ قال لا تبعث إلي حتى آتيك قال إذن لا تلقاني، قال هي حاجتي ومضى فأتبعه المنصور طرفه.\rوقال:\rكلكم يمشي رويد ... كلكم طالب صيد\rغير عمرو بن عبيد توفي عمرو بن عبيد سنة أربع وأربعين ومائة وهو راجع من مكة بموضع يقال له مران.\rورثاه المنصور بقوله\rصلى الإله عليك من متوسد ... قبراً مررت به على مران\rقبراً تضمن مؤمناً متحققاً ... صدق افله ودان بالفرقان\rلو أن هذا الدهر أبقى صالحاً ... أبقى لنا عمرواً أبا عثمان\rقال ابن خلكان: لم يسمع بخليفة رثى من دونه سواه ومران بفتح الميم وتشديد الراء موضع بين مكة والبصرة.\rقال ابن خلكان في وفيات الأعيان عند ذكر حماد عجرد ما صورته: إن حماداً كان ماجناً خليعاً متهماً في دينه بالزندقة، وكان بينه وبين أحد الأئمة الكبار مودة، ثم تقاطعا فبلغه أنه ينتقصه فكتب إليه هذه الأبيات.\rإن كان نسكك لا يتم ... بغير شتمي وانتقاصي\rفاقعد وقم بي كيف ... شئت؟ مع الأداني والأقاصي\rفلطالما شاركتني ... وأنا المقيم على المعاصي\rأيام نأخذها ونعطي ... في أباريق الرصاص\rويقال: إن الإمام المذكور هو أبو حنيفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372096,"book_id":1381,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":180,"body":"ذكر صاحب تاريخ الحكماء عند ترجمة الشيخ موفق الدين البغدادي أنه قال: لما اشتد بأستاذي المرض الذي مات فيه، وكان ذات الجنب عن نزلة فأشرت عليه بالمداواة فأنشد:\rلا أذود الطير عن شجر ... قد بلوت المر من ثمره\rمن كلام النبي ﷺ: لأن أكون في شدة أتوقع رخاء، أحب إلي من أن أكون في رخاء أتوقع شدة.\rوقال النبي ﷺ: من أذنب ذنباً، فأوجع قلبه عليه، غفر له ذلك الذنب وإن لم يستغفر منه.\rالعباس بن الأحنف\rلابد للعاشق من وقفة ... تكون بين الصد والصرم\rحتى إذا الهجر تمادى به ... راجع من يهوى على رغم\rوما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه.\rقال صاحب الإكسير في تفسير هذه الآية: المراد وما وليناك الجهتين إلا لأنك المنعوت في التوراة بذي القبلتين فأكدنا على اليهود الحجة لنعلم من يتبعك عن ظهور أيامك انتهى ولا يخفى أنه يمكن تطبيق كلامه هذا على كل من الجعل الناسخ والمنسوخ فتدبر.\rوقال صاحب جامع البيان وهو من المتأخرين عن زمان البيضاوي: ويحتمل أن يراد من التي كنت عليها الكعبة أي خاطرك مائل إليها فإن الأصح أن القبلة قبل الهجرة الصخرة لكن خاطره الأشرف مايل إلى أن تكون الكعبة قبلة انتهى كلامه ولا يخفى أنه على هذا يمكن توجيه إرادة الجعل الناسخ في الرواية عن أئمتنا ﵃، أن قبلته ﷺ كانت في مكة بيت المقدس فتأمل.\rمن الكشاف في تفسير وما جعلنا الآية التي كنت عليها ليست بصفة للقبلة إنما هي ثاني مفعول جعل يريد وما جعلنا القبلة الجهة التي كنت عليها، وهي الكعبة لأن رسول الله ﷺ كان يصلي بمكة إلى الكعبة، ثم أمر بالصلاة إلى صخرة بيت المقدس بعد الهجرة تألفاً لليهود، ثم حول إلى الكعبة، فيقول وما جعلنا القبلة التي تحب أن تستقبلها الجهة التي كنت عليها أولاً بمكة، يعني وما رددناك إليها إلا امتحاناً للناس وابتلاء لنعلم الثابت على الإسلام الصافية ممن هو على حرف ينكص على عقبيه لقلقه فيرتد كقوله: وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا، الآية، ويجوز أن يكون بياناً للحكمة في جعل بيت المقدس قبلته أن أصل أمرك أن تسقبل الكعبة وإن استقبالك بيت المقدس كان أمراً عارضاً لغرض، وإنما جعلنا القبلة التي كنت عليها قبلتك وقبل هذا وهي بيت المقدس لنمتحن الناس وننظر من يتبع الرسول منهم ومن لا يتبعه وينفر عنه. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه كانت قبلته بمكة بيت المقدس إلا أنه كان يجعل الكعبة بينه وبينه.\rلله در من قال\rلا أشتكي زمني هذا فأظلمه ... وإنما أشتكي من أهل ذا الزمن\rهم الذئاب التي تحت الثياب فلا ... تكن إلى أحد منهم بمؤتمن قد كان لي كنز صبر فافتقرت إلى ... إنفاقه في مداراتي لهم ففني\rالشيخ شمس الدين الكوفي\rإليك إشاراتي وأنت مرادي ... وإياك أعني عند ذكر سعاد\rوأنت تثير الوجد بين أصابعي ... إذا قال حاد أو ترنم شادي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372097,"book_id":1381,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":181,"body":"وحبك ألقى النار بين جوانحي ... بقدح وداد لا بقدح زناد\rخليلي كفا عني العذل واعلما ... بأن غرامي آخذ بقيادي\rولذة ذكرى للعقيق وأهله ... كلذة برد الماء في فم صادي\rطربنا بتعريض العذول بذكركم ... فنحن بواد والعذول بواد\rمما أنشده العلامة على الإطلاق مولانا قطب الدين شيرازي:\rخير الورى بعد النبي ص ... من بنته في بيته\rمن في دجى ليل العمى ... ضوء الهدى في زيته\rقال المحقق الدواني في بحث التوحيد من إثبات الواجب الجديد أقول: لأن هذا المطلب أدق المطالب الإلهية وأحقها بأن يصرف فيه الطالب وكده وكده، ولم أر في كلام السابقين ما يصفو عن شوب ريب، ولا في كلام اللاحقين ما يخلو عن وصمة عيب، فلا بأس على أن أشبع فيه الكلام حسبما يبلغ إليه فهي وإن كنت موقناً بأنه سيصير عرضة لملام اللئام.\rبيت\rإذا رضيت عني كرام عشيرتي ... فلا زال غضباناً علي لئامها\rوأقدم على ذلك مقدمة\rهي أن الحقايق لا يقتنص من قبيل الإطلاقات العرفية، وقد يطلق في العرف على معنى من المعاني لفظ توهم ما لا يساعده البرهان، بل يحكم بخلافه، ونظير ذلك كثير منه: إن لفظ العلم إنما يطلق في اللغة على ما يعبر عنه: بدانستن ودانش ومراد فإنهما مما يوهم أنه من قبيل النسب، ثم البحث المحقق والنظر الحكمي يقضي بأن حقيقته هو الصورة المجردة، وربما يكون جوهراً كما في العلم بالجوهر بل ربما لا يكون قائماً بالعالم بل قائماً بذاته كما في علم النفس وساير المجردات بذواتها، بل ربما يكون عين العالم كعلم الواجب تعالى بذاته، ومنه أن الفصول الجوهرية يعبر عنها بألفاظ توهم أنها إضافات عارضة لتلك الجواهر، كما يعبر عن فصل الإنسان بالناطق والمدرك للكليات وعن فصل الحيوان بالحساس والمتحرك بالإرادة، والتحقيق أنها ليست من النسب والإضافات في شيء بل هي الجواهر، فإن جزء الجوهر لا يكون إلا جوهراً كما تقرر عندهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372098,"book_id":1381,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":182,"body":"وبعد ذلك، نمهد مقدمة أخرى وهي: أن صدق المشتق على شيء لا يقتضي قيام مبدء الاشتقاق به وإن كان في عرف اللغة توهم ذلك، حيث فسر أهل العربية اسم الفاعل بما يدل على أمر قام به المشتق منه وهو بمعزل عن التحقيق، فإن صدق الحداد على زيد إنما هو بسبب كون الجديد موضوع صناعته على ما صرح به الشيخ وغيره، وصدق المشمس على الماء المستند إلى نسبة الماء إلى الشمس بتسخينه، وبعد تمهيد هاتين المقدمتين نقول: يجوز أن يكون الوجود الذي هو مبدء الاشتقاق للموجود ما أمراً قائماً بذاته هو حقيقة الواجب ووجود غيره تعالى عبارة عن انتساب ذلك الغير إليه سبحانه ويكون الموجود أعم من تلك الحقيقة ومن غيرها المنتسب إليه، وذلك المفهوم العام أمر اعتباري عد من المعقولات الثانية وجعل أول البديهيات فإن قلت: كيف يتصور كون تلك الحقيقة موجودة في الخارج مع أنها كما ذكرته عين الوجود؟ وكيف يعقل كون الموجود أعم من تلك الحقيقة وغيرها؟ قلت: ليس معنى الموجود يتبادر إلى الذهن ويوهمه العرف من أن يكون أمراً مغايراً للوجود بل ما يعبر عنه بالفارسية وغيرها ومرادفاتها، فإذا فرض الوجود عن غيرها قائماً بذاته كان وجوداً لنفسه فيكون موجوداً بذاته كماأن الصورة المجردة إذا قامت بنفسها فكانت علماً وعالماً ومعلوماً كالنفوس والعقول بل الواجب تعالى.\rومما يوضح ذلك أنه لو فرض تجرد الحرارة عن النار كان حاراً وحرارة، إذ الحار ما يؤثر تلك الآثار المخصوصة من الإحراق وغيره والحرارة على تقدير تجردها كذلك. قد صرح بهمنيار في كتاب البهجة والسعادة: بأنه لو تجردت الصورة المحسوسة عن الحس وكانت قائمة بنفسها كانت حاسة ومحسوسة ولذلك ذكروا أنه لا يعلم كون الوجود زايداً على الموجود إلا ببيان مثل أن يعلم أن بعض الأشياء قد يكون موجوداً فيعلم أنه ليس عين الوجود أو يعلم أنه إنما هو عين الوجود يكون واجباً بالذات، ومن الموجودات ما لا يكون واجباً وزيد الوجود عليه.\rفإن قلت: كيف يتصور هذا المعنى الأعم من الوجود القائم بذاته وما هو منتسب إليه؟ قلت: يمكن أن يكون هذا المعنى أحد الأمرين من الوجود القائم بذاته وما هو منتسب إليه انتساباً مخصوصاً ومعنى ذلك أن يكون مبدءاً للآثار ومظهراً للأحكام ويمكن أن يقال: إن هذا المعنى ما قام به الوجود أعم من أن يكون وجوداً قائماً بنفسه فيكون قيام الوجود به قيام الشيء بنفسه، ومن أن يكون من قيام الأمور المنتزعة العقلية لمعروضاتها كقيام الأمور الاعتبارية مثل الكلية والجزئية ونظايرهما ولا يلزم من كون إطلاق القيام على هذا المعنى مجازاً أن يكون إطلاق الموجود عليه مجازاً كما لا يخفى، على أن الكلام هاهنا ليس في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372099,"book_id":1381,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":183,"body":"المعنى اللغوي وأن إطلاق الموجود عليه حقيقة أو مجازاً فإن ذلك ليس من المباحث العقلية في شيء.\rفتلخص من هذا أن الوجود الذي هو مبدأ اشتقاق الموجود أمر واحد في نفسه وهو حقيقة خارجية، والموجود أعم من هذا الوجود القائم بنفسه وهو مما ينتسب إليه انتساباً خاصاً وإذا حمل كلام الحكماء على ذلك لم يتوجه عليه أن المعقول من الموجود أمر اعتباري هو وصف للموجودات وهو الذي جعلوه أول الأوايل البديهية، فإطلاق الموجود على تلك الحقيقة القائمة بذاتها إنما يكون بالمجاز أو بوضع آخر، ولا يجدي ذلك في استغناء الواجب عن عروض الوجود والمفهوم المذكور أمر اعتباري، فلا يكون حقيقة الواجب تعالى.\rبحث في القبلتين\rقوله تعالى: \" وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه \" قد اتفق الكل على أن النبي ﷺ صلى إلى صخرة بيت المقدس بعد الهجرة مدة ثم أمر أهل البيت ﵃، أنها كانت بيت المقدس، ثم لا يخفى أن الجعل في الآية الكريمة جعل مركب لا بسيط وقوله تعالى: كنت عليها ثاني مفعوليه كما نص عليه صاحب الكشاف واختلفوا في المراد بهذا الموصول؛ فأئمتنا سلام الله عليهم على أن المراد ببيت المقدس ما يجعل في الآية هو الجعل المنسوخ، وأما القائلون بأنه كان ﷺ يصلي بمكة إلى الكعبة فالجعل عندهم يحتمل أن يكون جعلاً منسوخاً باعتبار الصلاة في المدينة مدة إلى بيت المقدس، وأن يكون جعلاً ناسخاً باعتبار الصلاة بمكة.\rأقول: وبهذا يظهر أن جعل البيضاوي رواية ابن عباس دليلاً على جواز كون الجعل منسوخاً كلام لا طايل تحته، وصاحب الكشاف لما قرر ما يستفاد منه جواز إرادة الجعل الناسخ والمنسوخ نقل الرواية عن ابن عباس، وغرضه بيان مذهبه في تفسير هذه الآية كما ينقل مذهبه في كثير من الآيات، فظن البيضاوي أن مراده الاستدلال على جواز إرادة الجعل المنسوخ.\rقال بعض الحكماء لبنيه: لا تعادوا أحداً وإن ظننتم أنه لا يضركم ولا تزهدا في صداقة أحد وإن ظننتم أنه لا ينفعكم، فإنكم لا تدرون متى تخافون عداوة العدو، ولا متى ترجون صداقة الصديق.\rوقيل للمهلب: ما الحزم؟ فقال: تجرع الغصص إلى أن تنال الفرص. ومن كلامهم ما تزاحمت الظنون على شيء مستور إلا كشفته.\rلما تقدم الحلاج إلى القتل قطعت يده اليمنى، ثم اليسرى، ثم رجله فخاف أن يصفر وجهه من نزف الدم فأدنى يده المقطوعة من وجهه فلطخه بالدم ليخفي اصفراره.\rوأنشد\rلم أسلم النفس للأسقام تبلغها ... إلا لعلمي بأن الوصل يحييها\rنفس المحب عل الآلام صابرة ... لعل مسقمها يوماً يداويها\rفلما صلب إلى الجذع قال:\rيا معين الضنى علي ... أعني على الضنى\rثم جعل يقول: مالي جفيت وكنت لا أجفى ... ودلايل الهجران لا تخفى\rوأراك تمزجني وتشربني ... ولقد عهدتك شاربي صرفا\rفلما بلغ به الحال أنشأ يقول:\rلبيك يا عالماً سري ونجوائي ... لبيك لبيك يا قصدي ومعنائي\rأدعوك بل أنت تدعوني إليك فهل ... ناجيت إياك أم ناجيت إيائي\rحبي لمولاي أضناني وأسقمني ... فكيف أشكو إلى مولاي مولائي\rيا ويح روحي من روحي ويا أسفي ... علي مني فإني أصل بلوائي\rقيل لعمر بن عبد العزيز: ما كان بدء توبتك؟ فقال: أردت ضرب غلام لي، فقال لي: يا عمر اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة.\rمن المستطهري للغزالي: حكى عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الخراساني، قال: حججت مع أبي سنة حج الرشيد، فإذا نحن بالرشيد، واقف حاسر حاف على الحصباء وقد رفع يديه وهو يرتعد ويبكي ويقول: يا رب أنت أنت، وأنا أنا، أنا العواد بالذنوب وأنت العواد بالمغفرة، اغفر لي فقال لي أبي: انظر إلى جبار الأرض كيف يتضرع إلى جبار السماء؟ ! ومنه أيضاً: شتم رجل أبا ذر، فقال له أبو ذر: يا هذا إن بيني وبين الجنة عقبة، فإن أنا جزتها فوالله ما أبالي بقولك، وإن هو صدني دونها فإني أهل لأشد مما قلت لي.\rثم أقول: إن في كلام الإمام الرازي في تفسيره الكبير في هذه الآية نظراً أيضاً فإنه فسر الجعل بالشرع والحكم أي: وما شرعنا القبلة التي كنت عليها وما حكمنا عليك بأن تستقبلها إلا لنعلم؛ ثم قال إن قوله تعالى: \" التي كنت عليها ليس نعتاً للقبلة وإنما هو ثاني مفعولي جعلنا، وأنت خبير بأن أول كلامه مناف لآخره فتأمل به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372100,"book_id":1381,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":184,"body":"من كتاب قرب الإسناد، عن جعفر بن محمد الصادق ﵁: كان فراش علي وفاطمة ﵄ حين دخلت عليه إهاب كبش إذا أرادا أن يناما عليه، قلباه، وكانت وسادتهما أدماً حشوها ليف وكان صداقها درعاً من حديد.\rومن الكتاب المذكور عن علي ﵁ في قوله تعالى: \" يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان \" قال: من ماء السماء ومن ماء البحر، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها، فيقع فيها من ماء المطر فيخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة واللؤلؤ الكبيرة من القطرة الكبيرة.\rصورة كتاب يعقوب إلى يوسف على نبينا وعليهما السلام بعد إمساكه أخاه الصغير باتهام أنه سرق نقلتها من الكشاف: من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله إلى عزيز مصر: أما بعد فإنا أهل بيت موكل بنا البلاء أما جدي فشدت يداه ورجلاه ورمي به في النار ليحرق فنجاه الله وجعلت عليه النار برداً وسلاماً، وأما أبي فوضع السكين على قفاه ليقتل ففداه الله، وأما أنا فكان لي ابن وكان أحب أولادي إلي فذهب به إخوته إلى البرية ثم آتوني بقميصه ملطخاً بالدم وقالوا قد أكله الذئب فذهبت عيناي من بكائي عليه، ثم كان لي ابن وكان أخاه من أمه، وكنت أتسلى به فذهبوا به، ثم رجعوا وقالوا: إنه سرق وأنك حبسته لذلك وإنا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقاً، فإن رددته علي وإلا دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك والسلام.\rقال في الكشاف: فلما قرأ يوسف الكتاب لم يتمالك وبكى وكتب في الجواب: إصبر كما صبروا، تظفر كما ظفروا.\rلبعض الأكابر\rما وهب الله لامرىء هبة ... أحسن من عقله ومن أدبه\rهما جمال الفتى فإن فقدا ... ففقده للحياة أجمل به\rقال بعض الحكماء لبنيه: لا تعادوا أحدا وإن ظننتم أنه لا يضركم، ولا تزهدوا في صداقة أحد وإن ظننتم أنه لا ينفعكم، فإنكم لا تدرون متى تخافون عداوة العدو، ولا متى ترجون صداقة الصديق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372101,"book_id":1381,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":185,"body":"قيل للمهلب: ما الحزم؟ قال: تجرع الغضض إلى ا، تنال الفرص.\rمن كلامهم: ما تزاحمت الظنون على شئ مستور إلا كشفته.\rالحلاج إلى القتل قطعت يده اليمنىثم اليسرى، ثم رجله فخاف أن يصفر وجهه من نزف الدم، فأدنى يده المقطوعة من وجههه، فلطخه بالدم يخفى اصفراره، وأنشد:\rلم أسلم النفس للأسقام تتلفها ... إلا لعلمي بأن الوصل يحمييها\rنفس المحب على الآلام صابرة ... لعل ميقمها يوما يداويها\rلما شيل إلى الجذع: قال: يا معين الضنى علي أعني على الضنى. ثم جعل يقول:\rمالي جفييت وكنت لا أجفى ... ودلائل الهجران لا تخفى\rوأراك تمزجني وتتشربني ... ولقد عهدتك شاربي صرفا.\rفلما بلغ به الحال أنشأ يقول:\rلبيك يا عالما سري ونجواي ... لبيك لبيك يا قصدي ومعنايا\rأدعوك بل أنت تدعوني إليك فهل ... ناجيت إياك أم ناجيت إيانا\rحتى لمولاي أضناني وأسقمني. . فكيف أشكو إلى مولاي مولايا\rيا ويح روحي من روحي ويا أسفي ... علي مني فإني أصل بلوايا\rمن المستظهري، للغزالي رحمه الله تعالى حكى إبراهيم بن عبد الله الخراساني قال: حججت مع أبي سنة حج الرشيد فإذا نحن بالرشيد واقف حاسر حاف على الحصباء، وقد رفع يديه وهو يرتعد ويبكي ويقول: يا رب أنت أنت وأنا أنا، أنا العواد بالذنب وأنت العواد بالمغفرة، أعفر لي: فقال لي أبي: انظر إلى جبار الأرض كيف يتضرع إلى جبار السماء. ومنه أيضا: شتمك رجل أبا ذر الغفاري ﵁، فقال له أبو ذر: يا هذا إن بيني وبين الجنة عقبة، فإن أنا جزتها فوالله ما أبالي بقولك، وإن هو صدنب دونها فإني أهل لألأشد مما قلت لي.\rابن حجة الحموي\rخاطبنا العاذل عند الملام ... بكثرة الجهل فقلنا سلام\rما لا منا من قبل لكنه ... لما رأى العارض في الخد لام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372102,"book_id":1381,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":186,"body":"وليس لي من عشقه مخلص ... لكنني أسأل حسن الختام\rوالجفن في لجة دمعي غدا ... من بعده يسبح شهراً وعام\rاخترته مولى فيا ليته ... لو قال يا بشرأي هذا غلام\rلبرق هذا الثغر كم عاشق؟ ! ... قد هام وجداً بين مصر وشام\rوفيه قد زاحمني شارب ... والمنهل العذب كثير الزحام\rمالي سهم قط من وصله ... لكن من اللحظ لقلبي سهام\rكتب النصير الحمامي إلى الجزار\rومذ لزمت الحمام صرت به ... خلا يداري من لا يداريه\rأعرف حر الأسى وباردها ... وآخذ الماء من مجاريه\rوكتب الجزار إليه\rحسن التأني مما يعين على ... رزق الفتى والعقول تختلف\rوالعبد قد صار في جزارته ... يعرف من أين تؤكل الكتف\rوللجزار\rلا تلمني مولاي في سوء حالي ... عند ما قد رأيتني قصابا كيف لا أرتضي الجزارة ما ... عشت قديماً وأترك الآدابا\rوبها صارت الكلاب ترجيني ... وبالشعر كنت أرجو الكلابا\rسمع أمير المؤمنين ﵁ رجلاً يتكلم بما لا يعنيه، فقال يا هذا إنما تملي على كاتبيك كتاباً إلى ربك.\rمن كلام أفلاطون: إذا أردت أن تطيب عيشك فارض من الناس بقولهم: إنك مجنون بدل قولهم: إنك عاقل.\rأبو الفتح محمد الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل منسوب إلى شهرستان بفتح الشين، قال اليافعي في تاريخه: شهرستان اسم لثلاث مدن الأولى في خراسان بين نيشابور وخوارزم، والثانية قصبة بناحية نيشابور، والثالثة مدينة بينها وبين إصفهان ميل ونسبة أبي الفتح المذكور إلى الأولى.\rومما أنشده في كتاب الموسوم بالملل والنحل عند ذكر اختلاف بعض الفرق:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372103,"book_id":1381,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":187,"body":"لقد طفت في تلك المعاهد كلها ... ورددت طرفي بين تلك المعالم\rفلم أر إلا واضعاً كف حاير ... على ذقنٍ أو قارعاً سن نادم\rوفاته سنة خمسمائة وسبع وأربعين كذا ذكر في تاريخ اليافعي. صاحب الملل والنحل بعد ان عد الحكماء السبعة الذين قال: إنهم أساطين الحكمة وذكر آخرهم أفلاطون قال: وأما من جانسهم في الزمان وخالفهم في الرأي فمنهم: أرسطاطاليس وهو المقدم المشهور والمعلم الأول والحكيم المطلق عندهم ولد في أول سنة من ملك أردشير، فلما أتت عليه سبع عشر سنة أسلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث عنده نيفاً وعشرين سنة، وإنما سموه المعلم الأول، لأنه واضع التعاليم المنطقية ومخرجها من القوة إلى الفعل وحكمه حكم واضع النحو وواضع العروض، فإن نسبة المنطق إلى المعاني نسبة النحو إلى الكلام، والعروض إلى الشعر ثم قال: وكتبه في الطبيعيات والألهيات والأخلاق معروفة ولها شروح كثيرة ونحن أخترنا في نقل مذهبه شرح ثامسطيوس الذي اعتمده مقدم المتأخرين ورئيسهم أبو علي سينا وأحلنا ما في مقالاته في المسائل على نقل المتأخرين، إذ لم يخالفوه في رأي، ولا نازعوه في حكم كالمقلدين له، والمتهالكين عليه، وليس الأمر على ما نالت ظنونهم إليه، ثم قرر محصول رأيه وخلاصة مذهبه في الطبيعي والألهي في كلام طويل، ثم قال في آخره، فهذه نكت كلامه استخرجناها من مواضع مختلفة، وأكثرها من شرح ثامسطيوس.\rوالشيخ علي بن سينا الذي يتعصب له وينصر مذهبه ولا يقول من الحكماء إلا به.\rلبعضهم\rخفيت عن العيون فأنكرتني ... فكان به ظهوري للقلوب\rوأوحشني الأنيس فغبت عنه ... لتأنيسي بعلام الغيوب\rوكيف يروعني التقريد يوماً ... ومن أهوى لدي بلا رقيب\rإذا ما استوحش الثقلان مني ... أنست بخلوتي ومعي حبيبي\rفي تفسير القاضي وغيره أن إدريس على نبينا وعليه السلام أول من تكلم في الهيئة والنجوم والحساب.\rوفي الملل والنحل في ذكر الصابئة قال: إن هرمس هو إدريس ﵇ صرح في أوايل شرح حكمة الإشراق: هرمس هو إدريس ﵇ وصرح ماتنه بأنه من أساتذة أرسطو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372104,"book_id":1381,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":188,"body":"الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: يا علي ما من عبد إلا وله جواني وبراني، يعني سريرة وعلانية فمن أصلح جوانيه أصلح الله برانيه ومن أفسد جوانيه أفسد الله برانيه، وما من أحد إلا وله صيت في أهل السماء، فإذا حسن وضع له ذلك في الأرض، وإذا ساء صيته في السماء وضع له ذلك في الأرض، فسئل عن صيته ما هو؟ قال: ذكره.\rمن إحياء علوم الدين رأى أبو بكر الراشيد محمد الطوسي في المنام، فقال: قل لأبي سعد الصفار المؤدب:\rوكنا على أن لا نحول عن الهوى ... فقد وحيات الحب حلتم وما حلنا\rقال فانتبهت، فأتيته، وذكرت له ذلك، فقال: كنت أزوره كل جمعة، فلم أزره هذه الجمعة.\rابن الخياط\rخذا من صبا نجد أماناً لقلبه ... فقد كاد رياها يطير بلبه\rوإياكما ذاك النسيم فإنه ... إذا هب كل الوجد أيسر خطبه\rوفي الحي محني الضلوع على جوى ... متى يدعه داعي الغرام بلبه\rإذا نفحت من جانب الغور نفحة ... ننبه منها داؤه دون صحبه\rخليلي لو أبصرتما لعلمتما ... مكان الهوى من مغرم القلب صبه غرام على يأس الهوى ورجائه ... وشوق على بعد المزار وقربه\rتذكر والذكرى تشوق وذو الهوى ... يتوق ومن يعلق به الحب يصبه\rومحتجب بين الأسنة والقنا ... وفي القلب من أعراضه مثل حجبه\rأغار إذا آنست في الحي أنه ... حذاراً عليه أن تكون لحبه\r﷽\rأحاديث منقولة من صحيح البخاري\r، باب مناقب فاطمة ﵂ حدثنا أبو الوليد حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي مليكه، عن المسور بن محرمة: أن رسول الله ﷺ قال: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372105,"book_id":1381,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":189,"body":"باب في فرض الخمس\rحدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح، عن ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير: أن عايشة أم المؤمنين أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: لا نورث ما تركناه صدقة، فغضبت فاطمة بنت رسول الله فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر، قال وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما أفاء رسول الله ﷺ من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك، وقال: لست تاركاً شيئاً كان رسول الله ﷺ يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة، فدفعها عمر إلى علي وعباس، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال: هما صدقة رسول الله كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى من ولي الأمر قال فهما على ذلك إلى اليوم.\rفي باب مرض النبي: حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ ! اشتد برسول الله وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً فتنازعوا وقال: لا ينبغي عندي تنازع فقالوا: ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون عليه، فقال: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصاهم بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بمثل ما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها.\rحدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: قال: لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال وفيهم عمر فقال النبي ﷺ هلموا أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت، واختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، ومنهم من يقول: غير ذلك: فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله ﷺ قوموا عني قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372106,"book_id":1381,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":190,"body":"باب قوله تعالى: \" فمن تمتع بالعمرة إلى الحج \" حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عمر بن أبي بكر، حدثنا أبو رجا، عن عمران بن حصين، قال: نزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله ﷺ ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنه حتى مات ﷺ قال رجل برأيه ما شاء، قال أبو عبد الله إنه عمر.\rباب قوله: \" وإذا رأوا تجارة أو لهواً \" حدثنا حفص بن عمرو، وحدثنا خالد بن عبد الله بن حصين: عن سالم بن أبي جعدة، وعن أبي سفيان، وعن جابر بن عبد لله قال: أقبلت عير يوم الجمعة، ونحن مع النبي فسار الناس إلا اثنا عشر رجلاً فأنزل الله: \" وإذا رأوا تجارة أو لهواً \".\rباب قوله: \" وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه \" حديثاً حدثنا علي حدثنا سفيان حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سمعت عبيد بن حنين، قال سمعت ابن عباس، يقول: أردت أن أسأل عمر فقلت له: من المرأتان اللتان تظاهرتا رسول الله، فما أتممت كلامي حتى قال عايشة وحفصة. باب قول النبي ﷺ: قوموا عني، حدثني إبراهيم بن موسى قال حدثنا هشام عن معمر ح وحدثني عبد الله بن محمد، قال حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.\rقال: لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي ﷺ هلم: أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده فقال عمران النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلفوا أهل البيت، فاختصموا منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي ﷺ كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول: ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ﷺ قال رسول الله ﷺ: قوموا عني قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.\rباب الحوض: حدثنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن شقيق عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: أنا فرطكم على الحوض، وحدثني عمرو بن علي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة، قال: سمعت أبا وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: \" أنا فرطكم على الحوض ليرفعن علي الرجال منكم، ثم لتختلجن دوني وأقول: يا رب أصحابي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك \".\rحدثنا عبد العزيز بن مسلم بن إبراهيم قال حدثنا وهيب قال: حدثنا أنس: عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372107,"book_id":1381,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":191,"body":"النبي، قال: \" ليردن علي ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول أصحابي، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك؟ ! \".\rحدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا محمد بن مطرف قال: حدثني أبو حازم، عن سهل ابن سعد قال النبي: \" أنا فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً فيردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم \".\rقال أبو حازم، فسمعني النعمان بن أبي العباس، فقال: هكذا سمعت من سهل، فقلت: نعم فقال: أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته وهو يزيد فيها، فيقول: إنهم أمتي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيره بعدي، وقال ابن عباس سحقاً بعداً. يقال سحيق بعيد، سحقه وأسحقه: أبعده.\rوقال أحمد بن شبيب بن سعيد الحيطي: حدثنا أبي، عن يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله ﷺ قال يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون علي الحوض فأقول: يا رب أصحابي فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى.\rوقال شعيب عن الزهري: كان أبو هريرة يحدث عن النبي ﷺ فيجلون وقال: عقيل فيحلوون وقال: وقال الزبيدي عن الزهري عن محمد بن علي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. حدثنا أحمد بن صالح، قال حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا ابن شهاب، عن ابن المسيب إنه كان يحدث عن أصحاب النبي أن النبي قال: يا ربي أصحابي فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى.\rحدثنا إبراهيم بن المنذر الخرامي، قال حدثنا محمد بن فليح؛ قال حدثنا أبي قال: حدثني هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم، خرج رجل بيني وبينهم فقال هلم، فقلت: إلى أين؟ فقال: إلى النار والله، قلت وما شأنهم؟ قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقهرى، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم قلت إلى أين؟ قال إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372108,"book_id":1381,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":192,"body":"حدثنا سعيد بن أبي مريم؛ عن نافع بن عمر، عن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قال النبي ﷺ إني على الحوض حتى وارد علي منكم وسيؤخذ ناس من دوني فأقول: يا ربي مني ومن أمتي فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك،؟ ! والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم وكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا؛ قال أبو عبد الله: على أعقابهم ينكصون أي يرجعون على العقب. دخل أبو حازم على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: عظني فقال: اضطجع، ثم اجعل الموت عند رأسك، ثم انظر ما تحب أن يكون فيك في تلك الساعة، فخذ به الآن: وما تكره أن يكون فيك في تلك الساعة فدعه الآن، فلعل الساعة قريبة.\rودخل صالح بن بشر على المهدي، فقال له: عظني فقال: أليس قد جلس هذا المجلس أبوك وعمك قبلك؟ قال نعم، قال: فكانت لهم أعمال ترجو لهم النجاة بها، قال نعم قال: فكانت لهم أعمال تخاف عليهم الهلكة منها قال: نعم قال: فانظر ما رجوت لهم فيه فآته وما خفت عليهم فيه فاجتنبه.\rمن الأحياء في كتاب الحج عن ﵁ ما روى الشيطان في يوم هو أصغر، ولا أدحر ولا أحقر، ولا أغيظ منه يوم عرفة، ويقال: إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا الوقوف بعرفة، وقد أسنده جعفر بن محمد ﵁ إلى رسول الله ﷺ وفي حديث مسند عن أهل البيت، أعظم الناس ذنباً من وقف بعرفة، فظن أن الله تعالى لم يغفر له.\rكتب المحقق العلامة الطوسي إلى صاحب حلب بعد فتح بغداد: أما بعد فقد نزلنا بغداد سنة خمس وخمسين وست مائة، \" فساء صباح المنذرين \" فدعونا مالكها إلى طاعتنا، فأبى، \" فحق عليه القول فأخذناه أخذاً وبيلاً \"، وقد دعوناك إلى طاعتنا فإن أتيت \" فروح وريحان وجنة نعيم \" فإن أبيت فلا سلطان منك عليك فلا تكن كالباحث عن حتفه بظلفه والجادع مارن أنفه بكفه والسلام.\rمن خط والدي طاب ثراه: سئل عطاء عن معنى قول النبي ﷺ خير الدعاء دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي، وهو: لا إله إلا الله، وحده وحده وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وليس هذا دعاء إنما هو تقديس وتمجيد، فقال هذا كما قال أمية بن أبي الصلت في ابن جدعان:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372109,"book_id":1381,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":193,"body":"إذا أثنى عليك المرء يوماً ... كفاه من تعرضه الثناء\rأفيعلم ابن جدعان ما يراد منه بالثناء عليه ولا يعلم الله ما يراد منه بالثناء عليه.\rمن الإحياء قال الحجاج عند موته: اللهم اغفر لي فإنهم يقولون: إنك لا تغفر لي وكان عمر بن عبد العزيز يعجبه هذه الكلمة منه ويغبطه عليها.\rولما حكي ذلك للحسن البصري، قال: قالها، فقيل: نعم، قال: عسى.\rمن كلام بعض الحكماء: الموت كسهم مرسل عليك وعمرك بقدر مسيره إليك.\rحكماء الهند\rمن الملل والنحل في ذكر حكماء الهند: ومن ذلك أصحاب الفكرة، وهم أهل العلم منهم بالفلك والنجوم وأحكامها.\rوللهند طريقة تخالف طريقة منجمي الروم والعجم وذلك: أنهم يحكمون أكثر الأحكام باتصالات الثوابت دون السيارات، وينسبون الأحكام إلى خصايص الكواكب دون طبايعها، ويعدون زحل السعد الأكبر وذلك لرفعه مكانه، وعظم جرمه، وهو الذي يعطي العطايا الكلية من السعادة الخلية من النحوسة، فالروم والعجم يحكمون من الطبايع، والهند يحكمون من الخواص، وكذلك طبهم، فإنهم يعتبرون خواص الأدوية دون طبايعها، وهؤلاء أصحاب الفكرة يعظمون أمر الفكر؛ ويقولون: هو المتوسط بين المحسوس والمعقول والصور من المحسوسات ترد عليه والحقايق من المعقولات ترد عليه أيضاً، فهو مورد المعلمين من العالمين ويجتهدون كل الجهد حتى يصرف الوهم والفكر عن المحسوسات بالرياضات البليغة والاجتهادات المجهدة، حتى إذا تجرد الفكر عن هذا العالم تجلى له ذلك العالم، فربما يخبر عن مغيبات الأحوال وربما يقوى على حبس الأمطار، وربما يوقع الوهم على رجل حي فيقتله في الآن في الحال ولا يستبعد ذلك فإن للوهم أثراً عجيباً في تصريف الأجسام والتصرف في النفوس. أليس الاحتلام في تصرف الوهم في الجسم؟ أليس الإصابة بالعين تصرف الوهم في الشخص؟ أليس الرجل يمشي على جدار مرتفع فيسقط في الحال ولا يأخذ من عرض المسافة في خطواته سوى ما أخذه على الأرض المستوية، والوهم إذا تجرد، عمل أعمالاً عجيبة ولهذا كانت أهل الهند تغمض عينها أياماً لئلا يشغل الفكر والوهم بالمحسوسات ومع التجرد إذا اقترن به وهم أخر اشتركا في العمل،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372110,"book_id":1381,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":194,"body":"خصوصاً إن كانا مشتركين في الاتفاق، ولهذا كانت عادتهم إذا دهمهم أمر يجتمع أربعون رجلاً من الهند المخلصين المشفقين على رأي واحد في الإصابة لينجلي لهم المهم الذي دهمهم حمله، ويندفع عنهم البلاء الملم الذي يكاد ثقله ومنهم البكريسته لنلكر بسته يعني المصفدين بالحديد وسنتهم حلق الرؤوس واللحى وتعرية الأجساد ما خلا العورة، وتصفيد البدن من أوساطهم إلى صدورهم، لئلا ينشق بطونهم من كثرة العلم وشدة الوهم وغلبة الفكر، ولعلهم رأوا في الحديد خاصية تناسب الأوهام، وإلا فالحديد كيف يمنع انشقاق البطن وكثرة العلم كيف يوجب ذلك؟ !\rمحنة الحلاج\rمن تاريخ اليافعي: الحسين بن منصور الحلاج أجمع علماء بغداد على قتله، ووضعوا خطوطهم وهو يقول الله في دمي، فإنه حرام، ولم يزل يردد ذلك، وهم يثبتون خطوطهم وحمل إلى السجن، وأمر لمقتدر بالله بتسليمه إلى صاحب الشرطة، ليضرب ألف سوط، فإن مات وإلا يضربه ألفاً أخرى ثم يضرب عنقه، فتسلمه فسلمه الوزير للشرطي وقال له: إن لم يمت فاقطع يديه ورجليه، وجز رأسه واحرق جثته، ولا تقبل خدعه، فتسلمه الشرطي وأخرجه إلى باب الطاق، يجر في قيوده واجتمع عليه خلق عظيم، وضربه ألف سوط، فلم يتأوه ثم قطع أطرافه وجز رأسه وأحرق جثته ونصب رأسه على الجسر وذلك سنة ثلاثمائة وتسع. في الحديث إذا أقبلت الدنيا إلى إنسان أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.\rأوصى بعض الحكماء ابنه، فقال: ليكن عقلك دون دينك، وقولك دون فعلك ولباسك دون قدرتك.\rالمحقق التفتازاني ذكر في المطول في بحث العكس من فن البديع:\rشعر\rطويت لإحراز الفنون ونيلها ... رداء شبابي والجنون فنون\rفمنذ تعاطيت الفنون وخضتها ... تبين لي أن الفنون جنون\rمن كتاب سر العربية في أنواع الخياطة يقال خاط الثوب وخرز الخف، وخصف النعل، وكتب القربة وكلب المزادة وسرد الدرع وخاص عين البازي.\rعلم الطلسمات: علم يتعرف منه كيفية تمزيج القوى العالية الفعالة بالسافلة المنفعلة ليحدث عنها أمر غريب في عالم الكون والفساد، واختلف في معنى طلسم، والمشهور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372111,"book_id":1381,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":195,"body":"فيه أقوال ثلاثة، الأول أن الطل بمعنى الأثر فالمعنى أثر اسم، الثاني أنه لفظ يوناني معناه عقدة لا تنحل، الثالث: أنه كناية عن مغلوب أعني مسلط، وعلم الطلسمات أسهل تناولاً من علم السحر وأقرب مسلكاً.\rوللسكاكي في هذا الفن كتاب جليل القدر عظيم الخطر.\rأنواع الخياطة\rمن الكتاب الخمسين أو الخميس عن رجال الساكنين السائس صورة كتاب كتبه حاكم الموت وهو علاء الدين ابن الكيا إلى صاحب الشام، في جواب كتابه الذي تهدده فيه باستيصاله وهدم قلاعه:\rيا للرجال لأمر هال مفظعه ... ما مر قط على سمعي توقعه\rيا ذا الذي بقراع السيف هددنا ... لا قام نائم جنبي حين تصرعه\rقام الحمام إلى البازي يهدده ... واستيقظت لأسود الغاب أصبعه\rأضحى يسد فم الأفعى باصبعه ... يكفيه ما قد تلافي منه أصبعه وقفنا على تفصيله وجمله وما هددنا به من قوله وعمله، فيا لله العجب من ذبابة تطن بأذن فيل، ومن بعوضة تعد في التماثيل، ولقد قالها قبلك قوم آخرون فدمرنا عليهم وما كان لهم من ناصرين: فللباطل تظهرون وللحق تدحضون تدمرون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ولأن صدق قولك في أخذك لرأسي وقلعك قلاعنا بالجبال الرواسي، فتلك أماني كاذبة وخيالات غير صائبة، وهيهات لا تزول الجواهر بالأعراض كما لا تزول الأجسام بالأمراض، ولئن رجعنا إلى الظواهر والمنقولات، وتركنا البواطن والمعقولات لنخاطب الناس على قدر عقولهم، فلنا في رسول الله أسوة حسنة لقوله ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت، وقد علمتم ما جرى على أهل بيته وشيعته وصحابته وعترته فلله الحمد في الآخرة والأولى، إذ لم نزل مظلومين لا ظالمين، ومغصوبين لا غاصبين، وقد علمتم صورة حالنا وكيفية أحوالنا وما يتمنونه من الفوت ويتقربون به إلى حياض الموت فتمنوا الموت إن كنتم صادقين فلا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين، فالبس للرزايا أثواباً وتجلبب للبلايا جلباباً، فلارسلنهم فيك منك ولآخذن بهم عنك فتكون كالباحث عن حتفه بظلفه والجادع مارن أنفه بكفه، وستعلمن نبأه بعد حين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372112,"book_id":1381,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":196,"body":"لبعضهم\rتنكر لي دهري ولم يدر أنني ... أعزو أحداث الزمان تهون\rوبات يريني الخطب كيف اعتداؤه ... وبت أريه الصبر كيف يكون؟\rولست كمن أخنى عليه زمانه ... فظل على أحداثه يتعتب\rتلذ له الشكوى وإن لم يجد لها ... صلاحاً كما يلتذ بالحك أجرب الصفي الحلي رحمة الله:\r(قالت كحلت الجفون بالوسن ... قلت ارتقابا لطيفك الحسن)\r(قالت نسليت بعد فرقتنا ... فقلت من مسكني وعن سكني)\r(قالت تشاغلت عن محبتنا ... قلت بفرط البكاء والحزن)\r(قالت تناسيت قلت عافيتني ... قالت تسليت قلت عن وطني)\r(قالت تخليت قلت عن جلدي ... قالت تغيرت قلت في بدني)\r(قالت أذعت الأسرار قلت لها ... صير سري هواك كالعلن)\r(قالت فماذا تروم قلت لها ... ساعة سعد بالوصل تسعدني)\r(قالت فعين الرقيب ترصدنا ... قلت فإني للعين لم أبن)\r(أنحلتني بالصدود منك فلو ... ترصدني المنون لم ترني)\rوله:\r(حرضوني على السلو وعابوا ... لك وجها به يعاب البدر)\r(حاش لله ما لعذري وجه ... في التسلي ولا لوجهك عذر)\rروي أن الحلاج كان يصبح في بغداد ويقول: يا أهل الإسلام أغيثوني عن الله؛ فلا يتركني ونفسي فآنس بها ولا يأخذني من نفسي فأستريح منها وهذا دلال لا أطيقه يقال: إن هذا الكلام كان أحد البواعث على قتله.\rومن شعره\rكانت لنفسي أهواء مفرقة ... فاستجمعت إذ رأتك العين أهوائي\rفسار يحسدني من كنت أحسده ... وصرت مولى الورى مذ صرت مولائي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372113,"book_id":1381,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":197,"body":"تركت للناس دنياهم ودينهم ... شغلاً بذكرك يا ديني ودنيائي\rعن كتاب المحاسن، قال: وقع حريق في المدائن فأخذ سلمان سيفه ومصحفه، وخرج من الدار، وقال: هكذا ينجو المخفون.\rابن المعتز\rضعيفة أجفانه والقلب منه حجر ... كأنما ألحاظه من فعله تعتذر\rأبو الفتح البستي\rالدهر خداعة ذو خدعة خلوب ... وصفوه بالقذا مشوب\rوأكثر الناس فاعتزلهم ... قوالب ما لها قلوب\rالصفي الحلي\rقالت كحلت الجفون بالوسن ... قلت ارتقاباً لطيفك الحسن\rقالت تسليت بعد فرقتنا ... فقلت عن مسكني وعن سكني\rقالت تشاغلت عن محبتنا ... قلت بفرط البكاء والحزن\rقالت تناسيت قلت عافيتي ... قالت تسليت قلت عن وطني\rقالت تخليت قلت عن خلدي ... قالت تغيرت قلت في بدني\rقالت أذعت الأسرار قلت لها ... صير سري هواك كالعلن\rقالت فماذا تروم قلت لها ... ساعة سعد بالوصل تسعدني\rقالت فعين الرقيب ترصدنا ... قلت فإني للعين لم أبن\rأنحلتني بالصدود منك فلو ... ترصدتني المنون لم ترني\rحرضوني على السلو وعابوا ... لك وجهاً به يعاب البدر\rحاش لله ما لعذري وجه ... في التسلي ولا لوجهك عذر\rعلاء الدين\rانظر صحاح المبسم السكري ... رواية صحت عن الجوهر\rوصحح النظام في ثغره ... ما قد رواه خاله العنبري\rمعتزلي أصبح لما بدا ... في خده عارضة الأشعري\rقد كتب الحسن على خده ... يا أعين الناس قفي وانظري\rأمطر دمعي عارض قد بدا ... يا مرحباً بالعارض الممطر\rفي وجهه لاحت لنا روضة ... نباتها أحلى من السكر\rوجه لأنواع البها جامع ... من لي بذاك الجامع الأزهري\rلما نضى من جفنه مرهفاً ... رحت قتيل الناظر الأحور أسهرت لحظاً يا فقيهاً به ... قد راحت الروح على الأشهر\rكتب يحيى بن خالد من الحبس إلى الرشيد:\rكلما مر من سرورك يوم ... مر في الحبس من بلائي يوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372114,"book_id":1381,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":198,"body":"ما لنعمى ولا لبؤسي دوام ... لم يدم في النعيم والبؤس قوم\rقال ابن عباس: من حبس الله الدنيا عنه ثلاثة أيام وهو راض عن الله تعالى، فهو في الجنة سمى المال مالاً، لأنه مال بالناس عن طاعة الله ﷿.\rأبو الفتح\rإذا أبصرت في لفظي فتوراً ... وخطي والبلاغة والبيان\rفلا تعجل بذمي إن رقصي ... على مقدار إيقاع الزمان\rقال المحقق الدواني في شرح الهياكل: إن للحيوانات عند المصنف نفوساً مجردة كما هو مذهب الأوايل، وبعضهم أثبت في النبات أيضاً، ويلوح ذلك من بعض تلويحات المصنف، وبعضهم أثبتوا في الجمادات أيضاً.\rمن فعل ما شاء، لقي ما لم يشاء.\rقال آخر: من فعل ما شاء لقي ما ساء.\rالبهاء زهير المصري\rيا من لعبت به شمول ... ما ألطف هذه الشمايل؟\rنشوان يهزه دلال ... كالغصن مع النسيم مايل\rلا يمكنه الكلام لكن ... قد حمل طرفه رسائل\rالبدر يلوح في قناع ... والغصن يميل في غلائل\rوالورد على الخدود غض ... والنرجس في الجفون وابل\rعشق وتحمل مسرة وسكر ... والعقل بدون ذاك زائل\rما أطيب وقتنا وأهنى ... والعاذل غائب وغافل\rلي فيك كما علمت شغل ... لا يفهم سره العواذل\rلا أطلب في الهوى شفيعاً ... لي فيك غنى عن الوسائل\rذا العام مضى وليت شعري ... هل يحصل لي رضاك قابل؟\rها عبدك واقف ذليل ... بالباب يمد كف سائل\rمن وصلك بالقليل يرضى ... الطل من الحبيب وابل\rمالي وإلى متى التمادي؟ ... قد آن بأن يفيق غافل\rما أعظم حسرتي لعمري ... قد ضاع ولم أفز بطائل\rما أعلم ما يكون مني ... والأمر كما علمت هايل\rقد عز علي سوء حالي ... ما يفعل ما فعلت عاقل\rيا أكرم من رجاه راج ... عن بابك لا يرد سائل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372115,"book_id":1381,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":199,"body":"الشيخ سعدي الشيرازي\rيا نديمي قم بليلي ... واسقني واسق النداما\rخلني أسهر ليلي ... ودع الناس نياما\rإسقياني وهدير الدهر ... قد أبكى الغماما\rفي أوان كشف الور ... د عن الوجه اللثاما\rأيها المصغي إلى الزها ... د دع عنك الملاما\rفز بها من قبل أن ... يجعلك الدهر عظاما\rلا تلمني في غلام ... أودع القلب سقاما\rفبداء الحب كم من ... سيد أضحى غلاما\rقل لمن عير أهل الحب بالحب ولاما ... لا عرفت الحب هيهات ولا ذقت الغراما\rالصلاح الصفدي فيه تورية\rما أبصر الناس صبري ... على بلائي وكربي\rالصمت دأب لساني ... وقد تكلم قلبي\rوله وفيه تورية\rيقول الزمان ولم تسمع ... لمن طلب الرزق أو أمله\rأنا حرب من جد في كسبه ... ومن يتقنع تعصبت له\rوله وفيه القول بالموجب\rوصاحب لما أتاه الغنى ... تاه ونفس المرء طماحه\rوقيل هل أبصرت منه يداً ... تشكرهاقلت ولا راحه\rوله في الشكاية من دمل وفيه تورية:\rأشكو إلى الله من أمور ... يمر دهري ولا تمر\rودمل مع دوام ليل ... ما لهما ما حييت فجر\rولجامعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372116,"book_id":1381,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":200,"body":"لا يعز الله من ذللنا ... كل من ذللنا ذل لنا\rمن تأويلات جمال العارفين الشيخ عبد الرزاق الكاشي في قصة مريم: إنما تمثل لها بشراً سوى الخلق، حسن الصورة، لتتأثر نفسها به، فتتحرك على مقتضى الجبلة، ويسري الأثر من الخيال في الطبيعة فتتحرك شهوتها، فتنزل كما يقع في المنام من الاحتلام، وإنما أمكن تولد الولد من نطفة واحدة، لأنه ثبت في العلوم الطبيعية أن مني الذكر في تولد الولد بمنزلة الأنفحة في الجبن ومني الأنثى بمنزلة اللبن أي العقد من مني الذكر والانعقاد من مني الأنثى، لا على معنى أن مني الذكر ينفرد بالقوة العاقدة ومني الأنثى بالقوة المنعقدة، بل على معنى أن القوة العاقدة في مني الذكر أقوى والمنعقدة في مني الأنثى أقوى، وإلا لم يكن أن يتحدا شيئاً واحداً ولم ينعقد مني الذكر حتى يصير جزء من الولد، فعلى هذا إذا كان مزاج الأنثى قوياً ذكورياً كما يكون أمزجة النساء الشريفة النفس القوية القوى وكان مزاج كبدها حاراً، كان المني المنفصل عن كليتها اليمنى أحر كثيراً من المني الذي ينفصل عن كليتها اليسرى وإذا اجتمعا في الرحم وكان مزاج الرحم قوياً في الإمساك والجذب قام مني الأنثى في قوة الانعقاد، فيتخلق الولد هذا، وخصوصاً إذا كانت النفس متأيدة بروح القدس متقوية به يسري أثر اتصالها به إلى الطيعة والبدن وتغيير المزاج ويمد جميع القوى في أفعالها بالمدد الروحاني، فتصير أقدر على أفعالها بما لا ينضبط بالقياس.\rكتب المنصور العباسي إلى أبي عبد الله جعفر الصادق ﵁: لم لا تغشانا كما يغشانا الناس؟ فأجابه ليس لنا من الدنيا ما نخافك عليه، ولا عندك من الآخرة ما نرجوك له، ولا أنت في نعمة فنهنيك بها، ولا في نقمة فنعزيك بها، فكتب المنصور إليه تصحبنا لتنصحنا، فكتب إليه أبو عبد الله: من يطلب الدنيا لا ينصحك، ومن يطلب الآخرة لا يصحبك.\rخرج أبو حازم في بعض أيام المواقف وإذا بامرأة جميلة حاسرة عن وجهها، قد فتنت الناس بحسنها، فقال لها يا هذه إنك بمشعر حرام وقد شغلت الناس عن مناسكهم فاتقي الله، فقالت: يا أبا حازم إني من اللائي قال فيهن الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372117,"book_id":1381,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":201,"body":"أماطت كساء الخز عن حر وجهها ... وأرخت على المتنين برداً مهلهلا\rمن اللاء لم يحججن يبغين حسبة ... ولكن ليقتلن البريء المغفلا\rقال أبو حازم لأصحابه: تعالوا ندع الله لهذه الصورة الحسنة أن لا يعذبها الله بالنار فجعل يدعو وأصحابه يؤمنون، فبلغ ذلك الشعبي، فقال: ما أرقكم يا أهل الحجاز، أما لو كان أهل العراق لقال اغربي عليك لعنة الله.\rقال عبد الله بن المعتز في جملة كلام له: وعد الدنيا إلى خلف، وبقاؤها إلى تلف، كم راقد في طلبها قد أيقظته، وواثق بها قد خانته، حتى يلفظ نفسه ويسكن رمسه وينقطع عن أمله؛ ويشرف على عمله، قد ركض الموت إلى حياته ونقض قوى حركاته وطمس البلى جمال بهجته، وقطع نظام صورته وصار كخط من رماد تحت صفايح انضاد، قد أسلمه الأحباب وافترسه التراب في بيت قد اتخذته المعاول وفرشت فيه الجنادل ما زال مضطرباً في أمله حتى استقر في أجله ومحت الأيام ذكره واعتادت الألحاظ فقده.\rمن كلامهم: إذا أفنيت عمرك في الجمع، فمتى تأكل؟ ! من بعض التواريخ المعتمد عليها اصطبح المأمون وعنده عبد الله بن طاهر ويحيى بن أكثر فغمز المأمون الساقي على إسكار يحيى فسقاه حتى تلف، وبين أيديهم ردم فيه ورد، فشقوا له فيه شبه اللحد ودفنوه في الورد، ونظم المأمون فيه هذين البيتين، وأمر بعض جواريه فغنت بهما عند رأس يحيى:\rناديته وهو ميت لا حراك به ... مكفن في ثياب من رياحين\rوقلت قم قال رجلي لا تطاوعني ... فقلت خذ قال كفي لا تواثيني\rوجعلت تردد الصوت، فأفاق يحيى وهو تحت الورد فأنشأ يقول مجيباً:\rيا سيدي وأمير الناس كلهم ... قد جار في حكمه من كان يسقيني\rإني غفلت عن الساقي فصيرني ... كما تراني سليب العقل والدين\rلا أستطيع نهوضاً قد وهى بدني ... ولا أجيب المنادي حين يدعوني\rفاختر لنفسك قاض إنني رجل ... الراح تقتلني والعود تحييني سئل بعض الأدباء من بعض الوزراء جملاً فأرسل إليه جملاً ضعيفاً نحيفاً فكتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372118,"book_id":1381,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":202,"body":"الأديب إليه: حضر الجمل فرأيته متقادم الميلاد كأنه من نتاج قوم عاد، قد أفنته الدهور وتعاقبته العصور فظننته أحد الزوجين اللذين جعلهما الله لنوح في سفينته، وحفظ بهما جنس الجمال لذريته ناحلاً ضئيلاً بالياً هزيلاً، يعجب العاقل من طول الحياة به وتأبى الحركة فيه لأنه عظم مجلد، وصوف ملبد لو ألقى إلى السبع لأباه ولو طرح للذئب لعافه وقلاه قد طال للكلاء فقده، وبعد بالمرعى عهده، لم ير العلف إلا نائماً ولا عرف الشعير إلا حالماً وقد حيرتني بين أن أقتنيه فيكون فيه عناء الدهر أو أذبحه فيكون خصب الرحل، فملت إلى استبقائه، لما تعلم من محبتي للتوفر، ورغبتي في التثمير وجمعي للولد، وادخاري للغد، فلم أجد فيه مدفعاً لفناء، ولا مستمتعاً لبقاء؛ لأنه ليس بأنثى فتحمل، ولا فتى فينسل، ولا صحيح فيرعى، ولا سليم فيبقى، فملت إلى الثاني من رأيك، وعملت على الآخر من قوليك، فقلت أذبحه فيكون وظيفة للعيال، وأقيمه رطباً مقام قديد الغزال، فأنشدني وقد أضرمت النار، وحددت الشفار وشمر الجزار شعر:\rأعيذها نظرات منك صادقة ... أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم\rوقال: وما الفايدة في ذبحي وأنا لم يبق؟ إلا نفس خافت، ومقلة إنسانها بائت باهت لست بذي لحم، فأصلح للأكل لأن الدهر قد أكل لحمي، ولا جلدي يصلح للدباغ لأن الأيام مزقت أديمي ولا صوفي للغزل، فإن الحوادث قد جزت وبري: فإن أردتني للوقود فكف بعر أبقى من ناري، ولن تفي حرارة جمري بريح قتاري فوجدته صادقاً في مقالته ناصحاً في مشورته. ولم أدر من أي أمريه أعجب؟ أمن مماطلته الدهر بالبقاء، أم صبره على الضر والبلاء، أم قدرتك عليه مع أعواز مثله، أم تأهيلك الصديق به مع خساسة قدره فما هو إلا كقايم من القبور، أو ناشر عند نفخ الصور والسلام.\rقد يقال: إن جمع القرآن لا يسمى تصنيفاً، إذ الظاهر أن التصنيف ما كان كلام المصنف.\rوالجواب: إن جمع القرآن إذا لم يكن تصنيفاً لما ذكرت من العلة؛ فجمع الحديث أيضاً ليس تصنيفاً، مع أن إطلاق التصنيف على كتب الحديث شايع ذائع\rلجامعه يرثى والده رحمه الله تعالى:\rقف بالطول وسلها أين سلماها ... ورو من جزع الأجفان رياها\rوردد الطرف في أطراف ساحتها ... وروح الروح من أرواح أرجاها\rوإن يفتك من الأطلال مخبرها ... فلا يفوتك مرآها ورياها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372119,"book_id":1381,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":203,"body":"ربوع فضل يضاهي التبر تربتها ... ودار أنس يحاكي الدر حصباها\rعدا على جيرة حلوا بساحتها ... صرف الزمان فأبلاهم وأبلاها\rبدور تم غمام الموت جللها ... شموس فضل سحاب الترب غشاها\rفالمجد يبكي عليها جازعا أسفا ... والدين يندبها والفضل ينعاها\rيا حبذا أزمن في ظلهم سلفت ... ما كان أقصرها عمرا وأحلاها\rأوقات أنس قضيناها فما ذكرت ... إلا وقطع فلب الصب ذكراها\rياسادة هجروا واستوطنوا هجرا ... واها لقلب المعنى بعدكم واها\rرعيا لليلات وصل بالحمى سلفت ... سقيا لأيامنا بالخيف سقياها\rلعقدكم شق جيب المجد وانصدعت ... أركانه وبكم ما كان أفواها\rوحر من شامخات العلم أرفعها ... وانهد من باذخها الحلم أرساها\rيا ثاويا بالمصلى من قرى هجر ... كسيت من حلل الرضوان أرضاها\rأقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت ... ثلاثة كن أمثالا وأشباها\rثلاثة أنت أسداها وأغرزها ... جودا وأعذبها طمعا وأحلاها\rحويت من درر الحلياء ما حويا ... لكن درك أعلاها وأغلاها\rيا أخمصا وطئت هامن السهمى شرفا ... شقاك من ديم الوسمى أسماها\rويا ضريحا علا فوق السماك علا ... عليك من ثصلوات الله أزكاها\rبك أنطوى من شموس الفضل آخرها ... ومن معالم دين الله أسناها\rومن شوامخ أطواد الفتوة أرساها ... وأرفعها قدرا وأنهاها\rفاسحب على الفلك العلوي دبل علا ... فقد حويت من العلياء أعلاها\rعليك مني سلام الله ما صدحت ... على غصون أراك الدوح ورقاها\rتولى ابن البراج قضاء طرابلس عشرين سنة أو ثلاثين. وكان للشيخ أبي جعفر الطوسي أيام قرائته على السيد المرتضى كل شهر إثني عشر ديناراً، ولابن البراج كل شهر ثمانية دنانير، وكان السيد المرتضى يجري على تلامذته، وكان قدس الله روحه يدرس في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372120,"book_id":1381,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":204,"body":"علوم كثيرة، وفي بعض السنين أصاب الناس قحط شديد، فاحتال رجل يهودي في تحصيل قوت يحفظ به نفسه، فحضر يوماً مجلس المرتضى، واستأذنه في أن يقرأ عليه من النجوم، فأذن له السيد، وأمر له بجراية تجري عليه كل يوم. فقرأ عليه برهة ثم أسلم على يده. وكان السيد قدس الله روحه نحيف الجسم، وكان يقرأ مع أخيه الرضي على ابن نباته صاحب الخطب وهما طفلان، وحضر المفيد مجلس السيد يوماً، فقام من موضعه وأجلسه فيه، وجلس بين يديه، فأشار المفيد بأن يدرس في حضوره. وكان يعجبه كلامه إذا تكلم. وكان السيد قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء.\rوحكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء ﵂، وأنها أتت بالحسن والحسين، وقولها له: علم ولدي هذين العلم، ومجيء فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي والمرتضى في صبيحة ليلة المنام إلى المفيد، وقولها له: علم ولدي هذين مشهورة.\rلبعض الأكابر\rإذا أمسى وسادي من تراب ... وبت مجاور الرب الرحيم\rفهنوني أصيحابي وقولوا ... لك البشرى قدمت على كريم\rآخر\rأيها المرء إن دنياك بحر ... موجه طافح فلا تأمننها\rوسبيل النجاة فيها منير ... وهو أخذ الكفاف والقوت منها\rالمجنون\rهوى ناقتي خلفي وقدامي الهوى ... وإني وإياها لمختلفان\rطوبى لعبد بحبل الله معتصم ... على صراط سوي ثابت قدمه\rما زال يحتقر الدنيا بهمته ... حتى ترقت إلى الأخرى به هممه\rرث اللباس جديد القلب مستتر ... في الأرض مشتهر فوق السمانسمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372121,"book_id":1381,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":205,"body":"إذا العيون اجتله في بذاذته ... تعلو نواظرها عنه وتقتحمه وله تعالى: \" وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين \" إن قلت: ما النكتة في تقديم التجارة على اللهو في صدر الآية، وتقديم اللهو على التجارة في آخرها. قلت: التجارة أمر مقصود يقبل الاهتمام بالجملة، وأما اللهو فأمر حقير مرذول غير قابل للاهتمام. ومقام التشنيع عليهم يقتضي الترقي من الأعلى إلى الأدنى، فالمراد والله أعلم: أن هؤلاء لا جد لهم في القيام بالوظائف الدينية، ولا لهم قدم راسخ في الاهتمام بالأوامر الإلهية، بل إذا لاح لهم أمر دنيوي يرجون نفعه كالتجارة، أعرضوا عما هم فيه من عبادة الله سبحانه، ولم يراقبوا مقامك فيهم وخرجوا إليها، جاعلين ما يؤملونه من التكسب نصب أعينهم، بل إذا سنح لهم ما هو أقل نفعاً من التجارة بكثير، وهو اللهو، ضربوا لأجله من العبادة صفحاً وطووا عن ذكر الله كشحاً وخرجوا إليه ولم يستحيوا منك، وأنت قائم تنظر إليهم، فظهر بهذا أن المقام يقتضي تقديم التجارة على اللهو في أول الآية. وأما تقديمه عليها في آخرها، فإن المقام هناك يقتضي الترقي من الأدنى إلى الأعلى، فإن الغرض تنبيههم على أن ما عند الله سبحانه من الأجر الجزيل والثواب العظيم خير من هذا النفع الحقير الذي حصل لكم من اللهو، بل خير من ذلك النفع الآخر الذي اهتممتم بشأنه، وجعلتموه نصب أعينكم، وظننتموه أعلى مطالبكم، أعني نفع التجارة، الذي يقبل الاهتمام في الجملة.\rمن تفسير القاضي \" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا \" الآية فتعرفوا وتفصحوا. روي أنه ﵊ بعث الوليد بن عتبة عقبه مصدقاً إلى بني المصطلق وكان بينه وبينهم إحنة فلما سمعوا به استقبلوه، فحسبهم مقاتليه، فرجع، وقال لرسول الله ﷺ. قد ارتدوا ومنعوا الزكوة، فهم بقتالهم، فنزلت. وقيل بعث إليهم خالد بن الوليد، فوجدهم منادين بالصلاة متهجدين مجتهدين فسلموا إليه الصدقات فرجع. وتنكير الفاسق والنبأ للتعليم، وتعليق الأمر بالتبين على فسق المخبر يقتضي جواز قبول خبر العدل، من حيث أن المعلق على شيء بكلمة إن عدم بكله انعدم عند عدمه، وإن خبر الواحد لو وجب تبينه من حيث هو كذلك لما رتبه على الفسق، إذ الترتيب يفيد التعليل، وما بالذات لا يعلل بالغير؛ وقرأ حمزة والكسائي فتثبتوا أي توقفوا إلى أن تبين لكم الحال، أن تصيبوا: كراهة إصابتكم، قوماً بجهالة: جاهلين بحالهم، فتصبحوا: فتصيروا على ما فعلتم نادمين، مغتمين غماً لازماً، متمنين أنه لم يقع، وتركيب هذه الأحرف الثلاثة دائر مع الدوام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372122,"book_id":1381,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":206,"body":"قال جامع هذا الكتاب: لا ريب أن صيغة اسم الفاعل هنا حاملة لمعنى الواحدة، والوصف العنواني معاً، فيجوز كون المجموع علة للتثبت، فكأنه قيل: إن جاءكم فاسق واحد فتبينوا، ولو كان التثبت معلقاً على طبيعة الفسق، لبطل العمل بالشياع. ثم لا يخفى أن التثبيت في الآية معلل بأدائه إلى إصابة القوم: أي قتالهم، فإذا لم يكن مظنة هذه العلة، لا يجب التثبت، لأصالة عدم هذه العلة علة أخرى، كما يقول الخصم: من أنه إذا انتفى الفسق انتفى التثبت، لأن الأصل عدم علة أخرى له، وعند التأمل فيما ذكرناه يظهر لك أن الاستدلال بالآية على حجية خبر الآحاد العدول لا غيرهم، كما ذكره بعض الأصوليين فيه ما فيه، والعجب عدم تبينهم لهذا مع ظهوره فتأمل\rمن كلام الحكماء: أفضل الفعال صيانة العرض بالمال.\rأنت أحرز نفسك إن صحبت من هو\rآخر\rصبرت عل ما لو تحمل بعضه ... جبال شراة أصبحت تتصدع\rملكت دموع العين حتى رددتها ... إلى باطني فالعين في القلب تدمع\rآخر\rإذا كان شكري نعمة الله نعمة ... علي وفي أمثالها يجب الشكر\rفكيف بلوغ الشكر إلا بفضله ... وإن طالت الأيام واتصل العمر\rوقريب منه قول بعضهم\rشكر الإله نعمة موجبة لشكره ... فكيف شكري بره وشكره من بره لله در من قال:\rوحسناء لم تأخذ من الشمس شيمة ... سوى قرب مسراها وبعد منالها\rألوم ولم يقرع ملامي سمعها ... وأرضى ولم يخطر رضائي ببالها\rلله در من قال دونك، وامحض أخاك النصيحة، حسنة كانت أم قبيحة.\rإرفض أهل المهانة تلزمك المهابة. من غضب من لا شيء رضي من لا شيء. السكوت عن الأحمق جوابه. لا تخضع للئيم فإنه لا يطيعك.\rلله در من قال\rكن عن الناس جانباً ... وارض بالله صاحبا\rقلب الناس كيف شئت ... تجدهم عقاربا.\rالصفي الحلي\rكن عن همومك معرضا ... وكل الأمور إلى القضا\rوابشر بخير عاجل ... تنسى به ما قد مضى\rفلرب أمر مسخط ... لك في عواقبه رضا\rولربما اتسع المضيق ... وربما ضاق الفضا\rالله يفعل ما يشاء ... فلا تكن متعرضا\rالله عودك الجميل ... فقس على ما قد مضى\rعن سفيان الثوري قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد ﵁، يقول: عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها، فإن تكن في شيء، فيوشك أن تكون في الخمول، فإن لم توجد في الخمول فيوشك أن تكون في التخلي، وليس كالخمول، وإن لم تكن في التخلي، فيوشك أن تكون في الصمت، وليس كالتخلي. وإن لم توجد في الصمت، فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح، والسعيد من وجد في نفسه خلوة والله الموفق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372123,"book_id":1381,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":207,"body":"خطب الحجاج يوماً، فقال: إن الله أمرنا بطلب الآخرة وكفانا مؤنة الدنيا، فليتنا كفانا مؤنة الآخرة، وأمرنا بطلب الدنيا. فسمعها الحسن البصري. فقال: هذه ضالة المؤمن خرجت من قلب المنافق.\rوكان سفيان الثوري يعجبه كلام بعض الخوارج، ويقول: ضالة المؤمن على لسان المنافق. ألذ من التلذذ بالغواني ... إذا أقبلن في حلل حسان\rمنيب فرمن أهل ومال ... يسيح من مكان إلى مكان\rليخمل ذكره ويعيش فرداً ... ويأخذ في العبادة في أمان\rتلذذه التلاوة أين ولى ... وذكر بالفؤاد وباللسان\rآخر وأظنه الإمام الشافعي\rإن لله عباداً فطناً ... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا\rنظروا فيها فلما علموا ... أنها ليست لحيٍّ وطنا\rجعلوها لجة واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا\rآخر:\rصبرت على ما لو تجمل بعضه ... جبال شراة أصبحت تتصدع\rملكت دموع العين حتى رددتها ... إلى باطني فالعين في القلب تدمع\rآخر.\rإذا كان شكري نعمة الله نعمة ... على له في مثلها يجي الشكر\rفليس بلوغ الشكر إلا بفضله ... وإن طالت الأيام واتصل العمر.\rوقريب منه قول بعغضهم:\rشكر الإله نعمة. . زموجبة لشكره\rفكيف شكري بره ... وشكره من بره.\rقيل لرابعة العدوية: متى يكون العبد راضيا عن الله تعالى؟ فقالت: إذا كان سروره بالمصيبة كسروره بالنعمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372124,"book_id":1381,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":208,"body":"وقيل لها يوماً: كيف شوقك إلى الجنة؟ فقالت: الجار قبل الدار.\rومن كلامها ما ظهر من عملي فلا أعده شيئاً.\rقال بعض العباد: أهينوا الدنيا فإنما أهنى ما يكون لكم، أهون ما يكون عليكم.\rأورد بعض المفسرين عند قوله تعالى: \" وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم من العذاب \" أن العمل الصالح يقول لصاحبه يوم القيامة عند مشاهدة الأهوال: اركبني، ولطال ما ركبتك في الدنيا، ويركبه ويتخطى به شدائد القيامة.\rقال بعض الأعلام: لا ينال عبد الكرامة حتى يكون على أحد صفتين، إما أن يسقط الناس عن عينه فلا يرى في الدنيا إلا خالقه، وأن أحداً لا تقدر على أن يضره ولا ينفعه، وإما أن يسقط عن قلبه، فلا يبالي بأي حال يرونه الناس.\rلبعض آل الرسول ﷺ\rنحن بنو المصطفى ذوو محنٍ ... يجرعها في الحياة كاظمنا\rقديمة في الزمان محنتنا ... أولنا مبتلى وآخرنا\rيفرح هذا الورى بعيدهم ... ونحن أعيادنا مآتمنا\rالناس في الأمن والسرور ولا ... يأمن طول الحياة خائفنا\rآخر\rيا طالب العالم ها هنا وهنا ... ومعدن العلم بين جنبيكا\rفقم إذا قام كل مجتهد ... وادع إلى أن يقول لبيكا\rلم أنسه لما بدا متمايلا ... يهتز من لين الصبا ويقول\rماذا لقيت من الهوى فأجبته ... في قصتي طول وأنت ملول\rأوحى الله سبحانه إلى عزير ﵇ إن لم تطب نفساً بأن أجعلك علكاً في أفواه الماضغين أكتبك عندي من المتواضعين.\rالخطاف لا يغتدي إلا بالشعر ولا يأكل شيئاً مما يأكله بنو آدم، وما أحسن ما قال الشاعر:\rكن زاهداً فيما حوته يد الورى ... تضحى إلى كل الأنام حبيباً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372125,"book_id":1381,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":209,"body":"أو ما ترى الخطاف حرم محرم زادهم ... فغدا مقيماً في البيوت ربيباً\rمن كلام أمير المؤمنين ﵁: أشد الأعمال ثلاثة: ذكر الله على كل حال، ومواساة الإخوان بالمال، وإنصاف الناس من نفسك.\rقال بعض الأكابر: ينبغي أن تستنبط لزلة أخيك سبعين عذراً فإن لم يقبله قلبك فقل لقبلك ما أقساك، يعتذر إليك أخوك سبعين عذراً فلا تقبل عذره، فأنت المعتب لا هو.\rقال أبو الحسن علي بن عبد الغني الفهري الضرير:\rيا ليل الصب متى غده؟ ... أقيام الساعة موعده؟\rرقد السمار وأرقه ... أسف للبين يردده\rفبكاه النجم ورق له ... مما يرعاه ويرصده\rنصبت عيناي له شركاً ... في النوم فعز تصيده\rصاح والخمر جنى فمه ... سكران اللحظ معربده\rيا من سفكت عيناه دمي ... وعلى خديه تورده\rخداك قد اعترفا بدمي ... فعلى م جفونك تجحده؟\rبالله هب المشتاق كرى ... فلعل خيالك يسعده\rلم يبق هواك له رمقاً ... فلتبك عليه عوده\rوغداً يقضي أو بعد غدٍ ... هل من نظر يتزوده؟\rما أحلى الوصل وأعذبه ... لولا الأيام تنكده\rبالبين وبالهجران فيا ... لفؤادي كيف تجلده؟\rالقاضي الأرجاني\rتمتعتما يا مقلتي بنظرة ... وأوردتما قلبي أشر الموارد\rأعيني كفا عن فؤادي فإنه ... من البغي سعي اثنين في قتل واحد\rآخر\rعلى هذه الأيام ما تستحقه ... فكم قد أضاعت منك حقاً مؤكداً\rفلو أنصفت شادت محلك بالسهى ... علواً وصاغت نعل نعلك عسجداً\rآخر\rأيا من غاب عن عيني منامي ... لفرقته وواصلني سقامي\rرحلت بمهجة خيمت فيها ... وشأن الترك تنزل في الخيام آخر\rولقيت في حبيبك ما لم يلقه ... في حب ليلى قيسها المجنون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372126,"book_id":1381,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":210,"body":"لكنني لم أتبع وحش الفلا ... كفعال قيس والجنون فنون\rآخر\rإني لأعجب من صدودك والجفا ... من بعد ذاك القرب والإيناس\rحاشا شمائلك اللطيفة أن ترى ... عوناً علي مع الزمان القاسي\rآخر\rسألته التقبيل في خده عشراً ... وما زاد يكون احتساب\rفمذ تعانقنا وقبلته ... غلطت في العد فضاع الحساب\rآخر\rغمرته بناظري ولم أفه بكلمة ... أجابني حاجبه لكن بنون العظمة\rالبهاء زهير\rأيها النفس الشريفة ... إنما دنياك جيفة\rوعقول الناس في ... رعبتهم فيها سخيفة\rآه ما أسعد من ... كارته فيها خفيفة\rأيها المذنب ما ... ترفق بالنفس الضعيفة\rأيها العاقل ما ... تبصر عنوان الصحيفة\rأيها المسرف كسرت ... أبا زير الوظيفة\rأيها المغرور لا ... تفرح بتوسيع القطيفة\rكيف لا تهتم بالعدة ... والطرق مخوفة\rحل الزاد وإلا ... ليس بعد اليوم كوفه\rآخر\rوإذا اعتراك الشك في ود امرء ... وأردت تعرف حلوه من مره\rفاسأل فؤادك عن ضمير فؤاده ... ينبيك سرك كل ما في سره\rالبهاء زهير\rرع الله ليلة وصل خلت ... وما خلط الصفو فيها كدر\rأتت بغتة ومضت سرعة ... وما قصرت مع ذاك القصر\rبغير احتيال ولا كلفة ... ولا موعد بيننا ينتظر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372127,"book_id":1381,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":211,"body":"وكانت كما أشتهي ليلة ... وطال الحديث وطاب السمر\rومر لنا من لطيف العتاب ... عجائب ما مثلها في السير\rفقلت وقد كاد قلبي يطير ... سروراً بنيل المنى والوطر\rأيا قلب تعرف من قد أتاك ... ويا عين تدرين من قد حضر\rويا قمر الأفق عد راجعاً ... فقد بات عندي هذا القمر\rويا ليلتي هكذا هكذا ... وبالل بالله قف يا سحر\rمن خط والدي قدس الله روحه: مسألة قطعة أرض فيها شجرة مجهولة الارتفاع فطار إليها عصفور من رأسها إلى الأرض آن انتصاف النهار، والشمس في أول الجدي، في بلد عرضه إحدى وعشرون درجة، فسقط على نقطة من ظل الشجرة، فباع مالك الأرض من أصل الشجر إلى تلك النقطة لزيد، ومن تلك النقطة إلى طرف الظل لعمرو، ومن طرف الظل إلى ما يساوي ارتفاع تلك الشجرة لبكر، وهو نهاية ما يملكه من تلك الأرض. ثم زالت تلك الشجرة، وخفي علينا مقدار الظل ومسقط العصفور، وأردنا أن نعرف مقدار حصة كل واحد لندفعها إليه، والغرض أن طول كل من الشجرة والظل، وبعد مسقط العصفور عن أصل الشجرة مجهول، وليس عندنا من المعلومات شيء سوى مسافة طيران العصفور فإنها خمسة أذرع، ولكنا نعلم أن عدد أذرع كل من المقادير المجهولة صحيح لا كسر فيه. وغرضنا أن نستخرج هذه المجهولات، من دون رجوع إلى القواعد المقررة في الحساب: من الجبر والمقابلة والخطأين وغيرهما، فكيف السبيل إلى ذلك؟ .\rأقول: هكذا وجدت بخط والدي قدس الله سره، والظاهر أن هذا السؤال له طاب ثراه، ويخطر ببالي أن الجواب عن هذا السؤال أن يقال: لما كانت مسافة الطيران وتر قائمة كان مربعها مساوياً لمجموع مربع الضلعين بالعروس وهو خمسة وعشرون،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372128,"book_id":1381,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":212,"body":"وينقسم إلى مربعين صحيحين، أحدهما ستة عشر والآخر تسعة، فأحد الضلعين المحيطين بالقاعدة أربعة، والآخر ثلاثة، والظل أيضاً أربعة، لأن ارتفاع الشمس ذلك الوقت في ذلك العرض، خمسة وأربعون، لأنه الباقي من تمام العرض، وهو تسع وستون إذا نقص منه أربعة وعشرون: أعني الميل الكلي وقد ثبت في محله أن ظل ارتفاع خمس وأربعين لا بد أن يساوي الشاخص، ويظهر أن حصة زيد من تلك الأرض ثلاثة أذرع، وحصة عمرو ذراع، وحصة بكر أربعة أذرع، وذلك ما أردناه. لا يخفى أن في البرهان على مساواة ظل ارتفاع مه للشاخص نوع مساهلة أوردتها في بعض تعليقاتي على رسالة الاسطرلاب، لكن التفاوت قليل جداً، لا يظهر للحس أصلاً، فهو كاف فيما نحن فيه.\rفي الكافي بطريق حسن عن أبي عبد الله ﵁ أنه قال: القرآن عهد الله إلى خلقه، فقد ينبغي للمسلم أن ينظر في عهده، وأن يقرأ منه كل يوم خمسين آية. وروي أيضاً عن زين العابدين ﵁ أنه قال: آيات القرآن خزائن، كلما فتحت خزانة، ينبغي لك أن تنظر فيها.\rأول أسماء هذا الجدول مبدأ السنة: أعني تشرين الأول وأوله في هذا الزمان في أواسط الميزان.\rوقال كوشيار في زيجه الموسوم بالجامع: إن هذه الأسماء سريانية لا رومية، وللروم أسماء غيرها، وأول تشرين الأول إنما هو أول السنة عند السريانيين؛ وأما عند الروم، فأول السنة: أول كانون الثاني وهو في هذا الزمان حوالي العشرين من درجات الجدي، قاله مولانا عبد العلي في شرح الزيج.\rوشباط المشهرو كونه بالشين المعجمة، قاله كوشيار في زيجه، الموسوم بالجامع والجوهري في الصحاح جعله بالمهلمة، قال المحقق البرجندي في شرح الزيج: لعله معربة بالمهملة انتهى.\rأقول: ويؤديه قاسان وإبريسم وطست. والتغيير في التعريب غير لازم البتة، فلا يريد التسرينان.\rمما أوحى الله سبحانه إلى موسى على نبينا وعليه السلام: يا موسى كن خلق الثياب جديد القلب، تخفى على أهل الأرض، وتعرف في السماء.\rلقي صاحب سلطان حكيماً في الصحراء يبتلع العلف ويأكله، فقال له: لو خدمت الملوك لم يحتج إلى أكل العلف، فقال الحكيم: لو أكلت العلف لم تحتج إلى خدمة الملوك.\rمن كلام أفلاطون: لا يستخدمك السلطان إلا لأنه يقدر فيك الزيادة عليه، وإنما يقيمك مقام الكلبتين لأخذ الجمرة التي لا يقدر أن يأخذها باصبعه، فاجهد بأن تكون بقدر زيادتك عليه، في الأمر الذي تخدمه فيه.\rومن كلامه: من مدحك بما ليس فيك من الجميل وهو راض عنك، ذمك بما ليس فيك من القبيح وهو ساخط عليك.\rقال بطليموس: ينبغي للعاقل أن يستحي من ربه، إذا امتدت فكرته في غير طاعته.\rومن كلامه إن لله جل شأنه في السراء نعمة الإفضال وفي الضراء نعمة التمحيص والثواب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372129,"book_id":1381,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":213,"body":"روي في الكافي بطريق حسن عن الباقر ﵁ أنه قال: أحب الأعمال إلى الله ﷿ ما داوم عليه العبد وإن قل.\rمن كتاب الروضة في الكافي بطريق صحيح عن محمد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر ﵁: كان كل شيء ماء وكان عرشه على الماء، فأمر الله ﷿ الماء فاضطرم ناراً، ثم أمر النار فخمدت، فارتفع خمودها دخان، فخلق السموات من ذلك الدخان، وخلق الأرض من الرماد،\rأسماء الشهور الرومية الحديث.\r(تشرين الأول تشرين الثاني ... كانون الأول كانون الثاني شباط)\r(لا تزده ل بسط در ى لا بط لدح ... لال ماط كح الب لح ى)\rالمشهور كونه بالشين المعجمة، والجوهري في الصحاح جعله بالمهملة. قال المحقق البرجندي. في شرح الزيج: لعله معرب بالمهملة. أقول: ويؤيده قاسان، وابريسم، وطست، والتغير في التعريب غير لازم البتة فلا ترد السريانيات.\r(أدار نيسان أيار حزيران ... تموز آب أيلول)\r(لابا لطع ل كا كزها لا ع ل ا ... ل كيت ب لا يزيب ح لاع الرد ل ع لب)\rالرقم الأول لعدد أيامه، والآخر لكون الشمس في أوله في أي برج، والأوسطان لدرجتها ودقيقها. والله تعالى أعلم. أول تشرين أول سنتهم، في هذذا الزمان أول وسط الميزان، ومال كوشيار في زيجه الموسوم بالجامع إلى أن هذه الأسماء سريانية لا يومية. وللروم أسماء غيرها وأول تشرين الأول هو أول السنة عند السريانيين، وأما عند الروم فأول السنة أول كانون الثاني وهو في هذا الزمان كانون الأول.\rبنى بعض أكابر البصرة داراً، وكان في جواره بيت لعجوز يساوي عشرين ديناراً وكان محتاجاً إليه في تربيع الدار؛ فبذلك لها فيه مائتي دينار، فلم تبعه فقيل لها: إن القاضي يحجر عليك لسفاهتك، حيث ضيعت مائتي دينار، لما يساوي عشرين ديناراً، قالت: فلم لا يحجر على من يشتري بمأتين، ما يساوي عشرين ديناراً، فأقحمت القاضي ومن معه جميعاً، وترك البيت في يدها حتى ماتت. .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372130,"book_id":1381,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":214,"body":"كان ببغداد رجل متعبد اسمه رويم، فعرض عليه القضاء فتولاه، فلقيه الجنيد يوماً فقال: من أراد أن يستودع سره من لا يفشيه فعليه برويم، فإنه كتم حب الدنيا أربعين سنة حتى قدر عليها.\rوروي أيضاً بطريق حسن عن أبي عبد الله ﵁ قال: إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤه بالحزن.\rوروي عن أبي عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم.\rوروى أيضاً سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله ﵁: مولاك سليم ذكر أنه ليس معه من القرآن سوى سورة يس، فيقوم فينفد ما معه من القرآن. أيعيد ما يقرأ؟ قال: نعم لابأس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372131,"book_id":1381,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":215,"body":"وروي فيه أيضاً عن أبي عبد الله أنه قال: سورة الملك هي مانعة من عذاب القبر، وإني لأركع بها بعد عشاء الآخرة وأنا جالس.\rمن كتاب من لا يحضره الفقيه. قال الصادق ﵁: المؤمن حسبه من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله ﷿.\rروي في الكافي عن أبي عبد الله ﵁ أنه كان يتصدق بالسكر، فقيل أتصدق بالسكر؟ قال: نعم إنه ليس شيء أحب إلي منه، وأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلي.\rفي أواخر من لا يحضره الفقيه، الحسن بن محبوب عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق ﵁ جعفر بن محمد يقول: من أخرجه الله ﷿ من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله ﷿ أخاف الله ﷿ منه كل شيء، ومن لم يخف الله ﷿ أخفاه الله من كل شيء، ومن رضي من الله ﷿ باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل، ومن لم يستح من طلب المعاش خفت مؤنته ونعم أهله. ومن زهد من الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام.\rفي كتاب الروضة من الكافي بطريق حسن عن الصادق إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائماً، وليقل: \" إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله \".\rثم ليقل: عذت بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم.\rمما قاله بعض الأكابر في مرضه الذي مات فيه شعر:\rنمضي كما مضت القبايل قبلنا ... لسنا بأول من دعاه الداعي\rتبقى النجوم دوائر أفلاكها ... والأرض فيها كل يوم ناعي\rوزخارف الدنيا يجوز خداعها ... أبداً على الأبصار والأسماع\rكان إبراهيم بن أدهم ماراً في بعض الطرق، فسمع رجلاً ينشد ويغني بهذا البيت، شعر:\rكل ذنب لك مغفور ... سوى الإعراض عني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372132,"book_id":1381,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":216,"body":"فغشي عليه وسمع الشبلي رجلاً ينشد شعراً:\rأردناكم صرفاً وإذ قد مزجتم ... فبعداً وسحقاً لا نقيم لكم وزنا\rمن كلام بعض الأعلام: الويل لمن أفسد آخرته بصلاح دنياه، وفارق ما عمر غير راجع إليه، وقدم على ما خرب غير منتقل عنه.\rمن كلام بطليموس: الأمن يذهب وحشة الوحدة، كما أن الخوف يذهب أنس الجماعة.\rكان أبو الحسن علي بن عيسى الوزير يحب أن يبين فضله على كل أحد، فدخل عليه القاضي أبو عمرو في أيام وزارته، وعلى القاضي قميص جديد فاخر غالي القيمة، فأراد الوزير أن يخجله، فقال له: يا أبا عمرو بكم شريت شقة هذا القميص؟ قال: مائة دينار، فقال أبو الحسن: ولكني شريت شقة قميصي هذا بعشرين ديناراً، فقال أبو عمرو: إن الوزير أعزه الله يجمل الثياب، فلا يحتاج إلى المبالغة فيها، ونحن نتجمل بالثياب، فنحتاج إلى المبالغة فيها، لأنا نلابس العوام ومن يحتاج إلى إقامة الهيبة في نفسه هذا يكون لباس والوزير أيده الله، يخدمه الخواص أكثر من خدمة العوام، ويعلمون أن تركه لمثل ذلك إنما هو عن قدرة.\rحبس بعض الخلفاء شخصاً على غير ذنب، فبقي سنين عديدة، فلما حضرته الوفاة كتب رقعة، وقال للسجان إذا مت فأوصلها إلى الخليفة، فلما مات أوصلها إليه، فإذا فيها مكتوب أيها الغافل، إن الخصم قد تقدم، والمدعي عليه بالأثر، والمنادي جبرئيل والقاضي لا يحتاج إلى بينة.\rمما أنشده عمرو بن معدي كرب في وصف الحرب شعر:\rالحرب أول ما يكون فتية ... تسعى بزينتها لكل جهول\rحتى إذا استعرت وشب ضرامها ... عادت عجوزاً غير ذات حليل\rشمطاء جزت رأسها وتنكرت ... مكروهة للشم والتقبيل\rذكر في أوائل الثلث الأخير من النفحات: أن هذا الشيخ سافر إلى الهند وصحب أبا الرضا رتن وأعطاه رتن مشطاً زعم أنه مشط رسول الله ﷺ وذكر في النفحات أيضاً أن هذا المشط كان عند علاء الدولة السمناني، كأنه وصل إليه من هذا الشيخ، وأن علاء الدولة لفه في خرقة ولف الخرقة في ورقة، وكتب على الورقة بخطه: هذا المشط من أمشاط رسول الله ﷺ وهذه الخرقة قد وصلت من أبي الرضا رتن إلى هذا الضعيف وذكر أيضاً أن علاء الدولة كتب بخطه أنه يقال: إن ذلك كان أمانة من الرسول ﷺ ليصل إلى الشيخ رضي الدين لألاء. انتهى كلام النفحات وفيه نظر وكلامه طويل يظهر لمن رأى كلام صاحب القاموس في لفظ رتن وفيه رمز يعرفه من يعرفه فحله إن أطقت والسلام.\rقال في القاموس: ورتن محركا ابن كربال، بن رتن البترمدي ليس بصحابي وإنما هو كذاب ظهر بالهند بعد الستمائة، فادعى الصحبة، وصدق وروي أحاديث سمعناها عن أصحاب أصحابه. انتهت عبارة القاموس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372133,"book_id":1381,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":217,"body":"والله ﷾ بالسرائر وإليه المآب.\rكتب ابن الدهان بهذين البيتين إلى بعض الحكماء وقد عوفي من مرضه:\rنذر الناس يوم برئك صوماً ... غير أني نذرت وحدي فطراً\rعالماً أن يوم برئك عيد ... لا أرى صومه وإن كان نذراً\rالنساء حبايل الشيطان. زنا العيون النظر. الصدقة على الأقارب صدقة وصلة. الإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر.\rللشيخ عبد القاهر يصف بعض تلامذته بقلة الرغبة في تحصيل العلم، وعدم حضور قلبه وقت القراءة.\rيجيء في فضلة وقت له ... مجيء من شاب الهوى بالنزوع\rثم له جلسة مستوفز ... قد شددت أحماله بالنسوع\rما شئت من زهزهة والغنى ... بمستر اباز باذخ ل لسقي الزروع\rأبو الحسن الأطروش المصري\rما زلت أدفع شدتي بتصبري ... حتى استرحت من الأيادي والمنن\rإبراهيم الغزي\rليست بأوطانك اللاتي نشأت بها ... لكن ديار الذي تهواه أوطان\rخير المواطن ما للنفس فيه هوى ... سم الخياط مع المحبوب ميدان\rكل الديار إذا فكرت واحدة ... مع الحبيب وكل الناس إخوان\rأفدي الذين دنوا والهجر يبعدهم ... والنازحين وهم في القلب سكان\rكنا وكانوا بأهنى العيش ثم نأوا ... كأننا قط ما كنا وما كانوا\rالمعري\rتمنيت أن الخمر حلت لنشوة ... تجلهني كيف اطمأنت بي الحال\rفأذهل أني في العراق على شفا ... ردي الأماني لا أنيس ولا مال\rالرافعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372134,"book_id":1381,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":218,"body":"أقيما على باب الرحيم أقيما ... ولا تنيا في ذكره فتهيما\rهو الرب من يقرع على الصدق بابه ... يجده رؤوفاً بالعباد رحيما\rكان بعض الملوك غضب على بعض حاشيته، فأسقط الوزير اسمه من ديوان العطايا، فقال الملك: أبقه على ما كان عليه، لأن غضبي لا يسقط همتي.\rوقيل لبعض الصوفية: لم وصف الله سبحانه بخير الرازقين؟ فقال: لأنه إذا كفر أحد لا يقطع رزقه.\rكتب شخص يطلب من صديق له شيئاً، فكتب إليه صديقه إني لست قادراً على دانق لضيق يدي. فكتب الصديق إليه في ظهر الورقة إن كنت صادقاً كذبك الله، وإن كنت كاذباً صدقك الله.\rالعالم بأجزائه حي ناطق \" وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم \" لكن نطق البعض يسمع ويفهم ككلام الاثنين المتفقين في اللغة إذا سمع كل منهما كلام الآخر وفهمه، ونطق البعض يسمع ولا يفهم كالاثنين المختلفي اللغة، ومنه سماعنا أصوات الحيوانات. وسماع الحيوانات أصواتنا، ومنه ما لا يسمع ولا يفهم كغير ذلك، وهذا بالنسبة إلى المحجوبين، وأما غيرهم فيسمعون كلام كل شيء.\rقال شخص لآخر: جئتك في حويجة، فقال: أقصد بها رجيلاً.\rوقال شخص لآخر: جئتك في حاجة صغيرة. فقال: دعها حتى تكبر.\rفي وصف النساء\rبيض أوانس ما هممن بريبة ... كظباء مكة صيدهن حرام\rيحسبن من لين الحديث زوانياً ... ويصدهن عن الخنا الإسلام\rسئل رويم عن الصوفي فقال: هو الذي لا يملك شيئاً ولا يملكه شيء.\rوقال أيضاً: التصوف ترك التفاضل بين الشيئين.\rمن كلام سمنون المحب أول وصال العبد للحق هجرانه لنفسه، وأول هجران العبد للحق مواصلته لنفسه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372135,"book_id":1381,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":219,"body":"ورئي يوما على شاطئ دجلة وبيده قرن يضرب به على فخذه حتى حرجه وهو لا يشعر وينشد:\rكان لي قلب أعيش به ... ضاع مني في تقلبه\rرب فاردده علي فقد ... ضاق صدري في تطلبه وأغلث ما دام بي رمق ... يا غياث المستغيث به\rوروي أنه أنشد يوماً:\rتريد مني اختبار سري ... وقد علمت المراد مني\rوليس لي في سواك حظ ... فكيف ما شئت فاختبرني\rفاعتراه حبس البول، واشتد عليه الألم، وكان يصبر على شدة ذلك الألم، فرآه بعض أصحابه في المنام، كأنه يدعو الله بالشفاء، فلما أخبره بذلك علم أن المقصود التأدب بآداب العبودية، وإظهار العجز، والافتقار. فخرج يدور، وكلما وصل إلى مكتب كتاب قال لمن فيه من الأطفال ادعوا لعمكم الكذاب.\rاستعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان لها.\rالحاجزي\rهيجت وجدي يا نسيم الصبا ... إن كنت من نجد فيا مرحبا\rجدد فدتك النفس عهد الهوى ... بذلك الحي وتلك الربى\rإن المقيمين بسفح اللوى ... من لا أرى لي غيرهم مذهبا\rأبقوا الأسى لي بعدهم مطعماً ... والدمع حتى تلتقي مشربا\rمازلت أبكي الشعب من بعدهم ... حتى غدا من أدمعي معشبا\rكيف احتيالي من هوى شادن ... ما رمت منه الوصل إلا أبى\rظبي من الترك ولكنه ... أضحى لحتفي فيه مستعربا\rيا معرضاً عرض بي للردى ... ما كنت للإعراض مستوجبا\rحملت قلبي منك ما لو غدا ... بالجبل الشامخ أضحى هبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372136,"book_id":1381,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":220,"body":"ويلاه من صدغ غدا في الدجا ... عقربه في الخد قد عقربا\rبت ناعم البال يعيش خلي ... الوجد والأحزان والهم لي\rحساد لذاتك تبلى بما ... بت من الشوق به مبتلي\rيا راقد الطرف هناك الكرى ... عيني عن الرقدة في معزل\rكم قلت خوفاً من دواعي الهوى ... إياك والهجر فلم تقبل\rاذكر عهوداً كنت عاهدتني ... إذ نحن بالشرقي من إربل\rوله\rجسدنا حل وقلب جريح ... ودموع على الخدود يسيح\rوحبيب مر التجني ولكن ... كل ما يفعل المليح مليح\rيا خلي الفؤاد قد ملأ الوجد ... فؤادي وبرح التبريح\rجد بوصل أحيى به أو بهجر ... فيه موتي لعلني أستريح\rأنت للقب في المكانة قلب ... ولروحي على الحقيقة روح\rبخضوعي والوصل منك عزيز ... وانكساري والطرف منك صحيح\rرق لي من لواعج وغرام ... أنا منها ميت وأنت المسيح\rيا غزالاً له الحشاشة مرعى ... لا خزاماً بالرقمتين وشيح\rأنت قصدي من الغوير ونجد ... حين أغدو مسائلاً واروح\rقد كتمت الهوى بجهدي وإن ... دام علي الغرام سوف أبوح\rشعر للحاجزي\rرأت قمر السماء فذكرتني ... ليالي وصلنا بالرقمتين\rكلانا ناظر قمراً ولكن ... رأيت بعينها ورأت بعيني\rابن خفاجة\rلا العطايا ولا الرزايا بواق ... كل شيء إلى بلى ودثور\rفاله عن حالتي سرور وحزنٍ ... فإلى غاية مجاري الأمور\rوإذا ما انقضت صروف الليالي ... فسواء كلا الأسى والسرور\rابن التعاويذي\rأرسله إلى بعض أصحابه، وقد تأخر عن عيادته، وكان يسمى بابن الدوامي:\rيا ابن الدوامي الذي ... هو بالمكارم ذو لهج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372137,"book_id":1381,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":221,"body":"يا من به تحيى الخوا ... طر والنواظر والمهج\rقل لي ودع عنك المعا ... ذير الركيكة والحجج\rلم لا تعود أخاضني ... يرجو برؤيتك الفرج\rصباً إليك إذا ذكر ... ت له تهلل وابتهج\rلو قيل إنك معرض ... في النوم عنه لانزعج\rويعد أياماً تمر ... ولا يزال بها حجج\rأنت الذي مزج الإخاء ... دمي بقلبك فامتزج\rاعذر مريضاً ما عليه ... في عتابك من حرج\rفإذا الصديق جنا فسو ... مح في جنايته انمزج\rأحمد الحكيم الكاتب كتبه إلى بعض أصحابه في مرض: فديتك ليلى مذ مرضت طويل ... ودمعي لما لاقيت منك همول\rأشرب كأساً أو أسر بلذة ... ويفجعني ظبي الفلات كحيل\rويضحك سني أو تجف مدامعي ... وأصبوا إلى لهو وأنت عليل\rثكلت إذن نفسي وقامت قيامتي ... وغال حياتي عند ذلك غول\rفإن ينقطع منك الرجاء فإنه ... سأبقى عليك حزني ما بقي الدهر\rلبعضهم أيضا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372138,"book_id":1381,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":222,"body":"وقائلة لما رأت شيب لمتي ... استره عن وجهها بخضاب\rأتسترعني وجه حق بباطل؟ ... وتوهمني ماء بلمع سراب؟\rفقلت لها: كفي ملامك إنها ... ملابس أحزاني لفقد شبابي\rالسراج الوراق\rوقالت يا سراج علاك شيب ... فدع لجديده خلع العذار\rفقلت لها نهار بعد ليل ... فما يدعوك أنت إلى النفار\rفقالت قد صدقت وما سمعنا ... بأضيع من سراج في نهار\rمحمود الوراق\rأتفرح أن ترى حسن الخضاب ... وقد واريت حسنك في التراب\rألم تعلم وفرط الجهد أولى ... بمثلك إنه كفن الشباب\rابن خفاجة\rضحك المشيب بعارضيه وأسفرا ... فغدا وراح من الغواية مقفر\rوالصبح أبهى في العيون من الدجى ... وأعم إشراقاً وأبهج منظرا\rوالروض مونوق وليس برائق ... حتى تصادفه العيون منورا\rسبط التعاويذي\rولقد نزعت عن الغوا ... ية لابساً ثوب الوقار\rلما تبلج فجر فو ... دى وانجلى ليل العذار\rعلماً بأن الشيب يظ ... هر ما استر من عواري\rوكذا المريب يسير لي ... لته ويكمن بالنهار\rالقاضي سوار\rيا شيبة طلعت في الرأس رايقة ... كأنما نبتت في ناظر البصر\rلئن حجبتك بالمقراض عن بصري ... فما حجبتك عن همي وعن فكري\rالحاجزي\rلمع البرق اليماني ... فشجاني ما شجاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372139,"book_id":1381,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":223,"body":"ذكر دهر وزمان ... بالحمى أي زمان\rيا وميض البرق هل ... ترجع أيام التداني\rوترى يجتمع الشمل ... فأحظى بالأماني\rأي سهم فوق البين ... مصيباً فرماني\rأبعد الأحباب عني ... وأراني ما أراني\rيا خليلي إذا لم ... تسعداني فذراني\rهذه أطلال سعدى ... والحمى والعلمان\rأين أيام التصابي ... وزمان العنفوان\rذهبت تلك البشاشات ... مع الغيد الحسان\rمن لمى سؤر طليق ... الدمع مرعوب الجنان\rكلما قال تقضي ... حادث أقبل ثاني\rخمار هواك قد أتى بالقدح ... والوقت صفا فقم بنا نصطبح\rكم تكتم سر حالك المفتضح ... قل علوة واكشف الغطا واسترح\rلما نظر العذال حالي بهتوا ... في الحال وقالوا لوم هذا عنت\rما نعذ له الآن ولا تعرضه ... من يسمع من يعقل من يلتفت\rلما صد عن عهد وصالي حالا ... لا يبرح دمع مقلتي هطالا\rأدعو بلساني يفعل الله به ... قلبي وحشاشتي ينادي لالا يا عاذل كم تجور في العذل علي ... دعني وتهتكي فقد راق لدي\rخذ حذرك وانصرف ودعني والغي ... ما أطيب ما يقال قد جن بمي\rلدواعي الهوى وفرط الخلاعة ... ألف سمع لا للوقار وطاعة\rسيما والصبوح قد رفع الكأ ... س بأيدي السقاة فينا شراعة\rونداماي فتية يطرب الحا ... ضر منهم فكاهة وبراعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372140,"book_id":1381,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":224,"body":"معشر غادروا غازلوا صروف الليالي ... فدروا أن لذة العمر ساعة\rيا خليلي عرجا بي جميعاً ... نشرب الراح كالصلاة الجماعة\rخمرة لو رأى العزيز بمصر ... لونها في الكؤوس أرهى ماعة\rعلمت بأني مغرم لكم صب ... فعذبتموني والعذاب بكم عذب\rوآلفتم بين السهاد ناظري ... فلا أدمعي ترقي ولا ينطفي كرب\rخذوا في التجني كيف شئتم وأنتم ... أحبة قلبي لا ملام ولا عتب\rعسى أوبة بالشعب أعطى بها المنى ... كما كان قبل البين يجمعنا الشعب\rوما ذات فرخ بان عنها فأصبحت ... بذي الاثل ثكلاً دأبها النوح والندب\rبأشوق من قلبي لديكم فليتني ... قضيت أسى أو ليت لم يخلق الحب\rيعاتبني والذنب في الحب ذنبه ... فيرجع مغفوراً له ولي الذنب\rإذا فتر جادت بالمدامع مقلتي ... كذا عند لمع البرق ينهمر السحب\rألا يا نسيماً هب من أرض حاجر ... نشدتك هل سرب الحمى ذلك السرب\rوهل شجرت بالأثيل أنيقة ... يروح ويغدو مستظلاً بها الركب\rلحى الله قلباً لا يهيم صبابة ... وصباً إلى تلك المنازل لا يصبو\rأول شعر قاله أبو نواس في أول طفوليته:\rحامل الهوى تعب ... يستخفه الطرب\rإن بكى يحق له ... ليس ما به لعب\rتضحكين لاهية ... والمحب ينتحب\rكلما انقضى سبب ... منك جائني سبب\rتعجبين من سقمي ... صحتي هي العجب\rالبهاء زهير\rخاف الرسول من الملامة ... فكنى بسعدى عن أمامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372141,"book_id":1381,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":225,"body":"وأتى يعرض بالحدي ... ث برامةٍ سقياً لرامة\rففهمت منه إشارة ... بعث الحبيب بها علامة\rوطربت حتى خلتني ... نشوان تلعب في المدامة\rبشراي هذا اليوم قد ... قامت على الواشي قيامة\rخذ يا رسول حشاشتي ... نلت السعادة والسلامة\rوأعد حديثك إنه ... لألذ من سجع الحمامة\rيا من يريد بن الهوان ... ومن أريد له الكرامة\rمولاي سلطان الملاح ... وليس يكشف لي ظلامة\rالصفي الحلي\rلي حبيب يلذ ... فيه عذابي ويعذب\rليس لي منه مطمع ... لا ولا عنه مذهب\rيتمنى منيتي ... وهو للقلب مطلب\rإن قتل المحب ... فيه حلال وطيب\rأنا فيه مخاطر ... حين يأتي ويذهب\rفعلى الظهر حية ... وعلى الصدغ عقرب\rابن الغدوي\rوالله ما المراد مرادي فان ... نظمت فيهم مثل نظم الجمان\rلكن من رام نفاق الورى ... بقوله ينظم خرج الزمان\rوله في إمام في الصلاة\rإمام في الركوع حكى هلالا ... ولكن في اعتدال كالقضيب\rوقال تلوت قلت الشمس حسناً ... وقال ختمت قلت على القلبو\rوله في تاجر\rوتاجر أبصرته عشاقه ... والحرب فيما بينهم ثائر\rقال على م اقتتلوا هاهنا ... قلت على عينك يا تاجر\rوله في واعظ\rالواعظ الأمرد هذا الذي ... قد حير الأبصار والأعينا\rولفظه يأمرنا بالتقى ... ولحظه يأمرنا بالخنا\rوله في فراء قلت لفراء فرا فؤادي ... وزاد صداً وطال هجرا\rقد فر نومي وفر صبري ... فقال لما عشقت فرا\rالشيخ علاء الدين النواجي المصري في قصيدة، يمدح بها سيد المرسلين عليه وآله أفضل صلوات المصلين شعر:\rعللوه بطيبه وبرامه ... وعريب النقا وحي تهامه\rيا رعى الله جيرة خيموا ... بالمنحنى من ضلوعه المستهامه\rقد حموا في الحمى عقيلة خدر ... قتلت باللحاظ غزلان رامه\rكلما رام من هواها خلاصاً ... وجد الوجد خلفه وأمامه\rحثه الشوق بالمسير إلى ... نحو فناها وقادمنه زمامه\rضل في التيه قلبه وهداه ... نور سلمى والسرح أبدى ابتسامه\rحالف السهد والسقام وعادى ... مذ نأيتم هجوعه ومنامه\rفعلى م البعاد والصد والهجر؟ ... وحتى متى الجفا وإلى م؟\rفعدوه بزورة من خيال ... في منام عساه يقضي مرامه\rعمرك الله سايق الظعن رفقاً ... بمسيري فلا أطيق دوامه\rوحنانيك خل قلباً عليلاً ... يتنشق رند الحمى وخزامه\rقف به ساعة وعرج قليلاً ... بحماهم عسى يرى أعلامه\rكل عام يروم منهم وصالاً ... فعسى أن يكون ذا العام عامه\rالشيخ العارف عبد القادر الجيلاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372142,"book_id":1381,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":226,"body":"اكشف حجاب التجلي ... واحنيى بالتملي\rوإن بدا لك قتلي ... فأنت في ألف حل\rما لي سوى الروح خذها ... والروح جهد المقل\rأخذت مني بعضي ... فليتني كنت كلي\rصرفت عني قلبي ... سلبت مني عقلي\rوقفت بالباب دهراً ... عسى أفوز بوصل\rمن لي بأن ترتضيني ... عبيد بابك من لي\rمالي بغيرك شغل ... وأنت غاية شغلي\rالصفي الحلي:\rلي حبيب يلذ فيه ... عذابي ويعذب.\rليس لي حبيب فيه مطمع ... لا ولا عنه مذهب\rيتمنى منيتي ... وهو للقلب مطلب\rإن قتل المحب فيه ... حلال وطيب\rأنا فيه مخاطر ... حين يأتي ويذهب\rفعلى الظهر حية ... وعلى الصدع عقرب\rابن الغدوي:\rوالله ما لامرد مرادي وإن ... نظمت فيهم مثل نظم الجمان\rلكن من رام نفاق الورى ... . بقوله ينظم خرج الزمان\rله في إمام في الصلاة:\rإمام يفي الركوع حكى هلالا ... ولكن يفي اعتدال كالقضيب\rوقال تلوت قلت الشمس حسنا ... وقال ختمت قلت على القلوب\rوله في تاجر:\rوتاجر أبصرت عشاقه ... والحرب فيما بينهم شاكر\rقال علام اقتتلوا ها هنا. . قلت على عينك يا تاجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372143,"book_id":1381,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":227,"body":"ءوله في واعظ أمرد:\rالواعظ الأمرد هذا الذي. . قد حي الأبصار والأعينا\rفلفظه يأمرنا بالتقى ... ولحظة يأمرنا بالخنا\rله في فراء:\rقلت لفرا فرى فؤداي ... وزاد صدا وطال هجرا\rقد فر نومي وفر صبري ... فقال لما عشقت فرا\rوله في لبان\rقلت له طبت يا فتى لبنا ... ففقت حسناً ورقت إحسانا\rقلبي لباكم وخالفني ... فقال لما عشقت لبانا\rوله في عروضي\rلي عروضي مليح ... موتتي فيه حياة\rعاذلاتي في هواه ... فاعلات فاعلات\rوله في مغن\rرب مغن قال لي ... عطف وردف مايج\rهذا خفيف داخل ... وذا ثقيل خارج\rوله في بدوي وكان ملتثماً\rبدوي جاءنا ملتثما ... فدعوناه لأكل وعجبنا\rمد في السفرة كفاً ترفاً ... فحسبنا أن في السفرة جبنا\rلغيره وأظنه ابن نباتة، وقد أجاد في التوجيه إلى الغاية:\rهويت أعرابية ريقها ... عذب ولي منها عذاب مذاب\rرأسي بها شيبان والطرف من ... نبهان والعذال فيها كلاب\rفي القهوة لمامية الرومي\rأنا المعشوقة السمرا ... وأجلى في الفناجين\rوعود الهن لي عطر ... وذكري شاع في الصين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372144,"book_id":1381,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":228,"body":"العباس بن الأحنف\rقلبي إلى ما ضرني داعي ... يكثر إعلالي وأوجاعي\rكيف احتراسي من عدوي إذا ... كان عدوي بين أضلاعي\rلبعض الأعراب\rأيذهب عمري هكذا لم أنل به ... مجالس يشفى قرح قلبي من الوجد\rوقالوا أتدري أن في الطب راحة ... فعللت نفسي بالدواء فلم يجد\rالشيخ محيي الدين ابن عربي\rعقد الخلايق في الإله عقايدا ... وأنا اعتقدت جميع ما اعتقده\rتاج الدين ابن عمارة\rما نلت من حب من كلفت به ... سوى غراماً عليه أو ولها\rومحنتي في هواه دائرة ... آخرها لا يزال أولها\rالسرمري الرمزي المحدث الحنبلي\rومن العجائب في أسامي ناقل ... الأخبار والآثار للمتأمل\rكمسدد مسرهد بن مغربل ... ومعربل بن مطربل بن أرندل وسرندل بن عرندل لو بسملوا ... فيها لظلت رقية للدمل\rالنووي\rوجدت القناعة أصل الغنى ... وصرت بأذيالها متمسك\rفلا ذا يراني على بابه ... ولا ذا يراني به منهمك\rوعشت غنياً بلا درهم ... أمر على الناس شبه الملك\rابن الوردي في أعورين أحدهما جالس بجنب الآخر:\rأعور باليمنى إلى جنبه ... أعور باليسرى قد انضما\rفقلت يا قوم انظروا واعجبوا ... من أعورين اكتنفا أعمى\rأبو علي سينا\rلا أركب البحر أخشى ... علي فيه المعاطب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372145,"book_id":1381,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":229,"body":"طين أنا وهو ماء ... والطين في الماء ذائب\rأبو الحسن التهامي في قصيدة\rهل الوجد إلا أن تلوح خيامها ... فيقضي بإهداء السلام ذمامها\rوقفت بها أبكي فترزم أينقي ... وتصهل أفراسي وتدعو حمامها\rولو بكت الورق الحمايم شجوها ... بعيني محي انسجامها\rوفي كبدي استغفر الله غلة ... إلى برد لثامها\rوبرد رضاب سلسل غير أنه ... إذا شربت هيامها\rفيا عجباً من غلة كلما ارتوت ... من السلسبيل العذب زاد اضطرامها\rخليلي هل يأتي مع الطيف نحوها ... سلامي كما يأتي إلي سلامها\rألمت بنا في ليلة مكفهرة ... فما سفرت حتى تجلى ظلامها\rفأبصر مني الطيف نفساً أبيةً ... تيقظها عن عفة ومنامها\rإذا كان حظي حيث حل خيالها ... لسيان عندي نأيها ومقامها\rفهل نافعي أن يجمع الله بيننا ... بكل مكان وهو صعب مرامها\rأرى النفس تستحلي الهوى وهو حتفها ... بعيشك هل يحلو لنفسٍ حمامها\rأسيدتي رفقاً بمهجة عاشق ... يعذبها بالبعد عنك غرامها\rلك الخير جودي بالجمال فإنه ... سحابة صيف ليس يرجى دوامها\rلبعضهم\rليس الخمول بعار ... على امرء ذي جلال\rفليلة القدر تخفي ... على جميع الليالي\rابن الحلاوي في مشرف مطبخه، وكان أحول:\rيجيء إلينا بالقليل يظنه ... كثيراً وليس الشج إلا لعينيه\rومن سوء حظي أن رزقي مقدر ... براحة مرء يبصر الشيء مثليه\rولبعضهم في مليح له رقيب أحول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372146,"book_id":1381,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":230,"body":":\rأحوى الجفون له رقيب أحول ... الشيء في إدراكه شيئان\rيا ليته ترك الذي أنا مبصر ... وهو المخير في المليح الثاني\rولآخر وكان أحول\rشكرت إلهي إذ بليت بحبها ... على نظر أغنى عن النظر الشزر\rنظرت إليها والرقيب يخالني ... نظرت إليه فاسترحت من العذر\rابن نقادة\rشكوت صبابتي يوماً إليها ... وما ألقاه من ألم الغرام\rفقالت أنت عندي مثل عيني ... نعم صدقت ولكن في السقام\rالشافعي\rلا يدرك الحكمة من عمره ... يكدح في مصلحة الأهل\rولا ينال العلم إلا فتى ... خال من الأفكار والشغل\rقال الصلاح الصفدي: لقد أسرف في العمل من الطين، وكان الأولى أن يترك الإسراف، ويقول:\rإذا كنت لا ترجى لدفع ملمة ... ولا أنت ذا مال فنرجوك للقرا\rولا أنت ممن يرتجى لكريهة ... عملنا مثالاً مثل شخصك من خرا\rابن وكيع\rلقد رضيت همتي بالخمول ... ولم ترض بالرتب العالية\rوما جهلت طيب طعم العلا ... ولكنها تؤثر العافية\rلو أن لقمان الحكيم الذي ... سارت به الركبان بالفضل\rبلى بفقر وعيال لما ... فرق بين التيس والبغل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372147,"book_id":1381,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":231,"body":"بقدر الصمود يكون الهبوط ... فإياك والرتب العالية\rوكن في مكان إذا ما سقطت ... تقوم ورجلاك في عافية\rآخر: لذ خمولي وحلا مره ... إذا صانني عن كل مخلوق\rنفسي معشوقي ولي غيرة ... تمنعني من بذل معشوقي\rغيره: تنازعني النفس أعلى الأمور ... وليس من العجز لا أنشط\rولكن لأن بقدر المكان ... تكون سلامة من يسقط\rبن التعاويذي في ذم قوم:\rأفنبت شطر العمر في مدحكم ... ظنا بكم أنكم أهله\rوعدت أفنيه هجاء لكم. . فضاع عمري فيكم كله\rالقاضي عبد الوهاب\rأطال بين الديار ترحالي ... قصور مالي وطول آمالي\rإن بت في بلدة مشيت إلى ... أخرى فما تستقر أحمالي\rكأنني فكرة الموسوس ما ... تبقى مدى ساعة على حال\rالعباس بن الأحنف\rسألونا عن حالنا كيف أنتم؟ ... فقرنا وداعهم بالسؤال ما حللنا حتى ارتحلنا فما ... نفرق بين النزول والارتحال\rالسراج الوراق في جوخة كان قد قلبها:\rيا صاح جوختي الزرقاء تحسبها ... كنسج داود في سرد وإتقان\rقلبتها فغدت إذ ذاك قائلة ... سبحان من قد بلا قلبي وأبلاني\rإن النفاق لشيء لست أعرفه ... فكيف يطلب مني الآن وجهان؟\rلطيف قول ابن دانيال\rما عاينت عيناي في عطلتي ... أقل من حظي ومن بختي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372148,"book_id":1381,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":232,"body":"قد بعت عبدي وحماري وقد ... أصبحت لا فوقي ولا تحتي\rابن رواحة\rلاموا عليك وما دروا ... أن الهوى سبب السعادة\rإن كان وصل فالمنى ... أو كان هجر فالشهادة\rوله أيضاً في عكس هذا المعنى\rيا قلب دع عنك الهوى قسراً ... ما أنت قط بحامد أمرا\rأضعت دنياك بهجرانه ... إن نلت وصلاً ضاعت الأخرى\rابن الوردي من قصيدة\rإعتزل ذكر الأغاني والغزل ... وقبل الفضل وجانب من هزل\rودع اللهو لأيام الصبى ... فلأيام الصبى نجم أفل\rواترك الخمرة لا تحفل بها ... كيف يسعى في جنون من عقل\rوافتكر في منتهى حسن الذي ... أنت تهواه تجد أمراً جلل\rواتق الله فتقوى الله ما ... جاورت حاولت قلب امرء إلا وصل\rقيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أو اقل\rليس يخلو المرء من ضد ولو ... حاول العزلة في رأس الجبل\rجانب السلطان واحذر بطشه ... لا تخاصم من إذا قال فعل\rلا تل الحكم وإن هم سألوا ... رغبة فيك وخالف من عزل\rإن نصف الناس أعداء لمن ... ولي الأحكام هذا إن عدل\rعسل الدولة إن يحلو لمن ... ذاقه فالسم في ذاك العسل\rلا يوازي لذة الحكم بما ... ذاقه الشخص إذا الشخص انعزل\rقصر الآمال في الدنيا تفز ... فدليل القصد تقصير الأمل\rإن من يطلبه الموت على ... غفلة منه جدير بالوجل\rملك كسرى تغن عنه كسرة ... وعن البحر اجتزاء بالوشل\rإعتبر نحن قسمنا بينهم ... تلقه حقاً وبالحق نزل\rحبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل\rفبمكث الماء يبقى آسناً ... وسرى البدر به البدر اكتمل\rقاطع الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي وتعلي من سفل\rواترك الحيلة فيها واقتدي ... إنما الحيلة في ترك الحيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372149,"book_id":1381,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":233,"body":"أين أربا الحجى أهل التقى ... أين أل العلم والقوم الأول\rسيعبد الله كلا منهم ... وسيجزي فاعلا ما قد فعل\rأي بني اسمع وصايا جمعت. . زحكما خصت بها خير الملل\rواطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل واحتفل بالفقه يفي الدين ولا. . تشتغل عنه بمال وخول\rواهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل\rل قد ذهبت أيامه ... كل من سار على الدرب وصل\rفي ازدياد العلم إرغام العدا. . ز وجمال العلم إصلاح العمل\rبالنحو فمن ... يحزم الإعراب في النطق اختبل\rوانظم الشعر ولازم مذهبي ... فاطراح الرفد يفي الدنيا أفل\rوهو عنوان على الفضل وما. . ز أحسن الشعر أذا لم يبتذل\rمات أهل الفضل لم يبق سوى ... مقرف أو من على الأصل اتكل\rأنا لا اختار تقبيل يد. . قطعها أجمل من تلك القبل\rإن جزتني عن مديحي صرت ... في رقها أو فيكفين الخجل أعذب الألفاظ قولي لك خذ ... وأمر اللفظ نطقي بلعل\rواترك الحيلة فيها واتكل ... إنما الحيلة في ترك الحيل\rأي كف لم تتل منها القرى ... فبلاها الله منه بالشلل\rلا تقل أصلي وفصلي أبدا ... إنما أصل الفتى ما قد حصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372150,"book_id":1381,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":234,"body":"قد يسود المرء من غير أبٍ ... وبحسن السبك قد يخفى الزغل\rكذا الورد من الشوك وما ... يخرج النرجس إلا من يصل\rمع أنب أحمد الله على ... نسبي إذ بأبي بكر اتصل\rقيمة الإنسان ما يحسبه. . أكثر الإنسان منه أقل أو أقل\rليس يخلو المرء من ضد ولو. . حاول العزلة يفي رأس حبل\rبين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذين إن دام قتل\rلا تخض في سب سادات مضوا ... إنهم ليسوا بأهل للزلل\rوتغافل عن أمور إنه ... لم يفز بالحمد ةإلا من غفل\rمل عن النمام واهجره فما ... بلغ المكروه إلا من نقل\rدار جار الدار إن جاز وإن. . لم تجد صبرا فما أحلى النقل\rجانب السلطان واحذر بطشه ... لا تخاصم من إذا قال فعل\rلا تل الحكم وإن هم سألوا. . رغبة فيك وخالف من عذل\rإن نصف الناس أعداء لمن ... ولي الأحكام هذا إن عدل\rفهو كالمحبوس عن لذاته ... وكلا كفيه في الحشر تغل\rحبك الأوطان عجز ظاهر. . فاغترب تلق عن الأهل بدل\rفبمكث الماء يبقى آسنا ... وسرى البدر به البدر اكتمل\rأيها العاتب قولي عبثا ... إن طيب الورد مؤذ بالجعل\rعد من أسهم لفظي واشتغل ... لا يصيبنك سهم من ثعل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372151,"book_id":1381,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":235,"body":"لا يغرنك لين من فتى ... إن للحيات لينا يعتزل\rأنا كالخيزور صعب كسره ... وهو لدن كيفما شئت انفتل\rغير أني في زمان من يكن ... فيه ذا مال هو المولى الأجل\rواجب عند الورى إكرامه. . وقليل المال فيهم يستقل\rكل أهل العصر غمر وأنا ... منهم فاترك تفاصيل الجمل\rقال بعض العارفين لرجل من الأغنياء: كيف طلبك للدنيا؟ فقال شديد. فقالل فهل أدركت منها ما ترد؟ قال لا. قال هذه اللتي صرفت عمرك في طلبةها لم تحصل منها ما تريد. فكيف التي لم تطلبها\rلما احتضر سلمان الفارسي ﵁، تحسر عند موته، فقيل له: على م تأسفك يا أبا عبد الله؟ فقال: ليس تأسفي على الدنيا، ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا وقال: ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب، وأخاف أن نكون قد جاوزنا أمره، حولي هذه الأشياء، وأشار إلى ما في بيته، وإذا هو سيف؛ ودست، وجفنة.\rلما أتي ببلاد من بلاد الحبشة إلى النبي ﷺ، فأنشده بلسان الحبشة شعراً:\rاره بره كنكره ... كرا كرى مندره\rفقال لحسان: أجعل معناه عربياً، فقال حسان شعر:\rإذا المكارم في آفاقنا ذكرت ... فإنما بك فينا يضرب المثل\rلبعضهم\rإذا غلب المنام فنبهوني ... فإن العمر ينقصه المنام\rفإن كثر الكلام فسكتوني ... فإن الوقت يظلمه الكلام\rقال بعض العارفين، عند قوله تعالى: \" وجعلنا من بين أيديهم سداً \" هو طول الأمل، وطمع البقاء، \" ومن خلفهم سداً \" وهو الغفلة عما سبق من الذنوب، وقلة الندم عليها والاستغفار منها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372152,"book_id":1381,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":236,"body":"سمع بعض الزهاد في يوم من الأيام شخصاً يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة.\rفقال له الزاهد: يا هذا، إقلب كلامك، وضع يدك على من شئت.\rلكاتبهما\rوثقت بعفو الله عني في غد ... وإن كنت أدري أنني المذنب العاصي\rوأخلصت حبي في النبي وآله ... كفا في خلاصي يوم حشري إخلاصي\rفي الخبر عن سيد البشر ﷺ أنه يفتح للعبد يوم القيامة كل يوم من أيام عمره أربعة وعشرون خزانة، عدد ساعات الليل والنهار، فخزانة يجدها مملوءة نوراً وسروراً، فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور وما لو وزع على أهل النار لأدهشهم عن الإحساس بألم النار، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه، ثم يفتح له فيها خزانة أخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة، فيناله عند مشاهدتها من الجزع والفزع، ما لو قسم بين أهل الجنة لنغص عليهم نعيمها. وهي الساعة التي عصى فيها ربه؛ ثم يفتح له خزانة أخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسؤوه، وهي الساعة التي نام فيها أو الشغل فيها لشيء من مباحات الدنيا، فيناله من الغبن والأسف على فواتها ما لا يوصف، حيث كان متمكناً من أن يملأها حسنات، ومن هذا قوله تعالى: \" ذلك يوم التغابن \".\rفي الأعراف: \" إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم \".\rقال في الكشاف: فيه دليل بين أن الجن لا يرون، ولا يظهرون للإنس، وأن إظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم، وأن زعم من يدعي رؤيتهم زور ومخرقة. انتهى كلامه.\rوقال الإمام في التفسير الكبير: ليس فيه دليل على ذلك، كما زعمه صاحب الكشاف، فإن الجن يراهم كثير من الناس، وقد رآهم رسول الله ﷺ والأولياء من بعده. انتهى كلامه. وقريب منه كلام البيضاوي، لله در من قال: شعر\rحتى م أنت بما يلهيك مشتغل؟ ... عن نهج قصدك من خمر الهوى ثمل؟\rتمضي من الدهر بالعيش الذميم إلى ... وأنت منقطع والقوم قد وصلوا\rوتدعي بطريق القوم معرفة ... كم ذا التواني وكم يغري بك الأمل\rفانهض إلى ذروة العلياء مبتدراً ... عزماً لترقى مكاناً دونه رجل\rفإن ظفرت فقد جاوزت مكرمة ... بقاؤه ببقاء الله متصل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372153,"book_id":1381,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":237,"body":"وإن قضيت بهم وجداً فأحسن ما ... يقال عنك قضى من وجده الرجل\rتلاميذ أفلاطون\rكان تلامذة أفلاطون ثلاث فرق: وهم الإشراقيون، والرواقيون، والمشائيون، فالإشراقيون: هم الذين جردوا ألواح عقولهم عن النقوش الكونية فأشرقت عليهم لمعات أنوار الحكمة، من لوح النفس الأفلاطونية، من غير توسط العبارات، وتخلل الإشارات. والرواقيون: هم الذين كانوا يجلسون في رواق بيته، ويقتبسون الحكمة من عباراته وإشاراته. والمشائيون: هم الذين كانوا يمشون في ركابه ويتلقون منه فرائد الحكمة في تلك الحالة، وكان أرسطو من هؤلاء وربما يقال: إن المشائين: هم الذين كانوا يمشون في ركاب أرسطو لا في ركاب أفلاطون.\rفي الحديث نهى النبي ﷺ عن قيل وقال. قال في الفايق: أي نهي عن فضول ما يتحدث به الناس، من قولهم: قيل كذا، وقال فلان كذا، وبناؤهما على أنهما فعلان محكيان، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين عن الضمير، ومنه قولهم: إنما الدنيا قيل وقال، وقد يدخل عليهما حرف التعريف.\rقال في النهاية في حديث علي ﵁: الأبدال بالشام، هم الأولياء والعباد، والواحد بدل كحمل، وبدل كحمل، سموا بذلك، لأنه كلما مات واحداً بدل آخر.\rالنيشابوري في تفسير قوله تعالى: \" سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم \" والآية في حم السجدة، أورد نبذاً من عجائب فتوحات المسلمين، من زمان معاوية إلى زمان الب ارسلان وذكر حرب الب ارسلان مع ملك الروم، وأطنب فيه. ثم أورد بعد ذلك، كلاماً طويلاً في بيان أن بدن الإنسان يحكي مدينة معمورة فيها كل ما تحتاج إليه المدينة.\rوأورد النيشابوري أيضاً في تفسير قوله تعالى: \" ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون وزخرفاً وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين \" والآية في سورة الزخرف، حكايات عن التجملات والزينة التي كانت لبعض الملوك والخلفاء العباسيين، والفقر والقناعة التي كانت لبعض العابدين.\rثم نقل عن بعض الأكابر، أنه قال: إن قوله تعالى: \" ولولا أن تكون الناس أمة واحدة \" اعتذار من الله تعالى إلى أنبيائه، وأوليائه، أنه لم تزو عنهم الدنيا، إلا لأنها ليس لها خطر عنده، وأنها فانية باينة، فاثر لهم العقبى الباقية بأهلها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372154,"book_id":1381,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":238,"body":"اعلم أن الأصحاب لما رأوا اجتماع النتيجتين المتنافيتين الحاصلتين من قولهم الكلام صفة لله تعالى، وكل ما هو صفة لله تعالى، فهو قديم، فالكلام قديم، والكلام مترتب الأجزاء مقدم بعضها على بعض، وكلما هو كذلك فهو حادث، فالكلام حادث، منع كل طائفة مقدمة فيها كالمعتزلة للأولى والكرامية للثانية، والأشاعرة للثالثة، والحنابلة للرابعة، والحق أن الكلام يطلق على معنيين على الكلام النفسي، وعلى الكلام اللساني، وقد يقسم الأخير إلى حالتين ما للمتكلم بالفعل وما للمتكلم بالقوة، وتبين الكل بالضد كالنسيان للأول والسكوت للثاني والخرس للثالث، والمعنى يطلق على معنيين: المعنى الذي هو مدلول اللفظ، والمعنى الذي هو القائم بالغير، فالشيخ الأشعري لما قال: الكلام هو المعنى النفسي فهم الأصحاب منه، أن المراد منه مدلول اللفظ حتى قالوا بحدوث الألفاظ، وله لوازم كثيرة فاسدة كعدم التكفير لمنكري كلامه ما بين الدفتين، لكنه علم بالضرورة من الدين أنه كلام الله تعالى، وكلزوم عدم المعارضة والتحدث بالكلام، بل نقول المراد بن الكلام النفسي بالمعنى الثاني شاملاً للفظ أو المعنى قائماً بذات الله تعالى، وهو مكتوب في المصاحف مقروء بالألسنة محفوظ في الصدور، وهو غير القراءة والكتابة والحفظ الحادثة كما هو المشهور من أن القراءة غير المقروء، وقولهم إنه مترتبة الأجزاء قلنا لا نسلم بل المعنى في النفس لا ترتب فيه ولا تأخر كما هو قائم بنفس الحافظ ولا ترتب فيه، نعم الترتب إنما يحصل في التلفظ لضرورة عدم مساعدة الآلة وهو حادث منه، ويحمل الأدلة اتلتي يدل على الحدوث على حدوثه جمعاً بين الأدلة، وهذا البحث وإن كان ظاهره خلاف ما عليه، متأخروا القم لكن بعد التأمل يعرف حقيته. والحق أن هذا المحمل محمل صحيح لكلام الشيخ، ولا غبار عليه فأحفظه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.\rلا تأسفن من الدنيا على أمل ... فليس باقيه إلا مثل ماضيه\rللشيخ أبي الفتح البستي\rزيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران\rوكل وجدان حظ لا ثبات له ... فإن معناه في التحقيق فقدان يا عامراً لخراب الدهر مجتهداً ... تالله هل لخراب الدهر عمران؟\rويا حريصاً على الأموال تجمعها ... أنسيت أن سرور المال أحزان\rيا خادم الجسم كم تسعى لخدمته ... أتطلب الربح فيما فيه خسران\rأقبل على النفس واستعمل فضائلها ... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان\rدع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها ... فصفوها كدر والوصل هجران","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372155,"book_id":1381,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":239,"body":"وأوع سمعك أمثالاً افصلها ... كما يفصل ياقوت ومرجان\rأحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان\rوإن أساء مسيء فليكن لك في ... عروض زلته صفح وغفران\rوكن على الدهر معواناً لذي أملٍ ... يرجو نداك فإن الحر معوان\rواشدد يديك بحبل الله معتصماً ... فإنه الركن إن خانتك أركان\rمن يتقي الله يحمد في عواقبه ... ويكفه شر من عزوا ومن هانوا\rمن استعان بغير الله في طلب ... فإن ناصره عجز وخذلان\rمن كان للخير مناعاً فليس له ... على الحقيقة إخوان وأخدان\rمن جاد بالمال مال الناس قاطبة ... إليه والمال للإنسان فتان\rمن سالم الناس يسلم من غوائلهم ... وعاش وهو قرير العين جذلان\rمن مد طرفاً لفرط الجهل نحو هوى ... أغضى على الحق يوماً وهو حزنان\rمن عاشر الناس لاقى منهم نصباً ... لأن أخلاقهم بغي وعدوان\rمن كان للعقل سلطان عليه غداً ... وما على نفسه للحرص سلطان\rومن يفتش على الإخوان يقلهم ... فجل إخوان هذا العصر خوان\rولا يغرنك حظ جره خرق ... فالخرق هدم ورفق المرء بنيان\rفالروض يزدان بالأنوار فاغمة ... والحر بالعدل والإحسان يزدان\rصن حر وجهك لا تهتك غلالته ... فكل حر لحر الوجه صوان\rوإن لقيت عدواً فالقه أبداً ... والوجه بالبشر والإشراق غضان\rمن استشار صروف الدهر قام له ... على حقيقة طبع الدهر برهان\rمن يزرع الشر يحصد في عواقبه ... ندامة ولحصد الزرع إبان\rمن استنام إلى الأشرار قام وفي ... قميصه منهم صل وثعبان\rكن ريق البشر إن المرء همته ... صحيفة وعليها البشر عنوان\rورافق الرفق في كل الأمور فلم ... يذمم يندم رفيق ولم يذممه إنسان\rأحسن إذا كان إمكان ومقدرة ... فلن يدوم على الإنسان إمكان\rدع التكاسل في الخيرات تطلبها ... فليس يسعد بالخيرات كسلان\rلا ظل للمرء أحرى من تقى ونهى ... وإن أظلته أوراق وأغصان\rالناس إخوان من والته دولته ... وهم عليه إذا عادته أعوان\rسحبان من غير مال باقل حص ... وباقل في ثرآء المال سحبان\rلا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم ... غرائز لست تحصيها وأكنان\rما كان ماء كصدآء لوارده ... نعم ولا كل نبت فهو سعدان\rوللأمور مواقيت مقدرة ... وكل أمر له حد وميزان\rفلا تكن عجلاً في الأمر تطلبه ... فليس يحمد قبل النضج بحران\rحسب الفتى عقله خلا يعاشره ... إذا تحاماه إخوان وخلان\rهما رضيعا لبان حكمة وتقى ... وساكناً وطن مال وطغيان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372156,"book_id":1381,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":240,"body":"إذا بنا نباخ بكريم موطن فله ... وراءه في بسيط الأرض أوطان\rيا ظالماً فرحاً بالعز ساعده ... إن كنت في سنة فالدهر يقظان\rيا أيها العالم المرضي سيرته ... أبشر فأنت بغير الماء ريان ويا أخا الجهل لو أصبحت في لججٍ ... فأنت ما بينها لاشك ظمآن\rلا تحسبن سروراً دائماً أبداً ... من سره زمن ساءته أزمان\rإذا جفاك خليل كنت تألفه ... فاطلب سواه فكل الناس إخوان\rوإن نبت بك أوطان نشأت بها ... فارحل فكل بلاد الله أوطان\rخذها سوائر أمثال مهذبة ... فيها لمن يبتغي التبيان تبيان\rما ضر حسانها والطبع صائغها ... إن لم يصغها قريع الشعر حسان\rأبو الفتح البستي\rيا أكثر الناس إحساناً إلى الناس ... وأكثر الناس إغضاء من الناسي\rنسيت وعدك والنسيان مغتفر ... فاغفر فأول ناس أول الناس\rفي السكنى وفي السفر\rالله جارك في بدو وفي حضر ... والعز دارك في السكنى وفي السفر\rحرست في سفر عمت ميامنه ... مشيعاً بالعلى والنصر والظفر\rحكى الإمام فخر الدين الرازي، في أول السر المكتوم، قال: قال ثابت بن قرة في الكحل: ذكر بعض الحكماء كحلاً يقوي البصر إلى حيث يرى ما بعد عنه كأنه بين يديه، قال: وفعله بعض أهل بابل، فحكى أنه رأى جميع الكواكب الثابتة والسيارة في موضعها، وكان ينفذ بصره في الأجسام الكثيفة، وكان يرى ما ورائها فامتحنته أنا وقسطا بن لوقا، ودخلنا بيتاً وكتبنا كتاباً وكان يقرأه علينا ويعرفنا أول سطره وآخره كأنه معنا، وكنا نأخذ القرطاس ونكتب، وبيننا جدار وثيق، فأخذ قرطاساً ونسخ ما كنا نكتبه كأنه ينظر فيما نكتبه.\rيقال إن زرقاء اليمامة كانت ترى الفارس من بعد ثلاثة أيام، ونظرت إلى حمام يطير في الجو فقالت:\rيا ليت ذا القطا لنا ... ونصف مثله معه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372157,"book_id":1381,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":241,"body":"إلى قطاة أهلنا ... إذن لنا قطاً مأه\rيقال: إنها وقعت في شبكة صائد، فعدها كانت كما قالته الزرقاء وهي ست وستون.\rإذا عرفت هذا فنقول: إن عند مقدم محمد ﷺ كان العالم مملؤاً من الكفر والشرك والفسق، أما اليهود فكانوا من المذاهب الباطلة، في التشبيه، وفي الافتراء على الأنبياء، وفي تحريف التوراة، وقد بلغوا الغاية. وأما النصارى: فقد كانوا في إثبات التثليث، وتحريف الإنجيل، قد بلغوا الغاية. وأما المجوس فقد كانوا في إثبات الإلهين ووقع المحاربة بينهما، وفي تحليل نكاح الأمهات والبنات، وقد بلغوا الغاية. وأما العرب فقد كانوا في عبادة الأصنام، وفي النهب والغارة وقد بلغت النهاية، وكانت الدنيا مملؤة من هذه الأباطيل فلما بعث الله محمداً ﷺ، وقام بدعوة الخلق إلى دين الحق، انقلبت الدنيا من الباطل إلى الحق، ومن الكذب إلى الصدق، ومن الظلم إلى النور، وبطلت هذه الكفريات، وزالت هذه الجهالات في أكثر بلاد العالم، وفي وسط المعمورة وانطلقت انطقت الألسنة بتوحيد الله، واستنارت العقول بمعرفة الله، ورجع الخلق من حب الدنيا إلى حب المولى بقدر الإمكان، وإذا كان لا معنى للنبوة إلا تكميل الناقصين في القوة النظرية والقوة العملية، ورأينا أن هذا الأثر حصل بمقدم محمد ﷺ أكمل وأكثرها مما ظهر بسبب مقدم موسى وعيسى ﵉، علمنا أنه كان سيد الأنبياء وقدوة الأصفياء.\rفائدة طبية: سر بعد الطعام ولو خطوة، نم بعد الحمام ولو لحظة، بل بعد الجماع ولو قطرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372158,"book_id":1381,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":242,"body":"كتب بعض الأفاضل مع كرسي أهداه شعر:\rأهديت شيئاً يقل لولا ... أحدوثة الفال والتبرك\rكرسي تفألت فيه لما ... رأيت مقلوبة يسرك\rلمهيار في السيف على طريق اللغز:\rوابن سررت به إذ قيل لي ذكر ... فصنته ويصان الدر في الصدف\rأخشى عليه السوافي أن تهب فما ... تراه في غير حجري أو على كتفي\rأغار عجباً عليه أن أقبله ... يوماً وتقبيله أدنى إلى شرفي\rيتيه من فوق كرسي وهبت له ... من اللجين بقد قام كالألف\rلأبي إسحاق الصابي في معارضة غلامين، أحدهما أسود والآخر أبيض، شعر:\rقد قال ظبي وهو أسود للذي ... ببياضه يعلو علو الخائن ما فخر خدك بالبياض وهل ترى ... أن قد أفدت به مزيد محاسني\rلو أن خالاً فيه مني زانه ... ولو أن منه في خالاً شانني\rقال الباخرزي\rالقبر الموت أخفى سترة للبنات ... ودفنها يروي من المكرمات\rأما رأيت الله سبحانه ... قد جعل النعش بجنب البنات\rآخر\rفإن وعدت لم يلحق القول فعلها ... وإن أوعدت فالقول يسبقه الفعل\rلشهاب الدين، أحمد بن يوسف الصفدي، ما يكتب على السيف شعر:\rأنا أبيض كم جئت يوماً أسوداً ... فأعدته بالنصر يوماً أبيضا\rذكر إذا ما سل يوم كريهة ... جعل الذكور من الأعادي حيضا\rاختال ما بين المنايا والمنى ... وأجول في وقت القضايا والقضا\rللصاحب إسماعيل بن عباد ﵀، ووصف أبياتاً أهديت إليه شعر:\rأتتني بالأمس أبياته ... تعلل روحي بروح الجنان\rكبرد الشباب وبرد الشراب ... وظل الأمان ونيل الأماني\rوعهد الصبى ونسيم الصبا ... وصفو الدنان ورجع القيان\rقال الحريري ناقلاً عن عجوزة تشتكي من معيشتها: وهو مذكور في المطول مسجع: فمذ أغبر العيش الأخضر وأزور المحبوب الأصفر، أسود يومي الأبيض، وأبيض فودي الأسود، حتى رثى لي العدو الأزرق؛ فيا حبذا الموت الأحمر.\rقال الحريري في درة الغواص: بين أي لفظ بين لا تدخل إلا على المثنى أو المجموع كقولك الدار بينهما والدار بين الإخوة، وأما قوله تعالى: \" مذبذبين بين ذلك \" فإن لفظته ذلك تؤدي عن شيئين، وكشف هذا بقوله تعالى: \" لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء \" ونظيره: \" لا نفرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372159,"book_id":1381,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":243,"body":"بين أحد من رسله \" وذلك أن لفظة أحد في قوله تستغرق الجنس الواقع على المثنى والمجموع.\rالمسافة: البعد، وأصلها من الشم، كأن الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فاستافه أي شمه ليعلم أين هو من بقاع الأرض.\rالخلف اسم من الأخلاف، وهو في المستقبل؛ كالكذب في الماضي.\rقال الشيخ بدر الدين محمد بن مالك: اعلم أن اسم المعنى الصادر عن الأفعال كضرب. أو قائم بذاته كالعلم، ينقسم إلى مصدر، واسم مصدر. فإن كان أوله ميم مزيدة هي لغير مفاعلة، كالمضرب والمحمدة أو كان لغير ثلاثي كالغسل والوضوء فهو اسم المصدر، وإلا فهو المصدر.\rمن أظرف الأشعار\rقلت وقد لج لح في معاتبتي ... وظن أن الملال من قبلي\rخدك ذا الأشعري حنفني ... وكان من أحمد المذاهب لي\rحسنك ما زال شافعي أبداً ... يا مالكي كيف صرت معتزلي\rآخر\rبين المحبين سر ليس يفشيه ... قول ولا قلم للخلق يحكيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372160,"book_id":1381,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":244,"body":"ابن المعتز\rقد يبعد الشيء من شيء يشابهه ... إن السماء نظير الماء في اللون\rآخر\rأمسيت أحسد أترجاً وأحسبه ... في صفرة اللون من بعض المساكين\rعجبت منه فما أدري أصفرته ... من فرقة الغصن أو من خوف سكين؟\rثقلت زجاجات أتتنا فرغاً ... حتى إذا ملئت بصرف الراح\rخفت فكادت أن تطير بما حوت ... وكذا الجسوم تخف بالأرواح\rحكي أن بعض الأرقاء، كان عند مالك يأكل الخاص ويطعمه الخشكار. فاستنكف الرقيق من ذلك وطلب البيع فباعه فاشتراه من يأكل الخشكار ويطعمه النخالة، فطلب البيع فاشتراه من يأكل النخالة ولا يطعمه شيئاً. فطلب البيع فباعه فشراه من لا يأكل شيئاً وحلق رأسه وكان في الليل يجلسه، ويضع السراج على رأسه بدلاً من المنارة فأقام عنده ولم يطلب البيع.\rفقال له النحاس لأي شيء رضيت بهذه الحالة عند هذا المالك؟ قال: أخاف من أن يشتريني في هذه المرة من يضع الفتيلة في عيني عوضاً من السراج.\rقد ينقسم التشبيه باعتبار الطرفين، أي المشبه والمشبه به إلى أربعة أقسام، ملفوف وهو أن يؤتى على طريق العطف أو غيره بالمشبهات أولاً ثم بالمشبه بها كقول امرء القيس شعر:\rكأن قلوب الطير رطباً ويابساً ... لدى وكرها العناب والحشف البالي\rومفروق: وهو أن يؤتى بمشبه ومشبه به ثم بآخر وآخر كقول المرقش يصف النساء شعر: النشر مسك والوجوه دنانير ... وأطراف الأكف عنم\rوالتسوية وهو أن يتعدد المشبه دون الثاني كقول شاعر شعر.\rصدغ الحبيب وحالي ... كلاهما كالليالي\rوثغره في صفاء ... وأدمعي كاللئالي\rوالجمع وهو أن يتعدد المشبه به دون الأول كقول البحتري\rبات نديماً لي حتى الصباح ... أغيد مجدول مكان الوشاح\rكأنها يبسم عن لؤلؤ ... منضد أو برد أو أقاح\rوالتشبيه في البيت الثاني. وشبه الحريري ثغر المحبوب في بيت واحد بخمسة أشياء فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372161,"book_id":1381,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":245,"body":"يفتر عن لؤلؤ رطب وعن برد ... وعن أقاح وعن طلع وعن حبب\rنعم ما قاله الشيخ الفاضل محمود بن عمر القزويني الخطيب في الإيضاح وأورده العلامة التفتازاني في المطول في بحث الاستعارة العنادية، وهي التي لا يمكن اجتماع طرفيها كما إذا استعير المعدوم للموجود الذي لا غناء في وجوده، وهو هذا ثم الضدان إن كانا قابلين للقوة والضعف كان استعارة اسم الأشد للأضعف أولى، فكل من كان أقل علماً أو أضعف قوة كان أولى بأن يستعار له اسم الميت، لكن الأقل علماً أولى بذلك من الأقل قوة، لأن الإدراك أقدم من الفعل في كونه خاصة للحيوان لأن أفعاله المختصة به أعني الحركات الإرادية مسبوقة بالإدراك، وإذا كان الإدراك أقدم وأشد اختصاصاً به، كان النقصان أشد تبعيداً له من الحياة، وتقريباً إلى ضدها وكذلك في جانب الأشد، فكل من كان أكثر علماً كان أولى بأن يقال له إنه حي انتهى كلامه.\rمن شرح لامية العجم: المعتزلة طائفة من المسلمين يرون أفعال الخير من الله وأفعال الشر من الإنسان وأن الله تعالى يجب عليه رعاية الأصلح للعباد، وأن القرآن مخلوق محدث ليس بقديم، وأن الله تعالى ليس بمرئي يوم القيامة، وأن المؤمن إذا ارتكب الذنب مثل الزنا وشرب الخمر كان في منزلة بين المنزلتين، يعنون بذلك أنه ليس بمؤمن ولا كافر، وأن من دخل النار لم يخرج منها، وأن الأيمان قول وعمل واعتقاد، وأن إعجاز القرآن في الصرف عنه لا أنه في نفسه معجز، ولو لم يصرف العرب عن معارضته لأتوا بما يعارضه، وأن المعدوم شيء، وأن الحسن والقبح عقليان. وأن الله تعالى حي لذاته لا بحياة، وعالم لذاته لا بعلم قادر بذاته لا بقدرة.\rقال العلامة التفتازاني ولكون المثل مما فيه غرابة استعير للفظ الحال أو الصفة أو القصة إذا كان لهما شأن عجيب، كقوله تعالى: \" مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً \" أي حالهم العجيب الشأن، وكقوله تعالى: \" وله المثل الأعلى \" أي الصفة العجيبة، وكقوله تعالى: \" مثل الجنة التي وعد المتقون \" أي فيما قصصنا عليكم من العجائب قصة الجنة العجيبة.\rقال الصفدي وقد غلطوا الحريري في قوله: فلما در قرن الغزالة طمر طموراً ظهر ظهوراً الغزالة وقالوا لا يقال غزالة إلا في الشمس، فإذا أرادوا تأنيث الغزال قالوا ظبية، وإلا فهي اسم للشمس ولا يدخلها الألف واللام في الأكثر.\rقرأ بعض المغفلين في بيوت بالرفع، فقال شخص: يا أخي إنما القراءة في بيوت بالجر فقال: يا مغفل إذا كان الله ﷾ يقول: \" في بيوت أذن الله أن ترفع \" تجرها أنت لماذا! ؟ .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372162,"book_id":1381,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":246,"body":"لبعضهم:\rثقلت زجاجات أتتنا فرغا ... حتى إذا ملئت بصرف الراح\rخفت فكادت أن تطير بما حوت. . وكذا الجسوم تخف بالأرواح\rقال الصفدي: حكي أن عمر بن الخطاب سأل عمرو بن معدي كرب أن يريه سيفه المشهور بالصمصامة، فأحضره عمرو له، فانتضاه عمر وضرب به فما حاك، فطرحه من يده وقال ما هذا إذا سل بشيء، فقال له عمرو يا أمير المؤمنين أنت طلبت مني السيف ولم تطلب مني الساعد الذي يضرب به فعاتبه، وقيل إنه ضربه.\rوقال في ذيله: ذكر المؤرخون أن علياً ﵁ قتل من الخوارج يوم النهروان ألفي نفس وكان يدخل فيضرب بسيفه حتى ينتهي ويخرج ويقول لا تلوموني ولوموا هذا ويقومه بعد ذلك.\rومن ضربات علي المشهورة ضربته مرحباً فإنه ضربه على البيضة ضربة فقدها وقده نصفين.\rوما أحلى قول أبي الحسن الجزار يمدح علي بن سيف الدين أو الدولة شعر:\rأقول لسيفي مرحباً بتقني ... بأن علياً بالمكارم قاتله\rوضرب عمرو بن عبد ود العامري، وكان جباراً عتلاً عنيداً من الرجال، فقطع فخذه من أصلها، ونزل عمرو، فأخذ فخذ نفسه، فضرب بها علياً، فتوارى عنها، فوقعت في قوائم بعير فكسرتها.\rللصفدي\rوبيضاء المحاجر من معد ... كأن حديثها ثمر الجنان إذا قامت لحاجتها تثنت ... كأن عظامها من خيزران\rللكاتب جمال الدين محمد\rالناس قد أثموا فينا بظنهم ... وصدقوا بالذي أدري وتدرينا\rماذا يضرك في تصديق ظنهم ... بأن نحقق ما فينا يظنونا\rحملي وحملك ذنباً واحداً ثقة ... بالعفو أجمل من إثم الورى فينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372163,"book_id":1381,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":247,"body":"قال الصفدي وقد رأيت لأبي القاسم الجرجاني مصنفاً قد قسم اللام فيه إلى أحد وثلاثين قسماً وفصلها وذكر على كل قسم شواهد ولا بأس بذكرها هيهنا من غير تمثيل، وهي لام التعريف، لام املك، لام الاستحقاق، لام كي، لام الجحود، لام إن. لام الابتداء، لام التعجب، لام تدخل على المقسم به، لام جواب القسم، لام المستغاث به لام المستغاث من أجله؛ لام الأمر، لام المضمر، لام تدخل في النفي بين المضاف والمضاف إليه، لام تدخل على فعل المستقبل لازمة في القسم لا يجوز حذفها، لام يلزمه إن المكسورة إذا خففت من الثقل، لام العاقبة وسماها الكوفيون لام الصيرورة، لام التبيين لام لولا لام التكسير التكثير لام يزاد في عندك وما أشبهه، لام تزاد في لعل، لام لإيضاح المفعول من أجله، لام تعاقب حروفها، لام تكون بمعنى إلى، لام الشرط، لام توصل الأفعال إلى المفعولين.\rسأل بعض المغفلين إنساناً فاضلاً، قال: كيف تنسب إلى اللغة؟ فقال: لغوي فقال له أخطأت في ضم اللام، إنما الصحيح ما جاء في القرآن \" إنك لغوي مبين \".\rحكي الشريف أبو يعلى ابن الهبارية، قال: ولقد كنا ليلة بأصبهان في دار الوزارة في جماعة من الرؤساء، وعد جماعة بأسمائهم، فلما هدأت سكنت العيون واستولى على الحركات السكون، سمعنا صراخاً وصوتاً مرتفعاًن وولولة واستغاثة، قمنا وإذا الشيخ الأديب أبو جعفر القصاص ينيك أبا علي الحسن بن جعفر البذنجي الشاعر، وذلك يستغيث ويقول: إنني شيخ أعمى فما يحملك على نيكي، وذلك لا يلتفت إليه إلى أن فرغ وسل منه كذراع البكر، وقام قائلاً إني كنت أتمنى أن أنيك أبا العلاء المعري، لكفره وإلحاده، ففاتني فلما رأيتك شيخاً أعمى فاضلاًن نكتك لأجله.\rكل حيوان دموي فإنه ينام ويستيقظ، وكل ذي جفن يطبقه عند النوم، وقد يحلم غير الإنسان من ذوات الأربع؛ يظهر ذلك من شمائلها وحركاتها وأصواتها في النوم. قال الصفدي: جماعة رزقوا السعادة، ولم يأت بعدهم من نالها: منهم علي بن أبي طالب ﵁ في القضاء، أبو عبيدة في الأمانة، أبو ذر ﵁ في صدق اللهجة أبي بن كعب في القرآن، زيد بن ثابت في الفرائض، ابن عباس ﵁ في تفسير القرآن، الحسن البصري في التذكير، وهب بن منبه في القصص، ابن سيرين في التعبير، نافع في القراءة أبو حنيفة في الفقه قياساً، ابن إسحق في المغازي، مقاتل في التأويل، الكلبي في قصص القرآن ابن الكلبي الصغير في النسب. أبو الحسن المدايني في الأخبار، محمد بن جرير الطبري في علوم الأثر، الخليل في العروض، فضيل بن عياض في العبادة، مالك بن أنس في العلم الشافعي في فقه الحديث، أبو عبيدة في الغريب، علي بن المديني في علل الحديث، يحيى بن معين في الرجال، أحمد بن حنبل في السنة، البخاري في نقد الصحيح، الجنيد في التصوف، محمد بن نصر المروزي في الاختلاف، الجبائي في الاعتزال، الأشعري في الكلام، أبو القاسم الطبراني في العوالي، عبد الرزاق في ارتحال الناس إليه، ابن مندة في سعة الرحلة، أبو بكر الخطيب في سرعة الخطابة، سيبويه في النحو، أبو الحسن البكري في الكذب، أياس في التفرس، عبد الحميد في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372164,"book_id":1381,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":248,"body":"الكتابة والوفاء أبو مسلم الخراساني في علو الهمة والجزم، الموصلي النديم في الغنى، أبو الفرج الإصفهاني صاحب الأغاني في المحاضرة، أبو معشر في النجوم، الرازي في الطب، الفضل بن يحيى في الجود جعفر بن يحيى في التوقيع، ابن زيدون في سعة العبارة، ابن القرية في البلاغة الجاحظ في الأدب والبيان، الحريري في المقامات، البديع الهمداني في الحفظ، أبو نؤاس في المطايبات والهزل، ابن حجاج في سخف الألفاظ، المتنبي في الحكم والأمثال شعراً، الزمخشري ففي تعاطي العربية، النسفي في الجدل، جرير في الهجاء الخبيث، حماد الراوية في شعر العرب، معاوية في الحلم، المأمون في حب العفو، عمرو بن العاص في الدهاء الوليد في شرب الخمر، أبو موسى الأشعري في سلامة الباطن، عطاء السلمي في الخوف من الله، ابن النواب البواب في الكتابة، القاضي الفاضل في الترسل، العماد الكاتب في الجناس، ابن الجوزي في الوعظ، أشعب في الطمع، أبو نصر الفارابي في نقل كلام القدماء ومعرفته وتفسيره، حنين بن إسحاق في ترجمة اليوناني إلى العربي، ثابت بن قرة في تهذيب ما نقل من الرياضي إلى العربي، ابن سينا في الفلسفة وعلوم الأوائل، الإمام فخر الدين في الإطلاع على العلوم، السيف الآمدي في التحقيق، النصير الطوسي في المجسطي، ابن هيثم في الرياضي، نجم الدين الكاشي الكاتبي في المنطق، أبو علي المعري في الاطلاع على اللغة، أبو العينا في الأجوبة المسكتة، مزيد في البخل، القاضي أحمد بن أبي داود في المروة وحسن التقاضي، ابن المعتز في التشبيه، ابن الرومي في التطير، الصولي في الشطرنج، أبو محمد الغزالي في الجمع بين المعقول والمنقول، أبو الوليد بن الرشيد في تلخيص كتب الأقدمين الفلسفية والطبية، محيي الدين بن عربي في علم التصوف.\rومن نوادر الخيال، حكي أن بعضهم كتب إلى امرأة يهويها، مري خيالك أن يمر بي، فكتبت إليه إبعث إلي بدينارين، حتى أجيء غليك بنفسي في اليقظة.\rالقوة المخيلة لا تستقل بنفسها في رؤية المنام، بل تفتقر الرؤية إلى القوة المفكرة والحافظة، وساير القوى العقلية، فمن رأى كأن أسداً تخطى إليه وتمطى ليفترسه فالقوة المفكرة تدرك ماهية سبع ضار، والذاكرة تدرك افتراسه وبطشه، والحافظة تدرك حركاته وهيئاته، والمخيلة هي التي رأت تلك جميعاً وتخيلته.\rمن رأى النبي ﷺ َ - وأمره بأمر\rقال الصفدي: قد تكلم الفقهاء فيمن رأى النبي ﷺ وأمره بأمر هل يلزمه العمل به أو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372165,"book_id":1381,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":249,"body":"لا قالوا إن أمره بما يوافق أمره يقظة ففيه خلاف، وإن أمره بما يخالف أمره فإن قلنا أن من رآه ﷺ على الوجه المنقول في صفته فرؤياه حق، فهذا من قبيل تعارض الدليلين والعمل بأرجحهما، وما ثبت في اليقظة فهو أرجح، فلا يلزمنا العمل بما أمره فيما يخالف أمره يقظة. من كتاب يتيمة الدهر للإمام الثعالبي ﵀: جرى بين الشعراء بحضرة الصاحب في ميدان اقتراحه. أقرأني أبو بكر الخوارزمي كتاباً لأبي محمد الخازن، ورد في ذكر الدار التي بناها الصاحب بأصبهان، وانتقل إليها واقترح على أصحابه وصفها، وهذه نسخته بعد الصدر نعم الله عند مولانا الصاحب مترادفة، ومواهبه له متضاعفة، وآراء أولياء النعم كبت الله أعدائهم، تتظاهر كل يوم حسناً في إعظامه، وبصائرهم تتراىء قوة في إكرامه والوفود إلى بابه المعمور بالفال المسعود، فرأيناه يوماً مشهوداً وعيداً يجنب عيداً، واجتمع المادحون، وقال القائلون، ولو حضرتني القصائد لأنفدتها إلا أني علقت من كل واحدة ما علق بحفظي، والشيخ مولاي يعرف ملك النسيان لرقي، قصيدة الأستاذ أبي العباس أولها شعر:\rدار الوزارة ممدود سرادقها ... ولاحق بذرى الجوزاء لاحقها\rوالأرض قد واصلت غيض السماء بها ... فقطرها أدمع بحري سوابقها\rتود لو أنها من أرض عرصتها ... وأن أنجمها فيها طوابقها\rفمن يجالس يخلفن الطواوس قد ... لبسن مجسدة راقت طرايقها\rتفرعت شرفات في مناكبها ... يرتد عنها كليل العين رامقها\rمثل العذارى وقد شدت مناطقها ... وتوجت بأكاليل مفارقها\rكل امرء شق عنه الحجب رؤيتها ... وأشرقت في محياه مشارقها\rمخلف قلبه فيها وناظره ... إذا تجلت لعينيه حقائقها\rوالدهر حاجبها يحمي مواردها ... عن الخطوب إذا صالت طوارقها\rموارد كلما هم العفاة بها ... عادت مفاتح للنعمى مغالقها\rدار الأمير التي هذي وزيرتها ... أهدت لها وشحاً راقت نمارقها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372166,"book_id":1381,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":250,"body":"تزهي بها مثل ما تزهي لسيدنا ... مؤيد الدولة المأمون طارقها\rهذي المعالي التي اغتص الزمان بها ... وافتك منسوقة والله ناسقها\rإن الغمائم قد آلت معاهدة ... لا زايلتها ولا زالت تعانقها\rلأرضها كلما جادت مواهبها ... وفي ديار معاديها صواعقها\rومنها قصيدة الشيخ أبي الحسن صاحب البريد ابتداؤها:\rدار على العز والتأييد مبناها ... وللمكارم والعلياء مغناها\rدار تباهي به الدنيا وساكنها ... هذا وكم كانت الدنيا تمناها\rفاليمن أقبل مقروناً بيمناها ... واليسر أصبح مقروناً بيسراها\rمن فوقها شرفات طال أدناها ... يد الثريا فقل لي كيف أقصاها؟\rكأنها غلمة مصطفة لبست ... بيض الغلايل أمثالاً وأشباها\rانظر إلى القبة الغبراء الغراء مذهبة ... كأنما الشمس أعطتها محياها\rتلك الكنائس قد أصبحن رايقة ... مثل الأوانس تلقانا ونلقاها\rفالربع بالمجد لا بالصحن متسع ... والبهو لا بالحلي بل بالعلى باها\rلما بنى الناس في دنياك دورهم ... بنيت في دارك الغراء دنياها\rولو رضيت مكان البسط أعيننا ... لم تبق عين لنا إلا فرشناها\rوهذه وزراء الملك قاطبة ... بياذق لم تزل ما بينها شاها\rفأنت أرفعها مجداً وأسعدها ... جداً وأجودها كفاً وأكفاها\rوأنت ادبها وأنت آكبها ... وأنت سيدها وأنت مولاها\rكسوتني من لباس العز أشرفه ... المال والعلم والسلطان والجاها\rولست أقرب إلا بالولاء وإن ... كانت لنفسي من علياك قرباها\rوقصيدة ابن الطيب الكاتب أولها\rودار ترى الدنيا عليها مدارها ... يجوز السماء أرضها وديارها\rبناها ابن عباد ليعرض همه ... على همم إشراقهن اقتصارها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372167,"book_id":1381,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":251,"body":"ترد على الدنيا بهاكل غدرة ... إذا ما تبارت داره وديارها وإن قيل بهتاناً حكت تلك هذه ... فقد تتوازى ليله ونهارها\rفإن لم يكن في صحن دارك بعض ما ... بصدرك فالدنيا يصح اعتذارها\rومنها قصيدة أبي سعيد الرستمي افتتاحها:\rنصبن لحبات القلوب حبائلاً ... عشية حل الحاجبيات حائلا\rنشدنا عقولاً يوم برقة منشد ... ضللن فطالبنا بهن العقائلا\rعقائل من أحياء بكر بن وائل ... تحيين يحببن للعشاق بكر بن وائلا\rعيون ثكلن الحسن منذ فقدتها ... ومن ذا رأى قبلي عيوناً ثواكلا\rجعلت ضنى جسمي لديها ذرايعاً ... وسائل دمعي عندهن وسائلا\rوركب سروا حتى حسبت بأنهم ... بسرعتهم عدواً إليك المراحلا\rإذا نزلوا أرضاً رأوني نازلاً ... وإن رحلوا عنها رأوني راحلا\rوإن أخذوا في جانب ملت آخذاً ... وإن عدلوا عن جانب ملت عادلا\rوإن وردوا ماء وردت وإن طووا ... طويت وإن قالوا تحولت قائلا\rوإن نصبوا للحرب للحر حر ... وجوههم تحولت حرباء على الجذع مائلا\rوإن عرفوا أعلام أرض عرفتها ... وإن أنكروا أنكرت منها مجاهلا\rوإن عزموا سيراً شددت رحالهم ... وإن عزموا حلاً حللت الرحائلا\rوإن وردوا ماء حملت سقائهم ... أو انتجعوا أرضاً حدوت الزوائلا\rيظنون أني سائل فضل زادهم ... ولولا الهوى ما ظنني الركب سائلا\rواقسمت بالبيت الجديد بناؤه ... بحي ومن يحفى إليه المراقلا\rهي الدار أبناء الندى من حجيجها ... نوازل في ساحاتها وقوافلا\rيزرنك بالآمال مثنى وموحداً ... ويصدرن بالأموال جماً وجاملا\rقواعد إسماعيل يرفع سمكها ... لنا كيف لا نعتدهن معاقلا؟\rفكم أنفس تهوي إليها مغذة ... وأفئدة تهوي إليها حوافل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372168,"book_id":1381,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":252,"body":"ا\rوسامية الأعلام يلحظ دونها ... سنا النجم في آفاقها متطائلا\rنسخت بها إيوان كسرى بن هرمز ... فأصبح في أرض المدائن عاطلا\rفلو أبصرت ذات العماد عمادها ... لأمست أعاليها حياء أسافلا\rولو لحظت جنات تدمر حسنها ... درت كيف تبني بعدهن المجادلا؟\rتناطح قرن الشمس من شرفاتها ... صفوف ظباء فوقهن موايلا\rوعول بأطراف الجبال تقابلت ... ومدت قروناً للنطاح موائلا\rكأشكال طير الماء مدت جناحها ... وأشخصن أعناقاً لها وحواصلا\rوردت شعاع الشمس فارتد راجعاً ... وسدت حبوب الريح فارتد ناكلا\rإذا ما ابن عباد مشى فوق أرضها ... مشى الدهر في أكنافها متماثلا\rكنايس ناطت بالنجوم كواهلاً ... وعادت فألقت بالنجوم كلاكلا\rوفيحاء لو مرت صبا الريح بينها ... لضلت فظلت تستثير الدلائلا\rمتى ترها خلت السماء سرادقاً ... عليها وأعلام النجوم تمائلا\rهواء كأيام الهوى فرط رقة ... وقد فقد العشاق فيها العواذلا\rوماء على الرضراض يجري كأنه ... صفائح تهر قد سبكن جداولا\rكأن بها من شدة الجري جنة ... فقد ألبستهن الرياح سلاسلا\rولو أصبحت داراً لك الأرض كلها ... لضاقت بمن ينتاب دارك سائلا\rعقدت على الدنيا جداراً فحزتها ... جميعاً ولم نترك لغيرك طايلا\rوأغنى الورى عن منزل من بنت له ... معاليه فوق الشعر بين منازلا\rولا غرو أن يستحدث الليث بالثرى ... عريناً وأن يستطرق البحر ساحلا ولم يعتمد داراً سوى حومة الوغا ... ولا خدماً إلا القنا والقنابلا\rولا حاجباً إلا حساماً مهنداً ... ولا حاملاً إلا سناناً وعاملا\rووالله لا أرضى لك الدهر خادماً ... ولا البدر منتاباً ولا البحر نائلا\rولا الفلك الدوار داراً ولا الورى ... عبيداً ولا زهر النجوم قبائلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372169,"book_id":1381,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":253,"body":"أحدت بضبع الدهر حتى دفعتها ... إلى غاية أمسى بها النجم جاهلا\rوإن الذي يبنيه مثلك خالد ... وساير ما يبني الأنام إلى بلى\rقصيدة أبي الحسن الجرجاني\rليهن ويسعد من به سعد الفضل ... بدار هي الدنيا وسائرها فضل\rتولى لها تدبيرها رحب صدره ... على قدره والشكل يعجبه الشكل\rبنية مجد تشهد الأرض أنها ... ستطوي وما حاوي السماء لها مثل\rتكلف أحداق العيون تخاوصاً ... إليها كأن الناس كلهم قبل\rمنار لأبصار السراة وربها ... مثال لآمال العفاة إذا ضلوا\rسحاب علا فوق السحاب مصاعداً ... وأحرى بأن يعلو وأنت له وبل\rوقد أسبل الحيرى كمي مفاخر ... بصحن بها للملك يجتمع الشمل\rكما طلع النسر المنير مصفقاً ... جناحيه لولا أن مطلعه غفل\rبنيت على هام العداة بنية ... تمكن منها في قلوبهم الغل\rول كنت ترقى هامهم شرفاً لها ... أتوك بها جهد المقل ولم يألوا\rولكن أراها لو هممت برفعها ... آبى الله أن تعلو عليك فلم تعلو\rتحج له الآمال من كل وجهة ... وينحر في حافاتها البخل والمحل\rوما ضرها أن لا تقابل دجلة ... وفي حافتيها يلتقي الفيض والهطل\rتجلى لأطراف العراق سعودها ... فعاد إليه الملك والأمن والعدل\rكذا السعد قد ألقى عليها شعاعه ... فليس لنحس في مطارفها فعل\rوقالوا تعدى خلقه من بنائها ... وكان ما غير النوال له شغل\rفقلت إذا لم يلهه ذاك من ندا ... فماذا على العلياء إن كان لا يخلو\rإذا النصل لم يذمم نجاراً وشيمة ... توثق في غمد يصان به النصل\rتمل على رغم الحوادث والعدى ... علاك وعش للجود ما قبح البخل\rقصيدة أبي القاسم ابن العلاء أولها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372170,"book_id":1381,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":254,"body":"هجرت ولم أنو الصدود ولا الهجرا ... ولا أضمرت نفسي الصدود ولا الغدرا\rوكيف؟ وفي الأحشاء نار صبابة ... تشبب لي في كل جارحة جمرا\rتقول لي الأفكار لما دعوتها ... لتنظم في معمور بنيانه شعرا\rبنى مسكناً باني المفاخر أم فخراً ... وجنتنا الأولى بدت أم هي الأخرى؟\rأم الدار قد أجرى الوزير سعودها ... فلم تجر دار في الثرى ذلك المجرى\rوتبدو صحون كالظنون فسيحة ... تقدرها حلماً فينعتها حزرا\rوفي القبة العلياء زهر كواكب ... من الغرب المضروب والذهب المجرى\rإذا ما سماء الطرف المحلق دونها ... رآها سماء صحف أنجمها قفرا\rقصيدة أبي القاسم الزعفراني\rسرك الله بالبناء الجديد ... نلت حال الشكور لا المستزيد\rهذه الدار جنة الخلد في الدنيا ... فصلها وأختها بالخلود\rأمة زينت لسيدها المالك ... لا زينة الفتاة السرود\rحليها حسنها فقد غنيت عن ... كل مستطرف بلبس جديد\rإرم المسلمين لا ذكر شداد ... بن عاد فيها ولا اسم شديد\rما تشككت أن رضوان قد حان ... ولاثم مثلها في الصعيد كل مستخدم فداء زير ... الزم الانس كل جاف شديد\rخدمته الرجال بعد الأسود ... عمل الجن كل جاف مريد\rفابتنوا ما لو أن هامان يدنو ... منه لم يرض صرحه للصعود\rوتولى الإقبال خدمته فيه ... على الرسم فاستعان بالتسديد\rقال للجص كن رصاصاً وللآجر ... لما علاه كن من حديد\rفتناهى البنيان وارتفع الإيوان ... حتى أناف بالتشييد\rوتبدت من فوقه شرفات ... كنساء أشرفن في يوم عيد\rقسماً لا مدحت إلا ابن عباد ... بنيل الشباب والتخليد\rلا لقيت الأنام إلا بوجه ... ماؤه لا يجول في جلمود\rويد ما حسرت ردني عنها ... فهي سيف يصان عن تجريد\rأجمع الناس أنه أفضل الناس ... اضطراراً أغنى عن التقليد\rفلهذا أعد قربي منه ... نعمة ليس فوقها من مزيد\rلا ذكرت العراق ما عشت إلا ... أن أراه يؤمه في الجنود\rقصيدة أبي القاسم ابن المنجم أولها\rهي الدار قد عم الأقاليم نورها ... فلو قدرت بغداد كانت تزورها\rفلو خيرت دار الخلافة بادرت ... إليها وفيها تاجها وسريرها\rولو قد تبقت سر من را بحالها ... لسارت إليها دورها وقصورها\rلتسعد فيها يوم حان حضورها ... وتشهد دنياً لا يخاف غرورها\rفما علمت عين الزمان بمثلها ... وحاشا لها من أن يحين نظيرها\rيقول الأولى قد فوجئوا بدخولها ... وحبرهم تحبيرها وحبيرها\rأفي كل قصر غادة وحليها؟ ... وفي كل بيت روضة وغديرها؟\rفآبوا بها أثوابها من نقوشها ... فلا ظلم إلا حين ترخي ستورها\rمعظمة إلا إذا قيل سمكها ... بهمة بانيها فتلك نظيرها\rهي الهمة الطولى أجالت بفكرها ... مباني تكسوها العلى وتعيرها\rفجاء بدار دارة السعد نجمها ... وجنبت المحذور ليس بطورها\rوقال لها الله الوفي صفاته ... سأحميك ما ضم الليالي كرورها\rأهنيك بالعمران والعمر دايم ... لبانيك ما أفنى الدهور صرورها\rوقد أسجل الإقبال عمدة ملكنا ... وخطت بأعلام السعود سطورها\rودارت لها الأفلاك كيف أدرتها ... ودانت إلى أن قيل أنت مديرها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372171,"book_id":1381,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":255,"body":"وهاك ابنة الفكر التي قد خطبتها ... وقدمت من قبل الزفاف مهورها\rفإن كان للدار التي قد بنيتها ... نظير ففي عرض القريض نظيرها\rإلا جررت الذيل في ساحة العلى ... وقلت القوافي قد أعيد جريرها\rقال محمود الوراق:\rإلهي لك الحمد الذي أنت أهله ... على نعم ما كنت قط لها أهل\rإذا ازددت تقصيراً تزدني تفضلاً ... كأني بالتقصير أستوجب الفضلا\rلبعضهم\rبكت علي غداة البين حين رأت ... دمعي يفيض وحالي حال مبهوت\rفدمعتي ذوب ياقوت على ذهب ... ودمعها ذوب در فوق ياقوت\rسئل أبو فراس المشهور بالفرزدق، أحسدت أحداً على شعر؟ قال: ما حسدت إلا ليلى الأخيلية في شعرها هذا:\rومخرق عنه القميص تخاله ... بين البيوت من الحياء سقيما\rحتى إذا حمي الوطيس رأيته ... تحت الخميس على اللواء زعيما\rلا تقربن الدهر آل مطرف ... لا ظالماً أبداً ولا مظلوما\rثم قال: مع أني قائل هذه الأبيات، شعر:\rوركب كان الريح تطلب عندهم ... لهاترة من جذبها بالعصائب\rسروا يخبطون الليل وهي تلفهم ... إلى شعب الأكوار من كل جانب\rإذا أبصروا ناراً يقولون ليتها ... وقد خصرت أيدهم نار غالب روي أن الفرزدق تعلق بأستار الكعبة، وعاهد الله على ترك الهجاء والقذف اللذين كان قد ارتكبهما، فقال شعراً:\rألم ترني عاهدت ربي وأنني ... لبين رتاج قائماً ومقام\rأطعتك يا إبليس تسعين حجة ... فلما انقضى عمري وتم تمامي\rفزعت إلى ربي وأيقنت أنني ... ملاق لأيام الحتوف حمامي\rيقال: إن أشعب مر يوماً فجعل الصبيان يعبثون به، فقال لهم ويلكم سالم بن عبد الله يفرق تمراً من صدقة عمر، فمر الصبيان يعدون إلى دار سالم بن عبد الله وعدا أشعب معهم وقال: ما يدريني لعله يكون حقاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372172,"book_id":1381,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":256,"body":"رأت الضبع ظبية على حمار، فقالت: أردفيني على حمارك، فأردفتها، فقالت: ما أفره ارفه حمارك ثم سارت يسيراًن فقال: ما أفره حمارنا، فقالت الظبية: إنزلي قبل أن تقولي: ما أفره حماري، وما رأيت أطمع منك.\rحكي أن بعض الفقراء أتى إلى خياط ليخيط به فتقاً كان في قميصه، فوقف المسكين متوقعاً ينتظر فراغه، فلما فرغ طواه، وجعله تحته وأطال في ذلك فقال أجير عنده: ما تدفعه إليه؟ قال: اسكت لعله ينساه ويروح.\rلبشار بن برد\rيا قوم أذني لبعض الحي عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا\rقالوا بمن لا ترى تهوى فقلت لهم ... الأذن كالعين توفي القلب ما كانا\rقال علي ﵁: سرك أسيرك؛ فإن تكلمت به صرت أسيره، ونظم هذا بقوله ﵁ شعراً:\rصن السر عن كل مستخبر ... وحاذر فما الحزم إلا الحذر\rأسيرك سرك إن صنته ... وأنت أسير له إن ظهر\rمدح رجل هشام بن عبد الملك، فقال: يا هذا إنه قد نهي عن مدح الرجل في وجهه فقال: ما مدحتك ولكن ذكرتك نعم الله عليك لتجد ذلك شكراً. فقال هشام: هذا أحسن من المدح، فوصله وأكرمه.\rلبعضهم\rما سمت العجم المهمان مهماناً ... إلا لإكرام ضيف كا من كانا\rفالمه سيدهم والمان منزلهم ... والضيف سيدهم ما لازم المانا\rقال محمد بن سليمان الطفاوي: حدثني أبي عن جدي، قال: شهدت الحسن البصري في جنازة النوار امرأة الفرزدق، وكان الفرزدق حاضراًن فقال له الحسن وهو عند القبر: ما أعدت يا أبا فراس لهذا المضجع؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة فقال له الحسن: هذا العمود فأين الطنب؟ فقال الفرزدق في الحال شعراً:\rأخاف وراء القبر إن لم يعافني ... أشد من الموت التهاباً وأضيقا\rإذا جاء في يوم القيامة قائد ... عنيف وسواق يسوقا الفرزدقا\rلقد خاب من أولاد دارم من مشى ... إلى النار مغلول القلادة أزرقا\rيقاد إلى نار الجحيم مسربلاً ... سرابيل قطران لباساً محرقا\rلبعضهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372173,"book_id":1381,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":257,"body":"إذا عن أمر فاستشر فيه صاحباً ... وإن كنت ذا رأي يشير على الصحب\rفإني رأيت العين تجهل نفسها ... وتدرك ما قد حل في موضع الشهب\rأنشد بعضهم\rيا رب قد أحسنت عوداً وبدأة ... إلي فلم ينهض بإحسانك الشكر\rفمن كان ذا عذر لديك وحجة ... فعذري إقراري بأن ليس لي عذر\rوقال الأحنف بن قيس: يضيق صدر الرجل بسره، فإذا حدث به قال اكتمه علي، وأنشده:\rإذا المرء أفشى سره عند غيره ... ولام عليه غيره فهو أحمق\rإذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه ... فصدر الذي يستودع السر أضيق\rوقال بعضهم: نقيض هذا المعنى شعر:\rفلا أكتم الأسرار لكن أذيعها ... ولا أدع الأسرار تعلو على قلبي\rفإن قليل العقل من بات ليله ... تقلبه الأسرار جنباً إلى جنب\rوقال الحسن بن هاني\rإذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت كما نثني وفوق الذي نثني\rوإن جرت الألفاظ يوماً بمدحة ... لغيرك إنسان فأنت الذي نعني\rقال بعضهم\rإذا ما المدح صار بلا نوال ... من الممدوح كان هو الهجاء\rوقال\rأخو كرم يغني الورى من بساطه ... إلى روض مجد بالسماح مجود\rوكم لجباه الراغبين لديه من ... مجال سجود في مجالس جود\rلأبي تمام تعود بسط الكف حتى لو أنه ... أراد ثناها لم تطعه أنامله\rهو البحر من أي النواحي أتيته ... فلجته المعروف والجود ساحله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372174,"book_id":1381,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":258,"body":"ولو لم يكن في كفه غير روحه ... لجاد بها فليتق الله سائله\rلأبي الطيب المتنبي\rوفي النفس حاجات وفيك فطانة ... سكوتي بيان عندها وخطاب\rوما كنت لولا أنت إلا مسافراً ... له كل يوم بلدة وصحاب\rللأرجاني\rإقرن بأيك رأي غيرك واستشر ... فالحق لا يخفى على الاثنين\rفالمرء مرآة تريه وجهه ... ويرى قفاه بجمع مرآتين\rللكميت بن زيد الأسدي\rأتصرم الحبل حبل البيض أم تصل؟ ... وكيف؟ والشيب في فوديك مشتعل\rلما عبأت لقوس المجد أسهمها ... حيث الجدود على الإحسان تنتصل\rأحرزت من عشرها تسعاً وواحدة ... فلا العمى لك من رام ولا الشلل\rالشمس آذتك إلا أنها امرأة ... والبدر آذاك إلا أنه رجل\rقيل: جاء الكميت إلى الفرزدق فقال: يا عم إني قلت: قصيدة أريد عرضها عليك فقال: قل فأنشده قوله: طربت وما شوقاً إلى البيض أطرب فقال له الفرزدق: إلى ما طربت؟ ثكلتك أمك فقال: ولا لعباً مني وذو الشيب يلعب:\rولم تلهني دار ولا رسم منزل ... ولم يتطربني بنان مخضب\rولا أنا ممن يزجر الطير همه ... أصاح غراب أم تعرض ثعلب\rقال المرتضى ﵁: يجب الوقوف على الطير، ثم يبدء بهمه ليفهم الغرض.\rولا السانحات البارحات عشية ... أمر سليم القرن أم مر أعضب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372175,"book_id":1381,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":259,"body":"ولكن إلى أهل الفضائل والنهى ... وخير بني حواء والخير يطلب\rفقال الفرزدق: هؤلاء بنو دارم، فقال الكميت:\rإلى النفر البيض الذي بحبهم ... إلى الله فيما نابني أتقرب\rفقال الفرزدق: هؤلاء بنو هاشم، فقال الكميت:\rبنو هاشم رهط النبي محمد ص ... بهم ولهم أرضى مراراً وأغضب\rفقال الفرزدق: لو جزتهم إلى سواهم لذهب قولك باطلاً.\rللأرجاني\rما كنت أسلو وكان الورد منفرداً ... فكيف أسلو؟ وحول الورد ريحان\rقال السكاكي: المجاز عند السلف قسمان: لغوي وعقلي واللغوي قسمان: راجع إلى معنى الكلمة، وراجع إلى حكم، والراجع إلى الكلمة قسمان: خال عن الفائدة ومتضمن لها، والمتضمن قسمان: استعارة، وغير استعارة. أورده العلامة التفتازاني في الفصل الأول من آخر كتاب البيان.\rلبعضهم ظرافة\rكأننا والماء من حولنا ... قوم جلوس حولهم ماء\rفقال ابن الوردي فيه:\rوشاعر أوقد الطبع الذكاء له ... فكاد يحرقه من فرط إذكاء\rأقام يجهد أياماً قريحته ... وشبه الماء بعد الجهد بالماء\rقال أحمد بن محمد أبو الفضل السكري المروزي من المزدوجة: ارتجم فيها أمثال الفرس شعر:\rمن رام طمس الشمس جهلاً أخطى ... الشمس بالتطيين لا تغطى\rأحسن ما في صفة الليل وجد ... الليل حبلى ليس يدري ما تلد\rمن مثل الفرس ذوي الأبصار ... الثوب رهن في يد القصار\rإن البعير يبغض الحشاشا ... لكنه في أنفه ما عاشا\rنال الحمار من سقوط في الوحل ... ما كان يهوى ونجا من العمل\rنحن على الشرط القديم المشترط ... لا الزق منشق ولا العير سقط\rفي المثل السائر للحمار ... قد ينهق الحمار للبيطار\rالعنز لا يسمن إلا بالعلف ... لا يسمن العنز بقول ذي لطف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372176,"book_id":1381,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":260,"body":"البحر غمر الماء في العيان ... والكلب يروي منه باللسان\rلا تك من نصحي ذا ارتياب ... ما بعتك الهرة في الجراب\rمن لم يكن في بيته طعام ... فما له في محفل بيته مقام\rكان يقال من أتى خواناً ... من غير أن يدعى إليه هانا\rومما أحتويه من ذلك بعد المزدوجة:\rإذا الماء فوق غريق طما ... فقاب قناة وألف سوا إذا وضعت على الرأس التراب فضع ... من أعظم التل أن النفع عنه يقع\rفي كل مستحسن عيب ولا ريب ... ما يسلم الذهب إلابريز من عيب\rما كنت لو أكرمت أستعصي ... لا يهرب الكلب من القرص\rطلب الأعظم من بيت الكلاب ... كطلاب الماء في لمع السراب\rمن مثل الفرس سار في الناس ... التبن الشكر يسقى بعلة الآس\rتبختر إخفاء لما فيه من عرج ... وليس له، فيما تكلفه فرج\rوله\rما أقبح الشيطان لكنه ... ليس كما ينقش أو يذكر\rإنتهز الفرصة في حينها ... والتقط الجوز إذا ينثر\rنطلب أصل المرء من فعله ... ففعله عن أصله يخبر\rفررت من قطر إلى منقب نفنف ... علي بالوابل مثعنجر منفجر\rإن تأت عوراً فتعاور لهم ... وقل أتاكم رجل أعور\rخذه بموت تغتم عنده ال ... حمى فلا يشكو ولا يجأر\rالباب فانصب حيث ما يشتهي ... صاحبه فهو به أبصر\rالكلب لا يذكر في مجلس ... إلا تراءى عند ما يذكر\rقال بعضهم\rالشرف بالهمم العالية لا بالرمم البالية. الكذوب متهم، وإن وضحت حجته، وصدقت لهجته. عثرة الرجل تزل القدم. ربما أصاب الأعمى رشده وأخطأ البصير قصده. لا تعادي أحداً فإنك لا تخلو عن معاداة عاقل أو جاهل. فاحذر حيلة العاقل وجهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372177,"book_id":1381,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":261,"body":"الجاهل إستح من ذم من لو كان حاضراً لبالغت في مدحه، ومدح من لو كان غائباً لسارعت إلى ذمه.\rفصل في أمثال العرب\rإن أخا الهيجاء من يسعى معك، ومن يضر نفسه لينفعك. إذا كنت مناطحاً فناطح بذوات القرون إياك أن يضرب لسانك عنقك. إذا قلت له زن طأطأ رأسه وحزن. رب أكلة تمنع أكلات. رب رمية من غير رام. رب أخ لم تلده أمك. ربما كان السكوت جواباً. رب ملوم لا ذنب له. رب عين أنم من لسان. ركوب الخنافس ولا المشي على الطنافس. سحائب الصيف عن قليل تنقشع. طرف الفتى يخبر عن إيمانه لسانه. عند الصباح يحمد القوم السرى. عين عرفت زرفت. إعقلها وتوكل. عند الامتحان يكرم المرء أو يهان. كل كلب ببابه نباح. كثرة العتاب تورث البغضاء. الكلام السؤال أنثى والجواب ذكر. كلما تزرع تحصده. كلب جوال خير من أسد رابض. لقد ذل من بالت عليه الثعالب. لكل صارم نبوة، ولكل جواد كبوة لعل له عذراً وأنت تلوم. لكل ساقطة لاقطة. لسان من رطب ويد من حطب. ليس النائحة الثكلى كالمستأجرة. ما حك جلدك مثل ظفرك. معاتبة الإخوان خير من فقدهم. يا حبذا الإمارة ولو على الحجارة. يكسو الناس واسته عارية. يدك منك وإن كانت شلاء.\rفصل في أمثال العامة والمولدين\rالحاوي لا ينجو من الحيات. الشاة المذبوحة لا يؤلمها سلخ. طلع القرد في الكنيف، وقال هذه المرآة لهذا الوجه الظريف. الغائب حجته معه. النكاح يفسد الحب. النصح بين الناس تفريق تقريع الحولى مع العورى، ملوزة العينين. الحر حر ولو مسه الضر. الزرنيخ له العمل والاسم للنورة. تعاشروا كالإخوان وتعاملوا كالأجانب. سواء قوله وبوله. شهر ليس لك فيه رزق لا تعد أيامه. ضرب الطبل تحت الكسا. غش القلوب تظهره فلتات اللسان وصفحات الوجوه. فر من الموت وفي الموت وقع. فم يسبح وقلب يذبح. فلان كالكعبة يزار ولا يزور. فلانة كالإبرة تكسو الناس وهي عارية عريانة. كلما طار قصوا جناحه. من اعتمد على شرف آبائه فقد عقم عقهم. من سعادة المرء أن يكون خصمه عاقلاً. العجول عجول وإن ملك. والمتثبت مصيب وإن هلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372178,"book_id":1381,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":262,"body":"الأمثال المنظومة قال لبيد\rألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل\rغيره وغيره\rإذا جاء موسى وألقى العصا ... فقد بطل السحر والساحر\rأكل خليل هكذا غير منصف؟ ... وكل زمان بالكرام بخيل؟\rالخير لا يأتيك متصلا ... والشر يسبق سيله المطر\rإنما أنفسنا عارية ... والعواري حكمها أن تسترد\rإذا ملك لم يكن ذاهبة ... فدعه فدولته ذاهبة\rإن كنت لا ترضى بما قد ترى ... فدونك الحبل به فاختنق\rإذا كان رب البيت بالدف مولعا ... فشيمة أهل البيت كلهم الرقص\rإذا ما أراد الله إهلاك نملة ... سمت بجناحيها إلى الجو تصعد\rضاقت ولو لم تضق لما انفرجت ... والعسر مفتاح كل ميسور\rالرزق يخطي باب عاقل قومه ... ويبيت بواباً بباب الأحمق\rإذا لم تستطع أمراً فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع\rوإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل\rعتبت على سلم فلما تركته ... وجربت أقواماً بكيت على سلم\rمن لم يعدنا إذا مرضنا ... ومات لم نشهد الجنازة\rولربما بخل الكريم وما به ... بخل ولكن سوء حظ الطالب\rأقلب طرفي لا أرى غير صاحب ... يميل مع النعماء حيث تميل\rكنت من كربتي أفزع إليهم ... فهم كربتي فأين الفرار\rأسماء ساعات النهار عند العرب\rقد سمت العرب ساعات النهار أسماء: الأولى الذرور، ثم البزوغ، ثم الضحى، ثم الغزالة ثم الهاجرة، ثم الزوال، ثم الدلوك، ثم العصر، ثم الأصيل، ثم الصبوب، ثم الحدور، ثم الغروب.\rويقال فيه أيضاً: البكور، ثم الشروق، ثم الإشراق، ثم الرأد، ثم الضحى، ثم المتوع ثم الهاجرة، ثم الأصيل، ثم العصر، ثم الطفل، ثم الحدور، ثم الغروب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372179,"book_id":1381,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":263,"body":"ويقال فيها أيضا البكور، ثم الشروق، ثم الإشراق ثم الرأد ثم الضحى ثم المنوع ثم الهاجرة، ثم الأصيل، ثم العصر، ثم الطفل ثم الحدور ثم الغروب.\rقال الصفدي: وحكي لي من لفظة المولى جمال الدين بن نباتة بدمشق المحروسة سنة اثنين وثلاثين، قال: أنشدت فلاناً وسماه وهو بعض مشايخ أهل العصر ولم أذكره أنا فإنه من العلم في محل لم يشركه فيه غيره. قولي في مرثية ابن لي توفي، وعمره دون سنة، وهو شعر:\rيا راحلاً عني وكانت به ... مخايل للفضل مرجوة\rلم تكتمل حولاً وأورثتني ... ضعفاً فلا حول ولا قوة فأعجباه وكتبهما بخطه، وكتب الثاني فلا حول ولا قوة إلا بالله فقلت: يا مولا إن أردت بقول إلا الله البركة فأتم ذلك بالعلي العظيم، وإن كان غير ذلك فقد أفسدت المعنى.\rوحكي أن بعض العرب مر على قوم فقال لأحدهم: ما اسمك؟ فقال: منيع. وسأل آخر؟ فقال: وثيق. وسأل آخر؟ فقال: شديد. وسأل آخر؟ فقال: ثابت، فقال ما أظن الأفعال وضعت إلا من أسمائكم.\rأحكام حتى\rمسألة: تقول أكلت السمك حتى رأسها برفع السين، ونصبها، وجرها أما الرفع فبأن تكون حتى للابتداء، وكأن الخبر محذوفاً بقرينة أكلت وهو مأكول. وأما النصب فبأن تكون حتى للعطف، وهو ظاهر، والثالث أظهر. وكان الفراء يقول أموت وفي قلبي من حتى لأنها ترفع وتنصب وتجر.\rقال الشريف أبو الحسن العقيلي\rنحن الذين غدت رحى أحسابهم ... ولها على قطب الفخار مدار\rقوم لعضن نداهم من رفدهم ... ورق ومن معروفهم أثمار\rمن كل وضاح الجبين كأنه ... روض خلائقه لها أزهار\rلأبي نواس في خزيمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372180,"book_id":1381,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":264,"body":"خزيمة خير بني حازم ... وحازم خير بني دارم\rودارم خير تميم وما ... كمثلهم في بني آدم\rقال الرضي ﵁ يخاطب الطايع\rمهلاً أمير المؤمنين فإننا ... في دوحة العلياء لا نتفرق\rما بيننا يم الفخار تفاوت ... أبداً كلانا في التفاخر معرق\rإلا الخلافة ميزتك فإنني ... أنا عاطل منها وأنت مطوق\rقيل: إن الخليفة لما سمع ذلك قال على رغم أنف الرضي.\rوقيل إنه كان يوماً عنده وهو يعبث بلحيته ويرفعها إلى أنفه، فقال له الطائع: أظن أنك تشم رائحة الخلافة فيا، فقال بل رائحة النبوة.\rأقبل رجل على عمر بن الخطاب، فقال: ما اسمك؟ فقال: شهاب بن حرقة، قال: ممن؟ قال: من أهل حرة النار، قال: وأين مسكنك؟ قال: بذات لظى، فقال: فأدرك قومك فقد احترقوا.\rسئل بعض العرب عن اسمه؟ فقال: بحر، قال: ابن من؟ قال: ابن فياض، فقال: ما كنيتك؟ فقال: أبو الندى، فقال: لا ينبغي لأحد لقائك إلا في زورق. قال ابن الرومي\rكأن أباه حين سماه صاعداً ... رأى كيف يرقى للمعالي ويصعد\rالقاضي شهاب الدين\rومن قال إن القوم ذموك كاذباً ... وما منك إلا الفضل يوجد والجود\rوما أحد إلا لفضلك حامداً ... وهل عيب لين الناس أو ذم محمود؟\rلغيره في جوابه\rعلمت بأني لم أذم بمجلس ... وفيه كريم القول مثلك موجود\rولست أزكي النفس إذ ليس نافعي ... إذا ذم مني الفعل والاسم محمود\rوما يكره الإنسان من أكل لحمه ... وقد آن أن يبلى ويأكله الدود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372181,"book_id":1381,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":265,"body":"قد: وضع بعضهم كتاباً في المفاضلة بين الورد والنرجس، كما صنف الفضلاء مفاخرات السيف والقلم. ومفاخرات البخل والكرم، ومفاخرة مصر والشام، ومفاخرة الشرق والغرب، ومفاخرة العرب والعجم، ومفاخرة النثر والنظم. ومفاخرة الجواري والمردان، وكل ذلك يمكن الإتيان بالحجة من وجه. وأما المفاخرة المسك والزباد فما للعقل فيه مجال، وللجاحظ في ذلك رسالة بديعة.\rلأبي تمام في المفاخرة\rجرى حاتم في حلبة منه لو جرى ... بها القطر قال الناس أيهما القطر؟\rفتى أذخر الدنيا أناساً ولم يزل ... لها باذلاً فانظر لمن بقي الذخر\rفمن شاء فليفخر بما شاء من ندى ... فليس لحي غيرنا ذلك الفخر\rجمعنا العلى بالجود بعد افتراقها ... إلينا كما الأيام يجمعها الشهر\rوعند أكثر الناس أن أبا تمام، كان أبوه نصرانياً، يقال: له نندوس العطار، من حاسم جاسم قرية من قرى حوران بالشام فغير اسم أبيه.\rقال صاحب الأغاني: إن رجلاً قال لجرير من أشعر الناس؟ قال: قم حتى أعرفك الجواب فأخذ بيده وجاء إلى أبيه عطية، وقد أخذ عنزاً له فاعتقلها وعل يمتص ضرعها فصاح به اخرج يا أبت، فخرج شيخ رميم ذميم رث الهيئة وقد سال لبن العنز على لحيته، فقال ترى هذا؟ قال: نعم، قال أو تعرفه؟ قال: لا قال: هذا أبي أفتدري لم كان يشرب من ضرع العنز؟ قال: لا، قال: مخافة من أن يسمع صوت الحلب فيطلب منه، ثم قال: أشعر الناس من فاخر بهذا الأب ثمانين شاعراً: وقارعهم فغلبهم جميعاً.\rقال: أبو الدر مؤدب سيف الدولة أبياتاًك وزنها هذا شعر:\rيا عاذلي كف الملام عن الذي ... أضناه طول سقامه وشفائه\rإن كنت ناصحه فداو سقامه ... وأعنه ملتمساً لأمر شفائه\rحتى يقال بأنك الخل الذي ... يرجى لشدة دهره ورخائه\rأولا فدعه فما به يكفيه من ... طول الملام فلست من نصحائه\rنفسي الفداء لمن عصيت عواذلا ... في حبه لم أخش من رقبائه\rفقال أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي إجازة لهذه:\rعذل العواذل حول قلبي التائه ... وهو الأحبة منه في سودائه\rيشكو الملام إلى اللوائم حرة ... ويصد حين يلمن عن برحائه\rوبمهجتي يا عاذل الملك الذي ... أسخطت أعذل منك في إرضائه\rإن كان قد ملك القلوب فإنه ... ملك الزمان بأرضه وسمائه\rالشمس من حساده والبدر من قرنائه ... والنصر من رقبائه والسيف من أسمائه\rأين الثلاثة من ثلاث خلاله ... من حسنه وإبائه ومضائه\rمضت الدهور وما أتين بمثله ... ولقد أتى فعجزن عن نظرائه\rفاستزاده سيف الدولة فقال\rالقلب أعلم يا عذول بدائه ... وأحق منك بجفنه وبمائه\rفومن أحب لأعصينك في الهوى ... قسماً به وبحسنه وبهائه\rأأحبه وأحب فيه ملامة ... إن الملامة فيه من أعدائه\rعجب الوشاة من اللحاة وقولهم ... دع ما نراك ضعفت من إخفائه\rما الخل إلا من أود بقلبه ... ورأى بطرف لا يرى بسوائه\rإن المعين على الصبابة بالأسى ... أولى برحمة ربه ورجائه\rمهلاً فإن العذل من إسقامه ... وترفقاً فالسمع من أعضائه وهب الملامة كاللذاذة في الكرى ... مطرودة بسهاده وبكائه\rلا تعذل المشتاق في أشواقه ... حتى تكون حشاك في أحشائه\rإن المحب مضرجاً بدموعه ... مثل القتيل مضرجاً بدمائه\rوالعشق كالمعشوق يعذب قربه ... للمبتلى وينال من حوبائه\rلو قلت للدنف الحزين فديته ... مما به لأغرته بفدائه\rوفي الأمير هوى العيون فإنه ... ما لا يزول ببأسه وسخائه\rيستأسر البطل الكمي بنظرة ... ويحول بين فؤاده وعزائه\rإني دعوتك للنوائب دعوة ... لم يدع سامعها إلى أكفائه\rفأتيت من فوق الزمان وتحته ... متصلصلاً وأمامه وورائه\rطبع الحديد فكان من أجناسه ... وعلي المطبوع من آبائه\rمن للسيوف بأن تكون سميها ... في أصله وفرنده ووفائه\rقال الله تعالى: \" يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس \" قال الصفدي: ذهب بعض من الناس إلى أن المراد بهذه الآية أهل البيت وبنو هاشم، وأنهم النحل وأن الشراب القرآن والحكمة، وذكر هذا بعضهم في مجلس المنصور أبي جعفر، فقال بعض الحاضرين: جعل الله طعامك وشرابك مما يخرج من بطون بني هاشم. فأضحك من في المجلس.\rقوله تعالى: \" فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشراً إن هذا إلاملك كريم \" قال وهب: بلغني أن نساء مصر اللاتي فتن به في ذلك المجلس وقلن حاش لله ما هذا بشراً. قال محمد بن علي أردن. ما هذا أهل أن يدعى للمباشرة، بل مثله منزه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372182,"book_id":1381,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":266,"body":"عن الشهوة. وقرأ ما هذا بشر بكسر الشين والباء: بمعنى مملوك. وأنكر الزجاج هذه القراءة لأنها تخالف رسم المصحف لأنه بالألف.\rحسين بن إبراهيم مستوفي دمشق:\rقالوا تخل عن النساء ومل إلى ... حب الشباب فذا بلطفك أجمل\rفأجبتهم شاورت أيري قال لي ... هذي مضائق لست فيها أدخل\rلبعضهم\rأغار إذا أنست في الحي أنة ... حذاراً وخوفاً أن تكون لحبه\rوقد ظرف من قال\rلعمرك ما شربت الخمر جهلاً ... ولكن بالأدلة والفتاوي\rفإني قد مرضت بداء همي ... فأشربها حلالاً للتداوي\rالحسين بن إبراهيم مستوفي دمشق في المجون:\rقالوا تخل عن النساء ومل إلى ... حب الشباب فذا بلطفك أجمل\rفأجبتهم شاورت أيري قال لي ... هذي مضايق لست فيها أدخل\rقال أ [والدر المؤدب سيف الدولة أبياتا وزنها هذا:\rيا عاذلي كف الملام عن الذي ... أضناه طول سقامه وشقائه\rإن كنت ناصحه فداو سقامه ... وأعنه ملتمسا لأمر شفائه\rحتى يقال بأنك الخل الذي ... يرجى لشدة دهره ورخائه\rأولا الفداء لمنت عصيت عواذلي. . في حبه لم أخش من رقيائه\rقال أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي إجازة لهذه الأبيات:\rؤ عذل العواذل حول قلبي التائه ... وهوى الأحبة منه في سودائه\rيشكو الملام إلى اللوائم حره ... ويصد حيم يلمن عن برحائه\rوبمهجتي يا عاذلي الملك الذي ... أسخطت أعذل منك في إرضائه\rإن كان قد ملك القلوب فإنه ... ملك الزمان بأرضه وسمائه\rالشمس من حساده والنصر من ... قرنائه والسيف من أسمائه\rأين الثلاثة من ثلاث خلاله ... من حسنه وإبائه ومضاته\rؤمضت الدهور وما أتين بمثله ... ولقد أتى فعجزن عن نظرائه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372183,"book_id":1381,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":267,"body":"فاستزاده سيف الدولة فقال:\rالقلب أعلم يا عذول بدائه ... وأحق منك بجفنه وبمائه\rفومن أحب لأعصينك في الهوى ... قسما به وبحسنه من أعدائه\rأأحبه وأحب فيه ملامة ... إن الملامة يفيه من أعدائه\rعجب الوشاة من اللحاة وقولهم ... دع ما نراك ضعفت عن إخفائه\rما الخل إلا من أود بقلبه ... وأرى بطرف ولا يرى بسوائه\rإن المعين على الصبابة بالأسى ... أولى برحمة وبها إخائه\rمهلا فإن العذل من أسقامه ... وترفقا فالسمع من أعضائه\rوهب الملامة في اللذاذة كالكرى ... مطرودة بسهاده وبكائه\rإني دعوتك للنوائب دعوة ... لم يدع سامعها إلى أكفائه\rفأتيت من فوق الزمان وتحته ... متصلصلا وأمامه وورائه\rطبع الحديد فكان من أجناسه ... وعلى المطبوع من آبائه\rمن للسيوف بأن تكون سميها ... في أصله وفرنده ووفائه\rقيل: كان لبدر بن عمار، وهو ممدوح المتنبي في بعض أشعاره منشي أعور يعرف بابن كروس ويحسد أبا الطيب ويشنأه، لما كان يشاهد من سرعة خاطره، ومبادرة قوله، لأنه لم يجر في المجلس شيء بتة إلا ارتجل فيه شعراً، فقال لبدر بن عمار يوماً أظنه ما أظنه يعمل هذا قبل حضوره وبعد، ومثل هذا لا يجوز أن يكون، وأنا أمتحنه بشيء أحضره للوقت، فلما كمل المجلس ودارت الكؤوس أخرج لعبة قد استعدها ولها شعر في طولها تدور على لولب إحدى رجليها مرفوعة، وفي يدها طاقة ريحان تدار فإذا وقفت حذاء إنسان شرب، فوضعها من يده ونقرها فدارت فقال أبو الطيب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372184,"book_id":1381,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":268,"body":"وجارية شعرها شطرها ... محكمة نافذ أمرها\rتدور وفي يدها طاقة ... تضمنها مكرهاً شبرها\rفإن أسكرتنا ففي جهلها ... بما فعلته بنا غدرها\rفأدبرت فوقفت حذاء أبي الطيب فقال:\rجارية ما لجسمها روح ... بالقلب من حبها تباريح\rفي يدها طاقة تشير بها ... لكل طيب من طيبها ريح\rسأشرب الكأس من إشارتها ... ودمع عيني في الخد مسفوح\rوأداراها بيده فوقفت حذاء بدر، فقال أبو الطيب عند ذلك شعراً:\rيا ذا المعالي ومعدن الأدب ... سيدنا وابن سيد العرب\rأنت عليم بكل معجزة مفخرة ... فلو سألنا سواك لم يجب\rأهذه قابلتك راقصة ... أم رفعت رجلها من التعب\rوقال في تلك الحال\rإن الأمير أدام الله دولته ... لفاخر كسيت فخراً به مضر\rفي الشرب جارية من تحتها خشب ... ما كان والدها جن ولا بشر\rقامت على فرد رجل من مهابته ... وليس تعلم ما تأتي وما تذر\rوأديرت فسقطت فقال له بديهاً:\rما نقلت في مشية عند مشيها قدماً ... إلا اشتكت من دوارها ألما لم أر شخصاً من قبل رؤيتها ... يفعل أفعالها وما عزما\rفلا تلمها على تواقعها ... أطر بها أن رأتك مبتسما\rفمدحها بشعر كثير وهجاها بمثله، ولكنه لم يحفظ، فخجل ابن كروس الأعور وأمر بدر برفعها، فرفعها فرفعت، فقال أبو الطيب شعراً:\rوذات غدائر لا عيب فيها ... سوا أن ليس تصلح للعناق\rإذا هجرت فعن غير اختيار ... وإن زارت فعن غير اشتياق\rثم قال أبو الطيب: ما حملك على ما فعلت، فقال له بدر: أردت نفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372185,"book_id":1381,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":269,"body":"الظنون عن أدبك، فقال له أبو الطيب شعراً:\rزعمت أنك تنفي الظن عن أدبي ... وأنت أعظم أهل العصر مقدارا\rإني أنا الذهب المعروف مخبره ... يزيد في السبك للدينار دينارا\rفقال له بدر: بل والله للدينار قنطارا، فقال:\rبرجاء جودك يطرد الفقر ... وبأن تعادى ينفد العمر\rفخر الزجاج بأن شربت به ... وزرت على من عافها الخمر\rوسلمت منها وهي تسكرنا ... حتى كأنك هابك السكر\rما يرتجى أحد لمكرمة ... إلا الإله وأنت يا بدر\rلأبي الفرج البستي في الثعالبي\rأخ لي زكي النفس والأصل والفرع ... يحل محل العين مني والسمع\rتمسكت منه إذ بلوت إخاءه ... على حالتي وضع النوائب والرفع\rبأوعظ من عقل وآنس من هوى ... وأرفع أرفق من طيع وأنفع من شرع\rللشهاب\rوكنا خمس عشرة في اليتام ... على رغم الحسود بغير آفة\rفقد أصبحت تنويناً وأضحى ... حبيب لا تفارقه الإضافة\rلبعضهم\rولما قضينا من منى كل حاجة ... ومسح بالأركان من هو ماسح\rوشدت على دهم المهاري رحالنا ... ولم ينظر الغادي الذي هو رائح\rأخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ... وسالت بأعناق المطي الأباطح\rومولع بفخاخ ... بصيدها وكراكي\rقالت لي العين ماذا ... تصيد قلت كراكي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372186,"book_id":1381,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":270,"body":"من كتاب المزار في الصبر، وروى البيهقي عن ذي النون المصري قال: كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا، وأنشأت إحداهما وهي تقول:\rصبرت على ما لو تحمل بعضه ... جبال برضوي حنين لم تزل أصبحت تتصدع\rملكت دموع العين ثم رددتها ... إلى ناظري فالعين في القلب تدمع\rفقلت: فماذا يا جارية؟ فقالت: من مصيبة نلتها لم تصب أحداً قط، قلت: وما هي؟ قالت: كان لي شبلان يلعبان أمامي وكان أبوهما ضحى بكبشين فقال أحدهما لأخيه: يا أخي أريك كيف ضحى أبونا بكبشيه؟ فقام وأخذ الآخر شفرة فنحره فهرب القاتل، ودخل أبوهما فقلت له: إن ابنك قتل أخاه، وهرب فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع، فرجع الأب فمات في الطريق ظمأً وجوعاً حزناً.\rقال الصفدي في سبب ما يرى الأحول الواحد اثنين: أقول: زعموا أنه إذا حدث التاء الحدقة بسبب ارتخاء عضلها، أو تحويل الرطوبة الجليدية عن وضعها في إحدى الجهتين دون الأخرى، يبقى الجهة التي قد تحول وضها بتطبع الصورة المنتقلة من رطبوتها الجليدية لا في الفصل المشترك بل في موضع آخر بسبب الغمز الذي حدث منه التحويل، كما إذا أشرقت الشمس على ماء في البيت فإنه يشرق منه نور في السقف، فلو تغير وضع الماء تغير موضع انطباعه في السقف، كذلك تغير وضع الحدقة يوجب انتقال موضع انطباع ما في الجليدية، فتبقى الصورة الصورتين فيرى الواحد اثنين.\rقال الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري وله كتاب في المناظر والمرايا: قولهم إن الأحول يرى الشيء شيئين ليس على إطلاقه، بل إنما يرى الشيء شيئين، إذا كان حوله إنما هو باختلاف المقلتين يمنة ويسرة، أو بسبب الارتفاع والانخفاض، ودام وألف فلا.\rومما يؤيد ذلك ان الإنسان إذا غمز إحدى حدقتيه حتى يخالف الأخرى يمنة أو يسرة، فإنه يرى الشيء شيئين، ويوجد في الناس غير واحد ممن حوله بالارتفاع والانخفاض قد ألف تلك الحالة، فلا يرى الشيئين، والحق أن الذي يغمز إحدى عينيه حتى يرتفع أو ينخفض عن أختها، إنما يرى الشيء شيئين، لأنه يرى الشيء المرئي بإحدى العينين قبل الأخرى فيصل إلى التقاطع الصليبين شبح هو هذا الشبح، فيرى الواحد اثنين فقط، ولولا ذاك لرأى هذا الرائي الشيء الواحد متكثراً بغير نهاية على نسبة زوج الزوج البتة، كما في تضعيف الرقعة الشطرنج.\rذكر أن الحجاج خرج يوماً متنزهاً فلما فرغ من تنزهه، صرف عنه أصحابه وانفرد بنفسه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372187,"book_id":1381,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":271,"body":"فإذا هو بشيخ من عجل فقال له: من أين أيها الشيخ؟ قال: من هذه القرية، قال: كيف ترون عمالكم؟ قال: شر عمال يظلمون الناس ويستحلون أموالهم؛ قال: فكيف قولك في الحجاج؟ قال: ذلك ما ولي العراق أشر منه قبحه الله وقبح من استعمله، قال: أو تعرف من أنا؟ قال: لا، قال الحجاج، فقال: أتعرف من أنا؟ قال: لا، قال: أنا مجنون بني عجل، أصرع في كل يوم مرتين، فضحك وأمر له بصلة جليلة.\rفائدة: الطعوم تسعة: وهي الحلو، والمر. والحامض، والمز. والمالح والحريف، والعفص، والدسم، والتفه، لأن الجسم إما أن يكون كثيفاً أو لطيفاً أو معتدلاً والفاعل فيه إما البرودة أو الحرارة أو المعتدل بينهما، فيفعل الحار في الكثيف مرارة، وفي اللطيف حرافة، وفي المعتدل ملوحة، والبرودة في الكثيف عفوصة، وفي اللطيف حموضة، وفي المعتدل قبضاً، والمعتدل في الكثيف حلاوة، وفي اللطيف دسومة وفي المعتدل تفاهة وقد يجتمع طعمان كالمرة والقبض في الخضض الحصص ويسمى البشاعة والمرارة والملوحة في السبخة ويسمى الزعوقة، وزعم بعضهم أن أصول الطعوم أربعة: الحلاوة والمرارة والملوحة والحموضة، وما عداها مركب منها. قد اختلف الحكماء في وجود المزاج المعتدل وعدمه، قال فخر الدين الرازي: ما ذكره الشيخ في الشفاء يدل على أن المركب المعتدل قد يكون موجوداً إلا أنه لا يستمر ولا يدوم، ثم قال بعد كلام طويل وأما المعتدل المزاج ما امتزج من العناصر على أكمل أحواله فقد قالوا لما كان الاعتدال الحقيقي ممتنعاً وجب أن يكون كلما قرب إليه أولى باسم الاعتدال.\rقال الإمام العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري احتجوا على تعلل وجود المعتدل بامتناع مكان يستحقه، لأن مكان المركب مكان ما يغلب عليه من البسايط، وهذه بسائط متعادلة، فيجب أن لا يستحق مكاناً فيمتنع وجوده. قال الصفدي: وفي هذه الحجة نظر، وذك أنا عنينا بالمعتدل ما تكافأت فيه الكيفيات، فهذا يجب أن يتكافى فيه الكميات، لأن الجزء اليسير من النار يقاوم بحرارته كثيراً من جوهري الماء والأرض، فعلى هذا يجوز وجود المعتدل باعتبار الكيفيات دون الكميات، ويكون مكانه الذي يستحقه هو مكان ما غلب عليه من العناصر بكميته لا بكيفيته لأن الاعتبار في المزاج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372188,"book_id":1381,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":272,"body":"إنما هو بالكيفية فقط، والاعتبار في الحيز إنما هو بالكم والثقل والخفة، فالحجة المذكورة غير موجهة.\rقال الشيخ بدر الدين محمد بن جمال الدين محمد بن مالك: الاسم الدال على أكثر من اثنين بشهادة التأمل، إما أن يكون موضوعاً للآحاد المجتمعة دالاً عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف وإما أن يكون موضوعاً لمجموع الآاد، دالاً عليها دلالة المفرد على جملة أجزاء مسماه، وإما أن يكون موضوعاً للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفردية، إلا أن الواحد ينتفي بنفيه، فالموضوع للآحاد المجتمعة: سواء كان له واحد من لفظه مستعمل كرجال وأسود، أو لم يكن كأبابيل، والموضوع لمجموع الآحاد، هو اسم الجمع، سواء كان له واحد من لفظه كركب وصحب، أو لم يكن كقوم ورهط والموضوع للحقيقة بالمعنى المذكور هو اسم الجنس، وهو غالباً فيما يفرق بينه وبين واحدة بالتاء كتمرة وتمر وعكسه كمأة وجبائة.\rولكن على ما أنزله من خزائنه فجعلته في خزائنك وحلت بيننا وبينه لله در قائله:\rوما أحد من ألسن الناس سلما ... ولو أنه ذاك النبي المطهر\rفإن كان مقداماً يقولون أهوج ... وإن كان مفضالاً يقولون مبذر\rوإن كان سكيتاً يقولون أبكم ... وإن كان منطيقاً لون مهدر مهذر\rوإن كان صواماً وبالليل قائماً ... يقولون زراق يرائي ويمكر\rفلا تكترث بالناس في المدح والثناء ... ولا تخشى غير الله فالله أكبر دخل شريك بن الأعور على معاوية وكان دميماً، فقال له معاوية: إنك لدميم والجميل خير من الدميم، وإنك لشريك وما لله شريك، وإن أباك الأعور، والصحيح خير من الأعور، فكيف سدت قومك؟ فقال له: إنك لمعاوية: فما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت الكلاب، وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب، وإنك لابن أمية وما أمية إلا أمة فصغرت فكيف صرت علينا أمير المؤمنين؟ ثم خرج من عنده، وهو يقول شعراً:\rأيشتمني معاوية بن حرب؟ ... وسيفي صارم ومعي لساني\rوحولي من بني عمي ليوث ... ضراغمة تهش إلى الطعان\rقيل: إنه لما سمع بعضهم قول أبي تمام:\rلا تسقني ماء الملام لأنني ... صبٌّ قد استعذبت ماء بكائي\rجهز له كوزاً، وقال: إبعث لي في هذا قليلاً من ماء الملام. فقال أبو تمام: لا أبعثه حتى تبعث لي بريشة من جناح الذل.\rلمحيي الدين ابن قرناص\rقد أتينا للرياض حين تجلت ... وتحلت بحلية الألوان\rورأينا خواتم الزهر لما ... سقطت من أنامل الأغصان\rلله در قائله\rمجرة جدول وسماء آس ... وأنجم نرجس وشموس ورد\rورعد مثالث وسحاب كأس ... وبرق مدامة وضباب ند\rقال في كتاب المستطرف: ذكر نبذة من سرقات الشعراء وسقطاتهم. من ذلك قول قيس بن الحطيم، وهو شاعر الأوس وشجاعها:\rوما المال والأخلاق إلا معارة ... فما اسطعت من معروفها فتزود\rوكيف يخفى؟ ما أخذه من قصيدة طرفة بن العبد، وهي معلقة على الكعبة:\rلعمرك ما الأيام إلا معارة ... فما اسطعت من معروفها فتزود\rوقول عبدوة بن الطيب:\rفما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما\rأخذه من قول امرىء القيس:\rفلو أنها نفس تموت شوية ... ولكنها نفس تساقط أنفسا\rوجرير على سعة تبحره وقدرته على الشعر قال:\rفلو كان الخلود بفضل مال ... على قوم لكان لنا الخلود\rأخذه من قول زهير وهو شعر مشهود يحفظه الصبيان، وترويه النسوان، وهو:\rفلو كان حمد يخلد المرء لم يمت ... ولكن حمد المرء غير مخلد\rوقد قال السماخ الشماخ:\rوأمر ترجي النفس ليس بنافع ... وآخر تخشى ضيره لا يضيرها\rوهو مأخوذ من قول غيره:\rترجى النفوس الشيء لا تستطيعه ... وتخشى من الأشياء ما لا يضيرها\rلمحي الدين ابن قرناص\rخلقنا بأطراف القنا في ظهورهم ... عيوناً ولها وقع السيوف حواجب\rلقوا نبلنا مرد العوارض وانثنوا ... لأوجههم منا لحىً وشوارب\rحكي أن بعضهم دخل بأمرد إلى بيته، وكان بينهما ما كان، فلما خرج الأمرد ادعى أنه الفاعل، فقيل له ذلك، فقال: فسدت الأمانات، وحرمت اللواطة إلا أن يكون بشاهدين قال بعض الشعراء:\rإن المهذب في اللوا ... طة ليس يعدله شريك\rفإذا خلا بغلامه ... فالله يعلم من ينيك\rقيل: إن معن بن زائدة دخل على المنصور، فقال له: يا معن تعطي مروان بن أبي حفصة مائة ألف على قوله:\rمعن بن زائدة الذي زادت به ... شرفاً على شرف بنو شيبان\rفقال: كلا إنما أعطيته على قوله:\rما زلت يوم الهاشمية معلناً ... بالسيف دون خليفة الرحمن\rفمنعت حوزته وكنت وقى له ... من وقع كل مهند وسنان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372189,"book_id":1381,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":273,"body":"فقال المنصور: أحسنت يا معن، وأمر له بالجوائز.\rقال معاوية يوماً لرجل من أهل اليمن: ما كان أجهل من قومك حين ملكوا عليهم امرأة، فقال: أجهل من قومي قومك الذين قالوا: لما دعاهم رسول الله ﷺ \" اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم \" ولم يقولوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه.\rوفد ابن أبي محجن على معاوية فقال له: أنت الذي أوصاك أبوك بقوله:\rإذا مت فادفني إلى جنب كرمة ... يروي عظامي الباليات في الممات عروقها\rولا تدفنني في الفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها فقال ابن أبي محجن: بل أنا الذي يقول أبي:\rلا تسأل الناس ما مالي وكثرته ... وسائل الناس ما جودي وما خلقي\rأعطى الحسام غداة البين حصته ... وعامل الرمح أرويه من العلق\rوأطعن الطعنة النجلاء عن غرض عرض ... وأكتم السر فيه ضربة العنق\rويعلم الناس أني من سراتهم ... إذا أمس بضر عدة الفرق\rقال معاوية له: أحسنت يا ابن أبي محجن، وأمر له بصلة.\rلابن قلاقس\rسرى وحنين الجو بالطل يرشح ... وثوب الغوادي بالبروق موشح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372190,"book_id":1381,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":274,"body":"وفي طي أبراد النسيم جميلة ... بأعطافها نور المنى يتفتح\rتضاحك في مسرى مثنى المعاطف عارض ... مدامعه في وجنة الروض تسفح\rويورى به كف الصبا زند بارق ... شرارته في فحمة الليل تقدح\rيحكى أن بعض الأكابر مر بامرأة من بعض أحياء العرب، فقال لها: ممن المرأة قالت: من بني تميم، وهم يكسرون أول الفعل، فأراد العبث بها، فقال لها: أكتنون قالت: نعم نكتني، فقال لها: معاذ الله ولو فعلته لوجب علي الغسل، فأجابته على الفور، وقالت له: دع إذاً أتعرف العروض؟ قال: نعم، قالت: قطع قول الشاعر:\rحولوا عنا كنيستكم ... يا بني حمالت الحطب\rلماذا أخذ بقطعه، قال: حولوا عن فاعلاتن ناكني فاعل، فقالت: من الفاعل فقال الله أكبر إن للباغي مصرعا\rدخل شريك بن الأعور على معاوية وكان دميما فقال له معاوية: إنك لدميم والجميل خير من الدميم، وإنك لشريك وما لله شريك وإن أباك لأعور والصحيح خير من الأعور فكيف سدت القوم؟ فقال له: إنك لمعاوية، وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت الكلاب وإنك لابن صخر، والسهل خير من الصخر وإنك لابن حرب، والسلم خير من الحرب، وإنك لابن أمية، وما أمية إلا أمة فصغرت، فكيف صرت علينا أمير المؤمنين، ثم خرج من عنده وهو يقول:\rأيشتمني معاوية بن حرب ... وسيفي صارم ومعي لسانء\rوحولي من بني عمي ليوث ... ضراغمة تهش إلى الطعان\rقيل إنه لما سمع بعضهم قول أبي تمام:\rلا تسقني ما الملام لأنني ... صب قد استعذبت ماء بكائي\rهز له كوزا وقال له: ابعث لي في هذا قليلا من ماء الملام، فقال له أبو تمام: لا أبعثه حتى تبعث لي بريشة من جناح الذل، قال الصفدي وما ظلم من جهز إليه الكوز، فإنه استعار قبيحا، وأسوأ منه أن مثله بجناح الذل، واستعارة الخفض لجناح الذل في غاية الحسن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372191,"book_id":1381,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":275,"body":"محي الدين بن قرناص الحموي:\rقد أتينا الرياض حين تجلت ... وتحلت من الندى بجمان\rوراينا خوانم الزهر لما ... سقطت من أنامل الأغصان\rلله در من قال:\rمجرة جدول وسماه آس ... وأنجم نرجس وشموس ورد\rورعد مثالث وسحاب كأس ... وبرق مدامة وضباب ند\rقال في كتاب المستظرف: ذكر نبذة من سرقات الشعراء وسقطاتهم، فمن ذلك قول قيس بن الحطيم وهو شاعر الأوس وشجتعها\rوما المال والاخلاف إلا معارة ... فما أسطعت من معروفها فتزود\rوكيف يخفى ما أخذه من قصيدة طرفة بن العبد وهي معلقة على الكعبة يقول فيها:\rلعمرك وما الأيام إلا معارة ... فما أسطعت من معروفها فتزود\rومن ذلك قول عبدة بن الطيب\rفما كان قيس هلكة هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما\rأخذه من قول امئ القيس:\rفلو أنها نفس تموت شريتها ... ولكنها نفس تساقط أنفسا\rوجرير على سعة تبحره وقدرته على غرر الشعر قال:\rفلو كان الخلود بفضل مال ... على قوم لكان لنا الخلود\rأخذه من قول زهير وهو شعر مشهور يحفظه الصبيان وترويه النسوان وهو:\rفلو كان حمد يخلد لم يمت ... ولكن حمد المرء غير مخلد\rوقد قال الشماخ:\rوأمر ترجى النفس ليس بنافع ... وأخر تحشى ضيره لا يضيرها\rوهو مأخوذ من قول الآخر:\rترجى النفوس الشئ لا تستطيعه ... وتخشى من الأشياء ما لا يضرها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372192,"book_id":1381,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":276,"body":"ومن سقطات الشعراء ما قيل: إن أبا العتاهية كان من نقده للشعر كثير السقط روي أنه لقي محمد بن مناذر، فمازحه وضاكه، ثم إنه دخل على الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين هذا شاعر البصرة يقول: قصيدة في كل سنة، وأنا أقول في السنة مأتي قصيدة فأدخله الرشيد إليه فقال: ما هذا الذي يقول أبو العتاهية؟ فقال: محمد بن مناذر يا أمير المؤمنين لو كنت أقول كما يقول:\rألا يا عتبة الساعة ... أموت الساعة الساعة\rكنت أقول كثيراً لكني أقول:\rإن عبد الحميد يوم تولى ... هد ركناً ما كان بالمهدود\rما درى نعشه ولا حاملوه ... ما على النعش من عفاف وجود\rفأعدب الرشيد قوله، وأمر له بعشرة آلاف درهم، فكاد أبو العتاهية يموت غيظاً وأسفاً.\rوكان بشار بن برد يسمونه إمام المحدثين، ويسلموا إليه في الفضلية، وبعض أهل اللغة يستشهدون بشعره، لزوال الطعن عليها فيها، فمع ذلك قال في شعره:\rإنما عظم معلمي جستي حبني ... قصب السكر لا عظم الحمل\rوإذا أوتيت أدنيت منها بصلاً ... غلب المسك على ريح البصل\rوأين هذا من قول الآخر؟ !\rإذا قامت لمشيتها تثنت ... كأن عظامها من خيزران\rقال أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، في قوم هربوا وتفرقوا عن قتل ممدوحه:\rوضاقت الأرض حتى صار هاربهم ... إذا رأى غير شيء ظنه رجلا\rومما خرج عليه قوله:\rفقلقت بالهم الذي قلق الحشا ... قلاقل عيس كلهن قلاقل\rوأقبح من ذلك قوله:\rونهب نفوس أهل النهب أولى ... بأهل المجد من نهب القماش\rأخذه من قول أبي تمام:\rإن الأسود أسود الغاب همتها ... يوم الكريهة في المسلوب لا السلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372193,"book_id":1381,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":277,"body":"قال أبو عبد الله الزبيري: اجتمع راوية جرير، وراوية كثير، وراوية جميل وراوية الأحوص، وراوية نصيب. وافتخر كل منهم، وقال صاحبي أشعر فحكموا السيدة سكينة بنت الحسين ﵂ بينهم لعقلها وبصرها، فخرجوا حتى استأذنوا عليها وقد ذكروا لها أمرهم، فقالت لراوية جرير أليس صاحبك الذي يقول:\rطرقتك صائدة القلوب وليس ذا ... وقت الزيارة فارجعي بسلام\rوأي ساعة أحلى من الزيارة بالطروق، قبح الله صاحبك، وقبح شعره فهلا قال: فادخلي بسلام؟ ﴿ثم قالت لراوية كثير: أليس صاحبك يقول:\rيقر بعيني ما تقر بعينها ... وأحسن شيء ما به العين قرت وليس شيء أقر لعينها من النكاح، أفيحب صاحبك أن ينكح قبح الله صاحبك، وقبح شعره، ثم قالت راوية جميل: أليس صاحبك الذي يقول:\rفلو تركت عقلي معي ما طلبتها ... وإن طلابيها لما فات من عقلي\rفما أرادها، ولكن طلب عقله، قبح صاحبك، وقبح شعره، ثم قالت لراوية نصيب: أليس صاحبك الذي يقول:\rأهيم بدعد ما حييت فإن أمت ... فواحزني من ذا يهيم بها بعدي\rفما له همة إلا من يتعشقها بعده. قبحه الله، وقبح شعره هلا قال:\rأهيم بدعد ما حييت وإن أمت ... فلا صلحت دعد لذي خلة بعدي\rثم قالت لراوية الأحوص: أليس صاحبك الذي يقول:\rمن عاشقين تواعدا وتراسلا ... ليلاً إذا نجم الثريا حلقا\rباتا بأنعم ليلة وألذها ... حتى إذا وضح الصباح تفرقا\rقبح الله صاحبك، وقبح شعره، هلا قال: تعانقا؟﴾ فلم تثن على واحد منهم. وأحجم رواتهم عن جوابها.\rقيل: أمسك على النابغة الجعدي الشعر أربعين يوماً، فلم ينطق. ثم إن بني جعدة غزوا قوماً فظفروا، فلما سمع فرح وطرب فاستحثه الشعر، فذل له ما استصعب عليه، فقال له قومه: والله لنحن بإطلاق لسان شاعرنا أسر من الظفر بعدونا.\rوقال الخليل ره: الشعراء أمراء الكلام يتصرفون فيه، أنى شآؤا، جايز لهم فيه ما لا يجوز لغيرهم: من إطلاق المعنى وتقييده، وتسهيل اللفظ وتعقيده.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372194,"book_id":1381,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":278,"body":"وقال بعضهم: لم نر قط أعلم بالشعر والشعراء من خلف الأحمر، كان يعمل الشعر على ألسنة الفحول من القدماء، فلا يتميز عن مقولهم، ثم نسك وكان يختم القرآن كل يوم ويلية ختمة، وبذلك له بعض الملوك مالاً جزيلاً على أن يتكلم له في بيت شعر فأبى.\rوكان الحسن بن علي ﵄ يعطي الشعراء، فقيل له في ذلك، فقال ﵁: خير مالك ما وقيت به عرضك.\rوقال أبو الزياد الزناد: ما رأيت أروى للشعر من عروة، فقلت له: ما أرواك يا أبا عبد الله؟ وقال ما روايتي من رواية عايشة، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت شعراً.\rوكان النبي ﷺ يتمثل بهذا: \" كفى الإسلام والشيب للمرء ناهياً \".\rمما نقله من مقالات الصوفية.\rخليلي إني كلما لاح بارق ... من الأفق الغربي جدد حدد لي وجدا\rوإن قابلتني نفحة بابلية ... وجدت لمسراها على كبدي بردا\rوليس ارتياحي للرياح وإنما ار ... تياحي لقوم أعقبوا وصلهم صدا\rومنها\rولو قيل لي ماذا تريد من المنى ... لقلت منائي من أحبتي القرب\rفكل بلائي في رضاهم غنيمة ... وكل عذاب في محبتهم عذب\rومنها\rيا مظهر الشوق باللسان ... ليس لدعواك من بيان\rلو كان ما تدعيه حقاً ... لم تذق الغمض أو تراني\rومنها\rومن يك من بحر اللقا ذاق ... جرعة فإني من ليلي لها غير ذائق\rوأعظم شيء نلته من وصالها ... أماني لم تصدق كلمعة بارق\rومنها\rآه من البارق الذي لمعا ... ماذا بقلبي ومهجتي صنعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372195,"book_id":1381,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":279,"body":"ومنها\rليلي بوجهك مشرق ... وظلامه في الناس ساري\rفالناس في سدف الظلا ... م ونحن في ضوء النهار\rومنها\rقلت للنفس إن أردت رجوعا ... فارجعي قبل أن تسد الطريق\rومنها\rوكان الصديق يزور الصديق ... لطيب الحديث وطيب التداني\rفصار الصديق يزور الصديق ... لبث الهموم وشكوى الزمان\rومنها\rإن العيون لتبدي في تقلبها ... ما في الضماير من ود ومن حنق\rومنها\rتلوح في هذه الأيام دولتكم ... كأنها ملة الإسلام في الملل\rلله در من قال\rإذا المرء لم يرض ما أمكنه ... ولم يأت من أمره أحسنه\rفدعه وقد ساء تدبيره ... سيضحك يوماً ويبكي سنه\rغيره\rوإن حياة المرء بعد عدوه ... وإن كان يوماً واحداً لكثير\rوما أحسن ما قال المتنبي\rإذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا ووضع الندى في موضع السيف بالعلا ... مضر كوضع السيف في موضع الندا\rلما شكى أبو العيناء تأخر أرزاقه إلى عبيد الله بن سليمان قال: ألم تكن كتبنا لك إلى ابن المدبر؟ فما فعل في أمرك؟ قال: جرني على شوك المطل، وحرمني ثمرة الوعد؛ فقال: أنت اخترته، فقال وما علي واختار موسى سبعين رجلاً فما كان منهم رشيد فأخذتهم الرجفة واختار النبي ﷺ ابن أبي السرح كاتباً فلحق بالمشركين مرتداً واختار علي بن أبي طالب ﵁ أبا موسى الأشعري حاكماً حكماً فحكم عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372196,"book_id":1381,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":280,"body":"في وصف الغلمان\rشادن يضحك عن الأقحوان، ويتنفس عن الريحان، كأن قده خوط بان سكران من خمر طرفه، وبغداد مشرقة من حسنة وظرفه، الشكل كله في حركاته، وجميع الحسن بعض صفاته، كأنما وسمه الجمال بنهايته، ولحظة الفلك بعنايته، فصاغه من ليله ونهار، حلاه جدوده بنجومه وأقماره، ونقشه ببديع آثاره، ورمقه بنواظر سعوده وجعله بالكمال أجد جدوده بروده له طرة كالغسق على غرة، جاء في غلالة تنم على ما يستره وتحفو مع رقتها ما يظهره، إن كانت عقرب صدغه تلسع، فترياق ريقته ينفع، إذا تكلم يكشف حجاب الزمرد والعقيق، عن سمطى الدر الأنيق، لعب ربيع الحسن في خده فأنبت البنفسج في ورده.\rللأمير أبي الفتح الحاتمي\rأما ترى الخمر مثل الشمس في قدح ... كالبدر فوق يد كالغيث إذ صابت\rفالكأس كافورة لكنها انحجرت ... والخمر ياقوتة لكنها ذابت\rكتب علي بن صلاح الدين يوسف ملك الشام، إلى الإمام الناصر لدين الله، يشكو أخويه أبا بكر وعثمان، وقد خالفا وصية أبيهم له شعر:\rمولاي إن أبا بكر وصاحبه ... عثمان قد غصبا بالسيف حق علي\rوكان بالأمس قد الاه والده ... في عهده فأضاعا الأمر حين ولي\rفانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي ... من الأواخر ما لاقى من الأول\rإذ خالفاه وحلا عقد بيعته ... والأمر بينهما والنص فيه جلي\rفوقع الخليفة الناصر على ظهر كتابته بهذه الأبيات:\rوافي كتابك يا ابن يوسف منطقا ... بالحق يخبر أن أصلك طاهر\rمنعوا علياً إرثه إذ لم يكن ... بعد النبي له بيثرب ناصر\rفاصبر فإن غداً على حسابهم ... وأبشر فناصرك الإمام الناصر\rللصاحب إسماعيل بن عباد\rأبا حسن لو كان حبك مدخلي ... جحيماً فإن الفوز عندي جحيمها\rفكيف يخاف النار من هو مؤمن؟ ! ... بأن أمير المؤمنين قسيمها\rقيل: إن البليغ من يحرك الكلام على حسب الأماني، ويخيط الألفاظ على قدر المعاني، والكلام البليغ كل ما كان لفظه فحلاً، ومعناه بكراً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372197,"book_id":1381,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":281,"body":"وقيل لأعرابي: من أبلغ الناس: قال: أقلهم لفظاً، وأحسنهم بديهة.\rقال الإمام فخر الدين الرازي في حد البلاغة: إنها بلوغ الرجل بعبارته. كنه ما يقول في قلبه، مع الاحتراز عن الإيجاز المخل والتطويل الممل.\rقال فيلسوف: كما أن الآنية تمتحن بأطنانها فيعرف صحيحها ومكسورها فكذلك الإنسان يعرف حاله بمنطقه.\rمر رجل على أبي بكر ومعه ثوب فقال له أبو بكر: أتبيعه؟ فقال: لا يرحمك الله، فقال أبو بكر: لو تستقيمون لقومت ألسنتكم، هلا قلت لا ويرحمك الله؟ ! .\rقال كاتب الأحرف: إعتراض أبي بكر غير وارد على ذلك الرجل لاحتمال أن يكون قصده من قوله: لا يرحمك الله معنى غير محتاج إلى الواو فتأمل.\rوحكي أن المأمون سأل يحيى بن أكثم عن شيء. فقال: لا وأيد الله أيد الأمير فقال المأمون: ما أظرف هذا الواو وما أحسنها في موضعها.\rوكان الصاحب يقول هذا الواو أحسن من واوات الأصداغ. قالت الأشاعرة: شكر المنعم ليس بواجب أصلاً، ومثلوها بتمثيل، فقالوا: وما مثله إلا كمثل الفقير حضر مائدة ملك عظيم يملك البلاد شرقاً وغرباً يعم البلاد وهباً ونهباً فتصدق عليه بقلمة خبز، فطفق يذكره في المجامع، ويشكره عليها بتحريك أنملته دائماً لأجله، فإنه يعد استهزاء بالملك، فكذا هنا، بل اللقمة بالنسبة إلى الملك وما يملكه أكثر مما أنعم الله به على العبد بالنسبة إلى الله وشكر العبد في قلتها أقل قدراً في جنب الله من شكر الفقير بتحريك أصبعه. وأتت المعتزلة بتمثيل آخر أحسن منه، فقالوا التمثيل المناسب للحال أن يقال: إذا كان في زاوية الخمول وهاوية الذهول رجل أخرس اللسان، مشلول اليدين والرجلين، فاقد السمع والبصر، بل لجميع الحواس الظاهرة والمشاعر الباطنة، فأخرجه الملك من تلك الهاوية، وتلطف عليه بإطلاق لسانه وإزالة شلل أعضائه، ووهب له الحواس لجلب المنافع ودفع المضار ورفع رتبته وكرمه على كثير من أتباعه وخدمه، ثم إن ذلك الرجل بعد وصول تلك النعم الجليلة إليه، وفيضان تلك التكريمات عليه، طوى عن شكر ذلك الملك كشحاً وضرب عنه صفحاً ولم يظهر منه ما ينبىء عن الإشعار بشيء من تلك النعم أصلاً، بل كان حاله قبلها كحاله بعدها من غير فرق بين وجودها وعدمها فلا ريب أنه مذموم بكل لسان ومستحق للإهانة والخذلان.\rوحكي أن بعضهم دخل على عدوه من النصارى فقال له: أطال الله بقائك، وأقر عينك، وجعل يومي قبل يومك، والله إنه يسرني ما يسرك، فأحسن إليه وأجازه على دعائه وأمر له بصلة ولم يعرف لحن كلامه، فإنه كان دعا عليه؛ لأن معنى أطال الله بقائك لوقوع المنفعة للمسلمين به لأداء الجزية، وأقر عينك: معناه سكن الله حركتها فإذا سكنت،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372198,"book_id":1381,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":282,"body":"عن الحركة عميت، وجعل يومي قبل يومك فيه أي جعل يومي الذي أدخل الجنة: قبل يومك الذي تدخل فيه النار، وأما قوله: يسرني ما يسرك، فإن العافية تسره كما تسر الكافر.\rوحكي أن رجلاً كان شاعراً وكان له عدو، فبينما هو سائر ذات يوم من الأيام، وإذا بعدوه إلى جانبه، فعلم الشاعر أن عدوه قاتله لا محالة، فقال له: يا هذا أنا أعلم أن المنية قد حضرت ولكن سألتك الله إذا أنت قتلتني امض إذاً إلى داري وقف بالباب وقل: إلا أيها البنتان إن أباكما وكانت للشاعر ابنتان، فلما سمعتا قول الرجل:\rألا أيها البنتان إن أباكما قالتا ... قتيل خذا بالثأر ممن أتاكما\rثم تعلقتا بالرجل. وحملتاه إلى الحاكم، ثم طلبتا أباهما، فاستقره فاقر فأمر بقتله وقتل بأبيهما.\rوقال معاوية لجارية بن قدامة: ما كان أهونك على قومك، إذ سموك جارية؟ فقال: وما أهونك على قومك إذ سموك معاوية، وهي الأنثى من الكلاب قال: اسكت، لا أم لك، قال: أم ولدتني، أما والله إن القلوب التي أبغضناك بها لبين جوانحنا، والسيوف التي قاتلناك بها لفي أيدينا وإنك لا تملكنا قهراً ولا تهلكنا عنوة، ولكنك أعطيتنا عهداً وميثاقاً وأعطيناك سمعاً وطاعة، فإن وفيت لنا وفينا لك، وإن فرغت إلى غير ذلك فإنا قد تركنا ورائنا لك رجالاً شداداً وأسنة حداداً فقال معاوية: لا كثر الله مثلك في الناس يا جارية، قال: قل معروفاً فإن شر الدعاء محيط بأهله.\rومن حكايات الفصحاء ما حكي أن عبد الملك بن مروان جلس يوماً وعنده جماعة من خواصه وأهل مسامرته فقال: أيكم يأتيني بحروف المعجم في بدنه؟ وله علي ما يتمناه، فقام إليه سويد بن غفلة فقال: أنا لها يا أمير المؤمنين، قال هات، قال: أولها: أنف، بطن، ترقوة، ثغر، جمجمة، حلق، خد، دماغ، ذكر، رقبة، زند، ساق، شفة، صدر، ضلع، طحال، ظهر، عين، غبغبة، فم، قفا، كف، لسان، منخر، نغنوغ وجه، هامة، يد وهذه آخر حروف المعجم والسلام على أمير المؤمنين.\rفقال: بعض أصحاب عبد الملك وقال يا أمير المؤمنين أنا أقول في جسد الإنسان مرتين فضحك عبد الملك وقال لسويد: أما سمعت ما قال، قال: نعم أنا أقولها ثلاثاً: فقال له: لك ما تتمنى، فقال: أنف أسنان أذن، بطن بصر بز، ترقوة تمرة تينة، ثغر ثنايا ثدي، جمجمة جنب جبهة، حلق حنك حاجب، خد خنصر خاصرة، دبر دماغ دردر، ذكر ذقن ذراع، رقبة رأس ركبة، زند زردمة زب، فضحك عبد الملك من قوله. ثم قال سويد: ساق سرة سبابة، شفة شعر شارب، صدر صدغ صلعة، ضلع ضفير ضرس، طحال طرة طرف، ظهر ظفر ظنبوب، عين عنق عاتق، غبغب غلصمة غنة، فم فك فؤاد، قلب قدم قفا، كف كتف كعب، لسان لحية لوح، مرفق منكب منخر، نغنوغ ناب نن، هامة هيف هيئة، وجه وجنة ورك، يمين يسار يافوخ.\rثم نهض مسرعاً وقبل الأرض بين يدي عبد الملك، فقالوا: والله ما نزيد عليها أعطوه ما تمناه ثم أجازه وأنعم عليه وبالغ بالإحسان إليه.\rقال رجل لصاحب منزل: أصلح خشب هذا السقف فإنه يقرقع، قال: لا تخف فإنه يسبح قال: أخاف أن تدركه رقة قلب فيسجد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372199,"book_id":1381,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":283,"body":"قالت عجوز لزوجها: أما تستحي أن تزني؟ وعندك حلال طيب، قال: أما حلال فنعم وأما طيف فلا.\rوقال ملك لوزيره: ما خير ما يرزق الله العبد، قال: عقل يعيش به، قال: فإن عدمه، قال مال يستره، قال: فإن عدمه، قال: فصاعقة تحرقه وتريح منه العباد والبلاد.\rوحكي عن الشريف المرتضى ﵁ أنه كان جالساً في علية له تشرف على الطريق فمر به ابن المطرز الشاعر يجر نعلاً له بالية، وهي تثير الغبار، فأمر بإحضاره وقال: له أنشد أبياتك التي تقول فيها:\rإذا لم تبلغني إليكم ركائبي ... فلا وردت ماء ولا رعت العشبا\rفأنشده إياها، فلما انتهى إلى هذا البيت أشار الشريف إلى نعله البالية، وقال: أهذه كانت من ركائبك؟ فأطرق ابن المطرز ساعة، ثم قال: لما عادت هبات سيدنا الشريف إلى مثل قوله:\rوخذ النوم من جفوني فإني ... قد خلعت الكرى على العشاق\rعادت ركائبي إلى مثل ما ترى، لأنك خلعت ما لا تملكه على من لا يقبل، فاستحى الشريف منه، وأمر له بجائزة، فأعطوه.\rورد على أبي الطيب كتاب جدته لأمه من الكوفة، تستجفيه وتشكو إليه شوقها وطول غيبته عنها، فتوجه نحو العراق ولم يمكنه دخول الكوفة على تلك الحالة، فانحدر إلى بغداد، وقد كانت جدته يئست منه، فكتب إليها كتاباً يسألها المسير إليه، فقبلت كتابه وحمت لوقتها سروراً به، وغلب الفرح على قلبها فقتلها، فقال يرثيها شعراً:\rألا لا أرى الأحداث حمداً ولا ذما ... فما بطها جهلاً ولا كفها حلما\rإلى مثل ما كان الفتى يرجع الفتى ... يعود كما أبدى ويكري كما أرى\rأحن إلى الكأس التي شربت بها ... وأهوى لمثواها التراب وما ضما\rبكيت عليها خيفة في حياتها ... وذاق كلانا ثكل صاحبه قدما\rولو قتل الهجر المحبين كلهم ... مضى بلد باق أجدت له صرما\rمنافعها ما ضر في نفع غيرها ... تغذي وتروي إن تجوع وإن تظما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372200,"book_id":1381,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":284,"body":"عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا ... فلما دهتني لم تزدني بها علما\rأتاها كتابي بعد يأس وترحة نزحة ... فماتت سروراً بي فمت بها هما\rحرام على قلبي السرور فإنني ... أعد الذي ماتت به بعدها سما\rتعجب من خطي ولفظي كأنها ... ترى بحروف السطر أغربة عصما\rوتلثمه حتى أصار مداده ... محاجر عينيها وأنيابها سحما\rرقى دمعها الجاري وجفت جفونها ... وفارق حبي قلبها بعدما أدمى\rولم يسلها إلا المنايا وإنما ... أشد من السقم الذي أذهب السقما\rطلبت لها حظاً ففاتت وفاتني ... وقد رضيت بي لو رضيت لها قسما\rفأصبحت أستسقي الغمام لقبرها ... وقد كنت أستسقي الوغا والقنا الصما\rوكنت قبيل الموت أستعظم النوى ... فقد صارت الصغرى التي كانت العظما\rهبيني أخذت الثار فيك من العدى ... فكيف بأخذ الثأر فيك من الحمى\rوما انسدت الدنيا علي لضيقها ... ولكن طرفاً لا أراك به أعمى\rفيا أسفي أن لا أكب مقبلاً ... لرأسك والصدر الذي ملئا حزما\rوأن لا ألاقي روحك الطيب الذي ... كأن ذكي المسك كان له جسما ولو لم تكوني بنت أكرم والد ... لكان أباك الضخم كونك لي أما\rلئن لذ يوم الشامتين بيومها ... فقد ولدت مني لآنافهم رغما\rتغرب لا مستعظماً غير نفسه ... ولا قابلاً إلا لخالقه حكما\rولا سالكاً إلا فؤاد عجاجة ... ولا واجداً إلا لمكرمة طعما\rيقولون لي ما أنت في كل بلدة ... ما تبتغي ما أبتغي جل أن يسمى\rكان بينهم عالمون بأنني ... جلوب إليهم من معادنه اليتما\rوما الجمع بين الماء والنار في يدي ... بأصعب من أن أجمع الجد والفهما\rولكنني مستنصر بذبابه ... ومرتكب في كل حال به القشما\rوعاجلة جاعلة يوم اللقاء تحيتي ... وإلا فلست السيد البطل القرما\rوإني من قوم كأن نفوسهم ... بها أنف أن تسكن اللحم والعظما\rكذا أنا يا دنيا إذا شئت فاذهبي ... ويا نفس زيدي في كرائمها قدما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372201,"book_id":1381,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":285,"body":"فلا عبرت بي ساعة لا تعزني ... ولا صحبتني مهجة تقبل الظلما\rقال أبو القاسم أسعد بن إبراهيم:\rتتنفس الصهباء في لهواته ... كتنفس الريحان في الآصال\rوكأنما الخيلان في وجناته ... ساعات هجر في زمان وصال\rركن الدين ابن أبي أصبع\rوساق إذا ما ضاحك الكأس قابلت ... فواقعها من ثغره اللؤلؤ الرطبا\rوخشيت وقد أمسى نديمي على الدجى ... فأسدلت دون الصبح من شعره الحجبا\rوقسمت شمس لطاس بالكأس أنجماً ... ويا طول ليل قسمت شمسه شهبا\rلأبي الطيب\rأرق على أرق ومثلي يأرق ... وجوى يزيد وعبرة تترقرق\rجهد الصبابة أن يكون كما أرى ... عين مسهدة وقلب يخفق\rما لاح برق أو ترنم طائر ... إلا انثنيت ولي فؤاد شيق\rجربت من نار الهوى ما تنطفي ... نار الغضا وتكل عما تحرق\rوعذلت أهل العشق حتى ذقته ... فعجبت كيف يموت من لا يعشق؟ !\rوعذرتهم وعرفت ذنبي أنني ... عيرتهم فلقيت فيه ما لقوا\rابني أبينا نحن أهل منازل ... أبداً غراب البين فينا ينعق\rنبكي على الدنيا فما من معشر ... جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا\rأين الأكاسرة الجبابرة الأولى ... كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا\rمن كل من ضاق الفضاء بجيشه ... حتى ثوى فحواه للحد ضيق\rخرس إذا نودوا كأن لم يعلموا ... أن الكلام لهم حلال مطلق\rفالموت آت والنفوس نفائس ... والمستغر بما لديه الأحمق\rوالمرء يأمل والحياة شهية ... والشيب أوقر والشبيبة أنزق\rولقد بكيت على الشباب ولمتي ... مسودة ولماء وجهي رونق\rحذاراً عليه قبل يوم فراقه ... حتى لكدت بماء جفني أشرق\rأما بنو أوس بن معن بن الرضا ... فأعز من تهدي إليه الأينق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372202,"book_id":1381,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":286,"body":"كبرت حول ديارهم لما بدت ... منها النفوس وليس فيها المشرق\rوعجبت من أرض سحاب أكفهم ... من فوقها وصخورها لا تورق\rويفوح من طيب الثناء روايح ... لهم بكل مكانه تستنشق\rمسكية النفحات إلا أنها ... وحشية بسواهم لا تعبق\rأمريد مثل محمد في عصرنا؟ ... لا تبلنا بطلاب ما لا يخلق\rلم يخلق الرحمن مثل محمد ... أحداً وظني أنه لا يخلق\rيا ذا الذي يهب الكثير وعنده ... أني عليه بأخذه أتصدق\rأمطر علي سحاب جودك ثروة ثرة ... وأنظر إلي برحمة لا أغرق\rكذب ابن فاعلة يقول بجهله ... مات الكرام وأنت حي ترزق قال الصفدي: قد تحذف الفاء مع المعطوف بها إذا أمن اللبس، وكذلك اتلواو فمن حذف الفاء قوله تعالى: \" فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم \" التقدير فإن امتثله فتاب عليكم، وقوله تعالى: \" فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر \" معناه فأفطر فعليه عدة، وهذا الفاء العاطفة على الجواب المحذوف وتسميها أرباب المعاني الفاء الفصيحة.\rيقال: إن أبا أيوب المرزباني وزير المنصور، كان إذا دعاه المنصور يصفر ويرعد فإذا خرج من عنده يرجع له لونه، فقيل له: إنا نراك مع كثرة دخولك على أمير المؤمنين وأنسه بك تتغير إذا دخلت عليه، فقال: مثلي ومثلكم مثل بازي وديك تناظرا، فقال البازي للديك: ما أعرف أقل وفاء منك لأصحابك، قال: وكيف؟ قال: تؤخذ بيضة فيحضنك أهلك وتخرج على أيديهم، فيطعمونك بأيديهم حتى إذا كبرت صرت لا يدنو منك أحد إلا طرت من هنا إلى هنا وصحت، وإن علوت على حائط دار كنت فيها سنين طرت منها وصرت إلى غيرها، وأما أنا فأوخذ من الجبال وقد كبر سني فتخاط عيني، وأطعم الشيء اليسير، وأساهر فأمنع من النوم وأنسى اليوم واليومين، ثم أطلق على الصيد وحدي فأطير إليه وآخذه وأجيء به إلى صاحبي، فقال له الديك: ذهبت عنك الحجة أما لو رأيت بازيين في سفود على النار ما عدت إليهم، وأنا في كل وقت أرى السفافيد مملوء ديوكاً، فلا تك حليماً عند غضب غيرك، وأنتم لو عرفتم من المنصور ما أعرفه لكنتم أسوء حالاً مني عند طلبه لكم.\rحكم الفاء\rقال ابن أبي الحديد في فلك الدائرة: الفاء ليست للفور، بل هي للتعقيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372203,"book_id":1381,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":287,"body":"على حسب يصح، إما عقلاً أو عادة، ولهذا صح أن يقال دخلت البصرة فبغداد، وإن كان بينهما زمان كثير، لكن تعقب دخول هذه دخول تلك على ما يمكن: بمعنى أنه لم يمكث بواسط مثلاً سنة أو مدة طويلة، بل طوى المنازل بعد البصرة ولم يقم بواحد منها إقامة يخرج بها عن حد السفر إلى أن دخل بغداد، هذا الذي يقوله أهل اللغة وأهل الأصول، وليست الفاء للفور الحقيقي الذي معناه حصول هذا بعد هذا بغير فصل، ولا زمان، ألا ترى؟ قوله تعالى: \" لا تفتروا على الله كذباً فيسحتكم بعذاب \" فإن العذاب متراخ عن الافتراء.\rومن العرب من لا يدخل نون الوقاية، لا على عن ولا على من، ويقولون عني ومني بنون واحدة مخففة.\rقد يحدث الظرف بين المضاف والمضاف إليه انفصالاً كما وقع في هذا البيت:\rكما خط الكتاب بكف يوماً ... يهودي يقارب أو يزيل\rفكف مضاف إلى يهودي، ولكن الظرف فصل بينهما:\rقال حسان\rولو كانت الدنيا تدوم بأهلها ... لكان رسول الله فيها مخلداً\rآخر\rولو أن مجداً خلد الدهر واحداً ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما\rقال أبو الحسن الباخرزي\rولكم تمنيت العراق مغالطا ... واحتلت في استثمار غرس ودادي\rوطمعت منها في الفراق فإنها ... تبني الأمور على خلاف مرادي\rالطغرائي\rأخاك أخاك فهو أجل ذخر ... إذا نابتك نائبة الزمان\rوإن رأيت إسائته فهبها ... لما فيه من الشيم الحسان\rتريد مهذباً لا عيب فيه ... وهل عود يفوح بلا دخان؟\rللإمام أبي بكر\rكتابك بدر الدين وافى فسرني ... وسر شجى قلبي كريم مقالكا\rفأنضر من عيشي الذي كان ذابلاً ... وبيض من حالي الذي كان حالكا\rولست بناس ما حييت ليالياً ... ظللت بها حلف المنى في ظلالكا\rفراعاك عين الله جل ولم تزل ... عيون العدى مصروفة عن كمالكا\rآخر\rعليك وحيد العصر مني تحية ... كنفحة روض أو كبعض خلالكا\rوحياك منهل درور من الحيا ... كخاطرك الفياض عند ارتجالكا\rلقد رحلت منذ ارتحلت مسرتي ... وواصلني برح الجوا بانفصالكا\rآخر\rلا قل لسكان وادي الحي ... هنيئاً لكم في الجنان الخلود\rأفيضوا علينا من الماء فيضاً ... فنحن عطاش وأنتم ورود قيل: قدم لقمان من سفر، فلقي غلاماً له، فقال: ما فعل أبي؟ قال: مات، قال: ملكت يا مولاي أمري، فما فعلت أمي؟ قال: ماتت، قال: ذهب همي، فما فعلت أختي؟ قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372204,"book_id":1381,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":288,"body":"ماتت، قال: سترت عورتي، قال: فما فعلت امرأتي؟ قال: ماتت، قال: جددت فراشي، فما فعل أخي؟ قال: مات، قال: آه انقطع ظهري.\rلأبي الفضل الميكائي\rلنا صديق له حقوق ... راحتنا في أذى قفاه\rما ذاق من كسبة ولكن ... أذى قفاه أذاق فاه\rآخر\rأبا جعفر لست بالمنصف ... ومثلك من قال قولاً يفي\rفإن أنت أنجزت لي موعداً ... وإلا هجوت وأدخلت في\rقد اختلف المفسرون في مدة حمل مريم، فقال ابن عباس: تسعة أشهر: كما في سائر النساء، وقال عطا وأبو العالية وضحاك: سبعة أشهر، وقال غيرهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372205,"book_id":1381,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":289,"body":"ثمانية أشهر ولم يعش مولود وضع في الثمانية إلا عيسى ﵇ وقال: الآخرون ستة أشهر، وقال آخرون: ثلاث ساعات: حملته في ساعة، وصور في ساعة، ووضعته في ساعة، وعن ابن عباس أن مدة الحمل كانت ساعة.\rبعضهم\rدعوى الإخاء على الرخاء كثيرة ... بل في الشدائد تعرف الإخوان\rابن الرومي في هجو مليح\rأخذتكم درعاً حصيناً لتدفعوا ... سهام العدى عني فكنتم نصالها\rوكنت من الحوادث لي عياذاً ... فصرت من المصيبات العظام\rفي هجاء بعض البخلاء\rرأى الصيف مكتوباً على باب داره ... فصحفه ضيفاً فقام إلى السيف\rفقلت له خيراً فظن بأنني ... أقول له خبزاً فمات من الخوف\rأنواع النار عند العرب\rالنار عند العرب أربعة عشر ناراً، وهي نار المزدلفة حتى يراها من دفع من عرفه وأول من أوقدها قصي بن كلاب.\rونار الاستسقاء كانوا في الجاهلية إذا تتابعت عليهم السنوات جمعوا ما قدروا عليه من البقر، وعلقوا في عراقيبها وأذنابها العشر والسلع، ثم صعدوا بها في جبل وعر وأضرموا فيها النار وعجوا بالدعاء، ويرون أنهم يمطرون بذلك. ونار التحالف لا يعقدون حلفاً إلا عليها، يطرحون فيها الملح والكبريت، فإذا شاطت قالوا هذه النار قد شهدت. ونار الغدر: كانوا إذا غدر الرجل بجاره أوقد له ناراً بمنى أيام الحج، ثم قالوا: هذه غدرة فلان، ونار السلامة: توقد للقادم من سفره سالماً غانماً، ونار الزائر والمسافر، وذلك أنهم إذا لم يحبو الزائر والمسافر أن يرجعا أوقدوا خلفه ناراً، وقالوا أبعده الله وأسحقه ونار الحرب: وتسمى نار اللاهبة، توقد على بقاع إعلاماً لمن بعد عنهم، ونار الصيد يوقدونها: فتغشى أبصارهم، ونار الأسد كانوا يوقدونهاإذا خافوه، لأنه إذا رآها حدق إليها وتأملها، وناراً لسليم: وهي للمدوغ للملدوغ إذا سهر، ونار الكلب يوقدونها حتى لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372206,"book_id":1381,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":290,"body":"ينام، ونار الفداء: كانت ملوكهم إذا سبوا قبيلة وطلبوا منهم الفداء كرهوا أن يعرضوا النساء نهاراً لئلا يفتضحن، ونار الوسم التي يسمون بها الإبل، ونار القرى وهي أعظم النيران، ونار الحرتين وهي التي أطفأها الله تعالى لخالد بن سنان العنسي حيث دخل فيها وخرج منها سالماً وهي خامدة.\rقال الصفدي: البخل والجبن صفتان مذمومتان في الرجال، ومحمودتان في النساء لأن المرأة إذا كانت فيها شجاعة ربما كرهت بعلها، فأوقعت فيه فعلاً أدى إلى إهلاكه وتمكنت من الخروج من مكانها على ما تراه، لأنها لا عقل لها يمنعها مما تحاوله، وإنما يصدها عما يقتضيه الجبن الذي عندها.\rوفي كتاب الفرج بعد الشدة حكاية غريبة لبعض الغرباء مع ابنة القاضي بمدينة الرملة، لما أمسكها بالليل وهي تنبش القبور، وكانت بكراًذ فضربها فقطع يدها، فهربت منه، فلما أصبح ورأى كفها ملقى فيه النقش والخواتم علم أنها امرأة، فتتبع الدم إلى أن رآه دخل بيت القاضي، فما زال حتى تزوجها.\rفلما كان بعض الليالي لم يشعر بها إلا وهي على صدره وبيدها موسى عظيمة، فما زال بها حتى حلف لها بطلاقها، وحلف لها على خورجه من البلد في وقته.\rوإذا كانت المرأة سخية جادت بما في بيتها، فأضر ذلك بحال زوجها، ولأن المرأة ربما جادت بالشيء في غير موضعه، قال الله تعالى: \" ولا تؤتوا السفهاء أموالكم \" قيل يعني النساء والصبيان. كان الشيخ عز الدين، إذا قرأ القارىء عليه من كتاب وانتهى إلى آخر باب من أبوابه لا يقف عليه، بل يأمره أن يقرأ من الباب الذي بعده ولو سطراً، ويقول: ما أشتهي أن تكون ممن يقف على الأبواب.\rوفي الغلمان شادن يضحك عن الأقحوان ويتنفس عن الريحان، كأن قده خوط بان، سكران من خمر طرفه، وبغداد مشرقة من حسنه وظرفه، الشكل كله في حركاته، وجميع الحسن بعض صفاته، كأنما وسمه الجمال بنهايته، ولحظه الفلك بعنايته، فصاغه من ليله، وحلاه بنجومه، وأقماره.\rحكى المسعودي في شرح المقامات: أن المهدي لما دخل البصرة رأى أياس بن معاوية وهو صبي وخلفه أربعمأة من العلماء وأصحاب الطيالسة وأياس يقدمهم، فقال المهدي لعامله: أما كان فيهم شيخ يتقدمهم غير هذا الحدث؟ ! ثم إن المهدي التفت إليه وقال: كم سنك يا فتى؟ فقال: سني أطال الله بقاء الأمير، سن أسامة بن زيد بن حارثة لما ولاه رسول الله ﷺ جيشاً فيهم أبو بكر وعمر، فقال له: تقدم بارك الله فيك.\rيقال: إن أياس بن معاوية نظر إلى ثلاث نسوة، فزعن من شيء فقال هذه حامل وهذه مرضعة، وهذه بكر فسئلن فكان الأمر كذلك فقيل له: من أين لك هذا، فقال لما فزعن وضعت إحديهن يدها على بطنها والأخرى على ثديها والأخرى على فرجها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372207,"book_id":1381,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":291,"body":"ونظر يوماً إلى رجل غريب لم يره قط، فقال هذا غريب واسطي معلم كتاب هرب له غلام أسود، فوجد الأمر كما ذكر، فقيل له: من أين علمت ذلك؟ فقال رأيته يمشي ويلتفت فعرفت أنه غريب ورأيت على ثوبه حمرة تراب واسط ورأيته يمر بالصبيان فيسلم عليهم ويدع الرجال، وإذا مر بذي هيئة لم يلتفت إليه، وإذا مر بأسود دنا منه يتأمله.\rيقال أصدق الناس فراسة: ثلاث: العزيز في قوله لامرأته عن يوسف ﵇ \" أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا \" وابنة شعيب التي قالت لأبيها عن موسى \" يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين \" وأبو بكر في الوصية بخلافة عمر.\rنظم للجمل التي لها محل من الإعراب والتي لا محل لها:\rوخذ جملاً ستاً وعشر ونصفها ... ولها موضع الإعراب جاء مبينا\rفوصفية حالية خبرية ... مضافاً إليها واحك بالقول فعلنا\rكذلك في التعليق والشرط والجزا ... إذا عامل يأتي بلا عمل هنا\rوفي غيرها لا محل لها كما ... أتت صلة مبدوة ولك المنى\rوفي الشرط لا تعمل كذاك جوابه ... جواب يمين فادره فاتك العنا\rمفسرة أيضاً وحشواً كذا أتت ... كذلك في التحضيض نلت به الغنى\rالوصفية نحو مررت برجل أبوه قائم، والحالية مثل جاء زيد يضحك والخبرية مثل زيد أبوه منطلق، والمضاف إليها مثل \" هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم \" والمحكية مثل قلت زيد عالم، والمعلق منها العامل، مثلت علمت ما زيد منطلق وعلمت لزيد منطلق والشرط والجزاء مثل إن قام زيد قام عمرو، والصلة مثل جاء زيد الذي هو قائم والمبتدأ مثل زيد قائم والتي في الشرط والجواب إذا قام زيد قام عمرو، والتي في جواب اليمين مثل والله إن زيداً قائم والمفسرة مثل زيد ضربته والتي في الحشو مثل قول الشاعر:\rإن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان\rوالتي في التحضيض مثل هذا زيد ضربته.\rيقال: إن أبا عمرو بن العلا قال قرأت \" وما لي لا أعبد الذي فطرني \" فاخترت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372208,"book_id":1381,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":292,"body":"تحريك الياء هيهنا لأن السكوت ضرب من الوقف فلو سكنت الياء هيهنا كنت كالذي ابتدأ، وقال لا أعبد الذي طرني فاخترت تحريك الياء هرباً من ضرب الوقف وهذا من أبي عمرو في غاية الدقة والنظر في المعاني اللطيفة.\rطرق الترجمة\rقال الصلاح الصفدي: وللتراجمة في النقل طريقان: أحدهما طريق يوحنا بن البطريق وابن الناعمة الحمصي وغيرهما، وهو أن ينظر إلى كل كلمة مفردة من الكلمات اليونانية، وما تدل عليه من المعاني، فيأتي بلفظة مفردة من الكلمات العربيت ترادفها في الدلالة على ذلك المعنى فيثبتا وينتقل إلى الأخرى كذلك حتى يأتي على جملة ما يريد تعريبه، وهذه الطريقة ردية بوجهين: أحدهما أنه لا يوجد في الكلمات العربية كلمات تقابل جميع الكلمات اليونانية، ولهذا وقع في خلال هذا التعريب كثير من الألفاظ اليونانية على حالها. الثاني أن خواص التركيب والنسب الإسنادية لا تطابق نظيرها من لغة أخرى دائماً، وأيضاً يقع الخلل من جهة استعمال المجازات وهي كثيرة في جميع اللغات.\rالطريق الثاني في التعريب طريق حنين بن إسحاق والجوهري وغيرهما، وهو أن يأتي الجملة فيحصل معناها في ذهنه ويعبر عنها من اللغة الأخرى بجملة تطابقها، سواء ساوت ألفاظها أم خالفتها، وهذا الطريق أجود ولهذا لم تحتج كتب حنين بن إسحاق إلى تهذيب إلا في العلوم الرياضية لأنه لم يكن قيماً بها، بخلاف كتب الطب والمنطق والطبيعي والإلهي فإن الذي عربه منها لم يحتج إلى الإصلاح، فأما إقليدس فقد هذبه ثابت بن قرة الحراني وكذلك المجسطي والمتوسطات بينهما.\rذكر الخطيب في تاريخ بغداد أن يحيى بن أكثم ولي قضاء البصرة وسنه عشرون سنة فاستصغروه فقالوا كم سن القاضي؟ قال: أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به رسول الله ﷺ قاضياً على أهل مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به رسول الله ﷺ قاضياً إلى أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سويد الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضياً على البصرة فجعل جوابه احتجاجاً عليه.\rلبعضهم شعر\rقد قال قوم أعطه لقديمه ... جهلوا ولكن أعطني لتقدمي\rللأمير أمين الدين علي بن السليماني، قال:\rأضيف الدجى معنى إلى ليل شعره ... فطال ولولا ذلك ما خص بالجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372209,"book_id":1381,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":293,"body":"وحاجبه نون الوقاية ما وفت ... على شرطها فعل الجفون من الكسر\rآخر\rإن الأمير هو الذي يضحى أميراً يوم عزله ... إن زل سلطان الولاية لم يزل سلطان فضله\rما أحسن ما قال:\rقالوا أحب حبيباً ما تأمله ... فكيف حل به للسقم تأثير؟\rفقلت قد يعمل المعنى بقوله ... في ظاهر اللفظ رفعاً وهو مستور\rقال ابن حزم: جميع الحنفية مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أولى من الرأي والمراد بالرأي القياس.\rقال الصفدي: قلت قول أبي حنيفة يشبه قول الخليل بن أحمد حيث قال: مثلي في النحو كمثل رجل دخل داراً قد صح عنده حكمة بناها فقال إنما كان الإيوان هنا لكذا والصفة هنا لكذا فإن وافق الباقي فيها وإلا فقد أتى بكلام تقبله العقل ولا يأباه.\rوالشافعي احتاط لمذهبه فقال: إن صح هذا الحديث فهو مذهبي، قال: إذا عجز الفقيه عن تعليل الحكم قال هذا تعبدكما يعلل المالكي غسل الإناء سبعاً من ولوغ الكلب لأنه قائل بطهارته فإذا ورد عليها الحديث وهو طهور إناء أحدكم إن ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعاً، قال: هذا شيء تعبدنا الله به.\rوإذا عجز النحوي عن تعليل الحكم أيضاً، قال العامل هنا معنوي وإذا عجز الحكيم عن التعليل بالشيء قال هذا بالخاصية كما إذا طلب منه تعليل جذب المغناطيس الحديد.\rأنواع الجر\rالجر يكون بثلاثة أشياء بحروف الجر وبالإضافة وبالتبعية والأصل في ذلك حروف الجر ثم الإضافة ثم التبعية، وقد اجتمع ذلك كله مرتباً في البسملة فاسم خفض بحرف الجر والله بالإضافة، والرحمن بالتبعية.\rشرح ابن مالك واو الثمانية في مثل قوله تعالى \" ثيبات وأبكاراً \" وقوله تعالى \" الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر \" وفي قوله تعالى: \" وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها \" أتى بالواو هنا ولم يأت بها في ذكر جهنم لأن أبواب النار سبع والجنة ثمان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372210,"book_id":1381,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":294,"body":"وحكي لي بعض الأفاضل عن بعض الحكام في المدن الكبار أنه ألقى درساً في هذه الآية الكريمة وقال: قال في حق أهل جهنم إنهم لما جاؤها فتحت أبوابها على التعقيب لأن الفا للتعقيب لم يمهلوا الدخول بل أدخلوها على الفور، وأما أهل الجنة فإنهم لم يضطروا إلى الدخول، بل أمهلوا لأنه قال: وفتحت قلت: انظروا إلى هذه الغفلة في الأولى والثانية كونه ظنها أولاً خارجة عن الكلمة ولم تكن من أصلها، ووجدها ثابتة في الثانية فلم ينكرها ويقول: هذه هي تلك الحمد لله واهب العقل انتهى.\rما سمع في الكسل أبلغ من قول هذا القائل:\rسألت الله يجمعني بسلمى ... أليس الله يفعل ما يشاء؟\rويبطحها ويطرحني عليها ... ويدخل ما يشاء فيما يشاء\rويأتي من يحركني بلطف ... شبيه الزق يحمله السقاء ويأتي بعد ذاك سحاب غيث ... يطهرنا وليس بنا عناء\rسار سيف الدولة نحو ثغر الحدث لبنائها. وقد كان أهلها أسلموها بالأمان، فركب لهم وأسر خلقاً كثيراً منهم، وانهزم لدمشق وأقام عليها حتى وضع آخر شرافه بيده فقال: أبو الطيب وأنشدها بعد الواقعة:\rعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ... وتأتي على قدر الكرام المكارم\rوتعظم في عين الصغير صغارها ... وتصغر في عين العظيم العظائم\rيكلف سيف الدولة الجيش همه ... وقد عجزت عنه الجيوش الحضارم\rويطلب عند الناس ما عند نفسه ... وذلك ما لا تدعيه الضراغم\rتفدي أتم الطير عمراً سلاحه ... نسور الملا أحداثها والقشاعم\rوما ضرها خلق بغير مخالب ... وقد خلقت أسيافه والقوائم\rهل الحدث الحمراء تعرف لونها؟ ... وتعلم أي الساقيين الغمايم؟\rسقتها الغمام الغر قبل نزوله ... فلما دنى منها سقتها الجماجم\rبناها فأعلى والقنا يقرع القنا ... وموج المنايا حوله متلاطم\rوكان بها مثل الجنون فأصبحت ... ومن جثث القتلى عليها تمائم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372211,"book_id":1381,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":295,"body":"طريدة دهر ساقها فرددتها ... على الدين بالخطي والدهر راغم\rتفيت الليالي كل شيء أخذته ... وهن لما يأخذن منك غوارم\rإذا كان ما تنويه فعلاً مضارعاً ... مضى قبل أن تلقي عليه الجوازم\rوكيف ترجى الروم؟ والروس هدمها ... وذا الطعن آساس لها ودعائم\rوقد حاكموها والمنايا حواكم ... فما مات مظلوم ولا عاش ظالم\rأتوك يجرون الحديد كأنهم ... سروا بجياد ما لهن قوايم\rإذا برقوا لم تعرفوا البيض منهم ... ثيابهم من مثلها والعمائم\rخميس بشرق الأرض والغرب زحفه ... وفي أذن الجوزاء منهم زمازم\rتجمع يها كل لسن وأمة ... فما تفهم الحداث إلا التراجم\rفلله وقت ذوب الغش ناره ... فلم يبق إلا صارم أو ضبارم\rتقطع ما لا يقطع الدرع والقنا ... وفر من الفرسان من لا يصادم\rوقفت وما في الموت شك لواقف ... كأنك في جفن الردى وهو نائم\rتمر بك الأبطال كلماً هزيمة ... ووجهك وضاح وثغرك باسم\rتجاوزت مقدار الشجاعة والنهي ... إلى قول قوم أنت بالغيب عالم\rضممت جناحيهم على القلب ضمة ... تموت الخوافي تحتها والقوادم\rبضرب أتى الهامات والنصر غايب ... وصار إلى الليات والنصر قادم\rحقرت الردينيات حتى طرحتها ... وحتى كأن السيف للرمح شاتم\rومن طلب الفتح الجليل فإنما ... مفاتحه البيض الخفاف الصوارم\rنثرتهم فوق الأحيدب كله ... كما نثرت فوق العروس الدراهم\rتدوس بك الخيل الوكور على الذرى ... وقد كثرت حول الوكور المطاعم\rتظن فراخ الفتح أنك زرتها ... بآماتها وهي العتاق الصلادم\rإذا زلقت مشيتها ببطونها ... كما تتمشى في الصعيد الأراقم\rأفي كل يوم ذا الدمش مقدم؟ ... قفاه على الأقدام للوجه لائم؟\rأينكر ريح الليث حتى يذوقه؟ ... وقد عرفت ريح الليوث البهائم\rوقد فجعته بابنه وابن صهره ... وبالصره حملات الأمير الغواشم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372212,"book_id":1381,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":296,"body":"مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبى ... لما شغلتها هامهم والمعاصم\rويسمع صوت المشرفية فيهم ... على أن أصوات السيوف أعاجم\rيسر بما أعطاك لا عن جهالة ... ولكن مغبوناً نجى منك غانم\rولست مليكاً هازماً لنظيره ... ولكنك التوحيد للشرك هازم تشرف عدنان به لا ربيعة ... وتفتخر الدنيا به لا العواصم\rلك الحمد في الدر الذي لي لفظه ... فإنك معطيه وإني ناظم\rوإني لتعدو بي عطاياك في الوغى ... فلا أنا مذموم ولا أنت نادم\rعلى كل طيار إليها برجله ... إذا وقعت في مسمعيه الغماغم\rألا أيها السيف الذي لست مغمداً ... ولا فيك مرتاب ولا منك عاصم\rهنيئاً لضرب الهام والمجد والعلا ... وراجيك والإسلام أنك سالم\rولم لا يقي الرحمن خديك ما وقى ... وتفليقه هام العدا بك دائم\rللشيخ الحسين أبي عبد الله المنصور\rما للسحاب التي كنا نرجيها ... لها عجايب لا تنفك تبديها\rلعلها وجدت وجدي فقد جمعت ... ماء وناراً به انهلت غزاليها\rفالماء من مقلتي والعين تسكبه ... والنار من كبدي والقلب يوريها\rوأبدت الأرض بالكافور زينتها ... ومد فيها بماء الورد واديها\rكأن في الجو أشجاراً معلقة ... من المجرة تدنيها وتقصيها\rأوراقها فضة بيضاء تضربها ... ريح الشمال فتهوي من أعاليها\rأو راقصات جوار فوقها انقطعت ... منها العقود فنلنا من لئاليها\rأو شقق البعض من بعض غلايلها ... بسكرهن فألقتها تراقيها\rأو مرت الريح بالأقطان قد ندفت ... فعممت دورها منها سواقيها\rأو من نسور تسد الأفق كثرتها ... تناثر الريش واصطفت خوافيها\rأو فيه أرحية بالماء دائرة ... ترمي الطحين إلينا من نواحيها\rأو فيه غسال أثواب يبيضها ... يظل يعصرها طوراً ويطويها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372213,"book_id":1381,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":297,"body":"أو الكواكب من أفلاكها انتثرت ... على عصاة تمادت في معاصيها\rفي صفة مصلوب ذكره العلامة التفتازاني في الشرح:\rكأنه عاشق قد مد صفحته ... يوم الوداع إلى توديع مرتحل\rأو قائم من نعاس فيه لوثته ... مواصل لتمطيه من الكسل\rقيل إنه لامرىء القيس\rسبقت بمضمار المطالب لا العلى ... وصار جفوني عندما مثل عدم\rفثلثا حروف الدمع لا كلها دم ... فما بال دمعي كله خالص الدم\rلبعضهم في التحاء مطلوبه\rشبت أنا والتحى حبيبي ... وبان عني وبنت عنه\rوأبيض ذاك السواد مني ... واسود ذاك البياض منه\rآخر فيه\rرأيت على خده خنفسة ... وكانت ترى قبل ذا سندسة\rكنست فؤادي من عشقه ... ولحيته كانت المكنسة\rللأموي في النجديات\rرأت أم عمرو يوم سارت مدامعي ... تنم بسري في الهوى وتذيعه\rفقالت أهذا دأب عينيك إنني ... أراها إذا استودعت سراً تضيعه\rفكيف أذود الدمع والوجد هاتف ... به وعلى الإنسان ما يستطيعه\rإعراب ما لا يعقل بالحروف\rقد يتصف ما لا يعقل بصفات من يعقل، فيعرب بالحروف قال الله تعالى: \" إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين \" والعلة أنها لما وصف بالسجود وهو من صفات من يعقل أعطيت هذا الإعراب.\rيحكى أن هرقل ملك الروم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: يسأله عن الشيء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372214,"book_id":1381,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":298,"body":"واللاشيء وعن دين لا يقبل الله غيره؟ وعن مفتاح الصلاح وعن غرس الجنة؟ وعن صلاة كل شيء وعن أربعة فيهم الروح ولم يرتكضوا في أصلاب الرجال ولا أرحام النساء؟ وعن رجل لا أب له وعن رجل لا قوم له؟ وعن قبر جرى بصاحبه؟ وعن قوس قزح ما هو؟ وعن بقعة طلعت عليها الشمس مرة واحدة ولم تطلع عليها سابقاً ولا لاحقاً؟ وعن ظاعن ظعن مرة ولم يظعن قبلها ولا بعدها؟ وعن شجرة نبتت من غير ماء؟ وعن شيء يتنفس ولا روح له وعن اليوم وعن أمس وغد وبعد غد؟ وعن البرق والرعد وصوته؟ وعن المحق الذي في القمر؟ فقيل لمعاوية: لست هناك ومتى أخطأت في شيء من ذلك تسقط من عينه فاكتب إلى ابن عباس يخبرك عن هذه المسألة، فكتب إليه فأجابه بقوله: أما الشيء قال الله تعالى: \" وجعلنا من الماء كل شيء حي \" وأما قوله لا شيء: فإنما هو الدنيا، لأنها تبيد وتفنى. وأما دين لا يقبل الله غيره فلا إله إلا الله ومحمد رسول الله. وأما مفتاح الصلاة فالله أكبر، وأما غرس الجنة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\rوأما صلاة كل شيء فسبحان الله وبحمده. وأما الأربعة التي فيهم الروح ولم يرتكضوا في أصلاب الرجال ولا أرحام النساء فآدم وحواء وعصاء موسى والكبش الذي فدى به إسحاق.\rوأما الرجل الذي لا أب له فالمسيح. وأما الرجل الذي لا قوم له فآدم: وأما القبر الذي جرى بصاحبه فالحوت سار بيونس في البحر. وأما قوس قزح فأمان الله تعالى لعباده من الغرق.\rوأما البقعة التي طلعت عليها الشمس مرة واحدة فالبحر الذي انفلق لبني إسرائيل. وأما الظاعن الذي ظعن مرة ولم يظعن قبلها ولا بعدها فجبل طور سيناء كان بينه وبين الأرض المقدسة أربع ليال، فلما عصت بنوا إسرائيل، أطاره الله بجناحيه، فنادى مناد إن قبلتم التوراة كشفته عنكم، وإلا ألقيته عليكم فأخذوا التوراة معتذرين، فرده الله تعالى على يونس ﵇ وأما الذي يتنفس ولا روح له فالصبح. وأما اليوم فعمل، وأما أمس فمثل وأما غد فأجل وأما بعد غد فأمل وأما البرق فمخاريق بأيدي الملائكة تضرب به السحاب وصوته زجره، وأما المحق الذي في القمر فقول الله ﷿: \" وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة \" ولولا ذلك المحق لم تعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل.\rتحقيق معنى العلم والمعرفة\rقال الشريف حاشيته على شرح مطالع الأنوار في تحقيق معنى العلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372215,"book_id":1381,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":299,"body":"والمعرفة ثم إن ها هنا معنيين آخرين الإشارة في الكتاب إليهما أحدهما أن المعرفة تطلق على الإدراك الذي بعد الجهل، والثاني أنها تطلق على الأخير من الإدراكين لشيء واحد يتخلل بينهما عدم ولا يعتبر شيء من هذين القيدين في العلم، ولهذا لا يوصف الباري تعالى بالعارف ويوصف بالعالم.\rوقال المحقق الدواني في هذا المقام: ومعنى آخر ذكره الراغب وغيره وهو أن المعرفة العلم بالشيء من قبل آثاره، وكأنه مأخوذ من العرف، بمعنى الرائحة كما يقال. بهذا المعنى، انتهى كلامهما.\rالقصيدة اللامية للطغرائي الأصفهاني\rأصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وحيلة الفضل زانتني لدى العطل\rمجدي أخيراً ومجدي أولاً شرع ... والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل\rناء عن الأهل صفر الكف منفرد ... كالسيف عرى متناه عن الخلل\rفيم الإقامة بالزوراء لا سكني ... بها ولا ناقتي فيها ولا جملي\rفلا صديق إليه مشتكى حزني ... ولا أنيس إليه منتهى جذلي\rطال اغترابي حتى حن راحلتي ... ورحلها وقرى العسالة الذبل\rوضج من لغب نضوى وعج لما ... ألقى ركابي ولج الركب في عذلي\rأريد بسطة كفٍّ أستعين بها ... على قضاء حقوق للعلى قبلي\rوالدهر يعكس آمالي ويقنعني ... من الغنيمة بعد الكد بالقفل\rوذي شطاط كصدر الرمح معتقل ... بمثله غير هياب ولا وكل\rحولوا الفكاهة مر الجد قد مرجت ... بشدة البأس منه رقة الغزل\rطردت سرح الكرى عن ورد مقتله ... والليل أغرى سوام النوم بالمقل\rوالركيب ميل على الأكوار من طرب ... صاح وآخر من خمر الهوى ثمل\rفقلت أدعوك للجلى لتنصرني ... وأنت تخذلني في الحادث الجلل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372216,"book_id":1381,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":300,"body":"تنام عيني وعين النجم ساهرة ... وتستحيل وصبغ الليل لم يحل\rفهل تعين على غي هممت به؟ ... والغي يزجر أحياناً عن الفشل\rإني أريد طروق الحي من أضم ... وقد حماه رماة من بني ثعل\rيحمون بالبيض والسمر اللدان به ... سود الغدائر حمر الحلي والحلل فسر بنا في ذمام الليل معتسفاً ... فنفحة الطيب تهدينا إلى الحلل\rفالحب حيث العدى والأسد رابضة ... حول الكناس لها غاب من الأسل\rنؤم ناشية بالجزع قد سقيت ... نصالها بمياه الغنج والكحل\rقد زاد طيب أحاديث الكرام بها ... ما بالكرائم من جبن ومن بخل\rتبينت نار الهوى منهن في كبد ... حرى ونار القرى منهم على القلل\rيقتلن أنضاء حبٍّ لا حراك به ... وينحرون كرام الخيل والإبل\rيشفى لذيع العوالي في بيوتهم ... بنهلة من غدير الخمر والعسل\rلعل إلمامة بالجزع ثانية ... يدب منها نسيم البرء من عللي\rلا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت ... برشقة من نبال الأعين النجل\rولا أهاب الصفاح البيض تسعدني ... باللمح من خلل الأستار والكلل\rولا أخل بغزلان أغازلها ... ولو دهتني أسود الغاب بالغيل\rحب السلامة يثني عزم صاحبه ... عن المعاني ويغري المرء بالكسل\rفإن جنحت إليه فاتخذ نفقاً ... في الأرض أو سلماً في الجو فاعتزل\rودع غمار العلى للمقدمين على ... ركوبها واقتنع منهن بالبلل\rرضى الذليل بخفض العيش مسكنة ... والعز عند رسوم الأنيق الذلل\rفادرأ بها في نحور البيد حافلة ... معارضات متون اللجم بالجدل\rإن العلى حدثتني وهي صادقة ... فيما تحدث أن العز في النقل\rلو أن في شرف المأوى بلوغ منى ... لم تبرح الشمس يوماً دارة الحمل\rأهبت بالحظ لو ناديت مستمعاً ... والحظ عني بالجهال في شغل\rلعله إن بدا فضلي ونقصهم ... لعينه نام عنهم أو تنبه لي\rأعلل النفس بالآمال أرقبها ... ما أضيق العمر لولا فسحة الأمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372217,"book_id":1381,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":301,"body":"لم أرض بالعيش والأيام مقبلة ... فكيف أرضى؟ وقد ولت على عجل\rغالي بنفسي عرفاني بقيمتها ... فصنتها عن رخيص القدر مبتذل\rوعادة النصل السيف أن يزهى بجوهره ... وليس يعمل إلا في يدي بطل\rما كنت أوثر أن يمتد بي زمني ... حتى أرى دولة الأوغاد والسفل\rتقدمتني أناس كان شوطهم ... وراء خطوي لو أمشي على مهل\rهذا جزاء امرء أقرانه درجوا ... من قبله فتمنى فسحة الأمل\rوإن علاني من دوني فلا عجب ... لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل\rفاصبر لها غير محتال ولا ضجر ... في حادث الدهر ما يغني عن الحيل\rأعدي عدوك أدنى من وثقت به ... فحاذر الناس واصحبهم على دخل\rفإنما رجل الدنيا وواحدها ... من لا يعول في الدنيا على رجل\rوحسن ظنك بالأيام معجزة ... فظن شراً وكن منها على وجل\rغاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت ... مسافة الخلف بين القول والعمل\rوشأن صدقك عند الناس كذبهم ... وهل يطابق معوج بمعتدل؟\rإن كان ينجع شيئاً في ثباتهم ... على العهود فسبق السيف للعذل\rيا وارداً سؤر عيش صفوه كدر ... أنفقت عمرك في أيامك الأول\rفيم اقتحامك لج البحر تركبه ... وأنت تكفيك منه مصة الوشل\rملك القناعة لا يخشى عليه ولا ... يحتاج فيه إلى الأعوان والخول\rإقنع تجل ولا تطمع تذل ولا ... تعجل تزل ولا تغتر بالمهل\rترجو البقاء بدار لا ثبات لها ... وهل سمعت بظل غير منتقل؟\rويا خبيراً على الأسرار مطلعاً ... اصمت ففي اصمت منجاة من الزلل قد رشحوك لأمر لو فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل\rلشهاب الدين ابن عنيز الوراق\rشكا ابن المؤيد من عزله ... وذم الزمان وأبدى السفه\rفقلت له لا تذم الزمان ... فتظلم أيامه المنصفه\rولا تعجبن إذا ما صرفت ... فلا عدل فيك ولا معرفه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372218,"book_id":1381,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":302,"body":"وذي أدب بارع نكته ... وأولجت فيه عموداً عنف\rفقلت فديتك أعصر عليه ... ففيه اللذاذة لو تعترف\rفقال أجدت ولكن لحنت ... لقولك أعصر بفتح الألف\rفقلت لك الويل من أحمق ... فقال وأحمق لا ينصرف\rحكم الواو\rالواو للجمع المطلق لا تقتضي الترتيب بدليل قوله تعالى: \" فكيف كان عذابي ونذر \" والنذارة قبل العذاب بدليل قوله تعالى: \" وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً \" وقوله تعالى حكاية عن منكري البعث: \" وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيى \" وإنما يريد نحيى ونموت وقوله تعالى: \" إني متوفيك ورافعك إلي \" فإن وفاته ﵇ لا تقع إلا بعد الرفع، وقول الشاعر:\rحتى إذا رجب تولى وانقضى ... وجماديان وجاء شهر مقبل\rقال الصفدي: من نسب إلى الشافعي أنه فهم الترتيب في الوضوء من الواو فقد غلط وإنما أخذ الترتيب من السنة؛ ومن سياق النظم وتأليفه، وذلك أن الله تعالى ذكر الوجوه ووزنها فعول كرؤوس، وذكر الأيدي ووزنها أفعل كأرجل، ودخل ممسوحاً بين مغسولين وقطع النظير عن النظير ولولا أن الحكمة في ذلك التنبيه على الترتيب لكان الأحسن بالبلاغة أن يقال وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم كما يقال: رأيت: زيداً وعمرواً ودخلت الحمام، ولا يقال: رأيت زيداً ودخلت الحمام ورأيت عمراً، ولو قيل ذلك لكان قبيحاً في الكلام ومن أحسن من الله قيلاً؟ والغسل يشتمل على المسح ولا ينعكس، فالغاسل ماسح مع زيادة، وليس الماسح غاسلاً والغسل أقرب إلى الاحتياط. وأيضاً فرض الغسل محدود كما في اليدين إلى المرافق، وغسل الرجلين محدود إلى الكعبين، والمسح غير محدود كما في الرأس، فالرجلان مغسولتان.\rابن حيوش\rما أبصرت عيناي أحسن منظراً ... فيما رأت عيني من الأشياء\rكالشامة الخضراء فوق الوجنة ... الحمراء تحت المقلة السوداء والنجم تستصغر الأبصار رؤيته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر\rلأبي الحسن ابن القنطرية البطليوسي\rذكرت سليمى وحر الوغى ... بقلبي كساعة فارقتها\rوأبصرت بين القنا قدها ... وقد ملن نحوي فعانقتها\rمثل سبق السيف العذل أصله إن سعداً وسعيداً ابني ضبة بن إد خرجا في طلب إبل لهما، فرجع سعد ولم يرجع سعيد، وكان ضبة إذا رأى شخصاً مقبلاً قال أسعد أم سعيد؟ ثم أنه في بعض مسايره أتى مكان ومعه الحرث بن كعب في الشهر الحرام، فقال له الحرث قتلت رجلاً هيهنا هيئته كذا وكذا، وأخذت منه هذا السيف، فتناول ضبة فعرفه فقال إن الحديث شجون. ثم ضربه فعذل فقال: سبق السيف العذل.\rشمس الدين محمد بن دانيال\rما عاينت عيناي في عطلتي ... أقل من حظي ومن بختي\rقد بعت عبدي وحماري وقد ... أصبحت لا فوقي ولا تحتي\rلأبي العلاء المعري يرثي الشريف الطاهر الموسوي أبا الشريف المرتضى والرضي رضوان الله عليهما.\rأنتم ذوو النسب الطهور وطولكم ... باد على الأمراء والأشراف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372219,"book_id":1381,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":303,"body":"والراح إن قيل ابنة العنب اكتفت ... بابن من الأسماء والأشراف\rوقال أبو بكر الرصافي\rلو كنت شاهدة وقد غشي الوغى ... يختال في درع الحديد المسبل\rلرأيت منه والقضيب بكفه ... بحراً يريق دم الكماة بجدول\rقيل: إن المبرد بعث غلامه وقال له: بحضرة الناس امض إليه فإن رأيته فلا تقل له وإن لم تره فقل له، فذهب الغلام ورجع، فقال لم أره فقلت له: فجاء فلم يجيء، فسئل الغلام عن معنى ذلك؟ فقال: أنفذني إلى غلام يهواه فقال: إن رأيت مولاه فلا تقل له شيئاً وإن لم تر مولاه فادعه، فذهبت فلم أر مولاه فقلت له: فجاء مولاه، فلم يجيء الغلام.\rللسراج الوراق\rيا ساكناً قلبي ذكرتك قبله ... أرأيت قبلي من بدا بالساكن\rوجعلته وقفاً عليك وقد غدا ... متحركاً بخلاف قلب الآمن\rوبذا جرى الأعراب في نحو الهوى ... وإليك معدتي فلست بلاحن\rونالت أبا الطيب بمصر حمى كانت تغشاه إذا أقبل الليل، وتنصرف عنه إذا أقبل النهار بعرق، فقال فيها قصيدة بعضها هذه الأبيات:\rوملني الفراش وكان جنبي ... يمل لقاؤه في كل عام\rقليل عايدي سقم فؤادي ... كثير حاسدي صعب مرامي\rعليل الجسم ممتنع القيام ... شديد السكر من غير المدام\rوزايرتي كأن بها حياء ... وليس تزور إلا في الظلام\rبذلت لها المطارف والحشايا ... فعافتها وبات في عظامي\rيضيق الجلد عن نفسي وعنها ... فتوسعه بأنواع السقام\rإذا ما فارقتني غسلتني ... كأنا عاكفان على حرام\rكأن الصبح يطردها فتجري ... مدامعها بأربعة سجام\rأراقب وقتها من غير شوق ... مراقبة المشوق المستهام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372220,"book_id":1381,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":304,"body":"ويصدق وعدها والصدق شر ... إذا ألقاك في الكرب العظام\rأنواع الحب\rقال صاحب الريحان والريعان: الحب أوله الهوى، ثم العلاقة ثم الكف ثم الوجد، ثم العشق، والعشق إسم لما فصل عن المقدار الذي هو الحب، ثم الشغف وهو إحراق القلب بالحب مع لذة يجدها، وكذلك اللوعة واللاعج والغرام ثم الجوى وهو الهوى الباطن والتيتيم والسبل والهيام وهو شبيه الجنون والعشق عند الأطباء من جملة أنواع الماليخوليا. لأبي الحسن بن القبطرية البطلبوسي:\r(ذكرت سليمى وحر الوغى ... بقلبي كساعة فارقتها)\r(وأبصرت بين القنا قدها ... وقد ملن نحوي فعانقتها)\rمثل: سبق السيف العذل: أصله أن سعدا وسعيد اابني ضبة بن أد خرجا في طلب إبل لهما، فرجع سعد ولم يرجدع سعيد، وكان ضبة إذا رأى شخصا مقبلا قال أسعد أم سعيد. ثم إنه في تبعض مسايره أتى إلى مكان ومعه الحارث بن كعب في الشهر الحرام، فقال له الحارث قتلت ها هنا فتى هيئته كذا وكذا، وأخذت منه هذا السيف، فتناوله ضبة فعرفه، فقال: إن الحديث شجون، ثم ضربه فعذل، فقال سبق السيف العذل. شمس الدين بن دانيال:\r(ما عاينت عيناي في عطلتي ... أقل من حظي ومن بختي)\r(قد بعت عبدي وحماري معا ... وصرت لا فوقي ولا تحتي)\rابن الساعاتي\rمن معشر ويجلٍ قدر علائه ... عن أن يقال لمثله من معشر\rبيض الوجوه كأن زرق رماحهم ... سر يحل سواد قلب العسكر\rلأبي العلاء المعري\rوالنجم تستصغر الأبصار رؤيته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372221,"book_id":1381,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":305,"body":"ليلة القدر\rقال ابن الحزم في مراتب الإجماع: وأجمعوا على أن ليلة القدر حق: وهي في السنة ليلة احدة انتهى، ومنهم من قال هي في مجموع شهر رمضان، ومنه من قال في أفراد العشر الآخر، ومنهم من قال في السابع والعشرين وهو قول ابن عباس، لأن قوله: هي سابع وعشرون لفظة من السورة وليلة القدر تسعة أحرف، وهي مذكورة ثلاث مرات، فيكون سبعة وعشرين لفظة، ومنهم من قال في مجموع السنة: لا يخص بها رمضان ولا غيره روى ذلك ابن مسعود، قال: من يقم الحول يصيبها، ومنهم من قال: رفعت بعد النبي ﷺ إن كان فضلها لنزول القرآن، فالذي قال إنها في مجموع رمضان اختلفوا في تيينها على ثمانية أقوال: قال ابن رزين هي الليلة الأولى، وقال الحسن البصري هي السابعة عشر وعن أنس أنها التاسعة عشر، وقال محمد بن إسحاق: هي الحادية والعشرون، وعن ابن عباس السابعة والعشرون. وعن أبي الثالثة والعشرون: وقال ابن مسعود الرابعة والعشرون وقال أبو ذر الغفاري هي الخامسة والعشرون.\rومن قال إنها لا تخص رمضان يلزمه أنه إذا قال لزوجته أنت طالق ليلة القدر، وإنها لا تطلق حتى يحول عليها الحول لأنها قد مرت بيقين لأن النكاح أمر متيقن لا يزول إلا بمثله وكونها في رمضان أمر مظنون، وفي هذا التفقه نظر، لأن الأحاديث الصحيحة التي تثبت بخبر الآحاد توجب العمل ولا تفيد العلم.\rوقيل: في تسميتها بليلة القدر وجوه: أحدهما إنها ليلة تقدير الأمور والأحكام قال عطا عن ابن عباس إن الله تعالى قدر ما يكون في تلك السنة فيها من رزق وإحياء وإماتة إلى مثل هذه الليلة. وقيل القدر الضيق، لأن الأرض تضيق على الملائكة فيها.\rوقيل: القدر المرتبة للفاعل متى أتى فيها بالطاعة، كان ذا قدر وشرف. وقيل نزل فيها كتاب ذو قدر وشرف عظيم، وقيل غير ذلك.\rواعلم أن الله تعالى لا يحدث تقديره في هذه الليلة، لأنه تعالى قدر المقادير قبل خلق السماوات والأرض في الأزل، ولكن المراد إظهار تلك المقادير من شرح لامية العجم للصفدي.\rلأبي الحسين الجزار في الحث على الإنفاق\rإذا كان لي مال على ما أصونه؟ ... وما ساد في الدنيا من البخل دينه\rومن كان يوماً ذا يسار فإنه ... خليق لعمري أن تجود يمينه\rللصفدي فيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372222,"book_id":1381,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":306,"body":"لا تجمع الدينار واسمح به ... ولا تقل كن في حمى كنفي ما الدهر نحوي فينحو الهدى ... ويمنع الجمع من الضرف\rلابن عبدون\rكأن عداه في الهيجا ذنوب ... وصارمه دعاء مستجاب\rالبختري\rتسرع حتى قال من شهد الوغى ... لقاء أعاد أم لقاء حبائب؟\rلأبي تمام رحمه الله تعالى\rيستعذبون مناياهم كأنهم ... لا ييأسون من الدنيا إذا قتلوا\rابن عنيز أو عنترة\rفوددت تقبيل السيوف لأنها ... لمعت كبارق ثغرك المتبسم\rللخفاجي الحلبي\rولا ينال كسوف الشمس طلعتها ... وإنما هو فيما يزعم البصر\rلابن قزل في عمياء عشقها\rعلقتها عمياء مثل المها ... فخان فيها الزمن الغادر\rأذهب عينيها فإنسانها ... في ظلمة لا يهتدي حائر\rتجرح قلبي وهي مكفوفة ... وهكذا قد يفعل الباتر\rونرجس اللحظ بدا ذابلاً ... واحسرتا لو أنه ناظر\rللشيخ الجليل النبيل الشيخ لطف الله في لامة يقرى وهو السيف القاطع سلمه الله تعالى:\rأيا من يجمع العلوم أشهر ... وساد الأنام ببحر وبر\rأبن لي اسم مولى ولي موئلاً ... إليه انتهى الدين بين البشر\rوعنه النقول ورشد العقول ... وأخبار دين وجل الأثر\rحوى إسمه الجفر والأرض ثم ... ضياء وماء وعين البصر\rوقسمين من أربع أعربت ... بمجموعها معربات السور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372223,"book_id":1381,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":307,"body":"وما قابل الشرع والأصل بل ... هما في المسمى العظيم الخطر\rوما بعد عسر وضيق يجيء ... وزلزاله مقتضاها الضرر\rبلفظين كل وجزء له ... وكل مفيد لها في النظر\rوأحرف قد رتبت دون ما ... تأخر عنها فدعه وذر\rوجل مراتب عد على ... الترتب فيه على ما صدر\rبلا فاصل أجبني لها ... ووسطى المراتب من ذي الدرر\rلعقدين من غير فصل على ... الترتب حازت كما قد بدر\rوليس له مركز سيدي ... وصدراه سيان أي في القدر\rوعجزان أيضاً سوى أن ذين ... أقل وأكثر عند الفكر\rوفيما التساوي به قد بدى ... تبدي التفاوت أيضاً وقر\rوصدران قلبيهما واحد ... وأيضاً كثير لمن اعتبر\rوعجز أخيريه مستوحد ... بلا كثرة العديا من خبر\rوإلا فهذا له كثرتان ... يفوقان ذاك بكل السير\rوذا القلب مع نفسه قد حوى ... لدى العجز أيضاً فزاد الأثر\rوقد جمع الصدر والعجز جزء ... وجزآن أيضاً بعين العبر\rوليس لعجزيه قلب وإن ... لثالثه القلب منه بدر\rولحى لثانيه قلب وقد ... حوى أولان جهات البصر\rوعجزان ثلثان فيها مع ... التناصف فانظر رقيب الحذر\rوفي أوليه وفي آخريه ... على ما هما مضمرات أخر\rفأسرع أيا صاح في حله ... فقد من بياني جداً ظهر\rفذاك مرادي مع سابقيه ... ومع لاحقيه إلى المنتظر\rعليهم سلام بلا منتهى ... يزيد على الرمل ثم الوبر\rبكل زمان وإن به ... بكل لسان شكى أو شكر\rولعن الإله بلا منتهاه ... على مبغضيهم ببحر وبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372224,"book_id":1381,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":308,"body":"جوابه لجامع الكتاب ولكاتب هذا اسم الشريف، بعضه علم الفاعلية، وبعضه علم المفعولية وطرفان علم الإضافة، ووسطاه بمعنى النزاهة والعفافة، ببينات، صدره ضد الشمال، ومرادف القسم في كل حال، وربعه فعل ماض بمعنى الرجوع والإياب، ونصفه أيضاً ماض بمعنى الهزيمة والذهاب، إذا نقصت من ثانيه عن تاليه صار حرفاً موصوفاً بالكمال مخصوصاً بين ساير الحروف بمزيد الإجلال، وإن أعجمت ثانيه صار خمسة أمثال الثاني وأول الأخيرة من السبع المثاني، حرفه عشرة في العدد مع أنها أربعة من غير لدد مجموعها يساوي مفرد الأشجان، وآخرها آخر الآخر ونصف أول التبيان، مبدؤه ثلاثي بالمعنين، ومنتهاه اسم فاعل لذي عينين، وإن شئت قل مبدأه عدد صلوات القصر، ومنتهاه آخر سورة العصر، وتالي صدره أول العافية والعيش، ومتلو عجزه آخر سورة قريش وإن أحببت التوضيح وأبيت إلا التصريح فقل: أوله نصف عدد تام في الحساب، وثانيه أول عدد كامل نطق بكماله الكتاب وثالثه ضعف ميقاة موسى، ورابعه أول لقب عيسى.\rللأرجاني\rما جبت آفاق البلاد مطوفا ... إلا وأنتم في الورى متطلبي\rأسعى إليكم في الحقيقة والذي ... تجدون مني فهو فعل الدهر بي\rأنحوكم فيرد وجهي القهقري ... دهري فسيري مثل سير الكوكب\rفالقصد نحو المشرق الأقصى له ... والسير رأي العين نحو المغرب\rلبعضهم وأحسن في قوله\rبأبي حبيب زارني متنكرا ... فبدا الوشاة له قولي معرضا\rفكأنني وكأنه وكأنها ... أمل ونيل حال بينهما القضا\rلبعض الصوفية\rنسمات هواك لها إرج ... تحيى وتعيش به المهج\rآخر\rتمنت سليمى أن نموت بحبها ... وأهون شيء عندنا ما تمنت\rقيل: أرسل رجل سني إلى رجل شيعي قدراً من الحنطة وكانت عتيقة فردها عليه، ثم أرسل إليه عوضها جديدة، لكن فيها تراب، فكتب له بعد قبولها هذا الشعر:\rبعثت لنا بذاك البربرا ... رجاء للجزيل من الثواب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372225,"book_id":1381,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":309,"body":"رفضناه عتيقاً وارتضينا ... به إذا جاء وهو أبو تراب\rلبعضهم\rلا تنكرون لأهل مكة قسوة ... والبيت فيهم والحطيم وزمزم\rآذوا رسول الله وهو نبيهم ... حتى حماه أهل طيبة منهم\rخاف الإله على الذي قد جاءه ... سلباً فلا يأتيه إلا محرم\rالشيخ الإمام التقي الدين بن دقيق العبد:\rوالحمد كم أسمو بعزمي في ... نيل العلا وقضاء الله ينكسه\rكأنني البدر يبغي الشرق ... والفلك الأعلى يعارض مسراه فيعكسه\rقال علي ﵁: يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم.\rوقال بعض السلاطين: إني لأستحيي أن أظلم من لا يجد ناصراً إلا الله تعالى.\rمر بعض الصوفية برجل قد صلبه الحجاج، فقال: يا رب إن حلمك بالظالمين أضر بالمظلومين، فرأى في منامه كأن القيامة قد قامت، وكأنه قد دخل الجنة فرأى ذلك المصلوب في أعلى عليين، فإذا بمناد ينادي حلمي على الظالمين قد أدخل المظلومين في أعلى عليين.\rولما ظلم أحمد بن طولون قبل أن يعدل استغاثه الناس من ظلمه، توجهوا إلى السيدة نفيسة، فشكوه إليها، فقالت لهم: متى يركب؟ فقالوا: في غد فكتبت رقعة ووقفت في طريقه، وقالت: يا أحمد بن طولون فلما رآها عرفها وترجل عن فرسه وأخذ الرقعة منها وقرءها، فإذا فيها مكتوب ملكتم فأسرتم، وقدرتم وقهرتم، وخولتم فعسفتم ودرت عليكم الأرزاق فقطعتم، هذا، وقد عملتم أن سهام الأسحار نافذة لاسيما من قلوب أوجعتموها، وأجساد أعريتموها، اعملوا ما شئتم فإنا صابرون، وجوروا فإنا مستجيرون واظلموا فإنا متظلمون \" وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون \" قال: فعدل من وقته وساعته.\rقال إبراهيم الخواص: دواء القلب خمسة أشياء، قراءة القرآن بالتدبر، وخلو البطن، وقيام الليل؛ والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين. قال الشيخ النوري في كتاب الأذكار: قد كانت السلف لهم عادات مختلفة في القدر الذي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372226,"book_id":1381,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":310,"body":"يختمون فيه، فكانت جماعة يختمون في كل عشر ليال ختمة، وآخرون في كل ثلاث ليال ختمة، وجماعة في كل يوم وليلة ختمة، وختم جماعة في كل يوم وليلة ختمتين، وختم بعضهم في اليوم والليلة ثمان ختمان: أربعة في الليل، وأربع في النهار، وروى أن محمداً كان يختم القرآن في رمضان فيما بين المغرب والعشاء. وأما الذين ختموا القرآن في ركعتين فلا يحصون لكثرتهم، فمنهم عثمان بن عفان وتميم الداري، وسعيد بن جبير.\rاعترض الشيخ عبد القادر على بعض التعاريف المتداولة للمفعول به، ينقض قوله خلق الله العالم لنا، فإنهم قالوا: إن العالم ها هنا وقع مفعول به، وليس كذلك، فإن المفعول به ما كان أولاً ووقع الفعل عليه ثانياً، وما كان العالم قبل الخلق شيئاً. وأجيب عنه في بعض الكتب وإيراده لا يخلو عن تطويل.\rقال بعض الحكماء: الظلم من طبع النفس، وإنما يصدها عن ذلك إحدى علتين: إما علة دينية كخوف معاد. وإما سياسية كخوف السيف، أخذه أبو الطيب فقال:\rوالظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم\rمثل: فلان رجع رجوع المفلس إلى بقايا الدفاتر الموروثة.\rلأبي نواس\rعجبت من إبليس في تيهه ... وما الذي أضمر من نيته\rتاه على آدم في سجدة ... وصار قواداً لذريته\rابن نباتة\rصلوا مغرماً قد واصل السقم جسمه ... ومن أجلكم طيب الرقاد فقد فقد\rبأحشائه نار يهب يشب لهيبها ... ومن لي بإطفاء اللهيب وقد وقد\rفي مليح له خال على عذاره\rعلى لام العذار رأيت خالاً ... كنقطة عنبر بالمسك أفرط\rفقلت لصاحبي هذا عجيب ... متى قالوا بأن اللام تنقط\rللصفدي\rضممت خيالك لما أتى ... وقبلته قبلة المغرم\rوقمت ومن فرحتي باللقا ... حلاوة ذاك اللمى في فمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372227,"book_id":1381,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":311,"body":"كتب إلى نجم الدين يعقوب بن صابر المنجنيقي وزيره إذ غضب عليه وطلبه ميطيقا.\rألقى في لظى فإن غيرتني ... فتيقن أن لست بالياقوت\rعرف النسج كل من حاك لكن ... ليس داود فيه كالعنكبوت\rفكتب يعقوب إليه\rنسج داود لم يفد صاحب الغار ... وكان الفخار للعنكبوت\rوبقاء السمندر في لهب النار ... مزيل فضيلة الياقوت\rقال بعضهم: في مليح اسمه ياقوت:\rياقوت ياقوت قلبي المستهام به ... من المروة أن لا يمنع القوت\rسكنت قلبي وما تخشى تلهبه ... وكيف يخشى لهيب النار ياقوت؟\rذكر الأصمعي في كتاب الحلى، قال: تزوجت أعرابية غلاماً من الحي فمكثت معه أياماً، ووقع بينهما فخرج في نادي الحي وهو يقول يا واسعة يعيرها بذلك فقالت بديهة:\rأني تبعلت من بعد الخليل فتى ... مرزءاً ما له عقل ولا باه\rما غرني فيه إلا حسن نفثته ... ومنطق النساء الحي تياه\rفقال لما خلا بي أنت واسعة ... وذاك من خجل مني تغشاه\rفقلت لما أعاد القول ثانية ... أنت الفداء لمن قد كان يملاه\rأنت الفداء لمن قد كان يملاه ... ويشتكي الضيق منه حين يلقاه\rمن كلام أمير المؤمنين ﵁: ابن آدم أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة وهو فيما بينهما يحمل العذرة، وقد نظمه الشاعر شعراً:\rعجبت من معجب بصورته ... وكان من قبل نطفة مذرة\rوفي غد بعد حسن صورته ... يصير في الأرض جيفة قذرة\rوهو على عجبه ونخوته ... ما بين هذين يحمل العذرة\rوقال آخر\rأرى أولاد آدم أبطرتهم ... حظوظهم من الدنيا الدنية\rفلم بطروا وأولهم مني ... إذا افتخروا وآخرهم منية\rآخر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372228,"book_id":1381,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":312,"body":"تتيه وجسمك من نطفة ... وأنت دعاء لما تعلم\rمن المشكاة للطيبي فيما أعلم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: إن الله ﷿ بعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها، رواه أبو داود. مشكاة قوله فيما أعلم، أي في جملة ما أعلم يجوز بضم الميم، حكاية عن قول أبي هريرة، وبفتحها ماضياً عن الاعلام حكاية عن فعله.\rوقوله من يجدد لها، قال صاحب جامع الأصول: قد تكلم العلماء في التأويل وكل واحد أشار إلى المقام الذي هو مذهبه، وحمل الحديث عليه والأولى الحمل على العموم، فإن لفظة من تقع على الواحد والجمع ولا يختص أيضاً بالفقهاء، فإن انتفاع الأمر بهم وإن كان كثيراً فإن انتفاعهم بأولي الأمر وأصحاب الحديث والقراء والوعاظ والزهاد أيضاً كثير إذ حفظ الدين وقوانين السياسة وبث العدل وظيفة الأمراء، وكذا القراء وأصحاب الحديث ينفعون بضبط التنزيل والأحاديث التي هي أصول الشرع، والوعاظ، والزهاد ينفعون بالمواعظ والحث على لزوم التقوى والزهد في الدنيا. لكن ينبغي أن يكون مشار إليه في كل فن من هذه الفنون، ففي رأس الأولى من أولي الأمر عمر بن عبد العزيز ومن الفقهاء محمد بن علي الباقر ﵁، والقاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق وسالم بن عبد الله عمرو الحسن البصري ومحمد بن سيرين وغيرهم من طبقاتهم، ومن القراء عبد الله بن كثير، ومن المحدثين ابن شهاب الزهري وغيرهم من التابعين وتابع التابعين. وفي رأس الثانية من أولي الأمر المأمون، ومن الفقهاء الشافعي، وأحمد ابن حنبل لم يكن مشهوراً حينئذ، واللؤلؤي من أصحاب أبي حنيفة وأشهب من أصحاب مالك، ومن الإمامية علي بن موسى الرضا ﵁، ومن القراء يعقوب الحضرمي، ومن المحدثين يحيى بن معاذ، ومن الزهاد معروف الكرخي. وفي الثالثة من أولي الأمر المقتدر بالله، ومن الفقهاء أبي العباس بن شريح الشافعي وأبو جعفر الطحاوي الحنفي وابن جلال الحنبلي وأبو جعفر الرازي الإمامي، ومن المتكلمين أبو الحسن الأشعري، ومن القراء أبو بكر أحمد بن موسى ابن مجاهد، ومن المحدثين أبو عبد الرحمن النسائي، وفي الرابعة من أولي الأمر القادر بالله، ومن الفقهاء أبو حامد الأسفرايني الشافعي وأبو بكر الخوارزمي الحنفي وأبو محمد عبد الوهاب المالكي وأبو عبد الله الحسين الحنبلي والمرتضى الطرطوسي أخ الوضاح الشاعر، ومن المتكلمين القاضي أبو بكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372229,"book_id":1381,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":313,"body":"الباقلاني وابن فورك، ومن المحدثين الحكم ابن النسفي، ومن القراء أبو الحسن الجهامي، ومن الزهاد أبو بكر الدينوري وفي الخامسة من أولي الأمر المستظهر بالله، ومن الفقهاء الإمام أبو حامد الغزالي الشافعي والقاضي محمد بن المروزي الحنفي وأبو الحسن الراغوي الحنبلي، ومن المحدثين رزين العبدري، ومن القراء أبو الفداء القلانسي هؤلاء كانوا من المشهورين في الأمة المذكورة، وإنما المراد بذكر ذكر من انقضت المأة وهو حي عالم مشار إليه والله أعلم. من رسالة المشهور قال سيدنا وسندنا وشيخنا ومولانا صفي الحق والحقيقة والدين عبد الرحمن خلد الله تعالى ظلاله علينا وعلى سائر أهل الإيمان: ذكر لي الشيخ برهان الدين الموصلي وهو رجل عالم ﵀ قال: توجهنا من مصر إلى مكة المعظمة آمين البيت الحرام نريد الحج فلما كنا في أثناء الطريق نزل منزلاً وخرج علينا ثعبان، فتبادر الناس بقتله وسبقهم إليه ابن عمي فقتله، فاختطف ابن عمي ونحن ننظره ونرى سعيه ولا نرى الجني فتبادر الناس على الخيل والركاب يريدون رده، فلم يقدروا على ذلك إلا لاح سعياً وهم ينظرون فحصل لنا من ذلك أمر عظيم، فلما أن كان آخر النهار فإذا به وعليه السكينة والوقار، فلقيناه وسألنا ما بالك؟ فقال لنا: ما هو إلا أن قتلت هذا الثعبان الذي رأيتموه فصنع لي كما رأيتم وإذا أنا بين قوم من الجن يقول بعضهم: قتلت أبي، وبعضهم يقول: قتلت ابن عمي فتكاثروا علي، وإذا برجل لصق بي وقال لي: قل أنا بالله وبالشريعة المحمدية، فأشار إلى واليهم أن سيروا إلى الشرع فسرنا وصلنا إلى شيخ كبير على مسطبة فلما صرنا بين يديه، قال: خلوا سبيله وادعوا عليه، فقال الأولاد: ندعي عليه إنه قتل أبانا، قال: فقلت حاش لله إنما نحن وفد بيت الله الحرام نزلنا هذا المنزل فخرج علينا ثعبان فبادر الناس إلى قتله فضربته فقتلته، فلما أن سمع الشيخ مقالتي قال: خلوا سبيله سمعت النبي ﷺ ببطن نخلة وهو يقول: من تزيا بغير زيه فقتل فلا دية ولا قود، وردوه إلى مأمنه، قال: فبادروا وجاؤا بي من مكانهم إلى أن أروني الركب فهذه قصتي والحمد لله رب العالمين.\rللشيخ الرئيس رسالة في العشق، وقال فيها إن العشق سار في المجردات والفلكيات والعنصريات، والمعدنيات، والحيوانات، حتى أن أرباب الرياضي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372230,"book_id":1381,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":314,"body":"قالوا في أعداد المتحابة واستدركوا ذلك على إقليدس، وقالوا فاته ذلك ولم يذكره وهي المأتان وعشرون عدد زائد أجزائه أكثر منه، وإذا جمع كانت أربعة وثمانين ومأتين بغير زيادة ولا نقصان والمأتان وأربعة وثمانون عدد ناقص أجزاؤه أقل منه، وإذا جمعت كانت جملتها مأتين وعشرين، فلكل من العددين المتحابين أجزاء مثل آخر.\rفالمأتين والعشرون لها نصف وربع وخمس وعشر ونصف عشر وجزء من أحد عشر وجزء من اثنين وعشرين وجزء من أربعة وأربعين وجزء من خمسة وخمسين وجزء من مائة وعشرة وجزء من مأتين وعشرين وجملة ذلك من الأجزاء البسيطة الصحيحة مأتين وأربعة وثمانين.\rوالمأتان والأربعة والثمانون ليس لها إلا نصف وربع وجزء من أحد وسبعين وجزء من مأة واثنين وأربعين وجزء من مأتين وأربعة وثمانين فذلك مأتان وعشرون فقد ظهر بهذا المثال تحاب العددين، وأصحاب العدد يزعمون أن ذلك خاصية عجيبة في المحبة مجرب.\rللحبتري\rوإذا الزمان كساك حلة معدم ... فالبس له حلل النوى وتغرب\rأبو الطيب\rكفى بك داء أن ترى الموت شافياً ... وحسب المنايا أن يكن أمانيا\rوللنفس أخلاق تدل على الفتى ... أكان سخاء ما أتى أم تساخيا؟\rخلقت الوفا لو رحلت إلى الصبا ... لفارقت شيبي موجع القلب باكيا\rفتى ما سرينا في ظهور جدودنا ... إلى عصره إلا نرجى التلاقيا\rما فيه صنعة الاستخدام\rإذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا\rقال الصفدي للقاضي زين الدين وقد أنشده بعض شعراء العصر بيتاً له يجمع استخدامين، فاستخدم هو أربعة شعر:\rورب غزالة طلعت بقلبي وهو مرعاها ... نصبت لها شباكاً من نضار ثم صدناها\rوقالت لي وقد صرنا إلى عين قصدناها ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372231,"book_id":1381,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":315,"body":"بذلت العين فاكحلها بطلعتها ومجراها\rومعنى الاستخدامات الأربعة: بذلك الذهب فاكحل عينك بطلوع عين الشمس ومجرى العين الجارية من الماء.\rقال الجنيد: العشق ألفة رحمانية وإلهام شوقي أوجبها الله تعالى على كل ذي روح، ليحصل به اللذة العظمى التي لا يقدر على مثالها إلا بتلك الألفن، وهي موجودة في النفس، مقدرة مراتبها عند أربابها، فما أحد إلا عاشق لأمر يستدل به على قدر طبقة من الخلق، ولذلك كان أشرف المراتب في الدنيا مراتب الذين زهدوا فيها، مع كونها معاينة، ومالوا إلى الآخرة مع كونها مخبراً لهم عنها بصورة لفظ. لمجير الدين محمد بن تميم كتبها على وردة وأرسلها إلى معشوقه:\rسيقت إليك من الحدائق وردة ... وأتتك قبل أوانها تطفيلا\rطمعت بلثمك إذ رأتك فجمعت ... فمها إليك كطالب تقبيلا\rوسقيم الجفون أودعه الله ... بذاك السقام سراً خفيا\rغلبت مقلتاه قلبي عشقاً ... وضعيفان يغلبان قويا\rللشيخ العلامة تقي الدين ابن دقيق العبد:\rكم ليلة فيك وصلنا السرى ... لا نعرف الغمض ولا نستريح\rواختلف الأصحاب ماذا الذي ... يزيل من شكواهم أو يريح\rفقيل تعريسهم ساعة ... وقيل بل ذكراك وهو الصحيح\rقال الصفدي: انظر إلى هذا النظم، ما ألطف تركيب ألفاظه وما أحلاه. وكونه استعمل طريق الفقهاء في البحث في ذكر اختلاف الأصحاب، وأنه قيل كذا وقيل كذا وقلت كذا وهو الصحيح، كأنه إمام الحرمين وقد ألقى درساً في مسألة فيها خلاف بين الأصحاب، وقد رجح ما رآه هو عنده من الدليل، وما رأيت أحسن من هذا بيتاً وهو يصف أحوالهم في السري. ومشاقهم في التعب ويشاورهم فيما بينهم، وما أشار به كل منهم على إزالة ما نالهم من العناء وأدخل فيه ذكر الممدوح، ونص على تصحيحه، فكأنه في حلقة الدرس وقد شرع في مسألة خلافية ويحرم هذا النظم على غير الشيخ تقي الدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372232,"book_id":1381,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":316,"body":"فلم تك تصلح إلا له ... ولم يك يصلح إلا لها\rأبو الطيب\rوكل امرىء يولي الجميل محبب ... وكل مكان ينبت العز طيب\rوأنت مع الله في جانب ... قليل الرقاد كثير التعب\rكأنك وحدك وحدته ... وأن البرايا با أبن وأب\rقال مسلم بن الوليد يمدح ابن مزيد الشيباني شعراًك\rتراه في الأمن في درع مضاعفة ... لا يؤمن الدهر إن يدع على عجل\rلا يعبق الطيب خديه ومفرقه ... ولا يمسح عينيه من الكحل\rيقال: إن هارون الرشيد لما سمع هذا البيت وفهم أنه لمن وفيمن، طلب ابن مزيد فأحضر وعليه ثياب ملونة ممصرة فلما نظره الرشيد في تلك الحال قال: أكذبت شاعرك يا ابن مزيد؟ قال: فيم يا أمير المؤمنين؟ قال في قوله: تراه في الأمن الخ، فقال: لا والله ما أكذبته، وإن الدرع علي، ما فارقني، وكشف ثيابه فإذا عليه درع. فأمر الرشيد بحمل خمسين ألف دينار إلى مزيد وخمسة آلاف دينار إلى مسلم، ويقال: إنه لما سمع البيت قال: منعي من الطيب وأرهقني باقي عمري، فما رؤي بعد ذلك ظاهر الطيب ولا مكتحلاً: ويقال إنه كان أعطر الناس في زمانه، وكان يقول: الله بيني وبين مسلم، احرمني أحب الأشياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372233,"book_id":1381,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":317,"body":"من محاسن المتخلصات قول أبو الطيب\rنودعهم والبين فينا كأنه ... قنا بن أبي الهيجاء في صدر فيلق\rوليلة كحلت بالسهد مقلتها ... ألقت قناع الدجى في كل أخدود\rقد كان تفرقني أمواج ظلمتها ... لولا اقتباسي سناً من وجه داود\rآخر\rأتتنا بها ريح الصبا فكأنها ... فتاة تزجيها فتاة تقودها\rفما برحت بغداد حتى تفجرت ... بأودية ما تستفيق مدودها\rفما قضت حق العراق وأهله ... أتاها من الريح الشمال بريدها\rفمرت تفوت الطرف سعياً كأنها ... جنود عبيد الله ولت بنودها\rلا يرجع الكلف الدليل عن الهوى ... أو يرجع الملك العزيز عن الندى\rفالوجد لي وحدي دون الورى ... والملك لله وللظاهر\rلأبي الحسين الجزار يمدح فخر القضاة نصر الله ابن قصافة:\rوكم ليلة قد بتها معسر ولي ... بزخرف آمالي كنوز من اليسر\rأقول لقلبي كلما اشتقت للغنى ... إذا جاء نصر الله تبت يد الفقر\rللأرجاني في كثرة أسفاره\rوأخو الليالي ما يزول مراوحاً ... ما بين أدهم خيلها والأشهب\rوالأرض لي كرة أواصل ضربها ... وصوالجي أيدي المطايا اللعب\rفيه لغيره\rألف النوى حتى كأن رحيله ... للبين رحلته إلى الأوطان\rللأمير علاء الدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372234,"book_id":1381,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":318,"body":"ردفه زاد في الثقالة حتى ... أقعد الخصر والقوام السويا نهض الخصر والقوام وقاما ... وضعيفان يغلبان قويا\rجمال الدين محمد بن بنانة\rومليح قد أخجل الغصن والبدر ... قواماً رطباً ووجهاً جليا\rغلب الصبر في لقانا ظريه ... وضعيفان يغلبان قويا\rلأبي الطيب في بعض أسفاره\rأهم بشيءٍ والليالي كأنها ... تطاردني من كونه وأطارد\rوحيداً من الخلان في كل بلدة ... إذا عظم المطلوب قل المساعد\rوتسعدني في غمرة بعد غمرة ... سبوح لها منها عليها شواهد\rخليلي إني لا أرى غير شاعر ... فلم منهم الدعوى ومني القصائد\rفلا تعجبوا أن السيوف كثيرة ... ولكن سيف الدولة اليوم واحد\rمن أبيات وقعت فيها ألفاظ مكررة لأبي الطيب:\rولم أر مثل جيراني ومثلي ... لمثلي عند مثلهم مقام\rأسد فرايسه الأسود يقودها ... أسد تصير له الأسود ثعالبا\rوقال الأصمعي لمن أنشده\rفما للنوى جد النوى قطع النوى ... كذاك النوى قطاعة لوصاله\rلو تسلط على هذا البيت شاة لأكلته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372235,"book_id":1381,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":319,"body":"أبونواس\rأقمنا بها يوماً ويوماً وثالثاً ... ويوماً له يوم الترحل خامس\rقال: ابن الأثير: في المثل السائر مرادهم من ذلك أنهم أقاموا أربعة أيام ويا عجباً له يأتي بمثل هذا البيت السخيف على المعنى الفاحش. قال الصفدي: أبو نؤاس أجل قدراً من أن يأتي بمثل هذه العبارة لغير معنى طائل، وهو له مقاصد يراعيها، ومذاهب يسلكها فإن المفهوم منه أن المقام كان سبعة أيام، لأنه قال وثالثاً ويوماً آخر له اليوم الذي رحلنا فيه خامس، وابن الأثير لو أمعن الفكر في هذا ربما كان يظهر له.\rللازري\rقسماً بها ما شاق قلبي بعدها ... مغنى سوى مغنى بأطراف القرى\rمغنى حوى قبراً حوى جسداً حوى ... صدراً حوى علم النبي الأطهر\rأسماء الشهور عند العرب\rالعرب كانت تسمي المحرم المؤتمر وصفر ناجرا وربيع الأول خوانا وربيع الثاني وبصاناً وجمادى الأولى الحنين وجمادى الاخرى الرنى ورجب الأصم وشعبان العاذل ورمضان الناتق والشوال وعلا واغلا وذو العقدة هواعاً وورنة وذو الحجة بركا وقد نظمها الصاحب إسماعيل بن عباد:\rأردت شهور العرب في جاهلية ... فخذها على سرد المحرم تشترك\rفمؤتمر يأتي ومن بعد ناجر ... وخوان مع وبصان تجمع في شرك\rحنين ورني والأصم وعاذل ... وناتق مع وعل وورنة مع برك\rوما أحسن قول الشاعر\rوشادن مبتسم عن حبب ... مورد الخلد مليح الشنب\rيلومني العاذل في حبه ... وما درى شعبان أني رجب\rلمجير الدين محمد بن تميم\rوكأنما النار التي قد أوقدت ... ما بيننا ولهيبها المتضرم\rسوداء أحرق قلبها فلسانها ... بسفاهة للناظرين تكلم\rوله أيضاً\rكأنما نارنا وقد خمدت ... جمرها بالرماد مستور\rدم جرى من فواخت ذبحت ... من فوقها ريشهن مشهور\rلشرف الدين محمد بن موسى القدسي:\rاليوم يوم سرور لا شرور به ... فزوج ابن سحاب بابنة العنب\rما أنصف الكأس من أيدي القطوب بها ... ثغرها باسم عن لؤلؤ الحبب\rكأنما النار في تلهبها ... والفحم من فوقها يغطيها\rزنجية شبكت أناملها ... من فوق نارنجة ليخفيها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372236,"book_id":1381,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":320,"body":"أزهر اللوز أنت لكل زهر ... من الأوهار يأتينات إمام\rلقد حسنت بك الأيام حتى ... كأنك في فم الدنيا ابتسام\rشرف الدين ابن الوكيل\rوإن أقطب وجهي حين تبسم لي ... فعند بسط الموالي يحفظ الأدب\rما أحسن قول من قال: ما أنصفتها تضحك في وجهك وتعبس في وجهها حكي أن عند الرشيد ذكر قول أبي نؤاس:\rفاسقني البكر التي اعتجرت ... بخمار الشيب في الرحم\rفقال لمن حضر: ما معناه؟ فقال أحدهم: إن الخمرة، إذا كانت في دنها كان عليها شيء من الزبد وهو الذي أراده. وكان الأصمعي حاضراً فقال: يا أمير المؤمنين إن أبا علي أجل خطراً، وإن معانيه لخفية فاسألوه عن ذلك، فأحضر وسئل فقال: إن الكرم أول آن يخرج العنقود في الزرجون يكون عليه شيء شبيه بالقطن، فقال الأصمعي: ألم أقل لكم إن أبا نواس أدق نظراً مما قلتم؟ ! .\rمسألة قوله تعالى: \" كيف نكلم من كان في المهد صبياً \" قال ابن الأبناري في أسرار العربية: كان هنا تامة، وصبياً منصوب على الحال، ولا يجوز أن تكون ناقصة لأنه لا اختصاص بعيسى ﵇ في ذلك، ولأنه كان في المهد صبياً، ولا عجب في تكليم من كان في ما مضى في حال الصبى إنتهى، وقال أبو البقا: كان زائدة، أي هو في المهد وصبياً حال من الضمير في الجار والمجرور، والضمير المنفصل المقدر كان متصلاً لكان، وقيل: كان الزائدة لا يستتر فيها ضمير، فعلى هذا لا يحتاج إلى تقدير هو بل يكون الظرف صلة من، وقيل: لست زائدة، بل هي كقوله: \" وكان الله غفوراً رحيماً \" وقيل: بمعنىصار وقيل: هي تامة إنتهى.\rيقال: أهجى بيت قالته العرب قول الأخطل:\rقوم إذا استنج الأضياف كلبهم ... قالوا لأمهم بولي على النار\rضيقت فرجها بخلاً ببولتها ... ولم تبل لهم إلا بمقدار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372237,"book_id":1381,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":321,"body":"قال الصفدي: اشتمل قوله قوم إلى آخره على معايب: أولها أنهم لا يعطون للضيف شيئاً حتى يرضى بنباح كلابهم فيستنج منها، وثانيها إن لهم نار قليلة لفقرهم تطفى ببول امرأة، وثالثها أن أمهم تخدمهم فليس لهم خدم غيرها، ورابعها أنهم كسالى عن مباشرة أمورهم حتى تقوم بها أمهم، وخامسها أنهم عاقون لوالدتهم بحيث أنهم يمتهنونها في الخدمة وسادسها عدم أدبهم لأنهم يخاطبون أمهم هذه المخاطبة التي تستحي الكرام الإلتفات بها، وثامنها أنهم جبناء لا يرقدون لأنهم مستيقظون يسمعون الحس الخفي من البعد وتاسعها قذارتهم لأنهم لا يتألمون بما يصعد من رائحة البول إذا وقع في النار، وعاشرها إلزام والدتهم بأن لا تبول لهم إلا بمقدار وتدخر ذلك لوقت الحاجة إليه وإلا فما كل وقت يطلب الإنسان الإراقة يجدها فتجد لذلك ألماً ومشقة من احتباس البول، حادي عشرها إفراطهم في البخل إلى غاية يشفقون معها على الماء أن تطفي به النار، وثاني عشرها أنها تأكد بهذا القول عداوة المجوس للعرب لأن الفرس يعبدونها وأولئك يبولون عليها فيؤكد الحقد. حكي أن بعض الأطباء كان في خدمة بعض الملوك في غزوة لم يكن معه وقت النصرة كاتب يرسل، فتقدم للطبيب أن يكتب إلى الوزير يعلمه بذلك، فكتب إليه: أما بعد فإن كنا مع العدو في حلقة كدائرة البيمارستان حتى لو رميت بصاقة لما وقعت إلا علي فيقال: فلم تكن إلا كنبضة أو نبضتين حتى لحق العدو بحران عظيم، فهلك الجميع بسعادتك يا معتدل المزاج. قريب من هذا قول من كان يعرف الرياضي حين احتضر: اللهم يا من يعلم قطر الدائرة، ونهاية العدد، والجذر الأصم، أقبضني إليك على زاوية قائمة، واحشرني على خط مستقيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372238,"book_id":1381,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":322,"body":"للشيخ فتح الدين بن سيد الناس الحافظ في جماعة، كانوا شبيهين بالنبي ﷺ\rلخمسة شبه المختار من مضر ... يا حسن ما خؤلوا من شبه الحسن\rكجعفر وابن عم مصطفى قثم ... وسائب وأبي سفيان والحسن\rومن جملة التطيرات ما جرى لجرير عند عبد الملك لما أنشد قوله أتصحو أم فؤادك غير صاح؟ فتشاءم به عبد الملك، وقال: يا ابن الفاعلة بل فؤادك، وكذلك لما أنشده ذو الرمة ما بال عينيك منها الماء ينسكب وكان بعين عبد الملك مرض لا يزال تدمع منه، فقال له: وما سؤالك عن هذا يا جاهل؟ وأمر بإخراجه.\rوكذلك ما وقع لأبي نواس لما هنى جعفر بن يحيى بانتقاله إلى قصر جديد بناه بقصيدة وختمها بقوله:\rسلام على الدنيا إذا ما فقدتم ... بني برمك من رائحين وغاديا\rفتطير يحيى وقال نعينا لأنفسنا، وبعد أيام أوقع بهم الرشيد.\rوقيل: إن أبا نؤاس قصد التشاؤم لهم، وكان في نفسه من جعفر شيء.\rلابن القيرواني وأجاد\rوأسرى بناس يمموا كعبة الندى ... فهم سجد فوق المذاكي وركع\rعلى كل نشوان العنان كأنما ... جرى في وريديه الرحيق المشعشع\rشكائمها معقودة بسياطها ... تخال بأيدينا أراقم تلسع\rللأرجاني\rكنا جميعاً والدار تجمعنا ... مثل حروف الجميع ملتصقة\rواليوم جاء الوداع يجعلنا ... مثل حروف الوداع مفترقة.\rلابن إسرائيل\rوأسمر عسجدي اللون يحكي ... معاطف فده السمر العوالي\rيدير على الشقيق عذار آس ... ويبسم بالعقيق عن اللئالي\rلمرة بن يحكان، يخاطب امرأته وقد نزل به ضيف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372239,"book_id":1381,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":323,"body":"يا ربة البيت قومي غير صاغرة ... ضمي إليك رحال القوم والسلبا\rفي ليلة من جمادي ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا\rلا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... حتى يلف على خيشومه الذنبا\rقوله أندية: جمع ندى شاذ إذ القياس في جمع المقصور أن يكون على أفعال مثل حشى وأحشاء وقفا وأقفاء، وفي الممدود أن يكون على أفعله مثل غطاء وأغطية، وهواء وأهوية كما في الجوار شاء وأرشية وثبت أن ندى جمعه أنداء وتأوله بعضهم فقال: أندية جمع ناد وهو المجلس يعني أنهم كانوا يجلسون في الأندية يصطلون وليس بشيء.\rقال الصفدي: ذكرت بالأبيات هنا، ما حكاه الشيخ محمد بن محمد بن محمد سيد الناس العمري قال اجتمع تاج الدين الأثير وفخر الدين بن لقمان وكان لتاج الدين مملوك يدعى الطنبا فجعل يدعوه باسمه والطنبا بجنبه، وهو لا يراه ويكرره نداءه ويقول: أين أنت يا الطنبا فإني لا أراك، فقال فخر الدين:\rفي ليلة من جمادي ذات أندية ... لا يبصر الكلب في ظلمائها الطنبا\rالليل طويل فلا تقصره بمنامك، والنهار مضى فلا تكدره بآثامك.\rلغات لعل\rلعل كلمة ترج، وفيها لغات: لعل، وعل، ولعن وعن بالنون، ولان بفتح اللام، وان، ورعن، ورغن بالغين المعجمة، ولغن باللام، والغين المعجمة، ولعلت بزيادة التا في آخر لعل وقال الصفدي: لعل تكون حرف جر في لغة بني عقيل، كما تكون متى حرف جر في لغة بني هذيل.\rلأبي نواس\rفتمشت في مفاصلهم ... كتمشي البرء في السقم\rحكى الأصمعي قال: حضرت مجلس الرشيد وعنده مسلم بن الوليد، إذ دخل أبو نواس فقال له: ما أحدثت بعدنا يا أبا نواس؟ فقال: يا أمير المؤمنين ولو في الخمر قال قاتلك الله ولو في الخمر، فأنشده.\rيا شقيق النفس من حكم ... نمت عن ليلى ولم أنم\rحتى أتى على آخرها، فقال: أحسنت يا غلام أعطه عشرة آلاف درهم، وعشر خلع فأخذها وخرج؛ فلما خرجنا من عنده قال لي مسلم بن الوليد: ألم تريا أبا سعيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372240,"book_id":1381,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":324,"body":"إلى الحسن بن هاني كيف سرق شعري وأخذ به مالاً وخلعاً؟ فقلت: وأي معنى سرق؟ وقال: قوله فتمشت في مفاصلهم إلى آخره فقلت: وأي شيء قلت؟ قال قلت:\rغراء في فرعها الليل على قمر ... على قضيب على دعص القنا الدهس\rأذكى من المسك أنفاساً وبهجتها ... وقلبها في الصمت والخرس\rكأن قلبي وشاحاً إذا خطرت ... وقلبها قلبها في الصمت والخرس\rتجري محبتها في قلب وامقها ... جرى السلامة في أعضاء منتكس\rفقلت: ممن سرقت هذا المعنى؟ فقال: لا أعلم أخذته من أحد، فقلت بلى من عمرو بن أبي ربيعة حيث يقول:\rأما والراقصات بذات عرق ... ورب البيت والركن العتيق\rوزمزم والطواف ومشعريها ... ومشتاق يحن إلى مشوق\rلقد دب الهوى لك في فؤادي ... دبيب دم الحياة إلى العروق\rفقال: ممن سرق عمرو بن ربيعة هذا المعنى؟ قلت: من بعض البدويين.\rحيث يقول:\rوأشرب قلبي حبها ومشى به ... كمشي حميا الكأس في عقل شارب\rودب هواها في عظامي وحبها ... كما دب في الملسوع سم العقارب\rفقال لي: ممن أخذ هذا البدوي؟ قلت: من أسقف نجران حيث يقول:\rمنع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي وطلوعها حمراء صافية ... وغروبها صفراء كالورس\rتجري على كبد السماء كما ... يجري حمام الموت في النفس\rانتهى ما حكى الأصمعي: قال الصفدي: وقد أخذه أبو نواس برمته من بعض الهذليين، يصف قانصاً تحبل صيداً بسرعته مشى حيث يقول:\rفتمشى لا تحس بها ... كتمشي النار في الفحم\rأقول: وقال أبو طيب: قريباً من هذه المعاني:\rجرى حبها مجرى دمي في مفاصلي ... فأصبح لي عن كل شغل بها شغلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372241,"book_id":1381,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":325,"body":"وأتى عبد الله بن الحجاج بهذا المعنى من غير تشبيه، فقال:\rفبت أسقاها سلافاً مدامة ... لها في عظام الشاربين دبيب\rولمسلم بن الوليد\rموف على مهج في يوم ذي رهج ... كأنه أجل يسعى إلى أمل\rآخر\rكنت مثل النسيم عند دبيب ... سحراً عند تل ردف حبيبي\rفلهذا فتحت زهرة ورد ... بقضيب عند الهبوب رطيب\rمسألة قوله تعالى: \" ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله \".\rقاعدة لو\rقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي ﵀: قاعدة لو أنها إذا دخلت على ثبوتيين كانتا منفيين، أو على نفيين كانتا ثوبتيين، أو نفي وثبوت فالثبوت نفي وبالعكس وإذا تقررت هذه القاعدة، فيلزم أن يكون كلمات الله قد نفدت وليس كذلك. ونظير هذه الآية قول النبي ﷺ: \" نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه \" يقتضي أنه خاف وعصى مع الخوف وهو أقبح، وذكر الفضلاء في الحديث وجوهاً. أما الآية فلم أر لأحد فيها كلاماً، ويمكن تخريجها على ما قالوه في الحديث غير أني ظهر لي جواب عن الحديث والآية جميعاً سأذكره، قال ابن عصفور: لو في الحديث بمعنى إن لمطلق الشرط وأن لا يكون كذلك، وقال شمس الدين الخسر وشاهي: لو في أصل اللغة لمطلق الربط وإنما اشتهرت في العرف بما مر، والحديث إنما ورد بالمعنى اللغوي لها.\rوقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: الشيء الواحد قد يكون له سببان فلم يلزم من عدم أحدهما عدمه، وكذلك هيهنا الناس في الغالب إنما لم يعصوا لأجل الخوف، فإذا ذهب الخوف عصوا فأخبر ﷺ أن صهيباً اجتمع له سببان يمنعان عن المعصية الخوف والإجلال.\rوأجاب غيرهم بأن الجواب محذوف: تقديره لو لم يخف الله عصمه الله. والذي ظهر لي أن لو أصلها تستعمل للربط بين شيئين كما تقدم، ثم إنها أيضاً تستعمل لقطع الربط، تقول لو لم يكن زيد عالماً لا كرم أي لشجاعته جواباً لسؤال سائل يقول: إنه إذا لم يكن عالماً لم يكرم؟ فربط بين عدم العلم وعدم الإكرام فتقطع أنت ذلك الربط، وليس مقصودك أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372242,"book_id":1381,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":326,"body":"تربط بين عدم العلم والإكرام، لأن ذلك ليس بمناسب، وكذلك الحديث، وكذلك الآية، لما كان الغالب على الناس أن يرتبط عدم عصيانهم بخوف الله، فقطع رسول الله ﷺ ذلك الربط، وقال لو لم يخف الله لم يعصه، ولما كان الغالب على الأوهام أن الأشجار كلها إذا صارت أقلاماً والبحر مداداً مع غيره يكتب به الجميع فيقول الوهم: ما يكتب بهذا الشيء إلا نفد، قطع الله تعالى هذا الربط، وقال: ما نفدت، إنتهى كلامه.\rقال علي بن البسام البغدادي: كنت أتعشق غلاماً لخالي ابن حمدون، فنمت ليلة عنده وقمت لأدب عليه فلسعتني عقرب، فقلت آه، فانتبه خالي وقال ما أتى بك إلى هيهنا؟ فقلت قمت لأبول؟ فقال: صدقت ولكن في است غلامي، فحضرني إذ ذاك هذه الأبيات:\rولقد سريت مع الظلام لموعد ... حصلته من غادر كذاب\rفإذا على ظهر الطريق معدة ... سوداء قد علمت أوان ذهابي\rلا بارك الرحمن فيها إنها ... دبابة دبت إلى دباب\rآخر\rولقد هممت بقتل نفسي بعده ... أسفاً عليه فخفت أن لا نلتقي\rقال أبو سعيد الرستمي\rفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعراً ... ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلي\rكما سامحو عمراً: بواو مزيدة ... وضويق بسم الله في ألف الوصل\rابن قلاقس\rقرنت بواو الصدغ صاد مقبل ... وأبديت لاماً في عذار مسلسل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372243,"book_id":1381,"shamela_page_id":327,"part":"1","page_num":329,"sequence_num":327,"body":"فإن لم يكن وصل لديك لعاشق ... فماذا الذي أبديت للمتأمل\rلبعضهم غير المقول عيوبه كالواو من ... عمرو ترى واللفظ منه قصير\rكالنون من زيد يقال مديحه ... باللفظ لكن لا يراه بصير\rقال التهامي\rلغو كحرف زيد لا معنى له ... أو واو عمرو فقدها كوجودها\rقال صلاح الدين الصفدي: بعد إيراد هذه الأشعار وكان الجاحظ يزعم أن عمراً أرشق الأسماء، وأخفها، وأزهرها وأسهلها، وكان يسميه الاسم المظلوم ويعني بذلك: إلزاقهم به الواو التي ليست من جنسه ولا فيه دليل عليها ولا إشارة لها.\rقال نامق هذا السطور: لو وجه كلام الجاحظ في تسميته الاسم المذكور بما سماه بأنه يقع في أكثر الأمثلة لاسيما في العلوم الأدبية مضروباً أو مقتولاً كما لا يحجب على من له أدنى اطلاع عليها لكان أظهر،\rومن أمثال العرب قولهم وقع رمضان في الواوات، يريدون أنه جاوز العشرين فلا يذكر إلا بواو العطف، ويشهد بذلك قول محمد بن علي بن منصور بن بسام.\rقد قرب الله منا كلما شسعا ... كأنني لهلال العيد قد طلعا\rفخذ للهوك في شوا أهبته ... فإن شهرك في الواوات قد وقعا\rوكذا في قولهم وقع الشهر في الأنين مرادهم إنهم يقولون: فيه أحد وعشرين وثاني وعشرين، فيكون الأنين فيه.\rوفي أمثال العوام: إذا وقع رمضان في الأنين، خرج شوال من الكمين.\rلأبي الطيب\rالرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني\rفإذا هما اجتمعا لنفس مرة ... بلغت من العلياء كل مكان\rولربما طعن الفتى أقرانه ... بالرأي قبل تطاعن الأقران\rلولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان\rما قيل في جمع اليد\rقال الصفدي الأيدي جمع اليد وهي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372244,"book_id":1381,"shamela_page_id":328,"part":"1","page_num":330,"sequence_num":328,"body":"النعمة، وهذا هو الصحيح وقد أخرجها عوام العلماء باللغة عن أصل وضعها فاستعملوا الأيادي في جمع يد الجارحة، ونجد أكثر الناس يكتب إلى صاحبه المملوك يقبل الأيادي الكريمة وهي لحن، وإنما الثواب الأيدي الكريمة.\rقيل لبعض الأعراب وقد أسن، كيف أنت اليوم؟ فقال: ذهب مني الأطيبان: الأكل والنكاح، وبقي الأرطبان: السعال والضراط.\rقال الصفدي: ورأيت غير مرة بدمشق سنة سبعمائة وواحد وثلاثين شخاً يعرف بالنظام العجمي وهو يلعب الشطرنج غائباً في مجلس الصاحب شمس الدين وأول ما رأيته لعب مع الشيخ أمين الدين سليمان رئيس الأطباء، فغلبه مستديراً ولم يشعر به حتى ضرب شاه مات بالفيل.\rوحكى له عنه، أنه يلعب غائباً على رقعتين، وقدامه رقعة يلعب فيها حاضراً ويغلب في الثلاث، وكان الصاحب يدعه في وسط الدست ويقول له: عدلنا قطعك، وقطع غريمك، فيسردها جميعاً كأنه يراها.\rواضع الشطرنج\rالناس كثير منهم يخلط في الصولي وهو أبو بكر محمد بن يحيى بن صول تكين الكاتب وتزعم أنه واضع الشطرينج، لما ضرب المثل به فيه، والصحيح أن واضعه صصه بن داهر الهندي.\rما قيل في النرد\rوقال الصفدي: أردشير بن بابك أول ملوك الفرس الأخيرة، قد وضع النرد ولذلك قيل له: نردشير، وجعله مثالاً للدنيا وأهلها. فرتب الرقعة اثني عشر بيتاً بعدد شهور السنة، والمهارك ثلاثين قطعة بعدد أيام الشهر، والفصوص مثل الأفلاك، ورميها مثل تقبلها ودورانها والنقط فيها بعدد الكواكب السيارة كل وجهين منها سبعة: الشش ويقابله اليك، والبنج ويقالبه الدو، والجهار، ويقابله السه، وجعل ما يأتي به اللاعب من لنقفوش كالقضاء والقدر تارة له وتارة عليه، وهو يصرف المهارك على ما جاءت به النقوش لكنه إذا كان عنده حسن نظر كيف يتأتى وكيف يتحيل على الغلبة قهر خصمه مع الوقوف عندما حكمت به الفصوص؛ وهذا مذهب الأشاعرة.\rلجميل\rأريد لا نسي ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل\rأقسام الواوات:\rقد جمع السراج أقسام الواوات وأحسن:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372245,"book_id":1381,"shamela_page_id":329,"part":"1","page_num":331,"sequence_num":329,"body":"مالي أرا عمراً اني استجرت به ... قد صار عمرواً بواو فيه وانصرفا\rونام عن حاجة نبهته غلطا ... لها فألقيت منه السهد والأسفا\rوالمستجير بعمرو قد سمعت به ... فما أزيدك تعريفاً بما عرفا\rالمستجير بعمرو عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار\rوتلك واو ولا والله ما عطفت ... ولو أتت واو عطف ما أتت طرفا\rولو غدت واو حال لم تسر ولو ... أتى بها قسماً ما بر إذ خلفا\rأو واو رب لما جرت سدى أسف ... وكثرته خلافاً للذي الفا\rأو واو مع لم أجد خيراً أتى معها ... أو واو جمع غدا من فرقه نيفا\rوليت صدعاً بها قد شبهوه غدا ... يكوي بناري وهذا في السلو كفى\rوالله يطمسها واواً ذكرت بها ... دالاً بوسطي وكانت قبل ذا ألفا تلفا\rلمحمد بن إبراهيم الساعدي الأنصاري بيت واحد لضبط عدد بيوت الشطرنج.\rإن رمت تضعيف شطرنج بجملته ... ها واوه طفجز مد زود دحا\rتصبر للعواقب واحتسبها ... فأنت من الحوادث في اثنين\rتريحك بالمنا أو بالمنايا ... فإن الموت إحدى الراحتين\rلأبي عثمان سعيد بن الحميد\rلامت قبلك بل أحيا وأنت معاً ... ولا أعيش إلى يوم تموتينا\rلكن تعيش لما نهوى ونأمله ... ويرغم الله فينا وأنف واشينا\rحتى إذا قدر الرحمن ميتتنا ... وحال من أمرنا ما ليس يغنينا\rمتنا جميعاً كغصني بانة ذبلا ... من بعد ما نضرا واستسقيا حينا\rفي مثل طرفة عين لا أذوق شجى ... من الممات ولا أيضاً تذوقينا\rلابن التلعفري\rيا شيب كيف وما انقضى زمن الصبا ... عاجلت مني اللمة السوداء\rلا تعجلن فوالذي جعل الدجى ... من ليل طرتي البهيم ضياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372246,"book_id":1381,"shamela_page_id":330,"part":"1","page_num":332,"sequence_num":330,"body":"لو أنها يوم المعاد صحيفتي ... ما سر قلبي كونها بيضاء\rلشرف الدين شيخ الشيوخ نجماة بحماة\rإن تدعني خالياً من لوعتي فلقد ... أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل\rعاتبت إنسان عيني في تسرعه ... فقال لي خلق الإنسان من عجل\rحكي أن كثيراً أتى الفرزدق، فقال له الفرزدق: يا أبا صخر أنت أنسب العرب حيث تقول:\rأريد لانسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل\rفقال كثير وأنت أفخر العرب حيث تقول:\rترى الناس إن سرنا يسيرون خلفنا ... وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا\rوالبيتان لجميل، وكان كثير سرق الأول، والفرزدق سرق الثاني.\rللنور الأسعردي\rأعييت إذ لاعبت بالشطرنج من ... أهوى فأبدى خده التوريدا\rوغدا لفرط الفكر يضرب أرضه ... بقطاعه لما انثنى مجهودا\rوطفقت أنشده هناك معرضاً ... وجوانحي فيه تذوب صدودا\rرفقاً بهن فما خلفن جدائداً ... أو ما تراها أعظماً وجلودا\rابن قلاقس لا أقتضيك لتقديم وعدت به ... من عادة الغيث أن يأتي بلا طلب\rعيون جاهك عني غير نائمة ... وإنما أنا أخشى حرفة الأدب\rلشهاب الدين التلعفري\rوإذا الثنية أشرقت وشمت من ... أرجالها أرجاً كنشر عبير\rسل هضبها المنصوب أين حديثه ... المرفوع عن ذيل الصبا المجرور\rلابن مياده\rأماني من ليلى حساناً كأنما ... سقتني بها ليلى على ظمأ بردا\rمنى إن تكن حقاً تكن أحسن المنى ... وإلا فقد عشنا بها زمناً رغدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372247,"book_id":1381,"shamela_page_id":331,"part":"1","page_num":333,"sequence_num":331,"body":"لأبي دلف\rأطيب الطيبات قتل الأعادي ... واختيالي على متون الجياد\rورسول يأتي بوعد حبيب ... وحبيب يأتي بلا ميعاد\rقيل لبعض العشاق: ما تتمنى؟ فقال: أعين الرقبا، وألسن الوشاة، وأكباد الحساد.\rوقيل لبعض الأعراب: ما أمتع لذات الدنيا؟ فقال ممازحة الحبيب وغيبة الرقيب.\rقال بعض المحققين: النفوس جواهر روحانية، ليست بجسم ولا جسمانية لا داخلة البدن ولا خارجة عنه، لها تعلق بالأجساد وتشبه علاقة العاشق بالمعشوق، وهذا القول ذهب إليه الغزالي أبو حامد في بعض كتبه.\rونقل عن أمير المؤمنين ﵁ أنه قال: الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ. قال الصفدي وما رأيت مثالاً أحسن من هذا. سئل بعض المتكلمين عن الروح والنفس فقال: الروح هو الريح والنفس هو النفس فقال السائل: فحينئذ إذا تنفس الإنسان خرجت نفسه وإذا ضرط خرجت روحه، فانقلب المجلس ضحكاً. النشر للدواب كالعطاس لنا وانثر فلان أخرج ما في أنفه.\rيقال فضائل الهند ثلاثة كليلة ودمنة، ولعب الشطرنج وتسعة أحرف التي يجمع أنواع الحساب.\rقال محمد بن شرف القيرواني في مدح الشطرنج: حرب سجال، وخيل عجال وفرسان ورجال، قريبة الآجال، سريعة عوده المحال، تستغرق الفكرة، وتسلب اللب استلاب السكرة، ويترك اللسان أو الإنسان وما أراد، أساء أو أجاد، إلا أنها تدني مجلس الصعلوك من أشرف الملوك حتى لا يكون بينهما في أقرب بقعة إلا قدر الرقعة فربما التقت بنانهما في بيت الرقعة، ولسانهما في بيت القطعة، لعب أصولي وقريب صولي فخر لجاجي ولعب لجلاجي مظفر الفئة يراها من مأة بيوته حصينة وشياهه مصونة ودوابه مجتمعة وشياهه أو سباعه مختبئة، جيد النظر شديد الحضر لا يبقي ولا يذر، عينه تغلي فكرته تملي ويده تبلي من بلوت بمعنى استخبرت لكن هذا من باب الأفعال بمعنى تختبر.\rحكي أن الرشيد سأل جعفراً عن جواريه فقال: يا أمير المؤمنين كنت في الليلة الماضية مضطجعاً وعندي جاريتان، وهما يكسباني فتناومت عليهما لأنظر صنيعهما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372248,"book_id":1381,"shamela_page_id":332,"part":"1","page_num":334,"sequence_num":332,"body":"واحداهما مكية والأخرى مدنية، فمدت المدينة يدها إلى ذلك الشيء، فلعبت به فانتصب قائماًن فوثبت المكية فقعدت عليه، فقالت المدنية أنا أحق لأني حدثت عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: من أحيى أرضاً ميتة فهي له، فقالت المكية أنا حق به لأني؟ حدثت عن معمر عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال ليس الصيد لمن أثاره إنما الصيد لمن قبضه، فضحك الرشيد حتى استلقى على ظهره، وقال: من تسلو عنهما فقال: جعفرهما ومولاهما بحكمك يا أمير المؤمنين وحملهما إليه.\rأنشد الشيخ جمال الدين ابن مالك على مجيء لفظة أو للإضراب قول جرير.\rماذا ترى في عيال قد برمت بهم ... لم أحص عدتهم إلا بعداد\rكانوا ثمانين أو زادوا ثمانية ... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي\rومن هذا القبيل قوله تعالى: \" وأرسلناه إلى مائة غلف أو يزيدون \" لابن أبي الصقر الواسطي:\rكل رزق ترجوه من مخلوق ... يعتريه ضرب من التعويق\rوأنا قائل وأستغفر الله ... مقال المجاز لا التحقيق\rلست أرضى من فعل إبليس شيئاً ... غير ترك السجود للمخلوق. يقال: إن بعض السؤال اجتاز بقوم يأكلون، فقال: اتلسلان عليكم يا بخلاء، فقالوا له: أتقول إنا بخلاء. قال كذبوني بكسرة.\rالفرق بين الرؤيا الرؤية\r. قد فرق: أهل العربية بين الرؤيا والرؤية، فقالوا الرؤيا مصدر رأي الحلم والرؤية مصدر رأت العين، وغلطوا أبا الطيب في قوله:\r(مضى الليل والفضل لك لا يمضي ... ورؤياك أحلى في العيون من الغمض)\rابن المعتز:\r(ألست أرى النجم الذي هو طالع ... عليك فهذا للمحبين نافع)\r(عسى يلتقي في الأفق لحظي ولحظها ... فيجمعنا إذ ليس في الأرض جامع)\rحكى أبو الفرج المعافى في الكتاب الجليس والأنيس قال: بينا أبو إسحق مزيد ذات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372249,"book_id":1381,"shamela_page_id":333,"part":"1","page_num":335,"sequence_num":333,"body":"يوم جالس إذ جاءه أصحابه فقالوا له يا أبا إسحق هل لك في الخروج بنا إلى العقيق وإلى قبا وإلى أحد ناحية قبور الشهداء؟ فإن هذا يوم كما ترى طيب، فقال: اليوم يوم أربعاء ولست أبرح من معزلي فقالوا وما تكره من يوم الأربعاء وهو يوم ولد فيه يونس بن متى، فقال بأبي وأمي صلوات الله عليه قد التقمه الحوت فقالوا يوم نصر فيه رسول الله ﷺ يوم الأحزاب فقال: أجل بعد ما زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر.\rمن مواضع نزع الخافض قوله تعالى: \" واختار موسى قومه \" الآية أي من قومه وقوله جل وعلا \" إلا من سفه \" أي في نفسه وقول الشاعر:\rأمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... وقد تركتك ذا مال وذا نسب\rأي أمرتك بالخير. ابن اللبانة\rإن ضعت بالشعر مما قد علمت به ... ونال جودك أقوام وما شعروا\rفالجود كالمزن قد يسقى بصيبه ... شوك القتاد ولا يسقى به الزهر\rإن لم تكن أهل نعمي أرتجيك بها ... فالسلك خيط وفيه ينظم الدرر\rقد فرق أهل العربية بين الربيا والرؤية فقالوا الرؤيا مصدر رأي الحلم، والرؤية مصدر رأت العين وغلطوا أبا الطيب في قوله:\rمضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي ... ورؤياك أحلى في العيون من الغمض\rابن المعتز\rألست أرى النجم الذي هو طالع ... عليك فهذا للمحبين نافع\rعسى يلتقي في الأفق لحظي ولحظها ... فيجمعها إذ ليس في الأرض جامع\rآخر\rلئن رحت مع فضلي عن الحظ خالياً ... وغيري على نقض به قد عدى حالي\rفإني كشهر الصوم أصبح عاطلاً ... وطوق هلال العيد في جيد شوال\rابن سناء الملك\rورب مليح لا يحب وضده ... يقبل منه العين والخد والفم\rهو الجد خذه إن أردت مسلماً ... ولا تطلب التعليل فالأمر منهم\rالشافعي\rلو أن بالحيل الغنى لوجدتني ... بنجوم أفلاك السماء تعلقي\rلكن من رزق الحجى حر العنى ... ضدان مفترقان أي تفرق\rفإذا سمعت بأن محروماً أتى ... ماء ليشربه فغاض فصدق\rأو أن محظوظاً غدا في كفه ... عود فأورق في يديه فحقق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372250,"book_id":1381,"shamela_page_id":334,"part":"1","page_num":336,"sequence_num":334,"body":"قال الصفدي: ولم يزل مذهب الاعتزال يبدو شيئاً فشيئاً إلى أيام الرشيد وظهور بشر المريسي، وإظهار الشافعي مقيداً في الحديد، وسؤال بشر له قال: ما تقول يا قرشي في القرآن؟ فقال: إياي تعني؟ قال: نعم، قال: مخلوق وخلى عنه، وواقعته بين يدي الرشيد مشهورة فأحس الشافعي بالشر وأن الفتنة تشتد في إظهار القول بخلق القرآن فهرب من بغداد إلى مصر ولم يقل الرشيد بخلق القرآن، وكان الأمر بين أخذ وترك إلى أن ولي المأمون وبقي يقدم رجلاً ويؤخر أخرى في دعوة الناس إلى ذلك إلى أن قوي عزمه في السنة التي مات فيها، وطلب أحمد بن حنبل فأخبر في الطريق أنه توفي فبقي أحمد محبوساً في الرقة حتى بويع المعتصم، فأحضر إلى بغداد وعقد مجلس المناظرة، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق والقاضي أحمد بن أبي داود وغيرهما فناظروه ثلاثة أيام فأمر به فضرب بالسياط إلى أن أغمي عليه ثم حمل وصار إلى منزله ولم يقلق بخلق القرآن وكان مدة مكثه في السجن الثمانية وعشرون شهراً ولم يزل يحضر الجمعة بعد ذلك والجماعة، ويفتي ويحدث حتى مات المعتصم وولي الواثق، فأظهر ما أظهر من المحنة، وقال لأحمد بن حنبل: لا تجمعن إليك أحداً ولا تساكن بلداً أنا فيه فاختفى الإمام أحمد لا يخرج إلى صلاة ولا إلى غيرها حتى مات الواثق وولي المتوكل، فأحضره وأكرمه وأطلق له مالاً، فلم يقبله ففرقه وأجرى على أهله وولده في كل شهر أربعة آلاف ولم تزل عليهم جارية إلى أن مات المتوكل وفي أيام المتوكل ظهرت السنة، وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وإظهار السنة، وبسط أهلها، ونصرهم وتكلم في مجلسه بالسنة، ولم يزالوا أعني المعتزلة في قوة ونماء إلى أيام المتوكل، فخمدوا، ولم يكن في هذه الملة الإسلامية أكثر بدعة منهم.\rمشاهير المعتزلة\rومن مشاهير المعتزلة الجاحظ وأبو الهذيل العلاف وإبراهيم النظام وواصل بن عطاء وأحمد بن حائط حابط وبشر بن المعتمر ومعمر بن عباد السلمي وأبو موسى عيسى الملقب بالمزداد، ويعرف براهب المعتزلة، وثمامة بن أشرس وهشام بن عمر الفوطي وأبو الحسن بن أبي عمر والخياط أستاذ الكعبي وأبو علي الجبائي أستاذ الشيخ أبي الحسن الأشعري أولاً وابنه أبو هاشم عبد السلام، هؤلاء هم رؤوس مذهب الاعتزال وغالب الشافعية أشاعرة، والغالب في الحنفية معتزلة؛ والغالب في المالكية قدرية، والغالب في الحنابلة الحشوية، ومن المعتزلة الصاحب بن عباد والزمخشري والفراء النحوي والسيرافي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372251,"book_id":1381,"shamela_page_id":335,"part":"1","page_num":337,"sequence_num":335,"body":"حكي أن بعض المطربين غنى في جماعة عند بعض الأمراء الأعاجم، فلما أطربه قال لغلامه: هات قباء لهذا المغني ولم يفهم المغني ما يقول الأمير، فقام إلى بيت الخلاؤ، وفي غيبته جاء المملوك بالقبا، فوجد المغني غائباً وقد حصل في المجلس عربدة وأمر الأمير بإخراج الجميع فقيل للمغني بعد ما أخرج؛ وهو في أثناء الطريق أن الأمير أمر لك بقباء ولم تلحقه فلما كان بعد أيام حضر عند ذلك الأمير وغنى: إذا أنت أعطيت السعادة لم تبل بضم الباء فأنكروا عليه ذلك؛ فقال في ذلك اليوم لما بلت فأتتني السعادة من الأمير فأوضحوا القضية فأعجبه ذلك وأمر له به.\rمن لهم شهرة بين المحدثين\rقال الصفدي: مما له شهرة بين المحدثين غسيل الملائكة وهو حنظلة بن أبي عامر الأنصاري، خرج يوم أحد فأصيب، فقال رسول الله ﷺ: هذا صاحبك قد غسلته الملائكة، وقتيل الجن، سعد بن عبادة، وذو الشهادتين هو خزيمة بن ثابت الأنصاري، وهو شهد لرسول الله ﷺ في قضاء دين اليهودي، وذا العينين هو قتادة بن النعمان أصيبت عينيه يوم أحد، فردها رسول الله ﷺ وذو اليدين هو عبيد بن عمر الخزاعي كان يعمل بيديه معاً وذو الثدية كان باب الخوارج وكبيرهم، وجد بين القتلى يوم النهر وإن كانت إحدى يديه مخدجة كالثدي وعليها شعيرات، وذو الثفنات كان يقال ذلك لعلي بن الحسين ولعلي بن عبد الله بن عباس، لما على أعضاء السجدات منها من شبه ثفنات البعير؛ وذو السيفين هو أبو الهيثم بن التيهان لتقلده في الحرب بسيفين؛ وذات النطاقين هي أسماء بنت أبي بكر لأنها شقت نطاقها للسفرة ليلة خرج أبوها والنبي ﷺ مهاجراً إلى المدينة وسيف الله هو خالد بن الوليد ومصافح الملائكة هو عمران بن الحصين؛ وذو العمامة هو أبو أحيحة سعيد بن العاص بن أمية كان إذا لبس عمامته لم يلبس قرشي عمامته حتى ينزعها.\rاجتمعت بنات حبي المدينة عندها: فقالت للكبرى يا ابنة كيف تحبين أن يأخذك زوجك، فقالت: يا أم أن يقدم زوجي من سفر؛ فيدخل الحمام ثم يأتيه زواره المسلمون عليه؛ فإذا فرغ أغلق الباب وأرخى الستر فحينئذ أتى ما أرومه؛ فقالت: اسكتي ما صنعت شيئاً؛ فقالت للوسطى: فقالت: أن يقدم زوجي من سفر فيضع ثيابه وأتاه جيرانه فلما جاء الليل تطيبت له وتهيأت له ثم أخذني على ذلك فقالت: ما صنعت شيئاً فقالت للصغرى فقالت: أن يقدم زوجي من سفر وكان قد دخل الحمام وأطلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372252,"book_id":1381,"shamela_page_id":336,"part":"1","page_num":338,"sequence_num":336,"body":"ثم قدم وقد تسوك فيدخل علي ويغلق الباب ويرخي الستر فيدخل ايره في حري ولسانه في فمي واصبعه في استي فناكني في ثلاثة مواضع، فقالت اسكتي فأمك تبول الساعة من الشهوة.\rوله أيضاً\rفيم الإقامة بالزوراء لا سكني ... بها ولا ناقتي فيها ولا جمل\rالسكن: ما يسكن إليه الإنسان، من زوج وغيره. وبقية البيت مثل من أمثال العرب، والأصل أن الصدوق العدوية كانت تحت زيد بن أخنس العدوي، وكان له بنت من غرها، تسمى القارعة، تسكن بمعزل منها في خباء آخر فغاب زيد غيبة فلهج بالقارعة رجل عدوي يدعى شبيباً فدعا لها فطاوعته وكانت تركب كل عشية جملاً لأبيها، وينطلق معه إلى بيته يبيتان فيه، فرجع زيد عن وجهته فعرج على كاهنة إسمها ظريفة. فأخبرته بريبة في بيته فأقبل سايراً لا يلوي على أحد، وإنما تخوف على امرأته حتى دخل عليها، فلما رأته عرفت الشر في وجهه، فقالت: لا تعجل واقف الأثر لا ناقة لي في هذا ولا جمل فصار ذلك مثلاً يضرب في التبري عن الشيء، قال الراعي ولا هجرتك حتى قلت معلنة: لا ناقة لي في هذا ولا جمل.\rلأبي مسلم الرخاساني يقال إنه رأى في حايط مسجد في بلاد الصعيد سب الثلاثة فقال: ما هذه بلاد إسلام ونظم في الوقت:\rذرني وأشياء في نفسي مخبأة ... لألبسن لها درعاً وجلبابا\rوالله لو ظفرت نفسي ببغيتها ... ما كنت عن ضرب أعناق الورى آبا\rحتى أطهر هذا الدين من دنسٍ ... وأوجب الحق للسادات إيجابا\rوأملا الأرض عدلاً بعد ما ملئت ... جوراً وأفتح للخيرات أبوابا\rمر الحجاج متنكراً فرأته امرأة فقالت الأمير ورب الكعبة فقال: كيف عرفتني؟ فقالت لشمائلك فقال: هل عندك ممن قرى؟ قالت نعم خبز فطير وماء نمير، فأحضرته وأكل وقال: هل لك أن تصاحبيني فتصلحي ما بيني وبين امرأتي: فقالت: هل عندك من جماع يغني؟ قال: نعم قالت: فلا حاجة لك إلى أحد يصلح بينكما؛ وقال رجل للشعبي ما تقول في رجل إذا وطىء امرأته تقول قتلتني وأوجعتني؟ فقال: أقتلها ودمها في عنقي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372253,"book_id":1381,"shamela_page_id":337,"part":"1","page_num":339,"sequence_num":337,"body":"روى الكلبي في حديث طويل عن أبي جعفر ﵁ قال السائل: يا ابن رسول الله كيف يعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة؟ قال إذا أترى شهر رمضان فأقرأ سورة الدخان في كل ليلة مأة مرة فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين، فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه.\rلمؤيد الدين الطغرائي\rفصبراً أمين الملك إن عن حادث ... فعاقبة الصبر الجميل جميل\rولا تيئسن من صنع ربك إنني ... ضمين بأن الله سوف يزيل ألم تر أن الليل بعد ظلامه ... علينا لأسفار الصباح دليل\rوإن الهلال النضو يقمر بعدما ... بدا؟ وهو شخت الجانبين ضئيل\rولا تحسبن السيف يقصر كلما ... تعاوده بعد المضاء كلول\rولا تحسبن الدوح يقلع كلما ... تمر به نفح الصبا فيميل\rفقد يعطف الدهر الأبي عنانه ... فيشفى عليل أو يبل غليل\rويرتاش مقصوص الجناحين بعدما ... تساقط ريش واستطار نسيل\rويستأنف الغصن السليب نضارة ... فيورق ما لم يعتوره ذبول\rوللنجم من بعد الرجوع استقامة ... وللحظ من بعد الذهاب قفول\r﷽\rبحوث علمية\rالحمد لله الذي أطلع أنوار القرآن، فأنار أعيان الأكوان، وأظهر ببدايع البيان قواطع البرهان، فأضاء صحائف الزمان وصفائح المكان، والصلاة على الرسول المنزل عليه، والنبي الموحى إليه، الذي نزلت لتصديق قوله، وتبين فضله، \" وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله \" محمد المؤيد ببينات وحجج \" قرآناً عررياً غير ذي عوج \" وعلى آله العظام، وصحبه الكرام، ما اشتمل الكتاب على الخطاب، ورتبت الأحكام في الأبواب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372254,"book_id":1381,"shamela_page_id":338,"part":"1","page_num":340,"sequence_num":338,"body":"بينما الخاطر يقتطف من أزهار أشجار الحقايق رياها ويرتشف من نقاوة سلافة كؤوس الدقائق حمياها، ما كان يقنع باقتناء اللطائف، بل كان يجتهد في التقاط النواظر من عيون الطرايف، إذا انفتحت عين النظر على غرائب سور القرآن، وانطبعت في بصر الفكر بدايع صور الفرقان، فكنت لالتقاط الدرر أغوص في لجج المعاني، وطفقت في اقتناص الغرر أعوم في بحار المباني إذ وقع المحط على آية هي معترك أنظار الأفاضل والأعالي، ومزدحم أفكار أرباب الفضائل والمعاني كل رفع في مضمارها راية، ونصب لاثبات ما سنح له فيها آية، فرأيت أن قد وقع التخالف والتشاجر والمناقشة في التعاظم والتفاخر، حتى إن بعضاً من سوابق فرسان هذا الميدان قد تناصلوا عن سهام الشتم والهذيان، فما وقفوا في موقف من المواقف أبداً وما وافق في سلوك هذا السلك أحد أحداً. ثم إني ظفرت على ما جرى بينهم من الرسائل، واطلعت على ما أوردوا في الكتب في تحقيقات الأفاضل، فاكتحلت عين الفكر من سواد أرقامهم وانفتحت حدقة النظر على عرائس نتايج أفهامهم، وكنت ناظراً بعين التأمل في تلك الأقوال إذ وقع سبوح الذهن في عقال الإشكال فأخذت أحل عقدها بأنامل الأفكار، واعتبروا دورها بمعيار الإعتبار، فرأيت أن الأسرار قد خفيت تحت الأستار، وأن الأجلة ما اعتنقوها بأيدي الأفكار، فما زلت في بساط الفكر أجول وما زال ذهني عن سمت التأمل لا يزول حتى آنست أنوار المقصود قد تلألأت عن أفق اليقين وشهدت بصحتها لسان الحجج والبراهين فرغبت أحقق المرام، وأحرر الكلام، في فناء بيت الله الحرام، راجياً منه أن لا أزل عن الصواب وأن لا أمل عن الإجتهاد في فتح هذا الباب، سائلاً منه الفوز بالاستبصار عمن لا يفتر عين فهمه عن الإكتحال بنور التحقيق، ولا يقصر شأو ذهنه عن العروج إلى معارج التدقيق فوجدت بعون الله لكشف كنوز الحقايق معيناً، ولتوضيح رموز الدقائق نوراً مبيناً، ثم جعلت كسوة المقصود مطرزاً بطراز التحرير، ليكون في معرض العرض على كل عالم نحرير مورداً ما جرى بين الأجلة عند الطراد في مضمار المناظرة، وما أفادوا بعد الإختيار بمسبار المفاكرة، مذيلاً بما سنح لي في الخاطر الفاطر، وذهني القاصر. متوكلاً على الصمد المعبود، فإنه محقق المقصود.\rولما انتظم درره في سلك الإنتظام، ووسمت عليه بختم الاختتام، جعلت غرته مستنيرة بدعاء حضرت هي مقبل الأكاسرة والخواقين، ومعفر جباه أساطين السلاطين الذي خصه الله من البرايا بجميع المزايا، وأفاض عليه من سجال إفضاله أنواع العطايا جعل وفود الظفر في ركاب ركائبه، وجنود النصر مع جانب جنائبه، عم الأنام بغمام الإنعام، ومحى سواد الظلم عن بياض الأيام، وهو السلطان الأعظم والخاقان الأعدل الأكرم مالك رقاب سلاطين الأمم، خليفة الله في بلاده، وظل الله على عباده، حامي حوزة الملة الزهراء، الماحي سواد الكفر بإقامة الشريعة السمحة البيضاء، المجاهد المرابط في سبيل الله، المجتهد في إعلاء سنة رسول الله، المؤيد بلطف ال عباس بادشاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372255,"book_id":1381,"shamela_page_id":339,"part":"1","page_num":341,"sequence_num":339,"body":"الحسيني له خلد الله سبحانه على مفارق العالمين ظلال سلطنته القاهرة وشيد لإعلاء معالم الدين المتين أركان خلافته الباهرة ساطعاً عن ذروة الإقبال أشعة نيران حشمته وسطوته. صاعداً إلى أوج الجلال كواكب مواكب عظمته وشوكته. ولا زال شمس سعادته طالعة عن أفق المكرمات الإلهية مصونة عن الزوال، وبدر جلاله ثابتاً في أوج برج الشرف بالكمال، بالنبي وآله العظام وصحبه الكرام مدى الدهر والأعوام. والمسؤول من حضرته العليا ملاحظة تتضمن نيل المرام والله تعالى ولي الفضل والإنعام. قال صاحب الكشاف عند تفسير قول الله ﷿: \" وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتو بسورة من مثله \" متعلق بسورة صفة لها أي بسورة كائنة من مثله، والضمير لما نزلنا أو لعبدنا ويجوز أن يتعلق بقوله فأتوا والضمير للعبد إنتهى، وحاصله أن الجار والمجرور أعني من مثله، إما أن يتعلق بفأتوا على أنه ظرف لغو، أو صفة لسورة على أنه ظرف مستقر وعلى كلا التقديرين فالضمير في مثله إما عائد إلى ما نزلنا أو إلى عبدنا، فهذه صور أربع جوز ثلاثاً منها تصريحاً ومنع واحدة منها تلويحاً حيث سكت عنها وهي أن تكون الظرف متعلقاً بفأتوا والضمير لما نزلنا.\rولما كانت علة عدم التجويز خفية استشكل خاتم المحققين عضد الملة والدين واستعلم عن علماء عصره بطريق الاستفتاء، وهذه عبارته نقلناها على ما هي عليه تبركاً بشريف كلامه: يا أدلاء الهدى ومصابيح الدجى، حياكم الله وبياكم وألهمنا بتحقيقه وإياكم ها أنا من نوركم مقتبس، وبضوء ناركم ملتبس، ممتحن بالقصور، لا ممتحن ذا غرور ينشد بأطلق لسان وأرق جنان.\rألا قل لسكان وادي الحمى ... هنيئاً لكم في الجنان الخلود\rأفيضوا علينا من الماء فيضاً ... فنحن عطاش وأنتم ورود\rقد استبهم قول صاحب الكشاف أفيضت عليه سجائل الألطاف، من مثله متعلق بسورة صفة لها أي بسورة كائنة من مثله والضمير لما نزلنا أو لعبدنا، ويجوز أن يتعلق بقوله فأتوا والضمير للعبد، حيث جوز في الوجه الأول كون الضمير لما نزلنا تصريحاً وحصره في الوجه الثاني تلويحاً، فليت شعري ما الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة، وهل ثمة حكمة خفية؟ أو نكتة معنوية؟ أو هو تحكم بحت؟ بل هذا مستبعد من مثله، فإن رأيتم كشف الريبة وإحاطة الشبهة والإنعام بالجواب أثبتم أجزل الأجر والثواب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372256,"book_id":1381,"shamela_page_id":340,"part":"1","page_num":342,"sequence_num":340,"body":"ثم كتب الفاضل الجار بردي في جوابه كلاماً معقداً في غاية التعقيد، لا يظهر معناه ولا يطلع أحد على مغزاه، رأينا أن إيراده في أثناء البحث يشتت الكلام ويبعد المرام فأوردناه في ذيل المقصود مع ما رده خاتم المحققين.\rوقال العلامة التفتازاني في شرحه للكشاف، الجواب عن هذا أمر تعجيز باعتبار المأتي به والذوق شاهد بأن تعلق من مثله بالإتيان يقتضي وجود المثل ورجوع العجز إلى أن يؤتى منه بشيء، ومثل النبي في البشرية والعربية موجودة، بخلاف مثل القرآن في البلاغة والفصاحة، وأما إذا كان صفة السورة فالعجوز عنه هو الإتيان بالسورة الموصوفة ولا يقتضي وجود المثل بل ربما يقتضي انتفاؤه حيث يتعلق به أمر التعجيز، وحاصله أن قولنا إيت من مثل الحمساة ببيت يقتضي وجود المثل، بخلاف قولنا إيت ببيت من مثل الحماسة إنتهى كلامه. وأقول لا يخفى أن قوله يقتضي وجود المثل ورجوع العجز إلى أن يؤتى منه بشيء يفهم أنه اعتبر مثل القرآن كلاً له أجزاء، ورجع التعجيز إلى الإتيان بجزء منه، ولهذا مثل بقوله إيت من الحماة الحماسة ببيت فكان المثل كتاباً أمر بالإتيان ببيت منه على سبيل التعجيز وإذا كان الأمر على هذا النمط فلا شك أن الذوق يحكم بأن تعلق من مثله بالإتيان يقتضي وجود المثل ورجوع العجز إلى أن يؤتى بشيء منه، لأن الأمر بالإتيان بجزء الشي يقتضي وجود الشيء أولاً وهذا مما لا ينكر وأما إذا جعلنا مثل القرآن كلياً يصدق على كله وبعضه وعلى كل كلام يكون في طبقة البلاغة القرآنية فلا نسلم أن الذوق يشهد بوجود المثل ورجوع العجز إلى أن يؤتي بشيء منه بل الذوق يقتضي أن لا يكون لهذا الكلي فرد يتحقق والأمر راجع إلى الإتيان بفرد من هذا الكلي على سبيل التعجيز ومثل هذا يقع كثيراً في محاورات الناس مثلاً إذا كان عند رجل ياقوتة ثمينة في الغاية قل ما يوجد مثلها يقول في مقام التصلف من يأتي من مثل هذه الياقوتة بياقوتة أخرى؟ ويفهم الناس منه أنه لا يوجد فرد آخر من نوعه، فظهر أنه على هذا التقدير لا يلزم تعلق من مثله بقوله فأتوا أن يكون مثل القرآن موجوداً فلا محذور ألا ترى أنهم لو آتوا على سبيل الفرض بأدنى سورة متصفة بالبلاغة القرآنية لصدق أنهم آتوا بسورة من مثل القرآن مع عدم وجوب كتاب مثل القرآن، وأما المثال المقيس عليه أعني قوله إيت من مثل الحماسة ببيت فهذا لا يطابق الفرض إلا إذا جعل مثل القرآن كلا فإن الحماسة تطلق على مجموع الكتاب فلابد أن يكون مثله كتاباً آخر أيضاً وحينئذ يلزم المحذور وأما القرآن فإن له مفهوماً كلياً يصدق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372257,"book_id":1381,"shamela_page_id":341,"part":"1","page_num":343,"sequence_num":341,"body":"على كل القرآن وأبعاضه وأبعاض أبعاضه إلى حد لا يزول عنه البلاغة القرآنية، وحينئذ يكون الغرض منه المفهوم الكلي وهو نوع من أنواع البليغ فرده القرآن أمر بإتيان فرد من هذا النوع فلا محذور.\rوقال في شرحه المختصر على التلخيص قلت: لأنه يقتضي ثبوت مثل القرآن في البلاغة وعلو الطبقة بشهادة الذوق، إذ العجز إنما يكون عن المأتي به فكان مثل القرآن ثابت لكنهم عجزوا من أن يأتوا منه بسورة، بخلاف ما إذا كان وصفاً للسورة فإن المعجوز عنه هو السورة الموصوفة باعتبار انتفاء الوصف، فإن قلت: فليكن العجز باعتبار انتفاء المأتي به قلت: احتمال عقلي لا يسبق إلى الفهم ولا يوجد له مساغ في اعتبارات البلغا واستعمالاتهم فلا اعتداد به إنتهى كلامه. وأقول: لا يخفى أن كلامه ها هنا مجمل ليس نصاً فيما قصد به في كلامه في شرح الكشاف، وحينئذ نقول إن أراد بقوله إذ العجز إنما يكون عن المأتي مستلزم فكان مثل القرآن أن العجز باعتبار المأتي به لأن يكون مثل القرآن موجوداً ويكون العجز عن الإتيان بسورة منه بشهادة الذوق مطلقاً فهو ممنوع لأنه إنما يشهد الذوق بلزوم ذلك إذا كان المأتي به أعني مثل القرآن كلاً له أجزاء والتعجيز باعتبار الإتيان بجزء منه كما قررنا سابقاً وإن أراد أنه إنما يلزم بشهادة الذوق إذا كان المأتي منه كلاً له أجزاء فهو مسلم لكن كونه مراد ها هنا ممنوع بل المراد ها هنا أن المأتي منه نوع من أنواع الكلام، والتعجيز راجع إليه باعتبار الأمر بإتيان فرد آخر منه، كما صورناه في مثال الياقوتة فتذكر.\rقال المدقق صاحب الكشف في شرحه على هذا الموضع من كلام الكشاف ويجوز أن يتعلق بفأتوا والضمير للعبد إما أن يتعلق بسورة صفة لها فالضمير للعبد، أو للمنزل على ما ذكره وهو ظاهر، ومن بيانية أو تبعيضية على الأول، لأن السورة المفروضة بعض المثل المفروض والأول أبلغ ولا يحمل على الإبتداء على غير التبعيضية أو البيان فإنهما أيضاً يرجعان إليه على ما أثر شيخنا الفاضل ﵀، وابتدائية على الثاني، وأما إذا تعلق بالأمر فهي ابتدائية والضمير للعبد، لأنه لا يتبين إذ لا مبهم قبله، وتقديره رجوع إلى الأول ولأن البيانية أبداً مستقر على ما سيجيء إن شاء الله فلا يمكن تعلقها بالأمر ولا تبعيض، إذا الفعل يكون واقعاً عليه كما في قولك أخذت من المال، وإتيان البعض لا معنى له بل الإتيان بالبعض فتعين الإبتداء ومثل السورة والسورة نفسها أن جعلا مقحمين لا يصلحان مبدءاً بوجه. أقول: فتعين أن يرجع الضمير إلى العبد، وذلك لأن المعتبر في هذا الفعل المبدأ الفاعلي المادي أو الغائي أو جهة تلبس بها ولا يصح واحد منها، فهذا ما لوح إليه العلامة وقد كفت بهذا البيان إتمامه انتهى كلامه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372258,"book_id":1381,"shamela_page_id":342,"part":"1","page_num":344,"sequence_num":342,"body":"أقول: حاصل كلامه أنه بسبيل السبر والتقسيم حكم بتعيين من للابتداء، ثم بين أن مبتدائية من لا يصلح ها هنا إلا للعبد، فتعين أن يكون الضمير راجعاً إليه ولا يخفى أن قوله ولا تبعيض إذا الفعل حينئذ يكون واقعاً عليه الخ محل تأمل، إذ وقوع الفعل عليه لا يلزم أن يكون بطريق الأصالة لم لا يجوز أن يكون بطريق التبعية؟ مثل أن يكون بدلاً فإنكم لما جوزتم أن يكون في المعنى مفعولاً صريحاً كما قررتم في أخذت من الدراهم، أنه أخذت بعض الدراهم، لم لا تجوزون أن يكون بدلاً عن المفعول؟ فكأنه قال بسورة بعض ما نزلنا، فيكون البعضية المستفادة من من ملحوظة على وجه البدلية، ويكون الفعل واقعاً عليه، فيكون في حيز الباء وإن لم يمكن تقدير الباء عليه، إذ قد يحتمل في التابعية ما لا يحتمل في المتبوعية، كما في قولهم رب شاة وسخلتها، لابد لنفي هذه من دليل.\rثم على تقدير التسليم تقول: قوله: لأن المعتبر في مبدئية الفعل المبدء الفاعلي إلى آخره محل بحث، لأن التعميم الذي في قوله أو جهة يلتبس بها غي منضبط، لأن جهات التلبس أكثر من أن تحصى من جهة الكمية، ولا ينتهي إلى حد من الحدود من جهة الكمية، ولا ينتهي إلى حد من الحدود من جهة الكيفية: ولا يخفى أن كون مثل القرآن مبدءاً مادياً للسورة من جهة التلبس أمر يقبله الذهن السليم والطبع المستقيم.\rعلى أنك لو حققت معنى الإبتدائية يظهر لك أن ليس معناه إلا أن يتعلق به على وجه اعتبار المبدئية الأمر الذي اعتبر له ابتداء حقيقة أو توهماً، وقد ذكر العلامة التفتازاني كلام الكشف للرد وقال: في أثناء الرد على أن كون مثل القرآن مبدءاً مادياً للإتيان بالسورة ليس أبعد من كون مثل العبد مبدءاً فاعلياً انتهى.\rأقول: لا يخفى أن مثل العبد باعتبار الإتيان بالسورة منه هو مبدء فاعلي للسورة حقيقة لأنه لو فرض وقوعه لا يكون العبد إلا مؤلفاً لتلك السورة مخترعاً لها فيكون مبدءاً فاعلياً حقيقياً لها؛ وأما مثل القرآن فلا يكون مبدءاً مادياً للسورة إلا باعتبار التلبس المصحح للسببية، فهو أبعد منه غاية البعد؛ بل ليس بينهما نسبة فإن أحدهما بالحقيقة والآخر بالمجاز وأين هذا من ذاك؟ نعم كون مثل القرآن مبدءاً مادياً ليس بعيداً في نظر العقل باعبار التلبس؛ تأمل وأنصف. قال الفاضل الطيبي: لا يقال: إنه جعل من مثله صفة لسورة فإن كان الضمير للمنزل فهي للبيان، وإن كان للعبد فهي للابتداء وهو ظاهر، فعلى هذا إن تعلق قوله من مثله بقوله فأتوا فلا يكون الضمير للمنزل لأنه يستدعي كونه للبيان، والبيان يستدعي تقديم مبهم ولا تقديم فتعين أن يكون للابتداء لفظاً أو تقديراً أي اصدروا وأنشؤا واستخرجوا من مثل العبد بسورة لأن مدار الإستخراج هو العبد لا غير فلذلك تعين في الوجه الثاني عود الضمير إلى العبد لأن هذا وأمثاله ليس بوافٍ. ولذلك تصدى بعض الفضلاء وقال: قد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372259,"book_id":1381,"shamela_page_id":343,"part":"1","page_num":345,"sequence_num":343,"body":"استبهم قول صاحب الكشاف حيث جوز في الوجه الأول كون الضمير لما نزلنا تصريحاً وبحصره في الوجه الثاني تلويحاً. فليت شعري ما الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلناه وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة؟ وأجيب بأنك إذا اطلعت على فرق بين قولك لصاحبك ائت برجل من البصرة أي كائن منها وبين قولك أئت من البصرة برجل عثرت على الفرق بين المثالين وزال عنك التردد والإرتياب. ثم نقول: إن من إذا تعلق بالفعل يكون إما ظرفاً لغواً ومن للابتداء، أو مفعولاً به ومن للتبعيض، إذ لا يستقيم أن يكون بياناًن لاقتضائه أن يكون مستقراً ولمقدار خلافه وعلى تقدير أن يكون تبعيضياً فمعناه فأتوا بعض مثل المنزل بسورة وهو ظاهر البطلان، على تقدير أن يكون ابتداء لا يكون المطلوب بالتحدي الإتيان بالسورة فقط، بل بشرط أن يكون بعضاً من كلام مثل القرآن وهذا على تقرير استقامته بمعزل عن المقصود، واقتضاء المقام يقتضي التحدي على سبيل المبالغة، وأن القرآن بلغ في الإعجاز بحيث لا يوجد لأقله نظير فكيف للكل فالتحدي إذاً بالسورة المووفة بكونها من مثله في الإعجاز، وهذا إنما يتأتي إذا جعل الضمير لما نزلنا ومن مثله صفة لسورة ومن بيانية فلا يكون المأتي به مشرواً بذلك الشرط، لأن البيان والمبين كشيء واحد كقوله تعالى: \" فاجتنبوا الرجس من الأوثان \" ويعضده قول المصنف في سورة الفرقان إن تنزيله مفرقاً وتحديهم بأن يأتوا ببعض تلك التفاريق كما نزل شيء منها أدخل في الإعجاز وأنور للحجة من أن ينزل كله جملة واحدة فيقال لهم جيئوا بمثل هذا الكتاب في فصاحته مع بعد ما بين طرفيه أو طوله إنتهى.\rوأقول: هذا الكلام مع طول ذيله قاصر عن إقامة المرام كما لا يخفى على من له بالفنون أدنى إلمام فلا علينا أن نشير إلى بعض ما فيه، فنقول: قوله: وعلى تقدير أن يكون تبعيضياً فمعناه فأتوا بعض مثل المنزل بسورة وهو ظاهر البطلان فيه بحث، لأن بطلانه لا يظهر إلا على تقريره، حيث غير النظم بتقديم معنى من على قوله بسورة، وهذا فساد بلا ضرورة فلو قال: فأتوا بسورة مثل بعض المنزل على ما هو النظم القرآني فهو في غاية الصحة والمتانة وحينئذ يكون قول بعض مثل المنزل بدلاً فيكون معمولاً للفعل على ما حققناه سابقاً حيث قررنا على كلام صاحب الكشف فارجع وتأمل. ثم قوله وعلى تقدير أن يكون ابتداء لا يكون المطلوب بالتحدي الإتيان بسورة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372260,"book_id":1381,"shamela_page_id":344,"part":"1","page_num":346,"sequence_num":344,"body":"فقط بل بشرط أن يكون بعضاً من كلام مثل القرآن فيه نظر، لأن الإتيان من المثل لا يقتضي أن يكون من الكلام مثل القرآن بل يكون المأتي جزءاً منه: بل يقتضي أن يكون من نوع من الكلام غالباً في البلاغة إلى حيث انتهى به البلاغة القرآنية، والمأتي به يكون فرداً من أفراده ولعمري إنه ما وقع في هذا إلا لأنه جعل المثل كلاً له أجزاء لا كلياً له أفراد كما فصلناه سابقاً في مثال الياقوتة حيث أوردنا الكلام على العلامة التفتازاني، فلا يحتاج إلى الإعادة، وظني أم منشأ كلام العلامة التفتازاني ليس إلا كلام الفاضل الطيبي تأمل وتدبر.\rوقد يجاب بوجوه آخر، في غاية الضعف ونهاية الزيف أوردها العلامة التفتازاني في شرح الكشاف وبين ما فيها رأينا أن في نقلها على ما هي عليها استيعاباً للأقوال وليكن للمتأمل في هذه الآية زيادة بصيرة. الأول: إنه إذا تعلق بفأتوا فمن للابتداء إذ لا مبهم تبين ولا سبيل إلى البعضية لأنه لا معنى لإتيان البعض ولا مجال لتقدير الباء مع من كيف وقد ذكر المأتي به صريحاً وهو الصورة، وإذا كانت من للابتداء تعين كون الضمير للعبد لأنه المبدأ للإتيان بالكلام في التكلم، على أنك إذا تأملت فالمتكلم ليس مبدأ للإتيان بكلام غيره بل بكلام نفسه، بل معناه أنه يتصل به الأمر الذي اعتبر له امتداد حقيقة أو توهماً كالبصيرة للخروج، والقرآن للإتيان بسورة منه.\rالثاني: إذا كان الضمير لما نزلنا ومن صلة فأتوا كان المعنى فأتوا من منزل مثله بسورة، فكان مماثلة ذلك المنزل بهذا المنزل هو المطلوب لا مماثلة سورة واحدة منه بسورة من هذا، وظاهر أن المقصود خلافه كما نطقت به الآي الأخر وفيه نظر، لأن إضافة المثل إلى المنزل لا يقتضي أن يعبر موصوفه منزلاً، ألا ترى أنه إذا جعل صفة سورة لم يكن المعنى من منزل مثل القرآن بل من كلام وكيف يتوهم ذلك؟ والمقصود تعجيزهم عن أن يأتوا من عند أنفسهم بكلام من مثل القرآن، ولو سلم فما ادعاه من لزوم خلاف المقصود غير بين ولا مبين.\rالثالث: أنها إذا كانت صلة فأتوا كان المعنى فأتوا من عند المثال كما يقال ائتوا من زيد بكتاب أي من عنده ولا يصح من مثل القرآن، بخلاف مثل العبد وهذا أيضاً بين الفساد إنتهى.\rوقد ألهمت لحل الكلام في فناء بيت الله الحرام ما إذا تأملت فيه عسى أن يتضح المرام فأقول: وبالله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372261,"book_id":1381,"shamela_page_id":345,"part":"1","page_num":347,"sequence_num":345,"body":"إن الآية الكريمة ما أنزلت إلا للتحدي وحقيقة التحدي هو طلب المثل عمن لا يقدر على الإتيان به، فإذا قال المتحدي: فأتوا بسورة بدون قوله من مثله، كل أحد يفهم منه أنه يطلب سورة من مثل كل القرآن، وإذا قال: أيتوا من مثله بدون قوله بسورة كل أحد يفهم منه أنه يطلب من مثل القرآن ما يصدق عليه أنه مثل القرآن، أي قدر كان، سورة أو أقل منها أو أكثر، وإذا أراد المتحدي الجمع بين قوله بسورة وبين قوله من مثله فحق الكلام أن يقدم من مثله ويؤخر بسورة، ويقول: فأتوا من مثله بسورة، حتى يتعلق الأمر بالإتيان من المثل أولاً بطريق العموم وكان بحيث لو اكتفى به لكان المقصود حاصلاً، والكلام مفيداً لكن تبرع ببيان قدر المأتي به فقال بسورة فيكون من قبيل التخصيص بعد التعميم في الكلام والتبيين بعد الإبهام في المقام. وهذا الأسلوب مما يعني به البلغاء.\rوأما إذا قال فأتوا بسورة من مثله على أن يكون من مثله متعلقاً بفأتوا يكون في الكلام حشواًن وذلك لأنه لما قال بسورة: عرف أن المثل هو المأتي منه، فذكر من مثله على أن يكون متعلقاً بفأتوا يكون في الكلام حشواً وكلام الله منزه عن هذا. فلهذا حكم بأنه وصف للسورة.\rوتلخيص الكلام أن التحدي بمثل هذه العبارة يقع على أربعة أساليب: الأول تعيين المأتي فقط، الثاني تعيين المأتي منه فقط، الثالث الجمع بينهما على أن يكون المأتي منه مقدماً والمأتي به مؤخراً، والرابع العكس ولا يخفى على من له بصيرة في نقد الكلام أن الأساليب الثلاث الأول مقبولة عند البلغاء، والأخير مردود ويبقى ذكر المأتي منه بعد ذكر المأتي به حشواً هذا إذا جعل المأتي منه مفهوم المثل.\rوأما إذا كان المأتي منه مكاناً أو شخصاً أو شيئاً آخر مما لا يدل عليه التحدي فذكره مفيد قدم أو أخر، ولذلك جوز العلامة صاحب الكشاف أن يكون من مثله متعلقاً بفأتوا حيث كان الضمير راجعاً إلى عبدنا. والحاصل أنه إذا جعل المثل المأتي منه فإذا أريد الجمع بين المأتي منه والمأتي به فلا بد من تقديم المأتي منه على المأتي به، ولا يكون الكلام ركيكاً وأما إذا كان المأتي منه شيئاً آخر فالتقديم والتأخير سواء. وما يؤيد هذا المعنى ما أفاده المحققون في قول القائل عند خروجه من بستان المخاطب، أكلت من بستانك من العنب أنه لو: قال أكلت من العنب من بستانك، يكون الكلام ركيكاً بناء على أنه لما قال أكلت من العنب علم أنه أكل من البستان، فقوله من بستانك يبقى لغواً وأما إذا قال: أولاً من بستانك أفاد أنه أكل من البستان بعد أن لم يكن معلوماً ولكن بقي الإبهام في المأكول منه فلما قال من العنب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372262,"book_id":1381,"shamela_page_id":346,"part":"1","page_num":348,"sequence_num":346,"body":"رفع الإبهام. هاذا وإن لم يكن مثالاً لما نحن فيه لكن تنظير، إذا تأملت فيه تأنست بالمطلوب، الذي نحن بصدده لا يقال، فعلى هذا جعله وصفاً أيضاً لغو بناء على أن التحدي يدل عليه.\rلأنا نقول: لاشك أن التحدي يدل على أن السورة المأتي بها هي السورة المماثلة، فإذا قيل من مثله مقدماً فيه إبهام وإجمال من حيث المقدار، فإذا قيل بسورة تعين المقدار المأتي به حينئذ وقوله بسورة لا يفيد إلا تعيين المقدار المبهم إذ بعد أن فهم المماثلة من صريح الكلام يضمحل دلالة السياق فلا يلاحظ قوله بسورة غلا من حيث أنه تفصيل بعد الإجمال، فلا يكون في الكلام حشو مستغنى عنه، وأما إذا قيل مؤخراً فإن جعلت وصفاً للسورة فقد جعلت ما كان مفهوماً بالسياق منطوقاً في الكلام بعينه وهذا في باب النعت إذا كان لفائدة لا تنكر كما في قولهم أمس الدابر وأمثاله، وأما إذا جعلت متعلقاً بفأتوا فدلالة السياق باقية على حالها إذ هي المقدمة على التصريح بالمماثل، ثم صرحت بذكر المماثلة فكأنك قلت فأتوا بسورة من مثله من مثله مرتين، على أن يكون الأول وصفاً والثاني ظرفاً لغواً وهو حشو في الكلام بلا شبهة.\rفإن قلت فما الفائدة إذا جعلناه وصفاً للسورة قلت: الفائدة جليلة وهي التصريح بمنشأ التعجيز فإنه ليس إلا وصف المماثلة، وعند ملاحظة منشأ التعجيز أعني المثلية يحصل الانتقال إلى أن القرآن معجز، والحاصل أن الغرض من إتيان الوصف تحقيق مناط عليه كون القرآن معجزاً حتى يتأملوا بنظر الاعتبار فيرتدعوا عماهم فيه من الريب والإنكار.\rهذا ما سنح في الخاطر الفاتر والمرجو من الأفاضل النظر بعين الإنصاف، والتجنب عن العناد والإعتساف، فلعمري إن الغور فيه لعميق، والمسلك إليه لدقيق، والله المستعان وعليه التكلان والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين.\rمن تفسير الكبير للإمام الرازي: المسألة الخامسة: الضمير في مثله إلى ماذا يعود؟ فيه وجهان: أحدهما إنه عائد إلى ما في قوله مما نزلنا أي فأتوا بسورة مما هو على صفته في الفصاحة وحسن النظم، والثاني أنه عائد إلى عبدنا أي فأتوا ممن هو على حاله من كونه بشراً أمياً لم يقرأ الكتب، ولم يأخذ عن العلماء، والأول مروي عن عمرو بن مسعود وابن عباس والحسن وأكثر المحققين.\rويدل عليه وجوه: أولها أن ذلك يطابق لساير الآيات الواردة في باب التحدي لاسيما ما ذكره في يونس فأتوا بسورة مثله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372263,"book_id":1381,"shamela_page_id":347,"part":"1","page_num":349,"sequence_num":347,"body":"والثاني أن البحث إنما في المنزل لأنه قال: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فوجب صرف الضمير إليه، ألا ترى أن المعنى وإن ارتبتم في أن القرآن منزل من عند الله فهاتوا أنتم شيئاً مما يماثله، وقصة الترتيب لو كان الضمير مردوداً إلى رسول الله ﷺ أن يقال وإن ارتبتم في أن محمداً منزلاً عليه: فهاتوا قرآناً من مثله.\rوثالثها أن الضمير لو كان عائداً إلى القرآن لاقتضى كونهم عاجزين في الإتيان بمثله سواء اجتمعوا أو انفردوا وسواء كانوا أميين أو عالمين محصلين، أما لو كان عائداً إلى محمد ﷺ فذلك لا يقتضي إلا كون آحادهم من الأميين عاجزين عنه، لأنه لا يكون مثل محمد ﷺ إلا الشخص الواحد الأمي، فأما لو اجتمعوا أو كانوا قادرين مثل محمد ﷺ فذلك لا يقتضي إلا كون آحادهم من الأميين عاجزين عنه، لأنه لا يكون مثل الأمي ولا شك أن الإعجاز على الوجه الأول أقوى.\rورابعها: إنا لو صرفنا الضمير إلى القرآن فكونه معجزاً إنما يحصل لكمال حاله في الفصاحة أما لو صرفنا إلى محمد ﷺ فكونه معجزاً إنما يكمل بتقدير كمال حاله في كونه أمياً بعيداً عن العلم، وهذا وإن كان معجزاً أيضاً إلا أنه لما كان لا يتم إلا بتقرير يوهم من النقصان في حق محمد ﷺ كان الأول أولى. وخامسها: إنا لو صرفنا الضمير إلى محمد ﷺ لكان ذلك يوهم أن صدور مثل القرآن عمن لم يكن مثل محمد ﷺ في كونه أمياً ليس ممتنعاً، ولو صرفناه إلى القرآن لدل ذلك على أن صدوره عن الأمي ممتنع وكان هذا أولى.\rمنقول من حواشي الكشاف للقطب ﵀ إذا تعلق من مثله بسورة وقد تقدم أمران المنزل، والمنزل إليه جاز أن يرجع الضمير إلى المنزل ويكون من للتبيين وللتبعيض أي فأتوا بالسورة التي هي مثل المنزل أو بسورة بعض مثله وجاز أن يرجع إلى المنزل عليه وهو العبد وحينئذ تكون من للإبتداء لأن مثل العبد مبدأ للإتيان ومنشؤه، أما إذا تعلق بقوله: فأتوا فالضمير للعبد، لأن من، لا يجوز أن تكون للتبيين، لأن من البيانية تستدعي مبهماً تبينه فتكون صفة له فتكون ظرفاً مستقراً، وإذا تعلق بفأتوا تكون ظرفاً لغواً فيلزم أن تكون ظرفاً واحداً مستقراً ولغواً وإنه محال، ولا يجوز أن تكون من للتبعيض، وإلا لكان مفعول فأتوا لكن مفعول فأتوا لا يكون إلا بالباء، فلو كان مثل مفعول فأتوا لزم دخول الباء في من وإنه غير جائز، فعين أن تكون من للإبتداء فيكون الضمير راجعاً إلى العبد لأن مثل العبد هو مبدء الإتيان لا مثل القرآن، وبهذا يضمحل وهم من لم يفرق بين فأتوا بسورة من مثل ما نزلنا وبين فأتوا من مثل ما نزلنا بسورة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372264,"book_id":1381,"shamela_page_id":348,"part":"1","page_num":350,"sequence_num":348,"body":"لجامعه\rوثقت بعفو الله أعني في غد ... وإن كنت أدري أنني المذنب العاصي\rوأخلصت حبى في النبي وآله ... كفى في خلاصي يوم حشري إخلاصي\rهذا آخر مجلد الثاني من الكشكول على طبق النسخ التي طبعت من قبل.\rالمجلد الثاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372265,"book_id":1381,"shamela_page_id":349,"part":"2","page_num":3,"sequence_num":349,"body":"بسم الله الرحمن الرحيم قال سيد البشر والشفيع المشفع في المحشر، صلوات اله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: الدنيا دار بلاء، ومنزلة بلغة وعناء، قد نزعت عنها نفوس السعداء، وانتزعت بالكره من أيدي الأشقياء، فأسعد الناس بها أرغبهم عنها، وأشقاهم بها أرغبهم فيها، فهي الغاشة لمن استنصحها، والمغوية لمن أطاعها، الفائز من أعرض عنها، والهالك من هوى فيها، طوبى لعبد اتقى فيها ربه، وقدم توبته وغلب شهوته، من قبل أن تليقيه الدنيا إلى الآخرة فيصبح في بطن موحشة غبراء مدلهمة ظلماء لا يستطيع أن يزيد في حسنة ولا ينقص من سيئة، ثم ينشر فيحشر إما جنة يدوم نعيمها أو إلى نار لا ينفذ عذابها.\rفي الحديث عن النبي ﷺ: قال الله تعالى إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني\rأبو حمزة الثمالي: قال رأيت علي بن الحسينم ﵉ يصلي وقد سقط رداؤه عن منكبه، فلم يسوه حتى فرغ من صلاته، فقلت له في ذلك فقال ويحك أتدري بين يدي من كنت؟ إن العبد لا يقبل منه صلاة إلا ما أقبل فيها، فقلت: جعلت فداك، هلكنا إذن، فقال: كلا، إن الله يتم ذلك بالنوافل:\rلبعض الأعراب في تصميم العزائم:\rإذا هم ألقى بين عينيه عزمه ... ونكب عن ذكر العواقب جانبا\rولم يستشر يفي أمره غير نفسه ... ولم يرض إلا قائم السيف صاحبا\rولبعضهم في هذا المعنى:\rسأغسل عن العار بالسيف جالبا ... علي قضاء الله ما كان جالبا\rوتصغر في عيني بلادي إذا انثنت ... يميني بإدراك الذي كنت طالبا\rمن خط س عن عنوان البصري وكان شيخا فد أتى عليه أربع وتسعون سنة قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372266,"book_id":1381,"shamela_page_id":350,"part":"2","page_num":4,"sequence_num":350,"body":"كنت أختلف إلى مالك بن أنس، فلما قدم جعفر بن محمد الصادق ﵉ اختلفت إليه وأحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك، فقال لي يوما، إني رجل مطلوب، ومع ذلك لي أوراد في كل ساعة في آناء الليل وأطراف النهار، فلا تشغلني عن وردي، وخذ عن مالك واختلف إليه كما كنت تختلف، فاغتممت من ذلك وخرجت من عنده وقلت في نفسي: لو تفرس في خيرا ما زجرني عن الاختلاف إليه والأخذ عنه، فدخلت مسجد الرسول ﷺ وسلمت عليه، ثم رجعت من الغد إلى الروضة وصليت فيها ركعتين وقلت: أسألك يالله يا الله أن تعطف علي قلب جعفر، وترزقني من عليه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم، ورجعت إلى داري مغتما، ولم أختلف إلى مالك بن أنس لما أشرب قلبي من حب جعفر، فما خرجت من داري إلا للصلاة المكتوبة، حتى عيل صبري فلما ضاق صدري تنعلت وترديت وقصدت جعفراً ﵁ وكان بعد ما صليت العصر فلما حضرت باب داره استأذنت عليه، فخرج خادم له فقال: ما حاجتك؟ فقلت: السلام على الشريف، فقال: هو قائم في مصلاه فجلست بحذاء بابه، فما لبثت إلا يسيراً إذا خرج خادم فقال: ادخل على بركة الله فدخلت وسلمت عليه، فرد علي السلام وقال: إجلس غفر الله لك فجلست فأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال: أبو من؟ قلت: أبو عبد الله، قال: ثبت الله كنيتك وفقك يا أبا عبد الله ما مسألتك؟ فقلت في نفسي: لو لم يكن في زيارته والتسليم عليه غير هذا الدعاء لكان كثيراً، ثم رفع رأسه فقال: ما مسألتك؟ قلت: سألت الله أن يعطف علي قلبك ويرزقني من علمك وأرجو أن الله تعالى أجابني في الشريف ما سألته.\rفقال: يا أبا عبد الله ليس العلم بالتعلم وإنما هو نور يقع على قلب من يريد الله ﵎ أن يهديه، فإن أردت العلم فاطلب أولاً في نفسك حقيقة العبودية، واطلب العلم باستعماله، واستفهم الله يفهمك.\rقلت: يا شريف: قال: قل: يا أبا عبد الله، قلت: يا أبا عبد الله ما حقيقة العبودية؟ قال: ثلاثة أشياء: أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوله الله ملكاً، لأن العبيد لا يكون لهم ملك، يورن المال مال الله يضعونه حيث أمر الله به، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيراً، وجعل اشتغاله فيما أمر الله تعالى به ونهاه عنه، فإذا لم ير العبد لنفسه فيما خوله الله ملكاً هان عليه الإنفاق فيما أمره الله تعالى أن ينفق فيه، وإذا فوض العبد تدبير نفسه إلى مدبره هان عليه مصايب الدنيا، وإذا اشتغل العبد بما أمره الله تعالى ونهاه لا يتفرغ منهما إلى المراء والمباهاة مع الناس وإذ أكرم الله العبد بهذه الثلاثة هان عليه الدنيا، وإبليس، والخلق، ولا يطلب الدنيا تكاثراً أو تفاخراً ولا يطلب ما عند الناس عزاً وعلواً ولا يدع أيامه باطلاً فهذا أول درجة التقى.\rقال الله تعالى: \" تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372267,"book_id":1381,"shamela_page_id":351,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":351,"body":"قلت يا أبا عبد الله أوصني فقال: أوصيك بتسعة أشياء: فإنها وصيتي لمريدي الطريق إلى الله تعالى والله أسأل أن يوفقك لاستعماله، ثلاثة، منها في رياضة النفس، وثلاثة منها في الحلم، وثلاثة منها في العلم، فاحفظها وإياك والتهاون بها.\rقال عنوان: ففرغت قلبي له قال: أما اللواتي في الرياضة فإياك أن تأكل ما لا تشتهيه فإنه يورث الحماقة والبله، ولا تأكل إلا عند الجوع، وإذا أكلت فكل حلالاً، وسم الله، وذكر حديث الرسول: ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، فإن كان ولابد، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه.\rفأما اللواتي في الحلم، فمن قال لك إن قلت واحدة سمعت عشراً، فقل له: إن قلت عشراً لم تسمع واحدة. ومن شتمك فقل: إن كنت صادقاً فيما تقول فأسأل الله أن يغفر لي وإن كنت كاذباً فيما تقول فأسأل الله أن يغفر لك، ومن وعدك بالخنا فعده بالنصيحة والدعاء.\rوأما اللواتي في العلم فاسأل العلماء ما جهلت، وإياك أن تسألهم تعنتاً وتجربة وإياك أن تعمل برأيك شيئاً وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلاً، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ولا تجعل رقبتك في الناس جسراً: قم عني يا أبا عبد الله فقد نصحت لك ولا تفسد علي وردي فإني امرؤ ضنين بنفسي، والسلام على من اتبع الهدى منقولة كله من خط س.\rإن أرباب الأرصاد الروحانية أعلى شأناً وأرفع مكاناً من أصحاب الأرصاد الجسمانية فصدق هؤلاء أيضاً فيما ألقوه إليك مما دلت عليه أرصادهم، وأدى إليه اجتهادهم، كما تصدق أولئك السيد الرضي.\rخذي نفسي يا ريح من جانب الحمى ... ولاقي بها ليلاً نسيم ربى نجد\rفإن بذاك الحي حبي عهدته ... وبالرغم من أن يطول به عهدي\rولولا تداوي القلب من ألم الجوى ... بذكر تلاقينا قضيت من الوجد\rفي الحديث لا يترك الناس شيئاً من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلا فتح الله عليهم ما هو أضر منه.\rالنفوس أربعة\rعن كميل بن زياد قال: سألت مولانا أمير المؤمنين ﵁ فقلت: يا أمير المؤمنين أريد أن تعرفني نفسي فقال: يا كميل وأي الأنفس تريد أن أعرفك؟ قلت: يا مولاي وهل هي إلا نفس واحدة؟ قال ﵁: يا كميل إنما هي أربعة: النامية النباتية، والحسية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372268,"book_id":1381,"shamela_page_id":352,"part":"2","page_num":6,"sequence_num":352,"body":"الحيوانية والناطقة القدسية، والكلية الإلهية، ولكل واحدة من هذه خمس قوى وخاصيتان: فالنامية النباتية لها خمس قوى: ماسكة، وجاذبة، وهاضمة، ودافعة، ومربية، ولها خاصيتان الزيادة والنقصان، وانبعاثها من الكبد.\rوالحسية الحيوانية لها خمس قوى: سمع، وبصر، وشم، وذوق، ولمس، ولها خاصيتان: الرضا والغضب وانبعاثها من القلب.\rوالناطقة القدسية لها خمس قوى: فكر، وذكر وعلم، وحلم، ونابهة، وليس لها انبعاث وهي أشبه الأشياء بالنفوس الملكية ولها خاصيتان: النزاهة والحكمة.\rوالكلية الإلهية لها خمس قوى؛ بقاء في فناء ونعيم في شقاء وعز في ذل وفقر في غناء وصبر في بلاء، ولها خاصيتان: الرضا والتسليم. وهذه هي التي مبدؤها من الله وإليه تعود قال الله تعالى: \" ونفخت فيه من روحي \" وقال الله تعالى: \" يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية \" والعقل وسط الكل.\rتعريف القدر\rفي النهج إن أمير المؤمنين علياً ﵁ سئل عن القدر فقال: طريق مظلم فلا تسلكوه، ثم سئل ثانياً فقال: بحر عظيم فلا تلجوه، ثم سئل ثالثاً فقال: سر الله فلا تتكلفوه.\rسمع رجلان سلعة ينادي عليها فقال: أحدهما للآخر إن أعطيتني ثلث ما معك وضممته إلى ما معي تم لي ثمنها، وقال الآخر: إن ضممت ربع ما معك إلى ما معي تم لي ثمنها طريق هذه المسألة وأمثالها أن تضرب مخرج الثلث في مخرج الربع وتنقص من الحاصل واحداً فالباقي ثمنها، فينقص من الحاصل ثلثه يبقى ما مع أحدهما وهو ثمانية ثم ربعه يبقى ما مع الآخر وهو تسعة.\rمواعظ مؤثرة\rقال أمير المؤمنين ﵁ لرجل سأله أن يعظه: لم تكن ممن يرجو الآخرة بلا عمل ويرجو التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين إن أعطي منها لم يشبع، وإن منع لم يقنع، ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي، يحب الصالحين ولا يعمل بعملهم، ويبغض المذنبين وهو أحدهم، يكره الموت لكثرة ذنوبه، إن سقم ظل نادماً وإن صح أمن لاهياً، يعجب بنفسه إذا عوفي، ويقنط إذا ابتلي، إن أصابه بلاء دعا مضطراً وإن ناله رخاء أعرض مغتراً، تغلبه نفسه على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه ويرجو لنفسه بأكثر من عمله، إن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن، يقصر إذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372269,"book_id":1381,"shamela_page_id":353,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":353,"body":"عمل ويبالغ إذا سئل، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية، وسوف التوبة وإن عرته محنة، انفرج عن شرايط الملة، يصف العبر ولا يعتبر، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ، فهو بالقول مدل ومن العمل مقل؛ معل ينافس فيما يفنى، ويسامح فيما يبقى، يرى الغنم مغرماً، والغرم مغنماً يخشى الموت ولا يبادر الفوت، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره فهو على الناس طاعن، ولنفسه مداهن اللهو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه ولا يحكم عليها لغيره، يرشد غيره ويغوي نفسه، فهو يطاع ويعصي، ويستوفي ولا يوفي، ويخشى الخلق في غير ربه، ولا يخشى ربه في خلقه.\rقال جامع النهج كفى بهذا الكلام موعظة ناجعة، وحكمة بالغة، وبصيرة لمبصر، وعبرة لناظر مفكر.\rومن كلامه ﷺ عاتب أخاك بالإحسان إليه، واردد شره بالإنعام عليه.\rقال يونس النحوي: الأيدي ثلاث: يد بيضاء، ويد خضراء، ويد سوداء، فاليد البيضاء هي الإبتداء بالمعروف، واليد الخضراء هي المكافآت على المعروف، واليد السوداء هي المن مع المعروف.\rقال بعض الحكماء: أحق من كان للكبر مجانباً وللإعجاب مبايناً من جل في الدنيا قدره، وعظم فيها خطره، لأنه يستقل بعالي همته كل كثير، ويستصغر معها كل كبير.\rوقال بعضهم: إسمان متضادان بمعنى واحد، التواضع والشرفإذا ضربت مخارج الكسور التي فيها حرف العين بعضها في بعض حصل المخرج المشترك للكسور التسعة، وهو ألفان وخمسمائة وعشرون.\rويقال إنه سئل علي ﵁ عن مخرج الكسور التسعة: فقال: إضرب أيام سنتك في أيام أسبوعك.\rكل مربع، فهو يزيد على حاصل ضرب جذر كل من المربعين الذين هما حاشيتاه في جذر الآخر بواحد. أزجر المسيء بثواب المحسنين: إن للقلوب شهوة، وإقبالاً، إدباراً فأتوها من قبل شهوتها، فإن القلب إذا أكره عمي، على كل داخل في باطل إثمان إثم العمل به، وإثم الرضا به.\rمن كتم سره كان الخير بيده، لم يذهب من مالك ما وعظك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372270,"book_id":1381,"shamela_page_id":354,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":354,"body":"من النهج قد أحيى عقله وأمات نفسه حتى دق جليله ولطف غليظه وبرق له لامع كثير البرق، فأبان له الطريق، وسلك به السبيل، وتدافعه الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة، وثبت رجلاه لطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه، وأرضى ربه الاستغناء عن العذر أعز من الصدق به.\rمن النهج إن للقلوب إقبالاً، وإدباراً، فإذا أقبلت فأحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض، لو لم يتوعد الله سبحانه على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكراً لنعمه.\rفي النهج قد كان لي فيما مضى أخ في الله وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه وكان خارجاً من سلطان بطنه، فلا يشتهي ما لا يجد ولا يكثر إذا وجد، كان لا يلوم أحداً حتى لا يجد العذر في مثله، وكان لا يشكون وجعاً إلا عند برئه، وكان يفعل ما يقول، ولا يقول ما لا يفعل وكان إن غلب على الكلام لم يغلب على السكوت، وكان على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم، وكان إذا بدهه أمران نظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه، فعليكم بهذه الخلايق فالزموها وتنافسوا فيها فإن لم تستطيعوا فاعلموا ان أخذ القليل خير من ترك الكثير.\rمن كلام قاله ﵁ لكميل بن زياد، قال كميل أخذ بيدي أمير المؤمنين ﵁ فأخرجني إلى الجبانة فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال: يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، والناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجوا إلى ركن وثيق، ها إن ها هنا لعلماً جماً وأشار بيده إلى صدره لو أصبت له حملة بلى أصبت لقناً غير مأمون عليه، مستعملاً آلة الدين للدنيا، ومستظهراً لنعم الله على عباده، وبحججه على أوليائه أو منقاداً لحملة الحق لا بصيرة له في إحيائه ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة، ألا لاذا ولا ذلك، أو منهوماً باللذة سلسل القياد للشهوة، أو مغرماً بالجمع والإدخار وليسا من رعاة الدين في شيء أقرب شيء شبهاً بهما الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه.\rاللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة، إما ظاهراً مشهوراً، وإما خافياً مغموراً لئلا تبطل حجج الله وبيناته، وكم ذا وأين أولئك؟ ! أولئك والله الأقلون عدداً الأعظمون عند الله قدراً بهم يحفظ الله حججه وبيناته، حتى يودعوها نظراءهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم، هج بهم العلم على حقيقة البصيرة، وباشروا روح اليقين، واستلانوا ما استوعره المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372271,"book_id":1381,"shamela_page_id":355,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":355,"body":"وصحبوا الدنيا بأبدان وأرواحها معلقة بالمحل الأعلى، أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقاً إلى رؤيتهم انصرف يا كميل إذا شئت. ة تعرقني عرق المدى\rمارست من لو هوت الأفلاك من ... جوانب الجو عليه ما شكا\rهرمس الحكيم واضع علم الهيئة والنجوم، ومستخرج القوانين الحسابية هو إدريس على نبينا وعليه السلام، وبذلك صرح الشهرستاني في كتاب الملل والنحل عند ذكر الصابئة، وبه صرح العلامة في شرح حكمة الإشراق أيضاً.\rوقال السهر وردي في حكمة الإشراق: إن هرمس من أساتذة أرسطو، وفي تفسير القاضي وغيره أن إدريس على نبينا وعليه السلام أول من تكلم في الهيئة والنجوم والحساب وهذا مما يؤيد أنه هرمس أيضاً.\rلبعضهم\rنسمات هواك لها أرج ... تحيي وتعيش بها المهج\rوبنشر حديثك يطوي الغم ... عن الأرواح ويندرج\rوببهجة وجه جلال جمال ... كمال صفاتك يبتهج\rما الناس سوى قوم عرفوك ... وغيرهم همج همج\rقوم فعلوا خيراً فعلوا ... وعلى الدرج العليا درجوا\rشربوا بكؤوس تفكرهم ... من صرف هواك وما خرجوا\rدخلوا فقراء إلى الدنيا ... وكما دخلوا منها خرجوا\rيا مدعياً لطريقهم ... قوم فطريقك منعرج\rتهوى ليلى وتنام الليل ... وحقك ذا طلب سمج\rتمنت سليمى أن نموت بحبها ... وأهون شيء عندنا ما تمنت\rسمع رجل رجلاً يقول: أين الزاهدون في الدينا الراغبون في الآخرة فقال له: يا هذا اقلب كلامك وضع يدك على من شئت.\rبشار بن برد\rإذا كنت في كل الأمور معاتباً ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه\rوإن أنت لم تشرب مراراً على القذى ... ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372272,"book_id":1381,"shamela_page_id":356,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":356,"body":"فعش واحداً أو صل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة ومجانبه\rقيل للمهلب: ما الحزم؟ فقال: تجرع الغصص إلى تنال الفرص.\rمن كلام بعض الحكماء ارقص لقرد السوء في زمانه ولهذا الكلام قصة مشهورة أوردتها في المخلاة.\rالصلاح الصفدي وفيه مراعاة النظير والتورية.\rيا ساحباً ذيل الصبا في الهوى ... أبليته في الغي وهو القشيب\rفاغسل بدمع العين ثوب التقى ... ونقه من قبل عصر المشيب\rللكاتب الفرق الذي أبدوه بين البدل وعطف البيان رداً على من لم يفرق بينهما كالشيخ الرضي يشكل بنحو قولك جاء الضارب الرجل زيد، مما يمتنع جعله بدلاً كما نصوا عليه، وذلك إذا قصدت الإسناد إلى زيد وأتيت بالضارب توطية، وقد يتكلف بأنه إذا قصد مثل ذلك القصد لم يجزأ التلفظ بمثل هذا اللفظ.\rحكى إبراهيم بن عبد الله الخراساني، قال: حججت مع أبي سنة حج الرشيد فإذا نحن بالرشيد في عرفة واتقف حاسر حاف على الحصباء وقد رفع يديه وهو يرتعد ويبكي ويقول: يا رب يا رب أنت أنت وأنا أنا أنا العواد بالذنوب، أنت العواد بالمغفرة فاغفر لي فقال لي أبي: يا بني انظر لجبار الأرض كيف يتضرع إلى جبار السماء.\rصاحب الملل والنحل بعد أن عد الحكماء السبعة الذين قال إنهم أساطين الحكة وعد آخرهم أفلاطون قال: وأما من يليهم في الزمان ويخالفهم في الرأي فمنهم أرسطاطاليس وهو المقدم المشهور والمعلم الأول، والحكيم المطلق عندهم. ولد في أول سنة من ملك أردشير فلما أتت عليه سبعة عشرة سنة أسلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث عنده نيفاً وعشرين سنة، وإنما سموه المعلم الأول لأنه واضع التعاليم المنطقية ومخرجها من القوة إلى الفعل وحكمه حكم واضع النحو وواضع العروض، فإن نسبة المنطق إلى المعاني نسبة النحو إلى الكلام، والعروض إلى الشعر ثم قال: وكتبه في الطبيعيات والإلهيات والأخلاق معروفة، ولها شروح كثيرة، ونحن اخترنا في نقل مذهبه شرح سامسطيوس الذي مقدم المتأخرين ورئيسهم أبو علي بن سينا وأحلنا باقي مقالاته في المسائل على نقل المتأخرين، إذ لم يخالفوه في رأي، ولا نازعوه في حكم كالمقلدين له والمتهالكين عليه، وليس الأمر على ما مالت ظنونهم إليه. ثم إنه قرر ومحصول رأيه وخلاصة كلامه في الطبيعي والإلهي في كلام طويل. ثم قال في آخره فهذه نكت كلامه استخرجناها من مواضع مختلفة، وأكثرها من شرح سامسطيوس.\rوالشيخ أبو علي بن سينا الذي يتعصب له، وينصر مذهبه، ولا يعول من الحكماء إلا به.\rمقصورة ابن دريد\rلا تحسبن يا دهر أني ضارع ... لنكب\rالحارث الهمداني عن أمير المؤمنين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ما من عبد إلا وله جواني وبراني يعني سريرته، وعلانيته، فمن أصلح جوانيه أصلح الله برانيه، ومن أفسد جوانيه أفسد الله برانيه الحديث.\rولما قدم الحلاج للقتل، قطعت يده اليمنى، ثم اليسرى، ثم رجله، فخاف أن يصفر وجهه من رؤية الدم، فأدنى يده المقطوعة من وجهه ولطخه بالدم ليخفي اصفراره، وأنشد:\rلم أسلم النفس للأسقام تبلغها ... إلا لعلمي بأن الوصل يحييها\rنفس المحب على الآلام صابرة ... لعل مسقمها يوماً يداويها\rفلما شيل إلى الجذع قال:\rيا معين الضنى علي ... أعني على الضنى\rثم جعل يقول\rمالي جفيت وكنت لا أجفى ... ودلائل الهجران لا تخفى\rوأراك تمزجني وتشربني ... ولقد عهدتك شاربي صرفا\rفلما بلغ به الحال أخذ يقول:\rلبيك يا عالماً سري ونجوائي ... لبيك لبيك يا قصدي ومعنائي أدعوك بل أنت تدعوني إليك فهل ... ناجيت إياك أو ناجيت إيائي؟\rحبي لمولاي أضناني وأسقمني ... فكيف أشكو إلى مولاي مولائي\rيا ويح روحي من روحي ويا أسفي ... على منى فأني أصل بلوائي\rآخر\rطربنا لتعريض العذول بذكركم ... فنحن بواد والعذول بواد\rروى عن ابن الضحاك أن أبا نواس سمع صبياً يقرأ قوله تعالى: \" يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا \" فقال في مثل هذا تجيء صفة الخمر حسنة، ثم تأمل سويعة، وأنشد:\rوسيارة ضلوا عن القصد بعدما ... ترادفهم جنح من الليل مظلم\rفلاحت لهم منا على النأي قهوة ... كأن سناها ضوء نار تضرم\rإذا ما حسوناها أناخوا مكانهم ... وإن مزجت حثوا الركاب ويمموا\rفحدث محمد بن الحسن بهذا فقال: لا حباً ولا كرامة بل أخذه من قول بعض الأعراب.\rوليل بهيم كلما قلت غورت ... كواكبه عادت فما تتزيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372273,"book_id":1381,"shamela_page_id":357,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":357,"body":"به الركب إما أومض البرق يمموا ... وإن لم يلح فالقوم بالسير جهل\rبرهان التخليص: أورده ابن كمونة في شرح التلويحات يفرض خطين غي متناهيين متقاطعين قد خرج أحدهما من مركز كرة، فإذا فرض تحرك الكرة بحيث يخرج القطر من المقاطعة إلى الموازاة فلابد أن يتخلص عن الخط الآخر وهو إنما يكون عند نقطة ينتهي بها الخط مع كونه غير متناه.\rبعض الأعراب يصف حماري وحش كانا يثيران في غدوهما غباراً يهيج مرة ويسكن أخرى.\rيتعاوران من الغبار ملاءة ... بيضاءكم محكمة هما نسجاها\rتطوى إذا ورد إمكاناً محزناً ... وإذا السنابك أسهلت نشراها\rلبعض أولاد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من أبيات:\rولست براءٍ عيب ذي الود كله ... ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا\rفعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا\rجواب الشرط الجازم لم يحل محل المفرد مع أنه في محل جزم.\rالمئاتم النساء المجتمعات في خير أو شر لا في المصيبة فقط كما يقوله العامة بل هي المناحة لتناوحهن أي تقابلهن.\rقال بعض الحكماء: الظلم من طبع النفس وإنما يصدها عن ذلك أحدى علتين إما علة دينية كخوف معاد وإما سياسية كخوف السيف أخذه أبو الطيب فقال:\rوالظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم\rقيل لبعض الصوفية: لا تبيع مرقعتك هذه؟ فقال: إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصطاد.\rقولهم فلان لا يعرف هره من بره أي من يكرهه ممن يبره.\rوقولهم فلان معربد في سكره مأخوذ من العربد وهي حية تنفخ ولا تؤذي.\rمن المستظهري: قصد الرشيد زيارة الفضيل بن عياض ليلاً مع العباس، فلما وصلا إلى بابه سمعاه يقرأ: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون فقال الرشيد للعباس: إن انتفعنا بشيء فبهذا فناداه العباس أجب أمير المؤمنين فقال: وما يعمل عندي أمير المؤمنين ثم فتح الباب وأطفأ السراج، فجعل هارون يطوف حتى وقعت يده عليه فقال: آه من يد ما ألينها إن نجت من عذا يوم القيامة. ثم قال: استعد لجواب يوم القيامة إنك تحتاج أن تتقدم مع كل مسلم ومسلمة، فاشتد بكاء الشيد فقال العباس اسكت يا فضيل فإنك قتلت أمير المؤمنين، فقال: يا هامان إنما قتلته أنت وأصحابك، فقال الرشيد: ما سماك هامان إلا وقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372274,"book_id":1381,"shamela_page_id":358,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":358,"body":"جعلني فرعون، ثم قال له الرشيد هذا مهر والدتي ألف دينار وأريد أن تقبلها مني، فقال لا جزاك الله إلا جزاءها ردها على من أخذتها منه فقام الرشيد وخرج. ذكر في عيون الأخبار أن مما أنشده علي بن موسى الرضا ﵁ للمأمون هذه الأبيات:\rإذا كان دوني من بليت بجهله ... أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل\rوإن كان مثلي في محلي من النهى ... أخذت بحلمي كي أجل عن المثل\rإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى ... عرفت له حق التقدم والفضل\rآخر\rولست كمن أخنى عليه زمانه ... فبات على أخدانه يتعتب\rتلذ له الشكوى وإن لم نجد بها ... صلاحاً كما يلتذ بالحك أجرب\rمن كتاب أدب الكتاب: الطرب خفة تصيب الرجل لشدة السرور؛ أو شدة الجزع وليس في الفرح فقط كما يظنه العامة.\rقال النابغة\rوأراني طرباً في إثرهم ... طرب الواله أو كالمختبل\rقال المحقق الطوسي في شرح الإشارات: أنكر الفاضل الشارح جواز كون الجسم الواحد متحركاً بحركتين مختلفتين، قال لأن الإنتقال إلى جهة يستلزمه الحصول في تلك الجهة، فلو انتقل إلى جهتين لزم حصوله دفعة في جهتين سواء كان الإنتقال بالذات أو بالعرض أو بهما، ثم قال: لا يقال إنا نرى الرحى تتحرك إلى جهة والنملة عليه كذا إلى خلافها لأنا نقول، لا يجوز أن يكون للنملة وقفة حال حركة الرحى؟ وللرحى وقفة حال حركة النملة؟ وهذا وإن كان مستبعداً لكن الإستبعاد عندهم لا يعارض البرهان.\rوالجواب إن الجسم لا يتحرك حركتين إلى جهتين من حيث هما حركتان بل يتحرك حركة واحدة يتركب منهما، فإن الحركات إذا تركبت وكانت إلى جهة واحدة أحدثت حركة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372275,"book_id":1381,"shamela_page_id":359,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":359,"body":"مساوية لفضل البعض على البعض أو سكوناً إن لم يكن فضل، وإن كانت في جهات مختلفة أحدثت حركة مركبة إلى جهة توسط تلك الجهات على نسبتها، وذلك على قياس ساير الممتزجات، فإذن الجسم الواحد لا يتحرك من حيث هو واحد إلا حركة واحدة إلى جهة واحدة، إلا أن الحركة الواحدة كما تكون متشابهة قد تكون مختلفة، وكما تكون بسيطة فقد تكون مركبة وكل مختلفة مركبة وكل بسيطة متشابهة، ولا يتعاكسان، والحركة المختلفة تكون بالقياس إلى متحركاتها الأول بالذات وإلى غيرها بالعرض، ولا تكون جميعها بالقياس إلى غيرها متحرك واحد بالذات، بل لو كان فيها ما هي بالقياس إليه بالذات لكانت إحداهما فقط، وإذا ظهر ذلك فقد ظهر أنه لا يلزم من كون الجسم متحركاً بحركتين حصوله دفعة في جهتين ولم يحوج ذلك إلى ارتكاب شيء مستبعد فضلاً عن محال.\rمن كلام أمير المؤمنين علي ﵁ إذا ملأ البطن من المباح عمي القلب عن الصلاح إذا أتتك المحن فاقعد لها فإن قيامك زيادة لها، إذا رأيت الله سبحانه يتابع عليك البلاء فقد أيقظك، إذا أردت أن تطاع سل ما يستطاع، إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون، إذا هرب الزاهد من الناس فاطلبه، استشر أعداءك تعرف من رأيهم مقدار عدواتهم ومواضع مقاصدهم.\rقال رسول الله ﷺ: لا عدوى، ولا هامة، ولا طيرة، ولا صفرة، فالعدوى ما يظنه الناس من تعدي العلل، والهامة ما كان يعتقده العرب في الجاهلية من أن القتيل إذا طل دمه ولم يدرك بثاره صاحت هامته في القبر اسقوني، والطيرة التشاؤم من صوت غراب ونحو ذلك، وأما الصفر فهو كالحية تكون في الجوف تصيب الماشية وهو عندهم أعدى من الجرب.\rقال بعض الملوك: من والانا أخذنا ماله ومن عادانا أخذنا رأسه وقيل في الملوك هم جماعة يستكثرون من الكلام رد السلام؛ ويستقلون من العقاب ضرب الرقاب.\rقال بعض العارفين: الدين والسلطان والجند والرعية كالفسطاط والعمود والأطناب والأوتاد.\rوقال بعض الحكماء لابنه: يا بني خذ العلم من أفواه الرجال فإنهم يكتبون أحسن ما يسمعون، ويحفظون أحسن ما يكتبون، ويقولون أحسن ما يحفظون.\rقال أبو ذر ﵁: يومك جملك إذا قدت رأسه اتبعك ساير جسده، يريد إذا عملت في أول نهرك خيراً كان ذلك متصلاً إلى آخره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372276,"book_id":1381,"shamela_page_id":360,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":360,"body":"لبعضهم\rترى الفتى ينكر فضل الفتى ... مادام حياً فإذا ما ذهب\rجد به الحرص على نكتة ... يكتبها عنه بماء الذهب\rوصف الساق\rمن شرح القانون للقرشي في تشريح الساق: قال والموضعان اللذان من جانبيه في أسفله وهما طرفا القصبتين يسميان الكوع والكرسوع تشبيهاً لها بمفصل الرسغ من اليدين والعظمان الناتيان في هذين الموضعين، العاريان من اللحم، يسميهما الناس في العرف بالكعبين، وجالينوس غلط من سماهما بذلك كل الغلط، وقال: إن الكعب عظم هو داخل هذين الموضعين يخيطان به وهو مغطى من جميع الناحي ثم قال الشارح المذكور في تشريح الكعب: ما الكعب، فالإنساني منه أكثر تكعيباً وأشد تهندماً مما في ساير الحيوانات وذلك لأن لرجليه قدماً وأصابع ويحتاج في تحريك قدميه إلى انبساط وانقباض. وذلك بحركة سهلة ليسهل عليه الوطي على الأرض المائلة إلى الإرتفاع والإنخفاض وعلى المستوية فلذلك يحتاج أن يكون مفصل ساقه من قدمه مع قوته وإحكامه سلساً سهل الحركة، وهذا المفصل لا يمكن أن يكون بزائدة واحدة مستديرة تدخل في حفرتها فكان يحدث للقدم لذلك أن يتحرك مقدمه إلى جهة جانبيه بل إلى جهة مؤخرة وكان يلزم ذلك فساد التركيب أو مصاكة إحدى القدمين للأخرى فلابد أن يكون بزايدتين حتى يكون كل واحدة منها مانعة من حركة الأخرى على استدارة.\rلا يمكن أن يكون إحدى الزائدتين خلفاً والأخرى قداماً لأن ذلك مما يعسر معه حركة الإنبساط والإنقباض اللتين بمقدم القدم فلابد أن يكون هاتان الزائدتان إحديهما يميناً والأخرى شمالاً ولابد أن يكن بينهما تباعد له قدر يعتد به ليكون امتناع تحريك كل منهما على الإستدارة أكثر وأشد فلذلك لا يمكن أن يكون مع قصبة واحدة فلابد أن يكون مع قصبتين، ولو كان بقدر مجموعها عظم واحد لكان يجب أن يكون ذلك العظم ثخيناً جداً وكان يلزم عن ذلك ثقل الساق فلذلك لابد أن يكون أسفل الساق عند هذا المصل قصبتين.\rوأما على الساق وذلك حيث مفصل الركبة فإنه يكتفي فيه بقصبة واحدة، فلذلك احتيج أن يكون إحدى قصبتي الساق منقطعة عند أعلى الساق، فيجب أن يكون الحفرتان في هاتين القصبتين والزايدتان في العظم الذي في القدم، لأن هاتين القصبتين يراد بهما الخفة وذلك ينافي أن يكون الزوايد فيهما لأن ذلك يلزمه زيادة الثقل والحفة تلزمها زيادة الخفة. فلذلك كان هذا المفصل بحفرتين في طرفي القصبتين وزائدتين في العظم الذي في القدم، وهذا العظم لا يمكن أن يكون هو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372277,"book_id":1381,"shamela_page_id":361,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":361,"body":"العقب لأن العقب يحتاج فيه إلى شدة الثبات على الأرض، وذلك ينافي أن يكون به هذا المفصل لأن هذا المفصل يحتاج أن يكون سلساً جداً، لئلا يكون ارتفاع مقدم القدم وانخفاضه عسرين جداً وغير العقب من باقي عظام البدن بعيد أن يكون له هذا المفصل إلا الكعب، فلذلك يجب أن يكون له هذا الممفصل حادثاً بين طرفي القصبتين والعظم الذي هو الكعب، وأن يكون النقرتان في طرفي القصبتين والزائدتين في الكعب.\rمن كتاب التوضيح في علم التشريح: الكعب موضوع فوق العقب وتحت الساق يحتوي عليه الطرفان الناتيان الناتئان من القصبتين، ويدخل طرفاه في نقرتي العقب دخول الركز وله زائدتان فوقانيتان الأنسية منهما تدخل في حفرة طرف القصبة العظمى والوحشية في حفرة طرف القصبة الصغرى، فيحصل مفصل به ينبسط القدم وينقبض.\rلبعضهم يهجو\rلنا صديق وله لحية ... طويلة ليس لها فائدة\rكأنها بعض ليالي الشتاء ... طويلة مغتمة باردة\rلبعضهم في الإقتباس\rإن الذين ترحلوا ... نزلوا بعين ناظرة\rأسكنتهم في مقلتي ... فإذا هم بالساهرة\rولآخر فيه\rجائني الحب زائراً ... وعلى مهجتي عطف\rقلت جد لي بقبلة ... قال خذها ولا تخف\rولآخر فيه\rزار الحبيب بليل ... وفزت منه بأنسي\rوبات عندي ضجيعي ... وما أبرىء نفسي\rولآخر فيه\rأهيف كالبدر يصلي ... في قلوب الناس نار\rيمزج الخمر بفيه ... فترى الناس سكارى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372278,"book_id":1381,"shamela_page_id":362,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":362,"body":"الصلاح وفيه تورية:\rرب فلاح مليح ... قال يا أهل الفتوة\rكفلي أضعف خصري ... فأعينوني بقوة\rولآخر فيه\rيا عاشقين حاذروا ... مبتسماً من ثغره\rفطرفة الساحر مذ ... شككتم في أمره\rيريد أن يخرجكم ... من أرضكم بسحره\rعبد الله بن المعتز\rضعيفة أجفانه ... والقلب منه حجر\rكأنما أجفانه ... من فعله تعتذر\rالصلاح وفيه تورية\rأضحى يقول عذاره ... هل فيكم لي عاذر\rالورد ضاع بخده ... وأنا عليه دائر\rوله كذلك\rوصاحب لما أتاه الغنى ... تاه ونفس المرء طماحة\rوقيل قد أبصرت منه يداً ... لشكرها قلت ولا راحة\rوله في المجون كذا\rكم من مليح صغير ... على المعنى تعسر\rوما تيسر منه ... وصل إلى أن تعذر سمع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ رجلاً يتكلم بما لا يعنيه، فقال له: يا هذا إنما تملي على كاتبيك كتاباً إلى ربك.\rقال أفلاطون إذا أردت أن يطيب عيشك فارض من الناس بقولهم إنك مجنون بدل قولهم إنك عاقل.\rدخل أبو حازم على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: عظني، فقال: اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك؛ ثم انظر ما تحب أن يكون فيك في تلك الساعة فخذ به الآن، وما تكره أن يكون فيك تلك الساعة فدعه الآن، فلعل الساعة قريب.\rدخل صالح بن بشر الزاهد على المهدي فقال له: عظني؛ فقال له: أليس جلس هذا المجلس أبوك وعمك قبلك؟ قال: بلى قال: أكانت لهم أعمال ترجو لهم النجاة بها وأعمال يخاف عليهم الهلكة منها، قال: نعم، قال: فأنظر فما رجوت لهم فيه فآته، وما خفت عليهم فاجتنبه.\rأتى عبد الله بن مسلم إلى الرشيد فهم بقتله فقال له عبد الله: أسألك بالذي أنت بين يديه أذل مني بين يديك؛ والذي هو أقدر على عقابك منك على عقابي إلا عفوت عني فعفى عنه.\rقوله تعالى: \" ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح \" ليس دالاً على أن الكواكب مركوزة في فلك القمر بل على أن فلك القمر مزين بها وهو كذلك؛ لشفافة الأفلاك وكذا قوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372279,"book_id":1381,"shamela_page_id":363,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":363,"body":"تعالى: \" وجعلناها رجوماً للشياطين \" لا يقتضي أن الكواكب نفسها تنقض ليلزم نقص الكواكب على مر الأيام، بل غاية ما يلزم منه أن الشهب تنفصل عن الكوكب كما يقتبس من السراج، ولم يقم برهان على أن جميع الكواكب مركوزة في فلك الثامن وأن فلك القمر ليس فيه إلا القمر، فلعل أكثر الكواكب الغير المرصودة مركوزة فيه، ومنها تنقض الشهب.\rابن الفارض\rهو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل ... فما اختاره مضنىً به وله عقل\rفعش خالياً فالحب راحته ... عنىً وأوله سقم وآخره قتل\rولكن لدي الموت فيه صبابة ... حياة لمن أهوى علي بها الفضل\rنصحتك علماً بالهوى والذي أرى ... مخالفتي فاختر لنفسك ما يحلو\rفإن شئت أن تحيي سعيداً فمت به ... شهيداً وإلا فالغرام له أهل\rفمن لم يمت في حبه لم يعش به ... ودون اجتناء النحل ما جنت النحل\rتمسك بأذيال الهوى واخلع الحيا ... وخل سبيل الناسكين وإن جلوا\rوقل لقتيل الحب وفيت حقه ... وللمدعى هيهات ما اكتحل الكحل\rتعرض قوم للغرام وأعرضوا ... بجانبهم عن صحتي فيه واعتلوا\rرضوا بالأماني وابتلوا بحظوظهم ... وخاضوا بحار الحب دعوى فما ابتلوا\rفهم في السرى لم يبرحوا من مكانهم ... فما ظعنوا في السير عنه وقد كلوا\rوعن مذهبي لما استحبوا العمى على ... الهدى حسداً من عند أنفسهم ضلوا\rأحبه قلبي والمحبة شافعي لديكم ... إذا شئتم بها اتصل الحبل\rعسى عطفة منكم علي بنظرة ... فقد تعبت بيني وبينكم الرسل\rأحباي أنتم أحسن الدهر أو أسا ... فكونوا كما شئتم أنا ذلك الخل\rإذا كان حظي الهجر منكم ولم يكن ... بعاد فذاك الهجر عندي هو الوصل\rوما الصدر إلا الود ما لم يكن فلا ... وأصعب شيء غير إعراضكم سهل\rوتعذيبكم عذب لدي وجوركم ... علي بما يقضي الهوى لكم عدل\rوصبري صبر عنكم وعليكم ... أرى أبداً عندي مرارته تحلو\rأخذتم فؤادي وهو بعضي فما الذي ... يضركم لو كان عندكم الكل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372280,"book_id":1381,"shamela_page_id":364,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":364,"body":"نأيتم فغير الدمع لم أر وافياً ... سوى زفرة من حر نار الهوى تعلو\rفسهدي حيٌّ في جفوني مخلد ... ونومي بها ميت ودمعي له غسل\rهوى طل ما بين طلول دمي فمن ... جفوني جرى بالسفح من سفحه وبل\rتباً له قومي إذ رأوني متيماً ... وقالوا بمن هذا الفتى مسه الخبل\rوماذا عسى عني يقال سوى غدا ... بنعم له شغل نعم لي بها شغل وقال نساء الحي عني بذكر من ... جفانا وبعد العز لذله الذل\rإذا أنعمت نعم علي بنظرة ... فلا أسعدت سعدي ولا أجملت جمل\rوقد صدئت عيني برؤية غيرها ... ولثم جفوني تربها للصدا يجلو\rحديثي قديم في هواها وماله ... كما علمت بعد ولي له قبل\rومالي مثل في غرامي بها كما ... غدت فتنة في حسنها ما لها مثل\rحرام شفا سقمي لديها رضيت ما ... به قسمت لي في الهوى ودمي حل\rفحالي وإن ساءت فقد حسنت بها ... وما حط قدري في هواها به أعلو\rوعنوان ما فيها لقيت وما بها ... شقيت وفي قولي اختصرت ولم أغلو\rخفيت ضني حتى لقد ضل عايدي ... وكيف ترى العواد من لا له ظل\rوما عثرت عيني على أثري ولم ... تدع لي رسماً في الهوى الأعين النجل\rولي همة تعلو إذا ما ذكرتها ... وروح بذكراها إذا رخصت تغلو\rفنافس ببذل النفس فيها أخا الهوى ... فإن قبلتها منك يا حبذا البذل\rفمن لم يجد في حب نعم بنفسه ... وإن جاد بالدنيا إليه انتهى البخل\rفلولا مراعاة الصيانة غيره ... وإن كثروا أهل الصبابة أو قلوا\rلقلت لعشاق الملاحة أقبلوا ... إليها على رأيي وعن غيرها ولوا\rوإن ذكرت يوماً فخروا لذكرها ... سجوداً وإن لاحت إلى وجهها صلوا\rوفي حبها بعت السعادة بالشقا ... ضلالاً وعقلي عن هداي له عقل\rوقلت لرشدي والتنسك والتقى ... تخلوا وما بيني وبين الهوى خلوا\rوفرغت قلبي من وجودي مخلصاً ... لعلي في شغلي إليها بها أخلو\rومن أجلها أسعى لمن بيننا سعى ... وأعدو ولا أعدو لمن دأبه العذل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372281,"book_id":1381,"shamela_page_id":365,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":365,"body":"وأرتاح للواشين بيني وبينها ... لتعلم ما ألقى وما عندها جهل\rوأصبوا إلى العذال حباً لذكرها ... كأنهم ما بيننا في الهوى رسل\rفإن حدثوا عنها فكلي سامع ... وكلي إن حدثتهم ألسن تتلو\rتخالفت الأقوال فينا تبايناً ... برجم ظنون في الهوى لها أصل\rفشنع قوم بالوصال ولم نصل ... وأرجف بالسلوان قوم ولم أسلو\rوما صدق التشنيع عني لشقوتي ... وقد كذبت عني الأراجيف والنقل\rوكيف أرجي وصل من لو تصورت ... حماها المنى وهماً لضاق بها السبل\rفإن وعدت لم يلحق القول فعلها ... وإن أوعدت فالقول يسبقه الفعل\rعديني بوصل وامطلي بنجازه ... فعندي إذا صح الهوى حسن المطل\rوحرمة عهد بيننا عنه لم أحل ... وعقد بأيدٍ بيننا ما له حل\rلأنت على غيض النوى ورضا الهوى ... لدي وقلبي ساعة منك لا يخلو\rترى مقلتي يوماً يرى من أحبهم ... ويعتبني دهري ويجتمع الشمل\rوما برحوا معنى أراهم معي وإن ... نأوا صورة في الذهن قام لهم شكل\rفهم نصب عيني ظاهراً حيث ما سروا ... وهم في فؤادي باطناً أينما حلوا\rلهم أبداً مني حنوا وإن جفوا ... ولي أبداً ميل إليهم وإن ملوا\rالقول في إن الله واحد\rمن كتاب أعلام الدين تأليف أبي محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن مقداد بن شريح البرهاني عن أبيه قال: قام رجل يوم الجمل إلى علي ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين أتقول إن الله واحد؟ فحمل الناس عليه وقالوا: يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين ﵁ من تقسيم القلب؟ فقال ﵁: دعوه فإن الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ثم قال: يا هذا إن القول في أن الله لواحد على أربعة أقسام: فوجهان منها لا يجوزان على الله تعالى، ووجهان ثابتان له، فأما الوجهان اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل، وهو واحد يقصد به باب الأعداد فهذا ما لا يجوز لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد أما ترى أنه كفر من قال إنه ثالث ثلاثة.\rوقول القائل هو واحد يريد به النوع من الجنس، فهذا ما لا يجوز لأنه تشبيه جل ربنا عن ذلك؛ وأما الوجهان اللذان يثبتان له فقول القائل واحد يريد بن من ليس له في الأشياء شبيه ولا مثل كذلك الله ربنا.\rوقول القائل إنه تعالى واحد، يريد أنه أحدي المعنى يعني أنه لا يتجسم لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك الله ربنا ﷿.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372282,"book_id":1381,"shamela_page_id":366,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":366,"body":"عن نوف البكالي قال رأيت أمير المؤمنين علياً ﵁ ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر إلى النجوم، فقال: يا نوف أراقد أنت أم رامق؟ قال بل رامق يا أمير المؤمنين، قال: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً وترابها فراشاً وماءها طيباً والقرآن شعاراً، والدعاء دثاراً، ثم قرضوا الدنيا قرضاً حسناً على منهاج المسيح ﵇.\rيا نوف إن داود النبي قام في مثل هذه الساعة من الليل، فقال: إنما هي ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له، إلا أن يكون عشاراً أو عريفاً؛ أو شرطياً، أو صاحب عرطبة، أو صاحب كوبة، العشار، الذي يعشر أموال الناس، والعريف النقيب، والشرطي الشحنة المنصوب من قبل السلطان، والعرطبة الطبل، والكوبة الطنبور أو بالعكس.\rعدل علي كرم الله وجهه\rمن النهج والله لئن أبيت على حسك السعدان مسهداً وأجر في الأغلال مصفداً أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد، وغاصباً لشيء من الحطام، وكيف أظلم أحداً لنفس تسرع إلى البلى قفولها، ويطول في الثرى حلولها.\rوالله ولقد رأيت عقيلاً وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعاًن ورأيت صبيانه شعث الألوان شعث الشعور، غبر الألوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم، وعاودني مؤكداً وكرر علي القول مردداً، فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قيادة مفارقاً طريقي فأحميت له حديدة ثم أدنيها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من ألمها، وكاد أن يحترق من مسحها فقلت له ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبة؟ وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه، أتئن من الأذى؟ ولا أئن من لظى، وأعجب من ذاك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها، ومعجونة شنأها كأنما عجنت بريق حية أو قيئها فقلت: أصله، أم زكاة أم صدقة؟ فذاك محرم علينا أهل البيت فقال: لا ذاك ولا ذاك ولكنه هدية فقلت: هبلتك الهبول أعن دين الله أتيتني لتخدعني؟ أمختبط أم ذو جنة أم تهجر؟ .\rوالله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، وإن دنياكم عندي أهون من ورقة في فم جرادة تقتضمها ما لعلي ونعيم يفنى؟ ﴿ولذة لا تبقى؟﴾ نعوذ بالله سبحانه من سيئات العقل وقبح الزلل وبه نستعين.\rأكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع.\rعن أمير المؤمنين علي ﵁ أربع خصال الجهل: من غضب على من لا يرضيه، وجلس إلى من لا يدنيه وتفاقر إلى من لا يغنيه وتكلم بما لا يعنيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372283,"book_id":1381,"shamela_page_id":367,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":367,"body":"قال بعض الحكماء: ينبغي للعاقل أن يعلم أن الناس لا خير فيهم وأن يعلم أنه لابد منهم وإذا عرف ذلك عاملهم على قدر ما تقتضيه هذه المعرفة.\rشتم رجل بعض الحكماء فتغافل عن جوابه، فقال: إياك أعني فقال الحكيم وعنك أغمض.\rومن درة الغواص قولهم: هاون غلط إذ ليس في كلام العرب فاعل والعين فيه واو الصواب أن يقال هاوون على وزن فاعول.\rلسان العاقل من وراء قلبه وقلب الأحمق من وراء لسانه.\rالسكاكي يستهجن قول أبي تمام:\rلا تسقني ماء الملام فإنني ... صب قد استعذبت ماء بكائي\rلأن الاستعارة التخييلية فيه منفكة عن الإستعارة بالكناية، وصاحب الإيضاح يمنع الإنفكاك فيه مستنداً بأنه يجوز أن يكون قد شبه الملام بظرف شراب مكروه فيكون استعارة بالكناية، وإضافة الماء تخييلية، وأنه تشبيه من قبيل لجين الماء لا استعارة، قال ووجه الشبه أن اللوم يسكن حرارة الغرام كما أن الماء يسكن غليل الأوام.\rوقال الفاضل الجلبي في حاشية المطول: فيه نظر، لأن المناسب للعاشق أن يدعي أن حرارة غرامه لا تسكن لا بالملام، ولا بشيء آخر، فكيف يجعل ذلك وجه شبه؟ ! إنتهى كلامه هذا.\rونقل ابن الأثير في كتاب المثل السائر أن بعض الظرفاء من أصحاب أبي تمام لما بلغه البيت المذكور أرسل إليه قارورة وقال: إبعث إلينا شيئاً من ماء الملام، فأرسل إليه أبو تمام إبعث علي بريشة من جناح الذل لأبعث إليك بشيء من ماء الملام. ثم إن ابن الأثير استضعف هذا النقل وقال: ما كان أبو تمام بحيث يخفى عليه الفرق بين التشبيه في الآية والبيت، فن جعل الجناح للذل كجعل الماء للملام، فإن الجناح مناسب للذل، وذلك أن الطائر عند إشفاقه وتعطفه على أولاده يخفض جناحه ويلقيه على الأرض، وهكذا عند تعبه ووهنه، والإنسان عند تواضعه وانكساره يطأطىء رأسه ويخفض يديه اللذين هما جناحاه، فشبه ذله وتواضعه لحالة الطائر على طريق الاستعارة بالكناية وجعل الجناح قرينة لها وهو من الأمور الملائمة للحالة المشبه بها، وأما ماء الملام فليس من هذا القبيل كما لا يخفى انتهى كلام ابن الأثير مع زيادة وتنقيح هذا.\rويقول كاتب هذه الأحرف إن للبيت محملاً آخر كنت أظن أني لم أسبق إلى هذا الوجه حتى رأيته في التبيان وهو أن يكون ماء الملام من قبيل المشاكلة لذكر ماء البكاء ولا يظن أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372284,"book_id":1381,"shamela_page_id":368,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":368,"body":"تأخر ذكر ماء البكاء يمنع المشاكلة، فإنهم صرحوا في قوله تعالى: \" فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين \" أن تسميه الزحف على البطن مشياً لمشاكلة ما بعده وهذا الحمل إنما يتمشى على تقدير عدم صحة الحكاية المنقولة.\rثم أقول: هذا الحمل أولى مما ذكره صاحب الإيضاح فإن الوجهين اللذين ذكرهما في غاية البعد، إذ لا دلالة في البيت على أن الظرف أو الماء مكروه كما قاله المحقق التفتازاني في المطول والتشبيه لا يتم بدونه.\rوأما ما ذكره صاحب المثل السائر في أن وجه الشبه أن الملام قول يعنف به المعلوم وهو مختص بالسمع؛ فنقله أبو تمام إلى ما يختص بالحلق، كأنه قال: لا تذقني ما الملام ولما كان السمع يتجرع الملام أو لا كتجرع الحلق الماء صار كأنه شبيه به، فهو وجه في غاية البعد أيضاً كما لا يخفى.\rوالعجب منه أنه جعله قريباً وغاب عنه عدم الملائمة بين الماء والملام هذا وقد أجاب بعضهم على نظر الفاضل الجلبي في كلام إيضاح بأن تشبيه الشاعر الملام بالماء في تسكين نار الغرام إنما هو على وفق معتقد اللوام أن حرارة غرام العشاق تسكن بورود الملام وليس ذلك على وفق معتقده، فلعل معتقده أن نار الغرام تزيد بالملام كما ينظر إليه قول أبو الشيص:\rأجد الملامة في هواك لذيذة ... حباً لذكرك فليلمني اللؤم\rأو أن تلك النار لا يؤثر فيها الملام كما قال الآخر:\rجاؤوا يرمون سلواني بلومهم ... عن الحبيب فراحوا مثل ما جاؤوا\rفقول الجلبي: لأن المناسب للعاشق الخ غير جيد، فإن صاحب الإيضاح لم يقل إن التشبيه معتقد العاشق.\rويقول كاتب الأحرف: إن ذكره صاحب الإيضاح الكراهة في الشراب صريح بأنه غير راض بهذا الجواب انتهى.\rلبعضهم\rبكرت عليك فهيجت وجدا ... هوج الرياح وأذكرت نجدا\rأتحن من شوق إذا ذكرت ... نجد؟ وأنت تركتها عمدا\rابن الخياط\rخذا من صبا نجدٍ أماناً لقلبه ... فقد كاد رياها يطير بلبه\rوإياكما ذاك النسيم فإنه ... إذا مر كان الوجد أيسر خطبه\rخليلي لو أبصرتما لعلمتما ... مكان الهوى من مغرم القلب صبه\rتذكر والذكرى تشوق وذو الهوى ... يتوق ومن يعلق به الحب يصبه\rوفي الحي محني الضلوع على جوى ... متى يدعه داعي الغرام يلبه\rغرام على يأس الهوى ورجائه ... وشوقاً على بعد المزار وقربه\rومحتجب بين الأسنة والقنا ... وفي القلب من إعراضه مثل حجبه\rأغار إذا أنست في الحي أنة ... حذاراً عليه أن تكون لحبه\rآخر\rوأتعب الناس ذو حال ترقها ... يد التجمل والأقتار تخرقها\rنقل ركابك للعلا ... ودع الغواني للقصور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372285,"book_id":1381,"shamela_page_id":369,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":369,"body":"فمحالفوا أوطانهم ... أمثال سكان القبور\rلولا التغرب ما ارتقى ... درر البحور إلى النحور\rمسألة فلكية\rإن أردت معرفة ارتفاع مخروط ظل الأرض تضع شظية الكوكب على مقنطرة ارتفاعه فالمقنطرة الواقع عليها، نظير درجة الشمس ارتفاع رأس المخروط فإن كان شرقياً أقل من ثمانية عشر لم يغرب الشفق بعداً وأكثر فقد غرب، أو مساوياً فابتداء غروبه وإن كان غريباً أقل فقد طلع الفجر، أو أكثر لم يطلع بعد، أو مساوياً فابتداء طلوعه وإن وقع النظير على خط وسط السماء فنصف الليل.\rمن يستجاب دعاؤه\rقال القطب في شرح الشهاب: روى أن دعاء صنفين من الناس مستجاب لا محالة مؤمناً أو كافراً: دعاء المظلوم، ودعاء المضطر، لأن الله تعالى يقول: \" أمن يجيب المضطر إذا دعاه \".\rوقال النبي ﷺ دعوة المظلوم مستجابة، فإن قيل: أليس الله تعالى يقول: \" وما دعاء الكافرين إلا في ضلال؟ \" فكيف يستجاب دعاؤهم قلنا الآية واردة في دعاء الكفار في النار، وهناك لا ترحم العبرة ولا تجاب الدعوة، والخبر الذي أوردناه يراد به في دار الدنيا، فلا تدافع.\rانظر إلى ما تبصره فإنه إنما يظهر لحس البصر إذا كان محفوفاً بالعوارض المادية متجلبباً بالجلابيب الجسمانية، ملازماً لوضع خاص وقدر معين من القرب والبعد المفرطين وهو بعينه يظهر في الحس المشترك خالياً عن تلك العوارض التي كانت شرط ظهوره لذلك الحس، عرياً عن تلك الجلابيب التي كانت بدونها بدونها لا يظهر لذلك المشعر أبداً أنظر إلى ما يظهر في اليقظة من صورة العلم وهو أمر عرضي يدرك العقل أو الوهم، ثم هو بعينه يظهر في النوم بصورة اللبن، فالظاهر في عالم اليقظة وعالم النوم شيء واحد هو علم لكن تجلى في كل عالم بصورة فقد تجد في عالم ما كان في آخر عرضاً.\rأنظر إلى السرور التي يظهر في المنام بصورة البكاء وأحدس منه أنه قد يسرك في عالم ما يسوؤك في آخر.\rإذا عرفت أن الشيء يظهر في كل عالم بصورة انكشف لك سر ما نطقت به الشريعة المطهرة من تجسد الأعمال في النشأة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372286,"book_id":1381,"shamela_page_id":370,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":370,"body":"الأخرى، بل ظهر لك حقيقة ما قاله العارفون: من أن أعمال الصالحة هي التي تظهر في صور الحور والقصور والأنهار وأن الأعمال السيئة هي التي تظهر في صور العقارب والحيات والنار، واطلعت على أن قوله تعالى: \" وإن جهنم لمحيطة بالكافرين \" وارد على الحقيقة لا المجاز من إرادة الإستقبال في اسم الفاعل، فإن أخلاقهم الرذيلة، وأعمالهم السيئة، وعقائدهم الباطلة الظاهرة في هذه النشأة في هذه الصور هي التي تظهر في تلك النشأة صورة جهنم، وكذا عرفت حقيقة قوله تعالى: \" الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً \" وكذا قول النبي ﷺ الذي يأكل في آنية الذهب إنما يجرجر في جوفه نار جهنم وقوله الظلم ظلمات يوم القيامة إلى غير ذلك.\rكل من القائلين بأن الرؤية بالإنعكاس والإنطباع لا يريدون الإنعكاس والإنطباع الحقيقي، قال المعلم الثاني أبو نصر الفارابي في رسالة الجمع بين رأي أفلاطون وأرسطاطاليس: أن غرض كل منهما التنبيه على هذه الحالة الإدراكية، وضبطها بضرب من التشبيه لا حقيقة خروج الشعاع ولا حقيقة الإنطباع، وإنما اضطر إلى إطلاق ذينك اللفظين لضيق العبارة.\rكان بعض أصحاب القلوب يقول: إن الناس يقولون: افتحوا أعينكم حتى تبصروا وأنا أقول: إغمضوا أعينكم حتى تبصروا.\rمعرفة الطالع من الإرتفاع صنع درجة الشمس أو الكواكب على مقنطرة الإرتفاع المأخوذ شرقياً أو غربياً فما وقع من منطقة البروج على الأفق الشرقي فهو الطالع، وإذا وقعت درجة الشمس أو مقنطرة الإرتفاع أو درجة الطالع بين خطين عمل بالتخمين أو التعديل، لله در من قال:\rلا يخدعنك بعد طول تجارب ... دنياً تغر بوصلها وستقطع\rأحلام نوم أو كظل زائل ... إن اللبيب بمثلها لا يخدع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372287,"book_id":1381,"shamela_page_id":371,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":371,"body":"الأقوال في المعاد\rمن كتاب تهافت الفلاسفة الأقوال الممكنة في أمر المعاد على خمسة، وقد ذهب إلى كل منها جماعة: الأول ثبوت المعاد الجسماني فقط وأن المعاد ليس إلا لهذا البدن وهو قول نفاة النفس الناطقة المجردة وهم أكثر أهل الإسلام، الثاني ثبوت المعاد الروحاني فقط، وهو قول الفلاسفة الإلهيين: الذي ذهبوا إلى أن الإنسان هو النفس الناطقة فقط وإنما البدن آلة تستعمل وتتصرف فيه لاستكمال جوهرها، الثالث ثبوت المعاد الروحاني والجسماني معاً وهو قول من أثبت النفس الناطقة المجردة من الإسلاميين كالإمام الغزالي والحكيم الراغب وكثير من المتصوفة، الرابع عدم ثبوت شيء منهما وهو قول القدماء والطبيعيين الذين لا يعتد بهم ولا بمذهبهم لا في الملة ولا في الفلسفة، الخامس التوقف وهو المنقول عن جالينوس، فقد نقل عنه أنه قال في مرضه الذي مات فيه إني ما علمت أن النفس هي المزاج فينعدم عند الموت فيستحيل إعادتها أو هي جوهر باق بعد فساد البدن فيمكن المعاد.\rللشيخ الرئيس أبو علي بن سينا\rهبطت إليك من المحل الأرفع ... ورقاء ذات تعزز وتمنع\rمحجوبة عن كل مقلة عارف ... وهي التي سفرت ولم تتبرقع\rوصلت على كره إليك وربما ... كرهت فراقك فهي ذات تفجع\rأنفت وما أنست فلما واصلت ... ألفت مجاورة الخراب البلقع\rوأظنها نسيت عهوداً بالحمى ... ومنازلاً بفراقها لم تقنع\rحتى إذا اتصلت بهاء هبوطها ... عن ميم مركزها بذات الأجرع\rعلقت بها ثاء الثقيل فأصبحت ... بين المعالم والطاول الخضع\rتبكي وقد ذكرت عهوداً بالحمى ... بمدامع تهوى ولم تتقطع\rوتظل ساجعة على الدمن التي ... درست بتكرار الرياح الأربع\rإذ عاقها الشرك الكثيف وصدها ... قفص عن الأوج الفسيح المربع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372288,"book_id":1381,"shamela_page_id":372,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":372,"body":"حتى إذا قرب المسير من الحمى ... ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع\rوغدت مفارقة لكل مخلف ... عنها حليف البرق غير مشيع\rسجعت وقد كشف الغطا فأبصرت ... ما ليس يدرك بالعيون الهجع\rوغدت تغرد فوق ذروة شاهق ... والعلم يرفع كل من لم يرفع\rفلأي شيء أهبطت من شامخ ... عالٍ إلى قعر الحضيض الأوسع\rإن كان أهبطها الإله لحكمةٍ ... طويت على الفذ اللبيب الأروع\rوهبوطها إن كان ضربة لازب ... لتكون سامعة بما لم تسمع\rوتعود عالمة بكل خفية ... في العالمين فخرقها لم يرقع\rوهي التي قطع الزمان طريقها ... حتى لقد غربت بغير المطلع\rفكأنها برق تألق بالحمى ... ثم انطوى فكأنه لم يلمع\rأنعم برد جواب ما أنا فاحص ... عنه فنار العلم ذات تشعشع\rحاصل الأبيات الستة أنها لأي شيء تعلقت بالبدن إن كان لأمر غير تحصيل الكمال فهي حكمة خفية على الأذهان، وإن كان لتحصيل الكمال فلم ينقطع تعلقها به قبل حصول الكمال، فإن أكثر النفوس تفارق أبدانها من دون تحصيل كمال ولا تتعلق ببدن آخر لبطلان التناسخ.\rللشيخ ابن الفارض\rأرج النسيم سرى من الزوراء ... سحراً فأحيا ميت الأحياء\rأهدى لنا أرواح نجد عرفه ... فالجو منه معنبر الأرجاء\rورى أحاديث الأحبة مسنداً ... عن أذخر بأذاخر وسحاء\rفسكرت من ريا حواشي برده ... وسرت حميا البرء في أدواء\rيا راكب الوجنا بلغت المنى ... عج بالحمى إن جزت بالجرعاء\rمتيماً تلعات وادي ضارج ... متيامناً عن قاعة الوعساء\rفإذا صلت أثيل سلع فالنقى ... فالرقمتين فلعلع فشظاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372289,"book_id":1381,"shamela_page_id":373,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":373,"body":"فكذا عن العلمين من شرقية ... مل عادلاً للحلة الفيحاء\rواقرا السلام أهيل ذياك اللوى ... من مغرم دنف كئيب نائي صب متى قفل الحجيج تصاعدت ... زفراته بتنفس الصعداء\rكلم السهاد جفونه فتبادرت ... عبراته ممزوجة بدماء\rيا ساكني البطحاء هل من عوذة ... أحيا بها يا ساكني البطحاء\rإن ينقضي صبري فليس بمنقض ... وجدي القديم بكم ولا برحائي\rولئن جفا الوسمي ما حل تربكم ... فمدامعي تربو على الأنواء\rواحسرتي ضاع الزمان ولم أفز ... منكم أهيل مودتي بلقاء\rومتى يؤمل راحة من عمره ... يومان يوم قلىً ويوم تنائي\rوحياتكم يا أهل مكة وهي لي ... قسماً لقد كلفت بكم أحشائي\rحبيبكم في الناس أضحى مذهبي ... وهواكم ديني وعقد ولائي\rيا لايمي في حب من من أجله ... قد جد بي وجدي وعز عزائي\rهلا نهاك نهاك عن لوم امرىءٍ ... لم يلف غير منعمٍ بشقائي\rلو تدر فيم عذلتني لعذرتني ... خفض عليك وخلني وبلائي\rفلنازلي سرح المربع فالشبيكة ... فالثنية من شعاب كداء\rولحاضري البيت الحرام وعامري ... تلك الخيام تلفني وعنائي\rولفتية الحرم المريع وجيرة ... الحي المنيع وزائري الجثماء\rوهم هم صدوا دنوا ودو جفوا ... غدروا وفوا هجروا رثوا لضنائي\rوهم عياذي حيث لم تغن الرقا ... وهم ملاذي إن عدت أعدائي\rوهم بقلبي إن تنائت دارهم ... عني وسخطي فيهم ورضائي\rوعلى مقامي بين ظهرانيهم ... بالأخشبين أطوف حول حمائي\rوعلى اعتناقي للرفاق مسلماً ... عند استلام الركن بالإيماء\rوعلى مقامي بالمقام أقام في ... جسمي السقام ولات حين شفاء\rوتذكري أجياد وردي في الضحى ... وتهجدي في الليلة الليلاء\rسري ولو قلبت بطاح مسيلة ... قلباً لقلبي ري بالحصباء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372290,"book_id":1381,"shamela_page_id":374,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":374,"body":"أسعد أخي وغنني بحديث من ... حل الأباحط إن رعيت إخائي\rوأعده عند مسامعي فالروح إن ... بعد المدى ترتاحللأنباء\rوإذا عن عذب الورود بأرضه ... وأحاد عنه وفي نقاه بقائي\rوإذا أذى ألم ألم بمهجتي ... فشذا أعيشاب الحجاز دوائي\rأأذا دعن عذب الورود بأرضه ... وأحاد عنه؟ ففي بقاه بقائي\rوربوعه إربي أجل وربيعه ... طربى والشصار أزمة اللأواء\rوجباله لي مربع ورماله لي ... مرتع وظلاله أفيائي\rوترابه ند الذكي وماؤه ... عذبي الروي وفي ثراه ثرائي\rوشعابه لي جنة وقبابه ... لي جنة وعلى صفاه صفائي\rحيا الحيا تلك المنازل والربى ... وسقى الولي مواطن اللألاء\rوسقى المشاعر والمحصب من منى ... سحاً وجاد مواقف الأنضاء\rورعى الإله بها أصيحابي الأولى ... سامرتهم بمجامع الأهواء\rورعى ليالي الخيف ما كانت سوى ... حلم مضى مع يقظة الإغفاء\rواهاً على ذاك الزمان وما حوى ... طيب المكان بغفلة الرقباء\rأيام أرتع في ميادين النى ... جذلاً وأرفل في ذيول حبائي\rما أعجب الأيام توجب للفتى ... محناً وتمنحه بسلب عطاء\rيا هل لماضي عيشنا من أوبة ... يوماً وأسمح بعده ببقاء\rهيهات خاب السعي وانفصمت عرى ... حبل المنى وانحل عقد رجائي\rوكفى غراماً أن أبيت متيماً ... شوقي أمامي والقضاء ورائي\rولابن الفارض أيضا: ما بين معترك الأحداق والمهج ... أنا القتيل بلا إثم ولا حرج\rودعت قبل الهوى ولا نظرت ... عيناي من حسن ذاك المنظر البهج\rلله أجفان عين فيك ساهرة ... شوقا إليك وقلب بالغرام شجى\rوأضلع لجلت كادت لقوتها ... من الجوى كبدي الحرا من العوج\rوأدمع هملت لولا التنفس من ... نار الجوىلا لم أكد أنجو من اللجج\rوحبذا فيك أسقام حفيت بها ... عني تقوم بها عند الهوى حججي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372291,"book_id":1381,"shamela_page_id":375,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":375,"body":"أصبحت فيك كما أمسيت مكتئبا ... ولم أقل جزعا يا أزمة انفرجي\rأهفو إلى كل قلب بالغرام له ... شغل وكل لسان بالهوى لهج\rوكل سمع عن اللاحي به صمم ... وكل جفن عن الإغفاء لم يعج\rلا كان وجد به الآماق جامدة ... ولا غرام به الأشواق لم تهج\rعذب بما شئت غير البعد عنك تجد ... أوفى محب بما يرضيك مبتهج\rوخذ بقية ما أبقيت من رمق ... لا خير في الحب إن أبقي على المهج\rمن لي بإتلاف روحي في هوى رشأ ... حلو الشمائل بالأرواح ممتزج\rمن مات غراما عاش مرتقيا ... ما بين أهل الهوى في أرفع الدرج\rمحجب لو سرى في مثل طرته ... أغنته غرته الغرا عن السرج\rوإن ظللت بليل من ذوائبه ... أهدى لعيني الهدى صبحا من البلح\rوإن تنفس قال المسك معترفا ... لعارفي طيبيه من نشره أرجى\rأعوام إقباله كاليوم في قصر ... ويوم إعراضه في الطول كالحجج\rفإن نأى سائرا يا مهجتي ارتحلي ... وإن دنا زائرا يا مقلتي ابتهجي\rقل للذي لامني يفيه وعنفني ... دعني وشأني واترك نصحي بذاك الحي لا تعج\rفيه خلعت عذاري واطرحت به ... قبول نصحي والمقبول من حججي\rوابيض وجه غرامي في محبته ... واسود وجه ملامي فيه بالحجج\rتبارك الله ما أحلى شمائله ... فكم أمات توأحيت فيه من مهج\rيهوى لذكر اسمه من لج في عذلي ... سمعي وإن كان عذلي فيه لم يلج\rتراه إن غاب عني كل جارحة ... في كل معنى لطيف رائق بهج\rفي نغمة العودج والناي الرخيم إذا ... تألفا بين ألحان من الهزج\rويفي مسارح غزلان الخمائل في ... برد الأصائل والإصباح في البلج\rوفي مساقط أنداء الغمام على ... بساط نور من الأزهار منتسج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372292,"book_id":1381,"shamela_page_id":376,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":376,"body":"وفي مساحب أذيال النسيم إذا ... أهدى إلى سحيرا أطيب الأرج\rوفي التثامي ثغر الكأس مرتشفا ... وبق المدامة أين كنا غير منزعج\rفالدار داري وحبي حاضري ومتى ... بدا فمنعرج العرجاء منعرجي\rليهن ركب سروا ليلا وأنت بهم ... لسيرهم في صباح منك منبلج\rفليصنع القوم ما شاءوا لأنفسهم ... هم أهل بدر فلا يخشون من حرج\rبحق عصياني اللاحي عليك وما ... بأضلعي طاعة للوجد ةمن وهج\rأنظر إلى كبد ذابت عليك أسى ... ومقلة من نجيع الدمع للوجد من وهج\rوارحم تعسر آمالي ومرتجعي ... إلى خداع تمني النفس بالفرج\rواعطف على ذل أطماعي بهب وعسى ... وامنن علي بشرح الصدر من حرج\rأهلا بما لم أكن أهلا لموقعه ... قول المبشر بعد اليأس بالفرج\rلك البشارة فاخلع ما عليك فقد ... ذكرت ثم علي ما فيك من عوج\rالصلاح الصفدي وفيه تورية:\rأملت أن تتعطفوا بوصالكم ... فرأيت من هجرانكم ما لا يرى\rوعلمت أن بعادكم لابد أن ... يجري له دمعي دماً وكذا جرى\rوله في امرأة في يدها سلسلة:\rزارت وفي معصمها إذا أتت ... سلسلة زادت غرامي وله\rوبددت عقلي في نظمها ... فها أنا المجنون في السلسله ودخل أعرابي على النعمان بن المنذر وعنده وجوه العرب فأنشأ يقول:\rله يوم بؤس فيه للناس أبؤس ... ويوم نعيم فيه للناس أنعم\rفيمطر يوم الجود من كفه الندى ... ويمطر يوم البؤس من كفه الدم\rفلو أن يوم البؤس فرغ كفه ... لبذل الندى لم يبق في الأرض معدم\rولو أن يوم الجود لم يثن كفه ... على الناس لم يصبح على الأرض مجرم\rفأعطاه مائة بكرة وعشرة أفراس وعشرة جواري على رأس كل جارية كيساً مملؤاً ذهباً.\rتعريف الفلسفة\rالفلسفة لغة يونانية معناها محبة الحكمة. وفيلسوف أصله فيلا سوف أي محب الحكمة وفيلا: المحب، وسوف: الحكمة، لله در قائله:\rومن عجب أن الصوارم والقنا ... تحيض بأيدي القوم وهي ذكور\rوأعجب من ذا أنها في أكفهم ... تأجج ناراً والأكف بحور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372293,"book_id":1381,"shamela_page_id":377,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":377,"body":"كان لابن الجوزي امرأة تسمى نسيم، فطلقها، ثم ندم على ماكان منه، فحضرت يوما مجلس وعظه فعرفها، واتفق أن جلست امرأتان أمامها وحجباها عنه فأنشد مشيرا إلى تنيك المرأتين.\rأيا جبلي نعمان بالله خليا ... نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها\rقال البلاذري: كنت مع الجلساء المستعين، إذا قصده الشعراء، فقال يوما: لست أقبل إلا ممن يقول مثل قول البحتري:\rلو أن مشتاقا تكلف فوق ما ... في وسعه لسعي إليه المنبر\rقال فرجعت ىإلى داري ثم أتيته، فقلت له: قد قلت فيك أحسن مما قاله البحتري، فقال هات، فأنشدته:\rولو أن برد المصطفى إذا لبسته ... نعم هذه أوطافه ومناكبه\rأمر لي بسبعة آلاف درهم.\rبنى عبد الملك بن مروان بابا للمسجد الأقصى، وبنى الحجاج بابا آخر بأزائه، فجاءت الصاعقة فأحرقت باب عبد الملك وسلم باب الحجاج فشق ذلك على عبد الملك فكتب إليه الحجاج: ما مثلي ومثل مولاي إلا كمثل ابني آدم إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم بتقبل من ىلآخر، فسرى ذلك عنه وأذهب حزنه.\rفي الحديث: لا يكمل إيمان المرء حتى يكون أن لا يعرف أحب إليه من أن يعرف\rالصاحب بن عباد:\rرق الزجاج ورقت الخمر ... وتشاكلا فتشابه الأمر\rفكأنما خمر ولا قدح ... وكأنما قدح ولا خمر\rوقريب من معنى بيتي الصاحب قول بعضهم:\rوكأس قد شربناها بلطف. . تخال شرابنا فيها هواء\rوزنا الكاس فارغة وملأى. . فكان الوزن بينهما سواء\rوقد زاد عليه بعض المغاربة بقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372294,"book_id":1381,"shamela_page_id":378,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":378,"body":":\rثقلت زجاجات أتتنا فرغا ... حتى إذا ملئت بصرف الراح\rخفت فكادت أن تطير بما حوت ... فكذا الجسوم تخفف بالأرواح\rكان الإمام فخر الدين الرازي في مجلس درسه إذا أقبلت حمامة خلفها صقر يريد صيدها فألقت نفسها في حجره كالمستجيرة به فأنشد ابن عنين في هذا المعنى أبياتاً منها:\rجاءت سليمان الزمان حمامة ... والموت يلمع من جناحي خاطف\rمن نبأ الورقاء أن محلكم ... حرم وأنك ملجأ للخائف\rالأبيات بأجمعها مذكورة في تاريخ الذهبي.\rللمأمون وقد أرسل رسولاً إلى جارية يهواها:\rبعثتك مشتاقاً ففزت بنظرة ... وأغفلتني حتى أسأت بك الظنا\rورددت طرفاً في محاسن وجهها ... ومتعت في استمتاع نغمتها الأذنا\rأرى أثراً منها بعينيك لم يكن ... لقد سرقت عيناك من وجهها حسنا\rأوصى طفيلي ابنه فقال: يا بني إذا كان مجلسك ضيقاً فقل لمن بجنبك لعلي ضيقت عليك فإنه يتحرك ويتوسع مجلسك.\rالصفي\rما زال كحل النوم في ناظري ... من قبل إعراضك بالبين\rحتى سرقت الغمض من مقتلي ... يا سارق الكحل من العين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372295,"book_id":1381,"shamela_page_id":379,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":379,"body":"من أرسال المثل لبعضهم، وأظنه ابن الوردي:\rوتاجر أبصرت عشاقه. . والحرب فيما بينهم ثائر\rقال علي ما اقتتلوا ها هنا ... قلت على عينك يا تاجر\rابن المعتز\rأترى الجيرة الذين تداعوا؟ ... عند سير الحبيب للترحال\rعلموا أنني مقيم وقلبي ... راحل معهم أمام الجمال\rمثل صاع العزيز في أزحل القوم ... ولا يعلمون ما في الرحال\rمن الاقتباس من الرمل\rفوق خديه للعذار طريق ... قد بدا تحته بياض وحمرة\rقيل ماذا؟ فقلت أشكال حسن ... تقتضي أن أبيع قلبي بنظرة\rلبعضهم\rإذا به الحب حتى لو تمثله ... بالوهم خلق لأعياهم توهمه\rلولا الأنين ولوعات تحركه ... لم يدره بعيانٍ من يكلمه\rزاد على هذا المضمون بعض الشعراء العجم.\rوأنشد بعض الأعراب هذه الأبيات عند النبي ﷺ:\rأقبلت فلاح لها ... عارضان كالسنج\rأدبرت فقلت لها ... والفؤاد في لهج\rهل علي؟ ويحكما ... إن عشقت من حرج\rفقال النبي ﷺ لا حرج إنشاء الله مما ينسب إلى ليلى قولها:\rلم يكن المجنون في حالة ... إلا وقد كنت كما كانا\rلكن لي الفضل عليه بأن ... باح وإني مت كتمانا ومما ينسب إليها أيضاً قولها:\rباح مجنون عامر بهواه ... وكتمت الهوى فمت بوجدي\rفإذا كان في القيامة نودي ... من قتيل الهوى تقدمت وحدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372296,"book_id":1381,"shamela_page_id":380,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":380,"body":"تعريف علم الموسيقى\rعلم الموسيقى علم يعرف منه النغم والإيقاع وأحوالها وكيفية تأليف اللحون واتخاذ الآلات الموسيقارية، وموضوعه الصوت من وجه تأثره في النفس باعتبار نظامه والنغمة صوت لابث زماناً تجري فيه الألحان مجرى الحروف من الألفاظ، وبسائطها سبعة عشر، وأوتارها أربعة وثمانون، والإيقاع اعتبار زمان الصوت ولا مانع شرعاً من تعلم هذا العلم، وكثير من الفقهاء كان مبرزاً فيه. نعم الشريعة المطهرة على الصادع بها أفضل السلام منعت من عمله، والكتب المصنفة فيه إنما تفيد أموراً علمية فقط، وصاحب الموسيقى العلمي يتصور الأنغام من حيث أنها مسموعة على العموم من أي آلة اتفقت وصاحب العمل إنما يأخذها على أنها مسموعة من الآلات الطبيعية كالحلوق الإنسانية أو الصناعية كالآلات الموسيقارية، هذا وما يقال من أن الألحان الموسيقية مأخوذة من نسب الاصطكاكات الفلكية فهو من جملة رموزهم إذ لا اصطكاك في الأفلاك، ولا قرع فلا صوت.\rشعر\rتفانى الرجال على حبها ... وما يحصلون على طائل\rالخوف والحزن\rفي معرفة ارتفاع المرتفعات من دون الاصطرلاب تضع مرآة على الأرض بحيث ترى رأس المرتفع فيها ثم تضرب ما بين المرآة ومسقط حجرة في قدر قامتك، وتقسم الحاصل على ما بين المرآة وموقفك، فالخارج ارتفاع المرتفع.\rطريق آخر تنصب مقياساً فوق قامتك، ودون المرتفع ثم تبصر رأسها بخط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372297,"book_id":1381,"shamela_page_id":381,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":381,"body":"شعاعي وتضرب ما بين موقفك ومسقط حجر المرتفع في فضل المقياس على قامتك واقسم الحاصل على ما بين موقفك وقاعدة المقياس، وزد على الخارج قدر قامتك فالمجتمع قدر ارتفاعه.\rالصلاح الصفدي\rأراد الغمام إذا ما هي ... يعبر عن عبرتي وانتحابي\rفجاءت دموي في فيضها ... بما لم يكن في حساب السحاب\rوله في التورية\rلقد شب جمر القلب من فيض عبرتي ... كما أن رأسي شاب من موقف البين\rفإن كان ترضى لي مشيبي والبكا ... تلقيت ما ترضاه بالرأس والعين\rمن النهج: واتقوا عباد الله، وبادروا آجالكم بأعمالكم وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم وترحلوا فقد جدبكم السير، واستعدوا للموت فقد أظلكم، وكونوا قوماً صيح بهم فانتبهوا، وعلموا أن الدنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا فإن الله لم يخلقكم عبثاً ولم يترككم سدى، وما بين أحدكم وبين الجنة أو النار إلا الموت أن ينزل به، وإن غاية تنقصها اللحظة وتهدمها الساعة لجديرة بقصير المدة، وإن غايباً يحدوه الجديدان الليل والنهار لحري بسرعة الأوبة وإن قادماً يقدم بالفوز أو الشقوة لمستحق لأفضل العدة، فتزودوا في الدنيا ما تحرزون به نفوسكم غداً فاتقى عبد ربه نصح نفسه قدم توبته غلب شهوته. فإن أجله مستور عنه وأمله خادع له، والشيطان موكل به يزين المعصية ليركبها ويمنيه التوبة ليسوفها حتى تهجم منيته عليه، أغفل ما يكون عنها فيا لها حسرة على كل ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجا، وأن تؤديه أيامه إلى شقوة نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممن لا تبطره نعمة ولا يقصر به عن طاعة ربه غاية ولا تحل به بعد الموت ندامة ولا كآبة.\rفي تفسير القاضي في قوله تعالى: \" فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون \" قال الخوف على المتوقع، والحزن على الواقع، وفيه نظر لقوله تعالى: \" إني ليحزنني أن تذهبوا به \" ويمكن أن يدفع بأن المراد أنه يحزنني قصد ذهابكم به وبهذا يندفع اعتراض ابن مالك على النحاة بالآية الكريمة في قولهم: إن لام الإبتداء تخلص المضارع للحال كما لا يخفى.\rصورة كتاب كتبه الغزالي من طوس إلى الوزير السعيد نظام الملك، جواباً على كتابه الذي استدعاه فيه إلى بغداد يعده فيه بتقويض المناسب الجليلة إليه، وذلك بعد تزهد الغزالي، وتركه تدريس النظامية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372298,"book_id":1381,"shamela_page_id":382,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":382,"body":"بسم الله الرحمن الرحيم: ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات. إعلم أن الخلق في توجههم إلى ما هو قبلتهم ثلاث طوايف: إحداها العوام الذين قصروا نظرهم على العاجل من الدنيا، فمنعهم الرسول ﷺ بقوله ما ذئبان ضاريان في زريبة غنم بأكثر فساداً من حب المال والسرف في دين المرء المسلم، وثانيها الخواص، وهم المرجحون للآخرة العالمون بأنها خير وأبقى العاملون لها الأعمال الصالحة فنسب إليهم التقصير بقوله ﷺ: الدنيا حرام على أهل الآخرة والآخرة حرام على أهل الدنيا، وهما حرامان على أهل الله تعالى. وثالثها الأخص وهم الذين علموا أن كل شيء فوقه شيء آخر فهو من الآفلين والعاقل لا يحب الآفلين، وتحققوا أن الدنيا والآخرة من بعض مخلوقات الله تعالى وأعظم أمورهما الأجوفان: المطعم، والمنكح، وقد شاركهم في ذلك كل البهائم والدواب فليست مرتبة سنية فأعرضوا عنهما وتعرضوا لخالقهما وموجدهما ومالكهما، وكشف عليهم معنى والله خير وأبقى وتحقق عندهم حقيقة لا إله إلا الله وأن كل من توجه إلى ما سواه فهو غير خال عن شرك خفي فصار جميع الموجودات عندهم قسمين: الله، وما سواه، واتخذوا ذلك كفتي ميزان وقلبهم لسان الميزان.\rفكلما رأوا قلوبهم مائلة إلى الكفة الشريفة حكموا بثقل كفة الحسنات، وكلما رأوها مايلة إلى الكفة الخسيسة حكموا بثقل كفة السيئات، وكما أن الطبقة الأولى عوام بالنسبة إلى الطبقة الثانية كذلك الطبقة الثانية عوام بالنسبة إلى الطبقة الثالثة فرجعت الطبقات الثلاث إلى طبقتين، وحينئذ أقول: قد دعاني صدر الوزراء من المرتبة العليا إلى المرتبة الدنيا وأنا أدعوه من المرتبة الدنيا إلى المرتبة العليا التي هي أعلى عليين: والطريق إلى الله تعالى من بغداد ومن طوس، ومن كل المواضع واحد ليس بعضها أقرب من بعض فأسأل الله تعالى أن يوقظه من نوم الغفلة لينظر في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده والسلام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372299,"book_id":1381,"shamela_page_id":383,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":383,"body":"وفي الكشاف إن الفاتحة تسمى المثاني: لأنها تثنى في كل ركعة هذا كلامه، ومثل ذلك قال الجوهري في الصحاح: وفي توجيه هذا الكلام وجوه: الأول أن المراد بالركعة الصلاة من تسمية الكل باسم الجزء، الثاني أنها تثنى في كل ركعة بأخرى في الأخرى، ويرد على هذين الوجهين التنفل بركعة عند من يجوزه وأما صلاة الجنازة فخارجة بذكر الركعة. الثالث أن في السببية نحو إن امرأة دخلت النار في هرة، والمعنى أنها تثنى بسبب كل ركعة ركعة لا بسبب السجود كالطمأنينة، ولا بسبب ركعتين ركعتين كالتشهد في الرباعية ولا بسبب صلاة صلاة كالتسليم.\rوالحق أن هذا بعيد جداً والجواب هو الأول، وبه صرح صاحب الكشاف في سورة الحجر والتنفل بركعة لا يجوزه صاحب الكشاف، وهو عند مجوزيه نادر لا يخل بالكلية الإدعائية إذ ما من عام إلا وقد خص.\rالصلاح الصفدي وفيه حسن تعليل:\rلا تحسبوا أن حبيب بكا ... لي رقة يا بعد ما تحسبون\rفما بكى من رقة إنما ... أراد أن يسقي سيف الجفون\rآخر\rإذا كان وجه العذر ليس ببين ... فإن اطراح العذر خير من العذر\rكان أبو سعيد الإصفهاني شاعراً ظريفاً مطبوعاً، وكان ثقيل السمع إذا خاطبه أحد، قال له: إرفع صوتك فإن ما بأذني ما بروحك، وهو معدود من جملة شعراء الصاحب بن عباد، ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر، وشعره في نهاية من الجودة.\rمن ملح العرب قال الأصمعي: سمعت أعرابياً يقول: اللهم اغفر لأمي، فقلت: ما لك لا تذكر أباك؟ فقال: إن أبي رجل يحتال لنفسه، وإن أمي امرأة ضعيفة.\rقيل لبعض الحكماء: لم تركت الدنيا؟ قال: لأني أمنع من صافيها وأمتنع من كدرها.\rوقيل لعارف: خذ حظك من الدنيا فإنك فانٍ، فقال: الآن وجب أن لا آخذ حظي منها، لله در من قال:\rهبك بلغت كل ما تشتهيه ... وملكت الزمان تحكم فيه\rهل قصارى الحياة إلا ممات؟ ... يسلب المرء كل ما يقتنيه\rلبعضهم\rمتى وعسى يثني الزمان عنانه ... بعثرة حال والزمان عثور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372300,"book_id":1381,"shamela_page_id":384,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":384,"body":"فتدرك آمال وتقضي مآرب ... ويحدث من بعد الأمور أمور\rمن كلام الإسكندر إن العقل على باطن العقل أشد تحكماً من سلطان السيف على ظاهر الأحمق. برهان لطيف لكاتب هذه الأحرف، على أن غاية غلظ كل من المتممين بقدر ضعف ما بين المركزين أقول إذا تماست دائرتان من داخل صغرى وعظمى، فغاية البعد بين محيطيهما بقدر ضعف ما بين مركزيهما، كدائرتي اب ج ام هـ المتماستين على نقطة وقطر العظمى اهـ وقطر الصغرى اح وما بين المركزين ر ح، فخط ح هـ ضعف خط ر ح لأنا إذا توهمنا حركة الصغرى لينطبق مركزها على مركز العظمى، ونسميها حينئذ دائرة ح فقد تحرك على قطر العظمى بقدر حركة مركزها، فخطوط اط ر ح ح ي متساوية، وخطا اط ي هـ متساويان أيضاً، لأنهما الباقيان بعد إسقاط نصفي قطر الصغرى من نصفي قطر الظمى، فخط ر ح الذي كان يساوي خط اط يساوي ي هـ أيضاً، وقد كان يساوي خط ح ي، فخط ح هـ ضعف خط ر ح وذلك ما أردناه والتقريب ظاهر كما لا يخفى.\rبرهان على امتناع اللا تناهي لكاتب هذه الأحرف، وسميته اللام ألف، لو أمكن عدم تناهي الأبعاد لفرضنا مثلث اب ح القائم زاوية ا، وأخرجنا ضلعي اح ب ح المتقاطعين على ح إلى غير النهاية في جهتي م وهـ، وفرضنا تحرك خط م ح ب على خط اح هـ إلى غير النهاية، لاشك أن زاوية ب الحادة تعظم بذلك آناً فآناً، فيحصل فيها زيادات غير متناهية بالفعل، وهي مع ذلك أصغر من زاوية القائمة، إذ لا يمكن أن يساويها لأن زوايا المثلث يساوي قائمتين فتأمل.\rلما مات عبد الملك بن الزيات وزير المتوكل بعد أن عذب بأنواع العذاب وجد في جيبه رقعة فيها هذه الأبيات لأبي العتاهية:\rهو السبيل فمن يوم إلى يوم ... كأنه ما تريك العين في النوم\rلا تعجلن رويداً إنها دول ... دنياً تنقل من قوم إلى قوم\rإن المنايا وإن طال الزمان بها ... تحوم حولك حوماً أي ما حوم\rحكى ثمامة بن أشرس قال: بعثني الرشيد إلى دار المجانين، لأصلح ما فسد من أحوالهم، فرأيت فيهم شاباً حسن الوجه، كأنه صحيح العقل، فكلمته، فقال: يا ثمامة إنك تقول: إن العبد لا ينفك عن نعمة يجب الشكر عليها أو بلية يجب الصبر لديها؟ فقلت: نعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372301,"book_id":1381,"shamela_page_id":385,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":385,"body":"هكذا قلت، فقال: لو سكرت ونمت، وقام إليك غلامك، وأولج فيك مثل ذراع البكر فقل لي: هذه نعمة يجب الشكر عليها أو بلية يجب الصبر لديها، قال ثمامة: فتحيرت ولم أدر ما أقول له.\rفقال: وهنا مسألة أخرى أسألك عنها، فقلت: هات قال: متى يجد النائم لذة النوم؟ إن قلت إذا استيقظ فالمعدوم لا يوجد له لذة، وإن قلت قبل النوم فهو كذلك، وإن قلت حال النوم فلا شعور له، قال ثمامة: فبهت ولم أستطع له جواباًز فقال: مسألة أخرى قلت: وما هي؟ قال: إنك تزعم أن لكل أمة نذير فمن نذير الكلاب؟ قلت: لا أدري الجواب، فقال: أما الجواب عن السؤال الأول فيجب أن تقول الأقسام ثلاثة: نعمة يجب الشكر عليها، وبلية يجب الصبر لديها، وبلية يمكن التحرز منها كيلا ينضم العار إليها وهي هذه.\rوأما المسألة الثانية فالجواب عنها أنها محال لأن النوم داء، ولا لذة مع وجود الداء.\rوأما المسألة الثالثة وأخرج من كمه حجراً وقال: إذا عوى عليك كلب فهذا نذيره ورماني بالحجر فأخطأني، فلما رآه قد أخطأني قال: فاتك النذير أيها الكلب الحقير. فعلمت أنه مصاب في عقله فتركته وانصرفت ولم أر مجنوناً بعدها.\rكان البهلول جالساً والصبيان يؤذونه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ويكررها فلما طال أذاهم له حمل عصاة، وكر عليهم وهو يقول:\rأمر على الكتيبة لا أبالي ... أفيها كان حتفي أم سواها؟\rفتساقط الصبيان بعضهم على بعض فقال: هزم القوم وولوا الدبر أمرنا أمير المؤمنين أن لا نتبع مولياً ولا ندفف على جريح ثم جلس وطرح عصاه وقال:\rوألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عيناً بالإياب المسافر\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ﵁\rإني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر\rلا تضجرن ولا يدخلك معجزة ... فالنجح يهلك بين العجز والضجر\rقال بعض الحكماء: إنكاء ما يكون لعدوك أن لا تريه أنك تتخذه عدواً.\rلبعضهم\rالدهر خداعة خلوب ... وصفوه بالقذا مشوب\rفلا تغرنك الليالي ... فبرقها الخلب الكذوب\rوأكثر الناس فاعتزلهم ... قوالب ما لها قلوب إسماعيل المفري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372302,"book_id":1381,"shamela_page_id":386,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":386,"body":"إلى كم تمادي في غرور وغفلة؟ ... وكم هكذا نوم إلى غير يقظة؟\rلقد ضاع عمر ساعة منه تشتري ... بملء السما والأرض أية ضيعة\rأترضى من العيش الرغيد تعيشه؟ ... مع الملأ الأعلى بعيش البهيمة\rفيا درة بين المزابل ألقيت ... وجوهره بيعت بأبخس قيمة\rأفانٍ بباق تشتريه سفاهة؟ ... وسخطاً برضوان وناراً بجنة؟\rفأنت صديق أم عدو لنفسه؟ ... فإنك ترميها بكل مصيبة\rولو فعل الأعداء بنفسك بعض ما ... فعلت لمستهم لها بعض رحمة\rلقد بعتها هوناً عليك رخيصة ... وكانت بهذا منك غير حقيقة\rكلفت بها دنياً كثيراً غرورها ... تقابلنا في نصحها بالخديعة\rإذا أقبلت ولت وإن هي أحسنت ... أساءت وإن ضاءت فثق بالكدورة\rوعيشك فيها ألف عامٍ وتنقضي ... كعيشك فيها بعض يوم وليلة\rعليك بما يجدي عليك من التقى ... فإنك في سهوٍ عظيم وغفلة\rتصلي بلا قلب صلاة بمثلها ... يصير الفتى مستوجباً للعقوبة\rتخاطبه إياك نعبد مقبلاً ... على غيره فيها لغير ضرورة\rولو رد من ناجاك للغير طرفه ... تميزت عن غيظٍ عليه وغيرة\rتصلي وقد أتممتها غير عالم ... تزيد احتياطاً ركعة بعد ركعة\rفويلك تدري من تناجيه معرضاً ... وبين يدي من تنحني غير مخبت\rذنوبك في الطاعات وهي كثيرة ... إذا عددت تكفيك عن كل ذلة\rتقول مع العصيان ربي غافر ... صدقت ولكن غافر بالمشية\rوربك رازق كما هو غافر ... فلم لم تصدق فيهما بالسوية\rفكيف ترجي العفو من غير توبةٍ؟ ... ولست ترجي الرزق إلا بحيلة\rفها هو بالأرزاق كفل نفسه ... ولم يتكفل للإنام بجنة\rوما زلت تسعى في الذي قد كفيته ... وتهمل ما كلفته من وظيفة\rتسيء به ظناً وتحسن تارة ... على حسب ما يقضي الهوا في القضية\rوجد في عضد قابوس وشمكير رقعة بخطه فيها مكتوب إن كان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372303,"book_id":1381,"shamela_page_id":387,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":387,"body":"الغدر طباعاً فالثقة بكل أحد عجز، وإن كان الموت لابد آتياً فالركون إلى الدنيا حمق، وإذا كان القضاء حقاً فالحزم باطل.\rومن كلام بعض الحكماء: إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة، وإذا أردت الغنى فاطلبه بالقناعة، فمن أطاع الله عز نصره، ومن لزم القناعة زال فقره.\rفي شرح الشهاب للراوندي: ورد في الأخبار كراهة النوم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإنه وقت قسمة الأرزاق.\rقال بعض الفلاسفة: الدنيا دار فجايع، من عجل فيها فجع بنفسه ومن أجل فيها فجع بأحبته.\rومن كلام بعض الحكماء: من ودك لأمر، ملك عند انقضائه، ومن كلامهم إنما للأنس المجلس الخاص لا المحفل الغاص، ومن كلامهم أيضاً: ليس من الإنصاف مطالبة الإخوان بالإنصاف.\rلبعضهم\rيا طالب الدنيا يغرك وجهها ... ولتندمن إذا رأيت قفاها\rمن التلويحات عن أفلاطون الإلهي أنه قال: ربما خلوت بنفسي كثيراً عند الرياضيات وتأملت أحوال الموجودات المجردة عن الماديات، وخلعت بدني جانباً وصرت كأني مجرد بلا بدن عري عن الملابس الطبيعية، فأكون داخلاً في ذاتي، لا أتعقل غيرها ولا أنظر فيما عداها، وخارجاً عن ساير الأشياء، فحينئذ أرى في نفسي من الحسن والبهاء والسناء والضياء والمحاسن الغريبة العجيبة الأنيقة ما أبقى منه متعجباً حيران باهتاً، فأعلم أني جزء من أجزاء العالم الأعلى الروحاني الكريم الشريف، وأني ذو حياة فعالة. ثم ترقيت بذهني من ذلك العالم إلى العوالم الإلهية، والحضرة الربوبية، فصرت كأني موضوع فيها معلق بها، فأكون فوق العوالم العقلية النورية. فأرى كأني واقف في ذلك الموقف الشريف، وأرى هناك من البهاء والنور ما لا تقدر الألسن على وصفه، ولا الأسماع على قبول نعته، فإذا استغرقني ذلك الشأن، وغلبني ذلك النور والبهاء ولم أقوى على احتماله، هبطت من هناك إلى عالم الفكرة، فحينئذ حجبت الفكرة عني ذلك النور فأبقى متعجباً أني كيف انحدرت من ذلك العالم ﴿وعجبت كيف رأيت نفسي مخمتلية نوراً﴾ وهي مع البدن كهيئتها فعندها تذكرت قول مطريوس حيث أمرنا بالطلب والبحث عن جوهر النفس الشريف، والإرتقاء إلى العالم العقلي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372304,"book_id":1381,"shamela_page_id":388,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":388,"body":"من الكشاف في آية الوضوء: فإن قلت: فما تصنع بقراءة الجر ودخولها في حكم المسح؟ قلت: الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها فكانت مظنة للإسراف المذموم المنهي عنه، فعطفت على الرابع الممسوح، لا ليمسح ولكنه لينبه على وجوب الإقتصاد في صب الماء عليها، قال في الكشف: لو أريد المسح لقا إلى الكعاب أو الكعب لأن الكعب إذ ذاك مفصل القدم وهو واحد في كل رجل، فإن أريد كل واحد فالإفراد وإلا فالجمع، وأما إذا أريد الغسل فهما الناشزان، وهما اثنان في كل رجل فتصح التثنية باعتبار كل رجل رجل ولما كانت المقابلة باعتبار الغاية وصاحبها لم يرد أن الأول يصح مثنى باعتبار كل شخصٍ شخص إذاً لا مدخل للأشخاص في هذا التقابل.\rمن التفسير الكبير للإمام الرازي: جمهور الفقهاء على أن الكعبين هما العظمان الناتيان من جانبي الساق، وقالت الإمامية وكل من ذهب إلى وجوب المسح: إن الكعب عبارة من عظم مستدير مثل كعب الغنم والبقر موضوع تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق والقدم، وهو قول محمد بن الحسن، وكان الأصمعي يختار هذا القول.\rثم قال: حجة الإمامية إن اسم الكعب وقع على العظم المخصوص الموجود في أرجل جميع الحيوانات، فوجب أن يكون في حق الإنسان كذلك والمفصل يسمى كعباً ومنه كعب الرمح لمفاصله وفي وسط القدم مفصل فوجب أن يكون هو الكعب.\rوصايا أمير المؤمنين لأولاده\rمما أوصى به أمير المؤمنين ﵁ أولاده يا بني عاشروا الناس عشرة، إن غبتم حنوا إليكم، وإن فقدتم بكوا عليكم، يا بني إن القلوب جنود مجندة يتلاحظ بالمودة ويتناجى بها وكذلك هي في البغض، فإذا أجبتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه إذا أبغضتم الرجل عن غير سوء سبق إليكم فاحذروه.\rمن المحاكمات في بحث حركات الأفلاك: هنا شك، وهو أنا إذا فرضنا دائرتين إحديهما حاوية للأخرى والأخرى محوية وهما يتحركان بالخلاف على محور واحد حركة واحدة، وعلى الدائرة المحوية نقطة في السماء على نصف النهار فتلك النقطة لابد أن يكون دائماً على نصف النهار، لأن المحوى إن حركها إلى جهة الشرق درجة فقد أعادها الحاوي إلى جهة الغرب، ومع أن تلك النقطة لما كانت من نقطة الدائرة المحوية وساير نقاطها يقطع دور الفلك بحركتها بالضرورة فلابد أن تكون تلك النقطة في جهة الشرق تارة وفي جهة الغرب أخرى. ومن الفضلاء من سمعته يقول في حل هذا الشك: لكل متحرك حركتان: حركة حقيقية وهي قطع المسافة التي يتحرك عليها، وحركة إضافية، أي بالإضافة إلى أي نقطة فرضت خارجة عن المسافة، وهي زاوية المسافة حركتها عندها، ونقطة المحوي وإن كانت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372305,"book_id":1381,"shamela_page_id":389,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":389,"body":"لها حركة في نفسها لا تحدث زاوية بالنسبة إلى النقاط الخارجة عن مبدئها لأن موضعها يتحرك بالخلاف حركة مساوية لها، ولهذا لا ترى إلا ساكنة، وللفكر فيه مجال، انتهى كلام المحاكمات.\rوالحاصل أن الدائرة المحوية لا يظهر لها حركة بالنسبة إلى النقاط الخارجة، وذلك لا ينافي كونها متحركة في نفسها. من كتاب الملل والنحل: الضابط في تقسيم الأمم أن تقول: من الناس من لا يقول بمحسوس ولا بمعقول، وهم السوفسطائية، ومنهم من يقول: بالمحسوس لا بالمعقول، وهم الطبيعية، ومنهم من يقول بالمحسوس والمعقول ولا يقول بحدود وأحكام، وهم الفلاسفة الدهرية، ومنهم من يقول: بالمحسوس والمعقول والحدود والأحكام ولا يقول بالشريعة والإسلام، وهم الصابئة، ومنهم من يقول: بهذه كلها وبشريعة وإسلام، ولا يقول بشريعة نبينا صلى الله عليه وآله وهم المجوس واليهود والنصارى، ومنهم من يقول: بهذه كلها وهم المسلمون.\rومن بعض كتب الإشراق: العناية الإلهية متعلقة بتدبير الكل من حيث هو كل أولاً وبالذات، وبتدبير الجزء ثانياً وبالعرض، ولا يمكن أن يكون نظام الكل أحسن من النظام الواقع، وإن أمكن لكل فردٍ فرد ما هو أكمل له بالنظر إلى خصوصية لكنه يكون مخلاً بحسن نظام الكل وإن خفي علينا وجهه، ويمثل ذلك بأن المعمار إذا طرح نقش عمارة فربما كان الأحسن لتلك العمارة من حيث الكل أن يكون بعض أطرافه مبرزاً والبعض الآخر مجلساً، والبعض الآخر مطبخاً، بحيث لو غير هذا الوضع لاختل حسن مجموع العمارة، وإن كان الأحسن نظراً إلى خصوصية كل من الأجزاء أن يكون مجلساً مثلاً.\rمن كتاب التبيان في المعاني والبيان: الأسلوب الحكيم هو أن يتلقى المخاطب بغير ما يترقب تنبيهاً على أنه أولى بالقصد قال:\rأتت تشتكي عندي مزاولة القرى ... وقد رأت الضيفان ينحون منزلي\rفقلت كأني ما سمعت كلامها ... هم الضيف جدي في قراهم وعجلي\rوقال القبعثري للحجاج: لما توعده بقوله: لأحملنك على الأدهم، مثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب، ومنه في قوله تعالى: \" إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم \" إذ المراد منه التكثير، وحمله ﷺ على العدد فقال: والله لأزيدن على السبعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372306,"book_id":1381,"shamela_page_id":390,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":390,"body":"من كتاب عدة الداعي ونجاح الساعي قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ﵁ للمفضل بن صالح: يا مفضل إن لله عباداً عاملوه بخالص من سره فعاملهم بخالص من بره، فهم الذين تمر صحفهم يوم القيامة فرغاً فإذا وقفوا بين يديه ملأها من سر ما أسروا إليه، قال: فقلت: مولاي ولم ذلك؟ قال: أجلهم أن تطلع الحفظة على ما بينه وبينهم.\rقيل: قريباً من هذا المضمون، وأظنه بابا فغاني.\rقيل لأعرابي: إن الله محاسبك غداً، فقال: سررتني يا هذا إذن إن الكريم إذا حاسب تفضل.\rحكي أنه حاك بعض العارفين ثوباً وتأنق في صنعته فلما باعه رد عليه بعيوب فيه فبكى فقال المشتري: يا هذا لا تبك فقد رضيت به، فقال: ما بكائي لذلك بل لأني بالغت في صنعته وتأنقت فيه جهدي فرد علي بعيوب كانت خفية عني فأخاف أن يرد علي عملي الذي أنا أعمله هذا أربعين سنة.\rقيل لبعض العارفين: كيف أصبحت؟ قال: أسفاً على أمسي، كارهاً ليومي مهناً، لغدي.\rصواب الرأي بالدول، ويذهب بذهابها.\rشعر\rأرى ناساً بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا بالعيش بالدون\rفاستغن بالدين عن دنيا الملوك ... كما استغنى الملوك بدنياهم عن الدين\rإذا املقتم فتاجروا الله بالصدقة. من ظن بك خيراً فصدق ظنه. كفى بالأجل حارساً.\rشتان بين عملين عمل تذهب لذته، وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤنته ويبقى أجره.\rبرهان على إبطال الجزء مما سنح بخاطر كاتب الأحرف نفرض دائرة مركبة من الأجزاء، ونخرج فيها خطين مارين بالمركز من طرفها جزء واحد من محيط الدائرة فهما متقاطعان على المركز، فالإنفراج الذي بينهما قبل التقاطع، إما أن يكون بقدر الجزء أو أكثر أو أقل، والكل باطل، لاستلزام الأول كون المتقاطعين متوازنين، والثاني كون المتقاربين في جهة المتباعدين فيها، والثالث الإنقسام.\rمن النهج والذي وسع سمعه الأصوات: ما من أحد أودع قلباً سروراً إلا وخلق الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372307,"book_id":1381,"shamela_page_id":391,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":391,"body":"من ذلك السرور لطفاً، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه تطرد غريبة الإبل. قال تغلب: حدثنا ابن الأعرابي: قال المأمون: لولا أن علياً ﵁ قال أخبر تقله أي لا تغتر بظاهر من تراه فإنك إذا اختبرته بفضته والهاء فيه للسكت، ومثله قول جرب الناس فإنك إذا جربتهم قليتهم وتركتهم، لما يظهر لك من بواطن سرايرهم، لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر، أي من جربهم أبغضهم وتركهم لقلت أنا أقله تخبر.\rقال يحيى بن معاذ في مناجاته إلهي يكاد رجائي لك مع الذنوب، يغلب على رجائي مع الأعمال، لأني أعتمد في الأعمال على الإخلاص، وكيف لا أحذرها، وأنا بالآفة معروف، وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف: احصد الشر من صدر غيرك بقلعه من صدرك.\rمن كتاب أدب الكتاب: مما جاء مخففاً والعامة تشدده، الرباعية للسن، ولا يقال رباعية وكذا الكراهية، والرفاهية، وفعلت كذا طماعية في معروفك، ومن ذلك الدخان والقدوم، ومما جاء ساكناً والعامة تحركه يقال في أسنانه حفر، وحلقة البات وحلقة القوم وليس في كلام العرب حلقة بفتح اللام إلا حلقة الشعر جمع حالق نحو كفرة جمع كافر ومما جاء مفتوحاً والعامة تكسره الكتان، والعقار، والدجاجة، وفص الخاتم، ومما جاء مكسوراً والعامة تفتحه الدهليز والأنفحة، والضفدع، ومما جاء مضموماً والعامة تفتحه على وجهه طلاوة، وثياب جدد بيض، ومما جاء مفتوحاً والعامة تضمه، الأنملة بفتح الميم واحدة الأنامل. ومما جاء مضموماً والعامة تكسره، المصران جمع مصير نحو جربان جمع جريب.\rظن بعض الفضلاء أن لبنة واحدة في العضادة كافية في استعلام ارتفاع الشمس، وكان يحاذي باللبنة الشمس، ويحرك العضادة إلى أن يقع ظل اللبنة بتمامه على نفس العضادة، ويحكم بأن الارتفاع ما وقعت عليه الشظية وهذا ظن باطل إذا الشظية إنما تكون على الارتفاع في وقت إذا كان ظل اللبنة غير متناه وهو وقت كون سطح الحجرة في دائرة الارتفاع وليس ذلك وقت وقوع ظل اللبنة على العضادة فتأمل.\rمن كتاب ورام: إلتقى ملكان فتساءلا فقال أحدهما للآخر: أمرت بسوق حوت اشتهاه فلان اليهودي، وقال الآخر: أمرت بإهراق زيت اشتهاه فلان الزاهد.\rالتفاضل بين كل مربعين بقدر حاصل ضرب مجموع جذريهما في التفاضل بين ذينك الجذرين.\rولكثير من قصيدة\rركبان مكة والذين رأيتهم ... يبكون من خوف المعاد قعودا\rلو يسمعون كما سمعت حديثها ... خروا لعزة ركعاً وسجودا\rالله يعلم لو أردت زيادة ... في حب عزة ما وجدت مزيدا\rقولهم لا يقبل عنه صرف ولا عدل: الصرف التوبة، والعدل الفدية. لا يقال للعلف حشيش إلا إذا يبس.\rمن غرر الحكم\rمن كتاب غرر الحكم من كلام أمير المؤمنين ﵁: الصديق إنسان هو إلا أنه غيرك المرأة شر كلها وشر ما فيها أنه لابد منها. الشركة في الملك تؤدي إلى الاضطراب، والشركة في الرأي تؤدي إلى الصواب. السبب الذي أدرك به العاجز بغيته هو الذي أعجز القادر عن طلبته.\rإضرب خادمك إذا عصى الله، واعف عنه إذا عصاك. إختر من كل شيء جديده ومن الإخوان أقدمهم، أحيوا المعروف بإماتته، فإن المنة تهدم الصنيعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372308,"book_id":1381,"shamela_page_id":392,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":392,"body":"اضربوا بعض الرأي ببعض يتولد منه الصواب تخليص النية من الفساد أشد على العاملين من طول الإجتهاد إذا أبيض أسودك مات أطيبك. قال يحيى بن معاذ في مناجاته: إلهي يكاد رجائي لك مع الذنوب يغلب على رجائي مع الأعمال؛ لأني أعتمد الأعمال على الإخلاص وكيف لا أحذرها وأنا بالآفة معروف. وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك، وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف. ألفاظ لغوية من كتاب أدب الكاتب: مما جاء مخففا والعامة تتشدد: الرباعية للسن، ولا يقال رباعية، وكذا الكراهية، والرفاهية، وفعلت كذا طماعية، في معروفك ومن ذلك الدخان والقدوم. ومما جاء ساكنا والعامة تحركه: يقال في أسنانه حفر ن حلقة الباب، وحلقة القوم، وليس في كلام العرب حلقة بفتح اللام إلى حلقة الشعر، جميع حالق، نحو كفره جمع كافر. ومما جاء مفتوحا والعامة تكسره: الكتان، والعفار ن والدجاج، وفص الخاتم. ومما جاء مكسورا والعامة تفتحه: الدهليز، والإنفحة ’ والضفدع. ومما جاء مضموما والعامة نفتحه: على وجهه طلاوة، وثياب جدد، والجدد ب بفتح الدال - الطرائق قال الله تعالى ﴿ومن الجبال جدد بيض﴾ وما جاء مفتوحا والعامة تضمه: الأنملة بفتح الميم واحدة الأنامل. ومما جاء مضموما والعامة تكسره: المصران جمع مصير، نحو جريان: جمع جريب.\rقصة يوسف\rقوله تعالى: \" ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه \" روي في عيون الأخبار عن أبي الحسن الرضا ﵁ فيما ذكره عند المأمون في تنزيه الأنبياء ما حصله إن قوله تعالى: \" وهم بها \" هو جواب لولا؛ أي لولا أن رأى برهان ربه لهم بها كما تقول: قتلتك لولا أني أخاف الله، أي لولا أني أخاف الله لقتلتك وحينئذٍ فلا يلزم كونه ﵇ قد هم بالمعصية أصلاً كما هو شأن النبوة. أقول: وأما ما ذكره بعض المفسرين من أن جواب لولا لا يتقدم عليها محتجاً بأنها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372309,"book_id":1381,"shamela_page_id":393,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":393,"body":"في حكم الشرط، وللشرط صدر الكلام وأن الشرط مع ما في حيزه من الجملتين في حكم الكلمة الواحدة ولا يجوز تقديم بعض أجزاء الكلمة على بعض فكلام ظاهري لا مستند له في كلام المتقدمين من أئمة العربية، وحجته المذكورة لا يخفى ضعفها والصحيح أنه لا مانع من تقديم جواب لولا عليها ولأن ضويقنا في ذلك قدرنا لها جواباً آخر بحيث يكون المذكور مفسراً له كما في نحو أقوم إن قام زيد.\rقال في الكشاف: فإن قلت: كيف جاز على نبي الله أن يكون منه هم بالمعصية وقصد إليها؟ قلت: المراد أن نفسه مالت إلى المخالطة، ونازعت إليها عن شهوة الشباب وقرمه ميلاً يشبه الهم به والقصد إليه وكما يقبضه صورة تلك الحال التي تكاد تذهب بالعقول والعزائم وهو يكسر ما به ويرده بالنظر في برهان الله المأخوذ على المكلف من وجوب اجتناب المحارم، ولو لم يكن ذلك الميل الشديد المسمى هماً لشدته لما كان صاحبه ممدوحاً عند الله، لأن استعظام الصبر على الإبتلاء على حسب عظم الإبتلاء وشدته. ثم إنه أكثر التشنيع على من فسر الهم بأنه حل الهميان، وجلس منها مجلس المجامع، وعلى من فسر البرهان بأنه سمع صوتاً إياك وإياها فلم يكترث فسمعه ثانياً فلم ينجع فيه حتى مثل له يعقوب عاضاً على أنملته أو بأنه ضرب في صدره فخرجت شهوته من أنامله أو بأنه صيح به يا يوسف لا تكن كالطائر كان له ريش، فلما زنا قعد لا ريش له، أو بأنه بدت كف فيما بينهما ليس لها عضد ولا معصم مكتوب فيها وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين فلم ينصرف. ثم رأى فيها \" ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً \" فلم ينته ثم رأى فيها \" واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله \" فلم ينجع، فقال الله لجبرئيل: أدرك عبدي قبل أن يصيب الخطيئة فانحط جبريل وهو يقول يا يوسف أتعمل عمل السفهاء؟ وأنت مكتوب في ديوان الأنبياء أو بأنه رأى تمثال العزيز، أو بأنه قامت المرأة إلى صنم كان هناك فسترته، وقالت أستحي منه أن يرانا، فقال يوسف: إستحييت ممن لا يسمع ولا يبصر ولا أستحي من السميع البصير العليم بذات الصدور.\rثم قال جار الله: هذا ونحوه مما يورده أهل الحشو والجبر الذين دينهم بهت الله وأنبيائه ورسله، وأهل العدل والتوحيد ليسوا من مقالاتهم ورواياتهم بحمد الله بسبيل ولو وجدت من يوسف ﵇ أدنى ذلة لنعيت عليه وذكرت توبته واستغفاره كما نعيت على آدم ﵇ زلته، وعلى داود، وعلى نوح، وعلى أيوب، وعلى ذي النون، وذكرت توبتهم واستغفارهم كيف وقد أثنى عليه، وسمى مخلصاً فعلم بالقطع أنه ثبت في ذلك المقام الدحض وأنه جاهد نفسه مجاهدة أولي القوة، والعزم ناظراً في دليل التحريم، ووجه القبح، حتى استحق من الله الثناء فيما أنزل من الكتب الأولين. ثم في القرآن الذي هو حجة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372310,"book_id":1381,"shamela_page_id":394,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":394,"body":"على سائر كتبه ومصداق لها، ولم يقتصر إلا على استيفاء قصته وضرب سورة كاملة عليها ليجعل لها لسان صدق في الآخرين كما جعله لجده الخليل إبراهيم، وليقتدي به الصالحون إلى آخر الدهر في العفة وطيب الأزار والتثبت في مواقف العثار فأخزى الله أولئك في إيرادهم ما يؤدي إلى أن يكون إنزال الله سورة التي هي أحسن القصص في القرآن العربي المبين ليقتدي بنبي من الأنبياء في العقود بين شعب الزانية، وفي حل تكته للوقوع عليها وفي أن ينهاه ربه ثلاث كرات، ويصاح به من عنده ثلاث صيحتات بقوارع القرآن، وبالتوبيخ العظيم، وبالوعيد الشديد، والتشبيه بالطائر الذي سقط ريشه حين سفد غير أنثاه، وهو جاثم في مربضه ولا يتحلحل ولا ينهي ولا ينتبه حتى يتداركه الله بجبرئيل، وبإجباره وو أن أوقح الزناة وأشطرهم وأحدهم حدقة وأجلحهم وجهاً لقي بأدنى ما لقي به نبي الله مما ذكروا لما بقي له عرق ينبض، ولا يتحرك فيا له من مذهب ما أفحشه، ومن ضلال ما أبينه. إنتهى كلام صاحب الكشاف، لا خلاف في أن يوسف على نبينا وعليه السلام لم يأت بالفاحشة إنما الخلاف في وقوع الهم منه، فمن المفسرين من ذهب إلى أنه ذهب إلى أن هم وقصد الفاحشة وأتى ببعض مقدماتها وقد أفرط صاحب الكشاف في التشنيع على هؤلاء، كما نقلناه عنه في الصفحة السابقة، ومنهم من نزعه عن الهم أيضاً، وهو الصحيح وللإمام الرازي في تفسيره الكبير هنا نكتة لابأس بإيرادها. قال الإمام: إن الذين لهم تعلق بهذه الواقعة هم يوسف ﵇، والمرأة، وزوجها والنسوة، والشهود، ورب العالمين، وإبليسن وكلهم قالوا ببراءته ﵇ عن الذنب فلم يبق لمسلم توقف في هذا الباب، أما يوسف فلقوله: \" هي راودتني عن نفسي \" وقوله \" رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه \" وأما المرأة فلقولها \" ولقد راودته عن نفسه فاستعصم \" و \" قالت الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه \" وأما زوجها فلقوله \" إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم \" وأما النسوة فلقولهن \" امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً إنا لنراها في ضلال مبين \" وقولهن \" حاش لله ما علمنا عليه من سوء \" وأما الشهود فقوله تعالى: \" وشهد شاهد من أهلها \" إلى آخره.\rوأما شهادة الله تعالى بذلك فقوله عز من قائل: \" كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين \" وأما إقرار إبليس بذلك فبقوله: \" فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين \" فأقر بأنه لا يمكنه إغواء العباد المخلصين وقد قال الله تعالى: \" إنه من عبادنا المخلصين \" فقد أقر إبليس بأنه لم يغوه، وعند هذا نقول هؤلاء الجهال الذين نسبوا إلى يوسف ﵇ الفضيحة إن كانوا من أتباع دين الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372311,"book_id":1381,"shamela_page_id":395,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":395,"body":"فليقبلوا شهادة الله تعالى بطهارته، وإن كانوا من أتباع إبليس وجنوده، فليقبلوا إقرار إبليس بطهارته إنتهى كلام الإمام.\rقيل للحسن البصري: كيف ترى الدنيا؟ فقال: شغلني توقع بلائها عن الفرح برخائها فأخذه أبو العتاهية فقال:\rتزيده الأيام إن أقبلت ... شدة خوف لتصاريفها\rكأنها في حال إسعافها ... تسمعه رقعة تخويفها\rمن كلام الحسن يا ابن آدم أنت أسير الدنيا رضيت من لذتها بما ينقضي، ومن نعيمها بما يمضي؛ ومن ملكها بما ينفد، ولا تزال تجمع لنفسك الأوزار، ولأهلك الأموال فإذا مت حملت أوزارك إلى قبرك. وتركت أموالك لأهلك.\rبعض ما قيل في النساء\rعيرت امرأة ديوجانس الحكيم بقبح المنظر فقال لها: يا هذه إن منظر الرجال بعد المخبر، ومخبر النساء بعد المنظر فخجلت.\rورأى يوماً امرأة قد حملها السيل فقال لأصحابه: هذا موضع المثل دع الشر يغسله الشرور ورأى امرأة تحمل ناراً فقال: الحامل أشر من المحمول.\rورأى يوماً امرأة متزينة يوم عيد، فقال هذه إنما خرجت لترى لا لترى. ورأى جارية تعلم الكتابة فقال: هذا سم يسقى سماً.\rقال بعض أصحاب الإسكندر إنه دعاهم ليلة ليريهم النجوم، ويعرفهم خواصها وأحوال مسيرها فأدخلهم إلى بستان، وجعل يمشي معهم ويشير بيده إليها حتى سقط في بئر هناك فقال: من تعاطى علم ما فوقه بلي بجهل ما تحته.\rقيل لدعبل الشاعر: ما الوحشة عندك؟ فقال النظر إلى الناس ثم أنشد:\rما أكثر الناس لا بل ما أقلهم ... الله يعلم أني لم أقل فندا\rإني لأفتح عيني حين أفتحها ... على كثيرٍ ولكن لا أرى أحدا\rلبعضهم\rتشك دهرك ما صححت به ... إن الغنى هو صحة الجسم\rهبك الخليفة كنت منتفعاً ... بغضارة النيا مع القسم\rلبعضهم\rلقد عرفتك الحادثات نفوسها ... وقد أدبت إن كان ينفعك الأدب\rولو طاب الإنسان من صرف دهره ... دوام الذي يخشى لأعياه ما طلب\rلبعضهم وهو ابن عبيد\rيا أيها السائل عن منزلي ... نزلت في الخان على نفسي\rكان عمر بن عبد العزيز يقول في دعائه اللهم أغنني بالإفتقار إليك ولا تفقرني بالإستغناء عنك.\rالخنس والكنس التي أقسم الله سبحانه بهم في كتابه العزيز هم الخمسة المتحيرة من خنس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372312,"book_id":1381,"shamela_page_id":396,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":396,"body":"إذا رجع، ومن كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته، لأنها تختفي تحت ضوء الشمس، وقد يقال: إن الكنس بمعنى المقيمات في الكناس، وفي الآية الكريمة إشعار بما يتعرض للخمس المتحيرة من الرجوع والإقامة والإستقامة، فالخنس إشعار بالرجوع والكنس إشعار بالإقامة، والجواري إشعار بالإستقامة. كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة أن قبلك رجلين، يعني بكر بن عبد الله، وأياس بن معاوية، فول أحدهما قضاء البصرة قال: فلما عرض الكتاب عليهما امتنع كل منهما من قبوله فأحضرهما وألح عليهما في ذلك، فقال بكر: والله الذي لا إله إلا هو إني لا أحسن القضاء وإن أياساً أولى به مني، فإن كنت صادقاً فكيف أتولاه؟ وإن كنت كاذباً فكيف تولى كذاباً، فقال أياس: إنكم أوقفتم الرجل على شفير جهنم، فافتدى منكم بيمين يكفرها، فقال أما إذا اهتديت لهذا فأنت أحق، فولاه القضاء.\rدخل أياس الشام، وهو غلام صغير، فقدم خصماً له إلى بعض القضاة وكان الخصم شيخاً، فصال عليه أياس بالكلام، فقال له القاضي: خفض عليه فإنه شيخ كبير، فقال أياس: الحق أكبر منه، قال: اسكت قال: فمن ينطق بحجتي إن سكت قال: ما أراك تقول حقاً فقال: لا إله إلا الله، فدخل القاضي على عبد الملك فأخبره فقال: إقض حاجته وأخرجه من الشام لا يفسد أهلها.\rأسباب تخفيف الشدائد وتسهيل المصائب\rلتسهيل المصايب وتخفيف الشدائد أسباب: إذا قارنت حزماً وصادفت عزماً هونت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372313,"book_id":1381,"shamela_page_id":397,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":397,"body":"وقعها وقللت تأثيرها وضرها.\rفمنها إشعار النفس ما تعلمه من حلول الفناء، والمصير إلى الإنقضاء، إذ ليس للدنيا حال يدوم، ولا لمخلوق بقاء معلوم، ومنها أن تستشعر أن كل يومٍ يمر منها شطر، ويذهب منها جانب حتى تتخلى، وأنت عنها غافل، قال الشاعر:\rتسل عن الهموم فليس شيء ... يقيم فما همومك بالمقيمة\rلعل الله ينظر بعد هذا ... إليك بنظرة منه رحيمة\rومنه أن تعلم أن فيما وقي من الرزايا، وكفى من الحوادث والبلايا، ما هو أعظم من رزيته، وأشد من بليته.\rومنها أن تعلم أن طوارق الإنسان من دلائل فضله، ومحنه من شواهد نبله.\rفعن أمير المؤمنين ﵁ حذق المرء محسوب من رزقه، وقال الشاعر:\rمحن الفتى يخبرن عن فضل الفتى ... كالنار مخبرة بفضل العنبر\rوقلما تكون محنة فاضل إلا على يد جاهل وبلية كامل إلا من جهة ناقص قال الشاعر:\rفلا غرو أن يمنى أديب بجاهل ... فمن ذنب التنين تنكسف الشمس\rومنها علمه بأنه يعتاض من الإرتياض بنوائب دهره، والإرتماض بمصائب عصره صلابة عود، واستقامة عمود، وتجارباً لا يغتر معه برخاء، وثباتاً لا يتزلزل بعده لكل شدة، وبأساً قال الشاعر:\rنوائب الدهر أدبتني ... وإنما يوعظ الأديب\rلم يمض بؤس ولا نعيم ... إلا ولي فيهما نصيب\rومنها التأسي بالأنبياء والأولياء السلف والصالحين، فإنه لم يخل أحدهم مدة عمره عن تواتر البلايا، وتفاقم الرزايا، وليشعر نفسه أن ينخرط بذلك في سلك أولئك الأقوام، وناهيك به من مقام يسمو على كل مقام.\rسئل الحسن بن علي ﵄: من أعظم الناس قدراً؟ فقال: من لم يبال بالدنيا بيد من كانت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372314,"book_id":1381,"shamela_page_id":398,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":398,"body":"قال بعضهم: إن هذا الموت قد نغص على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيماً لا موت معه.\rقال الحسن ﵁: فضح الموت الدنيا ما ترك لذي لب فرحاً.\rروي أنه لما وضع إبراهيم ﵇ في المنجنيق ليرمى به في النار أتاه جبرائيل ﵇ فقال: ألك حاجة؟ قال أما إليك فلا.\rمن كلام بعضهم: الفرق بين الهوى والشهوة مع اجتماعهما في العلة والمعلول واتفاقهما في الدلالة والمدلول هو أن الهوى مختص بالآراء والاعتقادات والشهوة تختص بنيل المستلذات، فصارت الشهوة من نتائج الهوى وهي أخص، والهوى أضل، وهو أعم، لامرأة من العرب:\rأيها الإنسان صبراً ... إن بعد العسر يسرا\rإشرب الصبر وإن كان ... من الصبر أمرا\rأبو تمام\rإذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به صدر الرحيب\rوأوطنت المكاره واطمأنت ... وأرست في مكانتها الخطوب\rولم تر لانكشاف الضر وجهاً ... ولا أغنى بحيلته الأريب\rأتاك على قنوت منه غوث ... يمن به اللطيف المستجيب\rفكل الحادثات وإن تناهت ... فموصول بها فرج قريب\rلبعضهم\rوكم غمرة هاجت بأمواج غمرة ... تلقيتها بالصبر حتى تجلت\rوكانت على الأيام نفسي عزيزة ... فما رأت صبري على الذل ذلت\rتعريف السيمياء\rالسيميا يطلق على غير الحقيقي من السحر وحاصله إحداث مثالات خيالية لا وجود لها وقد يطلق على إيجاد تلك المثالات وتصويرها في الحسن وتكوين صور في جوهر الهواء، وسبب سرعة زوالها سرعة تغير جوهر الهواء، وكونه لا يحفظ ما يقبله زماناً طويلاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372315,"book_id":1381,"shamela_page_id":399,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":399,"body":"ابن الدمينة اسمه عبد الله وهو من العرب العرباء من بني عامر، وشعره في غاية الرقة على خلاف ما كان عليه الصدر الأول، وهذا في ذلك الزمان عجيب، وكان العباس بن الأحنف يطرف بشعره جداً ومن شعره: ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد الأبيات الخمسة.\rوله أيضاً الأبيات المشهورة التي يقول فيها:\rنهاري نهار الناس حتى إذا بدا ... لي الليل هزتني إليك المضاجع\rوله من أبيات\rقفي يا أميم القلب نقضي لبانة ... ونشكو الهوى ثم افعلي ما بدى لك\rأرى الناس يرجون الربيع وإنما ... ربيعي الذي أرجو زمان نوالك\rتعاللت كي أشجي وما بك علة ... تريدين قتل قد ظفرت بذلك\rلئن ساءني إن نلتني بمساءة ... فقد سرني أني خطرت ببالك\rأبيني أفي يمنى يديك جعلتني؟ ... فأفرح أم صيرتني في شمالك؟\rمن كلام بعضهم لا يحصل هذا العلم إلا من خرب دكانه، وهاجر إخوانه، وباعد أوطانه، واستغنم إبانه.\rقال في التبيان: بعد أن ذكر هذين البيتين في وصف الهلال لابن المعتز وقال: إنه أحسن ما قيل في الهلال:\rوجاءني في قميص الليل مستتراً ... يستعجل الخطو في خوف وفي حذر\rولاح ضوء هلال كاد يفضحني ... مثل القلامة إذ قصت من الظفر\rقال لو قال لم يقص ليكون امتياز الهلال عن التدوير الذي يحس كالقلامة على الظفر كان أدق معنى هذا كلامه.\rالعجب من أبي نواس مع تمهره في كلام العرب وتعمقه في العربية كيف غلط في قوله:\rكأن صغرى وكبرى من فواقعها ... حصباء در على أرض من الذهب\rفإن فعلى التي هي مؤنث أفعل لا تعرى عن الألف واللام والإضافة معاً قاله في المثل السائر، وذكر ابن هشام أيضاً في الباب الثاني من كتاب مغني اللبيب ما صورته إنما قلت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372316,"book_id":1381,"shamela_page_id":400,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":400,"body":"صغرى وكبرى موافقة لهم وإنما الوجه استعمال فعلى أفعل بأل أو الإضافة ولذلك لحن من قال:\rكان صغرى وكبرى من فواقعها ... حصباء در على أرض من الذهب\rفكيف يظن ظان أنه في وصف الدينار إذا استولى الحب أدهش عن إدراك الألم، والتجربة أعدل شاهد على ذلك.\rحكى سمنون المحب قال: كان في جوارنا رجل له جارية يحبها غاية الحب فاعتلت فجلس الرجل يصنع لها حميساً فبينا هو يحرك ما في القدر إذ قالت الجارية: آه فدهش الرجل وسقطت الملعقة من يده وجعل يحرك ما في القدر بيده حتى تساقط لحم أصابعه وهو لا يحس بذلك، فهذا وأمثاله قد يصدق به في حب المخلوق والتصديق به في حب الخالق أولى، لأن البصيرة الباطنة أصدق من البصر الظاهر، وجمال الحضرة الربوبية أوفى من كل جمال، فإنه الجمال الخالص البحت وكل جمال في العالم فهو مختلط ناقص.\rقصد بعض الشعراء أبا دلف: فسأله أبو دلف ممن أنت؟ فقال: من بني تميم فقال:\rتميم بطرق اللوم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلت\rفقال الرجل: نعم، بتلك الهداية جئت إليك فخجل وأستكتمه وأجازه. إلى آخر ما قاله.\rلبيك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوايح\rإن الأولى في معنى البيت أن يكون يزيد منادى، وضارع نايب الفاعل أي الضارع ينبغي أن يبكي بعدك لعدم المعين والممد، أما أنت ففي جنات النعيم، وعلى هذا فلا حذف في البيت. لله در من قال:\rأليس عجيباً بأن امرءاً ... لطيف الطباع حكيم الكلم\rيموت وما حصلت نفسه ... سوى علمه أنه ما علم\rذكر أهل التجارب أن لتكون الجنين زماناً مقدراً فإذا تضاعف ذلك الزمان تحرك الجنين، ثم إذا انضاف المجموع مثلاً انفصل الجنين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372317,"book_id":1381,"shamela_page_id":401,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":401,"body":"وقال الشيخ في الشفا في الفصل السادس من المقالة التاسعة من كتاب الحيوان: إن امرأة ولدت بعد الرابع من سني الحمل ولداً قد نبت أسنانه وعاش.\rذكر أرسطاطاليس: أن مدة الحمل في كل الحيوانات مضبوطة إلا في الإنسان، وقال جالينوس: إني كنت شديد الفحص عن مقادير أزمنة الحمل، فرأيت امرأة ولدت في المائة وأربعة والثمانين ليلة.\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين علي ﵁:\rهي حالان شدة ورخاء ... وسجالان نعمة وبلاء\rوالفتى الحاذق الأريب إذا ما ... خانه الدهر لم يخنه العزاء\rإن ألمت ملمة بي فإني ... في الملمات صخرة صماء\rصابر في البلاء علماً بأن ... ليس يدوم النعيم والبلواء\rلابن المطروح\rوعدك لا ينقضي له أمد ... ولا لليل المطال منك غد\rعللتني بالمنى غداً فغداً ... إن غداً سرمداً هو الأبد\rيضحك عن واضح مقبلة ... عذب برود كأنه البرد\rأحوم من حوله ولي ظمأ ... إلى جنى ريقه ولا أرد\rوكلما زدت وجهه نظراً ... بدت عليه محاسن جدد\rالبيت الأخير من هذه الأبيات مأخوذ من قول أبي نؤاس: كأن ثيابه اطلعن ... من أزراره قمرا\rبعين خالط التغتير ... في أجفانه الحورا\rيزيدك وجهه حسناً ... إذا ما زدته نظرا\rالفاضل الجلبي في حاشيته المطول بعدما ذكر قول أبي نواس:\rصفراء لا تنزل الأحزان ساحتها ... لو مسها حجر مسته سراء\rقال: إن البيت في وصف االدينار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372318,"book_id":1381,"shamela_page_id":402,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":402,"body":"وقال جامع الكتاب: هذا عجيب من ذلك الفاضل، فإنه يفهم من حاشيته أن له اطلاعاً وممارسة بشعر العرب، وهذه الأبيات التي هذا البيت منها مشهور.\rلأبي نواس في وصف الخمر وأولها:\rدع عنك لومي فإن اللوم إغراء ... وداوني بالتي كانت هي الداء\rوبعده قوله:\rمن كف ذات حرٍ في زي ذي ذكر ... لها محبان لوطي وزناء\rالاسطرلاب آلة مشتملة على أجزاء يتحرك بعضها فتحكي الأوضاع الفلكية ويستعلم بها بعض الأحوال العلوية، والساعات المستوية والزمانية، ويستنتج منها بعض الأمور السفلية.\rقال أرسطو: القنية ينبوع الأحزان، نظمه أبو الفتح البستي فقال:\rيقولون ما لك لا تقتني ... من المال ذخراً يفيد الفتى\rفقلت فأفحمتهم في الجواب ... لئلا أخاف ولا أحزنا\rحكى الصولي عمن أخبره قال: خرجنا للحج فعرجنا عن الطريق للصلاة، فجاءنا غلام فقال: هل فيكم أحد من أهل البصرة؟ فقلنا كلنا منها فقال: إن مولاي منها وهو مريض يدعوكم، قال: فقمنا إليه، فإذا هو نازل على عين ماء، فلما أحس بنا رفع رأسه وهو لا يكاد يرفعه ضعفاً وأنشأ يقول:\rشعر\rيا بعيد الدار عن وطنه ... مفرداً يبكي على شجنه\rكلما جد الرحيل به ... زادت الأسقام في بدنه\rثم أغمي عليه طويلاً، فجاء طائر فوقع على شجرة كان مستظلاً بها، وجعل يغرد ففتح عينيه وجعل يسمع التغريد، ثم أنشد:\rولقد زاد الفؤاد شجى ... طائر يبكي على فننه\rشفه ما شفني فبكى ... كلنا يبكي على سكنه\rثم تنفس الصعداء فغاضت نفسه، قال: فغسلناه وكفناه، وسألنا الغلام عنه فقال: هذا العباس بن الأحنف وكانت وفاته سنة مائة وثلاث وتسعون ومائة وكان لطيف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372319,"book_id":1381,"shamela_page_id":403,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":403,"body":"الطبع، خفيف الروح دقيق الحاسة. حسن الشمائل، جميل المنظر، عذب الألفاظ كثير النوادر، ومن شعر وحدثتني يا سعد البيت.\rللسيد الرضي ﵁:\rمن أجل هذا الناس أبعدت المدى ... ورضيت أن أبقى ومالي صاحب\rإن كان فقر فالقريب مباعد ... أو كان مال فالبعيد مقارب\rمن كلامهم من بخل بماله دون نفسه جاد به على حليل عرسه.\rومن كلامهم جود الرجل يجيبه إلى أضداده ويبغضه إلى أولاده. من إحياء علوم الدين في كتاب ذم الغرور، وهو العاشر من المهلكات؛ وفرقة أخرى عظم غرورهم في فن الفقه، وظنوا أن حكم العبد بينه وبين الله تعالى، يتبع حكمه في حكم القضاء، فوضعوا الحيل في رفع الحقوق وهذا نوع عم العامة، إلا الأكياس منهم فنشير إلى أمثلته فمن ذلك فتواهم بأن المرأة متى أبرأت الزوج عن الصداق برىء الزوج بينه وبين الله تعالى، وذلك على إطلاقه عين الخطأ، فإن الزوج يسيء إلى الزوجة بحيث يضيق عليها الأمور فتضطر إلى طلب الخلاص فتبرىء الزوج لتخلص منه، فهو إبراء لا عن طيب نفس، لقد قال الله تعالى: \" فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً \" وإنما طيب النفس أن تسمح نفسها بالإبراء لا عن ضرورة، وبدون إكراه وإلا فهي مصادرة بالحقيقة، لأنها رددت بين ضررين: فاختارت أهونهما. نعم قاضي الدنيا لا يطلع على القلوب، إذ الإكراه الباطني مما لا يطلع عليه الخلق، ولكن متى تصدى القاضي الأكبر في صعيد القمة للقضاء لم يكن هذا مجزياً ولا مفيداً في تحصيل الإبراء، وكذلك لا يحل مال الإنسان أن يؤخذ إلا بطيب نفس، فلو طلب الإنسان مالاً على ملأ من الناس فاستحى المطلوب منه من الناس أن لا يعطيه، وكان يود أن يكون سؤاله له في خلوة حتى لا يعطيه، لكن يخاف ألم مذمة الناس، ويخاف ألم تسليم المال فردد نفسه بينهما فاختار ألم تسليم المال، وهو أهون الألمين، فسلمه فلا فرق بين هذا وبين المصادرة، إذ معنى المصادرة إيلام البدن بالضرب حتى يصير ذلك أقوى من ألم القلب ببذل المال فيختار أهون الألمين والسؤال في مظنة الحياء ضرب القلب بالسوط، ولا فرق بين ضرب الظاهر وضرب الباطن عند الله تعالى، لأن الباطن عنده ظاهر، وكذلك من يعطي شخصاً شيئاً إتقاء شره بلسانه أو شر معاتبته فهو حرام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372320,"book_id":1381,"shamela_page_id":404,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":404,"body":"عليه، وكذلك كل مال يؤخذ على هذا الوجه، ومن ذلك هبة الرجل مال الزكاة في آخر الحول لزوجته مثلاً لإسقاط الزكاة، فالفقيه يقول: سقطت الزكاة، فإن أراد به أن مطالبة السلطان والساعي سقطت فقد صدق وإن أراد أنه يسلم في القيمة ويكون كمن لم يملك المال أو كمن باع لحاجته إلى البيع فما أجهله بفقه الدين ومعنى الزكاة، فإن سر الزكاة تطهير القلب عن رذيلة البخل، فإن البخل مهلك. قال النبي ﷺ ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وإنما صار شحه مطاعاً بما فعله، وقبله لم يكن مطاعاً، فقد تم هلاكه بما يظن أن فيه صلاحه انتهى.\rمن كلامهم من تغير عليك فلا تتغير له لا تكثر مجالسة الجبار وإن كان لك مكرماً محباً.\rمن برك الصديق توقيرك إياه في المجالس. أهون التجارة الشرى، وأشدها البيع.\rمن كتاب قرب الإسناد عن جعفر بن محمد الصادق ﵁ قال: كان علي ﵁ وفاطمة ﵄ حين دخلت عليه إهاب كبش إذا أرادا أن يناما عليه قلباه، وكانت وسادتهما أدماً حشوها ليف، وكان صداقها درعاً من حديد.\rمنه عن أمير المؤمنين ﵁ في قوله تعالى: \" يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان \" قال: من ماء السماء وماء البحر، فإذا أمطرت السماء فتحت الأصداف أفواهها فيقع فيها من ماء المطر، فتخلق اللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة، واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة.\rلكل داء دواء يستطيب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها\rصاحب الحاجة أبله لأنه يخيل إليه أنها لا تقضى فيحزن والقلب إذا حزن فارقه الرأي، والحزن عدو الفهم لا يستقران في معدن واحد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372321,"book_id":1381,"shamela_page_id":405,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":405,"body":"حيلة جار السوء وقرين السوء أن تكرم أبناءهم فيندفع عنك شرور آبائهم.\rمن أتاك راجياً فلا ترده كما لا تحب أن ترد إذا جئت راجياً من استعان بظالم خذله الله.\rقال بعض الحكماء: مثل أصحاب السلطان كقوم راقوا جبلاً ثم وقعوا منه، فكان أبعدهم في المرقى أقربهم من التلف.\rقيل لبعضهم: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت والدنيا غمي، والآخرة همي.\rقيل لصوفي ما صناعتكم؟ فقال: حسن الظن بالله، وسوء الظن بالناس.\rقال بعض الحكماء: إنما حض بالمشاورة لأن رأي المشير صرف ورأي المستشير مشوب بالهوى.\rومن كلامهم إن سلمت من الأسد فلا تطمع في صيده. لا تمرر بمن يبغضك وإن مررت فسلم. قال صاحب الكشاف في قوله تعالى: \" إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً \" إن عنه في موضع رفع بمسؤول كقوله تعالى: \" غير المغضوب عليهم ولا الضالين \" اعترض عليه أكثر المفسرين بأن هذا خطأ لأن الفاعل وما يقوم مقامه لا يتقدم على الفعل.\rسهم قطعة الدائرة الصغرى أطول من سهم قطعة الدائرة الكبرى إذا كان وتراهما متساويين وكانت القطعة الكبرى أصغر من النصف، وعلى هذا تبتني المسألة المشهورة من أن الإناء كالطاس مثلاً يسع من الماء وهو في قعر البئر أكثر مما يسعه وهو على رأس المنارة، فنقول في بيانه: ليكن قوساً اهـ ب، ار ب من محيطي الدائرتين مختلفتين في المقدار وعلى وتر اب، وليكن قوس ار ب من الدائرة الكبرى أصغر من النصف ثم يخرج من منتصف اب وهو نقطة ح عموج ح ر هـ على اب فهذا العمود يمر بمركزي الدائرتين وهما نقطتا ح م لكونه عموداً على الوتر ومنصفاً له فنصل خطي اح ام وتقول نقطة ح التي هي أقرب إلى وتر اب مركز لدائرة اهـ ب الصغرى لكون خط اح أصغر من خط ام فنقطة ح داخلة في سطح دائرة ار ب العظمى وقد خرج خطا ح اح ر إلى محيطها وح ر على سمت المركز فهو أصغر من ح الكن خطا ح اح هـ لكون كل منهما نصف قطر الدائرة الصغرى متساويان فخط ح هـ أطول من خط ح ر فبعد إسقاط خط ح المشترك يكون خط ح هـ الذي هو سهم لقوس اهـ ر التي هي قطعة من محيط الدائرة الصغرى أطول من خط ح د الذي هو سهم لقوس ار ب التي هي قطعة من محيط الدائرة العظمى، وذلك ما أردنا بيانه.\rقال ابن عباس: ما اتعظت بعد رسول الله ﷺ بمثل كتاب كتب إلى علي بن أبي طالب ﵁ أما بعد فإن الإنسان يسره درك ما لم يكن ليفوته، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه فلا تكن بما نلت من دنياك فرحاً، ولا بما فاتك منها ترحاً، ولا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويرجو التوبة بطول الأمل فكان وقد والسلام.\rعباد الله الحذر، الحذر فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر وأمهل، حتى كأنه قد أهمل الله المستعان على ألسنة تصف وقلوب تعرف، وأعمال تخالف.\rقال بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل فانظر إلى حنينه إلى إخوانه وشوقه إلى أوطانه، وبكائه على ما مضى من زمانه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372322,"book_id":1381,"shamela_page_id":406,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":406,"body":"ومن كلامهم كما أن الذباب يتبع موضع الجروح فينكأها، ويجتنب المواضع الصحيحة، كذلك شرار الناس يتبعون معائب الناس، فيذكرونها ويدفنون المحاسن.\rكتب أرسطاطاليس إلى الإسكندر أن الرعية إذا قدرت أن تقول قدرت أن تفعل فاجتهد أن لا تقول تسلم من أن تفعل.\rسئل الإسكندر أي شيء نلته بملكك أنت أشد سروراً به قال: قوتي على مكافأة من أحسن إلي بأكثر من إحسانه. سئل سولون أي شيء أصعب على الإنسان؟ قال: الإمساك عن الكلام بما لا يعنيه.\rشتم رجل اسخنيس الحكيم فأمسك عنه، فقيل له في ذلك: قال لا أدخل حرباً الغالب فيها أشر من المغلوب.\rمن كلام علي ﵁ أنعم على من شئت فأنت أميره، واحتج إلى من شئت فأنت أسيره، واستغن عمن شئت فأنت نظيره. قوله تعالى \" وجزاء سيئة سيئة مثلها \" المشهور أنه من باب المشاكلة، وبعض المحققين من أهل العرفان لا يجعله من ذلك الباب بل يقول: غرضه تعالى أن السيئة ينبغي أن تقابل بالعفو والصفح عمن فعلها، فإن عدل عن ذلك إلى الجزاء وكان ذلك الجزاء سيئة مثل تلك السيئة. وهذا الكلام لا يخلو من نفحة روحانية.\rقيل لديوجانس الحكيم: هل لك بيت تستريح فيه؟ فقال إنما يحتاج إلى البيت ليستراح فيه، وحيث ما استرحت فهو بيت لي. وكان في زمانه رجل مصور فترك التصوير وصار طبيباً، فقال له: أحسنت إنك لما رأيت خطأ التصوير ظاهر للعين وخطأ الطب يواريه التراب تركت التصوير ودخلت في الطب. ورأى رجلاً أكولاً سميناً، فقال له: يا هذا إن عليك ثوباً من نسج أضراسك، كثير عزه من أبيات:\rوإني وتهيامي بعزة بعدما ... تخليت مما بيننا وتخلت\rلكالمرتجي ظل الغمامة بعدما ... تبوأ منها للمقيل اضمحلت\rأباحت حمى لم يرعه الناس قبلها ... وحلت تلاعاً لم تكن قبل حلت\rوكانت لقطع الحبل بيني وبينها ... كناذرة نذراً فأوفت وبرت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372323,"book_id":1381,"shamela_page_id":407,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":407,"body":"فقلت لها يا عز كل مصيبة ... إذا وطئت يوماً لها النفس ذلت أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلوة إن تقلت\rتمنت سليمى أن نموت بحبها ... وأهون شيء عندنا ما تمنت\rدخل بشار على المهدي وعنده خاله يزيد بن منصور الحميري: فأنشده قصيدة يمدحه بها فلما أتمها قال له يزيد: ما صناعتك أيها الشيخ فقال: أثقب اللؤلؤ، فقال له المهدي: أتهزأ بخالي؟ فقال: يا أمير المؤمنين ما يكون جوابي له وهو يراني شيخاً أعمى ينشد شعراً فضحك المهدي وأجازه.\rقال بعض البلغاء صورة الخط في الأبصار سواد، وفي البصائر بياض، رحم الله من أمسك ما بين فكيه، وأطلق ما بين كفيه، لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال: وفي بعض الآثار إن لسان بني آدم يتشرف على جميع جوارحه كل صباح، فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون: بخير إن تركتنا، الله الله فينا ويناشدونه ويقولون: إنما نثاب ونعاقب بك.\rرأيت في بعض التواريخ قال: كان كثير عزة رافضياً وكانت خلفاء بني أمية يعرفون ذلك ويلبسونه على أنفسهم ميلاً لمؤانسته ومحادثته.\rدخل على عبد الملك بن مروان فقال له: نشدتك بحق علي بن أبي طالب ﵁ هل رأيت أعشق منك؟ فقال: يا أمير المؤمنين لو سألتني بحقك أخبرتك، نعم بينا أنا أسير في بعض الفلوات إذ أنا برجل قد نصب حبائله، فقلت: ما أجلسك هنا؟ فقال أهلكني وأهلي الجوع، فنصبت حبائلي لأصيب لهم ولنفسي ما يكفينا يومنا هذا، فقلت: أرأيت إن أقمت معك وأصبنا صيداً تجعل لي منه جزءاً قال: نعم، فبينا نحن كذلك إذ وقعت ظبية فخرجنا مبتدرين، فأسرع إليها فحلها وأطلقها فقلت له: ما حملك على هذا قال: دخلني عليها رقة لشبهها بليلى وأنشأ يقول:\rأيا شبه ليلى لا تراعي فإنني ... لك اليوم من وحشية لصديق\rأقول وقد أطلقا من وثاقها ... لأنت لليلى لو عرفت عتيق\rفعيناك عيناها وجيدك جيدها ... ولكن عظم الساق منك رقيق\rولما أسرعت في العدو وجعل يقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372324,"book_id":1381,"shamela_page_id":408,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":408,"body":"إذهبي في كلاءة الرحمن ... أنت مني في ذمة وأمان\rلا تخافي من أن يماجي بسوء ... ما تغني الحمام في الأغصان\rترهبيني والجيد منك لليلى ... والحشا والبغام والعينان\rجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني قال: إحفظ لسانك ويحك هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلى حصائد ألسنتهم. .\rوروي في كتاب ورام: أن أمير المؤمنين ﵁ كان يحتطب ويستقي ويكنس وكانت فاطمة ﵂ تطحن وتعجن وتخبز. وفي كتاب ورام في وصية النبي ﷺ لأبي ذر يا أبا ذر صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة وأفضل من هذه كلها صلاة يصليها الرجل في بيته، حيث لا يراه إلا الله ﷿ يرجو بها وجه الله ﷿.\rلبعضهم\rحيث ما كنت لا أخلف رحلي ... من رآني فقد رآني ورحلي\rالمعلم الثاني أبو نصر الفارابي:\rما إن تقاعد جسمي عن لقائكم ... إلا وقلبي إليكم شيق عجل\rوكيف يقعد مشتاق؟ يحركه ... إليكم الباعثان الشوق والأمل\rوإن نهضت فما لي غيركم وطر ... وكيف ذاك وما لي عنكم بدل\rوكم تعرض بي الأقوال قبلكم ... يستأذنون على قلبي فما وصلوا في الحديث إن الله تعالى يعطي الدنيا بعمل الآخرة ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا.\rتعريف الدنيا\rقال الخليل بن أحمد: الدنيا مختلفات تأتلف ومؤتلفات تختلف.\rقال بعض العارفين: هذا والله هو الحد الجامع المانع. قال ابقراط الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372325,"book_id":1381,"shamela_page_id":409,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":409,"body":"رأى أفلاطون شخصا ورث من أبيه ضياعا فباعها وأتلف ثمنهاة في مدة قليلة، فقال: الأراضي تبتلع الرجال، وهذا الفتى يبتلع الأرضين.\rفي تاريخ الحكماء للشهر زوري: إن رجلاً انكسرت به السفينة في البحر فوقع إلى جزيرة فعمل شكلاً هندسياً على الأرض فرآه بعض أهل تلك الجزيرة، فذهبوا به إلى الملك فأحسن مثواه، وأنعم عليه، وكتب الملك إلى ساير ممالكه أيها الناس اقتنوا ما إذا كسرتم في البحر صار معكم.\rجاء رجل إلى إبراهيم بعشرة آلاف درهم. والتمس منه أن يقبلها فأبى عليه، فألح الرجل فقال إبراهيم: يا هذا تريد أن تمحو إسمي من ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم لا أفعل ذلك أبداً.\rكان عمر الخيامي مع تبحره في فنون الحكمة سيء الخلق، له ضنة بالتعليم والإفادة وربما طول الكلام في جواب ما يسأل عنه بذكر المقومات البعيدة، وإيراد ما لا يتوقف المطلوب على إيراده ضنة منه بالإسراع إلى الجواب، دخل عليه حجة الإسلام الغزالي يوماً وسأله عن المرجح لتعيين جزءٍ من أجزاء الفلك للقطبية دون غيره مع أنه متشابه الأجزاء فطول الخيامي الكلام، وابتدأ بأن الحركة من أي مقول وضن بالخوض في محل النزاع كما هو دأبه وامتد كلامه إلى أن أذن للظهر، فقال الغزالي: جاء الحق، وزهق الباطل وقام وخرج\rما أثقل الدهر على من ركبه ... حدثني عنه لسان التجربة\rلا تشكر الدهر بخير سببه ... فإنه لم يتعمد بالهبة\rوإنما أخطأ فيك مذهبه ... كالسيل إذ يسقي مكاناً خربه\rوالسم يستسقي به من شربه\rقال بعض الحكماء: مسكين ابن آدم لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لنجا منهما جميعاً، ولو رغب في الجنة كما رغب في الدنيا لفاز بهما جميعاً، ولو خاف الله في الباطن كما يخاف خلقه في الظاهر، لسعد في الدارين جميعاً.\rأبو الطيب\rأهم بشيء والليالي كأنها ... تطاردني عن كونه وأطارد\rوحيداً من الخلان في كل بلدة ... إذا عظم المطلوب قل المساعد\rكشاجم\rيا كامل الأدوات منفرد العلى ... والمكرمات ويا كثير الحاسد\rشخص الأنام إلى جمالك فاستعذ ... من شر أعينهم بعيب واحد\rالخوارزمي\rأي خير يرجو بنو الدهر في الدهر ... وما زال قاتلاً لبنيه\rمن يعمر يفجع بفقد الأخلاء ... ومن مات فالمصيبة فيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372326,"book_id":1381,"shamela_page_id":410,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":410,"body":"بشار بن برد\rويوم كتنور الإماء سجرنه ... وأوقدن فيه الجزل حتى تضرما\rرميت بنفسي في أجيج سمومه ... وبالعيس حتى بض منخرها درما\rكشاجم\rوسحاب يجر في الأرض ذيلي ... مطرف زره على الأرض زرا\rبرقه لمحة ولكن له رعد ... بطيء يكسو المسامع وقرا\rكخلي منافق للذي يهواه ... يبكي جهراً ويضحك سرا\rلما رأت أم الربيع بن خيثم ما يلقى الربيع من البكاء والسهر، قالت له: يا بني ما بالك لعلك قتلت قتيلاً، قال: نعم يا أماه، قالت: ومن هو حتى تطلب إلى أهله فيعفو عنك فوالله لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك قال: يا أماه هي نفسي. قال: ذو النون المصري: خرجت يوماً من وادي كنعان، فلما علوت الوادي إذا بسواد مقبل علي وهو يقول: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ويبكي. فلما قرب مني السواد إذا بامرأة عليها جبة وبيدها ركوة، فقالت لي: من أنت؟ غير فزعة مني، فقلت رجل غريب، فقالت: يا هذا وهل توجد مع الله غربة؟ قال: فبكيت من قولها، فقالت: ما الذي أبكاك؟ قلت: وقع الدواء على داء قد قرح، فأسرع في نجاحه قالت: فإن كنت صادقاً فلم بكيت؟ قلت: يرحمك الله الصادق لا يبكي، قالت: لا، قلت: ولم ذاك؟ قالت: لأن البكاء راحة للقلب، قال ذو النون: فبقيت والله متعجباً من قولها. انتهى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372327,"book_id":1381,"shamela_page_id":411,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":411,"body":"تعريف الإخلاص\rومن كلامهم في الإخلاص قال سهل: الإخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته لله خاصة.\rوقال: الإخلاص أشد شيء على النفس، لأنه ليس له فيها نصيب.\rوقال الآخر: الإخلاص في العمل أن لا يريد صاحبه عليه عوضاً في الدارين.\rوقال المحاسبي: الإخلاص إخراج الخلق عن معاملة الرب تعالى.\rوقال آخر: الإخلاص دوام المراقبة المراقبة ونسيان الحظوظ كلها وقال الجنيد: الإخلاص تصفية العمل من الكدورات.\rقال يحيى بن معاذ: الطاعة خزانة من خزائن الله مفتاحها الدعاء وأسنانها لقمة الحلال.\rوقيل لبشر الحافي: من أين تأكل؟ قال من حيث تأكلون، ولكن ليس من يأكل وهو يبكي كمن يأكل وهو يضحك.\rمن كلام بعض العارفين: إذا صحت المحبة لم يبق من المحب ولا حبه.\rمر رجل ببعض العارفين وهو يأكل بقلاً، وملحاً، فقال: يا عبد الله أرضيت من الدينا بهذا؟ فقال العارف: ألا أدلك على من رضي بشر من هذا، فقال: نعم قال: من رضي بالدنيا عوضاً عن الآخرة.\rمر ديوجانس بشرطي يضرب لصاً، فقال: انظروا إلى لص العلانية يؤدب لص السر.\rمن كتاب سر العربية في أنواع الخياطة: يقال خاط الثوب وخرز الخف والنعل وكتب القربةوكلب المزادة وسرد الدرع وخاص عين البازي.\rقال أنوشيروان لبوذرجمهر: أي الأشياء خير للمرء؟ فقال عقل يعيش به، قال، فإن لم يكن، قال: إخوان يشيرون عليه قال: فإن لم يكن، قال: فمال يتحبب به إلى الناس قال: فإن لم يكن، قال فعي صامت، قال: فإن لم يكن قال: فوت جارف.\rللمحقق التفتازاني ذكرهما في العكس من البديع في المطول:\rطويت لاحراز الفنون ونيلها ... رداء ثباتي والجنون فنون\rفمنذ تعاطيت الفنون وخقنتها ... تبيه لي أن الفنون جنون\rللشيخ كمال الدين ابن ميثم البحراني:\rجمعت فنون العلم أبغي بها الغنى ... فقصر بي عما سموت به القل\rفقد بان لي أن المعالي بأسرها ... فروع وأن المال فيها هو الأصل\rقال بعض الحكماء لابنه: يا بني ليكن عقلك دون دينك، وقولك دون فعلك ولباسك دون قدرك.\rوقال: صحائف أعمالك، فجلدها بأجمل أفعالك. وقال آخر: اعملوا لآخرتكم في هذه الأيام التي تسير كأنها تطير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372328,"book_id":1381,"shamela_page_id":412,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":412,"body":"قال بعض الحكماء: لبعض الوزراء تواضعك في شرفك، أشرف لك من شرفك.\rقال بعض الحكماء: من قنع كان غنياً وإن كان فقيراً، ومن لم يقنع كان فقيراً وإن كان غنياً. وقال آخر: إذا طلبت العزة فاطلبها في الطاعة، وإن طلبت الغنى فاطلبه في القناعة.\rقال بعض الأدباء القناعة عز المعسر، والصدقة حرز الموسر. قال الجزار:\rلا تلمني مولاي في سوء حالي ... عندما قد رأيتني قصابا\rكيف لا أرتضي الجزارة ما عشت ... قديماً وأترك الآدابا\rوبها صارت الكلاب ترجيني ... وبالشعر كنت أرجو الكلابا\rأبو نواس\rلست أدري أطال ليلي أم لا ... كيف يدري بذاك من يتقلى؟\rلو تفرغت لاستطالة ليلى ... ولرعي النجوم كنت مخلى\rفراغ الرضي من شرح الكافية سنة ستمائة وأربع وثمانون.\rلما تقلد عبد الله بن سليمان وزارة المعتضد بالله، كتب إليه عبد الله بن طاهر يهنيه ويظهر الشكوى من الدهر:\rأبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا ... وأسعفنا فيمن نحب ونكرم\rفقلت له نعماك فيهم أتمها ... ودع أمرنا إن المهم المقدم\rآخر\rما وهب الله لامرىء هبة ... أحسن من عقله ومن أدبه\rهما جمال الفتى فإن عدما ... ففقده للحياة أجمل به\rآخر\rقدمات كل نبيل ... ومات كل فقيه\rومات كل شريف ... وفاضل ونبيه\rلا يوحشنك طريق ... كل الخلايق فيه\rوفيات بعض العلماء\rمات الجوهري سنة ٣٣٩. أبو نصر الفارابي سنة ٣٣٩. والوزير بن العميد سنة ٣٦٥. الصاحب ابن عباد سنة ٣٨٥. ابن سينا سنة ٤٢٨. السيد المرتضى سنة ٤٣٦. أخوه السيد الرضي سنة ٢٣٠. أبو العلاء المعري سنة ٤٤٩. إمام الحرمين سنة ٤٧٧. الشيخ أبو حامد الغزالي سنة ٥٠٥ أخوه أبةو الفتح سنة ٥٢٠. جار الله الزمخشري سنة ٥٣٨. محمد الشهرستاني سنة ٥٤٨. الشيخ المقتول سنة ٥٨٧. الإمام الرازي سنة ٦٠٦. الشيخ عمر بن الفارض سنة ٦٣٦. الشيخ محيي الدين بن عربي سنة ٤٣٨. ابن الحاجب سنة ٦٤٦. ابن البيطار سنىة ٦٤٦. البيضاوي سنة ٦٩٣. المحقق الطوسي سنة ٧٠٦. العلامة الشيرازي سنة ٧١٠. الشيخ عبد الرحمن الكاشالي سنة ٧٣٥. الجار بردي سنة ٦٤٦. المحقق التفتازاني سنة ٧٩١. العلامة الحلي سنة ٧٢٦ ابن هيثم البحراني سنة ٦٧٩ الشاطبي سنة ٨٩٠. ابن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372329,"book_id":1381,"shamela_page_id":413,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":413,"body":"الجوزي سنة ٥٩٧ أبو البقاء سنة ٦١٦. جلال الدين القزويني سنة ٧٣٩. النواوي سنة ٦٧٦. البديع الهمذاني سنة ٣٩٤. الجعدي سنة ٦٨٧. الآمدي سنة ٦٣١.\rأبو الطيب المتنبي ٣٥٤ ومن شعره:\rأبداً تسترد ما تهب الدنيا ... فيا ليت جودها كان بخلا\rفكفت كون فرحة تورث الغم ... وخل يغادر الهم خلا\rوهي معشوقة على الغدر لا ... تحفظ عهداً ولا تتم وصلا\rشيم الغانيات فيها ولا أدري ... ألذ أنث اسمها الناس أم لا؟\rأحكام أن\rقالوا: إذا سدت أن مع معموليها مسد المصدر فتحت وإلا كسرت، وإن جاز الأمران جاز الأمران، وقد حكموا بوجوب الكسر في بدء الصلة، وبعد القول.\rولكاتب الأحرف هنا دغدغة هي أنه في هاتين الصورتين وأمثالها يجوز سدها مسد المصدر، فإذا قلت جاء الذي أنه قائم مثلاً كان في تأويل جاء الذي قيامه ثابت، وقد حكموا بجواز الوجهين في اذا انه: عبد القفا والهازم، لا مكان التأويل بنحو إذا عبودية القفا والهازم ثابتة به. ورد في بعض الكتب السماوية عجباً لمن قيل فيه من الخير ما ليس فيه ففرح، وقيل فيه من الشر ما هو فيه فغضب شعر:\rوما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت\rآخر\rإن القلوب بحاراً في مودتها ... فاسأل فؤادك عني فهو يكفيني\rلا أسأل الناس عما في ضمائرهم ... ما في ضميري لهم عن ذاك يغنيني\rقيل لأشعب الطماع: قد صرت شيخاً كبيراً وبلغت هذا المبلغ، ولا تحفظ من الحديث شيئاً، فقال بلى والله ما سمع أحد من عكرمة ما سمعت، قالوا فحدثنا قال سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: خلتان لا يجتمعان إلا في مؤمن، نسي عكرمة واحدة، ونسيت أنا الأخرى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372330,"book_id":1381,"shamela_page_id":414,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":414,"body":"التمييز: ربما لا يرفع الابهام. ومنه التمييز الذي قالوا إنه للتأكيد، كما في قوله تعالى \" إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا \" الهم إلا ان يقال التميز مما يصلح لرفع الابهام، وهو مرادهم، كما قالوه في صدق الدليل بما يلزم من العلم به العلم بشئ آخر على الدليل الثاني\rمن درة الغواص يقال لما يضرب بمؤخره كالزنبور والعقرب لسع، ولما يقبض بأسنانه كالكلب والسباغ نهش، ولما يضرب بفيه كالحية لذع.\rالقاضي يحيى بن أكثم، يقولون للعليل: هو معلول فيخطئون فيه، لأن المعلول هو الذي سقى العلل، وهو الشرب الثاني، وأما المفعول من العلة فهو معل.\rمن كلام بعض الحكماء: من جلس في صغره حيث يحب جلس في كبره حيث يكره. إذا جاء الصواب ذهب الجواب.\rقيل لعمر بن عبد العزيز: ما كان بدء توبتك؟ فقال: أردت ضرب غلام لي، فقال: يا عمر اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة.\rفي الحديث إذا أقبلت الدنيا على الرجل أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبت محاسن نفسه.\rالقعود وهو الإنتقال من علو إلى سفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجله: مقعداً، والجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو، والعرب تقول للقائم اقعد وللنائم أو الساجد إجلس.\rومن كلامهم في الإخلاص قال سهل: الإخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته لله خاصة.\rوقال: الإخلاص أشد شيء على النفس، لأنه ليس له فيها نصيب.\rوقال الآخر: الإخلاص في العمل أن لا يريد صاحبه عليه عوضاً في الدارين.\rوقال المحاسبي: الإخلاص إخراج الخلق عن معاملة الرب تعالى.\rوقال آخر: الإخلاص دوام المراقبة المراقبة ونسيان الحظوظ كلها وقال الجنيد: الإخلاص تصفية العمل من الكدورات.\rقال يحيى بن معاذ: الطاعة خزانة من خزائن الله مفتاحها الدعاء وأسنانها لقمة الحلال.\rوقيل لبشر الحافي: من أين تأكل؟ قال من حيث تأكلون، ولكن ليس من يأكل وهو يبكي كمن يأكل وهو يضحك.\rمن كلام بعض العارفين: إذا صحت المحبة لم يبق من المحب ولا حبه.\rمر رجل ببعض العارفين وهو يأكل بقلاً، وملحاً، فقال: يا عبد الله أرضيت من الدينا بهذا؟ فقال العارف: ألا أدلك على من رضي بشر من هذا، فقال: نعم قال: من رضي بالدنيا عوضاً عن الآخرة.\rمر ديوجانس بشرطي يضرب لصاً، فقال: انظروا إلى لص العلانية يؤدب لص السر. .\rذكروا أن من شرط نصب المفعول له مقارنته لعامله في الوجود.\rوكاتب الأحرف يقول: الظاهر أن مراد النحاة أن المتكلم إنما يصح له النصب إذا قصد المقارنة خارجاً، إذ لو اشترطت المقارنة في الواقع لكان قولنا ضربته تأديباً، فلم تحصل التأديب مثلاًن لحناً، مع أن أمثاله واقع في كلامهم.\rدخل بعض أصحاب الشبلي وهو يجود بنفسه، فقالوا: له: قل: لا إله إلا الله فأنشأ يقول:\rإن بيتاً أنت ساكنه ... غير محتاج إلى السرج\rوجهك المأمول حجتنا ... يوم تأتي الناس بالحجج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372331,"book_id":1381,"shamela_page_id":415,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":415,"body":"لا أتاح الله لي فرجاً ... يوم أدعو منك بالفرج\rقيل لرابعة العدوية لم ترتجين وأكثر ما ترتجين؟ فقالت: بيأسي من جل عملي.\rمن بدائع التشبيهات الواقعة من العرب العرباء ما حكاه الفرزدق، قال: لما أنشد عدي بن الرقاع قصيدته التي أولها: عرف الديار توهماً فاعتادها كنت حاضراً فلما وصل إلى قوله: تزجى أغن كان أبرة روقه قلت قد وقع ماذا عسى أن يقول: وهو أعرابي جاف ورحمته، فلما قال: قلم أصاب من الدوات مدادها استحالت الرحمة حسداً.\rزعم قوم أن وضع نعم وبئس للإقتصاد في المدح والذم، وليس كذلك بل وضعها للمبالغة في ذلك، ألا ترى قوله تعالى في تمجيد ذاته، وتعظيم صفاته؟ \" واعتصموا بالله هو موليكم نعم المولى ونعم النصير \" وقال في صفة النار: \" ومأويهم جهنم وبئس المصير \". في الكشاف في قوله تعالى: \" إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات \" فإن قلت: هل من فرق بين إيقاع سمان صفة للمميز وهو البقرات دون المميز، وهو سبع؟ وأن يقال: سبع بقرات سماناً؟ قلت: إذا أوقعتها صفة لبقرات فقد قصدت إلى تميز السبع بنوع من البقرات وهي السمان منهن لا بجنسهن، ولو وصفت بها السبع لقصدت إلى تميز السبع بنوع من البقرات وهي السمان منهن لا بجنسهن، ولو وصفت بها السبع لقصدت إلى تميز السبع بجنس البقرات لا بنوع منها، ثم رجعت فوصفت المميز بالجنس بالسمن. فإن قلت: هل يجوز أن يعطف قوله وأخر يابسات على سنلات خضر؟ فيكون مجرور المحل. قلت: يؤدي إلى تدافع وهو أن عطفها على سنبلات خضر تقتضي أن يدخل في حكمها، فيكون معها مميزاً للسبع المذكورة، ولفظ الآخر تقتضي أن يكون غير السبع، بيانه: إنك تقول عندي سبعة رجال قيام وقعود بالجر، فيصح، لأنك ميزت السبعة برجال موصوفين بالقيام والقعود، على أن بعضهم قيام وبعضهم قعود؛ فلو قلت: عنده سبعة رجال قيام، وآخرين قعود، تدافع، ففسد.\rمن جرى في عنان أمله عثرت رجله بأجله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372332,"book_id":1381,"shamela_page_id":416,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":416,"body":"صاحب الكشاف جوز كون ما في قوله تعالى: \" واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه \" مصدرية، واعترضه الفاضل ابن هشام بأن ما المصدرية حرف، وهنا قد عاد الضمير إليها، وهو نص على إسميتها، وقد يذب عن جار الله بأنه ضمير فيه يعود إلى الظلم المفهوم من ظلموا، ولا يخلو من تكلف.\rمن كلام بعض الأكابر: من علائم إعراض الله تعالى عن العبد أن يشغله بما لا يعنيه دنياً ولا ديناً.\rوقال بعضهم: إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما أقامك. ذكر لي والدي طاب ثراه أنه سمع هذه الكلمة من بعض الناس فأثرت فيه وترك ما كان مقيماً عليه مما لا يعنيه بسببها.\rكان صاحب الكشاف شديد الإنكار على الصوفية، وقد أكثر في الكشاف من التشنيع عليهم في مواضع عديدة، وقال في تفسير قوله تعالى: \" إن كنتم تحبون الله فاتبعوني \" والآية في سورة آل عمران، ما صورته: وإذا رأيت من يذكر محبة الله، ويصفق بيديه مع ذكرها، ويطرب وينعر ويصعق، فلا تشك في أنه لا يعرف ما الله، ولا يدري ما محبة الله، وما تصفيقه وطربه، ونعرته وصعقته، إلا لأنه تصور في نفسه الخبيثة صورة مستملحة معشقة فسماها الله بجهله ودعا ربه، ثم صفق وطرب ونعر وصعق على تصورها، وربما رأيت المني قد ملأ إزار ذلك المحب عند صعقته، وحمقى العامة على حواليه قد ملؤا أردانهم بالدموع، لما رققهم من حاله.\rقال صاحب الكشف عند هذا الكلام: المحبة إدراك الكمال من حيث أنه مؤثر، وكلما كان الإدراك أتم وأكمل، والمدرك أشد كمالية مؤثرة، كانت المحبة أتم ثم أنه ساق الكلام في المحبة إلى أن قال: ولو تأملت حق التأمل وجدت المحبة سارية في الموجودات كلها، عليها مدار البدء والإيجاد، ولولا أن الكلام فيها على سبيل الإستطراد أزرأ بمقامها لأوردت فيها مع ضعفي ما يحير الألباب، ويميز القشر من اللباب. هذا وإيداع الهجر ضمن تفسير كتاب الله جهل وسوء أدب، ممن مني بالحرمان بعد دخول الحرم نعوذ بالله من الحور بعد الكور، وبمثل هذا التشنيع شنع الإمام الرازي في تفسيره الكبير وهكذا أكثر المفسرين. العفيف التلمساني في الاقتباس من علم النحو مع التوجيه:\rومستتر من نسا وجهه ... بشمس لها ذلك الصدغ في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372333,"book_id":1381,"shamela_page_id":417,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":417,"body":"كوى القلب مني بلام العذار ... وعرفني أنها لام كي\rكأنه حام حول قول ابن الفارض وزاد عليه التورية.\rنصباً أكسبني الشوق كما ... تكسب الأفعال نصباً لام كي\rآخر\rومن البلوى التي ليس ... لها في الناس كنه\rأن من يعرف شيئاً ... يدعي أكثر منه\rالعباس بن الأحنف\rوحدثتني يا سعد عنهم فزدتني ... جنوناً فزدني من حديثك يا سعد\rهواهم هوى لا يعرف القلب غيره ... فليس له قبل وليس له بعد\rآخر\rيا ويلنا من موقف ما به ... أخوف من أن يعدل الحاكم\rكان العباس بن الأحنف إذا سمع الشعر الجيد ترنح له واستخفه الطرب.\rقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي جاءني يوماً فأنشدته لابن الدمينة شعراً: ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد الأبيات الخمسة فتمايل وترنح وطرب وتقدم إلى عمود هنا وقال إنطح هذا العمود برأسي، من حسن هذا الشعر فقلنا له: ألا أرفق بنفسك.\rمن بديع التشبيه مع حسن التعليل قول ابن تميم:\rإني لأشهد للحتى للجمى بفضيلة ... من أجلها أصبحت من عشاقه\rما زاده أيام نرجسه فتى ... إلا وأجلسه على أحداقه\rالإمام الغزالي من أبيات أوردها في منهاج العابدين:\rظفر الطالبون واتصل الوصل ... وفاز الأحباب بالأحباب\rوبقينا مذبذبين حيارى ... بين حد الوصال والإجتناب\rفاسقنا منك شربة تذهب الغم ... وتهدي إلى طريق الصواب\rلبعض العارفين:\rتشاغل قوم بدنياهم ... وقوم تخلو لمولاهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372334,"book_id":1381,"shamela_page_id":418,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":418,"body":"فألزمهم باب رضوانه ... وعن سائر الخلق أغناهم\rان بعض العارفين يقول: إني أ ‘ لم أن ما أعمله من الطاعات غير مقبول عند الله تعالى، فقيل كيف ذلك؟ فقال إني أعلم ما يحتاج إليه بالفعل حتى يكون مقبولا، وأ ‘ لم أني لست أقوم بذلك، فعلمت أن أ ‘ مالي غير مقبولة\rالبدر الذهبي:\rما أبصرت مقلتي عجيباً ... كاللوز لما بدا نواره\rإشتعل الرأس منه شيباً ... وابيض من بعد ذا عذاره\rقال الكاتب قد حام حول هذا المعنى بعض شعراء العجم فقال شعراً.\rقال بعض العارفين: إن آكل الحرام والشبهة مطرود عن الباب بغير شبهة، ألا ترى أن الجنب ممنوع عن دخول بيته، والمحدث محرم عليه مس كتابه، مع أن الجنابة والحدث أثران مباحان، فكيف بمن هو منغمس في قذر الحرام، وخبث الشبهات، لا جرم أنه أيضاً مطرود عن ساحة القرب، غير مأذون له في دخول الحرم.\rلما مات الرشيد دخل الشعراء على الأمين ليهنؤونه بالخلافة، ويعزونه بالرشيد، وأول من فتح لهم هذا الباب أعني الجمع بين التهنأة والتعزية أبو نواس، فإنه دخل على الأمين أنشده:\rجرت جوار بالسعد والنحس ... فالناس في وحشة وفي أنس\rوالعين تبكي والسن ضاحكة ... فنحن في مأتم وفي عرس\rيضحكها القائم الأمين ويبكيها ... وفاة الرشيد بالأمس\rمن لطيف حسن التعليل في خال تحت الحنك، ما حكاه ابن رشيق: قال: كنت أجالس محمد بن حبيب وكان كثيراً ما يجالسنا غلام ذو خال تحت حنكه، فنظر إلى ابن حبيب يوماً وأشار إلى الخال ففهمت أنه يصنع فيه شيئاً فصنعت أنا بيتين فلما رفع رأسه قال لي اسمع وأنشدني:\rيقولون لم من تحت صفحة خده ... تنزل خال كان منزله الخد\rفقلت رأى حسن الجمال فهابه ... فحط خضوعاً مثل ما يخضع العبد\rفقلت له أحسنت ولكن اسمع شعراً:\rحبذا الخال كائناً منه بين الخد ... والجيد رغبة وحذارا\rرام تقبيله اختلاساً ولكن ... خاف من سيف لحظه فتوارى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372335,"book_id":1381,"shamela_page_id":419,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":419,"body":"فقال فضحتني قطع الله لسانك.\rالفرق بين الرجاء والأمنية\rمن كلام الغزالي الفرق بين الرجاء والأمنية أن الرجاء يكون على أصل، والتمني لا يكون على أصل، مثاله من زرع واجتهد وجمع ببدراً ثم يقول أرجو أن يحصل منه مائة قفيز فذلك منه رجاء. وآخر لا يزرع زرعاً ولا يعمل يوماً، قد ذهب ونام وأغفل سنة فإذا جاء وقت البيادر يقول أرجو أن يحصل لي مائة قفيز، فقال من أين لك هذه الأمنية التي لا أصل لها؟ ﴿فكذلك العبد إذا اجتهد في عبادة الله تعالى وانتهى عن معاصيه يقول: أرجو أن يتقبلا الله هذا اليسير، ويتم هذا التقصير ويعظم الثواب، فهذا رجاء منه، وأما إذا غفل وترك الطاعات وارتكب المعاصي، ولم يبال بسخط الله ورضاه، ووعده وعيده. ثم أخذ يقول: أرجو من الله الجنة والنجاة من النار، فذلك منه أمنية لا حاصل لها وسماها رجاء وحسن ظن، خطأ منه وجهلاً.\rقال بعضهم: رأيت أبا ميسرة العابد وقد بدت أضلاعه من الاجتهاد، فقلت يرحمك الله إن رحمة الله واسعة، فغضب وقال: هل رأيت ما يدل على القنوط؟ إن رحمة الله قريب من المحسنين، فأبكاني والله كلامه. ولينظر العاقل إلى حال الرسل والأبدال والأولياء واجتهادهم في الطاعات، وصرفهم العمر في العبادات لا يفترون عنها ليلاً ولا نهاراً، أما كان لهم حسن بالله؟﴾ بلى والله إنهم كانوا أعلم بسعة رحمة الله وأحسن ظناً بجوده من كل ظان، ولكن علموا أن ذلك بدون الجد والإجتهاد، أمنية محضة، وغرور بحت، فأجهدوا أنفسهم في العبادة والطاعة، ليتحقق لهم الرجاء الذي هو من أحسن البضاعة.\rلابن العفيف في الاقتباس من التصريف:\rيا سكناً قلبي المعنى ... وليس فيه سواك ثاني\rلأي شيء كسرت قلبي ... وما التقى فيه ساكنان\rقال الصلاح الصفدي: هذا المعنى فيه خلل، لأن القلب ظرف لاجتماع ساكنين فالساكنان غير القلب، ولم يكسر أحد الساكنين كما هو القانون، إنما كسر ما اجتمعا فيه قال: وقد ذكرت ذلك لجماعة من الأدباء فاستحسنوا انتهى.\rمهيار الديلمي من الشعراء المجيدين، كان مجوسياً وأسلم على يد الشريف المرتضى وعظم شأنه، ومن شعره يمدح قوماً شعر:\rضربوا بمدرجة الطريق قبابهم ... يتقارعون على قرى الضيفان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372336,"book_id":1381,"shamela_page_id":420,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":420,"body":"ويكاد موقدهم يجود بنفسه ... حب القرى حطباً على النيران\rفي الشهاب عن النبي ﵌: الرفق والإقتصاد، والصمت، جزء من ستة وعشرين جزءاً من النبوة. قال القطب الراوندي: في شرح الشهاب، فإن قيل: لم جعل أجزاء النبوة ستة وعشرين؟ قلنا روى ابن بابويه في كتاب النبوة أن النبي ﷺ لما أتاه جبرئيل وأمره أن يقول للناس إني رسول الله إليكم كان له أربعون سنة وعاش بعد ذلك ثلاث وعشرين سنة، وكان يوحى إليه قبل ذلك في خاصة نفسه ثلاث سنين، ومن قبل ذلك كان محدثاً بأحكام شرعية يحتاج إليها بنكت في القلب، ونقر في السمع وإلهام، فتكون مدة نبوته ﷺ ستاً وعشرين سنة، فأشار بهذا الحديث إلى عظم شأن هذه الخصال الثلاث وقيل مراده والله أعلم: إن الله سبحانه علمني هذه الثلاثة الخصال في سنة تامة، ولم يوح إلي في تلك السنة إلا الوصية بهذه الأشياء فكأنها جزء من أجزاء نبوتي. انتهى كلام القطب.\rفي الحديث: الشتاء ربيع المؤمن، طال ليله فقام، وقصر نهاره فصام.\rتفسير حديث الشقي من شقي في بطن أمه\rقال بعض المحدثين في تفسير قول النبي ﷺ \" الشقي من شقي في بطن أمه \": إن المراد والله ورسوله أعلم إن الشقي من كان في النار، أي الشقاء الأعظم ذاك وكل شقاء سواه، فبالنسبة إليه ليس بشقاء، والمراد ببطن الأم جوف جهنم، من قوله تعالى: \" فأمه هاوية \" وقال بعض المحققين: لا يخفى ما فيه من البعد.\rقال المحقق الهمذاني في شرح الهياكل: إن للحيوانات عند المصنف نفوساً مجردة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372337,"book_id":1381,"shamela_page_id":421,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":421,"body":"كما هو مذهب الأوائل، بعضهم أثبت للنبات أيضاً نفوساً مجردة ويلوح ذلك من بعض تلويحات المصنف؛ وبعضهم أثبت ذلك للجمادات أيضاً.\rرأى يهودي الحسن بن علي ﵁ في أبهى زي وأحسنه، واليهودي في حال ردي، وأسمال رثة فقال: أليس قال رسولكم: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر؟ قال نعم، فقال: هذا حالي وهذا حالك فقال ﵁: غلطت يا اخا اليهود لو رأيت ما وعدني الله من الثواب وما أعد لك من العقاب لعلمت أنك في الجنة وأني في السجن.\rقال القطب الراوندي في شرح الشهاب قوله: \" إنما الأعمال بالنيات \" إنه لما هاجر إلى المدينة هاجر بعضهم لرضاء الله، وبعضهم لغرض دنيوي من تجارة ونكاح، فأطلعه الله على ذلك: فقال: \" الأعمال بالنيات، وإنما كان لكل امرىء ما نوى \" فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه.\rنور الكواكب\rرأيت في كتاب الفتوحات المكية في الباب التاسع والستين منه وهو الباب المعقود لبيان أسرار الصلاة، ما يدل بصريحه على أن أنوار جميع الكواكب مستفادة من نور الشمس، وكذا في كتاب الهياكل للشيخ السهر وردي ما يدل على ذلك فإنه، قال: إن الشمس هي التي تعطي جميع الأجرام ضوءها ولا تأخذ منها، قال المحقق الدواني في شرحه لهذا الكلام: هذا يدل على أن أنوار جميع الكواكب مستفادة من الشمس، كما هو مذهب بعض أساطين الحكماء انتهى. وكاتب الأحرف يقول: هذا هو الحق ولي في دلائل مخالفيه كلام تجده في زوايا الكشكول، وفي المثنوي للعارف الرومي ما يدل على ما ذكرناه إنه الحق، وقد أوردناه في المجلد الثاني من الكشكول.\rقال القطب الراوندي في شرح الشهاب الأولى أن يقال ﷺ لأن العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ضعيف، وإذا قيل صلى الله على محمد فالأولى أن يقال وآل محمد ولا يعاد الجار، ليكون الكلام جملة واحدة إنتهى كلامه، وأقول: إذا أردنا أن يكون الكلام في الصورة الأولى أيضاً جملة واحدة فإنا نقول وآله بالنصب على أن يكون الواو بمعنى مع كما قالوه في نحو مالك وزيداً، وقد ذكره الكفعمي في حواشي مصباحه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372338,"book_id":1381,"shamela_page_id":422,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":422,"body":"بحث في ضمير النكرة\rقال الإمام في كتاب الأربعين: اختلفوا في أن ضمير النكرة نكرة أو معرفة، في مثل قولك جاءني رجل وضربته، فقال بعضهم: إنه نكرة لأن مدلوله كمدلول المرجوع إليه وهو نكرة، فوجب أن يكون الراجع أيضاً نكرة، إذا التعريف والتنمكير باعتبار المعنى، وقال قوم: إنه معرفة وهو المختار، والدليل عليه أن الهاء في ضربته ليست شايعة شياع رجل لأنها تدل على الرجل الجائي خاصة لا على رجل، والذي يحقق ذلك أنك تقول جاءني رجل ثم تقول: أكرمني الرجل ولا تعني بالرجل سوى الجائي ولا خلاف في أن الرجل معرفة، فوجب أن يكون الضمير معرفة أيضاً لأنه بمعناه، ويعلم من هذا جواب شبهة من زعم أنه نكرة أعني قوله: لأن مدلوله كمدلول المرجوع إليه. هذه المسألة من مسائل النحو الموردة في هذا الكتاب.\rالكلمة الطيبة صدقة. الصدقة على القرابة صدقة وصلة.\rوفي الحديث إذا دخلت الهدية من الباب خرجت الأمانة من الكوة. العاقل من يعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده. رأى مالك بن دينار غراباً يطير مع حمامة فعجب وقال: اتفقا وليس من شكل واحد، ثم وقعا على الأرض فإذا هما أعرجان، فقال: من ها هنا، من العصمة تعذر المعاصي.\rحجة الإسلام أبو حامد محمد الغزالي: هو تلميذ إمام الحرمين اشتغل عليه في نيشابور مدة وخرج منها بعد موته، وقد صار ممن تعقد عليه الخناصر، ثم ورد بغداد فأعجب به فضلاء العراق، واشتهر بها وفوض إليه تدريس النظامية، وكان يحضر مجلس درسه نحو ثلاث مئة من الأعيان المدرسين في بغداد ومن أبناء الأم أكثر من مئة، ثم ترك جميع ذلك، وتزهد، وآثر العزلة، واشتغل بالعبادة، وأقام بدمشق مدة، وبها صنف الإحياء ثم انتقل إلى القدس. ثم إلى مصر وأقام بالإسكندرية. ثم ألقى عصاه بوطنه الأصلي طوس، وآثر الخلوة وصنف الكتب المفيدة. ونسبته إلى غزالة قرية من قرى طوس. حكى بعض الصلحاء قال: رأيت الغزالي في البرية وعليه مرقعة، وبيده ركوة وعصا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372339,"book_id":1381,"shamela_page_id":423,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":423,"body":"فقلت: أيها الإمام أليس تدريس العلم ببغداد خير من هذا؟ فنظر إلي نظر الازدراء، وقال: لما بزغ بدر السعادة من فلك الإرادة، وجنحت شمس الأصول إلى مغارب الوصول:\rتركت الهوى سعدى وليلي بمعزل ... وعدت إلى مصحوب أول منزل\rونادت بي الأشواق مهلا فهذه ... منازل من تهوى رويدك فانزل\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ﵁:\rدواؤك فيك وما تشعر ... وداؤك منك وتستنكر\rوتحسب أنك جرم صغير ... وفيك انطوى العالم الأكبر\rوأنت الكتاب المبين الذي ... بأحرفه يظهر المضمر\rومنه\rأقبل معاذير من يأتيك معتذراً ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا\rفقد أطاعك من أرضاك ظاهره ... وقد أجلك من يعصيك مستترا\rومنه\rأعاذلتي على إتعاب نفسي ... ورعيي في السرى روض السهاد\rإذا شأم الفتى برق المعالي ... فأهون فائت طيب الرقاد\rومنه\rالنفس تبكي على الدنيا وقد علمت ... أن السلامة فيها ترك مافيها\rلا دار للمرء بعد الموت يسكنها ... إلا التي كان قبل الموت بانيها\rومنه\rإغتنم ركعتين زلفى إلى الله ... إذا كنت فارغاً مستريحاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372340,"book_id":1381,"shamela_page_id":424,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":424,"body":"وإذا ما هممت بالقول في الباطل ... فاجعل مكانه تسبيحاً من كلامهم: من كرمت نفسه عليه، هامت الدنيا في عينيه. قال أرسطو للإسكندر وهو صبي إذا وليت الملك فأين تضعني؟ فقال: حيث تضعك طاعتك، لله در من قال:\rخذ من صديقك ما صفا ... ودع الذي فيه الكدر\rفالعمر أقصر من معاتبة ... الصديق على الغير\rالصلاح الصفدي مضمناً\rدب العذار فظن منه لائمي ... إني أكون عن الغرام بمعزل\rلا كان ذاك فإنني في معشر ... لا يسألون عن السواد المقبل\rقال أمير المؤمنين ﵁ ليس بلد بأحق بك من بلد، خير البلاد ما حملك.\rالأول من ثالثة الأصول نريد أن نجد مركز دائرة اب فنعلم على محيطها نقطتي ح ور وننصفه نصل على هـ ونخرج من هـ عليه عموداً قاطعاً للمحيط في الجهتين على اب، وننصف اب على ح فهو المركز، وإلا فليكن المركز ط، ونصل ط ح ط هـ ط ر، فمثلثا ط هـ ح ط هـ ر متساوي الأضلاع النظاير، فزاويتا ط هـ ح ط هـ ر منهما متساويان قائمتان، وكانت زاويتا ب هـ ر ب هـ ح قائمتين هذا خلف، فإذن لا مركز غير نقطة ج، وقد تبين منه أنه لا تتقاطع وتران على قوائم وتنصف أحدهما الآخر إلا ويجوز أحدهما بالمركز، وبعبارة أخرى لا يخرج عمود من منتصف وتر إلا ويمر بالمركز. قال المحرر: أقول: وإن فرض المركز على غير نقطة ح كان الخلف من جهة أخرى وهي انتصاب الخط في موضعين هما ح م\rللشيخ ابن الفارض\rخفف السير وابتدىء يا حادي ... إنما أنت سائق لفؤادي\rما ترى العيس بين سوق وشوق ... لربيع الربوع غرثى صوادي\rلم تبق لها المهامه جسماً ... غير جلد على عظام بوادي\rوتحفت أخفافها فهي تمشي ... من جواها في مثل جمر الرماد وبراها الونى فحل براها ... خلها ترتوي ثمام الوهاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372341,"book_id":1381,"shamela_page_id":425,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":425,"body":"شفها الوجد إن عدمت دواها ... فاسقها الوجد من حفار المهاد\rعمرك الله إن مررت بوادي ... ينبع فالدهنا فبدر غادي\rوسلكت النقى فاودان ودان ... إلى رابع الروى الثماد\rوقطعت الحرار عهد الحميات ... قديد مواطن الأمجاد\rوتدانيت من خليص فعسفان ... فمر الظهران ملقى البوادي\rووردت الجموم فالقصر فالدكناء ... طراً مناهل الوراد\rوأتيت التنعيم فالزاهر الزاهرج ... نوراً إلى ذرى الأطواد\rوعبرت الحجون واجتزت فاخترت ... ازدياداً مشاهد الأوتاد\rوبلغت الخيام فابلغ سلامي ... عن حفاظ عريب ذاك النادي\rوتلطف واذكر لهم بعض ما بي ... من غرام ما أن له من نفاد\rيا أخلاي هل يعود التداني ... منكم بالحمى يعود رقادي\rما أمر الفراق يا جيرة الحي ... وأحلى التلاق بعد انفراد\rكيف يلتذ بالحياة معنى ... بين أحشائه كوري الزناد\rعمره واصطباره في انتقاص ... وجواه ووجده في ازدياد\rفي قرى مصر جسمه والأصيحاب ... شآما والقلب في أجياد\rإن تعد وقفة فويق الصخيرات ... رواحاً سعدت بعد بعادي\rيا رعى الله يومنا بالمصلى ... حيث ندعى إلى سبيل الرشاد\rوقباب الركاب بين العلمين ... سراعاً للمأزمين غوادي\rوسقى جمعنا بغيث ملث ... ولييلات الحنيف صوب عهادي\rمن تمنى مالاً وحسن مآل ... فمناي معنى وأقصى مرادي\rيا أهيل الحجاز إن حكم الدهر ... ببين قضاه ختم إرادي\rفغرام القديم فيكم غرامي ... وودادي كما عهدتم ودادي\rقد سكنتم من الفؤاد سويداه ... ومن مقلتي محل السواد\rيا سميري روح بمكة روحي ... شادياً إن رغبت في إسعادي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372342,"book_id":1381,"shamela_page_id":426,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":426,"body":"فذراها سربي وطيبي سراها ... وسبيل المسيل وردي وزادي\rكان فيها أنسي ومعراج قدسي ... ومقام المقام والفتح بادي\rنقلتني عنها الحظوظ فجدت ... وارداتي ولم تدم أورادي\rآه لو يسمح الزمان بعود ... فعسى أن تعود لي أعيادي\rقسماً بالحطيم والركن والأستار ... والمروتين مسعى العباد\rوظلال الجناب والحجر والميزاب ... والمستجار للقصاد\rما شممت البشام إلا وأهدى ... لفؤادي تحية من سعاد\rابن الخيمي\rيا مطلباً ليس لي في غيره إرب ... إليك آل التقصي وانتهى الطلب\rوما طمحت لمرىء أو لمستمع ... إلا لمعنى إلى علياك ينتسب\rوما أراني أهلاً أن تواصلني ... حسبي علواً بأني فيك مكتئب\rلكن ينازع شوقي تارة أدبي ... فأطلب الوصل لما يصعب الأدب\rولست أبرح في الحالين ذا قلق ... نام وشوق له في أضلعي لهب\rومدمع كلما كفكفت أدمعه ... صوناً لذكرك يعصيني وينسكب\rوالهف نفسي لو يجدي تلهفها ... عوناً وواحر باد لو ينفع الحرب\rيمضي الزمان وأشواقي مضاعفة ... يا للرجال ولا وصل ولا سبب\rيا بارقاً بأعالي الرقمتين بدا ... لقد حكيت ولكن فاتك الشنب\rأما خفوق فؤادي فهو عن سبب ... وعن خفوقك قل لي ما هو السبب؟\rالقيراطي في بادهنج\rبنفسي أفدي بادهنجا موكلا ... باطفاء ما ألقاه من ألم الجوى إذا فتحت في الحر منه طرايق ... أتاني هواه قبل أن أعرف الهوى\rوله في موسوس\rوموسوس عند الطهارة لم يزل ... بدا على الماء الكثير مواظبا\rيستصغر النهر الكبير لذقنه ... ويظن دجلة ليس تكفي شاربا\rالعرجي في الوداع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372343,"book_id":1381,"shamela_page_id":427,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":427,"body":"باتا بأنعم ليلة حتى بدا ... صبح يلوح بالأغر الأشقر\rفتلازما عند الفراق صبابة ... أخذ العريم بفضل ذيل المعسر\rالباخرزي:\rقالت وقد فتشت عنها كل من ... لاقيته من حاضر أو بادي\rأنا في فؤادك فارم طرفك نحوه ... ترني فقلت لها وأين فؤادي\rولكم تمنيت الفراق مغالطا ... واحتلت في استثمار غرس وداي\rوطمعت منها في الوصال لأنها ... تبني الأمور على خلاف مرادي\rالرضي:\rيا ربع ذي الأثل من شرقي كاظمة ... قد عاود القلب من ذكراك أشجانا\rأشم منك نسيما لست أعرفه ... أظن ليلاي جرت فيك أردانا\rالمتنبي:\rبأبي من وددته فافترقنا. . وقضى الله بعد ذاك اجتماعا\rوافترقنا حولا فلما التقينا ... كان تسليمه علي وداعا\rلبعضهم في الفانوس:\rانظر إلى الفانوس تلق متيما ... ذوفت على فقد الحبيب دموعه\rأحيا لياليه بقلب مضرم ... وتعد من تحت القميص ضلوعه.\rوفي التضمين ما يحكى أن الحيص بيص الشاعر قتل جرو كلبة، فأخذ بعض الشعراء كلبة وعلق على رقبتها رقعة وأطلقها عند باب الوزير فأخذت الرقعة وإذا فيها مكتوب:\rيا أهل بغداد إن الحيص بيص أتى ... بجرأة ألبسته العار في البلد\rأبدى شجاعته بالليل مجترياً ... على جريٍّ ضعيف العطش والجلد\rفأنشدت أمه من بعدما احتسبت ... دم الأبيلق عند الواحد الصمد\rأقول للنفس تأسياً وتعرية ... إحدى يدي أصابتني ولم ترد\rكلاهما خلف من بعد صاحبه ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي\rوالبيتان الأخيان لامرأة من العرب قتل أخوها ابنها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372344,"book_id":1381,"shamela_page_id":428,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":428,"body":"النظام\rتوهمه طرفي فآلم خده ... فصار مكان الوهم من خده أثر\rفصافحه كفي فآلم كفه ... فمن صفح كفي في أنامله عقر\rومن بفكري خاطراً فجرحته ... ولم أر خلقاً قط تجرحه الفكر\rيقال: إن هذه الأبيات لما بلغت الجاحظ، قال: مثل هذا ينبغي أن لا يكون إلا من الوهم.\rعير سقراط الحكيم رجل بخمول نسبه، وتاه عليه بشرفه ورياسته، فقال له: سقراط: إليك انتهى شرف قومك، ومني ابتدأ شرف قومي، فأنا فخر قومي وأنت عار قومك.\rمن بعض التواريخ: سخط كسرى على بوذرجمهر فحبسه في بيت مظلم، وأمر أن يصفد بالحديد فبقي أياماً على تلك الحال، فأرسل إليه من يسأله عن حاله، فإذا هو منشرح الصدر مطمئن النفس، فقالوا له: أنت في هذه الحالة من الضيق، ونراك ناعم البال، فقال: اصطنعت ستة أخلاط، وعجنتها واستعملتها فهي التي أبقتني على ما ترون قالوا: صف لنا هذه الأخلاط لعلنا ننتفع بها عند البلوى، فقال: نعم أما الخلط الأول فالثقة بالله ﷿، وأما الثاني فكل مقدر كائن، وأما الثالث فالصبر خير ما استعمله الممتحن، وأما الرابع فإذا لم أصبر فماذا أصنع، ولا أعين على نفسي بالجزع، وأما الخامس فقد يكون أشد مما أنا فيه، وأما السادس فمن ساعة إلى ساعة فرج، فبلغ ما قاله كسرى، فأطلقه وأعزه.\rقال الفضيل بن عياض: ألا ترون كيف يزوي الله سبحانه الدنيا عمن يحب؟ ويمررها عليهم مرة بالجوع، ومرة بالعري، ومرة بالحاجة، كما تصنع الأم الشفيقة بولدها تقمطه بالصبر مرة، وبالحضض مرة، وإنما تريد صلاحه.\rلقي المنصور سفيان الثوري فقال له: ما يمنعك أن تأتينا يا أبا عبد الله؟ فقال: إن الله سبحانه نهانا عنكم حيث يقول: \" ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار \" ودخل عليه يوماً وقد أرسل إليه، فقال له: سل حاجتك، قال أو تقضيها؟ ، قال: نعم، قال: حاجتي أن لا ترسل إلي حتى آتيك، ولا تعطيني شيئاً حتى أسألك. ثم خرج فقال المنصور: القينا الحب إلى العلماء فلقطوه، إلا ما كان من سفيان الثوري.\rقال: أرسطو الغنى في الغربة وطن والفقر في الوطن غربة، أخذه الشاعر فقال:\rالفقر في أوطانه غربة ... والمال في الغربة أوطان\rوكان أبو الشمقمق أبو الرقعمق الشاعر الظريف المشهور قد لزم بيته لاطمار رثة كان يستحي أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372345,"book_id":1381,"shamela_page_id":429,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":429,"body":"يخرج بها بين الناس فقال له بعض إخوانه يسليه عما رأى من سوء حاله أبشر يا أبا الشمقمق فقد روي أن العارين في الدنيا هم الكاسون يوم القيامة فقال إن كان ذلك حقاً فوالله لأكون بزازاً يوم القيامة.\rمن كلام الحكماء: لأن أترك المال بعد موتي لأعدائي خير من أن أحتاج في حياتي لأصدقائي. عدو إذا لقيك سألك خير من صديق إذا افتقرت إليه سألته.\rإذا احتاج إليك عدوك أحب بقاءك وإذا استغنى عنك صديقك هان عليه لقاؤك.\rكل الدنيا فضول إلا خمساً: خبز تشبع به، وماء تروى به وثوب تستر به وبيت تسكنه وعلم تستعمله.\rلبعضهم\rكم من قوي قوي في تقلبه ... مهذب الرأي عنه الرزق منحرف\rوكم ضعيف ضعيف في تقلبه ... كأنه من خليج البحر يغترف\rهذا دليل على أن الإله له ... في الخلق سرٌّ خفيٌّ ليس ينكشف\rشعر\rقلت للمعجب لما ... قال مثلي لا يراجع\rيا قريب العهد بالمخرج ... لم لا تتواضع\rقال المحقق الطوسي في التجريد في برهان تناهي الأبعاد: ولحفظ النسبة بين ضلعي المثلث وما اشتملا عليه مع وجوب إلصاق الثاي به. والشارح الجديد طول الكلام في حل هذا المقام. ثم اعترض أخيراً بأن هذا البرهان إنما يتم دليلاً على امتناع لا تناهي الأبعاد من جميع الجهات، في في جهتين، ولا يدل على امتناعه في جهة واحدة، ولو جوز محور اسطوانة غير متناهية لم يتم إنتهى كلامه. ولكاتب الأحرف فيه نظر، فإنه يمكن حمل كلام المحقق على وجه يدل على امتناع اللا تناهي في وجهة واحدة أيضاً، والعجب أن جميع الشارحين والمحشين غفلوا عنه، وتقريره: أنه لو فرض اسطوانة غير متناهية، مثلاً: لفرضنا خطاً ذاهباً في طولها إلى غير النهاية، وآخر في عرضها عموداً عليه، ولاشك أن لهما نسبة إلى ما اشتملا عليه أعني: الضلع الثالث الذي يتم به المثلث القائم الزاوية في الفرض المذكور، لأن مربعه يساوي مربعيهما بشكل العروس، وهذه النسبة محفوظة مهما امتد الخط الطولي، والثالث متناه لانحصاره بين حاصرين فالأول أولى بالتناهي فافهم. فنقول: هذه الصورة داخلة في كلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372346,"book_id":1381,"shamela_page_id":430,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":430,"body":"المصنف: لأنه لم يعين النسبة، ولا قال إن الانفراج بقدر الامتداد ولا فرض ذهاب الضلعين إلى غير النهاية، فجميع الصور داخلة في كلامه وعبارته في نهاية السداد والله ولي الرشاد.\rمن التشبيه الواقع في الحركات والسكنات قول ابن مكنسه وهو بديع شعر:\rابريقنا عاكف على قدح ... كأنه الأم ترضع الولدا\rأو عابد من بني المجوس إذا ... توهم الكأس شعلة سجدا أول ما ينتبه العبد للعبادة، ويستيقظ من سنة الغفلة، وتتوق نفسه إلى الانخراط في سلك السعد أيكون بحضرة سماوية وجذبة إلهية، وتوفيق سبحاني وهو المعني بقوله تعالى: \" أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه \" والمشار إليه في كلام صاحب الشرع بقوله: إن النور إذا دخل القلب انفسح وانشرح، فقيل يا رسول الله: هل لذلك علامة يعرف بها؟ فقال التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله.\rروى في الخلاصة عند ذكر صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن ﵁ ما ذئبان ضاريان في غنم غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرياسة.\rمواعظ\rمن كلام بعض الواعظين: إن إبليس إنما ينكد مجاهدات العابدين، ويكدر صفاء أحوال العارفين، لأنه يراهم يرفلون في خلع كانت عليه، ويتبخترون بولاية كانت إليه، ومعلوم أن كل من عزل عن ولاية عادي من استبدل به عنه، غيرة على الولاية وحسرة على أبواب الرعاية.\rمن كلام بعض العارفين لا يكن تأخير العطاء مع الإلحاح في الدعاء، موجباً ليأسك، فهو ضمن لك الإجابة فيما يختار لك، لا فيما تختاره أنت لنفسك، وفي الوقت الذي يريده لا في الوقت الذي تريده.\rومن كلامهم لا تتعد همتك إلى غيره، فالكريم المطلق لا تتحظاه الآمال.\rمن أثبت لنفسه تواضعاً، فهو المتكبر حقاً، إذ ليس التواضع إلا عن رفعة، فمتى أثبت لنفسك تواضعاً فأنت من المتكبرين.\rمتى آلمك عدم إقبال الناس عليك، أو توجههم بالذم إليك، فارجع إلى علم الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372347,"book_id":1381,"shamela_page_id":431,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":431,"body":"فيك فإن كان لا يقنعك علمه، فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشد من مصيبتك بوجود الأذى منهم.\rأراد أن يزعجك عن كل شيء حتى لا يشغلك عنه شيء.\rليس المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنه فوق ما صنع، ولكن المتواضع هو الذي إذا تواضع رأى أنه دون ما صنع.\rإذا ما أردت ورود المواهب عليك، فصحح الفقر إليه \" إنما الصدقات للفقراء \".\rسئل جعفر بن محمد الصادق ﵁ عن قوله تعالى: \" أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر \" فقال: هو توبيخ لابن ثماني عشر سنة.\rمن مناجات الحق تعالى لموسى على نبينا وعليه السلام: يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلاً فقل مرحباً بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى مقبلاً فقل ذنب عجلت عقوبته.\rلا تنظر في عبادتك إلى غناه عنها، فإنه تعالى لو نظر إلى ذلك لم يطلبها منك بل نظر إلى حاجتك إليها، وكمالك بها، فانظر إلى ما نظره لك، واجتهد في تصحيحه بالإعتماد على غناه، فإن لم تراع ذلك، غيرت المقام، وأفسدت النظام.\rمن كلام بعض العارفين اضطر كل ناظر بعقله إلى تحقق سبق الوجود على العدم إذ كل موجود يشهد بذلك، ولو سبق العدم المطلق لاستحال وجود موجود، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن شعر:\rوفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد\rلا ريب أن اللذة العقلية أتم وأعظم من الحسية بما لا يتناهى، والترقي إلى الله سبحانه بالأعمال الحميدة والأخلاق المجيدة ولذة مناجاته السعيدة من أفضل الكمالات وأعظم اللذات.\rفمن العجب كيف جعل الحق تعالى على طاعاته وما يقرب إليه جزاء؟ ! فإن الدال على الهدى فضلاً عن الموفق والممد على فعله أولى بأن يكون له الجزاء لكن بسطة جوده وسعة رحمته اقتضى الأمرين معاً، قال الله تعالى: \" هل جزاء الإحسان إلا الإحسان \" فانظر كيف أفاد إحساناً وسماه جزاءاً واقض حق العجب من دقائق ذلك واشكر من سلك بك هذه المسالك.\rمن كلام أمير المؤمنين ﵁: العفو عن المصر لا عن المقر. قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. إتقوا من تبغضه قلوبكم.\rقال بعض الصلحاء: لولا أني أكره أن يعصى الله لتمنيت أن لا يبقى في هذا المصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372348,"book_id":1381,"shamela_page_id":432,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":432,"body":"أحد إلا وقع في، واغتابني، وأي شيء أهنأ من خمسة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها، ولم يعلم بها؟ .\rالمؤمن: لا يثقله كثرة المصائب وتواتر المكاره عن التسليم لربه والرضا بقدره كالحمامة التي يؤخذ فرخها من وكرها وتعود إليه.\rالعالم يعرف الجاهل، لأنه كان جاهلاً، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالماً.\rوعمر الدنيا أقصر من أن يطاع فيه الأحقاد. من أنس بالله استوحش من الناس.\rقال الرشيد لابن السماك: عظني، فقال: إحذر أن تقدم على جنة عرضها السماوات والأرض، وليس لك فيها موضع قدم.\rقال أبو سليمان الداراني: لو لم يبك العاقل فيما بقي من عمره إلا على فوت ما مضى منه في غير طاعة الله تعالى، لكان خليقاً أن يحزنه ذلك إلى الممات، فكيف من يستقبل ما بقي من عمره بمثل ما مضى من جهله.\rقال بعض العارفين: إن هذه النفس في غاية الخساسة والدناءة، ونهاية الجهل والغباوة، وينبهك على ذلك أنها إذ همت بمعصية أو انبعث لشهوة لو تشفعت إليها بالله سبحانه، ثم برسوله وبجميع أنبيائه، ثم بكتبه، والسلف الصالح من عباده، وعرضت عليها الموت والقبر والقيامة والجنة والنار، لا تكاد تعطي القياد، ولا تترك الشهوة، ثم إن منعتها رغيفاً سكنت وذلت ولانت بعد الصعوبة والجماع وتركت الشهوة.\rالبرهان على مساواتة الزوايا الثلاث في المثلث لقائمتين\rرأيت في بعض التواريخ: أ، هـ سئل المعلم الثاني أبو نصر الفارابي عن البرهان على مساواة الزوايا الثلاث في الملث لقائمتين، فقال: البرهان على ذلك أن الستة إذا نقصنا منها أ ﴿بعة بقي اثنان، أقول: يظهر ذلك من أنه إذا وقع خط على خطين متوازيين، فالداخلتان في جهة معادلتان لقائمتين بالتاسع والعشرين من أدنى الأصول، ثم بما خطه هذا الشكل فإن الزوايا الحادثة على (ع هـ) كقائمتين، والحادثة على (ر ح) كأربع قوائم، ومجموع (ر أ) كقائمتين، وكذا مجموع (ح أ) انتهى من شرح الهياكل.\rللمحقق الواني: البصر قوة مرتبة في الروح المصبوب في العصبتين المجوفتين المتلقيتين أو المتقاطعتين المفترقتين بعده إلى العينين، مدركة للألوانت والأضواء بواسطة انطباع صورها في الرطوبتين الجلدتين، وثاني صورة واحدة إلأى المتقى، وذلك النادي ضروري، وإلا لرئي الشئ الواحد شيئين لانطياع الصورة منه في كل من الجلدتين، كذا قالوا، وأقول هذا منقوص بالسامعة. انتهى كلامه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372349,"book_id":1381,"shamela_page_id":433,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":433,"body":"من كلام بعض الحكماء: كل شئ يحتاج إلى العقل، والعقل محناج إلى التجارب\rقيل لأبي ذر وقد رمدت عيناه هلا داويتها فقال إني عنهما مشغول، فقيل له: هلا سألت الله أن يعافيهما؟ فقال أسأله فيما هو أهم أهم من ذلك\rمات لبعض العارفين صديق: فرآه في النوم شاحب اللون ويده مغلولة إلى عنقه، فقال له: ما حالك فأنشد:\rتولى زمانلعبنا به ... وهذا زمان بنا يلعب\rاعلم أن الغيبة هي الصاعقة المهلكة، ومثل من يغتاب الناس مثل من نصب منجنيقاً يرمي به حسناته شرقاً وغرباً. وعن الحسن أنه قيل له: يا أبا سعيد إن فلاناً اغتابك فبعث إليه بطبق فيه رطب، وقال: بلغني أنك أهديت إلي حسناتك، فأردت أن أكافيك. وذكرت الغيبة عند عبد الله بن المبارك فقال: لو كنت مغتاباً لاغتبت أمي، لأنها أحق بحسناتي إليها.\rأبا زهير\rمن اليوم تعاملنا ... ونطوي ما جرى منا\rفلا كان ولا صار ... ولا قلتم ولا قلنا\rوإن كان ولا بد ... من العتب فبالحسنى\rفقد قيل لنا عنكم ... كما قيل لكم عنا\rكفى ما كان من هجري ... فقد ذقتم وقد ذقنا\rوما أحسن أن نرجع ... للوصل كما كنا\rالسري الرفاء\rوصاحب يقدح لي ... نار السرور بالقدح\rفي روضة قد لبست ... من لؤلؤ الطل سبح\rوالجو في ممسك ... طرازه قوس قزح\rيبكي بلا حزن كما ... يضحك من غير فرح\rفي الحديث عن رسول الله ﷺ اجتهدوا في العمل، فإن قصر بكم ضعف فكفوا عن المعاصي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372350,"book_id":1381,"shamela_page_id":434,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":434,"body":"وروى محمد بن يعقوب بإسناده إلى جعفر بن محمد الصادق ﵁ عن النبي ﷺ افضل الناس من عشق العبادة، فعانقها، وأحبها بقلبه وباشرها بجسده، وتضرع فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا، على يسر أو عسر.\rقال بعض العارفين: أخوك هو الذي يعظك برؤيته قبل كلامه.\rالقاضي الأرجاني\rتمتعتما يا مقلتي بنظرة ... وأوردتما قلبي أشر الموارد\rأعيني كفا عن فؤادي؟ فإنه ... من البغي سعي اثنين في قتل واحد\rلابن مطروح\rحلا ريقه والدر فيه منضد ... ومن ذا رأى في العذب دراً منضدا\rرأيت بخديه بياضاً وحمرة ... فقلت له البشرى اجتماع تولدا\rقيل لبعض العارفين: كيف حالك؟ فقال: أجد ما لا أشتهي، وأشتهي ما لا أجده.\rقال ابن مسعود: لا يكون أحدكم جيفة ليله، قطر بنهاره.\rشهاب الدين أحمد الأمشاطي\rوفتاك اللواحظ بعد هجر ... جنى كرماً وأنعم بالمزاروظل نهاره يرمي بقلبي ... سهاماً من جفون كالشفار\rوعند النوم قلت لمقلتيه ... وحكم النوم في الأجفان ساري\rتبارك من توفاكم بليل ... ويعلم ما جرحتم بالنهار\rمن التوجيه في العروض، قول نصر الله الفقيه وهو حسن:\rوبقلبي من الجفاء مديد ... وبسيط ووافر وطويل\rلم أكن عالماً بذاك إلى أن ... قطع الليل بالفراق الخليل\rوفي ذلك لابن بشار\rوبي عروضي سريع الجفا ... وجدي به مثل جفاه طويل\rقلت له قطعت قلبي أسى ... فقال لي التقطيع دأب الخليل\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين كرم الله وجهه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372351,"book_id":1381,"shamela_page_id":435,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":435,"body":"حلاوة دنياك مسمومة ... فما تأكل الشهد إلا بسم\rفكن موسراً شئت أو معسراً ... فما تقطع الدهر إلا بهم\rإذا تم أمر بدا نقصه ... توقع زوالاً إذا قيل تم\rمنه\rإذا النائبات بلغن المدى ... وكادت لهن تذوب المهج\rوجل البلاء وقل العزاء ... فعند التناهي يكون الفرج\rمنه\rهون الأمر تعش في راحة ... قل ما هونت إلا ويهون\rليس أمر المرء سهلاً كله ... إنما الأمر سهول وحزون\rتطلب الراحة في دار العنا ... خاب من يطلب شيئاً لا يكون\rمنه\rأصم عن الكلم المحفظات ... وأحلم والحلم بي أشبه\rوإني لأترك جل المقال ... لكيلا أجاب بما أكره\rإذا ما اجتررت سفاه السفيه ... علي فإني إذن أسفه\rفلا تغترر برواء الرجال ... وإن زخر فوالك أو موهوا\rفكم من فتى يعجب الناظرين ... له ألسن وله أوجه\rينام إذا حضر المكرمات ... وعند الدناءة يستنبه\rومنه\rيمثل ذو اللب في نفسه ... مصائبه قبل أن تنزلا\rفإن نزلت بغتة لم يرع ... لما كان في نفسه مثلا\rرأى الأمر يفضي إلى آخر ... فصر آخره أولا\rوذو الجهل يأمن أيامه ... وينسى مصارع من قد خلا\rفإن بدهته صروف الزمان ... ببعض مصائبه أعولا\rولو قدم الحزم في نفسه ... لعلمه الصبر عند البلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372352,"book_id":1381,"shamela_page_id":436,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":436,"body":"ومنه\rإلام تجر أذيال التصابي ... وشيبك قد نضى برد الشباب\rبلال الشيب في فوديك نادى ... بأعلى الصوت حي على الذهاب\rمنه\rكد كد البعد إن أحببت أن تصبح حرا ... واقطع الآمال من مال بني آدم طرا\rلا تقل ذا مكسب يزري فقصد الناس أزرى ... أنت ما استغنيت عن غيرك أعلى الناس قدرا\rمن خصال التقوى\rقال بعض العارفين: إن خيرات الدنيا والآخرة جمعت تحت كلمة واحدة وهي التقوى انظروا ما في القرآن الكريم من ذكرها فكم علق عليها من خير ووعد لها من ثواب وأضاف إليها من سعادة دنيوية وكرامة أخروية لنذكر لك من خصالها وآثارها الواردة فيه إثني عشر خصلة.\rالأولى المدحة والثناء قال الله تعالى: \" وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور \".\rالثانية الحفظ والحراسة قال تعالى: \" وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً \".\rالثالثة التأييد والنصر قال الله تعالى: \" إن الله مع الذين اتقوا \".\rالرابعة النجاة من الشدائد والرزق الحلال قال تعالى: \" ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب \".\rالخامسة صلاح العمل قال الله تعالى: \" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم \" السادسة غفران الذنوب قال تعالى بعد قوله: \" يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم \" السابعة محبة الله تعالى قال تعالى: \" إن الله يحب المتقين \".\rالثامنة قبول الأعمال قال تعالى: \" إنما يتقبل الله من المتقين \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372353,"book_id":1381,"shamela_page_id":437,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":437,"body":"التاسعة الإكرام والإعزاز قال الله تعالى: \" إن أكرمكم عند الله أتقاكم \" العاشرة البشارة عند الموت قال تعالى: \" الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة.\rالحادية عشر النجاة في النار قال تعالى: \" ثم ينجي الذين اتقوا \" الثانية عشر الخلود في الجنة قال تعالى: \" أعدت للمتقين \" فقد ظهر أن سعادة الدارين منطوية فيها ومندرجة تحتها، وهي كنز عظيم وغنم جسيم وخير كثير وفوز كبير.\rقال الشعبي: ما أعلم أن للدنيا مثالاً، إلا قول كثير شعراً:\rأسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلوة إن تقلت\rقال بعض العارفين لشيخه: أوصيني بوصية جامعة، فقال: أوصيك بوصية الله رب العالمين للأولين والآخرين: قوله تعالى: \" ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله \" ولاشك أنه تعالى أعلم بصلاح العبد من كل أحد، ورحمته ورأفته به أجل من كل رحمة ورأفة، فلو كان في الدنيا خصلة هي أصلح للعبد أجمع للخير وأعظم في القدر وأغرق في العبودية من هذه الخصلة، لكانت هي الأولى بالذكر والأحرى بأن يوصي بها عباده، فلما اقتصر عليها، علم أنها جمعت كل نصح وإرشاد وتنبيه وسداد وخير وإرفاد.\rوقال المأمون: لو وصفت الدنيا نفسها لم تصف كما وصفها أبو نواس.\rإذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق\rوقال بعض العارفين: الدنيا تطلب لثلاث الغنى والعز، والراحة، فمن زهد فيها عز، ومن قنع استغنى، ومن قل سعيه استراح.\rلبعضهم\rإذا أنت لم تعرف لنفسك حقها ... هواناً بها كانت على الناس أهونا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372354,"book_id":1381,"shamela_page_id":438,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":438,"body":"فنفسك أكرمها وإن ضاق مسكن ... عليك بها فاطلب لنفسك مسكنا\rوإياك والسكنى بدار مذلةٍ ... يعد مسيئاً فيه من كان محسنا\rآخر\rشخوص الفتى عن منزل الضيم واجب ... وإن كان فيه أهله والأقارب\rوللحر أهل إن نأى عنه أهله ... وجانب عز إن نأى عنه جانب\rومن يرض دار الضيم داراً لنفسه ... فذلك في دعوى التوكل كاذب\rآخر\rإذا ظمأتك أكف اللئام ... كفتك القناعة شبعاً وريا\rفكن رجلاً رجله في الثرى ... وهامة همته في الثريا\rأبياً بنفسك عن باخلٍ ... تراه بما في يديه أبيا\rفإن إراقة ماء الحياة ... دون إراقة ماء المحيا\rآخر\rبلاد الله واسعة فضاها ... ورزق الله في الدنيا فسيح\rفقل للقاعدين على هوان ... إذا ضاقت بكم أرض فسيحوا\rآخر\rولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد\rهذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد\rأقوال الحكماء\rقال بعض الحكماء: من أظهر شكرك فيما لم تأته فاحذر أن يكفر نعمتك فيما أتيته ومن أتيته كلامهم أجعل كتابك عالماً تختلف إليه.\rوقال المأمون لو وصفت الدنيا نفسها، لم تصف كما وصفها أبو نؤاس بقوله:\rإذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق\rقال بعض الحكماء: العدو عدوان، عدو ظلمته، فجنيت بظلمك إياه عداوته، وآخر ظلمك فجنى بظلامتك إياك عداوتك، فإن نابتك نائبة تضطرك إلى أحدهما فكن بمن ظلمك أوثق منك بمن ظلمته.\rومن كلامهم حلمك عمن دونك ساتر عليك عيب الذل لمن هو فوقك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372355,"book_id":1381,"shamela_page_id":439,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":439,"body":"احتضر بعض الحكماء: فجعل أخوه يبكي بإفراط، فقال المحتضر: دون هذا يا أخي فعن قليل ترى ضاحكاً في مجلس اذكر فيه.\rقال جالينوس: غرضي من الطعام أن آكل لأحيي وغرض غيري أن يحيى ليأكل.\rنظر حكيم إلى رجل يغسل يده، فقال انقها فإنها ريحانة وجهك.\rمن كلام بعض الحكماء لولا ثلاث ما وضع ابن آدم رأسه بشيء: الفقر، والمرض والموت وأنه معهن لو ثاب.\rقيل لحكيم: من أبعد الناس سفراً؟ قال: من كان سفره في ابتغاء الأخ الصالح.\rالأوصاف الستة التي نصفه بها جل وعلا إنما هي على قدر عقولنا القاصرة وأوهامنا الحاصرة، ومجرى عاداتنا من وصف من نمجده بما هو عندنا وفي معتقدنا كمال أعني أشرف طرفي النقيض لدينا.\rوإلى هذا النمط أشار الباقر محمد بن علي ﵄ مخاطباً لبعض أصحابه، وهل سمي عالماص قادراً إلا أنه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين، فكل ما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم، مردود إليكم، ولعل النمل الصغار تتوهم أن لله تعالى زبانتين كمالها، فإنها تتصور أن عدمها نقص لمن لا يكونان له، وعلى هذا الكلام عبقة نبوية تعطر مشام أرواح أرباب القلوب كما لا يخفى.\rوإليه أيضاً ينعطف قول بعض العارفين في أرجوزة له:\rالحمد لله بقدر الله ... لا قدر وسع العبد ذي التناهي الحمد لله الذي من أنكره ... فإنما أنكر ما تصوره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372356,"book_id":1381,"shamela_page_id":440,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":440,"body":"والحاصل أن جميع محامدنا له جل ثناؤه وعظمت آلاؤه، إذا نظر إليها بعين البصيرة والاعتبار، كانت منتظمة مع أقاويل ذلك الراعي، الذي مر به موسى ﵇ في سلك، ومنخرطة، مع الماء الذي أهداه ذلك الأعرابي إلى الخليفة في عقد، فنسأل الله تعالى قبول بضاعتنا المزجاة، بجوده وامتنانه، وعفوه وإحسانه إنه جواد كريم رؤوف رحيم.\rأبو الفتح البستي\rإذا أبصرت في لفظي قصوراً ... وحظي والبلاغة والبيان\rفلا تجعل على لومي فرقصي ... على مقادر إيقاع الزمان\rإذا أردت أن تعرف الدائر بالليل والنهار، فضع درجة الشمس على مقنطرة الإرتفاع واعلم المرى، ثم على الأفق الشرقي أو الغربي، واعلمه وعد من العلامة الأولى إلى الأخيرة على التوالي، فهو الدائر الماضي من النهار أو الباقي منه، وإن وضعت شظية الكوكب على مقنطرة ارتفاعه، وأعلمت المرى ثم درجة الشمس على الأفق الغربي أو الشرقي، وأعلمته وعددت كما مر فهو الدائر الماضي من الليل أو الباقي منه.\rقنوت أفلاطون\rكان قنوت أفلاطون الإلهي بهذه الكلمات: يا علة العلل، يا قديماً لم يزل، يا منشىء مبادىء الحركات الأول، يا من إذا شاء فعل إحفظ علي صحتي النفسانية ما دمت في عالم الطبيعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372357,"book_id":1381,"shamela_page_id":441,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":441,"body":"دعاء فيتاغورس\rوكان دعاء فيثاغورث: يا واهب الحياة، أنقذني من درن الطبيعة إلى جوارك على خط مستقيم، فإن المعوج لا نهاية له، كذا وجدت في كتاب يعتمد عليه.\rإذا أردت أن تعرف عدد الساعات المستوية الماضية أو الباقية من الليل أو النهار فخذ لكل خمسة عشر جزءاً من الدائرة ساعة، ولكل جزء مما دون الخمسة عشر أربع دقائق، فالمجتمع هو الساعات والدقائق الماضية، والباقية من الليل والنهار.\rدعاء\rاللهم إني أسألك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه، يا من تسربل بالجلال والكبرياء في تفرد مجده، يا من انقادت الأمور بأزمتها طوعا لأمره، يا من قامت السموات والأرض مجيبات لدعوته، يا من زين السماء بالنجوم الطالعة وجعلها هادية لخلقه، يا من أنار القمر المنير يفي سواد الليل المظلم بلطفه، يا من أنار الشمس المنيرة وجعلهلا معاشا لخلقه، وجعلها مفرقة بين الليل والنهار لعظمته، يا من استوجب الشكر بنشر سحائب نعمه، أسالك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وبكل اسم هو لك أنزلته في كتابك، أو أثبته يفي قلوب الصافين الحافين حول عرشك،، فتراجعت القلوب إلى الصدور عن البيان بإخلاص الوحدانية، وتحقق الفردانية مقرة لك بالعبودية، وأنت أنت الله أنت الله لا إله إلا أنت، وأسألك بالأسماء التي تجليت بها للكليم موسى على الجبل العظيم، فلما بدا شعاع نور الحجب من بهاتء العظمة خرت الجبال متدكدكة لعظمتك وجلالك وهيبتك، وخوفا من سطوتك، راهبة منك، فلا إله إلا أنت، فلا إله إلا أنت، فلا إله إلا أنت، وأسألك بالأسم الذي فتقت به رتق عظيمم جفون العيون للناظرين، الذي به تدبرت حكمتك وشواهد الحجج، أنبيائك، يعرفوةنك بنظر القلوب وأنت يفي غوامض مسرا سوائد القلوب، أسألك بعزة ذلك الأسم أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تصرف عني أهل خزانتي وجميع المءمنين والمؤمنات، جميع الآفات والعاهات، والأعراض والأمراض، والخطايا والذنوب والشك، والشرك، والكفر، والنفاق، والشقاق، والضلالة والجهل، والمقت والغضب، والعسر والضيق، وفساد الضمير وحلول النقمة، وشماتة الأعداء وغلبة الرجال، إنك سميع الدعاء لطيف لما تشاء. انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372358,"book_id":1381,"shamela_page_id":442,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":442,"body":"قال بعضهم: لسنا على يقين من تشخيص مقدار ما نبصره ولا نقدر على تشخيص حجمه الذي هو عليه في نفس الأمر، وليس البصر مأموناً على ذلك، ولا موثوقاً بصدقة لأن المرئي كلما ازداد قرباً ازداد عظماً في الحس، وكلما بعد ازداد صغراً، وأما حالة توسطه في القرب والبعد، فلسنا على يقين من أن حجمه في الواقع هو حجمه المرئي فيها على أنا نحدس أن الهواء المتوسط بيننا وبين المبصر موجب لرؤية حجمه أعظم فلعله لو تحقق الخلاء لكان يرى أصغر.\rفي إجراء الماء من القنوات ومعرفة الموضع الذي يسير فيه على وجه الأرض تقف على رأس البئر الأول وتضع العضادة على خط المشرق والمغرب ويأخذ شخص قصبة يساوي طولها وعمقه، ويبعد عنك في الجهة التي تريد سوق الماء إليها ناصباً للقصبة إلى أن ترى رأسها من ثقبتي العضادة، فهناك، يجري المياه على وجه الأرض وإن بعدت المسافة بحيث لا ترى رأس القصبة فاشعل في رأسها سراجاً واعمل ما قلناه ليلاً.\rطرق وزن الأرض\rولوزن الأرض طرق عديدة أشهرها ما أورده صاحب النهاية وعسانا نذكره في هذا المجلد من الكشكول\rالمعلم الثاني أبو نصر الفارابي:\rأخي خل حيز ذي باطل ... وكن والحقائق في حيز\rفما نحن إلا خطوط وقعن ... على نقطة وقع مستوفز\rينافس هذا لهذا على ... أقل من الكلم الموجز\rمحيط السماوات أولى بنا ... فماذا التنافس في المركز\rالنفي يتوجه إلى القيد\rصرح كثير من محققي أئمة المعاني: أن النفي إنما يتوجه إلى القيد إذا صح كون القيد قيداً في الإثبات، وأما إذا لا فلا، فإذا قلت زيد لا يحب المال محبة للفقر مثلاً، لم يكن النفي متوجهاً إلى القيد كما لا يخفى وعلى هذا فلا احتياج إلى تأويل قول من قال: لم أبالغ في اختصار لفظه تقريباً لتعاطيه بقوله أي تركت المبالغة كما وقع في المطول وغيره. تأمل.\rمن كتاب أنيس العقلاء كان من عادة ملوك الفرس أنه إذا غضب أحدهم على عالم حبسه مع جاهل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372359,"book_id":1381,"shamela_page_id":443,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":443,"body":"ومن كلام بعض الحكماء دولة الجاهل عبرة العاقل.\rروى عطاء عن جابر قال كان رجل في بني إسرائيل له حمار فقال: يا رب لو كان لك حمار لعلفته مع حماري فهم به نبي من أنبياء ذلك العصر فأوحى سبحانه إليه إنما أتيت كل إنسان على قدر عقله.\rالقرابة أحوج إلى المودة إلى القرابة. في تقلب الأحوال تعلم جواهر الرجال.\rروى محمد بن علي الباقر ﵁ عن أبيه عن أبيه عن أبيه أمير المؤمنين ﵁ قال: كان في الأرض أمانان من عذاب الله ﷾ فرفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به، أما الأمان الذي رفع: فهو رسول الله، وأما الأمان الباقي فالاستغفار قال الله جل من قائل: \" وما كان ليعذبهم وأنت فيهم وما كان معذبهم وهم يستغفرون \".\rقال صاحب نهج البلاغة: وهذا هن محاسن الإستخراج ولطائف الإستنباط.\rقالت امرأة أيوب له وقد اشتد به الحال: هلا دعوت الله تعالى ليشفيك مما أنت به فقد طالت عليك، فقال لها: ويحك لقد كنا في النعماء سبعين سنة، فهلمي نصبر على الضراء مثلها، قال فما لبث يسيراً أن عوفي.\rمكتوب في التوراة يا موسى من أحبني لم ينسني ومن رجا معروفي ألح في مسألتي.\rقال بعض العارفين: قد قطع يدك وهي أعز جوارحك في الدنيا لربع دينار، فلا تأمن أن يكون عقابه في الآخرة على هذا النحو من الشدة.\rمن النهج أيها الناس إنما الدنيا دار مجاز والآخرة دار قرار، فخذوا من ممركم لمقركم، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم، ففيها اختبرتم ولغيرها خلقتم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372360,"book_id":1381,"shamela_page_id":444,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":444,"body":"قال بعض العارفين: قد قطعت اليد وهي اعز جوارحك في الدنيا لربع دينالر ن فلا يامن ان يكون عقابه في الآخر على هذا النحو من الشدة\rما قيل في أدب النفس: قال بعض الحكماء: إن النفس مهمولة على شيم مهملة، وأخلاق مرسلة لا يستغنى بمحمودها عن التأديب، ولا يكتفي بالمرضى منها عن التهذيب لأن لمحمودها أضداداً مقابلة، يسعدها هوى مطاع، وشهوة غالبة، وإن أغفل تأديبها تفويضاً إلى العقل، أو توكلاً على أن ينقاد إلى الأحسن بالطبع، أعدمه التفويض درك المجتهدين، وأعقبه التوكل ندم الخائبين، فصار من الأدب عاطلاً، وفي سور الجهل داخلاً.\rقال بعض الحكماء الأدب أحد المنصبين. وقال: الفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والنسب لأن من ساء أدبه ضاع نسبه، ومن قل عقله ضل أصله.\rوقال: حسن الأدب يستر قبح النسب وهو وسيلة إلى كل فضيلة وذريعة إلى كل شريعة.\rقال الأعرابي لابنه: يا بني الأدب دعامة أيد الله تعالى بها الألباب، وحلية زين بها عواطل الأحساب، والعاقل لا يستغني وإن صحت غريزته على الأدب المخرج زهرته، كما لا تستغني الأرض وإن عذبت تربتها عن الماء المخرج ثمرتها.\rفي الحديث إذا آخى أحدكم رجلاً فليسأله عن اسمه، واسم أبيه، وقبيلته، ومنزله، فإنه من واجب الحق، وصافي الإخاء، وإلا فهي مودة الحمقاء.\rنريد عدداً إذا ضوعف وزيد على الحاصل واحد، وضرب الكل في ثلاثة وزيد على الحاصل اثنان، ثم ضرب ما بلغ في أربعة، وزيد على الحاصل ثلاث بلغ خمسة وتسعين فالبجبر فرضناه شيئاً وعملناه ما قاله السائل، فانتهى العمل إلى أربع وعشرين شيئاً وثلاثة وعشرين عدداً يعدل خمسة وتسعين، أسقطنا المشترك بقي أربعة وعشرين شيئاً، معادلاً لاثنين وسبعين، وهي الأولى من المفردات، قسمنا العدد على عدد الأشياء وهو المجهول، وبالعمل بالعكس نقصنا من الخمسة والتسعين ثلاثة، وقسمنا الباقي على أربعة، ونقصنا من الخارج اثنين وقسمنا الباقي على ثلاثة ونقصنا من الخارج وهو البعة واحداً ونصفنا الباقي وبالخطائين الفرض الأول اثنان، الخطاء الأول أربعة وعشرون ناقصة الفرض الثاني خمسة، الخطاء الثاني ثمانية وأربعون زائد المحفوظ الأول ستة وتسعون المحفوظ الثاني مائة وعشرون، والخطاآن مختلفان فقسمنا مجموع المحفوظين وهو مأتان وستة عشر على مجموع الخطائن، وهو اثنان وسبعون خرج ثلاثة وهي المطلوب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372361,"book_id":1381,"shamela_page_id":445,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":445,"body":"لفطري بن الفجاة\rأقول لها وقد هاجت وماجت ... من الأعداء ويحك لا تراعيا\rفإنك لو سئلت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لن تطاعي\rفصبراً من سبيل الموت صبراً ... فما نيل الخلود بمستطاع\rسبيل الموت غاية كل حيٍّ ... وداعية لأهل الأرض داعي\rومن لا يغتبط يسأم ويهرم ... وتسلمه المنون إلى انقطاع\rوما للمرء خير في حياة ... إذا ما عد من سقط المتاع\rفي الفقه ليس فيما ينفع البدن إسراف، إنما الإسراف فيما أتلف المال وأضر البدن.\rقوله تعالى \" ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها \": قال في الكشاف عن ابن عباس: الصغيرة التبسم، والكبيرة القهقهة، وعن الفضيل إنه كان إذا قرأها قال: ضجوا والله من الصغائر قبل الكباير.\rقال بعض الحكماء: لا سرف في الخير كما لا خير في السرف.\rروى قيس بن حازم أن رجلاً أتى النبي ﷺ فلما حضر أصابته دهشة ورعدة فقال النبي ﷺ هون عليك، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد، وإنما قال ذلك: حسماً لمواد الكبر، وقطعاً لذرائع الإعجاب، وكسراً لأشر الأنفس، وتذليل لسطوات الاستعلاء.\rودخل عليه عمر بن الخطاب فوجده على حصير قد أثر في جنبه فكلمه في ذلك فقال صلوات الله عليه وآله: مهلاً يا عمر أتظنها كسروية؟ يريد ﷺ أنها نبوة لا ملك.\rوفي الحديث إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب مسح إبليس على وجهه وقال بأبي وجه لا يفلح.\rفي بعض التفاسير في قوله: \" وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون \" أنها أعمال كانوا يرونها حسنات فبدت لهم يوم القيامة سيئات.\rتجالس اثنان من أهل القلوب، فتذاكرا وتحادجثا ساعة وبكيا، فلما عزمت على الافتراق قال أحدهما للآخر: إني لأرجو أن لا نكونت جلسنا مجلسا أعظم بركة من هذا المجلس، فقال الآخر: لكني أخاف أن لا نكون جلسنا مجلسا أضر علينا منه، قال ولم؟ قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372362,"book_id":1381,"shamela_page_id":446,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":446,"body":": قصدت إلى أحسن حديثك فحدثتني، وقصدت أنا إلى أحسن حديثي فحدثتك به، فقد تزينت لك، فهكذا كانت ملاحظاتهم\rقال لقمان لابنه: يا بني اجعل خطاياك بين عينيك إلى أن تموت، وأما حسناتك فاله عنها فإنه قد أحصاها من لا ينساها.\rفي الحديث: أن رجلا أتى النبي ﷺ فذهب يلتمس وعاء يفرغها فيه فلم يجد فقال له رسول الله ﷺ فرغها في الأرض، ثم أكل صلوات الله عليه وىله منها وقال: \" آكل كما يأكل العبد، وأشرب كما يشرب العبد، لو كانت الدنيا عند الله تزن جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء \".\rالقيامة قيامتان\rملخص من كتاب الصبر والشكر من الإحياء: القيامة قيامتان: القيامة الكبرى، وهو يوم الحشر ويوم الجزاء، والقيامة الصغرى وهي حالة الموت، وإليها الإشارة بقول صاحب الشرع من مات فقد قامت قيامته، وفي هذه القيامة يكون الإنسان وحده، وعندها يقال له لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وأما في القيامة الكبرى الجامعة لأصناف الخلايق، فلا يكون وحده، وأهوال القيامة الصغرى تحاكي وتماثل أهوال القيامة الكبرى إلا أن أهوال الصغرى تخصك وحدك، وأهوال الكبرى تعم الخلق أجمعين.\rوقد تعلم أنك أرض مخلوق من التراب، وحظك الخالص من التراب بدنك خاصة، وأما بدن غيرك فليس حظك، والذي يخصك من زلزلة الأرض زلزلة بدنك فقط الذي هو أرضك، فإذا هدمت بالموت أركان بدنك، فقد زلزت الأرض زلزالها، ولما كانت عظامك جبال أرضك، ورأسك سماء أرضك، وقلبك شمس أرضك، وسمعك وبصرك، وسائر حواسك نجوم سمائك، ومفيض العرق من بدنك بحر أرضك، فإذا رمت العظام فقد نسفت الجبال نسفاً، وإذا أظلم قلبك عند الموت فقد كورت الشمس تكويراً فإذا بطل سمعك وبصرك وساير حواسك فقد انكدرت النجوم انكداراً فإذا انشق دماغك فقد انشقت السماء انشقاقاً، فإذا انفجرت من هول الموت عرق جبينك فقد فجرت البحار تفجيراً، فإذا التفت أحد ساقيك بالأخرى وهما مطيتاك فقد عطلت العشار تعطيلاً. فإذا فارق الروح والجسد فقد ألقت الأرض ما فيها وتخلت.\rواعلم أن أهوال القيامة الكبرى أعظم بكثير من أهوال هذه الصغرى، وهذه أمثلة لأهوال تلك، فإذا قامت عليك هذه بموتك، فقد جرى عليك ما كان جرى على كل الخلق فهي انموذج للقيامة الكبرى، فإن حواسك إذا عطلت فكأنما الكواكب قد انتثرت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372363,"book_id":1381,"shamela_page_id":447,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":447,"body":"إذ الأعمى يستوي عنده الليل والنهار، ومن انشق رأسه فقد انشقت السماء في حقه إذ من لا رأس له لا سماء له.\rونسبة القيامة الصغرى إلى القيامة الكبرى كنسبة الولادة الصغرى. وهي الخروج من الصلب والترائب إلى فضاء الرحم؛ إلى الولادة الكبرى وهي الخروج من الرحم إلى فضاء الدنيا، ونسبة سعة عالم الآخرة الذي يقدم عليه العبد بالموت إلى فضاء الدنيا كنسبة فضاء الدنيا إلى الرحم بل أوسع وأعظم لا يحصى.\rعلي بن الجهم يمدح المتوكل:\rعيون المها بين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري\rأعدن لي الشوق القديم ولم أكن ... سلوت ولكن زدن جمراً على جمر\rسلمن وأسلمن القلوب كأنما ... تشك بأطراف المثقفة السمر\rخليلي ما أحلى الهوى وأمره ... وأعرفني بالحلو منه وبالمر\rكفى بالهوى شغلاً وبالشيب زاجراً ... لو أن الهوى مما ينهنه بالزجر\rبما بيننا من حرمة هل علمتما ... أرق من الشكوى وأقسى من الهجر\rوأفضح من عين المحب لسره ... ولا سيما إن أطلقت عبرة تجري\rوما أنس بالأشياء لا أنس قولها ... لجارتها ما أولع الحب بالحر\rفقالت لها الأخرى فما لصديقنا ... معنى وهل في قتله لك من عذر؟\rفقالت أذود الناس عنه وقلما ... يطيب الهوى إلا لمنهتك الستر\rوأيقنتا أني سمعت فقالتا ... من الطارق المصغي إلينا وما تدري\rفقلت فتى إن شئتما كنتم الهوى ... وإلا فخلاع الأعنة والعذر\rعلى أنه يشكو ظلوماً وبخلها ... عليه بتسليم البشاشة والبشر\rفقالت هجيئاً قلت قد كان بعض ما ... ذكرت لعل الشر يدفع بالشر\rفقالت كأني بالقوافي سوائراً ... يردن بنا مصراً ويصدرن عن مصر\rفقلت أسأت الظن بي لست شاعراً ... وإن كان أحياناً يجيش به صدري\rصلي واسألي من شئت يخبرك أنني ... على كل حال نعم مستودع السر\rوما أنا ممن سار بالشعر ذكره ... ولكن أشعاري يسير بها ذكري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372364,"book_id":1381,"shamela_page_id":448,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":448,"body":"وللشعر أتباع كثير ولم أكن ... له تابعاً في حال عسر ولا يسر\rولكن إحسان الخليفة جعفر ... دعاني إلى ما قلت فيه من الشعر\rفسار أمير الشمس في كل بلدة ... وهب هبوب الريح في البر والبحر\rولو جل عن شكر الصنيعة منعم ... لجل أمير المؤمنين عن الشكر\rومن قال إن البحر والقطر أشبها ... نداه فقد أثنى على البحر والقطر\rلو وجد الجزء للزم صحة كون قطر الفلك الأعلى ثلاثة أجزاء لأنا نفرض قطراً وعن جنبيه وتران ملاصقان له ثم قطع الثالثة بقطر مار من طرف أحد الوترين إلى طرف الآخر فهو مركب من ثلاثة أجزاء، لعدم إمكان التقاطع على أكثر من جزء. اعترض بعض الأعلام بالاستغناء عن أحد الوترين، ربما يخبر من يغلب عليه الماليخوليا والسوداء، واستحكم جنونه عن أمور غيبيه فيكون كما أخبر، وسبب ذلك أن المرة السوداء إذا استولت على الدماغ أذهبت التخيل وحللت الروح المنصب في وسط الدماغ الذي هو آالته بسبب كثرة الحركة الفكرية اللازمة لها. وإذا وهن التخيل سكن عن التصرف، فتتفرع النفس عنه، فإنها لا تزال مشغولة بالتفكر فيما يرد علها من الحواس باستخدام التخيل، وذلك، غيب، فاطباع ذلك فيها كانطباع الصور من مرآة في مرآة أخرى تقابلها عند ارتفاع الحجاب بينهما. انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372365,"book_id":1381,"shamela_page_id":449,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":449,"body":"كل حيوان يتنفس باستنشاق الهواء فهو إنما يتنفس من أنفه فقط، إلا الإنسان فإنه يتنفس من أنفه وفيه معا، وسبب ذلك أن الإنسان يحتاج إلى الكلام بتقطيع حروف مخرج بعضها الأنف فيحتاج إلأى نفوذ الهواء فيه، وقد فتح بيطار فم فرس بآلة سدت كمخريه فمات على المكان والإنسان أضعف شما من سائر الحيوان فهون يحتال على إدراك الرائحة بالتسخين تارة، وبالحك وتصغير الأجزاء أخرى، وعند أعلى الأنف منفذان دقيقان جدا ينفذان إلى داخل العينين بحدذاء الموق، وفيهما تنفذ الروائح الحادة إلى داخل العينين برائحة الصنان، وتدمع من شم البصل ونحوه. ومن هذين المنفذين تنفذ الفصول الغليظة التي في داخل العينين وهي التي تجهد عند الاندفاع بالدموع، وإذا حدث لهذين المنفذين انسداد كما يفي الغرب كثرت الفضول، فكثرت أمراض العين لذلك. انتهى.\rالخلاف مشهور في أن رؤية الوجه مثلا في الصقيل هل هو بالانعكاس عنه أو بالانطباع فيه. والأدلة من الجانبين لا تكاد تسلم من خدش ولجامع الكتاب دليل على أنه بالانطباع لا بالانعكاس، وهو أن التجربة شاهدة برؤية المستوى في المرآة معكوسا والمعكوس مستويا، مثلا الكتابة ترى في المرآة معكوسة، ونقش الخاتم يرى مستويا، وهذا يعطي الانطباع كما ترسم الكتابة من ورقة على أخرى، فترى معكوسة، ويختم بالخاتم فيرى الختم مستويا، ولو كان بالانعكاس لرئي على ما هو عليه إذ المرئي على القول بالانعكاس هو ذلك الشئ بعينه، إلا أن الرائي يتوهم أنه لا يراه مقابلا كما هو المعتاد تأمل. انتهى.\rدعاء الحجاج عند موته.\rقال الحجاج عند موته: اللهم اغفر لي فإنهم يقولون إنك لا تغفر لي. وكان عمر بن عبد العزيز تعجبه هذه الكلمة منه ويغبطه عليها، ولما حكى ذلك للحسن البصري قال: أو قالها؟ فقيل نعم، فقال عسى.\rرأى الشبلي صوفيا يقول لحجام: احلق رأسي لله، فلما حلقه دفع الشبلي للحجام أربعين دينارا وقال: وخذها أجرة خدمتك هذا الفقير، فقال الحجام: إنما فعلت ذلك لله ولا أحل عقدا بيني وبينه بأربعين دينارا، فلطم الشبلي رأس نفسه وقال: كل الناس خير منك حتى الحجام. انتهى.\rالإمام الرازي في تفسيره الكبير، في تفسير قوله تعالى \" يوصيكمن الله في أولاكم للذكر مثل حظ الأنثيين \" بعد أن نقل الحديث الذي رواه أبو بكر ﵁ \" نحن معاشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372366,"book_id":1381,"shamela_page_id":450,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":450,"body":"الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة \" قال يحتمل أن يكون قوله ما تركناه صدقة صلة لقوله لا نورث، والتقدير: أن الشئ الذي تركناه صدقة صلة لقوله لا نورث، والتقدير: أن الشئ الذي تركناه صدقة لا يورث، ويكون المراد أن الانبياء إذا عزموا على التصدق بشئ فبمجرد العزم يخرج ذلك عن ملكهم فلا يرثه وارثهم. انتهى.\rقال طاوس: كنت في الحجر ليلة إذ دخل علي بن الحسين ﵄، فقلت رسجل من أهل بيت النبوة والله لأسمعن دعاءه، فسمعته يقول في أثناء دعائه: عبيدك بفنائك، سائل بفنائك، مسكينك بفنائك. قال طاوس: فما دعوت الله بهذه إلا وفرج الله عني. انتهى.\rمن كلام بطليموس: المرض حبس البدن، والهم حبس الروح.\rكان ابن أبي صادق الطبيب حسن الشمائل، مهذب الأخلاق، متقناً لأجزاء الحكمة دعاه السلطان إلى خدمته، فأرسل إليه أن القنوع بما عنده، لا يصلح لخدمة السلطان ومن أكره على الخدمة لا ينتفع بخدمته.\rالشريف الرضي:\rأسيغ الغيظ من نوب الليالي ... ولا يشعرن بالحنق المغيظ\rوأرجو الرزق من خرق دقيق ... يسدبللك حرمان غليظ\rوأرجع ليس يفي كفي منه ... سوى عض اليدين على الخظوظ\rابن المعتز:\rدمعة كاللؤلؤ الرطب ... على الخد الأسيل\rهطلت في ساعة البين ... من الطرف الكحيل\rحين هم القمر الزاهر ... عنا بالأفول\rإنما يفتضح العاشق ... في وقت الرحيل.\rالرياشي:\rلم يبق من طلب العلا. . إلا التعرض للحتنوف\rفلأقذفن بمهجتي ... بين الأسنة والسيوف\rولأطلبن ولو رأيت ... الموت يلمع في الصفوف لبعضهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372367,"book_id":1381,"shamela_page_id":451,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":451,"body":"الدهر لا يبقى على حاله ... لكنه يقبل أو يدبر\rفإن تلقاك بمكروهه ... فاصبر فإن الدهر لا يصبر.\rمما قيل في تفضيل الموت على الحياة، قال بعض السلف: ما من مؤمن إلا والموت خير له من الحياة، لأنه إن كان محسناً فالله تعالى يقول: \" وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا \" وإن كان مسيئاً فالله يقول: \" ولا تحسبن الذين كفوا أنما نملي لهم خيراً لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً \".\rقال بعض الفلاسفة: لا يكمل الإنسان حد الإنسانية إلا بالموت، قال بعض الشعراء:\rجزى الله عنا الموت خير جزائه ... أبر بنا من كل بر وأرأف\rيعجل تخليص النفوس من الأذى ... ويدني من الدار التي هي أشرف\rوقال أبو العتاهية\rالمرء يأمل أن يعيش ... وطول عمر قد يضره\rتفنى بشاشته ويبقى ... بعد حلو العيش مره\rوتخونه الأيام حتى ... لا يرى شيئاً يسره\rولكاتب الأحرف\rإن هذا الموت يكرهه ... كل من يمشي على الغبرا\rوبعين العقل لو نظروا ... لرأوه الراحة الكبرى\rمن الملل والنحل عند ذكر زيتون الأكبر، قال قيل له: وقد هرم كيف حالك؟ قال هو ذا أموت قليلاً قليلاً على مهل، قيل: فإذا مت من يدفنك؟ قال: من يؤذيه جيفتي.\rألا موت يباع فأشتريه ... فهذا العيش ما لا خير فيه\rجزى الله المهيمن نفس حر ... تصدق بالوفاة على أخيه\rإذا أبصرت قبرا قلت شوقا ... ألا يا ليتني أمسيت فيه\rمن أعظم الآفات: العجب، وهو مهلك كما ورد في الحديث، قال ﷺ: ثلاث مهلكات شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372368,"book_id":1381,"shamela_page_id":452,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":452,"body":"ظهور النار بخارج المدينة\rقال اليافعي في تاريخه سنة خمسمائة وأربع وخمسون كان ظهور النار بخارج المدينة النبوية وكانت من آيات الله تعالى ولم يكن لها حر على عظمها وشدة ضوئها وهي التي أضاءت لها أعناق الإبل ببصرى، فظهر بظهورها المعجزة العظمى التي أخبر بها النبي ﷺ وكان نساء المدينة يغزلن على ضوئها بالليل وبقيت أياماً وظن أهل المدينة أنها القيامة وضجوا إلى الله، وكان ظهورها في جمادى الأخرى وكانت تأكل كل ما تأتي عليه من أحجار أو جبل، ولا تأكل الشجر ولم يكن لها حر وذهب إليها بعض غلمان الشريف صاحب المدينة، فأدخل فيها سهماً فأكلت النار نصله ثم قلبه وأدخله فيها فأكلت ريشه وبقي العود بحاله، قال بعضهم: إن علة عدم أكلها للشجر كونه في حرم المدينة النبوية.\rقال صاحب التاريخ: والظاهر أن السهم لم يكن من شجر الحرم لأن شجرها لا يصلح للسهام ولعل السر أن هذه النار لما كانت آية من الآيات العظام جاءت خارقة للعادة فخالفت النار المعهودة، وكانت تثير كلما مرت عليه عين فيصير سداً لا يسلك فيه حتى سدت الوادي التي ظهرت فيها بسد عظيم بالحجر المسبوك بالنار.\rلبشار في الإخوانيات\rخير إخوانك المشارك في المر ... وأين الشريك في المر أينا\rالذي إن شهدت سرك في الحي ... وإن غبت كان سمعاً وعينا\rأنت في معشر إذا غبت عنهم ... بدلوا كل ما يزينك شينا\rوإذا ما رأوك قالوا جميعاً ... أنت من أكرم البرايا علينا\rما أرى في الأنام وداً صحيحاً ... صار كل الوداد زوراً ومينا\rقال بعض العرب\rإذا مت أين يذهب بي؟ فقيل إلى الله تعالى فقال: ما أكره أن أذهب إلى من لم أر الخير إلا منه، وقد حام حول هذا المعنى أبو الحسن التهامي في مرثية لابنه حيث يقول:\rأبكيه ثم أقول معتذراً له ... وفقت حيث تركت ألأم دار\rجاورت أعدائي وجاور ربه ... شتان بين جواره وجواري\rخلا أعرابي بامرأة فلم ينتشر له فقالت: قم خائباً فقال: الخائب من فتح الجراب، ولم يكتل له.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372369,"book_id":1381,"shamela_page_id":453,"part":"2","page_num":107,"sequence_num":453,"body":"إسماعيل الدهان\rخف إذا أصبحت ترجو ... وارج إن أصبحت خائف\rرب مكروه مخاف ... فيه لله لطائف\rسعد بن عبد العزيز\rيا من تكلف إخفاء الهوى جلدا ... إن التكلف يأبى دونه الكلف\rوللمحب لسان من شمائله ... بما يجن من الأهواء يعترف\rقال النبي صلى الله عليه وآله: ما أسر المرء سريرة إلا ألبسه الله رداها إن خيراً فخير وإن شراً فشر.\rأخذه بعض الأعراب فقال:\rوإذا أظهرت أمراً محسنا ... فليكن أحسن منه ما تسر\rفمسر الخير موسوم به ... ومسر الشر موسوم بشرولي الحجاج أعرابياً ولاية فتصرف في الخراج فعزله، فلما حضر قال له: يا عدو الله أكلت مال الله، فقال الأعرابي: ومال من آكل؟ إن لم آكل مال الله، لقد راودت إبليس على أن يعطيني فلساً واحداً فلم يقبل فضحك وعفى عنه.\rإثبات الجزء\rليس لمثبتي الجزء حجة أقوى من حكاية وضع الكرة عن السطح المستوي إذ لو انقسم موضع الملاقاة لوصل من طرفيه إلى مركزها ليحدث مثلث متساوي الساقين، ويخرج من ملاقات القاعدة عموداً إلى المركز، فالخطوط الثلاث الخارجة من المركز إلى المحيط متساوية لأنها كذلك ويلزم أطوله الساقين من العمود، لأنهما وتر القائمتين وهو وتر الحادتين.\rوفد حريم الناعم على معاوية فنظر إلى ساقيه فقال: أي ساقين هما لو كان لجارية؟ فقال حريم: في مثل عجيزتك يا معاوية فقال معاوية واحدة بواحدة، والبادي أظلم.\rأمثال عربية\rمن الكلمات الجارية مجرى الأمثال الدائرة على الألسنة. الغريب من ليس له حبيب، إذا نزل القدر عمي البصر، ما الإنسان إلا بالقلب واللسان الحر حر وإن مسه الضر، العبد عبد وإن ساعده جد، الإعتراف يهدم الإقتراب، بعض الكلام أقطع من الحسام، البطنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372370,"book_id":1381,"shamela_page_id":454,"part":"2","page_num":108,"sequence_num":454,"body":"تذهب الفطنة، المرأة ريحانة وليست قهرمانة، إذا قدم الإخاء سمج الثناء، لكل ساقطة لاقطة.\rلما مات الإسكندر وضعوه في تابوت من ذهب وحملوه إلى الإسكندرية، وندبه جماعة من الحكماء يوم موته.\rفقال بطليموس: هذا يوم عظيم العبرة، أقبل من شره ما كان مدبراً وأدبر من خيره ما كان مقبلاً.\rوقال ميلاطوس خرجنا إلى الدنيا جاهلين وأقمنا فيها غافلين، وفارقناها كارهين.\rوقال أفلاطون الثاني: أيها الساعي المعتصب جمعت ما خذلك، وتوليت ما تولى عنك، فلزمتك أوزاره وعاد إلى غيرك مهناه وثماره.\rوقال مسطور: قد كنا بالأمس نقدر على الإستماع ولا نقدر على الكلام واليوم نقدر على الكلام فهل نقدر على الاستماع؟ وقال ثاون: انظروا إلى حلم النائم كيف انقضى؟ وإلى ظل الغمام كيف انجلى؟ وقال آخر: ما سافر الإسكندر سفراً بلا أعوان ولا عدة غير سفره هذا.\rوقال آخر: لم يؤدبنا بكلامه كما أدبنا بسكونه.\rوقال آخر: قد كان بالأمس طلعته علينا حياة واليوم النظر إليه سقم.\rوقع في كلام بعض الأفاضل أن البدل الغلط لا يوجد في فصيح الكلام بخلاف أخواته قال: ولذلك لا يوجد في القرآن العزيز إنتهى، وفي كلامه هذا شيء فإن عدم وقوع بدل الغلط في القرآن لاستحالة الغلط عليه سبحانه لا لما قاله هذا القائل.\rقال بعض حكماء الإشراق إنا والله لنكره أن يشتغل الناس بهذه العلوم، فإن المستعدين لها قليلون، والمتفرغون من المستعدين أقل، والصابرون من المتفرغين أقل.\rمرض نصر فعاده أبو صالح. وقال له: مسح الله ما بك، فقال له نصر: قل مصح بالصاد. فقال أبو صالح: السين تبدل بالصاد كما ف الصراط وصقر، فقال له النصر: إن كان كذلك فأنت إذاً أبو سالح فخجل من كلامه.\rالاستنكار من الألفاظ الغريبة\rصاحب المثل السائر بعد أن شدد النكير وبالغ في التشنيع على الذين يستكثرون في كلامهم من الألفاظ الغريبة، المحتاجة إلى التفتيش والتنقير في كتب اللغة أورد أبيات السموئل المشهورة التي أولها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372371,"book_id":1381,"shamela_page_id":455,"part":"2","page_num":109,"sequence_num":455,"body":"إذا المرء لم يدنس من اللوم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل\rأوردتها في المجلد الرابع. ثم قال إذا نظرنا إلى ما تضمنه من الجزالة خلناها زبراً من الحديد وهي مع ذلك سهلة مستعذبة غير فظة ولا غليظة ثم قال: وكذلك ورد للعرب في جانب الرقة ما كاد يذوب لرقته وأورد الأبيات المشهورة لعروة بن الأدية التي أولها:\rإن التي زعمت فؤادك ملها ... خلقت هواك كما خلقت هوى لها\rثم قال ومما يرقص الأسماع ويزف على صفحات القلوب قول يزيد بن الطثرية:\rبنفسي من لو مر برد بنانه ... على كبدي كانت شفاء أنامله\rومن هابني في كل شيء وهبته ... فلا هو يعطيني ولا أنا سائله\rثم قال: إذا كان ذا قول ساكن في الفلاة لا يرى إلا شيحة أو قيصومة، ولا يأكل إلا ضباً أو يربوعاً فما بال قوم سكنوا الحضر يتعاطون وحشي الألفاظ وشظف العبارات. ثم قال ولا يخلد إلى ذلك إلا جاهل بأسرار الفصاحة أو عاجز عن سلوك طريقها، فإن كل أحد يمكنه أن يأتي بالوحشي من الكلام وذلك بأن يلتقطه من كتب اللغة، أو يتلقفه من أربابها ثم قال: هذا العباس بن الأحنف قد كان من أوائل الشعراء في الإسلام وشعره كمر النسيم على عذبات أغصان أو كلؤلؤ آت طل على طرر ريحان، وليس فيه لفظة واحدة غريبة يحتاج إلى استخراجها من كتب اللغة فمن ذلك قوله:\rوإني ليرضيني قليل نوالكم ... وإن كنت لا أرضى لكم بقليل\rبحرمة ما قد كان بيني وبينكم ... من الود إلا عدتم بجميل\rوهكذا ورد قوله في فوز التي كان يشبب بها في شعره:\rيا فوزيا منية عباس ... قلبي يفدي قلبك القاسي\rأسأت إذا أحسنت ظني بكم ... والحزم سوء الظن بالناس\rيقلقني الشوق فآتيكم ... والقلب مملو من اليأس\rوهل أعذب من هذه الألفاظ وأرشق من هذه الأبيات وأعلق في الخاطر، وأسرى في السمع؟ ولمثلها تخف رواجع الأوزان وعلى مثلها يسهر راقد الأجفان، وعن مثلها يتأخر السوابق عند الرهان ولم اجرها بلساني يوماً من الأيام إلا تذكرت، قول أبي الطيب المتنبي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372372,"book_id":1381,"shamela_page_id":456,"part":"2","page_num":110,"sequence_num":456,"body":"إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق ... أراه غباري ثم قال له الحق\rومن ذا الذي يستطيع أن يسلك هذا الطريق التي هي سهلة وعروة قريبة بعيدة، وهذا أبو العتاهية كان في غرة الدولة العباسية، وشعراء العرب إذ ذاك كثيرون، وإذا تأملت شعره وجدته كالماء الجاري في رقة ألفاظه ولطافة سبك، وكذلك أبو نؤاس، ثم قال: ومن أشعار أبي العتاهية الرقيقة قوله في قصيدة يمدح بها المهدي ويشبب بجاريته عتب وكان أبو العتاهية يهواها:\rألا ما لسيدتي مالها ... تدل فأحمل إدلالها\rلقد أتعب الله قلبي بها ... وأتعب في اللوم عذالها\rكأن بعيني في حيثما ... سلكت من الأرض تمثالها\rومنها في المديح قوله\rأتته الخلافة منقادة ... إليه تجرر أذيالها\rفلم تك تصلح إلا له ... ولم يك يصلح إلا لها\rولو رامها أحد غيره ... لزلزلت الأرض زلزالها\rويحكى أن بشار كان حاضراً عند إنشاد أبي العتاهية هذه الأبيات، فقال: انظروا إلى أمير المؤمنين هل طار عن كرسيه؟ ولعمري أن الأمر كما قال بشار. واعلم أن هذه الأبيات من رقيق الشعر غزلاً ومديحاً، وقد أذعن لها شعراء ذلك العصر، وناهيك بهم ومع هذا تراها من السلامة واللطافة في أقصى الغايات، وهذا هو الكلام الذي يسمى السهل الممتنع فتراه يطيعك وإذا أردت مماثلاً له راغ عنك كما يروغ الثعلب، وهكذا ينبغي أن يكون الكلام، فإن خير الكلام ما دخل في الأذن بغير إذن، وأما البذائة والتوعر في الألفاظ فتلك أمة قد خلت ومع ذلك فقد عيب على مستعمليها في ذلك الوقت أيضاً.\rقال ابن عباس لرجل في يده درهم: ليس لك حتى يخرج من يدك\rومن هذا أخذ الشاعر قوله:\rأنت للمال إذا أمسكته ... فإذا أنفقته فالمال لك\rوقد حام حول هذا المعنى الحريري حيث يقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372373,"book_id":1381,"shamela_page_id":457,"part":"2","page_num":111,"sequence_num":457,"body":"وشر ما فيه من الخلائق ... أن ليس يغني في المضايق\rإلا إذا فر فرار الآبق\rقال بعض الأعراب: مالك إن لم يكن لك كنت له.\rقال بشار: ما من شعر تقوله امرأة إلا وفيه سمة الأنوثة. قيل له فما تقول في الخنساء؟ قال: لا، تلم لها أربع خصى ,\rوللخنساء في أخيها صخر:\rفما بلغت كف امرئ متناول ... من المجد إلا حيث ما نلت أطول\rولا بلغ المهدون في القول مدحة ... وإن أكثروا إلا وما فيك أفضل\rفي المثل: جاءوا على بكرة أبيهم. هذا مثل يضرب للجماعة إذا جاءوا كلهم ولم يتخلف منهم أحد. والبكرة: الفتية من الإبل. وأصل هذا المثل أنه كان لرجل من العرب عشرة بنين، فخرجوا إلأى الصيد، فوقعوا في أرض العدو، فقتلوهم ووضعوا رؤسهم في مخلاة، وعلقوا المخلاة في رقبة بكرة كانت لأبي المقتولين، فجاءت البكرة بعد هدأة من الليل، فخرج أبوهم وظن الرؤوس بيض النعام وقال قد اثطادوا وأرسلوا البيض فلما انكشف الأمر قال الناس: جاء بنو فلان على بكرة أبيهم.\rمن مليح العرب العرباء، غزا أعرابي مع النبي ﷺ فقيل له، ما نلت في غزوتك هذه: فقال: وضع عنا نصف الصلاة ونرجو إن غزونا أخرى أن يوض عنا النصف الآخر.\rالجزء الذي لا يتجزأ\rالبرهان السلمي على نفي الجزء الذي لا يتجزأ: لو وجد الجزء لكان ضلعا المثلث كالثالث، وهو باطل بالشكل الحماري، لأنا نفرض سلما على حائط بين أسفله ورأس السلم عشرة أذرع مثلا، وكذا بين سفليهما، ثم يجر السلم على الأرض، فهو مماس برأسه الحائط بحيث تعظم قاعدة المثلث آنافآنا، فكلما قطع على الأرض جزءا قطع رأسه على الحائط جزءا وهكذا. فإذا قطع عشرة أجزاء انطبق السلم على قاعدة المثلث، فكان السلم عشرين ذراعا، فساوى مجموع الضلعين وهو محال\rقولهم انطباق مركز ثقل الأرض على مركز العالم على ما هو التحقيق يستلزم حركة الأرض بجملتها بسبب تحرك ثقيل عليها، يريدون تحركها خلاف جهة تحرك الثقيل كما يظهر بأدنى تخيل، لا إلى جهة حركته كما ظنه بعض الفضلاء. انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372374,"book_id":1381,"shamela_page_id":458,"part":"2","page_num":112,"sequence_num":458,"body":"ذكاء عربي\rحكى الأصمعي قال: كنت أقرأ السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم وبجنبي أعرابي، فقال: كلام من هذا؟ فقلت كلام الله قال: أعد، فأعدت، فقال: ليس هذا كلام الله فانتبهت فقرأت والله عزيز حكيم، فقال أصبت هذا كلام الله فقلت: أتقرأ القرآن؟ قال: لا، فقلت: فمن أين علمت؟ فقال: يا هذا عز فحكم فقطع فلو غفر ورحم لما قطع.\rقال بعض الحكماء: من شرف الفقر أنك لا تجد أحداً يعصي الله ليفتقر، وأكثر ما يعصي المرء ليستغني. أخذ هذا المعنى المحمود الوراق فقال:\rيا عايب الفقر ألا تنزجر ... عيب الغنى أكثر لو تعتبر\rإنك تعصي لتنال الغنى ... ولست تعصي الله كي تفتقر\rقال بعض الحكماء: من ضاق قلبه اتسع لسانه.\rومن كلامهم ينبغي للعاقل أن يجمع عقله عقل العقلاء، وإلى رأيه رأي الحكماء فإن الرأي الفذ ربما زل، وأن العقل الفرد ربما ضل.\rقال الحسن البصري، يا من يطلب من الدنيا ما لا يلحقه أترجو أن تلحق من الآخرة ما لا تطلبه؟ .\rالبرهان الترسي\r: نفرض جسماً مستديراً كالترس ونقسمه بثلاث خطوط متقاطعة على المركز إلى ستة أقسام متساوية، فكل من الزوايا الست الواقعة حول المركز ثلثا قائمة، والانفراج بين ضلعي كل بقدر امتداده، إذ لو وصل بين طرفيهما بمستقيم لصار مثلثاً متساوي الأضلاع، لأن زوايا كل مثلث كقائمتين، والساقان متساويان فالزوايا متساوية فالأضلاع كذلك فلو امتد الضلعان إلى غير النهاية، لكان الانفراج كذلك مع أنه محصور بين حاصرين.\rمن كلام أبي الفتح البستي: من أصلح فاسده أرغم حاسده. عادات السادات سادات العادات: من سعادة جدك وقوفك عند حدك. الرشوة رشاء الحاجة. اشتغل عن لذاتك بعمارة ذاتك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372375,"book_id":1381,"shamela_page_id":459,"part":"2","page_num":113,"sequence_num":459,"body":"من التوراة من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليتخذ رباً سوائي من أصبح حزيناً على الدنيا فكأنما أصبح ساخطاً علي. من تواضع لغني لأجل غناه ذهب ثلثا دينه. يا ابن آدم ما من يوم جديد إلا ويأتي إليك من عندي رزقك، وما من ليلة جديدة إلا وتأتي إلي الملائكة من عندك بعمل قبيح. خيري إليك نازل وشرك إلي صاعد.\rيا بني آدم أطيعوني بقدر حاجتكم إلي، واعصوني بقدر صبركم على النار، واعملوا للدنيا بقدر لبثكم فيها وتزودوا للآخرة بقدر مكثكم فيها. يا بني آدم زارعوني وعاملوني وأسلفوني، أربحكم عندي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. يا ابن آدم أخرج حب الدنيا من ق لبك، فإنه لا يجتمع حبي وحب الدنيا في قلب واحد أبداً. يا ابن آدم إعمل بما أمرتك وانته عما نهيتك، أجعلك حياً لا تموت أبداً.\rيا ابن آدم إذا وجدت قساوة في قلبك، وسقماً في جسدك، ونقيصة في مالك وحريمة في رزقك، فاعلم أنك قد تكلمت فيما لا يعنيك. يا ابن آدم أكثر من الزاد، فالطريق بعيد وخفف الحمل فالصراط دقيق، وأخلص العمل فإن الناقد بصير وأخر نومك إلى القبور، وفخرك إلى الميزان، ولذاتك إلى الجنة، وكن لي أكن لك، وتقرب إلي بالإستهانة بالدنيا تبعد عن النار. يا ابن آدم ليس من انكسر مركبه، وبقي على لوح في وسط البحر بأعظم مصيبة منك، لأنك من ذنوبك على يقين، ومن عملك على خطر.\rقال في التبيان: في قوله تعالى: \" أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين \" إن قوله اشتروا استعارة تبعية، وما ربحت تجارتهم ترشيح وقوله: وما كانوا مهتدين تجريد.\rوقال الطيبي أيضاً في التبيان في فن البديع، أن قوله وما كانوا مهتدين إيغال قال لأن مطلوب التجار في متصرفاتهم سلامة رأس المال والربح، وربما تضيع الطلبتان ويبقى معرفة التصرف في طريق التجارة، فيتحيل لطرق المعاش وهؤلاء أضاعوا الطلبتين، وضلوا الطريق فدمروا ونحو ذلك قال في الكشاف. قال كاتب هذه الأحرف: كلام الطيبي في الاستعارة يعاند كلامه في الإيغال لأن ما ذكره في الإيغال يقتضي أن يكون قوله تعالى: وما كانوا مهتدين ترشيحاً لا تجريداً، وهو الحق إذا الحمل عليه يكسب الكلام رونقاً وطراوة لا يوجدان فيه لو حمل على التجريد كما لا يخفى على من له دراية في أساليب الكلام فقوله بالتجريد باطل وعن حلية الحسن عاطل.\rأقول أيضاً القول بأنه إيغال باطل أيضاً لأن الإيغال كما ذكروه حمل الكلام بنكتة زائدة يتم المعنى بدونها وهو معدود من الإطناب.\rومثلوا له بقوله تعالى: \" اتبعوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372376,"book_id":1381,"shamela_page_id":460,"part":"2","page_num":114,"sequence_num":460,"body":"من لا يسئلكم أجراً وهم مهتدون \" فإن الرسول مهتد لا محالة، لكن فيه زيادة حث على الاتباع كذا قالوا، وقوله تعالى: وما كانوا مهتدون ليس من هذا القبيل كما لا يخفى، فالحق أنه ترشيح ليس إلا وأن كلامي الطيبي المتعارضين ساقطان فليتأمل إن شاء الله تعالى.\rقال الأحنف بن قيس سهرت ليلة في طلب كلمة أرضى بها سلطاني، ولا أسخط بها ربي، فما وجدتها.\rالصفدي\rكيف يزور الخيال طرفا ... يراه منكم جفا وبين\rوالنوم قد غاب منذ غبتم ... ولم يقع لي عليه عين\rوله:\rأفدي حبيبا إن أقل لك إنه ... بدر فصدقني عليه ولا تسل\rوجه حلا إذا أثر الجدري في ... وجناته فكأنه قرص العسل\rقال في التحفة: لو جعل للأفق دائرة يرسمها الخط الخارج من البصر، مماسا للأرض، منهيا إلى السماء، يكون الظاهر من الفلك أكثر من الخفي بأربع دقائق وست وعشرين ثانية إن كانت قامة الشخص الخارج الخط من بصره ثلاثة أذرع ونصفا على ما بينه ابن الهيثم يفي رسالته، في أن الظاهر من السنماء أكثر من نصفها:\rوقال بعض الحكماء: إن الله لم يجمع منافع الدارين في أرض، بل فرقها.\rآخر\rليس ارتحالك تزداد الغلا سفراً ... بل المقام على خسف هو السفر\rبعضه\rأشد من فاقة الزمان ... مقام حر على هوان\rفاسترزق الله واستغنه ... فإنه خير مستعان\rوإن بنا منزل بحر ... فمن مكان إلى مكان\rمما كتبه والدي إلي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372377,"book_id":1381,"shamela_page_id":461,"part":"2","page_num":115,"sequence_num":461,"body":":\rخف الفقر ملتمساً للغنى ... فبالفقر كم من فقار كسر\rوفي كل أرض أنخ برهة ... فإن وافقتك وإلا فسر\rفما الأرض محصورة في الهراة ... ولا الرزق في وقفها منحصر\rالصولي يمدح ابن الزيات\rأسد ضار إذا هيجته ... وأب بر إذا ما قدرا\rيعرف الأبعد إن أثرى ولا ... يعرف الأدنى إذا ما افتقرا\rأبو الفتح البستي\rلئن تنقلت من دار إلى دار ... وصرت بعد ثواء رهن أسفار\rفالحرحر عزيز النفس حيث ثوى ... والشمس في كل برج ذات أنوار\rاجمع الحساب على أن تعريف العدد بأنه نصف مجموع حاشيته، لا يصدق على الواحد إذ ليس له حاشية تحتانية وفيه نظر إذ الحاشية الفوقانية لكل عدد يزيد عليه بمقدار نقصان الحاشية التحتانية وعنه من ثم كان مجموعها ضعفه، وقد أجمعوا على أن العدد إما صحيح أو كسر، فنقول الحاشية التحتانية للواحد هي النصف، فالفوقانية واحد ونصف لأنها تزيد على الواحد بقدر نقصان النصف عنه كما هو شأن حواشي الأعداد، والواحد نصف مجموعهما فالتعريف المذكور صادق على الواحد بل نقول التعريف المذكور صادق على جميع الكسور أيضاً وليس مخصوصاً بالصحاح، مثلاً يصدق على الثلاث أنه نصف مجموع حاشيتيه، فالتحتانية السدس والفوقانية ثلث وسدس أعني نصفاً ولا شك أن الثلث نصف النصف والسدس وهو المراد.\rأهدى أبو إسحق الصابي في يوم المهرجان اصطرلاباً في دون الدرهم لعضد الدولة وكتب معه هذه الأبيات:\rأهدى إليك بنو الأملاك واجتهدوا ... في مهرجان جديد أنت تبليه\rلكن عبدك إبراهيم حين رأى ... سمو قدرك عن شيء يساميه\rلم يرض بالأرض يهديها إليك فقد ... أهدى لك الفلك الأعلى بما فيه\rلبعضهم ة\rإذا غدا ملك باللهو مشتغلا ... فاحكم على ملكه بالويل والحرب\rما ترى الشمس في الميزان هابطة ... لما غدا بيت نجم الله والطرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372378,"book_id":1381,"shamela_page_id":462,"part":"2","page_num":116,"sequence_num":462,"body":"لأن الزهرة بيتها الميسزان.\rلبعضهم:\rلا يمنعنك خفض العيش في دعة ... من أن تبدل أواطانا بأوطان\rتلقى بكل بلاد إن حللت بها ... أرضا بأرض وإخوانا بأخوان\rابن نباتة المصري يهنئ بعض الأمراء بعيد النحر:\rتهن بعيد النحر وابق ممتعا ... بأمثاله سامي العلا نافذ ألأمر\rتقلدنا فيه قلائد أنعم. . وأحسن ما تبدو القلائد في النحر\rقال بطليموس: إفرح بما لم تنطق به من الخطأ أكثر من فرحك بما نطقت به من الصواب.\rوقال أفلاطون: انبساطك عورة من عوراتك، فلا تبذله إلا لمأمون عليه.\rومن كلامه: إحفظ الناموس، يحفظك.\rوقال أرسطوطاليس اختصار الكلام طي المعاني. وقيل له: ما أحسن ما حمله الإنسان؟ قال: السكوت. ومن كلامه استغناؤك عن الشيء خير من استغناءك به. ومن كلامه اللئام أصبر أجساماً والكرام أصبر نفوساً.\rوقال سقراط: لولا أن في قوله لا أعلم إخباراً بأني أعلم لقلت إني لا أعلم. وقال لا تظهر المحبة دفعة واحدة لصديقك فإنه متى رأى منك تغير اً عاداك. قال في المثل السائر: كان ابن الخشاب إماماً في أكثر العلوم، وأما العربية فكان أبا عذرها، وكان يقف كثيراً على حلق القصاصين والمشعبدين فإذا جاء طلبة العلم لا يجدونه فليم على ذلك وقيل له أنت إمام في العلم فما وقوفك في هذه المواقف، فقال: لو علمتم ما أعلم لما لمتم إني طالما استفدت من محاورات هؤلاء الجهال فوائد خطابية تجري في ضمن هذياناتهم لو أردت أن آتي بمثلها لم أستطع، فإنما أحضر لاستماعها.\rقال السيد في حاشية الكشاف في قوله تعالى \" فأتوا بسورة من مثله \" ويجوز أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372379,"book_id":1381,"shamela_page_id":463,"part":"2","page_num":117,"sequence_num":463,"body":"يتعلق بفأتوا والضمير للعبد، أورد عليه أنه لم لا يجوز أن يكون الضمير حينئذ لما نزلنا أيضا، كما جاز ذلك على تقدير أن يكون الظرف صفة للسورة، وأجيب بوجهين: الأول أن فأتوا أمر قصد به تعجيزهم باعتبار المأتي به، فلو تعلق به قوله من مثله، وكان الضمير للمنزل تبادر منه أن له مثلا محققا، وأن عجزهم إنما هو الاتيان بشئ منه، بخلاف ما إذا رجع الضمير إلى العبد فإن له مثلا في الشرية والعربية والأمية فلا محذور. الثاني أ، كلمة من على هذا التقدير ليست بيانية، إذ لا مبهم هناك، وأيضا هو مستقر أبدا فلا يتعلق بالأمر لغو ولا تبعيضية، وإلا كان الفعل واقعا عليه حقيقة، كما قولك أخذت من الدراهم، ولا معنى لإتيان البعض، بل المقصود طالإتيان بالبعض، ولا مجال لتقدير الباء مع وجود من كيف وقد صرح بالمأتي أعتي بسورة، فتعين أن تكون ابتدائية، وحينئذ يجب كون الضمير للعبد، لأن جعل المتكلم مبدأ الإتيان بالكلام منه معنى حسن معقول، ولا ترتضيه فطرة سليمة، وإن فرض صحة ما قيل في النحو إن جميع راجعة إليه، ولا نعني بالمبدأ الفاعل ليتوجه أن المتكلم مبدأ الكلام نفسه لا للإتيان بالكلام منهن، بل ما يعد عرفا من حيث يعتبر أنه اتصل به أمر له امتداد حقيقة أو توهما. انتهى كلام السيد الشريف\rقال ابن أب الحديد في كتايه المسمى \" بالفلك الدائر على المثل السائر \": إنما زعم صاحب كتاب المثل السائر أنه استطراد، وهو قول بعض شعراء الموصل يمدح الأمير قرواش ابن المفلد، وقد أمره أن يعبث بهجو وزيره سليمان بن فهد، وحاجبه أبي جابر ومغنيه البرقعيدي، في ليلة من ليالي الشتاء، وأراد بذلك الدعابة والولع بهم، وهم في مجلس الشرب.\rوليل كوجه البرقعيدي ظلمة ... وبرداً أعانيه وطول قرونه\rسريت ونومي فيه نوم مشرد ... كعقل سليمان بن فهد ودينه\rعلى أولق فيه التفات كأنه ... أبو جابر في خبطه وجنونه\rإلى أن بدا ضوء الصباح كأنه ... سناوجه قرواش وضوء جبينه\rفليس من الاستطراد في شيء لأن الشاعر قصد إلى هجاء كل واحد منهم، ووضع الأبيات لذلك، ومضمون الأبيات كله مقصود له، فكيف يكون استطراداً؟ ! .\rعباس بن الأحنف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372380,"book_id":1381,"shamela_page_id":464,"part":"2","page_num":118,"sequence_num":464,"body":"قلبي إلى ما ضرني داعي ... يكثر أحزاني وأوجاعي\rكيف احتراسي من عدوي؟ إذا ... كان عدوي بين أضلاعي\rبعضه\rلم أقل للشباب في دعة الله ... ولا حفظه غداة استقلا\rزائر زارنا أقام قليلاً ... سود الصحف بالذنوب وولى\rالصلاح الصفدي\rأنا في حالي نقيض معكم ... وهو في شرع الهوى ما لا يسوغ\rبلي الصبر وأضحى هرما ... والمنى في وصلكم دون البلوغ\rغيره\rهل الدهر يوماً بليلى يجود؟ ... وأيامنا باللوى هل تعود؟\rعهود تقضت وعيش مضى ... بنفسي والله تلك العهود\rألا قل لسكان وادي الحمى ... هنيئاً لكم في الجنان الخلود\rأفيضوا علينا من الماء فيضاً ... فنحن عطاش وأنتم ورود\rانعكاس نور الشمس على وجه الأرض\rكما أن جرم القمر يقبل ضوء الشمس لكثافته وينعكس عنه لصقالته، كذلك الأرض يقبل ضوؤها لكثافتها وينعكس عنها لصقالتها لإحاطة الماء بأكثرها، وصيرورتها معها ككرة واحدة، فإذن لو فرض شخص على القمر يكون الأرض بالقياس إليه كالقمر بالنسبة إلينا، ولحركة القمر حول الأرض يخيل إليه أنها متحركة حوله، ويشاهد الأشكال الهلالية والبدرية وغيرهما في مدة شهر لكن إذا كان لنا بدر كان له محاق وإذا كان لنا خسوف كان له كسوف، لوقوع أشعة بصره داخل مخروط ظل الأرض، ومنعه إياها من وقوعها على المستنير من الأرض والماء بالشمس، وإذا كان له خسوف، لوقوع أشعة بصره داخل مخروط ظل القمر، ومنعه إياها من أن يقع على الأرض إلا أن خسوفه لا يكون ذا مكث يعتد به لكونه بقدر مكث الكسوف، ويكون لكسوفه مكث كثير لكونه بقدر مكث الخسوف، ولأن بعض وجه الأرض يابس فلا ينعكس عنه النور بالتساوي، فكما يرى على وجه القمر المحو، يرى على وجه الأرض مثله، وهذا الفرض وإن كان محالاً لكن تصور بعض هذه الأوضاع، يعد الفكر على تخيل أي وضع أراد بسهولة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372381,"book_id":1381,"shamela_page_id":465,"part":"2","page_num":119,"sequence_num":465,"body":"صفة الملائكة\rمن نهج البلاغة: ملائكة أسكنتهم سماواتك ورفعتهم عن أرضك هم أعلم خلقك بك وأخوفهم لك وأقربهم منك لم يسكنوا الأصلاب ولم يضمنوا الأرحام، ولم يخلقوا من ماء مهين، ولم يتشعبهم ريب المنون، وإنهم على مكانهم منك منزلتهم عندك، واستجماع أهوائهم فيك وكثرة طاعتهم لك وقلة غفلتهم عن أمرك لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك لحقروا أعمالهم ولأزروا على أنفسهم، ولعرفوا أنهم لم يعبدوك حق عبادتك ولم يطيعوك حق طاعتك سبحانك خالقاً ومعبوداً خلقت داراً وجعلت فيها مأدبة مطعماً ومشرباً وأزواجاً وخدماً قصوراً وأنهاراً وزروعاً ثماراً. ثم أرسلت داعياً يدعو إليها فلا الداعي أجابوا ولا فيما رغبت رغبوا ولا إلى ما شوقت إليه اشتاقوا، وأقبلوا على جيفة قد افتضحوا بأكلها، واصطلحوا على خبها ومن عشق شيئاً أغشى بصره، وأمرض قلبه فهو ينظر بعين غير صحيحة ويسمع بأذن غير سميعة قد خرقت الشهوات عقله، وأماتت الدنيا قلبه، وولهت عليها نفسه فهو عبد لها ولمن في يديه شيء منها حيثما زالت زال إليها وحيثما أقبلت أقبل عليها، لا ينزجر من الله بزاجر، ولا يتعظ منه بواعظ وهو يرى المأخوذين على الغرة، حيث لا إقالة لهم ولا رجعة كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون وجاءهم من فراق الدنيا ما كانوا يأمنون وقدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون. فغير موصوف ما نزل بهم اجتمعت عليهم سكرة الموت، وحسرة الفوت ففترت لها أطرافهم وتغيرت لها ألوانهم ثم ازداد الموت فيهم ولوجاً وبين أحدهم وبين منطقة، وإنه لبين أهله ينظر إليهم ببصره ويسمع بأذنه على صحة من عقله، وبقاء من لبه. يفكر فيما أفنى عمره وفيما أذهب دهره، ويتذكر أموالاً جمعها أغمض في مطالبها وأخذها من مصرحاتها ومشتبهاتها قد لزمته تبعات جمعها، وأشرف على فراقها تبقى لمن وراء ينعمون فيها، ويمتعون بها، فيكون المهنا لغيره والعبء على ظهره والمرء قد غلقت رهونه بها وهو يعض يديه ندامة على ما انكشف له عند الموت من أمره، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره، ويتمنى أن الذي كان يغبط بها ويحسده عليها قد حازها دونه لم يزل الموت يبالغ في جسده حتى خالط سمعه، فصار بين أهله لا ينطق بلسانه ولا يسمع بسمعه يردد طرفه بالنظر في وجوههم يرى حركات ألسنتهم ولا يسمع رجع كلامهم. ثم ازداد الموت التياطاً به، فقبض بصره كما قبض سمعه وخرجت الروح من جسده وصار جيفة بين أهله قد أوحشوا من جانبه وتباعدوا من قربه لا يسعد باكياً، ولا يجيب داعياً ثم حملوه إلى محط في الأرض فأسلموه فيه إلى عمله وانقطعوا عن زؤرته حتى إذا بلغ الكتاب أجله، والأمر مقاديره والحق آخر الخلق بأوله، وجاء من أمر الله ما يريده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372382,"book_id":1381,"shamela_page_id":466,"part":"2","page_num":120,"sequence_num":466,"body":"من تجديد خلقه، وأماد السماء وفطرها وارج الأرض وأرجفها وقلع جبالها ونسفها، ودك بعضها بعضاً من هيبة جلالته ومخوف سطوته فأخرج من فيها، فجددهم بعد اخلاقهم، وجمعهم بعد تفريقهم ثم ميزهم لما يريد من مسألتهم عن خفايا الأعمال، وجعلهم فريقين أنعم على هؤلاء وانتقم من هؤلاء فأما أهل الطاعة فأثابهم بجواره وخلدهم في دار حيث لا يظعن النزال ولا يتغير بهم الحال ولا ينوبهم الإفزاع، ولا تنالهم الأسقام ولا تعرض لهم الأخطار، ولا تشخصهم الأسفار. وأما أهل المعصية فأنزلهم شر دارهم، وغل الأيدي إلى الأعناق، وقرن النواصي بالأقدام، وألبسهم سرابيل القطران ومقطعات النيران في عذاب قد اشتد حره، وباب قد أطبق على أهله في نار لها كلب ولجب ولهب ساطع، وقصيف هايل، لا يظعن مقيمها ولا يفادي أسيرها، ولا تقصم كبولها، ولا مدة للدار فتفنى ولا أجل للقوم فيقضى.\rقيل لبعض الحكماء: أيما أحب إليك أخوك أم صديقك؟ فقال: إنما أحب أخي إذا كان صديقاً.\rقال بعض العارفين: إن الشيطان قاسم أباك وأمك أنه لهما لمن الناصحين، وقد رأيت ما فعل بهما وأما أنت فقد أقسم على غوايتك كما قال الله تعالى حكاية عنه: \" فبعزتك لأغوينهم أجمعين \" فماذا ترى يصنع بك؟ فشمر عن ساق الحذر منه ومن كيده ومكره وخديعته. قيل لبعض الأعراب: صف لنا فلانا وكان ثقيلا فقال: والله إنه ثقيل الطلعة بغيض التفصيل والجملة، بارد السكون والحركة، قد خرج عند حد الاعتدال، وذهب من ذات اليمين إلى ذات الشمال، يحكى ثقل الحديث المعاد، ويمشي على القلوب والأكباد لا أدري كيف لم تحمل الأمانة أرض حملته، وكيف احتاجت إلى الجبال بعدما أقلته، كأن وجهه أيام المصائب وليالي النوائب، وكأنما قربه بعد الحبائب وسوء العواقب، وكأنما وصله عدم الحياة، وموت الفجأة\rوقال بعض الأعراب في وصف ثقيل: هو أثقل من الدين على وجع العين ثقيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372383,"book_id":1381,"shamela_page_id":467,"part":"2","page_num":121,"sequence_num":467,"body":"السكون بغيض الحركة، كثير الشؤم قليل البركة، فهو بين الجفن والعين قذاه، وبين الأخمص والنعل حصاه. النضر بن المتوكل العباسي\r(متى ترفع الأيام من قد وضعته ... ويناقد لي دهر علي جموح)\r(اعلل نفسي بالرجاء وإنني ... لغدو على ما ساءني وأروح)\rعداؤ أثداء كل حيوان: بعد أكثر ما يمكن أن يولد له العادة، ومن ثمة كان أثداء الكلية ثمانية وأثداء الإنسان أبو عمرو الزاهد قال: دلك بعض المرائين جبهته بثوم وأبقاه وعصبة ونام ليصبح بها أثر كأثر السجود، فانحرفت العصابة إلى صدغه، فأثر الثوم هناك، فقال له ابنه: ما هذا با أبت؟ فقال: يا بنى أصبح أبوك ممتن يعبد الله على حرف.\rصلى رجل إلى جنب عبد الله بن المبارك ثم سلم وقام عجلا، فجذب عبد الله بثوبه وقال له أما لك إلى ربك حاجة.\rمن أقوى دلائل القائلين بالخلاء رفع صحيفة ملساء، دفعة عن صفحة ملساء، فيلزم تدريج تخلل الهواء، وأجيب بالمنع من دفعة الارتفاع، بل دفعيته في حيز الامتناع إذا الحركة تدريجية من غير نزاع انتهى ... . رأيت في بعض التواريخ المعتمد عليها: أن عبد الله بن ظاهر كان يحمل إلى الواثق بالله البطيخ من مرو إلى بغداد، وكان ينقى في مدينة الري ويرمي بما فسد منه، فيأخذ أهل الري حب ذلك الفاسد فيزرعونه وهو أصل بطيخهم الجيد. كان ينفق عليه كل سنة خمسمائة ألف درهم.\rقال اعرابي: ويل لمن أفسد آخرته بصلاح دنياه، ففارق ما اصلح غير راجع إليه وقدم على ما أفسد غير منتقل عنه.\rوقال اعرابي لرجل يعظه: غفلنا فلم يغفل الدهر عنا فلم نتعظ بغيرنا حتى اتعظ غيرنا بنا، فقد أدركت السعادة من تنبه، وأدركت الشقاوة من غفل، وكفى بالتجربة واعظا. انتهى.\rقال جواري المهدي للمهدي يوما: لو أذنت لبشار أن يدخل إلينا فيؤنسنا ويحدثنا وينشدنا وهو محجوب البصر لا غيرة منه، فأذن له المهدي فكان يدخل إليهن، فاستظرفنه وقلن له يوما: وددنا والله يا أبا معاذ أنك والدنا حتى لا نفارقك ولا تفارقنا ليلا ولا نهارا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372384,"book_id":1381,"shamela_page_id":468,"part":"2","page_num":122,"sequence_num":468,"body":"قال نحن على دين كسرى. فلما بلغ ذلك المهدي منعه من الدخول عليهن بعد ذلك انتهى.\rقال المنتصر: لذة العفو أطيب من لذة التشفي، وذلك أن لذة العفو يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفي يلحقها ذم الندم.\rحج أعرابي كان لا يستغفر والناس يستغفرون، فقيل له في ذلك، فقال: كما ان تركي الاستغفار مع ما أعلم من عفو الله ورحمته ضعف، كذلك استغفاري مع ما أعلم من إصراري لوم.\rسمع بعض العارفين، ضجة الناس بالدعا في الموقف، فقال لقد هممت أن أحلف أن الله قد غفر لهم ثم ذكرت أني فيهم فكففت.\rحكى عروة بن عبد الله قال: كان عروة بن اذنيه نازلا في داري بالعقيق فسمعته ينشد لنفسه هذه الأبيات:\r(إن التي زعمت فؤادمك ملها ... خلقت هواك كما خلقت هوى لها)\r(فيك التي زعمت بها وكلاهما ... ابدي لصاحبه الصبابة واجلها)\r(بيضاء باكرها النعيم فصاغها ... بلباقة فأدقها وأجلها)\r(وإذا وجدت لها وساوس سلوة ... شفع الضمير إلى الفؤاد فسلها)\r(لما عرضت مسلما لي حاجة ... أخشى صعوبتها وأرجو حلها)\r(منعت تحيتها فقلت لصاحبي ... ما كان أكثرها لنا وأقلها)\r(قدنا وقال لعلها معذورة ... من بعض رقبتها فقلت لعلها)\rقال فاتاني أبو السائب المخزومي، فقلت له بعد الترحيب: ألك حاجة؟ فقال نعم، أبيات لعروة بلغني أنك تحفظها، فأنشدته الأبيات، فلما بلغت قوله \" فدنا \" قام وطرب وقال: هذا والله صادق العهد، وإني لأرجو أن يغفر الله له الحسن الظن بها، وطلب العذر لها، فقال: فعرضت عليه الطعام فقال: لا والله ما كنت لأخلط بهذه الأبيات شيئا ثم خرج. انتهى.\rخلا أعرابي بامرأة، فلما قعد منها مقعد الرجل من المرأة قام عنها مسرعا، فقالت ولم؟ فقال: إن امرا باع جنة عرضها السموات والأرض بمقدار إصبع من بين فخذين لقليل العلم بالمساحة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372385,"book_id":1381,"shamela_page_id":469,"part":"2","page_num":123,"sequence_num":469,"body":"أبو نؤاس\rخل جنبيك لرام ... وامض عنه بسلام\rمت بداء الصمت خير ... لك من داء الكلام\rإنما العاقل من ... ألجم فاه بلجام\rشبت يا هذا وما ... تترك أخلاق الغلام\rوالمنايا آكلات ... شاربات للأنام\rلبعضهم في قاض اسمه عمر، عزل عن القضاء وولى مكانه آخر اسمه أحمد لمال بذله لذلك:\r(أيا عمر استعد لغير هذا ... فأحمد بالولاية مطمئن)\r(وتصدق فيك معرفة وعدل ... ولكن فيه معرفة ووزن)\rلبعضهم:\r(لا تحقرن صغيرا في مخاصمة ... غن الذبابة أدمت مقلة الأسد)\rرأي النصارى في الأقاليم\rالنصارى مجمعون على أن الله تعالى واحد بالذات، ويريدون بالأقانيم الصفات مع الذات ويعبرون عن الأقانيم بالأب والإبن وروح القدس، ويريدون بالأب الذات مع الوجود ويريدون بالإبن الذات مع العلم ويطلقون عليه اسم الكلمة، ويريدون بروح القدس الذات مع الحياة. وأجمعوا على أن المسيح ولد من مريم، وصلب، والإنجيل الذي هو بأيديهم: إنما هو سيرة المسيرة ﵇ جمعه أربعة من أصحابه وهم متى، ولوقا، وماريوس، ويوحنا. ولفظة الإنجيل معناها البشارة، ولهم كتب تعرف بالقوانين وضعها أكابرهم يرجعو إليها في الأحكام من العبادات والمعاملات ويصلون بالمزامير، والمشهور من فرقهم ثلاثة: الأولى الملكانية يقولون قد حل جزء من اللاهوت في الناسوت واتحد بجسد المسيح وتدرع به، ولا يسمون العلم قبل تدرعه إبناً، وهؤلاء قد صرحوا بالتثليث وإليهم الإشارة بقوله تعالى: \" لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة \" وهؤلاء قالوا إن القتل والصلب وقع على الناسوت لا على اللاهوت. الثانية اليعقوبية قالوا إن الكلمة انقلبت لحماً ودماً فصار المسيح هو الإله وإليه الإشارة بقوله تعالى: \" لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372386,"book_id":1381,"shamela_page_id":470,"part":"2","page_num":124,"sequence_num":470,"body":"الثالثة النسطورية قالوا إن اللاهوت أشرق على الناسوت كإشراق الشمس على بلورة، والقتل والصلب إنما وقع على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته والمراد بالناسوت الجسد وباللاهوت الروح.\rمن تحرير إقليدس كل مثلث أخرج أحد أضلاعه فزاويته الخارجية مساوية لمقابلتيها الداخلتين، وزواياه الثلاث مساوية لقائمين فليكن المثلث اب ح والضلع المخرج ب ح إلى د وليخرج من ح م هـ موازياً ل ب ا، فزاوية اح هـ مساوية لزاوية الكونهما متبادلتين وزاوية هـ ح د مساوية لزاوية ب لكونها خارجة وداخلة فإذن جميع زاوية اح د الخارجة من المثلث مساوية لزاويتي اب الداخلة وزاوية اح د مع زاوية اح ب مساوية لقائمتين فإذن الثلاث الداخلة وذلك ما أردناه. قال المحرر للتحرير أقول وإن أخرجنا ار موازياً ل ب م بدل ح هـ كانت زاوية ر اب مساوياً لمبادلتها أعني زاوية ب وزاوية ر اح مساوية لمبادلتها أعني زاوية اح م فإذن زاوية اح م مساوية لزاويتي اب. وبوجه آخر نخرج ار موازياً ل ب ح فزاويتا ر اح وب ح االداخلتان كقائمتين وزاوية ر اب مثل زاوية ب. وبوجه آخر تخرج ر اء موازياً ل ب ح فزاويتاه معادلتان لقائمتين ور اب منها مثل اح رء اح مثل اح ب وب اح مشتركة وبوجه آخر يخرج أيضاً ب اح اإلى ط هـ فزواياه ر اهـ هـ اط ط اء كقائمتين والأولى مثل اح ب والثانية مثل ب اح والثالثة مثل اب ح وبوجه آخر يخرج ر اهـ موازياً ل ب ح وب ح في جهتيه إلى هـ ط فزوايا اب ح مساوية لستة قوائم فإذا أسقطت منها زاويتا ر اب هـ اب المعادلتان لقائمتين وزاويتاه اح ط ح االمعادلتان لهما ثبت زوايا المثلث معادلة لهما. وبوجه آخر كل مثلث ففيه زاويتان حادتان بالسابع عشر ولنفرضهما في مثلث اب ح زاويتي ب وح ونخرج من نقط ب اح أعمدة ب هـ ار ح هـ على خط ب ح فزاويتاء ب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372387,"book_id":1381,"shamela_page_id":471,"part":"2","page_num":125,"sequence_num":471,"body":"ح هـ ح ب قائمتان وزاوية هـ ب امثل زاوية ب اح وزاوية هـ ح امثل زواية ح ار والثاني مشترك انتهى.\rيزيد البسطامي: جمعت جميع أسباب الدنيا وربطتها بحبل القناعة، ووضعتها في منجنيق الصدق، ورميتها في بحر اليأس فاسترحت.\rعزيز النفس من لزم القناعة ... ولم يكشف لمخلوق قناعة\rنفضت يدي من طمعي وحرصي ... وقلت لفاقتي سمعاً وطاعة\rوفي بعض التفاسير في قوله تعالى: \" ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين \" أن المراد بالشياطين المنجمين فإن كلامهم رجم بالغيب.\rأسماء اللبن\rيسمى اللبن حين يخلب صريفاً، فإذا سلبت رغوته فهو الصريح، فإن لم يخالطه ماء، فهو مخيض فإذا أخذ اللسان فهو قارص، فإذا أخثر فهو رائب، فإذا اشتدت حموضته فهو حاذر.\rأبو تمام\rينال الغنى في الدهر من هو جاهل ... ويكدي الغنا في الدهر من هو عالم\rلو كانت الأرزاق تجري على الحجى ... إذن هلكت من جهلهن البهايم\rالارب نذل كالحمار ورزقه ... يدر عليه مثل صوب الغمايم\rوحر كريم ليس يملك درهماً ... يروح ويغدو صائماً غير صائم\rالقيراطي\rكم من أديب فطن عالم ... مستكمل العقل مقل عديم\rوكم جهول مكثر ماله ... ذلك تقدير العزيز العليم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372388,"book_id":1381,"shamela_page_id":472,"part":"2","page_num":126,"sequence_num":472,"body":"ربما يتغير حسن الخلق والوطاء إلى الشراسة والبذاء لأسباب عارضة وأمور طارية تجعل اللين خشونة والوطاء غلظة والطلاقة عبوساً، وهذه الأسباب تنحصر بالاستقراء في سبعة: الأول الولاية التي تحدث في الأخلاق تغيراً وعلى الخلطاء تنكراً، أما للوم طبع أو من ضيق صدر، الثاني العزل.\rالثالث الغنى فقد يتغير به أخلاق اللئيم بطراً وتسوء طرايقه أشراً قال الشاعر:\rلقد كشف الإثراء عنك خلائقاً ... من اللوم كانت تحت ثوب من الفقر\rالرابع الفقر فقد يتغير الخلق به إما أنفة من ذل الإستكانة أو أسفاً من فائت الغنى، ولذلك قال صاحب الشرع ﵁: كاد الفقر أن يكون كفراً، وبعضهم يسلي هذه الحالة بالأماني، قال أبو العتاهية:\rحرك مناك إذا ... اغتممت فإنهن مراوح\rوقال آخر\rإذا تمنيت بت الليل مغتبطاً ... إن المنى رأس أموال المفاليس\rالخامس الهموم التي تذهل اللب وتشغل القلب، فلا يتسع لاحتمال ولا يقوى على صبر.\rفقد قال بعض الأدباء: الهم هو الداء المخزون في فؤاد المحزون.\rالسادس الأمراض التي يتغير به الطبع، كما يتغير بها الجسم، فلا يبقى الأخلاق على اعتدال، ولا يقدر معها على احتمال.\rالسابع علو السن وحدوث الهرم، فكما يضعف بها الجسد عن احتمال ما كان يطيقه من الأثقال، كذلك تعجز النفس عن احتمال ما كانت تصبر عليه من مخالفة الوفاق ومضض الشقاق.\rقال أبو الطيب\rآلة العيش صحة وشباب ... فإذا وليا عن المرء ولى\rقال بعض الحكماء: احتمال السفيه ايسر من التحلي بصورته، والإغضاء عن الجاهل خير من مشاكلته\rقال بعض السفهاء لبعض الحكماء: والله إن قلت واحدة سمعت عشرا، فقال الحكيم: والله قلت عشرا لم تسمع واحدة\rوقال بعض الحكماء: غضب الأحمق في قوله، وغضب العاقل في فعله وقال آخر: من لم يصبر على كلمة سمع كلمات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372389,"book_id":1381,"shamela_page_id":473,"part":"2","page_num":127,"sequence_num":473,"body":"كتب بعض البلغاء كتابة بليغة إلى المنصور، يشكو فيها سوء حاله وكثرة عائلته وضيق ذات يده. فكتب المنصور في جوابه البلاغة والغنا إذا اجتمعا لامرىء أبطراه وإن أمير المؤمنين مشفق عليك من البطر فاكتف بأحدهما.\rسألت زماني؟ وهو بالجهل مولع ... وبالسخف مستهزء وبالنقص مختص\rفقلت له هل لي طريق إلى الغنى ... فقال طريقان الوقاحة والنقص\rآخر\rسبل المذاهب في البلاد كثيرة ... والعجز شؤم والقعود وبال\rيا من يعلل نفسه برخائه ... ما بالتعلل تدرك الآمال\rيقال: علا في المكان يعلو علواً بالواو وعلا في الشرف يعلا علاء بالألف قاله في الصحاح.\rقال بعض الصلحاء بينما أنا أسير في جبال بيت المقدس، إذ هبطت إلى واد هناك وإذاً أنا بصوت عال لتلك الجبال دوي منه، فاتبعت الصوت فإذا أنا بروضة فيها شجر ملتف وإذا برجل قائم يردد هذه الآية \" يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه \" قال: فوقفت خلفه وهو يردد هذه الآية، ثم صاح صيحة خر منها مغشياً عليه، فانتظرت إفاقته فأفاق بعد ساعة، وهو يقول أعوذ بك من أعمال البطالين، أعوذ بك من إعراض الغافلين لك خشعت قلوب الخائفين وفرغت آمال المقصرين وذلت قلوب العارفين، ثم نفض يديه وهو يقول: ما لي وللدنيا ولي، أين القرون الماضية وأهل الدهور السالفة؟ ! في التراب يبلون وعلى مر الدهور يفنون.\rفناديته يا عبد الله أنا منذ اليوم خلفك أنتظر فراغك فقال: وكيف يفرغ من يبادر الأوقات وتبادره؟ وكيف يفرغ من ذهبت أيامه وبقثت آثامه؟ ثم قال: أنت لها ولكل شدة أتوقع يرددها ثم لهى عني ساعة وقرأ \" وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون \" ثم صاح صيحة أشد من الأولى وخر مغشياً عليه، فقلت قد خرجت نفسه فدنوت منه وإذا هو يضطرب ثم أفاق وهو يقول: من أنا وما خطري هب لي إساءتي بفضلك وجللني بسترك واعف عني بكرم وجهك إذا وقفت بين يديك.\rفقلت له يا سيدي بالذي ترجوه لنفسك وتثق به إلا كلمتني، فقال: عليك بكلام من ينفعك كلامه، ودع كلام من أوبقته ذنوبه، أنا في هذا الموضع ما شاء الله أجاهد إبليس ويجاهدني فلم يجد عوناً علي ليخرجني مما أنا فيه غيرك فإليك عني قد عطلت لساني، ومالت إلى حديثك شعبة من قلبي، فأنا أعوذ من شرك بمن أرجو أن يعيذني من سخطه، فقلت: في نفسي هذا من أولياء الله أخاف أن أشغله عن ربه ثم تركته ومضيت لوجهي. انتهى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372390,"book_id":1381,"shamela_page_id":474,"part":"2","page_num":128,"sequence_num":474,"body":"يقال: علا في المكان يعلو علوا بالواو، وعلى بالكسر في الشرف يعلي علا، بالألف. قاله في الصحاح:\rلما ملك الإسكندر بلاد فارس كتب إلى أرسطو إني قد وترت جميع من في المشرق والمغرب، وقد خشيت أن يتفقوا بعدي على قصد بلادي وأذى قومي وقد هممت أن أقتل أولاد من بقي من الملوك وألحقهم بآبائهم لئلا يكون لهم رأس يجتمعون إليه، فكتب إليه إنك إن قتلتهم أفضى الملك إلى السفل والأنذال، والسفلة إذا ملكوا طغوا وبغوا وما يخشى بينهم أكثر، والرأي أن تملك كلاً من أولاد الملوك كورة ليقوم كل منهم في وجه الآخر، ويشغل بعضهم ببعض، فلا يتفرغون. فقسم الاسكندر البلاد على ملوك الطوائف.\rعش عزيزاً أو مت حميداً بخير ... لا تضع للسؤال والذل خدا\rكم كريم أضاعه الدهر حتى ... أكل الفقر منه لحماً وجلدا\rكلما زاده الزمان اتضاعاً ... زاد في نفسه علواً ومجدا\rيستحب الفتى بكل سبيل ... أن يرى دهره على الفقر جلدا\rقف تحت أذيال السيوف تنل علا ... فالعيش في ظل السقوف وبال\rلله در فتى يعيش ببأسه ... لم يغد وهو على النفوس عيال\rعلى المجيب أن يتوخى صلاح السائل وما هو أهم بشأنه، وأن يرشده إلى ما فيه نجاحه وقد يجيبه بما هو خلاف مطلوبه بسؤاله إذا كان ما طلبه غير لائق بحاله فإن كان ذلك على نهج أنيق وطرز رشيق حرك الطباع وشنف الأسماع. مثاله إذا طلب من غلبت عليه السوداء من الطبيب أكل الجبن فيقول له الطبيب: كله، ولكن مع قليل من الخل.\rقال صاحب التبيان: وقد جرى على الأول جواب سؤال الأهلة، وعلى الثاني جواب سؤال النفقة في الآيتين كما هو مشهور.\rشعر\rوكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم ... وإن كنت في الحمقى فكن أحمق الحمقى لما قطعت أعضاء ابن المنصور الحلاج واحداً واحداً لم يتأوه ولم يتألم، وكان كلما قطع منه عضو يقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372391,"book_id":1381,"shamela_page_id":475,"part":"2","page_num":129,"sequence_num":475,"body":"وحرمة الود الذي لم يكن ... يطمع في إفساده الدهر\rما قد لي عضو ولا مفصل ... إلا وفيه لكم ذكر\rالمحقق التفتازاني والسيد الشريف قالا في حاشيتيهما في الكشاف إن الهداية إن تعدت بنفسها كانت بمعنى الإيصال ولهذا تسند إلى الله وبالمفعول الثاني كقوله: \" لنهدينهم سبلنا \" وإن تعدت بالحرف كان معناها إرائة الطريق فتسند إلى النبي ﷺ، مثل \" إنك لتهدي إلى صراط مستقيم \" وكلام هذين المحققين منقوض بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم: \" فاتبعني أهدك صراطاً سوياً \" وعن مؤمن آل فرعون \" أهدكم سبيل الرشاد \".\rقال بعض أصحاب الأرثماطيقي أن عدد التسعة بمنزلة آدم ﵇ فإن للآحاد نسبة الأبوة إلى سائر الأعداد، والخمسة بمنزلة حواء فإنها التي تتولد منها مثلها، فإن كل عدد فيه خمسة إذا ضرب فيما فيه الخمسة فلابد من وجود الخمسة بنفسها في حاصل الضرب البتة، وقالوا قوله تعالى: \" طه \" إشارة إلى آدم وحواء، وكل من هذين العددين إذا جمع من الواحد إليه على النظم الطبيعي اجتمع ما يساوي عدد الإسم المختص به فإذا جمعنا من الواحد إلى التسعة كان خمسة وأربعين وهي عدد آدم وإذا جمع من الواحد إلى الخمسة كان خمسة عشر وهي عدد حواء وقد تقرر في الحساب أنه إذا ضرب عدد في عدد يقال لكل من المضروبين ضلعاً وللحاصل مضلعاً، وإذا ضربنا الخمسة في التسعة حصل خمسة وأربعون وهي عدد آدم، وضلعاه التسعة والخمسة، قالوا: وما ورد في لسان الشارع صلوات الله عليه وآله من قوله: خلقت حواء من الضلع الأيسر لآدم إنما ينكشف سره بما ذكرناه، فإن الخمسة هي الضلع الأيسر للخمسة والأربعين والتسعة الضلع الأكبر والأيسر من اليسير وهو القليل لا من اليسار.\rنقل الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير عن زين العابدين ﵁ إن ناشئة الليل في قوله تعالى: \" إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلاً \" هي ما بين المغرب والعشاء.\rسأل رجل شريحاً ما تقول: في رجل مات وخلف أبوه وأخوه؟ فقال شريح قل أباه وأخاه، فقال الرجل كم لأباه ولأخاه؟ فقال شريح: قل لأبيه وأخيه، فقال أنت الذي علمتني يقال إن هذه الواقعة أحد الأسباب الباعثة على وضع النحو. انتهى. لله در من قال:\r(صن الود إلا عن الأكرمين ... ومن بمؤاخاته تشرف)\r(ولا تغير من ذوي خلة ... وإن موهوا لك زخرفوا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372392,"book_id":1381,"shamela_page_id":476,"part":"2","page_num":130,"sequence_num":476,"body":"لبعضهم\rالا رب هم يمنع الغمض دونه ... أقام كقبض الراحتين على الجمر\rبسطت له وجهي لأكبت حاسداً ... وأبديت عن باب ضحوك وعن ثغر\rوخطب كأطراف الأسنة والقنا ... ملكت عليه طاعة الدمع أن يجري\rقال ابن الأثير في المثل السائر: إنس سافرت إلأى الشام في سنة سبع وثمانين وخمسمائة، ودخلت مدينة دمشق، فوجدت جماعة من أربابها يلهجون من شعر ابن الخياط من قصيدة أولها:\r(خذا من صبا نجد أمانا لقلبه ... فقد كاد أن تكون لحبه)\rفقلت لهم: هذا مأخوذ من قول أبي الطيب المتنبي:\r(لو قلت للدنف المشوق فديته ... مما به لأغرته بفدائه)\rوقول أبي الطيب أدق معنى وإن كان ابن الخياط أرق لفظا. ثم إني أوقفتهم على مواضع كثيرة من شعر ابن الخياط قد أخذها من شعر المتنبي، وسافرت إلى الديار المصرية في سنة ست وتسعين وخمسمائة فوجدت أهلها يعجبون من بيت يعزونه إلى شاعر من اليمن يقال له عمارة، وكان حديث عهد بزماننا هذا في آخر العلوية بمصر، وذلك اليمن من قصيدة يمدح بها بعض خلفائها عند قدومه عليه من الحجاز وهو قوله:\r(فهل درى البيت أنى بعد فرقته ... ما سرت من حرم إلا إلى حرم)\rفقلت لهم: هذا مأخوذ من قول أبي تمام يمدح بعض الخلفاء في حجة حجها، وهو قوله:\r(يا من من رأى حرما يسري إلى حرم ... طوبى لمستلم يأتي وملتزم)\rثم قلت في نفسي: يا لله العجب! ليس أبو تمام وأبو الطيب من الشعراء الذين درست أشعارهم، ولا هما ممن لا يعرف ولا اشتهر أمره بل هما - كما يقال - أشهر من الشمس والقمر، وشعرهما دائر في أيدي الناس، فكيف خفي على أهل مصر ودمشق بيتا ابن الخياط وعمارة المؤخوذان من شعرهما؟ وعلمت حينئذ أن سبب ذلك عدم الحفظ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372393,"book_id":1381,"shamela_page_id":477,"part":"2","page_num":131,"sequence_num":477,"body":"للأشعار، والاقتناع بالنظر في دواوينهما. ولما نصبت نفسي للخوض في علم البيان، ورمت أن أكون معدودا من علمائه علمت أن هذه الدرجة لا تنال إلا بنقل ما في الكتب إلى الصدور، والاكتفاء بالمحفوظ عن المسطور.\r(ليس بعلم ما حوى القمطير ... ما العلم إلا ما حواه الصدر)\rولقد وقفت من الشعر على كل ديوان ومجموع، وأنفذت شطرا من العمر في المحفوظ منه والمسموع، فألفيته بحرا لا يوقف على ساحله، وكيف ينتهي إلى إحصاء قول لم تحص أسماء قائلة؟ فعند ذلك اقتصرت منه على ما تكثر فوائده، وتتشعب مقاصده، ولم أكن ممن أخذ بالتقليد والتسليم، وفي اتباع من قصر نظره على العشر القديم، إذ المراد من الشعر إنما هو إبداء المعنى الشريف، في اللفظ الجزل اللطيف، فمتى وجدت ذلك فكل مكان خيمت فهو بابل، وقد اكتفيت من هذا بشعر أبي تمام حبيب بن أوس، وأبي عبادة الوليد، وأبي الطيب المتنبي، وهؤلاء لالثلاثة هم لات الشعر وعزاه ومناته، الذين ظهرت على أيديهم حسناته ومستحسناته، وقد حوت أشعارهم غرابة المحدثين وفصاحة القدماء، وجمعت بين الأمثال السائرة وحكمة الحكماء\rأما أبو تمام فإنه رب معان، وصقيل ألباب وأذهان، قد شهدت له بكل معنى مبتكر، لم يمش فيه على أثر، فهو غير مدافع عن مقام الإغراب، الذي برز فيه على الأضراب ولقد مارست من الشعر كل أول وأخير، ولم أقل ما أقوله إلا عن تنقيب وتنقير، فمن حفظ شعر الرجل وكشف عن غامضه، وراض فكره برائضه أطاعته أعنه الكلام، وكان قوله في البلاغة ما قالته حذام. فخذ مني في ذلك قول حكيم، وتعلم ففوق كل ذي علم عليم.\rوأما أبو عبادة البحتري، فإنه أحسن في سبك اللفظ على المعنى، وأراد أن يشعر فغنى ولقد حاز طرفي لالرقة والجزالة على الإطلاق، فبينا يكون في شظف نجد حتى يتشبث بريف العراق وسئل أبو الطيب المتنبي عنه وعن أبي تمام وعن نفسه فقال: أنا وأبو تمام حكيمان والشاعر البحتري. ولعمرى إنه أنصف في حكمه وأعرب في قوله هذا المصوغ من سلالة الماء، فأدرك بذلك بعد المرام مع قربه إلى الإفهام. وما أقول إلا إنه أتى في معانيه باخلاط الغالية، ورقى في ديباجة لفظه إلى الدرجة العالية.\rوأما أبو الطيب المتنبي، فإنعه أراد أن يسلك مسلك أبي تمام فقصرت عنه خطاه، ولم يعطه الشعر من قياده ما أعطاه، لكنه حظى في شعره بالحكم والأمثال، واختص بالإبداع في وصف مواقف القتال وأنا أقول قولا ولست فيه متأثما، ولا منه متلئما، وذلك أنه إذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372394,"book_id":1381,"shamela_page_id":478,"part":"2","page_num":132,"sequence_num":478,"body":"خاض في وصف معركة كانه لسانه أمضى من نصالها، وأشجع من أبطالها، وقامت أقواله للسامع مقام أفعالها، حتى يظن الفريقين قد تقابلا، والسلاحين قد تواصلا. وطريقة في ذلك يضل بسالكه، ويقوم بعذر تاركه. ولا شك أنه كان يشهد الحروب مع سيف الدولة فيصف لسانه ما أداه إليه عيانه. ومع هذا فإني رأيت الناس عادلين فيه عن السنن المتوسط، فإما مفرط في وصفه وإما مفرط وهو وإن انفرد بطريق صار أبا عذره، فإن سعادة الرجل كانت أكثر من شعره. وعلى الحقيقة فإنه خاتم الشعراء، ومهما وصف به فهو فوق الوصف وفوق الإطراء. ولقد صدق في قوله من أبيات يمدح بها سيف الدول:\r(لا تطلبن كريما بعد رؤيته ... إن الكرام بأسخارهم يدا ختموا)\r(ولا تبال بشعر بعد شاعره ... قد أفسد القول حتى أحمد الصمم)\rولما تأملت شعره بعين المعدلة البعيدة عن الهوى، وعين المعرفة التي ما ضل صاحبها وما غوى، وجدته أقساما خمسة: خمس منه في الغاية المتقهرة التي لا يعبأ بها وعدمها خير من وجودها. ولو لم يقلها أبو الطيب لوقاه الله شرها؛ فإنها هي التي لا يعبأ بها وعدمها خير من وجودها ولو لم يقلها أبو الطيب لوقاه الله شر؛ فإنها هي التي ألبسته لباس الملام، وجعلت عرضه إشارة لسهام الأقوام. ولسائل هنا أن يسأل ويقول: لم عدلت نظرا واجتهادا. وذلك أني وقفت على أشعار الشعراء قديمها وحديثها حتى لم يبق ديوان لشاعر مفلق يثبت شعره على المحك إلا وعرضته على على نظري، فلم أجد أجمع من ديوان أبي تمام وأني الطيب للمعاني الدقيقة، ولا أكثر استخراجا منهما للطيف الأغراض والمقاصد، ولم أجد أحسن تهذيبا للألفاظ من أبي عبادة، ولا أنفس ديباجة ولا أبهج سبكا، فاخترت حينئذ دواوينهم لاشتمالها على محاسن الطرفين من المعاني والألفاظ، ولما حفظتها ألقيت ما سواها مع ما بقي على خاطري من غيرها. انتهى كلام صاحب المثل السائر.\rقيل لحكيم: إن الذي قلته لأهل مدينة كذا لم يقبلوه، فقال: لا يلزمني ن يقبل، بل يلزمني أن يكون صوابا.\rقيل الأعرابي: ما السرور؟ فقال: الكفاية في الأوطان، والجلوس مع الأخوان.\rقال حكيم: لا يكون الرجل عاقلا حتى يكون تعنيف الناصح ألطف موقعا من ملق الكاشح.\rقال بعض الملوك: إنما الدنيا فيما لا يشاركنا فيه العامة من معالي الأمور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372395,"book_id":1381,"shamela_page_id":479,"part":"2","page_num":133,"sequence_num":479,"body":"من كلام بعض الحكماء: حرام على النفس الخبيثة أن تخرج من الدنيا حتى تسيء إلى من أحسن إليها انتهى\rهارون بن علي\rأصلي وفرعي فارقاني معاً ... واجتث من حبليهما حبلي\rفما بقاء الغصن في ساقه ... بعد ذهاب الفرع والأصل\rغيره\rجسمي معي غير أن الروح عندكم ... فالجسم في غربة والروح في وطن\rبعض الحكماء إذا قال السلطان لعماله: هاتوا فقد قال لهم خذوا.\rتعلق أعرابي بأستار الكعبة، وقال: اللهم إن قوماً آمنوا بك بألسنتهم ليحقنوا دماءهم فأدركوا ما نالوا، وقد آمنا بك بقلوبنا لتجيرنا من عذابك، فبلغنا ما أملنا.\rللمتنبي\rإذا كان عون الله للمرء شاملاً ... تهيء له من كل شيء مراده\rوإن لم يكن عون من الله للفتى ... فأول ما يجنى عليه اجتهاده قال ابن عباس ﵁: من حبس الله الدنيا عنه ثلاثة أيام وهو راض عن الله تعالى فهو من أهل الجنة. قال معاوية لرجل: من سيد قومك؟ فقال أنا، فقال معاوية: لو كنت كذلك لم تقله. تكلم الناس عند معاوية في يزيد بأنه لعنه الله إذا أخذ له البيعة، وسكت الأحنف فقال له معاوية: تكلم يا أبا بحر، فقال أخافك إن صدقت، وأخاف الله إن كذبت.\rالصفي الحلي\rلحى الله الطبيب فقد تعدى ... وجاء لقلع ضرسك بالمحال\rأعاق الظبي في كلتا يديه ... وسلط كلبتين على غزال\rقال بعض الوعاظ لبعض الخلفاء: لو منعت شربة من الماء مع شدة عطشك بم كنت تشتريها؟ قال: بنصف ملكي. قال: فإن احتبست عند البول بم كنت تشتريها؟ قال: بالنصف الآخر. قال: فلا يغرنك ملك قيمته شربة ماء! .\rومن كلامهم الدنيا ليست تعطيك لتسرك بل لتغرك. قال يحيى بن معاذ: الدنيا خمرة الشياطين فمن شرب منها سكر فلم يفق إلا وهو في عسكر الموتى خائب خاسر نادم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372396,"book_id":1381,"shamela_page_id":480,"part":"2","page_num":134,"sequence_num":480,"body":"تكلم الناس: عند معاوية في يزيد ابنه إذ أخذ له البيعة وسكت الأحنف، فقال له معاوية: ما تقول يا أبا بحر؟ فقال: أخافك إن صدقت، وأخاف الله إن كذبت\rحمدة الأندلسية\rولما أبى الواشون إلا فراقنا ... وما لهم عندي وعندك من ثار\rوشنوا على إسماعنا كل غارة ... وقل حماتي عند ذاك وأنصاري\rغزوتهم من مقلتيك وأدمعي ... ومن نفسي بالسيف والماء والنار\rشعر\rوإذا ما الصديق عنك تولى ... فتصدق به على إبليس\rجمال الدين ابن نباتة\rأيها العاذل الغبي تأمل ... من غدا في صفاته القلب دائب\rوتعجب لطرة وجبين ... أن في الليل والنهار عجائب\rشعر\rأهواه لدن القوام منعطفاً ... يسل من مقلتيه سيفين\rوهبت قلبي له فقال عسى ... دمعك أيضاً فقلت من عيني\rلما وصل الرشيد الكوفة قاصداً للحج، خرج أهل الكوفة للنظر إليه وهو في هودج عال فنادى البهلول يا هارون فقال من المجرى علينا، فقيل: هو البهلول يا أمير المؤمنين، فرفع السجف، فقال البهلول يا أمير المؤمنين روينا بالإسناد عن قدامة بن عبد الله العامري قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي جمرة العقبة لأضرب ولا طرد ولا قال: إليك إليك، وتواضعك يا أمير المؤمنين في سفرك هذا خير من تكبرك، فبكى الرشيد حتى جرت دموعه على الأرض، وقال أحسنت يا بهلول زدنا، فقال: إيما رجل أتاه الله مالاً وجمالاً وسلطاناً ونفق ماله وعف جماله وعدل في سلطانه كتب في ديوان الله من الأبرار، فقال الرشيد: أحسنت وأمر له بجائزة، فقال لا حاجة لي فيها ردها إلى من أخذتها منه، قال فتجري عليك رزقاً يقوم بك؟ قال فرفع البهلول طرفه إلى السماء وقال: يا أمير المؤمنين أنا وأنت عيال الله فمحال أن يذكرك وينساني.\rورؤي أعرابي ماسكاً بحلقة باب الكعبة وهو يقول عبدك ببابك ذهبت أيامه وبقيت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372397,"book_id":1381,"shamela_page_id":481,"part":"2","page_num":135,"sequence_num":481,"body":"آثامه، وانقطعت شهواته وبقيت تبعاته، فارض عنه فإن لم ترض عنه فاعف عنه، فقد يعفو المولى عن عبده وهو عنه غير راض.\rمن النهج إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملقى. تذل الأمور للمقادير حتى يكون الحتف للتدبير.\rإن ذا يوم سعيد بك يا قرة عيني ... حين أبصرتك فيه يا حبيبتي مرتين\rآخر\rولا سرحن نواظري ... في ذلك الروض النضير\rولآكلنك بالمنى ... ولأشربنك بالضمير\rابن الخيمي وسبحة سوداء\rوسبحة مسودة لونها ... تحكي سواد القلب والناطق\rكأنني وقت اشتغالي بها ... أعد أيامك يا هاجري\rابن محاسن الشواء\rلنا صديق له خلال ... تعرب عن أصله الأخس\rأضحت له مثل حيث كف ... وددت لو أنها كأمس\rمن بديع الاستتباع قول بعض العراقيين، وقد شهد عند القاضي برؤية هلال العيد فرد شهادته:\rإن قاضينا لأعمى ... أم تراه يتعامى\rسرق العيد كأن ... العيد أموال اليتامى\rمن النهج: من ضيعة الأقرب أتيح له الأبعد.\rتلاعب الشعر على ردفه ... أوقع قلبي في العريض الطويل\rيا ردفه جرت على خصره ... رفقا به ما أنت إلا ثقيل\rأبو الشمقمق:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372398,"book_id":1381,"shamela_page_id":482,"part":"2","page_num":136,"sequence_num":482,"body":"برزت من المنازل والقباب ... فلم يعسر على أحد حجاب\rفمنزلي الفضاء وسقف بيتي ... سماء الله أو قطع السحاب وأنت إذا أردت دخول بيتي ... دخلت مسلماً من غير باب\rلأني لم أجد مصراع باب ... يكون من السحاب إلى التراب\rإسماعيل بن معمر الكوفي القراطيسي الشاعر المجيد البارع كان بيته مألفاً للشعراء وكان يجتمع عنده أبو نؤاس وأبو العتاهية ومسلم ونظراؤهم يتفاكهون وعندهم القيان.\rومن شعره\rلهفي على ساكن شط الفرات ... مر رحبيه على الحياة\rما تنقضي من عجب فكرتي ... من خصلة فرط فيها الولاة\rترك المحبين بلا حاكم ... لم يعقدوا للعاشقين القضاة\rوقد أتاني خبر ساءني ... سماعها في السر واسوأتاه\rأمثل هذا يبتغي وصلنا ... أما يرى ذا وجهه في المرآة\rقال القراطيسي: قلت للعباس ابن حنف: هل قلت في معنى قولي هذا شيئاً؟ قال: نعم، ثم أنشدني:\rجارية أعجبها حسنها ... ومثلها في الناس لم يخلق\rخبرتها أني محب لها ... فأقبلت تضحك من منطقي\rوالتفتت نحو فتاة لها ... كالرشإ الوسنان في القرطق\rقالت لها قولي لهذا الفتى ... انظر إلى وجهك ثم اعشق\rالقاضي الأرجاني كان نائاً للقضاة في بلاد خوزستان ومن شعره:\rومن النوائب أنني ... في مثل هذا الشغل نائب\rومن العجائب أن لي ... صبراً على هذي العجائب\rآخر\rسهر العيون لغير وجهك باطل ... وبكاؤهن لغير قطعك ضائع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372399,"book_id":1381,"shamela_page_id":483,"part":"2","page_num":137,"sequence_num":483,"body":"لبعضهم\rالمقلة الكحلاء أجفانها ... ترشق في وسط فؤادي نبال\rوتقطع الطرق على سلوتي ... حتى حسبنا في السويد ارجال\rتحريم السحر\rمن كتاب إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد: لا نزاع في تحريم عمل السحر، إنما النزاع في مجرد علمه، والظاهر إباحته بل قد ذهب بعض النظار إلى أنه فرض كفاية لجواز ظهور ساحر يدعي النبوة، فيكون في الأمة من يكشفه ويقطعه، وأيضاً نعلم أن منه ما يقتل فيقتل فاعله قصاصاً.\rوالسحر منه حقيقي ومنه غير حقيقي، ويقال له الأخذ بالعيون وسحرة فرعون أتوا بمجموع الأمرين وقدموا غير الحقيقي وإليه الإشارة بقوله تعالى: \" سحروا أعين الناس \" ثم أردفوه بالحقيقي وإليه الإشارة بقوله تعالى: \" واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم \" ولما جهلت أسباب السحر لخفائها وتراجمت بها الظنون اختلف الطرق إليها، فطريق الهند تصفية النفس وتجريدها من الشواغل البدنية بقدر الطاقة البشرية لأنهم يرون أن تلك الآثار إنما تصدر عن النفس البشرية، ومتأخروا الفلاسفة يرون رأي الهند وطائفة من الأتراك تعمل بعملهم أيضاً، وطريق النبط عمل أشياء مناسبة للغرض المطلوب مضافة إلى رقية ودخنة بعزيمة في وقت مختار، وتلك الأشياء تارة تكون تماثيل ونقوشاً، وتارة تكون عقداً تعقد وينفث عليها، وتارة كتباً تكتب وتدفن في الأرض أو تطرح في الماء أو تعلق في الهواء أو تحرق بالنار، وتلك الرقية تضرع إلى الكواكب الفاعلة للغرض المطلوب وتلك الدخنة عقاقير منسوبة إلى تلك الكواكب لاعتقادهم أن تلك الآثار إنما تصدر عن الكواكب، وطريق اليونان تسخير روحانيات الأفلاك والكواكب واستنزال قواها بالوقوف لديها والتضرع إليها، لاعتقادهم أن هذه الآيار إنما تصدر عن روحانيات الأفلاك والكواكب لا عن أجرامها، وهذا الفرق بينهم وبين الصابئة، وقدماء الفلاسفة تميل إلى هذا الرأي وطريق العبرانية والقبط والعرب الإعتماد على ذكر أسماء مجهولة المعاني كأنها أقسام عزائم بترتيب خاص يخاطبون بها حاضراً لاعتقادهم أن هذه الآثار إنما تصدر عن الجن ويدعون أن تلك الأقسام تسخر ملائكة قاهرة للجن. ومن الكتاب المذكور النيرنجا إظهار خواص الامتزاجات ونحوها، ونيرنج فارسي معرب وأصله نورنك: أي لون جديد والنيرنجات ألحقها بعضهم بالسحر بل ألحق بعضهم به الأفعال العجيبة المرتبة على سرعة الحركة وخفة اليد والحق أن هذا ليس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372400,"book_id":1381,"shamela_page_id":484,"part":"2","page_num":138,"sequence_num":484,"body":"بعلم وإنما هو شعبدة لا يليق أن يعد في العلوم، وبعضهم ألحق بالسحر أيضاً غرائب الآلات والأعمال الموضوعة على امتناع الخلاء، والحق أنه من فروع الهندسة. ذكر ابن الأثير في المثل السائر في ابتداء وضع النحو أن ابنة أبي الأسود الدؤلي قالت له يوماً: يا أبت ما أشد الحر وضمت الدال وكسرت الراء فظنها أبو الأسود مستفهمة فقال: شهر آب، فقال: يا أبت إنما أخبرتك ولم أسألك، فأتى أبو الأسود إلى أمير المؤمنين وقال: يا أمير المؤمنين ذهبت لغة العرب وأخبره بخبر ابنته، فقال ﵁: هلم صحيفة؟ ثم أملى عليه أصول النحو.\rالشمالية من قطري الانقلابين نظيرة الشتوية والجنوبية نظيره الصيفية كما هو ظاهر، وقد وقع في التحفة أن الشمالية نظيرة الصيفية والجنوبية نظيرة الشتوية، وهو سهو ظاهر.\rشعر\rبرهن اقليدس في فنه ... وقال النقطة لا تنقسم\rولي حبيب فمه نقطة ... موهومة تقسم إذ يبتسم\rكتب بعض الأدباء إلى القاضي ابن قرية فتوى، ما يقول القاضي أيده الله تعالى في رجل سمى ابنه مداماً وكناه أبا الندامى، وسمى ابنته الراح، وكناها أم الأفراح وسمى عبده الشراب وكناه أبا الأطراب، وسمى وليدته القهوة وكناها أم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372401,"book_id":1381,"shamela_page_id":485,"part":"2","page_num":139,"sequence_num":485,"body":"النشوة أينهى عن بطالته أم يترك على خلاعته؟ فكتب في الجواب لو نعت هذا لأبي حنيفة لأقعده خليفة ولعقد له راية وقاتل تحتها من خالف رأيه، ولو علمنا مكانه لمسحنا أركانه، فإن أتبع هذه الأسماء أفعالاً وهذه الكنى استعمالاً علمنا أنه قد أحيى دولة المجون وأقام لواء ابنة الزرجون فبايعناه وشايعناه وإن لم يكن إلا أسماء سماها بها ما له من سلطان خلعنا طاعته وفرقنا جماعته فنحن إلى إمام فعال، أحوج منا إلى إمام قوال. انتهى.\rلله در قائله\rلا يصبر الحر تحت ضيم ... وإنما يصبر الحمار\rفلا تقولن لي ديار ... للمرء كل البلاد دار\rآخر\rلا تقل دارها بشرقي نجد ... كل نجد للعامرية دار\rفلها منزل على كل ماء ... وعلى كل دمنة آثار\rقال موسى على نبينا وعليه السلام لا تذموا السفر فإني قد أدركت في السفر ما لم يدركه أحد، يريد أن الله تعالى اصطفاه برسالته وشرفه بمكالمته في السفر.\rمن كلام بعض الحكماء من تتبع خفيات العيوب حرم مودات القلوب.\rومن كلامهم من نكد الدنيا أنها لا تبقى على حالة، ولا تخلو عن استحالة، تصلح جانباً بإفساد جانب، وتسر صاحباً بمساءة صاحب، ومن كلامهم إياك وفضول الكلام فإنها تظهر من عيوبك ما بطن وتحرك من عدوك ما سكن.\rومن كلامهم: من أفرط في الكلام زل، ومن استخف بالرجال ذل.\rومن كلامهم: يستدل على عقل الرجل بقلة مقاله وعلى فضله بكثرة احتماله.\rلما صلب الرشيد جعفر البرمكي، أمر بإبقائه على الجذع مدة، وعين له حرساً لئلا ينزله الناس ليلاً، وكان السبب في الأمر بإنزاله أنه سمع شخصاً يخاطبه وهو مصلوب بهذه الأبيات:\rوهذا جعفر في الجذع يمحو ... محاسن وجهه ريح القتام\rأما والله لولا خوف واش ... وعين في الخليفة لا تنام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372402,"book_id":1381,"shamela_page_id":486,"part":"2","page_num":140,"sequence_num":486,"body":"لطفنا حول جذعك واستلمنا ... كما للناس بالحجر استلام قال في شرح حكمة الإشراق: إن الصور الخيالية لا تكون موجودة في الأذهان لامتناع انطباع الكبير في الصغير، ولا في الأعيان وإلا لرآها كل سليم الحس، وليست عدماً محضاً وإلا لما كانت متصورة، ولا متميزاً بعضها عن بعض، ولا محكوماً عليه بأحكام مختلفة، وإذ هي موجودة وليست في الأعيان ولا في الأذهان ولا في عالم العقول لكونهما صوراً جسمانية لا عقلية، فبالضرورة تكون موجودة في صقع وهو عالم يسمى بالعالم المثالي والخيالي متوسط بين عالمي العقل والحس لكونه بالرتبة فوق عالم الحس ودون عالم العقل لأنه أكثر تجريداً من الحس وأقل تجريداً من العقل، وفيه جميع الأشكال والصور والمقادير والأجسام وما يتعلق بها من الحركات والسكنات والأوضاع والهيئات وغير ذلك قائمة بذاتها معلقة لا في مكان ومحل، وإليه الإشارة بقوله: والحق في الصور المرايا والصور الخيالية أنها ليست منطبعة أي في المرآة والخيال ولا في غيرهما بل هي صياصي أي أبدان معلقة أي في عالم المثال ليس لها محل لقيامها بذاتها وقد يكون لها أي لهذه الصياصي المعلقة لا في مكان مظاهر ولا يكون فيها لما بينا، فصورة المرآة مظهرها المرآة وهي معلقة لا في مكان ولا في محل وصورة الخيال مظهرها الخيال وهي معلقة لا في مكان ولا في محل.\rفي الكليني عن الصادق ﵁ حرام على قلوبكم أن تعرفوا حلاوة الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا وفيه عن النبي ﷺ لا تجد الرجل حلاوة إيمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا.\rمن تفسير النيشابوري في تفسير قوله تعالى: \" يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم \" قال مؤلف الكتاب: إني في عنفوان الشباب رأيت فيما يرى النائم: أن القيامة قد قامت وقد دار في خلدي أن الله لو خاطبني بقوله: \" يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم \" فماذا أقول، ثم ألهمني الله في المنام أن أقول غرني كرمك يا رب ثم أني وجدت هذا المعنى في بعض التفاسير.\rقال الشيخ الطبرسي في تفسيره المسمى بمجمع البيان بعد أن نقل عن أبي بكر الوراق: أنه لو قيل لي ما غرك بربك الكريم لقلت غرني كرمك ما صورته، وإنما قال سبحانه الكريم دون سائر أسمائه وصفاته، لأنه تعالى كأنه لقنه الإجابة حتى يقول غرني كرم الكريم انتهى.\rوالظاهر أن مراد الفاضل المحقق مولانا نظام الدين رحمه الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372403,"book_id":1381,"shamela_page_id":487,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":487,"body":"تعالى ببعض التفاسير هو هذا التفسير، فإنه مقدم على عصره، وهو كثيراً ما يأخذ من كلامه كما لا يخفى على من تتبع ذلك والله أعلم بحقايق الأمور.\rمن كتاب التحصين وصفات العارفين: أن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ وآله: ليأتين على الناس زمان لايسلم لذي دين دينه إلا من يفر من شاهق إلى شاهق ومن حجر إلى حجر كالثعلب بأشباله، قالوا ومتى ذلك الزمان؟ قال: إذا لم تنل المعيشة إلا بمعاصي الله ﷿ فعند ذلك حلت العزوبة قالوا: يا رسول الله أما أمرتنا بالتزويج قال: بلى ولكن إذا كان ذلك الزمان فهلاك الرجل على يد أبويه فإن لم يكن له أبوان فهلاكه على يد زوجته وولده فإن لم يكن له زوجة وولد فهلاكه على يد قرابته وجيرانه قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يعيرونه بضيق المعيشة، ويكلفونه ما لا يطيق حتى يوردونه موارد الهلكة.\rولله در قائله\rلله در النائبات فإنها ... صدء اللئام وصيقل الأحرار\rقال بعض الحكماء: إذا قيل نعم الرجل أنت وكان أحب إليك من ان يقال بئس الرجل فأنت بئس الرجل. ومن وصية لقمان لابنه: يا بني إنك استدبرت الدنيا من يوم نزلتها واستقبلت الآخرة فأنت إلى دار تقرب منها أقرب من دار تباعد عنها.\rمن خط والدي طاب ثراه:\rلقد شمت بقلبي ... لا فرج الله عنه\rكم لمته في هواه ... فقال لابد منه\rلبعضهم\rأنا والله هالك ... آيس من سلامتي\rأو أرى القامة التي ... قد أقامت قيامتي\rلبعضهم\rقهوة في الكأس تجلى ... ذوب تبر في لجين\rفإذا الديك رآها ... قال أفديك بعيني\rلبعضهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372404,"book_id":1381,"shamela_page_id":488,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":488,"body":"لفضل بن سهل يد ... تقاصر عنها المثل\rفباطنها للغنى ... وظاهرها للقبل\rوبطشتها للعدا ... وسطوتها للأجل\rابن العفيف في مؤذن ومؤذن في حبه ... أنا مغرم لا أصبر\rلما طلبت وصاله ... أضحى علي يكبر\rوله في رسام\rرسامكم قلت له ... بك الفؤاد مغرم\rقلت محتى تذيبه ... فقال حين أرسم\rأبو نؤاس\rإنما الدنيا طعام ... وغلام ومدام\rفإذا فاتك هذا ... فعلى الدنيا السلام\rأخذه آخر فقال\rإنما الدنيا أبو دلف ... بين باديه ومحتضره\rفإذا ولى أبو دلف ... ولت الدنيا على أثره\rمن كتاب أنيس العقلاء لا شيء أضر بالرأي ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة فمن اعتقد أن خوار بقرة أو نعيب غراب يردان قضاء ويدفعان مقدوراً فقد جهل.\rواعلم أنه قلما يخلو من الطيرة أحد لا سيما من عارضته المقادير في إرادته وصده القضاء عن طلبته، فهو يرجو واليأس عليه أغلب ويأمل والخوف إليه أقرب، وإذا عاقه القضاء أو خانه الرجاء جعل الطيرة عذر خيبته وغفل عن قدرة الله ومشيته، فهو إذا تطير من بعد أحجم من الإقدام ويئس من الظفر وظن أن القياس فيه مطرد، وأن العثرة فيه مستمرة، ثم يصير ذلك له عادة فلا ينجح له سعي ولا يتم له قصد، وأما من ساعدته المقادير ووافقه القضاء فهو قليل الطيرة لإقدامه ثقة بإقباله وتعويلاً على سعادته فلا يصده خوف ولا يكفه خور، ولا يؤب إلا ظافراً ولا يعود إلا منجحاً، لأن الغنم بالإقدام، والخيبة من الإحجام، فصارت الطيرة من سمات الإدبار وإطراحها من إمارات الإقبال، فينبغي لمن منىء وبها وبلي أن يصرف عن نفسه وساوس النوكي ودواعى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372405,"book_id":1381,"shamela_page_id":489,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":489,"body":"الخيبة وذرائع الحرمان، ولا يجعل للشياطين سلطاناً في نقص عزائمه ومعارضة خالقه ويعلم أن قضاء الله تعالى غالب وأن رزق العبد له طالب وأن الحركة سبب، فليمض في عزائم واثقاً بالله إن أعطي وراضياً به إن منع، وليقل إن عارضه في الطير ريب أو خامره فيها وهم ما روي عن رسول الله قل من تطير فليقل اللهم لا يأتي بالخيرات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله.\rعن سيد البشر صلى الله عليه وآله ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وبجنبيها ملكان يناديان يسمعهما خلق الله تعالى من الثقلين أيها الناس هلموا إلى ربكم، إن قل ما وكفى خير مما كثر وألهى.\rقال بعض العارفين أن الله تعالى جعل خزائن نعمه عرضة لمؤمليه وجعل مفاتيحها صدق نية راجيه: كتب ابن دريد على دفتره بخطه حسبي من خزائن عطاياه مفتوحة لمؤمليه، ومن جعل مفاتيحها صحة الطمع فيه وعليه أيضاً بخطه: أفوض ما تضيق به الصدور ... إلى من لا تغالبه الأمور\rمن كلام بعض الحكماء: الراضي بالدون هو من رضي بالدنيا. من أعرض عن خصومة لم يأسف على تركها. لا تتكل على طول الصحبة، وجدد المودة في كل حين، فطول الصحبة إذا لم يتعهد درست المودة. العاقل لا يشير على المعجب برأيه. العز في المجالسة بقلة الكلام وسرعة القيام. ليس لماء الوجه ثمن.\rقد يسمع الجاهل ما ذكره أصحاب القلوب من المبالغة والتأكيد في أمر النية وإن العمل بدونها لا طائل تحته كما قال سيد البشر: إنما الأعمال بالنيات، ونية المؤمن خير من عمله، فيظن هذا المسكين أن قوله عند تسبيحه أو تدريسه اسبح قربة إلى الله أو أدرس قربة إلى الله مختصراً معنى هذه الألفاظ على خاطره هو النية، وهيهات إنما ذلك تحريك لسان وحديث نفس أو فكر وانتقال من خاطر إلى خاطر والنية عن جميع ذلك بمعزل إنما النية انبعاث النفس وانعطافها وميلها وتوجهها إلى فعل مافيه غرضها وبغيتها إما عاجلاً وإما آجلاً، وهذا الإنبعاث والميل إذا لم يكن حاصلاً لها لم يمكنها اختراعه واكتسابه بمجرد الإرادة المتخيلة، وما ذلك إلا كقول الشبعان أشتهي الطعام وأميل إليه قاصداً حصول تلك الحالة وكقول الفارغ أعشق فلاناً وأحبه وأعظمه بقلبي بل لا طريق إلى اكتساب صرف القلب إلى الشيء وميله وتوجهه إليه إلا باكتساب أسبابه، فإن النفس إنما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372406,"book_id":1381,"shamela_page_id":490,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":490,"body":"تنبعث إلى الفعل الذي يقصده ويميل إليه إجابة للغرض الموافق الملائم لها بحسب اعتقادها وما يغلب عليها من الأحوال فإذا غلبت شهوة النكاح واشتد توقان النفس إليه لا يمكن المواقعة على قصد الولد، بل لا يمكن إلا على نية قضاء الشهوة فحسب وإن قال بلسانه أفعل السنة وأطلب الولد قربة إلى الله فخطراً معاني هذه الألفاظ بباله ومحضراً لها في خياله. وأقول من هنا يظهر سر قوله ﷺ: نية المؤمن خير من عمله فتبصره العاقل يكفيه الإشارة والله ولي التوفيق.\rحكم\rمن كلام بعض الحكماء أيسر شيء الدخول في العداوة، وأضعف شيء الخروج منها. إذا ذكر جليسك عندك أحداً بسوء فاعلم أنك ثانيه. من رفعك فوق قدرك فاتقه.\rأغلب الناس سلطان جابر وامرأة سليطة. وإذا اتهمت وكيلك فاخزن لسانك واستوثق بما في يده. أكرم المجالسة مجالسة من لا يدعي الرياسة وهو في محلها.\rقال محمد بن مكي: وشر المجالسة مجالسة من يدعي الرياسة وليس في محلها. ترك المداراة طرف من الجنون. من قصر بك قبل أن يعرفك فلا تلمه. من لا يقبل قوله فلا تصدق يمينه. لا تصدق الحلاف وإن اجتهد في اليمين. جفاء القريب أوجع من ضرب الغريب. اللطف رشوة من لا رشوة له. أشد ما على السخي عند ذهاب ما له ملامة من كان يمدحه وجفاء من كان يبره. الذل أن تتعرض لما في يد غيرك وأنت في الوصول إليه على خطر. من دارى عدوه هابه صديقه.\rمن أفسد بين اثنين فعلى أيديهما هلاكه إذا اصطلحا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372407,"book_id":1381,"shamela_page_id":491,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":491,"body":"شيئان لا ينقطعان أبداً المصائب والحاجات. النمام يخرج منك الكلام بالمنقاش. الرشوة في السر طرف من السحر. من عادى من دونه هبت هيبته. من عادى من فوقه غلب. ومن عادى مثله ندم. صاح رجل بالمأمون يا عبد الله يا عبد الله فغضب وقال تدعوني اسمي، فقال الرجل: نحن ندعو الله باسمه، فسكت المأمون وعفى وأنعم عليه انتهى.\rقال الصلاح الصفدي:\rما هذه الدنيا وإن أقبلت ... عليك أو ولت بدار المقام\rفسام لمن سام فيها البقاء ... دار به صرف المنايا وحام\rقال محمد بن عبد الرحيم بن نباتة لما مات أبو القاسم المغربي رجم الناس ظنونهم فيه متذكرين ما كان يقدم عليه من المعاصي، فرأيته في النوم، فقلت: إن الناس قد أكثروا فيك فأخذ بيدي وأنشدني:\rقد كان أمن لك فيما مضى ... واليوم أضحى لك أمنان\rوالعفو لا يحسن عن محسن ... وإنما يحسن عن جان برهان للسيد السمرقندي على امتناع اللاتناهي في جهة: يخرج من نقه اء الغير المتناهي يفصل منه خط اب ويرسم عليه مثلث اب ج المتساوي الأضلاع، ويصل بين ح وكل من النقاط الغير المتناهية المروضة في خط اء الغير المتناهي بخط، فكل من تلك الخطوط وتر منفرجة وهي زوايا ح ب ح هـ رح رء) فح ر أعظم من ب ر، وح هـ أعظم من ب هـ إذ وتر المنفرجة أعظم من وتر الحادة فلو ذهب بء إلى غير النهاية كان الانفراج بين خط ح ر والخط المتناهي أطول من غير المتناهي مع انه محصور بين حاصرين. هذا آخر كلامه.\rواعترض عليه بعض الأعلام بأنه لا حاجة إلى رسم المثلث، بل يكفي إخراج عمود من نقطه اإلى ح ونسوق البرهان إلى آخره. ولجامع الكتاب في هذا الاعتراض نظر، إذ السيد المذكور من أهل الهندسة، وقد تكرر أن كل مطلب يمكن إثباته بشكل سابق لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372408,"book_id":1381,"shamela_page_id":492,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":492,"body":"يجوز التعويل على إثباته بالشكل اللاحق، ورسم المثلث المتساوي الأضلاع هو الشكل الأول من المقالة الأولى، وهو من أجلى المطالب الهندسية. وأما إخراج العمود فموقوف على أشكال كثيرة، ورسم المثلث المتساوي الأضلاع واحد منها، فهذا هو الباعث على التعويل على رسم المثلث وصاحب الاعتراض لما لم يكن مطلعا على حقيقة الحال وقال ما قال\rالجفر والجامعة\rقال المحقق السيد الشريف في بحث العلم من شرح المواقف: الجفر والجامعة كتابان لعلي كرم الله وجهه، قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم، وكان الأئمة المعرفون من ولده يعرفونهما، ويحكمون بهما وفي كتاب قبول العهد الذي كتبه علي بن موسى الرضا ﵁ إلى المأمون إنك قد عرفت من حقوقنا ما لم يعرفه آباؤك فقبلت منك ولاية العهد، إلا أن الجفر والجامعة يدلان على أنه لا يتم.\rولمشايخ المغاربة نصيب من علم الحروف، ينتسبون فيه إلى أهل البيت ورأيت بالشام نظماً أشير فيه بالرمز إلى ملوك مصر، وسمعت أنه مستخرج من ذينك الكتابين انتهى. للأمير أبو فراس\rأراك عصي الدمع شيمتك الصبر ... أما للهوى نهي عليك ولا أمر\rبلى أنا مشتاق وعندي لوعة ... ولكن مثلي لا يذاع له سر\rإذا الليل أضواني بسطت يد النوى ... وأدللت دمعاً من خلايقه الكبر\rتكاد تضيء النار بين جوانحي ... إذا هي أذكتها الصبابة والهجر\rمعللتي بالوصل والموت دونه ... إذا مت عطشاناً فلا نزل القطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372409,"book_id":1381,"shamela_page_id":493,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":493,"body":"بدوت وأهلي حاضرون لأنني ... أرى أن داراً لست من أهلها قفر\rوحاربت أهلي في هواك وإنهم ... وأياي لولا حبك الماء والخمر\rوفيت وفي بعض الوفاء مذلة ... لإنسانة في الحي شيمتها الغدر\rوقور وريعان الصبا يستفزها ... فتأرن أحياناً كما أرن المهر\rفإن كان ما قال الوشاة ولم يكن ... فقد يهدم الإيمان ما شيد الكفر\rتسائلني من أنت وهي عليمة ... وهل للفتى مثلي على حاله نكر\rفقلت كما شاءت وشاء لها الهوى ... قتيلك قالت أيهم وهم كثر\rفأيقنت أن لا عز بعدي لعاشق ... وأن يدي مما علقت به صفر\rفلا تنكريني يا ابنة العم إنني ... ليعرف ما أنكرته البدو والحضر\rوقلبت أمري لا أرى لي راحة ... إذا البين أنساني ألح بي الهجر\rفعدت إلى حكم الزمان وحكمها ... لها الذنب لا تجزي به ولي الغدر\rوإني لحراب نزال بكل مخوفة ... كثير إلى نزالها النظر الشزر\rفأظمأ حتى يرتوي البيض والقنا ... وأسغب حتى يشبع الذئب والنسر\rويا رب دار لم تخفني منيعة ... طلعت عليها بالردى أنا والفجر\rوحين ملكت الخيل حتى رددته ... هزيماً فردتني البراقع والخمر\rوما حاجتي بالمال أبغي وفوره ... إذا لم أفر عرضي فلا وفر الوفر\rأسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى ... ولا فرسي مهر ولا ربه عمرو\rولكن إذا جم القضاء على امرىء ... فليس له برتقيه ولا بحر\rهو الموت فاختر ما علالك ذكره ... ولم يمت الإنسان ما حيي الذكر\rولا خير في دفع الردى بذلة ... كما ردها يوماً بسوأته عمرو\rفإن عشت فالطعن الذي يعرفونه ... وتلك القنا والبيض والضمر والشقر\rوإن مت فالإنسان لابد ميت ... وإن طالت الأيام وانفسح العمر\rتمنون أن خلوا ثيابي وإنما ... علي ثياب من دمائهم حمر\rوقائم سيفي فيهم دق نصله ... وأعقاب رمحي منهم حطم الصدر\rستذكرني قومي إذا جد جدها ... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر\rولو سد غيري ما سددت اكتفوا به ... وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر\rونحن أناس لا توسط بيننا ... لنا الصدر دون العالمين أو القبر\rتهون علينا في المعالي نفوسنا ... ومن خطب الحسنان لم يغله المهر\rهذا آخر ما اخترته منها وهي طويلة عذبة جيدة رائقة المعاني جزلة الألفاظ.\rسمع بعض الحكماء رجلاً يقول: قلب الله الدنيا فقال: إذن تستوي لأنها مقلوبة.\rومن كلامهم: الابتلاء بمجنون كامل أهون من الابتلاء بنصف مجنون.\rومن كلامهم: عداوة العاقل أقل ضرراً من صداقة الأحمق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372410,"book_id":1381,"shamela_page_id":494,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":494,"body":"قيل لبعض الحكماء: من أسوأ الناس حالاً قال: من بعدت همته واتسعت أمنيته وقصرت مقدرته وقد لمح هذا المعنى أبو الطيب فقال:\rوأتعب خلق الله من زاد همه ... وقصر عما تشتهي النفس وجده\rوقال أيضاً وإذا كانت النفوس كباراً ... تعبت في مرادها الأجسام\rقال أبو حازم: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب ونحن لا نتوب حتى نموت.\rحكي أن بعض الزهاد نظر إلى رجل واقف على باب سلطان وفي وجهه سجادة كبيرة فقال له: مثل هذا الدرهم بين عينيك وأنت تقف هيهنا، وكان بعض الزهاد حاضراً فقال: يا هذا إنه ضرب على غير السكة.\rأسفار التوراة\rالتوراة خمسة أسفار السفر الأول يذكر فيه بدء الخلق والتاريخ من آدم إلى يوسف ﵇. السفر الثاني فيه استخدام المصريين لبني إسرائيل وظهور موسى ﵇، وهلاك فرعون، وإمامة هارون، ونزول الكلمات العشر، وسماع القوم كلام الله تعالى.\rالسفر الثالث يذكر فيه تعليم القرابين بالإجمال. والسفر الرابع يذكر فيه عدد القوم وتقسيم الأرض عليهم، وأحوال الرسل التي بعثها موسى ﵇ إلى الشام، وأخبار المن والسلوى والغمام. والسفر الخامس يذكر فيه الأحكام وفاة هارون، وخلافة يوشع ﵇.\rوالربانيون والقرائون ينفردون عن بقية اليهود بالقول بنبوة أنبياء أخر غير موسى وهارون ويوشع، وينقلون منهم تسعة عشر كتاباً ويضيفونها إلى خمسة أسفار التوراة ومجموع كتابهم على أربعة مراتب.\rالمرتبة الأولى التوراة وقد ذكرناها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372411,"book_id":1381,"shamela_page_id":495,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":495,"body":"المرتبة الثانية أربعة أسفار يسمونها الأول أولها ليوشع ﵇ يذكر فيه ارتفاع المن ومحاربة يوشع وفتحه البلاد وقسمتها بالقرعة وثانيها يدعى سفر الحكام فيه أخبار قضاة بني إسرائيل وثالثها لصموئل فيه نبوته وملك طالوت وقتل داود جالوت رابعها سفر الملوك فيه أخبار هلك داود وسليمان وغيرهما، والملاحم ومجيء بخت نصر وخراب بيت المقدس.\rالمرتبة الثالثة أربعة أسفار تسمى الأخيرة، أولها لشعيا فيه توبيخ بني إسرائيل وإنذار بما وقع وبشارة للصابرين وثانيها لأرميا ﵇ ويذكر فيه خراب بيت المقدس والهبوط إلى مصر. وثالثها لحزقيل يذكر فيه حكم طبيعية وفلكية مرموزة، وأخبار يأجوج ومأجوج. ورابعها اثني عشر سفراً: فيه إنذارات بزلازل وجراد وغيرها، وإشارة إلى المنتظر والمحشر، ونبوة يونس ﵇ وابتلاع الحوت له وتوبته، ونبوة زكريا ﵇ وبشارة بورود الخضر ﵇.\rالمرتبة الرابعة عن الكتب وهي إحدى عشر سفراً الأول تاريخ نسب الأسباط وغيرهم. وثانيها مزامير داود مائة وخمسون مزمار كلها طلبات وأدعية. وثالثها قصة أيوب وفيه مباحث كلامية. ورابعها آثار حكمية عن سليمان ﵇، وخامسها أحكام الأحبار، وسادسها أناشيد عبرانية لسليمان ﵇ في مخاطبة النفس والعقل، وسابعها يدعى جامع الحكمة لسليمان ﵇ فيه الحث على طلب اللذات العقلية الباقية، وتحقير اللذات الجسمية الفانية وتعظيم الله تعالى والتخويف ومنه وثامنها يدعى النواح لأرميا ﵇ فيه خمس مقالات على حروف المعجم يذب على البيت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372412,"book_id":1381,"shamela_page_id":496,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":496,"body":"وتاسعها فيه ملك أردشير. وعاشرها لدانيال فيه تفسير منامات وحال البعث والنشور. والحادي عشر لعزير ﵇ فيه صفة عود القوم من أرض بابل إلى البيت وبناءه.\rاعلم أن الأنس والخوف والشوق من آثار المحبة، إلا أن هذه الآثار يختلف على المحب بحسب نظره، وما يغلب عليه في وقته فإذا غلب عليه التطلع من وراء حجب الغيب إلى منتهى الجمال، واستشعر قصوره من الاطلاع على كنه الجلال، انبعث القلب إلى الطلب وانزعج له وهاج إليه فيسمى هذه الحالة شوقاً بالإضافة إلى أمر غائب وإذا غلب عليه الفرح بالقرب ومشاهدة الحضور بما هو حاصل من الكشف وكان نظره مقصوراً على مطالعة الجمال الحاضر المكشوف، غير ملتفت إلى ما لم يدركه بعد، استبشر القلب بما يلاحظ فيسمى استبشاره أنساً وإن كان نظره مقصوراً إلى صفات العز والاستغناء وعدم المبالات وخطر إمكان الزوال والبعد، وتألم قلبه بهذه الاستشعار فيسمى تألمه خوفاً، وهذه الأفعال تابعة لهذه الملاحظات.\rكل مربع فالفضل بينه وبين أقرب المربعات التي تحته إليه: يساوي مجموع جذريهما، والفضل بينه وبين أقرب المربعات التي فوقه إليه يساوي مجموع جذريهما. من كتاب نهج البلاغة أنه كرم الله وجهه قال لقائل قال بحضرته: أستغفر الله: ثكلتك أمك أتدري ما الإستغفار؟ ! الإستغفار درجة العليين، وهو إسم واقع على ستة معان أولها الندم على ما مضى والثاني العزم على ترك العود إليه أبداً والثالث أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى أن تلقى الله سبحانه أملس ليس لك تبعة. والرابع أن تعمد إلى كل فريضة ضيعتها فتؤدي حقها. الخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد. والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول أستغفر الله. وفيه إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372413,"book_id":1381,"shamela_page_id":497,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":497,"body":"قال الإمام الرازي في قوله تعاى: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾ إن غلإنسان مخلوق من المنى ودم الطمث، وهما يتوالدان من الدم، والدم إنما يتولد من الأغذية، والأغذية إما حيوانية أو نباتية فإن كانت حيوانية فالحال في تولد ذلك الحيوان كالحال في تولد الإنسان، فبقى أن تكون نباتية، فإنسان مخلوق من الأغذية النباتية، ولا شك أنها متولدة من الطين، فيكون هو أيضا متولدا من الطين.\rمن النهج من أواخر الكتاب الذي كتب إلى سهل بن حنيف: إليك عني يا دنيا، فحبلك على غاربك، ولقد انسللت من مخالبك، وأفلت من حبائلك، وأحببت الذهاب من مداحضك. أين القرون الذين غررتهم بمداعبتك؟ أين الأمم الذين فتنتهم بزخارفك. ها هم رهائن القبور، ومضامين اللحود. والله لو كنت شخصا مرئيا، وقالبا حسيا لأقمت عليك حدود الله في عباد غررتهم بالأماني، وأمم ألقيتهم في المهاوي، وملوك أسلمتهم إلى التلف، واوردتهم موارد البلاء، اغربي عني، فوالله لا أذل لك فتذليني، ولا أسلس لك فتقوديني، وايم والله يمينا لا أستثنى فيها لأروض نفسي رياضة تهش معها إلى القرض إذا قدرت عليه مطعوما، وتقنع بالملح مأدوما، ولأدعن مقلتي كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها، أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك وتشبع الربيضة من عشبها فتربض، ويأكل علي من زاده فيهجع، قرت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة، والسائمة المرعية، طوبى لنفس أدت لربها فرضه وعركت بجنبها بؤسها وهجرت في الليل غمضها حتى إذا الكرى غلبها افترشت أرضها وتوسدت كفها في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم، وهمهمت بذكر ربهم شفاهم وتقشعت لطول استغفارهم ذنوبهم. اهـ.\rمن التائية الصغرى للشيخ عمر بن الفارض رحمه الله تعالى:\rنعنم بالصبا قلبي صبا لأحبتي ... فيا حبذا ذاك الشذى حين هبت\rسرت فأسرت للفؤاد غدية ... أحاديث جيران العذيب فسرت\rتذكرني العهد القديم لأنها ... حديثة عهد من أهيل مودتي\rأيا زاجرا حمر الأوارك تارك الموارك ... وجبت فيافي خبت آرام وجرة\rونكبت عن كثب العريض معارضا ... حزونا لحزوي سائقا لسويقتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372414,"book_id":1381,"shamela_page_id":498,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":498,"body":"(وباينت بانات كذا عن طويلع ... بسلع فسل عن حلة فيه حلت)\r(وعرج لذياك الفريق مبلغا ... سلمت عربيا ثم عني - تحيتي)\r(فلي بين هاتيك الخيام ضنينة ... علي بشملي سمحة بتشتتي)\r(محجبة بين الأسنة والظبا ... إليها انثنت ألبابنا إذ تثنت)\r(ممنعة خلع العذار نقابها ... مسربلة بردين قلبي ومهجتي)\r(تتيح المنايا إذ تبيح لي المنى وذاك رخيص منيتي بمنيتي ... )\r(وما غدرت في الحب إذ هدرت دمي ... بشرع الهوى لكن وفت إذ توفت)\r(متى أوعدت أولت وإن عدت لوت ... وإن أقسمت لا تبرئ السقم برت)\r(وإن عرضت أطرق حياء وهيبة ... وإن أعرضت أطرق ولا لتلفت)\r(هي البدر أوصافا وذاتي سماؤه ... سمت بي إليها همت حين همت)\r(منازلها مني الذراع توسدا ... وقلبي وطرفي أوطنت إذ تجلت)\r(منعمه أحشاي كانت قبيل ما ... دعها لتشقى بالغرام فلبت)\r(فلا دعا لي ذاك النعيم ولا أرى ... من العيش إلا أن أعيش بشقوتي)\r(ألا في سبيل الله حالي وما عسى ... بكم أن ألاقي لو دريتهم أحبتي)\r(أخذتم فؤادي وهو بعضي عندكم ... فما ضركم أن تتبعوه بجملتي)\r(وجدت بكم وجدا قوى كل عاشق ... لو احتملت من عبئه البعض كلت)\r(كأني هلال الشك لولا تأوهي ... خفيت فلم تهد العيون لرؤيتي)\r(وقالوا جرت حمرا دموعك قلت من ... أمور جرت في كثرة الشوق قلت)\r(نحرت لضيف السهد في جفني الكرى ... قرى فجرى دمعي دما فوق وجنتي)\r(كأني هلال الشك لولا تأوهي ... خفيت فلم تهد العيون لرؤيتي)\r(وقالوا جرت حمرا دموعك قلت من ... أمور جرت في كثرة الشوق قلت)\r(نحرت لضيف السهد في جفني الكرى ... قرى فجرى دمعي دما فوق وجنتي)\r(ولما توافينا عشاء وضمنا ... سواء سبيلي ذي طوى والثنية)\r(ومنت وما ضنت علي بوقفة ... تعادل عندي بالمعروف وقفتي)\r(عتبت فلم تعتب كأن لم يكن لقا ... وما كان إلا أن أشرت وأومت)\r(ايا كعبة الحسن التي لجمالها ... قلوب أولى الألباب لبت وحجت)\r(بريق الثنايا منك أهدى لنا سنا ... بريق الثنايا وهو خير هدية)\r(ولوحي لقلبي إن قلبي مجاور ... حماك فتاقت للجمال وحنت)\r.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372415,"book_id":1381,"shamela_page_id":499,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":499,"body":"(ولولاك ما استهديت برقا ولا شجت ... فؤادي فأشجت إذ شدت أيكة)\r(فذاك هدى أهدى إليك وهذه ... على العود إذ غنت عن العود أغنت)\r(أروم وقد طال المدى منك نظرة ... وكم من دماء دون مرماي طلت)\r(أمالك عن صد أمالك عن صد ... لظلمك منك ميلا لعطفه)\r(جمال محياك المصون لثامة ... من اللثم فيه عدت حيا كميت)\r(وجنبني حبيك وصل معاشري ... وحببني ما عشت قطع عشيرتي)\r(وأبعدني عن أربع بعد أربع ... شبابي وعقلي وارتياحي وصحتي)\r(فلي بعد أوطاني سكون إلى الفلا ... وبالأنس وحشي إذ من الأنس وحشتي)\r(إبائي أبي إلا خلافي ناصحا ... يحاول مني شيمة غير شيمتي)\r(يلذ له عذلي عليك كأنما ... يرى منه مني وسلواه سلوتي)\r(سقى بالصفا الربعي ربعا به الصفا ... وحيا بأجياد منه ثروتي)\r(مخيم آمالي وسوق مآربي ... وقبلة آمالي وموطن صبوتي)\r(منازل أنس كن لم أنس ذكرها ... فمن بعدها والقرب ناري وجنتي)\r(غرامي أقم صبري انصرم دمعي انسجم ... عدوي انتقم دهري احتكم حاسدي اشمت)\r(ويا جلدي بعد النقا لست مسعدي ... ويا كبدي عز اللقا فتفتت)\r(سلام على تلك المعاهد من فتى ... على حفظ عهد العامرية ما فتى)\rلبعضهم:\r(أعلل القلب بذكراكم ... والقلب يأبي غير لقياكم)\r(حللتم قلبي وبنتم فما ... أدناكم مني وأقصاكم)\r(يا حبذا ريح الصبا إنها ... تروح القلب برياكم)\rقطب الفلك الأعلى\rربما يتوهم كثير من الناس أن قطب الفلك الأعلى داخل في الشكل الإهليلجي الملقب بالسمكة في لسان الهند، وبفأس الرحى عند العرب، وأنه في وسط الحقيقي وهذا توهم باطل وإنما قطب المعدل على حد القوس الذي من جملة كواكبه كوكبات من بدن الدب وقد صرح بهذا جهابذة الفن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372416,"book_id":1381,"shamela_page_id":500,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":500,"body":"قال الفاضل عبد الرحمن الصوفي صاحب صور الكواكب أقرب كوكب إلى القطب الشمالي كوكب الدب الأصغر وكواكبه من نفس الصور سبعة، ثلاثة: منها على ذنبها وهي الأول والثاني والثالث: أولها الأنوار وهو على طرف الذنب من القدر الثالث والباقيان من الرابع والأربعة على مربع مستطيل على بدنه الإثنان اللذان يليان الذنب الأخفى وهما الرابع والخامس واثنان التاليان لهما وهو السادس والسابع أنور.\rوالعرب تسمي السبعة على الجملة بنات نعش الصغرى، وتسمى النيرين الذين على المربع الفرقدين والنير الذي طرف الذنو الجدي وهو الذ ي به يتوخى القبلة وبقرب الأنور من الفرقدين، وهو السادس كوكب أخفى منه على استقامة الفرقدين، ليس من الصورة وقد ذكره بطليموس وسماه خارج الصورة من القدر الرابع، ويتصل هذا الكوكب الذي على طرف الذنب بسطر من الكواكب خفية، فيه تقويس أيضاً مثل تقويس السطر الأول، وقد أحاط القوسان بسطح شبيه بحلقة السمكة يسمى الفاس تشبيهاً لها بفاس الرحى التي يكون القطب في وسطها، وقطب معدل النهار على حدبة القوس الثانية السابقة عند أقرب كوكب من السطر إلى الجدي إنتهى كلامه.\rومثل ذلك قاله العلامة في كتابه الموسوم بنهاية الإدراك في دراية الأفلاك. وكذا غيره من النقاد.\rانطباع الصور في الحواس\rانكر محققو الإشراقيين انطباع الصور في الحواس مطلقا، لأن المدرك ربما يزداد مقداره على مقدار محل الحس بالأضعاف. قالوات وما يقال من أن النفس تستدل بالصورة وإن كانت أصغر من المرئي على ما عليه المرئي في نفسه، بمعنى أن ما مقدار صورته هذا كم يكون أصل مقداره باطل؛ لأن إدراك مقدار الشيء بالمشساهدة لا بالاستدلال. وكذا يستحيل عندهم انطباع الصورة غائرة في عمق المرآة بحسب بعد ذي الصورة الخيالية وصور المرآة أنها صياصي معلقة لا في مكان، بل هي موجودة في عالم آخر متوسط بين التجرد التام والتعلق التام يسمى عالم المثال، والنفس تشاهدها هناك، ولها مظاهر كالمرآة والخيال. وأنكروا انخفاظ المعاني الجزئية في المحافظة، إذ ربما يجتهد الإنسان جهدا عظيما في تذكر شيء منها فلا يتأتى له، ثم يتفق له أن يتذكره بعينه، فلو كان محفوظا في بعض قوى بدنه لما غاب عنه مع الفحص الشديد، بل المعاني عندهم محفوظة في النفس المنطبعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372417,"book_id":1381,"shamela_page_id":501,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":501,"body":"السماوية، كما أن الكليات محفوظة في المجردات، نعم، جوزوا أن يتعلق بالحافظة استعداد استفادتها من الخزانة. وحقيقة الإدراك عندهم: إضافة إشراقية النفس بالنسة إلى المدرك وتلك الإضافة ربما تترتب على استعمال الحواس، وربما تتحقق بدونه، فإن النفوس المنسلخة عن الأبدان ربما تشاهد أمورا يتيقن أنها ليست نقوشا في بعض القوى البدنية، والمشاهدة باقية مع النفس ما بقيت. اهـ.\rالحب القاتل\rكان بعض الأعراب يهوى جارية وكانت تتجنى عليه ولا تكلمه، فأدنفه الهوى إلى أن حضرت الوفاة، فقيل لها إنه أتلفه حبك فهلا زريته وفيه رمق؟ فأتت إليه وقبضت بعضاده الباب وقالت: كيف حالك؟ فأنشد:\r(ولما دنا مني السياق تعطفت ... علي وعندي من تعطفها شغل)\r(أتت وحياض الموت بيني وبينها ... وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل)\rثم نظر إليها نظرة تحسر، وتنفس الصعداء ومات. رحمه الله تعالى.\rتشريح القدم\rقال الشيخ الرئيس في القانون في تشريح القدم: وخلق له أخمص تلي الجانب الإنسي ليكون ميل القدم عند الانتصاب - وخصوصا لدى المثنى - هو إلى الجهة المضادة لجهة الرجل المشيلة؛ ليقاوم بما يجب أن يشتد من الاعتماد على جهته، لاستقلال الرجل المشيلة للنقل، فيعتدل القوام. قال الشارح القرشي في شرح هذا الكلام: إن المشي إنما يتم رفع إحدى الرجلين، ووضعها حيث يراد الانتقال، ولا بد من ثبات الرجل الأخرى ليمكن بقاؤه منتصبا، وعند رفع إحدى الرجلين لا بد وأن يميل البدن إلى ضد جهة ذلك الجانب، وتقعير الأخمص يوجب ميل البدن إلى جهته وهي جهة الرجل المرفوعة فيتقاوم الميلان لا محالة مشيه عند رفع كل رجل إلى ضد جهتها. ولقائل أن يقول: إنما يلزم الميل إلى ضد جهة المشيل إذا كان ذلك المشيل بحيث لا تكون حركته بانفراده، كطرف الخشبة مثلا، وأما إذا لم يكن كذلك، بل كان المشيل له انفصال عن الباقي حتى تمكن حركته كما في الرجل فإنه إنما يلزم من رفعه ميل الباقي إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372418,"book_id":1381,"shamela_page_id":502,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":502,"body":"تلك الجهة بعينها كما لو أزلنا إحدى الدعامتين فإن الجسم المدعوم إنما يميل حينئذ إلى جهة المزيلة. وجوابه أن الميل بعد إزالة الدعامة لا شك إنه إنما يحصل غلى جهة المزيلة، ولكن في حال إزالتها إنما يكون الميل إلى ضد تلك الجهة؛ لأن هذه لإزالة إنما تكون بعد رفع جزء من الباقي حتى يزول الثقل عن الدعامة فتزول، ويلزم ذلك ميل كل الجسم إلى ضد جهتها، وليس لكم أن تقولوا إن الدعامة قد يمكن إزالتها بدون ذلك، بأن تجر مثلا؛ لأنا نقول: الحال في رفع الرجل عند المشي ليس كذلك؛ لأن الرجل إنما ترتفع بتقلص العضلة الرافعة لها تقلصا إلى فوق، ويلزم ذلك رفع بعض أجزاء البدن، وذلك كما قلنا يلزمه ميله إلى ضد جهة تلك الرجل. اهـ كلام القرشي. قال جامع الكتاب هذا الشارح غير منطبق على كلام الشيخ الرئيس؛ فإن كلام الشيخ ظاهر في أن تقعير الأخمص يوجب الميل إلى الجهة المضادة لجهة الرجل المشيلة، وكلام هذا الشارح صريح في أن ذلك يوجب الميل إلى جهة الرجل المشيلة، ودليله على ذلك إلى آخر كلامه لا بأس به، وإن أمكن خدشه فليتأمل. من كلام عبد الله بن المعتز لا يزال الإخوان يسافرون في المودة حتى يبلغوا الثقة، فإذا بلغوها أقوا عصى التسيار، واطمأنت بهم الدار، وأقبلت وفود النصائح، وأمنت خبايا الضمائر، وحلوا عقدة التحفظ، ونزعوا ملابس التخلق. ومن كلامه: تجاوز عن مذنب لم يسلك من الإقرار طريقا، حتى اتخذ من رجاء عفوك رفيقا.\rفي علم الفلك\rإذا أردت معرفة تقويم أحد السيارة فاستعلم ارتفاعه، ثم ارتفاع أحد الثوابت المرسومة في العنكبوت، وضع شظية الثابت على ميل ارتفاعه من المقنطرات، فأعلى ميل ارتفاع السيارة من منطقة البروج هو درجة ذلك السيار. معرفة ارتفاع قطب البروج أن تضع طالع الوقت على الأفق وتعد منه إلى تسعين، فالباقي ارتفاع قطب البروج ذلك الوقت. انتهى. انظر رجل إلى امرأة في رجلها خف مخرق، فقال لها: يا هذه خفك يضحك،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372419,"book_id":1381,"shamela_page_id":503,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":503,"body":"فقالت: نعم إنه يسيء الأدب، ومن عادته إذا رى كشخانا لم يملك نفسه أن يضحك، فقال الرجل: هذا جزاء من يمزح. تاسع الأولى من كتاب الأصول. نريد أن ننصف زواية كزاوية ب اح فلنعين علم ب نقطة ونفصل من اح اهـ مثل اء ونصلء هـ ونرسم عليه مثلثء هـ ر المتساوي الأضلاع، ونصل ار فهو ينصف الزاوية. وذلك لأن أضلاع مثلثيء ارا هـ ار متساوية بالتناظر، فزاويتا راء را هـ متساويتان وذلك ما أردناه. انتهى كلام اقليدس.\rولجامع الكتاب وجه آخر: نعين على اء ح كيف اتفق، ونجعل ار مثل احء ر هر ح متقاطعين على ر ط، ونصل اط ففي مثلثيء ار هـ اح ضلعاء اار وزاوية امساوية لضلعي اب اح، وزاوية فيتساوى المثلثان فيلزم تساوي مثلثيء ط ح هـ ط ر هـ متساوية كل لنظيره فزواياهما كذلك، وذلك ما أردناه. انتهى. لبعضهم:\r(لما نظر العذال حالي بهتوا ... في الحال وقالوا لوم هذا عنت)\r(ما نفرض إلا أننا نعذله ... من يسمع من يعقل من يلتفت)\rلبعضهم:\r(على بعدك لا يصبر ... من عادته القرب)\r(ولا يقوى على هجرك ... من تيمه الحب)\r(إذا لم ترك العين ... فقد أبصرك القلب)\rذهب بعضهم إلى أن بين العبادة المجزئة والمقبولة عموما مطلقا، فكل عبادة مقبولة مجزئة ولا عكس. وحاصله عدم التلازم بين القبول والإجزاء، فالمجزئ ما يخرج به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372420,"book_id":1381,"shamela_page_id":504,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":504,"body":"المكلف من العهدة، والمقبول ما يترتب على فعله الثواب. واستدلوا بوجوه: الأول سؤال ابرهيم واسماعيل عليهما وعلى نبينا السلام التقبل، مع أنهما لا يفعلان إلا صحيحا. الثاني: قوله تعالى: ﴿فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر \". الثالث: الحديث: \" إن من الصلاة لما يقبل ثلثها ونصفها وربعها \" الحديث. الرابع: أن الناس مجمعون على الدعاء بقبول الأعمال، وهو يعطى عدم التلازم. الخامس: قوله تعالى: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ مع أن عبادة الفاسق مجزئة. وقد تكلف بعضهم في الجواب عن هذه الوجوه بما لا يخلو عن خدش. الكسوف: إن كان غير تام والباقي من الشمس هلاليا فالضوء الخارج منهما النافذ في ثقب ضيق مستدير إلى سطح مواز مقابل للثقب يكون هلاليا، وليس ضوء القمر وقد انخسف بعضه، ولا أوائل الشهر وأواخره، مع أن المستنير منه في الأحوال هلالي إذا نفذ من الثقب إلى السطح الموازي هلاليا، بل مستدير وإن كان الثقب واسعا والسطح الموازي له كان الضوء الخارج من النيرين وقت انخسافهما على هيئة أشكال الثقوب، أعنى مستديرا إن كان الثقب مستديرا، أو مربعا إن كان مربعا إلى غير ذلك، وسببه مذكور في النهاية فليراجعها من أراد الاطلاع عليه.\rمتى يقرأ المنطق\rقال العلامة في شرح حكمه الإشراق: اعلم أن مرتبة المنطق أن يقرأ بعد تهذيب الأخلاق وتقويم الفكر ببعض العلوم الرياضية من الهندسة والحساب. أما الأول فلما قال أبقراط في كتاب الفصول: البدن الذي ليس بالنقي كلما غذيته إنما تزيده شرا ووبالا، ألا ترى أن من لم تتهذب أخلاقهم، ولم تطهر أعراقهم، إذا شرعوا في المنطق سلكوا نهج الضلال، وانخرطوا في سلك الجهال، وأنفوا أن يكونوا مع الجماعة وأن يتقلدوا ذل الطاعة، فجعلوا الأعمال الظاهرة والأقوال الظاهرة التي وردت بها الشرائع دبر آذانهم، والحق تحت أقدامهم متمحلين لطريقهم حجة، ومتطلبين لضلالهم محجة، وهي أن الحكمة ترك الصور وإنكار الظواهر، إذ فيها يتحقق معاني الأشياء دون صورها، وبممارستها يطلع على حقائق الأمر دون ظواهرها ولم يخطر لهم بالبال أن الصورة مرتبطة بمعانيها، وظواهر الأشياء منبئة عن حقائقها، وأن الحقيقة ترك ملاحظة العمل لا ترك العمل كما ظنوا الطوائف عن الحكماء عقيدة، وأظهر المعاندين لهم سريرة. وأما الثاني فلتستأنس طباعهم إلى البرهان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372421,"book_id":1381,"shamela_page_id":505,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":505,"body":"قال بعضهم: إن الأمل رفيق مؤنس، إن لم يبلغك فقد ألهاك.\rمجنون ليلى:\r(أماني من ليلى حسان كأنما ... سقتني بها ليلى على ظلما بردا)\r(منى إن تكن حقا غاية المنى ... وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا)\rلبعضهم:\r(أعلل بالمنى قلبي لأني ... أذود الهم بالتعليل عني)\r(وأعلم أن وصلك لا يرجى ... ولكن لا أقل من التمني)\rقيل لأعرابي: ما لذة الدنيا؟ فقال في ثلاث: ممازحة الحبيب، ومحادثة الصديق، وأماني تقطع بها أيامك:\rابن أبي حازم:\r(طب عن الأمة نفسا ... وارض بالوحدة أنسا)\r(ما عليها أحد يسوى ... على الخبرة فلسا)\rمحمود الوراق:\r(أظهروا للناس دينا ... وعلى المنقوش داروا)\r(وله صلوا وصاموا ... وله حجوا وزاروا)\r(لو علا فوق الثريا ... ولهم ريش لطاروا)\rتركان: اسم امرأة فصيحة، جيدة الشعر، فمن شعرها إلى رجل خاشنها في كتابه كتبها إليها:\r(قد راينا تنكرا ... وسمعنا تنقصا)\r(وأتانا كتابكم ... أمس في كفه عصا)\r(وتخرصتم الذنوب ... علينا تخرصا)\r(فعلمنا بأنكم ... تشتهون التخلصا)\rأمر بعض الخلفاء لبعض الفقهاء بكيس فيه دراهم، فقال: يا أمير المؤمنين آخذ الخيط؟ فقال له الخليفة: ضع الكيس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372422,"book_id":1381,"shamela_page_id":506,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":506,"body":"حكم\rمن كلام بعض العارفين: سيئة تسؤوك خير من حسنة تعجبك. من غاب نفسه فقد ذكاها.\rمما أوحى الله إلى بعض أنبياءه: هب لي من قلبك الخشوع، ومن نفسك الخضوع ومن عينك الدموع، وسلني فإنه قريب مجيب.\rكن في الدنيا وحيداً فريداً مهموماً حزيناً، كالطائر الواحد الذي يظل بأرض الفلاة، يروى من ماء العيون ويأكل من أطراف الشجر فإذا جن عليه الليل آوى وحده استيحاشاً من الطير واستيناساً بربه.\rمن كلام أمير المؤمنين ﵁ من أراد الغنى بغير مال، والكثرة بغير عشيرة، فليتحول من ذل المعصية إلى عز الطاعة.\rمن أصلح ما بينه وبين الله تعالى، أصلح الله ما بينه وبين الناس.\rقال بعض الحكماء: لا تكرهوا أولادكم على أخلاقكم، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم.\rأبو إسحاق الصابي: هو إبراهيم بن هلال أوحد الزمن في البلاغة وفريد الدهر في الكتابة بلغ التسعين في خدمة الخلفاء، وتقلد الأعمال الجلائل ومع ديوان الرسائل وذاق حلو الدهر ومره ولابس خيره وشره ومدحه شعراء العراق وسار ذكره في الآفاق،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372423,"book_id":1381,"shamela_page_id":507,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":507,"body":"راوده الخلفاء على الإسلام بكل حيلة، وتوسلوا إلى ذلك بكل وسيلة، فلم يسلم، وعرض عليه السلطان بختيار الوزارة إن أسلم، وكان يعاشر المسلمين أحسن عشيرة ويساعدهم على صيام شهر رمضان، ويحفظ القرآن حفظاً يدور على طرف لسانه، وكان في زمن شبابه أرخى بالأمنة في زمن كبره. وإلى ذلك أشار في قصيدة كتب بها إلى الصاحب يستمطر سحابه ويستدر أخلاف جوده، بعد أن كان يخاطبه بالكاف ويعده من جملة الأكفاء فمن أبياتها:\rعجباً لخطي إذا رآه مصاحبي ... عصر الشباب وفي المشيب معاصي\rأمن الغواني كان حلي خانني؟ ... شيباً وكان له الشبيبة صاحبي\rوعزل في آخر عمره واعتقل وقيد، وكان يقوم ويقع إن تهتك ستره ورخت حاله، وكان الصاحب يحبه أشد الحب ويتعصب له ويتعهده على بعد الدار بالمنج وهو يخدم الصاحب بالمدح.\rقال المحقق التفتازاني في المختصر: اختلف في التفضيل بين الصحاب والصابئ، والحق أن الصاحب كان يكتب ما يريد، والصابئ يكتب ما يؤمر، وبين المقامين بون بعيد. ومات سنة ٣٨٤ على كفره، وكذا ابنه المحسن ورثاه الشريف الرضي بقصيدة طويلة جيدة.\rحكم\rمن كلامهم: من تاجر الله لم يوكس بيعه، ولم يبخس ريعة. لا ينال ما عند الله إلا بعين ساهدة، ونفس مجاهدة. الكريم سلس القياد واللئيم عسر الانقياد، ويل لمن كان بين عز النفس وذل الحاجة. ويل لمن كان بين سخط الخالق وشماتة المخلوق. الآمال متعلقة بالأموال. الأريب لا يجالس من لا يجانس. رب ذئاب في أهب نعاج، وصقور في صور دجاج. رب رقعة تفصح عن رقاعة كاتبها. ربما تطيب الغموم بالعموم. إذا نابتك النائبة ولا حيلة لها فلا تجزعن، وإن كان لها حيلة فلا تعجزن. أدوية الدنيا تقصر عن سمومها وتسميتها لا يفي بسمومها. شر النوائب ما وقع من حيث لا يتوقع. قال بعض الأعراب: أفرش طعامك اسم الله، وألحفه حمد لله. لا يطيب حضور الخوان إلا مع الإخوان. رب أكله منعت أكلات. شكا رجل إلى بعض الزهاد كثرة عياله، فقال له الزاهد: انظر من كان منهم ليس رزقه على الله فحوله إلى منزلي ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372424,"book_id":1381,"shamela_page_id":508,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":508,"body":"قال ابن سيرين لرجل كان يأتيه على دابة، فأتاه يوما راجلا: ما فعلت بدابتك؟ فقال قد اشتدت علي مؤنتها فبعتها، فقال ابن سيرين: أفتراه خلف رزقها عندك. سئل أنو شروان: ما أعظم المصائب؟ فقال: أن تقدر على المعروف فلا تصنعه حتى يفوت. . كان عمر بن عبد العزيز واقفا مع سليمان بن عبد الملك أيام خلافته، فسمع صوت رعد ففزع منه ووضع صدره على مقدم رحل، فقال له عمر: هذا صوت ورحمته، فكيف صوت عذابة! قال بعض العارفين: إذا قيل لك هل تخاف الله فاسكت، لأنك إن قلت لا فقد كفرت، وإن قلت نعم فقد كذبت. من الإحياء - في كتاب آداب الصحبة - قال علي بن الحسين ﵄: هل يدخل أحدكم يده في كم أخيه أو كيسه فيأخذ منه ما يريد من غير إذن؟ فقيل لا، فقال: اذهبوا فلستم باخوان. وقال أبو سليمان الداراني: إني لألقم اللقمة أخا من أخواني فأجد طعمها في فمي. جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم، وهو يريد بيت المقدس، فقال له: إني أريد أن أرافقك، فقال له إبراهيم: علي أن أكون أملك لشيئك منك. قال لا، فقال إبراهيم: أعجبني صدقك.\rبيان اختلاف الخلق في لذاتهم\rانظر إلى صبي في أول حركته وتمييزه، فإنه تظهر فيه غريزة بها يستلذ اللعب، حتى يكون ذلك عنده ألذ من سائر الأشياء، ثم يظهر فيه بعد ذلك استلذاذ اللهو، ولبس الثياب الملونة، وركوب الدواب الفرهة، فيستخف معه اللعب، بل يستهجنه، ثم تظهر فيه بعد ذلك لذة الزينة بالنساء والمنزل والخدم فيحتقر ما سواها لها. ثم تظهر فيه بعد ذلك لذة الجاه والرياسة، والتكاثر من المال، والتفاخر بالأعوان. والأتباع والأولاد. وهذه آخر لذات الدنيا، وإلى هذه المراتب أشار ﷾ بقوله عز من قائل: ﴿إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر﴾ الآية. ثم بعد ذلك فقد تظهر لذة العلم بالله تعالى، والقرب منه، والمحبة له، والقيام بوظائف عباداته، وترويح الروح بمناجاته، فيستحقر معها جميع اللذات السابقة، ويتعجب من المنهمكين فيها. وكما أن طالب الجاه والمال يضحك من لذة الصبى باللعب بالجوز مثلا، كذلك صاحب المعرفة والمحبة يضحك من لذة الطالب الجاه والمال، وانتهى بوصوله إلى ذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372425,"book_id":1381,"shamela_page_id":509,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":509,"body":"ولما كانت الجنة دار اللذات، وكانت اللذات مختلفة باختلاف أصناف الناس، لا جرم كانت لذات الجنة على أنواع شتى على ما جاءت به الكتب السماوية، ونطق به أصحاب الشرائع صلوات الله عليهم، ليعطي كل صنف ما يليق بحالهم منها. فإن كل حزب بما لديهم فرحون، والناس أعداء لما يجهلون. ورد في بعض الكتب السماوية: يا ابن آدم، لو كانت الدنيا كلها لك، لم يكن لك منها إلا القوت، فإذا أنا أعطيتك منها القوت، وجعلت حسابها على غيرك فأنا إليك محسن أم لا؟ من الإحياء: لما ولى عثمان بن عفان ﵁ ابن عباس ﵄ أتاه أصحاب رسول الله ﷺ يهنئونه، وأبطأ عنه أبو ذر، وكان له صديقا، فعاتبه ابن عباس، فقال أبو ذر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إن الرجل إذا ولى ولاية تباعد الله عنه \". قال بعض العارفين: رأيت الفضيل يوم عرفة والناس يدعون وهو يبكى بكاء الثكلى الحزينة، حتى إذا كادت الشمس تغرب رفع رأسه إلى السماء قابضا على لحيته وقال: واسوأتاه منك وإن غفرت، ثم انقلب مع الناس. ورد في بعض التفاسير: في تفسير قوله تعلى: ﴿إنه كان للأوابين غفورا﴾ أن الأواب هو الرجل يذب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. ابن مسعود إن للجنة ثمانية أبواب كلها تفتح وتغلق، إلا باب التوبة فإن عليه ملكا موكلا لا يغلق. من الإحياء: قدم هشام بن عبد الملك حاجا أيام خلافته، فقال ائتوني برجل من الصحابة فقيل قد تفانوا، قال فمن التابعين، فأتى بطاوس اليماني، فلما دخل عليعه خلع نعله بحاشية بساطه ولم يسلم عليه بأمرة المؤمنين، بل قال: السلام عليك ولم يكنه، ولكن جلس بإزائه وقال: كيف أنت يا هشام؟ فغضب هشام غضبا شديدا وقال: يا طاوس ما الذي حملك على ما صنعت؟ فقال وما صعنت؟ فغزداد غضبه وقال: خلعت نعلك بحاشية بساطي، ولم تسلم علي بأمره المؤمنين ولم تكنني، وجلست بازائي، وقلت كيف أنت يا هشام. فقال طاوس: أما خلع نعلي بحاشبة بساطك فإني أخلعها بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات فلا يغضب علي لذلك، وأما قولك لم تسلم علي بأمرة المؤمنين فليس كل الناس راضين بأمرتك فكرهت أن أكذب. وأما قولك لم تكنني فإن الله تعالى سمى أولياءه فقال يا داود يا يحيى يا عيسى، وكنى أعداءه، فقال: تبت يدا أبي لهب. وأما قولك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372426,"book_id":1381,"shamela_page_id":510,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":510,"body":"جلست بازائي فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار فانظر إلى رجل جالس حوله قوم قيام. فقال هشام عظني. فقال طاوس: سمعت من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: إن في جهنم حيات كالتلال، وعقارب كبالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته، ثم قام وهرب. قيل لبعض الزهاد: إلى أي شيء أفضت بكم الخلوة؟ فقال: إلى الأنس بالله تعالى. قال سفيان بن عيينة: رأيت إبراهيم بن أدهم في جبال الشام، فقلت: يا إبراهيم تركت خراسان؟ فقال: ما تهنأت بعيشي إلا هنا، أفر يديني من شاهق إلى شاهق. لبعضهم في العزلة:\r(من حمد الناس ولم يبلهم ... ثم بلاهم ذم من يحمد)\r(وصار بالوحدة مستأنسا ... يوحشه الأقرب والأبعد)\rوقيل لقرواش الرقاشي: مالك لا تجالس أخوانك؟ فقال: إني أصبت راحة قلبي في مجالسة من عنده حاجتي. وكان الفضيل إذا رأى الليل مقبلا فرح به، وقال: أخلو فيه بربي وإذا أصبح استرجع كراهة لقاء الناس. وجاء رجل إلى مالك بن دينار فإذا هو جالس وكلب قد وضع رأسه على ركبته، قال فذهبت أطرده، فقال دعه يا هذا لا يضر ولا يؤذي، وهو خير من جليس السوء. وقيل لبعضهم ما حملك أن تعتزل عن الناس. فقال خشيت أن اسلب ديني ولا أشعر. وهذا إشارة منه إلى مسارقة الطبع واكتسابه الصفات الذميمة من قرناء السوء. مما ينسب إن المجنون، وعليه نفحة معنوية وهو قوله:\r(وإني لاستغفي وما بي غفوة ... لعل خيالا منك يلقى خياليا)\r(وأخرج من بين البيوت لعلني ... أحدث عنك النفس بالليل خاليا)\rللسودي:\r(لقد غنى الحبيب لكل صب ... فأين الراقصون على الغناء)\rأبو إسحق الصابي:\r(إذا جمعت بين امرئين صناعة ... وأحببت أن تدري الذي هو أحذق)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372427,"book_id":1381,"shamela_page_id":511,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":511,"body":"(فلا تتفقد منهما غير ما جرت ... به لهما الأرزاق حيث تفرق)\r(فحيث يكون الجهل فالرزق واسع ... وحيث يكون الفضل فالرزق ضيق)\rوجدت في بعض الكتب المعتمد عليها: أن أفلاطون كان يقول في صلاته هذه الكلمات: يا روحانيتي المتصلة بالروح الإعلى تضرعي إلى العلة التي أنت معلولة من جهتها لتتضرع إلى العقل الفعال ليحفظ علي صحتي النفسانية، ما دمت في عالم التركيب ودار التكليف. ابن الفارض:\r(يا محيى مهجتي ويا متلفها ... شكوى كلفي عسك أن تكشفها)\r(عين نظرت إليك ما أشرفها ... روح عرفت هواك ما ألطفها)\rسئل اسطرخس الصامت عن علة لزومه الصمت فقال: إني لن أندم عليه قط، وكم ندمت على الكلام. قال بعض الحكماء: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد. كان الحارث بن عبد الله منفاقا، فقيل له في ولده، فقال إني لأستحيي من الله أن أدع لهم ثقة غيره. قال بزرجمهر: من أعيب عيوب الدنيا أنها لا تعطي أحدا ما يستحقه، إما أن تزيده وأما أن تنقصه. أعجز الناس من عجز عن اكتساب اتلإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم وقع بين الحسن ﵇ وأخيه محمد بن الحنفية لحاء، ومشى الناس بينهما، تفضلي ولا أفضلك، وأمي امرأة من بني حنيفة، وأمك فاطمة الزهراء ﵂ بنت رسول الله ﷺ، فلو ملئت الأرض بمثل أمي لكانت أمك خيرا منها، فإذا قرأت كتابي هذا فأقدم حتى تترضاني، فإنك أحق بالفضل مني. والسلام. قد يرضى الرب على العبد بما يغضب به على غيره إذا اختلف مقامهما. وفي الذكر الحكيم تنبيه على ذلك، ألا ترى إلى قصة إبليس وىدم كيف تراهما اشتراكا في اسم المعصية والمخالفة عند من يقول به، ثم تباينا في الاجتباء والعصمة، أما إبليس فأبلس عن رحمة الله، وقيل إنه من المبعدين، وأما آدم فقيل فيه \" ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372428,"book_id":1381,"shamela_page_id":512,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":512,"body":"في الحديث لو لم تذنبوا، لخلق الله تعالى خلقاً يذنبون، فيغفر لهم إنه هو الغفور الرحيم.\rفي الحديث لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو شر من الذنوب، قيل وما هو يا رسول الله؟ قال: العجب.\rأعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.\rفي كتاب الرجاء من الأحياء قال إبراهيم المطاف خلالي ليلة، وكانت ليلة مظلمة مطيرة فوقفت الملتزم، وقلت: يا رب اعصمني حتى لا أعصيك أبداً فهتف بي هاتف من البيت: يا إبراهيم أنت تسألني العصمة وكل عبادي المؤمنين يطلبون ذلك فإذا عصمتهم فعلى من أتفضل ولمن أغفر؟ !\rحوض أرسل إليه ثلاث أنابيب تملؤه إحداهما في ربع يوم، والأخرى في سدسه والأخرى في سبعه، وفي أسفله بالوعة تخليه في ثمن يوم ففي كم يمتلىء؟ .\rطريقته: أن يستعلم ما تملؤه الجميع في يوم وهو سبعة عشر حوضاً، وما تفرغه البالوعة وهو ثمانية حياض فأنقصه من الأول يبقى تسعة، ففي اليوم الواحد يمتلىء تسع مرات فيمتلىء مرة في تسع النهار.\rجمع الأعداد على النظم الطبيعي بزيادة واحد على الأخير وضرب المجموع في نصف الأخير وجمع الأزواج دون الأفراد بضرب نصف الزوج الأخير فيما يليه بواحد والعكس بزيادة واحد الفرد الأخير وتربيع الحاصل. وجمع المربعات المتوالية بزيادة واحد على ضعف العدد الأخير وبضرب ثلث المجموع في مجموع تلك الأعداد. وجمع المكعبات المتوالية بضرب مجموع تلك الأعداد المتوالية من الواحد في نفسه.\rسئل سؤلون الحكيم أي شيء أصعب على الإنسان؟ فقال: معرفة عيب نفسه، والإمساك عن الكلام بما لا يعنيه.\rطعن رجل على ديوجانس الحكيم في حسبه، فقال الحكيم: حسبي عيب علي عندك وأنت عيب على حسبك عندي.\rابن الفارض\rأوميض برق بالأبيرق لاحا ... أم في ربي نجد أرى مصباحا\rأم تلك ليلى العامرية أسفرت ... ليلى فصيرت المساء صباحا\rيا راكب الوجنا بلغت المنى ... إن جئت حزناً أو طويت بطاحا\rوسلكت نعمان الأراك فعج إلى ... واد هناك عهدته فياحا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372429,"book_id":1381,"shamela_page_id":513,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":513,"body":"فبايمن العلمين من شرقية ... عرج وأم أرينه الفياحا\rفإذا وصلت إلى ثنيات اللوى ... فانشد فؤاداً بالأبيطح طاحا\rواقرأ السلام عريبة عني وقل ... غادرته لجنابكم ملتاحا\rيا ساكني نجد أما من رحمة ... لأسير ألف لا يريد سراحا\rهلا بعثتم للمشوق تحية ... في طي صافية الرياح رواحا\rيحمى بها من كان يحسب هجركم ... مزحاً ويعتقد المزاح مراحا\rيا عاذل المشتاق جهلاً بالذي ... يلقى ملياً لأبلغت نجاحا\rأتعبت نفسك في نصيحة من يرى ... أن لا يرى الإقبال وإلا فلاحا\rأقصر عدمتك واطرح من أثخنت ... أحشاءه نجل العيون جراحا\rكنت الصديق قبيل نصحك مغرماً ... أرأيت صباً يألف النصاحا\rإن رمت إصلاحي فإني لم أرد ... لفساد قلبي في الهوى إصلاحا\rماذا يريد العاذلون بعذل من ... لبس الخلاعة واستراح رواحا\rيا أهل ودي هل لراجي وصلكم ... طمع؟ فينعم باله استرواحا\rمذ غبتم عن ناظري لي أنة ملأت نواحي أرض مصر نواحا\rوإذا ذكرتكم أميل كأنني من طيب ذكركم سقيت الراحا\rوإذا دعيت إلى تناسي عهدكم ألفيت أحشائي بذاك شحاحا\rسقياً لأيام مضت مع جيرة كانت ليالينا بهم أفراحا\rحيث الحمى وطني وسكان الفضا سكني وورد الماء فيه مباحا\rوأحيله إربي وظل نخيله طربي ورملة وادييه مراحا\rواحاً على ذاك الزمان وطيبه أيام كنت من اللغوب مراحا\rقسماً بمكة والمقام ومن أتى البيت الحرام ملبياً سياحا\rما رنحت ريح الصبا شيح الربى إلا وأهدت منكم أرواحا من النهج من كتاب كتبه أمير المؤمنين كرم الله وجهه إلى الحارث الهمداني جد جامع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372430,"book_id":1381,"shamela_page_id":514,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":514,"body":"الكتاب: وتمسك بحبل القرآن وانتصحه وأحل حلاله وحرم حرامه وصدق بما سلف من الحق واعتبر بما مضى من الدنيا على ما بقي منها، فإن بعضها يشبه بعضاً وآخرها لاحق بأولها كلها حايل مفارق وعظم اسم الله أن تذكره إلا على حق وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت، ولا تتمن الموت إلا بشرط وثيق، واحذر كل عمل يرضاه صاحبه لنفسه ويكرهه لعامة المسلمين واحذر كل عمل إذا سئل صاحبه عنه أنكره واعتذر منه. ولا تجعل عرضك عرضاً لنبال القوم. ولا تحدث الناس بكل ما سمعت فكفى بذلك كذباً. ولا ترد على الناس كلما حدثوك به، فكفى بذلك جهلاً واكظم الغيظ واحلم عند القدرة، واصفح مع الغضب وتجاوز عند الدولة تكن لك العاقبة واستصلح كل نعمة أنعم الله عليك، ولا تضيعن نعمة من نعم الله عندك وليكن عليك أثر ما أنعم الله به عليك.\rواعلم أن أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه وأهله وماله، وأنك ما تقدم من خير يبق لك ذخره، وما تؤخر يكن لغيرك خيره، واحذر صحابة من يفيل ريه أو ينكر عمله، فإن الصاحب معتبر بصاحبه واسكن الأمصار العظام فإنها جماع المسلمين، واحذر منازل الغفلة والجفا وقلة الأعوان على طاعة الله وأقصر رأيك على ما يعنيك وإياك ومقاعد الأسواق فإنها محاضر الشيطان، ومعاريض الفتن، وأكثر أن تنظر إلى من فضلت عليه فإن ذلك من أبواب الشكر. ولا تسافر في يوم جمعة حتى تشهد الصلاة إلا قاصداً في سبيل الله، أو في أمر تعذر به وأطع الله في جل أمورك فإن طاعة الله فاضلة على ما سواها، وخادع نفسك في العبادة، وارفق بها ولا تقهرها وخذ عفوها ونشاطها إلا ما كان مكتوباً عليك من الفريضة، فإنه لابد من قضائها، وتعدها عند محلها. وإياك أن ينزل بك الموت، وأنت آبق من ربك في طلب الدنيا. وإياك ومصاحبة الفساق فإن الشر بالشر ملحق، ووقر الله. وأحب أحباءه واحذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس والسلام.\rمن الملل والنحل، بقراط واضع الطب قال بفضله الأوايل والأواخر ومن كلامه الأمن مع الفقر، خير من الخوف مع الغنى.\rودخل على عليل. فقال: أنا والعلة وأنت ثلثة، فإن اعنتني عليها بالقبول لما أقول صرنا اثنين، وانفردت العلة والاثنان إذا اجتمعا على واحد غلباه.\rوسئل ما بال الانسان أثور ما يكون بدنه إذا شرب الدواء؟ فقال: كما أن البيت أكثر ما يكون غباراً إذا كنس.\rوقال يداوي كل عليل بعقاقير أرضه. فإن الطبيعة متطلعة إلى هواها، نازعة إلى غذائها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372431,"book_id":1381,"shamela_page_id":515,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":515,"body":"منه: كان ثانينة نقاشا حاذقا فأتى ديمقراطيس وقال: جصص بيتك حتى انقشه وأصوره لك، فقال ديمقراطيس، صوره أولا حتى أجصصه.\rمن كلام بعض الحكماء: الموت كسهم مرسل عليك وعمرك بقدر مسيره إليك.\rغيلان الاصفهان يهجو\rرغيفك في الامن يا سيدي ... يحل محل حمام الحرم\rفلله درك من ماجد ... حرام الرغيف حلال الحرم\rابن فارس\rاسمع مقالة ناصح ... جمع النصيحة والمقة\rاياك واحذران تبيت ... من الثقاة على ثقة\rفي أحاديث شريفة عن زرارة عن أبي جعفر عن النبي ﷺ قال: \" إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، وأبواب الجنان واستجيب الدعاء، فطوبى لمن رفع له عمل صالح \"\rالسيد الرضي\rأملتكم لدفاع كل ملمة ... عني فكنتم عون كل ملمة\rفلأرحلن رحيل لا متلهف ... لفراقكم أبداً ولا متلفت\rولأنفضن يدي يأساً منكم ... نفض الأنامل من تراب الميت\rوأقول للقلب المنازع نحوكم ... أقصر هواك لك اللتيا والتي\rيا ضيعة الأمل الذي وجهته ... طمعاً إلى الأقوام بل يا ضيعتي\rلبعضهم:\r(كيف يرجى الصلاح من أمر قوم ... ضيعوا الحزم فيه أي ضياع)\r(فمطاع المقال غير سديد ... وسديد المقال غير مطاع)\rمن النهج: إن الله فرض عليكم فروضاً، فلا تضيعوها، وحد لكم حدوداً، فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياء، فلا تهتكوها، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسياناً فلا تتكلفوها.\rقال بعض العارفين: قد جمعت مكارم الخصال في أربع: قلة الكلام، وقلة الطعام وقلة المنام، والاعتزال عن الأنام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372432,"book_id":1381,"shamela_page_id":516,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":516,"body":"ينسب إلى المجنون\rتمنيت من ليلى على البعد نظرة ... ليطفي جوى بين الحشا والأضالع\rفقالت نساء الحي تطمع أن ترى ... بعينيك ليلى مت بداء المطامع\rوكيف ترى ليلى بعين ترى بها ... سواها وما طهرتها بالمدامع\rوتلتذ منها بالحديث وقد جرى ... حديث سوا ما في خروق المسامع\rمن النهج خالطوا الناس مخالطة أن متم معها بكوا عليكم وان عشتم حنوا إليكم. أعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم.\rمن كلامهم: لو صور الصدق لكان أسداً ولو صور الكذب لكان ثعلباً، للبستي\rإذا صبحت الملوك فالبس ... من التوقى أعز ملبس\rوادخل إذا ما دخلت أعمى ... وأخرج إذا ما خرجت أخرس\rمتاع التاجر في كسبه، ومتاع العالم في كراريسه.\rقال يحيى بن معاذ: إنكسار العاصين أفضل عندنا من صولة المصلين.\rمن النهج: من أراد الغنى بلا مال، والعز بلا عشيرة، والطاعة بلا سلطان، فليخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله، فإنه واجد ذلك كله.\rومنه سئل ﵇ عن قول النبي ﷺ: غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، فقال كرم الله وجهه: إنما قال ﷺ ذلك والدين قل، فأما الآن وقد اتسع نطاقه، وضرب بجرانه، فأمره وما اختار. انتهى.\rلبعضهم:\r(لله تحت قباب العز طائفة ... أخفاهم في لباس الفقر إجلالا)\rتقويم الشمس\rاذا أردت معرفة تقويم الشمس في بلد معلوم العرض، فاعرف الفصل الذي أنت فيه من فصول السنة، واستعلم غاية ارتفاع الشمس ذلك اليوم، وخذ التفاوت بينه وبين تمام العرض أعني ميلها وعد بقدره من أجزاء المقنطرات على خط وسط السماء، مبتدياً من مدار رأس الحمل إلى مدار رأس السرطان؛ إن كانت في ربع الربيعي أو الصيفي، وإلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372433,"book_id":1381,"shamela_page_id":517,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":517,"body":"فإلى مدار رأس الجدي، وعلم ما انتهى إليه العدد، ثم امرر ربعها على خط وسط السماء، فما وقع من المنطقة على العلامة فهو موضعها.\rقولهم هذا الأمر مما تركب له أعجاز الابل، أي مما يقاسي لأجله الذل، والأصل في هذا المثل، إن الرديف كالعبد والأسير، ومن يجري مجراهما يركب عجز البعير؛ قاله الرضي في النهج عند قول أمير المؤمنين ﵇ لنا حق فإن أعطيناه، وإلا ركبنا أعجاز الابل وإن طال السرى.\rمن شرح النهج لابن أبي الحديد في قوله: وطويت دونها كشحاً، قال الشارح أي قطعتها وصرمتها، وهو مثل قالوا لأن من كان إلى جنبك الأيمن مثلاً فطويت كشحك الأيسر، فقد ملت عنه؛ والكشح ما بين الخاصرة والجنب وعندي أنهم أرادوا غير ذلك وهو أن من أجاع نفسه، فقد طوى كشحه كما أن من أكل وشبع؛ فقد ملا كشحه، فكأنه قال كأني أجعت نفسي عنها، ولم اكتنفها\rوقال الشيخ كمال الدين ابن ميثم البحراني: أنه ﵇ نزلها منزلة المأكول الذي منع نفسه من أكله، وقيل أراد به بطي الكشح التفاته عنها كما يفعله المعرض.\rعنه صلى الله عليه وآله قال، \" ليجيئن يوم القيامة أقوام لهم من الحسنات كأمثال جبال تهامة فيؤمر بهم إلى النار \"، فقال يا نبي الله أمصلون فقال: \" كانوا يصلون، ويصومون، ويأخذون وهنا من الليل، لكنهم كان إذا لاح لهم شيء من الدنيا وثبوا عليه \".\rقال بعض السلف؛ كن وصي نفسك، ولا تجعل الناس أوصيائك، كيف تلومهم أن يضيعوا وصيتك؛ وقد ضيعتها في حياتك\rطرق معرفة ارتفاع الأرض وانخفاضها\rإذا أردت إنشاء نهر أو قناة، فأردت أن تعرف صعود مكان على مكان وانخفاضه عنه، فلك فيه طرق: أحدها أن تعمل صفحة من نحاس أو غيره من الأجسام الثقيلة مثلثة متساوي الساقين وتضع على طرفيها لبنتين كما في عضادتي الاسطرلاب، وفي موقع العمود منها خيط رقيق في طرفه ثقالة، فإذا أردت الوزن أدخلت الصفحة في خيط طوله خمسة عشر ذراعاً وليكن الصفحة في حاق الوسط منه، وطرفاه على خشبتين طول كل واحدة خمسة أشبار مقومتين غاية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372434,"book_id":1381,"shamela_page_id":518,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":518,"body":"التقويم بيدي رجلين كل منهما في جهة والبعد بينهما بقدر طول الخيط وأنت تنظر في لسان الميزان فإن انطبق على المنجم فالأرض معتدلة، وإن مال فالمائل عنها هي العليا. وتعرف كمية الزيادة في العلو بأن تحط الخيط عن رأس الخشبة إلى أن تطابق المنجم واللسان، ومقدار ما نزل من الخيط هو الزيادة ثم تنقل إحدى رجلي الميزان إلى الجهة التي تريد وزنها وتثبت الأخرى إلى أن يتم العمل وتحفظ مقدار الصعود بخيط على حدة، وكذا مقدار الهبوط ثم يلقى القليل من الكثير فالباقي هو تفاوت المكانين في الإرتفاع، وإن تساويا شق نقل الماء وإن نزلت ما وقع إليها الثقل سهل ذلك، وإن علت امتنع. وهذه صورة الميزان وآلات الوزن وقد يستغنى عن الصفحة بالأنبوبة التي يصب فيها الماء من منتصفها، فإن قطر من طرفيها على السواء أنبأ عن التعادل وإلا عمل كما عرفت.\rهذه كتابة كتبها العارف الواصل الصمداني الشيخ محيي الدين ابن عربي\rحشره الله مع محبيه إلى الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وعلى وليي في الله فخر الدين محمد أعلى الله همته، وأفاض عليه بركاته ورحمته، وبعد، فإن الله يقول: \" وتواصوا بالحق \" وقد وقفت على بعض تؤاليفك وما أيدك الله به من القوة المتخيلة والفكرة الجيدة، ومتى تغدت النفس كسب يديها فإنها لا تجد حلاوة الجود والوهب، وتكون ممن أكل من تحته، والرجل من يأكل من فوقه كما قال الله تعالى: \" ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم \" وليعلم وليي وفقه الله تعالى: أن الوراثة الكاملة هي التي تكون في كل الوجوه لا من بعضها، والعلماء ورثة الأنبياء. فينبغي للعاقل العالم أن يجتهد لأن يكون وارثاً من كل الوجوه، ولا يكون ناقص الهمة، وقد علم وليي وفقه الله تعالى أن حسن الطبيعة الإنسانية بما تحمله من المعارف الإلهية وقبحها بضد ذلك. فينبغي للعالي الهمة أن لا يقطع عمره في معرفة المحدثات وتفاصيلها، فيفوته حظه من ربه وينبغي له أيضاً أن يشرح نفسه من سلطان فكره فإن الفكر يعلم مأخذه، والحق المطلوب ليس ذلك والعلم بالله غير العلم بوجود الله، فينبغي للعاقل أن يخلي قلبه عن الفكر إذا أراد معرفة الله من حيث المشاهدة. وينبغي للعالي الهمة أن لا يكون تلقيه عند هذا من عالم الخيال، وهي الأنوار المتجسدة الدالة على معان وراءها، فإن الخيال ينزل المعاني العقلية في القوالب الحسية كالعلم في صورة اللبن، والقرآن في صورة الحبل، والدين في صورة القبة. وينبغي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372435,"book_id":1381,"shamela_page_id":519,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":519,"body":"للعالي الهمة أن لا يكون معلمه مؤنثاً كما لا ينبغي أن يأخذ من فقير أصلاً، وكل ما لا كمال له إلا بغيره فهو فقير. وهذا حال كل ما سوى الله تعالى. فارفع الهمة في أن لا تأخذ علماً إلا من الله سبحانه على الكشف واليقين.\rواعلم أن أهل الأفكار إذا بلغوا فيه الغاية القصوى أداهم فكرهم إلى حال المقلد المصمم، فإن الأمر أجل وأعظم من أن يقف فيه الفكر، فما دام الفكر موجوداً فمن المحال أن يطمئن العقل ويسكن، وللعقول حد تقف عنده من حيث قوتها في التصرف الفكري ولها صفة القبول لما يهبه الله تعالى، فإذن ينبغي للعاقل أن يتعرض لنفحات الجود ولا يبغي ماسوراً في تقييد نظره وكسبه، وإنه على شبهة في ذلك. ولقد أخبرني من ألفت به من إخوانك من له فيك نية حسنة. أنه رآك وقد بكيت يوماً فسألك هو ومن حضر عن بكاءك؟ فقلت مسألة اعتقدتها منذ ثلاثين سنة تبين لي الساعة بدليل لاح لي أن الأمر على خلاف ما كان عندي، فبكيت وقلت، لعل الذي لاح لي أيضاً يكون مثل الأول، فهذا قولك. ومن المحال على الواقف بمرتبة العقل والفكر أن يسكن أو يستريح، ولاسيما في معرفة الله تعالى. فما لك يا أخي تبقى في هذه الورطة ولا تدخل طريق الرياضيات والمكاشفات والمجاهدات والخلوات التي شرعها رسول الله ﷺ فتنال ما نال من قال فيه ﷾: \" عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً \" ومثلك من يتعرض لهذه الخطة الشريفة والمرتبة العظيمة الرفيعة.\rوليعلم وليي وفقه الله تعالى أن كل موجود عند سبب ذلك السبب محدث مثله، فإن له وجهين: وجه ينظر به إلى سببه، ووجه ينظر به إلى موجده. وهو الله تعالى، فالناس كلهم ناظرون إلى وجوه أسبابهم، والحكماء والفلاسفة كلهم وغيرهم إلا المحققين من أهل الله تعالى كالأنبياء والأولياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام، فإنهم مع معرفتهم بالسبب ناظرون من الوجه الآخر إلى موجدهم، ومنهم من نظر إلى ربه من وجه سببه لا من وجهه. فقال: حدثني قلبي عن ربي وقال الآخر وهو الكامل: حدثني ربي ومن كان وجوده مستفاداً من غيره فإن حكمه عندنا لا شئيء فليس للعارف معول إلا الله سبحانه البتة وأعلم أن الوجه الإلهي الذي هو الله اسم لجميع الأسماء: مثل الرب والقدير والشكور، وجميعها كالذات الجامعة لما فيها من الصفات، فاسم الله مستغرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372436,"book_id":1381,"shamela_page_id":520,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":520,"body":"لجميع الأسماء فتحفظ عند المشاهدة، فإنك لا تشاهده أصلاً، فإذا ناجاك به وهو الجامع فانظر ما يناجيك به وانظر المقام الذي تقتضيه تلك المناجاة، وتلك المشاهدة، وانظر أي اسم هو الذي خاطبك أو شاهدته فهو المعبر عنه بالتهول في الصورة كالغريق، إذا قال يا الله فمعناه: يا غياث أو يا منجي أو يا منقذ وصاحب الألم إذا قال يا الله فمعناه: يا شافي أو يا معافي وما أشبه ذلك.\rوقولي لك التحول في الصورة ما رواه مسلم في صحيحه أن الباري تعالى يتجلى فينكر ويتعوذ منه فيتحول لهم في الصورة التي عرفوه فيها فيفترون بعد الإنكار، هذا هو معنى المشاهدة هيهنا والمناجاة والمخاطبات الربانية.\rوينبغي للعاقل أن لا يطلب من العلوم إلا ما يكمل به ذاته، وينتقل معه حيث انتقل وليس ذلك إلا العلم بالله تعالى، فإن علمك بالطب إنما يحتاج إليه في عالم الأمراض والأسقام، فإذا انتقلت إلى عالم ما فيه السقم ولا المرض ممن تداوي بذلك العلم، وكذلك العلم بالهندسة إنما يحتاج إليه في عالم المساحة فإذا انتقلت تركته في عالمه ومضت النفس ساذجة ليس عندها شيء منه، وكذلك الاشتغال بكل علم تركته النفس عند انتقالها إلى اشتغال الآخرة.\rفينبغي للعاقل أن لا يأخذ منه إلا ما مست إليه الحاجة والضرورة، وليجتهد في تحصيل ما ينتقل معه حيث انتقل وليس ذلك إلا علمان خاصة العلم بالله، والعلم بمواطن الآخرة ما يقتضيه مقاماتها حتى يمشي فيها كمشيه في منزله، فلا ينكر شيئاً أصلاً، فلا يكون من الطائفة التي قالت عندما تجلى لها ربها: نعوذ بالله منك لست ربنا. ها نحن منتظرون حتى يأتينا ربنا فلما جاءهم في الصورة التي عرفوها أقروا به فما أعظمها من حسرة، فينبغي للعاقل الكشف عن هذين العلمين بطريق الرياضة والمجاهدة والخلوة على الطريقة المشروطة.\rوكنت أريد أن أذكر الخلوة وشروطها، وما يتجلى فيه على الترتيب شيئاً بعد شيء لكن منع مني ذلك الوقت وأعني بالوقت علماء السوء الذين أنكروا ما جهلوا، وقيدهم التعصب وحب الظهور والرياسة عن الإذعان للحق والتسليم له إن لم يكن الإيمان به والله ولي الكفاية: كان توبة بن الصمة محاسباً لنفسه في أكثر أوقات ليله ونهاره، فحسب يوماً ما مضى من عمره فإذا هو ستون سنة، فحسب أيامها فكانت إحدى وعشرين ألف يوم وخمسمائة يوم، فقالت: يا ويلتا ألقى مالك بإحدى وعشرين ألف ذنب ثم صعق صعقة كانت فيها نفسه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372437,"book_id":1381,"shamela_page_id":521,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":521,"body":"قال بوزرجمهر: من لم يكن له أخ يرجع إليه في أموره، ويبذل نفسه وما له في شدته فلا يعدن نفسه من الأحياء.\rوقال بعض الحكماء: لا تساغ مرارة الحياة، إلا بحلاوة الإخوان الثقات. وقال بعضهم: من لقي الصديق الذي يفضي إليه بسره، فقد لقي السرور بأسره وخرج من عقال لهم بعمره.\rوقيل: لقاء الخليل يفرج الكروب، وفراقه يقرح القلوب.\rمن كتاب أدب الكاتب يذهب الناس إلى أن الظل والفيء واحد، وليس كذلك: لأن الظل يكون من أول النهار إلى آخره ومعنى الظل الستر، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال ولا يقال لما كان قبل الزوال فيء، وإنما سمي فيئاً: لأن الظل فاء من جانب إلى جانب: أي رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق، والفيء الرجوع قال الله تعالى: \" حتى تفيء إلى أمر الله \" أي ترجع.\rقيل لأعرابي: كيف حالك؟ فقال: بخير أمزق ديني بالذنوب وأرقعه بالإستغفار وإليه ينظر قول الشاعر:\rنرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع\rفطوبى لعبد آثر الله ربه وجاد بدنياه لما يتوقع\rلبعضهم\rولما توافينا بمنعرج اللوى بكيت إلى أن كدت بالدمع أشرق\rفقالت أتبكي؟ ﴿والتواصل بيننا فقلت ألسنا بعده نتفرق؟﴾\rقال بعضهم: عشيرتك من أحسن عشرتك، وعمك من عمك خيره، وقريبك من قرب منك نفعه.\rقال ابن السكين: الشرف والمجد يكونان بالآباء، يقال رجل شريف ماجد أي له آباء متقدمون في النبالة والشأن، وأما الحسب والكرم فيكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء ذو نبل وشرف.\rلبعض الأعراب:\rتسبق أموالنا مؤملنا ... لا يعترينا مطل ولا بخل\rتسمح قبل السؤال أنفسنا ... بخلا على ماء وجه من يسل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372438,"book_id":1381,"shamela_page_id":522,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":522,"body":"لبعضهم:\rإذا قال مال المرء قل بهاؤه ... وضاقت عليه أرضه وسملؤه\rوأصبح لا يدري وإن كان حازما ... أقدامه خير له أم وراؤه\rوإن غاب لم يشتق إليه خليله ... وإن عاش لم يسرر صديقا بقاؤه\rوللموت خير لأمرئ خصاصة ... من العيش في ذل كثير عناؤه\rولبعضهم:\rإنما الدنيا فناء ... ليس للدنيا ثبوت\rإنما الدنيا كبيت ... نسجته العنكبوت\rكل ما فيها لعمري ... عن قليل سيفوت\rولقد يكفيك منها ... أيها الطالب قوت\rالابل اسم جمع لا واحد له من لفظه وهو مؤنث لأن اسم الجمع لغير العاقل يلزم التأنيث وإذا صغرت الإبل قلت أبيله بالهاء.\rسئل بعض العارفين امرأة في البادية؛ ما الحب عندكم؟ فقال: جل فلا يخفى أو دق فلا يرى وهو كامن في الحشاكمون النار في الصفا، إن قدحته أورى، وإن تركته توارى.\rمن كتاب أنيس العقلاء اعلم أن النصر مع الصبر والفرج من الكرب واليسر مع العسر.\rقال بعض الحكماء بمفتاح عزيمة الصبر تعالج مغاليق الأمور؛ وقال بعضهم عند انسداد الفرج تبدو مطالع الفرح.\rولله در من قال\rالصبر مفتاح ما يرجى ... وكل صعب به يهون\rفاصبروا إن طالت الليالي ... فربما أمكن الحزون\rوربما نيل باصطبار ... ما قيل هيهات لا يكون\rجار الله الزمخشري\rوقائلة ما هذه الدرر التي ... تساقطها عيناك سمطين سمطين\rفقلت هي الدرر التي قد حشى بها ... أبو مضر اذني تساقط من عيني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372439,"book_id":1381,"shamela_page_id":523,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":523,"body":"الصلاح الصفدي\rنزهت طرفي في وجه ظبى ... كم نلت في الحب منه منة\rلم أشق من بعدها لأني ... نعمت في وجنة وجنة\rدخل بعضهم على المأمون في مرضه الذي مات فيه، فوجده قد أمر أن يفرش له جل الدابة، وبسط عليه الرماد وهو يتمرغ عليه ويقول: يا من لا يزول ملكه، ارحم من قد زال ملكه.\rلغويات\rمن كتاب تقويم اللسان لابن الجوزي، جواب لا يجمع وقول العامة أجوبة كتبي وجوابات كتبي غلط والصحيح جواب كتبي.\rحاجات وحاج جمع حاجة وحوائج غلط.\rيقال حميت المريض لا أحميته.\rيقال للقائم اقعد وللنائم اجلس، والعكس غلط، يقال الحمد لله كان كذا لا الذي كان كذا.\rالعروس يقال للرجل والمرأة لا للمرأة فقط، لا يقال كثرت عيلته، إنما يقال: كثرت عياله، والعيلة الفقر.\rالمصطكي بفتح الميم والضم غلط.\rالصلاح الصفهدي:\rقد أنزل الدهر حظي بالحضيض إلى ... أن اغتديت بما ألقاه منه لقا\rيضوع عرف اصطباري إذ يضيعني ... والعود يزداد طيبا كلما حرقا\rأبو الفتح البستي\rتحمل أخاك على ما به ... فما في استقامته مطمع\rوإني له خلق واحد ... وفيه طبايعه الأربع\rمحمد بن عبد العزيز النبلي:\rوذي جدال لنا كشفت له ... عن خطأ كان قد تعسفه\rفلم يجبني بغير ضحكته ... والضحك في غير موضع سفه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372440,"book_id":1381,"shamela_page_id":524,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":524,"body":"لبعضهم:\rلسان من يعقل في قلبه ... وقلب من يجهل في فيه\rيمكن استخراج خط نصف النهار من الارتفاع، بأن ترضد غاية الارتفاع للشمس في يوم مفروض، وتخرج من أصل المقياس في الأرض المستوية على منتصف عرض الظل خطا على استقامة الظل، وتمده في الجهتين فهو خط نصف النهار. انتهى.\rخسر وفريدوزين جلال الدين يصف ناقته:\rإذا برها السرى مالت نواظرها ... تشكو إلى الركب ما تلقاه في الركب\rدعاء السمات\rاللهم إني أسألك بإسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم الذي إذا دعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت وإذا دعيت به على مضائق أبواب الأرض للفرج انفرجت وإذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت وإذا دعيت به على الأموات للنشور انتشرت وإذا دعيت به على كشف البأساء والضراء انكشفت وبجلال وجهك الكريم أكرم الوجوه وأعز الوجوه الذي عنت له الوجوه وخضعت له الرقاب وخشعت له الأصوات ووجلت له القلوب من مخافتك وبقوتك التي تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنك وتمسك السماوات والأرض أن تزولا وبمشيئتك التي دان لها العالمون وبكلمتك التي خلقت بها السماوات والأرض وبحكمتك التي صنعت بها العجائب وخلقت به الظلمة الظلمات وجعلتها ليلاً وجعلت الليل سكناً وخلقت بها النور وجعلته نهاراً وجعلت النهار نشوراً مبصراً وخلقت بها الشمس ضياء وخلقت بها القمر وجعلت القمر نوراً وخلقت بها الكواكب وجعلتها نجوماً وبروجاً ومصابيح وزينة رجوماً وجعلت لها مشارق ومغابر وجعلت لها مطالع ومجاري وجعلت لها فلكاً ومسابح وقدرتها في السماء منازل فأحسنت تقديرها وصورتها فأحسنت تدبيرها وسخرتها بسلطان الليل وسلطان النهار والساعات وعدد السنين والحساب وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرئى مراء واحداً وأسألك اللهم بمجدك الذي كلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران في المقدسين فوق إحساس الكروبين فوق غمائم النور فوق تابوت الشهادة في عمود النار في طور سيناء وفي جبل حوريث في الوادي المقدس في البقعة المباركة من جانب الطور الأيمن من الشجرة وفي أرض مصر بتسع آيات بينات ويوم فرقت لبني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372441,"book_id":1381,"shamela_page_id":525,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":525,"body":"إسرائيل وفي المنبجسات التي صنعت بها العجائب في بحر سوف وعقدت بها ماء البحر في قلب الغمر كالحجارة وجاوزت ببني إسرائيل البحر وتمت كلمتك الحسنى عليهم بما صبروا وأورثتهم مشارق الأرض ومغاربها التي باركت عليهم فيها للعالمين وأغرقت فرعون وجنوده ومراكبهم في اليم وباسمك العظيم الأعظم الأعظم الأجل الأكرم وبمجدك الذي تجليت به لموسى ﵇ كليمك في طور سيناء ولإبراهيم خليلك ﵇ من قبل في مسجد الخيف ولإسحاق صفيك في بئر شيع وليعقوب نبيك ﵇ في بيت إيل وأوفيت لإبراهيم ﵇ بميثاقك ولإسحاق بحلفك وليعقوب بشهادتك وللمؤمنين بوعدك وللداعين بأسماءك فأجبت وبمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران ﵇ على قبة الرمان وبأيدك التي رفعت على أرض مصر بمجد العزة والغلبة بآيات عزيزة وبسلطان القوة وبعزة القدرة وبشأن الكلمة التامة وبكلماتك التي تفضلت بها على أهل السماوات والأرض وأهل الدنيا والآخرة وبرحمتك التي مننت بها على جميع خلقك وباستطاعتك التي أقمت بها على العالمين وبنورك الذي قد خر من فزعه طور سيناء وبعلمك وجلالك وكبرياءك وعزتك وجبروتك التي تستقلها الأرض وانخفضت لها السماوات وانزجر لها العمق الأكبر وركدت لها البحار والأنهار وخضعت لها الجبال وسكنت لها النيران في أوطانها وبسلطانك الذي عرفت لك به الغلبة دهر الدهور وخمدت به في السماوات والأرضين وبكلمتك كلمة الصدق التي سبقت لأبينا آدم وذريته بالرحمة وأسألك بكلمتك التي غلبت كل شيء وبنور وجهك الذي تجليت به للجبل فجعلته دكاً وخر موسى صعقاً وبمجدك الذي ظهر على طور سيناء فكلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران وبطلعتك في ساعير وظهورك في جبل فاران بربوات المقدسين وجنود الملائكة الصافين وخشوع الملائكة المسبحين وببركاتك التي باركت فيها لإبراهيم خليلك ﵇ في أمة محمد صلواتك عليه وآله وباركت لإسحاق صفيك في أمة عيسى ﵇ وباركت ليعقوب إسرائيلك في أمة موسى ﵇ وباركت لحبيبك محمد ﷺ في عترته وذريته وأمته اللهم وكما غبنا عن ذلك ولم نشهده وآمنا به ولم نره صدقاً وعدلاً أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تبارك على محمد وآل محمد وترحم على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد فعال لما تريد وأنت على كل شيء قدير شهيد ثم اذكر ما تريد. ثم قل يا الله يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا أرحم الراحمين اللهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372442,"book_id":1381,"shamela_page_id":526,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":526,"body":"بحق هذا الدعاء وبحق هذه الأسماء التي لا يعلم تفسيرها ولا يعلم ظاهرها ولا يعلم باطنها غيرك صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا وانتقم لي من فلان بن فلان واغفر لي ذنوبي ما تقدم منها وما تأخر ووسع علي من حلال رزقك واكفني مؤنة إنسان سوء وجار سوء وسلطان سوء إنك على كل شيء قدير وبكل شيء عليم آمين رب العالمين انتهى\rقال في حكمة الإشراق عند ذكر الجن والشياطين: وقد شهد جمع لا يحصى عددهم من أهل دربند من مدن شيروان، وقوم لا يعدون من أهل ميانج من مدن آذربايجان أنهم شاهدوا هذه الصور كثيراً بحيث أكثر أهل المدينة كانوا يرونهم دفعة في مجمع عظيم على وجه ما أمكنهم دفعهم، وليس ذلك مرة أو مرتين بل كل وقت يظهرون ولا يصل إليهم أيدي الناس. انتهى.\rولله در من قال\rعوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى ... وصوت انسان فكدت أطير\rأسلك من الطرق المناهج ... وأصبر ولو حملت عالج\rوسع همومك لا تضق ... ذرعاً بها فلها مخارج\rإذا رأيت أموراً منها القلوب تفتت ... فتش عليها تجدها من النساء تأتت\rابن الفارض\rقلبي يحدثني بأنك متلفي ... روحي فداك عرفت أم لم تعرفي\rلم أقض حق هواك أن كنت الذي ... لم أقض فيه أسى ومثلي من يفي\rما لي سوى روحي وباذل نفسه ... في حب من يهواه ليس بمسرف\rفلئن رضيت بها فقد أسعفتني ... يا خيبة المسعى إذا لم تسعف\rيا مانعي طيب المنام ومانحي ... ثوب السقام به ووجدي المتلفي\rعطفاً على رمقي وما أبقيت لي ... من جسمي المضني وقلبي المدنف\rفالوجد باق والوصال مماطلي ... والصبر فان واللقاء مسوفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372443,"book_id":1381,"shamela_page_id":527,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":527,"body":"لم أخل من حسد عليك فلا تضع ... سهري بتشييع الخيال المرجف\rوأسأل نجوم الليل هل زار الكرى ... جفني وكيف يزور من لم يعرف\rوبما جرا في موقف التوديع من ... ألم النوى شاهدت هول الموقف\rإذ لم يكن وصل لديك فعد به ... أملي وماطل إن وعدت ولا تفي\rفالمطل منك لدي إن عز اللقا ... يحلو كوصل من حبيب مسعف\rاهفوا لأنفاس النسيم تعلة ... ولوجه من نقلت شذاه تشوفي\rفلعل نار جوانحي بهبوبها ... أن تنطفي وأودان لا تنطفي\rيا أهل ودي أنتم أملي ومن ... ناداكم يا أهل ودي قد كفي\rعودوا لما كنتم عليه من الوفا ... كرما فإني ذلك الخل الوفي\rوحياتكم وحياتكم قسماً وفي ... عمري بغير حياتكم لم أحلف\rلو أن روحي في يدي ووهبتها ... لمبشري بقدومكم لم أنصف\rلا تحسبوني في الهوى متصنعا ... كلفي بكم خلق بغير تكلف\rأخفيت حبكم فأخفاني أسى ... حتى لعمري كدت عني أختفي\rولقد أقول لمن تحرش بالهوى ... عرضت نفسك للبلا فاستهدف\rأنت القتيل بأي من أحببته ... فاختر لنفسك في الهوى من يصطفي\rقل للعذول أطلت لومي طامعاً ... إن الملام عن الهوى مستوقفي\rدع عنك تعنيفي وذق طعم الهوى ... فإذا عشقت فبعد ذلك عنف\rبرح الخفاء بحب من لو في الدجا ... سفر اللثام لقلت يا بدر اختفي\rوكتمه عني لو ابديته ... لو جدته أخفى من اللطف الخفي\rولقد أقول لمن تحرش بالهوى ... عرضت نفسك للبلا فاستهدف\rأنت القتيل بأي من أحببته ... فاختر لنفسك في الهوى من يصطفي\rقل للعذول أطلت لومي طامعاً ... إن الملام عن الهوى مستوقفي\rدع عنك تعنيفي وذق طعم الهوى ... فإذا عشقت فبعد ذلك عنف\rبرح الخفاء بحب من لو في الدجا ... سفر اللثام لقلت يا بدر اختفي\rوإن اكتفى غيري بطيف خياله ... فأنا الذي بوصاله لا أكتفي\rوقف عليه محبتي وبمحنتي ... بأقل من تلفى به لا أشتفي\rوهواه وهو اليتي وكفى به ... قسماً أكاد أجله كالمصحف\rلو قال تيهاً قف على جمر الغضاء ... لوقفت ممتثلاً ولم أتوقف\rأو كان من يرضى بخدي موطئاً ... لوضعته أرضاً ولم أستنكف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372444,"book_id":1381,"shamela_page_id":528,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":528,"body":"غلب الهوى فأطعت أمر صبابتي ... من حيث فيه عصيت نهي معنفي\rمني له ذل الخضوع ومنه لي ... غز المنوع وقوة المستضعفي\rألف الصدود ولي فؤاد لم يزل ... مذ كنت غير وداده لم يألف\rيا ما أميلح كل ما يرضى به ... ورضا به ياما أحيلاه بفي\rلو أسمعوا يعقوب بعض ملاحة ... في وهه نسى الجمال اليوسفي\rأو لو رآه عائدا أيوب في ... سنة الكرى قدما من البلوى شفي\rكل البدور إذا تجلى مقبلا ... تعنوا إليه وكل قد أهيف\rإن قلت عندي فيك كل صبابه ... قال الملاحة لي وكل الحسن في\rكملت محاسنه فلو أبدى السنا ... للبدر عند تمامه لم يخسف\rوعلى تفنن واصفيه بحسنه ... يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف\rولقد صرفت لحبه كلي على ... يد حسنه فحمدت حسن تصرفي\rفالعين تهوى صورة الحسن التي ... روحي بها تصبو إلى معنى خفي\rأسعد أخي وغن لي بحديثه ... وانثر على سمعي حلاه وشنف\rلأرى بعين السمع شاهد حسنه ... معنى فاتحفني بذاك وشرف\rيا أخت سعد من حبيبي جئتني ... برسالة أديتها بتلطف\rفسمعت ما لم تسمعي ونظرت ما ... لم تنظري وعرفت ما لم تعرفي\rإن زاد يوماً يا حشاي تقطعي ... كلفا به أو ساريا عين اذرفي\rما للنوى ذنب ومن أهوى معي ... إن غاب عن إنسان عيني فهو في\rقال الشريف المرتضي ره، خطر ببالي إن أفرد ما قيل فيمن ضاجع محبوبته وهو مرتدء سيفاً في تلك الحال فاتكلم على محاسنه، فأنه معنى مثمر مقصود، ثم أنه أورد بعد كلام طويل هذه الأبيات الثلاثة لامرئ القيس:\rفبتنا نذود الوحش عنا كأننا ... قتيلان لم يعرف لنا الناس مضجعا\rتجافى عن المأثور بيني وبينها ... وترخي على السابري المضلعا\rإذا أخذتها هزة الروع أمسكت ... بمنكب مقدام على الهول أروعا وقال رأيت قوماً من متعمقي أصحاب المعاني يقولون، أراد بالمأثور السيف وعني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372445,"book_id":1381,"shamela_page_id":529,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":529,"body":"أنه كان مقلداً حال مضاجعته لها سيفاً؛ وأنها كانت تتجافى عنه استثقالاً له ثم قال بعد كلام: والذي يقوي في نفسي أن امرأ القيس لم يعن هذا المعنى، وإنما عني أنها تتجافى عن الحديث المأثور بيني وبينها من الوشايات، والسعايات التي يقصد بها الوشاة تفريق الشمل وتقطيع الحبل، وإنها تعرض عن ذلك كله، وتطرحه، وتقبل على ضمي، واعتناقي وإدخالي معها في غطاء واحد، ثم قال، ولفظة مأثور تصلح للحديث وللسيف فمن أين لنا بغير دليل القطع على إحدى المعنيين؟ فالأولى التوقف عن القطع، ثم أنه طول الكلام ورجح في آخره إن إرادة الكلام أولى، ثم قال. ولم أحجد ما بين امرئ القيس: وبين أبي الطيب من ألم بهذا المعنى، ثم أورد لأبي الطيب قوله:\rوقد طرقت فتاة الحي مرتدياً ... بصاحب غير عز هاة ولا عزل\rفبات بين تراقينا ندفعه ... وليس يعلم بالشكوى ولا القبل\rثم أنه أورد بعد كلام طويل يستغرق بياض الصفحة أبياتاً لأخيه الشريف الرضي في هذا المضمون، وقال ما وجدت لأحد من الشعراء بين المتنبي وبين أخي الرضي شيئاً في هذا المعنى ووجدت له رحمة الله عليه، أبياتاً جيدة هي هذه:\rتضاجعني الحسناء والسيف دونها ... ضجيعان لي والعضب أدناهما مني\rإذا دنت البيضاء مني لحاجة ... أبى الأبيض الماضي فماطلها عني\rوإن نام لي في الجفن انسان ناظر ... تيقظ مني ناظر لي في الجفن\rأغرت فتاة الحي مما ألفتني ... أعلله بين الشعار من الظن\rوقالوا هبوه ليلة الأمن ضمه ... فما عذره في ضمه ليلة الأمن\rثم قال وهذه الأبيات استوفت هذا المعنى واستوعبته واستغرقته، وطول الكلام في مدحها ثم قال في ديوان شعري نظم هذا المعنى في اقطاع، أنا أثبتها لتعلم زيادتها على ما تقدم ورجحانها فمن تلك الاقطاع قولي:\rلما اعتنقنا ليلة الرمل ... ومضاجعي ما بيننا نصلي\rقالت أما ترضي ضجيعك من ... جسمي الرطيب ومعصمي الطفل\rألا احتملت فراق نصلك ذا ... في هذه الظلماء من أجلي\rانظر إلى ضيق العناق بنا ... تنظر إلى عقد بلا حل\rلا بيننا يجري العقار ولا ... فصل به لمدبة النمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372446,"book_id":1381,"shamela_page_id":530,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":530,"body":"فأجبتها أني أخاف إذا ... فطنوا بنا أهلوك أو أهلي\rعديه مثل تميمة نصبت ... كيلا نصاب بأعين بخلي\rإني أخاف العار يلصق بي ... يوماً ولا أخشى من القتل\rثم قال: ومن ذلك قولي أيضاً:\rولما تعانقنا ولم يك بيننا ... سوى صارم في جفنه لا من الجبن\rكرهت عناق السيف من أجل جفنه ... فها عانقي مني حساماً بلا جفن\rفما كنت إلا منه في قبضة الحمى ... ولا ذقت إلا عنده لذة الأمن\rويجني على من شئت منك غراره ... وأما عليك ساعة فهو لا يجني\rثم قال ولي مثله:\rأنكرت ليلة اعتنقنا حسامي ... وهو ملقى بيني وبين الفتاة\rإن يكن عائقاً يسيراً عن الضم ... فما زال واقياً من عداتي\rهو قرب صفو ولا بدفي ... كل صفات تناله من قذاة\rوانتفاع وما رأينا انتفاعاً ... أبد الدهر خالياً من قذاة\rثم قال ولي مثله أيضاً:\rزرت هنداً ومن ظلام قميصي ... لا بوعد ومن نجاد ردائي\rواعتنقنا وبيننا جفن ماض ... في فراش الرؤس أي مضاء\rوتجافت عنه وليس لها أن ... أنصفت عن جواره من إباء\rإنه حارس لنا غير أن ليس ... علينا من جملة الرقباء\rلك في النحر من عيون تميم ... فاحسبيه نميمة الأعداء\rهو ساه عن الذي نحن فيه ... من حديث وقيلة واشتكاء\rودعيني طوال هذا التداني ... ناعماً لا أخاف غير الثنائي\rفلئن مس فبه بعض عناء ... فعناء مستثمر من عناء\rثم قال ومثل هذا المعنى قولي: ولما أردت طروق الفتاة ... وصاحبني صاحب لا يغار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372447,"book_id":1381,"shamela_page_id":531,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":531,"body":"صموت اللسان بعيد السماع ... فسري مكتتم والجهار\rوضاق العناق فصار الرداء ... لها ملبساً ولباسي الخمار\rوما لفنا كالنفاف الغصون ... جميعاً هنالك إلا الأزار\rوطاب لنا بعد طول البعاد ... ذاك الحديث وذاك الحوار\rشربت بريقتها خمرة ... ولكنها خمرة لا تدار\rكان الظلام بأشراق ما ... أنالت وأعطته منها نهار\rوأثر في جيدها ساعدي ... وأثر في جانبي السوار\rفلو صبت الكأس ما بيننا ... لما خرجت من يديها العقار\rوناب مناب ليال طوال ... تقصر هذي الليالي القصار\rثم قال وأنا الآن أنبه على معاني أبياتي وما شابه، منها ما تقدم، وما زاد عليه وتجاوزه ثم أنه أطنب الكلام في ذلك، وأخذ في ذكر محاسن أبياته، وبيان ما لاحظ فيها من النكات بياناً طويلاً؛ قريباً من خمسين سطراً، وبه انتهت الرسالة، وهي منقولة من خط س.\rحكم\rمقاربة الناس في أخلاقهم لمن من غوائلهم.\rمن طلب شيئاً ناله أو بعضه.\rزهدك في راغب فيك نقصان حظ، ورغبتك في زاهد فيك ذل نفس.\rذكروا أن من التجنيس التام قوله تعالى: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون، ما لبثوا غير ساعة﴾ ابن أبي الحديد في كتابه المسمى بالفلك الدائر على المثل السائر \" ينازع في هذا المعنى، ويقول: إن المعنى واحد فإن يوم القيامة وإن طال فهو عند الله تعالى كالساعة الواحدة عند أحدنا، وحينئذ فإطلاق الساعة عليه مجاز، فهو كقولنا رأيت أسداً أو زيد أسد، وأردنا بالأول الحيوان المفترس، وبالثاني الرجل الشجاع معرفة عرض البلد: خذ غاية ارتفاع الشمس متى شئت، وأنقص منه مليها إن كان شمالياً، أو زده عليه إن كان جنوبياً، فما بقي أو حصل فهو تمام العرض، فأنقصه من ص يبقى العرض.\rطريق آخر أسقط غاية انحطاطه كوكب أبدى الظهور من غاية ارتفاعه، وزد نصف الباقي على غاية الإنحطاط وأنقصه من غاية الإرتفاع، فما حصل أو بقي فهو عرض البلد.\rطريق آخر سهل وهو أن تجمع الغايتين المذكورتين وتنصف المجموع فنصفه عرض البلد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372448,"book_id":1381,"shamela_page_id":532,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":532,"body":"لله در من قال\rتحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهم ... ولاقهم بالجهل فعل ذوي الجهل\rوخلط إذ لاقيت يوماً مخلطاً ... يخلط في قول صحيح وفي هزل\rفإني رأيت المرء يشقى بعقله ... كما كان قبل اليوم يسعد بالعقل\rالسيد عبد الرحيم عباسي\rيا فؤادي وأين مني فؤادي ... لست أدريه ضل في أي وادي\rشعب الحب قد تشعب قلبي ... في ذراها وغاب عنها الهادي\rيا خليلي أن تمرا بلعل ... فأنشداه ما بين تلك الوهاد\rفهو في قبضة الغرام أسير ... دون فادو هالك دون وادي\rليس غير الصدا يرد جواباً ... لي عنه في حالة الانشاد\rكلما قلت أين غاب فؤادي ... رد لي منه أين غاب فؤادي\rأبو الشيص\rوقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخر عنه ولا متقدم\rأجد الملامة في هواك لذيذة ... حباً لذكرك فليلمني اللوم\rأشبهت أعدائي فصرت احبهم ... اذ كان حظي منك حظي منهم\rوأهنتني فأهنت نفسي عايداً ... ما من يهون عليك ممن يكرم\rأشرف الأعداد\rأشرف الأعداد العدد التام؛ وهو ما كانت أجزاؤه مساوية له، قالوا: ولهذا كان عدد الأيام التي خلقت فيها السموات والأرض وهو الستة كما نطق به الذكر الحكيم؛ وأما العدد الزائد والناقص فما زادت عليه أجزاؤه أو نقصت كالأثني عشر، فأنه زائد والسبعة فانها ناقصة اذ ليس لها إلا السبع، قال في الأنموذج وقد نظمت قاعدة في تحصيل العدد التام فقلت:\rجو باشد فرد أول ضعف ... زوج الزوج كم واحد\rبود مضرب إيشان تام ورنه ناقص وزايد\rومعناه أنه يؤخذ زوج الزوج، وهو زوج لا يعده من اأفراد سوى الواحد، وبعبارة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372449,"book_id":1381,"shamela_page_id":533,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":533,"body":"أخرى عدد لا يعده عدد فرد، وهذا مبني على أن الواحد ليس بعدد كالاثنين في المثال المذكور، ويضعف حتى يصير أربعة، ويسقط منه واحد حتى يصير ثلاثة، وهو فرد أول لأنه لا يعده سوى الواحد فرد آخر، وهو المراد بالفرد الأول؛ فيضرب الثلاثة في الاثنين الذي هو زوج الزوج، فيصير ستة، وهو عدد التام وقس عليه، مثلاً نأخذ الأربعة وهو زوج الزوج ونضعفه حتى يصير ثمانية، واسقطنا منه واحداً صار سبعة، وهو فرد أول فنضربه في الأربعة فيصير ثمانية وعشرين، وهو أيضاً عدد تام، ومن خواص العدد التام أنه لايوجد في كل مرتبة من الأحاد والعشرات وما فوقها إلا واحداً، مثلاً لا يوجد في مرتبة الآحاد إلا الستة، وفي العشرات الا الثمانية والعشرين، فقس عليه واستخرج البواقي كما عرفت.\rالمعلول أن اعتبر من حيث نسبته إلى العلة على الوجه الذي انتسب إليها كان له تحقق وان اعتبر ذاتاً مستقلة كان معدوماً بل ممتنعاً كالسوادان اعتبر على النحو الذي هو في الجسم كان موجوداً، وان اعتبر على أنه ذات مستقلة كان معدوماً بل ممتنعاً انتهى\rروى أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو يجود بنفسه فقال: كيف تجدك؟ قال: أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال النبي ﷺ: \" الرجاء والخوف لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلا بلغه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف \".\rقال بعض الحكماء: الصبر صبران، صبر على ما يكره، وصبر على ما يحب، والثاني أشدهما على النفوس.\rلبعضهم.\rدهر علا قدر الوضيع به ... وترى الشريف يحطه شرفه\rكالبحر يرسب فيه لؤلؤة ... سفلاً ويعلو فوقه جيفه\rلا غرو ان فاق الدني أخا العلا ... في ذا الزمان وهل لذلك جاحد\rفالدهر كالميزان يرفع كلما ... هو ناقص ويحط ما هو زائد\rمن كتاب أنيس العقلاء\r، قال: أنه قد يحدث الولاية لاقوام اخلاقاً مذمومة، يظهرها سوء طباعتهم ولآخرين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372450,"book_id":1381,"shamela_page_id":534,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":534,"body":"فضايل محمودة ينشرها زكي شيمهم لأن لتقلب الأحوال سكرة يظهر من الأخلاق مكنونها ويبرز من السرائر مخزونها، لا سيما اذهبت من دون تأهب وهجمت من غير تدرج.\rقال الفضل بن سهل من كانت ولايته فوق قدره تكبر لها، ومن كانت ولايته دون قدره تواضع لها، وأخذ هذا المضمون بعض البلغاء، وزاد عليه، فقال الناس في الولاية اثنان: رجل يحل عن العمل بفضله ومروته، ورجل يجل بالعمل لنقصه ودنائته، فمن جل عن عمله ازداد به تواضعاً وبشراً، ومن جل عنه عمله تلبس به تجبراً وكبراً.\rمن صفات الدنيا\rقال بعض الحكماء: الموت كسهم مرسل عليك وعمرك بقدر مسيره إليك.\rمن كلام بعض البلغاء الدنيا إن أقبلت بلت وإن أدبرت برت أو أطنبت بنت أو أركبت كبت أو بهجت هجت أو أسعفت عفت أو أينعت نعت أو أكرمت رمت أو عاونت ونت. أو ما جنت جنت، أو سامحت محت أو صالحت لحت أو واصلت صلت أو بالغت لغت، أو وفرت فرت أو زوجت وجت أو نوهت وهت أو ولهت لهت أو بسطت سطت.\rالذي في أكثر التفاسير المحدث عنه بقوله تعالى: \" عبس وتولى \" هو النبي ﷺ لما أتاه ابن أم مكتوم، وعنده صناديد قريش، والقصة مشهورة وذهب بعضهم إلى أن المحدث عنه رجل من بني أمية كان عند النبي ﷺ وهو الذي عبس لما دخل ابن أم مكتوم وهو يذهب الشريف المرتضي، قال ان العبوس ليس من صفاته ﷺ، مع الأعداء المباينين فضلاً عن المؤمنين المسترشدين، وكذا التصدي للأنبياء، والتلهي عن الفقراء ليسا من سماته كيف وهو القائل: الفقر فخري والوارد في شأنه وأنك لعلي خلق عظيم.\rوقد روى عن جعفر بن محمد الصادق ﵇ ان الذي عبس كان رجلاً من بني أمية لا النبي ﷺ.\rقال بعض الحكماء: ليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحياءك من ربك وقال بعضهم. من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر، ودعا قوم رجلاً كان يألفهم في المداعبات، فلم يجبهم، وقال: إني دخلت البارحة الأربعين وأنا استحي من سني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372451,"book_id":1381,"shamela_page_id":535,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":535,"body":"قال بعض ال\rحكماء ليس من الكرم عقوبة من لا يجد امتناعا من السطوة، ولا معقلاً من البطشة.\rمن الأحياء خرج رسول الله ﷺ إلى بئر يغتسل عندها فامسك حذيفة بن اليمان بالثوب على رسول الله ﷺ وستره به، حتى اغتسل ثم جلس حذيفة ليغتسل فتناول رسول الله ﷺ الثوب وقام يستر حذيفة من الناس فأبى حذيفة وقال بأبي وأمي أنت يا رسول الله لا تفعل فأبى رسول الله ﷺ ألا أن يستره بالثوب حتى اغتسل، وقال: ﷺ ما اصطحب اثنان قط الا وكان أحبهما إلى الله رفقهما بصاحبه.\rمن كان في قلبه خردلة ... سوى جلالك فاعلم أنه مرض\rحكم\rنبذ من كلام جار الله الزمخشري، من زرع الاحن حصد المحن، كثرة المقالة عثرة غير مقالة إلى كم اصبح وأمسى ويومي شر من أمسى، لا بد للفرس من سوط وإن كان بعيد الشوط، لا بد من ذامع ذيا والدبران تلو الثريا شعاع الشمس لا يخفى ونور الحق لا يطفى كم لا يدي الركاب من أياد في الرقاب البراطيل تنصر الأباطيل اتزعم أنك صائم وأنت في لحم أخيك سائم ما أدري أيهما أشقى من يعوم في الأمواج أم من يقوم على الازواج لا ترض لمجالستك الا أهل مجانستك أهيب وطأة من الأسد من يمشي في طريق الأسد.\rاذا كثر الطاغون ارسل الله الطاعون.\rأعمالك نية أن لم تنضجها النية.\rلا يجد الأحمق لذة الحكمة، كما لا يلتذ بالورد صاحب الزكمة.\rطوبى لمن كانت خاتمة عمره كفاتحته، وليست أعماله بفاضحته.\rحدى بعض الثقات أن رجلاً من المنهمكين في الفساد مات في نواحي البصرة، فلم تجد امرأته من يعينها على حمل جنازته، لتنفر الطباع عنه فأستأجرت من حملها إلى المصلى فما صلى عليها أحد، فحملوها إلى الصحراء للدفن، وكان على جبل قريب من الموضع زاهد مشهور، فرأوه كالمنتظر للجنازة، فقصدها ليصلي عليها فانتشر الخبر في البلدان فلان الزاهد نزل يصلي على فلان، فخرج أهل البلد فصلوا معه عليها، وتعجب الناس من صلوة الزاهد فقيل له في ذلك: فقال: رأيت في المنام انزل إلى الموضع الفلاني ترى فيه جنازة ليس معها أحد الا امرأة فصل عليها، فانه مغفور له، فازداد تعجب الناس من ذلك، فاستدعى الزاهد امرأة الميت، وسألها عن حاله، فقالت كان طول نهاره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372452,"book_id":1381,"shamela_page_id":536,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":536,"body":"مشغولاً بشرب الخمر، فقال: هل تعرفين له شيئاً من أعمال الخير؟ فقالت ثلاثة: كان كل يوم يفيق من سكره وقت الصبح فيبدل ثيابه ويتوضأ ويصلي الصبح.\rالثاني: أنه كان لا يخلوا بيته من يتيم أو يتيمين، وكان أحسانه اليهم أكثر من احسانه إلى أولاده.\rالثالث: أنه كان يفيق من سكرة في أثناء الليل، فيكبي ويقول: يا رب أي زاوية من زوايا جهنم تريد أن تملأها بهذا الخبيث؟ لما مات المهدي لبس حواريه مسوحاً سوداً، وفي ذلك يقول أبو العتاهية:\rرحن بالوشي وأصبحن عليهن المسوح ... كل نطح وان عاش له يوم تطوح بين عيني كل حي علم الموت يلوح ... كلنا في غفلة والموت يغدو ويروح\rاحسن الله بنا أن الخطايا لا تفوح ... نح على نفسك يا مسكين أن كنت تنوح\rالحاجزي\rخمار هواك قد اتى بالقدح ... والوقت ضغافقم بنا نصطبح\rكم تكتم سر حالك المفتضح ... قل علوة واكشف الغطاء واسترح\rغيره\rيا قلب صبراً على الفارق ولو ... روعت ممن تحب بالبين\rوانت يا دمع أن ابحث بما ... أخفاه سري سقطت من عيني\rمن الاحياء: في كتاب الخوف والرجاء، روى محمد بن الحنيفة عن ابنة علي قال: لما نزل قول تعالى \" فاصح الصفح الجميل \" قال النبي ﷺ \" وما الصفح الجميل \" قال ذا عفوت عمن ظلمك فلا تعاتبه فقال: يا جبرئيل فالله تعالى أكرم من أن يعاتب من عفى عنه فبكى جبرئيل، وبكى النبي ﷺ فبعث إليهما ميكائيل، وقال أن ربكما يقرء بكما السلام ويقول كيف أعاتب من عفونت عنه، هذا ما لا يشبه كرمي.\rفي الحديث: ليغفرن الله تعالى يوم القيمة مغفرة ما خطرت قط على قلب أحد حتى أن إبليس ليتطاول لها رجاء أن تصيبه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372453,"book_id":1381,"shamela_page_id":537,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":537,"body":"كان بعض العارفين يصلي أكثر ليلة ثم يأوي إلى فراشه، ويقول، يا ماوي كل شر والله ما رضيتك لله طرفة عين، ثم يبكي فيقال له ما يبكيك فيقول قوله تعالى: \" أنما يتقبل الله من المتقين.\rاذا أردنا أن نعرف ارتفاع الشمس أبداً من غير اسطرلاب ولا آلة ارتفاع فأنا نقيم شاخصاً في أرض موزونة ثم نعلم على طرف الظل في ذلك الوقت ونمد خطاً مستقيماً من محل قيام الشاخص يجوز على طرف الظل إلى مالا نهاية معينة له، ثم نخرج من ذلك المحل على خط الظل في ذلك ذلك السطح عموداً طوله مثل طول الشاخص، ثم نمد خطاً، مستقيماً من طرف العمود الذي في السطح إلى طرف الظل فيحدث سطح مثلث قائم الزاوية، ثم نجعل طرف الظل مركزاً وندير عليه دائرة بأي قدر شئنا، ونقسم الدائرة بأربعة أقسام متساوية على زوايا قائمة يجمعها المركز، ونقسم الربع الذي قطعه المثلث من الدائرة بتسعين جزءاً وما قطعه ضلع الذي يوتر الزاوية القائمة من الدائرة مما يلي خط الظل هو الارتفاع، وليكن محل الشاخص نقطة ١ وطرف الظل ب والخط الشاخص ١ ج والعمود في السطح ١ د و ١ هي الزاوية القائمة والمستقيم الواصل بين طرف العمود، وطرف الظل د ب والمثلث اب د ومركز الدائرة ب والدائرة ي رج هـ والضلع الموتر للزاوية القائمة من المثلث ضلع ب د فاذا كان قاطعاً للربع على نقطة ك مقدار الارتفاع في ذلك الوقت من ذلك اليوم وهذا مما برهن عليه لكن برهانه ما يطول ولا يتسع له الكشكول.\rقال بعض العارفين: والله ما أحب أن يجعل حسابي يوم القيامة إلى أبوي لأني اعلم أن الله تعالى ارحم بي منهما.\rوفي الخبر، أن الله تعالى خلق جهنم من فضل رحمته سوطاً يسوق به عباده إلى الجنة.\rوفي الخبر أيضاً، أن الله تعالى يقول، أنم خلقت الخلق ليربحوا علي، ولم أخلقهم لأربح عليهم.\rكل عدد قسم على عدد فيكون نسبة الخارج من القسمة إلى مربعه كنسبة المقسوم عليه إلى المقسوم فاذا أردنا أن يحصل مجذوراً يكون نسبته إلى جذره كنسبة عدد إلى عدد آخر نقسم العدد الأول على العدد الثاني فما خرج من القسمة يكون مضروبه في نفسه العدد المطلوب.\rقال الأصمعي، رآني أعرابي، وأنا أكتب كلما يقول فقال: ما أنت الا الحفظة، تكتب لفظ اللفظة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372454,"book_id":1381,"shamela_page_id":538,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":538,"body":"رأى بعض الصلحاء أبا سهل الزجاجي في المنام على هئية حسنة وكان يقول بو عيد الأبد، فقال له: كيف حالك؟ فقال وجدنا الأمر أسهل مما توهمنا\rوما أحسن قول أبي نواس في عظم الرجاء:\rتكثر ما استطعت من الخطايا ... فإنك بالغ ربا غفوراً\rستبصر أن وردت عليه عفواً ... وتلقى سيد ملكاً كبيراً\rتعض ندامة كفيك مما ... تركت مخافة النار السرورا\rقال ابن الأعرابي: نظر إلى اعرابي، وأنا اكتب الكلمة بعد الكلمة من ألفاظه.\rفقال أنك لحتف الكلمة الشرود.\rالبهاء زهير المصري\rماله عني مالا وتجنى ... فاطالا اترى ذاك دلالا\rمن حبيبي أو ملالا فلقد ... ارخصني من أنا فيه اتغالا\rسيدي لم يبق لي حبك بين الناس حالا ... فإذا غبت تلفت يميناً وشمالاً\rأنت في الحسن إمام ... بك قلبي يتوالا\rلا وحق الله ما ... ظنك في حقي حلالا\rأن بعض الظن إثم ... صدق الله تعالى\rالغيبة جمد\rلبعضهم\rوذي سفه يخاطبني بجهل ... فآنف أن أكون له مجيباً\rيزيد سفاهة وازيد حلما ... كعود زاده الأحراق طيباً\rلبعضهم\rبدا على خده عذار ... في مثله يعذر الكئيب\rلما أراق الدماء ظلما ... بدت على خده الذنوب\rالقاضي منصور الهروي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372455,"book_id":1381,"shamela_page_id":539,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":539,"body":"ومنتقب بالورد قبلت خده ... وما لفؤادي من هواه خلاص\rفاعرض عني مغضباً قلت لا تجر ... وقبل فمي أن الجروح قصاص\rابن هلال العسكري\rومهفهف قال الاله لوجهه ... كن مجمعاً للطيبات فكانه\rزعم البنفسج أنه كعذاره ... حسنا فسلوا من قفاه لسانه\rلبعضهم:\rكفى زاجراً للمرء أيام دهره ... تروح له بالواعظات وتغتدي\rكتب الشيخ أبو سعيد ابن أبي الخير إلى الشيخ الرئيس أبي علي بن سينا أيها العالم وفقك الله لما ينبغي، ورزقك من سعادة الا بد ما تبتغي أني من الطريق المستقيم على يقين الا أن أودية الظنون على الطريق المستجد متشعبة، واني من كل طالب طريقة، ولعل الله يفتح لي من باب حقيقة حاله بوسيلة تحقيقه، وصدقه تصديقه، وأنك بالعلم لموسوم وبمذاكرة أهل هذا الطريق مرسوم فاسمعني ما رزقت، وبين لي ما عليه وقفت وإليه وفقت وأعلم أن التذبذب بداية حالي الترهب ومن ترهب ترأب وهذا سهل جداً وعسران عد هذا والله ولي التوفيق. فأجابه الشيخ الرئيس وصل خطاب فلان مبيناً ما صنع الله تعالى لديه، وسبوغ نعمه عليه والاستمساك بعروة الوثقى، والاعتصام بحبله المتين والضرب في سبيله، والتولية شطر التقرب إليه، والتوجه تلقاء وجهه نافضاً عن نفسه غير هذه الخربة رافضاً بهمته الاهتمام بهذه القذرة أعز وأرد واسر واصل، وانفس طالع، واكرم طارق، فقرأته وفهمته، وتدبرته وكررته وحققته في نفسي وقررته، فبدأت بشكر الله واهب العقل، ومفيض العدل، وحمدته على ما أولاه، وسألته أن يوفقه في أخراه وأولاه، وأن يثبت قدمه على ما توطاه ولا يلقيه إلى ما تخطاه وتزيده إلى هداية وإلى درايته التي آتاه دراية، أنه الهادي المبشر والمدبر، المقدر، عنه يتشعب كل أثر وإليه تستند الحوادث والغير، وكذلك تقضي الملكوت ويقضي الجبروت، وهو من سر الله الأعظم يعلمه من يعلمه، وذهل عنه من لا يعصمه طوبى لمن قاده القدر إلى زمرة السعداء وحاد به رتبة الأشقياء، وأوزعه استرباح البقاء من رأس مال الغنى وما نزهة هذا العاقل في دار يتشابه فيها عقبى مدرك ومفوت ويتساويان عند حلول وقت مؤقت دار أليمها موجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372456,"book_id":1381,"shamela_page_id":540,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":540,"body":"ولذيذها مشبع، وصحتها قر الأضداد على وزن واعداد وسلامتها استمرار فاقة إلى استمراء مذاقة، ودوام حاجة إلى مج مجاجة نعم والله ما المشغول بها مثبط والمتصرف فيها الا مخبط موزع البال بين ألم وياس ونقود وأجناس أخيذ حركات شتى، وعنيف أوطار تترى، وأين هو عن المهاجرة إلى التوحيد، واعتماد النظام بالتفريد، والخلوص من التشعب إلى التراب وعن التذبذب إلى التهذب، وعن باد يمارسه إلى أبد يشارقه، وهناك اللذة حقاً والحسن صدقاً، سلسال كلما سقيته على الري كان أهنى وأشفى، ورزق كلما أطعمته على الشبع كان أغذي، وامرىء ري استقاء لا رى اباء وشبع استشباع لأبشع استبشاع، ونسأل الله تعالى أن يجلو عن أبصارنا الغشاوة وعن قلوبنا القساوة، وأن يهدينا كما هداه ويؤتينا مما آتاه، وأن يحجز بيننا وبين هذه الغارة الغاشة البسور في هيئته الباشة المعاصرة، في حلية المباسرة المفاصلة، في معرض المواصلة، وأن يجعله أمامنا فيما أثر وأثر وقايدنا إلى ما صار اليه وسار أنه ولي ذلك فأما ما التسمه من تذكره ترد مني وتبصرة تأتيه من قبلي وبيان يشفيه من كلامي فكبصير استرشد عن مكفوف، وسميع استخبر عن موقور السمع غير خبير فهل لمثلي أن يخاطبه بموعظة حسنة، ومثل صالح، وصواب مرشد وطريق اسنه له منقذ والى غرضه الذي أمه منفذ، ومع ذلك فليكن الله تعالى أول فكرة، وآخره، وباطن اعتباره وظاهره، وليكن عين نفسه مكحولة بالنظر إليه، وقدمها موقوفة على المثول بين يديه، ومسافراً بعقله في الملكوت الأعلى، وما فيه من آيات ربه الكبرى، فإذا انحط إلى قراره لير الله في آثاره، فانه باطن ظاهره تجلى لكل شيء ففي كل شيء له آية تدل على أنه واحد.\rقاذا صارت هذه الحال ملكة، وهذه الخصلة وتيرة، انطبع في فصه نقية الملكوت، وتجلى له آية قدس اللاهوت، فألف الأنس الأعلى وذاق اللذة والقصوى ومذعن نفسه إلى من هو به أولى، وفاضت عليه السكينة، وحفت به الطمأنينة، واطلع على العالم الأدنى ... اطلاع راحم لأهله، مستوهن بحبلة، مستخف لثقله، وليعلم أن أفضل الحركات الصلوة وأفضل السكنات الصيام، وارفع البر والصدقة، وازكى السير الاحتمال، وأبطل السعي الرياء ولن تخلص النفس عن البدن ما التفت إلى قيل وقال، ومناقشة وجدال، وخير العمل ما صدر عن مقام نية، وخير النية ما ينفرج عن جناب علم.\rوالحكمة أم الفضايل، ومعرفة الله أول الأوايل، اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372457,"book_id":1381,"shamela_page_id":541,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":541,"body":"أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم وأستهديه، وأتوب إليه وأستكفيه. وأسأله أن يقربني إليه إنه سميع مجيب. انتهى.\rقال في الملل والنحل: إن سقراط الحكيم كان تلميذاً لفيثاغورس وكان مشتغلاً بالزهد ورياضة النفس وتهذيب الأخلاق والإعراض عن ملاذ الدنيا، واعتزل إلى جبل وأقام في غار به، ونهى الرؤساء الذين كانوا في زمانه عن الشرك وعبادة الأوثان فثوروا عليه الغاغة وألجأوا الملك إلى قتله، فحبسه الملك ثم سقاه السم.\rتوحيد سقراط\rقال سقراط: أخص ما يوصف به الباري تعالى: هو كونه حياً قيوماً لأن العلم والقدرة والجود والحكمة تندرج تحت كونه حياً، والحياة صفة جامعة للكل والبقاء والسرمد، والدوام يندرج تحت كونه قيوماً، والقيومية صفة جامعة للكل.\rوكان من مذهبه: أن النفوس الإنسانية كانت موجودة قبل وجود الأبدان فاتصلت بالأبدان لاستكمالها فإذا بطلت الأبدان رجعت النفوس إلى كليتها.\rوقال للملك: لما أراد قتله إن سقراط في حب والملك لا يقدر إلا على كسر الحب فالحب يكسر ويرجع الماء إلى البحر. وله حكم مرموزة: منها لا تنعس على باب أعداءك، إضرب الأترجه ترنج بالرمان. اقتل العقرب بالصوم، إن أحببت أن تكون ملكاً فكن حمار وحش. إزرع بالأسود، واحصد بالأبيض. إن أمت الحي تحيي بموته. روى العارف الرباني مولانا عبد الرزاق الكاشاني في تأويلاته عن الصادق جعفر بن محمد ﵉ أنه قال: لقد تجلى الله لعباده في كلامه ولكن لا يبصرون.\rوروى في كتاب المذكور أنه خر مغشيا عليه في الصلاة فسئل عن ذلك فقال: ما زلت أرددت الآية حتى سمعتها من المتكلم بها. الشسعن الشيخ السهروردي أنه قال: بعد نقل هذه الحكاية عن الصادق ﵁ أنه لسان الإمام في ذلك الوقت كان كشجرة موسى عند قوله إني أنا الله، وهو مذكور في الإحياء في تلاوة القرآن.\rقال معاذ بن جبل: ارض من أخيك إذا ولى ولاية بعشر وده قبلها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372458,"book_id":1381,"shamela_page_id":542,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":542,"body":"وقال بعضهم: التواضع من مصائد الشرف، من لم يصبر على كلمة سمع كلمات وقيل لبعضهم: من السيد؟ فقال الذي إذا حضر هابوه، وإذا غاب عابوه.\rأنصفك من كلفك إجلاله، ومنعك ماله. إن امرأ ليس بينه وبين آدم أب حي لعريق في الموت. لا تكن ممن يلعن إبليس في العلانية ويوالية في السر\rكثير عزة:\rوكنت إذا ما زرت ليلى بأرضها ... أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها\rمن الخفرات البيض ود جليسها ... إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها\rوله من أبيات:\rتمتع بها ما ساعفتك ولا تكن ... على شجن في البين حين تبين\rوإن هي أعطتك الليان فإنها ... لآخر من خلانها ستلين\rوإن حلفت لا ينقض النأي عهدها ... فليس لمخضوب البنان يمين\rلبعضهم:\rحسب المحب تلذذ بغرامه ... من كل ما يهوى وما يتحبب\rخمر المحبة لا يشم نسيمها ... من كان في شيء سواها يرغب\rعن علي بن أبي رافع قال: كنت على بيت مال علي بن أبي طالب ﵁ وكاتبه، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة، فأرسلت إلى بنت علي بن أبي طالب ﵁ فقالت: إنه قد بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين عقد لؤلؤ في يديك، وأنا أحب أن تعيرينه أتجمل به في يوم الأضحى، فأرسلت إليها عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام فدفعته أيام يا بنت أمير المؤمنين، فقالت: نعم، عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام فعدفعته إليها، وإن أمير المؤمنين ﵁ رآه عليها فعرفه، فقال لها: من أين صار إليك هذا العقد، فقالت: استعرته عن ابن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين ﵁ لأتزين به في العيد ثقم أرده قال: فبعث إلي أمير المؤمنين ﵁ فجئته فقال لي: أتخون المسلمين يا ابن أبي رافع؟ فقلت: معاذ الله أن أخون المسلمين، فقال: كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي من بيت المال بغير إذني ورضاهم؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إنها ابنتك، وسألتني أن أعيرها تتزين به فأعرتها إياه عارية مضمونة مردودة علي أن أرده مسلماً إلى موضعه فقال: رده من يومك وإياك أن تعود إلى ذلك فتنالك عقوبتي.\rثم قال: ويل لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مردودة مضمونة لكانت إذن أول هاشمية قطعت يدها في سرقة. فبلغت مقالته ﵁ ابنته، فقالت له: يا أمير المؤمنين أنا ابنتك وبضعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372459,"book_id":1381,"shamela_page_id":543,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":543,"body":"فمن أحق بلبسه مني؟ ! فقال لها: يا بنت ابن أبي طالب لا تذهبين بنفسك عن الحق، أكل نساء المهاجرين والأنصار يتزين في مثل هذا العيد بمثل هذا؟ فقبضته منها ورددته إلى موضعه.\rيقال: شغلت فلاناً شاغل له، ولا يقال: أشغلته فإنها لغة ردية قاله في الصحاح.\rنصائح نبوية\rقال النبي ﷺ: أيها الناس إن هذه الدار دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء. ألا وإن الله خلق الدنيا دار بلوى والآخرة دار عقبى فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سبباً وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي. إنها لسريعة الذهاب وشيكة الإنقلاب، فاحذروا حلاوة رضاعها لمرارة فطامها، واحذروا لذيذ عاجلها لكربة آجلها. ولا تسعوا في تعمير دار، وقد قضى الله خرابها، ولا تواصلوها، وقد أراد منكم اجتنابها. فتكونوا لسخطه متعرضين ولعقوبته مستحقين.\rعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيها الناس بسط الأمل متقدم على حلول الأجل والمعاد مضمار العمل. فمغتبط بما احتقب غانم ومستيئس بما فاته من عمل نادم أيها الناس إن الطمع فقر. واليأس غنى. والقناعة راحة. والعزلة عبادة. العمل كنز. والدنيا معدن وما بقي منه أشبه بما مضى من الماء بالماء، وكل إلى نفاد وشيك، وزوال قريب، فبادروا وأنتم في مهل الأنفاس وجدة مدة الإخلاص قبل أتن يؤخذ بالكظم فلا يغني الندم. انتهى\rمن كلام أرسطوطاليس\rمن شرح حكمة الأشراق\rللعلامة على الاطلاق، والمعلم الأول يعني أرسطا طاليس، وأن كان كثير القدر، عظيم الشأن، بعيد الغور، تام النظر لا تجوز المبالغة فيه على وجه يفضي إلى الازراء باساتذته كأنه يشير إلى الشيخ أبي علي ابن سينا، حيث قال في آخر منطق الشفافي تفخيم قدر أرسطو وتعظيم شأنه، بعد أن نقل عنه ما معناه: أنا ما درينا عمن تقدمنا في الأقيسة، الاضوابط غير مفصلة، وأما تفصيلها، وأفراد كل قياس بشروطه، وضروبه، وتميز المنتج عن العقيم إلى غير ذلك من الأحكام، فهو أمر قد كددنا فيه أنفسنا، وأسهرنا أعيينا، حتى استقام على هذا الأمر، فلوقع لأحد من ياتي بعد نافية زيادة، أو أصلاح فليصلحه أو خلل فليسده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372460,"book_id":1381,"shamela_page_id":544,"part":"2","page_num":198,"sequence_num":544,"body":"انظروا معاشر المتعلمين هل أنى بعده أحد زاد عليه، أو أظهر فيه قصوراً، وأخذ عليه مأخذاً مع طول المدة، وبعد العهد، بل كان ما ذكره هو التام، والميزان الصحيح، والحق الصريح، ثم قال في تحقير أفلاطون الإلهي، فان كانت بضاعته من الحكمة، ما وصل الينا من كتبه، وكلامه، فلقد كانت بضاعته من العلم مزجاة.\rقال العلامة بعد اسطر ولو أنصف أبو علي لعلم أن الأصول التي بسطها، وهذبها أرسطو طاليس، مأخوذة عن أفلاطون، وأنه ما كان والعلم عند الله عاجزاً عن ذلك، وانما عاقه عنه شغل القلب بالأمور الكشفية الجليلة والذوقية الجميلة التي هي الحكمة بالحقيقة دون غيرها، ومن هو مشغول بهذه الأمور المهمة الشريفة النفيسة كيف يتفرغ لتفريع الأصول وتفصيل المجمل الغير المهم انتهى كلام العلامة طاب ثراه.\rحقائق الأشياء\rحقائق الأشياء مغايرة.\rالصور التي يتحلى فيها على المشاعر الظاهرة، وتتحير بها لدى المدارك الباطنة وكل منها في حد ذاتها قابلة للظهور.\rفي صور متخالفة، ومظاهر متباينة، وتلك الصور متساوية الأقدام بالنسبة إليها ليس بعضها في حد ذاته أولى ببعض، وإنما يختص الظهور في بعض الصور.\rبحسب المواطن والمشاعر والنشآت: فيلبس في كل موطن لباساً، ويتجلبب في كل مشعر بجلباب، ويتزيأ في كل نشأة بزي، ويسمى في كل عالم باسم، وأما السنخ الذي هو معروض هذه الصور، فلا يعلمه الاعلام الغيوب.\rووجه واحد في كل حال ... وما التعدد إلا في المرايا\rمن كلام سقراط\rقال سقراط، وهو تلميذ فيثاغورث الحكيم: إذا أقبلت الحكم خدمت الشهوات العقول وإذا أدبرت خدمت العقول الشهوات.\rوقال: لا تكرهوا أولادكم على آثاركم، فأنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم.\rوقال: ينبغي أن تفرح بالموت، وتغتم بالحياة لأنا نحيي لنموت ونمون النحيي.\rوقال: قلوب المعترفين في المعرفة منابر الملائكة، وبطون المتلذذين بالشهوات قبور الحيوانات الهالكة.\rوقال للحيوة حدان: الأول الأمل، والثاني الأجل، فبالأول بقاؤها، وبالثاني فناؤها. انتهى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372461,"book_id":1381,"shamela_page_id":545,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":545,"body":"كان أبو الحسن النوري مع جماعة في دعوة، فجرى بينهم مسألة في العلم، وطال البحث وهو ساكت، فقالوا: لم لا تتكلم؟ فرفع رأسه وأنشد: رب ورقاء هتوف بالضحى ... ذات شجو صدحت في فنن\rذكرت الفا ودهراً صالحاً ... فبكت حزناً فهاجت حزني\rفبكائي ربما أرقها ... وبكاها ربما أرقني\rولقد أشكو فما تفهمه ... ولقد تشكو فما تفهمني\rغير أني بالجوى أعرفها ... وهي أيضاً بالجوى تعرفني\rقال بعض الحكماء\rأحق الناس بالهوان المحدث لمن لا يصغى إلى حديثه.\rومن كلامهم: من البسة الليل ثوب ظلمائه، نزعه عنه النهار بضيائه.\rلغويات\rمن كتاب أدب الكتاب\r، يقال لولد كل سبع: جرو، ولولد كل ذي ريش فرخ ولولد كل وحشية طفل، وولد الفرس مهر وفلو، وولد الحمار جحش وعفو، وولد البقرة عجل والأنثى عجلة، وولد الضأن ذكراً أو أنثى سخلة وبهمة، فإذا بلغ أربعة أشهر فهو حمل وخروف، والأنثى خروفة، وولد الماعز سخلة وبهمة إلى أربعة أشهر، فهو جفر والأنثى جفرة، ثم جدي، والأنثى عناق، وولد الأسد شبل، وولد الضبع فرعل، وولد الدب ديسم ولولد الفيل دغفل، ولولد الناقة حوار، ولولد الأروبة غفر، ولولد الأرنب خرنق، ولولد الحية حربش، ولولد النعام دال، ولولد الفار درص، ولولد الضب حسل، ولولد الغزال خشف، ولولد الخنزير خنوص، وولد الذئبة والكلبة والهرة والجرد درص، وولد الثعلب هجرس.\rالحزن والعضب\rسبب الحزن هجوم ما تكرهه النفس ممن هو فوقها وسبب الغضب هجوم ما تكرهه النفس ممن هو دونها، والغضب، حركة إلى الخارج والحزن حركة إلى الداخل فيحدث عن الغضب السطوة والإنتقام لبروزه، ويحدث عن الحزن المرض والسقم لكمونه ولهذا يعرض الموت من الحزن ولا يعرض من الغضب.\rمن التحفة للعلامة قطب الدين الشيرازي: ليست رؤية الكوكب في الأفق أعظم لكونه أقرب إلينا فينافي الاستدارة، بل لأن البخار يرى ما وراءه أعظم مما هو عليه، لأن رؤية الكوكب في البخار إنما يكون بأشعة مستقيمة تخرج من البصر إلى سطح البخار الواقع بين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372462,"book_id":1381,"shamela_page_id":546,"part":"2","page_num":200,"sequence_num":546,"body":"البصر والمبصر. ثم ينعطف منه إليه، ولهذا تعظم الزاوية الجليدية، ويرى الشيء أعظم، لما تقرر في علم المناظر أن عظم المرئي وصغره إنما هو بعظم الزاوية الجليدية وصغرها، لا لسمك البخار، بل البعد بين البصر والكوكب وهو على الأفق أكثر مما بينهما وهو على سمت الرأس، إذا قصر الخطوط الخارجة من نقطة داخل دائرة غير مركزها إلى محيطها تمام القطر، لما بينه إقليدس بكون الانعطاف عند الأفق من أجزاء أبعد من سهم المخروط البصري بخلافة في وسط السماء ولذلك تعظم الزاوية الجليدية، وتكون رؤية الكوكب بالأفق أعظم من رؤيته في وسط السماء، مع توسط البخار بينهما في الحالين. ومنه يظهر أن الكوكب في وسط السماء كان يرى أعظم مما يرى في الأفق وأصغر مما تراه الآن لولا البخار انتهى.\rمن تفسير القاضي قوله تعالى: \" إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة \" الآيات قال: من أراد أن يعرف أعدا عدوه الساعي في إماتته الموت الحقيقي، فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التي هي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا، ولم يلحقها ضعف الكبر وكانت معجبة رايقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا مسلمة عن دنسها لاشية بها من مقابحها بحيث يصل أثره إلى نفسه، فتحيا حياة طيبة وتعرب عما به ينكشف الحال ويرتفع ما بين العقل والوهم من التداوي والنزاع.\rقوله تعالى: \" ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبوراً \" قال جار الله: قوله: وآتينا داود زبوراً دلالة على وجه تفضيل محمد ﷺ وأنه خاتم الأنبياء، وأن أمته خير الأمم لأن ذلك مكتوب في الزبور، قال تعالى: \" ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون \" أقول ومن هنا يظهر وجه ضعف عطف قوله وآتينا على ولقد فضلنا إذ المراد بالبعض المفضل نبينا ﷺ كما قال بعض المفسرين.\rالشريف الرضى يرثو أبا إسحاق الصابي:\rاعلمت من حملوا على الأعواد ... أرأيت كيف خبا ضياء النادي\rجبل رسى لو حر في البحر اغتدى ... من وقعه متتابع الأزباد\rما كنت أعلم قبل حطك في الثرى ... أن الثرى يعلو على الأطواد\rبعداً ليومك في الزمان فأنه ... اقذى العيون وفت في الأعضاد\rلو كنت تفدى لافتدتك فوارس ... مطروا بعارض كل يوم طراد\rوإذا تالق بارق لوقيعة ... والخيل تفحص بالرجال بداد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372463,"book_id":1381,"shamela_page_id":547,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":547,"body":"نثلوا الدروع من القباب واقبلوا ... يتحدثون على القنا المياد\rلكن رماك مجبن الشجعان عن ... أقدامهم ومضعضع الأنجاد\rاعزز علي بأن أراك وقد خلت ... من جانبيك مقاعد العواد\rمن للبلاغة والفصاحة إن هما ... خباك الغمام وعب ذاك الوادي\rمن للملوك تجر في أعدائها ... بظبي من القول البليغ حداد\rإن الدموع عليك غير بخيلة ... والقلب بالسلوان غير جواد\rليس الفجائع بالذخاير مثلها ... يا ماجد الأعتاق والأفراد\rويقول من لم يدر كنهك إنهم ... نقصوا به عدداً من الأعداد\rهيهات أدرج بين برديك الردى ... رجل الرجال وواحد الآحاد\rلا تطلبي يا نفس خلا بعده ... فلمثله أعيي على المرتاد\rما مطعم الدنيا بحلو بعده ... أبداً ولا ماء الحمى ببراد\rالفضل ناسب بيننا إن لم يكن ... شرفاً مناسبة ولا ميلاد\rلك في الحشا قبر وإن لم تاوه ... ومن الدموع روائح وغوادي\rما مات من جعل الزمان لسانه ... يتلو مناقبه مدى الآباد\rلا تبعدن وإن قربك بعدها ... إن المنية غاية الأبعاد\rصفح الثرى عن حر وجهك أنه ... مغرى بكل محاسن الأمجاد\rوتماسكت تلك البنان وطالما ... عبث البلا بأنامل الأجواد\rوسقاك فضلك أنه أروى حيا ... من رائح متعرض أو غادي\rهذا آخر ما انتخبته منها، وهي نحو من تسعين بيتاً في غاية الجودة والحسن.\rلبعضهم\rقلت مستعطفاً لساق سقاني ... من طلانيل مصر أطيب كاس\rأنت أشهى إلى منه ولكن ... قلبه لين وقلبك قاسي برهان على أن غاية غلظ كل من المتممين بقدر ضعف ما بين المركزين، ومنه يظهر فساد ما قال صاحب المواقف من أن غايته تساوي ما بين المركزين إذ افرضنا اب ح محدب فلك يكون الخارج في تحت وء هـ ر مقعره، فمنء إلى ا، ومن هـ إلى ب، ومن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372464,"book_id":1381,"shamela_page_id":548,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":548,"body":"ر إلى ح يكون حجم ذلك الفلك وح مركزان، وا ح ج قطره، وا ط ى محدب الخارج، وك ل ر مقعره. ومن ك اومن ل إلى ط، ومن إلى ى حجم الخارج، وى مركزه وا ن قطره ون ح ما بين المركزين فنقول: ن ايساوي ن ى لأن كل واحد منهما قد خرج من المركز إلى المحيط فينقص من ن ى ن ح فيبقى ح ى فح ى أقصر من ن بمقدار ن ح الذي هو ما بين المركزين، وأضفنا ح ن إلى ن افيكون ح ن أعظم من ح ى بمقدار ضعف ن ر ح الذي هو ما بين المركزين. وإذا أضفنا ح ى الذي هو غاية الغلط من المتمم الحاوي إلى ح ى صار مساويا لح ا. ولما كان اأعظم من ح ى يضعف ما بين المركزين وقد ساواه بإضافة مقدار المتمم الحاوي إليه يكون ح المتمم الحاوي مساويا بالضعف ما بين المركزين. وبهذه الطريقة نثبت أن المحوى أيضا ضعف ما بين المركزين وينقص من ح اح ى مثل ح ر وى مثل اى فيبقى من ح ابعد نقصان حء ىء الذي هو\rالمتمم للمحوي وقد كان زائداً عليه بضعف ما بين المركزين فيكون ك ر ضعف ما بين المركزين انتهى.\rمن تأويلات الشيخ العارف العامل مولانا عبد الرزاق الكاشاني ﵀ عند قوله تعالى في سورة يس \" واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون \" قال أصحاب القرية هم أهل مدينة البدن والرسل الثالثة الروح والقلب والعقل إذ رسل إليهم اثنين أولاً فكذبوهما لعدم التناسب بينهما وبينهم ومخالفتهم إياهما في النور والظلمة فعززنا بالعقل الذي يوافق النفس في المصالح والمناجح ويدعوها وقومها إلى ما يدعو إليه القلب والروح، وتشأمهم بهم وتنفرهم عنهم لحملهم إياهم على الرياضة والمجاهدة ومنعهم عن اللذات والحظوظ، ورجمهم إياهم واستيلاؤهم عليهم رميهم بالدواع الطبيعية والمطالب البدنية، وتعذيبهم عليهم واستعمالهم في تحصيل الشهوات البهيمية والسبعية، والرجل الذي جاء من أقصى المدينة أي من أبعد مكان فيها العشق المنبعث من أعلى وأرفع موضع منها بدلالة شمعون العقل، يسعى بسرعة حركته، ويدعو الكل بالقهر والإجبار إلى متابعة الرسل في التوحيد، ويقول: ما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون وكان اسمه حبيباً وكان نجاراً ينحت في مدينته أصنام مظاهر الصفات من الصور لاحتجابه بحسنها عن جمال الذات وهو المأمور بدخول جنة الذات قائلاً: يا ليت قومي المحجوبين عن مقامي وحالي يعلمون بما غفر لي ربي ذنب عبادة أصنام مظاهر الصفات وتنجيرها، وجعلني من المكرمين بغاية قربي في الحضرة الأحدية.\rمن إيجاز البيان في تفسير القرآن لأبي القاسم محمود النيشابوري قوله تعالى: \" ولا الليل سابق النهار \" سئل الرضا ﵁ عند المأمون عن الليل والنهار أيهما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372465,"book_id":1381,"shamela_page_id":549,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":549,"body":"أسبق؟ فقال النهار ودليله أما في القرآن ولا اليل سابق النهار، وأما من الحساب فإن الدنيا خلقت بطالع السرطان والكواكب في إشرافها فتكون الشمس في الحمل عاشر الطالع وسط السماء.\rمن الجزء الثالث من كتاب الفتوحات المكمية لجمال العارفين الشيخ محيي الدين بن عربي، قال: اتفق العلماء على أن الرجلين من أعضاء الوضوء، واختلفوا في صورة طهارتهما هل ذلك بالغسل أو بالمسح أو بالتخيير بينهما؟ ومذهبنا التخيير والجمع أولى، وما من قول إلا وبه قائل، فالمسح بظاهر الكتاب والغسل بالسنة ثم قال بعد كلام طويل يتعلق بالباطن وأما القراءة في قوله تعالى: وأرجلكم بفتح اللام وكسرها من أجل العطف على الممسوح فالخفض، أو على المغسول فالفتح، فمذهبنا أن الفتح في اللازم لا يخرجه عن الممسوح، فإن هذه الواو قد تكون واو مع وواو المعية تنصب فحجة من يقول: بالمسح في هذه الآية أقوى لأنه يشارك القائل بالغسل في الدلالة التي اعتبرها، وهي فتح اللام ولم يشاركه من يقول بالغسل في فتح اللام.\rمن كلام أمير المؤمنين ﵁: والله لئن أبيت على حسك السعدان مسهداً وأجر في الأغلال مصفداً أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد أو غاصباً شيئاً من الحطام، كيف أظلم أحداً والنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطون في الثرى حلولها، والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت، وإن دنياكم لأهون علي من ورقة في فم جرادة تقضمها، ما لعلي ونعيم يفنى ولذة لا تبقى نعوذ بالله من سيئات الفعل وقبح الزلل. رأى زيتون الحكيم رجلاً على شاطىء البحر مهموماً محزوناً ويتلهف على الدنيا، فقال له: يا فتى ما تلهفك على الدنيا لو كنت في غاية الغنى وأنت راكب لجة البحر، وقد انكسرت بك السفينة وأشرفت على الغرق أما كانت غاية مطلوبك النجاة وأن يفوت كل ما بيدك، قال: نعم قال: ولو كنت ملكاً على الدنيا وأحاط بك من يريد قتلك أما كان مرادك النجاة من يده، ولو ذهب جميع ما تملك، قال: نعم. قال: فأنت ذلك الغني الآن وأنت ذلك الملك فتسلى الرجل بكلامه.\rكتب العلامة المحقق الطوسي إلى صاحب حلب بعد فتح بغداد: أما بعد فقد نزلنا بغداد سنة خمس وخمسين وستمائة فساء صباح المنذرين، فدعونا مالكها إلى طاعتنا فأبى، فحق القول عليه فاخذناه أخذا وبيلا. وقد دعوناك إلى طاعتنا، فإن أتيت فروح وريحان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372466,"book_id":1381,"shamela_page_id":550,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":550,"body":"وجنة نعيم وإن أبيت فلأسلطن منك عليك، فلا تكن كالباحث عن حتفة بظلفه، والجادع مارن أنفه بكفه. والسلام.\rمن خطب النبي ﷺ \" أيها الناس، إن الأيام تطوى والأعمار تفنى، والأبدان في الثرى تبلى، وإن الليل والنهار يتراكضان تراكض البريد، يقربان كل بعيد، ويبليان كل جديد وفي ذلك عباد الله ما ألهى عن الشهوات، ورغب في الباقيات الصالحات \".\rمن كلام بعض العارفين اعملوا لآخرتكم في هذه الأيام التي تسير كأنها تطير، وإن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل فيهما.\rالتفاضل بين كل مربعين بقدر حاصل ضرب مجموع جذريهما المعادل لضعف جذر الأقل مع فضل الجذر الأكثر عليه في التفاضل بين ذينك الجذرين.\rلبعضهم\rمن غاب عنكم نسيتموه ... وقلبه عندكم رهينة\rوجدتكم في الوفاء ممن ... صحبته صحبة السفينة\rظهر ابليس لعيسى ﵇ فقال له: الست تقول لن يصيبك إلا ما كتب الله عليك؟ قال: بلى، قال: فارم نفسك من ذروة هذا الجبل فانه أن قدر لك السلام تسلم، فقال له: يا ملعون أن الله يختبر عباده وليس للعباد أن يختبر ربه.\rهذه النماظرة أوردها المحقق الرومي، وقال: انها جرت بين امير المؤمنين ﵇ ويهودي.\rمر بعض العارفين بقوم فقيل: هؤلاء زهاد فقال: وما قدر الدنيا حتى يحمد من يزهد فيها.\rليس قبل الموت شيء الا والموت أشد منه، وليس بعد الموت شيء الا والموت ايسر منه.\rإن بقاؤك إلى فناء، وإن فنائك إلى بقاء، فخذ من فنائك الذي لا يبقى لبقاءك الذي لا يفنى، اعمل عمل المرتحل، فإن حادى بالموت يحدوك ليوم ليس بعدوك.\rإذا تيسر لأنس به لم يكن مطلب المحب إلا الانفراد والخلوة، وكان ضيق الصدر من معاشرة الخلق؛ متبرماً بهم؛ فإن خالطهم اكان كمنفرد في جماعة؛ مجتمعاً بالبدن منفرداً بالقلب المستغرق بعذوبة الذكر، وحلاوة الفكر.\rحكى عن إبراهيم بن أدهم نزل من الجبل، فقيل له: أين أقبلت؟ قال من الأنس بالله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372467,"book_id":1381,"shamela_page_id":551,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":551,"body":"وروي أن موسى ﵇ لما كلم ربه تعالى وتقدس، مكث دهراً لا بيسمع كلام أحد من الناس إلا أخذه الغشيان، وما ذلك إلا لأن الحب يوجب عذوبة كلام المحبوب؛ فيخرج من القلب عذوبة كلام ما سواه، بل يتنفر منه كمال التنفر، والأنس بالله ملازمة التوحش من غير الله، بل كان ما يعوق عن الخلوة به يكون من انقل الأشياء على القلب. قال عبد الواحد، مررت براهب فقلت: يا راهب لقد أعجبتك الوحدة، فقال يا هذا لو ذقت حلاوة الوحدة، لاستوحشت إليها من نفسك، قلت يا راهب ما أقل ما تجد في الوحدة؟ قال: الراحة من مداراة الناس، والسلامة من شرهم. قلت يا راهب: متى يذوق العبد حلاوة الأنس بالله قال: إذا صفا الود وخلصت المعاملة، قلت: متى يصفو الود، قال: إذا اجتمع الهم، فصارهما واحداً في الطاعة.\rوأطيب الأرض ما للنفس فيه هوى ... سم الخياط مع الأحباب ميدان\rومن كلام أمير المؤمنين قوم هجم بهم العلم على حقيقة الأمر؛ فباشروا روح اليقين، واستلانوا وما استوعره المترفون، وآنسوا بما استوحش منه الجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملإ الأعلى، أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه.\rقال ﵇ خذ من صحتك لسقمك، ومن شبابك لهرمك، ومن فراغك لشغلك ومن حيلتك لوفاتك، فإنك لا تدري ما اسمك غداً؟ روى عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ اكثروا ذكر هادم اللذات، فإنكم إن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم فرضيتم به فاجرتم، وإن ذكرتموه في غنى بغضه إليكم فجدتم به فاثبتم، فإن المنايا قاطعات الأمال، والليالي مدنيات الأمال، وإن المرء بين يومين يوم قد مضى أحصى فيه علمه فختم به، ويوم بقى لا يدري لعله لا يصل إليه، إن العبد عنده خروج نفسه وحلول رمسه يرى جزاء ما أسلف وقلة غناء ما خلف؛ ولعله من باطل جمعه أو من حق منعه.\rأبو الحسن التهامي يرئو ابنه:\rحكم المنية في البرية جار ... ما هذه الدنيا بدار قرار\rبينا ترى الإنسان فيها مخبراً ... حتى يرى خبراً من الأخبار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372468,"book_id":1381,"shamela_page_id":552,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":552,"body":"طبعت على كدر وانت ترومها ... صفواً من الاقذار والاكدار\rومكلف الأيام ضد طباعها ... متطلب في الماء جذوة نار\rوالعيش نوم والمنية يقظة ... والمرء بينهما خيال ساري\rوالنفس إن رضيت بذلك أو أبت ... منقادة بازمة المقدار\rفاقضوا مآربكم عجالاً إنما ... أعماركم سفر من الأسفار\rوتركضوا خيل الشباب وبادروا ... إن تسترد فإنهن عوار\rفالدهر يشرق إن سقى ويغص ان ... هنى ويهدم ما بنى ببوار\rليس الزمان وإن حرصت مسالماً ... خلق الزمان عداوة الأحرار\rيا كوكباً ما كان أقصر عمره ... وكذاك عمر كواكب الأسحار\rوهلال أيام مضى لم يبتدر ... بدراً ولك يمهل لوقت شرار\rعجل الخسوف عليه قبل اوانه ... فغطاه قبل مظنة الابدار\rفكأن قلبي قبره وكأنه ... في طيه سر من الأسرار\rان يحتقر صغر فرب مفخم ... يبدو ضئيل الشخص للنظار\rإن الكواكب في علو محلها ... لترى صغاراً وهي غير صغار\rولد المعزى بعضه فإذا انقضى ... بعض الفتى فالكل في الأدبار\rأبكيه ثم أقول معتذراً له ... وفقت حيث تركت الام دار\rجاورت أعدائي وجاور ربه ... شتان بين جواره وجواري\rولقد جريت كما جريت لغاية ... فبلغتها وأبوك في المضمار\rفإذا نطقت فأنت أول منطقي ... وإذا سكت فإنت في اضماري\rلو كنت تمنع خاض دونك فتية ... منا بحار عوامل وشفار\rقوم إذا لبسوا الدروع حسبتها ... سحباً مزورة على اقمار\rوترى سيوف الدار عين كأنها ... خلج تمد بها اكف بحار\rمن كل من جعل الظبي انصاره ... وكرمن فاستغنى عن الانصار\rواذا هو اعتقل القناة حسبتها ... صلا تابطه هزبر ضاري\rيزادد هما كلما ازددنا غنى ... والفقر كل الفقر في الاكثار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372469,"book_id":1381,"shamela_page_id":553,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":553,"body":"اني لارحم حاسدي لحرما ... ضمنت صدورهم من الاوغار\rنظروا صنيع الله بي فعيونهم ... في جنة وقلوبهم في نار لا ذنب لي قد رمت كتم فضائلي ... فكأنما برقعت وجه نهار\rوسترتها بتواضعي فتطلعت ... اعناقها تعلوا على الاستار\rهذا آخر ما اخترته من هذه القصيدة نحوا من مأة بيت كلها في غاية الجودة.\rوصف المتقين\rمن النهج روى ان صاحباً له كرم الله وجهه يقال له همام وكان عابداً فقال له يا أمير المؤمنين صف لي المتقين كأني انظر اليهم، فتثاقل صلوات الله عن جوابه، وقال يا همام اتق الله واحسن \" فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون \"، فلم يقنع همام بذلك القول حتى عزم عليه قال: فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي ثم قال، اما بعد فان الله سبحانه خلق الخلق حين خلقهم غنياً عن طاعتهم آمناً من معصيتهم، لأنه لا تضره معصية من عصاه، ولا تنفعه طاعة من اطاعه فقسم بينهم معايشهم ووضعهم في الدنيا مواضعهم، فالمتقون فيها هم اهل الفضايل منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع غضوا ابصارهم عما حرم الله عليهم ووقفوا اسماعهم على العلم النافع لهم نزلت انفسهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء، لولا الاجل الذي كتب الله لهم لم تستقر ارواحهم في اجسادهم طرفة عين شوقاً إلى الصواب وخوفاً من العقاب عظم الخالق في انفسهم فصغر ما دونه في اعينهم فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون وهم والنار كمن قال قد رآها فهم فيها معذبون قلوبهم محزنونة وشرورهم مامونة وأجسادهم نحيفة، وحاجاتهم خفيفة وأنفسهم عفيفة صبروا إياماً قصيرة اعقبتهم راحة طويلة تجارة مربحة يسرها لهم ربهم، ارادتهم الدنيا فلم يريدوها واسرتهم ففدوا انفسهم منها اما الليل فصافون اقدامهم تالون لأجزاء القرآن يرتلونها ترتيلاً يحزنون به انفسهم، ويستبشرون به دواء دائهم، فاذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا اليها طمعاً وتطلعت نفوسهم إليها شوقاً، وظنوا انها نصب اعينهم، واذا مروا بآية فيها تخويف اصغوا إليها مسامع قلوبهم وظنوا ان زفير جهنم وشهيقها في اصول آذانهم فهم حانون على اوساطهم مفترشون لجباههم واكفهم وركبهم، واطراف اقدامهم يطلبون إلى الله تعالى في فكاك رقابهم، أما النهار فحلماء علماء ابرار اتقياء، قد براهم الخوف برى القداح، ينظر اليهم الناظر، فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض، ويقول قد خولطوا وقد خالطهم أمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372470,"book_id":1381,"shamela_page_id":554,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":554,"body":"عظيم، لا يرضون من اعمالهم القليل، ولا يستكثرون الكثير، فهم لا نفسهم متهمون ومن اعمالهم مشفقون اذا زكي أحد منهم خاف مما يقال له فيقول أنا اعلم بنفسي من غيري، وربي اعلم بنفسي مني اللهم لا تؤاخذهم بما يقولون واجعلني افضل مما يظنون واغفر لي مالا يعلمون فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين وجزماً في لين وايماناً في يقين وحرصاً في علم وعملاً في حلم قصداً في غنى وخشوعاً في عبادة وتجملاً في فاقة وصبراً في شدة وطلباً في حلال ونشاطاً في هدى وتحرجاً عن طمع يعمل الاعمال الصالحة وهو على وجل، يمسى وهمه الشكر ويصبح وهمه الذكر يبيت حذراً ويصبح فرحاً حذراً لما حذر من الغفلة وفرحاً لما اصاب من الفضل والرحمة أن استصعبت عليه نفسه فيما يكره لم يعطعها سؤلها فيما تحب قرة عينه فيما لا يزول، وزهادته فيما لا يبقى يمزج الحلم بالعلم والقول بالعمل تراه قريباً أمله قليلاً زلله، خاشعاً قلبه قانعة نفسه منزوراً أكله سهلاً امره، حريزاً دينه ميتة شهوته مكظوماً غيظه، الخير منه مأمول والشر منه مأمون أن كان في الغافلين كتب في الذاكرين وان كان في الذاكرين لم يكتب من الغافلين يعفو عمن ظلمه ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، بعيداً فحشة ليناً قوله، غائباً منكره، حاضراً معروفه، مقبلاً خيره مدبراً شره، في الزلازل وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه، لا يضيع ما استحفظ، ولا ينسى ما ذكر، ولا ينابز بالالقاب، ولا يضار بالجار، ولا يشمت بالمصائب، ولا يدخل في الباطل، ولا يخرج من الحق أن صمت لم يغمه صمته وان ضحك لم يعل صوته، وان بغى عليه صبر، حتى يكون الله هو الذي ينتقم له، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة، اتعب نفسه لأخرته، واراح الناس من نفسه، بعده عمن تباعد عنه زهد ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعده بكبر وعظمة. ولا دنوه بمكر وخديعة قال: فصعق همام صعقة كانت فيها نفسه فقال امير المؤمنين ﵇ أما والله لقد كنت أخافها عليه، ثم قال: هكذا تضع المواعظ البالغة بأهلها.\rنيل المعالي وحب الأهل والوطن ... ضدان ما اجتمعا للمرء في قرن أن كنت تطلب عزاً فادرع تبعاً ... أو فارض بالذل واختر راحة البدن\rقال في الأنموذج: ذكر بعض العرفاء أن جذب المغناطيس الحديد مستنداً إلى كون مزاجها على نسبة الاعداد المتحابة وكون مزاج احدهما على العدد الاقل والاخر على العدد الاكثر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372471,"book_id":1381,"shamela_page_id":555,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":555,"body":"اقول: هذا خيال لطيف، لكن لا يساعد التجربة، فانا شاهدنا ان المغناطيس يجذب المغناطيس، وكان عندنا قطعة فقطعناها قطعاً متخالفة، وشاهدنا أن القطعة الصغيرة تنجذب إلى القطعة الكبيرة والقطعتنما المتساويتان يجذب كل منهما الاخر، وهذه التجربة يقتضي ان لا يكون الجذب والانجذاب لما ذكره، فان اجزاء المغناطيس الواحد يجذب بعضها بعضاً والاختلاف بينها بحسب المزاج، وقد يتوهم ان ذلك لكون الاجزاء العنصرية الممازجة في الصغير والكبير على تلك النسبة وهذا التوهم باطل لان الصغير على أي حد كان من الصغر ينجذب إلى الكبير ولو كان الامر كما توهم لم يستمر الحكم في جميع مراتب الصغر وأيضاً القطعتان المتساويتان متساويتان في عدد اجزاء العناصر، فمازجه انجذاب كل منهما إلى الاخرى، ولو كان العددان المتساويان يفيدان هذه الخاصية لم يحتج إلى الاعداد المتحابة أنتهى كلام الأنموذج.\rقال النبي ﷺ لا تسبوا الدنيا، فنعمت مطية المؤمن فعليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشرانة اذا قال العبد: لعن الله الدنيا قالت الدنيا: لعن الله اعصانا لربه.\rمرارة الدنيا حلاوة الاخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الاخرة.\rنصائح\rقال علي ﵇ قصر من ثيابك، فانه ابقى، واتقى، وانقى.\rبرئ قلبك من الذنوب، ووجه وجهك إلى علام الغيوب بعزم صادق، ورجاء واثق وعدانك عبد آبق من مولى كريم رحيم حليم، يحب عودك إلى بابه، واستجارتك به من عذابه، وقد طلب منك العود مراراً عديدة، وانت معرض عن الرجوع إليه مدة مديدة مع أنه وعدك أن رجعت إليه، واقلعت عما انت عليه فيه أحد، وعن جميع ما صدر عنك، والصفح عن كل ما وقع منك، فقم واغتسل احتياطاً، وطهر ثوبك وصل بعض الفرائض، واتبعها بشيء من النوافل، ولتكن تلك الصلوة على الأرض بخضوع وخشوع واستحياء وانكسار وبكاء، وفاقة وافتقار في مكان لا يراك فيه أحد، ولا يسمع صوتك إلا الله سبحانه، فاذا سلمت فعقب صلوتك وانت حزين مستح، وجل، راج ثم اقرء الدعاء المأثور عن زين العابدين ﵇ الذي أوله: اللهم يا من برحمته يستغيث المذنبون، ويا من إلى ذكر احسانه يفزع المضطرون، ثم ضع وجهك على الأرض واجعل التراب على رأسك، ومرغ وجهك الذي هو اعز اعضائك، في التراب بدمع جار، وقلب حزين وصوت عال، وانت تقول: عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك تكرر ذلك، وتعد ما تذكره من ذنوبك، لائماً نفسك موبخاً لها نايحاً عليها، نادماً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372472,"book_id":1381,"shamela_page_id":556,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":556,"body":"على ما صدر منها، وابق على ذلك ساعة طويلة، ثم قم وارفع يدك إلى التواب الرحيم: وقل، الهي عبدك الآبق رجع إلى بابك عبدك العاصي رجع الصلح، عبدك المذنب اتاك بالعذر، وانت اكرم الأكرمين وارحم الراحمين.\rثم تدعو ودموعك تنهمل بالدعاء المأثور عن زين العابدين في طلب التوبة وهو الذي أوله: اللهم يا من لا يصفه نعت الناعتين الخ.\rواجهد في توجه قلبك اليه، واقبالك بكليتك عليه، مشعراً في نفسك سعة الجود والرحمة.\rثم اسجد سجدة تكثر فيها البكاء والعويل والانتحاب بصوت عال لا يسمعه إلا الله تعالى، ثم ارفع رأسك، واثقاً بالقبول، فرحاً ببلوغ المأمول.\rلبعضهم\rواذا صفا لك من زمانك واحد ... فهو المراد واين ذاك الواحد\rكان عمر بن الوردي وقد مر به شاب في اذنه قرط فيه لؤلؤة:\rمر بنا مقرط ... ووجهه يحكي القمر\rقلت أبو لؤلؤة ... منه خذوا ثار عمر\rفاستحسنوه وأخفوا ما قالوه.\rمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو فليصمت\rقال العلامة في التحفة: الأشبه أن أنوار سائر الكواكب ذاتية، إذا كانت من الشمس لظهرت فيها التشكلات البدرية والهلالية باختلاف وصفها منها كما في القمر.\rقال جامع الكتاب: لعل القائل بأن نور الشمس يقول بنفوذ نور الشمس في أعماقها، لأن المنير وجهها المقابل لنا هو المقابل للشمس، كما في القمر فلا يرد هذا الكلام عليه، تأمل.\rثم قال صاحب التحفة: فإن قيل إنما هذا في السفلية لا في العلوية، لأن وجهها المقابل لنا هو المقابل للشمس، بخلاف القمر.\rلا يقال لو كانت كذلك لانخسفت في المقابلات إذا كانت على نفس المنطقة؛ لأن ظل الأرض لا يصل إليها، قلنا العلوية إذا كانت على سمت الرأس غير مقابلة لها ولا مقارنة لم يكن وجهها المقابل لنا هو المقابل لها، بل بعضه، ولزم ما قلنا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372473,"book_id":1381,"shamela_page_id":557,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":557,"body":"فإن قيل إنما لا يرى هلاليا لخفاء طرفه ولصغر الكوكب في النظر، وظهوره من البعد المتفاوت مستديرا، قلنا لو كان كذلك لرئى الكوكب في قرب الشمس أصغر منه في بعدها انتهى كلام صاحب التحفة. في الحديث \" من صمت نجا \".\rومن أمثالهم لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب.\rالشيخ السعدي الشيرازي\rيا نديمي قم بليلى ... واسقني واسق النداما\rخلني أسهر ليلي ... ودع الناس نياما\rأسقياني وهدس ... الرعد قد أبكى الغماما\rفي أوان كشفا الورد ... عن الوجه اللثاما\rأيها المصغي إلى الزهاد ... دع عنك الملاما\rفزبها من قبل أن ... يجعلك الدهر عظاما\rقل لمن عير أهل ... الحب بالحب ولاما\rلا عرفت الحب هيهات ... ولا ذقت الغراما\rلا تلمني في غلام ... أودع القلب سقاما\rفبداء الحب كم من ... سيد أضحى غلاما\rتنكر لي دهري ولم يدر أنني ... أعز وأحداث الزمان تهون\rوبات يريني الخطب كيف اعتداؤه ... وبت أريه الصبر كيف يكون؟\rمن كلام جالينوس رؤساء الشياطين ثلاثة: شوائب الطبيعة، ووساوس العامة ونواميس العادة.\rاستدل النفيسي في شرح الموجز على أرطبية اليمين من باقي الأعضاء بثلاثة وجوه: الأول أنه يتولد من مائية الدم، والثاني أنه يغلب عليه الهوائية، والثالث لين الجوهر ولين الجوهر يكون لزيادة الرطوبة من اللحم المجاور له.\rأقول في الثالث نظر فإن استفادة الأقوى كيفية من الأضعف غير معقول، وهو مثل أن يقال إن الماء يستفيد الرطوبة بمجاور البطيخ مثلاً فتأمل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372474,"book_id":1381,"shamela_page_id":558,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":558,"body":"قال النفيسي في بحث الصداع: والصداع الذي يكون عن دود متولد في مقدم الدماغ مؤذ بحركته وتمزيقه يكون مع نتن في رائحة الأنف لأن الدود إنما يتولد من رطوبة قد تعفنت بالحرارة الغريبة. فينفصل عنها قبل استحالتها إلى الدود عما لم يستحل قبل أبخرة نتنه إنتهى كلامه. وفي قوله عما لم يستحل قبل نظر فإن هذا هو بعينه ما قبل الاستحالة، والصواب إبدال لفظ قبل ببعد ويمكن التكلف في إصلاح كلامه: بأن مراده أن الأبخرة ينفصل عن جميع تلك الرطوبة قبل استحالة شيء منها دوداً، وعن بعضها وهو ما لم يستحل قبل إذا استحال البعض الآخر وهو كما ترى.\rقوله والصواب الخ هنا مسامحة من وجهين: الأول أن الأقرب إبدال لفظ قبل ببعد فإن قوله عما لم تستحل متروك، الثاني أن التكلف تكلف. كما قاله سلمه الله.\rوصف القرآن\rقال الإمام الراغب: القرآن منطو على الحكم كلها علميها وعمليها، كما قال جل وعلا \" وكل شيء أحصيناه في إمام مبين \" لكن ليس يظهر ذلك إلا للراسخين وما من برهان ودليل وتقسيم وتحديد في المعلومات العقلية والسمعية الا وكلام الله قد نطق به وأورده تعالى على عادة العرب دون دقائق طرق الحكماء والمتكلمين: لأمرين أحدهما ما أشار إليه سبحانه بقوله: \" وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه \" والثاني: أن المائل إلى دقيق المحاجة وهو العاجز عن إقامة الحجة بالجليل من الكلام فإن من استطاع أن يفهم بالأوضح الذين يفهمه الأكثرون لم يتحظ إلى الأدق، وقد ورد القرآن العظيم في صورة جلية تحتها كنوز خفية، لتفهيم العامة من جليه ما يقنعهم، ويفهم الخواص من دقائقه ما يزيد على ما أدركه فهم الحكماء بمراتب شتى، ومن هذا الوجه كل من كان حظه في العلوم أوفر كان نصيبه من القرآن أكثر، وكذلك إذا ذكر سبحانه حجة اتبعها، مرة بالإضافة إلى أولي العلم، ومرة إلى ذوي العقل، ومرة إلى المتفكرين ومرة إلى المتذكرين. وبالجملة قد انطوى على أصول الأولين والآخرين، وأبناء السابقين واللاحقين. وفيه تجلى الله لعباده المؤمنين، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم والصراط المستقيم، وهو الذي تدفع الأهواء والشبهة عن العلماء، ولكن محاسن أنواره لا يفقهها إلا البصائر الجلية، ولطائف ثماره لا يقطفها إلا الأيدي الزكية، ومنافع شفائه لا ينالها إلا الأنفس التقية: \" إنه لقرآن كريم لا يمسه إلا المطهرون \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372475,"book_id":1381,"shamela_page_id":559,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":559,"body":"في تفسير النيسابوري عند قوله تعالى: \" وهو الذي يقبل التوبة عن عباده \" ما صورته قيل علامة قبول التوبة هجران إخوان السوء وقرناء الشر ومجانبة البقعة التي باشر فيها الذنوب والخطايا، وإن يبدل بإخوان إخواناً، وبالأخدان أخداناً والبقعة بقعة، ثم يكثر الندامة والبكاء على ما سلف منه، والأسف على ما ضيع من أيامه، ولا يفارقه حسرة ما فرط وهمل في البطلات، ويرى نفسه مستحقة لكل عذاب وسخط.\rخطبة النبي ﷺ\rقال سيد المرسلين، وأشرف الأولين والآخرين صلوات الله عليه وآله أجمعين في خطبة خطبها وهو على ناقته العضباء.\rأيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق على غيرنا وجب، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، نبوئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم قد نسينا كل واعظة، وأمنا كل حائجة، طوبى لمن أنفق ما اكتسبه من غير معصية، وجالس أهل الفقه والحكمة، وخالف أهل الذل والمسكنة، طوبى لمن ذلت نفسه، وحسنت خليقته، وصلحت سريرته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السنة، ولم تستهوه البدعة.\rبسط الكلام مع الأحباب مطلوب وإطالة سمعه معهم أمر مرغوب، على أن القرب من الحبيب يبسط اللسان، وينشط الجنان، وعلى هذا المنوال جري قول موسى على نبينا وعليه السلام: \" هي عصاي \" الآية، ولبعضهم هنا سؤال، هو أن تكليم العبد للرب سبحانه ميسر كل وقت لكل واحد، كما في الدعاء ونحوه، فإنه أقرب إلينا من حبل الوريد وأما العكس؛ فهو منال عزيز لا يفوز به إلا صفوة الصفوة، فكان ينبغي لموسى أن لا يطيل الكلام، بل يختصر فيه، ويسكت ليفوز بسماع الكلام مرة اخرى، فإنه أعظم اللذتين كما عرفت. والجواب: أن تكليم موسى للحق جلا وعلا في ذلك الوقت، ليس من قبل التكليم الميسر كل وقت، لأنه جواب عن سؤاله تعالى ومكالمة له سبحانه كما يتكلم جليس الملك مع الملك وفرق بين تكليم الجليس للملك، وبين سماع الملك كلام شخص محجوب عن بساط القرب يصيح خارج الباب؛ وهذا هو الميسر لكل أحد، على أن موسى ﵇ لم يكن على يقين من أنه إن اختصر وسكت، فاز بالمخاطبة مرة اخرى، ألا ترى كيف أجمل في آخر كلامه بقوله \" ولي فيها مآرب آخرى \"، لرجاء أن يسأل عن تلك المآرب فيبسط الكرم مرة اخرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372476,"book_id":1381,"shamela_page_id":560,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":560,"body":"ولا يبعد أن يكون ﵇ قد فهم أن سؤال الحق تعالى له إنما هو لمحض رفع الدهشة عنه، فأخذ يجري في كلامه مظهر ارتفاع الدهشة أو أن السؤال إنما هو لتقريره على أنها عصا، كمن يريد تعجب الحاضرين من قلب النحاس ذهباً، فيقول: ما هذا فيقول: نحاس فيخرجه لهم ذهباً، فأخذ موسى في ذكر خواص العصا لتأكيد الإقرار بأنها عصا، فيكون بسط الكلام لهذا أيضاً لا للإستلذاذ وحده، كما هو مشهور.\rاستماح أعرابي خالد بن عبيد الله، وألح في سؤاله، وأطنب في الإبرام، فقال خالد: أعطوه بدرة يضعها في حرامه، فقال الأعرابي: واخرى لاستها يا سيدي لئلا تبقى فارغة، فضحك وأمر له بها أيضاً.\rوأيضاً في شرح النهج لكمال الددين ابن ميثم، إن قلت: كيف يجوز تجاوز الإنسان في تفسير القرآن وقد قال ﷺ: من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار، وفي النهي عن ذلك آثار كثيرة.\rقلت: الجواب عنه من وجوه: الأول -: أنه معارض بقوله ﷺ: إن للقرآن ظهراً وبطناً وحداً ومطلعاً، وبقول أمير المؤمنين علي ﵇: إلا أن يوتي الله عبداً فهماً في القرأن، ولو لم يكن سوى الترجمة المنقولة، فما فائدة ذلك الفهم؟ الثاني -: لو لم يكن غير المنقولة لاشتراط أن يكون مسموعاً من الرسول صلى الله عليه وآله، وذلك مما يصادف إلا في بعض القرآن، فأما ما يقوله ابن عباس وابن مسعود وغيرهم، من أنفسهم فينبغي أن لا يقبل ويقال: هو تفسير بالرأي.\rالثالث -: أن الصحابة والمفسرين اختلفوا في تفسير بعض الآيات، وقالوا فيها أقاويل مختلفة لا يمكن الجمع بينها، وسماع ذلك من رسول الله ﷺ محال، فكيف يكون الكل مسموعاً؟ الرابع - أنه ﷺ دعا لابن عباس بذلك: فقال: \" اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل، فإن كان التأويل مسموعاً كالتنزيل ومحفوظاً مثله، فلا معنى لتخصيص ابن عباس بذلك.\rالخامس: قوله تعالى: \" لعلمه الذين يستنبطونه منهم \"، فأثبت للعلماء استنباطاً، ومعلوم أنه وراء المسموع، فإذن الواجب أن يحمل النهي عن التفسير بالراي أحد معنيين: أحدهما - أن يكون لإنسان في شيءٍ رأي وله إليه ميل بطبعه، فيتأول القرآن على وفق طبعه ورأيه حتى لو لم يكن له ذلك الميل لما خطر ذلك التأويل بباله، سواء كان ذلك الرأي مقصداً صحيحاً؛ أو غير صحيح، وذلك كمن يدعو إلى مجاهدة القلب القاسي، فيستدل على تصحيح غرضه من القرآن بقوله تعالى: \" إذهب إلى فرعون إنه طغى \" ويشير إلى أن قلبه هو المراد بفرعون، كما يستعمله بعض الوعاظ تحسناً للكلام، وترغيباً للمستمع وهو ممنوع.\rالثاني - أن يتسرع إلى تفسير القرآن بظاهر العربية من غير استظهاره بالسماع، والنقل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372477,"book_id":1381,"shamela_page_id":561,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":561,"body":"فيما يتعلق بغرايب القرآن وما فيها من الألفاظ المبهمة وما يتعلق به من الإختصار والحذف والإضمار، والتقديم والتأخير والمجاز، فمن لم يحكم ظاهر التفسير، وبارد إلى استنباط المعاني بمجرد فهم العربية كثر غلطه، ودخل في زمرة من فسر القرآن بالرأي، مثاله قوله تعالى: \" وآتينا ثمود الناقة مبصرة، فظلموا بها \" والناظر إلى ظاهر العربية ربما يظن أن المراد الناقة كانت مبصرة، ولم يكن عمياً، والمعنى أية مبصرة أنهم اذا ظلموا غيرهم انتهى.\rوفد حاجب بن زرارة على أنوشيروان، فأستأذن عليه، فقال للحاجب: سله من هو؟ فقال: رجل من العرب، فلما مثل بين يديه قال له أنوشيروان: من أنت؟ قال: سيد العرب. قال: أليس زعمت أنك أحدهم؟ فقال: إني كنت كذلك، ولكن لما أكرمني الملك بمكالمته صرت سيدهم، فأمر بحشو فيه دراً.\rاستماح أعرابي خالد بن عبيد الله، وألح في سؤاله، وأطنب في الإبرام، فقال خالد: أعطوه بدرة يضعها في حرامه، فقال الأعرابي: واخرى لاستها يا سيدي لئلا تبقى فارغة، فضحك وأمر له بأخرى أيضاً.\rقال بعض الخلفاء: إني لأبغض فلان له إلي ذنب، فقال بعض الحاضرين: أوله خيراً تحبه، فأنعم عليه، فما لبث أن صار من خواصه.\rسئل بعض الجند عن نسبه، فقال: أنا ابن أخت فلان، فسمع ذلك أعرابي، فقال: الناس ينتسبون طولاً، وهذا الفتى ينتسب عرضاً.\rلبعضهم:\rقالوا حبيبك محموم فقلت لهم ... نفسي الفداء له من كل محذور\rفليت علته بي غير أن له ... أجر العليل وأني غير مأجور\rقال بعض الحكماء: إصنع المعروف إلى من يشكره، واطلبه ممن ينساه. وقال: النعم وحشية فأشكلوها بالشكر. أثنى بعضهم على زاهد، فقال الزاهد: يا هذا لو عرفت مني ما أعرفه من نفسي لأبغضتني.\rشعر:\rإذا كان ربي عالماً بسريرتي ... فما الناس في عيني بأعظم من ربي\rخطب معاوية خطبة عجيبة فقال: أيها الناس هل من خلل؟ فقال: رجل من عرض الناس: نعم خلل كخلل المنخل، فقال: وما هو؟ فقال: إعجابك بها ومدحك إياها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372478,"book_id":1381,"shamela_page_id":562,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":562,"body":"من أمثال العرب، قالوا: شتم جديٌ على سطح ذئباً مر به. فقال الذئب: لم تشتمني أنت وإنما شتمني مكانك.\rمن كلام الحكماء: لا تكن ممن يرى الغذاة في عين أخيه، ولا يرى الجذع المعترض في حلق نفسه، ومن كلامهم إذا رأيت من يغتاب الناس، فأجهد جهدك أن لا يعرفك، فإن أشقى الناس به معارفوه.\rوقال جار الله الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في الباب السابع والتسعين منه: مر رجل بأديب فقال: كيف طريق بغداد؟ فقال: من هنا، ثم مر به آخر، فقال: كيف طريق كوفة؟ فقال: من هنا وقال له: بادر مسرعاً من ذلك المار الألف واللام أنت تحتاج إليهما وهو مستغن عنهما فخذهما فإنك أحوج إليهما منه.\rوقال بعضهم: الدنيا مدورة، ومدارها على ثلاث مدورات: الدرهم، والدينار والرغيف.\rقال امرأة لرجل أحسن إليها: أذل الله كل عدو لك إلا نفسك، وجعل نعمته عليك هبة لك لا عارية عندك. وأعاذك من بطر الغنى وذل الفقر، وفرغك الله لما خلقك له ولا شغلك بما تكفل به.\rوجد يهودي مسلماً يأكل شوياً في شهر رمضان، فأخذ يأكل معه، فقال له المسلم: يا هذا إن ذبيحتنا لا تحل على اليهود، فقال: أنا في اليهود مثلك في المسلمين.\rإستأذن سالم بن قتيبة في تقبيل يد المهدي، فقال: إنا نصونها عن غيرك، ونصونك عنها.\rدعا رجل آخر إلى منزله، وقال: لنأكل معك خبزاً، وملحاً، فظن الرجل أن ذلك كناية عن طعام لذيذ أعده صاحب المنزل، فمضى معه فلم يزد على الخبز والملح، فبينما يأكلان إذ وقف سائل، فزجره صاحب المنزل مراراً فلم ينزجر، فقال له: إذهب وإلا خرجت وكسرت رأسك، فقال: المدعو: يا هذا إنصرف فإنك لو عرفت من صدق وعيده ما عرفت من صدق وعده ما تعرضت له.\rأنشد الفرزدق لسليمان بن عبد الملك قصيدته التي يقول فيها:\rفبتن بجانبي مصرعات ... وبت أفض أغلاق الختام\rفقال له: ويحك با فرزدق أقررت عندي بالزنا ولابد من حدك، فقال: كتاب الله يدرؤ عني الحد قال: وأين؟ قال: \" والشعراء يتبعهم الغاوون \" إلى قوله: \" أنهم يقولون ما لا يفعلون \" فضحك وأجازه.\rقال كاتب الأحرف ومن هذه القصة أخذ الصفي قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372479,"book_id":1381,"shamela_page_id":563,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":563,"body":"نحن الذي أتى الكتاب مخبراً ... بعفاف أنفسنا وفسق الألسن\rلبعضهم:\rيا هند ما في زماني ... مساعف أو مساعد\rقولي صدقت وإلا ... فكذبيني بواحد\rكتب ملك الهند إلى الرشيد: يتهدده في كتاب طويل، فكتب إليه الرشيد: الجواب ما تراه ما لا تقرأه.\rمن كلامهم: نوائل الملوك للشرف لا للعلف، لا تستمع ببرد الضلال، مع حر البلبال، قال هشام لبعض نساك الشام: عظني، فقرأ الناسك \" ويل للمطففين \" الآيات، ثم قال: هذا لمن طفف المكيال والميزان، فما ظنك بمن أخذ كله، فبكى هشام من كلامه.\rدخل الشعبي على عبد الملك، وعنده ليلى الأخيلية، وقال: إن هذه لم يخجلها أحد في كلام، فقال الشعبي: إن قومها يسمون ولا يكتنون، فقال: ولم لا نكتني؟ فقال: لو فعلت لزمتني الغسل، فأخجلها وكانت قبيلتها يكسرون نون المضارع.\rودخل ثمامة دار المأمون وفيها روح بن عبادة، فقال له روح: المعتزلة حمقى، وذلك أنهم يزعمون أن التوبة بأيديهم، وأنهم يقدرون عليها متى شاؤوا وهم مع ذلك دائبون يسألون الله تعالى أن يتوب عليهم فما معنى مسألتهم إياه ما هو بأيديهم والأمر فيه إليهم لولا الحمق؟ فقال له ثمامة: ألست تزعم أن التوبة من الله وهو يطلبها من العباد أجمع في كلامه وعلى لسان أنبيائه، فكيف يطلب الله تعالى من العباد شيئاً ليس بأيديهم، ولا يجدون إليه سبيلاً فأجب حتى أجيب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372480,"book_id":1381,"shamela_page_id":564,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":564,"body":"قال محمد بن شبيب غلام النظام: دخلت إلى دار الأمير بالبصرة، وأرسلت حماري فأخذه صبي يلعب عليه، فقلت له: دعه، فقال: إني أحفظه لك، فقلت: إني لا أريد حفظه قال: يضيع إذن، قلت: لا ابالي بضياعه، فقال: إن كنت لا تبالي بضياعه فهبه لي، فانقطعت من كلامه.\rومن كلامهم: الكريم شجاع القلب، والبخيل: شجاع الوجه، ولا تطلب المفقود حتى تفقد الموجود.\rقال رجل للفرزدق: متى عهدك بالزنا يا أبا فراس؟ فقال: منذ مالت امك يا أبا فلان.\rقيل لعاشق: لو كان لك دعوة مستجابة ما كنت تدعو؟ قال: تسوية الحب بيني وبين ما احب حتى يمتزج قلبانا سراً وعلانية.\rبعث ملك في طلب اقليدس الحكيم، فامتنع وكتب إليه إن الذي منعك أن تجيئنا، منعنا أن نجيئك.\rقال رجل ليوسف ﵇: إني لأحبك، فقال: وهل أوتيت إلا من المحبة، أحبني أبي فالقيت في الجب، واستعبدت، وأحبتني امرأة العزيز فلبثت في السجن بضع سنين.\rومن كلام بعض الحكماء: ثلاثة لا تسخف بهم: السلطان، والعالم، والصديق، فمن استخف بالسلطان ذهب دنياه، ومن استخف بالعالم ذهب دينه، ومن استخف بالصديق ذهب مروته.\rومن كتاب المدهش في حوادث سنة ٢٤١ ماجت النجوم، وتطايرت شرقاً وغرباً كالجرادة من قبل غروب الشمس إلى الفجر، وفي السنة التي بعدها رجمت السويد وهي ناحية من نواحي مصر بحجارة، فوزن منها حجر كان عشرة أرطال، وزلزلت الري وجرجان، وطبرستان، ونيشابور، وإصفهان، وقم، وكاشان، ودامغان في وقت واحد، فهلك في دامغان خمسة وعشرون ألفاً، وتقطعت الجبال، ودنا بعضهم من بعض، حتى سار جبل من يمن، وعليه مزارع قوم فأتى مزارع قوم آخرين، ووقع طاير أبيض بحلب، وصاح أربعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372481,"book_id":1381,"shamela_page_id":565,"part":"2","page_num":219,"sequence_num":565,"body":"صوتا، يا أيها الناس اتقوا الله، ثم طار وأتى من الغد وفعل ذلك، ثم ما رؤي بعدها ومات رجل من بعض أكوار الأهواز، فسقط طاير على جنازته، وصاح بالفارسية، إن الله قد غفر لهذا الميت ومن حضر جنازته انتهى.\rوجود الله سبحانه\rغن التصديق بوجوده تعالى من أجلى البديهيات، كما قال، \" أفي الله شك فاطر السموات والأرض \" كذلك تصور كنه الحقيقة أو ما ما يقرب من الكنه من أمحل المحالات \" ولا يحيطون به علما \" كيف وسيد البشر صلوات الله عليه وآله يقول: \" ما عرفناك حق معرفتك \" وقال ﵇ \" إن ن الله اجتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار، وإن الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه لأنتم \": وما أحسن قول ابن أب الحديد:\rتاه الأنام بسكرهم ... فلذاك صاحي القوم عربد\rتالله لا موسى الكليم ... ولا المسيح ولا محمد\rكلا ولا جبريل وهو ... إلى محدل القدس يصعد\rعلموا ولا النفس البسيطة ... ولا العقل المجرد\rمن كنه ذاتك غير أنك ... أو حدى الذات سرمد\rفليخسأ الحكماء عن ... حرم له الأملاك سجد\rمن أنت يارسطو ومن ... أفلاط قبلك يا مبلد\rومن ابن سينا حين هذب ... ما أتيت به وشيد\rما أنتم إلا الفراش ... رأى السراج وقد توقد\rفدنا فأحرق نفسه ... ولو اهتدى رشدا لأبعد\rوالحاصل أن كل ما يتصوره العالم الراسخ فهو عن كنه الحقيقة بفراسخ. وكل ما وصل إليه النظر العميق، فهو غاية مبلغة من التدقيق، وسرادقات الذات عن ذلك بمراحل وأميال، لا يستطيع سلوكها بريد الوهم والخيال. وللله در من قال:\rفيك يا أغلوطة الفكر ... تاه عقلي وانقضى عمري\rسافرت فيك العقول فما ... ربحت إلا أذى السفر\rرجعت حسرى وما اطلعت ... لا على عين ولا أثر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372482,"book_id":1381,"shamela_page_id":566,"part":"2","page_num":220,"sequence_num":566,"body":"فلا يلتفت إلى هذيان من يزعم أنه وصل إلى كنه الحقيقة، بل احثوا التراب بفيه، فقد ضل وغوى، وكذب وافترى. فإن الأمر أجل وأرفع وأعلى من أن يحيط به عقل بشر.\rوأما ما ينقل عن سيد الأولياء وسند الأصفياء أمير المؤمنين كرم الله وجهه من قوله: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا فالمراد غير ذلك لنا في قول سيد البشر: ما عرفناك حق معرفتك. وقول الحكماء: جل جناب الحق عن أن يكونت شريعة لكل وارد، وأن يطلع عليه إلا واحد بعد واحد، لا يريدون به الاطلاع التام ولا يزاحم التمام.\rلبعضهم:\rلو صادف نوح دمع عيني غرقا ... أو حل بمهجتي الخليل أحترفا\rأو حملت الجبال حبي لكم ... مالت وتململت وخرت صعقا\rرأيت في كتاب خط قديم أن الحب سر روحاني، يهوي من عالم الغيب إلى القلب، ولذلك سمي هوى، ومن هوى يهوي إذا سقط، ويسمى الحب بالحب لوصوله إلى حبة القلب التي هي منبع الحياة، وإذا اتصل بها سرى مع الحياة في جميع أجزاء البدن، وأثبت في كل جزء صورة المحبوب كما حكي أن الحلاج لما قطعت أطرافه كتب في مواضع الدم: ألله ألله، وفي ذلك قال:\rهو ما قد لي عضواً ولا مفصل ... إلا وفيه لكم ذكر\rوهكذا حكي عن زليخا: أنها فصدت يوماً فارتسم من دمها على الأرض: يوسف يوسف.\rقال صاحب الكتاب: ولا تعجب من هذا، فإن عجائب بحر المحبة كثير.\rقال حكيم لرجل كان مولعاً بحب جارية لها مشتغلاً بها عما يهمه من امور معاده: يا هذا هل تشك في أنك لا بد أن تفارقها؟ فقال: نعم قال: فاجعل تلك المرارة المتجرعة في ذلك اليوم في يومك هذا، وأربح ما بينهما من الخوف المنتظر وصعوبة معالجة ذلك بعد الإستحكام واشتداد الإلفة.\rمر الجنيد برجل، فرآه يحرك شفتيه، فقال: بم اشتغالك يا هذا؟ قال: بذكر الله، فقال: إنك اشتغلت بالذكر عن المذكور.\rومر الشلبي بمءذن وهو يؤذن، فقال: اشتدت الغفلة فكررت الدعوة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372483,"book_id":1381,"shamela_page_id":567,"part":"2","page_num":221,"sequence_num":567,"body":"لبعضهم:\rغيري جنى وأنا المعذب فيكن ... فأنني سبابة المتندم\rوعلى هذا المنوال لبعض الأعراب:\rوحملتني ذنب أمرئ وتركته ... كذي العر تكوي غيره وهو راتع\rالعر قروح يخرج في مشافر الإبل وقوائمه.\rقال في كتاب مجمع الأمثال: إن الإبل إذا فشا فيها العر أخذ بعير صحيح، وكوي بين يدي الإبل بحيث ينظر إليه فتبرأ كلها بإذن الله تعالى منه قول النابغة: وحملتني ذنب أمرئ البيت.\rدعت أعرابية في الموقف فقالت: سبحانك ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله وأوحشه على من لم تكن أنيسه؟ بنى أردشير بناءاً عجيبة، فقيل لبعض الحكماء: هل تجد فيه عيباً؟ فقال: ما رأيت مثله: ولكن فيه عيب واحد قال: وما هو؟ قال إن لك منه خرجة لا تعود بعدها إليه ودخلة إليه لا تخرج بعدها منه فبكى أردشير. من كلامه\rلبعضهم:\rرأيت العشف حوشيتم عيوناً ... تسيل دماً وأكباداً تشظى\rألا يا معشر العشاق توبوا ... \" فقد أنذرتكم ناراً تلظى \"\rمن كتاب رياض النعيم عن إبراهيم بن نفطويه النحوي قال: دخلت على محمد بن دواد الإصفهاني صاحب المهذب في مرضه الذي مات فيه، فقلت: كيف تجدك؟ فقال: حب من تعلم أورثني ما ترى، قلت: ما منعك منه مع القدرة عليه؟ فقال: إن الاستمتاع على وجهين النظر المباح واللذة المحظورة، أما النظر المباح فقد أوصلني إلى ما ترى، وأما اللذة المحظورة، فقد منعني منها ما بلغني عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: \" من عشق وكتم وعف غفر الله له وأدخله الجنة، قال: ثم أنه أنشدني أبياتاً لنفسه فلما انتهى إلى قوله:\rإن يكن عيب خده من عذاري ... فعيوب العيون شعر الجفون\rفقلت له: أنت تنفي القياس في الفقه وتثبت في الشعر.\rوقال: غلبة الهوى وملكة النفوس دعوا إليه، قال: ومات في ليلته؛ وقد ذكرت شرذمة من أحوال محمد بن داود الإصفهاني في المجلد الأول من الكشكول، فمن شاء وقف عليه. لبعضهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372484,"book_id":1381,"shamela_page_id":568,"part":"2","page_num":222,"sequence_num":568,"body":"أمر بالحجر القاسي فألثمه ... لأن قلبك قاس يشبه الحجرا\rقال رجل لأحمد بن خالد الوزير: لقد اعطيت ما لم يعطه رسول الله ﷺ، قال وكيف ذلك يا أحمق؟ قال: لأن الله تعالى يقول لنبيه: \" ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك \" وأنت فظ غليظ ونحن لا ننفض من حولك.\rلما قتل جعفر بن يحيى البرمكي قال أبو نواس: والله مات الكرم والجود والفضل والأدب، فقيل: ألم تكن تهجوه حال حياته؟ فقال ذلك والله لشقائي وركوني إلى أهوائي، وكيف يكون في الدنيا مثله في الجود والأدب، ولما سمع قولي فيه:\rلقد غرني من جعفر حسن بابه ... ولم أدر أن اللوم حشو إهابه\rولست إذا أطنبت في مدح جعفر ... بأول إنسان خرى في ثيابه\rبعث إليّ بعشرين ألف درهم، وقال: إغسل ثيابك بها،\rقيل لبعض الظرفاء: ما أهزل برزونك؟ قال: نعم يده مع أيدينا.\rضرب رجل أعور بحجر فأصاب العين الصحيحة من أعور، فوضع الأعور يده على عينيه، وقال: أمسينا والحمد لله.\rحجب بعض الأمراء أبا الينا ثم كتب إليه يعتذر منه، فقال: يحجبني مشافهة، ويعتذر إلي مكاتبة.\rمدح بعض الشعراء صاحب شضرطة، فقال: أما إني أعطيك شيئا من مالي فلا يكون أبدا، ولكن اجن جناية حتى لا اعاقبك بها.\rقيل لمؤاجر في شهر رمضان: هذا شهر الكساد. فقال: أبقى الله اليهود والنصارى. قال الشيخ في الشفا: المعاد منه ما هو مقبول من الشرع ولا سبيل إلى إثباته إلا من طريق الشريعة وتصديق خبر النبوة وهو الذي للبدن عند البعث وخيرات البدن وشروره معلوم لا يحتاج أن يعلم، وقد بسطت بالشريعة الحقة التي أتانا بها سيدنا ومولانا محمد ﷺ حال السعادة والشقاوة التي بحسب البدن منه ما هو مدرك بالعقل والقياس البرهاني، وقد صدقه النبوة وهو السعادة والشقاوة التابعتان للأنفس، وإن كانت الأوهام تقصر عن تصورها الآن لما توضحه من العلل، والحكماء الإلهيون رغبتهم في إصابة هذه السعادة أعظم من رغبتهم في إصابة هذه السعادة البدنية انتهى.\rدخلت غرة على عبد الملك، فقال لها: أنت غرة كثيرة؟ فقالت: أن غرة بنت جميل قال: أتروين قول كثير؟ .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372485,"book_id":1381,"shamela_page_id":569,"part":"2","page_num":223,"sequence_num":569,"body":"لقد زعمت أني تغيرت بعدها ... ومن ذا الذي يا عزلا يتغير\rتغير جسمي والخليقة كالتي ... عهدت وما يخبر بسرك مخبر\rفقالت: أروي ذلك، واكن أروي قوله:\rكأني انادي صخرة حين أدبرت ... من الصم لو تمشي بها العصم زلت\rصفوح فما تلقاك إلا بنجلة ... فمن مل منها ذلك النجل ملت\rقال: فأمرها بالدخول على زوجته عاتكة، فلما دخلت قالت لها عاتكة: خبريني عن قول كثير فيك:\rقضى كل ذي دين فوفى عزيمه ... وعزة ممطول معنى غريمها\rمن هذا الدين؟ فقلت: وعدته قبلة، فقالت عاتكة: أنجزي وعدك وعلي إثمه.\rقال بعض الفضلاء: ذهب لذات الدنيا بأجمعها، ولم يبق منها إلا حك الجرب والوقيعة في الثقلاء.\rسئل بعض الأعراب ممن راى مسيلمة: كيف وجدته: فقال ما هو نبي صادق ولا متنبئ حاذق.\rقال بعض الأمراء لجنده: يا كلاب، فقال له احدهم: لا تقل ذلك فإنك أميرنا\rلبعضهم:\rفتى لرغيفه قرط وشلف ... وإكليلان من خرز وشذر\rإذا كسر الرغيف بكى عليه ... بكا الخنسا إذا فجعت بصخر\rقال أبو العينا: أخجلني ابن صغير لعبد الرحمن بن خاقان قلت له: وددت أن لي ابناً مثلك، فقال: هذا بيدك، قلت: كيف ذلك؟ قال: إحمل أبي على امرأتك تلد لك ابناً مثلي.\rقال رجل لابن عمر: إن المختار كان يزعم أنه يوحي إليه فقال: صدق إن الله تعالى يقول: \" وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم \".\rقيل لحكيم ظريف: هل يولد لابن خمس وتسعين ولد؟ فقال نعم: إن كان في جيرانه ابن خمس وعشرين سنة.\rرأيت في بعض الكتب: أن الوجه في تسمية الشيخ العارف كمال الدين بالكبرى أن مشايخ زمانه كانوا يقولن في شأنه: قد قامت عليه قيامه العشاق فأتت عليه الطامة الكبرى، فاشتهر بذلك وغلب عليه حتى عرف به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372486,"book_id":1381,"shamela_page_id":570,"part":"2","page_num":224,"sequence_num":570,"body":"في بعض التواريخ المعتمدة عليها أن معن بن زائدة كان يتصيد، فعطش فلم يكن في تلك الحال مع غلمانه ماء، فبينما هو كذلك إذ مر به جاريتان من حي هناك، في جيد كل واحدة قربة من الماء، فشرب منهما، وقال لغلمانه: هل معكم شيء من نفقتنا؟ فقالوا: ليس معنا شيء، فدفع لكل منهما عشرة أسهم من سهامه كان نصالها من تبر، فقالت إحداهما للاخرى: ويحك ما هذه الشمايل إلا لمعن بن زايدة، فليقل كل منا في ذلك شيئاً، فقالت إحداهما:\rيركب في السهام نصار تبر ... ويرميها العدى كرماً وجودا\rفللمرضى علاج من جراح ... وأكفان لمن سكن اللحودا\rوقالت الاخرى\rومحارب من فرط جود بنانه ... عمت مكارمه الأقارب والعدا\rصيغت نصال سهامه عن عسجد ... كيلا يعوقه القتال عن الندىفي كشف الغمة عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال: جعت يوماً بالمدينة فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، إذاً أنا بامرأة قد جمعت مدراً، فظننتها تريد بله فقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فملئت ستة عشر ذنوباً حتى مجلت يداي ثم أتيت الماء، فأصبت منه ثم أتيتها، فقمت بكفي هكذا بين يديها، وبسط الراوي كفيه، فعدت لي ستة عشر تمرة، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فأكل معي منها.\rقولهم: إن سر الحقيقة مما لا يمكن أن يقال له محملان: إحداهما - أنه مخالف لظاهر الشريعة في نظر العلماء: فلا يمكن قوله: وعلى هذا جرى قول زين العابدين ﵇.\rيار ب جوهر علم لو أبوح به ... لقيل لي أنت ممن تعبد الوثنا\rولاستحل رجال مسملون دمي ... يرون أقبح ما يأتونه حسنا\rالثاني: إن العبارات قاصرة عن أدائه وغير وافية ببيانه فكل عبارة قربته إلى الذهن من وجه أبعدته عنه من وجوه.\rكلما أقبل فكري ... فيك شبراً فر ميلا\rوعلى هذا جرى قول بعضهم:\rوإن قميصاً خيط من نسج تسعة ... وعشرين حرفاً من معاليك قاصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372487,"book_id":1381,"shamela_page_id":571,"part":"2","page_num":225,"sequence_num":571,"body":"ومن هذا يظهر أن قولهم: إفشاء سر الربوبية كفر، له محملان أيضاً، فعلى محمل الأول يراد بالكفر ما يقابل الإسلام، وعلى المحمل الثاني يراد بالكفر ما يقابل الإظهار إذ الكفر في اللغة الستر، فيكون معنى الكلام أن كلما يقال في كشف الحقيقة، قفهو سبب لإخفائها وستر لها في الحقيقة.\rالصاحب\rغزال له وجه ينال به المنى ... يرى الفرض كل الفرض قتل صديقه\rفإن هو لم يكفف عقارب صدغه ... فقولوا له يمسح بترياق ريقه\rوله أيضاً\rما في زمانك من ترجو مودته ... ولا صديق إذا جار الزمان وفى\rفعش وحيداً ولا تركن إلى أحد ... ها قد نصحتك فيما قلته وكفى\rوإني لتعروني لذكراك هزة ... لها بين جلدي والعظام دبيب\rوما هو إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى لا أكاد اجيب\rويضمر قلبي حبها ويعينها ... علي فيما لي في الفؤاد نصيب\rالسبب في تسمية الأيام التي في آخر البرد بأيام العجوز، ما يحكى أن عجوزاً كاهنة في العرب، كانت تخبر قومها ببرد يقع، وهم لا يكترثون بقولها حتى جاء فأهلك زرعهم فقيل: أيام العجوز وبرد العجوز، وقال جار الله في كتاب ربيع الأبرار: قيل الصواب أنها أيام العجز أي آخر البرد، وقيل: إن عجوزاً طلبت من أولادها أن يزوجوها، فشرطوا عليها أن تبرز إلى الهواء سبع ليال، ففعلت وماتت.\rلبعضهم:\rوإني وإن أخرت عنكم زيارتي ... لعذر فإني في المحبة أول\rفما الود تكرار الزيارات دائماً ... ولكن على ما في القلوب المعول\rالحاجري: هبت فعلمت أنها من نجد ... ريح لنسيمها أريج الند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372488,"book_id":1381,"shamela_page_id":572,"part":"2","page_num":226,"sequence_num":572,"body":"لكن أنا قد قلت لواش عندي ... هذي النسمات للكثيب الفرد\rيا عاذل كم تطيل في العذل علي ... دعني وتهتكي فقد راق لدي\rخذ رشدك وانصرف ودعني والغي ... ما أحسن ما يقال قد جن بمي\rوله\rحيا وسقى الحمى سحاب هامي ... ما كان ألذ عامه من عام\rيا مي وما ذكرت أيامكم ... إلا وتظلّمت على أيامي\rسئل الصادق ﵇ لم يكلب الناس على الأكل في أيام الغلاء؟ فقال: لأنهم بنوا الأرض وإذا قحطت قحطوا، وإذا أخصبت أخصبوا.\rفي كتاب ربيع الأبرار: من عجايب بغداد أنه موطن الخلفاء، ولم يمت بها خليفة أبداً.\rوفيه: طول ثقيل عند رجل، فما أمسى وأظلم البيت لم يأته بالسراج، فقال الرجل: أين السراج؟ فقال صاحب البيت: إن لله تعالى يقول: \" وإذا أظلم عليهم قاموا \"، فقام وخرج.\rلبعضهم:\rدع الأيام تفعل ما تشاء ... وطب نفسا إذا نزل البلاء\rولا تجزع لحادثة الليالي ... فما الحوادث الدنيا بقاء\rإذا ما كنت ذا قلب قنوع. . فأنت ومالك الدنيا سواء\rقال جامع الكتاب: لا والله، فإن صاحب القناعة ومالك الدنيا غير متساويين كما قاله صاحب الأبيات، بل صاحب القناعة أقل حزنا، وأطيب نفسا، وأقر عينا. ولله در من قال:\rومن سره أن لا يرى ما يسوءه ... فلا يتخذ شيئا يخاف له فقدا\rالوجه المشهور في قوس قزح لم يرتضه المولى الفاضل كمال الدين حسين الفارسي؛ وتصدي لتخطئة القائلين به في أواخر تنقيح المناظر، وأورد هو في الكتاب المذكور وجهاً لطيفاً في غاية الدقة والمتانة وعساك تجده في بعض مجلدات الكشكول.\rلأصحاب النفوس القدسية، التصرف في الأجرام الأرضية والسماوية للتأييدات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372489,"book_id":1381,"shamela_page_id":573,"part":"2","page_num":227,"sequence_num":573,"body":"الإلهية، ألا ترى إلى تصرف إبراهيم على نبينا وعليه السلام في النار \" يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم \" وموسى في الماء والأرض \" فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق. فقلنا اضرب بعصاك البحر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً \" وسليمان في الهواء \" ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر \" ودواد ﵇ في المعدن \" وألنا له الحديد \" ومريم في النبات \" وهزي إليك بجذع النخلة \" وعيسى في الحيوان \" كونوا قردة خاسئين \"، ونبينا في السماويات \" اقتربت الساعة وانشق القمر \".\rقال في الهياكل لما رأيت الحديدة المحمية يتشبه بالنار لمجاورتها، ويفعل فعلها فلا تعجب من نفس استشرقت واستنارت واستضاءت بنور الله، فأطاعتها الأكوان.\rقال القيصري في شرح فصوص الحكم: الأرواح منها كلية، ومنها جزئية، فأرواح الأنبياء أرواح كلية يشتمل كل منها على أرواح من يدخل في حكمه، ويصير من امته، كما تدخل الأسماء الجزئية في الأسماء الكلية، وإليه الإشارة بقوله تعالى: \" إنّ إبراهيم كان امة قانتاً لله \".\rمسيلمة وسجاح\rكتب مسيلمة الكذاب إلى النبي ﷺ؛ من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ﷺ أما بعد، فإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشاً قوم يعتدون؛ وبعث معها رجلين، وقال لهما النبي ﷺ: أتشهدان أنّي رسول الله؟ قالا: نعم، قال: أتشهدان أنّ مسيلمة رسول الله؟ قالا: نعم، إنه قد اشرك معك، فقال النبي ﷺ لولا أنّ الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما، ثم كتب إليه رسول الله: من محمد ﷺ رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، أما بعد؛ \" فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين \".\rوادعت سجاح بنت الحارث النبوة في أيام مسيلمة، وقصدت حربه، فأهدى إليها مالاً واستأمنها، حتى أمنته وأمنها فجاء واستدعاها، وقال لأصحابه: اضربوا لها قبة وجمروها، لعلها تذكره لباه، وفعلوا فلما أتت قالت له: إعرض عليّ ما عندك، فقال لها: إنّي أريد أن أخلو معك حتى نتدارس، فلما خلت معه في القبة، قالت: إقرأ عليّ ما يأتيك به جبرائيل؛ فقال: إسمعي هذه الآية: إنّكن معشر النساء خلقن أفواجاً، وجعلن لنا أزواجاً، نولجه فيكنّ إيلاجاً، ثم نخرجه منكنّ إخراجاً. فقالت: صدقت إنّك نبي مرسل، فقال لها: هل لك في أن أتزوجك فيقال: نبي تزوج نبية؟ فقالت: إفعل ما بدا لك فقال لها:\rألا قومي إلى المخدع ... فقد هبي لك المضجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372490,"book_id":1381,"shamela_page_id":574,"part":"2","page_num":228,"sequence_num":574,"body":"فإن شئت فملقاه ... وإن شئت على الأربع\rوإن شئت بثلثيه ... وإن شئت به أجمع\rفقالت، بل به أجمع، فإنّه للشمل أجمع، فضرب بعض ظرفاء العرب لذلك مثلاً وقال: أعلم من سجاح، فأقامت معه ثلاثاً، وخرجت إلى قومها، فقالوا: كيف وجدته؟ فقالت: لقد سألته فوجدت نبوته حقاً، وإنّي قد تزوجته، فقال قومها: ومثلك يتزوج بغير مهر، فقال مسيلمة: مهرها أنّي قد رفعت عنكم صلاة الفجر والعتمة: قال أهل التاريخ: ثم أقامت بعد ذلك مدة في بني تغلب، ثم أسلمت، وحسن إسلامها.\rومن خزعبلات مسيلمة: والزارعات زرعاً، فالحاصدات حصداً، فالذاريات ذوراً، فالطاحنات طحناً، فالعاجنات عجناً، فالآكلات أكلاً.\rفقال بعض ظرفاء العرب: فالخاريات خريا.\rقد تستعين النفوس في إحداث التعاليم بمزاولة أعمال مخصوصة وهي السحر، أو بقوى بعض الروحانيات، وهي العزائم، أو بالأجرام الفلكية، وهي دعوة الكوكب، أو بتمزيج القوى السماوية بالأرضية، وهي الطلسمات، أبو بالخواص العنصرية وهي النيرنجيات، أو بالنسب الرياضية وهي الحيل.\rقال الشيخ محي الدين في الباب الثامن من الفتوحات: إن من جملة العوالم عالماً على صورنا إذا أبصره العارف، يشاهد نفسه فيها، وقد أشار إلى ذلك عبد الله بن عباس فيما روي عنه في حديث الكعبة، أنها بيت واحد من أربعة عشر بيتاً، وأنّ في كل أرض من الأرضين السبع؛ خلقاً مثلنا، حتّى أنّ بينهم ابن عباس مثلي، وصدقت هذه الرواية عند أهل الكشف، وكل ما فيه حي ناطق وهو باق لا يتبدل واذا دخله العارفون، فإنّما يدخلونه بأرواحهم لا بأجسامهم؛ فيتركون هياكلهم، في هذه الأرض، ويتجردون، وفيها مداين لا تحصى، وبعضها يسمى مداين النور لا يدخلها من العارفين الا كل مصطفى مختار، وكل حديث وآية وردت عندنا مما صرفها العقل عن ظاهرها في هذه الأرض، إنتهى كلام الشيخ، وهذا العالم يسميه حكماء الإشراق الإقليم الثامن من عالم المثال وعالم الأشباح.\rوقال التفتازاني في شرح المقاصد: وعلى هذا بنو أمر المعاد الجسماني، فإنّ البدن المثالي الذي يتصرف فيه النفس حكمه حكم البدن الحسي، في أنّ له جميع الحواس الظاهرة والباطنة فيلتذ، ويتألم باللذات، والآلام الجسمانية.\rقال جامع الكتاب: ومما يلائم ما نحن ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372491,"book_id":1381,"shamela_page_id":575,"part":"2","page_num":229,"sequence_num":575,"body":"كتاب تهذيب الأحكام في أواخر مجلد الأول منه، عن الصادق جعفر بن محمد ﷺ أنه قال ليونس بن ظبيان: ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟ فقال يونس: يقولون يكونون في حواصل طير خضر في قناديل تحت العرش، فقال أبو عبد الله: سبحان الله! المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في موصلة طير أخضر، يا يونس المؤمن إذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا، فيأكلون، ويشربون، فإذ قدم عليهم القادم عرفوا بتلك الصورة التي كانت في الدنيا وروى بعد هذا الحديث عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن أرواح المؤمنين فقال: في الجنة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان.\rقال الراغب في المحاضرات: كان الإمام علي بن موسى الرضا ﵇ عند المأمون فلما حضر وقت الصلاة رأى الخدم يأتونه بالماء والطشت، فقال الرضا ﵇: لو توليت هذا بنفسك. فإن الله تعالى يقول: \" فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربّه أحداً \".\rقال جعفر الخالدي: رأيت الجنيد في النوم. فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: طاحت تلك العلوم، ودرست هاتيك الرسوم، وما نفعنا الا ركيعات كنا نركعها في السحر.\rعن بعض نساء النبي ﷺ قالت: ذبحنا شاة، فتصدقنا بها الا الكتف، فقلت للنبي ﷺ، ما بقي الا الكتف، فقال ﷺ: كلها بقي الا الكتف.\rقال الحسن البصري: ما رأيت يقيناً لا شك فيه أشبه، بشك لا يقين فيه من الموت.\rشعر\rالموت لو صحّ اليقين به ... لم ينتفع بالعيش ذاكره\rدخل العتبي المقابر فأنشأ يقول:\rسقياً ورعياً لإخوان لنا سلفوا ... أفناهم حدثان الدهر والأبد\rنمدهم كل يوم من بقيتنا ... ولا يؤوب إلينا منهم أحد\rقال رجل لأبي الدرداء: لم نكره الموت؟ فقال: لأنّكم خربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم، فكرهتم أن تنقلوا من العمران إلى الخراب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372492,"book_id":1381,"shamela_page_id":576,"part":"2","page_num":230,"sequence_num":576,"body":"قال الحسن البصري لرجل حضر جنازة: أتراه لو رجع إلى الدنيا لعمل صالحاً؟ فقال: نعم، قال: فإن لم يكن هو، تكن أنت.\rقال الشيخ في آخر الشفاء: رأس الفضايل عفة، وحكمة، وشجاعة، ومن اجتمعت لها معها الحكمة النظرية فقد سعد، ومن فاز مع ذلك بالخواص النبوية كاد يصير رباً إنسانياً ويكاد أن يحل عبادته كعبادة الله تعالى، وهو سلطان العالم الفاضل في الأرض، وخليفة الله فيهم.\rشعر\rوجاهلة بالحب لم تدر طعمه ... وقد تركتني أعلم الناس بالحب\rجميل\rوإني لأستحييك حتى كأنّما ... عليّ بظهر الغيب منك رقيب\rآخر\rأقول لهم كروا الحديث الذي مضى ... وذكرك من بين الأنام اريد\rاناشده الا أعاد حديثه ... كأنّي بطيء الفهم حين يعيد\rإبن المعتز\rيا رب إن لم يكن في وصله طمع ... وليس لي فرج من طول هجرته\rفاشف السقام الذي في لحظ مقلته ... واستر ملاحة خديه بلحيته\rقال في المحاضرات: نظرت امرأة من أهل البادية في المرآة؛ وكانت حسنة الصورة، وكان زوجها رديّ الصورة؛ فقالت له والمرآة في يدها: إنّي لأرجو أن ندخل الجنة أنا وأنت، فقال: فكيف ذلك؟ فقالت: أما أنا فلأنّي ابتليت بك، فصبرت، وأما أنت فلأن الله تعالى أنعم بي عليك، فشكرت، والشاكر والصابر في الجنة.\rلبعض الأعراب\rماء المدامع نار الشوق تحدرها ... فهل سمعتم بماء فاض من نار\rالخزارزي\rيا من اذا أفبل قال الهوى ... هذا أمير الجيش في موكبه\rكل الهوى صعب ولكنّني ... بليت بالأصعب من أصعبه\rعبدك لا تسأل عن حاله ... حل بأعدائك ما حل به\rقد كان لي قبل الهوى خاتم ... واليوم لو شئت تمنطقت به\rوذبت حتى صرت لو زج بي ... في مقلة الوسنان لم ينتبه ابن المعتز\rوجاءني في قميص الليل مستتراً ... يستعجل الخطو من خوف ومن حذر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372493,"book_id":1381,"shamela_page_id":577,"part":"2","page_num":231,"sequence_num":577,"body":"فقمت أفرش خدي في الطريق له ... ذلاً وأسحب أذيالي على الاثر\rولاح ضوء هلال كاد يفضحه ... مثل القلامة قد قدّت من الظفر\rفكان ما كان مما لست أذكره ... فظنّ خيراً ولا تسأل عن الخبر\rابن بسام\rليلي كما شاءت فإن لم تزر ... طال وإن زارت فليلي قصير\rلا أظلم الليل ولا أدعي ... أنّ نجوم الليل ليست ثغور\rالعباس بن الأحنف\rقد تسحب الناس أذيال الظنون بنا ... وفرق الناس فينا قولهم فرقا\rوكاذب قد رمى بالظنّ غيركم ... وصادق ليس يدري أنّه صدقا\rالصاحب:\rصرحت في حبي عن شكله. . ولم أصخ فيه إلى عذله\rوبحت للعالم باسم الهوى ... فليقعد المغتاب في نزله\rقال في المحاضرات: نظرت امرأة من أهل البادية في المرآة؛ وكانت حسنة الصورة، وكان زوجها رديّ الصورة؛ فقالت له والمرآة في يدها: إنّي لأرجو أن ندخل الجنة أنا وأنت، فقال: فكيف ذلك؟ فقالت: أما أنا فلأنّي ابتليت بك، فصبرت، وأما أنت فلأن الله تعالى أنعم بي عليك، فشكرت، والشاكر والصابر في الجنة.\rابن المعمار\rيا صاح قد ولى زمان الردى ... والهم قد كشر عن نابه\rباكر لكرم العنب المجتنى ... واستجنه من عند عنّابه\rواعصره واستخرج لنا ماءه ... لكي تزيل الهمّ عنّا به\rولا تراعي في الهوى عاذلاً ... أفرط في العذل وعنّى به\rكتب العباس بن معلى الكاتب إلى القاضي ابن قريعة: فتوى، ما يقول القاضي أدام الله تعالى أيامه في يهودي زنا بنصرانية؟ فولدت له ولداً جسمه كالبشر، ووجهه كالبقر فما يرى القاضي في ذلك فليفتنا مأجوراً؟ فأجاب هذا من أعدل الشهود على الملاعين اليهود، أنّهم اشربوا حب العجل في صدورهم فخرج من ايورهم، وأرى أن اخلق على الأرض وينادي عليهما ظلمات بعضها فوق بعض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372494,"book_id":1381,"shamela_page_id":578,"part":"2","page_num":232,"sequence_num":578,"body":"لما تزوج المهلب ب أبي صفرة بديعة المطربة، أراد الدخول بها، فجاءها الحيض، فقرأت: وفار التنور فقرأ و: \" ساوي إلى الجبل يعصمني من الماء \" فقرأت \" لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم \".\rشعر\rالقلب لديك عذره متضح ... والعين عليك دمعها منسفح\rيا غاية منيتي وأملى أملي ... قد طال عتابنا متى نصطلح\rقد قضينا العمر في مطلكم ... فظننا وعدكم كان مناما\rأإذا متنا نرى وعدكم ... أم اذا كنا تراباً وعظاما\rشعر\rأرى الأيام صبغتها تحول ... وما لهواك من قلبي نصول\rحداة العيس بالاظعان مهلاً ... فلي في ذلك الوادي خليل\rفوا أسفا على عيش تقضى ... وعمر قد بقى منه القليل\rأتت ودموعها في الخد يحكي ... قلائدها وقد أخذت تقول\rغداة غد تزم بنا المطايا ... فهل لك في وداع يا خليل\rفقلت لها وعيشك لا ابالي ... أقام الحيّ أو جد الرحيل\rيخاف من النوى من كان حياً ... وإنّي بعدكم رجل قتيل\rالبهاء زهير\rويحك يا قلب أما قلت لك ... إياك أن تهلك فيمن هلك\rحركت من نار الجوى ساكناً ... ما كان اغناك وما اجملك\rولى حبيب لم يدع مسلكا ... تشمت بي الأعداء الا سلك\rملكته رقي فيا ليته ... لو رقّ أو أحسن فيما ملك\rبالله يا أحمر خديه من عضّك ... أو أدماك أو أخجلك\rوأنت يا نرجس عينيه كم ... تشرب من قلبي وما أذبلك\rويا لمي مرشفة إنّني ... يغيرني المسواك إن قبلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372495,"book_id":1381,"shamela_page_id":579,"part":"2","page_num":233,"sequence_num":579,"body":"ويا مهزّ الرمح من قدّه ... تبارك الله الذي عدّلك\rمولاي حاشاك ترى غادراً ... ما أقبح الغدر وما أجملك\rما لك في حسنك من مشبه ... ما تم للعالم ما تم لك\rشعر\rلا سلاماً لا كلاماً لا رسولاً لا رسالة ... كل هذا يا حبيبي من علامات الملالة رأيت في بعض التواريخ أنّه لما قتل الفضل بن سهل في الحمام بسرخس، كما هو في الكتب مسطور، أرسل المأمون إلى امه، أن ترسل من متروكاته ما يليق بالخليفة من الجواهر الثمينة والأموال النفيسة، وأمثال ذلك، فأرسلت إلى المأمون سفطاً مقفولاً مختوماً بختم الفضل، ففتح المأمون السفط، فإذاً فيه درج بخط الفضل المكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قضى به الفضل بن سهل على نفسه، قضى أن يعيش ثمانية وأربعين سنة ثم يقتل بين ماءٍ ونار.\rوفي عيون الأخبار: أنّه لما كان صباح اليوم الذي قتل فيه، دخل الحمام وأمر أن يحجم وتلطخ جسده بالدم ليكون ذلك تأويل ما دلت عليه النجوم؛ من أنّه يهراق دمه ذلك اليوم بين ماء ونار، ثم أنّه أرسل إلى المأمون والرضا ﵇ أن يحضر الحمام أيضاً، فامتنع الرضا ﵇ وأرسل إلى المأمون يمنعه من ذلك، فلما دخل إلى الحمام جرى دمه.\rأبو الرضا الفضل بن منصور الظريف الشاعر الأديب حسن الشعر؛ له ديوان جيد توفي سنة ٤٣٥، ومن شعره:\rوأهيف القد مطبوع على صلف ... عشقته ودواعي البين تعشقه\rوكيف أطمع منه في مواصلة ... وكل يوم لنا شمل يفرقه\rوقد تسامح قلبي في موافقتي ... على السلوّ ولكن من يصدقه\rأهابه وهو طلق الوجه مبتسم ... وكيف يطعمني في السيف رونقه\rشكر العلوي امير مكة له شعر حسن توفي سنة ٤٥٣:\rقوّض خيامك عن أرض تضام بها ... وجانب الذل إنّ الذل مجتنب\rوارحل اذا كان في الأوطان منقصه ... فالمندل الرطب في أوطانه خشب\rلما دعى إبراهيم بن المهدي الخلافة، أتى إليه المعتصم بابنه الواثق، وقال: هذا عبدك هارون ولما استخلف المعتصم قبض إبراهيم بيد ابنه ودخل عليه وقال: هذا عبدك هبة الله، قال أصحاب التواريخ: وكانت الواقعة في بيت واحد.\rقال في كامل التواريخ: لما قتل الوزير نظام الملك، أكثر الشعراء من المراثي فيه، فمن ذلك قول شبل الدولة مقاتل بن عطية:\rكان الوزير نظام الملك جوهرة ... مكنونة صاغها الباري من النطف\rجاءت فلم تعرف الأيام قيمتها ... فردها غيرة منه إلى الصدف\rوفيه أيضاً إنّ الأسعار غلت بمصر سنة ٤٦٥ وكثر الموت، وبلغ الغلا إلى أنّ امرأة يقوم عليها رغيف بألف دينار، وسبب ذلك أنّها باعت عروضاً لها، قيمتها الف دينار بثلاثمأة، واشترت عشرين رطلاً حنطة، فنهبت عن ظهر الحمال فنهبت أيضاً مع الناس فأصابها مما خبزته رغيف انتهى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372496,"book_id":1381,"shamela_page_id":580,"part":"2","page_num":234,"sequence_num":580,"body":"أبو الرضا الفضل بن منصور الظريف الشاعر الأديب حسن الشعر؛ له ديوان جيد توفي سنة ٤٣٥، ومن شعره:\rوأهيف القد مطبوع على صلف ... عشقته ودواعي البين تعشقه\rوكيف أطمع منه في مواصلة ... وكل يوم لنا شمل يفرقه\rوقد تسامح قلبي في موافقتي ... على السلوّ ولكن من يصدقه\rأهابه وهو طلق الوجه مبتسم ... وكيف يطعمني في السيف رونقه\rشكر العلوي امير مكة له شعر حسن توفي سنة ٤٥٣:\rقوّض خيامك عن أرض تضام بها ... وجانب الذل إنّ الذل مجتنب\rوارحل اذا كان في الأوطان منقصه ... فالمندل الرطب في أوطانه حطب\rمهيار الشاعر الأديب صاحب المحاسن والشعر العذب الرائق كان مجوسياً فأسلم على يد السيد المرتضى وكان يتشيع، قال في كامل التواريخ: إنّ أبا القاسم ابن برهان قال له يوماً: يا مهيار قد انتقلت بإسلامك في النار من زاوية إلى زاوية، قال: وكيف ذلك؟ قال: إنّك كنت مجوسياً فصرت تسب أصحاب محمّد ﷺ في شعرك.\rأحمد بن علي بن الحسين المؤدب المعروف بالغالي، توفي سنة ٤٤٨، ومن شعره:\rتصدّر للتدريس كل مهوّس ... بليد تسمّى بالفقيه المدرس\rفحق لأهل العلم أن يتمثلوا ... ببيت قديم شاع في كل مجلس\rلقد هزلت حتى بدى من هزالها ... كلاها وحتى رامها كل مفلس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372497,"book_id":1381,"shamela_page_id":581,"part":"2","page_num":235,"sequence_num":581,"body":"القاضي القاسم أبو علي بن محسن التنوخي، ولد بالبصرة سنة ٤٦٥ وتوفي في شوال سنة ٤٩٤ ومن شعره:\rأرى ولد الفتى كلا عليه ... لقد سعد الذي أمسى عقيما\rفإما أن يربيه عدوا ... وإما أن يخلفه يتيما\rأحمد بن عمر بن روح النهرواني، من الأدباء المشهورين، توفي سنة ٤٤٧، شعره جيد، سمع رجلا يغني:\rوما طلبوا سوى قتلي ... فهان علي ما طلبوا\rفاستوقفه وقال: أضف إليه هذين البيتين:\rعلى قلبي الأحبة بالتمادي ... في الهوى غلبوا\rوبالهجران من عيني ... لطيب النوم قد سلبوا\rوما طلبوا سوى قتلي ... فهان علي ما طلبوا\rأبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد الواسطي كان أديبا شاعرا، توفي سنة ٤٤٦ ومن شعره:\rواحسرتا من قولها. . خان عهودي ولها\rوحق من صيرني , ... وقفا عليهما ولها\rما خطرت بخاطري ... إلا كستني ولها\rيحيى بن سلامة الحصكفي الأديب كان يتشيع. توفي ٥٥٢. ومن شعره\rوخليع بت أعذله ... ويرى عذلي من العبث\rقلت أن الخمر مخبثة ... قال حاشاها من الخبث\rقلت فالآرفاث يتبعها ... قال طيب العيش في الرفث\rقلت منها القيء قال نعم ... شرفت عن مخرج الحدث\rوسأسلوها فقلت متى ... قال عند الكون في الجدث\rأبو جعفر البياضي:\rيا من لبست لأجله ثوب الضنى ... حتى خفيت به عن العواد\rوأنست بالسهر الطويل فأنسيت ... أجفان عيني كيف كان رقادي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372498,"book_id":1381,"shamela_page_id":582,"part":"2","page_num":236,"sequence_num":582,"body":"إن كان يوسف بالجمال مقطع الأيدي ... فأنت مفتت الأكباد\rبو المعمار:\rقد بلينا بأمير ... ظلم الناس وسبح\rفهو كالجزار فيهم ... يذكر الله ويذبح\rلبعضهم:\rعذبه بالهجر مولاه ... ومله ظلما واقصاه\rقد كتب الدمع على خده ... مت كمدا يرحمك الله\rأبو الحسن محمد بن جعفر الجرهمي الشاعر، توفي سنة ٤٣٣، وكان بينه وبين المطرزي مهاجاة. ومن شعره:\rيا ويح قلبي من تقلبه ... أبدا يحن إلى معذبه\rبأبي حبيبا غير مكترث ... يجني ويكثر من تعتبه\rقالوا كتمت هواه قلت لهم ... لو أن لي رمقا لبحث به\rأبو بكر محمد بن عمر العنبري الشاعر الأديب توفي سنة وشعره جيد ومنه قوله:\rذنبي إلى الدهر أني لم أمد يدي ... في الراغبين ولم أطلب ولم أسل\rوإنني كلما نابت نوائبه ... ألفيتني بالرزايا غير محتفل\rقال الشيخ في فصل المبدأ والمعاد من إلهيات الشفاء: لو أمكن إنساناً من الناس أن يعرف الحوادث التي في الأرض والسماء جميعاً وطبائعها، لفهم كيفية ما يحدث في المستقبل، وهذا المنجم القائل بالأحكام مع أنّ أرضاعه الأولى ومقدماته ليست مستندة إلى برهان بل عسى أن يدعي فيها التجربة أو الوحي، وربما حاول قياسات شعرية أو خطابية في إثباتها فإنّه إنّما يعول على دلائل جنس واحد من أسباب الكائنات، وهي التي في السماء، على أنّه لا يضمن من عنده الإحاطة بجميع الأموال التي في السماء، ولو ضمن لنا ذلك ووفى به لم يمكنه أن يجعلنا ونفسه بحيث يقف على وجود جميعها في كل وقت وإن كان جميعها من حيث فعله وطبعه معلوماً عنده، وذلك لأنّه لا يكفيك أن تعلم أنّ النار حارة مسخنة وفاعلة كذا وكذا في أن تعلم أنّها سخنت ما لم تعلم أنّها حصلت وأي طريق في الحساب يعطينا المعرفة بكل حدث في الفلك؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372499,"book_id":1381,"shamela_page_id":583,"part":"2","page_num":237,"sequence_num":583,"body":"ولو أمكنه أن يجعلنا ونفسه بحيث نقف على وجود ذلك، لم يتم لنا به الإنتقال إلى المغيبات، فإنّ الأمور المغيبة التي في طريق الحدوث، إنّما تتم بمخالطات بين الامور السماوية والامور الأرضية المتقدمة؛ والاحقة فاعلها ومنفعلها طبيعيها وإراديّها، وليست تتم بالسماويات وحدها، فما لم يحط بجميع الأمرين وموجب كل منهما خصوصاً ما كان متعلقاً بالمغيب، لم يتمكن من الإنتقال إلى المغيب، فليس لنا إذاً اعتماد على أقوالهم، وإن سلمنا متبرعين أنّ جميع ما يعطوننا من مقدماتهم الحكمية صادقة، إنتهى كلام الشيخ في الشفاء.\rعن محمد بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ﵇: يا عبد العزيز الإيمان على عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرة بعد مرة، فلا يقول صاحب الواحدة لصاحب الإثنين لست على شيء، حتى ينتهي إلى العاشرة، ولا تسقط من هو دونك، فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو أسفل منك درجة، فارفعه إليك برفق، ولا تحمل عليه مما لا يطيق فتكسره، فإنّه من كسر مؤمناً فعليه جبره، وكان المقداد في الثامنة، وأبو ذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة.\rقال في كامل التواريخ في سنة خمس وثمانين وأربعمائة ومات في هذه السنة عبد الباقي محمد بن الحسين الشاعر البغدادي، وكان يتهم بأنّه يطعن على الشرائع، فلما مات كانت يده مقبوضة، فلم يطق الغاسل فتحها، فبعد جهد فتحت فإذاً فيها مكتوب:\rنزلت بجار لا يخيب ضيفه ... ارجّي نجاتي من عذاب جهنم\rوإنّي على خوفي من الله واثق ... بإنعامه والله أكرم منعم من كامل التواريخ في حوادث سنة ٦٠٣: ما صورته: في هذه السنة قتل صبي صبياً ببغداد كانا يعاشران وعمر كل منهما يقارب عشر سنة، فقال أحدهما للآخر: ألا إن أضربك بالسكين وأهوى بها نحوه، فدخل رأسها في جوفه، فمات، فهرب القاتل ثم أخذ وأمر بقتله فلما أرادوا قتله، طلب دواة وبياضاً، وكتب فيها من قوله:\rوفدت على الكريم بغير زاد ... من الحسنات والقلب السليم\rوسوء الظن إن يعتد زاد ... اذا كان القدوم على كريم\rقيل لأنوشيروان: ما بال الرجل يحمل الحمل الثقيل فيحتمله؟ ولا يحتمل مجالسة الثقيل، فقال: لان الحمل يشترك فيه جميع الأعضاء، والثقيل يتفرد به الروح انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372500,"book_id":1381,"shamela_page_id":584,"part":"2","page_num":238,"sequence_num":584,"body":"ابن المعتز في وصف الإبريق\rكأنّ إبريقنا والراح في فمه ... طير تناول ياقوتاً بمنقار\rأوصى بعض الوزراء، أن يكتب على كفنه، اللهم حقق ظنّي بك.\rعميد الملك وزير الب أرسلان في غلام تركي كان واقفاً على رأسه، يقطع بالسكين قبضته.\rشعر\rأنا مشغوف بحبه وهو مشغوف بلعبه ... صانه الله فما أكثر إعجابي بعجبه\rلو أراد الله خيراً وصلاحاً لمحبه ... نقلت رقة خديه إلى قسوة قلبه\rسمع بعض العارفين غناء مخارق وعلوية: نعم الوسيلتان لإبليس في الأرض. من كلام حكماء الهند: إذا احتاج إليك عدوك أحب بقاءك، وإذا استغنى عنك وليك هان عليه موتك.\rمن كلامهم: كل مودةعقدها الطمع حلها اليأس.\rقال رجل لابن عباس: ادع الله أن يغنيني عن الناس، فقال: إن حوائج الناس متصل بعضها ببعض، فما يستغني المرء عن بعض جوارحه، ولكن قل: اللهم أغنني عن شرار الناس.\rسمع أعرابي ابن عباس يقرأ \" وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها \" فقال الأعرابي: والله ما أنقذنا منها وهو يريد أن يلقينا فيها، فقال ابن عباس: خضذوها من غير فقيه.\rأوصى بعض الوزراء أن يكتب على كفنه: اللهم حقق حسن ظني بك\rضحك العبد وهو مشفق من ذنبه، خير من بكائه وهو مدل على ربه\rلبعض الأعراب:\rليس في الناس وفاء ... لا ولا في الناس خير\rقد بلوت الناس، في الناس ... كسير وعوير\rمن كلام بعض العارفين: الأخ الصالح خير من نفسك، لأن النفس أمارة بالسوء، والأخ الصالح لا يأمر إلا بالخير.\rقيل لأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه، وهو على بغلة له في بعض الحروب: لو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372501,"book_id":1381,"shamela_page_id":585,"part":"2","page_num":239,"sequence_num":585,"body":"اتخذت الخيل يا أمير المؤمنين، فقال: أنا لا أفر عمن كر، ولا أكر على من فر، والبغلة تكفيني.\rرأيت في بعض الكتب: أنّ الشطرنج إنّما وضعها الحكماء لملوك الروم والفرس لأنّهم لا يكون لهم علم وكانوا لا يطيلون الجلوس مع العلماء لجهلهم، واذا اجتمعوا مع أمثالهم تلاحظوا كما يتلاحظ البقر، فوضعوا لهم في ذلك ليشتغلوا بها، وأما ملوك اليونان وقدماء الفرس والروم، فكان لكل منهما كعب عال في العلم، وكانوا لا يتفرغون عنه لأمثال الامور الواهية.\rقال الحجاج لشيخ من الأعراب: كيف حالك في الأكل؟ فقال: إن أكلت ثقلت، وإن تركت ضعفت، قال: فكيف نكاحك؟ قال: إذا بذلت لي عجزت، وإذا منعت شرهت، قال: فكيف نومك؟ قال: أنام في المجمع، وأسهر في المضجع، قال: فكيف قيامك وقعودك؟ قال: اذا قعدت تباعدت عنّي الأرض، وإذا قمت لزمتني، فقال: فكيف مشيك؟ قال: تعقلني الشعرة، وتعثرني البعرة.\rكان يحيى بن أكثم يناظر رجلاً في إبطال القياس؛ وكان الرجل يقول في أثناء مناظرته: يا أبا زكريا، فقال: لست أبا زكريا؛ فقال الرجل: يحيى يكون كنية أبا زكريا؛ فقال: يحيى بن أكثم: ففيم بحثنا إلى الآن؟ يعني أنّك قلت بالقياس وعملت به.\rدق رجل الباب على الجاحظ، فقال الجاحظ من أنت؟ فقال الرجل: أنا، فقال الجاحظ: أنت والدق سواء.\rهارون بن أبي الفرج المنجم وقيل: هارون ابن علي المنجم:\rسقى الله أياماً لنا ولياليا ... مضين فلا يرجى لهنّ رجوع\rإذ العيش صاف والأحبة جيرة ... جميعاً وإذ كل الزمان ربيع\rواذ أنا إما للعواذل في الصبا ... فعاصي وإما للهوى فمطيع\rقال الصاحب ابن عباد: هذا الشعر إن أردت كان اعرابيا في شملته، وإن أردت كان عراقيا في حلته. انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372502,"book_id":1381,"shamela_page_id":586,"part":"2","page_num":240,"sequence_num":586,"body":"كشاجم\rما لذة اكمل في طيبها ... من قبلة في إثرها عضه\rخلستها بالكره من شادن ... يعشق منه بعضه بعضه\rابن الأعرج\rوده ود صحيح وهو عني ذو انقباض ... فهو في الظاهر غضبان وفي الباطن راضي\rقدماء الحكماء: على أنّ نفوس الحيوانات ناطقة مجردة، وهو مذهب الشيخ المقتول وقد صرح الشيخ الرئيس في جواب أسئلة بهمنيار، بأن الفرق بين الإنسان والحيوانات في هذا الحكم مشكل.\rوقال القيصري في شرح فصوص الحكم: ما قال المتأخرون: من أنّ المراد بالنطق هو إدراك الكليات لا التكلم، لأن التكلم مع كونه مخالفاً لوضع أهل اللغة لا يفيدهم، لأنّه موقوف على أنّ النفس الناطقة المجردة تكون للإنسان فقط. ولا دليل لهم على ذلك، ولا شعور لهم بأنّ الحيوانات ليس لها إدراك الكليات، والجهل بالشيء لا ينافي وجوده، وإمعان النظر فيما يصدر عنها من العجايب يوجب أن يكون لها إدراك الكليات. انتهى كلامه ولا يخفى أنّ كلام القيصري يعطي أنّ مراد المتقدمين بالنطق هو المعنى اللغوي، وبذلك صرح الشيخ الرئيس في أول كتابه الموسوم بدانش نامه علائي\rنقل الفاضل المبيدي في شرح الديوان.\rقال السيد الشريف في حاشية شرح التجريد: إن قلت: ما تقول فيمن يرى أنّ الوجود مع كونه عين الواجب وغير قابل للتجزي والانقسام، قد انبسط على هياكل الموجودات وظهر فيها فلا يخل منه شيء من الأشياء، بل هو حقيقتها وعينها، وإنّما امتازت وتعينت بتقيدات وتعينات وتشخصات اعتبارية، ويمثل ذلك بالبحر وظهوره في صورة الأمواج المتكثرة، مع أنّه ليس هناك الا حقيقة البحر فقط، قلت: هذا طور وراء طور العقل، لا يتوصل إليه الا بالمجاهدة الكشفية دون المناظرات العقلية، وكل ميسر لما خلق له:\rشعر\rأنت في الأربعين مثلك في ... العشرين قل لي متى يكون الفلاح.\rنور الأنوار محيط بجميع الأرواح والأشباح، ولا تخلو منه ذرة من ذرات الأرضين والسموات، \" ألا إنه بكل شيء محيط ... ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ... فأينما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372503,"book_id":1381,"shamela_page_id":587,"part":"2","page_num":241,"sequence_num":587,"body":"تولوا فثم وجه الله ... وهو معكم أينما كنتم ... ونحن أقرب إليه منكم ... ونحن أقرب إليه من حبل الوريد \".\rقال أرسطو في كتابه الموسوم باثولوجيا، إنّ من وراء هذا العالم سماء وأرض وبحر، وحيوانات ونبات وناس سماويون، وكل من في ذلك العالم سماوي وليس هناك شيء أرضي، والروحانيون الذين هناك يلائمون للإنس الذين هناك، لا ينفر بعضهم عن بعض، وكل واحد لا ينافي صاحبه، ولا يضاره بل يستريح إليه. بعض الحكماء، على أنّ الفلزات المتطرقة أنواع مختلفة مندرجة تحت جنس وصيرورة نوع نوعاً آخر محال عنده، وأصحاب الكيمياء وبعض الحكماء على أنّ الأجساد المذكورة إنّما هي أصناف مندرجة تحت نوع واحد، والذهب كالإنسان الصحيح وبقية الأجساد اناس مرضى دواؤهم الإكسير.\rقال بعض المحققين: وعلى تقدير تسليم كونها نوعاً لا يلزم استحالة الإنقلاب، فإنا كثيراً ما نشاهد صيرورة النواة عقرباً، والشيخ الرئيس بعد ما تصدى لإبطال الكيميا في كتاب الشفا، ألف في صحتها رسالة سماها حقايق الأشهاد.\rشكى رجل من علته، فقال له بعض العارفين: أتشكو ممن يرحمك إلى من لا يرحمك؟ ! دخل الإمام الحسن بن علي ﵉ على عليل، فقال له: ان الله تعالى قد أنالك فاشكره، وذكرك فاذكره.\rإعتل الإمام جعفر بن محمد الصادق ﵇، فقال: اللهم اجعله أدباً ولا تجعله غضباً.\rقيل: العلة تحمل على الجمال، والعافية على المنال.\rعن ابن عباس، قال: قدم على النبي ﷺ قوم فقالوا: إنّ فلاناً صائم الدّهر قائم الليل كثير الذكر، فقال النبي: أيّكم يكفيه طعامه وشرابه؟ فقالوا: كلنا، قال: فكلكم خير منه.\rقال بعض الحكماء: لا ينبغي لعاقل أن يجهد إلا في إحدى خصال ثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم.\rذكر الزهد عند الفضيل بن عياض، فقال هو حر فإنّ في كتاب الله تعالى، لا تأسوا على ما فاتكم، ولا تفرحوا بما آتاكم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372504,"book_id":1381,"shamela_page_id":588,"part":"2","page_num":242,"sequence_num":588,"body":"ابن الرومي من أبيات\rرأيت الدهر يرفع كل وغد ... ويخفض كل ذي زنة شريفه\rكمثل البحر يغرق فيه در ... ولا ينفك يطفو فيه جيفه\rوكالميزان يخفض كل واو ... ويرفع كل ذي زنة خفيفه\rقال بعض الأماجد: ما رددت أحداً عن حاجة الا تبينت العزة في قفاها والذل في وجهي.\rوقف أعرابي على قوم يسألهم، فقالوا: من أنت؟ فقال: إنّ سوء الإكتساب يمنعني من الإنتساب.\rقال بعضهم: كان الناس يفعلون، ولا يقولون، ثم صاروا يقولون ولا يفعلون واليوم لا يقولون ولا يفعلون.\rمن كلام الحكماء: من لم يستوحش من ذل السؤال، لم يأنف من لوم الرد.\rمن الكشاف في تفسير سورة التطفيف، الضمير في كالوهم أو وزنوهم، ضمير منصوب راجع إلى الناس، وفيه وجهان: أن يراد كالوا لهم أو وزنوا لهم، فحذف الجار واوصل الفعل كما قال:\rولقد جنيتك اكمؤاً وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الاوبر\rوالحريص يصيدك لا الجواد، بمعنى جنيت لك ويصيد لك، وأن تكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، والمضاف هو المكيل والموزون ولا يصح أن يكون ضميراً مرفوعاً للمطففين، لأنّ الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أنّ المعنى اذا أخذوا من الناس، استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين، انقلب إلى قولك اذا أخذوا من الناس استوفوا، واذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا، وهو كلام متنافر، لأنّ الحديث واقع في الفعل، لا في المباشر، والتعلق في إبطاله بخط المصحف، وإنّ الألف التي تكتب بعد واو الجمع غير ثابتة فيه ركيك، لأنّ خطّ المصحف لم يراع في كثير منه حد المصطلح عليه في علم الخط على أنّي رأيت في الكتب المخطوطة بأيدي الأئمة المتقنين، هذا الألف مرفوضة لكونها غير ثابتة في اللفظ والمعنى جميعاً؛ لأنّ الواو وحدها معطية معنى الجمع وإنّما كتب هذه الألف تفرقة بين واو الجمع وغيرها في نحو قولك: هم لم يدعوا، وهو يدعو فمن لم يثبتها قال: إنّ المعنى كاف في التفرقة بينهما.\rوعن عيسى بن عمرو وحمزة، أنهما كانا يرتكبان ذلك، أي يجعلان الضميرين للمطففين: ويقفان عند الواوين وقيفة يبنيان بها ما أرادا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372505,"book_id":1381,"shamela_page_id":589,"part":"2","page_num":243,"sequence_num":589,"body":"لفظ خاتم في قولنا: محمد خاتم النبيين يجوز فيه فتح التاء وكسرها، فالفتح بمعنى الزينة مأخوذ من الختم الذي هو زينة للألبسة، والكسر إسم فاعل بمعنى الآخر، وذكر ذلك الكفعمي في حواشي المصباح، وفي الصحاح الخاتم بكسر التاء وفتحها وخاتمة الشيء آخره ونبينا محمد ﷺ خاتم الأنبياء، وقوله تعالى: \" وختامه مسك \" أي آخره، لأنّ آخر ما يجدونه رائحة المسك. في الكشاف أنّ امرأة أيوب ﵇ قالت له يوماً: لو دعوت الله؛ فقال لها: كم كانت مدة الرخاء؟ فقالت: ثمانين سنة، فقال: أنا أستحيي من الله أن أدعوه وما بلغت مدة بلائي مدة رخائي.\rالحب القاتل\rحكى بعض الثقات قال: إجتزت في بعض أسفاري بحي بني عذرة، فنزلت في بعض بيوته فرأيت جارية قد البست من الجمال حله الكمال فأعجبني حسنها وكلامها، فخرجت في بعض الأيام أدور في الحي؛ وإذا أنا بشاب حسن الوجه عليه أثر الوجد، أضعف من الهلال: وأنحف من الخلال، وهو يوقد ناراً تحت القدر، ويردد أبياتاً، ودموعه تجري على خديه فمما حفظت منه قوله:\rفلا عنك لي صبر ولا فيك حيلة ... ولا منك لي بدولاً عنك مهرب\rولي ألف باب قد عرفت طريقه ... ولكن بلا قلب إلى أين أذهب\rفلو كان لي قلبان عشت بواحد ... وأفردت قلباً في هواك يعذب\rفسألت عن الشاب وشأنه: فقيل: يهوى الجارية التي أنت نازل في بيت أبيها، وهي محتجبة عنه منذ أعوام، قال: فرجعت إلى البيت، وذكرت لها ما رأيت، فقالت: ذاك ابن عمي، فقلت لها: يا هذه إن للضيف حرمة، فنشدتك بالله إلا متعتيه بالنظر إليك في يومك هذا؛ فقالت: صلاح حاله في أن لا يراني، قال: فحسبت أن امتناعها عنه ضنة منها، فمازلت اقسم عليها حتى أظهرت القبول، وهي متكرهة، فلما قبلت ذلك مني قلت: أنجزي الآن وعدك فداك أبي وأمي، فقال: تقدمني فإني ناهضة في أثرك، فأسرعت نحو الغلام فقلت: إبشر بحضور من تريد فإنها مقبلة نحوك الآن، فبينا أنا أتكلم معه إذاً خرجت من خبائها مقبلة تجر أذيالها وقد أثارت الريح غبار أقدامها؛ حتى ستر الغبار شخصها، فقلت للشاب: ها هي وقد أقبلت، فلما نظر إلى الغبار، صعق وخر على النار لوجهه، فما أقعدته إلا وقد أخذت النار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372506,"book_id":1381,"shamela_page_id":590,"part":"2","page_num":244,"sequence_num":590,"body":"من صدره ووجهه فرجعت الجارية وهي تقول: من لا يطيق مشاهدة غبار نعالنا، كيف يطيق مطالعة جمالنا.\rأقول: وما أشبه هذه القصة بقصة موسى على نبينا وعليه السلام: \" ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً \".\rقيل لبعض العارفين: هل تعرف بلية لا يرحم من ابتلي بها ونعمة لا يحسد المنعم عليه بها؟ قال هي الفقر؟ ويقال إنه لما سمع بعض العارفين الكلام المشهور: نعمتان مكفورتنان: الصحة والأمان، قال: إن لهما في ذلك ثالثاً لا يشكر عليه أصلاً، بخلاف الصحة والأمن، فإنه قد يشكر عليهما، فقيل: ما هو؟ فقال ذلك الفقر، فإنها نعمة مكفورة من كل من انعم عليه به، إلا من عصمه الله.\rالوقت باصطلاح الصوفية\r، هي الحال الحاضرة التي يتصف السالك بها، فإن كان سروراً فالوقت يكون سروراً، وإن كان حزيناً، فيكون حزيناً، وهكذا، وقولهم: الصوفي ابن الوقت، يريدون به أنه لا يشتغل في كل وقت إلا بمقتضياته من غير التفات إلى ماض، أو مستقبل.\rلا أدري\rاديرت علينا بالمعارف قهوة ... يطوف بها من جوهر العقل خمار\rفلما شربناها بأفواه فهمنا ... أضاءت لنا منه شموس وأقمار\rوكاشفنا حتى رأيناه جهرة ... بأبصار صدق لا تواريه أستار\rفغبنا به عنا فنلنا مرادنا ... ولم يبق عنا عند ذلك آثار\rلبعضهم:\rيا مالكا ليس لي سواه. . وكم له في الورى سوائي\rوليس لي عنه من براح ... في العسر واليسر والرجاء\rظهرت للكل لست تخفى ... وأنت أخفى من الخفاء\rوكل شيء أراك فيه ... بلا جدال ولا مراء\rفعن يميني وعن شمالي ... ومن أمامي ومن ورائي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372507,"book_id":1381,"shamela_page_id":591,"part":"2","page_num":245,"sequence_num":591,"body":"مما ينسب إلى الشيخ العارف السهروردي:\rىيات قيامة الهوى لي ظهرت ... قبلي سترت وفي زماني اشتهرت\rهذي كبدي إذا السماء انفطرت ... شوقا وكواكب الدموع انتثرت\rلبعضهم:\rمن كلام العرافين: إن للعارف تحت كل لفظ نكتة، وفي ضمن كل قصة حصة، وفي أثناء كل إشارة، وفي طي كل حكاية كناية، ولذلك تراهم يستكثرون من الحكايات في تضاعيف محاوراتهم ليأخذ كل من السامعين ما يصيبه ويحظى بما هو نصيبه على حسب الاستعداد وقد علم كل انسان مشربهم وعلى هذا ورد: أن للقرآن، ظهراً وبطناُ إلى سبعة أبطن، فلا تظن أن المراد بالقصص والحكايات الواردة في القرآن العزيز محض القصة والحكايات لا غير، فإن كلام الحكيم يجل عن ذلك.\rمن كلامهم: أذ اعيد الحديث، ذهب رونقه. دخلت سودة بنت عمارة الهمدانية على معاوية، بعد موت أمير المؤمنين ﵇ فجعل يؤنبها على تحريضها عليه أيام صفين، وآل امره إلى ان قال، ما حاجتك؟ فقال: أن الله ماسائلك عن أمرنا، وما افترض عليك من حقنا، ولا يزال يعدو علينا من قبلك من يسمو بمكانك، ويبطش بسلطانك، فيحصدنا حصد السنبل، ويدوسنا دوس الحرمل يسومنا الخسف ويذيقنا الحتف، هذا بشر بن ارطأة قدم علينا، فقتل رجالنا، وأخذ أموالنا، ولولا طاعتك لكان فينا العز والمنعة، فإن عزلته عنا شكرناك، وإلا كفرناك فقال لها معاوية اياي تهددين بقومك؟ لقد هممت أن احملك على قبة اشرس فاردك فينفذ فيك حكمه، فاطرقت سودة ساعة، ثم قالت:\rصلى الإله على جسم تضمنها ... قبر فاصبح فيه العز مدفونا\rقد حالف الحق لا يبغي به بدلاً ... فصار بالحق والايمان مقرونا\rفقال معاوية: من هذا يا سودة؟ قالت هو والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ والله لقد جئته في رجل كان ولاه صدقاتنا، فجار علينا، فصادفته قائماً يصلي فلما رآني انفتل من صلاته، ثم أقبل علي بوجهه ورفق ورأفة وتعطف، وقال: ألك حاجة؟ قلت: نعم، فأخبرته الخبر، فبكى، وقال: اللهم انت الشاهد علي وعليهم، أنى لم آمرهم بظلم خلقك! ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372508,"book_id":1381,"shamela_page_id":592,"part":"2","page_num":246,"sequence_num":592,"body":"بترك حقك، ثم اخرج قطعة جلد، فكتب فيها بسم الله الرحمن الريم قد جاءتكم بينة من ربك، فافوا الكل والميزان، ولا تبخسوا الناس اشياءهم، ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها الخ \"، فإذا قرأت كتابي هذا، فاحتفظ بما في يدك من علمنا حتى يقدم من يقبضه منك والسلام، ثم دفع الرقعة إلي فوالله ما ختمها بطين، ولا حزمها، فجئت بالرقعة إلى صاحبه، انصرف عنها معزولاً فقال معاوية: اكتبوا لها ما تريد، واصرفوها إلى بلدها غير شاكية.\rمن الكافي، أن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵇ خرج من الحمام، فلقيه إنسان فقال: طاب استحمامك، فقال: يا لكع وما تصنع بالإست هاهنا؟ فقال: طاب حميمك، فقال: أما تعلم أن الحميم: العرق، قال طاب حمامك، فقال: وإذا طاب حمامي فأي شيء لي؟ قل طهر ما طاب منك، وطاب ما طهر منك.\rوقيل لأمراة من الأعراب: من أين معاشكم؟ فقالت: لو لم نعش إلا من حيث نعلم لم نعش.\rخفف أعرابي صلاته، فلاموه على ذلك، فقال: إن الغزيم كريم.\rقال ابن السمالك لبعض الصوفية: إن كان لباسكم هذا موافقاً لسرايركم، فقد أحببتم أن يطلع الناس عليها، وإن كان مخالفاً لها فقد هلكتم.\rفي كتاب ما لا يحضره الفقيه، أن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵇ خرج من الحمام، فلقيه إنسان فقال: طاب استحمامك، فقال: يا لكع وما تصنع بالإست هاهنا؟ فقال: طاب حميمك، فقال: أما تعلم أن الحميم: العرق، قال طاب حمامك، فقال: وإذا طاب حمامي فأي شيء لي؟ قل طهر ما طاب منك، وطاب ما طهر منك.\rقال بعض الأمراء لمعلم ابنه: علمه السباحة قبل الكتابة فإنه يجد من يكتب له ولا يجد من يسبح عنه.\rكانت العرب إذا أوفدت وافداُ، قالت له: إياك والهيبة، فإنها الخيبة، وعليك بالفرصة، فإنها مزيلة للغصة،\rهذا آخر المجلد الثالث من الكشكول\rةعلى هذه المجلدات الثلاثة اقتصرت النسخة الأميرية\rوقد وجدنا في بعض نسخ الكشكول زيادة كبيرة تشتمل على المجلد الرابع والخامس، فأحببنا إلحاقها بنسختنا لتمتاز بهذه الزيادة عن النسخ التي طبعت في مصر وبذلك تكون نسختنا اشتملت على المجلدات الخمسة التي هي كل ما اشتملت عليه نسخ الكشكول المختلفة.\rوكان المؤلف ﵀ يعبر بكلمة المجلد عن الجزء. . وتبتدئ هذه الزيادة بالمجلد الرابع، وتنتهى بنهاية المجلد الخامس الذي هو آخر الجزء الثاني من نسختنا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372509,"book_id":1381,"shamela_page_id":593,"part":"2","page_num":247,"sequence_num":593,"body":"المجلد الرابع من كشكول الشيخ بهاء الدين بن محمد العاملي ﵀\rأول الزيادات التي عثرنا عليها في نسخ الكشكول ولم تطبع قبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372510,"book_id":1381,"shamela_page_id":594,"part":"2","page_num":248,"sequence_num":594,"body":"صفحة فارغة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372511,"book_id":1381,"shamela_page_id":595,"part":"2","page_num":249,"sequence_num":595,"body":"﷽\rقال سيد المرسلين، وأشرف الأولين والآخرين صلوات الله عليه وآله أجمعين في خطبة خطبها وهو على ناقته العضباء.\rأيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق على غيرنا وجب، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، نبوئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم قد نسينا كل واعظة، وأمنا كل حائجة، طوبى لمن أنفق ما اكتسبه من غير معصية، وجالس أهل الفقه والحكمة، وخالف أهل الذل والمسكنة، طوبى لمن ذلت نفسه، وحسنت خليقته، وصلحت سريرته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السنة، ولم تستهوه البدعة.\rقيل الإعرابية: ما الذل؟ قلت: وقوف الشريف بباب الدنئ ثم لا يؤذن له. قيل وما الشرف؟ قالت: عقد المنن في أعناق الرجال.\rقيل لإياس القاضي: لا عيب فيك إلا أنك تعجل في القضاء من غير ترو فيما تحكم به، فرفع كفه وقال: كم إصبعا؟ فقالوا خمسة، قال: عجلتم، هلا قلتم واحد، اثنان، ثلاثة أربعة، خمسة فقالوا: لا نعد ما عرفناه، فقال: أنا لا أؤخر ما تبين لي الحكم فيه\rقال رجل للأعمش: إنك تحب الدراهم، فقال إنما أحب الاستغناء عن السؤال.\rمن كلام بعض العارفين: الأخ الصالح خير لك من نفسك؛ لتن النفس أمارة بالسوء، والأخ الصالح لا يأمرك إلا بالخير.\rقيل لأمير المؤمنين علي ﵇ وهو على بغلة له، وهو في بعض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372512,"book_id":1381,"shamela_page_id":596,"part":"2","page_num":250,"sequence_num":596,"body":"الحروب -: لو اتخذت الخيل يا أمير المؤمنين، فقال: أنا لا أفر عمن كر، ولا أكر على من فر، والبغلة تكفيني.\rلما حضرت الحطيئة الوفاة قيل له: أوصنا، قال: إحملوني على حمار، فإنه لم يمت عليه كريم فلعلي لا أموت ثم أنشد:\rلكل جديد لذة غير أنني ... وجدت جديد الموت غير لذيذ\rمن كلام الحكماء: إذا أردت أن تعذب عالماً، فاقرن معه جاهلاً.\rغضب الرشيد على ثمامة بن أبرش وكان فاضلاً فسلمه إلى خادم له، يقال له: ياسر، وكان الخادم يتفقد ويحسن إليه فسمعه ثمامة يوماً يقرأ: \" ويل للمكذبين \" بفتح الذال فقال له ثمامة: ويك إن المكذبين هم الأنبياء، فقال الخادم: كان يقال إنك زنديق، وما كنت اصدق أن أشتم الانبياء يا ثمامة؟ فتركه وهجره، فما رضي عنه الرشيد ورده إلى مجلسه، سأله يوماً في أثناء محاورته: ما أشد الأشياء؟ فقال: عالم يجري عليه حكم جاهل.\rقالت: امرأة مالك بن دينار له في أثناء مجادلة: يا مرائي فقال لها: لبيك هذا إسم ما عرفني به أحد إلا أنت\rمن كلام الحكماء: الصديق نسيب الروح، والقريب نسيب الجسم.\rقيل لراع عابد وجدت الذئاب بين غنمه وهي لا تؤذيها: متى اصطلحت الذئاب مع غنمك؟ قال: منذ اصطلح الراعي مع الله.\rعن زبن العابدين ﵇: الدنيا سبات، والآخرة يقظة، ونحن بينهما أضغاث.\rوفي ربيع الأبرار: يقال: إن من لا يعلم إلا فنا واحد من العلم ينبغي أن يسمى خصي العلماء:\rلبعضهم:\rدافع الأيام بالتفكير ... في يوم الممات\rوارض عن عيناك بالكسرة والماء الفرات\rفهي تكفيك وتغني ... عن جميع الشهوات\rفي ذم قوم:\rقوم إذا اشتهرت للمرء بينهم ... فضيلة جعلوها من رذائله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372513,"book_id":1381,"shamela_page_id":597,"part":"2","page_num":251,"sequence_num":597,"body":"(يعنفون على المعروف باذله ... ويقدحون به في عقل فاعله)\rقال في ربيع الأبرار: كان المعتصم ثامن خلفاء العباسيين، وكان ملكه ثمان سنين وثمانية أشهر، وكان له من الأولاد ثمانية ذكورا، وثمانية إناثا، وفتح ثمانية حصون، وبنى ثمانية قصور، وخلف ثمانية آلاف درهم، وثمانية آلاف دينار.\rقيل للبهلول: أتعد مجانين بلدك؟ قال: هذا شيء يطول، ولكن أعد عقلاءه.\rقال رجل لفيلسوف: إن فلانا عابك بكذا وكذا، فقال الفيلسوف: لقد واجهتني أنت بما استحى الرجل من استقبالي به.\rقال بعض الزهاد لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا. وقال آخر ما غمني إلا طلوع الفجر.\rسمع بعضهم بكاء على ميت فقال: عجبا من قوم مسافرين يبكون على مسافر قد بلغ منزله.\rقيل لواحد من الحكماء: هل تزوجت؟ قال لو قدرت لطلقت نفسي.\rاختصم رجلان في مجلس المأمون فرفع أحدهما صوته، فقال المأمون: يا هذا، إنما الصواب في الأسد لا في الأشد.\rمن كلامهم: إذا أردت أن تفتضح فمر من لا يمتثل أمرك.\rأبو نواس:\r(والله والله وحق الهوى ... وهو يمين ليس يرتاب)\r(ما حطك الواشون من رتبة ... عندي ولا ضرك مغتاب)\r(كأنما أثنوا ولم يعلنوا ... عليك عندي بالذي عابوا)\rلبعضهم:\r(ولقد قصدتك حين جربت الورى ... فوجدت مثلك في الورى معدوما)\r(وكذا الليالي صيرتني سائلا ... لا تجعلني سائلا محروما)\rكتب هشام بن عبد الملك إلى ملك الروم: من هشام أمير المؤمنين إلى الملك الطاغية. فكتب في جوابه: ما كنت أظن أن الملوك يسب بعضها بعضا، وإلا لكنت أكتب إليك: من ملك الروم إلى الملك المذموم، وهشام الأحول المشئوم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372514,"book_id":1381,"shamela_page_id":598,"part":"2","page_num":252,"sequence_num":598,"body":"لبعضهم:\r(وقالوا في الهجاء عليك إثم ... وليس الإثم إلا في المديح)\r(لأني إن مدحت مدحت زورا ... وأهجو حين أهجو بالصحيح)\rقال رجل لأبي العيناء: يا مخنث، فقال وضرب لنا مثلا ونسي خلقه.\rمن كلامهم: الهدية ترد بلاء الدنيا، والصدقة ترد بلاء الآخرة.\rفلس القاضي بمصر رجلا كثرت ديونه، فأركبه حمارا وطوف به في البلد ليحترز الناس من معاملته بعد ذلك، فلما أنزل عن الحمار قال له صاحب الحمار: أد الكراء، فقال: ففيم كنا طول النهار يا أبله؟ !\rلكاتبه:\r(جاء البريد مبشرا ... من بعد ما طال المدا)\r(بالله خبرني بما ... قد قال جيران الحمى)\r(يا أيها الساقي أدر ... كأس المدام فإنها)\r(مفتاح أبواب الهنا ... مشكاة أنوار الهدى)\r(قد ذاب قلبي با بني ... شوقا إلى أهل الحمى)\r(هذا الربيع أتى أتى ... يا شيخ قل حتى متى)\r(فالقلب ضيع رشده ... ومن المواعظ ما اهتدى)\r(رأي الصوفية في الجن)\rالصوفية يقولون: إن الجن أرواح متجسدة في أجرام لطيفة، الغالب عليها النار والهواء، كما أن الغالب على بدن الإنسان التراب والماء. وهم قادرون على التشكل بالأشكال المختلفة وخلع الصور، والدخول في الصورة الأخرى، ومزاولة الأعمال الخارجة عن طوق البشر، وغذاؤهم الهواء المتكثف برائحة الطعام. وقد نهى النبي [ﷺ َ -] عن الاستنجاء بالعظام وقال: إنها زاد إخوانكم الجن.\rوقال الشيخ العارف الشيخ محيى الدين بن عربي في الفتوحات: أخبرني بعض المكاشفين أنه رأى الجن يأتون إلى العظم فيشمونه ثم يرجعون.\rقيل لرجل: ما بلغ بك عشق فلانة؟ فقال: وايم الله إني كنت أرى القمر في دارها أضوأ منه في دار غيرها. ﷺ َ -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372515,"book_id":1381,"shamela_page_id":599,"part":"2","page_num":253,"sequence_num":599,"body":"من دعاء أم الإسكندر للإسكندر: رزقك الله حظا يخدمك به ذوو العقول، ولا رزقك عقلا تخدم به ذوي الحظوظ.\rقال أبو يزيد البسطامي: ليس الزاهد من لا يملك شيئا، إنما الزاهد من لا يملكه شيء.\rقال أرسطو: العاقل يوافق العاقل، وأما الجاهل فلا يوافق العاقل ولا الجاهل. كما أن الخط المستقيم ينطبق على المستقيم. وأما المعوج فلا ينطبق على المعوج ولا المستقيم.\rبعث السلطان محمود إلى الخليفة القادر بالله يتهدده بخراب بغداد، وأن يحمل تراب بغداد على الفيلة إلى غزنة. فبعث إليه الخليفة. كتابا فيه \" أل م \" وليس فيه سوى ذلك، فلم يدر السلطان ما معنى ذلك وتحير العلماء في حل هذا الرمز، وجمعوا كل سورة في القرآن في أولها \" ال م \" فلم يكن فيها ما يناسب الجواب. وكان في جملة الكتاب شاب لا يعبأ به فقال: إن أذن لي السلطان حللت الرمز، فأذن له، فقال ألم تتهدده بالفيلة؟ قال نعم. قال قد كتب إليك: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾ فاستحسن السلطان ذلك، فقربه وأجازه.\rالعرب تسمي المائة سنة من التاريخ حمارا، وسمي مروان بالحمار لأنه كان على رأس المائة من دولة بني أمية.\rوفي المحاضرات: أن المأمون مر متنكرا، وإذا برجل يقول: قد سقط المأمون من عيني منذ قتل أخاه، فبعث إليه بدرة وقال له: إن رأيت أن ترضى عني فعلت.\r(لغويات)\rقال ابن خالويه النحوي: من كلام العرب الذي غلب فيه المؤنث على المذكر: تقول صمت عشرا، ولا تقل عشرة، مع أن الصوم لا يكون إلا بالنهار وكذا تقول: سرت عشرا، لا عشرة. . والنفس مؤنثة. وتقول ثلاثة أنفس على لفظ الرجال، ولا يقال ثلاث أنفس.\rالباخرزي:\r(وطمعت منها بالوصال لأنها ... تبني الأمور على خلاف مرادي)\r(قالت وقد فتشت عنها كل من ... لاقيته من حاضر أو بادي)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372516,"book_id":1381,"shamela_page_id":600,"part":"2","page_num":254,"sequence_num":600,"body":"(أنا في فؤادك فارم طرفك نحوه ... ترني فقلت لها فأين فؤادي)\rقال بعض العلماء: حججت في بعض السنين، فبينما أنا أطوف بالبيت إذا بأعرابي متوشح بجلد غزال ويقول:\r(أما تستحي يا رب أنت خلقتني ... أناجيك عريانا وأنت كريم؟)\rقال وحججت في العام القابل، فرأيت الأعرابي وعليه ثياب وحشم وغلمان، فقلت له: أنت الذي رأيتك في العام الماضي وأنت تنشد ذلك البيت!\rفقال: نعم، خدعت كريما فانخدع.\rكان بعضهم في أيام صغره ينشد أشد ورعا منه أيام كبره. وقد أنشأ في هذا المعنى يقول:\r(عصيت هوى نفسي صغيرا وعندما ... أتتني الليالي بالمشيب وبالكبر)\r(أطعت الهوى عكس القضية ليتني ... خلقت كبيرا ثم عدت إلى الصغر)\rمن كتاب تعبير الرؤيا للكلبي: جاء رجل إلى الصادق ﵇ وقال: رأيت أن في بستاني كرما يحمل بطيخا، فقال له: احفظ امرأتك لا تحمل من غيرك.\rوأتاه رجل فقال: كنت في سفر، فرأيت كأن كبشين ينتطحان على فرج امرأتي، وقد عزمت على طلاقها لما رأيت. فقال: صلوات الله عليه: أمسك أهلك، إنها لما سمعت بقرب قدومك أرادت نتف المكان، فعالجته بالمقراض.\rوجد بعض الأعراب رجلا مع أمه فقتلها، فقيل له: هلا قتلت الرجل وتركت أمك؟ فقال: كنت أحتاج كل يوم إلى أن أقتل رجلا.\rشهد رجل عند ابن شبرمة، فرد شهادته وقال: بلغني أن جارية غنت فقلت، لها أحسنت، فقال: قلت ذلك حين ابتدأت أوجين سكتت؟ قال: حين سكتت، قال: إنما استحسنت سكوتها أيها القاضي، فقبل شهادته.\rقال أبو العيناء يوما لبعض الصبيان: في أي باب من أبواب النحو أنت؟ قال: في باب الفاعل والمفعول به. فقال: أنت في باب أبويك إذن.\rوقالت له فتاة يوما: يا أعمى، فقال ما أستعين على قبح وجهك بشيء أنفع منه.\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه:\r(يعيب الرجال زمانا مضى ... وما لزمان مضى من غير)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372517,"book_id":1381,"shamela_page_id":601,"part":"2","page_num":255,"sequence_num":601,"body":"(فقل للذي ذم صرف الزمان ... ظلمت الزمان فذم البشر)\rكانت علية بنت المهدي أخت هارون الرشيد من أجمل الناس وأظرفهم، وأعقلهم. وأشعرهم، وأمهرهم في صناعة الموسيقى والألحان. وكانت عفيفة، حسنة الدين، لا تغني ولا تشرب إلا أيام اعتزالها الصلاة، فإذا طهرت لازمت الصلاة. وتلاوة القرآن. ومن كلامها: ما حرم الله تعالى شيئا إلا وجعل فيما حلل عوضا عنه، فبأي شيء يحتج عاصيه. وهي التي كانت تهوى غلاما للرشيد وحكايتها فيه مشهورة. وقد أوردتها في المجلد الأول من الكشكول، وفي أولها أبيات رائعة فمن ذلك قولها:\r(وضع الحب على الحور فلو ... أنصف المعشوق فيه لسمج)\r(ليس يستحسن في فن الهوى ... عاشق يحسن تأليف الحجج)\rللرشيد في جواريه الثلاث:\r(ملك الثلاث الآنسات عناني ... وحللن من قلبي بكل مكان)\r(ما لي تطاوعني البرية كلها ... وأطيعهن وهن في عصياني)\r(ما ذاك إلا حكم سلطان الهوى ... وبه غلبن أعز من سلطاني)\rمما قله أمير المؤمنين علي في مرثية النبي [ﷺ َ -] :\r(كنت السواد لناظري ... فبكى عليك الناظر)\r(من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر)\rقالت امرأة بعض الأجواد لزوجها: أما ترى أصحابك إذا أيسرت لزموك، وإذا أعسرت رفضوك. فقال هذا من كرم نفوسهم، يأتوننا في حال القوة منا على الإحسان إليهم، ويتركوننا في حال الضعف عنهم.\rوفد بعض الشعراء على زبيدة فقال في مدحها:\r(أزبيدة ابنة جعفر ... طوبى لزائرك المثاب)\r(تعطيه من رجليك ما ... تعطي الأكف من الرغاب)\rفوثب الخدم لضربه، فقالت كفوا عنه، فما قصد ما فهمتوه، إنه لما رأى الناس يقولون شمال فلان أندى من كل يمين، أراد أن ينسج على هذا المنوال.\rومن شعر السهروردي:\r(وكم قلت للقوم أنتم على ... شفا حفرة من كتاب الشفا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372518,"book_id":1381,"shamela_page_id":602,"part":"2","page_num":256,"sequence_num":602,"body":"(فلما استهانوا بتوبيخنا ... فزعنا إلى الله حتى كفى)\r(فماتوا على دين رسطاطليس ... ومتنا على ملة المصطفى)\rقيل لأعرابي على مائدة بعض الخلفاء - وقد حضر فالوذج وهو يأكل منه - يا هذا، إنه لم يشبع منه أحد إلا مات، فأمسك يده ساعة، ثم ضرب بالخمس وقال: استوصوا بعيالي خيرا.\rحكى الأصمعي قال: نزلت في بعض الأحياء، فنظرت إلى قطع من القديد منظومة في خيط، فأخذت في أكلها، فلما استوفيتها أقبلت المرأة صاحبة الخباء وقالت: أين ما كان في الخيط؟ فقلت: أكلته، فقال: ليس هذا مما يؤكل، إنني امرأة أخفض الجواري، وكلما خفضت جارية علقت خفضتها في هذا الخيط.\rكان الجاحظ قبيح الصورة جدا، حتى قال الشاعر فيه:\r(لو يمسخ الخنزير مسخا ثانيا ... ما كان إلا دون قبح الجاحظ)\rقال يوما لتلامذته: ما أخجلني إلا امرأة أتت بي إلى صائغ، فقالت: مثل هذا، فبقيت حائرا في كلامها، فلما ذهبت سألت الصائغ، فقال: استعملتني أن أصنع لها صورة جني فقلت: لا أدري كيف صورته، فأتت بك. .\rجلس كسرى يوما للمظالم، فتقدم إليه رجل قصير وجعل يقول: أن مظلوم وهو لا يلتفت إليه، فقال الوزير: أنصف الرجل، فقال: إن القصير لا يظلمه أحد. فقال: أصلح الله الملك، إن الذي ظلمني أقصر مني.\rقال حائك للأعمش: ما تقول في الصلاة خلف الحائك؟ قال: لا بأس بها على غير وضوء. قال: فما تقول في شهادته؟ قال: تقبل مع عدلين يشهدان معه.\rلبعضهم:\r(والله والله وحق الهوى ... وعيشنا الماضي وودي القديم)\r(ما خطر السلوان في خاطري ... أعوذ بالله السميع العليم)\rولي أعرابي اليمن، فجمع اليهود فقال: ما تقولون في عيسى؟ قالوا: قتلناه وصلبناه، فقال: لا تخرجوا من السجن حتى تؤدوا ديته.\rعزم الحجاج على قتل رجل فهرب واستخفى منه، ثم جاء إليه بعد أيام وقال: أيها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372519,"book_id":1381,"shamela_page_id":603,"part":"2","page_num":257,"sequence_num":603,"body":"الأمير اضرب عنقي، فقال له الحجاج: وكيف جئت؟ قال: أصلح الله الأمير، إني أرى كل ليلة أنك تقتلني، فأردت أن أقتل مرة واحدة، فعفا عنه.\rلما خرج سقراط ليقتل بكت زوجته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: لأنك تقتل مظلوما، فقال: يا هذه، أو كنت تحبين أن أقتل ظالما؟\rلغز في باب:\r(ما اسم إذا عكسته ... فعكسه كطرده)\r(يباع لكن حفظ مال ... المشتري في رده)\rفي المكارم: أن النبي [ﷺ َ -] قال لأبي ذر: إن أكثر من يدخل النار المتكبرون، فقال رجل وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله؟ قال: نعم، من لبس الصوف، وركب الحمار، وحلب النعم، وجالس المساكين.\rقيل لبعض العباد - وكان شيخا هرما -: يا شيخ هل بقي منك ما تحب له الحياة؟ فقال نعم: الإنابة إلى الله، والبكاء من الذنوب السوالف.\rوجد مكتوبا علت صخرة في جبال بيت المقدس: كل عاص مستوحش، وكل طائع مستأنس، وكل قانع عزيز، وكل حريص ذليل.\rفي كتاب الروضة عن الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه قال: إن الله ليحفظ من يحفظ صديق أبيه.\rكان أبو القيس يهوى جارية وكانت مولعة بهجره وتعذيبه حتى أدنف وأشرف على التلف، فلما احتضر بلغها ذلك، فأتت إليه، وأخذت بعضادتي الباب وقالت: كيف حالك؟ فلما رآها وسمع كلامها أنشد:\r(ولما رأتني في السياق تعطفت ... علي وعندي من تعطفها شغل)\r(أتت وحياض الموت بيني وبينها ... وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل)\rثم وضع رأسه على قدميها، ومات، رحمه الله تعالى.\rكان رجل جارا لفيروز الديلمي، فأراد بيع داره لدين ركبه، فلما سامها وأحضر المشتري الثمن قال البائع: هذا ثمن الدار، فأين ثمن الجار؟ فقال نعم، جوار فيروز يباع بأضعاف ثمن الدار. فلما بلغ ذلك فيروز بعث إليه ضعف ثمن الدار وقال: بعها على نفسك بورك لك فيها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372520,"book_id":1381,"shamela_page_id":604,"part":"2","page_num":258,"sequence_num":604,"body":"نجد بالتجربة أن الأرض في الصيف حارة الظاهر باردة الباطن، وفي الشتاء بالعكس ولذا كانت مياه العيون والآبار حارة في الشتاء باردة في الصيف؛ لأن الحرارة والبرودة يهرب كل منهما عن الآخر، فإذا استولى الحر على ظاهر الأرض هرب البرد إلى باطنها، وبالعكس.\rعلي بن الجهم:\r(وارحمتاه للغريب في البلد النازح ... ماذا بنفسه صنعا)\r(فارق أحبابه فما انتفعوا ... بالعيش من بعده وما انتفعا)\rمن كلام بعض الأعراب: الصبر مر لا يتجرعه إلا حر.\rومن كلامهم: الصبر على ما تحب أشد على النفس من الصبر على ما تكره.\rمن كلامهم: كن حلو الصبر عند مرارة النازلة.\rقال كسرى لبرزجمهر: ما علامة الظفر بالأمور المطلوبة المستعصية؟ قال: ملازمة الطلب، والمحافظة على الصبر، وكتمان السر.\rلبعضهم:\r(وإذا تكامل للفتى من عمره ... خمسون وهو إلى التقى لا يجنح)\r(عكفت عليه المحزنات فما له ... متأخر عنها ولا متزحزح)\r(وإذا رأى الشيطان صورة وجهه ... حيا وقال فديت من لا يفلح)\rقيل لابن المهلب: مالك لا تبني لك في البصرة دارا؟ فقال: أنا لا أدخلها إلا أميرا أو أسيرا، فإن كنت أسيرا فالسجن داري، وإن كنت أميرا فدار الإمارة داري.\rقال طاوس: رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب، وهو يدعو ويبكي، فجئته وقد فرغ من الصلاة فإذا هو علي بن الحسين صلوات الله عليه، فقلت له: يا بن رسول الله رأيتك على حالة كذا وكذا، ولك ثلاثة، أرجو أن يؤمنك من الخوف أحدها: أنك ابن رسول الله [ﷺ َ -] ، والثاني شفاعة جدك، والثالث رحمة الله. فقال: يا طاوس، أما أني ابن رسول الله، فلا تؤمنني، وقد سمعت الله يقول: ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ﴾ وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني؛ لأن الله تعالى يقول ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ وأما رحمة الله فإن الله تعالى يقول: ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ ولا أعلم أني محسن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372521,"book_id":1381,"shamela_page_id":605,"part":"2","page_num":259,"sequence_num":605,"body":"السموأل بن عاديا:\r(إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل)\r(وإن هو لم يحمل عن النفس ضيمتها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل)\r(تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها: إن الكرام قليل)\r(وما ضرنا أنا قليل وجارنا ... عزيز وجار الأكثرين ذليل)\r(وإنا لقوم لا نرى القتل سبة ... إذا ما رأته عامر وسلول)\r(يقرب حب الموت آجالنا لنا ... وتكرهه آجالهم فتطول)\r(وما مات منا سيد في فراشه ... ولا طل منا حيث كان قتيل)\r(تسيل على حد الظبات نفوسنا ... وليست على غير الظبات تسيل)\r(إذا مات منا سيد قام سيد ... قئول بما قال الكرام فعول)\r(وننكر إن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول)\r(وما أخمدت نار لنا دون طارق ... ولا ذمنا في النازلين نزيل)\r(وأسيافنا في كل شرق ومغرب ... بها من قراع الدار عين فلول)\r(معودة ألا تسل نصالها ... فتغمد حتى يستباح قبيل)\rمن كلام المعلم الأول أرسطو: الإنسان حقير بالجثة عظيم بالحكمة، شريف بالعقل. والعقل أعظم وأعلى من سائر المخلوقات.\rالشيخ المقتول: هو أبو الفتح شهاب الدين يحيى، ابن أخت الشيخ شهاب الدين السهروردي، وكان مرتاضا سياحا، أعزه الملك الظاهر فحسده فقهاء حلب، وأفتوا بقتله فقتل سنة ٥٨٦.\rاختلفوا في أن الإنسان هل يمكنه تغيير خلقه أم لا، فالغزالي في الإحياء والمحقق الطوسي في الأخلاق على الأول، ويعضه قول النبي [ﷺ َ -] \" حسنوا أخلاقكم \" وبعض الأكابر على الثاني، وعليه قول بعضهم:\r(لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها)\rوفي الديون المنسوب إلى أمير المؤمنين علي ﵇:\r(وكل جراجة فلها دواء ... وسوء الخلق ليس له دواء)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372522,"book_id":1381,"shamela_page_id":606,"part":"2","page_num":260,"sequence_num":606,"body":"تظلم أهل الكوفة عند المأمون من وال كان عليهم، فقال المأمون: كفوا فلا أعلم أعدل منه في عمالي ولا أقوم، فقال المتظلم: إذا كان هذا الوصف، فاجعل لكل بلد فيه نصيبا ليستووا في العدل، فضحك المأمون وعزله.\r(إذا أنت لم تطرب ولم تدر ما الهوى ... فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا)\rبعض الشعراء في عامل يقال له أبو علي طالت مدة ولايته:\r(وقالوا العدل للعمال حيض ... لحاه الله من حيض بغيض)\r(فإن يك هكذا فأبو علي ... من اللائي يئسن من المحيض)\rقال بعض الحكماء: إذا وليت ولاية، فإياك أن تستعين في ولايتك بأقاربك، فتبتلى بما ابتلى به عثمان بن عفان، واقض حقوقهم بالمال لا بالولاية.\rقال المنصور العباسي لجنده: صدق القائل: أجع كلبك يتعبك، فقال بعض الجند: نعم ولكن ربما يلوح له غيرك برغيف فيتبعه ويدعك.\rزعمت العرب أن من ضل في مفازة فنزع ثوبه ولبسه مقلوبا اهتدى إلى الطريق.\rمن كلام أنوشروان:\rحصن البلد بالعدل، فهو سرير لا يغرقه ماء، ولا تحرقه نار، ولا يهدمه منجنيق.\rلبعضهم:\r(ألا يا دولة السفل ... أطلت المكث فانتقلي)\r(ويا ريب الزمان أفق ... نقضت الشرط في الدول)\rكتب بعض العمال إلى وال ولاه ولاية يقال له الشيز، يستعفي منها ويطلب العزل:\r(ولاية الشيز عزل ... والعزل فيها ولاية)\r(فولني العزل عنها ... إن كنت بي ذا عناية)\rكان عبد الملك قبل ولايته ملازما للمسجد الحرام، مواظبا على الصلاة وتلاوة القرآن، حتى سموه حمامة المسجد. فلما جاء خبر ولايته كان المصحف في حجره، فوضعه وقال: هذا فراق بيني وبينك.\rابن عبد الجليل الأندلسي:\r(أتراه يترك العذلا ... وعليه شب واكتهلا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372523,"book_id":1381,"shamela_page_id":607,"part":"2","page_num":261,"sequence_num":607,"body":"(علق بالبيض ما علقت ... نفسه السلوان مذعقلا)\r(غير راض عن سجية من ... ذاق طعم الحب ثم سلا)\r(أيها اللوام ويحكم ... إن لي عن لومكم شغلا)\r(ثقلت عن لومكم أذني ... لم يجد فيه الهوى ثقلا)\r(تسمع النجوى وإن خفيت ... وهي ليست تسمع العذلا)\r(نظرت عيني لشقوتها ... نظرات صادفت أجلا)\r(غادة لما مثلت لها ... تركتني في الهوى مثلا)\r(أبطل الحق الذي بيدي ... سحر عينيها وما بطلا)\r(حسبت أني سأحرقها ... مذ رأت رأسي قد اشتعلا)\r(يا سراة الحي مثلكم ... يتلافى الحادث الجللا)\r(قد نزلنا في جواركم ... فشكرنا ذلك النزلا)\r(ثم واجهنا ظباءكم ... فلقينا الهول والوهلا)\rكان أمير المؤمنين ﵇ يقذف بابنه محمد بن الحنفية في المهالك، ويقدمه في الحروب، ولا يسمح في ذلك بالحسن والحسين ﵉، حتى إنه كان يقول: هو ولدي وهما أبناء رسول الله [ﷺ َ -] ، فقيل لمحمد: كيف يسمح بك أبوك في الحروب ويبخل بهما؟ فقال أنا يمينه، وهما عيناه، فهو يدفع عن عينيه بيمينه.\rقال كميل بن زياد: سألت مولاي أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ما الحقيقة؟ فقال: مالك والحقيقة! قلت: أولست صاحب سرك؟ قال بلى، قلت: ومثلك يخيب سلائلا؟ فقال: الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة. قلت: زدني بيانا، فقال: محو الرسوم مع صحو المعلوم. قلت زدني بيانا، قال نور يشرق مع صبح الأزل، فتلوح على هياكل التوحيد آثاره، قلت زدني، بيانا، فقال: أطفئ السراج فقد طلع الصبح.\rأهدى بعضهم موسى لمن يدعى موسى وكتب معه، وفيه تورية:\r(بعثت إلى موسى بموسى هدية ... ولم يحظ في التأليف بينهما العبد)\r(فهذا له حد ولا نصل عنده ... وذاك له نصل وليس له حد)\rذو الرمة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372524,"book_id":1381,"shamela_page_id":608,"part":"2","page_num":262,"sequence_num":608,"body":"(وقفت على ربع لمية ناقتي ... وما زلت أبكي عنده وأخاطبه)\r(وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه)\rالباخرزي:\r(يوم دعانا إلى حث الكؤوس به ... ثلج سقيط وغيم غير منجاب)\r(وأطنب البرد حتى الشمس ما طلعت ... إلا مزملة في فرو سنجاب)\rلبعضهم:\r(لقد ظلم القمري إذا ناح باكيا ... وليس له من مثل ما ذقته ذوق)\r(فها أنا ذا شوق ولا طوق لي به ... وها هو ذا طوق وليس له شوق)\rلبعضهم:\r(وقالوا في العزوبة ألف هم ... فقلت لهم وفي التزويج أيضا)\r(فذا في حيص بيص بغير أهل ... وذا في أهله في حيص بيصا)\rعاد بعضهم بعض العارفين مبتلى بأمراض عديدة وآلام شديدة، فقال له يسليه: يا هذا من لم يصبر على البلاء فليس صادقا في دعوى المحبة. فقال العارف: ليس كما قلت، ولكن من لم يجد لذة في البلاء فليس صادقا في دعوى المحبة.\rقال بعض العارفين: إذا أشرب القلب حب الدنيا لم تنجح فيه كثرة المواعظ، كما أن الجسد إذا استحكم فيه الداء لم ينجع فيه كثرة الدواء.\rلبعضهم:\r(رب ورقاء هتوف بالضحى ... ذات شجو صدحت في فنن)\r(ذكرت إلفا ودهرا ماضيا ... فبكت حزنا فهاجت حزني)\r(فبكائي ربما أرقها ... وبكاها ربما أرقني)\r(قد أثارت في فؤادي لهبا ... كاد لولا أدمعي يحرقني)\r(أتراها بالبكا مولعة ... أم سقاها البين ما جرعني)\r(فمتى تسعدني أسعدها ... ومتى أسعدها تسعدني)\r(ولقد تشكو فما أفهمها ... ولقد أشكو فما تفهمني)\r(غير أني بالجوى أعرفها ... وهي أيضا بالجوى تعرفني)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372525,"book_id":1381,"shamela_page_id":609,"part":"2","page_num":263,"sequence_num":609,"body":"سئل الصادق ﵇ عن قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ قال: القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه.\rقال أمير المؤمنين ﵇ على المنبر: لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.\rقال الإمام في المباحث المشرقية: زعم بعض الحكماء أن السبب في حدوث الحوادث الجوية كالهالة وقوس قزح هو اتصالات فلكية، وقوى روحانية، اقتضت وجودها ولا يكون من قبيل الخيالات. ثم قال: وهذا الوجه يؤيده أن أصحاب التجارب شهدوا بأن أمثال هذه الحوادث في الجو تدل على حدوث حوادث في الأرض، ولولا أنها موجودات مستندة إلى تلك الاتصالات والأوضاع لم يستمر هذا الاستدلال.\rمن وصية النبي ﵇ لأبي ذر: \" يا أبا ذر، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك، فإنك لا تدري ما اسمك غدا، يا أبا ذر، كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك، يا أبا ذر، من طلب علما ليصرف وجوه الناس إليه لم يجد ريح الجنة، يا أبا ذر، لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر لمن عصيت، يا أبا ذر دع ما لست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن ورقك، يا أبا ذر، لو نظرت إلى الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره \".\rقال المنصور لبعض الخوارج وقد أتي به أسيرا: عرفني أي أصحابي أشد إقداما في الحرب؟ فقال: إني لا أعرفهم بوجوههم، فإني لم أر في الحرب إلا قفاهم.\rلبعضهم:\r(خذ الوقت أخذ اللص واسرقه واختلس ... فوائده بالطيب أو بالتطايب)\r(ولا تتعلل بالأماني فإنها ... عطايا أحاديث النفوس الكواذب)\rلما أسرت أم علقمة الخارجية وأتى بها إلى الحجاج، وقد كان قد وقع بينها وبين الحجاج حروب شديدة، فقال لها: يا عدوة الله، تخبطين الناس بسيفك خبط عشواء؟ فقال: ويحك، أعلي ترعد وتبرق ولقد خفت الله خوفا صيرك في عيني أصغر من ذباب، وكانت منكسة، فقال: ارفعي رأسك وانظري إلي، قالت: أكره النظر إلى من لا ينظر الله إليه، فقال: يا أهل الشام ما تقولون في دمها؟ فقالوا جميعا: حلال أيها الأمير، فقالت: ويحك، لقد كان جلساء أخيك فرعون خيرا من جلسائك حيث استشارهم في موسى وهرون، فقالوا: \" أرجه وأخاه \" وهؤلاء الفسقة أمروا بقتلي، فأمر بها فقتلت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372526,"book_id":1381,"shamela_page_id":610,"part":"2","page_num":264,"sequence_num":610,"body":"سأل شقيق البلخي رجلا: كيف يفعل فقراؤكم؟ قال: إن وجدوا أكلوا، وإن فقدوا صبروا. قال: هكذا كلاب بلخ. قال: فأنتم، قال إن وجدنا آثرنا، وإن فقدنا شكرنا.\rأكل أعرابي مع معاوية، وجعل يمزق جديا على الخوان تمزيقا عنيفا، ويأكله أكلا ذريعا، فقال له معاوية: إنك تمزقه كأن أمه نطحتك؟ فقال: وإنك تشفق عليه كأن أمه أرضعتك.\rمرت أعرابية بقوم يشربون، فسقوها، فلما شربت أقداحا وجدت خفة وطربا، فقالت: أيشرب نساؤكم في العراق من هذا؟ فقالوا ربما شربن، فقالت. فما يدري أحدكم من أبوه، زنين إذن ورب الكعبة.\rلبعضهم:\r(مهفهف القد هضيم الحشا ... يكاد ينقد من اللين)\r(كأن في أجفانه منتضى ... سيف علي يوم صفين)\rلبعضهم:\r(غنينا بنا عن كل من لا يريدنا ... وإن كثرت أوصافه ونعوته)\r(ومن صد عنا حسبه الصد والقلا ... ومن فاتنا يكفيه أنا نفوته)\rلبعضهم:\r(قالت متى الظعن يا هذا فقلت لها ... إما غدا زعموا أولا فبعد غد)\r(فأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت ... وردا وعضت على العناب بالبرد)\rابن المعلم من أبيات طويلة:\r(هو الحمى ومغانيه مغانيه ... فاجلس وعانى خليلي ما نعانيه)\r(ما في الصحاب أخو وجد نطارحه ... حديث وجد ولا خل نجاريه)\r(إليك عن كل قلب في أماكنه ... ساه وعن كل دمع في مآقيه)\r(ما واجب القلب في المعنى كقاعده ... وجامد الدمع في المعنى كجاريه)\r(نجدد الحب والأشجان تخلقه ... وننشر الدمع والأحزان تطويه)\r(وموجع القلب إذ أسمعته شجني ... حاشاه حاشاه من قلبي وما فيه)\r(لم أدر حين بدا والكأس في يده ... من كأسه السكر من عينيه أم فيه)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372527,"book_id":1381,"shamela_page_id":611,"part":"2","page_num":265,"sequence_num":611,"body":"(ينأى ويقرب والأيام تبعده ... عن المتيم والأحلام تدنيه)\r(يا مالكا غير ذلي ليس يقنعه ... وفاتكا غير قتلي ليس يرضيه)\r(أهدى السلام نحيي من قتلت أسى ... فميت الحب محييه محييه)\rسوف - في لغة اليونانيين - اسم للعلم، وأسطا اسم للغلط، فسوفسطا. أي علم الغلط.\rوفيلا: اسم للمحب، ففيلسوف معناه محب العلم. ثم عرب هذان اللفظان، واشتق منهما السفسطة، والفلسفة، ونسب إليهما فقيل سوفسطائي وفلسفي. وكان الأولى سفسطي، وفلسفي، وسوفسطائي، وفيلسوفي.\rقال رجل للحسن: ما أعظمك في نفسك! فقال: من قول الله تعالى: ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ .\rقيل في أصحاب الكشف:\r(لله تحت قباب العز طائفة ... أخافهم في لباس الفقر إجلالا)\r(غبر ملابسهم شم معاطسهم ... جروا على فلك الأفلاك أذيالا)\rمثل لظهور آثار القدرة الإلهية في جميع المخلوقات:\r(لا تقل داؤها بشرقي نجد ... كل نجد للعامرية دار)\r(ولها منزل على كل أرض ... وعلى كل دمنة آثار)\rقصيدة عائشة بنت الباعوني تمدح بها الحبيب. الأعظم، صلى الله عليه وعلى آله وكرم وعظم:\r(سعد إن جئت ثنيات اللوى ... حي عن الحي من آل لؤي)\r(واجر ذكرى فإذا أصغوا له ... صف لهم ما قد جرى من مقلتي)\r(وبشرح الحال فانشر ما انطوى ... في سقام قد طواني أي طي)\r(في هوى أقمار تم نصبوا ... حسنهم أشراك صيد للفتى)\r(عرب في ربع قلبي نزلوا ... وأقاموا في السويدا من حشي)\r(أطلقوا دمعي ولكن قيدوا ... بهواهم عن سواهم سودي)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372528,"book_id":1381,"shamela_page_id":612,"part":"2","page_num":266,"sequence_num":612,"body":"(ذبت حتى كاد شخصي يختفي ... عن جليسي فكأني رسم في)\r(وجنوبي قد تجافت مضجعي ... وجفوني قد تجافاها الكرى)\r(قال لي الآسي وقد شف الضنى ... وتمادى الداء من فرط الهوى)\r(لا شفا إلا بترياق اللقا ... وبرشف الشهد من ذاك اللمى)\r(آه واحر غليلي في الهوى ... وبغير الراي ما لي قط ري)\r(أترى هل يسعفوني بالمنى ... قبل موتي وأرى ذاك المحي)\r(ما قلوني لا ولكن قد شووا ... بالجفا والصد قلبي أي شي)\r(وإذا هبت صبا من نحوهم ... بلبلت لبي صبابات لدي)\r(بان عذري وغدا متضحا ... وكمال الحسن إحدى حجتي)\r(غاض سلواني فهل من رحمة ... هي أقصى القصد من آل قصي)\r(ولعمري كل حسن في الورى ... قاصر عن حسن جد الحسني)\r(خير مبعوث محت أنواره ... بصباح الرشد عنا ليل مي)\r(صاحب الجاه الذي لا يحتمى ... بسواه يوم تطوى الأرض طي)\r(وبه أسري إلى معراجه ... لاختصاص من ورافهم النهي)\r(وأراه الله من آياته ... ما أراه فكأي وكأي)\r(وله كم معجزات ظهرت ... وتبدى نورها في كل حي)\rهذا آخر ما وقع عليه الاختيار من هذه القصيدة، وفيها أبيات رايقة أخرى أوردت بعضها في المجلد الأول من الكشكول.\rحسام الدين الحاجري:\r(لمع البرق اليماني ... فشجاني ما شجاني)\r(ذكر دهر وزمان ... بالحمى أي زمان)\r(يا وميض البرق هل ترجع ... أيام التداني)\r(وترى يجتمع الشمل ... فأحظى بالأماني)\r(أي سهم فوق البين ... مصيبا فرماني)\r(أبعد الأحباب عني ... فأراني ما أراني)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372529,"book_id":1381,"shamela_page_id":613,"part":"2","page_num":267,"sequence_num":613,"body":"(يا خليلي إذا لم ... تسعداني فذراني)\r(هذه أطلال سعدي ... والحمى والعلمان)\r(أين أيام التصابي ... وزمان العنفوان)\r(والأماني في أمان ... من صروف الحدثان)\rإسماعيل بن بشر:\r(بأبي غزالا أسقم الجسم ... الصحيح وأنحله)\r(قصر النهار بوصله ... والهجر منه طوله)\r(فأحببته يا من عرفت ... به الصبابة والوله)\r(من كان قاضي نفسه ... فالحق في يده وله)\rأظنه لابن المسلمي:\r(كلما أنشد حاديهم وغنى ... هام قلبي نحوهم شوقا وحن)\r(وإذا فكر قلبي في الذي ... مر من أيامه هام وجن)\r(أترى عصر الصبا أين مضى ... آه ما أحلى لياليه وأهنى)\r(يا زمان البين لا كنت ولا ... كان قلبي إنه قلب مغنى)\r(أي معنى لحياتي بعدهم ... بعدهم والله ما للعيش معنى)\r(سادتي بالله عودوني ولو ... ساعة فالعمر قد قارب يفنى)\r(وارحموا من قد مضت أيامه ... في الترجي والمنى خسرا وغبنا)\r(بعتموه ثوب سقم وعنى ... وأخذتم قلبه في البيع رهنا)\r(يتمنى القلب منكم نظرة ... آه من أين لقلبي ما تمنى)\r(أيها السائق إن جزت على ... أثلاث في ربى حزوى ولبنى)\r(فقل الصب المعنى بعدكم ... غيركم من دهره ما يتمنى)\r(كل شيء بعدكم قد خانه ... وعليه كل شيء يتجنى)\r(أبعدتنا عنكم أيدي النوى ... فتفرقنا كأنا ما اجتمعنا)\rمن الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ﵇:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372530,"book_id":1381,"shamela_page_id":614,"part":"2","page_num":268,"sequence_num":614,"body":"(إذا أظمأتك أكف اللئام ... كفتك القناعة شبعا وريا)\r(فكن رجلا رجله في الثرى ... وهامة همته في الثريا)\r(أبيا بوجهك عن باخل ... تراه بما في يديه أبيا)\r(فإن إراقة ماء الحياة ... دون إراقة ماء المحيا)\rومنه:\r(وفي قبض كف الطفل عند ولاده ... دليل على الحرص المركب في الحي)\r(وفي بسطها عند الممات مواعظ ... ألا فانظروني قد خرجت بلا شي)\rحركة النبض عند الحكماء من مقولة الأين، وعند بعضهم من مقولة الوضع، وعند بعضهم من مقولة الكم، والقول الأوسط أوسط الأقوال.\rولله در أبو نواس:\r(حامل الهوى تعب ... يستخفه الطرب)\r(لا تلمه في وله ... ليس ما به لعب)\r(كلما انقضى سبب ... منك جاءه سبب)\r(تعجبين من سقمي ... صحتي هي العجب)\rقيل لبعض الحكماء: أتدخر المال وأنت ابن سبعين سنة، قال: يموت الرجل فيخلف مالا لعدوه خير من أن يحتاج في حياته لصديقه.\rمن كلامهم: إذا أثريت فكل رجل رجلك، وإذا افتقرت أنكرك أهلك.\rقيل لأفلاطون: لم لا يجتمع العلم والمال؟ فقال: لعز الكمال.\rكان سقراط فقيرا، فقال له بعض الملوك: ما أفقرك؟ فقال أيها الملك، لو عرفت راحة الفقر لشغلك التوجع لنفسك عن التوجع لي.\rعن محمد بن الحنفية قال: من كرمت نفسه عليه هانت الدنيا في عينيه.\rقال بعض الحكماء: لا تصحب من هو أغنى منك، فإنك إن ساويته في الإنفاق أضر بك، وإن زاد عليك استذلك.\rلما مات حاتم أراد أخوه أن يتشبه به، فقالت أمه: لا تتعبن، فلن تناله، قال: وما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372531,"book_id":1381,"shamela_page_id":615,"part":"2","page_num":269,"sequence_num":615,"body":"يمنعني وهو أخي وشقيقي؟ فقالت: إنه كان كلما أرضعته لا يرضى أن يرضع حتى آتيته بمن يشاركه فيرضع معه الثدي الآخر. وكنت إذا أرضعتك ودخل رضيع بكيت حتى يخرج.\rقال النظام: مما يدل على لؤم الذهب والفضة كثرتهما عند اللئام؛ لأن الشيء يصير إلى شكله.\rقال الراغب في المحاضرات: فرق الإمام علي بن موسى الرضا ﵇ مذ كان بخراسان أمواله كلها في يوم عرفة، فقال له الفضل بن سهل: ما هذا المغرم! فقال بل هو المغنم.\rبعضهم:\r(لو ضرط الموسر في مجلس ... قالوا له يرحمك الله)\r(أو عطس المفلس في مجلس ... سب وقالوا له ماساه)\r(فمضرط المفلس عرنينه ... ومعطس الموسر مفساه)\rالحكماء عندهم أن وجود العالم على هذا النظام خير محض، وإيجاده كمال تام. والواجب جل وعلا هو المبدأ الفياض، والجواد المطلق فلا تنفك ذاته عن هذا الخير المحض والكمال التام؛ لأن انفكاكها عنه نقص، وهو منزه، عن النقائص. وهذا هو الذي دعاهم إلى القول بقدم العالم.\rوالمتكلمون يقولون: إنه يصح منه إيجاد العالم وتركه، وليس الإيجاد لازما لذاته، وهذا هو معنى القدرة والاختيار عند المتكلمين. وأما كونه تعالى قادرا بمعنى إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، هو متفق عليه بين الحكماء والمتكلمين، ولا نزاع فيه بين العقلاء.\rبعضهم:\r(هم رحلوا يوم الخميس عشية ... فودعتهم لما استقلوا وودعوا)\r(ولما تولوا ولت النفس معهم ... فقلت ارجعي قالت إلى أين أرجع)\rيستغرب أن الصاعقة تذيب الذهب والفضة في الصرة، ولا تحرق الخرقة المصرورين فيها. قال لمحقق الشريف في شرح المواقف قد أخبرنا أهل التواتر بأن الصاعقة وقعت بشيراز على قبة الشيخ الكبير أبي عبد الله بن خفيف، فأذابت قنديلا فيها ولم تحرق شيئا فيها. والسبب في ذلك: أن تلك النار لغاية لطافتها تنفذ في المتحلل، وهي سريعة الحركة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372532,"book_id":1381,"shamela_page_id":616,"part":"2","page_num":270,"sequence_num":616,"body":"جدا، فلا تبقى فيها حتى تذيبها. وأما الأجسام المندمجة فتنفذ فيها في زمان أطول، فتبقى فيها قدرا يعتد به فتذيبها.\rجاء فاعل في القرآن بمعنى المفعول في موضعين الأول قوله تعالى ﴿لا عاصم﴾ أي لا معصوم. والثاني في قوله تعالى: ﴿ماء دافق﴾ أي مدفوق وجاء اسم المفعول بمعنى الفاعل في ثلاثة مواضع: الأول قوله تعالى ﴿حجابا مستورا﴾ أي ساترا. والثاني قوله تعالى: ﴿كان وعده مأتيا﴾ أي آتيا. والثالث قوله تعالى: ﴿جزاء موفورا﴾ أي وافرا.\rقال الراغب في المحاضرات: إن بقزوين قرية أهلها متناهون في التشيع، مر بهم رجل فسألوه عن اسمه فقال: عمر، فضربوه ضربا شديدا. فقال: ليس اسمي عمر، بل عمران، فقالوا: هذا أشد من الأول، فإنه عمر، وفيه حرفان من اسم عثمان، فهو أحق بالضرب، فضربوه أشد من الأول.\rسئل يحيى بن معاذ عن حقيقة المحبة فقال: هي التي لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفاء.\rقيل لبعض العارفين: ما الفرق بين المحبة والهوى فقال: الهوى يحل في القلب والمحبة يحل فيها القلب.\rمحمد بن غالب:\r(أحسن إذا أحسن الزمان ... وصح منه لك الضمان)\r(بادر بإحسانك الليالي ... فليس من غدرها أمان)\rقال بعض الأعراب لابن عباس: من يحاسب الناس يوم القيامة؟ فقال: يحاسبهم الله تعالى، فقال الأعرابي: نجونا إذا ورب الكعبة. فقيل له وكيف؟ فقال: إن الكريم لا يدقق في الحساب.\rسمع المأمون أبا العتاهية يقول:\r(وإني لمحتاج إلى ظل صاحب ... يروق ويصفو إن كدرت عليه)\rفقال المأمون: خذ مني الخلافة وأعطني مثل هذا الصاحب.\rقال رجل لبعض الناسكين: صف لنا التقوى، فقال: إذا دخلت أرضا فيها شوك كيف كنت تعمل؟ فقال: أتوقى وأتحرى، قال: فافعل في الدنيا كذلك، فهي التقوى، أخذه ابن المعتز فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372533,"book_id":1381,"shamela_page_id":617,"part":"2","page_num":271,"sequence_num":617,"body":"(كن مثل ماش فوق أرض ... الشوك تحذر ما ترى)\r(لا تحقرن صغيرة ... إن الجبال من الحصا)\rقال رجل لبعض الظرفاء: ابتلاك الله بحب فلانة، وكانت قبيحة الشكل، فقال: يا أحمق، لو ابتليت بحبها لكانت أحسن في عيني من الحور العين.\rقال مالك بن دينار لراهب: عظني، فقال إن قدرت أن تجعل بينك وبين الناس سورا فافعل.\rكان بعضهم يقول: اللهم احفظني من صديقي، فقيل له: في ذلك، فقال: لأني أتحرز من العدو، ولا أقدر أن أتحرز من الصديق.\rقال في الكشاف: قيل لإبراهيم بن أدهم: مالنا ندعو ولا نجاب؟ فقال لأنه دعاكم فلم تجيبوه، ثم قرأ: ﴿والله يدعو إلى دار السلام﴾ . ﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ .\rسئل سقراط: ما سبب فرط نشاطك وقلة حزنك؟ فقال: لأني لا أقتني ما إذا فقدته حزنت عليه.\rلبعضهم:\r(كم تدعي بطريق القوم معرفة ... وأنت منقطع والقوم قد وصلوا)\r(فانهض إلى ذروة العلياء مبتدرا ... عزما لترقى مكانا دونه زحل)\r(فإن ظفرت به قد حزت مكرمة ... بقاؤها ببقاء الله متصل)\r(وإن قضيت بهم وجدا فأحسن ما ... يقال عنك قضى من وجده الرجل)\rمن وصية للنبي [ﷺ َ -] : إن النور إذا وقع في القلب انشرح وانفسخ، قيل يا رسول الله فهل لذلك علامة؟ فقال: نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله.\rابن مسعود: من اشتاق إلى الجنة نازع في الخيرات، ومن خاف النار ترك الشهوات. ومن ترقب الموت زهد في الدنيا وهانت عليه المصيبات.\rقال بعض العارفين: من استثقل سماع الحق كان للعمل به أشد استثقالا.\rقيل لأعرابي: ما تقرأ في صلاتك؟ قال: هجو أبي لهب ونسبة الرب، أي سورة الإخلاص.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372534,"book_id":1381,"shamela_page_id":618,"part":"2","page_num":272,"sequence_num":618,"body":"خرج بعض ملوك الفرس يتصيد، فرأى في طريقه أعور، فأمر بضربه وحبسه تشاؤما برؤيته، واتفق أنه صاد صيدا كثيرا، فلما عاد أمر بإطلاق الأعور، فقال أيأذن لي الملك في الكلام؟ قال: تكلم، قال: لقيتني فضربتني وحبستني، ولقيتك فاصطدت ورجعت سالما، فأينا أشأم على صاحبه؟ فضحك الملك وأمر له بجائزة.\rقال رجل لابن سيرين: رأيت كأن بيدي خاتما، وأنا أختم أفواه الرجال وفروج النساء. فقال: أمؤذن أنت؟ قال: نعم، قال: أنت تؤذن في رمضان قبل طلوع الفجر فيمتنع الناس لأذانك.\rوقال آخر: رأيت كأني أطأ مصحفا، فقال انفض خفك، فنفضه فكان فيه درهم، فقال هذا هو.\rوقال له آخر: كأن عيني اليمنى دارت من قفاي فقابلت عيني اليسرى. فقال: ألك ولدان؟ قال: نعم. قال: إن أحدهما يفجر بالآخر، فلما استكشف كان كما قال.\rقوله تعالى: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ ذهب بعض المفسرين إلى أن الكنز لم يكن ذهبا ولا فضة، ولكنه كان كتب العلم. وهذا القول نقله الزمخشري في الكشاف، والبيضاوي في تفسيره.\rوفي الكافي في باب فضل اليقين عن الرضا صلوات الله عليه. قال: الكنز الذي قال الله ﷿: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ كان فيه: بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يركن إليها، ويبغي لمن غفل عن الله أن لا يتهم الله في قضائه، ولا يستبطئه في رزقه.\rقال الراوي: قلت: جعلت فداك، أريد أن أكتبه، قال فعرج والله إلى الدواة ليضعها بين يدي، فتناولت يده فقبلتها، وأخذت الدواة فكتبته.\rفي شرح النهج لابن أبي الحديد قال: انتبه معاوية فرأى عبد الله بن الزبير جالسا تحت رجليه على سريره، فقعد، فقال له. يداعبه: يا أمير المؤمنين لو شئت أن أفتك بك لفعلت: فقال: لقد شجعت بعدنا يا أبا بكر، قال: وما الذي تنكره من شجاعتي وقد وقفت في الصف إزاء علي بن أبي طالب؟ قال: لا جرم أنه قتلك وإياي بيسرى يديه، وبقيت اليمنى فارغة طالبة من يقتله بها.\rالجنب يستوي فيه الواحد والجمع، والمذكر والمؤنث، صرح به صاحب الكشاف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372535,"book_id":1381,"shamela_page_id":619,"part":"2","page_num":273,"sequence_num":619,"body":"في قوله تعالى: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾ وعلله بأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الاجتناب.\rقيام العرض الواحد الشخصي بمحل منقسم بحيث ينقسم ذلك العرض بانقسامه، ويوجد كل جزء من ذلك العرض في كل جزء من ذلك المحل لا خلاف بينهم في جوازه.\rذهب بعض الأطباء إلى أن شعر الميت وظفره يطولان بعد الموت. قال العلامة في شرح القانون: لا شك أنهما يطولان بعد الموت أزيد مما كانا.\rوقال قوم: إنهما لا يطولان، ولكن لما تحلل ما حولهما ظن أنهما طالا.\rعلي بن الجهم:\r(بلاء ليس يشبهه بلاء ... عداوة غير ذي حسب ودين)\r(أباحك منه عرضا لم يصنه ... ويرتع منك في عرض مصون)\rالعفيف التلمساني:\r(سأل الربع عن ظباء المصلى ... ما على الربع لو أجاب سؤاله)\r(ومحال من المحيل جواب ... غير أن الوقوف فيه علاله)\r(هذه سنة المحبين من قبل ... على كل منزل لا محاله)\r(يا ديار الأحباب لا زالت الأدمع ... في قرب ساحتيك مذاله)\r(وتمشى النسيم وهو عليل ... في مغانيك ساحبا أذياله)\rالبهاء زهير:\r(تراكم قد بدت منكم ... أمور ما عهدناها)\r(نبشتم بيننا أشياء ... كنا قد طويناها)\r(وعرضتم بأقوال ... وما نجهل معناها)\r(وقبحتم بأفعال ... وحسنتم مسماها)\r(وكم جاءت لنا عنكم ... حكايات رددناها)\r(وأشياء رأيناها ... وقلنا ما رأيناها)\r(دعوا تلك المقالات ... وإياكم وإياها)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372536,"book_id":1381,"shamela_page_id":620,"part":"2","page_num":274,"sequence_num":620,"body":"(فلا والله لا يحسن ... بين الناس ذكراها)\r(قرأنا سورة السلوان ... عنكم ودرسناها)\r(ومازلتم بنا حتى ... خسرنا وفعلناها)\r(فرجل تطلب السعي ... إليكم قد قطعناها)\r(وعين تتمنى أن ... تراكم قد غضضناها)\r(ونفس كلما اشتاقت ... للقياكم زجرناها)\r(وكانت بيننا طرق ... وها نحن سددناها)\r(فلو أنكم جنات ... عدن ما دخلناها)\rلبعضهم:\r(بالله قل لي خبرك ... فلي ثلاث لم أرك)\r(وناظري إلى الطريق ... لم يزل متنظرك)\r(يا أيها المعرض عن ... أحبابه ما أصبرك)\r(بين جفوني والكرى ... مذ غبت عني معترك)\r(خذلت قلبا طالما ... علي ظلما نصرك)\r(كيف تغيرت ومن ... هذا الذي قد غيرك)\r(قد كان لي صبر يطيل ... الله فيه عمرك)\r(وحاسد قال وما ... أبقى لنا وما ترك)\r(مازال يسعى جهده ... يا ظبي حتى نفرك)\rلما نصب الحجاج المنجنيق لرمي الكعبة جاءت صاعقة فأحرقت المنجنيق، فتقاعد أصحابه عن الرمي، فقال الحجاج: لا عليكم من ذلك، فإن هذا كنار القربان دلت على أن فعلكم متقبل.\rقال العلامة الكاشي في الاصطلاحات: إن الاسم في اصطلاحهم ليس هو اللفظ، بل هو ذات المسمى باعتباره صفة وجودية، كالعليم والقدير، أو سلبية كالقدوس والسلام.\rوفيه أن الدبور صولة داعية هوى النفس واستيلاؤها، شبهت بريح الدبور التي تأتي من جهة المغرب؛ لانتسابها إلى جهة الطبيعة التي هي مغرب النور، ويقابلها القبول، وهي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372537,"book_id":1381,"shamela_page_id":621,"part":"2","page_num":275,"sequence_num":621,"body":"الصبا التي تأتي من جهة المشرق وهي صورة داعية الروح واستيلاؤها؛ ولهذا قال [ﷺ َ -] : \" نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور \".\rفي عيون الأخبار أن الرضا ﵇ سئل: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها؟ فقال: لأنهم خلوا بالله فكساهم الله من نوره.\rفي كتاب المعيشة: إن أبا عمر الشيباني رأى الصادق ﵇ وبيده مسحات: وعليه إزار غليظ وهو يعمر في حائط له والعرق يتصبب منه على ظهره، قال: فقلت: جعلت فداك أعطني أكفك، فقال: إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة.\r(في كشف الغمة)\rإن القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، وفيه: السعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها:\rمن كلام بعض العارفين: أخل بنفسك في بيت الفكر وازجرها عما هي عليه، فإن انزجرت، وإلا فاخرج بها على عسكر الموتى أعني القبور، فإن لم ترعو فاضربها بسياط الجوع.\rومن كلامهم: لما انقشع غيم الغفلة عن عيون أهل اليقين، لاح لهم هلال الهدى في جنح اليقظة، فبيتوا نية الصوم عن الهوى.\rمن كلام لبعض الحكماء: استغناؤك عن الشيء خير من استغنائك به.\rأشخص المنصور من الكوفة رجلا سعي به أن عنده من ودائع بني أمية، فقال: أوارث القوم أنت أو وصيهم يا أمير المؤمنين؟ فقال: إنهم خانوا المسلمين وأنا القائم بأمورهم، فقال الرجل: عليك بينة أن هذا من تلك الجنايات، فقد كان لهم مال، فأطرق المنصور، ثم قال: خلوا سبيله، فقال: والله ليس لهم عندي مال، ولكن رأيت الاحتجاج أقرب إلى الخلاص، وهذا الساعي عبد آبق مني، فأشهده المنصور، فاعترف بالرق، فقال الرجل: أما إذا اعترف فهو في حل مما اقترف.\rلبان يخلط اللبن بالماء ويبيعه، فجاء سيل فأخذ غنمه فاشتد لذلك جزعه، فرآه بعض العارفين، فقال: اجتمعت تلك القطرات فصارت سيلا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372538,"book_id":1381,"shamela_page_id":622,"part":"2","page_num":276,"sequence_num":622,"body":"بعضهم في التوبة عن الشراب:\r(يقول القوم لي لما رأوني ... عفيفا منذ عام ما شربت)\r(على يد أي شيخ تبت ماذا ... فقلت على يد الإفلاس تبت)\rابن الوردي في المجون:\r(نمت وإبليس أتى ... بحيلة منتدبه)\r(فقال ما قولك في ... حشيشة منتخبه)\r(فقلت لا، قال ولا ... خمرة كرم مذهبه)\r(فقلت لا، قال ولا ... مليحة مطيبه)\r(فقلت لا، قال ولا ... آلة لهو مطربه)\r(فقلت لا، قال فنم ... ما أنت إلا حطبه)\rكان شقيق البلخي في أول أمره ذا ثروة عظيمة، وكان في أول أمره كثير الأسفار للتجارة، فدخل سنة من السنين في بلاد الترك، وهم عبدة أصنام، فقال: لعظيمهم: إن هذا الذي أنتم فيه باطل، وإن لهذا الخلق خالقا ليس كمثله شيء، وهو رزاق كل شيء، فقال له: إن قولك هذا لا يوافق فعلك، فقال شقيق: وكيف ذلك؟ فقال: زعمت أن لك خالقا رازقا، وقد تعبت في السفر إلى هنا لطلب الرزق، فلما سمع شقيق منه هذا الكلام رجع وتصدق بجميع ما يملكه، ولازم العلماء والزهاد إلى أن مات ﵀.\rلبعضهم يستدعي صديقا له:\r(ثب إلى اللذات فالعمر قصير ... وحياة المرء في الدنيا غرور)\r(لا تعب بيت سرور عاجل ... كل ما أمكن في الدنيا سرور)\r(أسرع الخطو فهذا شادن ... وقيان وخمور وزمور)\r(كلما درنا رأينا بيننا ... شادنا يشدو وكاسات تدور)\rلما ظهر أبو مسلم المروزي، كتب نصر بن سيار والي خراسان إلى مروان الحمار بهذه الأبيات.\r(أرى تحت الرماد وميض جمر ... ويوشك أن يكون له ضرام)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372539,"book_id":1381,"shamela_page_id":623,"part":"2","page_num":277,"sequence_num":623,"body":"(فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب أولها كلام)\r(أقول من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية أم نيام)\r(فإن يك قومنا أضحوا نياما ... فقل قوموا فقد آن القيام)\rومن شعر أبي مسلم المروزي:\r(أدركت بالحزم والكتمان ما عجزت ... عنه ملوك بني مروان إذ سمدوا)\r(مازلت أسعى كميا في ديارهم ... والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا)\r(حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا ... من نومة لم ينمها قبلهم أحد)\r(ومن رعى غنما في أرضه مسبعة ... ونام عنها تولى رعيها الأسد)\rفيمن اسمه عثمان وبيده شمعة:\r(وافى إلي بشمعتين ووجهه ... بضيائه يزهو على القمرين)\r(ناديته بالاسم يا كل المنى ... فأجابني عثمان ذو النورين)\rوبعضهم:\r(لا تمنعني إذ نظرت ... فلا أقل في النظر)\r(دع مقلتي تنظر إليك ... فقد أضر بي السفر)\rقال بعض الأدباء: الشاعر كالصيرفي، يجتهد أن يروج ما في كيسه من النقود.\rكان الرشيد إذا قرب الصباح قال لضجيعه: قم بنا نتنسم هواء الحياة قبل أن تفتض عذرته، وتكدره أنفاس العامة.\rالهالة، وقوس قزح، وذوات الأذناب، وسائر حوادث الجو كظهور الحمرة، وانقضاض الكواكب العظيمة، كلها تدل على حوادث في هذا العالم.\rقال كاتب الأحرف: وقد رأيت في ذلك الفن كتابا ضخما لبعض حكماء الإسلام أثبت فيه أحكاما لهذه الأشياء حتى بحدوث الزوابع.\rقيل لسقراط: متى أثرت فيك الحكمة؟ فقال: منذ حقرت نفسي.\rلما خص الله تعالى الإنسان بكرامته، واصطفاه من بين الموجودات بخلافته، كما قال سبحانه: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ وجب عليه التخلق بأخلاقه، والتشبه بأوصافه، لأن الحكيم لا يستخلف السفيه، والعالم لا يستنيب الجاهل، ولهذا قال النبي [ﷺ َ -] : \" تخلقوا بأخلاق الله \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372540,"book_id":1381,"shamela_page_id":624,"part":"2","page_num":278,"sequence_num":624,"body":"العلم مقرون بالعمل، والعلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل.\rابن نباتة:\r(قضى وما قضيت منكم لبانات ... متيم عبثت فيه الصبابات)\r(ما فاض من جفنه يوم الفراق دم ... إلا وفي قلبه منكم جراحات)\r(حبا بنا كل عضو في محبتكم ... كليم وجد فهل للوصل ميقات)\r(سقيا لتلك اللييلات التي سلفت ... فإنما العمر هاتيك اللييلات)\rلآخر:\r(قتلى هواك هم الأحياء لا ماتوا ... يا من عوارضه كاللمسك لا مات)\r(وثغرك الباسم المفتر عن حبب ... تدور منه على الندمان كاسات)\r(نيران خديك في الأحشاء سعرها ... كما يشاء وفي الحبات حيات)\r(تكلم القلب من تبريح جفوته ... فهل لعهد الوفا بالوصل ميقات)\r(يا صاح قد صاحت الأطيار من طرب ... ماذا التأخر والتأخير آفات)\rلبعضهم:\r(أصبحت والله في مضيق ... هل من دليل على الطريق)\r(أف لدنيا تلاعبت بي ... تلاعب الموج بالغريق)\rمن كلام بعض الأعلام:\rيا هذا: إنما خلقت الدنيا لتجوزها لا لتحوزها، ولتعبرها لا لتعمرها.\rلبعضهم:\r(إذا لم يعنك الله فيما تريده ... فليس لمخلوق إليه سبيل)\r(وإن هو لم يرشدك في كل مطلب ... ضللت ولو أن السماك دليل)\rالصفي الحلي:\r(نقيط من مسيك في وريد ... خويلك أم وشيم في خديد)\r(وذياك اللويمع في الضحيا ... وجيهك أم قمير في سعيد)\r(ظبي بل صبي في قبي ... مريبيب السطيوة كالأسيد)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372541,"book_id":1381,"shamela_page_id":625,"part":"2","page_num":279,"sequence_num":625,"body":"(معيشيق الحريكة والمحيا ... مميشيق السويلف والقديد)\r(مغيسيل اللمي له ثغير ... رويقته خمير في شهيد)\r(رويدك بالنبي فلي قليب ... مسيليب المهيجة والجليد)\r(جفيني من هجيرك في سهيد ... أطيول من مطيلك في الوعيد)\rلابن حجة:\r(طريفي من لييلات الهجير ... مقيريح الجفين من السهير)\r(نويري الخديد كوى قليبي ... فصحت من الحريق أيا نويري)\r(مسيبيل الشعير على كفيل ... يذكرنا مويجات البحير)\r(حويجبه القويس له سهيم ... مويض في القليب بلا وتير)\r(لثمت خديده فجرى دميعي ... فما أحلى الزهير على النهير)\r(رقيق خصره وله قليب ... شديد قسيوة مثل الحجير)\r(شهير وصيله عندي بيوم ... ويوم هجيره مثل الشهير)\rلبعضهم:\r(سواد في الجفين بلا كحيل ... أسال مديمعي وسبا عقيلي)\r(لحيظك من صويرمه بقلبي ... جريح قد صرمت به حبيلي)\r(قويس حويجبيك لقد رماني ... سهيما في القليب بلا نصيل)\r(وكم شرقتني بدميع عيني ... وغربني هويك عن أهيلي)\r(لقد وقف الهليل بالمحيا ... كما وقف الغزيل بالشكيل)\r(وكم لي من عقيد في نظيم ... وإن غار الجويد من قويلي)\r(يويم من هجيرك قد دهاني ... فما أحلى لييلات الوصيل)\r(حبيب مهجتي هل من وصيل ... فما أحلى الوعيد بلا مطيل)\rفي كشف الغمة عن الإمام جعفر ﵇: قال: فقد أبى بغلة له، فقال: لئن ردها الله تعالى لأحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها. فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء وقال: الحمد لله، ولم يزد. ثم قال: ما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372542,"book_id":1381,"shamela_page_id":626,"part":"2","page_num":280,"sequence_num":626,"body":"تركت ولا أبقيت شيئا، جعلت كل أنواع المحامد لله ﷿، فما من حمد إلا وهو داخل فيما قلت.\rمر بعض الصوفية ببغداد، وإذا بسوقي ينادي: الخيار عشرة بدرهم، فلطم الصوفي وجه نفسه وقال: إذا كان الخيار عشرة بدرهم فكيف بالشرار ﴿﴾\rقال بعض الحكماء:\rالمروءة ألا تفعل سرا ما تستحي منه علانية.\r(تعريف القضاء والقدر)\rالقضاء: هو وجود جميع الوجودات في اللوح المحفوظ إجمالا، والقدر تفصيل ذلك الإجمال بإيجاد المواد الخارجية، واحدا بعد واحد، في وقت تعلق العلم الأزلي به،.\rالقاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني:\r(ليس عندي شيء ألذ من العلم ... فلا أبتغي سواه أنيسا)\r(ما تطعمت لذة العيش حتى ... صرت للبيت والكتاب جليسا)\r(إنما الذل في مخالطة الناس ... فدعهم وعش عزيزا رئيسا)\rكان الفراء النحوي معلما لولدي المأمون، وكان إذا قام من مجلسه بادرا إلى نعليه فقدم كل واحد منهما فردة، وذلك بأمر أبيهما المأمون.\r(لغويات)\rنبذ من الكنى: يقال للأسد أبو الحارث، وللضبع أم عامر، وللثعلب أبو الحصين، وللنمر أبو عون، وللذئب أبو زياد. ويقال للديك أبو نبهان، وللهرة أم خداش، وللدجاجة أم حفص، وللفأرة أم فساد، وللخنفساء أم سالم. ويقال للدينار أبو الحسن، وللدرهم أبو صالح، وللخبز أبو جابر، وللملح أبو صابر، وللبغل أبو جميل، وللحم أبو الخصيب، وللأرز أبو لؤلؤة، وللجبن أبو مسافر، وللجوز أبو مقابل، وللبن أبو الأبيض، وللبيض أبو الأصفر، وللهريسة أم جابر، وللثريد أبو راجع، وللماء أبو حيان، وللأشنان أبو البقاء.\rقال بعض التابعين: كانت فاكهة أصحاب النبي [ﷺ َ -] خبز البر.\rسئل بعضهم عن أعظم الصبر فقال: الصبر عن صحبة من لا توافقك أخلاقه، ولا يمكنك فراقه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372543,"book_id":1381,"shamela_page_id":627,"part":"2","page_num":281,"sequence_num":627,"body":"بعضهم:\r(نشرت ثلاث ذوائب من شعرها ... في ليلة فأرت ليالي أربعا)\r(واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا)\rقال محمد بن منصور النيسابوري:\r(وقالوا يصير الشعر في الماء حية ... إذا الشمس لافته فما خلته حقا)\r(فلما التوى صدغاه في ماء وجهه ... وقد لسعا قلبي تيقنته صدقا)\rقال ابن المنجم:\r(تحصن بأفعالك الصالحات ... ولا تبخلن بحسن جليل)\r(فحسن النساء جمال الوجوه ... وحسن الرجال وجوه الجميل)\rمن كلامهم: الغيبة جهد العاجز.\rروى أن عيسى ﵇ مر برجل أعمى، أبرص مقعدا، مضروب الجنبين بالفالج، وقد تناثر لحمه من الجذام وهو يقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا من خلقه، فقال له عيسى: يا هذا، وأي شيء من البلاء أراه مصروفا عنك؟ ﴿فقال: يا روح الله، أنا خير ممن لم يجعل الله في قلبه ما جعل في قلبي من معرفته، فقال: صدقت، هات يدك، فناوله يده، فإذا هو من أحسن الناس وجها وأفضلهم هيئة، قد أذهب الله عنه ما كان. فصحب عيسى ﵇ ولم يزل معه.\rقال بعض الحكماء: لا تجعلوا قلوبكم التي هي منابر الملائكة قبورا للحيوانات الهالكة.\rقال حكيم لرجل يستكثر من العلم ولا يعمل به: يا هذا، إذا أفنيت عمرك في جمع السلاح فمتى تقاتل؟﴾\rبعضهم:\r(إن الليالي للأنام مناهل ... تطوى وتنشر بينها الأعمار)\r(فقصارهن مع الهموم طويلة ... وطوالهن مع السرور قصار)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372544,"book_id":1381,"shamela_page_id":628,"part":"2","page_num":282,"sequence_num":628,"body":"دخل بعض الأعراب على ثعلب النحوي فقال: أنشدني يا إمام الأدب أرق شعر قالته العرب، فقال: لا أجد أرق من قول جرير:\r(إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا)\r(يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله إنسانا)\rفقال الأعرابي: هذا شعر قد لاكته السفلة بألسنتها، هات غيره، فقال ثعلب: أفدنا مما عندك يا أخا العرب، فقال الأعرابي: قول مسلم صريع الغواني:\r(نبارز أقران الوغى فنقدهم ... ويغلبنا في السلم لحظ الكواعب)\r(وليست سهام الحرب تفنى نفوسنا ... ولكن سهام فوقت في الحواجب)\rفقال ثعلب لحضار مجلسه: اكتبوها على الحناجر ولو بالخناجر.\rابن دقيق العيد:\r(قالوا فلان عالم فاضل ... فأكرموه مثل ما يقتضي)\r(فقلت لما لم يكن ذا تقى ... تعارض المانع والمقتضى)\rعمر بن عبد العزيز:\r(نهارك يا مسرور سهو وغفلة ... وليلك نوم والردى لك لازم)\r(وتكدح فيما سوف تنكر غبه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم)\rمن كلام واليس الحكيم:\rمحبة المال وتد الشر، ومحبة الشر وتد العيوب.\rومن كلامه: أعط حق نفسك، فإن الحق يخصمك إن لم تعطها حقها.\rقال بعض العارفين:\rإذا استوت سريرة المرء وعلانيته فذلك النصف. وإن كانت سريرته أحسن من علانيته فذلك الفضل، وإن كانت علانيته أحسن من سريرته فذلك الهلاك. وقد قيل في ذلك:\r(إذا السر والإعلان في المؤمن استوى ... فقد عز في الدارين واستوجب الثنا)\r(وإن فضل الإعلان سرا فما له ... على سره فضل سوى الكد والعنا)\rلبعضهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372545,"book_id":1381,"shamela_page_id":629,"part":"2","page_num":283,"sequence_num":629,"body":"(قامت تودعني والدمع يغلبها ... كما يميل نسيم الريح بالغصن)\r(وأعرضت ثم قالت وهي باكية ... يا ليت معرفتي إياك لم تكن)\rلبعضهم:\r(أيها الدائب الحريص المعنى ... لك رزق وسوف تستوفيه)\r(فاسأل الله وحده ودع الناس ... وأسخطهم بما يرضيه)\r(لن ترى معطيا لما منه الله ... ولا مانعا لما يعطيه)\rأشار بعض وجوه العرب على أبي قيس المجنون أن يأخذه إلى مكة ليطوف بالبيت، ويسأل الله أن يعافيه مما ابتلاه به، فبينما هم في منى، إذ سمع امرأة تنادي أختا لها: يا سلمى، فأغمى على المجنون حتى ظن أبوه أنه قد مات، فلما أفاق بعد ساعة أنشأ يقول:\r(وداع دعا إذ نحن بالخيف من مني ... فهيج أشواق الفؤاد وما يدري)\r(دعا باسم ليلى غيرها فكأنما ... أطار بليلى طائر كان في صدري)\rقال بعض الحكماء:\rأفضل الناس من تواضع عن رفعة، وعفا عن قدرة، وأنصف عن قوة.\rبعضهم:\r(حججي عليك إذا خلوت كثيرة ... وإذا حضرت فإنني مخصوم)\r(مالي لسان أن أقول ظلمتني ... والله يعلم أنني مظلوم)\rقال بعض الأدباء:\rمن حكى لك أنه رأى مكاريا حسن الخلق، أو قوادا سيئ الخلق، أو سائسا لا يسرق الشعير، أو خياطا لا يسرق ما يخيطه، أو أعمى لا يكون ثقيلا، أو معلم أطفال ليس قليل العقل، أو قصيرا غير متكبر، أو طويلا غير أهوج فلا تصدقه فيما ادعاه أبدا.\rبعضهم:\r(ليلي وليلى نفي نومي اختلافهما ... بالطول والطول يا طوبي لو اعتدلا)\r(يجود بالطول ليلي كلما بخلت ... بالطول ليلى وإن جادت به بخلا)\rقال سعيد الدين الطيبي: تنازعت أنا وأبو غالب في أمر محمد بن سليمان بن قطرش","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372546,"book_id":1381,"shamela_page_id":630,"part":"2","page_num":284,"sequence_num":630,"body":"الأديب المشهور وقدرته على حل كل ما يرد عليه من الألفاظ من غير تردد، فقلنا: هلم لغزا محالا ونسأله عنه، فقلنا:\r(وما شيء له في الرأس رجل ... وموضع وجهه منه قفاه)\r(إذا غمضت عينك أبصرته ... وإن فتحت عينك لا تراه)\rفأنفذناه إليك، فكتب في الجواب: هو طيف الخيال: فقلت لأبي غالب: عالت المسألة، قم بنا حتى نسأله الآن عن هذا التأويل، فذهبنا إليه، فقلت له: هب أن البيت الثاني فيه معنى طيف الخيال فما تأويل الأول؟ فقال: المعنى كله فيه، فقلت كيف ذلك؟ فقال: إن المنامات تفسر بالعكس، فإذا رأى الإنسان أنه مات فسر بطول العمر، وإذا رأى أنه يبكي فسر بالفرح والسرور، وعلى هذا جرى اللغز في جعل رأسه رجله، ووجهه قفاه، فعجبنا من ذكائه.\rولد محمد بن سليمان بن قطرش سنة ٥٤٣ وتوفي سنة ٦٢٦.\rولد عثمان بن إبراهيم العمري سنة ٤٤١ هـ وكان له شعر جيد، ومن شعره:\r(إنما هذه الحياة متاع ... والسفيه الغوي من يصطفيها)\r(ما مضى فات والمؤمل غيب ... ولك الساعة التي أنت فيها)\rحكى بعض الثقات قال: مررت مع رفيق لي بفلاة، وإذا نحن بأعرابية كأنها فلقة قمر، فقالت هلم إلى القرى، فلما دخلنا خباءها وجدنا قبرا، فقلنا لها ما هذا؟ فتنفست الصعداء، ثم قالت: قبر خليلي، كان يظهر ودي، ويحسن رفدي، فمات، فدفنته عندي. قال فقلت لها: فهل لك فيمن يجدد ما قد درس من وده، ويزيدك إحسانا إلى رفده، فتغير وجهها، وأسبلت دمعتها، وقامت مولية وهي تقول: بصوت حزين:\r(وإني لأستحييه والترب بيننا ... كما كنت أستحييه حين يراني)\r(فإن تسألاني في هواي فإنني ... رهينة هذا القبر يا رجلان)\rقال ولم تعد حتى خرجنا.\rمن الحماسة:\r(وكنت إذا ما جئت جئت بعلة ... فأفنيت علاتي فكيف أقول)\r(فما كل يوم لي بأرضك حاجة ... ولا كل يوم لي إليك وصول)\rقطري بن الفجاءة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372547,"book_id":1381,"shamela_page_id":631,"part":"2","page_num":285,"sequence_num":631,"body":"(أقول لها وقد جاشت وهاجت ... من الأعداء ويحك لا تراعى)\r(فإنك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لم تطاعي)\r(فصبرا في مجال الموت صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع)\r(سبيل الموت غاية كل حي ... وداعيه لأهل الأرض داع)\rقال ابن الهرمة - وهو من العرب العرباء - يصف استئناس كلبه بالأضياف:\r(يكاد إذا ما أبصر الضيف مقبلا ... يكلمه من حبه وهو أعجم)\rابن الدمينة. وهو من شعر الحماسة:\r(ألا يا صبا نجد متى هجت متى نجد ... لقد زادني مسراك وجدا على وجد)\r(أئن هتفت ورقاء في رونق الضحى ... على فنن غض النبات من الرند)\r(بكيت كما يبكي الحزين ولم يكن ... جزوعا وأبديت الذي لم تكن تبدي)\r(وقد زعموا أن المحب إذا نأى ... يمل وأن النأي يشفى من الوجد)\r(بكل تداوينا فلم يشف ما بنا ... على أن قرب الدار خير من البعد)\r(على أن قرب الدار ليس بنافع ... إذا كان من تهواه ليس بذي ود)\rكل جسم له صورة فإنه لا يقبل صورة أخرى إلا بعد أن تفارقه الصورة الأولى مفارقة تامة، كجسم مشكل بصورة التثليث - مثلا - فإنه لا يقبل صورة التربيع أو غيرها من الأشكال إلا بعد أن يزول عنه ذلك التثليث، بالكلية، فإن بقي فيه شيء من الرسم الأول لم يقبل الرسم الثاني على التمام، بل يختلط فيه الرسمان فلا يخلص له أحدهما. وهذا حكم مستمر في جميع الأجسام كلها.\rونحن نجد أنفسنا نقبل صور الأشياء كلها على اختلافها من المحسوسات والمعقولات على التمام والكمال، من غير مفارقة الأول، ولا زوال رسمه، بل يبقى الرسم الأول: تاما كاملا، ويقبل الرسم الثاني أيضا تاما كاملا، ولا يزال يقبل صورة بعد صورة أبدا، من غير أن يضعف في وقت من الأوقات عن قبول ما يطرأ عليها من الصور، بل تزداد بسبب الصورة الأولى قوة على قبول ما يرد عليها من الصور الأخرى. ولهذا العلة كلما كان الإنسان أكثر علوما وأدبا كان أتم فهما وكياسة، وأشد استعدادا للعلم والاستفادة. وهذه الخاصية مضادة لخواص الأجسام، فليست جسما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372548,"book_id":1381,"shamela_page_id":632,"part":"2","page_num":286,"sequence_num":632,"body":"ابن مقلة الكاتب المشهور: قطعت يده، ثم لسانه، وكان يستقي الماء بيد واحدة. وقال أصحاب التواريخ: إنه تولى الوزارة ثلاث مرات، لثلاثة خلفاء، وكتب ثلاثة مصاحف، وسافر ثلاث مرات، ومات ودفن، ثم نبش ثلاث مرات.\rيقال إن الخلاف والعناد موكل بكل شيء، حتى قذاة الكوز، إن أردت أن تشرب الماء جاءت إلى فيك، وإن صوب الكوز لتخرج رجعت، وهذا مثل في محقر مؤذ.\rإلى هنا انتهى المجلد الرابع من الكشكول حسب تقسيم المؤلف\rويليه المجلد الخامس إن شاء الله. وأوله:\rبسم الله الرحمن الرحيم. قال سيد المرسلين الخ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372549,"book_id":1381,"shamela_page_id":633,"part":"2","page_num":287,"sequence_num":633,"body":"(المجلد الخامس من الكشكول لبهاء الدين العاملي)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372550,"book_id":1381,"shamela_page_id":634,"part":"2","page_num":288,"sequence_num":634,"body":"صفحة فارغة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372551,"book_id":1381,"shamela_page_id":635,"part":"2","page_num":289,"sequence_num":635,"body":"﷽\rقال سيد المرسلين، وأشرف الأولين والآخرين، صلوات الله عليه وآله أجمعين: إذا اقشعر قلب المؤمن من خشية الله تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عن الشجو ورقها.\rوعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: لا يكون العبد مؤمنا حتى يعد البلأ نعمة، والرخاء محنة، لأن بلاء الدنيا نعمة في الآخرة، ورخاء الدنيا محنة في الآخرة.\rوعنه عليه وعلى آله من الصلوات أفضلها، ومن التحيات أكملها، أنه قال: إن الله تعالى يقول: إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه، أو ولده، أو ماله، واستقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه أن أنصب له ميزانا، أو أنشر له ديوانا.\rإنما سميت الجمعة جمعة لاجتماع الناس فيها للصلاة.\rوقيل أول من سماها جمعة الأنصار وذلك قبل قدوم النبي [ﷺ َ -] إلى المدينة، وقبل نزول سورة الجمعة؛ فإنهم اجتمعوا، وقالوا: إن لليهود يوما يجتمعون فيه، وهو يوم السبت، وللنصارى آخر كذلك، وهو يوم الأحد، فلنجعل لنا يوما نجتمع فيه ونذكر الله ونشكره، وكانوا يسمون يوم الجمعة قبل ذلك يوم العروبة، فاجتمعوا إلى سعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ، وذكرهم، فسموه يوم الجمعة.\r(في تعظيم حق الوالدين:)\rاعلم أن الله ﷻ علم حاجتك إلى أبويك فجعل لك عندهما من المنزلة ما يغنيهما عن وصيتهما بك. وعلم غناك عنهما فأكد وصيتك بهما.\rقال علي بن الحسين ﵉ لولده يحيى: يا بني، إن الله لم يرضك لي فأوصاك بي، ورضيني لك فلم يوصني بك.\rمن كلام بعض الحكماء: فضيلة الفلاحين التعاون بالأعمال، وفضيلة التجار التعاون بالأموال، وفضيلة الملوك التعاون بالآراء والسياسة، وفضيلة العلماء التعاون بالحكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372552,"book_id":1381,"shamela_page_id":636,"part":"2","page_num":290,"sequence_num":636,"body":"الإلهية، والفضيلة المشتركة بين الأصناف الأربعة هي التعاون على ما يصلح به المعاش والمعاد.\rقال بعض الأكابر: الصلاة معراج العارفين، ووسيلة المذنبين، وبستان الزاهدين. ومن ثم ورد في الحديث أنها عمود الدين، وذكرت في اثنين ومائة موضع من القرآن العزيز المبين.\rمن كلام أمير المؤمنين ﵇: ما من غريم أحسن تقاضيا من جوع، مهما دفعت إليه قبل.\rأصيبت السمراء بنت قيس بابنين لها، فعزاها النبي [ﷺ َ -] بهما، فقالت: كل مصيبة بعدك جلل، والله لهذا النقع الذي على وجهك أشد من مصابي بهما يا رسول الله. الجلل: العظيم، والهين، فهو من الأضداد. والنقع: غبار الحرب، وهو العثير، ولا تفتح فيه العين.\rعربد غلام قوم فشكوه إلى الوالي، وقد أفاق، فأراد أن يناله بمكروه، فقال: أيها الأمير، إني أسأت وليس معي عقلي، وتسيء إلي ومعك عقلك!\rلابن الفارض:\r(زدني بفرط الحب فيك تحيرا ... وارحم حشى بلظى هواك تسعرا)\r(وإذا سألتك أن أراك حقيقة ... فاسمع ولا تجعل جوابي لن ترى)\r(يا قلب أنت وعدتني في حبه ... صبرا فحاذر أن تضيق وتضجرا)\r(إن الغرام هو الحياة فعش به ... صبا فحقك أن تموت وتعذرا)\r(ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا ... سر أرق من النسيم إذا سرى)\r(وأباح طرفي نظرة أملتها ... فغدوت معروفا وكنت منكرا)\r(لو أن كل الحسن يكمل صورة ... ورآه كان مهللا ومكبرا)\rفي الكشاف: عند قوله تعالى: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما، بعوضة فوقها﴾ : وربما رأيت في تضاعيف الكتب العتيقة دويبة لا يكاد يحليها للبصر إلا تحركها، فإذا سكنت فالسكون يواريها، ثم إذا لوحت لها بيدك حادت عنها، وتجنبت مضرتها. فسبحان من يدرك صورة تلك البعوضة وأعضاءها الظاهرة والباطنة، وتفاصيل خلقها، ويبصر بصرها، ويطلع على ضميرها. ولعل في خلقه ما هو أصغر منها وأصغر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372553,"book_id":1381,"shamela_page_id":637,"part":"2","page_num":291,"sequence_num":637,"body":"﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها، مما تنبت الأرض ومن أنفسهم، ومما لا يعلمون﴾ ثم أنشد:\r(يا من يرى مد البعوض جناحها ... في ظلمة الليل البهيم الأليل)\r(ويرى عروق نياطها في نحرها ... والمخ في تلك العظام النحل)\r(اغفر لعبد تاب من فرطاته ... ما كان منه في الزمان الأول)\r(علم التصوف)\rالتصوف علم يبحث عن الذات الأحدية، وأسمائه وصفاته من حيث إنها موصلة لكل من مظاهرها ومنسوباتها إلى الذات الإلهية. وموضوعه الذات الأحدية ونعوتها الأزلية، وصفاتها السرمدية، وبيان مظاهر الأسماء الإلهية والنعوت الربانية، وكيفية رجوع أهل الله تعالى إليه سبحانه، وكيفية سلوكهم ومجاهداتهم ورياضاتهم، وبيان نتيجة كل من الأعمال والأذكار في دار الدنيا والآخرة على وجه ثابت في نفس الأمر. ومبادئه معرفة حده، وغايته، واصطلاحات القوم فيه.\rقال بعض العارفين: من كان نظره في وقت النعم إلى المنعم لا إلى النعمة، كان نظره في وقت البلاء إلى المبلى لا إلى البلاء، فيكون في جميع حالاته غريقا في ملاحظة الحق، متوجها إلى الحبيب المطلق، وهذه أعلى مراتب السعادة.\rبعضهم:\r(أرأيت ما قد قال لي بدر الدجى ... لما رأى طرفي يزيد سهودا)\r(حتام ترمقني بطرف ساهم ... أقصر فلست حبيبك المفقودا)\rذكر في المعتبر: أن فاطمة صلوات الله عليها قبضت من تراب قبر النبي [ﷺ َ -] فوضعته على عينيها وقالت:\r(ماذا على من شم تربة أحمد ... ألا يشم مدى الزمان غواليا)\r(صبت علي مصائب لو أنها ... صبت على الأيام صرن لياليا)\rالأمي: من لا يكتب، منسوب إلى أمة العرب، المشهورين بعدم الخط والكتابة. ووصف نبينا محمد [ﷺ َ -] بالأمي لذلك.\rكان عمر بن فطر بن سهل الداري يغير أحيانا على مسارح النعمان بن المنذر، فطلبه زمانا فلم يقدر عليه، فأمنه وجعل له مائة ناقة إن دخل في السلم، فقبل ذلك، ودخل على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372554,"book_id":1381,"shamela_page_id":638,"part":"2","page_num":292,"sequence_num":638,"body":"النعمان، فاقتحمته عينه لأنه كان دميما، فقال النعمان: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، فقال له عمر: مهلا أبيت اللعن، فإنما المرء بأصغريه: لسانه وقلبه، فإذا نطق نطق ببيان، وإذا قابل قابل بجنان، قال: نعم والله. ثم قال له: فما السوأة؟ قال: المرأة الصخابة، الخفيفة الوثابة. قال: فما الفقر الحاضر؟ قال: الشاب القليل الحيلة، المطيع للحليلة، إذا غضبت ترضاها، وإذا رضيت تعداها. فقال: فما قرين السوء؟ قال جارك الذي إن كان فوقك قهرك، وإن كان دونك شتمك، إن منعته لعنك، وإن أعطيته مدحك. فقال له النعمان: لله أبوك، وأعطاه خمسين ألف درهم، وسوده على مائة من أصحابه.\r(لغويات)\rقال القرشي: الحرارة التي تجعل الطعام بحيث يصلح لأن يؤكل: إما أن تكون ملاقية له أو لا، الأول إما أن تكون هوائية، وهو الشي، أو أرضية كالجمر وهو التكبيب.\rوالثاني وهو ما يكون بينهما واسطة كالقدر، فإن كانت الحرارة تؤثر في ذلك المتوسط، والمتوسط في الطعام من غير أن يكون معه شيء آخر فهو القلي، وإن كان معه شيء آخر، فإن كان دهنا فهو التطجين، وإن كان ماء فهو الطبخ.\rمن كلام العارفين:\rالدنيا تطلب لثلاثة أشياء: الغنى، والعز، والراحة: فمن زهد فيها عز. ومن قنع استغنى. ومن قل سعيه استراح.\rأشرف عمر بن هبيرة من قصره، وإذا بأعرابي يرقص بعيره، فقال لحاجبه: لا تحجبه، فلما مثل بين يديه، قال له عمر: ما خطبك يا أعرابي؟ فقال:\r(أصلحك الله قل ما بيدي ... فما أطيق العيال إذ كثروا)\r(ألح دهري على كلكله ... فأرسلوني إليك وانتظروا)\rفأخذت عمر الأريحية، واهتز وقال: أرسلوك إلي وانتظروا! إذا والله لا تجلس حتى ترجع إليهم غانما، وأمر له بألف دينار، ورده من ساعته إلى أهله.\rالنافون للمعاد بنوا كلامهم على محض الاستبعاد، فقالوا: كيف تجتمع أجزاء البدن بعد التفرق والتشتت العظيم، سيما من قطعت أوصاله، وفرقت في مواضع متباعدة، وصارت كل ذرة منها في مكان، وكل جزء منها في قطر من الأقطار. فيقال لهؤلاء: ألم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372555,"book_id":1381,"shamela_page_id":639,"part":"2","page_num":293,"sequence_num":639,"body":"تعلموا أن المني الذي هو فضلة منبث في أطراف الأعضاء كالظل، والقوة الشهوانية تجمع تلك الأجزاء الظلية في أوعية المني بعد انبثاثها في جميع الأعضاء. ألم تعلموا أن المني يولد من الأغذية التي كانت منبثة في أقطار العالم، والأغذية من العناصر المتشتتة المتباعدة، فالذي جمع تلك الأجزاء المتباعدة المتفرقة، المتشتتة قادر على جمع أجزاء البدن بعد التشتت والتفرق. وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم﴾ .\r(قال الشريف الرضي:)\rتاهت العقلاء في ذاته تعالى وصفاته، لاحتجابها بأنوار العظمة، وتحيروا أيضا في لفظ الجلالة، كأنه انعكس إليه من تلك الأنوار أشعة بهرت أعين المستبصرين، فاختلفوا أسرياني هو أم عربي؟ اسم أو صفة؟ مشتق، ومم اشتقاقه؟ وما أصله؟ أو غير مشتق؟ علم أو غير علم؟\rلبعضهم:\r(أحب التقي والنفس تطلب غيره ... وإني وإياها لمصطرعان)\r(فيوم لها مني ويوم أذلها ... كلانا على الأيام معتركان)\rقال بعضهم: لا تكن ممن غلبت بظنته فطنته.\rمن كلام أبقراط: كل ما تستمرئ، لا مالا تستمرئ فإنه يأكلك.\rلابن الفارص:\r(أشاهد معنى حسنكم فيلذلي ... خضوعي لديكم في الهوى وتذللي)\r(وأشاق للمعنى الذي أنتم به ... ولولاكم ما شاقني ذكر منزلي)\r(ولله كم من ليلة قد قطعتها ... بلذة عيش والرقيب بمعزل)\r(فدعني ومن أهوى لقد مات حاسدي ... وغاب رقيبي عند قرب مواصلي)\rمن كلامهم:\rلا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا الدنيء فيجترئ عليك.\rتوفي أبو نصر الفارابي بدمشق سنة ٣٣٩.\rلبعضهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372556,"book_id":1381,"shamela_page_id":640,"part":"2","page_num":294,"sequence_num":640,"body":"(تتنبى طلاوة وجهه عن وده ... فيكاد يلقى النجح قبل لقائه)\r(وضياء وجه لو تأمله امرؤ ... صادي الجوانح لارتوى من مائه)\rسئل حكيم: ما الناطق الصامت؟ فقال: الدلائل المخبرة، والعبر الواعظة. وعليه قوله تعالى: ﴿قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾ إذ معلوم أن الأشياء كلها لا تنطق إلا من حيث العبرة ولسان الحال. وقريب من ذلك قوله تعالى حكاية عن سليمان: ﴿علمنا منطق الطير﴾ فإنه سمى أصوات الطير منطقا باعتبار دلالتها وفهم المعاني منها. ومن فهم من شيء معنى، فذلك الشيء بالإضافة إليه ناطق وإن كان صامتا.\rقال بعض أصحاب اللغة: حقيقة النطق اللفظ الذي كالنطاق للمعنى.\rوفي الحديث: \" إني تركت فيكم واعظين: صامتا وناطقا، فالصامت الموت، والناطق القرءان \".\rقوله تعالى: ﴿والقناطير المقنطرة﴾ : أي المجموعة قنطارا قنطارا، كقولهم دراهم مدرهمة، ودنانير مدنرة. قاله الراغب.\rحضرة القدس: قيل هي الجنة، وقيل هي الشريعة، قال الراغب: وكلاهما صحيح، لأن الشريعة منها يستفاد القدس: أي الطهارة.\r(تعريف السعادة)\rمن كلام أرسطاطاليس:\rالسعادة ثلاثة: إما في النفس، فهي الحكمة، والعفة، والشجاعة. وإما في البدن فهي الصحة، والجمال، والقوة. وإما خارج النفس والبدن، فهي المال، والجاه، والنسب.\rالقبلة في الأصل: اسم للحالة التي عليها المقابل، نحو الجلسة، والقعدة. ولكنها صارت في العرف اسما للمكان المقابل المتوجه إليه في الصلاة.\rسميت ريح الصبا بالقبول؛ لاستقبالها القبلة. قاله الراغب.\rحاتم الطائي:\r(ولله صعلوك مناه وهمه ... من العيش أن يلقى لبوسا ومطعما)\r(ينام الضحى حتى إذا نومه استوى ... تنبه مفلوج الفؤاد مورما)\r(ولله صعلوك يساور همه ... ويمضي على الأحداث والدهر مقدما)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372557,"book_id":1381,"shamela_page_id":641,"part":"2","page_num":295,"sequence_num":641,"body":"(فتى طلبات لا يرى الجوع سبة ... ولا شبعة إن نالها عد مغنى)\r(ويغشى إذا ما كان يوم كريهة ... صدور العوالي وهو مختضب دما)\r(فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه ... وإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمما)\rمن كلام بعض الحكماء: من كسب مالا من مهاوش، أنفقه الله في نهابر: من كسب مالا من مثل أفواه الحيات، أنفقه الله في مثل الآبار التي يطرح فيها مالا ينتفع به.\rلقلع الدسومة من الثوب إذا كان حريرا أو صوفا: تغلى النخالة، ويغسل الثوب بمائها، ويبخر بعد ذلك بالكبريت. وإن ألقيت على الموضع نورة مسحوقة مع ملح، ووضع عليه حجر زالت الدسومة من غير غسل.\rبعضهم:\r(علم قومي بي جهل ... إن شأني لأجل)\r(كم أناس اهتدوا بي ... وأناس بي ضلوا)\r(واستشاروا وأشاروا ... أبرموا القول وحلوا)\r(كل أين لي أين ... ومحل لي محل)\r(أنا جسم أنا رسم ... أنا نفس أنا عقل)\r(أنا سر أنا جهر ... أنا علم أنا جهل)\r(أنا حرب أنا سلم ... أنا جزء أنا كل)\r(أنا قرب أنا بعد ... أنا هجر أنا وصل)\r(أنا حلو أنا مر ... أنا حزن أنا سهل)\rلبعضهم:\r(أعيذك من زورة وقتها ... يحط ويذهب قدر النبيل)\r(فإما رجعت بذل الحجاب ... وإما حللت مقام الثقيل)\rفي سنة ٣١٠ هـ دخل القرامطة لعنهم الله مكة أيام موسم، وأخذوا الحجر الأسود، وبقي عندهم عشرين سنة، وقتلوا خلقا كثيرا، وممن قتلوه علي بن بابويه، وكان يطوف فلم يقطع طوافه، فضربوه بالسيف فوقع على الأرض وأنشد:\r(ترى المحبين صرعى في ديارهم ... كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372558,"book_id":1381,"shamela_page_id":642,"part":"2","page_num":296,"sequence_num":642,"body":"قال بعض الحكماء: احفظ عشرا من عشر: أناتك من التواني. وإسراعك من العجلة. وسخاءك من التبذير. واقتصادك من التقتير. وإقدامك من الهرج. وتحرزك من الجبن. ونزاهتك من الكبر. وتواضعك من الدناءة. ولسانك من الاعتذار. وكتمانك من النسيان.\rفي كتاب الاستيعاب لابن عبد ربه، عن سفيان بن عيينة قال: قال لي جعفر بن محمد الصادق ﵉: توفي علي بن أبي طالب ﵇ وهو ابن ثمان وخمسين. وقتل حسين بن علي ﵉ وهو ابن ثمان وخمسين. وتوفي علي بن الحسين ﵉ وهو ابن ثمان وخمسين، وتوفي محمد بن علي بن الحسين ﵈ وهو ابن ثمان وخمسين. . قال سفيان: وقال لي جعفر ﵇: وأنا بهذه السنة في ثمان وخمسين، فتوفي بها.\r(محاورة بين الحجاج وسعيد بن جبير)\rلما دخل سعيد بن جبير على الحجاج قال له: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير، قال: بل شقي ابن كسير، فقال: أمي سمتني سعيدا، قال: سعت. قال: الغيب يعلمه غيرك؟ قال الحجاج: والله لأبدلنك من دنياك نارا تلظي. قال لو علمت أن ذلك إليك ما اتخذت إلها غيرك. قال الحجاج: لأقطعنك قطعا قطعا، ولأفرقن أعضاءك عضوا عضوا. قال: إذا تفسد علي دنياي وأفسد عليك آخرتك. فقال: الويل لك. قال: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار. فقال: اضربوا عنقه. فقال سعيد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، أستحفظهما حتى ألقاك يوم القيامة. فقال الحجاج: أضجعوه للذبح. فقال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض. فقال الحجاج: اقلبوا ظهره إلى القبلة. فقرأ سعيد: فأينما تولوا فثم وجه الله. فقال كبوه على وجهه. فقرأ سعيد: منها خلقناكم وفيه نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى. فذبح من قفاه، فما بقي الحجاج بعده إلا ثلاثة أيام.\r(عدد من قتلهم الحجاج)\rفي تاريخ ابن الجوزي، عن هشام بن حسان قال: أحصينا من قتلهم الحجاج صبرا، فبلغوا مائة ألف وعشرين ألفا. وقال: ووجد في سجنه ثلاثة وثلاثون ألفا ما يجب على أحد منهم قطع ولا صلب ولا قتل.\rوكان سجنه حائطا محوطا لا سقف له، فإذا أوذي المسجونون من حر الشمس وأتوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372559,"book_id":1381,"shamela_page_id":643,"part":"2","page_num":297,"sequence_num":643,"body":"الجدران يستظلون بها، رماهم الحرس بالحجارة ... وكان يطعمهم خبز الشعير مخلوطا بالملح والرماد. وكان لا يلبث رجل في سجنه إلا يسيرا حتى يسود ويصير كأنه زنجي. حتى إن غلاما حبس فيه، فجاءت أمه بعد أيام تتعرف خبره، فلما قدم إليها أنكرته وقالت: ليس هذا ابني، هذا بعض الزنج، فقال: لا والله يا أماه، أنت فلانة، وأبي فلان، فلما عرفته شهقت شهقة كان فيها نفسها.\rأول من سمى في الإسلام عبد الملك هو عبد الملك بن مروان. وأول من سمى أحمد في الإسلام هو أبو الخليل بن أحمد. ولم يكن في زمن رسول الله [ﷺ َ -] من الصحابة من اسمه أبو بكر إلا أبو بكر الصديق.\rقيل لأفلاطون: بأي شيء ينتقم الإنسان من حاسده وعدوه؟ قال: بأن يزداد في نفسه فضلا.\rلبعضهم:\r(خلقان لا أرضاهما لفتى ... بطر الغنى ومذلة الفقر)\r(فإذا اغتنيت فلا تسكن بطرا ... وإذا افتقرت فته على الدهر)\rدخل أبو دلامة على المنصور، وعنده المهدي وجعفر ابناه، وعيسى بن موسى، فقال له المنصور: عاهدت الله يا أبا دلامة إن لم تهج واحدا ممن في المجلس لأقطعن لسانك، قال أبو دلامة: فقلت في نفسي: قد عاهد، وهو لا بد فاعل، ثم نظرت إلى أهل المجلس، فإذا خليفة، وابنا خليفة، وابن عم خليفة، وكل منهم يشير إلي بأصبعه بالصلة إن تخطيته، وأيقنت أني إن هجوت أحدهم قتلت، والتفت في المجلس يمنة ويسرة لأرى بعض الخدم فأهجوه فلم أر أحد، فقلت في نفسي: إنما حلف على من في المجلس، وأنا أحد من في المجلس ومالي إلا أن أهجو نفسي فقلت:\r(ألا قبحت أنت أبا دلامه ... فلست من الكرام ولا الكرامه)\r(إذا لبس العمامة قلت قرد ... وخنزير إذ نزع العمامة)\r(جمعت دمامة وجمعت لؤما ... كذاك اللؤم تتبعه الدمامه)\r(فإن تك قد جمعت نعيم دنيا ... فلا تفرح فقد دنت القيامه)\rقال فضحك المنصور حتى استلقى، وأمر لي بجائزة، ووصلني كل من الحاضرين بصلة سنية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372560,"book_id":1381,"shamela_page_id":644,"part":"2","page_num":298,"sequence_num":644,"body":"لحمدون الموصلي:\r(يا رسول الحبيب ويحك قد ألقى ... عليك الحبيب حسنا وطيبا)\r(ولقد كدت أن أضحك لولا ... أن تسيء الظنون أو تستريبا)\rلبعضهم:\r(ولو أني استزدتك فوق ما بي ... من البلوى لأعوزك المزيد)\r(ولو عرضت على الموتى حياة ... بعيش مثل عيشي لم يريدوا)\rفي ربيع الأبرار:\rصلى أعرابي صلاة مخففة، فقام إليه علي ﵇ بالدرة، وقال أعدها فلما فرغ قال أهذه خير أم الأولى؟ فقال: بل الأولى، فقال: ولم؟ قال: لأن الأولى لله وهذه للدرة.\rقال الحجاج ليحيى بن سعيد: إنك تشبه إبليس، فقال: وما ينكر الأمير أن يكون سيد الأنس يشبه سيد الجن؟ فأعجبه جوابه.\r(من كلام نجم الدين السكبري:)\rالفقر على ثلاثة أصناف: فقر إلى الله دون غيره، وفقر إلى الله مع غيره، وفقر إلى الغير دون الله. . وقد أشار النبي [ﷺ َ -] إلى الأول بقوله: \" الفقر فخري \"، وإلى الثانية بقوله: \" كاد الفقر يكون كفرا \"، وإلى الثالث بقوله: \" الفقر سواد الوجه في الدارين \".\rمن شرح القانون للعلامة:\rصغر العين مع خفة حركتها، وكثرة طرفها دليل قوي على رداءة الباطن.\rمن كان طرف أنفه دقيقا فهو محب للخصومة.\rمن كان أنفه عظيما ممتلئا من اللحم فهو قليل الفهم.\rمن كان أنفه طويلا دقيقا فهو قليل العقل.\rمن كان ثقب أنفه شديد الانفتاح فهو غضوب.\rمن كان أنفه عظيما فهو قليل الخير.\rمن كان واسع الفم فهو شجاع.\rمن كان لحيم الوجه فهو جاهل كسلان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372561,"book_id":1381,"shamela_page_id":645,"part":"2","page_num":299,"sequence_num":645,"body":"من كان وجهه شديد الاستدارة فهو جاهل حقير النفس.\rمن كان عالي الضحك فهو وقح.\rمن كان عظيم الأذنين فهو طويل العمر جاهل.\rمن كان دقيق الخصر فهو قوي صبور على المؤلمات.\rمن قصر ذراعاه جدا فهو جبان محب للشر.\rدقة الكف جدا دليل على السلاطة والرعونة.\r(ما جاء في الثياب:)\rقال بعض الحكماء: البس من الثياب ما يخدمك لا ما يستخدمك.\rاشترى النبي [ﷺ َ -] حلة بثمانين ناقة.\rاشترى بعض الأكابر حلة بألف ودخل المسجد، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أجالس ربي.\rكان بعض الأكابر من قريش إذا اتسع لبس أرث ثيابه، وإذا افتقر لبس أفخرها. فقيل له في ذلك، فقال: إذا اتسعنا لبسنا بالهيئة، وإذا افتقرنا تزينا بالهيئة.\r(من خطبة لأمير المؤمنين ﵇:)\rوالله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من رقعها، ولقد قال قائل: ألا تنبذها؟ فقلت: اغرب عني، فعند الصباح يحمد القوم السرى.\rمن كلامهم: كل ما تشتهيه، والبس ما يشتهيه الناس.\r(أما الطعام فكل لنفسك ما اشتهت ... والبس لباسا يشتهيه الناس)\rقيل للأحنف في شهر رمضان: إنك شيخ كبير، وإن الصوم يهدك، فقال: إن الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله.\rولبعضهم في الصبر:\r(ويوم كيوم البعث ما فيه حاكم ... ولا عاصم إلا فتى ودروع)\r(حبست به نفسي على موقف الردى ... حفاظا وأطراف الرماح شروع)\r(وما يستوي يوم الملمات إن عرت ... صبور على مكروهها وجزوع)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372562,"book_id":1381,"shamela_page_id":646,"part":"2","page_num":300,"sequence_num":646,"body":"لبعضهم:\r(ويوم كأن المصطلين بحره ... وإن لم يكن جمر قيام على الجمر)\r(صبرت له حتى تجلى وإنما ... تفرج أيام الكريهة بالصبر)\rلبعضهم:\r(أضن بليلى وهي عندي سخية ... وتبخل ليلى بالهوى وأجود)\r(وأعذل في ليلى ولست بمنته ... وأعلم أني مخطئ وأعود)\r(من أمثال العرب)\r\" ذكرتني الطعن وكنت ناسيا \".\rأصل هذا أن رجلا حمل على رجل ليقتله، وكان في يد المحمول عليه رمح، فأنساه الدهش ما في يده، فقال له الحامل: ألق الرمح، فقال: ذكرتني الطعن وكنت ناسيا.\r\" ذكرني فوك حماري أهلي \".\rأصله أن رجلا خرج يطلب حمارين قد ضلا من الحي، فرأى امرأة منتقبة فأعجبته فذهب يمشي خلفها ونسى الحمارين، فما زال يحدثها حتى أسفرت عن لثامها، وإذا فمها واسع رديء كريه المنظر، فلما رأى ذلك ذكر الحمارين وقال:\r\" ذكرني فوك حماري أهلي \".\r\" كفيت الدعوة \" أي كفيت مؤنة الدعاء لي.\rوأصل هذا المثل أن بعض مجان العرب نزل بصومعة راهب، وأحب أن يوافقه في دينه ويقتدي به في عبادته ويزيد عليه، وبقي على ذلك أياما. ثم إنه سرق صليب الراهب وكان من ذهب، ثم استأذنه في الفراق، فأذن له وزوده من الطعام، وقام لوداعه، فلما ودعه قال له: صحبك الصليب، وهذه العبارة رسمهم في الدعاء للمسافر، فقال الماجن \" كفيت الدعوة \" وصارت مثلا.\r\" ما أهون الليل على الراقد \"\r\" هان على الأملس ما لاقى الدبر \"\rهذا مثل يضربونه في الرجل القليل الاهتمام بشأن صاحبه. والأملس: هو صحيح الظهر، والدبر: الذي قد دبر في ظهره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372563,"book_id":1381,"shamela_page_id":647,"part":"2","page_num":301,"sequence_num":647,"body":"[يعني أن صحيح الظهر يهون عليه ما يلقاه دبر الظهر من ألم ومشقة، لأنه لا يحس بالألم مثله] .\r\" خير حالبيك تنطحين \".\rيضرب لمن يسيء إلى من أحسن إليه، ويحسن إلى من أساء إليه.\rوأصله أن بقرة كان لها حالبان، وكان أحدهما أرفق بها من الآخر، وكانت تنطح الذي يرفق بها وتدع الآخر.\r\" وافق شن طبقة \".\rشن: بطن من عبد القيس، وطبقة حي من إياد، توافقا على أمر فيه صلاح حالهما، فقيل: \" وافق شن طبقة \".\r\" يداك أوكتا، وفوك نفخ \".\rأصله أن رجلا أراد أن يعبر البحر، فنفخ زقا كان معه، ولم يحسن إحكامه، فلما توسط البحر خرج الريح من الزق وأخذه الموج فاستغاث برجل، فقال له: \" يداك أوكتا وفوك نفخ \".\r\" حين تقلين تدرين \".\rأصله أن رجلا أتى مومسا فقضى وطره منها، فلما خرج رأى في الدار مقلا فحمله وهي لا تدري، فلما ولى سمعها تقول لجارتها: سخرنا بهذا الأحمق وأخذنا منه ثلاثة دراهم ولم ينقص منا شيئا، فالتفت الرجل إليها وقال: \" حين تقلين تدرين \".\rلبعضهم:\r(شجاك الفراق فما تصنع ... أتصبر للبين أم تجزع)\r(إذا كنت تبكي وهم جيرة ... فكيف بذاك إذا ودعوا)\rلبعضهم:\r(ومقتدر على قتلي ... بهجراني له ولع)\r(يواعدني ويخلفني ... ويدنو ثم يمتنع)\r(ولا هجر ولا يأس ... ولا وصل ولا طمع)\rلبعضهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372564,"book_id":1381,"shamela_page_id":648,"part":"2","page_num":302,"sequence_num":648,"body":"اعتبر بما ترى، واتعظ بما تسمع، قبل أن تصير عبرة للرائي، وعظة للسامع.\rقال أرسطوطاليس: اعص الهوى وأطع من شئت.\rاترك ما تريد لتستغني عن العلاج بما تكره.\rالحزن مرض الروح، كما أن الألم مرض البدن.\rقال بعض الحكماء: ثلاث من كن فيه استكمل العقل: أن يكون ماسكا للسانه، عارفا بزمانه، مقبلا على شأنه.\r(من أمثال العرب)\rعاقني المطر عن الوطر ... يوم السرور قصير يكاد يطير ... من جعل نفسه عظيما أكلته الكلاب ... كلب جوال خير من أسد رابض ... ترك الحيلة.\r(الوزارة)\rاختلف اللغويون في اشتقاق اسم الوزارة على أقوال، فقيل إنه مأخوذ من الوزر الذي هو الملجأ، ومنه قوله تعالى: ﴿كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر﴾ . وقيل من الأزر، وهو الظهر، لأن الملك يقوى بوزيره. وقيل من الوزر وهو العناد والثقل. ومنه قوله تعالى: ﴿ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك﴾ وقيل من الوزر الذي هو الإثم؛ لشدة ما في الوزارة من ارتكاب المآثم، فكأن وزير الملك يتحمل أوزاره.\rلما أتى إخوة يوسف بقميصه ملطخا بالدم، ألقاه يعقوب على وجهه وبكى حتى خضب وجهه بدم القميص وقال: تالله ما رأيت كاليوم ذئبا أحلم من هذا، أكل ابني ولم يمزق قميصه.\rقال بعض الحكماء: برد اليأس خير من حر الطمع.\rقال بعضهم: روحوا الأذهان كما تروحوا الأبدان، وإذا نطق لسان الدعوى أخرسته يد الامتحان.\rقال السراج الوراق.\r(وقالت يا سراج علاك شيب ... فخذ لجديده خلع العذار)\r(فقلت لها نهار بعد ليل ... فما يدعوك أنت إلى النفار)\r(فقالت قد صدقت وما سمعنا ... بأضيع من سراج في نهار)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372565,"book_id":1381,"shamela_page_id":649,"part":"2","page_num":303,"sequence_num":649,"body":"لبعضهم:\r(قل لمن مل هوانا ... وتولى وجفانا)\r(قل لنا أي قبيح ... قد جرى منا وبانا)\r(كم تتبعنا مراضيك ... ولم تتبع رضانا)\r(كم أمرناك وخالفت ... هوانا في هوانا)\r(هكذا الحر الوفي ... هكذا كان جزانا)\rلبعضهم:\r(ظالمي ما منه منتصر ... أبدا يجني وأعتذر)\r(وجهه في كل ناحية ... أينما أبصرته قمر)\r(حل من قلبي بمنزلة ... لم ينلها قبله بشر)\rمن أمثال العرب: إذا سرقت فاسرق درة، وإذا زنيت فازن بحرة.\rقال بعض الحكماء: دع الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك، وعليك بالصدق حيث ترى أنه يضرك فإنه ينفعك.\rالكذاب شر من اللص؛ لأن اللص يسرق مالك، وهذا يسرق عقلك.\rعلامة الكذاب جوده باليمين لغير مستحلف.\rلآخر:\r(سألت القلب سلوتكم ... فقال سألت ممتنعا)\r(فلا والله ما أسلو ... ولو قطعتني قطعا)\r(فلو قد ذاب من حرق ... وأقبل يشتكي الوجعا)\r(شمت به وأعجبني ... تضرعه وقد وقعا)\rمن أوهام الخواص:\rيقولون: أبدأ به أولا، فينونون، والصواب أبدأ به أول بالضم، كما قال:\r(لعمرك ما أدري وإني لأوجل ... على أينا تعدو المنية أول)\rوإنما بني أول هنا لأن الإضافة مراده فيه، وتقدير الكلام أول الناس، فلما انقطع عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372566,"book_id":1381,"shamela_page_id":650,"part":"2","page_num":304,"sequence_num":650,"body":"الإضافة بني، كأسماء الغايات التي هي قبل وبعد ونظائرهما. ومعنى تسميتها بأسماء الغايات أنها جعلت غاية للنطق بعد ما كانت مضافة، ولهذه العلة استوجب أن يبني، لأن آخرها حين قطع عن الإضافة صار كوسط الكلام، ووسط الكلمة لا يكون مبنيا.\rقال جعفر الصادق ﵇: ليس الزهد في الدنيا إضاعة المال وتحريم الحلال، بل الزهد أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله.\rولآخر:\r(طرفك الفتان أرقني ... لا عدمت الطرف والأرقا)\r(من رأى شيئا فأعجبه ... كان معذورا إذا عشقا)\rأراد شيخ ابتياع جارية شابة فكرهته، فقال لها: لا يريبك هذا الشيب فإن وراءه ما تحبين، فقالت له: أيسرك أن تكون عندك عجوز معتلة؟\rدخل الشعبي الحمام، فرأى رجلا مكشوف العورة فغمض عينيه، فقال له الرجل يهزأ به: متى كف بصرك يا شيخ؟ فقال: منذ هتك سترك.\rقال بحيرا الراهب لأبي طالب: احذر على ابن أخيك فإنه سيصير له شأن، فقال: فهو إذن في حصن الله.\r(ألما على معن وقولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا)\r(فيا قبر معن أنت أول حفرة ... من الأرض خطت للسماحة مضجعا)\r(ويا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر شرعا)\r(بلى وقد وسعت الجود والجود ميت ... ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا)\r(فتى عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا)\rقال الجاحظ: يقال الأشياء كلها ثلاث طبقات: جيد، ووسط، ورديء، والوسط من كل شيء أجود من رديئه، إلا الشعر فإن رديئه خير من وسطه، ومتى قيل شعر وسط فهو عبارة عن الرديء.\rأوصى بعض الأعراب ابنه فقال: يا بني كن سبعا خالسا، أو ذئبا خانسا، أو كلبا حارسا، ولا تكن إنسانا ناقصا.\rقال في الفتوحات المكية: إن فلك الثوابت يتم دورته في ثلاثة وعشرين ألف سنة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372567,"book_id":1381,"shamela_page_id":651,"part":"2","page_num":305,"sequence_num":651,"body":"ومائة وسبع وستين سنة. وقال بطليموس: إنه يتمها في ستة وثلاثين ألف سنة، وقال الأعلم والمحقق الطوسي: إنه يتمها في خمسة وعشرين ألف سنة ومائتي سنة.\rحسين بن مساعد:\r(دعاني والغرام بحسنهنه ... فلست عن الهوى ألوى الأعنه)\r(كفاني في المحبة ما ألاقي ... وشاهدي الدموع وسحهنه)\r(ألا أبلغ ظباء الحي عني ... سلام متيم بفراقهنه)\r(وإن مرت نياقك في ذراها ... فقف بي ساعة بطلولهنه)\r(سكناها بأفئدة خوال ... من التفريق كانت مطمئنه)\r(رعى الله الظباء وإن بظلم ... أراق دمي ظبا ألحاظهنه)\r(فدعني والصبابة يا عذولي ... فإن اللوم يغريني بهنه)\r(ومات الجابري بهن مضنى ... مصادا حل في أشراكهنه)\rمضغت أعرابية علكا ثم طرحته وقالت: تعسا له: تعب الأضراس، وخيبة الحنجرة.\rأعلم أن أرباب القلوب على أن الاسم هو الذات مع صفة معينة وتجل خاص، وهذا الاسم هو الذي وقع فيه التشاجر أنه هو عين المسمى أو غيره. وليس التشاجر في مجرد اللفظ كما ظنة المتكلمون، فسودوا قراطيسهم، وأفعموا كراريسهم بما لا يجدي بطائل، ولا يفوق العالم به الجاهل.\rقال أبقراط لرجل رآه يتكلم مع امرأة: تنح عن الفخ لا تقع فيه. وسئل: أي السباع شر؟ فقال النساء.\rقيل للجنيد: ما الدليل على وجوده تعالى؟ فقال: أغنى الصباح عن المصباح.\rاجتمع جماعة على البهلول، فقال أحدهم: أتعرف من أنا؟ فقال البهلول: أي والله، وأعرف نسبك، أنت كالكمأة لا أصل نابت، ولا فرع ثابت.\rلبعضهم:\r(رفعت رايتي على العشاق ... واقتدى بي جميع تلك الرفاق)\r(وتنحى أهل الهوى عن طريقي ... وانثنى عزم من يروم لحاقي)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372568,"book_id":1381,"shamela_page_id":652,"part":"2","page_num":306,"sequence_num":652,"body":"(ضربت سكة المحبة باسمي ... ودنت لي منابر العشاق)\r(كان للقوم في الزجاجة باق ... أنا وحدي شربت ذاك الباقي)\r(شربة لا أزل سكران منها ... ليت شعري ماذا سقاني الساقي)\rمن كلام بعض الحكماء:\rصاحب القناعة عزيز في عاجله، مصاب في آجله.\rمن كلامهم: اليأس يعز الأسير، ويذلك الأمير.\rالقناعة ملك خفي، والرضا بالقضاء عيش هني.\rقال بعض الأدباء: أحسن الشعر ما كان إلى القلب أسرع منه إلى الأذن.\rأسلم مجوسي، فسئل عن الإسلام، فقال: دين من دخل فيه قطعوا كمرته، ومن خرج منه قطعوا رقبته [ومعنى قطعوا كمرته: منع من الزنا] .\r(تعريف الحكمة)\rالحكمة عندهم هي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه، وارتباط الأسباب بالمسببات، وأسرار انضباط نظام الموجودات، والعمل بمقتضاه، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا.\rوالحكمة المنطوق بها هي علوم الشريعة والطريقة. والحكمة المسكوت عنها هي أسرار الحقيقة التي لا يفهمها علماء الرسوم والعوام على ما ينبغي فتضرهم أو تهلكهم.\rوالحكمة المجهولة عندهم هي ما خفي عليهم وجه الحكمة في إيجاده، كإيلام بعض العباد، وموت الأطفال، والخلود في النار، فيجب الإيمان به، والرضا بوقوعه، واعتقاد كونه حقا وعدلا. قاله في الاصطلاحات.\rمن أمثال العرب قولهم: الحديث ذو شجون. يريد أنه يذكر بعضه ببعض.\r(تقسيم النفس، وتعريفها)\rالنفس الإنسانية إن كانت مسخرة للقوة البهيمية، مائلة إلى الطبيعة البدنية فهي النفس الأمارة التي تأمر باللذات والشهوات الحسية، وتجذب القلب إلى الجهة السفلية، وهي مأوى الشر ومنبع الأخلاق الدنيئة، والأفعال الرديئة، قال الله تعالى: ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾ .","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372569,"book_id":1381,"shamela_page_id":653,"part":"2","page_num":307,"sequence_num":653,"body":"وإن كانت حاكمة على القوة البهيمية، منقادة للقوة الملكية، راسخة فيها الأخلاق المرضية، فهي النفس المطمئنة المترقية إلى جانب عالم القدس، المتنزهة عن جانب الرجس، الواظبة على الطاعات التي طال شوقها إلى حضرة رفيع الدرجات، حتى خاطبها بقوله: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي﴾ .\rوإن لم يكن فيها شيء من الأخلاق الفاضلة، ولا الرذائل المهلكة لها، بل تميل إلى الخير تارة، وإلى الشر أخرى، وإذا صدر منها شيء لامت نفسها، فهي النفس اللوامة التي حصلت من النور على مقدار ما تتنبه به من سنة الغفلة، فبدأت بإصلاح حالها من جهة الربوبية والحقيقة، وكلما أساء طبعها الأصلي تداركها نور التنبيه فأنابت واستغفرت ربها، وأقبلت عليه، ولهذا أقسم الله بها فقال ﴿ولا أقسم بالنفس اللوامة﴾ .\rالخالدي:\r(هتف الديك بالدجى فاسقيها ... خمرة تترك المقل سفيها)\r(لست أدري من رقة وصفاء ... هي في كأسها أم الكأس فيها)\rأتى المنصور برجل أذنب، فأمر بقتله، فقال: إن الله يأمرك بالعدل والإحسان، فإن أخذت في غيري بالعدل فخذ في بالإحسان، فأمر بإطلاقه.\rقيل لبعض الحكماء: ما الشيء الذي لا يجوز أن يقال وإن كان حقا؟ فقال: ذكرا الرجل مآثره.\rشكا يزيد بن أسيد إلى المنصور ما أصابه من العباس أخي المنصور فقال له المنصور: اجمع إحساني إليك مع إساءة أخي فإنهما يتعادلان، فقال يزيد: إذا كان إحسانكم إلينا جزاء لإساءتكم، كانت الطاعة منا لكم تفضلا.\rوصف أعرابي امرأة فقال: هي أرق من الهواء، وأحسن من النعماء، تكاد العيون تأكلها، والقلوب تشربها، فكأنما خاصمت الولدان فهربت من رضوان.\rقال إسكندر لابنه: يابن الحجامة، فقال: أما هي فقد أحسنت الاختيار، وأما أنت فلا.\rقال الأطباء: كل حيوان إذا خصى زال صنانه، كالتيس ونحوه، إلا الإنسان فإنه يزداد نتنا وصنانا.\rقال الفرزدق: ربما أتت علي ساعة كان قلع ضرسي أهون علي من أن أقول بيتا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372570,"book_id":1381,"shamela_page_id":654,"part":"2","page_num":308,"sequence_num":654,"body":"(هل الأرض شفافة؟)\rالقول بأن الأرض شفافة يلزمه ألا يقع خسوف أصلا، إذ لو كان ينفذ فيها شعاع الشمس فأي شيء يحجب نورها عن القمر؟ ولعل القول بأنها شفافة من قبيل طغيان القلم، وتفسير الشفاف بما لا لون له ولا ضوء مما لا يساعد الاصطلاح.\rلبعضهم:\r(لقد هتفت في جنح ليل حمامة ... على فنن وهنا وإني لنائم)\r(كذبت وبيت الله لو كنت عاشقا ... لما سبقتني بالبكاء الحمائم)\rلآخر:\r(بقيت غداة النوى حائرا ... وقد حان ممن أحب الرحيل)\r(فلم تبق لي دمعة في الشئون ... إلا غدت فوق دمعي تسيل)\r(فقال نصيح من القوم لي ... وقد كاد يقضي علي العويل)\r(ترفق بدمعك لا تفنسه ... فبين يديك بكاء طويل)\r(في وصف الكتاب:)\rقال الرياشي: قال لي الأصمعي: ألا أدلك على لسان يكون في كمك، وروضة سكانها حجرك، وأخرس يعلمك إذا شيئت، وينقطع عنك إذا سئمت؟ قلت: وما ذاك؟ قال: هو كتابك، فعليك به.\r(الشريف الرضي:)\r(أأبقي كذا نضو الهموم كأنما ... سقتني الليالي من عقابيلها سما)\r(وأكبر آمالي من الدهر أنني ... أكون خليا لا سرورا ولا غما)\r(فلا جامعا مالا ولا مدركا علا ... ولا محرزا أجرا ولا طالبا علما)\r(كأرجوجة بين الخصاصة والغنى ... ومنزلة بين الشقاوة والنعمى)\r(لبعض الأعراب:)\r(شكونا إلى أحبابنا طول ليلنا ... فقالوا لنا ما أقصر الليل عندنا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372571,"book_id":1381,"shamela_page_id":655,"part":"2","page_num":309,"sequence_num":655,"body":"(وذاك لأن النوم يغشى عيونهم ... سراعا ولا يغشى لنا النوم أعينا)\r(إذا ما دنا الليل المضر بذي الهوى ... جزعنا وهم يستبشرون إذا دنا)\r(فلو أنهم كانوا يلاقون مثل ما ... نلاقي لكانوا في المضاجع مثلنا)\r(لبعض الأعراب:)\r(ألا إن لي نفسين نفسا تقول لي ... تمتع بليلى ما بدا لك لينها)\r(ونفسا تقول استبق ودك واتئد ... ونفسك لا تطرح على ما يهينها)\r(من كلام بعض الحكماء:)\rخير الأمور ثلاثة: الحياة، وضعف الحياة، وما هو خير من الحياة: فأما الحياة: فالراحة وحسن العيش. وأما ضعف الحياة: فالمحمدة وحسن الثناء. وأما ما هو خير من الحياة: فرضوان الله تعالى.\rوشر الأمور ثلاثة: الموت، وضعف الموت، وما هو شر من الموت: أما الموت فالفاقة والفقر. وأما ضعف الموت: فالمذمة وسوء الثناء. وأما ما هو شر من الموت: فسخط الله تعالى.\r(حقيقة النفس)\rالمذاهب في حقيقة النفس - أعني ما يشير إليه كل أحد بقوله أنا - كثيرة. والدائر منها على الألسنة، والمذكور في الكتب المشهورة أربعة عشر مذهبا: الأول: هذا الهيكل المحسوس، المعبر عنه بالبدن. . الثاني: أنها القلب: أعني العضو الصنوبري اللحماني المخصوص. . الثالث: أنها الدماغ. . الرابع أنها أجزاء لا تتجزى في القلب، وهو مذهب النظام ومتابعيه. . الخامس أنها الأعضاء الأصلية المتولدة من المني ... السادس أنها المزاج. . السابع أنها الروح الحيواني. ويقرب منه ما قيل: إنها جسم لطيف سار في البدن سريان الماء في الورد، والدهن في السمسم. . الثامن: أنها الماء. . التاسع: أنها النار والحرارة الغريزية. . العاشر: أنها النفس. . الحادي عشر: أنها هي الواجب، تعالى عما يقولون علوا كبيرا. . الثاني عشر: أنها الأركان الأربعة. . الثالث عشر: أنها صورة نوعية قائمة بمادة البدن، وهو مذهب الطبيعيين. . الرابع عشر: أنها جرم مجرد عن المادة الجسمانية وعوارض الجسمانيات، لها تعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف. والموت هو قطع هذا التعلق. وهذا هو مذهب الحكماء الإلهيين، وأكابر الصوفية، والإشراقيين، وعليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372572,"book_id":1381,"shamela_page_id":656,"part":"2","page_num":310,"sequence_num":656,"body":"استقر رأي المحققين من المتكلمين، كالإمام الرازي، والغزالي، والمحقق الطوسي، وغيرهم من الأعلام، وهو الذي أشارت إليه الكتب السماوية، وانطوت عليه أنباء النبوة، وقادت إليه الإيماءات الحسية والمكاشفات الذوقية.\rقال الرشيد للفضيل: ما أزهدك! قال أنت أزهد مني يا أمير المؤمنين، قال: وكيف ذلك؟ قال: لأني زهدت في الفاني وزهدت أنت في الباقي.\rقال بعض العرب: إن من كمال اليقظة إظهار الغفلة مع تمام الحذرة.\rلبعضهم:\r(إن يكن نالك الزمان يبلوي ... عظمت عندها الأمور وجلت)\r(وأتت بعدها مصائب أخرى ... سئمت عندها النفوس وملت)\r(فاصطبر وانتظر بلوغ مداها ... فالرزايا إذا توالت تولت)\rلبعضهم:\r(ووالله ما أدري أيغلبني الهوى ... إذا جد جد البين أم أنا غالبه)\r(فإن أستطع أغلب وإن غلب الهوى ... فمثل الذي لاقيت يغلب صاحبه)\rسمع الأصمعي بعض الأعراب ينشد:\r(أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ... ولم تخف شر ما يأتي به القدر)\r(وسالمتك الليالي فاغتررت بها ... وعند صفو الليالي يحدث الكدر)\rفقال: كأنه مأخوذ من قوله تعالى: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ .\rقال الراغب:\rسمى الطريق صراطا على توهم أنه يبتلع سالكه، أو يبلعه سالكه، كما يقال: أكلته المفازة، إذا أضمرته وأهلكته، وأكل المفازة إذا قطعها، ولذلك يسمى لقما - بفتحتين - لأنه يلتقمهم، أو يلتقمونه.\rعن ابن مسعود أنه قال: الصلاة مكيال، فمن وفى وفي له، ومن طف فقد سمعتم ما قال الله تعالى في المطففين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372573,"book_id":1381,"shamela_page_id":657,"part":"2","page_num":311,"sequence_num":657,"body":"لأبي نصر الفارابي:\r(نظرت بنور العلم أول نظرت ... فغبت عن الأكوان وارتفع اللبس)\r(وما زال قلبي لائذا بحماكم ... وحضرتكم حتى فنت فيكم النفس)\r(فصار بكم ليلي نهارا وظلمتي ... ضياء ولاحت من ضيائكم الشمس)\rقال لقمان الحكيم: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن: الشجاع عند الحرب، والحلم عند الغضب، وأخوك عند حاجتك إليه.\rقال بعضهم: ثلاثة ليس فيهن حيلة: فقر يخالطه كسل، وعداوة يداخلها حسد، ومرض يمازجه هرم.\rقال الحسن بن سهل: ثلاثة أشياء تذهب ضياعا: دين بلا علم، وقدرة بلا فعل، ومال بلا بذل.\rوقال بعضهم: إذا استغنى الرجل وحسنت حاله ابتلى به أربعة: خادمه القديم يستغني عنه، وامرأته يتسرى عليها، وداره يهدمها ويبني غيرها، ودابته يستبدل بها.\rقالت امرأة لزوجها: والله ما يقيم الفأر في بيتك إلا لحب الوطن.\rقال الأحنف بن قيس: لا تحمد العجلة إلا في أربع: تزويج القرابة إذا وجد لها كفء، ودفن الميت، وركوب مالا بد منه من الهول، وصنيعة المعروف.\rقال المأمون: الرجال ثلاثة: رجل كالغذاء لا يستغني عنه، ورجل كالدواء قد يحتاج إليه. ورجل كالداء نعوذ بالله منه.\rقال بعضهم: من منع نفسه من أربعة سعد: العجلة، واللجاج، والتواني، والعجب.\rالسعد خلاف النحس، وإذا كان الوصف للإنسان فهو مقابل للشقي، لكن يختلف الفعل فيهم، فإن الماضي في الأول مفتوح العين، وفي الثاني مكسورها.\rفي كليلة ودمنة: ينبغي أن ينفق ذو المال ماله في ثلاثة مواضع: في الصدقة إن أراد الآخرة، وفي مصانعة السلطان وأعوانه إن أراد الدنيا، وفي النساء إن أراد العيش.\rفي دملج:\r(ومضروب بلا جرم ... مليح اللون معشوق)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372574,"book_id":1381,"shamela_page_id":658,"part":"2","page_num":312,"sequence_num":658,"body":"(له شكل الهلال على ... رشيق القد ممشوق)\r(وأكثر ما يرى أبدا ... على الأمشاط في السوق)\rالغذاء الذي لا غناء عنه في قوام البدن لا بد منه، فليقتصر على مالا يمكن التبلغ بأقل منه، وهو أكل الصالحين، وعلى هذا روى: عند أكل الصالحين تنزل الرحمة.\rقال أمير المؤمنين علي ﵇: من كرم المرء أربع خصال: ملكته للسانه، وإقباله على شأنه، وحبه لأوطانه، وحفظه لقديم إخوانه.\rوقال ﵇: لا خير في صحبة من إن حدثك كذبك، وإن حدثته كذبك، وإن ائتمنته خانك، وإن ائتمنك اتهمك، وإن أنعمت عليك كفرك، وإن أنعم عليك من بنعمته.\r(حكم مأثورة)\rمن أشرف فعال الكرام غفلتهم عما يعلمون\rمن سعادة المرء أن يكون خصمه عاقلا\rلسان الجاهل مالك له ... لكل قوم يوم. .\rموت الخير راحة لنفسه، وموت الشرير راحة لغيره ...\rخير مالك ما وقاك، وشره ما وقتيه ... خير ما جربت ما وعظك. .\rخير الأوطان أعونها على الزمان ... خير البلاد ما حملك.\rفوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها ...\rظلم الضعيف أفحش الظلم ...\rمن التوفيق التوقف عند الحيرة ... خاطر بنفسه من استبد برأيه. .\rقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. . صلاح نفسك معرفتك بفسادها. .\rارع حق من عظمك لغير حاجة إليك. .\rاعرف أخاك بأخيه قبلك\rقارب الناس في عقولهم تسلم من غوائلهم\rدع ما شاء القلب لا ما شاء الرب ... لا تنكح خاطب سرك\rلا تفتح بابا يعيبك سده، ولا ترسل سهما يعجزك رده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372575,"book_id":1381,"shamela_page_id":659,"part":"2","page_num":313,"sequence_num":659,"body":"لا تستح من إعطاء القليل، فإن المنع أقل منه\rلا تكن كالجراد يأكل ما وجده، ويأكله ما وجده\rلا تكن رطبا فتعصر، ولا يابسا فتكسر\rلا يزيدنك لطف الحسود إلا وحشة منه ... إذا قبح السؤال حسن المنع\rلا تشرب السم اتكالا على ما عندك من الترياق\rلا تتهاون بالأمر الصغير إذا كان يقبل النمو\rلا تقل مالا تعلم فتهتم بما لا تعلم\rلا تصحب الأشرار فإنهم يمنون عليك بالسلامة منهم\rإذا فاتك الأدب فالزم الصمت\rإذا اشتبه عليك أمران فاجتنب أقربهما من هواك\rإذا لم يكن ما تريد فرد ما يكون\rمر حاتم الطائي ببلاد بني عنزة، فناداه أسير في أيديهم: يا أبا سفانة قتلني الإسار والقمل، فقال: ويحك، والله لقد أسأت إذ نوهت بي في غير بلادي، ثم نزل فشد نفسه مكانه في القد وأطلقه، ولم يزل إلى أن بلغ الخبر قومه ففدوه بمال كثير.\rقال أفلاطون: الملك كالنهر، والأمراء كالسواقي، فإن كان عذبا عذبت، وإن كان ملحا ملحت.\r(تعريف البلاغة)\rسئل ابن المقفع: ما البلاغة؟ فقال: الإيجاز من غير عجز، والإطناب في غير خطل ... وسئل مرة أخرى عنها فقال: هي التي إذا سمعها الجاهل ظن أنه يحسن مثلها.\rمن كلام الحكماء: الأماني أحلام المستيقظين. . المنية تضحك من الأمنية ... السلم سلم السلامة ... الرشوة رشاء الحاجة ... الليل يكفيك الجبان ونصف الشجاع ... البرايا أهداف البلايا ...\rمر الفرزدق بزياد الأعجم وهو قائم بنشد، فقال له: تكلمت يا أغلف ﴿فقال: ما أسرع ما أخبرتك بها أمك﴾ ! ... من أعز فلسه أذل نفسه ... من كانت حياتك به فمت دونه ... من تأنى أصاب ما تمنى ... العفو عن المقر لا عن المصر ...","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372576,"book_id":1381,"shamela_page_id":660,"part":"2","page_num":314,"sequence_num":660,"body":"قال بعض القضاة: إذا جاءك الخصم وقد فقئت عينه، فلا تحكم له إلى أن يجيء خصمه، فلعله يأتيك وقد فقئت عيناه معا.\rقال أفلاطون: الظفر شافع المذنبين لدى الكرماء. . ومن كلامه: إذا صار عدوك في قبضتك فقد خرج من جملة أعدائك، ودخل في عدة حشمك.\r(وفاء أعرابي)\rأتي الحجاج بقوم كانوا قد خرجوا عليه، فأمر بقتلهم وبقي منهم واحد، فأقيمت الصلاة، فقال الحجاج لقتيبة بن مسلم: ليكن عندك، وتغدو به علينا، قال فخرجت والرجل معي، فلما كنا في الطريق قال لي: هل لك في خير؟ قلت وما هو؟ قال إن عندي ودائع للناس، وإن صاحبك لقاتلي، فهل لك أن تخلي سبيلي؛ لأودع أهلي، وأعطي كل ذي حق حقه، وأوصي بما علي ولي، والله تعالى كفيل لي أن أرجع إليك بكرة. قال فتعجبت من قوله وتضاحكت. قال: فأعاد علي القول وقال: يا هذا، الله كفيل أن أعود إليك. ومازال يلح إلى أن قلت: اذهب. فلما توارى عني كأنني انتبهت، فقلت: ما صنعت بنفسي، ثم أتيت أهلي فباتوا بأطول ليلة، فلما أصبحنا إذا برجل يقرع الباب. فخرجت وإذا به، فقلت رجعت؟ فقال: جعلت الله كفيلا ولا أرجع! فانطلقت، فلما بصر بي الحجاج قال: أين الأسير؟ قلت: بالباب أصلح الله الأمير، فأحضرته وقصصت عليه القصة، فجعل يردد نظره فيه، ثم قال وهبته لك، فانصرفت به، فلما خرجت من الدار قلت له: اذهب أين شئت، فرفع بصره في السماء وقال: اللهم لك الحمد، ولا قال لي أحسنت ولا أسأت، فقلت في نفسي مجنون ورب الكعبة. فلما كان في اليوم الثاني جاءني فقال: يا هذا جزاك الله عني أفضل الجزاء، والله ما ذهب عني أمس ما صنعت، ولكن كرهت أن أشرك في حمد الله أحدا.\rفي كتاب الجواهر: ارتجل علي بن أبي طالب ﵇ تسع كلمات، قطعت أطماع البلغاء عن واحدة منهن: ثلاث في المناجاة، وثلاث في العلم، وثلاث في الأدب.\rأما التي في المناجاة فقوله: كفاني عزا أن تكون لي ربا، وكفاني فخرا أن أكون لك عبدا، كنت لي كما أحب فوفقتني لما تحب.\rوأما التي في العلم فقوله: المرء مخبوء تحت لسانه، ما ضاع امرؤ عرف قدره، تكلموا تعرفوا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372577,"book_id":1381,"shamela_page_id":661,"part":"2","page_num":315,"sequence_num":661,"body":"وأما التي في الأدب، فقوله: أنعم على من شئت تكن أميره، واستعن بمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره.\rلبعضهم:\r(يا حسن الوجه توق الخنا ... لا تبدلن الزين بالشين)\r(ويا قببيح الوجه كن محسنا ... لا تجمعن بين قبحين)\rقال بعض الأمراء: دعوتان أرجو إحداهما بقدر ما أخاف الأخرى؛ دعوة مظلوم أعنته، ودعوة ضعيف ظلمته.\rقال سقراط: من لم يصبر على تعب العلم صبر على شقاء الجهل.\rوقع حريق في بيت كان فيه زين العابدين علي بن الحسين وهو في صلاته، فجعلوا يقولون له: يابن رسول الله، يابن رسول الله النار النار، فما رفع رأسه من سجوده حتى أطفئت، فقال له بعض خواصه: ما الذي ألهاك عنها؟ فقال: نار الآخرة. وكان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل يطوف به على فقراء المدينة يتصدق به عليهم ويقول: صدقة السر تطفئ غضب الرب.\rابن القرية يضرب به المثل في الحفظ، والقرية أمه، وهي بكسر القاف، وتشديد الراء المكسورة. وهي في الأصل حوصلة الطائر، وهو ممن قتلهم الحجاج.\rابن سناء الملك:\r(سار الحبيب بليل حين ودعني ... ولم يدع لي صبرا ساعة البين)\r(وقال إن كنت مشتاقا إلى نظري ... أجر المدامع حمرا قلت من عيني)\rالعفيف التلمساني:\r(بحق هذه الأعين الساحرة ... وحق هذي الوجنة الزاهرة)\r(خف في الهوى إثمي أيا قاتلي ... فاليوم دنيا وغدا آخره)\rأوحى الله إلى داود ﵇: اذكرني في أيام سرائك حتى أستجيب لك في أيام ضرائك.\rأنشد النابغة الذبياني عند النبي [ﷺ َ -] قوله:\r(ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا)","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372578,"book_id":1381,"shamela_page_id":662,"part":"2","page_num":316,"sequence_num":662,"body":"(ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا)\rفقال له النبي [ﷺ َ -] : لا يفضض الله فاك، فكان من أحسن الناس ثغرا.\rقال بعض ال\rحكماء: العمر اقصر من أن تصرفه فيما لا يعنيك.\rلبعضهم:\r(من بأسياف هجرهم كلمونا ... ما عليهم لو أنهم كلمونا)\r(أغلقوا باب نصحهم فتح الله ... لهم بالهناء فتحا مبينا)\r(ملكوا رقنا فصرنا عبيدا ... ليتهم بعد رقنا كاتبونا)\r(وغدونا لهم أرقا ولكن ... قد تغالوا في الهجر مذ فارقونا)\rسئل اسطرخس الصامت عن سبب صمته فقال: لأني لم أندم عليه قط، وكم ندمت على الكلام.\rابن حجر:\r(مزاج خمرة فيه جاء معتدلا ... فراح منه مزاج الراح منحرفا)\r(ومذ غدا جسمه ماء برقته ... علمت والله أن القلب منه صفا)\rسأل بعض الأنبياء ربه أن يكف عنه ألسنة الناس، فأوحى الله إليه: إن هذه خصلة لم أجعلها لنفسي، فكيف أجعلها لك؟\rمثل نفس الإنسان في بدنه كمثل وال في بلده، وقواه وجوارحه أعوانه، والعقل له وزير ناصح، والشهوة فيه كعبد سوء جالب للشر.\rلبعضهم:\r(لقد قال الرسول وقال حقا ... وخير القول ما قال الرسول)\r(إذا بدت الحوائج فاطلبوها ... إلى من وجهه حسن جميل)\rقال بعض الحكماء: إن الله تعالى خلق الملائكة من عقل بلا شهوة، وخلق البهائم من شهوة بلا عقل، وخلق الإنسان من عقل وشهوة، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم.\r(حكم)\rمن دام كسله خاب أمله. من ركب جده غلب ضده. من أعمل اجتهاده حصل مراده.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1372579,"book_id":1381,"shamela_page_id":663,"part":"2","page_num":317,"sequence_num":663,"body":"قيل لبعض الحكماء: أي إخوانك أحب إليك؟ قال من سد خللي، وقبل عللي، وغفر زللي.\rمن كلام عيسى ﵇: لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.\rمن كلام بعض الحكماء: لا تستصغروا شيئا من المعروف إن قدرتم على اصطناعه، فإن اليسير في حال الحاجة أنفع لأهله من درك الكثير في حال الغنى عنه.\rوفي الحديث:\r\" المجنون من يتمنى على الله جنته وهو مقيم على معصيته \".\rيوم ١٤ من المحرم سنة ١٠٦٠ هـ.\rتم الكشكول؛ ويليه شرح الشيخ أحمد المنيني على قصيدة بهاء الدين العاملي المسماة \" وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}