{"page_id":1379327,"book_id":1394,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":3,"sequence_num":1,"body":"الجزء الأول\rبسم الله الرحمن الرحيم\rقال أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكرى ﵀: الحمد لله حمداً يقتضي رضاه، ولا ينقضي مداه، وصلى الله على محمد نبيّه الذي اصطفاه. واختاره لرسالته واجتباه. وسلم تسليماً.\rهذا كتاب شرحت فيه من النوادر التي أملّها أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي ما أغفل، وبيّنت من معاني منظومها ومنثورها ما أشكل، ووصلت من شواهدها وسائر أشعارها ما قطع، ونسبت من ذلك إلى قائليه ما أهمل، وكثيراً ما يرد البيت المفرد، والشعر الغفل المجرّد، على ما ذكرت في صدر كتابي المؤلف، في أبيات الغريب المصنّف، وذكرت اختلاف الروايات فيما نقله أبو علي ذكر مرجّح ناقد، ونبّهت على ما وهم فيه تنبيه منصف لا متعسّف ولا معاند، محتجّ على جميع ذلك بالدليل والشاهد، والمستعان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وما بنا من نعمة فمن الله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379328,"book_id":1394,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":4,"sequence_num":2,"body":"ع في صدر الكتاب حرفان من الغريب أحدهما \" إذا أعطى أسنع والسنيع الحسن يقال امرأة سنيعة وقد سنعت وهي الجميلة اللينة المفاصل في كمال. وقال أبو عبيد عن أبي عمرو: السنيع الحسن. والسنع أيضاً الطول يقال رجل أسنع أي طويل وشرف أسنع أي مرتفع نباه. ويروي وإذا أعطى أشبع.\rوالثاني قوله: \" مذلت بما كنت عليه شحيحاً يقال مذل فلان بسرّه إذا قلق ومذل بماله إذا جاد، قال الأسود بن يعفر:\rولقد أروح على التجار مرجلاً ... مذلاً بمالي ليّناً أجيادي\rويقال مذل ومذل بالفتح والكسر إذا لم يستقرّ في مكان.\rقال أبو علي وهو إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سامان مولى عبد الملك بن مروان، مولده بمنازجرد من ديار بكر سنة ٢٨٨ هذا وتوفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379329,"book_id":1394,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":5,"sequence_num":3,"body":"بقرطبة في جمادى الأولى سنة ٣٥٦ هـ: \" قرأ أبو عمرو ما ننسخ من آية أو ننسأها إلى آخر ما ذكر في هذه الآية قال المؤلف: قرأ ابن كثير كما قرأ أبو عمرو وهي رواية مجاهد وعطاء، وقرأ الباقون من السبعة أو ننسها بضم النون وكسر السين وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس وابن المسيّب والضحّاك. وهي في قراءة أبيّ ما ننسخ من آية أو ننسك بضم النون وبالكاف وفي قراءة سعيد أو ننسها بفتح النون. وكلهم قرأ ما ننسخ من آية بفتح النون من ننسخ إلا ابن عامر فإنه قرأ ما ننسخ بضم النون وكسر السين. واختلف المفسرون في معنى النسخ هنا. فقال السدّي هو قبضها وهو مثل قوله تعالى: \" فينسخ الله ما يلقي الشيطان \" أي يذهب به كما روى حمّاد بن سلمة عن داود ابن أبي هند عن أبي حرب ابن أبي الأسود عن أبيه عن أبي موسى الأشعري قال: نزلت سورة كنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379330,"book_id":1394,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":6,"sequence_num":4,"body":"نشبّهها في الطول ببراءة فرفعت وحفظ منها \" لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب، ويتوب الله على من تاب \". وكما روى أصحاب الزهري عن الزهري عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف أن رهطاً من الأنصار من أصحاب النبيّ ﵇ أخبروه أن رجلاً قام في جوف الليل يريد أن يفتتح سورة قد كان وعاها فلم يقدر منها على شيء فأتى باب النبي صلى الله عليه حين أصبح يسأله عن ذلك ثم جاء آخر وآخر حتى اجتمعوا فسأل بعضهم بعضاً ما جمعهم فأخبر بعضهم بعضاً بشأن تلك السورة ثم أذن لهم النبي ﵇ فأخبروه وسألوه عن السورة فقال: نسخت البارحة، فنسخت من صدورهم ومن كل شئ كانت فيه. وقال آخرون منهم عطاء وغيره: ما ننسخ أي ما نكتبه لمحمد من اللوح ويقوّي هذا التأويل قراءة ابن عامر ما ننسخ أي ما ننسخك يا محمد. واختلفوا في قوله تعالى أو ننسها فقال الحسن وغيره هو من النسيان الذي يذهب بقراءتها من أصلها وبعملها فهو كالنسخ في أحد القولين. وقال السدّي معنى أو ننسها أي نتركها محكمة لا نبدّل حكمها ولغيّر فرضها وهو مروي عن ابن عباس، ويقوّي هذا التأويل قراءة من قرأ أو ننسها بفتح النون ومنه قوله سبحانه \" نسوا الله فنسيهم \" أي تركوه فتركهم لأن الله ﷿ لا يضلّ ولا ينسى. وقد أنكر قوم أن يكون الله ﷿ ينسى نبيّه شيئاً مما أوحى إليه واحتج بقوله \" ولئن شئنا لنذهبنّ بالّذي أوحينا إليك \" فلم يشإ الله أن يذهب منه بشيء. واحتج آخرون في جواز ذلك بقوله تعالى \" سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله \". والآيتان محكمتان إخبار خرج مخرج العموم إلا ما خصّ منه الاستثناء في الواحدة ويقوّي هذا أن عائشة قد روت أن النبي ﷺ مرّ برجل يقرأ القرآن فقال: رحم الله هذا أذكرني آية كنت أنسيتها وأنه صلّى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379331,"book_id":1394,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":7,"sequence_num":5,"body":"الغداة فترك آية وفي القوم أبيّ بن كعب فقال يا رسول الله أنسخت آية كذا أم نسيتها؟ فضحك ثم قال بل نسيتها. وقول النبيّ ﷺ من سرّه النساء في الأجل والسعة في الرزق فليصل رحمه ع هو مثل قوله في حديث آخر رواه البخاري قال أخبرنا إبراهيم ابن المنذر أخبرني محمد بن معن حدثني أبي عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سرّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه. وروى سفيان عن عبد الله بن يحيى عن عبد الله ابن أبي الجعد عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ لا يزيد في العمر إلاّ البرّ، ولا يردّ القدر إلاّ الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. ورواه القاسم بن يحيى عن سليمان بن أرقم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن ثوبان وزاد \" ثم تلا رسول الله ﷺ إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنّها مصبحين \". وقال ابن الأعرابي تذاكروا صلة الرحم وأعرابيّ حاضر فقال منسأة للعمر مرضاة للربّ محبّة في الأهل. وروى ابن أبي مليكة عن أبي سعيد الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: البرّ والصلة وحسن الجوار عمارة للدنيا وزيادة في الأعمار. وقد ورد في بعض الحديث: أن الله يكتب لابن آدم أجلين إن وضل رحمه عمّر إلى أطول وإن لم يصل عمر إلى أقصرهما. وروى المدائني\rعن بعض الصالحين أنه قال ما أشاء أن أصيب رزقاً إلاّ أصبته قال وكيف ذلك؟ قال أصل رحمي قال القتبي إن اعترض معترض على حديث النبي ﷺ بقول الله ﷿ \" فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون \" قيل له إن أهل النظر يذهبون في زيادة العمر إلى معنيين أحدهما السعة والزيادة في الرزق واحتجوا بأنه قد قيل الفقر هو الموت الأكبر، وجاء في بعض الحديث أن الله ﷿ أعلم موسى ﵇ أنّه يميت عدوّه ثم رآه بعد يسدّ الخوص، فقال يا ربّ وعدتني أن تميته فقال قد فعلت قد أفقرته، وقالوا للمفلس ميّت الأحياء قال الشاعر: ن بعض الصالحين أنه قال ما أشاء أن أصيب رزقاً إلاّ أصبته قال وكيف ذلك؟ قال أصل رحمي قال القتبي إن اعترض معترض على حديث النبي ﷺ بقول الله ﷿ \" فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون \" قيل له إن أهل النظر يذهبون في زيادة العمر إلى معنيين أحدهما السعة والزيادة في الرزق واحتجوا بأنه قد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379332,"book_id":1394,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":8,"sequence_num":6,"body":"قيل الفقر هو الموت الأكبر، وجاء في بعض الحديث أن الله ﷿ أعلم موسى ﵇ أنّه يميت عدوّه ثم رآه بعد يسدّ الخوص، فقال يا ربّ وعدتني أن تميته فقال قد فعلت قد أفقرته، وقالوا للمفلس ميّت الأحياء قال الشاعر:\rليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميّت الأحياء\rإنما الميت من يعيش كئيباً ... كاسفا باله قليل الرجاء\rوهذان البيتان لابن الرعلاء الغسّاني، فلما جاز أن يسمّي الفقر موتاً ويجعل نقصاً من الحياة جاز أن يسمّي الغنى حياة ويجعل زيادة في العمر. والمعنى الآخر أن الله يكتب أجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379333,"book_id":1394,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":9,"sequence_num":7,"body":"العبد عنده مائة سنة ويجعل تركيبه وبنيته لتعمير ثمانين سنة فإذا وصل رحمه زاد الله في ذلك التركيب وتلك البنية ووصل ذلك النقص حتى يبلغ المائة وهي الأجل الذي لا مستأخر \" عنه \" ولا متقدّم. قال وهذا أعجب القولين إليّ لأن الله ﷿ قد فرغ من الرزق كما فرغ من الأجل فليس الزيادة في أحدهما بأعجب من الزيادة في الآخر. وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: الصدقة تدفع القضاء المبرم. وقال بعض المفسرين في قول الله ﷿: \" ما يعمّر من معمّر ولا ينقص من عمره إلاّ في كتاب \" أنه يكتب للإنسان أن يعمّر مائة سنة إن أطاع وتسعين إن عصى فأيّهما بلغ فهو في كتاب، نقل ذلك أبو جعفر ابن النحّاس. وقد قال كعب: لو دعا الله عمر لأخّر في أجله فانما يتوجّه قوله على هذا التأويل، والأكثر في تأويل الآية غير هذا وهو أن المعنى ولا ينقص من عمره بما يمضي من أجله لأن ذلك مكتوب بالساعة واليوم والشهر والسنة إلى آخر عمره. وقال بعضهم إن الهاء في عمره لمعمّر آخر. قال يحيى بن زياد: وهذا كما تقول عندي درهم ونصفه أي ونصف آخر.\rوقال أبو علي قال الله ﷿: \" إنما النسيء زيادة في الكفر \" وأورد معناه على ما ذكر أبو بكر. قال المؤلف لم يبيّن أبو بكر في روايته مذهب العرب في النسيء على حقيقته وذكر محمد بن حبيب البصري أن أول من نسأ حذيفة بن عبد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379334,"book_id":1394,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":10,"sequence_num":8,"body":"فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ثم أبناؤه بعده توارثا أوّلهم قلع بن حذيفة، وآخرهم جنادة بن أميّة بن عوف بن قلع نسأ حتى جاء الإسلام وهم القلامس وكانوا يحسبون ما بين السنة الشمسية والقمرية فيكون عشرة أيام وعشرين ساعة فيجعلون النسيء بقدر ذلك فلا تختلف سنوهم. وقال الليثي: كان الذي انبرى للنسيء القلمّس وهو صفوان بن محرّث أحد بني مالك بن كنانة وكان له بذلك بملكة وأكل وتوارثه بنوه إلى الإسلام. وقال أبو جعفر الطبريّ: النسيء فعيل بمعنى مفعول أي المنسوء المؤخّر. وقال النحويون: هو مصدر كالنذير والنكير والنجيّ للمناجاة. قال الراعي:\rطاوعته بعد ما طال النجيّ بنا ... وظنّ أنّي عليه غير منعاج\rوهذا هو الصحيح.\rوأنشد أبو علي أيضاً\r\rألسنا الناسئين على معد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379335,"book_id":1394,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":11,"sequence_num":9,"body":"ع هو لابن جذل الطعان عمير بن قيس الكناني يكنى أبا وافر شاعر جاهلي، وصلته:\rلقد علمت معدّ أن قومي ... كرام الناس إنّ لهم كراما\rونحن الناسؤون على معدّ ... شهور الحلّ نجعلها حراما\rوأيّ الناس فاتونا بوتر ... وأيّ الناس لم نعلك لجاما\rيقول نمنعهم من الغيّ كما يمنع اللّجام الدابة من الجماح: وأنشد أبو علي أيضاً\rوكنا الناسئين على معد\rع هو للكميت بن زيد بن الأخنس الأسدي يكنى أبا المستهلّ شاعر إسلامي، وصلته:\rلنا حوض الحجيج وساقياه ... وموضع أرجل الركب النزول\rومطّرد الدماء وحيث يلقى ... من الشعر المضفّر والفليل\rوكنا الناسئين على معدّ ... شهورهم الحرام إلى الحليل\rنحرّم تارة ونحلّ أخرى ... وكان لنا الممرّ من السحيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379336,"book_id":1394,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":12,"sequence_num":10,"body":"أسد: أسد كنانة فلذلك فخر الكميت بالنسيء وهو عمّ النضر بن كنانة الذي هو أبو قريش فلذلك فخر بالسقي والإطعام ومشاعر الحج. والفليلة الشعر المجتمع. والسحيل الخيط الذي يفتل فتلاً رخواً. والممرّ المبرم الشديد الفتل قال زهير:\rعلى كل حال من سحيل ومبرم\rوأنشد أبو علي:\rنسأوا الشهور بها وكانوا أهلها\rقال المؤلف هو لأميّة بن الأسكر الليثي شاعر جاهلي إسلامي قال يخاطب وهب بن معتب الثقفي، وقيل إنه للشويعر ربيعة بن عبس الليثي\rأغضبت أن حلّت كنانة مغزلاً ... منعت به مجد الحلال الأوّل\rنسأوا الشهور بها وكانوا أهلها ... من قبلكم والعزّ لم يتحوّل\rوقوله بها: يعني بمكة. وقوله مجد الحلال يعني أنهم كانوا يحلّون ويحرّمون بالنسيء.\rقال أبو علي وذكر اللحن فأنشد شاهدا على لحن القول في قوله سبحانه:\r\" ولتعرفنهم في لحن القول \": ... ولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا\rقال المؤلف: هو للقتّال الكلابي واسمه عبيد الله وقيل عبيد بن مجيب بن المضرحيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379337,"book_id":1394,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":13,"sequence_num":11,"body":"من أبي بكر ابن كلاب يكنى أبا المسيّب وغلب عليه هذا اللقب لتمرّده وفتكه. وزعم أبو زيد أنه جاهلي والصحيح أنه مخضرم لأن مروان بن الحكم أمر بحدّه وذكر ذلك أبو عبيدة وصدر البيت:\rهل من معاشر غيركم أدعوهمو ... فلقد سئمت دعاء يال كلاب\rولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا ... ووحيت وحيا ليس بالمرتاب\rوأنشد أبو علي أيضاً في ذلك الباب للبيد:\rمتعوّد لحن يعيد بكفّه\rهو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب يكنى أبا عقيل مخضرم، وصلة البيت:\rدرس المنا بمتالع فأبان ... فتقادمت بالحبس فالسوبان\rفنعاف صارة فالقنان كأنها ... زبر يرجعّها وليد يمان\rمتعوّد لحن يعيد بكفّه ... قاما على عسب ذبلن وبان\rالمنا: أراد المنازل وقد تكلّم فيه النحاة بما يغني عن الإعادة ومثله في الحذف قول علقمة:\rكأن إبريقهم ظبي على شرفمفدّم بسبا الكتّان ملثوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379338,"book_id":1394,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":14,"sequence_num":12,"body":"أراد بسبائب الكتان فحذف. وقال أبو زياد: المنى الحذاء يقال داري بمنى دار فلان فكأنه قال درس المحاذي لمتالع، وأنشد المفضّل شاهدا على أن المنا المنازل:\rليست مناها بأرض كان يبلغها ... بصاحب الهمّ إلا الناقة الأجد\rومتالع جبل لغنيّ وقيل متالع والحبس وأبان جبال بالبادية. والسوبان واد لبني تميم. والنعاف جمع نعف وهو ما انحدر عن سفح الجبل وارتفع عن المسيل. وصارة والقنان جبلان لبني فقعس ومن روى القنان بكسر القاف فهو جمع قنّة وهي الأكمة. والزبر الكتب وشبّه آثار الديار بكتب يعاد على كتابتها لتتبيّن وقال يمان لأن اليمن ريف وبه الكتّاب وليس بالبدو كتّاب. والعسب عسب النخل وهو سعفهاً وكانوا يكتبون فيها والذابل اليابس وفيه ندوّة. قال أبو حاتم عن الأصمعي: وكانوا يكتبون في العسب والبان والعرعر. والعسب جريد النخل الرطب فلذلك قال ذبلن.\rقال أبو علي ومن اللحن الحديث الذي يروي عن النبي ﷺ إلى آخر ما ذكر فيه.\rقال المؤلف هذا الحديث مسند رواه مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أن النبي قال: إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلى فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فيه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئاً فانما أقطع له قطعة من النار انتهى الحديث في رواية مالك وباقي الحديث لم يروه مالك ورواه سفيان عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379339,"book_id":1394,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":15,"sequence_num":13,"body":"أسامة بن زيد بن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قال: اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في أرض قد هلك وذهب من يعلمها فقال رسول الله ﷺ إنما أنا بشر ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجّته من الآخر: وذكر الحديث إلى آخره. والتوخّي لا يكون إلا في الخير، لا يقال توخيت شرّه، وهو التحرّي أي طلب الأحرى في الخير. وقال بعض اللغويين هو من الوخى والوخى الطريق الجادّة أي اقصدا طريق الحق. وقوله ﷺ: إنما أنا بشر، هذا فيما لم يطلعه الله عليه فأما ما أعلمه الله إياه فهو فيه مباين لسائر البشر. وفيه أن الحكم لا يحلّ حراماً ولا يحرّم حلالاً لأن حكمه على الظاهر وحقيقة الأمور الباطنة إلى الله سبحانه قال تعالى: \" ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون \". وقال النبي ﷺ إن أبغض الرجال إلى الله الخصم الألدّ. وقال: من خاصم فجر ومن فجر كفر.\rوأنشد أبو علي بعد هذا:\rوحديث ألذّه هو مما\rقال المؤلف هذا البيت هو لمالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري من شعراء الدولة الأموية يكنى أبا سعد. روى حماد عن أحمد بن داود السمني قال: ورد عليّ كتاب المتوكل وأنا على سواد الكوفة أن ابتع لي تلّ بونّي بما بلغت فأتيتها فإذا هي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379340,"book_id":1394,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":16,"sequence_num":14,"body":"قرية صغيرة على تلّ قد خرب ما حولها من الضياع فاتبعتها بعشرة آلاف درهم ولم أدر ما حمله على ذلك حتى بلغني أنه غنّي بشعر مالك بن أسماء فحرّكه لما كتب به. والشعر:\rحبّذا ليلتي بتلّ بونّي ... إذ نسقّي شرابنا ونغنّي\rمن شراب كأنه دم جوف ... يترك الشيخ والفتى مرجحنا\rومررنا بنسوة عطرات ... وسماع وقرقف فنزلنا\rوحديث ألذّه هو ممّا ... تشتهيه النفوس يوزن وزنا\rمنطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا\rأمغطّي مني على بصري لل ... حبّ أم أنت أكمل الناس حسنا\rوهذا البيت من قول الحكم الخضري خضر محارب\rتقاسم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفّاوان ردفهما عبل\rفوالله ما أدري أزيدت ملاحة ... وحسنا على النسوان أم ليس لي عقل\rقوله يوزن وزناً أي ليس فيه إكثار. وقال عمرو بن بحر هذا الشعر لمالك بن أسماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379341,"book_id":1394,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":17,"sequence_num":15,"body":"يقوله في استملاح اللحن في الكلام من بعض جواريه. وهذا من أوهام أبي عثمان المعدودة قال علي بن الحسين أخبرني يحيى بن علي المنجّم قال حدثني أبي قال قلت للجاحظ إني قرأت في فصل من كتابك المسمى كتاب البيان: أن مما يستحسن من النساء اللحن في الكلام وأنشدت بيتي مالك بن أسماء، قال هو كذلك. قلت أما سمعت بخبر هند بنت أسماء مع الحجاج حين لحنت في كلامها فعاب ذلك عليها فاحتجّت ببيتي أخيها فقال لها إنما أراد أخوك أن المرأة فطنة فهي تلحن بالكلام إلى غير المعنى في الظاهر لتورّي عنه ويفهمه من أرادت بالتعريض كما قال الله سبحانه \" ولتعرفنهم في لحن القول \" ولم يرد أخوك الخطأ في الكلام والخطأ لا يستحسن من أحد. فوجم الجاحظ وقال لو سقط إليّ هذا الخبر ما قلت ما تقدّم. قال فقلت له أصلحه قال الآن وقد سار الكتاب في الآفاق. وإنما أراد مالك بن أسماء معنى قول القطاميّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379342,"book_id":1394,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":18,"sequence_num":16,"body":"يقتلننا بحديث ليس يعلمه ... من يتّقين ولا مكنونه باد\rفهن ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلّة الصادي\rوهو الذي ذهب إليه أبو الطيب في قوله:\rوإذا الفتى ألقى الكلام معرّضاً ... في مجلس أخذ الكلام اللّذعني\rقال أبو عليّ، ومنه قول عمر بن الخطاب تعلّموا الفرائض والسنّة واللحن.\rقال المؤلف: مرّ عمر بن الخطّاب بقوم يتناضلون فقال لهم انتسئوا عن البيوت فإنّ للنّضال كلاماً لا يصلح أن يسمعه النساء قال ورمى أحدهم فأخطأ فقال له عمر أخطأت. فقال يا أمير المؤمنين نحن متعلّمين، فقال والله لخطأك في كلامك أشدّ عليّ من خطأك في نضالك احفظوا القرآن وتفقهوا في الدين وتعلّموا اللحن. هكذا رواه أبو عمر في كتاب الياقوت. وقوله العرم المسنّاة بلحن اليمن. المسنّاة السكر وهو السدّ وواحد العرم عرمة. وقال أبو حاتم هو جمع لا واحد له من لفظه قال الجعدي:\rمن سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سليه العرما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379343,"book_id":1394,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":19,"sequence_num":17,"body":"والعرم فيما ذكر مما بنت بلقيس صاحبة سليمان، وقد نسب الأعشى بنيانه إلى حمير فقال:\rففي ذاك للمؤتسى أسوة ... ومأرب عفّى عليه العرم\rرخام بناه لهم حمير ... إذا جاء موّارهم لم يرم\rوالمسنّاة في غير هذا الموضع ماء لبني شيبان قال الأعشى:\rدعا قومه حولي فجاءوا لنصره ... وناديت قوماً بالمسنّاة غيّبا\rوقال أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي: العرم: الفأرة وأنشد أبو علي بعد هذا:\rوما هاج هذا الشوق إلاّ حمامة ... تغنّت على خضراء سمر قيودها\rقال المؤلف ع هذا الشعر لعليّ بن عميرة الجرميّ وبعد البيتين:\rجزوع جمود العين دائمة البكا ... وكيف بكا ذي مقلة وجمودها\rمطوّقة لم يضرب القين فضّة ... عليها ولم يعطل من الطوق جيدها\rولم تختلف الرواية عن أبي علي في خفض سمر قيودها فهو على ظاهره نعت لخضراء التي يعني بها الشجرة. وقيودها: أصولها. وهم يصفون ما كان متمكّن الريّ من الشجر بالحوّة والسواد قال الله تعالى في صفة الجنّتين \" مدهامّتان \" وقال اللغويون العمور والقيود ما بين الأسنان من اللثات كالشرف وأنشدوا للحسين بن مطير:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379344,"book_id":1394,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":20,"sequence_num":18,"body":"لمرتجّة الأرداف هيف خصورها ... عذاب ثناياها لطاف قيودها\rوالقيود ما حوالي منقار الطائر أيضاً قاله ابن الأعرابي. ويحتمل أن يريد موضع قيودها بمعنى ساقيها فحذف فيكون خفض سمر على الجوار في هذا التأويل. والضمير في قيودها راجع على الحمامة وإن كان المخفوض على الجواب لا يكون إلاّ متّصلاً بمخفوض ظاهر. وقوله على خضراء منصوب الظاهر. وفيه أيضاً اعتراض آخر: وذلك أنك لو قلت مررت برجال قائمين آباؤهم لم يجز إلا على لغة من قال أكلوني البراغيث لأنه قد جرى مجرى الفعل المقدّم إلا أنه أجوز وأسوغ إذا كان النعت مكسّراً لأن المكسّر كالواحد.\rوقد روى بعضهم سمر قيودها بالرفع. وقوله: تقود الهوى من مسعد ويقودها: يريد تقود هوى مسعدها ويقودها مسعدها هذا إن كان أراد بالمسعد طائراً فإن كان أراد إنساناً فإن الضمير الفاعل في يقودها للهوى أي يقود الحمامة الهوى الذي بها إلى البكاء وأنشد أبو علي بعد هذا\rلقد تركت فؤادك مستجنّاً ... مطوّقة على فنن تغنّى\rقال المؤلف: هذا الشعر لبريه بن النعمان الأشعري مولى لهم ومعناه واضح.\rوأنشد أبو عليّ:\rوهاتفين بشجو بعد ما سجعت ... ورق الحمام بترجيع وإرنان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379345,"book_id":1394,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":21,"sequence_num":19,"body":"وفسر جميع ما ورد في هذه الأشعار الثلاثة من ألحان الحمام أن المراد بها اللغات.\rع وهذا وهم من أبي علي وإنما المراد به اللحن الذي هو ضرب من الأصوات المصوغة للتغّني، والدليل على ذلك قوله: مطوّقة على فنن تغنّى: وقول الآخر:\rيردّدان لحوناً ذات ألوان\r\" إنما أراد ذات ألوان \" من الترجيع كما قال في البيت قبله بترجيع وإرنان قال أبو علي \" ١ - ٨، ٦ \" وأصل اللحن أن تريد الشيء فتورّي عنه بقول آخر كقول رجل من بني العنبر وذكر الخبر بطوله.\rع هذا الأعور هو ناشب بن بشامة العنبري والذي كان في أيدي بني تميم من بني بكر الذي كنى عنه بقوله ليكرموا فلاناًهو حنظلة بن الطفيل المرثدي. وزاد غير أبي علي في آخره، وليرعوا حاجتي في ابني مالك بن حنظلة، وليعصوا همّام بن بشامة فإنه مشئوم، وليطيعوا هذيل بن الأخنس. ولم يرو \" واسألوا الحارث عن خبري \" فأبلغهم الرسالة فقالوا جنّ الأعور ولم يفهموا حتى سألوا هذيلاً فقال هذيل للرسول أخبرني بأوّل قصصه ففعل فقال: أمّا الرمل فقد أخبركم أنه أتاكم مالاً يحصى وكذلك النجوم والنيران، ثم فسّر سائر ما لحن به على ما ذكر أبو علي. قال وابنا مالك يأمركم أن تنذروهم فركبت بنو عمرو من الدهناء وأنذروا بني مالك فقالوا ما ندري ما تقول بنو الجعراء، والجعراء لقب بني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379346,"book_id":1394,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":22,"sequence_num":20,"body":"العنبر بن عمرو بن تميم فصبّحت اللهازم من بني بكر بني حنظلة وعلى الجيش أبجر بن جابر فهزمت بنو حنظلة، وأسر ضرار بن القعقاع فجزّوا ناصيته وخلّوه. وهذا اليوم هو الوقيط وهذه رواية أبي عبيد \" ة \".\rوفسّر أبو علي \" ١ - ٨، ٧ \" ما يحتاج إلى تفسيره في الخبر إلى قوله يريد بقوله إن العرفج قد أدبى أي أن الرجال قد استلأموا أي لبسوا الدروع.\rع ليس في قوله إن العرفج قد أدبى دليل على ما ذكره أبو علي عن الحرب ولا من عادة العرب أن يلبسوا الدروع إلا في حال الحرب وأما في بيوتها قبل الغزو فذلك غير معروف، وإنما أراد بذلك أن يؤذنهم بوقت الغزو وينبّههم على التيقّظ والحذر. قال أبو نصر إدباء العرفج أن يتّسق نبته ويتأزّر وإذا اتّسق النبت وتأزّر أمكن الغزو. وقال أبو زياد والعرفج نبت طيب الريح أغبر إلى الخضرة له زهرة صفراء ولا شوك له، ويقال له إذا اسودّ عوده حتى يستبين فيه النبات قد أقمل، فإذا زاد قليلاً قليلاً قيل قد ارقاطّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379347,"book_id":1394,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":23,"sequence_num":21,"body":"فإذا زاد قليلاً قيل قد أدبى وهو حين قد صلح أن يؤكل. فإذا أعتم وطفحت خوصته وأكلأ قيل \" قد \" أخوص، فإذا ظهرت عليها خضرة النبات قيل عرفجة خاضبة. ومنابت العرفج يقال لها المشاقر وهي أيضاً الحومان وتكون في السهل والجبل.\rقال أبو علي \" ١ - ٨، ٧ \" في قول الشاعر:\r\rوالناس كلّهم بكر إذا شبعوا\rيريد أن الناس كلهم عدو لكم إذا شبعوا كبكر بن وائل.\rقال المؤلف: ولم يرد الشاعر هذا المعنى لأن الناس كلهم لم يكونوا عدوّا لبني تميم ولا أقلهم إنما يريد أن الناس إذا شبعوا هاجت أضغانهم وطلبوا الطوائل والترات في أعدائهم فكانوا لهم كبكر بن وائل لبني تميم كما قال الشاعر. أنشده ثعلب عن ابن الأعرابي:\rلو وصل الغيث لأبنينا امرأ ... كانت له قبّة سحق بجاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379348,"book_id":1394,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":24,"sequence_num":22,"body":"يقول لو اتصل الغيث وأخصبنا لأغرنا على الملك فنأخذ متاعه وقبته إلى أن يحوجه إلى أن يسوّي قبّة من قطعة كساء. قال أبو عمرو وإنما يغيرون في الخصب لا في الجدب قال ومثله:\rيا ابن هشام أهلك الناس اللبن ... فكلهم يسعى بسيف وقرن\rيقول لما كثر الخصب سعى بعضهم إلى بعض بالسلاح. ومثله قول الآخر:\rقوم إذا نبت الربيع لهم ... نبتت عداوتهم مع البقل\rومثله:\rفقد جعل الوسميّ ينبت بيننا ... وبين بني رومان نبعا وشوحطا\rومثله:\rوفي البقل إن لم يدفع الله شرّه ... شياطين ينزو بعضهن إلى بعض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379349,"book_id":1394,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":25,"sequence_num":23,"body":"وقال آخر:\rقوم إذا اخضرّت نعالهم ... يتناهون تناهق الحمر\rيعني يتناهقون من الأشر والبغي. وبعض الناس يتأول أن النعال هنا نعال الأقدام، وإنما النعال الأرضون الصلاب وأحدهما نعل وهو ما غلظ من الأرض، وإذا أخصب النعال فما ظنّك بالدماث، ومنه الحديث: إذا ابتلّت النعال فصلّوا في الرحال، معناه إذا تزلّقت الأرض فصلّوا في البيوت. والرحال ههنا المنازل والبيوت. ومثله:\rإذا اخضرّت نعال بني غراب ... بغوا ووجدتهم أشرى لئاما\rوروى عبد الرحمن عن عمه عن يونس أن قوما من الأعراب قدموا على ابن الزبير يطلبون الفرض فقال: ما أصنع بكم؟ والله إن سلاحكم لرثّ، وإن حديثكم لغثّ، وإنكم لأعداء في الخصب، عيال في الجدب. ومن أبيات المعاني في هذا الباب قول الشاعر:\rجلبت غذيرة قوشة ابنة مخرم ... بطراً أشلّ أبا الحباب عشيرها\rوالعبد ينزو حين يربو بطنه ... حتى يمجّ ذراع كفّ ريرها\rالغذيرة: ضرب من أطعمة العرب. يقول: طعام هذه المرأة أبطر عشيرها أبا الحباب لما شبع ربا بطنه فبغى فقطعت يده ومجّت ذراعه ريرها وهو المخّ الرقيق يقال له رير ورير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379350,"book_id":1394,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":26,"sequence_num":24,"body":"ومن هذا اللحن ما رواه غير واحد أن قوماً من العرب أسروا فتى من طيء فخرج أبوه في بعض الأشهر الحرم يريد آسريه ليكون يفديه، فأتاهم فاستاموا به شططا وابنه حاضر. فقال لهم الطائي: لا والذي جعل الفرقدين يطلعان ويغربان على جبلي طيء \" لا أزيدكم على ما أعطيتكم \" ثم انصرف إلى قومه فسألوه عن ابنه فقال لهم: قد ألقيت إليه كلمة إن كان لقنها فقد نجا؛ فلما جنّ الليل على الفتى انتهز فرصة من غفلة القوم فاستاق قطعة من إبلهم وخرج يؤمّ السمت الذي لحن له به أبوه حتى أتى قومه. وذكر الليثي أن رجلاً تزوّج امرأة وبعث إليها ثلاثين شاة وزقّ خمر، فذبح الرسول شاة وشرب بعض الزق، فلما أتى المرأة علمت أن الرجل لم يبعث إلاّ ثلاثين شاة وزقاّ مملوءاً خمراً، فقالت له: قل لصاحبك إن سحيما قد رثم وإن رسولك جاءني في المحاق؛ فلما أتاه بالرسالة قال يا عدوّ الله ذبحت من الشاة شاة وشربت من رأس الزقّ. أرادت أن ليلة تسع وعشرين هي ليلة المحاق. ورثم: كسر فوه. والرثم بياض الشفة العليا هذا أصله ثم استعمل في الهتم. وسحيم كناية عن الزقّ. ومن أغرب ما ورد في هذا الباب أن بكراً وتغلب لما سئموا الحرب وطال ذلك عليهم اتخذ مهلهل بن ربيعة عبدين فكان يغير بهما على قبائل بكر فسئم العبدان أيضاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379351,"book_id":1394,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":27,"sequence_num":25,"body":"ذلك فأجمعا على قتل سيّدهما. فلما تيقّن مهلهل أنهما قاتلاه قال إن كنتما لابدّ فاعلين فأبلغا الحيّ وصيّتي ثم أنشأ يقول:\rمن مبلغ الأحياء أن مهلهلاً ... لله دركمو ودرّ أبيكمو\rفقتلاه ثم رجعا إلى الحيّ فقالا إن مهلهلاً مات ودفنّاه بموضع كذا، قالوا فهل وصّى بشيء قالا نعم. قال وأنشدوا البيت فلم يدر القوم ما معنى ذلك حتى أتت ابنته وكانت غائبة عند زوجها في بعض الأحياء فأنشدوها ما قال أبوها فقالت إن أبي يخبركم أن العبدين قتلاه، ثم قالت إنما أراد\rمن مبلغ الأحياء أن مهلهلاً ... أمسى صريعاً في الضريح مجدّلا\rلله دركمو ودر أبيكمو ... لا يبرح العبدان حتى يقتلا\rوقيل في موت مهلهل غير ذلك وأن عمرو بن مالك عم المرقّش الأكبر عمرو بن سعد بن مالك أسر مهلهلاً فأحسن إساره وسقاه خمراً. فلما انتشى تغنّى بشعره في كليب فقال عمرو إنه لريّان، والله لا يشرب حتى يرد ربيب وهو جمل كان له يرد بعد عشرة في حمارّة القيظ فطلب ربيب فلم يقدر عليه حتى مات مهلهل عطشاً. وكان هبنّقة أحد بني قيس بن ثعلبة رهط المرقش يقول: لا يكون لي جمل إلا سمّيته ربيباً لقتله مهلهلاً. وعوف بن مالك أخو عمرو وهو الذي قال في يوم قضة:\rفي كل يوم موارد برك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379352,"book_id":1394,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":26,"body":"فسمّى البرك. وقيل إن البيت الذي أنشدناه لمهلهل هو لمرقّش هذا الأكبر وذلك أنه كان يهوى ابنة عمّه أسماء فلمّا زوّجها أبوها من المرادي سار في طلبها ومعه رجل من غفل مع امرأته فمرض مرقّش فقال لزوجه اتركيه فأبت فعزم عليها فسمع مرقّش الأمر فكتب على مؤخرة الرحل:\rيا صاحبي تلبّثاً لا تعجلا ... إن الرواح رهين أن لا تفعلا\rفلعل لبثكما يفرّط سيّئا ... أو يسبق الإسراع سيباً مقبلا\rيا راكباً إمّا عرضت فبلّغن ... أنس بن سعد إن لقيت وحرملا\rلله درّكما ودرّ أبيكما ... إن أفلت الغفليّ حتى يقتلا\rيفرّط: يقدم مأخوذ من الفارط وقال الخليل فرط عندما يجذر أي نجا وقلّما يستعمل إلا في الشدائد. وأنشد بيت مرقش. فرجع الغفلي وقال مات مرقّش ورأى حرملة وأنس أخوا مرقش الأبيات فخوّفا الغفلي فصدقهما فقتلاه وأتيا موضع أخيهما فوجداه ميّتاً عند أسماء وكان راعيها وجده فأتاها به وقد أكل الذئب أنفه. وروى أن عليّ ابن أبي طالب خطب الناس فقال: إنكم أكثرتم عليّ في قتل عثمان ألا وإن الله قتله وأنا معه فأرضاهم بظاهر قوله وهو يريد أن الله قتله وسيقتلني معه. وخرج المأمون يوماً وبيده رقعة فرمى بها إلى الوزراء والكتّاب وقال اقرأوا هذه الرقعة فجعلوا يقولون هذه رقعة عاشق إلى معشوق وفيها حرف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379353,"book_id":1394,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":27,"body":"لسنا نعلم المراد به وهو \" يا موسى \" فقال المأمون عن الحرف سألت. فهم على ذلك إذ دخل إسحاق بن إبراهيم المصعبيّ فأمره المأمون بالنظر في الرقعة ففكّر فقال هذه رقعة إنسان اطّلع على سرّك فحذّر منه فقال وكيف ذلك. فقال لأن الله تعالى يقول: \" يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين \" قال المأمون: صدقت هذه رقعة فلانة الجارية وقفت على شيء تكلّمت به في أمر علي بن هشام فلحنت له وأنذرته وذلك قبل أن يوقع بعلي بن هشام.\rوأنشد أبو علي بعد هذا \" ١ - ٩، ٧ \" لجميل:\rفما صائب من نابل قذفت به\rوهو جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث العذري ويعرف بابن قميئة وهي أم جدّه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379354,"book_id":1394,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":28,"body":"معمّر شاعر من شعراء الدولة الأموية يكنى أبا عمرو وصلة البيت:\rوما صائب من نابل قذفت به ... يد وممرّ العقدتين وثيق\rله من خوافي النسر حمّ نظائر ... ونصل كنصل الزاعبيّ فتيق\rعلى نبعة زوراء أما خطامها ... فمتن وأمّا عودها فعتيق\rبأوشك قتلاً منك يوم رميتني ... نوافذ لم يظهر لهنّ خروق\rويروي: لم يعلم لهن طريق. زوراء: يعني القوس لانعطافها. وخطامها: وترها وإذا كان الوتر من المتن كان أشد له وأقوى لإرساله السهم كما أن عود القوس إذا عتق وقدم كان أجود له وأكرم ولذلك قال أوس بن حجر:\rفمظّعها حولين ماء لحائها ... تعالى على ظهر العريش وتنزل\rيقول يكنّها بالنهار من الشمس ويخرجها ليلاً لتضر بها الريح.\rوأنشد أبو علي بعد هذا \" ١ - ٩، ٧ \" شاهداً على الحرد الذي هو القصد للجميح:\rأمّا إذا حردت حردي فمجرية ... ضبطاء تسكن غيلا غير مقروب\rقال المؤلف الجميح لقب واسمه منقذ بن الطمّاح الأسدي ويقال إنه لغير رشدة من شعراء بني أسد وفرسانهم جاهلي قتل يوم جبلة قال الأصمعي وأول هذا الشعر:\rأمست أمامة صمتاً ما تكلّمنا ... مجنونة أم أحسّت أهل خرّوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379355,"book_id":1394,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":29,"body":"مرّت براكب ملهوز فقال لها ... ضرّى الجميح ومسيّه بتعذيب\rولو أصابت لقالت وهي صادقة ... إن الرياضة لا تنصبك للشيب\rأما إذا حردت حردي فمجرية ... جرداء تمنع غيلاً غير مقروب\rوإن يكن حادث يخشى فذو علق ... تظلّ تزجره من خشية الذيب\rأمامة امرأة وأهل خرّوب قومها وهو موضع، ويروي صمتي على فعلي يقول رأت بعض أهلها فأفسدها، وقوله مرّت براكب ملهوز يقول براكب من أعدائي الذين هذا ميسم إبلهم فسامها الإضرار بي. وقوله مجرية يقول لبؤة ذات جراء، ومجر يصحّ مثل مرضع وهكذا رواه الأصمعي:\rجرداء تمنع غيلاً غير مقروب\rأي لا يقربه أحد والضبطاء من قولهم رجل أضبط إذا كان يعمل بيديه جيمعاً. والقلعة بقيرة وهي من ثياب الصبيان يقول هي عند الحوادث صبيّ يخشى عليها ما يخشى على الصبي لنحرقها وضعفها وقلة غنائها فإذا أمنت كانت اللبؤة الضبطاء في شدّتها وكثرة مضرّتها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩، ٧ \":\rأقبل سيل جاء من أمر الله\rقال المؤلف لا تحذف الألف من اسم الله ﷿ إلا في الوقف، وقال أبو حاتم: هذا البيت مصنوع صنعة من لا أحسن الله ذكره يعني قطرباً. وقوله المغلّة يحتمل أن يكون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379356,"book_id":1394,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":30,"body":"من الغلة التي هي العطش وأن يكون من الغلة التي هي الريع والفائدة ويروى: جاء من عند الله وأنشد أبو علي \" ١ - ٩، ٧ \" لعباس بن مرداس:\rوحارب فلان مولاك حارد نصره\rقال المؤلف هو عباس بن مرداس ابن أبي عامر السلمى من بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان يكنى أبا الهيثم وأمّه الخنساء الشاعرة بنت عمرو بن الشريد وأمّ إخوته الثلاثة وكلّهم شاعر ولم تلد الخنساء إلا شاعراً ومن ولدها أبو شجرة وقال ابن الكلبي أم ولد مرداس جميعاً خنساء إلى العبّاس فإنها ليست أمّه ولم يذكر من أمّه. وذكر أبوالفرج عن رجاله أن الخنساء أمه وهو مخضرم وهو الذي قال: النبي ﷺ حين أعطى المؤلفة قلوبهم من نفل جنين مائة مائة وأعطى العباس أباعر فسخطها وقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379357,"book_id":1394,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":31,"body":"أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بينعيينة والأقرع\rوقد كنت في الحرب ذا تدرإ ... فلم أعط شيأً ولم أمنع\rوما كان حصن ولاحابس ... يفوقان مرداس في مجمع\rوما كنت دون امرىء منهم ... ومن تضع اليوم لا يرفع\rفقال النبي ﷺ: اقطعوا عني لسانه. فزاده حتى رضى والعبيد اسم فرسه ويعني عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وروى مغيرة عن عامر الشعبي أن النبي ﷺ كان ينشد بيت عباس بين الأقرع وعيينة فقيل له إنما هو بين عيينة والأقرع فأعادهما بين الأقرع وعيينة. وصلة بيت الشاهد الذي أنشده أبو علي على ما رواه الرياشي.\rأتشحذ أرماحاً بأيدي عدوّنا ... وتترك أرماحاً بهن نكايد\rعليك بجار القوم عبد بن حبتر ... فلا ترشدن إلاّ وجارك راشد\rإذا طالت النجوى بغير أولي النهى ... أضاعت وأصنعت خد من هو فارد\rفحارب فان مولاك حارد نصره ... ففي السيف مولى نصره لا يحارد\rعبد بن حبتر بطن من خزاعة، ويروي بغير أولي القوى.\rوأنشد أبو علي في المحاردة \" ١ - ٩، ٨ \" أيضاً للكميت:\rوحاردت النكد الجلاد \" ولم يكن \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379358,"book_id":1394,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":32,"body":"قال المؤلف: قد تقدم ذكر الكميت، وصلة البيت:\rخضمّون أشراف بهاليل سادة ... مطاعيم أيسار إذا الناس أجدبوا\rإذا ما المراضيع الخماص تأوّهت ... من القرّ إذ مثلان سعد وعقرب\rوحاردت النكد الجلاد ولم يكن ... لعقبة قدر المستعيرين معقب\rقوله إذ مثلان سعد وعقرب يقول صارت السعود مثل النحوس في شدة الزمان. والعقبة ما يردّه مستعير القدر في أسفله من المرق فهم لسوء الحال لا يعقبون ما استعاروا من القدور. وقال أبو عبيد النكد الغزيرات الألبان من الإبل وأنشد بيت الكميت. وقد ردّ عليه وقيل إنه صحّف والمكد بالميم هي الغزيرات الألبان الدائمة الحلاب، فأما النكد بالنون فهي التي لا ألبان لها قال الكميت أيضاً:\rووحوح في حضن الفتاة ضجيعها ... ولم يك في النكد المقاليت مشخب\rوقيل هي التي لا يعيش لها ولد. وواحدة المكد مكود. والمشخب صوت اللبن عند الحلب. والوحوحة صوت نفس المقرور.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩، ٨ \" للأشهب بن رميلة:\rأسود شرى لاقت أسود خفيّة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379359,"book_id":1394,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":33,"body":"قال المؤلف هو الأشهب بن ثور ابن أبي حارثة من بني نهشل بن دارم ورميلة أمّه أمة بها يعرف وهو شارع مخضرم، وصلة البيت:\rوإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أم خالد\rهم ساعد الدهر الذي يتّقي به ... وما خير كفّ لا تنوء بساعد\rأسود شرى لاقت أسود خفيّة ... تساقوا على حرد دماء الأساود\rوقوله: إن الذي حانت بفلج، يريد الذين فأتى بواحد يدلّ على الجنس كما قال الله ﷿: \" والذي جاء بالصدق وصدّق به أولئك هم المتقون \" وقال ابن كيسان: هذه لغة لربيعة يحذفون النون فيكون الجمع كالواحد حد لّما كان الأعراب فيما قبلها وأنشد:\rيا ربّ عبس لا تبارك في أحد ... في قائم منهم ولا فيمن قعد\rغير الذي قاموا بأطراف المسد\rوقال أبو محمد ابن قتيبة في قولهم الذي لغة أخرى. اللّذ بلا ياء فمن ثنّى على هذه اللغة قال اللّذا في الرفع واللّذى في النصب والخفض واللذى في الجمع كما كان واحده، وهو اسم لا يدخله الأعراب حذفت النون من تثنيته وجمعه. قال الأخطل في تثنيته على هذه اللغة\rأبني كليب إن عمّيّ اللّذا ... قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا\rوقال الأشهب في جمعه على هذه اللغة: إن الذي حانت...... والشرى وخفيّة مأسدتان معروفتان. وقد نسب قوم هذا الشعر إلى الفرزدق وسببه أن ستّين من بني دارم لقوا عدادهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379360,"book_id":1394,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":34,"body":"من بني فراس بن غنم فاقتتلوا حتى ذهب من كل فريق ثلاثون. فقال شاعر بني دارم هذا. ومن نادر ما قيل في الحرد أنه الثقب قاله الشيباني في باب الحاء وأنشد لتأبّط شراّ:\rأتركت أسعد للرماح دريئة ... هبلتك أمّك أيّ حرد ترقع\rقال الفسويّ في هذا البيت: الحرد الثوب الخلق وروى غيرهما: أي جرد ترقع بالجيم وهو المعروف في الثوب الخلق.\rقال أبو علي \" ١ - ٩، ٨ \" وحدثنا أبو بكر ابن دريد فرفعه إلى موسى بن محمد بن إبراهيم التّيمي عن أبيه عن جدّه قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم جالساً وذكر الحديث.\rقال المؤلف وهو حديث مسند وإبراهيم هو ابن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تميم بن مرّة والحارث من جلّة الصحابة من المهاجرين الأولين. وقد فسّر أبو علي ما في الحديث من الغريب إلاّ قوله في البرق أم يشقّ شقاّ. قال اللغويون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379361,"book_id":1394,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":35,"body":"شقّة أن يستطير فيها البرق من طرفها إلى طرفها فهو الذي لا يشكّ في مطره وجوده وإذا كان البرق في أسافلها لم يكد يصدق. وأما المسلسل في أعاليها فلا يكاد يخلف. وقال رجل من العرب لابنه وقد كبر وكان في داخل بيته تحت السماء: كيف تراها يا بنيّ؟ قال أراها قد تبهّرت وأرى برقها أسافلها، قال أخلفت يا بنيّ. يعني تبهّرت أضاءت.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠، ٨ \"\rفدارت رحانا بفرسانهم\rقال المؤلف البيت لربيعة بن مقروم بن قيس الضبيّ شاعر جاهلي إسلامي قال:\rوساقت لنا مذحج بالكلاب ... مواليها كلّها والصميما\rفدارت رحانا بفرسانهم ... فعادوا كأن لم يكونوا رميما\rبطعن يجيش له عاند ... وضرب يفلّق هاما جثوما\rيعين كلاب بني تميم ثم جمّعت اليمن فهزمتهم بني تميم وأسرت عبد يغوث. وأراد فعادوا رميماً كأن لم يكونوا. والعاند ما عند من الدم أي خرج على غير قصد لكثرته. والجثوم في الطير كالبروك في الإبل والربوض في الغنم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠، ٩ \" شاهداً على الوميض قول امرئ القيس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379362,"book_id":1394,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":38,"sequence_num":36,"body":"أعنّى على برق أراه وميض ... يضيء حبيّا في شماريخ بيض\rقال المؤلف قيل أن امرأ القيس لقب. والقيس الشدّة بلغة اليمن قال الشاعر:\rوأنت على الأعداء قيس وشدّة ... وللطارق العافي ربيع وجدول\rويروي:\rوأنت على الأعداء قيس ونجدة ... وللطارق العافي هشام ونوفل\rقيس ونجدة على هذه الرواية رجلان مذمومان. وهشام ونوفل رجلان محمودان. وأنّ اسمه حندج بن حجر بن الحرث بن عمرو بن حجر الأكبر ويكنى أبا الحرث. وأم امرئ القيس فاطمة بنت ربيعة بن الحرث أخت مهلهل وكليب ومن قبل خاله أتاه الشعر. وكذلك زهير خاله بشامة بن الغدير وهو القائل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379363,"book_id":1394,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":37,"body":"لا يعدم السائلون الخير أفعله ... إمّا نوالا وإمّا حسن مردود\rومن قبله أتاه الشعر. وكذلك الأعشى خاله أبو الفضّة المسيّب بن علس ومن قبله أتاه الشعر. وكذلك الفرزدق خاله العلاء بن قرظة وهو القائل:\rإذا ما الدهر جرّ على أناس ... حوادثه أناخ بآخرينا\rومن قبله أتاه الشعر. وخفاف بن ندبة السلمى أتاه الشعر من قبل خاله تأبّط شرا وهو القائل يرثيه:\rإنّ بالشعب الّذي دون سلع ... لقتيلا دمه ما يطلّ\rوشعره كثير. ودريد بن الصمّة أتاه الشعر من قبل خاله عمرو بن معدي كرب. أمّ دريد ريحانة بنت معدي كرب التي يقول لها عمرو:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379364,"book_id":1394,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":38,"body":"أمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرّقني وأصحابي هجوع\rوقيل إن امرئ القيس تملك بنت عمرو بن معدي كرب وهي التي عنى بقوله:\rألا هل أتاها والحوادث جمّة ... بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا\rوالبيت أو القصيدة وبعده:\rويهدأ تارات سناه وتارة ... ينوء كتعتاب الكسير المهيض\rالحبيّ: السحاب المتداني بعضه إلى بعض. والشماريخ: ما ارتفع من أعاليه ويروى في شماريخ بيض على الإضافة هذا قول الطوسي. وقال محمد بن حبيب: الحبيّ ما حبا من السحاب أي شخص وارتفع كحبوّ الرمل وهو إشرافه. والشماريخ رءوس الجبال. وينوء ينهض في ثقل. وكتعتاب هو من العتبان وهو أن يمشي على ثلاث قوائم يقال منه عتب يعتب. والمهيض: الذي قد جبر ثم أصابه بعد ذلك كسر أو عنت ولم يذكر أبو علي في البرق ومض وهي لغة جيدة فصيحة. قال الراجز:\rيا أسم أسقاك البريق الوامض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379365,"book_id":1394,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":39,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٠، ٩ \":\rبيادر الآثار أن تؤوبا\rقال المؤلف وأول الرجز:\rلا تسقه محضاً ولا حليباً ... إن لم تجده سابحاً يعبوبا\rذا ميعة يلتهم الجبوبا ... يبادر الآثار أن تؤوبا\rوحاجب الجونة أن تغيبا ... بمجمرات قعّبت تقعيبا\rكالذئب يتلو طعماً قريبا\rاليعبوب: الكثير الجري. والمعية الحدّة والنشاط وصنف من الطيب يسمى ميعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379366,"book_id":1394,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":40,"body":"لحدّة رائحته. والجبوب الأرض وقيل ظاهر الأرض، يقول هذا الفرس من شدة جريه كأنه يبلع الأرض بلعاً كما قالوا جيش لهام كأنه يلتهم ما مرّ به. ويبادر الآثار أي آثار القوم الذين يطلبهم قبل أن يرجعوا إلى قومهم ومأمنهم. أن تؤوبا: أي أن ترجع إلى ما كانت عليه من الطموس إذ لا تستبين إلا على قرب عهد من الناس. ويروي يؤبا وتؤوبا بالتاء وبالياء ضبطها أبو علي في كتابه من نوادر ابن الأعرابي وصحح عليهما ورواه أبو العباس ثعلب عن الفرّاء يبادر الآثار جمع ثأر. وقال أبو العباس في الكتاب الكامل المتأوّب الذي يأتيك لطلب ثأره عندك فهذا التفسير على تلك الرواية وقد يكون تؤوب على هذه الرواية بمعنى تذهب لأن الرجوع ذهاب، يريد يبادر ثأره أن يذهب ويبطل. ورواه أبو بكر ابن دريد:\rيبادر الأشباح أن تغيبا ... والجونة البيضاء أن تؤوبا\rعلى أن ذلك كان ليلاً وقال الأصمعي: إنما سميت الشمس جونة لأنها تسودّ حين تغيب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١، ٩ \":\rوسفر كان قليل الأوان ... وقال الأون الفتور\rقال المؤلف يقال آن أونا رفق في سيره وأمره وآن في عيشه أونا ترفّه. وآن الشيء يئين أينا حان وأصله من الواو ولكنه من باب فعل يفعل مثل ولي يلي وجاء المصدر بالواو ليطّرد على فعله.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١، ٩ \" للفرزدق:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379367,"book_id":1394,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":41,"body":"وجون عليه الجصّ فيه مريضة ... تطلّع منه النفس والموت حاضره\rقال المؤلف وبعد البيت:\rفما زلت حتى أصعدتني حبالها ... إليها وليلي قد تقارب آخره\rفلم أر منزولاً به بعد هجعة ... ألذّ قرى لولا الذي قد نحا ذره\rأحاذر بوّابين قد وكلا بها ... وأسمر من ساج تئطّ مسامره\rوقوله مريضة: امرأة منعّمة قد فتّرها النعيم وكسّلها وثقّل جسمها. فكأنها لذلك مريضة كما قال الشمردل بن شريك:\rيشبّهون سيوفاً في مضائهم ... وطول أنضية الأعناق والأمم\rإذا غدا المسك يجري في مفارقهم ... راحوا تخالهم مرضى من الكرم\rيعني من ترفّههم وشدة حيائهم. وقالت ليلى الأخيلية:\rومخرّق عنه القميص تخاله ... وسط البيوت من الحياء سقيما\rحتى إذا رفع اللواء رأيته ... وسط الخميس على الخميس زعيما\rوهم يسمّون أيضاً فتور الطرف مرضاً وقال جرير:\rإن العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثم لا يحيين قتلانا\rوقوله تطلّع منه النفس: أي من أجله تخرج النفس، ويروي منها أي من أجل المرأة. والموت حاضره أي حاضر القصر، يعني أنه محروس لا يوصل إليه فمن أراد ذلك حضره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379368,"book_id":1394,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":42,"body":"الموت. ويقال نفس فلان متطلّعة أي خائفة وجلة. والفرزدق لقب واسمه همّام بن غالب بن صعصعة من بني مجاشع بن دارم يكنى أبا فراس شاعر إسلامي لقي علي ابن أبي طالب ﵁، وتوفي سنة عشرة ومائة وقيل أربع عشرة وقيل سنة اثنتي عشرة. ولّقب الفرزدق لغلظه وقصره شبّه بالفتيتة التي يشدّ بها النساء، والفرزدق رغيف ضخم يتخذ منه ذلك. وقيل إنما لّقب به لأنه كان غليظ الوجه جهمه. وقيل إنما سمّي الفرزدق بدهقان الحيرة لأنه كان يشبه في تيهه وأبّهته وكان الدهقان يسمى الفرزدق. ولقيه رجل فتجاهل عليه وقال له من تكون؟ قال أما تعرفني! قال لا. قال أنا الفرزدق ما أعرف الفرزدق إلا شيئاً تأكله النساء لتسمن به. قال الحمد لله الذي جعلني في بطون نسائكم.\rأنشد أبو علي \" ١ - ١١، ٩ \" للأخطل:\rربيع حياً ما يستقلّ بحمله ... سؤوم ولا مستنكش البحر ناضبه\rقال المؤلف الأخطل لقب واسمه غياث بن غوث من بني تغلب يكنى أبا مالك شاعر إسلاميّ، والبيت من شعره يمدح به الوليد بن عبد الملك وقبله:\rإلى ملك لو خايل النيل أزحفت ... من النيل فوّاراته ومشاعبه\rفإن أتعرّض للوليد فإنّه ... نماه إلى خير العروق مضاربه\rنساء بني كعب وعبس ولدنه ... أجدن فنعم الحالبات حوالبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379369,"book_id":1394,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":43,"body":"ربيع حياً ما يستقلّ بحمله ... سؤوم ولا مستنكش البحر ناضبه\rيعني كعب بن لؤيّ بن غالب. وقوله وعبس أم الوليد وأخيه سليمان ولاّدة بنت العبّاس بن جزء العبسي. وقوله لا يستقلّ بحمله سؤوم يعني الممدوح نفسه أي ليس بسؤوم ولا معي فيما تحمّله وقام به وكان أبو علي الفارسي يسمى هذا النحو من المعنى التجريد لأنه جرّد الممدوح من هذه الصفة ومثله قول الأعشى:\rيا خير من يركب المطيّ ولا ... يشرب كأساً بكفّ من بخلا\rوقوله طرفة:\rجازت القوم إلى أرحلنا ... آخر الليل بيعفور خدر\rيعني بيعفور خدر من نفسها. وقول الآخر وهو الأخطل أيضاً:\rبنزوة لصّ بعد ما مرّ مصعب ... بأشعث لا يفلى ولا هو مقمل\rوهو نفسه هو الأشعث. وقال النابغة:\rلم يحرموا حسن الغذاء وأمّهم ... طفحت عليك بناتق مذكار\rوإذا استنكش البحر فقد انقطع وذهب ماؤه، يقال ماء لا ينكش أي لا ينزف. ويروى ولا مستنكش البحر بكسر الكاف ويقال استنكش الماء إذا قلّ ونضب. ويروى ولا مستبكأ البحر من البكء وهو القليل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379370,"book_id":1394,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":44,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١١، ٩ \":\rإنا ملوك حياً للتابعين لنا ... مثل الربيع إذا ما نبته نضرا\rع البيت لابن جذل الطعان من بني فراس بن غنم.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ١١، ٩ \"\rحديث عامر بن سعد عن أبيه\rعن النبي ﷺ وهو حديث صحيح قد أسنده عن رسول الله ﷺ جماعة. فأما حديث حرم المدينة فأسنده سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: حرّم ما بين لابتي المدينة على لساني. ورواه مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة. وأما الحديث الموصول \" بهذا \" فروى مالك عن قطن بن وهب أن يحنّس مولى ابن الزبير أخبره أنه كان جالساً عند عبد الله بن عمر في الفتنة فجاءته مولاة له تسلّم عليه فقالت: يا أبا عبد الرحمن إني أردت الخروج واشتدّ علينا الزمان، فقال لها عبد الله: اقعدي لكاع فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يصبر على لأوائها وشدّتها أحد إلاّ كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة. وقد رواه نافع عن ابن عمر. ورواه العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. وصالح ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. وما رواه أبو سعيد مولى المهريّ عن أبي سعيد الخدريّ. ورواه عثمان بن حكيم عن عامر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379371,"book_id":1394,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":45,"body":"بن سعد عن أبيه كلّهم عن النبي ﷺ خرّجه عنهم مسلم وغيره. وقوله كنت له شهيداً شفيعاً أو شهيداً يحتمل أن يكون أحد المحدثين شك أيّ الكلمتين قال، ويحتمل أن يكون رسول الله ﷺ تكلّم بالكلمتين جميعاً فيكون شهيداً بالصبر وبالخير أو يكون شفيعاً إن احتاج إلى الشفاعة، فكأنهما ضربان من الناس، ويحتمل أن تكون أو بمعنى الواو وقد حمل قوله تعالى \" إلى مائة ألف أو يزيدون \" على ذلك، وتكون الشفاعة على هذا التأويل الشفاعة بالإراحة من الموقف الشاملة للمؤمنين لأنهما شفاعتان والشفاعة الأخرى للمذنبين من أمّته. وأصل اللأواء من لأي إذا عطف وهي الشدة التي تعطف الناس بعضهم على بعض.\rأنشد أبو علي \" ١ - ١١، ١٠ \" لسلامة بن جندل:\rحتى تركنا وما يثنى ظعائننا\rقال المؤلف وقبل البيت:\rكنا إذا ما أتانا صارخ فزع ... كان الصراخ له قرع الظنابيب\rوشدّ كور على وجناء ناجية ... وشدّ سرج على جرداء سرحوب\rيقال محبسها أدنى لمرتعها ... وإن تعادى ببكء كلّ محلوب\rحتى تركنا وما يثنى ظعائننا ... يأخذن بين سواد الخطّ واللوب\rقوله كان الصراخ له قرع الظنابيب: يريد الجدّ في نصرته. يقال قرع لذلك الأمر ظنبوبه إذا جدّ فيه ولم يفتر. قال السليك بن السلكة:\rبخثعم ما بقيت وإن أبوه ... أوار بين بيشة والجفار\rأوار تجمع الرجلان منه ... إذا ازدحمت ظنابيب الحضار\rيريد إذا جدّ الحضار من قولهم قرع لذلك الأمر ظنبوبه. وتجمع الرجلان منه: يريد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379372,"book_id":1394,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":46,"body":"الجدّ في العدو والانكماش يقال جمع رجليه إذا طلب عدو دابّته. قال عمرو بن معدي كرب:\rولقد أجمع رجليّ بها ... حذر الموت وإني لفرور\rوقال كثير أنشده القتبي:\rباقي الذماء إذا ملكت عنانه ... وإذا جمعت به أجشّ هزيم\rويعني السليك بالأوار الشدّة وأصله من توهّج النار. وقيل الظنبوب مسمار الرمح يريد إصلاح السلاح والجدّ في النصر. وقيل أراد قرع أسوق الإبل لتبرك فيشدّ عليها الرحال وتركب وتجنّب الخيل. والظنبوب مقدّم عظم الساق. ويؤيد هذا التأويل قوله بعد البيت:\rوشدّ كور على وجناء ناجية ... وشدّ سرج على جرداء سرحوب\rوقيل إن معناه الازدحام والجدّ في النفير فيقرع بعض أسوقهم بعضاً كما قال أبو الطيب:\rيدمّي بعض أيدي الخيل بعضاً ... وما بعجاية أثر ارتهاش","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379373,"book_id":1394,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":47,"body":"والوجناء المجفرة الغليظة مأخوذ من الوجين وهو ما غلظ من الأرض. والسرحوب الطويلة. والضمير في قوله محبسها فيه قولان: فمن قال إنه راجع على الإبل فالمعنى محبسها على الحرب ومقاتلة العدوّ على الثغر حتى تجليه عنه أقرب وأدنى أن ترتع إبلنا وتخصب من أن نضيّع الثغر ونرسل إبلنا ترعى فيغار عليها فيذهب بها وإن كن تعادين أي توالين بذهاب الحلب، ومن قال إن الضمير راجع على الفرس فالمعنى أنها تحبس وتسقى اللبن ولا تترك ترود ترعى لكرامتها عليهم وإن قلّت الألبان فهي تؤثر باللبن في شدة الزمان. والخط بالبحرين وهو ما أشرف هناك على البحر وإليه تنسب الرماح الخطيّة. يقول اتسع لهن البلد بين الحرار والبحرين. وسلامة بن جندل بن عبد عمرو بن الحارث من بني سعد بن زيد مناة بن تميم جاهلي قديم من فرسان بني تميم وشعرائهم وكذلك أحمر بن جندل أخوه ويكنى سلامة أبا مالك.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١، ١٠ \" للراعي:\rوخادع المجد أقوام لهم ورق\rقال المؤلف الراعي لقب وسمي الراعي بقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379374,"book_id":1394,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":48,"body":"ضعيف العصا بادي العروق تخاله ... عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا\rحذا إبل أن تتبع الريح مرّة ... يدعها ويخف الصوت حتى تريّعا\rلها أمرها حتى إذا ما تبوّأت ... لأخفافها مرعى تبوّا مضجعا\rفقيل رعى الرجل. واسمه عبيد بن حصين بن معاوية من بني نمير يكنى أبا جندل شاعر إسلامي وهم أهل بيت وسؤدد وقبل الشاهد:\rاخترتك الناس إذ خبّت خلائقهم ... واعتلّ إلاّ المصفّى كلّ مسئول\rوخادع المجد أقوام لهم ورق ... راح العضاه له والعرق مدخول\rالورق المال قال كثيّر:\rفما ورق الدنيا بباق لأهله ... ولا شدة البلوى بضربة لازم\rويقال تروّحت الشجرة وراحت وتربّلت وأخلفت واسم ذلك الورق الخلفة إذا أصابها ندى الليل فتقطرت في غير وقتها وذلك في دبر القيظ قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379375,"book_id":1394,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":49,"body":"وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروّح\rيقول الراعي ظهرت لهم ثروة فحسن ظاهرهم وباطن أمرهم بخلافه لأنهم لئام وأخلاقهم مذمومة كهذا الشجر الذي قد اخضرّ بندى الليل لا بندى الأصل فعرقه عطشان وظاهره أخضر ريّان.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١، ١٠ \" لرؤبة:\rلأواءها والأزل والمظاظا\rوقبله:\rإنا أناس نلزم الحفاظا ... إذ سئمت ربيعة الكظاظا\rلأواءها والازل والمظاظا\rونسب رؤبة يأتي أثر هذا\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ١٢، ١٠ \"\rحديث عبد الله بن عمرو\rوهو حديث ثابت صحيح رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي العباس السائب \" بن \" فرّوخ الأعمى الشاعر عن عبد الله بن عمرو. وخرّجه محمد بن إسماعيل من طريق الأوزاعي بزيادة فقال: حدثنا أبو مقاتل حدثنا عبد الله أخبرنا الأوزاعي قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379376,"book_id":1394,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":50,"body":"حدثني يحيى ابن أبي كثير حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن قال حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال لي رسول الله ﷺ: يا عبد الله بن عمرو، ألم أخبر أنّك تصوم النهار وتقوم الليل، فقلت بلى يا رسول الله، قال فلا تفعل، صم وأفطر وقم ونم فإنّ لجسدك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإنّ بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فإنّ لك بكل حسنة عشرة أمثالها فإذن ذلك صيام الدهر كلّه. قال: قلت يا رسول الله إني أجد قوّة، قال فصم صيام نبي الله داود لا تزد عليه. قلت: وما كان صيام نبي الله داود؟ قال نصف الدهر. قال: فكان عبد الله يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة رسول الله ﷺ. ويروي نقنقت وتقتقت بالنون والتاء.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢، ١٠ \" في تفسير هذا الحديث:\rوأهلك مهر أبيك الدواء\rقال المؤلف: قال الأصمعي هذا الشعر لرجل من نبي شيبان حليف في عبد القيس وقيل إن اسمه ثعلبة بن عمرو. وهي قصيدة والذي يتّصل بالشاهد منها قوله:\rأأسماء لم تسألي عن أبيك ... والقوم قد كان فيهم خطوب\rوأهلك مهر أبيك الدوا ... ء ليس له من طعام نصيب\rخلا إنهم كلما أوردوا ... يضيّح قعباً عليه ذنوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379377,"book_id":1394,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":51,"body":"فتصبح حاجلة عينه ... لحنو استه في صلاه غيوب\rلأقسم ينذر نذراً دمي ... وأقسمت إن نلته لا يؤوب\rفأتبعته طعنة ثرّة ... يسيل على النحر منها صبيب\rفإن قتلته فلم آله ... وإن ينج منها فجرح رغيب\rهذا الشيباني طعن أبا أسماء هذه المذكورة وهي أم حزنة من بني سليمة بن عبد القيس. وقوله أأسماء لم تسألي، اكتفي بهمزة النداء عن همزة الاستفهام كما قال امرؤ القيس:\rأصاح ترى برقاً أريك وميضه\rوالرواية عن أبي علي مهر أبيك بفتح الكاف والصحيح كسرها. والدواء: الصنعة وحسن القيام على الدابة. قال الشاعر وذكر فرسه وهو يزيد بن خذّاق:\rوداويتها حتّى شتت حبشيّة ... كأنّ عليها سندساً وسدوسا\rقوله حبشية: أي اخضرّت من العشب وذهبت شعرتها الأولى. وقيل أراد بالدواء اللبن وكان أحسن ما يقومون به على الخيل، وإنما أراد أهلكه فقد الدواء كما قال النابغة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379378,"book_id":1394,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":52,"body":"فأنّى لا ألام على دخول\rأراد على ترك دخول وكذلك قول قيس بن رفاعة. وقد أنشده أبو علي أثر هذا:\rأنا النذير لكم مني مناصحة ... كي لا ألام على نهى وإنذار\rأي على ترك نهى ومثله قول جرير:\rلما تذكّرت بالديرين أرّقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس\rأراد فقد صوت الدجاج ومثله قول الخنساء:\rيا صخر ورّاد ماء قد تناذره ... أهل المياه وما في ورده عار\rتريد وما في ترك رده عار لصعوبة مورده وإخافة موضعه. ثم قال الشاعر. لا نصيب للمهر من الطعام غير أنهم إذا أوردوا ضيحوا له قعباً بذنوب من ماء فسقوه. والحنو كل ما فيه اعوجاج كحنو الضلع واللحى والصلا ماعن يمين الذنب وشماله يقول غاب حنوه في صلاه من الهزال وهذا أبلغ ما وصف به الهزيل من الدواب وإنشاد أبي علي: لنو استه وصلاه غيوب لامعنى له ولا وجه لأن الصلاة لا يغيب ولايخفى وإنما يغيب لحنو ويغمض والصحيح لحنو استه في صلاة غيوب بحرف في وقوله طعنة ثرة أى كثيرة الدم من قولهم: عين ثرة ثم قال: إن قتلته الطعنة فلم أدع جهداً وإن سلم فقد تركت به جرحا رغيبا أى واسعا ويروى:\rفأن قتلته فلم أرقه\rوكانوايزعمون أن الطاعن إذا رقى المطعون برأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379379,"book_id":1394,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":53,"body":"كما قال زهير بن مسعود:\rعشيةغادرت الحليس كأنما ... على النحر منه لون برد محبّر\rفلم أرقه إن ينج منها وإن يمت ... فطعنة لا غسّ ولا بمغمّر\rوهو معنى قول حاتم الطائي أنشده ابن الأعرابي:\rسلاحك مرقى فلا أنت ضائر ... عدوّا ولكن وجه مولاك تخمش\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢، ١١ \" لرؤبة:\rبه تمطّت غول كلّ ميله\rقال المؤلف وقبله:\rومخفق من لهله ولهله ... في مهمه أطرافه في مهمه\rأعمى الهدى بالجاهلين العمّة ... به تمّطت غول كل ميله\rبنا حراجيج المهاري النفّه ... يجذبنه بالنوع والتأوّه\rمخفق: الموضع الذي يخفق فيه السراب. واللهله: المكان المستوي الذي ليس له علم. غول كل ميله: أي بعده يريد مكاناً بعيداً يغتال المشي فلا يستبين فيه ولا يكاد يقطع من بعده. والمهاري النفّه: قال أبو سعيد لم يجد موضعها إنما يقال رجل منفوه الفؤاد إذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379380,"book_id":1394,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":54,"body":"ضعف من صوم أو جهد. ويجذبنه: يريد يجذبن أنفسهن فيه. وقوله والتأوّه: مثل قول العبدي:\rإذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوّه آهة الرجل الحزين\rوهو رؤبة بن عبد الله بن رؤبة بن لبيد من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وعبد الله هو العجاج، وإنما لّقب العجاج لقوله:\rحتى يعجّ عندها من عجعجا\rيكنى رؤبة أبا الجحّاف ويكنى أبوه العجاج أبا الشعثاء وهما أرجز الناس، وأدرك العجاج أبا هريرة وروى عنه أحاديث.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ١٢، ١١ \"\rخطبة عبد الملك وإنشاده شعر قيس بن رفاعة\rمن يصل ناري بلا ذنب ولا ترة ... يصلي بنار كريم غير غدّار\rقال المؤلف هكذا رواه أبو علي قيس بن رفاعة في أماليه. ورويته في إصلاح المنطق عن يعقوب: أبو قيس ابن رفاعة وهو الصحيح واسمه دثار وأنشد له هناك:\rمنا الذي هو ما إن طرّ شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379381,"book_id":1394,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":55,"body":"وقد ذكره أبو علي بعد هذا في كتابه فقال: أبو قيس ابن رفاعة، وذلك في الحديث الذي رواه الثوري عن أبي عبيدة، قال: كان أبو قيس ابن رفاعة يفد سنة إلى النعمان اللخمي وسنة إلى الحارث ابن أبي شمر الغسّاني، فقال له يوماً وهو عنده: يا ابن رفاعة، بلغني أنك تفضّل النعمان عليّ، وساق الحديث إلى آخره. وهكذا ذكره ابن سلاّم أبو قيس. وهو من شعراء يهود من طبقة الربيع ابن أبي الحقيق النضيري ونظرائه. وهو شاعر مقلّ أحسبه جاهليّاً، وليس في الشعر الذي أنشده له عبد الملك مزيد. وقوله بلا ذنب ولا ترة يقول من صلى بناري أي من جاورني ولم يكن لي عنده ترة ولا أذنب عليّ ذنباً صلى بنار كريم لا يغدر جاره ولا يخفر ذمتّه، والنار تضرب مثلاً للمجاورة، قال رسول الله ﷺ: أنا برئ من كل مسلم مع مشرك لا تتراءى ناراهما. أي لا تتدانى من قولك دورنا تناظر، وإذا أتيت موضع كذا فنظر إليك الجبل فخذ كذا. وقيل بل الناران مثل للحرب أي حرب المسلمين لله وحرب المشركين للشيطان، فكيف تتراءى. يقول: إنه لا يترك وتراً ولا يحلم عنه ولا يقصّر فيه كقوله في آخر الشعر: إني لدرّاك بأوتار الخ. وقوله: كي لا ألام على نهى: أراد على ترك نهى فحذف كما تقدم في قوله: وأهلك مهر أبيك الدواء. وقوله: لترجعنّ أحاديثا ملعّنة، أي مذمومة مبعّدة. وقوله: فإني له رهن بإصحار، أي لا أستتر عنه ولا أتحصّن منه بل أبدو له في البراز وأصحر إليه في الفضاء السهل كما قال الآخر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379382,"book_id":1394,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":56,"body":"متى ما تزرنا آخر الدهر تلقنا ... بقرقرة ملساء ليست بقردد\rأي لم تجدنا متحصنين، والقردد \" كلّ \" رابية مشرفة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٣، ١٢ \"\rعدتني عن زيارتها العوادي\rقال المؤلف: هو للنابغة الذبياني وأول الشعر:\rنأت بسعاد عنك نوى شطون ... فبانت والفؤاد بها رهين\rبتبل غير مطّلب لديها ... ولكنّ المحاين قد تحين\rعدتني عن زيارتها العوادي ... وحالت دونها حرب زبون\rوحلّت في بني القين بن جسر ... فقد نبغت لنا منهم شؤون\rوبهذا البيت سمي النابغة وهو زياد بن معاوية بن جابر بن ضباب من بني ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان شاعر جاهلي يكنى أبا أمامة وأبا عقرب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٣، ١٢ \"\rكأنها وقد براها الأخماس\rقال المؤلف: هذا الرجز للشمّاخ بن ضرار بن سنان ذبياني مخضرم يكنى أبا سعد، ويقال: إن اسمه معقل والشماخ لقب، وقيل اسمه الهيثم والأول أكثر قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379383,"book_id":1394,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":57,"body":"كأنها وقد براها الأخماس ... ودلج الليل وهاد قسقاس\rشرائج النبع براها القوّاس ... يهوي بهنّ بختريّ هوّاس\rكأن حرّ الوجه منه قرطاس ... ليس لما ليس به بأس باس\rولا يضرّ البرّ ما قال الناس\rقوله هوّاس: يغني يحطم ما مرّ به ومن هذا قيل للأسد هوّاس، وهذا كما قال الآخر:\rقد لفّها الليل بسوّاق حطم\rوأكثر الرواية وهاد قسقاس كما أنشدته أي دائب لا يفتر، ومنه قيل قرب قسقاس. والشريحة: الغصن من الشجرة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٤، ١٢ \" لزيد الخيل:\rيا بني الصيداء ردّوا فرسي\rقال المؤلف بنو الصيداء من بني أسد وخبره أن فرساً جواداً ظلع لزيد في بعض غزواته فخلّفه في حيّ من الأحياء فأغارت بنو أسد على ذلك الحيّ فأخذته، فقال زيد البيتين وبعدهما:\rلا تذيلوه فإني لم أكن ... يا بني الصيدا لمهري بمذيل\rأحمل الزقّ على منسجه ... فيظلّ الضيف نشواناً يميل\rويروي أن حبيب بن خالد بن نضلة الفقعسيّ أنشد قول زيد هذا:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379384,"book_id":1394,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":58,"body":"عوّدوا مهري الذي عوّدته فضحك وقال قولوا له: إنّا عوّدناه الذي عوّدته دفعناه إلى أوّل من يلقانا وهربنا، وهو زيد بن مهلهل بن \" زيد بن \" منهب طائيّ، وإنما سمي زيد الخيل لكثرة خيله لأنه لم يكن لأحد من قومه ولا لكثير من العرب إلاّ الفرس والفرسان، وكانت لزيد خيل كثيرة، فالتي ذكر منها في شعره ستة: الهطّال، والكميت، والورد، والكامل، وذؤول، ولاحق. ويكنى زيد أبا مكنف ويجوز في شعره التقييد والإطلاق وهذا لا يكون إلا في بعض ضروب الكامل وفي بعض الرمل وفي المتقارب.\rمثال التقييد والإطلاق في الكامل:\rأبنيّ لا تظلم بمكّة ... لا الصغير ولا الكبير\rومثاله في الرمل:\rيا بني الصبداء\rومثاله في المتقارب:\rوتهوي كجندلة المنجنيق ... يرمى بها السور يوم القتال\rفهذه الأمثلة كلها يجوز فيها التقيد والإطلاق.\rقال أبو علي \" ١ - ١٤، ١٣ \" الحوجاء الحاجة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379385,"book_id":1394,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":59,"body":"ع على حوجاء كسّرت حوائج وكان الأصل حواجي فنقلت، وحكى المطرّز حائجة وحوائج فهذا على أصله. قال أبو علي والوتر الذحل بكسر الواو لا غير ع هذا وهم منه الواو تفتح وتكسر في الذحل. قرأ حمزة والكسائي \" والشفع والوتر \" بكسر الواو، وقيل أراد الصلاة المكتوبة وهي شفع ووتر وقيل الشفع يوم عرفة والوتر يوم الأضحى. وقال ابن عباس الوتر آدم شفع بحوّاء. وقال قتادة الخلق كله شفع ووتر أقسم به الله تعالى.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ١٤، ١٣ \"\rخبر عبد الملك مع امرأته عاتكة\rواستشهاده بشعر كثيّر\rقال المؤلف: وهو كثيّر بن عبد الرحمن بن الأسود وكانت أمه جمعة وهو خزاعيّ رافضي المذهب يكنى أبا صخر من شعراء الدولة الأموية. وقرأ أبو علي الشعر المذكور وفيه:\rولكن مضى ذو مرّة متثبّت ... بسنّة حقّ واضح مستبينها\rالمستبين: هو الممدوح كأنه قال ذو مرّة متثبت بسنّة حق واضح مستبين منه الحقّ.\rوأنشد له \" ١ - ١٥، ١٤ \" أيضاً متصلاً بذلك شعرا فيه: نبلت لها أبا الوليد نبالها أي أعددت لها نبالها جمع نبل. وقال يعقوب نبلت لذلك الأمر نبله ونبله ونبالته إذا أخذت له أهبته وفيه:\rفما أسلموها عنوة عن مودّة ... ولكن بحدّ المشرفيّ استقالها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379386,"book_id":1394,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":60,"body":"والعنوة: الطوع بلغة خزاعة وهذيل، وبلغة نجد القهر، يقول كثيّر: لم يسلموها طائعين عن مودّة وانشراح صدر ولكن كارهين عن غلبة وقهر. وبعد ما أنشده أبو علي يقول:\rوإن أمير المؤمنين هو الذي ... غزا كامنات الودّ مني فنالها\rتبلّج لما جئت واهتز ضاحكاً ... وبلّ رسالاتي إليه بلالها\rوكان عبد الملك قد قال لعبد العزيز أخيه لم قبلت من كثيّر قوله:\rوما زالت رقاك تسلّ ضغني ... وتخرج من مكامنها ضبابي\rويرقيني لك الراقون حتى ... أجابت حيّة تحت اللصاب\rفبلغ ذلك كثيّراً فقال: والله لأقولن له مثلها فقال البيتين المذكورين.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٥، ١٤ \" للعباس بن الوليد بن عبد الملك أبياتاً قالها لمسلمة بن عبد الملك أوّلها:\rألا تقني الحياء أبا سعيد ... وتقصر عن ملاحاتي وعذل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379387,"book_id":1394,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":61,"body":"ي\rوفيها:\rكقول المرء عمرو في القوافي ... لقيس حين خالف كل عدل\rقال المؤلف: يعني قول عمرو بن معدي كرب الزّبيدي وزبيد من مذحج لقيس بن مكشوح المرادي وكانت بينهما منافسات:\rتمنّاني ليلقاني قييس ... وددت وأينما منّي ودادي\rتمنّاني وسابغة قميصي ... خروس الحسّ محكمة السّراد\rمضاعفة تخيّرها سليم ... كأن قتيرها حدق الجراد\rأريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليك من مراد\rيعني بسليم سليمان النبي ﵇. والقتير رؤوس مسامير الدرع، وإذا دقّت دلّت على ضيق الأخرات وذلك أحكم لها. وعذير الرجل: ما يحاول مما يعذر عليه. ويكنى عمرو أبا ثور وهو خال دريد بن الصمّة بن الحرث القشيري الشاعر الفارس. أمّ دريد ريحانة بنت معدي كرب وإياها أراد أخوها عمرو بقوله:\rأمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرّقني وأصحابي هجوع\rومثل قوله أريد حباءه ويريد قتلي قول ابن الذئبة الثقفي:\rما بال من أسعى لأجبر عظمه ... حفاظاً وينوي من سفاهته كسري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379388,"book_id":1394,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":64,"sequence_num":62,"body":"أظنّ خطوب الدهر بيني وبينه ... ستحمله مني على مركب وعر\rوقول جميل:\rألا قم فانظرنّ أخاك رهناً ... لبثنة في حبائلها الصحاح\rأريد صلاحها وتريد قتلي ... فشتّى بين قتلي والصلاح\rوقول الحسين بن مطير:\rفيا عجباً للناس يستشرفونني ... كأن لم يروا بعدي محبّاً ولا قبلي\rويا عجباً من حبّ من هو قاتلي ... كأني أجزيه المودّة من قتلي\rوعمرو من فرسان العرب المشهورين في الجاهلية والإسلام أسلم على عهد رسول الله ﷺ. ثم ارتدّ بعد وفاته فيمن ارتدّ باليمن ثم أسلم وهاجر إلى العراق فشهد القادسية فحسن فيها أثره، وأوفده سعد ابن أبي وقّاص على عمر بالفتح. وأما قيس بن مكشوح فإن اسم المكشوح هبيرة بن عبد يغوث المرادي سمّي المكشوح لكيّ بطنه والكشح الكيّ، وإنما فعل ذلك مكراً بعمرو بن أمامة أخى عمرو بن هند في حديث طويل وقيل إنما سمي المكشوح لأنه ضرب على كشحه، ويكنى قيس أبا شداد وهو ابن أخت عمرو، وكان يناقضه في الجاهلية، وكانا في الإسلام متباغضين. وهو القائل لخاله عمرو بن معدي كرب:\rفلولا قيتني لاقيت قرنا ... وودّعت الحبائب بالسلام\rلعلّك موعدي بيني زبيد ... وما قامعت من تلك اللئام\rومثلك قد قرنت له يديه ... إلى اللحيين يمشي في الخطام\rوقيس من الصحابة وله ذكر في الفتوحات وقتل بصفّين مع علي ابن أبي طالب عليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379389,"book_id":1394,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":63,"body":"السلام وهو كان حامل لواء بجيلة هناك لأنه بجلى حليف لمراد. وقد نسبه الطبري في مراد.\rوهذا الشعر الذي أنشده أبو علي للعباس بن الوليد هو لعبد الرحمن بن الحكم يعاتب أخاه مروان بن الحكم، ذكر ذلك عليّ بن الحسين وإنما كتب به العباس متمثلاً ولم يغيّر منه إلا الكنية. والعباس ليس بشاعر ولا يحفظ له بيت فما فوقه، وإنما كان رجلاً بئيساً وهو فارس بني مروان. وعبد الرحمن بن الحكم شاعر مكثر محسن وهو الذي كان يهاجي عبد الرحمن بن حسان.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٦، ١٤ \" بعد هذا أبياتاً لخارجة بن فليح الملليّ أولها:\rألا طرقتنا والرفاق هجود ... فباتت بعلاّت النوال تجود\rقال المؤلف هو فليح مولى أسلم. وملل التي ينسب إليها على مقربة من المدينة في شقّ الروحاء. شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية. وقوله فباتت بعلات النوال تجود علات النوال ما تتابع منه.\r\rذكر أبو عليّ \" ١ - ١٦، ١٥ \" أن عبد الملك كتب إلى الحجاج: أنت عندي كسالم فلم يدر ما هو إلى آخر الخبر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379390,"book_id":1394,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":64,"body":"قال المؤلف اختلف الناس في الذي قال: يديرونني عن سالم. فقال قوم هو أبو الأسود الدؤلي يقوله في غلام له اسمه سالم قال:\rيديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم\rولو بان من ملكي لبتّ مسهّداً ... ونبهان عمّا بي من الشجو نائم\rأبا ثابت ساهمت في الحزم أهله ... فرأيك محمود وعهدك دائم\rونبهان بن عدي جار لأبي الأسود كان يديره على بيع سالم ويروم منه ذلك وأبو الأسود يأباه، ثم مات سالم فقال أبو الأسود هذا الشعر. وقال ابن الكلبي في كتاب النسب أن البيت لعبد الله بن معاوية الفزاري يقوله في ابنه الأشيم واسمه سالم. فأما أبو الأسود فاسمه ظالم بن عمرو بن سفيان من بني الدؤل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة. قال سيبويه في كتابه الدؤل في كنانة والدول غير مهموز في حنيفة والديل في عبد القيس وأبو الأسود شارع إسلامي أدرك علي ابن أبي طالب ﵁، وروى عنه وهو أحد المشهورين بالتشيّع، وأول من وضع في النحو كتاباً لمّا كثر اللحن في المنطق. وأما شعر ابن مقبل فإن صلته على ما رواه محمد بن حبيب البصريّ:\rإذا متّ فانعيني بما أنا أهله ... وذمّي الحياة كل عيش مترّح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379391,"book_id":1394,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":65,"body":"وقولي فتى تشقى به الناب ردّها ... على رغمها أيسار صدق وأقدح\rتخيّل فيها ذو وسوم كأنّما ... يطلّى بحصّ أو يصلّى فيضبح\rغداً وهو مجدول وراح كأنه ... من الصكّ والتقليب في الكفّ أفطح\rخروج من الغمّي إذا صكّ صكّة ... بدا والعيون المستكفّة تلمح\rإذا امتنحته من معدّ عصابة ... غدا ربّه قبل المفيضين يقدح\rقوله تخيل فيها يقول اختال فيها قدح فائز. ووسومه توشية فيه من نبعته. والحصّ الزعفران، قال: والضبح لهوجته على النار. ثم قال: غدوا به مجدولاً مدمجاً، ثم راحوا به لكثرة استعماله لفوزه كأنه أفطح، والفطح: العرض. والغميّ: الجماعة من القداح، يقول يخرج أوّلها من الربابة فائزاً، ومن روى المستكفّة بالكسر فلأن كل عين في كفّتها. يقال لوقبة العين كفّتها وغارها ولحجها ولحجها. ثم قال: إذا امتنحه ممتنح غداً يقدح ناراً قبل الإفاضة به ثقة بفوزه، وأول من نطق بهذا المعنى امرؤ القيس في قوله:\rإذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا ... تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب\rفنقله ابن مقبل إلى صفة قدح كما تقدّم ونقله ابن المعتز إلى صفة جارح فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379392,"book_id":1394,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":66,"body":"قد وثق القوم له بما طلب ... فهو إذا جلّى لصيد واضطرب\rعرّوا سكاكينهم من القرب\rوابن مقبل هو تميم بن أبيّ بن مقبل من بني العجلان بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة شاعر مخضرم يكنى أبا كعب. ومثل ما تقدم أن الحجاج كتب إلى عبد الملك بن مروان يعظم له أمر قطريّ، فكتب إليه عبد الملك: أوصيك بما أوصى به البكري زيداً فلم يدر ما هو، فقال لحاجبه: ناد في الناس من أخبر الأمير بما أوصى به البكري زيداً فله عشرة آلاف درهم، ففعل فقال رجل أنا أخبره، فأدخل إلى الحجاج فقال له: قل، قال: نعم. إن موسى بن جابر الحنفي قال لابن عمه زيد:\rأقول لزيد لا تترتر فإنهم ... يرون المنايا دون قتلك أو قتلي\rفإن وضعوا حرباً فضعها وإن أبوا ... فشدّ وقود النار بالحطب الجزل\rوإن عضّت الحرب الضروس بنابها ... فعرضة حدّ الحرب مثلك أو مثلي\rفقال: صدق أمير المؤمنين عرضة الحرب مثله أو مثلي.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٦، ١٥ \" لامرئ القيس:\rنمشّ بأعراف الجياد أكفّنا\rوصلة البيت بجمع رواية الطوسي والأصمعي:\rفظلّ لنا يوم لذيذ ونعمة ... فقل في مقيل نحسه متغيّب\rكأنّ عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذي لم يثقّب\rنمشّ بأعراف الجياد أكفّنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379393,"book_id":1394,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":67,"body":"إلى أن تروّحنا بلا متعنّت ... عليه كسيد الردهة المتأوّب\rالنعمة: التنّعم والنعمة اليد وما أنعم به عليك. وقوله فقل في مقيل تعجّب مما هم فيه من النعمة وأراد في مقيل متغيّب نحسه فقدّم وأخّر. والظباء والبقر عيونها سود في حال الحياة فإذا ماتت بدا بياضها فلذلك شبهها بالجزع الذي في بياض وسواد بعد ما موّتت. وهذا التشبيه من التشبيهات العقم التي لم يسبقه أحد إليها ولا تعاطاها أحد بعده. ولو قال الجزع وقام به البيت وأمسك عن قوله الذي لم يثقّب لكان من أبدع تشبيه وأحسنه، ثم زاده تتميماً وحسناً بقوله الذي لم يثقّب وكمل له بذلك نظم البيت ووضع القافية. وهذه الصناعة من الشعر تسمّى التبليغ لأنه أتى بمعنى زائد بلّغه إلى القافية. والمضهّب: الذي لم يبلغ نضجه من اللحم. وقال بعض أهل اللغة: لا يكون المشّ إلا المسح بالشيء الذي يفشّ الدسم. ومعنى هذا البيت أيضاً مما سبق إليه امرؤ القيس فتبعه الناس. قال عبدة بن الطبيب من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم شاعر مقدّم مخضرم يكنى أبا يزيد قال:\rلما وردنا رفعنا ظلّ أردية ... وفار للقوم باللحم المراجيل\rورد وأشقر لم ينهئه طابخه ... ما غيّر الغلي منه فهو مأكول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379394,"book_id":1394,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":68,"body":"ثمّت قمنا إلى جرد مسوّمة ... أعرافهنّ لأيدينا مناديل\rإلا أنه أتى بمعنى بيت امرئ القيس في بيتين. قوله لم ينهئه: أي لم ينضجه. والفائدة في قوله نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا أن العرب تتمدح بالتبذّل والتفل في موطنين في حال الحرب والصيد كما تتمدح بالتنعّم والتطيّب في حال الرفاهة والأمن. قال زياد بن حمل بن سعد أحد بني العدوّية وهم من بني تميم ويقال زياد بن منقذ بن سعد وهو المرّار العدويّ.\rيا ليت شعري هل أغدو تعارضني ... جرداء سابحة أو سابح قدم\rنحو الأميلح من سمنان مبتكرا ... في فتية فيهم المرّار والحكم\rليست عليهم إذا يغدون أردية ... إلا جياد قسيّ النبع واللجم\rمن غير فقر ولكن من تبذّلهم ... للصيد حين يصيح القانص اللحم\rقال أبو علي \" ١ - ١٦، ١٥ \" العرب تقول:\r\" العير أوقى لدمه \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379395,"book_id":1394,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":69,"body":"قال المؤلف: ومن أمثالهم مثل هذا \" جاحش عن خيط رقبته \" والمجاحشة: المدافعة. وقولهم \" حلأت حالئة عن كوعها \" وهي التي تحلأ الأديم أي تأخذ بالشفرة من باطنه فإن خرقت قطعت كوعها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧، ١٥ \":\rولقد مررت على قطيع هالك ... من مال أشعث ذي عيال مصرم\rمن بعد ما اعتلّت عليّ مطيّتي ... فأزحت علّتها فظلّت ترتمي\rوقالا لهالك الضائع، والمصرم المقلّ، يقول: اعتلّت ناقتي فأصبت السوط فضربتها به فظلت ترتمي أي تترامى في سيرها.\rع هذا تفسير منكر وقول مردود قال أبو محمد ابن قتيبة: من قال إن القطيع السوط فقد أخطأ لأنه لو ضربها بالقطيع وقد أعيت قطعها عن السير وإنما القطيع قطيع الإبل، وهالك: ضائع. وأزاح علتها بأن أرعاها معها فأشبعها فظلّت ترتمي. وقال ابن السكّيت: إذا أعيت الناقة واعتلت ثم ضربها قطعها عن السير وإنما عنى بالقطيع الخبط. وقوله هالك: أي ليس عنده ربّه، يعني أنه علف مطيّته من الخبط وأشبعها من بعد ما أعيت فنشطت للسير وجدّت فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379396,"book_id":1394,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":70,"body":"قال أبو علي \" ١ - ١٧، ١٦ \" مكتوب في الحكمة: لتكن كلمتك ليّنة. الحديث.\rقال المؤلف: هذا مما يروي من حكمة لقمان ووصيّته لابنه، ومثله من حكم العرب:\rبنيّ إن البرّ شيء هيّن ... وجه طليق ولسان ليّن\rوقال راجزهم:\rبنيّ إن البر شيء هيّن ... المنطق الليّن والطعيّم\rومثل هذا يرد في القوافي لجفاة العرب. وأنشد ابن الأعرابيّ:\rأزهر لم يولد لنجم الشحّ ... ميمّم البيت كريم السنخ\rوأنشد الفرّاء:\rإذا نزلت فاجعلاني وسطا ... إني كبير لا أطيق العنّدا\rالعند: الجانب. فأما لقمان فقد اختلف الناس فيه فقيل كان نبيّاً وقيل كان حكيماً وقيل كان رجلاً صالحاً، وقيل كان نجّاراً وقيل كان خياطاً، وقيل كان حبشيّاً غليظ المشافر، ولكن آتاه الله الحكمة، فلسنا نشكّ أنه كان حكيماً لقول الله تعالى: \" ولقد آتينا لقمان الحكمة \" وقد قيل أنه كان راعياً وأن إنساناً وقف عليه وهو في مجلسه فقال: ألست كنت ترعى معي في مكان كذا وكذا؟ قال: نعم، قال: ما بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379397,"book_id":1394,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":71,"body":"والصمت عما لا يعنيني. وقد قيل أنه كان زمن داود وأنه كان يقتبس الحكمة من داود ﵇ فأتاه الله إياها، وزعم بعضهم أنه كان مولى لبني الحسحاس من الأزد.\rأنشد أبو علي \" ١ - ١٧، ١٦ \":\rوكم من مليم لم يصب بملامة\rقال المؤلف: ينسبان إلى الأحوص بن محمد، ويقال أن اسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت وعاصم أنصاري من الصحابة وهو حميّ الدبر وفي ذلك يقول الأحوص:\rوأنا ابن الذي حمت لحمه الدبر ... قتيل اللحيان يوم الرجيع\rويكنى الأحوص أبا عاصم والصحيح أن البيتين لجميل وقد مضى ذكره.\rقال أبو علي \" ١ - ١٧، ١٦ \" فيما رواه عن الكلبي قالت امرأة من العرب لثلاث بنات لها صفن ما تحببن من الأزواج.\rقال المؤلف: قد أتى أبو علي على تفسير هذا الحديث إلا قولها: متمّم أيسار، وقول الأخرى: وإن أخلّ أحمض فأما قولها متمم أيسار فإن أكثر الأيسار سبعة على عدد القداح فيأخذ كل رجل قدحاً فإذا فعلوا ذلك فقد توحّدوها، قال النمر:\rولقد شهدت إذا القداح توحّدت ... وشهدت عند الليل موقد نارها\rفإذا نقص عددهم عن ذلك أخذ الرجل الكريم منهم ما فضل من القداح، فيكون له حظّ الفائز منها وعليه غرم الخائب فكأنه قد تمّم عدد الأيسار بذلك. وكانت العرب تعدّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379398,"book_id":1394,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":72,"body":"ذلك فضيلة وتتمدّح به، وقال النابغة:\rأنّي أتمّم أيساري وأمنحهم ... مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما\rوقال ابن الأعرابي: إذا كان الرجل يفوز قدحه مرّة بعد أخرى ويطعم اللحم سمّي متمّماً، وبذلك سمّي متمّم بن نويرة. وأما قولها وإن أخلّ أحمض ففيه قولان أحدهما: أن التحميض أن يحول المرء من أمر إلى أمر يقال منه حمّضته وأحمضته، قال الطرمّاح:\rلا يني يحمض العدوّ وذو الخلّة ... يشفى صداه بالإحماض\rوقال العجاج:\rجاؤا مخلّين فلاقوا حمضاً ... طاغين لا يزجر بعض بعضا\rيعني أن الإبل يأكل الخلّة تشتهي الحمض فضربه مثلاً، يقول جاءوا يشتهون القتال فلاقوا من يقاتلهم ويشفيهم. والخلّة كل ما ليس بحمض والعرب تقول الخلّة خبز الإبل والحمض لحمها، ويقال فاكهتها. والحمضة الشهوة إلى الشيء وإنما أخذ من شهوة الإبل إلى الحمض إذا أجمت الخلّة، تقول المرأة إذا ملّت نعمة نقلها إلى مثلها. وحمله آخرون على حديث الليث عن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار قال قلت لابن عمر: كيف ترى في التحميض. قال: وما التحميض. قلت: أن يأتي الرجل المرأة في دبرها. قال: أو يفعل ذلك أحد من المسلمين. ويروى عن ابن عمر في حديث آخر: كنّا نشتري الجواري ونحمّض فيهنّ. وقولها بعد هذا وإن دسر أغمض يقوّي التأويل الأخير، والدسر الدفع، والإغماض الإيلاج الشديد، والغمض من الأرض الشديد الاطمئنان حتى يغيب من فيه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨، ١٦ \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379399,"book_id":1394,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":73,"body":"تكفيه حزّة فلذ إن ألمّ بها ... من الشواء ويروى شربة الغمر\rقال المؤلف: البيت لأعشى باهلة من قصيدة يرثي بها المنتشر بن وهب الباهليّ، واسم الأعشى هذا عمرو بن الحارث ويكنى أبا قحافة. وقال قطرب: إنه للدعجاء بنت وهب وإنها هي التي ترثي أخاها المنتشر بالقصيدة المعروفة التي أولها:\rإني أتتني لسان لا أسرّ بها ... من علو لا عجب فيها ولا سخر\rوبعد البيت الشاهد:\rلا يتأرّى لما في القدر يرقبه ... ولا تراه أمام القوم يقتفر\rلا يغمز الساق من أين ومن وصب ... ولا يعضّ على شرسوفه الصفر\rالتأرّي: التحبّس والمكث. والاقتفار: أن يأكل خبزه قفاراً دون أدم جشعاً قبل أن يدرك الطعام. والصفر: حيّة في البطن تعضّ الشرسوف إذا جاع صاحبه. وقيل الصفر داء يعالج بقطع النائط. قال الراجز:\rقطع الطبيب نائط المصفور\rوكانت العرب تزعم أنه يعدي. وفي الحديث: لا عدوى ولا هامة ولا طيرة ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379400,"book_id":1394,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":74,"body":"صفر. وقال قوم: معنى صفر في الحديث غير هذا ويروي:\rولا يزال أمام القفر يقتفر\rأي لا يزال هادياً لهم متقدماً يقتفر الآثار.\rوكان في حديث المنتشر وكان يغير على بني الحارث بن كعب فقتل منهم عمرو بن عاهان. فقالت نائحته تبكيه:\rيا عين فابكي على عمرو بن عاهان ... لو كان قاتله غير الذي كانا\rلو كان قاتله حيّاً نعجّ به ... لكن قاتله بهل بن بهلانا\rثم أغار المنتشر فقتل نائحة عمرو، وأسر صلاءة بن عمرو الحارثي، وكان من ساداتهم وقطّعه آراباً، فرصدته بنو الحارث حتى أخذوه، وكان الذي أصابه هند بن أسماء الحارثي، ففعلوا به ما فعل هو بصلاءة. قولها بهل بن بهلانا: هذا يقال للمحتقر ويقال للذي لا يعرف هيّان بن بيّان وصلمعة بن قلمعة.\rوقال ابن دريد العشي من الشعراء ثمانية، وتتبّعتهم أنا فوجدتهم خمسة عشر أعشى وهم: أعشى بن بكر، وأعشى بني تغلب، وأعشى بني ربيعة، وأعشى همدان، وأعشى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379401,"book_id":1394,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":75,"body":"شيبان، وأعشى باهلة، وأعشى بني الحرماز، وأعشى عكل، وأعشى عنزة، وأعشى طرود، وأعشى بني أسد، وأعشى بني عقيل، وأعشى بني مالك، وأعشى بني تميم، وأعشى بني سليم. وقد ذكرتهم بأنسابهم وأخبارهم ومتخيّر أشعارهم في كتابي الكبير الموسوم بكتاب الإحصاء لطبقات الشعراء.\rوقال أبو علي \" ١ - ١٨، ١٦ \" في خطبة عتبة بن غزوان حين خطب.\rع هو عتبة بن غزوان بن الحارث بن جابر من بني مازن وهو من المهاجرين الأولين شهد بدراً وكان من الرماة المذكورين، وهو افتتح الأبلة واختط البصرة، وتوفي في خلافة عمر وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف يكنى أبا غزوان، وتمام خطبته بعد قوله: كصبابة الإناء، فانتقلوا بخير ما يحضركم، فقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا، وإنه لم تكن نبوّة قط إلا كان عاقبتها ملكاً وما منّا اليوم أحد إلا أصبح أميراً على مصر من الأمصار، فأعوذ بالله من أن أكون في نفسي عظيماً وعند الله صغيراً. وقد روى صدر هذا الكلام عن عتبة بن غزوان عن النبي ﷺ. قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد في كتاب الحكم والأمثال المروية عن رسول الله ﷺ. حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا سليمان بن محمد الخزاعي حدثنا محمد بن حفص الوصابي حدثنا عبد العظيم بن حبيب الزبيدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379402,"book_id":1394,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":76,"body":"عن راشد بن سعد عن عتبة بن غزوان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الدنيا قد آذنت بصرم وولّت حذّاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابّها صاحبها وإنكم منتقلون إلى دار لا زوال فيها فانتقلوا بخير ما يحضركم. قلت: هو أبو عبيد عمر بن حفص الوصابي حمصي يروي عن محمد بن حمير روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل والوصابي بالباء في المحدثين غير واحد، والوصافي بالفاء أخت القاف واحد وهو عبد الله بن الوليد الوصافي منسوب إلى الوصاف بن عامر العجلي واسمه مالك.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨، ١٧ \" للنابغة:\rحذّاء مدبرة سكّاء مقبلة\rقال المؤلف: هذا البيت من شعر النابغة في رواية بعض الرواة، وقد قيل إنه منحول وقبل البيت:\rتدعو القطا وبه تدعى إذا انتسبت ... يا صدقها حين تدعوها فتنتسب\rحذّاء مدبرة سكّاء مقبلة ... للماء في النحر منها نوطة عجب\rتسقي أزيغب ترويه مجاجتها ... وذاك من ظمئها في ظمئه شرب\rويروى: إذا نسبت يعني أن صوتها قطاً قطاً وهذا كثير في أشعارهم، لذلك سمّت العرب صوتها القطقطة. وكل الطير سكّ: أي مصطلمة الآذان، ويقال للصغير الأذنين من الناس أسكّ والأنثى سكّاء والسكك أيضاً ضيق الصماخ من ذلك قول النابغة:\rوتلك التي تستكّ منها المسامع\rوالنوطة: الحوصلة سميت بذلك لتعلّقها، وعجب: صفة في معنى عجيبة، والظمء: ما بين الشربتين. يقول يظمآن معاً: أي تذهب فتشرب ثم تجئ فتسقيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379403,"book_id":1394,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":77,"body":"واسم النابغة زياد بن عمرو بن معاوية الذبياني. وقال ابن الأعرابي هو زياد بن معاوية بن ضباب فأنشده الأثرم قول النابغة يعني نفسه.\rوقائلة من أمّها واهتدى لها ... زياد بن عمرو أمّها واهتدى لها\rفقال له: نحن لا نرويه يعني القصيدة. ويكنى أبا أمامة وإنما سمي النابغة لأنه لم يقل الشعر إلاّ بعد أن كبر وساد قومه ولم يفجأهم إلاّ وقد نبغ عليهم بالشعر، وقال الآخرون: سمي ببيت قاله وهو:\rوحلّت في بني القين بن جسر ... فقد نبغت لنا منهم شؤون\rوالنوابغ من الشعراء ثماينة: نابغة بني ذبيان هذا، والنابغة الجعدي، والنابغة الشيباني ونابغة بني الديّان، والنابغة الغنوي، والنابغة العدواني، والنابغة التغلبيّ، ونابغة بني جديلة، ليس منهم جاهلي إلا الذبيانيّ خاصّة.\rأنشد أبو علي \" ١ - ١٨، ١٧ \" للحطئة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379404,"book_id":1394,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":78,"body":"فدى لابن حصن ما أريح فإنه ... ثمال اليتامى عصمة في المهالك\rقال المؤلف: هذا أول الشعر وبعده:\rسما لعكاظ من بعيد وأهلها ... بألفين حتى دسنهم بالسنابك\rفباع بنيه بعضهم بخشارة ... وبعت لذبيان العلاء بمالك\rقوله لابن حصن يعني عيينة بن حصن. ويروى ما أريح بفتح الحاء وما أريح بضمّها والرواح من لدن زوال الشمس إلى الليل ويروى بخسارة أي رضوا بالديات فكان ذلك عاراً وخساراً عليهم وأبيت أنت إلاّ إدراك ثأرك. والخشارة السفلة. وبعت بمعنى اشتريت. يقوله الحطئة لعيينة بن حصن الفزاري، وكانت بنو عامر قتلت ابنه مالكاً فغزاهم فأدرك بثأره وغنم وغنّم.\rواسم الحطئة جرول بن أوس بن مالك من بني قطيعة بن عبس يكنى أبا مليكة لقّب الحطئة لقصره وقربه من الأرض. يقال حطأته إذا ضربته ضربة شديدة ألزقته بالأرض. وهو رواية زهير وهو جاهلي أو هو إسلاميّ ولا أراه أسلم إلا بعد وفاة رسول الله ﷺ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨، ١٧ \" لأسامة بن الحارث:\rكفيت النسا نسّال حرّ وديقة\rقال المؤلف: قبل البيت وهو أول الأبيات:\rعصاني أويس في الذهاب كما أبت ... عسوس صوى في ضرعها الغبر مانع\rكفيت الناس نسّال حرّ وديقة ... إذا سكن الثمل الظباء الكواسع\rعصاني فلم يردد عليّ بطاعة ... بمكث ولم تقبض عليه الأشاجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379405,"book_id":1394,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":79,"body":"أويس: رجل من قومه هاجر خلافة عمر. والعسوس: التي تمنع درّتها فقد منعت ذلك حتى صوى أي يبس، وكان موقع الكلام أن يقول عسوس مانع صوى في ضرعها الغبر لأن النكرة إذا وصفت بصفتين مفردة وجملة ينبغي أن تقدّم المفردة كقولك: هذا رجل ظريف قائم أخوه، وقد جاء تقديم الجملة قال الله سبحانه: \" كتاب أنزلناه مبارك \" وأراد لم يردد عليّ بطاعة جواباً فحذف المفعول ويحتمل أن يريد حمل الكلام على معناه أي لم يعد عليّ بطاعة. وأسامة بن الحارث بن حبيب يكنى أبا سهم من بني عمرو بن الحرث بن تميم من هذيل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨، ١٧ \" لذي الرمّة:\rوأدرك المتبقّي من ثميلته\rصلة البيت قال ذو الرمّة وذكر حماراً وآتناً:\rحتى إذا معمعان الصيف هبّ له ... بأجّة نشّ عنها الماء والرطب\rوأدرك المتبقّي من ثميلته ... ومن ثمائلها واستنشئ الغرب\rوصوّح البقل نأّج تجئ به ... هيف يمانية في مرّها نكب\rمعمعان الصيف: شدّته مأخوذ من معمعة النار. والأجّة والأجيج حفيف النار. قال الشاعر:\rكأنّ تردّد أنفاسه ... أجيج ضرام زفته الشمال\rواستنشئ الغرب شهوة للماء. والغرب ما سال من الدلو بين النهر والحوض. واستنشئ هو النشوة وهي الرائحة ولا حظّ لها في الهمز ولم يسمع استنشئ إلا مهموزاً. ونقيض هذا قولهم: الخابية لا تهمز وأصلها من خبأت.\rوذو الرمّة لقب لقّب به لقوله في وتد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379406,"book_id":1394,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":80,"body":"لم يبق غير مثّل ركود ... وغير مرضوخ القفا موتود\rأشعث باقي رمّة التقليد\rوهو غيلان بن عقبة بن نهيس يكنى أبا الحرث شاعر إسلاميّ وصاحبته ميّ بنت عاصم بن طلبة بن قيس بن عاصم وتكنى أمّ بوراء.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٩، ١٧ \" للأعشى:\rبناجية كأتان الثميل ... تقضّي السرى بعد أين عسيرا\rوبعد البيت:\rجماليّة تغتلي بالرداف ... إذا كذب الآثمات الهجيرا\rويروى تعتلى بعين مهملة وقوله عسيرا أي تعسر بذنبها من نشاطها بعد سيرها الليل كلّه. وقال أبو عبيدة: عسير صعبة يقال ناقة عاسر وعسير، وقد عسرت تعسر إذا شالت بذنبها وناقة عسير أيضاً إذا لم تحمل سنتها وقد أعسرت. وتغتلي من الغلوّ وتجاوز الحدّ في الشيء، ومن روى تعتلى فمعناه تنهض وتطيق قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379407,"book_id":1394,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":81,"body":"فاعمد لما تعلو فمالك بالذي ... لا تستطيع من الأمور يدان\rيقول اعمد لما تطيقه. والرداف جمع رديف. والكواذب التي لم تصدق السير.\rوالأعشى هو ميمون بن قيس بن جندل من بني سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة يكنى أبا بصير، وكان أبوه قيس يدعى قتيل الجوع لأنه دخل غاراً فوقعت صخرة فسدّت فم الغار فمات جوعاً. وأدرك الأعشى الإسلام في آخر عمره ورحل إلى النبي ﷺ يريد الإسلام فلما أتى مكة قيل له إنه يحرّم الخمر فقال: أتمتّع منها سنة ثم أسلم فمات قبل ذلك بقرية من قرى اليمامة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩، ١٨ \" لمزرّد:\rإذا مسّ خرشاء الثمالة أنفه\rقال المؤلف: هو مزرّد بن ضرار وتقدّم نسبه ويكنى مزرّد أبا ضرار واسمه يزيد ومزرّد لقب لقّب به لقوله:\rفقلت تزرّدها عبيد فإنّني ... لدرد الموالي في السنين مزرّد\rوقال أحد هجاة الضيفان قال يذكر ضيفاً ضافه:\rحلبنا له من أربع كنّ عندنا ... ثلاثاً وغزري لقحتي أمّ أصمعا\rفلما رأينا ذاك لم يغن نقرة ... صببنا له ذا وطب عوبس أجمعا\rإذا مسّ خرشاء الثمالة أنفه ... ثني مشفريه للصريح فأقنعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379408,"book_id":1394,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":84,"sequence_num":82,"body":"أم أصمع: امرأة من أهل مزرّد. وعوبس: اسم ناقة غزيرة. وذا وطبها: ما فيه من اللبن، يقال للمرأة قد وضعت ذا بطنها: أي ولدها. والصريح: اللبن الذي قد خلص من الرغوة. والمشفر: للبعير فاستعاره هنا. وأقنع: رفع رأسه. قال الله سبحانه: \" مقنعي رءوسهم \" وإنما رفع رأسه ليشتفّ ما في الإناء.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩، ١٨ \" لابن مقبل:\rلمن الديار عرفتها بالساحل ... وكأنها ألواح سيف ثامل\rقال المؤلف صلة البيت وإصلاح إنشاده:\rسل المنازل كيف صرم الراحل ... أم هل تبين رسومها للسائل\rعرّجت أسألها بقارعة الغضا ... وكأنها ألواح سيف ثامل\rهكذا رواه أبو حاتم وأبو جعفر ابن حبيب وغيرهما. قالوا سل المنازل: هذا مزاحف وهو جائز. أقول وهذا الزحاف هو الذي يسمىّ الخرم، يقول: كيف يستطيع الراحل الرفيق أن يصرمك أي يمرّ بك فلا يقف عليك ولا يسألك. وقارعة الغضا: موضع. وثامل: قديم العهد بالصقال والتعاهد حتى ذهب فرنده وحسنه. وألواحه: ما لاح منه من بقيّة فرنده شبّه باقي الرسوم المتغيّرة به، وقد مضى ذكر تميم بن أبيّ بن مقبل ونسبه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩، ١٨ \":\rممغوثة أعراضهم ممرطله ... كما تلاث في الهنا الثمله\rوصلته:\rوقد علمت فحشاء جهله ... ممغوثة أعراضهم ممرطله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379409,"book_id":1394,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":83,"body":"في كل ماء آجن وسمله ... كما تلاث في الهناء الثمله\rغرضت من جفيلهم أن أجفله\rوهذا الرجز ينسب إلى الأصمعي. وقال أبو علي \" ٢ - ٢٩٠، ٢٨٦ \" ممرطلة: مبلولة. وقال غيره يقال: مرطله لطخه. والمغث: العرك والدلك. واللوث: إدارة الشيء بعضه على بعض. يهجو قوماً ويصفهم بالدناءة والضعة، وقيل إنما أراد أنهم سقاة وأعراضهم على هذا التأويل أجسامهم وجفيلهم جمعهم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩، ١٨ \" لامرئ القيس:\rفتملأ بيتنا أقطاً وسمنا\rهذا الشعر يقوله امرؤ القيس حين ذهبت إبله وبقيت غنمه وكانت معزى:\rإذا لم تكن إبل فمعزى ... كأنّ قرون جلّتها العصىّ\rإذا ما قام حالبها أرنّت ... كأن الحيّ بينهم نعىّ\rفتملأ بيتنا أقطاً وسمناً ... وحسبك من غنى شبع ورىّ\rيقال معزى ساكنة الياء ومعزى منوّنة ويروى:\rإذا مسّت محالبها أرنّت\rيعني لأنسها بالحلب، وقد قيل في قول العرب: \" أسمح من لافظة \" أنها العنز لأنها إذا دعيت للحلب لفظت ما في فيها من العلف وأسرعت إلى الحالب. والرنين: الصوت وأكثر ما يستعمل في البكاء، فإن قيل كيف يجتمع قوله:\rوحسبك من غنى شبع ورى\rمع قوله:\rفلو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليل من المال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379410,"book_id":1394,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":84,"body":"ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل ... وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي\rفالجواب أن التقاءهما من جهة القناعة والجود بما وراءها حتى لا يشغل شعابه جدواه ولا يكون المرء جواداً محضاً حتى يقتنع باليسير ويجود بالكثير الخطير ويؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة كما وصف الله ﷿ بعض أصحاب نبيّه ﵇ وكان طلحة بن عبيد الله يعطى حتى لا يجد ملبساً وقد منعه من الخروج إلى الصلاة أن لفّق له بين ثوبين. وقال عروة بن الورد:\rإني امرؤ عافى إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافى إنائك واحد\rاقسّم جسمي في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد\rيقول إن قوته الذي هو قوام رمقه ومقيم جسمه يطعمه ويؤثر به على نفسه وإنه عند الجهد وشدّة الزمان يحسو الماء ويسقي اللبن فإنما رغبة الجواد في المال ليهبه وطلبه له لينهبه وهذا هو المجد الذي أراد امرؤ القيس في الشعر الثاني. وكان قيس بن سعد بن عبادة يقول في دعائه اللهم إني أسلك حمداً ومجداً فإنه لا حمد إلاّ بفعال ولا مجد إلاّ بمال. ونظر أبو الطيب إلى هذا المعنى فقال:\rفلا مجد في الدنيا لمن قلّ ماله ... ولا مال في الدنيا لمن قلّ مجده\rأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠، ١٨ \":\rوراحلة نحرت لشرب صدق ... وما ناديت أيسار الجزور\rوبعده:\rوخمر قد سبأت لهم بأخرى ... إذا ما ضنّ أرباب الخمور\rوالراحلة هي التي يختارها الرجل لمركبه على النجابة وتمام الخلق وحسن النظر وفي الحديث: الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠، ١٩ \" لمتمّم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379411,"book_id":1394,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":85,"body":"ولا برم تهدي النساء لعرسه ... إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا\rقال المؤلف هو متمّم بن نويرة بن جمرة من بني يربوع بن حنظلة بن مالك بن يزيد مناة بن تميم شاعر جاهلي إسلاميّ يكنى أبا فجعان قاله ابن دريد. وقال ابن الكلبي: يكنى أبا تميم. وقال أبو الفرج: يكنى أبا نهشل ويرثي بهذا الشعر أخاه مالكاً وقتله ضرار بن الأزور الأسدي أمره بقتله خالد بن الوليد وأول القصيدة:\rلعمري ما دهري بتأبين هالك ... ولا جزع مما أصاب فأوجعا\rلقد كفّن المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشيّات أروعا\rولا برم تهدي النساء لعرسه ... إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا\rالمنهال رجل ألقى ثوبه على مالك إذ قتل يستره به وكذلك كانوا يفعلون. قال أبو خراش الهذلي:\rولم أدر من ألقى عليه رداءه ... خلا أنّه قد سلّ عن ماجد محض\rوفي هذا البيت قول آخر سأذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. وقوله غير مبطان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379412,"book_id":1394,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":86,"body":"العشيّات: قال يريد أنه لا يعجل بالعشاء لانتظار الضيفان وذلك وقت ورودهم. ومثله قول عبد الله بن عنمة يرثي بسطام بن قيس:\rيقسّم ماله فينا وندعو ... أبا الصهباء إذ جنح الأصيل\rوقالت الخنساء في معناه:\rيذكّرني طلوع الشمس صخراً ... وأذكره لكل غروب شمس\rطلوع الشمس وقت الغارة وغروبها وقت ورود الضيفان. وقيل بل أرادوا أنه وقت الميسر. والقشع: النطع. وقال أحمد بن عبيد: كل ما كان من أدم فهو قشع. ورواه الأخفش من حسّ الشتاء. ورواه أحمد من حسّ الشتاء بفتح الحاء وهو شدّة برده الذي ينثر حبّ النبات وورقه ومنه محسّه الدابة لأنها تنثر شعرها. يقول: يبس وصلب من شدّة البرد ويريد أن مالكاً يسر في وقت الجدب.\rقال أبو علي \" ١ - ٢٠، ١٩ \": كان رجل برماً فجاء إلى امرأته وهي تأكل لحماً إلى آخر الحديث.\rقال المؤلف: القران في الطعام مذموم في الجاهلية، منهيّ عنه في الإسلام إلا بعد الاستئذان، كذلك روى شعبة عن ابن سحيم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن القران إلا أن يستأذن الرجل أخاه وهو الجمع بين تمرتين. وقد ذهب أهل العلم في ذلك مذهبين. فقال طائفة: إنما نهى عنه لأنها طعمة خبيثة ودناءة لما فيها من الشره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379413,"book_id":1394,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":87,"body":"والحرص على الأكل وليست من مكارم الأخلاق. وقالت طائفة: إنما النهي فيما اشترك فيه قوم فإذا اتّفقوا على القران فلا بأس بذلك. قالوا: وقد روى وكيع عن موسى بن دهقان قال: رأيت سالم بن عبد الله يأكل التمر كفّاً كفّاً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠، ١٩ \":\rبل لو شهدت الناس إذ تكمّوا ... بقدر حمّ لهم وحمّوا\rقال المؤلف: الرجز للعجّاج يقوله في قتل مسعود بن عمرو العتكي من الأزد والشطران أول الرجز وبعدهما:\rوغمّة لو لم تفرّج غمّوا ... إذ زعمت ربيعة القشعمّ\rأن لن يرد همّهم إذ همّوا ... كيد الإله والجبال الصمّ\rوقال الخطابي: يعني تكمّوا قتل كميّهم. والقشعم: المسنّ. وكان يقال ربيعة القشعم كأنه مسنّ ضخم. وكيد الإله جزاؤه لهم بكيدهم كما قال تعالى: \" أم يريدون كيداً فالذين كفروا هم المكيدون \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379414,"book_id":1394,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":88,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠، ١٩ \":\rولست بأطلس الثوبين يصبي\rقال المؤلف: هذا البيت لأوس بن حجر وصلته:\rعليّ أليّة عتقت قديماً ... فليس لها وإن طلبت مرام\rبأن الغدر قد علمت معدّ ... عليّ وجارتي منّي حرام\rولست بأطلس الثوبين يصبي ... حليلته إذا هجع النيام\rولست بخابئ لغد طعاماً ... حذار غد لكلّ غد طعام\rقوله بأطلس الثوبين: يعني أن الطلسة تلتبس بالظلام فتخفي ولو كان أبيض الثياب لنّمت عليه. والطلسة: كدرة في غبرة والذئب أطلس. وهذا كما قال جرير للفرزدق:\rخرجت من العراق وأنت رجس ... تلبّس في الظلام ثياب غول\rوأزني من قفيرة حين تمسي ... وألهج بالمآثم من فصيل\rوقيل إنه أراد بالطلسة هنا دنس الثياب الذي هو كناية عن اقتراف الفواحش كما قال الراجز:\rيا رب شيخ من لخيم قحم ... أو ذم حجّاً في ثياب دسم\rويقولون في ضد هذا طاهر الثوب كما قال امرؤ القيس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379415,"book_id":1394,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":89,"body":"ثياب بني عوف طهاري نقيّة ... وأوجههم يوم الكريهة غرّان\rويروى: يصبي أميرته، وهي جارته التي تؤامره في أمره ويؤامرها.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠، ١٩ \" لكثيّر:\rوقلت لها بل أنت حنّة حوقل\rصلة البيت:\rتقول ابنة الضمريّ مالك شاحباً ... وقد تنبري للعين فيك المحاسن\rجفوت فما تهوي حديثك أيّم ... ولا تجتديك الآنسات الحواضن\rفقلت لها بل أنت حنّة حوقل ... جرى بالفرى بيني وبينك طابن\rفصدّقته في كل حقّ وباطل ... أتاك به نمّ الأحاديث خائن\rابنة الضمري صاحبته عزّة الضمريّة تكنى أم بكر. وتنبري أي تعترض. وتجتديك أي تطلب ما عندك. والحوقل المسنّ، وقد حوقل أي أسنّ وكبر وهي الحوقلة، والحوقلة أيضاً سرعة المشي، والحوقلة الغرمول الليّن، والحوقل الذي أدبر عن النساء والحوقلة في غير هذا القارورة الطويلة العنق.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠، ١٩ \" في الحنّة:\rما أنت بالحنّة الودود ولا ... عندك خير يرجى لملتمس\rقال المؤلف: هذا البيت لقتادة اليشكري تزوّج أرنب الحنفيّة فلم تلد له، ونشزت عليه فطلّقها وقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379416,"book_id":1394,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":90,"body":"تجهزي للطلاق واصطبري ... ذاك دواء الجوامح الشمس\rما أنت بالحنّة الولود ولا ... عندك خير يرجى لملتمس\rلليلتي حين بنت طالقة ... ألذ عندي من ليلة العرس\rهكذا صحة إنشاده:\rما أنت بالحنّة الولود\rلا الودود كما أنشده أبو علي لما رود في الخبر، ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب النواشز من النساء، ويقوّي ذلك قول النبي ﷺ: \" تزوّجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة \".\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠، ١٩ \" بعد هذا:\rوإن امرأ في الناس كنت ابن أمّه\rع الشعر للعجير السلوليّ وهو العجير بن عبد الله بن كعب بن عبيدة ويقال ابن عبيدة بن كعب من بني سلول بن مرّة بن صعصعة أخي عامر بن صعصعة وأمّ \" بني \" مرّة سلول بنت ذهل بن شيبان غلبت عليه \" م \" ويكنى العجير أبا الفرزدق وأبا الفيل شاعر من شعراء الدولة الأمويّة. وكان الضحاك بن عبد الله أخا العجير أنكح ابنته قطيّة رجلاً من باهلة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379417,"book_id":1394,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":91,"body":"على ألف دينار، وذلك اختيار أمّ الجارية ورغبتها في المال، فأتاه أخوه العجير في نفر من قومه يكلّمونه في فسخ ذلك النكاح فأبى فغلبه العجير على الجارية فارتدفها ثم سار بها وقال في ذلك:\rأليس أمير المؤمنين ابن أمّها ... وبالجزع آساد لهنّ عرين\rوعاذت بحقوى خالد وابن أمّه ... ولله قد بتّت عليّ يمين\rتنالونها أو تنشف الأرض منكم ... دماً خرّ منه ساعد وجبين\rوإن امرأ في الناس كنت ابن أمّه ... تبدّل مني طلّة لغبين\rدعتك إلى هجري فطاوعت أمرها ... فنفسك لا نفسي بذاك تهين\rفي خبر طويل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379418,"book_id":1394,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":92,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٢١، ١٩ \" بعد هذا:\rألا بكرت طلّتي تعذل ... وأسماء في قولها أعذل\rقال المؤلف: لم أر عليهما مزيداً إلا أن غيره يروي: تريد أسيماء جمع التلاد، وهو أحسن وأشبه لقوله في البيت الأول: وأسماء في قولها أعذل، وهو اسم طلّته وقوله أعذل يريد أولى بالعذل.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢١، ٢٠ \" للأسعر الجعفيّ:\rلكن قعيدة بيتنا مجفوّة ... باد جناجن ولها غنى\rقال المؤلف: الأسعر لقب واسمه مرثد بن حمران الجعفيّ يكنى أبا حمران وهو جاهلي لّقب بالأسعر لقوله:\rفلا يدعني قومي لسعد بن مالك ... لئن أنا لم أسعر عليهم وأثقب\rهو سعد بن مالك بن قيس بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وهم قومه، وصلة البيت الشاهد:\rأبلغ أبا حمران أن عشيرتي ... ناجوا وللقوم المناجين التوا\rباعوا جوادهمو لتسمن أمّهم ... ولكي يعود على فراشهم فتى\rعلج إذا ما ابتزّ عنها ثوبها ... وتخامصت قالت له ماذا ترى\rلكن قعيدة بيتنا مجفوّة ... باد جناجن صدرها ولها غن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379419,"book_id":1394,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":93,"body":"ى\rكقفي بعيشة أهلها وثّابة ... أو جرشع نهد المراكل والشوى\rأراد أنهم أخذوا دية أبيهم فآثروا أمّهم باللبن وعيالهم على خيلهم، فإذا سمنت أمّهم زوّجوها. وتخامصت أدخلت يديه إلى بطنها لتريه أنها خميص. وقوله مجفوّة: يقول نؤثر هذه الفرس الوثابة أو الجرشع على قعيدة بيتنا فهي هزيلة باد جناجن صدرها على غناها. والجناجن: عظام الصدر واحدها جنجن وجنجن وقد قيل جنجون. والقفيّة: ما يؤثر به الضيف وذو الكرامة.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٢١، ٢٠ \" للفرزدق:\rوإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها\rع صلة البيت، وخبره كانت النوار بنت أعين بن ضبيعة بنت عم الفرزدق فخطبها رجل من بني دارم فرضيته، فأرسلت إلى الفرزدق أن زوّجني من هذا الرجل وكان وليّها. فقال لا أفعل أو تشهدي لي أنك قد رضيت بمن زوّجتك منه، ففعلت، فلما توثّق منها قال أرسلي إلى القوم فليأتوا، فلما غصّ مسجد بني مجاشع ببني دارم جاء الفرزدق فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد علمتم أن النوار ولّتني أمرها وأشهدكم أني قد زوّجتها نفسي فذئرت من ذلك، وأعياها أمراء البصرة أن يطلّقوها من الفرزدق وأعياها الشهود أن يشهدوا لها اتّقاء من الفرزدق، وأرادت الشخوص إلى ابن الزبير فلم يقدم أحد على حملها وكانت امرأة صالحة فأقامت معه على ذلك ولا تزال تشمئز منه وتقول ويحك إنما تزوّجت على خدعة ثم لا تزال تحلف بيمين موثّقة وتحنث فتجنّبت فراشه، فتزوّج عليها دهيمة بنت غنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379420,"book_id":1394,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":94,"body":"النمريّ. ثم إن قوماً من بني عديّ يقال لهم بنو النسير تحمّلوا النوار إلى مكة تريد ابن الزبير. فقال الفرزدق:\rوقد سخطت مني النوار الذي ارتضى ... به قبلها الأزواج خاب رحيلها\rأطاعت بني أم النسير فأصبحت ... على شارف ورقاء صعب ذلولها\rوإن امرأ يمشي يخبّب زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها\rومن دون أبوال الأسود بسالة ... وبسطة أيد يمنع الهضم طولها\rوإن أمير المؤمنين لعالم ... بنا وبما وصّى العباد رسولها\rوخبرهما لو استقصى لطال. ومثل قوله: كساع إلى أسد الشرى يستبيلها قول الأحوص:\rوإن الذي يجري لسخطي وريبتي ... لك الويل ريح الكلب إن كنت تعقل\rلكالمستبيل الأسد والموت دون ما ... يحاول من أبوالها إذ تبوّل\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢١، ٢٠ \":\rشرّ قرين للكبير بعلته\rقال المؤلف: تمام هذه الأشطار وهذا هو الأول.\rإذا رأته قد تولّت شرّته ... وانتقضت بعد الشباب مرّته\rوهي عفرناة الشباب جبلته ... تدعو له الله بداء يكفته\rويروى:\rتولغ كلباً سؤره أو تكفته\rوتنتحي لحلقه فنسأته ... وتدفع الشيخ فتبدو جهوته\rإنا مللناه وطالت صحبته والجهوة الدبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379421,"book_id":1394,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":95,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٢١، ٢٠ \":\rمالي إذا أنزعها صأيت ... أكبر غيّرني أم بيت\rع هذا الراجز يصف جذبه للدلو. وصأيت من قولهم صأى الفرخ إذا سمعت له صوتاً ضعيفاً وإنما يريد أنينه من ثقل الدلو. وقوله أم بيت: لأن العزب أقوى وأشدّ كما قال الآخر:\rخذها وأعط عمك السجيله ... إن لم يكن عمك ذا حليله\rوأنشد يعقوب في مثله:\rأما وربّ بثركم ومائها ... والعرمض اللازق في أرجائها\rلأتركنّ أيّما بدائها\rيقول: لا أعرض للتزويج فأضعف عن العمل. وقال الآخر في هذا المعنى أيضاً:\rقد كنت بالشنّة ذا طماح ... على رؤس النهل الضواحي\rإن لم يكن غيّرني نكاحي\rالشنّة الدلو الخلق والقربة الخلق يقول قد كنت قوياً على أن أسقي إبلي قبلاً وهو أن يسقي على رؤوسها حين ترد ولم يكن قرى لها قبل في الحوض.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢١، ٢٠ \":\rله شهلة شابت وما مسّ جيبها\rقال المؤلف: هذا البيت لأبي حيّة الهيثم بن الربيع بن كثير النميري من شعراء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379422,"book_id":1394,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":96,"body":"الدولتين \" ومات في آخر خلافة المنصور \".\rقال يعني صائداً وثوراً:\rوغاداه من جلاّن ذئب مجاعة ... شقيّ به ضارورة وفقور\rله طلّة شابت وما مسّ جيبها ... ولا راحتيها الشّثنتين عبير\rلدن فطمت حتى على كل مفرق ... لها من سنيها الأربعين نكير\rذئب مجاعة يعني الصائد. وضارورة وضرورة واحد. وفقور جمع فقر.\rأنش أبو علي \" ١ - ٢١، ٢٠ \":\rكما تنزّي شهلة صبيّا\rع خصّ الشهلة لأنها أحنّ عليه وأرفق به وأعلم بترقيصه.\rقال أبو علي \" ١ - ٢٢، ٢١ \":\rالشعب أكبر من القبيلة.\rقال المؤلف: كل الناس حكى الشعب بالفتح في القبيلة والشعب بالكسر في الجبل إلا بنداراً فإنه روى عن أبي عبيدة الكسر في القبيلة والفتح في الجبل.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٢٢، ٢١ \":\rفتلك التي لا يبرح القلب حبّها\rقال المؤلف: هو لأبي ذؤيب واسمه خويلد بن خالد بن محرّث أحد بني تميم بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379423,"book_id":1394,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":97,"body":"سعد بن هذيل شاعر جاهلي إسلامي مات أيام عثمان قال وذكر امرأة:\rولو كان ما عند ابن بجرة عندها ... من الخمر ما بلّت لهاتي بناطل\rفتلك التي لا يبرح القلب حبّها ... ولا ذكرها ما أرزمت أمّ حائل\rوحتى يؤوب القارظان كلاهما ... وينشر في الهلكى كليب لوائل\rابن بجرة خمّار معروف. والناطل: مكيال صغير تكال به الخمر. والقارظان: أحدهما يسمى عامر بن رهم بن هميم العنزي خرج يطلب القرظ فلم يعد، والثاني يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وكان حزيمة بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة عشق فاطمة بنت يذكر هذا فطلبها فلم يقدر عليها وخطبها فلم يصل إليها. فلما تصرّم الربيع ارتحلت فرجعت إلى منازلها، فقيل يا حزيمة: قد ارتحلت فاطمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379424,"book_id":1394,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":98,"body":"فقال: أما ما دامت حيّة ففيها مطمع وأنشأ يقول:\rإذا الجوزاء أردفت الثريّا ... ظننت بآل فاطمة الظنونا\rوحالت دون ذلك من هموم ... هموم تورث الداء الدفينا\rثم خرج يذكر وحزيمة يطلبان القرظ فمرّا بقليب فاستقيا، فسقطت الدلو فنزل يذكر ليخرجها، فلما صار إلى البئر منعه حزيمة الرشاء وقال زوّجني فاطمة، قال أعلى هذا الحال اقتساراً أخرجني أفعل، فتركه حتى مات فيها. ومن أجل يذكر وقعت الحرب بين بني نزار، وهي أول حرب وقعت بينهم جلت قضاعة عن منازلهم من تهامة، فهذان هما القارظان. وخبر كليب بن ربيعة معلوم.\rقال أبو علي \" ١ - ٢٢، ٢١ \" في أسنان الإبل الفصال ومنه الحديث: لا رضاع بعد فطام.\rقال المؤلف: هذا الحديث يروي عن الزهري ومعناه أن ما كان من الرضاع بعد الحولين لم يقع به تحريم لقول الله سبحانه: \" والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين \" فإذا رضع صبيّ بعد أن يمضي له حولان امرأة لم يحرّم ذلك الرضاع شيئاً وإن طالت مدّته. وهذا مذهب عامّة العلماء وأئمة الفقهاء، واختلف في ذلك قول مالك قال في الموطّإ كقول هؤلاء، وروى عنه ابن القاسم أنه قال الرضاع الحولين والأيام بعد الحولين، وروى عنه الوليد بن مسلم أنه قال وما كان بعد الحولين من رضاع شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر فهو من الحولين وما كان بعد ذلك فهو عبث. وقال أبو حنيفة وما كان بعد الحولين إلى ستة أشهر فهو رضاع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379425,"book_id":1394,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":99,"body":"قال أبو علي \" ١ - ٢٢، ٢١ \": فإذا أتى عليه حول فهو ابن مخاض لأن أمه لحقت بالمخاض وهي الحوامل.\rقال المؤلف: إن قيل كيف جاز أن يقال له ابن مخاض وإنما المخاض الجماعة من الإبل الحوامل، والواحدة خلفة ولا يجوز أن يقال للواحدة مخاض؟ فالجواب أن المخاض ههنا المصدر، قال الله سبحانه: \" فأجاءها المخاض \" وكذلك المخاض بكسر الميم فإنما يعنون ابن ذات مخاض لأنه لا يقال ناقة مخاض ولا هذه مخاض، فليس من أسمائها ولا من صفاتها، والمخاض دنوّ الولاد يقال منه مخضت المرأة بكسر تمخض ومخضت على ما لم يسمّ فاعله تمخض.\rقال أبو علي \" ١ - ٢٢، ٢١ \": فإذا دخل في الثانية فهو ابن لبون والأنثى بنت لبون.\rقال المؤلف: فإذا جمعت استوى المذكر والمؤنث فقلت بنات لبون وكذلك جمع ابن كذا من كل مالا يعقل تقول بنات نعش واحدها ابن نعش وبنات أوبر واحدها ابن أوبر قال الشاعر:\rومن جني الأرض ما تأتي الرعاء به ... من ابن أوبر والمغرود والفقعه\rوكذلك ابن عرس وبنات عرس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379426,"book_id":1394,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":100,"body":"قال أبو علي \" ١ - ٢٢، ٢١ \": وجمع حقّ وحقّة على حقاق.\rقال المؤلف: وقد قيل في جمع حقّة حقائق قال الراجز:\rإن لنا قلائصاً حقائقاً ... مستوسقات لو يجدن ساثقا\rقال أبو علي \" ١ - ٢٣، ٢١ \": فإذا دخل في التاسعة فهو بازل.\rع والأنثى أيضاً يقال لها بازل وبازلة بالهاء وجمعها بوازل وجمع البازل بزّل.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٢٣، ٢٢ \" لرؤبة:\rكم جاوزت من حيّة نضناض\rقبل هذه الأشطار:\rيقطع أجواز الفلا انقضاضي ... بالعيس فوق الشرك الرفاض\rيخرجن من أجواز ليل غاض ... نضو قداح النابل النوّاض\rيطرحن أمشاجاً من الإجهاض ... كم جاوزت من حيّة نضناض\rوأسد في غيله قضقاض ... ليث على أقرانه ربّاض\rقوله انقضاضي، يريد انحداره في المسير وانحطاطه. والشرك: طرائق الطرق وهي بنياته. والرفاض: المتفرقة يقال جاء بنو فلان رفضاً أي متفرّقين. وقوله نضو قداح: النضو الخروج وقد نضا ينضو. والنوّاض: المتذبذب وقد ناض ينوض وشبّه خروج الإبل من الليل بخروج السهام من القوس، وإذا خرج السهم من الرميّة فقد نضا ومنه نضوت القميص. وقوله غاض: يريد كأن الليل مغض إذا غمّض عينيه أغضى فأخرجه على هذا. والأمشاج أخلاط الماء والدم. والإجهاض: إلقاء الناقة ولدها قبل أن يتمّ يقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379427,"book_id":1394,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":101,"body":"أسقطت المرأة وأجهضت الناقة وأزلقت الرمكة وسبّطت النعجة؛ يمدح بهذا الشعر بلال ابن أبي بردة وفيه:\rوأنت يا ابن القاضيين قاض ... والعرباض: الثقيل العظيم\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٣، ٢٢ \": وأصبحت من سلمى كذا الداء لم يجد قال المؤلف: هما ليزيد بن الطثريّة وهو يزيد بن المنتشر بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة وأمّه من طثر بطن من عنز بن وائل بن قاسط ويكنى يزيد أبا المكشوح شاعراً إسلاميّ قال:\rومن يعلق البيض الكواعب قلبه ... ويبغضنه يدع الشقيّ المعذّبا\rفمرّا على ظلاّمة الدين فانطقا ... بعذري إليها واذكراني تعجّبا\rهبيني امرأ إمّا بريئاً ظلمته ... وإما مسيئاً تاب بعد وأعتبا\rفلما أبت لا تقبل العذر وارتمى ... بها كذب الواشين شأواً مغرّبا\rتعزّيت عنها بالصدود ولم أكن ... لمن ضنّ عني بالمودّة أقربا\rوكنت كذى داء تبغّي لدائه ... طبيباً فلمّا لم يجده تطبّبا\rفلما اشتفي مّما به علّ طبّه ... على نفسه من طول ما كان جرّبا\rويروي:\rلمن ضنّ عني بالوصال مقرّبا\rهكذا رواه أبو الحسن الطوسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379428,"book_id":1394,"shamela_page_id":102,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":102,"body":"عن ابن الأعرابي وأبي عمرو الشيباني، ورواه أبو العباس الأحول لهدبة بن خشرم. قال هدبة:\rوقد طالما علّقت ليلي مغمّراً ... وليداً إلى أن صار رأسك أشيبا\rرأيتك من ليلي كذي الداء لم يجد ... طبيباً يداوي ما به فتطبّبا\rفلما اشتفي مما به علّ طبّه ... على نفسه مما به فتطبّبا\rفدع عنك أمرا قد تولىّ لشأنه ... وقضّب لبانات الهوى إذ تقضّبا\rوكلا الشعرين ثابتان في ديواني أشعار الرجلين المذكورين.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٣، ٢٢ \" لمحمد بن يسير:\rلا تتبعن لوعة إثري ولا هلما\rهو محمد بن يسير مولى بني رياش ويقال إنه منهم صليبة وبنو رياش من خثعم وقيل من جذام ولهم بالبصرة خطّة منهم العباس بن الفرج الرياشي ومحمد من شعراء الدولة العباسية يكنى أبا جعفر وكان عبد الله ابنه شاعراً أيضاً. ومثل قول محمد:\rوأي شيء من الدنيا سمعت به ... إلا إذا صار في غاياته انقطعا\rقول العرب \" من بلغ غاية ما يحبّ فليتوقع غاية ما يكره \" وقولهم: \" كل ما أقام شخص، وكل ما ازداد نقص \" وقال الراجز:\rأسرع في نقص امرئ تمامه\rوقال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379429,"book_id":1394,"shamela_page_id":103,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":103,"body":"إذا تمّ أمر دنا نقصه ... توقّع زوالا إذا قيل تمّ\rومثل قوله:\rومن يطيق مذكّ عند صبوته ... ومن يقوم لمستور إذا خلعا\rقول الحارث بن وعلة:\rالآن لّما ابيضّ مسربتي ... وعضضت من نابي على جذم\rترجو الأعادي أن أسالمها ... جهلاً توهّم صاحب الحلم\rوقال الآخر وهو صالح بن عبد القدوس:\rوالشيخ لا يترك أخلاقه ... حتى يوارى في ثرى رمسه\rإذا ارعوى عاد إلى غيّه ... كذى الضنى عاد إلى نكسه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379430,"book_id":1394,"shamela_page_id":104,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":104,"body":"وقال الآخر:\rأتروض عرسك بعد ما هرمت ... ومن العنا رياضة الهرم\rومن أمثالهم في هذا المعنى: \" عود يقلّح \" و \" عود يعلّم العنج \" والمذكّي من الدوابّ الذي أتى عليه سنة بعد القروح، وأجرى مذك في النصب مجراه في الرفع، وهذا في الضرورات أشدّ من قول الآخر:\rكأنّ أيديهن بالقاع القرق\rفهذا إنما أسكن فتحة الياء خاصّة وهو كثير. وأما قوله: ومن يطيق مذكّ فإنه لما أسكن التقى الساكنان فحذف الياء المفتوحة المنوّنة جملة ثم نوّن الكاف، ومثله أنشد \" هـ ابن \" السيرافي.\rوكسوت عار لحمه فتركته ... جذلان جاد قميصه ورداؤه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379431,"book_id":1394,"shamela_page_id":105,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":105,"body":"وغير أبي علي يرويه:\rوهل يطاق مذكّ ... فيسلم من الضرورة\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٤، ٢٣ \":\rولم أر هالكاً كبني صريم ... تلفّهم التهائم والنجود\rع بنو صريم وفيه:\rوأكثر ناشئا مخراق حرب\rمخراق صفة لناشئ وأنشد أبو علي \" ١ - ٢٤، ٢٣ \":\rأبت الروادف والثديّ لقمصها.\rقال المؤلف: لا أعلم أحداً نسب هذا الشعر وقوله:\rأبني حريث قد رأيت ظباءكم ... يبدين من خلل الستور بدورا\rبحواجب وبأعين مكحولة ... وإذا ابتسمن فلؤلؤاً منثورا\rأبت الروادف والثديّ لقمصها ... مسّ البطون وأن تمسّ ظهورا\rفإذا الرياح مع العشيّ تناوحت ... نبهّن حاسدة وهجن غيورا\rقوله فلؤلؤاً منثوراً، منصوب بفعل مضمر دلّ عليه ما قبله وهو يبدين كأنه قال: وإذا ابتسمن فلؤلؤاً يبدين. ومثل قوله: أبت الروادف والثديّ لقمصها قول الأعرابية في صفة بنتها: لا يمسّ قميصها منها إلاّ حلمتي ثدييها ورانفتي أليتيها. وقال جميل في معناه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379432,"book_id":1394,"shamela_page_id":106,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":106,"body":"إذا ضربتها الريح في المرط أجفلت ... مآكمها والريح في المرط أفضح\rترى الزلّ يلعنّ الرياح إذا جرت ... وبثنة إن هبت الريح تفرح\rومثله للحسين بن مطير:\rمن البيض لا تخزى إذا الريح ألصقت ... بها مرطها أو زايل الحلى جيدها\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٤، ٢٣ \":\rوكنت مجاوراً لبني سعيد\rع قد رأيت هذا الشعر منسوباً إلى بعض أسد. وأحسبه يعني ببني سعيد آل سعيد بن العاص الأمويين. وكالبيت الآخر قول ابن همّام:\rإذا نصبوا للقول قالوا فأحسنوا ... ولكنّ حسن القول خالفه الفعل\rوقال أبو تمام:\rوأقلّ الأشياء محصول نفع ... صحّة القول والفعال مريض\rوقال أيضاً:\rملقي الرجاء وملقي الرحل في نفر ... الجود عندهمو قول بلا عمل\rوقال أبو الطيّب:\rأرى أناساً ومحصولي على غنم ... وذكر جود ومحصولي على الكلم\rوقال أيضاً:\rجود الرجال من الأيدي وجودهمو ... من اللسان فلا كانوا ولا الجود\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٤، ٢٣ \" للأجدع الهمدانيّ:\rوسألتني بركائبي ورجالها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379433,"book_id":1394,"shamela_page_id":107,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":107,"body":"ع الأجدع بن مالك جاهلي إسلاميّ وفد على عمر بن الخطّاب فقال: من أنت؟ قال: أنا الأجدع بن مالك بن أمية الهمدانيّ. فقال: أنت عبد الرحمن بن مالك وهو فارس شاعر قال: وعني بني الحارث وكانت امرأته منهم فأصاب فيهم وقتل من بني الحصيرة أربعة نفر فقالت له امرأته أين الإبل والغنم فقال:\rأسألتني بنجائب ورحالها ... ونسيت قتل فوارس الأرباع\rوبني الحصين ألم يرعك نعيّهم ... أهل اللواء وسادة المرباع\rتلك الرزية لا قلائص أسلمت ... برحالها مشدودة الأنساع\rيقول فيها:\rخيلان من قومي ومن أعدائهم ... خفضوا أسنّتهم فكلّ ناع\rخفضوا الأسنّة بينهم فتواسقوا ... يمشون في حلل من الأدراع\rوالخيل تنزو في الأعنّة بيننا ... نزو الظباء تحوّشت بالقاع\rوكأنّ صرعاها كعاب مقامر ... ضربت على شزن فهنّ شواع\rهكذا صحّة إنشاده أسألتني بركاب أو بنجائب ورحالها لا بركائبي كما أنشده أبو علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379434,"book_id":1394,"shamela_page_id":108,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":108,"body":"لأنها إنما سألته عن إبل القوم ونجائبهم وما غنم لهم لا عن ركائب المسؤل، وصحة إنشاده أيضاً، أسألتني بالهمزة لا بالواو وهو أوّل الشعر يريد خفضوا أسنّتهم كما قال القتّال الكلابي:\rنشدت زياداً والسفاهة كاسمها ... وذكرته أرحام سعر وهيثم\rفلما رأيت أنه غير منته ... أملت له كفّي بلدن مقوّم\rوقال الجعدي:\rفلم نوقّف مشيلين الرماح ولم ... نوجد عواوير يوم الروع عزّالا\rأي لم نرفعها ولكن خفضناها للطعان. قال ابن الكلبي في نسب بني الحارث بن كعب: ومنهم الحصين ذو الغصّة ابن يزيد بن شدّاد بن قنان رأس بني الحارث مائة سنة وكان يقال لبنيه فوارس الأرباع والأرباع أرض قتلهم بها همدان ولهم يقول الأجدع الهمداني:\rونسيت قتل فوارس الأرباع\r\rذكر أبو علي \" ١ - ٢٤، ٢٣ \"\rحديث ذي فائش\rوسؤاله لعلبة إلى آخره\rع ذو فائش مأخوذ من المفايشة وهي المفاخرة؛ وعلبة هذا هو علبة بن ربيعة بن عبد يغوث بن صلاءة الحارثي. وعبد يغوث هو الشاعر أسير يوم الكلاب وعلبة شاعر وابنه جعفر بن علبة شاعر، وعمّر علبة إلى أول دولة بني هاشم. وفي الخبر إذا شبهّت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379435,"book_id":1394,"shamela_page_id":109,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":109,"body":"الأعجاز بالحوارك معناه إذا لم يهتدوا للفرق بين أعجازها وحواركها دهشاً كما قال الشاعر:\rيجعل الخيل كالسفين ويوفي ... عادياً فوق طرفه المشكول\rيريد أن لجام السفينة السكّان وهو في مؤخرها، فهذا لجبنه وخوره يمضي باللجام إلى عجز ذنب فرسه. وقوله فوق طرفه المشكول، لأن الجبان أيضاً ربما ركب الفرس بشكاله من الذعر، وقال جرير:\rلو قيل أين هواديها لما علموا ... قالوا لأعجازها هذي هواديها\rوقيل: إن ذلك من الدهش والذعر، وقيل بل وصفهم بالجهل وأنهم ليسوا أصحاب خيل وهو الصحيح.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٥، ٢٤ \" لمهلهل:\rفلو نبش المقابر عن كليب\rع مهلهل اسمه امرؤ القيس بن ربيعة بن الحارث من بني تغلب بن وائل وقيل اسمه عديّ، والشاهد لذلك قوله:\rضربت صدرها إليّ وقالت ... يا عديّاً لقد وقتك الأواقي\rومن قال: إن اسمه امرؤ القيس يروي هذا البيت:\rضربت صدرها إليّ وقالت ... يا امرأ القيس حان وقت الفراق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379436,"book_id":1394,"shamela_page_id":110,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":110,"body":"\" أ \" ويقول: إن هذا إنما هو أخوه ويكنى أبا ربيعة وإنما لقّب مهلهلاً لأنه أول من هلهل الشعر أي رقّقه. وقال الطوسي: سمي مهلهلاً ببيت قاله لزهير بن جناب وهو:\rلمّا توعّر في الكراع هجينهم ... هلهلت أثأر جابراً أو صنبلا\rشاعر جاهلي، وهذا الشعر يقوله لّما أدرك بثأر أخيه كليب، واسم كليب وائل وكنيته أبو الماجدة، وإنما لّقب كليباً بالجرو الذي اتّخذه، قال مهلهل:\rفلو نبش المقابر عن كليب ... فيخبر بالذنائب أيّ زير\rبيوم الشعثمين لقرّ عيناً ... وكيف إياب من تحت القبور\rبأني قد تركت بواردات ... بجيرا في دم مثل العبير\rوهمّام بن مرّة قد تركنا ... عليه القشعمان من النسور\rوهي كلمة طويلة. الشعثمان شعثم وشعيث ابنا معاوية بن عامر بن ذهل بن ثعلبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379437,"book_id":1394,"shamela_page_id":111,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":111,"body":"واسم شعثم حارثة عن ابن السكّيت.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٦، ٢٥ \":\rينبي تجاليدي وأقتادها ... ناو كرأس الفدن المؤيد\rقال المؤلف: هذا الشعر للمثقّب العبدي واسمه عائد بن محصن بن ثعلبة يكنى أبا عديّ، وإنما لقب المثقب لقوله:\rظهرن بكلّة وسدلن رقماً ... وثقبّن الوصاوص للعيون\rوهو شاعر جاهليّ وقد نسب قاسم بن ثابت هذا البيت إلى رجل من الأزد أحد بني عوذ بن سود وهو وهم، وصلة البيت:\rحتى تلوفيت بكليّة ... معجمة الحارك والمحفد\rتعطيك مشياً حسناً مرّة ... جذبك بالمرود والمحصد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379438,"book_id":1394,"shamela_page_id":112,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":112,"body":"ينبي تجاليدي وأقتادها ... ناو كرأس الفدن المؤيد\rويروى تامكة الحارك. ولكّيّة من لكائك اللحم وهو شرائحه. والمرود ما ترودها به أي تصرفها. والفدن القصر. والمؤيد الموثّق المشدّد المشيّد. وناو سمين من النّيّ وهو الشحم ويروى ناق من النقي، ويروى ناب من الارتفاع. والفدن القصر شبّه به هذا السنام لعظمه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٦، ٢٥ \" للأسود بن يعفر:\rإما تريني قد بليت وشفّني\rع هو الأسود بن يعفر بن عبد الأسود جاهليّ من بني نهشل بن دارم يكنى أبا الجراح كذلك نقل ابن دريد ورأيت لغيره أنه يكنى أبا نهشل، وقد يكون للرجل منهم كنيتان وكان أعمى ولذلك قال في هذا الشعر:\rومن الحوادث لا أبالك أنني ... ضربت عليّ الأرض بالأسداد\rلا أهتدي فيها لموضع تلعة ... بين العراق وبين أرض مراد\rقال فيها يخاطب امرأته:\rإما تريني قد بليت وغاضني ... ما نيل من بصري ومن أجلادي\rوعصيت أصحاب الصبابة والصبا ... وأطعت عاذلتي ولان قيادي\rفلقد أروح على التجار مرجّلاً ... مذلاً بمالي ليناً أجيادي\rهكذا رواه الأخفش، غاضني أي نقصني ومنه قول الله تعالى: \" وما تغيض الأرحام وما تزداد \" وقوله مذلاً بمالي، أي قلقاً بمالي حتى أنفقه. وقوله ليّناً أجيادي يريد لم أكبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379439,"book_id":1394,"shamela_page_id":113,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":113,"body":"أنا شابّ وقال أجيادي وإنما له جيد لأنه جمعه وما حوله كما يقال شابت مفارقه وإنما له مفرق واحد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٦، ٢٥ \":\rهجوم عليها نفسه غير أنّه\rع هذا الشاعر يصف بيض نعام. قال الجرميّ هو ذو الرمّة وليس هذا الشعر في ديوانه وقبل البيت:\rوبيض رفعنا بالضحى عن متونها ... سماوة جون كالخباء المقوّض\rهجوم عليها نفسه غير أنه ... متى يرم في عينيه بالشبح ينهض\rسماوة جون يعني الظليم شبّهه بالخباء المقوّض. وهجوم عليها نفسه، أي ملق فإذا رأى شخص إنسان نهض ونبذها. وأنشد سيبويه هذا البيت على إعمال فعول.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٦، ٢٥ \" لساعدة:\rموكّل بشدوف الصوم ينظرها\rع ساعدة بن جؤيّة من تميم بن سعد بن هذيل جاهلي إسلاميّ. الجؤوة لون مثل الصدأة والجؤوة أيضاً رقعة في المزادة، وقبل البيت الذي أنشده أبو علي:\rتالله يبقى على الأيام ذو حيد ... أدفا صلود من الأوعال ذو خدم\rيأوي إلى مشمخرّات مصعّدة ... شمّ بهن فروع القان والنشم\rموكّل بشدوف الصوم ينظرها ... من المخاوف مخطوف الحشا زرم\rحتى أتيح له رام بمحدلة جشء وبيض نواحيهن كالينم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379440,"book_id":1394,"shamela_page_id":114,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":114,"body":"ذو حيد أي في قرونه حيود. والأدفأ الذي في قرنه دفأ وهو كالحدب وهو أن ينحني إلى ظهره. والصلود الذي يسمع لقوائمه صوت على الصخرة ومن ثم قيل حجارة صلاّدة أي تسمع لها صوتاً. والقان والنشم شجرتان يتخذ منهما القياس. ويروي من المغارب وكل مكان يتوارى فيه ويستتر فهو مغرب والجمع مغارب. وقوله مخطوف الحشا زرم يقال زرم يزرم زرماً وأزرمه غيره وهو أن يقطع عليه البول والحاجة والأمر كلّه. وقال النبي ﷺ: \" وقد أرادوا حمل الحسين بن عليّ من حجره وقد أخذ في البول: لا تزرموا ابني وقد فسّر الزرم في البيت الذي لا يتسقرّ في مكان. والمحدلة القوس التي غمز طائعاها حتى اطمأنّا من قولك رجل أحدل وهو أن يرتفع أحد منكبيه ويطمئنّ الآخر. والجشء القضيب الخفيف. والبيض السهام. والينم شجر له ورق كورق الخلاف.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٦، ٢٥ \" للعجّاج:\rصلب القناة سلهب القوميّة\rقبل هذا الشطر:\rإما تريني اليوم ذا رذيّة\rفقد أروح غير ذي رثيّة ... صلب القناة سلهب القوميّة\rأرى الرجال تحت منكبيّه ... لا أتشكّى رضف ركبتيّه\rالرذيّة من الإبل العي الملقى لإعيائه. والرثيّة وجع المفاصل ويقال بالتخفيف والرضفة الفلكة المنطبقة على رأس الركبة وهي أيضاً الداغصة.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٢٦، ٢٥ \" للأعشى:\rوإن معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه طوال الأمم\rع قد مضى ذكر الأعشى وبعد البيت:\rمتى تدعهم للقاء الحرو ... ب تأتك خيل لهم غير جمّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379441,"book_id":1394,"shamela_page_id":115,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":115,"body":"وأما إذا ركبوا فالوجو ... هـ في الروع من صدإ البيض حمّ\rمعاوية قبيلة من كندة. وقوله غير جمّ الأجمّ من الرجال الذي لا رمح معه. قال الشاعر:\rألم تعلم لحاك الله أني ... أجمّ إذا لقيت ذوي السلاح\rفإذا لم يكن \" معه \" عصاً فهو باهل.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٧، ٢٦ \" لذي الرمّة:\rحتى كأن رياض القفّ ألبسها\rع قد مضى ذكر ذي الرمّة وصلة هذا البيت قال وذكر حماراً وأتناً:\rتستنّ أعداء قريان تسنّمها ... غرّ الغمام ومرتجّاته السود\rحتى كأن رياض القفّ ألبسها ... من وشى عبقر تجليل وتنجيد\rالأعداء: النواحي. وقريان جمع قرىّ وهي مجاري الماء إلى الرياض من أشراف الأرض. والمرتجّ: السحاب الذي له رجّة بالرعد. واستنان الحمر حركتها ذاهبة وجائية في هذه المواضع. والقفّ ما ارتفع من الأرض. شبّه الزهر به بوشي عبقري في اختلاف ألوانه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٧، ٢٦ \" للنابغة:\rيظل من خوفه الملاّح معتصما\rع قد مضى ذكر النابغة وصلة البيت قال يمدح النعمان:\rفما الفرات إذا جاشت غواربه ... ترمي أواذيّه العبرين بالزبد\rيمدّه كل واد مزبد لجب ... فيه حطام من الينبوت والحصد\rيظلّ من خوفه الملاّح معتصماً ... بالخيزرانة بعد الأين والنجد\rيوماً بأجود منه سيب نافلة ... ولا يحول عطاء اليوم دون غد\rوروى الأصمعي. إذا مدّت حوالبه، يعني أوديته التي تمدّه تزيد فيه. وأواذيّه: أمواجه واحدها آذيّ. وغواربه أعاليه ومتونه أخذ من غارب البعير وهو ما انحدر من سنامه إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379442,"book_id":1394,"shamela_page_id":116,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":116,"body":"عنقه، ويروى: كل واد مترع لجب. واللجب: الشديد الصوت ومنه جيش لجب. وروى أن صفيّة بنت عبد المطلب ضربت الزبير وهو غلام فعوقبت في ذلك فقالت:\rمن قال لي أبغضه فقد كذب ... لكنّني أضربه لكي يلبّ\rويهزم الجيش كميّاً ذا اللجب\rوالينبوت والحصد نبتان، ويروى الخضد بالضاد والخاء معجمتين وهو ما تكسّر من الشجر وتخضّد. والخيزرانة هنا السكّان، وقال أبو عمرو: الخيزرانة هنا المرديّ، وروى أبو عبيدة بالخيسفوجة وهي الشراع. والسيب: العطاء. والنافلة: الفضل، وروى أبو عبيدة بأجود منه سيب فاضلة. يقول: إذا أعطاك اليوم لم يمنعه ذلك من إعطائك غداً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٧، ٢٦ \" لأبي زبيد:\rصادياً يستغيث غير مغاث\rع أبو زبيد اسمه حرملة بن المنذر بن معد يكرب الطائي شاعر جاهلي إسلامي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379443,"book_id":1394,"shamela_page_id":117,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":117,"body":"وكان نصرانياً وزعم الطبري أنه مات مسلماً واحتج في ذلك برثائه لعثمان ولعلي ولأن الوليد بن عقبة أوصى بأن يدفن معه وكان نديمه. قال أبو زبيد من قصيدة يرثى بها اللّجلاج ابن اخته وكان من أحبّ الناس إليه فقتل:\rغير أن اللجلاج هدّ جناحي ... يوم فارقته بأعلى الصعيد\rعن يمين الطريق عند صدى حرّ ... أن يدعو بالويل غير معود\rصادياً يستغيث غير مغاث ... ولقد كان عصرة المنجود\rعند صدى يعني الهامة التي كانوا يزعمون. والعصرة والعصر الحرز والملجأ. ومن غريب ما اتفق في أمر هذا الصدى ما رواه أبو عبيدة من أن ليلى الأخيلية وهي ليلى بنت عبد الله بن كعب، وكان جدّها عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة يلقب الأخيل، فمرّت مع زوجها في بعض نجعهم بالموضع الذي فيه قبر توبة بن الحميّر وكانت مزوّجة في بني الأذلغ بن عباد بن عقيل، فقال لها زوجها لا بدّ أن أعوج بك إلى قبر توبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379444,"book_id":1394,"shamela_page_id":118,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":118,"body":"بن الحميّر كي تسلّمي عليه حتى أرى هل يجيبك صداه كما زعم حيث يقول:\rولو أن ليلى الأخيليّة سلّمت ... عليّ ودوني تربة وصفائح\rلسلّمت تسليم البشاشة أوزقاً ... إليها صدى من جانب القبر صائح\rفقالت وما تريد من رمّة وأحجار. فقال: لابدّ من ذلك، فعدل بها عن الطريق إلى القبر وذلك في يوم قائظ، فلما دنت راحلتها من القبر ورفعت صوتها بالسلام عليه إذا بطائر قد استظلّ بحجارة القبر من فيح الهاجرة فطار فنفّر راحلتها فوقصت بها فماتت. فكان ذلك ما ذكر من الصدى الذي يزقو إليها من جانب القبر. وتوبة بن الحميّر بن حزن الخفاجي وخفاجة هو ابن عمرو بن عقيل شاعر جاهلي \" كذا والصواب إسلاميّ \" وأنشد أبو علي \" ١ - ٢٧، ٢٦ \" لعبدة بن الطبيب:\rعيهمة ينتحي في الأرض منسمها\rع قد مضى ذكر عبدة. قال يصف ناقة:\rرعشاء تنهض بالذفري مواكبة ... في مرفقيها عن الدفيّن تفتيل\rعيهمة ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصرف إزميل\rترى الحصا مشفتراًّ عن مناسمها ... كما تلجلج بالوغل الغربيل\rالرعشاء التي تهتز في سيرها لنشاطها وحدّتها. تنهض بالذفرى يريد أنها سامية الطرف. والذفرى: العظم خلف الأذن. ومواكبة \" لا \" تأخّر \" عن \" المواكب. ثم قال: إنها مفرجة لا يلحق مرفقها جنبها لأن ذلك عيب يكون منه الحازّ والضاغط. والعيهمة الشديدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379445,"book_id":1394,"shamela_page_id":119,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":119,"body":"التامّة الخلق. والمنسم: طرف الخفّ. والصرف صبغ أحمر تصبغ به الجلود، قال سلمة بن الخرشب:\rكميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف علّ به الأديم\rمعنى قوله غير محلفة أن المحلف من الخيل الكميت الأحمّ والأحوى لأنهما متدانيان في اللون حتى يشكّ فيهما فيحلف هذا أنه كميت أحمّ ويحلف هذا أنه أحوى. فيقول هذا الشاعر فرسي ليست من هذين اللونين ولكن هي خالصة اللون كلون الصرف أحمر صاف والعرب تقول \" حضار والوزن محلفان \" وهما نجمان يشبهان سهيلاً فإذا طلع أحدهما تحالف الرجلان أحدهما يحلف أنه سهيل ويحلف الآخر أنه ليس بسهيل. وزعم ابن عاصم في كتابه في الأنواء أن هذين النجمين يبدوان من كورة ريّة بالأندلس.\rقال أبو علي \" ١ - ٢٨، ٢٧ \" عن ابن الكلبي قال لي أعرابي: ما معنى قول الله تعالى؟ \" أإنّا لمردودون في الحافرة \" إلى آخر ما أورده في ذلك.\rقال المؤلف: التفسير الذي ذكره في الحافرة هو قول أكثر الناس، يقال رجع فلان على حافرته إذا رجع في الطريق الذي أخذ فيه، ورجع الشيخ على حافرته إذا خرف كأنه رجع إلى حال الطفولة، وقال مجاهد: الحافرة في الآية الأرض المحفورة كما قال ﷿:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379446,"book_id":1394,"shamela_page_id":120,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":120,"body":"\" من ماء دافق \" وهو مدفوق وتكون في على هذا بمعنى من كأنه قال: أنبعث من قبورنا بعد البلى، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم عظاماً ناخرة، وعلى هذه القراءة يصح التفسير الذي ذكره أبو علي. فأما من قرأ نخرة وهي قراءة الباقين فمعناه بالية، وقد قيل في ناخرة أيضاً بالية يقال نخر العظم ينخر نخراً إذا بلى وهو عظم نخر وناخر وكذلك العود.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٨، ٢٧ \":\rأحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعار\rوالأعرابيّ الذي سأل ابن الكلبيّ هو رجل من همدان من بني مرهبة والذي يقول:\rأقدم أخانهم على الأساوره\rهمدانيّ أيضاً. ونهم اسم صنم كان في الجاهلية وبه سميّ عبد نهم اسم رجل وهو أبو بطن من بني تميم منهم هذا الذي خاطبه الراجز وهو عبد نهم بن جشم بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وهو رهط عبدة بن الطبيب. وقال ابن حبيب أخبرني أبو عبيدة قال: تميم كلها كانت تسمّى في الجاهلية عبد نهم ونهم صنم كانوا يعبدونه وقوله:\rولا تهولنك رجل نادرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379447,"book_id":1394,"shamela_page_id":121,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":121,"body":"كان أحدهم قد ضربت رجله فندرت، أي بانت. وقوله:\rفإنما قصرك ترب الساهرة\rأي قصارك. وقال سيف بن عمر في حروب القادسيّة: كان في بعض تلك الأيام عشرة إخوة من بني كاهل بن أسد يقال لهم بنو حرب فجعل أحدهم يرتجز ويقول:\rأنا ابن حرب ومعي مخراق ... أضربهم بصارم رقراق\rإذ كره الموت أبو إسحاق ... وجاشت النفس على التراق\rصبراً عفاق إنّه الفراق\rيعني بأبي إسحاق سعد ابن أبي وقاص، ويعني بقوله عفاق أحد إخوته فأصيبت رجل هذا المرتجز يومئذ فأنشأ يقول:\rصبراً عفاق إنها الأساوره ... صبراً ولا تذعرك رجل نادره\rفإنما قصرك ترب الساهره ... حتى تعود بعدها في الحافرة\rقال ابن الكلبي في أنساب همدان: ومنهم الحارث بن سميّ بن رؤاس بن دألان بن صعب بن الحارث بن مرهبة شهد القادسية وهو الذي يقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379448,"book_id":1394,"shamela_page_id":122,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":122,"body":"أقدم أخانهم على الأساوره ... ولا تهالنّ لروس نادره\rفإنما قصرك ترب الساهره ... ثم تعود بعدها في الحافره\rمن بعد ما كنت عظاماً ناخره\rوقال الهمداني: إن هذه الأشطار للحارث بن سميّ بن رؤاس الهمداني، وقد سأل الهمدانيّ أيضاً ابن الكلبي عن قوله تعالى: \" فإذا هم بالساهرة \" فقال: الساهرة الأرض التي لم توطأ هذا قول ابن الكلبي، وروى عن ابن عباس أنها الأرض المستوية وهي التي قال الله سبحانه فيها: \" يوم تبدّل الأرض غير الأرض \" وقال أبو عبيدة: هي الأرض كأنها سمّيت بهذا لأن فيها سهر الحيوان ونومهم، وهذا القول غير مخلّص وإنما سمّيت بذلك لأن عملها في النبات بالليل كعملها فيه بالنهار، والدليل على أن الساهرة الأرض قول أميّة ابن أبي الصلت يصف الجنّة:\rوفيها لحم ساهرة وبحر ... وما فاهوا به لهمو مقيم\rوالأساورة واحدها إسوار: وهو الفارس من العجم ومعناه ذو الفرس أو عالي الفرس وقيل إنهم قوّاد الفرس. قالت الخنساء:\rمثل الردينيّ لم تدنس شبيبته ... كأنه تحت طيّ البرد إسوار\rويقال أسوار بالضمّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379449,"book_id":1394,"shamela_page_id":123,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":123,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٢٨، ٢٧ \":\rيعصب فاه الريق أيّ عصب\rع وعصب الريق يكون من الجبن في مواطن الحرب ومن الحصر والعيّ في مواطن الجدال، قال الأعشى:\rوإذا ما الأكسّ شبّه بالأر ... وق عند الهيجا وقلّ البصاق\rركبت منهم إلى الروع خيل ... غير ميل إذ يخطأ الأنفاق\rالأكسّ: القصير الأسنان، والأورق: الطويل الأسنان يعني أنه يكلح فيظهر أسنانه كما قال الراجز:\rإذا العوالي أخرجت أقصى الفم\rوقال عامر بن معشر بن أسحم العبدي:\rفداء خالتي لبني حيّ ... خصوصاً يوم كسّ القوم روق\rوقال عبد الله بن سبرة الحرشي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379450,"book_id":1394,"shamela_page_id":124,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":124,"body":"وكنّا فوراس يوم الهرير ... إذ مال سرجك فاستقدما\rعطفنا وراءك أفراسنا ... وقد أسلم الشفتان الفما\rوقال خداش بن زهير:\rويوم تخرج الأضراس فيه ... لأبطال الكماة به أوام\rوهو معنى قول عنترة:\rوالخيل ساهمة الوجوه كأنما ... تسقى فوارسها نقيع الحنظل\rوقلّة الريق مذمومة في الرجال والنساء، قال رؤبة يصف نفسه بربط الجأش وكثرة الريق:\rعمداً أذرّي حسبي أن يشتما ... لا ظالم الناس ولا مظلّما\rولم أزل عن عرض قومي مرجما ... بهدر هدّار يمجّ البلغما\rوقال آخر:\rإني إذا ما زبّب الأشداق ... وكثر الضجاج واللقلاق\rثبت الجنان مرجم ودّاق\rيقال زبّ وزبّب إذا اجتمع الريق في صماغيه عند الخصومة وكثرة الكلام ومنه خبر صعصعة بن صوحان أنّه كان في مجلس فتكلّم وأطال فقال له بعض القرشيين: جهدت نفسك أبا عمر حتى عرقت وزبّب صماغاك. فقال له صعصعة: إن العتاق لنضّاخة بالماء. والصماغان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379451,"book_id":1394,"shamela_page_id":125,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":125,"body":"ملتقى الشفتين عن يمين وشمال، وفي الحديث نظّفوا الصماغين لأنهما موضعا الملكين. وقالت بنت جرير: كنت أنشد أبي يزبّب شدقاي. وقال ابن أحمر:\rهذا الثناء وأجدر أن أصاحبه ... وقد يدوّم ريق الطامع الأمل\rوقال طرفة يصف امرأة:\rوإذا تضحك تبدي حبباً ... كرضاب المسك بالماء الخصر\rأراد حبباً من ريقها أي طرائق يقول ليس فوها بقليل الريق عاصب وإذا كان الفم لا ريق له كان خبيثاً. ورضاب المسك قطعه. وقال سويد ابن أبي كاهل:\rحرّة تجلو شتيتاً واضحاً ... كشعاع الشمس في الغيم سطع\rأبيض اللون لذيذاً طعمه ... طيّب الريق إذا الريق خدع\rقال الأصمعي: خدع أي نقص وإذا نقص خثر وإذا خثر أنتن ومن ثمّ يخلف فم الصائم، وفي الحديث: إن قبل الدجال سنين خدّاعة أي ناقصة الزكاة ويقال للفرس إذا هرم ونقص حضره كان جواداً فخدع. وقال أبو زبيد:\rإذا اللثى رقأت بعد الكرى وذوت ... وأحدث الريق بالأفواه عيّابا\rجادت مناصبه شفّان غادية ... بسكرّ ورحيق شيب فانشابا\rرقأت: أي ذهب ريقها وانقطع من رقوء الدم. وأحدث الريق: أي عدم الريق وهذا مثل قوله:\rوأهلك مهر أبيك الدواء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379452,"book_id":1394,"shamela_page_id":126,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":126,"body":"أي عدمه. ومناصبه: أصول الأسنان، يقول هي كثيرة الريق في ذلك الوقت حتى كأن سحابة غادية جادته ببرد شيب بسكّر ورحيق. والجباب للإبل كالزبد للبقر والغنم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٨، ٢٧ \" للحطئة:\rتفادي كماة الخيل من وقع رمحه\rوأول الشعر:\rإلاّ يكن مال يثاب فإنه ... سيأتي ثنائي زيداً ابن مهلهل\rفما نلتنا غدراً ولكن صبحتنا ... غداة التقينا بالمضيق بأخيل\rتفادي كماة الخيل من وقع رمحه ... تفادي خشاش الطير من وقع أجدل\rيقوله لزيد الخيل بن مهلهل الطائي وقد مضى ذكره \" ص ١٥ \" وكان أسره فمنّ عليه. وقوله بأخيل: أي بشؤم والشقرّاق يدعى الأخيل وهو يشّاءم به، ويروى بأخيل جماعة خيل ومثل قوله: تفادي كماة الخيل قول ذي الرمّة:\rمن أل أبي موسى ترى القوم حوله ... كأنهم الكروان أبصرن بازيا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٩، ٢٨ \" لأبي زبيد:\rلها صواهل في صمّ السلام كما\rع قبل البيتين مما يتمّ به الكلام وينكشف المعنى:\rيا بؤس للأرض ما غالت غوائلها ... من حكم عدل وجود غير مكفوف\rعلى جنابيه من مظلومة قيم ... تعاورتها مساح كالمناسيف\rلها صواهل في صمّ السلام كما ... صاح القسيّات في أيدي الصياريف\rكأنهن بأيدي القوم في كبد ... طير تكشّف عن جون مزاحيف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379453,"book_id":1394,"shamela_page_id":127,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":127,"body":"يا ليت من سار بالأنباء كان له ... دون المنيّة ستر غير مكشوف\rقوله من مظلومة يريد أنه حفر له بقفر وفي غير موضع حفر. قال الشاعر:\rألا لله ما مردي حروب ... حواه بين حضنيه الظليم\rيعني رجلاً قتل فحفر له ودفن في غير موضع دفن. وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه. والقيم جمع قامة. والمناسيف جمع منسف، وهو الذي ينسف به الطعام. ويروى لها صلاصل. والقسيّ: الزائف من الدراهم سميّ بذلك لقسوته وصلابته وشدته من قولك: قسا يقسو. وقوله في كبد: أي في مشقّة وشدّة، وكذلك فسّره أبو عبيدة في قوله سبحانه: \" لقد خلقنا الإنسان في كبد \" وقال غيره الكبد اعتدال القامة، ويحتمل البيت أيضاً هذا التفسير الثاني. والمزاحيف المعيية: يعني إبلاً جوفا معيية فالطير تقع على ما دبر منها. وقوله: ستراً غير مكشوف يعني العمى.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٩، ٢٨ \" للعلاء بن حذيفة الغنوي أبياتاً فيها:\rوماذا عليكم أن أطاف بأرضكم ... مطالب دين أو نفته حروب\rع هذا العطف محمول على المعنى كأنه قال أطاف بأرضكم رجل طلب ديناً أو نفته حروب كما قال أبو الحسن الأخفش في قول الله تعالى: \" أو كالذي مرّ على قرية \" أنه محمول على المعنى لأن معنى قوله: \" ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربّه \" أرأيت كالذي حاجّ إبراهيم أو كالذي مرّ على قرية. ويروى أو بقته حروب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٩، ٢٨ \":","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379454,"book_id":1394,"shamela_page_id":128,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":128,"body":"لعمري لئن كنتم على النّأي والغنى ... بكم مثل ما بي إنكم لصديق\rع وفيها:\rفما ذقت طعم النوم منذ هجرتكم ... ولا ساغ لي بين الجوانح ريق\rهكذا رواه أبو علي \" وما يجمع بين الأروى والنعام \" كيف يقرّ على نفسه بالهجران وهو يدّعي من شدّة الوجد وزفرات الحبّ ما يدّعيه والرواية الصحيحة:\rفما ذقت طعم النوم منذ نأيتم\rألا تراه يقول:\rلئن كنتم على النأي والغنى\rفأعلمك أنهم متباعدون غائبون والهجر إنما يكون بين المتدانيين لا بين المتباينين وفيها:\rإذا زفرات الحبّ صعّدن في الحشا ... كررن فلم يعلم لهن طريق\rشأن المتحيّر الضالّ الذي لا يتوجّه لسبيل ولا يهتدي لمقصد المضيّ في طريقه والرجوع والإقبال والإدبار، فلما كانت زفراته متواصلة لا تنفد ومصعدة كارّة تردّد شبّهها بمن حار عن سننه فلم يعلم طريقاً ولا علم له فيهتدي إليه: وأنشد أبو علي \" ١ - ٢٩، ٢٨ \" للهذليّ:\rلا يسلمون قريحاً حلّ وسطهم ... يوم اللقاء ولا يشوون من قرحوا\rع البيت للمتنخّل واسمه مالك بن عمرو وقيل عويمر بن غنم من بني لحيان بن هذيل وقبل البيت:\rلكن كبير بن هند يوم ذلكمو ... فتخ الشمائل في أيمانهم روح\rتعلو السيوف بأيديهم جماجمهم ... كما يفلّق مرو الأمعز الصرح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379455,"book_id":1394,"shamela_page_id":129,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":129,"body":"لا يسلمون قريحاً. البيت وقوله فتخ الشمائل. أي هم باسطوها للرمي. والفتخ: لين في المفاصل. وفي أيمانهم روح: أي هم يضربون ضرباً يميل الكفّ من الروح الذي هو الفحج. وزعموا أن عمر بن الخطاب ﵀ كان أروح. والأمعز: المكان الغليظ الكثير الحصى. والصرح الخالص. ولا يشوون من قرحوا: يقال أشواه إذا لم يصب مقتله، وشواه إذا أصاب منه المقتل، والشوى: القوائم.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٠، ٢٩ \" لعشرقة المحاربيّة:\rما لبس العشّاق من حلل الهوى ... ولا خلعوا إلا الثياب التي أبلى\rقال المؤلف: هي أربعة أبيات أولها:\rجريت مع العشّاق في حلبة الهوى ... ففتّهم سبقاً وجئت على رسلي\rتسربلت ثوب الحبّ مذ أنا يافع ... ومتّعت منه بالصدود وبالوصل\rوما لبس العشّاق من حلل الهوى ... ولا خلعوا إلاّ الثياب التي أبلى\rولا شربوا كأساً من الخمر مرّة ... ولا حلوة إلاّ وشربهمو فضلي\rويروى:\rوما لبس العشاق ثوباً من الهوى\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٠، ٢٩ \" للقطاميّ:\rإلى حيزبون توقد النار بعد ما\rع اسم القطامي عمير بن شييم بن عمرو من بني تغلب، لقّب القطاميّ لقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379456,"book_id":1394,"shamela_page_id":130,"part":"1","page_num":132,"sequence_num":130,"body":"يصكّهن جانباً فجانباً ... صكّ القطاميّ القطا القواربا\rوكان نصرانياً وهو شاعر إسلامي يكنى أبا سعيد، وهو أول من لقب صريع الغواني لقوله يعني نفسه:\rلمستهلك قد كان من شدّة الهوى ... يموت ومن طول العدات الكواذب\rصريع غوان راقهنّ ورقنه ... لدن شبّ حتى شاب سود الذوائب\rوصلة الشاهد:\rسأخبرك الأنباء عن أم منزل ... تضيّفتها بين العذيب فراسب\rتعمّمت في طلّ وريح تلفّني ... وفي طرمساء غير ذات كواكب\rإلى حيزبون توقد النار بعد ما ... تلّفعت الظلماء من كل جانب\rفسلّمت والتسليم ليس يسوءها ... ولكنه حق على كل جانب\rيهجو بهذا الشعر امرأة من محارب نزل بها فلم تقره. وأراد بالحيزبون العجوز التي لا خير عندها. والطرمساء والطلمساء: الليلة الظلماء.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٠، ٢٩ \":\rلقد علمت سمراء أن حديثها\rع هذا الشعر لعمرو بن حكيم بن معيّة التميميّ من ربيعة الجوع شاعر إسلامي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379457,"book_id":1394,"shamela_page_id":131,"part":"1","page_num":133,"sequence_num":131,"body":"وأول الأبيات:\rخليليّ أمسى حبّ سمراء ممرضي ... ففي القلب مني وقدة وصدوع\rولو جاورتنا العام سمراء لم نبل ... على جدبنا أن لا يصوب ربيع\rلقد علمت سمراء أن حديثها ... نجيع كما ماء السماء نجيع\rثم البيتان بعده. وقوله هفت كبد: أي خفّت فطاشت كما تهفو الريح بالشيء. وقد أنشد أبو علي هذه الأبيات في آخر كتابه للضحّاك بن عمارة وقد روى أيضاً بعضها لقيس بن ذريح. قال أحمد بن يحيى قال قيس بن ذريح:\rمضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى لبنى الغداة شفيع\rندمت على ما كان منّي ندامة ... كما يندم المغبون حين يبيع\rفقدتك من نفس شعاع ألم أكن ... نهيتك عن هذا وأنت جميع\rفقرّبت لي غير القريب وأشرفت ... هناك ثنايا ما لهنّ طلوع\rفيا حجرات الحيّ حيث تحمّلوا ... بذي سلم لا جادكنّ ربيع\rفلو لم يهجني الظاعنون لهاجني ... حمائم ورق في الديار وقوع\rتداعين فاستبكين من كان ذا هوى ... نوائح ما تجري لهن دموع\rإذا أمرتني العاذلات بهجرها ... أبت كبد من قولهن صديع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379458,"book_id":1394,"shamela_page_id":132,"part":"1","page_num":134,"sequence_num":132,"body":"وكيف أطيع العاذلات وحبّها ... يؤرّقني والعاذلات هجوع\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٠، ٢٩ \" لإبراهيم بن المدبّر:\rما دمية من مرمر صوّرت ... أو ظبية في خمر عاطف\rع هو إبراهيم بن محمد بن المدبّر، وكان يزعم أنه من بني ضبّة من أنفسهم، وقد زعموا أنهم من الفرس ولذلك قال الشاعر في مديحهم وهو أبو شارعة أحمد بن محمد:\rلبني المدبّر إرث مكرمة ... تفترّ عنها العرب والعجم\rقوم أنور شروان والدهم ... كسرى وسابور لهم عمّ\rهو أنوشروان بن قباد بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام بن هرمز بن سابور الأكبر ابن أردشير، فسابور هذا جدّ أنوشروان وإنّما يعني ابن شراعة سابور ذا الأكتاف وهو سابور بن هرمز بن سابور الأكبر وهو عمّ جدّ أنوشروان. ويكنى إبراهيم أبا إسحاق، وهو شاعر حسن الشعر كثيره، وكذلك أخوه أحمد بن محمد بن المدبّر. ويكنى أحمد أبا الحسن ووزر إبراهيم للمعتمد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٠، ٢٩ \":\rالله يعلم والدنيا مفرّقة ... والعيش منتقل والدهر ذو دول\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣١، ٣٠ \":\rأعليّ ما ماء العذيب وبرده ... منّي على ظمإ وفقد شراب\rع عما لعمر ابن أبي ربيعة من كلمة له، وسينشدها أبو علي بكمالها بعد هذا \" ٢ - ٢٦، ٢٤ \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379459,"book_id":1394,"shamela_page_id":133,"part":"1","page_num":135,"sequence_num":133,"body":"وأنشد أبو علي لأبي نخيلة \" ١ - ٣١، ٣٠ \":\rأمسلم إني يا ابن كل خليفة\rقال المؤلف إنما سميّ أبا نخيلة لأن أمه ولدته تحت نخلة، فهو اسمه، وكنيته أبو الجنيد هذا قول الأصمعي، وقال غيره اسمه يعمر وهو ابن حزم بن زائدة من بني حمّان بن عبد العزيّ بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وذكر دعبل أنه كان أسود. ويمدح بهذا الشعر مسلمة بن عبد الملك. والرجز أغلب على أبي نخيلة من الشعر وقوله:\rونبّهت من ذكري وما كان خاملاً\rأخذه أبو تمام فكشف معناه وحسّنه بالصناعة فقال:\rلقد زدت أوضاحي امتداداً ولم أكن ... بهيماً ولا أرضى من الأرض مجهلا\rولكن أياد صادفتني جسامها ... أغرّ فأوفت بي أغرّ محجّلا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣١، ٣٠ \" لعبد الصمد بن المعذّل:\rتمارضت كي أشجى وما بك علّة ... تريدين قتلي قد رضيت بذلك\rنسبهما بعض الرواة إلى ابن الدمينة ووصلهما بالشعر الذي له وأوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379460,"book_id":1394,"shamela_page_id":134,"part":"1","page_num":136,"sequence_num":134,"body":"سل البانة الغيناء بالأجرع الذي ... به البان هل حيّيت أطلال دارك\rوهل قمت في أظلالهن عشيّة ... مقام أخي البأساء واخترت ذلك\rوهي مما اختار أبو علي وسينشدها بعد هذا \" ٢ ٣٥، ٣٣ \"، وبعضها من اختيارات أبي تمّام في الحماسة. وابن الدمينة هو عبد الله بن عبيد الله أحد بني مبشّر بن أكلب بن ربيعة بن عفرس بن خلف بن أقبل وهو خثعم يكنى أبا السريّ غلبت عليه أمّه الدمينة بنت حذيفة السّلوليّة شاعر إسلاميّ.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٢، ٣١ \" لأعرابيّ:\rإذا وجدت أوار الحبّ في كبدي ... أقبلت نحو سقاء القوم أبترد\rقال المؤلف: لم يختلف أحد أن هذين البيتين لعروة بن أذينة وأذينة لقب، واسمه يحيى بن مالك بن الحارث. وعروة هو الفقيه المحدّث الشاعر وكان شاعرً غزلاً مقدّماً من شعراء أهل المدينة وكان ثقة ثبتاً وروى عنه مالك وغيره. قال مالك حدثني عروة بن أذينة قال: خرجت مع جدّة لي عليها مشى إلى بيت الله الحرام حتى إذا كنّا ببعض الطريق عجزت فأرسلت مولى لها يسأل عبد الله بن عمر فخرجت معه فسأل عبد الله فقال له مرهاُ فلتركب ثم لتمش من حيث عجزت. وكان عروة شاعراً مجيداً ومن جلّة علماء المدينة. ووقفت عليه امرأة فقالت: أنت الذي يقال فيه الرجل الصالح وأنت تقول:\rإذا وجدت أوار الحبّ في كبدي ... أقبلت نحو سقاء القوم أبترد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379461,"book_id":1394,"shamela_page_id":135,"part":"1","page_num":137,"sequence_num":135,"body":"لا والله ما خرجا من قلب سليم وهو القائل:\rقالت وأبثثتها وجدي فبحت به ... قد كنت عندي تحبّ الستر فاستر\rألست تبصر من حولي فقلت لها ... غطّي هواك وما ألقى على بصري\rوأبو علي ﵀ إذا جهل قائل الشعر نسبه إلى أعرابيّ كما أنشد بعد هذا الأعرابي إذا وجدت أوار الحبّ.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٣١، ٣٠ \" قول كثيّر:\rورزئت عزّة فما أنسب.\rقال المبرّد في كتاب الروضة: كان بشار عند الرواة غير محقّق في الحبّ، وكذلك كثيّر عزّة. ويروى أن عبد الملك بن مروان قال لكثيّر احلف لتصدقني فيما أسألك عنه. ففعل. فقال: اختر بين أن أزوّجك عزّة أو أعطيك ألف دينار. قال: بل الألف الدينار.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٢، ٣١ \" لإسحاق بن إبراهيم الموصليّ:\rوآمرة بالبخل قلت لها اقصري ... فذلك أمر ما إليه سبيل\rع هو إسحاق بن إبراهيم بن ميمون بن ماهان من الفرس ولهم بيت في العجم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379462,"book_id":1394,"shamela_page_id":136,"part":"1","page_num":138,"sequence_num":136,"body":"وشرف. وكان ميمون نزل الكوفة في بني عبد الله بن دارم فمات في الطاعون الجارف فتخلّف إبراهيم طفلاً فكفله آل خزيمة بن خازم فبهذا السبب صار ولاؤه لبني تميم. يكنى إسحاق أبا محمد وهو شاعر متقدم وعالم متفنّن وأحذق خلق الله بالغناء. وكان أبوه إبراهيم حاذقاً بالغناء شاعراً. وإبراهيم هو الذي يعرف بالموصلي لأنه لما بدأ يطلب الغناء بالكوفة اشتدّ عليه أخواله فهرب إلى الموصل فلما انصرف قال له إخوانه: مرحباً بالفتى الموصلي فجرت عليه. وقوله: قلت لها اقصري يقال قصر عن الشيء وأقصر فجاء به على قصر ورأيته بخطّ أبي عليّ في أماليّ ابن الأنباري اقصدي وعليه بخطّه اقصدي إلى قول الحقّ.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٣، ٣٢ \" لأعرابي شعراً منه:\rأبتغي إصلاح سعدي بجهدي ... وهي تسعى جهدها في فسادي\rع أصل هذا المعنى لعمرو بن معدي كرب في قوله، وقد تقدّم إنشاده موصولاً ص ١٣\rأريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد\rثم تبعه الناس. فقال جميل:\rألا قم فانظرن أخاك رهناً ... لبثنة في حبائلها الصحاح\rأريد صلاحها وتريد قتلي ... فشتّى بين قتلي والصلاح\rوقال الحسين بن مطير:\rويا عجباً من حبّ من هو قاتلي ... كأني أجازيه المودّة من قتلي\rومن بيّنات الحبّ أن كان أهلها ... أحبّ إلى قلبي وعيني من أهلي\rوينظر إلى هذا المعنى قول الأعشى، وهو مما سبق إليه أيضاً:\rعلّقتها عرضاً وعلّقت رجلاً غيري ... وعلّق أخرى غيرها الرجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379463,"book_id":1394,"shamela_page_id":137,"part":"1","page_num":139,"sequence_num":137,"body":"وقال عديّ بن الرقاع:\rتبلتك أخت بني لؤيّ إذ رمت ... وأصاب نبلك إذ رميت سواها\rوأعارها الحدثان منك مودّة ... وأعار غيرك ودّها وهواها\rوقال كثيّر عزّة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379464,"book_id":1394,"shamela_page_id":138,"part":"1","page_num":140,"sequence_num":138,"body":"ويعذب لي من غيرها فأعافها ... مشارب فيها مقنع لو أريدها\rوأمنحها أقصى هواي وإنّني ... على ثقة من أنّ حظّي صدودها\rوقال آخر:\rجننّا على ليلى وجنّت بغيرنا ... وأخرى بنامجنونة لا نريدها\rوكيف يودّ القلب من لا يودّه ... بلى قد تريد النفس من لا يريدها\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٣، ٣٢ \" للعطوى يرثي أخاه:\rلقد باكرته بالملام العواذل ... فما رقأت منه الدموع الهوامل\rهو محمد بن عبد الرحمن ابن أبي عطيّة مولى بني ليث بن كنانة يكنى أبا عبد الرحمن من شعراء الدولة العباسية بصرى المولد والمنشأ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٣، ٣٢ \":\rأقول لصاحبي والعيس تخدى ... بنا بين المنيفة فالضمار\rأنشده أبو تمام للصمّة بن عبد الله القشيري والد دريد وروايته: بين المنيفة فالغمار، وروى أيضاً بين القبيبة فالعمار.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٣، ٣٢ \" لابن أبي مرّة المكّيّ أبياتاً منها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379465,"book_id":1394,"shamela_page_id":139,"part":"1","page_num":141,"sequence_num":139,"body":"إن وصفوني فناحل الجسد ... أو فتّشوني فأبيض الكبد\rع هو أبو عمارة محمد بن أبي مرّة المكّيّ ويلقب بشمروخ شاعر من شعراء الدولة الهاشمية لا يتجاوز النسيب شاعر غزل. وقوله أبيض الكبد يريد أنه محبّ ناصح. وأسود الكبد العدوّ الكاشح.\rقال الأعشى:\rوما أجشمت من إتيان قوم ... هم الأعداء والأكباد سود\rفإذ فارقتني فاستبدلي بي ... فتى يطعى الجزيل ويستفيد\rوأنشد ابن الأعرابي في نحوه:\rإنا وإن بني بكر لفي خلق ... أراه عما قليل سوف ينكشف\rيزمّلون جنين الضغن بينهم ... فالضغن أسود في وجه به كلف\rيزمّلون يسترون ويخفون. والجنين المستور في نفوسهم، فهم يجتهدون في ستره ولا ينستر. وقيل معنى أبيض الكبد أنه لفرط حبّه وشدة تباريحه قد استحالت كبده إلى البياض والكبد الصحيحة إنما تكون حمراء. والشاهد لهذا المعنى قول المؤمّل بن أميل بن أسيد المحاربي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379466,"book_id":1394,"shamela_page_id":140,"part":"1","page_num":142,"sequence_num":140,"body":"بليت لشقوتي بكم ... غلاماً ظاهر الجلد\rفشيّب حبّكم رأسي ... وبيّض هجركم كبدي\rوقوله جعلت كفى على فؤادي معنى قد كرّره فقال في أخرى فأحسن وتروى لغيره:\rله من فوق وجنته ... يد ويد على الكبد\rيسكّن قلبه بيد ... ويمسح دمعه بيد\rومن الشعر الذي أنشده أبو علي قوله:\rلم أجن ذنباً كما زعمت فإن ... جنيت ذنباً فغير معتمد\rقد تطرف العين كفّ صاحبها ... ولا يرى قطعها من الرشد\rوأنشد علي بن الحسين \" غ ٢٠ - ٥٨ \" بعض أبيات ابن أبي مرة لأحمد بن يوسف الكاتب أنشد له:\rكم ليلة فيك لا صباح لها ... أحييتها قابضاً على كبدي\rقد غصّت العين بالدموع وقد ... وضعت خدّي على بنان يدي\rوأنت خلو تنام في دعة ... شتّان بين الرقاد والسهد\rكأن قلبي إذا ذكرتكم ... فريسة بين ساعدي أسد\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٤، ٣٣ \" لأعرابيّ:\rوإني لأهواها وأهوى لقاءها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379467,"book_id":1394,"shamela_page_id":141,"part":"1","page_num":143,"sequence_num":141,"body":"قال المؤلف: هذا الشعر للأحوص بلا خلاف وله خبر. وذلك أن يزيد بن عبد الملك لما استهتر بقينتيه وامتنع من الظهور إلى العامّة وعن صلاة الجمة لأمه مسلمة أخوه وعذله فارعوى وأراد المراجعة فبعثت سلاّمة إلى الأحوص أن يصنع شعراً تغنّى فيه فقال فيه:\rوما العيش إلاّ ما تلذّ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشّنان وفنّدا\rبكيت الصبى جهدي فمن شاء لامني ... ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا\rوأشرفت في نشز من الأرض يافع ... وقد تشعف الأيفاع من كان مقصدا\rفقلت ألا يا ليت أسماء أصقبت ... وهل قول ليت جامع ما تبدّدا\rوإني لأهواها وأهوى لقاءها\rفلما غنّت عند يزيد ضرب بخيزرانته الأرض وقال: صدقت صدقت قبّح الله مسلمة وقبّح ما جاء به وتمادى على غيّه. ومثل قوله وقد تشعف الأيفاع قول الآخر:\rلا تشرفنّ يفاعاً إنه طرب ... ولا تغنّ إذا ما كنت مشتاقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379468,"book_id":1394,"shamela_page_id":142,"part":"1","page_num":144,"sequence_num":142,"body":"وإلى هذا ذهب أبو تمام في قوله يعني توفلس صاحب عمّورية:\rولّى وقد ألجم الخطيّ منطقه ... بسكته تحتها الأحشاء في صخب\rموكّلاً بيفاع الأرض يفرعه ... من خفّه الخوف لا من خفّة الطرب\rوالمقصد المرمىّ بسهم الحبّ يقال رماه فأقصده إذا أصاب مقتله.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٤، ٣٣ \" لأبي بكر ابن دريد:\rبنا لا بك الوصب المولم\rع هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن أزدي إمام من أئمة اللغة وهو أشعر العلماء قاطبة بلا اختلاف.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٥، ٣٤ \":\rيصيخ للنبأة أسماعه ... إصاخة الناشد للمنشد\rقال المؤلف: البيت للمثقّب العبدي، وقد تقدم ذكره قال وذكر ناقته:\rكأنها أسفع ذو جدّة ... يمسده الوبل وليل سد\rكأنما ينظر في برقع ... من تحت روق سلب المرود\rيصيخ للنبأة أسماعه ... إصاخة الناشد للمنشد\rصرّ صماخيه لنكريّة ... من خلسة القانص والمؤسد\rأسفع ذو جدّة. يعني ثوراً. يمسده: أي يطويه ويشدّده. والمعنى أنه أكل ما نبت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379469,"book_id":1394,"shamela_page_id":143,"part":"1","page_num":145,"sequence_num":143,"body":"بعد الوبل وهذا السدى فمسد عنه. والسدى الندى ولا واحد له. ويروى كأنما ينظر من برقع يقول هو أبيض الوجه أسود العينين. والسلب الطويل. والمرود يعني طرف قرنه الذي به يذود عن نفسه. والموسد الذي يوسد كلبه أي يغريه بالصيد. وقد زعم أبو عبيدة أنه يقال نشدت الضالّة بمعنى أنشدتها أي عرّقتها، واستشهد على ذلك بقول أبي دؤاد:\rويصيخ أحياناً كما استمع ... المضلّ لصوت ناشد\rولم يجامع على ذلك. قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن بيت أبي دؤاد وقلت: أليس الناشد هو المضلّ؟ فقال: هذا كقولهم الثكلى تحبّ الثكلى كأنه يسمع صوتاً فيتأسىّ به وهو معنى قول الخنساء:\rولولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٥، ٣٤ \" لذي الرمّة:\rجاءت من البيض زعراً لا لباس لها ... إلاّ الدهاس وأمّ برّة وأب\rع بعد البيت:\rأشداقها كصدوع النبع في قلل ... مثل الدحاريج لم ينبت لها زغب\rكأنّ أعناقها كرّاث سائفة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب\rشبه مناقرها وقد فتحت عنها بالصدوع في العصا كما قال علقمة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379470,"book_id":1394,"shamela_page_id":144,"part":"1","page_num":146,"sequence_num":144,"body":"فوه كشقّ العصا ما إن تبيّنه ... أسك ما يسمع الأصوات مصلوم\rوالقلل يعني رؤسها. والدحاريج ما دحرجه الصبيان من بندق وغيره الواحدة دحروجة. وشبّه أعناقها في الطول والتثني بالكرّاث، والسائفة: ما استرقّ من الرمل. والهبشرة: شجرة لها ساق في رأسها كعبرة وهي شهباء. وسلب لا ورق عليها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٦، ٣٤ \":\rإليكم لا نكون لكم خلاة ... ولا نكع النقاوى إذ أحالا\rع نسب غير واحد هذا البيت إلى الراعي ولم يرو لنا في قصيدته التي على هذا الوزن والرويّ. خلاة واحدة الخلا، وهو الرطب والعرب تضربه مثلاً للضعيف فتقول: ما فلان في يديّ إلا كالخلاة. وقال غير أبي على النكع والنكع نبت شبيه بالطرثوث، ولذلك يقال رجل نكعة إذا كان أحمر أشقر، والذي نقله أبو علي هو قول ابن الأعرابيّ. وأحال أتى عليه حول. وقوله إليكم: أي ابعدوا عنا فلسنا بمنزلة الخلا لمختليه نحن أمنع من ذلك.\rقال أبو علي \" ١ - ٣٦، ٣٥ \": وأحمر عاتك هكذا الرواية بالتاء معجمة باثنتين وهو الصحيح، وبعضهم يقرأ عانك بالنون وهو خطأ، وإنما دخلت عليهم الداخلة من قول الخليل: والعانك من الرمل الأحمر، ويقال عتكت القوس إذا قدمت فاحمرّ عودها، وكذلك عتكت المرأة بالطيب إذا تضمّخت به، ومنه اشتقاق اسم عاتكة.\rقال أبو علي \" ١ - ٣٦، ٣٥ \" تزوّج رجل من بني عامر بن صعصعة وذكر الحديث وأنشد فيه:\rوحاذري ذا الريق في يميني\rع ذو الريق اسم سيفه تشبيهاً بالحية التي ريقها سمّ لا يبلّ سليمها. قال الراجز:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379471,"book_id":1394,"shamela_page_id":145,"part":"1","page_num":147,"sequence_num":145,"body":"يهدي له الليل إذا ما ناما ... ولم يخف في ليله ظماما\rذا الريق لا يخطئه حماما\rوسميّ أبو حيّة سيفه لعاب المنيّة هذا قول. وقال أبو عبيدة كان لمرّة بن ربيعة بن قريع بن عوف بن كعب سيف يقال له ذو الريقة لكثرة مائه، وهو الذي دلّ النابغة الذبياني النعمان عليه فأخذه منه فيكون سيف هذا العامري سميّ ذا الريق لكثرة مائه كما قال أبو عبيدة.\rقال أبو علي \" ١ - ٣٦، ٣٥ \"\rأحمر كالقرف وهو الأديم الأحمر\rأنشد اللحياني:\rأحمر كالقرف وأحوى أدعج\rع أنشده أبو عبيدة في كتاب الديباج في ألوان الخيل فقال: أشقر سلّغد وهو الذي خلصت شقرته. قال الراجز:\rأشقر سلّغد وأحوى أدعج ... أصكّ أظما وحبقس أفلج\rورأيته أيضاً موصولاً على خلاف هذا قال:\rيأتيك بالماء رشاء مدمج ... وما يخاف جاذب ومخلج\rأحمر كالقرف وأحوى أدعج\rقال أبو علي \" ١ - ٣٧، ٣٥ \" في صفة الأبيض حضّيّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379472,"book_id":1394,"shamela_page_id":146,"part":"1","page_num":148,"sequence_num":146,"body":"ع قال الزبيدي: إنما هو حصّيّ بالصاد المهملة من الحصّ والحسّ بالسين والصاد وهو ضرب من الورس قال ابن كلثوم:\rمشعشعة كأن الحصّ فيها\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٧، ٣٥ \":\rواستنوكت وللشباب نوك\rع يريد أنها! متنوكته ثم قال ومن كان في حاله من الشباب فالنوك يصحبه.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٧، ٣٦ \":\rإمّا تريني اليوم نضوا خالصاً\rع الرجز لأبي محمد عبد الله بن ربعيّ بن خالد الفقعسي راجز إسلاميّ قال:\rإما تريني اليوم ثلباً شاخصاً ... أسود حلبوباً وكنت وابصا\rفقد طلبت الظعن الشواخصا ... على جمال تغمز المراهصا\rغمزاً يبذّ جذبه الفرائصا\rهكذا رواه الأصمعي. والمراهص الحجارة التي ترهص أخفافها.\rقال أبو علي \" ١ - ٣٧، ٣٦ \":\rوأرمك رادنيّ.\rع رادنيّ من قولهم ليل مردن. أي مظلم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٧، ٣٦ \":\rمعاوي إنّنا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379473,"book_id":1394,"shamela_page_id":147,"part":"1","page_num":149,"sequence_num":147,"body":"ع الشعر لعقيّبة بن هبيرة الأسدي شاعر جاهلي إسلاميّ قال يخاطب معاوية:\rمعاوي إننا بشر فأشجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديد\rفهبها أمّة هلكت ضياعا ... يزيد أميرها وأبو يزيد\rأكلتم أرضنا فجردتموها ... فهل من قائم أو من حصيد\rوأنشد النحويون:\rفلسنا بالجبال ولا الحديدا\rبالنصب والقوافي مخفوضة كما ترى وأنشد أبو علي \" ١ - ٣٧، ٣٦ \" لرؤبة:\rفبات والنفس من الحرص الفشق\rقال رؤبة وذكر صائداً:\rوقد بنى بيتاً خفيّ المنزبق ... مضطمراً كالقبر في البيت الأزق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379474,"book_id":1394,"shamela_page_id":148,"part":"1","page_num":150,"sequence_num":148,"body":"أسّسه بين القريب والمعق ... فبات والحرص من النفس الفشق\rفي الزرب لو يمضغ شرياً ما بزق ... لمّا تسدّي في خفيّ المندمق\rوأوفقت للرمي حشرات الرشق ... ساوي بأيديها ومن قصد اللمق\rمشرعة ثلماء من سيل الشدق\rهكذا رواه الأصمعي وابن السكّيت \" والحرص من النفس \" وعلى هذه الرواية يصحّ تفسير أبي علي لأنه قال: بات هذا الصائد في القترة وهي الناموس وهي الزرب أيضاً، وقد أبصر وحشاً فانتشرت نفسه، يعني انتشرت حرصاً. فأما انتشار الحرص فهو عدمه يقال منه فشق يفشق فشقاً، ويقال أيضاً فشقت الشيء أفشقه فشقاً إذا كسرته وهو راجع إلى هذا لأن ما تكسّر فقد تفرّق وانتشر، ورواه ابن الأعرابي وغيره كما رواه أبو علي:\rفبات والنفس من الحرص الفشق\rوتخرّج رواية أبي عليّ على غير تفسيره، وهو ما ذكره وفسّره سلمة عن الفرّاء عن الزبيريّة قالت: الفشق أسوأ الحرص. والمنزبق: المدخل، ومنه قولهم زبقته في السجن: أي أدخلته، والزابوقة: ناحية البيت. والأزق: الضيق. يقال أزقت الشيء أي ضيّقته. والمعق البعد. يقول أسّسه بين هذين لم يدنه فتنفر الوحش منه ولم يبعد فتصيف سهامه ولا تدرك الوحش. وقوله لّما تسدّي يعني الصائد. والمندمق: المدخل. واوفقت أي وضع الفوق في الوتر صيّر الواو وهي عين الفعل فاء الفعل وكان الأصل أن يقول وأفوقت. والحشر الملزّق القذذ أي ألطف ريشه. ويقال قوس رشيقة إذا كانت سريعة السهم. والرشق: المصدر. والرشق: الوجه الذي يريده. وقوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379475,"book_id":1394,"shamela_page_id":149,"part":"1","page_num":151,"sequence_num":149,"body":"ساوي بأيديها. أي الصائد حيال أيديها. واللمق: الطريق. وقوله مشرعة ثلماء: أي حيث انثلم الوادي فالحمير تشرع فيه وتدخل منه، والمشرعة: الطريق إلى الماء. والشدق: الميل في الوادي.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٣٨، ٣٦ \":\rنحن نطحناهم غداة الغرزين ... بالضابحات في غبار النقعين\rع اختلفوا في معنى الضبح في كتاب الله ﷿: \" والعاديات ضبحاً \"، فقال أبو عبيدة: الضبح والضبع سواء يقال ضبح وضبع إذا حرّك ضبعيه في مشيه، وقيل هو عدو فوق التقريب وقال قوم بل الضبح الخضيعة التي تسمع في جوف الفرس وأنشد أبو عبيدة شاهداً على ذلك قوله:\rوشوازباً قبّ البطون ... عوابساً يعدون ضبحاً\rوالخضيعة هي الوقيب، وهي الوعاق والوعيق، والزّعاق والزعيق، ونقله أبو علي الزغاق والزغيق بغين معجمة. وقال أبو عبيدة يقال من الوقيب وقب ولا فعل من الخضيعة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٨، ٣٧ \":\rإذا ما القلنسي والعمائم أخنست\rع صلة هذا البيت وهو للعجير السلوليّ وقد تقدم ذكره \" ص ٢٤ \":\rفجئت وخصمي يعلكون نيوبهم ... كما صرفت تحت الشفا جزور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379476,"book_id":1394,"shamela_page_id":150,"part":"1","page_num":152,"sequence_num":150,"body":"لدي ملك يستنفض القوم طرفه ... له فوق أعواد السرير زئير\rإذا ما القلنسي والعمائم أدرجت ... وفيهن عن صلع الرجال حسور\rوظلّ رداء العصب ملقى كأنه ... سلا فرس تحت الرجال عقير\rلو أنّ الصخور الصمّ يسمعن صلقنا ... لرحن وفي أعراضهن فطور\rقوله يستنفض القوم طرفه: أي إذا نظر إليهم أرعدوا من الفرق. ومعنى أخنست أزيلت وأخّرت وإنما يريد الخصام والجدال وعند الخصومة ما يكشف الرجل رأسه ويسقط رداؤه لأنه يزحف للخصام ويجثو للركب ويكثر الإشارة ويتابع الحركة ويعلك الأنياب كما قال:\rفجئت وخصمي يعلكون نيابهم\rوشبّه رداء العصب بالسلا لحمرته.\rقال أبو علي \" ١ - ٣٨، ٣٧ \" في خبر بعد هذا: \" وشابّ جميل الوجه ملوّح الجسم \".\rع يقال لاحه الحزن والسقم ولوّحه إذا غيّره من هذا قوله سبحانه: \" لوّاحة للبشر \" أي مغيّرة محرقة. وقال ابن مقبل:\rعقاب عقنباة كأنّ وظيفها ... وخرطومها الأعلى بنار ملوّح\rوالملواح: الضامر، والملواح أيضاً: العريض الألواح كل عظم عريض.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٨، ٣٧ \":\rسقى بلداً أمست سليمى تحلّه ... من المزن ما تروي به وتسيم\rع يقال سامت الماشية إذا دخل بعضها في بعض عند الراعي، وإنما يكون ذلك في الخصب وكثرة العشب. والسائمة: هي الراعية، وسام الرجل ماشيته إذا رعاها فهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379477,"book_id":1394,"shamela_page_id":151,"part":"1","page_num":153,"sequence_num":151,"body":"مسيم ولم يقولوا سائم خرج هذا من القياس، ويقال أسأم إذا كثرت سائمته وهو الذي أراد في البيت.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٩، ٣٧ \" لذي الرمة:\rكأن عرى المرجان منها تعلّقت\rع صلته:\rفما زلت أطوي النفس حتى كأنها ... بذي الرمث لم تخطر على قلب ذاكر\rحياء وإشفاقاً من الركب أن يروا ... دليلاً على مستودعات السرائر\rلميّة إذ ميّ معان تحلّه ... فتاخ فحزوى في الخليط المجاور\rإذا خشيت منه الصريمة أبرقت ... له برقة من خلّب غير ماطر\rكأن عرى المرجان منها تعلّقت ... على أم خشف من ظباء المشاقر\rبذي الرمث هو المكان الذي جمعهم فيه المرتبع. وقوله لميّة. أي هذه الأماكن لميّة. ومعان مكان تنزله ومعان مرفوع فتاخ. وتحلّه من صلة معان. وعرى المرجان يريد خروقه التي تكون فيها السلوك. والمرجان ما صغر من اللؤلؤ وهو أشدّ بياضاً وكذلك فسّر التنزيل.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٩، ٣٨ \" أيضاً لذي الرمّة:\rقف العنس في أطلال ميّة فاسأل ... رسوماً كأخلاق الرداء المسلسل\rع هذا أول الشعر وبعده:\rأظن الذي يجدي عليك سؤالها ... دموعاً كتبديد الجمان المفصّل\rوما يوم حزوي إن بكيت صبابة ... لعرفان ربع أو لعرفان منزل\rبأوّل ما هاجت لك الشوق دمنة ... بأجرع مرباع مربّ محلّل\rمربّ أي موضع إقامة وحلول يقال ربّ بالمكان وأربّ إذا أقام به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379478,"book_id":1394,"shamela_page_id":152,"part":"1","page_num":154,"sequence_num":152,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٣٩، ٣٨ \" لكثيّرة:\rفأسحق برداه ومحّ قميصه\rع صلته:\rأمنّي صرمت الحبل لّما رأيتني ... طريد خطوب طوّحته الطوائح\rفأسحق برداه ومحّ قميصه ... فأثوابه ليست لهنّ مضارح\rفأعرضت إن الغدر منكن شيمة ... وفجع الأمين بغتة وهو ناصح\rفلا تجبهيه ويب غيرك إنّه ... فتى عن دنيّات الخلائق نازح\rالمضارع والموادع والمباذل واحد يقول ليس له ما يتبذّل به ويصون ثيابه، وهذا من قولهم:\rإلبس جديدك إني لابس خلقي ... ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا\rوقيل المضارح فضول الثوب. سميّت بذلك لأنها تضرح أي تدفع بالأرجل والضرح الدفع بالرجل خاصّة قال امرؤ القيس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379479,"book_id":1394,"shamela_page_id":153,"part":"1","page_num":155,"sequence_num":153,"body":"فاليد سابحة والرجل ضارحة ... والعين قادحة والبطن مقبوب\rوهي أول ما يخلق من الثوب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٩، ٣٨ \" للعجّاج:\rما هاج أحزاناً وشجواً قد شجا ... من طلل كالأتحميّ أنهجا\rع هذان الشطران أول الرجز وبعدهما:\rأمسى لعافي الرامسات مدرجا ... واتّخذته النائجات منأجا\rواستبدلت رسومه سفنّجا ... كالحبشيّ التفّ أو تسبّجا\rفي شملة أو ذات زفّ عوهجا\rالأتحمي موضع باليمن تعمل فيه البرود وتنسب إليه وهي برود عصب غير وشى وإنما شبّهه بالأتحميّ من أجل الخطوط التي فيه. والنائحات الرياح التي تمرّ مرّاً سريعاً يقال نأجت تنأج نأجاً والسفنّج الواسع الخطو وأراد به هنا الظليم. وتسبّجاً لبس سبجة وهي ثوب أسود من صوف وقيل هو مخطّط بسواد وبياض مثل البقيرة تلبسه الجواري، وقال الأصمعي تسبّجا لبس القميص وهو بالفارسية شبى، وقد صحّف أبو عبيدة في هذا الاسم فرواه السبجة وجمعها سباج ثياب من جلود وإنما هي السبحة بالحاء المهملة والسبحة بالحاء ثوب من جلود وهو الذي عنى الهذلي بقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379480,"book_id":1394,"shamela_page_id":154,"part":"1","page_num":156,"sequence_num":154,"body":"إذا عاد المسارح كالسباح\rيريد عادت من الجدب ملساً لا نبات بها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٩، ٣٨ \" للأعشى:\rقالت قتيلة ما لجسمك شاحباً ... وأرى ثيابك باليات همّدا\rع وبعد البيت:\rأذللت نفسك بعد تكرمة لها ... أو كنت ذا عوز ومنتظرا غدا\rأو غاب ربّك فاعترتك خصاصة ... فعل ربّك أن يعود مؤيّدا\rوأول القصيدة:\rأثوى وقصّر ليلة ليزوّدا ... فمضى وأخلف من قتيلة موعدا\rيقولها لكسرى حين أراد منهم رهائن وفيها:\rآليت لا نعطيه من أبنائنا ... رهناً فيفسدهم كما قد أفسدا\rحتى يقيدك من بنيه رهينة ... نعش ويرهنك السماك الفرقدا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٩، ٣٨ \":\rأتيح لها أقيدر ذو حشيف\rهو لصخر بن عبد الله الملّقب بصخر الغيّ الهذلي يرثي بهذا الشعر ابنه وأوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379481,"book_id":1394,"shamela_page_id":155,"part":"1","page_num":157,"sequence_num":155,"body":"أرقت فبت لم أذق المناما ... وليلي لا أحسّ له انصراما\rلعمرك والمنايا غالبات ... وما تغني التميمات الحماما\rأرى الأيام لا تبقي كريماً ... ولا العصم الأوابد والنعاما\rولا العصم العواقل في صخور ... كسين على فراسنها خداما\rأتيح لها أقيدر ذو حشيف ... إذا سامت على الملقات سامي\rخفيّ الشخص مقتدر عليها ... يسنّ على ثمائلها السماما\rقوله أقيدر تصغير أقدر هو من الرجال القصير العنق، ومن الخيل الذي تقع رجلاه موضع يديه. وسامت: أي استمرّت في سيرها. والملقات: صخور ملس. والثميلة موضع الطعام وأصله بقيّة الطعام. ويسنّ يصبّ، وكذلك يشنّ بالسين والشين، وقد فرّق بينهما بعض أهل اللغة. فقال: السنّ بالسين المهملة فيما لا تفترق أجزاؤه والشّنّ بالشين المعجمة فيما افترقت أجزاؤه، تقول سننت الدرع على نفسي وشننت عليهم الغارة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٣٩، ٣٨ \" للمتنخّل:\rوقد حال دون دريسيه مأوّبة ... مسع لها بعضاه الأرض تهزيز\rصلته:\rلو جاءني بائس جوعان مهتلك ... من بؤس الناس عنه الخير محجوز\rقد حال دون دريسيه\rلبات أسوة حجّاج وإخوته ... في مالنا أو له فضل وتمزيز\rوفيها يقول:\rلا درّ درّي إن أطعمت نازلكم ... قرف الحتيّ وعندي البرّ مكنوز\rقوله تمزيز من قولهم هذا أمزّ من هذا أي أفضل منه. قال الأصمعي: ليس للعرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379482,"book_id":1394,"shamela_page_id":156,"part":"1","page_num":158,"sequence_num":156,"body":"زائية أفضل من قصيدة الشمّاخ، ولو طالت قصيدة المتنخّل لكانت خيراً منها، وقد تقدم ٣٤ نسب المتنخّل ويكنى أبا واثلة وحجاج وإخوته بنوه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٠، ٣٨ \" لتأبط شرّاً\rنهضت إليها من جثوم كأنها ... عجوز عليها هدمل ذات خيعل\rع قبله:\rومرقبة يا أمّ عمرو طمرّة ... مذبذبة فوق المراقب عيطل\rنهضت إليها من جثوم كأنها ... عجوز عليها هدمها ذات خيعل\rهكذا رواه أبو عبيدة هدمها والهدم الثوب الخلق. وقوله: مذبذبة يعني مشرفة والذبذبة التعلّق والاضطراب كأنها من طولها وإشراقها معلّقة أو متعلّقة فوق المراقب ويروى مذبذبة بالفتح. وقوله: من جثوم أي من بروك وكمون ورواية أبي عبيدة من جثوم بفتح الجيم وقال: هو من جثمت الطائر والتراب إذا جمعته. والخيعل قميص قصير من أدم يخاط أحد جانبيه ويترك الآخر.\rواسم تأبّط شراّ ثابت بن جابر بن خالد بن سفيان أحد بني فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان يكنى أبا زهير. وقال ابن الأعرابي: هو أحد غربان العرب. وإنما لقّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379483,"book_id":1394,"shamela_page_id":157,"part":"1","page_num":159,"sequence_num":157,"body":"تأبط شرّاً لأن أمّه رأته قد وضع جفير سهامه تحت إبطه وأخذ القوس فقالت: لقد تأبّط شرّاً، وقال أبو عمرو: لقّب بذلك لأنهم زعموا أنه قتل الغول ثم جاء بها في جوف الليل إلى أصحابه وألقاها عندهم من تحت حضنه فقالوا له: لقد تأبّط شراً. فقال في ذلك جابر:\rتأبّط شراً ثم راح أو اغتدى ... يطالع غنماً أو يسيف إلى ذحل\rويروى:\rيوائم غنماً أو يسيف إلى ذحل\rوقيل إن أمّه قالت له: مالك لا تأتينا بشيء كما يفعل أخوتك فصاد أفاعي وأتاها بها فقلن لها ما جاءك به متأبّطاً. فقالت شرّا.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٠، ٣٨ \" للكميت:\rفأصبح باقي عيشنا وكأنه ... لواصفه هدم الخباء المرعبل\rع لم يقل المؤلف هنا شيئاً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٠، ٣٨ \" لشاعر قديم:\rوعاذلة هبّت بليل تلومني ... ولم يغتمزني قبل ذاك عذول\rقال المؤلف: هذا الشعر لبعض فزارة ورأيت عن أبي تمام في نوادر ابن الأنباريّ بخطّ أبي علي ومن هناك نقله وعنه رواه: ولم تغتمزني قبل ذاك عذول بالتاء. والاغتماز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379484,"book_id":1394,"shamela_page_id":158,"part":"1","page_num":160,"sequence_num":158,"body":"الاستضعاف وبخطه هناك: فلا تتبعي العين الغويّة. وبخطه فإنني له بالخصال الصالحات وصول. وروى أبو تمام: ولا خير في حسن الجسوم ونبلها. وقوله: فلا تتبعي العين الغويّة أي لا تتبعي عينك فيما تبعثك عليه من النظر إلى ذوي المناظر فربّ منظر لا حسب له ولا غناء عنده وفيه:\rفإن لا يكن جسمي طويلاً فإنّني ... له بالفعال الصالحات وصول\rقال محمد بن الحسن الزبيدي: الجيّد الفعال بكسر الفاء جمع فعلة بفتح الفاء ولذلك قال الصالحات ولكن الرواية الفعال بالفتح.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤١، ٣٩ \" لابن الروميّ:\rوذخرته للدهر أعلم أنه\rع هو علي بن العباس بن جريج الرومي وجريج مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر بن المنصور أبي جعفر وكان علي يتشيّع للطالبيّين ويبغض مواليه وهذا الشعر يرثي به محمد بن نصر بن بسّام. ومن مختاره:\rأودي محمد بن نصر بعد ما ... ضربت به في فضله الأمثال\rملك تنافست العلى في عمره ... وتنافست في يومه الآجال\rمن لم يعاين سير نعش محمد ... لم يدر كيف تسيّر الأجبال\rوذخرته للدهر أعلم أنه ... كالحصن فيه لمن يؤول مآل\rوتمتّعت نفسي بروح رجائه ... زمناً طويلاً والتمتع مال\rورأيته كالشمس إن هي لم تنل ... فضياؤها والرفق منه ينال\rلهفي لفقدك يا محمد إنّه ... فقدت به النفحات والأنفال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379485,"book_id":1394,"shamela_page_id":159,"part":"1","page_num":161,"sequence_num":159,"body":"بالله أقسم أن عمرك م انقضى ... حتى انقضى الإحسان والإجمال\rوقوله: من لم يعاين سير نعش محمد هذا المعنى أول من نطق به ابن المعتزّ في رثائه عبيد الله بن سليمان قال:\rقد استوى الناس ومات الكمال ... وصاح صرف الدهر أين الرجال\rهذا أبو القاسم في نعشه ... قوموا انظروا كيف تزول الجبال\rوتلاه ابن الرومي بقوله هذا وتلاهما الرضى فقال في رثائه الصاحب:\rأكذا المنون تقطّر الأبطالا ... وكذا الزمان يضعضع الأجبالا\rجبل تسنّمت البلاد هضابه ... حتى إذا ملأ الأقالم زالا\rوقوله ورأيته كالشمس إشارة إلى أنه لم يفد من نيله شيأ وشبيه به قول أبي تمام:\rوآسى على جيحان لو غاض ماؤه ... وإن كان ذوداً غير ذودي ناهله\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤١، ٣٩ \" لسعيد بن حميد:\rأهاب وأستحي وأرقب وعده ... فلا هو يبداني ولا أنا أسأل\rهو الشمس مجراها بعيد وضوءها ... قريب وقلبي بالبعيد موكّل\rع هو سعيد بن حميد بن سعيد بن بحر من الأولاد الدهاقين وأصله من النهروان، وكان يقول إنه مولى بني سامة بن لؤيّ ويكنى سعيد أبا عثمان وهو كاتب شاعر فصيح كان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379486,"book_id":1394,"shamela_page_id":160,"part":"1","page_num":162,"sequence_num":160,"body":"أبوه حميد شاعراً أيضاً. وقد كرّر سعيد معنى هذا الشعر في أشعاره فقال: وقد دخلت عليه فضل الشاعرة فسألها أن تقيم فاعتذرت:\rتقرّبنا الآمال ثم تعوقها ... مماطلة الدنيا بها واعتلالها\rفأصبحت كالشمس المنيرة ضوءها ... قريب ولكن أين منّا منالها\rوقد كرّر الشعراء هذا المعنى فقال البحتري في المديح:\rدنوت توضعاً وبعدت قدراً ... فشأناك انحدار وارتفاع\rكذاك الشمس تبعد أن تسامي ... ويدنو الضوء منها والشّعاع\rومما يجانس هذا في المعنى قول علي بن الجهم:\rوقلن لنا نحن الأهلّة إنما ... نضيء لمن يسري إلينا ولا نقري\rفلا بذل إلاّ ما تزوّد ناظر ... ولا وصل إلا بالخيال الذي يسري\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤١، ٣٩ \" لامرأة:\rيا من بمقتله زهى الدهر ... قد كان فيك تضاءل الأمر\rع قولها زهى: تريد زهى لغة طائية، والمعنى أن الزمان زهى وانتخى بإصابته غرّة من هذا الميّت لأنه كان يجير على الدهور ويكفي خطوبه ويدفع مكروهه ويصرف صروفه، فكأن ذلك عناد بينهما وتضاد من أمرهما، وقد بيّن هذا بعض الشعراء فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379487,"book_id":1394,"shamela_page_id":161,"part":"1","page_num":163,"sequence_num":161,"body":"أسأت إلى النوائب فاستثارت ... فأنت قتيل ثأر النائبات\rوكنت تجير من صرف الليالي ... فصار مطالباً لك بالترات\r\" والأصل فيه قول أبي نواس في آل برمك:\rلم يظلم الدهر إذ توالت ... فيهم مصيباته دراكا\rكانوا يجيرون من يعادي ... منه فعاداهم لذا كا \"\rولله درّ أبي الطيّب في قوله:\rتفيت الليالي كلّ شيء أخذته ... وهنّ لما يأخذن منك غوارم\rإذا كان ما تنويه فعلاً مضارعاً ... مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم\rفجعل الممدوح والزمان كقرنين متساجلين وجعل للمدوح الغلبة والفلج. وأما قولها:\rزعموا قتلت وما لهم خبر\rفإنها تعني أصحابه الذين غادروه ونجوا واعتذروا في قتله، وزعموا أنهم لم يكن لهم خبر بأمره وقولها:\rوإذا رقدت فأنت منتبه\rتريد يقظته وشهامته كما قال تأبّط شراً\rإذا حاص عينيه كرى النوم لم يزل ... له كاليء من قلب شيحان فاتك\rوقولها:\rوإذا انتبهت فوجهك البدر\rلأن المعهود في وجه الهابّ من نومته العبوس والبسور والكسل وقلّة النشاط.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤١، ٤٠ \" شعراً فيه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379488,"book_id":1394,"shamela_page_id":162,"part":"1","page_num":164,"sequence_num":162,"body":"قوم تخيّر طيب العيش رائدهم ... فأصبحوا يلحفون الأرض بالحلل\rهذا كقول طرفة:\rفإذا ما شربوها وانتشوا ... وهبوا كلّ أمون وطمّر\rثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هدّاب الأزر\rوقال آخر:\rأيّام ألحف مئزري عفر الملا ... وأغضّ كلّ مرجّل ريّان\rوقال عروة المرّار أبو هانئ بن عروة:\rأرجّل جمّتي وأجرّ ذيلي ... وتحمل شكّتي أفق كميت\rأمشّي في سراة بني غطيف ... إذا ما سامني ضيم أبيت\rودخل هانئ على معاوية ﵁ وهو لا يعرفه وكان نذر دمه لإجارته كثير بن شهبا المذحجيّ، وكان معاوية ولاّه خراسان فاختان مالاً كثيراً وهرب واستجار بهانئ فأجاره، فقال معاوية لهانئ: من أنت؟ قال: أنا هانئ بن عروة. قال: ليس هذا بيوم يقول فيه أبوك: ارجّل جمّتي قال هانئ: أنا اليوم أعزّ مني ذلك اليوم. قال بم ذلك؟ قال: بالإسلام يا أمير المؤمنين. قال: أين كثير بن شهاب؟ قال: عندي يا أمير المؤمنين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379489,"book_id":1394,"shamela_page_id":163,"part":"1","page_num":165,"sequence_num":163,"body":"قال: انظر ما اختاته فخذ منه بعضاً وسوّغه بعضاً. هذا كان مذهب العرب وبه كانوا يمتدحون حتى جاء الله بالإسلام. وقال رسول الله ﷺ: فضل الإزار في النار. فصار الفضل في التشمير. وقوله ﷺ: فضل الإزار في النار إنما ذلك لمن يسحبه خيلاء وكبراً، كما روى موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقيّ إزاري ليسترخي إلاّ أن أتعاهد ذلك منه، فقال ﷺ: لست ممن يصنعه خيلاء. خرّجه البخاري وغيره. وكانت إزرة أصحاب رسول الله ﷺ إلى أنصاف سوقهم والقميص فوق ذلك. وروى عبد الرزاق عن معمر عن أيّوب قال: كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها، والشهرة اليوم في تقصيرها، وأبيح للمرأة إسبال الإزار وأن ترسله من ورائها ذراعاً لئلا ينكشف قدماها عند المشي. وروى أن عبد الله بن الزبير قاتل يوم أصيب حتى بقي وحده. فقالت له امرأته: ألا تخرج فأقاتل معك فأنشدها:\rكتب القتل والقتال علينا ... وعلى الغانيات جرّ الذيول\rوخرج هشام وهو سوقة إلى بيت المقدس فمرّ بدمشق فلقيه محمد بن الضحّاك بن قيس الفهري وهو واليها يومئذ وعلى هشام ثياب يجرّها. فقال له: أما رأيت أمير المؤمنين عبد الملك؟ يعرّض له بجرّ ثيابه. فقال هشام: بلى. قال: فيكف رأيته. قال: مهجّراً مشمّراً قال: فما بالك أنت؟ قال: فعلت هذا لقول الشاعر:\rقصير الثياب فاحش عند بيته ... وشرّ قريش مركّبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379490,"book_id":1394,"shamela_page_id":164,"part":"1","page_num":166,"sequence_num":164,"body":"يعرّض له بأن أباه الضحاك هجى بهذا الشعر.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٢، ٤٠ \":\rسأشكر عمراً ما تراخت منيّتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلّت\rع الشعر لأبي الأسود الدؤلي وكان عند عمرو بن سعيد بن العاص فبينا هو يحدّثه إذ ظهركمّ قميصه من تحت جبّته وبه خرق، فلما انصرف بعث إليه بعشرة آلاف درهم ومائة ثوب فقال هذا الشعر. وقال الليثي: الشعر لمحمد بن سعيد مولى. وذكر علي بن الحسين أن الشعر لعبد الله بن الزبير الأسديّ وأنه أتى عمرو بن أبان بن عثمان فسأله فقال لوكيله اقترض لنا مالاً فقال: ما يعطيناه التجّار. فقال: أربحهم فاقترض ثمانية آلاف باثني عشر ألفاً فهو أوّل من تعيّن فقال فيه ابن الزبير:\rسأشكر عمراً ما تراخت منيّتي\rوقوله:\rرأى خلّتي من حيث يخفى مكانها ... كان رأى تحت ثيابه ثوباً رثّاً\rوأما الشعر الذي لأبي الأسود في هذا المعنى بلا اختلاف فقوله:\rكساك ولم تستكسه فشكرته ... أخ لك يعطيك الجزيل وياصر\rوإنّ أحقّ الناس إن كنت مادحاً ... بحمدك من أعطاك والعرض وافر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379491,"book_id":1394,"shamela_page_id":165,"part":"1","page_num":167,"sequence_num":165,"body":"ويروى: والوجه وافر. وكان من خبر هذا الشعر أن عبيد الله بن زياد وقيل: المنذر بن الجارود رأى علي أبي الأسود مقطّعة يطيل لبسها. فقال له في ذلك فقال: \" ربّ مملوك لا يستطاع فراقه \" فصارت مثلاً فأهدى إليه ثياباً. فقال أبو الأسود الشعر.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٢، ٤١ \":\rإني حمدت بني شيبان إذ خمدت ... نيران قومي وفيهم شبّت النار\rع الشعر ليزيد بن حمار السّكوني. وقوله إذ خمدت نيران قومي: يريد نار الحرب لمدافعتهم عنه، ويحتمل أن يريد نار القرى لمّا ذكر المحل في البيت الثاني. وقوله حتى يكون عزيزاً من نفوسهم: يريد كأنه من عزّته من نفوسهم أي منهم لا جار لهم أو أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379492,"book_id":1394,"shamela_page_id":166,"part":"1","page_num":168,"sequence_num":166,"body":"يبين جميعاً: يريد موفور الماء مجتمعه وهو مختار لفراقهم لا من ضيم لحقه منهم ولا إخفار لذمّته فيهم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٢ \" ٤١ \":\rنزلت على آل المهلّب شاتياً ... غريباً عن الأوطان في زمن المحل\rفما زال بي إحسانهم وافتقادهم ... وبرّهمو حتى حسبتهمو أهلي\rع هذان البيتان لأبي الهنديّ وهو عبد الملك بن عبد القدّوس بن شبث بن ربعيّ الرياحي، وقال علي بن الحسين اسمه غالب بن عبد القدوس شاعر إسلاميّ وقد أدرك أوّل الدولة الهاشمية وقيل بل الشعر لبكير بن الأخنس بن شهاب.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٤٣، ٤١ \"\rقول الأعرابي في صفة الفرس\rوإذا استدبر فهقل خاضب.\rقال المؤلف: تشبّه الخيل بالسباع لسعة أهبها وشدّة وثبها وبالظباء لطول أعناقها وجمال مقادمها وعرى قوائمها وتحديد عراقيبها وأطرها قال الشاعر:\rإذا ردّ البصير الطرف فيها ... رأى خلق الظباء مع السباع\rوقال الأجدع الهمداني:\rوالخيل تنزو في الأعنّة بيننا ... نزو الظباء تحوّشت بالقاع\rوقال امرئ القيس:\rكتيس ظباء الحلّب انفرجت له ... عقاب تدلّت من شماريخ ثهلان\rوتشبّه بالظباء أيضاً لأن الظبي إذا مشى كأنه ينصبّ إلى ما بين يديه وكذلك الوعل قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379493,"book_id":1394,"shamela_page_id":167,"part":"1","page_num":169,"sequence_num":167,"body":"يبكون نضلة بالرماح على ... جرد تكدّس مشية العصم\rوقال مهلهل:\rوخيل تكدّس بالدارعين ... مشى الوعول على الظاهره\rوأما تشبيهها بالنعام فأكثر ما تشبّه بنعامتين متتابعتين لأنه إذا مشى ارتفعت عنقه مرّة وعجزه أخرى. وكذلك النعامتان إذا مشت المتقدّمة ارتفع الصدر وإذا مشت المتأخرّة ارتفع العجز. قال أبو دؤاد:\rيمشي كمشي نعامتين ... تتابعان أشقّ شاخص\rوقال آخر:\rيمشي كمشي نعامة تبعت ... أخرى إذا هي راعها خطب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379494,"book_id":1394,"shamela_page_id":168,"part":"1","page_num":170,"sequence_num":168,"body":"ومثل قول الأعرابي إذا استدبرته فهقل خاضب إلى آخره قول الآخر، وقد سئل أي الخيل أجود. فقال: الذي إذا استقبلته قعد، وإذا استدبرته ورد، وإذا استعرضته اطّرد. وسأل المهدي معن بن درّاج. أيّ الخيل أفضل؟ فقال: الذي إذا استقبلته قلت نافر، وإذا استدبرته قلت زاخر، وإذا استعرضته قلت زافر. ولاستحسانهم سعة جلودها يقول أبو الطيب ﵀:\rوعيني إلى أذني أغرّ كأنه ... من الليل باق بين عينيه كوكب\rله فضلة عن جسمه في إهابه ... تجيئ على صدر رحيب وتذهب\rوقال الجعدي:\rولوحاً ذراعين في بركة ... إلى جؤجؤ رهل المنكب\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٣، ٤١ \" لحسّان:\rلعمرك إن إلّك من قريش ... كإلّ السقب من رأل النعام\rع هذا أو الشعر وبعده:\rوأنت منوّط فيهم هجين ... كما نيط السرائح بالخدام\rيقوله لأبي سفيان الحارث بن عبد المطّلب. والسرائح القدّ. وقد زعم بعضهم أن هذا الشعر يقوله حسّان لعقبة ابن أبي عمرو بن أميّة وذكروا أنه كان لزنية ولذلك قال له عمر حين أمر رسول الله بضرب عنقه فقال: أأقتل من بين قريش صبراً فقال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379495,"book_id":1394,"shamela_page_id":169,"part":"1","page_num":171,"sequence_num":169,"body":"عمر: \" حنّ قدح ليس منها \" فقال: من للصبية يا محمد؟ فقال: النار. فولده يعرفون بصبية النار. وقد قيل في نفي عقبة عن نسبه غير هذا وإن رسول الله ﷺ قال له: وهل أنت إلاّ يهوديّ من صفورية. على ما يأتي بعد ١٦٤. وقد عاب ناس على حسّان هذا البيت وقالوا إنه أراد التبعيد فذكر شيئين قد يتشابهان من وجوه ألا تسمع قول الشاعر:\rكمثل نعامة تدعى بعيراً ... تعاظمه إذا ما قيل طيري\rوإن قيل احملي قالت فإنّي ... من الطير المربّة بالوكور\rوحسّان لم يرد التبعيد كما ظنّ هذا المنتقد وإنما أراد تضعيف نسبه في قريش وأنه حين وجد أدنى سبب اعتزى إلى ذلك النسب.\rوهو حسّان بن ثابت بن المنذر الأنصاري يكنى أبا الوليد. قال القتبي ويكنى أيضاً أبا الحسام. وقال غيره إنما كان يلّقب الحسام وجرت عليه في الإسلام. وأمّه الفريعة خزرجية غلبت عليه، وهو جاهلي إسلامي متقدم الإسلام إلا أنه لم يشهد مع رسول الله ﷺ مشهداً لجبنه. عاش في الجاهلية ستّين سنة وفي الإسلام ستين سنة ومات في خلافة معاوية. واتّفقت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379496,"book_id":1394,"shamela_page_id":170,"part":"1","page_num":172,"sequence_num":170,"body":"وعلى أن أشعر أهل يثرب حسّان. وقال الأصمعي الشعر نكر بابه الشرّ فإذا دخل في الخبر ضعف، هذا حسّان فحل من الفحول فلما جاء الإسلام سقط شعره.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٣، ٤٢ \":\rلمن زحلوفة زلّ\rفي كتاب الجمهرة في حرف أل ل أنه لامرئ القيس. قال ثعلب عن ابن الأعرابيّ: هذه لعبة للصبيان يجتمعون فيأخذون خشبة فيجعلوها على قوز من الرمل، ثم يجلس على أحد طرفيها جماعة وعلى الآخر جماعة فأي الجماعة التي كانت أثقل وأوزن شالت الأخرى حتى تخاف السقوط فينادون بأصحاب الطرف الآخر ألا خلّوا ألا خلّوا، أي تخفّفوا من عددكم حتى نساويكم، قال ومن رواه ألا حلّوا بالحاء فقد صحّف، قال وهذه أرجوحة عند العرب ومثلها الدوداة وهذه الزحلوفة مثلها قال: ثم يخرجون من هذه اللعبة إلى أخرى يقال لها: جلخ جلب. وقال بعض صبيانهم: لا أحسن اللعب إلاّ جلخ جلب أو أكل إنفحة بيضاء مصلحة في ضغن مقدحة قال ثعلب: ولم يأت على مثال جلخ جلب إلا إبل وإطل. والضغن الجانب. والمقدحة المغرفة. قال المؤلف: وكان شيوخنا يتلّقون هذا الرجز على أنه كناية عن القبر استعار له اسم الأرجوحة للاستفال فيه من العلوّ وهو موضع انهلال العين بالبكاء ولا موضع له في التفسير الآخر، ويصحّ على هذا التأويل الرواية ألا حلّوا بالحاء مهملة ويصحّ ترتيب الآخر والأوّل، فأما الترجّح على الخشبة فليس هنالك آخر ولا أول. وقال أبو الفتح ابن جني ويروى:\rبها الفتيان تنسلّ\rوهذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379497,"book_id":1394,"shamela_page_id":171,"part":"1","page_num":173,"sequence_num":171,"body":"أيضاً يقوّي التأويل الآخر ويؤيّده وقال:\rبها العينان تهنلّ\rولم يقل تنهلاّن لمّا كانتا مصطحبتين وكانت كل واحدة منها لا تنفرد عن الأخرى كما قال سلميّ بن ربيعة:\rفكأن في العينين حبّ قرنفل ... أو سنبلاً كحلت به فانهلّت\rقال أبو بكر: قال الكلبي كل اسم في العرب في آخره إلّ أو إيل فهو مضاف إلى الله ﷿ نحو شرحبيل وشراحيل وشهميل، وما أشبه ذلك إلاّ زنجيلاً وهو الرجل النحيف قال:\rلمّا رأت بعيلها زنجيلا\rوقد خفف العرب الإلّ قال الأعشى:\rأبيض لا يرهب الهزال ولا ... يقطع رحماً ولا يخون إلا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٣، ٤٢ \" عن يعقوب:\rمهر أبي الحبحاب لا تشلّى ... بارك فيك الله من ذي ألّ\rع وبعدهما:\rومن موصيّ لم يضع قولاً لي ... ليس عليها مزيد\rقال أصحاب أبي علي وقّفناه على قوله: بارك فيك الله من ذي ألّ فأبى الإكسر الكاف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379498,"book_id":1394,"shamela_page_id":172,"part":"1","page_num":174,"sequence_num":172,"body":"فقلنا هلاّ قال من ذات ألّ فقال: أخرج التذكير على الشيء أو الأمر ومثل هذا جائز وهو كثير. قال الأسود بن يعفر:\rإن المنيّة والحتوف كلاهما ... يوفي المخارم يرقبان سوادي\rفذكّر كلاهما على أن المعنى أن المنيّة والحتوف شيآن أو أمران قال: ومنه قول رؤبة:\rفيها خطوط من سواد وبلق ... كأنّه في الجلد توليع البهق\rقال أبو عبيدة قلت لرؤبة: إن أردت الخطوط فقل كأنها، وإن أردت البلق فقل كأنه قال فضرب بيده على كتفي وقال كأن ذلك توليع في الجلد ع والحجّة لأبي على المجانسة لما سئل عنه ووقف عليه ما أنشده الكوفيون:\rقامت تبكّيه على قبره ... من لي من بعدك يا عامر\rتركتني في الدار ذا غربة ... قد ذلّ من ليس له ناصر\rقالوا: إنما قالت ذا غربة لأن الياء في قولها تركتني ونحوه تكون ضميراً للذكر والأنثى وكذلك الكاف في قوله بارك فيك عند الوقف وكسرها في الوصل فرق ضعيف وهذا لمراعاة اللفظ وإن كان المعنى مؤنثاً، كما راعوا اللفظ في نقيض هذا وإن كان المعنى مذكّراً. قال معقل بن خويلد:\rولا يستسقط الأقوام مني ... نصيبهم ويترك لي نصيب\rإذا ما البوهة الهوكاء أعيا ... فلا يدري أيصعد أم يصوب\rفإنما قال الهوكاء لتأنيث البوهة ولا يجوز أن يقال رجل هوكاء. وكذلك قول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379499,"book_id":1394,"shamela_page_id":173,"part":"1","page_num":175,"sequence_num":173,"body":"شريح بن بجير الثعلبيّ:\rوعنترة الفلحاء جاء ملأماً ... كأنك فند من عماية أسود\rلو قال زيد أو عمرو مكان عنترة لم يجز أن يقول الفلحاء. ومن تأنيث اللفظ قول الشاعر يعني القراد:\rوما ذكر فإن يكبر فأنثى ... شديد الأزم ليس بذي ضروس\rيعني أنه إذا عظم قيل له حلمة والحلمة إنما هي مؤنثة اللفظ لا مؤنثة المعنى ومثله قول الآخر:\rإنا وجدنا بني سلمى بمنزلة ... مثل القراد على حاليه في الناس\rوهذا من أخبث الهجاء. يقول إنهم يولدون ذكراناً فإذا شبوّا صاروا إلى حال الإناث. والصحيح في الشطرين اللذين أنشدهما أبو علي: \" لا تشلّ \" بغير إثبات الياء و \" بارك فيك الله \" بفتح الكاف لقوله: من ذي ألّ. وقوله بعدهما: ومن موصّي لم يضع قولاً لي ولم يقل من موصّاة ولأن ترخيم المضاف لا يجوز وإن رخّم فإنما يلقى الترخيم على الاسم الثاني فلا يقدّر في قوله: مهر أبي الحبحاب أنه أراد مهرة أبي الحبحاب. قال ثابت بن محمد: روى الكوفيون هذا الرجز لا تشلّى مثبتة في الخطّ وبارك فيك بكسر الكاف على أنه يخاطب مهرة، ورواه البصريون: لا تشلّى بغيرياء وبارك فيك الله بفتح الكاف على أنه يخاطب مهراً ذكراً. وفي رواية الكوفيّين ضرورتان إحداهما ترخيم المضاف، والثانية تذكير المؤنث في قوله: من ذي ألّ وكان حقّه أن يقول من ذات ألّ. وأيضاً فإن من رخّم مضافاً فإنما ألقى الترخيم على الاسم الثاني ولم ير في شعر ترخيم الاسم الأول. أنشد سيبويه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379500,"book_id":1394,"shamela_page_id":174,"part":"1","page_num":176,"sequence_num":174,"body":"ألا يا أمّ فارع لا تلومي ... على شيء رفعت به سماعي\rوقال زهير:\rخذوا حظّكم يا آل عكرم واذكروا ... أواصرنا والرحم بالغيب تذكر\rقال ثابت وهذا الذي ذكرته إنما وجدته عن أبي محمد السيرافيّ ولد أبي سعيد، وكان أعلم من أبيه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٤، ٤٢ \" للأعشى:\rتهادى كما قد رأيت البهيرا\rصلته:\rوتفترّ عن مشرق بارد ... كشوك السيال أسفّ النؤورا\rويروى:\rوتفترّ عن مشرق واضح ... كنور الأقاحي أسفّ النؤورا\rكأن القرنفل والزنجبيل ... باتا بفيها وأرياً مشورا\rوإن هي ناءت تريد القيام ... تهادى كما قد رأيت البهيرا\rالسيال شجر شديد بياض الشوك. والنؤور: شحم يحرق ويصيّر في الوشوم. وقال أبو عبيدة: نؤور مشتق من النار وهمزات الواو لضمّتها والعرب تستحسن اللعس في الشفاه واللثات، ولذلك كانوا يشمونها وقال النابغة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379501,"book_id":1394,"shamela_page_id":175,"part":"1","page_num":177,"sequence_num":175,"body":"تجلو بقادمتي حمامة أيكة ... برداً أسفّ لثاته بالإثمد\rكالأقحوان غداة غبّ سمائه ... جفّت أعاليه ند\rوهذا أبدع ما ورد في معناه. وقوله تهادى: أي تتمايل في مشيتها بدنا ونعمة. ويروى تأتّي: أي ترفق وتأنّى أيضاً بالنون. وروى أبو عبيدة:\rتنوء كما قد رأيت البهيرا\rأي تنهض بثقل وهذا كما قال في أخرى:\rغرّاء فرعاء مصقول عوارضها ... تمشي الهوينا كما يمشى الوجى الوجل\rكأن مشيتها من بيت جارتها ... مرّ السحابة لا ريث ولا عجل\rيكاد يصرعها لولا تشدّدهاإذا تقوم إلى جاراتها الكسل\rأنشد أبو علي \" ١ - ٤٤، ٤٣ \":\rإذا ما اجتلى الراني إليها بطرفه ... غروب ثناياها أنار وأظلما\rهذا البيت للحصين بن الحمام بن ربيعة المرّيّ شاعر جاهلي يكنى أبا يزيد، وزعم أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام واحتجّ على ذلك بقوله:\rأعوذ بربي من المخزيات ... يوم ترى النفس أعمالها\rوخفّ الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأرض زلزالها\rونادي مناد بأهل القبور ... فهبّوا ليبرز أثقالها\rوالثغر يوصف بالنور واللمعان ويشبّه بالمهي والبرق قال المسيّب بن علس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379502,"book_id":1394,"shamela_page_id":176,"part":"1","page_num":178,"sequence_num":176,"body":"إذ تستبيك بأصلتيّ ناعم ... قامت لتفتنه بغير قناع\rومها يرفّ كأنه إذ ذقته ... عانيّة شجّت بماء يراع\rيرفّ أي يبرق. وعانيّة خمر من خمر عانات. وماء يراع يعني ماء الأنهار لأنه أخفّ من ماء البئار واليراع ينبت على الأنهار. وقال السمهريّ في تشبيهه بالبرق:\rوبيضاء مكسال لعوب خريدة ... لذيذ لدى ليل التمام شمامها\rكأنّ وميض البرق بيني وبينها ... إذا حان من خلف الحجاب ابتسامها\rوقال الخبز أرزّي فأحسن:\rومن طاعتي إيّاه أمطر ناظري ... له حين يبدي من ثناياه لي برقا\rكأن دموعي تبصر الوصل هارباً ... فمن أجل ذا تجري لتدركه سبقا\rأخذه أبو الطيب فقال:\rتبلّ خدّيّ كلّما ابتسمت ... من مطر برقه ثناياها\rما نفضت في يدي غدائرها ... جعلته في العبير أفواها\rأنشد أبو علي \" ١ - ٤٤، ٤٣ \":\rيا عمرو كم من مهرة عربيّة ... من الناس قد بليت بوغد يقودها\rقال المؤلف: في هذا الشعر تخليط فمنه أبيات من شعر ابن الدمينة الذي أوّله:\rهل الله عاف عن ذنوب تسلّفت ... أوالله إن لم يعف عنها معيدها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379503,"book_id":1394,"shamela_page_id":177,"part":"1","page_num":179,"sequence_num":177,"body":"وأبيات من شعر الحسين بن مطير الذي أوله في بعض الروايات:\rخليليّ ما بالعيش عتب لو أنّنا ... وجدنا لأيّام الحمى من يعيدها\rوقد اختار العلماء والمؤلّفون من كلا الشعرين أبياتاً. وفي الشعر المذكور أبيات مجهولة لا يدري قائلها. وقوله:\rيا عمرو كم من مهرة عربيّة\rهو مثل قول هند بنت النعمان بن بشير الأنصاري في زوجها روح بن زنباع:\rوهل هند إلاّ مهرة عربيّة ... سليلة أفراس تجلّلها بغل\rفإن نتجت مهراً كريماً فبالحرى ... وإن يك إقراف فما أنجب الفحل\rوقال الليثي إن اسمها حمدة أو حميدة وروايته وهل كنت إلاّ مهرة عربيّة. كانت عند روح بن زنباع هذا وهما يمانيّان يجمعهما النسب والدار ولو كانت نزارية وهو قحطانيّ قيل هذا لما بين نزار وقحطان، وروح سيّد يمانية الشأم يومئذ وقائدها وخطيبها ومحربها وشجاعها، وإنما قالت ذلك لأنه كان مسّه يوم المرج أسر وقيل بل مسّه قبل ذلك في حرب غسّان فافتدى فقالت له قول العربية الشريفة للمولى وعيّرته بالإقراف. وهذا مثل قول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379504,"book_id":1394,"shamela_page_id":178,"part":"1","page_num":180,"sequence_num":178,"body":"عقيل بن علّفة أحد بني غيظ بن مرّة لعثمان بن حيّان المرّيّ وهو أحد بني مالك بن مرّة فهما ابنا عمّ حين قال له عثمان وهو أمير المدينة: زوّجني ابنتك. فقال: أناقتي أصلحك الله فظن أنه لم يسمع فرفع عثمان صوته: زوّجني ابنتك: فرفع عقيل صوته فقال: أناقتي أصلحك الله فقال: أنت أعرابي جاهل أحمق وأمر بإخراجه. وكان عثمان قد مسّه أو أباه أسر فأنشأ عقيل يقول:\rكنّا بني غيظ رجالاً فأصبحت ... بنو مالك غيظاً وصرنا لمالك\rلحي الله دهراً ذعذع المال كلّه ... وسوّد أستاه الإماء العوارك\rوذكر علي بن الحسين أن حميدة هذه لما قالت في زوجها روح بن زنباع:\rبكى الخزّ من روح وأنكر جلده ... وعجّت عجيجاً من جذام المطارف\rوقال العباء نحن كنّا ثيابهم ... وأكسية كدريّة وقطائف\rطلّقها روح وقال سلّط الله عليك بعلا يشرب الخمر ويقيؤها في حجرك فتزوجها بعده الفيض ابن أبي عقيل الثقفي، فكان يسكر ويقيء في حجرها فقالت فيه:\rسمّيت فيضاً وما شيء تفيض به ... إلاّ بسلحك بين الباب والدار\rوقالت فيه وما أنا إلا مهرة عربية رجعنا إلى تفسير الشعر الأوّل قوله قد بليت أراد بليت فخّفف وغير أبي على يروي قد بلّت من قولهم: بللت به أبلّ بلالة وبلولا صليت به وهذه الرواية أحسن. وقوله مبتّلة الأعجاز الرواية في شعر الحسين بن مطير مخصّرة الأوساط وهو أحسن لقرب الأوساط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379505,"book_id":1394,"shamela_page_id":179,"part":"1","page_num":181,"sequence_num":179,"body":"من الصدور التي هي مواضع العقود. وقوله ولي نظرة بعد الصدود من الهوى الرواية في شعر ابن الدمينة ولى نظرة لولا الصدود من الجوى. لقوله قبل هذا البيت:\rإذا جئتها وسط النساء منحتها ... صدوداً كأن القلب ليس يريدها\rوقوله:\rفلو أن ما أبقيت مني معلّق ... بعود ثمام ما تأوّد عودها\rهو من بالغ ما ورد في صفة النحول لأن الثمام من أضعف النبت وأدقّه عوداً، ولذلك تقول العرب في الشيء تقرّبه \" على طرف الثمام \" وقول قيس بن معاذ من بالغ ما ورد في هذا الباب ويروى لمحمد بن نمير الثقفي:\rولم أر ليلى غير موقف ساعة ... ببطن منى ترمي جمار المحصّب\rويبدي الحصا منها إذا قذفت به ... من البرد أطراف البنان المخضّب\rفأصبحت من ليلى الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرّب\rألا إنما غادرت يا أمّ مالك ... صدى أينما تذهب به الريح يذهب\rونظر المؤمّل إلى هذا المعنى فقال:\rقد صرت من ضعفي إلى حالة ... تجري لها آماق حسّادي\rيكاد جسمي من نحول الضنى ... يحمله أنفاس عوّادي\rوقد أفرط المحدثون في هذا فقال التمّار:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379506,"book_id":1394,"shamela_page_id":180,"part":"1","page_num":182,"sequence_num":180,"body":"قد كان لي فيما مضى خاتم ... والآن لو شئت تمنطقت به\rأنحلني الحبّ فلو زجّ بي ... في مقلة النائم لم ينتبه\rوقال ابن دريد:\rإن الذي أبقيت من جسمه ... يا متلف الصبّ ولم تشعر\rصبابة لو أنّها قطرة ... تجول في جفنك لم تقطر\rحتى أتى أبو الطيّب فقال:\rأراك ظننت السلك جسمي فعقته ... عليك بدرّ عن لقاء الترائب\rولو قلم ألقيت في شقّ رأسه ... من السقم ما غيّرت من خطّ كاتب\rفهذا معدوم ألبتّة غير موجود لأن أدقّ ما يكون من الشعر وأحقر ما تدركه حاسّة البصر يغيّر الخطّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٥، ٤٣ \":\rيلقي السيوف بوجهه وبنحره ... ويقيم هامته مقام المغفر\rهذا الشعر ينسب إلى ابن المولى محمد بن عبد الله بن مسلم مولى بني عمرو بن عوف من شعراء الدولتين ويوصل به بيت خامس وهو:\rوإذا الفوارس عدّدت أبطالها ... عدّوه في أبطالهم بالخنصر\rوأكثر مذاهب الشعراء المديح بلبس الدروع وشكّة السلاح وكمال البزّة. قال النابغة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379507,"book_id":1394,"shamela_page_id":181,"part":"1","page_num":183,"sequence_num":181,"body":"سهكين من صدإ الحديد كأنّهم ... تحت السنوّر جنّة البقّار\rوقال مسلم بن الوليد يمدح بعض آل المهلّب:\rتراه في الأمن في درع مضاعفة ... لا يأمن الدهر أن يأتي على عجل\rفجعله ملتزماً للبسها وغير عار منها. وقال الأعشى فذهب مذهب الأوّل:\rوإذا تجئ كتيبة ملمومة ... خرساء يغشى الذائدون نهالها\rكنت المقدّم غير لابس جنّة ... بالسيف تضرب معلماً أبطالها\rوعلمت أن النفس تلقى حتفها ... ما كان خالقها المليك قضى لها\rيمدح بهذا الشعر قيس بن معدي كرب الكنديّ. ولما أنشد كثيّر عبد الملك بن مروان قوله:\rعلى ابن العاصي دلاص حصينة ... أجاد المسدّي سردها وأذالها\r\" يؤود ضئيل القوم حمل قتيرها ... ويستضلع القرم الأشمّ احتمالها \"\rقال له عبد اللمك: هلاّ قلت كما قال الأعشى؟\rكنت المقدّم غير لابس جنّة\rفقال له كثيّر: كلاّ. إن الأعشى وصف صاحبه بالخرق ووصفتك بالحزم. وكان لرسول الله ﷺ درع إذا علّقت بزرافينها شمّرت وإذا أرسلت مسّت الأرض، وكان لا يشاهد الحروب إلاّ بها، وقد ظاهر في بعض تلك المواطن بين درعين وذلك يوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379508,"book_id":1394,"shamela_page_id":182,"part":"1","page_num":184,"sequence_num":182,"body":"أحد ومن أمثال العرب: \" المستلئم أحزم من المستسلم \" وأنشد أبو علي \" ١ - ٤٥، ٤٤ \":\rلقد هزئت منّي بنجران أن رأت ... مقامي في الكبلين أمّ أبان\rع هو لعطارد بن قرّان قاله أبو عبيدة في كتاب الصعاليك، وفيها ولا رجلاً \" يرمى به الرجوان \" هذه كناية عمن عرض للاستقاء ثم جعل لكل مهنة وابتذال، وقيل إنه كناية عمن يعرّض للهلكة. وفيه لا يقضى لحين أوان. أي لا يهيّأ في الوقت الذي يراد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٦، ٤٤ \" لعمرو بن الأيهم:\rوتراهن شزّباً كسعالي ... يتطلّعن من ثغور النقاب\rع هو عمرو بن الأيهم بن أفلت التغلبي نصرانيّ شاعر إسلاميّ، ويقال إن اسمه عمير وقيل للأخطل وهو يموت على من تخلّف قومك قال على العميرين يريد القطاميّ عمير بن أشيم وعمير بن الأيهم. وبعد البيت الشاهد:\rليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلى وضرب الرقاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379509,"book_id":1394,"shamela_page_id":183,"part":"1","page_num":185,"sequence_num":183,"body":"قاتل الله قيس عيلان طرّاً ... مالهم دون غدرة من حجاب\rوأول الشعر:\rلمن الدار قد عفت ومحاها ... نسج ريح وصائبات السحاب\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٦، ٤٥ \":\rولست بصادر عن بيت جاري ... صدور العير غمّره الورود\rع الشعر لعقيل بن علّفة وقبله:\rتناهوا فاسألوا ابن أبي لبيد ... أأعتبه الضبارمة النجيد\rولستم فاعلين إخال حتى ... ينال أقاصي الحطب الوقود\rوأبغض من وضعت إليّ فيهلساني معشر عنهم أذود\rولست بسائل جارات بيتي ... أغياب رجالك أم شهود\rولست بصادر عن بيت جاري ... صدور العير غمّره الورود\rولا ألقي لذي الودعات سوطي ... لألهية وريبته أريد\rهكذا أنشده أبو تمام. وقال الرياشي هكذا جاء بها أبو تمام. وقوله ولست بسائل جارات بيتي وما بعده ليس لعقيل هو لابن أبي نمير القتّالي من بني مرّة. ولم يبيّن أبو علي معنى غمّره الورود وإنما أراد أنه لم يرو وصدر ملتفتاً إلى الماء فيقول لا ألتفت إلى بيت جارتي كما يلتفت الحمار إلى الماء إذا صدر غير ريّان. ويروى وربّته أريد وهو أحسن. وربّته أمه.\rوهو عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية ذبياني يكنى أبا العميس وأبا الجرباء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379510,"book_id":1394,"shamela_page_id":184,"part":"1","page_num":186,"sequence_num":184,"body":"شاعر مجيد من شعراء الدولة الأمويّة، وكان أهوج جافيا شديد الهوج والعجرفيّة لا يرى أن له كفؤاً وله في ذلك أخبار كثيرة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٦، ٤٥ \" لمسكين الدرامي:\rلا آخذ الصبيان ألثمهم ... والأمر قد يغزي به الأمر\rهو ربيعة بن عامر بن أنيف ومسكين لقب ولذلك قال:\rوسميّت مسكيناً وكانت لجاجة ... وإني لمسكين إلى الله راغب\rوصلة بيته المذكور على ما أنشده ابن السكيت وغيره من روايات مختلفة:\rناري ونار الجار واحدة ... وإليه قبلي تنزل القدر\rما ضرّ جاراً لي أجاوره ... أن لا يكون لبابه ستر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379511,"book_id":1394,"shamela_page_id":185,"part":"1","page_num":187,"sequence_num":185,"body":"لا آخذ الصبيان ألثمهم ... والأمر قد يغزي به الأمر\rومخاصم قاومت في كبد ... مثل الدهان فكان لي العذر\rيغزى أي يقصد من قولهم قد عرفت مغزاك ويرى يغري به الأمر ويعنى به الأمر. الدهان الأديم الأملس أي مقاومته في مقام مزلّة فثبتت قدمي فيه. والكبد المشقّة والعذر النجح. وأنشد صاعد في مثل هذا المعنى:\rإذا رأيت صبيّ القوم يلثمه ... ضخم المناكب لا عمّ ولا خال\rفاحفط ثيابك منه أن يدنّسها ... ولا يغرّنك حسن الحال والمال\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٧، ٤٥ \" لعمارة بن عقيل:\rلا شيء يدفع حقّ خصم شاغب ... إلاّ كحلف عبيدة بن سميدع\rع قوله إلا كحلف عبيدة هكذا الرواية بكسر الحاء وهو الصواب لأن هذا ما تنقل حركته عند التخفيف كما يقال في كبد كبد وفي عضد عضد هذا الأفصح، وقد قالوا كبد وعضد فتركوا حركة أولهما على حالها فيجوز على هذا إلا كحلف عبيدة. وقد وردت حروف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379512,"book_id":1394,"shamela_page_id":186,"part":"1","page_num":188,"sequence_num":186,"body":"لا يجوز فيها غير النقل مثل قولهم في لعب لعب ولم يقولوا لعب وورد أيضاً ما لم يسمع فيه نقل مثل قولهم في تخفيف رجل رجل ولم يقولوا رجل. وقوله كاهتزاز الأشجع الأشجع الحية القصيرة الذنب الخبيث والأشجع أيضاً من الإبل السريع نقل القوائم وقيل هو الذي به جنون. وهذا الشعر من حسن ما ورد في اليمين الفاجرة وكذلك قول الشمّاخ:\rيقولون لي فاحلف ولست بحالف ... أخادعهم عنها لكيما أنالها\rففرّجت همّ الصدر مني بحلفة ... كما شقّت الشقراء عنها جلالها\rوقال ابن الروميّ في ذلك فأحسن:\rوإني لذو حلف كاذب ... إذا ما استمحت وفي المال ضيق\rوهل من جناح على معسر ... يدافع بالله ما لا يطيق\rوقال أيضاً أي ابن الرومي وأبدع ما شاء:\rإذا حلّت على ضيق ديوني ... وباكرني التجار وخوّفوني\rدفعتهم بمن لو شاء أدّى ... حقوقهم إليهم منذ حين\rوقال آخر من المحدثين:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379513,"book_id":1394,"shamela_page_id":187,"part":"1","page_num":189,"sequence_num":187,"body":"إذا حلّفوني بالغموس منحتهم ... يميناً كأخلاق الرداء الممزّق\rوإن حلّفوني بالطلاق رددتها ... كأحسن ما كانت كأن لم تطلّق\rوإن حلّفوني بالعتاق فعالم ... سحيم غلامي أنه غير معتق\rأنشد أبو علي \" ١ - ٤٧، ٤٥ \":\rإلاّ رواكد بينهن خصاصة ... سفع المناكب كلّهن قد اصطلى\rع وهذا الشعر للرخيم العبدي وفيه يقول:\rومجوّف بلقاً ملكت عنانه ... يعدو على خمس قوائمه زكا\rوقد فسّر أبو علي معناه ومثله قول أبيتمّام ومنه أخذه:\rصهصلق في الصهيل تحسبه ... أشرج حلقومه على جرس\rتصيد عشراً من النعام به ... بواحد الشدّ واحد النفس\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٨، ٤٦ \" للأحوص شعراً فيه:\rأو تدبري تكدر معيشتنا ... وتصدّعي متلائم الشعب\rع يقال كدر الشيء يكدر وكدر يكدر. والشعب هنا الاجتماع ومنه شعبت الإناء أشعبه شعباً إذا لأمته ورأبته والمشعب المثقب الذي يثقب به والشعب أيضاً الافتراق ومنه قيل للمنيّة شعوب اسم من أسمائها لا تدخله الألف واللام. قال أبو بكر ابن دريد وليس هذا من الأضداد إنما هي لغة لقوم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379514,"book_id":1394,"shamela_page_id":188,"part":"1","page_num":190,"sequence_num":188,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٤٨، ٤٧ \":\rترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه أسد هصور\rاختلف العلماء في عزو هذا الشعر فأنشده أبو تمام لعباس بن مرداس السلميّ ونسبه ابن الأعرابي والرياشيّ إلى معوّد الحكماء. وقال عمرو ابن أبي عمرو النوقانيّ وقد نسب إلى ربيعة الرقّيّ والصحيح من هذا والله أعلم أنه لمعوّد الحكماء وهو معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب سميّ معوّد الحكماء بقوله:\rسأعقلها وتحملها غنيّ ... وأورث مجدها أبداً كلابا\rأعوّد مثلها الحكماء بعدي ... إذا ما معضل الحدثان نابا\rومعاوية خامس خمسة من إخوته كلهم ساد ووسم بخصلة حميدة عرف بها وأمهم أم البنين بنت عمرو بن عامر فارس الضحياء واسمها الحيا وهي التي يضرب بها المثل فيقال: \" أنجب من أمّ البنين \" ولدت لمالك بن جعفر عامراً ملاعب الأسنّة أبا براء وطفيل الخيل فارس قرزل والد عامر بن الطفيل وربيع المقترين ربيعة والد لبيد ونزّال المضيق سلمى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379515,"book_id":1394,"shamela_page_id":189,"part":"1","page_num":191,"sequence_num":189,"body":"ومعود الحكماء معاوية. وقيل بل التي ولدتهم بنت رياح بن خالد الجرميّ. وقال لبيد يفخر بها:\rنحن بنو أمّ البنين الأربعة\rإنما قال أربعة وهم خمسة لأن وزن الشعر لم يطّرد له إلاّ بالأربعة. قال ابن دريد لا يعرف الخلاف في الجاهلية إلا في نفر يسير منهم أبو جهل ابن هشام ولهذا قيل له \" مصفّراً استه \" وقابوس بن المنذر عمّ النعمان ويلّقب جيب العروس وطفيل بن مالك هذا. وقال قطرب في قول المخبّل:\rيحجّون سبّ الزبرقان المزعفرا\rنسبه إلى الأبنة وأول الشعر في رواية ابن الأعرابيّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379516,"book_id":1394,"shamela_page_id":190,"part":"1","page_num":192,"sequence_num":190,"body":"يفاخر بكثرتها قريط ... وقبلك والد الحجل الصقور\rشرار الطير أكثرها فراخاً ... وأمّ الصقر مقلات نزور\rفإن أك في عديدكمو قليلاً ... فإني في عدوّكمو كثير\rوأنشده أبو تمام كما أنشده أبو علي إلاّ أنه قال:\rيصرّفه الصبيّ لكلّ وجه ... ويحبسه على الخسف الجرير\rوروى فلا غير لديه ولا نكير. وزاد في آخره.\rفإن أك في شراركمو قليلاً ... فإني في خياركمو كثير\rوفيه فيخلف ظنّك الرجل الطرير وهو ذو المنظر والهيئة وأصله التحديد يقال طررت السكّين إذا أحددتها. ومثله قول طرفة:\rوكائن ترى من يلمعيّ محظرب ... وليس له عند العزائم جول\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٩، ٤٧ \" لعبد الله بن سبرة:\rويل أمّ جار غداة الروع فارقني ... أهون عليّ به إذ بان فانقطعا\rوهو عبد الله بن سبرة الحرشي ثم القيسيّ. وكان من خبر هذا الشعر أنه خرج إلى أرض الروم مع المسلمين يتبعون جمعاً للروم هزموهم حتى انتهوا إلى جسر خلطاس فحمى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379517,"book_id":1394,"shamela_page_id":191,"part":"1","page_num":193,"sequence_num":191,"body":"الروم قائدهم وتخلّف وراءهم فجعل لا يبرز له أحد إلاّ قتله فملما رأى عبد الله ذلك نزل إلى الروميّ، وقد نكل الناس عنه فلما رآه الروميّ مشى كل واحد منهما إلى صاحبه والناس ينظرون فبدره الروميّ إلى الضربة فأصاب يد ابن سبرة وعانقه ابن سبرة واعتقله فصرعه وقعد على صدره فناشدهم الله أن يمسكوا عنه حتى يقتله هو بيده ويتّئر منه فقتله وقال في ذلك الشعر. وقوله ولو تقارب مني الموت فاكتنعا معناه اقترب واجتمع. وامتصعا اجتلدا وهو المصاع. وذرّية رونقه. وقال النمريّ يعني فرنده نسبة إلى الذرّ ويروى عن درّيّة وهو اللمعان نسبة إلى الدرّ. والطبع الصدأ. واشتفّ شرب آخر نفسه. وقوله هدّاب مخملة يعني قطيفة. وأزرق أحمر نعت للروميّ. وروى أبو علي لم يمشط ورواه ابن الأعرابيّ لم يشمط وقد صلعا، وكذلك رواه قاسم بن أصبغ عن ابن قتيبة وهو الصحيح لأن المعنى حصّت البيضة هامته فصلع وليس ذلك من كبر يعني لم يصلع من كبر لأنه لم يشمط بعد. ومن روى لم يمشط فهو تصحيف لا محالة. وقال ثعلب الأطربون البطريق وقال ابن قتيبة: هو اسم رجل روميّ. والجذمور: أصل الإصبع، والجذمور والجذمار قطعة تبقى من السعفة إذا قطعت. وآنسوا: أبصروا. وأوصاله الواحد وصل وهو كل عضو تامّ. وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي في الجذمور أصل الإصبع بيتاً مجانساً لقول ابن سبرة، وهو من أبيات المعاني:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379518,"book_id":1394,"shamela_page_id":192,"part":"1","page_num":194,"sequence_num":192,"body":"وكنت إذا أدررت منها حلوبة ... بجذمور ما أبقى لك السيف تغضب\rقال هذا رجل قطعت أصابعه وبقيت أصولها فأخذ ديتها إبلاً فيقول متى تدرر منها حلباً تذكّر فاعل هذا بك فتغضب. ويروى:\rلعلك يوماً إن أثرت خليّة\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٤٩، ٤٨ \" لجرير الديلي:\rكأنما خلقت كفّاه من حجر ... فليس بين يديه والندى عمل\rع ومثل هذا قول أبي الشمقمق في سعيد بن سلم:\rهيهات تضرب في حديد بارد ... إن كنت تطمع في نوال سعيد\rوالله لو ملك البحار بأسرها ... وأتاه سلم في زمان مدود\rيبغيه منها شربة لطهوره ... لأبي وقال تيمّمن بصعيد\rوذكر أبو علي \" ١ - ٥٠، ٤٨ \" عن يونس خبره مع شبيل بن عروة الضبعيّ عند أبي عمرو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379519,"book_id":1394,"shamela_page_id":193,"part":"1","page_num":195,"sequence_num":193,"body":"ع وكان شبيل نسّابة لغويّاً وهو صاحب القصيدة اللاميّة الطويلة، وكان رافضياً سبعين سنة ثم انتقل خارجيّاً صفريّاً. ويونس بن حبيب مولى لبني ضبّة يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل جبل وكان النحو أغلب عليه أخذ عن أبي عمرو. وقال أبو زيد: ما رأيت أبذل للعلم من يونس. قال أبو علي أمليت خبر يونس بالمعنى ولم آت به على لفظه. ورواه قاسم بن ثابت عن محمد بن عبد الله العذري عن أبي حاتم عن أبي عبيدة عن يونس وزاد فيه قال يونس: فلما خرج شبيل عاتبني أبو عمرو وقال: ما أردت إلى رجل شريف تأبسه. قال: إني والله ما ملكت نفسي فقال: أما سلّطت على تقويم الناس! قال أبو زيد: أبسته ووقمته وقهرته بمعنى قال العجّاج:\rليوث غاب لم ترم بأبس\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٠، ٤٩ \" للأحيمر السعدي:\rوقالت أرى ربع القوام وشاقها ... طويل القناة بالضحاء نؤوم\rوهو الأحيمر بن فلان بن الحارث بن يزيد السعدي من شعراء الدولتين، وكان لصّاً خارجاً وهو القائل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379520,"book_id":1394,"shamela_page_id":194,"part":"1","page_num":196,"sequence_num":194,"body":"وإني لأستحي من الله أن أرى ... أجرّر حبلاً ليس فيه بعير\rوأن أسأل الحبس اللئيم بعيره ... وبعران ربيّ في البلاد كثير\rعوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى ... وصوّت إنسان فكدت أطير\rوأنشد أبو علي: ١ - ٥٠، ٤٩ \":\rحللنا آمنين بخير عيش ... ولم يشعر بنا واش يكيد\rع أنشدها أبو الفرج لبشّار وقد نسبت إلى عروة بن أذينة وهو بشّار بن برد مولى بني عقيل، ويقال مولى بني سدوس يكنى أبا معاذ ويلّقب بالمرعّث وكان أكمه وهو أشعر المحدثين، ورأس المطبوعين غير المكلّفين. واعتذاره من البكاء في هذا الشعر أحسن ما ورد في معناه ثم قول خالد الكاتب:\rشيّعتهم فاسترابوابي فقلت لهم ... إنّي بعثت مع الأجمال أحدوها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379521,"book_id":1394,"shamela_page_id":195,"part":"1","page_num":197,"sequence_num":195,"body":"وسينشدها أبو علي بعد هذا. وقال ابن المرزبان في كتابه في أخبار الشعراء أن أبا العتاهية زار بشّار بن برد. فقال له بشار: يا أبا العتاهية والله إنّي لأستحسن اعتذارك في البكاء إذ تقول:\rكم من صديق لي أسا ... رقه البكاء من الحياء\rفإذا تأمل لا مني ... فأقول ما بي من بكاء\rلكن ذهبت لأرتدي ... فطرفت عيني بالرداء\rفقال أبو العتاهية: ما غرفته إلاّ من بحرك وأنت المبرّ السابق حيث تقول:\rوقالوا قد بكيت فقلت كلاّ ... وهل يبكي من الطرب الجليد\rع أول من نطق بهذا المعنى وديعة بن درّة جاهلي قديم قال:\rلقد قيل من طول اعتلالي بالبكا ... أجدّك لا تلقي لعينيك قاذيا\rبلى إن بالجزع الذي بين منشد ... وموبولة لو كان يلقى مداوياً\rأخذه الحطئة فقال:\rإذا ما العين فاض الدمع منها ... أقول بها قذى وهو البكاء\rثم أخذ المحدثون فحسّنوه منهم بشار وأبو العتاهية وخالد الكاتب في الأشعار المذكورة، ومنهم ابن أبي فنن فإنه قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379522,"book_id":1394,"shamela_page_id":196,"part":"1","page_num":198,"sequence_num":196,"body":"ولمّا أبت عيناي أن تملكا البكا ... وأن تحبسا سحّ الدموع السواكب\rتثاءبت كي لا ينكر الدمع منكر ... ولكن قليلاً ما بقاء التثاؤب\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٥١، ٥٠ \"\rخبر عمرو بن بحر الجاحظ\rإذ أتاه رسول المتوكّل وفيه: \" ما تقولون في رجل له شقّان: أحدهما لوغرز بالمسالّ ما أحسّ، والثاني يمرّ به الذباب فيغّوث \".\rع رواه غير أبي علي: أحدهما لوغرز بالمسالّ ما اكترث، والثاني إن مرّ به الذباب غوّث وأنشد أبو علي في هذا الخبر لعوف بن محلّم:\rيا ابن الذي دان له المشرقان ... طرّاً وقد دان له المغربان\rع هو عوف بن محلّم مولى بني أميّة ويقال مولى بني شيبان الجزري الحرّاني يكنى أبا محلّم هكذا قال محمد بن داود وقال يحيى بن محمد الصولي ويكنى أبا المنهال شاعر مجيد من شعراء الدولة الهاشميّة أدرك سنّاً بالجزيرة ثم قدم العراق واتّصل بذي اليمينين فأيسر آخر عمره وكان سبب اتصاله به أنه نادى على الجسر ببغداد أيام الفتنة بهذه الأبيات:\rعجبت لحرّاقة ابن الحسين ... كيف تعوم ولا تغرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379523,"book_id":1394,"shamela_page_id":197,"part":"1","page_num":199,"sequence_num":197,"body":"وتجران من تحتها واحد ... وآخر من فوقها مطبق\rوأعجب من ذاك عيدانها ... وقد مسّها كيف لا تورق\rوقوله قبل اصفرار البنان يعني قبل الموت كما قال الآخر وهو لبيد:\rوكلّ أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفرّ منها الأنامل\rوقال عبيد:\rقد أترك القرن مصفرّاً أنامله ... كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد\rوقال الأعشى:\rقد أترك القرن مصفرّاً أنامله ... وقد يشيط على أرماحنا البطل\rوقال آخر:\rقد أترك القرن مصفرّاً أنامله ... يميد في الرمح ميد المائح الأسن\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٢، ٥١ \":\rرمى الإدلاج أيسر مرفقيها ... بأشعث مثل أشلاء اللجام\rع البيت لذي الرمّة وصلته.\rألمّ خيال ميّة بعد وهن ... بظمأى الآل خاشعة السنام\rرمى الإدلاج أيسر مرفقيها ... بأشعث مثل أشلاء اللجام\rأناخ فما توسّد غير كفّ ... ثنى ببنانها طرف الزمام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379524,"book_id":1394,"shamela_page_id":198,"part":"1","page_num":200,"sequence_num":198,"body":"صريع تنائف ورفيق صرعى ... توفّوا قبل آجال الحمام\rالآل الشخص: يعني أنها ناحلة الجسم وفسّر أبو عليّ البيت وأغفل تفسير أغمضه، وذلك تخصيصه لأيسر مرفقيها دون اليمين، وإنما أراد أنهم ينامون على أيمانهم فيتوسّدون أياسر المطيّ لتكون وجوههم ووجوه الإبل في جهة واحدة فيكتلئوا بأبصارها لأنها أبصر وأسهر ولو ناموا على أيامنهم ثم توسّدوا أيامن المطيّ لكانت وجوههم إلى أعجازها. والنوم على اليمين لوجهين أحدهما أن ابتداء كل عمل باليمين هو الوجه والاختيار في الجاهلية والإسلام والثاني أن شقّ الشمال هو مناط السيف والجفير والقوس فلا يمكن الاضطجاع عليه وليس ذلك المعرّس بموضع طمأنينة ولا مكان خلع سلاح. وقال ذو الرمّة في هذا المعنى بعينه.\rجنحن على أردافهن وهوّموا ... سحيراً على أعضادهن المياسر\rوفي الاكتلاء بعين المطيّة يقول الشاعر قال القتبيّ وهو كعب بن زهير:\rأنخت قلوصي واكتلأت بعينها ... وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل\rوأنشد يعقوب في الأبيات مثله:\rلها حرس منها إذا احترست به ... جعلت فلا أدهى احتراسي احتراسها\rلها حرس يعين عينيها وأذنيها يقول جعلت احتراسي احتراسها فلا أدهى لأنّها أسمع منيّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٣، ٥٢ \":\rوجمّة تسألني أعطيت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379525,"book_id":1394,"shamela_page_id":199,"part":"1","page_num":201,"sequence_num":199,"body":"ع هذه الأشطار قد نسبها قوم إلى العجّاج ونسبها آخرون إلى أبي محمد الفقعسيّ وكذلك قال يعقوب أنها للحذلميّ وسينشدها أبو علي بعد هذا \" ٢ - ٢٤٨، ٢٤٤ \" بكمالها. وقال أحمد بن يحيى قلت لأبي عبد الله لم قال لا أدري وقد درى وعلم قال يقول إن: يكن خبري خيراً استراب بي صديقي وزاد حسد عدوّي فطلبني بالغوائل وإن يكن شراّ حزن صديقي وشمت عدوّي فكتمانه على كل حال أنفع.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٣، ٥٢ \":\rلو قد تركتك لم تنخ بك جمّة ... ترجو العطاء ولم يزرك خليل\rيقول لو قد تركتك وأخفرتك فلم أنصرك وأمنع منك لأغير عليك فذهبت إبلك فلم تنخ بك جمّة تسألك عوناً في حمالة ولا زارك خليل يرجو منك عارفة: قال أبو علي \" ١ - ٥٣، ٥٢ \" في حديث الأعرابي الذي سئل عن بنيه فقال: \" غشمشم وما غشمشم \" ولم يفسّره.\rع وهو الذي يركب رأسه ولا يثنيه شيء. وقال فيه عشرّب وما عشرّب ولم يفسره وهو الغليظ الشديد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٣، ٥٢ \" لذي الرمّة:\rكأنها جمل وهم وما بقيت\rع وقبله:\rأخا تنائف أغفى عند ساهمة ... بأخلق الدّفّ من تصديرها جلب\rتشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما ... أنّ المريض إلى عوّاده الوصب\rكأنها جمل وهم وما بقيت ... إلاّ النّحيزة والألواح والعصب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379526,"book_id":1394,"shamela_page_id":200,"part":"1","page_num":202,"sequence_num":200,"body":"ساهمة أي ضامرة. وبأخلق الدفّ يريد بموضع أملس من الجنب به جلب من تصديرها والتصدير حزام الرحل وهو الغرضة. والخشاش خشبة في الأنف يناط إليها الزمام فإن كان حبلاً فهو عران وإن كان حلقة صفر أو فضّة فهي برة. والنسعتان الحقب والتصدير وشكواها ما يتبين عليها من هملان عينها وكثرة صريفها كما قال الشّماخ:\rوتشكو بعين ما أكلّ ركابها ... وقيل المنادي أصبح القوم أدلجى\rوقال المثقّب في ذلك فخرج عن باب المجاز والاستدلال إلى باب المحاورة الصحيحة والخطاب:\rإذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوّه آهة الرجل الحزين\rأكلّ الدهر حلّ وارتحال ... أما تبقى عليّ وما تقيني\rوأهل الحكمة من كل أمّة يجعلون كل دليل قولاً قال زهير: أمن أم أو في دمنة لم تكلّم كلامها أن يبين لها رسم ويظهر أثر فلما عدم ذلك منها جعلها غير متكلّمة. وقال آخر:\rيا لا حد الميّت في قبره ... خاطبك القبر ولم تفهم\rوقوله كأنها جمل وهم هو الذكر من الإبل أعظم خلقاً من الأنثى ولذلك قالوا ناقة جماليّة. والوهم: العظيم الخلق. والنحيزة: الطبيعة. والألواح: العظام العريضة. يقول قد كانت قبل ذلك أضخم فبراها السفر.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٤، ٥٣ \" للراعي:\rمن أمر ذي بدوات لا تزال له ... بزلاء يعي بها الجثّامة اللبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379527,"book_id":1394,"shamela_page_id":201,"part":"1","page_num":203,"sequence_num":201,"body":"ع وقبله:\rتطاول الليل من هم تضيّفني ... دون الأصارم لم يشعر به أحد\rإلاّ نحيّة آراب تقلّبني ... كما تقلّب في قرموصه الصرد\rفي صدر ذي بدوات. هكذا رواه الأصمعي وأبو عبيدة وغيرهما. والأصارم جمع أصرام والأصرام جمع صرم وهو ما بين العشرين بيتاً إلى الثلاثين. والآراب جمع أرب وهو الحاجة. والجثّامة البليد الذي لا يتّجه لشيء مأخوذ من الجثوم. واللبد اللازم لموضعه وطائر يسمّى اللبد لأنه يلزق بالأرض. ويروى في البيت الجثّامة اللبد. وبدوات جمع واحدها بداة وكانت العرب تقول للرجل الحازم فلان ذو بدوات أي ذو آراء تظهر فيختار أجودها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٤، ٥٣ \" لأعرابيّ:\rأشاقتك البوارق والجنوب ... ومن علوى الرياح لها هبوب\rوفيها:\rوشمت البارقات فقلت جيدت ... جبال البتر أو مطر القليب\rهكذا رواه أبو عليّ وغيره ينشده جبال البثر بالباء الموحدة المفتوحة وبالثاء المعجمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379528,"book_id":1394,"shamela_page_id":202,"part":"1","page_num":204,"sequence_num":202,"body":"بثلاث. والبثر ماءة بذات عرق. قال أبو جندب:\rإلى أنّي نساق وقد بلغنا ... ظماء عن سميحة ماء بئر\rوفيه:\rورقط الطير مطعمها الجنوب\rرقطها: سباعها البزاة والصقور، ويروى: مطعمها الجيوب وهي القلوب، ومنه قولهم: فلان ناصح الجيب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٤، ٥٣ \" لحجيّة بن المضرّب:\rإذا كنت سألاً عن المجد والعلا ... وأين العطاء الجزل والنائل الغمر\rيمدح يعفر بن زرعة.\rع حجيّة بن المضرّب الكندي شاعر من شعرائهم وكان نصرانيّاً أدرك الجاهلية والإسلام وإنما قيل لأبيه المضرّب لأنه ضرّب بسيف عدة ضربات فما أحاك فيه. وقوله \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379529,"book_id":1394,"shamela_page_id":203,"part":"1","page_num":205,"sequence_num":203,"body":"أحد الأملوك أملوك ردمان \" فالأملوك قبيلة من حمير. وقال الخطابي: الأملوك واحد وهو دون الملك. وردمان: مدينة باليمن. وقال فيه:\rولو كان في الأرض البسيطة منهم ... لمختبط عاف لما عرف الفقر\rالمختبط: الذي يسأل الرجل من غير معرفة كانت بينهما ولا يد سلفت منه إليه، يقال اختبطت فلاناً فخبطني بخير وأصله من اختباط الورق للسائمة. وقال علقمة:\rوفي كل حيّ قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب\rشأس أخوه: وفي البيت حذف، المعنى ولو كان في الأرض البسيطة منهم مثله فحذف، ومثله قوله سبحانه: \" وإن من أهل الكتاب إلاّ ليؤمننّ به قبل موته \" ومثله: \" وإن منكم إلا واردها \". وقال العجير السلوليّ:\rوما الدهر إلاّ تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح\rأراد فمنهما تارة. وقال الراجز:\rلو قلت ما في قومها ولم تئثم يفضلها في حسب وميسم\rولا يجوز مثل هذا الحذف إلاّ مع من أو في لدلالتهما على التبعيض. ومثله في المعنى قول البحتري:\rقوم يمجّ دماً على أرماحهم ... يوم الوغى المستسلم المستلئم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379530,"book_id":1394,"shamela_page_id":204,"part":"1","page_num":206,"sequence_num":204,"body":"لو كان في الدنيا قبيل آخر ... بإزائهم ما كان فيهم معدم\rوقال فيه:\rوما ضاع معروف يكافئه شكر\rهذا من قول العرب: \" كل شكر وإن قلّ كفاء لكل معروف وإن جلّ \" وقال ورقة بن نوفل:\rإرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه ... يوماً فتدركه العواقب قد نمى\rيجزيك أو يثني عليك وإنّ مني ... أثني عليك بما فعلت فقد جزى\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٥، ٥٤ \":\rسقي دمنتين ليس لي بهما عهد ... بحيث التقى الدارات والجرع الكبد\rع هذه القصيدة تعزى إلى بعض بني أسد ويزاد في آخرها بيتان وهما:\rهل الحبّ إلاّ زفرة بعد ذكرة ... وحرّ على الأحشاء ليس له برد\rوفيض دموع العين يسكب كلّما ... بدا علم من أرضكم لم يكن يبدو\rويروى: وفيض دموع العين يا ذلف كلما. قوله والجرع الكبد الجرع والأجرع والجرعاء الأرض ذات الحزونة. والكبد جمع أكبد وهو كل ما ضخم وعظم. وقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379531,"book_id":1394,"shamela_page_id":205,"part":"1","page_num":207,"sequence_num":205,"body":"وألين من مسّ الرخامات هكذا الرواية برفع وألين وهو الصحيح. فإن كان ألين صفة للبنان فهو معطوف على المسواك لأن البنان يورده وهو الوجه وإن كان صفة للشفة فهو معطوف على قوله البرد، ويكون المراد بألين فوها لأن الشفتين توصفان باللين والرقّة ويكره فيهما الجسوء والغلظ فإن كان أراد بألين البنان فقوله: بمارنه معناه ليّنه وكل لدن مارن. يقال: ما أحسن مرانة الثوب أي لدونته ولذلك قيل لما لأن من الأنف مارن فيقول: إن بنانها مضمّخ مطيّب. وإن كان أراد بألين الفم فإنه يعني بمارنه الأنف، وكانت نساء العرب تتلّغم بالطيب فتضعه على الأنف وما حوالي الفم قال ذو الرمّة:\rتثني النقاب على عرنين أرنبة ... شمّاء مارنها بالمسك مرثوم\rمرثوم أي ملطوخ كما يقال رثم أنفه إذا دقّه فأدماه. وقال هدبة:\rتضمّخن بالجاديّ حتى كأنما الأنوف ... إذا استعرضتهن رواعف\rوقد قرأه قوم وألين بالنصب عطفاً على عوارض فيكون على هذه الرواية يعني الفم لا غير. والرخامي نبت من ذكور البقل ينبت في الأرض الرخوة له عروق بيض تتبّعها الثيران فتحفر عنها تأكلها قال ابن مقبل: تظلّ الرخامى غضّة من مراده: وجمعه رخاميات واضطرّ فقال: رخامات. وهذا كما قالوا في أخريات أخرات قال أبو العيال:\rإذا سنن الكتيبة صدّ ... عن أخراتها العصب\rوأنشد ابن الأعرابيّ:\rويتّقي السيف بأخراته ... من دون كفّ الجار والمعصم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379532,"book_id":1394,"shamela_page_id":206,"part":"1","page_num":208,"sequence_num":206,"body":"وفيه:\rفرى نائبات الدهر بيني وبينها ... وفرى هنا بمعنى أفسد وهذا شاهد\rللمبرّد لأنه قال: فرى وأفرى بمعنى أفسد. وقوله: بيني وبينها يعني وصلها وهو المفريّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٥، ٥٤ \" لأبي الهندي:\rقل للسريّ أبي قيس أتهجرنا ... ودارنا أصبحت من داركم صددا\rع أبو الهندي هو عبد المؤمن بن عبد القدّوس بن شبث بن ربعيّ الرياحي. وقال أبو الفرج اسمه غالب بن عبد القدوس شاعر إسلامي وقد أدرك أول الدولة الهاشميّة وكان مغرماً بالشراب، وكان يشارب قيس ابن أبي الوليد الكنانيّ فاستعدي أبو الوليد عليهما فهربا منه. وقال أبو الهندي هذا الشعر. وكان أبو الوليد ناسكاً. ويلحق بالشعر بيت رابع وهو:\rأما رأيت أخا الأجمال منجدلاً ... إذا تعلّى على كرسيّه سجدا\rأخا الأجمال: النعمان وكان منع من اقتناء هجان الإبل وهي كرامها البيض منها وكان لا يقتنيها سواه، فلذلك قال أخا الأجمال أي صاحبها. منجلاً: بعني انتشاء وسكراً، وقول أبي الهندي هذا مأخوذ من قول إياس بن الأرتّ:\rأعاذل لو شربت الخمر حتّى ... يكون لكل أنملة دبيب\rإذاً لعذرتني وعلمت أني ... بما أتلفت من مالي مصيب\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٦، ٥٥ \" لزهراء الأعرابيّة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379533,"book_id":1394,"shamela_page_id":207,"part":"1","page_num":209,"sequence_num":207,"body":"وجدي بجمل على أني أجمجمه ... وجد السقيم ببرء بعد إدناف\rأو وجد ثكلى أصاب الموت واحدها ... أو وجد مشتعب من بين ألاّف\rع الوجد يكون في الحبّ والحزن معاً بفتح الواو، فأما في المال فيقال وجدت وجداً ووجداً ووجداً هذا قول الفرّاء وجدة أيضاً. ومعنى الوجد هنا الحزن، تقول حزني لفقد جمل حزن السقيم المدنف بعدم البرء، أو حزن الثكلى بفقد ولدها الواحد أو حزن مقتطع من ألاّفه لبعدهم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٦، ٥٥ \":\rفما وجدت على إلف أفارقه ... وجدي عليك وقد فارقت ألاّفا\rع ألاّف: جمع آلف فإن أردت جمع إلف قلت آلافا، يقال منه ألفته وآلفته.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٦، ٥٥ \":\rأقول لصاحبيّ بأرض نجد ... وجدّ مسيرنا ودنا الطروق\rع أراد ودنا وقت الطروق وهو الليل فحذف، ولا يقال طرق إلاّ ليلا.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٥٦، ٥٥ \" لإسحاق بن إبراهيم:\rطربت إلى الأصيبية الصغار ... وهاجك منهم قرب المزار\rع قال إسحاق انحدرت مع الوثائق إلى النجف، ثم انحدرنا إلى الصالحيّة التي يقول فيها أبو نواس:\rفالصالحيّة من أكناف كلواذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379534,"book_id":1394,"shamela_page_id":208,"part":"1","page_num":210,"sequence_num":208,"body":"فذكرت بغداذ فقلت:\rأتبكي على بغداذ وهي قريبة ... فيكف إذا ما ازددت عنها غداً بعدا\rلعمرك ما فارقت بغداذ عن قلى ... لو أنّا وجدنا من فراق لها بدّا\rكفى حزناً أن رحت لم استطع لها ... وداعاً ولم أحدث بساكنها عهدا\rوغنّيته فيه. فقال اشتقت يا إسحاق، فقلت لا يا أمير المؤمنين: ولكن من أجل الصبية. وقد حضرني بيتان فقال هاتهما فقلت:\rطربت إلى الأصيبية الصغار\rفاستحسنهما وقال يا إسحاق سر إلى بغداذ فأقم مع ولدك شهراً ثم عد إلينا، وقد أمرت لك بمائة ألف درهم. قوله الأصيبية هو تصغير صبية لأن أصله أصبية مثل أجربة جمع جريب ويصغّر أيضاً صبيّة على لقظه. وأنشد النحويون في ذلك:\rصبية على الدخان رمكا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٦، ٥٥ \" لطفيل:\rأناس إذا ما أنكر الكلب أهله\rع هو طفيل بن عوف بن ضبيس الغنوي ويكنى أبا قرّان ويسمى محبرّا لتحسينه شعره شاعر جاهلي وهو أنعت الناس للخيل، وصلة بيته:\rمجاورة عبد المدان ومن يكن ... مجاورهم بالقهر لم يتطلّع\rأناس إذا ما أنكر الكلب أهله ... حموا جارهم من كل شنعاء مضلع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379535,"book_id":1394,"shamela_page_id":209,"part":"1","page_num":211,"sequence_num":209,"body":"وإن شلّت الأحياء بات ثويّهم ... على خير حال آمناً لم يفزّع\rالقهر جبل في بلاد بني الحارث بن كعب. ولم يتطلّع أي لم يستطع ظلمه ولم تطلعه أمور يكرهها. وإن شلّت أي طردت إبل أحياء بات جارهم آمناً من أن تطرد إبله. وفي إنكار الكلب يقول عيينة بن أسماء بن خارجة يهجو:\rلو كنت أحمل خمراً يوم زرتكمو ... لم ينكر الكلب أني صاحب الدار\rلكن أتيت وريح المسك يفغمني ... وعنبر الهند مشبوب على النار\rفأنكر الكلب ريحي حين أبصرني ... وكان يعرف ريح الزقّ والقار\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٦، ٥٦ \" لذي الرمّة:\rإذا أنتجت منها المهاري تشابهت\rع صلته:\rخدبّ الشوى لم يعد في آل مخلف ... أن اخضرّ أو أن زمّ بالأنف بازله\rيصف بعيراً ومضى في صفته ثم قال:\rسواء على ربّ العشار الذي له ... أجنّتها سقبانه وحوائله\rإذا نتجت منه المهاري تشابهت ... على العوذ إلاّ بالأنوف سلائله\rهكذا الشعر إذا نتجت منه لا منها كما أنشده أبو علي. ولا يجوز أن يقال نتج من الناقة سقب إنما تنتجه الناقة من البعير. وأيضاً فإنه لو كان إذا نتجت منها المهاري لقال تشابهت عليها لأنها هي. قوله خدبّ الشوى أي ضخم القوائم عظيمها وأراد لم يعد أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379536,"book_id":1394,"shamela_page_id":210,"part":"1","page_num":212,"sequence_num":210,"body":"طلع بازله وهو في شخص مخلف: والآل الشخص فقدّم وأخّر. والمخلف الذي أتى عليه حول بعد البزول. وقوله زمّ بالأنف يريد حين ارتفع وهذه استعارة. والناب إذا طلع يكون أخضر كأنه ورقة آس قال أبو النجم:\rأخضر صرّافاً كحدّ المعول\rوهذا البيت أغمض معنى وأحوج إلى التفسير من البيت الذي جاء به أبو عليّ. ثم قال هذا البعير كريم النسل فسواء على ربّه أأذكر أو آنث. والحائل الأنثى من أولاد الإبل.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٥٧، ٥٦ \"\rخبر مقّاس العائديّ مع هشام بن عبد الملك\rع قال الأخفش هو مقاس بن عمرو بن عثمان بن ربيعة بن عائدة قريش، وبنو عائدة يقولون إنه خزيمة بن لؤيّ بن غالب بن فهر. فهم عائدة قريش وهم في بني أبي ربيعة ابن ذهل بن شيبان. ومقّاس لقب واسمه مسهر ويكنى أبا جلدة وزعم صاعد بن الحسن أنه مسهر بن النعمان بن عمرو من أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان فهو على قوله حليف لعائذة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379537,"book_id":1394,"shamela_page_id":211,"part":"1","page_num":213,"sequence_num":211,"body":"قريش ولذلك قيل له عائذيّ وهذا خطأ. وقال ابن الكلبي اسمه يعمر بن عمرو لقب مقّاساً بقوله:\rمقست لهم ليل التمام بفتية ... إلى أن بدا خيط من الفجر طالع\rويروى:\rمقست بهم ليل التمام مشمرّا\rمقست بهم بمعنى دخلت بهم. وذكر اللغويون أن اشتقاق اسمه من قولهم مقست نفسه وتمّقست أي غثت. وهو شاعر مجيد مقلّ قال:\rثم زادوني عذاباً ... نزعوا عني طساسي\rقال أبو علي قال لي أبو الميّاس: الطساس الأظفار ولم أجد أحداً من مشايخنا يعرفه.\rقال المؤلف قد عرفه الوليد بن يزيد بن عبد الملك فقال:\rكأن الحميم على جسمها ... إذا اغترفته بأطساسها\rجمان يجول على فضّة ... جلته حدائد دوّاسها\rيعني إذا كفّته بأطراف أصابعها وأظفارها تطرحه عن جسمها. وأكثر الناس يمرّ على هذا البيت صفحاً ولا يدري ما معنى إذا اغترفته بأطساسها. وإنما نبّه الوليد على هذا التشبيه امرؤ القيس بقوله:\rإذا ما استحمّت كان فضل حميمها ... على متنتيها كالجمان على الحال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379538,"book_id":1394,"shamela_page_id":212,"part":"1","page_num":214,"sequence_num":212,"body":"أنشد أبو علي \" ١ - ٥٧، ٥٦ \" لدكين الراجز:\rلم أر بؤساً مثل هذا العام\rع هود كين بن رجاء الفقيمي راجز إسلاميّ. وقوله: \" أرهنت ورهنت يقالان \" قال غيره يقال رهنت في الرهن وأرهنت في القمار والمخاطرة ففرّق بينهما ويقال أرهنتك الشيء أعطيتكه لترهنه وأرهنت بالسلعة: غاليت بها.\rقال أبو علي: الحتامة البقيّة من كل شيء.\rع والمعروف أن الحتامة ما بقي على المائدة من الطعام يقال: تحتّمت أكلت الحتامة وفي الحديث: من أكل وتحتّم دخل الجنة. وهي الحثالة أيضاً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٨، ٥٧ \" للشمّاخ:\rفإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي\rع وصلته:\rنبّئت أن ربيعاً أن رعى إبلاً ... يهدي إليّ خناه ثاني الجيد\rوإن كرهت هجائي فاجتنب سخطي ... لا يدركنّك إفراعي وتصعيدي\rوإن أبيت فإني واضع قدمي ... على مراغم نفّاخ اللغاديد\rيعني ربيع بن علباء السلميّ. أن رعى إبلاً أي: كثرت إبله ليس أنه يرعاها بنفسه. واللغاديد تنتفخ من الإنسان عند الغضب. ومثل قوله: أن رعى إبلاً قول البعيث يهجو جريراً:\rأأن أمرعت معزي عطيّة وارتعت ... تلاعاً من المرّوت أحوى جميعها\rتعرّضت لي حتى صككتك صكّة ... على الرأس يكبو لليدين أميمها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379539,"book_id":1394,"shamela_page_id":213,"part":"1","page_num":215,"sequence_num":213,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٥٨، ٥٧ \":\rنفرعه فرعاً ولسنا نعتله\rع هو لأبي النجم في أرجوزته المشهورة في الرهان وصلته:\rيبري لنا طاو كريم أبجله ... تبوّع الذئب خبيباً عسله\rنفرعه فرعاً ولسنا نعتله ... مرّاً نفدّيه ومرّاً نعذله\rنعتله: أي نتلّه كما يتلّ الرجل إلى السلطان ونعذله لنشاطه وإتعابه لنا.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٨، ٥٧ \" للأعشى:\rصددت عن الأعداء يوم عباعب ... صدود المذاكي أفرعتها المساحل\rع قبله:\rمتى تأتنا تعدو بسرجك لقوة ... صيود تجنّبنا ورأسك مائل\rصددت عن الأعداء\rيقوله الأعشى لقيس بن مسعود بن خالد الشّيبانيّ، ويعيّره فرار اليوم المذكور.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٨، ٥٨ \" لأوس بن حجر:\rوشبّه الهيدب العبام\rع قبله:\rوالحافظ الناس في تحوط إذا ... لم يرسلوا خلف عائذ ربعاً\rوعزّت الشمأل الرياح وقد ... أمسى كميع الفتاة ملتفعا\rوشبّه الهيدب العبام من الأقوام سقباً مجلّلاً فرعا\rالسّنة إذا عمّت بالجدب فهي تحوط. واللفاع اللحاف. يقول أمسى كميع الفتاة مجانباً لها لا يريدها من الجهد وشدّة الزمان. والهيدب الذي عليه أهدام أي خلقان تذبذب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379540,"book_id":1394,"shamela_page_id":214,"part":"1","page_num":216,"sequence_num":214,"body":"كأنه هيدب السحاب. والعبام الكليل اللسان وقيل العبام الغليظ الخلقة في حمق. وقوله مجلّلاً فرعا ويروى ملبّساً فرعا يريد جلد فرع تلبسه سقباً آخر لكي تدرّ أمّه عليه فشبّه الرجل بما عليه من تلك الأهدام والثياب لشدّة البرد بهذا السقب المجلّل بهذا الجلد. ومثل قوله مجلّلاً فرعاً قول الراجز:\rكأن خزّاً تحته وقزّاً ... أوفرشاً محشوّة إوزّاً\rأراد ريش إوزّ.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٥٩، ٥٨ \" للهذليّ:\rيقرّبه النهض النجيح لما يرى ... ومنه بدوّ مرّة ومثول\rع هذا البيت لخويلد بن مرّة يكنى أبا خراش يصف صقراً يصيد أرنباً وبعده:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379541,"book_id":1394,"shamela_page_id":215,"part":"1","page_num":217,"sequence_num":215,"body":"فأهوى لها في الجوّ فاختلّ قلبها ... صيود لحبّات القلوب قتول\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٩، ٥٨ \" للنابغة الذبياني:\rوكلّ مدجّج كالليث يسمو\rع صلته:\rوهم زحفوا لغسّان بزحف ... رحيب السرب أرعن مرثعن\rبكلّ مجرّب كالليث يسمو ... على أوصال ذيّال رفنّ\rوضمر كالقداح مسوّمات ... عليها معشر أشباه جنّ\rقال أبو علي: ذيّال طويل الذنب يعني بها بني أسد وكانوا حلفاء بني ذبيان. رحيب السرب: أي واسع الطريق حيث سرب يعني كثرته. والمرثعنّ الثقيل لا يكاد يبرح من كثرته. وقال أبو عمر مرثعنّ: مضطرب من كثرته. والمدجّج: الفارس المتكفّر في شكّته مأخوذ من الدجّة وهي الظلمة، وليل دجوج وديجوج. وقوله أشباه جنّ: يريد في المضاء والجرأة وأنّهم لا يتهيّبون شيئاً والعرب إذا بالغت في الصفة بالشهامة أو بالحسن جعلته من الجنّ كأنه خارج عن حدّ الآدميّين، ألا تسمع قول قيس بن زهير، وقيل بل قاله حاتم الطائي في بني زياد الكملة من فاطمة بنت الخرشب:\rبنو جنّيّة ولدت سيوفاً ... قواطع كلّها ذكر صنيع\rوقال أبو الطيب في النسيب:\rإنسيّة الأنساب إن هي حصّلت ... جنّيّة الأبوين ما لم تنسب\rوقال آخر في الجرأة والشدّة وهو أبو جويرية:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379542,"book_id":1394,"shamela_page_id":216,"part":"1","page_num":218,"sequence_num":216,"body":"جنّ إذا فزعوا إنس إذا أمنوا ... مرزّؤون بهاليل إذا احتشدوا\rوقال الفرزدق:\rأحلامنا تزن الجبال رزانة ... وتخالنا جنّاً إذا ما نجهل\rوقول أبي علي: ذيّال طويل الذنب قول محذوف لا يكون ذيّالاً حتى يكون طويلاً طويل الذنب فإن كان قصيراً طويل الذنب فهو ذائل، أو ذيّال الذنب فيضيفون.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٩، ٥٨ \" لذي الرمّة:\rإذا ابن أبي موسى بلالاً بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر\rع وقبله:\rأقول لها إذ شمّر الليل واستوت ... بها البيد واستنّت عليها الحرائر\rتشمير الليل: ذهابه وقلوصه. واستوت بها البيد: أي سارت في سوائها ومعظمها، يخاطب بهذا ناقته وبئس ما جزاها كما قال رسول الله ﷺ للمرأة التي هاجرت إليه من مكة على ناقة فقالت: إني نذرت إن بلّغتني إليك أن أنحرها. فقال بئس ما جزيتها. وإنما تبع ذو الرمّة في هذا الشماخ فإنه قال يمدح عرابة بن أوس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379543,"book_id":1394,"shamela_page_id":217,"part":"1","page_num":219,"sequence_num":217,"body":"إذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابة فاشرقي بدم الوتين\rفنعم المرتجى رحلت إليه ... رحى حيزومها كرحى الطحين\rوغرض الشاعر في ذلك أنه لا يبالي لأن الممدوح يحمله ويعطيه. والمذهب الأحمد في ذلك قول عبد الله بن رواحة حين خرج في جيش مؤتة:\rإذا بلّغتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء\rفشأنك فانعمي وخلاك ذمّ ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي\rوتبعه داود بن سلم فقال يمدح قثم بن العبّاس:\rنجوت من حلّ ومن رحلة ... يا ناق إن قرّبتني من قثم\rإنك إن بلّغتنيه غدا ... عاش لنا اليسر ومات العدم\rوتبعهما أبو نواس فقال وأحسن:\rوإذا المطيّ بنا بلغن محمّداً ... فظهورهن على الرجال حرام\rقربننا من خير من وطئ الثرى ... فلها علينا حرمة وذمام\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٩، ٥٨ \" لامرئ القيس:\rفيالك من ليل كأن نجومه.\rع صلته:\rألا أيها الليل الطويل ألا انجل ... بصبح وما الإصباح فيك بأمثل\rفيالك من ليل كأن نجومه ... بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل\rكأن الثريّا علّقت في مصامها ... بأمراس كتّان إلى صمّ جندل\rقوله ألا انجل: العرب إذا برمت بشيء أو ضجرت منه خاطبته بمثل هذا وإن كان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379544,"book_id":1394,"shamela_page_id":218,"part":"1","page_num":220,"sequence_num":218,"body":"لا يجدي وإنما ذلك استراحة حتى قال بشر وهو يصف ثوراً قد تقوّض عليه كناسه في ليلة قرّة مطيرة:\rفبات يقول أصبح ليل حتى ... تجلّى عن صريمته الظلام\rكأن الثور من ضجره بطول الليل يخاطبه بهذا. والمصام المكان الذي لا تبرح منه كمصام الفرس وهو مربطه وأصله من صام إذا قام ولم يرم موضعه. وهذه المعاني مما سبق إليها امرؤ القيس فتبعه الناس قال الطرمّاح في معنى البيت الأول:\rألا أيها الليل الطويل ألا اصبح ... ببمّ وما الإصباح فيك بأروح\rعلى أن للعينين في الصبح راحة ... بطرحهما طرفيهما كلّ مطرح\rوقال آخر في معنى البيت الثاني:\rأراقب في السماء بنات نعش ... ولو أسطيع كنت لهن حادي\rكأن الليل أوثق جانباه ... وأوسطه بأمراس شداد\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٥٩، ٥٩ \" للأعشى:\rنبيّ يرى ما لا ترون وذكره ... أغار لعمري في البلاد وأنجدا\rوقبله:\rمتى ما تناخى عند باب ابن هاشم ... تريحي وتلقي من فواضله ندا\rنبيّ يرى ما لا ترون إلخ.\rله صدقات ما تغبّ ونائل ... وليس عطاء اليوم مانعه غدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379545,"book_id":1394,"shamela_page_id":219,"part":"1","page_num":221,"sequence_num":219,"body":"يمدح بهذا الشعر النبيّ ﷺ حين قدم مكة يريد المدينة والوفود على النبيّ ليسلم فقالت له كفّار قريش ما قد تقدم ذكره \" ص ٢٢ \" وأنشد أبو علي \" ١ - ٦٠، ٥٩ \" للهذليّ:\rماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسي لمن رقدا\rع هو لعبد مناف بن ربع الهذليّ وهو أول الشعر وبعده:\rكلتاهما أبطنت أحشاؤها قصباً ... من بطن حلية لا رطباً ولا نقدا\rإذا تجاوب نوح قامتا معه ... ضرباً أليماً بسبت يلعج الجلدا\rيقوله في أختيه وبكائهما على أبيهما يقول كأن في أجوافهما قصبالمزامير من شدة البكاء. وفي الحديث أن رسول الله ﷺ: كان يبكي في صلاته حتى يسمع لجوفه أزيز كأزيز المرجل. ويلعج: أي يحرق.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٦٠، ٦٠ \" لعديّ بن زيد:\rربّ نار بتّ أرمقها\rع وصلته:\rيا لبيني أوقدي النارا ... إنّ من تهوين قد حارا\rربّ نار بتّ أرمقها ... تقضم الهنديّ والغارا\rعندها ظبي يؤرّثها ... عاقد في الجيد تقصارا\rشادن في عينه حور ... وتخال الوجه دينارا\rالهندي يعني الألنجوج ويؤرّثها أي يوقدها ويشبّها. والتقصار القلادة.\rوهو عديّ نب زيد بن حمار بن أيوب من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم جاهلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379546,"book_id":1394,"shamela_page_id":220,"part":"1","page_num":222,"sequence_num":220,"body":"ّ من أهالي الحيرة يكنى أبا عمير. وأيّوب جدّه أوّل من سمّى من العرب بأيّوب. وقال ابن دريد: وإنما قيل لقوم عديّ العباد لأنهم قوم شتّى اجتمعوا على النصرانيّة وأنفوا من أن يقل لهم العبيد فتسمّوا بالعباد. وقال الطبري في قوله تعالى: \" وقومهما لنا عابدون \" معناها مطيعون ومنه قيل لأهل الحيرة العباد لأنهم كانوا طاعة لملوك العجم، والعرب تقول رجل عابد إذا دان للملك. وقال أحمد بن أبي يعقوب إنما سميّ نصارى الحيرة العباد لأنه وفد على كسرى خمسة منهم فقال للأول: ما اسمك؟ قال: عبد المسيح. وقال للثاني: ما اسمك؟ قال: عبد ياليل. وقال للثالث: ما اسمك؟ فقال: عبد عمرو. وقال للرابع: ما اسمك؟ قال: عبد ياسوع. وقال للخامس: ما اسمك؟ قال: عبد الله. فقال: أنتم عباد كلّكم فسمّوا عباداً. قال كراع: معنى عبد ياسوع عبد الله قال القطاميّ:\rوقد كنت تدعى عبد ياسوع مرّة ... فأخلفت والإخلاف من سيّئ الذكر\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦١، ٦٠ \" لبشر:\rفعدّ طلابها وتعزّ عنها ... بحرف قد تغير إذا تبوع\rوبعده:\rعذافرة تخيّل في سراها ... لها قمع وطلاّع رفيع\rكأن الرحل منها فوق جأب ... شنون حين يقرعها القطيع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379547,"book_id":1394,"shamela_page_id":221,"part":"1","page_num":223,"sequence_num":221,"body":"عذافرة: شديدة. تخيّل في سراها من النشاط. والقمع: السنام. وجاب: أي غليظ يعني حمار وحش. والسنون: بين السمين والمهزول. والقطيع: السوط.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦١، ٦٠ \" لكثيّر:\rإذا قلت أسلو غارت العين بالبكا\rع صلته:\rإذا ذكرتها النفس ظلّت كأنّما ... عليها من الورد التهاميّ أفكل\rوظلّت دموع العين تجري كأنها ... بوادي القرى من يابس الثغر تكحل\rإذا قيل مهلاً غارت العين بالبكا ... غراء ومدّتها مدامع حفّل\rورواية اليزيدي عن محمد بن حبيب:\rوآدتها مدامع بهّل\rيقول كأن عينيه كحلتا بثغر فهي تسيل. والثغر: ضرب من النبت فيه حرارة يلذع العين إذا أصابتها، ثم قال: وإذا نهى عن البكاء غارت عينه من الغراء وهي الملاجّة، يقال غاراني فلان إذا لاججته فصنع مثل ما تصنع. ومن روى آدتها: فمعناه أعانتها ومدّتها. وبهّل: مطلقة من قولهم ناقة باهل إذا لم يكن لها صرار.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦١، ٦٠ \" للهذليّ:\rفرميت فوق ملاءة محبوكة\rع البيت لساعدة بن العجلان من بني تميم بن سعد بن هذيل وقبله:\rيا رمية ما قد رميت مرشّة ... أرطاة ثم عبأت لابن الأجدع\rفرميت فوق ملاءة محبوكة ... وأبنت للأشهاد حزّة أدّعى\rمرشّة لها رشاش من الدم أي نضح وقيل أراد بها الدرع وصحيح عبارة الحزّة القطعة من الوقت لأن الحزّ القطع.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٢، ٦١ \":\rفقد أودى إذا بلغ النسيس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379548,"book_id":1394,"shamela_page_id":222,"part":"1","page_num":224,"sequence_num":222,"body":"ع هو لأبي زبيد وصلته:\rولكنّي ضبارمة جموح ... على الأعداء مجترئ خبوس\rمتى تضمم يداه إليه قرناً ... فقد أودى إذا بلغ النسيس\rالخباسة: الغنيمة، والخبوس: الكثير الغنم. وقيل في النسيس أنه الجهد، وقيل النسيس أصل كل شئ.\rقال أبو علي \" ١ - ٦٢، ٦٢ \" لما مات حصين بن الحمام سمعوا صارخاً يصيخ من جبل ويقول:\rألا ذهب الحلو الحلال الحلاحل ... ومن عنده حزم وعزم ونائل\rومن عنده فضل إذا القوم أفحموا ... تصيب مرادي قوله ما يحاول\rع إذا قالت العرب فلان حلال فإنما يريدون أنه ليس عليه أليّة في ماله يحرم بها عليه بذله من قولك رجل حلال إذا خرج من إحرامه، وكذلك الشهر الحلال الذي ليس من الأشهر الحرم ومثل هذا البيت قول الآخر وهو عكرشة أبو الشغب:\rرأيت رباطاً حين تمّ شبابه ... وولّى شبابي ليس في برّه عتب\rإذا كان أولاد الرجال مرارة ... فأنت الحلال الحلو والبارد العذب\rوقال جرير فبيّن ما ذكرته:\rولا خير في مال عليه أليّة ... ولا في يمين عقّدت بالمآثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379549,"book_id":1394,"shamela_page_id":223,"part":"1","page_num":225,"sequence_num":223,"body":"وأنشد ابن الأعرابي لرجل يخاطب امرأة:\rفلا وأبيك لا أولى عليها ... فتمنع طالباً منيّ يمين\rفإني لست منك ولست منّي ... إذا ما طار من مالي الثمين\rوقال الأقرع بن معاذ في مثله:\rإنّ لنا صرمة تلفي محبّسة ... فيها معاد وفي أربابها كرم\rتسلّف الجار شرباً وهي حائمة ... ولا يبيت على أعناقها قسم\rونسبهما صاعد إلى الحكم الخضريّ وقال بشّار يهجو بخلاف ذلك:\rإذا جئته في حاجة سدّ بابه ... فلم تلقه إلاّ وأنت كمين\rفقل لأبي يحيى متى تدرك العلا ... وفي كل معروف عليك يمين\rويرويه أبو علي: ألا ذهب الحلو الخلال الحلاحل على الإضافة بالخاء معجمة جمع خلة. وقوله: تصيب مرادي قوله ما يحاول. المرداة حجر يرمى به يقال رديت الرجل أرديه إذا رميته، والمرداة أيضاً حجر يكون عند جحر الضبّ، يقال في المثل \" كل ضبّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379550,"book_id":1394,"shamela_page_id":224,"part":"1","page_num":226,"sequence_num":224,"body":"عند مرداته \" أي يقرب منه حتفه لأنه يرمي به فيقتل. ومعنى المثل لا تأمن الآفات والغير فإن الآفات معدّة مع كل أحد، والضبّ سيء الهداية فذلك الحجر يهتدي به إليه ويقال راديت الرجل ورادسته إذا راميته.\rوالحصين المؤبّن بهذا الشعر هو الحصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب مرّيّ من بني سهم بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان وهو سيّد بني سهم، وكان شاعراً فارساً وهو جاهلي وزعم أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام وكان يقال له مانع الضيم وقدم ابن ابنه على عبد الملك بن مروان، فاستأذن عليه وقال: أنا ابن مانع الضيم، فقال هذا لا يكون إلاّ ابن حصين بن الحمام أو ابن عروة بن الورد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٣، ٦٣ \":\rيقرّ بعيني أن أرى من مكانه ... ذرى عقدات الأبرق المتقاود\rع هذا الشعر لنبهان بن عكّيّ العبشميّ. وقوله فيه:\rوألصق أحشائي ببرد ترابه\rهذا مذهب لكثير من الشعراء الاستشفاء بالملامسة وإلصاق الأحشاء بمواطن الأحبّة، وقد أنشد أبو علي متّصلاً بهذا لّما كان مجانساً له:\rأمسّ العين ما مسّت يداها ... لعلّ العين تبرأ من قذاها\rوقال المدائني: رئى عروة بن حزام عند حياض عفراء وقد ألصق قلبه بأرجائها كالمستشفي بذلك. فقال له رجل ما هذا الذي تصنع بنفسك؟ فأجابه:\rبي اليأس أو داء الهيام أصابني ... فإيّاك عني لا يكن بك ما بيا\rلمّا رآه جاهلاً بدائه دعا له أن لا يبتلي به ولم يؤاخذه بعتابه. وقال أبو الطيّب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379551,"book_id":1394,"shamela_page_id":225,"part":"1","page_num":227,"sequence_num":225,"body":"وليلاً توسّدنا الثويّة تحته ... كانّ ثراها عنبر في المرافق\rبلاد إذا زار الحسان بغيرها ... حصى تربها ثقبّنه للمخانق\rصار الثرى عنده عنبراً، والحصى جوهراً والملمس الخشن ليّناً، والمشمّ التفل طيبّاً. وما أحسن ما نظم بعض المحدثين معنى بيت أبي الطيب. فقال في صفة روضة وهو المنازيّ كاتب أبي مروان صاحب ميّا فارقين:\rوقانا وقدة الرمضاء روض ... وقاه مضاعف الظل العميم\rقصدنا نحوه فحنا علينا ... حنوّ الوالدات على اليتيم\rيراعى الشمس أنّى قابلتنا ... فيحجبها ويأذن للنسيم\rوسقّانا على ظمإ زلالاً ... ألذّ من المدام مع الكريم\rتروع حصاه حالية العذارى ... فتلمس جانب العقد النظيم\rفهذه أبرع عبارة وأبزغ إشارة. ومن استشفاء الأحبّة بما ماسّ المحبوب قول أعرابي من بني كلاب:\rماذا عليك إذا خبّرتني دنفا ... رهن المنيّة يوماً أن تعوديني\rفتجلى نطفة في القعب باردة ... فتغمسي فاك فيها ثمّ تسقيني\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٣، ٦٣ \":\rآل ليلى إنّ ضيفكمو ... ضائع في الحيّ مذ نزلا\rع أنشدهما ابن مقسم في نوادره لأبي العتاهية وفي أخبار ابن عيينة أن الشعر له وقبل البيتين في رواية من ذكر أنه لابن عينية:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379552,"book_id":1394,"shamela_page_id":226,"part":"1","page_num":228,"sequence_num":226,"body":"أقبلت دنيا فواجذلا ... جذل الغازي إذا قفلا\rوإذا ولّت فواحزنا ... حزن الوالي إذا عزلا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٣، ٦٣ \":\rإن كان غرّك إطراقي أبا حسن ... فالسيف يطرق حيناً قبل هزّته\rع إطراقه أنّه لا يضطرب قبل أن يهزّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٤، ٦٣ \":\rيا مرّ يا خير أخ ... نازعت درّ الحلمة\rالشعر لسالم بن دارة قاله ابن الأعرابي في كتاب الألفاظ وأنشده:\rيا قرّ يا خير أخ\rهكذا في أصل أبي علي في كتاب النوادر لابن الأنباري بخطّ أبي علي:\rيا عمرو يا خير فتى\rوروى ابن الأنباري:\rيا خير من أوقد للأ ... ضياف ناراً جحمه\rضيفك لا يشقى به ... إلاّ العسير السنمه\rبخطّ أبي علي في ذلك الكتاب: العسير الناقة التي لم ترض، والأشبه أن تكون العسير هنا الناقة التي لم تكمل سنتها فذلك أقوى لها وأكثر لنقيها وهو لا يعقر إلاّ خيارها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379553,"book_id":1394,"shamela_page_id":227,"part":"1","page_num":229,"sequence_num":227,"body":"أو تكون التي شالت بذنبها للّقاح لأن النفس أشحّ عليها. ورزمة لها رزمة: أي صوت من شدّة المطر. والينمة: نبت طيّب الريح وأنشد ثعلب:\rيا رب بيضاء على مهشّمه ... أعجبها أكل البعير الينمه\rمهشّمة: موضع. وأعجبها: أصارها إلى التعجّب منه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٤، ٦٤ \" للأخطل:\rأضماً وهزّ لهنّ رمحي رأسه\rوصلته قال يصف الثور والكلاب:\rحتى إذا ما الثور أفرخ روعه ... وأفاق أقبل نحوها يتذمّر\rفعرفن حين رأينه متحمّساً ... يمشي بنفس محارب ما يذعر\rأضماً يهزّ لهن رمحي رأسه ... أن قد أتيح لهنّ موت أحمر\rأفرخ روعه: أي ذهب فزعه. ويتذمّر: أي يهمهم كذلك قال أبو عبيدة وقال غيره يتذمّر: أي يحضّ نفسه على الإقدام يقال تذامر القوم إذا حضّض بعضهم بعضاً، وذمرته أنا حضضته. ومتحمّس: متشدّد. وحمس الوغا: أي اشتدّ، والموت الأحمر الشديد. وفي الحديث: كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول الله ﷺ فلم يكن أحد أقرب إلى العدوّ منه، أي اشتدّ البأس، وقال قوم: الموت الأحمر هو القتل لما فيه من الدم، والموت الأغبر: هو الموت جوعاً وذلك أنه يغبرّ في عينه كلّ شيء.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٤، ٦٤ \" للهذليّ:\rكأن محرّباً من أسد ترج\rع الشعر لأبي ذؤيب خويلد بن خالد بن محرّث الهذلي جاهلي إسلامي وقبل البيت:\rفإنك إن تنازلني تنازل ... فلا تكذبك بالموت الكذوب\rكأن محرّباً من أسد ترج ... ينازلهم لنابيه قبيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379554,"book_id":1394,"shamela_page_id":228,"part":"1","page_num":230,"sequence_num":228,"body":"يريد لا تكذبك نفسك وهي الكذوب، ومثله قول العبديّ:\rفأقبل نحوي على قدرة ... فلّما دنا أكذبته الكذوب\rوقبيب: صوت وهو القبقبة وأنشد:\rقبقبة الجرّ بكفّ المستقي\rيريد صوت الجرّة.\rوأنشد أبو علي:\rومؤتضم عليّ لأن جدّي ... يبذّ جدوده المتقدمينا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٥، ٦٤ \" لرؤبة:\rوطامح النخوة مستكتّ\rقبله:\rفإن تريني أحتمي بالسكت ... فقد أقوم بالمقام الثبت\rأشجع من ذي لبد بخبت ... يدقّ صلبات العظام رفتي\rوطامح النخوة مستكتّ ... طأطأ من شيطانه التعتيّ\rصكّي عرانين العدى وصتّي ... حتى ترى البيّن كالأرتّ\rقوله أحتمي بالسكت: يقول أمتنع من أن أتكلّم لأني قد كبرت فأخاف أن أفنّد. وخبت: موضع بعينه مأسدة. والرّفت الدقّ والكسر. وقال الأصمعي: المستكتّ العظيم في نفسه وقيل هو الغضبان. وروايته طأطأ من شيطانه المعتّي من العتوّ وهو الصحيح وتوجّه رواية أبي علي على أنه أراد ذي التعتّي فحذف. وقال الأصمعي الصتّ الصكّ ولا يصرف. وقال غيره: الصتّ والصّيت الجلبة والصياح. وقيل الصت الرفع. وقيل الضرب باليد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٥، ٦٥ \" لرؤبة:\rوقد ترى ذا حاجة مؤتضّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379555,"book_id":1394,"shamela_page_id":229,"part":"1","page_num":231,"sequence_num":229,"body":"ع قبله:\rداينت أروى والديون تقضي ... فمطلت بعضاً وأدّت بعضا\rوهي ترى ذا حاجة مؤتضّا ... ذا معض لولا يردّ المعضا\rالمؤتضّ الملجأ المضطرّ يقال أضّني ذلك الأمر يؤضّني. وقال الأصمعي: المعض الكراهية يقال معض يمعض معضاً ومعضا. وقال ابن دريد: يقال أمعضه الأمر ومعضه إذا مضّه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٥، ٦٥ \":\rأبصرت ثمّ جامعاً قد هرّا\rع جامع اسم رام. وهي للمرّار الفقعسي وهو المرّار بن سعيد بن حبيب بن خالد بن نضلة الأشجّ ابن جحوان بن فقعس يكنى أبا حسّان شاعر إسلاميّ. والمرّارون من الشعراء سبعة، المرّار الفقعسي هذا، والمرّار العدويّ، والمرّار العجلي، والمرّار الطائيّ، والمرّار الشيبانيّ، والمرّار الكلبي، والمرّار الحرشي، وقد جمعتهم في كتاب الإحصاء لطبقات الشعراء.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٥، ٦٥ \":\rإذا رآني قد أتيت قرطبا ... وجال في جحاشه وطرطبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379556,"book_id":1394,"shamela_page_id":230,"part":"1","page_num":232,"sequence_num":230,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٦٥، ٦٥ \" لذي الرمّة:\rظلّت تفالي وظلّ الجون مصطخماً ... كأنّه بتناهي الرّوض محجوم\rع وبعده:\rحتّى إذا حان من خضر قوادمه ... ذي جدتين يكفّ الطرف تغييم\rخلّي لها سرب أولاها وهيّجها ... من خلفها لاحق الصقلين همهيم\rيعني العير والأتن. ورواية أبي العباس:\rوظلّ الجأب مكتئباً ... كأنه عن سرار الأرض محجوم\rظلّت تفالي يفلي بعضها بعضاً، والحمار مكتئب لأنها تضرحه من أجل أنها حوامل. وسرار الأرض أكرمها وأخلقها للنبات. يقول منعه إفراط العطش أن يأكل لأنه إنما يأكل اليبيس فصار بمنزلة المحجوم من الإبل وهو المكموم الفم. وخضر قوادمه: يعني الليل والأخضر الأسود عند العرب، قال سبحانه في صفة الجنّتين بشدّة الخضرة: \" مدهامّتان \". وقوادمه: أوائله. والجدّة: طريقة ممتدّة مثل الطرّة. وجعل إلباس الليل الأرض بمنزلة الغيم. خلّي لها سرب أولاها: أي خلاّها تتبع أواخرها سوابقها لما أرادت من الورد. وهيّجها: حثّها لطلب الماء. وهمهيم: ذو هماهم يردّدها في صدره. والتناهي في رواية أبي علي جمع تنهية وهي مواضع تنهبط ويجتمع إليها ماء السيل.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٥، ٦٥ \":\rقوم إذا اشتجر القنا ... جعلوا القلوب لها مسالك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379557,"book_id":1394,"shamela_page_id":231,"part":"1","page_num":233,"sequence_num":231,"body":"اللابسين قلوبهم ... فوق الدروع لدفع ذلك\rهذه إشارة إلى أنهم يقدّمون المدافعة بجنن الرأي والسياسة قبل المدافعة بجنن السلاح والبزّة لّما كان الحزم والتدبير وصحّة النظر في الأمور إنما تكون بالعقل والقلب هو الذي يعقل به كما قال الله سبحانه: \" أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها \" وقد بيّن هذا المعنى ابن نباتة بقوله:\rلبسوا القلوب على الدروع حزامة ... منهم فليس تقلّم الأظفار\rوقال أبو تمام:\rمن كل أروع ترتاح المنون له ... إذا تجرّد لا نكس ولا جحد\rإذا رأوا للمنايا عارضاً لبسوا ... من اليقين دروعاً مالها زرد\rفاليقين هنا بإزاء الحزامة في قول ابن نباتة والرأي هو المقدّم في الحروب كما قال أبو الطيّب:\rالرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أوّل وهي المحلّ الثاني\rفإذا هما اجتمعا لنفس مرّة ... بلغت من العلياء كلّ مكان\rوقول ابن نباتة:\rفليس تقلّم الأظفار\rيعني لا يفلّ لهم حدّ ولا تخضد لهم شوكة كما قال الذبياني:\rوبنو فزارة لا محالة أنهم ... آتوك غير مقلّمي الأظفار\rوقال معن بن أوس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379558,"book_id":1394,"shamela_page_id":232,"part":"1","page_num":234,"sequence_num":232,"body":"وذي رحم قلّمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٦٦، ٦٦ \" خبر الأصمعي قال: بينا أنا بحمى ضريّة إذ وقف عليّ غلام من بني أسد إلى آخره.\rع قال بعض الرواة: ضريّة التي نسب إليها الحمى ضريّة بنت نزار بن معدّ بن عدنان. وقيل هي خندف زوج اليأس بن مضر وأم طابخة ومدركة وقمعة. وخندف: لقب. والخندفة مشية الذي يقلّب قدميه كأنه يعزف بهما ولتلقيبهما خبر، والصحيح أن اسم خندف ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وقوله حريقيص: الحرقوص دويّبة مجذّعة تشبّه بها أطراف السياط، يقال لمن يضرب أخذته الحراقيص وقيل الحرقوص شبيه بالبرغوث وربما نبت له جناحان فطار. وقال أبو عمر المطرّز وهي دويّبة تألف أرحام الأبكار. قال الراجز في ذلك:\rويلك يا حرقوص مهلاً مهلاً ... أإبلاً أعطتني أم نخلا\rوقال آخر:\rمالقي الأبكار من حرقوص ... من مارد لصّ من اللصوص\rيدخل بين الغلق المرصوص ... من غير مهر غال أو رخيص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379559,"book_id":1394,"shamela_page_id":233,"part":"1","page_num":235,"sequence_num":233,"body":"والحرقوص أيضاً: نواة البسرة الخضراء، والحرقوص أيضاً: طرف السوط، يقال للمضروب أخذته الحراقيص، وبكل ذلك يحتمل أن يسمّي الرجل. وقال محمد بن يزيد: كان اسم ذي الثديّة الذي أنذر به النبيّ ﷺ وقتله عليّ ﵁ حرقوصاً، وأنشد للرهين المراديّ الخارجيّ:\rوأسأل الله بيع النفس محتسباً ... حتى ألاقي في الفردوس حرقوصا\rوفي الخبر: أنشدك لمرّارنا، قد تقدّم ذكر المرّارين وهو الأسديّ منهم وهو الفقعسيّ وفي الشعر:\rسكنوا شبيثاً والأحصّ وأصبحت ... نزلت منازلهم بنو ذبيان\rوفيه:\rوإذا فلان مات عن أكرومة ... رقعوا معاوز فقده بفلان\rهذا مثل قول نهشل بن حرّيّ:\rوليس يهلك منا سيّد أبداً ... إلاّ افتلينا غلاماً سيّداً فينا\rوقول أوس بن حجر:\rإذا مقرم منا ذرى حدّ نابه ... تخمّط فينا ناب آخر مقرم\rوقول أبي الطمحان:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379560,"book_id":1394,"shamela_page_id":234,"part":"1","page_num":236,"sequence_num":234,"body":"وإنّي من القوم الذين همو همو ... إذا مات منهم سيّد قام صاحبه\r\" قلت وقول السموأل:\rإذا سيّد منا خلا قام سيّد ... قؤول لما قال الكرام فعول \"\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٦، ٦٦ \" للأعشى:\rزنادك خير زناد الملوك ... صادف منهن مرخ عفارا\rع بعده:\rفإن يقدحوا يجدوا عندها ... زنادهمو كابيات قصارا\rولو رمت تقدح في ليلة ... حصاة بنبع لأوريت نارا\rيقال في المثل: \" أرخ يديك واسترخ إن الزناد من مرخ \" يضرب لمن طلب حاجة فيؤمن أن لا يلحّ فيها فإن صاحبه كريم. والكابية من الزناد التي لا توري. وروى أبو عبيدة:\rولو بتّ تقدح في ظلمة صفاة بنبع ... والصفا لا توري وكذلك النبع.\rقال أبو علي: الأعلى زند والأسفل زندة.\rوقد جعل أميّة ابن أبي الصلت الزندة طروقة فقال:\rوالأرض نوّخها الإله طروقة ... للماء حتى كلّ زند مسفد\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٧، ٦٦ \" للعجّاج:\rعاين حيّاً كالحراج نعمه\rوقبله قال وذكر جيشاً غزاهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379561,"book_id":1394,"shamela_page_id":235,"part":"1","page_num":237,"sequence_num":235,"body":"بات يقاسي أمره أمبرمه ... أعصمه أم السحيل أعصمه\rحتى إذا الليل تجلّت ظلمه ... عاين حيّاً كالحراج نعمه\rيكون أقصى شلّه محر نجمه\rالمبرم المفتول. والسحيل خيط واحد غير مفتول، يقول بات يقاسي أن يشنّ الغارة عليهم ولا يتمكّث ولا ينظر وهو السحيل أو يمكث وهو المبرم. وقد فسّر أبو علي باقيه. ومثله لزهير:\rإذا شلّ رعيان الجميع مخافة ... نقول جهاراً ويحكم لا تنفّروا\rعلى رسلكم إنا سنعدي وراءكم ... وتمنعكم أرماحنا أو سنعذر\rيعني نعدي خيلنا.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٦٧، ٦٧ \"\rخبر حضرميّ بن عامر وابن عمّه جزء\rومن الرواة من يقول حصن بن عامر، كذلك قال ابن الأعرابيّ. فأما جزء فهو جزء من فاتك الأسدي.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٨، ٦٨ \" ليزيد بن الحكم الثقفيّ:\rتكاشرني كرهاً كأنك ناصح ... وعينك تبدي أنّ صدرك لي دو\rالقصيدة إلى آخرها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379562,"book_id":1394,"shamela_page_id":236,"part":"1","page_num":238,"sequence_num":236,"body":"ع هو يزيد بن الحكم بن عثمان ابن أبي العاص الثقفي وعثمان صاحب رسول الله ﷺ هكذا نسبه ابن الأعرابيّ. وقال غيره إنه يزيد بن الحكم ابن أبي العاص وأن عثمان الصاحب عمّه ويكنى يزيد أبا خالد. وقوله: أن صدرك لي دو هو فعل من الدوي وهو المرض، وليس من لفظ الداء لأن الفعل من الداء داء يداء داء فهو داء مثل قولك كبش صاف. وقال الشاعر في الدوي الذي هو المرض:\rباض النعام به فبقّر أهله ... إلاّ المقيم على الدوي المتأفّن\rوللكاشرة المضاحكة ومنه قول أبي الدرداء: إنا لنكشّر في وجوه قوم وإن قلوبنا لتقليهم. وقوله: فليت كفافاً كان خيرك كله البيت: قال ابن جني في المسائل الحلبيّات يريد فليته أو فليتك. وقوله كفافاً خبر كان وهذا كما قال:\rإنّ من يدخل الكنيسة يوماً ... يلق فيها جآذراً وظباء\rقال ويروى البيت برفع الماء ورفع الشرّ ونصبه، فإذا نصب شرّك رفع الماء. ومرتو أيضاً مرفوع لأنه خبر شرّك المنصوب بليت والماء مرفوع على هذا بفعله الذي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379563,"book_id":1394,"shamela_page_id":237,"part":"1","page_num":239,"sequence_num":237,"body":"هو ارتوى: أي ما ارتوى شارب الماء. وإذا رفع شرّك عطفه على قوله خيرك، ورفعه بكان ونصب مرتو: أي ليتك كان شرّك عني مرتوياً أي مقلعاً فيستغني عنه كما تقول رويت رويت من كذا أي انصرفت عنه وزالت حاجتي إليه، فينتصب هنا على أنه خبر كان كما ارتفع هناك على أنه خبر ليت والماء مرفوع أيضاً بفعله كالوجه الأول. وأما ما ارتوى الماء مرتو بنصب الماء ورفع مرتو فلا نظر فيه. قوله ما ارتوى الماء مرتو. يقال روى الرجل لأهله وارتوى إذا استقى لهم الماء. وروى غير أبي علي بعد قوله:\rفكلّ مجتو قرب مجتو\rلعلّك أن تنأى بأرضك نيّة ... وإلاّ فإنيّ غير أرضك منتو\rوقوله:\rوكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قلّة النيق منهو\rلا يجيز المبرّد لولاي ولولاك، ولا يجوز عنده إلاّ على الانفصال لولا أنا، ولولا أنت، وسيبويه يجيز فيه الاتّصال، وزعم أن الكاف في موضع جرّ، وإذا أظهرت كان ما بعد لولا مرفوعاً. وقال ابن كيسان: الكاف في موضع رفع لا جرّ قال: والضمير إذا علم موضعه ساغ فيه ذلك، ألا ترى أنك تقول أنا كأنت فأنت وهو ضمير رفع في موضع خفض، فكذلك يكون ضمير الخفض في موضع رفع إذا امن فيه اللبس. وقوله أو أخو مغلة لو: يقال لوى يلوي لوى، وهو أن يلتوي مصرانه فلا يحدث. وقوله: فياشر من يدحو الدحو البسط، يقال دحا يدحو ويدحي، والمدحاة خشبة يدحى بها. وقوله كما كتمت داء ابنها أمّ مدّو: فسّره أبو علي تفسيراً غير مقنع وأيّ نسبة بين دواية اللبن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379564,"book_id":1394,"shamela_page_id":238,"part":"1","page_num":240,"sequence_num":238,"body":"واللجام في اللفظ أو في المعنىوما يجعل ذلك إلى هذا وإنما أرادت أمّه أن تلبس على أمّ خطبه وتوهما أنه أراد بقوله أدّوي أخرج إلى الدوّيّة، فأجابته على هذا المعنى تعلمه موضع اللجام ليرى أنه صاحب ركوب وصيد، وفهم الغلام غرض أمّه فاستمرّ لما لحنت له به. وهذا من المعارض الحسنة. وروى قتادة عن مطرّف عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: \" في المعارض مندوحة عن الكذب \" ومن أحسن ما ورد في ذلك أن النبي ﷺ لقي طلائع المشركين وهو في نفر يسير من أصحابه. فقال المشركون ممن أنتم. فقال النبي ﷺ: نحن من ماء من المياه، فنظر بعضهم إلى بعض وقال: أحياء البادية كثير وانصرفوا. أراد النبي ﵇ قول الله ﷿: \" فلينظر الإنسان ممّ خلق خلق من ماء دافق \". ودخل بعض الزهّاد على بعض الجبابرة فأحضر له اللهو والمغنّين، فجعل الزاهد يقول للمغني كلما فرغ من غناء أحسنت ليرفع عن نفسه شرّ ذلك الجبّار. فلما خرج الزاهد قيل له في ذلك. فقال إنما كنت أقول أحسنت إذا سكت. وأراد رجل الوصول إلى المأمون في ظلامة فلم يصل إليه، فقال على الباب: أنا أحمد النبيّ المبعوث، فكتب بذلك صاحب الخبر يذكر أن رجلاً تنبّأ فأدخل على المأمون فقال له ما تقول فذكر ظلامته. فقال له ما تقول فيما حكى عنك؟ قال وما هو؟ قال ذكروا أنك تقول إنك نبيّ قال معاذ الله إنما قلت إني أحمد النبيّ المبعوث أفلست يا أمير المؤمنين ممن يحمده قال نعم، واستظرفه ونظر في أمره.\rوأراد بعض الأمراء أن يولّي إبراهيم النخعيّ القضاء وعلم أنه لا يتخلّص منه بالإباء من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379565,"book_id":1394,"shamela_page_id":239,"part":"1","page_num":241,"sequence_num":239,"body":"ذلك فقال له: والله ما أبصر إلاّ ما بصّرني غيري يعني الله ﵎ يوهمه العمى فتخلّص منه. وخرج شريح من عند زياد وهو يجود بنفسه، فقيل له كيف تركت الأمير؟ قال: تركته يأمر وينهي يوهمهم أنه لا بأس عليه فلم يلبثوا أن نعى لهم، فقيل له في ذلك فقال: نعم تركته يأمر بالوصيّة وينهى عن البكاء.\rوقال أبو علي \" ١ - ٦٩، ٦٩ \" دخل الأحوص على يزيد بن عبد الملك فقال له يزيد: لو لم تمتّ إلينا بحرمة، ولا جدّدت لنا مدحاً غير أنك مقتصر على بيتيك لاستوجبت عندنا جزيل الصلة ثم أنشد يزيد:\rوإني لأستحييكمو أن يقودني ... إلى غيركم من سائر الناس مطمع\rوأن أجتدي للنفع غيرك منهم ... وأنت إمام للبريّة مقنع\rع قد تقدم ذكر الأحوص ١٩، وإنما قال هذا الشعر في عمر بن عبد العزيز لا في يزيد بن عبد الملك. ونظم أبو تمام هذا المعنى في أحسن نظام فقال:\rرأيت رجائي فيك وحدك همّة ... ولكنّه في سائر الناس مطمع\rوقال آخر وأظنه إبراهيم بن العبّاس:\rإذا طمع يوماً غزاني منحته ... كتائب يأس كرّهاً وطرادها\rسوى طمع يدني إليك فإنه ... يبلّغ أسباب العلا من أرادها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379566,"book_id":1394,"shamela_page_id":240,"part":"1","page_num":242,"sequence_num":240,"body":"وقال الخريمي في نحوه:\rعطاؤك زين لامرئ إن أصبته ... بخير وما كلّ العطاء يزين\rوليس بعار بامرئ بذل وجهه ... إليك كما بعض السؤال يشين\rوقال أبو الطيّب:\rوقبض نواله شرف وعزّ ... وقبض نوال بعض الناس ذام\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٩، ٦٩ \":\rإني رأيتك كالورقاء يوحشها ... قرب الأليف وتغشاه إذا نحرا\rع فسّر أبو علي معناه ولم يبيّنه. وقال الورقاء: ذئبة تنفر من الذئب وهو حيّ، وتغشاه إذا رأت به الدم. وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي قول العجّاج في مثله:\rولا تكوني يا ابنة الأشمّ ... ورقاء دّمي ذئبها المدميّ\rقال ابن الأعرابي قال لي أبو المكارم: إن الذئاب إذا رأت ذئباً قد عقر وظهر دمه أكبّت عليه تقطّعه وتمزّقه وأنثاه معها، فيقول هذا لامرأته لا تكوني إذا رأيت الناس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379567,"book_id":1394,"shamela_page_id":241,"part":"1","page_num":243,"sequence_num":241,"body":"قد ظلموني عليّ معهم فتكوني كهذه الذئبة، وهذا هو التفسير الصحيح لا ما ذكره أبو علي من أن الذئبة تنفر من الذئب وهي حيّ، وهذا خلاف المعهود المعقول، وكيف يسمّى أليفاً من يوحش قربه وإنما الأليف من يوحش بعده ويؤنس قربه. ومثل هذا قول الفرزدق:\rوكنت كذئب السوء لما رأى دماً ... بصاحبه يوماً أحال على الدم\rوقول العجير:\rفتى ليس لابن العمّ كالذئب إن رأى ... بصاحبه يوماً دماً فهو آكله\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٦٩، ٧٠ \" لأبي حيّة النميريّ:\rبدا يوم رحنا\rوأوّل القصيدة على ما أنشده جماعة من الرواة أثبتها لجودتها:\rألا يا غراب البين فيم تصيح ... فصوتك مشنوء إليّ قبيح\rوكلّ غداة تنتحي لك تنتحي ... إليّ فتلقاني وأنت مشيح\rتخبّرني أن لست لاقي نعمة ... بعدت ولا أمسي لديك نصيح\rوإن لم تهجني ذات يوم فإنه ... ستغنيك ورقاء السراة صدوح\rتذكّرت والذكرى شعوف لذي الهوى ... وهنّ بصحرا الخبيت جنوح\rحبيباً عداك النأي عنه فأسلبت ... على النحر عين بالدموع سفوح\rإذا هي أفنت ماءها اليوم أصبحت ... غداً وهي ريّاً المئقيين نضوح\rلعيناك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفتن الممطور وهو مروح\rونسوة شحشاح غيور يهبنه ... أخي حذر يلهون وهو مشيح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379568,"book_id":1394,"shamela_page_id":242,"part":"1","page_num":244,"sequence_num":242,"body":"ظللت وقد ولّوا بليل وقلّصت ... بهم جلّة فتل المرافق روح\rفلاقيتهم يوماً على قطريّة ... وللعيس مما في الخدور دليح\rفقلن ولم يشعرن أني سمعته ... وهن بأبواب الخدور جنوح\rأهذا الذي غنّى بسمراء حقبة ... أتاح له منها السقام متيح\rوقائلة أولينه البخل إنه ... لما شاء من ذرو الكلام فصيح\rوقائلة لولا الهوى ما تجشّمت ... به نحوكم عبر السفار طليح\rجرى يوم سرنا عامدين لأرضنا. على التوالي إلى قوله وقالوا دم. المشيح والشحشاح والشحشحان: المواظب على الشيء المجدّ فيه. وكذلك رواه غير أبي علي: من ذرو الكلام: أي شئ تسمعه خفيّ. وقطريّة: إبل منسوبة إلى قطر وهي بالبحرين. ودليح: ثقيل يقال مرّ يدلح إذا مرّ متثاقلاً. وقوله أو لينه البخل: هذه النون هي نون جمع المؤنث كما تقول ارمينه يا نسوة. وعقاب بإعقاب: بالكسر بخطّ أبي عليّ. وقوله: ودام لنا حلو الصفاء صريح: حلو الصفاء: هو نعت لشيء محذوف ولولا ذلك مانعته بعد بصريح كأنه عهد حلو الصفاء أو ودّ.\rوأبو حيّة: هو الهيثم بن الرّبيع بن كثير بن جناب النميري من شعراء الدولتين وهو شاعر محسن على لوثة كانت فيه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٠، ٧٠ \" لابن أبي فنن:\rولما أبت عيناي أن تملكا البكا ... وأن تحبسا سحّ الدموع السواكب\rتثاءبت كي لا ينكر الدمع منكر ... ولكن قليلاً ما بقاء التثاؤب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379569,"book_id":1394,"shamela_page_id":243,"part":"1","page_num":245,"sequence_num":243,"body":"هو أحمد ابن أبي فنن، واسم أبي فنن صالح مولى للربيع بن يونس، يكنى أحمد أبا عبد الله وكان أسود، وهو شاعر مجيد من شعراء بغداد وكانت له أغراض مستطرفة ومعان مستحكمة منها قوله:\rوحياة هجرك غير معتمد ... إلاّ رجاء الحنث في الحلف\rما أنت أحسن ما رأيت ولا ... كلفي بحبّك منتهى كلفي\rأراد أنها أحسن من رأى وأن كلفه بها فوق كل كلف، فأقسم بحياة هجرها وتوخيّ الخلاف في الجواب لعل الهجر يموت وإن كان ابن المعتزّ قد أشار إلى هذا المعنى بقوله:\rوحياة عاذلتي لقد صارمته ... وكذبت بل واصلته وحياته\rإلاّ أن ذلك أحسن وقائله أقدم والفضل للمتقدم لأن ابن أبي فنن إنما شهر بالشعر في أيام المتوكّل، واستفرغ شعره في الفتح بن خاقان.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٠، ٧٠ \" متّصلاً بما ذكرنا شعراً أوله:\rيقولون ليلى بالمغيب أمينة ... له وهو راع سرّها وأمينها\rفإن تك ليلى استودعتني أمانة ... فلا وأبى أعدائها لا أخونها\rع هذا قسم إن كان على مذهب ابن أبي فنن فإنه سيخونها وإن كان على حقيقة القسم فأي حقّ لأبي أعدائها. وقد قال بعضهم إن حيّ الشاعر كانوا حرباً لحيّ المرأة وأبو أعدائها أبو حيّ الشاعر نفسه.\rقال أبو علي \" ٧١، ٧١ \" في قول إسحاق:\rإن ترى شيباً علاني فإنّي ... مع ذاك الشيب حلو مزير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379570,"book_id":1394,"shamela_page_id":244,"part":"1","page_num":246,"sequence_num":244,"body":"وفيه قول رابع قيل إذا كان الرجل شديد القلب رابط الجأش فهو مزير. وهذا التبيين أوقع هنا لقوله بعده:\rقد يفلّ السيف وهو جراز ... ويصول الليث وهو عقير\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧١، ٧١ \" للجعديّ:\rيصممّ وهو مأثور جراز ... إذا جمعت لقائمه اليدان\rع قبله:\rوقد أبقت صروف الدهر منّي ... كما يبقي من السيف اليماني\rيصمّم. وبعده:\rمضى عصر وما يشرى بمال ... ولو سيقت به مائتا هجان\rورواية أبي علي عن إبراهيم بن محمد بن عرفة: تحسّر وهو مأثور جراز. كذا نقلته من خطّ أبي عليّ. وقوله تحسّر أي نحل ورقّت حديدته. مأثور فيه أثر والأثر الفرند. وقوله إذا جمعت بقائمه اليدان: يريد اليد العضو والأيد القوّة فثنّى على الأخفّ. فقال اليدان لأن اليد لا تغني إلاّ بالشدّة.\rقال:\rوترى الحسام على جرآءة حدّهمثل الجبان بكفّ كل جبان\rوقال أبو الطيّب:\rوما السيف إلاّ بزّغاد لزينة ... إذا لم يكن أمضى من السيف حامله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379571,"book_id":1394,"shamela_page_id":245,"part":"1","page_num":247,"sequence_num":245,"body":"وقال أبو تمام:\rوقد يكهم السيف المسمّى منيّة ... وقد يرجع المرء المظفّر خائبا\rفآفة ذا أن لا يصادف مضرباً ... وآفة ذا أن لا يصادف ضارباً\rوما يشري: أي لا يباع. ويشرى يكون أيضاً بمعنى يشتري وكذلك بعت يكون بالمعنيين. مائتا هجان: يعني الإبل الكرام البيض. وهجان يقع على الواحد والجميع.\rوالنابغة هذا هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة يكنى أبا ليلى صحب النبي ﷺ وروى عنه ومدحه ودعا له رسول الله ﷺ على بعض ما استحسنه من شعره وهو قوله:\rولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا\rولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا\rفقال لا يفضض الله فاك فعاش مائتين وعشرين سنة لم تنقضّ له ثنيّة أي لم تتحرّك عاش ثلاثة قرون والقرن ثمانون سنة وقال في ذلك:\rصحبت أناساً فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379572,"book_id":1394,"shamela_page_id":246,"part":"1","page_num":248,"sequence_num":246,"body":"ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المستآسا\rوتحنّف في الجاهلية وهجر الأوثان والأزلام وكان يصوم ويستغفر قال:\rالحمد لله لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧١، ٧١ \" للأسود بن يعفر:\rوكنت إذا ما قرّب الزاد مولعاً ... بكلّ كميت جلده لم يوسّف\rع قال الأسود يهجو عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع وكان عقال قد أضاف طهويّاً فنحر له وجعل ذلك اللحم خزيراً فأكثر عقال من الأكل فعيّره الأسود ذلك فقال:\rليبك عقالاً كل كسر مؤرّب ... مذاخره للآكل المتحيف\rفتجعل أيد في حناجر أقنعت ... لعادتها من الخزير المغرّف\rوكنت إذا ما قرّب الزاد مولعاً\rهكذا الرواية في أماليّ أبي علي وكنت بالضمّ وكذلك الرواية في شعر الأسود يصف نفسه أنه يكتفي في زاده بالتمر عن الخزير وعن أكسار البعير يقال كسر مؤرّب أي عظيم تامّ لحمه. وقد رواه قوم بفتح التاء.\rوهو الأسود بن يعفر ويقال يعفر بضم الياء والعين هكذا مختار بعض اللغويين ابن عبد الأسود بن جندل بن نهشل بن دارم شاعر جاهليّ يكنى أبا نهشل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379573,"book_id":1394,"shamela_page_id":247,"part":"1","page_num":249,"sequence_num":247,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٧٢، ٧١ \" لهدبة بن خشرم:\rطربت وأنت أحياناً طروب ... وكيف وقد تعلاّك المشيب\rيجدّ النأي ذكرك في فؤادي ... إذا ذهلت عن النأي القلوب\rع عن هنا بمعنى من أجل. وفيها:\rألا ليت الرياح مسخّرات ... بحاجتنا تباكر أو تؤوب\rوبخطّ أبي عليّ تصبّح أو تؤوب. وقوله:\rفإنا قد حللنا دار بلوى\rهذا الشعر وغيره يقوله في سجن عثمان بالمدينة لأنه أصاب دم رجل من قومه يقال له زيادة بن زيد وكان لزيادة ابن صغير يسمّى المسور، فلم يزل هدبة مسجوناً حتى أدرك المسور فبذل له أشراف أهل المدينة عشر ديات في أبيه ليخلّصوا هدبة فأبى إلاّ القود، وكان زيادة أبوه كلما نازع هدبة فيما كان بينهما قال:\rسأجزيكمو ما دمت حيّاً فإن أمت ... فيوم لكم نحس إذا شبّ مسور\rفكان كما قال قتله مسور صبراً. قال ابن المسيّب هدبة أول مصبور بالمدينة بعد عهد رسول الله ﷺ ولهم خبر طويل. وهو هدبة بن خشرم بن كرز بن حجير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379574,"book_id":1394,"shamela_page_id":248,"part":"1","page_num":250,"sequence_num":248,"body":"من سعد هذيم وهو سعد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٢، ٧٢ \" للمتلمّس:\rألم تر أن الجون أصبح راسياً\rصلته:\rوما الناس إلاّ ما رأوا وتحدّثوا ... وما العجز إلاّ أن يضاموا فيجلسوا\rألم تر أنّ الجون أصبح راسياً ... تطيف به الأيام ما يتأيّس\rعصى تبّعاً أيام أهلكت القرى ... يطان عليه بالصفيح ويكلس\rالجون: حصن اليمامة سمّي بذلك للونه، ويزعمون أن تبّعاً لمّا غزا القرى أعياه هذا الحصن. وروى الأصمعي:\rيطان على صمّ الصفيح ويكلس\rيقول فالناس على خلاف ذلك ليسوا حجارة، فلا ينبغي لهم قبول الضيم رجاء الحياة.\rواسم المتلمّس جرير بن عبد المسيح بن عبد الله من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان. ولقّب المتلمّس ببيت قاله في هذا الشعر وهو:\rفهذا أوان العرض حيّ ذبابه ... زنابيره والأزرق المتلمّس\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٢، ٧٢ \" للطريف العنبريّ:\rإن قناتي لنبع ما يؤيّسها ... عضّ الثقاف ولا دهن ولا نار\rع وبعده:\rوإن جاري لا يرضى لمنعته ... بأن يكون له من غيرنا جار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379575,"book_id":1394,"shamela_page_id":249,"part":"1","page_num":251,"sequence_num":249,"body":"وهو طريف بن تميم العنبري يكنى أبا عمرو فارس من فرسان بني تميم شاعر مقلّ جاهليّ قتله حمصيصة الشيبانيّ بشراحيل الشيباني من بني أبي ربيعة.\rوقال أبو علي \" ١ - ٧٣، ٧٢ \" اجتمع طريف بن العاصي الدوسي وهو جدّ طفيل ذي النور ابن عمرو بن طريف والحارث بن سفيان بن لجإ بن منهب عند بعض مقاول حمير فتفاخرا، فقال الملك للحارث: يا حار ألا تخبرني بالسبب الذي أخرجكم عن قومكم وذكر الحديث إلى آخره.\rع هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاصي بن ثعلبة بن سليم بن فهم الدوسيّ وفد على رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله: إن قومي غلب عليهم الزنا فادع الله عليهم. فقال: اللهم اهد دوساً. فقال يا رسول الله: اجعل لي آية يهتدون بها. فقال: اللهم نوّر له: فسطع نور بين عينيه. فقال: يا رب أخاف أن يقولوا مثلة، فتحوّل إلى طرف سوطه، فلما وفد على قومه بالسراة جعلوا يقولون إن الجبل ليلتهب ناراً، وكان أبو هريرة ممن اهتدى بتلك العلامة في بعض الحديث. وفيه: \" واسم صاحبهم عنقش \" عنقش النون فيه زائدة، يقال عقشت بالشيء: جمعته، وعقشت العود: ثنيته، فجمعت طرفيه وأنكر الخليل عنقشاً وقال: إنه مصنوع. وأنشد في الخبر:\rوإن كلام المرء في غير كنهه ... كالنّبل تهوي ليس فيها نصالها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379576,"book_id":1394,"shamela_page_id":250,"part":"1","page_num":252,"sequence_num":250,"body":"إذا لم يكن عليها نصال طاشت فلم تقرطس وعارت يميناً وشمالاً. فضرب ذلك مثلاً للكلام في غير كنهه كما قال المتوكل:\rالشعر لبّ المرء يعرضه ... والقول مثل مواقع النبل\rمنها المقصّر عن رميّته ... ونوافذ يذهبن بالخصل\r\" ومثل هذا قول الآخر:\rوإنما الشعر لبّ المرء يعرضه ... على المجالس إن كيساً وإن حمقاً \"\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٥، ٧٥ \" للبيد:\rرعى خرزات الملك عشرين حجّة\rوصلته:\rوغسّان زلّت يوم جلّق زلّة ... بسيّدها والأريحي الحلاحل\rرعى خرزات الملك عشرين حجّة ... وعشرين حتى فاد والشعب شامل\rفأضحى كأحلام النيام نعيمهم ... وأيّ نعيم خلته لا يزايل\rويروى وسيّدها. قوله: رعى خرزات الملك: يريد تاج الملك أي ساس الملك أربعين سنة. وذكر أبو عبيدة أن الملك كان إذا مضى لملكه عام زاد في تاجه خرزة فكان يعلم سنو ملكه بعدد خرزاته. وقوله:\rوأي نعيم خلته لا يزايل\rهذا كقوله في استفتاح القصيدة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379577,"book_id":1394,"shamela_page_id":251,"part":"1","page_num":253,"sequence_num":251,"body":"ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل\rوأنشد أبو علي \" ٧٦، ٧٥ \" للأعشى:\rجيادك في الصيف في نعمة ... تصان الجلال وتنطي الشعيرا\rع وبعده:\rسواهم جذعانها كاجلام ... أقرح منها القياد النسورا\rينازعن أرسانهنّ الرواة ... شعثاً إذا ما علون الثغورا\rقال ثعلب في قوله: جيادك في الصيف يضعّف هذا البيت من شعر الأعشى ويستهجن وهو يمدح به هوذة بن عليّ أحد الملوك المتوّجين وقد كتب إليه رسول الله ﷺ كما كتب إلى الملوك. ونظيره في الهجنة قول النابغة الذبياني يمدح النعمان:\rويأمر لليحموم كلّ عشيّة ... بقتّ وتعليق وقد كاد يسنق\rوالجلام: تيوس من الظباء. والرواة: الخدّام الذين يشدّون بالأروية.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٦، ٧٥ \":\rالباغي الحرب يسعى نحوها ترعاً ... حتى إذا ذاق منها جاحماً بردا\rقوله برد: معناه ثبت، ومنه قولهم برد فلان كذا: أي ثبت. قال الراجز:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379578,"book_id":1394,"shamela_page_id":252,"part":"1","page_num":254,"sequence_num":252,"body":"اليوم يوم بارد سمومه ... من جزع اليوم فلا ألومه\rأي ثابت حرّه وشدّته.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٦، ٧٦ \" للأعشى أيضاً:\rحتى إذا لمع الدليل بثوبه\rع قبله:\rطال القياد لها فلم تر تابعاً ... للخيل ذا رسن ولا أعطى لها\rوسمعت أكثر ما يقال لها اقدمي ... والنصّ والإيجاف كان صقالها\rحتى إذا لمع الدليل بثوبه ... سقيت وصبّ رواتها أشوالها\rيقول بعدت الغارة حتى أزحفت الخيل فرسنوا منها ما يطمعون في انقياده وعطّلوا بقيّتها، فربما تبع المرسنون وربما قام فترك. وقوله والنصّ والإيجاف كان صقالها هذا مثل قول علقمة:\rتراد على دمن الحياض فإن أبت ... فإن المندّى رحلة وركوب\rثم قال: فلما لمع الربيء وساروا إلى الغارة سقوا خيلهم ثم صبّوا بقيّة الماء ليقاتلوا على ماء القوم كما فعل قيس بن عاصم يوم مسلّحة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٦، ٧٦ \" لذي الرمّة:\rيقطّع موضوع الحديث ابتسامها\rع صلته:\rمن الواضحات البيض تجري عقودها ... على ظبية من رمل فاردة بكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379579,"book_id":1394,"shamela_page_id":253,"part":"1","page_num":255,"sequence_num":253,"body":"تبسّم إيماض الغمامة جنّها ... رواق من الظّلماء في منطق نزر\rيقطّع موضوع الحديث ابتسامها ... تقطّع ماء المزن في نزف الخمر\rيريد على ظبية بكر من رمل فاردة أي رملة انقطعت من معظم الرمل. وقوله: تبسّم إيماض الغمامة: يقول كأن ابتسامها لمع برق في غمامة. وجنّها رواق من الظلماء: أي ألبسها يعني لعس شفتيها ولمى لثاتها كما قال ابن المعتزّ:\rلما تفرّى أفق الضياء ... مثل ابتسام الشفة اللمياء\rفجعل الشفة بإزاء الليل، واللعس بإزاء الصبح، وكأن ابن المعتز إنما أخذ هذا من قول أبي تمام في المديح بثبات الجنان في الحرب فنقله إلى النسيب:\rأنسى ابتسامك والألوان كاسفة ... تبسّم الصبح في داج من الظلم\rوقوله في منطق نزر: كأنه مع قلّة كلام كما قال في أخرى:\rلها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هواء ولا نزر\rوقال ابن أحمر:\rتضع الحديث على مواضعه ... وكلامها من بعد ذا نزر\rموضوع الحديث: مخفوضه. يقول: تبسّم في خلال حديثها، فيقطع ذلك التبسّم حديثها فشبّه طيب حديثها بطيب ماء السماء ممزوجاً بالخمر، والخمر إذا شجّت بالماء تقطّعت وعلاها حباب ثم سكنت.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٧، ٧٦ \" لأبي ذؤيب:\rيقولون لما جشّت البئر أوردوا\rع قال أبو ذؤيب يصف القبر وما يؤول إليه أمره من إيراده إيّاه:\rوقد بعثوا فرّاطهم فتأثّلوا ... قليباً سفاها كالإماء القواعد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379580,"book_id":1394,"shamela_page_id":254,"part":"1","page_num":256,"sequence_num":254,"body":"يقولون لّما جشّت البئر أوردوا ... وليس بها أدنى ذفاف لوارد\rفكنت ذنوب البئر لّما تبسّلت ... وسربلت أكفاني ووسّدت ساعدي\rشبّه الذين يتقدّمون لحر قبره بالفرّاط الذين يتقدّمون لإصلاح الحياض والدلاء، وجعل القبر كالقليب الذي ينبط وهو البئر، والتذكير في القليب أعرف. وسفاهاً: مدرها. وجعلها كالإماء القواعد لأنهن مستوفزات للخدمة لسن بمطمئنّات ولذلك خصّ الإماء. وجشّت: كبست وأصلحت. ثم كان هو ذنوب تلك البئر التي تورد فيها. وتبسّلت: كره منظرها. والذفاف: البلل اليسير السريع الجفوف، وأصل الذفّ السرعة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٧، ٧٦ \" لسوّار بن حبّان المنقريّ:\rونحن حفزنا الحوافزان بطعنة ... كسته نجيعاً من دم الجوف أحمرا\rع هذا وهم من أبي علي أو ممّن أنشده البيت، وإنما هو من دم الجوف أشكلا.\rوبعده:\rوحمران قيس أنزلته رماحنا ... فعالج غلاّ في ذراعيه مقفلا\rقضى الله أنّا يوم نقتسم العلا ... أحقّ بها منكم فأعطى وأفضلا\rوهو سوّار بن حبّان المنقري شاعر جاهلي إسلاميّ. وحمران الذي ذكر هو حمران","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379581,"book_id":1394,"shamela_page_id":255,"part":"1","page_num":257,"sequence_num":255,"body":"بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد. يقول هذا الشعر في يوم جدود.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٧، ٧٦ \" للكميت:\rوجاءت حوادث في مثلها.\rع صلته:\rفهذا لهذا ولما رأت ... أن ليس عن رحلة مزحل\rوجاءت حوادث في مثلها ... يقال لمثلي ويهاً فل\rجعلت المطيّ دواء الهموم ... وذو الطبّ يعلم ما يجعل\rيقول هذا الكلام لما أنبأتك به. وفل أراد يا فلان فحذف الألف والنون وترك ما بقي اسماً على حياله يعمل فيه الإعراب قال الراجز:\rفي لجّة أمسك فلاناً عن فل\rولو كان قول الكميت على الترخيم لقال فلا لأنك إذا رخّمت اسماً قبل آخر حرف منه ياء ساكنة أو واو ساكنة أو ألف حذفتها مع آخر حرف منه إذا كان ما يبقى على ثلاثة أحرف أو أكثر، فإن كان ما يبقي حرفين لم تحذفها تقول في عباد يا عبا وفي زياد يا زيا وفي ثمود يا ثمو وفي سعيد يا سعي.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٧، ٧٧ \":\rواهاً لريّا ثمّ واهاً واها ... يا ليت عينيها لنا وفاها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379582,"book_id":1394,"shamela_page_id":256,"part":"1","page_num":258,"sequence_num":256,"body":"ع وتمامه:\rبثمن نرضي به أباها\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٧، ٧٧ \" للعجّاج:\rعف فلا لاص ولا ملصيّ\rع وقبله:\rإني امرؤ عن جارتي كفيّ ... عن الأذى إنّ الأذى مقليّ\rوعن تبغّي سرّها غني ... عفّ فلا لاص ولا ملصيّ\rكفيّ: أي غنيّ يقول لا أوذيها لأن الأذى مقليّ. وعن تبغّي سرّها: السرّ النكاح ويكبون ما استسرّ به أي لا أطلب أخبارها. لا لاص ولا ملصيّ: يقول لست بشاتم ولا مشتوم.\rأنشد أبو علي \" ١ - ٧٨، ٧٧ \" لرجل من بني كلاب شعراً فيه:\rأصدّ عن البيت الذي فيه قاتلي ... وأهجره حتى كأنّي قاتله\rع ومثل هذا قول ابن الدمينة:\rوإنّك من بيت إليّ لمعجب ... وأحسن في عيني من البيت عامره\rأصدّ حياء أن يلجّ بي الهوى ... وفيك المنى لولا عدوّ أحاذره\rوقال آخر:\rأمرّ مجنّباً عن بيت ليلى ... ولم ألمم به وبي الغليل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379583,"book_id":1394,"shamela_page_id":257,"part":"1","page_num":259,"sequence_num":257,"body":"أمرّ مجنّباً وهواي فيه ... فطرفي عنه منكسر كليل\rوقلبي فيه معتقل فهل لي ... إلى قلبي وساكنه سبيل\rوأحسن ما ورد في هذا المعنى قول الأحوص:\rيا بيت عاتكة الذي أتعزّل ... حذر العدا وبه الفؤاد موكّل\rإنّي لأمنحك الصدود وإنني ... قسماً إليك مع الصدود لأميل\rيعني عاتكة بنت عبد الله بن معاوية ابن أبي سفيان وعبد الله هو الذي يلّقب بمنقّث.\rوكانت عاتكة هذه عند يزيد بن عبد الملك بن مروان. وأم يزيد هذا عاتكة بنت يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان. ولهذا البيت الأول خبر طريف يدخل في باب التعريض اللطيف واللحن الخفيّ الظريف. وذلك أن المنصور أبا جعفر لما أتى البصرة اختار رجلاً من أهلها أديباً فصيحاً عالماً بأهلها وأخبارهم ليقفه على دور أشراف أهل البصرة ويعلمه أخبارهم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379584,"book_id":1394,"shamela_page_id":258,"part":"1","page_num":260,"sequence_num":258,"body":"فكان يركب معه البصريّ ليلاً، فإذا مرّ المنصور بدار فسأل عن صاحبها قال يا أمير المؤمنين هذه دار فلان، وكان من خبره كذا وكذا وكان من أمره كذا، وكان البصري لأدبه لا يبدؤه بلفظ حتى يكون جواباً لسؤاله، فأمر له المنصور في بعض تلك الليالي بصلة فتعقّب عليها فيها المأمور بها وهو الربيع بن يونس وقال لابدّ من معاودته فأمسك البصريّ عن ذلك وتمادى على حاله من مسايرة المنصور ومسامرته. فمرّ في بعض تلك الليالي بدار عاتكة. فقال مبتدئاً: يا أمير المؤمنين وهذه دار عاتكة التي يقول فيها الأحوص:\rيا دار عاتكة التي أتعزّل\rوسلّم وانصرف. فأنكر المنصور هذا من حاله ومن ابتدائه بذكره وفكّر في أمره، فعرض الشعر على نفسه فإذا فيه يمدح عمر بن عبد العزيز:\rوأراك تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق الحديث يقول مالا يفعل\rقال يا ربيع أدفعت إلى الرجل ما أمرنا له به. فقال لا يا أمير المؤمنين. قال: فليدفع إليه مضاعفاً، وهذا من تعريض هذا البصري كقول الشاعر:\rألا ربّ من أطنبت في ذمّ غيره ... لديه على فعل أتاه على عمد\rليعلم عند الفكر في ذاك أنّني ... نصحت له فيما أتيت به جهدي\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٨، ٧٧ \" لزهير:\rكما استغاث بسيء فزّغيطلة ... خاف العيون فلم ينظر به الحشك\rع وقبله. قال وذكر القطاة:\rحتى استغاثت بماء لا رشاء له ... من الأباطح في حافاته البرك\rمكلّل بأصول النبت تنسجه ... ريح خريق لضاحي مائه حبك\rكما استغاث بسيء فزّغيطلة ... خاف العيون فلم ينظر به الحشك\rالسيء: ما كان من اللبن قبل أن تدرّ الناقة. والحشك:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379585,"book_id":1394,"shamela_page_id":259,"part":"1","page_num":261,"sequence_num":259,"body":"الناقة بلبنها فحرّك الشين ضرورة. يقول يخاف الفصيل أن ينظر إليه الراعي فلا يدعه يشرب فانتهز فرصته.\rوهو زهير ابن أبي سلمى واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح المزنيّ من مزينة مضر وزهير شاعر جاهليّ يكنى أبا بجير. وأكثر الناس يقول إنه أشعر الشعراء.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٨، ٧٨ \" لأيمن بن خريم:\rوصهباء جرجانيّة لم يطف بها ... حنيف ولم تنغر بها ساعة قدر\rقال المؤلف: والصحيح أن هذا الشّعر للأقيشر كذلك قال ابن قتيبة وغيره وهو ثابت في ديوان شعره.\rوالأقيشر: لقب غلب عليه لأنه كان أحمر أقشر. واسمه المغيرة بن أسود بن وهب من بني أسد بن خزيمة يكنى أبا معرّض ويقال أبا معرض مخفّف شاعر إسلاميّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379586,"book_id":1394,"shamela_page_id":260,"part":"1","page_num":262,"sequence_num":260,"body":"فأما أيمن فهو أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي وخريم له صحبة وهو ممّن اعتزل الجمل وصفّين وما بعدهما من الأحداث وهو منسوب إلى جدّه الأعلى لأنه خريم بن الأخرم بن شدّاد بن عمرو بن فاتك، وكان أيمن فارساً شريفاً، وكان يتشيّع، وكان به وضح، وقوله فيها:\rأتاني بها يحيى وقد نمت نومة ... وقد غابت الشّعرى وقد جنح النسر\rروى غيره وقد غابت الشعرى وقد طلع النسر، وهو الصحيح لأن الشعرى العبور إذا كانت في أفق المغرب كان النسر الواقع طالعاً من أفق المشرق على نحو سبع درجات وكان النسر الطائر لم يطلع، وإذا كانت الشعرى الغميصاء في أفق المغرب كان النسر الواقع حينئذ غير مكبّد فكيف أن يكون جانحاً، وكان النسر الطائر حينئذ في أفق المشرق طالعاً على نحو سبع درجات أيضاً، فرواية أبي علي لا تصحّ عند التدبرّ ألبتّة، فكأن النسر الواقع نظير للشعرى العبور. قال الشاعر:\rوإنّي وعبد الله بعد اجتماعنا ... لكالنسر والشعرى بشرق ومغرب\rيلوح إذا غابت من الشرق شخصهوإن تلح الشعرى له يتغيّب\rوقال أبو نواس:\rوخمّارة نبّهتها بعد هجعة ... وقد لاحت الجوزاء وانغمس النسر\rفقالت من الطرّاق قلت عصابة ... خفاف الأداوي يبتغي لهم الخمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379587,"book_id":1394,"shamela_page_id":261,"part":"1","page_num":263,"sequence_num":261,"body":"والشعرى سابقة في الطلوع للجوزاء ولذلك سمّيت كلب الجبّار والجبّار اسم للجوزاء. ويروى:\rوقد لاحت الشعرى وقد جنح النسر.\rوقوله:\rولم يحضر القسّ المهينم نارها.\rالهينمة، والهتملة: الكلام الخفيّ. قالت الكميت:\rولا أشهد الهجر والقائليه ... إذا هم بهينمة هتملوا\rوقوله:\rفدعه ولا تنفس عليه الذي ارتأى ... وإن مدّ أسباب الحياة له العمر\rيقال نفست عليه الشيء أنفسه نفاسة، ونفست عليه به إذا لم تره أهلاً له، ومثل هذا المعنى قول الأعور الشّنيّ:\rإذا ما المرء قصّر ثم مرّتعليه الأربعون من الرجال\rويروى من الخوالي.\rولم يلحق بصالحهم فدعه ... فليس بلاحق أخرى الليالي\rويروى هذا الشعر ليزيد بن خذّاق.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٩، ٧٨ \" لابن الدمينة شعراً فيه:\rوكم لائم لولا نفاسة حبّها ... عليك لما باليت أنّك خابره\rع يحتمل أن يريد لولا نفاسة حبّها لصرت إلى ما يدعوني إليه من هجرها حتى أختبر ذلك ويحتمل أن يريد لولا نفاسة حبّها ما كنت أبالي أن يراها فيهيم بها ويعذرني في حبّها، ولكني أنفس عليه ذلك فيكون كقول بعض المحدثين وهو ابن وكيع:\rأبصره عاذلي عليه ... ولم يكن قبل ذا رآه\rفقال لي لو هويت هذا ... ما لامك الناس في هواه\rقل لي إلى من عدلت عنه ... فليس أهل الهوى سواه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379588,"book_id":1394,"shamela_page_id":262,"part":"1","page_num":264,"sequence_num":262,"body":"فصار من حيث ليس يدري ... يأمر بالحبّ من بهاه\rوينظر إلى هذا المعنى قول القائل وهو علي بن عبد الله الجعفري من ولد جعفر ابن أبي طالب:\rولما بدا لي أنها لا تودّني ... وأنّ هواها ليس عني بمنجل\rتمنّيت أن تبلى بغيري لعلّها ... تذوق حرارات الهوى فترقّ لي\rوهذا مذهب مهجور فيه ما فيه. ويروى بيت ابن الدمينة وكم قائل فيكون الضمير على هذا في قوله خابره عائداً على حبها، والمعنى لولا أنك تنفس حبّها على نفسك إن جادت لك بالوصال لما باليت أن تنال لذّتك منها، ويقوّي هذا التأويل وهذه الرواية قوله موصولاً بالبيت:\rأحبّك يا ليلى على غير ريبة ... وما خير حبّ لا تعفّ سرائره\rوفيه:\rفماذا الذي يشفي من الحبّ بعدما ... تشرّبه بطن الفؤاد وظاهره\rهذا مثل قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود:\rشققت القلب ثم ذررت فيه ... هواك فليم فالتأم الفطور\rوابن الدمينة هو عبد الله بن عبيد الله أحد بني عامر بن تميم الله وأمّه الدمينة بنت حذيفة السلوليّة شاعر متقدم من شعراء الدولة الأمويّة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٩، ٧٩ \" لأبي الطريف:\rأتهجرون فتى أغرى بكم تيهاً\rع هو أبو الطريف علي بن سليمان السلميّ اليماميّ شاعر مطبوع وبخط أبي علي شيّعتهم فاسترابوا بي بالباء ويعلو كذا صعداً وصعدا معاً و \" قلت التنفّس للإدلاج نحوكمو \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379589,"book_id":1394,"shamela_page_id":263,"part":"1","page_num":265,"sequence_num":263,"body":"و \" ماء عيني جار \" هذا كله بخطّه. وهذا الشعر الذي نسبه إلى أبي الطريف هو ثابت في ديوان شعر خالد الكاتب وأوّله هناك:\rزمّوا المطيّ غداة البين وارتحلوا ... وخلّفوني على الأطلال أبكيها\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٧٩، ٧٩ \" لأبي بكر ابن دريد:\rقلب تقطّع فاستحال نجيعاً ... فجرى فصار مع الدموع دموعاً\rع قد كرّر هذا المعنى فقال:\rلا تحسبي دمعي تحدّر إنما ... نفسي جرت في دمعي المتحدّر\rوأول من سبق إلى هذا المعنى أبو حيّة النميري قال:\rنظرت كأنّي من وراء زجاجة ... إلى الدار من ماء الصبابة أنظر\rفعيناي طوراً تغرقان من البكا ... فأعشى وطوراً تحسران فأبصر\rوليس الذي يهمي من العين دمعها ... ولكنه نفس تذوب فتقطر\rوفيه:\rعجباً لنار ضرّمت في صدره ... فاستنبطت من جفنه ينبوعا\rنبّهه على هذا المعنى أبو تمّام بقوله في صفة برق:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379590,"book_id":1394,"shamela_page_id":264,"part":"1","page_num":266,"sequence_num":264,"body":"يا سهم للبرق الذي استطارا ... ثاب على رغم الدّجى نهارا\rآض لنا ماء وكان نارا ... أرضى الثرى وأسخط الغبارا\rوأصحاب المعاني ينشدون في مثله:\rنار تجدّد للعيدان نضرتها ... والنار تلفح عيدانا فتحترق\rوسيأتي هذا الشعر بكماله إن شاء الله \" ١ - ١٨٣، ١٨٠ \".\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٠، ٧٩ \":\rنسى الأمانة من مخافة لقّح\rوهو للراعي وقد مضى ذكره. وقبل البيت قال يشكو إلى عبد الملك بن مروان المصدّقين:\rإن الذين أمرتهم أن يعدلوا ... لم يفعلوا مما أمرت فتيلا\rأخذوا المخاض من العشار غلبّة ... ظلماً وتكتب للأمير أفيلا\rأخذوا العريف فقطّعوا حيزومه ... بالأصبحيّة قائماً مغلولا\rحتى إذا لم يتركوا لعظامه ... لحماً ولا لفؤاده معقولا\rنسي الأمانة من مخافة لقّح ... شمس تركن بضيعه مجزولا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨١، ٨١ \":\rتربّعت في حرض وحمض\rع هو لأبي محمد الفقعسيّ وقد مضى ذكره وبعدها أو بعد أشطار منها:\rكأن صوت شخبها المرفضّ ... كشيش أفعى أجمعت لعضّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379591,"book_id":1394,"shamela_page_id":265,"part":"1","page_num":267,"sequence_num":265,"body":"فهي تحكّ بعضها البعض\rيصف غزرها وصوت شخبها لكثرة لبنها بكشيش الأفعى وكشيشها بجلدها وفحيحها بفيها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٢، ٨١ \" لسلمى بن ربيعة:\rحلّت تماضر غربة فاحتلّت ... فلجاً وأهلك باللوى فالحلّة\rع هكذا رواه أبو عليّ سلمى ولم يختلف الرواة أنه سلميّ بضم السين وتشديد الياء وهو سلميّ بن ربيعة بن زبّان بن عامر من بني ضبّة شاعر جاهلي، وابناه أبيّ وغويّة شاعران. وفلج: واد بطريق البصرة إلى مكّة. والحلّة: بفتح الحاء موضع حزن وصخور متصل رمل بجلد في بلاد بني ضبّة. وقوله:\rوكأن في العينين حبّ قرنفل ... كحلت به أو سنبلا فانهلّت\rهكذا رواه أبو تمام وهي أحسن من رواية أبي علي، لأنه يلزمه على روايته أن يقول كحلت بهما وقال كحلت به ولم يقل كحلتا ولا انهلّتا لأن الشّيئين إذا اصطحبا وقام كل واحد منها مقام صاحبه جرى كثيراً عليهما ما يجري على الواحد كما قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379592,"book_id":1394,"shamela_page_id":266,"part":"1","page_num":268,"sequence_num":266,"body":"لمن زحلوفة زلّ ... بها العينان تنهلّ\rولم يقل تنهلاّن. وقال الفرزدق:\rولو بخلت يداي بها وضنّت ... لكان عليّ للقدر الخيار\rوقوله:\rيسدد أبينوها الأصاغر خلّتي\rإنما أضاف الخلّة إلى نفسه لأنه كان يسدّها وقوله:\rتربت يداك وهل رأيت لقومه ... مثلي على يسري وحين تعلّتي\rرجلاً إذا ما النائبات غشينه\rقوله مثلي يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون مفعول رأيت فينتصب رجلا حينئذ على التمييز كقولك: لي مثله عبداً تقديره وهل رأيت مثلي من الرجال الذين إذا غشوا كفوا، والآخر أن يكون أراد هل رأيت رجلامثلي، فلما قدّم مثلي وهو نكرة نصب على الحال. واللام في قوله: له معلّقة بنفس رأيت كقولك: رأيت لبني فلان نعماً. ومناخ نازلة: يعني الأضياف. والجمى والمطا: عرق في الظهر. وقوله: واستعجلت هزم القدور فملّت، وروى غير أبي علي نصب القدور، والمعنى أنها للجوع لم تنتظر الطبيخ فملّت اللحم على النار. واللتيّا والّتي: كناية عن الداهية. والتزم هذا الشاعر اللام قبل التاء من هذه الأبيات وليست بواجبة لأن الرويّ إنما هو التاء، وقد يلتزم المدلّ مالا يجب عليه ثقة بنفسه وشجاعة في لفظه، وذلك موجود كثير.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٣، ٨٢ \" للأعشى:\rغير ميل ولا عواوير في الهيجا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379593,"book_id":1394,"shamela_page_id":267,"part":"1","page_num":269,"sequence_num":267,"body":"ع قبله:\rجندك التالد العتيق من السادات ... أهل القباب والآكال\rغير ميل ولا عواوير في الهيجا ... ولا عزّل ولا أكفال\rودروع من نسج داود في الحيّ ... وسوقاً يحملن فوق الجبال\rيمدح بهذا الشعر الأسود بن المنذر. وذكر أبو علي الأكشف والأميل ولم يذكر الذي لا رمح له وهو الأجمّ، ولا الذي لا قوس معه وهو الأنكب، ويروى في الهيجا وسوقاً، والوسوق: الأحمال واحدها وسق.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٣، ٨٣ \" شعراً منه:\rإذا قيل أين المشتفي بدمائهم ... وأين الروابي والفروع المعاقل\rالمشتفي بدمائهم فيه معنيان أحدهما: أنه من أصاب منهم واحداً بثأره فهو له شفاء ولقتيله بواء، والدم الكريم هو الثأر المنيم كما قال الشاعر أنشده الأشناندانيّ:\rلا يشربون دماءهم بأكفّهم ... إن الدماء الشافيات تكال\rيقول إذا قتل منهم قتيل لم يأخذوا ديته إبلاً فيشربوا ألبانها. وقوله:\rإن الدماء الشافيات تكال\rيقول لا يرضى فيها إلا بالمكايلة وأخذ دم كما قال الآخر وهو أبو قيس ابن الأسلت الأنصاري:\rلا نألم القتل ونجزى به ال ... أعداء كيل الصّاع بالصّاع\rوالمعنى الآخر: أنهم كانوا يرون أن الرجل إذا عضّه الكلب الكلب ففصد له شريف القوم نفسه وشرب من دمه شفي كما قال الشاعر وهو الحطئة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379594,"book_id":1394,"shamela_page_id":268,"part":"1","page_num":270,"sequence_num":268,"body":"بناة مكارم وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء\rوقال الفرزدق في ذلك:\rولو شرب الكلمى المراض دماءنا ... شفتها وذو الداء الذي هو أدنف\rوفيها قبل هذا:\rوإذ لا ترود العين عنّا لبغية ... ولا يتخطّانا المروع الموائل\rيقال فلان يوائل من كذا: أي ينجو منه. قال الشماخ:\rتوائل من مصكّ أنصبته ... حوالب أسهريه بالذنين\rوفيه:\rفأصبحت مثل النسر تحت جناحه ... قوادم صارتها إليه الحبائل\rصارتها: أي أمالتها وضمّتها. قال الله سبحانه: \" فصرهن إليك \" وفيه:\rولكنّ قومي عزّهم سفهاؤهم ... على الرأي حتى ليس للرأي حامل\rهذا كقول الأفوه:\rلا يصلح القوم فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهّالهم سادوا\rوقال أبو فراس الحمداني فأحسن:\rكيف يرجى الفلاح من أمر قوم ... ضيّعوا الحزم فيه أيّ مضاع\rبمطاع المقال غير سديد ... وسديد المقال غير مطاع\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٤، ٨٣ \":","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379595,"book_id":1394,"shamela_page_id":269,"part":"1","page_num":271,"sequence_num":269,"body":"تودّ عدوّي ثم تزعم أنني ... صديقك إنّ الرأي منك لعازب\rوليس أخي من ودّني رأي عينه ... ولكن أخي من ودّني وهو غائب\rع قد نسب هذان البيتان إلى بشار وما أحسن قول الآخر في معناهما:\rأخوك الذي إن سرّك الأمر سرّه ... وإن غبت عنه ظلّ وهو حزين\rيقرّب من قرّبت من ذي مودّة ... ويقصي الذي أقصيته ويهين\rوقال آخر:\rوإن معشر دبّت إليك عداوة ... عقاربهم دبّت إليهم عقاربي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379596,"book_id":1394,"shamela_page_id":270,"part":"1","page_num":272,"sequence_num":270,"body":"وقال ابن المعتزّ:\rلم يبق مما فاتني كسبه ... إلا فتى يسلم لي قلبه\rينأى فلا يذهله نأيه ... عني ولا يفسده قربه\rيكون حسبي من جميع الورى ... في كل حال وأنا حسبه\rوقال آخر:\rفإنّ من الخلاّن من تشحط النوى ... به وهو راع للحفاظ أمين\rومنهم كعبد القين أمّا لقاؤه ... فحلو وأمّا غيبه فظنون\rوقال آخر:\rعليّ لأخداني رقيب من الصفا ... تبيد الليالي وهو ليس يبيد\rوإنّي لأستحي أخي أن أبرّه ... قريباً وأن أجفوه وهو بعيد\rوقال المغيرة بن حبناء:\rأخوك الذي لا ينقض الدهر عهده ... ولا عند صرف الدهر يزورّ جانبه\rوليس الذي يلقاك بالبشر والرضى ... وإن غبت عنه لسّعتك عقاربه\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٤، ٨٣ \":\rأحبّ بلاد الله ما بين منعج ... إليّ وسلمى أن يصوب سحابها\rع وهما لامرأة من طئ وقبلهما:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379597,"book_id":1394,"shamela_page_id":271,"part":"1","page_num":273,"sequence_num":271,"body":"ألم تعلمي يا دار بلجاء أنّني ... إذا أخصبت أو كان جدباً جنابها\rأحبّ بلاد الله\rوتقدير الكلام في هذين البيتين أحبّ صوب سحاب بلاد الله إلى سحاب بلاد بها عقّ الشباب تمائمي ما بين سلمى ومنعج: يريد وسط سلمى ومنعج. فأحبّ ابتداء وأن يصوب بدل منه، وما بين ظرف وبلاد خبر الابتداء. ورواية أبي علي حلّ الشباب تمائمي. ورواه غيره: عقّ الشباب تمائمي. وقال ابن ميّادة في معناهما فأحسن:\rألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بحرّة حزوى حيث ربّتني أهلي\rبلاد بها نيطت عليّ تمائمي ... وحلّلن عني حين أدركني عقلي\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٤، ٨٤ \":\rمنعّمة يحار الطرف فيها ... كأن حديثها سكر الشباب\rيريد أنها تصبي بحديثها فيحدث لسامعه من التصابي والجذل مثل سكر الشباب، لأن الشباب في بلهنية. وفيه:\rمن المتصديّات لغير سوء ... تسيل إذا مشت سيل الحباب\rع ويروى الحباب بفتح الحاء، وكان أبو القاسم ابن الإفليليّ يأبى إلاّ ضمّها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379598,"book_id":1394,"shamela_page_id":272,"part":"1","page_num":274,"sequence_num":272,"body":"وتشبيه المشي بالحباب حباب الماء أفشى وأعرف. قال امرؤ القيس:\rسموت إليها بعد ما نام أهلها ... سموّ حباب الماء حالاً على حال\rوقال ابن الروميّ:\rقضيت ذلك من قولي إلى فنق ... تلهو بمكتحل طوراً ومختضب\rجاءت تدافع في وشى لها حسن ... تدافع الماء في وشى من الحبب\rوقال الراجز:\rمالك لا تذكر أو تزور ... بيضاء بين حاجبيها نور\rتمشي كما يطّرد الغدير\rوقال ابن أبي ربيعة في مشية الحباب الحيّة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379599,"book_id":1394,"shamela_page_id":273,"part":"1","page_num":275,"sequence_num":273,"body":"فلمّا فقدت الصوت منهم وأطفئت ... مصابيح شبّت بالعشاء وأنوّر\rوغاب قمير كنت أرجو غيوبه ... وروّح رعيان ونوّم سمّر\rوخفّض عني الصوت أقبلت مشية ... الحباب وركني خيفة القوم أزور\rهكذا نقلته من كتاب أبي علي الذي بخطّ ابن سعدان، وفي الطرّة: \" الحباب الحيّة \" وأنشد أبو علي \" ١ - ٨٤، ٨٤ \":\rحديث لو أنّ الميت يوحي ببعضه ... لأصبح حيّاً بعد ما ضمّه القبر\rهذا من قول توبة بن الحميّر، وقد تقدّم إنشاده وخبره \" ص ٣١ \":\rولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت\rومن قول الأعشى. وقال العلماء: إنه أكذب بيت قالته العرب:\rلو أسندت ميتاً إلى صدرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر\rحتى يقول الناس ممّا رأوا ... يا عجباً للميّت الناشر\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٤، ٨٤ \":\rوحديثها كالقطر يسمعه ... راعي سنين تتابعت جدبا\rع ورواية أبي علي: تتايعت بالياء وهي رواية جيّدة لأن التتايع أخصّ بالشرّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٥، ٨٤ \" لابن الروميّ شعراً منه:\rشرك العقول ونزهة ما مثلها ... للمطمئنّ وعقلة المستوفز\rع روى غيره ونهزة ما مثلها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٥، ٨٤ \" لبشّار:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379600,"book_id":1394,"shamela_page_id":274,"part":"1","page_num":276,"sequence_num":274,"body":"وكأن رفض حديثها ... قطع الرياض كسين زهراً\rع كان بشار قد وعدته هوى له أن تزوره ليلة فأخلفته فكتب إليها:\rيا ليلتي تزداد نكراً ... من حبّ من أحببت بكرا\rحوراء إن نظرت إليك ... سقتك بالعينين خمرا\rوكأن رفض حديثها\rورفض حديثها: قطعه ومتفرّقه. ورفوض الناس فرقهم. قال الراجز:\rمن أسد أو من رفوض الناس\rوروى غير أبي علي:\rوكأنّ نبذ حديثها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٥، ٨٥ \" لأبي علي البصير:\rغناؤك عندي يميت الطرب ... وضربك للعود يحيي الكرب\rع أبو علي البصير: هو الفضل بن جعفر بن الفضل شاعر ظريف محسن من شعراء الدولة الهاشميّة وبليغ مفتنّ. وقال بعض الشعراء في مثل هذا المعنى:\rومغنّ كلّما غنّاك ... صوتاً قلت أشرك\rفحزناً إذ تغنيّ ... وطربنا حين أمسك\rومثل قوله:\rولو مازج النار في حرّها ... حديثك أطفأ منها اللهب\rما أنشده عبد الصمد الكوفي. قال أنشدني الصنوبريّ:\rإذا جواريك غنّوا ... فاطرح علينا دثارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379601,"book_id":1394,"shamela_page_id":275,"part":"1","page_num":277,"sequence_num":275,"body":"واريتهم وحقيق ... لقبحهم أن يوارى\rقد قلت إذ قال صحبي ... لم يضربون ستارا\r\" لو اطّلعت عليهم ... ولّيت منهم فرارا \"\rوقال كشاجم:\rغناء فريج بأرض الحجاز ... يطيب وأمّا بحمص فلا\rلبرد الغناء وبرد الهواء ... فإن جمعاً خفت أن يقتلا\rوقال ابن الروميّ:\rغنّى فلم يبق لنا جبّة ... محشوّة إلاّ لبسناها\rفلو ترانا لو نرى جمرة ... من شدّة البرد أكلناها\rوقال أبان اللاحقيّ في قيان أبي النضير\rقيان أبي النضير مثلّجات ... غناء مثل شعر أبي النضير\rفإن رمت الغناء لديه فاصبر ... إذا ما جئته للزمهرير\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٦، ٨٥ \" للأشتر النخعيّ:\rبقيت وفري وانحرفت عن العلا ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس\rع الأشتر: اسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث فارس شاعر أدرك الجاهليّة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379602,"book_id":1394,"shamela_page_id":276,"part":"1","page_num":278,"sequence_num":276,"body":"والإسلام وهو أحد أصحاب عليّ ﵁ وذوي النصرة والحميّة. واتفق العلماء أن هذا الاستفتاح أحسن قسم أقسم به شاعر وبعده قول الآخر في رواية من ينشده كما أنا ذاكره:\rوإذا تأمّل شخص ضيف مقبل ... متسربلاً أثواب محل أغبر\rأومي إلى الكوماء هذا طارق ... فعقرت ركن المجد إن لم تعقري\rورواية أبي علي \" ١ - ٤٥، ٤٣ \":\rنحرتني الأعداء إن تنحري\rوقد تقدم فيما سلف من الكتاب ومن حسن القسم في النسيب قول ابن الروميّ:\rلا وألحاظ العيون الساهره ... بين أهداب الجفون الفاتره\rما تولّى آل وهب دولة ... فرآها الله إلاّ ظاهره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379603,"book_id":1394,"shamela_page_id":277,"part":"1","page_num":279,"sequence_num":277,"body":"وقول البحتري وهو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد من بحتر بن عتود بن عنيز بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة وهو طئ سميّ بذلك لأنه أول من طوى المناهل:\rأما وضحكتها عن واضح رتل ... تنبي عوارضه عن بارد شبم\rلقد كتمت هواها لو يطاوعني ... دمع لجوج ووجد غير منكتم\rومن القسم في الهجاء قول دعبل فأفرط وتعدّى:\rأيشتمني من حيّ كلب عبيدها ... وحيّ كلاب تقطع الصلوات\rفإن أنا لم أعلم كلاباً بأنّها ... كلاب وأن الموت من نقماتي\rفكان إذن من قيس عيلان والدي ... وأميّ إذن من نسوة الحبطات\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٨٦، ٨٦ \":\rولكنّ عبد الله لمّا حوى الغنى ... وصار له من بين أخوته مال\rع قال الأصبهاني: إنهما لإبراهيم بن العباس الصولي يقولهما في عبد الله أخيه، وكان قاسمه ماله.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٨٦، ٨٦ \" عن مولى لعنبسة بن سعيد بن العاصي\rحديث ليلى الأخيلية مع الحجّاج.\rع هو عنبسة بن سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أميّة بن عبد شمس، وكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379604,"book_id":1394,"shamela_page_id":278,"part":"1","page_num":280,"sequence_num":278,"body":"آثر الناس عند الحجاج، وطلع له ابن فسمّاه الحجاج باسمه، وكان على جانب من البخل عظيم، وله فيه أخبار طريفة. دخل به على الحجاج وهو طفل فأعطاه دراهم، فسأله أن يشدّها بخيط، فكلما شدّها سأله المبالغة في الشدّ حتى عقد اثنتي عشرة عقدة، فعجب الناس من شأنه. ثم دخل عليه عنبسة فأخبره بما رأى من ابنه. فقال له عنبسة: إن رأيته أيها الأمير فاسأله ما صنع بالدراهم، فأرسل فيه الحجاج وقال: ما صنعت بالدراهم التي أعطيتك. قال: عمدت إلى أغمض بيت في الدار فحفرت فيه حفيرة ثم دفنتها فيها، وملأت البيت تبناً وقلت لها: هذا آخر عهدك بالدنيا. قال: فما أردت بملء البيت تبناً. قال: إن أرادها اللصوص لم يفرغوا بإخراج التبن حتى يدركهم الصباح فيفضحهم، فازداد الحجاج عجباً من ضبطه وسرّبه ووهب له مالاً. ومرّ بالحجاج بن عنبسة رجل في يوم صرّ وهو يرعد، فقال: ما الذي أخرجك من بيتك في مثل هذا اليوم؟ قال: خرجت أشتري لزوجتي برداً. قال: لا كسا الله عريها، أما لها برد؟ قال: نعم ولكنه خلق. قال: ارقعه مادام فيه مستمتع، فإذا لم تبق فيه بقيّة فماطلها أربعة أشهر وعشراعدّة المتوفيّ عنها زوجها. وروى في حديث ليلى مع الحجاج قاسم بن ثابت: قال إسماعيل الآمدي عن محمد بن حاتم النحوي عن الهيثم بن عديّ عن أبي عمرة الأنصاري عن الشعبي أنه شهدها عند الحجاج وفيه \" وقال الحجاج: ما جاء بك؟ قالت إخلاف النجوم وكثرة الغروم \". وقول ليلى:\rأعدّ لهم مسمومة فارسيّة ... بأيدي رجال يحلبون صراها\rتعني نصال الرماح والسهام كأنها مسقية سمّاً من أصابته لم ينج منها، وقيل إنها أرادت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379605,"book_id":1394,"shamela_page_id":279,"part":"1","page_num":281,"sequence_num":279,"body":"بمسمومة الدروع أي ضيّقة الحلق دقيقة النسج من سمّ الخياط. وهذا التفسير يبطله عجز البيت وقول توبة:\rلنفسي تقاها أو عليها فجورها\rأو هنا بمعنى الواو وقد مضت أمثلته وقولها:\rلتبك العذارى من خفاجة نسوة\rنسوة تبيين وارتفاعه بفعل مضمر كأنها قالت تبكيه نسوة. وقولها:\rكأنّ فتى الفتيان توبة لم ينخ ... قلائص يفحصن الحصا بالكراكر\rإنما يفعلن ذلك من شدة الحر يطلبن برد الأرض لينلنه. وفي الحديث \" ١ - ٨٩، ٨٩ \" وكان محصن الفقعسيّ من جلساء الحجاج. المحصن: هو المكتل وهو الزبيل الصغير سميّ به. وفيه وكانت ليلى تهجوه ويهجوها، كانا يتهاجيان وقد غلّبت عليه، وكان سبب تهاجيهما أنّ الجعدي كان يذكر يومي رحرحان وهو يهاجي سوّار بن أوفى بن سبرة ويفخر عليه بأيام بني جعدة في قوله:\rهلاّ سألت بيومي رحرحان وقد ... ظنّنت هوازن أنّ العزّ قد زالا\rتلك المكارم لاقعبان من لبن ... شيباً بماء فعادا بعد أبوالا\rفقالت ليلى:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379606,"book_id":1394,"shamela_page_id":280,"part":"1","page_num":282,"sequence_num":280,"body":"وما كنت لو قاذفت جلّ عشيرتي ... لأذكر وطبي حازر قد تمّثلا\rتريد قد تجنّب. فلما أتى النابغة أبيات ليلى قال:\rألا حيّياً ليلى وقولاً لها هلا ... فقد ركبت أيراً أغرّ محجّلا\rبريذينة بلّ البراذين ثفرها ... وقد شربت في آخر الصيف إيّلا\rفأجابته ليلى:\rأنابغ لم تنبغ ولم تك أوّلا ... وكنت صنيّاً بين صدّين مجهلا\rأعيرتني داء بأمّك مثله ... وأيّ جواد لا يقال له هلا\rقوله هلا: زجر للخيل، وإنما أراد به النابغة زجر الحجر إذا لم تقرّ للفحل. وقوله: وقد شربت: يعني البراذين في آخر الصيف أيّلاً يعني لبن إيّل، ويقال إن من شرب ألبانها اغتلم. قال جرير:\rأجعثن لولا قيت عمران شارباً ... على الحبّة الخضراء ألبان أيّل\rويقال له أيضاً أيّل بالضم سميّ بذلك لأنه يؤول إلى الجبال يتحصّن فيها. وقال قطرب: الأيّل من اللبن الذي قد أخذ في الخثورة وتغيّر طعمه عن طعم الحليب. وأنشد بيت النابغة هذا. وقال الخليل: آل الشيء يؤول أولا فهو آئل أي خثر، وبول آئل: أي خاثر وجمعه أيّل كصائم وصيّم، وكان الأصل أوّل وصوّم ولكن قد يجمع الشيء على لفظه ولا ينظر إلى أصله. فمن تأوّل في البيت أنه أراد خائر اللبن فإنما هو على هذا التفسير أيّل بضم الهمزة. ونقله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379607,"book_id":1394,"shamela_page_id":281,"part":"1","page_num":283,"sequence_num":281,"body":"قطرب إيّل بكسر الهمزة. والصدّان: ناحيتا الجبل أو الوادي والواحد صدّ. وقوله: \" فماتت بقومس ويقال بحلوان \".\rع وقال أبو عمرو ابن العلاء ماتت بساوة. قال أبو الفرج: وهذا غلط والصحيح ما رواه المدائني أنها أقبلت من سفر ومعها زوجها وهي في هودج فقالت والله لا أبرح حتى أسلّم على توبة، فجعل الزوج يمنعها وهي تأبى إلاّ أن تلمّ به، فصعدت أكمة فيها قبر توبة فقالت: السلام عليك يا توبة، ثم حوّلت وجهها إلى القوم فقالت: ما عرفته كذب قطّ قبل هذه. قيل وكيف؟ قالت أليس القائل:\rولو أن ليلى الأخيليّة سلّمت ... عليّ ودوني تربة وصفائح\rلسلّمت تسليم البشاشة أو زقاً ... إليها صدى من جانب القبر صائح\rوكانت في جانب القبر بومة كامنة فلما رأت الهودج واضطرابه نفرت فطارت في وجه الجمل فرمى بليلى على رأسها فماتت. وقد تقدم هذا الخبر \" ص ٣١ \" بمعناه على ما رواه أبو عبيدة، وهذا الذي أوردته هي رواية أبي الفرج الأصبهانيّ عن رجاله عن المدائنيّ. وهي ليلى بنت عبد الله بن الرحّال وهو شدّاد بن كعب بن معاوية وهو الأخيل من بني ربيعة بن عامر بن صعصعة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379608,"book_id":1394,"shamela_page_id":282,"part":"1","page_num":284,"sequence_num":282,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٩٠، ٩٠ \" للأعشى:\rرب رفد هرقته ذلك اليوم\rع كان الأسود بن المنذر وقيل المنذر بن الأسود قد غزا الحليفين أسداً وذبيان ثم أغار على الطفّ فأصاب نعماً وسبي من بني ضبيعة بن قيس بن ثعلبة والأعشى غائب، فلما قدم وجد الحيّ مباحاً فأتاه فأنشده وسأله أن يهب له الأسرى ويحملهم ففعل، فأنشده الأعشى قصيدته التي أوّلها:\rما بكاء الكبير بالأطلال ... وسؤالي فما يردّ سؤالي\rوفيها:\rربّ رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال\rوشيوخ حربي بشطّي أريك ... ونساء كأنهنّ السعالي\rوشريكين في كثير من الما ... ل وكانا محالفي إقلال\rيقول استقت إبله فذهب ما كان يحلبه في الرفد فتلك إراقته. وهذا كقول امرئ القيس في أحد الأقوال:\rفأفلتهنّ علباء جريضاً ... ولو ألفينه صفر الوطاب\rوحربي: جمع حريب وهو الذي قد حرب ماله. وروى أبو عبيدة: وشيوخ صرعى.\rوقوله:\rوشريكين في كثير من المال\rيقول كانا فقيرين فلما غزوا معك استغنيا وأنشد أبو علي \" ١ - ٩١، ٩١ \" للنمر شاهداً على قولهم: \" ماله سعنة ولا معنة \" على أن المعن اليسير الهيّن والسعن الكثير:\rولا ضيّعته فألام فيه\rصلته:\rيلوم أخي على إهلاك مالي ... وما إن غاله ظهري وبطني\rولا ضيّعته فألام فيه ... فإن ضياع مالك غير معن\rولكن كل مختبط فقير ... يقول ألا استمع أنبئك شأني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379609,"book_id":1394,"shamela_page_id":283,"part":"1","page_num":285,"sequence_num":283,"body":"وفي كتاب العين ما يخلف قول أبي علي في السعن والمعن قال: السعن شيء يتخذ من الآدم شبه دلو إلاّ أنه مستطيل مستدير ربما جعلت له قوائم ينبذ فيه، وقد يكون على تلك الخلقة من الدلاء صغير يسمى السعن والجمع السعنة والأسعان، والسعن ظلّة يتّخذها أهل عمان فوق سطوحهم من جل الندى والومد والجمع السعون والسعن الودك والمعن العروف. ابن الأعرابي في قوله:\rفإن ضياع مالك غير معن\rأي غير حزم من قولك أمعن لي بحقّي أي أقرّبه وانقاد. وأمعن الماء إذا جرى وهو النمر بن تولب بن أقيش من عكل واسم عكل عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن اليأس بن مضر شاعر جاهليّ إسلاميّ، وكان يسمّى الكيس لجودة شعره، ووفد على النبي ﷺ وحسن إسلامه، وكتب له كتاباً كان في أيدي أهله. وروى عنه أنه قال: صوم شهر الصبر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن كثيراً من وحر الصدر.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩١، ٩١ \" لزهير:\rوالستر دون الفاحشات ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379610,"book_id":1394,"shamela_page_id":284,"part":"1","page_num":286,"sequence_num":284,"body":"ع قبله:\rأثنى عليك بما علمت وما ... سلّفت في النجدات والذكر\rوالستر دون الفاحشات ولا ... يلقاك دون الخير من ستر\rالنجعدات جمع نجدة: وهي الشدائد، وكالبيت الآخر قول الحكيم، وقد سئل المروءة؟ فقال: أن لا تعمل في السرّ عملاً تستحي منه في العلانية. وقول الشاعر:\rوإذا أظهرت أمراً حسناً ... فليكن أحسن منه ما تسرّ\rفمسرّ الخير موسوم به ... ومسرّ الشر موسوم بشرّ\rوقال آخر:\rفإن الله لا يخفى عليه ... علانية تراد ولا سرار\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٢، ٩١ \" لرجل من بني تميم:\rولما رأين بني عاصم ... دعون الذي كنّ أنسيته\rفأبدين ما كنّ حسّرنه ... وستّرن ما كنّ يبدينه\rع هذا التميمي هو ذو الخرق الطهويّ وإنما أنشده العلماء\rذكرن الذي كن أنسينه\rوهذه الرواية أشبه بتفسير أبي علي يصف نساء سبين فأنسين الحياء. وقوله: فلما رأين بني عاصم استيقنّ أنهن قد استنقذن فراجعن حياءهن. وفيها مع ذلك الصناعة التي تسمى المطابقة، ولا يدخل الدعاء هنا ولا هناك مدعوّ. ومثله في المعنى قول الآخر وهو باعث بن صريم اليشكريّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379611,"book_id":1394,"shamela_page_id":285,"part":"1","page_num":287,"sequence_num":285,"body":"وخمار غانية شددت برأسها ... أصلاً وكان منشرّاً بشمالها\rفلمثل ما منّتك نفسك خالياً ... منحتك يشكر أهلها وفصالها\rوقول رجل من بني عجل:\rويوم يبيل النساء الدما ... جعلت رداءك فيه خمارا\rففرّجت عنهن ما يتّقين ... وكنت المحامي والمستجارا\rالرداء: السيف. يقول استنقذهن بسيفه فكأنّه قد وضع به خمراً على رؤسهنّ لأنهن كنّ مكشّفات الرؤس. ويبيل الدما: أي يسقط الحبالى أجنّتهن فيبيل الدماء يسيلها وأنشد ثعلب في مثله:\rتركنا بالعويند من حسين ... نساء الحي يلقطن الجمانا\rحسين: جبل. يقول فزع النساء من الغارة فهربن فانقطع الجمان، فلما جئنا وأغثناهنّ رجعن فلقطن الجمان الذي سقط لهن في الفزع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379612,"book_id":1394,"shamela_page_id":286,"part":"1","page_num":288,"sequence_num":286,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٩٣، ٩٢ \" في خبر مرثد الخير مع الرجلين من قومه:\rإذاً ما علوا قالوا أبونا وأمّنا ... وليس لهم عالين أمّ ولا أب\rع يقول إذا ما غلبوا وعلوا استنصروا بنا واستنجدونا وذكّرونا الآباء والأمّهات أوالأرحام والأواصر، وإذا كانوا هم الغالبين العالين نسوا تلك الأواصر وتركوا الصلة وقطعوا تلك الأرحام فصاروا كمن لا يجمعنا بهم أمّ ولا أب. وعالين حال من الضمير في قوله لهم. ومثله قول رجل من بني عبد مناة بن كنانة:\rهل في القضيّة أن إذا استغنيتم ... وأمنتم فأنا البعيد الأجنب\rوإذا الشدائد بالشدائد مرّة ... أشجتكمو فأنا الحبيب الأقرب\rعجباً لتلك قضيّة وإقامتي ... فيكم على تلك القضيّة أعجب\rفإذا تكون شديدة أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب\rذا كم وجدّكم الصغار بعينه ... لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب\rومثله قول عطية بن عمرو العنبريّ من أصحاب المهلّب:\rيدعى رجال للعطاء وإنّما ... يدعى عطيّة للطعان الأجرد\rومثله قول جرير لجدّه الخطفي وقسم ماله على ولده وقصّر لجرير فسأله أن يلحقه بهم فلم يفعل فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379613,"book_id":1394,"shamela_page_id":287,"part":"1","page_num":289,"sequence_num":287,"body":"وقائلة والدمع يحدر كحلها ... أبعد جرير تكرمون المواليا\rفأنت أبي ما لم تكن لي حاجة ... فإن عرضت يوماً فلست أباليا\rوإني لأستحي أخي أن أرى له ... عليّ من الحقّ الذي لا يرى ليا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٩٣، ٩٣ \" في ذلك الخبر:\rلاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب\rع هو لحرثان بن السموأل الملّقب ذا الإصبع العدواني لقّب بذلك لأن حيّة لسعت إصبعه فقطعها. قال لابن عمّ له يسمّى عمراً:\rيا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي ... أضربك حيث تقول الهامة اسقوني\rلاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت ديّاني فتخزوني\rولا تقوت عيالي يوم مسغبة ... ولا بنفسك في العزّاء تكفيني\rقال الأصمعي العرب تقول العطش في الرأس وأنشد:\rقد علمت أنّي مروّي هامها ... ومذهب الغليل من أوامها\rإذا جعلت الدلو في خطامها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379614,"book_id":1394,"shamela_page_id":288,"part":"1","page_num":290,"sequence_num":288,"body":"وقال آخر:\rفيا ربّ إن أهلك ولم ترو هامتي ... بليلي أمت لا قبر أعطش من قبري\rوالمعنى إن لا تدع شتمي أضربك على هامتك حيث تعطش. وقوله لاه ابن عمك يريد الله ابن عمك، ورواه أحمد بن عبيد لاه ابن عمّك بالخفض وقال هو قسم كقولك ربّ ابن عمك. ويروى لا أفضلت في حسب ولا أفضلت في خلق ومعناه لم تفضل ولا تأتي مع الأفعال الماضية بمعنى لم كثيراً قال الله ﷿: \" فلا اقتحم العقبة \" وفي الحديث \" أرأيت من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهلّ أليس ذلك بطلّ \". والديّان: القائم بالأمور. وقوله تخزوني: يريد تسوسني يقال خزاه يخزوه إذا ساسه ودبّر أمره يقول له أنت لا تفضلني في حسب ولست بالقائم بأمري ولا السائس لي، ولا تقوت عيالي في جهد ولا تكفيني بنفسك في شدّة وضيق، فما يحملك على إصغاري وشتمي وتنقّصي.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٤، ٩٣و٢ - ١٨، ١٦ \" لأوس بن حجر في تفسير غريب الخبر المذكور:\rغنيّ تأوّي بأولادها ... لتهلك جذم تميم بن مرّ\rع هو أوس بن حجر بن معبد بن حزم أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم يكنى أبا شريح شاعر جاهليّ. يقول هذا الشعر في حرب كانت بينهم وبين أسد وغنّى وبعد البيت:\rوخندف أقرب بأنسابهم ... ولكنّنا أهل بيت كثر\rفإن تصلونا نواصلكمو ... وإن تصرمونا فإنّا صبر\rويروى غنّى تعاوى: يريد تجتمع. وقوله:\rولكننا أهل بيت كثر\rيقول:\rما أقرب أنسابنا ولكنّنا كثرنا فتقاطعنا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379615,"book_id":1394,"shamela_page_id":289,"part":"1","page_num":291,"sequence_num":289,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٩٤، ٩٣ \" عن يعقوب:\rوخطيب قوم قدّموه أمامهم ... ثقة به متخمّط تياح\rيعني نفسه وأنشد أبو علي \" ١ - ٩٤، ٩٤ \" لنصيب:\rوقلت لركب قافلين لقيتهم ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب\rع نصيب: يكنى أبا الحجناء وكان عبداً أسود لرجل من أهل القرى فكاتب على نفسه، ثم أتى عبد العزيز بن مروان فمدحه فوصله عبد العزيز وأدّى عنه ما كاتب به فصار له ولاؤه. وقال قوم إنه من بليّ من قضاعة وكانت أمّه أمة سوداء فوقع بها سيّدها فأولدها نصيباً فاستعبده عمّه بعد موت أبيه وباعه من عبد العزيز بن مروان. وخبر هذا الشعر أنّ الفرزدق دخل على سليمان بن عبد الملك وهو وليّ عهد ونصيب عنده، فقال سليمان: أنشدني يا أبا فراس، وإنما أراد أن ينشده بعض ما امتدحه به فأنشده يفخر:\rوركب كأنّ الريح تطلب عندهم ... لها ترة من جذبها بالعصائب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379616,"book_id":1394,"shamela_page_id":290,"part":"1","page_num":292,"sequence_num":290,"body":"سروا يخبطون الريح وهي تلفّهم ... إلى شعب الأكوار ذات الحقائب\rإذا أبصروا ناراً يقولون ليتها ... وقد خصرت أيديهم نار غالب\rفغضب سليمان وأقبل على نصيب فقال: أنشد مولاك يا نصيب فأنشده:\rأقول لركب صادرين لقيتهم ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب\rفقال سليمان أحسنت، ثم أقبل على الفرزدق فقال ما تقول في هذا؟ فقال هو أشعر أهل جلدته وأمر سليمان لنصيب بصلة ولم يصل الفرزدق فخرج وهو يقول:\rخير الشعر أشرفه رجالا ... وشرّ الشعر ما قال العبيد\rهكذا روى محمد بن يزيد. وقيل إن صاحب هذه المقالة في نصيب أيمن بن خريم بين يدي عبد الملك بن مروان.\rوقال أبو علي \" ١ - ٩٤، ٩٤ \": الهوّة الجوبة.\rع والجوبة كل منفتق بين جبلين والهوّة والمهواة واحد قال ذو الرمّة:\rوبيت بمهواة هتكت سماءه ... إلى كوكب يزوي له الوجه شاربه\rيعني بالبيت بيت العنكبوت هتكه بالدلو إلى كوكب الماء وهو معظمه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٤، ٩٤ \" لجرير:\rفلا توبسوا بيني وبينكم الثرى\rع هو جرير بن عطيّة بن الخطفي وهو حذيفة بن بدر أحد بني يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وإنّما سميّ جدّه الخطفي بقوله يصف إبلا:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379617,"book_id":1394,"shamela_page_id":291,"part":"1","page_num":293,"sequence_num":291,"body":"يرفعن بالليل إذا ما أسدفا ... أعناق جنّان وهاماً رجّفا\rوعنقاً باقي الرسيم خيطفي\rوكان الخطفي من النسّابين العالمين بأيام العرب ويكنى جرير أبا حرزة. وقبل البيت:\rأثعلب أولى حلفة ما ذكرتكم ... بسوء ولكني عتبت على بكر\rأثعلب إنّي لم أزل مذ عرفتكم ... أرى لكم ستراً فلا تهتكوا ستري\r\" فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى \" ... فإن الذي بيني وبينكم مثري\rيعني ثعلبة بن سعد بن ضبّة وبكر بن سعد بن ضبّة، وقال الفرزدق في هذا المعنى:\rوكان الثرى المعروف بيني وبينكم ... قديماً فأمسى لا يبلّ ولا يثرى\rوقال أبو نخيلة:\rفانزع وكلّ وادع لم يجهد ... والشرب صاف والثرى جعد ند\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٥، ٩٤ \" لابن مقبل:\rوثروة من رجال لو رأيتهم\rع وقبله:\rنحن المقيمون لم تشخص ظعائننا ... لا نستجير ومن يحلل بنا يجر\rمنّا ببادية الأعراب كر كرة ... إلى كراكر بالأمصار والحضر\rوثروة من رجال لو رأيتهمو ... لقلت إحدى حراج الجرّ من أقر\rكراكر جماعات يقال للقوم إذا كانوا كثيراً كر كرة. والحرجة: الشجر الكثير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379618,"book_id":1394,"shamela_page_id":292,"part":"1","page_num":294,"sequence_num":292,"body":"الملتفّ. والجرّ: أسفل الجبل إذا كان كثير الصخور وإلاّ فليس بجرّ. وأقر: اسم جبل بين مكة والطائف.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٥، ٩٥ \":\rكيف نومي على الفراش ولمّا ... تشمل الشّأم غارة شعواء\rع الشعر لعبيد الله بن قيس بن شريح أحد بني عمرو بن عامر بن لؤيّ المعروف بابن قيس الرقيّات، وإنما نسب إلى الرقيّات لأنه كان يشبّب بثلاث نسوة اسم كل واحدة منهن رقيّة، ويكنى عبيد الله أبا هاشم وأبا هشام. وهذا البيت من شعر له يمدح به مصعب بن الزبير وقبله:\rإنما مصعب شهاب من الله ... تجلّت عن وجهه الظلماء\rملكه ملك رحمة ليس فيه ... جبروت ولا له كبرياء\rيتّقي الله في الأمور وقد أفلح ... من كان همّه الإتّقاء\rكيف نومي على الفراش ولّما ... تشمل الشأم غارة شعواء\rوكان مع مصعب، وله فيه أشعار كثيرة وكان عبد الملك قد جعل على قتله جعلا بعد أن قتل مصعب فهرب عبيد الله بن قيس فلحق بعبد الله بن جعفر وأنشده شعراً منه:\rتقدّت بي الشهباء نحو ابن جعفر ... سواء عليها ليلها ونهارها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379619,"book_id":1394,"shamela_page_id":293,"part":"1","page_num":295,"sequence_num":293,"body":"فوالله لولا أن تزور ابن جعفر ... لكان قليلاً في دمشق قرارها\rفقال له عبد الله بن جعفر إذا دخلت معي على عبد الملك فكل أكلاً يستشنعه ففعل فقال عبد الملك من هذا يا أبا جعفر؟ قال هذا أكذب الناس إن قيل. قال ومن هو؟ قال الذي يقول:\rما نقموا من بني أميّة إلاّ ... أنّهم يحلمون إن غضبوا\rوأنّهم معدن الملوك فما ... تصلح إلاّ عليهم العرب\rفقال عبد الملك قد عفونا عنه ولا يأخذ مع المسلمين عطاء أبداً. فكان عبد الله بن جعفر إذا خرج عطاؤه أعطاه إيّاه. وهذان البيتان من شعر يمدح به عبد الملك، ولّما أنشده إيّاه فبلغ إلى قوله:\rإن الفنيق الذي أبوه أبو العا ... صي عليه الوقار والحجب\rيعتدل التاج فوق مفرقه ... على جبين كأنه الذهب\rقال له أتقول لمصعب:\rإنما مصعب شهاب من الله ... تجلّت عن وجهه الظلماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379620,"book_id":1394,"shamela_page_id":294,"part":"1","page_num":296,"sequence_num":294,"body":"وتقول لي:\rيعتدل التاج فوق مفرقه ... على جبين كأنّه الذهب\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٩٥، ٩٥ \" للبعيث:\rإذا قاسها الآسي النطاسيّ أدبرت ... غثيثتها وازداد وهياً هزومها\rع البعيث اسمه خداش بن بشر بن خالد من بني مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وإنما سميّ البعيث بقوله:\rتبعّث منّي ما تبعّث بعد ما ... أمرّت قواي واستمرّ عزيمي\rوهو شاعر إسلاميّ. قال يهجو جريراً:\rتعرّضت لي حتى صككتك صكّة ... على الرأس يكبو لليدين أميمها\rإذا قاسها الآسي النطاسيّ أرعشت ... أنامل آسيها وجاشت هزومها\rهكذا رواه أبو يوسف عن أبي عبيدة. والأميم: المأموم وهو الذي وصلت الضربة إلى أمّ دماغه وهي الجلدة الرقيقة التي ألبست الدماغ. والآسي: المداوي ويقال للدواء الإساء. والنطاسيّ: العالم وأصله من التنطّس وهو المبالغة في الأمور والتأنّق فيها قال العجّاج:\rولهوة اللاهي ولو تنطّسا\rوالهزوم: الصدوع ويقال تهزّمت القربة إذا تكسّرت ومنه اشتقاق الهزيمة، وفي الحديث إن زمزم هزمة جبرئيل: أي ضرب برجله فنبع الماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379621,"book_id":1394,"shamela_page_id":295,"part":"1","page_num":297,"sequence_num":295,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٩٥، ٩٥ \" للبيد:\rتطير عدائد الأشراك شفعاً\rع وقبله:\rوأيقنت التفرّق يوم قالوا ... تقسّم مال أربد بالسهام\rتطير عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام\rالعديدة: النصيب مأخوذ من العدد. والزعامة: الرئاسة. يريد أن المال من الميراث بين الرجال والنساء شفع للذكر ووتر للأنثى، والرئاسة للرجل دونهن ينفرد بها. وقال أبو عمرو: الزعامة الدرع. ورواية أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابيّ:\rتطير غدائر الأشراك شفعاً\rبالغين معجمة وقال: الغديرة هي الحصّة. وقال غيره هي الفضلة. وهذا الشعر يرثي به لبيد أربد أخاه لأمه وهو أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب ويكنى أبا المغوار. وقال ابن دريد يكنى أبا الحزاز وأمّهما فاطمة بنت زهير بن جعونة، وقيل أسماء بنت زهير سباها قيس فولدت له أربد، ثم تزوّجها ربيعة فولدت له لبيداً وحراماً. وكان من حديثه أنه خرج مع عامر بن الطفيل في وفد بني عامر يريدون النبيّ ﷺ. فقال عامر لأربد: لقد كنت آليت أن لا أنتهي حتى تطأ العرب عقبي أو أطأ عقب هذا الفتى من قريش فإذا قدمنا على الرجل فإني شاغله عنك فاعله أنت بالسيف. فلما قدموا على رسول الله ﷺ جعل عامر يقول: يا محمد خالّني ورسول الله ﷺ يقول: لا والله حتى تؤمن بالله وحده. وجعل يكلّمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379622,"book_id":1394,"shamela_page_id":296,"part":"1","page_num":298,"sequence_num":296,"body":"وينتظر من أربد ما كان أمر به وأربد لا يجير شيئاً، فلّما أبى عليه رسول الله ﷺ قال له عامر: والله لأملأنّها عليك خيلاً جرداً ورجالاً مرداً، فدعا عليهما رسول الله ﷺ. وقال عامر لإربد: ويلك أين ما كنت أمرتك به؟ فقال: والله ما هممت بذلك إلاّ دخلت بيني وبين الرجل حتى لا أرى غيرك، أفأضربك بالسيف. ثم انصرفوا فأمّا عامر فأصابه الطاعون وهو نازل في حيّ من بني سلول، فجعل يقول: أغدّة كغدّة البعير، وموتاً في بيت سلوليّة وأمّا أربد فأصابته في طريقه صاعقة قتلته، ففي ذلك يقول لبيد:\rأخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السماك والأسد\rفجّعني الرعد والصواعق بال ... فارس يوم الكريهة النجد\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٥، ٩٥ \" لذي الرمّة:\rفيا لك من خدّ أسيل ومنطق\rوصلته:\rتراءى لنا من بين سجفين لمحة ... غزال أحم العين بيض ترائبه\rإذا نازعتك القول ميّة أو بدا ... لك الوجه منها أو نضا الدرع سالبه\rفيا لك من خدّ أسيل ومنطق ... رخيم ومن خلق تعلّل جادبه\rألا لا أرى مثل الهوى داء مسلم ... كريم ولا مثل الهوى ليم صاحبه\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٥، ٩٥ \" لمهلهل:\rنبّئت أنّ النار بعدك أوقدت ... واستبّ بعدك يا كليب المجلس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379623,"book_id":1394,"shamela_page_id":297,"part":"1","page_num":299,"sequence_num":297,"body":"صلته:\rذهب الخيار من المعاشر كلّهم ... واستبّ بعدك يا كليب المجلس\rوتنازعوا في أمر كل عظيمة ... لو كنت شاهد أمرهم لم ينبسوا\rأبني ربيعة من يقوم مقامه ... أم ن يردّ على الضريك ويحبس\rهكذا رواه يعقوب بن السكّيت ويروى في كل أمر عظيمة. ومعنى:\rنبئت أنّ النار بعدك أوقدت\rأنه كان لا توقد بحضرته نار لعظم ناره وعمومه بطعامه وقيل إنه أراد نار الحرب التي كانت ثارت بينهم بقتل كليب فركدت أحقاباً: وأنشد أبو علي \" ١ - ٩٦، ٩٦ \":\rإذا تخازرت وما بي من خزر\rع هذا الرجز لأرطاة بن سهيّة وهو أرطاة بن زفر بن جزء بن شدّاد أحد بني مرّة بن نشبة بن غيظ بن مرّة. وأمّه سهيّة كلبيّة، وكانت أخيذة غلبت عليه، وهو شاعر إسلاميّ. قال الشعر زمن معاوية ابن أبي سفيان وبقي إلى زمن سليمان أو بعده. ويلي قوله ألفيتني ألوى:\rذا نهمة في المصمئلاّت الكبر ... أبذى إذا بوذيت من كلب ذكر\rأعقر بوّال يغذّى في الشجر ... حمّال ما حمّلت من خير وشر\rحيّة واد بين قفّ وحجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379624,"book_id":1394,"shamela_page_id":298,"part":"1","page_num":300,"sequence_num":298,"body":"وبعض الناس يرويها لأبي غطفان الصادريّ ومن قال إنها لعمرو بن العاصي فقد أخطأ وإنما قالها عمرو متمثّلاً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٧، ٩٦ \" للكميت:\rأبرق وأرعد يا يزي ... د فما وعيدك لي بضائر\rع وبعده:\rهل أنت إلاّ الفقع فق ... ع القاع للحجل النوافر\rأنشأت تنطق في الأمو ... ر كوافد الرخم المداور\rإن قيل يا رخم انطقي ... في الطير إنّك شرّ طائر\rهي من القواطع.\rفأتت بما هي أهله ... والعيّ من شلل المحاضر\rهذا البيت أوهم الجاحظ فقال في صدر كتابه: العرب تقول: لاعيّا ولا شللا. وذكر ذلك في باب العيّ وما اتّصل به وإنما المثل من العرب \" لا عميّ ولا شللاً \" تقوله للرامي إذا أصاب لأن الرمي بيديه والإصابة ببصره، فتدعو له أن لا تشل يداه ولا يعمى بصره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379625,"book_id":1394,"shamela_page_id":299,"part":"1","page_num":301,"sequence_num":299,"body":"وقوله كوافد الرخم: الرخم من قواطع الطير. وروى ابن قتيبة كوافد الرخم الدوائر وقال هي التي تدور إذا حلّقت. وقوله إن قيل يا رخم انطقي: أراد قول الناس إنّك من طير الله فانطقي. قال وصيّر العيّ كالشلل.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٧، ٩٦ \":\rإذا جاوزت من ذات عرق ثنيّة ... فقل لأبي قابوس ما شئت فارعد\rع ونسبه غير واحد للمتلمّس. والمحفوظ للمتلمّس إنما هو قوله:\rإنّ الخيانة والمغالة والخنا ... والغدر أتركه ببلدة مفسد\rملك يلاعب أمّه وقطينها ... رخو المفاصل أيره كالمرود\rفإذا حللت ودون بيتي ساوة ... فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد\rيهجو بهذا الشعر عمرو بن هند الملك وكان ينادمه هو وطرفة فهجواه، فكتب لهما إلى عامله بالبحرين كتابين أوهمهما أنه أمر لهما فيهما بجوائز، وهو قد أمره فيهما بقتلهما، فخرجا إذا كانا بالنحف إذا هما بشيخ على يسار الطريق وهو يحدث ويأكل من خبز في يده ويتناول القمل من ثيابه فيقصعه. فقال المتلمّس: ما رأيت كاليوم شيخاً أحمق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379626,"book_id":1394,"shamela_page_id":300,"part":"1","page_num":302,"sequence_num":300,"body":"فقال الشيخ: ما رأيت من حمقى؟ أخرج الداء وآكل الدواء وأقتل الأعداء، أحمق والله منّي من يحمل حتفه بيده. فاستراب المتلمس بقوله، واطّلع عليهما غلام حيريّ. فقال المتلمّس: أتقرأ يا غلام؟ قال: نعم. ففكّ الصحيفة ودفعها إليه فإذا فيها \" أما بعد فإذا أتاك المتلمّس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيّاً \" فقال لطرفة ادفع إليه صحيفتك فإن فيها مثل الذي في صحيفتي. فقال طرفة: كلاّ ما كن ليجتريء عليّ فقذف المتلمّس بصحيفته في نهر الحيرة وقال:\rقذفت بها في النهر من جنب كافر ... كذلك أقنو كلّ قطّ مضلّل\rرضيت لها لما رأيت مدادها ... يسيل بها التيار في كل جدول\rفضرب المثل بصحيفة المتلمّس. وأخذ نحو الشأم، وأخذ طرفة نحو البحرين فقتل وخيّر في القتل، فاختار أن يسقى الخمر وتفصد أكحلاه ففعل به ذلك حتى مات نزفاً وقال البحتري:\rوكذاك طرفة حين أوجس ضربة ... في الرأس هان عليه فصد الأكحل\rوهلك المتلمّس ببصري في الجاهليّة، وكان له ابن شاعر يسمى عبد المنّان أدرك الإسلام. وكافر اسم نهر الحيرة، وقد مضى ذكر المتلمّس ونسبه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٧، ٩٧ \":\rفما شبه عمرو غير أغثم فاجر ... أبى مذ دجا الإسلام لا يتحنّف\rع هذا البيت لكبشة أخت عمرو بن معدي كرب تقوله لأخيها عمرو. والأغثم هنا الذي غلب بياض شيبه على سواد شعره، ويروى غير أغتم بالتاء معجمة باثنتين من الغتمة وهي الجهالة. وأصل التحنّف: الميل والعدول، وإنما سمّي المسلم حنيفاً لعدوله من دين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379627,"book_id":1394,"shamela_page_id":301,"part":"1","page_num":303,"sequence_num":301,"body":"إلى دين، وسمّيت الحنيفية لأنها مالت عن اليهودية والنصرانيّة. والحنف في القدمين أن تميل كلّ واحدة منهما بإبهامها على صاحبتها. ولّما خرج عتبة بن ربيعة لينصر عير قريش كنت تخرج خوالف قريش في الليل إلى أبي قبيس، فسمعوا في الليلة التي أوقع رسول الله ﷺ في صبيحتها بأهل بدر صائحاً يقول:\rأزار الحنيفيّون بدراً وقيعة ... سينقض منها ركن كسرى وقيصرا\rأبادت رجالاً من قريش وجرّدت ... خرائد يلطمن الترائب حسّرا\rأيا ويل من أمسي عدوّ محمد ... لقد جار عن قصد الهدى وتحيّرا\rفقالوا ما الحنيفيّون؟ فقال بعضهم: إنّ محمداً يقول جئت بالدين الحنيف دين إبراهيم ﵇، فأرّخوا تلك الليلة فإذا هي الليلة التي ذكرنا. وكانت كبشة قد أنكرت على عمرو أخذ دية أخيهما عبد الله ولها في ذلك أشعار منها قولها:\rأرسل عبد الله إذ حان يومه ... إلى قومه لا تتركوا لهم دمي\rولا تأخذوا منهم إفالاً وأبكراً ... وأترك في بيت بصعدة مظلم\rودع عنك عمراً إن عمراً مسالم ... وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم\rوقد أنشده أبو علي كاملاً بعد هذا \" ٣ - ١٩٤، ١٩٠ \".\rهنا تم الثلث الأول من تجزئة مؤلّفه والله يعين على التمام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379628,"book_id":1394,"shamela_page_id":302,"part":"1","page_num":304,"sequence_num":302,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٩٨، ٩٧ \":\rخليليّ إن الدار غفر لذي الهوى\rنسب يعقوب هذا البيت إلى الهذليّ ولا أعلمه في أشعار هذيل، وقد جمعت منها كلّ رواية إلاّ أن يكون في شعر أبي خراش الذي أوّله:\rأرقت لحزن ضافني بعد هجعة ... على خالد فالعين دائمة السجم\rوقال الأصمعي بل قالها خراش قال وهي في رواية بعضهم سبعة أبيات، وبعضهم يجعلها قصيدتين. فلعل هذا البيت الشاهد في القصيدة الساقطة. وهذه القصيدة التي ذكرت أولها ليست فيما رواه أبو عليّ هي رواية السكّري. وقد روى أبو علي لأبي خراش قصيدة أخرى على هذا الرويّ والعروض أوّلها:\rلقد علمت أمّ الأديبر أنّني ... أقول لها هذّي ولا تذخري لحمى\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٨، ٩٨ \":\rفهي الأليلة إن قتلت خؤولتي ... وهي الأليلة إن هم لم يقتلوا\rوهو لحجل بن نضلة وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379629,"book_id":1394,"shamela_page_id":303,"part":"1","page_num":305,"sequence_num":303,"body":"تحتي الأغرّ وفوق جلدي نثرة ... زغف تردّ السيف وهو مفلّل\rومقارب الكعبين أسمر عاتر ... فيه سنان كالقدامى منجل\rومهنّد في متنه حرجيّة ... عضب إذا مسّ الضريبة مقصل\rحرجية: آثار دقاق جداًّ.\rع هذا الشاعر لا يجد كفؤاً يثأر به إلاّ خؤولته يقول فإن لم أدرك بثأري فثكل، وإن أثّأرت فثكل على ثكل. والأليلة أيضاً في غير هذا صرخة النفساء عند الطلق. ومثل هذا البيت في المعنى قول قيس بن زهير:\rشفيت النفس من حمل بن بدر ... وسيفي من حذيفة قد شفاني\rفإن أك قد بردت بهم غليلي ... فلم أقطع بهم إلاّ بناني\rومثل قول الحرث بن وعلة وكانت بنو شيبان قتلت أخاه:\rقومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي\rفلئن عفوت لأعفون جللاً ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379630,"book_id":1394,"shamela_page_id":304,"part":"1","page_num":306,"sequence_num":304,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ٩٨، ٩٨ \" لابن ميّادة:\rوقولاً لها ما تأمرين بعاشق\rع ابن ميّادة هو الرمّاح بن أبرد بن ثريان بن سراقة من بني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان وأمّه ميّادة غلبت عليه. وشعراء غطفان في الإسلام المنسوبون إلى أمّهاتهم ثلاثة هذا أحدهم وشبيب بن البرصاء وأبوه يزيد وأرطاة بن سهيّة وأبوه زفر. ويكنى ابن ميّادة أبا حرملة وهو شاعر إسلاميّ قال:\rخليليّ سيراً واذكرا الله ترشداً ... وسيراً ببطن النسع حيث يسيل\rوقولاً لها ما تأمرين لوامق ... له بعد نومات العيون أليل\rتبدّلت والإبدال واف وناقص ... ومالك عندي قد علمت بديل\rقال أبو علي \" ١ - ٩٨، ٩٨ \": سمعت خرير الماء وأليله وقسيبه أي صوت جريه.\rع وقال غيره لا يكون القسيب إلاّ صوته تحت ورق أو قماش. وقال آخرون تحت شجر أو حشيش وأنشدوا لعبيد:\rأو جدول في ظلال نخل ... للماء من تحته قسيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379631,"book_id":1394,"shamela_page_id":305,"part":"1","page_num":307,"sequence_num":305,"body":"والغقيق: صوته إذا كان في مضيق.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٩٨، ٩٨ \" لابن أحمر:\rأزاحمهم بالباب إذ يدفعونني ... وبالظّهر منّي من قرا الباب عاذر\rوهو عمرو بن أحمر بن فرّاص بن معن باهلي شاعر إسلاميّ يكنى أبا الخطّاب قال:\rفجئت وقد قام الخصوم كأنّهم ... قروم تسامى بينهن الحناجر\rفما زلت حتى أدحض الخصم حجّتي ... وقد مسّ ظهري من قرى الباب عاذر\rهكذا رواه غير واحد. وقرى الباب: ظهره كأنه أطبق عليه. وأدحض: أي أغرب وأزهق. ويريد بالحناجر الكلام لأنه منها يكون. وتسامى: أي ارتفع وعلا. وكان خاصم في حمالة كانت بينهم فصولحوا عليها. ومن العاذر الأثر قولهم:\rإن اللئيم بفعله معذور\rأي موسوم وقال أبو علي \" ١ - ٩٩، ٩٨ \": ومكشّم مقطوع.\rع أكثر ما يقع الكشم في اللغة على قطع الأنف والأذن يقال رجل أكشم إذا كان مقطوع الأنف أو الأذن. فأمّا الذي يخصّ الأذن فالصلم، والذي يخصّ الأنف الجدع، والذي يخصّ اليد الجذم.\rأنش أبو علي \" ١ - ٩٩، ٩٨ \" لأبي العميثل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379632,"book_id":1394,"shamela_page_id":306,"part":"1","page_num":308,"sequence_num":306,"body":"لقيت ابنة السّهمي زينب عن عفر ... ونحن حرام مسى عاشرة العشر\rع قال أبو علي اسم أبي العميثل عبد الله بن خالد وقال أبو بكر الصوليّ اسمه خويلد بن خالد وهو مولى لبني العباس. قال دعبل: وكان أعرابياً فصيحاً وهو شاعر مكثر وبعد البيتين:\rفكلّمتها ثنتين كالثلج منهما ... على اللوح والأخرى أحرّ من الجمر\rاللوح: العطش. ويروى على القلب يعني السلام في أول اللقاء والسلام عند الوداع وقال أبو العباس: \" مغذّ وذو فتر \": يرفق بها لأنها امرأة ويسرع بي لأني رجل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٩٩، ٩٩ \" لحندج بن حندج:\rفي ليل صول تناهي العرض والطّول\rع حندج هذا مرّي شاعر مقلّ إسلاميّ والحندج ما تراكب من الرمل وقيل: الحندجة رملة طيّبة تنبت ألواناً من النبات. وقوله بالسوط مقتول: إنما أراد أن ضرب السوط لا يجهز على الحيّة فهو يضطرب ويتململ وإن كان لا ترجى له حياة، ومن لم ترج له حياة فهو مقتول.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٠، ٩٩ \" لبشار:\rخليلّي ما بال الدجى لا تزحزح ... وما لعمود الصبح لا يتوضّح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379633,"book_id":1394,"shamela_page_id":307,"part":"1","page_num":309,"sequence_num":307,"body":"أضلّ؟ النهار المستنير طريقه ... أم الدهر ليل كلّه ليس يبرح\rوطال عليّ الليل حتّى كأنّه ... بليلين موصول فما يتزحزح\rع وتمام الشعر وهو كلّه مختار:\rكأنّ الدجى زادت وما زادت الدجى ... ولكن أطال الليل همّ مبرّح\rلقد هاج دمعي نازح بنزوحه ... ونومي إذا ما نوّم الناس أنزح\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٠، ١٠٠ \" لعديّ بن الرقاع:\rوكأن ليلي حين تغرب شمسه ... بسواد آخر غيره موصول\rهو عديّ بن زيد بن مالك بن عثمان بن الرقاع بن عاملة. وعاملة اسمه الحارث. وقد اختلف في نسب عاملة فقيل هو من زيد بن كهلان بن سبأ، وقيل هو من قضاعة، وقيل من ربيعة. وعديّ شاعر إسلاميّ يكنى أبا داود وبعد البيت:\rأرعى النجوم إذا تغيّب كوكب ... أبصرت آخر كالسّراج يجول\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٠، ١٠٠ \" لبشار:\rلم يطل ليلي ولكن لم أنم ... ونفي عنيّ الكرى طيف ألمّ\rهذا أوّل الأبيات وبعده:\rوإذا قلت لها جودي لنا ... حرجت بالصمت عن لا ونعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379634,"book_id":1394,"shamela_page_id":308,"part":"1","page_num":310,"sequence_num":308,"body":"ختم الحبّ لها في عنقي ... موضع الخاتم من أهل الذمم\rخفّفي عنّا قليلاً واعلمي ... أنّنا يا هند من لحم ودم\rويروى أن مروان ابن أبي حفصة قال قلت لبشّار وقد أنشدني هذا الشعر: هلاّ قلت خرست بالصّمت عن لا ونعم! فقال لي: لو كنت في عقلك لقلته أتطيّر على من أحبّه بالخرس؟ وسأل بعض الرواة أبا عمر وابن العلاء من أبدع الناس بيتاً؟ قال الذي يقول:\rلم يطل ليلي ولكن لم أنم ... ونفي عنّي الكرى طيف ألمّ\rقلت: فمن أمدح الناس؟ قال الذي يقول:\rلمست بكفي كفّه أبتغي الغنى ... ولم أدر أن الجود من كفّه يعدى\rفلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى ... أفدت وأعداني فأتلفت ما عندي\rقال: فمن أهجى الناس؟ قال الذي يقول:\rرأيت السهيلين استوى الجود فيهما ... على بعد ذا من ذاك في حكم حاكم\rسهيل بن عثمان يجود بما له ... كما جاد بالوجعا سهيل بن حاتم\rوهذه كلها لبشّار على اختلاف في بيتي المدح فإنها قد رويت لابن الخيّاط في المهديّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠١، ١٠٠ \" لبشار أيضاً:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379635,"book_id":1394,"shamela_page_id":309,"part":"1","page_num":311,"sequence_num":309,"body":"لا أظلم الليل ولا أدّعى ... أن نجوم الليل ليست تغور\rليلي كما شاءت فإن لم تجد ... طال وإن جادت فليلي قصير\rع وبعدهما بيت ثالث لا يقصر عنهما وهو:\rتصرّف الليل على حكمها ... فهو على ما صرّفته يدور\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠١، ١٠٠ \" لخالد الكاتب:\rرقدت ولم ترث للساهر ... وليل المحبّ بلا آخر\rهو خالد بن يزيد يكنى أبا الهيثم خراساني الدار بغداديّ المنشأ، وكان يهاجي أبا تمّام وكان أحد كتّاب الجيش. وأما سعيد بن حميد فقد مضى ذكره. ومن حسن ما ورد في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379636,"book_id":1394,"shamela_page_id":310,"part":"1","page_num":312,"sequence_num":310,"body":"طول الليل قول الوليد بن يزيد: حدّث إسحاق بن إبراهيم. قال: دخلت على الرشيد وهو مستلق على قفاه وهو يقول: أحسن والله فتى قريش وظريفها وشاعرها. قلت: فيم ذلك يا أمير المؤمنين. قال في قوله:\rلا أسأل الله تغييراً لما فعلت ... نامت وقد أسهرت عينيّ عيناها\rفالليل أطول شيء حين أفقدها ... والليل أقصر شيء حين ألقاها\rثم قال: أتعرفه؟ فقلت بصوت ضعيف: لا. فقال: بحقيّ عليك. قلت: نعم هو الوليد بن يزيد. فقال لي: استر ما سمعت مني وإنه ليستحقّ أكثر مما وصفته به. ومثله قول سليمان ابن أبي دباكل، وقد نسب إلى غيره:\rوقالوا لا يضيرك نأي شهر ... فقلت لصاحبيّ فما يضير\rيطول اليوم لا ألقاك فيه ... وحول نلتقي فيه قصير\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٠٢، ١٠١ \" للأعشى:\rأهوى لها ضابئ في الأرض مفتحص\rع وقبله:\rكأنها بعد ما جدّ النجاء بها ... بالشيّطين مهاة تبتغي ذرعا\rأهوى لها ضابئ في الأرض مفتحص ... للّحم قد ما خفيّ الشخص قد خشعا\rفظلّ يخدعها عن نفس واحدها ... في أرض قيّ بفعل مثله خدعا\rكأنها يعني ناقته. والشيّطان واديان بني بكر بن حنظلة. ومهاة بقرة. والذرع ولدها لأنه يذرع في المشي ليلحق أمّه. ومفتحص متخذ أفحوصاً. وقيّ أرض ملساء قفر لا شئ فيها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379637,"book_id":1394,"shamela_page_id":311,"part":"1","page_num":313,"sequence_num":311,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٢، ١٠١ \" للعبّاس بن الأحنف:\rأيها الراقدون حولي أعينوني\rهو العبّاس بن الأحنف بن الأسود بن قدامة من بني عديّ بن حنيفة وقيل من بني الديل بن حنيفة يكنى أبا الفضل والشاهد أنه حنفي قوله.\rفإن تقتلوني لا تفوتوا بمهجتي ... مصاليت قومي من حنيفة أو عجل\rوهو شاعر غزل من شعراء الدولة الهاشميّة ولم يكن يتجاوز النسيب إلى مديح ولا هجاء. وقوله وائتجارا: هو افتعال من الأجر وفي حديث عمر رحم الله من ائتجر على يتيم بفقده يريد بفقده مؤدّباً له.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٠٢، ١٠١ \" لسويد ابن أبي كاهل:\rوإذا ما قلت ليل قد مضى ... عطف الأوّل منه فرجع\rع اختلف في اسم أبي كاهل فقيل اسمه شبيب وقيل غطيف وهو ابن حارثة بن حسل من يشكر ويكنى سويد أبا سعد قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379638,"book_id":1394,"shamela_page_id":312,"part":"1","page_num":314,"sequence_num":312,"body":"أنا أبو سعد إذا الليل دجا ... دخلت في سرباله ثم النجا\rوهو شاعر جاهلي إسلاميّ. وقوله:\rمغرب اللون إذا الليل انقشع\rيعني الصبح، وإنما شبّه بالمغرب من الخيل وهو الذي تتّسع غرّته في وجهه حتى تجاوز عينيه. ولذلك قال ابن المعتزّ:\rوالصبح قد أسفر أو لم يسفر ... حتّى بدا في ثوبه المعصفر\rكأنه غرّة مهر أشقر\rوقال ذو الرمّة في نحوه:\rوقد لاح للساري الذي كمّل السرى ... على أخريات الليل فتق مشهرّ\rكمثل الحصان الأنبط البطن قائماً ... تمايل عنه الجلّ واللون أشقر\r\rذكر أبو علي \" ١ - ١٠٢، ١٠٢ \"\rحديث الأوس والخزرج\rع وهما ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر مزيقياء ابن عامر ماء السماء ابن حارثة الغطريف ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. فولد مالك بن أوس بعد هذا الحديث خمسة: عمراً وعوفاً ومرّة وجشم وامرأ القيس، وأمّهم هند بنت الخزرج.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379639,"book_id":1394,"shamela_page_id":313,"part":"1","page_num":315,"sequence_num":313,"body":"قال أبو علي \" ١ - ١٠٣، ١٠٢ \": ومن أيمانهم: لا والذي شقهّن خمسا ع وزاد غير أبي علي \" وألهمهنّ لمساً \" قال: ويقولون لا والذي أخرج قائبة من قوب، يعنون فرخاً من بيضة.\rع قلب أبو علي قول العرب وإنما يقولون قوباً من قائبة أي فرخاً من بيضة. كذا حكاه الخليل. وقال ابن دريد: يقال تخلّصت قائبة من قوب أي بيضة من فرخ، فعبارتهما سواء وهذا هو الصحيح. وأصله من تقوّب الشيء إذا تقلّع وقوّبته تقويباً ومنه اشتقاق القوباء لتقلّع الجلد عنها. وإنما لبس على أبي عليّ قولهم \" تخلّصت قائبة من قوب \" وهو مثل من أمثالهم أي تخلّصت بيضة من فرخ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٣، ١٠٣ \" بيتاً لأبي ذؤيب قد تقدم موصولاً مفسّراً \" ص ٦٢ \" قال أبو علي: المقتفّ الآخذ بعجلة ومنه سميّ القفّاف.\rع وقال غيره: الاقتفاف في الطعام مثل الاشتفاف في الشراب، وهو أن يستقصي ما في الإناء حتى لا يترك فيه شيئاً فإذا استأصل ما على الخوان فهو الاحتفاف. فأما القفّاف فهو الذي يقفّ أي يسرق وآخر ينظر إليه والذي يقفّ لا يشعر به ذكر ذلك إبراهيم بن السريّ في كتاب فعلت وأفعلت. وقال غيره: القفّاف الذي يختان الدراهم بين أصابعه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٣، ١٠٣ \" للبيد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379640,"book_id":1394,"shamela_page_id":314,"part":"1","page_num":316,"sequence_num":314,"body":"نعلّهم كلّما ينمي لهم سلف ... بالمشرفيّ ولولا ذاك قد أمروا\rع وبعده:\rوالنيب إن تعر منّي رمّة خلقاً ... بعد الممات فإنّي كنت أتّئر\rوقوله: نعلّهم يريد نعاودهم بالقتل، جعله مثل العلل في الشرب الذي هو بعد النهل. وقوله: والنيب إن تعر مني رمّة خلقاً قال أصحاب المعاني: إن الإبل لا تصيب عظماً إلاّ لاكته تتملّح بالعظم ومن أمثالهم: \" لولا أن يضيّع الفتيان الذمّة لخبّرتها بما تجد الإبل في الرمّة \" يقول فإن لاكت الإبل عظمي بعد موتي فإني كنت أنحرها وأطعمها وأعملها في طلب المكارم وأجهدها. والاتّئار لا يكون إلاّ بعد وقوع الشيء فجاء به مقدّماً قبل وجوبه لعلمه أنه لابدّ من كونه. وقيل المعنى إن أصبحت ميّتاً فبما كنت أتّئر في أعدائي وأدركه من المطالب. ويقال أتّئر بالتاء وأثّئر كما يقال يطّلم ويظّلم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٤، ١٠٣ \": أمّ جوار ضنؤها غير أمر ع قال ابن الأعرابيّ: قال أعرابيّ يصف عجوزاً:\rأمّ جوار ضنؤها غير أمر ... صهصلق الصوت بعينيها صبر\rشائلة أصداغها ما تختمر ... تبادر الضيف بعود مشفترّ\rتعدو عليهن بعود منكسر ... حتى يفرّ أهلها كلّ مفرّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379641,"book_id":1394,"shamela_page_id":315,"part":"1","page_num":317,"sequence_num":315,"body":"لو نحرت في بيتها عشر جزر ... لأصبحت من لحمهنّ تعتذر\rبحلف سحّ ودمع منهمر\rقوله صهصلق: أي صلبة الصوت شديدته، وقال صهصلق صخابة وفي صوتها بحّة من إتعابها له. بعينيها صبر: قال ابن الأعرابي: هي عمشاء، وقال غيره تتمارض عليه وتطلى حول عينيها صبراً. وقوله: شائلة أصداغها يقول: ممّا تهارش وتقاتل وتناصى جاراتها كما قال الآخر:\rشائلة الأصداغ يهفو طاقها ... كأنما ساق غراب ساقها\rوالطاق: الطيلسان. يهفو: يسقط ههنا وههنا من شغلها بالشرّ. وقوله بعود مشفترّ: أي منكسر من كثرة ما تضرب به وتقاتل. وقوله عليهن: يريد على صواحبها. وقال ابن الأعرابي أنشدني أبو المكارم: أم جواز ضنؤها غير أمر بكسر الضاد أي أصلها غير كريم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٤، ١٠٣ \":\rوالإثم من شرّ ما يصال به ... والبرّ كالغيث نبته أمر\rقال أبو علي \" ١ - ١٠٤، ١٠٣ \": قال الله ﷿: \" وإذا أردنا أن نهلك قرية آمرنا مترفيها \" بالمد أي كثّرنا. وقال أبو عبيدة: \" خير المال سكّة مأبورة أو مهرة مأمورة \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379642,"book_id":1394,"shamela_page_id":316,"part":"1","page_num":318,"sequence_num":316,"body":"والمأمورة الكثيرة الولد من آمرها: أي كثّرها. وكان ينبغي أن يكون مؤمرة ولكنه أتبع مأبورة. والسكّة: السطر من النخل. والمأبورة: المصلحة، وقد قرئ أمرنا على مثال فعلنا.\rع هذا كلام من يعتقد أن القراءة المشهورة آمرنا بالمدّ ولا اختلاف بين السبعة الأئمة في أنها أمرنا بالقصر، وهذه هي القراءة المقدّمة والأصل. ويقال في غيرها من الشواذّ: \" وقد قرئ بكذا \" ومعناها أمرناهم بالطاعة ففسقوا كما تقول: أمرتك فعصيتني، وقد علم أن الله تعالى لا يأمر إلاّ بالعدل والإحسان كما قال في محكم كتابه. وقيل معنى أمرنا وآمرنا واحد: أي كثّرنا، والدليل على ذلك قول النبي ﷺ: \" خير المال سكّة مأبورة ومهرة مأمورة \" وهذا الحديث نسبه أبو علي إلى أبي عبيدة وهو للنبيّ ﵇ ولا ينبغي لعالم أن يجهل هذا، وقراءة الجماعة هي المرويّة عن الصحابة والتابعين إلا الحسن فإنه قرأ آمرنا بالمدّ، وكذلك قرأ الأعرج وإلاّ أبا العالية الرياحيّ فإنه قرأ أمّرنا بالتشديد وقد رويت عن عليّ بن أبي طالب، وهذه القراءة تحتمل وجهين أحدهما: أن يكون المعنى جعلنا لهم إمرة وسلطاناً، والآخر: أن يكون المعنى كثّرنا فتكون بمعنى آمرنا وبمعنى أمرنا على أحد الوجهين. وقال الكسائي: ويحتمل أن يكون أمرنا بالتخفيف غير ممدود بمعنى أمّرنا بالتشديد من الإمارة. فكانت هذه القراءة الاختيار لما اجتمعت فيها المعاني الثلاثة. ومترفوها فسّاقها، وقيل جبابرتها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٤، ١٠٤ \" لطرفة:\rفالهبيت لا فؤاد له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379643,"book_id":1394,"shamela_page_id":317,"part":"1","page_num":319,"sequence_num":317,"body":"ع صلته:\rلا ترى إلا فتى بطلاً ... آخذاً قرناً فملتزمه\rفالهبيت لا فؤاد له ... واللبيب ثبته نقمه\rللفتى لبّ يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه\rقال أبو عمرو: الهبيت: المهبوت وهو المبهوت سواء. ويروى والثبيت ثبته نقمه. يقول من ثبت فقد انتقم، يريد أنه لا يقدر على أكثر من الثبوت وهو مثل ضربه لشدّة الحرب، ومن روى ثبته فهمه يريد أن فهمه يثبت عقله، ومن روى ثبته قيمه يريد قوامه وملاك أمره. ويروى قلبه قيمه. ثم قال: من كان لبيباً فتى متصرّفاً عاش حيثما نقلته قدمه من أرض غربة أو غيرها.\rوهو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل شاعر جاهلي يكنى أبا عمرو، وهو المعروف بابن العشرين لأنه قتل وهو ابن عشرين عاماً. وقد تقدم ذكر مقتله عند ذكر المتلّمس ص ٧٢ وأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٥، ١٠٤ \" لطفيل:\rوراكضة ما تستجنّ بجنّة ... بعير حلال غادرته مجعفل\rع وبعده:\rفقلنا لها لمّا رأينا الذي بها ... من الشرّ لا تستوهلي وتأمّلي\rهذا الشعر قاله في يوم حرس يذكّر بلاء قومه بني جعفر ويعاتبهم. والراكضة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379644,"book_id":1394,"shamela_page_id":318,"part":"1","page_num":320,"sequence_num":318,"body":"التي عنى هي بنت طفيل بن مالك فارس قرزل، وذلك أنها خرجت عريانة مذعورة فاعرورت بعيراً لها لتهرب عليه وغادرت حلالها مطروحاً وهو مركب من مراكب النساء فلم ترحله للعجلة والذعر. وقوله لا تستوهلي: أي لا تفزعي، والوهل: الفزع. وتأمّلي من يحميك: يعني قومه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٥، ١٠٤ \" للبيد:\rفلم أر يوماً كان أكثر باكياً\rع هذا الشعر يذكر فيه من هلك من آبائه وأهل بيته فقال يذكر أباه ربيعة:\rوأن ربيع المقترين رزئته ... بذي علق فاقني حياءك واصبري\rثم قال:\rفلم أر يوماً كان أكثر باكياً ... وحسناء قامت عن طراف مجوّر\rتبلّ خموش الوجه كلّ كريمة ... عوان وبكر تحت قرّ مخدّر\rربيعة قتلته بنو أسد يوم ثنيّة ذي علق. وقوله عن طراف مجوّر: كان السيّد إذا قتل فيهم لم يبق لقومه بيت إلاّ هتك، ولما قتل بسطام بن قيس لم يبق في بكر بن وائل بيت إلاّ هجم أي هدم. والطراف لا يكون إلاّ من أدم. ولّما جاء نعيّ الحسين ﵀ ومن كان معه. قال مروان: \" يوم بيوم الحفض المجوّر \" أي يوم بيوم عثمان، ثم تمثّل بقول الأسديّ:\rعجّت نساء بني زبيد عجّة ... كعجيج نسوتنا غداة الأرنب\rوهذا يوم كان بين بني أسد وبين بني الحارث بن كعب ونهد وجرم فانتفجت يومئذ لبني الحارث أرنب فتفاءلوا بها وقالوا ظفرنا بهم. والقرّ: الهودج. والمخدّر الذي وضع عليه الخدر: أي ستر. هذا قول محمد بن حبيب في بيت الأسدي وسيأتي فيه غير هذا \" ص ٨٧","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379645,"book_id":1394,"shamela_page_id":319,"part":"1","page_num":321,"sequence_num":319,"body":"\" وأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٥، ١٠٤ \" لابن قيس الرقيّات:\rكالشارب النشوان قطّره ... سمل الزقاق تسيل عبرتيه\rع وقبله:\rإنّ المصائب بالمدينة قد ... أوجعنني وقرعن مروتيه\rوأتى كتاب من يزيد وقد ... شدّ الحزام بسرج بغلتيه\rينعى أسامة لي وأخوته ... فظللت مستكّاً مسامعيه\rكالشارب النشوان قطّره ... سمل الزقاق تفيض عبرتيه\rيرثي به سعداً وأسامة ابني أخيه قتلا يوم الحرّة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٥، ١٠٥ \" لرؤبة:\rومن غمزنا عزّه تبركعا\rصلته:\rومن همزنا عظمه تلعلعا ... ومن أبحنا عزّه تبركعا\rعلى استه زوبعة أو زوبعا ... زحفي مزاحيف وصرعى خفّعا\rتلعلع إذا ضعف من مرض أو تعب. وقال عبد الرحمن عن عمّه تلعلع: تكسّر واضطرب. وقال: الزوبعة داء يأخذ الفصال، فكأنه يريد صرع قال ويقال زوبعة: قصر في العرقوب هكذا أورده بالزاي كما رواه القاليّ. وقال ابن دريد في الاشتقاق: الروبع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379646,"book_id":1394,"shamela_page_id":320,"part":"1","page_num":322,"sequence_num":320,"body":"بالراء المهملة: الرجل الضعيف واستشهد بهذا الرجز. وقال ثعلب في المجالس: الروبع وجع يأخذ في القوائم فيقعد. وقال غيره الروبع: الفصيل الذي لا ينبعث. والمعروف في الزوبعة بالزاي أنها ريح تدور في الأرض لا تقصد وجهاً واحداً وتحمل الغبار. والتزبّع: سوء الخلق وقلّة الاستقامة ومنه اشتقّ زنباع. ويقال انخفع الرجل على فراشه إذا اعتراه كالغشي من الضعف.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٠٥، ١٠٥ \" لرؤبة أيضاً:\rلواحق الأقراب فيها كالمقق\rع قال رؤبة يصف:\rقبّ من التعداء حقب في سوق ... لواحق الأقراب فيها كالمقق\rسوّى مساحيهنّ تقطيط الحقق ... تفليل ما قارعن من سمر الطرق\rقبّ: ضمر من العدو، وكذلك لواحق الأقراب: وهي الخواصر. وقوله فيها كالمقق: الكاف زائدة كما قال أميّة ابن أبي عائذ:\rوإني بليلى والديار التي أرى ... كالمبتلي المعنى بشوق موكّل\rأراد للمبتلي المعنى: وذهب أبو الحسن الأخفش في قول الله سبحانه: \" أو كالذي مرّ على قرية \" إلى زيادة الكاف. ومساحيهن: حوافرهنّ لأنهن يسحين بها الأرض أي يقشرنها وسكّن الياء ضرورة وقد مضت أمثلته. وأراد بتقطيط الحقق: أي كما تقطّ فلما سقط حرف الجرّ انتصب الفعل. والتفليل: هو الذي سوّاها. والطرق: جمع طرقة فأراد من شداد الأرض بعضها فوق بعض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379647,"book_id":1394,"shamela_page_id":321,"part":"1","page_num":323,"sequence_num":321,"body":"وذكر أبو علي \" ١ - ١٠٥، ١٠٥ \"\rخبر أبي جويرية مع خالد بن عبد الله\rع هو أبو جويرية عيسى بن أوس العبدي أحد بني عبد الله بن مالك بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عامر بن ربيعة بن نزار شاعر محسن. وجنيد الممدوح هو الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو من ولد سنان ابن أبي حارثة المرّي. والشعر ثلاثة أبيات آخرها:\rلم تزل غاية الكرام فلمّا ... متّ مات الندى ومات الكرام\rوقوله:\rلو كان يقعد فوق النجم من كرم ... قوم بأوّلهم أو مجدهم قعدوا\rاهتدمه ابن أبي حفصة فقال:\rلو كان يعقد فوق النجم من كرم ... قوم لقيل اقعدوا يا آل عبّاس\rوقول أبي جويرية:\rلو خلّد الجود أقواماً ذوي حسب ... فيما يحاول من آجالهم خلدوا\rأراد فيما يحاول من إتيان آجالهم وأخذه من قول زهير:\rفلو أنّ مجداً يخلد المرء لم يمت ... ولكنّ مجد المرء ليس بمخلد\rفأما قوله:\rجنّ إذا فزعوا إنس إذا أمنوا\rفقد تقدّم القول فيه وفي أمثلته ٥٤ وأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٦، ١٠٦ \" للشمّاخ:\rأعاش ما لأهلك لا أراهم\rع قد فسّر أبو علي معناهما وقال الفارسي في كتاب الحجّة أن لا في قوله: لا أراهم زائدة. فالمعنى على هذا أن الشاعر ابتدأ المرأة بهذا المقال وليس بجواب فغيرها إضاعة أهلها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379648,"book_id":1394,"shamela_page_id":322,"part":"1","page_num":324,"sequence_num":322,"body":"المال وتفريطهم في إصلاحه. وزعم ابن الأعرابي أن عائشة هذه هي بنت عثمان بن عفّان كان الشمّاخ يأتيها فيحدّثها فربما وجد عندها من لا يقدر على محادثتها من أجله فكنى بالهجان هنا عن عائشة فقال: مالي لا أرى أهلك يضيّعونك؟ أي لا يغفلونك، ثم قال متعجباً! وكيف يضيع مضيع مالا يضيع إن أغفله كهذه الإبل التي هذه صفتها فهي إن أغفلها صاحبها لم تستضرّ بالصقيع وشدّة الزمان الذي يهلك الهزلي في مثله، يعني أن هذه المرأة كريمة فكرمها حافظ لها من أن تأتي سوءاً وإن لم يكن لها حفيظ.\rوقال أبو علي \" ١ - ١٠٦، ١٠٦ \" إن أصل المثل في قولهم: \" سبق السيف العذل \" للحارث بن ظالم وهذا وهم. وإنما أصله لضبّة بن أدّ والمقتول الحارث بن كعب، وكان لضبّة ابنان سعد وسعيد فخرجا في بغاء إبل فكان ضبّة كلما رأى شخصاً قال \" أسعد أم سعيد \" فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فبينا ضبّة يسير مع الحارث بن كعب في الشهر الحرام إذ قال له قتلت في هذا المكان فتى من هيئته كذا، قال ناولني سيفه فناوله فقال: \" الحديث ذو شجون \" وضربه حتى قتله فليم على قتله في الشهر الحرام فقال: \" سبق السيف العذل \" وقال الفرزدق:\rفلا تأمننّ الحرب إن استعارها ... كضبّة إذ قال الحديث شجون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379649,"book_id":1394,"shamela_page_id":323,"part":"1","page_num":325,"sequence_num":323,"body":"فضبّة كلّها ترجع إلى سعد. وكان لضبّة ابن ثالث يسمىّ باسلاً وهو أبو الديلم وقال جرير فنظم هذا المثل:\rتكلّفني ردّ العواقب بعدما ... سبقن كسبق السيف ما قال عاذله\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٧، ١٠٧ \" للشماخ:\rإذا ما استافهنّ ضربن منه ... مكان الرمح من أنف القدوع\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٧، ١٠٧ \" لعبد الصمد بن المعذّل في أخيه أحمد بعد أن كتب إليه أحمد كتاباً ذكره:\rأطاع الفريضة والسّنّة ... فتاه على الإنس والجنّة\rهما ابنا المعذّل بن غيلان بن الحكم عبديّ من بني عبد القيس وهما شاعران من شعراء الدولة الهاشميّة وعبد الصمد أشعر وأحمد فقيه مالكي وله كتاب سمّاه بكتاب العلّة ينصر فيه مذهب مالك. وذكر علي بن الحسين أنه كان معتزليّاً، ويكنى أحمد أبا الفضل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379650,"book_id":1394,"shamela_page_id":324,"part":"1","page_num":326,"sequence_num":324,"body":"ويكنى عبد الصمد أبا القاسم. ويروى في كتاب أحمد زيادة بعد قوله: وعمّ أذاك: \" وصرت كالإصبع الزائدة إن قطعت آلمت، وإن تركت شانت، وصرت كأبي العاقّ \". وبلغ أحمد عن أخيه شيء غّمه وأوجعه. فقال: ما عسيت أن أقول في من لفح بين قدر وتنوّر، وربّي بين زقّ وطنبور. وكانت أم عبد الصمد طبّاخة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٧، ١٠٧ \" للأضبط:\rلكم همّ من الهموم سعه ... والمسي والصبح لا فلاح معه\rع هو الأضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد رهط الزبر قان بن بدر جاهليّ قديم، وهو الذي أساء قومه مجاورته فانتقل عنهم إلى آخرين ففعلوا مثل ذلك فقال: \" أينما أوجّه ألق سعداً \". وقال: \" بكل واد بنو سعد \". وقال أبو الفرج: أنشد أبو عبيدة وخلف الأحمر شعر الأضبط هذا فلم يعرفا منه إلا قوله:\rواقنع من الدهر ما أتاك به ... من قرّ عيناً بعيشه نفعه\rوعجز بيت آخر وهو قوله:\rيا قوم من عاذري من الخدعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379651,"book_id":1394,"shamela_page_id":325,"part":"1","page_num":327,"sequence_num":325,"body":"والخدعة قوم من سعد بن زيد مناة بن تميم. وفيه:\rوصل حبال البعيد إن وصل ... الحبل وأقص القريب إن قطعه\rقال أبو عليّ: قال أبوالعباس ثعلب وكان الأصمعي ينشده:\rفصلنّ البعيد إن وصل الحبل\rع هذا الإنشاد الذي نسبه إلى الأصمعيّ لا يجوز لأن البيت يكون حينئذ من العروض الخفيف والشعر من المنسرح والأصمعي لا يجهل هذا. ويروى في هذا الشعر بيت زائد وهو:\rقد يرقع الثوب غير لابسه ... ويلبس الثوب غير من رقعه\rوالفلاح في قوله لا فلاح معه: البقاء والعيش قال عبيد بن الأبرص:\rأفلح بما شئت فقد يد ... رك بالضعف وقد يخدع الأريب\rوالفلاح: الفوز ومنه قولهم في الأذان حيّ على الفلاح. وقوله:\rوصل حبال البعيد إن وصل ... الحبل وأقص القريب إن قطعه\rأخذه الأعشى فقال:\rولا تدن وصلاً من أخ متباعد ... ولا تنأ عن ذي بغضة إن تقرّبا\rفإنّ القريب من يقرّب نفسه ... لعمر أبيك الخير لا من تنسّبا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٨، ١٠٨ \" لأبي النجم:\rأغد لعنّا في الرهان نرسله\rع وصلته:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379652,"book_id":1394,"shamela_page_id":326,"part":"1","page_num":328,"sequence_num":326,"body":"فقلت للسائس قده أعجله ... واغد لعنّا في الرهان نرسله\rفظلّ مجنوباً وظلّ جمله ... بين شعيبين وزاد يزمله\rأغرّ في البرقوع باد حجله ... تعلو به الحزن وما يسهّله\rقوله أعجله: أراد أعجله فلما وقف على الهاء فسكّنها ألقى حركتها على اللام. وقوله فظلّ مجنوباً: لا يركب. وجمله يزمل: أي يحمل الزاد والعلف. واسم أبي النجم الفضل بن قدامة بن عبيد الله عجليّ من بني عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٨، ١٠٨ \" لمحمود الورّاق:\rفاجاك من وفد الشباب نذير ... والدهر من أخلاقه التغيير\rهو محمود بن الحسن الورّاق البغدادي مولى بني زهرة يكنى أبا حسن، شاعر كثير الشعر جيّده وعامّته في الحكم والمواعظ والزهد.\rأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٨، ١٠٨ \" لداود بن جهوة:\rأقاسي البلى لا أستريح إلى غد ... فيأتي غد إلاّ بكيت على أمس\rهكذا ثبت عن أبي علي ابن جهوة وأنشد ابن الجرّاح وغيره هذا الشعر لداود بن جمهور لم يختلفوا في ذلك، ولم أر جهوة اسماً إلاّ هذا فإن كان معلوماً فهي من أجهى الطريق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379653,"book_id":1394,"shamela_page_id":327,"part":"1","page_num":329,"sequence_num":327,"body":"إذا استبان والجهوة والجهوة: الدبر لغة يمانية يقال فتح الله جهوته. قال الراجز:\rشرّ قرين للكبير نعلته ... تولغ كلباً سؤره أو تكفته\rوتدفع الشيخ فتبدو جهوته\rوأخذ ابن الرومي معنى قول الشاعر:\rوأنكرت شمس الشّيب في ليل لمّتي ... لعمري لليلى كان أحسن من شمسي\rفقال:\rوجار على ليل الشباب فضامه ... نهار مشيب سرمد ليس ينفد\rوعزّاك عن ليل الشباب معاشر ... وقالوا نهار الشيب أهدى وأرشد\rوكان نهار المرء أهدى لرشده ... ولكنّ ظلّ الليل أندى وأبرد\rوهذه القصيدة كثيرة النوادر قليلة الحشو على طولها وينتهي عدد أبياتها إلى أربعمائة بيت يمدح فيها صاعداً ويذكر الموفّق وصاحب الزنج. فمن النادر فيها قوله يصف الدنيا:\rلما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد\rوإلا فما يبكيه منها وإنّها ... لأوسع مما كان فيه وأرغد\rإذا أبصر الدنيا استهلّ كأنّه ... بما سوف يلقى من أذاها يهدّد\rومن ذلك قوله في المديح:\rتراه عن الحرب العوان بمعزل ... وآراؤه فيها وإن غاب شهد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379654,"book_id":1394,"shamela_page_id":328,"part":"1","page_num":330,"sequence_num":328,"body":"كما احتجب المقدار والحكم حكمه ... على الناس طرّاً ليس عنه معرّد\rفتى روحه ضوء بسيط كيانه ... ومسكن ذاك الروح نور مجسّد\rصفا ونفى عنه القذى فكأنّه ... إذا ما استكفّته العقول مصعّد\rكأنّ أباه حين سمّاه صاعداً ... رأى كيف يرقى في المعالي ويصعد\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٩، ١٠٩ \" للعكوّك:\rجلال مشيب نزل ... وأنس شباب رحل\rع هو عليّ بن جبلة بن عبد الرحمن الأبناوي من أبناء الشيعة الخراسانيّة يكنى أبا الحسن، والأصمعيّ لّقبه بالعكوّك بين يدي الرشيد، وذلك أن عليا دخل على الرشيد فأنشده شعراً حسناً فحسده الأصمعيّ لما رأى من إقبال الرشيد عليه فقال له: إيه يا عكوّك. فقال له على في مجلس أمير المؤمنين: تلّقب الناس يا ابن راعي الضأن العشرين ألست من باهلة. والعكوّك في كلام العرب: الغليظ السمين. وكان على إذا ذكر الأصمعي بمحضره سبّه. وكان العكوّك ضريراً أبرص. وكان شاعراً مطبوعاً عذب اللفظ جزله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379655,"book_id":1394,"shamela_page_id":329,"part":"1","page_num":331,"sequence_num":329,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٩، ١٠٩ \" لأبي دلف:\rنظرت إليّ بعين من لم يعدل ... لمّا تمكّن طرفها من مقتلي\rع أبو دلف هو القاسم بن عيسى بن إدريس أحد بني عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر، وهو ممن جمع إلى محلّه الشامخ في الشجاعة وعظيم الغناء في المشاهد حسن الأدب وجودة الشعر ومحض الجود. ومن مختار شعره في الشيب أيضاً قوله:\rفي كل يوم أرى بيضاء قد طلعت ... كأنّما طلعت في ناظر البصر\rلئن قصصتك بالمقراض عن بصري ... لما قرضتك عن همّي ولا فكري\rومن مختار ما ورد في قرض طلائع المشيب قول كشاجم:\rنظرت إلى المرآة فروّعتني ... طلائع شيبتين ألمّتا بي\rفأمّا شيبة ففزعت منها ... إلى المقراض من حبّ التصابي\rوأما شيبة فعفوت عنها ... لتشهد بالبراءة من خضابي\rفيالك من مشيب قد تبدّي ... أقمت به الدليل على شبابي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379656,"book_id":1394,"shamela_page_id":330,"part":"1","page_num":332,"sequence_num":330,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٠٩، ١١٠ \":\rحنتني حانيات الدهر حتى ... كأنّي خاتل أدنو لصيد\rع هذا الشعر لأبي الطمحان وهو حنظلة بن الشرقيّ أحد بني القين بن جسر من قضاعة وهو شاعر جاهليّ إسلاميّ وكان نديماً للزبير بن عبد المطلّب وترباً له، وكان خبيث الدّين جيّد الشعر. ومثل هذا المعنى قول سلمىّ بن غويّة بن سلميّ بن ربيعة الضّبيّ:\rهزئت زنيبة أن رأت ثرمى ... وأن انحنى لتقادم ظهري\rحتّى كأنّي خاتل قنصاً ... والمرء بعد تمامه يحري\rوقول ربيعة بن مقروم:\rودلفت من كبر كأنّي خاتل ... قنصاً يدبّ لصيد وحش مختل\rوالعرب تقول لمن انحنى ظهره من الكبر \" قد قاد العنز \" و \" رقع الشنّ \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379657,"book_id":1394,"shamela_page_id":331,"part":"1","page_num":333,"sequence_num":331,"body":"\" وحمل رميح أبي سعد \" قال راجزهم:\rيا ويح هذا الرأس كيف اهتزّاً ... وحيص موقاه وقاد العنزا\rيقول ضعف بصره فإذا أراد أن ينظر خرّز عينيه فكأنّهما مخيطتان.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٠٩، ١١٠ \" غير منسوب:\rوعائب عابني بشيب ... لم يعد لمّا ألمّ وقته\rع وهما لمحمد بن عبد الملك الزيّات وزير الواثق ذكر ذلك الصوليّ وغيره. أخذه من قول يونس النحوي وقد لقيه رجل كان يتّهم مودّته ويونس قد كبر وهو يهادي بين رجلين. فقال له: يا أبا عبد الرحمن أبلغت ما أرى. قال: هو ما ترى فلا بلغته.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٠، ١١٠ \" لدعبل:\rأهلاً وسهلاً بالمشيب فإنّه ... سمة العفيف وحلية المتحرّج\rع هو دعبل بن علي بن رزين بن سليمان خزاعيّ يكنى أبا عليّ كوفيّ شاعر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379658,"book_id":1394,"shamela_page_id":332,"part":"1","page_num":334,"sequence_num":332,"body":"مبرّز من شعراء الدولة الهاشمية. ومن مختار شعره في المشيب وهو مضادّ لهذا في المعنى قوله:\rأين الشباب وأيّة سلكا ... لا أين يطلب ضلّ بل هلكا\rلا تعجبي يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى\rقد كان يضحك في شبيبته ... فأتى المشيب فقلّما ضحكا\rوأحسن ما ورد في الترحيب بالشيب على مذهب الشعر الأول قول أحمد بن زياد الكاتب:\rولمّا رأيت الشيب حلّ بياضه ... بمفرق رأسي قلت للشيب مرحبا\rولو خلت أنّي إن كففت تحيّتي ... تنكّب عنّي رمت أن يتنكّبا\rولكن إذا ما حلّ كره فسامحت ... به النفس يوماً كان للكره أذهبا\rوقال مسلم بن الوليد في نحوه:\rالشّيب كره وكره أن يفارقني ... أعجب بشيء على البغضاء مودود\rيمضي الشباب وقد يأتي له خلف ... والشيب يذهب مفقوداً لمفقود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379659,"book_id":1394,"shamela_page_id":333,"part":"1","page_num":335,"sequence_num":333,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١١٠، ١١١ \" لأبي هفّان:\rتعجّبت درّ من شيبي فقلت لها ... لا تعجبي فبياض الصبح في السّدف\rأبو هفّان هو عبد الله بن أحمد بن حرب المهزميّ العبدي، راوية عالم بالشعر والغريب وشعره جيّد إلاّ أنه مقلّ، وهو من شعراء الدولة الهاشميّة ومثل قوله:\rوزادها عجباً أن رحت في سمل ... وما درت درّ أنّ الدّرّ في الصدف\rقوله أيضاً:\rلعمري لئن بيّعت في دار غربة ... ثيابي أن ضاقت عليّ المآكل\rفما أنا إلاّ السّيف يأكل جفنه ... له حلية من نفسه وهو عاطل\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١١، ١١١ \" لرجل من خزاعة:\rقد كنت أرتاع للبيضاء أبصرها ... من شعر رأسي فقد أيقنت بالبلق\rع هذا الشعر لأبي الأسود الدؤليّ كذلك قال محمد بن يزيد وغيره وهو ثابت في ديوان شعر أبي الأسود. ورواه محمد:\rقد كنت أرتاع للبيضاء في حلك ... فالآن أرتاع للسوداء في يقق\rوهذه هي الرواية الجيّدة التي لا يجهل فضلها منتقد. أخذ هذا المعنى أبو تمام فقال:\rشاب رأسي وما رأيت مشيب ال ... رأس إلاّ من فضل شيب الفؤاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379660,"book_id":1394,"shamela_page_id":334,"part":"1","page_num":336,"sequence_num":334,"body":"طال إنكاري البياض وإن عمّ ... رت شيئاً أنكرت لون السواد\rوحسّنه أبو الطيّب فقال:\rراعتك رائعة البياض بعارضي ... ولو أنّها الأولى لراع الأسحم\rلو كان يمكنني سفرت عن الصبي ... فالشيب من قبل الأوان تلثّم\rوفيه:\rشيب تغيّبه عمن تغرّ به ... كبيعك الثوب مطويّاً على خرق\rظاهره أنه غير صحيح المقابلة، وصحّة مقابلة التشبيه فيه أن يقول كطيّك الثوب على خرق عند البيع. وتوجيه ذلك أنه لما كان البيع سبباً لطيّه على الخرق وقع التشبيه عليه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٢، ١١٢ \" لمنصور النمريّ:\rما واجه الشيب من عين وإن ومقت ... إلاّ لها نبوة عنه ومرتدع\rع لم ينشد أبو علي غيره وبعده:\rما كنت أوفى شبابي كنه غرّته ... حتّى انقضى فإذا الدنيا له تبع\rوهو منصور بن سلمة بن الزبرقان بن شريك من النمر بن قاسط، وهو تلميذ كلثوم العتّابي وراويته وبمذهبه تشبّه في الشعر. وشعره هذا من أحسن ما بكى به الشباب. ومن أحسن ما قيل في ذلك أيضاً قول محمد بن حازم الباهليّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379661,"book_id":1394,"shamela_page_id":335,"part":"1","page_num":337,"sequence_num":335,"body":"لا تكذبنّ! فما الدنيا بأجمعها ... من الشباب بيوم واحد بدل\rكفاك بالشيب ذنباً عند غانية ... وبالشبّاب شفيعاً أيّها الرجل\rوأبكى بيت ورد في فقد الشّباب قول أبي الغصن الأسدي أو غيره:\rأتأمل رجعة الدنيا سفاهاً ... وقد صار الشّباب إلى ذهاب\rفليت الباكيات بكلّ أرض ... جمعن لنا فنحن على الشّباب\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٢، ١١٢ \":\rوالشّيب إن يحلل فإنّ وراءه ... عمراً يكون خلاله متنفّس\rع قال الأصمعي: دخلت على الرشيد وهو ينظر إلى شيبه في مرآة فأنشدته، وذكر هذين البيتين فقال: ما صنع شيئاً إنما أخذه من قول امرئ القيس:\rألا إن بعد العدم للمرء قنوة ... وبعد المشيب طول عمر وملبساً\rومن جيّد ما ورد في هذا المعنى قول ابن مقبل:\rوتنكّرت شيبي فقلت لها ... ليس المشيب بناقص عمري\rسيّان شيبي والشّباب إذا ... ما كنت من أجلي على قدر\rفهذا مذهب من لم يحفل بحلوله. وقال رجل من الأزد في ذلك:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379662,"book_id":1394,"shamela_page_id":336,"part":"1","page_num":338,"sequence_num":336,"body":"ولقد أقول لشيبة أبصرتها ... في مفرقي فمنحتها إعراضي\rعنّي إليك! فلست منتهياً ولو ... عمّمت منك مفارقي ببياض\rهل لي سوى عشرين عاماً قد مضت ... مع ستّة في إثرهن مواض\rولقلّما أرتاع منك وإنّني ... فيما هويت وإن وزعت لماض\rفعليك ما اسطعت الظّهور بلّمتي ... وعليّ أن ألقاك بالمقراض\rوقال أبو نواس:\rوإذا عددت سنّي كم هي لم أجد ... للشّيب عذراً أن يلمّ براسي\rوقال إبراهيم بن المهديّ ونسبها أبو تمام إلى ابن مفرّغ:\rيقولون هل بعد الثلاثين ملعب ... فقلت وهل قبل الثلاثين ملعب\rلقد جلّ قدر الشيب إن كان كلما ... بدت شيبة يعرى من اللهو مركب\rوقال حفص العليميّ:\rأقول لحلمي لا تزعني عن الصبى ... وللشيب لا تذعر عليّ الغوانيا\rطلبت الهوى العذريّ حتّى وجدته ... وسيّرت في نجديّه ما كفانيا\rوقول أبي الطيّب في الشيب حكمة بالغة:\rمشبّ الذي يبكي الشباب مشيبه ... فكيف توقيّه وبانيه هادمه\rوتكملة العيش الصبى وعقيبه ... وغائب لون العارضين وقادمه\rوما خضب الناس البياض لأنّه ... قبيح ولكن أحسن الشعر فاحمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379663,"book_id":1394,"shamela_page_id":337,"part":"1","page_num":339,"sequence_num":337,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١١٢، ١١٣ \":\rوليس صرير النعش ما تسمعونه ... ولكنّه أصلاب قوم تقصّف\rع هذا الشعر للعطويّ أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطيّة الكنانيّ مولى لهم بصرى. قال أبو يعقوب توفيّ أحمد ابن أبي دؤاد. فقال العطوى يرثيه من قصيدة ارتجلها وأنشد البيتين: وأنشد أبو علي \" ١ - ١١٢، ١١٣ \" لبعض العرب:\rدببت للمجد والساعون قد بلغوا ... جهد النفوس وألقوا دونه الأزرا\rع هذا الشعر لحوط بن رئاب الأسديّ شاعر إسلاميّ وأحسبه أدرك الجاهلية. ورواية ابن الأعرابي دببت للمجد: يعني نفسه كذلك نقلته من نوادره بخطّ الحامض أبي موسى أصل أبي عليّ. وقوله:\rوألقوا دونه الأزرا\rيعني دون أن يبلغوه تخفّفاً للجري فلم ينالوه. وبخطّ أبي عليّ في الكتب التي أملى منها النوادر فكابدوا المجد بالفاء.\rقال أبو علي \" ١ - ١١٣، ١١٣ \": أنشدني غير واحد من أصحاب أبي العبّاس قال: أنشدنا أبو العبّاس المبرّد لابن المعذّل:\rسألنا عن ثمالة كلّ حيّ ... فقال القائلون ومن ثماله\rفقلت محمد بن يزيد منهم ... فقالوا زدتنا بهم جهاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379664,"book_id":1394,"shamela_page_id":338,"part":"1","page_num":340,"sequence_num":338,"body":"ع المبرّد هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسّان ثماليّ وثمالة هو أسلم بن أحجن بن كعب بن حارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد يكنى أبا العباس. وقال أبو بكر ابن أبي الأزهر كان أبو العباس من العلم وغزارة الأدب وكثرة الحفظ وفصاحة اللسان وبراعة البيان وملوكيّة المجالسة وكرم المعاشرة وبلاغة المكاتبة وحلاوة المخاطبة وعذوبة المنطق وصحّة النظر وحسن الخطّ على ما ليس عليه أحد ممّن تقدّمه أو تأخّر عنه. قال عليّ بن حمزة: كان أبو العباس يروي ما هجى به من مثل هذا وشبهه ليثبت نسبه في ثمالة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٣، ١١٣ \":\rفلو أبصرت دارك في محلّ ... يحلّ الحزن فيه والسرور\rع هما لسليمان ابن أبي دباكل الخزاعي. وقد تقدم له من هذا الشعر أبيات \" ص ٧٤ \"\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ١١٣، ١١٣ \"\rخبر الأعرابيّ المسترفد\rع ومن فصيح ما ورد لهم في ذلك ما رواه ابن الأعرابيّ. قال: وفد أعرابي فقال: يا أهل الغضارة حقب السحاب، وانقشع الرباب، واستأسدت الذئاب، وزرم الثمر، وباد الولد وكنت كثير العفاة، صخب السقاة، عظيم الدلاة، لا أتضاءل إلى الزمان، ولا أحفل بالحدثان، حيّ حلال، وعدد ومال، ثم تقرّقنا أيدي سبا، بعد فقد الآباء والأبناء، وكنت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379665,"book_id":1394,"shamela_page_id":339,"part":"1","page_num":341,"sequence_num":339,"body":"حسن الشارة، خصيب الدارة، سليم الجارة. وكان محلى حمى، وفرسي أساً، قضى الله ولا رجعان لما قضى سواف المال، وشتات الرجال، وتغيّر الحال، فأعينوا من شخصه شاهده، وفقره سائقه وقائده.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٤، ١١٤ \" للتغلبيّ:\rخلع الملوك وسار تحت لوائه\rع هو مهلهل بن ربيعة وقد زعم بعضهم أنه لشرحبيل بن مالك أحد بني عصم ذكر ذلك يعقوب، وقد رأيته منسوباً إلى عمرو بن الأيهم التغلبي. وقد تقدّم ذكر مهلهل \" ص ٢٩ \" وذكر ابن الأيهم \" ص ٤٦ \" وقبل البيت:\rوأغرّ من ولد الأراقم ماجد ... صلت الجبين معاود الإقدام\rخلع الملوك وسار تحت لوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام\rوهذه كناية عن شداد الرجال الصابرين على اللأواء ومضض الحروب، ويروى: وعراعر بالفتح وهو جمع عراعر: يعني سادة القوم وأعلامهم مأخوذ من عرعرة الجبل. والأراقم: هم جشم ومالك وعمرو وثعلبة والحارث ومعاوية بنو بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل. ومرّ كاهن بأمّهم وهم ستّة في قطيفة لها فقالت له: انظر إلي بنيّ هؤلاء فنظر وقال: لكأنّما رموني بعيون الأراقم. وأمّهم مارية بنت حمار من بني عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٤، ١١٤ \" لرؤبة:\rأو كاحتلاق النورة الجموش","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379666,"book_id":1394,"shamela_page_id":340,"part":"1","page_num":342,"sequence_num":340,"body":"ع قال يصف سنة جدب:\rحصّاً تنقّى المال بالتحويش ... دقّاً كرفش الوضم المرفوش\rأو كاحتلاق النورة الجموش\rحصّا: تحصّ المال أي تحلقه. والتحويش: التنقّص. والوضم: اسم من أسماء الخوان ثم سميّ به كلّ ما طرح عليه اللحم. والرفش: كل ما يؤكل على الخوان، وأصله حطم الأكل.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٤، ١١٤ \":\rعداني أن أزورك أنّ بهمي ... عجايا كلّها إلاّ قليلا\rقد رأيت هذا البيت منسوباً إلى أرطاة بن سهيّة المرّيّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٤، ١١٥ \":\rقريب ثراه لا ينال عدوّه ... له نبطاً عند الهوان قطوب\rع هذا البيت لكعب بن سعد الغنويّ. وقد أنشد أبو علي القصيدة بكاملها \" ٢ - ١٥٠، ١٤٨ \" والصحيح آبي الهوان قطوب لأنه إذا قال عند الهوان يكون قد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379667,"book_id":1394,"shamela_page_id":341,"part":"1","page_num":343,"sequence_num":341,"body":"أثبت أنّه مهان مذال وإنما يقطب عند نزول ذلك به، وهم يقولون في المديح: فلان آبى الضيم وآبى الهوان وآبى الظلم، ومن هذا قولهم: رجل أبيّ. وقال معبد بن علقمة:\rفقل لزهير إن شتمت سراتنا ... فلسنا بشتّامين للمتشتّم\rولكنّنا نأبى الظلام ونعتصي ... بكل رقيق الشفرتين مصمّم\rوتجهل أيدينا ويحلم رأينا ... ونشتم بالأفعال لا بالتكلّم\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٥، ١١٥ \":\rإذا جعجعوا بين الإناخة والحبس\rع اختلف في عزو هذا البيت فقيل هو لعمرو بن معدي كرب، وقيل هو لأوس بن حجر. فمن عزاه إلى أوس أنشده:\rأجاعلة أمّ الحصين خزاية ... عليّ فراري أن لقيت بني عبس\rورهط بني عمرو وعمرو بن عامر ... وتيماً فجاشت من لقائهم نفسي\rكأنّ جلود النمر جيبت عليهم ... إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس\rومن نسبه إلى عمرو أنشده:\rأجاعلة أمّ الثوير خزاية\rلقونا فضمّوا جانبينا بصادق ... من الطّعن حشّ النار في الحطب اليبس\rلقيت أبا شأس وشأساً ومالكاً ... أولئك جاشت من لقائهم نفسي\rكأنّ جلود النمر جيبت عليهم ... إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس\rوما بالفرار اليوم عار على الفتى ... إذا عرفت منه الشجاعة بالأمس\rويروى:\rوليس يعاب المرء من جبن يومه ... إذا عرفت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379668,"book_id":1394,"shamela_page_id":342,"part":"1","page_num":344,"sequence_num":342,"body":"منه الشجاعة بالأمس\rوالقول الأول في بيت الشاهد أثبت. يقول إذا تحيّر الناس في أن ينيخوا ثابتين أو يشلّوا ناجين، فهم من الجرأة كأن جلود النمر جيبت عليهم أي هم نمور. والحبس: أن يحبس على غير علف. وقوله:\rكأن جلود النمر جيبت عليهم إلخ\rكما تقول فلان شابّ في مسك شيخ، وكما قال شرحبيل بن مالك التغلبي:\rأبينا أبينا أن تغنّوا بعامر ... كما قلتم زبّان في مسك ثعلب\rيريد كما قلتم إنّ زبّان جبان روّاغ كأنه ثعلب. وقال آخر:\rفيوماً ترانا في مسوك جيادنا ... ويوماً ترانا في مسوك الثعالب\rيريد فيوماً ترانا في طباع الخيل من الشدّة والجرأة والإقدام والصبر، ويوماً نروغ ونجبن إذا كان ذلك أحزم. وهذا البيت أعني قول عمرو:\rوما بالفرار اليوم عار على الفتى ... إذا عرفت منه الشجاعة بالأمس\rمثل قوله أيضاً:\rولقد أجمع رجليّ بها ... حذر الموت وإني لفرور\rولقد أعطفها كارهة ... حين للنّفس من الموت هرير\rوقال عامر بن الطفيل:\rأقول لنفس لا يجاد بمثلها ... أقليّ الشكوك إنني غير مدبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379669,"book_id":1394,"shamela_page_id":343,"part":"1","page_num":345,"sequence_num":343,"body":"وقال آخر:\rأقاتل ما كان القتال حزامة ... وأنجو إذا لم ينج إلا المكيّس\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١١٥، ١١٥ \":\rوغملي نصيّ بالمتان كأنّها ... ثعالب موتي جلدها قد تزلّعا\rع هذا البيت للراعي وقبله:\rإذا أخلف الصوب الربيع وصالها ... عراد وحاذ ملبس كلّ أجرعا\rوغملي نصيّ. وصالها: أي اتّصل. والعراد والحاذ: ضربان من النبات وهما من الحمض. والأجرع والجرعاء: الرملة الليّنة. وغملي نصيّ: بعضه على بعض. والغميل: المكان الممتلئ من الحليّ ويقال رجل مغمول ومغمون إذا غطّي ليعرق، وبسر مغمول إذا ألقي عليه ماء وغطّي ليدرك. والنصيّ: رطب الحليّ فإذا جفّ فهو الحليّ وهو من أفضل المراعي فشبّه سنمته لحمرتها بأوبار الثعالب. وهذا البيت الشاهد اهتدمه الراعي من قول طفيل الغنوي، قال طفيل:\rابت إبلي ماء الحياض وآلفت ... تفاطير وسميّ وأحناء مكرع\rوغملي نصيّ بالمتان كأنّها ... ثعالب موتى جلدها لم ينزّع\rتفاطير: نبذ من نبت الوسميّ، يقال ظهر في وجه الرجل تفاطير الشباب: أي نبذ من بثر.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١١٥، ١١٦ \":\rمتى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد\rع هو للحطئة يمدح بعض آل شمّاس، ولما أنشد عمر بن الخطاب هذا البيت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379670,"book_id":1394,"shamela_page_id":344,"part":"1","page_num":346,"sequence_num":344,"body":"قال: تلك نار موسى ﵇. وقبله:\rيرى البخل لا يبقي على المرء ماله ... ويعلم أنّ المرء غير مخلّد\rكسوب ومتلاف إذا ما سألته ... تهلّل واهتزّ اهتزاز المهنّد\rمتى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١١٦، ١١٧ \":\rاقبلن من أعلى جفاف بسحر ... يحملن صلالاً كأعيان البقر\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٦، ١١٧ \" لزيد الخيل:\rنصول بكلّ أبيض مشرفيّ ... على اللاتي بقي فيهن ماء\rوذكر الافتظاظ.\rع وكانوا إذا أرادوا توغّل الفلوات التي لا ماء فيها سقوا الإبل على أتمّ أظمائها ثم قطعوا مشافرها لئلا ترعى أو خزموها فإذا احتاجوا إلى الماء افتظّواكروشها فشربوا ثميلتها. قال أبو اللّحّام التغلبيّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379671,"book_id":1394,"shamela_page_id":345,"part":"1","page_num":347,"sequence_num":345,"body":"سقينا الإبل عشراً بعد غبّ ... ووكّرنا المزاد من الجلود\rوقطّعنا مشافرها وخفنا ... أجرّتها فما اجترّت بعود\rوقال مالك بن نويرة في ذلك:\rإن لا كن لاقيت يوم مخطّط ... فقد خبّر الرّكبان ما أتودد\rيخال لهم إذ يعصرون فظوظها ... بدجلة أو فيض الأبلة مورد\rإذا ما استبالوا الخيل كانت أكفّهم ... وقائع للأبوال والماء أبرد\rوأنشد أبو علي في مثل ذلك \" ١ - ١١٦، ١١٧ \":\rوشربة لوح لم أجد لسقائها ... بدون ذباب السيف أو شفرة حلاّ\rع ويروى: لشقائها عن غير أبي علي. ومثله لآخر:\rويهماء يستاف الدليل ترابها ... وليس بها إلاّ اليمانيّ مخلف\rبستافه: يشمّه هل به أثر لراكب أو واطئ. والمخلف: المستقي. يقول لا يوصل فيه إلى استقاء ولا سقي إلا بالسيف اليمانيّ. وأنشد ابن الأعرابي في معناه لعلقمة بن عبدة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379672,"book_id":1394,"shamela_page_id":346,"part":"1","page_num":348,"sequence_num":346,"body":"وقد أصاحب فتياناً شرابهم ... خضر المزاد ولحم فيه تنشيم\rخضر المزاد: يعني الكروش لمّا حملت الماء سمّاها مزاداً. وتنشيم: تغيّر.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٧، ١١٧ \":\rأحقاً عباد الله أن لست ناظراً ... إلى قرقري يوماً وأعلامها الغبر\rكأنّ فؤادي كلّما مرّ راكب ... جناح عقاب رام نهضاً إلى وكر\rإذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة ... دعاك الهوى واهتاج قلبك للذكر\rفيا راكب الوجناء أبت مسلّماً ... ولا زلت من ريب الحوادث في ستر\rإذا ما أتيت العرض فاهتف بجوّه ... سقيت على شحط النوى سبل القطر\rفإنّك من واد إليّ مرجّب ... وإن كنت لا تزدار إلاّ على عفر\rخلّط أبو عليّ في هذا الشعر وهو من شعرين مختلفين لرجلين، فثلاثة الأبيات منها ليحيى بن طالب على ما أنا ذاكره، وثلاثة الأبيات منها لقيس بن معاذ. وكان يحيى بن طالب الحنفيّ سخيّاً كريماً يقري الأضياف ويطعم الطعام فركبه الدين الفادح فجلاً عن اليمامة إلى بغداد يسأل السلطان قضاء دينه، فأراد رجل من اليمامة الشخوص من بغداذ إلى اليمامة فشيّعه يحيى بن طالب، فلمّا جلس في الزورق ذرفت عيناه وأنشأ يقول:\rأحقاً عباد الله أن لست ناظراً ... إلى قرقري يوماً وأعلامها الخضر\rإذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة ... دعاك الهوى واهتاج قلبك للذكر\rأقول لموسى والدموع كأنّها ... جداول ماء في مساربها تجري\rألا هل لشيخ وابن ستّين حجّة ... بكى طرباً نحو اليمامة من عذر؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379673,"book_id":1394,"shamela_page_id":347,"part":"1","page_num":349,"sequence_num":347,"body":"كأن فؤادي كما مرّ راكب ... جناح غراب رام نهضاً إلى وكر\rيزهدني في كلّ خير صنعته ... إلى الناس ما جرّبت من قلّة الشكر\rفيا حزناً ماذا أجنّ من الهوى ... ومن مضمر الشوق الدخيل إلى حجر\rتعزّيت عنها كارهاً فتركتها ... وكان فراقيها أمرّ من الصبر\rهكذا صحّة إنشاده الخضر لا الغبر كما أنشده أبو علي، وكيف يحنّ إلى أوطان يصفها بالجدب والاغبرار. وقد ذكر أبو عليّ خبر يحيى هذا \" ١ - ١٢٢، ١٢٣ \" وأنشد له هذا الشعر ولكنه نسي ولولا نسيانه لاعتذر. قال علي بن الحسين: يحيى بن طالب من أهل اليمامة من بني حنيفة، شاعر مقلّ من شعراء الدولة العباسية، قال ولم يقع إليّ نسبه وزاد في آخر هذه الأبيات:\rمداينة السلطان باب مذلّة ... وأشبه شيء بالقنوع وبالفقر\rإذا أنت لم تنظر لنفسك خالياً ... أحاطت بك الأحزان من حيث لا تدري\rوأما أبيات قيس بن معاذ فإنها:\rفيا راكب الوجناء أبت مسلّماً ... ولا زلت من ريب الحوادث في ستر\rإذا ما أتيت العرض فاهتف بجوّه ... سقيت على شحط النوى سبل القطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379674,"book_id":1394,"shamela_page_id":348,"part":"1","page_num":350,"sequence_num":348,"body":"فإنّك من واد إليّ مرجّب ... وإن كان لا تزدار إلا على ذكر\rلعلّ الذي يقضي الأمور بعلمه ... سيصرفني يوماً إليه على قدر\rفتفتر عين ما تملّ من البكا ... ويسكن قلب ما ينهنه بالزجر\rوقد اختلف في اسم المجنون واسم أبيه أشدّ اختلاف، فقيل قيس بن معاذ، وقيل قيس بن الملوّح وقيل إن الملوّح هو معاذ، وقال أبو عبيدة: اسم المجنون البختري بن الجعد، وقال أبو العالية: اسمه الأقرع، وقال أبو الفرج: الصحيح أنه قيس بن مرّ بن قيس بن عدس أحد بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقال الأصمعي: رجلان ما عرفا في الدنيا إلاّ بالاسم: مجنون بني عامر وابن القريّة. وقد أخبر غير واحد أنه رآه وخاطبه، وقد رآه نوفل بن مساحق في استيحاشه واستنشده:\rأتبكي على ليلى ونفسك باعدت ... مزارك من ريّا وشعباً كما معا\r\rوذكر أبو عليّ في نسب الأصمعي أعصر بن سعد.\rع وأعصر هو منبّه بن سعد بن قيس عيلان وإنما سميّ أعصر بقوله:\rقالت عميرة ما لرأسك بعد ما ... فقد الشباب أتى بلون منكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379675,"book_id":1394,"shamela_page_id":349,"part":"1","page_num":351,"sequence_num":349,"body":"أعمير إنّ أباك غيرّ لونه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر\rوالأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن أصمع، واختلف فيما بعد أصمع باهليّ، وباهلة هو سعد مناة بن مالك بن أعصر غلبت عليه أمّه باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة من مذحج، وأصيب أصمع بالأهواز وكان قد أدرك النبي ﷺ.\rوقال في الحديث \" فجاء بصيدانة \" الصيدان: برام حجارة، والصيدان: ضرب من حجر الفضّة، والقطعة منه صيدانة، وبيت أبي ذؤيب:\rوسود من الصيدان فيها مذانب النّ ... ضار إذا لم نستفدها نعارها\rيروى بفتح الصاد وكسرها، فمن رواه بالفتح جعله جمع صيداء، وهي البرمة من الحجارة، والصيداء: الصخرة، ومن رواه الصيدان بالكسر جعله جمع صاد وهو النحاس والصفر كما يقال تاج وتيجان. واستدلّ أبو الفتح على أن عين الصيدان ياء وليست كياء عيدان برواية من روى صيدان بالفتح. والصيدان: الملك. والصّيدان: من أسماء الثعلب.\rوأنشد أبو علي في الحديث شعراً منه:\rوفيهنّ من بخت النساء سبحلة ... تكاد على غرّ السحاب تروق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379676,"book_id":1394,"shamela_page_id":350,"part":"1","page_num":352,"sequence_num":350,"body":"ع البخت من أكرم الإبل وأعظمه أجساماً فاستعاره للنساء، والمرأة تشبّه بالسحابة لفتور مشيها وعلوّ قدرها وامتناعها ممن أراد نيلها، ولما يرجى من صوبها كما يرتجي من هذه وصلها، والشعر للشّمردل بن شريك اليربوعي.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٨، ١١٨ \" لمسكين الدارميّ:\rربّ مهزول سمين عرضه ... وسمين الجسم مهزول الحسب\rع وبعده البيت:\rكسبته الورق البيض أباً ... ولقد كان وما يدعى لأب\rأصبحت صاحبتي طمّاحة ... قرمت بل هي وحمى للصخب\rأصبحت تتفل في شحم الذرا ... وتعدّ اللّوم درّاً ينتهب\rلا تلمها إنّها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب\rكشموس الخيل يبدو شغبها ... كلّما قيل لها هال وهب\rوهذه الأبيات المعنويّة قد أنشدها أبو علي \" ١ - ١٣٨، ١٣٨ \" وفسّرها. وأخذ معنى البيت الأول ابن المعتزّ فقال:\rإذا كنت ذا ثروة من غنى ... فأنت المسوّد في العالم\rوحسبك من نسب صورة ... تخبّر أنّك من آدم\rومن أمثال العرب \" وجدان الرقين يغطّي أفن الأفين \" أخذه حسّان فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379677,"book_id":1394,"shamela_page_id":351,"part":"1","page_num":353,"sequence_num":351,"body":"ربّ علم أضاعه عدم الما ... ل وجهل غطى عليه النعيم\rوقال آخر:\rكأنّ الغنى في أهله بورك الغنى ... بغير لسان ناطق بلسان\rومرّ رجل غنيّ على ابن شهاب فتحرّك له وأكرمه فلما انصرف قيل له: أكانت لك إليه حاجة؟ قال: لا ولكّني رأيت المال مهيباً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٨، ١١٩ \" لحسّان:\rفإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمّد منكم وقاء\rع قال حسّان من قصيدة يخاطب أبا سفيان ابن الحارث بن عبد المطّلب ويهجوه:\rهجوت محمداً فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء\rفإنّ أبى ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء\rأتهجوه ولست له بكفء ... فشرّكما لخيركما الفداء\rوروى أن حسّان لما أنشد النبيّ ﷺ هذا الشعر قال له لما أنشد الأول من هذه الأبيات: جزاؤك على الله الجنة، وقال له لما أنشد الثاني: وقاك الله حرّ النار، فأما البيت الثالث فهو أنصف بيت قالته العرب، وكذلك قول الحصين بن الحمام المرّي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379678,"book_id":1394,"shamela_page_id":352,"part":"1","page_num":354,"sequence_num":352,"body":"نطاردهم نستودع البيض فيهم ... ويستودعونا السمهريّ المقوّما\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١١٩، ١١٩ \" لذي الرمّة:\rأدنى تقاذفه التقريب أو خبب ... كما تدهدى من العرض الجلاميد\rع وصلته قال وذكر الحمار والأتن:\rحتى إذا ما استقلّ النجم في غلس ... وأحصد البقل ملويّ ومحصود\rراحت يقحّمها ذو أزمل وسقت ... له الفرائش والسلب القياديد\rأدنى تقاذفه التقريب أو خبب ... كما تدهدى من العرض الجلاميد\rأراد بالنجم الثريا وارتفاعها مكبّدة ذلك الوقت في آخر شهري ناجر. والملويّ: اليابس من البقل ويقحّمها: يدخلها من موضع إلى آخر. وأزمله: صوته. ووسقت: أي احتوت على مائه. والفرائش: جمع فريش وهي الحديثة النتاج. والسلب: جمع سلوب وهي التي اختلجت أولادها عنها. والقياديد: الطوال والواحدة قيدود.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١١٩، ١١٩ \" لرؤبة:\rإنا إذا قدنا القوم عرضا\rع وبعده:\rلم نبق من بغى الأعادي عضّا ... نشّذب عن خندف حتى ترضى\rوليس دين الله بالمعضّى\rيقال للرجل إذا كان شديد المعارضة ألدّ الخصومة عضّ. ونشذب: ننفي كما يشذب عن الجذع كربه. وقوله بالمعضّى: هو من قول الله سبحانه \" الذين جعلوا القرآن عضين \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379679,"book_id":1394,"shamela_page_id":353,"part":"1","page_num":355,"sequence_num":353,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ١١٩، ١٢٠ \" لجرير:\rأتذكر حين تصقل عارضيها ... بفرع بشامة سقي البشام\rع صلته:\rبنفسي من تجنّبه عزيز ... عليّ ومن زيادته لمام\rومن أمسى وأصبح لا أراه ... ويطرقني إذا هجع النيام\rأتنسى إذ تودّعنا سليمى ... بفرع بشامة سقي البشام\rهكذا رواه الزيادي عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٢٠، ١٢٠ \":\rحمراء من معرّضات الغربان ... تقدمها كلّ علاة عليان\rع هذا وهم منه وإنما هو:\rيقدمها كلّ علاة عليان ... حمراء من معرّضات الغربان\rلا ترعوى لمنزل وإن حان\rلأن الضمير في يقدمها راجع على رفقة ذكرها، ولو كانت هذه الحمراء يقدمها كل علاة عليان لم تكن من معرّضات الغربان لأنها حينئذ تكون متأخّرة. قال يعقوب: وقوله لا ترعوى لمنزل: يقول تتباعد من الحادي أبداً فتقع الغربان على حملها لأنها قد أمنت أن يحذفها الحادي. والعراضة: إطعامك الرجل شيئاً من ميرتك. ثم قال: لا ترجع نشاطاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379680,"book_id":1394,"shamela_page_id":354,"part":"1","page_num":356,"sequence_num":354,"body":"لنزول وإن حان نزولها. قال غيره: والحمر أجلد الإبل. والمعرّضات: الإبل التي تقدم الإبل فتقع الغربان عليها فتأكل مما تحمله، إذ ليس هناك من يطردها لبعد الحادي عنها فكأنها قد أهدت إلى الغربان العراضة، والعراضة: هديّة القادم خاصّة. والعلاة: الشديدة الصلبة مشبّهة بالعلاة وهي السندان. والعليان المشرفة. ومثله في المعنى قول الآخر:\rقد قلت قولاً للغراب إذ حجل ... عليك بالقود المسانيف الأول\rتغدّ ما شئت على غير عجل ... التمر في البئر وفي ظهر الجمل\rقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي أيّ شيء يقول. قال: يقول يا غراب إن أفنيت ما عليها من التمر فإنّ الماء إذا استقى من البئر على ظهر الجمل ثم سقي به النخل خرج الرطب وجاء التمر. والرجز الذي أنشده أبو علي لرجل من غطفان كذلك نقل في كتاب البارع.\r\rذكر أبو علي \" ١ - ١٢٠، ١٢٠ \"\rسجع العرب في الشعرى\rع الإمّر: ولد الضأن الصغير والأنثى إمّرة. والعراض: الآثار يعني الإبل الواسعة الخفاف. والمعمر: المنزل بدار معاش، والعرب إذا قلّلت مال الرجل قالت: \" ماله إمّر ولا إمّرة \". ويحتمل أن يريد بالشعرى في هذا الحديث الشعرى العبور أو الشعرى الغميصاء لأنهما يطلعان معاً، وللشعرى زمنان لكل زمان منهما حال مخالف للآخر وكل ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379681,"book_id":1394,"shamela_page_id":355,"part":"1","page_num":357,"sequence_num":355,"body":"منسوب إليها، فمنها زمان طلوعها بالغداة وأوّل ذلك لعشرين يوماً من تمّور وهو وقت صميم الحر، فوغراته وبوارحه منسوبة إليها. قال ساجعهم: \" إذا طلعت الشعرى نشف الثرى وأجن الصرى وجعل صاحب النخل يرى \". أجن الصرى: أي تغيّر الماء المجتمع في الغدران والمناقع لشدّة الحرّ وانقطاع الموادّ عنه، وتبيّن صاحب النخل ثمرة نخله لأنه حينئذ يكبر. وقال الفرزدق:\rوأوقدت الشعرى مع الصبح نارها ... وأضحت محولاً جلدها يتوسّف\rوالزمان الثاني وقت طلوعها عشاء وذلك في كانون الآخر إذا كان النوء للذراع وهو وقت صميم البرد. فأصراره وصنابره منسوبة إليها، وهذا الوقت هو الذي أراد الساجع بقوله:\rإذا طلعت الشعرى سفراً\rيعني سفر العشاء قبل دخول الظلام وذلك على أثر الوسميّ والوليّ، فإن أخلف الوسميّ ثم الوليّ بعده وأتى الشتاء بكلبه وأخوت النجوم فذلك محل لا شك فيه. ولا يجوز أن يريد بذلك طلوعها صبحاً في شدة لأن ذلك الوقت ليس من أزمنة الأمطار. وقال أبو حنيفة: ظنّ قوم أن الساجع أراد طلوع الشعرى بالغداة وقد أخطأوا في ذلك، وحكاه بعضهم عن مؤرّج، فإن كان صدق فإن مؤرّجاً كان قليل المعرفة بهذا الفنّ لأنّ طلوعها بالغداة في صميم الحرّ، فأي زمان مطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379682,"book_id":1394,"shamela_page_id":356,"part":"1","page_num":358,"sequence_num":356,"body":"هذا وهو إن جاء ضرّ. ولا يجوز أيضاً أن يكون أراد أن يخبرك أنه إذا لم يكن في السنة قطر إلى هذا الوقت فتوقّع الجدب وخذ في الحيلة قبل الهلكة وأنت قد هلكت قبل بلوغه واستغنيت عن الأمر والإنذار، وإنما جهل هذا من جهله لأنه سبق إلى وهمه سفر الغداة لأنه أكثر في الكلام. والسفران سواء الشفق مثل الفجر لا فرق بينهما، لونهما سواء، ومدّتهما واحدة لأن ابتداء هذا مثل انقضاء ذلك، وانقضاء هذا مثل ابتداء ذلك. وقد ذكرت العرب سفر العشيّ، قال شاعرهم:\rهاجت عليه من الأشراط نافجة ... بفلتة بين إظلام وإسفار\rفيقول هذا الساجع إذا لم تر في هذا الوقت مطراً فأسيء الظنّ بسنتك ولا تغذونّ إمّراً ولا تتشاغل بالغنم فإنّك لا تفوت بها المحلل، وعليك الإبل فاطلب بها مواقع الغيث ومواضع العشب فإنّك تدركها بها وإن بعدت. وإنما خصّ الضأن بالذكر وإن كان أراد جميع الغنم لأنها أعجز عن الطلب من المعز. والمعز تدرك ما لا تدركه الضأن، وروى أبو عمرو الشيباني: إذا طلعت الشعرى سفراً ولم تر مطراً فلا تحلق فيها إمّرة ولا إمّراً ولا سقيباً ولا ذكراً. يقول: لا ترسل في إبلك إمّرة يدبّرها، وهو الرجل الضعيف الذي لا عقل له إلا ما أمرته به. وأنشد الأصمعيّ:\rولست بذي رثية إمّر ... إذا قيد مستكرهاً أصحبا\rوالشعرى العبور: هي كلب الجبّار، والجبّار: هو الجوزاء، والذئاب تكلب عند طلوعها، وقال سنان بن ثابت بن قرّة: إنما سمّيت العبور نجم الكلب لأنها في الفم مثل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379683,"book_id":1394,"shamela_page_id":357,"part":"1","page_num":359,"sequence_num":357,"body":"صورة الكلب. وقال بقراط في كتبه: إذا طلع نجم الكلب فلا تستعمل الدواء المسهل.\rوالعرب تقول: إن سهيلاً والشعريين كانوا مجتمعين فانحدر سهيل فصار يمانياً. وتبعته العبور فعبرت المجرّة، وأقامت الغميصاء فبكت لفقد سهيل حتى غمصت عينها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٠، ١٢٠ \" للراعي:\rنجائب لا يلقحن إلاّ يعارة\rع وصلته:\rفعجنا لذكراها وتشبيه صوتها ... قلاصاً بمجهول الفلاة صواديا\rنجائب لا يلقحن إلاّ يعارة ... عراضاً ولا يشرين إلاّ غواليا\rتوهّم أن يكون سمع صوتاً والشعراء يفعلون هذا، قال امرؤ القيس، فتوهّم أن يكون رأى ناراً:\rتنوّرتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عال\rوقال أبو جبلة: ربما قالوا القلاص وهم يريدون الإبل لا يقصدون إلى القلاص بعينها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٢١، ١٢١ \" لذي الرمّة:\rعطاء فتى بني وبني أبوه ... فأعرض في المكارم واستطالا\rوصلته:\rومنتاب أناخ إلى بلال ... فلا زهداً أصاب ولا اعتلالا\rيعوّضه الألوف مصتّمات ... مع البيض الكواعب والحلالا\rعطاء فتى بني وبني أبوه ... فأعرض في المكارم واستطالا\rيعني بلال ابن أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري. ومصتّمات: مكمّلات والصتم من الرجال الكامل. والحلال: جمع حلّة كما قالوا قلّة وقلال. وأنكر ابن الأنباري في كتاب الحاء له أن يجمع حلّة على حلال وإنما جمعها حلل فلم يبق بعد هذا إلا أن يريد بالحلال متاع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379684,"book_id":1394,"shamela_page_id":358,"part":"1","page_num":360,"sequence_num":358,"body":"الرحل، قال الأعشى:\rفكأنّها لم تلق ستّة أشهر ... بؤساً إذا ألقت إليك حلالها\rوقال الشاعر:\rوراكضة ما تستجنّ بجنّة ... بغير حلال غادرته مجحفل\rيريد أنه يهب الإبل بمراكبها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢١، ١٢١ \" لعبد الله ذي البجادين:\rتعرّضي مدارجاً وسومي\rع هو عبد الله بن عبد غنم بن عفيف مزنيّ وهو عمّ عبد الله بن مغفّل بن عبد غنم ولقّب ذا البجادين لأنه أتى عمّاً له حين ظهر النبي ﷺ فقال: يا عمّاه إنه قذف في قلبي محبّة هذا الرجل وإنّي لا أراني إلاّ خارجاً إليه. فقال له عمّه: لئن فعلت لأسلبنّك ما أصبته، وكان عمّه كثير المال مئناثاً فزوّجه بنتاً له وكان في عياله، فلما خشي أن يلحق بالنبيّ قبض جميع ما كان عنده وتركه عرياناً إلا ما يواري عورته، فأتى أمّه فشكا ذلك إليها فأعطته بجادها وهو شقّة من شعر، فقطعه بنصفين فادّرع أحدهما وارتدى الآخر وأتى رسول الله ﷺ فقال ماصلى الله عليه وسلم فقال عبد العزّي. فقال بل عبد الله ذو البجادين فأسلم. وكان شديد الاجتهاد في العبادة. ولم يرو عنه شيء لأنه مات في حياة رسول الله ﷺ. وكان حداؤه برسول الله ﷺ في غزو تبوك. وقوله:\rتعرّ ض الجوزاء للنجوم\rيريد أنها إذا طلعت استقبلتك بأنفها قائمة وإذا كبّدت في السماء تعرّضت كأنها جانحة. قال امرؤ القيس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379685,"book_id":1394,"shamela_page_id":359,"part":"1","page_num":361,"sequence_num":359,"body":"إذا ما الثريّا في السماء تعرّضت ... تعرّض أثناء الوشاح المفصّل\rومعنى سومي: ادخلي في معظم الركب. وقيل معناه ارتفعي، وقيل معناه استمرّي من قولهم: سامت الإبل في المرعى أي استمرّت.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢١، ١٢١ \":\rليست بسنهاء ولا رجّبيّة ... ولكن عراياً في السنين الجوانح\rع وهذا الشعر لسويد بن الصامت وقد نسب إلى أحيحة بن الجلاح والأول أثبت. ولقي سويد رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز وعرض عليه الإسلام، وزعم قومه أنّه أسلم ومات قبل الهجرة وهو شيخ كبير قال:\rأدين وما ديني عليكم بمغرم ... ولكن على الشمّ الجلاد القراوح\rعلى كلّ خوّار كأنّ جذوعها ... طلين بقار أو بحمأة مائح\rليست بسنهاء ولا رجّبيّة\rأدين: يريد أستقرض. والجلاد الصبر: القويّة على العطش، يريد النخل وأصله في الإبل، والقراوح: جمع قرواح وهو الأجرد الذي قد شذّب كربه، وأصله الأرض التي لا تنبت. والخوّار: الناقة الغزيرة. وطلين بقار: يريد أنّ الجذع إذا اسودّ كان أصلب له. ومعنى رجّبية هنا لم تبن عليها رجبة، وهي حظيرة تبنى حول النخلة يمنع بها من ثمرها. والسنهاء: التي تحمل سنة وتخلف أخرى. وقال أبو حنيفة عن الأصمعي: السنهاء التي أصابتها السنة. يقول: ليست بسنهاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379686,"book_id":1394,"shamela_page_id":360,"part":"1","page_num":362,"sequence_num":360,"body":"ولا ممنوعة الثمرة ولكن أعريها الناس في جوائح السنين.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢١، ١٢٢ \" لقعنب ابن أمّ صاحب:\rصمّ إذا سمعوا خيراً ذكرت به\rع هو قعنب بن ضمرة ابن أمّ صاحب من شعراء الدولة الأموية قال:\rإن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحاً ... عنّي وما سمعوا من صالح دفنوا\rصمّ إذا سمعوا خيراً ذكرت به ... وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا\rجهلاً عليّ وجبناً عن عدوّهم ... لبئست الخلّتان الجهل والجبن\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٢، ١٢٢ \" لأميّة ابن أبي الصلت:\rله داع بمكّة مشمعل\rع وهو أميّة ابن أبي الصلت واسمه عبد الله بن أبي ربيعة ابن عوف وقيل ابن عمرو ثقفيّ، وثقيف هو قسيّ بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، جاهليّ أدرك الإسلام ومات كافراً ويكنى أبا عثمان. ويمدح بهذا الشعر عبد الله بن جدعان وكان يطعم الناس بمكّة، فوفد على عبد المدان بن الديّان بالشأم فأكل عنده في جملة طعامه الخبيص والفالوذق ومدحه فقال:\rولقد رأيت الباذلين وفعلهم ... فرأيت أكرمهم بني الديّان\rورأيت من عبد المدان خلائقاً ... فضل الأنام بهنّ عبد مدان\rالبرّ يلبك بالشهاد طعامه ... لا ما يعلّلنا بنو جدعان\rفبلغ ذلك ابن جدعان فأرسل إلى الشأم في العسل وفيمن يعمله، وأطعم الناس بمكة الخبيص وهو أول من أطعمه بها. وحباً أميّة ووصله، فقال يمدحه من قصيدة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379687,"book_id":1394,"shamela_page_id":361,"part":"1","page_num":363,"sequence_num":361,"body":"لكلّ قبيلة هاد ورأس ... وأنت الرأس تقدم كلّ هاد\rعماد الخيف قد علمت معدّ ... وإنّ البيت يرفع بالعماد\rله داع بمكة مشمعلّ ... وآخر فوق دارته ينادي\rإلى ردح من الشيزي ملاء ... لباب البرّ يلبك بالشهاد\rومالي لا أحييّه وعندي ... مواهب يطّلعن من النجاد\rمشمعلّ: خفيف سريع. قال ابن أخت تأبّط شرّاً:\rفاحتسوا أنفاس نوم فلّما ... هوّموا رعهمو فاشمعلّوا\r\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٢، ١٢٣ \" ليحيى بن طالب في خبر ذكره قد تقدّم ذكر بعضه \" ١ - ١١٧، ١١٧ \" شعراً منه:\rفأشرب من ماء الحجيلاء شربة ... يداوي بها قبل الممات غليل\rع الحجيلاء: ماء لخثعم، والحجيلاء في غير هذا الموضع الماء الذي لا تأخذه الشمس.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٢٣، ١٢٤ \" لجميل شعراً منه:\rعلّقتني بهوى منهم فقد جعلت ... من الفراق حصاة القلب تنصدع\rع في كتاب أبي علي بخطّه الذي قرأ فيه على أبي بكر ابن دريد فقد كربت. وحصاة القلب: موضع شدّته وصلابته، والحصاة العقل أيضاً قال:\rوإن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل\rقال أبو علي \" ١ - ١٢٤، ١٢٤ \" ويقال \" ويقال ماء ولا كصدّاء \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379688,"book_id":1394,"shamela_page_id":362,"part":"1","page_num":364,"sequence_num":362,"body":"ع قال الخليل: ومنهم من يضمّ الصاد فيقول صدّى. وقال وهي ركيّة ليس عند العرب أعذب منها وإنما سمّيت صدّاء لأنها تصدّ من شرب منها عن غيرها، وكان محمد بن يزيد يقول هي صداء على وزن صدعاع. وأنشد ابن الأعرابيّ:\rكصاحب صدّاء الذي ليس رائياً ... كصدّاء ماء ذاقه الدهر شارب\rومثل هذا من أمثالهم \" مرعى ولا كالسعدان \" وهو نبت تغزر عليه الألبان. فأما قولهم \" فتى ولا كمالك \" فقد اختلف في مالك هذا من هو؟ فقيل هو مالك بن نويرة وقيل هو مالك بن أوس بن حارثة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٤، ١٢٤ \" لرجل من بني كلاب:\rفلما قضينا غصّة من حديثنا ... وقد فاض من بعد الحديث المدامع\rوفيه:\rكأن لم تجاورنا أمام ولم تقم\rع أمام فاعلة بتجاورنا مرخّمة في غير النداء، ولو خاطبها لقال كأن لم تجاورينا.\rوفيه:\rوإنّ نسيم الريح من مدرج الصبا ... لأوراب قلب شفّه الحبّ نافع\rيقال درجت الريح إذا كان لها أثر في الرمل، وهي ريح دروج.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٤، ١٢٥ \" للأفوه الأوديّ:\rبمهمه ما لأنيس به ... حسّ وما فيه له من رسيس\rوبعده:\rلا يفزع البهمة سرحانها ... ولا رواياها حياض الأنيس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379689,"book_id":1394,"shamela_page_id":363,"part":"1","page_num":365,"sequence_num":363,"body":"والمرء ما تصلح له ليلة ... بالسعد تفسده ليالي النحوس\rيقول ليس بهذه الفلاة سرحان أصلاً. ورواياها: يعني القطا تحمل الماء إلى فراخها يقول لا تعرف على هدايتها حياض الأنيس. والأفوه: هو صلاءة بن عمرو بن مالك بن الحارث أوديّ وأود هو ابن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج، ومذحج أمّه ولدته عند أكمة تسمّى مذحج فسميّ بها، ويكنى الأفواه أبا ربيعة وهو جاهلي قديم، وذكر بعض المؤرّخين أنه أدرك المسيح ﵇.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٥، ١٢٥ \" لرجل من بني كلاب:\rتحنّ إلى الرمل اليماني صبابة ... وهذا لعمري لو رضيت كثيب\rفأين الأراك الدوح والسدر والغضا ... ومستخبر عمن تحبّ قريب\rهناك يغنّينا الحمام ونجتني ... جني اللهو يحلولي لنا ويطيب\rع هذه أبيات لا يبين لها معنى إلاّ بالبيت الأوّل الذي أسقطه أبو علي منها وهو:\rأقول له لّما رمى بنصيحة ... عرا القلب منها عند ذاك وجيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379690,"book_id":1394,"shamela_page_id":364,"part":"1","page_num":366,"sequence_num":364,"body":"تحن إلى الرمل\rفقوله تحنّ إلى الرمل هي النصيحة إلى آخر البيت فراجعه هذا الشاعر المنصوح فأين الأراك الدوح إلى آخر الشعر.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٥، ١٢٥ \":\rرفعنا الخموش عن وجوه نسائنا ... إلى نسوة منهم فأبدين مجلدا\rع رأيته منسوباً إلى الحطئة ولم يقع في ديوان شعره.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٥، ١٢٦ \" لعمرو بن معدي كرب:\rعجّت نساء بني زبيد عجّة\rع هذا وهم إذا نسب إلى عمرو، والصحيح نساء بني زياد لأنّ نساء بني زبيد هنّ نساؤه، وبنو زياد بطن من بلحارث بن كعب. وخبر هذا الشعر أنّ جرماً ونهداً كانتا في بني الحارث مجاورتين، فقلت جرم رجلاً من أشراف بني الحارث يقال له معاذ بن يزيد فارتحلوا فتحوّلوا مع بني زبيد رهط عمرو، فخرجت بنو الحارث يطلبون بدمهم ومعهم جيرانهم بنو نهد فعيّ عمرو جرما لبني نهد، وتعبّي هو وقومه لبني الحارث، فزعموا أنّ جرماً كرهت دماء بني نهد فانهزمت وفلّت يومئذ زبيد، ففي ذلك يقول عمرو يلوم جرماً\rلحى الله جرماً كلّما ذرّ شارق ... وجوه كلاب هارشت فازبأرّت\rفلم تغن جرم نهدها إذ تلاقتا ... ولكنّ جرماً في اللقاء ابذعرّت\rفلو أنّ قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكنّ الرماح أجرّت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379691,"book_id":1394,"shamela_page_id":365,"part":"1","page_num":367,"sequence_num":365,"body":"ثم إنّ عمراً غزا بني الحارث فأصاب فيهم وانتصف منهم وقال:\rلمّا رأوني في الكتيفة مقبلاً ... وسط الكتيبة مثل ضوء الكوكب\rواستيقنوا منّا بوقع صادق ... هربوا وليس أوان ساعة مهرب\rعجّت نساء بني زياد عجّة ... كعجيج نسوتنا غداة الأرنب\rهكذا روى أبو الحسن الطوسي. وقال ابن حبيب إنّ البيت الآخر لرجل من بني أسد وقد تقدم ذلك \" ٧٦ \". وقال أبو علي في تفسير البيت: الأرنب: موضع وهذا غير معلوم وإنما المحفوظ في الموضع الأرانب على لفظ الجمع قال المخبّل:\rكما قال سعد إذ يقود به ابنه ... كبرت فجنّبني الأرانب صعصعا\rوإنما انتفجت في تلك الغزاة أرنب فتفاءلوا بالظفر فظفروا فعرف بيوم الأرنب، وقد مضى خبره \" ص٧٦ \". والعرب تتيمّن بالأرانب إذا انتفجت لهم يقال فنجت الأرنب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٦، ١٢٦ \":\rخرجن حريرات وأبدين مجلداً ... ودارت عليهنّ المقرّمة الصّفر\rع البيت للفرزدق وقبله:\rغداة أحلّت لابن أصرم طعنة ... حصين عبيطات السدائف والخمر\rبها فارق ابن الجون ملكاً وسلّبت ... نساء علي ابن الجون حرّبها الدّهر\rخرجن حريرات وأبدين مجلداً ... ودارت عليهن المقرّمة الصفر\rحصين بن الجون ضبيّ كان نذر أن لا يأكل لحماً ولا يشرب خمراً حتى يقتل ابن الجون الكندي فقتله. وقوله غداة أحلّت: هذا على كلامين: يقول لما أحلّت الطعنة اللحم حلّت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379692,"book_id":1394,"shamela_page_id":366,"part":"1","page_num":368,"sequence_num":366,"body":"الخمر. وهكذا رواه شقران وفسّره:\rطعنة عبيطات السدائف والخمر\rورواه أبو عبيدة:\rطعنة عبيطات السدائف والخمر\rوقال هذا مقلوب: الفعل للطعنة ولكنّه احتاج إلى القافية فجعل الطعنة في موضع المفعول كما قال الجعديّ:\rكانت فريضة ما تقول كما ... كان الزناء فريضة الرجم\rويروى:\rنساء على ابن الجون أوجهها زهر\rويروى:\rودارت عليهنّ المكتّبة\rأي التي كتب عليها أسماء أصحابها.\r\rذكر أبو علي \" ١ - ١٢٦، ١٢٦ \"\rحديث خولة وبني رئام قومها\rع وهي خولة بنت الأحبّ، وقولها:\rيا خير معتمد وأمنع ملجإ ... وأعزّ منتقم وأدرك طالب\rجاءت به على قولهم: هو درّاك أوتار. وقولها:\rجاءتك وافدة الثكالى تعتلي ... بسوادها فوق الفضاء الناضب\rالسواد: الشخص. قال الأسود:\rإنّ المنيّة والحتوف كلاهما ... يوفي المخارم يرقبان سوادي\rوجمعه أسودة وأساود. قال الشاعر:\rأساود صرعى لم يوسّد قتليها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379693,"book_id":1394,"shamela_page_id":367,"part":"1","page_num":369,"sequence_num":367,"body":"وقول مرضاوي:\rوإنّي زعيم أن أروّى هامهم ... وأظمئ هاماً ما انسرى الليل بالفجر\rهو من قولك سروت ثوبي: أي خلعته، فيريد ما انكشف الليل بالفجر.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٢٨، ١٢٨ \":\rأدوت له لآخذه ... فهيهات الفتى حذرا\rع هيهات: اسم بعد. والفتى مرتفع بفعله كأنه قال بعد الفتى. وقال مالك بن خالد\rفهيهات ناس من أناس ديارهم ... دفاق ودار الآخرين الأوائن\rأي بعد ناس من ناس. قال الشاعر:\rفهيهات هيهات العقيق وأهله ... وهيهات وصل بالعقيق نواصله\rوهيهات أحد الأسماء التي بمعنى الفعل في الخبر وهي عزيزة ومنها حسّ اسم أتألّم، ودهدرّين اسم بطل، وأفّ اسم أتضجّر، وهمهام وحمحام اسم فني، وسرعان اسم سرع، وكذلك وشكان اسم وشك. وهكذا رواه أكثرهم حذراً بالنصب وإعرابه على وجهين على الحال من الفتى والعامل فيه هيهات، وعلى الحال من الهاء في قوله لآخذه، ورواه المفضل بن سلمة عن الأصمعيّ بالرفع فهيهات الفتى حذر وإعرابه بيّن.\rوقولهم هو يحرق عليه الأرّم قال أبو علي يعني الأسنان ع والأسنان هي الأزّم بالزاي معجمة وقد فرّق بينهما أبو عبيد فقال ومن أمثالهم \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379694,"book_id":1394,"shamela_page_id":368,"part":"1","page_num":370,"sequence_num":368,"body":"هو يعضّ عليه الأرّم \" قال والأرّم الحصى ويقال الأضراس، فأما الأسنان فهي الأزّم بالزاي لأن الأزم بها يكون. وقال ابن قتيبة: ذهب أبو عبيد إلى الأزم وهو العضّ وأغفل الأرم وهو الأكل، يقال أرم البعير يأرم أرماً، ويقال إن الأرّم الأصابع سمّيت بذلك لأن الأكل بها يكون. ومثل هذا المثل قولهم: \" هو يكسر عليه أرعاظ النبل \".\rقال أبو علي والعرب تقول: \" طلب الأبلق العقوق فلما فاته أراد بيض الأنوق \" ع فجاء به كلاماً منثوراً وإنما يروى للعرب بيتاً موزوناً، روى المدائني وغيره أن رجلاً أتى معاوية وهو يخطب. فقال: زوّجني أمّك. قال: الأمر إليها، وقد أبت أن تزوّج. فقال: فافرض لي ولمعشري فتمثّل معاوية:\rطلب الأبلق العقوق فلّما ... لم ينله أراد بيض الأنوق\rويشهد لذلك أنّ المثل الذي أورده أبو علي مغيّر من الموزون. قوله فيه: أراد بيض الأنوق لأن ضرورة الوزن حملت الشاعر على أن يضع أراد مكان طلب ولولا ذلك لكان رجوع آخر الكلام على أوّله أعدل لقسمته، ومع ذلك فإنّ الإرادة قد تكون مضمرة غير ظاهرة والطلب لا يكون إلاّ لما بدا بفعال أو مقال.\rقال أبو علي \" ١ - ١٢٨، ١٢٨ \" الذفر يكون في النتن والطيب، وهو حدّة الرائحة، والدفر بفتح الفاء لا يكون إلاّ في النتن ومنه قيل للدنيا أمّ دفر وللأمة يا دفار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379695,"book_id":1394,"shamela_page_id":369,"part":"1","page_num":371,"sequence_num":369,"body":"ع ظاهر كلام أبي علي أنه أنكر في النتن إسكان الفاء، وقد تناقض فقال ومنه قيل للدنيا أم دفر فحكاه بالإسكان ولم يحكه أحد إلاّ كذلك، وعامّة اللغويّين ذكروا الدفر: النتن بتسكين الفاء.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٢٧، ١٢٧ \" لمرضاوي بن سعوة المهريّ في خبر ذكر فيه شعراً فيه:\rقسمت رماح بني أبيهم بينهم ... جرع الردى بمخارص وقواضب\rقال أبو علي \" ١ - ١٢٩، ١٢٩ \": المخارص: واحدها مخرص، وهو سكيّن كبير شبه المنجل يقطع به الشجر.\rع وأيّ مدخل للمنجل مع القواضب وهي السيوف، أو أيّ شجر هناك يقطع إلاّ قمم الرجال، وإنما المخارص هنا الرماح وهي الخرصان واحدها خرص وخرص، قال ابن دريد: ويقال للخرصان أيضاً مخارص واحدها مخرص. قال حميد الأرقط:\rيعضّ منها الظلف الدئيا ... عضّ الثقاف المخرص الخطّيّا\rيعني الرمح نفسه. وقال امرؤ القيس في الخرص:\rأحزن لو أسهل أخزيته ... بعامل في خرص ذابل\rيعني رمحاً وقال أبو علي \" ١ - ١٢٩، ١٢٩ \": الوئيّة: القدر العظيمة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379696,"book_id":1394,"shamela_page_id":370,"part":"1","page_num":372,"sequence_num":370,"body":"ع يقال: وئيّة ووئيّة بكسر الواو، كما قالوا: رئيّ ورئيّ فيتبعون أوّله كسر الهمزة وكثيراً ما يكون ذلك مع حرف الحلق، ولغة في بعير بعير. والقدر الصغيرة هي الكفت ومن أمثالهم \" كفت إلى وئيّة \" كما قالوا \" ضغث على إبّالة \". واستشهد أبو علي ببيت للأعشى، وبآخر للعدوانيّ وقد تقدم ذكرهما \" ٢٢، ٦٩ \".\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٣٠، ١٣٠ \" لابن محلّم شعراً أوله:\rأفي كل عام غربة ونزوح ... أما للنوى من ونية فتريح\rوأسقط منه مختاره وذلك بعد قوله:\rوناحت وفرخاها بحيث تراها ... ومن دون أفراخي مهامه فيح\rألا يا حمام الأيك إلفك حاضر ... وغصنك ميّاد ففيم تنوح\rأفق لا تنح من غير شيء فإنّني ... بكيت زماناً والفؤاد صحيح\rولوعاً فشطّت غربة دار زينب ... فها أنا أبكي والفؤاد قريح\rوفيه:\rفإنّ الغنى مدني الفتى من صديقه ... وعدم الغنى بالمقترين نزوح\rأخذ هذا المعنى من قول إياس بن القائف:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379697,"book_id":1394,"shamela_page_id":371,"part":"1","page_num":373,"sequence_num":371,"body":"يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم ... وترمي النّوى بالمقترين المراميا\rوقد تقدّم ذكر ابن محلم \" ٤٩ \" وتقدّم ذكر توبة الذي ذكره بعد ابن محلّم \" ٣١، ٦٨ \" وأنشد أبو علي \" ١ - ١٣١، ١٣١ \":\rألا قاتل الله الحمامة غدوة ... على الغصن ماذا هيّجت حين خنّت\rوبعدها:\rفلو هملت عين دماً من صبابة ... إذاً هملت عيني دماً واستهلّت\rفما برحت حتّى بكيت لنوحها ... وقلت ترى هذي الحمامة حنّت\rوالبيت الذي أنشده أبو علي حين حنّت إنما هو حين غنّت لأنه أحسن في المعنى ولأن بعده ترى هذه الحمامة حنّت ولا يحسن هنا غنّت، والشعر لمراد الطائي قاله ابن عبد الصمد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٣١، ١٣١ \" للعوّام بن عقبة:\rأأن سجعت في بطن واد حمامة ... تجاوب أخرى ماء عينيك غاسق\rع هو العوّام بن عقبة بن كعب بن زهير ابن أبي سلمى هكذا نسبه دعبل شاعر مفلق مقلّ من شعراء الحجاز وهو القائل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379698,"book_id":1394,"shamela_page_id":372,"part":"1","page_num":374,"sequence_num":372,"body":"ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... ملاحة عيني أمّ عمرو وجيدها\rوهل بليت أثوابها بعد جدّة ... ألا حبّذا أخلاقها وجديدها\rنظرت إليها نظرة ما يسرّني ... بها حمر أنعام البلاد وسودها\rوالعوّام من المعرقين في الشعر لأنهم خمسة شعراء في نسق. وكان ربيعة أبو سلمى شاعراً. وقوله ماء عينيك غاسق: يريد سائلاً وأكثر ما يستعمل في سيلان الجرح، وفسّر الغسّاق في التنزيل: صديد أهل النار.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٣١، ١٣١ \" لرجل من بني نهشل:\rأيبكي حمام الأيك من فقد إلفه ... وأصبر عنها إنّني لصبور\rع الضمير في قوله عنها عائد على الإلف: لأنه يقع على المذكر والمؤنث بلفظ واحد ويروى فقدان إلفه المعنى أيبكي حمام الأيك فقدان إلفه وأصبر عن فقدانه. وهذا النهشلي أكذب نفسه وصدّق الحمام كما قال نصيب:\rلقد هتفت في جنح ليل حمامة ... على فنن تبكي وإنّي لنائم\rكذبت وبيت الله لو كنت عاشقاً ... لما سبقتني بالبكاء الحمائم\rوقال عوف بن محلّم يكذّب الحمام ويصدّق نفسه:\rألا يا حمام الأيك إلفك حاضر ... وغصنك ميّاد ففيم تنوح\r\rذكر أبو عليّ \" ١ - ١٣٢، ١٣٢ \": \" أينما أذهب ألق سعدا \".\rع وفسّره بخلاف تفسير ابن الكلبي والقاسم بن سلاّم أبي عبيد وغيرهما، فقال: كان غاضب الأضبط بن قريع سعداً فجاور في غيرهم فآذوه. وقال أبو عبيد: معناه أن سادات كلّ قوم يلقون من قومهم الذين هم دونهم في المنزلة مثل ما لقيت أنا من قومي من الأذى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379699,"book_id":1394,"shamela_page_id":373,"part":"1","page_num":375,"sequence_num":373,"body":"والمكروه. فهذا على أن الأصبط لم يلق من غير قومه مكروهاً لا كما فسّر أبو علي. وذكر قولهم \" محسنة فهيلي \".\rع وأصله أن رجلاً ضاف امرأة ومع جراب فيه سويق، فخرج لحاجته فجعلت تحثي من جرابه في جرابها، فلّما أحسّت به جعلت تهيل من جرابها في جرابه فقال: \" محسنة فهيلي \".\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٣٢، ١٣٢ \":\rسفيراً خروج أدلجا لم يعرّسا ... ولم تكتحل بالنوم عين تراها\rع يعني من السرور بهما والجذل بالنظر إلى مواقعهما والأنس بصوبهما، وقد زعم بعضهم أنه يروي:\rولم تكتحل بالنوم عين ثراها\rلأن الأرض عاملة أبداً لا تنام، ولذلك سمّيت الساهرة كما قال معاوية: \" خير المال عين خرّارة في أرض خوّارة \" تسهر إذا نمت وتشهد إذا غبت. وذكر أن معاوية انتبه من رقدة فأنبه عمرو بن العاصي. فقال عمرو: ما بقي من لذّتك يا أمير المؤمنين. قال: عين ساهرة لعين نائمة وعين خرّارة في أرض خوّارة فما بقي من لذّتك يا أبا عبد الله. قال: أن أبيت معرساً بعقيلة من عقائل العرب. وقال: لوردان ما بقي من لذّتك. فقال: إفضال على الإخوان. قال معاوية: أنا أحقّ بها منك. قال: قد أمكنك قرى. ويروى:\rولا نازلاً يقري قرى كقراهما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379700,"book_id":1394,"shamela_page_id":374,"part":"1","page_num":376,"sequence_num":374,"body":"وضيفين جاءآ من بعيد فقرّبا ... على فرش حتى اطمأنّا كلاهما\rقريناهما ثم انتزعنا قراهما ... لضيفين جاءآ من بعيد سواهما\rيعني الرحيين، وقراهما: اللهوة التي تقذف فيهما.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٣٣، ١٣٣ \" لحميد بن ثور:\rإذا نادى قرينته حمام ... جرى لصبابتي دمع سفوح\rع هو حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر ابن أبي ربيعة ابن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة يكنى أبا لاحق شاعر إسلاميّ.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ١٣٣، ١٣٤ \"\rخبر خنافر\rوأنه حالف جودان الفرصميّ وفرصم حيّ من مهرة بن حيدان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. قال ابن دريد: منهم العجيل الفرصميّ وفد على النبي ﷺ. وقال أبو عبيد القاسم بن سلاّم: وفد على النبي ﷺ زهير بن فرصم، والفرصم: من الإبل الضخمة. ورواه بعضهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379701,"book_id":1394,"shamela_page_id":375,"part":"1","page_num":377,"sequence_num":375,"body":"رضم بضاد معجمة. وفيه ذ هوى هويّ العقاب. يقال هوى يهوي هويّاً إذا هبط، وهوى يهوي هويّاً بالضم إذا صعد قاله الخطّابي والاختيار هنا فتح الهاء. وشصار من شصر الناقة وهو تزنيدها إذا دحقت رحمها. وشاصر وماصر. والأحقب من النفر الذين استمعوا القرآن وهم من جنّ نصيبين. وقوله من ذلك الإحرّين: هو جمع حرّة على غير قياس كأن واحدة إحرّة وإن لم يقل ذلك سيبويه. وقوله:\rوقد أمنتني بعد ذاك يحابر ... بما كنت أغشى المنديات يحابراً\rالمنديات: المخزيات كأن صاحبها يندي عند ذكرها خجلاً أي يعرق.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٣٦، ١٣٥ \":\rألم أظلف عن الشعراء عرضي ... كما ظلف الوسيقة بالكراع\rع نسب ابن السكّيت هذا البيت إلى عوف بن الأحوص ونسبه غيره إلى عوف بن الخرع. وقوله كما ظلف الوسيقة: يقال ظلف القوم آثارهم إذا مشوا في غلظ أو حجارة حتى تخفي آثارهم. والكراغ: قطعة من الحرّة تستدقّ وتمتدّ في السهل وهو مؤنثة. يقول أمنع من الشعراء عرضي أن يؤثّروا فيه كما يظلف الخارب هذه الوسيقة إذا خشي أن يتبع فيرى أثره. قال يعقوب: الظلف: الموضع الغليظ الذي لا يؤدّي أثراً، وظلف بها أخذ بها في ظلف من الأرض. وعوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة يكنى أبا يزيد شاعر جاهليّ. وعوف الآخر عوف بن عطيّة بن الخرع التيميّ من تيم الرباب وهم تيم بن عبد مناة بن أدّ جاهلي إسلاميّ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379702,"book_id":1394,"shamela_page_id":376,"part":"1","page_num":378,"sequence_num":376,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٣٦، ١٣٦ \":\rفيا جحمتا بكّى على أمّ واهب ... أكيلة قلّوب ببعض المذانب\rع وبعد البيت:\rأشبّ لها القلّيب من بطن قرقري ... وقد تجلب الشيء البعيد الجوالب\rفلم يبق منها غير نصف عجانها ... وشنترة منها وإحدى الذوائب\rقال أبو زيد قال السعدي: هذه الأبيات يقولها رجل من أهل اليمن في أمّ له أكلها الذئب وهو القلّوب والقلّيب بلغتهم. والعجان: بلغتهم موصل العنق في الرأس. وأنشد الخليل في الجحمتين لبعض شعرائهم:\rففاضت دموع الجحمتين بعبرة ... على الزبّ حتى الزبّ في الماء غامس\rوالزبّ: اللحية بلغتهم. والأنثيان: عندهم الأذنان. وأنشد ابن قتيبة:\rوكنّا إذا القيسيّ نبّ عتوده ... ضربناه دون الأنثيين على الكرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379703,"book_id":1394,"shamela_page_id":377,"part":"1","page_num":379,"sequence_num":377,"body":"والفقحة: الراحة بلغتهم.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٣٦، ١٣٦ \" لقيس بن ذريح:\rسأصرم لبني حبل وصلك مجملاً ... وإن كان صرم الحبل منك يروع\rوفي بعض النسخ لقيس المجنون.\rع وقد تقدّم ذكر المجنون ونسبه. وأما ابن ذريح فهو قيس بن ذريح بن الحباب بن سنّة من بني ليث بن بكر بن عبد مناة. وقيس هذا رضيع الحسين بن عليّ ﵄ أرضعت الحسين أمّ قيس، وكان منزل قومه في ظاهر المدينة. وصاحبة قيس لبني بنت الحباب الكعبيّة وهو أحد العشّاق المشهورين. وقوله فيه:\rوخيماتك اللاتي يمنعرج اللوى ... بلين بلى لم تبلهن ربوع\rقال ابن دريد قوله: لم تبلهن ربوع غلط والصواب لم تبله، وله تأويل بعيد يخرّج عليه، ذكر أبو علي الفارسيّ في كتاب التذكرة أنه أراد لم تبل بلاهنّ ربوع، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وقال غيره: إنما قال لم تبلهنّ لتشبّث البلى بالخيمات كما قال الفرزدق الصواب جرير:\rلما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشّع\rوهذا الشعر قد رويت منه أبيات لجميل في قصيدته التي أوّلها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379704,"book_id":1394,"shamela_page_id":378,"part":"1","page_num":380,"sequence_num":378,"body":"أعائدة يا بثن أيّامنا الألي ... بذي الظلم أم لا ما لهنّ رجوع\rوفيه:\rسقى طللينا يا بثين بحاجر ... على الهجر منّي صيّف وربيع\rودورك يا ليلى وإن كنّ بعدنا ... بلين بلى لم تبلهن ربوع\rوخيماتك اللاتي بمنعرج اللوى ... لقمريّها بالمشرقين سجيع\rوفي هذا الشعر:\rوما كاد قلبي بعد أيّام جاورت ... إليّ بأجزاع الثديّ يريع\rالثديّ: واد بتهامة بفتح الدال على لفظ تصغير ثدي، ورواه أبو علي الثديّ بكسر الدال على لفظ جمع ثدى وهذا غير محفوظ. وفيه:\rوقالوا مطيع للضلال تبوع\rوقالوا مضيع أي مضيع للرشد تبوع للغيّ والضلال.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٣٧، ١٣٧ \" لمجنون بني عامر:\rراحوا يصيدون الظباء وإنّني ... لأرى تصيّدها عليّ حراما\rع وهذا معنى قد تكررّ له. روى الهيثم بن عديّ أنّ قيساً نظر إلى ظبية مشدودة في حبل يسوقها قانصها، فدمعت عيناه وأعطاه بها قلوصاً، فخلّى عنها وولّت هاربة. فقال في ذلك:\rأيا شبه ليلى لا تراعي فإنّني ... لك اليوم من وحشيّة لصديق\rويا شبه ليلى لو تقيمين ساعة ... لعل فؤادي من جواه يفيق\rتفرّ وقد أطلقتها من وثاقها ... فأنت لليلى لو علمت طليق\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٣٨، ١٣٨ \" شعر مسكين الدراميّ، وقد تقدمّ موصولاً \" ٨٣ \" ومضى ذكر مسكين \" ٤٧ \" وفيه:\r\" ملجها موضوعة فوق الركب \"","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379705,"book_id":1394,"shamela_page_id":379,"part":"1","page_num":381,"sequence_num":379,"body":"ع قال ابن الأنباري: الملح مؤنثة وتصغيرها مليحة، وأنشد قول مسكين وقيل إن الملح جمع ملحة كما قالوا: ذهب طيّبة جمع ذهبة، ومسك عطرة جمع مسكة.\rقال أبو عليّ \" ١ - ١٣٩، ١٣٩ \" إن رجلاً أغلظ لعمرو بن سعيد بن العاصي.\rع قيل إن هذا الرجل هو الوليد بن عقبة ابن أبي معيط، وقيل إنه عبد الرحمن ابن أمّ الحكم الثقفي. وقوله: ولا رخو الملاكة: هو مفعلة من لاكه يلوكه إذا مضغه وهو كقول الحجاج: إنّ أمير المؤمنين نثر كنانته وعجم عيدانها فوجدني أصلبها عوداً وأمرّها مكسراً.\rوقال الشاعر وهو الطريف العنبريّ:\rإنّ قناتي لنبع ما يؤيّسها ... عضّ الثقاف ولا دهن ولا نار\rوقوله إني ساكن الليل: يعني أنّه لا يمشي في الليل بريبة، يعرّض بصاحبه الذي قال له صاحب ظلمات.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٣٩، ١٣٩ \" لذي الرمّة:\rخراعيب أملود كأنّ بنانها\rع وصلته:\rتذكّرني ميّاً من الظبي عينه ... مراراً وفاهاً الأقحوان المنوّر\rوفي المرط من ميّ توالي صريمة ... وفي الطوق ظبي واضح الجيد أحور\rوفي العاج منها والدماليج والبرى ... قناً مالئ للعين ريّان عبهر\rخراعيب أملود كأنّ بنانها ... بنات النقا تخفي مراراً وتظهر\rتوالي صريمة: أي مآخرها، والصريمة الفرادي من الرمل. والقنا هنا: الأوصال التؤام لما عليها من اللحم. وعبهر: يملأ عين الناظر إليه لحسنه فلا يدع في الطرف فضلاً إلاّ استغرقه لأنه لا يرى عاباً. والخرعوب: كلّ ليّن ينثنّي من قضيب وغيره. وامرأة خرعوبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379706,"book_id":1394,"shamela_page_id":380,"part":"1","page_num":382,"sequence_num":380,"body":"وخرعبة. وبنات النقا: دوابّ صغار تشبّه بها الأنامل، وهي الأساريع التي عنى امرؤ القيس بقوله:\rوتعطو برخص غير شثن كأنه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٣٩، ١٣٩ \" لحميد بن ثور:\rعجبت لها أنّى يكون غناؤها\rع وصلته:\rوما هاج هذا الشوق إلاّ حمامة ... دعت ساق حرّ ترحة وترنّما\rمحلاّة طوق لم يكن من تميمة ... ولا ضرب صوّاغ بكفّيه درهما\rعجبت لها أنّى يكون غناؤها ... فصيحاً ولم تغفر لمنطقها فما\rتغنّت على غصن عشاء فلم تدع ... لنائحة في نوحها متلوّما\rفلم أر مثلي شاقه صوت مثلها ... ولا عربيّاً شاقه صوت أعجما\rومثل البيت الآخر قول أبي تمام وقد سمع غناء حسناً عند منصرفه عن عبد الله بن طاهر إلاّ أنه لم يفهم معانيه فقال:\rحمدتك ليلة شرفت وطابت ... أقام سهادها ومضى كراها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379707,"book_id":1394,"shamela_page_id":381,"part":"1","page_num":383,"sequence_num":381,"body":"سمعت بها غناء كان أولى ... بأن يقتاد نفسي من غناها\rولم أفهم معانيه ولكن ... ورت كبدي فلم أجهل شجاها\rفكنت كأنني أعمى معنّى ... يحبّ الغانيات وما يراها\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٣٩، ١٣٩ \" للعجاج:\rإن ينزلوا بالسهل بعد الشأس\rوقبله:\rوما أراهم جزّعاً بحسّ ... عطف البلايا المسّ بعد المس\rإن يسمهرّ والضراس الضرس ... وينزلوا بالسهل بعد الشأس\rعطف البلايا: يقول تعطف البلايا عليهم المرّة بعد المرّة. والاسمهرار: الشدّة. والضراس: معاضّة الحروب إياهم.\rوأنشد أبو عليّ ١ - ١٤٠، ١٤٠ \":\rبكيت إلى سرب القطا إذ مررن بي ... وقلت ومثلي بالبكاء جدير\rع وهما للعباس بن الأحنف وبعدهما:\rفجاوبنني من فوق غصن أراكة ... ألا كلّنا يا مستعير معير\rوأي قطاة لم تعرك جناحها ... فعاشت ببؤسي والجناح كسير\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٠، ١٤٠ \" لأبي المطراد العنبريّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379708,"book_id":1394,"shamela_page_id":382,"part":"1","page_num":384,"sequence_num":382,"body":"أيا أبرقي مغنى بثينة أسعدا ... فتى مقصداً بالشوق فهو عميد\rوهي لعبيد بن أيّوب العنبري والمحفوظ في كنيته أبو المطراب بالباء، وكان يتحدّث إلى امرأة من بني ضبّة يقال لها بثينة فضربه ابنا حبيب الضّبّيّان فقال:\rبأيّ فتى يا ابني حبيب بللتما ... إذا ثار يوماً للغبار عمود\rبمنخرق السربال كالسيد لا يني ... يقاد لحرب أو تراه يقود\rأقلّ بنو الإنسان حين عدوتم ... على من يثير الجنّ وهي هجود\rأيا أبرقي مغنى بثينة أسعدا ... فتى مقصداً بالشوق فهو عميد\rأقلّ بنو الإنسان: أي أقلّ بنو آدم إذ صنعتم بنا ما صنعتم. وعبيد: شاعر إسلاميّ وكان لصّاً مبرّاً فنذر السلطان دمه وخلعه قومه، فاستصحب الوحوش وأنس بها وأنست به، وله في ذلك أشعار كثيرة، وكان يزعم أنه يرافق الغول والسعلاة فمن ذلك قوله:\rفلله درّ الغول أيّ رفيقة ... لصاحب فقر خائف يتستّر\rأرنّت بلحن بعد لحن وأوقدت ... حواليّ نيراناً تبوخ وتزهر\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٤١، ١٤١ \" لأبي العباس المبرّد في أبي العباس ثعلب:\rأقسم بالمبتسم العذب ... ومشتكى الصبّ إلى الصبّ\rع كان المبرّد شاعراً فصيحاً ولم يكن لثعلب شعر إلا البيت النادر الشاذّ. يروى أن المبرّد مرض. فقال ثعلب لأصحابه: قد وجبت علينا عيادته على ما بيننا وبينه فقوموا بنا إليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379709,"book_id":1394,"shamela_page_id":383,"part":"1","page_num":385,"sequence_num":383,"body":"فجاءوا منزله، فلمّا أعلم المبرد بهم واستؤذن لهم قيل ليس بحاضر، فتناول ثعلب قطعة من خزف وكتب على بابه:\rوأعجب شيء سمعنا به ... عليل يعاد ولا يوجد\rوقال أحمد بن إسحاق: كان محمد بن يزيد يحبّ أن يجتمع بأحمد بن يحيى ويستكثر منه وكان أحمد يمتنع من ذلك، فقلت لختنه الدينوريّ: لم يفعل هذا؟ فقال: إنّ محمداً حسن العبارة، حلو الإشارة، فصيح اللسان، ظاهر البيان، وأحمد مذهبه مذهب المعلّمين، فإذا اجتمعا في مجلس حكم لهذا على الظاهر حتى يعرف الباطن. قال: وبأحمد ومحمد هذين ختم تأريخ الأدباء، وكانا كما قال بعض المحدثين:\rأيا طالب العلم لا تجهلن ... وعذ بالمبرّد أو ثعلب\rعلوم الخلائق مقرونة ... بهذين في الشرق والمغرب\rوقد مضى ذكر المبرّد \" ص ٨٠ \". وأما ثعلب فهو أحمد بن يحيى بن زيد مولى بني شيبان وكان ثقة وحافظاً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤١، ١٤١ \":\rإقرأ على الوشل السلام وقل له ... كل المشارب مذهجرت ذميم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379710,"book_id":1394,"shamela_page_id":384,"part":"1","page_num":386,"sequence_num":384,"body":"ع وهذا الشعر لأبي القمقام الأسدي وبعده:\rتسري الصبا فتبيت في ألواذه ... ويظلّ فيه من الجنوب نسيم\rسقيا لظّلك بالعشي وبالضحى\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٢، ١٤١ \" لهلال المازنيّ:\rأقول لناقتي عجلي وحنّت ... إلى الوقبي ونحن على جراد\rع هو هلال بن خثعم المازني شاعر إسلاميّ. والوقبي بإسكان القاف ذكره ابن دريد وقال: إنه يمدّ ويقصر، وذكره ابن الأنباري الوقبي بتحريك القاف مقصوراً والشاهد له قول أبي محمد الفقعسيّ:\rفالحزم حزم الوقبي فذا الحضر ... بحيث يلقى راكس سلع الستر\rوقال أبو عبيدة كانت الوقبي لبكر على آباد الدهر فغلبتهم عليها بنو مازن بعون عبد الله بن عامر صاحب البصرة لهم فهي في أيديهم إلى اليوم. وجراد موضع فيما يلي فيد. وحكاه ابن دريد جرادى على وزن فعالى، قال أبو علي القالي ولم أسمعه إلاّ منه. وقال آخر في معنى هذا الشعر:\rحنّت فشاقتني برجع حنينها ... وأزيدها شوقاً برجع حنيني\rنضوين مقترنين بين مهامه ... طوياً الضلوع على جوى مكنون\rلو خبّرت عنّي الضلوع لخبّرت ... عن مستقرّ صبابة المحزون\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٢، ١٤٢ \" لأبي كبير الهذليّ:\rنضع السيوف على طوائف منهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379711,"book_id":1394,"shamela_page_id":385,"part":"1","page_num":387,"sequence_num":385,"body":"ع أبو كبير هو عامر بن الحليس شاعر جاهلي وصلة البيت:\rولقد شهدت الحيّ بعد رقادهم ... تفلي جماجمهم بكلّ مقلّل\rحتى رأيتهمو كأنّ سحابة ... صابت عليهم ودقها لم يشمل\rنضع السيوف على طوائف منهم ... فنقيم منهم ميل من لم يعدل\rنغدو فنترك في المزاحف من ثوى ... ونمرّ في العرقات من لم يقتل\rقوله بعد رقادهم: كأنهم بيتوا. وتفلي: تعلي. ومقلّل: له قلّة وهي القبيعة أي الرئاس، ويروى بكل مؤلّل. وقوله لم يشمل لأن الشمالي إذا أصابته انقشع. والعرقة: حبل مضفور مثل ضفر النسعة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٣، ١٤٢ \" لابن الزبعري:\rوأقمنا ميل بدر فاعتدل\rع وصلته:\rليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأهل\rحين ألقت بقباء بركها ... واستحرّ القتل في عبد الأشل\rوقتلنا الضعف من أشرافهم ... وأقمنا ميل بدر فاعتدل\rيتأسف أن لا يكون مشركو قريش المقتولون يوم بدر شهدوا هزيمة المسلمين يوم أحد. وهو عبد الله بن الزبعري بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ، وهو آخر شعراء قريش المعدودين وكان يهجو المسلمين ويحرّض عليهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379712,"book_id":1394,"shamela_page_id":386,"part":"1","page_num":388,"sequence_num":386,"body":"كفار قريش وأسلم يوم الفتح فقبل رسول الله ﷺ عليه إسلامه وعفا عما سلف له وقال عند إسلامه:\rيا رسول المليك إنّ لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور\rوهي أبيات ستذكر في موضعها \" ٢ - ٢١٧، ٢١٣ \" إن شاء الله تعالى.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ١٤٣، ١٤٢ \"\rخبر مصاد بن مذعور القينيّ\rع وفيه مما لم يفسّره: فحطّت إحداهن ثم طرقت الأخرى. فالخطّة في التراب: هي الأكرات ومنه سميّ الأكره وهم الفلاّحون وأصل الكلمة فارسيّ. والطرق بالحصى: هو الصرف بالحبّ. قال لبيد:\rلعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع\rوقولها:\rلا أبرح فتى إن جدّ في طلب\rيقال أبرح في الشيء وبرّح إذا بلغ وأفرط وأتى بالبرح: وهو الشدّة، ويقال أبرحت من أراد اللحوق بك: أي لقي دون ذلك برحاً.\rقال الشنفري:\rفإن يك من جنّ لأبرح طارقاً ... وإن يك إنساً ما كذا الإنس تفعل\rومنه قولهم ضرب مبرّح. وقال الأعشى:\rأقول لها حين جدّ الرحيل ... أبرحت ربّاً وأبرحت جارا\rوقال عباس بن مرداس:\rوقرّة يحميهم إذا ما تبدّدوا ... ويطعنهم شزراً فأبرحت فارسا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379713,"book_id":1394,"shamela_page_id":387,"part":"1","page_num":389,"sequence_num":387,"body":"وجواب قولها:\rإن جدّ في طلب\rقولها أبرح فتى أي أتى بالشدّة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٤، ١٤٤ \":\rمنّا الذي ربع الجيوش لصلبه ... عشرون وهو يعدّ في الأحياء\rع والبيت لأبي النجم من قصيدته التي أوّلها:\rعلق الهوى بحبائل الشعثاء ... والموت بعض حبائل الأهواء\rولّما أنشد عبد الملك هذه القصيدة وقيل لسليمان فأتى على هذا البيت:\rمنا الذي ربع الجيوش لصلبه\rقال له الخليفة: قف فإن كنت صدقت في هذا فحسبك به فخراً. وكان الفرزدق حاضراً فقال: أنا أعرف منهم ستة عشر ومن ولد ولده أربعة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٤٤، ١٤٤ \":\rلك المرباع منها والصفايا\rع وهذا البيت لعبد الله بن عنمة الضّبيّ يرثي بسطام بن قيس الشيبانيّ وقتله بنو ضبّة. وكان ابن عنمة مجاوراً في بني شيبان فرثى بسطاماً حذراً على نفسه فأحسن وقبل البيت:\rيقسّم ماله فينا وندعو ... أبا الصهباء إذ جنح الأصيل\rأجدّك لن تراه ولا تراه ... تخبّ به عذافرة ذمول\rإلى ميعاد أرعن مكفهرّ ... تضمّر في جوانبه الخيول\rلك المرباع منها والصفايا ... وحكمك والنشيطة والفضول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379714,"book_id":1394,"shamela_page_id":388,"part":"1","page_num":390,"sequence_num":388,"body":"النشيطة: ما انتشطه الجيش قبل الغنيمة يكون للرئيس. والفضول: ما فضل على القسمة. والصفايا: ما اصطفاه الرئيس لنفسه كالجارية والفرس. وفي الحديث: كانت صفيّة بنت حيّ من الصفيّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٤، ١٤٤ \" للحطئة:\rلعمري لعزّت حاجة لو طلبتها ... أمامي وأخرى لو ربعت لها خلفي\rع وقبله:\rيقولون يستغني ووالله ما الغنى ... من المال إلاّ ما يعفّ وما يكفي\rلعمري لشدّت حاجة لو علمتها ... أمامي وأخرى لو ربعت لها خلفي\rفهلاّ أمرت ابني هشام فيربعا ... على ما أصابا من مئين ومن ألف\rهكذا الرواية في البيت لعمري لشدّت يريد عظمت واشتدّ مطلبها يذهب به مذهب التعجّب. وأراد ابني هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكانا يتّجران ببلاد الروم وفارس وبلاد الحبشة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٤٤، ١٤٤ \" لرؤبة:\rهاجت ومثلي نوله أن يربعا\rهذا أول الرجز وبعده:\rحمامة هاجت حماماً سجّعاً ... أبكت أبا الشعثاء والسميدعا\rمعنى نوله ينبغي وأصله من التناول كأنه قال: تناول كذا وكذا، فإذا قال لا نولك فكأنه قال اقصد، هذا قول سيبويه وغيره من اللغويين، وفي كتاب العين: نولك: معناه حقّك، ورأيت لابن السكيت عن ابن الأعرابي قال: إذا جاء أن مع قولك نولك فلك أن ترفع نولك وتنصب وإلا فلا يكون إلاّ الرفع وأنشد:\rهاجت ومثلي نوله أن يربعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379715,"book_id":1394,"shamela_page_id":389,"part":"1","page_num":391,"sequence_num":389,"body":"رفعا ونصبا وأنشد:\rأأن زمّ أجمال وفارق جيرة ... عنيت بنا ما كان نولك تفعل\rرفعاً لا غير وروى عن أبي علي ما كان نولك بفتح اللام وكذلك وقع في أصله من كتاب الإبدال لابن السكيت \" ص٧ \" وهو مذهب الكوفيين معناه ما كان منفعة لك أن تفعل أي ما كان منفعة لك هذا الفعل ولا حظّاً، والنول: المنفعة والحظّ تقول قد نلت الرجل إذا نفعته، وقد نال فلان فلاناً إذا نفعه. وقال ابن الأنباري في إعراب هذه المسألة وجهان ما كان نولك أن تفعل بنصب النول على خبر كان ورفع أن بكان وهو أجود كما قال الله تعالى \" ما كان حجّتهم إلا أن قالوا \"، والوجه الآخر أن يجعل النول اسم كان وأن خبرها وكذلك قرأ الحسن، والوجه عند البصريّين ما كان نولك بالرفع. قال سيبويه تقول نولك أن تفعل لأنهم جعلوه معاقباً لقولهم ينبغي لك أن تفعل كذا وصار بدلاً منه فدخل فيه ما دخل في ينبغي.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٥، ١٤٤ \":\rوعلبة نازعتها رباعي ... وعلبة عند مقيل الراعي\rيريد علبة نازعها فصاله أي حلب ورضعت هي وعلبة أخرى أبقاها في الموضع الذي يأوي إليه الراعي إذا قال أعدّها للضيفان والقرى. وقال عيسى بن عمر كره استقصاء الحلب إبقاء على الرباع. وقال اليزيدي أنشدني الطوسيّ:\rما إن بلعت اليوم من بلاع ... غير ثمان علب تباع\rوعلبة نازعتها رباعي ... وعلبة هرقتها بالقاع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379716,"book_id":1394,"shamela_page_id":390,"part":"1","page_num":392,"sequence_num":390,"body":"وقال القاع المكان الواسع يعني بطنه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٥، ١٤٤ \" لذي الرمّة بيتين أولها قد تقدم ذكره \" ص٤٠ \"، وأما الثاني فصلته قال وذكر الثور:\rإذا ذابت الشمس اتّقى صقراتها ... بأفنان مربوع الصريمة معبل\rيحفّره عن كلّ ساق دفينة ... يثير الكباب الجعد عن متن محمل\rذوبان الشمس: لعابها وهو شيء تراه مثل نسج العنكبوت يتطاير في الهاجرة. والصقرات: شدّة الحرّ. والصريمة: رملة منقطعة عن الرمل. وأعبل شجرها: إذا بدأ في التوريق والخضرة. والعبل: اسم الورق. وأعبل أيضاً: إذا سقط ورقه وهما قولان الأول قول أبي نصر، والثاني قول الأصمعيّ، واحتجّ أبو نصر ببيت ذي الرمّة هذا وقال إن كان الإعبال سقوط الورق فكيف يستظلّ بها وهي جرداء عارية، وقال الأصمعي إنما أراد أنه يتوقّى الشمس بالأغصان يصف الثور بالجلد على حرّ الشمس. والكباب: الثرى الذي قد لزم بعضه بعضاً. والجعد مثله. وشبّه عرق الأرطاة لحمرته وطوله بمحمل السيف وهذا كما قال سحيم العبد:\rيثير ويبدي عن عروق كأنّها ... أعنّة خرّاز جديداً وباليا\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٤٥، ١٤٥ \" للهذليّ:\rمن المربعين ومن آزل ... إذا جنّه الليل كالناحط\rع هذا الشعر لأسامة بن الحرث وقد تقدم ذكره \" ص٢١ \" وأما البيت فصلته:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379717,"book_id":1394,"shamela_page_id":391,"part":"1","page_num":393,"sequence_num":391,"body":"إذا بلغوا مصرهم عجّلوا ... من الموت بالهميع الذاعط\rمن المربعين ومن الخ، الهميع: الموت المعجّل. والذاعط: الذابح ضربه مثلاً. وربع هي المعروفة وأربع قليلة وقال أبو الفتح من المربعين أي جعلوا من أولئك الذين حمّوا الربع. ومن آزل: يقول من رجل في أزل وفي ضيق. والناحط: الذي يزفر وهو مثل الأنين من شدة الذي به من المرض.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٥، ١٤٥ \":\rواعرورت العلط العرضيّ تركضه ... أمّ الفوارس بالدئداء والربعه\rع هذا البيت من قصيد أنشدها الأصمعي في كتب شتّى. قال أبو الحسين عليّ بن أحمد المهلّبيّ: أنشدناها أبو إسحاق النجيرميّ قال أنشدنا اليزيدي عن عمّه قال أنشدنا ابن أخي الأصمعي عن عمّه. قال أبو الحسين المهلّبي هذه القصيدة للأصمعيّ، وقبل هذا البيت منها:\rهلاّ سألت جزاك الله صالحة ... إذ أصبحت ليس في حافاتها قزعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379718,"book_id":1394,"shamela_page_id":392,"part":"1","page_num":394,"sequence_num":392,"body":"أيّ امرئ أنا في عسر وفي يسر ... إذا رأيت وجوه القوم ممتقعه\rواعرورت العلط العرضيّ تركضه ... أمّ الفوارس بالدئداء والربعه\rقوله ليس في حافاتها: يعني السماء وإن لم يتقدم لها ذكر كما قال تعالى: \" حتّى توارت بالحجاب \". والقزع: قطع السحاب. والعلط: البعير الذي لا وسم عليه. والعطل: المرأة التي لا حلى عليها وربما قالوا في الذي لا وسم عليه معطول. قال السليك:\rيا ربّ نهب قد حويت معطول\rوإنما يترك غير موسوم لوجهين: إمّا أن يكون من خيارها فيشفق عليه من الكيّ، أو يكون من صغارها التي لم ترض وهذا هو الذي أراد في البيت. وأمّ الفوارس التي بنوها فرسان يحمونها اعرورت هذا البكر الصعب لمفاجأة الغارة لها فما حال من لا حماة لها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٦، ١٤٥ \" للأخطل:\rما في معدّ فتى يغني رباعته\rع وصلته قال الأخطل يمدح مصقلة بن هبيرة الشيبانيّ:\rضخم تعلّق أشناق الديات به ... إذا المئون أمرّت فوقه حملاً\rما في معدّ فتى يغني رباعته ... إذا يهمّ بأمر صالح فعلا\rأغرّ لا يحسب الدنيا تخلّده ... ولا يقول لشيء فات ما فعلا؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379719,"book_id":1394,"shamela_page_id":393,"part":"1","page_num":395,"sequence_num":393,"body":"الشنق ما دون الدية وجمعه أشناق.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٦، ١٤٥ \" للعجّاج:\rرباعياً مرتبعاً أو شوقبا\rع صلته:\rكأنّ تحتي أخدريّاً أحقبا ... رباعياً مرتبعاً أو شوقبا\rشذّب عن عانته ما شذّبا ... من الجحاش واستفزّ التولبا\rأخدريّ: حمار من حمر الوحش يقال لها بنات أخدر كانت بين العراق وكاظمة. ورباعياً: يعني الحمار. مرتبعاً: يرتبع في الربيع. والشوقب: الطويل. وشذّب: أي نفى ويقال جذع مشذّب إذا أخذ ما عليه من الليف ونفي عنه. والجحش فوق التولب في سنّه. واستفزّ: أي استخفّ يقول فرّقها عنها غيرة عليها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٦، ١٤٦ \":\rيا ليت أمّ الفيض كانت صاحبي\rع وتمامها:\rوقبضت منّي على الرواجب\rقوله مكان من أنشأ: أراد من أنشأ أي أقبل فخفّف الهمزة كما قرئ سال سايل وقال هذا على لغة من قال سلت في سألت وقد قيل إنه من السيلان وحذف الهمزة من أصلها كثير قال أبو خراش:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379720,"book_id":1394,"shamela_page_id":394,"part":"1","page_num":396,"sequence_num":394,"body":"وما بعد أن قد هدّني الدهر هدّة ... تضال لها جسمي ورقّ لها عظمي\rأراد تضاءل وحكى أبو زيد لاب لك يريد لا أب لك. وقوله تحت ليل ضارب: يقال يوم ضارب وليل ضارب إذا كانا طويلين. وقوله بكفّ خاضب: أراد بكفّ خضيب فأخرجه مخرج عيشة راضية أي مرضيّة وماء دافق أي مدفوق وأنشد ابن الأعرابيّ:\rلو صاحبتني ذات خلق ثوهد ... ورابعتني واتّخذنا باليد\rإذاً لقالت ليتني لم اولد\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٧، ١٤٦ \" لرؤبة:\rدعوت ربّ العزّة القدّوسا\rع هذه الأشطار أوّل الرجز يمدح بها أبان بن الوليد وكان صاحب كرمان فوفد عليه يستمنحه في دين أثقله وبعدها:\rوالدين يحمى هاجساً مهجوساً ... مغس الطبيب الطعنة المغوسا\rالهاجس: ما هجس في الصدر من أحزان وفكر. والمغس: الطعن. يقول كما يمغس الطبيب: أي كما يطعن في الجرح.\rوفي شعر مصادر \" ١ - ١٤٤، ١٤٣ \" مما لم يفسّره أبو عليّ قوله:\rفيا واثقاً بالدهر كن غير آمن ... لما تنتضيه الباهضات الفوادح\rيقال بهظه الأمر بهظاً إذا غلبه وأثقله وقوله:\rمجيرك منه الصبر إن كنت صابراً ... وإلاّ كما يهوى العدوّ المكاشح\rأراد وإلاّ تصبر فحذف الجواب لدليل أول الكلام عليه، وكما خبر لابتداء مضمر، أراد وإلاّ أنت كما يهوى العدوّ المكاشح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379721,"book_id":1394,"shamela_page_id":395,"part":"1","page_num":397,"sequence_num":395,"body":"وذكر أبو عليّ \" ١ - ١٤٧، ١٤٧ \" قدوم الوفد على هشام بن عبد الملك، وفيهم إسماعيل ابن أبي الجهم. وذكر كلامه وكلام هشام إلى قوله:\rهكذا فليكن القرشي\rرواه أحمد بن عبيد. قال أخبرني هشام بن الكلبي عن أبي محمد ابن سفيان القرشيّ عن أبيه قال: كنّا عند هشام بن عبد الملك وقد قدم عليه وفد أهل الحجاز، وكان شباب الكتّاب إذا قدم الوفود حضروا لاستماع بلاغة خطبائهم، فحضرت كلامهم رجلاً رجلاً حتى قام محمد ابن أبي الجهم ابن حذيفة العدويّ، وكان أكبر القوم سنّاً فقال: أصلح الله أمير المؤمنين إن خطباء قريش قد قالت فيك وأطنبت. وذكر الحديث إلى آخر ما ذكره أبو علي وزاد قال ثم قال هشام: إنا والله لنحبّ الحقّ إذا نزل كما نكره الإسراف والبخل، وما نعطي تبذيراً ولا نمنع تقتيراً وما نحن إلاّ خزّان الله في بلاده وأمناؤه على عباده، فإذا أذن أعطينا وإذا منع أبينا، ولو كان كلّ قائل يصدق وكل سائل يستحق ما جبهنا طالباً ولا رددنا سائلاً، فاسأل الذي في يده ما استحفظنا أن يجريه على أيدينا فإنه يفتح الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بعباده خبير بصير. هكذا قال أحمد \" محمد بن أبي الجهم \" وقال أبو علي إسماعيل ابن أبي الجهم.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٨، ١٤٧ \" لابن أحمر:\rكالكواكب الأزهر انشقّت دجنّته\rع وصلته:\rيهدي الجيوش ويهدي الله شيمته ... في طرمس البيد سامي الطرف معتدل\rكالكواكب الأزهر انشقّت دجنّته ... في الناس لا رهق فيه ولا بخل\rهاد ضياء منير فاصل فلج ... قضاؤه سنّة وقوله مثل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379722,"book_id":1394,"shamela_page_id":396,"part":"1","page_num":398,"sequence_num":396,"body":"يمدح بهذا الشعر النعمان بن بشير الأنصاريّ. والطرمساء والطلمساء: الليلة المظلمة. ومعتدل: قاصد عن الجور. فلج: يفلج بحجّته. وفاصل: يفصل الحقّ من الباطل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٤٨، ١٤٨ \" لابن هرمة:\rخير الرجال المرهّقون كما ... خير تلاع البلاد أكلؤها\rع وهو إبراهيم بن عليّ بن سلمة بن هرمة من خلج قريش. والخلج هو قيس بن الحارث بن فهر سمّوا بذلك لأنهم كانوا في عدوان ثم في هوزان، فلما استخلف عمر أتوه ليفرض لهم فأنكر نسبهم. فلما استخلف عثمان أتوه فأثبتهم في بني الحارث بن فهر فسمّوا بذلك الخلج لأنّهم اختلجوا ممّن كانوا معه، وقيل سمّوا بذلك لأنّهم نزلوا بالمدينة على خلج جمع خليج. وابن هرمة من متقدّمي الشعراء وممن أدرك الدولتين الأمويّة والهاشميّة يكنى أبا إسحاق وصلة بيت ابن هرمة:\rمرتع ذودي من البلاد إذا ... ما شاع جدب البلاد أكلؤها\rيكنّ ضيفي إذا تأوّبني ... أوسع أبياتنا وأدفؤها\rخير الرجال المرهّقون كما ... خير تلاع البلاد أوطؤها\rوهكذا صحّة إنشاد الشاهد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379723,"book_id":1394,"shamela_page_id":397,"part":"1","page_num":399,"sequence_num":397,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٤٨، ١٤٨ \" لأبي صخر الهذليّ:\rلليلى بذات الجيش دار عرفتها ... وأخرى بذات البيت آياتها سطر\rع وهو عبد الله بن أسلم السهميّ أحد بني سهم بن مرّة بن معاوية بن هذيل شاعر إسلاميّ من شعراء الدولة الأموية وفي الشعر:\rوقفت بربعيها فعيّ جوابها ... فكدت وعيني دمعها سرب همر\rهكذا قرأ أبو علي وثبتت الرواية عنه، وصوابه فقلت، ولروايته وجه تخرّج عليه وهو حذف الجواب كأنه قال: فكدت أهلك أو أقضى كما حذف الجواب في قوله تعالى: \" ولو أن قرآناً سيّرت به الجبال \" ويحتمل أن يكون قوله: فكدت من قولك هو يكيد بنفسه بمعنى يجود بنفسه ولا يكون في الكلام حذف. ورواية الناس ما أنبأتك به. وفيها:\rخليليّ هل يستخبر الرمث والغضا ... وطلح الكدا من بطن مرّان والسّدر\rهكذا قرأ أبو عليّ يستخبر بفتح الياء لم تختلف الرواية عنه في ذلك، وإنما يصحّ المعنى بأن يكون هل يستخبر بضم الياء لأن الرمث لا يستخبر. وقال أبو علي هكذا أنشدناه أبو بكر ابن الأنباري. وطلح الكدا: بفتح الكاف أظنّه أراد كداء فقصّر للضرورة.\rع وهو لا يجوز لأن كداء معرفة لا تدخلها الألف واللام وكداء هي عرفة بعينها وكديّ: جبل قريب من كداء. قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379724,"book_id":1394,"shamela_page_id":398,"part":"1","page_num":400,"sequence_num":398,"body":"أقفرت بعد عبد شمس كداء ... فكديّ فالركن فالبطحاء\rوفيها:\rلقد كنت آتيها وفي النفس هجرها ... بتاتاً لأخرى الدهر ما طلع الفجر\rفما هو إلاّ أن أراها فجاءة ... فأبهت لا عرف لديّ ولا نكر\rذكر الحاتميّ أن كثيراّ اهتدم هذين البيتين فقال:\rوإنّي لآتيها وفي النفس هجرها ... بتاتاً لأخرى الدهر أو لتثيب\rفما هو إلاّ أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب\rولا أعلم هذين البيتين في شعر كثيّر وقد نسبا إلى مجنون بني عامر في شعر أوّله:\rحلفت لها بالمشعرين وزمزم ... وذو العرش فوق المقسمين رقيب\rلئن كان برد الماء حرّان صادياً ... إليّ حبيباً إنّها لحبيب\rقوله أو لتثيب: بعض العرب يقسم على الحال ويحذف النون وقد حمل بعضهم قراءة من قرأ لأقسم بيوم القيامة على ذلك. وفيها:\rمخافة أنّي قد علمت لئن بدا\rويروى مخافة بالنصب لإضافته إلى غير متمكن كما قرأوا من عذاب يومئذ وفيها:\rوإنّي لتعروني لذكراك فترة ... كما انتفض العصفور بلله القطر\rتعروني ههنا من العرواء يقال رجل معروّ إذا أصابته العرواء، وأراد أن يقول:\rوإنّي لتعروني لذكرك عرواء\rفلم يستقم له فقال:\rوإنّي لتعروني لذكرك فترة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379725,"book_id":1394,"shamela_page_id":399,"part":"1","page_num":401,"sequence_num":399,"body":"فجاء بالضد كما قال الشاعر، وقد نقله أبو علي عنه في هذا الكتاب \" ١ - ١٨٦، ١٨٣ \":\rكأنّي طريف العين يوم تطالعت ... بنا الرمل سلاّف القلاص الضوامر\rحذاراً على القلب الذي لا يضيره ... أحاذر وشك البين أم لم يحاذر\rقال أبو علي في كتاب البارع أراد بقوله لا يضيره: لا ينفعه. فلما لم يستقم له الشعر جاء بالضدّ لمّا دلّ عليه المعنى ثقة بفهم المخاطب وكذلك بيت أبي صخر قد دلّ عليه اللفظ وهو قوله وإنّي لتعروني وفهم المعنى بتشبيه وهو قوله كما انتفض العصفور. وحقيقة الفترة في اللغة الضعفة تصيب المفاصل من مرض أو كبر، وقد بيّن عروة بن حزام معنى هذه الفترة التي يجدها العاشق فقال:\rعشيّة لا عفراء منك بعيدة ... فتسلو ولا عفراء منك قريب\rوإنّي لتغشاني لذكراك فترة ... لها بين جلدي والعظام دبيب\rيريد أبو صخر أنه يعروه انتفاض عند ذكرها كما ينتفض المرء من الشيء يهابه والأمر يحذره وكما قال العجير السلوليّ وقد تقدّم إنشاده \" ٣٩ \":\rلدي ملك يستنفض القوم طرفه ... له فوق أعواد السرير زئير\rيريد أنه إذا نظر إلى أحدهم أرعد هيبة وأهرع إعظاماً له وهذا من قول أبي صخر كما قال نصيب:\rإهابك إجلالاً وما بك قدرة ... عليّ ولكن ملء عين حبيبها\rوقال الآخر:\rوإنّي لأستحييك حتّى كأنّما ... عليّ بظهر الغيب منك رقيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379726,"book_id":1394,"shamela_page_id":400,"part":"1","page_num":402,"sequence_num":400,"body":"وقال قوم إن معنى بيت أبي صخر:\rوإنّي لتعروني لذكراك فترة بعد حركة\rورعدة كفترة العصفور أثر انتفاضة وحركته فأوقع تشبيه الفترة في اللفظ على الانتفاض من البلل اختصاراً وثقة بفهم المخاطب، ونظيره في الاختصار لعلم المخاطب قوله عزّ من قائل \" ومن الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع \" فأوقع تشبيه الكّفار على الناعق بالغنم وإنما شبّههم في الحقيقة بالمنعوق به الذي لا يعقل ولا يعرف معنى النعيق وجعل المؤمنين في دعائهم الكفّار إلى الإيمان وهم لا يسمعون ولا يعقلون كالناعق بالغنم، والمعنى مثلكم أيّها المؤمنون ومثل الكفّار كمثل الناعق والمنعوق به هذا مذهب البصريين في الآية. وخصّ العصفور في البيت لضعفه وصغر جرمه وقصر ريشه فهو إذا أصابه القطر وانتفض انتفش ريشه فدخل الماء خلاله لرقّته فالماء لا يزال يتوصّل وهو لا يزال ينتفض. وهذا من المعاني التي سبق إليها أبو صخر، ويستحسن في هذا المعنى قول محمد بن هانئ:\rولي سكن تأتي الحوادث دونه ... فيبعد عن عيني ويقرب من فكري\rإذا ذكرته النفس جاشت لذكره ... كما عثر الساقي بجام من الخمر\rوقوله:\rعلى رمث في البحر ليس لنا وفر\rالرمث: أعواد يضمّ بعضهن إلى بعض كالطوف يركب عليها البحر. والطوف: قرب تنفخ ويشدّ بعضها إلى بعض يحمل عليها. وقوله:\rعجبت لسعي الدهر بيني وبينها\rع قال أصحاب المعاني يريد أنّ الدهر قصر بقربها ووصلها فكأنه كان ساعياً جارياً وكأن اختلاف الملوين بينهما سدّ فلمّا فقد ذلك سكن أي طال. والسعي إنما يكون مصدر سعي بالقدم فأما إذا سعى بالبغي فمصدره السعاية ومن هذا البيت أخذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379727,"book_id":1394,"shamela_page_id":401,"part":"1","page_num":403,"sequence_num":401,"body":"أبو الطيّب قوله:\rذكرت به وصلاً كأن لم أفز به ... وعيشاً كأنّي كنت أقطعه وثبا\rفأتى بالوثب بإزاء السعي، وذكر وصلاً كأن لم يفز به لقصر أمره وسرعة فناء مدّته وقال آخر:\rظللنا عند دار أبي نعيم ... بيوم مثل سالفة الذباب\rوقال شبرمة بن الطفيل:\rويوم شديد الحرّ قصّر طوله ... دم الزقّ عنّا واصطفاق المزاهر\rويروى كظلّ الرمح. وقول أبي صخر:\rهجرتك حتى قلت ما يعرف القلى ... وزرتك حتى قلت ليس له صبر\rأراد ما يعرف القلى المتعاهد أي الذي يستبقي به سبب للتواصل فحذف الصفة كما تقول لبائع اشتطّ في سومه أنت ما تعرف البيع، وقد قيل إنّ ما ههنا بمعنى الذي وهذا ليس بشيء لا في المعنى ولا في صناعة الكلام لأن مقابلة النفي بالنفي أولى. وقوله:\rتباريح حبّ خامر القلب أو سحر\rمن مذهبهم أنهم إذا أرادوا المبالغة في ذكر الحبّ والهوى جعلوه سحراً. قال رجل من بني ربيعة:\rهل الوجد إلاّ أن قلبي لو دنا ... من الجمر قيد الرمح لاحترق الجمر\rفإن كنت مطبوباً فلا زلت هكذا ... وإن كنت مسحوراً فلا برأ السحر\rوقال أبو عطاء:\rفوالله ما أدري وإنّي لصادق ... أداء عراني من حبابك أم سحر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379728,"book_id":1394,"shamela_page_id":402,"part":"1","page_num":404,"sequence_num":402,"body":"فإن كان سحر فاعذريني على الهوى ... وإن كان داء غيره فلك العذر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥٠، ١٥٠ \" لأعرابيّ شعراً فيه:\rولئن غضبت لأشربنّ بواحدي\rع وبعده في غير روايته:\rولئن عصيت لأشربن بك إنني ... ماض على قسمي بعهدي موف\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥١، ١٥٠ \" لذي الرمّة:\rكأنّ أعجازها والريط يعصبها ... بين البرين وأعناق العواهيج\rع وقبلها:\rيا حادي بنت فضّاض أما لكما ... حتى نكلّمها همّ بتعريج\rخود كأنّ اهتزاز الريح مشيتها ... لفّاء ممكورة من غير تهبيج\rكأن أعجازها\rالممكورة التي إذا لمستها لم تكد تجد عظماً، ويقال المكر في الساق خاصّة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥١، ١٥١ \" في خبر سنمّار:\rجزاء سنمار بما كان يعمل\rع وتمامه:\rجزاني جزاه الله شرّ جزائه ... جزاء سنمّار بما كان يعمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379729,"book_id":1394,"shamela_page_id":403,"part":"1","page_num":405,"sequence_num":403,"body":"والملك الذي فعل به ذلك هو النعمان بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس، وقيل إنه صاحب الخورنق وإنه لما علا على الخورنق ورأى بنياناً لم ير مثله، وخاف إن هو استبقاه أن يعمل لغيره مثله رمى به من أعلى القصر. فقال في ذلك الكلبيّ في شئ كان بينه وبين بعض الملوك:\rجزاني جزاه الله شرّ جزائه ... جزاء سنّمار وما كان ذا ذنب\rسوى رصّه البنيان سبعين حجّة ... يعلّى عليه بالقراميد والسكب\rفلما رأى البنيان تمّ سحوقه ... وآض كمثل الطود ذي الباذخ الصعب\rوظنّ سنمّار به كلّ حبوة ... وفاز لديه بالمودّة والقرب\rفقال اقذفوا بالعلج من رأس شاهق ... فذاك لعمر الله من أعظم الخطب\rقال كراع السكب: النحاس وقال ابن الأعرابي وقد أنشد قول أبي الطمحان:\rوإنّي لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبر\rجزاء سنمّار جزوها وربّها ... وبالله والنعمى جزاء المكّفر\rقال سنمّار عبد روميّ وهو الذي بنى الحصن لأحيحة بن الجلاح: وأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥٢، ١٥١ \":\rطوال الأيادي والحوادي كأنّها ... سماحيج قبّ طار عنها نسالها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379730,"book_id":1394,"shamela_page_id":404,"part":"1","page_num":406,"sequence_num":404,"body":"ع هذا الشاعر يصف خيلاً شبّهها في طولها وارتفاعها بإبل سماحيج: أي طوال طار عنها نسالها لسمنها. وهذا البيت حجّة في جمع اليد العضو على أياد، وأياد جمع أيد فهو جمع الجمع، وكذلك قول القحيف العقيليّ:\rومن أعجب الدنيا إليّ زجاجة ... تظلّ أيادي المنتشين بها فتلا\rقال أبو علي والحوادي: الأرجل التي تتلو الأيدي وتحدوها. وروى غيره طوال الأيادي والهوادي بالهاء: أي المقادم وهو الصحيح لأن الأيدي إذا طالت طالت الأرجل لا محالة إذ لا يجوز أن تختلف إلاّ ما يذكر من خلق الزرافة أن رجليها أقصر من يديها، وخلق الأرانب على خلاف ذلك أرجلها أطول من أيديها، وأما الهوادي فقد تكون قصاراً مع طول القوائم. ولا أعلم أحداً روى هذا البيت إلاّ طوال الأيادي والهوادي لا الحوادي ولولا أن أبا علي فسّره لقيل إنه وهم من الناقل، والهوادي هي التي توصف بالطول.\rقال طفيل:\rطوال الهوادي والمتون صليبة ... مغاوير فيها للأريب معقّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379731,"book_id":1394,"shamela_page_id":405,"part":"1","page_num":407,"sequence_num":405,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٥٢، ١٥٢ \":\rلو كنت من زوفن أو بنيها\rع هكذا رواه أبو علي زوفن بالزاي وذكره ابن دريد في الاشتقاق \" ص ١٩٢ \" دوفن بالدال وهو مشتقّ من الدفن. ودوفن من ضبيعة بن ربيعة بن نزار وهم رهط المتلمّس الشاعر ورهط الحارث بن عبد الله بن دوفن الأضجم سيّد بني ضبيعة في الجاهلية، وكذلك ذكره ابن ولاّد وغيرهما وهو الصحيح. وزوفن وهم من ناقلة لا يعرف في العرب زوفن بالزاي.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥٢، ١٥٢ \" للنابغة:\rلم يحرموا حسن الغذاء وأمّهم\rع وقبله:\rجمع يظلّ به الفضاء معضّلا ... يدع الإكام كأنهنّ صحارى\rلم يحرموا حسن الغذاء وأمّهم ... طفحت عليك بناتق مذكار\rيخاطب بهذا الشعر زرعة بن عمرو بن خويلد أخا يزيد بن عمرو بن الصعق. وقوله: طفحت عليك: أي اتّسعت ونثرت ولداً كثيراً.\rقال أبو عليّ \" ١ - ١٥٢، ١٥٢ \" كان لرجل من مقاول حمير ابنان إلى آخر ما أورده من خبره.\rع المقاول والأقوال هم الذين دون الملك الأعظم، فمن جمع قيلا على أقيال جعله من تقيّل أباه أي أتّبعه كما قال تبّع من الأتّباع، ومن جمعه على أقوال أخذه من قال يقول، لأنه صاحب القول المسموع المعمول.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٥٥، ١٥٤ \" في تفسير هذا الخبر لذي الرمّة:\rلها بشر مثل الحرير\rع وصلته:\rتميميّة حلاّلة كلّ شتوة ... بحيث التقى الصمّان والعقد العفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379732,"book_id":1394,"shamela_page_id":406,"part":"1","page_num":408,"sequence_num":406,"body":"تطيب بها الأرواح حتّى كأنّما ... يخوض الدجى من برد أنفاسها العطر\rلها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر\rوعينان قال الله كونا فكانتا ... فعولين بالألباب ما تفعل الخمر\rوروى أبو العباس رقيق الحواشي. وقوله: من برد أنفاسها: يعني أنفاس الرياح. والهراء: هو هذر الكلام وسقطه.\rومما لم يفسّره أبو علي من هذا الحديث \" ١ - ١٥٤، ١٥٣ \" قوله: الضعيف الجنان الجعد البنان ع قال بعض اللغويين: الجنان: النفس. سميّت بذلك لأن الجسم يجنّها، وقال آخرون: الجنان: روع القلب، وروعه ورواعه: ذهنه. ومنه حديث رسول الله ﷺ إنّ روح القدس نفث في روعي أنّ نفساً لا تموت حتى تستكمل أجلها وزقها. فأما جعد البنان: فهو كناية عن البخيل وإشارة إلى انقباض اليد، ويقولون في ضدّه سبط البنان: أي منبسط اليد جواد، ووصف الله تعالى نفسه فقال: \" بل يداه مبسوطتان \" وقال الشاعر:\rسبط البنان إذا احتبى بنجاده ... غمر الجماجم والسماط قيام\rوقال العطوي:\rفعدت وما فلّ الحجاب عزيمتي ... إلى شكر سبط الراحتين أريب\rوقد يكون أيضاً جعد البنان كناية عن صغر اليد وكزازتها وقصر الأصابع وذلك مذموم عندهم قال:\rفقبّلت رأساً لم يكن رأس سيّد ... وكفّاً ككفّ الضبّ أو هي أحقر\rومما لم يفسّره \" ١ - ١٥٤، ١٥٣ \" الخبوط والخروط. والخبوط من الخيل الذي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379733,"book_id":1394,"shamela_page_id":407,"part":"1","page_num":409,"sequence_num":407,"body":"يخبط بيديه. ويقال خبط بيده ورمح برجله ونفح أيضاً بيده، وزبنت الناقة برجلها، فأما الخروط فهو الذي يجذب رسنه من يد ممسكه وهو الخراط.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥٦، \" للحسين بن مطير:\rفيا عجباً للناس يستشرفونني\rع قوله يستشرفونني معناه يرفعون أبصارهم إليّ وأنا على شرف من الأرض. والقول الثاني في يستشرفونني قد ذكره أبو عليّ. وقال الحسين بن علي البصري وروى بعضهم يستشرفونني أي ينسبون إليّ الشرف والرواية الأولى أصحّ. وقوله:\rكأن لم يروا بعدي محبّاً ولا قبلي\rيريد بعد إذ أحببت هذا ولا قبله. كقولك للرجل ينظر إلى سيف متعجبّاً كأن لم تر قبله ولا بعده مثله. تريد قبل أن رأيته وبعده ولم ترد قبل أن يطبع ولا بعد أن يفقد ويعدم. وهو الحسين بن مطير بن مكمل مولى لبني سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد. وكان مكمل عبداً فأعتقه مولاه. وكان الحسين من ساكني زبالة، وكان رواية وكلامه ومذهبه يشبه كلام الأعراب ومذاهبهم. وهو شاعر متقدم من شعراء الدولتين.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥٦، ١٥٦ \":\rإنّ التي زعمت فؤادك ملّها ... خلقت هواك كما خلقت هوى لها\rع اختلف في نسبة هذا الشعر فقيل إنه لعروة بن أذينة، وقيل إنه لبشار، وقد تقدّم ذكرهما \" ٣٦، ٧٤ \". وقوله فصاغها بلبانه فأدقّها وأجلّها، وروى غير أبي علي بلباقة، يقال رجل لبق ولبيق: وهو الحاذق بالشيء والمصدر اللباقة واللبق. قال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379734,"book_id":1394,"shamela_page_id":408,"part":"1","page_num":410,"sequence_num":408,"body":"وكان بتصريف القناة لبيقا\rوقال ابن الأعرابي: ومعنى قوله فأدقّها وأجلّها: دقّ منها حاجباها وأنفها وخصرها، وجلّ عضداها وساقاها وبوصها. وهذا كما قال آخر:\rفدقّت وجلّت واسبكرّت وأكملت ... فلو جنّ إنسان من الحسن جنّت\rوقوله:\rما كان أكثرها لنا وأقلّها\rيريد أن تحيّتها وإن كانت نزرة قليلة فإنّها عندنا كثيرة جليلة، وهذا كما قال العباس بن قطن:\rأليس قليلاً نظرة إن نظرتها ... إليك وكلاّ! ليس منك قليل\rوكما قال ابن إسحاق بن إبراهيم:\rهل إلى نظرة إليك سبيل ... يشف منها الجوى ويرو الغليل\rإنّ ما قلّ منك يكثر عندي ... وكثير ممن تحبّ القليل\rوقال آخر:\r......... ولكن ... قليلك ما يقال له قليل\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥٧، ١٥٦ \" لابن الدمينة:\rولّما لحقنا بالحمول ودونها ... خميص الحشا توهي القميص عواتقه\rع قال ابن الأعرابيّ وأبو عمرو والأصمعيّ هذا الشعر لابن الطثريّة غصبه عليه ابن الدمينة وقد تقدّم ذكرهما \" ٢٧، ٦٤ \" وقوله:\rتوهي القميص عواتقه\rيعني لزومه حمل السيف فيؤثّر نجاده في عاتقه، وهذا كما قالت أخت ابن الطثريّة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379735,"book_id":1394,"shamela_page_id":409,"part":"1","page_num":411,"sequence_num":409,"body":"فتى لا ترى قدّ القميص بخصره ... ولكنّما توهي القميص كواهله\rوالعرب تتمدح بذلك وترى أن تمام زيّها وكما لأبّهتها في تقلّد السيوف ولبس العمائم. وقال الأحنف: لا تزال العرب عرباً ما لبست العمائم وتقلّدت السيوف ولم تر الحلم ذلاًّ. وكانوا يقولون: عمائم العرب تيجانها، وحباها حيطانها. وقال امرؤ القيس:\rتجافى عن المأثور بيني وبينها ... وتدني عليّ السابريّ المضلّعا\rوقال عنترة:\rوسيفي كالعقيقة وهو كمعي ... سلاحي لا أفلّ ولا فطارا\rوالكمع: الضجيج. وقال أبو تمام في مثله:\rعاتق معتق من الهون إلاّ ... من حمالات مغرم أو نجاد\rللحمالات والحمائل فيه ... كلحوب الموارد الأعداد\rوروى أبو تمام في شعر ابن الدمينة:\rقليل قذى العينين تعلم أنّه ... هو الموت إن لم تصر عنّا بوائقه\rوإن لم تسر عنّا بالصاد والسين. وقوله قليل قذى العينين: يصفه بحدّة البصر وبعد النظر فلا يمكن معه اختلاس ولا انتهاز فرصة. وروى أبو تمام أيضاً: فرافقته مقدار ميل وهو أحسن لقوله بعد:\rوليتني على رغمه ما دام حيّاً أرافقه\rفيتوازن اللفظ وتأتي فيه الصناعة التي تسمى الترديد.\r\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ١٥٧، ١٥٦ \"\rخبر خلف الأحمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379736,"book_id":1394,"shamela_page_id":410,"part":"1","page_num":412,"sequence_num":410,"body":"ع وهو خلف بن حيّان مولى أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري يكنى أبا محرز وكان من أعلم الناس وأقدرهم على قافية. وقد ذكر أبو علي طرفاً من فضائله في الحديث. وروى محمد بن الحسين عن أبي عليّ قال: كنت أتعصّب كثيراً للأصمعي فكنت أسأل أبا بكر ابن دريد كثيراً عن خلف والأصمعيّ أيّهما أعلم، فيقول لي: خلف، فلمّا أكثرت عليه انتهزني وقال أين الثماد من البحور. وروى ابن المغازلي قال أخبرنا عيسى بن إسماعيل قال: سمعت الأصمعي يقول وذكر خلفاً فقال: ذهبت بشاشة الشعر بعد خلف الأحمر، فقيل له كيف وأنت حيّ؟ فقال إن خلفاً كان يحسن جميعه وما أحسن منه إلاّ الحواشي. وكان الأصمعي أبصر منه بالنحو. وأنشد في الخبر \" ١ - ١٥٧، ١٥٦ \":\rقد عشت في الدهر ألواناً على طرق ... شتّى وقاسيت فيها اللين والفظعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379737,"book_id":1394,"shamela_page_id":411,"part":"1","page_num":413,"sequence_num":411,"body":"كلاّ بلوت فلا النعماء تبطرني ... ولا تخشّعت من لأوائها جزعا\rلا يملأ الهول صدري قبل موقعه ... ولا أضيق به ذرعاً إذا وقعا\rلا يبرح المرء يستقري مضاجعه ... حتى يبيت بأقصاهنّ مضطجعا\rوليس يبرح يستصفي مشاربه ... حتى يجرّع من رنق البلى جرعا\rفامنع جفونك طول الليل رقدتها ... واقدع حشاك لذيذ الطعم والشبعا\rواستشعر البرّ والتقوى بعدّتها ... حتّى تنال بهنّ الفوز والرفعا\rوأنشد أبو علي الثلاثة الأبيات من أول هذا الشعر:\rقد عشت في الدهر\rوالبيتين اللذين يليانه لمعاوية ابن أبي سفيان في آخر كتابه الأماليّ \" ٢ - ٣٠٨، ٣٠٤ \" وروايته:\rقاسيت فيها اللين والطبعا.\r\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ١٥٧، ١٥٦ \" أول القصيدة المنسوبة إلى الشنفري.\rأقيموا بني أمّي صدور ما حكم ... فإنّي إلى قوم سواكم لأميل\rع يقول خذوا في أمركم يقال للرجل إذا سار وتوجّه أقام صدر مطيّه. وقوله:\rفإنّي إلى أهل سواكم لأميل\rكان نازلاً في فهم وعدوان وكان أهله من الأزد. وبعده:\rفقد حمّت الحاجات والليل مقمر ... وشدّت لطيّاتي مطيّ وأرحل\rوفي الأرض منأى للكريم عن الأذى ... وفيها لمن خاف القلى متحوّل\rلعمرك ما بالأرض ضيق على امرئ ... سرى راغباً أو راهباً وهو يعقل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379738,"book_id":1394,"shamela_page_id":412,"part":"1","page_num":414,"sequence_num":412,"body":"والشنفري شاعر جاهليّ أحد بني الحجر بن الهنء من الأزد، وهو من صعاليك العرب وفتّاكهم.\rوأنشد للجعدي \" ١ - ١٥٨، ١٥٧ \":\rكأنّ مقطّ شراسيفه ... إلى طرف القنب فالمنقب\rوبعدهما:\rويصهل في مثل جوف الرّكىّ ... صهيلاً يبيّن للمعرب\rالشراسيف: مقاطّ الأضلاع. والمنقب: الموضع الذي ينقب البيطار في بطنه يستخرج منه الماء. يقول: إن ذلك الموضع منه ليس بمسترخ. وقوله لطمن بترس: يعني عجمن ولذلك قال: لم يثقب. وقوله شديد الصفاق بالخفض والرفع لأن قبل أبيات منه:\rبعاري النواهق صلت الجبين ... يستنّ كالتيس في الحلّب\rوالناهقان: العظمان اللذان في مجاري الدمع، ثم مضى في صفة أعضائه حتى قال كأنّ مقطّ شراسيفه.\rوأنشد للنمر \" ١ - ١٥٨، ١٥٧ \":","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379739,"book_id":1394,"shamela_page_id":413,"part":"1","page_num":415,"sequence_num":413,"body":"ألمّ بصحبتي وهم هجود ... خيال طارق من أمّ حصن\rع وبعدهما:\rألم ترها تريك غداة قامت ... بملء العين من كرم وحسن\rسقيّة بين أنهار ودور ... وزرع نابت وكروم جفن\rلها ما تشتهي عسل مصفيّ ... إذا شاءت وحوّاري بسمن\rفقلت وكيف صادتني سليمى ... ولّما أرمها حتّى رمتني\rمن رفع سقيّة فالباء في قوله: بملء العين زائدة، ومن نصب أوقع الفعل عليها وكانت الباء غير زائدة.\rوأنشد لأبي كبير \" ١ - ١٥٨، ١٥٧ \":\rوأخو الأباءة إذ رأى خلاّنه\rع صلته:\rهل أسوة لك في رجال صرّعوا ... بتلاع تريم هامهم لم تقبر\rوأخو الأباءة إذ رأى خلاّنه ... تلّى شفاعاً حوله بالإذخر\rلّما رأى أن ليس عنهم مقصر ... قصر الشمال بكلّ أبيض مطحر\rوأخو الأباءة: يعني نفسه. وتلّى: جمع تليل. وقصر الشمال: يقول حبس شماله يرمى. والمطحر: سهم بعيد الذهاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379740,"book_id":1394,"shamela_page_id":414,"part":"1","page_num":416,"sequence_num":414,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٥٩، ١٥٨ \" للبيد:\rوبقيت في خلف كجلد الأجرب\rع وصلته:\rقضّ اللبانة لا أبالك واذهب ... والحق بأسرتك الكرام الغيّب\rذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب\rيتأكّلون مغالة وخيانة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب\rالتأكّل: وقوع بعضهم على بعض، واغتيال بعضهم لبعض، وخيانة بعضهم بعضاً. وروى عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ أنشدت بيت لبيد:\rذهب الذين يعاش في أكنافهم\rفقالت فكيف لو أدرك لبيد زاننا هذا؟ قال عروة: فكيف لو أدركت عائشة زماننا هذا؟ وأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٥٩، ١٥٨ \":\rوجيئا من الباب المجاف تواتراً ... وإن تقعد بالخلف فالخلف أوسع\r\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ١٥٩، ١٥٨ \"\rحديث الأعرابيّ الذي حبق فتشوّر\rقال الأصمعيّ قول العامّة تشوّر بمعنى خجل باطل ليس من كلام العرب أظنّه فارسيّاً. وقد حبق رجل بحضرة عمر بن الخطّاب فتغافل عنه حتى حضرت الصلاة فقال عزمت على من كانت منه هذه الريح إلاّ قام فتوضّأ فلم يقم أحد، ثم أعاد فلم يقم أحد. فقال جرير بن عبد الله البجليّ: لو عزمت علينا يا أمير المؤمنين أن نتوضّأ جميعاً كان ذلك لفاعله فريضة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379741,"book_id":1394,"shamela_page_id":415,"part":"1","page_num":417,"sequence_num":415,"body":"ولغيره برّاً ونافلة وكان أستر على الرجل. فقال: جازاك الله خيراً فما عرفتك إلاّ سيّداً في الجاهلية فقيهاً في الإسلام، قوموا فتوضّأوا، فقام القوم فتوضأوا. وحبق كاتب لعمر بن عبد العزيز بين يديه فرمى بقلمه واستحيا ممّا جاء به. فقال عمر: لا عليك خذ قلمك واضمم إليك جناحك وليذهب روعك فما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي. وحضر مجلس يزيد بن المهلّب رجل تميميّ، وقد جرّد يزيد رجلاً من الأزد ليضربه، فلما وقع السوط بجنبه حبق، فقال التميميّ ماله لعنه الله؟ أما أنّه لو كان من عدنان ما حبق لوقع السوط بجنبه فسمعها يزيد فقال تعصّباً للأزد: والله لأضربنك حتى تضرط. فقال والله لا ترى ذلك أبداً ولتجدنّها كما قال الأعشى:\rكتوم الرغاء إذا هجّرت ... وكانت بقيّة ذود كتم\rفقيل له الأمير قد أقسم ليضربنّك أو تفعل فما عليك قال: كلاّ إنها كما قال الكميت:\rكتوم إذا ضجّ المطيّ كأنما ... تكرّم عن أخلاقهن وترغب\rوضرط أبو الأسود عند معاوية فقال: استرها عليّ فحدّث بها معاوية عمراً فدخل أبو الأسود على معاوية وعنده عمرو. فقال له عمرو ما فعلت ضرطتك؟ فقال ذهبت كما تذهب الريح فلتة من شيخ ألان الدهر أعصابه، وكلّ أجوف ضروط، ثم أقبل على معاوية فقال: إن امرأ ضعفت أمانته عن كتمان ضرطة لحقيق أن لا يؤمن على أمور المسلمين. وأخذ عبد الله بن عليّ ب عبد الله بن عبّاس أسيراً من أصحاب مروان فشهر عليه السيف ليقتل، فضرط ضرطة شنيعة فسقط السيف من يد السيّاف، ونفرت دابّة عبد الله فقال له: إذهب فأنت طليق ضرطتك. فقال هذا والله الإدبار كنّا ندافع الموت بأسيافنا فصرنا ندافعه بأدبارنا.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦٠، ١٥٨ \" لذي الرمّة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379742,"book_id":1394,"shamela_page_id":416,"part":"1","page_num":418,"sequence_num":416,"body":"ومستخلفات من بلاد تنوفة ... لمصفرّة الأشداق حمر الحواصل\rع وبعده:\rصدرن بما أسأرت من ماء آجن ... صرى ليس من أعطانه غير حائل\rالصرى: من الماء المجتمع الذي طال مكثه، ومنه الشاة المصرّاة التي حفلت بلبنها. والأعطان: جمع عطن وهي مبارك الإبل بعد الشرب. ويعني بالحائل البعر يقول ليس منه إلاّ ما قد أتى عليه حول حتى يبس وابيضّ، وإنما يريد أن هذا الماء بعيد العهد بالناس.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦١، ١٦٠ \":\rفأقع كما أقعى أبوك على استه ... رأى أن ريماً فوقه لا يعادله\rع وبعده:\rفإن كنت لم تصبح بحظّك راضياً ... فدع عنك حظّي إنني عنك شاغله\rوالشعر للمخبّل السعدي يهجو الزبرقان بن بدر. والمخبّل اسمه ربيعة بن مالك سعدي من بني شماس بن لأي ابن أنف الناقة يكنى أبا يزيد شاعر إسلاميّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦١، ١٦٠ \" لمالك بن الريب المزني:\rإذا متّ فاعتادي القبور فسلّمي ... على الريم أسقيت السحاب الغواديا\rع هذا وهم من أبي عليّ إنما مالك مازنيّ لا مزنيّ، وهو مالك بن الريب بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379743,"book_id":1394,"shamela_page_id":417,"part":"1","page_num":419,"sequence_num":417,"body":"حوط بن قرط من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مرّ يكنى أبا عقبة. وأما مزينة فهو ابن مرّ بن ادّ بن طابخة بن اليأس بن مضر، منهم النعمان بن مقرّن، ومعقل بن يسار، وزهير الشاعر. وهذا البيت الذي أنشده أبو علي من قصيدة لمالك يرثي بها نفسه وكان سعيد بن عثمان بن عفّان لّما ولاّه معاوية خراسان قد استصحب مالك بن الريب، وكان من أجمل العرب جمالاً وأبينهم بياناً فمات هناك وقيل بل طعن فسقط وهو بآخر رمق فقال هذه القصيدة. وصلة البيت منها:\rفيا ليت شعري هل بكت أمّ مالك ... كما كنت لو عالوا نعيّك باكيا\rإذا متّ فاعتادي القبور فسلّمي ... على الرمس أسقيت السحاب الغواديا\rرهينة أحجار وترب تضمّنت ... قرارتها مني العظام البواليا\rويروى فسلّمي على الرّيم أي القبر، والأولى رواية أبي عبيدة. وزعم بعض الرواة أن الجنّ رثته بهذا الشعر.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٦١، ١٦٠ \":\rوكنت كعظم الريم لم يدر جازر ... على أيّ بد أي مقسم اللحم يجعل\rع اختلف في هذا البيت فقيل إنه للطرمّاح بن حكيم وقيل إنه لأبي شمر ابن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379744,"book_id":1394,"shamela_page_id":418,"part":"1","page_num":420,"sequence_num":418,"body":"حجر بن وائل بن ربيعة بن ربيعة الحضرميّ، وصلته:\rولو شهد الصفّين بالعين مرثد ... إذاً لرآنا في الوغى غير عزّل\rوما أنت في صدري بغمر أجنّة ... ولا بقذى في مقلتي متجلجل\rأبوكم لئيم غير حرّ وأمّكم ... بريدة إن ساءتكم لم تبدّل\rوأنتم كعظم الريم لم يدر جازر ... على أيّ بدأي مقسم اللحم يجعل\rوأنشد يعقوب: على أيّ بدأي مقسم اللحم يوضع وهو خطأ. والأبداء: الأعضاء واحدها بدء.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦١، ١٦٠ \":\rإذا علون أربعاً بأربع\rع الجعجع: المكان الذي لا يطمئنّ عليه من جلس فيه وكذلك الجعجاع. وموصيّة: موصولة. وأننّ: من الإعياء والجهد، وإنما يريد عند بروكهنّ. والأشطار لحكيم بن معيّة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦٢، ١٦٠ \" لكعب بن زهير:\rثنت أربعاً منها على ظهر أربع ... فهنّ بمثنيّاتهنّ ثمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379745,"book_id":1394,"shamela_page_id":419,"part":"1","page_num":421,"sequence_num":419,"body":"ع لا أعلم هذا البيت لكعب وقد جمعت من شعره كلّ رواية ومعناه ظاهر وقد رأيته منسوباً إلى ودّاك بن ثميل، وأخلق بهذا القول أن يكون صواباً. والبيت من قصيدته التي يقول فيها:\rمقاديم وصّالون في الروع خطوهم ... بكل رقيق الشفرتين يمان\rإذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم ... لأيّة حرب أم لأيّ مكان\rوقد تقدم نسب كعب \" ٦٣ \" عند ذكر أبيه زهير ويكنى أبا المضرّب وهو جاهلي إسلاميّ، وكان يهجو المسلمين وينال من النبي ﷺ ثم قدم عليه فأسلم ومدحه بقصيدته التي أولها:\rبانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيّم إثرها لم يفد مكبول\rويجير بن زهير أخوه أقدم إسلاماً منه، وكان أيضاً شاعراً أمّهما كبشة بنت عمّار من بني سحيم.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ١٦٢، ١٦٠ \"\rقول هيت تقبل بأربع وتدبر بثمان\rع وخبره أنه كان بالمدينة ثلاثة من المخنّثين يدخلون على النساء فلا يحجبن هيت وهرم وماتع، وكان هيت يدخل على نساء رسول الله ﷺ، فدخل يوماً دار أمّ سلمة ورسول الله ﷺ عندها فأقبل على أخي أمّ سلمة عبد الله ابن أبي أميّة ابن المغيرة فقال إن فتح الله عليكم الطائف فاسأل أن تنفّل على بادنة بنت غيلان بن سلمة بن معتّب فإنها مبتّلة هيفاء، شموع نجلاء، تناصف وجهها في القسامة، وتجرأ معتدلاً في الوسامة، إن قامت تثنّت، وإن قعدت تبنّت، وإن تكلّمت تغنّت، أعلاها قضيب،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379746,"book_id":1394,"shamela_page_id":420,"part":"1","page_num":422,"sequence_num":420,"body":"وأسفلها كثيب، تقبل بأربع وتدبر بثمان، مع ثغر كالأقحوان، ونتوء ينتبيئ بين فخذيها كالقعب المكفإ. فهي كما قال قيس بن الخطيم:\rتغترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شفّ وجهها نزف\rبين شكول النساء خلقتها ... قصد فلا جبلة ولا قضف\rفسمع ذلك رسول الله ﷺ. فقال: مالك سباك الله؛ ما كنت أحسبك إلاّ من غير أولي الإربة من الرجال. ثم أمر أن يسيّر إلى خاخ وبقي مسيّراً هناك إلى أيام عثمان فردّه إلى المدينة. وقال إسحاق بن إبراهيم: قيل لنعيمان المخنّث كيف رأيت عائشة بنت طلحة؟ قال أحسن البشر، قال صفها قال: تناصف وجهها في القسامة، وتجزّأ معتدلاً في الوسامة، إن مشت تثّنت، وإن قعدت تبنّت، وإن تكلّمت تغّنت. قوله تبنّت: التبنّي تباعد ما بين الفخذين، يقال تبنّت الناقة إذا باعدت ما بين فخذيها عند الحلب. وقيل معنى تبنت صارت كأنها بنيان من عظمها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦٢، ١٦١ \" للعرجيّ:\rوما أنس م الأشياء لا أنس موقفاً ... لنا ولها بالسفح دون ثبير\rع العرجيّ هو عبد الله بن عمرو بن عثمان سميّ العرجي لأنه ولد بالعرج من مكة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379747,"book_id":1394,"shamela_page_id":421,"part":"1","page_num":423,"sequence_num":421,"body":"وقيل بل كان له فيه مال فكان يكثر الاختلاف إليه فشهر به، يكنى أبا عمرو، شاعر مطبوع في النسيب.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦٣، ١٦١ \":\rوما أنس م الأشياء لا أنس قولها ... وأدمعها يذرين حشو المكاحل\rتمتّع بذا اليوم القصير فإنّه ... رهين بأيّام الشهور الأطاول\rع هذا الشعر عزاه أبو تمام إلى قيس بن ذريح، ونسبه ابن الأعرابي إلى ابن ميّادة وذلك أنه أنشد لعلقمة بن عبدة:\rتراءت وأستار من البيت دونها ... إلينا وحانت غفلة المتفقّد\rبعيني مهاة يحدر الدمع منهما ... بريمين شتّى من دموع وإثمد\rثم قال: فسرقه ابن ميّادة فقال:\rوما أنس م الأشياء\rثم قال: فسرقه بعض المحدثين فقال:\rخذي عدّة للبين إنّي راحل ... قرى أمل يجديك والله صانع\rفسحّت بسمطي لؤلؤ خلط إثمد ... على الخدّ إلاّ ما تكفّ الأصابع\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٦٣، ١٦١ \":\rشيّب أيّام الفراق مفارقي ... وأنشزن نفسي فوق حيث تكون\rع هذا الشعر لجميل وهي قصيدة، ورأيت بخطّ أبي عليّ هذا البيت. قال: أراد بلغت الحلقوم وموضعها الصدر. ويروى:\rإلى النازع المشتاق كيف يكون\rوالنازع: البعيد الذي فارق أصحابه فقصر: أي حبس فهو دائم الحنين إليها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379748,"book_id":1394,"shamela_page_id":422,"part":"1","page_num":424,"sequence_num":422,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦٣، ١٦٢ \" أشعاراً لقيس بن ذريح، ومجنون بني عامر، وقد مرّ ذكرهما \" ٨٩، ٨٣ \" وقال في خلالها ثم مرّ المجنون فأجمز في الصحراء.\rع يقال أجمز الرجل عدواً وكذلك البعير، والإجمار: السعي. قال الخطابي: سمّيت الجمرات لأن إبليس عرض لآدم ﵇ فرماه بحصاة فأجمر بين يديه. وقال غيره: سمّيت الجمرات لاجتماعها وكثرتها، ومنه جمرات العرب وهي أربع: بنو الحارث بن كعب، وبنو عبس، وبنو تميم، وبنو ضبّة، طفئت منها جمرتان لأنهما حالفتا وهما بنو الحارث وبنو عبس، وبقيت جمرتان. والجمز: بالزاي ضرب من سير الإبل فيه سرعة وهو أشدّ من العنق. وفي الحديث: كانوا يأمرون الذين يحملون الجنازة بالجمز، فكان ذلك كالسّنّة حتى مات عثمان ابن أبي العاصي الثقفي وكان سقي بطنه فسير به سيراً رويداً، فترك الناس السنّة الأولى بعد ذلك وبذلك سمّيت الجمّازة من الإبل. وكانت أم جعفر قد خشيت موت الرشيد في بعض أسفارها معه فأمرت بالحثّ في طلبه فسارت بها راحلتها ضروباً من السير حتى وقعت على الجمز فوجدته سيراً سهلاً تستلذّه مع سرعته فأمرت بلزومه فاتّخذت الجمّازات مذ ذلك. وقوله فيها \" ١ - ١٦٤، ١٦٢ \":\rوعذّبه الهوى حتى براه ... كبرى القين بالسّفن القداحا\rالسّفن: المبرد لأنه يسفن أي يقشر، وبذلك سمّيت السفينة لأنها تقشر وجه الماء.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦٤، ١٦٣ \" لابن مرّة المكّيّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379749,"book_id":1394,"shamela_page_id":423,"part":"1","page_num":425,"sequence_num":423,"body":"ساعة ولّى شمت العاذل\rع وهذا الشعر في ديوان خالد الكاتب، وقد مضى ذكر ابن أبي مرّة \" ٣٧ \" وذكر خلد \" ٧٤ \".\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦٥، ١٦٤ \" للمجنون:\rأمزمعة ليلى ببين ولم تمت ... كأنّك عمّا قد أظلّك غافل\rع وبعدهما:\rوإنّك ممنوع التصبّر والعزا ... إذا بعدت ممّن تحبّ المنازل\rوأنشد \" ١ - ١٦٦، ١٦٤ \" لحبيب:\rلو كان في البين إذ بانوا لهم دعة ... لكان بينهم من أعظم الضرر\rع وهذا الشعر لم يروه عنه أحد من الرواة المشهورين برواية شعره. وهو أبو تمّام حبيب بن أوس بن ثابت طائيّ من أنفسهم، شاعر متقدّم لطيف الفطنة دقيق المعاني، وله مذهب في المطابقة والبديع، بذّ فيه الشعراء وغبّر في وجوه السوابق.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٦٦، ١٦٥ \" للحسين بن مطير:\rلقد كنت جلداً قبل أن توقد النوى ... على كبدي ناراً بطئاً خمودها\rولو تركت نار الهوى لتضرّمت ... ولكنّ شوقاً كلّ يوم يزيدها\rع ويروى لتصرّمت بصاد مهملة، فمن رواه بالضاد المعجمة فمعناه: لو تركت لم تزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379750,"book_id":1394,"shamela_page_id":424,"part":"1","page_num":426,"sequence_num":424,"body":"متضرّمة: متّصلة الوقود، فكيف بزيادتها ضراماً كلّ يوم، ومن رواه بصاد مهملة فمعناه: لو تركت لخمدت وهمدت، ولكنها تذكى كلّ يوم، وهما مذهبان للشعراء والأول أبلغ. وفيه:\rفقد جعلت في حبّة القلب والحشى ... عهاد الهوى تولي بشوق يعيدها\rقال أبو علي: قال ابن الأعرابي: بشوق بعيدها بالباء.\rع فينبغي أن يكون على هذه الرواية يولي بالياء أخت الواو لا تولي بالتاء، لأنه المعنى يولي بعيدها بشوق. وفيه:\rعذاب ثناياها عجاف قيودها\rوقد تقدّم القول في القيود والضمير عائد إلى اللثات. وفيه:\rبصفر تراقيها وحمر أكفّها\rفي هذه الصفرة قولان. أحدهما: أنه أراد اصفرارها بما عليها من الحلى، والثاني: أنه أراد اصفرارها بما عليها من الطيب وأنها رادعة. وقال الحسن بن هانئ في مثله:\rوقد غلبتها عبرة فدموعها ... على خدّها بيض وفي نحرها صفر\rوقال بشار:\rوصفراء مثل الزعفران شربتها ... على نحر صفراء الترائب رود\rوفيه:\rيمنّيننا حتى ترفّ قلوبنا ... رفيف الخزامي بات طلّ يجودها\rقال ابن الأعرابي ترفّ قلوبنا: أي تبرق وليس للبريق هنا معنى، وبريق القلب شيء غير معروف ولا محسوس ولا مرئيّ، وإنما ترفّ هنا تتحرك ثقة بنيل المنى منهن حركة اختلاج لا حركة خفقان لأن الخفقان إنما يكون من الذعر. قال الراجز:\rلم أدر إلاّ الظنّ طنّ الغائب ... أبك أم بالغيب رفّ حاجبي\rأراد اختلج، وشبّه الشاعر تلك الحركة بحركة الخزامي إذا ثقلت بالطلّ وهي حركّة ضعيفة. وقال الأصمعي في كتاب الأمثال له في قولهم: \" هو يحف له ويرفّ \" أي هو يقوم له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379751,"book_id":1394,"shamela_page_id":425,"part":"1","page_num":427,"sequence_num":425,"body":"ويقعد، وينصح له ويشفق، ويراد بيحفّ له: أي تسمع له حفيفاً، ويقال رفّ الشجر يرفّ إذا كان له كالاهتزاز من النضارة والريّ، ويقال ورف يرف وريفاً في معناه، وقيل الوريف البريق.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٦٧، ١٦٥ \" لابن ميّادة:\rكأنّ فؤادي في يد ضبثت به ... محاذرة أن يقضب الحبل قاضبه\rع الضبث: القبض وبذلك سمّيت مخالب الأسد مضابث وسمّي هو ضبّاثاً.\rوأنشد \" ١ - ١٦٧، ١٦٦ \" للبحتريّ:\rالله جارك في انطلاقك ... تلقاء شأمك أو عراقك\rع هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد من بني بحتر بن عتود بن عنيز بن سلامان بن ثعل الطائيّ ويروى عنين بن سلامان بن عمرو بن الغوث بن جلهمة وهو طئ، شاعر متقدّم لا يعدل به أحد.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٦٩، ١٦٧ \" لمسلم بن الوليد:\rوإنّي وإسماعيل يوم وداعه ... لكالغمد يوم الورع فارقه النصل\rع هو مسلم بن الوليد مولى أبي امامة أسعد بن زرارة الخزرجيّ يكنى أبا الوليد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379752,"book_id":1394,"shamela_page_id":426,"part":"1","page_num":428,"sequence_num":426,"body":"ويلّقب صريع الغواني وذلك أنه أنشد الرشيد:\rسأنقاد للّذات متّبع الهوى ... لأمضي همّا أو أصيب فتى مثلي\rوما العيش إلاّ أن تروح مع الصبي ... وتغدو صريع الكأس والأعين النجل\rفلقبه صريع الغواني فجرت عليه، وهو شاعر كوفي من شعراء الدولة الهاشميّة، وفيه:\rأما والحبالات الممرّات بيننا ... وسائل أدّتها المودّة والوصل\rيروي الممرّات بكسر الميم الثانية والممرّات بفتحها، فمن كسرها فهي الناصبة لقوله وسائل، ومن فتحها جعل وسائل بدلاً من الحبالات. وفيه:\rيذكّرنيك الدّين والفضل والحجى ... وقيل الخنى والحلم والعلم والجهل\rوهذا أخذه من قول أبي الشغب العبسيّ يرثي بني الزهراء، واسمه عكرشة العبسيّ وقيل يرثي بنيه:\rغطارفة زهر مضوا لسبيلهم ... ألهفي على تلك الغطارفة الزهر\rيذكّرنيهم كلّ خير رأيته ... وشرّ فما أنفكّ منهم على ذكر\rوقوله:\rوليس له إلاّ بني خالد أهل\rيعني بني خالد بن برمك، وإسماعيل رجل منهم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٠، ١٦٨ \" بعد هذا بيتاً لأبي ذؤيب قد تقدم ذكره \" ص ٦٢، ٧٥ \" وأنشد أبو علي \" ١ - ١٧١، ١٦٩ \" لحميد بن ثور:\rولقد نظرت إلى أغرّ مشهرّ ... بكر توسّن بالخميلة عوناً\rع وبعد قوله متسنّم سنماتها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379753,"book_id":1394,"shamela_page_id":427,"part":"1","page_num":429,"sequence_num":427,"body":"بتنا نراقبه وبات يلفّنا ... عمد السنام مقدّماً عثنونا\rلقح العجاف له. والعمد: الذي يعضّ الحمل غاربه وسنامه حتى ينفضخ فجعل الغيث كرمّ تلك العمدة قال لبيد:\rفبات السيل يركب جانبيه ... من البقّار كالعمد الثقال\rقال أبو عليّ \" ١ - ١٧٢، ١٧٠ \" في حديث الأصمعي مع الأعرابيّ: فألقي كساءه كان اكتفل به.\rع والكفل: كساء يعقد طرفاه يركب عليه الرديف، وقيل كساء يدار حول سنام البعير ثم يركب عليه وهو الحويّ والحويّة. وفي شعر هذا الأسدي:\rتجلّلت عاراً لا يزال يشبّه ... شباب الرجال نقرهم والقصائد\rهكذا الرواية عن أبي علي التي لا اختلاف فيها ويروى نثرهم والقصائد. وفي بعض طرر الكتب وأخبرني من أثق به أنّ صاعد بن الحسن كان يردّ هذه الرواية في البيت ويقول إنّ الصحيح:\rتجلّلت عاراً لا يزال يشبّه ... سباب الرجال نثره والقصائد\rسباب بسين مهملة يريد نثر السباب ونظمه. قال ولا وجه لتخصيص شباب الرجال هنا لأن مشايخهم أعلم بالمناقب والمثالب وأروى للممادح والمذامّ، قال وأما ذكر النظم والنثر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379754,"book_id":1394,"shamela_page_id":428,"part":"1","page_num":430,"sequence_num":428,"body":"فقد حصر جميع الكلام وطابق بين الألفاظ. وما بال ذكر النقر مع القصائد. وقال المحتجّ لأبي عليّ النقر هنا الغناء وهو للشباب دون الكهول، وقيل إن معنى النقر هنا السبّ والعيب ومنه قول امرأة من العرب لزوجها مرّ بي على بني نظّري ولا تمرّ بي على بنات نقّري، تعني العيّابات السبّابات. تقول مرّ بي على الرجال الذين يقنعون بالنظر دون السببّ. وقيل معنى بنات نقّرى هنا من التنقير وهو البحث والفتش عن الأخبار. ورواية صاعد بيّنة جليّة وعن ذلك التكلف غنيّة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٢، ١٧٠ \":\rتعزّ فإنّ الصبر بالحرّ أجمل ... وليس على ريب الزمان معوّل\rع هذه الأبيات لإبراهيم بن كنيف النبهانيّ شاعر إسلاميّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٣، ١٧١ \":\rإذا ما فقدتم أسود العين كنتم ... كراماً وأنتم ما أقام ألائم\rع وبعده:\rيخبّر ركبان البلاد بلؤمكم ... وتقرى به الضيف اللقاح العواتم\rغثاء كثير لا عزيمة عندكم ... سوى أنّ خيلاناً عليها العمائم\rقال ابن قتيبة أسود: جبل. والعين: المنظر. وهذا خلاف قول أبي علي. وخيلان: جمع خيال أي ليسوا شيئاً. وقوله وتقرى به الضيف اللقاح العواتم: يعني أن الرعاة يشتغلون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379755,"book_id":1394,"shamela_page_id":429,"part":"1","page_num":431,"sequence_num":429,"body":"بذكر لؤمهم وإنشاد هجوهم إن إراحة الإبل من مراعيها فلا يحلبونها إلاّ معتمين وذلك وقت ورود الضيفان فكأن لؤمهم هو الذي قراهم. وقيل بل أراد أن أهل الأندية يتشاغلون بذكر لؤمكم عن حلب لقاحهم حتى يمسوا فإذا طرقهم الضيف صادف الألبان في ضروعها لم تحلب.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٣، ١٧١ \" لعديّ بن زيد:\rأحال عليه بالقناة غلامنا ... فأذرع به لخلّة الشاة راقعا\rع وقبله:\rفصادفنا في الصبح علج مصرّد ... إذا ما غدا يخاله الغرّ صاعدا\rيطيف بستّ كالقسيّ قوارب ... فأيأس إذا أدبرن من كان طامعا\rأحال عليه العلج الحمار. يقول يحسبه الغرّ ظالماً لنشاطه حتى رآه بعد فأيأسه. والشاة هنا: الحمار. والعرب تسمّى الحمار والثور والبقرة والظبية كل واحدة منها شاة. قال الأعشى:\rفلما أضاء الصبح قام مبادراً ... وحان انطلاق الشاة من حيث خيّما\rيعني الثور.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٤، ١٧٢ \" لزهير بيتاً قد تقدّم ذكره \" ٦٣ \".\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٤، ١٧٢ \" لرؤبة: مشتبه الأعلام لمّاع الخفق: وأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٥، ١٧٣ \":\rنستنّ بالضرو من براقش أو ... هيلان أو ناضر من العتم\rع هذا الشعر للجعديّ. وقبل البيت:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379756,"book_id":1394,"shamela_page_id":430,"part":"1","page_num":432,"sequence_num":430,"body":"كأنّ فاهاً إذا توسّن من ... طيب مشمّ وحسن مبتسم\rركّب في السام والزبيب أقا ... حيّ كثيب تندي من الرهم\rتستنّ بالضرو من براقش أو ... هيلان أو ناضر من العتم\rتوسّن: أي قبّل بعد الوسن. فشبّه لثاتها بالسام وهو عرق الذهب، وثغرها بالأقاحيّ، وريقها بخمر الزبيب فحذف المضاف وهو الخمر وأقام المضاف إليه مقامه بالأقاحي. وقال إبراهيم بن عرفة: السام: عرق المعدن الذي تكون فيه الفضّة، وهو أسود شبّه اللثات به لحوّتها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٥، ١٧٣ \" لطفيل:\rإذا ما غدا لم يسقط الروع رمحه ... ولم يشهد الهيجا بألوث معصم\rع وقبله:\rوما جاورت إلاّ أشمّ معاوداً ... كفاية ما قيل أكف غير مذمّم\rإذا ما غدا. الألوث الذي فيه لوثة: أي استرخاء. وقوله: ولم يشهد الهيجا بألوث: يعني من نفسه، وهذا من باب التجريد وقد مرت نظائره \" ١١ \".\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٥، ١٧٣ \" لعلقمة بن عبدة:\rرغا فوقهم سقب السماء فداحص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379757,"book_id":1394,"shamela_page_id":431,"part":"1","page_num":433,"sequence_num":431,"body":"ع وصلته:\rفوالله لولا فارس الجون منهم ... لآبوا خزايا والإياب حبيب\rفجالدتهم حتى اتّقوني بكبشهم ... وقد حان من شمس النهار غروب\rرغا فوقهم سقب السماء فداحص ... بشكّته لم يستلب وسليب\rفارس الجون: الحارث ابن أبي شمر الغسّاني وهو الممدوح، وكان أسر أخاه شأساً في هذه الحرب، فرحل إليه يطلبه منه وفيه يقول في آخر القصيدة:\rوفي كلّ حيّ قد خبطت بنعمة ... فحقّ لشأس من نداك ذنوب\rفلا تحرمنّي نائلاً عن جنابة ... فإنّي امرؤ وسط القباب غريب\rعن جنابة: أي عن بعد غربة. فقال له الملك: نعم وأذنبة، وقد خيّرتك بين الحباء الجزل وبين اساري بني تميم. فقال: عرّضتني لألسن بني تميم، دعني اليوم أنظر في أمري، فأتاهم في السجن فأخبرهم. فقالوا: ويلك تدعنا عناة وتنصرف. قال: فإنّ الملك سيحملكم ويكسوكم ويزوّدكم، فإذا صرنا إلى الحيّ فلي الحملان وباقي الزاد والكسوة، ففعلوا. وهو علقمة بن عبدة بن النعمان بن قيس أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ولا تحفظ له كنية، شاعر جاهليّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٦، ١٧٤ \":\rمحلّها إن عكف الشفيف ... الزرب والعنّة والكنيف\rقال أبو عليّ: ومنه قيل للبعير معنّى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379758,"book_id":1394,"shamela_page_id":432,"part":"1","page_num":434,"sequence_num":432,"body":"ع إذا هاج الفحل ولم يكن كريماً خافوه على كرام الإبل فنجّفوا ثيله بنجاف وجعلوه في العنّة، فلا يزال يرغو ويهدّر ويحنّ ولا يضرب، وهو السدم المعنّي. قال الوليد بن عقبة وكتب بها إلى معاوية:\rقطعت الدهر كالسدم المعنّي ... تهدّر في دمشق ولا تريم\rوإنّك والكتاب إلى عليّ ... كدابغة وقد حلم الأديم\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٦، ١٧٤ \":\rوكلّ فتى وإن أمشى فأثرى ... ستخلجه عن الدنيا منون\rع البيت للنابغة الذبياني وقبله:\rفإن تك قد نأت ونأيت عنها ... فأصبح واهنا حبل متين\rفكلّ قرينة ومقرّ إلف ... مفارقه إلى الشحط القرين\rوكلّ فتى.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٦، ١٧٤ \":\rيصدّ الكرام المصرمون سواءها\rع هذا الشعر للمعلوط بن بدل القريعيّ ثم السعديّ شاعر إسلاميّ. وصلة البيت:\rأعاذل ما يدريك أنّ ربّ هجمة ... لها فوق أصواء المتان فديد\rيصدّ الكرام المصرمون سواءها ... وذو الحقّ عن أقرانها سيحيد\rوكائن رأينا من غنّى مذمّم ... وصعلوك قوم مات وهو حميد\rويروى:\rلأخفافها فوق الفلاة فديد\rوالأصواء: جمع صوى، والصوى: جمع صوّة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379759,"book_id":1394,"shamela_page_id":433,"part":"1","page_num":435,"sequence_num":433,"body":"وهي علم من حجارة يكون في علويّ الأرض. والفديد: شدّة الوطء على الأرض من نشاط ومرح. وفي الحديث: \" إن الأرض تقول وقد كنت تمشي فوق فدّادا \". والهجمة: من الإبل ما بين الثمانين إلى المائة. وهذا الشاعر عيّرته امرأته قلّة إبله فقال لها: ربّ كثير الإبل يلؤم فيها ويضنّ بحقوقها فالناس منصرفون عنها وعن أمثالها من إبل البخلاء فيموتون مذمّمين، وربّ قليل المال آسي فيما ملكت يداه وأعطى مما يجده فمات حميداً فقيداً. وقوله سواءها: يريد قصدها حكاه الفرّاء قال السواء القصد يقول: إذا حان قصد سبيلها صدّ عنها، ويحتمل أيضاً أن يكون قوله سواءها بمعنى حذاءها. يقال زيد سواء عمرو أي حذاؤه.\rوأنشد أبو عليّ ط١ - ١٧٧، ١٧٤ \":\rوربّت غارة أو ضعت فيها ... كسحّ الهاجريّ جريم تمر\rع الهاجريّ: رجل منسوب إلى هجر علي غير قياس، وخصّ هجر لكثرة تمرها. والجريم: من التمر المصروم وهو الجرام والصّرام والجداد. والعرب تشبّه شنّ الغارات بنثر التمر، قال ضمرة بن ضمرة النهشليّ:\rالآن ساغ لي الشراب ولم أكن ... آتي التجار ولا أشدّ تكلّمي\rحتى صبحت على الشقوق بغارة ... كالتمر ينثر من جريم الجرّم\rوالبيت لدريد بن الصمّة وصلته:\rأسرّك أن يكون الدهر وجهاً ... عليك بسيبه يغدو ويسري\rوإن لا ترزئي أهلاً ومالاً ... يضرّك هلكه ويطول عمري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379760,"book_id":1394,"shamela_page_id":434,"part":"1","page_num":436,"sequence_num":434,"body":"لقد كذبتك نفسك فاكذبيها ... فإن جزعاً وإن إجمال صبر\rمتى ما أمس في جدث مقيماً ... بمهجرة من البلدان قفر\rفربّت غارة أوضعت فيها ... كسحّ الهاجريّ جريم تمر\rويروى:\rكسحّ الخزرجيّ جريم تمر.\rوالأنصار أصحاب نخل وتمر\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٧، ١٧٥ \" لأبي كبير بيتاً قد تقدّم ذكره ومضى موصولاً \" ص ٩٨ \": وأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٧، ١٧٥ \":\rإلاّ بجيش لا يكتّ عديده\rع هذا البيت لربيعة أبي ذؤاب رجل من بني نصر بن قعين ثم من بني أسد يرثي ابنه ذؤاباً وهو جاهليّ قال:\rأبلغ قبائل جعفر إن جئتها ... ما إن أحاول جعفر بن كلاب\rأن الهوادة والمودّة بيننا ... خلق كسحق اليمنة المنجاب\rإلاّ بجيش لا يكت عديده ... سود الجلود من الحديد غضاب\rجعفر بن كلاب من بني عامر إنما يعني جعفر بن ثعلبة بن يربوع رهط عتيبة بن الحارث بن شهاب.\rقال أبو عليّ \" ١ - ١٧٧، ١٧٥ \" ومن أمثالهم: كلا جانبي هرشي لهن طريق ع وهذا عجز بيت وصدره:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379761,"book_id":1394,"shamela_page_id":435,"part":"1","page_num":437,"sequence_num":435,"body":"طريق قفا هرشي وآخر تحته ... كلا جانبي هرشي لهن طريق\rويروى:\rخذا بطن هرشي أو قفاها فإنّه ... كلا جانبي هرشي لهن طريق\rوهرشي: ثنيّة يرى منها البحر، وهي قريبة من الجحفة وفي المنتصف بين مكة والمدينة، وعلما المنتصف بين مكة والمدينة دون عقبة هرشي بميل، وفي مسيل هرشي مسجد للنبيّ ﵇.\rقال ويقال: \" ضغث على إبّالة \".\rع قال أعرابي يخاطب الذئب وكان عاث في غنمه:\rفي كلّ يوم من ذؤاله ... ضغث يزيد على إباله\rفلأحشونّك مشقصاًأوساً أويس من الهباله\rذؤالة: اسم الذئب وكذلك أويس. والأوس: العطيّة يقال أسته أوساً، يقول أحشونّك بهذا المشقص أي أصيب به حشاك عوضاً من الغنيمة وهي الهبالة. يقال اهتبل فلان غفلة فلان: أي اغتنمها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٨، ١٧٦ \":\rفما أراهم جزّعاً بحسّ ... عطف البلايا المسّ بعد المسّ\rع هذا الرجز للعجّاج وقد تقدّم إنشاده \" ٩٠ \".\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٨، ١٧٦ \":\rربّ شريب لك ذي حساس\rع أسقط أبو عليّ منها الرابع وهو بعد الأول:\rشرابه كالحزّ بالمواسي ... أقعس يمشي مشية النفاس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379762,"book_id":1394,"shamela_page_id":436,"part":"1","page_num":438,"sequence_num":436,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٨، ١٧٦ \" للعجّاج:\rفي معدل الملك القديم الكرس\rوصلته:\rقد علم القدّوس مولى القدس ... أنّ أبا العبّاس أولى نفس\rبمعدن الملك القديم الكرس ... ليس بمقلوع ولا منحس\rحتى تزول هضبات قدس\rالكرس: المتكارس بعضه فوق بعض وإنما يعني اجتماعه وقدمه. وقدس: من ضخام جبال نجد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٨، ١٧٦ \" لأبي زبيد:\rخلا إن العتاق من المطايا ... حسين به فهنّ إليه شوس\rع وقبله:\rفباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدجى هاد هموس\rإلى أن عرّسوا وأغبّ عنهم ... قريباً ما يحسّ له حسيس\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٨، ١٧٦ \" للقطاميّ:\rأخوك الذي لا يملك الحسّ نفسه ... وترفضّ عند المحفظات الكتائف\rع وبعده:\rفنحن الزمام القائد المهتدي به ... ومن غيرنا المولى التبيع المحالف\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٧٩، ١٧٦ \":\rإذا تجافين عن النسائج ... تجافي البيض عن الدمالج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379763,"book_id":1394,"shamela_page_id":437,"part":"1","page_num":439,"sequence_num":437,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٧٩، ١٧٧ \" لعبيد:\rيا من لبرق أبيت الليل أرقبه ... في عارض كمضيء الصبح لمّاح\rع هو عبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر الأسدي شاعر جاهليّ يكنى أبا دودان وأبا زياد، وقد اختلف في هذا الشعر فبعضهم يرويه لعبيد، وبعضهم يرويه لأوس بن حجر، وهو ثابت في ديوانيهما بخلاف يسير. وفيه من الغريب قوله: لّما علا شطباً وهو جبل معروف. وقوله: أقراب أبلق فإنّه يعني أن البرق إذا برق رأيت الذي يضيئه لك من السحاب أبيض والباقي أسود. قاله أبو حنيفة فلذلك شبّه بياضه بأقراب الأبلق الذي باقيه أدهم، وقد تقدّم مطلب هذا البيت. والقرواح: الأرض البارزة التي لا يسترها شيء. ومحفله: موضع اجتماع مائه. واللهاميم: الغزيرات الألبان. وقوله قد همّت بإرشاح: يقال أرشحت الناقة إذا شبّ ولدها، وقيل إذا أطاق ولدها يمشي معها. وقوله تزجي مرابيعها: المرباع: الناقة التي تضع في ربعيّة النتاج وهو أوله وإنما يعني أولادها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٠، ١٧٧ \" للحمّانيّ:\rدمن كأنّ رياضها ... يكسين أعلام المطارف\rع الحمّانيّ هو عليّ بن محمد العلويّ الحمّانيّ يكنى أبا الحسين شاعر من شعراء الدولة الهاشمية وكان نزل الكوفة في بني حمّان فنسب إليهم وغلب عليه الحمّانيّ. وأوّل الشعر:\rكم وقفة لك بالخور ... نق لا توازي بالمواقف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379764,"book_id":1394,"shamela_page_id":438,"part":"1","page_num":440,"sequence_num":438,"body":"بين الغدير إلى السدي ... ر إلى ديارات الأساقف\rدمن كأنّ رياضها.\rوقوله:\rطرر الوصائف يلتقي ... ن بها إلى طرر الوطائف\rالطرّة: أن يقطع للجارية من مقدّم ناصيتها كالطرّة تحت التاج لا يبلغ حاجبيها، وقد تتخذ من رامك. وقوله: بأربعة ذوارف هذا لكثرة الدمع حتى يسحّ من الموق واللحاظ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٠، ١٧٨ \" لعبيد شعراً فيه:\rجوناً تكفكفه الصبا ... وهناً وتمريه خريقه\rع الخريق: الريح الشديدة، وانخرقت: اشتدّ هبوبها. وفيه:\rودنا يضيء ربابه ... غاباً يضرّمه حريقه\rكنى بالغاب عن السحاب تشبيهاً لها بالآجام. والغاب: جمع غابة وهي الأجمة، وقيل بل أراد إضاءة غاب يضرّمه حريقه. فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه كما قال الفارسي في بيت الأعشى:\rألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا\rأراد اغتماض ليلة أرمد وليس بظرف، ونسب الاغتماض إلى الليل كما قال ﷿: \" بل مكر الليل والنهار \". ويحتمل أن يريد عبيد كغاب يضرّمه حريقه فحذف حرف الصفة ونصب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٠، ١٧٨ \" لكثيّر:\rتسمع الرعد في المخيلة منها ... مثل هزم القروم في الأشوال\rع المخيلة: هي ذات الخلاقة بالمطر يريد سحابة ذات مخيلة، ويقال أخالت إذا تخيّل فيها المطر فهي مخيلة، والبيت يحتملهما إلاّ أن الرواية بالفتح عن أبي عليّ، ورواهما اليزيديّ معاً في شعر كثيّر. ويقال سغّم وسعّم بالغين معجمة ومهملة إذا روّى، ورجل مسغّم ومسعّم إذا كان حسن الغذاء، وكذلك مسرهف ومسرهد وضدّه مجحن وجحن ومقرقم وجدع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379765,"book_id":1394,"shamela_page_id":439,"part":"1","page_num":441,"sequence_num":439,"body":"وأنشد أيضاً لكثيّر \" ١ - ١٨١، ١٧٨ \":\rأهاجك برق آخر الليل واصب ... تضمّنه فرش الجبا فالمسارب\rع الواصب: الدائم الدائب، وفلاة واصبة لا غاية لها. وفيه:\rتألّق واحمومي وخيّم بالربى ... أحمّ الذرى ذو هيدب متراكب\rاحمومي: أي أسودّ. وخيّم: أقام. وهيدبه: ما تدلّى منه لثقله فكأنه على وجه الأرض كما قال عبيد:\rدان مسفّ فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح\rوكما قال زهير السكب:\rإذا الله لم يسق إلاّ الكرام ... فسقّى وجوه بني حنبل\rفسقّى ديارهم باكراً ... من الغيث في الزمن الممحل\rكأن الرباب دوين السحاب ... نعام يعلّق بالأرجل\rوهو زهير بن عروة بن جلهمة المازنيّ سمّي زهير السكب بقوله:\rبرق يضئ خلال البيت أسكوب\rوقال معقر بن حمار لابنته وهي تقوده وقد كفّ بصره وسمع صوت رعد: يا بنيّة أي شيء ترين؟ قالت: سحماء عقاّقة، كأنها حولاء ناقة، ذات هيدب دان، وسيروان. فقال يا بنيّة: وائلي بي إلى قفلة فإنها لا تنبت إلاّ بمنجاة من السيل وفيه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379766,"book_id":1394,"shamela_page_id":440,"part":"1","page_num":442,"sequence_num":440,"body":"إذا حرّكته الريح أرزم جانب ... بلا هزق منه وأومض جانب\rأرزم: أراد صوت رعده. والهزق: الخفّة يريد أنه بطئ السير وقيل الهزق شدّة الرّعد، والهزق: أيضاً كثرة الضحك. وأومض: يريد إيماضه بالبرق كما أومضت بعينها خريع وهي الفاجرة، وقيل هي التي تتثنّى في مشبتها وكلّ ليّن خريع. وقوله لا يذكر السير أهله: لا ينتجعون غيثاً غيره. والجادب: العائب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨١، ١٧٨ \" لابن المعتزّ:\rترى مواقعه في الأرض لائحة ... مثل الدراهم تبدو ثم تستتر\rع يحتمل أن يريد غدران الماء ثم تنضب، ويحتمل أن يريد ما يكون عنه من النزّ ثم يذهب. وقيل في قول عنترة:\rجادت عليها كل عين ثرّة ... فتركن كلّ حديقة كالدرهم\rأنه أراد امتلأت ماء فصارت في بياض الدرهم. وقيل إنه أراد حسن نباتها فشبّهه بنقش الدرهم وحسنه. ولولا قول ابن المعتزّ:\rترى مواقعه في الأرض\rلاحتمل أن يريد مواقع القطر في الماء وما يحدث عنها من تلك الأشكال المستديرة ولحسّن هذا التأويل قوله: ثمّ تستتر وجانس قول بعض المحدثين يصف خبّازاً:\rما أنس لا أنس خبّازاً مررت به ... يدحو الرقاقة وشك اللحظ بالبصر\rما بين رؤيتها في كفّه كرة ... وبين رؤيتها قوراء كالقمر\rإلاّ بمقدار ما تنداح دائرة ... في صفحة الماء ترمي فيه بالحجر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨١، ١٧٩ \":\rفجادت ليلها سحّاً ووبلاً ... وهطلاً مثل أفواه الجراح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379767,"book_id":1394,"shamela_page_id":441,"part":"1","page_num":443,"sequence_num":441,"body":"هذا الشعر لابن المعتزّ وهو من التشبيه المقلوب. ومثله قول ذي الرمّة:\rورمل كأوراك العذارى قطعته ... وقد جللّته المظلمات الحنادس\rوقول الآخر وهو أبو محمد المكّيّ:\rكأنّ نيراننا في جنب قلعتهم ... مصبّغات على أرسان قصّار\rأخذه أبو تمّام فقال:\rنار يساور جسه من حرّها ... لهب كما عصفرت شقّ إزار\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨١، ١٧٩ \" لأبي الغمر:\rنسجته الجنوب وهي صناع ... فترقّى كأنّه حبشيّ\rع أبو الغمر هذا كاتب كان لأبي دلف العجليّ أو لابن عمّه من شعراء الجبل. وقوله كان يقروها يريد يتبعها. والقريّ: مجرى الماء إلى الروضة وجمعه قريان وأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٢، ١٧٩ \":\rكأنّه لّما وهي سقاؤه ... وانهلّ من كلّ غمام ماؤه\rحمّ إذا حمّشه قلاؤه\rع هكذا الرواية عنه حمّشه بالحاء المهملة وقال حمّشه أحرقه، وروى غيره جمشّه: بالجيم من قولهم سنة جموش إذا أحرقت النبت، وجمّشت النورة الجسد إذا أحرقته. وصلة هذه الأشطار:\rفي إثر غيث بلغت أنباؤه ... أحبار من يعجبه انتواؤه\rكأنّه لمّا وهي سقاؤه ... وانصبّ من كلّ غمام ماؤه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379768,"book_id":1394,"shamela_page_id":442,"part":"1","page_num":444,"sequence_num":442,"body":"حمّ إذا حمّشه قلاّؤه ... فهو يرى كما نمى غثاؤه\rبالجدّ حيث ارّتقبت معزاؤه ... قطائف الموصل أو عباؤه\rالجدّ: الجدد، وارتقبت: أشرفت.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٢، ١٧٩ \":\rسرى كاقتذاء الطير والليل ضارب ... بأرواقه والصبح قد كاد يسطع\rع اقتذاؤها: تغميضها عينيها وفتحها كما يفعل من يريد إخراج القذى من عينيه ويروى كاحتساء الطير.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٢، ١٨٠ \":\rأرقت لبرق سرى موهناً ... خفيّ كغمزك بالحاجب\rع هو لعبد الله بن العبّاس بن الفضل بن الربيع بن يونس والربيع وزير أبي جعفر المنصور، والفضل ابنه وزير الرشيد والأمين. وعبد الله شاعر مطبوع مليح المذاهب في شعره من الشعراء الأولين المترفين وأولاد النعم المرفّهين، وكان مع ذلك مغنيّاً محسناً ويكنى أبا العبّاس. قال ابن عباس: كنّا عند الواثق في يوم دجن ولاح برق واستطار. فقال الواثق: قولوا في هذا شيئاً فبدرهم عبد الله فقال البيتين وصنعفيهما غناء شرب الواثق عليه بقيّة يومه ووصله بصلة سنيّة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379769,"book_id":1394,"shamela_page_id":443,"part":"1","page_num":445,"sequence_num":443,"body":"وأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٣، ١٨٠ \":\rنار تجدّد للعيدان نضرتها ... والنار تلفح عيداناً فتحترق\rع وقبله:\rفقمت أخبره بالغيث لم يره ... والبرق إذ أنا محزون به أرق\rلّما اكفهرّ شريقيّ اللوى وأوى ... إلى تواليه من سفّاره رفق\rتربّص الليل حتى قال شائمه ... على الرويشد أو خرجائه يدق\rألقى على ذات أحفار كلاكله ... وشبّ نيرانه وانجاب يأتلق\rناراً يعاود منها العود جدّته ... والنار تلفح عيداناً فتحترق\rوهذا الشعر ينسب إلى ابن ميّادة. وقال البحتري في معناه ومعنى قول أبي تمّام:\rفسقاهم وإن أطالت نواهم ... خلفة الدهر ليله ونهاره\rكلّ جود إذا التظى البرق فيه ... أوقدت للعيون بالماء ناره\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٣، ١٨٠ \" للطائيّ:\rيا سهم للبرق الذي استطارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379770,"book_id":1394,"shamela_page_id":444,"part":"1","page_num":446,"sequence_num":444,"body":"ع هو سهم بن أوس أخو حبيب بن أوس وسهم كان ينشد أشعاره لأن حبيباً كان تمتاماً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٤، ١٨١ \" للعجّاج:\rماء قرىّ مدّة قرىّ\rع قال يصف الليل:\rومخدر الأبصار أخدريّ ... لجّ كأنّ ثنيه مثنىّ\rكأنّه والهول عسكريّ ... إذا تبارى وهو ضحضاحيّ\rماء قرىّ مدّة قرىّ ... غبّ سماء فهو رقراقيّ\rمخدر الأبصار كأنه جعلها في خدر فمنعها أن تبصر. والأخدريّ: الأسود. ثم قال كأنّه لجّة بحر لتكاثف ظلمته. والهول عسكريّ: أي معسكر عليهم لا يفارقهم. والضحضاح: الرقيق. والرقراقيّ: الترقرق.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٤، ١٨١ \":\rرعى غير مذعور بهنّ وراقه ... لعاع تهاداه الدكادك واعد\rقد نسب هذا البيت إلى ابن ميّادة ولا أعلمه في شعره، ولكن له بيت آخر شاهد على هذه اللفظة وهو قوله:\rمن كان أخطاه الربيع فإنّه ... نصر الحجاز بغيث عبد الواحد\rسبقت أواخره أوائل نوره ... بمشرّع عذب ونبت واعد\rونسبه أبو حاتم عن الأصمعي في كتاب الشجر والنبات \" ٢٢ \" إلى سويد بن كراع، وكذلك قال أبو حنيفة إنه لسويد بن كراع، وقد نسبه غيرهما إلى ابن الرقاع. فأما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379771,"book_id":1394,"shamela_page_id":445,"part":"1","page_num":447,"sequence_num":445,"body":"قول الشاعر:\rكاد اللعاع من الحوذان يسحطها ... ورجرج بين لحييها خناطيل\rفقال ابن الأنباري في كتاب الحاء هو لجران العود النميريّ. وأنشد قبله:\rلمّا ثغا الثغوة الأولى فأسمعها ... ودونه شقّة ميلان أو ميل\rكاد اللعاع من الحوذان يسحطها ... ورجرج بين لحييها خناطيل\rوكذلك أنشده أبو علي في البارع لجران العود ثم رأيت بعد هذا في قصيدة لابن مقبل هذا البيت الشاهد، وهي قصيدة أوّلها:\rلم يبق من كبدي شيئاً أعيش به ... طول الصبابة والبيض الهراكيل\rيقول فيها:\rكأنّها حين ينضو الدرع مئزرها ... سبيكة لم تنقّصها المثاقيل\rأو نعجة من إراخ الرمل خذّلها ... عن إلفها واضح الخدّين مكحول\rقالت لها النفس كوني عند مولده ... إنّ المسيكين إن جاوزت مأكول\rحتى احتوى بكرها بالجزع مطّرد ... هملّع كهلال الشهر هذلول\rكأنّ ما بين أذنيه وزبرته ... من صبغه في دماء الجوف منديل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379772,"book_id":1394,"shamela_page_id":446,"part":"1","page_num":448,"sequence_num":446,"body":"لّما ثغا الثغوة الأولى فأسمعها ... ودونه شقّة ميلان أو ميل\rكاد اللعاع من الحوذان يسحطها\rهملّع: خفيف. كهلال الشهر: دقيق ضامر. وهذلول: سريع يعني الذئب. وقوله كاد اللعاع: يقول كادت تغصّ بالحوذان أي تغصّ بما لا يغصّ به من حزنها على ولدها. واللعاع: بقل ناعم في أوّل ما يبدو، ويقال إنما الدنيا لعاعة. وكاد يسحطها: أي يذبحها. ورجرج: يعني لعابها يترجرج في فيها فهي لا تسيغ اللعاع بلعابها وإنما يسيغ الطعام اللعاب. وخناطيل: قطع متفرّقة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٤، ١٨١ \":\rإذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضاباً\rع يليه:\rبكلّ مقلّص عبل شواه ... إذا وضعت أعنّتهن ثابا\rومحفزة الحزام بمرفقيها ... كشاة الربل أفلتت الكلابا\rوالشعر لمعاوية بن مالك معوّد الحكماء وقد مضى ذكره \" ص ٤٧ \".\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٤، ١٨١ \":\rيقيم أمورها ويذب عنها ... ويترك جدبها أبداً مريعا\rوأنشد أبو عليّ \" ١٨٤، ١٨٢ \" لأبي ذؤيب:\rقصر الصبوح لها فشرّج لحمها\rع وصلته:\rتعدو به خوصاء يفصم جريها ... حلق الرحالة فهي رخو تمزع\rقصر الصبوح لها فشرّج لحمها ... بالنيّ فهي تثوخ فيها الإصبع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379773,"book_id":1394,"shamela_page_id":447,"part":"1","page_num":449,"sequence_num":447,"body":"تأبى بدرّتها إذا ما استكرهت ... إلاّ الحميم فإنّه يتبضّع\rخوصاء: غائرة العينين ساهمة الوجه يفصم جريها: يقول إذا عدت فزفرت فصمت الحزام. وهي رخو: أي سهلة الجرى. تمزع: تسرع وقال أبو عبيدة: المزع أوّل العدو. وقوله فشرّج لحمها: أي صار لحمها وشحمها شريجين. وقال أبو بكر قال الأصمعي: هذه كانت سمّنت للأضحى، وهذيل ليسوا بأصحاب خيل، والجيّد قول امرئ القيس:\rبعجلزة قد أترز الجرى لحمها ... كميت كأنّها هراوة منوال\rأترز: أي أيبس: وقد عيب أيضاً قوله تأبى بدرّتها وقيل هذه حرون. وقال قوم إنما أراد أنّها عزيزة النفس لا تعطي ما عندها على الاستكراه إلاّ العرق فإنه يتبضّع ويتبصّع: أي يسيل قليلاً قليلاً، وهو المحمود في الخيل أن لا يكون هشّاً ولا صلوداً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٥، ١٨٢ \":\rلمّا رأى الرمل وقيزان الغضا\rع هذا رجل حضريّ لّما رأى القفر بكى وأبكى.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٥، ١٨٢ \" لأبي ذؤيب:\rأم ما لجسمك لا يلائم مضجعاً\rوصلته:\rأمن المنون وريبة تتوجّع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع\rقالت أمامة ما لجسمك شاحباً ... منذ ابتليت ومثل مالك ينفع\rأم ما لجسمك لا يلائم مضجعاً ... إلا أقضّ عليك ذاك المضجع\rهذا الشعر يرثي به بنيه. والمنون هنا: الدهر فلذلك ذكّره، ومن أراد به المنيّة أنثّه. وقال الأخفش: المنون مؤنّثة وهي جماعة لا واحدة لها. وقال الأصمعي: المنون واحد لا جماعة له. وقوله: ومثل مالك ينفع المعنى: ما لجسمك شاحباً ومثل مالك لا تكون معه ضيعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379774,"book_id":1394,"shamela_page_id":448,"part":"1","page_num":450,"sequence_num":448,"body":"ولا هزال ولا شحوب لأنه واسع مبذول، وهذا كما قال كعب بن سعد الغنوي:\rتقول سليمى ما لجسمك شاحباً ... كأنّك يحميك الطعام طبيب\rوقال النمر بن تولب:\rوفي جسم راعيها هزال كأنّه ... شحوب وما من قلّة الطعم يهزل\rوقوله: إلا أقضّ عليك ذاك المضجع: أي تجده كأنّ فيه قضّة: وهي الحصا الصغار.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٥، ١٨٣ \":\rمسحوا لحاهم ثم قالوا سالموا ... يا ليتني في القوم إذ مسحوا اللحى\rع هذا البيت للأسعر بن مالك الجعفيّ شاعر جاهليّ وقد تقدّم ذكره \" ٢٥ \" وصلة البيت:\rوإذا رأيت مسالماً ومحارباً ... فليبغني عند المحارب من بغى\rإخوان صدق ما رأوك بغبطة ... فإذا افتقرت فقد هوى بك ما هوى\rمسحوا لحاهم ثم قالوا سالموا ... يا ليتني في القوم إذ مسحوا اللحى\rقال الأصمعي: هذا سنّة العرب كان أحدهم إذا أراد أن يخطب مسح لحيته وعثنونه، وقال أبو عمر: سألنا ثعلباً عن هذا البيت فقلنا ما كان يصنع فيهم؟ قال: يحلق لحاهم مجازاة لهم على الموادعة، وسيأتي هذا البيت على خلاف هذا \" ١٣٥ \".\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٦، ١٨٣ \" شعراً فيه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379775,"book_id":1394,"shamela_page_id":449,"part":"1","page_num":451,"sequence_num":449,"body":"أمين فأدّى الله ركباً إليهم ... بخير ووقاّهم حمام المقادر\rوروى عبد الرزّاق عن بشر بن رافع عن أبي عبد الله عن أبي هريرة قال: أمين اسم من أسماء الله تعالى قال: والألف فيه حرف نداء، والعرب تقول: أفلان وآفلان. وقال ابن قتيبة وغيره عن مجاهد أمين: هو اسم من أسماء الله تعالى. أقول أنا وكان يلزم على هذا أن يكون مضموماً. وقال آخرون: إنه اسم للفعل بني علي الفتح من أجل الياء وأصله السكون مثل رويد ومعناه استجب كما أنّ رويداً بمعنى أمهل، وقيل معناه اللهم افعل. وقال ابن عبّاس والحسن: معنى أمين: ذلك يكون. وفيه:\rحذاراً على القلب الذي لا يضيره ... أحاذر وشك البين أم لم يحاذر\rهذا بيت اختلف فيه فقيل إنه أراد بالقلب قلب محبوبته، ولو أراد نفسه لكان متناقضاً، ومحبوبته هي التي لا تسأل عن بين ولا تلاق ولا هجر ولا وصال. وقال أبو علي في الكتاب البارع، وقد أنشد الأبيات مستشهداً على قصر أمين فقال: أراد بقوله لا يضيره: لا ينفعه فلما لم يستقم له الشعر جاء بالضدّ ضرورة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٦، ١٨٣ \" لجميل:\rخليليّ هل في نظرة بعد توبة ... أداوي بها قلبي عليّ فجور\rع يعني بعد توبة من لمم أو قراف. وفيه:\rوكيف بأعداء كأنّ عيونهم ... إذا حان إتياني بثينة عور\rهذا من قول الأعشى:\rيريد يغضّ الطرف دوني كأنما ... زوى بين عينيه عليّ المحاجم\rفلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ... ولا تلقني إلاّ وأنفك راغم\rوقال عنترة فأحسن:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379776,"book_id":1394,"shamela_page_id":450,"part":"1","page_num":452,"sequence_num":450,"body":"إذا أبصرتني أعرضت عني ... كأنّ الشمس من قبلي تدور\rأخذه ابن الطثريّة فقال:\rإذا ما رآني مقبلاً غضّ طرفه ... كأنّ شعاع الشمس دوني تقابله\rوفيه:\rوإنّي وإن أصبحت بالحبّ عالماً ... على ما بعيني من قذى لخبير\rيقول هو خبير بأنه مغطّى على بصره للحبّ لا تخفي عليه غوايته فيه، وضرب القذى لذلك مثلاً، ويروى:\rعلى ما بعيني من عشا\rيريد أن الحبّ أعشاه عن تبيّن الرشد وهذا كما قال مالك بن أسماء:\rأمغطّي منّي على بصري لل ... حبّ أم أنت أكمل الناس حسنا\rوالمثل السائر: \" حبّك الشيء يعمي ويصمّ \". ومن هذا الباب قول الشاعر:\rقل لنصر والمرء في دولة الس ... لطان أعمى مادام يدعى الأميرا\rفإذا زالت الولاية عنه ... واستوى بالرجال صار بصيرا\rوقال آخر:\rوالمرء يعمى عمّن يحبّ فإن ... أقصر عن بعض ما به أبصر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٧، ١٨٤ \":\rكأنّ خوق قرطها المعقوب\rع المعقوب: الذي فيه العقاب: وهو الخيط الذي يشدّ في طرف حلقة القرط ثم يشدّ في حلقة القرط الآخر لئلا يسقط أحدهما ذكر ذلك ابن دريد في كتاب الملاحن \" ٦١ \" هذا هو التفسير الصحيح لا ما ذكره أبو عليّ من شدّة بالعقب إذا خشوا أن يزيغ فإن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379777,"book_id":1394,"shamela_page_id":451,"part":"1","page_num":453,"sequence_num":451,"body":"قرطاً يشدّ بعقب ينبغي أن يكون من خشب. وهذا الرجز لسيّار الأبانيّ قال:\rأعار عند السنّ والمشيب ... ما شئت من شمردل نجيب\rأعارهم من سلفع صخوب ... يابسة الظنبوب والكعوب\rكأنّ خوق قرطها المعقوب ... على دباة أو على يعسوب\rتشتمني في أن أقول توبي\rقوله أعار: يعني الله سبحانه ورزقه عند كبره أولاداً جساماً نجباء. والشمردل: الطويل الحسن الجسم يقول هؤلاء الأولاد من امرأة سلفع وهي الصخّابة البذيئة. وقوله على دباة: يعني قصر عنقها وصفها بالوقص. والدبا: صغار الجراد.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٧، ١٨٥ \" لسلامة بن جندل:\rولّى حثيثاً وهذا الشيب يطلبه.\rع وصلته:\rولّى الشباب حميداً ذو التعاجيب ... ولّى وذلك شيء غير مطلوب\rولّى حثيثاً وهذا الشيب يطلبه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب\rالتعاجيب: العجب جمع لا واحد له كما قالوا التعاشيب وتباشير الصبح. والمعنى كان الشباب يعجب الناظرين إليه ويروقهم. ثم قال أودي فكرّر اللفظ على التوجّع والتفجّع. وقال أبو عبيد اليعاقيب: ذكور الحجل وأنشد البيت، وخصّها لسرعة طيرانها يقول: لو كان يدرك الشباب ركض اليعاقيب لطلبناه فحذف الجواب. ويروى ركض اليعاقيب بالنصب بمعنى دلّ عليه قوله ولّى حثيثاً يركض ركض اليعاقيب، أو بمعنى دلّ عليه قوله وهذا الشيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379778,"book_id":1394,"shamela_page_id":452,"part":"1","page_num":454,"sequence_num":452,"body":"يطلب. وهو سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن الحارث بن مقاعس التميميّ شاعر جاهليّ يكنى أبا مالك.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٧، ١٨٥ \" لذي الرمّة:\rألهاه آء وتنّوم وعقبته\rع وصلته:\rأذاك أم خاضب بالسيّ مرتعه ... أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب\rشخت الجزارة مثل البيت سائره ... من المسوح خدبّ شوقب خشب\rألهاه آء وتنّوم وعقبته ... من لائح المرو والمرعى له عقب\rالخاضب: الظليم الذي قد اخضرّت ساقاه وأطراف ركبتيه من أكله الزهر فذلك خضابه. وأبو ثلاثين: يعني ثلاثين بيضة. والجزارة: عنقه وساقاه وكذلك هو من كل ذات أربع. وأراد سائره مثل البيت من المسوح يريد بيتاً من شعر شبّهه به لسواده. وخدبّ: ضخم. وشوقب: طويل. وخشب: جاف. وسيف خشيب: حديث الصنعة لم يحكم. والأخشب: الغليظ من الأرض. والآء والتنّوم: نبتان. والمرو: حجارة رقاق بيض برّاقة.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٨، ١٨٥ \" لطفيل:\rعناجيج من آل الوجيه ولاحق ... مغاوير فيها للأريب معقّب\rع وقبله:\rوخيل كأمثال السراح مضونة ... ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب\rعناجيج من آل الوجيه ولاحق ... مغاوير فيها للأريب معقّب\rويروى:\rطوال الهوادي والمتون صليبة ... مغاوير فيها للأريب معقّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379779,"book_id":1394,"shamela_page_id":453,"part":"1","page_num":455,"sequence_num":453,"body":"الغراب ومذهب: فحلان كريمان كانا لغنّى. ويحمد من الفرس طول عنقه واشتداد مركبّها في الكاهل. قال أبو النجم:\rقد كاد هاديها يكون شطرها\rويقال فرس مغوار إذا كان شديد الدفعة في الغارة. والأريب: ذو الإربة وهي الرأي والمكيدة، والإربة: أيضاً الحاجة. والسراح: جمع سرحان وهو الذئب.\rوأنشد لطفيل أيضاً \" ١ - ١٨٨، ١٨٥ \":\rكريمة حرّ الوجه لم تدع هالكا ... من القوم هلكاً في غد غير معقب\rع وبعده:\rأسيلة مجرى الدمع خمصانة الحشا ... برود الثنايا ذات خلق مشرعب\rترى العين ما تهوى وفيها زيادة ... من الحسن إذ تبدو وملهى لملعب\rمن نصب غير معقب فهو نعت لقوله هلكاً أو هالكاً، ومن خفضه فهو نعت لقوله في غد\rكما تقول نهاره صائم وليله قائم و ... إنّما هي إقبال وإدبار\rوقد فسّر أبو علي معناه. ومثله قول نهشل بن حرّيّ:\rوليس يهلك منّا سيّد أبداً ... إلاّ افتلينا غلاماً سيّداً فينا\rوقول أوس:\rوإن سيّد منا ذراً حدّ نابه ... تخمّط فينا ناب آخر مقرم\rوقول أبي الطمحان:\rوإنّي من القوم الذين هم هم ... إذا مات منهم سيّد قام صاحبه\rوقول الآخر وهو المرّار الأسديّ:\rوإذا فلان مات عن أكرومة ... رقعوا معاوز فقده بفلان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379780,"book_id":1394,"shamela_page_id":454,"part":"1","page_num":456,"sequence_num":454,"body":"وقوله ذات خلق مشرعب: أي محسّن مأخوذ من الوشي الشرعبيّ. وقوله وفيها زيادة: أي زيادة من الحسن على ما تهوي العين. وملهى لملعب: أي للعب وهما مصدران.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٨، ١٨٦ \" لدريد:\rإذا عقب القدور عددن مالاً ... يحبّ حلائل الأبرام عرسى\rع سينشد أبو عليّ هذه القصيدة بكمالها ويأتي بخبرها \" ٢ - ١٦٤، ١٦٢ \".\rوأنشد أبو على \" ١ - ١٨٩، ١٨٦ \":\rلا تطعم الغسل والأدهان لّمته ... ولا الذريرة إلاّ عقبة القمر\rع هذا الشعر لرجل من بني عامر وبعد البيت:\rإذا تربّد أعلى جلده فزعاً ... رأى العدوّ عليه جلدة النمر\rقال ابن الأعرابي: عقبة القمر: نجم يقارن القمر في السنة مرّة، يقول يفعل ذلك في الحين مرّة، وقوله فزعاً: يريد مغيثاً كما قال الشّماخ:\rإذا دعت غوثها ضرّاتها فزعت ... أطباق نيّ على الأثباج منضود\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٨٩، ١٨٦ \":\rأيا والي سجن اليمامة أشرفا ... بي القصر أنظر نظرة هل أرى نجدا\rوفيه:\rأمن أجل أعرابيّة في عباءة ... تبكيّ على نجد وتبلي كذا وجدا\rع كذا في موضع المصدر أي تبلي بلى كهذا البلى فحذف وأقام الصفة مقام الموصوف.\rوفيه:\rمن اللابسات الريط يظهرنه كيدا\rوهذا قبيح لا يجوز وهو أشدّ من الإقواء والسناد لأن الياء والواو إذا انفتح ما قبلهما لم يكونا إلاّ رويّاً نحو لهو وبغى، وكذلك إذا تّحرّكتا نحو ظبية وعروة. فإذا قال يظهرنه كيداً فقد لزمت الياء في جميع روىّ الشعر، ولا تكون الواو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379781,"book_id":1394,"shamela_page_id":455,"part":"1","page_num":457,"sequence_num":455,"body":"ولا الياء في هذه المواضع التي ذكرناها تأسيساً ولا ردفاً. والسناد الذي ذكرت هو: أن تأتي بقافية مردّفة ومعها أخرى غير مردّفة كما قال العجّاج:\rيا دار سلمى يا اسلمي ثمّ اسلمي\rوفيها:\rفخندف هامة هذا العالم\rويروى أنّ العجّاج كان ينشده فخندف هامة هذا العألم بالهمز ليسلم من السناد. ومن بديع ما سمعه الناس في تفضيل نساء البداوة مع حلاوة وطلاوة، وصحّة معنى، وقرب مأخذ، وجودة لفظ قول أبي الطيّب:\rمن الجآذر في زيّ الأعاريب ... حمر الحلى والمطايا والجلابيب\rإن كنت تسأل شكّاً في معارفها ... فم رماك بتسهيد وتعذيب\rثم قال:\rما أوجه الحضر المستحسنات به ... كأوجه البدويّات الرعابيب\rحسن الحضارة مجلوب بتطرية ... وفي البداوة حسن غير مجلوب\rأين المعيز من الآرام ناظرة ... وغير ناظرة في الحسن والطيب\rومن هوى كلّ من ليست مموّهة ... تركت لون مشيبي غير مخضوب\rفلو لم تفضّل البادية بشعر إلاّ هذا لكان فيه مقنع وكفاية.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٨٩، ١٨٧ \" لمعدان بن مضرّب الكنديّ\rإن كان ما بلّغت عنّي فلامني ... صديقي وشلّت من يديّ الأنامل\rع وهذا الشعر لمعدان بن جوّاس بن فروة السكونيّ ثم الكندي بلا اختلاف، ولا يعلم شاعر اسمه معدان بن مضرّب إنما هو حجيّة بن المضرّب وهو أيضاً سكونيّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379782,"book_id":1394,"shamela_page_id":456,"part":"1","page_num":458,"sequence_num":456,"body":"وابن ابن أخيه أيضاً شاعر جوّاس بن سلمة بن المنذر بن المضرّب. وروى القرميسيّ عن الآمديّ عن أبي العبّاس المبرّد أنه لحجيّة بن المضرّب قالهما لبعض الملوك وبلغه عنه شيء، وهذا مما التبس على أبي عليّ حفظه. وفيه:\rوكفّنت وحدي منذراً بردائه ... وصادف حوطاً من أعاديّ قاتل\rمنذر ابنه وحوط أخوه. وقوله وحدي: أي أكون غريباً حيث لا أجد معيناً. وقوله بردائه: أي لا يجد سواه وهذا يحقّق الغربة. وشبيه بهذا قول امرئ القيس:\rفإمّا تريني في رحالة جابر ... على حرج كالقرّ تخفق أكفاني\rيريد ثيابه التي أيقن أنه سيكفّن فيها حين سمّ وليس يجد سواها. وإنما قال من أعاديّ ولم يقل من أعاديه لتكون الفجيعة أعظم والمصيبة أكبر.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٩٠، ١٨٧ \" للأعرابيّ:\rوفي الجيرة الغادين من بطن وجرة ... غزال أحمّ المقلتين ربيب\rع هما لابن الدمينة، وكذلك البيتان اللذان أنشد بعدهما يرويان أيضاً لابن الدمينة وهما:\rهجرتك أياماً بذي الغمر إنّني ... على هجر أيّام بدي الغمر نادم\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٢، ١٨٩ \":","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379783,"book_id":1394,"shamela_page_id":457,"part":"1","page_num":459,"sequence_num":457,"body":"ويأخذه الهداج إذا هداه ... وليد الحيّ في يده الرداء\rع هو للحطئة وقبله:\rإذا ذهب الشباب فبان منه ... فليس لما مضى منه بقاء\rيصبّ إلى الحياة ويشتهيها ... وفي طول الحياة له عناء\rويأخذه الهداج. ويقال الهداج الهداج بفتح الهاء وكسرها. وقوله في يده الرداء: يعني في يد الوليد لضعف الشيخ وسقوطه عنه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٩٢، ١٨٩ \":\rوهدجاناً لم يكن من مشيتي\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٢، ١٨٩ \" لأوس:\rفأعقب خيراً كلّ أهوج مهرج ... وكلّ مفدّاة العلالة صلدم\rع وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379784,"book_id":1394,"shamela_page_id":458,"part":"1","page_num":460,"sequence_num":458,"body":"بأرعن مثل الطود غير أشابة ... تناجز أولاه ولم يتصرّم\rويخلجنهم من كلّ صمد ورجلة ... وكلّ غبيط بالمغيرة مفعم\rفأعقب خيراً كلّ أهوج مهرج\rيصف جيشاً. وكل أنف تقدّم من جبل أو غلظ فهو رعن. يقول لم ينفذ أوله لثقله فآخره واقف، وقال مرة ينفذ أوله ولا ينقضي آخره لكثرته. والصمد: الغلظ من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلاً، والرجل: أماكن سهلة مطمئنة تنبت نباتاً ليّناً. والغبط: أماكن ترتفع أطرافها وتنهبط بطونها كأنها الغبط وهي أقتاب الهودج.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٢، ١٨٩ \":\rمن كلّ هرّاج نبيل محزمه\rع وبعده:\rتمّت ذفاري ليته ولهزمه ... إلى صميم آرز معرنزمه\rالرجز لرؤبة. الذفريان: الجيدان الناتئان عن يمين القمحدوة وشمالها. والليت: صفحة العنق وآرز: غليظ متقبّض. والمعرنزم: المجتمع.\rقال أبو علي \" ١ - ١٩٢، ١٨٩ \" قال أبو بكر: انثروا كأنه انفعال من ينثره نثراً ع هذا وهم بيّن لأن نون نثر أصلية ونون انفعال زائدة وإنما هو انفعال من الثرّ وهو الغزير الكثير ومنه قولهم عين ثرّة، ويحتمل أن يكون افعلال من نثر إن كان مسموعاً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٣ \" ١٩٠ \" لرؤبة:\rيرمى الجلاميد بجلمود مدقّ\rع وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379785,"book_id":1394,"shamela_page_id":459,"part":"1","page_num":461,"sequence_num":459,"body":"إذا تتلاّهن صلصال الصعق ... يرمي الجلاميد بجلمود مدقّ\rمماتن غايتها بعد النزق ... حشرج في الجوف صهيلاً أو شهق\rيصف الحمار والأتن. صلصال من صلصلة الحديد. والصعق: شدّة الصوت. والمماتن: المطاول يقول هو يباريها إذا عجلت. والنزقة: الدفعة الأولى، ثم يطاولها الغاية. والحشرجة: صوت لا يخرج صافياً. والسحيل: صوت في البحّة. ومثله في صفة الحمار قال الشّماخ:\rمتى ما تقع أرساغه مطمئنّة ... على حجر يرفضّ أو يتدحرج\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٣، ١٩٠ \" للصمّة القشيريّ: حننت إلى ريّا ونفسك باعدت ع هو الصمّة بن عبد الله بن الطفيل بن قرّة من بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، شاعر إسلاميّ بدويّ مقل من شعراء الدولة الأمويّة. فأما الصمّتان الكبيران فجاهليّان. وكان من خبر هذا الشعر أن الصمة لمّا خطب بنت عمّه ريّا العامريّة اشتطّ عليه أبوها في المهر، فسأل أباه أن يعينه فأبى، وسأل عشيرته فأعطوه، فأتى عمّه بالإبل فقال لا أقبلها إلاّ من مال أبيك، وعاود أباه فمنعه، فلما رأى ذلك منهما قطع عقل الإبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379786,"book_id":1394,"shamela_page_id":460,"part":"1","page_num":462,"sequence_num":460,"body":"وأرسلها فعاد كل بعير إلى إلافه منها وتحمّل الصمّة راحلاً. فقالت بنت عمّه لمّا رأته راحلاً: تالله ما رأيت كاليوم فتى باعته عشيرته بأبعرة، ومضى حتى لحق بالشأم فقال وقد طال مقامه واشتاق ريّا وندم على فعله فقال:\rحننت إلى ريّا ونفسك باعدت ... مزارك من ريّا وشعبا كما معا\rوفي الشعر زيادة لا ينبغي أن تحذف لجودتها وانتظام الكلام بها وهي بعد قوله:\rتلفتّ نحو الحيّ حتّى وجدتني ... وجعت من الإصغاء ليتاً وأخدعا\rألا يا خليليّ اللّذان تواصيا ... بلومي إلا أن أطيع وأسمعا\rقفا ودّعا نجداً ومن حلّ بالحمى ... وقلّ لنجد عندنا أن يودّعا\rومنه:\rبكت عيني اليمنى فلما زجرتها ... عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معاً\rوساق الشارح في ذكر أبيات من القصيدة ونظائر فأوردها وشرح ما يحتاج إليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379787,"book_id":1394,"shamela_page_id":461,"part":"1","page_num":463,"sequence_num":461,"body":"في المقام ثم قال وأنشد أبو علي، ولم يثبت البيت هنا، إلى أن نقل شعرا:\rيقول لي دار الأحبّة قد دنت ... وأنت كئيب إنّ ذا لعجيب\rفقلت وما تغنى ديار تقاربت ... إذا لم يكن بين القلوب قريب\rقال أبو عليّ \" ١ - ١٩٥، ١٩٢ \" ومن كلام العرب \" الحسن أحمر \" أي من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها.\rع فمعنى أحمر على هذا التأويل شديد وقد تقدم القول في ذلك \" ٥٧ \" وذكرنا حديث عليّ: كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول الله ﷺ، فلم يكن أحد أقرب إلى العدوّ منه. وقال الأشتر يوم صفّين: من أراد الموت الأحمر فليتّبعني. وفي المثل الذي ذكره تأويل آخر وهو أنّ المراد به اللون، والعرب تسمّى المرأة الحسناء حمراء. قال جرير وسئل عن الأخطل فقال: هو أوصفنا للخمر والحمر: يعني حسان النساء. وثبت أن النبي ﷺ كان يسمّى عائشة: الحميراء. قال الأصمعي وغيره: الحمراء: المرأة الجميلة الحسناء. وقال سيبويه وهذه الصفة لّما كثر استعمالهم لها لزمت فصارت كالاسم كالأدهم والأجدل. وقيل لأعرابي تمنّه! فقال: حمراء مكسال، من بنات الأقيال. وكذلك تقول العرب أيضاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379788,"book_id":1394,"shamela_page_id":462,"part":"1","page_num":464,"sequence_num":462,"body":"للرجل البارع الحسن: أحمر وقّاد. ومنه حديث مسمع بن يزيد قال: مررت بالمدينة زمن عثمان ومعي نوف الغفاري، وكان أعلم الناس بالحدثان، فمرّ بنا مروان بن الحكم فقال لي: يا مسمع أترى هذا؟ قلت: نعم. قال: هو صاحب الأمر إذا مرج أمر الناس. قال مسمع: فتأمّلته فإذا هو أحمر وقّاد. وأصل هذه الصفة الغالبة من اللون وظهور الدم في الوجه لاشكّ فيه، ألا تراهم يشبّهون المرأة الحسناء بالنار. قالت الأعرابية وقد سئلت عن بنتها: والله لهي أحسن من النار الموقدة في الليلة القرّة. وقال الشاعر وهو من أبيات المعاني في النار:\rوحمراء غبراء الفروع منيفة ... بها توصف الحسناء أو هي أجمل\rوقال أبو نواس:\rوذات خدّ مورّد ... قوهيّة المتجرّد\rتأمّل العين منها ... محاسناً ليس تنفد\rوبيّن بشار بن برد أن المراد بالمثل ما ذكرناه بقوله:\rوإذا خرجت تقنّعي ... بالحمر إنّ الحسن أحمر\rولذلك كانت العرب تلبس العروس الثياب الحمر، قال الأسديّ:\rألبست أثواب العروس سراتهم ... من بعد ما لبسوا ثياب الآئب\rيعني قتلاهم المضّرجين بالدماء فكأنهم قد لبسوا ثياب العروس المعروفة بالحمرة من بعد أن كان لبسهم الدروع، وهي ثياب الذي آب من الخطئة إلى التوبة وأناب، يعني داود ﵇.\r\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ١٩٥، ١٩٢ \" قولهم: من حفّنا أو رفّنا فليتّرك وخبر المثل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379789,"book_id":1394,"shamela_page_id":463,"part":"1","page_num":465,"sequence_num":463,"body":"ع ونقص مما أورده أنّ المرأة لما غطّت رأس النعامة بثوبها ثم انصرفت إلى الحيّ لتأخذ شفرة فقالت لهم هذه المقالة وأتت موضع النعامة وجدتها قد أساغت الصعرور وذهبت بثوبها. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: \" فلان يحفّنا ويرفّنا \" أي يعطينا ويميرنا، وقد تقدم القول في هذا عند إنشاد أبي علي قول الحسين بن مطير يمنيننا حتى ترفّ قلوبنا ص \" ١٠١ \".\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٩٥، ١٩٢ \" للنابغة:\rوكيف تصادق من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب\rع هو النابغة الجعديّ. وقبله:\rوبعض الأخلاّء عند البلا ... ء والرزء \" أروغ من ثعلب \"\rوكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب\rرآك ببثّ فلم يلتفت ... إليك وقال كذاك أدأب\rأراد كخلالة أبي مرحب فحذف كما قال النابغة الذبيانيّ:\rوقد خفت حتى ما تزيد مخافتي ... على وعل في ذي المطارة عاقل\rيريد مخافة وعل. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل الحسن الوجه لا باطن له أبو مرحب.\rوقال محمد بن يزيد: أبو مرحب وأبو جعدة: الذئب.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٥، ١٩٢ \" لأوفى بن مطر:\rألا أبلغا خلّتي جابراً ... بأنّ خليلك لم يقتل\rع وبعده:\rتخطّأت النبل أحشاءه ... وأخرّ يومي فلم يعجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379790,"book_id":1394,"shamela_page_id":464,"part":"1","page_num":466,"sequence_num":464,"body":"فليتك لم تك من مازن ... وأنّك في الرحم لم تحمل\rوهي أبيات. وخبرها أن ثلاثة نفر من العرب خرجوا ليغيروا على بني أسد وهم: أوفى بن مطر الخزاعيّ هذا، وجابر ومالك، الرزاميّان فلقوا عدادهم، فقتل مالك وارتثّ أو في جريحاً. فقال أو في لجابر احملني، قال إنّ بني أسد قريب وأنت ميّت لا محالة، وأن يقتل واحد خير من أن يقتل اثنان. فتركه ونجا وأتى الحيّ فأخبرهم أن أوفى قد قتل، وتحامل أوفى إلى بعض المياه فتعالج بها حتى برأ، ثم أقبل، فلما دنا من الحيّ قال رجل من القوم رجل من القوم وجابر فيهم لولا أن الموتى لم يأن بعثها لأنبأتكم أن هذا أوفى، فانسلّ جابر من القوم استحياء من الكذبة، فما يدري أين وقع هو وولده إلى الساعة، وخبّر أو في بمقالته فقال هذا الشعر.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٥، ١٩٢ \":\rشبعت من نوم وزاحت علّتي\rع وتمامها:\rفدهنت رأسي وبلّت لحيتي\rيريد أنه احتلم فاغتسل.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٦، ١٩٣ \" لأوس بن حجر:\rلهلك فضالة لا تستوي ... الفقود ولا خلّة الذاهب\rع وقبله:\rألم تكسف الشمس والبدر ... والكواكب للرجل الواجب\rوهذا أول الشعر يرثي فضاله بن كلدة. الواجب: الساقط الذاهب من قولهم: وجبت الشمس إذا غابت.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٦، ١٩٣ \" لزهير:\rوإن أتاه خليل يوم مسغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم\rع وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379791,"book_id":1394,"shamela_page_id":465,"part":"1","page_num":467,"sequence_num":465,"body":"إنّ البخيل ملوم حيث كان ... ولكنّ الجواد على علاّته هرم\rهو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفواً ويظلم أحياناً فيطّلم\rوإن أتاه خليل. أبو عبيدة حرم: إذا كان يحرم ماله ولا يعطي منه، وحرم: أي حرام فكأن الحرم اسم مثل الحرام والحرم النعث.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٧، ١٩٣ \" للعجّاج:\rجاءوا مخلّين فلاقوا حمضاً\rوصلته:\rفجمّعوا منهم قضيضاً قضّا\rجاءوا مخلّين فلاقوا حمضاً ... طاغين لا يزجر بعض بعضا\rيعني أصحاب ابن الأشعث. يقال جاء بنو فلان قضّها بقضيضها أي بجماعتها. وقوله جاءوا مخلّين: يريد جاءوا مشتهين القتال فلاقوا من يقاتلهم ويشفيهم، وقد تقدم القول فيه \" ١٩ \".\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٧، ١٩٤ \":\rقد عمّ في دعائه وخلاً ... وخطّ كاتباه واستملاّ\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٧، ١٩٤ \":\rعهدت بها الحيّ الجميع فأصبحوا ... أتوا داعياً لله عمّ وخلّلا\rالمحفوظ في هذا قول النابغة الجعديّ:\rكأنّك لم تسمع ولم تك شاهداً ... غداة أتى الداعي فعمّ وخلّلا\rصريخاً على حيّ ابن مروان صبّحوا ... وحيّ الحريش استنطقا فتحمّلا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٩٧، ١٩٤ \":\rنبذ الجؤار وضلّ هدية روقه ... لّما اختللت فؤاده بالمطرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379792,"book_id":1394,"shamela_page_id":466,"part":"1","page_num":468,"sequence_num":466,"body":"المطرد رمح صغير يطرد به الوحش. والبيت لابن أحمر وقبله:\rفانقضّ منكدراً كأنّ إرانه ... قبس تقطّع دون كفّ الموقد\rنبذ الجؤار\rيصف ثوراً اقتنصه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٧، ١٩٤ \" للنمر:\rهلاّ سألت بعادياء وبيته ... والخلّ والخمر التي لم تمنع\rع وصلته:\rقامت تبكّي أن سبأت لفتية ... زقّاً وخابية بعود مقطع\rأتبكيّاً من كلّ شيء هيّن ... سفهاً بكاء العين ما لم تدمع\rهلاّ سألت بعادياء وبيته ... والخلّ والخمر التي لم تمنع\rلا تجزعي إن منفس أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي\rالمقطع: الذي قد ذهب به الضراب، وإنما يخبر أنها لامته فيما لا خطر له، ثم قال سفه تبكّيك من كل شيء لا يحزنك ولا تدمع له عينك. وعادياء: هو أبو السموأل الغساني. يقول لم يبق عادياء وبيته وما كان فيه من الغنى فكذلك أنا. ومعنى الخلّ والخمر على ما فسرّه أبو علي أن: خيره مبذول لمن والاه وشرّه عتيد لمن عاداه. وقال أبو عبيدة الخلّ في قول النمر العداء، والخمر النعمة وحسن الحال، يقول أعطى عادياء من الدنيا ما بين الخلّ والخمر لم يعدم شيئاً. لم تمنع أي لم يمنعها هو ولم تمنعه. والعداء: في قول أبي عبيدة الظلم يقال عدا عليه عدواً وعدوّاً وعداء وعدواناً. والمنفس: من المال الذي ينافس فيه ويضنّ به.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٩٨، ١٩٥ \":\rولّما مضى شهر وعشر لعيرها ... وقالوا تجيء الآن قد حان حينها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379793,"book_id":1394,"shamela_page_id":467,"part":"1","page_num":469,"sequence_num":467,"body":"ع وروى ابن الأعرابي البيت الآخر:\rفما برحت تقريه أعناء وجهها ... وجبهتها حتّى ثنته قرونها\rأعناء: أي جوانب وجهها وجبهتها.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٥٨، ١٥٩ \" لعمر:\rيا ليتني قد أجزت الحبل نحوكمو ... حبل المعرّف أو جاوزت ذا عشر\rوفيه:\rكم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم ... يا أشبه الناس كلّ الناس بالقمر\rإنّي لأجذل أن أمشي مقابله ... حبّاً لرؤية من أشبهت في الصور\rع هذا كقول ابن المعتزّ:\rموسومة بالحسن معشوقة ... تميت من شاءت وتحييه\rبات يرينيها هلال الدجى ... حتّى إذا غاب أرتنيه\rوإن كان فائدة كلامه أن وجهها مثل البدر فما أحسن كلامه وترتيبه.\rوقال آخر:\rإذا حجبت لم يكفك البدر فقدها ... وتكفيك فقد البدر إن حجب البدر\rوحسبك من خمر تفوتك ريقها ... ووالله ما من ريقها حسبك الخمر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ١٩٩، ١٩٦ \" للبعيث:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379794,"book_id":1394,"shamela_page_id":468,"part":"1","page_num":470,"sequence_num":468,"body":"ألا طرقت ليلى الرفاق بغمرة ... ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع\rع هذا البيت خلّطه أبو علي من بيتين، وصحّة إنشاده وموضوعه:\rألا طرقت ليلى الركاب بغمرة ... وقد بهر الليل النجوم الطوالع\rوأنّي اهتدت ليلى لعوج مناخة ... ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع\rوأنشد بعده:\rعلى حين ضمّ الليل من كل جانب ... جناحيه وانصبّ النجوم الخواضع\rوهذا البيت أيضاً على غير وجهه إنما هو:\rوانقض النجوم الطوالع\rلأن الخواضع منصّبة فكيف يستقيم أن يقول: وانصبّ النجم المنصبّ لأن الخاضع المطأطئ رأسه الخافض له. وكذلك فسّر في التنزيل، وإنما يريد الشاعر أن الليل قد أدبر وانقضّ للغروب ما كان طالعاً في أوله من الكواكب ألا ترى قوله:\rعلى حين ضمّ الليل من كل جانب ... جناحيه\rأي كفت ظلمته وضمّ منتشرها مدبراً، وأيضاً فإنّ الذي يلي هذا البيت قوله:\rبكى صاحبي من حاجة عرضت له ... وهنّ بأعلى ذي سدير خواضع\rفلو كان الذي قبله كما أنشده أبو علي لكان هذا من الإيطاء على أحد القولين، ومعنى خواضع في هذا البيت ذقن والذقن: التي تهوي رأسها إلى الأرض تخفضه وتسرع في سيرها. وغمرة: فصل نجد من تهامة من طريق الكوفة. ويذبل: جبل لباهلة وكذلك القعاقع جبال لهم. وبعد ما أنشده أبو علي من هذا الشعر أبيات مختارة وهي:\rوما الحبّ إلا مثل ما قد وجدته ... ولا جزع إلا كما أنت جازع\rفقولا لليلى ترجع الودّ بيننا ... وهل ودّ ليلى إن طلبناه راجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379795,"book_id":1394,"shamela_page_id":469,"part":"1","page_num":471,"sequence_num":469,"body":"ألا يا لقومي كلّ ما حمّ واقع ... وللطير مجرى والجنوب مضاجع\rوليس لشيء حاول الله جمعه ... مشتّ ولا ما فرّق الله جامع\rوقول الفتى للشيء يفعله غداً ... وليس له علم بما الله صانع\rوما من حبيب دائم لحبيبه ... ولافرقة إلاّ به الدهر فاجع\rوأنشد أبو علي \" ١ - ١٩٩، ١٩٦ \" لابن الطثريّة:\rعقيليّة أمّا ملاث إزارها ... فدعص وأما خصرها فبتيل\rع قال أبو بكر الصولي هذا الشعر للعباس بن قطن الهلاليّ وما أخلق هذا القول بالصواب لأن هذا الشعر لم يقع في ديوان شعر ابن الطثريّة، وقد جمعت منه كل رواية رواية الأصمعي ورواية الطوسي عن ابن الأعرابيّ وعن أبي عمرو الشيبانيّ. وفيه:\rأليس قليلاً نظرة إن نظرتها ... إليك وكلاّ ليس منك قليل\rهكذا الرواية هنا، وروى غير أبي علي:\rوكلّ ليس منك قليل\rأي كلّ قليل ليس منك. ويروى:\rوكلّ منك غير قليل\rوفيه:\rفما كلّ يوم لي بأرضك حاجة ... ولا كلّ يوم لي إليك رسول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379796,"book_id":1394,"shamela_page_id":470,"part":"1","page_num":472,"sequence_num":470,"body":"هكذا رواه أبو علي وهو خلاف ما روى الجماعة إنما هو وصول وهو الصحيح من جهة المعنى ومن جهة البيت المتصل به وهو:\rإذا لم يكن بيني وبينك مرسل ... فريح الصبا منّي إليك رسول\rأيا قرّة العين التي ليت إنّها ... لنا بجميع الصالحات بديل\rسلي هل أحلّ الله من قتل مسلم ... بغير دم أم هل عليّ قتيل\rفأقسم لو ملّكتك الدهر كلّه ... لمتّ ولّما يشف منك غليل\rوهذه الزيادة رواها ابن عبد الصمد الكوفيّ في سماعاته إلاّ قوله:\rإذا لم يكن بيني وبينك مرسل\rفإنه من رواية الرياشيّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٠، ١٩٦ \" لإسحاق بن إبراهيم:\rهل إلى نظرة إليك سبيل ... يرو منها الصدى ويشف الغليل\rإنّ ما قلّ منك يكثر عندي ... وكثير ممن تحبّ القليل\rقال إسحاق: أنشدتهما الأصمعيّ. فقال: هذا والله الديباج الخسروانيّ. قال فقلت له: إنهما لليلتهما فقال أفسدتهما.\rع كأن الأصمعي اعتقد أن البيتين من أشعار العرب، فلما قال له إسحاق إنهما لليلتهما علم أنه صاحبهما فنقص بذلك عنده طيبهما وسقطت في نفسه منزلتهما، أو يكون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379797,"book_id":1394,"shamela_page_id":471,"part":"1","page_num":473,"sequence_num":471,"body":"الأصمعي يرى أنّ مثل هذا الشعر لا يجيب قائله إلاّ بعد رويّة وفكرة طويلة، فلما قال إنهما لليلتهما اتّهمه أنه انتحلهما. كتب رجل إلى ابن المقفّع:\rهل لذي حاجة إليك سبيل ... لا كثير جلوسه بل قليل\rفأجابه:\rأنت يا صاحب الكتاب ثقيل ... وكثير من الثقيل القليل\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٠، ١٩٧ \" لطهمان بن عمرو:\rولو أنّ ليلى الحارثيّة سلّمت ... عليّ مسجّي في الثياب أسوق\rع هو طهمان بن عمرو الكلابي، شاعر إسلاميّ، وهو أحد صعاليك العرب وفتّاكهم.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠١، ١٩٨ \" للشّماخ:\rوكلّ خليل غير هاضم نفسه ... لوصل خليل صارم أو معارز\rع وقبله:\rعفا بطن قوّ من سليمى فعالز ... فذات الغضا فالمشرفات النواشز\rهذا أول الشعر، وبعده:\rوكلّ خليل غير هاضم نفسه\rوقد ذكر ابو علي معناه، وحكى عن غلمة من العرب كانوا يتراقون بالبيض أن أحدهم قال لصاحبه: اعرز لي عنها أي افرج عنها يديك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379798,"book_id":1394,"shamela_page_id":472,"part":"1","page_num":474,"sequence_num":472,"body":"قال أبو علي \" ١ - ٢٠١، ١٩٨ \": قال رجل لعبد الملك وذكر الخبر إلى قوله: وإذّ بلغتك فقدي.\rع هكذا رواه أبو عليّ، والصحيح أنّ المخاطب بهذا معاوية ابن أبي سفيان والمتكلم عبد العزيز بن زرارة الكلابي، كذلك روى أبو حاتم في نوادره عن العتبي وذكر الخبر إلى قوله: احطط عن راحلتك فقد بلغت. وزاد فقال عبد العزيز بن زرارة:\rدخلت على معاوية بن حرب ... وذلك إذ يئست من الدخول\rوما نلت الدخول عليه حتى ... حللت محلّة الرجل الذليل\rوأغضيت الجفون على قذاها ... ولم أسمع إلى قال وقيل\rفأمّلت الذي أدركت منه ... بمكث والخطاء مع العجول\rولو أنّي عجلت سفهت رائي ... فلم أك بالعجول ولا الجهول\rوفي غير هذه الرواية أنّ عبد العزيز لّما دخل عليه قال يا أمير المؤمنين إنّي صحبتك على الرجاء وأقمت ببابك على التأميل، واحتملت جفوتك بالصبر، ورأيت قوماً قرّبهم الحظّ، وآخرين باعدهم الحرمان فلا ينبغي لصاحب الحظّ أن يأمن ولا لصاحب الحرمان أن ييأس. فقال معاوية إني لأرى شاهداً يدلّ على غائب، انبذوا إليه عهداً من هذه العهود. فأخذه وخرج وهو يقول:\rدخلت على معاوية بن حرب\rوقوله:\rوإذ بلغتك فقدي\rأي حسبي. وقد تزاد فيه النون وقاية لآخر الحرف، قال حميد الأرقط:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379799,"book_id":1394,"shamela_page_id":473,"part":"1","page_num":475,"sequence_num":473,"body":"قدني من نصر الخبيبين قدي\rفأتى باللغتين. وتأتي قط أيضاً بمعنى حسب وكفى تقول قط عبد الله درهم، وقط درهم، وقطني درهم. قال الراجز:\rإمتلأ الحوض وقال قطني ... مهلاً رويداً قد ملأت بطني\rوقال الخليل قال أهل البصرة: الصواب فيه الخفض على معنى حسب عبد الله قط عبد الله درهم، وهي هاهنا مخفّفة، فأما في الزمان والعدد فلا تكون إلاّ مشدّدة.\rقال أبو عليّ \" ١ - ٢٠٢، ١٩٩ \" قيل لابنة الخسّ: ما أحدّ شئ. قالت: ضرس جائع يقذف في معي جائع.\rع ولم يروه أحد كما قال أبو عليّ، إنما هو ضرس جائع يقذف في معي نائع. هكذا رواه ابن الأعرابي ورواه اللحياني: ضرس قاطع يقذف في معي جائع. والضرس يذكّر ويؤنّث. والذي رواه أبو علي مردود بوجوه منها أن الجوع لا ينسب إلى الضرس وإن سومح في هذا على المجاز، فقد يكون جائعاً ولا يكون قاطعاً. وأيضاً فإن صفة المعي بالجوع تغني عن صفة الضرس بالجوع، إذ لا يجوز أن يكون أحدهما شبعان والآخر غرثان. ومع هذا فإنّ تكرير اللفظ لمعنى واحد من العيّ الذي سمعت به ولا سيّما في سجع المسجوع وكانت هند أفصح من ذلك. وهي هند بنت الخسّ بن حابس بن قريط الإياديّة يقال الخسّ والخصّ بالسين والصاد والخسف بالفاء، والعرب تسمّي النجوم التي لا تغرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379800,"book_id":1394,"shamela_page_id":474,"part":"1","page_num":476,"sequence_num":474,"body":"محوبنات نعش والفرقدين والجدي والقطب الخسّان وزنه فعلان.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٢، ١٩٩ \":\rوخمار غانية شددت برأسها ... أصلاً وكان منشّراً بشمالها\rع قد تقدّمت أمثلته في هذا الكتاب وذكر هناك معها. فإن قلت لم خصّ الشمال دون اليمين؟ قيل: لأن اليمين هي التي يستعان بها في العدو وتخلّى للدفع والذبّ وهي في ذلك كله أقوى من الشمال، فشمرة الساعي الناجي وحملة لشيء إن حمل إنما يكون بشماله. وهذا البيت لباعث بن صريم اليشكري يقوله في يوم الحاجر وصلته:\rسائل أسيّد هل ثأرث بوائل ... أم هل شفيت النفس من بلبالها\rإذ أرسلوني مائحاً لدلائهم ... فملأتها علقاً إلى أسبالها\rفلمثل ما منّتك نفسك خالياً ... منعتك يشكر أهلها وفضالها\rوخمار غانية شددت برأسها ... أصلاً وكان منشّراً بشمالها\rوعقيلة يسعى عليها قيّم ... متغطرس أبديت عن خلخالها\rقد قدت أوّل عنفوان رعيلها ... فلففتها بكتيبة أمثالها\rوكتيب سفع الوجوه بواسل ... كالأسد حين تذبّ عن أشبالها\rمتغطرس: متكبّر. وقوله أبديت عن خلخالها: أي أغرت على حيّها فأحوجتها إلى رفع ذيلها والتشمير للهرب والفرار. وهذا كما قال الآخر:\rلعمري لنعم الحيّ حيّ بني كعب ... إذا نزل الخلخال منزلة القلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379801,"book_id":1394,"shamela_page_id":475,"part":"1","page_num":477,"sequence_num":475,"body":"أي إذا شمّرن للسعي فبدت خلاخيلهن كما تبدو أسورتهنّ. وقيل إنّه أراد أنّها تخفّفت للنجاء فوضعت خلخالها في يدها، وقيل إنه أشار إلى الدهش والحيرة فرقاً فلم تتّجه للبس خلخالها ولا علمت موضعه من موضع سوارها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٢، ١٩٩ \":\rومرقصة رددت الخيل عنها ... وقد همّت بإلقاء الزمام\rع هو لعنترة وبعد:\rفقلت لها ارفعي منه وسيري ... وقد قرن الجزائز بالخدام\rوهذا من أبيات المعاني ويروى الجزاجز بالجيم مكان الياء بالحزام بالحاء والزاي. فمن روى الجزائز أراد العهون التي تعلّق على مراكب النساء الواحدة جزازة وجزيزة. والخدام سيور تشدّ في رسغ البعير. ومن روى الجزاجز فإنّه يعني المذاكير أي قد صار الحزام بثيل البعير لشدة سيرها. وقيل إن الجزاجز والجزائز واحد، وهي خصل من صوف تعلّق بالهودج يزيّن بها.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٢٠٣، ١٩٩ \"\rقول المأمون في خبر إبراهيم بن المهديّ\rلقد حببّت إليّ العفو حتى خفت أن لا أؤجر عليه.\rع ليس الحرص على الحسنات والهوى في إيثار الصالحات بناقص أجراً، بل ذلك بالزيادة فيه أحرى، لطيب النفس به ومساعدة الباطن للظاهر عليه. قال عمر بن عبد العزيز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379802,"book_id":1394,"shamela_page_id":476,"part":"1","page_num":478,"sequence_num":476,"body":"رضي الله عنه ما شئ ألذّ عندي من هوى وافق حقاً. وفي الحديث المأثور: اللذّة في غير محرّم عبادة. والمثل السائر \" إذا وافق الهوى الحقّ أرضيت الخالق والخلق \" وقالوا أيضاً إذا وافق هواك رشادك فقد أحرزت معادك. وأول شعر إبراهيم:\rأعنيك يا خير من يعني لمؤتلف ... من الثناء ائتلاف الدرّ في النظم\rأثنى عليك بما أوليت من نعم ... وما شكرتك إن لم أثن بالنعم\rرددت مالي ولم تبخل عليّ به\rرددت ذلك أجراً فاحتسبت به ... قربي إلى الله في الإسلام والرحم\rتعفو بعدل وتسطو إن سطوت به ... فلا عدمناك من عاف ومنتقم\rوفيه:\rهما الحياتان من وفر ومن عدم\rهكذا رواه أبو علي، وغيره يرويه من موت ومن عدم لأنه لو لم يردد ماله لكان عديماً، ولو لم يحقن دمه لكان فقيداً، ولا أعلم للرواية الأخرى وجهاً. وقال هبة الله بن إبراهيم أوّل شعر كتب أبي به إلى المأمون قوله:\rأيا منعماً لم يزل مفضلاً ... أدام الضنا سخطك الدائم\rفأستغفر الله من زلّتي ... فإنّي من جرمها واجم\rيزلّ الحليم ويكبو الجواد ... وتنبو لدي الضربة الصارم\rفها أنا ذا العائد المستجير ... فاحكم بما شئت يا حاكم\rعصيت وتبت كما قد عصى ... وتاب إلى ربّه آدم\rقال فحلّل له أكثر ما كان في نفسه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379803,"book_id":1394,"shamela_page_id":477,"part":"1","page_num":479,"sequence_num":477,"body":"أول الجزء الثاني من تجزئة البكري\rوذكر أبو علي \" ٢٠٣، ٢٠٠ \" قولهم:\rأصرد من عنز جرباء\rع لأنها لا تدفأ لتمرّط شعرها ورقّة جلدها، وقال حمزة بن الحسن الأصفهاني: وبعضهم يقول: أصرد من عين حرباء وكأنّ هذا تصحيف للمثل الأول إلاّ أنه مخلص حسن لأن الحرباء يستقبل الشمس أبداً بعينه يستجلب إليه الدفء.\rوقولهم: \" أنجد من رأى حضناً \" ع حضن: جبل في ديار بني عامر فمن أقبل منه فقد أنجد ومن خلّفه فقد أتهم. وقولهم: \" ربضك منك وإن كان سماراً \". ع قال ابن الأعرابي في نوادره الربض: قيّم بيته. والسمار: الكثيرة الماء كأنّه ضربه مثلاً للإنسان المذق. وقال غيره الربض والربض: ما أويت إليه من امرأة وقرابة، وقال ابن دريد أو منزل. والمعنى في المثل أهلك منك وإن كان ممزوجاً بأخلاق تكرهها، وأخبرني بعض من لقيته من العلماء أنّه رأى في تفسير هذا المثل معناه حبلك منك وإن كان سماراً. والسمار: ضرب من الأميل وهو الريش، والعامة تقول له سمّار. والربض: الحبل وجمعه أرباض. قال ذو الرمّة:\rإذا غرّقت أرباضها ثنى بكرة ... بتيهاء لم تصبح رؤوماً سلوبها\rوليس للسمار الذي هو اللبن الممذوق فعل يتصرّف. وقولهم: \" أعييتني بأشر فكيف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379804,"book_id":1394,"shamela_page_id":478,"part":"1","page_num":480,"sequence_num":478,"body":"أرجوك بدردر \". ع أصل هذا المثل أن دغة - وهي ماوية بنت مغنج وهو ربيعة بن عجل. قال المفضل بن سلمة: من قال مغنج بالغين معجمة فتح الميم ومن قال بالعين مهملة كسر الميم - زوّجت في بني العنب رنب عمرو بن تميم من عمرو بن جندب بن العنبر فلما ضربها المخاض ظنّت أنها تريد الخلاء فبرزت إلى بعض الغيطان فولدت واستهلّ الوليد، فانصرفت إلى الرحل وهي تظنّ أنها أحدثت، وقالت لضرّتها: يا هنتاه هل يفتح الجعرفاه؟ قالت: نعم ويدعو أباه. فبنو العنبر تسبّ بها فيقال لهم بنو الجعراء، ويضرب بحمقها المثل، فيقال \" أحمق من دغة \" ومن حمقها أنها نظرت إلى زوجها يقبّل بنتها منه ويقول بأبي دردرك فذهبت ودقّت أسنانها بفهر، ثم جاءته وقالت: كيف ترى دردري. فقال: \" أعييتني بأشر فكيف بدردر \" أي إنما كان أحسن شيء فيك أسنانك وكنت مع ذلك غير حظيّة عندي فكيف إذا فسد أحسن شيء فيك، ويقال بل قال لها ذلك حين سقطت أسنانها من الكبر.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٤، ٢٠٠ \":\rوقد علتني ذرأة بادي بدي\rع هو لأبي نخيلة. وصلته:\rكيف التصابي فعل من لم يهتد ... وقد علتني ذرأة بادي بدي\rورثية تنهض في تشدّدي ... بعد انتهاضي في الشباب الأملد\rوبعد ما أذكر من تأوّدي ... وبعد تمشائي وتطويحي يدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379805,"book_id":1394,"shamela_page_id":479,"part":"1","page_num":481,"sequence_num":479,"body":"الرثية: وجع المفاصل، والأملد والأملود: المتثّني وكذلك المتأوّد. وتمشاي: مشي وتطويحي يدي: أي أطوّح بها حيث أخطر يعني اختيالا. وقوله: بادي بدي: يريد أوّل شيء، يصلح أن يكون حالاً وأن يكون ظرفاً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٤، ٢٠١ \" لأوس بن حجر:\rوإن مقرم منا ذرا حدّ نابه ... تخمّط فينا ناب آخر مقرم\rع وصلته:\rأرى حرب أقوام تدق وحربنا ... تجلّ فنعروري بها كلّ معظم\rترى الأرض منّا بالفضاء مريضة ... معضّلة منا بجمع عرمرم\rوإن مقرم منّا ذرا حدّ نابه\rيقال عضّلت الناقة بولدها إذا نشب فلم يخرج.\rيقول إذا سرنا في الموضع الواسع نشبنا فيه لكثرتنا، كما قال الآخر:\rبجمهور يحار الطرف فيه ... يظلّ معضّلا منه الفضاء\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٤، ٢٠١ \" لابن أحمر:\rلها منخل تدري إذا عصفت به\rع وقبله:\rأربّت عليها كلّ هوجاء سهوة ... زفوف التوالي رحبة المتنسّم\rتبيت ولم تهجع فيصبح ذيلها ... له ثائب يشقي به كل مخرم\rلها منخل تدري إذا عصفت به ... أهابيّ سفساف من الترب توأم\rهوجاء: تركب رأسها لا تنثني. سهوة: ليّنة. والمتنسّم: الموضع الذي تهبّ فيه. وكل شيء فعله فاعل ليلاً يقال فيه بات يفعل كذا وإن لم يكن ثمّ نوم، قال:\rباتت ربيعة لا تعرّس ليلها ... عنّي وليلى عن ربيعة نائم\rوكلّ شيء يفعله نهاراً يقال ظلّ يفعل. والثائب: الشيء يثوب بعد الشيء. ومنقطع كلّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379806,"book_id":1394,"shamela_page_id":480,"part":"1","page_num":482,"sequence_num":480,"body":"غلظ مخرم. وقوله لها منخل: هذا مثل. وأهابيّ جمع أهباء وأهباء جمع هباء. وسفساف: دقيق. وتوأم: تراب مشتبه لا يعرف ذا من ذا.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٤، ٢٠١ \":\rعمداً أذرّي حسبي أن يشتما ... بهدر هدّار يمجّ البلغما\rع الرجز لرؤبة وقد تقدم موصولا \" ٣٣ \".\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٤، ٢٠١ \":\rعلى كلّ هتّافة المذروين ... صفراء مضجعة في الشمال\rع هو لأميّة ابن أبي عائذ وقبله قال يصف رامياً:\rتراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال\rكخشرم دبر له أزمل ... أو الجمر حشّ بصلب جزال\rعلى عجس هتافة المذروين ... زوراء مضجعة في الشمال\rهكذا رواه الأصمعي والسكري على عجس هتّافة لا على كلّ هتافة كما أنشده أبو علي ولأنّه إنما يرمي عن قوس واحدة لا عن كلّ هتّافة. قال الأصمعي: يقال يداه تراحان إلى المعروف فجاء به على هذا. وخواظ: ممتلئة ليست بدقاق. والخشرم: جماعة النحل والدبر. وحشّ: أوقد، والعرب تشبّه متابعة الرمي عند استشرائه واحتدامه بسعر اللهب واضطرامه، فتقول: ضرب هبر، وطعن نثر، ورمى سعر، قال كعب بن مالك يشبّه الضرب بذلك:\rمن سرّه ضرب يرعبل بعضه ... بعضاً كمعمعة الأباء المحرق\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٥، ٢٠١ \" لعنترة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379807,"book_id":1394,"shamela_page_id":481,"part":"1","page_num":483,"sequence_num":481,"body":"أحولي تنفض استك مذرويها ... لتقتلني فها أنا ذا عمارا\rع هذا أوله وبعده:\rمتى ما تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا\rوسيفي صارم قبضت عليه ... أشاجع لا ترى فيها انتشارا\rحسام كالعقيقة وهو كمعي ... سلاحي لا أفلّ ولا فطارا\rيخاطب به عمارة بن زياد العبسي وهو عمارة الوهّاب، وكان بلغه أنّه يقول لقومه قد أكثرتم ذكر هذا العبد، وددت أنّي لقيته خالياً حتى يعلم أنّه عبد. وروى أن عنترة وقف ينشد:\rإذ يتّقون بي الأسنّة لم أخم ... عنها ولكنّي تضايق مقدمي\rفبوّأ له عمارة بن زياد الرمح وقال نحن نتّقي بك الأسنّة يا ابن السوداء. فقال له عنترة: اغفرها وكان عنترة حاسراً أعزل فذهب واستلأم وركب فرسه، ثم أقبل حتى وقف موقفه الأوّل وأنشد البيت:\rإذ يتّقون بي الأسنّة\rفتغافل عنه عمارة حين رآه في سلاحه، فقال عنترة:\rأحولي تنفض استك مذرويها\rوالروانف: أعلى الأليتين. وتستطاراً: منصوب على الجواب بالواو كما تقول: إن تكرمني يكرمك بكر ويحبوك عمرو، أي يجتمع لك إكرام بكر مع حباء عمرو. وفي تستطارا ضمير المخاطب، ويحتمل أن يكون الألف ضمير الاثنين يعني الرانفتين أو الأليتين وسقطت النون للجزم، أو لأنه منصوب على الجواب بالواو كما تقدّم. والكمع: الضجيع. والفطار: المتشقّق.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٥، ٢٠٢ \" لمعقّر بن حمار البارقيّ: إذا استرخت عماد الحيّ شدّت ع اسم معقّر عمرو بن حمار بن شجنة بارقي، شاعر جاهليّ. وقد قيل اسمه عامر حليف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379808,"book_id":1394,"shamela_page_id":482,"part":"1","page_num":484,"sequence_num":482,"body":"لبني نمير، وبارق هو سعد بن عديّ بن حارثة بن عمرو مزيقياء ابن عامر، وإنما لقّب معقّراً لقوله:\rلها ناهض في الوكر قد مهدت له ... كما مهدت للبعل حسناء عاقر\rوصلة البيت:\rوذبيانيّة وصّت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف\rتجّهزهم بما وجدت وقالت ... بنيّ فكلّكم بطل مسيف\rفأخلفنا مودّتها فقاظت ... ومأقي عينها حذل نطوف\rإذا استرخت حبال البيت شدّت ... ولا يثني لقائمة وظيف\rهكذا أنشده أبو عبيدة ووصله. مدح بهذه القصيدة بني نمير بن عامر بن صعصعة، وذكر ما فعلوا ببني ذبيان يوم شعب جبلة، وكانت الذبيانيّة وصّت بنيها أن يغنموا القطائف وهي القراطف والقروف وهي أوعية من أدم ينتبذ فيها. والمسيف: الذي وقع السواف في ماله، والمسيف أيضاً الذي معه سيف. قال فأخلفنا هواها فقتلناهم فقاظت دامعة العين حزينة القلب في حيّ هاربين خائفين غير مطمئنّين، لا ينيخون بعيراً، ولا يثنون له وظيفاً، خوفاً وفرقاً ونجاء وهرباً.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠٦، ٢٠٢ \" لجميل:\rوقالوا لا يضيرك ناي شهر ... فقلت لصاحبيّ فما يضير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379809,"book_id":1394,"shamela_page_id":483,"part":"1","page_num":485,"sequence_num":483,"body":"ع اختلف فيهما أشدّ اختلاف فأنشدهما أبو تمّام لرجل من خزاعة. وقال الرياشي: هو سليمان ابن أبي دباكل الخزاعيّ، وقال دعبل هما لأبي سعيدة الأسلميّ، وقد رويا لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، ورويا لجميل وهما في ديوانه.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠٦، ٢٠٣ \" لابن الدمينة:\rألا لا أرى وادي المياه يثيب ... ولا النفس عن وادي المياه تطيب\rالصحيح أنّ هذا الشعر لمالك بن الصمصامة بن سعد بن مالك أحد بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة شاعر بدويّ إسلاميّ مقلّ، وكان فارساً جواداً جميل الوجه يهوي جنوب بنت محصن الجعديّة، وكان أخوها الأصبغ بن محصن من فرسان العرب وأهل النجدة فيهم، فنمى إليه نبذ من خبر مالك فآلي يميناً جزماً لئن بلغه أنه عرض لها أو زارها ليقتلّنه، فبلغ ذلك مالكاً فقال هذا الشعر. هكذا رواه المدائني وأبو عمرو الشيبانيّ.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٠٦، ٢٠٣ \":\rصفراء من بقر الجواء كأنّما ... ترك الحياء بها رداع سقيم\rهذا مذهب كثير للعرب. قال ذو الرمّة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379810,"book_id":1394,"shamela_page_id":484,"part":"1","page_num":486,"sequence_num":484,"body":"حكلاء في برج صفراء في نعج ... كأنّها فضّة قد شبابها ذهب\rأي خالطها. قال: وذلك أحسن لها إذ كان لونها درّيّاً كما قال الراجز:\rبيضاء صفراء اصفرار العاج ... في نعج منها وفي انبلاج\rوالبرج: سعة العين. والنعج: البياض. وأما قول الأعشى:\rترضيك من دلّ ومن ... حسن مخالطه غراره\rبيضاء ضحوتها وصف ... راء العشيّة كالعراره\rففيه قولان: أحدهما أنها تمسى رادعة وتغتسل بالغداة فتصبح بيضاء. والقول الآخر أنها لرقّة بشرتها وصفاء لونها تتلوّن بلون الهواء وتحكيه كما تحكى المرآة. والمهاة والهواء عند الطفل يصفرّ باصفرار الشمس ويتوضّح عند الصباح لبياضها. قال أسقفّ نجران:\rمنع البقاء تصرّف الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسى\rوطلوعها بيضاء صافية ... وغروبها صفراء كالورس\rوقال ابن الروميّ:\rإذا رنّقت شمس الأصيل ونفّضت ... على الأفق الغربي ورساً مزعزعاً\rولاحظت النوّار وهي مريضة ... وقد وضعت خدّاً إلى الأرض أضرعا\rكما لاحظت عوّاده عين مدنف ... توجّع من أوصابه ما توجّعا\rوقال أبو تمام في محمد بن يوسف حين سافر إلى مكة:\rخير الأخلاّء خير الأرض همّته ... وأفضل الركب يقرو أفضل السبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379811,"book_id":1394,"shamela_page_id":485,"part":"1","page_num":487,"sequence_num":485,"body":"حطّت إلى عمدة الإسلام أرحله ... والشمس قد نفضت ورساً على الأصل\rوقال آخر في مذهب قول الأعشى:\rلتعلمن بيضاء صفراء الأصل ... أنّي سأغني اليوم ما أغني رجل\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٧، ٢٠٣ \":\rلك الله إنّي واصل ما وصلتني ... ومثن بما أوليتني ومثيب\rع قوله لك معلّقة بفعل القسم المضمر كأنه قال: أقسم لك بالله فلما حذف الباء أوصل الفعل فنصب، ويروى لك الله بالرفع أنّي واصل بفتح الهمزة المعنى لك الله شاهد أو كفيل على أنّي واصل ما وصلتني.\r\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٠٧، ٢٠٤ \":\rمن حرّم الخمر في الجاهليّة\rفذكر منهم عامر بن الظرب.\rع وهو أحد حكّام قيس في الجاهليّة. والثاني غيلان بن سلمة الثقفي. وحكّام قريش ثلاثة: عبد المطّلب، وأبو طالب، والعاصي بن وائل. وحكّام تميم أربعة: أكثم بن صيفيّ وحاجب بن زرارة، والأقرع بن حابس، وضمرة بن ضمرة إلاّ إن ضمرة حكم فأخذ رشوة فغدر. ولبني أسد حاكم واحد ربيعة بن حذار أحد بني سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد. وذكر فيهم قيس بن عاصم وهو شاعر فارس جاهليّ إسلاميّ، وهو أحد حلماء العرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379812,"book_id":1394,"shamela_page_id":486,"part":"1","page_num":488,"sequence_num":486,"body":"وسادتهم، وهو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم يكنى أبا علي، وفد على رسول الله ﷺ بعد الفتح وأسلم وحسن إسلامه وروى عنه أحاديث.\rوأنشد هناك \" ١ - ٢٠٨، ٢٠٤ \" لصفوان بن أميّة:\rرأيت الخمر صالحة وفيهامناقب تفسد الرجل الكريما\rفلا والله أشربها حياتي ... ولا أشفى بها أبداً سقيما\rهكذا رواه أبو عليّ، وتقديم الكلام:\rرأيت الخمر صالحة تفسد الرجل الكريم\rوفيها مناقب فهما خبران. وروى غير أبي علي: وفيها:\rمعايب تفسد الرجل الكريما\rفهذا بيّن مقبول.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٩، ٢٠٥ \" لامرئ القيس:\rأيقتلني وقد شغفت فؤادها\rع قبله:\rفأصبحت معشوقاً وأصبح بعلها ... عليه القتام سيّئ الظنّ والبال\rيغطّ غطيط البكر شدّ خناقه ... ليقتلني والمرء ليس بقتّال\rأيقتلني والمشرفيّ مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال\rوليس بذي سيف فيقتلني به ... وليس بذي رمح وليس بنبّال\rأيقتلني وقد شغفت فؤادها ... كما شغف المهنوأة الرجل الطالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379813,"book_id":1394,"shamela_page_id":487,"part":"1","page_num":489,"sequence_num":487,"body":"ويروى:\rكاسف الوجه والبال\rوالبال: الحال. وهذه الرواية أشبه بقوله عليه القتام: أي الغبار، ووجه الكئيب المحزون مغبرّ، ووجه الجذل المسرور مسفر. قال الله سبحانه: \" وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة \" أي يعلوها سواد. وقوله غطيط البكر: يعني عند رياضته وهو مصعب. ومسنونة: يعني سهاماً محدّدة الأزجّة. وزرق: صافية مجلوّة. والأغوال: همرجة من همرجة الجنّ وإنما أراد التهويل. والنبّال: هو الذي يعمل النبل، وإنما أراد أن يقول وليس بنابل وهو صاحب النبل فلم يستقم له. ويروى:\rوقد قطرت فؤادها\rمن القطران والمعنى فيهما واحد.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٩، ٢٠٥ \" للنابغة:\rوقد حال همّ دون ذلك شاغل ... ولوج الشغاف تبتغيه الأصابع\rع يليه:\rوعيد أبي قابوس في غير كنهه ... أتاني ودوني راكس فالضواجع\rفبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة ... من الرقش في أنيابها السمّ قاطع\rيسهّد من ليل التمام سليمها ... لحلى النساء في يديه قعاقع\rدون ذلك: يعني دون الصبا والغزل. وقال أبو عبيدة: الشغاف في البيت وعاء القلب. وعيد أبي قابوس: هو الهمّ الذي ذكر. وأبو قابوس: النعمان بن المنذر. وكنهه: قدره، وقال ابن الأعرابيّ: حقيقة أمره، أي لم أكن بلغت ما يغضب عليّ فيه. وراكس: واد وقيل جبل في ديار بني مازن. والضاجعة والمحنية والحجون والجزع: كله منعطف الوادي مثل عراقيل دجلة. وقوله ضئيلة: يعني حيّة دقيقة قد اشتدّ سمّها وقلّ لحمها كما قال الراجز:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379814,"book_id":1394,"shamela_page_id":488,"part":"1","page_num":490,"sequence_num":488,"body":"لميمة من حنش أعمى أصمّ ... قد عاش حتى صار ما يمشي بدم\rفكلّ ما أسار منه الدهر سمّ\rوالعرب تقول: \" رماه الله بأفعى حارية \": أي قد رجعت من غلظ إلى دقّة. ويروى:\rيسهّر في ليل التمام.\rوإنّما يعلّق على السليم الحلى لئلاّ ينام فتسري فيه الحمة. وكان لحليهم جلاجل وجرس وصلصلة. قال الأعشى:\rتسمع للحلى وسواساً إذا انصرفت ... كما استعان بريح عشرق زجل\rوقال الصقيل العقيليّ: إنّما يعلّق عليه الحلى سبعة أيّام لتنفر عنه الحمة كما يفعل بالذي يشري جلده فيلبس المزعفر، وسميّ سليماً تفؤّلاً له بالسلامة. الفرّاء: بنو أسد يقولون إنما سمّي سليماً لأنه أسلم لما به.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٩، ٢٠٥ \" للحارث بن حلّزة:\rطرق الخيال ولا كليلة مدلج ... سدكاً بأرحلنا ولم يتعرّج\rع وبعده:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379815,"book_id":1394,"shamela_page_id":489,"part":"1","page_num":491,"sequence_num":489,"body":"أنّي اهتديت وكنت غير رجيلة ... والقوم قد قطعوا متان السجسج\rالمدلج: الذي أسرى الليل كلّه. ولم يتعرّج: لم يأخذ يمنة ولا يسرة. وغير رجيلة: أي غير قويّة على المشي. ورجع بالمخاطبة على المرأة. والسجسج: المكان الواسع الصلب المستوي.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٩، ٢٠٦ \" لرؤبة:\rوالملغ يلكى بالكلام الأملغ\rع وقبله:\rفلا تقسني بامرئ مستولغ ... أحمق أو ساقطة مزغزغ\rأسلغ يدعى للّئيم الأسلغ ... والملغ يلكى بالكلام الأملغ\rمستولغ: كأنّه حرّض حتى جعل يلغ في كل شيء. ومزغزغ: هو المغموز.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٩، ٢٠٦ \" لكعب بن زهير:\rدربوا كما دربت أسود خفيّة\rوصلته:\rمن سره كرم الحياة فلا يزل ... في مقنب من صالحي الأنصار\rالذائدين الناس عن أديانهم ... بالمشرفيّ وبالقنا الخطّار\rدربوا كما دربت أسود خفيّة ... غلب الرقاب من الأسود ضوار\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٩، ٢٠٦ \" للعجّاج في لذم إذا لزم:\rيقتسر الأقوام بالتغممّ ... قسر عزيز بالأكال ملذم\rع هكذا رواه أبو عليّ بالتغمّم بالغين المعجمة لم تختلف الرواية عنه في ذلك وهو وهم، وإنما هو بالتقممّ بالقاف: أي الركوب والاعتلاء. كذلك رواه أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعيّ وفسّره بما ذكرته، وهو الذي لا يصحّ غيره. وصلة الشطرين:\rإذا بذخت أركان عزّ فدغم ... ذي شرفات دوسري مرجم\rيقتسر الأقران بالتقمّم ... قسر عزيز بالأكال ملذم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379816,"book_id":1394,"shamela_page_id":490,"part":"1","page_num":492,"sequence_num":490,"body":"إن أحجمت أقرانه لم يحجم ... ولم يرضه رائض بمخطم\rبذخت: ارتفعت. والباذخ: الجبل المرتفع. وفدغم: ضخم. ودوسري مثله. ومرجم: شديد الرجم. والتقمّم: الركوب والاعتلاء. والأقران: جمع قرن، وهذه أحسن من رواية أبي عليّ لأن الأقوام يقع على المسالم والمحارب، والأقران إنما تكون في الحرب وما أشبهها من المنافرات وطلب الطوائل. والأكال: الحظّ والنصيب. ويقال فلان ذو أكل أي ذو حظّ من الدنيا.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٠٩، ٢٠٦ \" لأوس بن حجر:\rفما زال حتّى نالها وهو معصم ... على موطن لو زال عنها تفصّلا\rع قال أوس يذكر رجلاً توصّل إلى عود قوس في شاهق يقطعه:\rومبضوعة في رأس نيق شظيّة ... بطود تراه بالسحاب مكلّلا\rثم قال:\rفويق جبيل شامخ الرأس لم يكن ... ليبلغه حتى يكلّ ويعملا\rوأبصر ألهاباً من الطود دونها ... ترى بين رأسي كلّ نيقين مهبلا\rفأشرط فيها نفسه وهو معصم ... وألقى بأسباب له وتوكّلا\rوقد أكلت أظفاره الصخر كلّما ... تعايا عليه طول مرقى توصّلا\rفما زال حتّى نالها وهو معصم ... على موطن لو زلّ عنه تفصّلا\rهكذا الصواب لو زلّ عنه: عن الموطن وهو الموضع الذي صار إليه. ورواية أبي علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379817,"book_id":1394,"shamela_page_id":491,"part":"1","page_num":493,"sequence_num":491,"body":"لو زال عنها لا وجه لها. قوله: فويق جبيل صغّره لأنه قلّ عرضه ودقّ وذهب في السماء صاعداً وهو أشدّ لتوقله. والمهبل المهواة. وأشرط فيها نفسه: جعلها علماً للهلاك وأشراط الساعة علاماتها. وقوله: وقد أكلت أظفاره الصخر التذكير في الصخر أعرف.\rقال أبو عليّ \" ١ - ٢١٠، ٢٠٦ \": كتب رجل من أهل البصرة إلى صديق له وذكره إلى قوله: ومبالغتك في الاعتذار ع الاعتذار هنا الإعذار، وكذلك وقع في غير كتاب أبي عليّ، والإعذار: المبالغة في الطلب، والتعذير التقصير فيه. وفي آخره: ولا أصون عنك شكري. ويروى: ولا أصور بالراء. كذلك في كتاب الزبيديّ أي لا أميله ولا أعدل به عنك.\r\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢١٠، ٢٠٦ \" قول الأعرابيّة:\rنغلي اللحم غريضا ونهينه نضيجا\rولم يفسّره. ع وإنّما تريد أنهم يغالون به في الميسر ثم يبذلونه ويقرونه طبيخاً. قال الشاعر:\rوإنّي لأغلي اللحم نيئاً وإنّني ... لممّن يهين اللحم وهو نضيج\rوقال رجل من قيس:\rنغالي اللحم للأضياف نيئاً ... ونرخصه إذا نضج القدور\rوقال زهير في المغالاة بالميسر:\rهنالك إن يستخلبوا المال يخبلوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379818,"book_id":1394,"shamela_page_id":492,"part":"1","page_num":494,"sequence_num":492,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٠، ٢٠٦ \":\rفتى لا يعدّ الرسل يقضي مذمّة ... إذا نزل الأضياف أو ينحر الجزرا\rع هذا من أوهام أبي عليّ إنما هو:\rأو تنحر الجزر\rوقوافي الشعر مرفوعة. وقبله:\rفتى إن هو استغنى تخرّق في الغنى ... وإن قلّ مالاً لم يؤد متنه الفقر\rفتى لا يعدّ المال ربّاً ولا ترى ... له جفوة إن نال مالاً ولا كبر\rفتى لا يعدّ الرسل يقضي ذمامه ... إذا نزل الأضياف أو تنحر الجزر\rوالشعر للأبيرد اليربوعيّ يرثي أخاه بريداً. وهو الأبيرد بن المعذّر بن عمرو بن قيس من بني رياح بن يربوع بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، شاعر إسلاميّ في أول الدولة الأمويّة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٠، ٢٠٧ \":\rلو أنّ حولي من تميم رجلا\rع كان صخر قد أغار على بني المصطلق وهم فخذ من خزاعة فأحاطوا به فجرح واستبطأ أصحابه فأنشأ يقول:\rلو أنّ أصحابي بنو خناعه ... أهل الندى والجود والبراعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379819,"book_id":1394,"shamela_page_id":493,"part":"1","page_num":495,"sequence_num":493,"body":"تحت جلود البقر القرّاعه ... لمنعوا من هذه اليراعة\rوقال أيضاً:\rلو أنّ حولي من قريم رجلاً ... بيض الوجوه يحملون النبلا\rلمنعوني نجدة أو رسلا\rوقتل صخر في ذلك اليوم. قوله القرّاعة: يعني التراس الصلاب وأنشد:\rومجنإ أسمر قرّاع\rوقريم: حيّ من هذيل كذلك رواه الأصمعي والسكّريّ، وتميم أيضاً منهم وهو تميم بن سعد بن هذيل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٠، ٢٠٧ \" للأعشى:\rسقى دياراً لها قد أصبحت غرضاً ... زوراً تجانف عنها القود والرسل\rع وقبله:\rيا من رأى عارضاً قد بتّ أرمقه ... كأنّما البرق في حافاته الشعل\rفقلت للركب في درنا وقد ثملوا ... شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل\rقالوا نمار فبطن الخال جادهما ... فالعسجديّة فالأبلاء فالرجل\rثم ذكر مواضع وقال:\rسقى دياراً لها قد أصبحت غرضاً\rويروى: قد أصبحت عزباً أي عازبة. والقود: الخيل. والرسل: الإبل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١١، ٢٠٨ \":\rذد الدمع حتّى يظعن الحيّ إنّما ... دموعك إن نمّت عليك دليل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379820,"book_id":1394,"shamela_page_id":494,"part":"1","page_num":496,"sequence_num":494,"body":"هما للمجنون من كلمة له.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١١، ٢٠٨ \":\rوينظر من بين الدموع بمقلة ... رمى الشوق في إنسانها فهو ساهر\rقال أبو علي عند قراءة البيت عليه أسكن الياء ضرورة ولا يجوز في غير الشعر. ع وغير أبي عليّ يرويه رمى الشوق بفتح الميم لغة لطئ ولا ضرورة فيه. قال زيد الخيل:\rأفي كلّ عام مأتم تبعثونه ... على محمر ثوّبتموه وما رضى\rيريد وما رضى. ومحمر: فرس هجين.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٢، ٢٠٨ \":\rنظرت كأنّي من وراء زجاجة ... إلى الدار من فرط الصبابة أنظر\rع وبعدهما:\rفلا مقلتي من غامر الماء تنجلي ... ولا دمعتي من شدّة الوجد تقطر\rهكذا أنشده إبراهيم ابن أبي عون وأنشده غيره:\rوليس الذي يهمي من العين دمعها ... ولكنّه نفس تذوب وتقطر\rوالشعر لأبي حيّة النميري. ومثل قوله:\rفلا مقلتي من غامر الماء تنجلي\rقول البحتريّ:\rوقفنا والعيون مشغّلات ... يغالب دمعها نظر كليل\rنهته رقبة الواشين حتّى ... تعلّق لا يغيض ولا يسيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379821,"book_id":1394,"shamela_page_id":495,"part":"1","page_num":497,"sequence_num":495,"body":"وقوله:\rولا دمعتي من شدّة الوجد تقطر\rأول من ذكر أن شدّة الوجد يجمد الدّمع كثيّر قال:\rأقول لدمع العين أمعن لعلّه ... بما لا يرى من غائب الوجد يشهد\rفلم أدر أنّ العين قبل فراقها ... غداة الشبا من لاعج الوجد تجمد\rولم أر مثل العين ضنّت بمائها ... عليّ ولا مثلي على الدمع يحسد\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٢١٢، ٢٠٨ \" قول بشّار: مازال غلام من بني حنيفة يدخل نفسه فينا.\rع هذا الغلام هو عبّاس بن الأحنف بن الأسود بن طلحة، وقيل ابن الأسود بن قدامة من بني عديّ بن حنيفة وقل من بني الديل بن حنيفة شاعر من شعراء الدولة الهاشميّة ولم يكن يتجاوز النسيب إلى مديح ولا هجاء، يكنى أبا الفضل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٢، ٢٠٩ \":\rومن طاعتي إياه أمطر ناظري ... له حين يبدي من ثناياه لي برقا\rع وهما للخبزرزّيّ وبعدهما:\rسأستعمل البقيا على من أحبّه ... وإن كان ما أبقى عليّ ولا أستبقي\rفلولا الهوى لم يملك الحرّ طائعاً ... ولولا الهوى لم يغلب الباطل الحقّا\rوإنما نهج له السبيل بعض المحدثين بقوله:\rلّما بكيت استرابوني فقلت لهم ... سقوط نجم المعالي نوء أجفاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379822,"book_id":1394,"shamela_page_id":496,"part":"1","page_num":498,"sequence_num":496,"body":"والخبزرزّيّ هو أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر بصريّ الدار من شعراء الدولة الهاشميّة أحد المطبوعين المجوّدين، وكان لا يعدل به أحد في زمانه، وقد تقدّم أبا الطيّب الذي ألمّ فيه بهذا المعنى وهو:\rكل جريح ترجى سلامته ... إلاّ جريحاً دهته عيناها\rتبلّ خدّيّ كلّما ابتسمت ... من مطر برقه ثناياها\rوإلى نحو هذا ذهب أصحاب المعاني في قول مجنون بني عامر:\rفأصبحت من ليلى الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرّب\rوهو الساقط الذي له النوء: قال أبو علي \" ١ - ٢١٢، ٢٠٩ \" وكان ابن دريد يستحسن قول أبي نواس:\rلا جزى الله دمع عيني خيراً ... وجزى الله كلّ خير لساني\rع وهذا الشعر للعباس بن الأحنف لا لأبي نواس بلا اختلاف.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٣، ٢١٠ \":\rولذّ كطعم الصرخديّ تركته ... بأرض العدي من خشية الحدثان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379823,"book_id":1394,"shamela_page_id":497,"part":"1","page_num":499,"sequence_num":497,"body":"ع ومن مختار ما ورد من أبيات المعاني في النوم أيضاً قول رجل من هوازن:\rقاسمت جنّان الفلاة ففتّهم ... بمهجة نفسي واستبدّوا بصاحبي\rولم أحتمل عاراً ولكنّ نجدة ... غداري شقيق النفس بين السّباسب\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٤، ٢١٠ \":\rومستنبح بات الصدى يستتيهه ... فتاه وجوز الليل مضطرب الكسر\rع هو لرجل من بني الحارث بن كعب. وقوله وجوز الليل مضطرب الكسر: جوزه وسطه. وكسره جانبه. والكسر: أيضاً الشقّة السفلى من الخباء، يقال أرض ذات كسور: أي ذات صعود وهبوط وفيه:\rوكادت تطير الشول عرفان صوته ... ولم تمس إلاّ وهي خائفة العقر\rع ظاهر قوله وكادت تطير الشول عرفان صوته أنه يريد سروراً بقدومه، فلما نحرها وعقرها له عاد ذلك السرور خوفاً وحزناً، لأن المعروف أن يقال طار فرحاً ولا يقال طار فزعاً فإن كان مقولاً فهو وجه المعنى في البيت، وكان ينبغي أن يقول ولم تصبح إلاّ وهي خائفة العقر لأنه إنما نزل به ليلاً وقراه ليلاً ولا يجب أن يؤخّر النحر إلى الغد فإن ذلك لؤم. والمعلوم أن توصف الإبل بكراهة قدوم الضيفان، وإنما تحبّ ذلك الكلاب كما قال الآخر:\rومستنبح تهوي مساقط رأسه ... إلى كلّ صوت فهو للسمع أصور\rحبيب إلى كلب الكريم مناخه ... كريه إلى الكوماء والكلب أبصر\rويروى:\rبغيض إلى الكوماء\rوقال ابن هرمة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379824,"book_id":1394,"shamela_page_id":498,"part":"1","page_num":500,"sequence_num":498,"body":"ومستنبح تسكشط الريح ثوبه ... ليسقط عنه وهو بالثوب معصم\rعوى في سواد الليل بعد اعتسافه ... لينبح كلب أو ليسمع نوم\rفجاوبه مستسمع الصوت للقرى ... له مع إتيان المهبيّن مطعم\rيكاد إذا ما أبصر الضيف مقبلاً ... يكلّمه من حبّه وهو أعجم\rالمهبيّن: الأضياف الموقظون للنوّام. وقال ابن هرمة:\rوفرحة من كلاب الحيّ يتبعها ... شحم يزفّ به الراعي وترعيب\rوما أحسن قول ابن هرمة أيضاً ويروى لغيره:\rاستوص خيراً به فإنّ له ... عندي يداً لا أزال أحمدها\rيدلّ ضيفي عليّ في غسق ... الليل إذا النار نام موقدها\rقال أبو عليّ \" ١ - ٢١٤، ٢١١ \": حكى عن بعضهم أنّه قال: دخلت على الناطفيّ فبشرني ببشر حسن ع هذا أبو خالد الناطفيّ صاحب عنان الشاعرة اليمامية، وكانت بارعة الأدب سريعة البديهة. كان فحول الشعراء يساجلونها فتنتصب منهم. واشتراها الرشيد بعد موت الناطفيّ في سوق من يزيد، وعليها رداء رشيديّ ومسرور الخادم يتزايد فيها مع الناس بمائتي ألف وخمسين ألفاً، وأولدها الرشيد ولدين ماتا صغيرين. وقالت عنان ترثي الناطفيّ:\rيا موت أفنيت القرون ولم تزل ... حتّى سقيت بكأسك النطّافا\rيا ناطفيّ وأنت عنّا نازح ... ما كنت أوّل من دعوه فوافى\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٤، ٢١١ \" عن اللحيانيّ:\rخفاهنّ من أنفاقهن كأنما ... خفاهنّ ودق من سحاب مركّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379825,"book_id":1394,"shamela_page_id":499,"part":"1","page_num":501,"sequence_num":499,"body":"قال وغير اللحياني يرويه من سحاب مجلّب أي مصوّت. ع وقبله:\rترى الفأر في مستعكد الأرض لا حباً ... على جدد الصحراء من شد ملهب\rيقول مرّ الفرس وله حفيف فخرجت الفأر من جحرتهنّ حسبنه مطراً. والمستعكد: الغلظ من الأرض ويقال مرّ يحلب إذا عدا. ويروى:\rمن عشى مجلّب\rومجلّب بالجيم أي له جلبة من شدّة المطر. والشعر لامرئ القيس.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٥، ٢١٢ \":\rصوّى لها ذا كدنة جلذيّا ... أخيف كانت أمّه صفيّا\rع وبعدهما:\rوقد رعى الربيع والربليّا ... وعمما من عامه عاميّا\rالتصوية: تحفيل الناقة بلبنها وهي هنا تحفيل الفحل بمائه للضراب. والكدنة: اللحم ويقال السنام. والجلذيّ: الشديد، ويقال جلذيّ بكسر الجيم وقال الراجز:\rلتقربنّ قرباً جلذيّاً\rأي شديداً. وكانت أمّه صفيّاً: أي كثرة الدر فهو أقوى له.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٦، ٢١٢ \" للهذليّ:\rفلا تقعدنّ على زخّة ... وتضمر في القلب وجداً وخيفا\rع هو لصخر الغيّ وقبله:\rفإنّ ابن تربي إذا زرتكم ... أراه يدافع قولاً عنيفاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379826,"book_id":1394,"shamela_page_id":500,"part":"1","page_num":502,"sequence_num":500,"body":"قد أفنى أنامله أزمه ... فأمسى يعضّ عليّ الوظيفا\rفلا تقعدن. ابن تربي: كأنّه يهجّن أمّه وهو تفعل من الرنوّ، والرنوّ: إدامة النظر أي ترنو ويربي إليها للريبة. والوظيف: هنا مثل وإنما يريد كفّه حين ذهبت أصابعه. والخيف: جمع خيفة من الخوف. قال أبو عليّ: ومنه قيل للمرأة مزخّة.\rع قال الراجز في المزخّة:\rأفلح من كانت له مزخّة ... يزخّها ثمّ ينام الفخّة\rأي ينام حتى يغطّ في نومه من الفخيخ وهو أرفع غطيط النائم.\rقال أبو علي \" ١ - ٢١٦، ٢١٣ \" قال خالد بن صفوان لبعض الولاة: قدمت فأعطيت كلاّ بقسطه من وجهك وكرامتك حتّى كأنّك لست من أحد أو حتى كأنّك من كل أحد.\rع قوله: حتّى كأنّك لست من أحد: يريد أنّه ليس للقريب عنده فضل على البعيد. وقوله: أو حتّى كأنك من كل أحد أي حتى كأنّ الناس أقاربك في إحسانك إليهم وعمومك بذلك لهم.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٦، ٢١٣ \":\rولّما أبى إلاّ جماحاً فؤاده ... ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل\rع هذا الشعر أنشده أبو تمّام وغيره غير منسوب، وقد رأيته منسوباً إلى الحسين بن مطير ولا أدري ما صحّة ذلك.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٧، ٢١٤ \":\rولقد أتاني عن تميم أنّهم ... ذئروا لقتلى عامر وتغضّبوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379827,"book_id":1394,"shamela_page_id":501,"part":"1","page_num":503,"sequence_num":501,"body":"ع هو لعبيد بن الأبرص. وبعده:\rرغم لعمر أبيك عندي ضائع ... أنّي يهون عليّ أن لا يعتبوا\rوخبره أن أسداً وطئاً وغطفان أوقعت يوم النسار ببني عامر وبني تميم وهم حلفاء، ففرّت بنو تميم وثبتت بنو عامر فقتلوا قتلاً شديداً، وفي ذلك يقول عبيد من هذا الشعر:\rولقد تطاول بالنسار لعامر ... يوم تشيب له الرؤوس عصبصب\rوالنسار عن يمين الحمي، فغضبت بنو تميم لبني عامر، فتجمّعوا ولقوا أسداً وحلفاءها يوم الجفار، فلقيت منهم أشدّ مما لقيت بنو عامر. فقال بشر ابن أبي خازم:\rغضبت تميم أن يقتّل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصيلم\rفقال ضمرة بن ضمرة النهشلي: الخمر عليّ حرام حتى يكون به يوم يكافئه، فأغار عليهم يوم ذات الشقوق وهي بديار بني أسد فقتلهم. وقال في ذلك:\rألآن ساغ لي الشراب ولم أكن ... آتي التجار ولا أشدّ تكلّمي\rحتّى صبحت علي الشقوق بغارة ... كالتمر ينثر في جريم الجرّم\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢١٨، ٢١٤ \":\rالرمح لا أملأ كفيّ به ... واللبد لا أتبع تزواله\rع وبعده:\rوالدرع لا أبغي بها ثروة ... كلّ امرئ مستودع ماله\rآليت لا أدفن قتلاكمو ... فدخّنوا المرء وسرباله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379828,"book_id":1394,"shamela_page_id":502,"part":"1","page_num":504,"sequence_num":502,"body":"والشعر لعمرو بن الحارث بن همّام أحد بني تيم اللات بن ثعلبة، ويعرف عمرو بابن زيّابة قال:\rيا لهف زيّابة للحارث ... الصابح فالغانم فالآئب\rيعني أمّ نفسه. والحارث هو الحارث بن همّام تأسّف أن صبحهم فغنم وآب سالماً. وقال محمد بن داود: إنه ابن زبابة ببائين كلّ واحدة منهما معجمة بواحدة مخفّفتين. قال: والزبابة فأرة من فأر الحرّة. قال الحارث بن حلّزة:\rوهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا\rوالبيت الذي أنشدنا له آنفاً لا يستقيم على ما قال. وعمرو هذا شاعر جاهليّ. وقوله: الرمح لا أملأ كفّي به قد فسّره أبو عليّ. وفيه قول آخر: وهو أنّه أراد أطعن به اختلاساً كقول الفند الزمّانيّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379829,"book_id":1394,"shamela_page_id":503,"part":"1","page_num":505,"sequence_num":503,"body":"وقد أختلس الضربة ... لا يدمي لها نصلي\rوقال آخر:\rومدجّج سبقت يداي له ... تحت العجاج بطعنة خلس\rفأما قوله:\rوالدرع لا أبغي بها ثروة\rوالثروة: كثرة المال. يقول لا أبيع الدرع وإن أرغبت وأكثر لي ثمنها لأن المال وديعة تسترجع. قال الله ﷿: \" وأنفقوا ممّا جعلكم مستخلفين فيه \". يقول علام أبيع درعي بما لا يبقي ولا أبقى عليه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٠، ٢١٦ \":\rقد قلت للبدر واستعبرت حين بدا ... يا بدر ما فيك لي من وجهها خلف\rتبدو لنا كلّما شئنا محاسنها ... والبدر ينقص أحياناً وينكسف\rع وقد رواهما غير أبي عليّ رويّ آخر فقال مكان من وجهها خلف بدل ومكان ينقص أحياناً وينكسف ويكتمل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٠، ٢١٧ \" لجميل:\rفإنّ يك جثماني بأرض سواكمو ... فإنّ فؤادي عندك اليوم أجمع\rيروى بأرض سواكمو: على الإضافة وهذا بيّن، ويروى بأرض سواكمو: منوّن يريد بأرض سوى أرضكم فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢١، ٢١٧ \":\rولمّا بدا لي منك ميل على العدى ... سواي ولم يحدث سواك بديل\rع روى غير أبي علي:\rميل مع العدى عليّ\rكذلك أنشده أبو تمّام وغيره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379830,"book_id":1394,"shamela_page_id":504,"part":"1","page_num":506,"sequence_num":504,"body":"وهو الصحيح. وسواي: على رواية أبي عليّ بمعنى قصدي. وأنشد اللغويّون في سوى بمعنى قصد:\rفلأصرفنّ سوى حذيفة مدحتي ... لفتى العشيّ وفارس الأجراف\rوأنا أشهد أن قائل هذا البيت إنما قال:\rفلأصرفنّ إلى حذيفة\rوسوى موضوع، وأنشدوا أيضاً:\rلو تمنّت حبيبتي ما عدتني ... أو تمنّيت ما عدوت سواها\rوأنا أقول: إن سواها بمعنى غيرها ليس إلاّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢١، ٢١٧ \" للحسن بن وهب:\rبأبي كرهت النار لّما أوقدت ... فعلمت ما معناك في إبعادها\rع والحسن هو الحسن بن وهب بن سعيد الحارثيّ الكاتب يكنى أبا علي، شاعر محسن وبليغ مفتنّ. كتب الحسن للخلفاء ولم يزر، ووزر أخوه سليمان بن وهب للمعتزّ والمهتدي.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٢، ٢١٨ \" لأبي الشيص:\rوقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخّر عنه ولا متقدّم\rوأبو الشيص لقب. والشيص: رديء التمر. وهو كوفيّ من مقدّمي شعراء عصره وإنما أخمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379831,"book_id":1394,"shamela_page_id":505,"part":"1","page_num":507,"sequence_num":505,"body":"ذكره وقوعه بين مسلم بن الوليد وأشجع وأبي نواس، ولو لم يكن له إلاّ هذا الشعر لاستحقّ به التقديم واستوجب التفضيل إن صحّ له. وقال أبو الفرج علي بن الحسين: حدثني اليزيدي قال: حدثني محمد بن الحسن الزّرقيّ قال: حدثني عبد الله بن شبيب قال: أنشدني علي بن عبد الله بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب لنفسه وكان شاعراً غزلاً:\rوقف الهوى بي حيث أنت\rوهذا هو الصحيح لأن الشعر المذكور لم يقع في ديوان شعر أبي الشيص ولا رواه أحد عنه كما روى عن علي بن عبد الله.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٢، ٢١٨ \":\rولو نظروا بين الجوانح والحشا ... رأوا من كتاب الحبّ في كبدي سطرا\rولو جرّبوا ما قد لقيت من الهوى ... إذن عذروني أو جعلت لهم عذرا\rجعلت وما بي من صدود ولا قلى ... أزوركمو يوماً وأهجركم شهرا\rع يقول: لو جرّبوا ما قد لقيت لعذروني فما عذلوني أو جعلت لهم عذراً فلم أفعل بهم ما فعلوا بي لعلمي بما يلقون. وقال قوم: إنّ أو هنا بمعنى الواو والمعنى على هذا لعذروني ولكانوا معذورين بعضهم من بعض، فكأنّه هو الجاعل لهم عذراً إذ حملهم على تجربة الهوى. وأسقط أبو علي من هذا الشعر البيت الذي به يقوم معنى البيت الآخر لأنه جواب له ولا فائدة له إلاّ بذكره وهو:\rولّما رأيت الكاشحين تتبّعوا ... هوانا وأبدوا دوننا نظراً شزرا\rجعلت وما بي من صدود ولا قلى ... أزوركمو يوماً وأهجركم شهرا\rويروى: وأهجركم عشرا\rولولا هذا البيت المسقط لكان البيت الذي أنشده أبو عليّ لغواً ومنقطعاً مما قبله كأنه ليس من الشعر.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٢، ٢١٨ \" لإسحاق بن إبراهيم الموصليّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379832,"book_id":1394,"shamela_page_id":506,"part":"1","page_num":508,"sequence_num":506,"body":"أخاف عليها العين من طول وصلها ... فأهجرها الشهرين خوفاً من الهجر\rوفيه:\rوما كان هجراني لها عن ملالة ... ولكنّني أمّلت عاقبة الصبر\rوروى غيره:\rولكنّني جرّبت نفسي على الصبر\rوقال أبو بكر الصولي: قال لي المبرّد: عمّك إبراهيم بن العبّاس أحزم رأياً من خاله عباس بن الأحنف في قوله:\rوحدّثت نفسي بالفراق أروضها ... فقالت رويداً لا أغرّك من صبري\rفقلت لها فالهجر والبين واحد ... فقالت أأمني بالفراق وبالهجر\rوقال عبّاس:\rكان خروجي من عندكم قدراً ... وحادثاً من حوادث الزمن\rمن قبل أن أعرض الفراق على ... نفسي وأن أستعدّ للحزن\rوأنشد أحمد بن يحيى في معنى شعر عبّاس هذا:\rفلو كنت أدري أنّ ما كان كائن ... حذرتك أيام الفؤاد سليم\rولكن حسبت الهجر شيئاً أطيقه ... إذا رمت أو حاولت أمر عزيمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379833,"book_id":1394,"shamela_page_id":507,"part":"1","page_num":509,"sequence_num":507,"body":"وقال الفزاريّ في معنى قول إسحاق بن إبراهيم:\rوأعرض حتى يحسب الناس أنّما ... بي الهجر لا والله ما بي لك الهجر\rولكن أروض النفس أنظر هل لها ... إذا فارقت يوماً أحبّتها صبر\rوقال الحسين بن مطير:\rقضى الله يا أسماء أن لست زائلاً ... أحبّكم أو يغمض العين مغمض\rإذا أنا رضت النفس في ودّ غيركم ... أتى حبّكم من دونه يتعرّض\rوقال نصيب:\rوإنّي لأستحي كثيراً فأتّقى ... عيوناً وأستبقي المودّة بالهجر\rوأنذر بالهجران نفسي أروضها ... لأعلم عند الهجر هل لي من صبر\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٢٣، ٢١٩ \" لأبي العميثل:\rأيّام ألحف مئزري عفر الملا ... وأغضّ كلّ مرجلّ ريّان\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٣، ٢١٩ \" للأعشى:\rولقد أرجّل لمّتي بعشيّة ... للشرب قبل سنابك المرتاد\rع وبعده:\rوالبيض قد عنست وطال جراؤها ... ونشأن في قنّ وفي أذواد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379834,"book_id":1394,"shamela_page_id":508,"part":"1","page_num":510,"sequence_num":508,"body":"ولقد أخالهن ما يمنعنني ... عصراً يملن عليّ بالأجساد\rقبل سنابك المرتاد: يقول قبل رجوع الرائد على فرسه عشيّة. ويروى: قبل سبائك المرتاد أي دراهم الذي يشتري لهم الشراب يرتاد جيّده. ويقال جارية بيّنة الجراء. ونشأن لي قنّ: أي هنّ مستغنيات بإمائهنّ يكفينهن. ويروى: طوراً يملن وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٤، ٢٢٠ \" لأوس:\rوأبيض صوليّاً كأنّ غراره ... تأكل برق في حبيّ تأكّلا\rع وقبله:\rوإنّي امرؤ أعددت للحرب بعدما ... رأيت لها ناباً من الشرّ أعصلا\rأصمّ ردينيّاً كأنّ كعوبه ... نوى القسب عرّاصاً مزجّاً منصّلا\rوأملس صوليّاً كنهي قرارة ... أحسّ بقاع فنح ريح فأجفلا\rوأبيض هنديّاً كأنّ غراره ... تلألؤ برق في حبّي تكلّلا\rإذا سلّ من جفن تأكّل أثره ... على مثل مصحاة اللجين تأكّلا\rهكذا صحّة إنشاده، وقد خلّط أبو عليّ في صدر البيت وعجزه فمزجه من ثلاثة أبيات على ما أنا مورده: قال أوس: وإنّي امرؤ فوضع أبو علي مكان \" أبيض هندياً \" \" أبيض صوليّا \" وهو وهم لأن الصوليّ من نعت الدرع لا من نعت السيف نسبها إلى رجل أعمى أو إلى صول الموضع المعروف. وكذلك قوله: في حبيّ تأكّلا إنما هو تكلّلا فأتى به من قوله في البيت الآخر: تأكّل أثره على مثل مصحاة اللجين تأكّلا. والتأكل لا يكون في صفة البرق إنّما يكون في صفة فرند السيف، والتكلّل والإنكلال في صفة البرق معروف وهو كالضحك والابتسام، وأيضاً فإنّ في البيت الثاني تأكّل أثره وقافيته تأكّلا وذلك بصفة الفرند أوقع. قال ابن مفرغ في ضحك البرق:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379835,"book_id":1394,"shamela_page_id":509,"part":"1","page_num":511,"sequence_num":509,"body":"الريح تبكي شجوها ... والبرق يضحك في غمامه\rوالمصحاة: إناء من لجين يشرب فيه مشتق من الصحو تفؤلاً له بذلك.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٤، ٢٢٠ \" شعراً فيه:\rعليّ نذور يوم تبرز خالياً ... لعيني وأيّام كثير أصومها\rع رجع عن إخبارها إلى الإخبار عنها فلذلك قال يوم تبرز ولم يقل تبرزين، وقوله خالياً: أراد مكاناً خالياً فأقام الصفة مقام الموصوف.\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٢٤، ٢٢٠ \" عن المفضل بن محمد قال: لّما قدم بغاء ببني نمير أسرى. ع كان هذا الذي ذكر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين آخر أيام الواثق، وذلك أنّ عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير امتدح الواثق بقصيدة فأمر له بثلاثين ألف درهم، ثم كلّم عمارة الواثق في بني نمير وأخبره بعيثهم وإفسادهم في الأرض وغاراتهم على اليمامة وغيرها، فكتب الواثق إلى بغاء وهو بالمدينة يأمره بحربهم، وهم قتلوا أبا نصر ابن حميد بن عبد الحميد الطوسيّ الذي رثاه الطائيّ. فسار إليهم حتى وافاهم في بطن نخل من عمل اليمامة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379836,"book_id":1394,"shamela_page_id":510,"part":"1","page_num":512,"sequence_num":510,"body":"فهزمه بنو نمير حتى بلغوا معسكره وأيقن بالهلكة، ثم تشاغلوا بالنهب حتى ثاب إلى بغاء من كان انكشف من أصحابه فكرّوا علي بني نمير فهزموهم وقتلوا منهم زهاء ألف وخمسمائة، وحمل إلى بغداد منهم نحو ألفي رجل ومن بني كلاب وبني مرّة وفزارة فطفئت مذ ذاك جمرة بني نمير وكانت إحدى الجمرتين الباقيتين. وقال شاعر بني نمير يومئذ:\rقرّبوا الأبلق لي يوم الوغى ... قد أتاكم جيش موسى بن بغا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٥، ٢٢١ \" في الخبر:\rرمى قلبه البرق الملاليّ رمية ... بذكر الحمى وهناً فبات يهيم\rهكذا رواه أبو عليّ وقال: ملال: موضع نسب البرق إليه. وغيره ينشده:\rالبرق الملألئ\rبالهمز من التلألؤ وذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٢٦، ٢٢٢ \" حديث رملة بنت معاوية مع وزجها عمرو بن عثمان بن عفّان. ع روى غير واحد أن عمرو بن عثمان هذا اشتكى، فكان العوّاد يدخلون عليه ويخرجون، ويتخلّف مروان بن الحكم عنده فيطيل، فأنكرت ذلك رملة بنت معاوية امرأة عمرو فخرقت كوّة فاستمعت على مروان فسمعته وهو يقول لعمرو: ما أخذ هؤلاء يعني بني حرب الخلافة إلا باسم أبيك، فما يمنعك أن تنهض بحقّك؟ فلنحن أكثر منهم رجالاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379837,"book_id":1394,"shamela_page_id":511,"part":"1","page_num":513,"sequence_num":511,"body":"منّا فلان ومنهم فلان حتّى عدّد فضول رجالهم على رجال بني حرب، فلمّا برأ عمرو تجهّز للحجّ وتجهّزت رملة لزيارة أبيها، فلما خرج عمرو خرجت رملة فقدمت على أبيها فأخبرته الخبر وقالت: ما زال يعدّ فضل رجال أبي العاصي على بني حرب حتّى عدّ ابنيّ فتمنّيت أنّهما ماتا. فكتب معاوية إلى مروان:\rأواضع رجل فوق رجل تعدّنا ... عديد الحصا ما إن تزال تكاثر\rوأمّكم تزجى تؤاماً لعلها ... وأمّ الكرام نزرة الولد عاقر\rأشهد يا مروان أنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين اتّخذوا مال الله دولاً، ودين الله دغلاً، وعباد الله خولاً، فإذا بلغوا تسعة وتسعين كان هلاكهم. فكتب إليه مروان أما بعد: يا معاوية فإني أبو عشرة، وأخو عشرة، وعمّ عشرة. وابناها اللذان ذكرت من عمرو هما خالد وعثمان. وقول معاوية لها: آل أبي سفيان أقلّ حظاّ في الرجال من أن تكوني رجلاً. يريد أن الولد تبع لأبيه لا حق به في نسبه لا تبع لأمّه. يريد معاوية لو كنت رجلاً كانا لاحقين بنا في نسبنا وتابعين لنا، ولكنّا أقلّ حظّا في الرجال من ذلك. يعني من أن تكون رملة رجلاً فيكون هو وابناه من آل أبي سفيان رجالاً. وفي رملة هذه وأختها هند بنتي معاوية يقول عبد الرحمن بن الحكم:\rأؤمّل هنداً أن يموت ابن عامر ... ورملة يوماً أن يطلّقها عمرو\rوكانت هند عند عبد الله بن عامر بن كريز.\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٢٦، ٢٢٢ \" عن الأصمعيّ قال: دخل رجل من العرب على رجل من أهل الحضر. فقال له الحضريّ: هل لك أن أعلّمك سورة من كتاب الله؟ قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379838,"book_id":1394,"shamela_page_id":512,"part":"1","page_num":514,"sequence_num":512,"body":"إنّي أحسن من كتاب الله ما إن عملت به كفاني. قال وما تحسن؟ قال: أحسن سوراً. ووقّف عليه أبو علي فأبى سواه وقال هكذا الرواية ع وإنما هو خمس سور لقول الحضري بعد أن قرأ له: فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وإنّا أعطيناك الكوثر إقرأ السورتين ولو لم يتقدّم توقيت لما طالبه بسورة ولا اثنتين.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٢٧، ٢٢٣ \":\rاستودع العلم قرطاساً فضيّعه ... وبئس مستودع العلم القراطيس\rع أحسن ما ورد في هذا قول محمد بن يسير يعيب نفسه بكثرة جمع الكتب:\rأما لو أعي كلّ ما أسمع ... وأحفظ من ذاك ما أجمع\rولم أستفد غير ما قد جمعت ... لقيل هو العالم المقنع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379839,"book_id":1394,"shamela_page_id":513,"part":"1","page_num":515,"sequence_num":513,"body":"ولكنّ نفسي إلى كلّ نوع ... من العلم تسمعه تنزع\rفلا أنا أحفظ ما قد جمعت ... ولا أنا من جمعه أشبع\rوأحضر بالعيّ في مجلس ... وعلمي في الكتب مستودع\rفمن يك في علمه هكذا ... يكن دهره القهقري يرجع\rإذا لم تكن حافظاً واعياً ... فجمعك للكتب ما ينفع\rوله في نقيض هذا المعنى:\rإذا ما غدا الطلاّب للعلم ما لهم ... من الحظّ إلاّ ما يدوّن في الكتب\rغدوت بتشمير وجدّ عليهم ... فمحبرتي أذني ودفترها قلبي\rقال أبو عليّ \" ١ - ٢٢٧، ٢٢٣ \" كان الأصمعي كثيراً ما يقول: من قعد به حسبه نهض به أدبه ع حدّث يحيى بن أكتم. قال: كنت جالساً مع المأمون في مكان من القصر يرى الناس ولا يرونه، حتّى أقبل من باب القصر شابّ حسن الوجه يتبختر في مشيته فقال: من هذا؟ قلت: لا أعرفه حتّى يقرب. فقال: ليس يخلو أن يكون هاشميّاً أو نحويّاً. فتقدّم فإذا هو نحويّ. فقال: ألم أقل لك يا يحيى إن النحو قد ألبس أصحابه حلّة من البهاء والهيبة كادوا يكونون في الشرف مثل بني هاشم، يا يحيى: من قعد به حسبه نهض به أدبه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٨، ٢٢٣ \" لخارجة بن فليح المللّي:\rأحنّ إلى ليلى وقد شطّ وليها ... كما حنّ محبوس عن الإلف نازع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379840,"book_id":1394,"shamela_page_id":514,"part":"1","page_num":516,"sequence_num":514,"body":"إذا خوّفتني النفس بالنّأي تارة ... وبالهجر أخرى أكذبتها المطامع\rالولي: القرب. يقال دار فلان ولي دار فلان إذا كانت تليها، والدار وليّة: أي قريبة. وقوله: كذبتها المطامع يقال أكذبت الرجل: وجدته كاذباً، وكذّبته: رددت عليه قوله وجعلته باطلاً، بهذا يستقيم المعنى في البيت. وربما قالوا أكذبته بمعنى كذّبته.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٨، ٢٢٤ \":\rوأحسن أيّام الهوى يومك الذي ... تروّع بالتحريش فيه وبالعتب\rإذا لم يكن في الحبّ سخط ولا رضى ... فأين حلاوات الرسائل والكتب\rع وهو لأبي حفص الشطرنجيّ. وما أبدع ما نقل معناهما أبو الطيّب وأوجز فقال:\rوأحلى الهوى ما شكّ في الوصل ربّه ... وفي الهجر فهو الدهر يرجو ويتّقي\rوقال رجل من بني جعدة:\rلا خير في الحبّ وقفاً لا تحرّكه ... عوارض اليأس أو يرتاحه الطمع\rلو كان لي صبرها أو عندها جزعي ... لكنت أملك ما آتي وما أدع\rوقال اللجلاج الحارثيّ في ضدّ هذا المذهب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379841,"book_id":1394,"shamela_page_id":515,"part":"1","page_num":517,"sequence_num":515,"body":"مددت حبل غرور غير مؤيسة ... فوق الأكفّ فلا جود ولا بخل\rواليأس أروح من غيث تطمّعنا ... منه مخايل ما يلفي لها بلل\rوقال ابن أبي زرعة فلم يصرّح باختيار أحد المذهبين:\rفكأنّي بين الوصال وبين الهجر ... ممّن مقامه الأعراف\rفي محلّ بين الجنان وبين النار ... طوراً يرجو وطوراً يخاف\rوابن أبي زرعة هو محمد، وقيل المعليّ بن سلمة ابن أبي زرعة الكنانيّ الدمشقيّ وهو وديك الجنّ شاعر الشأم. وأبو حفص هو عمر بن عبد العزيز وكان عبد العزيز من موالي المنصور، وكان اسمه أعجميّاً فلما كبر وتأدّب غيّره بعبد العزيز. وكان عمر مشغوفاً بالشطرنج فنسب إليها، وهو شاعر عليّة بنت المهديّ وكان منقطعاً إليها، وكان شاعراً غزلاً وأديباً ظريفاً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٢٩، ٢٢٥ \":\rوإذا تباشرك الهمو ... م فإنّها كال وناجز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379842,"book_id":1394,"shamela_page_id":516,"part":"1","page_num":518,"sequence_num":516,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣١، ٢٢٦ \":\rرأيت شخصك في نومي يعانقني ... كما يعانق لام الكاتب الالفا\rع هو لبكر بن خارجة وقبله:\rيا من إذا قرأ الإنجيل ظلّ له ... قلب الحنيف عن الإسلام منصرفا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣١، ٢٢٦ \" لبشّار:\rفبتنا معاً لا يخلص الماء بيننا ... إلى الصّبح دوني حاجب وستور\rوأنشد أبو عليّ \" ٢٣١، ٢٢٦ \" لابن الجهم:\rفبتنا جميعاً لو تراق زجاجة ... من الخمر فيما بيننا لم تسرّب\rع وقبله:\rرعى الله ليلاً ضمّناً بعد فرقة ... وأدنى فؤاداً من فؤاد معذّب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379843,"book_id":1394,"shamela_page_id":517,"part":"1","page_num":519,"sequence_num":517,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣١، ٢٢٧ \" لابن الرّومي:\rوفاحم وارد يقبّل ممشاة ... إذا اختال مرسلاً عذره\rع هكذا الرواية بالعين المهملة والذال المعجمة جمع عذرة وهي الخصلة من الشعر. وقال ثابت: العذر شعرات ما بين القفا إلى وسط العنق واحدتها عذرة. والغديرة: بالغين المعجمة والدال المهملة القرن من الشعر وجمعها غدائر، هذا الأعرف، وقد قيل غدرة وغدر مثل غدرة وعذر، فالأحسن على هذا أن يكون إذا اختال مرسلاً غدره لأن الغدائر هي المرسلة، وهي كل ما ضفر من الشعر، ألا تراه يقول: كالليل من مفارقه وأين شعرات القفا من المفارق. والوارد من الشعر الذي يرد الكفل وما تحته. وقوله منحدراً لا يذمّ منحدره هكذا روى عن أبي عليّ بالياء، وروى غيره: لا نذمّ منحدره بالنون: أي انحداره وقوله:\rحتى تناهي إلى مواطئه ... يلثم من كل موطئ عفره\rأخذه ابن مطران وزاد عليه فقال:\rظباء أعارتها المها حسن مشيها ... كما قد أعارتها العيون الجآذر\rفمن حسن ذاك المشي جاءت فقبّلت ... مواطئ من أقدامهنّ الغدائر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣١، ٢٢٧ \" لبكر بن النطّاح:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379844,"book_id":1394,"shamela_page_id":518,"part":"1","page_num":520,"sequence_num":518,"body":"بيضاء تسحب من قيام فرعها\rع هو بكر بن النطّاح الحنفي يكنى أبا وائل يماميّ الدار. قال أبو هفّان: أدركت الناس يقولون إنّ الشعر ختم ببكر بن النطّاح. وقال أبو العتاهية يرثيه:\rمات ابن نطّاح أبو وائل ... بكر فأضحى الشعر قد ماتا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣١، ٢٢٧ \" لمسلم:\rأجدّك ما تدرين أن ربّ ليلة ... كأنّ دجاها من قرونك تنشر\rع وبعده:\rنصبت لها حتى تجلّت بغرّة ... كغرّة يحيى حين يذكر جعفر\rوهذا من بارع الاستطراد إلى المديح.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣١، ٢٢٧ \" لأبي نواس:\rضعيفة كرّ الطرف تحسب أنّها ... قريبة عهد بالإفاقة من سقم\rوأنشد \" ١ - ٢٣٢، ٢٢٧ \" لابن المعتزّ:\rويجرح أحشائي بعين مريضة ... كما لان متن السيف والحدّ قاطع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379845,"book_id":1394,"shamela_page_id":519,"part":"1","page_num":521,"sequence_num":519,"body":"ع وقبله:\rعليم بما يخفي ضميري من الهوى ... جواد بهجراني وللوصل مانع\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٢، ٢٢٨ \" لعديّ بن الرقاع:\rوكأنّها بين النساء أعارها\rع وصلته:\rلولا الحياء وأنّ رأسي قد علا ... فيه المشيب لزرت أمّ القاسم\rوكأنها بين النساء أعارها ... عينيه أحور من جآذر جاسم\rوسنان أقصده النعاس فرنّقت ... في عينه سنة وليس بنائم\rيصطاد يقظان القلوب حديثها ... وتطير بهجتها بروح الحالم\rالاقصاد: أن يصيبه السّهم فيقتله وهو هنا استعارة، أي أقصده النعاس فأنامه. فرنّقت: دارت وما جت. والسنة بقيّة آخر النعاس. ومن بديع ما ورد في هذا الباب قول البحتريّ:\rغداة تثنّت للوداع وسلّمت ... بعينين موصول بجفنيهما السحر\rتوهّمتها ألوي بأجفانها الكرى ... كرى النّوم أو مالت بأعطافها الخمر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٢، ٢٢٨ \" لبشّار:\rيا أطيب الناس ريقاً غير مختبر ... إلاّ شهادة أطراف المساويك\rع مثله قول ابن الروميّ:\rتعنّت بالمسواك أبيض صافياً ... يكاد عذاري الدرّ منه تحدّر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379846,"book_id":1394,"shamela_page_id":520,"part":"1","page_num":522,"sequence_num":520,"body":"وما سرّ عيدان الأراك بريقها ... تأوّدها في أيكها تتهصّر\rوما ذقته إلاّ بشيم ابتسامها ... وكم مخبر يبديه للعين منظر\rوقال أبو تمّام:\rتعطيك منطقها فتعلم أنّه ... بجنى عذوبته يمرّ بثغرها\rوأصل هذا المعنى لأبي صعترة البولانيّ قال:\rوما نطفة من حبّ مزن تقاذفت ... به جنبتا الجوديّ والليل دامس\rفلّما أقرّته اللصاب تنفّست ... شمال بأعلى متنه فهو قارس\rبأطيب من فيها وما ذقت طعمه ... ولكنّني فيما ترى العين فارس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379847,"book_id":1394,"shamela_page_id":521,"part":"1","page_num":523,"sequence_num":521,"body":"حبّ مزن: أي برداً. وقارس: من القراسة. ومن قول مرّار بن هبّاش الطائيّ:\rفما ماء مزن في ذرا متمنّع ... حمى ورده وعر بن ولصوب\rبأطيب من فيها وما ذقت طعمه ... سوى أن أرى بيضا لهنّ غروب\rوقول بشّار:\rمنّيتنا زورة في النوم واحدة ... ثنّي ولا تجعليها بيضة الديك\rزعموا أن الديك يبيض بيضة واحدة في عمره لا يزيد عليها، وهي بيضة العقر التي عنى الشاعر بقوله أيضاً:\rباح لساني بمضمر السرّ ... وذاك أني أقول بالدّهر\rوليس بعد الممات منقلب ... وإنما الموت بيضة العقر\rوهذا شعر دهريّ زنديق. وقال عروة الرحّال:\rفإن أنفلت من عمر صعبة سالماً ... تكن من نساء الناس لي بيضة العقر\rوقد قيل إن بيضة الديك العقر هي التي تجرّب بها المرأة أثيّب هي أم بكر، وإنما يفعل بها ذلك مرّة في العمر. وغير أبي على يروى هذا البيت: قد زرتنا زورة في النوم واحدة ثنّي، وهذه الرواية أصحّ معنى لأنه أثبت زورة وسأل أن تثنّى، وعلى رواية أبي عليّ إنما منّته في النوم زورة لم تف بها فكيف يسألها أن تثنيّ ما لم يتقدّم له إفراد إلا إن كان يريد أن تمنّيه مرّة أخرى وهذا لا يتمعنى. وقول بشّار:\rيا رحمة الله حلّى في منازلنا\rكان اسم المرأة رحمة. ومن مختار ما ورد في هذا المعنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379848,"book_id":1394,"shamela_page_id":522,"part":"1","page_num":524,"sequence_num":522,"body":"ومقدّمه قول البحتري:\rوما تعتريها آفة بشريّة ... من النّوم إلا أنها تتخثّر\rكذلك أنفاس الرياح بسحرة ... تطيب وأنفاس الورى تتغيّر\rوتبعه التهامي فقال وأبدع:\rيحكى جنى الأقحوان الغضّ مبسمها ... في اللون والريح والتفليج والأشر\rلو لم يكن أقحواناً ثغر مبسمها ... ما كان يزداد طيباً ساعة السحر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٣، ٢٢٩ \" للمؤمّل:\rأتاني الكرى ليلاً بشخص أحبّه ... أضاءت له الآفاق والليل مظلم\rع هو المؤمّل بن أميل بن أسيد المحاربيّ شاعر كوفيّ من مخضرمي شعراء الدولتين. والذي فتح للشعراء القول في طروق الخيال بأحسن عبارة وأحلى إشارة قيس بن الخطيم بقوله:\rأنّي سربت وكنت غير سروب ... وتقرّب الأحلام غير قريب\rما تمنعي يقظي فقد تولينه ... في النوم غير مصرّد محسوب\rكان المنى بلقائها فلقيتها ... فلهوت من لهو امرئ مكذوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379849,"book_id":1394,"shamela_page_id":523,"part":"1","page_num":525,"sequence_num":523,"body":"فرأيت مثل الشمس عند طلوعها ... في الحسن أو كدنوّها لغروب\rوقال أبو تمّام فملّح:\rاستزارته فكرتي في المنام ... فأتاها في خفية واكتتام\rالليالي أحفى بقلبي إذا ما ... جرحته النوى من الأيّام\rيا لها ليلة تزاورت الأر ... واح فيها سرّاً من الأجسام\rمجلس لم يكن لنا فيه عيب ... غير أنّا في دعوة الأحلام\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٣، ٢٢٩ \" لعليّ بن يحيى المنجّم:\rبأبي والله من طرقاً ... كابتسام البرق إذ خفقا\rع هو عليّ بن يحيى بن يحيى ابن أبي منصور المنجّم أدرك المأمون ورثاه، وكان ابنه يحيى بن عليّ بن يحيى شاعراً أيضاً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٤، ٢٣٠ \" للناجم:\rطالبت من شرّد نومي وذعر\rع الناجم: هو محمد بن سعيد المضريّ شاعر مجيد.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٢، ٢٣٠ \" لعليّ بن الجهم:\rوقلن لنا نحن الأهلّة إنّما ... نضيء لمن يسري إلينا ولا نقري\rع وقبلهما:\rعيون المها بين الرصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري\rأعدن لي الشوق القديم ولم أكن ... سلوت ولكن زدن جمراً على جمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379850,"book_id":1394,"shamela_page_id":524,"part":"1","page_num":526,"sequence_num":524,"body":"سلمن وأسلمن القلوب كأنما ... كستك بأطراف المثقفة السمر\rوقلن لنا نحن الأهلّة إنما.\rوقد تقدّم إنشاده مع نظرائه ٤٢ وهو علي بن الجهم بن مسعود بن أسيد من بني سامة بن لؤيّ بن غالب، وقريش تنفيهم عن النسب وتنسبهم إلى أمّهم ناجية وهي امرأة سامة، وعليّ شاعر من شعراء الدولة الهاشميّة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٤، ٢٣٠ \":\rمن كفّ جارية كأنّ بنانها ... من فضّة قد طرّفت عنّابا\rع هذا وإن لم يكن فيه وهم من أبى عليّ وسهو فإنه إغفال وتضييع لأن قوله: من كفّ جارية متعلّق بما قبله وإلاّ فما هذا الذي يكون من كفّ جارية لعلّه وكز أو لكز، وقبل البيت ما يفهم به الغرض وتستوفي به الفائدة وهو:\rهبّوا فقد عذب النسيم وطابا ... والدهر يذهب بالنعيم ذهابا\rحثّوا على حسن الصبوح فقد نضا ... نور الصباح من الدجى جلبابا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379851,"book_id":1394,"shamela_page_id":525,"part":"1","page_num":527,"sequence_num":525,"body":"من كفّ جارية كأنّ بنانها\rفالحثّ على الصبوح هو من كف الجارية. والشعر لعكّاشة العميّ وهو عكّاشة بن عبد الصمد من أهل البصرة من بني العمّ، وأصل بني العمّ كالمدفوع يقال إنّهم نزلوا ببني تميم بالبصرة أيّام عمر بن الخطّاب فأسلموا وغزوا مع المسلمين وحسن يلاؤهم. فقال الناس لهم: أنتم وإن لم تكونوا من العرب إخواننا وبنو العمّ، فعرفوا بذلك فصاروا في جملة العرب. قال معدان الأشقريّ:\rوجدنا آل سامة في قريش ... كمثل العمّ في سلفي تميم\rوقال جرير:\rما للفرزدق من عزّ يلوذ به ... سوى بني العمّ في أيديهم الخشب\rسيروا بني العمّ فالأهواز منزلكم ... ونهر تيري فما تدريكم العرب\rوعكّاشة شاعر مقلّ من شعراء الدولة الهاشميّة، وأخوه أبو العذافر العميّ شاعر أيضاً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٥، ٢٣٠ \" في العود:\rوكأنّه في حجرها ولد لها ... ضمّته بين ترائب ولبان\rع ومثله للناجم:\rإذا احتضنت عودها عاتب ... ناغته أحسن أن يعربا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379852,"book_id":1394,"shamela_page_id":526,"part":"1","page_num":528,"sequence_num":526,"body":"وتعرك من أذنه إن هفا ... وفي الحق تأديب من أذنبا\rوقد أدّب الناس أمثاله ... ولكنه رأس من أدّبا\rتدغدغ في مهل بطنه ... فيحضرنا ضحكاً معجباً\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٦، ٢٣٢ \":\rوشبابي قد كان من لذّة العيش ... فأودي وغاله ابنا سمير\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٦، ٢٣٢ \" لأبي زبيد:\rفلحى الله طالب الصلح منّا ... ما أطاف المبسّ بالدهماء\rقبله:\rفاصدقوني أسوقة أم ملوك ... أنتم والملوك أهل رباء\rأم طمعتم بأن تريقوا دمانا ... ثم أنتم بنخوة في السّماء\rقبّح الله طالب الصلح منّا.\rولحي الجازعين في أثر القتلى ... ولا ظهّروا على الأعداء\rيخاطب بهذا الشعر بني بكر، وذلك أنّ رجلاً من بني عجل يقال له المكّاء نزل برجل من بني طئ فأكرمه الطائيّ، وسقاه فتفاخرا، وغلبت الخمر الطائيّ فقتله العجليّ، وسار من ساعته، فأصبحت طئ وصاحبهم قتيل فقالوا: إن نصب الرجل يكن قوداً بأخينا وإلا فما نريد أن يكون بيننا وبين بكر حرب. ثم بلغهم أن بني بكر فخروا بما فعل المكّاء، فقال أبو زبيد شعره الذي منه هذه الأبيات.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٦، ٢٣٢ \" للمرّار الفقعسيّ:\rلا يشترون بهجعة هجموا بها ... ودواء أعينهم خلود الأوجس\rع الشعر للمرّار بن منقذ العدويّ لا للمرّار بن سعيد الفقعسيّ، وقد تقدّم ذكرهما \" ١٨، ٥٧ \".","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379853,"book_id":1394,"shamela_page_id":527,"part":"1","page_num":529,"sequence_num":527,"body":"وصلة البيت:\rفتناوموا شيأ وقالوا عرّسوا ... في غير تنئمة بغير معرّس\rفكأنّ أرحلنا بوهد معشب ... بلوى عنيزة من مفيض الترمس\rفي حيث خالطت الخزامي عرفجاً ... يأتيك قابس أهله لم يقبس\rلا يشترون بهجعة هجعوا بها ... ودواء أعينهم خلود الأوجس\rفرفعت رأسي للرحيل ولا أرى ... كاليوم مصبح مورد متغلّس\rقوله غير تنئمة: أي لم يرفعوا بذلك أصواتهم ولكن إشارة أشار بعضهم إلى بعض. بغير معرّس: أي لم يكن موضع تعريس، ولكنّا لما وجدنا لذّة النوم كأنّا في روضة هذه صفتها. وقوله:\rيأتيك قابس أهله لم يقبس\rوصف خصب الوادي ولدونة العيدان ورطوبة الورق. وقوله:\rولا أرى كاليوم مصبح مورد\rأي موضع ورود يصبّحونه أثقل عليهم لشدّة نعاسهم.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٧، ٢٣٢ \":\rقد ورد الماء بليل قيس ... نعم وفي أمّ البنين كيس\rعلى الطعام ما غبا غبيس\rع رواه ثعلب عن ابن الأعرابيّ: وفي أمّ زبير كيس وقال ابن الأعرابي عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379854,"book_id":1394,"shamela_page_id":528,"part":"1","page_num":530,"sequence_num":528,"body":"المفضّل الغبيس الدهر. وغبا: بقي. فأما قولهم: \" سجيس عجيس \" فذكر ابن الأعرابي أن الدّهر سميّ عجيساً لأنه ينعجس: أي يبطئ ولا ينفد أبداً، قال: وسجيس الدهر: طوله.\rقال أبو عليّ \" ١ - ٢٣٧، ٢٣٣ \" ولا أفعله السمر والقمر. ع معناه ما أظلم الليل وطلع القمر، وقال أبو عبيد أي ما كان السمر وطلع القمر. ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سمّوا الليل والنهار ابن سمير، فيقولون لا أكلّمه ما سمرا بنا سمير، وقال أبو زيد: ابنا سمير الليل والنّهار، والسمير: الدهر. غيره: وهما أيضاً ابنا جمير سميّا بذلك للاجتماع، يقال جمّر شعره إذا جمعه وضفره. فأما ابن جمير، فالليلة التي لا يرى القمر فيها قال الشاعر:\rنهارهم ظمآن ضاح وليلهم ... وإن كان بدراً ظلمة ابن جمير\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٧، ٢٣٣ \" لأبي ذؤيب.\rفتلك التي لا يبرح القلب حبّها ... ولا ذكرها ما أرزمت أمّ حائل\rبعده:\rوحتّى يؤوب القارظان كلاهما ... وينشر في الهلكى كليب لوائل\rوقد تقدّم إنشاده بأتم من هذه الصلة ٢٦.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٧، ٢٣٣ \":\rلقلت من القول مالا يزال ... يؤثر عني يد المسند\rع اختلف في هذا الشعر، فرواه الطوسيّ لامرئ القيس، وقال ابن حبيب: قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379855,"book_id":1394,"shamela_page_id":529,"part":"1","page_num":531,"sequence_num":529,"body":"ابن الكلبي هو لعمرو بن معدي كرب قاله في قتله بني مازن بأخيه عبد الله وإخراجهم عن بلادهم، ثم رجعوا بعد ذلك وندم عمرو على قتالهم. وأول الشعر:\rتطاول ليلى بالأثمد ... ونام الخليّ ولم أرقد\rوبات وباتت له ليلة ... كليلة ذي العائر الأرمد\rوذلك من نبإ جاءني ... وأنبئته عن أبي الأسود\rولو عنا نثا غيره جاءني ... وجرح اللسان كجرح اليد\rلقلت من القول ما لا يزا ... ل يؤثر عنيّ يد المسند\rالنثا: يكون في الخير والشر وهو مقصور والثّناء ممدود لا يكون إلاّ في الخير. يقول أن المرء يبلغ بلسانه من هجاء وذمّ وغير ذلك ما يبلغ السيف إذا ضرب به.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٧، ٢٣٣ \" للأعشى:\rألست منتهياً عن نحت أثلتنا ... ولست ضائرها ما أطّت الإبل\rقبله:\rأبلغ يزيد بني شيبان مألكة ... أبا ثبيت أما تنفك تأتكل\rألست منتهياً: يعني يزيد بن مسهر الشيبانيّ. تأتكل: أي تتحرّق وتلتهب من الغيظ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٧، ٢٣٣ \" للصلتان:\rما لبّث الفتيان أن عصفا بهم ... ولكلّ حصن يسّراً مفتاحاً\rع الصلتان: لقب وهو قثم بن خبيئة هكذا نقل ابن قتيبة. وقال الآمدي عن أبي عبيدة: قثم بن خثيم وهو أحد بني محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379856,"book_id":1394,"shamela_page_id":530,"part":"1","page_num":532,"sequence_num":530,"body":"عبد القيس، وهو الذي حكم بين جرير والفرزدق بقصيدته التي أوّلها:\rأنا الصلتانيّ الذي قد علمتم ... متى ما يحكّم فهو بالحق صادع\rوقد وهم أبو علي في نسبة هذا البيت إلى الصلتان، وإنما هو للنابغة الذبيانيّ من قصيدة معروفة. وقبله:\rبعد ابن جفنة وابن هاتك عرشه ... والحارثين تلوّمنّ فلاحا\rولقد ترى أن الذي هو غالهم ... قد بذّ حمير قبل والصبّاحا\rما لبّث الفتيان. هؤلاء المذكورون من ملوك اليمن وملوك الشأم. وقوله تلؤّمنّ فلاحاً: أي تنتظرنّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٨، ٢٣٣ \":\rولا يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما\rع هو لحميد بن ثور. وقبله:\rأرى بصري قد رابني بعد صحّة ... وحسبك داء أن تصحّ وتسلما\rولا يلبث العصران: يقول إنّ الصحّة والسلامة مؤدّيتان إلى الهرم وهو الداء الذي لا دواء له كما قال النمر:\rتدارك ما قبل الشباب وبعده ... حوادث أيّام تمرّ وأغفل\rيودّ الفتى طول السلامة جاهداً ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل\rيودّ الفتى بعد اعتدال وصحّة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل\rوإذا كان العصران في قول حميد الغداة والعشيّ فالأحسن النصب في قوله: يوماً وليلة على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379857,"book_id":1394,"shamela_page_id":531,"part":"1","page_num":533,"sequence_num":531,"body":"الظرف لهما، وإذا أردت بالعصرين الليل والنّهار فالأحسن أن ترفع يوم وليلة على البدل منهما.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٨، ٢٣٣ \" لابن مقبل:\rألا يا ديار الحيّ بالسبعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان\rع وبعده:\rنهار وليل دائم ملواهما ... على كل حال الدهر يختلفان\rلم يأت على فعلان إلا السبعان اسم موضع. وأملّ: أي دأب ولازم، ومن هذا قيل للدين ملّة لأنّها طريقة تلازم. وقال الأصمعي: أملّ في معنى أملي: أي طال. وقوله: دائب ملواهما: يريد الغداة والعشيّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٨، ٢٣٤ \" عن ابن الأعرابيّ:\rذخرت أبا عمرو لقومك كلّهم ... سجيس اللّيالي عندنا أكرم الذخر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٨، ٢٣٤ \":\rتسألني عن السنين كم لي\rع هي لرؤبة وصلتها:\rلّما ازدرت نقدي وقلّت إبلي ... تألهّت واتّصلت بعكل\rخطبي وهزّت رأسها تستبلي ... تسألني عن السنين كم لي؟\rفقلت لو عمّرت سنّ الحسل ... أو عمر نوح زمن الفطحل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379858,"book_id":1394,"shamela_page_id":532,"part":"1","page_num":534,"sequence_num":532,"body":"والصخر مبتل كطين الوحل ... كنت رهين هرم أو قتل\rالحسل: ولد الضبّ والضبّ يكنى أبا حسل. وقال ابن الأعرابي: لم يسمع بزمن الفطحل إلاّ في شعر رؤبة هذا.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٨، ٢٣٤ \":\rتباري قرحة مثل ال ... وتيرة لم تكن مغدا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٨، ٢٣٤ \":\rفذاحت بالوتائر ثم بدّت ... يديها عند جانبها تهيل\rع هو لساعدة بن جؤيّة وقبله:\rإذا ما زار مجنأة عليها ... ثقال الصخر والخشب القطيل\rوغودو ثاوياً فتأوّبته ... مذرّعة أميم لها فليل\rتبيت الليل لا يخفي عليها ... حمار حيث جرّ ولا قتيل\rفذاحت بالوتائر.\rهنالك حين تتركه ويغدو ... سليباً ليس في يده فتيل\rيقول إذا ما زار قبره. والمجنأ: المحدودب. والقطيل: المقطوع. وبهذا البيت سمّي ساعدة القطيل. ومذرّعة: يعني ضبعاً بذراعيها توقيف، والضبع مخطّطة بسواد قال:\rدفوع للقبور بمنكبيها ... كأنّ بوجهها تحميم قار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379859,"book_id":1394,"shamela_page_id":533,"part":"1","page_num":535,"sequence_num":533,"body":"وقوله حين يتركه يعني المال وتقدّم ذكره.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٩، ٢٣٤ \" لزهير:\rنجاء مجدّ ليس فيه وتيرة ... وتذبيبها عنها بأسحم مذود\rع قبله:\rوأنقذها من غمرة الموت أنّها ... رأت أنّها إن تنظر النبل تقصد\rنجاء مجدّ ليس فيه وتيرة.\rوجدّت فألقت بينهن وبينها ... غباراً كما ثارت دواخن غرقد\rيعني البقرة والصائد الرامي وكلابه. وقوله إن تنظر النبل: أي تنتظر صاحب النبل أقصدها بالسهام فقتلها. وتذبيبها عنها: أي تذبّ عن نفسها بقرنيها الكلاب.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٩، ٢٣٥ \":\rقرينة سبع إن تواترن مرّة ... ضربن فصفّت أرؤس وجنوب\rع وقبله:\rفجاءت ومسقاها الذي وردت به ... إلى الصدر مشدود العظام كتيب\rقرينة سبع: وهو آخر الشعر، والشعر لحميد بن ثور. مسقاها: حوصلتها. والعظام: الرابط. والكئيب: المحزون.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٩، ٢٣٥ \" للنمر:\rأشاقتك أطلال دوارس من دعد ... خلاء مغانيها كحاشية البرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379860,"book_id":1394,"shamela_page_id":534,"part":"1","page_num":536,"sequence_num":534,"body":"على أنّها قالت عشيّة زرتها ... هبلت ألم ينبت لذا حلمه بعدي\rوبعدهما:\rألست بشيخ قد خطمت بلحية ... فتقصر عن جهل الغرانقة المرد\rوإني كما قد تعلمين لأتّقي ... تقاي وأعطى من تلادي للحمد\rوقوله كحاشية البرد: شبّه آثار الدار بحاشية البرد الموشّي لأن الحاشية تعلم وتزيّن. ويروى ألم ينبت له. وضرس الحلم: هو الناجذ. قال أبو حاتم: والفرس تسمّيها خرد دندان، معنى دندان: الأضراس، وخرد: هو العقل، أي أضراس العقل. والغرانقة: الفتيان قال ولا يقال غرنوق إلاّ للطويل منهم. ويروى:\rوأشرى من تلادي بالحمد\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٩، ٢٣٥ \" للبيد:\rوسانيت من ذي بهجة ورقيته ... عليه السموط عابس متغضّب\rع وصلته:\rفكائن رأيت من ملوك وسوقة ... وصاحبت من وفد كريم وموكب\rوسانيت من ذي بهجة\rففارقته والودّ بيني وبينه ... بحسن الثناء من وراء المغيّب\rالسموط هنا: نظم التاج من خرز وجوهر، ويروى سنّيت. والتسنية: الرفق والتسهيل. يريد ملكاً أتاه في أمر فرفق به حتى صار إلى ما يريد. وهذا كما قال أوس بن حجر:\rورقّيته حتّمات الملو ... ك بين السرادق والحاجب\rقال أبو حاتم عن الأصمعيّ: يقول إذا حلف الملك على أمر حتم يحاذر رقاه وسهّله حتى يرجع عنه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٣٩، ٢٣٥ \":\rإذا الله سنّي عقد أمر تيسّرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379861,"book_id":1394,"shamela_page_id":535,"part":"1","page_num":537,"sequence_num":535,"body":"وأنشده أيضاً في آخر كتابه عند ذكره خبر معاوية مع روح بن زنباع \" ٢ - ٢٥٩، ٢٥٥ \" إذا الله سنّي عقد شيء تيسّرا ع وأنشده يعقوب وغيره: إذا الله سنّي حلّ عقد تيسّرا وصدر البيت:\rفلا تيأسا واستغورا الله إنّه ... إذا الله سنّي حلّ عقد تيسّرا\rاستغورا: أي سلاه الغيرة وهي الميرة أي سلاه الرزق وتسهيل أسبابه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٠، ٢٣٥ \" لنصيب:\rتقيمه تارة وتقعده ... كما يفاني الشموس قائدها\rع والبيت للكميت في أشهر قصائده لا لنصيب وأوّلها:\rهل زائر للهموم ذائدها ... عن ساهر ليلة يساهدها\rبات لها راعياً تفارطه ... أوراد همّ شتّى مواردها\rأهون منها ذياد خامسة ... في الورد أو فيلق يجالدها\rتقيمه تارة وتقعده.\rيقول أهون على الزائر الذي استزاره لهمومه ذياد ناقة عن الماء قد وردته بعد خمس أو كتيبة يضاربها وهي الفيلق. يقال كتيبة فيلق إذا كانت كثيرة السلاح، قال الأعشى:\rفي فيلق جأواء ملمومة ... تقذف بالدارع والحاسر\rوقوله: تقيمه تارة يريد الهموم المذكورة في أوّل الشعر وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٠، ٢٣٥ \" لمزرّد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379862,"book_id":1394,"shamela_page_id":536,"part":"1","page_num":538,"sequence_num":536,"body":"ظللنا نصادى أمّنا عن حميتها ... كأهل الشموس كلّهم يتودّد\rع وبعده:\rفجاءت بها شكلاء ذات أسرّة ... تكاد عليها ربّة النحى تكمد\rشكلاء: أي فيها لونان بياض من السمن الجامد وحمرة من الربّ، يعني سمنة زغرتها من النحي أي عصرتها. وأسرّة: طرائق من الربّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٠، ٢٣٦ \" للعجّاج:\rيكاد ينسلّ من التصدير\rصلته:\rبناعج كالمجدل المجدور ... عولي بالطين وبالآجور\rيعني بعيراً، ثم مضى في صفته وقال:\rيكاد ينسلّ من التصدير ... على مدالاتي والتوقير\rتدافع الأتيّ بالقرقور ... هيّأة للعوم والتمهير\rنجّاره بالخشب المنجور ... والقير والضبّات بعد القير\rالمجدل: القصر. والمجدور: العريض الجدار العاليه. والآجور: الآجر. والتصدير: البطان. يقول لولا مداراتي إيّاه لا نسلّ من تصديره لسرعته. والأتيّ: السيل يأتي من بلد آخر. والقرقور: السفين. والتمهير: السباحة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٠، ٢٣٦ \" لطفيل:\rيرادى على فأس اللجام كأنّما ... يرادى به مرقاة جذع مشذّب\rع وقبله:\rأنخنا فسمناها النطاف فشارب ... قليلاً وآب: صدّ عن كلّ مشرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379863,"book_id":1394,"shamela_page_id":537,"part":"1","page_num":539,"sequence_num":537,"body":"يرادى: يريد أنخنا الإبل لنسقي الخيل بقايا الماء في المزاد وهي النطاف وتهيأنا للغارة. وقوله: فشارب قليلاً وآب. يقول: هي مجرّبة قد علمت أنه يغار عليها فطرادها بعد الشرب من الزمع والحرص على الغارة. وقيل في قوله: يرادى أنه يريد به يداري فقلب، أي كأنّما يعالج بعلاجه جذع في طوله.\rوأنشد أبو عليّ \" ٢٤٠، ٢٣٦ \":\rظللنا معاً جارين نحترس الثأي ... يسائرني من نطفة وأسائره\rع هذا البيت لشاعر من بلهجيم، وقال الجرميّ: هو لأبي سدرة الأعرابي. وصلته:\rتحسّب هوّاس وأيقن أنّني ... بها مفتد من واحد لا أغامره\rظللنا معاً جارين نحترس الثأي ... يسائرني من نطفة وأسائره\rفقلت له فاهاً لفيك! فإنّها ... قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره\rقوله: يسائرني يريد يسأر لي وأسأر له. وقوله: فاها لفيك: كأنّه همّ بقلوصه فقال له الخيبة لفيك! وقوله: قاريك ما أنت حاذره إشارة إلى السهام وسائر السلاح. وهذا البيت من أبيات الكتاب.\r\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٤١، ٢٣٦ \" خبر أبي الجهم ابن حذيفة مع معاوية، وقوله: نحن عندك يا أمير المؤمنين كما قال عبد المسيح لابن عبد كلال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379864,"book_id":1394,"shamela_page_id":538,"part":"1","page_num":540,"sequence_num":538,"body":"نميل على جوانبه كأنّا ... نميل إذا نميل على أبينا\rع وأسقط أول الحديث الذي حمله على الاستشهاد بالبيتين، وهو أن أبا جهم دخل على معاوية بعد عام الجماعة فسلّم عليه فلم يردّ معاوية، فقبض أبو جهم على ثوبه وقال: سلّم يا معاوية فلعهدي بأمّك قد عرضت عليّ نفسها بعكاظ لأتزوّجها. فقال له معاوية: لو تزوّجتها وجدتها حرّة حصاناً وكنت لها كفأ كريماً، فحينئذ قال له: نحن عندك يا أمير المؤمنين كما قال عبد المسيح. وروى الحسن بن عبد الرحيم أن أبا جهم قال لمعاوية: لقد جئت أخطب أمّك قبل أبيك وقبل زوجها حفص بن المغيرة، ثم تزوّجها أبوك فأتت بك وبإخوتك. فقال له معاوية: إنها كانت تستكرم الأزواج ويقال الخداج. وزعم المدائني أن هنداً كانت من المتخيّرات على أعينهنّ، روى ذلك عن ابن إسحاق. قال المدائني: وروى ابن عيّاش عن محمد بن المنتشر قال: سمعت شيخاً من قريش زمن ابن الزبير والشيخ يومئذ ابن مائة وثلاثين سنة يقول: ما رأيت معاوية قطّ إلا وذكرت مسافر ابن أبي عمرو، لكان أشبه به من الماء بالماء قال: وكان أبو سفيان دميماً قصيراً أخفش العينين قال: وروى زحر بن حصن عن جدّه حميد بن منهب الطائيّ قال: كان الفاكه بن المغيرة من فتيان قريش، وكان له بيت للضيافة، وكانت تحته هند بنت عتبة، فقال معها يوماً من الأيام، ثم عرضت له حاجة فذهب لها، وجاء رجل من الناس فولج ذلك البيت، فلما بصر بامرأة نائمة ولّى هارباً وبصر الفاكه به وهو خارج من البيت فأتى هنداً فركلها برجله وقال: من هذا الذي كان معك؟ قال: والله ما كان معي نم أحد ولا انتبهت حتى أنبهتني، فقذفها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379865,"book_id":1394,"shamela_page_id":539,"part":"1","page_num":541,"sequence_num":539,"body":"بالفاحشة وقال: الحقي بأهلك. فأتت أباها عتبة فذكرت ذلك له. فقال لها يا بنيّة إن يكن الرجل صادقاً دسست إليه من يغتاله، وإن يكن كاذباً حاكمته إلى كاهن اليمن. فحلفت له أنه لكاذب. فأتاه عتبة فقال أيها الرجل: إنك قد رميت ابنتي بما لا قرار معه، ولا بدّ من محاكمتك إلى كاهن اليمن. فاتّعدا ليوم من الأيام، فخرج الفاكه في جماعة من مخزوم وخرج عتبة في جماعة من بني أميّة، فلمّا شارفوا الكاهن تغيّر وجه هند. فقال لها أبوها: إني قد أرى ما بوجهك من التغيّر فألاّ كان هذا! قبل أن يشتهر في الناس مسيرنا. فقالت: والله يا أبت ماذاك لشيء تكرهه، ولكني أعلم أنكم تأتون بشراً يخطئ ويصيب، ولست آمن أن يسمني بميسم سوء. قال فإني سأخبره. فصفر بفرسه فودي فأولج في إحليله حبّة برّ وأوكى عليها بسير. فصبّحوا الكاهن. فنحر لهم وأكرمهم. فقال له عتبة بن ربيعة: إني قد خبأت لك خبيئاً. قال ثمرة في كمرة. قال: أريد أبين من هذا. قال له: حبّة برّ في إحليل مهر: قال صدقت، انظر في أمر هؤلاء النسوة، وقد أجلس هنداً مع صواحب لها، فجعل يمسّ كفّ واحدة واحدة ويشمّ رأسها حتى انتهى إلى هند، فقال لها قومي غير خزياً ولا زانية لتلدنّ ملكاً يقال له معاوية. فنهضت فتعلق بها الفاكه. فقالت: إليك عنّي فوالله لأحرصنّ أن يكون من غيرك. فتزوّجها أبو سفيان فجاءت بمعاوية. هكذا في بعض الروايات أن زوج هند الفاكه بن المغيرة، وفي بعضها حفص بن المغيرة. ولمّا طلّقها زوجها قالت لأبيها: يا أبت إنّي امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجّني رجلاً حتى تعرضه عليّ. قال لك ذلك. ثم قال لها إنك قد خطبك رجلان من قومك ولست مسميّاً لك واحداً منهما حتى أصفه لك. أما الأول ففي الشرف الصميم والحسب الكريم تخالين به هوجاً من غفلته وذلك إسجاح من شيمته حسن الصحابة، سريع الإجابة، إن تابعته تبعك وإن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379866,"book_id":1394,"shamela_page_id":540,"part":"1","page_num":542,"sequence_num":540,"body":"ملت كان معك، تقضين عليه في ماله، وتكتفين برأيك عن مشورته، وأما الآخر ففي الحسب الحسيب، والرأي الأريب، بدر أرومته، وعزّ عشيرته، يؤدّب أهله ولا يؤدّبونه، إن اتّبعوه أسهل، وإن جانبوه توعّر عليهم، شديد الغيرة، سريع الطيرة، صعب حجاب القبّة، وإن حاجّ فغير منزور، وإن نوزع فغير مقسور. قد بيّنت لك كليهما. قالت: أمّا الأوّل فسيّد مضياع لكريمته، موات لها فيما عسى أن تغتصّ أن تلين بعد إبائها، وتضيع تحت خبائها، إن جاءته بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطإ ما أنجبت. أطو ذكر هذا عنّي لا تسمّه لي. وأما الآخر فبعل الحرّة الكريمة، إنّي لأخلاق هذا لوامقة، وإنّي له لموافقة، وإنّي لآخذ بأدب البعل مع لزوم قبّتي وقلّة تلّفتي، وإن السليل بيني وبينه لحريّ أن يكون المدافع عن حريم عشيرته، الذائد عن كتيبته، المحامي عن حقيقتها، المثيب\rلأرومتها، غير مواكل ولا زمّيل عند صعصعة الحروب. قال ذاك أبو سفيان ابن حرب. قالت: زوّجه ولا تلقني إلقاء السلس، ولا تسمه سوم الضرس، ثم استخر الله في السماء يخر لك في القضاء. وأبو جهم اسمه عامر وقيل عمير وقيل عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر، قرشيّ من بني عديّ بن كعب، أسلم يوم فتح مكة، وهو من معمّري قريش، بني في الكعبة مرّتين مرّة في الجاهليّة ومرة حين بناها ابن الزبير، ومات في تلك الفتنة، وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان ﵀. وأما عبد المسيح فهو عبد المسيح بن عسلة، وعسلة أمّه بنت عامر الغسّاني وهو عبد المسيح بن حكيم بن عفير أحد بني مرّة بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان شاعر جاهليّ. تها، غير مواكل ولا زمّيل عند صعصعة الحروب. قال ذاك أبو سفيان ابن حرب. قالت: زوّجه ولا تلقني إلقاء السلس، ولا تسمه سوم الضرس، ثم استخر الله في السماء يخر لك في القضاء. وأبو جهم اسمه عامر وقيل عمير وقيل عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر، قرشيّ من بني عديّ بن كعب، أسلم يوم فتح مكة، وهو من معمّري قريش، بني في الكعبة مرّتين مرّة في الجاهليّة ومرة حين بناها ابن الزبير، ومات في تلك الفتنة، وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان ﵀. وأما عبد المسيح فهو عبد المسيح بن عسلة، وعسلة أمّه بنت عامر الغسّاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379867,"book_id":1394,"shamela_page_id":541,"part":"1","page_num":543,"sequence_num":541,"body":"وهو عبد المسيح بن حكيم بن عفير أحد بني مرّة بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان شاعر جاهليّ.\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٤١، ٢٣٧ \" خبر أسيد بن عنقاء وعميلة الفزاري ع وهما جاهليّان. وعميلة من سادات فزارة، وهو عميلة بن كلدة بن هلال بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين بن لأي بن عصيم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان. ومن ولده الربيع بن عميلة وهو من جلة المحدثين، وكذلك ولده الدكين بن الربيع. وقد اختلف في اسم ابن عنقاء فقيل أسيد، وقال السكري اسمه قيس بن بجرة يعرف بأمه عنقاء. وقوله فيه:\rغلام رماه الله بالخير يافعاً ... له سيمياء لا تشقّ على البصر\rقال أبو علي ورواه ابن الأنباري: رماه الله بالحسن، قال الرياشي لا يروى بيت ابن عنقاء رماه الله بالحسن إلاّ أعمى البصيرة، لأن الحسن مولود. وروى غير أبي علي في الشعر زيادة وهي:\rكريم نمته للمكارم حرّة ... فجاء ولا بخل لديه ولا حصر\rوروى ابن شبّة قال قال العتبي سأل عويف القوافي في حمالة، فمرّ به عبد الرحمن بن محمد بن مروان، فقال له: لا تسأل أحداً وصر إلىّ أكفك، فأتاه فاحتملها، فقال عويف يمدحه: غلام رماه الله بالخير يافعاً وأنشد الأبيات كلّها إلاّ البيت الأوّل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٢، ٢٣٨ \":","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379868,"book_id":1394,"shamela_page_id":542,"part":"1","page_num":544,"sequence_num":542,"body":"إذا غدا المسك يجري في مفارقهم ... راحوا كأنهم مرضى من الكرم\rوأنشد له أمثلة. ع وهذان البيتان للشمردل بن شريك بن عبد الله أحد بني ثعلبة بن يربوع، شاعر إسلاميّ من شعراء الدولة الأمويّة. وغرض الشاعر في هذا المعنى صفة الممدوح بالحياء الشديد والحلم، وكأنهما من إماتة نفس هذا الممدوح وإزالتهما عنه الأشر قد غادراه سقيماً. وقال أبو عبد الله النمريّ وقد أنشد بيت أبي دهبل الجمحيّ:\rنزر الكلام من الحياء تخاله ... ضمناً وليس بجسمه سقم\rقال نزر الكلام من الحياء لئلاّ يظنّ ذلك عيّاً، وقال تخاله ضمناً: وإنما يريد أنه يؤثر على نفسه بزاده ويطوي فكأنه سقيم لنجابته وهو صحيح كما قال الآخر:\rيبيت كأنه أشلاء سوط ... وفوق جفانه شحم ركام\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٢، ٢٣٨ \":\rأحلام عاد لا يخاف جليسهم ... إذا نطقوا العوراء غرب لسان\rع هذا الشعر لودّاك بن ثميل المازنيّ. وقبل البيتين:\rمقاديم وصّالون في الروع خطوهم ... بكلّ رقيق الشفرتين يمان\rإذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم ... لأيّة حرب أو لأيّ مكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379869,"book_id":1394,"shamela_page_id":543,"part":"1","page_num":545,"sequence_num":543,"body":"أحلام عاد الشعر ومثل قوله: إذا استنجدوا قول الطفيل:\rبخيل إذا قيل اركبوا لم يقل لهم ... عواوير يخشون الردى أين نركب\rولكن يجاب المستغيث وخيلهم ... عليها كماة بالمنيّة تضرب\rوقول أبي الغول: الصواب قريط\rلا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٣، ٢٣٨ \" لبكر بن النطّاح يمدح خربان بن عيسى:\rلم ينقطع أحد إليك بودّه ... إلاّ اتّقته نوائب الحدثان\rقد مضى ذكر ابن النطّاح. فأما خربان الممدوح وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٣، ٢٣٩ \" لأبي الأسد:\rولائمة لامتك يا فيض في الندى ... فقلت لها هل يقدح اللوم في البحر\rع وزاد أبو الفرج في آخره:\rكأنّ وفود الفيض لمّا تحمّلوا ... إلى الفيض لاقوا عنده ليلة القدر\rوأبو الأسد هو نباتة بن عبد الله الشيبانيّ، من أهل الدينور من شعراء الدولة الهاشميّة. والفيض الذي ذكره هو الفيض ابن أبي صالح وزير المهديّ، انقطع أبو الأسد إليه بعد عزله عن الوزارة ولزومه منزله أيّام الرشيد.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٤، ٢٣٩ \" للعرندس الكلابيّ يمدح بني عمرو الغنوييّن. قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379870,"book_id":1394,"shamela_page_id":544,"part":"1","page_num":546,"sequence_num":544,"body":"وكان الأصمعي يقول هذا المحال كلابيّ يمدح غنويّاً:\rهينون لينون أيسار ذوو كرم ... سوّاس مكرمة أبناء أيسار\rع ذكر أبو تمّام أن الذي كان يقول هذا المحال هو أبو عبيدة. وروى محمد بن يزيد هذا الشعر لعبيد بن العرندس لا لأبيه يمدح قوماً نزل بهم ولم يذكر ممّن هم. وإنما أنكر أبو عبيدة أن يكون كلابي يمدح غنوياّ، لأن فزارة كانت قد أوقت ببني أبي بكر ابن كلاب وجيرانهم من محارب وقعة عظيمة ثم أدركتهم غنيّ فاستنقذتهم، ففي ذلك يقول طفيل الغنويّ:\rوحيّ أبي بكر تداركن بعد ما ... أذاعت بسرب الحيّ عنقاء مغرب\rتداركن: يعني خيلهم. وأذاعت فرّقت. فلمّا قتلت طئ قيس الندامي الغنويّ وقتلت عبس هريم بن سنان الغنوي استغاثت غنيّ ببني أبي بكر وبني محارب، فقعدوا عنهم ولم يحلبوهم فلم يزالوا بعد ذلك متدابرين متغاورين. ولّما أدرك طفيل ثأر قيس الندامي في طئ قال من جملة كلمته:\rفذوقوا كما ذقنا غداة محجّر ... من الغيظ في أكبادنا والتحوّب\rالتحوّب: التوجّع. وبات فلان بحيبة سوء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379871,"book_id":1394,"shamela_page_id":545,"part":"1","page_num":547,"sequence_num":545,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٤، ٢٤٠ \" للنمر:\rلقد غدوت بصهبي وهي ملهبة ... إلهابها كضرام النار في الشيح\rع وهذا أوّل الشعر، وقد مرّ أبو عليّ على آخره، وترتيب إنشاده بعد البيت:\rجالت لتسنحني يسراً فقلت لها ... على يمينك! إني غير مسنوح\rثم استمرّت تريد الريح مصعدة ... نحو الجنوب فعزّتها على الريح\rيا ويل صهبي قبيل الريح مهذبة ... بين النجاد وبين الجزع ذي الصوح\rوالشاهد لاستقبال الطريدة الريح قول مضرّس الأسديّ:\rوما استنكرت من وحش بقفر ... رأين الإنس فاستقبلن ريحاً\rوالإهذاب: أشدّ العدو، وكذلك الإلهاب. والنجاد: ما ارتفع من الأرض في غلظ. والصوح: صفح الجبل، وكذا سنده وعرضه.\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٤٦، ٢٤١ \" خبر الزياديّ عن المطّلب بن المطّلب ابن أبي وداعة قال رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر على باب بني شيبة فمرّ رجل وهو ينشد:\rيا أيّها الرّجل المحوّل رحله ... هلاّ نزلت بآل عبد الدار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379872,"book_id":1394,"shamela_page_id":546,"part":"1","page_num":548,"sequence_num":546,"body":"ع الزيادي هو محمد بن يزيد بن زياد الكلبي. ولا يعلم للمطّلب ابن أبي وداعة ابن يسمى المطّلب، وإنما يروى عنه كثير ابنه وابن ابنه كثير بن كثير بن المطّلب عن أبيه عن جدّه، وأراد أبو علي كثير بن كثير بن المطّلب ابن أبي وداعة، فقال المطّلب بن المطّلب ابن أبي وداعة، وإنما هو المطّلب ابن أبي وداعة والله أعلم. واسم أبي وداعة الحارث بن ضبيرة بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص، وأسر أبو وداعة يوم بدر فقال رسول الله ﷺ: إن له بمكة ابناً كيّساً، فافتدى المطّلب أباه بأربعة آلاف درهم. وهو أوّل من افتدى من أسرى بدر، وأسلم هو وابنه يوم الفتح. وروى غير واحد عن كثير بن كثير بن المطّلب عن أبيه عن جدّه المطّلب قال رأيت النبي ﷺ يصلّي حذو الركن الأسود والرجال والنساء يمرّون بين يديه ما بينه وبينهم سترة. وفي الشعر:\rالخالطين فقيرهم بغنيّهم ... حتى يعود فقيرهم كالكافي\rهذا هو المدح الصحيح والمذهب المستحسن كما قالت خرنق بنت هفّان من بني قيس بن ثعلبة:\rلا يبعدن قومي الذين هم ... سمّ العداة وآفة الجزر\rالنازلين بكل معترك ... والطيّبون معاقد الأزر\rوالخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر\rوهذا البيت يروى لحاتم الطائي أيضاً في أبيات أولها:\rإن كنت كارهة لعيشتنا ... هاتا فحلّي في بني بدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379873,"book_id":1394,"shamela_page_id":547,"part":"1","page_num":549,"sequence_num":547,"body":"الضاربين لدى أعنّتهم ... والطاعنين وخيلهم تجري\rوالخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر\rوعيب على زهير قوله:\rعلى مكثريهم رزق من يعتريهم ... وعند المقلّين السماحة والبذل\rفأثبت فيهم مقلّين. وروى أبو عمر المطرّز قال أخبرني أبو جعفر ابن أنس الكرباسيّ عن رجاله قال: كان رسول الله ﷺ يمشي ذات يوم في طريق من طرقات مكّة فسمع جارية تنشد:\rكانت قريش بيضة فتفلّقت ... فالمحّ خالصه لعبد الدار\rفأقبل على أبي بكر فقال أهكذا قال الشاعر، قال فداك أبي وأمّي! إنما قال:\rفالمحّ خالصه لعبد مناف\rفقال رسول الله ﷺ نعم: وليس ميل الرجل إلى أهله بعصبيّة. والعرب تقول هو بيضة البلد يمدحونه بذلك، وتقول للآخر: هو بيضة البلد يذمّونه به. فالممدوح يراد به البيضة التي يحتضنها الظليم ويصونها ويوقّيها لأنّ فيها فرخه، والمذموم يراد به البيضة المنبوذه بالعراء المذرة التي لا حائط لها ولا يدري لها أب وهي تريكة الظليم. قال الرّمّانيّ: إذا كانت النسبة إلى مثل المدينة والبصرة فبيضة البلد مدح، وإن نسبت إلى البلاد التي أهلها أهل ضعة فبيضة البلد ذمّ. قال حسّان في المدح:\rأمسى الجلابيب قد عزّوا وقد كثروا ... وابن الفريعة أمسى بيضة البلد\rأي واحد البلد، وكان المنافقون يسمّون المهاجرين الجلابيب، فلما قال حسّان هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379874,"book_id":1394,"shamela_page_id":548,"part":"1","page_num":550,"sequence_num":548,"body":"الشعر اعترضه صفوان بن المطّل فضربه بالسيف، فأعلموا النبيّ ﷺ فقال لحسّان: أحسن في الذي أصابك، فقال: هي لك، فأعطاه النبيّ عوضاً بيرحي، وهي قصر بني جديلة اليوم، وسيرين فهي أم عبد الرحمن بن حسّان. وفي بعض النسخ من الأمالي ببيت زائد في الشّعر الفائيّ وهو:\rمنهم عليّ والنبيّ محمّد ... القائلان هلمّ للأضياف\rوهذا بيت محدث ذكر أبو نصر أن جده صالحاً أبا غالب ألحقه به. واسم أبي نصر هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسيّ، أندلسيّ أصله من الثغر من حصن مجريط، سكن قرطبة إلى أن مات.\rوذكر أبو علي \" ١ - ٢٤٦، ٢٤٢ \" خبر داود بن سلم مع حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية ع وهو داود بن سلم الأسود مولى تيم بن مرّة، حجازي مدنيّ شاعر مجيد رقيق الشعر حسنه، أدرك آخر أيام بني أميّة وأوّل أمر بني هاشم وكان يعرف بداود الأدلم.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٧، ٢٤٢ \" للنمر بن تولب:\rتضّمنت أدواء العشيرة بينها ... وأنت على أعواد نعش تقلّب\rع يرثي أخاه الحرث بن تولب. وبعده:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379875,"book_id":1394,"shamela_page_id":549,"part":"1","page_num":551,"sequence_num":549,"body":"كأنّ امرأ في الناس كنت ابن أمّه ... على فلج من بحر دجلة مطنب\rيعني بما كان فيه من الخير والسعة. ومطنب بعيد الذهاب شديد الجري لا ينقطع.\r\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٤٧، ٢٤٣ \"\rخبر أبي العتاهية مع عمر بن العلاء\rوالأبيات التي شبّب بها هي:\rيا صاح قد عظم البلاء وطالا ... وازددت بعدك صبوة وخبالا\rحمّلت ممّن لا أنوّه باسمه ... ثقلاً كأنّ به عليّ جبالا\rماذا لقيت من الهوى وسقامه ... فيها تبارك ربّنا وتعالى\rأكثرت في شعري عليك من الرقي ... وضربت في شعري لك الأمثالا\rفأبيت إلاّ جفوة وتمنّعا ... وأبيت إلاّ صبوة وضلالا\rإني أمنت من الزمان وريبه ... لّما علقت من الأمير حبالا\rوأبو العتاهية هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان مولى عنزة، لقّب أبا العتاهية لأن المهدي قال له يوماً: أنت إنسان متحذلق متعتّه، فاشتقّت له من ذلك كنية غلبت عليه، ويقال للمتحذلق عتاهية كما يقال للطويل شناحيّة. وعمر بن العلاء ممدوحه هو أحد قوّاد المهديّ كان عامله على طبرستان، وهو مولى عمرو بن حريث، وكان عمر جواداً شجاعاً، وفيه يقول بشّار يمدحه:\rإذا أرّقتك جسام الأمور ... فنبّه لها عمراً ثمّ نم\rفتى لا ينام على دمنة ... ولا يشرب الماء إلاّ بدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379876,"book_id":1394,"shamela_page_id":550,"part":"1","page_num":552,"sequence_num":550,"body":"دعاني إلى عمر جوده ... وقول العشيرة بحر خضمّ\rولولا الذي خبّروا لم أكن ... لأمدح ريحانة قبل شمّ\rوعمرو بن حريث المخزوميّ مولى عمر أحد الصحابة، له عقب بالكوفة وذكر عظيم، وأمّه بنت هشام بن خلف الكنانيّ كان شريفاً في الجاهليّة، وهو الذي بال على رأس النعمان بن المنذر، وذلك أن النعمان كان على دين العرب فحجّ فرآه هشام، فقال: أهذا ملك العرب قالوا: نعم، فبال على رأسه ليذلّ، فتحوّل النعمان عن دين العرب وتنصّر.\rوذكر أبو علي \" ١ - ٢٤٨، ٢٤٤ \" قولهم: أجود من لافظة ع والمعروف أسمح من لافظة وفيه خمسة أقوال أحدها: ما ذكر أبو عليّ أنه يراد به البحر لأنه يلفظ بالدرّة التي لا قيمة لها جلالة والهاء للمبالغة، وقال بعضهم: هي العنز التي تشلى للحلب فتجيئ لافظة ما في فيها من العلف فرحاً منها بالحلب. وقال بعضهم: هي الحمامة لأنّها تخرج ما في بطنها لفرخها، وقال آخرون: هي الرحى لأنّها تلفظ ما تطحنه أي تقذف به، وقال قوم: هو الدّيك لأنه يأخذ الحبّة بمنقاره فلا يأكلها ولكن يلقيها إلى الدجاج. قال أبو الحسن المدائني: لا يقال للديك لافظة إلاّ ما دام شابّاً لإيثاره بالحبّ الدجاج، قال: ومرّ إياس بن معاوية بديك يلقي له حبّ لم يفرّقه. فقال: ينبغي أن يكون هذا الدّيك هرماً، لأن الهرم إذا القي له الحبّ لم يفرّقه، لتجتمع الدجاج لأنّه لا حاجة له فيهنّ، فليس له همّة إلاّ نفسه، فنظر الديك فوجد كذلك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379877,"book_id":1394,"shamela_page_id":551,"part":"1","page_num":553,"sequence_num":551,"body":"وذكر \" ١ - ٢٤٨، ٢٤٤ \" قلولهم: أجبن من صافر وفسّره فقال: أراد بصافر ما يصفر من الطير، وإنما وصف بالجبن لأنّه ليس من سباعها. ع الصحيح أنّ الصافر هو الصفرد طائر من خشاش الطير يعلّق نفسه من الشجر ويصفر طول ليله خوفاً من أن ينام فيسقط، ويقال أيضاً أجبن من صفرد، ولو كان الصافر ما عدا السباع لساغ أن يقال أجبن من حمام، وأجبن من يمام، وكذلك سائر ما يصاد وما لا يصاد من الرهام. وذكر ابن الأعرابي أنّهم أرادوا بالصافر المصفور به فقلبوه، أي إذا صفر به هرب، كما يقال جبان ما يلوي على الصفير. وذكر أبو عبيدة أن الصافر في المثل هو الذي يصفر بالمرأة للريبة، فهووجل مخافة أن يظهر عليه، واستشهد عليه بقول الكميت بن زيد:\rأرجو لكم أن تكونوا في مودّتكم ... كلباً كورهاء تقلى كلّ صفّار\rلّما أجابت صفيراً كان آيتها ... من قابس شيّط الوجعاء بالنار\rوحديث ذلك أن رجلاً من العرب كان يعتاد امرأة وهي جالسة مع بنيها وزوجها فيصفر لها، فعند ذلك تخرج عجيزتها من وراء البيت وهي تحدّث ولدها فيقضي منها وطره، ثم إن بعض بنيها أحسّ منها بذلك فجاء ليلاً فصفر بها ومعه مسمار محمي، فلما فعلت فعلها كوى به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379878,"book_id":1394,"shamela_page_id":552,"part":"1","page_num":554,"sequence_num":552,"body":"صرعها، ثم إن الخل جاءها بعد ليال فصفر بها، فقالت: قد قلينا صفيركم، فضرب به الكميت مثلاً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٨، ٢٤٤ \":\rقد علمت إن لم أجد معيناً ... لأخلطنّ بالخلوق طينا\rع وأنشد غير أبي عليّ في مثله:\rقام على المركوّ ساق يفعمه ... مختلطاً عشرقه وكر كمه.\rفريحه يدعو على من يظلمه\rيصف عروساً ضعف زوجها عن السقي فاستعان بها فأعانته. والعشرق: نبات طيّب الريح تستعمله العرائس. والكر كم: شبيه بالورس تصبغ به الثياب.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٤٩، ٢٤٤ \" لابن أحمر:\rوإن قال غاو من تنوخ قصيدة ... بها جرب عدّت عليّ بزوبرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379879,"book_id":1394,"shamela_page_id":553,"part":"1","page_num":555,"sequence_num":553,"body":"ع وبعده:\rوينطقها غيري وأكلف جرمها ... فهذا قضاء حقّه أن يغيّرا\rقال الأصمعي إن ابن أحمر كان قال:\rأبا خالد هدّب خميلك لن ترى ... بعينيك وفداً آخر الدهر جائيا\rولا طاعة حتى تشاجر بالقنا ... قناً ورجالاً عاقدين النواصيا\rيهجو يزيد بن معاوية. قوله هدّب خميلك: يقول أصلح ثوبك وتزيّن فليس عندك غير ذلك. فطلب فاعتذر بهذا الشعر. وزوبر: اسم معرفة مؤنّث في الأصل وقع علماً بمعناه فلم يصرف. عدّت عليّ بزوبرا: أي بكلّيتها كما جعل سبحان علماً لمعنى البراءة في قوله:\rأقول لّما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر\rفلّما اجتمع فيهما التأنيث والتعريف لم يصرفا.\rوأنشد \" ١ - ٢٤٩، ٢٤٥ \" لابن أحمر أيضاً:\rوإنما العيش بربّانه ... وأنت من أفنانه مقتفر\rع وقبله وهو أوّل الشعر:\rقد بكرت عاذلتي بكرة ... تزعم أنّي بالصبا مشتهر\rوإنما العيش\rيريد أن عاذلته قالت له: قد شهرت بالصبا وأنت مسنّ به، وإنما الصبا والعيش بأوّله وجدّته أزمان أنت من أفنانه أي من نواحيه واحدها فنن مقتفر: أي واجد ما طلبت. يقال خرج في طلب إبله فاقتفر آثارها: أي وجد آثارها فاتّبعها، ويروى:\rوأنت من أفنانه معتصر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379880,"book_id":1394,"shamela_page_id":554,"part":"1","page_num":556,"sequence_num":554,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٠، ٢٤٥ \" للذبياني:\rمجلّتهم ذات الإله ودينهم ... قويم فما يرجون غير العواقب\rع وقبله:\rلهم شيمة لم يعطها الله غيرهم ... من الناس والأحلام غير عوازب\rقال أبو علي: من روى مجلّتهم أراد الصحيفة كذا روى عنه مجلّة وإنما هو مجلّة، قال أبو عبيدة: كل كتاب عند العرب مجلّة بكسر الجيم وقد روى غيره فيه الفتح. وقوله فما يرجون: أي ما يخافون، من قوله تعالى: \" مالكم لا ترجون لله وقارا \". أي ما يخافون غير أحداث الدنيا وثق لهم بما عند الله. ويروى: غيث العواقب بالغين معجمة والثاء. وروى أبو عمرو: مخافتهم ذات الإله أي يخافون ما نهى الله عنه. ويمدح النابغة بهذا الشعر عمرو بن الحارث الأعرج ابن الحارث الأكبر ابن أبي شمر الغسّانيّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٠، ٢٤٦ \":\rفلا ذا جلال هبنه لجلاله ... ولا ذا ضياع كنّ بتركن للفقر\rع هو لهدبة بن خشرم. وقبله:\rرأيت أخا الدنيا وإن كان خافضاً ... أخا سفر يسري به وهو لا يدري\rوللأرض كم من صالح قد تلمّأت ... عليه فوارته بلمّاعة قفر\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٠، ٢٤٦ \" لجميل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379881,"book_id":1394,"shamela_page_id":555,"part":"1","page_num":557,"sequence_num":555,"body":"رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الغداة من جلله\rع هذا أوّل الشعر وبعده:\rموحشاً ما ترى به أحداً ... تنتسج الريح ترب معتدله\rواقفاً في رباع أمّ جبير ... من ضحى يومه إلى أصله\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٠، ٢٤٦ \":\rوغيد نشاوى من كرى فوق شزّب ... من الليل قد نبّهتهم من جلالكا\rع هذا البيت منسوب إلى أخي الكلحبة اليربوعيّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥١، ٢٤٦ \":\rألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل\rع ويروى:\rبفخّ وحولي إذخر وجليل\rوهذا من حديث مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: لّما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبه كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: وكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:\rكلّ امرئ مصبّح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله\rوكان بلال يقول:\rألا ليت شعري أهل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379882,"book_id":1394,"shamela_page_id":556,"part":"1","page_num":558,"sequence_num":556,"body":"وهل أردن يوماً مياه مجنّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل\rقالت عائشة: فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: أللهمّ حبّب إلينا المدينة كبّنا مكّة أو أشدّ، أللهمّ وصحّحها وبارك لنا في صاعها ومدّها وانقل حمّاها واجعلها بالجحفة. ويروى في غير هذه الرواية: بفخّ. ويروى:\rوهل يبدون لي شامة وقفيل ... وهذه كلها مواضع بمكة وما يليها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥١، ٢٤٦ \":\rأنا ابن جلاّ وطلاّع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني\rع البيت لسحيم بن وثيل الرياحيّ. وقبله:\rوماذا يدّري الشعراء منّي ... وقد جاوزت رأس الأربعين\rأخو خمسين مجتمع أشدّى ... ونجّذني مداورة السنين\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥١، ٢٤٦ \" للعجّاج:\rلاقوا به الحجّاج والإصحارا.\rع وصلته:\rألم يروا إذ حلّقوا الأشعارا ... وأفسدوا في دينهم ضرارا\rعاثور أمر فلقوا عثارا ... يبغون كسراً فلقوا انكسارا\rلاقوا به الحجّاج والإصحارا ... به ابن أجلي وافق الإسفارا\rفما قضى أمراً ولا أحارا ... في الحرب إلاّ ربّه استخارا\rقوله حلّقوا الأشعارا: يعني تشبّهوا بالخوارج في حلق رؤوسهم وإنما يريد أن يقبّح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379883,"book_id":1394,"shamela_page_id":557,"part":"1","page_num":559,"sequence_num":557,"body":"أمرهم. وضرارا: أي مضارّة. وعاثور: فاعول من العثار، يريد ألم عاثور أمر أي فاسده. لاقوا به أي بأمرهم، فالهاء عائدة على الأمر لا على المكان، ويحتمل أن ترجع على المكان وإن لم يتقدّم له ذكر لدلالة الانكسار على موضع كسروا فيه. يريد جاؤا ليكسروا الحجّاج وجيشه فكسروا. ويروى فلقوا اكتسارا. وقوله ابن أجلى: أي منكشف الأمر ظاهر الشأن.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥١، ٢٤٧ \" لأبي دؤاد:\rبل تأمّل وأنت أبصر منّي ... قصد دير السوى بعين جليّة\rبعده:\rلمن الظعن بالضحى واردات ... جدول الماء ثمّ رحن عشيّه\rمظهرات رقماً تهال له العين ... وعقلاً وعقمة فارسيّة\rدير السوى: موضع معروف. والعقل: ضرب من الوشى. والعقمة: الكلل جمع كلّة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥١، ٢٤٧ \" للنابغة:\rفآب مضلّوه بعين جليّة ... وغودر بالجولان حزم ونائل\rع يرثي النابغة بهذا الشعر النعمان بن الحارث بن الحارث ابن أبي شمر أبا حجر وقبله:\rسقى الغيث قبراً بين بصري وجاسم ... ثوى فيه جود فاضل ونوافل\rوغيّب فيه يوم راحوا بخيرهم ... أبو حجر ذاك المليك الحلاحل\rفآب مضلّوه البيت اختلف في معناه وفي لفظه. فقال ابن الأعرابيّ: مضلّوه دافنوه من قول الله تعالى: \" أإذا ضللنا في الأرض \". وقال أبو عمرو: مضلّوه هم الذين ينقلون الموتى يقال لهم مضلّون. وروى عن الأصمعيّ مصلوه بالصاد مهملة يريد جاء قوم بالخبر وجاء قوم بعدهم بخبر آخر جلا الشكّ في الخبر الأوّل، جعلهم بمنزلة المصلّي من الخيل، وهو الذي يتلو السابق. وقال أبو عبيدة: مصلّوه يعني أصحاب الصلوة وهم الرهبان. قال: وقوله بعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379884,"book_id":1394,"shamela_page_id":558,"part":"1","page_num":560,"sequence_num":558,"body":"جليّة أي علموا أنه في الجنّة. وقال أبو الحسن الطوسي: وقد سمعت من يروى مصلّوه بالصاد مكسورة مهملة من الصلّة، والصلّة الأرض ولا أحفظ من رواه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥١، ٢٤٧ \" لبكر بن النطّاح:\rولو خذلت أمواله جود كفّه\rع كان بكر قد قصد مالك بن طوق فمدحه، فلم يرض ثوابه فخرج من عنده، وقال يهجوه:\rفليت جدي مالك كلّه ... وما يرتجي منه من مطلب\rأصبت بأضعاف أضعافه ... ولم أنتجعه ولم أرغب\rأسأت اختياري فقلّ الثواب ... لي الذنب جهلاً ولم يذنب\rفلما بلغ ذلك مالكاً بعث في طلبه، فلحقوه فردّوه، فلما نظر إليه قام فتلقّاه وقال: يا أخي عجلت علينا وإنما بعثنا إليك بنفقة وعوّلنا بك على ما يتلوها، فاعتذر كل واحد منهما إلى صاحبه، ثم أعطاه حتى أرضاه، فقال بكر يمدحه:\rأقول لمرتاد ندي غير مالك ... كفى بذل هذا الخلق بعض عداته\rفتى جاد بالأموال في كلّ جانب ... وأنهبها في عوده وبداته\rولو خذلت أمواله جود كفّه ... لقاسم من يرجوه شطر حياته\rولو لم يجد في العمر قسماً لزائر ... وجاز له الإعطاء من حسناته\rلجاد بها من غير كفر بربّه ... وشاركهم في صومه وصلاته\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥١، ٢٤٧ \" لبكر أيضاً:\rوإذا بدا لك قاسم يوم الوغى ... يختال خلت أمامه قنديلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379885,"book_id":1394,"shamela_page_id":559,"part":"1","page_num":561,"sequence_num":559,"body":"ع هذا الشعر يمدح به أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي، وذلك أنّ أبا دلف لقي أكراداً قطعوا الطريق في عمله وقد ارتدف منهم فارس رفيقاً له، فطعنهما جميعاً فانتظمهما بطعنته، فذلك قول بكر في هذا الشعر:\rقالوا وينظم فارسين بطعنة ... يوم اللقاء ولا يراه جليلا\rوقال الليثي: إن هذا الشعر لبكر بن عمرو مولى بني تغلب، وروايته:\rبطل تناول فارسين بطعنة ... فرأيتموه أتى بذاك جليلا\rوهذه الرواية أحسن وأوقع بقوله:\rلا تعجبوا لو كان طول قناته ... ميلاً إذن نظم الفوارس ميلا\rلأن الرواية الثانية لا تقتضي تعجّباً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٢، ٢٤٧ \":\rيا عصمة العرب التي لو لم تكن ... حيّاً إذاً كانت بغير عماد\rع هذا الشعر منسوب إلى عليّ بن جبلة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٢، ٢٤٨ \" لليلى:\rيا أيّها السدم الملوّي رأسه ... ليقود من أهل الحجاز بريما\rع قال أبو عمرو الشيبانيّ: تعرّض ليلى في هذا الشعر بابن الزبير. والبريم: الجيش الذين أبرموا أمرهم، ويقال الذي فيه أخلاط من القبائل، لأن البريم من الخيوط هو الذي فيه ألوان. وقولها: لوجدته مرؤوماً: أي متعطّفاً عليه كما ترأم الناقة ولدها. وقولها:\rلا تقربنّ الدهر آل مطرّف\rويروى آل مصرّف. ويروى: لا ظالماً فيهم ولا مظلوماً منهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379886,"book_id":1394,"shamela_page_id":560,"part":"1","page_num":562,"sequence_num":560,"body":"وهذه الرواية هي الجيّدة لوجهين أحدهما: أنّها أفادت معنى حسناً، لأنه قد يكون ظالماً أو مظلوماً من غيرهم، فيستجير بهم لردّ ظلامته أو لاستدفاع مكروه عقوبته، فلا بدّ لهم من إجارته. والوجه الثاني أن قوله: لا تقربن الدهر قد أغنى عن قوله: أبداً فصار حشواً لا يفيد معنى. وروى أبو عمرو بعد قولها ولا مظلوماً:\rهبلتك أمّك لو حللت بلادهم ... لقيت بكارتك الحقاق قروما\rلتعمّدتك كتائب من عامر ... وأرتك في وضح النهار نجوما\rوترى رباط الخيل ... ومخرّقاً عنه القميص تخاله\rتغمّدتك بالغين معجمة: أي احتملتك ومن رواه بالعين مهملة أراد قصدتك. وهذه الرواية أيضاً هي المختارة أعني عطف قوله: ومخرّقاً على ما قبله، وكذلك رواه أبو تمّام، قوم رباط الخيل وسط بيوتهم ثم قال: ومخرّق بالرفع نسقاً على ما قبله، ولم تختلف الرواية عن أبي عليّ في خفض ومخرّق على معنى: وربّ مخرّق، فهو على هذا منقطع مما قبله يعني به رجل مجهول، والشاعر إنّما يريد به الخليع المتقدّم الذكر، ألا ترى قوله:\rقوم رباط الخيل وسط بيوتهم\rثم قال:\rومخرّق عنه القميص تخاله\rوسط البيوت. وفي قولها: ومخرّق عنه القميص قولان أحدهما: أن ذلك إشارة إلى جذب العفاة له، والثاني أنه يؤثر بجيّد ثيابه فيكسوها، ويكتفي بمعاوزها كما قال رجل من بني سعد:\rومحتضر المنافع أريحيّ ... نبيل في معاوزه طوال\rورواية أبي عليّ في معاوزة طوال وهي رواية مردودة. وقولها حتّى تحوّل ذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379887,"book_id":1394,"shamela_page_id":561,"part":"1","page_num":563,"sequence_num":561,"body":"الهضاب يسوما رواه أبو عمرو وغيره ذا الضبّاب وهو الصحيح، لأن يسوم جبل منيف في أرض نخلة من الشام يعرف بذي الضباب، وذلك أن الضباب لا يفارقه وإلاّ فكل جبل ذو هضاب.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٣، ٢٤٨ \" للمتنخّل:\rعقّوا بسهم فلم يشعر به أحد ... ثم استفاؤا وقالوا حبّذا الوضح\rع هذا الشعر يهجو به ناساً من قومه كانوا مع ابنه حجّاج يوم قتل. وقبل البيت:\rلا ينسئ الله منّا معشراً شهدوا ... يوم الأميلح لا غابوا ولا جرحوا\rلا غيّبوا شلوا حجّاج ولا شهدوا ... حمّ القتال فلا تسأل بما افتضحوا\rلكن كبير بن هند يوم ذلكمو ... فتخ الشمائل في أيمانهم روح\rعقّوا بسهم. قوله لا ينسئ الله: أي لا يؤخّر الله موتهم. وشلو كل شئ: بقيّته، وحمّ القتال وحمّ كلّ شئ: معظمه. ولم يبيّن أبو علي معنى التعقية. ولا علمه على حقيقته، وقد بيّن أبو العباس ثعلب معنى التعقية فقال: إن العقيقة سهم الاعتذار، قال: وسألت ابن الأعرابيّ عن سهم الاعتذار فقال قالت العرب: إن أصل هذا أن يقتل الرجل من القبيلة فيطالب القاتل بدمه فيجتمع جماعة من الرؤساء إلى أولياء المقتول بدية مكمّلة، ويسألونهم العفو وقبول الدية، فإن كان أولياؤه ذوي قوّة أبوا ذلك وإلاّ قالوا لهم إن بيننا وبين خالقنا علامة للأمر والنهي، فيقول الآخرون ما علامتكم؟ فيقولون أن نأخذ سهماً فنرمي به نحو السماء فإن رجع إلينا مضرّجاً دماً فقد نهينا عن أخذ الدية وإن رجع كما صعد فقد أمرنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379888,"book_id":1394,"shamela_page_id":562,"part":"1","page_num":564,"sequence_num":562,"body":"بأخذها. قال ابن الأعرابيّ قال أبو المكارم وغيره: فما رجع السهم قطّ إلاّ نقيّاً، ولكنهم لهم في هذا المقال عذر عند الجهّال. ولذلك قال شاعر قبيل فعل هذا ولم يشاهده ولا رضيه:\rعقّوا بسهم ثم قالوا سالموا ... يا ليتني في القوم إذ مسحوا اللحى\rهكذا أنشده وقد تقدم إنشاد أبي عليّ له \" ١ - ١٨٥، ١٨٣ \":\rمسحوا لحاهم ثم قالوا سالموا\rوكبير بن هند قبيلة من هذيل. وسيذكر أبو علي معنى البيت أثر هذا \" ١ - ٢٥٦، ٢٥٢ \".\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٥٣، ٢٤٩ \" كتاب الحسن بن سهل إلى القاضي ابن سماعة فيه ولا يبيع نصيب يومه بحرمان غده. ع يريد لا يبيع حظّه من يومه الحاضر بحظّه من غده الذي هو أمل لا يدري هل يدركه أم لا؟ وإن أدركه هل يتفرّغ له بقواطع الزمن. وفي بعض الحكم: أمس أجل واليوم عمل وغداً أمل.\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٥٤، ٢٤٩ \" ما بالدار لاعي قرو ولم يفسره ع واللاعي اللاحس والقرو أسفل النخلة ينقر فينبذ فيه. وقال أبو عبيدة: القرو القدح وأنشد للأعشى:\rوأنت بين القرو والعاصر\rفالمعنى بها لاحس قدح أي ما بها أحد.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٤، ٢٥٠ \" لعبيد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379889,"book_id":1394,"shamela_page_id":563,"part":"1","page_num":565,"sequence_num":563,"body":"فعردة فقفا حبرّ ... ليس بها منهم عريب\rع وقبله:\rأقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيّات فالذنوب\rفراكس فثعيلبات ... فذات فرقين فالقليب\rوهذه مواضع كلّها بديار بني أسد، وقد حلّيتها وحدّدتها في كتابي المعروف بكتاب معجم ما استعجم، وكذلك جميع ما وقع منها في الأشعار وجميع ما ورد في كتب الآثار والتواريخ والأخبار والحمد لله.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٤، ٢٥٠ \":\rهل تعرف المنزل من ذات الهوج ... ليس بها من الأنيس دبّيج\rع هذان الشطران لرجل من بني سعد. وبعدهما: غيّرها الدهر وريح سيهوج.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٤، ٢٥٠ \" لجرير:\rوبلدة ليس بها ديّار ... تنشقّ في مجهولها الأبصار\rع يقول تبرق فيها الأبصار: أي تفتّح العيون فزعاً وذعراً. ولا أعلم هذين الشطرين في شئ من شعر جرير.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٥، ٢٥٠ \":\rتلك القرون ورثنا الأرض بعدهم ... فما يحسّ عليها منهم أرم\rهذا البيت غير محفوظ وإنما أنشد اللغويّون شاهداً على هذا القول زهير:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379890,"book_id":1394,"shamela_page_id":564,"part":"1","page_num":566,"sequence_num":564,"body":"دار لأسماء بالغمرين ماثلة ... كالوحي ليس بها من أهلها أرم\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٥، ٢٥٠ \":\rيميناً أرى من آل زبّان وابراً ... فيفلت مني دون منقطع الحبل\rع منقطع: مصدر يريد دون قطعي حبله أي حبل عاتقه أو حبل وريده، فأضاف المصدر إلى المفعول كما قال الله ﷿: \" لقد ظلمك بسؤال نعجتك \" يريد بسؤاله نعجتك.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٥، ٢٥١ \":\rفوالله لا تنفكّ منّا عداوة ... ولا منهم ما دام من نسلنا شفر\rع البيت لأبي طالب ابن عبد المطلب.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٥، ٢٥١ \" للعجّاج:\rوبلدة ليس بها طوئيّ ... ولا خلا الجنّ بها إنسيّ\rصلته:\rوخفقة ليس بها طوئيّ ... ولا خلا الجنّ بها إنسيّ\rيلقى وبئس الأنس الجنيّ ... دويّة لهولها دويّ\rللريح في أقرابها هوىّ ... همّي ومضبور القرى مهريّ\rهكذا صحة إنشاده:\rوخفقة ليس بها طوئيّ\rلأن قبله:\rوبلدة نياطها نطيّ\rنطيّ: أي بعيد. والخفقة: البلدة الواسعة التي تخفق فيها الريح. والأقراب: الجوانب. والمضبور: المشدود. والقرى: الظهر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379891,"book_id":1394,"shamela_page_id":565,"part":"1","page_num":567,"sequence_num":565,"body":"وأنشد أبو عليّ ١ - ٢٥٥، ٢٥١ \":\rأجدّ الحيّ واحتملوا سراعاً ... فما بالدار إذ ظعنوا كتيع\rع البيت لبشر ابن أبي خازم. وصلته:\rألا ظعن الخليط غداة ريعوا ... بشبوة والمطيّ بنا خضوع\rأجدّوا البين واحتملوا سراعا ... فما بالدار إذ ظعنوا كتيع\rكأن حدوجهم لما استقلّوا ... ببطن الواديين دم نجيع\rريعوا: هيجوا للسير وحرّكوا. وخضوع: واقفة خاضعة أعناقها. والحدوج: مراكب للنساء. والنجيع: الطريّ. شبّه حمرة الرقم الذي جلّلت به الحدوج بحمرة الدم. وينشد أيضاً في الكتيع لعمرو بن معدي كرب:\rوكم من غائط من دون سلمى ... قليل الإنس ليس به كتيع\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٥، ٢٥١ \":\rلبّثت قليلاً يلحق الداريّون\rع وهكذا أنشده أبو عبيد في الغريب المصنّف وأنشده ابن الأعرابيّ وأبو عمرو وغيرهما:\rضحّ رويداً يلحق الداريّون\rقالوا يريد ارع إبلك ضحى، وهذا مثل أي كفّ الطرد حتى يلحق أصحاب الدار، ومثله:\rضحّ رويداً يحلق الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379892,"book_id":1394,"shamela_page_id":566,"part":"1","page_num":568,"sequence_num":566,"body":"يعني حمل بن بدر الفزاريّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٦، ٢٥١ \":\rإذا رآني واحداً أو في عين\rع ورواه ابن الأعرابيّ:\rإذا رآني واحداً أوفى عين ... أطرق من خوفي إطراق الطّحن\rقال وفيها:\rوإن أتاها ذو فلاق وحشن ... تعارض الكلب إذا الكلب رشن\rقال والطحن دويّبة بيضاء كالعظاية الصغيرة تأتي الرمل فتجعل فيها داره ثم تغيب فيها. قال والفلاق: لبن قد خثر وحمض حتى تفلّق وهو الممذقرّ. والحشن: وسخ القدر من داخله وتراكب بعضه على بعض. ورشن: أتاهم ليأكل، والراشن الداخل مع القوم وهو الواغل.\rوأنشد \" ١ - ٢٥٦، ٢٥١ \" بعده بيت المتنخّل وقد تقدّم موصولاً \" ص ١٣٥ \".\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٦، ٢٥٢ \":\rإن سعيد الجدّ من بات ليلة ... وأصبح لم يؤشب ببعض الكبائر\rع وهي لعبد الرحمن بن حسّان ذكر ذلك الصوليّ. ع ورأيت أبياتاً من هذا الشعر منسوبة إلى محمد بن يسير. وهذا البيت الأوّل مأخوذ من قول حسّان بن ثابت:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379893,"book_id":1394,"shamela_page_id":567,"part":"1","page_num":569,"sequence_num":567,"body":"وإن امرأ أمسى وأصبح سالماً ... من الناس إلاّ ما جنى لسعيد\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٥٨، ٢٥٣ \" خطبة الأعرابيّ الذي ولاّه جعفر بن سليمان بعض مياههم وفيها: قدّموا بعضاً يكن لكم كلاّ ولا تخلّفوا كلاّ يكن عليكم كلاّ. ورواه آخرون: قدّموا بعضاً يكن لكم فرضاً ولا تخلّقوا كلاّ يكن عليكم كلاّ. وروى الرياشي عن الأصمعي هذا الخبر بخلاف ما رواه أبو علي عن ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمّه. فقال: كنّا في حلقة يونس فجاء أعرابيّان فسلّما فقال أحدهما: إن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء فخذوا لمقرّكم من ممرّكم ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم\rقدّموا بعضاً يكن لكم فرضاً ولا تخلّفوا كلاّ يكن عليكم كلاً\rوتصدّقوا علينا فإنّ الله يجزي المتصدّقين ولا يضيع أجر المحسنين، فأخرج رجل منهم درهماً فأعطاه، فقلب ظهره لبطنه ثم أقبل على صاحبه فقال:\rنشبي وما جمّعت من صفد ... وحويت من سبد ومن لبد\rهمم تقاذفت الهموم بها ... فنزعن من بلد إلى بلد\rمن لم يكن لله متّهماً ... لم يمس محتاجاً إلى أحد\rيا روح من حسمت قناعته ... سبب المطامع من غد وغد\rقال ثم رمى بالدرهم ومضى فجمعنا له شيئاً وتبعناه فأبى أن يأخذه. وقال الليثي: إن هذا الشعر لحسين الأشقر مولى باهلة، ولعل هذا الأعرابيّ جاء به متمثلاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379894,"book_id":1394,"shamela_page_id":568,"part":"1","page_num":570,"sequence_num":568,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٨، ٢٥٤ \":\rوعازب قد علا التهويل جنبته ... لا تنفع النعل في رقراقه الحافي\rع وصلته:\rمستأسد النبت معلول أطاوله ... كأنّ زاهره تلوين أفواف\rباكرته قبل أن تلغى عصافره ... مستخفياً صاحبي وغيره الخافي\rلا ينفع الوحش منه إن تحذّره ... كأنّه معلق فيها بخطّاف\rوالشعر لعبد المسيح بن عسلة وقد تقدّم ذكره \" ١٢٩ \" وقوله: مستخفياً صاحبي: أي فرسي أخفيه لئلا تعلم به الوحش فتنفر، ومثله لا يخفي لإشرافه وبدنه، وقيل لنشاطه وصهيله وتحصّنه. ومن البيت الآخر أخذ النابغة قوله في اعتذاره إلى النعمان:\rفإنّك كاللّيل الذي هو مدركي ... وإن خلت أنّ المنتأي عنك واسع\rخطاطيف حجن في حبال متينة ... تمدّ بها أيد إليك نوازع\rوعبد المسيح أقدم منه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٤٥٩، ٤٥٤ \" لعبد الله بن مصعب:\rوإنّي وإن أقصرت من عير بغضة ... لراع لأسباب المودّة حافظ\rع هو عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، يكنى أبا بكر مدنيّ شاعر فصيح، استعمله الرشيد على المدينة وأفاد منه مالاً جليلاً. وعبد الله هذا هو الذي يلّقب عائد الكلب غلب عليه ذلك لقوله:\rمالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبكم فأعود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379895,"book_id":1394,"shamela_page_id":569,"part":"1","page_num":571,"sequence_num":569,"body":"وأشدّ من مرضي عليّ صدودكم ... وصدود كلبكم عليّ شديد\rقد والذي سمك السماء بقدرة ... غلب العزاء وادرك المجلود\rوهجي بذلك حتى قال العبّاس بن عتبة العلوي:\rإن الزمان الذي أهدى لنا العجبا ... من عائد الكلب أفنى الدين والحسبا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٥٩، ٢٥٥ \" قصيدة ذي الإصبع العدوانيّ، وقد مضى من أوّلها أبيات ومضى القول فيها ٦٩. ومنها:\rعنّي إليك فما أمّي براعية ... ترعى المخاض وما رأيي بمغبون\rع إنما خصّ رعية المخاض لأنها أشدّ من رعية غيرها فلا يمتهن فيها إلاّ من حقر ولم يبال به. وروى غير أبي علي بعد قوله:\rوالله لو كرهت كفيّ مصاحبتي ... إذاً لقلت لها من ساعدي بيني\rثم انثنيت على الأخرى فقلت لها ... إن تسعديني وإلاّ مثلها كوني\rوفيها:\rوأنتم معشر زيد على مائة\rزيد زيادة وهو مصدر زاد يزيد زيداً، وقيل إنه جمع زائد كما يقال صاحب وصحب وراكب وركب. وفيها:\rبل ربّ حيّ شديد الشغب ذي لجب ... دعوتهم راهناً منهم ومرهون\rيريد غالباً منهم ومغلوباً. وخفض قوله ومرهون على توهّم حرف الجرّ كأنه قال من راهن ومن مرهون، وأنشد النحويّون في مثله لزهير:\rبدا لي أنّي لست مدرك ما مضى ... ولا سابقاً شيئاً إذا كان جائيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379896,"book_id":1394,"shamela_page_id":570,"part":"1","page_num":572,"sequence_num":570,"body":"على توهّم الباء في مدرك، ومثله للفرزدق:\rوما زرت سلمى أن تكون حبيبة ... إليّ ولا دين بها أنا طالبه\rكأنه قال: لكونها حبيبة ولا لدين، هذا قول الأخفش. وصحّة إعرابه عندي أن يكون تقديره بل ربّ حيّ شديد الشغب ذي لجب مدعوّ ومرهون دعوتهم راهناً منهم، لأن قوله دعوتهم دالّ على مدعوّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦١، ٢٥٧ لهميان:\rقد أسأرت في الحوض حضجاً حاضجاً\rع هو هميان بن قحافة أحد بني عوافة بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل أحد بني عامر بن عبيد بن الحارث وهو مقاعس، راجز محسن إسلاميّ. وصلة الشطر:\rفصبّحت جابية صهارجاً ... تحسبه جلد السماء خارجاً\rقد أسأرت في الحوض حضجاً حاضجا ... قد عاد من أنفاسها رجارجا\rتسمع في أجوافها لجالجا ... أزاملاً وزجلاً هزامجا\rقوله جلد السماء: يعني صفاء الماء وطيبه وهو يوصف بالزرقة في تلك الحال كما قال:\rفألقت عصا التيسار عنها وخيّمت ... بأرجاء عذب الماء زرق محافره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379897,"book_id":1394,"shamela_page_id":571,"part":"1","page_num":573,"sequence_num":571,"body":"وقال يعقوب: ما بالحوض حضج وحضج: بالفتح والكسر وهي البقيّة. والرجارج: الذي يتقطّع يذهب ويجئ، وتفسير أبي عليّ قول آخر وهو قول أبي عبيد. ولجالج: كما يلجلج الكلام فلا يبين. والأزامل: جمع أزمل وهو الصوت. والهزامج: المتدارك من الصوت من هزمج إذا مرّ يترنّم ترنّماً متداركاً.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦١، ٢٥٧ و٢ - ٤٤، ٤١ \" لابن مقبل:\rكاد اللعاع من الحوذان يسحطها ... ورجرج بين لحييها خناطيل\rع يصف بقرة فقدت ولدها فكاد اللعاع وهو ألين المرعى يسحطها: أي يغصّها، يقال أكل طعاماً فسحطه أي أغصّه. والسحط والشحط في غير هذا الموضع الذبح الوجيّ وإنما ذلك لولهها على ولدها وأسفها على طلاها. وقال أبو حنيفة: إذا ظهر البقل شيأ قيل برض فهو بارض ثم يكون لعاعاً يقال ألعّت الأرض وتلعّت الماشية اللعاع رعته. والحوذان: من أحرار البقل طيّب يأكله الناس، قال ابن أبي دؤاد:\rأعاشني بعدك واد مبقل ... آكل من حوذانه وأنسل\rقال أبو حنيفة وقد أنشد البيت: والرجرج أيضا من ناعم البقل. وصلة البيت قال يصف امرأة:\rأو نعجة من إراخ الرّمل خذّلها ... عن إلفها واضح الخدّين مكحول\rقالت لها النفس كوني عند مولده ... إنّ المسيكين إن جاوزت مأكول\rحتى احتوى بكرها بالجزع مطّرد ... هملّع كهلال الشهر هذلول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379898,"book_id":1394,"shamela_page_id":572,"part":"1","page_num":574,"sequence_num":572,"body":"كأنّ ما بين أذنيه وزبرته ... من صبغه في دماء الجوف منديل\rلّما أتت مفرس المسكين تطلبه ... وحولها قطع منه خراديل\rكاد اللعاع\rهملّع: خفيف. كهلال الشهر: أي دقيق ضامر. وهذلول: سريع يعني الذئب. وخراديل: قطع لا واحد لها من لفظها. قال وقد يقال خردلة خردلة شديدة، فالخراديل والخناطيل القطع المتفرّقة وكذلك الرعابيل، والخناطيل في غير هذا الموصع طائفة من الإبل والدوابّ. وقال غير أبي حنيفة: رجرج يعني لعابها يترجرج في فيها وإنما يسيغ الطعام اللعاب، ويقال للماء الذي تعبث فيه الإبل حتى يخثر ويتمطّط رجرجة، قال الراجز:\rفأسأرت في الحوض حضجاً حاضجاً ... قد عاد من أنفاسها رجارجا\rوالكتيبة الرجراجة: التي تموج. وأنشد ابن الأنباري في كتاب الحاء هذا البيت الشاهد لجران العود النميري وأنشد قبله:\rلما ثغا الثغوة الأولى فأسمعها ... ودونه شقّة ميلان أو ميل\rكاد اللعاع من الحوذان يسحطها ... ورجرج بين لحييها خناطيل\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٢، ٢٥٨ \" قول ابن الإطنابة في حديث معاوية:\rأبت لي عفّتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح\rوفيه:\rوقولي كلّما جشأت وجاشت ... مكانّك! تحمدي أو تستريحي\rع وروى غير واحد:\rوقولي كلّما جشأت لنفسي\rوهو أحسن من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379899,"book_id":1394,"shamela_page_id":573,"part":"1","page_num":575,"sequence_num":573,"body":"وجهين أحدهما: أن جشأت وجاشت بمعنى واحد معناهما الارتفاع، والثاني رجوع الضمير على مذكور. وروى ابن داحة وابن دأب معاً في هذا الحديث بعد قوله: فما تمنعني إلا أبيات ابن الإطنابة وأنشداها. قال فقلت: الله لتحامينّ عن الشاة والبعير ولأفرّنّ عن الملك فصبرت حتى آل الأمر إلى ما آل إليه. ومن هذا البيت أخذ قطريّ بن الفجاءة قوله:\rأقول لها وقد طارت شعاعاً ... من الأبطال ويحك لا تراعي\rفإنّك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لم تطاعي\rوابن الإطنابة هو عامر وقيل عمرو بن زيد مناة بن مالك ابن الأغرّ الخزرجيّ شاعر جاهليّ. والإطنابة: أمّه، والإطنابة المظلّة وهي أيضاً سير يوضع على فرض الوتر من القوس.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٢، ٢٥٨ \":\rألا أيّها الناهي فزارة بعد ما ... أجدّت لغزو إنما أنت حالم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379900,"book_id":1394,"shamela_page_id":574,"part":"1","page_num":576,"sequence_num":574,"body":"ع الشعر لبعض بني فزارة يقوله في الحرب التي كانت بينهم وبين كلب. وفيه:\rأبى كلّ ذي تبل يبيت بهمّه ... ويمنع منه النوم إذ أنت نائم\rويروى: أرى كل ذي تبل، والوجه الأول، ويروى ويمنع منه النوم: يعني التبل منعه النوم. وهذا البيت أنشده في خبر المفضّل الضّبيّ قال: كنت مع إبراهيم بن عبد الله بن عبد الله بن حسن صاحب أبي جعفر في اليوم الذي قتل فيه، فلما رأى البياض يقلّ والسواد يكثر قال أنشدني شيأ يهوّن عليّ بعض ما أرى، فأنشدته هذه الأبيات فرأيته يتطالل في سرجه، ثم حمل حملة كانت آخر العهد به. ع هكذا صحّت الرواية عن أبي علي يتطالل بإظهار التضعيف وإنما هو يتطالّ كما تقول يتقاصّ ويترادّ ولا يجوز إظهار التضعيف إلاّ في ضرورة الشعر، قال قعنب ابن أمّ صاحب:\rمهلاً أعاذل قد جرّبت من خلقي ... أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا\rوقد يأتي ذلك لازدواج اللّفظ وتقابله كما روى في حديث النبي ﷺ: أيّتكنّ صاحبة الجمل الأزبب تنبحها كلاب الحوأب؟ وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٣، ٢٥٩ \" لأبي سعيد المخزوميّ:\rمن لي بردّ الصبا واللهو والغزل ... هيهات ما فات من أيّامك الأول\rوفيها:\rما لي وللدمنة البوغاء أندبها.\rع والبوغاء: التراب الدقيق، قال الشاعر:\rلعمرك لولا هاشم ما تعفّرت ... ببغدان في بوغائها القدمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379901,"book_id":1394,"shamela_page_id":575,"part":"1","page_num":577,"sequence_num":575,"body":"والبوغاء أيضا: شذى الطيب يقال ارتفعت بوغاء الطيب وفيه:\rمالي أرى ذمّتي يستمطرون دمي\rيريد مالي أرى أهل عهدي يستبطؤن قيامي ثم قال:\rكيف السبيل إلى ورد خبعثنة؟\rوالخبعثنة: التارّ البدن القويّ. وفيه:\rبالليل مشتمل بالجمر مكتحل\rعين الشجاع توصف بالحمرة في الحرب من الجرأة والغضب فتغلب الحمرة على بياضها وهذا مشاهد معلوم. قال ضرار بن الخطّاب الفهريّ:\rبيض كرام كأنّ أعينهم ... تكحل فوق الهياج بالعلق\rوقال زيد الخيل:\rهلاّ سألت بني نبهان ما حسبي ... يوم الهياج إذا ما احمرّت الحدق\rوقد يوصف أيضاً طرف الجبان بالحمرة لا حدقته وذلك لانقلاب حماليقه من الفزع.\rوقال المرّار:\rإنّي إذا طرف الجبان احمرّا\rوكان خير الخصلتين الشرّا ... أكون ثم أسدا وبرا\rولايشرب الماء إلا من قليب دم ... ولا يبيت له جار على وجل\rهذا كقول بشّار في عمر بن العلاء:\rإذا حزبتك صعاب الأمور ... فنبّه لها عمراً ثمّ نم\rفتى لا يبيت على دمنة ... ولا يشرب الماء إلاّ بدم\rقيل إنه أراد بقوله: من قليب دم يده كأنها تسيل دماً لكثرة سفكه دم أعدائه، وقيل أراد يغلب الناس على المياه والمحاضر فيسفك دماء من غالبه عليها. وهذا كما قال أبو تمام:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379902,"book_id":1394,"shamela_page_id":576,"part":"1","page_num":578,"sequence_num":576,"body":"ذرى المنبر الصعب من فرشه ... ونار الوغى ناره للصلاء\rمعرّسه في ظلال السيوف ... ومشربه من نجيع الدماء\rوكشف أبو الطيّب هذا المعنى فقال:\rتعوّد أن لا تقضم الحبّ خيله ... إذا الهام لم ترفع جنوب العلائق\rولا يرد الغدران إلاّ وماؤها ... من الدم كالريحان تحت الشقائق\rوأبو سعيد هو عيسى بن خالد بن الوليد، من ولد الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميّ، بغداذي كثير الشعر جيّده، وهو المهاجي لدعبل، وكان دعبل ينفيه ويعرّفه بالدعيّ.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٣، ٢٦٠ \" للفند الزمّاني:\rصفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان\rوفيه:\rفلّما صرّح الشرّ ... فأمسى وهو عريان\rع وغيره يرويه فأضحى وهو خير لأن الشيء في الضحى أشهر وهو قد ربط آخر الكلام بقوله صرّح. وفيه:\rمشينا مشية الليث ... غدا والليث غضبان\rغداً بالغين معجمة، كذلك رواه أبو عليّ وهو الصواب، ومن روى شددنا شدّة الليث يكون الاختيار عدا لأن السبع يغدو جائعاً وتغدو المواشي أيضاً سارحة من مراحها ويبرز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379903,"book_id":1394,"shamela_page_id":577,"part":"1","page_num":579,"sequence_num":577,"body":"الصيد أيضاً من مجاثمه وجحرته وكنسه ومكامنه، قال رؤبة:\rكأنه ليث عرين هوّاس ... عادته خبط وعضّ همّاس\rيغدو بأشبال أبوها الهرماس\rومن روى مشينا مشية الليث، لم يصلح أن يقول عدا، لأن الليث لا يكون ماشياً عادياً في حال. فإن قيل عدا هنا من العدوان، فالجواب أن الليث لا يمشي في حال عدوانه، وإنما يشدّ شداّ وهذا بيّن واضح. ومن روى شددنا شدّة الليث جاز أن يقول عدا من العدوان لا من العدو، لأن الشدّ هو العدو الذي قيل في بيت عبد يغوث:\rأنا الليث معديّاً عليه وعادياً\rوفيه:\rبضرب فيه تخضيع ... وتوهين وإقران\rتخضيع: إذلال من الخضوع وقيل صوت، ومنه الخضيعة وهو الصوت الذي يسمع من جوف الفرس. والإقران: اللين. ومن رواه بضرب فيه تفجيع وتأييم وإرنان فهو من آمت المرأة إذا قتل عنها زوجها أو مات. وإرنان: من الرنين في البكاء يقال: رنّ وأرنّ. والفند هو شهل وليس في العرب شهل بشين معجمة غيره بن شيبان بن ربيعة بن زمّان بن مالك بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، جاهليّ قديم.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٤، ٢٦٠ \" لأبي الغول الطهويّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379904,"book_id":1394,"shamela_page_id":578,"part":"1","page_num":580,"sequence_num":578,"body":"فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدّقوا فيهم ظنوني\rع يريد صدّقوا في أنفسهم ظنوني، فالظنون مفعولة، وروى غير أبي عليّ صدّقت فيهم ظنوني فالظنون على هذه الرواية فاعلة، ويروى صدّقت بضم الصاد فتكون الظنون مفعولة.\rوفيه:\rفوارس لا يملّون المنايا ... إذا دارت رحى الحرب الزبون\rالزبن لا يكون إلاّ بالثفنات، يريد الحرب التي لا تقبل الصلح كالناقة التي تدفع الحالب. وفيه:\rولا تبلى بسالتهم وإن هم ... صلوا بالحرب حيناً بعد حين\rتبلى من البلى، وروى غيره ولا تبلى بضم التاء من الابتلاء وهو الاختبار أي: لا يختبر ما عندهم من النجدة والبأس وإن طال أمد الحرب لكثرة ما عندهم من ذلك، ويجوز على هذه الرواية إلاّ بعد حين. وفيه:\rفنكّب عنهم درأ الأعادي ... وداووا بالجنون من الجنون\rهذا مثل قول عمرو بن كلثوم:\rألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا\rوقال الفرزدق:\rأحلامنا تزن الجبال رزانة ... وتخالنا جنّاً إذا ما نجهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379905,"book_id":1394,"shamela_page_id":579,"part":"1","page_num":581,"sequence_num":579,"body":"وقال خلف بن خليفة:\rعليهم وقار الحلم حتى كأنّما ... وليدهم من فضل هيبته كهل\rإذا استجهلوا لم يعزب الحلم عنهم ... وإن آثروا أن يجهلوا عظم الجهل\rوله أمثلة في التنزيل. وفيه:\rولا يرعون أكناف الهوينا ... إذا حلّوا ولا روض الهدون\rالهوينا: لا تكبير لها ومثلها قولهم: يا حديّاك: أي تحدّيك، ومثلها الهديّا: السّهم يرمى أثر السّهم. والهوينا: الدعة والخفض. والهدون: السكون والطمأنينة. يقول: هؤلاء القوم من عزّهم ومنعتهم لا يرعون الأماكن التي أباحتها المسالمة ووطأتها المهادنة، ولكن يرعون النواحي المتحاماة والأرضين الممتنعة، كقول أبي النّجم يصف إبلاً:\rتبقّلت من أوّل التبقّل ... بين رماحي مالك ونهشل\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٥، ٢٦١ \" لقيس بن زهير:\rألم تر أن خير الناس أضحى ... على جفر الهباءة ما يريم\rع يرثي حذيفة وحملاً ابني بدر بن عمرو بن جؤيّة بن لوذان بن عديّ بن فزارة بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379906,"book_id":1394,"shamela_page_id":580,"part":"1","page_num":582,"sequence_num":580,"body":"ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وقيس هو قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، ويكنى قيس أبا هند، شاعر فارس جاهليّ، وهو الذي راهن حذيفة بن بدر، فأجرى حذيفة الخطّار والحنفاء، وأجرى قيس داحساً والغبراء، هذا الأكثر، وقيل بل أجرى قيس داحساً وأجرى حذيفة الغبراء، واتّفقا على أن يكون المضمار أربعين والغاية مائة غلوة والمجرى من ذات الإصاد، فلما أتيا المدى وأرسلا الخيل عارضاها، فقال حذيفة: خدعتك يا قيس. فقال قيس: ترك الخداع من أجرى من المائة فأرسلها مثلاً، ثم ركضا ساعة فجعلت خيل حذيفة تندر خيل قيس. فقال: سبقتك يا قيس، فقال: رويداً يعلون الجدد فأرسلها مثلاً، ثم ركضا ساعة، فقال حذيفة: سبقتك يا قيس، فقال: جرى المذكيات غلاب فأرسلها مثلاً. وجعلت بنو فزارة كميناً بالثنيّة فاستقبلوا داحساً فلطموه وهو السابق وأمسكوه ثم لطموا الغبراء وهي السابقة ثم أرسلوا داحساً فتمطّر في آثارها: أي أسرع وجعل يندرها فرساً فرساً حتى سبق إلى الغاية مصلّياً للغبراء، ولو تباعدت الغاية سبق الغبراء، فاستقبلها بنو فزارة فلطموها وحلأوها عن البركة ثم لطموا داحساً وقد جاءا متواليين، وكان الذي لطمه عمير بن نضلة فسمّي جاسئاً، وجفّت يده. وجاء قيس وحذيفة آخر الناس، وقد دفعت بنو فزارة عبساً عن سبقهم ولم تطقهم عبس، لأن من شهد منهم أبيات غير كثيرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379907,"book_id":1394,"shamela_page_id":581,"part":"1","page_num":583,"sequence_num":581,"body":"فلما رأى ذلك قيس احتمل عنهم في من معه من بني عبس. ثم إن قيساً أغار فلقي عوف بن بدر أخا حذيفة لأبيه وأمّه فقتله وأخذ إبله، فهمّوا بالقتال وغضبوا، فحمل الربيع بن زياد دية عوف مائة عشراء متلية واصطلح الناس. وكانت معاذة بنت بدر أخت حذيفة بن بدر وإخوته تحت الربيع. ثم إن مالك بن زهير أخا قيس تزوّج في بني فزارة، فدسّ عليه حذيفة قرواشاً في نفر من قومه فقتلوه وأخذوا سيفه ذا النون، فثارت الحرب بين عبس وذبيان، فقتل في أوّل يوم من حربهم حذيفة وحمل ابنا بدر في جفر الهباءة، قتل الحارث بن زهير حملاً وأخذ منه ذا النون سيف أخيه مالك، وشاركه في قتله عمرو بن الأسلع العبسيّ. وقال الحارث:\rتركت على الهباءة غير فخر ... حذيفة حوله قصد العوالي\rويخبرهم مكان النون منّي ... وما أعطيته عرق الخلال\rفركدت الحرب بينهم عشرين عاماً. وقول قيس:\rوقد يستجهل الرجل الحليم\rيعني يحمل على الجهل كما يقال: يستغضب إذا حمل على الغضب. وهذا كما قال البحتريّ:\rإذا أحرجت ذا كرم تخطّى ... إليك ببعض أخلاق اللئام\rوقال الطائي:\rأخرجتموه بكره من سجيّته ... والنار قد تنتضى من ناضر السلم\rوقال قيس أيضاً يرثي حذيفة وحملاً:\rشفيت النفس من حمل بن بدر ... وسيفي من حذيفة قد شفاني\rفإن أك قد بردت بهم غليلي ... فلم أقطع بهم إلاّ بناني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379908,"book_id":1394,"shamela_page_id":582,"part":"1","page_num":584,"sequence_num":582,"body":"وذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٦٥، ٢٦١ \" حديث الأصمعي مع الأعرابية التي نزل بها وقد مات ولدها، قال فأنشدتها أبيات نويرة بن حصين المازني يرثي ابنه:\rإني أريىء الشامتين تجلّدي ... وإني لكالطاوي الجناح على كسر\rجاء بقوله أريئ على الأصل راء الرجل الشيء، وأراءه غيره فهو يريئه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٦، ٢٦٢ \" للحارث بن وعلة:\rقومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت أصابني سهمي\rوفيه:\rأن يأبروا نخلاً لغيرهم ... والشيء تحقره وقد ينمى\rع الأبر: التلقيح ومعناه كقولهم: ربّ ساع لقاعد يقول: نغير عليك فنحربك ونقتلك، فنشفي أعداءك منك، حتى يبلغوا من ذلك ما لم يكونوا ليدركوه بجهدهم، فكأن سعينا كان لهم، ونكون في ذلك كأنا أصلحنا أمر غيرنا، وقيل المعنى غير هذا، وإنما أراد نقتلك ونملك أرضك ونأبر نخلك، والأول أجود، وليس كل من قتل واحداً ملك أرضه بل ذلك شيء لا يكاد يقع. وفيه:\rوزعمتم أن لا حلوم لنا ... إن العصا قرعت لذي الحلم\rقرع العصا: مثل في التنبيه، وكان أحد حكّام العرب قد أسنّ فكان يهم في حكمه، فإذا قرعت له العصا استيقظ وثاب حلمه، فذو الحلم الحكم. يقول: إن كنّا لا حلوم لنا ولا منّة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379909,"book_id":1394,"shamela_page_id":583,"part":"1","page_num":585,"sequence_num":583,"body":"فينا فاقرع لنا العصا تنبّه حلومنا. وهذا هزء بالمخاطب لا استرشاد، وكذا قوله:\rوتركتنا لحما على وضم\rوأوّل من قرعت له العصا عامر بن الظرب العدوانيّ، وربيعة تقول هو قيس بن خالد ذي الجدّين، وتميم تقول هو ربيعة بن مخاشن أحد بني أسيّد بن عمرو بن تميم، وأهل اليمن يقولون هو عمرو بن حممة الدوسيّ. وفيه:\rووطئتنا وطأ على حنق ... وطأ المقيّد نابت الهرم\rالهرم: نبت من الحمض مثل الحيّهلة ممتلئ ماء فأيّ شيء يمسّه فيخضده، وخصّ النابت منه لأنّه أرقّ وأضعف. والشاعر هو الحارث بن وعلة بن عبد الله من بني جرم بن ربّان وهو علاف الذي تنسب إليه الرحال بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وقال إسحاق بن إبراهيم: هو الحارث بن وعلة بن يثربيّ أحد بني ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل. والدليل على صحّة هذا النّسب أن أخاه المنذر بن وعلة قتلته بنو شيبان، فذلك قوله:\rقومي هم قتلوا أميم أخي\rوهكذا ينسبه أكثر الناس الحارث بن وعلة الذهلي، وكذلك هو في الحماسة حيثما ذكر، ولعلّه كان مجاوراً في جرم، ويكنى الحارث أبا مجالد.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٧، ٢٦٣ \" لهشام أخي ذي الرمّة:\rتعزّيت عن أوفى بغيلان بعده ... عزاء وجفن العين ملآن مترع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379910,"book_id":1394,"shamela_page_id":584,"part":"1","page_num":586,"sequence_num":584,"body":"ع اختلف في قائل هذا الشعر واختلف في إخوة ذي الرمّة، فنسب أكثر العلماء هذا الشعر إلى مسعود أخي ذي الرمّة يرثي به أوفى وغيلان أخويه. وقال إسحاق بن إبراهيم وعبد الله بن مسلم أنهم كانوا أربعة إخوة لأمّ وأب غيلان ومسعود وهشام وأوفى، وكلّهم شعراء كان أحدهم يقول الأبيات فيزيد فيها ذو الرمّة ويغلب عليها. وقال علي بن الحسين عن ابن حبيب وابن الأعرابيّ إخوة ذي الرمّة مسعود وهشام وجرفاس، ولم يكن فيهم من اسمه أوفى، وإنّ مسعوداً منهم رثى بشعره هذا أخاه غيلان وأوفى بن دلهم ابن عمّهما، وما أخلق هذا القول بالصواب. وممن نسب هذا الشعر إلى هشام أبو تمّام وأبو العبّاس محمد بن يزيد، وأما الذي رثى به مسعود أخاه من غير اختلاف فقوله:\rإلى الله أشكو لا إلى الناس أنني ... وليلى كلانا موجع مات واحده\rغصصت بريقي حين جاء نعيّه ... وبالماء حتى حرّ في الصدر بارده\rقال أبو عمرو ابن العلاء أنشدنيه مسعود لنفسه، قلت له: ومن ليلى؟ قال بنت أخي غيلان.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٧، ٢٦٤ \" لدكين:\rكأنّ غرّ متنه إذ نجنبه\rوصلته يليه:\rمن بعد يوم كامل نأوّبه ... سير صناع في خريز تكلبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379911,"book_id":1394,"shamela_page_id":585,"part":"1","page_num":587,"sequence_num":585,"body":"قاظ بظلّ وبمحض يحلبه ... في علف يأكله ويشربه\rراكدة مخلاته ومحلبه\rيصف رقّة جلد هذا الفرس ولين بشرته ولطف مكاسرها ورقّتها حتى كأنها سير خارزة من لطفها. وقوله: راكدة مخلاته ومحلبة يريد أن له من علفه مأكلاً ومنه مشرب. وراكدة: ثابتة دائمة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٧، ٢٦٤ \" للهذليّ:\rسديد العير لم يدحض عليه ال ... غرار فقدحه زعل دروج\rع وقبله:\rدلفت لها بسهم غير وغل ... نحيض لم تخوّنه الشروج\rسديد العير: دلفت لها: يعني الطريدة. والوغل: الضعيف. والنحيض: الذي أرقّت شفرتاه من السهام ولم تخنه الشروج: لم يأته خون من شروجه التي في القدح أي شقوقه. ويقال: خانته أمّه إذا أتاه من قبلها الفساد. والشعر للداخل وهو زهير بن حرام أحد بني مرّة بن سهم بن معاوية.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٨، ٢٦٤ \" للشماخ بن ضرار:\rولما رأيت الأمر عرش هويّة\rع وصلته:\rتذكّرت لّما أثقل الدين كاهلي ... وحاز يزيد ماله وتعذّرا\rرجالاً مضوا عني فلست مقايضاً ... بهم أبداً من سائر الناس معشرا\rولّما رأيت الأمر عرش هويّة ... تسلّيت حاجات الفؤاد بشمّرا\rوقرّبت مبراة كأنّ ضلوعها ... من الماسخيّات القسيّ الموترّا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379912,"book_id":1394,"shamela_page_id":586,"part":"1","page_num":588,"sequence_num":586,"body":"يزيد هو أخوه مزرّد بن ضرار، يقول: هو ميّز ماله من مالي وتعذّر عليّ بما في يده. وقوله فلست مقايضاً: يقال قايض فلان فلاناً أي بادله قال أبو طالب:\rإذا سفهت أحلام قوم تبدّلوا ... بني خلف قيضابنا والغياطل\rأي بدلاً. والهويّة: البئر. وقال خالد: هويّة بالضمّ وأهويّة. وعرشها: خشبات تقام عليها للمستقي، يقول: لمّا رأيت الأمر أظلّني كما أظلّت هذه البئر تلك الخشبات: يعني علت عليها ركبت ناقتي وتسلّيت. وروى إبراهيم بن محمد عن أحمد بن يحيى:\rولّما رأيت الأمر عرّش هونه\rوزعم قوم أن الأول تصحيف. وشمّر: اسم ناقته بنصب الشين عن الأصمعي وبكسرها عن أبي عمرو. والمبراة: الناقة التي جعلت لها برة، وشبّه ضلوعها في إجفارها وطولها وانحنائها بقسيّ من قسيّ ماسخة وهم حيّ من الأزد عرفوا بأمّهم بنت الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد وتلّقب ماسخة.\rوذكر أبو عليّ \" ١ - ٢٦٨، ٢٦٥ \" إيفاد المهلّب لكعب بن معدان علي الحجّاج.\rع هو كعب بن معدان الأشقريّ، والأشاقر قبيلة من الأزد. قال أبو البهاء الأزديّ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379913,"book_id":1394,"shamela_page_id":587,"part":"1","page_num":589,"sequence_num":587,"body":"قل للمهلّب إن نابتك نائبة ... فادع الأشاقر وانهض بالجراميز\rوكعب فارس شاعر خطيب معدود في جلّة أصحاب المهلّب والمذكورين في حروب الأزارقة يكنى أبا مالك. وروى العتبي أنه لما وفد هذه الوفادة على الحجاج استفتح القول بإنشاده قصيدته التي أوّلها:\rيا حفص إنّي عداني عنكم السفر ... وقد سهرت فأردي عيني السهر\rومرّ في القصيدة يذكر وقائعهم مع المهلّب حتى انتهى إلى قوله:\rخبوا كمينهم بالسفح إذ نزلوا ... بكازرون فما عزّوا ولا نصروا\rباتت كتائبنا تردي مسلّمة ... حول المهلّب حتى نوّر القمر\rهناك ولّوا خزايا بعدما هزموا ... وحال دونهم الأنهار والجدر\rتأبى علينا حزازات النفوس فما ... نبقى عليهم ولا يبقون إن قدروا\rقال فضحك الحجّاج له وقال: إنك لمنصف يا كعب، أخطيب أنت أم شاعر؟ قال شاعر خطيب، فسأله كيف كان محاربة المهلّب للقوم، وساق الحديث إلى آخره بمعناه. قال ثم قال: كيف كان بنو المهلّب؟ قال حماة الحريم نهاراً، وفرسان الليل تيقّظاً. قال: فأين السماع من العيان؟ قال: السماع دون العيان، قال صفهم رجلاً رجلاً، قال: المغيرة فارسهم وسيّدهم نار ذاكية، وصعدة عالية. وكفى بيزيد فارساً شجاعاً ليث غاب، وبحر جمّ العباب. وجوادهم قبيصة ليث المغار، وحامي الذمار. ولا يستحي البطل أن يفرّ من مدرك، وكيف لا يفرّ من الموت الحاضر، والأسد الخادر، وعبد الملك سمّ ناقع، وسيف قاطع. وحبيب موت ذعاف إنما هو طود شامخ، وعزّ باذخ. وكفاك بالمفضّل نجدة ليث هرّار، وبحر موّار. ومحمد ليث غاب، وحسام ضراب. قال: فأيّهم أفضل؟ قال: هم كالحلقة المفرغة لا يعرف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379914,"book_id":1394,"shamela_page_id":588,"part":"1","page_num":590,"sequence_num":588,"body":"طرفاها. قال: كيف جماعة الناس؟ قال: هم على أحسن حال أدركوا ما رجوا، وأمنوا ما خافوا، وأرضاهم العدل، وأغناهم النفل.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٩، ٢٦٥ \" شعر قطريّ بن الفجاءة:\rيا ربّ ظلّ عقاب قد وقيت بها\rع اختلف في اسم الفجاءة فقيل اسمه جعونة، وقيل مازن بن يزيد بن زياد بن حنثر، أحد بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، سميّ الفجاءة لأنه غاب دهراً باليمن ثم جاءهم فجاءة. وقطريّ شاعر فارس ورأس من رؤوس الخوارج، وممن سميّ فيهم بأمير المؤمنين.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٦٩، ٢٦٦ \":\rوأشعث قد قدّ السفار قميصه ... يجرّ شواء بالعصا غير منضج\rع الشعر للشمّاخ هكذا اتّفقت الرواية عن أبي علي يجرّ والجماعة تروي: وجرّ شواء نسقاً على قوله: قدّ السفار قال الأصمعي: كان هذا مما أعان على تخريق ثيابه. كذلك رواه أبو حاتم عن الأصمعيّ وأبي عمرو الشيبانيّ، وأبو محمد عن خالد بن كلثوم، وإبراهيم بن محمد عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابيّ، والعباس بن الفرج عن أبي تمّام. وقوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379915,"book_id":1394,"shamela_page_id":589,"part":"1","page_num":591,"sequence_num":589,"body":"غير منضج: أراد لسرعة السير وجدّه بهم وإعجاله لهم عن إنضاجه، كما قال امرؤ القيس:\rنمشّ بأعراف الجياد أكفّنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب\rوهذا إنما يكون في حال السفار لا في غيره، ورواية أبي عليّ تقتضي أن ذلك شأنه في جميع أحواله، وهذا بالذّم أشبه، لأنه إذا فعل ذلك في حال الطمأنينة دلّ على الجشع وشدّة الحرص على الطعام. وروى أبو عبد الله بن أبي العباس: فتى يملأ الشيزي ويروى نديمه، وهي رواية أفادت معنى ثالثاً: يجانس ما قبله من إطعام وسقي، ومن روى: ويروى سنانه فذلك في معنى. ويضرب في رأس الكميّ المدجّج فلم يفد البيت أكثر من معنيين.\rوقوله في البيت: وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٠، ٢٦٦ \" لعبد الرحمن بن زيد:\rيؤسى عن زيادة كلّ حيّ ... خليّ ما تأوّبه الهموم\rع وعبد الرحمن هو أخو زيادة بن زيد بن مالك بن عامر بن قرّة أحد بني سعد بن هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. وقد تقدم خبر هدبة بن خشرم ٦١ وقتله لزيادة بن زيد. فلما سجن هدبة في دم زيادة جعل القرشيّون يكلّمون عبد الرحمن أخاه في أمر هدبة وأضعفوا له الدية حتى بلغت عشراً، منهم سعيد بن العاصي، وعبد الله بن عمر، والحسين بن عليّ، وعمرو بن عثمان بن عفّان، فلما أكثروا عليه أنشدهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379916,"book_id":1394,"shamela_page_id":590,"part":"1","page_num":592,"sequence_num":590,"body":"هذا الشعر. وفيه:\rغشوم حين يبصر مستفاد\rهكذا ثبتت الرواية عن أبي عليّ، ورواه أبو العباس الأحول:\rغشوم حين يبصر مستفاداً\rوهذا بيّن المعنى يريد أنه منتهز للفرصة إذا رأى أنه مستفيد من عدوّه فائدة غشم فانتهزها، أو مدرك فيه بغية وثب فنالها. ورواه بعضهم:\rحين يبصر مستقاداً\rبالقاف يريد مستقاداً منه وممّن له عنده ثار، ويقوّي هذه الرواية عجز البيت:\rوخير الطالبي الترة الغشوم\rوهي رواية مقبولة حسنة. وقد روى:\rغشوم حين ينصر مستقاد\rينصر بالنون، والمعنى أنه يطلب منه لعزّته نصره، وأن يقيد ممن يجب عليه القود، ويستعدي على من تعدّى. فلما أنشدها هدبة قال: إن فيه مطمعاً بعد فعاودوه. فقال عبد الرحمن حين عاودوه:\rباست امرئ واست التي زحرت به ... إذا نال مالاً من أخ وهو ثائره\rوإنّي وإن ظنّ الرجال ظنونهم ... على صبر أمر لم تشعّب مصادره\rوهي أبيات فلما أنشدها هدبة قال: دعوه فوالله لا يقبل عقلاً أبداً جزيتم خيراً. فأقام هدبة في السجن ستّ سنين، حتى أدرك المسور بن زيادة، ومات عبد الرحمن في خلال ذلك، وكان المسور هو الذي تولّى قتل هدبة، وقد تقدّم ذكر ذلك ٦١. وذكر المدائني أن المسور قد كان اختار العفو وأخذ الدية، حتى قالت له أمّه والله لئن لم تقتل هدبة لأنكحنّه، فيكون قد قتل أباك ثم ينكح أمّك فتسب بذلك يد المسند، فلفته ذلك عن مذهبه، ومضى على الاتّئار من هدبة وقتله.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٠، ٢٦٧ \" لأبي الهيذام في أخيه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379917,"book_id":1394,"shamela_page_id":591,"part":"1","page_num":593,"sequence_num":591,"body":"سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنا ... فإنّ بها ما يدرك الماجد الوترا\rع هو أبو الهيذام عامر بن عمارة بن خريم المرّيّ، وخريم هذا هو المعروف بخريم الناعم، وإليهم ينسب أبو يعقوب الخريمي الشاعر، وكان مولى لأخي أبي الهيذام عثمان بن عمارة، وأبو الهيذام شاميّ شاعر فحل وفارس مشهور، وكان عامل للرشيد بسحستان قتل أخا لأبي الهيذام فرثاه بهذا الشعر، وزاد فيه محمد بن داود بيتاً في آخره. وهو:\rولكنّني أشفى الفؤاد بغارة ... ألهّب في قطري جوانبها جمرا\rفخرج أبو الهيذام وجمع جمعاً وغلظ أمره واشتدّت شوكته وأعي الحيل فيه، حتى احتيل له من قبل صديق له يقال له عامر، كتب إليه فأرغبه وضمن له ولاية البلد، فاستنام إليه فشدّ علي أبي الهيذام فقيّده، وحمل إلى الرشيد وهو بالرقّة، فقال لمّا دخل عليه:\rأفي عامر لا قدّس الله عامراً ... تبيت تغنّيني السلاسل والكبل\rفهل نحن إلاّ أهل سمع وطاعة ... وهل أنت إلاّ السيّد الحكم العدل\rفأحسن أمير المؤمنين فإنّه ... أبى الله إلا أن يكون لك الفضل\rفمنّ عليه الرشيد وأطلقه.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٠، ٢٦٧ \" لابن الروميّ في النرجس:\rخجلت خدود الورد من تفضيله ... خجلاً تورّدها عليه شاهد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379918,"book_id":1394,"shamela_page_id":592,"part":"1","page_num":594,"sequence_num":592,"body":"وفيها:\rاطلب بعينك في الملاح سميّة\rوروى غيره: اطلب بعفوك وهو أحسن لأن هذه الرواية تفيد معنى يريد أن ذلك كثير يجده بعفوه من غير جهد، وكثيراً ما يسمّون بنرجس. قال شاعرهم في جارية:\rكنت أبغيك في البسا ... تين شوقاً لرؤيتك\rفإذا نرجس ينا ... دي بلفظ كلفظتك\rأنا أشبه لمن هوي ... ت فخذني لبغيتك\rفجنيناك ناضراً ... وبعثنا إليك بك\rوفيها:\rفتأمّل الأخوين من أدناهما ... شبهاً بوالده فذاك الماجد\rوروى غيره:\rفانظر إلى الولدين من أدناهما\rع وقد ردّ عليه أحمد بن يونس الكاتب فقال:\rيا من يشبّه نرجساً بنواظر ... دعج تنبّه إن فهمك راقد\rإن القياس لمن يصحّ قياسه ... بين العيون وبينه متباعد\rوالورد أشبه بالخدود حكاية ... فعلام تجحد فضله يا جاحد\rملك قصير عمره مستأهل ... بخلوده لو أنّ حيّاً خالد\rإن قلت إن الورد فرد في اسمه ... ما في الملاح له سميّ واحد\rفالشمس تفرد في اسمها والمشتري ... والبدر يشرك في اسمه وعطارد\rزهر النجوم تروقنا بضيائها ... ولها منافع بعد ذا وعوائد\rوخليفة إن غاب ناب بنفحه ... وبنفعه أبداً مقيم راكد\rإن كنت تنكر ما ذكرنا بعدما ... وضحت عليه دلائل وشواهد\rفانظر إلى المصفرّ لوناً منهما ... وافطن فما يصفرّ إلا الحاسد\rهذا ما اخترت منها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379919,"book_id":1394,"shamela_page_id":593,"part":"1","page_num":595,"sequence_num":593,"body":"وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧١، ٢٦٨ \" للأخيطل:\rسقياً لأرض إذا ما شئت نبّهني ... بعد الهدوء بها قرع النواقيس\rع هو محمد بن عبد الله يعرف بالأخيطل ويلّقب برقوقي، غلام من أهل الأهواز أديب جيّد الشعر يكنى أبا بكر، وكان مصيب التشبيه، ومما يستجاد له قوله في صفة مصلوب صلبه الحسن بن رجاء بالأهواز:\rكأنّه عاشق قد مدّ بسطته ... يوم الفراق إلى توديع محتمل\rأو قائم من نعاس فيه لوثته ... مواصل لتمطّية من الكسل\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٤٧٢، ٤٦٩ \" للسموأل بن عادياء:\rإذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكلّ رداء يرتديه جميل\rع اختلف الناس في هذه القصيدة، فمنهم من ينسبها إلى عبد الله بن عبد الرحمن، وقيل ابن عبد الرحيم الأزديّ شاعر شأميّ إسلاميّ، ومنهم من يعزوها إلى السموأل بن غريض بن عادياء اليهودي. من ولد الكاهن بن هارون بن عمران، وبنو قريظة وبنو النضير هما المعروفان بالكاهنين، نسبوا إلى جدّهم الكاهن بن هارون بن عمران، كما قيل العمران والحسنان. وروى عن دارم بن عقال وهو من ولد السموأل أنه السموأل بن غريض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379920,"book_id":1394,"shamela_page_id":594,"part":"1","page_num":596,"sequence_num":594,"body":"بن عادياء بن رفاعة بن ثعلبة بن كعب بن عمرو مزيقياء ابن عامر ماء السماء. وهذا محال لأن الأعشى أدرك شريح بن السموأل وأدرك الإسلام، وعمرو بن عامر قديم لا يجوز أن يكون بنيه وبين السموأل أربعة آباء ولا عشرة إلاّ أكثر والله أعلم. والأصحّ أن أمّ السموأل كانت من غسّان لا أبوه، والسموأل هو صاحب الحصن المعروف بتيماء، وبه يضرب المثل في الوفاء. وقد ذكر ذلك وخبره الأعشى في شعره بأحسن اقتصاص، وبيت السموأل بيت الشعر في يهود، فإنه شاعر وأبوه شاعر وأخوه سعية بن غريض شاعر متقدّم مجيد. قوله:\rفكل رداء يرتديه جميل\rيريد لا يضرّه إخلاق الثياب، إذا كان عرضه سليماً من العاب. وبعده بيت لم يروه أبو عليّ وهو:\rإذا المرء لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل\rوفيه:\rوإنّا أناس لا نرى القتل سبّة ... إذا ما رأته عامر وسلول\rيريد بني عامر بن صعصعة، وبنو سلول هم بنو مرّة بن صعصعة أخي عامر، غلبت عليهم أمّهم سلول بنت ذهل بن شيبان. وهذا من أحسن ما ورد في الاستطراد من مدح إلى ذمّ، وقول بكر بن النطّاح يمدح مالك بن طوق:\rفتى شقيت أمواله بسماحه ... كما شقيت قيس بأرماح تغلب\rوفيه:\rوما مات منّا سيّد حتف أنفه ... ولا طلّ منّا حيث كان قتيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379921,"book_id":1394,"shamela_page_id":595,"part":"1","page_num":597,"sequence_num":595,"body":"وأوّل من نطق بهذا اللفظ مات فلان حتف أنفه رسول الله ﷺ، فدلّ أن الشعر إسلاميّ، وقد رواه قوم:\rوما مات منّا سيّد في فراشه.\rوفيه:\rصفونا فلم نكدر وأخلص سرّنا ... إناث أطالت حملنا وفحول\rيعني أصلنا، يقال إن فلاناً ليضرب في سرّ: أي في أصل جيّد، ومنه سرارة الوادي: أي أكرمه وقيل أوسطه. وفيه:\rفإنّ بني الدّيّان قطب لقومهم ... تدور رحاهم حولهم وتجول\rيريد أنهم أهل حضر وقصور وجنّات، وأنهم لا يظعنون في طلب نجعة كما تفعل الأعراب، ومثله قول حسّان:\rأولاد جفنة حول قبر أبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل\rوقال آخر:\rلله درّ ثقيف أيّ منزلة ... حلّوا بها بين سهل الأرض والجبل\rقوم تخيّر طيب العيش رائدهم ... فأصبحوا يلحفون الأرض بالحلل\rليسوا كمن كانت الترحال همّته ... أخبث بعيش على حلّ ومرتحل!\rوقد تقدمّ إنشاده ٤٢، وقال رجل من بني تميم:\rلكسرى كان أعقل من تميم ... ليالي فرّ من بلد الضباب\rفأنزل نسله ببلاد ريف ... وأشجار وأنهار عذاب\rوصار بنو أبيه بها ملوكاً ... وصرنا نحن أمثال الكلاب\rفلا رحم الإله صدي تميم ... فقد أزرى بنا في كلّ باب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379922,"book_id":1394,"shamela_page_id":596,"part":"1","page_num":598,"sequence_num":596,"body":"والعربي يأنف أن يقال له يا أعرابيّ لجفاء العرب وعنجهيّتهم، قال الشاعر:\rيسمّوننا الأعراب والعرب اسمنا ... وأسماؤهم فينا رقاب المزاود\rرقاب المزاود إشارة إلى أنهم موال وهم الحمر، ولم يبعث الله ﷿ نبيّنا إلاّ من أهل القرى والمدر لا من أهل البدو والوبر، قال الله تعالى: \" وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى \"، ولذلك قال خليد عينين العبدي الهجريّ منتصراً للصلتان العبديّ، وكان الصلتان قد فضّل في قصيدته التي تقدّم إنشاد أبي عليّ لها \" ٢ - ١٤٣، ١٤١ \" الفرزدق في الحسب وجريراً في الشعر، فقال جرير:\rأقول ولم أملك سوابق عبرة ... متى كان حكم الله في كرب النخل\rفأجابه خليد:\rوأيّ نبيّ كان من غير قومه ... وهل كان حكم الله إلاّ مع الرسل\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٣، ٢٧٠ \" للفرزدق:\rيفلّقن هاماً لم تنله سيوفنا ... بأسيافنا هام الملوك القماقم\rع أنكر أبو علي تذكير الهام، وزعم أنه لم يؤثر عن العرب فيه تذكير، ولم يقل أحد منهم: الهام فلّقته وهو يرويه في شعر عنترة ويروّي:\rوالهام يندر في الصعيد كأنّما ... يلقى السيوف به رؤوس الحنظل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379923,"book_id":1394,"shamela_page_id":597,"part":"1","page_num":599,"sequence_num":597,"body":"وقال طفيل وهو يرويه أيضاً:\rبضرب يزيل الهام عن سكناته ... وينقع من هام الرجال بمشرب\rوقال النابغة ولا تكاد تجد أحداً إلاّ وهو يحفظه ويرويه:\rبضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كإيزاع المخاض الضوارب\rولو أنكر المعنى دون اللفظ كان أولى، لأن قوله: يفلّقن هاماً لم تنله سيوفنا، ثم قوله:\rبأسيافنا تناقض.\rوقبل بيت الفرزدق:\rفدى لسيوف من تميم وفي بها ... ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتم\rشفين حرارات النفوس ولم تدع ... علينا مقالاً في وفاء للائم\rيفلّقن هاماً لم تنله سيوفنا.\rالأهاتم آل الأهتم بن سنان بن خالد بن منقر. ويروى حزازات النفوس. يقول هذا في قتل وكيع قتيبة بن مسلم.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٤، ٢٧١ \" لمطيع بن إياس يرثي يحيى بن زياد الحارثي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379924,"book_id":1394,"shamela_page_id":598,"part":"1","page_num":600,"sequence_num":598,"body":"وينادونه وقد صمّ عنهم ... ثم قالوا وللنساء نحيب\rع وهو مطيع بن إياس ابن أبي قزعة سلم بن نوفل من بني الدؤل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، والدؤل وليث أخوان لأب وأمّ، أمّهما أمّ خارجة عمرة بنت سعد بن عبد الله أنماريّة، وهو أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان، وبعض ولد أنمار هم بجيلة، غلبت عليهم أمّهم بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة، وأم خارجة منهم، وهي التي يضرب بها المثل فيقال: أسرع من نكاح أم خارجة، وكان الرجل يقول لها: خطب، فتقول: نكح، وقد ولدت في عدّة بطون من العرب، حتى لو قال قائل إنّه لا يكاد يتخلّص من ولادتها كبير أحد لكان مقارباً، وروى أن بعض أزواجها طلّقها فدخل بها ابن لها عن حيّة إلى حيّها فرفع لها راكب، فلما تبيّنته قالت لابنها: هذا خاطب لي لا شكّ فيه، أفتراه يعجلني أن أحلّ، ماله ألّ وغلّ. وكانت حسناء مقبولة، فالرجال يحبّونها ولا يصبرون على ما تطلبهم من الباءة، فيطلّقونها. وسلم بن نوفل جدّ مطيع هو الذي يقول فيه الشاعر:\rيسوّد أقوام وليسوا بسادة ... بل السيّد المعروف سلم بن نوفل\rوهذا البيت لرجل من قومه جنى عليه جناية تستجهل الحليم فسيق إليه مصفوداً، فقال له ما آمنك من انتقامي؟ قال له الجاني: أصلحك الله إنما سودّناك لتغفر ذنوبنا، وتعفو عن جهّالنا. فقال: قد غفرت ذنبك وعفوت عنك واحتملت جهلك. فولىّ الجاني وهو يقول:\rيسوّد أقوام وليسوا بسادة\rويكنى مطيع أبا سلم أدرك الدولتين، وكان شاعراً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379925,"book_id":1394,"shamela_page_id":599,"part":"1","page_num":601,"sequence_num":599,"body":"ظريفاً حلو العشرة مليح النادرة، وكان متّهماً بالزندقة، وكان يحيى بن زياد هذا الحارثيّ وحمّاد الرّاوية وحمّاد عجرد وابن المقفّع ووالبة بن الحباب كذا، وكانوا جميعاً يتنادمون لا يفترقون، ولا يستأثر أحدهم على الآخر بمال ولا ملك شيء قلّ أو كثر، وكانوا جميعاً يرهّقون في دينهم.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٤، ٢٧١ \" لأبي خراش:\rحمدت إلاهي بعد عروة إذ نجا ... خراش وبعض الشرّ أحسن من بعض\rع عروة أخوه أصيب، وخراش ابنه نجا، وفيه:\rفوالله لا أنسى قتيلاً رزئته ... بجانب قوسي ما مشيت على الأرض\rهكذا يرويه أبو عليّ قوسي بفتح القاف، وغيره يأبى إلاّ ضمّها. وقال في هذا البيت:\rلا أنسى قتيلاً رزئته\rوقال في الذي يليه:\rبلى إنّها تعفو الكلوم وإنّما ... نوكل بالأدنى وإن جلّ ما يمضى\rرجع من قوله الأوّل إلى ما هو أصحّ، قال الأصمعي: هذا بيت حكمة يقول إنما نذكر الحديث من المصيبة وإن جلّ الذي قبله فقد نسيناه، وضدّ هذا قول أخي ذي الرمّة:\rولم تنسني أوفي المصيبات بعده ... ولكنّ نكء القرح بالقرح أوجع\rوفيه:\rولم أدر من ألقي عليه رداءه ... خلا أنّه قد سلّ عن ماجد محض\rقيل في هذا البيت ثلاثة أقوال، قال قوم: إنّ عروة لمّا قتل ألقي عليه رداءه رجل من القوم فكفّنه به، وقال آخرون: بل الذي ألقي عليه الرجل رداءه خراش، وذلك أن رجلاً من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379926,"book_id":1394,"shamela_page_id":600,"part":"1","page_num":602,"sequence_num":600,"body":"ثمالة ألقي عليه رداءه ليشكل عليهم، وقد شغل القوم بقتل عروة وقال له: كيف دلالتك قال: قطاة، قال: انج، وعطف القوم عليه فلم يروه، وقيل بل ألقي عليه رداءه إجارة له. وكذلك كانوا يفعلون، وهذا مثل قول البريق يذكر رجلاً منّ عليه.\rولمّا رأيت أنّه متعبّط ... دعوت بني بدر ولحّفته بردي\rوقال أبو عبيدة: لا أعرف شاعراً مدح من لا يعرف إلاّ أبا خراش بهذا البيت.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٥، ٢٧١ \" لأبي عطاء السندي يرثي يزيد بن عمر بن هبيرة:\rألا إن عيناً لم تجد يوم واسط ... عليك بجاري دمعها لجمود\rع كان أبو جعفر المنصور قتل يزيد غدراً بعد أن كتب إليه أماناً، فلما حمل رأسه إليه قال بعضهم للحرسيّ: أترى طينة رأسه ما أعظمها؟ فقال له: طينة أمانه كانت أعظم. وأبو عطاء هو أفلح بن يسار مولى لبني أسد، وكان يسار سنديّاً أعجمياً لا يفصح، وأبو عطاء ابنه عبد أسود، منشؤه الكوفة لا يكاد يفصح أيضاً بين لثغة ولكنة، وهو مع ذلك من أحسن الناس بديهة وأشدّهم عارضة وتقدّماً، شاعر فحل في طبقته أدرك الدولتين، وكان من شعراء بني أميّة وشيعتهم، وهجا بني هاشم ومات عقب أيام المنصور. ودخل يوماً على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379927,"book_id":1394,"shamela_page_id":601,"part":"1","page_num":603,"sequence_num":601,"body":"المنصور وهو يسحب الوشى والخزّ. فقال له المنصور: أنّي لك هذا يا أبا عطاء؟ فقال: كنت ألبس هذا في الزمن الصالح، فلم تنكره في الزمن الطالخ، ثم ولّى ذاهباً فاستخفى فما ظهر حتى مات المنصور، فمما قال في بني هاشم:\rبني هاشم عودوا إلى نخلاتكم ... فقد قام سعر التمر صاع بدرهم\rفإن قلتم رهط النبيّ صدقتم ... فهذي النصارى رهط عيسى بن مريم\rوأنشد أبو عليّ لأعرابيّة:\rلعمرك ما الرزيّة فقد مال ... ولا شاة تموت ولا بعير\rولكن الرزيّة فقد قرم ... يموت لموته بشر كثير\rموت البشر هنا العيلة واليأس من النوال وانقطاع الرجاء من الرفد بموت ذلك الكريم القرم، كما قال الشاعر:\rليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميّت الأحياء\rإنما الميت من يعيش كئيباً ... كاسفاً باله قليل الرخاء\rوقال الآخر:\rماذا أجال وثيرة بن سماك ... من دمع باكية عليه وباك\rذهب الذي كانت معلّقة به ... حدق العفاة وأنفس الهلاّك\rيعني الهلاّك جهداً وضياعاً، وكالبيت الأول من هذين البيتين قول الأسود بن زمعة في ابنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379928,"book_id":1394,"shamela_page_id":602,"part":"1","page_num":604,"sequence_num":602,"body":"زمعة، وكان قتل يوم بدر وحرّمت قريش البكاء على قتلى بدر لئلا يشمت بها، فسمع الأسود بكاء في جوف الليل، فقال: انظروا هل أحلّت قريش البكاء حتى أبكي سجلاً أو سجلين على زمعة، فقالوا: لا إنما هي امرأة أضلّت بعيراً فهي تبكي، فقال:\rأتبكي أن يضلّ لها بعير ... ويمنعها من النوم السهود\rفلا تبكي على بكر ولكن ... على بدر تقاصرت الجدود\rألا قد ساد بعدهم رجال ... ولولا أهل بدر لم يسودوا\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٦، ٢٧٣ \" لابن الروميّ:\rما يبالي أصمّمت شفرتاه ... في محزّ أم جارتا عن محزّ\rع أخذه من قول أبي الهول:\rما يبالي إذا الضريبة حانت ... أشمال سطت به أم يمين\rنعم مخراق ذي الحفيظة في الهي ... جاء يعصي به ونعم القرين\rوفيه:\rمثله أحوج الشجاع إلى الدر ... ع فغالي بها على كلّ بزّ\rوكرّر هذا المعنى فقال:\rيقول القائلون إذا رأوه ... لأمر ما تغوليت الدروع\rوقال البحتري في صفة سيف فأجاد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379929,"book_id":1394,"shamela_page_id":603,"part":"1","page_num":605,"sequence_num":603,"body":"ماض وإن لم تمضه يد ضارب ... بطل ومصقول وإن لم يصقل\rيغشى الوغى والترس ليس بجنّة ... من حدّه والدرع ليس بمعقل\rمصغ إلى حكم الردى فإذا مضى ... لم يلتفت وإذا قضى لم يعدل\rمتوقّد يبري بأوّل ضربة ... ما أدركت ولو أنّها في يذبل\rوإذا أصاب فكلّ شيء مقتل ... وإذا أصيب فما له من مقتل\rوأنشد \" ١ - ٢٧٧، ٢٧٣ \" لعبدة بن الطبيب:\rأوردته القوم قد ران النعاس بهم\rع وصلته:\rومنهل آجن في جمّة بعر ... مما تسوق إليه الريح مجلول\rكأنّه في دلاء القوم إذ نهزوا ... حمّ على ودك في القدر مجمول\rأوردته القوم قد ران النعاس بهم ... فقلت إذا نهلوا من جمّة قيلوا\rقال أبو علي ران: غلب. ع قوله مجلول: أي ملفوظ عنه الجلّة وهي البعر. والحمّ: ما بقي من الشحم إذا أذيب، شبّه الماء عند اغترافه القوم بالشحم المجمول وهو المذاب.\r\rوذكر أبو علي \" ١ - ٢٧٧، ٢٧٤ \"\rخبر عرابة مع معاوية\rوإنشاده شعر حاتم، وفيه:\rوإنّي مذموم إذا قيل حاتم ... نبا نبوة إن الكريم يعنّف\rع يريد أن الكريم يعنّف واللئيم لا يعنّف، وهذا مثل قولهم: إنما يعاتب الأديم ذو البشرة وقال الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379930,"book_id":1394,"shamela_page_id":604,"part":"1","page_num":606,"sequence_num":604,"body":"وإذا عتبت على اللئيم ولمته ... في بعض ما يأتي فأنت ملوم\rوإذا جريت مع السفينة كما جرى ... فكلا كما في جريه مذموم\rوقال عبد الصمد بن المعذّل في نحوه:\rعذرك عندي بك مبسوط ... والذنب عن مثلك محطوط\rليس بمسخوط فعال امرئ ... كل الذي يأتيه مسخوط\rوحاتم هو ابن عبد الله بن سعد بن الحشرج، أحد بني ثعل بن عمرو بن الغوث بن طئ، يكنى أبا سفّانة وأبا عديّ، فارس شاعر جاهليّ، وأحد الأجواد الذين يضرب بهم المثل بل هو أشهرهم، وهم ثلاثة: حاتم بن عبد الله، وكعب بن مامة، وهرم بن سنان، وهم أرماق المقوين، وكان حاتم ظفرا إذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل وهب، وإذا قامر سبق، وإذا أسر أطلق، وإذا أثرى أنفق. وذكر أنه لا يعرف ميّت قرى أضيافه سواه، وذلك: أن ركبا من العرب نزلوا بموضع قبره وقد نفد زادهم، وفيهم رجل يكنى أبا خيبريّ، فجعل يقول: أبا سفّانة! ألا تقري أضيافك، أبا سفّانة! إنّ أضيافك جياع مقوون، يعيدها ليلته، فلما نام ثار من نومه وهو يقول: واراحلتاه! عقرت والله ناقتي! فقال له أصحابه وكيف؟ قال: رأيت أبا سفّانة قد انشقّ عنه قبره فاستوى قائماً ينشدني:\rأبا خيبريّ وأنت امرؤ ... ظلوم العشيرة لوّامها\rوماذا تريد إلى رمّة ... بدوّيّة صخب هامها\rتبغّي أذاها وإعسارها ... وحولك عوف وأنعامها\rثم عمد إلى سيفه وانتضاه من غمده، فعقر به ناقتي وقال دونكم: فما أيقظني إلاّ رغاؤها،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379931,"book_id":1394,"shamela_page_id":605,"part":"1","page_num":607,"sequence_num":605,"body":"وإذا بالناقة ترغو ما تنبعث ولا بها حراك، فقالوا: قد والله قراك حاتم، فنحروها وأكلوا وتزوّدوا، واقتسم القول متاع أبي خيبري على إبلهم واستمرّوا لوجهتهم، فلما صاروا في الظهيرة، وضح لهم راكب يجنب بعيراً يؤمّ سمتهم حتى التقوا، فقال لهم: أفيكم أبو خيبري، قالوا: نعم، قال: فإنّ عديّ بن حاتم رأى أباه البارحة وهو يقول له: إن أبا خيبري وأصحابه استقروني فقريتهم ناقته، فعوّضه منها وزده بكراً يحمل عليه متاعه، وهذه الناقة! وهذا البكر! فارتحل أبو خيبريّ الناقة، وتخفّف هو وأصحابه من أزوادهم وأمتعتهم على البكر، ومضوا بأتمّ قرى. وأدرك عديّ بن حاتم النبيّ ﷺ وحسن إسلامه، وروى عنه وكان يحدّث بهذا الخبر بعد إسلامه. وقد روى أنّ هذه الأبيات إنما كان ينشدها حاتم ابنه عديّاً حين أمره أن يعوّض أبا خيبريّ بناقته وأمره أن ينشده إياها.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٨، ٢٧٤ \" للشمّاخ:\rإذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين\rع معنى باليمين هنا: بالقوّة، وقيل معناها بالحقّ، أي لأنه أحقّ بها، وبكلى القولين فسّرت الآية أعني قوله تعالى: \" لأخذنا منه باليمين \" قيل بالقوّة وقيل بالحقّ، وأما قوله تعالى: \" فراغ عليهم ضرباً باليمين \" ففيه ثلاثة أقوال: القولان المذكوران، والثالث أنه أراد باليمين التي أقسم بها ليكيدنّها، وذلك قوله تعالى حكاية عنه \" وتالله لأكيدنّ أصنامكم بعد أن تولّوا مدبرين \" فأما قوله تعالى: \" إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين \" فقيل معنى اليمين هنا القوّة، ويؤيّد هذا التأويل قوله تعالى: \" وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوماً طاغين \" أي ليس كما قلتم إنا أكرهناكم وقوينا عليكم. وفيه قول ثان وهو أنه أراد بقوله: عن اليمين من جهة الدين، لأن إبليس قال: \" لآتينّهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم \" قال المفسّرون: من أتاه الشيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379932,"book_id":1394,"shamela_page_id":606,"part":"1","page_num":608,"sequence_num":606,"body":"فلبس عليه الحقّ وشكّكه في اليقين، ومن أتاه من جهة الشمال أتاه من قبل الشهوات، وزيّن له إتيان السيئات، ومن أتاه من بين يديه أتاه من قبل التكذيب بالقيامة والمآب، والثواب والعقاب، ومن أتاه من خلفه خوّفه الفقر على نفسه وعلى من تخلّف من بعده، فلم يصل رحماً ولم يؤدّ زكاة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٨، ٢٧٥ \" للعجير السلوليّ:\rتركنا أبا الأضياف في ليلة الصّبا ... بمرّ ومردى كلّ خصم يجادله\rع يرثي العجير بهذا الشعر رجلاً من قومه يقال له سليمان بن خالد بن كعب، هلك بمرّ الظهران وهو صادر إلى المدينة. وبيتان من هذا الشعر قد اختلف في قائلهما أشدّ اختلاف. وهما قوله:\rفتى قدّ قدّ السيف لا متضائل ... ولا رهن لبّاته وبآدله\rيسرّك مظلوماً ويرضيك ظالماً ... وكلّ الذي حمّلته فهو حامله\rفقال السكّري: إنهما لثور بن الطثريّة يرثي أخاه يزيد، وأنشدهما في أبيات أوّلها:\rأرى الأثل من بطن العقيق مجاوري ... مقيماً وقد غالت يزيد غوائله\rوأنشد أبو تمام هذه الأبيات لزينب بنت الطثريّة ترثي أخاها، وقيل إنّها لأمّ يزيد ترثي ابنها، وقيل إن البيتين للأبيرد اليربوعي. وقوله:\rفتى ليس لابن العمّ كالذئب\rقد مضت أمثلته والقول في معناه ٥٩. وقوله:\rيسرّك مظلوماً ويرضيك ظالماً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379933,"book_id":1394,"shamela_page_id":607,"part":"1","page_num":609,"sequence_num":607,"body":"يريد إن ظلمت أدرك بثأرك ونصرك، وإن ظلمت أذمّ لك وخفرك وأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٩، ٢٧٥ \" للحسين بن مطير:\rألمّا على معن وقولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعاً ثمّ مربعا\rع يرثي معن بن زائدة. ومن مختاره قوله يخاطب ابنه ولم ينشده أبو عليّ:\rتعزّ أبا العبّاس عنه! ولا يكن ... عزاؤك من معن بأن تتضعضعا\rفما مات من كنت ابنه لا ولا الذي ... له مثل ما أسدى أبوك وما سعى\rتمنّى أناس شأوه من ضلالهم ... فأضحوا على الأذقان صرعى وظلّعا\rوفيما أنشده:\rفتى عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا\rيريد أن عطاءه كان جزيلاً وافراً وسابغاً فاضلاً، فلما مات بقي في أيدي الناس منه ما عاشوا به، ويحتمل أن يريد أنّه أوصى للناس بالمال، وشبّه عيشهم في معروفه بعد موته بمجرى السيل بعد انقضائه يكون مرعى ومتبقّلاً، ومثله:\rفتى عيش في معروفه بعد موته ... كما رعيت بعد الربيع مسائله\rيهمز ولا يهمز.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٩، ٢٧٦ \" للبيد:\rيحيلون السجال على السجال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379934,"book_id":1394,"shamela_page_id":608,"part":"1","page_num":610,"sequence_num":608,"body":"ع وقبله:\rكأنّ دموعه غرباً سناة ... يحيلون السجال على السجال\rإذا أرووا بها زرعاً وقضباً ... أمالوها على خور طوال\rالقضب: الفصفصة، يقول: إذا أرووا بها زرعاً وقضباً أمالوها على النخل. والخور: الغزار الكثيرة الحمل كالناقة الخوّارة، وهي الصفيّ الغزيرة اللبن.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٧٩، ٢٧٦ \" لمسلم بن الوليد:\rقبر بحلوان استسرّ ضريحه ... خطراً تقاصر دونه الأخطار\rيرثي به يزيد بن مزيد الشيبانيّ. وتمام الشعر:\rأبقى الزمان على معدّ بعده ... حزناً كعمر الدهر ليس يغار\rقال أبو علي \" ١ - ٢٧٩، ٢٧٦ \": أنشدنا ابن در ستويه قال أنشدني عبد الله بن جوان صاحب الزياديّ: ع كان ثابت بن محمد الجرجانيّ يقول: جوان اسم فارسي ومعناه: صغير السنّ أي فتى، وكان من أعلم الناس بالفارسيّة.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨١، ٢٧٧ \" لرجل من بني شيبان:\rوما أنا من ريب الزمان بجبّإ ... ولا أنا من سيب الإله بيائس\rع وقبله:\rأبكي على الدعاء في كلّ شتوة ... ولهفي على بشر سمام الفوارس\rوالشعر لمفروق بن عمرو الشيبانيّ، وكان قيس والدعّاء وبشر إخوته، هلكوا في غزوة بارق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379935,"book_id":1394,"shamela_page_id":609,"part":"1","page_num":611,"sequence_num":609,"body":"بشطّ الفرات في طاعون شيرويه، فبكاهم مفروق. وقوله: في كل شتوة يريد أن الدعاء كان جوادا مطعاماً في الشتاء عند انقطاع الألبان وقلة الزاد.\rوقوله:\rوما أنا من ريب المنون بجبّإ\rيعني أن ما أصابه من المصائب قد هوّن عليه أمر النون، وهو مع ذلك غير يائس من فضل الله ﷿.\rوأنشد أبو عليّ لحميد بن ثور:\rليست إذا سمنت بجايئة ... عنها العيون كريهة المسّ\rع وغيره يرويه إذا رمقت وهو أحسن لأن العين إنما تجبأ عن المرأة العجفاء لا عن السمينة، وكذلك كراهية المسّ. وقد وصف حميد من ضخم صاحبته التي ينسب بها ما لم يصفه شاعر ولا ذكره ذاكر فقال: وبعده:\rوكأنّما كسيت قلائدها ... وحشيّة نظرت إلى الإنس\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨١، ٢٧٨ \" لبعض البصريّين:\rكم من فتى تحمد أخلاقه ... ويسكن العافون في ذمّته\rع ومن جيّد ما ورد في الحجاب والحاجب قول أبي هفّان:\rالله يعلم أنني لك شاكر ... والحرّ للفعل الكريم شكور\rلكن رأيت بباب دارك جفوة ... فيها لحسن فعالكم تكدير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379936,"book_id":1394,"shamela_page_id":610,"part":"1","page_num":612,"sequence_num":610,"body":"وقال العطوي أو غيره:\rيا أبا موسى وأنت فتى ... ماجد محض ضرائبه\rكن على منهاج معرفة ... إنّ وجه المرء حاجبه\rوبه تبدو محاسنه ... وبه تبدو معايبه\rوأرى بالباب معترضاً ... حاجباً يزورّ جانبه\rليس إنساناً فأعذره ... إنما الإنسان صاحبه\rوقال أبو تمام:\rسأترك هذا الباب ما دام إذنه ... كعهدي به حتى يلين قليلا\rإذا لم أجد يوماً إلى الإذن سلّما ... وجدت إلى ترك اللقاء سبيلا\rوقال آخر:\rوإن كان لابدّ من حجبة ... ومن حاجب فاجعلوه رفيقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379937,"book_id":1394,"shamela_page_id":611,"part":"1","page_num":613,"sequence_num":611,"body":"يقابل من جاءكم بالجميل ... فيأتي صديقاً ويمضي صديقا\rومن حسن ما خاطب مجوب محتجباً قول العطويّ:\rإذا أنت لم ترسل وجئت فلم أصل ... ملأت بعذر منك سمع لبيب\rأتيتك مشتاقاً فلم أر حاجباً ... ولا ناظراً إلاّ بوجه غضوب\rكأنّي غريم مقتض أو كأنّني ... طلوع رقيب أو صدود حبيب\rفعدت وما فلّ الحجاب عزيمتي ... إلى شكر سبط الراحتين أريب\rعليّ له الإخلاص ما ردع الهوى ... أصالة رأي أو وقار مشيب\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨١، ٢٧٨ \" لرجل كوفيّ يجهو المغيرة بن شعبة:\rإذا راح في قبطيّة متأزّراً ... فقل جعل يستنّ في لبن محض\rإذا نسب الناس إلى القبط قلت: قبطيّ بكسر القاف، وتنسب إليهم الثياب فتقول: قبطيّ بضم القاف للفرق. ومن مختار ما ورد في القصر والهجو به قول الحزين الكناني: وقد جمعه مجلس مع كثيّر، وكان كثيّر قصيراً لا يبلغ ضروع الإبل، وكان إذا دخل على عبد الملك قال له: تطأطأ لا يصب رأسك السقف. ولذلك قال له لما رآه: تسمع بالمعيديّ لا أن تراه لقماءته. فقال كثيّر للحزين: إنّك لا تحسن أن تهجو. فقال له الحزين: إن أبحت لي أن أقول قلت. قال: وما عسى أن تقول. فقال:\rلقد علقت زبّ الذباب كثيّراً ... أساود لا يطنينه وأراقم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379938,"book_id":1394,"shamela_page_id":612,"part":"1","page_num":614,"sequence_num":612,"body":"قصير الثياب فاحش عند بيته ... يعضّ القراد باسنه وهو قائم\rويروى:\rيكاد كثير من تقارب شخصه ... يعضّ\rوكان كثيّر يلّقب زبّ الذباب لقصره. وقال آخر يهجوه:\rلعمرك ما زبّ الذباب كثيّر ... بفحل ولا آباؤه بفحول\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨٢، ٢٧٨ \" للفرزدق يهجو إبراهيم بن عربيّ:\rترى منبر العبد اللئيم كأنّما ... ثلاثة غربان عليه وقوع\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨٢، ٢٧٩ \" لعبد الصمد بن المعذّل في ابن أخيه:\rلو كان يعطي المنى الأعمام في ابن أخ ... أصبحت في جوف قرقور إلى الصين\rوتمامها:\rلا يحمدونك في خلق ولا خلق ... إذا رأوك ولا دنيا ولا دين\rع ومثله في المعنى قول ابن الروميّ في ابن لصديق له:\rالله يعلم أن لو كنت لي ولداً ... لما حبستك إلا في المطامير\rيا من إذا ما رأته عين والده ... وسط الرجال تقاهم بالمعاذير\rومثل قول عبد الصمد:\rوكان أحظى له لو كان متّزراً ... في السالفات على غرمول عنّين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379939,"book_id":1394,"shamela_page_id":613,"part":"1","page_num":615,"sequence_num":613,"body":"قول الحسن وفيه بعض الغلوّ:\rفرحمة الله على آدم ... رحمة من عمّ ومن خصّصا\rلو كان يدري أنّه خارج ... مثلك من إحليله لاختصى\rومثل قوله:\rإن القلوب لتطوي منك يا ابن أخي ... إذا رأتك على مثل السكاكين\rقول ... في القلب وخز مثل وخز السنان\rوقال ابن بسّام أو غيره:\rثقيل يطالعنا من أمم ... إذا سرّه رغم أنفي ألمّ\rلنظرته وخزة في الحشى ... كوخز المحاجم في الملتزم\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨٤، ٢٨٠ \" للمقنّع الكندي:\rيعاتبني في الدين قومي وإنما ... تداينت في أشياء تكسبهم حمدا\rع وهو محمد بن عميرة ويقال ابن عمير ابن أبي شمر ابن فرعان، كنديّ شاعر إسلاميّ، قال الهيثم بن عديّ كان المقنّع أحسن الناس وجهاً فإذا سفر لقع، أي أصابته العين فيمرض ويلحقه عنت، فكن لا يمشي إلاّ مقنّعاً. وأنشد يعقوب بن السكّيت هذا الشعر لحاتم، وزاد في أوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379940,"book_id":1394,"shamela_page_id":614,"part":"1","page_num":616,"sequence_num":614,"body":"أصارمتي أني وصلت حبالها ... وصرّمت من بعد التصافي لها هندا\rوسلمى وليلى والنوار وزينبا ... وجملاً وظبياً واجتنبت لها دعدا\rوإن الذي بيني وبين بني أبي\rوفي روايته تقديم وتأخير، وبعد هذا البيت الأول في رواية أبي عليّ بيتان، لم يروهما أبو علي ولا يعقوب فيما رواه لحاتم، وهما:\rألم ير قومي كيف أوسر مرّة ... وأعسر حتى تبلغ العسرة الجهدا\rفما زادني الإقتار منهم تقرّبا ... وما زادني فضل الغني منهم بعدا\rوهذا من قول الأبيرد اليربوعيّ:\rفتى كان يدينه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر\rولله درّ إبراهيم بن العبّاس في قوله:\rأراك إذا أيسرت خيّمت عندنا ... مقيماً وإن أعسرت زرت لماما\rفما أنت إلاّ البدر إن قلّ ضوءه ... أغبّ وإن زاد الضياء أقاما\rوكرّر هذا المعنى فقال:\rأسد ضار على أعدائه ... وأب برّ إذا ما قدرا\rيعرف الأبعد إن أثرى ولا ... يعرف الأدنى إذا ما افتقرا\rوفي شعر المقنّع:\rوفي فرس نهد عتيق جعلته ... حجاباً لبيتي ثم أخدمته عبدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379941,"book_id":1394,"shamela_page_id":615,"part":"1","page_num":617,"sequence_num":615,"body":"لم يرد بقوله: جعلته حجاباً لبيتي أني أحجب به بيتي من ناظر، وإنما يريد أنه نصب عينيه وأكبر همّه، كما قال الآخر:\rيسدّون أبواب البيوت بضمّر ... إلى عنن مستوثقات الأواصر\rالعنّة: الحظيرة، وقريب منه قول الآخر:\rيزين البيت مشدوداً ... ويشفي قرم الركب\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨٤، ٢٨١ \" لجحدر اللصّ قصيدة، منها:\rأليس الليل يجمع أمّ عمرو ... وإيّانا فذاك بنا تدان\rنعم وترى الهلال كما أراه ... ويعلوها النهار كما علاني\rع هذا من أيسر ما يقنع به المشوق ويتعلّق به المتتوّق. ومثله قول رجل من بني تميم:\rكلانا يرى الجوزاء يا علو إن بدت ... ونجم الثريّا والمزار بعيد\rوكيف بكم يا علو أهلاً ودونكم ... لجاج يغمّصن السفين وبيد\rوقال رجل من بني رياح:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379942,"book_id":1394,"shamela_page_id":616,"part":"1","page_num":618,"sequence_num":616,"body":"كفى حزناً أن لا يزال يعودني ... على النأي طيف من خيالك يا نعم\rوأنت مكان النجم منّا وهل لنا ... من النجم إلاّ أن يقابلنا النجم\rوأنشدهما أبو علي بعد \" ٢ - ٢٩، ٢٦ \" لمحرز العكليّ. وقال قيس بن ذريح:\rأليست لبيني تحت سقف يكنّها ... وإيّاي هذا إذ نأت لي نافع\rويلبسنا الليل البهيم إذا دجا ... ونبصر ضوء الفجر والفجر ساطع\rوقال آخر:\rلقد زاد الهلال إليّ حبّاً ... عيون تلتقي عند الهلال\rإذا ما لاح وهو شفاً صغير ... نظرن إليه من خلل الحجال\rوقال جميل:\rأقلّب طرفي في السماء لعلّها ... يوافق طرفي طرفها حين تنظر\rوقال المعلوط فأخنى:\rوما نلت منها محرماً غير أنّني ... إذا هي بالت بلت حيث تبول\rوفيه:\rأحاذر صولة الحجّاج ظلماً ... وما الحجّاج ظلاّم لجان\rيريد أنه يوقع الحدود مواقعها، ولا يتجاوز بها مواضعها، وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه، يعني أن جنايته لا توجب عليه ما يحذره من وقع مصقول يمان. وأنشد صاعد بن الحسن لسوّار بن المضرّب الكلابي جاهليّ هكذا قال، وإنما هو سعديّ من سعد بني تميم قصيدة طويلة أوّلها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379943,"book_id":1394,"shamela_page_id":617,"part":"1","page_num":619,"sequence_num":617,"body":"أليس الله يعلم أن قلبي ... يحبّك أيّها البرق اليماني\rوفي تضاعيفها جميع هذا الشعر الذي نسبه أبو علي إلى جحدر، إلاّ سبعة أبيات من آخرها، وذلك قوله:\rفما بين التفرّق غير سبع\rإلى آخر الشعر. ثم إن الحجاج أرسل على جحدر أسداً قد جوّعه له ثلاثاً، فبطش جحدر بالأسد فقتله، فعفا عنه الحجّاج ووصله وجعله في صحابته لما رأى من جرأته وشدّته.\rوأنشد أبو علي \" ١ - ٢٨٥، ٢٨٢ \" لأبي العتاهية:\rلا تفخرنّ بلحية ... كثرت منابتها طويلة\rع من جيّد ما ورد في الهجاء بطول اللحية قول ابن الروميّ:\rولحية يحملها مائق ... مثل الشراعين إذا أشرعا\rتقوده الريح بها صاغراً ... قوداً حثيثاً يتعب الأخدعا\rلو غاض في البحر بها غوصة ... صاد بها حيتانه أجمعا\rوقال الناجم:\rلابن شاهين لحية ... طوله شطر طولها\rفهو الدهر كلّه ... عاثر في فضولها\rوذكر أبو علي \" ١ - ٢٨٦، ٢٨٣ \" خطبة ابن الزبير التي أنشد فيها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379944,"book_id":1394,"shamela_page_id":618,"part":"1","page_num":620,"sequence_num":618,"body":"قد جرّبوني ثم جرّبوني\rع هذا الرجل لجميل. وأوّله:\rأنا جميل فتعرّفوني ... تالله ما جئت لتنكروني\rولا تغيّبت فتسألوني ... بحر يدقّ رجح السفين\rتنحلّ أحقاد الرجال دوني ... قد جرّبوني ثم جرّبوني\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨٦، ٢٨٣ \":\rنهار شراحيل بن طود يريبني ... وليل أبي ليلى أمرّ وأعلق\rع هو للأعشى وبعده:\rوما كنت شاجرداً ولكن حسبتني ... إذا مسحل سدّى لي القول أنطق\rشريكان فيما بيننا من هوادة ... صفيّان جنّيّ وإنس موفّق\rوروى أبي عبيدة شاقرداً: وهو المتعلّم. ومسحل: شيطانه، وحسبتني: هنا في معنى اليقين.\rوروى أبو عبيدة:\rإنسيّ وجنّ موفّق\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨٧، ٢٨٣ \" لأعرابيّ:\rخطبت فقالوا هات عشرين بكرة ... ودرعاً وجلباباً فهذا هو المهر\rع رواه غيره:\rودرعاً وجلباباً فذا أيسر المهر\rفيكون أبلغ في المعنى، ويسلم الشعر من الإقواء.\rوأنشد أبو عليّ \" ١ - ٢٨٧، ٢٨٤ \":\rوشعثاء غبراء الفروع منيفة ... بها توصف الحسناء أو هي أجمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379945,"book_id":1394,"shamela_page_id":619,"part":"1","page_num":621,"sequence_num":619,"body":"ع وهما لرجل من بني سعد. ومثل هذا في الإلغاز، وتشبيه المرأة الحسناء بالنار قول الآخر.\rومشوبة لا يقبس الجار ربّها ... ولا طارق الظلماء منها يؤنّس\rمتى ما يزرها زائر يلق عندها ... عقيلة داريّ من العجم تفرس\rيعني امرأة شبّهها بنار مشبوبة من حسنها كما قال العجّاج:\rومن قريش كل مشبوب أغرّ\rثم ألغز فقال:\rلا يقبس الجار ربّها\rيعني زوجها، أي لا يبديها حتى يراها الجار فيقبس من حسنها. والعقيلة: الخيار من كل شيء أراد مسكاً أو طيباً نسبه إلى دارين. وتفرس: تشقّ فتفوح، أي لا تعدو أن يكون عندها طيب.\rتم هنا شرح الجزء الأوّل من الأماليّ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379946,"book_id":1394,"shamela_page_id":620,"part":"1","page_num":625,"sequence_num":620,"body":"//بسم الله الرحمن الرحيم\r\rالجزء الثاني\rشرح الجزء الثاني من الأمالي\rأنشد أبو علي لمتتم بن نويرة شعرا، منه:\rفقلت له إن إن الشجي يبعث الشجي ... فدعني فهذا كله قبر مالك\rع قد مضى ذكر متمم، ويروى: إن الأسى والأسى الحزن، وكلا المعنيين واحد، يقول: إذا رأيت محزونا أذكرني حزني، أو قبرا أذكرني قبر أخي، وهذا قريب من قولهم: العاشية تهيج الآيية ويروى: إن الأسى - بضم الهمزة - يبعث الأسى بفتحها، وهذه رواية أبي تمام، ولها وجهان، أحدهما: أن يكون الأسى جمع أسوة وهي التعزية، يقول: تعزيتكم تبعث حزني، ويجوز أن يكون قيل له لك اسوة في فلان وقد قتل أخوه، وفي فلان وقد قتل حميمه، فعرف فضل أخيه على المفقودين فبعث ذلك حزنه.\rويقوي هذه الرواية قوله في البيت الأول:\rلقد لامني عند القبور على البكا\rويروي:\rلقبر ثوى بين اللوى فالدوانك\rوهذه مواضع في ديار بني أسد، وكذلك الملا المذكور في أول الحديث، قال متمم أيضاً:\rقاظت أثال إلى الملا وتربعت ... بالحزن عازبة تسن وتودع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379947,"book_id":1394,"shamela_page_id":621,"part":"1","page_num":626,"sequence_num":621,"body":"وأنشد أبو علي لفاطمة بنت الأحجم:\rقد كنت لي جبلا ألوذ بظله\rع قال السكري هذا الشعر لليلى بنت يزيد بن الصعق، ترثي ابنها قيس بن زياد ابن أبي سفيان ابن عوف بن كعب، وقال الأخفش: إنه لامرأة من كندة. وأوله في رواية من رواه لفاطمة كما قال أبو علي:\rيا عين جودي عند كل صباح ... جودي بأربعة على الجراح\rوالجراح: زوجها.\rوفيه:\rوإذا دعت قمرية شجناً لها\rأخبرني غير واحد عن أبي العلاء المعري أنه كان يرد هذه الرواية ويقول: إنها تصحيف وينشده:\rوإذا دعت قمرية شجباً لها\rيعني فرخها الهالك وهو الهديل، والشجب: الهلاك، والشجب: الهالك. وهذه رواية حسنة مقبولة، والحق أحق أن يتبع. وكان الأحجم بن دندنة أحد سادات العرب. ويقال الأجحم بتقديم الجيم، قال ابن دريد جحم إذا فتح عينيه كالشاخص، وبذلك سمى الرجل أجحم، وقال الخليل الأجحم: الشديد حمرة العين مع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379948,"book_id":1394,"shamela_page_id":622,"part":"1","page_num":627,"sequence_num":622,"body":"سعة وكان الأجحم قد تزوج خالدة بنت هاشم بن عبد المطلب، وهي أم فاطمه هذه.\rوأنشد أبو علي للنابغة الجعدي:\rألم تعلمي أني رزئت محارباً\rقد مضى ذكر الجعدي. وتمام الشعر وهو كله مختار:\rيقول لمن يلحاه في بذل ماله ... أأنفق أيامي وأترك ماليا\rيدر العروق بالسنان ويشتري ... من الحمد ما يبقى وإن كان غاليا\rوحوح: هو وحوح بن عبد الله أخو النابغة لأمه. ومحارب: هو محارب بن قيس بن عدس من أشراف قومه. وهي كلمة.\rوأنشد أبو علي:\rأبا عمرو لم أصبر ولي فيك حيلة ... ولكن دعاني اليأس منك إلى الصبر\rع هو لعبد الله بن أراكة الثقفي يرثي أخاه عمرو بن أراكة، وكان ابن عباس قد استخلفه على اليمن، وشخص إلى علي رضوان الله عليه، فوجه معاوية إلى اليمن ونواحيها بشر بن أرطاة أحد بني عامر بن لؤي، فقتل عمرا، فجزع عليه أخوه ورثاه بشعر منه هذان البيتان، وفيلهما مما ينتظم به المعنى:\rلعمري لئن أتبعت عينيك ما مضى ... من الدهر أو ساق الحمام إلى القبر\rلتستنفدن ماء الشؤون بأسره ... ولو كنت تمريهن من ثبج البحر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379949,"book_id":1394,"shamela_page_id":623,"part":"1","page_num":628,"sequence_num":623,"body":"أيا عمرو ولم أصبر وأنشد أبو علي لكعب بن زهير:\rلقد ولى أليته جوى ... معاشر غير مطلول أخوها\rع قد مضى ذكر زهير ابن أبي سلمى. ويكنى ابنه كعب أبا المضرب، وهو شاعر مخضرم أدرك النبي ﷺ، ومدحه بقصيدته المشهورة:\rبانت سعاد فقلبي اليوم متبول\rوبعد قوله: فإن تهلك حوى:\rوما ساءت ظنونك يوم تولى ... بأرماح وفي لك مشرعوها\rوآخر الشعر:\rفما عتر الظباء بحي كعب ... ولا الخمسون قصر طالبوها\rوكان حوى هذا قال لقاتليه وقد أسروه: والله إن قتلتموني ليقتلن منكم خمسون رجلا، فبلغ ذلك قومه فبروا يمينه وصدقوا قوله. وأما قوله: فما عتر الظباء فإن العتيرة: ذبيحة كانوا يذبحونها لأصنامهم من الغنم، وربما ضنوا بالغنم، فصادوا مكانها ظباء اتخذوها عتائر، يقول: أرقنا دماء قاتليه، ولم يفادوا بالظباء ولا وفوا بها كما كانت العرب تفعل في نذورها وعتائرها بالغنم تفديها بالظباء. وقال يعقوب كان من خبر هذا الشعر: أن الأوس من الأنصار كانوا حلفاء مزينة، فمر رجل من مزينة يقال له حوى ويقال جوى بالجيم على الأوس والخزرج، وهم يقتتلون في حرب بعاث، فدخل مع حلفائه فأصيب، فمر ثابت أبو حسان الشاعر فقال: يا أخا مزينة ما طرحك هذا المطرح؟ إنك لمن قوم ما يحمدونك. فقال حوى وهو يجود بنفسه: أعطى الله عهدا أن يقتل بي منكم خمسون ليس فيهم أعور ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379950,"book_id":1394,"shamela_page_id":624,"part":"1","page_num":629,"sequence_num":624,"body":"أعرج، فسارت كلمته حتى أتت عمق، وهي أرض مزينة، فثاروا، فبلغ ثابتا أن مزينة قد أتتهم تطلب بدم حوى، فقال ثابت:\rجاءت مزينة من عمق لتقرعنا ... فرى مزين وفي أستاهك الفتل\rفتلقتهم مزينة ورئيسهم مقرن بن عائذ أبو النعمان بن مقرن فاقتتلوا، فقتل من الأنصار عشرة، وأسر ثابت، فآلى مقرن أن لا يفديه إلا بتبيس أجم أسود، فغضبت الأنصار من ذلك وأبوه، فلما رأوا أنه ليس من ذلك بد أتوا ثابتا، فقالوا ما ترى؟ فقال ادفعوا إليهم أخاهم يعني التيس، وخذوا أخاكم يعني نفسه. وقال في ذلك مقرن أبياتا منها:\rوعن اعتناقي ثابتا في مشهد ... متنافس فيه الشجاعة للفتى\rفشريته بأجم أسود حالك ... وكذاك كان فداؤه فيما مضى\rوقال الحسن بن علي النمري\rحي كعب قبيلة لحوى.\rوأنشد أبو علي:\rرأيت رباطا حين تم شبابه ... وولى شبابي ليس في بره عتب\rع قال الرياشي هذا الشعر لأبي الشغب، واسمه عكرشة العبسي. وقوله:\rإذا كان أولاد الرجال حزازة ... فأنت الحلال الحلو والبارد العذب\rالحزازة: الغيظ. ورواه الترمذي: إذا كان أولاد الرجال حرارة برائين مهملتين، ورواه السكري مرارة؛ وهو أحسن في صناعة الشعر لقوله: فأنت الحلال الحلو. وقد مضى القول في معنى الحلال حيث أنشد أبو علي: ألا ذهب الحلو الحلال الحلاحل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379951,"book_id":1394,"shamela_page_id":625,"part":"1","page_num":630,"sequence_num":625,"body":"وفيه:\rكما اهتز تحت البارح الغصن الرطب\rالبارح: الريح الحارة، وإنما أراد الشاعر أن الغصن في ذلك الزمان ألين منه في الشتاء.\rوأنشد أبو علي لأطارة بن سهية يهجو شبيب بن البرصاء:\rمن مبلغ فتيان مرة أنه ... هجاني ابن برصاء العجان شبيب\rفلو كنت مرياً عميت فأسهلت ... كداك ولكن المريب مريب\rقال أبو علي: سألت ابن دريد عن هذا البيت، فقال: كان أبوه أعمى وجده أعمى وجد أبيه أعمى، يقول فلو لم تكن مدخول النسب كنت أعمى كآبائك.\rع لأبي على سهوان فيما رواه أحدهما: إنشاده\rفلو كنت مريا\rوإنما هو: فلو كنت عوفيا لأن أرطاة وشبيبا مريان على ما نورده، والعمى إنما هو فاش في بني عوف من بني مرة إذا أسن الرجل منهم عمي وقل من يفلت فيهم من ذلك، ولو قال: فلو كنت مريا لكان هو أيضا قد انتفى من نسبه، لأنه مرى ولم يكن أعمى. وأما السهو الثاني: فإنشاده الأربعة الأبيات لأرطاة، وإنما الآخران لشبيب، يرد على أرطاة، وهو الأصح، لأن شبيبا كان أفضل من أرطاة بيتا، وكان أرطاة أفضل منه نفسا، فعمى شبيب بعد موت أرطاة، فكان يقول: ليت ابن سهية كان حياً فيعلم أني عوفي. وهذان شاعران مقدمان إسلاميان من بني مرة غلبت عليهما أمهاتهما، وهو أرطاة بن زفر بن عبد الله بن مالك، وأمه سهية بنت زامل، وقيل إنها سبية من كلب كانت لضرار بن الأزور، ثم صارت إلى زفر وهي حامل، فجاءت بأرطاة. وأما شبيب فهو شبيب بن يزيد بن حمزة، ويقال جبرة، وأمه قرصافة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379952,"book_id":1394,"shamela_page_id":626,"part":"1","page_num":631,"sequence_num":626,"body":"بنت الحارث بن عوف ابن أبي حارثة، وهو ابن خالة عقيل بن علفة، أم عقيل عمرة بنت الحارث، لقبت البرصاء لشدة بياضها ولم يكن بها برص، ولذلك قال شبيب:\rأنا ابن برصاء بها أجيب ... ما في هجان اللون ما تعيب\rوقيل إنما سميت بذلك لبرص حدث بها، وذلك أن النبي ﷺ خطبها إلى أبيها فقال: إن بها وضحاً، فأصابها ذلك ولم يكن بها.\rوذكر أبو علي خبر سالم بن قحفان العنبري، وقوله لامرأته: هاتي حبلا، فقالت: ما عندي حبل.\rع قال غير أبي علي: فأعطته خمارها، فأنشأ سالم يقول:\rلقد بكرت أم الوليد تلومني ... ولم أجترم جرما فقلت لها مهلا\rولا تعذليني في العطاء ويسري ... لكل بعير جاء طالبه حبلا\rوذكر باقي الشعر. قال فأجابته امرأته:\rوتقسم ليلى يا ابن قحفان بالذي ... تكفل بالأرزاق في السهل والجبل\rتزال حبال مبرومات أعدها ... لها ما مشي يوما على خفه جمل\rفأعط ولا تبخل لمن جاء طالبا ... فعندي لها خطم وقد زاحت العلل\rوفي شعر سالم:\rفإني لا تبكي على إفالها\rهذا من قول ضمرة بن ضمرة، وهو:\rأرأيت إن صرخت بليل هامتي ... وخرجت منها بالباً أثوابي\rهل تخمشن إبلي على وجوهها ... أو تعصبن رؤسها بسلاب\rوالسلاب: عصائب سود، يقال امرأة مسلبة: إذا لبست السواد محدا، وفيه: أصاخت فلم تأخذ سلاحا ولا نبلا يقول لم تمتنع من نحري لها وإعطائي إياها لحسنها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379953,"book_id":1394,"shamela_page_id":627,"part":"1","page_num":632,"sequence_num":627,"body":"وسمنها، ولا رغبني ذلك فيها فيكفني عن بذلها، وهذا كما قال الفرزدق:\rفمكنت سيفي من ذوات رماحها ... غشاشاً ولم أحفل بكاء رعائيا\rقالوا رماحها: سمنها الذي تتقي به النحر، لأن صاحبها إذا رآها نفيسة ضن بها، وقال النمربن تولب:\rأيام لم تأخذ إلى سلاحها ... إبلى بجلتها ولا أبكارها\rجلتها: سمانها. وأبكارها: التي لم تحمل، وقيل التي حملت بطنا، وقال آخر:\rإذا سمعت إبلي خواتة سائل ... أصاخت فلم تأخذ سلاحا ولا نبلا\r\rمن أبيات المعاني\rعاذت ولما تعذ منه براكبهاحتى اتقاها بنكل غير مسمور\rأي عاذت منه بسنامها، وهو راكبها، كأنها اتقته به فلم يعذها منه. والنكل: القيد. يقول: ضرب قوائمها بالسيف، فصار كأنه قيد لها غير مسمور عليها.\rوذكر أبو علي خبر ذي الرمة، وأنه قيل له من حيث عرفت الميم.\rع الشعر الذي شبه فيه ذو الرمة عين ناقته بالميم قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379954,"book_id":1394,"shamela_page_id":628,"part":"1","page_num":633,"sequence_num":628,"body":"مهرية بازل سير المطي بها ... عشية الخمس بالموماة مزموم\rكأنما عينها منها وقد ضمرتواحتثها السير في بعض الأضا ميم\rقوله: سير المطى بها يقول كأن سيرهن يوصل بسيرها لفضل نشاطها. يقال هو يزم الألف أي يسبق الألف. وقال بعضهم: أراد كأنها زمام لهن تقتادهن كما يقتاد البعير بالزمام. والموماة: البرية. والخمس: أن تقيم ثلاثا في المرعي، وترد في الرابع فذلك الخمس. والأضا: الغدران واحدتها أضاة مثل قطاة وقطا، ويقال إضاء بالمد مثل أكمه وإكام.\rوأنشد أبو علي:\rلها حافر مثل قعب الوليد ركب فيه وظيف عجر\rع الشعر لامرىء القيس وبعده:\rلها ثنن كخوافي العقا ... ب سود يفين إذا تزبئر\rلها عجز كصفاة المسيل أبرز عنها جحاف مضر\rلها ذنب مثل ذيل العرو ... س تسد به فرجها من دبر\rوسالفة كسحوق الليا ... ن أضرم فيها الغوى السعر\rلها جبهة كسراة المجن حذقه الصانع المقتدر\rلها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر\rيستحب في الحافر أن يكون مقبعا، قال عوف بن الخرع:\rلها حافر مثل قعب الوليد يتخذ الفأر فيه مغارا\rويقال: سيل جحاف وجراف إذا اجتحف كل شيء، وبذلك سميت الجحفة لأن سيلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379955,"book_id":1394,"shamela_page_id":629,"part":"1","page_num":634,"sequence_num":629,"body":"اجتحفها في الجاهلية. وعيب على امرىء القيس قوله:\rلها ذنب مثل ذيل العروس\rوإنما المحمود منه؟ أن لا يمس الأرض، كما قال في أخرى:\rضليع إذا استدبرته سد فرجه ... بضاف فويق الأرض ليس بأعزل\rوالكلام في باقي الأبيات يأتي في موضعه بعد هذا إن شاء الله تعالى أنشد أبو علي لعمرو بن كلثوم:\rألا هبي بصحنك فأصبحينا\rع هذا أول الشعر، وبعده:\rولا تبقن خمر الأندرينا\rمشعشعة كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا\rتجور بذي اللبانة عن هواه ... إذا ما ذاقها حتى يلينا\rترى اللحز الشحيح إذا أمرت ... عليه لما له فيها مهينا\rالأندرين: مكان بالشأم خمره أجود الخمور، وقال أبو علي: الأندرون جمع أندري، وهم الفتيان يجتمعون من مواضع شتى. ومشعشعة: منصوب بقوله أصبحينا أي ممزوجة، يقال شعشع خمرك: أي رققها. والحص: الورس. وقوله سخينا: قال أبو عمرو هو من السخن يريد ماء حاراً، ويقال سخينا: جدنا بأموالنا كما قال حسان:\rونشربها فتتركنا ملوكاً ... وأسداً ما ينهنهنا اللقاء\rوقال طرفة:\rوإذا ما شربوا ثم أنتشوا ... وهبوا كل أمون وطمر\rوهذا كله مذهب غير محمود، وإنما المحمود أن يوصف الممدوح بالجود والحباء في كلتى حاليه من الصحو والأنتشاء، كما قال امرؤ القيس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379956,"book_id":1394,"shamela_page_id":630,"part":"1","page_num":635,"sequence_num":630,"body":"وتعرف فيه من أبيه شمائلاً ... ومن خاله ومن يزيد ومن حجر\rسماحة ذا وبر ذا ووفاء ذا ... ونائل ذا إذا صحا وإذا سكر\rوكما قال عنترة:\rوإذا سكرت فإنني مستهلك ... مالي وعرضي وافر لم يكلم\rوإذا صحوت فما أقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرمي\rوقال البحتري فأحسن:\rتكرمت من قبل الكؤوس عليهم ... فما أسطعن أن يحدثن فيك تكرما\rوقال أبو الطيب فأربي عليه:\rلا تجد الكأس في مكارمه ... إذا انتشى خلة تلافاها\rتصاحب الراح أريحيته ... فتسقط الراح دون أدناها\rوقال:\rأذاق الغواني حسنه ما أذقنني ... وعف فجازاهن مني على رغم\rوجاد فلولا جوده غير شارب ... لقيل كريم هيجته ابنة الكرم\rوقال ابن الرومي:\rصاحبي الطباع إذا سايلت هاجسه ... وإن سألت نداه فهو نشوان\rوقال البحتري:\rصحا واهتز للمعرو ... ف حتى قيل نشوان\rرجع: وهو عمر بن كلثوم بن مالك بن عتاب التغلبي فارس شاعر جاهلي، وهو أحد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379957,"book_id":1394,"shamela_page_id":631,"part":"1","page_num":636,"sequence_num":631,"body":"فتاك العرب، وهو الذي فتك بعمرو بن هند، وكنيته أبو الأسود. وأخوه مرة بن كلثوم هو الذي قتل المنذر بن النعمان، وأمه أسماء بنت مهلهل بن ربيعة، ولما تزوج مهلهل هند بنت نعج بن عتبة ولدت له جارية، فقال لأمها: اقتليها فغيبتها، فلما نام هتف به هاتف:\rكم من فتى مؤمل ... وسيد شمردل\rوعدد لا يجهل ... في بطن بنت مهلهل\rفاستيقظ وقال أين ابنتي؟ فقالت قتلتها. قال: لا وإله ربيعة، وكان أول من حلف بها، ثم رباها وسماها أسماء وقيل ليلى، وتزوجها كلثوم بن مالك، فلما حملت بعمرو أتاها آت في المنام فقال:\rيالك ليلى من ولد ... يقدم إقدام الأسد\rمن جشم فيه العدد ... أقول قولا لا فند\rفلما ولدت عمرا أتاها ذلك الآتي فقال:\rإني زعيم لك أم عمرو ... بماجد الجد كريم النجر\rأشجع من ذي لبد هزبر ... وقاص أقران شديد الأسر\rيسودهم في خمسة وعشر\rوكان كما قال ساد وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات وهو ابن مائة وخمسين سنة.\rوأنشد أبو علي:\rإذا انبطحت جافي عن الأرض بطنها ... وخوأها راب كهامة جنبل\rع هذا الشعر للأعشى. وبعد البيت:\rإذا ما علاها فارس متبذل ... فنعم فراش الفارس المتبذل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379958,"book_id":1394,"shamela_page_id":632,"part":"1","page_num":637,"sequence_num":632,"body":"وقوله: وخوأها مما همز ولا أصل له في الهمز، وغير أبي على يرويه: وخوى بها راب وهو أصح، لأنه مع ذلك لا يتعدى إلا بالباء يقال: خوى البعير تخوية إذا برك، ثم مكن لثفناته في الأرض، ولا يقال خويته أنا إنما يقال خوى به كذا كما تقول: ذهب به، وذهب لا يتعدى. يقول: إن كعثبها لضخمه يخوى بها إذا انبطحت فيتجافى عن الأرض بطنها، والعرب تشبه الركب الضخم بالقعب المكفوء، فلذلك قال كهامة جنبل. وقوله:\rإذا ما علاها فارس متبذل\rهو كقول الفرزدق:\rما مركب وركوب الخيل يعجبني ... كمركب بين دملوج وخلخال\rألذ للفارس المجري إذا انبهرت ... أنفاس أمثالها من تحت أمثالي\rويروي: ما إن أرى وركوب الخيل.\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rرب رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال\rع وبعد البيت:\rوشيوخ حربي بشطي أريك ... ونساء كأنهن السعالي\rوشريكين في كثير من الما ... ل وكانا محالفي إقلال\rهذا اليوم الذي ذكر أغار فيه الأسود بن المنذر أخو النعمان على الطف، فأصاب نعما وأسرى من بني سعد بن ضبيعة رهط الأعشى، وذلك منصرفه من غزو الحليفين أسد وذبيان. وكان الأعشى غائبا فلما قدم وجد الحي مباحا فأتاه، فأنشده هذه القصيدة وسأله أن يهب له الأسرى ففعل. قوله: رب رفد هرقته يقول: رب رجل كانت له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379959,"book_id":1394,"shamela_page_id":633,"part":"1","page_num":638,"sequence_num":633,"body":"إبل يحلبها فاستقتها فذهب ما كان يحلبه في الرفد. ومثله قول أبي قردودة يرثى ابن عمار قتيل النعمان، وكان نهاه عن منادمته فخالفه:\rيا جفنة كإزاء الحوض قد هدموا ... ومنطقاً مثل وشى اليمنة الحبره\rيقول: قتلوه فكأنهم ذهبوا بقراه الذي كان يقرى، وكفأوا جفنته التي كان يطعم فيها. وقال الأصمعي أقتال: أشباه، وغيره يقول أعداء. وحربي: جمع حريب أي مسلوب، وروى أبو عبيدة صرعي.\rأنشد أبو علي للحارث بن حلزة:\rلا تكسع الشول بأغبارها\rع هو الحارث بن حلزة بن مكرزة بن بديد أحد بني يشكر بن علي بن بكر بن وائل يكنى ... شاعر جاهلي قال:\rقلت لعمرو حين أرسلته ... وقد حبا من دونها عالج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379960,"book_id":1394,"shamela_page_id":634,"part":"1","page_num":639,"sequence_num":634,"body":"لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج؟\rوأصبب لأضيافك ألبانها ... فإن شر اللبن الوالج\rقوله حبا: أي أشرف وعرض. من دونها: يعني الإبل. وعالج: رمل معروف. والكسع: أن ينضح الماء البارد على ضرع الناقة ليرتفع لبنها، وذلك أقوى لها. يقول: لا تفعل ذلك فإنك لا تدري من ينتجها، لعلك تموت عنها أو يغار عليها فيذهب بها. ويروي أن عمر بن الخطاب كان يجبي السواد مالا عظيما، ثم لم يزل ينقص إلى أن عاد خراجه زمان بني مروان نصف ما كان خلافة عمر. فلما ولى عمر بن عبد العزيز سأل أهل السواد ما العلة في ذلك؟ فقال له رجل من أنباطه: العلة في ذلك أن العمال امتثلوا فينا بيتين لشاعر من شعرائكم، وهما: لا تكسع الشول بأغبارها وأنشده البيتين فأمر عمر بن عبد العزيز أن لا يلزموا إلا ما كان يلزمهم عمر بن الخطاب، ولا يؤخذ منهم إلا ما كان يأخذ، فعاد خراج السواد في أقل مدة إلى ما كان عليه ذلك الزمان.\rوأنشد أبو علي:\rوللأرض كم من صالح قد تلمأت ... عليه فوارته بلماعة قفر\rع الشعر لهدبة بن خشرم بن كرز بن حجير ابن أبي حية الكاهن، صاحب العزى وسادنها أحد بني سعد هذيم من قضاعة. وهدبة شاعر إسلامي يكنى أبا عمير قال:\rألا يا لقوم للنوائب والدهر ... وللمرء يأتي حتفه وهو لا يدري\rوللأرض كم من صالح قد تلمأت ... عليه فوارته بلماعه قفر\rفلا ذا جلال هبنه لجلالهولاذا ضياع هن يتركن للفقر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379961,"book_id":1394,"shamela_page_id":635,"part":"1","page_num":640,"sequence_num":635,"body":"يقال تلمأت وتودأت: بمعنى أي أنضمت عليه ووارته، ويروى تأكمت: أي صارت عليه كالأكمة.\rوأنشد أبو علي:\rكأن مواقع الظلفات منه ... مواقع مضرحيات بقار\rوأنشد أبو علي:\rفما برحت سجواء حتى كأنما ... بأشراف مقراها مواقع طائر\rع الشعر لجبيهاء الأشجعي، وجبيهاء: لقب وأسمه يزيد بن خيثمة بن عبيد، شاعر بدوي إسلامي. وبعده:\rوحتى سمعنا خشف بيضاء جعدة ... على قدمي مستهدف متقاصر\rوحتى تناهي الحالبان وخففا ... من القبض عن خثم رحاب المناخر\rالخشف: الصوت الضعيف. والبيضاء: اللبنة. والجعدة: يعني الرغوة، وقال أبو عمرو: يعني اللبنة المتكسرة في العلبة. والمستهدف المتقاصر: يعني الحالب يقوم قائما فيستهدف، ثم يضع العلبة على فخذيه، ويستقصر ساقيه أي ينقصهما من الأنتصاب. وهذا كما قال ابن عناب:\rفما برحت سجواء حتى كأنما ... تساقط بالزيزاء برساً مقطعاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379962,"book_id":1394,"shamela_page_id":636,"part":"1","page_num":641,"sequence_num":636,"body":"وإذا كان الخلف أخثم فذلك من الغزر. ورحاب المناخر: يعني مخارج اللبن من الضرع، أستعارة.\rوأنشد أبو علي لأم خالد الخثعمية شعرا، منه:\rرأيت لهم سيماء قوم كرهتهم ... وأهل الغضا قوم على كرام\rع خثعم: لقب، وأسمه أفتل بن أنمار بن إراش بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان، وخثعم جبل سمى به. وسيمى: مقصور وحكى أبو زيد فيه المد، وهذا البيت له حجة، فإذا زدت الياء مددت فقلت سيمياء. تعني الخثعمية بسيمى قوم أهل الحجاز، وأهل الغضا: أهل نجد، قال قيس بن معاذ:\rتمر الصبا صفحاً بساكنة الغضى ... ويصدع قلبي أن يهب هبوبها\rيعني ساكنة نجد. وأنشد قاسم بن ثابت بعض هذا الشعر لأم الضحاك المحاربية، وزاد بعد قوله: وأنيابه اللاتي جلا ببشام:\rوإن نوانا من نوى أهل جحوش ... كمثل نوى أروية ونعام\rألا ليتني بين القميص وجحوش ... وإن نالنا من أهله بغرام\rوأنشد أبو علي:\rكأنما وجهك ظل من حجر ... ذو خضل في يوم ريح ومطر\rع أنشده ابن الأعرابي لأعرابي من بني فزارة، قال:\rأقسم لا تأخذ حقي يا وزر ... ظلما وعند الله في الظلم الغير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379963,"book_id":1394,"shamela_page_id":637,"part":"1","page_num":642,"sequence_num":637,"body":"كأنما وجهك ظل من حجر ... ابتل في يوم طلال ومطر\rوقال ابن قتيبة هذا الشاعر يصف رجلا بالسواد، وشبهه بظل الحجر دون غيره لكثافة ظله، ومثله: سوداً غراييب كأمثال الحجر قال وقال آخر في وصف شاة:\rكأن ظل حجر صغراهما وأنشد أبو عثمان:\rوجاءت بنو ذهل كان وجوههم ... إذا حسروا عنها ظلال صخور\rوقال ابن الأعرابي في قوله: كأنما وجهك ظل من حجر ظل كل شيء: شخصه، والحجر إذا ضربته الأمطار بان سواده، فيقول كأن سواد وجهك سواد هذا الحجر. فهذا التفسير مخالف لما تقدم. ووصفت أعرابية زوجها فقالت: هو ليث عرينة، وجمل ظعينة، وجوار بحر، وظل صخر، فهذا مدح كما ترى، وصفته بظل الصخر لبرده، فكان المتفيء ذراه لا يناله حر كربة ولا أذى خطب.\r\rذكر أبو علي خبر أبي الأسود مع امرأته\rع واسم أبي الأسود ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان أحد بني الدؤل من كنانة، وهو يعد في التابعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379964,"book_id":1394,"shamela_page_id":638,"part":"1","page_num":643,"sequence_num":638,"body":"والمحدثين والشعراء والبخلاء والنحويين لأنه أول من عمل في النحو كتاباً. ويعد في العرج والمفاليج والبخر. وشهد مع على صفين. وولى البصرة لابن عباس. وهو من المشهورين بالتشيع في على، وكانت امرأته قشيرية يقال لها أم عوف، وكانت بنو قشير عثمانية. وكان أصهاره لا يزالون يردون عليه قوله، فقال أبو الأسود:\rيقول الأرذلون بنو قشير ... طوال الدهر لا تنسى عليا\rفقلت لهم وكيف يكون تركى ... من الأعمال ما يقضي عليا\rأحب محمدا حباً شديدا ... وعباسا وحمزة والوصيا\rبنو عم النبي وأقربوه ... أحب الناس كلهم إليا\rفإن يك حبهم رشدا أصبه ... وليس بمخطىء إن كان غيا\rلم يشك أبو الأسود في أنه رشد، وهو على تأويل قول الله ﷿: \" وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين \". وإنما قضى زياد بالابن للمرأة، وكان قد بلغ مبلغا يوجب أن يقضي به لأبيه، وهو استيفاؤه سبعة أعوام، كما قالت أمه في الحديث، لأنها كانت عثمانية، وأبو الأسود من شيعة علي.\rوأنشد أبو علي لجندل الطهوي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379965,"book_id":1394,"shamela_page_id":639,"part":"1","page_num":644,"sequence_num":639,"body":"قد خرب الأنضاد نشاد الحلق ... من كل بال وجهه بالي الخرق\rوقد فسره أبو علي، ومثله:\rبرح بالعينين خطاب الكثب ... يقول إني خاطب وقد كذب\rوإنما يخطب عساً من حلب\rقوله بالعينين: هو موضع بالبحرين، وهو الذي ينسب إليه خليد عينين، وقيل أراد عيني النظر. وهو جندل بن المثنى الطهوي غلبت عليهم أمهم طهية بنت عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهم أبو سود وجشيش وعوف، بنو مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وهو شاعر راجز إسلامي يهاجى الراعي. وذكر أبو علي خبر الزبير عن يوسف بن عبد العزيز بن الماجشون عن عمه يوسف بن الماجشون قال: ذكر شعر الحارث بن خالد وشعر عمر ابن أبي ربيعة عند ابن أبي عتيق إلى آخر الخبر ع الماجشون: اسمه يعقوب ابن أبي سلمة، وأسم أبي سلمة دينار، وقيل ميمون مولى لآل المنكدر سمى الماجشون لأنه كان أبيض تعلوه حمرة، وهو اسم لثياب مصبغة بضرب من الصبغ، لقبته بذلك سكينة بنت على بن الحسين، والماجشون المورد بالفارسية. وعبد العزيز المذكور في الحديث هو أبو عبد الله ابن أبي سلمة فعبد العزيز ابن أخي الماجشون، ولكنهم قد غلب عليهم هذا الإسم. وعبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله هذا الفقيه الضرير صاحب مالك، لم يلدهم الماجشون. وأما ابن أبي عتيق فاسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379966,"book_id":1394,"shamela_page_id":640,"part":"1","page_num":645,"sequence_num":640,"body":"ابن أبي بكر. وقوله: لشعر ابن أبي ربيعة لوطة بالقلب: أي لصوق وكل شيء ألصقته بشيء فقد لطته به، ومنه حديث أبي بكر أنه قال لعمر ﵄: والله إنك لأحب الناس إلى، ثم قال: أللهم! أعز، والولد ألوط بالقلب. فأما الحارث فهو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم شاعر إسلامي، وهو أحد شعراء قريش المعدودين، وكان ذا قدر فيهم، وكان العرب تفضل قريشا في كل شيء إلا في الشعر، حتى كان فيهم عمر والحارث والعرجي وأبو دهبل وعبد الله بن قيس الرقيات، فأقرت العرب أيضا لها بالشعر. ويروي أنه قيل لابن المسيب: لم كانت قريش أضعف العرب شعرا؟ وهي أفصح العرب لسانا. فقال: لأن مكان رسول الله منها قطع متن الشعر عنها. وعكرمة بن خالد أخو الحارث من جلة التابعين يروى عن جماعة من الصحابة. ولهما أخ ثالث يقال له عبد الرحمن شاعر مجيد.\rوأنشد أبو علي:\rمتئد المشي بطيئاً نقره ... كأن نجر الناجرات نجره\rع هذا وهم وكلام لا معنى له، وإنما هو: أكرم نجر الناجرات نجره كذا أنشده يعقوب الذي رواه أبو علي عنه وغيره وهو الصحيح. والنقر المذكور في البيت قبله هو: إلصاق طرف اللسان بالحنك والتصويت.\rوأنشد أبو علي لزهير:\rله في الذاهبين أروم صدق ... وكان لكل ذي حسب أروم\rع بعده:\rوعود قومه هرم عليه ... ومن عاداته الخلق الكريم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379967,"book_id":1394,"shamela_page_id":641,"part":"1","page_num":646,"sequence_num":641,"body":"كما قد كان عوده أبوه ... إذا أزمت بهم سنة أزوم\rقوله عليه: أي على نفسه. أي تلك العادة عادة منه على نفسه وأزمت: عضت.\rوأنشد أبو علي للفرزدق:\rلبئست هدايا القافلين أتيتم ... بها أهلكم يا شر جيشين عنصرا\rع هذا أول القصيدة، وبعده:\rرجعتم عليهم بالهوان فأصبحوا ... على ظهر عريان السلائق أدبرا\rيمدح الحجاج، ويعني بالجيشين أصحاب ابن الأشعث وأصحاب هميان بن عدي السدوسي، يقول: أصبح أهلك على ظهر مركب عري أدبر. والسلائق: آثار الدبر. وهذا مثل ضربه لسوء حالهم.\rوأنشد أبو علي لجرير:\rحتى أنخناها إلى باب الحكم\rع أول الرجز:\rأقبلن من جنبي فتاخ وإضم\rعلى قلاص مثل خيطان السلم ... قد طويت بطونها طي الأدم\rإذا قطعن علما بدا علم ... فهن بحثاً كمضلات الخدم\rحتى تنتاهين إلى باب الحكم ويروى: أقبلن من ثهلان أو وادى خيم يقول: يبحثن بمناسمهن الأرض، كما تبحث النساء المضلات خلا خيلهن في التراب. ويعنى: الحكم بن أيوب ابن أبي عقيل الثقفي، مدحه وهو وإلى البصرة، فكتب الحكم إلى الحجاج إني قدم على أعرابي باقعة، فكتب إليه أن يحمله معه إليه، فلما دخل على الحجاج قال له: بلغني أنك ذو بديهة فقل في هذه الجارية لجارية قائمة على رأسه. فقال جرير: مالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379968,"book_id":1394,"shamela_page_id":642,"part":"1","page_num":647,"sequence_num":642,"body":"أن أقول حتى أقايلها؟ فقال بلى: فتأملها وأسألها، فقال لها: ما اسمك يا جارية؟ قالت: أمامة، فقال:\rودع أمامة حان منك رحيل ... إن الوداع لمن تحب قليل\rمثل الكئيب تمايلت أعطافه ... فالريح تجبر متنه وتهيل\rهذي القلوب صواديا تيمتها ... وأرى الشفاء وما إليه سبيل\rفقال له الحجاج: قد جعل الله لك السبيل إليها خذها، فضرب بيده على يدها فتمنعت، فقال:\rإن كان طبكم الدلال فإنه ... حسن دلالك يا أميم جميل\rفاستضحك الحجاج، وأمر بتجهيزها معه إلى اليمامة، فهي أم بنيه.\rوأنشد أبو علي للقلاخ:\rومثل سوار رددناه إلى ... إدرونه ولؤم أصه على\rع هو القلاخ بن حزن من بني منقر بن عبيد بن مقاعس، وقال ابن قتيبة: هو القلاح بن جناب من ولد حزن بن منقر، وهو القائل:\rأنا القلاخ بن جناب بن جلا ... أخو خناثير أقود الجملا\rوإدرونه: قبيح فعله وقذره، قاله يعقوب، قال أبو علي: الإدرون والدرن سواء.\rوأنشد أبو علي:\rوعزة قعساء لا تناصي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379969,"book_id":1394,"shamela_page_id":643,"part":"1","page_num":648,"sequence_num":643,"body":"ع أي لا تقاوم ولا تعالي مأخوذ من الناصية، وكذلك قوله بعد هذا:\rحتى أنتصى من هاشم في محتد ... أكرم بذلك محتداً وصميما\rع أي صار في أعلى المحتد الكريم وتسنمه. والبيت للحزين الدؤلي.\rوأنشد أبو علي لأوس:\rغنى تأوى بأولادها ... لتهلك جذم تميم بن مر\rع بعد البيت:\rوخندف أقرب بأنسابهم ... ولكننا أهل بيت كثر\rفإن تصلونا نواصلكموا ... وإن تصرمونا فإنا صبر\rيقول: ما أقرب أنسابنا، ولكننا كثرنا فتقاطعنا. ومعنى تأوي: تتجمع، ويروي تعاوي: أي يدعو بعضهم بعضا.\rوأنشد أبو علي للعجاج: بين ابن مروان قريع الإنس ع هذا الرجز يمدح به الوليد بن عبد الملك، وأتصاله بعد الشطر المذكور:\rوابنة عباس قريع عبس ... ضياء بين قمر وشمس\rأزهر لم يولد لنجم النحس ... بين نجيب لم يعب بوكس\rوحاصن من حاصنات ملس ... من الأذى ومن قراف الوقس\rفي قنس مجد فوق كل قنس\rكانت أم الوليد وسليمان ولادة العبسية. والوكس: النقص، يقال: وكسنى يكسنى، أي نقصني. والحاصن والحصان: العفيفة. ملس: لم يعلق بهن أذى ولا ريبة، كما قال آخر:\rومكللات بالعيو ... ن طرقننا ورجعن ملسا\rوالقراف: المداناة والمماسة، ومن هذا قيل للجماع قراف. والوقس: الجرب، أراد أن يقول: من قراف المكروه كله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379970,"book_id":1394,"shamela_page_id":644,"part":"1","page_num":649,"sequence_num":644,"body":"وأنشد أبو علي للعجاج أيضا:\rكالجبل الأسود في جنث العلم\rع أول الرجز:\rزل بنو العوام عن آل الحكم\rوشنئوا الملك لملك ذي قدم ... ضخم الإيادين شديد المدعم\rكالعلم الأسود في جنث العلم ... دمخ ومثل إضم إلى إضم\rقوله وشنئوا الملك: يقول كلهم أبغضوا ذلك فسلموه إليهم، يعني ابن الزبير وعبد الملك بن مروان. وذي قدم: أي سابقة. والإيادان: الناحيتان المشرفتان. والمدعم: المعتمد. والعلم: الجبل. ودمخ: جبل بنجد بين اليمامة وضرية. وإضم: جبل لأشجع وجهينة قرب المدينة.\rوأنشد أبو علي:\rمن الأكرمين منصبا وضريبة ... إذا ما شتا تأوي إليه الأرامل\rوقبله:\rوإني لمهد من ثنائي مدحة ... إلى ماجد يبغي لديه الفواضل\rمن الأكرمين.\rوأنشد أبو علي لحميد الأرقط:\rليس الأمير بالشحيح الملحد\rع قال حميد: وهو من بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم يمدح الحجاج:\rقلت لعنسي وهي عجلي تعتدي ... لا نوم حتى تحسري وتلهدي\rأو تردى حوض أبي محمد ... ليس الأمير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379971,"book_id":1394,"shamela_page_id":645,"part":"1","page_num":650,"sequence_num":645,"body":"يعرض بابن الزبير في قوله: بالشحيح الملحد يريد أنه ألحد في الحرم. وفي قوله:\rولا بوبر بالحجاز مقرد\rوالوبر: دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون حسنة العينين لا ذنب لها تدجن في البيوت. والمقرد: اللاصق بالأرض من فزع أو ذل. وقوله: حتى تحسري وتلهدي يقال لهد البعير يلهد إذا عض الحمل غاربه وسنامه حتى يؤلمه.\rوأنشد أبو علي لأبي الغريب النصري:\rإن امرأ أخر من أصرنا ... ألأمنا طخساً إذا ينسب\rع أبو الغريب: أعرابي له شعر قليل، أدرك الدولة الهاشمية، قال أبو زياد الكلابي كان أبو الغريب عندنا شيخا قد تزوج فلم يولم فاجتمعنا على باب خبائه وصحنا.\rأولم ولو بيربوعأو بقراد مجدوعقتلتنا من الجوع\rفأولم، وأجتمعنا عنده فأعرس بأهله، فلما أصبح غدونا عليه فقلنا:\rيا ليت شعري عن أبي الغريب ... إذ بات في مجاسد وطيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379972,"book_id":1394,"shamela_page_id":646,"part":"1","page_num":651,"sequence_num":646,"body":"معانقاً للرشء الربيب ... أغمد المحفار في القليب\rأم كان رخوا نائس القضيب ... فصاح إلينا نائس القضيب والله!\rوأنشأ يقول:\rسقياً لعهد خليل كان يأدم لي ... زادي ويدهب عن زوجاتي الغضبا\rكان الخليل فأضحى قد تخونه ... مر الزمان وتطعاني به الثقبا\rوهو القائل في هذا المعنى:\rيا صاح أبلغ ذوي الزوجات كلهم ... أن ليس وصل إذا استرخت عرا الذنب\rوأنشد أبو علي عن أحمد بن يحيى بيتا لم يحفظ صدره وهو:\rولا أذأ الصديق بما أقول\rع وصدره:\rأند عن القلي وأصون عرضي ... ولا أذأ الصديق بما أقول\rوقال ابن دريد وذأته عيني: حقرته. وقال الأموي وذأته: قمعته.\rوأنشد أبو علي لدكين الراجز:\rليست من القرق البطاء دوسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379973,"book_id":1394,"shamela_page_id":647,"part":"1","page_num":652,"sequence_num":647,"body":"ع هو دكين بن رجاء الفقيمي راجز إسلامي. ودوسر: اسم الفرس. والدسر: الدفع الشديد. وقوله قد سبقت قيسا: يريد خيل قيس فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.\rوأنشد أبو علي:\rأعجف إلا من عظام وعصب\rع هو لأبي محمد عبد الله بن ربعي بن خالد الفقعسي راجز إسلامي، قال:\rمن كل محبوك قراه منتجب ... أعجف إلا من عظام وعصب\rيخلط في التجراء جداً بلعب\rقال أبو علي عن الأصمعي: أسرع الأرانب أرانب الخلة وذلك أنها تطويها ولا تفتقها والحمض يفتقها.\rع يفتقها أي يكثر لحمها ويسمنها، ومنه قول الأعرابي يذم رجلا: والله ما فتقت فتق السادة، ولا مطلت مطل الفرسان.\rوأنشد أبو علي:\rوصاحب صدق لم تناني شكاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامدا أجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379974,"book_id":1394,"shamela_page_id":648,"part":"1","page_num":653,"sequence_num":648,"body":"ع ومثله:\rإلى معشر لا يظلمون سقاءهم ... ولا يأكلون اللحم إلا مقددا\rوقال آخر:\rعجيز من عامر بن جندب ... غليظة الوجه عقور الأكلب\rتبغض أن تظلم ما في المروب\rوالمروب: السقاء.\rوأنشد أبو علي عن ابن دريد:\rجبت نساء العالمين بالسبب ... فهن بعد كلهن كالمحب\rع هذا يرويه ابن دريد عن أبي عثمان الأشنانداني، ثم قال وقالت امرأة من قريش وهي ترقص ابنها:\rلأنكحن ببةجارية خدبةتجب أهل الكعبة\rببة: لقب ابنها واسمه عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب، أي تغلب نساء قريش بحسنها. وقال الهذلي في المحب الساقط:\rدعاك إليها مقلتاها وجيدها ... فملت كما مال المحب على عمد\rيقال عمد الجمل إذا فضخ سنامه أو عقره الرجل. وأختلف في معنى ببة، فقال الخليل: ببة يوصف به الأحمق، وقيل إن عبد الله بن الحارث كان كثير اللحم في صغره فلذلك سمي ببة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379975,"book_id":1394,"shamela_page_id":649,"part":"1","page_num":654,"sequence_num":649,"body":"وقال ابن جنى: ببه حكاية الصوت الذي كانت ترقصه به وليس باسم، إنما هو كقولك قب: اسم لوقع السيف، وليس في الكلام اسم أوله باءان إلا ببة، وقول عمر: حتى يصير الناس بباناً واحدا: أي شيئاً واحدا، فأما الببر والببغا فعجميتان.\rوأنشد أبو علي لعمر:\rإن تبخلي لا يسلي القلب بخنكم ... وإن تجودي فقد عنيتني زمنا\rع ومثله قوله في أخرى:\rقد كنت حملتني غيظا أعالجه ... فإن تجودي فقد عنيتني حججا\rوقوله أيضاً:\rإن تبذلي لي نائلا أشغى به ... سقم الفؤاد فقد أطلت عذابي\rوأنشد أبو علي لعبيد الله بن عبد الله:\rكتمت الهوى حتى أضر بك الكتم ... ولامك أقوام ولومهم ظلم\rوفيه:\rفأصبحت كالنهدي إذ مات حسرة ... على إثر هند أو كمن سقي السم\rع هو عبد الله بن عجلان النهدي أحد من شهر بالعشق وقتله. وقوله: أو كمن سقي السم هذا من القلوب إنما هو أو كمن سقي السم فقلب.\rوأنشد أبو علي له أيضا:\rفلو أكلت من نبت عيني بهيمة ... لهيج منها رحمة حين تأكله\rع هذه الأبيات تروي لكثير في قصيدته التي أولها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379976,"book_id":1394,"shamela_page_id":650,"part":"1","page_num":655,"sequence_num":650,"body":"لمن طلل أقوى من الحي نازله\rوقد تقدم ذكر عبيد الله وهو أشعر الفقهاء، وكان ابن المسيب إذا لقيه قال له: أأنت الفقيه الشاعر؟ فيقول: لابد للمصدور من أن ينفث وكان محمد بن شهاب الزهري تلميذا لعبيد الله، وكان يخدمه وقال: صحبته سنين كثيرة فما سألته قط إلا وكأني فجرت به بحرا، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة الذين انتهى إليهم العلم، وكان عمر بن عبد العزيز في إمرته المدينة يصحبهم ويشاورهم، فماتوا جميعا قبل خلافته، فكان يتوجع أن لا يكون منهم أحد حياً يستعين به في أمره، وكان أكثر تفجعه لفقد عبيد الله، وكان يقول: وددت أن لي منه مجلسا بكذا وكذا.\rوذكر أبو علي قول الأحنف في خطبته: اقبلوا عذر من اعتذر إليكم ع قد نظم الشاعر هذا المعنى أحسن نظم فقال:\rأقبل معاذير من يأتيك معتذرا ... واسمع مقالته إن بر أو فجرا\rفقد أطاعك من يعطيك ظاهره ... وقد أجلك من يعصيك مستترا\rخير الرجال الذي يغضي لصاحبه ... ولو أراد انتصارا منه لأنتصرا\r\rذكر أبو علي خبر أبي السمراء والجارية\rالشاعرة التي اشتراها لعبد الله بن طاهر. روى على بن الحسين عن رجاله أن المتوكل قال لعلي بن الجهم: قل بيتا وطالب فضل بإجازته، فقال ابن الجهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379977,"book_id":1394,"shamela_page_id":651,"part":"1","page_num":656,"sequence_num":651,"body":"لاذ بها يشتكي هواها ... فلم يجد عندها ملاذا\rفقالت فضل:\rولم يزل ضارعا إليها ... تهطل أجفانه رذاذا\rفعاتبوه فزاد عشقا ... ومات وجدا فكان ماذا؟\rفطرب المتوكل وأمر عريب فغنت فيه. وكانت فضل هذه أشعر نسوان زمانها، وكانت مولدة من مولدات البصرة، اشتراها محمد بن الفرج الرخجي وأهداها إلى المتوكل، وكانت تجالس الرجال وتناشد الشعراء.\rوأنشد أبو علي لابن ميادة:\rتباكر العضاة قبل الإشراق ... بمقنعات كقعاب الأوراق\rع وقبله:\rيكفيك من بعض ازديار الآفاق ... سمراء مما درس ابن مخراق\rوهجمة صهب طوال الأعناق ... تباكر العضاه.\rقوله سمراء: أراد ناقته. وابن مخراق: رائضها الذي درسها أي راضها، ويقال: أراد بالسمراء الحنطة، ودرسها: دياسها.\rوأنشد أبو علي:\rفراق كقيص السن فالصبر! إنه ... لكل أناس عثرة وجبور\rع هو لأبي ذؤيب الهذلي، وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379978,"book_id":1394,"shamela_page_id":652,"part":"1","page_num":657,"sequence_num":652,"body":"ديار التي قالت غداة لقيتها ... صبوت أبا ذئب! وأنت كبير\rتغيرت بعدي؟ أم أصابك حادث ... من الدهر، أم مرت عليك مرور\rفقلت لها فقد الأحبة! إنني ... حديث بأرزاء الكرام جدير\rفراق كقيص السن. ويروي: كقيض السن أي انكسارعا.\rويروي: قد مرت عليك مرور جمع مر أي مرت بك حال بعد حال.\rوأنشد أبو علي للراعي:\rيبيت الحية النضناض منه ... مكان الحب يسمع السرارا\rع قبل البيت:\rوفي بيت الصفيح أبو عيال ... قليل الوفر يغتبق السمارا\rيقلب بالأنامل مرهفات ... كساهن المناكب والظهارا\rيبيت الحية. بيت الصفيح: بيت الحجارة يعني الصائد. وظهار الريش: ظاهره، وهو أحسن. وبطانه: الذي يلي جنب الطائر، يقول: هو في فلاة فالحيات يدخلن عليه. والحب: الحبيب، ويروي: تسمعه السرارا. وقال الأصمعي النضناض: المتوقد. وقال خالد بن جبلة الحب: القرط.\rوأنشد أبو علي لأبي زبيد:\rكل يوم ترميه منها برشق ... فمصيب أو صاف غير بعيد\rع قبل البيت:\rإن طول الحياة غير سعود ... وضلال تأميل نيل خلود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379979,"book_id":1394,"shamela_page_id":653,"part":"1","page_num":658,"sequence_num":653,"body":"علل المرء بالرجاء ويضحى ... غرضا للمنون نصب العود\rكل يوم. يقول: إذا طالت الحياة صار إلى الهرم وضعف البدن، ومن تمنى أن يخلد فهو ضلال. وكانت العرب تنصب عودا تجعله غرضا، فيصيبه بعض السهام، أو يقع قريبا منه، أو تشعب منه شيء، فضرب ذلك مثلا.\rوأنشد أبو علي لعمر ابن أبي ربيعة شعراً، منه:\rليت المغيري الذي لم أجزه ... فيما أراد تصيدي وطلابي\rع يحتمل أن يكون المعنى لم أجزه على تصيدي وطلابي فيما أراد أي لم أساعفه وأواته في ذلك، ويحتمل أن يكون تصيدي مفعولا بأراد.\rوأنشد أبو علي:\rتضوع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوة خفرات\rع هذا الشعر لمحمد بن عبيد الله النميري، يشبب بزينب بنت يوسف أخت الحجاج بن يوسف. قال مسلم بن جندب الهذلي: إني لمع النميري بنعمان، وغلام يشتاد خلفه يشتمه أقبح الشتيمة، فقلت: من هذا؟ قال: هذا الحجاج بن يوسف، دعه فإني ذكرت أخته في شعري فأحفظه ذلك. وروى عمر بن شبة أن عبد الملك قال له أنشدني ما قلت في زينب فأنشده، فلما انتهى إلى قوله: ولما رأت ركب النميري أعرضت قال: ما كان ركبك يا نميري؟ قال: أربعة أحمرة لي كنت أحمل عليها قطراناً، فضحك عبد الملك حتى استغرب، وكتب له إلى الحجاج لا سبيل لك عليه! وأنشد أبو علي لامرأة من بني نصر بن دهمان:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379980,"book_id":1394,"shamela_page_id":654,"part":"1","page_num":659,"sequence_num":654,"body":"إذا خدرت رجلي دعوت ابن مصعب ... فإن قيل عبد الله أجلى فتورها\rع هذه المرأة كانت تسمى جمل، وكان عبد الله بن مصعب عائد الكلب يشبب بها، وفيها يقول:\rيا جمل للواله المستعبر الوصب ... ماذا تضمن من حزن ومن نصب\rأني أتيحت له للحين جارية ... من غير ما أمم منها ولا صقب\rوكان لقيها لما ولي اليمامة على الحوأب، وهو ماء لبنى أبي بكر ابن كلاب، فخطبها فأبوا أن يزوجوه، وكانت العرب لا تنكح المرأة من الرجل شبب بها، فلما يئست منه قالت:\rإذا خدرت رجلي دعوت ابن مصعب ... فإن قيل عبد الله أجلي فتورها\rألا ليتني صاحبت ركب ابن مصعب ... إذا ما مطاياه أتلأبت صدورها\rلقد كنت أبكى واليمامة دونه ... فكيف إذا التفت عليه قصورها\rوكان لها إخوة غير فقتلوها. وقال جميل في هذا المعنى:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379981,"book_id":1394,"shamela_page_id":655,"part":"1","page_num":660,"sequence_num":655,"body":"فلا تقتليني يا بثين ولم أصب ... من الأمر ما فيه يحل لكم قتلي\rفأنت لعيني قرة حين نلتقي ... وذكرك يشفيني إذا خدرت رجلي\rوقال في أخرى:\rإذا خدرت رجلي فكان شفاؤها ... دعاء حبيب، كنت أنت دعائيا\rوأنشد أبو علي لابن الدمينة:\rولي كبد مقروحة من يبيعني ... بها كبدا ليست بذات قروح\rع قد أختلف في قائل هذا الشعر، فذكر أنه لخالد الكاتب وهو ثابت في ديوان شعره، والرواية في البيت الثاني هناك:\rأبي الناس ويب الناس لا يشترونها ... ومن يشتري ذا عرة بصحيح\rوكذلك أنشده ابن الأعرابي ولم ينسبه، قال: والعرب كلهم يكسرون ويب إلا بني أسد فإنهم يفتحون.\rوأنشد أبو علي:\rقتيلان لا تبكي المخاض عليهما ... إذا شبعت من قرمل وأفاني\rع وهو للخنوت السعدي شاعر جاهلي مقل، وقبله:\rسأبكي خليلي عنتراً بعد هجعة ... وسيفي مرداساً قتيل قنان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379982,"book_id":1394,"shamela_page_id":656,"part":"1","page_num":661,"sequence_num":656,"body":"قتيلين لا تبكي. وإلى هذا المعنى ذهب ضمرة بن ضمرة في قوله:\rأرأيت إن صرخت بليل هامتي ... وخرجت منها بالياً أثوابي\rهل تخمشن إبلي على وجوهها ... أو تعصبن رؤوسها بسلاب\rوفي ضده يقول الآخر:\rستبكي المخاض الجرب إن مات هيثم ... وكل البواكي غيرهن جمود\rيقول كان يحسن إليها ولا ينحرها وهذا هجاء، وشبيه بهذا المعنى قول الآخر:\rفلو كان سيفي باليمين تباشرت ... ضباب الملا من جمعهم بقتيل\rيقول إنهم ليسوا بأصحاب خيل فيصطادوا الحمر والأروى والنعام، وإنما يأكلون ويصيدون الضباب، فإذا قتل منهم قتيل تباشرت ضباب الملا بقتله، لأن حياتها في فقده.\rوأنشد أبو علي لأوس بن حجر:\rلأصبح رتماً دقاق الحصى\rوقبله:\rلفقد فضالة لا تستوي الفقود ولا خلة الذاهب\rعلى الأروع الصعب لو أنه ... يقوم على ذروة الصاقب\rلأصبح رتما دقاق الحصى ... مكان النبي من الكاثب\rالصعب: العظيم. والصاقب: جبل في بلاد بني عامر كان يصير رملا مثل النبي وهو: رمل بعينه. والكاثب: مكان هذا الرمل المذكور. ورتماً: خبر أصبح. ودقاق: خبر ثان، ويقال النبي: ما نبا من الحصى. والكاثب: الجامع لما ندر منه، ولم يرد أنه يقوم فوقه، وإنما معناه معنى قولك: هو يقوم بأمر فلان أي: هو وليه فلو تحامل على هذا الجبل لأصبح رتماً متكسراً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379983,"book_id":1394,"shamela_page_id":657,"part":"1","page_num":662,"sequence_num":657,"body":"وأنشد أبو علي:\rجلذية كأتان الضحل صلبها.\rع البيت لأوس بن حجر. قبله:\rوقد أراني أمام الحي تحملني ... جلذية وصلت دأياً بألواح\rعيرانة كأتان الضحل صلبها ... أكل السوادي رضوه بمرضاح\rهكذا رواه أبو حاتم عن الأصمعي. والجلذاءة: الأرض الصلبة ولذلك قيل للناقة جلذية. وصلت دأيا بألواح: أي لمت دأياتها وألواحها، كما تقول وصلت جاهلية بإسلام. وقوله أكل السوادي: يريد علف السواد، ورواية أبي علي: جرم السوادي يحتمل أن يريد ما جرم من النخل، يعني النوى، وقيل الجرم النوى بعينه. والسوادي: نخل سواد العراق.\rوأنشد أبو علي:\rإن لنا هواسة عربضا\rع الشطر لرؤبة، وبعده: نردى به ومنطحاً مهضاً\rلوصك بعد رضه مارضا ... ثهلان أو دمخ الحمى لانفضا\rأو ركن سلمى أو أجالا نقضا ... نذل بالوطء المقام الدحضا\rالهواس: الذي يهوس كل شيء يطحنه. والعربض: الضخم. وقوله: نردى به يريد نصك به المردى الحجر الضخم يضرب به. ومهض: يكسر به، والهض الكسر، وثهلان ودمخ: جبلان. وأجأ أصله الهمز وسلمى وأجأ: جبلا طيىء. والدحض: لا يثبت فيه شيء. يقول إذا نحن وطئناه وثبتنا فيه ذللناه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379984,"book_id":1394,"shamela_page_id":658,"part":"1","page_num":663,"sequence_num":658,"body":"قال أبو علي من أمثالهم: لا يعدم عائس وصلات ع العائس: الطالب، يقال: عاس يعوس عوساً إذا طلب. قال أبو علي ومن أمثالهم: ما أنت إلا كابنة الجبل مهما يقل تقل ع يريدون الصدى الذي يجيبك بمثل ما تتكلم به، ويضرب إجابة الصدى أيضا مثلا للسرعة، قال سدوس بن ضباب أنشده أبو زيد\rإني إلى كل أيسار ونادبة ... أدعو حبيشاً كما تدعى ابنة الجبل\rإن تدعه موهنا يعجل بجابته ... عاري الأشاجع يسعى غير مشتمل\rقوله نادبة: أي إذا ندبت امرأة ميتها دعوت لها هذا الرجل، فيجيبني للأخذ بالثأر كما يجيب الصدى الصوت سرعة.\rوأنشد أبو علي للشماخ:\rكلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنون آن مطرح الظنون!\rع بين هذا البيت والبيت الذي أنشد بعده بيتان وهما:\rوماء قد وردت لوصل أروى ... عليه الطير كالورق اللجين\rذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين\rوما أروى قوله عليه الطير: أراد ريش الطير فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. وقوله ذعرت به القطا: أخبر أنه ورد مبتكرا. وقوله مقام الذئب كالرجل اللعين: اللعين نعت للرجل، وكان الرجل في الجاهلية إذا غدر وأخفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379985,"book_id":1394,"shamela_page_id":659,"part":"1","page_num":664,"sequence_num":659,"body":"الذمة جعل له تمثال من طين ونصب وقيل: ألا إن فلانا غدر فالعنوه، كما قال عبد الله بن جعدة:\rفلنقتلن بخالد سرواتكم ... ولنجعلن لظالم تمثالا\rيعني خالد بن جعفر، وقتل الحارث بن ظالم له.\rوأنشد أبو علي:\rإذا غرد المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشاء والحمرات\rع يقول إذا أجدب الزمان، ولم يكن روضة يغرد فيها المكاء، فغرد في غير روضة، فويل لأهل الشاء والحمرات، لأنهم لا يستطيعون الإبعاد في طلب النجعة ومواقع الغيث، كما يستطيع أهل الإبل. وتغريد المكاء عندهم دليل على الخصب، قال الشاعر:\rكأن مكاكي الجواء غدية ... نشاوى تساقوا بالرحيق المسلسل\rوأنشد أبو علي لبشر:\rفإنكم ومدحكم بجيرا\rع قد مضى ذكر بشر. وقبل ما أنشده له:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379986,"book_id":1394,"shamela_page_id":660,"part":"1","page_num":665,"sequence_num":660,"body":"فيا عجبا عجبت لآل لأم ... فليس لهم إذا عقدوا وفاء\rسأقذف نحوهم بمشنعات ... لها من بعد هلكهم بقاء\rفإنكم ومدحكم بجيراً\rبجير: هو ابن أوس بن حارثة بن لأم. والألاء: شجر الدفلي. والإباء: أن يؤبي فلا يؤكل.\rأنشد أبو علي:\rقفي يا أميم القلب! نشك الذي بنا ... وفرط الهوى ثم افعلي ما بدا لك\rع هو لابن الدمينة وقد تقدمت منه أبيات. وروى الرياشي هذا البيت:\rقفي يا أميم القلب! نقرأ تحية ... ونشك الهوى ثم أفعلي ما بدا لك\rوأنشد أبو علي لطفيل:\rوكنا إذا ما اغتفت الخيل غفة ... تجرد طلاب الترات مطلب\rع وبعد البيت:\rمن القوم لم تقلع براكاء نجدة ... من البأس إلا رمحه يتصبب\rلبوس لأبدان السلاح كأنه ... إذا ما غدا في حومة الموت أجرب\rيقول: إذا ارتبعت الخيل ونالت منه شيأ غزونا، كما قال الضبي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379987,"book_id":1394,"shamela_page_id":661,"part":"1","page_num":666,"sequence_num":661,"body":"إذا المهرة الشقراء أنسل ظهرها ... فشب الإله الحرب بين القبائل\rوبراكاء كل شيء: معظمه وشدته. والنجدة: الشدة والبأس، ورجل نجد ونجد. والأبدان: الدروع التي ليست بسابغة. شبهه بالبعير المهنوء لسواد الحديد.\rوأنشد أبو علي للعجاج: وبلدة مرهوبة العاثور ع بعد البيت:\rتنازع الرياح سحج المور ... زوراء تمطر في بلاد زور\rسحج المور: ممرها. وزوراء: ميلاء عادلة السبيل في غير استقامة. وتمطو: تمد، ومضى في صفتها. ثم قال:\rلاهيت أخشى هولها المذكور ... بناعج كالمجدل المجذور\rالناعج: الجمل الآدم النجيب. والمجدل: القصر. والمجدور: المحصن الجدر العالي البناء. وأنشد أبو علي لطفيل:\rكأن على أعطافه ثوب مائح ... وإن يلق كلب بين لحييه يذهب\rع قال وذكر خيلا:\rوعارضتها رهواً على متتابع ... شديد القصيري خارجي محنب\rكأن على أعرافه ولجامه ... سنا ضرم من عرفج متلهب\rكأن على أعطافه. قوله رهواً: أي سيراً سهلا. والمتتابع: الذي قد أشبه بعض خلقه بعضا. والقصيري: الأضلاع مما يلي الخاصرة، ويقال هي الجانحة التي في الصدر. والخارجي: من الناس والدواب البارع الذي خرج على غير نسبة بقوة ونبل وجودة وكرم من غير إرث، قال الأرقط:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379988,"book_id":1394,"shamela_page_id":662,"part":"1","page_num":667,"sequence_num":662,"body":"يعمر ملكا كان جاهليا ... وراثة لم يك خارجيا\rوقوله:\rوإن يلق كلب بين لحييه\rقال أبو عبيدة: إذا اتسع منخر الفرس وشدقاه وجنباه لم يكد يسبق. وقوله سنا ضرم: كل هدب ودق تسرع فيه النار ليس يجزل فهو ضرم، ومنه قول أوس:\rإذا أجتهدا شدا حسبت عليهما ... عريشاً علته النار فهو يحرق\rالعريش: ظلة من ثمام أو غيره، شبه حفيفهما في عدوهما بحفيف ظلة قد أشتعلت فيها النار. وقال أسامة الهذلي في مثله:\rيعالج بالعطفين شأواً كأنه ... حريق أشيعته الأباءة حاصد\rأي يميل في أحد شقيه يتكفأ. حاصد: أي حصده الحريق كما يحصد النبت.\rوقال العجاج وأنشده أبو علي:\rكأنما يستضرمان العرفجا\rوقبله:\rتذكرا عينا روى وفلجا ... فراح يحدوها وراحت نيرجا\rسفواء مرخاء تباري مغلجا ... كأنما يستضرمان العرفجا\rيصف العير والأتان. يقال ماء روى ورواء: يمد ويقصر، ويقال أيضاً إذا مد فتحت الراء ماء رواء. والفلج: النهر الصغير. والنيرج: الريح الخفيفة، وصفها به وأصله في الريح. والسفا: في البغال والحمر خفة المشي، وفي الخيل خفة الناصية. والمرخاء: السهلة الجرى. والمغلج: الكثير الجرى، وقد غلج يغلج غلجا وغلجانا. والعرفج: شجر له تحرق شديد، وهو العوسج. يقول من شدة الجرى كأنهما يستضرمان نارا. والعرفجة: شجرة قدر الذراع لها نور أصفر يلتهب النار فيه وهي رطبة من سرعتها فيها. وقد ذكر أبو علي مذهب ابن الأعرابي في بيت طفيل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379989,"book_id":1394,"shamela_page_id":663,"part":"1","page_num":668,"sequence_num":663,"body":"وأنشد أبو علي:\rجموحاً مروحاً وإحضارها ... كمعمعة السعف المحرق\rع هذا وهم وإنما هو: كمعمعة السعف الموقد، والبيت لامرىء القيس، وقبله:\rوأعددت للحرب وثابة ... جواد المحثة والمرود\rجموحا مروحا وإنما لبس على أبي علي وأوهمه قول كعب بن مالك يوم الخندق:\rمن سره ضرب يرعبل بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق\rفليأت مأسدة تسن سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق\rنصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدماً ونلحقها إذا لم تلحق\rوالعرب تشبه حفيف عدو الفرس الجواد باضطرام النار، كما قال طفيل وأوس وأسامة، وقد تقدمت أقوالهم آنفا، وقالت امرأة من العرب تصف فرس أبيها: فرس أبي اللعاب! وما اللعاب غبية سحاب، وأضطرام غاب. الغبية: الدفعة من المطر. والغاب: الأجمة.\rوأنشد أبو علي:\rأبيت كأني كل آخر ليلة ... من الرحضاء آخر الليل مائح\rع هو لابن مقبل، وقبله:\rفلا طول ما جاورت دهماء نافع ... ولا داء ما كلفت دهماء بارح\rأبيت كأني. وقد فسر أبو علي معنى البيت.\rوأنشد أبو علي لأعرابي قيل له: من لم يتزوج امرأتين لم يذق طيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379990,"book_id":1394,"shamela_page_id":664,"part":"1","page_num":669,"sequence_num":664,"body":"العيش، فتزوج امرأتين ثم ندم فقال:\rتزوجت أثنتين لفرط جهلي ... بما يشقي به ذو زوجتين\rوفيه:\rفعش عزباً فإن لم تستطعه ... فضرباً في عراض الجحفلين!\rعراض: مصدر عارض الجحفل الجحفل معارضة وعراضا إذا التقيا، يقول تعرض للموت والشهادة كي تستريح، وقد رواه قوم في عراض الجحفلين بضم العين، والجحفلان كناية عن الشفرين مأخوذ من جحفلة الدابة، يريد فارجع إلى ما عزبت عنه وأقبل عليه واصبر على مكروهه، وقال آخرون: يقال تجحفل إذا اجتمع وجحفلته إذا جمعته، فهو كناية عن الخضخضة وهي: التدليك والأستمناء وهي الأعتمار يعني جميع اليدين وضمهما لذلك. وقال الليثي بيت سمعناه على وجه الدهر:\rإذا مررت بواد لا أنيس به ... فاضرب عميرة لا عار ولا حرج\rوقال آخر:\rبيدي ورجلي لا عدمت كليهما ... أصبحت أغني من يروح ويغتدي\rأمشي على هذي وأنكح هذه ... فمطيتي رجلي وصاحبتي يدي\rوقال آخر:\rإن تبخلي بالركب المحلوق ... فإن عندي راحتي وريقي\rوقال آخر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379991,"book_id":1394,"shamela_page_id":665,"part":"1","page_num":670,"sequence_num":665,"body":"تسألني ما عدتي وعتدي ... فإنني يا ابنة آل مرثد\rراحلتي رجلاي وامرأتي يدي\rوقال آخر:\rلا بارك الرحمن في الأحراح ... فإن فيها عدم اللقاح\rلا خير في النكاح والسفاح ... إلا مناجاة بطون الراح\rوقال أبو حية:\rلو أنها رخصة قضيت من وطري ... لكن جلدتها تربي على السفن\rأشكو إلى الله نعظاً قد منيت به ... وما ألاقي من الإملاق والحزن\rوقال الحزامي:\rخطبت إلى ساعدي راحتي ... وما كنت من شر خطابها\rوما إن تكلفت من مهرها ... سوى ريقة أتجزى بها\rفإن شئت أوتى بها ثيباً ... وبكرا إذا شئت أوتى بها\rونزهت نفسي عن الغانيات ... وعن ذكر سلمى وأترابها\rوقال أبو نواس:\rإذا أنت أنكحت الكريمة كفؤها ... فأنكح حبيشا راحة بنت ساعد\rوقل بالرفا! ما نلت من وصل حرة ... لها ساحة حفت بخمس ولائد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379992,"book_id":1394,"shamela_page_id":666,"part":"1","page_num":671,"sequence_num":666,"body":"وقال الذكواني يرد هذا المذهب:\rجلدي عميرة فيه العار والحوب ... والعجز مطرح والفحش منسوب\rوبالعراق نساء كالمهي قطف ... بأرخص السوم خدلات مناجيب\rوما عميرة من بداء حالية ... كالعاج صفرها الإكنان والطيب\rوقال ابن أبي الأزهر مررت على برذعة الموسوس، وقد أدخل رأسه في جيبه وهو يخضخض، فضربته برجلي فأنكشف فإذا هو منعظ، فقلت ما ها؟ فقال: ألا ترى ما في ذلك الروشن، وأشار إلى باب في علية، فالتفت فإذا جارية جميلة متطلعة! فقال: إني دعوتها إلى نفسي فلما لم تجبني أجبتها، فقلت: قبحك الله ووليت عنه، فلم ألبث أن لحق بي وقال: قضينا الحاجة على رغم أنفك، ثم أنشدني:\rأأنكرت ما عاينت من كف دالك ... وهل ينكر التدليك في قول مالك\rلقد أمن الدلاك من أن تنالهم ... حدود الزنى في واضحات المسالك\rوإني قد سكنت غربة غلمتي ... بحسن العيون والثدي الفوالك\rكذب على مالك، بل مالك والشافعي وعامة العلماء يحرمون الأستمناء، وحجتهم قول الله العزيز: \" والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين \"، وإنما رويت الرخصة في ذلك عن عمرو بن دينار، وروى عن ابن عباس أنه قال: هو خير من الزنى. وفي كتاب العين الإلطاف للنساء مثل الخضخضة للرجال.\rوأنشد أبو علي في حديث ذكره، بيتين:\rثمانين عاما لا أرى منك راحة ... لهنك في الدنيا لباقية العمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379993,"book_id":1394,"shamela_page_id":667,"part":"1","page_num":672,"sequence_num":667,"body":"فإن أنفلت من عمر صعبة سالماً ... تكن من نساء الناس لي بيضة العقر\rوقال: هما لعروة الرحال ع عروة هذا هو: عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب، سمى رحالا لأنه كان وفادا على الملوك وذا قدر عندهم، وهو الذي أجاز لطيمة النعمان التي كان يبعث بها في كل عام إلى عكاظ، فقتله البراض بن قيس الكناني وأستاق العير فقيل: أفتك من البراض، وبسببه هاجت حرب الفجار بين حي خندف وقيس. وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي:\rوالفتى من تعرقته الليالي ... والفيافي كالحية النضناض\rكل يوم له بصرف الليالي ... فتكة مثل فتكة البراض\rوقبل البيتين اللذين أنشدهما:\rدمشق خذيها وأعلمي أن ليلة ... تمر بعودي نعشها ليلة القدر\rشربت دما إن لم أرعك بضرة ... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر\rأما لك؟ عمر إنما أنت حية ... إذا هي لم تقتل تعش آخر الدهر\rقال الحسين بن علي النمري في قوله: شربت دما ثلاثة أقوال: أحدهما أن الدم حرام في الإسلام فكأنه قال: أتيت حراما. والثاني أن العرب كان الرجل منهم إذا أرمل ولم يجد زادا فصد بعيره فأرسل من دمه بقدر الحاجة، ثم أدناه من النار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379994,"book_id":1394,"shamela_page_id":668,"part":"1","page_num":673,"sequence_num":668,"body":"فأكله، ومن أمثالهم لم يحرم من فصد له. والوجه الثالث أن يزيد بقوله: شربت دما: عجزت عن إدراك الثأر وأخذت الدية إبلا فشربت ألبانها، فكأنه قد شرب دما، كما قال الآخر:\rوإن الذي أصبحتم تشربونه ... دم غير أن اللون ليس بأحمرا\rوذكر أبو علي تلاحى عمرو بن سعيد والوليد بن عقبة في مجلس معاوية.\rع قول عمرو: قد علمت قريش أني ساكن الليل داهية النهار، لا أتتبع الأفياء، ولا أنتمي إلى غير أبي. فقوله إني ساكن الليل: عرض به أنه يمشى في الليل لطلب الريبة. وقوله: لا أتتبع الأفياء: عرض به أنه متترف لين ليس بشديد ولا جلد، والجلد يصف نفسه بالضحاء والبروز وقلة الأستظلال، قال ابن أبي ربيعة:\rرأت رجلا أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأما بالعشي فيخصر\rقليلا على ظهر المطية ظله ... سوى ما نفي عنه الرداء المحبر\rوقال شاعر المحدثين المتنبيء:\rأعرض للرماح الصم نحرى ... وأنصب حر وجهي للهجير\rوقوله: ولا أنتمي إلى غير أبي: يريد أن أبا عمرو ابن أمية بن عبد شمس وهو والد أبي معيط كان عبداً لأمية ذكوان، هكذا قال الهيثم بن عدي، وذكر أن ذغفلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379995,"book_id":1394,"shamela_page_id":669,"part":"1","page_num":674,"sequence_num":669,"body":"دخل على معاوية فقال له: من رأيت من علية قريش؟ فقال: رأيت عبد المطلب بن هاشم وأمية بن عبد شمس. قال: صفهما لي، قال. كان عبد المطلب أبيض، مديد القامة، حسن الوجه، في جبهته نور النبوة، وعز الملك، يطيف به عشرة من بنيه كأنهم اسد غاب. قال: صف لي أمية، قال: رأيت شيخا قصيرا، نحيف الجسم، ضريرا، يقوده عبده ذكوان. فقال: مه! ذاك ابنه أبو عمرو، قال: ذاك شيء أحدثتموه. وذكر الكلبي أن أمية خرج إلى الشأم فأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة يهودية للخم من أهل صفورية يقال لها ترني، وكان لها زوج يهودي من أهل صفورية، فولدت ذكوان فادعاه أمية وأستلحقه وكناه أبا عمرو، ثم قدم به مكة، ولذلك قال النبي ﷺ لعقبة يوم أمر بقتله: إنما أنت يهودي من أهل صفورية، وقال عقبة في ذلك اليوم أأقتل من بين قريش صبراً، فقال له عمر بن الخطاب حن قدح ليس منها. وقول عمرو: ولا تستعف من المحارم يعرض له بما تقدم ذكره وبشربه الخمر بالكوفة وهو أميرها، وصلاته بالناس الصبح سكران أربعا، فلما سلم قال: أأزيدكم اثنتين؟ وشهد عليه عند عثمان بذلك فحده، وقال الحطيئة في ذلك:\rشهد الحطيئة حين يلقى ربه ... أن الوليد أحق بالعذر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379996,"book_id":1394,"shamela_page_id":670,"part":"1","page_num":675,"sequence_num":670,"body":"نادى وقد تمت صلاتهمأأزيدكم ثملاً وما يدري\rفأبوا أبا وهب ولو فعلوا ... وصلت صلاتهم إلى العشر\rحبسوا عنانك إذ جريت ولو ... خلعوا عنانك لم تزل تجري\rوأنشد أبو علي:\rظعائن أبرقن الخريف وشمنه ... وخفن الهمام أن تقاد قنابله\rع قبلهما:\rتبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... تحمل أمثال النعاج عقائله\rظعائن. والشعر لطفيل الغنوى. عقيلة كل شيء: خياره، ويعني بالنجم: الثريا، ولا يرى برق الخريف إلا والنجم يطلع في أول الليل. يقول: هم أبدا سيارة، وهذا كما قال الآخر: يتبعن مغتربا للبرق ظعانا وقال امرؤ القيس:\rنشيم السحاب الغر أين مصابه\rيقول إذا وقعت سحابة قلنا إن فلانة اليوم عليها.\rوأنشد أبو علي لابن أبي ربيعة:\rأذل لكم يا عبد فيما هويتموإني لذا من رامني غيركم؟ صعب\rع هكذا في كتاب أبي علي الذي قرأ فيه على نفطويه، والكتاب بخط إبراهيم بن سعدان، أي إني لهذا التذلل صعب، ثم قال مستأنفا من رامني غيركم عليه؟ أو طمع مني به؟ وقد رواه قوم وأني لدي من رامني.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379997,"book_id":1394,"shamela_page_id":671,"part":"1","page_num":676,"sequence_num":671,"body":"إذا درجت ريح الصبا أو تنسمت ... تعرفت من نجد وساكنه نشرا\rع يحتمل أن يكون تعرفت هنا من المعرفة، ويحتمل أن يكون من العرف الذي هو الطيب، كما قيل في قول الله تعالى: ويدخلهم الجنة عرفها لهم أي طيبها لهم.\rوأنشد أبو علي لبعض بني عبس: إذا راح ركب مصعدين فقلبه ع أول الشعر وأتصاله على ما أنا منشده، وهو كله مختار قال العبسي:\rلعمرك ما ميعاد عينيك والبكا ... بداراء إلا أن تهب جنوب\rأعاشر في داراء من لا أحبه ... وبالرمل مهجور إلى حبيب\rإذا راح ركب مصعدين فقلبه ... مع الرائحين المصعدين جنيب\rوإن هب علوي الرياح وجدتني ... كأني لعلوي الرياح نسيب\rوإن الكثيب الفرد من جانب الحمى ... إلى وإن لم آته لحبيب\rولا خير في الدنيا إذا أنت لم تزر ... حبيبا ولم يطرب إليك حبيب\rوهذا كما قال الآخر:\rما العيش إلا أن تحب ... وأن يحبك من تحبه\rأنشد أبو علي لطفيل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379998,"book_id":1394,"shamela_page_id":672,"part":"1","page_num":677,"sequence_num":672,"body":"فلو كنت سيفا كان أثرك جعرة ... وكنت دداناً لا يغيره الصقل\rع يهجو بهذا الشعر نفر بن يربوع الغنوي، وذلك أن بني تميم أغارت على إبل طفيل، فشكا ذلك إلى قومه، فجمعوا له مثلها أو أكثر منها، إلا نفراً فإنه لم يعطه شيئا، فقال طفيل:\rفإن لا أمت أجعل لنفر قلادة ... يتم بها نفر قلائده قبل\rفلو كنت سيفا.\rولو كنت سهماً كنت أفوق ناصلاً ... ردية نبل لا رياش ولا نصل\rولو كنت قوساً كنت باناة ناحة ... معطلة لا يستفاد بها فضل\rولو كنت رمحا كنت رمحا مجبراً ... عليه علابي، فسيان والعزل!\rقوله يتم بها: أي يجعلها تميمة حرز قلائده. والأفوق: المتكسر الفوق. والناصل: الساقط النصل، ويقال قوس باناة: إذا بان وترها عن معجسها. والناحت: الذي يبري القسي. ومجبر: رمح جبر من كسر. والعلابي: جمع علباء وهي عصبة تشد وهي رطبة على الرمح إذا انكسر فتيبس عليه. وسيان: مثلان. والعزل: الأسم من الأعزل وهو الذي لا سلاح معه، وقيل هو الذي لا رمح معه.\rوأنشد أبو علي لابن مقبل:\rكاد اللعاع من الحوذان يسحطها ... ورجرج بين لحييها خناطيل\rع قد تقدم هذا البيت ومضى موصولا بما فيه كفاية. ونسبه ابن قتيبة إلى جران العود وذلك وهم، يصف بقرة أكل الذئب ولدها فهي تغص بلين المرعي، حتى يكاد يذبحها وجداً عليه.\rوأنشد أبو علي لابن ميادة: يتبعن سدو سبط جعد رفل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1379999,"book_id":1394,"shamela_page_id":673,"part":"1","page_num":678,"sequence_num":673,"body":"الأشطار ع وقبلها، قال وذكر إبلا:\rفأصبحت بصعنبي منها إبل ... وبالرجيلاء لها نوح ثكل\rتتبع سدو سبط. قوله: وعلين ووعل: أراد وعلين من كل جانب فاضطر فقال: ووعل وهو مثل قول خطام المجاشعي:\rكأن زحفاً من وعول صفين ... على محاني صلبه تلاقين\rوقال الراعي:\rوكأنما انتطحت على أثباجها ... فدر بشابة قد تممن وعولا\rوإنما يريد أنها مجفرة الجنبين.\rوأنشد أبو علي للنابغة:\rبكل محرب كالليث يسمو.\rع يقوله النابغة لما قتلت بنو عبس نضلة الأسدي، فقتلت بنو أسد منهم رجلين، فأراد عيينة عون بني عبس وإخراج بني أسد من حلف ذبيان، فقال النابغة هذا الشعر، يقول فيه:\rإذا حاولت في أسد فجورا ... فإني لست منك ولست مني\rفهم وردوا الجفار على تميم ... وهم أصحاب يوم عكاظ، إني\rشهدت لهم مواطن صالحات ... أتيتهم بود الصدر مني\rوهم زحفوا لغسان بزحف ... رحيب السرب أرعن مرثعن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380000,"book_id":1394,"shamela_page_id":674,"part":"1","page_num":679,"sequence_num":674,"body":"بكل محرب كالليث يسمو ... إلى أوصال ذيال رفن\rالمرثعن الثقيل الذي لا يكاد يبرح من كثرته، كما قال أوس بن حجر:\rبأرعن مثل الطود غير أشابة ... تناجز أولاه ولم يتصرم\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rفسحت دموعي في الرداء كأنها ... كلى من شعيب ذات سح وتهتان\rع وقبله:\rقفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان ... ورسم عفت آياته منذ أزمان\rذكرت بها الحي الجميع فهيجت ... عقابيل حزن من ضمير وأشجان\rويروى: عقابيل سقم.\rوأنشد أبو علي للعجاج: عزز منه وهو معطى الإسهال ع وصلتهما، قال يصف امرأة:\rفهي ضناك كالكثيب المنهال\rعزز منه وهو معطى الإسهال ... ضرب السوارى متنه بالتهطال\rيرتج ما بين محلاها الحال ... إذ أمتنت وبين مطوي الخلخال\rالضناك: الضخمة. وعزز منه: شدد منه.\rوأنشد أبو علي لحميد بن ثور:\rفرحن وقد زايلن كل صنيعة ... لهن وباشرن السديل المرقما\rع وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380001,"book_id":1394,"shamela_page_id":675,"part":"1","page_num":680,"sequence_num":675,"body":"ولما استقل الحي في رونق الضحى ... قضين الوصايا والحديث المجمجما\rورحن وقد زايلن كل صنيعة: أي كل حاجة وكل شيء صنعنه. والسديل: ما يسدل من العهون والرقوم.\rوأنشد أبو علي:\rتشرب منه نهلات ونعل ... وفي مراغ جلدها منه كتل\rع هو لأبي محمد الفقعسى، وقبله:\rيجرعن في كل مرى معتدل\rجرعاً أداوياً متى يصعد يصل ... من كل هو جاء لها جوف هبل\rتشرب منه. وقوله يصل: يصوت. والهبل: الرحب الواسع وأنشد أبو علي لابن مقبل:\rذعرت به العير مستوزياً ... شكير جحافله قد كتن\rع صلة هذا البيت:\rوغيث تبطنت قريانه ... إذا رفه الوبل عنه دجن\rكأن صوائح ذبانه ... بعيد الصلاة صهيل الحصن\rذعرت به العير ...\rبنهد المراكل ذي ميعة ... إذا الماء من حالبيه سخن\rأراد بالغيث هنا: نباتا نبت عن الغيث. ودجن: أي ركبه دجن أي إلباس غيم وندى. وقوله: بعيد الصلاة: يعني صلاة الفجر، وهو وقت حركة الطير كما قال الراجز: حتى إذا أجرس كل طائر. والمستوزي: المشرف المنتصب. ونهد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380002,"book_id":1394,"shamela_page_id":676,"part":"1","page_num":681,"sequence_num":676,"body":"ضخم. والمراكل: مواضع أعقاب الفرسان من جنوب الخيل، واحدها مر كل. والميعة: النشاط والسرعة، يقال سخن: أي حر فعرق. وقال أبو علي هو الأتلان والأتلال، وروى أيضا: الأتنان بالنون بعد التاء.\rع وكلاهما صحيح، وأما الأتلال بلامين فمردود وإنما هو الأتلان، الأتلان: أن يقارب خطوه في غضب.\rوأنشد أبو علي:\rأأن حن أجمال وفارق جيرة ... عنيت بنا ما كان نولك تفعل\rع قد تقدم القول في قولهم نولك، ومضى كافيا.\rأنشد أبو علي:\rقد جرت الطير أيامنينا\rقالت وكنت رجلا فطينا ... هذا ورب البيت إسرائينا\rع قال الفراء: صاد أعرابي ضباً فأتى به السوق يبيعه، فقيل له: إنه مسخ من بني إسرائيل، فقال:\rمالك يا ناقة تأتلينا ... على والنطاف قد فنينا\rيقول أهل السوق لما جينا ... هذا ورب البيت إسرائينا!\rوكنت فيهم رجلا فطينا\rالأتلان: أن يقارب خطوه في غضب. وهكذا يقال مسخ: بفتح الميم للمغير الخلق. قوله: أيا منينا جمع أيمن أيامن، ثم جمع الجمع بالواو والنون. وأنتصاب إسرائينا: من ثلاثة وجوه، أحدهما على إضمار فعل كأنها قالت: أرى هذا إسرائينا، كما تقول: أرى فلاناً شيطانا. والوجه الثاني: أن إسرائي لغة في إسرائيل، تقول هذا إسرائيل وإسرائي وهذا إسرائينا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380003,"book_id":1394,"shamela_page_id":677,"part":"1","page_num":682,"sequence_num":677,"body":"والوجه الثالث: أن تريد هذا إسرائيننا. فحذف النون الواحدة لأجتماع النونين.\rوأنشد أبو علي:\rألا أرحلوا دعكنة الدحنه ... بما ارتعى مزهية مغنة\rع الدعكنة: الناقة الصلبة، وهو هنا اسم لجمل معروف ولذلك وصفه بالمعرفة، ولولا تأنيث الأسم ما وصفه بصفة مؤنثة، كما قال شريح بن بجير:\rوعنترة الفلحاء جاء ملأماً ... كأنك فند من عماية أسود\rفلولا تأنيث الأسم لما ساغ له أن يقول الفلحاء. والملأم: الذي لبس لأمته وهي الدرع. وغير أبي على يرويه: بما ارتعت مزهية مغنة يعني ناقة، وهذا هو الصحيح والله أعلم.\rوأنشد أبو علي لرؤبة:\rلما رأتني خلق المموه\rع وقبلها:\rقالت أبيلى لي ولم أسبه ... ما السن إلا عقلة المدله\rلما رأتني خلق المموه\rأبيلي: أسم امرأة. والتسبيه: التدليه سبه الشيخ إذا خرف. تقول: ما بلوغ السن إلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380004,"book_id":1394,"shamela_page_id":678,"part":"1","page_num":683,"sequence_num":678,"body":"أن يدله فأنكر ما قالت وقال: إن كنت كبرت فلست بمد له كما قالت. والمموه: يقول كأن جلدي موه بماء الذهب فأخلق. والأصلاد: جمع صلد وصلد وهو الصخرة الملساء. والغداني: الناعم الرخي.\r\rذكر أبو علي خبر إسحق بن سويد العدوي وذي الرمة\rع إسحق هذا من ثقات الرواة خرج عنه البخاري ومسلم بن الحجاج في الصحيحين، وهو إسحق بن سويد بن هبيرة العدوي يروى عن الصحابة، مثل ابن عمر وابن الزبير وغيرهما، يروى عنه حماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهما.\rوذكر أبو علي خبر عبد الله بن همام السلولي مع زياد حين وشى به واش إليه وقال إنه هجاك.\rع بنو مرة بن صعصعة أخي عامر بن صعصعة يعرفون ببني سلول، غلبت عليهم أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان، وعبد الله شاعر إسلامي قديم أدرك معاوية وبقي إلى أيام سليمان أو بعده.\rوأنشد أبو علي:\rإذا غاب عنكم أسود العين كنتم ... كراماً وأنتم ما أقام ألائم\rع قد تقدم له إنشاد هذين البيتين في نصف كتابه، وقد وصلتهما هناك ببيت ثالث ومضى القول فيها.\r\rذكر خبر الحاطبي مع عمر ابن أبي ربيعة\rذكر أبو علي خبر عثمان بن إبراهيم الحاطبي مع عمر ابن أبي ربيعة\rع الحاطبي من ذرية حاطب ابن أبي بلتعة، وخالد الخريت المذكور في الحديث هو خالد بن عبد الله القسري أمير العراق ذكر ذلك الأصفهاني وغيره، وأن هذه كانت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380005,"book_id":1394,"shamela_page_id":679,"part":"1","page_num":684,"sequence_num":679,"body":"صناعته. وقول هند فنظرت إلى كعثبي، الكعثب: هو الركب، وهو الكعثم أيضا والزرنب. وقوله في الشعر:\rولما تلاقينا وسلمت أشرفت.\rرواه أكثر الناس:\rولما تفاوضنا الحديث وأسفرت ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا\rوأختلفوا على هذه الرواية في جواب ولما، فقال قوم الجواب في قوله تبالهن بالعرفان، وقال آخرون: الجواب: في زهاها، يريد وأسفرت وجوه نسوة زها هذه المرأة حسنها أن تتقنع، أي استخفها الحسن عن التقنع فهن سافرات كما قال الراجز:\rجارية في سفوان دارها ... قد أعصرت أو قد دنا إعصارها\rتمشي الهوينا مائلا خمارها ... يسقط من غلمتها إزارها\rوقال الشماخ:\rبها شرق من زعفران وعنبر ... أطارت من الحسن الرداء المحبرا\rوقال أبو حية:\rفألقت قناعا دونه الشمس واتقت ... بأحسن موصولين كف ومعصم\rوقال آخر:\rمن كل بيضاء سقوط البرقع ... بلهاء لم تحفظ ولم تضيع\rوأنشد أبو علي لأفنون التغلبي:\rأني جزوا عامرا سوأ بحسنهم\rع أفنون أسمه صريم بن معشر بن ذهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380006,"book_id":1394,"shamela_page_id":680,"part":"1","page_num":685,"sequence_num":680,"body":"التغلبي، لقب أفنوناً بقوله:\rمنيتنا الود يا مضنون مضنونا ... أزماننا إن للشبان أفنونا\rوهو شاعر جاهلي، وقبل البيتين:\rسألت قومي وقد سدت أباعرهم ... ما بين رحبة ذات العيص والعدن\rإذ قربوا لابن سوار أباعرهم ... لله در عطاء كان ذا غبن!\rأني جزوا عامرا سوأ بفعلهم؟ ... هكذا رواه أكثرهم بفعلهم.\rوأنشد أبو علي لطرفة:\rكبنات المخر يمأدن كما ... أنبت الصيف عساليج الخضر\rع قبله:\rلا تلمني إنها من نسوة ... رقد الصيف مقاليت نزر\rكبنات المخر رقد الصيف: يريد أنهن مكفيات غير ممتهنات. والمقلات: التي لا يعيش لها ولد. والنزور: القليلة الولد. ويمأدن: يتحركن. والعساليج: تخرج في الصيف تنقادكما ينقاد الخيزران، قال العجاج: وبطن أيم وقواماً عسلجاً وإنما أراد أن يقول يمأدن كعساليج الخضر أنبتها الصيف. والخضر: نبت أخضر.\rوأنشد أبو علي\rيصور عنوقها أحوى زنيم\rع هكذا أنشده أبو عبيد في الغريب، وهو خطأ وإنما صحة أتصاله كما أنا مورده:\rوجاءت خلعة دبس صفايا ... يصور عنوقها أحوى زنيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380007,"book_id":1394,"shamela_page_id":681,"part":"1","page_num":686,"sequence_num":681,"body":"يفرق بينها صدع رباع ... له ظأب كما صخب الغريم\rخلعة المال: خياره. والشعر للمعلى العبدي. وأحوى: يعني تيساً. والزنيم: الذي له زنمتان وهما المعلقتان تحت حنكه تنوسان. والصدع: الذي بين السمين والمهزول. ويصوع: يفرق، ويصور: يعطف.\rوأنشد أبو علي:\rوأسمر خطياً كأن كعوبه ... نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر\rع هو لعتيبة بن مرداس أحد بني كعب بن عمرو بن تميم وهو المعروف بابن فسوة، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام. وقبل البيت:\rمتى ما يجىء يوماً إلى المال وارثي ... يجد قبض كف غير ملأى ولا صفر\rيجد مهرة مثل القناة طمرة ... وعضبا إذا ماهز لم يرض بالهبر\rوأسمر خطيا كأن كعوبه ... نوى القسب قد أرمى\rوروى ابن السكيت: هذه الأبيات في شعر حاتم الطائي، والصحيح أنها لعتيبة هذا. وقوله: قد أرمى ذراعاً على العشر هذا طول أوسط القنا عندهم وهو المحمود، قال البحتري:\rكالرمح أذرعه عشر وواحدة ... فما أستبد به طول ولا قصر\rوالعرب تقول: عصا الجبان أطول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380008,"book_id":1394,"shamela_page_id":682,"part":"1","page_num":687,"sequence_num":682,"body":"وأنشد أبو علي للراعي:\rلظل قطامي وتحت لبانه ... نواهض ربد ذات ريش مسبد\rع وقبله:\rفلو كنت معذورا بنصرك طيرت ... صقوري غربان البعير المقيد\rلظل قطامي. يخاطب المرأة التي ينسب بها، أي لو كانت لي معذرة في نصري لك على من يحول بيني وبينك من قومك، لطيرت صقور قومي غربان قومك، وجعلهم في البيت الثاني كفراخ النعام المسبد في الضعف وقلة الغناء وهي النواهض الربد، وإذا كانت صغارا كانت ربدا لا محالة.\rوأنشد أبو علي:\rتربي على ما قد يفريه الفار ... مسك شبوبين لها بأصبار\rع هذا الرجز ينسب إلى أبي وجزة، يصف دلوا يقول: تربي أي تزيد على كل دلو فراها فار، ويروى: على ما قد يفريه الفار ثم استأنف فقال: مسك شبوبين أراد جلدي ثورين مسنين ملؤها إلى أصبارها.\rأنشد أبو علي: والرأس مكمح وقال أبو علي: يقال هو ألأم زكمة وزكبة. قال ابن الأعرابي الزكمة بضم الزاي: ولد الرجل، وقد زكمت به أمه زكمة وزكبة وزكنة بالنون، وهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380009,"book_id":1394,"shamela_page_id":683,"part":"1","page_num":688,"sequence_num":683,"body":"موحد في جميع الحالات، وأنشد:\rزكمة عمار بنو عمار ... مثل الحراقيص على الحمار\rوأنشد أبو علي للحطيئة:\rمستحقبات رواياها جحافلها ... يسمو بها أشعري طرفه سام\rع وقبله:\rوجحفل كسواد الليل منتجع ... أرض العدو ببؤسى بعد إنعام\rفيه الرماح وفيه كل سابغة ... جدلاء محكمة من نسج سلام\rوكل أجرد كالسرحان أترزه ... مسح الأكف وسقي بعد إطعام\rمستحقبات رواياها.\rقوله: ببؤسى بعد إنعام يريد أنه ما غزاهم ولا أستباحهم إلا بعد أن دعاهم إلى الإسلام وما فيه صلاحهم. وقوله: من نسج سلام يعني سليمان ﵇. يمدح بهذا الشعر أبا موسى الأشعري.\rوأنشد أبو علي لعمارة بن صفوان الضبي:\rأجارتنا من يجتمع يتفرق\rع الشعر نسبه أبو عبيدة وغيره إلى زميل بن أبرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380010,"book_id":1394,"shamela_page_id":684,"part":"1","page_num":689,"sequence_num":684,"body":"الفزاري قاتل سالم بن دارة. وكلاهما شاعر إسلامي، وكان سالم هجاه فقتله وقال: محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا وقال:\rأنا زميل قاتل ابن داره ... ثم جعلت عقله البكاره\rقال أبو علي من كلام العرب: خفة الظهر أحد اليسارين إلى آخر ما ذكره من ذلك. وقد بقيت من هذا ألفاظ لم يذكرها وهي: العم أحد الأبوين، والمطل أحد المنعين، واليأس أحد النجحين، وقيل إحدى الراحتين، والهجر أحد الفراقين، والقناعة أحد الرزقين، والأدب أحد المنصبين، ورأس المال أحد الربحين. وقال عمر: إملاك العجين أحد الريعين.\r\rذكر أبو علي سؤال عمر لأبي حثمة أيهما أطيب العنب أم الرطب؟\rع أبو حثمة اسمه عبد الله، وقيل عامر بن ساعدة بن عامر بن الحارث بن الخزرج بن مالك بن الأوس، وهو والد سهل ابن أبي حثمة، شهد أبو حثمة مع رسول الله ﷺ المشاهد وبعثه خارصاً إلى خيبر، وكان أبو بكر وعمر وعثمان يبعثونه خارصاً، وكان أعلم الناس وأبصرهم بالنحل والتمر، فلذلك خصه عمر بالسؤال عن ذلك، وتوفي في أول خلافة معاوية. وقد روى الخبر على خلاف هذا: روى أن عمر سأل رجلا من أهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380011,"book_id":1394,"shamela_page_id":685,"part":"1","page_num":690,"sequence_num":685,"body":"الطائف أالحبلة خير أم النخلة؟ فقال الحبلة، أتزببها وأترببها وأصلح برمتي بها يعني الخل وأنام في ظلها. فقال عمر: لو حضرك رجل من أهل يثرب لرد عليك قولك، فدخل عبد الرحمن بن محصن النجاري، فأخبره عمر خبر الطائفي، فقال: ليس كما قال إني إن آكل الزبيب أضرس، وإن أتركه أغرث، ليس كالصقر في رؤس الرقل، الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، تحفة الكبير، وصمتة الصغير، وزاد المسافر، وعصمة المقيم، وتخرسه مريم ابنه عمران، ينضج ولا يعنى طابخاً، ويحترش به الضب من الصلفاء. وقال أبو علي في تفسير الحديث: الصلعاء أرض لا نبات بها. وهذا وهم الأرض التي لا نبات بها لا يكون بها ضب ولا غيره، والصلعاء: أرض معروفة لبني عبد الله بن غطفان، ولبني فزارة بين النقرة والحاجر، تطأها طريق الحاج الجادة إلى مكة، وفيها كان ينزل عيينة بن حصن، وكان عيينة قد نهى عمر بن دخول العلوج إلى المدينة، وقال له: كأني أرى علجاً قد طعنك ههنا، وأشار إلى الموضع الذي طعن فيه تحت سرته، فلما طعنه أبو لؤلؤة قال: أي حزم بين النقرة والحاجر. بالصلعاء قتل دريد بن الصمة ذؤاب بن أسماء بن قارب، وقال:\rقتلت بعبد الله خير لداته ... ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب\rوالصلعاء هذه: مضبة ولذلك خصها. والصلفاء على الرواية الثانية: القطعة الصلبة من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380012,"book_id":1394,"shamela_page_id":686,"part":"1","page_num":691,"sequence_num":686,"body":"الأرض. والضباب: لا تتخذ جحرتها إلا في الغلظ. قال الشاعر في ذلك وفي ارتياد الضب الموضع الخصب:\rرعى الله أرضا يعلم الضب أنها ... كثيرة خير النبت طيبة البقل\rبني بيته منها على رأس كدية ... وكل امرىء في عيشه ثاقب العقل\r\rذكر أبو علي قول الأعرابي هذا طالب ولد\rع قد قال المأمون في مثل هذا فأحسن:\rما الحب إلا قبلة ... وغمز كف وعضد\rأو كتب فيها رقى ... أنفذ من نفث العقد\rمن لم يكن ذا حبه! ... فإنما يبغي الولد\rما الحب إلا هكذا ... إن نكح الحب فسد\rوقال إسحق بن إبراهيم الموصلي حدثتني أم الهيثم، قال: حجت زبيدة في بعض الأعوام، فلما انتهت إلى حمى ضرية ضربت لها القباب والفساطيط، ثم أحبت أن تأنس بجواري الحي، فأمرت بجمعهن إليها. قالت: وكنت في من دعي، فلما صرنا عندها، أطعمتنا طعاماً خلناه والله من الجنة، ثم سقينا شراباً حلوا مال بنا كل مميل، وشربت هي منه، وجعلت تحدثنا بحديث كقطع الروض. ثم قالت: يا أعرابيات! ما تعددن العشق فيكن؟ قلنا أيتها الملكة: يحب الفتى الفتاة فيجتمعان فيتشاكيان ويتباكيان ويتواصفان ما يجدان، ثم يفترقان. قالت: أبحيث يريان. قلنا: بل بحيث لا يريان. قالت: ما صنعتن شيئاً. قلنا أيتها الملكة! وكيف الأمر في أهل الحضر؟ قالت: تكون النظرة فتزرع المحبة، ثم يتراسلان ويتخاطبان ثم يتواعدان فيجتمعان، ثم يضرب عبد الله زيدا. قالت أم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380013,"book_id":1394,"shamela_page_id":687,"part":"1","page_num":692,"sequence_num":687,"body":"الهيثم: فقلت أيتها الملكة! وما معنى يضرب عبد الله زيدا. قالت: إن دخلت الحضر عرفت ذلك. قلت: دخلت العراق ولا أعرفه. قالت: فضحكت وضربت بيدها على منكبي وقالت: تجاهلت يا أم الهيثم تجاهلت! ومن هذا الباب قول فتاة بني الحجاج، لما أنشدت قول عمارة:\rومن ليلة قد بتها غير آثم ... بساجية الحجلين ريانة القلب\rفضحكت وضربت بكمها على وجهها، وقالت: فهلا أثم حرمه الله! ذكر أبو علي ذلك أثر هذا. وهذه مذهبها كمذهب زبيدة. وقالت أم الضحاك المحاربية:\rشفاء الحب تقبيل وضم ... وجر بالبطون على البطون\rورهز تهمل العينان منه ... وأخذ بالذوائب والقرون\rوقال هدبة بن خشرم:\rوالله لا يشفى الفؤاد الهائما ... نفث الرقي وعقدك التمائما\rولا الحديث دون أن تلازما ... ولا اللزام دون أن تفاعما\rوقالت امرأة العجاج:\rوالله لا تخدعني بضم ... ولا بتقبيل ولا بشم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380014,"book_id":1394,"shamela_page_id":688,"part":"1","page_num":693,"sequence_num":688,"body":"إلا بهزهاز يسلى همى ... يسقط منه فتخي في كمي\rوقالت أخرى:\rلا يقنع الجارية اللعاب ... ولا الوشاحان ولا الجلباب\rمن دون أن تصطفق الأركاب ... وتلتقي الأسباب والأسباب\rويخرج الزب له لعاب\rوأكثر الناس يرى أن الظفر بالمعشوقة يسقط شطر عشقيهما، وأن النكاح يسقط الحب، قيل لأعرابي وقد طال عشقه لجارية: ما كنت صانعا لو ظفرت بها ولا يراكما غير الله، قال: إذن والله لا أجعله أهون الناظرين، لكني أفعل بها ما أفعله بحضرة أهلها، شكوى! وحديث عذب، وإعراض عما يسخط الرب، ويقطع الحب. وقال ابن الدمينة:\rأحبك يا سلمى على غير ريبة ... وما خير حب لا تعف سرائره\rوماذا الذي يشفى من الحب بعدما ... تشربه بطن الفؤاد وظاهره\rوقال عمر ابن أبي ربيعة:\rبعثت وليدتي سحراً ... وقلت لها خذي حذرك\rوقولي في ملاطفة ... لزينب نولى عمرك\rفهزت رأسها عجبا ... وقالت من بذا أمرك؟\rأهذا سحرك! النسوا ... ن قد خبرنني خبرك\rوقلن إذا قضى وطرا ... وأدرك حاجة هجرك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380015,"book_id":1394,"shamela_page_id":689,"part":"1","page_num":694,"sequence_num":689,"body":"وأنشد أبو علي للشماخ:\rوتشكو بعين ما أكل ركابها\rع وقبلهما:\rوكادت غداة البين ينطق طرفها ... بما تحت مكنون من الصدر مشرج\rوتشكو بعين ما أكل ركابها\rهكذا رواه أبو علي بفتح الباء. قال: ويروى ما أكلت ركابها بالفتح أيضا، ورواه أبو حاتم عن الأصمعي وأبي عمرو الشيباني ما أكل ركابها، وما أكلت ركابها بالضم فيهما أي إكلال ركابها، يقال: أكلت الناقة: إذا دخلت في الكلال، وكلت: ضعفت، ولم يعد على ما شيء كما لم يعد في قولك: سرني ما فعلت. ومن روى ما أكلت ركابها: بالنصب فإنه أنث على معنى الرحلة. ومثل قوله: بحاجتها - وهو يريد بحاجتي إليها - قول لبيد: فاقطع لبانة من تعرض وصله. معناه أقطع لبانتك عنده وحاجتك إليه.\rوأنشد أبو علي للضحاك: يقول مجنون بسمراء مولع ع هذا الشعر قد تقدم إنشاده، وذكرنا أنه لحكيم بن معية التميمي. وأن أحمد بن يحيى نسبه إلى قيس بن ذريح، ونسبه أبو على هنا للضحاك بن عمارة بن مالك العدواني، وهو شاعر إسلامي فارس. والصحيح ما قدمناه.\rوأنشد أبو علي للراعي:\rوعلى الشمائل أن يهاج بناجربان كل مهند عضب\rع وقبله:\rومعاشر ودوا لو أن دمي ... يسقونه من غير ما سغب\rألزقت صحبي من هواك بهم ... وقلوبنا تنزو من الرهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380016,"book_id":1394,"shamela_page_id":690,"part":"1","page_num":695,"sequence_num":690,"body":"متلثمين على معارفنا ... نثنى لهن حواشي العصب\rوعلى البيت. السغب والسغب: الجوع. يقول ألزقت أصحابي بهؤلاء المعاشر حتى نبلغك على خوف منهم. قال الأصمعي: والكلام الرهب: فأسكن ضرورة، قال أبو حاتم: هما لغتان قد قرىء بهما القرآن. والمعارف: الوجوه. يقول تلثمنا لكي لا نعرف. يقول نثني لوجوهنا حواشي العصب وسيوفنا على عواتقنا ومناطها الشمائل خوفاً أن يثاورونا قد هيأناها لهم.\rوأنشد أبو علي لبشار:\rكأن فؤاده كرة تنزى ... حذار البين لو نفع الحذار\rع قال أبو حاتم لا تقول العرب نزيت الكرة، إنما كلامها كروت بها، قال وهذا شعر مولد. قال ابن الأنباري: لم يصنع أبو حاتم شيئاً، والعرب تقول نزيت الكرة، قال ابن لجإ:\rحتى ترى الشنة في أصوائها ... ككرة اللاعب في أنزالها\rوتمام الشعر:\rيروعه السرار إذا رآه ... مخافة أن يكون به السرار\rأخذ معنى هذا البيت أبو نواس فقال:\rتركتني الوشاة نصب المشيرين وأحدوثة بكل مكان\rما أرى خاليين للسر إلا ... قلت ما يخلوان إلا لشاني\rوأنشد أبو علي لعدي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380017,"book_id":1394,"shamela_page_id":691,"part":"1","page_num":696,"sequence_num":691,"body":"ألا من لقلب؟ لا يزال كأنه ... يدا لامع، أو طائر يتصرف\rع هذا البيت لجران العود لا لعدي، وبعده:\rفلما علانا الليل أقبلت خفية ... لموعدها أعلو الإكام وأظلف\rفنازعننا لذاً رخيما كأنه ... مواقع من قطر حواهن صيف\rحديثاً لو أن النعل يولى بمثله ... نمى النعل وأخضر العضاة المصيف\rقوله أظلف: أي آخذ في الغلظ من الأرض ليخفى أثرى، يقال ظلفت أثرى وأظلفته، ويروى: عوائد من قطر أي ما عاد إليهم منه. والولى: المطر الثاني. والمصيف: الذي قد جف بعضه.\rوأنشد أبو علي لقيس المجنون:\rكأن القلب ليلة قيل يغدى ... بليلي العامرية أو يراح\rع هكا نسب الأخفش هذا الشعر إلى قيس المجنون، وقال محمد بن يزيد: هو لقيس بن ذريح، وقال أبو تمام: هو لنصيب.\rوأنشد أبو علي للوقاف ورد بن ورد الجعدي شعرا، منه:\rفلا وأبيها إنها لبخيلة ... وفي قول واش إنها لغضوب\rع لا أعلم في الشعراء ورد بن ورد وإنما أعلم ورد بن سعد العمى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380018,"book_id":1394,"shamela_page_id":692,"part":"1","page_num":697,"sequence_num":692,"body":"أبا العذافر شاعر من شعراء الدولة الهاشمية، وهو الذي يقول في خزيمة بن تمام خازم:\rخزيمة خير بني خازم ... وخازم خير بني دارم\rودارم خير تميم وما ... مثال تميم بنو آدم\rولعل الذي ذكره أبو علي شاعر غامر لم يبلغنا ذكره. وقوله: فلا وأبيها رد لقوله قبل هذا:\rأثيبي صدى لو تعلمين سقيته ... سقتك غمامات لهن دبيب\rوقد حمله قوم على أن لا صلة، والقول الأول خير.\rوأنشد أبو علي للشماخ:\rرعى بارض الوسمى حتى كأنما ... يرى بسفى البهمي أخلة ملهج\rع وقبله:\rكأني كسوت الرحل أحقب قارحا ... من اللاء ما بين الجناب فيأجج\rرعى بارض الوسمى. والجناب: أرض كلب. ويأجج: جبل هناك.\rوأنشد أبو علي لكثير قصيدة فسرها، وفيها:\rلعزة إذ يحتل بالخيف أهلها ... فأوحسن منها الخيف بعد حلول\rوقال ابن السكيت في أبيات المعاني أراد يالعزة؟ على معنى التعجب، فحذف يا، وذلك غير جائز عند البصريين. وهي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380019,"book_id":1394,"shamela_page_id":693,"part":"1","page_num":698,"sequence_num":693,"body":"عزة بنت حميل بن حفص بن إياس. من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.\rوأنشد أبو علي لطفيل:\rقبائل من فرعي غنى تواهقت ... بها الخيل لا عزل ولا متأشب\rع قبل البيت:\rوعوج كأحناء السراء مطت بها ... مطارد تهديها أسنة قعضب\rإذا قيل نهنهها وقد جد جدها ... ترامت كخذروف الوليد المثقب\rقبائل من فرعي غنى تواهقت ... بها الخيل لا عزل ولا متأشب\rالرواية عن أبي علي: لا عزل ولا متأشب بالرفع، والصواب كما أنشدناه بالخفض على البدل من الضمير في بها. وقوله ولا متأشب: أي ليسوا بأشابة. وقوله عوج: يريد أن في أيديها تحنيبا وفي أرجلها تجنيبا، كما يجنى السراء وهو من عيدان القسي. ويقال: عوج: ضمر مهازيل من الغزو. مطت بها: أي مدت بها أعناق كالمطادر أي رماح تهديها أي تقدم الرماح أسنة قعضب، وهو رجل من بني قشير كان يعمل الأسنة بأضاخ جاهلي. ونهنهها: أي كفها، يقول: إذا ذهب يكفها ترامت أي تتابعت. والخذروف: الخرارة. والعزل: الذين لا سلاح معهم، وقال أبو عبيدة: لو كانت معه خشبة لم يكن أعزل. ولا متأشب: أي لا خلط فيهم من غيرهم، يقال: أشابات من الناس وأوباش وأوشاب: أي أخلاط، وهذا كما قال بشر:\rفيلتف جذماها ولا حي بيننا ... وبينكم إلا الصريح المهذب\rوعساكر العرب هي أشد من قبيل واحد، وأما عساكر الملوك فمن قبائل شتى إن اختلف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380020,"book_id":1394,"shamela_page_id":694,"part":"1","page_num":699,"sequence_num":694,"body":"عليه قبيل قاومه قبيل آخر. كما قال خاتم الشعراء المتنبيء يصف جيش ممدوحه:\rتجمع فيه كل لسن وأمة ... فما تفهم الحداث إلا التراجم\rوأنشد أبو علي:\rإذا واضخوه المجد أربى عليهم ... بمستفرغ ماء الذناب سجيل\rع البيت للحطيئة، وقبله:\rلعمري لقد جاريتم آل مالك ... إلى ماجد ذي جمة وفضول\rيقوله في تنافر عامر بن الطفيل، وعلقمة بن علاثة. ومالك بن جعفر بن كلاب: هو جد عامر بن الطفيل. والجمة: جمة القليب، أراد أن مجده كثير يقول: إذا فعلوا شيئاً فعل أكثر منه، كالساقي الذي يسقى بدلو ضخمة سجيلة، يستفرغ من الماء مالا يستفرغ غيره من الدلاء، وإنما هذا مثل ضربه، ثم قال:\rفما جعل الصعر اللئام جدودها ... كآدم قلبا من بنات جديل\rقلبا: أي خالصا، يعني عامرا.\rوأنشد أبو علي للعجاج:\rتواضخ التقريب قلواً مغلجا\rع وقبله:\rكأن تحتي ذات شغب سمحجا ... قوداء لا تحمل إلا مخدجا\rتواضخ التقريب قلواً محلجا ... جأباً ترى تليله مسحجا\rالشغب: المخالفة والعسر. والقلو: الخفيف. والمحلج: الشديد المدمج. هكذا رواه أبو حاتم عن الأصمعي. والمغلج: الشديد العدو، وقد غلج غلجا وغلجانا.\rوأنشد أبو علي لأوس بن حجر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380021,"book_id":1394,"shamela_page_id":695,"part":"1","page_num":700,"sequence_num":695,"body":"تواعد رجلاها يديه ورأسه ... له نشز عند الحقيبة رادف\rع قال أوس يذكر الحمير والصائد:\rومرت له تبري وأاة كأنها ... صفا مدهن قد دلصته الزحالف\rتواهق رجلاها\rوما زال يفري الشد حتى كأنما ... قوائمه في جانبيه زعانف\rدلصته: أي ملسته. الزحالف: جمع زحلوفة، ويروى له نشز فوق الحقيبة، ومثله للأعشى:\rولم يرض بالقرب حتى تكون ... وساداً للحييه أكفالها\rومثله قول الحطيئة وقد تقدم:\rمستخلفات رواياها جحافلها ... يسمو بها أشعري طرفه سام\rوأنشد أبو علي:\rمن يساجلني يساجل ماجدا ... يملأ الدلو إلى عقد الكرب\rع الشعر للفضل بنم العباس بن عتبة ابن أبي لهب، وأسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380022,"book_id":1394,"shamela_page_id":696,"part":"1","page_num":701,"sequence_num":696,"body":"وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب\rوسمعه الفرزدق ينشد هذا الشعر، فنضا ثيابه وقال أنا أساجلك من أنت؟ فلما أنتسب له لبس ثيابه وقال: والله لا يساجلك إلا من عض بفعل أبيه. والفضل أحد شعراء بني هاشم وفصحائهم، وكان شديد الأدمة ولذلك قال أنا الأخضر من يعرفني وهو هاشمي الأبوين، وأمه بنت العباس بن عبد المطلب، وإنما أتته الأدمة من قبل جدته وكانت حبشية.\rوأنشد أبو علي للبيد:\rأماني بها الأكفاء في كل موطن ... وأجزى فروض الصالحين وأقترى\rع قبل البيت:\rأقي العرض بالمال التلاد وأشترى ... به الحمد إن الطالب الحمد مشتر\rأماني. ويروى: وأقضي فروض الصالحين. وقوله: وأقترى أي كما يقرى الماء في الحوض، يريد أجمع لهم فرضي وجزائي.\rوأنشد أبو علي لخداش بن زهير:\rتما أرتم في المجد حتى هلكتم ... كما أهلك الغار النساء الضرائرا\rع هو خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة، شاعر جاهلي من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380023,"book_id":1394,"shamela_page_id":697,"part":"1","page_num":702,"sequence_num":697,"body":"شعراء قيس المجيدين، وكان أبو عمرو ابن العلاء يقول خداش أشعر في عظم الشعر من ابن عمه لبيد يعني في نفس الشعر. ويكنى خداش أبا زهير، وجد خداش عمرو بن عامر هو فارس الضحياء.\rوأنشد أبو علي:\rمنا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب\rع هو لأبي قيس ابن رفاعة هكذا يقول يعقوب، وغيره يقول قيس بن رفاعة، وقد تقدم ذكره: وأنشد أبو علي: قامت تعنظي بك سمع الحاضر ع قال ابن الأعرابي: رجل حنظيان كثير الشر، وأنشد: قامت تحنظى بك سمع الحاضر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380024,"book_id":1394,"shamela_page_id":698,"part":"1","page_num":703,"sequence_num":698,"body":"صهصلق لا ترعوى لزاجر ... ولا تطيع رشدات آمر\rقال ويروى: قامت تحنظى بك وسط الحاضر هكذا نقلته من خط الحامض بكسر الكاف، يخاطب امرأته.\rوأنشد أبو علي عن الفراء:\rيا قبح الله بني السعلاة ... عمرو بن يربوع شرار النات\rليسوا أعفاء ولا أكيات ع أنشده أبو زيد في نوادره لعلباء بن أرقم. وقال أبو الحسن الأخفش: هذا من قبيح البدل، وإنما أبدل السين من التاء لأن في السين صفيرا فأستثقله، فأبدل منها التاء وهو من أقبح الضرورة. قوله: بني السعلاة زعموا أن عمرو بن يربوع أولد سعلاة، وذكر أبو زيد في نوادره أن السعلاة أقامت في بني تميم حتى ولدت فيهم، ثم رأت برقا يلم من شق بلاد السعالي، فحنت فطارت نحوهم، فقال شاعرهم عمرو بن يربوع:\rرأى برقا فأوضع فوق بكر ... فلا بك ما أسال وما أغاما\rوأنشد أبو علي للبيد:\rنشين صحاح البيد كل عشية ... بعوج السراء عند باب محجب\rع صلة البيت:\rوخصم قيام بالعراء كأنهم ... قروم غياري كل أزهر مصعب\rنشين صحاح البيد.\rفأصدرتهم شتى كأن قسيهم ... قرون صوار ساقط متلغب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380025,"book_id":1394,"shamela_page_id":699,"part":"1","page_num":704,"sequence_num":699,"body":"المصعب: الذي قد أصعب للضراب، فلا يركب ولا يمتهن استيفاء لطرقه. وقوله: كان قسيهم قرون صوار يقول: انصرفوا مغلوبين مائلة قسيهم كأنها قرون صوار مصروع.\rوأنشد أبو علي للحطيئة في ذلك:\rأم من لخصم مضجعين قسيهم ... ميل خدودهم عظام المفخر\rع هذا الأبيات يرثى بها علقمة بن هوذة بن علي، وبعد البيت:\rإن الرزية لا أبالك هالك ... بين الدماخ وبين داره خنزر\rتلك الرزية لا رزية مثلها ... فأقنى حياءك لا أبالك وأصبري\rوفي هذا المعنى المذكور يقول الآخر:\rإذا اجتمع الناس يوم الفخار ... أطلت إلى الأرض ميل العصا\rوأنشد أبو علي:\rألآن لما أبيض مسربتي ... وعضضت من نابي على جذم\rع هو للحارث بن وعلة الذهلي، وقد تقدم ذكره، وبعده:\rترجو الأعادي أن أسالمها ... جهلاً توهم صاحب الحلم\rوأنشد أبو علي لطريح الثقفي في خبر ذكره:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380026,"book_id":1394,"shamela_page_id":700,"part":"1","page_num":705,"sequence_num":700,"body":"تخل بحاجتي وأشدد قواها ... فقد أمست بمنزلة الضياع\rع هو طريح بن إسمعيل بن عبيد، يكنى أبا الصلت بابن له وإتاه يعنى بقوله:\rيا صلت إن أباك رهن منية ... مكتوبة لابد أن يلقاها\rوهو شاعر مجيد من شعراء الدولتين، واستفرغ شعره في الوليد بن يزيد، وجد طريح لأمه سباع بن عبد العزى الخزاعي الذي قتله حمزة بن عبد المطلب ﵇ يوم أحد، ولما برز سباع قال له حمزة: هلم إلى يا ابن مقطعة البظور، وكانت أمه خاتنة تقبل نساء قريش، فحمى وحشي لقوله وغضب لسباع، فرمى حمزة بحربة فقتله ﵁. وقال السيرافي في كتاب الإقناع: إذا أمرت من الفعل الذي فاؤه همزة قلبت الهمزة حرفاً من جنس الحركة التي قبلها، وقد شذ من ذلك ثلاثة أفعال: كل ومر وخذ، فأما مر فقد جاء على أصله. قال الله سبحانه: \" وآأمر أهلك بالصلوة \" وروى بعض النحويين أؤخذ في خذ، وأنشد:\rتخل بحاجتي وآأخذ قواها ... فقد أضحت بمنزلة الضياع\rوأنشد أبو علي قول الشاعر:\rلعلك والموعود حق وفاؤه ... بدا لك في تلك القلوص بداء\rوقال هذا رجل وعده أحد قلوصاً فأخلفه ع ذكر عمرو عن أبيه أن هذا الشعر لرجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380027,"book_id":1394,"shamela_page_id":701,"part":"1","page_num":706,"sequence_num":701,"body":"من مزينة، ومثل قوله:\rأقول التي تنبي الشمات وإنها ... على وإشمات العدو سواء\rقول محرز بن المكعبر الضبي:\rأخبر من لاقيت أن قد وفيتم ... ولو شئت قال المخبرون أساؤا\rوإني لأرجوكم على بطء سعيكم ... كما في بطون الحاملات رجاء\rوأنشد أبو علي للطرماح شعرا، منه:\rفتى لو يصاغ الموت صيغ كمثله ... إذا الخيل جالت في مساجلها قدما\rع هذا من قول عنترة:\rإن المنية لو تمثل مثلت ... مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل\rوأنشد أبو علي لربيعة الأسدي يرثي ابنه ذؤاباً: أبلغ قبائل جعفر مخصوصة ع هذا الشعر الذي رثى به ابنه ذؤابا كان السبب في قتل ابنه، وذلك أن بني أسد أغارت على بني يربوع فذهبت بإبلهم، فأتى الصريخ الحي فلم يتلاحقوا إلا مسياً بموضع يقال له خو، وكان ذؤاب على فرس أنثى، وكان عتيبة بن الحارث على فرس حصان، فجعل الحصان يستنشىء ريح الأنثى في سواد الليل فيتبعها، فلم يعلم عتيبة إلا وقد أقحم فرسه في ذؤاب، وعتيبة غافل قد لبس درعه وفغل عن جربانه أن يشده، ورآه ذؤاب فأقبل بالرمح إلى ثغره نحره فقتله، ولحق الربيع بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380028,"book_id":1394,"shamela_page_id":702,"part":"1","page_num":707,"sequence_num":702,"body":"عتيبة فشد على ذؤاب فأسره وهو لا يعلم أنه قاتل أبيه، فاقتتل القوم ثم تفرقوا، فوفد ربيعة - أبو ذؤاب وهو ربيعة بن ذؤاب لأن أبا ربيعة يسمى ذؤابا أيضا كذلك قال أبو عبيدة - على ربيع بن عتيبة ففادى ابنه ذؤابا بإبل معلومة، وربيع لا يعلم أن ذؤابا قاتل عتيبة بن الحارث بن شهاب، فلما دخلت الأشهر الحرم التي كانوا يردون فيها عكاظ، وافى ربيعة بالإبل، وشغل ربيع بن عتيبة فلم يواف بالأسير. فظن ربيعة أنه قد قتله بأبيه عتيبة فرثاه بهذا الشعر، فبلغ الشعر بني يربوع، فأتى سائر ولد عتيبة إلى ربيع، فقالوا له يا ربيع ثأرنا في يديك وهو قاتل أبيك، قال: إني رجل معيل وأنا أحب اللبن وقد فاديته، فإن أعطيتموني ذات البرانس دفعته إليكم، وهي قطعة من إبل كانت لعتيبة كأنها الهضاب، مجللة فراء يعدها للسنين، ففعلوا فقتلوا ذؤابا وهذا كله في الجاهلية. والآمدى يقول هو ربيعة على لفظ التصغير. وروى أبو تمام: أذؤاب إني لم أهنك من الهوان وروايته:\rبأشدهم كلباً على أعدائهم ... وأعزهم فقدا على الأصحاب\rوأنشد أبو علي لسلمة بن يزيد، يرثى أخاه لأمه قيس بن سلمة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380029,"book_id":1394,"shamela_page_id":703,"part":"1","page_num":708,"sequence_num":703,"body":"أقول لنفسي في الخلاء ألومها ... لك الويل ما هذا التجلد والصبر!\rألا تفهمين الخبر أن لست لاقيا ... أخي إذ أتى من دون أوصاله القبر\rوكنت إذا ينأى به بين ليلة ... يظل على الأحشاء من بينه الجمر\rفهذا لبين قد علمنا إيابه ... فكيف لبين كان موعده الحشر؟\rوهون وجدي أنني سوف أغتدى ... على إثره حقاً وإن نفس العمر\rفلا يبعدنك الله إما تركتنا ... حميدا، وأودى بعدك المجد والفخر\rفتى كان يعطى السيف في الروع حقه ... إذا ثوب الداعي وتشقي به الجزر\rفتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر\rفتى لا يعد المال رباً ولا ترى ... له جفوة إن نال مالاً ولا كبر\rفنعم مناخ الضيف كان إذا سرت ... شمال وأمست لا يعرجها ستر\rومأوى اليتامى الممحلين إذا انتهى ... إلى بابه سغبي وقد قحط القطر\rع وقيل إن أخاه المؤبن مسلمة بن معراء. وأنشد محمد بن يزيد أبياتا من أول هذا الشعر للأبيرد اليربوعي يرثى أخاه بريداً، والصحيح أن أوله لسلمة، وقد خلط أبو علي فيه أبياتا من قصيدة الأبيرد المشهورة التي يرثى بها أخاه بريدا وهي من قوله:\rفتى كان يعطى السيف في الروع حقه\rوروى بعض الرواة أن خنساء كانت بعد الإسلام تنشد ليلة هذا الشعر: أقول لنفسي في الخلاء ألومها ترددها وتبكي أخاها صخراً، فهتف بها هاتف من مؤمني الجن: يا خنساء قبضه خالقه، واستأثر به رازقه، وأنت فيما تفعلين ظالمة، وفي البكاء عليه آثمة. ومثل قوله: فتى كان يدنيه الغنى من صديقه قول المقنع الكندي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380030,"book_id":1394,"shamela_page_id":704,"part":"1","page_num":709,"sequence_num":704,"body":"لهم جل مالي إن تتابع لي غنى ... وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا\rوقول الآخر:\rيعرف الأبعد إن أثرى ولا ... يعرف الأدنى إذا ما افتقرا\rوقول إبراهيم بن العباس الصولي:\rولكن الجواد أبا هشام ... نقي الجيب مأمون المغيب\rبطىء عنك ما استغنيت عنه ... وطلاع عليك مع الخطوب\rوقوله أيضاً: رأيتك إن أيسرت خيمت عندنا. وقد تقدم، وقوله: وقد قحط القطر. يقال: قحط القطر وقحط الناس بكسرها وأقحطوا وأنشد أبو علي لجميل قصيدة منها:\rوطارت بحد من فؤادي ونازعت ... قرينتها حبل الصفاء إلى حبلي\rع قرينتها: نفسها، نازعت وصل حبله نفسها تدعوها إلى ذلك وهي تأباه. وقوله إلى حبلي: يريد مع حبلي كما قال الله تعالى \" من أنصاري إلى الله \". وفيه: فقر بني يوم الحصاب إلى قتلي. الحصاب: جمع حصبة، محركة الصاد مثل أكمة وإكام. وقال أبو علي عند إنشاد هذه القصيدة، قال الزبير: كان عمر وجميل يتنازعان الشعر، قال: فيقال إن عمر في الرائية والعينية أشعر من جميل، وجميل أشعر في اللامية.\rع قال قال الزبير: وأنا لا أقول هذا لأن قصيدة جميل مختلفة غير مؤتلفة، فيها طوالع النجد، وخوالد المهد. وقصيدة عمر ملساء المتون، مستوية الأبيات، أخذ بعضها بأذناب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380031,"book_id":1394,"shamela_page_id":705,"part":"1","page_num":710,"sequence_num":705,"body":"بعض. ولو أن جميلا خاطب في كلامه مخاطبة عمر لارتج عليه، وتعثر في كلامه. ولم يذكر أبو علي كلام الزبير وأنتقاده وهو صحيح وبه يتم الخبر.\rوذكر أبو علي خبر قيس بن ذريح مع أبيه وهو قيس بن ذريح بن الحباب بن سنة، أحد بني ليث بن بكر بن عبد مناة، وأمه بنت الكاهل بن عمرو الخزاعي، أرضعت الحسين بن علي ﵄، فقيس رضيع الحسين. ولبنى هي بنت الحباب الكعبية. قال القحذمي: كان قيس وأبوه من حاضر المدينة، ومنازل قومه يظاهر المدينة. وقد أختلف في آخر أمر قيس ولبنى، فقيل إنهما ماتا على افتراقهما قال المدائني: ماتت لبنى فخرج قيس ومعه جماعة من أهله حتى وقف على قبرها فقال:\rماتت لبنى فموتها موتى ... هل تنفعن حسرة على الفوت\rإني سأبكي بكاء مكتئب ... قضى حياة وجداً على ميت\rثم أكب على القبر يبكي حتى أغمي عليه، ومات بعد ثلاث، فدفن إلى جنبها. وذكر القحذمى أن ابن أبي عتيق صار إلى الحسن والحسين ابني علي ﵃، وإلى جماعة من قريش فقال: إن لي حاجة وإني أستعين بجاهكم وأموالكم عليها، قالوا: ذلك مبذول. فاجتمعوا ليوم وعدهم فيه، فمضى بهم إلى زوج لبنى، فلما رآهم أعظمهم، فقالوا: قد جئنا بأجمعنا في حاجة لابن أبي عتيق، قال: هي مقضية كانت ما كانت، قال ابن أبي عتيق تهب لهم ولي لبنى وتطلقها، قال: نعم أشهدكم أنها طالق، فاستحيا القوم واعتذروا، وعوضوه مائة ألف درهم منها، وحملها ابن أبي عتيق حتى انقضت عدتها، ثم أرسل إلى أبيها فزوجها قيسا فقال قيس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380032,"book_id":1394,"shamela_page_id":706,"part":"1","page_num":711,"sequence_num":706,"body":"جزى الرحمن أفضل ما يجازى ... على الإحسان خيرا من صديق\rفقد جربت إخواني جميعا ... فما ألفيت كابن أبي عتيق\rسعى في جمع شملي بعد صدع ... ورأى جرت فيه عن طريق\rفأطفأ لوعة كانت بقلبي ... أغصتني حرارتها بريقي\rفقال له ابن أبي عتيق: أمسك عن هذا! فما يسمعه أحد إلا ظنني قوادا.\rوأنشد أبو علي:\rكسوناها من الريط اليماني ... مسوحاً في بنائقها فضول\rع هكذا أنشدهما غيره، لم ينسبهما أحد، وقد رأيت في بعض حواشي الأمهات أنهما للمخبل، ولم يقعا في ديوان شعره. وقوله من الريط اليماني: يريد بدلا من الريط اليماني.\rوأنشد أبو علي للشماخ:\rولا عيب في مكروهها غير أنه ... تبدل جوناً لونها غير أزهرا\rقال الشماخ وذكر ناقة:\rسرت من أعالي رحرحان فأصبحت ... بفيد وباقي ليلها ما تحسرا\rولاقت بصحراء البسيطة ساطعا ... من الصبح لما صاح بالليل نفرا\rولا عيب في مكروهها غير أنه.\rكأن بذفراها مناديل قارفت ... أكف رجال يعصرون الصنوبرا\rصاح: يعني لما أضاء الصبح ذهب الليل فكأنه نفره، وهذا كما قال الفرزدق:\rوالشيب ينهض في السواد كأنه ... ليل يصيح بجانبيه نهار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380033,"book_id":1394,"shamela_page_id":707,"part":"1","page_num":712,"sequence_num":707,"body":"وقوله ولا عيب في مكروهها: يقول: إن حملها على مكروهها حملته. وقال الأصمعي: مكروهها: عرقها، وقال القتبي: أراد إذا بلغت المكروه فلا عيب لها إلا العرق الأسود، والقطران يتخذ من الصنوبر، شبه ذفراها بمناديل قارفت أكف عاصريه، كما قال الراجز أبو النجم:\rجوانا كأن العرق المنتوحا ... ألبسه القطران والمسوحا\rوأنشد أبو علي لهيمان بن قحافة: يطير عنها الوبر الصهابجا ع وقبله وذكر إبلا: تثير بالأيدي عجاجا راهجا\rعجاجة ترى لها رواهجا ... يطير عنها الوبر الصهابجا\rفأسأرت في الحوض حضجا حاضجا ... قد آل من أنفاسها رجارجا\rوبنو تميم يجعلون ياء النسب جيما.\rوأنشد أبو علي: كأن في أذنابهن الشول ع الرجز لأبي النجم، وصلته:\rحتى إذا ما بلن مثل الخردل ... كأن في أذنابهن الشول\rمن عبس الصيف قرون الأيل ... ظللت بنيران الحرور تصطلى\rيقول: إذا كان اليبس خثرت أبوالها، فتراها تلزق بأسوقهن كالخطمى والخردل، فإذا ضربت بأذنابها على أعجازها وهي رطبة من أبوالها ثم بركت فعلق بها العطن، اجتمع الشعر وتلصق وقام قياما كأنه قرون الأيل. والعبس والوذح واحد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380034,"book_id":1394,"shamela_page_id":708,"part":"1","page_num":713,"sequence_num":708,"body":"وأنشد أبو علي:\rحييا ذلك الغزال الأحما ... إن يكن ذا كم الفراق أجما\rع هو لعمر ابن أبي ربيعة، وبعده:\rليس بين الحياة والموت إلا ... أن يردوا جمالهم فتزما\rويروى: ليس بين الرحيل والموت. والزم: أن تزم الجمال بالخطم للرحيل.\rوأنشد أبو علي ليزيد بن خذاق:\rولقد أضاء لك الطريق وأنهجت ... سبل المكارم والهدى يعدى\rع يزيد شاعر جاهلي قديم من شعراء عبد القيس. قال أبو عمرو ابن العلاء ليزيد بن خذاق أول شعر قيل في ذم الدنيا، وهو:\rهل للفتى من بنات الدهر من واق ... أم هل له من حمام الموت من راق\rقد رجلوني وما بالشعر من شعث ... وألبسوني ثيابا غير أخلاق\rوأرسلوا فتية من خيرهم حسباً ... ليسندوا في ضريح القبر أطباقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380035,"book_id":1394,"shamela_page_id":709,"part":"1","page_num":714,"sequence_num":709,"body":"وقسموا المال وارفضت عوائدهم ... وقال قائلهم مات ابن خذاق\rهون عليك ولا تولع بإشفاق ... فإنما مالنا للوارث الباقي\rوقبل البيت الشاهد:\rوهززت سيفك كي تحاربنا ... فانظر بسيفك! من به تردى؟\rولقد أضاء لك الطريق\rيقال أنهج السبيل: أي وضح وبان. ويعدي: أي يعين، وأعديتك على الشيء: أي أعنتك عليه، وكذلك آديتك، قال عروة بن الورد:\rإذا ما آد مالك فأمتهنه ... لجاديه وإن قرع المراح\rوأنشد أبو علي لطفيل:\rفنحن منعنا يوم حرس نساءكم ... غداة دعانا عامر غير معتل\rيريد غير مؤتل، وصلة البيت:\rبني جعفر لا تكفروا حسن سعينا ... وأثنوا بحسن القول في كل محفل\rولا تكفروا في النائبات بلاءنا ... إذا مسكم منه العدو بكلكل\rفنحن منعنا. وحرس ماء لغنى، وقال ابن حبيب: هو ماء لبني تميم. وقوله غداة دعانا عامر: يعني عامر بن الطفيل، وقيل بل يريد عامر بن مالك عم عامر بن الطفيل بن مالك. يعاتب بهذا الشعر بني جعفر بن كلاب، ويذكر حسن بلاء غنى عندهم.\rوأنشد أبو علي:\rأريني جوادا مات هزلاً لعلنيأرى ما ترين، أو بخيلا مخلدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380036,"book_id":1394,"shamela_page_id":710,"part":"1","page_num":715,"sequence_num":710,"body":"ع هذا البيت لحطائط بن يعفر أخي الأسود بن يعفر وقد مضى نسبه، قال يخاطب امرأته:\rتقول ابنة العباب رهم حربتنا ... ولم تك فينا كابن أمك أسودا\rذريني أكن للمال رباً ولا يكن ... لي المال رباً تحمدي غبة غدا\rأريني جوادا.\r\rذكر أبو علي وصية أعرابية لابنها\rوفيها: من جمع الحلم والسخاء فقد أحاد الحلة ريطتها وسربالها.\rوأنشد أبو علي:\rأبوك أبي وأنت أخي ولكن ... تفاضلت الطبائع والظروف\rع هذا الشعر للمغيرة بن حبناء بن عمرو بن ربيعة، أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وحبناء لقب غلب على أبيه، وأسمه حبين بن عمرو، ولقب بذلك لحبن كان أصابه، وقال بعض اللغويين الحبناء: الحمامة البيضاء الذنب. وكان المغيرة وأخوه صخر ويزيد شعراء فرسانا، وكان أبوهما شاعرا، واستشهد المغيرة بخراسان يوم نسف. قال إسحق بن إبراهيم: أخبرني من حضر أن المغيرة أخذ من دمه وهو يجود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380037,"book_id":1394,"shamela_page_id":711,"part":"1","page_num":716,"sequence_num":711,"body":"بنفسه وكتب على صدره أنا المغيرة بن حبناء ثم مات. وكان بالمغيرة برص، ولذلك يقول:\rإني امرؤ حنظلي حين تنسبني ... لام العتيك ولا أخوالي العوق\rلا تحسبن بياضا في منقصة ... إن اللهاميم في أقرابها البلق\rوهذا الشعر الذي أنشده أبو علي للمغيرة لأخيه صخر وكانا يتهاجيان، نقلت من خط أبي علي قال: أخبرني ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه أن ضخرا كتب إلى أخيه المغيرة حين أيسر المغيرة واختل صخر:\rرأيتك لما نلت مالا وعضنا ... زمان نرى في حد أنيابه شغبا\rتجنى على الدهر أني مذنب ... فأمسك! ولا تجعل غناك لنا ذنبا\rفأجابه المغيرة:\rلحى الله أنآنا عن الضيف بالقرى ... وأيسرنا عن عرض والده ذبا\rوأجدرنا أن يدخل الباب بأسته ... إذا القف أبدى من مخارمه ركبا\rومن جيد ما ورد لشاعر - في رجلين من قنس واحد يمدح أحدهما ويهجو الآخر - قول ابن عيينة لقبيصة بن روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ابن أبي صفرة يفضل عليه ابن عمه داود بن يزيد بن حاتم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380038,"book_id":1394,"shamela_page_id":712,"part":"1","page_num":717,"sequence_num":712,"body":"أقبيص لست وإن جهدت بمدرك ... سعى ابن عمك في الندى داود\rداود محمود وأنت مذمم ... عجبا لذاك! وأنتما من عود\rفلرب عود قد يشق لمسجد ... نصفاً وآخره احش يهودي\rفالحش أنت له وذاك لمسجد ... كم بين موضع مسلح وسجود\rوأنشد أبو علي لجميل:\rوقلت لها اعتللت بغير ذنب ... وشر الناس ذو العلل البخيل\rوفيها: ولا يدري بنا الواشي المحول ع يحتمل أن يكون من محل به: أي سعى به، ويحتمل أن يكون من المحال وهو الكيد، قال الله تعالى: \" وهو شديد المحال \". وفيها: فقالت ثم زجت حاجبيها يريد حركتها كما يفعل الغضبان من التزجية: وهو السوق، وليس هو من الزجج الذي هو سبوغ الحاجبين، ولو كان منه لقيل زججت إلا أن يخرج مخرج قصيت أظفاري.\rوأنشد أبو علي لطفيل:\rعوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر ناراً تم حول مجرم\rع قبلها:\rأرى إبلي عافت جدود ولم تذق ... بها قطرة إلا تحلة مقسم\rومضى فيها، ثم قال: عوازب وأنشد أبو علي لمسلم، أو للتيمي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380039,"book_id":1394,"shamela_page_id":713,"part":"1","page_num":718,"sequence_num":713,"body":"أحقا أنه أودى يزيد ... تأمل أيها الناعي المشيد!\rأتدري من نعيت وكيف فاهت ... به شفتاك كان به الصعيد\rع الشعر لأبي محمد عبد الله بن أيوب التيمي بلا اختلاف ولا شك، يرثى به يزيد بن مزيد الشيباني. ومثله قول القائل أنشده الليثي:\rنعى ابن حريز جاهل بمصابه ... فعم نزارا بالبكى والتحوب\rوأنشد أبو علي لزينب بنت الطثرية ترثى أخاها:\rأرى الأثل من بطن العقيق مجاوري ... مقيما وقد غالت يزيد غوائله\rالقصيدة ع قد تقدم ذكر الأختلاف في قائل هذا الشعر. وقوله مجاوري: حال من الأثل لأن إضافته مقدر فيها الأنفصال. ومقيما: حال من الضمير في مجاوري. وتوهى القميص كواهله: لطول الدرع وتقلد السيف. وفيه: إذا ماطها للقوم كان كأنه حمى وحمى: في تأويل مفعول كأنه محمى: ممنوع من الطعام. وقال أبو علي في قوله:\rكريم إذا لاقيته متبسما ... وإما تولى أشعث الرأس جافله\rالجافل: الذاهب، وهذا وهم وأي مدخل للذاهب هنا؟ وإنما هو من الجفال وهو الشعر الكثير، وهكذا أنشده أبو علي: كريم إذا لاقيته متبسما والرواية الصحيحة كريم إذا استقبلته متبسم هذه أحسن لفظاً وإعرابا لأن قوله: إذا استقبلته أحسن مطابقة لقوله: وإما تولى، وكذلك الرفع في قوله: متبسم أجود في المعنى لأنك إذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380040,"book_id":1394,"shamela_page_id":714,"part":"1","page_num":719,"sequence_num":714,"body":"نصبته أوجبت أنه لا يكون كريما إلا في حال تبسمه، وإذا رفعته فهو كريم متبسم متى استقبلته أو لاقيته.\rوأنشد أبو علي لأم الضحاك المحاربية شعراً، منه:\rيقول خليل النفس أنت مريبة ... كلانا لعمري قد صدقت! مريب\rوأريبنا من لا يؤدي أمانة ... ولا يحفظ الأسرار حين يغيب\rع هذان البيتان لجميل بإجماع من الرواة، قال:\rبثينة قالت يا جميل أربتنا ... فقلت كلانا يا بثين مريب\rوأريبنا من لا يؤدي أمانة ... ولا يحفظ الأسرار حين يغيب\rألا تلك أعلام لبثنة قد بدت! ... كأن ذراها عممت بسبيب\rطوامس لي من دونهن عداوة ... ولي من وراء الطامسات حبيب\rبعيد على من ليس يطلب حاجة ... وأما على ذي حاجة فقريب\rوأنشد أبو علي لزينب بنت فروة:\rوذي حاجة قلنا له لا تبح بها ... فليس إليها ما حييت سبيل\rوهذا الشعر لليلي الأخيلية بلا أختلاف، وقد تقدم إنشاد أبي على ﵀ له منسوبا إليها ولكنه نسى من التنبيه.\rوأنشد أبو علي لرؤبة: وقد أرى واسع جيب الكم وقبلها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380041,"book_id":1394,"shamela_page_id":715,"part":"1","page_num":720,"sequence_num":715,"body":"إني قد عالجت إحدى الصم ... من سنة ترتم كل رم\rفأورثتني جسم مسلهم ... نضو كنضو الوصب المنضم\rوقد أرى واسع جيب الكم المسلهم: الضامر. والنضو: المهزول. والوصب: الوجع. ولم يبين أبو علي تفسير القصب: وإنما يريد عن شعر له قصائب وهي الذوائب، يقال قد قصبت المرأة شعرها: إذا جعلته ذوائب.\rوأنشد أبو علي لنصيب:\rكسيت ولم أملك سوادا وتحته ... قميص من القوهي بيض بنائقه\rالقوهية: ثياب بيض، ولذلك قيل جسم قوهي، قال الشاعر:\rوذات خد مورد ... قوهية المتجرد\rيقال عيش قاه: أي مخصب ناعم، والقاهي: الرجل المخصب في عيشه. وقوله: لا يسلو عن المسك ذائقه الشم: ذوق وكل اختيار ذوق، قال الله سبحانه: ذق إنك أنت العزيز الكريم \" أي اختبر ما كنت تكذب به، روى مسلم بن الحجاج قال: ثنا محمد بن يحيى ابن أبي عمر المكي وبشر بن الحكم قالا ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن الهادي عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ذاق طعم الإيمان من رضى بالله رباً، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا ﷺ.\rوأنشد أبو علي لعبد بني الحسحاس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380042,"book_id":1394,"shamela_page_id":716,"part":"1","page_num":721,"sequence_num":716,"body":"أشعار عبد بني الحسحاس قمن له ... عند الفخار مقام الأصل والورق\rإن كنت عبدا فنفسى حرة كرماً ... أو أسود اللون إني أبيض الخلق\rع اسم هذا العبد سحيم، وقال أبو بكر الهذلي اسمه حية، ومولاه جندل بن معبد، من بني الحسحاس بن نفاثة بن سعد بن عمرو بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وكان حبشيا أعجم اللسان ينشد الشعر ثم يقول: أهسنك والله يريد أحسنت، وقد كان عبد الله ابن أبي ربيعة اشتراه وكتب إلى عثمان أني قد اتبعت لك غلاما حبشيا شاعرا، فكتب إليه عثمان لا حاجة لي به فأردده، فإنما قصاري أهل العبد الشاعر إن شبع أن يشبب بنسائهم، وإن جاع أن يهجوهم فرده عبد الله، فاشتراه ابن معبد فكان كما قال عثمان شبب ببنته عميرة وفحش فشهرها، فحرقه بالنار، فمن ذلك قوله:\rوبتنا وسادانا إلى علجانة ... وحقف تهاداه الرياح تهاديا\rوهبت شمال آخر الليل قرة ... ولا ثوب إلا بردها وردائيا\rأفرجها فرج القباء وأتقى ... بها القطر والشفان من عن شماليا\rتوسدني كفا وتثني بمعصم ... على وتحنو رجلها من ورائيا\rفما زال ثوبي طيبا من ثيابها ... إلى الحول حتى أنهج الثوب باليا\rقال أبو علي: من أمثالهم كل نجار إبل نجارها ع هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380043,"book_id":1394,"shamela_page_id":717,"part":"1","page_num":722,"sequence_num":717,"body":"من رجز لبعض اللصوص في خارب ساق إبلاً سرقها إلى بعض الأسواق ليبيعها، فسئل عنها فقال:\rيسألني الباعة ما نجارها ... إذ زعزعوها فسمت أبصارها\rفقلت دار كل يوم دارها ... كل نجار إبل نجارها\rوأنشد أبو علي لأبي كبير:\rولقد وردت الماء لم يشرب به ... بين الربيع إلى شهور الصيف\rع وقبله:\rأزهير إن أخاً لنا ذا مرة ... جلد القوي في كل ساعة محرف\rفارقته يوماً بجانب نخلة ... سبق الحمام به زهير! تلهفى\rولقد وردت الماء. هكذا صحة إنشاده وردت بفتح التاء لا كما أنشده أبو علي يخاطب المؤبن، ويدل على ذلك قوله بعد:\rعجلت يداك أخي له بمرشة ... كالعط وسط مزادة المستخلف\rومضى في تأيينه ورثائه. قوله ذا مرة: أي ذا قوة. وقوله: في كل ساعة محرف يقول يحترف فيتقلب، ويروى: إلا عواسل باللام، يقال مر الذئب يعسل وينسل: إذا مر مراً سريعا. وأبو كبير هو عامر بن الحليس، أحد بني سعد بن هذيل شاعر جاهلي.\rوأنشد أبو علي لرجل من بني تغلب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380044,"book_id":1394,"shamela_page_id":718,"part":"1","page_num":723,"sequence_num":718,"body":"وأنت حبوتني بعنان طرف ... شديد الشد ذي بذل وصون\rيعني يبذل من جريه ويبقى يدخر منه لوقت الحاجة، كما قال لبيد:\rوولى عائداً لطيات فلج ... يراوح بين صون وابتذال\rأي بين ما يصونه من جريه ويذخره، وبين ما يتبذله، وكما قال الراجز:\rجاء كموج البحر حين يزخر ... يبذل من تعدائه ويذخر\rوأنشد أبو علي لرؤبة: أمطر في أكناف غين مغبن ع صلته:\rأمسى بلال كالربيع المدجن ... أمطر في أكناف غين مغبن\rعلى أخلاء الصفاء الوتن المدجن: الدائم غيمه لا ينقطع. والوتن: جمع واتن وهو الدائم المقيم. يمدح به بلال ابن أبي بردة.\rوأنشد أبو علي لعوف بن الخرع:\rوتشرب أسآر الحياض تسوفها ... ولو شربت ماء المريرة آجما\rع هو عوف بن عطية بن الخرع، واسمه عمرو بن وديعة من تيم الرباب، وعوف شاعر جاهلي إسلامي، وكانت بنو ضبة أغارت على جيران لعوف، فأخذ عوف إبلا من إبل ضبة فأعطاها جيرانه، وقال قصيدة، منها:\rجزيت بني الأعشي مكان لبونهم ... كرام اللقاح والمخاض الروائما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380045,"book_id":1394,"shamela_page_id":719,"part":"1","page_num":724,"sequence_num":719,"body":"مهاريس لا تشكو الوخرم ولو رعت ... جماد خفاف أورعت ذا جماجما\rوتشرب المهاريس: الشديدة الأكل التي تدق كل شيء. والوخم: المرعي لا يستمرأ.\rوأنشد أبو علي للهذلي:\rقد حال دون دريسيه مأوبة ... نسع لها بعضاه الأرض تهزيز\rع الشعر للمتنخل الهذلي مالك بن عمرو بن غنم، ويقال ابن عويمر بن غنم، أحد بني لحيان بن هذيل بن مدركة بن اليأس بن مضر، قال:\rلو أنه جاءني جوعان مهتلك ... من بؤس الناس عنه الخير محجوز\rومضى في صفته، ثم قال: قد حان دون دريسيه مؤوبة\rكأنما بين لحييه ولبته ... من جلبة الجوع جيار وإرزيز\rلبات إسوة حجاج وإخوته ... في جهدنا أوله شف وتمزيز\rالجلبة: السنة الشديدة. وجيار: قال أبو سعيد أراد جائرا فحول الهمزة، ويقال إن للسم جائرا أي حرارة، قال وعلة الجرمي:\rلما رأيت الخيل تدعو مقاعساً ... تنازفني من ثغرة النحر جائر\rوالإرزيز: الشيء تغمزه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380046,"book_id":1394,"shamela_page_id":720,"part":"1","page_num":725,"sequence_num":720,"body":"وأنشد أبو علي لابن أحمر:\rتهدي إليه ذراع الجدي تكرمة ... إما ذبيحا وإما كان حلانا\rع هكذا الرواية عن أبي على تهدى على مالم يسم فاعله، وإنما هو تهدي إليه والبيت مضمن، واتصاله:\rفداك! كل ضئيل الجسم مختشع ... وسط المقامة يرعى الضأن أحيانا\rتهدي إليه ذراع الجدي تكرمة....\rعيط عطابيل لثن الرى وابتذلت ... معاطفا سابريات وكتانا\rيقول: تهدي إليه هذه العطابيل ذراع الجدي تكرمة، يهزأ به لأنه صغير الشأن. وقوله لثن الرى: يريد ثياب الرى فحذف المضاف.\rوأنشد أبو علي: حتى إذا ما اشتد لوبان النجر ع بعده:\rجاءت من الخط وجاءت من هجر ... فصبحت أخضر يغزى بالمدر\rكربان أو طفحان من موج زخر يقال إناء كربان وقربان: إذا قارب الأمتلاء، وطفحان: إذا امتلأ.\rوأنشد أبو علي للفرزدق:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380047,"book_id":1394,"shamela_page_id":721,"part":"1","page_num":726,"sequence_num":721,"body":"فقلت أدعى وأدعو أن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان\rع البيت لدثار بن شيبان النمري لا للفرزدق، ودثار هو الذي حمله الزبرقان على هجاء بني بغيض. والواو في قوله: وأدعو واو الصرف، ويروى: وأدع فإن أندى على توهم اللام ولو أظهرها كان خيرا كما قال الله تعالى: \" اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم \" ويروى: وأدعو أن أندى بفتح الهمزة أي لأن ذلك أندى، ويروى: وأدعو إن أندى برفع الفعل. ويقال سغت ندى صوته: أي علوه ورفاعته، وصلة البيت:\rتقول خليلتي لما اشتكينا ... سيدركنا بنو القرم الهجان\rسيدركنا بنو القمر ابن بدر ... سراج الليل والشمس الحصان\rفقلت ادعي.\rفمن يك سائلا عني فإني ... أنا النمري جار الزبرقان\rقوله: بنو القمر ابن بدر يعني الزبرقان بن بدر لأن الزبرقان اسم للقمر، قال الأصمعي والزبرقان أيضا: الرجل الخفيف اللحية، وقد قيل إن اسم الزبرقان: القمر، ولذلك قيل له الزبرقان، وقيل إن اسمه الحصين، وسمى الزبرقان لحماله، وقيل سمي الزبرقان لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران.\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rوأي لم يزل يستسمع العام حوله ... ندى صوت مقروع عن العذف عاذب\rع هكذا نقل عن أبي علي، وروى وأي على وزن فعل وهو الشديد، وإنما هو وأن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380048,"book_id":1394,"shamela_page_id":722,"part":"1","page_num":727,"sequence_num":722,"body":"الواو للعطف، وأن مخففة من أن، يريد وأن لم يزل هذه حاله، ويصحح لك هذا ما قبله، وهو:\rخدب حنا من ظهره بعد سلوة ... على قصب مضطم الثميلة شازب\rمراس الأوابي عن نفوس عزيزة ... وإلف المتالي في قلوب السلائب\rوأن لم يزل. قوله بعد سلوة: أي بعد نعمة، يقول: أضمره الهياج، لأنه ترك العلف والمرعي. والثميلة: بقية العلف والماء في البطن. وشازب: ضامر. والسلائب: هي التي نحرت أولادها أو ماتت، يقول: هذه السلائب تحب هذه المتالي لحبها أولادها، فحيثما ذهبت المتالي تبعتها السلائب، يقول: حنا من ظهره مراس الأوابي واستماع صوت فحل ينادي بإزائه آخر يخاطره على طروقته ويصاوله، فبينهما هدر وإيعاد. والمقروع: المختار للفحلة، يقال: اقترع بنو فلان فحلا كريما فهو قريع. والعذف: الأكل، يقال: ما عذف عوداً: أي ما أكله، وما ذاق عدوفا ولا عذوفا. والعذوب: القائم لا يأكل شيئاً ولا يشرب.\rوأنشد أبو علي:\rوعير لها من بنات الكداد ... يدهمج بالقعب والمزود\rيصف امرأة بالمهنة وأنها راعية أعيارا. والكداد: فحل معروف في الحمر.\rع هكذا رواه أبو علي وفسر عنه، والبيت للفرزدق يهجو جريرا، وهو على خلاف ما أورده أبو علي وصلته:\rفما حاجب من بني دارم ... ولا أسرة الأقرع الأمجد\rولا آل قيس بنو خالد ... ولا الصيد صيد بني مرثد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380049,"book_id":1394,"shamela_page_id":723,"part":"1","page_num":728,"sequence_num":723,"body":"بأخيل منهم إذا زينوا ... بمغرتهم حاجبي مؤجد\rحمار لهم من بنات الكداد ... يدهمج بالوطب والمزود\rيبيعون نزوته بالوصيف ... وكوميه بالناشىء الأمرد\rيعني الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، وقيس بن خالد بن عبد الله ذي الجدين، ومرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. والمؤجد: الحمار الغليظ.\rوأنشد أبو علي للعجاج:\rكأن رعن الآل منه في الآل ... بين الضحى وبين قيل القيال\rإذا بدا دهانج ذو أعدال ع قال العجاج:\rومهمه نائى المياه مغتال ... مضلل تسبيله للسبال\rأزور ينبو عرضه بالدلال ... مرت الصحارى ذي سهوب أفلال\rكأن رعن الآل منه في الآل. أزور: معوج. ومرت: لا ينبت. والأفلال: التي لم يصبها المطر، أرض فل وأرضون أفلال.\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rودو ككف المشتري غير أنه ... بساط لأخماس المراسيل واسع\rع وبعده:\rقطعت وليلى غائب الضوء جوزه ... وأكنافه الأخرى على الأرض واضع\rجوزه: وسطه. وأكنافه: نواحية، كأنه قال قطعته في نصف الليل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380050,"book_id":1394,"shamela_page_id":724,"part":"1","page_num":729,"sequence_num":724,"body":"وأنشد أبو علي للعجاج: لا عاجز الهوء ولا جعد القدم ع وبعده:\rولا قضياً بالقضاء المتهم ... في أمة يسوسها بعد أمم\rيقول: ليس بكز القدم، والكزازة مذمومة في الخلقة، والسباطة محمودة في القدم، كما قال الحطم القيسي:\rبات يقاسيها غلام كالزلم ... خدلج الساقين خفاق القدم\rوقال أبو حاتم عن الأصمعي في قوله: ولا جعد القدم: هو واسع الشحوة ليس بضيقها وهذا مثل ضربه.\rوأنشد أبو علي:\rرأيت أبا الوليد غداة جمع ... به شيب وما فقد الشبابا\rع هما لكثير يمدح عبد الملك بن مروان، ويروى: إذا ما قال قارب أو أصابا وأنشد أبو علي لذي الرمة:\rأطاع الهوى حتى رمته بحبله ... على ظهره بعد العتاب عواذله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380051,"book_id":1394,"shamela_page_id":725,"part":"1","page_num":730,"sequence_num":725,"body":"ع وقبله:\rتحملن من حزوى فعارضن نية ... شطونا تراخي الوصل ممن يواصله\rوودعن مشتاقا أصبن فؤادههواهن إن لم يصره الله قاتله\rأطاع الهوى.\rلما كانت نيتهن على غير هواه جعلها شطونا، مأخوذ من البئر التي في جوانيها عوج لا يخرج دلوها إلا بحبلين.\rوأنشد أبو علي للأخنس بن شهاب التغلبي:\rقرينة من أعيا وقلد حبله ... وصلة البيت:\rوقد عشت دهرا والغواة صحابتي ... أولئك أخداني الذين أصاحب\rقرينة من أعيا وقلد حبله ... وحاذر جراه الصديق الأقارب\rفأديت عني متا استعرت من الصبا ... وللمال منى اليوم راع وكاسب\rهكذا صواب إنشاده قرينة بالنصب وبالرفع جائز كما أنشده أبو علي. والأخنس شاعر جاهلي وابنه بكير بن الأخنس شاعر إسلامي وهو القائل:\rنزلت على آل المهلب شاتيا ... غريبا عن الأوطان في زمن المحل\rفما زال بي إكرامهم وافتقادهم ... وإلطافهم حتى حسبتهم أهلي\rوقد نسب هذان البيتان إلى أبي الهندي: وأنشد أبو علي لرؤبة: لله در الغانيات المده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380052,"book_id":1394,"shamela_page_id":726,"part":"1","page_num":731,"sequence_num":726,"body":"ع وبعده:\rسبحن وأسترجعن من تألهي ... أن كاد أخلاقي من التنزه\rيقصرن عن زهو الشباب المزدهي من تألهي: أي من تعبدي أي تنزهت أخلاقي عما كنت فيه، فصارحت لا يستخفها الشباب، وزهوه: استخفافه. والمزدهي: المستخف.\rوأنشد أبو علي لرؤبة أيضا: يخاف صقع القارعات الكده وصلته:\rوطامح من نخوة التأبه ... كعكعته بالزجر والتنجه\rيخاف صقع القارعات الخ. التأبه: الأبهة. والتنجه: الرد القبيح، وكذلك الوقم. والصقع: الضرب على الشي اليابس.\rوأنشد أبو علي أثر هذا من الرجز المذكور:\rرعابة يخشى نفوس الأنه\rع وقبله:\rومهمه أطرافه في مهمه ... أعمى الهدى بالجاهلين العمه\rرعابة يخشى نفوس الأنه ... قوله: أعمى الهدى بالجاهلين\rيقول لا يهتدي فيه إلا الخريت الدليل الهادي. وأنشد أيضا منه: يطلقن بعد القرب المقهقه وبعده: في الفيف من ذاك البعيد الأمقه وهذا آخر الرجز. والمقهقه: المحقحق، والحقحقة إتعاب السير. والأمقه: الكريه المنظر.\rوأنشد أبو علي لرؤبة: لولا حباشات من التحبيش وبعده:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380053,"book_id":1394,"shamela_page_id":727,"part":"1","page_num":732,"sequence_num":727,"body":"لصبية كأفرخ العشوش ... لبات فوق الناعج المخشوش\rسيفي وألواحي على المنقوش ... وكنت لا أوبن بالتخفيش\rالناعج: يعني جملا في لونه بياض. والمنقوش: الرحل، وكانت العرب تنقش الرحال. والتخفيش: الضعف، يقال خفشت عينه إذا ضعفت.\rوأنشد أبو علي للعجاج: كأن صيران المها الأخلاط ع وقبلها:\rوبلدة بعيدة النياط ... مجهولة تغتال خطو الخاطى\rوبسطه بسعة البساط ... كأن صيران المها\rعلوت حين هيبة الوطواط ... بذات لوث ضخمة الملاط\rالنياط: الأرض المعلقة من أرض أخرى يراد بذلك البعيد. والوطواط: الضعيف من الرجال وهو الخفاش، وأنشد:\rإني إذا ما عجز الوطواط ... وكثر الهياط والمياط\rوأنشد أبو علي لابن مقبل:\rعاد الأذلة في دار وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380054,"book_id":1394,"shamela_page_id":728,"part":"1","page_num":733,"sequence_num":728,"body":"ع وقبله:\rيا عين بكى حنيفا رأس حيهم ... الكاسرين القنا في عورة الدبر\rفتيان صدق وأيسار إذا ابتكرت ... أقدامهم بين ملحوف ومنعفر\rحل الأذلون في دار! وكان بها ... هرت الشقاشق ظلامون للجزر\rحنيف: بعض جدوده، يقول: إذا انهزم قومهم لم يضيعوا أدبارهم، يقال فلان يحمى الدبر وفلان يحمى العورة، ثم قال: هم أيسار يضربون بالقداح، فبعضهم ثوبه على قدميه، وبعضهم قدماه في التراب.\rوأنشد أبو علي قصيدة لمعن بن أوس، أولها:\rوذي رحم قلمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم\rع هو معن بن أوس بن نصر بن زياد بن أسعد، أحد بني عثمان بن مزينة بن أد يكنى.... شاعر إسلامي مجيد.\rوأنشد أبو علي:\rلنعم الفتى أضحى بأكناف حائل ... غداة الوغى أكل الردينية السمر\rسأبكيك لا مستبقيا فيض عبرة ... ولا طالباً بالصبر عاقبة الصبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380055,"book_id":1394,"shamela_page_id":729,"part":"1","page_num":734,"sequence_num":729,"body":"ع عاقبة الصبر: السلوة أو الجزاء وهو الأجر أو كلاهما، يقول: سأبكيك، ولا أصبر فأسلو أو أوجر.\rوأنشد أبو علي بعده:\rكأني وصيفياً خليلي لم نقل ... لموقد نار آخر الليل أوقد\rع هو لرجل من كلب، وأول الشعر:\rلحى الله دهرا شره قبل خيره ... ووجدا بصيفي ثني بعد معبد\rكأني.\r\rذكر أبو علي قول هند بنت عتبة بن ربيعة لأبيها عتبة: إني امرأة قد ملكت أمرى، فلا تزوجني رجلا حتى تعرضه علي، قال لك ذلك\rوقد تقدم ذكره حيث أوردت ذكر حديث أبي الجهم ابن حذيفة ومعاوية، وقوله له: نحن عندك يا أمير المؤمنين كما قال عبد المسيح لابن عبد كلال:\rنميل على جوانبه كأنا ... نميل إذا نميل على أبينا\rع إنما ملكت أمرها بعد أن طلقها الفاكه بن المغيرة، وقد تقدم الخبر، وفي الخبر الذي ذكره أبو علي أن هنداً لما وصف لها سهيل بن عمرو قالت: يئس بعل الحرة الكريمة إن جاءت بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطإ ما أنجبت ع روى أن سهيلا تزوج بعد ذلك امرأة، فولد له منها ولد، فشب وسار مع أبيه ذات يوم، فلقيا رجلا يركب ناقة ويقود شاة، فقال يا أبه! أهذه ابنة هذه؟ فقال سهيل: يرحم الله هندا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380056,"book_id":1394,"shamela_page_id":730,"part":"1","page_num":735,"sequence_num":730,"body":"قال أبو علي كان أعرابي له بنات فعضلهن ومنعهن الأكفاء، وذكر الخبر، وإنشاد الكبرى لما دخل عليها:\rأيعذل لاهينا ويلحى على الصبا؟ ... وما نحن والفتيان إلا شقائق\rع قال قاسم بن ثابت: رفعت أم الضحاك المحاربية إلى بعض السلطان في جريرة، فلما مثلت بين يديه جعلت تقول:\rأقلني هداك الله قد كنت مرة ... كمثلي فأعجب لأشتباه الخلائق\rأيعذل لاهينا ويلحين في الصبا ... وهل هن في الفتيان غير شقائق\rوروى أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: إذا رأت المرأة الماء فلتغتسل، فقالت أم سلمة: يا رسول الله! وهل للمرأة من ماء؟ قال: فأني يشبههن الولد! إنما هن شقائق، يعني أن الرجل والمرأة كعصا أرفضت شقتين.\r\rذكر أبو علي خبر همام بن مرة مع بناته\rع هو همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، شاعر قديم جاهلي، وابنه الحارث بن همام شاعر جاهلي أيضاً، وهو القائل لابن زيابة:\rأيا ابن زيابة إن تلقني ... لا تلقني في النعم العازب\rوأنشد أبو علي قصيدة لكثير:\rكأني أنادي صخرة حين أعرضت ... من الصم لو تمشي بها العصم زلت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380057,"book_id":1394,"shamela_page_id":731,"part":"1","page_num":736,"sequence_num":731,"body":"وفيها:\rيكلفها الخنزير شتمى وما بها ... هو أني ولكن للمليك استذلت\rع وعن غير أبي على يروى: يكلفها الغيران وهو الصحيح، وله خبر، وذلك أن كثيرا كان ينشد هذه القصيدة وجماعة قد أحدقوا به، فمر به زوج عزة وهي معه، فقال لها: لتعضنه أو لأطلقنك! فقالت عزة: المنشد يعض بهن أبيه! فارتجل كثير هذا البيت. وفيه قيل لكثير: أنت أشعر أم جميل؟ قال: أنا أشعر! جميل الذي يقول:\rرمى الله في عيني بثينة بالقذى! ... وفي الغر من أنيابها بالقوادح\rع قد تأوله قوم على خلاف هذا التأويل، وذلك أنه أراد بالعينين الرقيبين، وبالأنياب سادة قومها الذين يحجبونها ويمنعونها، والعرب تقول: جبال القوم، وأنياب القوم: أي سادتهم، قال أبو العباس ثعلب: هذا من الدعاء لا يراد به بأس كقول الآخر:\rألا قاتل الله اللوى من محلة ... وقاتل دنيانا بها كيف ولت\rوكقول امرىء القيس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380058,"book_id":1394,"shamela_page_id":732,"part":"1","page_num":737,"sequence_num":732,"body":"فهو لا تنمى رميته ... ماله لاعد من نفره!\rونظر أعرابي إلى ثوب أعجبه فقال: ماله محقه الله! فقيل له: أدعوت عليه؟ قال: لا! إنا إذا استحسنا شيأ دعونا عليه، وكذلك قولهم: قاتله الله ما أشعره! وقال غيره: إنما دعا لها بطول العمر حتى تهرم، ومن طال عمره قذيت عيناه، وتحاتت أسنانه. وفيها:\rوإن تكن الأخرى فإن وراءنا ... منادح لو سارت بها العيس كلت\rظاهر هذا ظاهر قول الآخر:\rوكنت إذا خليلي رام هجري ... وجدت وراء منفسحاً عريضا\rوقد زعم بعض الناس أنه مناديح من الصبر، وأحتمال الهجر، واستبقاء المراجعة والوصل، ولم يرد السلوة ولا القلى. وقد أكثر كثير مما لا يلزم في هذه القصيدة، وذلك اللام قبل حرف الروى اقتدارا على الكلام، وقوة على الصناعة، وما حرم ذلك إلا في بيت واحد، وهو قوله:\rفما أنصفت أما النساء فبغضت ... إلى وأما بالنوال فضنت\rوأنشد أبو علي للعجاج: والهدب الناعم والخشى قال يصف كناس الوحش:\rومكنس ينتابه قيظى ... أجوف جاف فوقه بنى\rمن الحوامى الرطب والذوى ... والهدب الناعم والخشى\rكالخص إذ جلله البارى قيظى: بابه حيال الشمال فهو أبرد له. وجاف: يجفو عنه لا يصيبه. وبنى: جمع بناء،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380059,"book_id":1394,"shamela_page_id":733,"part":"1","page_num":738,"sequence_num":733,"body":"والحوامى: النواحى. والرطب: في النبت وفي سائر الأشياء الرطب. والذوى: جمع ذاو. والباري: الحصير.\rوأنشد أبو علي:\rتخوف السير منها تامكا قرداً ... كما تخوف عود النبعة السفن\rع ينسب هذا البيت لقعنب ابن أم صاحب وقد تقدم ذكره ونسبه وأنشد أبو علي للحطيئة:\rمستهلك الورد كالأسدي قد جعلت ... أيدي المطي به عادية ركبا\rع وصلته:\rطافت أمامة بالركبان آونة ... يا حسنه من قوام ما ومنتقبا!\rبحيث ينسى زمام العنس راكبها ... ويصبح المرء فيها ناعسا وصبا\rمستهلك الورد.\rيقول: ينسى الرجل به زمام ناقته خوفا. مستهلك الورد: يقول هو طريق مضلة لا يهتدي لمائه. وشبه لواحبه التي تلحبها السابلة بالأسدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380060,"book_id":1394,"shamela_page_id":734,"part":"1","page_num":739,"sequence_num":734,"body":"وأنشد أبو علي لحميد بن ثور:\rقرينة سبع إن تواترن مرة ... ضربن فصفت أرؤس وجنوب\rع قال حميد، وذكر ناقته:\rكما اتصلت كدراء تسقي فراخها ... بعردة رفهاً والمياه شعوب\rثم قال:\rفجاءت ومسقاها الذي وردت به ... إلى الصدر مشدود العظام كتيب\rقرينة سبع. عردة: أرض. والرفه: أن يسقيها كل يوم. وشعوب: متفرقة. ومسقاها: سقاؤها يعني حوصلتها. والكتيب: المخروز كل خرزة كتبة.\rوأنشد أبو علي: إذا تداني زمزم من زمزم ع هو لأبي محمد الفقعسي، وصلته:\rخلفت العيس رعان الأخرم ... مثل نعام القفر المخزم\rإذا تداني زمزم من من زمزم ... من وبرات هبرات الألحم\rرفعن أمثال النسور الحوم ... وآنفاً شماً من التكرم\rوبرات: جمع وبرة وهي الكثيرة الأوبار. وهبرات الألحم: كثيرة اللحم، والهبرة: القطعة العظيمة من اللحم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380061,"book_id":1394,"shamela_page_id":735,"part":"1","page_num":740,"sequence_num":735,"body":"وأنشد أبو علي:\rوحال دوني من الأبناء زمزمة ... كانوا الأنوف وكانوا الأكرمين أبا\rع الأبناء: هم قوم من الفرس دخلوا في العرب، وقيل هم من بني سعد، والنسب إليهم أبناوى، وقال محمد بن القاسم: الأبناء قوم آباؤهم من الفرس وأمهاتهم من عرب اليمن، وسموا الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم، كما قيل ذرية لقوم كان آباؤهم من القبط وأمهاتهم من بني إسرائيل، ألزموا هذا الأسم لخلاف الأمهات جنس الآباء، قال الله تعالى: \" فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه \". والبيت لسهم بن حنظلة الغنوى، وقبله أو بعده:\rلا يمنع الناس مني ما أردت وما ... أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا!\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rتقمرها شيخ عشاء فأصبحت ... قضاعية تأتي الكواهن ناشصا\rوصلته:\rلعمري لمن أمس من الحي شاخصا ... لقد نال خيصاً من عفيرة خائصا\rتقمرها شيخ:\rفأقصدها سهمى وقد كان قبلها ... لأمثالها من نسوة الحي قانصا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380062,"book_id":1394,"shamela_page_id":736,"part":"1","page_num":741,"sequence_num":736,"body":"خيصا: يريد قليلا، وخيص خائص: كما يقال موت مائت. وقيل معنى تقمرها: نظر إليها في القمر كما يقال تنورها، قال أحمد بن يحيى وقيل معنى تقمرها: أن ضربا من الطير يصاد في القمر يريد صادها. وشيخ: يعني نفسه، أي مدرب مجرب لا يربد من الكبر، فأصبحت تأتي كواهن قضاعة، وقيل تأتي عدي؟ سلمة العدوي هل يرى لها نيل وصلة فقد أصبحت ناشصا على زوجها، ويقوى هذا المعنى قوله بعد هذا: فأقصدها سهمى وأنشد أبو علي لأبي ذؤيب:\rقصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالنى فهي تثوخ فيها الإصبع\rع وقبله:\rتعدو به خوصاء يفصم جريها ... حلق الرحالة فهي رخو تمزع\rرخو: أي سهلة العدو. تمزع وتمصع وتهزع: أي تمر مرا سريعا، وقال أبو عبيدة المزع: أول العدو. وقوله فشرج لحمها: أي صار لحمها وشحمها شريجين، ويروى: فسرح لحمها. وهذا ردى: هذه لو عدجت ماتت في ساعة واحدة، قال الأصمعي: هذه كانت سمنت للأضحى، وإنما هذيل أصحاب إبل، فلم يصب في صفة الفرس، والمحمود قول امرىء القيس:\rبعجلزة قد أترز العدو لحمها ... كميت كأنها هراوة منوال\rوأنشد أبو علي: والبكرات اللقح الفواثجا ع هو لهميان بن قحافة، قال:\rأنعت قرماً في الهدير عاججا ... يظل يدعو نيبها الضماعجا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380063,"book_id":1394,"shamela_page_id":737,"part":"1","page_num":742,"sequence_num":737,"body":"والبكرات القح الفواثجا ... بصفنة تزفي هديراً نابجا\rترى اللغاديد بها حوابجا قوله عاججا: أراد عاجا فضاعف. والصفنة: مثل العيبة شبه بها شقشقته، يقال: صفن، وإذا ألحقت الهاء فتحت الصاد. وتزفى: كما تزفى الريح شيأ تسحفه، ويقال لأحد العدلين إذا استرخى: قد أسبح. يقول: فهديره منصب مسترخ واللغاديد: باطن أصول الأذنين. وحوابج: منتفخة. يريد أن نصف الشقشقة خارج من حلقه ونصفها باق فيها.\rوذكر أبو علي قول المنصور لجرير بن عبد الله القسري: إني لأعدك لأمر كبير، فقال له: قد أعد الله لك مني قلبا معقودا بنصيحتك.\rهذا وهم بين وغلط فاحش، من جهتين: إحداهما أنه خالد بن عبد الله القسري، لأن جرير بن عبد الله هو البجلي أحد الصحابة، ولم يكن لخالد أخ يسمى جريرا، إنما كان له أخوان: أسد وإسمعيل ابنا عبد الله القسري، أدرك إسمعيل منهم أبا العباس السفاح، وكان يسب عنده بني أمية. والجهة الأخرى أن المنصور إنما قاله لمعن بن زائدة، كذلك قال المدائني وجميع الأخباريين. وخالد لم يدرك شيأ من الدولة الهاشمية، لأنه مات في سجن يوسف بن عمر وهو يعذبه، وفي عذابه مات بلال ابن أبي بردة. وكان هشام بن عبد الملك قد استعمل خالد بن عبد الله على العراق سنة ست ومائة، ثم ولى يوسف بن عمر سنة عشرين ومائة، فسجن خالدا وعذبه حتى مات في سجنه، وبقي يوسف واليا على العراق، إلى أن بويع يزيد بن الوليد سنة ست وعشرين ومائة، فاستعمل المنصور بن جمهور على العراق، فلما سمع ذلك يوسف هرب إلى الشأم، فظفر به هناك فسجن. فلما اضطرب أمر بني أمية بطش يزيد بن خالد بن عبد الله القسري بيوسف بن عمر، فقتله في السجن وأدرك بثأر أبيه. وكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380064,"book_id":1394,"shamela_page_id":738,"part":"1","page_num":743,"sequence_num":738,"body":"عبد الله أبو خالد من عقال الناس، قال له عبد الملك يوما ما مالك؟ قال شيآن لا عيلة معهما الرضى عن الله والغنى عن الناس، فلما نهض قيل له: هلا خبرته بمقدار مالك، قال: لم يعد أن يكون قليلا فيحقرني، أو كثيرا فيحسدني.\rوذكر أبو علي أن رسول الله ﷺ دخل على عمه الزبير بن عبد المطلب فأقعده في حجره وقال: محمد بن عبدم وذكر الخبر إلى آخره وما أتصل به.\rع قوله: محمد بن عبد قيل أنه أراد ابن عبد المطلب كما قال الآخر: قلت لها قفي فقالت قاف والصحيح أنه أراد ابن عبد وزاد الميم كما تزاد في ابن، قال الشاعر:\rلقيم بن لقمان من أخته ... فكان ابن أخت له وابنما\rثم دخل عليه العباس وهو غلام. كان العباس أسن من رسول الله ﷺ بثلاث، ثم دخلت عليه أم الحكم بنته كانت أم الحكم هذه تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وهو أحد الثمانية النفر الذين صبيروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين هو وعلي والعباس والفضل وأبو سفيان ابن الحارث أخو ربيعة وأيمن بن عبيد وقتل يومئذ، وأسامة بن زيد. وشهد ربيعة صفين مع علي، وكانت عنده أم قريش بنت حسان بن ثابت، وعقبه منها كثير. وروى أبو علي في خبر أم الحكم: يا بعلها ماذا يشم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380065,"book_id":1394,"shamela_page_id":739,"part":"1","page_num":744,"sequence_num":739,"body":"ورواه غيره يا بعلها حزت الكرم. ثم ذكر خبر أم مغيث، وترقيص الزبير لأبنها مغيث، وفيه: ويأمر العبد بليل يعتذر وفسره فقال يعتذر: يصنع عذيرة، وهي طعام من أطعمة العرب، وفي كتاب الترقيص: ويأمر العبد بليل يمتدر أي يمدر حوضه بالطين. وزاد فيه: وينهب الأزواد من تمر وبر. وذكر أبو علي خبر أم الفضل هذه اسمها لبابة الكبرى، وهي أخت ميمونة زوج النبي ﷺ، وأختها لبابة الصغرى، وهي أم خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أمهن هند بنت عوف وقيل بنت عمرو الجرشية، ولدت للحارث بن حزن هؤلاء، وولدت لعميس بن معاوية بن تيم الخثعمي زينب عميس، وكانت عند حمزة ولدت له أم أبيها، وكانت عند عمر ابن أبي سلمة المخزومي وأسماء بنت عميس، وكانت عند جعفر، ثم خلف عليها أبو بكر ثم على ولدت لهم جميعا، وسلمى بنت عميس، وكانت عند شداد بن الهادي، وكان يقال الجرشية أكرم عجوز في الأرض أصهارا.\rوذكر أبو علي عقب هذا سؤال ابن خير الوراق ابن دريد عن اشتقاق أسماء ذكرها ع إنما أجتلب هذا أبو علي على اشتقاق الضريح لقول الهلالية: حتى يوارى في ضريح القبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380066,"book_id":1394,"shamela_page_id":740,"part":"1","page_num":745,"sequence_num":740,"body":"وأنشد أبو علي، ولم ينسبه:\rإذا المرء لم يترك طعاما يحبه ... ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما\rع الشعر لنافع بن سعد الطائي، وأوله:\rألم تعلمي أني إذا النفس أشرقت ... على طمع لم أنس أن أتكرما\rولست بلوام على الأمر بعدما ... يفوت ولكن عل أن أتقدما\rإذا المرء.\rوأنشد أبو علي لأشجع:\rمضى ابن سعيد حين لم يبق مشرق ... ولا مغرب إلا له فيه مادح\rوصلته:\rسأبكيك ما فاضت دموعي فإن تغض ... فحسبك مني ما تجن الجوانح\rوأنشد أبو علي:\rإذا شئت غنتني دهاقين قرية ... وصناجة تجذو على كل منسم\rع هو للنعمان بن عدي بن نضلة، وكان عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان، وكان يدمن الشراب ويقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380067,"book_id":1394,"shamela_page_id":741,"part":"1","page_num":746,"sequence_num":741,"body":"ألا أبلغ الحسناء أن خليلها ... بميسان يسقي في زجاج وحنتم\rإذا شئت غنتني.\rلعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم\rفبلغ ذلك الشعر عمر، فقال: أما والله إني ليسوءني، فمن لقيه منكم فليخبره أني قد عزلته. وأنشد أبو علي:\rسأمنعها أو سوف أجعل أمرها ... إلى ملك أظلافه لم تشقق\rع هو لعقفان بن قيس بن عاصم بن عبيد اليربوعي، وكان النعمان بن المنذر استعمل الغلاق بن عمرو الرياحي على هجائن من يلي أرضه من العرب، وكانت لعقفان هذا هجائن فأخفاها، فطلبها الغلاق، فعمد عقفان بإبله حتى أتى النعمان، فأجاره ولم يأخذ منها شيأ، فقال قصيدة منها:\rسواء عليكم شؤمها وهجانها ... وإن كان فيها واضح اللون يبرق\rسأمنعها. وهذه من أقبح الأستعارات. وإنما يريد بقوله:\rأظلافه لم تشقق أنه منتعل مترفه فلم تشقق قدماه.\rوأنشد أبو علي: وما كان ذنب بني عامر\rع هما لذي الخرق الطهوي يتعصب لغالب في تلك المعاقرة، لأنهما من بني مالك بن حنظلة، فغالب من بني دارم بن مالك بن حنظلة، وذو الخرق من بني أبي سود ابن مالك بن حنظلة. وأنشده أبو علي: وما كان ذنب بني عامر وإنما هو ذنب بني مالك، وليس لغالب أب يسمى عامرا. وروى غير أبي علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380068,"book_id":1394,"shamela_page_id":742,"part":"1","page_num":747,"sequence_num":742,"body":"بأبيض ذي أثر صارم ... يخر بوائكها للركب\rوقد أنشده أبو علي بكماله في ذيل هذا الكتاب، وكان الفرزدق يحوش الإبل على أبيه، ويقول له: حشها علي يا بني! وهو يقول: اعقرها أبه! ثم تركت لا يصد عنها بشر ولا سبع ولا طائر، فبلغ ذلك على ابن أبي طالب فنهى عن أكل لحومها، وقال: إنها مما أهل به لغير الله. وذو الخرق اسمه قرط بن شريح بن شنيف بن أبان بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميمن هكذا نسبه قاسم بن ثابت، وقال الكلابي: هو أحد بني سود بن مالك بن حنظلة، وأم أبي سود وعوف ابني مالك طهية بنت عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم غلبت عليهم، وسمى ذا الخرق بقوله:\rوما خطبنا إلى قوم بناتهم ... إلا بأرعن في حافاته الخرق\rوتكرر له ذكر الخرق في هذه القصيدة فقال:\rما بال أم سويد لا تكلمنا ... لما التقينا وقد نثرى فنتفق\rلما رأت إبلي جاءت حمولتها ... هزلي عجافا عليها الريش والخرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380069,"book_id":1394,"shamela_page_id":743,"part":"1","page_num":748,"sequence_num":743,"body":"وأنشد أبو علي في أبيات المعاني:\rوخلقته حتى إذا تم وأستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام\rع قد أسقط أبو علي فائدة هذا وجوابه وأتى بما لا معنى له، وبعده:\rقرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام\rيعني بالثلاث ثلاث قذذ، فلم يزغ عن انقصد حتى بصرت هذه القذذ: أي أصابتها البصيرة وهي الطريقة من الدم. وكل ما طليت به شيئاً فهو له دمام يقال دم قدرك: أي اطلها بالطحال حتى تقوى.\r\rإغارة المرادي على إبل عمرو بن براقة\rوذكر أبو علي إغارة حريم بن نعمان المرادي على إبل عمرو بن براقة ع هكذا صحته حريم بالحاء والراء المهملتين الحاء مفتوحة والراء مكسورة، ومن روى حزيم بالزاي فقد صحف، وليس في العرب حزيم إلا حزيم بن طارق وحزيم بن جعفي رهط الشويعر محمد ابن أبي حمران، وأختلف في مالك بن حريم الهمداني الذي يأتي خبره أثر هذا، فقال ابن النحاس قال لي نفطويه هو: مالك بن حزيم بالزاي. قال: وقرأت على أبي إسحق في كتاب سيبويه في بيت أنشده له مالك بن خريم بالخاء المضمومة المعجمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380070,"book_id":1394,"shamela_page_id":744,"part":"1","page_num":749,"sequence_num":744,"body":"والراء المهملة المفتوحة، والبيت:\rفإن يك غثاً أو سمينا فإنني ... سأجعل عينيه لنفسه مقنعا\rوكذلك كان محمد بن يزيد يقول مالك بن خريم، وقال الهمداني: هو مالك بن حريم بالحاء المهملة المفتوحة والراء المهملة المكسورة. وعمرو بن براقة بن منبه بن شهر الهمداني شاعر جاهلي إسلامي، وكذلك مالك بن حريم بن مالك بن حريم بن دألان الهمداني. وفي الخبر والشفق كاإحريض، والقلة والحضيض، وروى غيره: والذروة والحضيض. وفيه أرى الحمة ستظفر منه بعثرة، بطيئة الجبرة. ع الحمة من قولك حم الله الأمر: أي قضاه وقدره، وأحمه أيضاً، قال عمرو ذو الكلب:\rأحم الله ذلك من لقاء ... أحاد أحاد في الشهر الحلال\rوفي الشعر:\rوننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم\rيريد كالناس وما زائدة.\rوأنشد أبو علي:\rأم هل سموت بجرار له لجب ... جم الصواهل بين السهل والفرط\rع هذا البيت لو علة الجرمى، وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380071,"book_id":1394,"shamela_page_id":745,"part":"1","page_num":750,"sequence_num":745,"body":"سائل مجاور جرم هل جنيت لها ... حرباً تزيل بين الجيرة الخلط\rوهل سموت.\rوهل تركت نساء الحي ضاحية؟ ... في ساحة الدار يستوقدن بالغبط!\rوهذه الأبيات هي التي كتب بها عبد الرحمن بن الأشعث إلى عبد الله بن مروان، فجاوبه عبد الملك بأبيات للحارث بن وعلة المذكور، وهي:\rأناة وحلماً وانتظاراً بهم غداً ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر\rوإني وإياكم كمن نبه القطا ... ولو لم تنبه باتت الطير لا تسرى\rأظن صروف الدهر بيني وبينكم ... ستحملكم مني على مركب وعر\rوروى أبو علي هذا الشعر لابن الذئبة الثقفي. وقوله يستوقدن بالغبط: يريد أنه ذهب بإبلهم فغنوا عن أقتابها، فالنساء يستوقدن بها. وقيل أراد أن الخوف يمنعهن من الأحتطاب، فهن يستوقدن بالأقتاب وما جانسها من خشب الرحال والبيوت.\rوأنشد أبو علي لعمرو بن شأس:\rإن بني سلمى جله\rع هو عمرو بن شأس بن عبيد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380072,"book_id":1394,"shamela_page_id":746,"part":"1","page_num":751,"sequence_num":746,"body":"ثعلبة الأسدي شاعر جاهلي إسلامي يكنى أبا عرار بابنه عرار. وبنو سلمى هم ولد الحارث وسعد ابني ثعلبة بن دودان بن أسد، أمهما سلمى بنت مالك بن نهد بن زيد، قال فيهم عمرو:\rإن بني سلمى شيوخ جله ... شم الأنوف لم يذوقوا الذله\rبيض الوجوه خرق الأخله ... مستحقبين حلق الأشله\rوأنشد أبو علي شعراً يرون أنه للشعبي، أوله:\rأعيني مهلاً! طال ما لم أقل مهلا ... وما مرفأ م الآن قلت ولا جهلا\rع ما أعجب أمر أبي علي، هذا الشعر أشهر بالنسبة إلى القحيف العقيلي من أن يرتاب به مرتاب أو يشك فيه شاك، رواه الأصمعي والمفضل، وهو ثابت في اختياراتهما، وقد رواه أبو علي هناك وفي آخره زيادة، وهي:\rومن أعجب الدنيا إلى زجاجة ... تظل أيادي المنتشين بها فتلا\rيصبون فيها من كروم سلافة ... يروح الفتى عنها كأن به خبلا\rوالشعبي هو أبو عمرو وعامر بن شراحيل بن عبد بن حمير، وعداده في همدان، ونسب إلى جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري هو وولده ودفن به، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380073,"book_id":1394,"shamela_page_id":747,"part":"1","page_num":752,"sequence_num":747,"body":"شعبيون، ومن كان منهم بمصر والمغرب قيل لهم الأشعوب، ومن كان منهم بالشأم قيل لهم شعانيون، ومن كان منهم باليمن قيل لهم آل ذي شعبي.\rوأنشد أبو علي:\rكالسحل البيض جلا لونها ... سح نجاء الحمل الأسول\rع هو للمتنخل وقد مضى ذكره، وقبل البيت:\rللقمر من كل فلا ناله ... غمغمة يقرعن كالحنظل\rفأصبح العين ركوداً على الأوشاز أن يرسخن في الموحل\rكالسحل البيض يصف سيلا. والقمر: الحمير شبهها في كل مكان أصابه المطر بالحنظل اليابس يمر فوق الماء وهو يطفو إذا يبس. والعين البقر. ركودا: أي قياماً. والأنشاز اعتصمن بها من الوحل، يقال: موحل وموحل. ونجاء: جمع نجو وهو السحاب. والحمل: أراد نوء الحمل وهو الكبش، وهو أحد الأثني عشر برجاً. وأنشد أبو علي:\rجلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافاً كلها يتقى بأثر\rع هو لخفاف بن ندبة، وقبله:\rولم أر قبلهم حياً لقاحاً ... أقاموا بين قاصية وحجر\rرماح مثقف حملت نصالا ... يلحن كأنهن نجوم بدر\rجلاها الصيقلون. نصب رماح على المدح شبههم بالرماح التي فيها النصال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380074,"book_id":1394,"shamela_page_id":748,"part":"1","page_num":753,"sequence_num":748,"body":"يقول: إذا نظر الناظر إليها اتصل شعاعها بعينيه، فلم يتمكن من النظر إليها، فذلك اتقاؤها بأثرها.\rوأنشد أبو علي: وأقطع الليل إذا ما أسدفا ع هو من رجز لحذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب، وحذيفة هو الخطفي جد جرير، لقب الخطفي بقوله في هذا الرجز:\rيا عز إن الحجل المسجفا ... وطول ترحال المطى أخلفا\rيرفعن بالليل إذا ما أسدفا ... أعناق جنان وهاما رجفا\rوعنقاً باقي الرسيم خيطفا\rأسدف: أظلم وقال ابن الأعرابي: هي ظلمة خلالها ضوء. والرسيم: فوق العنق رسم البعير وأرسمه صاحبه. وخيطف: سريع.\rوأنشد أبو علي:\rلنا عز ومرمانا قريب ... ومولى لا يدب مع القراد\rوقال في تفسيره: قوله مرمانا قريب: هؤلاء عنزة، يقول: إن رأينا منكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380075,"book_id":1394,"shamela_page_id":749,"part":"1","page_num":754,"sequence_num":749,"body":"ما نكره انتمينا إلى أسد بن خزيمة.\rع اسم عنزة عامر، سمى عنزة لأنه قتل رجلا بعنزة، وهو ابن أسد بن ربيعة بن نزار، ويقال هو ابن أسد بن خزيمة، فذلك الذي أراد. وأما قوله ومولى لا يدب مع القراد: فإنه عرض لهم بخرابة الإبل، وكان الخارب من العرب يعمد إلى شن فيملأه قردانا، ثم يبيت الإبل فيرسل فيها القردان إذا نوم الناس، فتثور من مباركها وتند وتتفرق في كل أوب ووجهة، فيقتطع منها ما شاء.\rوأنشد أبو علي: كالخص إذ جلله الباري ع هو للعجاج وقد تقدم موصولا حيث أنشد أبو علي: والهدب الناعم والخشى وأنشد أبو علي:\rقال لي القائلون زرت حسينا ... لا يزار الكريم في جرجان\rع يريد أنها لا كريم بها فيزار، وإن زرت بها فإنما تزور لئيما.\rوأنشد أبو علي لعبد الله بن كعب شعرا، منه:\rأمنيكما نفسي إذا كنت خاليا ... ونفعكما إلا العناء قليل\rع هذا كما تقول: ماله إلا السيف عتاب، أي إن الذي يقوم مقام عتابه السيف، وكذلك الذي يقوم مقام نفع هذين العناء ولا نفع لهما ألبتة.\rوأنشد أبو علي قصيدة مهلهل، وقد مضى ذكره ونسبه، وفيها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380076,"book_id":1394,"shamela_page_id":750,"part":"1","page_num":755,"sequence_num":750,"body":"كأن بنات نعش في دجاها ... خرائد سافرات في خدور\rكان سبيله أن يقول: جوار بيض مكان خرائد، ولكنه خرج مخرج قول الراجز وذكر إبلا دميت أخفافها:\rكأن أيديهن بالموماة ... أيدي جوار بتن ناعما\rإنما أراد أيدي جوار مخضبات. فلما كان الخضاب من التنعم قال: ناعمات، وهذا من الإشارة والوحى، كما قال:\rوأوصى خالد قدماً بنيه ... بأن التمر حلو في الشتاء\rوقال عدي: إن تعنيتم في تلقيح النخل وإصلاحه وسقيه أكلتموه في الشتاء، وقال الآخر يعني امرأته:\rقد علمت إن لم أجد معينا ... لأخلطن بالخلوق طينا.\rوفيها:\rكأنا غدوة وبنى أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير\rع الرحيان إذا أدارهما مدير أثرت إحداهما في الأخرى، وهما من معدن واحد، وكذلك هؤلاء هم من أصل واحد يتماحقون ويقتتلون. وفيها:\rفلولا الريح أسمع أهل حجر ... صليل البيض تقرع بالذكور\rقال أبو علي عن ابن كيسان عن الأحوال أول كذب سمع في الشعر هذا لأن حجرا قصبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380077,"book_id":1394,"shamela_page_id":751,"part":"1","page_num":756,"sequence_num":751,"body":"اليمامة وحربهم إنما كان بالجزيرة.\rع اختلف في أكذب بيت قالته العرب، فقال بعضهم بيت مهلهل هذا، وقال آخرون بل بيت الأعشى:\rلو أسندت ميتا إلى نحرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر\rوقالت فرقة بل قول النمر بت تولب:\rأبقي الحوادث والأيام من نمر ... أسباد سيف قديم أثره باد\rتظل تحفر عنه إن ضربت به ... بعد الذراعين والساقين والهاجي.\rوقال أبو علي في تفسير قوله:\rفلا وأبي جليلة ما أفأنا ... من النعم المؤبل من بعير\rجليلة أخت كليب وكانت تحت جساس بن مرة قاتل كليب ع هذا غلط فاحش وإنما هي زوج كليب وأخت جساس، وهي القائلة لما قتل زوجها ورحلت فقالت أخت كليب: رحلة المعتدى وفراق الشامت، فبلغ ذلك جليلة فقالت: وكيف تشمت الحرة بهتك سترها، وترقب وترها، ثم أنشأت تقول:\rيا ابنة الأقوام إن لمت فلا ... تعجلى باللوم حتى تسألي\rفإذا أنت تبينت التي ... عندها اللوم فلومى وأعجلي\rيا قتيلا قوض الدهر به ... سقف بيتي جميعا من عل\rفعل جساس وإن كان أخي ... قاصم ظهري ومدن أجلي\rيشتفى المدرك بالثأر وفي ... دركي ثأري ثكل المثكل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380078,"book_id":1394,"shamela_page_id":752,"part":"1","page_num":757,"sequence_num":752,"body":"وأنشد أبو علي في تفسيرها لليلى الأخيلية:\rفإن تكن القتلى بواء فإنكم ... فتى ما! قتلتم آل عوف بن عامر\rع قد تقدم نسب ليلى، وصلة البيت:\rوإن السليل أن أبي قتيلكم ... كمرحوضة من عركها غير طاهر\rفإن تكن القتلى بواء فإنكم ...\rفإن لا يكن فيه بواء فإنكم ... ستلقون يوما ورده غير صادر\rوهي أبيات من قصيدة ترثى بها توبة بن الحمير بن عوف بن كعب بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قتلته بنو عوف بن عامر بن عقيل في الإسلام في خلافة مروان.\rوأنشد أبو علي في تفسيرها أيضا للحارث بن عباد:\rقربا مربط النعامة منى ... لقحت حرب وائل عن حيال\rع وبعده: لم أكن من جناتها علم الله وإني بحرها اليوم صال قوله: عن حيال يقال حالت الناقة تحول حيالا؛ وذلك أن لا تحمل وهي ناقة حائل وجمعها حول.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380079,"book_id":1394,"shamela_page_id":753,"part":"1","page_num":758,"sequence_num":753,"body":"وأنشد أبو علي في تفسيرها للراعي:\rفسقوا صوادى يسمعون عشية ... للماء في أجوافهن صليلا\rع وقبله:\rحتى وردن لتم خمس بائص ... جداً تعاوره الرياح وبيلا\rجمعوا قوى مما تضم رحالهم ... شتى النجار يرى بهن وصولا\rفسقوا صوادى. البائص: البعيد. يقول جمعوا قطع حبال مما في رحالهم شتى النجار أي مختلفة الألوان موصولات فيها عقال وعصام قربة وبطان رحل لبعد الماء.\rوأنشد أبو علي للفرزدق:\rألستم عائجين بنا لعنا ... نرى العرصات أو أثر الخيام\rع وبعده:\rفقالوا إن فعلت فأغن عنا ... دموعا غير راقئة السجام\rوكيف إذا رأيت ديار أهليوجيران لنا كانوا كرام\rأكفكف عبرة العينين منى ... وما بعد المدامع من ملام\rوأنشد أبو علي لأبي النجم: أغد لعنا في الرهان نرسله ع قال وذكر فرسا: فقلت للسائس قده أعجله\rوأغد لعنا في الرهان نرسله ... فظل مجنوبا وظل جملة\rبين شعيبين وزاد يزمله ... أغر في البرقع باد حجله\rقوله أعجله: أراد أعجله، فلما أسكن الهاء ألقى حركتها على اللام. بين شعيبين: يعني مزادتين. أغر في البرقع: يعني أن غرته شادخة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380080,"book_id":1394,"shamela_page_id":754,"part":"1","page_num":759,"sequence_num":754,"body":"وأنشد أبو علي للكميت:\rوما استنزلت في غيرنا قدر جارنا ... ولا ثفيت إلا بنا حين تنصب\rع وبعده:\rإذا نشأت في الأرض منا سحابة ... فلا النبي محظور ولا البرق خلب\rوهذا البيت حجة لزيادة الهمزة في أثفية وأن وزنها أفعولة، وكذلك قولهم امرأة مثفاة: وهي التي لها ضرتان وهي ثالثتهما تشبيها بالأثفية، وكذلك قول الراجز: وصاليات ككما يؤثفين والحجة لمن قال أن الهمزة أصلية وأن وزنها فعلية قول النابغة:\rلا تقذفني بركن لا كفاء له ... ولو تأثفك الأعداء بالرفد\rأي اجتمعوا عليك في أمري كالأثافي. والرفد: جمع رفدة، أي يرفد بعضهم بعضا.\r\rرسالة للعتابي كتبها إلا بعض إخوانه يستمنحه\rذكر أبو علي رسالة للعتابي كتبها إلا بعض إخوانه يستمنحه وفيها: حتى أصابتنا سنة كانت عندي قطعة من سني يوسف اشتد علينا كلبها، وغابت قضتها ع والقضة: ضرب من الحمض ينبت في السهل وجمعه قضات وقضون.\rووصل بها شعرا أوله:\rظل اليسار على العباس ممدود ... وقلبه أبدا بالبخل معقود\rوهذا غلط فاحش، والشعر لبشار لا للعتابي، يهجو به العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وإنما هو: وقلبه أبدا بالبخل معقود وفيه مما يبين ذلك قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380081,"book_id":1394,"shamela_page_id":755,"part":"1","page_num":760,"sequence_num":755,"body":"أورق بخير ترجى للنوال فما ... ترجى الثمار إذا لم يورق العود\rوكان بشار ذاما لآل على بن عبد الله بن عباس، ووجد في كتبه بعد موته: هممت بهجاء آل سليمان بن علي فذكرت قرابتهم من رسول الله ﷺ فوهبتهم له، فما قلت فيهم إلا بيتين:\rدينار آل سليمان ودرهمهم ... كالبابليين حفا بالعفاريت\rلا يوجدان ولا تلقاهما أبدا ... كما سمعت بهاروت وماروت\r\rوذكر أبو علي أن أعرابية سمعت رجلا ينشد:\rوكأس سلاف يحلف الديك أنها ... لدى المزج من عينيه أصفى وأحسن\rفقالت: بلغنى أن الديك من صالح طيركم وما كاد ليحلف حانثا ع إنما نبه هذا الشاعر على التشبيه ذو الرمة فإنه قال في سقط النار:\rوسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموضعها وكرا\rوقال آخر:\rوكأس كعين الديك قبل صراخه ... معتقة صهباء يسطع نورها\rتمززتها قبل الصباح بساعة ... وقد حان من نجم الثريا غؤورها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380082,"book_id":1394,"shamela_page_id":756,"part":"1","page_num":761,"sequence_num":756,"body":"فما ذر قرن الشمس حتى كأنما ... أرى قرية حولى تزلزل دورها\r\rخبر البختري مع ابن أبي صفرة\rوذكر أبو علي: خبر البختري ابن أبي صفرة، وشعره إلى المهلب لما وشى به إليه.\rع اسم أبي صفرة ظالم بن سراق من أزد العتيك من أهل دبا، وهي ما بين عمان والبحرين، وكانوا قد أسلموا على عهد رسول الله ﷺ ثم أرتدوا. فبعث إليهم أبو بكر عكرمة ابن أبي جها، فهزمهم وأثخن فيهم وسبى ذراريهم وبعث بهم إلى أبي بكر، وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ، فأعتقهم عمر بعد ذلك وقال: اذهبوا حيث شئتم، وكان أبو صفرة ممن نزل البصرة. وفسر فيه أبو علي الشبادع: قال هي النمائم وهي العقارب. وقال ثعلب: هي الدواهي وقال الشبدع اللسان أيضا، وأنشد:\rعض على شبدعه الأريب ... فظل لا يلحى ولا يحوب\rوأنشد أبو علي لتأبط شراً:\rإني لمهد من ثنائي فقاصد ... به لابن عم الصق شمس بن مالك\rع ويروى شمس بن مالك بضم الشين وهي قبيلة من اليمن، وفيه:\rإلى سلة من صارم الغرباتك\rهكذا رواه أبو علي. والمحفوظ المعروف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380083,"book_id":1394,"shamela_page_id":757,"part":"1","page_num":762,"sequence_num":757,"body":"من صارم الغرب وهو الحد وهو الغرار، فأما الغر فإنما هو الكسر في الثوب أو الجلد، ولا أعلمه يقال في السيف وقال أبو علي في تفسيره العدى: الذين يعدون في الحرب، وإنما العدى أول من يحمل واحدهم عاد وعدي مثل غاز وغزى. وفيه:؟ إذا هزه في عظم قرن تهللت نواجذ أفواه المنايا الضواحك هذا نقيض قوله في أخرى:\rشددت لها صدرى فزل عن الصفا ... به جؤجؤ غبل ومتن مخصر\rفخالط سهل الأرض لم تكدح الصفا ... به كدحة والموت خزيان ينظر\rوفيه:\rيرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدي ... بحيث اهتدت أم النجوم الشوابك\rيعني أنه مطلع على المسالك كالمجرة على الآفاق.\rوأنشد أبو علي:\rتركت النبيذ لأهل النبيذ ... وأصبحت أشرب ماء نقاخا\rع احتذي حذوه ابن هرمة فقال:\rتركت الخمور لأربابها ... وأصبحت أشرب ماء قراحا\rوقد كنت حينا بها معجباً ... كحب الغلام الفتاة الرداحا\rفلم يبق في الصدر من حبها ... سوى أن إذا ذكرت قلت آحا؟!\rوأنشد أبو علي:\rقتلنا سبعة بأبي لبينى ... وألحقنا الموالي بالصميم\rع هو لرجل من بني شيبان وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380084,"book_id":1394,"shamela_page_id":758,"part":"1","page_num":763,"sequence_num":758,"body":"وقالوا ماجدا منكم قتلنا ... كذاك السيف يكلف بالكريم\rوأنشد أبو علي:\rسقى الله أياما لنا لسن رجعا ... وسقيا لعصر العامرية من عصر\rليالي أعطيت البطالة مقودى ... تمر الليالي والشهور ولا أدري\rع وهذا الشعر لطلحة ابن أبي الصفي الفقعسى، ويروى:\rسقى الله أياما لنا لسن رجعا ... لنا ولعصر العامرية من عصر!\rوهذا مثل قول الصمة القشيري:\rشهور ينقضين وما شعرنا ... بأنصاف لهن ولا سرار\rوقول ابن الطثرية:\rسقى الله عيشا قد مضى وحلاوة ... لو أن المنى يرجعنه فيعود!\rإذ الحول ثم الحول تمضي شهوره ... علينا ولم يعلم لهن عديد\rوقول رؤبة:\rأيام لا أدري وإن سألت ... ما الفرق بين جمعة وسبت؟\r\rذكر أبو علي قول المكفوف لنخاس: أطلب لي حمارا\rع ومثله قول الآخر لنخاس أيضا: أريد أن تبتاع لي حمارا حسن الذهاب، مليح الإياب،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380085,"book_id":1394,"shamela_page_id":759,"part":"1","page_num":764,"sequence_num":759,"body":"قريب الركاب، لين الأنسياب، إن هيمته هام، وإن أشرب إليه قام، كأنه صبب في جدول، أو عباب في منهل، فقال النخاس: أنظرني إلى أن يمسخ حكيم القوم حماراً. وقال أعرابي أيضا لنخاس اطلب لي فرسا حسن القميص، جيد الفصوص، وثيق القصب، نقي العصب، يشير بأذنيه، ويسدو بيديه، ويبرئل برجليه، ويبعد مدى نظره، إلى أقصى أثره، كأنه موج في لجة، أو سيل في جدول.\r\rإنشاد جندل بن أبي بردة قصيدة أبيه\rذكر أبو علي إنشاد جندل ابن الراعي بلال ابن أبي بردة قصيدة أبيه:\rنعوس إذا درت جروز إذا غدت ... بويزل عام أو سديس كبازل\rع هذا بيت من القصيدة، وأولها:\rتذكرت واستبكاك رسم المنازل ... بقارة أهوى أو ببرقة حائل\rيقول فيها:\rوضيف كفت جيرانها أو توكلت ... به جلدة من سرها أم حائل\rنعوس إذا درت. جعلها أم حائل لأنهم يقولون إن اليمين مع المئناث. وتمدح الناقة: بأن تهمل عيناها وتضمز عند الحلب لأن الدرة تقرها، أي تدعها متحيرة. جروز: أراد كثيرة الأكل، أي إذا سرحت في المرعى. وبويزل: أراد أول بزولها. وأما البيت الذي سمى به الراعي فإن قبله:\rضعيف العصا بادى العروق ترى له ... عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380086,"book_id":1394,"shamela_page_id":760,"part":"1","page_num":765,"sequence_num":760,"body":"حذى إبل إن تتبع الريح مرة ... يدعها ويخف الصوت حتى تريعا\rلها أمرها حتى إذا ما تبوأت ... لأخفافها مرعى تبوأ مضجعا\rضعيف العصا: كناية أي رفيق بها يعني راعيها. وإصبعا: أي أثرا حسناً. وحذى إبل: أي مغرى بها تابع لها.\rوذكر أبو علي استنشاد جرير لذي الرمة ما قاله في المرئى ع كان سبب التهاجي بينهما أن ذا الرمة مر بمنزل هشام المرئي فلم ينزله ولا قراه، فقال ذو الرمة:\rنزلنا وقد طال النهار وأوقدت ... علينا حصى المغراء شمس تنالها\rفلما رأونا أهل مرأة أغلقوا ... مخادع لم يرفع لخير ظلالها\rوقد سميت باسم امرىء القيس قرية ... كرام صواديها لئام رجالها\rفأجابه هشام، ويقال إنها لجرير أعان بها هشاماً كما أعان عليه: بها هشاماً كما أعان عليه:\rغضبت لرحل في عدي مشمس ... وفي أي قوم لم تشمس رحالها\rمددت بكف من عدي قصيرة ... لتدرك من تيم يدا لا تنالها\rفقل لعدي تستعن بنسائها ... على فقد أعيا عدياً رجالها\rوقول الفرزدق: حس أعد حس كلمة تقال عندة الألم والجزع، فاستعملها الفرزدق للأنكار كأنه إنكار مؤلم، وفي الخبر أن طلحة لما أصيبت يده قال: حس: وقال العجاج:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380087,"book_id":1394,"shamela_page_id":761,"part":"1","page_num":766,"sequence_num":761,"body":"فما أراهم جزعاً بحس\rوأنشد أبو علي قصيدة الصلتان العبدي ع الصلتان: لقب واسمه قثم بن خبية من عبد القيس. وهذه القصيدة هي التي حكم بها بين جرير والفرزدق، فقال جرير:\rأقول ولم أملك سوابق عبرة ... متى كان حكم الله في كرب النخل!\rفأجابه خليد عينين أحد بني عبد الله بن دارم، كان ينزل قرية بالبحرين يقال لها عينين:\rأعيرتنا إن كانت النخل مالنا ... وود أبوك الكلب لو كان ذا نخل\rوأي نبي كان من غير قرية ... وهل كان حكم الله إلا مع الرسل\rوقد قيل إن الصلتان هو الذي أجابه بهذا البيت. وقول الصلتان: فإن يك بحر الحنظليين واحداً لأن كليب بن يربوع بن حنظلة قوم جرير، ودارم بن مالك بن حنظلة قوم الفرزدق.\rوأنشد أبو علي لحسان: له جانب واف وآخر أكشم ع وصلته:\rغلام أتاه اللؤم من نحو خاله ... له جانب واف وآخر أكشم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380088,"book_id":1394,"shamela_page_id":762,"part":"1","page_num":767,"sequence_num":762,"body":"وهذا البيت من الأفراد، وكان قد تزوج شعثاء الأسلمية التي كان يشبب بها، فولدت له غلاما، فقال هذا البيت فأجابته أمه:\rغلام أتاه اللؤم من نحو عمه ... ومن خير أعراق ابن حسان أسلم\r\rهجى بيت قالته العرب\rوذكر أبو علي عن ابن الأعرابي أن أهجي بيت قالته العرب:\rوقد علمت عرساك أنك آئب ... تخبرهم عن جيشهم كل مربع\rوأنشد أبو علي شعر مخلد الموصلي يهجو كاملا الموصلي، وفيه\rأذنابنا ترفع قمصاننا ... من خلفنا كالخشب الشائل\rع وذكر أبو علي عن ابن دريد فيما روينا عنه أن ذلك خلق في أهل كابل في عجب ذنب كل واحد منهم أرتفاع ونشوز. ومخلد هذا مولى للأزد، وكان إذا غضب عليهم قال: إني مولى للحارث بن كعب، فإذا غضب عليهم قال: أنا من عنزة من أنفسهم، فإذا غضب عليهم قال: أنا امرؤ من الفرس.\rوأنشد أبو علي لنفر ذكرهم أشعارا في رثاء عمرو بن حممة، وفسرها، إلا قول أحدهم:\rفلو وألت من سطوة الموت مهجة ... لكنت ولكن الردى لا يثمثم\rويروى: لا يثمثم بفتح؟ كذا الثاء يال ثمثم الرجل عن الشيء إذا توقف عنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380089,"book_id":1394,"shamela_page_id":763,"part":"1","page_num":768,"sequence_num":763,"body":"وتكلم فما تثمثم ولا تعلثم؟ تلعثم بمعنى. يريد ولكن لا يتوقف أو لا يوقف، وقال بعض اللغويين إن أصل هذه اللفظة من ثم التي للمهملة.\rوأنشد أبو علي: مستأسداً ذبابه في غيطل ع هو لأبي النجم، وصلته:\rحدائق النور التي لم تحلل ... مستأسداً ذبابه في غيطل\rيقلن للرائد أعشبت انزل! ... لعباً كتغريد النشاوى الميل\rوأنشد أبو علي: فقلصي لكم ما عشتم ذو دغاول ع البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي، من قصيدة يرثى بها دبية السلمى، وأمه هذلية، وصدره:\rفقلصي ونزلي ما علمتم حفيله ... وشرى لكم ما عشتم ذو دغاول\rهكذا إنشاده لا كما أنشده أبو علي. قوله قلصي: أي انقباضي، ونزلي: استرسالي. وحفيله: كثيره. ودغاول: أي ذو غائلة، ولا يدري ما واحدها ولكن يرى أنها دغولة.\rوأنشد عن ابن الأعرابي في صفة قدر:\rألقت قوائمها خساً وترنمت ... طرباً كما يترنم السكران\rع البيت لحرير الخطفي وهو مفرد يتيم لم أر له ثانيا.\rوأنشد أبو علي:\rفتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380090,"book_id":1394,"shamela_page_id":764,"part":"1","page_num":769,"sequence_num":764,"body":"ع هو لثعلبة بن صعير المازني شاعر جاهلي، وهو ثعلبة بن صعير بن خزاعى بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، قال يصف ناقته:\rوكأن عيبتها وفضل فتانها ... فننان من كنفى ظليم نافر\rيبرى لرائحة يساقط ريشها ... مر النجاء سقاط ليف الأبر\rفتذكرا. شبه عيبته والفتان - وهو أديم يلبس الرحل - بما شخص من ريش جناحي الظليم، وجعله نافرا لأنه أشد لعدوه، وجعله معارضا لنعامة رائحة إلى بيضها، وذلك أبلغ في العدو. وأخذ لبيد معنى قوله ألقت ذكاء يمينها في كافر فقال:\rحتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها\rوتبعه ذو الرمة فسرقه وأخفاه فقال:\rألا طرقت سمي هيوماً بذكرها ... وأيدي الثريا جنح في المغارب\rوالمعنى في جميع ذلك الدنو من المغيب، قال الأصمعي أول من ابتكر هذا المعنى ثعلبة بن صعير، وهو أقدم من جد لبيد.\rوأنشد أبو علي لعنترة:\rهل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم\rع وبعده:\rدار لأنسة غضيض طرفها ... طوع العناق لذيدة المتبسم\rردمت الشيء إذا أصلحته، وتردمت الناقة على ولدها إذا تعطفت. يقول: هل ترك الشعراء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380091,"book_id":1394,"shamela_page_id":765,"part":"1","page_num":770,"sequence_num":765,"body":"من الكلام شيئاً ينظر فيه، قال أبو علي وهذا قوله: هل ترك الأول للأخر شيئاً ويروى: من مترمم من قولك رممت الشيء إذا أصلحته، وراوه أبو عبيدة من مترنك والترنم: الصوت الخفي الذي ترجعه بينك وبين نفسك. قال أبو جعفر ابن النحاس: هكذا أنشدنيه لذيذة المتبسم يريد لذيذة الفم المتبسم.\rوأنشد أبو علي للعجاج:\rبفاحم دووى حتى أعلنكسا\rوأنشد بعده:\rوأعرنكست أهواله وأعرنكسا\rع صلتهما، قال:\rأزمان غراء تروق العنسا ... بفاحم دووى حتى أعلنكسا\rوبشر مع البياض ألعسا\rقوله ألعس: أي تخالطه سمرة. ثم قال:\rأعسف الليل إذا الليل غسا ... واعرنكست أهواله واعرنكسا\rووقنع البلاد منه برنسا\rوأنشد أبو علي لحميد بن ثور:\rجربانة ورهاء تخصى حمارها ... بفي من بغي خيراً إليها الجلامد!\rع هذا أول الشعر، وقال ابن الجراح العقليل جربانة: نسبها إلى قوم من أهل الحجاز يقال لهم بنو جربان. وتخصى حمارها: لسلاطتها وقلة حيائها، وقال ابن الأعرابي جربانة: أي وسخة. تخطى خمارها: أي لا تحسن تختمر. وقال ابن جنى: قوله جلبانة ورهاء:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380092,"book_id":1394,"shamela_page_id":766,"part":"1","page_num":771,"sequence_num":766,"body":"جلبانة من الجلبة، وليس من قولهم جربانة ولا الراء بدلا من اللام، ويروى عبقانة: أي شريرة الخلق يهجو امرأة ضافها هو وصاحبه، وسيأتي خبر ذلك وذكر أبيات من الشعر بعد هذا.\rوأنشد أبو علي:\rيا دار سلمى بين ذات العوج\rع قد أحال أبو علي بالوزن واللفظ، فصحة إنشاده إنما هو:\rيا دار سلمى بين دارات العوج\rوكذلك صحة لفظة لأن ذات العوج لا تعرف موضعا، وإنما هو دارات العوج أو دارة العوج، قال الراجز:\rبدارة العوج لسلمى مربع ... يكنفه من جانبيه لعلع\rوبعده:\rجرت عليها كل ريح سيهوج ... هو جاء جاءت من بلاد يأجوج\rوهذه الأشطار لرجل من بني سعد: وأنشد أبو علي لكعب بن سعد الغنوى قصيدته التي يرثى بها أبا المغوار: ع كعب بن سعد شاعر إسلامي وهو أحد بني سالم بن عبيد بن سعد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380093,"book_id":1394,"shamela_page_id":767,"part":"1","page_num":772,"sequence_num":767,"body":"بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر. وفي القصيدة:\rعظيم رماد النار رحب فناؤه ... إلى سند لم تحتجنه غيوب\rإنما مدحت العرب برحب الفناء لأنهم يريدون أنه سيد يكثر وراده وزواره، وتطيف به عشيرته. والغيوب: جمع غيب وهو ما أنخفض من الأرض، يمدحه بحلول الروابي والبروز للأضياف كما قال الراعي:\rوأفناء حي تحت عين مطيرة ... عظام البيوت ينزلون الروابيا\rوفيه:\rلقد أفسد الموت الحياة وقدة أتى ... على يومه علق إلى حبيب\rهذا من المقلوب تقديره وقد أتى يومه على علق إلى حبيب. وفيه:\rحليم إذا ما الحلم زين أهله ... مع الحلم في عين الرجال مهيب\rيعني أنه حليم في الموضع الذي يحمد فيه الحلم ويحسن، فإنه في بعض المواضع مذموم، كما قال نابغة بني جعدة:\rولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمى صفوه أن يكدرا\rوقال آخر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380094,"book_id":1394,"shamela_page_id":768,"part":"1","page_num":773,"sequence_num":768,"body":"أحلامنا تزن الجبال رزانة ... ويزيد جاهلنا على الجهال\rوقال أبو الطيب ﵀:\rإذا قيل مهلا! قال للحلم موضع ... وحلم الفتى في غير موضعه جهل\rوفيه:\rهوت أمه! ما يبعث الصبح غاديا! ... وماذا يرد الليل حين يؤوب!\rوبعده في غير رواية أبي علي:\rإذا ذر قرن الشمس عللت بالأأسى ... ويأوى إلى الحزن حين يغيب\rيريد أن هذين الوقتين يجددان ذكره ويثيران الحزن عليه، لأن الصباح وقت الغارة والليل وقت طروق الضيفان، ولذلك قالت الخنساء:\rيذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره لكل غروب شمس\rوقال عكرشة أبو الشغب:\rيا شغب ما طلعت شمس ولا غربت ... إلا ذكرتك والمحزون يدكر\rعزاني الناس عن شغب فقلت لهم ... ليس الأسى بسواء والأسى عبر\rوفيه:\rأخو شتوات يعلم الناس أنه ... سيكثر ما في قدره ويطيب\rالعرب تكنى بالشتوات عن المجاعات والشدائد والأزمات، لأنها أكثر ما تكون في ذلك الزمن، قال الحطيئة:\rإذا نزل الشتاء بدار قوم ... تجنب جار بيتهم الشتاء\rوقال الأعشى:\rتبيتون في المشتى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا\rوفي آخر هذه القصيدة أبيات لم يروها أبو علي، وهي بعد قوله: وفي آخر هذه القصيدة أبيات لم يروها أبو علي، وهي بعد قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380095,"book_id":1394,"shamela_page_id":769,"part":"1","page_num":774,"sequence_num":769,"body":"وماء سماء كان غير محمة ... ببرية تجرى عليه جنوب\rومنزلة في دار قوم وغبطة ... وما اقتال من حكم على طبيب\rفو الله لا أنساه ما ذر شارق ... وما اهتز في فرع الأراك قضيب\rكان قد قيل له أخرج بأخيك إلى الأمصار فيصح، ومثله ما أنشده الحربي:\rيقولون إن الشأم يقتل أهله ... وكيف وإن لم آته بخلود؟\rتعرق آبائي فهلا صراهمعن الموت أن لم يشئموا وجدودي\rوقوله: وما اقتال من حكم يريد ما احتكم، ومن هذا قيل لمن دون الملك قيل لأنه يحتكم فيمضى حكمه، وهو فيعل من هذا، فخفف، فإذا جمعت ظهرت الواو فقلت أقوال، وقيل: إنه مأخوذ من قال يقول، أي هو صاحب القول المسموع المعمول به، فأما من جمع قيلا أقيالا فإنه يجعله من تقيل أباه: أي اتبعه، كما قالوا اتبع من الأتباع، قاله أبو الفتح ابن جنى.\rوأنشد أبو علي لجبيهاء:\rتنجو إذا نجدت وعارض أوبها ... سلق ألحن من السياط خضوع\rع يصف ناقته، وأوبها: رجع يديها. وسلق: نوق كالذئاب تعارضها في عدوها.\rوقبله:\rعيرانه عبر الهواجر تغتلى ... بردافها موضوعها مرفوع\rتنجو إذا نجدت.\rوأنشد أبو علي للأعشى: كلقيط العجم قال: وكان ابن دريد يرويه عن أصحابه: كلفيظ العجم وصلته:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380096,"book_id":1394,"shamela_page_id":770,"part":"1","page_num":775,"sequence_num":770,"body":"وإن غزاتك من حضرموت ... أتتنى ودوني الصفا والعظم\rغزاتك بالخيل أرض العدو ... وجذعانها كلقيط العجم\rاللعظم: موضع، ويروى: ودوني الصفا والرجم وهو موضع أيضا قاله أبو عبيدة. ومن روى كلفيظ العجم فإنه يعني ما لفظته من فيك ليس بنوى خل ولا نبيذ وأنشد أبو علي لابن مقبل:\rألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي ... دخيلي إذا اغبر العضاه المجلح\rع وبعده:\rوأن لا ألوم النفس فيما أصابها ... وأن لا أكاد بالذي نلت أفرح\rوما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح\rويروى: هل الدهر والكدح الاكتساب، يقال فلان يكدح على أهله ويدأب.\rأنشد أبو علي:\rلها شعر داج وجيد مقلص ... وجسم خداري وضرع مجالح\rع الشعر لجبيهاء الأشجعى، وقد مضى ذكره، من شعر يقوله في عنز كان منحها رجلا من بني تيم من أشجع قومه، والعنز تسمى صعدة، وأوله:\rأمولي بني تيم ألست مؤديا ... منيحتنا فيما ترد المنائح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380097,"book_id":1394,"shamela_page_id":771,"part":"1","page_num":776,"sequence_num":771,"body":"فإنك لو أديت صعدة لم تزل ... بعلياء عندي ما بغي الربح رابح\rلها شعر ضاف وجيد مقلص ... وجسم زخاري وضرس مجالح\rهكذا رواه الأخفش وغيره. والزخاري: الكثير اللحم والشحم، كما يقال زخر البحر إذا علا وأرتفعت أمواجه وتكاثفت. والخداري: الذي ذكر أبو علي إنما هو في الألوان، فلم قال ولون خداري: لكان وجها على أنه ليس مدحا. وضرس مجالح: أي شديد الأكل.\rوأنشد أبو علي بعد للفرزدق:\rمجاليح الشتاء خبعثنات ... إذا النكباء ناوحت الشمالا\rع قبله وهو أول القصيدة:\rوكوم تنعم الأضياف فينا ... وتصبح في مباركها ثقالا\rمجاليح الشتاء.\rكأن فصالها حبش جعاد ... تخال على مباركها جفالا\rخبعثنات: غلاط الأخفاف، قال ابن حبيب خبعثنات: ضخام. والجفال: ما طال من الوبر وكثر من الشعر.\rوأنشد أبو علي: وما الكلم العوران لي بقبول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380098,"book_id":1394,"shamela_page_id":772,"part":"1","page_num":777,"sequence_num":772,"body":"وأنشد أبو علي:\rفلما رأت جد النوى ضامت النوى ... بنظرة ثكلى أكذبت كل كاشح\rهذا البيت منسوب إلى جميل. وقوله ضامت النوى: أي أذلتها بنظرة ثكلى إشفاقها وتحزنها من هذا البيت أكذبت كل كاشح كان يزعم أنها تقليه وتضمر مثل ما تظهر فيه، وجعل النوى مضيمة كما جعلها أبو الطيب عاشقة في قوله:\rملام النوى في ظلمها غاية الظلم ... لعل بها مثل الذي بي من السقم\r\rذكر أبو علي في حديث ديباجة المدينة: وكأن ثديها دبة.\rالدبة: هي التي يجعل فيها البزر، وقال مطرز الدبة هي الطبة وهي إناء من زجاج للزيت وغيره. وروى ابن عبد الرحيم: أن أعرابية دخلت على حمدونة بنت الرشيد، فلما خرجت سئلت عنها، فقالت: وما حمدونة؟ والله لقد رأيتها فما رأيت طائلا، كأن بطنها قربة، وكأن ثديها دبة، وكأن رأسها ركبة، وكأن شعرها مذبة، وكأن وجهها وجه ديك قد نفش عفريته يقاتل ديكا. وقال الأصمعي: سمعت أعرابيا يقول قبح الله النساء اللواتي كأن بطونهن حباب، وكأن ثديهن وطاب!.\rوأنشد أبو علي لابن أحمر:\rأرجى شبابا مطرهماً وصحة ... وكيف رجاء المرء ما ليس لاقيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380099,"book_id":1394,"shamela_page_id":773,"part":"1","page_num":778,"sequence_num":773,"body":"ع كان ابن أحمر قد سقى بطنه فكان يتداوى من ذلك، وله فيه شعر طويل يتصل بالبيت منه:\rشربت الشكاعى والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا\rلأنسأ في عمري قليلا وما أرى ... لما بي إن لم يشفني الله شافيا\rأرجى شبابا.\rوأنشد أبو علي لرؤبة:\rلولا دبوقاء أسته لم يبطغ\rع وصلته:\rوالملغ يلكى بالكلام الأملغ\rلولا دبوقاء أسته لم يبدغ ... خالط أخلاق المجون الأمرغ\rالملغ: النذل. ويلكى: يلزق ويلهج. الدبوقاء: الدبق. يقول لولا خرؤه لم يتلطخ. والأملغ: الذي يسيل مرغه.\rوأنشد أبو علي:\rإني إذا ما الأمر كان معلا ... وأوخفت أيدي الرجال الغسلا\rع وتمامه:\rلم تلفني دارجة ووغلا\rوالرجز للقلاخ بن حزن قاله يعقوب. قال أبو المكارم: العرب إذا تواقفت للحروب افتخرت قبل الضراب، فيقول الرجل فعل أبي وفعلت أنا ويحرك يده يرفع ويضع، فشبه ذلك بالموخف للخطمى وغيره، شبه تقليب أيديهم في الخصومة بضرب الغسل من شدته.\rوأنشد أبو علي:\rأخشى عليها طيئاً وأسدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380100,"book_id":1394,"shamela_page_id":774,"part":"1","page_num":779,"sequence_num":774,"body":"ع اختلف الناس في صاتهما، فأنشده بعضهم:\rإليك أشكو عنقا عطودا ... يترك مبيض الرجال أسودا\rوخاربين خربا ومعدا ... لا يحسبان الله إلا رقدا\rوأنشد آخرون:\rأخشى عليها طيئا وأسداً ... وقيس عيلان ودينا فسدا\rوخاربين خربا ومعدا ... لا يحسبان الله إلا رقدا\rوالأول أحسن اتساقاً لقوله في الآخر: أخشى عليها ثم قال: خربا ومعدا والمعد: سرعة الأختلاس.\rوذكر أبو علي قول الأعرابي: أحب أن أرزق ضرسا طحونا ع لم يفسر أبو علي المنباق: وهو مفعال من قولهم أنبق بها إذا حبق، ويروى منباق وزنه منفعل من البوقة، وهي الدفعة من المطر، يريد قذوفا بما فيه. وهذا يروى للقمان بن عاد حين خير هو ووفود عاد، وسيأتي في خبرهم بعد هذا وذكر أبو علي خبر عبد الملك مع أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد.\rع وأسيد هو ابن أبي العاصي ابن أمية ابن عبد شمس، ومن ولد أسيد عتاب بن أسيد عامل رسول الله ﷺ على مكة. والبيت الذي أنشده لحرثان بن عمرو وهو:\rإذا هتف العصفور طار فؤاده ... وليث حديد الناب عند الثرائد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380101,"book_id":1394,"shamela_page_id":775,"part":"1","page_num":780,"sequence_num":775,"body":"والبيت الذي أنشد بعده: تبيتون في المشتى الخ للأعشى يهجو الأحوص رهط علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب وقومه، وقد تقدم إنشاده موصولا. والبيتان اللذان أنشد بعده لزهير يمدح هرم بن سنان وقد تقدم إنشادهما، والقول فيهما.\rوأنشد أبو علي شعرا للخرنق بنت هفان ترثى زوجها بشر بن عمرو وبنيها:\rلا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر\rع هي الخرنق بنت بدر بن هفان بن تيم بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، وزوجها بشر بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وعبد عمرو بن بشر بن عمرو هو الذي سعى بطرفة عند عمرو بن هند فقتله، وكانت أخت طرفة عند عبد عمرو، وقتلت بشرا وبنيه بنو والبة من بني أسد، وكان أغار عليهم في بني ضبيعة فأخذت عليهم بنو أسد عقبة جبل يقال له قلاب من محلة بني أسد، قالت الخرنق أيضا تذكر ذلك:\rفلا وأبيك آسى بعد بشر ... على حي يموت ولا صديق\rوبعد الخير علقمة بن بشر ... إذا ما الموت كان لدي الحلوق\rوبعد بني ضبيعة حول بشرؤ ... كما مال الجذوع من الحريق\rفكم بقلاب من أوصال خرق ... أخي ثقة وجمجمة فليق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380102,"book_id":1394,"shamela_page_id":776,"part":"1","page_num":781,"sequence_num":776,"body":"وقد تقدم ذكر الشعر الذي أنشده أبو علي للخرنق، وذكرت هناك أن بعضه لحاتم بن عبد الله الطائي، وجميع من ذكرنا جاهلي وأنشد أبو علي لعبيد الله بن عبد الله:\rغراب وظبي أعضب القرن ناديا ... بصرم وصردان العشي تصيح\rلعمري لئن شطت بعثمة دارها ... لقد كنت من وشك الفراق أليح\rع هو لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعتبة أخو عبد الله بن مسعود الصاحب ابن غافل بن حبيب، أحد بني الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، أم عبد الله وعتبة أم عبد بنت عبد ود هذلية أيضا، وعبيد الله أحد الفقهاء السبعة بالمدينة الذين انتهى إليهم العلم، وكان شاعرا غزلا، وكان يشبب بعثمة هذه وفيها يقول:\rتغلغل حب عثمة في فؤادي ... فباديه مع الخلق يسير\rتغلغل حيث لم يبلغ شراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380103,"book_id":1394,"shamela_page_id":777,"part":"1","page_num":782,"sequence_num":777,"body":"وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري سمعت ابن إدريس يقول: اختصم رجل وامرأة إلى عبيد الله بن عبد الله ففرق بينهما، وكان ذلك سبيل الحكم، فنظر عبيد الله إلى المرأة فهويها، فرقبها حتى انقضت عدتها، ثم أرسل إليها سراً. فقالت وما أصنع بأخت الريبة؟ إما نكاح فصيح، وإما سفاح قبيح. فقال عبيد الله: من كلى جانبيك لالبيك. فهي عثمة التي يشبب، وأصح من هذا أن عثمة التي كان يهواها آمت، فقيل له: لو تزوجتها؟ فأبى وقال: أين ضبطي لنفسي وملكي لهواى تشاءم بالغراب لأنه من لفظ الغربة، وبالأعضب لأنه من القطع، وكذلك الصرد لأنه من التصريد وهو التقطيع والتفريق. وتمام الشعر:\rفإن كنت أغدو في الثياب تجملا ... فقلبي من تحت الثياب جريح\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rخراعيب أملود كأن بناتها ... بنات النقي تخفي مرارا وتظهر\r\rذكر أبو علي خبر دريد بن الصمة وخنساء\rع قد تقدم خبرهما، وفيه للخنساء:\rمعاذ الله يرضعني حبركي ... قصير الشبر من جشم بن بكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380104,"book_id":1394,"shamela_page_id":778,"part":"1","page_num":783,"sequence_num":778,"body":"ألف حبركي للإلحاق، والأنثى حبركاة. ويرصع: ينكح. ويروى قصير الشبر: تصفه بالدمامة والقصر. وقد فسر أبو علي جميع ما في الخبر والأشعار الموصولة به.\rوأنشد أبو علي للنمر:\rولقد شهدت إذ القداح توحدت ... وشهدت عند الليل موقد نارها\rع وبعده:\rعن ذات أولية أساود ريها ... وكأن لون الملح فوق شفارها\rقوله: إذ القداح توحدت: يقول اشتد الزمان وغلت الأسعار، فيضرب الرجل بقدح واحد على جزور، ولا يأخذ معه أحد لشدة الزمان، وقال الأصمعي توحدت: أي أخذ كل إنسان قدحاً واحداً لغلاء اللحم. وعن ذات أولية: أي من أجلها، وهي ناقة قد أكلت ولياً بعد ولي من المطر. والمساودة: المسارة بالليل خاصة، يقول أسار ربها وأخدعه عنها. وقوله: وكأن لون الملح فوق شفارها يقول هي سمينة والبرد شديد فيجمد على شفارها.\rوفي شعر خنساء الذي عارضت به دريدا:\rيذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأبكيه لكل غروب شمس\rيذكرها طلوع الشمس للغارة، ويذكرها غروبها للضيفان، قال:\rإذا ذر قرن الشمس عللت بالأسى ... ويأوى إلى الحزن حين تغيب\rوقال أبو الشغب:\rيا شغب ما طلعت شمس ولا غربت ... إلا ذكرتك والمحزون يدكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380105,"book_id":1394,"shamela_page_id":779,"part":"1","page_num":784,"sequence_num":779,"body":"عزائي الناس عن شغب فقلت لهم ... ليس الأسى بسواء والأسى عبر\rوقال الشمردل:\rإذا ما أتى يوم من الدهر بيننا ... فحياك عني شرفه وأصائله\rوأنشد أبو علي:\rما للكواعب يا عيساء قد جعلت ... تزور عني وتطوى دوني الحجر؟\rقال ابن الأعرابي: هذا الشعر لعبد من عبيد بجيلة أسود. وفيه ذب الرياد: أصله ذبب وهو الذي عضه الذباب، فهو لا يستقر مثل نعر: للذي عضه النعرة وأصلها في الحمر. والرياد: مصدر راد يرود إذا طلب المرعى، يقال راد ريادا مثل عادد عيادا، ويحتمل أن يكون ذب الرياد من قولك هو يذب ذبا أي يطرد ثم نعته بالمصدر مثل صوم وعدل، أي إنه ذب في رياده لا يقر في مجيئه وذهابه، ويحتمل أن يكون الرياد جمعا لرائد كتاجر وتجار وقائم وقيام، فيريد بذب الرياد الذب منها، كما تقول فارس القوم، قال طهمان بن عمرو الكلابي:\rومن ناشط ذب الرياد كأنه ... إذا راح من برد الكناس فنيق\rيعني ثورا وحشيا، وقال أبو حية النميري:\rأذلك أم ذب الرياد خلا له ... لوى وكثيب مزبئر خمائله\rذب الرياد: أي كثير الذهاب والمجيء، وروى ابن الأنباري عن أحمد بن عبيد:\rوكنت أمشي على رجلين معتدلا ... فصرت أمشي برجل ذبها الشجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380106,"book_id":1394,"shamela_page_id":780,"part":"1","page_num":785,"sequence_num":780,"body":"وقد رواه بعضهم: فصرت أمشي برجل أختها الشجر وقال الليثي: إن الشعر لأبي الجون مولى أسماء بن خارجة، وهو القائل:\rألا فتى عنده خفان يحملني ... عليهما إنني شيخ على سفر\rأشكو إلى الله أهوالاً أمارسها ... من العثار وأني سيىء النظر\rإذا سرى القوم لم أبصر طريقهم ... إن لم يكن لهم حظ من القمر\rقال: فلما ذهب نور بصره كله قال في ذلك شعراً كثيرا. وأنشد أصحاب السير لقردة بن نفاثة السلولي رجل من الصحابة أمره رسول الله ﷺ على بني سلول:\rأصبحت شيخا أرى الشخصين أربعة ... والشخص شخصين لما مسني الكبر\rوكنت أمشي على ساقين معتدلا ... فصرت أمشي على ما ينبت الشجر\rوأنشد أبو علي:\rفتى مثل صفو الماء ليس بباخل ... بخير ولا مهد ملاماً لباخل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380107,"book_id":1394,"shamela_page_id":781,"part":"1","page_num":786,"sequence_num":781,"body":"وأنشد أبو علي:\rسيبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ود يوم تبلى السرائر\rهو للأحوص، ومن أجله نفاه عمر بن عبد العزيز إلى دهلك وهي من قرى اليمن على ساحل البحر، فأتاه رجال من الأنصار فكلموه فيه، فقال عمر: من الذي يقول؟\rكأن لبني صبير غادية ... أو دمية زينت بها البيع\rالله بيني وبين قيمها ... يهرب مني بها وأتبع\rقالوا الأحوص قال بل الله بين قيمها وبينه، فمن الذي يقول؟ سيبقى لها في مضمر القلب قالوا الأحوص قال: إن الفاسق عنها يومئذ لمشغول، والله لا أرده ما كان لي سلطان. فلما ولي يزيد بن عبد الملك غنته حبابة ذات ليلة:\rأيهذا المخبري عن يزيد ... بصلاح فداك أهلي ومالي!\rما أبالي إذا بقي لي يزيد ... من تولت به صروف الليالي\rفسأل عن قائله، فأعلم أنه الأحوص، فرد الأحوص إلى المدينة من دهلك، وأجلي إليها عراك بن مالك الفقيه، وهاتان من نوادره، فأهل دهلك يروون الشعر عن الأحوض، والفقه عن عراك، وعراك كان أشد أصحاب عمر بن عبد العزيز في انتزاع ما حازه بنو مروان من الفيىء والمظالم.\rوأنشد أبو علي لسلم الخاسر:\rأبلغ الفتيان مألكة ... أن خير الود ما نفعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380108,"book_id":1394,"shamela_page_id":782,"part":"1","page_num":787,"sequence_num":782,"body":"ع هو سلم بن عمرو مولى بني تيم بن مرة ثم مولى أبي بكر الصديق، بصري من شعراء الدولة الهاشمية، وأختلف في تلقيبه بالخاسر، والسبب الموجب لذلك، فقيل إنه ورث من أبيه مصحفا فباعه واشترى بثمنه طنبورا، وقيل بل رده على الورثة وأخذ بدله دفاتر من شعر، وقيل بل ورث أباه مالاً جليلاً فأنفقه على الأدب، فقال له بعض أهله: إنك لخاسر الصفقة أنفقت مالك فيما لا تنتفع به. ثم مدح المهدى فأمر له بمائة ألف وقال: كذب بهذا المال أهلك وجيرانك، فجاءهم بها تحمل في الصناديق، وقال: أنا سلم الرابح لا الخاسر.\rوأنشد أبو علي للمثقب، قال ويروى لعنترة:\rوللموت خير للفتى من حياته ... إذا لم يثب للأمر إلا بقائد\rع هذه الأبيات ليست في ديوان شعر عنترة، ولا في ديوان شعر المثقب.\rوأنشد أبو علي لرؤبة:\rحتى تركن أعظم الجؤشوش: أشكو إليك شدة المعيش\rوجهد أعوام برين ريشى ... نتف الحباري عن قرى رهيش\rحتى تركن أعظم الجؤشوش ... حدباً على أحدب كالعريش\rالقرى: الظهر. والرهيش: المهزول والحباري تنتف ريشها حتى لا يبقى منه شيء ولذلك ذكرها. وقوله حدبا: يعني أنها هزلت فحدبت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380109,"book_id":1394,"shamela_page_id":783,"part":"1","page_num":788,"sequence_num":783,"body":"وأنشد أبو علي للعجاج: كالكودن المشدود بالإكاف وقبله:\rلطال ما أجرى أبو الجحاف ... لفرقة طويلة التجافي\rيعني ابنه رؤبة، ثم قال:\rسرعفته ما شئت من سرعاف ... حتى إذا ما آض ذا أعراف\rكالكودن المشدود بالوكاف ... قال الذي جمعت لي صواف\rقوله سرعفته: أي أحسنت غذاءه، وكذلك سرهفته. وقوله: آض ذا أعراف هذا مثل يقول صار مثل البرذون، الكودن: الهجين ولا يشد الإكاف إلا على القوى منها. وقوله صواف: أي خوالص دون ولدك.\rوأنشد أبو علي: خوى على مستويات ملس ع هو للعجاج وقد تقدم ذكره. وكذلك البيت الذي أنشده بعده لامرىء القيس.\rوأنشد أبو علي:\rترى فضلانهم في الورد هزلي ... وتسمن في المقاري والحبال\rوهذا البيت ينسب إلى جرير، والصحيح أنه للمرار الأسدي، وقبله:\rوقالوا لي ألا نعطيك شاء ... فان الشاء مال خير مال\rولكن أشربوا الأقران صهباً ... غواضي فهي مصنعة الأعالي\rترى فصلانهم. أشربوا: أي ألزموا الحبال شواربها وهي مجاري الماء في حلوقها يريد أعناقها. وغواضي: رعت الغضا فصنعها الغضا.\rوأنشد لحاتم شعرا قد تقدم بعضه وهو:\rإن كنت كارهة معيشتنا ... هاتا فحلى من بني بدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380110,"book_id":1394,"shamela_page_id":784,"part":"1","page_num":789,"sequence_num":784,"body":"كان حاتم قد تحول إلى بني بدر زمن الفساد، وهي الحرب التي كانت بين جديلة وبين ثعل، فغلبت جديلة، فقال حاتم هذا الشعر، ومنه:\rفسقيت بالماء النمير ولم ... أترك ألاطم حمأة الجفر\rالجفر: البئر نمير مطوية، وجعل معالجته للحمأة واستقاءه منها مهلاً ملاطمة، وقيل أراد ماتح الحمأة فحذف. وقال أوس في هذا المعنى:\rمباشم عن لحم العوارض بالضحى ... وبالليل كساحون ترب المناهل\rيريد أنهم لا يردون إلا مساء بعد صدر الناس وذهابهم بصفوة المكرع وعنفوان المنهل، كما قال الآخر:\rولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد عن كل منهل\rوفيه:\rالضاربين لدى أعنتهم ... والطاعنين وخيلهم تجرى\rلدى أعنتهم: أراد أنهم نزلوا فضربوا بالسيوف ممسكين أعنتهم، ولا ينزل في ذلك الموطن إلا أهل البأس والشدة، قال الآخر:\rلم يطيقوا أن ينزلوا فنزلنا ... وأخو الحرب من أطاق النزولا\rوقال الأعشي:\rإن تركبوا فركوب الخيل عادتنا ... أو تنزلون فإنا معشر نزل\rوقال ربيعة بن مقروم:\rفدعوا نزال فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380111,"book_id":1394,"shamela_page_id":785,"part":"1","page_num":790,"sequence_num":785,"body":"وأنشد أبو علي لسلمى بن غوية:\rلا يبعدن عصر الشباب ولا ... لذاته ونباته النضر\rهو سلمى بن غوية بن سلمى بن ربيعة الضبي، هكذا رواه أبو علي عن ابن الأعرابي سلمى ورواية الرياشي سلمى. وهكذا رواه أبو علي ولا لذاته ونباته النضر، وقوافي الشعر كلها مخفوضة، وغيره يرويه ولا لذاته ونباته النضر نسقاً على الشباب فيسلم من الإقواء وهو جيد. وفيه:\rأولم ترى لقمان أهلكه ... ما اقتات من سنة ومن شهر\rقال أبو علي قال أبو عمر قال أبو العباس: ما اقتات: من القوت.\rوأنشد أبو علي للعجاج: تقضى البازي إذا البازى كسر ع وصلته:\rإذا الكرام ابتدروا الباع ابتدر ... داني جناحيه من الطور فمر\rتقضى البازي إذا البازي كسر ... أبصر خربان فضاء فانكدر\rشاكى الكلاليب إذا أهوى أطفر.\rيمدح العجاج بهذا عمر بن عبيد الله بن معمر، وكان عبد الملك قد وجهه إلى أبي فديك الخارجي فقتله وقتل أصحابه. يقول: إذا الكرام ابتدروا الخير كان هو السابق. ثم قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380112,"book_id":1394,"shamela_page_id":786,"part":"1","page_num":791,"sequence_num":786,"body":"انقض انقضاضة من الشأم والطور بالشأم، يريد أنه قدم على الخوارج من الشأم. ويقال للطائر إذا ضم جناحيه كسر: قال معقر بن حمار البارقي:\rهوى زهدم تحت الغبار بطعنة ... كما انقض باز أقتم الريش كاسر\rوالخربان: جمع خرب وهو ذكر الحباري. ويقال: فلان شاك السلاح وشاكي السلاح: إذا كان سلاحه شديدا ذا شوكه. وقوله: إذا أهوى اطفر يريد أخذه بظفره وهو افتعل من الظفر، وأصله اظتفر ثم أبدل من التاء طاء وأدغم الظاء في الطاء.\rوأنشد أبو علي للمضرب بن كعب:\rفقلت لها فيئى إليك فإنني ... حرام وإني بعد ذاك لبيب\rع هو المضرب بن كعب بن زهير ابن أبي سلمى. وقوله حرام: أي محرم وإني بعد ذاك لبيب: أي مقييم في الحرم.\rوأنشد أبو علي:\rرعى غير مذعور بهن وراقه ... لعاع تهاداه الدكادك واعد\rع البيت لسويد بن كراع، ويروى لعدى بن الرقاع، وقد تقدم القول فيه، وإنشاده.\rوأنشد أبو علي:\rنزور امرأ أما الإله فيتقى ... وأما بفعل الصالحين فيأتمى\rع الشعر لكثير، وقبله:\rإليك تباري بعد ما قلت قد بدت ... جبال الشبا أو نكبت هضب تريم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380113,"book_id":1394,"shamela_page_id":787,"part":"1","page_num":792,"sequence_num":787,"body":"بنا العيس تجتاب الفلاة كأنها ... قطا الكدر أمسى قاربا حفر ضمضم\rتزور فتى.\rوأنشد أبو علي لابن الذئبة الثقفي:\rما بال من أسعى لأجبر عظمه ... حفاظا وينوى من سفاهته كسرى\rع ابن الذئبة هو ربيعة بن عبد يا ليل بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسى وهو ثقيف، وأمه تسمى الذئبة وهو شاعر فارس جاهلي، وتمام الشعر:\rضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر\rقال أبو علي قيل لابنة الخس: أي الطعام أثقل؟ قالت بيض نعام، وصرى عام إلى عام.\rع الصرى: الماء الذي قد طال حبسه وتغير، ويقال صرى أيضا بالكسر، تقول: قد بقي من عام إلى عام.\rوأنشد أبو علي لسعد بن ناشب.\rتفندني فيما ترى من شراستي ... وشدة نفسي أم سعد وما تدري\rع هو سعد بن ناشب بن معاذ بن جعدة المازني شاعر إسلامي، وقال ابن قتيبة: إنه من بني العنبر، وكان أبوه ناشب أعور، وكان من شياطين العرب، وهو صاحب يوم الوقيط في الأسلام بين تميم وبكر، وفيه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380114,"book_id":1394,"shamela_page_id":788,"part":"1","page_num":793,"sequence_num":788,"body":"إذا هم ألقى بين عينيه عزمه ... وصمم تصميم السريجي ذي الأثر\rهذا مثل قوله في الأخرى:\rإذا هم ألقى بين عينيه عزمه ... ونكب عن ذكر العواقب جانبا\rأنشد أبو علي:\rوالأثر والصرب معاً كالآصيه\rع وصلته:\rيا ربنا لا تبقين عاصيه\rفي كل يوم هي لي مناصيه ... تسامر الليل وتضحى شاصيه\rمثل الهجين الأحمر الجراصيه ... والأثر والصرب معاً كالآصيه\rمناصية: يأخذ كل واحد بناصية صاحبه يجره. والجراضية: العظيم من الرجال شبهها به لعظم خلقها. والأثر والصرب: تقديره، والأثر والصرب عندها موجودان، هي مخصبة متنعمة.\rوأنشد أبو علي:\rبئس الغذاء للغلام الشاحب\rع قال يعقوب: هي لرجل استضاف قوما فقالوا: اطحن حتى نطعمك فقال:\rبئس طعام المستضيف الجانب ... كبداء حطت من ذرا كواكب\rأدارها النقاش كل جانب ... حتى استوت مشرفة المناكب\rهكذا أنشده من ذرا كواكب اسم جبل، وقال غيره: كان هذا المستضيف من قيس.\rوأنشد أبو علي لسعد بن ناشب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380115,"book_id":1394,"shamela_page_id":789,"part":"1","page_num":794,"sequence_num":789,"body":"أخي عزمات لا يريد على الذي ... يهم به من مفظع الأمر صاحبا\rع وأول الشعر:\rسأغسل عني العار بالسيف جالبا ... على قضاء الله ما كان جالبا\rوأذهل عن داري وأجعل هدمها ... لعرضي من باقي المذلة حاجبا\rفإن تهدموا بالغدر داري فإنها ... تراث كريم لا يبالي العواقبا\rأخي عزمات. كان سعد شديدا مهيبا، وقع بينه وبين رجل من أهل البصرة شر، فضربه بالسيف وهرب، وقال:\rلا توعدني بالأمير فإنني ... إذا ما جعلت المصر خلفي أمير\rوإني على الأمر المهيب إذا الفتىثنى همه عما يريد جسور\rفأمر الأمير بهدم داره فهدمت، فقال الشعر.\rوأنشد أبو علي:\rوتعرف في جود امرىء جود خاله ... وينذل أن تلقي أخا أمه نذلا\rهكذا رواه أبو علي، وغيره يرويه:\rوتعرف في مجد امرىء مجد خاله\rوذلك أوقع بقوله:\rوينذل أن تلقي أخا أمه نذلا ... وأدخل في صناعة الشعر.\rوأنشد بعده:\rعليك الخال! إن الخال يسرى ... إلى ابن الأخت بالشبه المبين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380116,"book_id":1394,"shamela_page_id":790,"part":"1","page_num":795,"sequence_num":790,"body":"ومثلهما قول الآخر:\rوأدركه خالاته فاختزلنه ... ألا إن عرق السوء لابد مدرك\rوقال آخر:\rوالله ما أشبهني عصام ... لا خلق منه ولا قوام\rنمت وعرق الخال لا ينام\rوقال آخر: مخالفا لمذهب هؤلاء معترضا عليهم\rلا تشتمن امرأ من أن تكون له ... أم من الروم أو سوداء دعجاء\rفإنما أمهات القوم أوعية ... مستودعات وللأحساب آباء\rورب معربة ليست بمنجبة ... وربما أنجبت للفحل عجماء\rوأنشد أبو علي لابن مغراء:\rترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم ... وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا\rع هو أوس بن مغراء أحد بني جعفر بن قريغ بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وجعفر هو أنف الناقة، شاعر جاهلي، كان يهاجي النابغة الجعدي وقد قيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380117,"book_id":1394,"shamela_page_id":791,"part":"1","page_num":796,"sequence_num":791,"body":"إنه أدرك الإسلام، وهو القائل في بني صفوان بن شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب الذين كان فيهم الإفاضة من عرفة:\rلا يبرح الناس ما حجوا معرفهم ... حتى يقال أفيضوا آل صفوانا\rترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم\rوقد فسر أبو علي البيتين. فأما بيت النابغة:\rيصد الشاعر الثنيان عني ... صدود البكر عن قرم الهجا\rفقيل فيه القول المتقدم، وقيل هو الذي هو شاعر وأبوه شاعر مثل كعب بن زهير وعبد الرحمن بن حسان، وقال أبو عمرو الشيباني هو الذي يستثنى إذا قيل: ما في القوم أشعر من فلان إلا فلان، وقال الأصمعي: هو الذي يثنى عليه الخناصر في العدد.\rوأنشد أبو علي:\rإذا نحن رفلنا امرأ ساد قومه ... وإن كان فينا سوقة ليس يعرف\rوأنشد أبو علي:\rومستخبر عن سر ريا رددته ... بعمياء من ريا بغير يقين\rع هما لجابر بن حنى بن الثعلب الطائي.\rوأنشد أبو علي لقيس بن الخطيم شعرا، فيه:\rإذا جاوز الإثنين سر فإنه ... بنث وتكثير الوشاة قمين\rع رواه غير واحد إذا جاوز الخلين فيسلم من الضرورة في قطع ألف الوصل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380118,"book_id":1394,"shamela_page_id":792,"part":"1","page_num":797,"sequence_num":792,"body":"وأنشد أبو علي:\rفجاءت كأن القسور الجون بجها ... عساليجه والثامر المتناوح\rع هو لجبيهاء الأشجعي. وقد تقدم ذكره وتقدم إنشاد أبيات من هذا الشعر، وقبل البيت:\rولو أنها طافت بظنب معجم ... نفي الرق عنه جدبها فهو كالح\rلجاءت كأن القسور الجون بجها\rهكذا صواب إنشاده لجاءت باللام. قوله ولو أنها طافت: يعني شاته الممنوحة التي اسمها صعدة، وقد تقدم ذكرها عند إنشاد الأبيات المذكورة. والظنب: أصل الشجرة وهو الجذل. ومعجم: ممضض. والرق:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380119,"book_id":1394,"shamela_page_id":793,"part":"1","page_num":798,"sequence_num":793,"body":"ما قرب على الماشية من الأغصان. والكالح: الذي لا شيء عليه. والقسور: نبت له خوصة، والذي له خوصة لا يعبل، أي لا يسقط ورقه.\rوأنشد أبو علي للجعدي:\rولما أبى أن ينقص القود لحمه ... رفعنا المريد والمريد ليضمرا\rع المريد: الدقيق والماء. والمريد: بزر ينقع ثم يمرث باليد، وقيل تمر وخبز يمرثان في الماء باليد. ورواية أبي حاتم ينقص: بالصاد، ورواية الرياشي ينقض بالضاد. وقبله:\rشديد قلات الموقفين كأنما ... نهى نفساً أو قد أراد ليزفرا\rالموقف: النقرة التي تكون في الخاصرة. ويروى: قلات القصريين يعني الخاصرتين، أي كأنه أراد أن يزفر فانتفخ لذلك، وهذا كما قال أيضا:\rخيط على زفرة فتم ولم ... يرجع إلى دقة ولا هضم\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rيرقد في ظل عراص ويتبعه ... حفيف نافجة عثنونها حصب\rع قد فسر أبو علي النافجة وكذلك روى في البيت، رواية أبي بكر ابن دريد نافحة بالحاء، وقال يقال نفحت الريح: إذا تحركت أوائلها، وقال الخليل: نفجت بالجيم كما روى أبو علي. وقبل البيت:\rحتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه ... وهن ى مؤيس نأياً ولا كثب\rيرقد في البيت. والهيق: الظليم. ومؤيس صفة لمحذوف كأنه أراد لا نظر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380120,"book_id":1394,"shamela_page_id":794,"part":"1","page_num":799,"sequence_num":794,"body":"مؤيس أولا شيء مؤيس، يقول هذا الظليم لم ييأس أن يبلغ فراخه، وليس المكان بقريب فييلغها بسرعة.\rوأنشد أبو علي:\rوجاءت للقتال بن هليك ... فسحى يا سماء بغير قطر؟\rقال أبو علي في تفسيره بغير قطر، أي بدم لا يقطر\rع وكيف يكون دم لا يقطر، إنما يريد سحى بدم لا يقطر مطر، وقال يعقوب في معناه غير هذا قال: يهزأ بهم يقول لكم وعيد وقول ولا فعل لكم. والبيت لأبي جندب الهذلي، وقبله:\rفإن لا تقصروا بالسير عنا ... على ما كان من قربي وصهر\rتلاقوا مثل ما لاقت ثقيف ... ووائلة بن دهمان بن نصر\rوتقطع بيننا رحم إذا ما ... لبسنا للكماة جلود نمر\rوجاءت للقتال بنو هليك.\rهكذا رواه أبو علي هنا، وفي أشعار هذيل بنو هليك، ورواه السكري بنو هلال، ولا يعرف في العرب بنو هليك. وقوله: جلود نمر يعني نتنكر لأعدائنا، قال السكري: لأنك لا ترى النمر أبدا إلا متنكرا، كما قال الآخر:\rلبسنا لهم من جلد أسود سالخ ... وفروة ضرغام من الأسد ضيغم\rوأنشد أبو علي لعلي بن الغدير:\rفذو الرأي منا مستقاد لأمره ... وشاهدنا قاض على من تغيبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380121,"book_id":1394,"shamela_page_id":795,"part":"1","page_num":800,"sequence_num":795,"body":"ع هو على بن الغدير بن مضرس بن قيس بن جحوان الغنوى شاعر إسلامي. وأنشد أبو علي شعراً، فيه:\rحتى ملأت لن يمكن إلا تذكره ... والدهر أيتما حال دهارير\rع أنشده سيبويه، ولم ينسبه الجرمى.\rوأنشد أبو علي لرافع بن هريم:\rوصاحب السوء كالداء الغميض إذا ... يرفض في الجوف يجرى ههنا وهنا\rع هو رافع بن هريم بن سعد يربوعي شاعر قديم. قال أبو زيد في نوادره أدرك الإسلام.\rوأنشد أبو علي:\rوكنا كغصنى بانة ليس واحد ... يزول على الحالات عن رأى واحد\rع هي لمحمد بن بشير الخارجي من خارجه عدوان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380122,"book_id":1394,"shamela_page_id":796,"part":"1","page_num":801,"sequence_num":796,"body":"وأنشد أبو علي:\rطرفتك بين مسبح ومكبر ... بحطيم مكة حيث كان الأبطح\rع وهما للحارث بن خالد.\rوأنشد أبو علي:\rخبروها بأنني قد تزوجت فظلت تكاتم الغيظ سرا\rع هذا الشعر لعمر ابن أبي ربيعة: وأنشد أبو علي:\rجاؤا بزوريهم وجئنا بالأصم\rع هذا الرجز للأغلب العجلى راجز جاهلي إسلامي. وهو الأغلب بن جشم من سعد بن عجل بن لجيم، وهو أحد المعمرين عمر في الجاهلية عمرا طويلا، وأدرك الإسلامم فحسن إسلامه وهاجر واستشهد في وقعة نهاوند. وهذا الرجز يقوله في يوم الزويرين حرب كانت بين بكر وبين بني تميم. وقوله: وجئنا بالأصم يعني رئيسهم يومئذ أبا مفروق عمرو بن قيس بن عامر الشيباني، كان يلقب بالأصم، وبعد البيت:\rشيخ لنا قد كان من عهد إرم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380123,"book_id":1394,"shamela_page_id":797,"part":"1","page_num":802,"sequence_num":797,"body":"يكر بالسيف إذا الرمح انحكم ... يكر بالرمح إذا الرمح انحطم\rوانهزمت يومئذ تميم لا يلوى والد على ولد، وأخذت بكر الزويرين.\rوأنشد أبو علي:\rألان حي من أجل الحبيب المغانيا ... لبسن البلى مما لبسن اللياليا\rع الأبيات الثلاثة هي لأبي حية النميري، وهي غير متصلة بالبيت الأول:\rوبدلن أدمانا وبدلن باقرا ... كبيض الثياب المروزية جازيا ومضى في صفة الوحش، ثم قال:\rفإن أك ودعت الشباب فلم أكنعلى عهدي إذ ذاك الأخلاء زاريا\rحناك الليالي بعد ما كنت مرة ... سوى العصى لو كن يبقين باقيا!\rغذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شئ لا يمل التقاضينا\rأراد فلم أكن زاريا على عهدى الأخلاء.\rوأنشد أبو علي للربيع بن ضبع الفزاري:\rأقفر من مية الجريب إلى الز ... جين إلا الظباء والبقرا\rع هو الربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة، قال أبو حاتم عاش ثلاث مائة سنة وأربعين سنة ولم يسلم، وقال حين بلغ مائتي سنة شعرا، منه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380124,"book_id":1394,"shamela_page_id":798,"part":"1","page_num":803,"sequence_num":798,"body":"إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهرمه الشتاء\rإذا عاش الفتى مائتين عاماً ... فقد ذهب المسرة والفتاء\rوأنشد أبو علي للراعي:\rوغملى نصى بالمتان كأنها ... ثعالب موتى جلدها قد تزلما\rع قد تقدم إنشاده ومضى القول فيه. وكذلك بيت أبي ذؤيب الذي بعد هذا.\rوأنشد أبو علي:\rأنزلني الدهر على حكمه ... من شاهق عال إلى خفض\rع الشعر لحطان بن المعلي. وبعد قوله: فليس لي مال سوى عرضي\rأبكاني الدهر ويا ربما ... أضحكني الدهر بما يرضى\rوبعد قوله: أكبادنا تمش على الأرض\rإن هبت الريح على بعضهم ... تمتنع العين من الغمض\rوانشد أبو علي لعمرو بن شأس شعراً وذكر خبره، وفي الشعر:\rفإن كنت منى أو تريدين صحبتي ... فكوني له كالسمن ربت له الأدم\rقوله: ربت له الأدم أي جعل فيها الرب لئلا تفسد. والأدم: يريد الأسقية التي يجعل فيها الرب لتصلح للسمن، واحدها أديم، مثل أفيق وأفق، وغهاب وأهب، وعمود وعمد. قال الشيباني وابن الأعرابي جهد عمرو بن شأس أن يصلح بين ابنه عرار وامرأته أم حسان ابنة الحارث، فأعياه ذلك فطلقها، ثم ندم ولام نفسه. وله في ذلك أشعار يذكرها، منها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380125,"book_id":1394,"shamela_page_id":799,"part":"1","page_num":804,"sequence_num":799,"body":"تذكر ذكرى أن حسان فاقشعر ... على دبر لما تبين ماائتمر\rتذكرها وهناً وقد حال دونها ... رعان وقيعان بها الماء والشجر\rفكنت كذات البو لما تذكرت ... لها ربعاً حنت لمعهده سحر\rوأنشد أبو علي لمعن بن أوس:\rرأيت رجالاً يكرهون بناتهموفيهن لا تكذب! نساء صوالح\rأنشد صاعد بن الحسن لحسان بن الغدير احد نبي عامر بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان شعراً، فيه البيت الأول من هذين البيتين، وهي أبيات منها:\rلأي زمان يخبأ المرء نفعه ... غداً بل عداً للموت غاد ورائح\rإذا المرء لمي نفعك حياً فنفعه ... أقل إذا رصت عليه الصفائح\rرأيت رجالاً يكرهون بناتهم ... وهن البواكي والجيوب النواصح\rوللموت سوارت بها تنقض القوى ... وتسلو عن المال النفوس الشحائح\rوما النأى بالبعد المفرق بيننا ... بل النأى ما ضمت عليه الضرائح\rوالبيتان ثابتان في ديوان شعر معن ولا مزيد عليهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380126,"book_id":1394,"shamela_page_id":800,"part":"1","page_num":805,"sequence_num":800,"body":"قال أبو علي عن ابن الأعرابي عن ابن الأعرابي كل ما في العرب عدس إلا عدس بن زيد ع إنما هو عدس بن عبد الله بن دارم، وأبو عبيدة يقول فيه: عدس ولا يدري ألبتة. وقال أبو علي: كل ما في العرب سدوس إلا سدوس بن أصمع في طيء هو سدوس بن أصمع ابن أبي عبيد بن ربيعة بن سعد بن تضر بن سعد بن نبهان، وهو الذي عنى امرؤ القيس بقوله:\rإذا ما كنت مفتخراً ففاخر ... ببيت مثل بيت أبي سدوس أو سدوسا\rوقال أبو علي: كل ما في العرب فرافصة إلا فرافصة أبا نائلة ع هو فرافضة بن الأحنف بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث الكلبي. وقال أبو علي: كل ما في العرب ملكان إلا ملكان في جرم بن ربان فإنه بفتحها. ع قال محمد بن حبيب: هو ملكان بن جرم بن ربان، وكذلك ملكان بن عباد بن عياض بن عقبة بن السكون. وهذا باب واسع، والذي أورده على برض من عد وغيض من قيض.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380127,"book_id":1394,"shamela_page_id":801,"part":"1","page_num":806,"sequence_num":801,"body":"وأنشد أبو علي لقطري بن الفجاءة، وقد تقدم ذكره شعراً، منه:\rثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب ... جذع البصيرة قارح الإقدام\rع قال النمري: يريد ثم انصرفت وقد قتلت ولم أقتل بعد أن خضبت سرجي ولجامي من دمي، يريد بهذا أن الأجل حرز، فلا يركنن أحد إلى الجبن خرف الحمام. وقوله جذع البصيرة: يريد استبصاره الذي كان عليه في اول الأمر، لم ينتقل عنه لما ناله من الجارحات ولم يضعف فيه. قارح الإقدام: اي قد بلغ إقدامه النهاية كما أن القروح نهاية سن الفرس، وقال قوم إنما يريد بقوله لم أصب: أي لم ألف على هذه الحال، ولكني قارح البصيرة جذع الإقدام: أي رأيه رأى شيخ وإقدامه إقدام غلام، وتكون البصيرة على هذا الرأي والتدبير لا الاستبصار في الأمر، وهو الأعرف في كلام العرب، فإن البصيرة للقلب كالبصر للعين، والحجة لهذا المذهب قوله: ولم أصب وهو قد قال قبل هذا:\rحتى خضبت بما تحدر من دمى ... أحناء سرجى أو عنان لجامى\rوالإصابة قد تكون فيما دون النفس وهو الأكثر، قال الله سبحانه: \" قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا \" وقال: \" وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم \" روى في تفسيرها حتى الشوكة يشاكها المؤمن فإن ذلك بذنب فرغ منه وهو كفارة له \".\rوأنشد أبو علي:\rفإن كنت لا أدري الظباء فإنني ... أدس لها تحت التراب الدواهيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380128,"book_id":1394,"shamela_page_id":802,"part":"1","page_num":807,"sequence_num":802,"body":"ع هذا البيت لعبد الله بن محمد بن عباد الخولاني قاله الهمداني في كتاب الإكليل وكنى بالظباء: عن النساء، والصيادون يدفنون للوحش في طرقها إلى الماء حدائد أشباه الكلاليب، فإذا جازت عليها قطعت قوائماً.\rوأنشد أبو علي: لموسى شهوات يهجو عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، ويمدح عمر بن موسى بن طلحة:\rتبارى ابن موسى ولم تكن ... يداك جميعا تعدلان له يدا\rع موسى شهوات هو موسى بن يسار، مولى قريش يقال مولى بني سهم ويقال مولى بن تيم، كان يجلب إلى المدينة القند والسكر من أذربيجان، فقالت امرا: ما يزلا موسى يجلب إلينا الشهوات، فغلبت عليه، وقال ابن شبه: كان موسى سؤولا ملحفا فإذا رأى مع أحد شيأ يعجبه من ثوب أو متاع أو دابة تباكى، فإذا قيل له مالك؟ قال: اشتهى هذا، فسمى موسى شهوات، وقال ابن الكلبي سمى بذلك لقوله:\rلست منا وليس خالك منا ... يا مضيع الصلاة بالشهوات\rيقوله ليزيد بن معاوية، ويكنى موسى أبا محمد وهو أخو إسمعيل بن يسار، ويقال موسى شهوات على الصفة وموسى شهوات بالإضافة، وهو أصح، والممدوح ولا مهجو جميعا من تيم قريش. وفي الشعر: ولكنما أشبهت خالك معبدا قال أبو علي: معبد مولى لهم وهو أخو أبيه لأمه، ولخ خبر قد ذكره أبو عبيدة في المثالب.\rع وكتاب المثالب أصله لزياد بن أبيه فإنه لما ادعى أبا سفيان أبا، علم أن العرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380129,"book_id":1394,"shamela_page_id":803,"part":"1","page_num":808,"sequence_num":803,"body":"لا تقر له بذلك مع علمها بنسبه، فعمل كتاب المثالب وألصق بالعرب كل عيب وعار وباطل وإفك وبهت، ثم ثنى على ذلك الهثيم بن عدي وكان دعياً فأراد أن يعر أهل الشرف تشفيا منهم، ثم جدد ذلك أبو عبيدة وزاد فيه، لأن أصله كان يهودياً أسلم جده على يدي بعض آل أبي بكر، فانتمى إلى ولاء تيم، ثم نشأ علان الشعوبي الوراق وكان زنديقا ثنوياً لا يشك فيه، فعمل لطاهر بن الحسين كتاباً خارجا عن الإسلام، بدأ فيه بمثالب بنى هاشم وذكر مناكحهم وأمهاتهم، ثم بطون قريش ثم سائر العرب، ونسب إليهم كل كذب وزور، ووضع عليهم ل إفك وبهتان، وصلهن عليه طاهر بثلاثين ألفا. وأما كتاب المثالب والنناقب الذي بأيدي الناس اليوم وهو كتاب الواحدة المعلوم فغنما هو للنضرين شميل الحميري وخالد بن سلمة المخزومي، وكانا أنسب أهل زمانهما، أمرهما هشام بن عبد الملك أن يبينا مثالب العرب ومناقبها، وقال لهما ولمن ضم إليهما دعوا قريشا بما لها وعليها، فليس لقرشي في ذلك الكتاب ذكر. وفي الشعر المذكور:\rوفيك وإن قيل: ابن موسى بن معمر ... عروق يدعن المرء ذا المجد قعددا\rالقعدد: في الكلام على وجهين القعدد والقعدد والقعدد: الخامل في قومه، وقال ابن الأعرابي: هو اللئيم الأصل، ويقال ورث فلان بني فلان بالقعد، إذا كان أقربهم نسباً إلى الجد الأكبر، كما كان عبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس، فإنه كان أقعد بني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380130,"book_id":1394,"shamela_page_id":804,"part":"1","page_num":809,"sequence_num":804,"body":"نسباً في زمانه، اجتمع في عصر واحد هو والفضل بن جعفر بن العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وعبد الصمد أخو جد جد جد الفضل وهذا ما لم يقع في الدهر مثله، ومن ذلك أن عبد الصمد حج بالناس سنة مائة وخمسين، وحج يزيد بن معاوية بالناس سنة خمسين، وقعددهما في النسب إلى عبد مناف واحد، بين كل واحد منهما وبينه خمسة آباء، وبين وقت حجها بالناس مائة سنة. فمن هذا الوجه صار الإقعاد مدحا، ويكون الإطراف أيضاً مدحا لكثرة الولد وفشو النسل. والإرباع بالبنين، كما روى أن عمرو بن العاصي ولد له ابنه عبد الله على رأس اثنتي عشرة سنة من عمره. والذي نقله أبو علي من أن كل هذين ممدوح هو قول ابن الأعرابي، وقال غير واحد رجل قعدد إذا كان قليل الآباء إلى الجد الأكبر، وهو عند العرب محمود، قال شاعرهم: وهو أبو وجزة السعدي قاله القتبي\rأمرون ولادون كل مبارك ... طرفون لا يرثون سهم القعدد\rأمرون: أي كثير والنسل والولد، وقال الفرزدق:\rأليس كليب ألأم الناس كلهم ... وأنت إذا عدت كليب لئيمها\rله مقعد الأنساب منقطع به ... إذا القوم راموا خطة لا يرومها\rوأنشد أبو علي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380131,"book_id":1394,"shamela_page_id":805,"part":"1","page_num":810,"sequence_num":805,"body":"لعمرك ما حق امرئ لا يعدليعلى نفسه حقا على بواجب\rوما أللنائي على بوده ... بودى وصافي خلتي بمقارب\rع هذا مثل قول أبي بن الحمام:\rولست بهياب لمن لا يهابني ... ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا\rإذا المرء لم يحببك إلا تكرها ... عراض العلوق لم يكن ذاك باقيا\rوقال أبو الخجناء مولى بنى أسد:\rوجربت ما جربت منه فسرني ... ولا يكشف الإنسان غير التجارب\rبعيد الرضى لا يبتغي ود مدبر ... ولا يتصدى للصديق المغاضب\rوقال هدبة:\rظننت به ظنا فقصر دونه ... فيا رب مظنون به الظن يخلف\rإذا المرء لم يحببك إلا تكرها ... فذره ولا يكثر عليه التعطف\rفما الناس بالناس الذين عرفتهم ... ولا الدار بالدار التي انت تعرف\rوأنشد أبو علي لعمرو بن كلثوم:\rونحن إذا عماد الحي خرت ... على الأخفاض نمنع من يلينا\rع بعده:\rندافع عنهم الأعداء قدما ... ونحمل عنهم ما حملونا\rنطاعن ما تراخى الناس عنا ... ونضرب بالسيوف إذا غشينا\rيريد: إذا تراخوا عنا ليرمونا قربنا فطاعناهم.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380132,"book_id":1394,"shamela_page_id":806,"part":"1","page_num":811,"sequence_num":806,"body":"فكعكعوهن في ضيق وفي دهش ... ينزون من بين مأبوص ومهجور\rوقبله: فساور القوم في أبصارهم رعش ... من النعاس وفي ظلماء ديجور\rوصاح من صاح بالأجلاب فانبعثت ... وعاث في كبة الوعواع والعير\rفكعكعوهن: يعني الأسد. وقوله رعش: أي شئ من نعاس. والأجلاب: الذين يجلبون العير. والكبة: معظم الحرب. والوعواع: الصوت. والشعر لأبي زبيد.\rوأنشد أبو علي:\rيعلو بأعلى السحق المهاجر ... منها عشاش الهدهد القراقر\rع الرجز لأبي محمد الفقعي، وبعد ما أنشده:\rوفي أشاء نابت الأصاغر ... معشش الدخل والتمامر\rقال أبو حميفة: يقول في طوالها عشاش الحمام، وفي صغارها عشاش العصافير. التمامر: جمع تمرو، وهو الذي يقال له ابن تمرو. والدخل: مثله، وهما من صغار العصافير، وإنما يصف الحمول، شبهها بالنخل الذي قد سد خلل طواله قصاره، كما قال الآخر.\rحفل قصار وعيدان تنوء بها ... من الكوافر مكموم ومهتصر\rهكذا فسره أبو حنيفة، وقد رواه قوم:\rتعلو بأعلى السحق المهاجر ... منها عشاش الهدهد القراقر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380133,"book_id":1394,"shamela_page_id":807,"part":"1","page_num":812,"sequence_num":807,"body":"بالنصب على أن الشاعر أراد: أ، هذه الإبل تساور فروع الشجر بعظمها حتى تبلغ عشاش الطير، كما قال ابن مقبل:\rإذا غشيت جداً بليل تناولت ... عشاش الغراب كالهضاب بوانيا\rقوله بواني: أراد منتصبة، وقال الآخر.\rلسعف الطير هصور هائض ... بحيث يعتش الغراب البائض\rوذكر أبو علي: خبر معاوية حين خرج متنزها، فمر بحواء ضخم فقصد قصده فإذا بامرأة برزة ع كان الحواء لبنة كنانة وكانت المرأة كنانية من كنانة كلب، فقال لها معاوية: هل من قرى؟ قالت نعم، قال وما قراك؟ قالت: خبز خمير، وحيس فطير، ولبن ثمير، وماء نمير. هكذا رواه الناس ثمير: أي علبه زبدة. وقولها إني لأكره أن تنزل وادياً فيرف أوله: يقال رف الشجر يرف رفاً ورفيفا، إذا اهتز من نضارته، وورف يرف ورفا بمعناه، قال الشاعر في الرفيف:\rفي ظل أحوى الظل رفاف الورق\rوقولها: ويقف آخر يقال لكل ما يبس قد قف.\rوأنشد أبو علي:\rكأن العيس حين أنخن هجراً ... مفقأ نواظرها سوام\rع هكذا ثبتت الرواية عنه، وإنما صحة إنشاده مفقأة نواظرها بالنصب على الحال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380134,"book_id":1394,"shamela_page_id":808,"part":"1","page_num":813,"sequence_num":808,"body":"وسوام: خبر كأن، أي ذواهب في الهاجرة، ومنه السماة وهم الصيادون في الهاجرة، والمسماة: الجورب الذي يلبسه الصياد عند الهاجر. وأنشد بعد هذا بيتاً للهذلي قد مضى بما فيه وهو: عقوا بسهم فلم يشعر به أحد.\rوأنشد أبو علي:\rدربة كحمر الأبك ... لآ ضرع فيها ولا مذك\rع وتمامه: لبس بنا فقر إلى التشكى الجربة: الحمر الشداد. والأبك: الذي يبك بعضه بعضا. ثم قال: ليس بنا فقر إلى أحد نشو إليه لقوتنا. وعيال جربة يأكلون أكلا شديداً ولا ينفعون. والضرع: الضعيف. والمذكى: القارح.\rوأنشد أبو علي لمالك بن أسماء، في أخيه عيينة لما سجنه الحجاج بن يوسف:\rذهب الرقاد فما يحس رقاد ... مما شجاك وحفت العواد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380135,"book_id":1394,"shamela_page_id":809,"part":"1","page_num":814,"sequence_num":809,"body":"ع هذا الشعر لعويف القوافي بلا خاتلاف، والدليل على ذلك قوله فيه:\rأم من يهين لنا كرائم ماله؟ ... ولنا إذا عدنا إليه معاد\rومالك كان أغنى من عيينة وأنبه، لأنه كان متصرفاً في الرفيع من أعمال السلطان، وكان مع ذلك من أهل اللسن الفصاحة والشعر الفائق والبراعة. وعويف أحد الشعراء المنتجعين بالشعر المسترفدين للملوك. وقوله أيضاً فيه:\rنخلت له نفسي النصيحة إنه ... عند الشدائذ تذهب الأحقاد\rوأي حقد كان بين مالك وأخيه، وإنما كان الحقد بين عيينة وعويف القوافي، وذلك أن أخت عويف كانت تحت عيينة بن أسماء فطلقها، فغضب من ذلك عويف القوافي، وذلك أن أخت عويف كانت تحت عيينة بن أسماء فطلقها، فغضب من ذلك عويف وقال الحرة لا تطلق إلا لريبة، وباعد عيينة وعاداه، فلما بلغه أن الحجاج سجن عيينة وقيده، عطفه ذلك عليه وأذهب حقده، فقال الشعر: وعويف عو عويف بن معاوية بن حصن، وقيل ابن عقبة بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفراري، سمى عويف القوافي بقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380136,"book_id":1394,"shamela_page_id":810,"part":"1","page_num":815,"sequence_num":810,"body":"سأكذب من قد كان يزعم أنني ... إذا قلت قولاً لا أجيد القوافيا\rوأنشد أبو علي للخليل:\rإن كنت لست معي فالذكر منك معي ... يرعاك قلبي وإن غييت عن بصرى\rع هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي، وكان يونس يقول الفرهودى: وهو حي من الأود، يكنى أبا عبد الرحمن، ولم يسم أحد بأحمد بعد رسول الله ﷺ قبل والد الخليل، فكانوا يرون أن بركة الاسم ظهرت في الخليل، وذكر ابن دريد أن العرب سمت في الجاهلية أحمد ويحمد: وهو أبو بطن من الأزد، ويحمد: وهو أبو بطن من قضاعة. ونحن لا نشك أن أحمد النصيبي الذي له الصنعة المشهورة في العناء كان ينادم عبيد الله بن زياد، وقتل مع ابن الأشعث، فهو أقدم من أبى الخليل بزمان طويل. وكان أذكى الناس وبذكائه استنبط من العروض وعلل النحو ما لم يسبق إليه، ووضع كتاباً في الألحان وتراكيب الأصوات، وهو لم يعالج وتراً قط ولا كثرت مشاهدته للمغنين، وهو القائل:\rاعمل بعلمى ولا تنظر إلى عملي ... ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري\rونظر في النجوم فأبعد فلم يرضها، فقال:\rأبلغا عني المنجم أنى ... كافر بالذي قضته الكواكب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380137,"book_id":1394,"shamela_page_id":811,"part":"1","page_num":816,"sequence_num":811,"body":"عالم أن ما يكون وما ا ... ن بحتم من المهيمن واجب\rوكان شاعراً مفلقا.\rوأنشد أبو علي لأسماء المرية صاحبة عامر بن الطفيل:\rأيا جبلي وادي عريعرة التي نأت عن نوى قومي وحق قدومها\rع هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة، أمه كبشة بنت عروة الرحال، يكنى أبا علي، وفد على النبي ﷺ ولم يسلم، وقد تقدم ذكره عند ذكر أربد أخي لبيد، ومضى خبرهما في وفادتهما. وأسماء هذه فزارية لا مرية، وكان يشبب بها في شعره، فمن ذلك قوله:\rفلتسألن أسماء وهي حفية ... نصحاءها أطردت أم لم أطرد\rيا اسم أخت بني فزارة إنني ... غاز وإن المرء غير مخلد\rوقولها: عن نوى قومي تريد عن نية قومي. وحق قدومها: أي حق النوى أن تقع. ويروى: نأت عن نوى قومى بالتنوين يقال نأيت القوم ونأيت عنهم، ويكون قومي على هذه الرواية مفعولا.\rوأنشد أبو علي لحضين بن المنذر في ابنه:\rوسميت غياظاً ولست بغائظ ... عدوا ولكن الصديق تغيظ\rع هو حضين بالحاء المهملة والضاد المعجمة ابن المنذر بن الحارث الرقاشي، يكنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380138,"book_id":1394,"shamela_page_id":812,"part":"1","page_num":817,"sequence_num":812,"body":"أبا ساسان، وكان رئيس بكر وحامل رايتهم يوم صفين، وله يقول على ابن أبي طالب رضى الله عنه.\rلمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قلت قدمها حضين! تقدما\rوذكر أبو علي: خبر نهار بن توسعة مع قتيبة بن مسلم ع هو نهار بن توسعة ابن أبي عتبان من بني بكر بن وائل، وكان أشعر بكر بخراسان، وهجا قتيبة بعد هذا فقال:\rأقتيب قد قلنا غداة لقيتنا ... بدل لعمرك من يزيد أعور\rوقال: كانت خراسان أرضاً إذ يزيد بها ... وكان باب من الخيرات مفتوح\rفبدلت بعده قردا يطيف به ... كأنما وجهه بالخل منضوح\rفطلبه قتيبة، فهرب منه واستجار بأمه، فترضت له ابنها فرضى عنه، فقال له نهار: إن نفسي لا تطيب حتى تأمر لي بشئ، فغني أعلم أنك إن اتخذت عندي معروفاً لم تكدره، فوصله. وأنشد أبو علي للعجاج: قواطناً مكة من ورق الحمى ع قبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380139,"book_id":1394,"shamela_page_id":813,"part":"1","page_num":818,"sequence_num":813,"body":"ورب هذا البلد المحرم ... والقاطنات البيت غير الريم\rأو الفامكة من ورق الحمى ... ورب هذا الأثر المقسم\rعن عهد إبراهيم لما يطسم وأنشد أبو علي للعجاج: من معدن الصيران عدملى.\rع وقبله:\rواعتاد أرباضاً لها آرى ... من معدن الصيران عدملى\rكما يعود العيد نصراني ... وبيعة لسورها على\rيعنى ثورا. والأرض: جمع ربض وهو ما أويت إليه من كل شئ، يعني الكنس. والآرى: المحبس. والعدملي: القديم. وقد مضى القول في بيت الراعى الذي أنشد أبو علي على بعد هذا.\rوأنشد أبو علي لابن أحمر: لب بأرض لا تخطاها النعم ع صلته:\rمنازلاً من ذات خلق عبهر ... تصبى أخا الحلم بأنس وكرم\rوجيد أماء وعينى جؤذر ... لب بأرض لم توطأها الغنم\rوحاجب كالنون فيه بسطة ... أجاده الكاتب خطا بالقلم\rهكذا رواه أبو علي عن أبي عبد الله نفطويه.\rوأنشد أبو علي: لما رأيت أمرها في حطى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380140,"book_id":1394,"shamela_page_id":814,"part":"1","page_num":819,"sequence_num":814,"body":"وأنشد أبو علي للنابغة:\rغشيت منازلاً بعريتنات ... فأعلى الجزع للحى المبن\rع وبعده:\rتعاورهن صرف الدهر حتى ... عفون وكل منهمر مرن\rمنهمر: سائل. ومرن: يسمع له رنة. ويروى: كل منهزم أي متشقق يقال تهزمت القربة: أي تشققت.\rوأنشد أبو علي للعجاج:\rيعلو صحاصيح ويعلو حدبا ... إذا رجت منه الذهاب أو صبا\rع وبعدهما:\rحتى إذا ضوء القمير جوبا ... ليلا كأثناء السدوس غيهبا\rأوردها من الستار مشربا يقال جاب وجوب: إذا خرق وخرج، أشار إلى أنه يوردها من آخر الليل. والسدوس: الطيالسة، يعني الحمار والأتن.\rوأنشد أبو علي:\rيثبي ثناء من كريم وقوله ... ألا انعم على حسن التحية واشر!\rع هو للبيد قال يصف شراباً:\rفمهما يغض منه فإن ضمانه ... على طيب الأردان غير مسبب\rجميل الأسى فيما أتى الدهر دونه ... كريم النثا حلو الشمائل معجب\rيثبى ثناء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380141,"book_id":1394,"shamela_page_id":815,"part":"1","page_num":820,"sequence_num":815,"body":"وأنشد أبو علي للقطامة: وما تقضى بواقي في دينها الطادى ع تمامه:\rما اعتاد حب سليمى حين معتاد ... وما تقضى بواقي دينها الطادى\rوقد تقدم إنشاده: وأنشد أبو علي للحارث: وعزة قعساء وصلته:\rأيها الناطق المرقش عنا ... عند عمرو وهل بذاك بقاء\rلا تخلنا على غراتك إنا قبل ما قد وشى بنا الأعداء\rفنمينا على الشناء تنمين ... اجدود وعزة قعساء\rالمرقش: المزين للكذب، وروى أبو عمر والشيباني المقرش: وهو المحرش. وقوله: لا تخلنا على غراتك فيه حذف يريد لا تخلما نلين على ذلك، فقد وشى بنا الأعداء قبلك فلم يضرنا ذلك.\rوأنشد أبو علي:\rلا يتأرون في المضيق وإن ... نادى مناد كي ينزلوا نزلوا\rع البيت لعدى بن زيد العبادى، وقبله:\rوفتية كالسيوف نادمهم ... لا عاجز فيهم ولا وكل\rلا يتأرون في المضيق ... والمضيق الحرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380142,"book_id":1394,"shamela_page_id":816,"part":"1","page_num":821,"sequence_num":816,"body":"وأنشد أبو علي:\rلا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصفر\rع هو لأعشى باهلة يرثى المنتشر بن وهب وقد تقدم إنشاده.\r\rوذكر أبو علي:\rوصية عبد الله بن شداد بن الهادى\rواسمه عمرو بن عبد الله بن جابر الليثي من كنانة، وقيل لعمرو الهادي لأنه كان يوقد النار ليلاً للضياف فيهتدي إليها م سلك الطريق، وولد عبد الله على عهد النبي ﷺ، وكان شداد سلفا لرسول الله ﷺ ولأبي بكر الصديق، كانت تحته سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس، وهي أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، وسكن شداد المدينة ثم تحول إلى الكوفة.\rوروى عبد الله عن أبيه وعن عمر وعلى وكان من أهل العلم. ع قد تقدم ذكر جميع الشعراء الذين أنشد لهم في هذه القصة معروفها. لأبي الأسود:\rوإن امرأ لا يرتجى الخير عنده ... يكن هينا ثقلا على من يصاحب\rهكذا أنشده أبو علي، صواب إنشاده وصحة إعرابه:\rوأي امرئ لا يرتجى الخير عنده يكن هينا. هكذا أنشده غيره، وهو الصحيح، وتتوجه رواية أبى على بعد ووجه ضعيف، وذلك أن قوله يكن جواب لقوله: لا يرتجة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380143,"book_id":1394,"shamela_page_id":817,"part":"1","page_num":822,"sequence_num":817,"body":"لأنه في موضع لامئ وفيه معنى الجزاء تقول: كل رجل يأتيني فله كذا وكذا. وأخبرني غير واحد عن يونس بن عبد الله أنه قال: حملني أبى وأنا غلام غلى ابى على البغدادي على تفيئة قدومه، وقال له أفد ابني هذا! شيأ يذكرك ويفخر بروايته عنك، فأخذ سفرا من كتبه وأملى على هذا الوصية إلى آخرها، قال يونس: وأملى على فيها: إصحاب الأخيار وارغب فيهم رب من صاحبته مثل الجرب وأنشد أبو على لعروة بن الورد:\rلا تشتمني يا ابن ورد فإني ... تعود على ما لي الحقوق العوائد\rومن يؤثر الحق النؤوب تكن به ... وأنت امرؤ عافى إنائك واحد\rأقسم جسمى في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد\rع هذا وهم بين وغلط واضح، والبيت الأول لقيس بن زهير يخاطب عروة بن الورد، ألا تراه يقول: لا تشتمني يا ابن ورد واللذان بعدهما لعروة، وبينهما بيت أسقطه أبو علي، به يقوم معنى البيت الآخر، وهو:\rأتهزأ منى أن سمنت وقد ترى ... بجسمي مس الحق والحق جاهد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380144,"book_id":1394,"shamela_page_id":818,"part":"1","page_num":823,"sequence_num":818,"body":"وكان بين قيس وعروة تنافس وتحاسد، وكان قيس أكولاً مبطانا، وكان عروة يعرض له بلك في أشعاره، وله يقول قيس بن زهير:\rأذنب علينا شتم عروة خاله ... بقرة أحساء ويوماً ببديد\rرأيتك ألافا بيوت معاشر ... تزال يد في فضل قعب ومرفد\rهلم إلينا نكفك الأمر كله ... فعالاً وإحسانا وإن شئت فابعد\rويقال: إن عروة جاوبه على هذا الشعر بقوله:\rإني امرؤ عافى إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافى إنائك واحد\rوهو قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العيسى، صاحب حرب داحس، شاعر فارس جاهلي يكنى أبا هند. وعروة بن الورد بن زيد وقيل ابن عمرو بن عبد الله العبسي وهو عروة الصعاليك لقب بذلك لقوله:\rلحى الله صعلوكا إذا جن ليله ... مصافي المشاش آلفاً كل مجزر\rوهي أبيات، وقيل إنه كان يكنى أبا الصعاليك، وقيل بل كان يكنى أبا مجدة، وقيل كنيته أبو المغلس، وقال آخرون: كانت كنيته في الحرب أبا عبلة، وفي السلم أبا هراسة، وهو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380145,"book_id":1394,"shamela_page_id":819,"part":"1","page_num":824,"sequence_num":819,"body":"شاعر جاهلي، إلا أن أبا الفرج روى عن بعض رجاله أن رسول الله ﷺ أجلاه مع من أجلي من بني النضير، وكان نازلاً فيهم بامرأة سباها من مزينة. وقال عمر ابن الخطاب للحطيئة: كيف كنتم في حربكم؟ قال: كنا ألف حازم، قال: وكيف ذاك؟ قال: كان فينا قيس ابن زهير وكان حازما ولا نعصيه فكأنا ألف حازم، وكنا نقدم بإقدام عنترة ونأتم بعشر عروة.\rوأنشد أبو علي أشعارا في صفة النار، منها قول الشماخ:\rإذا ما قلت أخمدها زهاها ... سواد الليل والريح الدبور\rع قال أخمدها: ولم يتقدم ذكر خامد، ولكنه قد علم أن كل نار لا بد لها من موقد، فيريد أخمدها الموقد وأنشد فيها:\rكأن نيراننا في جنب قلعتهم ... مصبغات على أرسان قصار\rأنشده أبو على مصقلات والمحفوظ مصبغات، وإنما يريد أن لون النار يختلف باختلاف أصناف حطبها. وهذا البيت لأبي بكر المكي في فتح الرشيد هرقلة ورميه سورها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380146,"book_id":1394,"shamela_page_id":820,"part":"1","page_num":825,"sequence_num":820,"body":"بحجارة المنجنيق عليها الكتان والنفط قد ضرمت فيه النار، فكانت النار تلصق به، وتأخذه الحجارة وقد تصدع فيتهافت وقبل البيت:\rهوت هرقلة لما أن رأت عجبا ... حوائما ترتمي بالنفط والقار\rكأن نيراننا.\rوأنشد أبو علي بيتا مفردا:\rوإني بنار أوقدت عند ذي الحمى ... على ما بعيني من قذى لبصير\rع اختلف في هذا البيت، فقال أبو زيد إنه للقلاخ بن حزن المنقري، وقال صاعد بن الحسين في كتابه: إنه لمبذول الغنوي، وصلته:\rلقد زادني حبا لزينة أنهامقوت لأخلاق اللئام قذور\rتنول بمعروف الحديث وإن ترد ... سوى ذاك تذعر منك وهي ذعور\rوإني بنار عند زينة أوقدت القذور: من النساء التي تجتنب الأقذار. وذعور: ها هنا للمفعول، كما قال: إذا لم يكن في المنقبات حلوب وأنشد أبو علي لنصيب شعرا، منه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380147,"book_id":1394,"shamela_page_id":821,"part":"1","page_num":826,"sequence_num":821,"body":"وسكنت ما بي سآم ومن كرى ... وما بالمطايا من جنوح ولا فتر\rع هكذا روى عن أبي على ولا فتر وإنما المحفوظ ومن فتر. وما في قوله: وما بالمطايا بمعنى الذي - لا نافية - معطوفة على قوله: وسكنت ما بي يريد أنه سكن بذكراها سآمة وفتر المطايا، وعلى هذا يصح المعنى، وهو مثل قول ذي الرمة:\rونشوان من كأس النعاس كأنه ... بحبلين في مشطونة يتطوح\rأطرت الكرى عنه وقد مال رأسه ... كما مال شراب الفضال المرنح\rإذا مات فوق الرحل أحييت ذكره ... بذكراك والعيس المراسيل جمح\rونحوه قول عمرو بن شأس:\rأليس يزيد العيسى خفة أذرع ... وإن كن حسرى أن تكون أماميا\rوهذا الشعر الذي أنشده أبو علي لنصيب مولى بني مروان قد رواه جماعة لأبي الحجناء نصيب المتأخر مولى المهدى.\rوأنشد للنظار الفقعسي:\rفإن تر في بدني خفة ... فسوف تصادف حلمي رزينا\rع هو النظار بن هشام بن الحارث بن ثعلبة، أحد بني فقعس بن طريف بن عمرو من بني أسد وهو شاعر إسلامي: وأنشد أبو علي للأعور الشني:\rلقد علمت عميرة أن جارى ... إذا ضن المثمر من عيالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380148,"book_id":1394,"shamela_page_id":822,"part":"1","page_num":827,"sequence_num":822,"body":"ع هذا الأعور اسمه بشر بن منقذ بن عبد القيس، وشن منهم، شاعر إسلامي مجيد، وله ابنان شاعران أيضاً يقال لهما جهم. قال أبو علي ويقال إن هذا الشعر لابن خذاق.\rع وهو للأعور بلا امتراء، إلا أبياتاً منه وإنما التبس الأمر على من قال إنها لابن خذاق من أجل شعر ابن حذاق والذي على الوزن الروى، وقد مضت منه أبيات وهي مختلطة بهذا الشعر.\rوأنشد أبو علي: يا قوم ما بال أبي ذؤيب ع خبر هذا الرجز أن أبا ذؤيب كان يشبب بامرأة يقال لها أم عمرو، وكان يختلف إليها، وكان الرسول بينهما خالد بن زهير ابن أخت أبي ذؤيب، فلما شب خالد أرادته أم عمرو على نفسها، فأبى ذلك حينا ثم طاوعها، فلما رجع إلى أبي ذؤيب، قال: والله إني لأجد ريح آخرة زيادة: من أجل أن يرميني بعيب ورواه المفضل:\rيا قوم ما لي وأبا ذؤيب ... وقال نصب لأنه نسق على مكنى\rمخفوض، ولم يعد ذكر الجار.\rوأنشد أبو علي:\rألكنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380149,"book_id":1394,"shamela_page_id":823,"part":"1","page_num":828,"sequence_num":823,"body":"ع هو لأبي يزيد العقيلي، وبعده:\rوإنك ما سليت نفساً شحيحة ... عن المال في الدنيا بمثل المجاوع\rوأنشد أبو علي:\rفهم شر الشوايا من ثمود ... وعوف شر منتعل وحاف\rوأنشد أبو علي:\rبلاد عريضة وأرض أريضة ... مدافع غيث في فضاء عريض\rع هو لامرئ القيس في بعض الروايات متصل بقوله:\rأصاب قطيات فسال لواهما ... فوادى البدى فانتحى للأريض\rوالمتفق على الرواية له قوله:\rومرقبة كالزج أشرفت فوقها ... أقلب طرفي في فضاء عريض\rفظلت وظل الجون عندي بلبده ... كأني أعدى عن جناح مهيض\rيقول: أنا ابقى عليه كما يبقة ذو الجناح الكسير على جناحه، لفرط حدته ونشاطه، وهذا كما قال الشماخ:\rفظلت كأني أتقى رأس حية ... بحاجتها إن تخطئ النفس تعرج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380150,"book_id":1394,"shamela_page_id":824,"part":"1","page_num":829,"sequence_num":824,"body":"وأنشد أبو علي: يسن على مراغمة القسام ع هو لبشر ابن أبي خازم، وصلته:\rليالي تستبيك بذى غروب ... كأن رضابه وهنا مدام\rوأبلج مشرق الخلعين فخم ... يسن على مراغمه القسام\rقوله وهنا: يعني بعد ساعة من الليل. وأبلج: وجه واضح الحسن. والمراغم: الأنف وما حولها وأحدها مرغم والقسام: الحسن وأنشد: ورب هذا الأثر المقسم ع قد تقدم القول فيه ومضى موصولا.\rوأنشد أبو علي:\rويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم\rع هو لراشد بن شهاب اليشكرى. ويروى: كأنه ظبية، وكأن ظبية على زيادة أن كما تزيدها في قولك: لما أن جاءني زيد كلمته، ومن نصب فإنه أعمل كأن مخففة عملها مثقلة، ومن رفع فعلى حذف الضمير أراد كأنها ظبية كما قال سبحانه: \" علم أن سيكون منكم مرضى \". ولم يرو المفضل هذا البيت في قصيدة راشد بن شهاب.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380151,"book_id":1394,"shamela_page_id":825,"part":"1","page_num":830,"sequence_num":825,"body":"لو قلت ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم\rع هذا عل لغة من يقول: أنا إعلم وأنت تعلم. وفيه حذف يريد ما في قومها أحد، ونظيره في الحذف قول الله سبحانه: \" وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته \".\rوأنشد أبو علي:\rسليخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلون ولا أنت مر\rع هو للأشعر الرقبان الأسدس قال:\rتجانف رضوان عن ضيفه ... ألم تأت رضوان منا النذر\rوقد علم المعشر الطارقون ... بأنك للضيف جوع وقر\rسليخ مليخ. ويروى: مسيخ مليخ. وروى أبو زيد: وأنت مسيخ كلحم الحوار.\rوأنشد أبو علي:\rرأوا وقرة في العظم منى فبادروا ... بها وعيها لما رأوني أخيمها\rع وقبله:\rوأصفح من أعرضهم وأعدهم ... لغيري وقد يعدى الكرام لئيمها\rوأنشد أبو علي:\rكأنما كسرت سواعده ... ثم وعى جرحه وما التألما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380152,"book_id":1394,"shamela_page_id":826,"part":"1","page_num":831,"sequence_num":826,"body":"ع يقول كأن ساعديه كسرا ثم جبرا، لشدة معاقمه وامتلاء مفاصله، وهذا في صفة الأسد كما قال أبو زبيد:\rخبعثنة في ساعديه تزيل ... تقول وعى من بعد ما تكسرا\rوأنشد أبو علي للقطامى: كما بطنت بالفدن السياعا ع قال يصف ناقته:\rفلما أن جرى سمن عليها ... كما بطنت بالفدن السياعا\rأمرت بها الرجال ليأخذوهاونحن نظن أن لن تستطاعا إذا التياز ذو العضلات قلنا: إليك إليك! ضاق بها ذراعا\rقوله: كما بطنت بالفدن السياعا هذا مقلوب أراد كما بطنت بالسياع الفدن، والفدن: القصر، والسياع: الطين إذا وضع فيه التبن، يقول: هي مطلية بالشحم. والتيار: القصير الغليظ مع شدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380153,"book_id":1394,"shamela_page_id":827,"part":"1","page_num":832,"sequence_num":827,"body":"وأنشد أبو علي للمرار العدوي:\rوحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشى حظلاناً كالنقر\rع هو المرار بن منقذ العدوي تميمي. وبنو العدوية ينسبون إلى أمهم، وهي: الحرام بنت خزيمة بن تميم بن جبل بن عدي بن عبد مناة، وهم صدى وزيد ويربزع بنو مالك بن حنظلة. وقد نسب هذا الشعر إلى المرار بن سعيد الفقعسي الأسدي، وقبل البيت:\rكم ترى من شانئ يحسدني ... قد وراه الغيظ في صدر وغر\rوحشوت الغيظ. يقال وراه الغيظ والداء والحسد: أي أفسد جوفه. وغر: أي ذو وغر حر يجده في صدره من شدة الغيظ.\rوأنشد أبو علي لابن مقبل:\rيعتادها فرج ملبونة خلج ... ينفخن في برعم الحواذن والخضر\rع وقبله:\rفينا تجاوب أفلاء الوجيه إذا ... صامت ضحى تقدع الذبان كالشجر\rالواحد من الأفلاء: فلو الواو مشددة ولا يقال فلو والوجيه: اسم فحل سابق من الخيل. وتم الكلام في قوله: تقدع الذبان يعني بأخفافها إذا طرقت، ثم رجع إلى صفتها فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380154,"book_id":1394,"shamela_page_id":828,"part":"1","page_num":833,"sequence_num":828,"body":"هي كالشجرة جمع شجار وهي خشبات تعرض بينهن عارضات شبه الخشب. والخلج: التي تختلج عن أولادها، أي يذهب بأولادها والبرغم: الغلاف الذي فيه الثمر والحب.\rوأنشد أبو علي للبيد:\rيلمج البارض لمجاً في الندىمن ما ربيعرياض ورجل\rع قال لبيد يصف فرسه:\rوكأن ملجم سوذانقاً ... أجدليا كره غير وكل\rيلمج البارض.\rفتدليت عليه قافلاً ... وعلى الأرض غيابات الطفل\rلم أقل إلا عليه أو على ... مرقب يفرع أطراف الجبل\rالرجل: مسايل الماء من الأدوية إلى الرياض احدها رجلة. وتدليت عليه: انحدرت. والغيابة: الظلمة. والغيابة: من الأرض ما سترته الأشجار. والطفل: وقت غروب الشمس وأنشد أبو علي لابن الزبعرى:\rيا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور\rع هو عبد الله بن الزبعرى بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي الشاعر، وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عمرو الجمحية، يخاطب بهذا الشعر رسول الله ﷺ بعد إسلامه، وكان قبل ذلك شارعا من كفار قريش يهجو المسلمين. وبعد البيت:\rإذ أجارى الشيطان في سنن الغي ومن مال ميله مثبور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380155,"book_id":1394,"shamela_page_id":829,"part":"1","page_num":834,"sequence_num":829,"body":"يشهد السمع والفؤاد بما قل ... ت ونفسي الشهيد وهو الخبير\rأن ما جئتنا به حق صدق ... ساطع نوره مضيء منير\rجئتنا باليقين والصدق والب ... ر وفي الصدق واليقين السرور\rأذهب الله ضلة الجهل عنا ... وأتانا الرجاء والميسور\rوأنشد أبو علي:\rإذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى ... فأبعدكم الله من شجرات\rع الشعر لحعيسة البكائي، قال وحيف عليه في خرص نخله:\rإذا كان هذا الخرص فيكن دائما ... فأنكد بما ملكت من نخلات!\rإذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى ... فأبعدكن الله من شجرات!\rوروى:\rوأخبث طلع طلعكن لأهله ... فأبعدكن الله من شجرات\rوهذا حجة في أن النخل من الشجر، وبذلك فسر قوله تعالى: ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء. وروى ابن أبي طاهر أن أعرابية سألت أبا جعفر المنصور، فمنعها، فقال:\rإذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى\rثم سألت محمدا المهدى، فمنعها، فقالت:\rدنوك إن كان الدنو كما أرىعلى وبعد الدار مستويان\rوأنشد أبو علي:\rوابى ترك الملوك وجمعهم ... يصهاب هامدة كأمس الدابر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380156,"book_id":1394,"shamela_page_id":830,"part":"1","page_num":835,"sequence_num":830,"body":"ع صهاب: قرية البحرين. وهذا البيت منسوب إلى رجل من بنى مرة مرة، وأظنه أحد بنى حرملة.\rوأنشد أبو علي:\rفر ابن قهوس الشجا ... ع بكفه رمح متل\rع هذا الشعر لدختنوس بنت لقيط بن زرارة تهزأ بابن قهوس، وكان فر يوم جبلة. والقهوسة: مشية فيها سرعة، وهو النعمان بن قهوس التيمي من تيم الرباب، وكان حامل لواء قومه يوم جبلة، وفيه تقول دختنوس:\rولقد رأيت أباك وس ... ط القوم يربق أو يجل\rمتقلدا ربق الفرا ... ر كأنه في الجيد غل\rيجل: يلقط البعر وهو الجلة. والفرار: صنف من الغنم صغار. والبيت الشاهد أول الشعر.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380157,"book_id":1394,"shamela_page_id":831,"part":"1","page_num":836,"sequence_num":831,"body":"لعمر بن شهاب ما أقاموا ... صدور الخيل والأسل النياعا\rع هو لدريد بن الصمة، وبعده:\rولكني كررت بفضل قومي ... فجدت بنعمة ومررت باعا\rوكانت بنو يربوع قتلت الصمة أباه غدرا، فغزاهم دريد بيني نصر ثم بنى رباب بن واثلة، فوجد بنى يربوع وبنى سعد جميعاً، فقتل فيهمن وأدرك بثأره منهم.\rوأنشد أبو علي:\rولن أعود بعدها كريا\rع وفسر قوله: المنفة الأميا: على ما يقتضيه معنى الأبيات، فقال هي العي القليل الكلام. وكان ينبغي ا، يستوعب تفسير هذه الكملة لما كانت من صفات نبينا ﷺ وآيات نبوته. والأمي: الذي لا يكتب فيه، منسوب إلى الأمة، لأن أكثرها لا يكتب، كما يقال عامى: لمن لم يتأدب، لأن أكثر الناس كذلك. وقيل إنه منسوب إلى الأم، لأن الأغلب في النساء أن لا يكتبن، فكان الإنسان في ذلك كأمه، وقيل منسوب إلى أم القرى وهي مكة.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380158,"book_id":1394,"shamela_page_id":832,"part":"1","page_num":837,"sequence_num":832,"body":"الحزم والقوة خير من ال ... إدهان والفكة والهاع\rع هو لأبي قيس ابن الأسلت، وبعده:\rليس قطا مثل قطى ولا ال ... مرعى في الأقوام كالراعي\rلا نألم القتل وجزى به ال ... أعداء كيل الصاع بالصاع\rالفهة: مثل السقطة والجهلة يقال منه جمل فه وفهية، وقد يكون ذلك من العي أيضاً. وقوله: ليس قطاً مثل قطى هذا مثل، والمعنى يقول: ليس فلان كفلان على التصغير لأحدهما.\rوأنشد أبو علي:\rإن ذوات الدل والبخانق\rع هذه الأشطار تروى لعمارة بن طارق، ولم تقع في أرجوزته التي على هذا الروى وأنشد أبو علي لروبة:\rتفرجت أكاته وغممة ... عن مستثير لا يرد قسمه\rع وقبله:\rوإن حسام الدهر عضت أزمة ... بالغاربين والصفاح مؤلمه\rتفرجت ... تمضى عوافيه ويخشى نقمه\rالأزم: جمع آزم وهو العاض.\rوذكر أبو علي قولهم حسن بسن، وأن النون في بسن زائدة كزيادتها في خلبن وهي الخلابة، وناقة علجن من التعلج: وهو الغلظ، وامرأة سمعنة نظرنة: أي كثير النظر والاستماع، فكان الأصل في بسن مصدر بسست السويق أبسه بسا،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380159,"book_id":1394,"shamela_page_id":833,"part":"1","page_num":838,"sequence_num":833,"body":"فهو مبسوس إذا لتته بسمن أو زيت ليكمل طيبه، فوضع البس في موضع المبسوس، وهو المصدر كما قلنا درهم ضرب الأمير: نريد مضورب الأمير. ثم حذفت إدى السينين وزيد فيه النون وبنى على مثال حسن، فمعناه حسن كامل الحسن. وأحسن من هذا المذهب الذي ذكرناه أن تكون النون بدلاً من حرف التضعيف، لأن حروف التضعيف تبدل منها الياء مثل تظنيت وتقضيت وأشاهما مما قد مضى، فلما كانت النون من حروف الزيادة كما أن الياء من حروف الزيادة، وكانت من حروف البدل، أبدلت من السين، إذ مذهبهه في الاتباع أن تكون أواخر الكلم على لفظ واحد مثل القوافي والسجع، ولتكن مثل حسن ويقولون حسن قسن فعمل بقسن ما عمل ببسن على ما ذكرنا، والقس: تتبع الشئ وطلبه. فكأنه حسن مقسوس: أي متبوع مطلوب.\rع هذه هذرمة، وحجاج مقحمة، وهذا شاذ لا نظير له، لأنها الثلاثة لا تحتمل الزيادة لأنها أقل الأصول. ثم قال: وأحسن من هذا أن تكون النون بدلا من حرف التضعيف كأن الأصل بسس مثل تظنيت، وهذا بدل لاجتماع ثلاثة أمثلة. وإنما في بس مثلان، فإن قال قائل فقد قالوا أمليت وأحسيت في أمللت وأحسست وإيما في إما فهذا شاذ، وهو الياء معهود مع ذلك، ولم يأت في النون فكيف يقاس ما لم يسمع وأنشد أبو علي:\rأسرع من لفت رداء المتردي\rع هو لحميد الأرقط، قال الصائد والحمر:\rثم انتحى بذي غرار مؤجد ... فمر من بين اللبان واليد\rوانصعن يوقدن الحصا بالفدفد ... أسرع من لفت رداء المرتدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380160,"book_id":1394,"shamela_page_id":834,"part":"1","page_num":839,"sequence_num":834,"body":"قال أبو علي وذكر الربحل، ومنه قول عبد المطلب لسيف وملكا ربحلاً. ع هذا وهم من أبى على وإنما هو قول سيف لعبد المطلب بن هاشم، ولمن وفد معه من رجالات قريش يهنئونه بظفره بالحبشة، فتكلم عبد المطلب، فقال له سيف: أيهم أنت! قال: أنا عبد المطلب بن هاشم، قال ابن أختنا، قال: نعم، فادناه، ثم أقبل عليه وعلى القوم فقال: مرحباً وأهلاً وسهلاً، وناقة ورحلاً، ومناخاً سهلاً، وملكاً ربحلاً، يعطى عطاء جزلا، قد سمعنا مقالتكم، وعرفنا قرابتكم، فلكم الكرامة ما أقمتم، والحباء إذا ظعنتم، في حديث طويل.\rوأنشد أبو علي:\rإني لا أحسن قبلاً فع فع! ... والشاة لا تمشي على الهملع\rع هذا رجل أمرته امرأته أن يبيع إبله ويشتري غنما، فقال:\rلا تأمريني ببنات أسفع ... إني لا أحسن قيلاً قيلاً فع فع!\rوالشاة لا تمشي على الهمنع\rوالفعفعة: زجر الغنم. والهملع: الذئب.\rوأنشد أبو علي:\rجرى ابن ليلى جرية السببوح ... جرية لا وان ولا أنوح\rوأنشد أبو علي للمهلبي:\rلا تخافي إن غبت أن نتناسا ... ك ولا إن وصلتنا أن نملا\rع هو يزيد بن محمد بن المهلب بن الغيرة بن المهلب ابن أبي صفرة، يكنى أبا خالد بصرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380161,"book_id":1394,"shamela_page_id":835,"part":"1","page_num":840,"sequence_num":835,"body":"شاعر محسن من شعراء الدولة الهاشمية، وهو القائل:\rإن أكن مهدياً لك الشعر إني ... لابن بيت تهدى له الأشعار\rغير أني أاك من أهل بيت ... ما على المرء أن يسودوه عار\rوأنشد أبو علي:\rما كان من سوقة أسقى على ظمأ ... خمراً بماء إذا ناجودها بردا\rع هذا الشعر لأبي دؤاد يقوله في كعب بن مامة، وتمامة:\rأوفى على الماء كعب ثم قيل له ... رد كعب إنك وارد فما وردا\rقوله: ما كان من سوقة أسقى: اسم وهو خبر كان. وزو المنية: قدرها. يقول عييت المنية أن تدركه إلا عطشا، من حيث كان يمنعها هو وغيره. ووقدى: فعلى مثل بشكى. وذكروا أن كعب بن مامة بن عمرو الإيادي خرج في ركب من إياد بن نزار بن ربيعة، حتى إذا كانوا بالدهنا - وهم في حمارة القيظ - عطشو ومعهم شئ من ماء يتصافنونه: أي يقتسمونه بالحصاة، فلما أخذ كعب الإناء، نظر إليه شمر بن مالك النمري، فلما رآه كعب ينظر إليه علم أنه عطشان، فقال للساقي: اسق أخاك النمري، فشرب النمري نصيب كعب، وأدرك كعبا الموت، فنزل في ظل شجرة، فقيل له: إنا نرد الماء فرد كعب إنك وارد. فضربت به العرب المثل في الجود والإيثار على نفسه، قال الفرزدق:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380162,"book_id":1394,"shamela_page_id":836,"part":"1","page_num":841,"sequence_num":836,"body":"كنا كأصحاب ابن مامة إذ سقى ... أخا النمر العطشان يوم الضجاعم\rإذا قال كعب هل رويت ابن قاسط! ... يقول له زدني بلال الحلاقم\rولما تصافنا الإداوة أجهشت ... إلى غضون العنبري الجراضم\rوجاء بجلمود له مثل رأسه ... ليشرب ماء القوم بين الصرائم\rقال أبو علي العرب تقول للبغيض إذا سعل ورياً وقحابا! وللحبيب عمراً وشبابا! ع وروى غيره ا، العرب تقول: ورياً ورياً، يقطع العظام برياً، كأكل عنز شرياً. وذكر أبو علي قول العرب بفيه البرى، وحمى خيبرى، ع وزاد غيره وشر ما يرى، فإنه خيسرى وهم يقولون لا حمى كحمى خيبري، ولا دماميل الجزيرة، ولا جرب كجرب اليمن، ولا طواعين كطواعين الشأم، ولا صواعق كصواعق تهامة، ولا زلازل كزلازل سياف.\rوذكر أبو علي أن عبد الرحمن بن حسان سأل حاجة، فقصر فيها فسألها غيره فقضاها، إلى آخر ما ذكره. ع المقصر فيها هو محمد بن عمرو بن حزم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380163,"book_id":1394,"shamela_page_id":837,"part":"1","page_num":842,"sequence_num":837,"body":"وهو عامل سليمان على المدينة، والذي قضاها هو عمر بن عبد العزيز ﵀.\rوأنشد أبو علي شعراً، منه:\rومن يفتقر في قومه يحمد الغنى ... وإن كان فيهم ماجد العم مخولا\rع الشعر لجابر بن حنى بن الثعلب الطائي ويقال ابن ثعلبة وروى غيره: وإن كان فيهم واسط العم مخولا، وفيه:\rفإن الفتى ذا الحزم رام بنفسه ... حواشي هذا الدهر كي ستامولا\rوروى غير أبي علي:\rجواشن هذا الليل ... وهو أصح وتمام الشعر:\rكأن الفتى لم يعر يوما إذا اكتسى ... ولم يك صعلوكا إذا ما تمولا\rولم يك في بؤس إذا بات ليلة ... يناغى غزالا ناعم الطرف أكحلا\rومثله لبعض بنى فقعس:\rكأنك لم تنصب من الدهر ليلة ... إذا انت أدركت الذي كنت تطلب\rوقال قيس بن معاذ:\rكأن لم يكن بين إذا كان بعده ... تلاق ولكن لا إخال تلاقيا\rوأنشد أبو علي شعرا، منه:\rبنا أنت من بيت دخولك لذة ... وظلك لو يستطاع بالبارد السهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380164,"book_id":1394,"shamela_page_id":838,"part":"1","page_num":843,"sequence_num":838,"body":"ع يريد بالدخول الذي لا جهد ولا مشقة فيه، والعرب تقول غنيمة بادرة إذا لم يلق دونها ضراب ولا حرارة قتال، وقال النبي ﷺ: الصوم في الشتاء هي الغنيمة الباردة.\r\rوذكر أبو علي قول سعيد بن سلم: مدحني أعرابي ببيتين، الحديث.\rع هو سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو، أحد بني وائل بن معن بن مالك بن أعصر، وولد معن بن مالك بن أعصر كلهم يقال لهم باهلة، ولم تلد منهم باهلة إلا أوداً وجئاوة، ولكن حضنتهم فغلبت عليهم، وهي باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مذحج. وأم وائل وإخوته بنت شمخ بن فزارة وسعيد بن سلم ومن آبائه وأبنائه أربعة أمراء في نسق.\rوأنشد في هذا الخبر:\rقد مررنا بمالك فوجدنا ... مجواداً إلى المكارم ينمى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380165,"book_id":1394,"shamela_page_id":839,"part":"1","page_num":844,"sequence_num":839,"body":"وأنشد أبو علي لسالم بن وابصة:\rأحب الفتى ينفى الفواحش سمعه ... كأن به عن كل فاحشة وقرا\rع قوله فيه: سليم دواعى الصدر يريد همم القلب لا تدعوه إلى غل ولا غدر ولا مكروه، وقوله فيه:\rغنى النفس ما يكفيك من سد خلة ... فإن زاد شيأ عاد ذاك الغنى فقرا\rيقول غنى النفس أن يكفيك فإن زاد شيأ أراد أيضاً زيادة عليه، وتلك الزيادة تقيم الشره والحرص، فلا يزال يطلب الزيادة فصار ذلك كالفقر، وهذا كقول أبي ذؤيب:\rوالنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع\rوهو سالم بن وابصة بن عتبة بن قيس بن كعب السدي، شاعر إسلامي: وأنشد أبو علي للأفوه الأودى قصيدة: ع هو صلاءة بن عمرو بن مالك بن الحارث الأودى، من أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج وفيه:\rأضحوا كقيل بن عتر في عشيرته ... إذ أهلكت بالذي سدى لها عاد\rقيل بن عتر، ولقمان بن عاد، ومرثد، وعارق: وفد عاد خرجوا إلى الحرم يستسقون لقومهم، فرفعت لهم ثلاث سحابات وكانت كلها عذابا، قال عبيد بن الأبرص: لما خير الملك على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380166,"book_id":1394,"shamela_page_id":840,"part":"1","page_num":845,"sequence_num":840,"body":"أي عرق يريد ا، يخرج نفسه؟ على الأكحل، أو على الأبحل، أو على الوريد؟\rخيرتني بين سحابات عاد ... أردت من ذلك شر المراد\rفاختار قيل السودالء، وشغلوا بالشاب عند رجل من رجهم، حتى هلك القوم، فمضت السحابة السوداء إلى بلاد عاد بالريح العقيم، ودامت عليهم ثمانية أيام حسوماً حتى هلكوا، فلما استفاق القوم من لهوهم ذكروا ما خرجوا له، وعلموا أن السحابة قد مضت نحو بلاددهم، فخرجوا يريدون أرضهم، فأتاهم آت فأعلمهم أن عادا قد أهلكها الله ولم يبق منها غيركم، فليختر كل واحد منكم، فاختار قيل اللحاق بقومه فضربه الصر فقتله، واختار مرثد وعارق حياة ألف سنة والنزول على ساحل البحر في قرب من ديارهم، فأعطيا ذلك، واختار لقمان ضرسا طحونا، ومعدة هضوماً، وسرماً نثوراً، فقال له المخير: الخترت الحياة آخر الأبد فيربيه، فلا يزال عنده حتى يهرم ويموت، فيأخذ غيره، وكان آخرها لبد، وهو الذي تقول فيه العرب: أتى الأبد على لبد وفيه:\rأو بعد كقدار حين تابعه ... على الغواية أقوام فقد بادوا\rع هو قدار بن قديره وأبوه سالف، وهو الذي عقر ناقة صالح ﵇ فأهلك الله بفعله ثمود، عمهم بالعقوبة لما عمهم عموه بالرضى بفعله، قال زهير:\rفتنتج لكم غلمان أشأم كلهمكأحمر عاد ثم ترضع فتفطم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380167,"book_id":1394,"shamela_page_id":841,"part":"1","page_num":846,"sequence_num":841,"body":"أراد أحمر ثمود فلم يمكنه، وقال الآخر:\rوكان أضر فيهم من سهيل ... إذا وآفى وأشأم من قدار\rوقال أبو علي نازع القتال الكلابي رجلا من قومه، غلى آخر ما أورده وأنشده. ع قد تقدم ذكر القتال ونسبه والاختلاف في اسمه، وكان القتال قد زوج ابنته أم قيس من ابن عمه رداد بن الأخرم بن مالك بن مطرف بن كعب بن عوف بن عبد ابن أبي بكر ابن كلاب، فولدت له أولادا، ثم أغارها فشكته إلى أبيها فاستعدى عليه وقذفه بخادمتها، وجاء رداد بشهود على قذفه إياه بالأمة، فأقيم القتال ليحد، فلم ينتصر له عشيرته، لأنها كانت تبغضه لكثرة جناياته، وقامت عشيرة رداد، فاستوهبوا منه حده، فوهبه لهم، فذلك الذي عنى بقوله: لمالك أو لحسن أو لسيار هو مالك بن مطرف جد رداد، وحصن هو حصن بن حذيفة أبو عيينة، وسيار هو ابن منظور بن زبان بن سيار. وفي هذه القصة يقول القتال:\rفلو كنت من قوم كرام أعزة ... يحامون عنى حين أحمى وأضرم\rولكنما قومى قماشة حاطب ... يجمعها بالكف والليل مظلم\rوروى العباس بن الفرج الرياشى أن رجلا من الشعراء جفاه قومه فامتدح ثلاثة إخوة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380168,"book_id":1394,"shamela_page_id":842,"part":"1","page_num":847,"sequence_num":842,"body":"من غنى وكانوا مقلين، فجعلوا له على أنفسهم في كل سنة ذوداً، فقال يمدحهم:\rيا دار بين كليات وأظفار ... والحميتن سقاك الله من دار\rوفيها جميع ما أنشده أبو على، فلجفاء قومه له على ما ذكره الرياشي رجع من الفخر بنسبه وقومه إلى تمنى العوض منهم بقوله:\rيا ليتني والمنى ليست بنافعة ... لمالك أو لحصن أو لسيار!\rوكذلك قوله بعده:\rلا يتركون أخاهم في مودأة ... يسفى عليه دليك أي ذليل، ومثله:\rممغوثة أعراضهم ممرطله وفيه:\rمن آل سفيان أو ورقاء يمنعها ... تحت العجاجة ضرب غير عوار\rالعوار: الضعيف، وكذلك هو من الرجال قال الأعشى:\rغير ميل ولا عواوير في الهي ... جا ولا عزل ولا أكفال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380169,"book_id":1394,"shamela_page_id":843,"part":"1","page_num":848,"sequence_num":843,"body":"وأنشد أبو علي لكبشة أهت عمرو بن معدي كرب: أرسل عبد الله إذ حتان يومه وفيه:\rفإن أنتم لم تتأروا بأخيكم ... فمشوا بآذان النعام المصلم\rتريد غ، قبلتم الدية فكونوا صماً وامشوا بآذان النعام، فإن الناس لا بد لهم من الحديث بما فعلتم، والنعام لا يسمع يقال: صلخ كصلخ النعامة. وقال علقمة:\rفوه كشق العصا ما إن تبينه ... أسك ما يسمع الأصوات مصلوم\rوما ههنا بمعنى الذي أي أسك الشيء الذي يسمع الأصوات. وقال قوم إنما أراد امشوا أذلاء كما يمشى من صلمت أذناه. ويقوى هذا المعنى قول أخت ابن مية التي قتل وجها في جوار الزبرقان:\rأجيران ابن مية خبرونا ... أعين لابن مية أم ضمار\rمتى تردوا عكاظ توافقونا ... بآذان مسامعها قصار\rويروى: فمشوا أي امسحوا بآذانكم المصلمة وفيه:\rولا تردوا إلا فضول نسائكم ... إذا ارتملت أعقابهنن من الدم\rيريد إذا فعلتم هذا فلا تأنفوا من شئ، واغشوا نساءكم وهن حيض. والفضول هنا: بقايا الحيض. وجعل الغشيان وردا مجازا، وقيل فضول ما اغتسلن به فيكون ورده حقيقة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380170,"book_id":1394,"shamela_page_id":844,"part":"1","page_num":849,"sequence_num":844,"body":"وذكر أبو علي حديث صعصة بن صوحان مع معاوية.\rع فيه وإذا لقة افترش، ومعناه توسع، والفرش الفضاء الواسع لا جبل فيه ولا شجري، قال عامر بن العجلان الهذلي:\rأسر أباكم بأن السليم ... إذا عض في الفرش يم يرمض\rويروى اقترش: بالقاف وله معنيان أحدهما أن يكون يريد من قولهم: تقارشت الرماح في الحرب إذا تدانت، ودخل بعضها في بعض، والآخر أن يكون من قولهم تقرش الرجل إذا تنزه عن مدانس الأمور. وقول معاوية لقد يسوءني أن أراك خطيبا. ذلك لأنه من شيعة على، وهو الذي قال له على ما علمت يا أبا عبد الله: إنك لكثير المعونة، قليل المؤونة، فجزاك الله خيرا، فقال صعصعة: وأنت يا أمير المؤمنين! فجزاك الله أحسن ذلك، فإنك ما علمتن بالله عليم، وإن الله في عينك عظيم.\r\rوذكر أبو علي قول معاوية لعقال بم سادكم الأحنف؟\rع وهو عقال بن شبة بن عقال المجاشعي.\rوأنشد أبو علي:\rهو الخبيث عينه فراره ... ممشاه مشى الكلب وازدجاره\rع وبعدهما: في شدقة شفرته وناره يصف ذئباً يقول نظرك إليه يغنيك عن فره أن تخبره. وقوله في شدته شفرته وناره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380171,"book_id":1394,"shamela_page_id":845,"part":"1","page_num":850,"sequence_num":845,"body":"يريد أنه لا يحتاج مع أنيابه إلى شفرة ولا إنضاج وأنشد أبو علي لكثير:\rوأدنيتني حتى إذا ما سبيتني ... بقول يحل العصم سهل الأباطح\rع قد روى هذا الشعر لمجنون بنى عامر، وبعد البيتين:\rفما حب ليلى بالوشيك انقطاعه ... ولا بالمؤدى يوم رد المنائح\rوأنشد أبو علي للجعدي:\rحتى لحقنا بهم تعدى فوارسنا ... كأننا رعن قف يرفع الآلة\rع بعده:\rفلم نوقف مشيلين الرماح ولم ... نوجد عواوير يوم الروع عزالا\rقوله: يرفع الآلة كأنه ينزو في الآل فإذا نزا فكأنه رفع الآلي، وقد مضى القول في البيت الثاني.\rوأنشد أبو علي لمالك بن خالد:\rلما رأيت عدى القوم يسلبهم ... طلح الشواجن والطرفاء والسلم\rع بعده:\rكفت ثوبى لا ألوى على أحد ... إني شنئت الفتى كالبكر يختطم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380172,"book_id":1394,"shamela_page_id":846,"part":"1","page_num":851,"sequence_num":846,"body":"يقوله مالك في يوم شعب بني سليم، وكانوا أغاروا على بني سليم، وأخذ عليهم بنو سليم الشعب فحادت عنهم هذيل وفرت منهم، يقول: انهزم القوم فجعل الطلح يمشقهم وهم يعدون، وهذا كما قال الآخر:\rوأحسب عرفط الزوراء يعدى ... على بوشك رجع واستلال\rقال الأصمعي: هذا الشقي فرق، فحسب أن السيف يسل عليه.\rوأنشد أبو علي بيتا لامرئ القيس قد تقدم ذكره.\rوأنشد أبو علي لساعدة:\rهجرت غضوب وحب من يتجنب ... وعدت عواد دون وليك تشغب\rع وبعده:\rومن العوادى ا، تقتك ببغضة ... وتقاذف منها وأنك ترقب\rوالرواية الأعراف وحب من يتحبب: أي حب بها متحببة. وكذلك تشعب: بالعين المهملة أن تفرق، ومن روى تشغب يريد تخالف قصدك. والولى: القرب والمداناة من ولى يلي. وبغضة: قيل بغض وقيل هو جمع بغيض مثل صبي وصبية.\rوأنشد أبو علي لبشر ابن أبي خازم:\rفأصبحت كالشقراء لم يعد شرها ... سنابك رجليها وعرضك أوفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380173,"book_id":1394,"shamela_page_id":847,"part":"1","page_num":852,"sequence_num":847,"body":"ع إنما هو: فتصبح، لا فأصبحت، وقبله:\rفمن يك من جار ابن ضباء ساخرا ... فقد كان من جار ابن ضباء مسخر\rأجار فلم يمنع من القوم جاره ... ولا هو إذ خاف الضياع مغير\rفتصبح كالشقراء. أراد أن يقول الأشقر، وهو فرس لقيط بن زرارة يوم جبلة، وهو الذي يقول له: أشقر! إن تقدم تعقر وإن تأخر تنحر. يقول: لو سيرته فقتل في غير جوارك لم يلحقك لائمة، وهكذا صحة إنشاده فتصبح كالشقراء، لا كما أنشده أبو علي، لأن المعنى لم تغير إذ خفت الضياع فتصبح كالشقراء في الحال التي ذكر وعرضك وافر، ولم يخبر عن شئ وقع ولا مضى. وكان رجل من بنى أسد يقال له محزوم بن ضباء قتل في جوار رجل من بني عامر بن صعصة، فقال بشر شعرا منه هذه الأبيات.\rوأنشد أبو علي لابن حبناء:\rإذا أنت عاديت امرأ فاطفر له ... على عثرة إن أمنتك عواثره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380174,"book_id":1394,"shamela_page_id":848,"part":"1","page_num":853,"sequence_num":848,"body":"ع بعده:\rإذا المرء اولاك الهوان فأوله ... هواناً وإن كانت قريبا أواصره\rفإن أنت لم تقدر على أن تهينه ... فذره إلى اليوم الذي أنت قادره\rوقارب إذا ما لم تكن لك حيلة ... وصمم إذا أيقنت أنك عاقره\rهكذا اتصال الشعر. وقوله اطفر له: هو افتعل من الطفر وهو الوثب. قال أبو علي وفي هذه القصيدة يقول:\rوقد ألبس المولى على ضعن صدره ... وأدرك بالوغم الذي لا احاضره\rع أكثر الناس يرويه أحاضره بحاء مهملة، وقد روى أحاذره بالذال معجمة من الحذر، وإنما صحته أخاضره بالخاء معجمة والضاد، من قولهم ذهب دم فلان خضراً مضراً وخضرا مضرا: أي باطلا، وقد فسره أبو على في باب الإتباع يقول: أدرك بالثأر الذي لا أبطله.\rقال أبو علي إنما سمى الأخطل، لأن ابنى جمال تحاكما إليه أيهما أشعر؟ وذكر الخبر إلى آخر ما أورد فيه. ع ليس في الشعراء من يقال له ابن جعال، وإنما هو كعب بن جعيل وأخوه، واختلف في اسمه، فقال ابن قتيبة: اسمه عميره، وقال غيره عميرة بن جعل مكبرا، شاعر جاهلي من بني تغلب ليس بأخ لكعب وذكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380175,"book_id":1394,"shamela_page_id":849,"part":"1","page_num":854,"sequence_num":849,"body":"يعقوب أن كعب بن جعيل كان شاعر تغلب، فكان لا يأتي منهم قوماً إلا أكرموه وضربوا له قبة، فآتى بني مالك بن جشم رهط الأخطل، ففعلوا له ذلك وملأ وله حظيرة غنما، فجاء الأخطل وهو غلام فأخرجها وكعب ينظر، فقال إن غلامكم هذا لأخطل، فلحت عليه، وقال الأخطل فيه:\rوسميت كعبا بشر العظام ... وكان أبوك يسمى الجعل\rوأنت مكانك من وائل ... مكان القراد من است الجمل\rويروى هذان البيتان لعتبة بن الوعل، وكان الأخطل يومئذ يقرزم، والقرزمة الابتداء بقول الشعر، فقال له أبوه: أبقرزمتك تريد أن تقاوم ابن جعيل؟ وضربه، وجاء ابن جعيل على تفيئة ذلك، فقال من صاحب الكلام؟ فقال أبوه لا تحفل به فإنه غلام أخطل، فقال له كعب: شاهد هذا الوجه غب الحمه فقال الأخطل: فتاك كعب بن جعيل أمه فقال له كعب: ما اسم أمك؟ قال ليلى، قال أردت أن تعيذها باسم أمي، قال: لا أعاذها الله إذن! وأما لأخطل ليلى امرأة من إياد، وقال الأخطل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380176,"book_id":1394,"shamela_page_id":850,"part":"1","page_num":855,"sequence_num":850,"body":"هجا الناس ليلى أم كعب فمزقت ... فلم يبق إلا نفنف أنا راقعة\rوأنشد أبو علي في إستار الجرير:\rإن الفرزدق والبعيث وأمه ... وأبا البعيث لشر ما إستار\rع وقبله:\rأما البعيث فقد تبين أنه ... عبد فعلك في البعيث تمارى\rواللؤم قد خطم البعيث وأرزمت ... أن الفرزدق عند شر حوار\rإن الفرزدق والبعيث قوله أرزمت: يريد حنت، عند شر حوار: يريد انه شر مولود.\rوأنشد أبو علي للعطوى شعراً، أوله:\rجل رب الأعراض والأجسام ... عن صفات الأعراض والأجسام\rع قد تقدم ذكر العطوى وهو: محمد بن عبد الرحمن ابن أبي عطية، مولى بني ليث من كنانة يكنى أبا عبد الرحمن، بصرى المولد والمنشأ، وشاعر من شعراء الدولة الهاشمية، وكان معتزليا قوياً في مذهبه، متقدما في جدله، وبهذا المذهب اتصل بأحمد بن أبي دؤاد وتقرب إليه، وكان مختصاً به. وهشام الذي ذكره في شعره هو: هشام بن الحكم البغدادي، وكان من الحشوية المشبهة، وكان هو وأصحابه يقولون إن البارى تعالى في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380177,"book_id":1394,"shamela_page_id":851,"part":"1","page_num":856,"sequence_num":851,"body":"أحسن الأقدار لا يزدون على ذلك، ويروون أحاديث في التشبيه كثيرة مستحيلة، وحجتهم أنه لا يقوم في المعقول إلا جسم أو عرض، فلما بطل وقوع الفعل الفعل من العرض وصح من الجسم، كان ذلك دليلا لهم على ما قالوا. وقياسهم أفسد، لأنه لا يقوم في المعقول جسم إلا مؤلف، فإن قالوا ذلك ولا بد لهم منه، فقد أقروا أن البارئ ﷿ مخلوق تعالى الله ﷿ علواً كبيرا. وقد ذهبت طائفة من الروافض إلى صورة الإنسان كقول اليهود لعنهم الله.\rوأنشد أبو علي:\rلا أترك ابن العم يمشى على شفاً ... وإنن بلغتني من أذاه الجنادع\rع هذه الأبيات لمحمد بن عبد الله الأزدي هكذا نسبه أبو تمام، ويروى: وحسبك من لؤم وسوء صنيعة وقد رأيته منسوبا إلى مضرس بن ربعى الفقعسى. ويوصل به أبيات، منها:\rوإن امرأ في الناس يعطى ظلامة ... ويمنع نصف الحق منه لواضع\rأبا لموت يخشى أثكل الله أمه! ... أم العيش يرجو نفعه وهو ضائع\rوالصحيح ما قاله أبو تمام.\r\rوذكر أبو علي قول رؤبة لأبي النجم لما أنشده:\rبين رماحي مالك ونهشل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380178,"book_id":1394,"shamela_page_id":852,"part":"1","page_num":857,"sequence_num":852,"body":"ع يريد رؤبة نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة، وإنما أراد أبو النجم مالك بن ضبيعة بن قيس ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، يريد بين بلاد بكر وبلاد بني تميم. وصلة الشطر:\rالحمد لله الوهوب المجزل ... أعطى فلم يبخل ولم يبخل\rكوم الرى من خول المخول ... تبقلت من أول التبقل\rيقول: رعت هذه المواضع لعزها كما قال امرؤ القيس:\rتحاماه أطراف الرماح تحامياً ... وجاد عليه كل أسحم هطال\rقال أبو عمرو الشيباني: قيل لأبي النجم هلا قلت: بين رماحي دارم ونهشل قال: لقد ضيقت عليها المرعى إذن.\rوأنشد أبو علي للمخبل:\rإذا أنت عاديت الرجال فلاقهم ... وعرضك عن غب الأمور سليم\rع المخبل لقب وهو ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عوف أحد بنى أنف الناقة، واسمه جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، هذا قول محمد بن حبيب. وقال ابن الكلبي: اسم المخبل الربيع بن ربيعة بن عوف، وقال ابن دأب: اسمه كعب بن ربيعة بن عوف، يكنى أبا يزيد، وهو شاعر مخضرم فحل، وهو الذي عنى الفرزدق بقوله:\rوهب القصائد لي النوابغ كلهم ... وابو يزيد وذو القروح وجرول\rوقوله: وعرضك عن غب الأعور سليم يعني عاقبة السوء وما يؤول مثلبة على صاحبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380179,"book_id":1394,"shamela_page_id":853,"part":"1","page_num":858,"sequence_num":853,"body":"وفي رواية غيره: وعرضك عن غث الأمور سليم غثها: ساقطها، يقال فلان غث الحديث.\rوأنشد أبو علي لعروة بن الورد:\rقلت لقوم في الكنيف تروحواعشية بتنا عند ماوان رزح\rع كان عروة قد أصابت قومه سنوات جهدتهم، وهو غائب فرجع مخفقاً، فوجد قومه قد عننوا عننا من البرد وشدة الزمان والجهد، فندب منهم رهطا وهطا، فخرجوا معه وقال هذا الشعر: وما وان: بين النقرة والربذة فأتى عروة وأصحابه أرض بنى القين، فأصابوا مائة إبل فاستاقوها.\rوذكر أبو علي قال قيل للفرزدق: إن ههنا أعرابياً قربياً منك ينشد الشعر فقال إن هذا لقائف أو حائن، فأتاه فقال: ممن الرجل؟ قال: من فقعس، قال: كيف تركت القنان؟ قال يساير لصاف. قال أبو علي: فقلت ما أراد الفرزدق والفقعسى، قال: أراد الفرزدق قول الشاعر:\rضمن القنان لفقعس سوآتها ... إن القنان بفقعس لمعمر\rوأراد الفقعسى قول الشاعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380180,"book_id":1394,"shamela_page_id":854,"part":"1","page_num":859,"sequence_num":854,"body":"وإذا يسرك من تميم خصلة ... فلما يسوءك من تميم أكثر\rقد كنت أحسبكم لسود خفية ... فغذا لصاف تبيض فيه الحمر\rأكلت أسيد والهجيم ودارم ... أير الحمار وخصيتيه العنبر\rهذه رواية محالة عن وجهها في الخبر وفي بيت من الشعر ذكر المدائني وغيره قال مر الفرزدق بمضرس بن ربعي الأسدي وهو ينشد بالمربد قصيدته التي أولها:\rتحمل من وادى عرارة حاضره\rوقد اجتمع الناس حوله فقال: يا أخا بني فقعس كيف تركت القنان؟ قال تبيض فيه الحمر. قال أراد الفرزدق قول نهشل بن حرى:\rضمن القنان لفقعس سوآتها ... وأراد مضرس قول أبي المهوش الأسدي:\rوإذا يسرك من تميم خصلة على ما أنشدها أبو علي إلا قوله: أكلت أسيد فإنه محال عن وجهه، والمحفوظ فيه غير هذا، وذلك:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380181,"book_id":1394,"shamela_page_id":855,"part":"1","page_num":860,"sequence_num":855,"body":"عضت اسيد جذل أير أبيهم ... يوم النسار وخصيتيه العنبر\rنسبهم إلى الجبن بقوله فإذا لصاف تبيض فيها الحمر ثم أعضهم بفرارهم يوم النسار وجبنهم، وبنو تميم لا تعير باكل جردان الحمار، إنما تعير بذلك بنو فزارة لحديث، وذلك أن رجلاً من بني فزارة كان في نفر سفر من العرب، فعدل الفزارى عن طريقه لبعض شأنه، وصاد أصحابه عيراً، فأكلوه وأبقوا جردانه للفزارى، فلما لحق بهم قالوا له: قد خبأنا لك من صيدنا خبيئاً وأقفيناك منه بقفى، ووضعوه بين يديه، فجعل يأكل ولا يكاد يسيغه ويقول: أكل لحم الحمار جوفان؟ فلما رأى تغامز القوم عليه، اخترط سيفه وقال: والله لتأكلنه أو لأقتلنكم، فأمسكوا عن أكله، فضرب رجلاً منهم اسمه مرقمة فأطن رأسه، فقال أحدهم طاح لعمري مرقمه فقال الفزاري: وأنت إن لم تلقمه فأكلوه، فعيرت فزارة أكل جردان الحمار، فقال الفرزدق:\rجهز فإنك ممتار ومنتظر ... إلى فزارة عيراً تحمل الكمرا\rإن الفزاري لو يعمى فيطعمه ... أير الحمار طبيب أبرأ البصرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380182,"book_id":1394,"shamela_page_id":856,"part":"1","page_num":861,"sequence_num":856,"body":"وقال آخر:\rأتفخر يا فزار وأنت شيخ؟ ... إذا فوخرت تخطى في الفخار\rأصيحانية أدمت بزبد ... أحب إليك أم أير الحما؟\rبلى أير الحمار وخصيتاه ... أحب إلى فزارة من فزار\rوهكذا يصح جواب التعريض من قول الفقعسي لما قال له الفرزدق: كيف تركت الفنان؟ قال تبيض فيها الحمر، والتعريض الحسن هو الذي يتوجه على وجهين ويكون بمعنيين، لأن قول أبي على: تركته يساير لصاف من المحال الذي لا يجوز إلا إذا سيرت الجبال فكانت سرابا. ولصادف: ماء لبنى العنبر وقيل لبنى يربوع وهو من الشاجنة. وقنان: جبل في ديار بني فقعس. وفشيشة: التي ذكر في قوله ذهبت فشيشة بالأباعر نبز لبنى تميم مأخوذ من خروج الريح، يقال فش الوطب إذا أخرج منه الريح، ونسبهم إلى خرابة الإبل. وأبحر: الذي ذكره هو أبجر بن جابر العجلى أبو حجار بن أبحر، وقيل إن أبحر اسم من أسماء الدواهى وكذلك بحرى، أراد فصبنت عليهم داهية. وتمام الشعر:\rمنعت حنيفة واللهازم منكم ... قشر العراق وما يلذ الحنجر\rقشر العراق: نبات العراق. ونحو هذا من التعريض ما روى ا، رجلا من بنى نمير كان يساير عمر بن هبيرة الفزارى على بغلة، فقال له عمر: غض من بغلتك. قال: أيها الأمير إنها مكتوبة، أراد عمر قول جرير:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380183,"book_id":1394,"shamela_page_id":857,"part":"1","page_num":862,"sequence_num":857,"body":"فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا\rوأراد النميري قول سالم بن دارة:\rلا تأمنن فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار\rويروى أيضاً أن عمر بن هبيرة كان يجالس عرام بن سمرة الضبي، وفي يد ابن هبيرة خاتم بفص أزرق، فوضعه في يد الضبي فعقد فيه الضبى سيرا ورده إليه. أراد عمر قول الشاعر:\rلقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر ... كذا كل صبي من اللؤم أزرق\rواراد الضبي قول سالم الذي أنشد ولم تزل فزارة تهجى بغشيان الإبل، قال راجز جاهلي:\rإن بنى فزارة بن ذبيان ... قد طرقت ناقتهم بإنسان\rمشنإ أعجب بخلق الرحمن!\rوقال الفرزدق:\rأوليت العراق ورافديه ... فزارياً أحذ يد القميص؟\rولم يك قبلها راعى مخاض ... ليأمنه على وركى قلوص\rومن التعريض المجانس لهذا أن الشعراء اجتمعوا على باب أمير من أمراء العراق فيهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380184,"book_id":1394,"shamela_page_id":858,"part":"1","page_num":863,"sequence_num":858,"body":"ضروب من قبائل العرب، فمر عليهم رجل يحمل بازيا، فقال رجل من بني تميم لرجل من بني نمير: انظر ما أحسن هذا البازي! فقال له النميري: نعم وهو يصيد القطا، أراد التميمي قول جرير:\rأنا البازى المطل على نمير ... أتيح من السماء له انصبابا\rوأراد النميري قول الطرماح:\rتميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت طرق المكارم ضلت\rوأحسن ما ورد في هذا قول معاوية للأحنف: ما الشيء الملفف في البجاد؟ فقال له الأحنف: الخسينة يا أمير المؤمنين، أراد معاوية قول أبي المهوش الأسدي:\rإذا ما مات ميت من تميم ... فسرك أن يعيش فجئ بزاد\rبخبز أو بتمر أو بسمن ... أو الشيء الملفف في البجاد\rتراه يطوف الآفاق حرصاً ... ليأكل رأس لقمان بن عاد\rوإنما هجيت تميم بحب الطعام لأن عمرو بن هند لما حرق بني تميم بأوارة، وكان نذر أن يحرق منهم مائة فحرق منهم تسعة وتسعين، فمر رجل من البراجم فاستنشى القتار فظن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380185,"book_id":1394,"shamela_page_id":859,"part":"1","page_num":864,"sequence_num":859,"body":"أن الملك يصنع طعاما فعدل إليه، فقال له: ممن الرجل؟ قال: من البراجم، قال: إن الشقي وافد البراجم، فأرسلها مثلا، وأمر به فقذف في النار وتمم به نذره. والبراجم قيس وعمرو. والظليم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، سموا بذلك لأن أباهم قال لهم: اجتمعوا فكونوا كبراجم يدى، وقيل إن غالبا وكلفة ابنى حنظلة منهم. وأراد الأحنف قول كعب بن مالك:\rزعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب!\rوكانت قريش تعير بأكل السخينة، وهي حساء من دقيق، وكانوا يتخذونه عند غلاء السعر وعجف المال، قال النجاشي قبحه الله:\rوإن قريشا والإمامة كالذي ... وفي طرفاه بعد ما كان أجدعا\rوحق لمن كانت سخينة قومه ... إذا ذكر الآباء أن يتقنعا\rوأنشد أبو علي:\rإذا شئت آداني صروم مشيع ... معى وعقام تتقى الفحل مقلت\rع لم يبين أوب علي معنى البيت الآخر وقوله يطوف بها من جانبيها يعنى تحول الظل بزوال الشمس وبتنقلها هي من وجهة إلى أخرى، حتى إذا قام قائم الظهيرة وصارت الشمس غزاء سنامها، صار هو في أكارعها، أي لم يظهر، وهذا كما قال الآخر:\rإذا زفا الحادى المطى اللفبا ... وانتعل الظل فصار جوربا\rوقال آخر:\rإذا المطى أتعبت سواقها ... وركبت أخفافها أعناقها\rوقال الشماخ:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380186,"book_id":1394,"shamela_page_id":860,"part":"1","page_num":865,"sequence_num":860,"body":"وقد أنعلتها الشمس ظلا كأنه ... قلوص نعام زفها قد تمورا\rوذهب الحاتمي في قوله: حي في الأكارع ميت إلى أنه حي بحركاتها ميت عند سكونها لأنه لا يتحرك.\rوأنشد أبو علي القصيدة المقصورة في صفة الفرس لأبي صفوان السدي ع أنسدها ابن أبي طاهر في كتاب المنظوم والمنثور له وعزاها إلى جهم بن خلف ابن أخت أبي عمرو ابن العلاء، وأنشد منها عمرو بن بحر أبياتاً في الحيوان وعزاها إلى جهم بن خلف أيضاً، قال ابن أبي طاهر وزعم قوم أنها لأبي البيداء، وأن ابن الأعرابي إنما أنشدها لأبي صفوان، كما نقل أبو على وهو شاعر إسلامي. وقد فسر أبو علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380187,"book_id":1394,"shamela_page_id":861,"part":"1","page_num":866,"sequence_num":861,"body":"جميع ما في القصيدة، من ذلك قوله: أكثر العرب يتبرك بالسانح.\rع من يتبرك به فإنما ذلك لأنه مر عن يمينه، ومن يتشاءم به فإنما ذلك لأنه ولاه مياسره. والذي يتشاءم به لا يسميه في تلك الحالة سانحا إنما هو عند بارح، لأن السنح عنده ما ولاه ميامنه، وإذا ولاه ميامنه إنما يمر عن يساره، وهذا مذهب رؤبة في السانح والبراح على ما ذكرناه أبو علي. وقال أو حنيفة: التشاؤم بالسانح والتيمن بالبارح مذهب أهل الحجاز، وأهل نجد على خلاف ذلك، قال أبو ذؤيب في التشاؤم بالسانح وهو حجازي:\rزجرت لها طير الشمال فإن تصب ... هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها\rأي إن جاء هواك على هوى الطير كنت الفرقة، وقال الأعشى:\rأجارهما بشر من الموت بعدما ... جرت لهما طير السنيح بأشأم\rوأنشد أبو علي: وفاحما ومرسناً مسرجا ع قبله:\rأزمان أبدت واضحاً مفلجا ... أغر براقا وطرفا أبرجا\rومقلة وحاجبا مزججا ... وفاحما ومرسناً مسرجا\rالبرج: سعة العين. والمرجج: الطويل السابغ، ونعامة زجاء طويلة. والمرسن: الأنف كله، وأصل تسميته مرسنا لأنه موضع الرسن. وقال الأصمعي المسرج: المحسن.\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rأضله راعيا كلبية صدرا ... عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب\rع وقبله:\rأو مقحم أضعف الابطان حادجه ... بالأمس فاستأخر العدلان والقتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380188,"book_id":1394,"shamela_page_id":862,"part":"1","page_num":867,"sequence_num":862,"body":"أضله راعيا كلبية شبه ظليماً تقدم ذكره بمقحم من الإبل وهو البكر يلقى سن إثناء وإرباع في سنة واحدة، ولا يكون ذلك إلا في ابن خرمين. والحادج: الي يشد عليه الحدج، وهو من مراكب النساء، ولما قلق البطان، اضطرب القتب واستأخر العدلان، شبه بهما جناحي الظليم. وقوله: راعيا كلبية: يعني نعما من نعم كلب، وخصها لأن إبلهم سود. وطلب: ماء معن بعيد، ويروى عن مطلب قارب وراده عصب.\rوأنشد أبو علي:\rمتى تسق من أنيابها بعد هجعة ... من الليل شربا حين مالت طلاتها\rع البيت للأعشى، وبعده:\rتخله فلسطياً إذا ذقت طعمه ... على نيرات الظلم حمش لثاتها\rقوله نيرات: أي بيض براقة. والظلم: ماء الأسنان. وحمش: لطيفة لم يكثر لحمها.\rوأنشد أبو علي للخنساء:\rوكأنما أم الزما ... ن نحورنا بمدى الذبائح\rع وبعده:\rفنساؤنا يندبن بحا ... بعد هادئة النوائح\rيندبن فقد أخى الندى ... والخير والشيم الصوالح\rوالجود والأيدي الطوا ... ل المستقيضات السوامح\rوأنشد أبو علي بعد هذا بيتين: أحدهما لذي الرمة، والثاني للناغبة قد تقدم ذكرهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380189,"book_id":1394,"shamela_page_id":863,"part":"1","page_num":868,"sequence_num":863,"body":"وأنشد أبو علي للأخنس بن شهاب:\rوكل أناس قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب\rع بعده:\rلكل أناس من معد عمارة ... عروض إليها يلجأون وجانب\rونحن أناس لا حجاز بأرضنا ... مع الغيث ما نلفى ومن هو غالب\rالفحل: هنا فحل الإبل، والنوق كلها تتبع الفحل، وأولادها تتبعها، فحيثما ذهب ذهب جميعها. يقول نحن لعزنا يسرح مالنا أين شاء، فلا يخاف غارة ولا بادرة، وقوله لا حجاز بأرضنا: أي لا يحجزنا سور ولا جبل ثقة بمنعة جانبنا وعزة قومنا أينما كان الخصب كنا، وهذا كما قال حميد:\rإذا لا حجاز لنا إلا مقومة ... زرق الأسنة والجرد المحاضير\rوقوله ومن هو غالب: يريد ومن هو غالب كذلك يكون، وقيل إنما أقسم بالله الذي به الغلبة، وقيل إنه أراد لا نجتمع نخن ومن يغلب أبدا، أي من كان معنا فنحن له غالبون، وما على هذا القول نافية.\rوأنشد أبو علي لجرير:\rبلى فانهل دمعك غير نزر ... كما عينت بالسرب الطبابا\rع وقبله:\rأقلى اللوم عاذل والعتابا ... وقولى إن أصبت لقد أصابا\rأجدك لا تذكر أهل نجد ... وحياً طالما انتظروا الإيابا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380190,"book_id":1394,"shamela_page_id":864,"part":"1","page_num":869,"sequence_num":864,"body":"بلى فانهل دمعك\rالطباب: رقاع تضرب على أفواه المزاد وتقوى بها، لأنها مواضع الخدمة.\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rما بال عينك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفرية سرب\rع وبعده:\rوفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بينها الكتب\rأثأى: أي جمع الخرزتين فصارتا واحدة وهو الثأي. ومشلشل: متصل القطر، وهو نعت لسرب. والكتب: جمع كتبه وهي الخرزة.\rوأنشد أبو علي:\rألآن لما ابيض مسربتي\rع هو للحارث بن وعلة، وقد تقدم ذكره.\rوأنشد أبو علي:\rيقاسون جيش الهرمزان كأنهم ... قوارب أحواض الكلاب تلوب\rهو للمخبل السعدي، وبعده:\rأشيبان إن تأت الجيوش تجدهم ... يعدون أياماً لهن خطوب\rيذودون جند الهرمزان كأنما ... يذودون أوراد الكلاب تلوب\rوأنشد أبو علي: ومنهل فيه الغراب ميت ع هو لأبي محمد الجرمي الفقعسي وقد مضى القول فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380191,"book_id":1394,"shamela_page_id":865,"part":"1","page_num":870,"sequence_num":865,"body":"فقلت لا أدري وقد دريت\rوقد نسب هذا الرجز إلى العجاج، والصحيح ما قدمناه.\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rكأنها دلو بئر جد ماتحها ... حتى إذا ما رآها خانها الكرب\rع قد تقدم إنشاد هذا البيت، ومضى القول فيه.\rوأنشد أبو علي لنصيب\rإليك أبا حفص! تعسفت الفلا ... برحلي فتلاء الذراعين جلعد\rع البيت لنصيب، وبعده:\rتؤمك ترجو العرف منك وتجتدي ... نداك ونعم المجتدي المتعمد\rعلى عادة كانت لنا منك إنماجرت للذي كانت عليكم تعود\rيمدح عمر بن عبد العزيز ﵀.\rوأنشد أبو علي لعمرو بن شأس:\rوماء بموماة قليل أنيسه ... كأن به من لون عرمضه غسلا\rع وبعده:\rحبست به خوضا أضر بنيها ... سرى الليل واستقبالها البلد المحلا\rوأنشد أبو علي لعنترة:\rهل غادر الشعراء من متردم\rوأنشد أبو علي لعلقمة عبدة:\rيوحى إليها بإنقاض ونقنقة ... كما تراطن في أفدانها الروم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380192,"book_id":1394,"shamela_page_id":866,"part":"1","page_num":871,"sequence_num":866,"body":"ع وبعده:\rصعل كأن جناحيه وجؤجؤه ... بيت أطافت به خرقاء مهجوم\rيعني الظليم والنعامة. والصعل: الدقيق العنق الصغير الرأس، يعني بيتا من وبر أو شعر لم تحسن هذه الخرقاء عمله، فاسترخت عيدانه وأطنابه. ومهجوم: ساقط مهدوم.\r\rوذكر أبو علي قول الأعرابي: والله ما أحسن الرطانة\rهذا يقوله أبو الذيال شويش الأعرابي العدوي، قال أنا ابن التأريخ، أنا والله العربي المحض، لا أرقع الجربان، ولا ألبس التبان، ولا أحسن الرطانة، وإني لأرسب من رصاصة، وما قرقمني إلا الكرم. قوله أنا ابن التأريخ يعني أنه ولد عام الهجرة. وإني لأرسب من رصاصة: يريد أنه أعرابي بدوى من أهل الوبر لامن أهل المدر ولا ساكني الأمصار، التي لا تكون إلا على الأرياف والأنهار، والأعرابي إذا قال قدمت الريف فإنما يريد الحضر. قال الأصمعي قيل لذي الرمة: من أين عرفت الميم لولا صدق من نسبك إلى تعليم أولاد العرب في أكتاف الإبل، فقال والله ما عرفت الميم إلا أني قدمت من البادية إلى الريف؛ فرأيت الصبيان وهم يجوزون بالفجرم في الأوق، وساق الحديث على ما ذكره أبو علي قبل هذا. وقوله ما قرقمني إلا الكرم: يعني أن أباه طلب المناكح الكريمة، فلم يجدها إلا في أهله، فجاء ولده ضاويا، ومنه الحديث اغتربوا لا تضووا، وقال الشاعر:\rفتى لم تلده بنت عم قريبة ... فيضوى وقد يضوى رديد القرائب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380193,"book_id":1394,"shamela_page_id":867,"part":"1","page_num":872,"sequence_num":867,"body":"وقال الراجز:\rإن بلالاً لم تشنه أمه ... لم يتناسب خاله عمه\rوقال آخر:\rقحمها للسير غطريف أشم ... يسوقها على الوجى سوق الهجم\rشمردل ما بين سخنيه رحم ... كان أبوه غائبا حتى فطم\rوقال آخر:\rتنجبتها للنسل وهي غريبة ... فجاءت به كالبدر خرقا معمما\rفلو شاتم الفتيان في الحي ظالماً ... لما وجدوا غير التكذب مشتما\rوقال الأصمعي في قول كعب بن زهير:\rحرف أخوها أبوها من مهجنةوعمها خالها، قوداء شمليل\rهذه ناقة كريمة مداخلة النسب لشرفها، فهذا التفسير على معنى قول الأعرابي، وأنكره أبو المكارم فقال: ألم يعلم الأصمعي أن تداخل النسب ومقاربته مما يضعف الناقة وذكر كلاما طويلا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380194,"book_id":1394,"shamela_page_id":868,"part":"1","page_num":873,"sequence_num":868,"body":"وأنشد أبو علي:\rأشكو إلى الله عيالاً دردقا ... مقرقمين وعجوزا شملقا\rع هكذا أنشده أبو علي شملقا بالشين المعجمة، كما أنشده أبو عبيد في الغريب المصنف وهو تصحيف، وإنما هو سملق بالسين المهملة، أي لا خير عندها أخذها من الأرض السملق وهي التي لا شيء بها، وقيل هي التي لا تلد مأخوذ من ذلك أيضا، وصلتهما:\rلا ذنب لي كنت أمرأ مفنقا ... أغيد نوام الضحى غرونقا\rأتبع ظلى حيثما تصفقا ... أشكو إلى الله عيالا دردقا\rمقرقمين وعجوزا سملقا ... إذا رأتني أخذ ت لي مطرقا\rتقول ضرب الشيخ أدنى للتقى\rوأنشد أبو علي لطرفة:\rكسطور الرق رقشه ... بالضحى مرقش يشمه\rع وقبله:\rأشجاك الربع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه\rكسطور. وقوله دارس حممه: يريد لا حمم فيه، صار فحمه رماداً. وقوله رقشه بالضحى: يريد نهارا، فذلك أحكم لصنعة ترقيشه.\rوأنشد أبو علي للمرقش الأكبر، وأسمه ربيعة:\rالدار قفر والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم\rع اسم المرقش الأكبر عوف بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380195,"book_id":1394,"shamela_page_id":869,"part":"1","page_num":874,"sequence_num":869,"body":"سمى المرقش باسم عمه عوف أبي أسماء، وزعم قوم أنه كان يسمى قبل ذلك ربيعة بن سعد، وهو عم مرقش الأصغر، وأسمه عمرو بن حرملة بن سعد، والأصغر عم طرفة بن العبد. وقبل البيت وهو أول القصيدة:\rهل بالديار أن تجيب صمم ... لو كان ربع ناطق كلم!\rالدار قفر.\rوأنشد أبو علي:\rيا لك من تمر ومن شيشاء ... ينشب في المسعل واللهاء\rع الشطران لأبي المقدام، وقبلهما:\rقد علمت أم بني السعلاء ... وعلمت ذاك مع الجراء\rأن نعم مأكولاً على الخواء ... يا لك من تمر.\rمد اللهاء: ضرورة وهي مقصورة تكتب بالألف، لقولهم في الجمع لهوات. وكذلك السعلى: جمع سعلاة مده ضرورة. وقد تنشد هذه الأشطار بالقصر ويقصر ما فيها من ممدود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380196,"book_id":1394,"shamela_page_id":870,"part":"1","page_num":875,"sequence_num":870,"body":"ضرورة. ويروى: واللهاء بكسر اللام جمع لهاً، كما يقال أضاة وأضاً، ويجمع الأضا إضاء، وقيل بل هو جمع أضاة، كما يقال أكمة وإكام، وقيل مثل ذلك في اللها.\rوأنشد أبو علي:\rوأجرد من فحول الخيل طرف ... كأن على شواكله دهانا\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rعليه كسيد الردهة المتأوب\rع وصدره:\rإلى أن تروحنا بلا متعتب ... عليه كسيد الردهة المتأوب\rوقد تقدم إنشاده بأتم من هذا.\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rسليم الشظى عبل الشوى شنج النسا ... له حجبات مشرفات على الفال\rع وقبله:\rولم أشهد الخيل المغيرة بالضحى ... على هيكل عبل الجزارة جوال\rالهيكل: الفرس الطويل، شبهه ببيت النصارى. والجزارة: قوائم الفرس وعنقه، وأصله أن جازر البعير كان يأخذ ذلك من البعير، فهي جزارته.\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rقد نطعن العير في مكنون فائله ... وقد يشيط على أرماحنا البطل\rع وبعده:\rهل تنتهون ولا ينهى ذوى شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل\rيشيط: من أشاط دمه عرضه للقتل.\rوأنشد أبو علي للنابغة الجعدي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380197,"book_id":1394,"shamela_page_id":871,"part":"1","page_num":876,"sequence_num":871,"body":"على أن حاركه مشرف ... وظهر القطاة ولم يحدب\rع وقبله:\rأمر ونحى من صلبه ... كتنحية القتب المجلب\rكأن تماثيل أرساغه ... رقاب وعول على مشرب\rنحى: حرف، يقول في عظامه قنى: أي تحنيب، وهو يستحب في المحال والذراع أنشد الأصمعي:\rأقنى المحال مجفر مجرى الضفر\rوأنشد أبو علي:\rيخرجن من مستطير النقع دامية ... كأن آذانها أطراف أقلام\rقال ابن عبد ربه: هذا البيت لعدي بن الرقاع.\rع هذا من حسن التشبيه، وأول من سبق إليه عدي بن زيد في قوله:\rله عنق مثل جذع السحو ... ق والأذن مصعنة كالقلم\rوقال العماني:\rتخال أذنيه إذا تشوفا ... قادمة أو قلما محرفا\rوقال العتبي وصف أعرابي حربا فقال: لقيناهم فلقيتنا خيل خرجت من مستطير نقع كأن هواديها أعلام، وآذانها أقلام، وفرسانها أسود آجام. قال الخليل: يقال للأذن اللطيفة الدقيقة مصعنة: وأنشد بيت عدي بن زيد.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380198,"book_id":1394,"shamela_page_id":872,"part":"1","page_num":877,"sequence_num":872,"body":"لها أذن حشرة مشرة ... كإعليط مرخ إذا ما صفر\rع هو لامرىء القيس. وكذلك الأبيات التي أنشد بعده من هذه القصيدة وقد تقدمت موصولة متسقة. منها:\rوسالفة كسحوق الليا ... ن أضرم فيها الغوى السعر\rالليان: قال أبو علي الليان: النخل، وهذا قول غير مخلص ولا مقنع، والليان يقع على النخل ما عدا العجوة، وقيل هو النخل لا يدري لونه. وقوله: أضرم فيها الغوي السعر يريد أنه احترق وتشذب، فهو أظهر لطوله وأحسن موقعاً في تشبيه العنق به لقصر شعرته، كما قال أيضا\rومستفلك الذفري كأن عنانه ... ومثناته في رأس جذع مشذب\rوأنشد أبو علي لرؤبة:\rوأوفقت للرمى حشرات الرشق\rع وصلته:\rلما تسوى في خفي المندمق\rوأوفقت. وقد تقدم بأتم من هذه الصلة حيث أنشد أبو علي:\rفبات والنفس من الحرص الفشق\rوقوله: المندمق: هو المدخل، يقال اندمق عليه واندقم أي دخل. وقوله: وأوفقت للرمى: هو من المقلوب، إنما هو أفيقت من قولهم: أفقت السهم، إذا ألقمت فوقه الوتر، فقدم العين على الفاء.\rوأنشد أبو علي:\rوتلقى لئيم القوم للناس محشرا\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rوبهو هواء تحت صلب كأنه ... من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380199,"book_id":1394,"shamela_page_id":873,"part":"1","page_num":878,"sequence_num":873,"body":"ع وقبله:\rله أيطلا ظبي وساقا نعامة ... وصهوة عير قائم فوق مرقب\rله جؤجؤ حشر كأن لجامه ... يعالى به في رأس جذع مشذب\rومضى في صفته، ثم قال: وبهو هواء:\rيدير قطاة كالمحالة أشرفت ... إلى سند مثل الغبيط المذأب\rالأيطل والإطل والإطل: الخاصرة، شبه خاصرتيه بخاصرتي الظبي في وقتهما وأنه ليس بمنفضج، وشبه ساقيه بساقي النعامة في قصرهما، ويستحب ذلك مع طول الوظيف، وفي شدتهما، لأن ساق النعامة ظمياء ليست برهلة. والجؤجؤ: الصدر. والحشر: اللطيف، ويستحب ضيق الزور وتقارب المرفقين. قال الجعدي:\rفي مرفقيه تقارب وله ... بركه زور كجبأة الخزم\rوبهو: أراد جوفه. والخلفاء: الملساء. والزحلوق: آثار تزلج الصبيان. والقطاة: مقعد الردف. والمحالة: البكرة العظيمة. والغبيط: قتب الهودج. هو مرتفع مشرف. ومذأب: له ذئب، أي فرج.\rوأنشد أبو علي:\rهريت قصير عذار اللجام ... أسيل طويل عذار الرسن\rع أنشده أبو محمد ابن قتيبة في أبيات المعاني للأعشى، ولم يقع في القصيدة التي على هذا الروى والوزن، وقد وصف فيها الفرس فأحسن وهو إن شاء الله بعد قوله:\rوكل كميت كجذع الطريق يزين الفناء إذا ما صفن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380200,"book_id":1394,"shamela_page_id":874,"part":"1","page_num":879,"sequence_num":874,"body":"هريت قصير عذار اللجام\rتراه إذا ما غدا صحبه ... به جانبيه كشاة الارن\rومضى في صفته. الطريق: الطويل من النخل، ويقال ما طرقته الأيدي أي نالته. والأرن: النشاط، شبه نشاطه بنشاط الثور.\rوأنشد أبو علي لأبي دؤاد:\rطويل طامح الطرف ... إلى مفزعة الكلب\rحديد الطرف والمنكب والعرقوب والقلب\rع أبو دؤاد هو جارية بن الحجاج الإيادي، شاعر جاهلي، وهو أحد وصاف الخيل المحسنين. ومفزعة الكلب: أقصى موضع يسمع منه الكلب إيساد صاحبه، وإنما يريد أنه مدرب حاذق بالصيد، فإذا فزع الكلب إلى جهة طمح ببصره إليها. وبعد الأبيات:\rله ساقا ظليم خا ... ضب فوجىء بالرعب\rيخد الأرض خدا بصمل سلط وأب\rصحيح النسر والأرسا ... غ مثل الغمر القعب\rوهذا الشعر ليس لأبي دؤاد ولا وقع في ديوانه، والصحيح أنه لعقبة بن سابق الهزاني، كذلك قال ابن السكيت وغيره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380201,"book_id":1394,"shamela_page_id":875,"part":"1","page_num":880,"sequence_num":875,"body":"وأنشد أبو علي:\rمنتفج الجوف عظيم كلكله\rع هو لأبي النجم وقبله:\rطار عن المهر نسيل ينسله ... عن مفرع الكتفين حلو عطله\rمنتفج الجوف عريض كلكله ... سوند في هاد كثيف خلله\rعطله: عنقه، يقال فرس حسن العطل أي العنق، وقال خالد عطله: ضمره، يقول هو حلو في الضمر فكيف يكون في السمن. وكثيف: مكتنز. وخلله: ما بين فقر العنق وما بين الأضلاع.\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rله أيطلا ظبي وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان وتقريب تتفل\rع وبعده:\rضليع إذا استدبرته سد فرجه ... بضاف فويق الأرض ليس بأعزل\rالضليع: القوى الشديد المنتفج الجنبين، وفي حديث عمر بن الخطاب إذا اشتريت بعيرا فاجعله ضليعا، فإن أخطأك مخبر لم يخطئك منظر. وقد تقدم القول في الذنب، وما يحمد منه ويذم.\rوأنشد أبو علي: له متن عير وساقا ظليم وأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380202,"book_id":1394,"shamela_page_id":876,"part":"1","page_num":881,"sequence_num":876,"body":"وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فريا وأما أرضه فمحول\rوأنشد أبو علي بعدها أبياتا قد تقدم ذكرها إلا قول طفيل منها:\rوأذنابها وحف كأن ذيولها ... مجر أشاء من سميحة مرطب\rع وقبله:\rجلبنا من الأعراف أعراف غمرة ... وأعراف لبنى الخيل يا بعد مجنب!\rومضى في صفتها، ثم قال:\rتبارى مراخيها الزجاج كأنها ... ضراء أحست نبأة من مكلب\rوأذنابها وحف.\rقوله تبارى مراخيها الزجاج: يعني أن أعناقها تسامى الرماح من طولها، كما قال امرؤ القيس:\rيبارى شباه الرمح خد مذلق ... كحد السنان الصلبي النحيض\rوقال لبيد\rيطرد الرمح يبارى ظله ... بأسيل كالسنان المنتخل\rوأراد بالزجاج: الأسنة، قال المتنخل الهذلي:\rأقول لما أتاني الناعيان به ... لا يبعد الرمح ذو النصلين والرجل!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380203,"book_id":1394,"shamela_page_id":877,"part":"1","page_num":882,"sequence_num":877,"body":"ومراخيها: جمع مرخاء يقال للذكر والأنثى، وهي السهلة العدو دون الأجتهاد. وقالت الخنساء:\rولما أن رأيت الخيل قبلا ... تبارى بالخدود شبا العوالي\rوأنشد أبو علي:\rقريح سلاح يكتف المشي فاتر\rع هو للبيد، وقبله:\rوسقت ربيعا بالفناء كأنه ... قريع هجان يبتغي من يخاطر\rفأفحمته حتى أستكان كأنه ... قريح سلاح يكتف المشي فاتر\rيعني أنه أفحم الربيع بن زياد العبسي حين ناظره بحضرة النعمان بن المنذر، ورجز به، فمن ذلك قوله:\rمهلا أبيت اللعن لا تأكل معه! ... إن أسته من برص ملمعه\rوإنه يولج فيها إصبعه ... يولجها حتى يوارى أشجعه\rفكان هذا الرجز سبب جفاء النعمان للربيع في خبر طويل.\rوقال أبو علي قيل لرجل أسرع في سيره كيف كنت في سيرك؟ قال كنت آكل الوجبة، وذكر الحديث: ع قال إسحق: أخبرني مؤرج قال: ورد راكب اليمامة، فلقيه قدامة أبو حاجب بن قدامة فقال: من أين أقبل الراكب؟ قال: من المدينة، قال وكم عهدك بها؟ قال سبع ليال، قال أسرعت، وكيف كنت سرت؟ قال كنت آكل الوجبة، وأنجو الوقعة، وأحل إذا أسحرت، وأرتحل إذا أفجرت، واتجنب الوضع، وأسير الملع، فجئتكم لمسى سبع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380204,"book_id":1394,"shamela_page_id":878,"part":"1","page_num":883,"sequence_num":878,"body":"وأنشد أبو علي:\rونكل الناس عنا في مواطننا ... ضرب الرؤوس التي فيها العصافير\rع هو لحميد بن ثور، وقبله:\rإذا لا حجاز لنا إلا مقومة ... زرق الأسنة والجرد المحاضير\rيعشى الجبان شعاع في قوانسها ... إذا تجللها الشعث المغاوير\rقد نكل الناس عنا.\rوفسر أبو علي العصافير في هذا الشعر فقال: إنه جمع عصفور، وهو العظيم التي تنبت عليه الناصية وعلى ذلك استشهد به.\rع وقال غيره العصافير: كناية عن الكبر والخيلاء، وهو الصحيح والعرب تقول طارت عصافير رأسه إذا ذهب كبره، قال الشاعر:\rملىء لرأس أخي نخوة ... بضرب يطير عصافيره\rولو أراد العظام التي ذكر أبو علي لم يكن للكلام فائدة، لأن في كل رأس عصفوراً فكأنه قال: ضرب الرؤوس التي فيها الشعر، وإنما يريد الرؤوس التي فيها الزهو والطماح إلى ما لا تناله.\rوأنشد أبو علي:\rوقربوا كل جمالي عضه\rع وبعده:\rقريبة ندوته من محمضه ... دانية سرته من مأبضه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380205,"book_id":1394,"shamela_page_id":879,"part":"1","page_num":884,"sequence_num":879,"body":"المحمض: موضع إحماض الإبل أي إطعامها. والمأبض: الأبض وهو الرفع وأنشد أبو علي:\rمفج الحوامي عن نسور كأنها ... نوى القسب ترت عن جريم ملجلج\rع البيت للشماخ، وبعده:\rمتى ما تقع أرساغه مطمئنة ... على حجر يرفض أو يتدحرج\rيصف حمار وحش يقول: إذا وقعت قوائمه على حجاره رضتها إلا أن تزول عن مواضعها فتتدحرج.\rوأنشد أبو علي:\rلها شعر داج وجيد مقلص ... وجسم خداري وضرع مجالح\rع هو لجبيهاء الأشجعي، وقد تقدم موصولاً وأنشد أبو علي للفرزدق:\rمجاليح الشتاء خبعثنات ... إذا النكباء ناوحت الشمالا\rع قبله وهو أول الشعر يمدح به سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي:\rوكوم تنعم الأضياف عينا ... وتصبح في مباركها ثقالا\rحواسات العشاء خبعثنات.\rهكذا رواه أبو عبيدة ومحمد بن حبيب. والحوس: أكل الليل، وقيل هو الأكل الشديد. وخبعثنات: غلاظ الأخفاف.\rوأنشد أبو علي لعلقمة:\rكتر كحافة كير القين ملموم\rع وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380206,"book_id":1394,"shamela_page_id":880,"part":"1","page_num":885,"sequence_num":880,"body":"فالعين مني كأن غرب تحط به ... دهماء حاركها بالقتب محزوم\rقد عريت حقبة حتى استطف لها ... كتر كحافة كير القين ملموم\rتحط: تعتمد في أحد شقيها. دهماء: ناقة سريعة أو السوداء جلدها. واستطف: ارتفع وكتر: قال أبو عمرو كتر قين من قيون عاد. والكير والكور: موقد الحداد.\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rمن سراة الهجان صلبها العض ... ورعى الحمى وطول الحيال\rع وصلته:\rوعسير أدماء حادرة العين خنوف عيرانة شملال\rمن سراة الهجان.\rلم تعطف على حوار ولم يقطع عبيد عروقها من خمال\rعسير: قضيب لم ترض. وحادرة العين: أي ضخمة العين ممتلئتها وليست بغائرة ورجل حادر: أي ممتلىء، وقيل حادرة العين وحدراء العين: أي حديدة النظر. وخنوف: سهلة السير. وشملال: خفيفة. والخمال: تشنج يكون في الرجل.\rوأنشد أبو علي بعد هذا:\rونقفى وليد الحي إن جاء جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع\rع وقد تقدم منسوبا موصولا، وهو لأبي يزيد العقيلي وقبله:\rأكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع\rوأنشد أبو علي لأبي النجم\rتعد عانات اللوى من مالها\rع وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380207,"book_id":1394,"shamela_page_id":881,"part":"1","page_num":886,"sequence_num":881,"body":"زوج لأسماء على هزالها ... مسودة الذرع من اعتمالها\rمن أخذها بالقدر وامتلالها ... تعد عانات.\rزوج: يعني الصائد لامرأة هذه صفتها. تعدها من مالها: لثقتها بزوجها أنها لا تنجو منه، وأنشد أبو علي للأرقط:\rأحقب شحاج مشل عون\rع وصلته، قال وذكر ناقته:\rتصبح بعد قلق الوضين ... كأخدرى العانة الشنون\rأحقب شحاج مشل عون ... ظل صبير عانة صفون\rصبير: أي مصبور يحبس نفسه من أجلها. وصفون: جمع صافن.\rوأنشد أبو علي:\rوردت قبل سدفة الغطاط\rع وقبله:\rوبلدة مرهونة النياط ... تغتال خطو القلص الخواطي\rمنها سهوب وعثة الوهاط ... وردت قبل سدفة الغطاط\rوالرجز لحميد الأرقط.\rوأنشد أبو علي الهذلي:\rوماء قد وردت أميم: طام ... على أرجائه زجل الغطاط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380208,"book_id":1394,"shamela_page_id":882,"part":"1","page_num":887,"sequence_num":882,"body":"ع هو للمتنخل مالك بن عمرو بن غنم، وبعده:\rقليل ورده إلا سباعاً ... يخطن المشي كالنبل المراط\rفبت أنهنه السرحان عنه ... كلانا وارد حران ساط\rيخطن: من الوخط وهو ضرب من المشي، يخط كأنه يزج بنفسه زجاً. والمراط: التي تمرط ريشها. وساط: ذو سطوة على صاحبه.\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rتطاير شذان الحصى بمناسم ... صلاب العجي ملثومها غير أمعرا\rع وصلته:\rفدعها وسل الهم عنك بجسرة ... ذمول إذا صام النهار وهجرا\rتطاير.\rهكذا صواب إنشاده ملتومها بالتاء معجمة باثنتين يقال: لتمت الحجارة رجل الماشي إذا عقرتها، ولتم في سبلة بعيره إذا نحره مثل كتب.\rكأن صليل المرو حين تطيره ... صليل زيوف ينتقدن بعبقرا\rقوله إذا صام النهار: يريد إذا قام واعتدل، وذلك إذا كبدت الشمس فظننتها لا تجرى قال العجاج:\rبحيث صام المرجل الصادي\rأي قام. وقال محمد بن حبيب في العجي جمع عجاية، وهذا جمع ليس على القياس قال وأحسبني قد سمعت عجية، وجمع عجاية عجايات والعجايا جمع الجمع.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380209,"book_id":1394,"shamela_page_id":883,"part":"1","page_num":888,"sequence_num":883,"body":"وأنشد أبو علي:\rقد أركب الآلة بعد الآله ... وأترك العاجز بالجداله\rع وتمامه: منعفراً ليست له محاله المحالة: الحيلة وفي المثل يعجز لا المحالة.\rوأنشد أبو علي للأخطل:\rأناخوا فجروا شاصيات كأنها ... رجال من السودان لم يتسربلوا\rع وقبله:\rفقلت أصبحوني لا أبا لأبيكم! ... وما وضعوا الأثقال إلا ليفعلوا\rوجاؤا ببيسانية هي بعدما ... يعل بها الساقي ألذ وأسهل\rتمد بها الأيدي سنيحاً وبارحا ... وتوضع باللهم حي! وتحمل\rبيسان: موضع بالشأم تنسب إليه الخمر الجيدة، وأراد أن يقول باللهم حية فحذف الهاء. والسنيح: ما أتى بها عن اليمين، والبارح: ما أتى بها عن الشمال.\rوأنشد أبو علي لأبي ذؤيب:\rوإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع\rع وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380210,"book_id":1394,"shamela_page_id":884,"part":"1","page_num":889,"sequence_num":884,"body":"ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنية أقبلت لا تدفع\rوإذا المنية.\rوتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع\rيرثى بنين له ماتوا في عام واحد بالطاعون.\r\rذكر أبو علي خبراً لمعاوية مع روح بن زنباع\rقال فيه قال معاوية: إذا الله سنى عقد شيء تيسرا قال يعقوب: سانيت الرجل ساهلته، وسنى الله الشيء سهله.\rوقال أبو الحسن: أنشدني هذا البيت المبرد:\rفلا تيأسا واستغورا الله إنه ... إذا الله سنى عقد شيء تيسرا\rاستغورا: سلاه الغيرة وهي الميرة، أي سلاه الرزق وتسهيل أسبابه. وقال يعقوب في كتابه في معاني الأبيات سبى: في معنى سنى أي: حل وسهل، وأنشد لعدي بن زيد:\rوملك سبيته مستعمل ... غابر الأيام والدهر يسن\rأي إن عقد عليهم الدهر عقدة سهلها وحلها.\rوقال أبو علي: مر رجل على قبر عامر بن الطفيل وذكر الخبر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380211,"book_id":1394,"shamela_page_id":885,"part":"1","page_num":890,"sequence_num":885,"body":"ع الذي مر به جبار بن سلمى بن عامر ملاعب الأسنة ابن مالك بن جعفر بن كلاب، وكان غاب عن موته، فقال ما هذه الأنصاب الموضوعة؟ قالوا: نصبناها على قبر عامر، فقال أنعم ظلاماً أبا علي! فو الله لقد كنت تشن الغارة، وتحمى الجارة، وكنت سريعا إلى المولى بوعدك إذا وعدته، بطيئا عليه بإيعادك إذا أوعدته، وكنت لا تضل حتى يضل النجم، ولا تهاب حتى يهاب السيل، ولا تعطش حتى يعطش البعير، وكنت والله أحسن ما تكون حين لا تظن نفس بنفس خيرا، ثم التفت إليهم فقال: ضيقتم على أبي على جداً وأفضلتم منه فضلا كثيرا، هلا جعلتم قبره ميلا في ميل! وأنشد أبو علي للنجاشي:\rإذا حية أعيا الرقاة دواؤها ... بعثنا لها تحت الظلام ابن ملجم\rالنجاشي هو قيس بن عمرو بن مالك، أحد بني الحارث بن كعب، قال الطبري: نسب إلى أمه وكانت من الحبشة، وكان النجاشي من أشراف العرب، إلا أنه كان فاسقا، وهو الذي أتى به علي وهو سكران في شهر رمضان فضربه ثمانين وزاد عشرين، فقال: ما هذه العلاوة يا أبا حسن؟ قال: لجرأتك على الله، وشربك في رمضان، ولأن ولداننا صيام وأنت مفطر، ووقفه للناس في تبان، فلذلك قال هذا الشعر، وهجا أهل الكوفة فقال:\rإذا سقى الله أرضا صوب غادية ... فلا سقى الله أهل الكوفة المطرا\rالتاركين على طهر نساءهم ... والناكحين بشطى دجلة البقرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380212,"book_id":1394,"shamela_page_id":886,"part":"1","page_num":891,"sequence_num":886,"body":"والسارقين إذا ما جن ليلهم ... والدارسين إذا ما أصبحوا السورا\r\rوذكر أبو علي قول بعض العرب لبعض ولده: يا بني لا تتخذها حنانة ولا منانة.\rع زاد غيره فقال له: قال لابنه يا بني إياك! والرقوب الغضوب القطوب الغلباء الرقباء اللفوت الشوساء الحنانة المنانة والرقوب: التي ترقبه أن يموت فترثه. والغلباء الرقباء: الغليظة الرقبة. واللفوت: التي عينها لا تثبت في موضع، إنما همها أن تغفل عنها فتغمز غيرك. والشوساء: المشاوسة النظر من التيه. ومن حديث أبي حنيفة قال حدثنا حماد بن سليمان عن إبراهيم النخعي عن عبد الله بن بحينة قال: جاء زيد بن حارثة إلى النبي ﷺ، فقال له: تزوجت يا زيد؟ قال: لا يا رسول الله، قال تزوج تستعف، ولا تتزوج خمسا لا تتزوج شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتا، قال زيد: والله يا رسول الله ما أعرف مما قلت شيئاً، قال: أما الشهبرة: فالزرقاء البذية، وأما اللهبرة: فالطويلة الهزيلة. وأما النهبرة: فالعجوز المدبرة، وأما الهيدرة: فالقصيرة القبيحة، وأما اللفوت: فذات الولد من غيرك. وكان أبو حنيفة إذا حدث بهذا الحديث ضحك.\rوقال أبو علي قال بهدل الدبيري أتى رجل ابنة الخس يستشيرها في امرأة يتزوجها.\rع بهدل مشتق من البهدلة: وهي الخفة، والبهدلة: طائر سمى بذلك لخفته وسرعة طيرانه، ودبير: بطن من بني أسد سمى أبوهم دبيرا لأنه دبر من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380213,"book_id":1394,"shamela_page_id":887,"part":"1","page_num":892,"sequence_num":887,"body":"حمل السلاح، واسمه كعب بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. وقول بنت الخس في بيت جد أو بيت عز: البيت في كلام العرب كناية عن الشرف، ولذلك قالوا بيوتات العرب في الجاهلية ثلاثة، وقال أبو نخيلة يمدح القعقاع بن ضرار:\rيا ابن المسمين فصيت صيت ... ويا ابن بيت دونه البيوت\rفلم تجمل له في غير السرف خيارا، وإذا كانت الشريفة مجدودة، فقد جمعت إلى شرفها الثروة، وإذا كانت محدودة، كانت أرضى باليسير وأقنع بالبلغة وأدنى إلى الأستخذاء والألفة.\rوأنشد أبو علي لرؤبة:\rلأواءها والأزل والمظاظا\rع قد تقدم في صدر الكتاب موصولا ومضى فيه كافيا.\r\rوذكر أبو علي قول بنت الخس لما قيل لها: أي النساء أسود؟ قالت: التي تقعد بالفناء، وتملأ الإناء، وتمذق ما في السقاء.\rع قولها: تجلس بالفناء: أي أنها بارزة للضيفان لا تكمن في البيوت فرارا من القرى. وتملأ الإناء: إعداداً للمستطعمين. وتمذق ما في السقاء: إذا خافت أن يقصر المحض عنهم وليس عندها مستزاد، كما قال:\rنمدهم بالماء لا من هوانهم ... ولكن إذا ما ضاق شيء يوسع\rوأنشد أبو علي لجرير:\rلكن سوادة يجلو مقلتي لحم ... باز يصرصر فوق المرقب العالي\rع وقبله:\rقالوا نصيبك من أجر! فقلت لهم ... من للعرين وقد فارقت أشبالي؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380214,"book_id":1394,"shamela_page_id":888,"part":"1","page_num":893,"sequence_num":888,"body":"أودى سوداة يجلو مقلتي لحم ... باز يصرصر فوق المرقب العالي\rفارقته حين غض الدهر من بصري ... وحين صرت كعظم الرمة البالي\rقال محمد بن يزيد الصواب: يصعصع فوق المرقب العالي أي يصوت، ويروى: فوق المربإ، ويروى: كيف العزاء وقد فارقت أشبالي. وروى محمد بن يزيد: هذا سوادة يجلو! ولا أعلم أحدا رواه لكن سواده إلا أبا علي، وقد ردت أيضا رواية أبي العباس لأن قوله هذا إنما يكون للحاضر والصواب: ذاكم سوداة.\rوأنشد أبو علي لرؤبة:\rألأمه صياغة وأرذله ... أوقص يخزى الأقربين عيطله\rثم قال العيطل: طويل العنق.\rع هذا وهم بين، وتصحيف ظاهر، كيف يكون أوقص طويل العنق؟ وإنما هو يخزى الأقربين عطله أي عنقه، وقد تقدم أن العطل العنق، وذكرت الشاهد على ذلك من رجز أبي النجم، وهو قوله:\rطار عن المهر نسيل ينسله ... عن مفرع الكتفين حلو عطله\rأي عنقه، يقال فرس حسن العطل: أي العنق. ولا أعلم هذين الشطرين في رجز رؤبة.\rوأنشد أبو علي لمضرس بن قرط بن الحارث المزني قصيدة، أولها:\rأهاجتك آيات عفون خلوق ... وطيف خيال للمحب يشوق\rع هكذا قال أبو علي: مضرس بن قرط، والمحفوظ بن قرظة، كذلك قال الآمدي والأصبهاني، وهو شاعر محسن مقل إسلامي. وفي الشعر:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380215,"book_id":1394,"shamela_page_id":889,"part":"1","page_num":894,"sequence_num":889,"body":"وأكتم أسباب الهوى وأميتها ... إذا باحمزاح بهن بروق\rالبروق: الهذر الكذوب مأخوذ من الناقة البروق والمبرق، وهي التي تشول بذنبها وتوزغ ببولها، ترى أنها لاقح وليست كذلك، قال الأصمعي: وقال رجل من الأعراب لأخيه: دعني من تكذابك وتأثامك تشول بلسانك شولان البروق أي أنك تبرق مثل هذه، فيظن الناس أنك صادق فتكذب، كما كذبت هذه فأظهرت أنها لاقح وليست بلاقح، قال ذو الرمة:\rإذا قلت عاج أو تغنيت أبرقت ... بمثل الخوافي لاقحا أو تلقح\rوقد روى في بيت مضرس: إذا باح مزاح بهن يروق بالياء أخت الواو. وفي القصيدة زيادة وهي بعد قوله: وأنك قسمت الفؤاد:\rسقاك وإن أصبحت وانية القوى ... شقائق مزن ماؤهن فتيق\rبأسحم من نوء الثريا كأنما ... سناه إذا جن الظلام حريق\rشآم يمان منجد متتهم ... لعرض الفيافي والإكام رتوق\rقوله وانية القوى: يريد قوى وصلها وانية فاترة.\rوأنشد أبو علي لقيس بن الخطيم:\rطعنت ابن عبد القيس طعن ثائر ... لها نفذ لولا الشعاع أضاءها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380216,"book_id":1394,"shamela_page_id":890,"part":"1","page_num":895,"sequence_num":890,"body":"ع وبعده:\rملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائمة من دونها ما وراءها\rوهذا الإفراط والغلو في صفة الطعنة، كما قال النمر بن تولب في صفة الضربة:\rأبقىالحوادث والأيام من غر ... آثار سيف قديم أثره باد\rتظل تحفر عنه إن ضربت به ... بعد الذراعين والساقين والهادى\rيريد بعد قطع الهادي والذراعين والساقين، كما قال حبيب بن قيس بن خالد بن نضلة:\rوأبيض يقطع القصرات عضب ... ويسرع في الحصى بعد الكراع\rوأنشد أبو علي للجميح بن منقذ:\rلما رأت إبلي قلت حلوبتها ... وكل عام عليها عام تجنيب\rع هكذا قال أبو علي: الجميح بن منقذ، وإنما اسمه منقذ والجميح لقب، وهو منقذ بن الطماح بن قيس الأسدي، وهو فارس شاعر جاهلي قتل يوم جبلة. وهذا البيت جواب لما قبله، وهو:\rأمست أمامة صمتاً ما تكلمنا ... مجنونة أم أحست أهل خروب\rومضى في ذكر نشوزها، ثم قال: لما رأت إبلي.\rفأقنى لعلك أن تحظى وتحتلبي ... في سحبل من مسوك الضأن منجوب\rأهل خروب: يريد قومها أنها لقيتهم فأفسدوها عليه. والسحبل: السقاء العظيم.\rوأنشد أبو علي للهذلي:\rصب اللهيف لها السبوب بطغية ... تنبي العقاب كما يلط المجنب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380217,"book_id":1394,"shamela_page_id":891,"part":"1","page_num":896,"sequence_num":891,"body":"ع هو لساعدة بن جؤية، قال يصف النحل والعاسل:\rحتى أشب لها وطال أناؤها ... ذو رجلة شثن البراثن جحنب\rمعه سقاء لا يفرط جمله ... صفن وأخراص يلحن ومسأب\rصب اللهيف. طال أناؤها: أي أبطأ رجوعها. والشثن: الخشن. والبراثن: الأصابع هنا استعارة، وإنما تكون للسباع. والأخراص: أعواد يخرج بها العسل. والمسأب: للعسل كالوطب للبن والحميت للسمن. وشبه الطغية بالترس لأتساعها أراد كالترسة المفطوحة. ويروى بطاية وهي الصخرة.\rوأنشد أبو علي بعد هذا بيتا لأبي ذؤيب قد تقدم إنشاده وأنشد أبو علي للقطامي:\rفسلمت والتسليم ليس يضرها ... ولكنه حتم على كل جانب\rع هكذا أنشده، وإنما هو ليس يسرها لكراهيتها الضيف، والتسليم بركة ونفع لا مضرة، ولكنها تكرهه من الضيف لمؤونته، قال القطامي يذم امرأة ضافها:\rتقنعت في طل وريح تلفنى ... وفي طرمساء غير ذات كواكب\rإلى حيزبون توقد النار بعدها ... تلفعت الظلماء من كل جانب\rثم قال: فسلمت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380218,"book_id":1394,"shamela_page_id":892,"part":"1","page_num":897,"sequence_num":892,"body":"فردت سلاما كارهاً ثم أعرضت ... كما أنحازت الأفعى مخافة ضارب\rالطرمساء والطلمساء جميعا: الظلمة. والحيزبون: العجوز القليلة الخير.\rوأنشد أبو علي للراعي:\rأخليد! إن أباك ضاف وساده ... همان باتا جنبة ودخيلا\rع وقبله:\rلما رأت أرقى وطول تقلبي ... ذات العشاء وليلى الموصولا\rقالت خليدة ما عراك؟ ولم يكن ... بعد الرقاد عن الشؤون سؤولا\rأخليد إن أباك.\rخليدة: ابنته. وقوله وليلى الموصول: يريد الطويل، كأنه زيد فيه فوصل بمثله، ويحسن أن يكون معطوفا على المفعول ومعطوفا على الظرف.\rوأنشد أبو علي:\rرخو الحبال مائل الحقائب ... ركابه في القوم كالجنائب\rوأنشد أبو علي بيتا لأرطاة بن سهية قد تقدم موصولا ومضى خبره.\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rلها جنب خلفها مسبطر\rع وقبله. قال يصف الفرس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380219,"book_id":1394,"shamela_page_id":893,"part":"1","page_num":898,"sequence_num":893,"body":"إذا أقبلت قلت دباءة ... من الخضر مغموسة في الغدر\rوإن أدبرت قلت أثفية ... ململمة ليس فيها أثر\rوإن أعرضت قلت سرعونة ... لها ذنب خلفها مسبطر\rالحجورة توصف بإرهاف مقادمها دون الذكورة، والقرعة كثيفة المؤخر طويلة المقدم ملساء. والسرعوفة: الجرادة، ولم يرد ههنا الخفة وإنما أراد أستواء الخلق.\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rوثب المسحج من عانات معقلة ... كأنه مستبان الشك أو جنب\rع قال ذو الرمة وذكر ناقة:\rتصغى إذا شدها بالكور جانحة ... حتى إذا ما استوى في غرزها تثب\rوثب المسحج.\rوذكر الأصمعي أن أعرابيا سمع ذا الرمة ينشد هذه القصيدة، فلما أتى على البيت، قال: سقط الراكب، وذكر أبو عبيدة أن أبا عمرو ابن العلاء استنشد ذا الرمة هذه القصيدة، فأنشده حتى أتى على قوله: تصغي إذا شدها، قال أبو عمرو: ما قاله عمك الراعي أحسن منه:\rوهي إذا قام في غرزها ... كمثل السفينة أو أوقر\rولا تعجل المرء قبل الورو ... ك وهي بركبته أبصر\rفقال له ذو الرمة: إن الراعي وصف ناقة ملك وأنا وصفت ناقة سوقة.\rقال أبو علي: اجتمع الشعراء على باب الحجاج وفيهم الحكم بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380220,"book_id":1394,"shamela_page_id":894,"part":"1","page_num":899,"sequence_num":894,"body":"عبدل فقالوا: أصلح الله الأمير، إنما شعر هذا في الفأر، قال ما يقول هؤلاء يا ابن عبدل؟ قال اسمع أيها الأمير، قال هات! فأنشد:\rوإني لأستغني فما أبطر الغنى ... وأعرض ميسوري لمن يبتغي قرضي\rع هو الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو الأسدي، شاعر مجيد هجاء خبيث اللسان، وكان أعرج أحدب، وكان يكتب على عصاه حاجته، فلا تؤخر له حاجة خوفا من هجاءه، فقال يحيى بن نوفل:\rعصى حكم في الدار أول داخل ... ونحن على الأبواب نقصى ونحجب\rوكانت عصا موسى لفرعون آية ... فهذا لعمر الله أدهى وأعجب\rوأنشد أبو علي:\rإذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند\rوأنشد بعده بيتا لامرىء القيس قد تقدم ذكره.\rوأنشد أبو علي:\rونقفي وليدو الحي إن كان جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380221,"book_id":1394,"shamela_page_id":895,"part":"1","page_num":900,"sequence_num":895,"body":"وقد تقدم ذكره قبل هذا.\rوأنشد أبو علي:\rوإذا ما ترى في الناس حسنا يفوتها ... وفيهن حسن لو تأملت محسب\rوأنشد أبو علي للخنساء:\rيكبون العشار لمن أتاهم ... إذا لم تحسب المائة الوليدا\rع وقبله:\rفكم من فارس لك أم عمرو ... يحل سنانه الأنس الحريدا\rكصخر أو معاوية بن عمرو ... إذا كانت وجوه القوم سودا\rيكبون العشار.\rقولها: يحل سنانه الأنس الحريدا أي إذا حل قوم بمكان حماهم ومنعهم وإن قلوا وانفردوا.\rوأنشد أبو علي لقيس:\rدعا المحرمون الله يستغفرونه.\rع وبعدهما:\rفإن أعط ليلى في حياتي لا يتب ... إلى الله عبد توبة لا أتوبها\rيريد لا أتوب مثلها.\rوأنشد أبو علي للمخبل:\rفلا تدخلن الدهر قبرك حوبة ... يقوم بها يوما عليك حسيب\rع وقبله:\rويخبرني شيبان أن لن يعقنى ... بلى جير! إن فارقتني وتحوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380222,"book_id":1394,"shamela_page_id":896,"part":"1","page_num":901,"sequence_num":896,"body":"فلا تدخلن الدهر\rشيبان: ابنه. وقوله بلى جير! أي بلى حقا! ويروى: خزية وحوبة.\rوأنشد أبو علي عن الفراء:\rفلا أسقي ولا يسقى شريبي ... ويرويه إذا أوردت مائي\rوأنشد أبو علي: رب شريب لك ذي حساس ع ليس عليها مزيد، وقد تقدم قولنا. والحساس: الشؤم، يقول هو ندمان مشؤوم. والنفاس: جمع نفساء.\rوأنشد أبو علي لنابغة بني شيبان:\rنماك أربعة كانوا أئمتنا ... فكان ملكك ملكا ليس بالحوب\rع اسم نابغة بني شيبان عبد الله بن المخارق بن سليمان، شاعر بدوي كان يفد إلى ملوك بني أمية بالشأم، وأكثر من مدح منهم الوليد بن يزيد، وهو الذي عني بهذا البيت،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380223,"book_id":1394,"shamela_page_id":897,"part":"1","page_num":902,"sequence_num":897,"body":"لأنه ولده ثلاثة خلفاء، وأم أبيه يزيد بنت يزيد بن معاوية فهو الرابع، ومعاوية خامس ولم يستقم له في الشعر أن يقول خمسة.\rوأنشد أبو علي:\rفتى لا يبيت على دمنة ... ولا يشرب الماء إلا بدم\rع هو لبشار بن برد، وقد تقدم موصولا مع نظائره ومضى القول فيه.\rوأنشد أبو علي للبيد: بيني وبينهم الأحقاد والدمن ع تمام البيت: قوم هواهم وما نهواه مختلف بيني الخ.....\rولم يقع هذا البيت في شعر لبيد، ولا يعرف له في رواية من الروايات، وهذا البيت مجهول القائل، والشاهد الذي يعرف قائله على هذه اللفظة هو قول قعنب ابن أم صاحب:\rوقد علمت على أني أعايشهم ... لا يبرح الدهر فيما بيننا دمن\rكل يداجى على البغضاء صاحبه ... ولن أعالنهم إلا كما علنوا\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rيقوم على الوغم في قومه ... فيعفو إذا شاء أو ينتقم\rع وبعده:\rأخو الحرب لا ضرع واهن ... ولم ينتعل بقبال خذم\rوهذا مثل يريد أنه ثابت الأمر محكمه وضده:\rإذا انقطعت نعلي فلا أم مالك ... قريب ولا نعلي شديد قبالها\rيقول ليس أمري محكما.\rوأنشد أبو علي له أيضا:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380224,"book_id":1394,"shamela_page_id":898,"part":"1","page_num":903,"sequence_num":898,"body":"ومن كاشح ظاهر غمره ... إذا ما انتسبت له أنكرن\rع وقبله:\rتيممت قيسا وكم دونه ... من الأرض من مهمه ذي شزن\rومن كاشح.\rيعني قيس بن معدي كرب الكندي.\rوأنشد أبو علي لذي الرمة:\rإذا ما امرؤ حاولن أن يقتتلنه ... بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل\rع وبعده:\rتبسمن عن نور الأقاحي في الثرى ... وفترن من أجفان مضروجة كحل\rوأنشد أبو علي لنصيب:\rأمن ذكر ليلى قد تعاودني التبل ... على حين شاب الرأس واستوسق العقل\rع وبعده:\rلعمرك ما أدري على أن حبها ... يزيد على ما كان عندي لها قبل\rأثاب إلى الحلم فازددت عولة ... ثنتني لها؟ أم لا يفارقني الجهل؟\rوأنشد أبو علي للقطامى:\rأخوك الذي لا تملك الحس نفسه ... وترفض عند المحفظات الكتائف\rع وقبله:\rربيعة آبائي الأولى اقتسموا العلى ... إذا عد باق من زمان وسالف\rوعيلان منا كل يوم ملمة ... ونخلب غزراً يوم تدعى الخنادف\rأخوك الذي.\rونحلب: يعني نغير إذا نودى يا لخندف! ويقال إني لأحس لك وأحس لك: أي أرق، والحس الرقة وما وجد في نفسه لك من مودة. والمحفظات: المغضبات.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380225,"book_id":1394,"shamela_page_id":899,"part":"1","page_num":904,"sequence_num":899,"body":"ألا لا أرى ذا حشنة في فؤاده ... يجمجمها إلا سيبدو دفينها\rع هو للأقيبل بن شهاب القينى، وقبله:\rإذا صفحة المعروف ولتك جانبا ... فخذ صفوها لا يختلط بك طينها\rإذا كان في صدر ابن عمك حشنة ... فلا تستثرها سوف يبدو دفينها\rمتى ما يسؤ ظن امرىء في صديقه ... يصدق بلاغات يجىء يقينها\rهكذا صواب إنشاده يقول: عامله على ظاهر عيبه ولا تستثر ما في صدره، فإن الأيام ستبدي لك ذلك في بعض أحواله وأفعاله.\rأنشد أبو علي:\rإذا كان أولاد الرجال حزازة ... فأنت الحلال الحلو والبارد العذب\rع هو لأبي الشغب العبسي، وقد تقدم ذكره ومضى القول فيه.\r\rوذكر أبو علي خبر الأصمعي: قال نزلت بقوم من غنى فحضرت ناديا لهم، وفيهم شيخ لهم عالم بالشعر، وفيه:\rغدت في رعيل ذي أداوي منوطة ... بلباتها مدبوغة لم تمرخ\rقوله لم تمرخ: يريد لم تلين، وقيل أراد لم تدبغ بالمرخ. وقوله إذا سربخ عطت: السربخ: الفلاة المضلة. وعطت: شقت شق الثوب من غير بينونة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380226,"book_id":1394,"shamela_page_id":900,"part":"1","page_num":905,"sequence_num":900,"body":"وأنشد أبو علي في الخبر الذي بعد هذا:\rلا مال إلا العطاف تؤزره ... أم ثلاثين وابنة الجبل\rالعطاف: السيف. وأم ثلاثين: يعني كنانة فيها ثلاثون سهما. وابنة الجبل: القوس لأنها من نبع، والنبع لا يكون إلا بالجبال.\rوأنشد أبو علي:\rولا مال لي إلا عطاف ومدرع ... لكم طرف منه حديد ولي طرف\rع وقبله:\rرأيتكما يا ابني عياذ عدوتما ... على مال ألوى لا سنيد ولا ألف\rولا مال لي.. ومثل هذا قول جعفر بن علبة:\rإذا ما ابتدرنا مأزقاً فرجت لنا ... بأيماننا بيض جلتها الصياقل\rلهم صدر سيفي يوم بطحاء سحبل ... ولي منه ما ضمت عليه الأنامل\rوقال أيضا:\rولا يكشف الغماء إلا ابن حرة ... يرى غمرات الموت ثم يزورها\rنقاسمهم أسيافنا شر قسمة ... ففينا غواشيها وفيهم صدورها\rوقال آخر:\rينازعني ردائي عبد عمرو ... رويدك يا أخا سعد بن بكر!\rلي الشطر الذي ملكت يميني ... ودونك فاعتجر منه بشطر!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380227,"book_id":1394,"shamela_page_id":901,"part":"1","page_num":906,"sequence_num":901,"body":"الرداء ههنا يعني به السيف، ونقيض هذا وضده قول دعبل يهجو المطلب بن عبد الله بن مالك:\rإذا الحرب كنت أميراً لها ... فحظهم منك أن يقتلوا\rفمنك الرؤس غداة الوغى ... وممن يعاديكم المنصل\rوأنشد أبو علي: عوجا كما أعوجت قس الأشكل ع أنشده كراع لأبي النجم، ولم أجده في رجز أبي النجم الذي على هذا الروى.\rوذكر أبو علي\r\rخبر أعشى بني ربيعة\rودخوله على عبد الملك وإنشاده:\rأأنا في أمري ولا في خصومتي ... بمهتضم حقي ولا سالم قرني\rاسمه عبد الله بن خارجة بن حبيب، أحد بني أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وقد روى ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه أن هذا الشعر للمساور بن هند بن قيس بن زهير.\rوأنشد أبو علي:\rويأخذ عيب المرء من عيب نفسه ... مراد لعمري ما أراد قريب\rع هو لأرطاة بن سهيلة، وقبله أو بعده:\rفقبحا لآذان سمعن وأعين ... إليه ومن شتمى إليه حبيب\rومثله قول رجل من ثقيف:\rوأجرأ من رأيت بظهر غيب ... على عيب الرجال ذوو العيوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380228,"book_id":1394,"shamela_page_id":902,"part":"1","page_num":907,"sequence_num":902,"body":"وقال جميل:\rيروم أذى الأحرار كل ملأم ... وينطق بالعوراء من كان معورا\rوقال عثمان ﵀: ودت الزانية أن النساء كلهن زوان، ومن أمثال العرب: رمتني بدائها وانسلت.\rوأنشد أبو علي لعبد المطلب:\rلاهم! إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك\rع يقولها في أصحاب الفيل إذ قصدوا الكعبة، وتمام الشعر:\rإن كنت تاركهم وكعبتنا فأمر ما بدالك!\rوأنشد أبو علي للأعشى.\rفرع نبع يهتز في غصن المجد غزير الندى عظيم المحال\rع وقبله:\rلا تشكي إلي وانتجعي الأسود أهل الندى وأهل الفعال\rفرع نبع. يعني الأسود بن المنذر بن ماء السماء، وهو عم النعمان بن المنذر. ويروى: شديد النكال.\rوأنشد أبو علي لنابغة بني شيبان:\rإن من يركب الفواحش سراً ... حين يخلو بسره غير خال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380229,"book_id":1394,"shamela_page_id":903,"part":"1","page_num":908,"sequence_num":903,"body":"وأنشد أبو علي:\rأبر على الخصوم فليس خصم ولا خصمان يغلبه جدالا\rولبس بين أقوام فكل ... أعد له الشغازب والمحالا\rع هما لذي الرمة يمدح بلالا، وصلتهما: ولبس.\rوكلهم ألد أخو كظاظ ... أعد لكل حال الناس حالا\rأبر على الخصوم.\rقضيت بمره فأصبت منه ... فصوص الحق فانفصل انفصالا\rوحق! لمن أبو موسى أبوه ... يوفقه الذي نصب الجبالا\rهكذا صواب إنشاده واتصال أبياته. وقوله ولبس: إنما هو ولبس، وهو معطوف على قوله:\rومعتمد جعلت له ربيعاً ... وطاغية جعلت له نكالا\rأي رجل اعتمدك لخلة كنت له حياً بمنزلة الربيع. والشغارب: المكايد والأمور الملتوية، من قولهم اعتقل فلان فلانا الشغزبية، وذلك عند الصراع. والكظاظ: أن يملأ صاحبه بالحجة حتى يكتظ فلا يقدر على الكلام، وأصله من كظة الطعام. ويروى: قضيت بمرة أي بإحكام. وفصوص الحق: مفاصله.\rوأنشد أبو علي:\rما للرجال مع القضاء محالة ... ذهب القضاء بحيلة الأقوام\rع هو لبعض بني أسد: وقبله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380230,"book_id":1394,"shamela_page_id":904,"part":"1","page_num":909,"sequence_num":904,"body":"بكى على قتلي العدان فإنهم ... طالت إقامتهم ببطن برام\rكانوا على الأعداء نار محرق ... ولقومهم حرما من الأحرام\rما للرجال.\rالعدان: من بني أسد ثم من بني نصر بن قعين، ويروى: بكى على قتلى العدان، والعدان: ساحل البحر.\rوأنشد أبو علي:\rفداك من الأقوام كل مبخل ... يحولق إما ساله العرف سائل\rع وبعده:\rمتى رمت منه نائلا سد بابه ... فلم تلقه إلا وأنت مخاتل\rوأنشد أبو علي:\rأقول لها ودمع العين جار ... ألم يحزنك حيعلة المنادى\rوأنشد أبو علي\rلقد بسملت ليلى غداة لقيتها ... فيا بأبي ذاك الغزال المبسمل!\rع البسملة: لاستفتاح الكلام، فكأنها لما رأته علمت أنه سيفتتح القول معها في التجميش والكلام في المغازلة، فبسملت، أو يكون ذلك منها على سبيل الاستعاذة منه والاستكفاف لشره.\rوذكر أبو علي الحولقة والبسلمة والهيللة والحيعلة وبقيت حروف لم يذكرها وهي: السبحلة من قولك سبحان الله، والبأبأة من قولك وابأبي أنت! والجعفدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380231,"book_id":1394,"shamela_page_id":905,"part":"1","page_num":910,"sequence_num":905,"body":"من قولك: جعلت فداءك، والطلبقة من أطال الله بقاءك، والدمعزة من أدام الله عزك، وهاتان محدثتان.\rوأنشد أبو علي:\rليت زماني عاد لي الأول.\rع وتمامها:\rكأنما طعم سراها الخل ... أسريتها إذا الضعاف كلوا\rوسئموا مكروهها وملوا\rويروى ورهبوا مكروهها ورأيت بخط السكري عن ابن الأعرابي وليلة طخياء ترمغل بغين معجمة وقال ترمغل كثيرة الندى رطبة.\rوذكر أبو علي خب دريد بن الصمة مع ربيعة بن مكدم. قد مضى ذكر دريد في مواضع من هذا الكتاب. فأما ربيعة فهو ربيعة بن مكدم بن حرثان، من ولد جذل الطعان بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، وهو أحد فرسان مضر المعدودين وشجعانهم المتهورين، وهو جاهلي. وروى أن عمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380232,"book_id":1394,"shamela_page_id":906,"part":"1","page_num":911,"sequence_num":906,"body":"ابن الخطاب قال لعمرو بن معدي كرب من أشجع من رأيت؟ قال: خرجت في بعض غزواتي فأصبحت بين دكادك هرشي، فنظرت إلى أبيات فعدلت إليها، فإذا بجوار ثلاث! كأنهن نجوم الهقعة، فبكين حين رأينني، فقلت ما يبكيكن؟ قلن لما ابتلينا به منك، وأخت لنا من وراء هذا القوز، هي أجمل منا تموت هناك ضياعا، فأشرفت من فدفد فإذا بفتى! لم أر قط أحسن من وجهه له ذؤابة يسحبها وهو يخصف نعله، فلما نظر إلى وثب على فرسه فبادر وسبقني إلى الأبيات، فوجدهن قد ارتعن، فسمعته قول:\rمهلاً نسياتي فلا ترتعن ... إن تمنع اليوم نساء تمنعن\rفلما دنوت منه قلت أتطردني أم أطردك؟ قال بل أطردني، فركض وركضت في أثره حتى إذا مكنت السنان من لفتته، واللفتة: أسفل من الكتف اعتمدت عليه طعناً فإذا هو والله مع لبب فرسه! ثم استوى على سرجه فقلت أقلني، فقال اطرد فطردته، حتى إذا مكنت السنان من متنه شددت عليه وأنا أظن أني قد فرغت منه، فمال عن سرجه حتى خالط الأرض، ومضى السنان زالجاً، ثم استوى على فرسه، فقلت أقلني فقال اطرد، ففعلت وفعل مثل ذلك، فلما استوى على فرسه، قال ابعد تريد ماذا؟ اطرد ثكلتك أمك! فوليت وأنا منه فرق، فلما غشيني ووجدت مس السنان التفت فإذا هو يطردني بالرمح منصلا دون سنان! فكف عني واستنزلني، فنزلت وجز ناصيتي، وقال انطلق فإني أنفس بك عن القتل، فكان ذلك عندي يا أمير المؤمنين أشد من القتل والموت، وسألت عنه فقيل هو ربيعة بن مكدم الفراسي، فذلك والله أشجع من رأيت. ومن شعر دريد في الخبر الذي ذكره أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380233,"book_id":1394,"shamela_page_id":907,"part":"1","page_num":912,"sequence_num":907,"body":"يزجى ظعينته ويسحب ذيله ... متوجها يمناه نحو المنزل\rويروى متوجها بمناه وهذه الرواية بينة المعنى، فأما قوله يمناه: فإنه من اليمن يقال توجه فلان يمينه ويمناه: أي توجه ظافرا ميمونا، وضده توجه فلان شماله: أي على أمر مشؤوم قال الشاعر:\rستعلم إن دارت رحى الحرب بيننا ... عنان الشمال من يكونن أضرعا\rأي معانة شؤم من عن لي، أي عرض، وقال آخر:\rونحن أجرنا الحي كلبا وقد أتت ... لها حمير تزجى الوشيج المقوما\rتركنا لهم شق الشمال فأصبحوا ... جميعا يزجون المطي المخزما\rيقول لما انهزموا تركناهم وجانب الشمال، وقيل بل أراد أن المنهزم يأخذ على شماله لثقل الكبد في اليمين، فأما قول زيد الفوارس:\rدعاني ابن مرهوب على شنء بيننا ... فقلت له إن الرماح مصايد\rوقلت له كن عن شمالي فإنني ... سأكفيك إن ذاد المنية ذائد\rفإنما أراد أن الطعن والضرب والرمى والعطف وما شاكل هذا من الجانب الأيسر أيسر وامكن منه على الأيمن، فأمره بحيث يسهل الدفع عنه والحفاظ له، ووجه آخر أن القلب في الجانب الأيسر، قال: فلتكن في الجانب الذي أنابه معنى، وإلى هذا ذهب الفرزدق بقوله:\rفقلت أظن ابن الخبيثة أنني ... غفلت عن الرامي الكنانة بالنبل\rيريد المقتل لأن مناط الكنانة على القلب.\rوأنشد أبو علي لقيس بن الخطيم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380234,"book_id":1394,"shamela_page_id":908,"part":"1","page_num":913,"sequence_num":908,"body":"إن تلق خيل العامري مغيرة ... لا تلقهم متعنقي الأعراف\rع يعني بالعامري عامر بن الطفيل بن مالك، يصفهم بالفروسية يقول: لا يعتصم بعنق فرسه يعتنقه لئلا يسقط.\rوأنشد له أبو علي أيضا:\rأني سربت؟ وكنت غير سروب ... وتقرب الأحلام غير قريب\rع السروب: المنهملة يقال سرب الفحل وسربته، إذا أهملته في المرعى. وفيه:\rما تمنعي يقظي فقد توتينه ... في النوم غير مصرد محسوب\rالمصرد: المقطع، يريد غير مقطع قليل يعد لقلته، وهو بمعنى قوله تبارك اسمه: - وشروه بثمن بخس دراهم معدودة، تعد لقلتها.\rوأنشد أبو علي:\rأيا شجر الخابور مالك مورقا؟ ... كأنك لم تجزع على ابن طريف!\rع هو الوليد بن طريف العنبري أحد رؤساء الشراة، وممن تسمى بأمير المؤمنين، وكان مقتله بالخابور أيام الرشيد. وتمام الشعر:\rخفيف على ظهر الجواد إذا عدا ... وليس على أعدائه بخفيف\rفقدناه فقدان الربيع، وليتنا ... فديناه من ساداتنا بألوف!\rواختلف في قائله، فقيل إنه لأخته ليلى بنت طريف، وقال دعبل وابن الجراح هو لمحمد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380235,"book_id":1394,"shamela_page_id":909,"part":"1","page_num":914,"sequence_num":909,"body":"بحرة، ومثل قوله: مالك مورقا قول التيمي في يزيد بن مزيد:\rتأمل هل ترى الإسلام مالت ... دعائمه، وهل شاب الوليد؟\rوهل تسقي البلاد عشار مزن ... بدرتها، وهل يخضر عود؟\rوأصل ها المعنى للذبياني في قوله:\rيقولون حصن ثم تأبى نفوسهم ... وكيف بحصن والجبال جنوح؟\rولم يلفظ الموتى القبور، ولم تزل ... نجوم السماء، والأديم صحيح\rوأنشد أبو علي للأقراع بن معاذ:\rفأبلغ مالكا عني رسولا ... وهل يغنى الرسول إليك مال\rع هو الأشيم بن معاذ بن سنان بن حزم القشيري، والأقرع لقب جرى عليه لقوله:\rمعاوى من يرقيكم إن أصابكم ... شبا حية مما إذا الفقر أقرعا\rوفيه:\rوإنا سوف نجعل موليينا ... مكان الكليتين من الطحال\rع هذا مثل قول الآخر: وأنشد أبو علي:\rأدوت له لآخذه ... فهيهات الفتى حذرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380236,"book_id":1394,"shamela_page_id":910,"part":"1","page_num":915,"sequence_num":910,"body":"هكذا رواه أكثرهم بالنصب، ورواية المفضل بالرفع وحكاه عن الأصمعي، ووجه ارتفاعه ظاهر، لأن هيهات واقعة موقع بعد، فمعنى هيهات زيد بعد لقاء زيد، والنصب على الحال من الفتى والعامل فيه هيهات أي بعد في حال حذره، ويجوز أن يكون العامل فيه ما قبل هيهات، وهو قوله لآخذه، أي أدوت له لآخذه حذرا.\rوأنشد أبو علي:\rصم النسور صحاح غير عاثرة ... ركبن في محصات ملتقى العصب\rع هو لأبي دؤاد، وقبله:\rيردى على سبطات غير فائرة ... خضر السنابك لم تقلب ولم ترب\rصم النسور. وقوله: غير فائرة، يعني غير منتشرة العصب. وقوله لم تقلب: كما قال حميد الأرقط:\rولم يقلب أرضها البيطار ... ولا لحبليه بها حبار\rولم ترب: من الريبة، وقال يعقوب فور العرق: أن تظهر فيه عقد يقال قد فارت عروقه، قال ابن الخرع:\rلها رسغ أيد مكرب ... فلا العظم واه ولا العرق فارا\rويقال في ضده عرق نائم، كما قال الجعدي:\rظماء الفصوص لطاف الشوى ... نيام الأباجل لم تضرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380237,"book_id":1394,"shamela_page_id":911,"part":"1","page_num":916,"sequence_num":911,"body":"وقوله خضر السنابك: يعني سود السنابك. وفي محصات: قولان غير ما ذكر أبو علي، قيل محصات سراع، وقيل شداد.\rوأنشد أبو علي:\rحتى بدت قمراؤه وتمحصت ... ظلماؤه ورأى الطريق المبصر\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rوالبغايا يركضن أكيسة الإضريج والشرعبي ذا الأذيال\rع وقبله:\rيهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال\rوالبغايا.\rوجياداً كأنها قضب الشو ... حط يحملن شكة الأبطال\rالجراجر: الضخام. كالبستان: أي كالنخل. والدردق: الصغار لا واحد لها، يريد معها أولادها. والإضريح: الخز الأصفر، وقيل هو الأحمر. والشرعبية: برود معروفة.\rوأنشد أبو علي:\rفخر البغي بحدج ربتها إذا ما الناس شلوا\rع إنما هو: إذا الناس استقلوا يريد استقلالهم وارتحالهم للنجعة، فأما الشل والطرد فإنما يكون عند الفزع والخوف ولات حين إعجاب ولا فخر، قال الراجز:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380238,"book_id":1394,"shamela_page_id":912,"part":"1","page_num":917,"sequence_num":912,"body":"عاين حياً كالحراج نعمه ... يكون أقصى شله محر نجمه\rيقول: إذا شل الناس وطردوا نعمهم ناجين هاربين يكون أقصى شل هذا بروكه في موضعه، لعزة أصحابه ومنعتهم. وهو لدختنوس بنت لقيط، وقد تقدمت من هذا الشعر أبيات، تقوله للنعمان بن قهوس لما فر يوم جبلة، وقبل البيت:\rإنك من تيم فدع ... غطفان إن ساروا وحلوا\rلا منك عزهم ولا ... آباك إن هلكوا وذلوا\rفخر البغي بحدج ربتها إذا الناس استقلوا\rهكذا رواه أبو عبيدة، تقول: فخرك بعز غطفان ومآثرهم كفخر هذه الأمة بحدج ربتها إذا استقل الناس، تريد إنك لست منهم وليسوا منك.\rوأنشد أبو علي:\rوكان وراء القوم منهم بغية ... فأوفى يفاعا من بعيد فبشرا\rوأنشد أبو علي لطفيل:\rفألوت بغاياهم بنا وتباشرت ... إلى عرض جيش غير أن لم يكتب\rع وقبله:\rرأى مجتنو الكراث من رمل عالج ... رعالاً بدت من أهل شرج وأيهب\rفألوت بغاياهم. يصغر أمرهم ويقول: إن الكراث طعمتهم واعتمالهم. وشرج وأيهب: من ديار غنى. وقوله تباشرت: أي ظنوا أنه شيء يسرهم. وقوله غير أن لم يكتب: يقول هو جيش عظيم مجتمع ليس بكتائب مفترقة.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380239,"book_id":1394,"shamela_page_id":913,"part":"1","page_num":918,"sequence_num":913,"body":"كأني حلوت الشعر حين مدحته ... صفا صخرة صماء يبس بلالها\rع هو لأوس بن حجر يقوله في الحكم بن مروان بن زنباع العبسي، وكان مدحه فلم يثبه، وقبله:\rكأن به إذ جئته خيبرية ... يعود عليه وردها وملالها\rألا تقبل المعروف منا تعاورت ... منولة أسيافا عليك ظلالها\rكأني منحت الشعر.\rومنولة: أم شمخ ومازن ابني فزارة، دعا عليه. قوله يبس بلالها: أي ليس هناك بلال كما قال امرؤ القيس:\rعلى لاحب لا يهتدي لمناره\rوأنشد أبو علي:\rوللكبير رثيات أربع ... الركبتان والنسى والأخدع\rع وتمامه:\rولا يزال رأسه يصدع\rوالنسا: عرق في الفخذين يجري إلى الساق، يقال في تثنيته نسيان ونسوان، قال الأصمعي وأبو زيد: لا يقال عرق النسا كما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380240,"book_id":1394,"shamela_page_id":914,"part":"1","page_num":919,"sequence_num":914,"body":"لا يقال عرق الأكحل لأن النسا هو العرق، وحكى الكسائي وغيره: عرق النسا والأخدعان: عرقان يكتنفان العنق.\rوأنشد أبو علي:\rفاسقنيها يا سواد بن عمرو ... إن جسمي بعد خالي لخل\rع اختلف في هذا الشعر، فقيل إنه لابن أخت تأبط شراً خفاف بن نضلة يرثى خاله وكانت هذيل قتلته، وقيل إنه للشنفري، وقيل إنه لخلف الأحمر، وقد نسب إلى تأبط شرا وهي قصيدة ونمط صعب، وقبل البيت منها:\rصليت مني هذيل بخرق ... لا يمل الشر حتى يملوا\rينهل الصعدة حتى إذا ما ... نهلت كان لها منه عل\rتضحك الضبع لقتلي هذيل ... وترى الذئب لها يستهل\rوعتاق الطير تهفو بطانا ... تتخطاهم فما تستقل\rحلت الخمر وكانت حراماً ... وبلأى ما ألمت تحل\rفاسقنيها.\rيقول الشاعر هذا الشعر بعد أن أدرك بثأر المرثى. وقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380241,"book_id":1394,"shamela_page_id":915,"part":"1","page_num":920,"sequence_num":915,"body":"لا يمل الشر حتى يملوا هذا مثل قولهم عند صفة الرجل بالبلاغة والبراعة والقوة في ذلك: فلان لا ينقطع عن خصومة خصمه حتى ينقطع خصمه، ليس يريدون أنه ينقطع بعد انقطاع خصمه، وإنما يريدون أنه من القوة والأضطلاع بخصومته بعد انقطاع خصمه عنها على مثل حاله قبل انقطاع خصمه، وعلى هذا التأويل والتقرير يحمل حديث عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: تكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا. وقوله: تضحك الضبع يعني تستبشر سرورا بلحوم القتلى، ويستهل الذئب: يرفع صوته سرورا أيضا، وقيل يستهل: يصيح ويستعوى الذئاب إلى القتلى، وقال الحسن بن علي النمري: تضحك: تحيض من قول الله ﷿: فضحكت فبشرناها بإسحق، وذلك أن الضبع تأتي القتيل إذا انتفخ ذكره فتنال منه حاجتها، ولذلك تقول العرب للضبع إذا أرادوا صيدها: خامري أم عامر! أبشري بكمر رجال، وجراد عظال، وقال الراجز:\rيا أم عمرو أبشري بالبشري! ... موت ذريع وجراد عظلى\rأم عمرو وأم عامر: كنيتان للضبع، وأنكر أبو حاتم أن تكون الضبع تحيض. وقوله:\rإن جسمي بعد خالي لخل ... يريد بعد اختيالي، قال الشاعر:\rوالخال ثوب من ثياب الجهال\rوقيل أراد بعد قتل خالي. والخل: الرجل النحيف الجسم.\rوأنشد أبو علي لزهير:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380242,"book_id":1394,"shamela_page_id":916,"part":"1","page_num":921,"sequence_num":916,"body":"وإن أتاه خليل يوم مسغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم\rع وقبله:\rإن البخيل ملوم حيث كان ولكن الجواد على علاته هرم\rهو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفواً ويظلم أحيانا فيظلم\rوإن أتاه خليل.\rقوله: يظلم. أي: يطلب إليه في غير موضع الطلب فيحمل ذلك، وأصل الظلم: وضع الشيء في غير موضعه. ولا حرم: أي ليس بحرام أن يعطي منه، ويروى لا حرم والحرم اسم، مثل الحرام والحرم: النعت.\rوأنشد أبو علي:\rرحيب الذراع بالتي لا تشينه ... وإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا\rوأنشد أبو علي للخثعمي:\rأيها الناعيان من تنعيان ... وعلى من أراكما تبكيان\rع الخثعمي شاعر من شعراء الجزيرة المحدثين، قال أحمد ابن أبي طاهر وقد أنشد قول زياد الأعجم:\rإن الشجاعة والمروأة ضمنا ... قبراً بمرو على الطريق الواضح\rفإذا مررت بقبره فأعقر به ... كوم الجلاد وكل طرف سابح\rقال أخذ معنى هذا البيت الخثعمي، فأحسن فيه على قلة إحسانه وتفاوت كلامه في شعره قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380243,"book_id":1394,"shamela_page_id":917,"part":"1","page_num":922,"sequence_num":917,"body":"اذهبا بي إن لم يكن لكما عقر إلى ترب قبره فاعقراني\rوانضحا من دمي عليه فقد كا ... ن دمى من نداه لو تعلمان!\rوأنشد أبو علي لضمرة بن ضمرة:\rبكرت تلومك بعد وهن في الندى ... بسل عليك ملامتي وعتابي\rع هو ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم شاعر جاهلي، ومن ولده نهشل بن حرى الشاعر، ويقال إن ضمرة كان اسمه شقة، فسماه النعمان ضمرة بن ضمرة. قوله وخرجت منها بالياً أثوابي يعني أكفانه لأنها لا تكون إلا مما بلى والحي أولى بالحديد، وقيل إنما وصفها بما تؤول إليه كما قال جرير:\rلما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع\rفجعلها بمآلها، وقيل إنه أراد بالأثواب بدنه، كما قالت ليلى:\rرموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبهاً إلا النعام المنفرا\rوقد تقدم الكلام في قوله: هل تخمشن إبلي على وجوهها ومضت أمثلته، واهتدم النابغة الجعدي قول ضمرة هذا فقال:\rأرأيت إن صرخت بليلى هامتي ... وخرجت منها باليا أوصالي\rهل تخمشن إبلي على وجوهها ... أو تطعنن نحورها بالآلى؟\rوأنشد أبو علي لزهير:\rبلاد بها نادمتهم وألفتهم ... فإن تقويا منهم فإنهما بسل\rع وقبله:\rتربص فإن تقو المروراة منهم ... وداراتها لا تقو منهم إذن نخل!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380244,"book_id":1394,"shamela_page_id":918,"part":"1","page_num":923,"sequence_num":918,"body":"بلاد بها نادمتهم وألفتهم ... فإن أوحشت منهم فإنهم بسل\rهكذا رواه أبو سعيد، ورواه أبو زيد كما أنشده أبو علي، قال أبو سعيد يريد أنهم بسل: أي حرام حيث كانوا لا يقرؤبهم أحد ولا يغير عليهم، وأنشد في البسل:\rأجارتكم بسل علينا محرم ... وجارتنا حل لكم وحليلها\rوأنشد أبو علي:\rزيادتنا نعمان لا تحرمننا! ... تق الله فينا والكتاب الذي تتلو!\rع هما لعبد الله بن همام السلولي يقول للنعمان بن بشير الأنصاري، وكان والي الكوفة لمعاوية، وقد زاد ناسا في أعطياتهم وترك ناسا منهم ابن همام، وفي هذا الشعر يقول يشكو إلى معاوية أمره:\rإذا نصبوا للقول قالوا فأحسنوا ... ولكن حسن القول خالفه الفعل\rوذموا لنا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل\rقال أبو زيد: ويروى زيادتنا نعمان لا تمحونها. قال الأخفش تنصب زيادتنا وإن شغلت الفعل بالهاء لأنه نهى كقولك زيدا لا تضربه.\rقال أبو علي قال أبو زيد: قلت لأعرابية بالعيون مالك لا تصيرين إلى الرفقة؟ قالت: أخزى أن أمشي في الرفاق.\rع قال أبو زيد في نوادره قلت لأعرابية بنت مائة سنة: مالك لا تصيرين إلى الرفقة؟ فقالت: أخزى أن أمشي في الرفاق. وبهذه الزيادة تكمل فائدة الحديث.\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380245,"book_id":1394,"shamela_page_id":919,"part":"1","page_num":924,"sequence_num":919,"body":"تجد القيام كأنما هو نجدة ... حتى تقوم تكلف الرجزاء\rع هو لأبي النجم، وهذا الشعر ارتجله أبو النجم عند عبد الملك حين قال له: إنك لا تحسن القصيد، فقال: إني لأحسنه، قال: فقل في هذه الجارية، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: شعثاء وكانت أدماء، فقال:\rعلق الهوى بحبائل الشعثاء ... والموت بعض حبائل الأهواء\rليت الحسان إذا أصبن قلوبنا ... بالداء جدن بنعمة وشفاء\rللشم عندي بهجة وملاحة ... وأحب بعض ملاحة الذلفاء\rوأرى البياض على الحسان جهارة ... والعتق أعرفه على الأدماء\rيقول فيها وذكر خيلهم:\rكم من كريمة معشر أيتمنها ... وتركن صاحبها بدار ثواء\rوسبية منهم حصان أنكحت ... فينا بلا صدق ولا قرباء\rتجد القيام كأنما هو نجدة ... حتى تقوم تكلف الرجزاء\rقوله كأنما هو نجدة: يعني شدة، قال طرفة: تحسب الطرف عليها نجدة وأنشد أبو علي:\rرمتني وستر الله بيني وبينها ... عشية أحجار الكناس رميم\rع هي لأبي حية النميري، وقبلها:\rجزى الله أيام الفراق ملامة ... ألا كل أيام الفراق مليم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380246,"book_id":1394,"shamela_page_id":920,"part":"1","page_num":925,"sequence_num":920,"body":"سقى الله أياما تلافين هامتي ... برى وكانت قبل ذاك يحوم\rوقد طالعتني يوم أسفل عاقل ... كذوب المنى للسائلين حروم\rرمتني وستر الله.\rويروى: عشية أرآم الكناس رميم ويروى: ألا رب يوم لو رمتني رميتها وهو أحسن.\rوأنشد أبو علي:\rقل لحادي المطي خفض قليلا ... تجعل العيس سيرهن ذميلا\rوأنشد أبو علي لأبي حية النميري:\rوخبرك الواشون أن لن أحبكم ... بلى وستور الله ذات المحارم!\rع وقبلها على الأختيار:\rلبسن الموشى العصب ثم خطت به ... لطاف الخطى بدن عظام المآكم\rويدرين بالداري كل عشية ... وحم المداري كل أسحم فاحم\rكأن لم أبرح بالعيون وأقتتل ... بتفتير أبصار الصحاح السقائم\rإذ اللهو يطبيني وإذ أستميله ... بمحلولك الفودين وحف المقادم\rوحدثك الواشون أن لن أحبكم ... بلى وستور الله ذات المحارم!\rأصد وما الصد الذي تعلينه ... شفاء لنا، إلا اجتراع العلاقم\rفأدى دما وما لو تعلمين جنيته ... على الحي جاني مثله غير سالم\rأما إنه لو كان غيرك أرقلت ... إليه القنا بالراعفات اللهاذم\rرميت فأقصدت القلوب ولا ترى ... دماً مائراً إلا جوى في الحيازم\rولكن لعمر الله ما طل مسلماً.\rهكذا رواه أحمد بن يحيى ووصله. وقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380247,"book_id":1394,"shamela_page_id":921,"part":"1","page_num":926,"sequence_num":921,"body":"ما طل مسلما: يريد ما طل دمه، يقال دم مطلول إذا مضى هدرا، وقال أبو عبيد: طل دمه وأطله الله، ولا يقال طل دمه، وحكى الكسائي وأبو عبيدة: طل الدم نفسه، وطل وأطل.\rوأنشد أبو علي:\rفما لك إذ ترمين يا أم مالك؟ ... حشاشة نفسي شل منك الأصابع!\rع أنشدها أبو العباس ثعلب في كتاب المجالس للمرار، ولم يذكر أي المرارين هو؟ وهي قصيدة منها:\rأقاتلتي بعد الذماء؟ وعائد ... على خيال منك إذ أنا يافع\rليالي إذ أهلي وأهلك جيرة ... وسلم وإذ لم يصدع الحي صادع\rتسر الهوى إلا إشارة حاجب ... هناك وإلا أن تشير أصابع\rفما لك إذ ترمين.\rوقد أنشدها غير واحد، ولم يذكر معناها ولا مذهب الشاعر في هذه الأسهم، وأخبرني من أثق به عن أحمد ابن أبي الحباب أنه كان يقول عني بالثلاثة الأسهم في أيام شبابه ما كانت تنيله من القبل، والعناق، والحديث، وهذا كان غاية الوصل عندهم، ومنتهى أمل المحب منهم، والسهم الرابع بعدما شاب إعراضها عنه وصدودها منه ونفارها من شيبه. وهذا معنى مقبول حسن، ويقويه قوله: أقاتلني بعد الذماء. يريد بعد الكبر وبعد أن لم يبق من النفس إلا بقية.\rوأنشد أبو علي لابن الرومي:\rلما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يوضع\rع قد أتى ابن الرومي بهما في الدالية، وأبدل القافية منهما خاصة، فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380248,"book_id":1394,"shamela_page_id":922,"part":"1","page_num":927,"sequence_num":922,"body":"يكون بكاء الطفل ساعة يولد.\rوالبيت الثاني:\rوإلا فما يبكيه منها وإنها ... لأوسع مما كان فيه وأرغد\rوبعدهما:\rإذا عاين الدنيا استهل كأنه ... بما سوف يلقى من أذاها يهدد\rوالبيتان العينيان من قصيدة يعاتب فيها، وبعدهما:\rإذا عاين الدنيا استهل كأنه ... بما سوف يلقى من أذاها يروع\rكأني إذا استهللت بين قوابلي ... بدا لي ما ألقي ببابك أجمع\rويروى: استهل كأنه يرى ما سيلقي من أذاها ويسمع. ويروى: وإنها لأرغد مما كان فيه وأوسع. وهكذا صحة إنشاده، نعم وصحة انتقاده، لأن قوله: لأرحب مما كان فيه وأوسع كما أنشده أبو علي لفظتان بمعنى واحد إذا كان موضع قوله: لأرحب لأرغد أفاد معنى آخر لا يتم الرحب والسعة إلا به، والدهناء أضيق من اللحد بعدمه، وأيضا فإن الراوى إنما نقل هذه العينية من الدالية واللفظ واحد، إلا في التقديم والتأخير من أجل القافية.\rوأنشد أبو علي:\rألا أبلغ بني عصم رسولا ... فإني عن فتاحتكم غنى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380249,"book_id":1394,"shamela_page_id":923,"part":"1","page_num":928,"sequence_num":923,"body":"ع ويروى بأني عن فتاحتكم غني هكذا أنشده يعقوب، قال أبو محمد ابن أبي سعيد البيت لمحمد بن حمران الشويعر الجعفي، وهو خلاف ما رواه يعقوب، وإنما هو: أبلغ بني عصم فاني عن فتاحتكم غنى لا أسرتي قلت ولا خالي لخالك مقتوى بنو عصم: رهط عمرو بن معدي كرب. وهذا الشعر من الضرب السادس من الكامل وهو المرفل: وأنشد أبو علي لحاتم:\rغنينا زمانا بالتصعلك والغنى ... فكلا سقاناه بكأسيهما الدهر\rع وبعده:\rفما زادنا بغيا على ذي قرابة ... غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر\rالأختيار النصب في قوله فكلا، ليعطف فعل على فعل.\rوأنشد أبو علي:\rيجم على الساقين بعد كلاله ... جموم عيون الحسي بعد المخيض\rع هو لامرىء القيس، وقبله:\rوقد أغتدي والطير في وكراتها ... بمنجرد عبل اليدين قبيض\rيجم على الساقين.\rذعرت بها سرباً نقياً جلوده ... كما ذعر السرحان جنب الربيض\rالوكرات والوكنات: هي الأماكن التي تأوى إليها الطير. والقبيض: الشديد، ويروى عبل اليدين نهوض. وقوله يجم على الساقين: يعني إذا حركه بساقيه كثر جريه. وقوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380250,"book_id":1394,"shamela_page_id":924,"part":"1","page_num":929,"sequence_num":924,"body":"بعد المخيض: يعني مخض الدلاء واستخراجها ماءه. وقوله ذعرت به سرباً: يعني ههنا بقرا وظباء. نقياً جلودها: يقول ليس بها أثر لأنهن بيض. وقوله جنب الربيض: يعني ناحية الغنم، سماها ربيضا لأنها بها تربض.\rقال أبو علي: الحسي صلابة تمسك الماء وعليها رمل، فلا تنشفه الشمس هكذا روى عن أبي علي تنشفه، والمعروف عن أبي زيد وغيره نشفت الأرض الماء تنشفه، وقال أبو علي وفد رجل من بني ضنة على عبد الملك بن مروان وذكر الخبر. قال: وفي العرب ضنتان ضنة بن سعد هذيم، وضنة بن عبد الله بن نمير.\rع هو ضنة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. وفي العرب ثلاثة ضنات غير الذي ذكر: وهي ضنة بن الحلاف بن سعد بن ثعلب بن دودان بن أسد، وضنة بن العاصي بن عامر بن مازن بن الأزد، وضنة بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. قال في الخبر وأتاه الضني في العام الثالث فأنشده:\rإذا استمطروا كانوا مغازير في الندى ... يجدون في المعروف عوداً على بدء\rع وبعده:\rوهم ردؤنا في كل أمر ينوبنا ... فناهيك من رفد وناهيك من ردء\rوأنشد أبو علي لأعرابي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380251,"book_id":1394,"shamela_page_id":925,"part":"1","page_num":930,"sequence_num":925,"body":"تهزأ مني أخت آل طيسله.\rالرجز إلى آخره.\rع قال النجيرمي هذا الرجز للأصمعي. وطيسلة: فيعلة من الطسل، وهو الماء الجاري على وجه الأرض ولا يكون إلا قليلا، ويقال أيضا لضوء السراب الطسل.\rومما لم يفسره أبو علي منه قوله:\rما لك لا جنبت! تبريح الوله ... مردودة أو فاقدا أو مثكله\rالتبريح: الإبلاغ في المشقة، ومنه ضرب مبرح. ومردودة: يعني مطلقة مردودة إلى أهلها ويروى مزؤودة: أي مذعورة. ومن ذلك:\rوهل أكب البائك المحفلة.\rالبائك من الإبل: الفتية الحسنة.\rوقوله:\rوأطعن السحساسة المشلشله.\rالسحساحة: هي التي تصب صباً، وكذلك المشلشلة، وهما لا ترقآن. ومنه:\rإذا أطاش الطعن أيدي البعله ... وصدق الفيل الجبان وهله\rيقال: بعل بالأمر: إذا لم يدر كيف يصنع فيه. ورجل فيل وفال: إذا لم تكن له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380252,"book_id":1394,"shamela_page_id":926,"part":"1","page_num":931,"sequence_num":926,"body":"فراسة، وكذلك يقال في الرأي: فيل الرأى، وفال الرأي، وفائل الرأي.\rوأنشد أبو علي:\rمأوى الضياف ومأوى كل أرملة ... تأوى إلى نهبل كالنسر علفوف\rع البيت لأبي زبيد الطائي، من قصيدة يرثى بها عثمان بن عفان، وصلته:\rقاموا فجاؤا بفكاك العناة ومعطاء الجزيل ومأوى كل ملهوف\rمأوى اليتامى ومأوى كل نهبلة ... تأوى إلى نهبل كالنسر علفوف\rفلففوه بأبواب لهم وعلوا ... باب الضريح بذي سطرين مرصوف\rهكذا رواه أبو عبيدة والأصمعي وأبو عمرو.\rأنشد أبو علي:\rومستخفيات ليس يخفين زرننا ... يسحبن أذيال الصبابة والشكل\rع الشكل: الدل وحسن الهيأة امرأة ذات شكل: أي ذات دل، وهي حسنة الشكل. والشكل المثل والجنس، قال الله سبحانه: وآخر من شكله أزواج أي من جنسه، وفلان ابن شكله لا غير.\rوأنشد أبو علي لأبي علي البصير:\rلعمر أبيك ما نسب المعلى ... إلى كرم وفي الدنيا كريم\rوأنشد أبو علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380253,"book_id":1394,"shamela_page_id":927,"part":"1","page_num":932,"sequence_num":927,"body":"إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن ... برأي نصيح أو مشورة حازم\rع هما لبشار بن برد، وتمام والمثل الذي ضرب في قوله بعدهما:\rوما خير كف أمسك الغل أختها ... وما خير سيف لم يؤيد بقائم\rوأنشد أبو علي لقطرب:\rأشتاق بالنظرة الأولى قرينتها ... كأنني لم أسلف قبلها نظرا\rع هكذا أنشده مفردا وبعده: وأنشد أبو علي:\rعلوته بحسام ثم قلت له ... خذها حذيف! فأنت السيد الصمد\rع البيت لعمرو بن الأسلع العبسي، وهو الذي قتل حذيفة بن بدر الفزاري، قتله هو والحارث بن زهير جميعا، تعاوراه بسيفيهما فقتلاه، فقال عمرو:\rإني جزيت بني بدر بسعيهم ... يوم الهباءة قتلاً ما له قود\rلما التقينا على أرجاء جمتها ... والمشرفية في أيماننا تقد\rعلوته بحسام.\rوأنشد أبو علي:\rألا بكر الناعي بخيري بني أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الضمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380254,"book_id":1394,"shamela_page_id":928,"part":"1","page_num":933,"sequence_num":928,"body":"ع هذا البيت لسبرة بن عمرو الأسدي. والسيد الصمد: أبو معمر خالد بن المضلل، أحد خالدي بني أسد، والثاني خالد بن نضلة وبعد البيت:\rفلا تسألاني عن بيان فإنه ... أبو معمر لا حيد عنه ولا صرد\rأثاروا بصحراء الثوية قبره ... وما كنت أخشى أن يزازيه البلد\rويروى: بخير بني أسد لأن باب أفعل لا يثني ولا يجمع يقال الزيدان أفضل بني تميمن والزيدون أفضل بني تميم، وقال أبو مسحل يزازيه: يوازيه. ولا حجر: أي لا دفع. والصرد: القصد عن ابن دريد.\rوأنشد أبو علي لطرفة:\rوإن يلتق الحي الجميع تلاقني ... إلى ذروة البيت الكريم المصمد\rع وصلته:\rمتى تأتني أصبحك كأسا روية ... وإن كنت عنها ذا غنى فأغن وأزدد\rوإن يلتق الحي.\rنداماي بيض كالنجوم وقينة ... تروح إلينا بين برد ومجسد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380255,"book_id":1394,"shamela_page_id":929,"part":"1","page_num":934,"sequence_num":929,"body":"يقول: إذا التقى الحي الجميع الذين كانوا مفترقين وجدتني إلى الشرف. وذروة كل شيء: أعلاه. وقوله نداماي بيض كالنجوم: يريد أنهم أعلام يهتدي بهم. والمجسد: الثوب المشبع بالصبغ، ويقال: المجسد، قال أبو عبيدة: المجسد: الثوب الذي يلي الجسد، وهو الشعار.\rوذكر أبو علي خبر النفر من طيىء مع سواد بن قارب.\rوفيه لقد خبأت دمة في رمة تحت مشيط لمة ع اختلفت الرواية عن أبي علي في هذه اللفظة، فرواه بعضهم: دمة في رمة، ورواه آخرون رمة في رمة. وفي تفسير أبي الدمة: القملة.\rفهذا يصحح رواية من رواه بالدال، قال اللغويون الدمة: القملة وقيل النملة الصغيرة، ومن ذلك الدميم والدمامة، وأما الرمة: بالراء فلا أعلم أحدا قال إنها القملة، وإنما الرمة في بعض اللغات الأرضة، وقال أبو حاتم الرمة: النملة التي لها جناحان.\rوأنشد أبو علي في تفسيره لكثير:\rغمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ... غلقت لضحكته رقاب المال\rع هذا آخر الشعر، وقبله:\rيعطي العشيرة سؤلها ويسودها ... يوم الفخار وكل يوم نبال\rوبثثت مكرمة فقد أعددتها ... رصدا ليوم تفاخر ونضال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380256,"book_id":1394,"shamela_page_id":930,"part":"1","page_num":935,"sequence_num":930,"body":"غمر الرداء. ويروى: جزل العطاء إذا تبسم والرداء في هذا البيت: العطاء وله مواضع، منها أن الرداء الحسن والنضارة، قال الشاعر:\rوهذا ردائي عنده يستعيره ... ليسلبني نفسي أمال بن حنظل!\rوالرداء: السيف قال:\rينازعني ردائي عبد عمرو ... رويدك يا أخا سعد بن بكر!\rلي الشطر الذي ملكت يميني ... ودونك فأعتجر منه بشطر!\rوالرداء: الدين سمى بذلك لأنه لازم للعنق، ومن كلام العرب من أراد البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء، وليكر العشاء، وليخفف الرداء، وليقل غشيان النساء. وروى أن علي ابن أبي طالب قال: من أراد البقاء - ولا بقاء - فليخفف الرداء، وليستجد الحذاء. قالوا: الرداء الدين، والحذاء: الزوجة سميت بذلك لأنها موطوءة كالحذاء هكذا نقل أبو عمر المطرز. وقال الحسين بن عبد الرحيم من كلام الحارث بن كلدة: من أراد البقاء، - ولا بقاء - فليخفف الرداء، وليجد الحذاء، وليباكر الغداء، وليؤخر العشاء، وليقل غشيان النساء، ولا يكثر شرب الماء، ولا يجامع على امتلاء، وليتمدد بعد الغداء، وليمش بعد العشاء، ودخلة في الصيف الحمام خير من عشر في الشتاء.\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rوترى الضب خفيفا ماهرا ... ثانياً برثنه ما ينعفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380257,"book_id":1394,"shamela_page_id":931,"part":"1","page_num":936,"sequence_num":931,"body":"ع وقبله:\rديمة هطلاء فيها وطف ... طبق الأرض تحري وتدر\rفترى الود إذا ما أشجذت ... وتواريه إذا ما تعتكر\rوترى الضب. يقال سحابة وطفاء: أي دانية بمعنى دنو ربابها، من قولهم هدب أوطف وعين وطفاء. وطبق الأرض: يعني طبقت الأرض ويروى طبق الأرض. وتحري: أي تعتمد، وقيل تحري تفعل من الحراء، وهي الساحة والناحية. وتدر: يكثر ماؤها. والود: الوتد خفف فقيل وتد، ثم أدغمت التاء في الدال. وأشجذت: أقلعت وسكنت وتعتكر: ترجع أي: تغطيه إذا رجعت، ويروى إذا ما تشتكر: والأشتكار احتفال الدرة. ثم قال: إن هذا السيل أخرج الضباب من جحرتها، فحملها حتى لا تصيب براثنها التراب فتنعفر. ويروى برثنه: وأنشد أبو علي:\rما إن رأينا ملكا أغارا ... أكثر منه قرة وقارا\rع هما للأغلب العجلى، وبعدهما:\rوفارسا يستلب الهجارا\rوهذا الذي نقل أبو علي في القرة: هو قول أبي عبيدة، وقال الوقير والقرة الغنم، والقار: الإبل، وقال غيره في قول العجلى القرة من الأثقال: يجعله من الوقر، ويقول: ما إن رأيت ملكا أكبر جيشا منه وأكثر أثقالا، قال وأي مدخل للغنم في جيوش الملوك؟ وأنشد في ذلك للعجاج:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380258,"book_id":1394,"shamela_page_id":932,"part":"1","page_num":937,"sequence_num":932,"body":"لما رأت حليلتي عينيه ... ولمتي كأنها حلية\rقالت أراه قرة عليه!\rأي ثقلا. والهجار: الخاتم فأراد أنه من حذقه بالطفر يستلب الخاتم، يحرك فرسه ويأخذ الخاتم معلقاً بسن رمحه. والقرار: أيضا صنف من الغنم صغار الآذان صغار الأجسام قاله أبو عمرو والأصمعي، وأنشدا لعلقمة بن عبدة:\rوالمال صوف قرار يلعبون به ... على نقادته واف ومجلوم\rوأنشد أبو علي:\rأجبيل إن أباك كارب يومه ... فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل!\rع هذه رواية الأصمعي، قال ابن دريد ويروى كارب يومه أي قارب يومه ودنا منه. والشعر لعبد قيس بن خفاف البرجمي، يقوله لابنه جبيل وبه كان يكنى، وبعد البيت:\rأحذر محل السوء لا تنزل به ... وإذا نبا بك منزل فتحول!\rوأنشد أبو علي لامرأة ترقص ابنها: أحبه حب شحيح ماله ع قال بعض المتعنتين على أبي الطيب وقد أنشد قوله:\rبليت بلى الأطلال! إن لم أقف بها ... وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه\rصحف، وإنما أراد وقوف شجيج يعنون الوتد الذي ليس ببارح، فصحفه وقال: وقوف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380259,"book_id":1394,"shamela_page_id":933,"part":"1","page_num":938,"sequence_num":933,"body":"شحيح، ثم أتى بما يجانس تصحيفه. فأين ذهب عن هذا الجاهل قول هذه الأعرابية وما جانسه؟ وقال آخر أجهل منه: أراد المتنبىء المبالغة في طول الوقوف فقصر، وكم هذا الشحيح بالغا ما بلغ أن يقف على طلب خاتمه؟ والحجة لأبي الطيب أن التشبيه والتمثيل قد يقع تارة بالصورة، وأخرى بالحال والطريقة قال الشاعر:\rرب ليل أمد من نفس العا ... شق طولا قطعته بانتحاب\rونحن نعلم أن نفس العاشق بالغاً ما بلغ لا يمتد إلى أقل ما يتجزأ من دقائق ساعة من ساعات الليل، وإنما يريد أنه زائد على مقادير الليل كزيادة نفس العاشق على الأنفاس، وكذلك قول ابن الطثرية:\rويوم كظل الرمح قصر طوله ... دم الزق عنا واصطفاق المزاهر\rوإنما يريد أن طوله يزيد على طول الأيام كزيادة طول ظل الرمح على طول ظل حامله.\rوأنشد أبو علي:\rأرى كل أمرى إلى عاصم ... فما أنا لو كان لم يولد؟\rع قال أحمد بن يحيى هذه الأبيات لرجل من بني منقر يقولها في ابن له يسمى عاصماً.\rوأنشد أبو علي لأم العلاء الغنوية شعرا بعد خبر ذكره لها: وفي الشعر:\rوجاهرت فيك الناس حتى أضربي ... مجاهرتي يا ويح فيمن أجاهر؟\rع أرادت يا ويحا، كما تقول يا غلاما تريد يا غلامي، ثم حذفت الألف فقالت: يا ويح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380260,"book_id":1394,"shamela_page_id":934,"part":"1","page_num":939,"sequence_num":934,"body":"كما تقول يا غلام، وهو أقل الوجوه الخمسة في نداء المضاف، وفي آخر الحديث فلما أصبحت وأردت الرحيل، قالت يا ابن عم أنت والأرض! فيما كان بيني وبينك قلت إنه! ع قولها: أنت والأرض! الواو هنا بمعنى مع، أرادت أنت مع الأرض في الكتمان، كما يقال استوى الماء والخشبة، والعرب تقول أكتم من الأرض. وقوله قلت: إنه إنه: بمعنى نعم، قال الشاعر:\rويقلن شيب قد علا ... ك وقد كبرت فقلت إنه!\rوأنشد أبو علي:\rوضمها والبدن العقاب ... جدي! لكل عامل ثواب\rالرأس والأكرع والإهاب\rع والبدن أيضا: الرجل الكبير السن، قال الأسود بن يعفر:\rهل لشباب فات من مطلب ... أم ما بكاء البدن الأشيب؟\rقال كراع: والبدن واحد أبدان الجزور، وهي أعضاؤه.\rوأنشد أبو علي:\rوبيض رفعنا بالضحى عن متونها ... سماوة جون كالخباء المقوض\rع هو لذي الرمة، وقد تقدم إنشاده، ومضى القول فيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380261,"book_id":1394,"shamela_page_id":935,"part":"1","page_num":940,"sequence_num":935,"body":"وأنشد أبو علي لأحمد بن إبراهيم بن إسمعيل، يخاطب بعض أهله:\rرأيتك أطغاك الغنى فنسيتني ... ونفسك، والدنيا الدنية قد تنسى\rع أحمد هذا شاعر مجيد، من شعراء الدولة الهاشمية، معاصر للبحتري وطبقته، ولم يكن يقصر ولا يطيل الشعر، بل كان يسلك في ذلك سبيل عباس بن الأحنف، ومن انتهج نهجه، وهو القائل:\rأصبحت بين شريف غير ذي أدب ... يعلو به، وأديب غير ذي نسب\rفذاك يحسدني أن كنت ذا نسب ... عال، ويحسدني هذا على أدبي\rوهو القائل:\rلا تكثري في الجود لائمتي ... وإذا بخلت فأكثري لومي!\rكفي فلست بحامل أبدا ... ما عشت هم غدي على يومي\rوأنشد أبو علي:\rولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا\rع هو للفند الزماني، وقد تقدم ذكره ونسبه، وقبل البيت:\rصفحنا عن بني هند ... وقلنا القوم إخوان\rعسى الأيام أن يرجعن قوما كالذي كانوا\rفلما صرح الشر ... فأضحى وهو عريان\rولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا\rوفي الشر نجاة حين لا ينجيك إحسان\rيقوله في يوم قضة، وهو من الأيام التي كانت بينهم وبين بني تغلب، ويعني ببني هند:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380262,"book_id":1394,"shamela_page_id":936,"part":"1","page_num":941,"sequence_num":936,"body":"تغلب، وهند: هي بنت مر، أخت تميم بن مر، وهي أم بكر وتغلب، يقول: عطفتنا عليهم الرحم الأب والأم.\rوأنشد أبو علي لزهير:\rلئن حللت بجو في بني أسد ... في دين عمرو وحالت بيننا فدك\rع يخاطب الحارث بن ورقاء الصيداوي، من بني أسد، وكان أغار على بني عبد الله بن غطفان، واستخف إبل زهير وراعيه يسارا، فقال قصيدة، منها:\rلئن حللت.\rليأتينك مني منطق قذع ... باق كما دنس القبطية الودك\rيا حار لا أرمين! منكم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك\rفاردد يسار ولا تعنف علي ولا ... تمعك بعرضك إن الغادر المعك\rالقباطي: ثياب الشأم البيض. والمعك: المطل. يقول كلما مطلتني أهلكت عرضك.\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rهودان الرباب إذكرهوا الدين دراكا بغزوة وصيال\rع وبينهما أبيات، وبعد قوله وصيال:\rثم أسقاهم على نفد العيش فأروى ذنوب رفد محال\rفخمة يلجأ المضاف إليها ... ورعالا موصولة برعال\rتخرج الشيخ من بنيه وتلوى ... بلبون المعزابة المعزال\rثم دانت.\rيمدح بهذا الشعر الأسود بن المنذر، وقيل المنذر بن الأسود،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380263,"book_id":1394,"shamela_page_id":937,"part":"1","page_num":942,"sequence_num":937,"body":"وقد تقدم خبره، وقوله: فأروى ذنوب رفد أي: ملء قدح القرى. ومحال: مصبوب، وإنما ضربه مثلا للموت. وقوله: وتلوى: تذهب. والمعزابة: الذي يعزب بإبله. والمعزال: الذي لا يخالط الناس. وقوله: كعذاب عقوبة الأقوال: يريد عقوبة الملوك كالعذاب. وقال أبو عبيدة معنى قوله: هودان الرباب أي جازى، ومعنى قوله: ثم دانت بعد الرباب أي أطاعت، والدين: الجزاء، والدين الطاعة.\rوأنشد أبو علي للقطامي:\rرمت المقاتل من فؤادك بعدما ... كانت نوار تدينك الأديانا\rع وبعده:\rفأرى الغواني إنما هي جنة ... شبه الرياح تلون الألوانا\rوإذا رأين من الشباب لدونة ... فعست حبالك أن تكون متانا\rوإذا دعونك عمهن فلا تجب ... فهناك لا يجد الصفاء مكانا\rجنة: جماعة جن. وتلونها: اختلافها، ويروى:\rوإذا دعونك عمهن فإنما ... هو حين لا يجد الصفاء مكانا\rوأنشد أبو علي بعد هذا بيتين للمثقب العبدي. قد تقدم ذكرهما.\rوأنشد أبو علي لامرىء القيس:\rكدينك من أم الحويرث قبلها ... وجارتها أم الرباب بمأسل\rع وقبله:\rقفانبك من ذكرى حبيب، ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل\rفتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها من جنوب وشمأل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380264,"book_id":1394,"shamela_page_id":938,"part":"1","page_num":943,"sequence_num":938,"body":"وقوفا بها صحبي علي مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجمل!\rوإن شفائى عبرة إن سفحتها ... فهل عند رسم دارس من معول؟\rكدينك من أم الحويرث.\rقوله: قفا: العرب تخاطب الواحد بخطاب الاثنين، قال الله تعالى يخاطب مالكا: ألقيا في جهنم كل كفار عنيد، وقال سويد بن كراع:\rفإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر ... وإن تتركاني أحم عرضا ممنعا\rوالعلة في هذا أن أقل أعوان الرجل في أبله وماله اثنان، وأقل الرفقة ثلاثة، فجرى كلام الرجل على ما قد عهد من خطابه لصاحبيه، وكان الحجاج يقول: يا حرسى اضربا عنقه! والدليل على أن امرأ القيس أراد واحدا قوله:\rأصاح ترى برقاً أريك وميضه\rوقيل إنما ثنى لأنه أراد قف قف بتكرير الفعل، ثم جمعهما في لفظة واحدة. وروى الأصمعي: بين الدخول وحومل، وقال: لا يقال رأيتك بين زيد فعمرو. قال الفراء يريد: بين أهل الدخول فأهل حومل. وقال غيره: إنما جاز لأنه كما تقول: مطرنا بين الكوفة فالبصرة، كأنه قال من الكوفة من البصرة، يريد أن المطر متجاور ما بين هاتين الناحيتين. وهذه المواضع التي ذكرها هي بين إمرة إلى أسود العين. وقوله نبك: مجزوم لأنه جواب جزاء، التقدير قفا إن تقفا نبك، كما تقول: أطع الله يدخلك الجنة، لأنه لا يدخل الجنة بأمرك وإنما يدخل إذا أطاع الله. وقوله بما نسجتها من جنوب وشمأل قال الأصمعي: لم يدرس لاختلاف هاتين الريحين فهو باق، وقال غيره: لم يعف رسمها للريح وحدها، إنما عفا للمطر وغير ذلك من الدهر، ويقوى هذا القول قوله بعد هذا: وهل عند رسم دارس من معول وقال الأصمعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380265,"book_id":1394,"shamela_page_id":939,"part":"1","page_num":944,"sequence_num":939,"body":"على مذهبه في تفسير البيت رجع: فأكذب نفسه كما قال زهير:\rقف بالديار التي لم يعفها القدم\rثم قال:\rبلى وغيرها الأرواح والديم!\rوقوله: وقوفا بها صحبي انتصب وقوفا بخروجه عن الكلام، وقال أبو العباس: نصبه على المصدر والتقدير قفا: كوقوف صحبي على مطيهم، وقيل هو نصب على الحال مما في نبك، والتقدير نبك في حال وقوف صحبي على مطيهم. وأم الحويرث: هي هر التي كان يشبب بها في أشعاره، وهي أخت الحارث بن حصين بن ضمضم من كلب، وهي امرأة حجر أبي امرىء القيس، كان يشبب بها امرؤ القيس، فلذلك كان أبوه يطرده وينفيه، وقد هم بقتله. وقوله قبلها: أي قبل هذه المرأة، يقول: لقيت من وقوفك على هذه الدار كما لقيت من أم الحويرث وجارتها.\rوأنشد أبو علي:\rلشخبها في الصحن للإعشار ... بربرة كصخب المماري\rمن قادم منهمر ثرثار\rع هذه الأشطار لوزر العنبري، وقبلها:\rقداميات نتح الذفاري ... لشخبها في الصحن للإعشار\rوالإعشار: إتمام مدة الحمل، ويروى ذي الإعشار صفة للصحن، وهذا كقول جبيهاء:\rوحتى سمعنا خشف بيضاء جعدة ... على قدمي مستهدف متقاصر\rوقد تقدم إنشاده والقول في معناه.\rوأنشد أبو علي:\rيا من لعين ثرة المدامع ... يحفشها الوجد بماء هامع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380266,"book_id":1394,"shamela_page_id":940,"part":"1","page_num":945,"sequence_num":940,"body":"وأنشد أبو علي لعنترة:\rجادت عليها كل عين ثرة ... فتركن كل حديقة كالدرهم\rع وقبله:\rوكأن فارة تاجر بقسيمة ... سبقت عوارضها إليك من الفم\rأو روضة أنفا تضمن نبتها ... غيث قليل الدمن ليس بمعلم\rجادت عليها.\rالفارة: فارة المسك، سميت فارة من فار يفور. وقال أبو عمرو الشيباني القسيمة: الجونة التي فيها الطيب، وقال غيره القسيمة سوق المسك. والعوارض: ما بين الثنية إلى الضرس، ويقول سبقت النكهة إليك عوارضها. وقوله قليل الدمن: أي لم ينزله أحد فيدمنه، هو بعيد من الناس. وليس بمعلم: أي ليس بمشهور الموضع، ويروى: فتركن كل قرارة كالدرهم، قال يعقوب: امتلأت الحديقة من الماء فاستدار في أعلاها كاستدارة الدرهم، وقال غيره: إنما شبهها بالدرهم لحسن نباتها، وألوان زهرتها ونوارها، فشبه ذلك بنقش الدرهم وحسنه.\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rتروح على آل المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق\rقال: وكان أبو محرز خلف يرويه كجابية السيح العراقي ويقول الشيخ تصحيف.\rع قد تقدم القول في هذا البيت ووصلناه، وذكرنا المذهبين في كلتي الروايتين، وليس هو كما أنشده أبو علي، وإنما هو:\rنفي الذم عن آل المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق\rيروح فتى صدق عليهم ويغتدى ... بملء جفان من سديف يدفق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380267,"book_id":1394,"shamela_page_id":941,"part":"1","page_num":946,"sequence_num":941,"body":"وإنما خص الشيخ العراقي في رواية من رواه لأنه من أهل الحضر، فهو لا يعلم مواضع الماء ولا محاله، كما يعرفها أهل الوبر، فإذا ظفر بالماء أتأق حوضه وأكثر من سقي إبله، خوفا من الإعطاش. وكان بعض الرواة يقول الشيخ العراقي: كسرى، وإذا ملأ الإناء حتى يفيض قال أفاضه وأطفحه وأفهقه وأرذمه وأدمعه وأرعفه، وهو قدح راعف ودامع وراذم ومطفح ومفهق.\rوذكر أبو علي خبر يزيد بن شيبان حين خرج حاجاً وفيه: فإن العرب بنيت على أربعة أركان.\rع لم يذكر إياداً ولا أنمارا مع أخويهما ربيعة ومضر، لأن أنمارا حالفت بجيلة باليمن فهي فيهم، وإيادا أفناها القتل فلم يبق منهم إلا أشلاء مفترقة بسيرة في قبائل العرب.\rوذكر أبو علي عن الهيثم قال قال لي صالح بن حسان: ما بيت شطره أعرابي في شملة؟ ع قال الرشيد للمفضل الضبي: اذكر لي بيتا جيد المعنى، يحتاج إلى مقارعة الفكر في استخراج خبيئه، ثم دعني وإياه، فقال له المفضل: يا أمير المؤمنين أتعرف بيتا؟ أوله أعرابي في شملة هاب من نومته، كأنما صدر عن ركب جرى في أجفانهم الوسن، فقد بذهم واستفزهم بعنجهية البدر وتعجرف الشدو، وآخره مدني رقيق، قد غذى بماء العقيق، فقال الرشيد: لا أعرفه، فقال المفضل هو بيت جميل:\rألا أيها الركب النيام ألا هبوا ... ثم أدركه الشوق فقال:\rأسائلكم هل يقتل الرجل الحب؟\rفقال له الرشيد: صدقت! فهل تعرف أنت؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380268,"book_id":1394,"shamela_page_id":942,"part":"1","page_num":947,"sequence_num":942,"body":"بيتا أوله أكثم بن صيفي في أصالة الرأي ونبل العظة، وآخره بقراط في معرفة الداء والدواء. فقال له المفضل: هولت علي يا أمير المؤمنين! فليت شعري بأي مهر تفتض عروس هذا الخدر؟ قال: بمهر إصغائك وإنصاتك، ثم أنشده بيت أبي نواس:\rدع عنك لومي فإن اللوم إغراء ... وداوني بالتي منها بي الداء\rفاعترف المفضل بصحة ما ذكره الرشيد. وبعد بيت جميل على الأختيار:\rعجبت لتطويح النوى من أحبه ... وتدنو بمن لا يستل له قرب\rوكم من مليم، لم يصب بملامة ... ومتبع بالذنب، ليس له ذنب\rوكم من محب صد من غير بغضة ... وإن لم يكن في وصل خلته عتب\rبثينة ما فيها إذا ما تحسرت ... معاب ولا فيها إذا نسبت أشب\rإذا ابتذلت لم يزرها ترك زينة ... وفيها إذا ازدانت لذي نيقة حسب\rلها النظرة الأولى عليهن بسطة ... وإن كرت الأبصار كان لها العقب\rوأما بيت أبي نواس فإن بعده:\rصفراء لا تنزل الأحزان ساحتها ... لو مسها حجر مسته سراء\rرقت عن الماء حتى ما يلائمها ... لطافة وجفا عن شكلها الماء\rدارت على فتية ذل الزمان لهم ... فما يصيبهم إلا بما شاءوا\rلتلك أبكي، ولا أبكي لمنزلة ... كانت تحل بها دعد وأسماء\rوأنشد أبو علي لجميل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380269,"book_id":1394,"shamela_page_id":943,"part":"1","page_num":948,"sequence_num":943,"body":"ألا ليت أيام الصفاء جديد؟ ... ودهراً تولى يا بثين يعود؟\rع ورواه ابن الأنباري: ألا ليت أيام الصفاء جديد على الأضافة، وهذا على مذهب قولهم: ملحفة جديد. فلا يأتي بهاء التأنيث لما كان في معنى مفعول، فهذا هو الصحيح المختار. وفيها:\rسبتني بعيني جؤذر وسط ربرب ... وصدر كفاثور اللجين وجيد\rويروى: وصدر عطف قوله وجيد على معنى قوله سبتني بعيني جؤذر: أي سبتني عيناها وجيدها، وكذلك قوله وصدر في رواية من رفع، ويحتمل أن يعطف ذلك على الضمير الفاعل في سبتني. والفاثور: خوان من فضة، وكذلك الديسق والقذمور. وفيها:\rإذا جئتها يوما من الدهر زائرا ... تعرض منقوص اليدين صدود\rقوله: منقوص اليدين يعني قليل الخير بخيلا بالمعروف يعني زوجها، ويقولون في ضده طويل اليد: للكثير المعروف، وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال لنسائه: أطولكن يداً أسرعكن لحاقاً بي، فكن يتطاولن بعده، فلما ماتت زينب بنت جحش علم أنه أراد المعروف، وكانت أكثرهن صدقة. وفيها:\rفمن كان في حبي بثينة يمتري ... فبرقاء ذي ضال على شهيد\rوبعده في غير رواية أبي علي:\rلئن كان في حب الحبيب حبيبه ... حدود لقد حلت على حدود\rوروى ابن عياش عن عجوز من عذرة قالت: إنا لعلى ماء بالجناب وقد خرج رجالنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380270,"book_id":1394,"shamela_page_id":944,"part":"1","page_num":949,"sequence_num":944,"body":"في سفر وخلفوا عندنا غلمانا، وقد انحدر الغلمان عشية إلى صرم لهم قريب منا يتحدثون إلى جوار منهم، فبقيت أنا وبثينة وهي تسترم غزلاً لنا إذ انحدر علينا منحدر؟ من هضبة حذاءنا، فسلم ونحن مستوحشون، فرددت السلام ونظرت، فإذا برجل شبهته بجميل ودنا فأثبته، فقلت: أجميل؟ قال: إي والله! قلت: وأبيك لقد عرضتنا ونفسك شراً، فما جاء بك؟ قال: هذه الغول التي وراءك، وأشار إلى بثينة، وإذا هو لا يتماسك، فقربت إليه طعاما، فقلت: أصب، وحلبت له فشرب وتراجع. فقلت: لقد جهدت فما أمرك؟ قال: أردت مصر وجئت أودعكم، وأنا والله في هذه الهضبة منذ ثلاث ليال أنتظر انتهاز فرصة، حتى رأيت منحدر فتيانكم العشية، فحدثنا ساعة ثم ودعنا وانطلق، فلم يلبث أن جاءنا نعيه من مصر. قال ابن عياش فذلك قوله:\rفمن كان في حبي بثينة يمتري ... فبرقة ذي ضال على شهيد\rأراد هذه الهضبة التي أقام فيها أياماً ما أكل ولا شرب.\rوأنشد أبو علي لخالد الكاتب:\rراعى النجوم فقد كادت تكلمهوانهل بعد دموع يا لها! دمه\rأشفى على سقم يشفى الرقيب به ... لو كان أسقمه من كان يرحمه\rع رواه غيره:\rوانهل بعد تباري دمعه دمه\rوالبيت الثاني:\rأغضي على سقم يشفى الرقيب به ... لو كان يرحمه من ظل يسقمه\rوأنشد أبو علي للأعشى:\rوإن معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه طوال الأمم\rع بعده:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380271,"book_id":1394,"shamela_page_id":945,"part":"1","page_num":950,"sequence_num":945,"body":"متى تدعهم للقاء الحرو ... ب تأتك خيل لهم غير جم\rوأما إذا ركبوا فالوجو ... هـ في الروع من صدإ البيض حم\rمعاوية الأكرمين: بطن من كندة رهط قيس بن معدي كرب وهو معاوية بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة. وقيس: هو ابن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. وقوله غير جم: الأجم الذي لا رمح معه.\rوأنشد أبو علي: أمهتي خندف واليأس أبي ع هو لقصي بن كلاب، قال قصى واسمه زيد وكان يدعى مجمعاً:\rإني لدى الحرب رخى لببى ... عند تنائيهم بهال وهب!\rمعتزم الصولة عال نسبي ... أمهتي خندف واليأس أبي\rوهذا الرجز حجة لمن قال أن اليأس بن مضر الألف واللام فيه للتعريف، فألفه ألف وصل، قال المفضل بن سلمة: وقد ذكر إلياس النبي ﵇، فأما اليأس بن مضر فألفه ألف وصل واشتقاقه من اليأس وهو السل، وأنشد لعروة بن حزام:\rبي اليأس أو داء الهيام أصابني ... فإياك عني لا يكن بك ما بيا!\rوقال الزبير بن بكار: اليأس بن مضر، هو أول من مات بالسل فسمى السل يأساً، ومن قال: إنه إلياس بن مضر بقطع الألف على لفظ اسم النبي ﵇ أنشد بيت قصي:\rأمهتي خندف إلياس أبي.\rواشتقاقه من قولهم رجل أليس: أي شجاع، والأليس الذي لا يفر ولا يبرح، وقد تليس أشد التليس، وأسود ليس، ولبؤة ليسان.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380272,"book_id":1394,"shamela_page_id":946,"part":"1","page_num":951,"sequence_num":946,"body":"وأنشد أبو علي:\rألا يا قر! لا تك سامرياً ... فتترك من يزورك في جهاد\rع هذا الشعر لبكر بن النطاح، وقد تقدم نسبه، ومثل قوله فيه:\rوما وجبت على زكاة مال ... وهل تجب الزكاة على جواد؟\rقول الآخر:\rوالله ما بلغت لي قط ماشية ... حد الزكاة ولا إبل ولا مال\rوقول معن بن زائدة وهو أحد الأجواد:\rيقولون معن لا زكاة لماله ... وكيف يزكى المال من هو باذله؟\rإذا حال حول لم يكن في بيوتنا ... من المال إلا ذكره وفضائله\rوقرة المذكور في الشعر هو: قرة بن حنظلة الجرمي.\rوذكر أبو علي قول عمر بن معدي كرب: يا أمير المؤمنين أأترام بنو مخزوم؟\rع رواه عمر بن شبة عن رجاله. قال: دخل عمرو على عمر بن الخطاب، فقال له عمر: من أين أقبلت يا أبا ثور؟ قال: من عند سيد بني مخزوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380273,"book_id":1394,"shamela_page_id":947,"part":"1","page_num":952,"sequence_num":947,"body":"أعظمها هامة، وأمدها قامة، وأقلها ملامة، أفضلها حلماً، وأقدمها سلماً، قال: من هو؟ قال: سيف الله وسيف رسوله، قال: وأي شيء صنعت عنده؟ قال: أتيته زائرا فدعا لي بكعب وقوس وثور، فقال له عمر: وأبيك إن في هذا لشبعاً! قال: ألي أو لك؟ قال: لي ولك، قال: حلاً! فيما تقول يا أمير المؤمنين، فو الله إني لآكل الجذع من الإبل أنتقيه عظما، وأشرب التبن من اللبن رثيئة وصريفاً، فقال له عمر: يا أبا ثور ألك علم بالسلاح؟ قال: على الخبير سقطت سل عما بدا لك، قال: أخبرني عن النبل، قال: منايا تخطىء وتصيب، قال: أخبرني عن الرمح، قال: أخوك وربما خانك، قال: فأخبرني عن الترس، قال: ذاك مجن وعليه تدور الدوائر، قال: فأخبرني عن الدرع، قال: مشغلة للفارس متعبة للراجل، قال: فأخبرني عن السيف، قال: عنه قارع لأمك الهبل! قال له عمر: بل لأمك! فقال له عمرو: بل لأمك! فرفع عمر الدرة فضرب بها يد عمرو، وكان عمرو محتبياً فانحلت حبوته، فاستوى قائما وأنشأ يقول:\rأتضربني كأنك ذو رعين ... بخير معيشة أو ذو نواس!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380274,"book_id":1394,"shamela_page_id":948,"part":"1","page_num":953,"sequence_num":948,"body":"وكم ملك قديم قد رأينا ... وعزاً ظاهر الجبروت قاسي\rفأضحى أهله بادرا وأضحى ... ينقل من أناس في أناس\rفقال له عمر: صدقت يا أبا ثور! وقد هدم الإسلام ذلك كله، أقسمت عليك لما جلست، فجلس وأنشد أبو علي بعد هذا بيتا للأعشى قد تقدم إنشاده ومضى القول فيه.\rوأنشد أبو علي:\rإذا شرب المرضة قال أوكي ... على ما في سقائك قد روينا\rع هو لابن أحمر، وقبله:\rولا تصلي! بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا\rإذا شرب المرضة.\rيلوم ولا يلام ولا يبالي ... أغثاً كان لحمك أم سمينا؟\rلأ: لا تصلي ولا تبلي بمعنى واحد، ويروى: فلا تحلى، وهي كلها بمعنى، وروي ابن دريد فلا تصلي أي لا تتصلي. ويقال رجل مطروق: إذا كان ضعيفا مسترخياً، وفيه طريقة. وقوله يلوم ولا يلام: يقول هو يلومك لسوء خلقه وضيقه، وليس من يلومه عاذل على سوء ما يأتيه هو أهلك من ذلك، كما قال النابغة الجعدي:\rدع عنك قوما لا عتاب عليهم\rومن أمثال العرب: إنما يعاتب الأديم ذو البشرة وقوله: ولا يبالي أغثا كان لحمك أم سمينا يقول: لا يبالي على أي حاليك كنت من شدة أو رخاء؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380275,"book_id":1394,"shamela_page_id":949,"part":"1","page_num":954,"sequence_num":949,"body":"وأنشد أبو علي:\rإذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به الصدر الرحيب\rع نسب هذا الشعر إلى محمد بن يسير، ومثله قوله:\rولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج\rضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكان يظنها لا تفرج\rوأنشد أبو علي للبيد: أن قد أجم من الحتوف حمامها ع وقبله:\rحتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ... غضفاً دواجن قافلا أعصامها\rفلحقن واعتكرت لها مدرية ... كالسمهرية حدها وتمامها\rلتذودهن وأيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم من الحتوف حمامها\rيعني بقرة وحشية، يقول لما يئس الرماة أن تنالها سهامهم أرسلوا كلابهم. والدواجن: المعودة للصيد. وأعصامها: قلائدها. والقافل: اليابس، أراد أن قلائدها من قد، وإنما أراد حتى يئس الرماة أرسلوا، والواو مقحمة، قال محمد بن حبيب وأنشدنا عبد الله بن حرب:\rدخلت على معاوية بن صخر ... وكنت وقد يئست من الدخول\rأراد وكمن يئست من الدخول، ورواه غيره: وذلك إذ يئست من الدخول.\rوعكرت: أي كرت، يقال: عكر على الرجل عكرة، أي كر عليه، قال الأعشى:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380276,"book_id":1394,"shamela_page_id":950,"part":"1","page_num":955,"sequence_num":950,"body":"ليعودن لمعد عكرة ... دلج الليل وتأخاذ المنح\rوالمدرية: أراد قرنها، شبهه بالحربة.\rوأنشد أبو علي:\rومقامة غلب الرقاب كأنهم ... جن لدى باب الحصير قيام\rع هذا البيت، وبعده:\rمتخصرين الباب كل عشية ... غلب مخالط فرطها أحلام\rدافعت خطتها وكنت وليها ... إذ عي فصل جوابها الأبكام\rالفرط: العجلة. ويروى:\rإذ عي فصل خطابها الحكام\rوأنشد أبو علي للنابغة:\rوأمهم طفحت عليك بناتق مذكار\rع وقبله:\rجمع يظل به الفضاء معضلا ... يدع الإكام كأنهن صحارى\rلم يحرموا حسن الغذاء وأمهم ... طفحت عليك بناتق مذكار\rقوله معضلا: يقول عضل بهذا الجيش كما تعضل المرأة بولدها إذا نشب. ثم قال: لم يجدع غذاؤهم فنموا نماء حسنا. وقوله: طفحت عليك بناتق مذكار وهي نفسها الناتق لا غيرها، وهذا مثل قول طفيل:\rإذا ما عدا لم يسقط الروع رمحه ... ولم يشهد الهيجا بألوث معصم\rيعني من نفسه. والناتق: المداركة للولد، وإنما أخذ من نتق السقاء. يقال نتق السقاء: إذا نفض ما فيه وأخرجه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380277,"book_id":1394,"shamela_page_id":951,"part":"1","page_num":956,"sequence_num":951,"body":"وأنشد أبو علي لبشر:\rأرب على مغانيها ملث ... هزيم ودقه حتى عفاها\rع وقبله:\rأتعرف من هنيدة رسم دار ... بخرجي ذروة فإلي لواها\rومنها منزل ببراق خبت ... عفت حقباً وغيرها بلاها\rأرب على مغانيها.\rخرجا ذروة: موضعان منسوبان إلى ذروة، وهي من بلاد غطفان، وقال يعقوب ذروة: واد لبنى فزارة، وذكر الخليل الفتح والكسر في ذروة يقال ذروة وذروة. والخبت: المطئن من الأرض المستوى. والملث: الدائم، يقال ألثت السماء: إذا دام مطرها. والهزيم: السحاب الذي ينشق انشقاقا من قولهم: تهزم السقاء إذا تكسر من يبس، وكذلك كل منخرق أو متكسر يقال له منهزم، وفيه هزوم.\rوأنشد أبو علي:\rمرج الدين فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الكتد\rع هو لأبي دؤاد، قال:\rأرب الدهر فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الكتد\rجرشعاً أعظمه جفرته ... ناتىء البركة في غير بدد\rفغدونا نبتغي الصيد به ... فإذا نحن بمياس وحد\rناشط يخبط أغماق الندى ... لمع المرسن منه بجرد\rهكذا رواه الأكثر: أرب الدهر أي اشتد من قولك: أربت العقدة، يقول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380278,"book_id":1394,"shamela_page_id":952,"part":"1","page_num":957,"sequence_num":952,"body":"اشتد الزمان، فأعددت له فرسا هذه صفته أبتغي به الصيد. والكتد: موصل العنق في الظهر. ومحبوك: مدمج. وجرشع: عظيم الجنبين. وجفرته: جوفه. والبركة: الصدر وهو البرك، فإذا أدخلت الهاء كسرت الباء. والمياس: أن يميس في مشيته من نشاطه، يعني ثورا. والأغماق: كثرة الندى مع نقط مطر. والمرسن: موضع الرسن من الأنف. والجرد: الخطوط.\rوأنشد أبو علي لأبي ذؤيب: كأنه خوط مريج ع هذا وهم، والبيت إنما هو للداخل زهير بن حرام أحد بني سهم بن مرة، قال:\rوبيض كالسلاجم مرهفات ... كأن ظباتها عقر بعيج\rأطاف الناجشان بها فجاءت ... مكانا لا تروغ ولا تعوج\rفراغت والتمست بها حشاها ... فخر كأنه خوط مريج\rكأن الريش والفوقين منه ... خلاف النصل سيط به مشيج\rعقر النار: موقدها. والبعيج: أن يبعجها الموقد بعود. والناجشان: الحائشان اللذان يحوشان الوحش. خوط مريج: أي غصن يقلق من مكانه. وقوله: كأن الريش والفوقين منه يريدا واحدا كما قال: نفست عن سمى أنفيه وإنما هو أنف واحد هكذا روى أبو حاتم عن الأصمعي وفسره، وروى محمد بن يزيد: كأن المتن والشرخين منه وشرخا الفوق: حرفاه، وهما الفوقان اللذان أراد في الرواية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380279,"book_id":1394,"shamela_page_id":953,"part":"1","page_num":958,"sequence_num":953,"body":"الثانية. وسيط: أي خلط. ومشيج: لونان. يقول: أصابها السهم ومرق فاختلط دمها فيه بالتراب.\rوذكر أبو علي خبر أشعب الطامع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.\rع هو أشعب بن جبير، واسمه أشعث فقال الناس أشعب، فمرت عليه، ويكنى أبا العلاء وأمه أم حميد، ويقال أم حميدة ويقال حميدة بنت الجليدح، واحتلف في ولائه وولاء أبويه، فقيل: هم موالى آل الزبير، وقيل: هم موالى عثمان. وقال الهيثم بن عدي قال أشعب: كنت ألتقط السهام في دار عثمان إذ حصر، قال فلما جرد مماليكه السيوف ليقاتلوا، فقال لهم عثمان من أغمد سيفه فهو حر! قال أشعب: فما هو والله إلا أن وقعت في أذني، فكنت أول من أغمد سيفه فأعتقت. وذكر عبيدة بن أشعب: أن مولد أبيه كان في سنة تسع من الهجرة، وبقي إلى أيام المهدي. وقال الفضل بن الربيع: كان أشعب عند أبي سنة أربع وخمسين ومائة، ثم خرج إلى المدينة فلم يلبث أن جاءنا نعيه. وولد أشعب كثيرون بالمدينة، وهم يزعمون اليوم أنهم من العرب، وينتسون في ذي رعين. وكان أشعب أزرق أحول أكشف أقرع ألثغ، كان لا يبين الراء ولا اللام يجعلهما ياء، وكانت فيه خلال حميدة، كان حسن الصوت بالقرآن، وربما صلى بهم، وكان أطيب أهل زمانه عشرة وأكثرهم نادرة، وأحسن الناس أداء لغناء سمعه، وأقوم أهل دهره بحجج المعتزلة، وكان امرأ منهم، وكان أشعب يقول: إن عائشة بنت عثمان كفلتني أنا وأبا الزناد، فما زال يعلو وأسفل حتى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380280,"book_id":1394,"shamela_page_id":954,"part":"1","page_num":959,"sequence_num":954,"body":"بلغنا إلى ما ترون. وفي حسن غناء أشعب يقول عبد الله بن مصعب الزبيري:\rإذا تمززت صراحية ... كمثل ريح المسك أو أطيب\rثم تغنى لي بأهزاجه ... زيد أخو الأنصار أو أشعب\rفما أبالي وإله الورى ... أشرق العالم أو غربوا؟\rوهذا الحديث الذي رواه أبو علي من طريق أشعب حديث صحيح خرجه مسلم بن الحجاج وغيره من طريق ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم.\rوأنشد أبو علي في خبر ذكره لمعاوية:\rصلبا إذا خار الرجا ... ل أبل ممتنع الشكائم\rع اختلف اللغويون في تفسير الأبل، فقيل الأبل: الجريىء الغالب في كل شيء، وقيل هو الشديد الخصومة، وقد أبللته: وجدته كذلك، وقيل هو الذي يمنع ما بين يديه وما وراء ظهره، وقيل الأبل: الخبيث، وقيل أبل إبلالا، إذا كان خبيثا، قال المسيب بن علس:\rألا تتقون اللاه يا آل مالك! ... وهل يتقي الله الأبل المصمم؟\rوأنشد أبو علي لكعب الغنوي يقوله لابنه علي:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380281,"book_id":1394,"shamela_page_id":955,"part":"1","page_num":960,"sequence_num":955,"body":"أعلى إن بكرت تجاوب هامتي ... هاما بأغبر نازح الأركان\rع وكعب شاعر إسلامي قد تقدم ذكره، وهو كعب بن سعد أحد بني سالم بن عبيد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر.\rوأنشد أبو علي: تدعو بذاك الدججان الدارجا ع هو لهميان بن قحافة، وقبله:\rرعت من الصمان روضا آرجا ... واتخذت منه غفيراً لازجا\rوعاد في أذنابها رجارجا ... هاجت تداعي قربا أفائجا\rتدعو بذاك الدججان الداججا\rويروى: الدججان الدارجا. قوله آرجا: يريد أرجا. وأفائجا: يعني أفواجا. والقرب: طلب الماء ليلة الورد. ويعني بالدججان: صغارها، يقول: تدعو كبارها صغارها.\rوأنشد أبو علي:\rيأكلن دعلجة ويشبع من عفا\rع هو للأسعر الجعفي، وقبله:\rومن الليالي ليلة مزءودة ... غبراء ليس لمن تجشمها هدى\rكلفت نفسي حدها ومراسها ... وعلمت أن القوم ليس بهم غنا\rفنهضت للبرك الهجود وفي يدي ... لدن المهزة ذو كعوب كالنوى\rفمنحت رمحي عائطا ممكورة ... كوماء أطراف العضاه لها خلا\rباتت كلاب الحي تنبح بيننا ... يأكلن دعلجة ويشبع من عفا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380282,"book_id":1394,"shamela_page_id":956,"part":"1","page_num":961,"sequence_num":956,"body":"مزؤودة: يريد ذات زؤد: أي فزع. وقوله فمنحت رمحي: أي صيرت الناقة منيحة لرمحي. والعائط: التي لم تحمل. والممكورة: الحسنة طي الخلق. وأطراف العضاه لها خلا: لأرتفاعها وعظمها. ويشبع من عفا: يريد من عفانا أي أتانا.\rوأنشد أبو علي لقيس بن ذريح قصيدة، منها:\rأليس لبيني تحت سقف يكنها؟ ... وإياي، هذا إن نأت لي نافع\rع وهذا نحو قول جحدر، وقد تقدم إنشاده:\rأليس الليل يجمع أم عمرو ... وإيانا؟ فذاك بنا تدان\rنعم وترى الهلال كما أراه ... ويعلوها النهار كما علاني\rوفيها:\rيظل نهار الوالهين نهاره ... وتهدنه في النائمين المضاجع\rسواى فليلي من نهاري وإنما ... تقسم بين الهالكين المصارع\rع ورواهما غير أبي علي:\rنهاري نهار الوالهين صبابة ... وليلى تنبو فيه عني المضاجع\rوقد كنت قبل اليوم خلوا وإنما ... تقسم بين الهالكين المصارع\rوهذه الرواية أحسن وأجود اتساق لفظ ومعنى، لأن البيت الأول في رواية أبي علي مضمن، واللفظ مستكرة متكلف. وفيها:\rنهاري نهار الناس حتى إذا بدا ... لي الليل هزتني إليك المضاجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380283,"book_id":1394,"shamela_page_id":957,"part":"1","page_num":962,"sequence_num":957,"body":"ضمنه يوسف بن هارون الأندلسي بعض أشعاره فقال وأحسن:\rنهاري إطراق وليلى زفرة ... ولست كما قال الكذوب المخادع\rنهاري نهار الناس حتى إذا بدا ... لي الليل هزتني إليك المضاجع\rوأنشد أبو علي للممزق:\rأرقت فلم تخدع بعيني نعسة ... ومن يلق ما لا قيت لابد يأرق!\rع هو أول القصيدة، وبعده:\rتبيت الهموم الطارقات يعدنني ... كما تعتري الأهوال رأس المطلق\rالمطلق: المسموم الذي تهيج به فوعة السم ثم تكف، ويروى رأس المطلق: يعني الذي يطلق فرسه في الحلبة فهو أرق لا ينام مخافة أن يسبق.\rوأنشد أبو علي لسويد ابن أبي كاهل:\rأبيض اللون لذيذا طعمه ... طيب الريق إذا الريق خدع\rع وقبله:\rحرة تجلو شتيتاً واضحاً ... كشعاع الشمس في الغيم سطع\rصقلته بقضيب ناضر ... من أراك طيب حتى نصع\rأبيض اللون.\rويروى:\rكشعاع البرق في الغيم سطع\rوأنشد أبو علي لعبد الله بن عبد الأعلى القرشي:\rتجهزى بجهاز تبلغين به ... يا نفس قبل الردى لم تخلقى عبثا!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380284,"book_id":1394,"shamela_page_id":958,"part":"1","page_num":963,"sequence_num":958,"body":"ع وفيه:\rمن كان حين تصيب الشمس جبهته ... أو الغبار يخاف الشين والشعثا\rهذه الثلاثة الأبيات على التوالي، قد رواها جماعة لعمر بن عبد العزيز ﵀. وعبد الله هذا هو عبد الله بن عبد الأعلى ابن أبي عمرة، مولى بني شيبان، وأبو عمرة هذا من الغلمان الذين كان خالد بن الوليد سباهم من عين التمر، وشعره كثير وعامته في الزهد، وهو القائل:\rيا ويح هذي الأرض ما تصنع ... أكل حي فوقها تصرع\rتزرعهم حتى إذا ما أتوا ... عادت لهم تحصد ما تزرع\rوعبد الأعلى أبوه من المحدثين، يروى عنه خالد الحذاء وغيره.\rوأنشد أبو علي لأبي كبير الهذلي:\rحملت به في ليلة مزؤدة ... كرهاً وعقد نطاقها لم يحلل\rع وقبله:\rولقد سريت على الظلام بمغشم ... جلد من الفتيان غير مهبل\rممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فشب غير مثقل\rحملت به في ليلة مزؤدة ... كرهاً وعقد نطاقها لم يحلل\rفأتت به حوش الفؤاد مبطناً ... سهداً إذا ما نام ليل الهوجل\rالمغشم: الذي يغشم الناس ولا يتجأجأ عن شيء. والمهبل: الثقيل الكثير اللحم هذا عن أبي عمرو، وقال غيره: هو الذي لم يقل له هبلتك أمك! وحبك النطاق: جمع حباك. وحبك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380285,"book_id":1394,"shamela_page_id":959,"part":"1","page_num":964,"sequence_num":959,"body":"جمع حبكة. وكان أبو عبيدة ينصب مزؤدة، والأصمعي يجرها فجعل الزؤد لليلة. وكانوا يقولون: إذا حملت المرأة وهي فزعة فجاءت بغلام جاءت به لا يطاق. وقال عيسى بن عمر: أنشدت هذا البيت جبر بن حبيب فقال: قاتله الله تغشمرها قبل أن تحل نطاقها فجاء هكذا. ويزعمون أن أولاد الليل أنجب من أولاد النهار، وولد الليل أجرأ عندهم على الليل، وكانوا يقولون أيضا: أن المرأة إذا غشيت في قبل الطهر وعند طلوع الفجر لم يخطىء إنجابها، قال الشاعر في ذلك:\rحملت للهلال في قبل الطهر ... وقد لاح للصباح بشير\rومبطن: خميص البطن. وسهد: لا ينام الليل كله هو يقظان. والهوجل: الثقيل، ويقال فلاة هوجل: إذا لم يهتد فيها، ولم يكن لها معالم.\rوأنشد أبو علي:\rللقلب من خوفه اجئلال\rع هو لامرىء القيس، وصلته:\rوغائط قد قطعت وحدي ... للقلب من خوفه اجئلال\rصاب عليه ربيع باكر ... كأن قريانه الرحال\rتقدمني نهدة سبوح ... صلبها العض والحيال\rقال يعقوب الفعل من الأجئلال اجلأل: بتقديم اللام على الهمزة كراهية لاجتماع اللامات، ويروى: للقلب من خوفه أوجال والربيع: المطر في أيام الربيع، ويكون الربيع في الوقت الذي ينبت فيه الكلأ، ويكون الربيع أيضا المرتبع. والقريان: مجاري الماء إلى الرياض، الواحد قرى، شبه أنوار النبت والزهر بالطنافس وهي الرحال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380286,"book_id":1394,"shamela_page_id":960,"part":"1","page_num":965,"sequence_num":960,"body":"والنهدة: الضخمة. والسبوح: التي تمد ضبعيها في جريها كالسابح في الماء. والعض: القت. والحيال: أن لا تحمل، وقد حالت الناقة حيالا، ومن هذا أخذ الأعشى قوله:\rمن سراة الهجان صلبها العض ورعى الحمى وطولا الحيال\rوأنشد أبو علي:\rفريخان ينضاعان في الفجر كلما ... أحسا دوى الريح أو صوت ناعب\rع البيت لصخر الغي، وقبله:\rولله فتخاء الجناحين لقوة! ... توسد فرخيها لحوم الأرانب\rفخاتت غزالا جائما بصرت به ... لدى سمرات عند أدماء سارب\rفمرت على ريد فأعنت بعضها ... فخرت على الرجلين أخيب خائب\rتصيح وقد بان الجناح كأنه ... إذا نهضت في الجو مخراق لاعب\rوقد ترك الفرخان في جوف وكرها ... ببلدة لا مولى ولا عند كاسب\rقوله فتخاء الجناحين: أي لينة مفصل الجناح. واللقوة: المتلقفة التي إذا أرادت شيئاً تلقفته. وخانت انقضت. وأدماء: يعني ظبية. سارب: أي تسرب تمشي مطمئنة. وقوله تصيح: أي تصرصر هذه العقاب لانكسار جناحها. وقوله ببلدة لا مولى: أي لا ولي لهما يقوم بأمرهما إلا الله.\rوأنشد أبو علي لأبي ذؤيب:\rوالدهر لا يبقى على حدثانه ... شبب أفزته الكلاب مروع\rع وبعده:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380287,"book_id":1394,"shamela_page_id":961,"part":"1","page_num":966,"sequence_num":961,"body":"شعف الكلاب الضاريات فؤاده ... فإذا بدا الصبح المصدق يفزع\rيرمي بعينيه الغيوب وطرفه ... مغض يصدق طرفه ما يسمع\rالشبب: الثور المسن، وكذلك المشب والشبوب. والشعوف: الذي كأنه ذاهب الفؤاد، ومنه شعف الحب قلبه. والمصدق: الصبح الصادق، ويقال للصبح الأول الكاذب. والغيوب: المواضع التي لا يرى ما وراءها، يرميها بطرفه يخاف أن يأتيه منها ما يكره. ثم قال: إذا سمع شيئا رمى ببصره، فكان ذلك منه تصديقا لما سمع، لأنه لا يغفل عن النظر حتى يسمع.\rوأنشد أبو علي:\rأيغسل رأسي أو تطيب مشاربي؟ ... ووجهك معفور وأنت سليب!\rع أنشد ابن أبي طاهر هذه الأبيات لبنت علي بن الربيع الحارثي ترثي أباها، والبيت إنما هو:\rوإني لأستحيى أبي وهو ميت ... كما كنت أستحييه وهو قريب\rلا أخي كما أنشده أبو علي، وبعده:\rإذا ما دعا الداعي عليا وجدتني ... أراع كما راع العجول مهيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380288,"book_id":1394,"shamela_page_id":962,"part":"1","page_num":967,"sequence_num":962,"body":"وكم من سمى ليس مثل سميه ... وإن كان يدعى باسمه فيجيب\rوأنشد أبو علي:\rترعية قد ذرئت مجاليه ... يقلي الغواني والغواني تقليه\rع هو لأبي محمد الفقعسي، وقبله:\rقالت سليمي إنني لا أبغيه ... أراه شيخا عارياً تراقيه\rمحمرة من كبر مآقيه ... ترعية قد ذرئت مجاليه\rيقلى الغواني والغواني تقليه\rقوله ذرئت: أي شابت، يقال ذرئت أذرأ إذا شبت، والأسم الذرأة، وقال الراجز:\rوقد علتني ذرأة بادي بدي ... ورثية تنهض في تشددي\rومجاليه: مقدم شعره، وقال يعقوب يقال للرجل قد غشيته ذرأة: إذا شمط موضع جلحه، وأصله في الشاة الذرآء، وهي التي في وجهها وأذنيها نقط بيض، ومنه ملح ذر آني.\rوأنشد أبو علي لعمر بن لجإ:\rفصادفت أعصل من أبلائها ... يعجبه النزع على ظمائها\rع وبعده:\rفي قصب ينضح من أمعائها ... طبطبة الميث إلى جوائها\rفوردت قبل إني ضحائها ... تجر بالأهون من إدنائها\rجر العجوز الثنى من خفائها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380289,"book_id":1394,"shamela_page_id":963,"part":"1","page_num":968,"sequence_num":963,"body":"الميثاء: مسيل مرتفع إلى الوادي، والجواء: بطن من الأرض. والطبطبة: صوت تلاطم السيل، يقول: تسمع صوت جرعها كصوت السيل في الوادي. وقوله بالأهون من إدنائها: أي بأهون ما تدني به الإبل إلى الماء. والخفاء: كساء يلقي على وطب اللبن، يقول: إذا حملته العجوز ثقل عليها فجرته. وكان سبب التهاجي بين جرير وعمر بن لجإ أنه عاب عليه هذا، فقال له يا ابن برزة ألا قلت! جر العروس البكر من ردائها وأنشد أبو علي بعد هذا بيتا للراعي. قد تقدم موصولا مفسرا.\rوأنشد أبو علي:\rقد عنت الجلعد شيخا أعجفا ... محجن مال أينما تصرفا\rع وبعدهما:\rلا يكلف الفتيان ما تكلفا\rيروى للفقعسي، ويقال إنها لجوشن. والجلعد والجلاعد: الشديد القوي.\rوأنشد أبو علي لحميد بن ثور:\rإزاء معاش لا يزال نطاقها ... شديدا وفيها سورة وهي قاعد\rع وقبله:\rعريبية لا ناحض من قدامة ... ولا معصر تجري عليها القلائد\rإزاء معاش.\rمداخلة الأرساغ في كل إصبع ... من الرجل منها واليدين زوائد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380290,"book_id":1394,"shamela_page_id":964,"part":"1","page_num":969,"sequence_num":964,"body":"كأن مكان العقد منها إذا بدا ... صفاً من خزير سهلته الموارد\rعريبية: منسوبة إلى عريب. ويقال نحض اللحم: إذا اتضع من كبر أو غيره. وسورة: شدة، يقول لا تزال منتطقة للتعمل. وقاعد: لا تلد، قد قعدت عن الولد. وقوله:\rفي كل إصبع ... من الرجل منها واليدين زوائد\rمن كثرة العمل والأمتهان فيه، وكذلك يوصف الراعي، قال الراعي:\rترى كعبه قد كان كعبين مرة ... وتحسبه قد عاش حولا مكنعا\rيقال كنعت يده: إذا قطعت. والحزير: الغليظ من الأرض، شبه صدرها بصخرة ملساء. يصف امرأة ضافها هو ورفيق له يقال له أبو الخشخاش، وفي ذلك يقول:\rتأوبها في ليل نحس وقرة ... خليلي أبو الخشخاش والليل بارد\rفقام يحييها فقالت تريدني ... على الزاد، شكل بيننا متباعد\rوأنشد أبو علي لزهير:\rتجدهم على ما خيلت هم إزاؤها ... وإن أفسد المال الجماعات والأزل\rع وقبله:\rإذا لقحت حرب عوان مضرة ... ضروس تهر الناس أنيابها عصل\rقضاعية أو أختها مضرية ... يحرق في حافاتها الحطب الجزل\rتجدهم على ما خيلت.\rيمدح سنان ابن أبي حارثة المرى وقومه. وقوله حرب عوان: أي ليست بأول حرب قد قوتل فيها مرة بعد مرة. ومضرية: ملحة. وقال أبو عمرو ابن العلاء: قال زهير حرب مضرة: ولو كان إلى لقلت مصرة: أي تعتزم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380291,"book_id":1394,"shamela_page_id":965,"part":"1","page_num":970,"sequence_num":965,"body":"وتمضي. تهر الناس: أي تصيرهم يهرونها: أي يكرهونها. وأنيابها عصل: أي معوجة، وإنما يعصل ناب البعير إذا أسن، فأراد أنها حرب قديمة. وقوله قضاعية أو أختها مضرية: لأن قضاعة هو ابن معد، ومضر هو ابن نزار بن معد أي حرب منكرة توقد بالجزل لا بالدقيق لشدتها، ويروى:\rيكونوا على ما كان منها إزاءها ... وإن أفسد المال الجماعة والأزل\rوقال الأصمعي على ما خيلت: على ما شبهت، هم إزاؤها: أي الذين يقومون بها، أي تجدهم مؤيديها، وإن أهلك المال الجماعة، أي يجتمعون في مكان واحد لا تخرج إبلهم للمرعى فتنحر، فذلك هلاك المال. وقال الأصمعي: يريد إن حبس الناس أموالهم فلا يسرحون وجدتهم يسرحون، وإن اشتد أمر الناس حتى يبلغ الضيق وجدتهم ينحرون.\rوأنشد أبو علي قصيدة أولها:\rيا عين بكى لمسعود بن شداد ... بكاء ذي عبرات شجوه باد\rوقال إنها تنسب إلى عمرو بن مالك، وإلى أبي الطمحان، وإلى فارعة بنت شداد ترثي أخا ها مسعود بن شداد ع هو عمرو بن مالك بن يثربي النخعي، ثم الكعبي جاهلي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380292,"book_id":1394,"shamela_page_id":966,"part":"1","page_num":971,"sequence_num":966,"body":"وأبو الطمحان قد تقدم ذكره ونسبه، وهو مخضرم. وقد خلط أبو علي في هذا الشعر كل التخليط، فأدخل فيه بضعة عشر بيتا من شعر أنشده ابن الأعرابي في نوادره لجبلة بن الحارث يرثي مسعوداً العدوي، لم ينسب منها أحد بيتا واحدا إلى الشعراء الذين ذكرهم أبو علي، وأول شعر جبلة بن الحارث:\rيا من رأى عارضا قد بت أرمقه؟ ... يسرى على الحرة السوداء والوادي\rالخمسة الأبيات على الأتصال، كما أنشدها أبو علي، ثم الباقية تسعة، مفترقة من تضاعيف الشعر قبل هذا. وفيه:\rحتى يجىء من القبر ابن مياد\rوابن مياد: رجل ذهب على وجهه في قديم الدهر، فلم يوقع له على خبر.\rوأنشد أبو علي:\rإذا ما جلسنا لا تزال ترومنا ... تميم لدي أبياتنا وهوازن\rع هذا البيت للمعطل، وقبله:\rفأي هذيل وهي ذات طوائف ... يوازن من أعدائنا ما نوازن؟\rووفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم ... كما صرفت فوق الجذاذ السواحن\r\rإذا ما جلسنا لا تزال ترومنا ... سليم لدى أبياتنا وهوازن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380293,"book_id":1394,"shamela_page_id":967,"part":"2","page_num":3,"sequence_num":967,"body":"بسم الله الرحمن الرحيم\rأنشد أبو علي ﵀ بيتا لأبي محمد التيمي في كتاب الحجاج إلى قتيبة - ع وصلته:\rإذا كانت السبعون سنك لم يكن ... لدائك إلا أن تموت طبيب\rوان امرأ ... الخ\rإذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب\rإذا ما انقضى القرن الذي كنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب\rوقد أنشدها له الليثي والقتبي وغيرهما. قال دعبل: وتزعم الرواة أنها لأعرابي من بني أسد. قال خلاد الأرقط: كنا على باب أبي عمرو ابن العلاء ومعنا التيمي، فذكرنا كتاب الحجاج إلى قتيبة هذا، فانتشله التيمي فاجتلبه في شعره؛ ومر نسب التيمي، فذكرنا كتاب الحجاج إلى قتيبة هذا، فانتشله التيمي فاجتلبه في شعره؛ ومر نسب التيمي - هذا ورأيت ابن عساكر ذكر من طريق جعفر بن شاذان قال: وفد عمرو بن عامر السلمي على معاوية فدخل عليه وهو يرتعش كبراً، فقال له معاوية: كيف تجدك؟ قال: اجتنبت النساء وكن الشفاء، وفقدت المطعم وكان المنعم، وثقلت على الأرض، وقرب بعضي من بعض: فنومي سبات، وفهمي هبات، وسمعي تارات، وأنشد ثلاثة أبيات ٤و ٢ يتخللهما:\rوما للعظام الباليات من البلى ... شفاء وما للركبتين طبيب\rوللخبر بقية، والله أعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380294,"book_id":1394,"shamela_page_id":968,"part":"2","page_num":4,"sequence_num":968,"body":"وأنشد أبيات محارب بن دثار ع وهو ذهلي والأبيات أنشدها ابن الجوزي وزاد أول الأبيات:\rلو أعظم الموت خلقا أن يواقعه ... لعدله لم يصبك الموت يا عمر\rوروى في البيت ٤ سعيا لهم سنن بالحق تقتقر وفي ٥ تأتي رواحا وأنشد لامرأة ع الأبيات لأبي العتاهية حقا رواها له الليثي ومحمد بن يزيد والزجاجي والأصبهاني وابن عبد ربه وآخرون يرثي بها علي بن ثابت وكان صديقاً له وله فيه مراث وروى هؤلاء: بكيتك يا علي، وزاد الليثي بعد الثاني\rكفى حزناً بدفنك ثم إني ... نفضت تراب قبرك من يديا\rوأنشد للأبيرد كلمة ع رواها اليزيدي في نوادره والأصبهاني وأبو تمام وابن الأعرابي والليثي والآمدي. ولكن روى القالي والطائيان كلمة لسلمة بن يزيد قد اختلطت بهذه كل الأختلاط، وأغرب البحتري في روايته بعضها في موضع آخر لليلي بنت سلمة ترثي أخاها، وقد نعي البكري هذا التخليط على القالي وما هو بأبي عذره فقد سبقه إلى ذلك محمد بن يزيد، وأني للبكري أن يجزم بصحة نسبة بعض الأبيات إلى أحد المنسوبين بعد أن طال بها الأمد، وأخني عليها الذي أخني على لبد، وتشعبت فيها مذاهب الرواة، ولم أر فائدة في تقييد هذه الاختلافات كما قال تعالى: وأني لهم التناوش من مكان بعيد فأضرب عنها صفحاً، وتقدم نسب الأبيرد وترجمته، وروى الآمدي في البيت ٧ ليس الفتيان، والأصبهاني في ب ١٣ بأخباره السفر وهو أقعد، وعنده في ب ١٤ ابن عزيز. وقوله ب ٢٢ غدوتها شهر أي تسير في غدوتها مسيرة شهر وما قاله في التمام ع فكله مختلف فيه على أن أبا علي رح حجر الواسع ومتأخرو اللغويين يسيغون كل ما منعه المثل أبي قائلها إلا تما بالكسر، وقيل مثلثاً الميداني والمستقصي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380295,"book_id":1394,"shamela_page_id":969,"part":"2","page_num":5,"sequence_num":969,"body":"وأنشد لعبد الصمد ع الأبيات لأبي تمام وتوجد في شعره وغيره وأنشد لعدي بن زيد بيتاً ع وهو من قصيدة أنشدها الأصبهاني دونه وقبله:\rوبيتي مقفر إلا نساء ... أرامل قد هلكن من النحيب\rيبادرن الدموع على عدي ... كشن خانه خرز الربيب\rقالها وهو في حبس النعمان في خبر وأنشد بيتاً لكثير ع ومضى الكلام عليه حيث أنشده القالي والغمر الحقد بالكسر وفيه لغة التحريك قوله سموا الشمال محوة لأنها تمحو السحاب\rع هذا قول الأصمعي وتبعه المبرد، وقد أنكره على بن حمزة في التنبيهات على أغاليط الرواة عليهما، وقال لأن الشمال مع بردها من شأنها استدرار السحاب، ثم استشهد عليه بأحد عشر بيتاً وقال: فتأمل ما أحضرناه من شعر العرب تجد الشمال عندهم محمودة، فهي تمحو السحاب الجهام الذي قد هراق ماءه، قال بشر:\rنبا كيف نقتص آثارهم ... كما تستخف الجنوب الجهاما\rوقال الأعشي:\rثم فاؤوا على الكريهة والصب ... ر كما تقشع الجنوب الجهاما\rوقال أيضاً: مور الجهام إذا زفته الأزيب والأزيب الجنوب. ثم نعى عليهما غلطهما وندد به، وقال كقول أبي زيد إن محوة اسم للدبور، ولهذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380296,"book_id":1394,"shamela_page_id":970,"part":"2","page_num":6,"sequence_num":970,"body":"سميت الدبور العقيم ... لأ، أهل العلم خلاف في ذلك. وقد أطال المقال - قلت هذا كله جعجعة ولا طحن، قال أوس بن حجر:\rوالحافظ الناس في تحوط إذا ... لم يرسلوا خلف عائذ ربعا\rوعزت الشمال الرياح وإذ ... أمسى كميع الفتاة ملتفعا\rويروى وهبت الشمأل البليل. وقال زياد بن حمل:\rوالمطعمون إذا هبت شآمية ... وباكر الحي من صرادها صرم\rوالشآمية هي الشمال؛ وقال القتبي في الأنواء، وأنشد بيت الهذلي:\rمرتها النعامي فلم يعترف ... خلاف النعامي من الشأم ريحا\rالنعامي الجنوب، ومرتها استدرتها. ثم قال: ولم يعترف ريحاً من الشأم، يعني الشمال، فتقشع الغيم. قال: فهذه كلها تجعل العمل في المطر للجنوب، وتجعل الشمال تقشع السحاب، ويسمونها محوة، لأنها تمحو السحاب. وقال العجاج:\rسفر الشمال الزبرج المزبرجا\rوالسفر القشر والزبرج السحاب. وهذا شبيه بما كان الأصمعي يحكيه عن العرب. حكى أن ما كان من أرض الحجاز فالجنوب هي التي تمري السحاب فيه، وما كان من أرض العراق فالشمال تمري فيه السحاب، ولم يقل إن الجنوب تقشعه ولا أنه لا عمل لها فيه. وأحسبه أراد أن الشمال والجنوب تفعلان ذلك جميعاً بأرض العراق دون الحجاز، وعلى هذا وجدت بعض الشعراء. قال الكميت وكان ينزل الكوفة: مرته الجنوب فلما اكفهر حلت عزاليه الشمأل اه وقد أطال أيضاً - وأرى هذا التفصيل هو الوجه - وقال قبل هذا الكلام: وأكثر العرب يجعل الجنوب هي التي تنشىء السحاب بإذن الله ﷿ وتستدره، وتصف بواقي الرياح بقلة المطر وبالهبوب في سني الجدب. قال أبو كبير الهذلي:\rإذا كان عام مانع القطر ريحه ... صباً وشمال قرة ودبور\rوأخبرك أن هذه الثلاث لا قطر معها، وأن القطر مع الجنوب ... الخ وأنشد في أود بالضم بيتاً لجرير ع وقد أنشد البكري في معجمه لجرير أيضاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380297,"book_id":1394,"shamela_page_id":971,"part":"2","page_num":7,"sequence_num":971,"body":"بيتاً في أود بالفتح؛ ولم يذكره صاحبا المعجمين إلا بالفتح، وكلامهما مرتبك ويأتي في بيت لمالك بن الريب وذكر خبر هلاك ابن للحجاج وسماه أبانا ع ولعله وهم من جهة أن المرأة كانت تكنى أم أبان، أو لأنها كان لها أخ يدعى أباناً، وإلا فإن الليثي وابن عبد ربه سميا الولد محمداً، وسماه بعضهم يوسف؛ وعند الله علم الجلية وأنشد أبياتاً لثابت بن قيس ع ورأيت أبا الفرج رواها عن محمد ابن علي بن حمزة لسليمان بن قتى يرثى الحسن السبط دون الثالث، وزاد بعد الأول:\rكنت خليلي وكنت خالصتي ... لكل حي من أهله سكن\rوروى يا كذب ... لتكذيب نعيه كما روى ابن الأعرابي. وروى أبو عمر في العقد عن الأصمعي عن رجل من الأعراب قال: كنا عشرة إخوة، وكان أخ يقال له الحسن، فنعى إلى أبينا فبقي سنتين يبكى عليه حتى كف بصره وقال فيه ... وأنشد ١٦ بيتاً فيها الأبيات؛ والله أعلم وأنشد مطلع قصيدة لابن أحمر ع صلته:\rشط المزار بجدوى وانتهى الأمل ... فلا خيال ولا عهد ولا طلل\rإلا رجاء فما ندرى أندركه ... أم يستمر فيأتي دونه الأجل؟\rشيخ شآم وأفنون يمانية ... من دونها الهول والموماة والعلل\rجدوى امرأة، والأفنون العجوز؛ ومر منها أبيات، ومر نسبه وأنشد قصيدة زياد الأعجم أو الصلتان العبديين\rع قد اختلف في نسبتها إلى أحدهما غير أن عامة الرواة رجحوا كونها لزياد كالقتبي والطيالسي والأصبهاني والمرتضى وقد أغرب هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380298,"book_id":1394,"shamela_page_id":972,"part":"2","page_num":8,"sequence_num":972,"body":"في عزوه في موضع آخر إلى الصلتان وابن رشيق والبكري وابن عساكر وابن خلكان والعيني والبغدادي إلى غيرهم ورووا أخباراً تدل على ذلك كخبره في حمامة، إلا أن بعض الأثبات عزوها إلى الصلتان كابن الأنباري والمرتضى وعامة من تقدم وكما وجد بآخر نسخة عتيقة من دواوين الشعراء الخمسة بخزانة السلطان محمد الفاتح حيث القصيدة بنقصان ثلاثة أبيات وزيادة ثلاثة وقد عارضنا بها نسخة القالي. وقال ابن مكرم: رأيت في حاشية بعض نسخ حواشي ابن بري أن الكلمة للصلتان لا لزياد، قال ولها خبر رواه زياد عن الصلتان مع القصيدة فذكر ذلك في ديوان زياد، فتوهم من رآها فيه أنها له، وليس الأمر كذلك قال وقد غلط أيضاً في نسبتها لزياد صاحب الأغاني وتبعه الناس على ذلك اه. وزياد هو أبو أمامة بن سليم وقيل سليمان وقيل جابر وقيل سلمى بن عمر ومولى عبد القيس، وسمى الأعجم للكنة في لسانه أو لأنه نشأ بفارس شاعر جزل القول معمر كان في بدء الدولة الأموية، ومر نسب الصلتان الجنود معصب أو قافل ومعقبا ... الخ أيضاً. وأرى المنية. هلا ليالي فوق بزاته يغشى ... الخ وبعد زيادة\rوإذا يصف مجففاً ومضت ... ... لقيت طلائع أردفت بمسالح\rوإذا الضراب لدى الصعاق. بكتيبة تردى براكبها برأس الناطح، ويودي صوابه يردى كما في نوادر اليزيدي. حامي الحقيقة في المقام الكالح. فتلهفي يا لهف نفسي كلما خيف الغزاة ... الخ وبعده زيادة\rيغدو على الأبطال بعد رواحه ... بكتيبة كالأحلس المتباطح\rتعفو بحلمك. دأب غداة تجاوح وفي رواية اليزيدي تجايح قال يجتاح بعضهم بعضاً. في نسخة الفاتح زيادة\rغيثاً إذا قحط السنون رأيته ... يندي بفضل تدفق ونوافح\rجمة مستق فسقي به ويتلو البيت في رواية اليزيدي\rتردى بكل مدجج في نجدة ... كالأسد بين عرينها المتناوح\rالمتقابل - والملح البيض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380299,"book_id":1394,"shamela_page_id":973,"part":"2","page_num":9,"sequence_num":973,"body":"يا عين فابكي ذا الفعال وذا الندى ... بمدامع سكب تجىء سوافح\rوابكيه في الزمن العثور لكلنا ... ولكل أرملة ورهب رازح\rرهب كبير لا يطيق الحركة، ورازح مهزول لا نهوض به\rفلقد فقدت مسوداً ذا نجدة ... كالبدر أزهر ذا جدى ونوافح\rكان الملاك لديننا ورجائنا ... وملاذنا في كل خطب فادح\rفمضى وخلفنا لكل عظيمة ... ولكل أمر ذي زلازل جامح\rما قلت فيك فأنت أهل مقالتي ... بل قد يقصر عنك مدح المادح اه\rوأنشد لأخت ربيعة ترثيه ع وكان قتل يوم الكديد في خبر، والأبيات رواها ابن طيفور والأصبهاني، ولكني وجدتها للخنساء في صخر أيضاً والله أعلم وذكر من قدح في الأحنف ولم يسمه ع وهو حارثة بن بدر الغداني وأنشد أبياتا لمحمد المخزومي في يحيى الجمحي ع هما نكرتان لم يعرفا، وكيف أغفل أبو علي رح عن رواية المبرد والأصبهاني والشعر عندهما أتم والرجلان من المعارف وهما مطيع ابن إياس الليثي يقوله ليحيى بن زياد الحارثي ولا مخزوم ولا جمح ولهما أخبار ذكراها هما وغيرهما، وكان الرجلان يرميان بالزندقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380300,"book_id":1394,"shamela_page_id":974,"part":"2","page_num":10,"sequence_num":974,"body":"وأنشد بيتين لحسان ع والمعروف عند الرواة كالقتبي وابن عبد ربه والمسعودي أنهما لابن عباس ورواهما الليثي للخريمي وهما بحاله أشبه فله كثير من الكلمات في ذهاب بصره ولم يروهما أحد ممن يوثق به فيما أحاطه نظري لحسان، ولا ذكرهما السكري في شعره وعزاهما بعض المتأخرين لأبي العيناء وأنشد لاسحق ع وللأبيات خبر رواه الأصبهاني معها وروي في ب ٢ لما استحفظته منك وأنشد لرؤبة شطراً ع وصلته\rفقل لذاك المزعج المحنوش ... أصبح فما من بشر مأروش\rوازجر ... الخ المحنوش الذي لسعته الحنش وهي الحية وغيرها من الهوام. ومأروش معيب. والفشوش الضروط أو هي كالنجاخة وأنشد: وأنت بين القرو والعاصر ع صدره: أرمى بها البيد إذا أعرضت. وهو للأعشى من قصيدته السائرة في هجو علقمة بن علاثة ومدح عدو الله عامر بن الطفيل العامريين وأنشد لثبيت في خبر\rع ورواه العسكري أبو هلال مع الأبيات قال أخبرنا أبو أحمد العسكري عن ابن دريد عن أبي معاذ خلف بن أحمد المؤدب عن المازني عن أبي عبيدة قال: إلى آخر ما هنا سواء بسواء ولكن طريقا ابن دريد مختلفان كما ترى وعنده تدهده القرآن ورأيت المرزباني روى الأولين للهيزدان بن اللعين المنقري واللعين اسمه منازل بن ربيعة، قال: نزل الهيزدان برجل من الصلحاء اسمه ثبيت فأطعمه تمراً وأسقاه لبناً وقام يصلي فقال الهيزذان ... الخ وهذا كلام رجل لم يقرأ الأبيات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380301,"book_id":1394,"shamela_page_id":975,"part":"2","page_num":11,"sequence_num":975,"body":"وأنشد لبعض البصريين ع الأبيات رواها الخطيب أبو بكر بسنده، وروايته مستفرا أي مجدا ومستثفرا مشمرا وأصله من يدخل إزاره بين فخذيه ويلويه وأنشد لبعض الظرفاء في طفيلي ع جشم هو ابن قيس بن سعد بن عجل ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والجعراء جندب مرت في المثل أحمق من دغة، وكعب هو ابن عمرو بن تميم وفشيشة نبز لتميم عامة، وهجيم أخو كعب المذكور وقد مضى أخبارهم وضبة بنت أدبن طابخة بن اليأس بن مضر وطابخة اسم عمرو وإنما سمى طابخة في خبر معروف وأنشد لعروة بيتا ع يقوله في أربعة أبيات للحكم بن مروان بن زنباع، قال ابن السكيت، ويقال بل هو لعروة بن عثيم ويروى غنيم بن الحكم، وفسره ابن السكيت كتفسير ثعلب وأنشد:\rيا أيها المائح دلوى دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا\rيثنون خيرا ويمجدونكا\rوفي المعنى لحميد بن ثور:\rأتاك بي الله الذي أنزل الهدى ... ونور وإسلام عليك دليل\rوأنشد بيتي أوس بن حجر ع وهما من كلمة اختلف في عزوها إلى أحد الرجلين عبيد بن الأبرص وأوس، وقال الأصبهاني: رواها الأصمعي لأوس ووافقه بعض الكوفيين، وتوجد في طبعة ديوانه، ورواها بعض المتأخرين لعبيد ولا توجد في طبعة ديوانه وأنشد كلمة لبقيلة الأشجعي في خبر ع وقد رواهما الأصبهاني بأتم مما هنا، وابن عساكر كما هنا في ترجمة اسمعيل وهو مولى عثمان أو الزبير، وروى عنه الأمام مالك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380302,"book_id":1394,"shamela_page_id":976,"part":"2","page_num":12,"sequence_num":976,"body":"وآخرون وعندهما أأسلم وقد تزوجت امرأة منهم وهذان ابناي، ولا شك أنه مسد خرم نسختنا، وأبو عبد الله القرشي هو الزبير بن أبي بكر. البكار صاحب الموفقيات، والوابصي هو الصلت بن العاصي بن وابصة بن خالد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم كان أميراً للحجاز وحده ابن عبد العزيز في الخمر، فلحق ببلاد الروم وتنصر ومات هناك على نصرانيته، وقول الزبير أتم عند الأصبهاني، وفيه وسمعت بعض أصحابنا ينسبها لمعمر بن العنبر الهذلي، وهذه الكلمة اختلطت بها أبيات مجرورة القوافي حولت مرفوعة لابن هرمة، وهي في أولها. وبقيلة بالباء الموحدة من تحت والقاف كجهينة الأكبر هو أبو المنهال الأشجعي من بني هند بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، يقال هو الذي أمد النبي يوم أحد، وكان شهد حرب القادسية مع سعد، وقد صحف العتبي في اسمه فجعله نفيلة بالنون والفاء الموحدتين فتصحف حيثما وقع إلا من عصمه الله، وصواب ما هنا إن شاء الله والشعر لبقيلة الأشجعي، قال: وسمعت العتبي قد صحف في اسمه فقال نفيلة وذكر أجواد الأسلام ع ذكرهم ابن عبد ربه مع أخبارهم وزاد في أجواد البصرة عبد الله بن عامر بن كريز ومسلم بن زياد وأنشد بيتين عن أبي حاتم لم يعرفا قائلهما ع وهما لأبي العتاهية من ثمانية وأنشد عن الرياشي أبياتاً ولم يعرفا قائلها ع وهي للحسين بن مطير من كلمة ولها خبر عن المفضل وخبر عيسى بن عمر يشبهه في الأحتجاج خبر رواه الجاحظ قال قال بشر المريسي وكان لحانة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380303,"book_id":1394,"shamela_page_id":977,"part":"2","page_num":13,"sequence_num":977,"body":"قضى الله لكم الحوائج على أحسن الوجوه وأمنؤها فسمع قاسم التمار قوما يضحكون فقال هذا على قوله:\rإن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها\rوبشر رأس في الرأى، وقاسم متقدم في أصحاب الكلام، واحتجاجه لبشر أعجب من لحن بشر وذكر خبر عبد قيس بن خفاف مع حاتم ع رواه الأصبهاني كما هنا، وعنده في ب ٤ من حيزت إليه، وفي ب ٥ من أبيات حاتم يزرى بالجميل وهما أليط وأبو جبيل عبد قيس بن خفاف من بني عمرو بن حنظلة من البراجم شاعر جاهلي مفضلي وذكر خبر حاتم مع أمه ع وصواب اسمها إن شاء الله عنبة كما وجد في النسخ العتيقة، وقد تصحف في عامة الكتب بعتبة وغنية وذكر ما وقع بين كعب وزيد الخيل\rع وذكر الأحول الخبر على خلاف ذلك، وهو أن بجيرا والحطيئة ورجلا من بني بدر خرجوا يقتنصون الوحش ولا سلاح معهم، ومع زيد الخيل عدة من أصحابه فقال: استأسروا، فقالوا: إلا على الطاقة، فأخذهم؛ فأما الحطيئة فخلى سبيله لخبث لسانه وفقره، وأنه لم يكن عنده ما يفدي به نفسه؛ وأما بجير ففدى نفسه بفرس كان يقال له الكميت؛ وأما أخو بني بدر فافتدى نفسه بمائة من الإبل؛ فقال كعب وبلغه حديث القوم وكان نازلاً في بني ملقط من طيىء، فقال يحرضهم على زيد الخيل ليأخذ الكميت، وزعم أن الكميت كان له دون بجير، فقال في ذلك قصيدة: ألا بكرت ... الخ، وأجابه زيد الخيل: أفي كل عام ... فزعموا أن زهيراً قال لكعب ... الخ؛ والله أعلم. والبيت: ألا بكرت ... الخ رواه أبو العباس الأحول في د كعب كالقالي لكعب، ولكنه لا يناسب سائر شعره، ورواه أبو زيد في النوادر من أبيات زيد الخيل قبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380304,"book_id":1394,"shamela_page_id":978,"part":"2","page_num":14,"sequence_num":978,"body":"وأبيات زيد على اللغة الطائية. جبار رجل من فزارة، وقوله: وما صرمتي.. الخ، يريد لست أول نهزة لمن يغزوني، لأني أدافع عن مالي. تترعى تلك الصرمة، وروى ابن السيد فترعى وذكر وفادة دغفل على معاوية ع هو دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة ابن عبد الله ربيعة السدوسي الشيباني العالم النسابة، غرق يوم دولاب في قتال الخوارج سنة ٧٠هـ؛ ومرت الجمرات١٠٠. وبجير هو ابن الحارث كما هو المعروف، وقال أبو رياش إنه ابن أخي الحرث عمرو؛ وتمام كلمة الحرث في مائة بيت. والرواية المعروفة المقبولة في ب ٢ إن بيع الكريم. والحارث بن عباد كغراب لمهلهل:\rشفيت النفس من أبناء بكر ... وحطت بركها ببني عباد\rولا مرأة من مرة:\rجاءوا بجارشة الضباب كأنما ... جاءوا ببنت الحرث بن عباد\rوللفرزدق:\rتريك نجوم الليل والشمس حية ... كرام بنات الحرث بن عباد\rولأبي الشمقمق:\rفسلم عليه فاتر الطرف ضاحكاً ... وصوت له بالحرث بن عباد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380305,"book_id":1394,"shamela_page_id":979,"part":"2","page_num":15,"sequence_num":979,"body":"ولجرير:\rصرى القين ما صاهرت عمرو بن مرثد ... ولا نلت آل الحرث بن عباد\rولأبي تمام:\rكم وقعة لي في الهوى مشهورة ... ما كنت فيها الحرث بن عباد\rوأنشد لسعد بن مالك شعرين أولهما بيتان ع وبعدهما\rولا بنو ذهل وقد أصبحوا ... بها حلو لا خلفا ماجدا\rالقائدي الخيل لأرض العدي ... والضاربين الكوكب الواقدا\rوالآخر من كلمة معروفة. وفي ب ولن نباحوا ولعل صوابه كمن يباح وذكر مقالة امرأة لم يعرفها وقد وقفت على قبر الأحنف ع سماها أبو طاهر ابن طيفور صفية بنت هشام المنقرية وكانت ابنة عمه زاد الحصري وامرأته وذكر لها شعراً، قال ابن طيفور فبعث إليها مصعب فخطبها لنفسه فأبت عليه فما زال يتعاهدها ببره حتى قتل وذكر حديث ملحان بن عركي عن أبيه ع ملحان بن أخي ماوية امرأة حاتم وقيل غير ذلك والعركي صياد السمك وأنشد لأعرابي ع الأبيات لحاتم رواها له أبو تمام، وفي د رواية ابن الكلبي زيادة بعد الأولين\rوما كان بي ما كان والليل ملبس ... رواق له فوق الإكام بهيم\rألف بحلسي الزاد من دون صحبتي ... وقد آب نجم واستقل نجوم\rوأنشد وهو ميت ع يروى في ب ١ بعظم مبيت فذاك العظم وهو كقولهم هو عظامي لا عصامي وأنشد في طي الخبر عن أبي حاتم لسليمان ع وهذا عجيب منه فأنه روى الأبيات في المعمرين له لابن أبنه رجل من عذرة وزاد بعد ب ٢:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380306,"book_id":1394,"shamela_page_id":980,"part":"2","page_num":16,"sequence_num":980,"body":"فإنك إذا خلقت خلقت عبداً ... إلى أجل تجيب إذا دعيتا\rمقدرة بعيشتك الليالي ... إذا وفيت عدتها فنيتا\rثم ب٣ وأسقط الباقيين وذكر حمقى العرب ع وقال العسكري والزمخشري عدي بن جناب، وحمق مالك معروف، وذكر حمق أبناء ربيعة وأغفل عن أبيهم ربيعة البكاء وما كان حظه منه دونهم\rومن يشابه أبه فما ظلم\rوأنشد أبياتاً قالها روح بن زنباع ع وهي ليست له ولا رواها له أحد كما يوهم كلامه، وإنما رويت لأسقف نجران، قال الثعالبي هو قس بن ساعدة الإيادي، ولتبع ابن الأقرن وهو الأكبر ولغيرها من كلمة، وهذا الخبر رواه الحصري كما هنا، وبيت كعب بن مالك من كلمة مرت وأبيات حاتم مرت وذكر خبر عبد الله بن خازم\rع كان عبد الله هذا عضلة من العضل دخل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380307,"book_id":1394,"shamela_page_id":981,"part":"2","page_num":17,"sequence_num":981,"body":"خراسان بعد موت يزيد وابنه معاوية، فمهد لنفسه السبل ووطأها، وقلعه الثوار إلى أن تم له الأمر أو كاد، ودعا لابن الزبير، وكان بنو تميم أنصاره على الأزد، فحاصربهم هراة وغلب عليها سنة ٦٥هـ واستعمل عليها ابنه الصغير محمداً فصفا له خراسان ورجع إلى مستقره بمرو، ثم إنه جفا تميما فرجعوا إلى هراة فمنعهم محمد من دخولها. وخرج يوماً يتصيد فشدوه وثاقاً وأهانوه ثم قتلوه بصاحبين لهم كان قتلهما ضرباً بالسياط وكان شماس قائدهم وتولى قتله رجلان من بني مالك بن سعد وهما عجلة وكسيب ثم إن عبد الله حاصر من انضوى من تميم إلى قصر فرتنا سنة ٦٦هـ وهم ما بين ٧٠ - ٨٠ فلما ضجروا نزلوا على حكمه، فأراد أن يمن عليهم ولكن أبي ابنه موسى وأغراه بهم فقتلهم إلا ثلاثة، وكان الأحنف يقول: قبحه الله قتل رجالا من تميم بابن له صبي وغد أحمق لا يساوي علقا ولو قتل به رجلا منهم لكان وفي. ولما ولي عبد الملك كتب إليه سنة ٧٢هـ يطعمه خراج خراسان سبع سنين على أن يبايعه فأبى وأطعم رسوله الكتاب، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح وكان خليفة ابن خازم على مرو بعهده على خراسان فخلعه ودعا لعبد الملك وخرج لقتال عبد الله، وكان عبد الله إذ ذاك يقاتل بحير بن ورقاء الصريمي بأبر شهر فتركه وأقبل إلى ابنه يزيد بترمذ فاتبعه بحير ولحقه بقرية يقال لها بالفارسية شاهميغد بينها وبين مرو ثمانية فراسخ، فقتله أحد أصحاب بحير وهو وكيع بن عميرة القريعي وهو ابن الدورقية، ولم يكن قتله اتئاراً من تميم كما يوهمه كلام القالي، ثم ثار ابنه موسى في أخبار تشيب رأس الوليد إلى أن قتل. وفرناباذ قرية بينها وبين مرو خمسة فراسخ، ولكن الذي عند الطبري مراراً فرتنا وهو قصر بمرو الروذ وأبو جعفر أدري. وابن عرادة اسمه حنظلة أو ربيعة. وفي المعنى لآخر في هذه الوقعة\rهاما تزقي وأوصالا مفرقة ... ومنزلا مقفراً من أهله خربا\rوقوله ب٤ حوير لعله بمعنى المرجع كالحؤور يريد أنهم أصحاب دعة لاغناء عندهم ولم يذكر أصحاب المعاجم هذا المعنى وذكر خبر إرسال المهلب إلى الأزارقة ع عرهم هو ابن عبد الله بن قيس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380308,"book_id":1394,"shamela_page_id":982,"part":"2","page_num":18,"sequence_num":982,"body":"أحد بلعدوية، وعرهم من أسماء الأسد، وخالد هو ابن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاصي استعمله عبد الملك على البصرة ثم عزله عنها بعد سنتين لتركه المهلب وتوليته أخاه حرب الأزارقة، فهزم أقبح هزيمة وأسرت امرأته فبيعت في من يزيد بمائة ألف حتى قال ابن قيس الرقيات:\rعبد العزيز فضحت جيشك كلهم ... وتركتهم صرعى بكل سبيل\rونسيت عرسك إذ تقاد سبية ... تبكي العيون برنة وعويل\rوقال آخر يفيل رأى خالد:\rبعثت غلاماً من قريش فروقة ... وتترك ذا الرأي الأصيل المهلبا\rفولى عبد الملك بشر بن مروان البصرة بعد الكوفة وأوصاه بتولية المهلب أمر الخوارج في خبر. وقول عرهم ب٣ مظن أصله مظظنن من الأفتعال فأدعم إدغامين ومثله\rوما كل من يظنني أنا معتب ... ولا كل ما يروى على أقول\rوفي ب٧ زهمان ناويا أي سميناً وأنشد الأحمق ع أنشده التوحيدي وابن حبان عن علي بن محمد البسامي برواية عدوك ذو العقل ... الخ وهو لصالح بن ع بد القدوس من أبيات:\rبنى عليك بتقوى الإله ... فإن العواقب للمتقي\rوإنك ما تأت من وجهها ... تجد بابها غير مستغلق\rعدوك البيت\rوذو العقل يأتي جميل الأمور ... ويقصد للأرشد الأرفق\rوأنشد للعنبري شعراً في ترتيب أسنان النساء ع هو لضمرة بن ضمرة يخاطب النعمان، وقد سأله عن بعض النساء كما رواه الأخفش الأصغر قال وهو شعر ضعيف على حسنه، وهذه روايته:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380309,"book_id":1394,"shamela_page_id":983,"part":"2","page_num":19,"sequence_num":983,"body":"متى تلق بنت العشر قد نص ثديها ... كلؤلؤة الغواص يهتز جيدها\rتجد لذة منها لخفة روحها ... وغرتها والحسن بعد يزيدها\rوصاحبة العشرين لا شيء مثلها ... فتلك التي تلهو بها وتريدها\rوبنت الثلاثين الشفاء حديثها ... هي العيش ما رقت ولا رق عودها\rوإن تلق بنت الأربعين فغبطة ... وخير النساء ودها وولودها\rوصاحبة الخمسين فيها بقية ... من الباه واللذات صلب عمودها\rوصاحبة الستين لا خير عندها ... وفيها ضياع والحريص يريدها\rوصاحبة السبعين إن تلف معرسا ... عليكم خزية تستفيدها\rوذات الثمانين التي قد تجللت ... من الكبر الفاني وقد وريدها\rوصاحبة التسعين يرعش رأسها ... وبالليل مقلاق قليل هجودها\rومن طالع الأخرى فقد ضل عقلها ... وتحسب أن الناس طرا عبيدها\rوأنشد لابن أبي كريمة ع هو أحمد بن زياد بن أبي كريمة وأنشد مرثية أوس بن حجر ع لأبي دجالة فضالة بن كلدة أحد بني أسد ابن خزيمة. وب١١ مما صحف فيه المفضل الضبي فجعله.... جذعا بالذال المعجمة فأخذه عليه الأصمعي وفي ب١٢ تلعا، وهو ككتف الذي ينصب عنقه ينظر يمينا وشمالا. وب١٣ ازدحمت حلقتا البطان، مثل يقال إذا بلغ الأمر في المكروه حده وأنشد بيتين غير مخلد ع الرواية المعروفة، فإذا ذكرت مصيبة تشجي بها فاذكر ... الخ وأنشد ناشر ع هذه الأبيات لأبي نواس يرثى الأمين، وتوجد في ديوانه بزيادة بيت بعد الأول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380310,"book_id":1394,"shamela_page_id":984,"part":"2","page_num":20,"sequence_num":984,"body":"فلا وصل إلا عبرة تستديمها ... أحاديث نفس مالها الدهر ذاكر\rوأنشد أشطارا صاحبي ع تقدم له إنشادها برواية أم الفيض؛ وأم العمر على زيادة أل، وهي رواية القالي عن ثعلب، كقوله:\rولقد جنيتك أكمؤاً وعساقلاً ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر\rيريد بنات أوبر. وروى ابن السكيت أم الغمر بالغين المعجمة، كما وقع في بيت آخر في الكامل؛ ورابعته إذا رفعت معه العدل بالعصا على ظهر البعير وأنشد ذائقها ع لم يعرف القائل وسيعرفه عما قريب وهو أمية بن أبي الصلت من اثني عشر بيتا، وقال أبو الحسن الأخفش الأصغر وصاعد اللغوي: إنها لرجل من الخوارج قتله الحجاج. وأحر بأن يكون هذا هو الصواب وفيما أنشد ثعلب ع عماس شديد. تكاءدته قاسيته. قد بان فوت الخ، يريد أن الخرق كان متسعا؛ وسهيل منفرد عن النجوم. قال المعري:\rوسهيل كوجنة الحب في اللو ... ن وقلب المحب في الخفقان\rمستبداً كأنه الفارس المع ... لم يبدو معارض الفرسان\rوأنشد أم عامر ع وهو للشنفري الأزدي وأنشد عن ابن الأعرابي القبر ع الأبيات من سبعة دون الثالث عزاها ابن الأعرابي لخالد بن سحل كذا يرثى أخاه عمرا، وأنشد أبو تمام باقيها مما ليس هنا لمنقذ الهلالي وأنشد له نبل ع هو لأبي المثلم الهذلي يخاطب صخر الغي من كلمة، فذهب على الصاغاني أو غيره أنه لصخر، وهو وهم؛ والرواية الشائعة: وكل جامع محشور له نبل والحثر الأنسلاق ع وهي خشونة يجدها الرجل في عينه من الرمص، وقيل هو أن يخرج فيها حب أحمر، وهو بثر يخرج في الأجفان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380311,"book_id":1394,"shamela_page_id":985,"part":"2","page_num":21,"sequence_num":985,"body":"وهريم بن أبي طحمة ع ابن أبي نهشل بن دارم له أخبار مع قتيبة في غزو بخارا وفتحها، وكان قائدا لتميم سنة ٩٠هـ وفي قتال يزيد بن المهلب أيام يزيد بن عبد الملك سنة ١٠١هـ وسعد بن نجد القردوسي ع له خبر في قتال ابن الأشعث سنة ٨٣هـ. والقسطلانية الريح معها القسطلان، وهو الغبار. وب٢ الملطم الذليل. وب٣ أذل منصوب على الذم. وب٦ واجبا ساقطا. ومهذما كمخذم قاطعا. ب٧ الجعراء نبز لأم هريم وسب وأنشد لأمية أبياتا نونية ع هو المعروف كما روى الزبير، وروى ثعلب وغيره أولها لابنه القاسم وزاد:\rقوم إذا نزل الغريب بدارهم ... جعلوه رب صواهل وقيان\rوإذا دعوتهم ليوم كريهة ... سدوا شعاع الشمس بالنيران\rلا ينكتون الأرض عند سؤالهم ... لتطلب العلات بالعيدان\rبل يبسطون وجوههم فترى لها ... عند اللقاء كأحسن الألوان\rوبيتاه الداليان لهما صلة وذكر مجلس عيسى بن عمر الثقفي مع أبي عمرو ابن العلاء ع ورواه الزجاجي أيضا، وقد وقع هنا عدة تصحيفات أو أغلاط س٤ فقال أبو عمرو: س٦ إلى أبي مهدية فلقناه الرفع فإنه لا ... الخ، وهذا هو صواب اسم الأعرابي كما في الفهرست وغيره، والمنتجع هو ابن نبهان التميمي جاء ذكره في الكامل. س١٠ بنة بالفتح وأنشد بيتين لأبي نواس ع مضيا وهما من سبعة وأنشد لابن هرمة ع الأبيات من كلمة له مطلعها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380312,"book_id":1394,"shamela_page_id":986,"part":"2","page_num":22,"sequence_num":986,"body":"سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل ... وقرب للبين الخليط المزايل\rوروى في ب٣ إذا ما أبى شيئاً مضى كالذي أبي ... الخ وهو الوجه لتعادل اللفقين وذكر خبر الفرزدق ونصيب بحضرة سليمان ع وقد مضى ٧٠ بما لا مزيد عليه وأنشد ولا كادا ع الأبيات كذا في الحماسة، وزاد اسمعيل بن أحمد ابن زيادة الله التجيبي في آخرها\rإن العرانين تلقاها محسدة ... ولا ترى للئام الناس حسادا\rثم رأيت في تاريخ الخطيب أنها لعمر بن لجا في يزيد بن المهلب وقول أبي بكر في شمط مذكور في جمهرته وذكر خبر أم قطن ع الخبر ذكره غير واحد كما هنا ونسبوا الأبيات إلى أم قطن، ولا أدري لمن هذه الزيادة والشعر لرجل من ثقيف والأولان رواهما ابن عبد ربه لامرأة من هذيل في ابن لها مات قبيل عرسه وأنشد عن ابن عائشة ع البيتان رواهما ثعلب في أماليه قال: أنشدنا عبد الله بن شبيب قال أنشدني ابن عائشة لأبي عبيد الله بن زياد الحارثي ... الخ. وقد أنشدهما أبو سماعة المعيطي يحيى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380313,"book_id":1394,"shamela_page_id":987,"part":"2","page_num":23,"sequence_num":987,"body":"البرمكي، والأربعة رواها المعافي في الجليس عن ابن دريد عن عمه عن ابن عائشة لعبيد الله ... الخ فلعل أبا عبيد الله تصحيف وذكر وفادة جرير على عبد الملك ع الخبر رواه الأصبهاني، وذكر سبب انحراف عبد الملك عن جرير أنه لم يكن يثق بشعراء مضر لكونهم زبيرية، وقد وجدت له في ذلك شعراً، وندس أصله طعن يريد قذف بها ويروى دحس بمعنى دس وذكر وفاة الرقاشي وبيتيه ع نسبهما ابن عساكر في مثل هذا الخبر عن اسمعيل بن نوبخت إلى أبي نواس. والرقاشي هو أبو العباس الفضل بن عبد الصمد بن الفضل الخطيب مولى ربيعة شاعر رشيدي بصري مطبوع، وقد ناقض أبا نواس، وكان منقطعاً إلى البرامكة مدجهم ورثاهم وأنشد لأبي عطاء في المثني ع كذا روى الأصبهاني، وروى ابن عبد ربه البيت الأول لشاعر في علي بن داود الهاشمي ويتلوه:\rكأن ديباجتي خديه من ذهب ... إذا تعصب في أثوابه السود\rوذكر خبر ابن عبدل مع ابن بشر وسماه معروفاً ع هذا من أغلاطه المستهجنة وزلاته المعدودة، وكيف يخطئه معروف بن بشر على أنه رجل هل أفلت منه؟ فالمعروف ضد المنكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380314,"book_id":1394,"shamela_page_id":988,"part":"2","page_num":24,"sequence_num":988,"body":"وابن بشر هو عبد الملك بن بشر بن مروان، وللحكم معه ومع أبيه أخبار ومر نسبه وذكر خبر الجماز ع وهو محمد بن عبد الله بن حماد بن عطاء بن ياسر البصري الجماز، ولقب لأنه كان يركب الجمازة، وهو أحد الشعراء والندماء سمع أبا عبيدة وكان يهاجي عبد الصمد بن المعذل، وهجاه الجاحظ:\rنسب الجماز مقصو ... ر إليه منتهاه\rالأربعة الأبيات وأنشد بيتي أبي نواس ع ويرويان بجر القافية صديقي وطريقي وذكر خبر من تزوج أربعا ع والأبيات ٢ - ٤ فيها إقواء قبيح بالرفع والنصب وسائر القوافي مجرورة وأنشد لأعرابي ع البيتان لإياس بن الأرث، والرواية: أعاذل لو شربت ... الخ ولم أعرف عن الشاعر إلا أن الأرت اسمه خالد والظاهر أنه جاهلي وذكر مقال عمر لأبي الزوائد قال وهو من مكة ع ويقال له ذو الزوائد، صحابي، وهو غير ذي الأصابع، قيل إنه جهني وقيل يماني؛ والخنوص السعدي لم أعرفه وأنشد فكذب ع الأول رواه الجاحظ لأم بعض أصحاب عمرو بن العاص في خبر ووجدته في أربعة أبيات في بعض نسخ الكامل والثلاثة الباقية فيه تعزى لخالد ابن نضلة، ولدودان بن سعد، ولزرافة بن سبيع الأسدي، وهي في الحماسة بغير عزو وأنشد للفرزدق بيتا ع رواية ديوانه، وقال حين هرب من زياد: فمر برجل من بني بهز من سليم فحمله على ناقة:\rأتاني بها والليل نصفان قد مضى ... أمامي ونصف قد تولت توائمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380315,"book_id":1394,"shamela_page_id":989,"part":"2","page_num":25,"sequence_num":989,"body":"فقال تعلم إنها أرحبية ... وإن لك الليل الذي أنت جاشمه\rنصيحته بعد اللباب التي اشترى ... بألفين لم تحجي عليها دراهمه\rوأنشد لابن طاهر بيتين ع ولهما صلة وخبر رواهما الأصبهاني وأنشد لجحظة ع هو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك النديم، لقبه ابن المعتز جحظة، وهو من في عينيه نتوء جداً، ولقبه المعتمد خنياكر فارسية بمعنى المغني شاعر طنبوري حاذق متصرف في فنون من العلم، له أمالي وأخبار مجموعة وكتب مؤلفة، ولد سنة ٢٢٤هـ وتوفي سنة ٣٢٤هـ أو ٣٢٦هـ وعمر وأنشد للمخارق ونسبه\rع صواب نسبه خزاعي بن مازن بن مالك ... الخ وأنشد لجرير في ابنه بلال ع والأشطار عشرة، ومستحمه من الحمام وذكر أيمان العرب ع هذا الباب هنا عن كتاب المثنى لابن السكيت، كما أخذه ابن سيده مما هنا؛ ولأبي إسحق النجيرمي في ذلك كتيب. والصواب بمقتلة، وبهاء الوقف، وليست هاء الضمير كما قد تصحف في عامة الكتب. وروى النجيرمي لا ومنزل القطر أيضا، ولا مجري الرياح؛ ولا وباعث الأرواح. وقال في تفسير شق الرجال للخيل: أي خلقهم على هذه الخلقة؛ هذا معنى شق ههنا اه أقول هو على المزاوجة على حد:\rيا ليت زوجك قد غدا ... متقلدا سيفا ورمحا\rوقد قصر أبو علي في تفسير خمسا من واحدة. قال النجيرمي: يعني أصابع يده إذا حلف فرفع يده وفرق أصابعه. ويروى في لا والذي يقوتني نفسي لا وقائتي وقائت نفسي، وبعضهم يقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380316,"book_id":1394,"shamela_page_id":990,"part":"2","page_num":26,"sequence_num":990,"body":"لا وقائتي نفسي القصير، يريد قصر العمر. وقال النجيرمي في معنى يد قصيرة: أي بسعى قصير؛ ومنه: اليد العليا خير من اليد السفلى وأنشد عن أبي محلم أبياتا ع وهي تعزى للمجنون في خبر ولها صلة وأنشد لزبان ع هو ابن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان الفزاري شاعر جاهلي عريض، وله مع الحادرة خبر، وقد أدرك ابنه منظور الإسلام، وكان سيد قومه غير مدافع. والأبيات رواها الزبير، وروايته في ب٢: وما تجد المنية فوق نفسي، ولا نفس الأحبة. قال وقد سرق هذا البيت أبو الوليد أرطاة بن سهية المري في خبر فقال:\rرأيت المرء تأكله الليالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد\rوما تبغي المنية حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد\rوأعلم أنها ستكر يوما ... فتوفي نذرها بأبي الوليد\rوقد أذكرتني النزعة الأدبية بهذه الأبيات الحكمية أبياتا من عائر الشعر كنت حفظتها من كتاب التيجان:\rحلبت الدهر أشطره حياتي ... ونلت من المني فوق المزيد\rوكافحت الأمور وكافحتني ... فلم أخضع لمعضلة كؤود\rوكدت أنال في الشرف الثريا ... ولكن لا سبيل إلى الخلود\rوذكر خبر معاقرة غالب وسحيم ع وهو أن يعقر رجلان إبلهما بالسيوف. ولم يكن ذلك في خلافة علي، بل رفع في خلافة عثمان وانتهى إلى عهد علي، كذا قال أبو عبيدة وغيره وأنشد لطارق بن ديسق ونسبه ع نسبه أبو عبيدة هكذا طارق بن ديسق ابن حصبة بن أزنم بن عبيد الخ، وجحدر هو أبو سحيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380317,"book_id":1394,"shamela_page_id":991,"part":"2","page_num":27,"sequence_num":991,"body":"وأنشد لجرير بيتين ع عمرو وهو ابن كبشة أسر يوم ذي نجب وقيس بن هجيمة غساني بارزه عتيبة بن الحرث يوم كنهل وهو يوم غول وأنشد للمحل ع يجيب الفرزدق على كلمة له أولها:\rبني نهشل أبقوا عليكم ولم تروا ... سوابق حام للذمار مشهر\rفدى للغلام النهشلي الذي ابتري ... عراقيبها ضربا بسيف المجشر\rوقد سرني ... الخ\rوأنتم قيون تصقلون سيوفنا ... ونقضي بها في كل يوم مذكر\rفوارس كرارون في حومة الوغى ... إذا خرجت ذات العريس المخدر\rكذا أنشدها المرزباني له أيضا. والأول من هذه الأبيات وقع في النقائض معزوا له، ثم يتلوه باقي هذه الأبيات كأنها لجرير، فلعل هذا إن صح هذا الترتيب وهم قديم في نسخ النقائض أو غلط من النساخ وبيتا جرير الآخران ع من كلمته المارة آنفاً وفي أبيات طارق الجيدر ع وهو القصير وأنشد لذي الخرق ع ومر نسبه وأنشده القالي فيما تقدم برواية بني عامر في ب٤ وهو وهم رده عليه البكري. ورواية النقائض في ب٢ قصير الرشاء صغير الغرب. وفي ب٤و٥ سب عراقيب كوم أي قطعها كذا قال ابن دريد والأزهري وقال القتبي سباب هذا الغلام أن قطع كأنه يجعله في المشاكلة من باب\rقالوا اقترح شيأ نجد لك طبخه ... قلت اطبخوا لي جبة وقميصا\rوذكر ألفاظا يدعى بها على الإنسان ع وقد مر بعضها وسيأتي الآخر، وهذا الباب يوجد في الألفاظ والمخصص والمزهر وقد خرجت أكثره في معجم الأمثال السائرة وفيه ألفاظ من الغريب فاتت المعاجم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380318,"book_id":1394,"shamela_page_id":992,"part":"2","page_num":28,"sequence_num":992,"body":"قوله: ينفث صاحبه مثل العصب، وفي المزهر العقب إن لم يكن تصحيفا وأنشد ذبلا ذبيلا\rع البيت لكثير بن الغريزة النهشلي وهو كثير بن عبد الله بن مالك ابن هبيرة بن صخر بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة. والغريزة أمه أوجدته شاعر مخضرم بقي إلى أيام الحجاج. والكلمة التي منها هذا البيت تروي لبشامة بن الغدير النهشلي أيضا وهو جاهلي ومر وروى غيره وقول الحواصن، ولكن لا يوجد البيت فيها وأنشد لبشير بن النكث الكلبي ع وفي المؤلف ٦١ اليربوعي، والأبيات كلها تروي لجرير من كلمة في ٢٣ بيتا وذكر بقية ألفاظهم في الدعاء على الإنسان ع قوله بالذبحة يعقوب، وغيره بالزلخة، وهو وجع في الظهر. والطسأة التخمة، والهيضة والطشة كالزكام، لأن صاحبه يطش كطش المطر وهو القليل منه. الأزهري طش أصيب بالطشاش، وهو كالزكام، والمعروف فيه طشىء اه. وقطع الله لهجته، ومثله قطع الله مطاه عند يعقوب. وعليه العفاء؛ وزيد والكلب العواء. وقد فسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380319,"book_id":1394,"shamela_page_id":993,"part":"2","page_num":29,"sequence_num":993,"body":"دغما فيما مضى بما فيه مقنع، إلا أن أبناء السكيت وفارس وسيدة جعلوه إتباعا لرغما كشنغماً، ونقل الأخير عن أبي علي أنه روى عن سيبويه شنعما بالعين المهملة. وتمام الدعاء رماه الله بالطلاطلة والحمى المماطلة، والطلاطلة سقوط اللهاة والشطران ع أخاف أنهما مصحفان. ورواية الألفاظ، وأقره التبريزي بالطلاطل، بازل بالتقييد، وقد تكلم عليه، وهما لراجز يقولهما لدلوه، وجعل في عرقوتي الدلو بازلا من الإبل للشدة التي لاقاها في جذبها، وبازلة بالهاء غير معروفة وعند البلوى نازلة، وهو متجه، والجارح الشاة أيضا، وبفيه الحصلب الخ، زاد يعقوب والحصحص وهو الحجارة أو التراب وأنشد بفيك من ساع إلى القوم البرى ع هذه رواية لعلها محالة عن وجهها وأصلها وصلتها:\rماذا ابتغت حبي إلى حل العرى ... أحسبتني جئت من وادي القرى\rبفيك من سار إلى القوم البري\rيخاطب امرأته وقد حلت عري جوالقه تظن أنه امتار لها ميرة من وادي القرى، والأشطار لمدرك ابن حصن الأسدي أبو مهدي لعله غير أبي مهدية المار وبيت عروة مضى الكلام عليه، وكذا بيت ابن ميادة وبيت حميد من كلمة له طويلة في ١٣٨ بيت، وهذا البيت هو ال ١٣٦ منها. يخاطب خليلين له أرسلهما إلى صاحبته العامرية وأساف حتى ما يشتكى السواف، والسواف بالفتح عن أبي عمرو، وكان الأصمعي يضمه ويلحقه بأمثاله، وسحقه الله هنا بالقاف، وفي الألفاظ والمخصص بالتاء، وورياً مر الكلام عليه، وغضراءاهم زاد القتبي خضراءهم وأنكره الأصمعي. وتركه الله حتاً بتا. كذا في المزهر وفي الألفاظ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380320,"book_id":1394,"shamela_page_id":994,"part":"2","page_num":30,"sequence_num":994,"body":"دون بتا، ولكن في المخصص متا منا لا يملأ كفاً وهو تصحيف. عبر وسهر كأنهما اسمان ولفظ الدعاء فيما مضى ماله عبر وسهر على زنة الماضي وهو الوجه بل الصواب ومبلط بكسر اللام وفتحها، ووبد لو كان من توبد أموالهم تعينها ليصيبها بالعين فيسقطها عن اللحياني لكان متجها من وبد وإبدال الواو في أول الكلمة همزة لا يطرد إلا في الضم والكسر وبيت العباس بن مرداس من شواهد النحو وهو من كلمة قالها يخاطب خفاف ابن ندبة في أمر شجر بينهما، وأثل ثلله في المزهر عن أبوي مهدي وعيسى أي شغل عني والذي في المعاجم أثله الله أزال قوام أمره والإثلال كالثل الهدم والثلل الهلاك، وهذا كما فسر القالي الدعاء أثل الله ثلله أذهب عزه آنفا وظنه ظانية كذا هنا، وفي المزهر طبنة طابنة ولا آمن عليهما التصحيف ولا أتحققهما وربما يكون الأصل طنية طانية من الطنى الموت ويكون طانية تأكيداً كداهية دهياء، وهذا إن ثبت وإلا فإنه تخرص ورجم بالظن أو صرخة في واد. وقوله النوع العطش ابن سيده، وفي الناس من يقول هو إتباع. قوله أبو الغمراء: وفي الزهر أبو عمرو. وخف حجرك وفي المزهر جف وله وجه إن لم يكن مصحفاً، وأسكت الله نأمته المعروف بالهمز من النئيم الصوت ويقال نامته بتشديد الميم والألف قبلها وأنشد عن الباهلي بيتا ع قال ثعلب الرعبل بالراء ولم ينكر الزاي، والباهلي الأنصاري: هو صاحب كتاب المعاني لا أعرفه بأكثر من هذا. والجثل بالتحريك، والخيبة بالخاء المعجمة. وقوله: من الدعاء ما هو خارج عن الكتاب لعله يريد كتابا كان بين يديه إذ ذاك مجموعا فيه هذه الأدعية، ورصف الله في حاجتك بالراء، وصواب ما هنا عن المزهر ووعدت بعض الأعراب شيأ فقال سبع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380321,"book_id":1394,"shamela_page_id":995,"part":"2","page_num":31,"sequence_num":995,"body":"هذا ولا تفي المعاجم بهذه الألفاظ، وقد فات القالي ألفاظ تجدها متفرقة في الأسفار المزبورة قبلا وأنشد للشمر دل بيتين ع من كلمة تخريجها ولكن لم أقف على ثانيهما وأنشد لرجل من ضبة ع ينسبان لبشامة بن الغدير ولمحمد بن يسير وقد مضى كلامنا عليهما بما فيه مقنع وأنشد لحاتم عذرا ع لا غرو أن أبا البلاد راوية لشعر حاتم إلا أني وجدت الجاحظ نسب الأبيات لدريد بن الصمة وأبا عبادة للأعور الشنى، والله ﷾ أعلم وذكر خبر المجنون مع الظبية ع الخبر مشهور والشعران سائران وفيهما زيادة وذكر طرفا صالحا من الدواهي ع يوجد الباب في الألفاظ والمخصص وقد استقصيته فيمعجم الأمثال السائرة والأيام الدائرة وأنشد الرقم ويروى استفدها وأنشد وناب بتقييد القافية، وقد غير البيت وهو لامرىء القيس من جهات كان من الوافر فجعله من الرمل وقيد الروى المطلق، وركبه من بيتين وهما:\rوأعلم أنني عما قليل ... سأنشب في شبا ظفر وناب\rكما لاقى أبي حجر وجدي ... ولا أنسى قتيلا بالكلاب\rوالرقم ككتف قال الميداني لا غير، وقد جوزه بعضهم كفلس وكفرس، ويقال حبوكر وأم حبوكر وحبو كران وأنشد بيتين في أبي البيداء ع والشاهد المعروف لصل أصلال قول النابغة الذبياني في الحارث ابن كلدة\rماذا رزئنا به من حية ذكر ... نضناضة بالرزايا صل أصلال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380322,"book_id":1394,"shamela_page_id":996,"part":"2","page_num":32,"sequence_num":996,"body":"ولعلهما للأصمعي وأبو البيداء الرياحي هو أسعد بن عصمة أعرابي نزل البصرة وكان يعلم الصبيان بالأجرة كان زوج أم أبي مالك راويته وهو عمرو بن سليمان بن كركرة النحوي سمع من أبي عمرو ابن العلاء وغيره من البصريين، وكان ابن مناذر يقول كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة وأبو عبيدة في نصفها وأبو زيد في ثلثيها وأبو مالك فيها كلها وأنشد زينب ع نسب البيت لأبي غالب المعنى وأجبلوا منعوا وأنشد لابن سمعان وسماه عبيد الله ع وهو في الألفاظ وغيره عبد الله مكبرا وأنشد لمرداس ع كذا في الألفاظ وهو الدبيري كما قال شارح شواهده وصلة البيت\rإذا قلت إن اليوم يوم خضلة ... ولا شرز لاقيت الأمور البجاريا\rأداورها أرفق بتلك المرأة وأداريها والخضلة النعمة والشرز الشدة والشر وخفف البجاريا للشعر وهو جمع بجرية وهو الأمر المكروه وأنشد بيت معن ع ولا يوجد فيما صنعه القالي من شعره وهو إن شاء الله من كلمة أنشد الأصبهاني بعضها يقولها لأم حقة في مطالبتها إياه بالطلاق وبيت الأعشى الذي فيه الأزيب هو قوله د فأرضوه أن أعطوه مني ظلامة ل فأعطوه مني النصف أو أضعفوا له وما كنت قلا قبل ذلك أريبا وأنشد بيتين عن ابن الأعرابي ع تر أرى تحرك الحدقة وتحدد النظر، والبجاجة بالضم كبجباجة الضخم السمين، والقصل بالكسر الأحمق الفسل؛ ويريد بالعجوز هذه صفتها القوادة وشطرا القلاخ مرا مع نسبه وأنشد أم الرقوب ع، هو ثاني بيتين أنشدهما الليثي بتغيير القافية أم البليل وأولهما:\rإن ذا التاج لا أبالك أضحى ... وذرى بيته يجوز الفيول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380323,"book_id":1394,"shamela_page_id":997,"part":"2","page_num":33,"sequence_num":997,"body":"ونسبه ابن أبي الحديد لهانىء بن مسعود برواية القالي سواء، ويتبعه:\rكل ملك وإن تصعد يوما ... بأناس يعود للتصويب\rوالله أعلم وأنشد لجرير المريد ع هو من قصيدة له، يقال إنها إحدى قصائده الثلاث المختارة: وأنشد منقضب ع، وهو الذي الرمة وقوله في علق وفلق يجري ولا يجري ع غيره لا يجري ألبتة. ولتحة كهمزة عن ابن الأعرابي، وليس في الجمهرة، ولا أعرف الشاهد وذكر خبر الشعراء بحضرة عبد الملك ع أبيات جميل، زاد فيها أبو الطيب الوشاء بعد الأول:\rحلفت لها بالبدن تدمى نحورها ... لقد شقيت نفسي بكم وعنيت\rوالرواية المعروفة في أبيات عمر:\rألا ليت إني حيث تدنو منيتي ... شممت الذي ما بين عينيك والفم\rوأنشد ليعقوب ع والأخيران ضمنهما من تائية كثير، ومضت ولا أعرف يعقوب هذا، وترجم المرزباني ليعقوب بن إسمعيل بن ابراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله وهو فروخ الطلحي المدني، ويقال فرخ الزني، قدم بغداد ومدح المهدي وفي خبر أبي زيد الأشجعي\rع محملج اليدين مفتولهما، وفهدتا الفرس اللحمتان الناتئتان في جانبي الصدر، والأعنق الطويل العنق، وطوقة ضبطه بعضهم بالضم والموجود في المعاجم الطوق كالفلس بمعنى الطاقة وأنشد لأبي العتاهية ع وفي الأبيات زيادة وأنشد الصبر ع البيت ثلاث ثلاثة أنشدها أبو تمام وقبله:\rانعم الفتى أضحى بأكناف حائل ... غداة الوغى أكل الردينية السمر\rلعمري لقد أرديت غير مزلج ... ولا مغلق باب السماحة بالعذر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380324,"book_id":1394,"shamela_page_id":998,"part":"2","page_num":34,"sequence_num":998,"body":"وأبيات حاتم ع من كلمة رواها ابن الكلبي باختلاف في الرواية وفي حديث أم الهيثم بالدكة ع الصواب للدكة مخففة اسم من الودك وروى غيره فيه سدكة. وفيه الجبجبة، وهو الكرش يجعل فيه اللحم المقطع يتزود به في الأسفار. والهلعة العناق. والزلخة وجع في الظهر والجنب وذكر خبرا في تزمين عرام ع المعروف: عرام كشداد، ووقع هنا كغراب. ذكره أبو أحمد في التصحيف، وضبطه بالعين والراء كالمرزباني، ولكن جزم أبو مخنف لوط أنه عوام بالواو، ووقع بالحرفين في كتاب المعمرين. هذا ورأيت أبا عبادة البحتري نسب البيتين لعميرة بن واقد الطائي، ولا شك أنه يأتي بالغرائب وأنشد بيتي إسحق ع ولهما خبر، ومر ترجمة إسحق، وأبو العباس خزيمة ولي الولايات، وأبوه أبو خزيمة خازم النهشلي من صخر بن نهشل ولي خراسان وعمان، ومات ببغداد فعزى عنه أبو جعفر، وقال الشاعر فيهما وهو أبو العذافر العمي:\rخزيمة خير بني خازم ... وخازم خير بني دارم\rودارم خير تميم وما ... مثال تميم بنو آدم\rوأنشد لامرأة ع روى المدائني طلق رجل امرأته فتزوجت محللا، فلما صارت إليه أبى أن يطلقها، فقالت في الأول: قصارك ... الخ وأنشد لبنت ابن الرقاع في خبر ع كذا رواه جماعة، ونسبه ابن عساكر عن الأصمعي في مثل هذا الخبر لبنت ابن الطثرية وذكر النخار العذري ع هو النخار بن أوس بن أبير العذري القضاعي من الحرث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380325,"book_id":1394,"shamela_page_id":999,"part":"2","page_num":35,"sequence_num":999,"body":"ابن سعد هذيم، لقي معاوية وهو أنسب العرب قاطبة وذكر قول عقيبة ع وفي معناه لأبي عبد الله أحمد ابن أبي فنن صالح مولى بني هاشم، أو لقطرب النحوي\rإليك عني فقد كلفتني شططا ... حمل السلاح وقول الدارعين قف\rأمن رجال المنايا خلتني رجلا ... أمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف\rتمشي المنايا إلى غيري فأكرهها ... فكيف أمشي إليها بازر الكتف\rظننت أن نزال القرن من خلقي ... وأن قلبي في جنبي أبي دلف\rوابن سيابة هو إبراهيم مولى بني هاشم الشاعر الماجن الخليع المرمي بالزندقة، غني إبراهيم الموصلي وابنه إسحق في شعره بحضرة الأمراء، فرفعا منه بعد أن كان خاملا، فكان يميل إليهما ويمدحهما وذكر خبرا في أبيات موسى بن جابر ع وهو موسى بن جابر بن أرقم بن سلمة بن عبيد الحنفي اليمامي شاعر مكثر مخضرم نصراني، كان يلقب أزيرق اليمامة، ويعرف بابن ليلى، ويقال بابن الفريعة، وهي أمه وأنشد لعمرو لقصافي ع والقضاعي تصحيف وقصاف بطن من العرب، وهو أبو الفيض عمرو بن نصر القصافي التميمي بصري، مدح جماعة من الخلفاء أولهم الرشيد، وبقي إلى أيام المتوكل، قال دعبل: قال القصافي الشعر ستين سنة فلم يعرف له بيت: إلا خوص. البيت وأنشد لأبي الأنوار ع ووقع عند التبريزي عن دعبل أبو الأنواء وأرجحه أنا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380326,"book_id":1394,"shamela_page_id":1000,"part":"2","page_num":36,"sequence_num":1000,"body":"وغلط ابن عساكر في عزوه البيتين إلى دعبل غلطا لعله نشأ من مساق الكامل وأنشد للممزق الحضرمي ع على زنة الفاعل شاعر متأخر أنشد له دعبل البيتين باختلاف في الثاني وروايته:\rوعرض الباهلي وأن توفي ... عليه مثل منديل الطعام\rأي في الدنس وله ابن يدعى عبادا المخرق وقال:\rأنا المخرق أعراض اللئام كما ... كان الممزق أعراض اللئام أبي\rولأبي الشمقمق في أبيه:\rكنت الممزق مرة ... فاليوم قد صرت الممزق\rلما جريت مع الضلا ... ل غرقت في بحر الشمقمق\rوأنشد لبعض اليشكريين ع شيخه أبو بكر عزاهما ووصلهما قال: أنشدنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة لشقران السلامي في قتل الوليد:\rإن الذي ربضها أمره ... سراً وقد بين للناخع\rلكالتي تحسبها أهلها ... عذراء بكراً وهي في التاسع\rفاركب من الأمر قراديده ... بالحزم والقوة أو صانع\rحتى ترى الأجدع مذلولياً ... يلتمس الفضل إلى الجادع\rكنا، البيتين - والأولان ويتلوهما بيتا القالي ضمنهما نصر بن سيار في كتابه إلى مروان الجعدي لما عم السواد بخراسان وخرج هو منها. وأول القالي نسبه الأنباري للأسدي، وهو في جمهرة العسكري والمؤتلف للآمدي لابن حمام الأزدي. واتسع ... الخ مثل ضمنه أبو عامر جد العباس بن مرداس السلمي في قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380327,"book_id":1394,"shamela_page_id":1001,"part":"2","page_num":37,"sequence_num":1001,"body":"لا نسب اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراتق\rلا صلح بيني فاعلموه ولا ... بينكمو ما حملت عاتقي\rسيفي وما كنا بنجد وما ... قرقر قمر الواد بالشاهق\rوأنشد قصيدة سيار ع وعند بعض من روى عن الذيل في نسبه سيار بن هبيرة بن نبطي ابن المجر أحد بني ربيعة، وكان أخوه المنخل قد مات كما في ب٢٤. وبعض هذه الكلمة رواه ياقوت وروايته في ب٤ يا حبذا ذاك واديا، وفي ب٢٧ لقيلها جوابا، وقيل في معنى أذننا لم يسقنا. وعن في البيتين ١٤و١٥ لغة في أن؛ قال ذو الرمة:\rأعن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم\rوأنشد بيت الفرزدق ع يليه:\rأتطلب يا عوران فضل نبيذهم ... وعندك يا عوران زق موكر\rوالبيتان ١٦و١٧ كثر مدعوهما، فالأول وقع في النقائض وغيره في قصيدة جرير التي هي من عيون شعره، والثاني في الكامل وغيره من أبيات قالها عبد الله بن معاوية الجعفري للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وكانا يرميان بالزندقة ويصطفيان ثم تفارقا. وفي نوادر ابن الأعرابي والأغاني أنه للأبيرد بن المعذر الرياحي يقوله لحارثة بن بدر الغداني، ونسبه الغداني، ونسبه بعض المتأخرين للمغيرة ابن حبناء والبيتان ٢٩، ٣٠ ينسبان لجرير الأول من قصيدته المذكورة والثاني له في الحيوان والكامل وغيرهما وفي المعنى لآخر:\rولست بهياب لمن لا يهابني ... ولست أرى للمرء مالا يرى ليا\rوأنشد لحكيم بن معية ع هو أحد بني المجر من بني ربيعة الجوع بن مالك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380328,"book_id":1394,"shamela_page_id":1002,"part":"2","page_num":38,"sequence_num":1002,"body":"بن زيد مناة بن تميم، وبنو المجر أصلهم من كندة دخلوا في حلف هؤلاء وهو راجز وشاعر اسلامي كان في عهد جرير والفرزدق والعجاج ومر وفي الكامل لرجل حسبه المبرد تميميا ولم يسمه وأنشد أبيات ابن الطثرية نصابها ع وتبرها بطرح الخبر وذكره المبرد والأصبهاني والتبريزي قالوا إن يزيد كان غزلا غاويا، وكان يشترى الدهن من العطارين لجمته وكانت حسنة على حساب أخيه ثور، فاستعدى عليه السلطان فأمره بحلق لمته، فقال يزيد أقول ... الخ، وزاد الأولان بعد: ألا ربما البيت\rوتسلك مدري العاج في مدلهمة ... إذا لم تفرج مات غما صؤابها\rوالصؤاب والصئبان بيض القملة واحدتهما صؤابة، وغطشة مظلمة مختلطة، وعقفاء يريد بها موسى الحديد وأغدن أسود وأغفلت عنه المعاجم وذكر قول أبي الحسن في شفر المال ع الذي في المحكم واللسان عن ابن الأعرابي بالشين المعجمة وقد فات الجمهرة بالحرفين وأنشد للسمهري ع وهو ابن بشر لا ابن أسد كما قال الشيباني بن أقيش بن مالك بن الحرث بن أقيش العكلي أبو الديل شاعر لص خبيث كان نجم في أيام عبد الملك وعم أذاه فقتله عثمان ابن حيان المري أمير المدينة أيام الوليد وقد مر، والبيت الأخير سائر نسبه ابن سعيد لليلى الأخيلية وقبله\rكريم يغض الطرف فضل حياته ... ويدنو وأطراف الرماح دواني\rوذكر خبر امرأة مع الفرزدق ع وهو معروف والأبيات تسعة، وفي الكامل أن المطلقين كانوا ستة. وقال ابن الأنباري كانوا ثمانين ما بين خنيس وحبيش وحنيش وحشيش وخشيش","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380329,"book_id":1394,"shamela_page_id":1003,"part":"2","page_num":39,"sequence_num":1003,"body":"وأنشد لعويف يمدح طلحة ع وعويف مر نسبه، وله مع طلحة لندى أخبار وأنشد لمسعود بن وكيع العبشمي ع لم يذكره المرزباني، ولا عرفه القالي قبل. وكتابة الياء بعد الروى، لا أرى لها وجها لا سيما وقد رواها كل من رواها دونها على الإقواء، ومنهم القالي نفسه فيما مضى، والإقواء لابد منه، نعم لو ثبت تقييد القوافي لكان يتجه بعض الاتجاه\rوترمعل بالعين والغين أيضاً تسيل. وطعم سراها الخل، أي كأن الذي يسرى فيها يتحسى الخل من شدة ما يلقاه. والهول مما فات المعاجم، والمذكور فيها هو هولة من الهول أي عجب. ويندل مطاوع من الدلالة وعندأوة في المثل قيل فعلأوة من عند، وقيل فنعالة من العداء، أو فنعولة، أو فعلولة وأنشد للبردخت ع أصل اسمه بالفارسية برداخت، أو بردلخته بمعنى الفارغ، هجا جريراً لما نزل على القيار الثوري، فبلغه الهجاء، وأخبر باسمه، فقال: ما البردخت؟ قيل: الذي لا عمل له، فقال: ما كنت لأجعل له عملا ولا شغلا ولم يجبه. وهجا الكميت، فقال: نتركه بفراغه ولا نشغله. والبيت الأول سائر، ونسب البحتري الأولين لعمرو بن عبد يغوث التميمي وأنشد للمعلوط ع وقد مر، والبيتان٣و٤، قال القتبي: سرقهما جرير وأدخلهما في شعرله، ولكن الرواية في شعر جرير\rإن الذين غدوا بلبك غادروا ... وشلاً بعينك لا يزال معينا\rغيضن البيت. وهذه الرواية عينها نسبها القتبي للمعلوط وأنشد بالحزيز ع رواه ياقوت أيضاً الأزيز بالزايين، والقول فول أبي علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380330,"book_id":1394,"shamela_page_id":1004,"part":"2","page_num":40,"sequence_num":1004,"body":"وأنشد لابن محفض ع وهو مخضرم بقي إلى إمرة الحجاج، وله معه خبر. ومحفض كمحدث، وقد صحف وزاد القتبي بعد ب٤\rفإن يك طعن بالرديني يطعنوا ... وإن يك ضرب بالمناصل يضربوا\rوقوله في كلمة حريث الأخرى في تفسير السنة ب٧ مرغوب عنه، والسنة الجدب شبهها بالسنان، وفي رواية أخرى بالشهاب، كما قال زياد بن حمل:\rوشتوة فللوا أنياب لزبتها ... عنهم إذا كلحت أنيابها الأزم\rوب٨ الموم البرسام، والمهجهج من يصيح بالسبع ليكف. ب١٠ ووبار كقطام. وب١٤ حرار جمع حران. وب١٧ ذات حبار ذات أثر فيه، وإن لم تقتله ومثله ما مر\rفإنم قتلته فلم آله ... وإن ينج منها فجرح رغيب\rوأنشد:\rفتناهيت وقد صابت بقر\rع هو لطرفة وصدره:\rسادراً أحسب غيي رشدا\rوأنشد للفرزدق الموسم ع من قصيدة له معروفة في ٣٨ بيتا والرواية مثل الضباب، وهو الوجه إذ العجاج هو الغبار وأنشد العبرات ع عزاهما الليثي لسعد بن ربيعة ... الخ قال وهو من قديم الشعر وصحيحه وروايته: جسمي من ردى العثرات، ولعل ما هنا تصحيف وأنشد عن يونس ع وهي كما روى الجاحظ عن أبي عبيدة من الشوارد التي لا أرباب لها، وقال سيبويه أنشدنيها الأصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء لبعض بني أسد: وأنشد للخطيم ع هو من اللصوص، وروايته عن الأخفش في معنى يفقهننا يقيضنها ظلمات بعضها فوق بعض والظاهر يفقهننا يفهمننا، أي إن إشارة الحواجب تنوب عن الكلام كما قال الراجز:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380331,"book_id":1394,"shamela_page_id":1005,"part":"2","page_num":41,"sequence_num":1005,"body":"يومئن بالأعين والحواجب ... إيماض برق في عماء ناصب\rوأنشد لمدرك ع ذكر المرزباني ستة من المدركين لا أدري أيهم أراد وذكر واقدا ع كان في سرية عبد الله بن جحش وسار حتى نزل نخلة فمرت به عير لقريش فيها عمرو بن الحضرمي فرماه واقد بسهم فقتله، وقال في ذلك عمر بن الخطاب:\rسقينا من ابن الحضرمي رماحنا ... بنخلة لما أوقد الحرب واقد\rوذلك قبيل غزوة بدر الكبرى وأنشد نادم ع الأبيات من كلمة لابن الدمينة رواها له ثعلب وأنشد لبعض شعراء طيىء ع الأبيات نسبها عامة الرواة لأبي عروبة المدني بزيادة بيت ونسبها أبو تمام للهذيل بن مشجعة البولاني وابن الجراح لعمرو بن النبيت الطائي البحتري وأبو عبادة إلى سماك بن خالد الطائي وأنشد لا يكذب\rع هذه اللأبيات سائرة واختلفوا في قائلها اختلافا فاحشا، ففي كتاب سيبويه لبعض مذحج وزيد هو هني بن أحمر الكناني وله في معجم المرزباني عن عيينة بن المهلب قال وهو الثبت وفي المؤتلف أيضا وسماه ابن الجراح. وعنه المرزباني عمرو بن الحرث بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة قال وهو الأحمر وفيه أمران: الأول أن أقول الذي ألحق بالكتاب هو هني لا يصح، فإنه على هذا يكون من كنانة لا من مذحج؛ والآخر أن الأبيات للأحمر لا لابنه هني، أللهم إلا أن يكونا رجلين. ابن الكلبي في الجمهرة لحرى بن ضمرة أبي مالك، قالها لعمه ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم الأصبهاني لضمرة بن ضمرة، أبو رياش لهام بن مرة أخي جساس، المرزباني عن الضبي أنها لبعض ولد طيىء، وكان يفضل جندبا أحد ولد ولده عليهم، فقال أحدهم لآخر منهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380332,"book_id":1394,"shamela_page_id":1006,"part":"2","page_num":42,"sequence_num":1006,"body":"يسمى عمرا: يا عمرو. الخ، السيرافي لزرافة الباهلي، أبو الندى لعمرو بن الغوث من طيىء، البحتري لعامر بن جوين الطائي، أو لمنقذ بن مرة الكناني وقد ذكر هؤلاء للأبيات أخبارا، ورووا يا جند مرخم جندب، أو يا ضمر مرخم ضمرة، أو يا عمرو في حديث الأعرابي مع الحجاج ع تشكت النساء، فسره أبو علي وقال غيره: أي اتخذن الشكاء جمع شكوة، وهو وعاء من أدم يجعل فيه اللبن، وذلك علامة للخصب. وعرض من العرض ضد الطول أي انتصب واعترض. والمثل نعم. الخ مر بلفظ نعيم. الخ وذكر خبر إسحق مع الأعرابي ع رواه الأصبهاني أيضا عن جحظة وروايته ب٢، أخرقت خدي، وزاد في آخر الخبر وما شرب إلا على هذه الأبيات. ولكن روى للبيهقي عن الفتح بن خاقان، قال: ورد علي أعرابي من البادية نجدي فصيح، فبات ليلة عندي على سطح مشرف على بستان، فسمع فيه صوت الدواليب، فقال: ما أشبه هذا إلا بحنين الإبل، وأنشد بكرت تحن البيتين الأولين وذكر خبر بنان وفضل ع أبو الحسن هو جحظة، وعلي هو ابن المنجم وذكر خبر المنتصر ع المعروف أن البساط الذي جلس عليه كان فيه صورة شيرويه قاتل أبيه كسرى أبرويز، وصورة يزيد بن الوليد الذي قتل ابن عمه الوليد بن يزيد، وكانا عاشا بعد من قتلا ستة أشهر، وكذلك اتفق للمنتصر بعد مقتل أبيه. ولا أدري هل بابك بن بابكان من عداد هؤلاء أم لا، والظاهر لا وأنشد عن إسحق الموصلي ع وكانت الألواح تستعمل إذ ذاك للمسائل والحساب، وهي التخوت، وكان ميل الرصاص ينوب عن القلم، قال ابن هندو:\rبين يديه الميل والتخت كي ... يحسب ما يبلغ كم يبلغ\rومستاهلاً مسهلا بمعنى مستوجبا، أنكره القتبي والجوهري والحريري، وأثبته الأزهري؛ وبيت إسحق خير شاهد له وفيما أنشده أبو هفان وادعو إلهك وهي ضرورة كبيت الكتاب:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380333,"book_id":1394,"shamela_page_id":1007,"part":"2","page_num":43,"sequence_num":1007,"body":"ألم يأتيك والأنباء ترمي ... بما لاقت لبون بني زياد\rوأنشد لأبي العبر ع ويقال أبو العبرة محركين كذا ضبطه الأمير أبو نصر بن ماكولا وهو محمد بن أحمد وهو حمدونا الحامض بن عبد الله بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الماجن الخليع الشاعر كان يتكسب بالمجون ولد الخمسة أعوام من خلافة الرشيد وعمر إلى خلافة المتوكل وأدرك أيام المستعين كانت كنيته أبا العباس فصيرها أبا العبر، ثم كان يزيد فيها في كل سنة حرفا إلى أن مات وهي أبو العبر طرد طيل طليري بك بك بك، وتوفي سنة ٢٥٠هـ وأنشد للناشىء ع البيتان عزاهما ابن خلكان إلى الجاحظ في ترجمته، وهذا الناشيء هو الأكبر أبو العباس عبد الله بن محمد الأنباري المعروف بابن شرشير من طبقة ابن الرومي والبحتري كان نحويا عروضيا متكلما، وله قصيدة في الآراء والنحل نونية في أربعة آلاف بيت وكتب في العلوم، توفي بمصر سنة ٢٩٣هـ وأنشد لخالد الكاتب ع وروى غيره ب٢ فكيف أخط وهو الوجه، ومثله للمعري في جواب كتاب من بعض الرؤساء:\rوافى الكتاب فأوجب الشكرا ... فضممته ولثمته عشرا\rوفضضته وقرأته فاذا ... أحلى كتاب في الورى يقرا\rفمحاه دمعي من تحدره ... شوقا إليك فلم يدع سطرا\rوذكر حسان بن الغدير ع ومر وهو مري وأنشد لحكيم بن عكرمة ع الديلمي اسلامي، وب٨ فأني كبرت كيف كبرت أنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380334,"book_id":1394,"shamela_page_id":1008,"part":"2","page_num":44,"sequence_num":1008,"body":"وذكر أبياتا لأوفي في خبره مع جابر ع رواهما الضبي باختلاف عن مساق أبي عبيدة وزاد أول الأبيات:\rإذا ما أتيت بنى مازن ... فلا تسق فيهم ولا تغسل\rوأنشد لوزير ع ككميت مصغر وزر وأنشد لنمير ع الأبيات نسبها أبو الطيب الوشاء لمجنون ليلى ولها خبر وأنشد لبعض الأعراب ع الأبيات خمسة تنسب لإبراهيم بن العباس الصولي ولمجنون ليلى أيضا وذكر خبر ركوب جعفر إلى داره الجديدة ع رواه غيره أنه بنفسه دعا بالأسطرلاب ليختار وقتا وهو بداره على دجلة فمر رجل في سفينة وهو ينشد: يدبر بالنجوم.... ما يريد بتغيير القافية فضرب بالأسطرلاب الأرض وكسره وأنشد للعطوى ع ومر، والأبيات تروي بزيادة بيت بعد الخامس\rتترك من سطوت إليه ... أطرب من عاشق طروب\rويروى في ب٢ مصيبة العود، وب٣ راحاً في راحتي، وب٥ تنمق الصبر وذكر خبرا في بيت أبي نواس ع المعروف أن القائل لو نطقت ... الخ، هو المأمون بدل أبي العتاهية، ونسبه ابن عبد ربه إلى الرشيد وذكر ثلثه كانوا يذوبون إذا رأوا ثلثه ع وقال بعض من روى عن إسحق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380335,"book_id":1394,"shamela_page_id":1009,"part":"2","page_num":45,"sequence_num":1009,"body":"والزهري أو الزهيري: إذا رأى ابن الكلبي، وفي رواية الجاحظ عن الخريمي، ابن الكلبي إذا رأى هيثما بعكس ما هنا، وعلي بن الهيثم إذا رأى موسى الضبي وعلوية إذا رأى مخارقا وأنشد لجحظة ع ومر نسبه. والصواب بغض كما في غير هذا الكتاب. ولا أدري لمن هذا المصراع إذا ما مر يوم مر بعضي ويأتي عن المبرد في بيتين: كل يوم يمر يأخذ بعضي، ووجدت للخريمي بيتا يشبهه\rإذا ما مات بعضك فابك بعضا ... فإن البعض من بعض قريب\rولبعض آل حمدان وتأخر عن جحظة\rللمرء وقت له تناه مقدر طوله وعرضهفكلما مر يوم فإنما مر بعضه\rوأنشد لأبي هفان ع مضى نسبه وأنشد لدعبل ع ولكن روى الأصبهاني عن أبي هفان، قال وجه أحمد بن هشام إلى إسحق الموصلي بزعفران رطب، وكتب إليه:\rإشرب على الزغفران الرطب متكئا ... وانعم نعمت بطول اللهو والطرب\rفحرمة الكأس بين الناس واجبة ... كحرمة الود والأرحام والأدب\rقال فكتب إليه إسحق: اذكر. الخ، وروايته: والكأس حرمتها أولى من النسب وأنشد لأبي العيناء ع هو أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاد اليمامي الهاشمي بالولاء الضرير، سمع من أبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي، وكان معروفا بالذكاء واللسن وسرعة الحفظ والجواب والظرف، وله أخبار كثيرة ونوادر معجبة ومجالس شهية مع المتوكل، ولد سنة ١٩١هـ وتوفي سنة ٢٣٨هـ عن سن عالية. قال المرزباني: هو قليل الشعر جداً، ثم أنشد له بيتين. وقال ياقوت: لم يصح عندي له شيء من الشعر ألبتة. وهذا الخبر رواه ابن أبي طاهر باختلاف كبير، قال: حدثني أبو العيناء: كتبت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380336,"book_id":1394,"shamela_page_id":1010,"part":"2","page_num":46,"sequence_num":1010,"body":"إلى قصرية أحبها وأواصلها، وبلغني أنها قالت: أبو العيناء ظريف ولكنه أعمى قبيح؛ وقد ذكر لي غيره من البصريين أن هذا الشعر لبعض السدوسيين وأن الخبر له، والشعر:\rوانثها؟ لما رأتني أقبلت ... تعيب وقالت أعور ناحل الجسم\rفإن يك في وجهي عيوب وإن أكن ... قبيحا فاني غير عي ولا فدم\rلساني وأخلاقي تعفي على الذي ... تعيبين مني فاسألي بي ذوي الحلم\rقال: فأرسلت إلي أو للخصوم عند القضاة يراد الأحباب يا عاض ما يكره اه وأنشد عن ابن المنجم ع ولم يعرف القائل وهو أبو العباس عبد الله بن العباس ابن الفضل بن الربيع الربيعي ويتخلل ما بين البيتين:\rيمضي بها ما مضى من عقل شاربها ... وفي الزجاجة باق يطلب الباقي\rوما كان خطه من الأستحسان دونهما لولا الإغفال والإهمال\rوما شر الثلاثة أم عمرو ... بصاحبك الذي لا تصبحينا\rوذكر رواية أبي سعيد المخزومي ع قدمنا عن المرزباني والنويري أن الصواب أبو سعد وقد رواها الأصبهاني أيضا وأنشد للعكوك الناس ع مر نسبه وأنشد لأبي هفان ع ويروى\rفإن تسألي عنا فإنا حلى العلى ... بنو مهزم والأرض ... الخ\rوأنشد لجحظة المؤانس ع وآخر الأبيات مضمن نسبه بعض المتأخرين لنهيك بن إساف الحارثي ولعل الصواب لعبد الله بن نهيك. الخ، وصلته:\rأأم أميم فارفعي الطرف صاعدا ... ولا تيأسي أن يثري الدهر بائس\rسأكسب مالا أو تبيتن ليلة ... بصدرك من هم علي وساوس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380337,"book_id":1394,"shamela_page_id":1011,"part":"2","page_num":47,"sequence_num":1011,"body":"وقد علمت خيل براذان أنني ... شددت ولم يشدد من القوم فارس\rسيكفيك سيرى في البلاد وغيبتي ... وبعل التي لم تحظ في البيت جالس\rومن مارس الأهوال في طلب الغنى ... يعش مثريا أو يود فيمن يمارس\rويروى كما هنا ومن يطلب؟. الخ. ولها خبر طريف ذكره ابن الشجري عن الزبير وأنشد في خبر لاسحق الموصلي ع أخاف أن يكون أبو علي أو بعض الرواة قد وهم فيه، فالمعروف أن البيتين لأبي النضير عمر بن عبد الملك غنى فيهما إبراهيم وإسحق. ولهما خبر مثل ما هنا يرويه حماد أيضا عن أبيه، وفيه أن أبا النضير لما أنشد صدر ب٢ أرتج عليه فلقنه الفضل عجزه. والمولود هو العباس بن الفضل وأنشد للحزين الدؤلي الكناني ع هو عمرو بن عبيد أو عبيد بن وهيب بن مالك بن حريث بن جابر بن بكر بن يعمر بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة يكنى أبا الحكم من شعراء الدولة الأموية، حجازي مطبوع هجاء خبيث اللسان، كان يرضيه اليسير ويغضب على الحقير لم ينتجع الخلفاء ولا رام الحجاز حتى مات ومر له خبر. ونوفل هو ابن مساحق بن عبد الله بن مخرمة العامري أبو سعد قاضي المدينة تابعي، مات في أيام عبد الملك سنة ٧٤هـ ويأتي ثم رأيت الآمدي عزا الأبيات للحزين الأشجعي قال ذكره أبو القيظان ولم يرفع نسبه. وهو غير الكناني، وروى غيره في الأبيات ب١ أقول وما شأني وسعد بن نوفل، وفي ب٤ وقبر أبي عمر وقبر أخيهما، وعند الآمدي أبي عمرو أخي وأخيهما، وقوله أخي وأخيكما، هو بدل عن أبي حفص فكيف يريد القالي به يزيد بن عبد الملك، فقد أتى ﵀ من ضعفه في النحو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380338,"book_id":1394,"shamela_page_id":1012,"part":"2","page_num":48,"sequence_num":1012,"body":"وأنشد نحولى ع روى الجاحظ:\rيا كأس لا تستكثري تخويلى ... ووضحاً الخ. والقتبى لا تستنكري بحولي\rوأنشد لوضاح اليمن ع للأبيات صلة وخبر. وقيل في الغيل: ما جل كالمعصم والساعد والساق والفخذ. وهو عبد الرحمن بن إسمعيل بن عبد كلال بن داذ بن أبي جمد، وباقي نسبه مختلف. سمى الوضاح لجماله. وكان يشبب بام البنين بنت عبد العزيز بن مروان زوجه الوليد بن عبد الملك، فقتله. وكان أحد الثلاثة الأعبد الذين قتلوا في الفسق، والباقيان يسار الكواعب، وعبد بنى الحسسحاس.\rوأنشد لأعرابي ع من بنى أسد، ووى أبو تمام في صدى الجوف مرتادا كداه، ولا أستبعد أن يكون ما هنا مصحفا عنه للإقواء الحادث، ويورى في كرما فضة وفريد دون إقواء.\rوأنشد لأعرابي عن المبرد ع هو طائي، ويورى في ب، وعيش لنا بالأبرقين، والصواب في ب٤ ذوى الحلم. وزيد بعد ب\rوقال الصبي دعني أدعك صريمةعذير صريمةعذير الصبى من صاحب وعذيري\rويروى في ب لاقى بلاء وهو أوضح وأنشد لبعض بنى الحرث ع وروى أبو تمام رواء كأنما. وكأنها تصحيف وأنشد لجران العود ع والعسجدية، قال ابن الكلبي العسجدي فرس لبنى أسد من بنات ذات الركب، وقال ابن الأعرابي: أنه لغطفان، والأبيات دون الرابع والسادس في د وذكر بندار ممنوعا، وهو ابن لرة الكرجي الجبلي الأصفهاني، وقد تقدم تصحيح اسمه وأنشد للأقراع ع يوجد أول الأبيات في شعر المجنون من قصيدته اليائية وأنشد لنافذ ع الأبيات خمسة له في كتاب الزهرة والباقيان:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380339,"book_id":1394,"shamela_page_id":1013,"part":"2","page_num":49,"sequence_num":1013,"body":"بيتا جميل الألوان في الحماسة رؤيا إسحق في\rكأن ينحرها والجيد منها ... إذا ما أمكنت للناظرينا\rمخطاً كان من قلم لطيف ... فخط بجيدها والنحر نونا\rوأنشد لابن الطثرية كلمة وفيها بيتان من شعر جميل ع ولم يعينهما. على أن أبا تمام عزا ثلاثة منها مع ثلاثة أخرى لابن الدمينة الخثعمى وكذا الأصبهاني، وأنشدها الجاحظ بلا عزو، وتوجد في شعر المجنون أيضاً. وتوجد الأبيات تمامها في قصيدة القالي هذه معزيادة أبيات في شعر ابن الدمينة رواية ثعلب والله أعلم. وروايته في ب١٨ من لا يحبنى، وصانعث من قد كنت أبعد جهدى وأنشد لرجل من محارب ع الأبيات رواها الآمدي في المؤتلف لزيد بن رزين بن الملوح المحاربي أخي بن مر بن بكر، قال وهو شاعر فارس وزاد بعد الأول بيتين:\rوإنك لا تدري أبا لمكث تبتغي ... نجاح الذي حاولت أم تتسرع\rوإنك لا تدري أشيء تحبهأم آخر مما تكره النفس أنفع\rوروايته:\rفهل أنت عماً بين جنبيك تدفع\rوأنشد لرجل من دارم ع سماه البحتري عروة بن واصل التميمي، وأنشد الثاني فقط ع هذا القائل لعقيل هو عمر بن عبد العزيز وأنشد التمائم ع الأبيات معروفة ونسبت لمرقم السدوسي المعروف بابن الواقفية، وعزاها بعضهم لخززين بن لوذان وقد وقع في بعض الكتب لمرقش السدوسي ولا أراه إلا تصحيفا ١ - التمائم ويورى الرتائم: جمع رتيمة، وهي أن الرجل من العرب كان إذا سافر عمد إلى خيط فعقده غصن شجرة أو في ساقها، فإذا عاد نظر إلى ذلك الخيط فإن وجده بحاله علم أن صاحبته لم تخنه وإن لم يجده أو وجده محلولا قال قد خانتني، قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380340,"book_id":1394,"shamela_page_id":1014,"part":"2","page_num":50,"sequence_num":1014,"body":"ماذا الذي تنفعك الرتائم ... إن أصبحت وعشقها ملازم\rيزورها طب الفؤاد حازن ... بكل أدواء النساء عالم\r٣ - واق: هو الصرد، وحاتم الغراب: كأنه يرى أن الزجر بالغراب لما اشتق من اسمه الغرابة والاغتراب والغريب حتم ويشتق من الصرد التصريد وهو التقليل والصرد البرد، وكل هذه طيرة منهية وهي من أوابد العرب وأنشد ذوى العقول ع الرواية الذائعة: وما بقيت من اللذات إلا وأنشد عن دماذ لبشار ع وللأبيات خبر رواه الأصبهاني عن بشار نفسه قال: دعاني عقبة بن سلم إياي وحماد عجرد وأعشى باهلة وقال لهم: أخرجوا هذا المثل من الشعر ذهب الحمار يطلب قرنين فجاء بلا أذنين أجزكم إلا جلدت كل واحد منكم خمس مائة فسألوا غير بشار أن يؤجلوا وبقى بشار ساكتا، فقال عقبة مالك لا تتكلم أعمى اله قلبك؟ فأنشد بديهة شط الأبيات وفي ب٣ أخشى وزاد بعده:\rوالله لو ألقاك لا أتقى ... عينا لقبلتك ألفين\rوفي ب٤ طالبتها دينى، وهو الوجه ولا معنى لما هنا، وفي ب٥ كالعير غدا، وهو المضروب فيه المثل، قال: فانصرف بشار بالجائزة وذكر حديث ابنه الخس ع ومرت وكانت زنت بعبد فأتت بغلام وهذا معنى قول أبيها. قولها لا وباء بها: ابن الأعرابي لا حمى، ورخل ورخال كظئر وظؤار الأنثى من أولاد الضأن، وعلال من العلل ضد النهل، والجفال من الشعر المجتمع الكثير، وقولها أذكار الرجال: تريد جمع ذكر لمن يهب الإبل، وعند من روى عن القالي أركاب وهو جمع الركب الفرج لا غير، ولعلها أرادت المراكب، وإرقاء مصدر تريد حقن دماء القتلى بإعطائها في الديات، وفي الحديث: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة.\rوالرواية في البيت أوطؤها ومر أكلأها حيث تكلمنا عليه، والصواب تلاع البلاد على ما مر. ولعل راوى الحديث هو المتمثل بالبيت لا ابنة الخس لأنه لابن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380341,"book_id":1394,"shamela_page_id":1015,"part":"2","page_num":51,"sequence_num":1015,"body":"هرمة، وقد تأخر عنها مئات من السنين. وعند من روى عن القالي في بطنها غلام تقود غلاما، وتحمل على وركها غلاما ويمشي، ووفى أخاف أنه مصحف، ونى كما هو عند من روى عن القالي أيضاً بمعنى فاتر، ولا غبار عليه، فلا وجه لإنكاره، وأنى رواية ابن الأعرابي في نوادره، وقوله: العرس، وهو الاشتداد؛ ورواية ابن الأعرابي السديس، قالت: ذاك القبيس وهو الفحل السريع الإلقاح وفي المثل لقوة لاقت قبيسا، وهو الصواب أن شاء الله وأنشد أبيات ابن الأسكر ع وقد مضى نسبه، وقد أخل ﵀ بالخبر، ولا بد منه، وهو أنه عمر حتى خرف، وكان جالساً في نادى قومه يحثو على وجهه التراب إذ سقط، وكان غلامه قائما يتعجب وينظر وينظر إليه، فلما أفاق، قال: أصبحت. الخ، وزاد الأصبهاني بعد ب٦:\rهل لكما في تراث تذهبان به ... إن التراث لهيان بن بيان\rوالثلاثة الأخيرة معروفة. والبيت الأخير رواه الجمحي، قد رزئتهم، وعن البيهقي فقدتهم. ويتلوب ب٨ في رواية الأصبهاني ثلاثة باختلاف وزيادة:\rإعجب لغيري إني تابع سلفى ... أعمام مجد وأجدادي وإخواني\rوانعق بضأنك في أرض تطيف بها ... بين الإساف وأنتجها بجذان\rببلدة لا ينام الكالئان بها ... ولا يقر بها أصحاب ألوان\rوأنشد أبياته البائية ع المهاجران اللذان دلاه على الجهاد هما طلحة والزبير، وكتب إلى سعد بالعراق؛ كذا روى الجماعة عن عروة بن الزبير، وروى القتبى بسنده إلى عثمان ابن أبي العاص أن كلاباً هاجر إلى الشام فكتب عمر إلى يزيد ابن أبي سفيان أن يرحله. وهذا وليس في الأبيات مخاطبة لعمر، وإنما التي خاطبه بها فرفعت من قلبه هي:\rسأستعدى على الفاروق ربا ... له دفع الحجيج على اتساق الخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380342,"book_id":1394,"shamela_page_id":1016,"part":"2","page_num":52,"sequence_num":1016,"body":"وأنشد لعبد الله بن حسن ع البيتان نسبهما القتبى لعبد الرحمن بن حسان والمبرد والبحتري وزاد بيتين إلى عبد الله بن معاوية، وذكر دعبل في أخبار الشعراء له أنهما لعبد الله ابن الزبير الأسدي بيتاً حاتم ع معروفان وكذا الحكاية في بيت ابن هرمة باختلاف عمن تقدم الأصمعي وعاصر ابن هرمة، وللأبيات صلة في الأول:\rيا دار سعدي بالجزع من ملل ... حييت من دمنة ومن طلل\rثم يتلو الأبيات:\rكم ناقة قد وجأت منحرها ... بمستهل الشؤبوب أو جمل\rولا غرو أن ابن هرمة معروف بالجود غير أنا لراغب روى أنه لما قال لا أمتع البيت، قال المزبد صدق ابن الخبيثة فإنه يشترى شاة الأضحية فيذبحها من ساعته ومقال على ع رض في نهج البلاغة وعيون الأخبار وأنشد بريقى ع وفي معنى البيتين لأبي رشيد الطائي من أبيات:\rوأغمض للصديق عن المساوى ... مخافة أن تعيش بلا صديق\rويأتى آخران وأنشد لمالك بن أسماء ع كذا عزاه أبو عمر له وعزاه الجاحظ وغيره لأبيه أسماء وصلته عن الرياشي:\rكما لبست جديدى فالبسئ خلقي ... فلا جديد لمن لم يلبس الخلقا\rوهذا البيت غصبه أسماء من عدي بن زيد ومربيته وكلامنا عليه ومضى نسب مالك أبيات ابن المعذل في الصداقة للتوحيدي مصر وفيه بالود مثله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380343,"book_id":1394,"shamela_page_id":1017,"part":"2","page_num":53,"sequence_num":1017,"body":"وأنشد عن المبرد لدعبل ع وهذا كله في الكتاب الكامل بزيادة في العشر التائي عما فيه ب١ وجرت كقفل، قال ابن جنى: كل فعل لا يمتنع فيه فعل كعنق. ب٦ والمرت مسهل المرأة. ب٧ الكامل بنو مذحج وعلة ناقص ككرة هو ابن جلد بن مالك بن مذحج. ب١٣ والرواية ما راضه وراده تصحيف في بعض النسخ. ب١٤ غيره بالمزح جارية. ب١٥ السلى جليدة تكون على الجنين ولا التئام لها بعد الانقطاع.\rوأنشد لعاتكة ع الأبيات لها خبر طويل في مقتل الزبير وأزواج عاتكة زوجته ولها صلة، وقد أغرب أبو عمر ابن عبد ربه في عزوها لأسماء بنت أبي بكر، ولا شك أنه وهم لأن الزبير كان طلقها وتزوج عاتكة وعليها قتل، وقاتل الزبير هو عمرو أو عويمر بن جرموز.\rوأنشد لمؤرج ع هو أبو فيد ابن عمرو بن منيع بن حصين بن عمر وابن أبي فيد كما نسب نفسهن وقيل غير ذلك السدوسى العكلي البصرى النحوى الأخباري صحب الخليل وأخذ عن أبي زيد وأبي عمرو ابن العلاء، ويقال إنه كان يحفظ ثلثى اللغةوالأصمعي والخليل ثلثها، وأبو مالك اللغة كلها، وتوفي سنة ١٩٥هفي اليوم الذي مات فيه أبو نواس ومر وبيتاه في ٢١٧ الحماسة وذكر نوفل بن مساحق ع ومر ١٠١، ١٠٠ وخبره هذا معروف والأبيات لا مزيد عليها وأنشد عن ابن الأعرابي ع الأبيات من قصيدة للفرزدق طويلة في مائة بيت ناقضها جرير، ويروى في: ب٢ معن فأتهم بالعلم والأنفون وهو الوجه ومعن هو ابن يزيد السلمى. وسمال من سليم رهط عبد الله بن خازم بخرسان. ب٤ المراغة يعنى أم جرير. وقول القالي إلا الحمير أي لأنه كان يرعاها وينكحها، وب٥ رواية النقائض مأتما يبكينه وكلتاهما متجهة. ب٦ النقائض سربا مدامعها وسرب أيضاً. وجلال: طريق لطيئ. ب٨ ذو قومية قوام وقيل قوة وبأس. ب١٠ خيرت. الخ ١١٣، ١١٢ بيت حسان من قصيدة له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380344,"book_id":1394,"shamela_page_id":1018,"part":"2","page_num":54,"sequence_num":1018,"body":"أي أنت عبدي أبقت، فخيرت بين أن ترجع إلى أو تحلق بمازن أو طيئ الأجبال أجإ وسلمى وعوارض وغيرها فتحترز مني. وب١٢ قوله: يريد بحى أبى نعامة إذ هو حي، كذا قالوا في قول جبار بن سلمى:\rيا قر إن أباك حي خويلد ... قد كنت خائفه على الإحماق\rقال النحاة هو ذات الشخص وعينه وإن كان ميتا وهو الظاهر في قول ابن مفرغ:\rألا قبح الإله بنى زياد ... وحي أبيهم قبح الحمار\rوقيل إن أباهم كان حياً إذ ذاك، ولكن المعروف أن حياً مقحم في مثل هذا المواضع كما قال الفارسي وتبعه الزمخشري. ب١٣، والأطلال متجه النقائض الأظلال يريد الأخبية، لأنها تظلهم من الحر والبرد. ب١٥ الآكال طعم كانت الملوك تجعلها للأشراف وأنشد أبياتاً عزاها لأبي أيوب الكميت بن معروف ع بن كميت الأكبر ابن ثعلبة، كان مخضرماً، أسلم في عهده ﷺ، ولم يجتمع معه، وربما يكون عاش إلى أن رثى معاوية، غير أن المعروف أنها لعبد الله بن الزبير الأسدي، كما قال أبو تمام والحصري: وعزاها ابن الأعرابي لأيمن بن خريم الأسدي، والقتبى لفضالة بن شريك\rوأنشد لرجل من أهل الكوفة ع الأبيات نسبها القتبى لشقيق بن السليك العامري وتروى لابن أخي زربن حبيش الفقيه القارئ، وخطب امرأة فردته. ولها صلة ب٤ والأعراض كالأجلاد والتجاليد الجسد، ويورى أخبث أضراسه. وأثبت نون لتستنشقين ضرورة وأنشد للعتبي في السرى ع غيره برواية أباح إليه. والسرى هو ابن عبد ابن الحارث بن العباس عبد المطلب الهاشمي، كان عاملا على مكة للمنصور، ولما ولى اليمامة وفد عليه ابن هرمة ومروان بن أبي حفصة، وداود بن سلم، فأكرمهم وتزوج أخت جعفر بن علبة الحارثي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380345,"book_id":1394,"shamela_page_id":1019,"part":"2","page_num":55,"sequence_num":1019,"body":"وأنشد لجماهر الكلبي ع لم أعرفه، والبيت الأول يشبه بيتا لكثير:\rقضى كل ذي دين ووفى غريمة ... وعزة ممطول معنى غريمها\rلا يطور أرضهم لا يحوم حولها. آلة حالة. عريرية منسوبة إلى غرير، كزبير فحل من الإبل لهم في الجاهلية. والبيت يشبه بيتا لذي الرمة:\rتشكوالخشاش ومجرى النسعتين كما ... أن المريض إلى عواده الوصب\rوأنشد عن المبرد ع الأبيات في كامله بلا عزو. ونافع لم اعرفه ولا ذكره الآمدي وذكر رأى النابغة في حسان ولاخنساء ع ورووا عن النابغة في بيتي حسان:\rلنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجده دما. الخ\rأنه فضل الخنساء عليه وأنشد عن المبرد ع وهما في الكامل منسوبين لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، وعزاهما أبو تمام وغيره للمتوكل الليثي وأنشد المهذب ع ولم يعرف القائل، وهو عدو الله عامر بن الطفيل العامري الخبيث من كلمة له وأنشد لعبد الله ع لا أدري أي العبادلة أراد، وكنت سقطت على الأبيات فتفلتت من حبالتي، فلم أستطع أن أقيدها، ولعلى أقع عليها من طول الزمان إن شاء الله.\rوأنشد لابن الأحنف ع والأبيات ستة في ديوانه، وفيه: سأهجر كي ترضى، وفيه وحسبك أن، ترضى، وما هنا أحسن.\rوأنشد عن الرياشي ع أنشدهما القتبى وابن شمس الخلافة برواية صبرت على أشياء منه تريبنى وأنشد من الهم ع ولم يعرف القائل وهو أبو صخر الهذلي من قصيدة له مرقصة في ٣٥ بيتا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380346,"book_id":1394,"shamela_page_id":1020,"part":"2","page_num":56,"sequence_num":1020,"body":"والصواب ألقى من الهم ويلقى له وجيه، ورأيت البيتين في كتاب الاختيارين من قصيدة الحرث بن وعلة الشيباني.\rوأنشد عن المبرد عن دعبل ع البيتان بلا عزو في الكامل ونسبهما أبو تمام لإسمعيل بن عمار الأسدي والقتيبي إلى الوليد بن كعب ولا مزيد عليهم وذكر مقال عمر للأحنف ع وكله أمثال مأثورة وغرر مشهورة وغرر خطيرة ونكت أثيرة، ورواه أبو بكر في المجتنى بغير هذا الطريق وفيه ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه وذكر حديثا لابنه الخس ع ومرت والسائل هو القلمس الكناني كانت هي وأختها خمعة بالخاء العجمة كزهرة تحاكمتا إليه ليقضي لإحداهما على صاحبتها بالفصاحة. وبعض هذا الحديث في رواية ابن الأعرابي لخمعة وفي الألفاظ اختلاف متقارب، والهفهاف الخفيف السريع الأسيل القد، والعنفص من النساء لا حياء لها وبيت كثير ع من كلمة له مرت ومر تخريجنا ١٧١ غير أني لا أعرف أحداً يكون نسب البيت وهو أمير شعره إلى جميل، وأخاف أن يكون بعض من روى عن طلحة وهم، ويوضحه ما رواه الأصبهاني عن الحرمى عن الزبير عن أبيه عن جده أن الفرزدق لقى كثيرا فقال له ما أشعرك يا كثير في قولك؟ أريد لأنسى البيت فعرض بسرقته إياه من جميل في قوله:\rأريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى على كل مرقب\rفقال له كثير: أنت يا فرزدق أشعر مني في قولك: ترى الناس إلى آخر الخبر كما هنا، وسرقة الفرزدق هذه مروية معروفة. والبيت أدرجه في فائية له طويلة وذكر خروج محمد بن عبد الله بن الحسن ع بن الحسن بن علي رد المعروف بالنفس الزكية خرج على المنصور بالمدينة وتبعه أبناء المهاجرين الأولين والأنصار وسائر قريش، فأرسل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380347,"book_id":1394,"shamela_page_id":1021,"part":"2","page_num":57,"sequence_num":1021,"body":"إليه عيسى بن موسى فقتله وهو ابن ٤٥ سنه في خبر. وبدداً: جمع بدة حصصا وأنصباء وبدداً محركا مصدر\rوأنشد لأعرابي الموقع ع الأبيات للخريمى بلا خلاف يرثى بها مولاه خريم بن عامر بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحرث بن خارجة المرى أبا عمرو ابن أبي الهندام وكان شهد مع أبيه أبي الهندم فتنته وأبلى فيها من قصيدة في ٢١ بيتا، والخزيميى وقد كثر التصحيف في اسمه هو أبو يعقوب إسحق بن حسان بن قوهى من شعراء الدولة العباسية مطبوع كان صغدى الأصل من مرو الشاهجان نزل الجزيرة والشأم وسكن بغداد، قال المبرد: هو جميل الشعر مقبول عند الكتاب له كلام قوى ومذهب مبسوط، وقال السجستاني: هو أشعر المولدين، عمى بن السبعين وله في عينيه مراث جيدة وكلمة على الراء طويلة في خراب بغداد على يدي طاهر بن الحسين، والصواب في الأبيات خريم بن عامر ١٢٢، ١٢١ وأنشد نونية جميل ع أنشدها ابن عساكر عن المؤملي وروايته، ب١ قد لان بالخرم، وفنون، بهن رصين وهو أحسن تفاديا من الإيطاء في ب١٣، تشوفت وهو الوجه، وقد أودعن عندي أمانة مكين، وودعن ههنا تصحيف، وهو كمين، ها في الجانبين، القرون جمع قرن الحبال والقرون بالفتح النفس.\rوأنشد للمؤمل بن طالوت ع المعروف هو المؤمل بن أميل ومر والمؤمل بن جميل، ثم رأيت الآمدى ترجم له وقال هو شاعر حجازى محدث رشيدي مدنى يقال إنه مولى سكينة وأنشد لرجل من تيم قريش ع استدلالا بالبيت الأخير وفي كتاب سيبويه، وشرح شواهده للأعلم للأحوص بن محمد الأنصاري وليس تيميا ولا قرشيا والأبيات فيهما ثلاثة ثم:\rذاك وإني على جارى لذو حدب ... أحنو عليه بما يحنى على الجار\rوصواب ما هنا إني إذا أخفيت نار لمرملة، وب الوارى السمين من كل شئ ١٢٤، ١٢٣ وأنشد شرائعه ع رواها الحصرى برواية حسياً، وقوله قلق الحمى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380348,"book_id":1394,"shamela_page_id":1022,"part":"2","page_num":58,"sequence_num":1022,"body":"لعله قلة الحمى ليس إلا وتنسب لمالك بن الحرث بن الصمصامة، ويرى: ألا إن ورداً وأنشد لابن قنبر ع نسبها بعض المتأخرين له وقد تقدم له عزوها لصالح بن عبد القدوس باختلاف غيرهين، ونسبها أبو الطاهر اسمعيل بن أحمد بن زيادة الله التجيبى لعبد الله بن المبارك، ورأيت بعض من لا أثق به نسبها أبو الطاهر اسمعيل بن أحمد بن زيادة الله التجيبى لعبد الله بن المبارك، ورأيت بعض من لا أثق به نسبها لعلى رض وهو تقول عليه. وقال ابن عبد البر النمري أنشدني أبو بكر قاسم بن مروان الوراق لنفسه فأتى بأبيات مرفوعة أغير فيها على هذه الأبيات وفي هذه الروايات فرق في الزيادة والنقص والتقديم والتأخير والألفاظ وأنشد صالح ع سينشدهما عن غير أحمد بن إسحق. والصواب ودمعي سافح وذكر خبر عصمة وذى المرة وهو خبر معروف رواه الليثي وابن عبد ربه والأصبهاني والسراج وغيرهم والأبيات البائية من كلمة غير البيت٤ وتتكرر. وتعلل أي بالباطل إذ لم يجد في خلقها مغمزا ومعابا، ويقول القالي تعلل: أعاد النظر إليها مرة بعد أخرى. جادبه عائبه. الشام بقعة تخالف لون سائر الأرض. صيفية كدر يعنى رياح وأنشد لابن أذينة ع مر نسبه وب٢ ثلاث منى يريد ليالي أيام النفر ٣ أجدحان. ٧مركم متراكب. وزقب محركا كاطريق ضيق. وقوله لو كان حيا الخ أخذه البحتري فقال في المتوكل:\rفلو أن مشتاقاً تكلف فوق ما ... في وسعه لسعىن إليك المنبر\rوالبلاذرى فقال في المستعين في خبر:\rولو أن برد المصطفى إذ حويته ... يظن لظن البرد أنك صاحبه\rوقال وقد أعطيته فلبسته ... نعم هذه أعطافه ومناكبه\rوذكر مقال ابن دلهم ع المعمع المستبد بمالها عن زوجها لا تواسيه منه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380349,"book_id":1394,"shamela_page_id":1023,"part":"2","page_num":59,"sequence_num":1023,"body":"وصدع وقع هنا مشكولا بضم الصاد وفتح الدال المشددة وقد أخلت به المعاجم. وصدع محركا لا يوجد له معنى يوافق المقام والمروى عن الصاحب ابن عباد الصدع بالكسر المرأة تصدع أمر القوم فلا تشبعه فلا تلم شعثه ولكن اللفظ لا يطابق السجع، ومنه تعرف ما اعترى اللغة من ضياع الرواة. وتزبى تسوق. وفي العيون ومنهن غيث همه إذا وقع ببلد أمرع. وقوله عبد الملك بن عمر في العيون عبد الله ابن عمير، وصواب هذا وذاك إن شاء الله عبد الملك بن عمير أبو عمر واستقضى على الكوفة بعد الشعبي واستعفى الحجاج بعد سنة فأعفاه، توفي سنة ١٣٦هـ وقد بلغ ١٠٣ سنة.\rوأنشد لابن أبي عاصية السلمى ع وهوعند معن بن زائدة باليمن يتشوق المدينة. ويروى أهل ناظر. وذرى أحد. والعرب تسمى السل داء اليأس بالبيت يستأنس من يرى وصل همزة إلياس بن مضر وأنشد عن المبرد ع عزاهما ابن زيادة الله وابن الشجرى لابن هرمة والله أعلم. والرواية أبو خالد وأنشد أبيت نصيبي ع وقد مرت ونسبها الأصبهاني مرة له وأخرى لعبد بنى الحسحاس، وقد قرأ قرية صاحب اللسان في عزوه مرة لنصيب وأخرى لأبي عطاء.\rوأنشد عن أبي الوجيه ع أدرك ذا الرمة، ويروى الرياشى عن الأصمعي عنه: خفاتا إسراراً وأنشد لمالك ابن أخي رفيع الأسدي ع الكاهلية هي الزهراء بنت جبيرة أو خثراء من كاهل بن أسد عمه عبد الله بن الزبير وأم خويلد بن أسد بن عبد العزى. والبيت الأخير يروى بتغيير القافية والوزن قصيدة لهدبة بن خشرم هكذا:\rفيأمن خائف ويفك عان ... ويأتى أهله النائي الغريب\rوأنشد شعرين في شعب بوان ع وزيد في الأول بعد ب البيت بمرجب في المحاضرات، محمد بن أنس الراوى انظر له","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380350,"book_id":1394,"shamela_page_id":1024,"part":"2","page_num":60,"sequence_num":1024,"body":"يريد علينا الكأس من لو لحظته ... بعينيك ما لمت المحبين في الحب\rأة هو من شعر آخر ذكره ياقوت وزيد في آخر الثاني:\rإن جفوا حرمة الصفاء فإنا ... لهم في الهوى كما عهدونا\rوالشعب إحدى جنان الدنيا وهي غوطة دمشق ونهر الأبلة وسغد سمرقند وما وصف الشعب أحد وصف أبي الطيب له بقوله:\rمغاني الشعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان الخ\rوأنشد ولا تلم ع الأبيات رواها الأصبهاني وزاد في آخرها:\rمن ليس يعصيك إن رشدت ولا ... يجهل منك الترخيص في اللمم\rوالحسين هو أبو عبد الله ابن عبد الله ابن عبيد الله بن عباس، كان من فتيان بني هاشم وظرفائهم وشعرائهم، وكان مالك منقطعاً إليه يغنى في شعره، وهو ابن أبي السمح جابر بن ثعلبة الطائي أبو الوليد المغنى المعروف، كان أبوه منقطعاً إلى ابن جعفر يتيماً في حجره بوصية من أبيه إليه، فأدخله إياه وسائر إخوته في دعوة بنى هاشم، وكان مالك أحول طويلا أحنى، فلما غنى بحضرة الوليد بن يزيد بهذه الأبيات قال الوليد يعارض الحسين:\rأحول كالقرد أو كما يرقب السا ... رق في حلك من الظلم\rوعمر حتى أدرك الدولة العباسية، انقطع إلى نبى سليمان بن علي، ومات في خلافة المنصور وأنشد الذباح ع الذباح الذبح وأنشد لا أكلم ع في معنى البيتين للحزين الليثي فيمن لم يقره من أبيات:\rوما لي من ذنب إليه علمته ... سوى أنني قد جئته غير صائم\rوأنشد عن المبرد لداود بن سلم ع لم يعزها في كامله والمعروف أنها لداود، وقال علي بن سليمان: أنشدنيها أبي لسليمان بن قتة العدوى. ومر نسب داود بيتاً كثيراً آخرها في الأساس حمم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380351,"book_id":1394,"shamela_page_id":1025,"part":"2","page_num":61,"sequence_num":1025,"body":"وأنشد عن المبرد غباره ع هو في الكامل وزاد غيره، وهو في الذئب:\rهو الخبيث عينه فراره ... ممشاه ممشى الكلب وازدجاره\rوأنشد طنينها ع كذا روى الليثي السفاة وروى القتبى الشذاة وهي ذبابة كبيرة زرقاء تقع على الدواب فتؤذيها وفسر بيت ابن أحمر كما فسره والقتبى في المعاني سواء\rوذكر اختيار المفضل ع قوله ثمانين ابن النديم ١٢٨ قصيدة قال: وقد تزيد وتنقص وتتقدم القصائد وتتأخر بحسب الوراية عنه والصحيحة التي رواها ابن الأعرابي اه قلت: وهي المعروفة رواها أبو بكر ابن الأنباري عن أبيه عن أبي عكرمة الضبى عنه، والموجود فيها ١٢٦ قصيدة يزاد فيها ٤ قصائد من نسخ شتى. ويوجد في بعض النسخ ١٥٠ قصيدة بعضها في طبعة الأصمعيات ولكن كاتبها يظن جميعها من المفضليات حيث يقول بآخرها هذا آخر المفضليات المعروف، ورأيت في نسخة بخط ابن وداع صاحب ثعلب قصائد أنا مثبتها بعد هذا إن شاء الله اه والاختلاف في نسخ الأصمعيات أيضاً غيرهين في عداد القصائد يتضح لك ذلك من نسخة كتاب الاختيارين ففيه نحو نصف القصائد مما لا يوجد في أيتهما، فكأنه مجموع اختيار رجال لم يثبتوا أسماءهم وكذا شرحه، هذا والذي يتخلص من كل هذا أن المفضليات صنعة الأنبارى مما يوثق به، وأما سائر نسخ المفضليات والأصمعيات والاختيارين ففيها زيادة ونقص لا يمكن إفرازهما ولا عزو كلهما إلى الأصمعي، وكان القالي يروى المفضليات بتفسيرها عن الأخفش كما رواها عنه أبو العباس أحمد بن إسحق بن عتبة الرازى أيضاً، وهاتان الروايتان عرفتا بالأندلس، وقد دخلها أبو علي ﵀ برواية الأنباري أيضاً ينقصها السدس الأخير في السماع فقط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380352,"book_id":1394,"shamela_page_id":1026,"part":"2","page_num":62,"sequence_num":1026,"body":"وأنشد للمسيب بن علس ع كمعظم وهو الراجح وقيل كمبشر وهو زهير بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن ربيعة بن مالك بن جشم بن بلال بن جماعة وقيل جماعة بن جلي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار أبو الفضة عن ابن الكلبي والزيادات عن احمد بن عبيد عند الأنبارى، وقيل علس أمه فلا تصرف، وكان الأعشى ميمون راويته وابن أخته وهو شاعر جاهلي جزل القول عده الأصمعي في فحولة الشعراء من الفحول وأنكر أن يكون الأعشى منهم وهو أحد المقلين الثلاثة الذين فضلوا في الجاهلية وشرح الآمدى شعره.\rب١ المتاع: يريد القبلة والعناق وكل ما تزوده به. قبل العطاس لأنهم يشاءمون به؛ ب٢ حبل أرمام وأقطاع وأرماث كقولهم برمة أعشار في الوصف بالجمع؛ ب٣ أصلتي يريد وجها صلت الجبين أو خداً أسيلا؛ ب٤ المها البلور: شبه به ثغرها وعانية خمر من عانات الشأم واليراع القصب أراد جدولا نبت في حافتيه؛ ٥ البزيل ما يبزل يشق عنه والأزهر يريد دنا وسياع طين يعنى الفدام والمعنى أوشج ماء السحابة بخمر في دن مختوم بالطين؛ ٦ الحلم: ويروى الحكم بمعنى الحكمة يريد أن العقل مجانب للصبى، ورواع جمال يروع الناظرين ويبهرهم؛ ٧ خمصية: مطوية البطن. وسرح: منسرحة الضبعين سهلتهما في المشي، وساع واسعة في السير؛ ٨ صكاء: نعامة تصطك عرقوباها من التقارب، وذعلبة: سريعة، هي كالحرج في الطول وهو سرير الموتى. وهلواع: تستخف من النشاط وترتاع، والمعنى أنها في الاستدبار تفوت الطرف وفي الاستقبال تملأ العين؛ ٩ شبهها في الصلابة وانتفاج الجنبين بالقنطرة وهي ملساء الظهر على غموض الأنساع في جلدها وشدة لزومها به؛ ١٠ نوادى الحصى: سوابقها ويروى نوادرها ١١ الرباوة: الربوة، ومخرم منقطع أنف الجبل، والشراع أراد الدقل شبه عنقها به إذ تستغرق الجديل بطولها؛ ١٢ درت حولها تتأملها رأيت فرائصها تتحرك من ذكائها وحدتها، مجفر: واسعة الأضلاع لعظم جوفها وانتفاج جنبيها؛ ١٣ تكرو: تلعب بكرة والصاع منهبط من الأرض أحمد بن عبيد في صاع بصاع وهو الصولجان لأنه يصاع يعطف للضرب أو يصوع الكرة يدحرجها؛ ١٤ السريعة: أراد امرأة تحوك ثوبا، والجداد ما بقى من الخيوط فهي تسرع إعمال يديها؛ ١٥ و١٦ مع الرياح تذهب كل مذهب فترد على القوم مياههم فيتناشدونها، والقعقاع هو ابن معبد بن زرارة؛ ١٧ تدافعت: تزاحمت وتخفرت للمفاخرة طلت عليهم بذراعك؛ ١٨ الصراد الشفان: الريح الباردة برشاش مطر، النيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380353,"book_id":1394,"shamela_page_id":1027,"part":"2","page_num":63,"sequence_num":1027,"body":"المسان من الإبل، الجعجاع المبرك الضيق لا تبرحها من شدة البرد او تنيخها أنت للعقر: ١٩ نزلت في مجمع من القوم مشهود ينتابك الضيوف والطراق والأوزاع المتفرقة: ٢٠ الآذى السيل ودفاع دفعة من الماء: ٢١ شبه الأمواج بخيل باق لأنها يبيض ظهرها مقبلة ويخضر بطنها متراجعة لكثرة الماء وكثافة، ودوالى الزراع دلاؤهم مفعول لترمى؛ ٢٢ مخدر مستتر في الأجمة وهي خدره لخبثه؛ ٢٣ لا يغنيهم منه أسلحتهم الكثيرة فيبيتون منه في جلبة وصياح؛ ٢٤ عقاب ملاع اختلاس ضربه مثلاً لإخفار ذمة غيره؛ ٢٥ قطاع أقطع جمع قطع نصل عريض قصير.\r١٣٣، - ١٣٢ وأنشد قصيدة عبد يغوث ع في يوم الكلاب الثاني، والكلاب ماء لتميم بين الكوفة والبصرة، وهيو يوم الصفقة أيضاً لتميم وأحلافهم على أفناء مذحج وأحلافهم من اليمن، وأسروا فيه الشاعر وقتلوه وله خير طويل. وهو عبد يغوث بن معاوية بن صلاءة، وقيل ابن الحرث بن وقاص بن صلاءة بن المعقل وهو ربيعة بن كعب بن الحرث بن كعب شاعر فارس، كان رئيس مذحج يومئذ. قال الليثي في البيان: ليس في الأرض أعجب من طرفة وعبد يغوث، وذلك أنا إذا قسنا جودة أشعارهما في وقت إحاطة الموت بهما لم تكن دون سائر أشعارهما في حال الأمن والرفاهية. ومن أحفاده أبو عارم جعفر بن علبة بن ربيعة بن عبد يغوث الحارثي. وهو كأبيه شاعر حماسي من مخضرمي الدولتين قتل في أيام المنصور، وقد مر، وشرح القالي مأخوذ من الأنباري ب٦و٧ الروايتان رجيلة وكان العوالي في النقائض؛ ٨ وقيل إنه أراد النسعة حقيقةن وذلك أنهم لما رأوه ينشد شعرا كعموا لسانه بنسعة لئلا يهجوهم؛ وزاد في النقائض بعد البيت:\rفإن تقتلوني تقتلوا بي سيداً ... وإن تطلقوني تحربوني بماليا\rب٩ يريد أنهم قتلوه بالنعمان بن حساس رئيس الرباب يومئذ، وكان قتله رجل من اليمن يدعى عبد الله بن كعب كانت أمه حنظلية تميمية. ب١١ وكأن لم ترى على حذف النون والألتناف من الغيبة إلى الخطاب، ورواية الكوفتيين كأن لم ترى بإثبات الألف في الجزم على حد بيت الكتاب:\rألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بنى زياد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380354,"book_id":1394,"shamela_page_id":1028,"part":"2","page_num":64,"sequence_num":1028,"body":"وهي الرواية كما قال الأنباري؛ قال ويروى كأن لم ترأ بالهمز. قال الفراء: أبقى من الهمزة خلفا أي أبدلها ألفا فصار كأن لم ترا، ومثله للفارسي. ولا شك أنه في مندياتهما قول أبرد من الثلج، وأحسن منه أن يقال إنه على لغة راء في رأى والمضارع لم ترأ بعد حذف الياء لالتقاء الساكنين، كما حذفت الواو في لم تخف ثم قلبت الهمزة ألفا ١٣ معدياً شاذ كأنه بنى على عدي عليه، ويروى معدواً على القياس. وبيت أمية مر ٣٧، ٣٦. وب١٧و١٨ مأخوذان عن امرىء القيس:\rكاني لم أركب جواداً للذة ... ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال\rولم أسبإ الزق الروى ولم أقل ... لخيلي كرى كرة بعد إجفال\rوذكر خبر مالك بن الريب وقصيدته ع ومر، وكان شاعرا ظريفا أديبا، وفاتكا لصاً يقطع الطرق هو وأصحاب له، منهم شظاظ الذي يضرب المثل بلصوصيته، فساموا الناس شرا؛ وطلبهم مروان وهو على المدينة وبعث عامله على بني عمرو بن حنظلة بأمره رجلا من الأنصار فأخذه ولكنه تحين غفلته فأفلت وقتل الأنصاري وغلاما له كان وكله به، وهرب إلى فارس حيث لقيه سعيد. وقال ابن عبد ربه: إنه لما كان ببعض الطريق مع سعيد أراد أن يلبس خفه فإذا بأفعى في داخله فلسعته، فلما أحس بالموت استلقى على قفاه ثم أنشأ يقول: دعاني الهوى ب٦ الخ. قال أبو عبيدة: الذي قاله ١٣ بيتا والباقي منحول ولده الناس عليه. قلت ويشهد له أن البيت ال٥١ يوجد في كلمة لجعفر بن علبة الحارثي، على أنه كان عن القريض في شغل شاغل وإنما النشيد على المسرة فكيف بالإسهاب فيه؟ وفي غ أجرى عليه ٥٠٠ درهم، وهو قول مقارب مر الكلام على أود والبيت ١٠ رواه العيني:\rتقول ابنتي إن انطلاقك واحدا ... إلى الروع يوما تاركي. الخ\rويوجد بهذه الرواية في ديوان سلامة بن جندل وأنشد مصراعا لأقوام ع هو للنابغة وصدره:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380355,"book_id":1394,"shamela_page_id":1029,"part":"2","page_num":65,"sequence_num":1029,"body":"قالت بنو عامر خالوا بني أسد خالوا من المخالاة، أي هاجروهم وأنشد لابن أحمر ع ويروى لله درك أي العيش تنتظر وصلته:\rهل أنت طالب شيء لست مدركه ... أم هل لقلبك عن ألافه وطر\rهل لقلبك حاجة غير ألافه أو بعدهم\rأم كنت تعرف آيات فقد جعلت ... أطلال إلفك بالود كاء تعتذر\rتدرس وأنشد اللاحى ع البيت أول كلمة تروى تارة لأوس بن حجر وأخرى لعبيد بن الأبرص وتوجد في شعريهما، والرواية ودع لميس وهي التي يذكرها أوس في شعره قال:\rتنكرت منا بعد معرفة لمى\rوأنشد إرزامها ع الشطر وجدته في شعر القطامي من أرجوزة في ١٨ شطرا وصلته:\rقد علم الأبناء من غلامها ... إذا الصراصير أقشعر هامها\rأنا ابن هيجاها معي زمامها ... لم أنب عنها نبوة ألامها\rالأبناء من تغلب. ومن غلامها من فتاها. والصراصير العظام من الإبل، وزمامها هو المتجه وإرزامها إن لم يكن تصحيفا فمعناه أرزم إرزام الفحول من الإبل وشطر لبيد ع من مقطعة خرجناها وبيت جرير ع لم يعزه له أحد ولا وجد في شعره وإنما هو من عائر الشعر وأخاف أن أبا علي وهم فيه هنا وأبيات النابغة الأعشي وطرفة ع معروفة وب٤٣ يسفن يشممن. ٤٧ على الرمس ومر على الريم وهو بمعناه ٥٨ وباكية أخرى هي صاحبته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380356,"book_id":1394,"shamela_page_id":1030,"part":"2","page_num":66,"sequence_num":1030,"body":"وذكر حديث ابن الزبير ع يقال أقذع في منطقه وأقزع أفحش وقذع، وقال الأزهري: لم أسمع قذعت بغير الألف لغير الليث، قلت: ولم أجد قزعت بالزاي دون ألف لأحد. والقبع كهبع القنفذ نفسه لأنه يقبع رأسه بين شوكه أي يخبأه وذكر خبر الحسن مع رجل لحانة\rع تمامه أن الحسن قال له: أنت أشد خلافا على أدعوك إلى الصواب وتدعوني إلى الخطأ. وسأل يحيى بن عتيق الحسن عن الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ويقيم بها قراءته، فقال يا بني: فتعلمها فان الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك فيها. ومثله ما روى أن شحاجا الأزدي الموصلي كان مع سليمان بن عبد الملك بدابق، فقال له: يا أمير المؤمنين إن أبينا هلك وترك مال كثير فوثب أخانا على مال أبانا فأخذه. فقال سليمان: لا رحم الله أباك ولا نيح لا صلبها ولا شد منها عظام أخيك ولا بارك لك فيما ورثت، أخرجوا هذا اللحان عني، فأخذ بيده بعض الشاكرية الخدم؛ فارسية وقال: قم فقد أوذيت أمير بالضم المؤمنين. فقال: وهذا العاض بظر أمه اسحبوا برجله اه ويروى مثله فيمن سأل زياد بن أبيه وذكر خبر ابن عباس في رائية ابن أبي ربيعة ع ومر تخريجها والخبر ذكره المبرد في مسائل نافع بن الأزرق وغيره وذكر لحن من سال عمر ع وكان ﵁ يضرب أولاده على اللحن. ووجد في كتاب عامل له لحنا فأحضره وضربه درة واحدة. ومثله أنه كان لرجل من أهل البصرة جارية تدعى ظمياء فناداها يا ضمياء، فقال له ابن المقفع: قل يا ظمياء فناداها يا ضمياء، فلما غير عليه ابن المقفع مرتين قال: هي جاريتي أو جاريتك؟ وذكر خبر ابن الأشعث وأبياتا أنشدها ع الأبيات تمثل بها زيد بن علي بن الحسين حين خرج من عند هشام مغضبا، ثم خرج إلى خراسان فقتل وصلب على كناسة فنسبت إليه ونسبت لموسى ابن عبد الله بن حسن بن علي ورويت لأخيه محمد أيضا، ولا شك أن ابن الأشعث أحق بها لقدمه إذ نسبت بعده إلى كل من تمثل بها، ونسبها أبو الفرج في مقاتل الطالبيين لعدة من المتمثلين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380357,"book_id":1394,"shamela_page_id":1031,"part":"2","page_num":67,"sequence_num":1031,"body":"بها قال: سقط ابن لمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فمات ولقى منه ما لقى فقال: منخرق الخ، وفيه قال ابن مسعدة: لما قتل محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي خرجنا بابنه الأشتر عبد الله فأتينا الكوفة ثم خرجنا إلى البصرة ومنها إلى السند، فلما كان بيننا وبينه أيام نزلنا خانا فكتب فيه منخرق الأبيات وكتب اسمه تحتها. وفيه عن يعقوب بن داود قال: دخلت مع المهدي في قبة في بعض الخانات في طريق خراسان فإذا حائطها عليه أسطر مكتوبة وهي:\rوالله ما أطعم طعم الرقاد ... خوفا إذا نامت عيون العباد\rشردني أهل أعتداء وما ... أذنبت ذنبا غير ذكر المعاد\rآمنت بالله ولم يؤمنوا ... فكان زادي عندهم شر زاد\rأقول قولا قاله خائف ... مطرد قلبي؟ مثلي كثير السهاد\rمنخرق الثلاثة. قال فجعل المهدي يكتب تحت كل بيت لك الأمان من الله ومنى فأظهر متى شئت، وكانت دموعه تجري على خده فقلت له: من ترى قائل هذا الشعر؟ قال: أتتجاهل علي من عساه إلا أبو يحيى عيسى بن زيد بن علي بن الحسين. قال أبو الفرج: وقد أنشدني علي بن سليمان هذا الشعر عن المبرد لعيسى فقال فيه:\rشردني فضل ويحيى وما ... أذنبت الخ\rآمنت بالله ولم يؤمنا ... وطرداني خيفة في البلاد\rوالأول أصح لأن عيسى لم يدرك سلطان آل برمك ومات قبل ذلك، ويروى في الأبيات: منخرق الخفين..... تنفقه وتنكسه وتنكبه وتنكته وذكر مبلغ العشق بابن ميسرة ع ذكره ابن المرزبان في الذهول والنحول وروايته: بالمبدى لدى الناس وأنشد صالح ع مر البيتان وذكر خبر عاشق وشعره ع وهو خبر طريف أطول مما هنا، ورواه السراج دون ب٦ وهو في الذهول والنحول ورواية السراج ب٣ بالحزن أضحى مرتدي. ب٤ حليف الأود أي مختل البال، وقليل الأود أي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380358,"book_id":1394,"shamela_page_id":1032,"part":"2","page_num":68,"sequence_num":1032,"body":"ذهبت شرته واستقام. ب٥ وصار سهوا. ب٦ في الذهول فمن يرحم أو.... من كبدي وذكر مشاهد عمرو بن معد يكرب في فتح القادسية وفتح اليرموك ومشهده مع النعمان في فتح نهاوند وكتاب عمر إلى سعد ع وإنما كتب ذلك لأن عمراً كان ارتد وطليحة تنبأ، ولكن عمرا أبلى في اليوم بلاء محموداً وأثخن في المشركين وقتل النعمان وفتح الله على المسلمين، وأثبتت الجراحة عمراً فمات منها بقرية روذه وقيل بعد ذلك بكثير! وقصيدته النونية ع تروى للنجاشي الحارثي أيضا\rب٥ القحوان جمع الأقحوان اضطرارا في الشعر، والمعروف أقاح وأقاحي؛ ٧ الوهنان الفاتر؛ ٨ الأدمان جمع آدم من الظباء؛ ٩ سنت صبت؛ ١٠ هصان لقب عامر بن كعب بن أبي بكر بن كلاب؛ ١١ سبياً مفعول تعارفت القعدات جمع قعدة الرحال. أبيض يريد نفسه؛ ١٤ التأويب سير تمام النهار. وقضيب من أودية اليمن أو تهامة، ويوم قضيب سيذكر خبره. وهو مخالف لما في معجم البلدان مخالفة تامة والشعر يعضد القالي؛ ١٩ يقفين يؤثرن ويكرمن، والقفي ما يكرم به الضيف. وقد مضى البيت:\rونقفي وليد الحي إن جاء جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع\rب ٢١ الشرامحة جمع الشرمحي والشرمح القوي الطويل؛ ٢٢ الغال نبات معروف يجمع على غلان؛ ٢٤ التربق والأرتباق الوقوع في الربقة خيط يشد به وذكر خبر يوم فيف الريح ع وهو موضع كانت فيه الوقعة بين مذحج ولفها وبين عامر بن صعصة وفيه أصيبت عين عامر بن الطفيل غدراً كما سيأتي، وفيها يقول:\rلعمري وما عمري على بهين ... لقد شان حر الوجه طعنة مسهر\rوأنشد حائيته ع روى منها ابن الشجري ستة أبيات، وزاد بعد ب٣:\rصبحت بهم بيوت بنى زياد ... وجرد الخيل تعثر بالرماح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380359,"book_id":1394,"shamela_page_id":1033,"part":"2","page_num":69,"sequence_num":1033,"body":"ب١ الدعس الأثر الحديث البين؛ ٤ الأشائم من الطير، والشياح الحذار؛ ٥ الربل ضروب من الشجر يتفطر في آخر القيظ بورق أخضر من دون مطريسمن عليه التيس وينسب إليه؛ ٧ أعمدة يريد قوائمه كبشر ابن أبي خازم:\rفأبقي الأين والتهجير منها ... شجوبا مثل أعمدة الخلاف\r٨ - سما ارتفع في عدوه، ومتقاذف التقريب يريد به إياه، والطاحي المشرف المرتفع الممتد؛ ٩مبترك مطر متوال، والجلاح السيل الجارف قوله فهزمت عامر ع هذا غير صحيح؛ قال أبو عبيدة والحرمازي أسرع القتل في الفريقين جميعا فافترقوا ولم يستقل بعضهم من بعض غنيمة، وكان الصبر والشرف فيها لبني عامر، وأما خبر مسهر الحارثي فإنه كان جني في قومه جناية ولحق ببني عامر فحالفهم وشهد هذا اليوم معهم، ولكنه لما رأى ما يصنع عامر بن الطفيل بقومه قال هذا مبير قومي فاهتبل غفلته وطعنه في وجنته ففقأ عينه ولحق بقومه، فليس في هذا الغدر مزية لبني الحرث ومذحج على أن بني عامر أسرت يومئذ سيد مراد ثم أطلقوه، فالصواب الذي لا محيد عنه أن الحرب كانت بينهم كما يقال سجالا وصبر الفريقان وأبليا وتفرقا من غير أن يتم الهزيمة على أحدهما. وقوله وقتل فيها مسهر بن زيد بن قنان الحارثي ع لا أعرفه فان كان تصحيف مسهر بن يزيد بن عبد يغوث الحارثي المذكور فإنه لم يقتل يومئذ ألبتة، قال أبو عبيدة: كانت الوقعة وقد بعث النبي ﷺ بمكة وأدرك مسهر الإسلام اه وأغفل عنه الذين ألفوا في الصحابة وأبيات عمرو لفرور ع فيها ابن صبح، قال شراح الحماسة فيه قولان: أنه لغير رشدة حملت به أمه من المغيرين به على قومها في الصباح، أو أنه يغير في هذا الوقت يستهزىء به، ولم يعرفوا ما هنا عن ابن الكلبي وهو الصواب إن شاء الله، وقال ابن دريد: هو أبي بن معاوية بن صبح من بني الحرث كان فارسا وإياه عني عمرو بهذا البيت. ومضى علة وساق نسب عمرو ع وفيه خلاف وقد مضى وأنشد داليته ع الصواب بتيمات بالتاء المثناة من فوق مرتين كما ضبطه البكري موضع قريب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380360,"book_id":1394,"shamela_page_id":1034,"part":"2","page_num":70,"sequence_num":1034,"body":"من جبل الجند، ثم رأيته في نسخة الشنقيطي على الصواب ب٣ تجذل لا أعرف ما أصله وتجدل الذلان تصرع الذليل وتجزل من باب سمع تقطع ويجذل\rالذلان يفرح، وعنها لعل الأصل على هذا فيها والله أعلم؛ ٤المهياف: من يبعد بإبله في طلب المرعى عن غير علم فيعطشها، المغد البعير به الغدة وهو طاعون الإبل؛ ١٥ الفراض جمع فرضة ثلمة، يعدى يصرف ويجاوز يريد يبعد ببيته مخافة الضيفان؛ ٨مغامرة تغشي غمار الموت، وقوله مجنبة ميمنة الخ هذا تفسير للبيت العاشر قدمه الناسخ سهواً؛ ١٣معاود الغارات فرسه، يخدى ويروى جلد؛ ١٤ بها بالمفاضة، وأبو قابوس أصله بالفارسية كاووس هو النعمان بن المنذر والتحية الملك؛ ١٥ المقلعط الجعد شعر الرأس؛ ١٧ الترك البيض من الحديد يوصل بطرف الزرد، والقد درع من جلد؛ ٢١ القبول بالضم الإقبال والتكليل أن يمضى قدما ولا يخيم؛ ٢٣ ويروى وجدى في كريهتهم ومجدى؛ ٢٤ البكرى عزيز وعلقمة من مقاول حمير؛ ٢٥ البكرى مع المأمور وهو الصواب؛ ٢٩ موضحات شجات توضح عن العظم، وضد مثل وضد قرن أيضاً وكلاهما يتجهان فالضد نفسه أيضاً من الأضداد؛ ٣٣ لثموا جرحوا؛ ٣٤ خشوا نفذوا ومضوا ودخلوا. وتغتم من الغتمة عجمة في المنطق. وعضروط تابع؛ ٣٥ المروت واد باليمن. وحصين وشهاب بن هند من بنى الحرث بن كعب؛ ٣٦ البكرى الجار موضع هناك، وفي غير عقد بلاذمة ولا عهد كذا قال، وأقرب منه أن يكون العقد واحد العقود أي سلسلوا في الأعناق من حديد لا من عقد در؛ ٣٧ السمغد المتورم من الغضب والمعروف سمغد بتشديد الميم ولكنه خفف؛ ٣٨ كان فداء الأشعث كما مضى ألفى قلوص وألفا من طرائف اليمن؛ ٣٩ زند يريد القليل كما أراده به في قوله:\rما إن جزعت ولا هلع ... ت ولا يرد بكاى زنداً\r٤٠ - شراحيل بن الشيطان بن الحارث من جعفي رأسهم دهراً وكان بعيد الغارة؛ ٤١ مجحرين بتقديم الجيم من أجحرت الضب أدخلته الجحر وألجأته إليه يريد أنهم تداخلهم الحقد؛ ٤٢ قمد شدسد غليظ؛ ٤٣ المسغمد كالسمغد الممتلئ غضبا المتورم الأنف؛ ٤٤ الضح الشمس. وإبراق حجة على الأصمعي حيث لا يراه ولا يجيز إلا البرق بمعنى التهدد، وقد أتممنا الحجة عليه قبل ٧٢؛ ٤٧ لفرد أي ليغلب فردا، أو الأصل كفرد؛ ٤٨ ابن الكلبي في جمهرته فهد هو عريب بن اليشرح من بنى مدرك بن رعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380361,"book_id":1394,"shamela_page_id":1035,"part":"2","page_num":71,"sequence_num":1035,"body":"وأخوه عبد كلال بن عريب الذين قال فيهم الشاعر يقال إنه معد يكرب\rألا إن خير الناس كلهم فهد ... وعبد كلال خير سائرهم بعد\rوقال مالك العجلان النهدي:\rوعبد كلال جار كل عظيمة ... سمعت بها في حمير وكفيلها\rولفهد يقول عمرو:\rألا عتبت على اليوم عرسى ... لآتيها الخ\rومنهم عريب والحرث ابنا عبد كلال بن عريب اللذان كتب إليهما رسول الله ١٥٣، ١٥٠ وذكر خبر عمرو مع حبي وابنه منها ع هذا الخبر لا أعرفه، والمعروف ما رواه ابن إسحق، قال: قال عمرو لابن أخته قيس بن مكشوح المرادى حين انتهى إليهم أمر رسول الله: يا قيس، إنك سيد قومك فانطلق بنا إليه نعلم علمه ولا يغلبنك على الأمر، فأبى قيس وسفه رأيه، فركب عمرو إلى النبي فأسلم، فلما بلغ ذلك قيساً أو عد عمرا فقال عمرو: أمرتك الأبيات بزيادة ونقص واختلاف؛ وكذا في رواية أبي عبيدة وابي عمرو الشيباني، ولكنهما رويا الأبيات الثلاثة ولم يعرفا سائر الكملة. ومعلوم أنه كان بين الرجلين منافسات وإحن على ما مر فلا أستغرب إن كان سبب قوله لها غير ما روى الأصمعي وابن إسحق، فلا غرو أنهما سببان ضعيفان ب٤ ظلوم الشرك: لا يشرك معه أحداً في صيده؛ ٦ يزيف: يتمايل في مشيته ويتبختر؛ ٨ الورد: يريد فرسه؛ تزدهده: تستقله؛ ١٤ هذا من المثل غير عاره وتده: عاره أهلكه، وذلك أن رجلا ربط حماره إلى وتد فهجم عليه السبع فافترسه ولم يمكنه الفرار فأهلكه ما احترس به.\r١٥٤، - ١٥٢ وذكر خبر حاتم ع قوله إذا قاتل غلب إلى قوله أطلق مر ورواه الأصبهاني عن ابن الأعرابي إلى آخر البيتين والنابغة هو زياد بن معاوية بن جابر. وقوله لا يزال رجل ... .......أبداً بإبلك عنده أثنى به علينا عوضاً من إبلك وهو أوضح ومثله في الديوان. والبيتان شكلى من لامية له معروفة فيها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380362,"book_id":1394,"shamela_page_id":1036,"part":"2","page_num":72,"sequence_num":1036,"body":"وما ضرني أن سار سعد بأهله ... وأفردني في الدار ليس معي أهلي\rهذا يدل على أن صاحب الخبر معه جده لاأبوه وكذا قال ابن السكيت أن أبا حاتم هلك وهو صغير فكان في حجر جده سعد بن الحشرج. وكان خطب إلى ماوية حاتم وزيد الخيل وأوس بن حارثة بن لأم فتزوجت حاتما في خبر يشبه هذا الخبر. وخبر مالك مع ماوية رواه الأصبهاني وعنده ما كنت لأنحر صفية غزيرة بشحم كلاهما وهوالواضح وضرب اللحيين على الزور مثل في الإطراق قال هدبة:\rضروبا بلحييه على عظم زوره ... إذا القومن هشوا بالفعال تقنعا\rوبنت عفزر هي ماوية لا غير. وهذا الخبر الأخير معروف وقد اقتضبه القالي وبتر الأشعار. وقوله فقدمن إليهم ثيل الجمل فيه حذف لما قدمنه إلى حاتم والأصل ظاهر ١٥٧، ١٥٥ وذكر خبر أبي خيبرى ع هذا هو المعروف في اسمه وروى الزبير في الموفقيات أن خيبري بن النعمان الطائي نزل على حاتم بعد أن مات الخ وهذا الخيبري يعد من الصحابة ولم أتحقق اسمه على وجه مرضى وأبيات حاتم تدعو بتكذيب تسمية الزبير له والخبر من تكاذيب الأعراب يرويه في جميع طرقه ابن الكلبي عن أبي مسكين عن أبيه عن جده وهو مولى لأبي هريرة عن محرر بالمهملات كمعظم ابن أبي هريرة ولم يكن أدرك حاتما وذكر حديث زيد بن خالد ع هو من الصحابة والحديث أخرجه عنه البيهقي في شعب الإيمان والبغوي في شرح السنة وقال صحيح. وعطاء ليس ابنه بل هو ابن أبي رباح فالصواب عن عطاء عن زيد بن الخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380363,"book_id":1394,"shamela_page_id":1037,"part":"2","page_num":73,"sequence_num":1037,"body":"الكلام على صلة ذيل الأمالي والنوادر\rمن كتاب ذيل اللآلىء\rبسم الله الرحمن الرحيم\rذكر خبر النعمان بن بشير\rع هذا خبر يروى عنه من غير طريق ويروى عن عروة بن الزبير وعن ابن أبي عتيق أيضا باختلاف قليل. ولعروة أخبار ورأيت من ديوان شعره وأخباره نسخة صنعة أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال: قرأت هذا الشعر على أبي العباس أحمد بن يحيى وسألته عما فيه في شعبان سنة ٢٥٤هـ، وجاء في آخره: بلغني أن معاوية ابن أبي سفيان قال لو رأيت هذين الشريفين لجمعت بينهما. وفي المصارع عن معاذ بن يحيى الصنعاني قال: خرجت من مكة إلى صنعاء فلما كان بيننا وبينها خمس ساعات رأيت الناس ينزلون عن محاملهم ويركبون دوابهم إلى قبر عروة وعفراء فنزلت وركبت حماري فانتهيت إلى قبرين متلاصقين قد خرج من كليهما ساق شجرة حتى إذا صارا على قامة التفا فكانوا تألفا في الحياة وفي الممات. وقيل إن عروة توفي سنة ٢٨هـ والله أعلم وعراف اليمامة قال اليزيدي وابن دريد والأصبهاني هو رباح بن راشد د أسد وغ شداد أبو كحيلة عبد ليشكر تزوج مولاه امرأة من بني الأعرج فساقه في مهرها ثم ادعي بعد نسباً في بني الأعراج، وقال القتبي: هو رياح أبو كلحبة مولى بني الأعرج هو الحرث ابن كعب بن سعد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380364,"book_id":1394,"shamela_page_id":1038,"part":"2","page_num":74,"sequence_num":1038,"body":"زيد مناة بن تميم قال: وله عقب باليمامة كثير. وفي د في كنيته أبو كحيل أو كميل، وفي المروج هو رباح بن كحلة. وعراف نجد الرواية الذائعة وعراف حجر، ولم يذكروا من هو غير أبي الفرج وأخاف عليه التخليط ثم أنشد القصيدة في ٨٢ بيتا ع خلط أبو علي ﵀ بين الروايات فتتام له هذا القدر الهائل، والذي رواه اليزيدي والأصبهاني هي ٢٩ بيتا وهي مما هنا ١، ٢، ١٠، ٣، ٥ - ٧، ٨٢، ٢٤، ٨١، ٣٧، ٧٢، ١٤، ١٥، ٣٨، ٢٨، ٣٠، ٧٧، ٧١، ٢٥، ٥١، ٥٢، ٧٨، ١٦، ١٩ - ٢١، ٧٩، ٨٠. فقد عرفت أن أول الأبيات ليس مجتمعا عليه كما زعم بل الثابت من الكلمة متفرق في غضونها وتضاعيفها وفي هاتيك الروايات اختلاف كبير وقد عارضناها بالديوان فهاكه ب٢ في الذخر؛ ٥ إلى خارج الروحاء ثم ذراني؛ ٦ لاحقة الكلى؛ ٩ زهيان حسنان بهيان كأنه من زهي يزهي فهو زه وأنكره اللغويون؛ ١٠ متى تضعا..... بي السقم؛ ١٣ تذكير المعرض على حد قولها\rقامت تبكيه على قبره ... من لي من بعدك ياى عامر\rتركتني في الدار ذا غربة ... قد ذل من ليس له ناصر\r١٤ - من الناس بعد اليأس؛ ١٥ ويكلاهما ربي ولا؛ ١٩ فإن تحملي شوقي وشوقك تقدحي ومالك بالحمل؛ ٢٠ ومن شحط النوى؛ ٢٨ السلوة يريد السلوانة وهو شيء يسقاه العاشق ليبرأ؛ ٣٢ بدفي بجانبي؛ ٣٤ و٣٥ دائم يريد مرضاً؛ ٥١ صاحبا نصيحاً ولا؛ ٥٣ بالإقواء؛ ٥٥ بلالاً ماء يبل الكبد ويرطبها؛ ٥٧ الصرد طائر يتشاءم به؛ ٦٢ هلهالان رقيقا النسج، واليرقان دود يأكل الزرع فيصير فراشا وفي البيت إقواء؛ ٦٣ هفافان هفهافان رقيقان؛ ٧٤ القطوف البطىء المشي؛ ٧٧ براني من عفراء داء كأنه على الصدر؛ ٧٨ ملتقى نعام وبرك كيف الخ. قال: وأنشدنا أحمد بن يحيى مرة أخرى نعم وألالا؛ ٨٠ لأفضل وجدي؛ ٨١ ناجيته ودعاني بيت ذي الرمة الخرب في د، ص ١٦ وبآخر جمهرة الأشعار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380365,"book_id":1394,"shamela_page_id":1039,"part":"2","page_num":75,"sequence_num":1039,"body":"وأنشد ذي الرمة ذوائبه ع ومرت الأبيات ببعض اختلاف وأنشد لابن الطثرية ع البيت نسبه السراج لليلى صاحبة المجنون في خبر وزاد قبله\rألا ليت شعري والخطوب كثيرة ... متى رحل قيس مستقل فراجع\rوشراب بأنقع مثل أصله أن الحذر من الطير لا يرد المشارع ولكنه يرد المناقع وأنقع جمع نقع الأرض الحرة الطين يستنفع فيها الماء، والمثل قاله ابن جريح في معمر بن راشد. هذا وفسره القالي فيما مضى بالذي يعاود الأمور. ومر المثلان هو يحرق عليه الأرم ويحفه ويرفه وهنا مثلان آخران هو يحف له ويرف ومن حفنا أو رفنا فليقتصد ومرا وأنشد بيت ذي الرمة ع أذاك الثور يشبه ناقتي أم ظليم خاضب هذه صفته. السي ما استوى من الأرض. أبو ثلاثين فرخا. منقلب راجع إلى فراخه وأنشد لذي الرمة قطيع ع الأبيات لا توجد في شعره رواية الأصمعي. ولم يفسر رواية أبي الحسن ضاعوها بالضاد لمعجمة ومعناه حركوها وأفزعوها وأنشد قعقعوا ع البيت لأبي الربيس عباد بن طهفة الثعلبي المازني، وقيل عباد بن عباس بن عوف بن عبد الله بن أسد بن ناشب بن سبد كعمر بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان شاعر إسلامي من أبيات يقولها في أسيلم بن الأحنف الأسدي وله مع عبد الملك فيها خبر. وهي:\rألا أيها الركب المحثون هل لكم ... بسيد أهل الشأم تحبوا وترجعوا\rأسيلم ذاكم لا خفا بمكانه ... لعين ترجى أو لأذن تسمع\rمن النفر\rنجيبة بطال لدن شب همه ... لعاب الغواني والمدام المشعشع\rجلا الأذفر الأحوى من المسك فرقه ... وطيب الدهان رأسه فهو أنزع\rإذا النفر السود اليمانون حاولوا ... له حوك برديه أجادوا وأوسعوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380366,"book_id":1394,"shamela_page_id":1040,"part":"2","page_num":76,"sequence_num":1040,"body":"قال الجاحظ: وهذا الشعر من أشعار الحفظ والمذاكرة. والأبيات رواها السكري في كتاب اللصوص لأبي الربيس في عبد الله بن جعفر باختلاف كبير، ونسبها الزبير في أنساب قريش والدارقطني في المؤتلف لأبي الربيس في عبد الله بن عمرو بن عثمان باختلاف يسير والله أعلم وأنشد لابن أحمر ع ساج بجرته ساكن يجتر في خفض ودعة ليس ناضحا أو سانية ليحمل غروب الماء لا يزعج للنفر فإذا اجتر وشحا فاه شق بازله أي بزل نابه وإذا سكن فإنه بكر من الإبل قوله هو يقور الوحش ع إنما يفعله الصائد يمشي على أطراف قدميه ليخفي مشيته. قوله ومنه قيره إذا ختله هذا لا يعرف ألبتة فلا أدري أأثبته أم أنكره، وأيا ما كان فإن قير ليس من قاره يقوره فان ذاك واوي وهذا يأتي والثفر للسباع بمنزلة الحياء للناقة. وقوله أي قبح الله الموضع الذي خرجت منه هذا محال من القول لا يتأتي حتى يلج الجمل في سم الخياط وكيف تخرج من ثفر نفسها. والتفرة ما ابتدأ من صغار النبات من جميع الشجر يرعاه الضأن وهي أقل من حظ الإبل وقوله في بيت الطرماح يصف ظبية إنما يصف أروية وقيل إجلاً من البقر. وقالوا في المشرة أنه ما لم يطل من العشب وقيل من ورق الشجر. ولم تعتلق بالمحاجن لم يخبطها الرعاة بمحاجنهم لأنها في أعالي الجبال قوله الطرمذة عربية هكذا روى عن ثعلب أنها من كلام أهل البادية ونقل ابن برى عن ابن خالويه: ليس الطرماذ والطرمذان بعربي وإنما هو من كلام العجم، وكذا قال ابن ظفر الصقلي، وحكم عبد اللطيف البغدادي بأنه فارسي. وقد رأيت له شاهدا آخر لعبيد الله بن عمرو القرشي\rوكلهم وإن طرمذت فيه ... ستتركه وشيكا من يديكا\rوالطرماذ في الدرة عن يواقيت الزاهد وأنكر الطرمذان والمطرمذ. وضبطه ابن ظفر والمجد كشملال. وطرمذان الظاهر مت كلام القوم أنه فعللان بكسر الفاء واللام وبالنون في الأخر، وصحفه صاحب اللسان نفسه بطرمذار. ونقل الخفاجي عن الذيل للصاغاتي أنه بالفتح وأظنه وهما والشطر سلام طرماذ على طرماذ ع من خمسة أشطار معروفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380367,"book_id":1394,"shamela_page_id":1041,"part":"2","page_num":77,"sequence_num":1041,"body":"ثم أنشد لبعض المحدثين ع هو أشجع السلمى على ما زاده بعضهم في هذه النسخة. وب٣ وجه روايته مع بيت يتقدمه حذفه القالي\rإن يكن أبطأت ال ... حاجة عني فاللحاح\rويروى والسراح\rفعلى السعي فيها ... وعلى الله النجاح\rوأنشد شطرين المطي لجميل ع العكم بالكسر الكارة والعدل. والعكم وأصله العكم بضمتين جمع عكام الحبل أو الخيط الذي يشد به العكم بالكسر. ومحايط على الحاء أي محوطة أعكامهم. ومواديع في دعه لا تسير. ولم أعثر على المثل كيف يقطع النطي بالبطي في غير هذا الكتاب. والعهدة من المطر بالكسر وتفتح والرصدة بالفتح وجمعهما عهاد ورصاد وأنشد ماسح ع البيتان من خمسة نسبها غير واحد لكثير عزة قالوا وكان عبد الرحمن بن خارجة إذا ودع البيت وركب راحلته أنشدها. ورواها المرزباني بسنده إلى ابن الأعرابي لعقبة المضرب ابن كعب بن زهير ابن أبي سلمى من ثمانية. وسالت بالمهملة هي الرواية ويروى بالمعجمة ويروى مالت ولم يعرف بيت ذي الرمة الذي جمع فيه حلى على أحلية كما لم يذكره أصحاب المعاجم وهو\rفأصبح البكر فردا من حلائله ... يرتاد أحلية أعجازها شذب\rأصولها تشذبت مما أكلت وقد خولف في زللت بالكسر في المشي فالمعروف فيه أيضا الفتح والكسر قول الفراء. ولم أر أحدا غيره يكون فرق بينهما وأزللت إليه من حقه شيئا أعطيته منه وإليه نعمة أسديتها إليه وأزللته عن رأيه صرفته عنه وحملته على الزلل قوله حذق الحبل انقطع والمعروف ما قاله ابن دريد وغيره حذفه قطعه وما هنا منكر قوله أطلى إذا مالت عنقه للنوم ع أو الموت من الطلى الأعناق وذكر الفعال وأغفل عن الفعال بالكسر جمع فعل ولا يختص بالجميل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380368,"book_id":1394,"shamela_page_id":1042,"part":"2","page_num":78,"sequence_num":1042,"body":"والتحميس أن يوضع الشيء قليلا على النار، كذا قالوا وهو يضاد ما هنا ومنه المحمس، وإنما تقوله العامة المحمص بالصاد لأنهم يستعملونه للحمص المحمس والعلقة بالضم اللمجة والبلغة من الطعام كالعلاقة بالفتح والعلاقة أيضا الحرفة وكل معيشة ينتحلها الرجل. وأما المرة والحالة فلهما فعلة بالفتح وفعلة بالكسر. فهذا الكلام قلق ألبتة غير دال على الغرض\r\rذكر حديث الأعرابي مع جارية\rع الصواب على حوض لها تمدره والخبر رواه ابن زيادة الله وزاد وخصييه فقبحه الله من ذي خنى\r\rذكر كتاب أبي محلم إلى حذاء\rع رواه ابن سيده في المخصص عن ابن جني. وأبو محلم هو محمد بن هشام بن عوف التميمي الشيباني السعدي الأعرابي كان أعلم الناس باللغة والعربية والشعر والأيام، أصله من الأهواز وإنما انتسب إلى سعد، مات سنة ٢٤٨هـ والصواب تتدن وفيما يأتي فاذا اتدنت لأنه من ودن، وفسر ابن سيده عن ابن جني تمرخد بتسترخي، والإزميل شفرة الحذاء وصلة عجز أبي زبيد\rنعمت بطانة يوم الدجن تجعلها ... دون الثياب وقد سريت أثوابا\rقراب حضنك لا بكر ولا نصف ... توليك كشحا لطيفا ليس مجشابا\rمن كلمة مر منها بيتان وأنشد لراجز معسا ع هو عمر بن لجإ وصلته حتى إذا ما الغيث قال رجسا يمعس الخ وغرق الصمان ماء قلسا قال رجسا صوت بشدة وقعه. والقلس الفائض. والجواء موضع بالصمان وأنشد لامرىء القيس ع ناهضة يريد صقرا فالهاء للمبالغة أو الصقرة التي وفرت جناحها ونهضت للطيران وبيت عبدة بن الطبيب ع من لاميته المفضلية. عيهمة شديدة تامة الخلق يصف ناقة. ينتحي يعتمد. الصرف صبغ أحمر تصبغ به الجلود يريد أديما مصبوغا به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380369,"book_id":1394,"shamela_page_id":1043,"part":"2","page_num":79,"sequence_num":1043,"body":"والإزمول بكسر الهمزة وفتح الميم ويقال كعصفور أيضا وبالهاء فيهما للواحد وأنشد لهميان ع ومر نسبه وصلته شطريه\rوكوفها خذ حواليها. وكوفاً ابن سيده مصدر من غير لفظ الفعل. والأخنس القصير. ونمش نقط سواد وبياض. وكدش هنا مخدش كما فسره ابن جني ليس إلا وأبو علي ﵀ حام حواليه وذكر من معاني المشتقات مالا يتجه هنا ألبتة، وقوله الكداش الكري أي لأن الكدش هو السوق إلا أن هذا المعنى لم يرد بعد على أنهم لم يذكروا هذا المعنى، وأظن أن الكري مصحف المكدي وهو الشحاذ بلغة أهل العراق، لأنه يكسب لعياله بالكداشة وهي الكدية والكسب وعرفه اللغويون وأنشد لسعيد بن حميد ع مضى نسبه والأبيات رواها ابن زيادة الله لبعض المحدثين والنويري والعسكري لديك الجن. وب٣ عندهم بدل ما هنا:\rولا تنظرن اليوم لهواً إلى غد ... ومن لغد من حادث بأمان\rوالصواب في ب٤ تبقى له كما هو عندهم. وب١ في رواية ابن زيادة الله:\rتمتع من الدنيا إذا هي ساعفت ... فانك الخ\rوهو الأصل إن شاء الله فقد رويت لامرىء القيس أبيات مطلعها:\rتمتع من الدنيا فانك فان ... من النشوات والنساء الحسان\rووصف الحسن لعلي ع يأتي بأطول مما هنا. وغسقة مظلمة من تكاثفها والتفافها غير أني لم أجد الكلمة في المعاجم\r\rذكر قول ابن عائشة أن عليا كان يعلم أجله\rع وهذا ظاهر من خطبه التي رويت في نهج البلاغة وغيره. وليلة الهرير في حروب القادسية معروفة. وقوله ليخضبن لعل الصواب ليخضب إذ ليس هنا مسوغ للنون\r\rذكر جواب علي لمن سأله عن الإيمان\rع السائل هو عباد بن قيس وروى القاضي محمد بن سلامة القضاعي ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ومن ترقب الموت سارع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380370,"book_id":1394,"shamela_page_id":1044,"part":"2","page_num":80,"sequence_num":1044,"body":"في الخيرات ومثله في نهج البلاغة وهي زيادة لابد منها وقد أخل بها القالي. وعندهما وزهرة الحكم ورساخة الحلم وفسر جمل العلم وهو أحسن وأما قوله أحبب حبيبك الخ فلم يروياه بأخر هذا الجواب وإنما هو كلام آخر صار مثلا وروى في نهج البلاغة وجمهرة العسكري والأدب المفرد للبخاري وشعب الإيمان للبيهقي موقوفا عليه. وهو حديث مسند رواه الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة والطبراني عن ابني عمر وعمرو والدارقطني في الأفراد وابن عدي والبيهقي عن علي مرفوعا. ويقال إن النمر بن تولب العكلي سمعه منه ﵊ فضمنه شعره:\rوأحبب حبيبك حباً رويداً ... فليس يعولك أن تصرما\rفتظلم بالود من وصله ... قليل فتسفه أن تندما\rوأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما\r\rذكر وفاة الحجاج\rع ويحابي يحبو أي يعطي أو بمعنى يخص كذا قالوا في هذه الأبيات: لسبئرة\rنحابي بها أكفاءنا ونهينها ... ونشرب في أثمانها ونقامر\rلزهير\rأحابي به ميتا بنخل وأبتغي ... إخاءك بالقليل الذي أنا قائل\rللمتنبي\rوإن الذي حابى جديلة طيىء ... به الله يعطي من يشاء ويمنع\rلأشجع\rلم يحب هارون بها جعفرا ... لكنه حابي خراسانا\rوالأبيات الكافية أكثر مارووا منها الثلاثة الأولى. والأولان يرويان بالتقديم والتأخير في خبر آخر للحجاج حين مات ابنه محمد وأتاه نعى أخيه محمد من اليمن في يوم واحد. وقد تمثل بهما عمر بن عبد العزيز أيضا حين أخبر بموت سهيل بن عبد العزيز أخيه. وقوله أبرت عترة التابعين فتبرتهم الإبارة الإهلاك والتتبير التدمير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380371,"book_id":1394,"shamela_page_id":1045,"part":"2","page_num":81,"sequence_num":1045,"body":"وذكر صيغة الصلاة عليه. ع رواها الرضى جابل القلوب على فطرتها والصواب لطاعتك. وثوابك المحلول كذا في الدستور والمحلول إن صح فإنه الواسع المحلول العقد. والمعلول المعاد المكرر\r\rذكر الحديث لا يزني الزاني إلخ\rع رواه الشيخان عن أبي هريرة والبخاري عن ابن عباس أيضا، وتمام الحديث: ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن، ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن، فإياكم إياكم. وإنما أول جعفر الصادق الحديث بما ذكر رداً لمقال الخوارج ومن وافقهم من الروافض أن مرتكب الكبائر كافر مخلد في النار إذا مات من غير توبة، ولمقال المعتزلة أنه فاسق مخلد وذلك أن الإيمان غير الإسلام والكبائر لا تخرج مرتكبها عن حوزة الملة وإنما تجلب له عقابا محدودا\r\rذكر خبر الشجاء الخارجية\rع وكان زياد حينما يؤتى بنساء الخوارج يقتلهن ويعريهن فتنكشف عورتهن، فمن ذلك الحين تركن الخروج لقتال المسلمين مع رجالهن وذكر مقابلة الحجاج في آلى أبي طالب والزبير ع وذلك ظاهر لمن قرأ أخبار عروة بن الزبير\r\rذكر خبرا في بيتين لابن هرمة\rع وفي السند ابن مالك ولعل الصواب أبو مالك وهو محمد بن علي بن هرمة كما في الأغاني ويتلوهما:\rولست أبالي بحبي لهم ... سواهم من النعم السائمه\rوقحطبة بن شبيب الطائي كان ممن أقام الدعوة العباسية بخراسان مع أبي مسلم، وابناه الحسن وحميد توليا بعد قيادة الجنود والإمرة على الممالك ثم بنوهما من بعدهما\r\rذكر قدوم معاوية المدينة ليأخذ البيعة ليزيد\rع الخبر والمكيدة ذكرهما ابن الأثير وعنده في الخبر زيادة. والصواب ورق عظمه بالراء ويأتي في بيت للربيع وذكر مقال أشعب في ابن عمر ع هو معروف ويروى له مثله في سالم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380372,"book_id":1394,"shamela_page_id":1046,"part":"2","page_num":82,"sequence_num":1046,"body":"بن عبد الله والقاسم بن عبد الله وإنما كان عبد الله يبغضه لإلحافه عليه في المسألة. ومر أشعب وذكر مقال ابن أبي عتيق لأشعب. ومثله ما روى الأصبهاني بسنده إلى المدائني قال: رأيت أشعب بالمدينة يقلب مالا كثيرا فقلت له: ويحك! ما هذا الحرص ولعلك أن تكون أسيرا؟ أثرى ممن تطلب منه قال: إني قد مهدت المسألة فأنا أكره أن أدعها تنفلت مني\r\rذكر دخول عامر على المنذر\rع هو عامر بن جوين بن عبد رضاء بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن حيان بن ثعلبة وهو جرم بن عمرو بن الغوث الطائي الشاعر الجاهلي، كان خليعا فاتكا وشريفا وفيا، ولما استجار به امرؤ القيس بعد مقتل أبيه أجاره في خبر. وحفيده قبيضة بن الأسود بن عامر وفد إلى النبي ﷺ.\rوكلمته التي منها البيت في ١٣ بيتا أولها:\rأأظعان سلمى تلكم المتحمله ... لتصرمني إذ خلتي متدلله\rوابن مندلة اسمه الحرث كان ملكا لسليح الوبار: شجرة حامضة تكون بتبالة عن الصاغاني. الأغفار: جمع غفر أولاد الأروية. المجر: العسكر الكثيف. الحصن: ككتب جمع الحصان بالكسر. الحرار: العطاش جمع حران. المصدان: جمع مصاد قلل الجبال. الأزوال: جمع زول الشجاع الكريم. تقارشت الرماج: اصطكت بالطعان. الصراء: الصماء. الملاطيس: جمع ملطاس معول يكسر به الصخر. عبر: يعبر بها الملاطيس. المراديس: جمع مرادس صخرة يرمي بها. عمرو: لا يراد به ابن هند الملك فانه ابن لهذا المنذر ولا أنكر إن قال قائل أن الراوي زاد هذا الأسم من غير روية من عند نفسه لأنه ليس ثم عمرو معروف غير ابن هند. التهبيش: جمع أخلاط الناس من هنا ومن هنا وفي أبيات عامر الأخرج الأرمد والأكهب الأحمر يميل إلى الغبرة أو السواد المعقرب: المعرج كوكب كل شيء: معظمه. السدير: نهر بالحيرة. الزاعبية: رماح منسوبة إلى رجل. المشحوذ: المسنون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380373,"book_id":1394,"shamela_page_id":1047,"part":"2","page_num":83,"sequence_num":1047,"body":"وفي شعر متمم ما تهوى ع أي ما تهوين وحذف النون ضرورة أو التفت من الخطاب إلى الغيبة والصواب في أبياته اللامية يسائلني من المفاعلة وفابكيه على حد ألم يأتيك البيت. ولا تسمن تسهيل لا تسأمن\r\rذكر خبر مرة بن محكان\rع السعدي التميمي، قال أبو اليقظان: كان سيد بني ربيع ككميت قتله صاحب شرط مصعب وهو شاعر مقل ولص شريف يدعى أبا الأضياف، وكان في عهد جرير والفرزدق فأخملا منه. وقال ابن دريد أحسبه عنبريا زيادة في الأصل محدثة يقال فيها من كلي جانبيك لالبيك وذلك لأن مرة ليس عنبريا لأن عنبرا هو ابن عمرو بن تميم وإنما هو من سعد بن زيد مناة بن تميم من بطن منهم يقال لهم بنو ربيع، على أن ابن دريد نفسه نسبه كما نسبنا في كتاب الأشتقاق وأنشد للأبيرد فيه ع ومر نسبه وقبل الأبيات على الإقواء والخرم\rلله عينا من رأى من مكبل ... كمرة إذ شدت عليه الأداهم\rوقد ناقض أبو الفرج نفسه فقال في أخبار الأبيرد أن الذي حبس مرة هو عبيد الله بن زياد، وفي أخبار مرة أنه زياد وكم له من مثلها قال ثم إن زياداً أطلقه\r\rذكر غربة الشيظم\rع قوله يتكفف وفي نسخة يتنكب وهو الوجه والأبيات تشبه أبياتاً من ميمية لحاتم معروفة. البرشمة: تحديد النظر أوإدامته أو تحديقه. الأذراء: الأكناف. المثاريب وعند بعضهم المشاريب ولا أعرفهما غير أن المشربة الأرض اللينة الدائمة النبات فلعل الشاعر مد المشارب ضرورة كما قيل الصياريف والله أعلم. وقوله لو صانها: كذا في نسخة الشنقيطى ولا معنى له، وعند بعض من روى عن القالي لو هانها وهو المتجة والمتمعني لو ثبت نقله في اللغة.\rوفي مقطعة الشيظم المؤتبة التي ألبست الإتب وهو البقرة. الكبة بالضم: جماعة الخيل، أنى حان ١٨٣، ١٨٠ وذكر صفة جامعة لمحاسن المرأة ع الصواب ورضاف ركبتيها جمع رضفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380374,"book_id":1394,"shamela_page_id":1048,"part":"2","page_num":84,"sequence_num":1048,"body":"طبق من العظم يموج على الركبة كما في غير هذا الكتاب. وقوله نفذت الخ أي من عظم عجيزتها وهيف خصرها وذكر مجلسا في صفة الأسد ع رواه ابن دريد في أماليه. زغد عصر للحلق وخنق. أدلم: شديد السواد. عراضتان: قوسان عريضتان. الأفدع المعوج الرسغ من اليد أو الرجل فيكون منقلب الكف او القدم إلىن إنسيهما. الأكوع: العظيم الكوع أو المعوجه. الأصمع: اللطيف الأذنين. إذا استغضى في غير هذا الكتاب إذا استقصى. كمش جد وانكمش. الصواب طمس بالسين المهملة بمعنى عفى ودرس آثار الطريق من شدة جريه. مترصة: موثقة محكمة. الرواية في غير الكتاب للماضى الجنان وإن نازل خبعثن: غليظ شديد. تبرطم: انتفاخ من الغيظ. أهاويل: جمع أهوال جمع هول وإن لم أقف عليه في المعاجم ويروى تهاويل. الململم ويروى المثلم فدغم: طويل ممتلئ. شدقم: واسع. لغزه كذا وقع وفي غير هذا الكتاب لغده وهو لحمة في باطن العنق ويورى وثغره معردم أي صلب شديد. ن ومعرنزم مجتمع متقبض. قوله لطيف يروى خطيف. المرير يروى الهرير والمزير أيضاً. الحصيران الجنبان ويروى مترص الخصرين. يزمجر يزأر. قضاقض يحطم كل شئ ويروى قصاقص بالمهملتين الغليظ الشديد همهام: لا يفهم صوته. دلهمس: ليث جريئي. مفردس: مكتنز لحما ويروى ذو صدغ. شرنبث الكفين غليظهما. لقاه على اللغة الطائية كمش كميش ١٨٥، ١٨١ وفي أبيات جميل مريم ع مقيم دائم ١٨٥، ١٨٢ وذكر خبر فتى وفرسه مع المهلب ع حمران بن أبان أبو زيد مولى عثمان ابن عفان ثم صار عاملا له على البصرة، وفيه فأخذه عباد بن المهلب هذا وهم أو تصحيف فليس عباد من أبناء المهلب وقد مضوا ١٤٢ وإنما هو ابن زياد المذكور ليس إلا. وكذلك ليس الشطران الآتيان لعبد الملك كما يوهم كلامه ولا لفظه هنا يلائم السابق واللاحق، وإنما الشطران لابن مفرغ الحميري في عباد بن زياد في خبر معروف طويل وله في لحيته الطويلة:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380375,"book_id":1394,"shamela_page_id":1049,"part":"2","page_num":85,"sequence_num":1049,"body":"ألا ليت اللحى كانت حشيشا ... فنعلفها خيول المسلمينا\rوصلت جاءت مصلية بعد المجلية من أفراس الحلبة، وقوله تجود قربته أي لم يكن يتقن خرزها فيتسرب الماء منها ١٨٦، ١٨٢ قوله في حديث الأصمعي شمرت أي غلبتني ع هذا غير لازم وإنما شمرت استعددت سواء فقت صاحبك أم لا، وانظر ١٩٩، ١٩٤ ١٨٦، ١٨٣ وذكر خبر الأصمعي في بيتين ع وهو معروف والبيتين نسبهما بعض المتأخرين إلى الخليع. وكعب يريد ابن مامة الإيادى. وأنشد ثعلب في المعنى:\rإذا ما شئت أن تسلو صديقا ... فجرب وده عند الدراهم\rفعند طلابها تبدو هنات ... وتعرف تم أخلاق الأكارم\rوأنشد لمحمد بن صالح ع هو الشريف أبو عبد الله محمد بن صالح بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن نب حسن بن على، شاعر حجازي ظريف صالح الشعر، وكان خرج على المتوكل مع جماعة فظفر بهم أبو الساح وحمل محمد إلى سر من رأى حيث بقى محبوسا ثلاثة أعوام وفي الحبس قال هذا الشعر في حمدونة بنت عيسى بن موسى وسار إلى ان غنى بحضرة المتوكل فرق له وأطلقه ب٥ فالوجد هذه رواية محالة أو مصحفة والصواب كما روى الجماعة بلا خلاف فالنار ب١٠ الليان مصدر لواه دينه وبدينه مطله وبعد البيت في رواية الأصبهاني.\rخدل الشوى حسن القوام مخصر ... عذب لماه طيب أردانه\rوبآخر الأبيات:\rوالبؤس فإن لا يدوم كما مضى ... عصر النعيم وزال عنك ليانه\r١٨٧ - ١٨٤ وذكر طرفا من الخيل المنسوبة ع مسلم هو أبو صالح ابن عمرو بن أسيد الباهلي أبو قتيبة بن مسلم. وفي كتاب ابن الكلبي في نسب الحرون أنه ابن الخزر بن الوثيمي بن أعرج والأعرف ما هنا. هذا وفي كتاب ابن الكلبي أن البطان هو ابن البطين بن الحرون ومثله في الحلبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380376,"book_id":1394,"shamela_page_id":1050,"part":"2","page_num":86,"sequence_num":1050,"body":"والمكانب مذكور في الحلبة. حطمت أست وضعفت وذكر أفراس غنى، ولهم مما لم يعرفه أبو على مذهب ومكتوم. ولأعوج أخبار واختلفوا فيمن كان له، وعامة جياد العرب تنسب إليه وجروة أيضاً فرس لأبي قتادة ابن ربعي أحد بني سلمة وآخر لقعين بن عامر النميري. قوله شداد أبو عنترة هو المعروف وقال ابن الأعرابي هو عمه ومياس فرس شقيق بن جزء الباهلي عن ابن الكلبي ابن الكلبي وابن رشيق الهداج فرس الريب بن شريق السعدي. ابن الأعرابي هو لربيعة بن مدلج ابن سيده ربيعة بن صيدح، ويروى في البيت روايتان ذاتا بال شقيق بن جزء من أراق وشقيق وحرى ويقال حرى هو ابن ضمرة النهشلى، وهذا البيت قيل يوم أرمام والكلب فرس عامر بن الطفيل العامري عدو الله كما قال جماعة ولا عبرة بكلام القالي وذو الخمار أيضاً للزبير بن العوام شهد عليه الجمل قوله الجوب الخ هذا غير معروف ولا محفوظ إنما المعروف أن الجون اسم لعدة من الأفراس منها لمتمم بن نويرة اليربوعى فهل هنا تصحيفان؟؟ الشيط قالوا هو فرس أنيف بن جبلة الضبى حليف بنى سليط بن يربوع وهو جد داحس من قبل أمه ابن الأعرابي الغراف فرس خرز بن لوذان وفيه يقول لا تذكرى البيت، قال والغراف ابن النعامة وكانت النعامة لخزز بن لوذان. والغراف فرس آخر للبراء بن قيس ذكره الأسود وابن سيده وبيت خزز من أبيات رويت له وصحتها له الأصبهاني وتروى لعنترة وتوجدان في أشعار الرجلين. وخزز هو ابن لوذان السدوسي، قال الأصبهاني: يقال أنه قبل امرئ القيس، وفي المؤتلف أنه أحد بني عوف بن سدوس ويعرف بالمرقم الذهلي وقوله في المتمطر منقول عنه في الحلبة. ومرة هو ابن جندلة. وقيل إنه لبنى سدوس كما في المخصص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380377,"book_id":1394,"shamela_page_id":1051,"part":"2","page_num":87,"sequence_num":1051,"body":"والكامل اسم لعدة من الأفراس وحلاب ابن الكلبي هو من نتاج أعوج وقيد كان لمناذرة الحيرة عن ابن الكلبي ومخالس قيل لبنى هلال وقيل لبنى عقيل وقيل لبنى فقيم والدفوف في الأصل العقاب إذا دنت من الأرض لتنقض والعصا أيضاً فرس لعوف بن الأخوص وآخر لسعد بن مشمت ذكرهما ابن الأعرابي. ومضت أفراس زيد الخيل ١٥ ١٨٨، ١٨٥ وروى خطبة زياد ع وهي المعروفة بالبتراء لأنه لم يحمد الله فيها، وقيل حمده كما هنا أيضاً. وتروى بزيادة ونقص. ويريد بقول معاوية استلحاقه زيادا بأبي سفيان مراغمة للحديث المسند الولد للفراش وللعاهر الحجر وطلبه شهودا على أن أبا سفيان زنى بسيمة وكانت تحت عبيد في خبر بذئ معروف. وقوله يا سعد فإن سعيدا الخ ككميت، والإسمان من المثل أسعد أم سعيد. قوله صفوان ابن الأهتم، وروى الجماعة بلا خلاف أن القائم عبد الله بن الأهتم لا صفوان. قوله فما رئى بعد ذلك، وذلك لأنه خرج على أثر ذلك في أخبار. وهو من رؤساء الخوارج وقادتهم ومن ذوى البصيرة والعبادة والقشف فيهم ١٨٩، ١٨٦ وأنشد لدماذ ع هو أبو غسان رفيع بن سلمة بن مصلم بن رفيع العبدى صاحب أبي عبيدة ووراقه أخذ عنه الأنساب والأخبار، كان ثقة سمع منه السكرى والمازني ويموت بن المزرع. ويروى في ب٧ هاتوا لماذا يقال لست الخ. وقال غير القالي أن الأبيات كتب بها دماذ إلى المازني ذكر قول علي أبدلكم الله اله ع وكان يدعو بمثل هذه الكلمات على أصحابه لقعودهم عن نصرته ويستنهضهم فكانوا يتسللون ويتواكلون ١٩٠، ١٨٧ وذكر خبر حاتم في فصد الناقة ع وهو معروف كالمثلين وروى في الأول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380378,"book_id":1394,"shamela_page_id":1052,"part":"2","page_num":88,"sequence_num":1052,"body":"لو ذات سوار الخ بغير هذا الخبر ويروى الثاني لكعب بن مامة أيضا. مثله مثل آخر لم يحرم من فصد أو فزد بتسكين الأوسط له، وذلك أنهم إذا أقحطوا وهلكت ما شيتهم كانوا يفصدون الإبل ويطبخون دمها يتبلغون به لما هم عليه من الجهد قوله وأنشدنا في مثل ذلك الخ يشير إلى خبر آخر رواه أبو عبيدة، قال: أغار حاتم طيئ بجيش من قومه على بكر بن وائل فقاتلوهم، وانهزمت طيئ وقتل منهم وأسر جماعة كثيرة فكان في الأسرى حاتم فبقى موثقاً عند رجل من عنيرة فأتته امرأة منهم اسمها علية بناقة فقالت له: افصد هذه فنحرها، فلما رأتها منحورة صرخت، فقال:\rعالى لا تلتدمن عاليه ... إن الذي أهلكت من ماليه\rإن ابن أسماء لكم ضامن ... حتى يؤدى أنس ناويه\rلا أفصد الناقة في أنفها ... لكننس أؤجرها العاليه\rإني عن الفصد لفي مفخر ... يكره منى المفصد الآلية\rوالخيل إن شمص فرسانها ... تذكر عند الموت أمثاليه\rوذكر خبرا وشعرا ع يرويان لأبي دهبل كما رواها الزبير في شعره وغيره، وأخرى لعبد الرحمن بن حسان في خبره مع ابنه معاوية وهو المجمع عليه كما زعم المبرد، وفي الأبيات اختلاف وزيادة ونقص قد طال عليهما الأمد. وأبو دهبل هو وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف ابن وهب بن حذافة بن جمح أحد شعراء قريش المعدودين ومر ١٥٦ وكان جميلا ذا جمة حسنة عفيفا ولاه ابن الزبير بعض أعمال اليمن ثم عزله ١٩٣، ١٨٩ وذكر ابن أبي مساحق ع المعروف نوفل بن مساحق ومر ١٠١، ١٠٠و ١١٤، ١١٣ وفي البيت عن إسحق رهصه ع الرهصة يذوى باطن حافر الدابة من حجر تطأه مثل الوقرة وأنشد الأبرج ع روى يعقوب بالنقى الأبلج، ويريد بالاكتحال النظر إلى الوجه الأبيض. ويروى الأملج وهو الأسمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380379,"book_id":1394,"shamela_page_id":1053,"part":"2","page_num":89,"sequence_num":1053,"body":"قوله في الشهر الحرام أنهم عبد ود بن عوف بن كنانة ع وكذا رأيته فيما وجد من خط ابن الكوفى وفي جمهرته عبد ود بن كنانة ١٩٣، ١٩٠ وذكر خبر أبي مسلمة الكلابي ع سجيم بالجيم تصحيف صوابه بالحاء مصغر أسحم على الترخيم. والبيت ليس له وإنما هو أحد المتمثلين به وتمثل به أعرابي حين باع ناقة له من مالك بن أسماء الفزارى وآخر باع فرسا له، وذكر الزبير عن يوسف بن عياش ابتاع حمزة بن عبد الله بن الزبير جملا من أعرابي ثم روى الخبر، وزاد بعضهم بعد بيت الأعرابي:\rولولا الذي يأتى على النفس خاليا ... من الهم لم يسلس لهن قريني\rوقد ضمن على بن أحمد الفالي بالفاء أخت القاف، هذا البيت في أبيات به ووضعها في أثناء نسخة من الجمهرة الدريدية كان باعها فلما قرأها المشتري هم بردها إليه، وهي:\rأنست بها عشرين حولا وبعتها ... فقد طال شوقي بعدها وحنيني\rوما كان ظني أنني سأبيعها ... ولو خلدتني في السجون ديوني\rولكن لضعف وافتقار وصبية ... صغارعليهم يستهل شؤوني\rفقلت ولم أملك سوابق عبرة ... مقالة مشوى الفؤاد جزين\rوقد الخ ١٩٤، ١٩٠ وذكر خبر ابني معد يكرب ع قوله في القسم أي قسم الغنائم. وهذا ولم يذكر ماذا فعل عمرو بعجلته. والخبر لا مناسبة له بذكر أبي. وهما في الأصل خبران قد خلط بينهما أبو علي بالحاء المهملة، وروى أيضاً عن ذيل القالي خبرا آخر لا أثر له هنا، وهو: قال أبو محلم: وحدثني السكرى قال: حدثنا ابن حبيب قال: قال هشام ابن الكلبي: مر عبد الله ابن معد يكرب براع للمحزم بن سلمة من بنى مالك بن مازن بن زبيد فاستسقاه لبنا فأبى واعتل عليه وشتمه فقتله عبد الله فثارت بنو مازن بعبد اله فقتلوه فتوانى عمرو في الطلب بدمه فأنشأت أخته تقول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380380,"book_id":1394,"shamela_page_id":1054,"part":"2","page_num":90,"sequence_num":1054,"body":"أبياتا، فاحتمىة عمرو عند ذلك فثار في قومه بنو كذا عصم فأبار بنى مازن، وقال في ذلك: تمنت إلى آخر الثلاثة الأبيات الأولى اه والخبران في مقتل عبد الله مختلفان رواهما القالي ولم يعرف القالي سبب شتم عبد الله ذلك العبد وعرفه الأصبهاني، وهو أنه تغنى بتشبيب امرأة من بنى زبيد فلطمه عبد الله وقال له: أما كفاك أن تشرب معنا حتى تشبب بالنساء، إلى آخر الأبيات الطائية والمساندة المعاضدة، وخرج القوم متساندين، أي على رايات شتى لم يكونوا تحت راية واحدة ١٩٤، ١٩٠ وأنشد أبيات عمرو الميمية ع رواها له غير واحد، إلا أن البحتري نسب البيتين ٤ و٥ إلى القتال الكلابي. وقوله وأرسل لم يتقدمه بيت فلا وجه لإثبات الواو بل هو على الخرم ب٤ فمشوا: بالفتح من التمشية بمعنى المشى وبالضم بمعنىن امسحوا من مشش وفي الأبيات الطائية يعاط: وهي كلمة اغراء على الحرب أي احملوا، ويروى تعاطى أي معاملة\r١٩٥ - ١٩١ وأنشد شعرا في صفة الفرس ع وأظنه وهم فإن أبا عبيدة نفسه لم يعرف قائله، قال أبو حاتم: أحسبه لعبد الغفار الخزاعي كذا نقله القتبي في كتاب المعاني الكبير وعيون الأخبار عنه، والقصيدة تشبه مقصورة الأسدي أو غيره وقد مرت بكلام القالى عليها ٢٤٠ - ٢٥٣، ٢٣٧ - ٢٥١ ب١ المعاني الوحوش بصلت على الصحة. ب٢ طويل خمس: سيأتي له أنها ستة عشر عضوا ومضى في شرح المقصورة أنها ثمانية أو تسعة. حشور متفخ الجنبين.\rب٣ في المعاني: حدت له سبعة ويلوه بيت سقط من هذه الطبعة وقد شرحه القالي وهو:\rتم له تسعة كسين وقد ... أحب منه اللبان والمنخر\rب٤ ويروى: عشر وخمس طالت ولم تقصر. على الوزن ويصححه كلام القالي الآتي: ب٧ ويروى حتى شتا بادناً. ب٨ الجرشع: العظيم الصدر. والمنفرج الحضر الواسع العدو ب٩ الحماتان: اللحمتان المجتمعتان في ظاهر الساقين. والخاظى: الممتلئ لحما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380381,"book_id":1394,"shamela_page_id":1055,"part":"2","page_num":91,"sequence_num":1055,"body":"ب١٠ المعدان: موضع دفتي السرج. لين الأشعر: الأشعر ما بين الحافر إلى الرسغ حيث تنبت شعيرات هذا وعداد هذه الأعضاء الموصوفة هنا يختلف عما مر في شرح المقصورة وقوله في البعيدة: فيكن ستاً كذا هنا ولا يصح ١٩٧، ١٩٣ وأنشد بيت الأسدى ع وهو من المقصورة الماضية وذكر ما في الفرس من أسماء الطير قال وهي ١٨ عضوا ع ولكن رووا عن الأصمعي قال: كنت ممن شهد الرشيد حين ركب سنة ١٨٥هـ إلى حضور الميدان وشهود الحلبة، فقال يا أصمعي: قد قيل إن في الفرس عشرين اسما من أسماء الطير، قلت: نعم يا أمير المؤمنين! وأنشدك شعرا جامعا لها من قول جرير:\rوأقب كالسرحان تم له ... ما بين هامته إلى النسر\rإلى آخر الأبيات الثلاثة عشر، وسردها ابن المناصف القرطبي أيضاً نحوا من العشرين في أرجوزته المذهبة في الشيات والحلى ١٩٨، ١٩٤ وأنشد دخله ع ولكن الدخل هنا هو هذا الطائر لا غير، ففي كلامه سقم باد وذكر وصف الحسن لعلى ع وقد مر ١٧٣، ١٧٠ مقتضبا ١٩٩، ١٩٥ وذكر خبر المنذر في يوم بؤسه مع عبيد ع قوله خالد بن المضلل رجحنا فيما مضى ٢٢٩ أنه ابن نضلة حيث خرجنا هذا البيت وهو لسبرة بن عمرو الفقعسي وينسب لهند بنت معبد بن نضلة وخبر الغريين معروف ورواه ابن حبيب في كتاب المغتالين على وجه آخر. ويورى أن اليومين كانا للنعمان بن المنذر حفيد الأول، ويورى الخبر لعبيد مع أبي كرب الغساني؟ وخبر عبيد كما هنا رواه غير واحد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380382,"book_id":1394,"shamela_page_id":1056,"part":"2","page_num":92,"sequence_num":1056,"body":"ويروى: وحان منها له ورود على الوزن ٢٠٠، ١٩٥ وأنشد نافده ع وقوله: فللموت ما تلد الوالده. مثل سائر يوجد في أبيات لشتيم بن خويلد الفزارى وفي أبيات لسماك ابن عمرو الباهلي أيضا وقوله: ثلاث خلال الخ مر كلامنا عليه ٢٠١ والأنق: الإعجاب والفرح والسرور. والطلق: سير الليل لورد الغب، وهو أن يكون بين الإبل والماء ليلتان أولاهما الطلق يخلى الراعى إبله إلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى الليل كله، ولا غرو إنها لا تغادر شيئاً إلا وتأتي عليه. والقرب: الليل الثانية ٢٠١، ١٩٦ وذكر أبناء ريطة ع وهي بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب. وزوجها المغيرة وكان يلقب الغيث ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وقول ابن الكلبي أن ابناءها ثمانية وقال غيره هم عشرة وزاد عبد شمس وحفصا. وأما الوليد بن المغيرة سيد قريش الذي قال فيه الله: ذرني ومن خلقت وحيدا الآيات فإن أمه صخرة بنت الحارث. ومن بنى المغيرة عثمان ولا أدرى ممن هو؟ وهشام هو فارس البطحاء كانت العرب تؤرخ بموته. وأبو حذيفة مهاشم أو مهشم لم أر لغيره. وأبو أمية اسمه حذيفة. وأزواد الركب في قريش ثلاثة: أبو أمية هذا ومسافر ابن أبي عمرو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380383,"book_id":1394,"shamela_page_id":1057,"part":"2","page_num":93,"sequence_num":1057,"body":"والأسود بن المطلب ويقال ابنه زمعة وإنما سموا بذلك لأنه لم يكن أحد يتزود معهم في سفر، ومر خبر الفاكه مع هند ١٢٩، ١٨٠ وأنشد أبيات ابن الزبعري ع كذا نسبها له غير واحد وروى أبو الفرج أنها لأبي نهشل نحلها ابن الزبعرى في خبر وقد اختلف قولهم في أبي عبد مناف: الجمحى هو هاشم، ابن دريد هو الوليد، الأصبهاني هو الفاكه، غيرهم هو أبو أمية والله أعلم ب٣ أشباك كفاك وحسبك ب٧ صاحب يوم عكاظ لعله هو الوليد وكان يجلس بذي المجاز أيام عكاظ فيحكم بين العرب والهزم الهضم ب قوله ما إن فيه خرم\r٢٠٢ - ١٩٧ وذكر أم الفضل وقبور بنيها ع ومرت ١٨٣ ومثل قول ابن الكلبي روى القتبى عن أبي صالح صاحب التفسير زاد ومات عبد الله بالطائف، وعنده بدل عبد الرحمن اسم معبد وقال إنه خرج في خلافة عثمان غازيا إلى إفريقية فقتل بها، قلت: وكلاهما قد استشهد بها وذكر مجلس الخليل وصاحبه مع امرأة ع رواه ابن أبي طاهر في المنثور والمنظوم بسنده، وفيه أن أبا المعلى مولى لبنى قشير وأن أقصر أوس بالبصرة، وأن أم عثمان هي ابنة المعارك من ولد المهلب وأن أبا المعلة كان أصلع شديد الصلع له شعرات في قفاه قد خضبها بالحمرة. والعقصة: الخصلة من الشعر ٢٠٣، ١٩٨ وأنشد بيت الأعشى ع وهو أحد ما عيب به عليه به عليه ويقال إنه صنعة أبي عمرو ابن العلاء أو الأصمعي وفي رواية ابن أبي طاهر فما بقى بعد الشيب والصلع إلا أن تلعق الزبد أو تموت هزالا. والمسحلاني: الطويل الحسن القوام، وقولها إذا طعن الخ رواه ابن زياد الله بلفظ إذا أصاب حفر، وإن أخطأ قشر، وإن جرح عقر وروى ابن أبي طاهر: إذا طعن قشر، وإذا طعن قشر، وإذا أدخله حفر وبيت ابن أبي ربيعة ع في شعره هكذا:\rفتأطرن ساعة ... مثقلان الحقائب\rوبعد البيت عند ابن أبي طاهر فقالت: بالله ممن أنت؟ قال: رجل من بنى يشكر، قالت: فأنت تخطبنى وقد قال فيك الشاعر ما قال، قال: وما قال الشاعر؟ قالت:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380384,"book_id":1394,"shamela_page_id":1058,"part":"2","page_num":94,"sequence_num":1058,"body":"إذا يشكرى مس ثوبك ثوبه ... فلا تذكرن الله حتى تطهرا\rفكيف بالمباضعة والمجامعة؟ والبيت الذي هنا رأيت بيتا يشبهه:\rويشكر لا تستطيع الوفاء ... ولو رامت الغدر لم تغدر\rقبيلة عيشها في الكرى ... لثام المناخر والعنصر\rومالك هو ابن خياط العكلى، عمرة هي بنت عبد الله بن الحارث النميرى، والتجميش: محادثة النساء. وزاد ابن أبي طاهر في الأشطار بعد الأولين: في كل عير ألف ... أير، في كل أير ألف ألف سير، في كل سير ألف كر أير كذا وبيت جرير ع من قصيدته الدامغة في هجو الراعى النميرى، وفي رواية ابن أبي طاهر: رخيص يا محمد للصديق\rفلم تقبل فخبت أبا المعلى ... كخيئة طالب الطرف العتيق\r٢٠٥، - ٢٠٠ قوله وهلك بردمان ع قال الشاعر في الإخوة:\rميت بردمان وميت بسل ... مان وميت بين غزات\rجمع غزة فلسطين على إرادة الأطراف قوله عن أبي حاتم قال الخ ع هذا من المحال فإن ابا حاتم السجستاني توفى نحو سنة ٢٥٠هـ، وإيقاع عبد الله ببنى أمية على نهر أبي فطرس كان يوم الأربعاء للنصف من ذى القعدة سنة ١٣٢هـ على أن أبا حاتم بصرى وهذا النهر بفلسطين، فلا شك أن قد سقط من النسخة اسم راوى الخبر، والكافر: كوبات لعلها العمد التي تشق رؤوس الكفار، وكوب: من كوفتن وكوبيدن بمعنى الدق والكسر فارسية وأصحاب عبد الله كانوا من خراسان. والحديث من كانت هجرته الخ. متفق عليه وذكر خبر غسان مع ابنة عمه ع رواه غير واحد عن العتبي ب٢ وأرعاه لا شك أنه غلط صوابه وأرعاها، ويروى أنا من أحفظ الأنام وأرعاهم الخ. ويروى فيما يأتي ربما خفت منك غدر النساء. وسمى زوجها الثاني في رواية عبد الله بن شبيب عن العتبي المقدام بن حبيش","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380385,"book_id":1394,"shamela_page_id":1059,"part":"2","page_num":95,"sequence_num":1059,"body":"وأنشد لابن ميادة ع يصف ناقة: والحمر من أكرم الإبل. والمكان يريد به السنام. قوله والشول كالشنان، يريد أن هذه الناقة من سمنها وتراكب لحمها كأنها تميس في حلة أرجوان على حين تصير سائر النوق الخفيفات الألبان وذلك أدعي لسمنها مهزولة بالية كالشنان. وقوله لو جاء الخ، يريد أنها وقور تمكن حالبها من ضروعها ولا يزعجها نباح الكلاب ولا يستخفها أصوات المغنين ودفوفهم فلا تنفر وأنشد ثمان ع تقدم له عزوه لكعب وقول البكري أنه وجده منسوباً لوداك بن ثميل المازني وأنه لم يجده في شعر كعب من عدة روايات. أقول وأنا وجدت البيت من كلمة في ٢٦ بيتا في شعر زهير صنع ثعلب، وفيه أنها تروى لكعب أيضا، وأولها:\rتبين خليلي هل ترى من ظعائن ... بمنعرج الوادي فويق أبان\rوقبل الشاهد:\rلعمرك إني وابن اختي بيهساً ... لرأدان في الظلماء مؤتسيان\rإذا ما نزلنا خر غير موسد ... وساداً وما طبي له بهوان\rلدى الحبل من يسرى ذراعي شملة ... أنيخت فألقت فوقه بجران\rثنت أربعا منها على ثني أربع. الخ ولا توجد في شعر كعب وأنشد لم تناكر ع وبطرة نسخة من الذيل أنه لكعب قلت: وهو وهم سرى من البيت المار آنفا. وهذا البيت لجبيهاء الأشجعي من قصيدة في ٤٣ بيتا توجد في بعض نسخ المفضليات، وصلة البيت:\rفقمت إلى بلهاء ذات علالة ... معاودة المقرى جموم الأباهر\rعلاه علنداة كأن ضلوعها ... كتائف شيزى عطفت بالمآسر\rرقود لوان الدف ينفر تحتها ... لتنفر من الخ\rوالكتائف قطع الشيزى المتكسرة يصفها بعرض الأضلاع. والمآسر الأسر والشدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380386,"book_id":1394,"shamela_page_id":1060,"part":"2","page_num":96,"sequence_num":1060,"body":"ولتنحاش لتنفر. والقاذورة من الإبل التي تبرك ناحية، والقاذورة ما يتقذر أيضا. ولم تناكر لم تستنكرها فلم تنفر وأنشد لأعرابي كناه أبا الخيهفعي ع ذكره المرزباني في معجمه في الكني باسم أبي الخيعهفي بتقديم العين على الهاء والفاء. والنسخة بخط الحافظ مغلطاي بن قليج مصححة بقلم الرضى الشاطبي. ومشيمة أو مثيمة لا أعرفهما في أعلام النساء. وأبو عبد الله أحمد بن أبراهيم بن اسمعيل بن داود بن حمدون النديم روى عنه ثعلب ترجم له أبو جعفر الطوسى وياقوت وسرد لامية الشنفري ع تقدم نسبه ويقال إنها منحولة، وقد شرحها بعض أصحاب ثعلب والزمخشري والتبريزي وابن الشجري وابن أكرم وبعض هذه الشروح متداول فاستغنيت به عن إطالة القيل من غير فائدة وأنشد لجرير بن الغوث ع بن مروان أخي بني كنانة بن القين بن جسر من شيع الله شاعر إسلامي يمدح يزيد. ويروى: طرقت سمية..... من سمية تقضب. كما في المؤتلف. ب١١ تشسب تدق وتضمر، والشسيب القوس وتوصف بالدقة، قال البحتري يصف النوق:\rكالقسى المعطفات بل الأس ... هم مبرية بل الأوتار\rب١٢ النطاف قارة معروفة ببلاد بني كلاب. وصيهب وصيهد شديد الحر. ب١٤ ولد مخفف ولد كما قال الآخر:\rعجبت لمولود وليس له أب ... وذي ولد إيلده أبوان\rولقاه على اللغة الطائية وأنشد على جمل ع البيتان يرويان لجميل برواية: لقد رابني من جعفر أن جعفرا. في خبر وهو أنه أضاف رجلا وخبز له خبزة من مكوك وثردها في لبن وسمن وقدمها له فجعل الرجل يحدث جميلا عن بنت عم له يحبها ويأكل حتى أتى على الخبزة، فقال جميل: لقد رابني الخ، ورواهما المبرد لأعرابي برواية: لقد رابني من زهدم أن زهدما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380387,"book_id":1394,"shamela_page_id":1061,"part":"2","page_num":97,"sequence_num":1061,"body":"وأنشد والحزم ع لابن الزبعري، ومرت من أبيات مرت آنفا وأنشد مجنونا ع هو لتميم بن أبي بن مقبل من قصيدة له في ٥٠ بيتا رواها محمد ابن أبي الخطاب وأولها:\rطاف الخيال بنا ركبا يمانينا ... ودون ليلى عواد لو تعدينا\rوتمام البيت وصلته:\rفي ظهر مرت عساقيل السراب به ... كأن وغر قطاة وغر حادينا\rثم يقول بعد أبيات:\rواطأته بالسرى حتى تركت به ... ليل التمام ترى أسدافه جونا\rحتى استبنت الهدى والبيد هاجمة ... يخشعن في الآل غلفا أو يصلينا\rواستحمل الشوق مني عرمس أجد ... تخال باغزها بالليل مجنونا\rالمرت: القفر. عساقيل السراب: قطعه. وغر صوت. غلفا عليها أغطية. يصلين: يرفعن وأنشد دعبوب ع البيت من قصيدة لأخت عمرو ذي الكلب الهذلي ترثيه قيل هي جنوب وسماها البحتري عمرة وقيل إنهما امرأة، وقال البغدادي: إنها لأخت له أخرى تسمى ريطة وأخافه قد وهم والله أعلم وأنشد اختلاجها ع أبو جعفر محمد بن وهيب الحميري صليبة البصري من أهل بغداد يعد وسطا في طبقة دعبل وأبي سعد المخزومي وأبي تمام كان يتشيع ويستميح الناس بشعره، مدح المأمون والمعتصم وهو جيد الشعر مطبوع مكثر له أبيات نادرة والمعنى من أوهامهم وأوابدهم أن الرجل منهم كان إذا اختلجت عينه قال أرى من أحبه فان كان غائبا توقع قدومه، وإن كان بعيدا توقع قربه، قال بشر ابن أبي خازم:\rإذا اختلجت عيني أقول لعلها ... فتاة بني عمرو بها العين تلمع\rولآخر:\rإذا اختلجت عيني تيقنت أنني ... أراك وإن كان المزار بعيدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380388,"book_id":1394,"shamela_page_id":1062,"part":"2","page_num":98,"sequence_num":1062,"body":"ولغيره:\rإذا اختلجت عيني أقول لعلها ... لرؤيتها تهتاج عيني وتطرف\rوهذا الوهم باق في الناس إلى اليوم ولا يختص بالعرب منهم وأنشد لابن دريد ع في المعنى للأول:\rوما في الأرض أشقى من محب ... وإن وجد الهوى حلو المذاق\rتراه باكيا في كل وقت ... مخافة فرقة أو لأشتياق\rفيبكى إن نأوا شوقا إليهم ... ويبكى إن دنوا خوف الفراق\rفتسخن عينه عند التنائي ... وتسخن عينه عند التلاقي\rوضبط بعض الأسماء ع وقد مر له القول فيها ومر كلامنا ومر وصف الوليد بن مسعدة للعود وأنشد لسلامة بن جندل بيتا يصف فيه فرسه ع ومر نسبه. وفسر الأسفي على ما هو المعروف، وقال ابن الأعرابي: هو أن تكون فيه شعرة تخالف لونه. الأقنى: المحدودب الأنف. سغل: مهزول. الدواء يريد ما يعطاه الفرس حين يراد تضميره. القفي ما يؤثر به على السكن وهم جماعة بيوت الحي. المربوب: الذي يغذى في البيوت ويقرب لكرامته على أهله لا يترك يرود وأنشد قصيدة في صفة القطاع قال الأصبهاني: الشعر مختلف في قائله ينسب إلى أوس بن غلفاء الهجيمي، وإلى مزاحم العقيلي، وإلى العباس بن يزيد بن الأسود الكندي، وإلى العجير السلولي، وإلى عمرو بن عقيل بن الحجاج الهجيمي. وهو أصح الأقوال، رواه ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي. وفي رواية الأبيات خلاف، وقد روى أن الجماعة المذكورة تساجلوا هذه الأبيات فقال كل واحد منهم بعضاً اه، ثم روى في المعنى خبرا عن ابن الكلبي وسرد مقاطيع أخرى لهؤلاء في وصف القطا، ورأيت لأعشى تغلب قصيدة في المعنى في كتاب الحيوان. والقصيدة عزاها صاحب الأختيارين لسوار بن المضرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380389,"book_id":1394,"shamela_page_id":1063,"part":"2","page_num":99,"sequence_num":1063,"body":"وقد مر نسبه، ونسبها أبو حاتم في كتاب الطير للفضل بن عبد الرحمن الهاشمي أو ابن عباس على الشك، وقال ابن الكلبي في الجمهرة الشعر للعباس بن يزيد بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب المذكور. فالقصيدة إذاً أخت اليتيمة في صفة الحسناء المنسوبة لدوقلة المنبجي في اختلاف الناس في قائلها ب٢ طرق: ريشه مطارق بعضه على بعض. ٤ رذيين: فرخين ضعيفين. ٥ مجلوزة: حوصلة مجتمعة محكمة. جرو حنظلة صغارها. لم يعد عليها بالعين فيكسرها. واعيها: جامعها، ويروى راميها. ٧ ويروى حتى إذا استأنسا.... توجسا الوحى الخ. غاشيها حين تغشاهما وتنتهي إليهما. ٨ ويروى ذاكية شديدة الحركة، يريد رقأ دمعهما. اللديدان: الجانبان. المهد: يريد الأفحوص. ١١ حثلين: دقيقين. رضا: كسرا. الرفاض: ما ارفض وتكسر. القيض بالقاف قشرة البيضة العليا اليابسة. ١٢ ترأدا: مالا من ضعفهما. مياد: مضطرب. مجاثيها: ركبها، يريد القوائم، ويروى منآد محانيها. ١٣ لم تعرد: لم تشتد. ١٥ دلهم من بني لأي ثم من يزيد بن هلال بن بذل بن عمرو بن الهيثم وكان شجاعا، وهو الذي قتل الضحاك بن قيس الخارجي بيده مع مروان بن محمد ليلة كفر توثي. ١٦ قال أبو محلم جمانة بن جرير بن عبد بن؟ ثعلبة بن سعد بن الهجيم، وهو أخو دلهم الممدوح، كذا قال وتأمل المعنى. سواريها عمدها وذكر مبحثا في لا جرم ع قوله ذهب بعضهم هو الفراء في تفسيره تبعا للكسائي فجرم عندها اسم. والقائل بأن جرم فعل ماض هو سيبويه في الكتاب. والدائم هو اسم الفاعل وأنشد دعاثره ع هو لمضرس بن ربعي الأسدي من قصيدة. والدعاثر مخفف الدعاثير جمع الدعثور وهو الحوض المتثلم. وهذا البيت في شعره: ألا الفردوس أول محضر من الحي إن كانت أبيرت - فلا شاهد -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380390,"book_id":1394,"shamela_page_id":1064,"part":"2","page_num":100,"sequence_num":1064,"body":"وبيت الكميت ع من بائيته الهاشمية. وأأسلم أأعترف، أشجب: أهلك وأحزن وأنشد فتل ع ولم يعرف القائل وهو الأعشى ميمون من لاميته التي ألحقت بالمعلقات ومن اللغات في لا جرم لا ذو جرم ولا ذي جرم وأنشد ثلاثة أشطار ع وزعمها بيتا كاملا وعجزا من آخر وهو وهم قبيح وغلط شنيع يجل مقامه عن مثله وذلك أنها من الرجز حرف عجز الشطر الأول منها والأصل هدراً في النعم، هكذا رواه كل من وقف على تفسير الفراء على أنه أخر الشطر الثالث وهو متقدم على صاحبيه، ولفظ الفراء أنشدني بعض بني كلاب. والمعنى الفحل يدخل في العنة وهي الحظيرة لئلا يضرب كرائم النوق وذلك للؤم أصله. واللهم الذي يبتلع كل شيء يمر به وذكر جواب الحجاج لعبد الملك\rع رواه الجاحظ في بعض رسائله، ثم قال: فانتحل الشر بحذافيره والمروق من جميع الخير بزوبره، لقد تأنق في ذم نفسه، وتجرد في الدلالة على لؤم طبعه، وفي إقامة البرهان على إفراط كفره، والخروج من كنف ربه، وشدة المشاكلة لشيطانه الذي أغواه وقرينه الذي أغراه، هذا مع عتوه وطغيانه وشدة صولته وقسوة قلبه إلى آخر ما نعي به عليه، وعنده أن الرجل لا يكون عاقلا حتى يعرف نفسه وفي أبيات في الحمى زكرة ع وهو زقيق يجعل فيه الشراب والأبيات لعبد الصمد بن المعذل وهي سبعة في معاني العسكري وذكر خبر خويلد الهذلي ع رواه الأصبهاني عن الحرمي عن الزبير وعرف ما لم يعرفه القالي فسمى الشاعر الأحوص وزاد قال: فقلت له يا أبت ما أرى أنه كان في هذه خير قط فضحك، ثم قال: يا بني هكذا يصنع الدهر بأهله وروايته يا سلم وهو مرخم سلامة القس مغنية شهيرة، والقس لقب عبد الرحمن ابن أبي عمار الجشمي وكان فتن بها، اشتراها يزيد بن عبد الملك في خلافة سليمان وسلامة كعلامة كذا ضبطوه ورأيته في الأشعار كذلك مرة لابن قيس الرقيات:\rلقد فتنت ريا وسلامة القسا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380391,"book_id":1394,"shamela_page_id":1065,"part":"2","page_num":101,"sequence_num":1065,"body":"وللقس المذكور:\rوهل أنت عن سلامة اليوم مقصر\rوأخرى بالتخفيف كما قال القس نفسه: سلام ويحك هل تحيين من ماتا أو هي فيه مشددة، ولم يذكرها الأحوص في شعره إلا مخففة أسلام هل لمتيم تنويل\rأسلام إنك قد ملكت فأسجحي ... قد يملك الحر الكريم فيسجح.\rيا ود القلب من سلامة\rسلامة إنها همي ودائي ... وشر الداء ما بطن العظاما\rوأنشد مكان ع البيتان نسبا لكلثوم بن عمرو العتابي ورأيتهما معزوين لمحمود بن الحسن الوراق أيضا وأنشد للحرث بن عباس بن مرداس ع لا أعرفه وإنما أعرف قصيدة في المعنى والوزن لحارثة بد بدر الغذاني وأخرى تداخلت فيها لعبد قيس بن خفاف البرجمي ب٥ النيطل: الداهي وذكر خبر الشعبي مع الحجاج بعد وقعة دير الجماجم ع رواه المسعودي بسنده إلى عمران بن مسلم ابن أبي بكرالهذلي عن الشعبي بأبسط مما هنا وأنشد للربيع بن ضبع ع ومر نسبه، وهذه الأبيات معروفة ب٣ كنائنه: أزواج بنيه لم يقصرن في خدمته ولا قصر بنوه. ويروى وما ألي بني، وألى من التفعيل مبالغة في ألا يألو بمعنى قصر ب٤ ويروى يهدمه. ويهرمه إفعال من الهرم وأنشد الرشد ع لم ينصف ابن دريد إذ لم يسم هذا المحدث لأنه عصريه، وهذا غمط وهضم للحقوق وتعسف؛ وهو محمد ابن أبي الأزهر واسمه مزيد يكنى أبا بكر، كان يستملى لأبي العباس المبرد وهو أحد الأدباء الشعراء. وقال المرزباني أنشدني لنفسه: لا تبع لذة يوم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380392,"book_id":1394,"shamela_page_id":1066,"part":"2","page_num":102,"sequence_num":1066,"body":"الأبيات. وآخرها مضمن، ولا أدري صاحبه إلا أني أحفظ فيما يشبهه للأول:\rمن شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر\rثم وجدت في نوادر اليزيدي: أنشدني عمي الفضل قال: أنشدني إسحق الموصلي: إنما دنياي البيت\rليت أن الشمس بعدي غربت ... ثم لم تطلع على أهل بلد\rوتقضي كل شيء حسن ... وتلاشى كل روح وجسد\rوذكر قول أبي بكر سألت بندار بن لرة عن قول عمر الخ ع ولرة بالراء وتصحف في عامة الكتب ومر بندار وقبله في اللآلى ولا أدري أي العمرين أراد والمعروف قول معاوية ودخل على خاله وقد طعن فبكى فقال أوجع يشئزك أي يقلقك والبيتان لا أعرفهما ولا يوجدان في جمهرة اللغة وشراعة ع مخففا كثمامة هو ابن عبيد الله بن الزندبوذ، كان من حلقة مطيع بن إياس ويحيى بن زياد وواليه بن الحباب وحماد عجرد والمنتوف يحضر معهم بيت ابن رامين صاحب القيان وكان من مجان أهل الكوفة وطيابهم أدرك الوليد بن يزيد وله معه خبر وذكر الحكم بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ع بن الحرث بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي كان أبو جده أسر يوم بدر ثم أسلم. وكان الحكم أكرم أهل زمانه وأسخاهم ومن أبر الناس بأبيه خرج من المدينة وقدم منبج وسكنها مرابطا بها إلى أن مات وكان تزهد في آخر عمره هذا ونسب شيخه ابن دريد عن الأشنانداني هذين البيتين إلى ابن هرمة وزاد:\rماتا مع الرجل الموفي بذمته ... قبل السؤال إذا لم يوف بالذمم\rوأظنه الصواب. ونسبهما ابن عبد البر والبلوى للراتجي، ولعلهما أخذا عن القالي. وأبيات الراتجي بلا خلاف فيه وفي عبد الله بن معاوية الجعفري:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380393,"book_id":1394,"shamela_page_id":1067,"part":"2","page_num":103,"sequence_num":1067,"body":"أمسى رجال السماح قد هلكوا ... فنحن نبكي بقية الرمم\rللهاشمي الذي ثوى بلوى مروعقيد السماح والحكم\rهذا بأرض العراق في رجم ... ثاو وهذا بالشأم في رمم\rإلى آخر الستة. والراتجي منسوب إلى راتج من آطام يهود المدينة، وهو عباءة بن عمر الراتجي المدني، لحق الدولة العباسية ومدح معنا وقوله: سالوا، على التسهيل أو هو لغة؛ قال حسان:\rسالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيلي بما قلت ولم تصب\rوقال زيد بن عمرو بن نفيل:\rسالتاني الطلاق أن رأتاني ... قل مالي قد جئتماني بنكر\rوأنشد لذي الرمة ع ويروى قليى وفي معنى البيت لجميل:\rوإني ليرضيني قليل نوالكم ... وإن كنت لا أرضى لكم بقليل\rولآخر:\rجودوا علي بمنطق أحيا به ... إن القليل من المحب كثير\rومر بعض أبيات وذكر خبر أشعب ع روى غير واحد أنه لم يدخله في الحائط، وإنما أمر بالطعام فأخرج إليه منه ما كفاه ثم جاء إلى منزله. ومر أشعب وأنشد لعبيد الله ع مر نسبه وهذه الأبيات عزاها له أبو تمام والأصبهاني والمرتضي والحصري وغيرهم وهو المعروف، وتوجد في شعره وشعر قيس بن ذريح، وعزاها ابن زيادة الله للحرث بن خالد المخزومي؛ وفيها زيادة. وروى الأصبهاني وأنفذ جارحاك وأنشد دعجاء ع الأبيات تروى بألفاظ مختلفة متقاربة، ومرت. وعزاها القتبي لرجل من أهل المدينة، وعزاها بعض من لا أثق به للمأمون وأنشد لابن الحر ع أنشدهما المبرد لرجل من ولد الحكم ابن أبي العاص","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380394,"book_id":1394,"shamela_page_id":1068,"part":"2","page_num":104,"sequence_num":1068,"body":"يقال له عبيد الله بن الحر، وكان شاعرا متقدما، وكان لأم ولد، وهو من ولد مروان بن الحكم اه كذا قال. والمعروف هو عبيد الله بن الحر الجعفي، شجاع شغب بابن زياد والمختار ومصعب، وقتل في عهد عبد الملك في خبر، وله خبر مع الحسين حين خرج إلى الكوفة. وزعم الهيثم بن عدي أنه من النوكى وأن كنيته أبو الأبرش؛ ولم أر أحدا نسب البيتين إليه وذكر ما دار بين يزيد وهشام ع كذا روى وزاد ابن عبد ربه بعد شعر معن فلما جاءه الكتاب رحل هشام إليه، فلم يزل في جواره إلى أن مات يزيد وهو معه في عسكره مخافة أهل البغي. ورأيت المسعودي رواه بين الوليد وسليمان على حوك آخر ولم يعرف القالي أصحاب الأشعار الثلاثة. فالشعر الدالي وجدته في كتاب الاختياريين لمالك بن القين الخزرجي.\rوالباوي لكثير عزة بلا خلاف واللامى لمعن بن أوس المزني ويوجد في ديوانه صنع القالي نفسه وفي غيره، وانتحلها عبد الله ابن الزبير بحضرة معاوية لنفسه وأنشد ما أتجرع ع نسبهما الخالديان وهما ثقتان، وأبو هلال لبشار. وفي معنى الثاني لآخر:\rولا بد من شكوى إلى ذي حفيظة ... يواسيك أو يسليك أو يتوجع\rوأنشد ينكشف ع الأبيات لأعرابي قديم وذكر مقال نصيب لمسلمة ع وأوله في رواية الأصبهاني أن مسلمة قال له: إنك لا تحسن الهجاء، فقال: بلى والله، أتراني لا أحسن أن أجعل مكان عافاك الله أخزاك الله!","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380395,"book_id":1394,"shamela_page_id":1069,"part":"2","page_num":105,"sequence_num":1069,"body":"قال: فإن فلانا مدحته فحرمك الخ. وفي معنى قول نصيب لسمعيل القراطيسي:\rلئن أخطأت في مدحيك ما أخطأت في منعي\rلقد أحللت حاجلتي ... بواد غير ذي زرع\rقال ابن رشيق وسئل نصيب فقال: إنما الناس أحد ثلاثة: رجل لم أعرض لسؤاله فما وجه ذمه، ورجل سألته فأعطاني فالمدح أولى به من الهجاء، ورجل سألته فحرمني فأنا بالهجاء أولى منه. وهذا كلام عاقل منصف، لو أخذ به الشعراء أنفسهم لاستراحوا واستراح الناس. وقد كان في زماننا من انتحل هذا المذهب وهو أبو محمد عبد الكريم بن إبراهيم النهشلي لم يهج أحد قط، ومن أناشيده في كتابه المشهور الممتع في فنون الشعر لغيره من الشعراء:\rولست بهاج في القرى أهل منزل ... على زادهم أبكي وأبكي البواكيا\rالثلاثة الأبيات اه وفيما أنشده بعد: أقلني يا محمد ع بإثبات التنوين، كقوله: جارية من قيس بن ثعلبه وأنشد أقاربه ع نسبهما البحتري لأبي الدبية الطائي، ونسب أبو هلال أولهما للحارث بن كلدة\r\rذكر خبر كثير وجميل\rع على ما هو المعروف، ورواه أبو عبد الله الزبيري على نهج آخر وأنشد الوقودا ع الأبيات نسبها القتبي لأعشي سليم. قوله: إذا ما المسارح الخ الطرق تبيض من الجليد، وذاك أوان الجدب ومقال الشامي للمنصور ع يشبهه بيتان لأمية، ومرا مع أبيات في المعنى وأنشد بعضى ع ويروى المصراع الثاني: يورث القلب حسرة ثم يمضي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1380396,"book_id":1394,"shamela_page_id":1070,"part":"2","page_num":106,"sequence_num":1070,"body":"وأنشد قصيدة في تأبين ابن دريد لبعض البغداديين ع يشبه أن يكون كنى عن نفسه، ولا شك أنها لبعض العلماء كما يظهر من هلهلة نسجه ب٢٢ متال: جمع متلية. ب٢٩ معمر: هو أبو عبيدة. ب٤٢ صلد الزند وأصلد بمعنى. ب٤٥ يتمعدد: ينتسب إلى معد. ب٤٩ لم تنده: لم تزجر إلى هنا وقف اليراع عن زبر ما جشمت له نفسي، وكان أخذي فيه غرة رجب الفرد سنة ١٣٤٩هـ ونجز منتصف شوال من السنة المذكورة ٤ مايس ١٩٣١م، وقد تكلفت محاكاة البكري على ضعف منتي وقلة حيلتي، وإن كان مثلي لا يدرك شأوه، ولا يشق غباره، فإنه ﵀ كان يملك خزانة جليلة فيها من الخطوط المنسوبة كل علق مضنة، وكان في عصر ازدهر بالعلم وذويه، وقد حرمت ذلك كله؛ فاقتنع مني يا هذا عن عبابه على قطرة، وعن جنانه الغناء على زهرة، فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها. وقد قال أبو علي البصير:\rولكن البلاد إذا اقشعرت ... وصوح نبتها رعى الهشيم\rوأنا أسأله تعالى أن يسبغ عليه ذيل القبول والرضى كما أسبغ على أصله فيما مضى وله الحمد في ختام كل مقال، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه وآله وصحبه العاجز: عبد العزيز الميمني الراجكوتي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}