{"page_id":1840736,"book_id":1830,"shamela_page_id":1,"part":null,"page_num":1,"sequence_num":1,"body":"شعر\rأبي تمام\rقال أبو الفرج: هو حبيب بن أوس الطائي ومنشؤه منبح بقرية منها يقال لها: جاسم. شاعر مطبوع لطيف الفطنة دقيق لمعاني غواص على ما يستصعب منها ويعسر متناوله على غيره والسليم من شعره لا يتعلق به أحد. ومن الناس من يتعصب له ويفضله على جميع الشعراء من سالف وخالف، وقوم يعتمدون الرديء من شعره فينشرونه ويطوون محاسنه. وليست إساءة من أساء في القليل وأحسن في الكثير مسقطة إحسان، والتوسط في كل شيء أجمل والحق أحق أن يتبع وقد فضل أبا تمام من الرؤساء والكبراء والشعراء من لا يشق الطاعنون عليه غباره، ولا يدكون وإن وجدوا آثاره. وروي أن محمد بن الزيات كان يقول: أشعر الناس طراً الذي قول يعني أبا تمام:\rوما أبالي وخير القول أصدقه ... حقنتَ لي ماءَ وجهي أو حقنتَ دمي\rوسئل إبراهيم بن العباس من أشعر أهل زماننا؟ فقال: الذي يقول يعني أبا تمام:\rمطر أبوكَ أبو أهلة وائلِ ... ملأ البسيطة عدةً وعديدا\rنَسَبٌ كلأنَّ ليه من شمس الضحى ... نوراً ومن فلق الصباح عمودا\rقال أبو الفرج: قدم عمارة بن عقيل بغداد فاجتمع الناس إليه فكتبوا شعره وشعر أبيه وعرضوا عليه الأشعار فقال بعضهم ها هنا شاعر يزعم أنه أشعر الناس طراً فقال: أنشدوني من قوله فأنشدوه:\rغدت تستجيرُ الدمعَ خوف نوى غدِ ... وعادَ قتاداً عندها كلُّ مرقدِ\rوأنقذها من غمرة الموتٍ أنه ... صُدودُ فراقٍ لا صُدود تعمد\rفأجرى لها الإشفاقُ دمعاً مورداً ... من الدم يجري فوق خدٍّ مورد\rهي البدر يكفيها تودُّد وجهها ... إلى كلّ من لاقت وإن لم تودَّد\rثم قطع الإنشاد فقال عمارة زدنا من هذا فوصل إنشاده فقال:\rولكنّني لم أحو وفراً مَجمعاً ... ففزتُ به إلاّ بشملِ مبدد\rولم تعطني الأيام نوماً مسكناً ... ألذُّ به إلا بنومِ مُشرَّد\rفقال عمارة لله دره لقد تقدم في هذا من سبقه إليه على كثرة القول فيه حتى حبب الاغتراب هيه فأنشده:\rوطولُ مُقام المرء في الحي مخلقٌ ... لديباجتيهِ فاغتربْ تتجدد\rفإني رأيت الشمسَ زيدت محبةً ... إلى الناس إن ليست عليهم بسرمد\rفقال عمارة كمل والله لئن كان الشعر بجودة اللفظ وحسن المعاني واطراد المراد واتساق الكلام فإن صاحبكم هذا أشعر الناس. وكان علي بن الجهم يصف أبا تمام ويفضله فقال له رجل والله لو كان أبو تمام أخاك ما زدت على مدحك هذا فقال إن لم يكن أخاً بالنسب فإنه أخ بالأدب والمودة أما سمعت ما خاطبني به حيث يقول:\rإن يُكِد مطرّفُ الإخاء فإننا ... تَغدو ونَسري في إخاءٍ تالد\rأو يختلف ماءُ الوصال فماؤنا ... عذبٌ تحدّرَ من غمام واحد\rأو يفترقْ نسبٌ يؤلف بيننا ... أدبٌ أقمناهُ مقامَ الوالد\rوكان محمد بن حازم يفضل أبا تمام ويقدمه ويقول لو لم يقل إلا مرثيته التي أولها:\rأصمّد بك الناعي وإن كان أسمعا ... وأصبح مغنى الجودِ بعدكَ بلقعا\rوقوله:\rلو يقدرونَ مشوا على وجناتهم ... وجباههم فضلاً عن الأقدام\rلكفاه، وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر كان عمارة بن عقيل عندنا يوماً فسمع مؤدباً كان لولد أخي يرويهم قصيدة أبي تمام:\rالحقُّ أبلج والسيوفُ عَوار ... فحذارِ من أسد العرين حذارِ\rفلما بلغ قوله:\rسود اللباس كأنما نسجت لهم ... أيدي السموم مدارعاً من قارِ\rبكروا وأسروا في متون ضوامرٍ ... قيدَت لهم من مربط النجّار\rلا يبرحون ومن رآهم خالهم ... أبداً على سَفرٍ من الإسفار\rفقال عمارة لله دره ما يعتمد معنى إلا أصاب أحسنه كأنه موقوف عليه. قال إبراهيم بن العباس ما تكلمت في مكاتبتي إلا على ما جاش به صدري إلا أني قد استحسنت قول أبي تمام:\rإذا مارقٌ بالغدرِ حاول غدرةً ... فذاك حريٌّ أن تئيم حلائله\rفإن باشر الإصحارَ فالبيض، والقنا ... قراه وأحواضُ المنايا مناهله\rوإن يبنِ حيطاناً عليه فإنما ... أولئك عُقالاتُه لا معاقله\rوإلا فاعلمهُ بأنك ساخطٌ ... ودعه فإنَّ الخوف لا شك قاتله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840737,"book_id":1830,"shamela_page_id":2,"part":null,"page_num":2,"sequence_num":2,"body":"فأخذت هذا المعنى في بعض رسائلي فقلت ما كان يجرزهم يبرزهم وما كان يعقلهم يعتقلهم. ثم قال: إن أبا تمام اخترم بخاطره ولا نزح ركي فكره حتى انقطع رشأ عمره. قال يزيد المهلبي: ما كان أحد من الشعراء يقدر أن يأخذ درهماً في حياة أبي تمام بالشعر فلما مات اقتسم الشعراء ما كان يأخذه. لما قدم أبو تمام خراسان اجتمع الشعراء إليه وسألوه أن ينشدهم فقال قد وعدني الأمير أن أنشده غداً وستسمعونني فلما دخل على عبد إله بن طاهر أنشده:\rأهنَّ عوادي يوسفٍ وصواحبه ... فعزماً ما أدْركَ السؤلَ طالبه\rفلما بلغ إلى قوله:\rوقلقل نأيٌ من خراسان جأشها ... فقلتُ اطمئنّي أنضرُ الروض عازبه\rوركب كأطرافِ الأسنةِ عرسوا ... على مثلها والليلُ تسطو غياهبه\rلأمرٍ عليهم أن تتم صدوره ... وليس عليهم أن تتم عواقبه\rفصاح الشعراء بالأمير أبي العباس ما يستحق هذا الشاعر غير الأمير حفظه الله وقال شاعر منهم يعرف بالرياحي لي عند الأمير أعزه الله جائزة وعدني بها وقد جعلتها لهذا جزاء عن قوله للأمير، فقال بل نضعها لك ونقوم له بما يجب علينا لما فرغ من القصيدة نثر عليه ألف دينار فلقطها الغلمان ولم يمس منها شيئاً فوجدا عليه عبد الله وقال يترفع عن بري ويتهاون بما أكرمته به فلم يبلغ ما أراده منه بعد ذلك فقال أبو تمام:\rلم يبقَ للصيفِ لا رسمٌ ولا طللُ ... ولا قشيبٌ فيسكتسى ولا سمل\rعدل من الدمع أن يُبكى المصيف كما ... يُبكى الشبابُ ويُبكى اللهو الغزل\rيمنى الزمان طوت معروفها وغدت ... يسراه وهي لنا من بعده بدل\rفدخل أبو العميثل شاعر آل طاهر على عبد الله فقال: أيها الأمير أتتهاون بمثل أبي وتجفوه فوالله لو يكن له من النباهة في قدرة والإحسان في شعره والشائع من ذكره لكان الخوف من شره والتوقي لذمه يوجب على مثلك رعايته ومراقبته فكيف له وينزوعه إليك من الوطن وفراقه السكن وقد قصدك عاقداً بك أمله معملاً إليك ركابه متعباً فيك فكره وجسمه وفي ذلف ما يلزمك قضاء حقه حتى ينصرف راضياً ولو لم يأت بفائدة ولا سمع فيك منه ما سمع إلا قوله:\rيقول في قومسَ صحبي وقد أخذتْ ... منا السُّرى وخطي المهَرية القودِ\rأمطلعَ الشمس تبغي أن تؤمَّ بنا ... فقلتُ كلاّ ولكنْ مطلعَ الجودِ\rلكفى فقال عبد الله نبهت فأحسنت وشفع فلطفت وعاتبت فأوجعت ولك ولأبي تمام العتبى، وأمر له بألف دينار وما يحمله من الظهر وخلع عليه خلعة تامة وزاد في إكرامه قال جابر الكوخي حضرت أبا دلف وعنده أبو تمام وقد أنشده قصيدته:\rعلى مثلها من أربع وملاعبِ ... أذيلت مصوناتُ الدموع السواكب\rفلما بلغ قوله:\rإذا افتخرت يوماً تميمٌ بقوسها ... وزادتْ على ما وطدت من مناقب\rفأنتم بذي قارٍ أمالت سيوفكم ... عروشَ الذين استرهنوا قوس حاجب\rمحاسن من مجدٍ متى تقرنوا بها ... محاسنَ أقوام تكن كالمعايب\rفقال أبو دلف: يا معشر ربيعة ما مدحتم بمثل هذا الشعر قط فما عندكم لقائله فبادروه بمطارفهم يرمون بها عليه فقال أبو دلف قد قبلها منكم وأعاركم لبسها وسأنوب عنكم في ثوابه. تمم القصيدة يا أبا تمام فأتمها فأمر له بخمسين ألف درهم وقال والله ما هي بإزاء استحقاقك وقدرك فاعذرنا فشكره وقام يقبل يده فحلف أن لا يفعل ثم قال أنشدني قولك في ابن حميد فأنشده:\rوما ماتَ من ماتَ مضربُ سيفه ... من الضربِ واعتلّت عليه القنا السمرُ\rوقد كانَ فوت الموت سهلاً فرده ... إليه الحفاظُ المرُّ والخلق الوعر\rونفسٌ تعافُ العار حتى كأنه ... هو الكفرُ يومَ الروع أو دونه الكفر\rفأثبتَ في مستنقعِ الموتِ رجله ... وقال لها من تحتِ أخمصك الحشر\rغدا غدوةً والحمدُ نسج ردائه ... فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر\rكلأنَّ بني نبهان يوم مصابه ... نجومُ سماء خرّ من بينها البدر\rيُعزونَ عن ثاوٍ تعزَّى به العلى ... ويبكي ليه البأسُ والجُودُ والشعر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840738,"book_id":1830,"shamela_page_id":3,"part":null,"page_num":3,"sequence_num":3,"body":"فلما أنشده إياها قال والله لوددت أنها في. قال بل أفدي الأمير بنفسي وأهلي وأكون المقدم دونه فقال إنه لم يمت من رثي بهذا الشعر. قدم أبو تمام مادحاً للحسن بن رجاء فاستنشده قصيدته اللامية التي مدحه بها فلما انتهى إلى قوله:\rأنا ذو عرفتِ فإن عرتكِ جهالةٌ ... فأنا المقيمُ قيامةَ العذال\rعطفت ملامتها على ابنِ ملمةٍ ... كالسيف جأب الصبر شخت الآل\rعادت له أيامه مسودة ... حتى توهم أنَّهنَّ ليالي\rقال الحسن والله ما تسود عليك بعد اليوم فلما قال:\rلا تنكري عطلَ الكريم من الغنى ... فالسيلُ حربٌ للمكانِ العالي\rوتنظري خبب الركاب ينصها ... محيي القريض إلى مميت المال\rقام الحسن على رجليه وقال والله لا تتمها إلا وأنا قائم فقام أبو تمام لقيامه وقال:\rقد قلت وهي تنال من عرض الفلا ... بملاطسِ بالوخد غير أوال\rأحوامل الأثقال إنك في غدٍ ... بفناء أحمل منك للأثقال\rلما وردنا ساحة الحسن انقضى ... عنا تعجرف دولة الإمحال\rأحيى الرجاء لنا برغم نوائبٍ ... كثرت بهنَّ مصارع الآمال\rأغلى عذارى الشعر أن مهورها ... عند الكرام وإن رخصن غوالي\rترد الظنون بنا على تصديقها ... ويحكم الآمال في الأموال\rأضحى سمي أبيك فيك مصدقاً ... بأجل فائدة وأيمن فال\rورأيتني فسألت نفسك سيبها ... لي ثم جدت وما انتظرت سؤالي\rكالغيث ليس له ... أريد نواله\rأو لم يرد\rبدٌّ من التّهطال\rفتعانقا وجلسا فقال له الحسن ما أحسن ما جلوت به هذه العروس فقال والله لو كانت من الحور العين لكان قيامك لها أوفى مهورها. كان دعبل عند الحسن بن رجاء يضع من أبي تمام فقال له قائل يا أبا علي اسمع مني ما قاله فإن أنت رضيته فذاك وإلا وافقتك على ما تذمه منه وأعوذ بالله فيك من ألا ترضاه ثم أنشده:\rأما إنه لولا الخليط المودع ... ومغنى عفا منه مصيفٌ ومربع\rفلما بلغ إلى قوله:\rهو السيل إن واجهته انقدت طوعهُ ... وتقتاده من جانبيه فيتبع\rولم أر نفعاً عند من ليس ضائراً ... ولم أر ضراً عند من ليس ينفع\rمعاد الورى بعد الممات وسيبه ... معادٌ لنا قبل الممات ومرجع\rفقال دعبل لم ندفع فضل هذا الرجل ولكنكم ترفعونه فوق قدره وتقدمونه على من تقدمه وتنسبون إليه ما قد سرقه فقال له إحسانه صيرك له عائباً وعليه عاتباً.\rأنشد أبو تمام أبا الحسن محمد بن الهيثم بالجبل قوله فيه:\rأسقى ديارهم أجشُّ هزيمُ ... وغدت عليهم نظرة ونعيم\rفلما فرغ أمر له بألف دينار وخلع عليه خلعة حسنة فلما كان من الغد كتب إليه أبو تمام:\rقد كسانا من كسوة الصيف خِرْقٌ ... مكتسٍ من مكارم ومساع\rحلةً سابريةً ورداء ... كسحا القيض أو رداء الشجاع\rكالسراب الرقراق في النعت إلا ... أنه ليس مثله في الخداع\rقصبياً تسترجف الريح متني ... هـ بأمرٍ من الهبوب مطاع\rرجفاناً كأنه الدهرَ من ... هـ كبد الضب أو حشى المرتاع\rيطرد اليوم ذا الهجير ولو شب ... هـ في حره بيوم الوداع\rحلةً من أغر أروع رحب ... الصدر رحب الفؤاد حب الذراع\rسوف أكسوك ما يعفى عليها ... من ثناء كالبرد برد الصناع\rحسن هاتيك في العيون وهذا ... حسنُهُ في القلوب والأسماع\rفقال محمد بن الهيثم ومن لا يعطي هذا ملكه والله لا يبقى في داري ثوب إلا دفعته إلى أبي تمام فأمر له بكل ثوب كان يملكه له في ذلك الوقت جاء دعبل إلى الحسن بن وهب في حاجة بعد وفاة أبي تمام فقال له رجل في المجلس يا أبا علي أنت الذي تطعن على من يقول:\rشهدتُ لقد أقوت مغانيكم بُعدي ... ومحت كما محت وشائع من برد\rوأنجدتمُ من بعد إتهام داركم ... فيا دمع انجدني على ساكني نجد\rفصاح دعبل: أحسن والله وجعل يردد (انجدني على ساكني نجد) ثم قال ﵀ لو كان ترك شيئاً م شعره لقلت أنه أشعر الناس. قال الواثق لابن أبي دؤاد بلغني أنك أعطيت أبا تمام الطائي في قصيدة مدحك بها ألف دينار قال لم أفعل ذلك يا أمير المؤمنين ولكني أعطيته خمسمائة دينار للذي قاله للمعتصم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840739,"book_id":1830,"shamela_page_id":4,"part":null,"page_num":4,"sequence_num":4,"body":"فاشدد بهارون الخلافة إنه ... سكنٌ لوحشتها ودار قرار\rفتبسم وقال إنه لحقيق بذلك. وتمام الأبيات:\rبفتى بني عباس والقمر الذي ... حفّته أنجم يعربٍ ونزار\rكرم الخؤولة والعمومة مجّه ... سلفاً قريشٍ فيه والأنصار\rهو نوءٌ يُمنٍ فيهمُ وسعادةٍ ... وسراجُ ليلٍ فيهمُ ونهار\rفاقمع شياطين النفاق بمهتد ... ترضى الرية هديهُ والباري\rليسير في الآفاق سيرة رأفةٍ ... ويسوسها بسكينة ووقار\rفالصين منظومٌ بأندلسٍ إلى ... حيطان رومية فملك ذمار\rوقد علمت بأن ذلك معصمٌ ... ما كنت تتركه بغير سوار\rفالأرض دارٌ أقفرت ما لمي كن ... من هاشم ربٌّ لتلك الدار\rسورُ القرآن الغر فيكم أنزلت ... ولكم تصاغ محاسن الأشعار\rوذكر أنه لما مدح محمد بن الزيات بقصيدته التي أولها:\rديمة سمحة القياد سكوبُ ... مستغيثٌ بها الثرى المكروب\rلو سعت بقعة العظام نعمى ... لسعى نحوها المكان الجديب\rقال له ابن الزيات: يا أبا تمام إنك لتحلي شعرك بجواهر لفظك ودرر معانيك ما يزيد حسناً على بهي الجواهر في أجياد الكواعب وما ندخر لك شيئاً من جزيل المكافأة إلا ويقصر عن شعرك في الموازاة، وكان بحضرته فيلسوف فقال: إن هذا الفتى يموت شاباً فقيل له من أين حكمت عليه بذلك فقال رأيت فيه من الحدة والذكاء والفطنة مع لطافة الحس وجودة الخاطر ما علمت به أن النفس الروحانية تأكل جسمه كما يأكل السيف المهند غمده، وهو لم يتخط الأربعين سنة جملة.\rوقد أحببت أن أنقل من مختار قصائده لأنها من فائق الشعر ومما يرتاح لسماعه أهل الأدب والمروءة فمن ذلك قصيدته التي مدح بها الحسن ابن سهل وهي:\rأبدت أسى إن رأتني مُخلِسُ القصب ... وآل ما كان من عجبٍ إلى عجب\rستٌ وعشرون تدعوني فأتبعها ... إلى المشيب ولم تظلم ولم تُجب\rيومي من الدهر مثل الدهر مشتهرٌ ... عزماً وحزماً وساعي منه كالحقب\rفأصغري أن شيباً لاح بي حدثاً ... واكبري إنني في المهد لم أشب\rفلا يؤرقك إيماض القتير به ... فإن ذاك ابتسام الرأي والأدب\rرأت تغيُّرَه فاهتاج هائجها ... وقال لاعجُها للعبرة: انسكبي\rلا يطردُ الهمَّ إلا الهمُّ من رجلٍ ... مقلقل لبنات القفرة النجب\rماضِ إذا الهمم التفّت رأيت له ... بوخدهنّ استطالات على النوب\rلا تنكري منه تخديداً تخللهُ ... فالسيف لا يزدرى إن كان ذا شطب\rستصبح العيس بي والليل عند فتى ... كثير ذكر الرضى في ساعة الغضب\rصدفت عنه ولم تصدف مواهبه ... عني وعاوده ظني ولم يخب\rكالغيث إن جئته وافاك رِيقُهُ ... وإن ترحلت عنه لجّ في الطلب\rخلائق الحسن استوفي البقاء فقد ... أصبحت قرة عين المجد والحسب\rكأنما هو من أخلاقه أبداً ... وإن ثوى وحده في جحفل لجب\rصيغت له شيمةٌ غراءُ من ذهبٍ ... لكنها أهلك الأشياء للذهب\rلما رأى أدباً في غير ذي كرمٍ ... قد ضاع أو كرماً في غير ذي أدب\rسما إلى السورةِ العلياء فاجتمعا ... في فعله كاجتماع النور والعشب\rبلوتُ منه وأيامي مذمّمةٌ ... مودة وُجِدت أحلى من الشنب\rمن غير ما سببٍ ماضٍ كفا سبباً ... للحر أن يعتفي حراً بلا سبب\rوله يمدحه:\rأأيامنا ما كنت إلا مواهبا ... وكنت بإسعاف الحبيب حبائباً\rسنغرب تجديداً لعهدك في البكا ... فما كنت في الأيام غير غرائبا\rومعترك للشوق أهدى به الهوى ... إلى ذي الهوى نجل العيون ربائبا\rكواعب زادت في ليال قصيرة ... تخيّلن لي من حسنهن كواعبا\rسلبت غطاء الحسن عن حر أوجهٍ ... تظلُّ للبِّ السالبيها سوالبا\rوجوه لو أن الأرض فيها كواكب ... توقد للساري لكانت كواكبا\rسلي هل عمرت القفر وهو سباسبٌ ... وغادرتُ ربعي من ركابي سباسبا\rوغربت حتى لم أجد ذكر مشرق ... وشرت حتى قد نسيت المغاربا\rخطوبٌ إذا لاقيتهنّ رددنني ... جريحاً كأني قد لقيت كتائبا\rومن من لم يسلِم للنوائب أصبحت ... خلائقه طراً عليه نوائبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840740,"book_id":1830,"shamela_page_id":5,"part":null,"page_num":5,"sequence_num":5,"body":"وقد يكهم السيفُ المسمى منية ... وقد يرجع السهم المظفر خائبا\rفآفة ذا أن لا يصادف رامياً ... وآفة ذا أن لا يصادف ضاربا\rوملآن من ضغن كوه توقلي ... إلى الهمة القعسا سناماً وغاربا\rشهدت جسيمات العلا وهو غائبٌ ... ولو كان أيضاً شاهداً كان غائبا\rإلى الحسن اقتدنا ركائب صيرت ... لها الحزن من أرض الفلاة ركائبا\rنبذت إليه همتي فكأنما ... كدرت بها نجماً على الأرض ثاقبا\rوكنت امرءاً ألقى الزمان مسالماً ... فآليت لا ألقاه إلا محاربا\rلو اقتسمت أخلاقه الغر لم تجد ... معيباً ولا خلقاً من الناس عائباً\rإذا شئت أن تحصي فواضل كفته ... فكن كاتباً أو فاخذ لك كاتبا\rعطايا هي الأنواء إلا علامة ... دعت تلك أنواءً وهذي مواهبا\rفأقسم لو أفرطت في الوصف عامداً ... لأكذب في مدحيه لم أكُ كاذباً\rثوى ماله نهب المعالي فأوجبت ... عليه زكاة الجود ما ليس واجبا\rوتحسن في عينيه إن جئت زائراً ... وتزداد حسناً كلما جئت طالبا\rخدين العلا أبقى له البذلُ والنهى ... عواقب من عرفٍ كفتهُ العواقبا\rيطول استشارات التجارب رأيه ... إذا ما ذوو الرأي استشاروا التجارب\rبرئت من الآمال وهي كثيرة ... لديك وإن جاءتك حدباً لواغبا\rوهل كنتُ إلا مذنباً يوم أنتحي ... سواك بآمالي فجئتك تائبا\rوقال يمدح عياش بن لهيعة الحضرمي:\rتقي جمحاتي لستُ طوعَ مؤنبي ... وليس جنبي إن عذلت بمصحبي\rفلم توقدي سخطاً على متنصلٍ ... زلم تنزلي عتباً بساحة معتب\rرضيت الهوى والشوق خدناً وصاحباً ... فإن كنت لم ترض بذلك فاغضبي\rتصرف حالات الفراق مصرفي ... على صعب حالات الأسى ومقلبي\rولي بدنٌ يأوي إذا الحب ضافه ... إلى كبدِ حرّى وقلب معذب\rوحوطيةٍ شمسيةٍ رشية ... مهفهفةِ الأعلى رداحِ المحقب\rتصدعُ شملَ القلب من كل وجهة ... وتشعبه بالبث من كل مشعب\rبمختبل ساج من الطرف أحورٍ ... ومقتبلٍ صافٍ من الثغر أشنب\rمن المعطيات الحسن والمؤتياته ... مجلببة أو عاطلاً لم تجلبب\rلو أن امرأ القيس بن حجر بدت له ... لما قال مرَّا بي على أم جندب\rفتلك شقوري لا ارتيادك بالأذى ... محلي إلا تبكري تتأوَّبي\rأحاولت إرشادي فعقلي مرشدي ... أم استمت تأديبي فدهري مؤدبي\rهما أظلما حاليّ ثمة أجليا ... ظلاميهما عن وجه أمرد أشيب\rشجى في حلوق الحادثات مشرقٌ ... به عزمهُ في الترهات مغرب\rرأيت لعياش خلائق لم تكن ... لتكمل إلا في اللباب المهذب\rله كرمٌ لو كان في الماء لم يغض ... وفي البرق ما شام امرؤٌ برق خلّب\rأخو أزماتٍ يذله بذل محسن ... إلينا ولكن عذره عذر مذنب\rإذا أمّه العارفون ألفوا حياضه ... ملاءاً وألفوا روضه غير مجدب\rإذا قال أهلاً مرحباً نبعت لهم ... مياه الندى من تحت أهل ومرحب\rيهولك أن تلقاه صدراً لمحفل ... ونحراً لأعداء وقلباً لموكب\rمصادٌ تلاقت لوَّذاً بريوده ... قبائل حيي حضرموت ويعرب\rبأروع مضاء على كل أروع ... وأغلب مقدام على كل أغلب\rكلوذِهم فيما مضى بجدوده ... بذي العرف والأحماد قَيْلٍ ومرحب\rذوون قيولٌ لم تزل كل حلبة ... تمزق منهم عن أغرَّ محبِّب\rهمامٌ كنصلِ السيف كيف هززته ... وجدت المنايا منه في كلّ مضرب\rتركت حُطاماً منكبَ الدهر إذ نوى ... زحاميَ لمّا أن جعلتك منكبي\rوما ضيق أقطار البلادِ أضافني ... إليك ولكنْ مذهبي فيك مذهبي\rوأنتَ بمصرٍ غايتي وقرابتي ... بها وبنو أبيكَ فيها بنو أبي\rولا غر وأن وطأتَ أكناف مرتعي ... لمهمل أخ فاضي ورَفَّهت مشربي\rفقومتَ لي ما اعوجَ من قصد همتي ... وبيَّضتَ لي ما اسودَّ من وجه مطلبي\rوهاك ثياب المدح فاجرر ذيولها ... عليك وهذا مركبُ الحمد فاركب\rوقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني\r\rلقد أخذت من دارِ ماويةَ الحقْبُ ... أنحلُ المغاني للبلى هي أم نهبُ؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840741,"book_id":1830,"shamela_page_id":6,"part":null,"page_num":6,"sequence_num":6,"body":"وعهدي بها إذ ناقضُ العهد بدرُها ... مراحُ الهوى فيها ومرحه الخصب\rمؤزرة من صنعةِ الوبل والندى ... بوشي ولا وشي وعصب ولا عصبُ\rتردد في آرامها الحسنُ فاغتدت ... قرارةً من يُصبي ونجعةً من يصبو\rسوا كنُ في برٍّ كما سكنَ الدمى ... نوافرُ من سوء كما نفرَ السرب\rكواعبُ أتراب لغيداءَ أصبحت ... وليس لها في الحسن شكل ولا ترب\rلها منظرٌ قيدُ النواظر لم يزل ... يروح ويغدو في خُفارته الحبُ\rتظل سراة القوم مثنى وموحداً ... نشاوى بعينها كأنهمُ شرب\rإلى خالدٍ راحت بنا أرحبية ... مرافقها من عن كراكرها نِكُب\rجرى النَّجَدُ الأحوى عليها فأصبحتْ ... من السير ورُقاً وهي في نجدها صُهب\rإلى ملكٍ لولا سجالُ نواله ... لما كان للمعروفِ نقي ولا شخب\rمن البيضِ محجوبٌ عن السوء والخنا ... ولا تحجبُ الأنواء من كفه الحجب\rمصون المعالي لا يزيد أذاله ... ولا مزيدٌ ولا شريكٌ ولا الصُلب\rوأشباه بُكر المجد بكرُ بن وائل ... وقاسطُ عدنانٍ وأنجبه هِنبُ\rمضوا وهمُ أوتاد نجد وأرضها ... يرونَ عظاماً كلما عظم الخطب\rوما كان بين الهضب فرق وبينهم ... سوى أنهم زالوا ولم يزل الهضب\rلهم نسب كالفجر ما فيه مسلك ... خفي ولا واد عنود ولا شعب\rهو الإضحيان الطلق رفَّت فروعه ... فطاب الثرى من تحته وزكى التراب\rإلى أن قال:\rفما دب إلا في بيوتهم الندى ... ولم ترب في إلا في جحورهم الحرب\rأولاك بنو الأحساب لولا فعالهم ... درجن فلم يوجد لمكرمة عقب\rلهم يوم ذي قار مضى وهو مفردٌ ... وحيد من الأشباه ليس له صحب\rبه علمت صهب الأعاجم أنه ... به أعربت عن ذات أنفسها العرب\rهو المشهد الفصل الذي ما نجابه ... لكسرى لا سنام ولا صلب\rإلى أن قال:\rرددت أديم الغزو أملس بعدما ... غدا ولياليه وأيامه جرب\rبكل فتى ضرب يعرض للقنا ... محياً محلَّى حليه الطعن والضرب\rومنها:\rبجودك تبيض الخطوب إذا دجت ... وترجع عن ألوانها الحجج الشهب\rهو المركب المدني إلى كل سؤدد ... وعلياء إلا أنه المركب الصعب\rإذا سبب أمسى كهاماً لدى امرئٍ ... أجاب رجائي عندك السبب العضب\rوسيارة في الأرض ليس بنازحٍ ... على وخدها حزن سحيق ولا سهب\rتذرُّ ذرور الشمس في كل بلدة ... وتمسي جَموحاً ما يُرد لها غرب\rعَذارى قواف كنت غير مدافع ... أبا عذرها لا ظلم منك ولا غصب\rإذا أنشدت في القوم ظلت كأنها ... مسرة كبر أو تداخلها عجب\rمفصلةٌ باللؤلؤ المنتقى لها ... من الشعر إلا أنه اللؤلؤ الرطب\rوقال يمدح أبا دلف لقاسم بن عيسى العجلي، وهي من عيون القصائد\r\rعلى مثلها من أربع وملاعب ... أذيلت مصونات الدموع الواكب\rأقول لقرُحان من البين لم يضف ... رسيس الهوى بين الحشا والترائب\rأَعني أفرِّق شمل دمعي فإنني ... أرى الشمل منهم ليس بالمتقارب\rفما صار في ذا اليوم عذلك كله ... عدوي حتى صار جهلك صاحبي\rوما بك إركابي من الرشد مركباً ... ألا إنما حاولت رشد الركائب\rفكلني إلى شوقي وسريرِ الهوى ... إلى حرقاتي بالدموع السوارب\rأميدان لهوي من أتاح لك البلى ... فأصبحت ميدان الصبا والجنائب\rأصابتك أبكار الخطوب فشتت ... هواي بأبكار اظباء الكواعب\rوركب يساقون الركاب زجاجة ... من السير لم تقصد لها كفُّ قاطب\rفقد أكلوا منها الغوارب بالسُّرى ... وصارت لها أشباحهم كالغوارب\rيصرف مسراها جذيل مشارق ... إذا آبه همُّ عذيق مغارب\rيرى بالكعاب الرود طلعة ثائر ... وبالعرمس الوجناء غرة آيب\rكأن به ضغناً على كل جانب ... من الأرض او شوقاً إلى كل جانب\rإذا العيس لاقت بي أبادلف فقد ... تقطع ما بيني وبين النوائب\rهنالك تلقى المجد حيث تقطعت ... تمائمه والجود مرخي الذوائب\rتكاد عطاياه يجنُّ جنونها ... إذا لم يعوذها بنغمة طالب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840742,"book_id":1830,"shamela_page_id":7,"part":null,"page_num":7,"sequence_num":7,"body":"إذا حركته هزة المجد غيَّرت ... عطاياه أسماء الأماني الكواذب\rتكاد مغانيه تهشُّ عراصُها ... فتركب من شوق إلى كل راكب\rإذا ما غدا أغدى كريمة ماله ... هدياً ولو زفت لألأم خاطب\rيرى أقبح الأشياء أوبة آمل ... كسته يد المأمول حلة خائب\rوأحسن من منور تفتحه الصبا ... بياض العطايا في سواد المطالب\rإذا ألجمت يوماً لُجيمٌ وحولها ... بنو الحصن نجل المحصنات النجائب\rفإن المنايا والصوارم والقنا ... أقاربهم في الروع دون الأقارب\rجحافل لا يتركن ذا جبريةٍ ... سليماً ولا يحرُبن من لن يحارب\rيمدون من أيدٍ عواص عواصم ... تصولُ بأسياف قواض قواضب\rإذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا ... صدور العوالي في صدور الكتائب\rإذا افتخرت يوماً تميمٌ بقوسها ... وزادت على ما وطدت من مناقب\rفأنتم بذي قار أمالت سيوفكم ... عروش الذين استرهنوا قوس حاجب\rمحاسن من مجد متى تقرنوا بها ... محاسن أقوام تكن كالمعايب\rمعالٍ تمادت في العلو كأنما ... تحاول ثأراً عند بعض الكواكب\rوقد علم الافشين وهو الذي به ... يُصان رداء الملك عن كل جاذب\rبأنك لما استخدل النصر واكتسى ... أهابيّ تسقى في وجوه التجارب\rتجللته بالرأي حتى أريتهُ ... به ملء عينيه مكان العواقب\rبأرشق إذ سالت عليهم غمامةٌ ... جرت بالعوالي والعتاق الشوازب\rسللت لهم سيفين رأياً ومنصلاً ... وكلٌ كنجم في الدجنَّة ثاقب\rوكنت متى تهزز لخطبٍ تغشِهِ ... ضرائب أمضى من رقاق المضارب\rفذكرك في قلب الخليفة بعدها ... خليفتك المقفى بأعلى المراتب\rفإن تنس يذكر أو يقل فيك حاسدٌ ... يغُل قوله أَو تنأ دارٌ صاقب\rفأنت لديه حاضرٌ غيرُ حاضرٍ ... بذكرٍ وعنه غائب غير غائب\rفلو كان يفنى الشعر أفناه ما قرت ... حياضك منه في العصور الذواهب\rولكنه صوبُ العقول إذا انجلت ... سحائب منه أعقبت بسحائب\rاقول لأصحابي هو القاسم الذي ... به شرح الجود التباس المذاهب\rوإني لأرجو عاجلاً أن تردني ... مواهبُهُ بجراً تُرجَّى مواهبي\rوقال يمدح عمر بن طوق التغلبي\r\rأحسن بأيام العقيق وأطيب ... والعيش في أظلالهنَّ المعجب\rومصيفهنَّ المستظلّ بظله ... سرب المها وربيعهنَّ الصيِّب\rأُصُل كبرد العصب نيط إلى ضحى ... عبقٍ بريحان الرياض مطيب\rوظلالهنَّ المشرقات بخرَّدٍ ... بيض كواعب غامضاتٍ الأكعب\rوأغنَّ من دُعج الظباء مريبٍ ... بدلنَّ منه أغنَّ غير مربب\rلله ليلتنا وكانت ليلة ... ذخرت لنا بين اللوى فالعُليب\rمالت وقد أَعلقت كفّي كفَّها ... حلاً وما كل الحلال بطيب\rفنعمتُ في شمس إذا حُجبت بدت ... من نورها فكأنها لم تحجب\rوإذا دنت خلت الظباء ولدنها ... ربعيّة واسترُضعت في الربرب\rإنسيَّةٌ إن حصلت أنسابها ... جنية الأبوين ما لم تنسب\rقد قلت للزباء لمّا أصبحت ... في حدّ نابٍ للزمان ومخلب\rلمدينة عجماء قد أمسى البلى ... فيها خطيباً باللسان المعرب\rفكأنما سكن الفناء عراصها ... أوصال فيها الدهر صولة مغضب\rلكن بنو طوقٍ وطوقٌ قبلهم ... شادوا المعالي بالثناء الأغلب\rفستخرب الدنيا وأبنية العلى ... وقبابها جددٌ بهم لم تخرب\rرفعت بأيام الطعان وأَغشيت ... رقراق الونٍ بالسماحة مذهب\rيا طالباً مسعاتهم لتنالها ... هيهات منك غبار ذاك الموكب\rأنت المعنَّى بالغواني تبتغي ... أقصى مودتها برأس أشيب\rوطئ الخطوب وكفَّ من غلوانها ... عُمرُ بن طوقٍ نجم أهل المغرب\rملتف أعراق الوشيج إذا انتمى ... يوم الفخار ثريُّ تربِ المنصب\rفي معدنِ الشرف الذي من حليه ... سبكت مكارم تغلب ابنة تغلب\rقد قلت في غسق الدجى لعصابةٍ ... طلبت أبا حفص: مناخ الأركب\rالكوكب الجشميُّ نصب عيونكم ... فاستوضحوا بضياء ذاك الكزكب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840743,"book_id":1830,"shamela_page_id":8,"part":null,"page_num":8,"sequence_num":8,"body":"يُعطي عطاء المحسن الخضل الندى ... عفواً ويعتذر اعتذار المذنب\rومرحبٌ بالزائنين وبشره ... يغنيك عن اهلٍ لديه ومرحب\rيغدو مؤمله إذا ما حطّ في ... أكنافه رحل المكل الملغب\rسلس اللبانة والرجاء ببابه ... كَثبَ المنى ممتد ظل المطلب\rالجد شيمتُهُ وفيه فكاهةٌ ... سمحٌ ولا جدٌ لمن لم يلعب\rشرسٌ ويتبع ذاك لينُ خليفةٍ ... لا خير في الصهباء ما لم تقطب\rصلبٌ إذا اعوجَّ الومان ولم يكن ... ليلين صلب الخطب من لم يصلب\rالودُّ للقربى ولكن عرفه ... للأبعد الأَوطان دون الأقرب\rوكذاك عتاب بن سعد أصبحوا ... وهمُ زمام زماننا المتقلب\rهم رهطُ من أمسى بعيداً رهطه ... وبنو أبي رجُلٍ بغير بني أب\rومنافسٌ عُمرَ بن طوق ماله ... من ضغنه غير الحصى والأثلب\rتعب الخلائق والنوال ولم يكن ... بالمستريح العرض من لم يتعب\rبشحوبه في المجد أشرق وجهه ... لا يستنير فعال من لم يشحب\rبحر يطمّ على العفاة وإن تهج ... ريح السؤال بموجه يغلولب\rوالشولُ ما حُلبت تدفق رِسلها ... وتجفُ درتَّها إِذا لم تحلب\rيا عقب طوق أيّ عقب عشيرةٍ ... وأنتم ورَبةَ معقب لم يعقب\rقيدت من عمر بن طوق همَّتي ... بالحوَّل الثبت الجنان القلّب\rنفق المديحُ ببابه فكسوته ... عقداً من الياقوت غير مثقب\rأولى المديح بأن يكون مهذباً ... ما كان منه في أغر مهذب\rغربت خلائقهُ فأغرب شاعرٌ ... فيه فأحسن مُغربٌ في مُغرب\rلما كرمت نطقت فيك بمنطق ... حقٍّ فلم آثم ولم اتحوَّب\rومتى مدحتُ سواكَ متى يضق ... عني له صدق المقالة أكذب\rوقال يمدح أبا العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب\r\rأهنَّ عوادي يوسف وصواحِبُه ... فعزماً فقدماً أدرك السؤل طالبه\rإذا المرء لم تستخلص الحزم نفسُهُ ... فذروته للحادثات وغاربه\rأعاذلتني ما أَخشن الليل مركباً ... وأخشنُ منه في الملمات راكبه\rذريني وأهوال الزمان اُقاسها ... فأهواله العظمى تليها رغائبه\rألم تعلمي أنَّ الزماع على السرى ... أخو النجح عند الحادثات وصاحبه\rدعيني على أخلاقي الصُّم التي ... هي الوفر أو سربٌ ترنُّ نوادبه\rفإن الحسام الهنداوي إِنما ... خشونته ما لم تفلل مضاربه\rوقلقل نأيي من خراسان جأشها ... فقلت اطمئني انضر الروض عازبه\rوركب كأطراف الأسنة عرسوا ... على مثلها والليل تسطو غياهبه\rلأمر عليهم أن تتم صدورُهُ ... وليس عليهم أن تتم عواقبه\rعلى كل موار الملاط تهدمت ... عريكتُه العلياء وانضمَّ حالبه\rرعته الفيافي بعد ما كان حقبةً ... رعاها وماء الروض ينهلُّ ساكبه\rفأضحى الفلا قد جدَّ في بري نحضِهِ ... وكان زماناً قبل ذاك يلاعبه\rفكم جزع وادٍ جبَّ ذروة غارب ... وبالأَمس كانت أتمكته مذانبه\rإليك جزعنا مغرب الملك كلّما ... وسطنا ملاً صلَّت عليك سباسبه\rفلو أنَّ سيراً رمنهُ فاستطعنه ... لصاحبنا شوقاً إليك مغاربه\rإلى ملك لم يلق كلكل بأسه ... على ملك إلا وللذل جانبه\rإلى سالب الجبار بيضة ملكهِ ... وآمله غادٍ عليه فسالبه\rوأي مرام عنه يعدو نياطه ... غداً وتكلُّ الناعجات أخاشيه\rوقد قرب المرمي البعيد زجاؤه ... وسهَّلت الأرض العزاز كتائبه\rإذا أنت وجهت الركاب لقصده ... تبينت طعم الماء ذو أَنت شاربه\rجديرٌ بأن يستحي الله بادياً ... به ثمَّ يستحي الندى ويراقبه\rسما للعلا من جانبيه كليهما ... سموَّ عباب الماء جاشت غواربه\rفنوَّل حتى لم يجد من ينيله ... وحارب حتى لم يجد من يحاربه\rوذو يقظاتٍ مستمرٍ مريرها ... إذا الخطبُ لاقاه اضمحلت نوائبه\rوأين بوجه الحزم عنه وإنما ... مرائي الأمور المشكلات تجاربهُ\rأرى الناس منهاج الندى بعدما عفت ... مهايعه المثلى ومحَّت لواحبه\rففي كل نجد في البلاد وغائر ... مواهب ليست منه وهي مواهبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840744,"book_id":1830,"shamela_page_id":9,"part":null,"page_num":9,"sequence_num":9,"body":"لتحدث له الأَيام شكر خناعة ... تطيب صضبا نجد به وجنائبه\rفوالله لو لم يلبس الدهر فعله ... لأفسدت الماء القراح معائبه\rفقد بثَّ عبد الله خوف انتقامه ... على الليل حتى ما تدب عقاربه\rيقولون عن الليث ليث خفيةٍ ... نواجذبه مطروزة ومخالبه\rوما الليث كلُّ الليث إلا ابن عثرةٍ ... يعيش فواق ناقة وهو راهبه\rويوم أمام الموت دحض وقفته ... ولو خرَّ فيه الدينُ لا نهل كائبه\rجلوت به وجه الخليفة والقنا ... قد اتسعت بين الضلوع مذاهبه\rشفيت صداه والصفيح من الطلى ... رواءٌ نواحيه عذاب مشاربه\rليالي لم يقعد بسيفك أن يرى ... هو الموت إلا أن عفوك غالبه\rفلو انطلقت حربٌ لقالت محقةً ... ألا هكذا فليكسب المجد كاسبه\rليعلم أنّ الغر من آل مصعب ... غداةَ الوغى وأقاربه\rكواكب مجد يعلم الليل أنها ... إذا نجمت باءت بصغر كواكبه\rويا أيها الساعي ليدركَ شأوه ... تزحزحْ قصياً أسوأ الظن كاذبه\rفحسبكَ من نيل المراتب أن ترى ... عليماً بأن ليست تنال مراتبه\rإذا ما ارؤ ألقى بربعك رحله ... فقد طالبته بالنجاحِ مطالبه\rوقال يمدح أمير المؤمنين المعتصم بالله أبا اسحاق محمد بن هارون الرشيد ويذكر فتح عمورية\r\rالسيف أصدق أنباءً من الكتبِ ... في حده الحدُّ بين الجد واللعب\rبيضُ الصفائح لا سودُ الصحائف في ... متونهنَّ جلاءُ الشك والريب\rوالعلمُ في شهب الأرماح لامعةً ... بين الخمسين لا في السبعة الشهب\rأين الراويةُ بل أين النجوم وما ... صاغوه من زخرف فيها ومن كذب\rتخرصاً وأَحاديثاً ملفقةً ... ليستْ بنبع إذا عدَّتْ ولا غرب\rعجائباً زعموا الأيام مجفلةً ... عنهنَّ في صفر الأصفار أو رجب\rوخوفوا الناسَ من دهياءَ مظلمة ... إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب\rوصيروا الأبرج العليا مرتبةً ... ما كان منقلباً أو غير منقلب\rيقضون بالأمر عنها وهي غافلةٌ ... ما دار في فلك منها وفي قطب\rلو بينت قطٌ أمراً قبل موقعه ... لم يخف ما حلّ بالأوثان والصلب\rفتح الفتوح تعالى أن يحيط به ... نظمٌ من الشعر أو نثر من الخطب\rفتحٌ تفتَّح أبوابُ السماءِ له ... وتبرز الأَرض في أثوابها القشب\rيا يوم وقعة عمورية انصرفت ... عنك لمنى حُفلاً معسولة الحلب\rأبقيت جدَّ بني الإسلام في صعد ... والمشركين ودار الشرك في صيب\rأمُّ لهم لو رجوا أن تفتدى جعلوا ... فداءها كلَّ أم برة وأب\rوبرزة الوجه قد أعيت رياضتها ... كسرى وصدت صدوداً عن أبي كرب\rمن عهد إسكندر أو قبل ذلك قد ... شايت نواصي الليالي وهي لم تشب\rبكرٌ فما افترعتها كفُّ حادثة ... ولا ترقَّت إليها همة النوب\rحتى إذا مخض الله السنين لها ... مخض البخيلة كانت زبدة الحقب\rأتتهمُ الكربة السوداء سادرةً ... منها وكان اسمها فراجة الكرب\rجرى لها الفألُ نحساً يومَ أنقرة ... إذ غوردت وحشة الساحات والرحب\rلمَّا رأت أختها بالأمس قد خربت ... كان الحرابُ لها أعلى من الجرب\rكم بين حيطانها من فارسٍ بطلٍ ... قاني الذوائبِ من آبي دم سرب\rبسنةِ السيف والخطي من دمهِ ... لا سنةِ الدين والإسلام مختضب\rلقد تركتَ أمير المؤمنين بها ... للنار يوماً ذليلَ الصخر والخشب\rغادرت فيها بهيم الليل وهو يضحي ... يقله بها صبحٌ من اللهب\rحتى كأنَّ جلابيبَ الدجى رغبت ... عن لونها أو كأنَّ الشمس لم تغب\rضوءٌ من النار والظلماءُ عاكفة ... وظلمةٌ من دخان في ضحى شحب\rفالشمسُ طالعةٌ من ذا وقد أفلت ... والشمسُ واجبةٌ في ذا ولم تجب\rتصرحَ الدهر تصريح الغمام لها ... عن يومِ هيجاءَ منها طاهرٍ جُنُب\rلم تطلع الشمسُ فيه يوم ذاك على ... بانٍ بأهلٍ ولم تغرب على عَزَب\rماربعُ ميَّة معموراً يطيف به ... غيلانُ أبهى ربى من ربعها الخرب\rولا الخدود وقد أدمينَ من خجل ... أشهى إلى ناظرها خدها التراب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840745,"book_id":1830,"shamela_page_id":10,"part":null,"page_num":10,"sequence_num":10,"body":"سماجةٌ غنيت منا العيونُ بها ... عن كلّ حسنٍ بدا أو منظرٍ عجب\rوحسنُ منقلبٍ تبدو عواقبه ... جاءت بشاشته عن سوء منقلب\rلم يعلم الكفرُ كمُ من أعصر كمنت ... له المنية بين السمرِ والقضب\rتدبيرُ معتصم بالله منتقمٍ ... لله مرتقبٍ في الله مرتهب\rومطعمَ النصرِ لم تكهم أسنته ... يوماً ولا حجبت عن روح محتجب\rلم يغزُ قوماً ولم ينهض إلى بلد ... إلاّ تقدمه جيشٌ من الرعب\rلو لم يقد جحفلاً يومَ الوغى لغدا ... من نفسه وحدها في جحفل لجب\rرمى بك الله برجيها فهدمها ... ولو رمى بك غيرُ الله لم تصب\rمن بعدِ ما أشبَّوها واثقينَ بها ... والله مفتاحُ باب المعقل الأشب\rوقال ذو أمرهم لا مرتعٌ صددٌ ... للسارحينَ وليس الورد من كثب\rأمانياً سلبتهم نجحَ هاجسها ... ظبي السيوف وأطرافُ القنا السلب\rإن الحِمامين من بيضٍ ومن سمرٍ ... دلوا الحياتينِ من ماءٍ ومن عشب\rلبيتَ صوتاً زبطرياً هرقتَ له ... كأسَ الكرى ورضابَ الخرَّدِ العرب\rعداكَ حرَُ الثغورِ المستضامة عن ... برد الثغورِ وعن سلسالها الخصب\rأجبته معلناً بالسيفِ منصلتاً ... ولو أجبتَ بغير السيف لم تجب\rحتى تركتَ عمود الشرك منقعراً ... ولم تعرّج على الأوتاد والطنب\rلّما رأى الحربَ رأي العين توفلسٌ ... والحربُ مشتقة المعنى من الحرب\rغدا يصرّفٌ الأموال جريتها ... فعزَّهُ البحرُ والتيار ذو العبب\rهيهات زعزعت الأرض الوقور به ... عن غزو محتسبٍ لا غزو مكتسب\rلم ينفقِ الذهب المربي بكثرتهِ ... على الحصى وبه فقرٌ إلى الذهب\rإنَّ الأسود أسودِ الغاب همتها ... يومَ الكريهة في المسلوب لا السلب\rولَّى وقد ألجمَ الخطيُّ منطقه ... بسكته تحتها الاحشاءُ في صخب\rأحسى قرابينهُ صرفُ الردى ومضى ... يحثُّ أنجى مطاياه من الهرب\rموكلاً بيفاعِ الأرض يُشرِفه ... من خفة الخوفِ لا من خفة الطرب\rإن يعدُ من حرها عدوَ الظليم فقد ... أوسعتَ جاحمها من كثرة الحطب\rتسعونَ ألفاً كآساد الشرى نضجت ... جلودهم قبل نضوج التين والعنب\rيا ربَّ حوباءَ لما اجتُث دابرهم ... طابت ولو ضخمت بالمسك لم تطب\rومغضبٍ رجعت بيض السيوف بهِ ... حيَّ الرضى من دارهم ميت الغضب\rوالحربُ قائمة في مأزقٍ لججٍ ... تجثو الرجالُ به صغراً على الركب\rكم نيل تحتَ سناها من سنى قمرٍ ... وتحتَ عارضها من عارض شنب\rكم كان في قطع أسباب الرقاب بها ... إلى المخدرةِ العذراء من سبب\rبيضٌ إذا انتضبت من حجبها رجعت ... أحقَّ بالبيضِ أبداناً من الحجب\rخليفةَ الله جازى الله سعيك عن ... جرثومةِ الدين والإسلام والحسب\rبصرتّ بالراحة الكبرى فلم ترها ... تُنال إلا على جسرٍ من التعب\rإن كان بين صروفِ الدهر من رحم ... موصولةٍ أو ذمامٍ غير منقضب\rفبين أيامك اللاتي نُصرت بها ... وبين أيامِ بدر أقرب النسب\rأبقيت بني الأصفرِ الممراضِ كاسمِهِم ... صفرَ الوجوهِ وجلّت أوجه العرب\rوقال يمدح محمد بن عبد الملك الزيات\r\rديمةٌ سمحةُ القيادِ سكوبُ ... مستغيثٌ بها الثرى المكروب\rلو سعت بقعةٌ لإعظام نعمى ... لسعى نحوَها المكانُ الجديب\rلذَّ شؤبوبها وطابَ فلو تس ... طيع قامت فعانقتها القلوب\rفهي ماءٌ يجري وماءٌ يليه ... وعزالٍ تّنشا وأخرى تذوب\rكشفَ الروضُ رأسه واستسرَّ ... المحل منها كما استسرَّ المريب\rأيها الغيثُ حيّ أهلاً بمغدا ... ك وعند السرى وحين تؤوب\rلأبي جعفر خلائق تحكيهنَّ ... قد يشبه النجيب النجيب\rأنت فينا في ذا الأوان غريب ... وهوفينا في كلِّ وقت غريب\rضاحكٌ في نوائب الدهر طلقٌ ... وملوكٌ يبكون حين تنوب\rفإذا الخطب طالَ نالَ الندى ... والبذل منه مالا تنالُ الخطوب\rخُلُقُ مشرقٌ ورأي حسامٌ ... ووادٌ عذب وريح جنوب\rكلّ يوم له وكل أوانِ ... خُلُقٌ ضاحك ومال كئيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840746,"book_id":1830,"shamela_page_id":11,"part":null,"page_num":11,"sequence_num":11,"body":"إن تقاربه أو تباعده ما لم ... تأتِ فحشاءَ فهو منك قريب\rما التقى وفره ونائلهُ مُذ ... كان إلاّ وفرهُ المغلوب\rفهو مُدنٍ للجود وهو بغيضٌ ... وهو مقصٍ للمال وهو حبيب\rيأخذُ المعتفين قسراً ولو كفَّ ... دعاهم إليه وادٍ خصيب\rغير أنّ الرامي المسددَ يحتا ... طُ مع العلم أنه سيصيب\rوقال يمدح حبيش بن المعافى\r\rنُسائلها أيَّ المواطن حلتِ ... وأيَّ بلاد أوطنتها وأيَّتِ\rوماذا عليها لو أشارت فودعت ... إلينا بأطراف البنان وأومت\rوما كان إلاَّ أن تولت بها النوى ... فولى عزاءُ القلب لما تولت\rفأما عيون العاشقين فأسخنت ... وأما عيون الكاشحين فقرت\rولما دعاني البينُ وليتُ إذ دعا ... ولمَّا دعاها طاوعته ولبث\rولم أرَ مثلي كان أوفى بعهدها ... ولا مثلها لم ترعَ عهدي وذمتي\rمشوقٌ رمته أسهم البين فانتشى ... صريعاً لها لمَّا رمته فأصمت\rولو أنها غير النوى فوَّقت له ... بأسهمها لم تصمِ فيه وأشوت\rكأنّ عليه الدمع ضربة لازبٍ ... إذا ما حمام الأيك غنت\rلئن ظمئت أجفانُ عين إلى البكا ... لقد شربت عيني دماً فتروَّت\rعليها سلامُ الله أنّى استقلت ... وأنَّى استقرت دارها واطمأنت\rومجهولةِ الأعلام طامسةِ الصُّوى ... إذا اعتسفها العيسُ بالركب ضلَّت\rإذا ما تنادى الركب في فلواتها ... أجابت نداء الركب منها فأصدت\rتعسفتُها والليلُ مُلقٍ جرانه ... وجوزاؤه في الأفق لما استقلت\rبمفعمة الأنساعِ موجدة القرا ... أمون السرى تنجو إذا العيسُ كلَّت\rطموح بأثناءِ الزمام كأنما ... تخالُ بها من عدوها طيفَ جنة\rإلى حيث يلقي الجود سهلا منالهُ ... وخيرا مرئٍ شدت إليه وحطت\rإلى خير من ساس البرية عدله ... ووطَّد أعلام الهدى فاستقلت\rحبيشٌ حبيشٌ بن المعافى الذي به ... أُمِرَّت حبال الدين حتى استمرت\rولولا أبو الليث الهمام لأخلفت ... من الدين أسباب الهدى وارثت\rأقر عمود الدين في مستقره ... وقد نهلت منه الليالي وعلّت\rونادى المعالي فاستجابت نداءه ... ولو غيرُهُ نادى المعالي لصُمَّت\rونيطت بحقويه الأمور فأصبحت ... بظلِ جناحيه الأمور استظلت\rوأحيا سبيل العدل بعد دثوره ... وأنهج سبلَ الجود حين تعفَّت\rويلوي بأحداثِ الزمان انتقامه ... إذا ما خطوبُ الدهر بالناس ألوت\rويجزيك بالحسنى إذا كنتَ محسِناً ... ويغتفرُ العظمى إذا النعلُ زُلت\rيلَّم اختلالَ المعتفين نواله ... إذا ماملماتُ الزمان ألَّمتِ\rإذا ظلماتِ الرأي أسدل ثوبها ... تطلعَ فيها فجره فتجلت\rهمام وريُّ الزند مستحصدُ القوى ... إذا ما الأمور المشكلات أظلَّت\rبه انكشفت عنا الغيابة وانفرت ... جلابيبُ جور عَمَّنا واضمحلت\rأغرُ ربيط الجأشِ ماضٍ جنانه ... إذا ما القلوب الماضيات ارجحنَّت\rنهوضٌ بثقل العبء مضطلعٌ به ... وإن عظمت فيه الخطوب وجلت\rتطوعُ له الأيام خوف انتقامهِ ... إذا امتنعت من غيره وتأبت\rله كلَّ يوم شملُ مجدٍ مؤلفٍ ... وشملُ ندى بين العفاة مشتت\rأبا الليث لولا أنت لانصرم الندى ... وأدركتِ الأحداث ما قد تمنت\rأخاف فؤاد الدهر بطُشكَ فانطوت ... على رُعُبٍ أحشاؤه وأجنت\rحللت من العزِ المنيف محَلةً ... أقامت بفوديها العلي وأبنَّت\rلِيَهنئ تنوجاً أنهم خيرُ أسرة ... إذا أحصيت أولى البيوت وعدت\rوأنك منهم في اللباب الذي له ... تطاطأتِ الأحياءُ صُغراً وذلت\rبني لتنوخّ الله مجداً مؤيداً ... تَزِلَّ عليه وطأة المتبت\rإذا ما حلومُ الناسِ حلمك وازنت ... رجحت بأحلام الرجال وخفت\rإذا ما يدُ الأيام مدت بنائها ... إليك بخطبٍ لم تنلك وشُلَّت\rوإن أزمات الدهر حَلَّت بمعشر ... أرقت دماءَ المحل فيها فطلَّت\rإذا ما امتطينا العيسَ نحوك لم نخف ... عثاراً ولم نخشَ اللتيا ولا اللتي\rوقال يمدح مالك بن طوق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840747,"book_id":1830,"shamela_page_id":12,"part":null,"page_num":12,"sequence_num":12,"body":"أقول لمرتادِ الندى عندَ مالكِ ... تعوذ بجدوى مالكٍ وصلاته\rفتىً جعلَ المعروفَ من دون عرضه ... سريعاً إلى المُمتاح قبل عِداتهِ\rولو قَصَّرت أمواله عن سماحِهِ ... لقاسم من يرجوه شطرَ حياته\rولو لم يجد في قسمةِ العمر حيلةً ... وجاز له الأعطاءُ من حسناته\rلجاد بها من غيرِ كفرٍ بربه ... وواساهمُ من صومِهِ وصلاته\rوقال أيضاً يمدحه\rقف بالطلولِ الدارساتِ عُلاثا ... أضحت حبالُ قطينهنَّ رثاثا\rقسمَ الزمانُ ربوعها بين الصَّبا ... وقبولها ودبورها أثلاثا\rفتأبدت من كلّ مخطفةِ الحشا ... غيداءَ تُكسى يارقاً ورعاثا\rكالظبية الأدماء صافت فارتعت ... زهرَ العرارِ الغضِ والجثجاثا\rحتى إذا ضربَ الخريفُ رواقه ... سافت بريرَ أراكةٍ وكباثا\rسيافةُ اللحظات يغدو طرفها ... بالسحرِ في عقَدِ النهى نفاثاً\rزالت بعينيكَ الحمولُ كأنها ... نخلٌ مواقر من نخيل جواثا\rيومَ الثلاثا لا أزال لبينهم ... كدرَ الفوآدِ لكل يوم ثُلاثا\rإن الهموم الطارقات موهناً ... منعت جفونك أن تذوق حثاثا\rورأيت ضيف الهم لا يرضى قرىً ... إلا مداخلة الفقار دلاثا\rشجعاء جرتها الذميل تلوكه ... أصلاًإذا راح المطلي غراثا\rأَجداً إذا وقفت المهارى أرقلت ... رقلاً كتحريق الغضاحثحاثا\rطلبت فتى جُشيمَ بن بكر مالكا ... ضرغامها وهزبرها الدِلهَاثا\rملك إذا استسقيت مزنَ بنائه ... قتل الصدى وإذا استغيث أغاثا\rقد جربته تغلبُ ابنة وائلٍ ... لا خاتراً غدراً ولا نكَّاثا\rمثل السبيكة ليس عن أعراضها ... بالغيب لا ندُساً ولا بحاثا\rطرح القذى عنه وشذَّب سيفهُ ... عن عصيها الخُرَّابَ والخباثا\rضاحي المحيَّا للهجير وللقنا ... تحت العجاج تخاله محراثا\rهم مزقوا عنهم سبائب حلمِهِ ... وإذا أبو الاشبال أُحرِج عاثا\rلولا القرابة جاسهم بوقائع ... تنسي الكُلابَ ومَلهماً وبُعاثا\rبالخيل فوق متوتهنَّ فوارسٌ ... مثلُ الصقورِ إذا لقينَ بُغاثا\rلكن قراكم صفحةُ من لم يزل ... وأبوه فيكم رحمةً وغياثا\rعفَّ الإزار تنال جارةُ بيتهِ ... أرفادهُ وتُجنبُ الأرفاثا\rعمرو بن كلثوم بن مالكٍ الذي ... تركَ العلى لبني أبيه تراثا\rردعوا الزمان وهم كهولٌ جلَّةٌ ... وَسَطوا على أحداثهِ أحداثا\rألقى عليه نجارهُ فأتى بهِ ... يقظان لا روعاً ولا ملتاثا\rتركوا مواعده إذا وَعدُ امرىءٍ ... أمسى كأحلام الكرى أضعاثا\rوترى تَسحَّبَنا عليه كأننا ... جئناه نطلبُ عنده ميراثا\rكم مسهب بك لو عدتك قِلاصه ... تبغي سواكَ لأوعشت إيعاثا\rيامالك ابن المالكين أرى الذي ... كنا نؤمل من إيابك راثا\rلولا اعتمادك كنتُ في مندوحةٍ ... عن برقعيدَ وأرضِ باعِيناثا\rوالكامخيَّة لم تكن لي موطناَ ... ومقابر اللذاتِ من فبراثا\rلم آتها من أيّض وجهٍ جئتها ... إلاّ حسبتُ بيوتها أجداثا\rبلدُ الفلاحةِ لو أتاها جرولٌ ... أعني الحطيئة لاغتدى حرَّاثا\rتصدا بها الأفهامُ بعد صقالها ... وتردُ ذكرات العقولِ إناثا\rأرضٌ خلعتُ اللهوَ خلعي خاتمي ... فيها وطلَّقت السرورَ ثلاثا\rوقال يمدح خالد بن يزيد السيباني\r\rطلَ الجميع لقد عفوتَ حميدا ... وكفى على رُزئي بذاكَ شهيدا\rدِمَنٌ كأنّ البين أصبح طالباً ... دِمَناً لدى آرامها وحقودا\rقربتَ نازحة القلوب من الجوى ... وتركتَ شأوَ الدمع فيكَ بعيدا\rخضلاً إذا العبراتُ لم تبرح لها ... وطناً سرى قلقَ المحلّ طريدا\rأمواقف الفتيان تطوي لم تزر ... شوقاً ولم تندب لهنَّ صعيدا\rأذكرتنا الملكَ المضللَ في الهوى ... والأعشيينِ وجرولاً ولبيدا\rحلُّوا بها عقدَ النسيب ونمنموا ... من وشيها رجزاً بها وقصيدا\rراحت غواني الحي عنكَ غوانياً ... يلبسنَ نأياً تارةَ وصدودا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840748,"book_id":1830,"shamela_page_id":13,"part":null,"page_num":13,"sequence_num":13,"body":"من كلّ سابغةِ الشباب إذا بدت ... تركت عميدَ القريتين عميدا\rأزرينَ بالمردِ الغطارف بدَّناً ... غيداً ألفنهمُ غطارف غيدا\rأحلى الرجالِ من النساءِ مواقفاً ... من كان أشبههم بهنَّ خدودا\rفاطلب هدواً في التقلقلِ واستثر ... بالعيسِ من تحت السهادِ هجودا\rمن كلّ معطية على علل السُّرى ... وخداً يبيتُ النومُ منه شريدا\rتخدي بمنصلتِ يظلّ إذا ونى ... ضرباؤه حِلساً لها وقتودا\rجعل الدجى جملاً وودع راضياً ... بالهونِ يتخذُ القعود قعودا\rطلبت ربيع ربيعةَ المهمي لها ... فتفيأت ظلاً لها ممدودا\rبكريَّها علويها صعبيها ال ... حصنيَّ شيبانيها الصّنديدا\rذُهليها مُريّها مطرّيها ... يُمنى يديها خالدَ بنَ يزيدا\rنسبٌ كأنّ عليه من شمس الصحىِِ ... نوراً ومن فلقِ الصباح عمودا\rعُريانُ لا يكبو دليلٌ من عَمى ... فيه ولا يبغي عليه شهودا\rشرفٌ على أولى الزمانِ وإنما ... خَلَقُ المناسب ما يكونُ جديدا\rلو لم تكن من نبعةٍ نجدّيةٍ ... عُلوّية لظننتُ عودكَ عودكَ عودا\rمَطرٌ أبوك أبو أهلةِ وائلٍ ... ملأ البسيطةَ عُدَّة وعديدا\rأكفاءهُ تلدُ الرجالُ وإنما ... ولدَ الحتوف أساوداً وأسودا\rرُبداً وماسدةً على أكتادها ... لِبَدٌ تخالُ فليلهنَّ لبودا\rورثوا الأَّبوة والحظزوظ فأصبحوا ... جمعوا جدوداً في العلى وجدودا\rوقر النفوسِ إذا الكواكب قَعضبٍ ... أردين عفريتَ الوغى المرّيدا\rزُهر إذا طلعت على حجب الكلى ... نحست وإن غابت تكون سعودا\rما إن ترى إلاَّ رئيساً مقصداً ... تحت العجاج وعاملا مقصودا\rفزعوا إلى الحلق المضاعب وارتدوا ... فيها حديداً في الشؤون حديدا\rومشوا أمام أبي يزيدَ وحولهُ ... مشياً يهدَّ الرسيات وئيدا\rيغشونَ أسغحهم مذانبَ طعنةٍ ... سفحاً وأشنعَ ضربة أُخدودا\rما إن ترى الأحساب بيضاً وُضَّحاً ... إلاّ بحيث ترى المنايا سواد\rلبس الشجاعة إنها كانت له ... قِدماً نشوقاً في الصَّبا ولدودا\rبأساً قبيلياً وبأس تكرم ... جَمَّ وبأسَ قريحةِ مولودا\rوإذا رأيتَ أبا زيدٍ في ندى ... ووغىً ومبدي غارةٍ وميعدا\rيُقري مرجيه مُشاشةَ مالهِ ... وشبا الأسنة ثُغرةً ووريدا\rأيقنت أن من السماحِ شجاعةً ... تُدعي وأنَّ من الشجاعة جودا\rوإذا سرحت الطرف نحو قبابِهِ ... لم تلق إلاَّ نعمةً وحسودا\rومكارماً عُتُق النجارِ تليدة ... إن كان هضبُ عمايتينِ تليدا\rومتى حللت به أنالكَ جهده ... ووجدتَ بعد الجهد فيه مزيدا\rمتوقدٌّ منه الومان وربَّما ... كان الزمان بآخرين بليدا\rأبقى يزيدُ ومزيدٌ وأبوهما ... وأبوه ركنكَ في الفخار شديدا\rسَفلوا يرونَ الذكرَ عقباً صالحاً ... ومضَوا يعدون الثناءَ خلودا\rإنّ القوافي والمساعي لم تزل ... مثل الجمان إذا أصاب فريدا\rهي جوهرٌ نثرٌ فإن ألفتهُ ... بالشعرِ صار قلائدا وعقودا\rفي كلّ معتركٍ وكل مقامةٍ ... يأخذن منه ذِمةً وعهودا\rوإذا القصائدُ لم تكن حُفراءها ... لم ترضَ منها مشهداً مشهودا\rمن أجل ذلك كانت العربُ الألى ... يدعون هذا سؤدداً محدودا\rوتندُّ عندهم العلى إلاَّ عُلى ... جُعلت لها مِررُ القصيد قيودا\rوقال يمدحه\r\rيقولُ أناسٌ في حُبيناء أبصروا ... عِمارة رحلي من طريفٍ وتالدِ\rأصادفت كنزاً أم صبحتَ بغارةٍ ... ذوي غرةٍ حاميهمُ غير شاهد\rفقلتُ لهم: لا ذا ولا ذاك ديدني ... ولكنني أقبلت من عند خالد\rجذبتُ نداه غدوة السبت جذبةً ... فخرَّ صريعاً بين أيدي القصائد\rفأبتُ بنعمى منه بيضاء لدنةٍ ... كثيرة قرحٍ في قلوب الحواسد\rهي الناهد الريّا إذا نعمة امرئٍ ... سواه غدت ممسوحةً غير ناهد\rفَرَعتُ عِقاب الأرض والشعر مادحاً ... له فارتقى بي في عقاب المحامد\rفألبسني من أمهات تِلادهِ ... وألبستُهُ من أمهات قلائدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840749,"book_id":1830,"shamela_page_id":14,"part":null,"page_num":14,"sequence_num":14,"body":"وقال يمدح حفص بن عمر الأزدي\r\rعفت أربعُ الحلاّت للأربع الملد ... لكل هضيم الكشح مجدولة القدِ\rلِسلمى سلامانٍ وعمرةِ عامرٍ ... وهند بني هندٍ وسعدى بني سعدِ\rديارٌ هراقت كلَّ عينٍ شحيحةٍ ... واوطنت الأحزان كلَّ حشاً جلد\rفعوجا صدور الأرحبي وأسهلا ... بذاك الكثيب السهل والعلم الفرد\rولا تسألاني عن هوى قد طعمتما ... جوته فليس آلوجدُ إلاَّ من الوجد\rحططتُ إلى الأرض الجديدي أرحلي ... بمهريةٍ تنباعُ في السير أو تخدي\rتؤم شهاب الأزد حفصاً فإنهم ... بنو الحرب لا ينبوا ثراهم ولا يكدي\rومن شك أن الجود والبأس فيهمُ ... كمن شك في أنَّ الفصاصة في نجد\rأنختُ إلى ساحاتهم وجنابهم ... ركابي فأضحى في ديارهمُ وفدي\rإلى سيفهم حفص ومازال يُنتضى ... لهم مثلُ ذاك السيف من ذلك الغمد\rفلم أغش باباً أنكرتني كلابُهُ ... ولم أتشبث بالوسيلة من بُعد\rفأصبحتُ لاذل السؤال أصابني ... ولا قدحت في خاطري روعة الرد\rيرى الوعد أخزى العار إن هو لم تكن ... مواهبهُ تأتي مقدَّمة الوعد\rفلو كان مايعطيه غيثاً لأمطرت ... سحائبه من غير برقٍ ولا رعد\rدَرّيةُ خيلٍ لا تزال لدى الوغى ... له مخلبٌ وردٌ من الأسد الورد\rمن القومُ جعدٌ أبيضُ الوجه والندى ... وليس بنانٌ يحتدى منه بالجعد\rفأبتُ وفد مجت خرسانُ داءها ... وقد نغلت أطرافها نغل الجلد\rوأوباشها خزرٌ إلى العرب الألى ... لكيما يكون الحرُ من خولِ العبد\rليالي بات العزُ في غير بيتهِ ... وعُظّمِ وغدُ القوم في زمن وغد\rوما قصدوا إذ يسحبون على الثرى ... برودهمُ إلاّ إلى وارث البرد\rوراموا دمَ الإسلام لامن جهالةٍ ... ولا خطأٍ بل حاولوه على غمد\rفمجوا به سماً زعافا ولو نأت ... سيوفك عنهم كان أحلى من الشهد\rضمت إلى قحطان عدنان كلها ... ولم يجدوا إذا ذاك من ذاك من بد\rفاضحت بك الأحياء أجمع ألفة ... وأحكم في الهيجاء نظماً من العقد\rوكنت هناك الأحنف الطب في بني ... تميم بن مر والمهلب في الأزد\rوكنت أبا غسان مالك وائل ... عشية دانى حلقة الحلف بالعقد\rولما أماتت أنجم العرب الدجى ... سرت وهي أتباع لكوكبك السعدي\rوهل أسد العريس إلا الذي له ... فضيلته في حيث مجتمع الأسد\rفهم منك في جيش قريب قدومه ... عليهم وهم من يمن رأيك في جند\rووقرت يا فوخ الجبان على الردى ... وزدت غداة الروع في نجدة النجد\rرأيت حروب الناس هزلاً وإن علا ... سناها وتلك الحرب معتدة الجد\rولا فئة إلا القنا ونأيتم ... فما لكم إلا الأسنة من زرد\rولا مدد إلا السيوف لوامعاً ... ولا معقل غير المسومة الجرد\rفيا طيب مجناها وبارد وقعها ... على الكبد الحرى وزاد على البرد\rورفعت طرفاً كان لولاك خاشعاً ... وأوردت ذزد العز في أول الورد\rفتى برجت هماته وفعاله ... به فهو في جهد وما هو في جهد\rمتت إليه بالقرابة بيننا ... وبالرحم الدنيا فاغنت عن الود\rرأى سالف القربى وشابك آله ... أحق بان يرعاه في سالف العهد\rفيا حسن ذاك البر إذا أنا حاضر ... ويا طيب ذاك القول والذكر من بعدي\rوما كنت ذا فقر إلى صلب ماله ... وما كان حفص بالفقير إلى حمدي\rولكن شكري قلادة سؤدد ... فصاغ لها سلكاً بهيا من الرفد\rفما فاتني ما عنده من حبائه=ولا فاته من فاخر الشعر ما عندي\rوكم من كريم قلبه ... بذاك الثناء الغض في طرق المجد\rوقال يمدح المعتصم وفيها من بديع الوصف والتشبيه المرقص المطرب\r\rرقت حواشي الدهر فهي تمرمر ... وغدا الثرى في حليه يتكسر\rنزلت مقدمة المصيف حميدة ... ويد الشتاء جديدة لا تكفر\rلولا الذي غرس الشتاء بكفه ... قاسى المصيف هشائماً لا تثمر\rكم ليلة آسى البلاد بنفسه ... فيها ويوم وبله مثعنجر\rمطر يذوب الصحو منه وبعده ... صحو يكاد من الغضارة يقطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840750,"book_id":1830,"shamela_page_id":15,"part":null,"page_num":15,"sequence_num":15,"body":"غيثان فالأنوار غيث ظاهر ... لك وجهه والصحو غيث مضمر\rوندى إذا ادهنت به لمم الثرى ... خلت السحاب أتاه وهو معذر\rأربيعنا في تسع عشرة حجة ... حقاً لهنك للربيع الأزهر\rما كانت الأيام تسلب بهجة ... لو أن حسن الروض كان يعمر\rأو لا ترى الأشياء إن هي غيرت ... سمجت وحسن الأرض حين تغير\rيا صاحبي تقصيا نظريكما ... تريا وجوه الأرض كيف تصور\rتريا نهاراً مشمساً قد شابه ... زهر الربى فكأنما هو مقمر\rدنيا معاش للورى حتى إذا ... حل الربيع فإنما هي منظر\rأضحت تصوغ بطونها لظهورها ... نوراً تكاد له القلوب تنور\rمن كلَّ زاهرةٍ ترقرقُ بالندى ... فكأنها عينٌ إليك تحدر\rتبدو ويحجبها الجميم كانها ... عذراء تبدو تارةً وتخفر\rحتى غدت وهداتها ونجادُها ... فئتين في حلل الربيع تبتخر\rمصّفرة محمرةً فكأنها ... عُصبٌ تيمن في الوغى وتمضَّر\rمن فاقعٍ غض النبات كأنه ... در يشقق قبل ثم يزعفر\rأو ساطعٍ من حمرةٍ فكأن ما ... يدنو إليه من الهواء معصفر\rصبغُ الذي لولا بدائع لطفه ... ماعاد أصفر بعد إذ هو أخضر\rخُلُقٌ أطلَّ من الربيع كأنه ... خُلق الإمام وهدية المتنشر\rفي الأرض من عدل الإمام وجوده ... ومن النبات الغضّ سرجٌ تزهر\rتُنسى الرياض، وما يروّض فعله ... أبداً على مر الليالي يُذكر\rإن الخليفة حين يُظلمُ حادثٌ ... عين الهدى وله الخلاقة محجر\rكثرت به حركاتها ولقد تُرى ... في فترةٍ وكأنّها تتفكر\rمازلت أعلم أن عقدة أمرها ... في كفّه مذ خلّيت تتحير\rبالثامن المستخلف اتسق الهدى ... حتّى تخير رشده المتحير\rسكنَ الزمان فلا يدٌ مذمومة ... للحادثات ولا سَوَامٌ تذعر\rنظم البلاد فأصبحت وكأنها ... عِقدٌ كأنّ العدل فيه جوهر\rلم يبق مبدىً موحشٌ إلاّ ارتوى ... من ذكره فكأنما هو محتضرُ\rملكٌ يضلُّ الفكر في أيامه ... ويقلُّ في نفحاته ما يكثر\rفلَيَعسُرنَّ على الليالي بعدها ... أن يبتلى بصروفهنَّ المعسر\rوقال يمدح أحمد بن المعتصم وهي من غرر القصائد وفائق الشعر\r\rما في وقوفكّ ساعةً من باسِ ... نقضي ذمام الأربعِ الأدراس\rفلعلّ عينك أن تعين بمائها ... والدمعُ منه خاذلٌ ومواس\rلا يُسعدُ المشتاق وسنانُ الهوى ... يبسُ المدامع باردُ الأنفاس\rإنّ المنازل ساورتها فُرقةٌ ... أخلت من الآرام كلَّ كِناس\rمن كلّ ضاحكةِ الترائب أرهفت ... إرهاف خُوط البانة الميّاس\rبدرٌ أطاعت فيك بادرة النوى ... ولعاً وشمسٌ أولَعت بشماس\rبِكرٌ إذا ابتسمت أراك وميضها ... نور الأقاح برملةٍ ميعاس\rوإذا مشت تركت بقلبك ضعفَ ما ... بحليّها من كثرةِ الوسواس\rقالت وقد حمَّ الفراق فكأسه ... قد خولط الساقي به والحاسي\rلا تنسين تلك العهود فإنما ... سُمّيت إنساناً لأنك ناس\rإن الذي خلق الخلائق قاتها ... أقواتها لتصرفِ الاحراس\rفالأرض معروف السماء قرىً لها ... وبنو الرجاء لهم بنو العباس\rالقومُ ظلُّ الله أسكن دينهُ ... فيهم وهم جبل الملوك الراسي\rفي كلّ جوهرة فرندٌ مشرقٌ ... وهم الفرند لهؤلاء الناس\rهدأت على تأميل أحمد همتي ... وأطاف تقليدي به وقياسي\rبالمجتبي والمصطفى والمشتري ... للحمد والحالي به والكاسي\rوالحمد بُردُ جمالٍ اختالت بهِ ... غررُ الفعال وليس برد لباس\rوكأن بينها رضاع الثدي من ... فرط التصافي أو رضاع الكاس\rفرعٌ نما من هاشمٍ في تربةٍ ... كان الكفيء لها من الاغراس\rلا تهجرُ الانواء منبتها ولا ... قلبُ الثرى القاسي عليها قاسِ\rنور العراةِ نوره ونسيمهُ ... نشرُ الخزامى في اخضرار الآس\rأبليت هذا المجد ابعد غايةٍ ... فيه وأكرمَ شيمةٍ ونحاس\rإقدامُ عمرو من سماحة حاتم ... في حلن أحنف في ذكاء إياس\rلا تنكروا ضربي له من دونه ... مثلاً شروداً في الندى والباس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840751,"book_id":1830,"shamela_page_id":16,"part":null,"page_num":16,"sequence_num":16,"body":"فالله قد ضربَ الأقلَّ لنوره ... مثلاً من المشكاةِ والنبراس\rإن تحو خصلَ المجد في أنف الصّبا ... يا ابن الخلائف يا أبا العباس\rفلربّ نارٍِ منكمُ قد انتجحت ... بالليل من قبسٍ من الأقباس\rولربّ كفلٍ في الحروب تركتهُ ... لصعابها حِلساً من الاحلاس\rأمددته في العُدم والعدم الجوى ... بالجود والجودُ الطبيب الآسي\rآنسته بالدهر حتّى أنه ... ليَظُنُّهُ عُرساً من الأعراس\rغلب السرور على همومي بالذي ... أظهرت من برّي ومن إيناسي\rأملٌ من الآمال أحكم فتله ... فكأنه مرسٌ من الامراس\rعدلَ المشيبُ على الشباب ولم يكن ... من كبرةٍ لكنه من ياس\rأثرُ المطالب في الفؤآد وإنّما ... أثرُ السنين ووسمها في الراس\rفالآن حين غرستُ في كرم الثرى ... تلك المنى وبنيتُ فوقَ أساس\rوقال يرثي محمد بن حميد الطوسي وهي من غرر المراثي\r\rكذا فاليجلَّ الخطبُ وليفدحِ الامرُ ... فليسَ لعينٍ لم يفض ماؤها عذرُ\rتوفيت الآمال بعدَ محمدٍ ... واصبح في شغل عن السفر السفرُ\rوما كان إلاّ مالَ من قلَّ ماله ... وذخراً لمن أمسى وايس له ذخر\rوما كان يدري مجّتدي جود كفه ... إذا ما استهلت أنه خلق العسر\rألا في سبيل الله من عُطّلت له ... فجاج سبيل الله وانثغر الثغر\rفتىً كلّما فاضت عيونُ قبيلةٍ ... دماً ضحكت عنه الأحاديث والذكر\rفتىً دهره شطرانِ فيما ينوبه ... ففي بأسهِ شطرٌ وفي جوده شطرٌ\rفتىً مات بين الطعنِ والضربِ ميتةً ... تقوم مقام النصر إن فاته النصر\rوما مات حتى مات مضربُ سيفه ... من الضرب واعتلت عليه القنا السمر\rوقد كان فوتُ الموت سهلا فرده ... إليه الحفاظُ المرُّ والخُلُق الوعر\rونفسٌ تعافُ العار حتّى كأنما ... هو الكفر يوم الورع أودونه الكفر\rفأثبت في مستنقعِ الموتِ رجلهُ ... وقال لها من تحتِ أخمصك الحشر\rغدا غدوة والحمد نسجُ ردائه ... فلم ينصرف إلاّ وأكفانه الأجر\rتردَّى ثيابَ الموت حمراً فما دجا ... لها الليلُ إلاّ وهي من سندسٍ خضر\rكأن بني نبهان يومَ وفاتهِ ... نجومُ سماءٍ خرَّ من بينها البدر\rيُعزون عن ثاوٍ تعزى به العلى ... ويبكي عليه البأس والجودُ والشعر\rوانى لهم صبرٌ عليه وقد مضى ... إلى الموت حتَّى استشهد اهو والصبر\rفتىً كان عذب الروح لا من غضاضةٍ ... ولكنَّ كبراً أن يقال به كِبر\rفتىً سلبتهُ الخيلُ وهو حِمىً لها ... وبزته نار الحربِ وهو لها جمر\rوقد كانت البيض المآثير في الوغى ... بواتر فهي الآن من بعده بُتر\rأمن بعدِ طيّ الحادثات محمداً ... يكونُ لأثواب الندى أبداً نشر\rإذا شجرات العرفِ جذت أصولها ... ففي أيّ فرع يوجدُ الورق النضر\rلئن أبغض الدهرُ الخؤونُ لفقده ... لعهدي به ممّن يُحب له الدهر\rلئن غدرت في الورع أيامهُ به ... فما زالت الايامُ شيمتها الغدر\rلئن لبست فيه المصيبةَ طيءٌّ ... فما عريت منها تميمٌ ولا بكر\rكذلك ما ننفكَّ نندب هالكاً ... يشاركنا في فقده البدر والحضر\rسقى الغيثُ غيثاً وارتِ الأرضُ شخصه ... وإن لم يكن فيه سحابٌ ولا قطر\rوكيف احتمالي للغيوث صنيعةً ... بإسقائها قبراً وفي لحده البحر\rمضى طاهرَ الأثوابِ لم تبق روضةٌ ... غداةَ ثوى إلاّ اشتهت أنها قبر\rثَوى في الثرى من كان يحيا به الثرى ... ويغمرُ صرفَ الدهر نائله الغمر\rعليكَ سلام الله وقفاً فإنني ... رأيتُ الكريم الحرَّ ليس له عمر\rوقال يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف\r\rأما أنه لولا الخليطُ المودّع ... وربع خلا منه مصيف ومَربعُ\rلرُدت على اعقابها أريحية ... من الشوقِ واديها من الدمع مترع\rلحقنا بأخرهم وقد حوَّم الهوى ... قلوباً عهدنا طيرها وهي وُقّع\rفرُدت علينا الشمس والليلُ راغمٌ ... بشمس لهم من جانب الخدر تطلع\rنضا ضوؤها صبغ الدجنّة وانطوى ... لبهجتها ثوبُ السماءِ المجزَّع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840752,"book_id":1830,"shamela_page_id":17,"part":null,"page_num":17,"sequence_num":17,"body":"فوالله ما أدري أأحلام نائمٍ ... ألمت بنا أم كانَ في الركب يوشع\rوعهدي بها تُحيي وتُميته ... وتشعبُ أعشارَ الفؤاد وتصدع\rواقرعُ بالعتبى حُميّا عتابها ... وقد تستقيد الراح حين تُشعشع\rوتقفو لي الجدوى وإنّما ... يروقك بيتُ الشعر حين يُصرع\rألم ترى آرامَ الظباء كأنما ... رأت بي سيدَ الرملِ والصبح أدرع\rلئن جزعَ الوحشيُّ منها لرؤيتي ... لإنسيها من شيب رأسي أجزع\rغدا الهمُّ مخنطا بفوديَّ خطةً ... طريق الردى منها إلى النفس مهيع\rهو الزورُ يجفى والمعاشر يحتوى ... وذو الإلف يُقلى والجديدُ يرقّع\rله منظرٌ في العين أبيضُ ناصعٌ ... ولكنه في القلب أسودُ أسفح\rونحن نرجّيه على الكره والرضى ... وانف الفتى من وجهه وهو أجدع\rلقد ساسنا هذا الزمانُ سياسةً ... سُدىً لم يسسها قبل عبدٌ مجدَّع\rتروحُ علينا كلّ يوم وتغتدي ... خطوبٌ كان الدهر منهنَّ يصرع\rحلت نطفٌ منه لنكسٍ وذو الحجا ... يُداف له سمٌّ من العيش منقع\rلقد آسف الأعداء مجدُ ابن يوسف ... وذو النقص في الدنيا بذي الفضل مُولع\rأخذتُ بحبلٍ منه لمّا لويته ... على مِررِ الأيام ظلت تقطع\rهو السيلُ إن واجهته انقدت طوعه ... وتقتادهُ من جانبيه فيتبع\rولم أرى نفعاً عند من ليس ضائراً ... ولم أر ضراً عند من ليس ينفع\rيقول فيُسمع ويمضي فيسرعُ ... ويضربُ في ذات الإله فيوجع\rمُمرُّ له من نفسه بعضُ نفسه ... وسائرها للحمد والأجر أجمع\rرأى البخل من كلٍّ فظيعاً فعافه ... على أنّه منه أمرُّ وأفظع\rوكلُّ كسوفٍ في الدراري شنعة ... ولكنّه في الشمسِ والبدر أشنع\rمعادُ الورى بعد الممات وسيبُه ... معادٌ لنا قبل الممات ومرجع\rله تالدٌ قد وقَّر الجودجُ هامّه ... فقرّت وكانت لا تزال تروع\rإذا كانت النعمى سلوباً من امرئٍ ... غدت من خليجي كفهِ وهي مُتبع\rوإن عثرت سودُ الليالي وبيضُها ... بوحدته ألفيتهُ وهو مجمعِ\rوإن حفرت أموالُ قومٍ أكفَهم ... من النبل والجدوى فكفّاه مقطع\rيومٍ يظلُ العز يحفظ وسطه ... بسمرٍ العوالي والنفوس تضيعُ\rمصيف من الهيجا ومن جاحم الوغى ... ولكنهُ من وابل الدمِ مربع\rعبوسٍ كسا أبطالهُ كل قونس ... ترى الموت فيه وهو أقرع انزع\rوأسمر محمرَّ العوالي يؤمه ... سنانٌ بحبات القلوب ممنع\rمن اللائي يشربن النقيع من الكُلى ... غريضاً ويروى عندهنّ فينقع\rشققت إلى جباره حومةَ الوغى ... وقنَّعتهُ بالسيف وهو مقنع\rأظلتك آمالي وفي البطش قوةٌ ... وفي السهم تسديدٌ وفي القوس منزع\rوإن الغنى لي ولو لحظت مطالبي ... من الشعر إلا في مديحك أطوع\rوإنك لوز أهزلت في المحلِ لم تضع ... ولم ترعَ إن أهزلت والروض ممرع\rرأيتُ رجائي فيك وحدك همة ... ولكّنه في سائر الناس مطمع\rوكم عاثرٍ منا أخذت بضبعِهِ ... فأضحى له في قلةِ المجد مطلع\rفصار اسمه في النابئات مدافعاً ... وكانَ اسمه من قبلُ وهو مدَّفع\rوما السيف إلاّ زبرةٌ لو تركته ... على الحالةِ الأولى لما كان يقطع\rفدونكها لولا ليانٌ نسيبها ... لظلَّت صِلابُ الصخر منها تصدع\rلها أخواتٌ قبلها قد سمعتها ... وإن لم ترُغ بي مدني فستسمع\rوقال في الفخر\r\rأنا ابنُ الدين استرضع الجودُ فيهمُ ... وسُمّيَ فيهم وهو كهلٌ ويافع\rنجوم طواليعٌ جبالٌ فوارعٌ ... غيوثٌ هواميعٌ سيولٌ دوافع\rمضوا وكأن المكرمات لديهم ... لكثرةِ ما أو صوابهنّ شرائع\rفأيّ يدٍ في المحل مدت ولم تكن ... لها راحةٌ من جودهم واصابيع\rهمُ استدعوا المعروف محفوظَ مالنا ... فضاعَ وما ضاعت لدينا الودائع\rبها ليلُ لو عانيت فيض أكفهم ... لأيقنت أنّ الرزق في الأرض واسع\rإذا خفقت في الأرض أرواح جودهم ... حداها النَّدى واستنشقها المطامع\rرياحٌ كريح العنبرِ الغضّ في الندى ... ولكنها يوم اللقاء زعازع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840753,"book_id":1830,"shamela_page_id":18,"part":null,"page_num":18,"sequence_num":18,"body":"هي السمُّ ما تنفك في كلّ بلدة ... تسيلُ به أرماحهم وهو ناقع\rأصارت لهم أرض العدو قطائعاً ... نفوسٌ لحدّ المرهفات قطائع\rبكلّ فتىً ما شاب من هول وقعة ... ولكنّه قد شِبنَ منه الوقائع\rإذا ما أغار وأفاحتوا مالَ معشرٍ ... أغارت عليهم فاحتوته الصنائع\rفتعطي الذي تعطيهمُ الخيل والقنا ... أكفٌّ لإرث المكرماتِ موانع\rوقال يمدح أبا الحسن موسى بن عبد الملك\r\rقِرى دارهم مني الدموعُ السوافكُ ... وإن عاد صبحي بعدهم وهو حالكُ\rوإن بكرت في ظعنهم وحدوجهم ... زيانبُ من أحبابنا وعواتك\rسقت ربعهم لا بل سقت منتواهم ... منم الأرض أخلاف السحاب الحواشك\rوالبسهم عصب الربيع ووشيهُ ... ويمنته نبتُ الثرى المتلاحك\rإذا غازل تالروض الغزالة نشّرت ... زرابيَّ في اكنافه ودرانكِ\rإذا الغيث غادى نسجه خلت أنَّه ... أتت حقيبةٌ حرسٌ له وهو حائك\rألكني إلى حيَّ الاراقم إنّه ... من الطائرِ الأحشاء تُهدي المآلك\rكُلو الصبر غضاً واشربوه فأنكم ... أثرتم بعير الظلم والظلمُ بارك\rأتاكم سلسل الغاب في صدر سيفه ... سنىً لدجى الإظلام والظلمُ هاتك\rإذا سِيلَ سَدُّ العذر من صلب ماله ... وإن همَّ لم تُسدد عليه المسالك\rركوبٌ لإثباج المهالك عالمٌ ... بأن المعالي دونهنَّ المهالك\rألحَّ وما حكمتم وللقدر التقى ... غريمان في الهيجا مُلحٌ وماحك\rهو الحارث الناعي بُحيراً وإن يُدَن ... له فهو إشفاقاً زهيرٌ ومالك\rرقاحيَّ حربٍ طالما انقلبت له ... قساطلُ يومِ الورع وهي سبائك\rومستنبطٌ في كلّ يوم من الوغى ... قليباً رشاءاها القنا والسنابك\rمطلٌ على الروح المنيع كأنّه ... لصرف المنايا من النفوس مُشارك\rفما تتركُ الايام من هو آخذٌ ... ولا تأخذُ الأيامُ من هو تارك\rعفوٌ إذا لم يثلمِ العفو عزمه ... وذو تُدرأٍ بالفاتك الخرقِ فاتك\rربيب ملوك ارضعته ثُديَّها ... وسِمعٌ تربته الرجال الصعاليك\rولو لم يُكفكف خليه عركتكم ... بأثقالها عرك الأديمِ المعارك\rولولا تقاهُ عاد بيضاً مُفلقاً ... بأُدحيّهِ بيضُ الخدودِ التّرائك\rولاصطُفيت شولٌ فظلت شوارداً ... قرومٌ عِشارٌ مالهنَّ مبارك\rإذاً للبستم عار دهرٍ كأنما ... لياليه من بين الليالي عوارك\rولا ستُلبت فرشٌ من الأمن تحتكم ... هي المثلُ في لينٍ بها والأرائك\rولكن أبى أن يُستباح بكفهِ ... سنامكم من قومكم وهو تامك\rوأن تصبحوا تحت الأظلّ وأنتم ... غواربُ حَيَّي تغلبٍ والحوارك\rفتنجذم الأسبابُ وهي مُغامرةٌ ... وتنقطع الأرحامُ وهي شوابك\rفلا تكفُرُنَّ الصامتيّ محمداً ... أيادي شفعاً سيبها متدارك\rأهبَّ لكم ريح الصفاء جنائباً ... رُخاءً وكانت وهي نكبٌ سواهك\rفردَّ القنا ظمآنَ عنكم وأغمدت ... على حرّها بيض السيوف البواتك\rفآبت على سعد السعود برحله ... عتاق المذاكي والقالصُ الرواتك\rغدا وكأنّ اليوم من حسن وجهه ... وقد لاح بين البيض والبيض ضاحك\rحياتكَ للدنيا حياةٌ ظليلةٌ ... وفقدكَ للدنيا فناءٌ مُواشِك\rمتى يأتك المقدارُ لا تُدعَ هالكاً ... ولكن زمانٌ غالَ مِثلك هالك\rوقال يمدح المعتصم بالله\r\rفحواك عينٌ على نجواك يا مذلُ ... حتام لا يتقضى قولُك الخَطِلُ\rوإنّ أسمج من تشكو إليه هوىً ... من كان أحسن شيء عنده العذلُ\rما أقبلت أوجه اللذات سافرة ... مذ ادبرت باللوى أيامنا الأول\rإن شئت أن لا ترى صبراً لمصطبرٍ ... فانظر على أيِّ حال أصبح الطلل\rكأنما جادَ مغناه فغيره ... دموعنا يوم بانوا وهي تنهمل\rولو تراهم وإيانا وموقفنا ... في موقف البينِ لاستهلالنا زَجَلُ\rمن حرقة أطلقتها عبرةٌ أسرت ... قلباً ومن غَزل من نحره عذلَ\rوقد طوى الشوق في أحشائنا بقرٌ ... عينٌ طوتهنَّ في أحشائها الكلل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840754,"book_id":1830,"shamela_page_id":19,"part":null,"page_num":19,"sequence_num":19,"body":"فرغن للشجو حتَّى ظلّ كلُّ شج ... حران في بعضه عن بعضه شغُل\rطُلَّت دماءٌ هريقت عندهنَّ كما ... طلت دماءُ هدايا مكة الهمل\rهانت على كلّ شيء فهو يفكها ... حتى المنازل والاحداج والإبل\rيخزي رُكامَ النقا ما في مآزرها ... ويفضح الكحلَ في أجفانها الكحل\rتكاد تنتقلُ الارواح لو تُركت ... من الجسوم إليها حين تنتقل\rبالقائم الثامن المستخلف اعتدلت ... قواعدُ الملك ممتداً لها الطّولُ\rبيمن معتصمٍ بالله لا أودٌ ... بالدين مذ ضم قطريه ولا خلل\rيهني الرعية أنَّ الله مقتدراً ... أعطاهم بأبي إسحاق ما سألوا\rلو كان في عاجلٍ من آجل بدلٌ ... لكان في وعدهِ من رفدهِ بدل\rتغايرَ الشعر فيه إذ سهرتُ له ... حتى ظننتُ قوافيه ستقتتل\rلولا قبولي نصح العزم مرتجلاً ... لراكضاني إليه الرحلُ والجملُ\rله رياضُ ندىً لم يُكبِ زهرتها ... خُلفٌ ولم تتبختر بينها العلل\rمدى العفاةِ فلم تحلل به قدمٌ ... إلاّ ترحّل عنها العثر والزلل\rما إن يبالي إذا حلّى خلائقه ... بجوده أيَّ قُطريه حوى العطل\rكأنّ أمواله والبذلُ يمحقها ... نهبٌ تقسمه التبذير أو نَفل\rشرست بل لنتَ بل قانيت ذاك بذا ... فأنت لا شك فيك السهلُ والجبل\rصلى الإله على العباسِ وانبجست ... على ثرىً حَلَّهُ الوكاّفة الهطل\rذاك الذي كان لو أنّ الأنامَ له ... نسلٌ لما راضهم جبن ولا بخل\rأبو النجوم الذي ما ضرَّ ثاقبها ... أن لم يكن برجه ثورٌ ولا حمل\rمن كلّ مشتهرٍ في كل معتركٍ ... لم يُعرف المشتري فيه ولا زُحل\rيحميه لألاؤه أو لوذعيَّته ... من أن يّذال بمن أو ممن الرجل\rومشهدٍ بين حكم الذلّ منقطعٍ ... صاليه أو بجبال الموتِ متصل\rضنكٍ إذا خرست أبطاله نطقت ... فيه الصوارمُ والخطَّية الذبل\r٣لا يطمعُ المرء أن يجتاب غمرتهُ=بالقول ما لم يكن جسراً له العمل\rجلّيت والموت مبدِ حرَّ صفحته ... وقد تفرعن في أفعاله الأجل\rأبحتَ أو عَارهُ بالضرب وهو حِمى ... للموتِ ينبت فيه الكربُ والوهلُ\rآل النبي إذا ما ظلمة طرقت ... كانوا لها سُرُجا أنتم لها شعل\rقومٌ إذا وعدوا أو واعدوا غمروا ... صِدقاً مذانبُ ما قالوا بما فعلوا\rيستعذبون مناياهم كأنهم ... لا ييأسونَ من الدنيا إذا قتلوا\rأسدُ العرينِ إذا ما الموتُ صبَّحها ... أو صبَّحته ولكن غابها الأسل\rتناول اغوثَ أيدي الموت قادرةً ... إذا تناول سيفاً منهم بطل\rليسقمِ الدهر أو تصحح مودته ... فاليوم أولَ يومٍ صح لي أمل\rأدنيتُ رحلي لإلى مدنٍ مكارمه ... إليَّ مهتبلاً ما جئت اهتبل\rإلى ثمال بني الدنيا الذي حليت ... بحلي معروفه الأمنية العطل\rيحميه حزمٌ لحزم البخل مهتضم ... جوداً وعرض لعرض المال مبتذل\rفكرٌ إذا راضاه راض الأمور به ... رأيٌ تفنن فيه الريث والعجل\rقد جاء من وصفك التفسيرُ معتذراً ... بالعجز إن لم يغثني الله والجَملُ\rلقد لبستَ أمير المؤمنين بها ... حلياً نظاماه بيتٌ سار أو مثل\rغريبةٌ تؤنس الآدابَ وحشتها ... فما تحلَّ على قوم فترتحل\rوقال يمدح أبا المتسهل محمد بن شقيق الطائي\r\rتحَمّل عنه الصبرُ يوم تحملوا ... وعادت صباه في الصبا وهي شمأل\rبيومٍ كطول الدهر في عرض مثله ... ووجدي من هذا مقلتي وهي تهمل\rتولّوا فولت لوعتي تحشد الاسى ... عليَّ وجاءت مقلتي وهي تهمل\rألا بكرت معذورةً حين تعذل ... تعرفني ملعيش ما لست أجهل\rأأتبعُ ضنكَ الأمر والأمر مدبرٌ ... وأدفعُ في صدر الغنى وهو مقبل\rمحمدُ يا ابن المستهل تهللت ... عليكَ سماءٌ من ثنائي تهطل\rفكم مشهدٍ أشهدته الجودَ فانقضي ... ومجدكَ يُستحيي ومالكَ يَقتل\rبلوناك اما كعبُ عرضك في العلى ... فعالٍ ولكن جَدُّ مالك أسفل\rتحملت ما لو حُمّلَ الدهر شطره ... لفكرّ الدهر أيَّ عبئيه أثقلَ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840755,"book_id":1830,"shamela_page_id":20,"part":null,"page_num":20,"sequence_num":20,"body":"أبوكَ شقيقٌ لم يزل وهو للندى ... شقيقٌ وللملهوف ذخرٌ ومعقل\rأفاد من العليا كنوزاً لو أنها ... صوامتُ مالٍ ما درى أين تجُعل\rفحسبُ امرئٍ أنتَ امرؤٌ آخرٌ له ... وحسبكَ فخراً أنه لك أول\rفهل للقريضِ الغضِ أو من يصوغه ... على احدٍ إلاّ عليك معوَّل\rليهنَّ امرؤٌ يثني عليك فإنه ... يقول وإن أربى ولا يتقوَّل\rسَهُلن عليك المكرمات فوصفها ... علينا إذا ما استجمعت فيك أسهل\rرأيتك للسفر المطَّرد غايةً ... يؤمونها حتَّى كأنك منهل\rسألتك ألاّ تسأل الله حاجة ... سوى عفوه مادمت تُرجى وتُسأل\rوإياك لا إياي أمدحُ مثلما ... عليك يقيناً لا عليَّ المعول\rولا ترينَ ان العلى لك عندما ... تقولي ولكنَّ العلى حين تفعل\rولا شك انّ الخير منك سجية ... ولكنَّ خير الخيرِ عندي المعجل\rوقال يمدح محمد بن حسان الضبي\r\rأزعمتَ أنَّ الربع ليس يُتيَّمُ ... والدمعَ في دمنٍ عفت لا يسجمُ\rولقد أراكَ من الكواعب كاسياً ... فاليوم انت من الكواعب محرمُ\rيا موسم اللذاتِ غالتك النوى ... بعدي فربعك للصبابةِ موسم\rلحظت بشاشتكَ الحوادث لحظةً ... مازلتُ ألعمُ أنَّها لاتسلم\rأين التي كانت إذا شاءت جرى ... من مقلتي دمعٌ يُعصفره دمُ\rبيضاء تسري في الظلام فيكتسي ... نُوراً وتسربُ في الضياء فيظلم\rيستعذبُ الرعديد فيها حتفهُ ... فتراه وهو المستميتُ المعلم\rمقسومة في الحسن بل هي غايةٌ ... فالحينُ فيها والجمالُ مقسَّم\rمظلومة للورد أطلق طرفها ... في الخلق فهو معَ المنون محكم\rمَذلت فلم تكتم جفاءك (تَكتَمُ) ... إنّ الذي يمقُ الملول لمغرم\rأن كان وصلك آضَ وهو محرمٌ ... منك الغداة فما السلَّ محرم\rعزمٌ يفلُ الجيش وهو عرمومٌ ... ويردُ ظفر الشوق وهو مقلم\rوفتى إذا ظلم الزمان فما يُرى ... إلاّ إلى عزماتهِ يتظلم\rلولا ابنُ حسانَ المرجى لم يكن ... بالرَّقَةِ البيضاء لي مُتَلوَّم\rشافهت أسباب الغنى بمحمدٍ ... حتّى ظننت بأنها تتكلم\rقد تُيَّمت منه القوافي بامرئٍ ... مازال بالمعروف وهومتيم\rيحلو ويعزبُ إن زمانٌ ناله ... بغنىً وتلتاثُ الخطوبُ فيكرم\rتلقاه إن طرق الزمان بمغرمٍ ... شرهاً إليه كأنما هو مغرم\rلا يحسب الإقلالَ عدماً بل يرى ... أنَّ المقلَّ من المروءة معدم\rمازال وهو إذا الرجالُ تواضخوا ... عندَ التقدَّم حيثُ كان يُقدَّم\rيحتل من سعدِ بنِ ضبةَ في ذُرى ... عادّيةٍ قد كللّتها الانجم\rقومٌ يَمُجُّ دماً على أرماحهم ... يوم الوغى المستبسل المستلئم\rيعلون حتى مايشكّ عدُوهم ... أنّ المنايا الحمرَ حيٌّ منهم\rلو كان في الدنيا قبيلٌ آخرٌ ... بإزائهم ما كان فيها مُصِرِم\rولأنت أوضحُ فيهم من غرةٍ ... شدَخَت ولا سيما حواها أدهم\rتجري على آثارهم في مسلكٍ ... ما إن له إلاّ المكارم معلم\rلم ينأ عني مطلبٌ ومحمدٌ ... عونٌ عليه أو إليه مسُلَّم\rلم يذعر الأيام عنك كمرتدٍ ... بالعقل يفهمُ عن أخيه ويَفهمُ\rممن إذا ما الشعرُ صافحَ سمعه ... يوماً رأيت ضميره يتبسم\rوقال يمدح أحمد بن أبي داود\r\rألم يأنِ ان تُروى الظماءُ الحوائمُ ... وان ينظمَ الشملَ المبدّد ناظمُ\rلئن أرقأ الدمع الغيور وقد جرى ... لقد رويت منه خدودٌ نواعمّ\rكما كاد يُنسى عهدُ ظمياء باللوى ... ولكن أملّته عليهِ الحمائم\rبعثن الهوى في قلبِ من ليس هائماً ... فقلّ في فؤآدٍ رُعنَهُ وهو هائم\rلها نغمٌ ليست دموعاً فإن علت ... مضت حيث لا تمضي الدموعُ السواجم\rأما وأبيها لو رأتني لأيقنت ... بطول جوىً تنقدُّ منه الحيازم\rرأت قسماتٍ قد تقسَّم نضرها ... سُرى الليل والإسآد فهي سواهم\rوتلويح أجسام تصدَّعُ تحتها ... قلوبٌ رياحُ الشوقِ فيها سمائم\rينال الفتى من عيشه وهو جاهلٌ ... ويُكدي الفتى في دهره وهو عالم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840756,"book_id":1830,"shamela_page_id":21,"part":null,"page_num":21,"sequence_num":21,"body":"ولو كانت الأرزاق تجري على الحجا ... هَلكنَ إذاً من جهلهنَّ البهائم\rجزى الله كفاً ملؤها من سعادةٍ ... سعت في هلاكِ المال والمال تائم\rفلم يجتمع شرقٌ وغرب لقاصدٍ ... ولا المجد في كفّ امرئٍ والدراهم\rولم أر كالمعروف تُدعى حقوقه ... مغارم في الأقوام وهي مغانم\rولا كالعلى مالم يُرَ الشعر بينها ... فكالأرضِ غفلاً ليس فيها معالم\rوما هو إلا القول يسري فيغتدي ... له غررٌ في اوجهٍ ومواسم\rيرى حكمةً ما فيه وهو فكاهةٌ ... ويقضي بما يقضي به وهو ظالم\rإلى أحمدَ المحمود أمّت بنا السرى ... نواعب في عرض الفلا ورواسم\rجوائفُ يظلمنَ إذا عدا ... وسيجَ أبيه وهو للبرق شائم\rنجائب قد كانت نعائم مرة ... من المر أو أُماتهن نعائم\rإلى سالم الأخلاق من كل غائب ... وليس له مالٌ على الجود سالم\rجديرٌ بأن لا يصبح المال عنده ... جديراً بأن يبقى وفي الأرض غارم\rوليس ببانٍ للعلى خُلُق امرئٍ ... وأن جلَّ إلا وهو للمال هادم\rله من إيادٍ قمةُ المجدِ حيث ما ... سمت ولها منه البنا والدعائم\rأناسٌ إذا راحوا إلي الروح لم ترح ... مسَّلمةً أسيافهم والقوائم\rبنو كلَّ مشبوح الذراع إذا القنا ... ثنت أذرع الأبطال وهي معاصم\rإذا سيفهُ أضحى على الهام حاكماً ... غدا العفو منهُ وهو في السيف حاكم\rأخذتَ بأعضاد العُريب وقد خوت ... عيونٌ كليلاتٌ وذلّت جماجم\rفأضحوا لو استطاعوا لفرطِ محبةٍ ... لقد عُلِّقت خوفاً عليك التمائم\rولو علم الشيخان أُدٌ ويعربٌ ... لَسُرَّت إذاً تلك العظام الرمائم\rتلاقى بك الحيان في كل محفلٍ ... جليل وعاشت في ذراك العماعم\rفما بال وجهِ الشعر أسودَ قاتماً ... وانفُ العلى من عُطلة الشعر راغم\rتداركه أن المكرمات أصابعٌ ... وإنّ حُلى الأشعار فيها خواتم\rإذا انت لم تحفظهُ لم يكُ بدعةً ... ولا عجباً إن ضيعته الأعاجم\rفقد هزَّ عطفيهِ القريضُ توقعاً ... لعدلك مُذ صارت إليك المظالم\rولولا خِلال سنّها الشعرُ ماردي ... بغاةُ العلى من أين تُؤتى المكارم\rوقال يمدح محمد بن الحسن الضبي\r\rما اليوم أول توديعي ولا الثاني ... البينُ أكثر من شوقي واحزاني\rدعِ الفراق فأنّ الدهر ساعده ... فصار أملك من روحي بجثماني\rخليفةُ الخضر من يربع على وطنٍ ... في بلدةٍ فظهور العيس أوطاني\rبالشام اهلي وبغدادُ الهوى وأنا ... بالرّقتّين وبالفُسطاط إخواني\rوما أظنُّ النوى ترضى بما صنعت ... حتى تشافه بي أقصى خراسان\rخلَّفت بالأفق الغربيَّ لي سكناً ... قد كانَ عيشي به حُلواً بحلوان\rغصنٌ من البان مهتزٌ على قمرٍ ... يهتزُّ مثل اهتزاز الغصن في البان\rأفنيت من بعده فيض الدموع كما ... أفنيت في هجره صبري وسلواني\rوليسَ يعرف طيب الوصل صاحبُهُ ... حتى يصاب بنأيٍ أو بهجران\rإساءةَ الحادثات استبطني نفقاً ... فقد أظبَّكِ إحسانُ ابنِ حَسَّان\rأمسكتُ منه بود شدَّ لي عُقداً ... كأنما الدهر في كفي بها عان\rإذا نوى الدهر أن يودي بتالِدهِ ... لم يستعن غير كفّيه بأعوان\rلو أنَّ اجماعنا في وصف سؤدده ... في الدّين لم يختلف في الأمة إثنان\rوقال يمدح أمير المؤمنين الواثق بالله\r\rبأبي المنازِلُ إنَّها لشجونُ ... وعلى العجومة إنها لتبينُ\rفاعقل بنضو الدار نضوك يَقتَسِم ... فرطَ الصبابة مسعدٌ وحزينُ\rلا تمنعنّي وقفةً أشفي بها ... داء الفراق فإنها ماعون\rواسق الأثافي من شؤونك ريَّها ... إن الضنين بدمعه لَضنين\rوالنؤي أهميدَ شطره فكأنه ... تحت الحوادث صاحبٌ مقرون\rحزنٌ غداة الحزنِ هاج غليله ... في أبرق الحنان منك حنين\rسمة الصبابه عبرةٌ أو زفرةٌ ... متكفلٌ بهما حشاً وشؤونا\rلولا التفجع لادَّعى هضبُ الحمى ... وصفا المشقّر أنّهُ محزون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840757,"book_id":1830,"shamela_page_id":22,"part":null,"page_num":22,"sequence_num":22,"body":"سيروا ذوي الحاجات ينجع سعيكم ... غيثُ سحاب الجود منه هتوت\rفالحادثات بوبله مصفودةٌ ... والمحلُ في شُؤبوبه مسجون\rحملو اثقل الهمِّ واستنأى بهم ... سفرٌ يهدُّ المتن وهو متين\rحتى إذا ألقوه عن اكتافهم ... العزم وهو على النجاح ضمين\rوجدوا جناب الملك اخضر فاجتلوا ... هارون فيه كأنه هارون\rألفوا أمير المؤمنين وجدَّه ... خضلُ الغمام وظلُّه مسكون\rفغدوا وقد وثقوا برأفةِ واثق ... بالله طائره لهم ميمون\rقرَّت به تلك العيون وأشرقت ... تلك الخدودُ وإنهنَّ لجون\rملكوا خطام العيش بالملك الذي ... أخلاقهُ للمكرماتِ حصون\rملكٌ إذا خاض المسامع ذكرهُ ... خفَّ الرجاء إليه وهو ركين\rليثٌ إذا خفق اللواء رايته ... يعلو قرا الهيجاء وهي زَبونُ\rجعل الخلافة فيه ربُّ قوله ... سبحانه للشيء كون فيكون\rولقد رأيناها له بقلوبنا ... وظهورُ خطبٍ دونها وبطون\rولذاك قيل من الظنون جليَّة ... صِدقٌ وفي بعض القلوب عيون\rولقد علمنا مذ ترعرع أنه ... لأمين رب العالمين أمين\rيا ابن الخلائف إنَّ بُردك ملؤه ... كرمٌ يذوبُ المزنُ منه ولين\rنورٌ من الماضي عليكَ كأنه ... نورٌ عليه من النبيّ مُبين\rيسمو بك السفاح والمنصورُ ... والمهديُّ والمعصوم والمأمون\rمن يعشُ ضوءَ الأك يعلم أنهم ... ملأٌ لدى ملأ السماء مكين\rفرسانُ مملكةٍ وأسدُ خلافةٍ ... ظلُّ الهدى غابٌ لهم وعرين\rقومٌ غدا الميراثُ مضروباً لهم ... سُورٌ عليه من القرآن حصينُ\rفيهم سكينة ربهم وكتابهُ ... وإمامته واسمه المحزون\rوادٍ من السلطان مُحمىً لم يكن ... ليضمَّ فيه الملك إلاّ الدين\rفي دولةٍ بيضاءَ هارونيةٍ ... متكنفاها النصرُ والتمكين\rقد أصبح الإسلام في سلطانها ... والهندُ بعض ثغورها والصين\rيفدي امينَ الله كلَّ منافق ... شَآنه بين الضلوع كمين\rممن يداهُ يُسريانِ ولم تزل ... فينا وكلتا راحتيكَ يمين\rتدعى بطاعتك الوحوش فترعوي ... والأسدُ في عريّسها فَتَدين\rما فوق مجدك مُرتقى مجدٍ ولا ... كلُّ افتخار دونَ فخرك دون\rجاءتك من نظم اللسان قلادة ... سِمطانِ فيها اللؤلؤ المنون\rحُذيت حذاء الحضرميّة أرهفت ... وأجابها التحصيرُ والتلسين\rإنسيَّة وحشيّةٌ كثُرت بها ... حركاتُ أهل الأرض وهي سكون\rينبوعها خضلٌ وحليُ قريضها ... خليُ الهدى ونسيجها موضون\rأمّا المعاني فهي إبكارٌ إذا ... نُصَّت ولكنَّ القوافي عون\rولقد علمنا مذ ترعرع أنه ... لأمين رب العالمين أمين\rيا ابن الخلائف إنَّ بُردك ملؤه ... كرمٌ يذوبُ المزنُ منه ولين\rنورٌ من الماضي عليكَ كأنه ... نورٌ عليه من النبيّ مُبين\rيسمو بك السفاح والمنصورُ ... والمهديُّ والمعصوم والمأمون\rمن يعشُ ضوءَ الأك يعلم أنهم ... ملأٌ لدى ملأ السماء مكين\rفرسانُ مملكةٍ وأسدُ خلافةٍ ... ظلُّ الهدى غابٌ لهم وعرين\rقومٌ غدا الميراثُ مضروباً لهم ... سُورٌ عليه من القرآن حصينُ\rفيهم سكينة ربهم وكتابهُ ... وإمامته واسمه المحزون\rوادٍ من السلطان مُحمىً لم يكن ... ليضمَّ فيه الملك إلاّ الدين\rفي دولةٍ بيضاءَ هارونيةٍ ... متكنفاها النصرُ والتمكين\rقد أصبح الإسلام في سلطانها ... والهندُ بعض ثغورها والصين\rيفدي امينَ الله كلَّ منافق ... شَآنه بين الضلوع كمين\rممن يداهُ يُسريانِ ولم تزل ... فينا وكلتا راحتيكَ يمين\rتدعى بطاعتك الوحوش فترعوي ... والأسدُ في عريّسها فَتَدين\rما فوق مجدك مُرتقى مجدٍ ولا ... كلُّ افتخار دونَ فخرك دون\rجاءتك من نظم اللسان قلادة ... سِمطانِ فيها اللؤلؤ المنون\rحُذيت حذاء الحضرميّة أرهفت ... وأجابها التحصيرُ والتلسين\rإنسيَّة وحشيّةٌ كثُرت بها ... حركاتُ أهل الأرض وهي سكون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840758,"book_id":1830,"shamela_page_id":23,"part":null,"page_num":23,"sequence_num":23,"body":"ينبوعها خضلٌ وحليُ قريضها ... خليُ الهدى ونسيجها موضون\rأمّا المعاني فهي إبكارٌ إذا ... نُصَّت ولكنَّ القوافي عون\rأحذاكها صنعُ الضمير يمدَّه ... جفرٌ إذا نضب الكلام معينُ\rويسيء بالإحسان ظناً لا كمن ... يأتيك وهو بشعره مفتون\rيرمي بهمّتهِ إليك وهمَّه ... أملٌ له أبداً إليك حُرون\rفمُناه في حيث الأماني رُتَّعٌ ... ورجاؤه حيث الرجاء كنين\rولعلَّ ما يرجوه مما لم يكن ... بكَ عاجلاً أو آجلاً سيكون\rأقول لقد جاوزت القدر وأخللت بما اشترطت من الاختصار، وأكثرت من شعر الزجل لأني كلما نقلت قصيدة ونظرت التي بعدها فإذا هي مثلها أو أجود منها حتى تمادى بي استحسان شعره إلى الإكثار منه، فلله دره من شاعر! ما أعذب مقاله وأوسع مجاله وارق معانيه واثبت مبانيه.\rشعر\rأبي عُبادة البحتري\rقال البكري\rهو الوليد بن عبيد بن يحيى من بني بحر بن عتود بن عنبس بن سلامان بن نفيل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة وهي طيء، شاعر مقدم لا يعدل به أحد يفضل على حبيب والناس في تفضيلهما على اختلاف.\r\rقال أبو الفرج\rكان البحتري شاعراً فصيحاً حسن المذهب، نقي الكلام، ختم به شعراء المحدثين وله تصرف في ضروب الشعر سوى الهجاء فإن بضاعته فيها نزرة. قال عبد الله بن الحسن: سألت المبرد عن أبي تمام والبحتري أيهما أشعر فقال: لأبي تمام استخراجات لطيفة ومعان ظريفة وجيدة أجود من شعر البحتري ومن تقدمه من المحدثين وشعر البحتري أحسن استواء من شعره لأن البحتري يقول القصيدة كلها فتكون سليمة من طعن طاعن وأبو تمام يقول البيت النادر والبارد وهذا المعنى كان أعجب إلى الأصمعي وما أشبهه إلا بغائص يخرج الدرة والمخشلبة وهي زجاجة توضع مكان الدرة ثم قال: لأبي تمام والبحتري من المحاسن ما لو قيس بأكثر شعر الأوائل ما وجد فيه مثله وللبحتري بيتان لو وضعا في شعر زهير لجازا فيه وهما:\rفما سفه السفيه وإن تعدى ... بأنجع فيك من حلم الحليم\rمتى أحفظت ذا كرمِِتخطى ... إليك ببعض أفعال اللئيم\rوذكر المبرد شعراً له وقدمهعلى نظرائه وهو قوله\rوإذا ذكرت محاسن ابني صاعد=؟ أدت إليك مخائل ابني مخلد كالفرقدين إذا تأمل ناظرُ=لم يعل موضع فرقدٍ عن فرقد\rوقوله\r\rمن شاكرُ عني الخليفة للذي ... أولاه من فضل ومن إحسان\rحتى لقد أفضلت من إفضاله ... ورأيت نهج الجود حيث\rأملأت يداه يدي وشرد جوده ... بخلي وأفقرني كما أغناني\rوله في الفتح بن خاقان وقد نزل إلى الأسد فقتله\r\rحملت عليه السيف لا عطفك انثنى ... ولا يدك ارتدت ولا حده نبا\rفأحجم لماّ لم يجد فيك مطعماً ... وصمّم لما لم يجد عنك مهربا\rوقوله\r\rوما منع الفتح بن خاقان نيله ... ولكنّها الأيام تعطي وتحرم\rسحاب خطاني جوده وهو مسبلُُ ... وبحرُ عداني فيضه وهو مفعمُ\rوبدر ٌ أضاء الأرض شرقاًومغرباً ... وموضع رجلي منه أسود مظلم\rااشكو نداه بعد أن وسع الورى ... ومن ذا يذم الغيث إلا مذمم\rوله في انتقاض صلح بين عشيرته\r\rإذا ما الجرح رمّ على فسادٍ ... تبين فيه تفريط الطبيب\rوللسهم الشديد أشد حباً ... إلى الرامي من السهم المصيب\rومن جيد شعره\r\rولما التقينا واللوى موعدُ لنا ... تبين رائي الدر حسناً ولاقطه\rفمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها ... ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840759,"book_id":1830,"shamela_page_id":24,"part":null,"page_num":24,"sequence_num":24,"body":"والبحتري مكثر جداً. وديوان شعره مختلف بالزيادة والنقص لأن شعره لا ينضبط لكثرته. قال البحتري: كنت أنظم الشعر في حداثتي وكنت أرجع فيه إلى الطبع ولم أكن أقف على تسهيل مأخذه ووجوه اقتضابه حتى قصدت أبا تمام وانقطعت فيه إليه وتكلفت في تعريفه عليه فكان أول ما قال لي يا أبا عبادة تخير الأوقات وأنت قليل الهموم، صفر من الغموم واعلم أن العادات جرت في الأوقات أن يقصدها الإنسان لتأليف الشيء وحفظه ومن ذلك وقت السحر لأن النفس تكون قد أخذت بحقها من الراحة وقسطها من النوم فإن أردت التشبيب فاجعل اللفظ رقيقاً والمعنى رشيقاً وأكثر فيه من بيان الصبابة وتوجع الكآبة وقلق الأشواق، ولوعة الفراق، وإذا أخذت في مدح شيد فأشهر مناقبه وأظهر مناسبه وأبن معالمه وشرف مقاومه ونفض المعاني واحذر المحتمل منها وإياك أن تشين شعرك بالألفاظ الهجينة وكن وكأنك خياط تقطع الثياب على مقادير الأجسام وإذا عارضك الضجر فأرح نفسك ولا تعمل شعراً إلا فارغ القلب واجعل شهوتك إلى قول الشعر الذريعة إلى حسن نظمه فإن الشهوة تجمع النفس. وجملة الحال أن تعتبر نفسك بما سبق من شعر الماضيين فما استحسنت العلماء فاقصده وما تركوه فاجتنبه ترشد إن شاء الله تعالى فاعملت نفسي فيما قال فوقفت على السياسة.\r\rقال يمدح أمير المؤمنين على الله ويهنيه بعيد الفطير\r\rأُخفي هوىً لك في الضلوع وأظهر ... وأُلام من كمدٍ عليك وأعذرُ\rوأراك على النوى من لم يخن ... عهد الهوى وهجرت من لا يهجر\rوطلبتُ منك مودةً لم أعطها ... إن المعنى طالب لا يظفر\rهل دينُ علوة َ يستطاع فيقتضى ... أو ظلم علوة يستفيق فيقصر\rبيضاءُ يعطيكَ القضيب قوامها ... ويريك عينيها الغزال الأحور\rتمشي فتحكم في القلوب بدلّها ... وتميس في ظل الشباب وتخطرُ\rوتميل من لين الصبي فيقيمها ... قد يؤنّثُ تارةً ويذكر\rإني وإن جانب بعض بطالتي ... وتوهّم الواشون أني مقصٍر\rليشوقني حسن العيون المجتلى ... ويروقني ورد الخدود الأحمر\rالله مكّن للخليفة جعفرِ ... ملكاً يحسّنه الخليفةُ جعفر\rنعمى من الله اصطفاه بفضلها ... والله يرزق من يشاء ويقدر\rفاسلم أمير المؤمنين ولا تزل ... تُعطى الزيادةَ في البقاء وتشكر\rعمت فواضلُك البرية فالتقي ... فيها المقلّ على الغنى والمكثر\rبالبر صمتَ وأنت أول صائم ... وبسنة الله الرضيّه تفطر\rفانعم علينا بيوم عيناً إنه ... يومٌ أغر من الزمان مشهّر\rأظهرت عزّ الملك فيه بجحفلٍ ... لجبٍ يحاط الدينُ فيه ويُنصر\rخلنا الجبال تسير فيه وقد غدت ... عدداً يسير بها العديدُ الأكثر\rفالخيل تصهل والفوارسُ تدّعي ... والبيضُ تلمع والأسنة تزهر\rوالأرض خاشعةٌ تميل بثقلها ... والجو معتكرُ الجوانب أغبر\rوالشمس ماتعةٌ توقّد بالضحى ... طوراً ويطفئها العجاجُ الأكدر\rحتى طلعت بضوءِ وجهك فانجلى ... ذلك الدجى وانجاب ذاك العثير\rوافتنّ فيك الناظرون فاصبغٌ ... يوما إليك بها وعينٌ تنظر\rيجدونَ رؤيتك التي فازوا بها ... من أنعمِ الله التي لا تكفر\rذكروا بطلعتك النبيّ فهللوا ... لمّا طلعت من الصفوف وكبروا\rحتى انتهيتَ ألى المصلّي لابساً ... نور الهدى يبدو عليك ويظهر\rومشيت مِشية خاضعٍ متواضعٍ ... لله لا يزهى ولا يتكبر\rفلو أن مشتاقاً تكلفَ فوق ما ... في وسعِه لمشى إليك المنبر\rأبديتَ من فضلِ الخطاب بحكمة ... تُنبي عن الحق المبين وتخبر\rووقفت في برد النبيّ مذكراً ... بالله تنذرُ تارةً وتبشر\rومواعظ شفتِ الصدور من الذي ... يعتادها وشفاؤها متعذر\rحتى لقد علَم الجهولُ وأخلصت ... نفسُ المروّى واهتدى المتحير\rصلّوا وراءك آخذين بعصمةٍ ... من ربهم وبذمةٍ لا تخفر\rفاسلم بمغفرة الإله فلم يزل ... يَهبُ الذنوبَ لمن يشاء ويغفر\rالله أعطاك المحبة في الورى ... وحباك بالفضل الذي لا ينكر\rولأنت أملأُ للعيون لديهم ... وأجلٌُّ قدراً في الصدور وأكبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840760,"book_id":1830,"shamela_page_id":25,"part":null,"page_num":25,"sequence_num":25,"body":"وقال يمدحه ويذكر وفد الروم\r\rقل للسحاب إذا حدتهُ الشمألُ ... وسرى بلبلٍ ركبةُ المتحمّلُ\rعرّج على حلبٍ فحي محلةً ... مأنوسة فيها لِعلوة منزل\rلغريرةٍ أدنو وتبعدُ في الهوى ... وأجودُ بالودِ المصون وتبخل\rوعليلة الألحاظ ناعمة الصبا ... غَري الوشاة بها ولّج العذل\rلا تكذبنّ فأنت ألطفُ في الحشا ... عهداً واحسن في الضمير وأجمل\rلو شئت عدت إلى التناصب في الهوى ... وبذلتِ من مكنونه ما أبذل\rأحنو إليك وفي فؤادي لوعةٌ ... وأصدُّ عنك ووجهُ ودي مقبل\rوإذا هممتُ بوصل غيرك ردّني ... وَلهٌ إليك شافعٌ لك أول\rوأعزُّ ثم أذلُّ ذلة عاشقٍ ... والحبُ فيه تعزَّزٌ وتذلّلٌ\rإنّ الرعية لم تزل في سيرة ... عُمريَّةٍ مذ ساسها المتوكل\rالله آثر بالخلافة جعفراً ... ورآه ناصرها الذي لا يخذل\rهي أفضل الرتب التي جعلت له ... دون البرية وهو منها أفضل\rملكٌ إذا عاذ المسيء بعفوه ... غفر الإساءة قادراً لا يعجل\rوعفا كما صفح السحابُ ورعدهُ ... قصفٌ وبارقهُ حريقٌ مُشعلُ\rيتقبل العباس عمَّ محمدٍ ... ووصيَّه فيما يقول ويفعل\rشرفٌ خصصت به ومجدٌ باذجٌ ... متمكن فوق المجوم مؤثلٌ\rلا يعد منك المسلمون فإنهم ... في ظلّ ملكك أدركوا ما أمَّلوا\rحَصَّنت بيضتهم وحطت حريمهم ... وحملت من أعبائهم ما استثقلوا\rفاديت بالأسرى وقد غلقوا فلا ... منٌّ يُنال ولا فداءٌ يقبل\rورأيت وفد الروم بعد عنادهم ... عرفوا فضائلك التي لا تجهل\rلحظوك اول لحظة فاستصغروا ... من كان يعظم فيهم ويبجل\rأحضرتهم حججاً لو اجتلبت بها ... عصمُ الجبالِ لأقبلت تتنزل\rورأوك وضاح الجبين كما يُرى ... قمرُ السماءِ السعد ليلة يكمل\rنظروا إليك فقدسوا ولو أنّهم ... نطقوا الفصيح لكبروا أو هللوا\rحضروا السماط فكلّما راموا القرى ... مالت بأيديهم عقولٌ ذهل\rتهوي اكفهم إلى أفواههم ... فتحيد عن قصدِ السبيل وتعدل\rمتحيرون فباهتٌ متعجبٌ ... ممّا رأى او ناظرٌ متأمل\rويود قومهمُ الألى بعثوا بهم ... لو ضمهم بالأمس ذاك المحفل\rقد نافس الغيب الحضورُ على الذي ... شهدوا وقد حسدَ الرسولَ المرسل\rعجّلت رفدهم وافضلُ نائلٍ ... حُبي الوفودُ به الهنيء المعجل\rفالله أسألُ أن تعمرَّ صالحاً ... فدوام عمرك خيرُ شيءٍ يُسألُ\rوقال يمدحه\r\rأنافعي عند ليلى فرطُ حُبيها ... ولوعةٌ لي أبديها وأخفيها\rأم لا تقاربُ ليلى من يقاربها ... ولا تداني بوصل من يدانيها\rبيضاء أوقد خدّيها الصِبا وسقى ... أجفانها من مُدام الراح ساقيها\rفي حمرةِ الورد شكلٌ من تايّبها ... وللقضيبِ نصيبٌ من تثنيها\rقد عُلّمَت أنني لم أرضَ كاشحها ... فيها ولم أستمع من قول واشيها\rويومَ جدَّ بنا عنها الرحيل على ... صبابةٍ وحدا الأظعان حاديها\rقامت تودعني عجلا وقد حدرت ... سوابقٌ من تؤام الدمع تُجريها\rواستنكرت ظعني عنها فقلتُ لها ... إلى الخليفة أمضي العيس ممضيها\rإلى إمامٍ له ما كان من شرفٍ ... يُعدُّ في سالف الدنيا وباقيها\rخليفة الله ما للحمد مُنصرفٌ ... إلاّ إلى نعمٍ أصبحت توليها\rفلا فضيلة إلا أنت لابسها ... ولا رعيَّة إلا أنت راعيها\rمِلك كملك سليمان الذي خضعت ... له البريّةُ قاصيها ودانيها\rوزلفةٍ لك عند الله تُظهرها ... لنا ببرهان ما تأتي وتبديها؟\rلما تأبد محل الأرض واحتبست ... غرُّ السحائب حتى ما نرجيها\rوقمت مستسقياً للمسلمين جرت ... غرُّ الغمام وحلّت من عزاليها\rفلا غمامة إلا أنهلّ وابلها ... ولا قرارة إلا سال واديها\rوطاعة الوحش إذا جاءتك من خرقٍ ... أحوى وادمانةٍ كُحلٍ مآقيها\rكالكاعب الرود يخفي من ترائبها ... روعُ العبير ويبدو في تراقيها\rألفانِ وافت على قدرٍ مسارعةً ... إلى قبول الذي حاولته فيها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840761,"book_id":1830,"shamela_page_id":26,"part":null,"page_num":26,"sequence_num":26,"body":"إن سرت سارت وإن وقفتها وقفت ... صوراً إليك بالحاظٍ تواليها\rيُرعن منك إلى وجهٍ يرين له ... جلالةً يكثر التسبيح رائيها\rحتى قطعت بها القاطولَ وافترقت ... بالخير في عرصةٍ فسحٍ نواحيها\rفنهرُ نيرك وردٌ من مواردها ... وساحةُ التَّل مغنىً من مغانيها\rلولا الذي عرفتهُ فيكَ يومئذ ... لما أطاعك وسطَ البيد عاصيها\rفضلان حُزتهما دونَ الملوك ولم ... تُظهر بنيلهما كِبراً ولا تيها\rوقال يمدح الفتح بن خاقان ويصف دخوله عليه وسلامه عليه\r\rهَبِ الدارَ ردَّت رجع ما أنت قائلهُ ... وأبدى الجواب الربع عما تسائله\rأفي ذاك برءٌ من جوىً ألهب الحشا ... توقدهُ واستغزر الدمع جائلهُ\rهو الدمع موقوف على كل دمنة ... تعرج فيه أو خليط تزايله\rترادفهم خفض النعيم ولينهُ ... وجادهمُ طلُّ الربيع ووابله\rوإن لم يكن في عاجل الدهر منهم ... نوالٌ وغيثٌ من زمانك آجله\rمضى العامُ بالهِجران منهم بالنوى ... فهل مقبلٌ بالوصلِ والقربِ قابلُه\rأرجّم في ليلى الظنون وأرتجي ... أواخر حبّ أخلفتني أوابله\rوليلةَ هو منَّا على العيس أرسلت ... بطيفِ خيال يُشبه الحق باطله\rفلولا بياض الصبح طال تشبثي ... بعطفي غزالٍ بتُّ وهناُ أغازله\rوكم من يد لليل عندي حميدةٍ ... وللصبح من خطبٍ تذم غوائله\rوقد قلتُ للمعلي إلى المجد طرفه ... دع المجد فالفتح بن خاقان شاغلهُ\rسنان أمير المؤمنين وسيفه ... وسيب أمير المؤمنين ونائله\rتشبُّ به للناكثينَ حروبه ... ويدنو به للخابطين نوافله\rأطلَّ بنعماه فمن ذا يطاوله ... وعمَّ بجدواه فمن ذا يساجله\rضمنت عن الساعين أن يلحقوا به ... إذا ذُكرت آلاؤه وفواضله\rأيبلغه بالبذل قومٌ وقد سمعوا ... فما بلغوا بعض الذي هو باذله\rرمى كلب الاعداء عن حدِّ نجدةٍ ... بها قطعت تحت العجاج مناصله\rوما السيف إلاّ بزُّ غاد لزينةٍ ... إذا لم يكن أمضى من السيف حامله\rيُداني بمعروفٍ هو الغيث في الثرى ... توالي نداه واستنارت خمائله\rأمنت به الدهر الذي كنت أتقي ... ونلتُ به القدر الذي كنت آمله\rولمَّا حضرنا سدَّة الأذن أخرّت ... رجالٌ عن الباب الذي انا داخله\rفأفضيتُ من قربٍ ذي مهابة ... أقابل بدر الافق حين أقابله\rإلى مسرفٍ في الجود لو أنَّ حاتماً ... لديه لأمسى حاتمٌ وهو عاذله\rبدا لي محمود السجية شمّرت ... سرابيله عنه وطالت حمائله\rكما انتصب الرمحُ الردينيّ ثقفت ... أنابيبه للطعن واهتزّ حامله\rوكالبدرِ وافته لتّمٍ سعوده ... فتمَّ سناه واستهلت منازله\rفسلمت فاعتاقت جناني هيبةٌ ... تنازعني القول الذي أنا قائله\rفلمّا تأملتُ الطلاقة وانثنى ... إليَّ ببشرٍ آنستني مخايله\rدنوتُ فقبلت الندى من يد امرئٍ ... جميلٌ محياه سِباطٍ أنامله\rوقال يمدحه\r\rألمت وهل ألمامها لك نافعٌ ... وزارت خيالاً والعيون هواجعُ\rبنفسي من تنأى ويدنو أدكارها ... ويبذل عنها طيفها وتمانع\rخليليَّ أبلاني هوى متلوّن ... له شيمة تأبى واخرى تطاوع\rوحرض شوقي خاطر الريح إذا سرى ... وبرقٌ بدا من جانبٍ والغرب لامع\rوما ذاك أن الشوق يدنو بنازحٍ ... ولا أنني في وصل علوة طامع\rخلا أن شوقاً ما يغبُّ ولوعةً ... إذا اضطرمت فاضت عليها المدامع\rعلاقة حبٍّ كنت أكتم بثّها ... إلى أن أذاعتها الدموع الهوامع\rإذا العينُ راحت وهي عين على الجوى ... فليس بسرٍ ما تسرُّ الأضالع\rفلا تحسبا أني نزعت ولم أكن ... لأنزع عن ألفٍ إليه أنازع\rوإن شفاه النفس لو تستطيعه ... حبيب موات أو سباب مراجع\rثني أملي واجتازه عن معاشر ... يبيتون والآمال فيهم مطامع\rجناب من الفتح بن خاقان ممرعٌ ... وفضلٌ من الفتح بن خاقان شائعُ\rأغرَّ لنا من جوده وسماحهِ ... ظهيرٌ عليه ما يخيبُ وشافع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840762,"book_id":1830,"shamela_page_id":27,"part":null,"page_num":27,"sequence_num":27,"body":"ولمّا جرى للمجد والقومُ خلفه ... تغوَّل أقصى جهدهم وهو وادع\rوهل يتكافا الناس شتى خلالهم ... وما تتكافا في اليدين الأصابع\rيّبجَّلُ إجلالاً ويكبر هيبةً ... أصيلُ الحجا فيه تقي وتواضع\rإذا ارتدَّ صمتا فالرؤوس نواكسٌ ... وإن قال فالأعناق صورٌ خواضع\rوتسود من لبس السلاح وحمله ... سرابيلُ وضَّاح به المسك رادع\rمنيفٌ على هام الرجال إذا مشى ... أطال الخطى بادي البسالةِ رائع\rوأغلبُ ما تنفك من يقظاته ... ربايا على أعدائه وطلائع\rجنانٌ على ما جرّتِ الحرب جامع ... وصدرٌ لما يأتي به الدهر واسع\rيدٌ لأمير المؤمنين وعدةٌ ... إذا التاث خطبٌ أو تغلب خالع\rمغامرُ حربٍ ماتزال جياده ... مطلّحةً منها حسيرٌ وظالع\rجديرٌ بأن تنشق عن ضوء وجهه ... ضبابةُ نقعٍ تحتها الموتُ ناقع\rوأن يهزم الصف الكثيف بطعنةٍ ... لها عاملٌ في إثرها متتابع\rتذود الدنايا عنه نفسٌ أبيةٌ ... وعزمٌ كحد الهند وانّي قاطع\rبعيدُ مقيل السرِ لا يدرك التي ... يحاولها منه اللبيبُ المخادع\rولا يعلمُ الاعداء من فرطِ عزمه ... متى هو مصبوب عليهم فواقع\rخلائقُ ما تنفكُّ توقف حاسداً ... له نفسٌ في إثرها متراجع\rولن ينقل الحسادُ مجدك بعدما ... تمكَّن رضوى واطمأنَّ متالع\rأأكفرك النعماء عندي وقد نمت ... عليَّ نموَّ الفجر والفخر ساطع\rوأنت الذي أعززتني بعد ذلتي ... فلا القول مخفوض ولا الطرف خاشع\rوأغنيتني عن معشرٍ كنتُ برهةً ... أكافحهم عن نيلهم وأقارع\rفلستُ أبالي جاد بالعرف بازلٌ ... على راغبٍ أو ضنَّ بالخير مانع\rوأقصرت من حمد الرجال وذمهم ... وفيهم وصولٌ للإخاء وقاطع\rأرى الشكر من بعض الرجال أمانةً ... تفاضلُ والمعروف فيهم ودائع\rولم أر مثلي أتبع الحمدَ أهله ... وجاز أخا النعمى بما هو صانع\rقصائد ما تنفك فيها غرائب ... تألق في إضعافها وبدائع\rمكرمةُ الانساب فيها وسائلٌ ... إلى غير من يحبي بها وذرائع\rتنالُ منال الليل في كلّ وجهةٍ ... وتبقى كما تبقى النجوم الطوالع\rإذا ذهبت شرقاً أو غرباً فأمنعت ... تبينتُ من تركو لديه الصنائع\rوقال يمدحه\r\rبنا أنت من مجفّوةٍ لم تُعتَّبِ ... ومعذورةٍ في هجرها لم تؤنَّب\rونازحةٍ والدار منها قريبةٌ ... وما قربُ ثاوٍ في التراب مغيَّبِ\rقضت عقبُ الأيام فينا بفرقةٍ ... متى ما تغالب بالتجلد تغلب\rفإن أبك لا أشفِ الغليل وإن أدع ... أدع لوعةً في الصدر ذات تلهب\rألا لا تذكّرني الحمى إن ذكره ... جوىً باطنٌ للمستهامِ المعذب\rإتت دون ذاك الدهر أيامُ جُرهُم ... وطارت بذاك العيش عنقاء مغرب\rويا لائمي في عبرةٍ قد سفحتها ... لبينٍ وأخرى قبلها لتجنب\rتحاول منّي شيمةً غير شيمتي ... وتطلبُ عندي مذهباً غير مذهبي\rوما كبدي بالمستطيعة للأسى ... فأسلو ولا قلبي كثير التقلّب\rولمّا تزايلنا من الجزع وانتأى ... مشرَّق ركبٍ مصعد عن مغرّب\rتبينت أن لا دار من بعد عالجٍ ... تسّرُّ وأن لا خلةً بعد زينب\rلعلَّ وجيف الركب في غلسِ الدجى ... وطيَّ المطايا سبسباً بعد سبسب\rيُبلغني الفتح بن خاقان إنَّه ... نهايهُ آمالي وغايةُ مطلبي\rفتى لا يرى أكرومةً لمزنّدٍ ... إذا ما بدت أكرومة لم يُعقَّب\rومستشرفٍ بين السماطين مشرق ... علىأعين الرائين يعلو فيرتبي\rيغضّون فضل الطرف من حيث ما بدا ... لهم عن مهيب في الصدور محبب\rإذا عرضوا في جدّهِ نفرت بهم ... بسالة مشبوح الذراعين أغلب\rغدا وهو طودٌ للخلافةِ ماثلٌ ... وحدُ الحسام للخليفة مُقضب\rنفى البغي واستدعى السلامة وانتهى ... إلى شرفِ الفعل الكريمِ المهذبِ\rإذا انسابَ في تدبير أمرٍ ترافدت ... له فكرٌ ينجحنَ في كبّ مطلب\rخفيُّ مَدَبّ الكيد تثني أناتُه ... تَسرُّع طيشِ الجاهل المتوثب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840763,"book_id":1830,"shamela_page_id":28,"part":null,"page_num":28,"sequence_num":28,"body":"ويبدي الرضى في خالةِ السخط للعدى ... وقورٌ متى يقدح بزنديه يُثقب\rفماذا يخر الخائبين وقد رأوا ... ضرائب ذاك المشرفيّ المجرب\rغرائبُ أخلاقٍ هي الروض جادهُ ... مُلِثُّ العزالي ذو ربابٍ وهيدب\rفكم أعجبت من ناظرٍ متأمل ... وكم حيّرت من سامع متعجب\rوقد زادها إفراط حُسنِ جوارها ... طوالعَ في داجٍ من الليل غيهب\rوحسنُ دواري الكواكب أن تُرى ... طوالع في داجٍ من الليل غيهب\rأرى جمعكم يا أهل حمص مجمّعاً ... بعقبِ افتراقٍ منكمُ وتشعب\rوكنتم شعاعاً من طريدٍ مسرد ... وثاوٍ ردٍ أو خائف مترقب\rومن نفرٍ فوق الجذوع كأنهم ... إذا الشمس لاحتهم حرابي تَنضُبِ\rتلافاكم الفتح بن خاقان بعدما ... تدهدهتم من حالق متصوب\rبعارفةٍ أهدت أماناً لخائفٍ ... وغوثاً للملهوفٍ وعوناً لمذنب\rعنت طيئاً جمعاً وثنّت بمذحجٍ ... خصوصاً وعمت في الكلاع وَيَحصب\rرددت الردى عن اهل حمص وقد بدا ... لهم جانب الومِ العبوس العصبصب\rولو لم تدافع دونها لتفرقت ... أيادي سباعنها سبا ابنة يشجُب\rرفدتهم عند السرير وقد بدا ... لهم ما بدا من سخط اسوان مغضب\rفكانت يداً بيضاء مثل اليد التي ... نعشت بها عمروبن غُنمِ بن تغلب\rفلم تر عيني نعمتين استحقتا ... ثناءهما في ابني مَعدِّ ويعرب\rإن العربُ انقادت إليك قلوبها ... فقد جئت إحساناً إلى كلّ معرب\rولم تعمد حاضراً دون غائب ... ولم تتجانف عن بعيد لأقرب\rشكرتك عن قومي وقومك إنّني ... لسانُهما في كلّ شرق ومغرب\rوما أنا إلاّ عبدُ نعمتك التي ... نُسبتُ إليها دون أهلي ومنصبي\rومولى أيادٍ منك بيضٍ متى أقل ... بآلائها في مشهد لم أكذّب\rوآليتُ لا أنسى بلوغك بي العلى ... على كره شتى من شهود وغيَّب\rودفعي بك الاعداء عني وإنما ... دفعت بركنٍ من ثر روى ومنكب\rوقال يمدحه\r\rحلفتُ لها بالله يومَ التفرِّق ... وبالوجدِ من قلبي بها المتعلّق\rوبالعهد ما البذل القليل بضائع ... لديَّ ولا العهد القديم بمخلِق\rوأبثثتها شكوى أبانت عن الجوى ... ودمعاً متى يشهد ببث يُصدَّق\rوإني لأخشاها عليَّ إذا نأت ... واخشى عليها الكاشحين واتقي\rوإني وان ضنت عليَّ بودها ... لأرتاح منها للخيال المؤرق\rيعزُّ على الواشين لو يعلمونها ... ليالٍ لنا تزداد فيها ونلتقي\rفكم غلَّة لشوق أطفأتُ حرَّها ... بطيفٍ متى يطرق دجى الليل يطرق\rأضمُّ عليه جفن عيني تعلّقاً ... به عند إجلاء النعاسِ المرنّق\rأجدَّك ما وصلُ الغواني بمطمعٍ ... ولا القلبُ من رِقِّ الغواني بمعتق\rوددتُ بياض السيف يومَ لقيتني ... مكان بياض الشّيب لاح بمفرقي\rوصدّ الغواني عند إيماض لمّتي ... وقصَّرن عن لبيك ساعة منطقي\rإذا شئت أن لا تعذل الدهر عاشقاً ... على كمدٍ من لوعةِ الحبِّ فاعشقِ\rوكنت متى ابعد عن الخلّ اكتئب ... له ومتى أظعن عن الدار أشتق\rتلفتُّ من عليا دمشق ودوننا ... للبنانَ هضبٌ كالغمام المعلق\rإلى الحيرةِ البيضاء فالكرخ بعدما ... ذممتُ مقامي بين بُصرى وجلّق\rإلى معقلي ععزّي وداري إقامتي ... وقصد التفاني بالهوى وتشوقي\rمقاصيرُ ملكٍ أقبلت بوجوهها ... إلى منظرٍ من عرض دجلة مونق\rكأنّ الرياض الحوّ يكسين حولها ... أفانين من أفواف وشي مفلق\rإذا الريحُ هزت نورهنَّ تضوعت ... روائحه من فار مسكٍ مفتق\rكأنّ القباب البيضَ والشمس طلقةٌ ... تُضاحكها أنصاف بيضٍ مفلَّق\rومن شرفاتٍ من السماءِ كأنّها ... قوائم بيضٍ من حمام محلق\rرباعٌ من الفتح بن خاقان لم تزل ... غنىً لعديمٍ أو فكاكاُ لمرهق\rفلا العائذ اللاجي إليها بمسلمٍ ... ولا الطالبُ الممتاحُ منها بمخفق\rيحلُّ بها خرقٌ كأنّ عطاءه ... تَلاحُقُ سيلِ الدّيمة المتبعق\rتَدَفَّقُ كفٍّ بالسماحة ثرَّةٍ ... وإسفار وجهٍ بالطلاقة مشرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840764,"book_id":1830,"shamela_page_id":29,"part":null,"page_num":29,"sequence_num":29,"body":"توالت اياديه على الناس فاكتفى ... بها كلّ حيّ ٍ من شآم ومعرق\rفكم حقنت في تغلب الغلب من دمٍ ... مباحٍ وادنت من شتيت مُفرق\rوكم نفَّست في حمص من متأسفٍ ... غدا الموت منه آخذاً بالمخنق\rوكم قطعت عرضَ الارنُد إليهم ... كتائبُ تُزجى فيلقاً بعد فيلق\rبه استأنفوا بردَ الحياة واسندوا ... إلى ظلِّ فينان من العيش مورق\rفشكراً بني كهلان للمنعم الذي ... أتاحَ لكم رأي الغمام الموفّق\rثنى عنكم وحف الخلافة بعدما ... أضاءت بقروق العارض المتألّقِ\rوقد شهرت بيض السيوف واعرضت ... صدور المذاكي من كُميت وأبلق\rهنالك لو لم يفتلتكم حُمِلتُمُ ... على مثلٍ صدرِ اللهذميّ المذلق\rفلا تكفُرُنَّ الفتح آلاء منعم ... نجوتم بها من لاحجِ القطر ضيق\rوعودوا له بالشكر منكم يَعدُ لكم ... بسيبِ جواد بالّلهى متدفق\rله خلقٌ في الجودِ لا يستطيعه ... رجالٌ يرومون العلى بالتخلق\rإذا جهلوا من أين تختصرُ العلى ... درى كيف يسمو في ذراها ويرتقي\rأطلّ على الأعداء من كلّ وجهة ... وشارفهم من كلّ غرب ومشرق\rببيضٍ متى تشهر على القوم يغلبوا ... وخيلٍ متى تركض إلى النصر تسبق\rأُعين بنو العباس منه بصارمٍ ... جُرازُ وعزمٍ كالشهاب المحرق\rوصدرٍ امين الغيب يهدي إليهمُ ... نصيحةَ حرّان الجوانح مشفق\rوحولهم من نصره ودفاعِهِ ... تكهَّفُ طودٍ بالخلافة محدق\rرأيتك من يطلب محلك ينصرف ... ذميماً ومن يطلب بسعيك يلحق\rلك الفضل والنعمى عليّ مبينةٌ ... وماليَ إلا ودَّ صدري ومنطقي\rوقال يرثي بني حميد بن غانم الطوسي\r\rأقّصرَ حُميدٍ لا عزاءَ لمغرمِ ... ولا قصر عن دمعٍ وإن كان من دمِ\rأفي كلّ عامٍ لا تزال مُروَّعاً ... بفذَّ نعيٍّ تارةً أو بتوأم\rمضى أهلك الأخيارُ إلاّ أقلهم ... وبادوا كما بادت أوائل جرهم\rفصرتَ كعشٍ خلفتهُ فراخهُ ... بعلياء فرع الاثلةِ المتهشم\rأحبُّ بنكوك المكرمات فقُرقت ... جماعتهم في كلّ دهياء صيلم\rتدانت مناياهم بهم وتباعدت ... مضاجعهم من تُربك المتنسم\rفكلٌّ له قبرٌ غريبٌ ببلدةٍ ... فَمِن منجدٍ نائي الضريح ومُتهم\rقبورٌ بأطراف الثغور كأنما ... مواقعها منها مواقع أنجم\rبشاهقة البذّينِ قبرُ محمدٍ ... بعيدٌ من الباكين في كلّ مأتم\rتشبقُ عليه الريحُ كلَّ عشيةٍ ... جيوب الغمام بين بكرٍ وأيّم\rوقبران في أعلى النَّباج سقتهما ... بروقُ سيوف الغوث غيثاً من الدم\rأقبرا أبي نصرٍ وقحطبةٍ هما ... بحيثُ هما أم يذبلٍ ويرمرم\rوبالموصل الزوراء مَلحَدُ أحمد ... وبين ربى القاطول مصرعُ أصرم\rوكم طلبتهم من سوابق عَبرةٍ ... متى ماتنهنه بالملامة تسجم\rنوادبُ في أقصى خُرسان جاوبت ... نوائحَ في بغدادَ بُحِّ الترنم\rلهنّ عليهم حَسنَّة بعد أنَّةٍ ... ووجدٍ كدُفّاع الحريق المضرم\rأبا غانمٍ أردى بنيك اعتقادهم ... بأنّض الردى في الحربِ اكبرُ مغنم\rمضوا يستلذون المنايا حفيظةً ... وحفظاً لذاك السؤدد المتقدم\rوما ظعنوا إلاّ برمح موصلٍ ... ولا ضربوا إلا بسيفٍ مثلَّم\rولمَّا رأوا بعض الحياة مذلةً ... عليهم وعزَّ الموت غير محرم\rأبوا ان يذوقوا العيشَ والذمُ واقعٌ ... عليه وماتوا ميتةً لم تذمم\rوكلهم أفضى إليه حمامُهُ ... أميراً على تدبير جيش عرمرم\rتولّى الردى منهم بهبّة صارمٍ ... ومجَّة ثعبانٍ وعدوة ضيغم\rحتوفٌ اصابتها الحتوف وأسهمٌ ... من الموت كر الموتُ فيها بأسهم\rترى البيض لم تعرفهمُ حين واجهت ... وجوههمُ في المأزقِ المتهجم\rولم تتذكر ريّها بأكفهم ... إذا أوردوها تحت اغبر أقتم\rبلى غير أن السيف أغدرُ صاحبٍ ... وأكفرُ من نالته نعمة منعم\rبنفسي نفوسٌ لم تكن حملةُ العدى ... أشدَّ عليها من وقوف التكرم\rولو أنصفت نبهانُ ماطلبت بها ... سوى المجد إنّ المجد خطة مغرم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840765,"book_id":1830,"shamela_page_id":30,"part":null,"page_num":30,"sequence_num":30,"body":"دعاها الردى بعد الردى فتتابعت ... تتابعَ منبتِّ الفريد المنظم\rسلامٌ على تلك الخلائق إنها ... مسلمةٌ من كلّ عار ومأتم\rمساعٍ عظامٌ ليس يبلى جديدها ... وإن بليت منهم رمائمُ أعظم\rولا عجباً للأسدِ إن ظفرت بها ... كلابُ الأعادي من فصيح وأعجم\rفحَربَةُ وحشيّ سقت حمزة الردى ... وموتُ عليّ من حسام ابن مُلجمِ\rأبا مسلمٍ لا زلت من مودع لنا ... من المزن مسكوب الحيا ومسلم\rمدامعُ باكٍ من بني الغيث والهٍ ... أُعاركها أم ضاحكٍ متبسم\rلئن لم تمت نهب السيوف ولم تُقم ... بواكيك أطراف الوشيج المقوم\rلبا لرَّكضِ من آل المنية مُعلماً ... إلى كلّ قرمٍ بالمنية معلم\rوحملك ثقلَ الدرع يحَمى حديدها ... على حرّ جسمٍ بالحديد مهدم\rوما جدثٌ فيه ابتسامك للندى ... إذا أظلمت أجداثُ قومٍ بمظلم\rشعر المتنبي\rقال أبو الفرج\rهو احمد بن الحسين بن عبد الصمد الجعفي الكندي الصوفي المعروف بالمتنبي الشاعر المشهور.\rوهو من اهل الكوفة. وقدم الشام في صباه وجال في أقطارها واشتغل بفنون الادب ومهر فيها.\rوكان من المكثرين من نقل اللغة والمطلعين على غريبها وحوشيها، ولا يسأل عن شيء إلا استشهد به بكلام العرب من النظم والنثر.\rوأما شعره فهو في النهاية من الجودة فمن ذلك ما روى له الشيخ تاج الدين الكندي ﵀ بيتين لا يوجدان في ديوانه وكانت روايته لهما بالإسناد الصحيح وهما:\rأبعيمِ مفتقرٍ إليك نظرتني ... فأهنتني وقذفتني مِن حالق\rلستَ الملوم أنا الملومُ لأنني ... أنزلت آمالي بغيرِ الخالق\rولمّا كان بمصر مرض وكان له صديق يغشاه في علته فلما أبلّ انقطع عنه فكتب إليهوصلتني وصلك الله معتلاً، وقطعتني موبلاً، فإن رأيت ان لا تحبب العلة إليّ ولا تكدر الصحة عليّ فعلت إن شاء الله تعالى قال أحمد بن محمد النامي الشاعر المشهور أود أن كون سبقت المتنبي إلى بيتين قالهما وهما\r\rرماني الدهر بالأرزاء حتى ... فؤادي من غشاءٍ من نبال\rفصرتُ إذا أصابتني نبالٌ ... تكسرتِ النصالُ على النصال\rوالبيت الثالث\r\rفي جحفلٍ سترَ العيون غبارهُ ... فكأنما يبصرونَ بالآذانِ\rواعتنى العلماء بديوانه وشرحوه بشروح عدة ما بين مطولات ومختصرات ولم يفعل هذا بديوان غيره، وإنما قيل له المتنبي لأنه ادعى النبوة في بادية السماوة وتبعه خلق كثير فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص نائب الأخشيدية فأسره وتفرق أصحابه فحبسه، ثم رجع عن ادجعاء النبوة وتاب وحسن مذهبه. وقيل إنه قال أنا أول من تنبأ بالشعر. ثم التحق بسيف الدولة ابن حمدان في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة ثم فارقه ودخل مصر سنة ست وأربعين وثلاث مئة ومدح كافوراً الأخشيدي (وانوجور) ابن الأخشيدي. وكان يقف بين يدي كافور وفي رجليه خفان وفي وسطه سيف ومنطقة ويركب بحاجبين من مماليكه وهما بالسيوف والمناطق. ولما لم يرضه هجاه وفارقه ليلة عيد النحر سنة خمسين وثلاث مئة ووجه خلفه كافور رواحل إلى جهات شتى فلم يلحق به. وكان كافور وعده بولاية بعض أعماله فلما رأى تعاليه في شعره وسموه بنفسه خافه وعوتب فيه فقال يا قوم من ادعى النبوة بعد محمد ﷺ أما يدعي المملكة مع كافور فحسبكم. قال أبو الفتح بن جني النحوي كنت قرأت ديوان أبي الطيب المتنبي عليه فقرأت عليه قوله في كافور القصيدة التي أولها\r\rأغالبُ فيك الشوك والشوقُ أغلبُ ... وأعجبُ من ذا الهجر والوصلُ أعجبُ\rحتى بلغت إلى قوله:\rألا ليت هل أقولُ قصيدة ... فلا أشتكي فيها ولا أتعتبُ\rوبي ما يذود الشعرَ عني أقله ... ولكن قلبي يا ابنة القوم قلّبُ\rفقلت له: يعز علي كيف يكون هذا الشعر في غير سيف الدولة. فقال: حذرناه وأنذرناه فما، ألست القائل فيه: أخا الجود أعط الناس ما أنت مالك=ولا تعطينّ الناس ما أنا قائلُ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840766,"book_id":1830,"shamela_page_id":31,"part":null,"page_num":31,"sequence_num":31,"body":"فهو الذي أعطاني كافور بسوء تدبيره وقلة تمييزه. ثم إن قصد بلاد فارس ومدح عضد الدولة بن بويه الدامي فأجزل جائزته، ولما رجع من عنده قاصداً بغداد ثم إلى الكوفة في شعبان لثمانٍ خلون منه عرض له فاتك بن أبي الجهل الاسدي في عدة من أصحابه وكان مع المتنبي أيضاً جماعة من اصحابه فقاتلهم فقتل المتنبي وابنه محسد وغلامه مفلح بالقرب من النعمانية في موضع يقال له: الصافية.\rذكر ابن رشيق في كتاب \" العمدة \" في باب منافع الشعر ومضاره أن المتنبي لما فر حين رأى الغلبة قال له غلامه: لا يتحدث عنك بالفرار وانت القائل:\rالخيلُ والليل والبيداء تعرفني ... والسيفُ والرمح والقرطاس والقلم\rفَكرَّ راجعاً حتى قتل. وكان سبب قتله هذا البيت وذلك سنة اربع وخمسين وثلاث مئة. ومولده سنة ثلاث وثلاث مئة بالكوفة في محلة كندة فنسب إليها وليس هو من كندة التي هي القبيلة، بل هو جعفي القبيلة، وهو جعفر بني سعد العشيرة من مذحج، وإنما قيل له سعد العشيرة لأنه كان يركب فيما قيل في ثلاث مئة من ولده وولد ولده فإذا سئل قال: هؤلاء عشيرتي مخافة العين عليهم. ويحكى ان المعتمد بن عبادة اللخمي صاحب قرطبة والشبيلية أنشد يوماً في مجلسه بيت المتنبي:\rإذا ظفرت منكَ العيون بنظرةٍ ... أثابَ لها معيي المطيّ ورازمهُ\rفجعل يردده استحساناً له وفي مجلسه ابن وهبون الأندلسي فأنشد ارتجالاً:\rلئن جادَ شعرُ ابن الحسين فإنما ... تجيدُ العطايا واللهي تفتح اللَّها\rتنبأ عجباً بالقريضِ ولو درى ... بأنك تروي شعره لتألّها\rوذكر الأفليلي: أن المتنبي أنشد سيف الدولة قصيدته التي أولها:\rلكلِّ امرئٍ من دهره ما تعودا ... وعادةُ سيف الدولة الطعنُ بالعدى\rوانشده إياها وهو قاعد فقال بعض الحاضرين يريدون أن يكيدوا أبا الطيب: لو أنشدها قائماً لأسمع فإن أكثر الناس لا يسمعون. فقال أبو الطيب أما سمعتم أولها (لكل امرئ من دهره ما تعودا) وهذا من مستحسن الأجوبة. وبالجملة فسمو نفسه وعلو همته وأخباره وما جرياته كثير والاختصار أولى نقلت هذه الترجمة من \" وفيات الأعيان \" لابن خلكان باختصار، قال يمدح سيف الدولة:\rفديناكَ من ربعٍ وإن زدتنا كَربا ... فإنك كنت الشرق للشمس والغربا\rوكيف عرفنا رسم من لم يدع لنا ... فؤاداً لِعِرفانِ الرسوم ولا لُبَّا\rنزلنا عن الأكوار نمشي كرامةً ... لمن بان عنه أن نلّم به ركبا\rومن صحب الدنيا طويلاً تقلبت ... على عينيه حتى يرى صدقها كذبا\rوكيف التذاذي بالآصائل والضحى ... إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبا\rذكرتُ به وصلاً كأن لم أفز به ... وعيشاً كأني كنتُ أقطعه وثبا\rوفتانةُ العينين قتالةَ الهوى ... إذا نفحت شيخاً روائحها شبا\rلها بثرُ الدر الذي قُلدت به ... ولم أر بدراً قبلها قُلّد الشهبا\rفيا شوقُ ما أبقى ويالي من النوى ... ويا دمع ما اجرى ويا قلبُ ما أصبى\rلقد لعب البينُ المشتُّ بها وبي ... فزودني في السير ما زوَّد الضبا\rومن تكن الاسد الضواري جدوده ... يكن ليلةً صبحاً ومطعمه غصبا\rولستُ أبالي بعد إدراكي العلى ... أكانَ تراثاً ما تناولت أم كسبا\rفربَّ غلامِ علَّم المجد نفسهُ ... كتعليم سيف الدولةِ الطعن والضربا\rإذا الدولة استكفت به في ملمةٍ ... كفاها فكان السيف والكف والقلبا\rتُهاب سيوف الهند وهي حدائدٌ ... فكيف إذا كانت نزاريَّة عَربا\rويرهب ناب الليث والليث وحده ... فكيف إذا كانت الليوث له صحبا\rويُخشى عبابُ البحر وهو مكانهُ ... فكيف بمن يغشى البلاد إذا عبَّا\rعليمٌ بأسرار الديانات واللَّغى ... له خطرات تفضحُ الناسَ والكتبا\rفبورِكتَ من غيثٍ كأنَّ جلودنا ... به تَنبتُ الديباج والوشيَ والعّصبا\rومن واهبٍ جَزلاً ومن زاجر هلاَ ... ومن هاتكٍ درعاً ومن نثر قُضبا\rهنيئاً لأهل الثغر رأيك فيهم ... وأنك حزب الله صرت لهم حزبا\rوأنك رعت الدهرَ فيها وربيه ... فأن شكَّ فليحدث بساحتها خطبا\rفيوماً بخيلٍ تطرد الروم عنهُمُ ... ويوماً بجودٍ يطرد الفقر والجدبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840767,"book_id":1830,"shamela_page_id":32,"part":null,"page_num":32,"sequence_num":32,"body":"سراياك تترى والدَّمُستُق هاربٌ ... وأصحابه قتلى وأمواله نهبى\rأتى مرعشاً يستقربُ البعد مقبلاً ... وأدبر إذ أقبلت يستبعدُ القربا\rكذا يترك الأعداء من يكره القنا ... ويَقفُلُ من كانت غنيمته رُعبا\rوهل ردَّ عنه باللقان وقوفهُ ... صدور العوالي والمطَّهمة القُبَّا\rمضى بعدما التفَّ الرماحان ساعةً ... كما يتلقى الهدبُ في الرقدة الهدبا\rولكنّه ولىّ وللطعن سورةٌ ... إذا ذكرتها نفسُهُ لمسَ الجنبا\rوخلّى العذارى والبطاريق والقرى ... وشعث النصارى والقرابينَ والصُلبا\rأرى كلّنا يبغي الحياة لنفسه ... حريصاً عليها مُستهاماً بها صّبا\rفحبُ الجبان النفس أورثه البقا ... وحبُ الشجاع الحربَ اورثه الحربا\rويختلفُ الرزقان والفعلُ واحدٌ ... إلى أن يُرى إحسان هذا لذا ذنبا\rفأضحت كأنَّ السور من فوق بدئه ... إلى الأرض قد شقَّ الكواكب والتربا\rتصدُّ الرياح الهوج عنه مخافةً ... وتفزع فيها الطيرُ أن تلقط الحبا\rوتَردي الجياد الجردُ فوق جبالها ... كما ندفَ الصِنَّيرُ في طرقها العُطبا\rكفى عجباً أن يعجب الناسُ أنه ... بنى مرعشاً تبَّاً لآرائهم تبا\rوما الفرق بين الأنام وبينه ... إذا حذرَ المحذور واستصعب الصعبا\rلأمر أعدّته الخلافة للعدى ... وسمَّته دونَ العالم الصارم العطبا\rولمخ تفترق عنه الأسنة رحمةً ... ولم تترك الشامَ الاعادي له حّبا\rولكن نفاها عنه غير كريمةٍ ... كريمُ الثنا ما سبَّ قطُّ ولا سبا\rوجيشٌ يثنّي كل طود كأنه ... خريق رياحٍ واجهت غُصناً رطباً\rكأن نجوم الليل خافت مغُاره ... فمدت عليها من عجاجتهِ حجباً\rفمن كان يُرضي اللؤمَ والكفرُ ملكُهُ ... فهذا الذي يُرضي المكارمَ والربَّا\rوقال يمدح كافوراً سنة ست وأربعين وثلاث مئة\r\rمَنِ الجآذرُ في زيّ الاعاريب ... حمر الحلي والمطايا والجلابيب\rإن كنت تسأل شكاً في معارفها ... فمن بلاكَ بتسهيدٍ وتعذيب\rلا تجزني بضنىً بي بعدها بقرٌ ... تجزي دموعي مسكوباً بمسكوب\rسوائرٌ ربّما سارت هوادجها ... منيعةً بين مطعونٍ ومضروب\rوربما وخدت أيدي المطيّ بها ... على نجيع من الفرسان مصبوب\rكم زورةٍ لك في الأعراب خافيةٍ ... أدهى وقد رقدوا من زروة الذيب\rأزورهم وظلام الليل يشفعُ لي ... وانثني وبياض الصبح يُغري بي\rقد وافقوا الوحش في سكني مراتعها ... وخالفوها بتقويضٍ وتطنيب\rجيرانها وهُمُ شرُّ الجوارِ لها ... وصحبها وهم شر الاصاحيب\rقؤادُ كلّ محبٍّ في بيوتهم ... ومالُ كلّ أخيذ المال محروب\rما اوجهُ الحضر المستحسناتُ به ... كأوجه البدويات الرعابيب\rحسنُ الحضارةِ مجلوبٌ بتطريةٍ ... وفي البداوة حسنُ غير مجلوب\rأين المعينُ من الآرام ناظرةً ... وغير ناظرةٍ في الحسنِ والطيب\rأفدي ظباءَ فلاوةٍ ما عرفن بها ... مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب\rولا برزنا من الحمّام ماثلة ... أوراكهنّ صقيلات العراقيب\rومن هوى كل من ليست مموّهة ... تركت لون مشيبي غير مخضوب\rليت الحوادث باعتني الذي أخذت ... مني بحلمي الذي أعطت وتجريبي\rفما الحداثة من حلم بمانعةٍ ... قد يوجد الحلم في الشبان والشبيب\rترعرع الملك الاستاذ مكتهلاً ... قبل اكتهال أديباً قبل تاديب\rمجرّباً فهماً من قبل تجربةٍ ... مهذباً كرماً من غير تهذيب\rحتى أصاب من الدنيا نهايتها ... وهّمه في ابتداءاتٍ وتشبيب\rيدبر الملك من مصرٍ إلى عدن ... إلى العراق فأرض الروم فالنوب\rولا تجاوزها شمسٌ إذا أشرقت ... إلا ومنه لها إذن بتغريب\rإذا أتتها الرياح النكب من بلدٍ ... فما تهبُّ بها إلا بترتيب\rيصرّف الامر فيها طين خاتمه ... ولو تطلّس منه كلُّ مكتوب\rيحطُّ كلّ طويل الرمح حامله ... من سرج كلّطويل الباع يعبوب\rكأن كل ّسؤال في مسامعه ... قميص يوسف في أجفان يغقوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840768,"book_id":1830,"shamela_page_id":33,"part":null,"page_num":33,"sequence_num":33,"body":"إذا غزت أعاديه بمسألةٍ ... فقد غزته بجيش غير مغلوب\rأو حاربته فما تنجو بتقدمةٍ ... ممّا أراد ولا تنجو بتجبيب\rأضرت شجاعته أقصى كتائبه ... على الحمام فما موتٌ بمرهوب\rقالو هجرت إليه الغيث قلتُ لهم ... إلى غيوث يديه والشآبيب\rإلى الذي تهب الدولات راحته ... ولايمنّعلى آثار موهوب\rولا يروع بمقدور به أحداً ... ولا يفزّع موفورا ًبمنكوب\rبلى يروع بذي جيش يجدّله ... ذا مثله في أحم النقع غريب\rوجدت أنفع مالٍ كنت أذخره ... ما في السوابق من جريٍ وتقريب\rلمّا رأين صروف الدهر تغدر بي ... وفين لي ووفت صمُّ الأنابيب\rفتن المهالك حتّى قال قائلها ... ماذا لقينا من الجرد السراجيب\rتهوي بمنجردٍ ليست مذاهبه ... للبس ثوب ومأكولٍ ومشروب\rيرى النجوم بعيني من يحاولها ... كأنها سلبٌ في عين مسلوب\rحتى وصلت إلى نفس محجبة ... تلقى النفوس بفضلٍ غير محجوب\rفي جسم أروع صافي العقل تضحكه ... خلائق الناس غضحاك الأعاجيب\rفالحمد قبل له والحمد بعد لها ... وللقنا ولإدلاجي وتأويبي\rوكيف أكفر يا كافور نعمتها ... وقد بلغنك بي يا كلّمطلوبي\rيا أيها الملك الغاني بتسميةٍ ... في الشرق والغرب عن وصفٍ وتلقيب\rأنت الحبيب ولكنّي ألوذبه ... من أن أكون محباً غير محبوب\rوقال يمدح كافوراً أيضاً\r\rأغالب فيك الشوقَ والشوقُ أغلب ... وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب\rأما تغلط الأيام في بأن أرى ... بغيضاً تنائي أو حبيباً تقرب\rولله سيري ما أقل تئية ... عشية شرقي الحدالى وغرب\rعشية أحفى الناس بي من حفونه ... وأهدي الطريقين الذي أتجنب\rوكم لظلام الليل عندك من يد ... تخبر أن المانوية تكذب\rوقاك ردى الأعداء تسري اليهم ... وزارك فيه ذو الدلال المحجب\rويوم كليل العاشقين كمنته ... أرقب فيه الشمس أيان تغرب\rوعيني إلى أذني أغر كأنه ... من الليل باق بين عينيه كوكب\rله فضلة في جسمه عن إهابه ... تجيء على صدر رحيب وتذهب\rشققت به الظلماء أدني عنانه ... فيطغى وأرخيه مراراً فيلعب\rوأصرع أي وحش قفيته به ... وأنزل عنه مثله حين أركب\rوما الخيل إلا كالصديق قليلة ... وان كثرت في عين من لا يجرب\rإذا لم تشاهد غير حسن شياتها ... وأعضائها فالحسن عنك مغيب\rلحا الله ذي الدنيا مناخاً لراكب ... فكل بعيد الهم فيها معذب\rألا ليت شعري هل أقول قصيدة ... فلا أشتكي فيها ولا أتعتب\rوبي ما يذود الشعر عني أقله ... ولكن قلبي يا ابنة القوم قلب\rوأخلاق كافور إذا شئت مدحه ... وان لم أشأ تملي علي فأكتب\rإذا ترك الإنسان أهلاً وراءه ... ويمم كافور فما يتغرب\rفتى يملأ الأفعال رأياً وحكمةً ... ونادرة أحيان يرضى ويغضب\rإذا ضربت بالسيف في الحرب ... تبينت أن السيف بالكف يضرب\rتزيد عطاياه على الغيث كثرة ... وتلبث أمواه السحاب فتنضب\rأبا المسك هل في الكأس فضل أناله ... فإني أغني منذ حين وتشرب\rوهبت علة مقدار كفي زماننا ... ونفسي على مقدار كفيك تطلب\rإذا لم تنط بي ضيعة أو ولاية ... فجودك يكسوني وشغلك يسلب\rيضاحك في ذا العيد كل حبيبه ... حذائي وأبكي من أحب وأندب\rأحن إلى أهلي وأهوى لقاءهم ... واين من المشتاق عنقاء مغرب\rفإن لم يكن إلا أبو المسك أوهم ... فإنك أحلى في فؤادي وأعذب\rوكل امرئ يولي الجميل محبب ... وكل مكان ينبت العز طيب\rيريد بك الحساد ما الله دافع ... وسمر العوالي والحديد المذرب\rودون الذي يبغون مالو تخلصوا ... إلى الموت منه عشت والطفل أشيب\rإذا طلبوا جدواك أعطوا وحملوا ... وإن طلبوا الفضل الذي فيك خيبوا\rولو جاز أن يحووا علاك وهبتها ... ولكن من الأشياء ما ليس يوهب\rوأظلم أهل الظلم من بات حاسداً ... لمن بات في نعمائه يتقلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840769,"book_id":1830,"shamela_page_id":34,"part":null,"page_num":34,"sequence_num":34,"body":"وأنت الذي ربيت ذا الملك مرضعاً ... وليس له أم سواك ولا أب\rوكنت له ليث العرين لشبله ... ومالك إلا الهند واني مخلب\rلقيت القنا عنه بنفس كريمة ... إلى الموت في الهيجا من العار تهرب\rوقد يترك النفس التي لا تهابه ... ويخترم النفس التي تتهيب\rوما عدم اللقوك بأساً وشدةً ... ولكن من لاقوا أشد وأنجب\rثناهم وبرق البيض في البيض صادق ... عليهم وبرق البيض في البيض خلب\rسللت سيوفاً علمت كل خاطب ... على كل عود كيف يدعو ويخطب\rويغنيك عما ينسب الناس انه ... إليك تناهى المكرمات وتنسب\rواي قبيل يستحقك قدره ... معد بن عدنان فداك ويعرب\rوما طربي لما رأيتك بدعة ... لقد كنت أرجو أن أراك فأطرب\rوتعذلني فيك القوافي وهمتي ... كأني بمدح قبل مدحك مذنب\rولكنه طال الطريق ولم أزل ... أفتش عن هذا الكلام وينهب\rفشرق حتى ليس للشرق مشرق ... وغرب حتى ليس للغرب مغرب\rإذا قلته لم يمتنع من وصوله ... جدار معلى أو خباء مطنب\rوقال يمدحه:\rمنى كن أن البياض خضاب ... فيخفى بتبييض القرون شباب\rليالي عند البيض فوادي فتنة ... وفخر وذاك الفخر عندي عاب\rوكيف أذم اليوم ما كنت أشتهي ... وأدعو بما أشكوه حين أجاب\rجلا اللون عن لون هدى كل مسك ... كما انجاب عن ضوء النهار ضباب\rوفي الجسم نفس لا تشيب بشيبه ... ولو أن ما في الوجه منه حراب\rلها ظفر أن كل ظفر أعده ... وناب إذا لم يبق في الفم ناب\rيغير مني الدهر ما شاء غيرها ... وأبلغ أقصى العمر وهي كعاب\rواني لنجم تهتدي بي صحبتي ... إذا حال من دون النجوم سحاب\rغني عن الأوطان لا يستفزني ... إلى بلد سافرت إليه إياب\rوعن ذملان العيسى ما سمحت به ... وأن ففي أكوارهن عقاب\rوأصدى فلا أبدي إلى الماء حاجة ... وللشمس فوق اليعملات لعاب\rوللسر مني موضع لا يناله ... نديم ولا يفضي إليه شراب\rوللخود مني ساعة ثم بيننا ... فلاة إلى غير اللقاء تجاب\rوما العشق إلا غرة وطماعة ... يعرض قلب نفسه فيصاب\rوغيرب فؤادي للغواني رمية ... وغير بناني للزجاج ركاب\rتركنا لأطراف القنا كل شهوة ... فليس لنا إلا بهن لعاب\rنصرفها للطعن فوق حوادر ... قد انقصفت فيهن منه كعاب\rأعز مكاني في الدنى سرج سابح ... وخير جليس في الزمان كتاب\rوبحر أبي المسك الخضم الذي له ... على كل بحر زخرة وعباب\rتجاوز قدر المدح حتى كأنه ... بأحسن ما يثنى عليه يعاب\rوغالبه الأعداء حتى عنوا له ... كما غالبت بيض السيوف رقاب\rوأكثر ما تلقى أبا المسك بذلة إذا لم تصن إلا الحديد ثياب\rوأوسع ما تلقاه صدراً وخلفه ... رماء وطعن والأمام ضراب\rوأنفذ ما تلقاه حكماً إذا قضى ... قضاء ملوك الأرض منه غضاب\rيقود إليه طاعة الناس فضله ... ولو لم يقدها نائل وعقاب\rأيا سيداً في جسمه ضيغم ... وكم أسد أرواحهن كلاب\rويا آخذاً من دهره حق نفسه ... ومثلك يعطى حقه ويهاب\rلنا عند هذا الدهر حق يلطه ... وقد قل إعتاب وطال عتاب\rوقد تحدث الأيام عندك شيمة ... وتنعمر الأوقات وهي يباب\rولا ملك إلا أنت والملك فضلة ... كأنك سيف فيه وهو قراب\rأرى لي بقربي منك عيناً قريرةً ... وان كان قرباً بالبعاد يشاب\rوهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا ... ودون الذي أملت منك حجاب\rأقل سلامي حب ما خف عنكم ... وأسكت كيما لا يكون جواب\rوفي النفس حاجات وفيك فطانة ... سكوتي بيان عندها وخطاب\rوما لانا الباغي على الحب رشوة ... ضعيف هوىً يبغى عليه ثواب\rوما شئت إلا أن أدل عواذلي ... على أن رأيي في هواك صواب\rوأعلم قوماً خالفوني فشرقوا ... وغربت أني قد ظفرت وخابوا\rجرى الخلف إلا فيك أنك واحد ... وانك ليث والملوك ذئاب\rوانك لو قويست صحف قارئ ... ذئاباً فلم يخطئ فقال ذباب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840770,"book_id":1830,"shamela_page_id":35,"part":null,"page_num":35,"sequence_num":35,"body":"وان مديح الناس حق وباطل ... ومدحك حق ليس فيه كذاب\rإذا نلت منك الود فالمال هين ... وكل الذي فوق التراب تراب\rوما كنت لولا أنت مهاجراً ... له كل يوم بلدة وصحاب\rولكنك الدنيا إلي حبيبةً ... فما عنك لي إلا إليك ذهاب\rوقال يمدح المغيث بن علي بن بشر العجلي:\rدمع جرى فقضى في الربع ما وجبا ... لأهله وشفى أنى ولا كربا\rعجنا فأذهب ما أبقى الفراق لنا ... من العقول ولا رد الذي ذهبا\rسقيته عبرات ظنها مطراً ... سوائلاً من جفون ظنها سحبا\rدار الملم لها طيف تهدني ... ليلاً فما صدقت عيني ولا كذبا\rأنأيته فدنا أدنيته فنأى ... جمشته فنبا قبلته فأبى\rهام الفؤاد بأعرابية سكنت ... بيتاً من القلب لم تمدد له طنبا\rمطلومة القد في تشبيه غصناً ... مظلومة الريق في تشبيهه ضربا\rبيضاء تطمع فيما تحت حلتها ... وعز ذلك مطلوباً إذا طلبا\rكأنها الشمس يعيي كف قابضه ... شعاعها ويراه الطرف مقتربا\rمرت بنا بين تربيها فقلت لها ... من أين جانس هذا الشادن العربا\rفاستضحكت ثم قالت كالمغيث يرى ... ليث الشرى وهو من عجل إذا انتسب\rجاءت بأشجع من يسمى وأسمح من ... أعطى وأبلغ من أملى ومن كتبا\rلو حل خاطره في مقعد لمشى ... أو جاهل لصحا أو أخرس خطبا\rإذا بدا حجبت عينيك هيبته ... وليس يحجبه ستر إذا احتجبا\rبياض وجه يريك الشمس حالكة ... ودر لفظ يريك الدر مخشلبا\rوسيف عزم ترد السيف هيبترطب الغرار من التأمور مختضبا\rعمر العدو إذا لاقاه في رهج ... أقل من عمر ما يحوي إذا وهبا\rتوقه فإذا ما شئت تبلوه ... فكن معاديه أو كن له نشبا\rتحلو مذاقته حتى إذا غضبا ... حالت فلو قطرت في الماء ما شربا\rوتغبط الأرض منها حيث حل بها ... وتحسد الخيل منها أيها ركبا\rولا يرد بفيه كف سائله ... عن نفس ويرد الجحفل اللجبا\rوكلما لقي الدينار صاحبه ... في ملكه افترقا من قبل يصطحبا\rمال كأن غراب البين يرقبه ... فكلما قيل هذا مجتد نعبا\rبحر عجائبه لم تبق في سمر ... ولا عجائب بحر بعدها عجبا\rلا يقنع ابن علي نيل منزلة ... يشكو محاولها التقصير والتعبا\rهز اللواء بنو عجل به فغدا ... رأساً لهم وغدا كل لهم ذنبا\rالتاركين من الأشياء أهونها ... والراكبين من الأشياء ما صعبا\rمبرقعي خيلهم بالبيض متخذي ... هام الكماة على أرماحهم عذبا\rأن المنية لو لاقتهم وقفت ... خرقاء تتهم الإقدام والهربا\rمراتب صعدت والفكر يتبعها ... فجاز وهو على آثارها الشهبا\rمحامد نزفت شعري ليملأها ... فآل ما امتلأت منه ولا نضبا\rمكارم لك فت العالمين بها ... من يستطيع لأمر فائت طلبا\rلما أقمت بانطاكية اختلفت ... الي بالخبر الركبان في حلبا\rفسرت نحوك لا ألوي على أحد ... أحث راحلتي الفقر والأدبا\rإذاقني زمني بلوى شرقت بها ... لو ذاقها لبكى ما عاش وانتحبا\rوان عمرت جعلت الحرب والدة ... والسمهري أخاً والمشرفي أبا\rبكل أشعث يلقى الموت مبتسماً ... حتى كأن له في قتله أربا\rقح يكاد صهيل الخيل يقذفه ... من سرجه مرحاً بالعز أو طربا\rفالموت أعذر لي والصبر أجمل بي ... والبر أوسع والدنيا لمن غلبا\rوقال يمدح علي بن منصور الحاجب:\rالشموس الجانحات غواربا ... اللابسات من الحرير جلاببا\rالمنعبات عيوننا وعقولنا ... وجناتهن الناهيات الناهبا\rالناعمات القاتلات المحييا ... ت المبديات من الدلال غرائبا\rحاولن تفديتي فخفن مراقباً ... فوضعن أيديهن فوق ترائبا\rوبسمن عن برد خشيت أذيبه ... من حر أنفاسي فكنت الذائبا\rيا حبذا المتحملون وحبذا ... واد لثمت به الغزالة كاعبا\rكيف الرجاء من الخطوب تخلصا ... من بعد ما أنشبن في مخالبا\rأوحدنني ووجدن حزناً زاحداً ... متناهياً فجعلنه لي صاحبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840771,"book_id":1830,"shamela_page_id":36,"part":null,"page_num":36,"sequence_num":36,"body":"ونصبنني غرض الرماة تصيبني ... محن أحد من السيوف مضاربا\rأظمتني الدنيا فلما جئتها ... مستسقياً مطرت علي مصائبا\rوحبيت من خوص الركاب بأسود ... من دارش فغدوت أمشي راكبا\rحال متى علم ابن منصور بها ... جاء الزمان الي منها تائبا\rملك سنان قناته وبنانه ... يتباريان دماً وعرفاً ساكباً\rيستصغر الخطر الكبير لوفده ... ويظن دجلة ليس تكفي شاربا\rكرماً فلو حدثته عن نفسه ... بعظيم ما صنعت لظنك كاذبا\rسل عن شجاعته وزره مسالماً ... وحذار ثم حذار منه محاربا\rفالموت تعرف بالصفات طباعه ... لم تلق خلقاً ذاق موتاً آئبا\rأن تلقه لا تلق إلا جحفلاً ... أو قسطلاً أو طاعناً أو ضاربا\rأو هارباً أو راغباً أو طالباً ... أو راهباً أو هالكاً أو نادبا\rوإذا نظرت إلى الجبال رأيتها ... فوق السهول عواسلاً وقواضبا\rوإذا نظرت الى السهول رأيتها ... تحت الجبال فوارساً وجنائبا\rوعجاجة ترك الحديد سوادها ... زنجاً تبسم أو قذالاً شائبا\rفكأنما كسي النهار بها دجى ... ليل وأطلعت الرماح كواكبا\rقد عسكرت معها الرزايا عسكراً ... وتكتبت فيها الرجال كتائبا\rأسد فرائسها الأسود يقودها ... أسد تصير له الأسود ثعالبا\rفي رتبة حجب الورى عن نيلها ... وعلا فسموه علي الحاجبا\rودعوه من فرط السخاء مبذراً ... ودعوه من غصب النفوس الغاصبا\rهذا الذي أفنى النضار مواهباً ... وعداه قتلاً والزمان تجاربا\rومخيب العذال مما أملوا ... منه وليس يرد كفاً خائبا\rهذا الذي أبصرت منه حاضراً ... مثل الذي أبصرت منه غائباً\rكالبدر من حيث التفت رأيته ... يهدي إلى عينيك نوراً ثاقبا\rكالبحر يقذف للقريب جوهراً ... جواداً ويبعث للبعيد سحائبا\rكالشمس في كبد السماء وضوؤها ... يغشى البلاد مشارقاً ومغاربا\rأمهجن الكرماء والمرزي بهم ... وتروك كل كريم قوم عاتبا\rشادوا مناقبهم وشدت مناقبا ... وجدت مناقبهم بهن مثالبا\rلبيك غيظ الحاسدين الراتبا ... أنا لنخبر من يديك عجائبا\rتدبير ذي حنك يفكر في غد ... وهجوم غر لا يخاف عواقبا\rوعطاء مال لو عداه طالب ... أنفقته في أن يلاقي طالبا\rخذ من ثناي عليك ما أستطيعه ... لا تلزمني في الثناء الواجبا\rفلقد دهشت لما فعلت ودونه ... ما يدهش الملك الحفيظ الكاتبا\rوقال يمدح ابا أيوب:\rسرب محاسنه حرمت ذواتها ... داني الصفات بعيد موصوفاتها\rأفى فكنت إذا رميت بمقلتي ... بشراً رأيت أرق من عبراتها\rيستاق عيسهم أنيني خلفها ... تتوهم الزفرات زجر حداته\rوكأنها شجر بدت لكنها ... شجر جنيت المر من ثمراتها\rلا سرت من ابل لو أن فوقها ... لمحت حرارة مدمعي سماتها\rوحملت ما حملت من هذي المها ... وحملت ما حملت من حسرتها\rاني على شغفي بما في خمرها ... لأعف عما في سرابيلاتها\rوترى المروة والفتوة والأبوة ... في كل مليحة ضراتها\rهن الثلاث المانعاتي لذتي ... في خلوتي لا الخوف من تبعاتها\rومطالب فيها الهلاك أتيتها ... ثبت الجنان كأنني لم آتها\rومقانب بمقانب غادرتها ... أقوات وحش كن من؟ أقواتها\rأقبلتها غرر الجياد كأنما ... أيدي بني عمران في جبهاتها\rالثابتين فروسة كجلودها ... في ظهرها والطعن في لباتها\rالعارفين بها كما عرفتهم ... والراكبين جدودهم أماتها\rفكأنها نتيجت قياماً تحتهم ... وكأنهم ولدوا على صهواتها\rأن الكرام بلا كرام منهم ... مثل القلوب بلا سويداواتها\rتلك النفوس الغالبات على العلى ... والمجد يغلبها على شهواتها\rسقيت منابتها التي سقت الورى ... بيدي ابي أيوب خير نباتها\rليس التعجب من مواهب ماله ... بل من سلامتها إلى أوقاتها\rعجباً له حفظ العنان بأنمل ... ما حفظها الأشياء من عاداتها\rلو مر يركض في سطور كتابة ... أحصى بحافر مهره ميماتها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840772,"book_id":1830,"shamela_page_id":37,"part":null,"page_num":37,"sequence_num":37,"body":"يضع السنان بحيث شاء مجاولا ... حتى من الإذان في أخراتها\rتكبو وراءك يا ابن أحمد قرح ... ليست قوائمهن من آلاتها\rرعد الفوارس منك في أبدانها ... أجرى من العلان في قنواتها\rلا خلق أسمح منك إلا عارف ... بك راء نفسك لم يقل لك هاتها\rإلى آخرها: وقال يمدح سيف الدولة:\rعواذل ذات الخال في حواسد ... وان ضجيع الخود مني لماجد\rيرد يداً عن ثوبها وهو قادر ... ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد\rمتى يشتفي من لاعج الشوق في الحشا ... محب لها في قربه متباعد\rإذا كنت تخشى العرفي كل خلوة ... فلم تتصباك الحسان الخرائد؟\rألح علي السقم حتى ألفته ... ومل طبيبي جانبي والعوائد\rمررت على دار الحبيب فحمحمت ... جوادي وهل تشجي الجياد معاهد\rوما تنكر االدهماء من رسم منزل ... سقتها ضريب الشول فيه الولائد\rأهم بشيء والليالي كأنها ... تطاردني عن كونهه وأطارد\rوحيد من الخلان في كل بلدة ... إذا عظم المطلوب قل المساعد\rوتسعدني في غمرة بعد غمرة ... سبوح لها منها عليها شواهد\rتثنى على قدر الطعان كأنما ... مفاصلها تحت الرماح مراود\rوأورد نفسي والمهند في يدي ... موارد لا يصدرن من لا يجالد\rولكن إذا لم يحمل القلب كفه ... على حالة لم يحمل الكف ساعد\rخليلي اني لا أرى غير شاعر ... فلم منهم الدعوى ومني القصائد\rفلا تعجبا أن السيوف كثيرة ... ولكن سيف الدولة اليوم واحد\rله من كريم الطبع في الحرب منتض ... ومن عادة الإحسان والصفح غامد\rولما رأيت لناس دون محله ... تيقنت أن الدهر للناس ناقد\rأحقهم بالسيف من ضرب الطلى ... وبالامن من هانت عليه الشدائد\rوأشقى بلاد الله ما الروم أهلها ... بهذا وما فيها لمجدك جاحد\rشننت بها الغارات حتى تركتها ... وجفن الذي خلف الفرنجة ساهد\rمخضبة والقوم صرعى كأنهم ... وان لم يكونوا ساجدين مساجد\rتنكسهم والسابقات جبالهم ... وتطعن فيهم والرماح المكايد\rوتضربهم هبراً وقد سكنوا الكدى ... كما سكنت بطن التراب الأساود\rوتضحي الحصون المشمخرات في الذرى ... وخيلك في أعناقهن فلائد\rعصفن بهم يوم القان زسقتهم ... بهنزيط حتى ابيض بالسبي آمد\rوألحقن بالصفصاف شابور فانهوى ... وذاق اردى أهلاهما والجلامد\rوغلس في الوادي بهن مشيع ... مبارك ما تحت اللثامين عابد\rفتى يشتهي طول البلاد ووقته ... تضيق به أوقاته والمقاصد\rأخو غزوات ما تغب سيوفه ... رقابهم إلا وسيحان جامد\rفلم يبق إلا من حماها من الظبى ... لمى شفتيها واثدي النواهد\rستبكي عليهن البطاريق في الدجى ... وهن لدينا ملقيات كواسد\rبذا قضت الأيام ما بين أهلها ... مصائب قوم عند قوم فوائد\rومن شرف الإقدام أنك فيهم ... على القتل موموق كأنك شاكد\rوان دماً أجريته بك فاخر ... وان فؤاداً رعته لك حامد\rوكل يرى طرق الشجاعة والندى ... ولكن طبع النفس للنفس قائد\rنهبت من الأعمار ما لو حيته ... لهنئت الدنيا بأنك خالد\rفأنت حسام الملك والله ضارب ... وأنت لواء الدين والله عاقد\rوانت ابو الهيجا بن حمدان يا ابنه ... تشابه مولود كريم ووالد\rوحمدان حمدون وحمدون حارث ... وحارث لقمان ولقمان راشد\rأولئك نياب الخلافة كلها ... وسائر أملاك البلاد الزوائد\rأحبك يا شمس الزمان وبدره ... وان لامني فيك السهى والفراقد\rوذاك لأن الفضل عنك باهر ... وليس لأن العيش عندك بارد\rفإن قليل الحب بالعقل صال ... وان كثير الحب بالجهل فاسد\rوقال يمدح سيف الدولة ويهنئه بعيد الأضحى:\rلكل امرئ من دهره ما تعودوا ... وعادة سيف الدولة الطعن في العدى\rوان يكذب الإرجاف عنه بضده ... ويمسي بما تنوي أعاديه أسعدا\rورب مريد ضره ضر نفسه ... وهاد إليه الجيش أهدى وما هدى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840773,"book_id":1830,"shamela_page_id":38,"part":null,"page_num":38,"sequence_num":38,"body":"ومستكبر لم يعرف الله ساعة ... رأى الدجر واحذره إذا كان مزبداً\rفإني رأيت البحر يعثر بالفتى ... وهذا الذي يأتي الفتى متعمدا\rتظل ملوك الأرض خاشعةً له ... تفارقه هلكي وتلقاه سجدا\rوتحيي له المال الصوارم والقنا ... ويقتل ما تحي التبسم والجدا\rذكي تظنه طليعة عينه ... يرى قلبه في يومه ما ترى غدا\rوصول إلى المستصعبات بخيله ... ولو كان قرن الشمس ماءً لأوردا\rلذلك سمى ابن الدمستق يومه ... مماتاً وسماه الدمستق مولدا\rسريت إلى جيحان من أرض آمد ... ثلاثاً لقد أدناك ركض وأبعدا\rفولى وأعطاك ابنه وجيوشه ... جميعاً ولم يعط الجميع ليحمدا\rعرضت له دون الحياة وطرفه ... وأبصر سيف الله منك مجردا\rوما طلبت زرق ال؟ أسنة غيره ... ولكن قسطنطين كان له الفدا\rفأصح يجتاب المسوح مخافة ... وقد كان يجتاب الدلاص المسردا\rويمشي به العكاز في الدير تائباً ... وما كان يرضى مشي أشقر أجردا\rوما تاب حتى غادر الكر وجهه ... جريحاً وخلى جفنه النقع أرمدا\rفإن كان ينجني من علي ترهب ... ترهبت الأملاك مثنى وموحدا\rوكل امرئ في الشرق والغرب بعده ... يعد له ثوباً من الشعر اسودا\rهنيئاً لك العيد الذي أنت عيده ... وعيد لمن سمى وضحى وعيدا\rولا زالت الأعياد لبسك بعده ... تسلم مخروقاً وتعطى وعيدا\rفذا اليوم في الأيام مثلك في الورى ... كما كنت فيهم أوحداً كان أوحدا\rهو الجد حتى تفضل العين أختها ... وحتى يكون اليوم لليوم سيدا\rفواعجباً من دائل أنت سيفه ... أما يتوقى شفرتي ما تقلدا\rومن ومن يجعل الضرغام للصيد بازه ... تصيده الضرغام فيما تصيدا\rرأيتك محض الحلم في محض قدرة ... ولو شئت كان الحلم منك المهندا\rوما قتل الأحرار كالعفو عنهم ... ومن لك بالحر الذي يحفظ اليد\rإذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وان أنت أكرمت اللئيم تمردا\rووضع الندى في موضع السيف بالعلى ... مضر كوضع السيف في موضع الندى\rولكن تفوق الناس رأياً وحكمة ... كما فقتهم حالاً ونفساً ومحتدى\rيدق على الأفكار ما أنت فتعل ... فيترك ما يخفى ويؤخذ ما بدا\rأزل حسد الحساد عني بكبتهم ... فأنت الذي صيرتهم لي حسدا\rإذا شد زندي حسن رأيك في يدي ... ضربت بنصل يقطع الهام مغمدا\rوما أنا إلا سمهري حملته ... فزين معروضاً وراع مسددا\rوما الدهر إلا من رواة قصائدي ... إذا قلت شعراً أصبح الدهر منشدا\rفسار به من لا يسير مشمراً ... وغنى به من لا يغني مغردا\rأجزني إذا أنشدت شعراً فإنما ... بشعري أتاك المادحون مرددا\rودع كل صوت غير صوتي فإنني ... أنا الصائح المحكي والآخر الصدى\rتركت السرى خلفي لمن قل ماله\rوأنعلت نفسي في ذراك محبة ... ومن وجد الإحسان قيداً تقيدا\rإذا سأل الإنسان أيامه الغنى ... وكنت على بعد جعلنك موعدا\rوقال يمدح كافوراً ولم يلقه بعدها:\rأود من الأيام ما لا توده ... وأشكو إليها بيننا وهي جنده\rيباعدن حباً يجتمعن ووصله ... فكيف بحب يجتمعن وضده\rابى خلق الدنيا حبيباً تديمه ... فما طلبي منها حبيباً ترده\rوأسرع مفعول فعلت تغيراً ... تكلف شيء في طباعك ضده\rرعى الله عيساً فارقتنا وفوقها ... مهاً كلها يولى بجفنيه خده\rبواد به ما بالقلوب كأنه ... وقد رحلوا جيد تناثر عقده\rإذا سارت الاحداج فوق نباته ... تفوح مسك الغانيات ورنده\rوحال كإحداهن رمت بلوغها ... ومن دونها غول الطريق وبعده\rوأتعب خلق الله من زاد همه ... وقصر عما تشتهي النفس وجده\rفلا ينحلل بالمجد مالك كله ... فينحل مجد كان بالمال عقده\rودبره تدبير الذي المجد كفه ... إذا حارب الأعداء والمال زنده\rفلا مجد في الدنيا لمن قل ماله ... ولا مال في الدنيا لمن قل مجده\rوفي الناس من يرضى بميسور عيشه ... ومركوبه رجلاه والثوب جلده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840774,"book_id":1830,"shamela_page_id":39,"part":null,"page_num":39,"sequence_num":39,"body":"ولكن قلباً بين جنبي ماله ... مدىً ينتهي بي في مراد أحده\rيرى جسمه يكسى شفوفاً تربه ... فيختار أن يكسى دروعاً تهده\rيكلفني التهجير في كل مهمه ... عليقي مراعيه وزادي ربده\rوأمضى سلاح قلد المرء نفسه ... رجاء ابي المسك الكريم وقصده\rهما ناصرا من خانه كل ناصر ... وأسرة من لم يكثر النسل جده\rأنا اليوم من غلمانه في عشيرة ... لنا والد منه يفديه ولده\rفمن ماله مال الكبير ونفسه ... ومن ماله در الصغير ومهده\rنجر القنا الخطي حول قبابه ... وتردي بناقب الرباط وجرده\rونمتحن النشاب في كل وابل ... دوي القيس الفارسية رعده\rفإلا تكن مصر الشرى أوعرينه ... فإن الذي فيها من الناس أسده\rسبائك كافور وعقيانه الذي ... بصم القنا لا بالأصابع نقده\rجلاها حواليه العدو وغيره ... وجر بها هزل الطراد وجده\rابو المسك لا يفنى بذنبك عفوه ... ولكنه يفنى بعذرك حقده\rفيا أيها المنصور بالجد سعيه ... ويا أيها المنصور بالسعي جده\rتولى الصبا عني وأخلفت طيبه ... وما ضرني لما رأيتك فقده\rلقد شب في هذا الزمان كهوله ... لديك وشابت عند غيرك مرده\rألا ليت يوم السير يخبر حره ... فتسأله والليل يخبر برده\rوليتك ترعاني وحيران معرض ... فتعلم أني من حسامك حده\rوأني إذا باشرت أمراً أريده ... تدانت أقاضيه ولان أشده\rوما زال أهل الدهر يشتبهون لي ... إليك فلما لحت لي لاح فرده\rيقال إذا أبصرت جيشاً وربه ... أمامك ملك رب ذا الجيش عبده\rوألقى الفم الضحاك أعلم انه ... قريب بذي الكف المفداة عهده\rفزارك مني من إليك اشتياقه ... وفي الناس إلا فيك وحدك زهده\rيخلف من لم يأت دارك غاية ... ويأت فيدري أن ذلك جهده\rفإن نلت ما أملت منك فربما ... شربت بماء يعجز الطير ورده\rووعدك فعل قبل وعد لإنه ... نظير فعال الصادق القول وعده\rوكن في اصطناعي محسناً كمجرب ... يبن لك تقريب الجواد وشده\rإذا كنت في شك من السيف فابله ... فإما تنفيه وإما تعده\rوما الصارم الهندي إلا كغيره ... إذا لم يفارقه النجاد وغمده\rوإنك للمشكور في كل حالة ... ولو لم يكن إلا البشاشة رفده\rوكل نوال كان أو هو كائن ... فلحظة طرف منك عندي نده\rواني لفي بحر من الخير أصله ... عطاياك أرجو مدها وهي مده\rوكل رغبتي في عسجد أستفيده ... ولكنها في مفخر أستجده\rيجود به من يفضح الجود جوده ... ويحمده من يفضح الحمد حمده\rفإنك ما مر النحوس بكوكب ... فقابلته إلا ووجهك سعده\rوقال يمدح أبا عبيدة بن يحيى البحتري المنبجي:\rأريقك أم ماء الغمامة أم خمر ... بفي برود وهو في كبدي جمر\rإذا اغصن أم ذا الدعص أم أنت فتنة ... وذيا الذي قبلته البرق أم ثغر؟\rرأت وجه من أهوى بليل عواذلي ... فقلن نرى شمساً وما طلع الفجر\rرأين التي للسحر من لحظاتها ... سيوف ظباها من دم ابداً حمر\rتناهى سكون الحسن في حركاتها ... فليس لراء وجهها لم يمت عذر\rإليك ابن يحيى بن الحسين تجاوزت ... بي البيد عنس لحمها والدم الشعر\rنضحت بذكراكم حرارة قلبها ... فسارت وطول الأرض في عينها شبر\rإلى ليث حرب يلحم الليث سيفه ... وبحر ندى في جوده يغرق البحر\rفتىً كل يوم يحتوي صلب ماله ... رماح المعالي لا الردينية السمر\rتباعد ما بين السحاب وبينه ... فنائلها قطر ونائله غمر\rولو تنزل الدنيا على حكم كفه ... لأصبحت الدنيا وأكثرها نزر\rأراه صغيراً قدرها عظم قدره ... فما لعظيم قدره عنده قدر\rمتى ما يشر نحو السماء بوجهه ... تخر له الشعرى وينخسف البدر\rيرى القمر الأرضي والملك الذي ... له الملك بعد الله والمجد والذكر\rكثير سهاد العين من غير علة ... يؤرقه فيما يشرفه الفكر\rله منن تفني الثناء كأنما ... به؟ أقسمت أن لا يؤدي لها الشكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840775,"book_id":1830,"shamela_page_id":40,"part":null,"page_num":40,"sequence_num":40,"body":"أبا أحمد ما الفخر إلا لأهله ... وما لامرئ لم يمس من بحتر فخر\rهم الناس إلا أنهم من مكارم ... يغني بهم حضر ويحدو بهم سفر\rبمن نضرب الأمثال أم من نقيسه ... إليك وأهل الدهر دونك والدهر؟\rوقال يمدح القاضي أبا الفرج أحمد بن الحسين:\rلجنية أم غادة رفع السجف ... لوحشية لا. ما لوحشية شنف\rنفور عرتها نفرة فتجاذبت ... سوالفها والحلي والمرط والردف\rوخيل منها مرطها فكأنما ... تثنى لنا خوط ولا حظنا خشف\rزيادة شيب وهي نقص زيادتي ... وقوة عشق وهي من قوتي ضعف\rهراقت دمي من بي من الوجد ما بها ... من الوجد بي والشوق لي ولها حلف\rومن كلما جردتها من ثيابها ... كساها ثياباً غيرها الشعر الوحف\rوقابلني رمانتا غصن بانة ... يميل به بدر ويمسكه حقف\rأكيداً لنايابين واصلت وصلنا ... فلا دارنا تدن ولا عيشنا يصفو\rأردد في الهوى كالسم في الشهد كامناً ... لذذت به جهلاً وفي اللذة الحتف\rفأفنى وما أفنته نفسي كأنما ... ابو الفرج القاضي له دونها كهف\rقليل الكرى لو كانت البيض والقنا ... كآرائه ما أغنت الألفاظ من لفظه حرف\rيقوم مقام الجيش تقطيب وجهه ... ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف\rوان فقد الإعطاء حنت يمينه ... إليه حنين الإلف فارقه الإلف\rأديب رست للعلم في أرض صدره ... جبال جبال الأرض في جنبها قف\rجواد سمت في الخير والشر كفه ... سمواً يود الدهر أن اسمه كف\rوأضحى وبين الناس في كل سيد ... من الناس إلا في سيادته خلف\rيفدونه حتى كأن دماءهم لجاري هواه في عروقهم تقفو\rوقوفين في وقفين شكر ونائل ... فنائله وقف وشكرهم وقف\rولما فقدنا مثله دام كشفنا ... عليه فدام الفقد وانكثف الكثف\rوما حارت الأوهام في عظم شأنه ... بأكثر مما حار في حسنه الطرف\rولا نال من حساده الغيظ والأذى ... بأعظم مما نال من وفره العرف\rتفكره علم ومنطقه حكم ... وباطنه دين وظاهره ظرف\rأمات رياح اللؤم وهي عواصف ... ومغنى العلى يودي ورسم الندى يعفو\rفلم نر قبل ابن الحسين أصابعاً ... إذا ما هطلن استحيت الديم الوطف\rولا ساعياً في قلة المجد مدركاً ... بأفعاله ما ليس يدركه الوصف\rولم نر شيئاً يحمل العبء حمله ... ويستصغر الدنيا ويحمله طرف\rولا جلس البحر المحيط لقاصد ... ومن تحته فرش ومن فوقه سقف\rفواعجبا مني أحاول نعته ... وقد فنيت فيه القراطيس والصحف\rومن كثرة الأخبار عن مكرماته ... يمر له صنف ويأتي له صنف\rوتفتر منه عن خصال كأنها ... ثنايا حبيب لا يمل لها رشف\rقصدتك والراجون قصدي إليهم ... كثير ولكن ليس كالذنب الأنف\rولا الفضة البيضاء والتبر واحداً ... نفوعان للمكدي وبينهما صرف\rولست بدون يرتجى الغيث دونه ... ولا منتهى الجود الذي خلفه خلف\rولا واحداً في ذا الورى في جماعة ... ولا البعض من كل ولكنك الضعف\rولا الضعف حتى يتبع الضعف ضعفه ... ولا ضعف ضعف الضعف بل مثله ألف\rوذنبي تقصيري وما جئت مادحاً ... بذنبي ولكن جئت أسأل أن تعفو\rوقال عند مسير سيف الدولة لنصرة أخيه ناصر الدولة لما قصد الموصل:\rأعلى الممالك ما يبنى على الأسل ... والطعن عند محبيهن كالقبل\rوما تقر سيوف في ممالكها ... حتى تقلقل دهراً قبل في القلل\rمثل الأمير بغى أمراً فقر به ... طول الرماح وأيدي الخيل والابل\rوعزمة بعثتها همة، زحل ... من تحتها بمكان الترب من زحل\rعلى الفرات أعاصير وفي حلب ... توحش لملقى النصر مقتبل\rتتلو أسنته الكتب التي نفذت ... ويجعل الخيل أبدالاً من الرسل\rيلقى الملوك فلا يلقى سوى جزر ... وما أعدوا فما يلقى سوى نفل\rصان الخليفة بالأبطال مهجته ... صيانة الذكر الهندي بالخلل\rألفاعل الفعل لم يفعل لشدته ... والقائل القول لم يترك ولم يقل\rوالباعث الجيش قد غالت عجاجته ... ضوء النهار فصار الظهر كالطفل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840776,"book_id":1830,"shamela_page_id":41,"part":null,"page_num":41,"sequence_num":41,"body":"الجو أضيق ما لاقاه ساطعها ... ومقلة الشمس فيه أحير المقل\rينال أبعد منها وهي ناظرة ... فما تقابله إلا على وجل\rقد عرض السيف دون النازلات به ... وظاهر الحزم بين النفس والغيل\rووكل الظن بالأسرار فانكشفت ... له ضمائر أهل السهل والجبل\rهو الشجاع يعد البخل من جبن ... وهو الجواد يعد الجبن من بخل\rيعود من كل فتح غير مفتخر ... وقد أغذ إليه غير محتفل\rولا يجير عليه الدهر بغيته ... ولا تحصن درع مهجة البطل\rإذا خلعت على عرض له حللا ... وجدتها منه في أبهى من الححل\rبذي الغباوة من إنشادها ضرر ... كما تضر رياح الورد بالجعل\rلقد رأت كل عين منك مالئها ... وجردت خير سيف خيرة الدول\rفما تكشفك الأعداء عن ملل ... الحروب ولا الآراء عن زلل\rوكم رجال بلا أرض لكثرتهم ... جمعهم أرضا بلا رجل\rما زال طرفك يجري في دمائهم ... مشى بك مشي الشارب الثمل\rيا من يسير وحكم الناظرين له ... فيما يراه وحكم القلب في جدل\rإن السعادة فيما أنت فاعله ... وفقت مرتحلاً أو غير مرتحل\rأجر الجياد على ما كنت مجريها ... وخذ بنفسك في أخلاقك الأول\rينظرن من مقل أدمى أحجتها ... قرع الفوارس بالعسالة الذبل\rفلا هجمت بها إلا على ظفر ... ولا وصلت بها إلا إلى أمل\rوقال يمدح أبا محمد الحسين بن عبيد الله بن طغج بن جف:\rأنا لائمي إن كنت وقت اللوائم ... علمت بما بي بين تلك المعالم\rولكنني مما ذهلت متيم ... كسال وقلبي بائح مثل كاتم\rوقفا كأنا كل وجد قلوبنا ... تمكن من أذوادنا في القوائم\rودسنا بأخفاف المطايا ترابها ... فما زلت أستشفي بلثم المناسم\rديار اللواتي دارهن عزيزة ... بطول القنا يحفظن لا بالتمائم\rحسان التثني ينقش الوشي مثله ... إذا مسن في أجسامهن النواعم\rويبسمن عن در تقلدن مثله ... كأن التراقي وشحت بالمباسم\rفما لي وللدنيا طلابي نجومها ... ومسعاي منها في شدوق الأراقم\rمن الحلم أن تستعمل الجهل دونه ... إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم\rوأن ترد الماء الذي شطره دم ... فتسقي إذا لم يسق من لم يزاحم\rومن عرف الأيام معرفتي بها ... وبالناس روى رمحه غير راحم\rفليس بمرحوم إذا ظفروا به ... ولا في الردى الجاري عليهم بآثم\rإذا صلت لم أترك مصالاً لفاتك ... وإن قلت لم أترك مقالاً لعالم\rوإلا فخانتني القوافي وعاقني ... عن ابن عبيد الله ضعف العزائم\rعن المقتني بذل التلاد تلاده ... ومجتنب البخل اجتناب المحارم\rتمنى أعادية محل عفاته ... وتحسد كفية ثقال الغمائم\rولا يتلقى الحرب إلا بمجهة ... معظمة مذخورة للعظائم\rوذي لجب لاذوا الجناح أمامه ... بناج ولا الوحش المثار بسالم\rتمر عليه الشمس وهي ضعيفة ... تطالعه من بين ريش القشاعم\rإذا ضوؤها لاقى من الطير فرجة ... تدور فوق البيض مثل الدراهم\rويخفى عليك البرق والرعد فوقه ... من اللمع في حافاته والهماهم\rأرى دون ما بين الفرات وبرقة ... ضراباً يمشي الخيل فوق الجماجم\rوطعن غطاريف كأن أكفهم ... عرفن الردينيات قبل المعاصم\rحمته على الأعداء من كل جانب ... سيوف بني طغج بن جف القماقم\rهم المحسنون الكر في حومة الوغى ... منه كرهم في المكارم\rوهم يحسنون العفو عن كل مذنب ... ويحتملون الغرم عن كل غارم\rحييون إلا أنهم في نزالهم ... أقل حياء من شفار الصوارم\rولولا احتقار الأسد شبهتمهم بها ... ولكنها معدودة في البهائم\rسرى النوم عني في سراي إلى الذي ... صنائعه تسري إلى كل نائم\rإلى مطلق الأسرى ومحترم العدى ... ذوي الشكوى ورغم المراغم\rكريم نفضت الناس لما بلغته ... كأنهم ما جف من زاد قادم\rوكاد سروري لا يفي بندامتي ... على تركه في عمري المتقادم\rوفارقت شر الأرض أهلاً وتربة ... بها علوي جده غير هاشم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840777,"book_id":1830,"shamela_page_id":42,"part":null,"page_num":42,"sequence_num":42,"body":"بلى الله حساد الأمير بحلمه ... وأجلسه منهم مكان العمائم\rفإن لهم في سرعة الموت راحة ... وإن لهم منهم في العيش حز الغلاصم\rكأنك ما جاودت من بان جوده ... عليك ولا قاتلت من لم تقاوم\rوقال يرثى أبا شجاع فاتك الأخشيدي الملقب بالمجنون:\rالحزن يقلق والتجميل يردع ... والدمع بينهما عصي طيع\rيتنازعان دموع عين مسهد ... هذا يجيء بها وهذا يرجع\rالنوم بعد أبي شجاع نافر ... والليل معي والكواكب ظلع\rإني لأجبن من فراق أحبتي ... وتحس نفسي بالحمام فأشجع\rويزيدني غضب الأعادي قسوة ... ويلم بي عتب الصديق فأجزع\rتصفو الحياة لجاهل أو غافل ... عما مضى منها وما يتوقع\rولمن يغالط في الحقائق نفسه ... ويسومها طلب المحال فتطمع\rأين الذي الهرمان من بينانه ... ما قومه ما يومه ما المصرع؟\rتتخلف الآثار عن أصحابها ... حيناً ويدركها الفناء فتتبع\rلم يرض قلب أبي شجاع مبلغ ... قبل الممات ولم يسعه موضع\rكنا نظن دياره مملوءة ... ذهباً فمات وكل دار بلقع\rوإذا المكارم والصوارم والقنا ... وبنات أعوج كل شيء يجمع\rالمجد أخسر والمكارم صفقة ... من أن يعيش لها الكريم الأروع\rوالناس أنزل في زمانك منزلاً ... من أن تقايسهم وقدرك أرفع\rبرد حشاي إن استطعت بلفظة ... فلقد تضر إذا تشاء وتنفع\rما كان منك إلى خليل قباها ... ما يستراب به ولا ما يوجع\rولقد أراك وما تلم ملمة ... إلا نفاها عنك قلب أصمع\rويد يبدل كل يوم حلة ... أني رضيت بحلة لا تنزع\rما زلت تخلعها على من شاءها ... حتى لبست اليوم ما لا تخلع\rما زلت تدفع كل أمر فادح ... حتى أتى الأمر الذي لا يدفع\rفظللت تنظر لارماحك شرع ... فيما عراك ولا سيوفك قطع\rبأبي الوحيد وجيشه متكاثف ... يبكي ومن شر السلاح الأدمع\rوإذا حصلت من السلاح على البكا ... فحشاك رعت به وخدك تقرع\rوصلت إليك يد ساء عندها ال ... بازي الأشهيب والغراب الأبقع\rمن المحافل والجحافل والقرى؟ ... فقدت بفقدك نيراً لا يطلع\rومن اتخذت على الضيوف خليفةً ... ضاعوا ومثلك لايكاد يضيع\rقبحاً لوجهك يا زمان فإنه ... وجه له من كل قبح برقع\rأيموت مثل ابي شجاع فاتك ... ويعيش حاسده الخصي الأوكع؟\rأيد مقطعة حوالي رأسه ... وقفاً يصيح بها ألا من يصفح؟\rأبقيت أكذب كاذب أبقيته ... وأخذت أصدق من يقول ويسمع\rوتركت أنتن ريحة مذمومة ... وسلبت أطيب ريحة تتضوع\rفاليوم قر لكل وحش نافر ... دمه وكان كأنه يتطلع\rوتصالحت ثمر السياط وخيله ... وأوت إليها سوقها والأذرع\rوعفا الطراد فلا سنان راعف ... فوق القناة ولا حسام يلمع\rولى وكل مخالم ومنادم ... بعد اللزوم مشيع ومودع\rقد كان فيه لكل قوم ملجأ ... ولسيفه في كل قوم مرتع\rأن حل في روم ففيها قيصر ... أو حل في عرب ففيها تبع\rقد كان أسرع فارس في طعنة ... فرساً ولكن المنية أسرع\rلا قلبت أيدي الفوارس بعده ... رمحاً ولا حملت جواداً أربع\rأبيات متفرقة\rأبيات أديبة ألحقتها بعد تمام هذا المجلد ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان لما ذكر (جبل أروند) المطل على مدينة همذان، قال: وأهل همذان كثيراً ما يذكرونه في أحاديثهم وأسجاعهم وأشعارهم ويعدونه من أجل مفاخر بلدهم، وكثيراً ما يتشوقون إليه في الغربة وعلى سائر البلاد يفضلونه وفيه يقول عين القضاة عبد الله بن محمد الميانجي في رسالة كتبها إلى أهل همذان وهو محبوس:\rألا ليت شعري هل ترى العين مرةً ... ذرى قلتي أروند من همذان\rبلاد بها نيطت علي تمائمي ... وأرضعت من عقانها بلبان\rوقال ياقوت: العقان بقية اللبن في الضرع. وقال شاعر من أهل همذان:\rتذكرت من أروند طيب نسيمه ... فقلت لقلب بالفراق سليم\rسقى الله أرونداً وروض شعابه ... ومن حله من ظاعن ومقيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840778,"book_id":1830,"shamela_page_id":43,"part":null,"page_num":43,"sequence_num":43,"body":"وأيامنا إذا نحن في الدار جيرة ... واذ دهرنا بالصل غير ذميم\rقال: ويقال أن أكثر المياه في الجبال من أسفلها إلا أروند فإن ماءة من أعلاه ومنابعه في ذروته. قال بعض شعرائهم يفضله على بغداد ويتشوقه:\rوقالت نساء الحي اين ابن أختنا ... إلا خبرونا عنه حييتم وفدا\rرعاه ضمان الله هل في بلادكم ... أخو كرم يرعى لذي حسب عهده\rفإن الذي خلفتموه بأرضكم ... فتىً ملأ الأحشاء هجرانه وجدا\rأبغدادكم تنسيه أروند مربعاً ... ألا خاب من يشري ببغداد أروند\rفدتهن نفسي لو سمعن بما أرى ... رمى كل جيد من تنهده عقدا\rوقال محمد بن بشير الهمذاني يصف أروند:\rسقياً لظلك يا أروند من جبل ... وان رميناك بالهجران والملل\rهل يعلم الناس ما كلفتني حججاً ... من حب مائك إذا يشفي من العلل\rلازلت تكسى من الأنواء أردية ... من ناضر أنق أو ناعم خضل\rحتى تزور العذارى كل شارقة ... أفياء سفحك يستصبين ذا الغزل\rوأنت في حلل والجو في حلل ... والبيض في حلل والروض في حلل\rوقال محمد بن بشير أيضاً يصف أروند:\rتزينت الدنيا وطابت جنانها ... وناح على أغصانها ورشانها\rوأمرعت القيعان واخضر نبتها ... وقا على الوزن السواء زمانها\rوجاءت جنود من قرى الهند لم تكن ... لتأتي إلا حين يأتي أوانها\rمسودة دعج العيون كأنما ... لغات بنات الهند تحكي لسانها\rلعمرك ما في الأرض شيء نلذه ... من العيش إلا فوقه همذانها\rإذا استقبل الصيف الربيع وأعشبت ... شماريخ من أروند شم قنانها\rوهاج عليهم بالعراق وأرضه ... هواجر يشوي أهلها لهبانها\rسقتك ذرى أروند من سيح ذائب ... من الثلج أنهاراً عذاباً رعانها\rترى الماء مستناً على ظهر صخره ... ينابيع يزهي حسنها واستنانها\rكأن بها شوباً من الجنة التي ... تفيض على سكانها حيوانها\rفياساقي الكأس اسقينها مدامة ... على روضة يشفي المحب جنانها\rمكللة بالنور تحكي مضاحكاً ... شقائقها في غاية الحسن بانها\rكأن عروس الحي بين خلالها ... قلائد ياقوت زهاها اقترانها\rتهاويل من حمر وصفر كأنها ... ثنايا العذارى ضااحكاً أقحوانها\rقال طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري القاضي الشافعي ﵀: كتبت إلى ابي العلاء المعري حين ورد بغداد\rوما ذات در لا يحل لحالب ... تناوله واللحم منها مجلل\rلمن شاء في الحالين حياً وميتاً ... ومن رام شرب الدر فهو مجلل\rإذا طعنت في السن فاللحم طيب ... وآكله عند الجميع مغفل\rوخرفانها للأكل فيها كزازة ... فما لحصيف الرأي فيهن مأكل\rوما يجتني معناه إلا مبرز ... عليم بأسرار القلوب محصل\rفاجابني وأملى على الرسول في الحال:\rجوابان عن هذا السؤال كلاهما ... صواب وبعض القائلين مضلل\rفمن ظنه كرماً فليس بكاذب ... ومن ظنه نخلاً فليس يجهل\rلحومهما الأعناب والرطب الذي ... هو الحل والدر الرحيق المسلسل\rولكن ثمار النخل وهي غضيضة ... تمر وغض الكرم يجنى ويؤكل\rيكلفني القاضي الجليل مسائلاً ... هي النجم قدراً بل أعز وأطول\rولو لم أجب عنها لكنت بجهلها ... جديراً ولكن من يودك مقبل\rفاجبته بقولي:\rأثار ضميري من يعز نظيره ... من الناس طراً سابغ الفضل مكمل\rومن قلبه كتب العلوم بأسرارها ... وخاطره في حدة النار مشعل\rتساوى له سر المعاني وجهرها ... ومعضلها باد لديه مفصل\rولما أثار الحب قاد منيعه ... أسيراً بأنواع البيان مكبل\rوقربه من كل فهم بكشفه ... وأيضاحه حتى رآه المغفل\rوأعجب منه نظمه الدر مسرعاً ... ومرتجلاً من غير ما يتمهل\rفيخرج من بحر ويسمو مكانه ... جلالاً إلى حيث الكواكب نزل\rفهنأه الله الكريم بفضله ... محاسنه والعمر فيها مطول\rفأجاب مرتجلاص وأملى على الرسول:\rإلا أيها القاضي الذي بدهائه ... سيوف على اهل الخلاف تسلل\rفؤادك معمور من العلم آهل ... وجدك في كل المسائل مقبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840779,"book_id":1830,"shamela_page_id":44,"part":null,"page_num":44,"sequence_num":44,"body":"فإن كنت بين الناس غير ممول ... فأنت من الفهم المصون ممول\rإذا أنت خاطبت الخصوم مجادلاً ... فأنت وهم مثل الحمائم أجدل\rكأنك من في الشافعي مخاطب ... ومن قلبه تملي فما تتمهل\rوكيف يرى علم ابن إدريس دارساً ... وانت بإيضاح الهدى متكفل\rتفضلت حتى ضاق ذرعي بشكر ما ... فعلت وكفي عن جوابك أجمل\rلأنك في كنه الثريا فصاحةً ... وأعلى ومن يبغي مكانك أسفل\rفعذرك في اني أجبتك واثقاً ... بفضلك والانسان يسهو ويذهل\rوأخطأت في انفاذ رقعتك التي ... هي المجد لي منها أخير وأول\rولكن عداني أن أروم احتفاظها ... رسولك وهو الفاضل المتفضل\rومن حقها أن يصبح المسك عاطراً ... بها وهي في أعلى المواضع تجعل\rفمن كان في أشعاره متمثلاً ... فأنت امرؤ في العلم والشعر أمثل\rتجملت الدنيا بأنك فوقها ... ومثلك حقاً من به تتجمل\rومن المراثي الجيدة أبيات ذكرها ابن خالكان في تاريخه (وفيات الاعيان) لابي اسحاق ابراهيم بن عثمان الغزي الشاعر المشهور رثى بها ابا الحسن علي بن محمد الطبري الملقب عماد الدين المعروف بالكيا الهرسي الفقيه الشافعي وهي:\rهي الحوادث لا تبقي ولا تذر ... ماللبرية من محتومها وزر\rلو كان ينجي علو من بوائقها ... لم تكسف الشمس بل لم يخسف القمر\rقل للجبان الذي أمسى على حذر ... من الحمام متى رد االردى الحذر\rبكى على شمسه الإسلام إذا افلت ... بأدمع قل في تشبييها المطر\rحبر عهدناه طلق الوجه مبتسماً ... والبشر أحسن ما يلقى به البشر\rلئن طوته المنايا تحت أخمصها ... فعلمه الجم في الآفاق منشر\rسقى ثراك عماد الدين كل ضحىً ... صوب الغمام ملث الودق منهمر\rعند الورى من أسى أبقيته خبر ... فهل أتاك من استيحاشهم خبر\rأحيا ابن ادريس درس أنت تورده ... في نظمه الأذهان والفكر\rمن فاز منه بتغليق فقد علقت ... يمينه بشهاب ليس ينكدر\rكأنما مشكلات الفقه يوضحها ... جباه دهم لها من لفظه غرر\rولو عرفت له مثلاً دعوت له ... وقلت دهري إلى شرواه مفتقر\rومن جيد الثناء وفائق المديح ما قال ابو تمام في محمد بن حسان الضبي\rبمحمد سار الزمان محمدافينا وأعتب بعد سوء فعاله\rبمروق الأخلاق لو عاشرته ... لرأيت نجحك في جميع خصاله\rمن ودني بلسانه وفؤاده ... وأمالني بيمنه وشماله\rأبداً نفيد غرائباً من ظرفه ... وراغائباً من جوده وفعاله\rلك شاهد من قلبه بل حالف ... متبرع أن العلى من باله\rوسألت عن أمري فسل عن أمردوني فحالي قطعة من حاله\rلو كنت شاهد بذله لشهدت لي ... بوارثة أو شركة في ماله\rوقوله في مالك بن طوق وأحسن:\rأقول لمرتاد الندى عند مالك ... تعوذ بجدوى مالك وصلاته\rفتىص جعل المعروف من دون عرضه ... سريعاً إلى الممتاح قبل داته\rولو قصرت أمواله عن سماحه ... لقاسم من يرجوه شطر حياته\rولو لم يجد في قسمة العمر حيلةً ... وجاز له الإعطاء من حسناته\rلجاد بها من غير كفر بربه ... وواساهم من صومه وصلاته\rللحسن بن وهب الكاتب وهي من ظريف الشعر:\rأبت مقلتاك لفرط الحزن ... عليك الرقاد وبرد الوسن\rوحق لعينيك أن لا تناما ... وقلبك مختلس مرتهن\rوبين الجوانح داء دفين ... لعمرك مستتر قد كمن\rنجي الهموم وقرن الكلوم ... ووهي الحلوم وبعد الوطن\rشديد النفار كثير العثار ... خليع العذار يجر الرسن\rأفي كل يوم تطيل الوقوف ... تناجي الديار وتبكي الدمن\rوتستخبر الدار عن أهلها ... وتذري الدموع على من ظعن\rكأنك لم تر فيما مضى ... من الدهر ذا صبوة مفتتن\rعذرتك أيام شرخ الشباب ... وفرعك نضير الغصن\rفأما وقد زال ظل الشباب ... عنك وولى كأن لم يكن\rوألبسك الشيب بعد الشباب ... قناع بياض كلون القطن\rوصرت قذى في عيون الحسان ... يخنك عهداً وان لم تخن\rويصدفن عنك إذا رمتهن ... وكنت لهن زماناً سكن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840780,"book_id":1830,"shamela_page_id":45,"part":null,"page_num":45,"sequence_num":45,"body":"شعر المعري\rهو ابو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري التنوخي، الشاعر المتفنن، وهو عربي النسب من قبيلة تنوخ بطن من قضاعة من بيت علم وقضاء، ولد بمعرة النعمان سنة ٣٦٣، وجدر في الثالثة من عمره، وكف بصره، وتعلم على ابيه وغيره من أىمة زمانه، وكان يحفظ ما يسمعه من مرة واحدة، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ونسك في آخر عمره، ولم يبرح منزله، وسمى نفسه رهين المحبين، العمى والمنزل، وبقي مكباً على التدريس والتأليف، ونظم الشعر، مقتنعاً بالقليل من الدنانير، يستغلها من عقار له مجتنباً آكل الحيوان، وما يخرج منه مكتفياً بالنبات والفاكهة والدبس، متعللاً بأنه فقير، وانه يرحم الحيوان، وعاش عزباً إلى أن مات سنة ٤٤٩ بالمعرة، وأمر أن يكتب على قبره:\rهذا ما جناه أبي علي ... وما جنيت على أحد\rوله كثير من الشعر يناقض بعضه بعضاً في حقيقة العالم والشرائع والمعبود، وللناس في اعتقاده أقوال كثيرة، والظاهر انه شاك متحير، وهو أحكم الشعراء بعد المتنبي، ويفضل عليه في الغريب، والأخيلة الدقيقة، والطبيعيات والاجتماعيات، والأخلاق والقوانين، ونظام الحكومات، والفلسفة والشرائع والاديان، ولذلك يفضله الافرنج، هو في هذه الامور معدوم النظير، ومن شعره يمدح الفصيصي ويهنئه بعيد الأضحى: يا ساهر البرق أيقظ السمر=لعل بالجزع أعواناً على السهر وان بخلت على الأحياء كلهم=فاسق المواطر حياً من بني مطر ويا اسيرة حجليها أرى سفهاً=حمل الحلي لمن أعيى عن النظر ما سرت إلا وطيف منك يصحبني=سرى أمامي وتاويباً على أثري لو حط رحلي فوق النجم رافعه=وجدت ثم خيالاً منك منتظري يود أن ظلام الليل دام له=وزيد فيه سواد القلب والبصر لو اختصرتم من الاحسان زرتكم=والعذب يهجر للإفراط في الخصر أبعد حول تناجي الشوق ناجية=هلا ونحن على عشر من العشر؟ كم بات حولك من ريم وجلزية=يستجديانك حسن الدل والحور فما وهبت الذي يعرفن من خلق=لكن سمحت بما ينكرن من درر وما تركت بذات الضال عاطلة=من الظباء ولا عار من البقر قلدت كل مهاة عقد غانية=وفزت بالشكر في الآرام والعفر ورب ساحب وشي من جآذرها=وكان يرفل في ثوب من الوبر حسنت نظم كلام توصفين به=ومنزلاً بك معموراً من الخفر فالحسن يظهر في شيئين رونقة=بيت من الشعر أو بيت من الشعر اقول والوحش ترميني بأعينها=والطير تعجب مني كيف لم أطر ونظام الحكومات، والفلسفة والشرائع والأديان، ولذلك يفضله الافرنج، وهو في هذه الامور معدوم النظير، ومن شعره يمدح الفصيصي ويهنئه بعيد الأضحى: يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر=لعل بالجزع أعواناً على السهر وان بخلت على الاحياء كلهم=فاسق المواطر حياً من بني مطر\rويا أسيرة حجليها أرى سفهاً ... حمل الحلي لمن أعيى عن النظر\rما سرت إلا وطيف منك يصحبني ... سرىً أمامي وتأويباً على أثري\rلو حط رحلي فوق النجم رافعه ... وجدت ثم خيالاص منك منتظري\rيود أن ظلام الليل دام له ... وزيد فيه سواد القلب والبصر\rلو أختصرتم من الاحسان زرتكم ... والعذب يهجر للإفراط في الخصر\rأبعد حول تناجي الشوق ناجية ... هلا ونحن على عشر من العشر؟\rكم بات حولك من ريم وجلزية ... يستجديك حسن الدل والحور\rفما وهبت الذي يعرفن من خلق ... لكن سمحت بما ينكرن من درر\rوما تركت بذات الضال عاطلةً ... من الظباء ولا عار من البقر\rقلدت كل مهاة عقد غانية ... وفزت بالشكر في الآرام والعفر\rورب ساحب وشي من جآذرها ... وكان يرفل في ثوب من الوبر\rحسنت نظم كلام توصفين به ... ومنزلاً بك معموراً من الخفر\rفالحسن يظفر في شيئين رونقة ... بيت من الشعر أو بيت من الشعر\rاقول والوحش ترميني بأعينها ... والطير تعجب مني كيف لم أطر\rلمشمعلين كالسيفين تحتهما ... مثل القناتين من اين ومن ضمر\rفي بلدة مثل ظهر الظبي بت بها ... كأنني فوق روق الظبي من حذر\rلا تطويا السر عني يوم نائية ... فان ذلك ذنب غير مغتفر\rياروع الله سوطي كم أروع به ... فؤاد وجناء مثل الطائر الحذر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840781,"book_id":1830,"shamela_page_id":46,"part":null,"page_num":46,"sequence_num":46,"body":"باهت بمهرة عدناناً فقلت لها ... لولا الفصيصي كان المجد في مضر\rوقد تبين قدري أن معرفتي ... من تعلمين سترضيني عن القدر\rالقاتل المحل إذا تبدو السماء لنا ... كأنها من نجيع الجدب في أزر\rوقاسم الجود في عال ومنخفض ... كقسمة الغيث بين النجم والشجر\rزلو تقدم في عصر مضى نزلت ... في وصفه معجزات الآي والسور\rيبين بالبشر عن احسان مصطنع ... كالسيف دل على التأثير بالاثر\rفلا يغرنك بشر من سواه بدا ... ولو انار فكم نور بلا ثمر\rيا ابن الالى غير زجر الخيل ما عرفوا ... إذا تعرف العرب زجر الشاء والعكر\rوالقائديها على الأضياف تتبعها ... إلافها والوف اللأم والبدر\rجمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم ... بعذ الممات جمال الكتب واسير\rوافقتهم في اختلاف من زمانكم ... والبدر في الوهن مثل البدر في السحر\rالموقدون بنجد نار بادية ... لا يحضرون وفقد العز في الحضر\rإذا همى القطر شبهتا عبيدهم ... تحت الغمائم للسارين بالقطر\rمن كل أزهر لم تأشر ضمائره ... للثم خد ولا تقبيل ذي أشر\rلكن يقبل فوه سامعي فرس ... مقابل الخلق بين الشمس واقمر\rكأن أذنيه أعطت قلبه خبراً ... عن السماء بما يلقى من الغير\rيحس وطء الرزايا وهي نازلة ... فينهب الجري نفس الحادث المكر\rمن الجياد اللواتي كان عودها ... بنو افصيص لقاء الطعن بالثغر\rتغني عن الورد أن سلو صوارمهم ... أمامها لاشتباه البيض بالغدر\rاعاذ مجدك عبد الله خالقه ... من أعين الشهب لامن اعين البشر\rفالعين يسلم منها ما رأت فنبت ... عنه وتلحق ما تهوى من الصور\rفكم فريسة ضرغام ظفرت بها ... فحزتها وهي بين الناب والظفر\rماجت نمير فهاجت منك ذا لبد ... والليث أفتك أفعالاً من النمر\rهموا فأموا فلما شارفوا وقفوا ... كوقفة العير بين الورد والصدر\rوأضعف الرعب أيديهم فطعنهم ... بالسمهرية دون الوخز بالابر\rتلقي الغواني حفيظ الدر من جزع ... عنها وتلقي الرجال السرد من خور\rفكم دلاً على بطحاء ساقطة ... وكم جمان مع الحصباء منتثر\rدع اليراع لقوم يفخرون به ... وبالطوال الردينيات فافتخر\rفهن اقلامك اللاتي إذا كتبت ... مجداً أتت بمداد من دم هدر\rوكل ابيض هندي به شطب ... مثل التكسر في جار بمنحدر\rتغايرت فيه أرواح تموت به ... من الضراغم والفراسان والجزر\rرض المنايا على أن الدماء به ... وان تخالفن ابدال من الزهر\rما كنت أحسب جفناً قبل مسكنه ... في الجفن يطوي على نار ولا نهر\rولا ظننت صغار النمل يمكنها ... مشي على اللج أو سعي على السعر\rقالت عداتك ليس المجد مكتسباً ... مقالة الهجن ليس السبق بالحضر\rرأوك بالعين فاستغوتهم ظنن ... ولم يروك بفكر صادق الخبر\rوالنجم تستصغر الابصار صورته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر\rيا غيث فهم ذوي الافهام أن سدرت ... إبلي فمرآك يشفيها من السدر\rوالمرء ما لم تفد نفعاً اقامته ... غيم حمى الشمس لم يمطر ولم يسر\rفزانها الله أن لاقتك زينته ... بنات أعوج بالأحجال والغرر\rافنى قواها قليل السير تدمنه ... والغمر يفنيه طول الغرف بالغمر\rحتى سطرنا بها البيداء عن عرض ... وكل وجناء مثل النون في السطر\rعلوتم فتواضعتم على ثقة ... ولما تواضع أقوام على عرر\rوالكبر والحمد ضدان اتفاقهما ... مثل اتفاق فتاء السن والكبر\rيجني تزايد هذا من تناقض ذا ... والليل أن طال غال اليوم بالقصر\rخف الورى واقرتكم حلومكم ... والجمر تعدم فيه خفة الشرر\rوانت من لو رأى الإنسان طلعته ... في النوم لم يمس من خطب على خطر\rوعبد غيرك مضرور بخدمته ... كالغمد يبليه صون الصارم الذكر\rلولا قدومك قبل النحر أخره ... إلى قدومك اهل النفع والضرر\rسافرت عنا فظل الناس كلهم ... يراقبون اياب العيد من سفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840782,"book_id":1830,"shamela_page_id":47,"part":null,"page_num":47,"sequence_num":47,"body":"لو غبت شهرك موصولا بتابعه ... وابت لا نتقل الاضحى إلى صفر\rفما يزيد على ايامنا الاخر ... بالآل والحال والعلياء والعمر\rوله أيضاً:\rإليك تناهى كل فخر وسؤدد ... فأبل الليلي والانام وجدد\rلجدك كان المجد ثم حويته ... ولابنك يبنى منه أشرف مقعد\rثلاثة أيام هي الدهر كله ... وما هن غير اليوم والامس والغد\rوما البدر إلا واحد غير انه ... يغيب ويأتي بالضياء المجدد\rفلا تحسب الأقمار خلقاً كثيرة ... فجملتها من نير متردد\rوللحسن الحسنى وان جاد غيره ... فذلك جود ليس بالمتعمد\rله الجوهر الساري يؤمم شخصه ... يجوب إليه محتداً بعد محتد\rولو كتموا أنسابهم لعزتهم ... وجوه وفعل شاهد كل مشهد\rوقد يجتدى فضل الغمام وإنما ... من البحر فيما يزعم الناس يجتدي\rويهدي الدليل القوم والليل مظلم ... ولكنه بالنجم يهدي ويهتدي\rفيا أحلنم السادات من غير ذلة ... ويا أجود الاجواد من غير موعد\rوطئت صروف الدهر وطأة ثائر ... فأتلفت منها أنفساً لم تصفد\rوعلمته منك التأني فانثنى ... إذا رام أمراً رامه بتأيد\rوأثقلته من أنعم وعوارف ... فسار بها سير البطيء المقيد\rودانت لك الأيام بالرغم وانضوت ... إليك الليالي فارم من شئت تقصد\rبسبع اماء من زغاوة زوجت ... من الروم في نعماك سبعة أعبد\rولولاك لم تسلم أفامية الردى ... وقد أبصرت من مثلها مصرع الردي\rفأنقذت منها معقلاً هضباته ... تلفع من نسيج السحاب وترتدي\rوحيداً بثغر المسلمين كأنه ... بفيه مبقى من نواجذ أدرد\rبأخضر مثل البحر ليس اخضراره ... من الماء لكن من حديد مسرد\rكأن الانوق الخرس فوق غباره ... طوالع شيب في مفارق أسود\rوليس قشيب الهند إلا كناية ... من القضيب في كف الهدان المعرد\rمتى أنا في ركب يؤمنون منزلاً ... توحد من شخص الشريف باوحد\rعلى شدقميات كأن حداتها ... إذا عرس الركبان شراب مرقد\rتلاحظ اعلام الفلا بنواظر ... كحلن من الليل التمام باثمد\rفقد اذهبت اخفافها الأرض والوجى ... ماً وتردى فضلة كل مزبد\rيخلن سماماً في السماء إذا بدت ... لهن على اين سماوة مورد\rتظن به ذوب اللجين إذا بدت ... له الشمس اجرت فوقه ذوب عسجد\rتبينت النجوم الزهر في حجراته ... شوارع مثل الؤلؤ المتبدد\rفأطمعن في اشباحهن سواقطاً ... على الماء حتى كدن يلقطن باليد\rفمدت إلى مثل السماء رقابها ... وعبت قليلا بين نسر وفرقد\rوذكرن من نيل الشريف موارداً ... فما نلن منه غير شرب مصرد\rولاحت لها نار يشب وقودها ... لأضيافه في كل غور وفدفد\rبخرق يطيل الجنح فيها سجوده ... وللارض زي الراهب المتعبد\rولو نشدت نعشا هناك بناته ... لماتت ولم تسمع له صوت منشد\rوتكتم فيه العاصفات نفوسها ... فلو عصفت بالنبت لم يتأود\rفمرت إذا غنى الرديف وقد ونت ... بذكراه زفت كالنعام المطرد\rيحازرن وطء البيد حتى كأنما ... يطأن برأس الأرض هامة اصيد\rوينفرن في الظلماء عن كل جدول ... نفار جبان عن حسام مجرد\rتطاول عهد الواردين بمائه ... وعطل حتى صار كالصارم الصدي\rإلى بردى حتى تظل كأنها ... إذا كرعت فيه لواثم مبرد\rأرى المجد سيفاً والقريض نجاده ... ولولا نجاد بابكار الثناء المخلد\rوأعرض من دون اللقاء قبائل ... يعلون خرصان الوشيج المقصد\rغواة إذا النكباء حفت بيوتهم ... أقاموا لها الفرسان في كل مرصد\rيطيعون أمراً من غوي كأنه ... على الدهر سلطان يجور ويعتدي\rإذا نفرت من رغد عيش سوامه ... سعى نحوه بالمشرفي المهند\rوقد علمت هذي البسيطة أنها ... تراثك فلتشرف بذاك وتزدد\rوان شئت فازعم أن من فوق ظهرها ... عبيدك واستشهد الهك يشهد\rوذكرك يذكي الشوق في كل خاطر ... ولو انه في قلب صماء جامد\rوله أيضاً:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840783,"book_id":1830,"shamela_page_id":48,"part":null,"page_num":48,"sequence_num":48,"body":"غاني اللوى من شخصك اليوم أطلال ... وفي النوم مغنى من خيالك محلال\rمعانيك شتى والعبارة واحد ... فطرفك قتال وزندك مغتال\rوأبغضت فيك النخل والنخل يانغ ... واعجبني من حبك الطلع والضال\rفأذهل اني بالعراق على شفا ... رزي الاماني لا أنيس ولا مال\rمقل من الأهلين يسر واسرة ... كفى حزناً بين مشت وإقلال\rطويت الصباطي السجل وزارني ... زمان له بالشيب حكم واسجال\rإذا جن ليلي جن لبي وزائد ... خفوق فؤادي كلما خفق الآل\rوماء بلادي كان أنجع مشرباً ... ولو أن ماء الكرخ صهباء جريال\rحروف سرى جاءت لمعنى أردته ... برتني اسماء لهن وأفعال\rيحازرن من لدغ الازمة لا اهتدى ... مخبرها أن الازمة أصلال\rفي وطني أن فاتني بك سائغ ... من العيش فلينعم للساكنك البال\rفان استطع في الحشر آتك زائراً ... وهيهات لي يم القيامة اشغال\rوكم ماجد في سيف دجلة لم أشم ... له بارقاً والمرء كالمزن هطال\rمن الغر تراك الهواجر معرض ... عن الجهل قذاف الجواهر مفضال\rسيطلبني رزقي الذي لو طلبته ... لما زاد والدنيا حظوظ وإقبال\rإذا صدق الجد افترى العم للفتى ... مكارم لا تكري وان كذب الخال\rواهوى لجراك السماوة والقطا ... ولو أن صنفيه وشاة وعذال\rحملت من الشامين أطيب جرعة ... وانزرها والقوم بالقفر ضلال\rيلوذ بأقطار الزجاجة بعدما ... اريقت لما اهديت في الكثر أمثال\rفسقياً لكأس من فم مثل خاتم ... من الدر لم يهمم بتقبيله خال\rصحبت كرانا والركاب سفائن ... كعادك فينا والركائب اجمال\rأعمت الينا أم فعال ابن مريم ... فعلت وهل يعطى النبوة مكسال\rكأن الخرامى جمعت لك حلة ... عليك بها في اللون والطيب سربال\rعجبت وقد جزت الصراة رفلة ... وما خضلت مما تسربلت أذيال\rمتى ينزل الحي الكلابي بالساً ... يحييك عني ظاعنون وقفال\rتحية ود ما الفرات وماؤه ... باعذب منها وهو ازرق سلسال\rوان زعموا أن الهجير استشفهم ... إليها فمنها في المزايد اسمال\rأتعلم ذات القرط والشنف أنني ... يشفني بالزأر أغلب رئبال\rفيا دارها أن مزارها ... قريب ولكن دون ذلك أهوال\rإذا نحن أهللنا بنؤيك ساءنا ... فهلا بوجه المالكية اهلال\rتصاحب في البيداء ذئباً وذابلاً ... كلا صاحبيها في التنوفة عسال\rإذا أعرب الرعيان عنها سولمها ... أريح عليها الليل هيق وذيال\rتسييء ينا يقظى فاما إذا سرت ... رقاداً فاحسان الينا واجمال\rبكت فكأن العقد نادى فريدهلم لعقد الحلف قلب وخلخال\rوهل يحزن الدمع الغريب دمعا ولؤلؤاً ... وولت اصيلا وهي كالشمس معطال\rباشنب معطار الغزيزة مقسم ... لسائفه أن القسيمة متفال\rفلا اخلف الدمع الذي الذي فاض شأنها ... دعاء لها بل أخلف النظم لآل\rوغنت لنا من دار سابور قينة ... من الورق مطراب الأصائل ميهال\rرأت زهراً غضا فهاجت بمزهر ... مثانيه احشاء لطفن وأوصال\rفقلت تغني حيث شئت فانما ... غناؤك عندي يا حمامة إعوال\rوتحسدك البيض الخوالي قلادةً ... بجيدك فيها من شذى المسك تمثال\rظلمن وبيت الله كم من قلادة ... توازرها سور لهن واحجال\rبدت حية قصراً فقلت لصاحبي ... حياة وشر بئس ما فعل الفال\rاتبصر ناراً أوقدت لخويلد ... ودون سناها للنجائب إرقال\rواقتال حرب يفقد السلم فيهم ... على غيرهم أمضى القضاء واقتال\rوعرض فلاة يحرم السيف وسطها ... إلا أن احرام الصوارم احلال\rإذا قدحت فالمشرفي زنادها ... وان هي حشت فالعوامل اجذال\rتمنيت أن الخمر حلت لنشوة ... تجهلني كيف اطمأنت بي الحال\rوله أيضاً:\rلعل نواها أن تريع شطونها ... وان تتجلى عن شموس دجونها\rبنا من هوى سعدى البخيلة كاسمها ... إذا زايلته عين سعدى وسينها\rإذا ما انحنا حرة فوق حرة ... بكى رحمة الوجناء منها وجينها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840784,"book_id":1830,"shamela_page_id":49,"part":null,"page_num":49,"sequence_num":49,"body":"أرنت بها من خشية الموت رنةً ... فدل عليها الناعبات رنينها\rيعز علينا أن يظل ابن دأية ... يفتش ما ضمت عليه شؤونها\rرحلنا بها نبغي لها الخير مثلنا ... فما آب إلا كورها ووضينها\rفقد حن سوطي في يدي من غرامها ... وحن اشتياقاً في حشاها جنينها\rتعاطت نهى حتى إذا ما تعرضت ... لها هضبات الشام جن جنونها\rولما رمت أبصارها تطلب الحمى ... ولم تر تلك الأرض ساءت ظنونها\rبذلنا لها محض اللجين كرامة ... فلم يرضها في الجنح إلا لجينها\rولما رأتنا نذكر الماء بيننا ... ولا ماء غارت من حذار عيونها\rكأنها توقت وردنا ثمد عينها ... فضم إليها ناظريها جبينها\rوقد حلفت أن تسأل الشمس حاجة ... وان سألتك اليسر برت يمينها\rملقى نواصي الخيل كل مرشة ... من الطعن لا يرجو البقاء طعينها\rومثكل فرسان الوغى كل نثرة ... يود خليج راكد لو يكونها\rإذا ألقيت في الأرض وهي مفازاة ... إلى الماء خلت الأرض يجري معينها\rوتبغي على القاع السوي تثبتاً ... فيمنعها من أن تثبت لينها\rوما برحت في ساحة الحي يرتمي ... بها موجها حتى نهتها حزونها\rغدير وشته الريح وشية صانع ... فلم يتغير حين دام سكونها\rكان الدبى غرقى به غير أعين ... إذا رد فيها ناظر يستبينها\rوما حيوان البر فيها بسالم ... إذا لم يغثه سيفها أو سفينها\rوتصغي وترني كل خلق لعلها ... تنق ضفاديها ةيلعب نونها\rفلو لم يضعها عنه للسلم فارس ... لخلد ما دامت عليه غصونها\rولو علمت نفس الفتى يوم حتفه ... ولاقته فيها لم تخنه منونها\rأمون إذا أودعت نفسك حرزها ... ولاقيت حرباً لم يخنك أمينها\rوله أيضاً:\rإلا في سبيل المجد ما أنا فاعل ... عفاف وإقدام وحزم ونائل\rاعندي وقد مارست كل خفية ... يصدق واش أو يخيب سائل\rتعد ذنوبي عند قوم كثيرة ... ولا ذنب لي إلا العلى والفضائل\rكأني إذا طلت الزمان وأهله ... رجعت وعندي للأنام طوائل\rوقد سار ذكري في البلاد فمن لهم ... بإخفاء شمس ضوؤها متكامل\rيهم الليل بعض ما أنا مضمر ... ويثقل رضوى دون ما أنا حامل\rواني وان كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل\rوأغدو ولو أن الصباح صوارم ... وأسري ولو أن الظلام جحافل\rواني جواد لم يحل لجامه ... وتصل يمان أغفلته الصياقل\rفإن كان في لبس الفتى شرف له ... فما السيف إلا غمده والحمائل\rولي منطق لم يرض لي كنه منزلي ... على انني بين السماكين نازل\rلدى موطن يشتاقه كل سيد ... ويقصر عن إدراكه المتناول\rولما رأيت الجهل في الناس فاشياً ... تجاهلت حتى ظن اني جاهل\rفواعجباً كم يدعي الفضل ناقص ... ووا أفاً كم يظهر النقص فاضل\rوكيف تنام الطير في وكناتها ... وقد نصبت للفرقدين الحبائل\rينافس يومي في أمسي تشرفاً ... وتحسد أسحاري علي الأصائل\rوطال اعترافي بالزمان وصرفه ... فلست أبالي من تغول الغوائل\rفلو بان عنقي ما تأسف منكبي ... ولو مات زندي ما بكته الأنامل\rإذا وصفت الطائي بالبخل مادر ... وعير قساً بالهفافة باقل\rوقال السهى للشمس أنت ضئيلة ... وقال الدجى للصبح لونك حائل\rوطاولت الأرض السماء سفاهةً ... وفاخرت الشهب الحصى والجنادل\rفيا موت زران الحياة ذميمة ... ويا نفس جدي أن دهرك هازل\rتم الاختيار من شعر ابي العلاء المعري وأخباره ويليه بعض امقاطيع الجيدة لشعراء لم أظفر من شعرهم إلا بقليل فأحببت ذكره هنا.\r\rشعر\rقراوش بن المقلد\rلله در الحادثات فإنها ... صدأ اللئام وصيقل الاحرار\rما كنت إلا زبرةً فطبعنني ... سيفاً وأطلق طرقهن غراري\rوله أيضاً:\rمن كان يحمد أو يذم مورثا ... للمال من آبائه وجدوده\rفانا امرؤ لله أشكر وحده ... شكراً كثيراً جالبا لمزيده\rلي أشقر ملء العيون مغاور ... يعطيك ما يرضيك من مجهوده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840785,"book_id":1830,"shamela_page_id":50,"part":null,"page_num":50,"sequence_num":50,"body":"ومهند عضب إذا جردته ... خلت البروق تجول في تجريده\rومثقف لدن القناة كأنما ... أم المنايا ركبت في عوده\rوبذا حويت المال إلا انني ... سلطت جود يدي على تبديده\rوله أيضا:\rوآلفة للطيب ليست تغبه ... منعمة الأطراف لينة اللمس\rإذا ما دخان الند من جنبها علا ... على وجهها أبصرت غيماً على شمس\rويليه الاختيار من شعر ابن رشيق\rشعر\rابن رشيق قال يتعذر إلى بعض أصحابه وقد اتهمه انه نال منه:\rوقد كنت لا آتي إليك مخاتلا ... لديك ولا أثنى عليك تصنعا\rولكن رأيت المدح فيك فريضة ... علي إذا كان المديح تطوعا\rففهت بما لم يخف عنك مكانه ... من القول حتى ضاق مما توسعا\rفلا تتخالجك الظنون فإنهما ... مآثم واترك ااصنائع موضعا\rفلو غيرك الموسوم عندي بريبة ... لأعطيت فيه مدعي القوم ما ادعى\rفوالله ما طولت باللوم فيكم ... لسانا ولا عرضت للذم مسمعا\rولكنني أكرمت نفسي أن تهن ... واجللتها عن أن تذل وتخضعا\rفباينت لا أن العداوة باينت ... وقاطعت لا أن الوفاء تقطعا\rةيليه الاختيار من شعر ابي الهياج مقاتل بن عطية\rشعر\rابي الهياج قال يمدح الوزير مكرم بن علي الكرماني:\rورود ركايا الدمع تكفي الركائبا ... وشم تراب الربع يشفي الترائبا\rإذا شمت من برق العقيق عقيقةً ... فلا تنتجع دون الجفون السحائبا\rومنها عند الخروج من المديح:\rالي ماجد لم يقبل المجد وارثا ... ولكن سعى حتى حوى المجد كاسبا\rتبسم ثغر الدهر عنه بصاحب ... إذالم يصحب سوى العزم صاحبا\rتصيغ له الاسماع مادام قائلاً ... وتعنو له الأبصار مادام كاتباً\rولم أرى ليثاً خادراً مثل مكرم ... ينافس في العليا ويعطي الرغائبا\rولو لم يكن ليناً مع الجود لم يكن ... إذا صال بالاقلام صارت مخالبا\rإذا زان قوماً بالمناقب واصف ... ذكرت له وصفاً يزين المناقبا\rله الشيم الشم التي لو تجسمت ... لكانت لوجه الدهر عينا وحاجبا\rثنى نحو شمطاء الوزارة طرفه ... فصارت بادنى لحظة منه كاعبا\rتناول أولاها وما مد ساعداً ... واحرز اخراها وما قام واثبا\rشعر\rيموت ابن المزرع الشيباني قال يوصي ابنه مهلهلا:\rمهلهل قد حلبت شطور دهري ... وكافحني بها الزمن العنوت\rوحاربت الرجال بكل فج ... فأذعن لي الحثالة والرتوب\rفأوجع ما أجن عليه صدري ... كريم غته زمن غتوت\rكفى حزناً بضيعة ذي قديم ... وأبناء العبيد لها التخوت\rوقد أسهرت عيني بعد غمض ... مخافة أن تضيع إذا فنيت\rوفي لطف المهيمن لي عزاء ... بمثلك أن فنيت وان بقيت\rفسر في الأرض وابغ بها معلوماً ... ولا تقطعك جائحة ثبوت\rوان بخل العليم عليك يوماً ... فذل له وديدنك السكوت\rوقل بالعلم كان ابي جواداً ... يقال ومن أبوك فقل يموت\rيقر لك الأباعد والأداني ... بفضل ليس يجحده البهوت\rفائدة نحوية: قال ابو العلاء المعري: حدثني عبد السلام البصري، قال: كنت في مجلس ابي سعيد السيرافي وبعض أصحابه نقرأ عليه \"إصلاح المنطق\" لابن السكيت فمر ببيت حميد بن ثور وهو: ومطوية الأقراب أما نهارها=فنص وأما ليلها فذميل فقال ابو سعيد: ومطوية أصلها بالخفض، ثم التفت الينا وقال: هذه واورب، فقلت اطال الله بقاء القاضي أن قبلها ما يدل على الرفع فقال، وما هو؟ قلت:\rأتاك بي الله لذي أنزل الهدى ... ونور وإسلام عليك دليل\rومطوية الأقراب البيت، فعاد فأصلحه بالرفع، وكان ابنه محمد حاضراً، فتغير وجهه، وقام والغضب يستطير في شمائله، وقصد دكأنه، وكان سماناً فباعه، واشتغل بعلم النحو إلى أن برع فيه، فعمل شرح إصلاح المنطق، وأجاد فيه إلى الغاية، ولقد رأيته، وهو مشتغل بشرحه، وبين يديه مائتا ديوان للعرب منها.\rويليه الاختيار من شعر السبط بن التعاويذي\rشعر\rالبط ابن التعاويذي\rحتام أرضي في هواك وتغضب ... والى متى تجني علي وتعتب؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840786,"book_id":1830,"shamela_page_id":51,"part":null,"page_num":51,"sequence_num":51,"body":"ما كان لي لولا ملالك زلة ... لما مللت زعمت أني مذنب\rخذ في أفانين الصدود فان لي ... قلباً على العلات لا يتقلب\rأتظنني اضمرت بعدك سلوة ... هيهات عطفك من سلوي أقرب\rلي فيك نار جوانح لا تنطفي ... حزنا وماء مدامع لا تنضب\rأنسيت أياماً لنا ولياليا ... للهو فيها والبطالة ملعب\rأيام لا الواشي يعد ضلالةً ... ولهى عليك ولا العذول يؤنب\rقد كنت تنصفني بالمودة راكباً ... في الحب من اخطاره ما اركب\rواليوم أقنع أن يمر بمضجعي ... في النوم طيف خيالك المتأوب\rما خلت أن جديد أيام الصبا ... يبلى ولا ثوب الشبيبة يسلب\rحتى انجلى ليل الغواية واهتدى ... ساري الدجى وانجاب ذاك الغيهب\rقالت وريعت من بياض مفارقي ... ونحول جسمي بان منك الأطيب\rأن تنقمي سقمي فحصرك ناحل ... أو تنكري شيبي فثغرك أشنب\rوقال أيضاً يتوجع بصره، ويذكرجزع زوجته من ذلك:\rوباكية لم تبك فقراً ولا رمى ... بجيرتها الأدنين نأي مطوح\rرمتهايد الأقدار في ليث غابها ... بحادث خطب والحوادث تفدح\rرأت جللاً لا الصبر يجمل بالفتى ... على مثله يوماً ولا الحزن يقبح\rفلا غرو أن تبكي الدماء لكاسب ... لها كان يسعى في البلاد ويكدح\rعزيز عليها أن تراني جاثماً ... ومالي في الأرض البسيطة مسرح\rوان لا أقود العيس تنفخ في البرى ... وجرد المذاكي في الأعنة تمرح\rأظل حبيساً في قرارة منزل ... رهين أسى أمسي عليه وأصبح\rمقامي منه مظلم الجو قاتم ... ومسعاي ضنك وهو صحمان أفيح\rأقاد به قود الجنيبة مسمحاً ... وما كنت لولا ما قضى الله أسمح\rكأمي ميت لا ضريح لجنبه ... وما كل ميت لا أبا لك يضرح\rوها أنا لا قلبي يراع لفائت ... فيأسى ولا يلهيه حظ فيفرج\rفلله نصل فل مني غراره ... وعود شباب عاد وهو مصوح\rوسقياً لأيام ركبت بها الهوى ... جموداً ومثلي في هوى الغي يجمح\rوماضي صبا قضيت منه لبانة ... خلاساً وعين الدهر زرقاء تلمح\rليلي عندي للغواني مكانة ... فالحاظها ترنو إلي وتلمح\rوليلى بها أضعاف ما بي من الهوى ... أعرض بالشكوى لها فتصرح\rوله أيضاً يمدح يوسف بن أيوب صاحب الديار المصرية:\rأهلا بطلعة غادة ... فضح الدجى بضيائها\rسمح الزمان بوصلها ... فدنت على عدوائها\rباتت تعاطيني المدا ... م وكنت من اكفائها\rفسكرت من ألحاظها ... وغنيت عن صهبائها\rبيضاء قتلي دأبها ... في نأيها ونوائها\rفإذا دنت بجفونها ... وإذا نأت بجفائها\rلا تلتقي أبداً موا ... عدها بيوم وفائها\rالشمس من ضراتها ... والبدر من رقبائها\rوالصبح فوق لثامها ... والليل تحت ردائها\rمضرية تنمى إذا ... نسبت إلى حمرائها\rبانت وأطراف الرماح ... تجول حول خبائها\rفالموت دون فراقها ... والموت دون لقائها\rولقد مررت بربعها ... بعد النوى وفنائها\rوالعين في الاطلال با ... كية على أطلالها\rفوققت أنشد في مطا ... لعها بدر سمائها\rوبكيت حتى كدت أع ... طف بانتي جرعائها\rيا موحش اعين التي ... أنست بطول بكائها\rغادرت بين جوانحي ... نفساً تموت بدائها\rتشتاق عيني أن ترا ... ك وأنت في سودائها\rواذ بخلت بنظرة ... سمحت بمجة مائها\rفكأنها كف الخلي ... فة اسبلت بعطائها\rوبعد هذا شرع في المديح وأجاد: ويليه الاختيار من شعر الظافر بن القائم المعروف بالحداد.\r\rشعر\rالظافر بن القائم (الحداد) فمن ذلك قوله وهو في غاية الرقة:\rلو كان بالصبر الجميل ملاذه ... ما سح وابل دمعه ورذاذه\rما زال جيش الحب يغزو قلبه ... حتى وهي وتقطعت أفلاذه\rلم يبق منه مع الغرام بقية ... إلا رسيس يحتويه جذاذه\rمن كان يرغب في السلامة فليكن ... أبداً من الحدق المراض عياذه\rلا تخدعنك بالفتور فإنه ... نظر يضر بقلبك استلذاذه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840787,"book_id":1830,"shamela_page_id":52,"part":null,"page_num":52,"sequence_num":52,"body":"يا أيها الرشأ الذي من طرفه ... سهم إلى حب القلوب نفاذه\rدر يلوح بفيك من نظامه ... خمر يجول عليه من نباذه؟\rوقناة ذاك القد كيف تقومت ... وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه؟\rرفقاً بجسمك لا يذوب فإنني ... أخشى بأن يجفو عليه لاذه\rهاروت يعجز عن مواقع سحره ... وهو الامام فمن ترى استاذه\rنالله ما علقت محاسنك امرءاً ... إلا وعز على الورى استنفاذه\rاغريت حبك بالقلوب فأذعنت ... طوعاً وقد أودى بها استحوازه\rمالي أتيت الحظ من أبوابه ... جهدي فدام نفوره ولواذه\rإياك من طمع المنى فعزيزه ... كذليله وغنيه شحاذه\rويليه الاختيار من شعر الحسن بن زيدان اليمني.\r\rشعر\rعلي بن زيدان اليمني\rقال يمدح الفائز بن الظافر صاحب مصر ووزيره الصالح بن رزيك:\rالحمد للعيس بعد العزم والهمم ... حمداً يقوم بما أولت من النعم\rلا أجحد الحق عندي للركاب يد ... تمنت اللجم فيها رتبة الحطم\rقربن بعد مزار العز من نظري ... حتى رأيت إمام العصر من أمم\rورحن من كعبة البطحاء والحرم ... وفداً إلى كعبة المعروف والكرم\rفهل درى البيت اني بعد فرقته ... ما سرت من حرم إلا إلى حرم\rحيث الخلافة مضروب سرادقها ... بين النقيضين من عفو ومن نقم\rوللامامة أنوار مقدسة ... تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم\rوللنبوة آيات تنص لنا ... على الحقيقين من حكم ومن حكم\rوللمكارم أعلام تعلمنا ... مدح الجزيلين من بأس ومن كرم\rوللعلى ألسن تثني محامدها ... على الحميدين من فعل ومن شيم\rوراية الشرف البذاخ ترفعها ... يد الرفيعين من مجد ومن همم\rأقسمت بالفائز المعصوم معتقداً ... فوز النجاة واجر البر في القسم\rلقد حمى الدين والدنيا واهلهما ... إمامنا الفائز الفراج للغمم\rاللابس الفخر لم تنسج غلائله ... إلا يد الصانعين السيف والقلم\rوجوده شرف الأيام فافتخرت ... وجوده أعدم الشاكين للعدم\rقد ملكته العوالي رق مملكة ... تعير أنف الثريا عزة الشمم\rأرى مقاماً عزيز الشأن أو همني ... في يقظتي إنها من جملة الحلم\rيوم من العمر لم يخطر على أملي ... ولا ترقت إليه رغبة الهمم\rليت الكواكب تدنو لي فانظمها ... عقود مدح فما أرضى لكم كلمي\rترى الوزارة فيه وهي باذلة ... عند الخلافة نصحاً غير متهم\rعواطف ووزير مد عدلهما ... ظلاً على مفرق الإسلام والامم\rزيادة النيل نقص عند فيضهما ... فما عسى يتعاطى هاطل الديم؟\rويليه الاختيار من شعر ابن عمار المهري الأندلسي.\r\rشعر\rابن عمار المهري الأندلسي قال يمدح المعتمد بن عباد من قصيدة مطلعها:\rأدر الزجاجة فالنسيم قد انبرى ... والنجم قد صرف العيون عن السرى\rوالصبح قد أهدى لنا كافوره ... لما استرد الليل منا العنبرا\rومن مديحها:\rملك إذا ازدحم الملوك بمورد ... ونحاه لا يردون حتى يصدرا\rأندى على الاكباد من قطر الندى ... وألذ للأجفان من سنة الكرى\rقداح زند المجد لا ينفك من ... نار الوغى إلى إلا نار القرى\rوقال أيضاً يمدحه من قصيدة مطلعها:\rعلي والا ما بكاء الغمائم ... في والا فيم نوح الحمائم\rومنها في وصف وطنه:\rذكرت بها عهد الصبا فكأنما ... قدحت بنار الشوق بين الحيازم\rليالي لا ألوي على رشد لائم ... عناني ولا أثنيه عن غي هائم\rأنال سهادي من عيون نواعس ... واجني عذابي من غصون نواعم\rوليل لنا بالسد بين معاطف ... من النهر ينساب انسياب بالنمائم\rبحيث اتخذنا الروض صار يزورنا ... هداياه في أيدي الرياح النواسم\rوبتنا ولا واش يحس كأنما ... حللنا محل السر من صدر كاتم\rومن مديحها:\rملوك مناخ العز في عرصاتهم ... ومثوى المعالي بين تلك المعالم\rهم البيت ما غير الظبي لبنائه ... بأس ولا غير القنا بدعائم؟\rإذا قصر الروع الخطى نهضت بهم ... طوال العوالي في طوال المعاصم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840788,"book_id":1830,"shamela_page_id":53,"part":null,"page_num":53,"sequence_num":53,"body":"وايد أبت من أن تأوب ولم تفز ... حجز النواصي أو بحز الغلاصم\rندامى الوغى يجرون بالموت كاسها ... إذا رجعت أسيافهم بالجماجم\rهناك القنا مجرورة عن حفائظ ... وثم الظبى مهزوزة عن عزائم\rإذا ركبوا فانظره أول طاعن ... وان نزلوا فارصده آخر طاغم\rوهي طويله أجاد فيها: وقال يهنئ المعتضد ببعض الفتوح وهو فتح قرمونة وكان القائد ابنه الظافر:\rإلا للمعالي ما تعيد وما تبدي ... ولله ما تخفيه عنا وما تبدي\rجنيت ثمار النصر طيبة الجنى ... ولا شجر غير المثقفة الملد\rوقلدت أجياد الربى رائق الحلى ... ولا درر غير المهطمة الجرد\rبكل فتى عاري الاشاجع لابس ... إلى غمرات المت محكمة السرد\rنجوم سماء الحرب أن يدج ليلها ... يدور بهم افواجها فلك السعد\rخميس به تردي بنيك بمرهف ... حكاك كما قد الشراك من الجلد\rببدر ولكن من مطالعه الوغى ... وليث ولكن من براثنه الهندي\rفتى ثقف بين الحمائل مقدم ... جنى الموت في كفيه أحلى من الشهد\rسقيت به ديناً عفاتك مخصباً ... فأجناك من روض الندى زهر الحمد\rوجندته نحو عفاتك محارباً ... فوافاك يقتاد الملوك من الجند\rورب ظلام سار فيه إلى العدى ... ولا نجم إلا ما تطلع من غمد\rأطل على قرمونة متبلجاً ... مع الصبح حتى قيل كان على وعد\rفيا حسن ذاك السيف في راحة الندى ... ويابرد تلك في كبد المجد\rلك الله أن كانت عداتك بعضها ... لبعض فكل منهم جميعاً إلى فرد\rيهودا أو كانت بربراً فانقضى الظبى ... ونبهم منها بألسنة لد\rأقول وقد نادى ابن اسحاق قومه ... لأرضك يرتاد المنية من بعد\rلقد سلكت نهج السبيل إلى الردى ... ظباء دنت من غابة الاسد الورد\rكأني بباديس قد حط رحله ... إلى الفرس الطاوي من الفرس النهد\rإلى الفرس الجاري به طلق الردى ... سريعاً غنياً عن لجام وعن لبد\rيحن إلى غرناطة فوق متنه ... كماحن مقصوص الجناح إلى الورد\rوما الملك إلا حلية بك حسنها ... والا فما فضل السوار بلا زند\rولا عجب أن لم يدن لك مارق ... فليس جمال الشمس في الأعين الرمد\rهنيأً ببكر في الفتوح نكحتها ... وما قبضت غير المنية من نقد\rتحلت من السيف الخضيب بصفحة ... وقامت من الرمح الطويل على قد\rودونكها من نسج فكري حلة ... مطرزة العطفين بالشكر والحمد\rألذ من العذب القراح على الصدى ... وأطيب من وصل الهوى عقب الصد\rوما هذه الأشعار إلا مجامر ... تضوع فيها للندى قطع الند\rوكنت نثرت الفضل في وإنما ... نثرت سقيط الطل في ورق الود\rوما أنا باغ من نداك بقدر ما ... يضاف لتأميلي ويعزى إلى ودي\rفأقسم لو قسمت جودك بيننا ... على قدر التأميل فزت به وحدي\rقنعت بما عندي من النعم التي ... يفسرها قولي قنعت بما عندي\rوله يمدح المعتمد:\rأفي كل يوم تحفة وتفقد ... بفضل نوال واهتبال يؤكد\rتبرعت بالمعروف قبل سؤاله ... وعدت بما أوليت والعود احمد\rأما وصنيع زارني بجماله ... حديث كما هب النسيم المغرد\rلقد هز أعطاف القوافي وهزني ... إلى شكر احسان أغيب فيشهد\rوان أنا لم أشكرك صادق نية ... تقوم عليها آية النصح تعضد\rفلا صح لي دين ولا بر مذهب ... ولا كرمت نفسي ولا طاب مولد\rومر ابن عمار على ابن عيسى بن لبنون في بعض أسفاره وكان بينهما اتحاد ومودة أكيدة فلم يعج إلى فنائه فكتب إليه يعاتبه بقوله:\rختمت بعصرك عصر الأجاد ... وعنت لذكراك ألسن الوراد\rوسبقت أملاك الزمان على مدى ... ضلوه حتى كنت أنت الهادي\rوغدوت أكثرهم حسوداً في العلى ... أن الكريم طليبة الحساد\rوبدا بفضلك نقص كل معاند ... تتبين الأشياء بالأضداد\rوقفت بمغناك العيون فلاحظت ... أسد العرين به وبدر النادي\rوأتتك وافدة الرجال فقابلت ... أمل الحريص ونجعة المرتاد\rوصدرن قد حملن عنك عوارفاً ... أصبحن كالأطواق في الأجياد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840789,"book_id":1830,"shamela_page_id":54,"part":null,"page_num":54,"sequence_num":54,"body":"فضل أرانا جود حاتم طيئ وفخار كعب في قبيل اياد\rايه ابا بكر أتظلم ساحتي ... ظلما وصبح العدل عندك باد\rعجباً لوعدك كيف تمسكه يد ... موصولة الأفعال بالأوعاد\rولسيب جودك كيف لم تسمع به ... لصحيح ظنى أو صحيح ودادي\rاني لمعتقد إخاءك موئلي ... وأرى ولاءك معقلي وسنادي\rوأصول منك على الزمان بمنصل ... جعل الطلى بدلا من الأغماد\rفسقى محلك دانيا أو نائيا ... صوب الغمام المستهل الغادي\rولئن رحلت لقد حللت بمنزل ... من نور عيني أو سواد فؤادي\rفراجعه ابن عمار بقوله:\rعطلت من حلي السروج جيادي ... وسلبت أعناق الرجال صعادي\rوثنيت عزمي عن مسير هزني ... سعدي إليه وحثني اسعادي\rوسلبت من ثوب المروءة والنهى ... نفسي فخلت عن بني عباد\rأن لم أحلك من فؤادي منزلا ... ينبيك أنك مالك لقيادي\rوأخص جانبك من ثنائي روضة ... غناء حالية بنور ودادي\rحتى تبين أن عرسك قد دنا ... لجنى وزرعك قد اتى لحصاد\rيا سيدي وانا الذي ناديته ... لرضى وقلبي منه خير مناد\rأعطاك فضل الابتداء ولو جرى حكم لأنكر أن تكون البادي\rلله در عقيلة برزتها ... من خدر فكرك في حلى الانشاد\rفرعاء عاطرة الذوائب واللمى ... غيداء حالية الطلى والهادي\rخلصت الي مع المساء فعارضت ... صلة الحبيب اتى بلا ميعاد\rغض من النظم ابديع أفادني ... حظ الكرام وخطة الأمجاد\rوشي سخت يدك الصناع برقمه ... فكسوتنيه مذهبا باياد\rيعدي الصحيفة ناظري فبياضها ... ببياضه وسوادها بسوادي\rأدى تحيتك الزكية طيبها ... كافور قرطاس ومسك مداد\rولقد تيقن لو أعانت قدرة ... حسن الجزاء بها وهز النادي\rلكن عجزت فما استقل بنشأتي ... ماء الفرات ولا ثرى بغداد\rعذراً ففيك لكل طالب حجة ... خصم ألد ووجه عذر باد\rبك فاخر القلم القصير وطاول ... الرمح الطويل كتابة بطراد\rولك الفصاحة أو لسيقك كلما ... استمطيت متني منبر وجواد\rثنيت عليك حلى الوزارة مثلما ... حمل الحسام عليك ثني نجاد\rوتتوجت منك القيادة بالذي ... ترك الرياسة مهنة القواد\rانت الحلال الحلو رق طبيعة ... وصفا مزاجا كالسحاب الغادي\rمن معشر يتشرف اللاذوا بهم ... كتشرف الأيام بالاعياد\rجلوا فحلوا في الأنام مكانة ... كماكنة الآلاف في الأعداد\rأفديك من حر تعبد برهشكري وقل له الفدى والفادي\rفلقد ظفرت من اقتتبالك بالمنى ... وبلغت أقصى غايتي ومرادي\rوأرحت من تعبي بعهدك في ندى ... ظل فبت على وثير مهاد\rوشددت منك يدي بعلق مظنة ... ونفضتها بزعانف انكاد\rمتعالين على الوفاء بعلة ... ضحك الطبيب لها مع العواد\rجمحوا إلى ظلمي فسمت جماعهم ... ولقيت شدتهم بلين قياد\rفاستبطنوا حقدا وبين جواني ... حطبع يسل سخائم الاحقاد\rولكم دعي في الاخاء أعرته ... جذب ابن سفيان بضبع زياد\rحتى إذا رفض الوفاء رفضته ... واعتضت عنه بطيب الميلاد\rلا ذنب لي في طرد سائمة الهوى ... منه على السرح الوبيل الصادي\rأنا قد رضيتك فارفضني وأعدني ... أن كنت محتاجاً إلى الأعداء\rاني لممن أن دعوت لنصرة ... يوماً بساطاً حجة وجلاد\rولئن بلغت إلى رضاي فربما ... الفيتني لرضاك بالمرصاد\rوعلى تظاهرنا الضمان بقلة ... الأعداء ثم بكثرة الحساد\rوزعمت تظلم ساحة ما بيننا ... ظلما وصبح العدل عندي باد\rكلا فما ااتسويف من شيميي ولا ... لي الجميل بعادة من عادي\rلابد من ذاك السفار وان عدت ... عنه الليالي انهن عوادي\rسفر أن استبعدته فاستمطني ... حرصي أو اجعل من ثنائك زادي\rخذها نتيجة منكر لودادها ... برم لها قال لها متفاد\rحذر من الود المخل وإنما ... أهدي الزيوف إلى يد النقاد\rتم الاختيار من شعر ابن عمار ويليه الاختيار من شعر ابن خفاجة الأندلسي.\r\rشعر\rابن خفاجة الأندلسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840790,"book_id":1830,"shamela_page_id":55,"part":null,"page_num":55,"sequence_num":55,"body":"ذكره صاحب الذخيرة ثم قال ابو اسحاق ابراهيم ابن أبي الفتح ابن عبد الله بن خفاجة الأندلسي الشاعر المشهور ولد سنة ٤٥٠ بالأندلس وتوفي بها سنة ٥٣٣ رحمه الله تعالى. قال يمدح أمير المسلمين، ويهنئه بتقليده اشبيلية:\rارأيك أمضى أم حسامك يقطع ... ومرآك أبهى أم حديثك يسمع؟\rكل له في جانب الملك مسلك ... كريم ومن نفس الامارة موقع\rلك الخير ما أهداك والسهم صائب ... يطيش وما أعداك والخيل تمزع\rولا غير أطراف الأسنة مقول ... يبين ولا غير الفرائض مسمع\rوما الوشي حسنا غير بيض محاسن ... لبست على عطفي علاك وتخلع\rولا النجم نأياً غير ذروة معقل ... تذود العدى عن جانبيه وتمنع\rتفوت رجاء المرتجين وعوده ... ويدنو به سعد الأمير فيطمع\rأحطت به حصر الاحاطة مضعفاً ... تزلزل من أركأنه وتضعضع\rوأمطرته غيثاً من الغيث واكفاً ... يظاهره وبل من النيبل يهمع\rتضم جناح الجيبش حوليه ثم ومقلة ... جرت هذه تدمي وهاتيك تدمع\rولا بأس إلا من سيوفك تنتضى ... ولا سعد إلا من رماحك تشرع\rوهل أنت إلا رحمة الله تنكفي ... عذاباً على أهل المعاصي فتقمع\rفكم حرز عز قد غشيت ببطشه ... تصم العدى رجاتها حين تسمع\rوغادرته من معقل وهو معقر ... لمعتقديه مصنعاً وهو مصرع\rوغادرته فيه موعد السيف فاتك ... يهون عليه الجانب المتمنع\rو؟ أهوى به طيب الحديث فنشره ... يخب به ركب الثناء ويوضع\rإذا هز أعطاف المعالي حسبته ... يدير بها كأساً عليه تشعشع\rوحسبك من فلج لأبيض واضح ... يعيد ويبدي في المعالي فيبدع\rويا رب جيش للعدو كأنه ... عباب خضم قد طمى يتدفع\rعرضت له والليث دونك جرأفأجفل إجفال النعامة يجزع\rولقيته ريح المهابة بارحا ... فاقلع إقلاع الغمامة تقشع\rوأدبر لا يلوي على متعذر ... حذار فتى يسري إليه فيسرع\rوقد جال دمع القطر في مقلة الدجى ... ولفت نواصي الخيل نكباء زعوع\rله من صدور الأعوجية والقنا ... شفيع إلى نيل الأماني مشفع\rوظفره في ملتقى الخيل ساعد ... ألف وقلب بين جنبيه أصمع\rوأبيض يتلو سورة الفتح ينتصى ... ويستقبل الفرق الكريم فيركع\rومنجرد ضخم الجزارة أوحد ... يطير به تحت العجاجة أربع\rوحصداء تزري بالسنان حصينةً ... ووجه وقاح بالحديد مقنع\rرتعت على حكم السماح بربعه ... ومربع أبناء السماحة مرتع\rوعجت عليه عوجة الصب شاقه ... بريق ترأى آخر الليل يلمع\rولم أرد الأوشال أنقع غلةً ... ويمنى ابي أسحاق للبحر منبع\rوهضبته أحمى جنابا لخائف ... وأبطحه أندى مراداً وأمرع\rفمن مثل ابراهيم والصبح أبلج ... ومن مثل ابراهيم والحق أصدع؟\rإمام تدانى رأفة وسما به ... إلى المجد بيت طاول النجم أروع\rتجلى ومن بطحاء مكة حنة ... إليه وللبيت الحرام تطلع\rترى لقريش فيه برق مخيلة ... يلوح وعرق للخلافة ينزع\rأما وأياد أنطقتني بحمده ... وقد طوقتني والحمامة تسجع\rلئن هز من أرجاء حمص مسرة ... حديث بملقاه إليها يرجع\rلقد ناب منا والخطوب ممضة ... وشيك نواه والحوادث ترجع\rوفرقني صبري لذكرى فراقه ... وشافهني قبل الوداع تودع\rوكنت جماد العين أجهل ما البكا ... فعلمني داعي النوى كيف تدمع\rفاستودع الله الأمير ومهجة ... أشيعها فيمن هناك أشيع\rوهنئهتها من دار ملك وهنئت ... به ملكاً والله يعطي ويمنع\rوله أيضاً يمدحه:\rقل لمسرى الريح من إضم ... وليالينا بذي سلم\rطال ليلي في هوى قمر ... نام عن ليلي وم أنم\rوأبي حياه من رشأ ... مستطاب اللثم والشيم\rوتساوى ما بنظرته ... وبجسمي فيه من سقم\rلا مسحت الجفن من سهر ... ووقيت اقلب من ألم\rولئن راودت من سنة ... لبما أرتاد من حلم\rوخيال لو سرى لخبا ... ما بصدر الصب من مضرم\rفسقى الله مضاجعنا ... بين طلح الجزع والسلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840791,"book_id":1830,"shamela_page_id":56,"part":null,"page_num":56,"sequence_num":56,"body":"وبكى باكي الغمام به ... بين منهل ومنسجم\rفلكم شكوى هناك لنا ... ولكم نجوى بها وكم\rوالتثام بين معتنق ... واعتناق بين ملتثم\rبكلام رق جانبه ... بين منثور ومنتظم\rفتعاقدنا يداً بيد ... وتعاهدنا فماً لفم\rوانتصفنا من مظالمنا ... وأخذنا أخذ محتكم\rوانثنى يمثي بها غصن ... من جناه نور مبتسم\rوقبلت الكأس من يده ... فاجتنينا الورد من عنم\rوسواء در منطقه ... وحلاه حسن منتظم\rصم سمعي فيه عن عذل ... وابن ستين أخو صمم\rفأراني لا أرى صدداً ... عن ولوع والغرام عمي\rأين ما أحرزت من أمل ... آل يطويني على ألم؟\rهل لدي اليوم منه سوى ... طول قرع السن من ندم؟\rكل ريان إلى ظمأ ... كل وجدان إلى عدم\rأي شمل غير منصدع ... أي حبل غير منصرم؟\rآه تحت الليل من أرق ... ووراء البرء من سقم\rمال بي عيشة كرمت ... عمر أدنى إلى الهرم\rعاث في خط العذار به ... شرد قد طار في فحم\rوبياض العيس مقترن ... بسواد العذر واللمم\rوكفاني مس فاقته ... أن يذيع الدهر مهتضمي\rلا لعمر المجد والكرم ... ومضاء السيف والقلم\rقسماً برب ويشفعه ... قسم أرعاه من قسم\rلا ينال الدهر من جهتي ... وبابراهيم معتصمي\rالامام المستقل به ... ركن بيت الفضل والكرم\rوالشهاب المستضاء به ... في دياجي الظلم والظلم\rملء نفسي الدهر من شرف ... قد رسا طودا على القدم\rوسماح باسط يده ... باليد الطولى من النعم\rمن قريش في الصميم ومن ... فتية الهيجاء في القمم\rحملت زهر الكلام له ... دولة قامت على قدم\rنهضت في كل معضلة ... بوجود السعد في الخدم\rواهتدت في كل مجهلة ... بأبي إسحاق من علم\rياله من فارس نجد ... لو نضى عن صارم خذم\rوارتدى منه على غضب ... بحسام غير منثلم\rنضيت يوماً به ظبتا ... مشرفي ليس بالقصم\rكم مضى يفري وكم سفكت ... شفرتاه من عيط دم\rوالحسام المشرفي هنا ... رمزة تومي إلى الحشم\rورجال قادة نجب ... نزلوا عن رتبة البهم\rوأحلوا من مراكزهم ... واستطارت خيلهم بهم\rفتفرى الجيش عن ملك ... سافر عن وجه ملتئم\rمقدم في الروع مجترئ ... ضارب بالسيف مقتحم\rوبهم ما جر ذلك من ... كلم عار أو جنى كلم\rلا تقدم غير مضطهد ... وقريع غير مهتضم\rصابر في الله محتسب ... واثق بالله معتصم\rفي ضمان المشرفي به ... وقعة للعرب في العجم\rفتكة في الروم قاصمة ... ظهر عز الروم والصنم\rيجمع الضرب التؤام بها ... بين فل الروم والرمم\rحق حمص أن تسر به ... أرضها من عالم علم\rوغمام دون ريقه ... برق بشر غير متهم\rما ابتدى إلا رأيت به ... شيخ رأي في فتى كرم\rظل يندى وجهه خفراً ... وهو ذاكي شعلة الفهم\rسخرت بالنجم همته ... وازدرت يمناه بالديم\rأعصمت نفس امرئ علقت ... منه بالوثقى من العصم\rواستجارت من مخيمه ... بفناء البيت والحرم\rومن قوله:\rتخيرته من رهط أعوج سابحا ... أغر كريم الوالدين نجيبا\rخفيفاً ولم يحلم بسوط كأنما ... يفوت عدواً أو يؤم حبيبا\rسرى وانتمى برق بذي الاثل ليلة ... فبات بها هذا لذاك نسيبا\rوحن إلى سفر فطار إلى السرى ... يخوض خليجاً أو يجوب نسيبا\rيؤم بها أرضاً علي كريمة ... ومرتبعا فيها الي حبيبا\rورب نسيم مربي وهو عاطر ... رقيق الحواشي لا يحس دبيبا\rوجدت به من ذلك الماء بلة ... ومن نور هاتيك الاباطح طيبا\rفصافحت ريعان النسيم تشوقا ... إليها ولازمت القضيب رطيبا\rوقد قلد النوار جيداً لربوة ... هناك ونحراً للفضاء رحيبا\rوأفصحت الورقاء في كل تلعة ... نشيداً وقد رق النسيم نسيبا\rوكان على عهد الشباب تغنيا ... يشوق أخا وجد فعاد نحيبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840792,"book_id":1830,"shamela_page_id":57,"part":null,"page_num":57,"sequence_num":57,"body":"دعا لغروب الدمع والدار غربة ... فلم أر ألا داعياً ومجيبا\rوله أيضاً:\rسقياً ليوم قد أنخت بسرحة ... ريا تلاعبها الشمال فتلعب\rسكرى يغنيها الحمام فتنثني ... طربا ويسقيها الغمام فتشرب\rيلهو فترفع الشبيبة راية ... فيه ويطلع للبهارة كوكب\rوالروض وجه ازهر والظل فر ... ع أسود والماء ثغر أشنب\rفي حيث أطربنا الحمام عشية ... فشدا يغنينا الحمام المطرب\rواهتز عطف الغصن من طرب بنا ... وافتر عن ثغر الهلال المغرب\rفكأنه والحسن مقترن به ... طوق على برد الغمامة مذهب\rفي فتية تسري فينصدع الدجى ... عنها وتنزل بالجديب فيخضب\rكرموا فلا غيث السماحة مخلف ... يوماً ولا برق اللطافة خلب\rمن كل ازهر للنعيم بوجهه ... ماء يرقرقه الشباب فيسكب\rوقال مجيباً عن شعور ورد عليه من بعض أصحابه:\rأطرسك أم ثغر تبسم واضح ... ولفظك أم روض تنفس نافح؟\rلواني لي الخيزرانة هزة ... وتهفو باعطاف الكرام المدائح\rكلام يرف النور من جنباته ... وتندى به تحت الهجير الجوانح\rتنل يوم الروع سمر القنا به ... وتطبع منه للجلاد الصفائح\rيشف سواد النفس عنه كما سرى ... وراء الدجى برق تطلع لامح\rواني لظمآن إليه علاقة ... وها أنا في بحر البلاغة سابح\rبعثت به يندى كما جاد عارض ... ويطريني طوراً كما حن صادح\rتلوح به في دهمة الحبر غرة ... ويركض في شوط الفصاحة سائح\rفان أنا لم أشكرك والدار غربة ... فلا جادني غاد من المزن رائح\rولا استشرقت يوماً الي به الربى ... جلالاً ولا هشت الي الأباطح\rومن قوله:\rابى البرق إلا أن يحن فؤاد ... ويكحل اجفان المحب سهاد\rفبت ولي من قانئ الدمع قهوة ... تدار ومن إحدى يدي وساد\rتنوح لي الورقاء وهي خلية ... وينهل دمع المزن وهو جماد\rوقد كان في خدي للدهم ملعب ... فقد صار فيه للوراد طراد\rوليل كما مد الغراب جناحه ... وسال على وجه السجل مداد\rبه من وميض البرق والليل فحمة ... شرار ترامى والغمام زناد\rسريت به أحييه لاحية السرى ... تموت ولا مت الصباح يعاد\rيقلب مني العزم انسان مقلة ... لها الافق جفن النجم فيه سهاد\rسحيق ولا غير الرياح ركائب ... هناك ولا غير الغمام مزاد\rكأني وأحشاء البلاد تجنني ... سريرة حب والظلام فؤاد\rأجوب جيوب البيد والصبح صارم ... له الليل غمد والمجر نجاد\rوفي مصطلى اآفاق جمر كواكب ... علاها من الفجر المطل رماد\rولما تفرى من دجى الليل طلحب ... وأعرض من ماء الصباح ثماد\rحننت وقد ناح الحمام صبابة ... وشق من الليل البهيم حداد\rعلى حين شطت بالأحبة نية ... وحالت فياف بيننا وبلاد\rعشية لا مثل الجواد ذخيرة ... ولا مثل رقراق الحديد عتاد\rإذا زار خطب خفرتني ثلاثة ... سنان وعضب صارم وجواد\rفبت ولا غير الحسام مضاجع ... ولا غير ظهر الاعوجي مهاد\rمعانق خل لا يخل وإنما ... مكان ذراعيه علي نجاد\rوله يمدح ابا إسحاق ابراهيم من ملوك الأندلس وينهئه بالعيد:\rسجعت وقد غنى الحمام فرجعا ... وما كنت لولا أن يغني لأسجعا\rوأندب عهداً بالمشقر سالفاً ... وظل غمام للصبا قد تقشعا\rولم ادر ما ابكي أرسم شبيبة ... عفا أم مصيفاً من سليمى ومربعا\rوأوجع توديع الاحبة فرقة ... شباب على رغم الاحبة ودعا\rوما كان أشهى ذلك الليل مرقدا ... اندى محيا ذلك الصبح مطلعا\rوأقصر ذاك العهد يوماً وليلة ... وأطيب ذاك العيش ظلاً ومكرعا\rزمان تقضى غير عهد محاسن ... تسوم صفات القلب أن تتصدعا\rومن لي برد الريح من أبرق الحمى ... وريا الخزامى من اجارع لعلعا\rوقد فات ذاك اعهد إلا تذكراً ... لواني على ظهر المطي توجعا\rوكنت جليد القلب والشمل جامع ... فما انفض حتى فاض فارفض أدمعا\rوبلت نجادي عبرة مستهلة ... اكفكفمنها بالبيان تصنعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840793,"book_id":1830,"shamela_page_id":58,"part":null,"page_num":58,"sequence_num":58,"body":"واني وعيني بالظلام كحيلة ... لآبي لجنبي أن يلائم مضجعا\rوأكبر شأناص أن ارى الصبح أبيضا ... بعين ترى ربع الشبيبة بلقعا\rكأني لم أذهب مع اللهو ليلة ... ولم أتعاط البابلي المشعشعا\rولم اتحامل بين ظل بسرحة ... سجع لغريد وماء باجرعا\rولم أرم آمالي بازرق صائب ... وأبيض بسام وأسمر أصلعا\rوأبلق خوار العنان مطهم ... طويل الشوى والساق أقود أتلعا\rجرى فجرى البرق اليماني لبده ... فابطأ عنه البرق عجزاً وأسرعا\rكأن سحاباً أسحماً تحت لبده ... يضاحك عن بدر سرى فتصدعا\rوحسب الاعادي منه أن يزجروا به ... مغيراً غراباً صبح الحي أبقعا\rكأن على عطفيه من خلع مائجاً ... وأقبلت أم الرأل نكباء زعزعا\rيؤلل من إذن فاذن تشوفاً ... إلى صرخة من هاتف أو تطلعا\rكأن له من عامل الرمح هاديا ... منيفاً ومن ذلق الاسنة مسمعا\rفسكنت منه بالتغني على السرى ... أمسح من اعطافه فتسمعا\rولما انتحى ذكر الأمير استخفه ... فخفض من لحن الصهيل ورفعا\rحنينا إلى الملك الاغر مردداً ... وشجوا على المسرى القصي مرجعا\rففي حب ابراهيم أعرب صاهلاً ... وفي نصر ابراهيم كر تشيعا\rمليلك تباهى الحمد وشياً مذهبا ... به وترأى المجد تاجا مرصعا\rغشيت به أندى من المزن راحةً ... وأطيب من سقياه أن سجمامعا\rقرب حديث عن علاه سمعته ... وما طائر البشرى باحسن مسمعا\rفيا شائمي برقاً بتوضح موهناص ... وقعقع ارعاداً سحيراً فاطمعا\rإذا كف من قطر يكما عارض الندى ... وراقكما برق البشاشة فارتعا\rفان ابا اسحاق أخصب تلعة ... وأشهى ندى ظل وأعذب مكرعا\rوحسبكما أن قد تأسى به الحيا ... فعاود من رحماه ما كان اقلعا\rوعز الهدى منه بأمجد أوحد ... طويل نجاد السيف ابلج اروعا\rأحل به العود السليب سماحة ... وأحرم مطرود الظبا لا تورعا\rإذا دب أخفى من خيال مكيدة ... تصوب أسرى من شهاب واطلعا\rوما السيف من كف الكمي مجرداً ... بأسطى وراء النقع منه واسطعا\rدعا باسمه داعي الحفيظة والندى ... فلبى على شرخ الشباب واطعا\rوهب كما هب الحسام شهامة ... وعب كما عب الخضم تبرعا\rوجربه ذيل الخميس ابن غابة ... تردى غلاما بالعلى وتلفعا\rوداس العدى ركضا وجرى إلى الوغى ... باطوع من يمناه فعلا وأطبعا\rفلم يدر اياً منهما النصل منطقا ... فصيحاً وإفرنداً كريماً ومقطعا\rوخفض من صيت الأبي وصوته ... وزلزال من ركن العصي وضعضعا\rوالقت إليه بالمقادة قادة ... تطامن من أعناقها ما ترفعا\rوذلل من أخلاقه كل ريض ... وأصبح خوار الشكيمة طيعا\rفمن مبلغ الأيام عني انني ... تبوأت منه حيث شئت تمتعا\rوطرت ثناء واطلعت ثنيةً ... فاشرفت أبضاعاً وأشرفت موضعا\rفهنيت عيداً قد تلقاك قادما ... ولم يك لولا أن طلعت ليطلعا\rوحسبك\rقد أظلك قادما ... فما هو إلا أن تقول فيسمعا\rوحياك من فرع لأشرف دوحة ... نسيم كأرواح العذارى تضوعا\rيلاعب من خوط الاراكة معطفاً ... ويمسح من مسرى الغمامة مدمعا\rومما تصرف فيه من الغزل إلى الرثاء قوله:\rأفي ما تؤدي الريح عرف سلام ... ومما يشب البرق نار الغرام؟\rوإلا فمإذا أرج الريح سحرةً ... وأذكى على الأحشاء لفح ضرام؟\rأما وجمان من حديث علاقة ... يهز إليه الشيخ عطف غلام\rتحلت به ما بين سلمى ومربع ... سوالف أيام سلفن كرام\rلقد هزني في ريطة الشيب هزة ... أرتني ورائي في الشباب أمامي\rفلولا دفاع الله عجت مع الهوى ... وجلت بواديه أجر خطامي\rورب ليال بالغميم أرقتها ... لمرضى جفون بالفرات نيام\rيطول علي الليل يا أم مالك ... وكل ليالي الصب ليل تمام\rولم أدر ما أشجى وأدعى إلى الهوى ... أخفقه برق أم غناء حمام؟\rإذا ما استخفتني لها أريحية ... عثرت بذيلي لوعة وظلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840794,"book_id":1830,"shamela_page_id":59,"part":null,"page_num":59,"sequence_num":59,"body":"وخضحضت دون الحي احشاء ليلة ... يخفرني فيها وميض غمام\rفقضيتها ما بين رشفة لوعة ... وأنه شكوى واعتناق غرام\rوأحسن ما التفت عليه دجنة ... عناق حبيب عن عناق حسام\rفليت نسيم الريح رقرق أدمعي ... خلال ديار باللوى وخيام\rوعاج على أجراع وادبذي الغضى ... فصافح عني فرع كل بشام\rمسحت له عن ناظري صبابة ... وأقلل بدمعي من قضاء ذمام\rفيا عرف ريح عاج عن بطن لعلع ... يجر على الأنداء فضل زمام\rبما بيننا بالحقف من رمل عالج ... وفي ملتقى الأرطى بسفح شمام\rتلذذ بدار القصف عني ساعة ... وأبلغ نداماها أعم سلام\rوقل لغمام ألحف الأرض ذيله ... فلف فجاجاً تحته باكام\rأمالك من ظل يبرد مضجعي ... أماتلك من طل يبل أوامي؟\rواي ندى أو برد ظل لمزنة ... على عقب أتراب رزئن كرام؟\rوقفت وقوف الشك بين قبورهم ... أعظمها من أعظم ورجام\rوأندب أشجى رنة من حمامة ... وأبكي وأقضي من ذمام رمام\rقضوا بين واد للسماح ومشرع ... وغارب عز في العلى وسنام\rومنتصب كالرمح هزة عزة ... وفتكة بأس واستواء قوام\rومنصلت كالسيف نصرة صاحب ... وضحكة بشر واعتزاز مقام\rومنقل مستقبل كعبة العلى ... يصلي بأهليها صلاة زؤام\rتهل له من عفة في طلاقة ... كأن ببرديه هلال صيام\rوما ضره أن يستسر لعاتم ... إذا ما بدا في آخر بتمام\rتم الاختيار من شعر ابن خفاجة الأندلسي ويليه الاختيار من شعر بديع الزمان الهمذاني\rشعر\rبديع الزمان الهمذاني قال طابع ديوانه محمد شكري المكي: هو الأستاذ فخر همذان بديع الزمان ابو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني المتوفي سنة ٣٩٨ وقد أربى على ٤٠ سنة وله ديوان شعر هو (ديوان الأدب) يحق أن تفخر به العجم على العرب، يزري بعقود الجمان، وقلائد العقيان، فمنه قوله في أبي بكر الخوارزمي:\rبرق الربيع لنا برونق مائه ... فانظر لروعة أرضه وسمائه\rفالترب بين ممسك ومعنبر ... من نوره بل مائه وروائه\rوالماء بين مصندل ومكفر ... من حسن كدرته ولون صفائه\rوالطير مثل المحسنات صوادحا ... مثل المغني شادياً بغنائه\rوالورد ليس بممسك رياه بل ... يهدي لنا نفحاته من مائه\rزمن الربيع جلبت أزكى متجر ... وجلوت للرائين خير جلائه\rفكأنه هذا الرئيس إذا بدا ... في خلقه وصفائه ةعطائه\rيعشو إليه المجتدي والمجتني ... والمجتوي هو هارب بذمائه\rما البحر في تزخاره والغيث في ... أمطاره والجود في أنوائه\rبأجل منه مواهباً ورغائباً لازال هذا المجد حول فنائه\rوالسادة الباقون سادة عصره ... متمدحين بمدحه وثنائه\rقال يمدح صاحب الجيش ابا علي.\r\rعلي أن لا أريح العيس والقتبا ... والبس البيد والظلماء واليلبا\rوأترك الخود معسولا مقبلها ... وأهجر الكأس تغذو شربها طربا\rحبي الفلا مجلسا والبوم مطربة ... والسير يسكرني من مسه تعبا\rوطفلة كقضيب البان منعطفاً ... إذا مشت وهلال الشهر منتقبا\rتظل تنثر من أجفانها درراً ... دوني وتنظم من أسنانها حببا\rقالت وقد علقت ذيلي تودعني ... والوجد يخنقها بالدمع منسكبا\rلا در در المعالي لا يزال لها ... برق يشوقك لا هواناً ولا كثبا\rيا مشرعا للندى عذباً موارده ... بيناه مبتسم الأرجاء إذا نضبا\rأطلعت لي قمراً سعداً مطالعه ... حتى إذا قلت يجلو ظلمتي غربا\rكنت الشبيبة أبهى ما دجت درجت ... وكنت كالورد أزكى ما أتى ذهبا\rأستودع الله عيناً تنتحي دفعاً ... حتى تؤوب وقلباً يرتمي لهبا\rوظاعناً أخذت منه النوى وطراً ... من قبل أن اخذت منه المنى أرباً\rفقلت ردي قناع الصبر إن لنا ... إليك أوبة مشتاقاً ومنقلبا\rأبى المقام بدار الزل لي كرم ... وهمة تصل التوخيذ والخبب\rوعزمة لا تزال الدهر ضاربة ... دون الأمير وفوق المشتري طنابا\rيا سيد الأمراء أفخر فما ملك ... إلا تمناك مولى واشتهاك أبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840795,"book_id":1830,"shamela_page_id":60,"part":null,"page_num":60,"sequence_num":60,"body":"إذا دعك المعالي عرف هامتها ... لم ترض كسرى ولم من قبله ذنبا\rاين الذين اعد المال من ملك ... يرى الذخيرة ما أعطى وما وهب\rما لسيف محتطم والسيل مرتكماً ... والبحر ملتطماً والبحر مقتربا\rأمضىشباً منك أدهى منك صاعقا ... أجدى يميناً وادنى منك مطلبا\rوكاديحيك صوب الغيث منسكباً ... لو كان طلق المحيا يمطر الذهب\rوالدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت ... والليث لو لم يصد والبحر لو عذب\rيا من يراه ملوك الأرض فوقهم ... كما يرون على أبراجها الشهب\rلا تكذبن فخير القول أصدقه ... ولا تهابن في أمثالها العرب\rفقما السمؤل عهداً والخليل قرىً ... ولا أبن سعدا ندا والشنفرة غلبا\rمن الأمير بمعشار إذا اقتسموا ... مأثر المجد فيما أسلفوا نهبا\rولا ابن حجر ولا الذبيان يعشرني ... والمازنيو والا القيسي منتدبا\rهذا لركبته لهذا لرهبته ... لهذا لرغبته هذا إذا طرب\rوقال يمدح ابراهيم بن احمد:\rسقا الله نجد كلما ذكروا نجد ... وقل لنجد أن اهيم به وجدا\rطربت وهاجتني شمال بليلة ... وجدت لمسراها على كبدي بردا\rويا حبذا نجد وبرد أصيله ... وعيشا تركناه بساحته رغدا\rليللي شمل بالأحبتي جامع ... واذ غصني الريان لا يسع الجلدا\rلعمر ظباء بالعقيق أو أنس ... لقد صدنا مني بالوا اسداً وردا\rولولم يساقطنا حديثك إنما ... يشعشعنا بالخمر المعتق الشهدا\rمناعت فؤادي أن يباح له حمى ... وصمت دموعي أن افض لها عقدا\rوعزم إذا خيمت سافر وحده ... شققت به الليل عن منكب بردى\rفطمت عليه العزم قبل رضاعه ... إليه واعلمت المسومة الجردا\rولا غرر إلا شممت له يداً ... ولا خطر إلا قدحت له زندا\rولا قفرة إلا وامسيت صلها ... ولا حضر إلا وظلت له وفدا\rكحلت بهمي بهمي عين كل كريهة ... إليها تخطيت الأساود والأسدا\rبهمة مستحل من المجد مره ... وعزمة مستد من الشرف البعدا\rوطئت بها بص الملوك مبجلاً ... وما وصلت لي منهم رحم عهدا\rوأصبحت للباب المحبب والجاً ... ويوسع غيري أن يمر به طردا\rولست بهياب إذا لم تطل يد ... موكلة والواخدات بنا وخدا\rغدا الدهر مني حالية بمفاخر ... ورحت كنصل السيف يحملني فردا\rوقد علم الأقوام أن شريعتي ... من المجد لم تسهل على أحد وردا\rولست فتى إن شمت برق سحابة ... لغير كريم أو سمعت لها رعدا\rمتى أتت الشيخ الجليل مطيتي ... فقدت يدي إن لم أقد لها جلدا؟\rتزر ملكة يعطي الجزيل إذا صحى ... ويضرب هامات الملوك إذا شدا\rيحكم إلا في محارمه الندى ... ويعمل إلا في مكارمه القصدا\rألم ترني قيدنت في طوس عزمتي ... ولولاه ما كانت على كبدي تندا\rوكنت إمرء لا أرتضي المجد خادماً ... ذهاباً بنفسي فاتسمت له عبدا\rقصدناك لا أن الضلال أجارنا ... ولكننا جرنا لنلقاكم عمدا\rفلا أملي أعيا ولا صارمي نبا ... ولا منزع أشوى ولا مطلبي أكدى\rفلو كنت غيثاً لم يشم برق خلب ... ولو كنت بحراً لم يزد أبداً مدا\rأملي فمي فخراً ووسع يديا ندا ... وحسب المنى منا وقدرا الجدا أجد؟\rأعرني يدا تهمي دنانير في الندى ... كما تنثر الأغصان يوم الصبا وردا\rأعرك ثنائاً لا تغب وفوده ... كما تنشر الأمطار فوق الربا بردا\rوألبسك مدحاً لا يعاد فريده ... كما ينفخ الند الزكي إذا ندا\rتعد المساعي غضا بعد يبسها ... وشيب المعاني بعد كبرتها مردا\rهلمى العطايا فلها تفتح الهى ... وسح الندا يستنجز الخاطر الوعدا\rجلبت إليك المدحمغلى بسومه ... أرغبة متاع بمدح أم زهدا\rأشم مدحي كفاً بها تبتني العلا ... ولا تعدني رأيا به تعمر المجدا\rفما العمر إلا ما اقتنى لك ذكره ... بمنشب ظفر ما بقيت لها سدا\rوقال يمدح الشيخ أبا نصر بن ابي زيد:\rيا شيخ أي رفاق السير مسبوق ... أانت أم أنا أم عزمي أم النوق؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840796,"book_id":1830,"shamela_page_id":61,"part":null,"page_num":61,"sequence_num":61,"body":"آثرتكن ولولا المجد أثرني ... كأس وكن وندمان ومعشوق\rوفارسي كوجه الفيل مضطرباً ... ينحى عليه رشيق القد ممشوق\rوفتيا كنجوم الليل مسعدا ... كلن إذا لاح سامي الطرف مرموق\rفي فاغم النور موشي جوانبه ... كأنه من خصال الشيخ مسروق\rواهن لشوس القوافي كيف ابدلها ... وكل واحدة منهنا عيوق\rلا لا أزفك إلا كفئ مكرمى ... ولا أبيعك حتى ينفق السوق\rشمي يمينا وزير المشرقين غدا ... فإنه بنسيم النجم مخفوق\rشمي يداً للمعالي فوق كل يد ... وتحت كل فم أنيابه روق\rقالت أما دون بلخ للمنا غرض ... أدنى ودون وزير الشرق مخلوق؟\rبلا بلاد وأقوام وأهل غنا ... بي عنهم وبهم عن همتي ضيق\rكم رائع الجسم إلا انه طلل ... وهائل الصوت إلا أنه بوق\rإن امراء في مقام الفخر يحرمني ... عطاء غيرك إني منك مرزوق\rبما جمعت تفاريق الكمال غداً ... بين الملوك وبيني منك وفاروق\rفإن مددت يدي يوماً فلا رجعت ... لغيركم أبداً ما حنت النوق\rمجداً أروض على مكروهه خلقي ... إن الرياضة للأخلاق راووق\rاقر السلام وزير الشرق في سحر ... نسميه بذكي المسك مفتوق\rوأنت يا نومة الفجر ابتغي نفقاً ... إن القرار ولما ألقه موق\rوانعم صباحاً وزير المشرقين لا ... يفتك في أمل عزم وتوفيق\rفضل المزية إن المكرمات له ... مجموعة وهي في الدنيا تفاريق\rومطفل من بنات الزنج يخدمها ... من آلة طبعتها الهند ابريق\rطاعت ليمناك واسطاعت رياضتها ... فشأنها الدهر ترقيع وتمزيق\rإذا دجاليل خطب اطلعت شمعاً ... يجلو الدجى بدمي فيها تزاويق\rشمع يداك له شمع حجاك له ... دمع سجيته جمع وتفريق\rكأن يمناك بحر وهي زورقه ... أليس من آلة البحر الزواريق\rووابل صاعدته الريح لحت له ... والبحر فرغ له والدلو إنبيق\rفارتد منك على أعقابه خجلا ... ولم تفض دمعه تلك الحماليق\rوإينق كقسي نبع ليس لها ... إلا الحقائب حملا والصناديق\rأخذنا منك مواثيق مغلظى ... إن الكرام سجاياهم مواثيق\rوقال يمدح الأمير خلف بن احمد ... سماء الدجى ما هذه الحدق النجد\rأصدر الدجى حال وجيت الضحى عطل\rلك الله من عزم أجوب جيوبه ... كأني في أجفاني عين الدجى كحل\rكأن الدجى نقع وفي الجو حومة ... كوكبها جند طوائرها رسل\rكأن مطايانا سماء كأننا ... نجوم على اقتابها برجها الرحل\rكأن القرى سكرى ولا سكر بالقرى ... كأن الربى سكلى وما بالربى سكل\rكأن السرى ساق كأن الكرا طلا ... كأن لها شرب كأن المنا نقل\rكأن الفلا ناد به الجن فتيى ... عليه الثرا فرش حشيته الرمل\rكأن الربا كوم كأن هزالها ... لكثرة ما يغتالها الخف والنعل\rكأن الذي تنفي الحوافر في الثرا ... خطوط مسامير النعال لها شكل\rكأن جياع والمطي لنا فم ... كأن الفلا زاد كأن الثرى أكل\rكأن بصدر العيس حقزاً على الثرى ... فمن يدها خبط ومن رجلها نكل\rكأن ينابيع الثرى سدي مرضع ... وفي حجرها مني ومن ناقتي طفل\rكأنا على أرجوحة من مسيرنا ... لغور بها نهوي ونجد بها نعل\rكأن على سير الثواني مسافة ... لمجهلة تمضي ومجهلة تتلو\rكأن الدجى جفن كأن نجومه ... على ظهره حلي كأنا له نصل\rكأن بني غبراء حين لقيتهم ... ذئاب كأني بين أنيابهم سخل\rكأن أبانا أودع الملك الذي ... قصدناه كنزاً لم يسع رده مطل\rكأن يدي في الطرس غواص لجة ... بها كلم در بها قيمتي تغلو\rكأن فمي قوس لساني له يد ... مديحي له نزع بهي أملي نبل\rكأن دواتي مطفل حبشيا ... بناني لها بعل ونفسي لها نسل\rكأن بنيها عكس أبناء عصرنا ... فإن يرضعوا يبكوا وأن يفطموا يسلو\rوإن ضربت أعناقهم عاش ميتهم ... فقتلتهم إن لا يعمهم القتل\rكأن أهلمت فضل الذي بإسمه جرت ... فسارت وما غير الرؤوس لها رجل\rكأن الأمير اختصها فأعتلت به معارج كل العاليات لها سفل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840797,"book_id":1830,"shamela_page_id":62,"part":null,"page_num":62,"sequence_num":62,"body":"وإلا فما بال الملوك نراهم ... عبيد قناة لا تمر ولا تحلو\rألا عتبث جمل وبيني وبينها ... من البيد عز لو به علمتو جمل\rأتعجب من شكواي دهري كأنني ... شكوت لم يشكه الناس قبل\rيذكرني قرب العراق وديعتاً ... يد الله لا يسليه مال ولا أهل\rحنته النوى عني وأضنته غيبتي ... وعهدي به كالليث جؤجؤه عبل\rإذا ورد الحجاج لاقى رفاقهم ... بفوارتي دمع هما السجل والنجل\rيسائلهم عن ابنه كيف حاله ... إلا ما انتهى لم لم يعد هل شغل\rأضاقت به حال أطالت له يد ... أاخره نقص إقدامه فضل\rأفيصوا عن الفرع الذي أنا اصله ... وما بل فرع ليس يحضره الأصل\rيقولون وافى حضرة الملك الذي ... له الكنف المأمون والنائل الجزل\rفقيد له طرف وحلت له حبا ... وخير له قصر ودر له نزل\rوفاضت عليه مطرة خالفية ... بها للغوادي عن ولايتها عزل\rيزكرهم بالله إلا صدقتم ... لدي أجد ما تقولون أم هزل\rفدناً لك من أبناء دهرك من غدا ... ولا قوله علم ولا فعله عدل\rطوينا للقياك الملوك وإنما ... بمثلك عن أمثالهم مثلنا يسلو\rولما بلوناكم تلونا مديحكم ... فيا طيب ما نبلو ويا صدق ما نتلو\rويا ملك أدنى مناقبه العلا ... وأيسر ما فيه السماحة والبذل\rهو البدر إلا أنه البحر زاخراً ... سوى أنه الدرغام لكنه الوبل\rمحاسن يبديها العيان كما ترى ... وإن نحن حدثنا بها دفع العقل\rفقولا لوسام المكارم بإسمه ... ليهنئك إذا لم تبق مكرمة غفل\rوجاريت أفراد الملوك إلى العلا ... فحقاً لقد أعجزتهم ولك الفضل\rسما بك من عمر بن يعقوب محتد ... كذا الأصل مفخزوراًُ وكذا الأصل\rتم الإختيار من شعر بديع الزمان الهمزاني ويليه الإختيار من شعر ابن النبيه\rشعر\rابن النبيه وهو كمال الدين علي بن محمد بن النبيه قال يمدح الناصر احمد امير المؤمنين:\rباكر صبوحك أهل العيش باكره ... فقد ترنم فوق الإيك طائره\rوالليل تجري دراري في مجرته ... كالروض تطفو على نهر أزاهره\rكوكب الصبح نجاب على يده ... مخلق تملئ الدنيا بشائره\rفانهض إلى ذوب ياقوت لها حبب ... تنوب عن ثغر من تهوا جواهره\rحمراء من وجنة الساقي لها شبه ... فهل جناها مع العنقود عاصره\rساق تكون من صبح ومن غسق ... فبيض خداه وسودت غدائره\rسود سوالفه لعث مراشفه ... نعس نواظره خرس أساوره\rمفلج الثغر معسول اللمى غنج ... مؤنس الجفن فحل اللحظ شاطره\rمهفهف القد يندى جسمه ترفا ... مخصر الخصر عبل الردف وافره\rتعلمت بانت الوادي شمائله ... وزورت سحرا عينيه جئازره\rكأنه بسواد الصدغ مكتحل ... أو ركبت فوق صدغيه محاجره\rخذ من زمانك ما أعطاك مغتنماً ... وأنت ناه لهذا الدهر أمره\rفالعمر كالكأس تستحلي أوائله ... لكنه ربمى مرت أواخره\rفليس يخذل في يوم الحساب فتى ... والناصر ابن رسول الله ناصره\rإمام عدل لتقوى الله باطنه ... وللجلالة والإحسان ظاهره\rتجسد المجد في أثناء بردته ... وتوجت به العالي منابره\rراع بطرف حمى الإسلام ساهره ... ساط بسيف أباد الكفر شاهره\rفي صدره البحر أو في بطن راحته ... كلاهما يغمر السؤال زاخره\rيقضي بتفضيله سادات عترته ... لو كان صادقه حياً وباقره\rكل الكلام قصيراً عن مناقبه ... إلا إذا نظم القرآن شاعره\rمحجب في سجوف العز لو فرجت ... عن نور وجه يباهي الصبح باهره\rنضاه سيفا على أعداء دولته ... ما كل سيف له تسنى خناصره\rفضل إستفاء اتى من غير مسألأة ... يغني به عن أخ بر يوازره\rتهن نعمة أمير المؤمنين ودم ... يا أيها الأشراف الميمون طائره\rبحد سيفك أيات العصا نسخت ... إذا تفرعنت يوم الروع كافره\rسل الكلى والطلى يا من يساجله ... فالرمح ناظمه والسيف ناثره\rتنجست بدم القتلى صوارمه ... وطهرت بيد التقوى مأزره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840798,"book_id":1830,"shamela_page_id":63,"part":null,"page_num":63,"sequence_num":63,"body":"جم النوال شديد البطش متئد ... كالدهر يرجى كما تخشى بوادره\rإذا حبا أعنت الأيدي مواهبه ... وإن سطى سدت الدنيا عساكره\rأين المفر لمن عاداه من يده ... والوحش والطير اتباع تسايره؟\rيا جامعاً بالعطايا شمل عترته ... كالقطب لولاه ما صحت دوائره\rأن جاد شعري فهذا الفضل علمني ... من غاص في البحر جاءته جواهره\rوقال يمدح الملك العادل سيف الدين ابا بكر أخا الملك السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب:\rلمن شجر قد أثقلتها ثمارها ... سفائن بر والسراب بحارها\rحروف إذا استقريتها في انفرادها ... سطور إذا استولى عليها قطارها\rحنايا إذا الساري السري ارتمى بها ... فهن سهام يستطير شرارها\rتوالت كموج البحر مزبدة البرى ... عليها قباب بالدموع احمرارها\rوفي الكلة الحمراء بيضاء طفلة ... بزرق عيون السمر تحمي احورارها\rأثار لها نقع الجياد سرادقا ... به دون ستر الخدر عنا استتارها\rلها طلعة من شعرها وجبينها ... تعانق فيها ليلها ونهارها\rلها من مهاة الرمل ومقلة ... وليس لها استيحاشها ونفارها\rوما سكنت وادي العقيق ولا اللوى ... ولكن بعيني أو بقلبي دارها\rإذا ما الثريا والهلال تقارنا ... أشكك هل ذا قرطها وسوارها\rفأي قضيب جال فيه وشاحها ... واي كثيب ضاق عنه ازارها\rوما كنت أدري قبل لؤلؤ ثغرها ... بأن نفيسات اللآلى صغارها\rهي البدر إلا أن عندي محاقه ... هي الخمر إلا أن حظي خمارها\rأيا كعبة من حالها حجر لها ... بعيد علينا حجها واعتمارها\rفان بلغتها النفس يوما بشقها ... فقلبي لها هدي ودمعي جمارها\rسقا الله مياً فارقين وقد سقى ... سجال سحاب لا يغب قطارها\rوما لي أستسقي لها صيب الحيا ... وراحة سيف الدين تطمي بحارها؟\rففي بحر مال قد تطلع قصرها ... وفي بحر ماء يستقر قرارها\rهو العادل الظلام للمال والعدى ... خزائنه قد أقفرت وديارها\rكريم له نفس تجود بما حوت ... وأعجب شيء بعد ذاك اعتذارها\rعليم بنور الله ينظر فلبه ... فلم يغن إسرار القلوب استتارها\rحسام له حد يروع مضاؤه ... وصفحة صفح للذنوب اغتفارها\rله راحة في السلم تجنى جنانها ... ويوم هياج الحرب توقد نارها\rأنامله طوراً غصون نواضر ... وطوراً سيوف داميات شفارها\rبه دمر الله الفساد وأهله ... به ملة الإسلام عال مارها\rوقال يمدحه ويذكر باء قلعة الطور:\rتنقبت بالنور والنور ... واعتجرت لكن بديجور\rساحرة الطرف ولكنه ... من فترة في زي مسحور\rشف بياض اللاذ عن جسمها ... كالخمر في باطن بلور\rكأنما معصمها جدول ... صيغ له سد من النور\rتبسم عن منظوم درفان ... تكلمت جاءت بمنثور\rكأن في مقلتها ضيغماً ... ينظر من أجفان يعفور\rكلها بدر تمام على ... غصن نقا أخضر ممطور\rزارت ففككت عرى جبينها ... بالضم من رمان كافور\rوبت أطفي بجنا ريقها ... حرقة صادي القلب مهجور\rياليلة الوصل استقري ويا ... سيرة سلطان االورى سيري\rالملك العادل من أمه ... فقد رأى موسى على الطور\rأن كان قددك قديماً فقد ... عمرته أحسن تعمير\rكأنه تاج على مفرق ... إذا استدارت شرف السور\rيزاحم النجم له منكب ... كالنجم في الرفعة والنور\rكأنما أوقفته حارساً ... ينظر من وعك إلى صور\rبنى سليمان بأعوانه ... وانت بالغر الجماهير\rتصافح الأحجار أيد لها ... لا ترتضي لمس الدنانير\rدانت لك الدنيا وسكأنها ... ما بين أمار ومأمور\rهل يقدر الأعداء أن يمسحوا ... ما خط في لوح المقادير\rيا مالكا تنسخ أيامه ... ما خط في أفك الأساطير\rأسهره الذب عن الدين لا ... عشق ربيبات المقاصير\rمؤيد الرايات والرأي في ... حالة تدبير وتدمير\rأن جنحوا للسلم فاجنح لهما خدع الحرب بتقصير\rكم لك في يافا وفي المرج من ... وقائع غر مشاهير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840799,"book_id":1830,"shamela_page_id":64,"part":null,"page_num":64,"sequence_num":64,"body":"عشرون ألفا غير اتباعهم ... ما بين مقتول ومأسور\rطهرت بيت القدس من رجسهم ... وكان مأوى للخنازير\rيا ذاكر الله يا ناسيا ... للعرف مع كثرة تكرير\rإلى محل الاجر والشكر يا ... أكرم مأجور ومشكور\rوقال يمدح السلطان موسى الاشرف:\rيستوجب النصر من صحت عزائمه ... ويقتني الشكر من عمت مكارمه\rبالمال والنفس نال المجد طالبه ... أن العظيم لمن هانت عظائمه\rفي كل دور لهذا الدين منتظر ... يشيده بعد ما تخفى معالمه\rفاليوم كل ًامامي لنا تبع ... بان شاه ار من المهدي قائمه\rيا يوم دمياط ما أبقيت من شرف ... لمن تقدم إلا أنت هادمه\rعذراء نادت على بعد فانقذها ... ملك غيور مصونات كرائمه\rرأت بنو الأصفر الأعلام ... والنقع يرمدعين الشمس فاحمه\rوالجيش يلتف مرطاه على ملك ... كالليث تزأر حوليه ضراغمه\rوالجو يبكي سهاما كلما ضحكت ... عن كل برق يماني غمائمه\rوكل طرف إذا طال الطراد به ... يطير من حدة لولا شكائمه\rودون دمياط بحر حال بينهم ... من الظبا ليس ينجو منه عائمه\rذلوا لملك أعان الله صاحبه ... موسى سليمانه والسيف خاتمه\rوسالموها وردوا أهلها ومضوا ... والثغر من فرح يفتر باسمه\rكأنهم أبصروا ما قد مضى زمناً ... كما يرى مزعج الاحلام نائمة\rطهرت منبرها العالي ومئزرها ... من رجسها بعدما ساخت قوائمه\rوقمت تكسر تمثال المسيح به ... برغم من هو باللهوت لائمه\rقل للكمي وسرته سلامته ... هدا هو الموت فاحذر أن تلائمه\rعادوا بحزن إلى أوطانهم ومضوا ... وكل بيت بقاهم فيه مأتمه\rتبكي القوس على؟ أسرى ملوكهم ... وذاك أمر قضى بالعدل حاكمه\rيا باذلا في سبيل اللله منهجته ... لله لا للذي جادت معالمه\rلولاك زلزل دين المصطفى ووهى ... وأصبح البيت قد حلت محارمه\rقضيت في الغرب مفروض الجهاد ولو ... فرغت للشوق ما قامت اعاجمه\rأقول للحاسد المحزون ذا ملك ... والنجم والفلك الدوا خادمه\rقولاً وعذراً فاني قد برى جسدي ... وكيف ينهض من قصت قوائمه\rقالوا تأخرت والتأخير ينقصني ... من جود من عمت الدنيا مكارمه\rلا أرهب الدهر أن يثني مودته ... لا أختشي قطع رزق وهو قاسمه\rلا فارقت ألسن المداح دولته ... فاحسن الروض ما غنت حمائمه\rقال يمدحه ويهنئه بالعيد:\rقد بلغتك خطا المهرية الرسم ... دار الأحبة فاشكر نعمة النعم\rلو كنت تنصف ما رغمت آنفها ... ولا خضبت الخطا من خفها بدم\rيا برق عذراً فان الشوق كلفني ... أن الحبيب بمرآنا فلا تلم\rمن كل ملتفة الأعضاء مائلة ... الارداف ناعمة الأطراف كالعنم\rكأنما الشعر يهواها إذا خطرت ... تمشي يقبل منها موضع القدم\rكأنما الموت يسري في جوانبها ... وكل الرديني والصمصامة الخذم\rسوشاحها معدم والحجل مقتدر ... كذاك تختلف الأرزاق بالقسم\rكأنما هي من لين ومن ترف ... ماء تجسد للأبصار كالصنم\rاياك در على لالاء لبتها ... وارجع إلى اليم والأصداف والظلم\rولا تقل انني من جنس مبسمها ... فأنت تؤخذ بالأدنى من القيم\rعشق الغواني وعشق المجد مشتبه ... وإنما ألفرق بين الناس بالهمم\rفغين هذا تراعي وصل غانية ... وعين موسى عن الإسلام لم تنم\rالاشراف الملك الوهاب منذ أتى ... شم الأنوف بما فيها من النعم\rنال العلى بيد بيضاء ما برحت ... ما فوق كل يد أو تحت كل فم\rالله أكبر كم رزق وكم أجل ... قسمته تحت حد السيف والقلم\rيا موقد النار للأضياف من كرن ... وموقد النار للأعداء من نقم\rفكم لسلمك من نار علم ... وكم لحربك من نار على علم\rالسيف مثلك طلق الوجه مبتسم ... إذا اكفهرت وجوه الخيل والبهم\rما بين جو من الهيجاء مصطرم ... وبين بحر من الآذي ملتطم\rهنالك البيض تفني الهام من شره ... والسمر تلدغ في الأكياد من قرم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840800,"book_id":1830,"shamela_page_id":65,"part":null,"page_num":65,"sequence_num":65,"body":"بكر المعالي نفور قط ما نسبت ... إلا بببذل نوال أو بسفك دم\rشرفت أيوب موسى مثل ما شرفت ... بالمصطفى نفس ابراهيم في اتلقدم\rأعدت للدين والدنيا وساكنها ... عصر الشبيبة بعد الشيب والهرم\rأنا الذي شملتني منك عاطفة ... فما أقول على ما فات واندمي\rغرستني بيد ثراي بها ... فاقطف ثمار جنان الشكر من كلمي\rواسعد بعيد رزقت الناس كلهم ... فيه ففزت باجر الناس كلهم\rتم الاختيار من شعر ابن النبيه ويليه الاختيار من شعر مهيار الديلمي\rشعر\rمهيار الديلمي هو ابو الحسين مهيار بن مروزيه، الكاتب الفارسي الديلمي، الشاعر المشهور، كان مجوسياً فأسلم، وكان شاعراً، جزل القول، مقدماً على أهل وقته، وله ديوان شعر كبير، وهو رقيق الحاشية، طويل النفس في قصائده وذكره صاحب (دمية القصر) وأثنى عليه، وذكره ابن بسام في كتاب (الذخيرة) في محاسن أهل الجزيرة، وبالغ في الثناء عليه، وذكر من شعره، ومن نظمه المشهور قصيدته التي أولها:\rسقى دارها بالرقمتين وحياها ... ملث يحيل الترب في الدار أمواها\rوكيف بوصل الحبل من أم مالك ... وبين بلادينا زرود ولبناها\rيراها بعين الشوق قلبي على النوى ... فيحظى ولكن من لعيني برؤياها\rفلله ما أصفى وأكدر حبها ... وأبعدها مني الغداة وأدناها\rإذا استوحشت عيني انست بان أرى ... نظائر تصبيني إليها وأشباهاً\rوأعتنق الغصن الرطيب لقدها ... وأرشف ثغر الكأس أحسبه فاها\rويوم الكثيب استشرفت لي ظبية ... مولهة قد ضل بالقاع خشفاها\rوبذلة خوف حبة قلبها ... فتزداد حسنا مقلتاها وليتاها\rفما ارتاب طرفي فيك يا أم مالك ... على صحة التشبيه انك اياها\rفان لم تكوني خدها وجبينها ... فإنك أنت الجيد أو أنت عيناها\rأو أمة في حب دارعزيزة ... يشق على رجم المطامع مرماها\rدعوه ونجداً إنها شأن قلبه ... فلو أن نجدا بلغة ما تعداها\rوهبكم منعتم أن يراها بعينه ... فهل تمنعون القلب أن يتمناها\rوليل بذات الأثل قصر طوله ... سرى طيفها آها لذكرته آها\rتخطت الي الهول مشياعلى الهوى ... وأخطاره لا يبعد الله ممشاها\rوقد كان اسداف الدجى أن يضلها ... فما دلها إلا وميض ثناياها\rوقال وكتب بها إلى الرئيس ابي الحسن الهماني في عيد النحر وهو ببغداد يهنئه:\rاستنجد الصبر فيكم وهو مغلوب ... وأسأل النوم عنكم وهو مسلوب\rوأبتغي عندكم قلباً سمحت به ... وكيف يرجع شيء وهو موهوب\rما كنت أعرف ما مقدار وصلكم ... حتى هجرتم وبعض الهجر تأديب\rأستودع الله في أبياتكم قمراً ... تراه بالشوق عيني وهو محجوب\rأرضى واسخط أو اراضى تلونه ... وكل ما يفعل المحبوب محبوب\rأما وواشيه مردود بلا ظفر ... وهل يجاب وبذل النفس مطلوب\rلو كان ينصف ما قال انتظر صلة ... تأتي غداً وانتظار الشيء تعذيب\rأو كان في الحب اسعاد ومنعطف ... منه كما فيه تعنيف وتأنيب\rياللواتي بغضن الشيب هو إلى ... خدد وهن من الألوان منسوب\rتأبى لبياض وتأبى أن اسوده ... بصبغة وكلا اللونين غربيب\rما أنكرت أمس منه ناصلا يققاً ... ما تنكر اليوم منه وهو مخضوب\rليت الهوى صان قلبي عن مطامعه ... فلم يكن قط يستدينه مرغوب\rاني لأسغب زهداً والثرى عمم ... نبتاً وأظما وغرب الغيث مسكوب\rولا أرق لحرص خاب صاحبه ... سعياً وأعلم أن الرزق مكتب\rعقبى الطماعة في مال يمن به ... عصارة لا يغطي خبثها الطيب\rطهر خلالك من خل تعاب به ... واسلم وحيداً فما في الناس مصحوب\rاني بليت بمضطر رفيقهم ... والماء يملح وقتاً هو مشروب\rكم يوعد الدهر آمالي ويخلفها ... أخاً أسر به والدهر عرقوب\rاسعى لمثل سجايا في ابي حسن ... وهل يبلغني الجوزاء تقريب\rفدى محمد المنسي نائله ... مراجع نيله المنزور محسوب\rحال تحدثه الأحلام جاهلة ... لحاقه وأخو الأحلام مكذوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840801,"book_id":1830,"shamela_page_id":66,"part":null,"page_num":66,"sequence_num":66,"body":"أن قدم الحظ قوماً غالطاً بهم ... أو بينتهم عنايات وتقريب\rفالسيف يخبر قطعاً وهو مدخر ... والطرف يكرم طبعا وهو مجنوب\rحذار من حدث النعماء مؤتنف ... علاؤه بشفيع الوجه مجلوب\rتسوؤه سائلا من اين سؤدده ... أن اللئيم بما قد ساد مسبوب\rأأنت أنت وفي الدنيا ابو حسن ... صدقت أن لفي الدنيا أعاجيب\rإذا رأيت ذيول السرح آمنة ... لم يحمها فلأمر يحلم الذيب\rيا ملبسي الشيمة الغراء ضافية ... علي أن قلصت عني الجلابيب\rعلقت منك بعهد لا مواثقه ... تنسى ولا حبله بالغدر مقضوب\rوأحمدتك اختباراتي وقد سبرت ... غور الرجال وكدتها التجاريب\rفلتجزينك عني كل غادية ... لها من الكلم الفياض شؤبوب\rإذا وسمت حياها باسمك انحدرت ... له الزبى وأطاعته المصاعيب\rفاسلم لهن ولي ما طاف مستلم ... سبعاً وعلق بالاستار مكروب\rترجى ةتخشى فسيح الباب ممتنعاً ... أن الكريم لمرج ومرهوب\rوقال وقد أوجب عليه بعض الرؤساء حقاً، وهو ابو الحسن أحمد بن عبد الله الكاتب، وذلك بقصده اياه في علة نالته عاده فيها عدة دفعات من غير أن يكون سبق إليه بمعرفة، ولا جرى بينهما لقاء إلا بالذكر والصفة من الأستاذ ابي الحسن المختار ابن عبد الله الذهبي، وواصل تفقده تبرعاً وابتداء ما يوجب الشكر، ويعرفه مثله في ذلك الوقت، وكتب بها إليه يشكره، وأنفذها في رجب سنة ٤١٢ اثنا عشر واربع مئة. قال.\r\rهوىً لي وأهواء النفوس ضروب ... تجانب قوسي أن تهب جنوب\rيدل عليها الريف اين مكانه ... ويخبرها بالمزن كيف تصوب\rونمشي على أرض الحمى ثم نلتقي ... فيبلغني منها الغداة هبوب\rأماني بعيد لو رآها لسرها ... مكان الحيا من مقلتيه غروب\rودمع إذا غالطت عنه تشاهدت قوارف في خدي له وندوب\rعلى أن ذكراً لا تزال سهامه ... ترى مقتلا من مهجتي فتصوب\rإذا قيل مي لم يرعني بحلمه ... حياء ولم يحبس بكاي رقيب\rأعير المنادي باسمها السمع كله ... على علمه اني بذاك مريب\rوكم لي في ليل الحمى من إصاخة ... إلى خبر الاحلام وهو كذوب\rتوقر منها ثم تسفه أضلعي ... ويجمد فيها الدمع وهو يذوب\rوما حب مي غير برد طويته ... على الكره طي الرث وهو قشيب\rرأت شعرات غير البين لونها ... فأمست بما تطريه أمس تعيب\rأساءك أن قالوا اخ لك شائب ... فأسوأ منه أن يقال خضيب\rومن عجب عس غصني طرحت حبائلي ... الي فهلا ذاك وهو رطيب\rتظنينه من كبرة فرط ما انحنى ... كأن ليس في هذا الزمان خطوب\rفعدي من قبل اكتهالي تكهل ... وغدرك من قبل المشيب مشيب\rوما كان وجه يوقد الهم تحته ... لتنكر فيه شيبة وشحوب\rلو أن دمي حلت صبيغة لونه ... مبيضة ما قلت ذاك عجيب\rالم تعلمي أن الليلي جحافل ... وان مدارات الزمان حروب\rوان النفوس العارفات بلية ... وحمل اسجايا العاليات لغوب\rيسيغ الفتى ايامه وهو جاهل ... ويغتص بالساعات وهو لبيب\rوبعض مودات الرجال عقارب ... لها تحت ظلماء العقوق دبيب\rتواصوا على حب النفاق ودينهم ... بأن يتنافى مشهد ومغيب\rفما أكثر الإخوان بل ما أقلهم ... على نائبات الدهر حين تنوب\rوقبل ابن عبد الله ما خلت انه ... يرى في بني الدنيا الولود نجيب\rإلا أن باني المجد يخلص طينه ... وكل الذي فوق التراب مشوب\rسقى الله نفساً مذ رعت قلة العلى ... فكل مراعيها أعم خصيب\rوحيا على رغم الغزالة غرة ... إذا طلعت لم تدج حين تغيب\rوحصن صدراً قلب أحمد تحته ... يضيق ذراع وهو رحيب\rمن القوم بامون والجو عابس ... وراضون واليوم الأصم غضوب\rرأوا بابنهم ليث الشرى وهو سارب ... لحاجته وابحر وهو وهوب\rفتى سودته نفسه قبل خطة ... وشابت علاه وهو بعد ربيب\rوقدمه أن يعلق الناس عقبه ... سماح مع الريح العصوف ذهوب\rإذا ظن أمراً فاليقين وراءه ... ويصدق ظني تارة ويحوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840802,"book_id":1830,"shamela_page_id":67,"part":null,"page_num":67,"sequence_num":67,"body":"وخلق كريم لم يرضه مؤدب ... تمطق فوه الثدي وهو أديب\rتحمل أعباء الرياسة ناهضاً ... بها قاعداً والحادثات وثوب\rوصاحت به الجلى لسد فروجها ... فأقدم فيها والزمان هيوب\rوكم أعجبته النائبات فردها ... رداداً وعاد النبع وهو صليب\rهناك اتفاق الناس انك واحد ... إذا كان للبدر المنير ضريب\rوأعجب ما في الجود انك سالب ... به كل ذي فضل وانت سليب\rأأنسى لك النعمى التي تركت فمي ... يصعد يبغى شكرها ويصوب\rملكت فؤادي عند أول نظرة ... كما صاد عذريا أغن ربيب\rوكنت أخاف ابابلي وسحره ... ولم أدر أن الواسطي خلوب\rوغناك أقوام بوصف ماقبي ... فرنج نشوان وحن طروب\rرفعت منار الفخر لي بزيارة ... وسمت بها مغناي وهو جديب\rوكنت لداء جئتني منه عائداً ... شفاءً وبعض العائدين طبيب\rوأنهلتني من خلقك العذب شربة ... حلت لي وما كل الدواء يطيب\rولما جلالي حسن وجهك بشره ... تبين في وجه الشقام قطوب\rأجبت وقد ناديت غيرك شاكياً ... وذو المجد يدعى غيره فيجيب\rفطنت لها أكرومة نام غفلة ... من الناس عنها مائق وأريب\rذهبت بها في الفضل ذكراً بصوته ... سبقت فلم يقدر عليك طلوب\rلئن كان في قسم المكارم شطرها ... فللدين فيها والولاء نصيب\rستعلم أن الصنع ليس بضائع ... علي ولا الغرس الزكي يخيب\rوتحمد مني ما سعيت لكسبه ... وما كل ساع في العلاء كسوب\rومهما يثبك الشعر ذكراً مخلداً ... عليها فان الله قبل يثيب\rوتسمع في نادي الندى أي فقرة ... يقوم بها في الوافدين خطيب\rمتى امتدبي عمر وطالت مودة ... فربعك حسن من ثناي وطيب\rودونك مني ضيغم فاه فاغر ... متى مادنا من سرح عرضك ذيب\rمحاسن قوم وسمة في جباههم ... ولي حسنات سرهن غيوب\rوما الحسن ما تثني به العين وحدها ... ولكن ما تثني عليه قلوب\rلقد علقت دنياك مذ قيضتك لي ... وراح عليها الحلم وهو غريب\rأظن زماني أن زجرت ظروفه ... سيرجع عما سادني ويتوب\rتخاتلني الاخبار اخلب برقها ... بأنك يا بدر الكمال تغيب\rفأمسك قبل البين أحشاء موجع ... لها بين أثناء الحذار وجيب\rبأي فؤاد أحمل البعد والهوى ... جديد وذا وجدي وانت قريب\rفلا تصدع الأيام شمل محاسن ... تسافر مصحوباً بها وتؤوب\rولا تعدم الدنيا بقاءك وحده ... فانك في هذا الزمان غريب\rوقال يمدح سيد الوزراء مؤيد الملك ابا علي ارخجي ويشكر انعامه عليه:\rإذا عم صحراء اغمير جدوبها ... كفى دار هند أن جفني يصوبها\rوقفت بها والطرف مما توحشت ... طريد رباها والفؤاد جذيبها\rوقد درست إلا نشايا عواصف ... من الريح لم يفطن لهن هبوبها\rخليلي هذي دار أنسي وربما ... يبين بمشهور الأمر غيوبها\rقفا نتطوع للوفاء بوقفة ... لعل المجازي بالفاء يثيبها\rفلا دار إلا أدمع ووكيفها ... ولا هند إلا أضلع ووجيبها\rوعير تماني زفرة خف وقدها ... ملياً وعيناً أمس جفت غروبها\rفان تك نفسي أمس في سلوة جنت ... فقد رجع اليوم الهوى يستتيبها\rوان يفن يوم البين جمة أدمعي ... فعند جفوني للديار نصيبها\rتكلفني هند إذا التحت ظامئاً ... أماني لم تنهز لري ذنوبها\rوأطلب أقصى ودها أن اناله ... غلاباً وقد أعيا الرجال غلوبها\rبمنعطف الجزعين لمياء لو دعت ... (بمدين) رهباناً صبت وصليبها\rتبسم عن بيض صوادع في الدجى ... رقاق ثناياها عذاب غروبها\rإذا عادت المسواك كان تحية ... كأن الذي مس المساويك طيبها\rوكم دون هند رضت من ظهر ليلة ... أشد من الاخطار فيها ركوبها\rفنادمتها والخوف تروي عظامها ... المدام ويروى بالبكاء شريبها\rإذا شربت كأساً سقتني بمثلها ... من الدمع حتى غاض دمعي وكوبها\rحمى الله يالوادي وجوها كواسيا ... إذا اوجه لم يكس حسناً سليبها\rبواد يود الحاضرون لو إنها ... مواقع ما ألقت عليه طنوبها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840803,"book_id":1830,"shamela_page_id":68,"part":null,"page_num":68,"sequence_num":68,"body":"إذا وصف الحسن البياض تطلقت ... سواهم يفدي بالبياض شحوبها\rولله نفس من نهارها عذولها ... ومن صونها يوم اعذيب رقيبها\rلكل محب يوم يظفر ريبة ... فسل خلواتي هل رأت ما يريبها؟\rإذا اختلطت لذات حب بعاره ... فأنعمها عندي التي لا أصيبها\rوساء الغواني اليوم اخلاق لمتي ... فهل كان مما سرهن قشيبها؟\rسواء عليها كثها ونسليها ... وناصلها من عفتي وخضيبها\rوتعجب أن خصت قوادم مفرقي ... وأكثر أفعال الزمان عجيبها\rومن لم تغيره الليالي بعده ... طوال سنيها غيرته خطوبها\rإذا سل سيف الدهر والمرء خاسر ... فأهون ما يلقى الرؤوس مشيبها\rيعدد أقوام ذنوب زمانهم ... فمن لي بأيام تعد ذنوبها؟\rيقولون دار الناس ترطب أكفهم ... ومن ذا يداري صخرة أو يذيبها؟\rوما أطمعتني أوجه بابتسامها ... فيؤيسني مما لديها قطوبها\rوفي الأرض أوراق الغنى لوجذبتها ... لرف على أيدي النوال رطيبها\rإذا إبلي أمست تماطل رعيها ... فهل ينفعني من بلاد خصيبها؟\rعذيري من باغ يود لنفسه ... نزاهة أخلاقي ويمسي يعيبها\rإذا قصرت عني خطاه أدب لي ... عقارب كيد غير جلدي نشيبها\rومن أملي في سيد الناس أن لي ... مطاعم يغني عن سواها كسوبها\rإذا ما حمى مؤيد الملك حوزة ... من الصم لم يقدر عليها طلوبها\rعلي ضواف من سوالف طوله ... يجرر أذيال السحاب سحوبها\rوعذراء عندي من نداه وثيب ... إذا جليت زان العقود تريبها\rعارف تأتي هذه اثر هذه ... كما رفدت أعلى القناة كعوبها\rإذا عدد المجد انبرين فوائتا ... عقود البنان أن يعد حسيبها\rإلى أن قال:\rوغير أن لا يرضيه اصلاح جسمه ... بدار إذا كان الفساد يشوبها\rوقاها من الأطماع حتى لو انه ... جرى الدم فوق الأرض ماشم ذيبها\rومد عليها حامياً يد مشبل ... له عصبة بعد النذير وثوبها\rيد كل ريح تمتري ماء مزنها ... فما ضرها أن لا تهب جنوبها\rارى شبهه الأيام عادت بصيرة ... ومذنبها قد جاء وهو منيبها\rوذلت فأعطاها يد الصفح ماجد ... إذا سيل تراك الذحول وهوبها\rلك الله راعي دولة ريع سرحهوراح أمام الطاردين عزيبها\rنفضت وفاض ارأي حتى استقدتها ... وما كل آراء الرجال مصيبها\rمحملة من ثقل منك أوسقاً ... ينوء بها مركوبها وجنيبها\rفعطفاً عليها الآن تصف حياضها ... وتبقل مراعيها وتدمل ندوبها\rفما رأمت أبواءها عند مالك ... سواك ولا حنت لغيرك نيبها\rوهي طويلة اختصرت منها على هذا القدر طلباً للاختصار؟ في آخرها ومن قوله يهنئ الأستاذ ابو طالب بعيد افطر: أنا اليوم مما تعهدين بعيد=تريدين مني والعلاء\rطوى رسني عن قبضة الحب خالعاً ... قواه وقدماً كنت حيث يقود\rهوىً وليالي اللهو بيض وهبتهه ... الهيها وأيام الكريهة سود\rوهيف رقاق موضع الهيف فتنني ... وهن جسوم حارة وقدود\rدعيني وخلقاً من سني استفدته ... عزيزاً فمعدود السنين مقيد\rولا تحسبيني صبغ لونين في الهوى ... أتوب فتبدو فرصة فأعود\rولا كامناً في الحي أنظر سربه ... على خدعة الأشراك كيف أصيد\rوحص غرابي يا ابنة القوم أجدل ... بصير بأوكار الشباب صيود\rأراك تريني ناقصاً ونقيصتي ... ليال وأيام علي تزيد\rلكل جديد باعترافك لذة ... فمالك عفت الشيب وهو جديد\rتأخرت بالصمصام وهو مصمم ... وخالفت رأي الرمح وهو سديد\rمتى نت الدنيا علي فأبصرت ... لساني فيها بالسؤال يجود\rإذا كنت حراً فاجتنب شهواتها ... فإن بنيها للزمان عبيد\rوبن في عيون الناس منهم مباعدا ... إذا اشتبهوا واسلم وانت وحيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840804,"book_id":1830,"shamela_page_id":69,"part":null,"page_num":69,"sequence_num":69,"body":"وقل بلسان الحظ أن خطيبه ... بليغ ومن أعيا عليه بليد\rإذا شئت أن تلقى الأنام معظماً ... فلا تلقهم إلا وانت سعيد\rورب نجيب كابن أيوب واحد ... تراه مع الحالات حيث تريد\rصديق وما يغني صديقك لم يطق ... ثقيلا ولم يقرب عليه بعيد\rأعد سجايا الاكرمين وتنقضي ... وأم سجاياه الكرام ولود\rإذا قمت أتلوهن قالت لي العلى ... أعد والحديث المستحب يعود\rوصدق وصفي والمحب بمعرض ... من الريب آيات عليه شهود\rيد في الندى ماء وقلب إذا التوت ... عليه حبال المشكلات حديد\rومخضوبة الأطراف لم تصب عاشقاً ... عميداً وكم أودى بهن عميد\rقواطع أوصال البلاد سوائر ... وما ثار عن أخفافهن صعيد\rإذا نار حرب أوقدت أو مكيدة=فهن لها أما احترقن وقود\rوعلمه أن يصنع المجد منبت ... عريق وبيت في العلاء قعيد\rوحامون بالرأي الجميع حماهم ... ووفرهم عند الحقوق شريد\rمطاعيم أرواح الشتاء إذا طغت ... سواجر في أبياتهم وركود\rسخا بهم أن السخاء شجاعة ... وشجعهم أن الشجاعة جود\rوقيت من الحساد فيك فكل من ... يرى ودك الباقي علي حسود\rيودون ما أصفيتني من مودة ... وما أصطفي من شكرها وأجيد\rلبعضهم من بعضهم متخلص ... وتأبى غلول بينهم وحقود\rوعذراء مما استنجب الفكر وارتضى ... معقلة في الخدر وهي شرود\rنجوم سجاياك الصباح إذا سرت ... قلائد في أعناقها وعقود\rإذا يوم عيد زفها قام ناصباً ... لتجهيز أخرى مثلها لك عيد\rلها بعد ما يفنى الزمان وأهله ... بقاء على أحسابكم وخلود\rوقال يمدح الأمير ابا الذواد المفرج بن علي بن مزيد أخي نور الدولة دبيس. وذكر ملاقاته للأسد، وظفره به، وأنفذها إليه في شهر ربيع الآخر سنة ٤١٠.\r\rبعينيك يوم البين ومشهدي ... وذل مقامي في الخليط ومقعدي\rوقول وقد صاحا بها يعجلونها ... نشدتكم في طارق لم يزود\rاناخ بكم مستسقياً بعض ليلة ... ولم يدر أن الموت مكنها ضحى الغد\rأتحمون عن عض الضراغم جاركم ... ويقتلني منكم غزال ولا يدي؟\rوما زلت أبكي كيف حلت بحاجر ... قوى جلدي حتى تداعى تجلدي\rوعنفي سعد على فرط ما رأى ... فقلت أتعنيف ولم تك مسعدي؟\rوما ذاك إلا أن عجلت بنظرة ... قتلت بها نفسي ولم أتعمد\rتحرش باحقاف اللوى عمر ساعة ... ولولا مكان الريب قلت لك ازدد\rوقل صاحب لي ضل بالرمل قلبه ... لعلك أن يلقاك هاد فتهتدي\rوسلم على ماء به برد غلتي ... وظل أراك كان للوصل موعدي\rوقل لحمام البانتين مهنئاً ... تغن خليا من غرامي وغرد\rأعندكم يا قاتلين بقية ... على مهجة أن لم تمت فكأن قد\rويا أهل نجد كيف بالغور بعدكم ... بقاء تهامي يهيم بمنجد؟\rملكتم عزيزاً رقه فتعطفوا ... على منكر للذل لم يتعود\rأغدراً وفيكم ذمة عربية ... وبخلا ومنكم يستفاد ندى اليد؟\rفليت وجوه الحي أعدت قلوبه ... ففجر لي ماء بها كل جلمد\rوليتكم جيران عوف تلقنوا ... خلال الندى والجود من آل مزيد\rمن الضيقي الأعذار والواسعي القرى ... إذا ما جمادى قال لليلة ابردي\rولف على خيشومه الكلب مقعيا ... يرى المت إلا ما استغاث بموقد\rوشديديه الحالب الضرع غامراً ... على مصفر قد مسه الجدب مثمد\rوبات غلام الحي يسند ظهره ... من النضد الواهي إلى غير مسند\rهنالك يأوي طارق الليل منهم ... إلى كل رطب مثمر النبت مزبد\rكريم القرى والوجه ملء جنانه ... رحيب الرواق منعم العيش مرفد\rقليل على الكوم الصفايا حنوه ... إذا السيف رداهن للساق واليد\rكمثل ابي الذواد لا معلل ... إذا سئل الجدوى ولا بمنكد\rفتى بيته للطارقين وسيفه ... لهام العدى والمال للمتزود\rويوماه أما لاكتساب عظيمة ... من المجد أو داعي صياح ملدد\rوفى بشروط الملك وهو ابن مهده ... وسود في خيط التميم المعقد\rوجاد على العلات والدهر أشهب ... باحمر من خير الرحال وأسود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840805,"book_id":1830,"shamela_page_id":70,"part":null,"page_num":70,"sequence_num":70,"body":"ولم تحتسبه عن مساعي شيوخه ... سنوه التي حلته حلية أمرد\rأناف بجديه وأسند ظهره ... إلى جبلين من عفيف ومزيد\rله في ملوك الشرق واغرب منهم ... نجوم سماء منة ثريا وفرقد\rأيا راكب الوجناء يخبط ليله ... على الرزق لم يقصد ضلالاً لمقصد\rترامت به الآفاق ينشد حظه ... فلم يعطه التوفيق صفحة مرشد\rأنخها تفرج همها بمفرج ... وطلق شقاء العيش من بعد واسعد\rورد جمة الجود التي ما تكدرت ... بمن ورد ظل المنى المرق الندى\rونم في أمان أن يسوءك ظالم ... علت يده أو أن تراع بمعتد\rحماك ابو الذواد مالك أمره ... على كل حام منهم ومذود\rأخو الحرب أما مخمد يوم أوقدت ... واما شبوب نارها غير مخمد\rله الخطوة الأولى إذا السيف قصرت ... به ظبتاه فهو يوصل باليد\rإذا ابتدر الغارات كان سهامها ... له من قتيل أو اسير مصفد\rخفيف أمام الخيل رسغ جواده ... إذا الخوف أقعى بالحصان المعرد\rولما كفى الأقران في الروع وارتوت ... صوارمه من حاسر ومسرد\rتعرض للأسد الغضاب فلم يدع ... طريقاً لذي شبلين منها ومفرد\rحماها الفريس أن تطيف بارضه ... وشردها عن غيلها كل مشرد\rوهانت فصارت مضغة لسلاحه ... ممزقة في صعدة ومهند\rولما لقيت الأدرع الجهم واحداً ... جرى ملبد يشتد في إثر ملبد\rنصبت له لم تستعن بمؤازر ... عليه ولم تنصر بكثرة مسعد\rوقفت وقد طاش الرجال بموقف ... متى تتمثله الفرائص ترعد\rفأوجرته نجلاء أبقت بجنبه ... فتوقا إذا ما رقعت لم تسدد\rتحدر منها لبتاه وصدره ... على ساعد رخو وساق مقيد\rفلم تغنه إذا حان وثبة غاشم ... ولم ينتقذه منك إقعاء مرصد\rرأى الموت في كفيك رأي ضرورة ... فأورد منه نفسه شر مورد\rوأحرزتها فخراً يخصك ذكره ... تناقله الأفواه في كل مشهد\rجمعت الغريبين الشجاعة والندى ... وما كل مرد للكماة بمرفد\rوقمت باحكام السياسة ناظما ... عراها فما فاتتك حلة سيد\rأتاني من الأنباء انك مغرم ... بفضل مديحي عارف بتوحدي\rحبيب إليك أن تزف عرئسي ... عليك تهادى بين شاد ومنشد\rمتى ما تجد لي عند غيرك غادة ... مخدرة تغبط عليها وتحسد\rفقلت كريم هزه طيب أصله ... وواحد قوم شاقه مدح اوحد\rوليس عجيباً مثلها عند مثله ... إذا هب يقظان لها بين رقد\rفأرسلتها تلقي إليك عنانها ... وغيرك أعيته فلم تتقود\rلها فارس من وصف مجدك دائس ... بأرساغها ما بين طود وفدفد\rيرى كل شيء قانيا ورداؤه ... على عنق باق في الزمان مخلد\rمتى تجزها الحسنى بحق ابتدائها ... تزرك بعين تملأ السمع عود\rفوفر على عجز البعول صداقها ... وعرس بها أم البنين وأولد\rوصنها وأكرم نزلها أن بيتها ... كبيتك في أفق الفخار المشيد\rوكن كعلي أو فكن لي كثابت ... وفاء وإعطاء وان شئت فازدد\rوقال يمدح الاجل عميد الرؤساء ابا طالب محمد بن أيوب ويهنئه بالمهرجان سنة ٤١٨:\rأمنهاعلى أن المزار بعيد ... خيال سرى والساهرون هجود؟\rطوى بارقاً طي الشجاع وبارق ... خطار يفل القلب وهو حديد\rيجوب الدجى الوحشي والبيد وحده ... فكيف وكسر البيت عندك بيد\rنعم تحمل الاشواق والعيس ظلع ... ويمشي الهوى والناقلات قعود\rوتتسع البلوى فيمضي مصمماً ... جبان عن البرق الخفوق يحيد\rمن المبلغي والصدق قصد حديثه ... وفي القول غادو نقله ورشيد\rعن الرمل بالبيضاء هل هيل بعدنا ... وبان الغضا هل يستوي ويميد\rوهل ظبيات بين جو ولعلع ... تمر على وادي الغضى وتعود\rسوانح للرامين تصطاد مثلها ... وحوش الفلا وهي الرماة تصيد\rويوم النقا خالفن منا فعاذل ... خلي ومعذول الغرام عميد\rسفكن دماً حراً وأهون هالك ... دم حكمت عين عليه وجيد\rحملن الهوى مني على ضعف كاهل ... وهي تقول الحاملات جليد\rتطلعت الاشراف عيني ريادة ... لقلبي سفاها والعيون ترود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840806,"book_id":1830,"shamela_page_id":71,"part":null,"page_num":71,"sequence_num":71,"body":"وما علمت أن البدور برامة ... وجوه ولا أن الغصون قدود\rوقالوا غداً ميقات فرقة بيننا ... فقلت لسعد انه لوعيد\rغداً نعلن الشكوى فهل أنت واقف ... تسئل حادي الركب اين يريد؟\rوهل تملك الابقاء أو تجحد الهوى ... ووجهك قاض والدموع شهود\rوقد كنت أبكي والفراق دعابه ... دلال أداري عطفه وصدود\rفما أنا من بين رجاء ايابه ... وعود تقضىدونه وعهود\rهل السابق الغضبان يملك أمره ... فما كل سير اليعملات وخيد\rرويداً بأخفاف المطي فانها ... تداس جباه تحتها وخدود\rعذيري من الآمال أما ذراعها ... فرحب واما نيلها فزهيد\rيرينك أن النجم حيث تحطه ... وان زمام الليث حيث تقود\rودون حصاة الرمل أن رمتها يد ... دفوع وسهم للزمان سديد\rسقى الناس كأس الغدر ساق معدل ... متى يبد قبل السكر فهو معيد\rفمستبرد يهنى بأول شربة ... ومستكثر يثنى له ويزيد\rونحى ابن أيوب فاصبح صاحياً ... وفاء عريق في الكرام تليد\rفلو لم يبرز يوم كل فضيلة ... كفى انه يوم الحفاظ وحيد\rحواني وأيام الزمان أراقم ... وهبهب عني والخطوب أسود\rولبى دعائي والصدى لا يجيبني ... بيقظته والسامعون رقود\rوانهضي بالدهر حتى دفعته ... وجانبه وعر علي شديد\rوقد قعدت بي نصرة اليد اختها ... وقلص عني الظل وهو مديد\rتكفل لي بالعيش حتى رعيته ... على وخم الأيام وهو رغيد\rوأطلق من ساقي حتى أناف بي ... على أربي والحادثات قيود\rفما راعني من عقبي وهو واصل ... ولا ضرني من غاب وهو شهيد\rمن القوم مدلول على المجد واصل ... إذا ضل عن طريق العلاء بليد\rعتيق نجار الوجه صرحت ... به عن صفاياها غطارف صيد\rكرام تضيء المشكلات برأيهم ... وينظم شمل المجد وهو بديد\rيسود فتاهم في خيوط تميمه ... ويشأى كهول الناس وهو وليد\rإذا نزلوا بالارض غبراء جعدة ... أماه حصاً فيها وطاب صعيد\rكأن نصوع الأرض حين تسحبت ... مآذر منهم فوقها وبرود\rسخا بهم أن السخاء شجاعة ... وشجعهم أن الشجاعة جود\rلهم بابنهم ما للسحابة اقلعت ... من الروض يوم الدجن وهو صخود\rوما غاب من دار العلى شخص هالك ... مضى وبنوه الصالحون شهود\rابا طالب لا يخلف الفخر دوحة ... وانت لها فرع وبيتك عود\rبغى الناس أدنى ما بلغت فطيرت ... رياحك عصفاً والبغاة ركود\rوشال بك القدح المعلى وحطهم ... وليس لهاو بالطباع صعود\rفلو كلمتك الشمس قالت لحقت بي ... علاء واشراقاً فأين تريد؟\rاقر لك الاعداء بالفضل عنوة ... ومعترف من لم يسعه جحود\rوكيف يماري في الصباح معاند ... وقد فلق الخضراء منه عمود\rتسمع من الحساد وصفك واغتبط ... فاعجب فضل ما رواه حسود\rوان نكلوا شيئاً فان فصاحتي ... وراءك كنز في الكلام عتيد\rوبين يدي نعماك مني حمية ... لها مدد من نفسها وجنود\rإذا رامحت حرباً رأيت كملتها=تلاوذ من أطرافها وتحيد اذود بها عن سرح عرضك كلما=تقطع فيه للفريسة سيد\rإذا نشطت من عقلة الفكر أرسلت ... بها طلقات وثبهن شرود\rمطايا لابكار الكلام إذا مشى ... على حسك السعدان منه رديد\rنطقت بها الإعجاز والمؤمنون لي ... على دينها بين الجنان خلد\rويحسدني قوم عليها وحظها ... شقي وحظ المقرفات سعيد\rتمنوا على اخصابهم جدب عيشها ... وانهم خصوا بها وافيدوا\rولم أحسب البلوى عليها مزاحم ... ولا أن ضنك العيش فيه حسود\rلها الحسب الحر الصريح إذا طغت ... عليها إماء غيرها وعبيد\rيزورك منها والنساء فوارك ... كواعب تصفيك المودة غيد\rلهن جديد من نوالك كلما ... اتى طالعاً يوم بهن جديد\rففي كل يوم مهرجان مقلد ... بهن ونيروز لديك وعيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840807,"book_id":1830,"shamela_page_id":72,"part":null,"page_num":72,"sequence_num":72,"body":"هذا آخر ما اردت نقله من المطولات، ولو ظفرت بديوانه كاملاً لنقلت منه أكثر من ذلك، ولكني لم أظفر من ديوانه إلا بالمجلد الأول، فلله دره من شاعر ما أثبت مبانيه، وأجل معانيه، وفيما نقلت من شعره دليل على تقدمه. قال صاحب (دمية اقصر) في حقه: هو شاعر له في مناسك الفضل مشاعر، وكان تحت كل كلمة من كلماته كاعب، وما في قصائده بيت يتحكم عليه بلو وليت، وهي مصبوبة في قوالب اقلوب، وبمثلها يعتذر الزمان المذنب من الذنوب، وذكر له عدة مقاطيع فمنها القصيدة المتقدمة الهائية ومنها يقول:\rأن التي علقت قلبك حبها ... راحت بقلب منك غير علوق\rعقدت ضمان وفائها في خصرها ... فوهى كلا العقدين غير وثيق\rومنها:\rبكر العارض يحدوه النعامى ... فسقاك الله يا دار أماما\rوبجزعاء الحمى قلبي فعج ... بالحمى واقر على قلبي السلاما\rوترحل فتحدث عجباً ... أن قلباً سار عن جسم أقاما\rقل لجيران الغضا آها على ... طيب عيش بالغضا لو كان داما\rنصل العام ولا ننساكم ... وقصارى الوجد أن نسلخ عاما\rحملوا ريح الصبا من نشركم ... قبل أن تحمل شيحاً وخزاما\rوابعثوا اشباحكم لي في الكرى ... أن أذنتم لجفوني أن تناما\rومن قوله:\rأرقت فهل لهاجعة بسلع ... على الارقين أفئدة ترق\rنشدتك بالمودة يا ابن ودي ... فإنك بي من ابن أبي أحق\rاسل بالجزع دمعك أن عيني ... إذا استبررتها\rدمعاً تعق\rوان شق البكاء على المعافى ... فلم أسألك إلا ما يشق\rوله في القناعة وقد أحسن:\rيلحى على البخل الشحيح بماله ... أفلا تكون بماء وجهك أبخلا\rأكرم يديك عن السؤال فانما ... قذر الحياة أقل من أن تسألا\rولقد أضم الي فضل قناعتي ... وأبيت مشتملاً بها متزملا\rوأري الغدو على الخصاصة شارة ... تصف الغنى فتخالني متمولاً\rوإذا امرؤ افنى الليلي حسرة ... وأمانياص أفنيتهن توكلا\rومن بديع مدائحه من جملة قصيدة:\rوإذا رأوك بأن تفرقت أرواحهم ... فكأنما عرفتك قبل الأعين\rوإذا أردت بأن تفل كتيبة ... لاقيتها فتسم فيها واكتن\rوله من جملة قصيدة أبيات تتضمن العتب وهي:\rإذا صور الإشفاق لي كيف أنتم ... وكيف إذا ما عن ذكري صبرتم\rتنفست عن عتب فؤادي مفصح ... به ولساني للحفاظ يحمحم\rوفي في ماء من بقايا ودادكم ... كثيراً به من ماء وجهي أرقتم\rأرقت وما ضناً عليه وبينه ... وبين انسكاب ريثما اتكلم\rقال جامعه ويعجبني بيت له من قصيدة قوله:\rمنىً انتم من ظاعنين وخلفوا ... قلوباً ابت أن تعرف الصبر عنهم\rتم الاختيار من شعر مهيار الديلمي ويليه الاختيار من شعر ابن هاني الأندلسي.\r\rشعر\rابن هاني هو ابو القاسم وابو الحسن محمد بن هاني الأزدي المهلبي من ولد يزيد بن حاتم بن المهلب الأزدي، وقيل: انه ولد أخيه روح بن حاتم، ولد بمدينة اشبيلية، ونشأ بها، واشتغل وحصل له حظ وافر من الأدب وعمل الشعر ومهر فيه، وكان حافظاً لأشعار العرب وأخبارهم، واتصل بصاحب اشبيلية، وحظي عنده، وكان كثير الانهماك في الملاذ متهماص بمذهب الفلاسفة، واتصل بالمعز ابي تميم معد ابن المنصور العبيدي، وبالغ في اكرامه، ثم توجه امعز إلى الديار المصرية، وخرج في أثره، فلما وصل إلى برقة، ووجد مقتولاً في بعض طرقها، ولم يعرف سبب قتله وذلك سنة اثنتين وستين وثلاث مائة وعمره ست وثلاثون، ولما بلغ المعز قتله تأسف عليه كثيراً، وقال: هذا رجل كنا نرجو أن نفاخر به أهل المشرق، فلم يقدر لنا ذلك. وله في المعز المذكور غرر مدائح، ونخب أشعار، وله ديوان شعر أجاد فيه كل الإجادة، لولا ما فيه من الغلو في المدح، والافراط المفضي إلى الكفر لكان من أحسن الدواوين، وليس في المغاربة من هو في طبقته لا من متقدميهم ولا من متأخريهم، بل هو أشعرهم على الإطلاق، وهو عندهم كالمتنبي عند المشارقة، وكانا متعاصرين.\rقال يمدح المعز وهي من القصائد الطنانة، وهي أول ما أنشده بالقيروان واجازه عليها جائزة جليلة:\rهل من أعقة عالج يبرين ... أم منهما بقر الحدوج العين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840808,"book_id":1830,"shamela_page_id":73,"part":null,"page_num":73,"sequence_num":73,"body":"ولمن ليال ما ذممنا عهدها ... مذكن إلا انهن شجون\rالمشرقات كأنهن كواكب ... والناعمات كأنهن غصون\rبيض وما ضحك الصباح وإنها ... بالمسك من طرر الحسان لجون\rأدمى لها المرجان صفحة خده ... وبكى عليها اللؤلؤ المكنون\rأعدى الحمام تأوهي من بعدما ... فكأنه فيما سجعن رنين\rبانوا سراعاً للهوادج زفرة ... مما رأين وللعطي حنين\rفكأننا صبغوا الضحى بقبابهم ... أن عصفرت فيها الخدود جفون\rمإذا على حلل الشقيق لو إنها ... عن لابسيها في الخدود تبين\rلأعطشن الروض بعدهم ولا ... يرونه لي دمع عليه هتون\rأأعير لحظ العين بهجة منظر ... واخوانهم إني إذا لخؤون\rلا الجو جو مشرق ولو اكتسى ... زهراً ولا الماء المعين معين\rلا يبعدن إذا العبير له ثرى ... والبان دوح والشموس قطين\rأيام فيه العبقري مفوف ... والسابري مضاعف موضون\rوالزاعبية شرع والمشرفية ... لمع والمقربات صفون\rوالعهد من ظمياء إذا لا قومها ... خزر ولا الحرب الزبون زبون\rعهدي بذاك الجو وهو أسنة ... وكناس ذاك الخشف وهو عرين\rهل يدنيني منه أجرد سابح ... مرح وجائله النسوع أمون\rومهند فيه الفرند كأنه ... زمر له خلف الغرار كمين\rعضب المضارب مقفر من أعين ... لكنه من أنفس مسكون\rقد كان رشح حديده أجلاوما ... صاغت مضاربه الرقاق قيون\rوكأنما يلقى الضريبة دونه ... بأس المز أاسمه المخزون\rهذا معد والخلائق كلها ... هذا المعز متوجاً والدين\rإلى أن قال:\rملك كما حدثت عنه رأفه ... فالخمر ماء والشراسة لين\rووراء حق ابن الرسول ضراغم ... أسد وشهباء السلاح منون\rوالطالبان المشرفية والقنا ... والمدركان النصر والتمكين\rوصواهل لا الهضب يوم مغارها ... هضب ولا البيد الحزون حزون\rجنب الحمام وما لهن قوادم ... وعلا البربود وما لهن وكون\rفلهن من ورق اللجين توجس ... ولهن من مقل الظباء شفون\rفكأنها تحت الغبار كواكب ... وكأنها تحت الحديد دجون\rعرفت بساعة سبقها لا أنها ... علقت بها يوم الرهان عيون\rوأجل علم البرق فيها أنها ... مرت بجانحتيه وهي ظنون\rفي الغيث شبه من نداك كأنما ... مسحت على الأنواء منك يمين\rأما الغنى فهو الذي أوليتنا ... فكأن جودك بالخلود رهين\rتطأ الجياد بنا البدور كأنها ... تحت السنابك مرمر مسنون\rفالفيء لا متنقل والحوض لا ... متكدر والمن لا ممنون\rانظر إلى الدنيا باشفاق فقد ... ارخصت هذا العلق وهو ثمين\rلو يستطيع البحر لاستعدى على ... جدوى يديك وانه لقمين\rأمدده أو فاصفح له عن نيله ... فلقد تخوف أن يقال ضنين\rوقد اختصرت آخر هذه القصيدة وإن كانت من جيد شعره لأنه تجاوز فيها الحد في حق أهل البيت ﵃ وقال قولاً ينافي مذهب أهل السنة والجماعة في مسألة الإمامة.\rوقال يمدح جعفر بن علبون:\rفتقت لكم ريح الجلاد بعنبر ... وأمدكم فلق الصباح المسفر\rوجنيتم ثمر الوقائع يانعاً ... بالنصر من ورق الحديد الأخضر\rوضربتم هام الكماة ورغتم ... بيض الخدر بكل ليث مخدر\rأبتي العوالي السمهرية والسيو ... ف المشرفية والعديد الأكثر\rكل الملوك من السروج سواقط ... إلا المملك فوق ظهر الأشقر\rمن منكم الملك المطاع كأنه ... تحت السوابغ تبع في حمير\rالقائد الخيل العتاق شوازبا ... خزراً إلى لحظ السنان الأخزر\rشعث النواصي حسرة إذانها ... قب الأياطل داميات الأنسر\rتنبو سنا بيكهن عن عفر الثرى ... فيطأن في خد العزيز الأصغر\rجيش تقدمه الليوث وفوقه ... كالغيل من قصب الوشيج الأسمر\rوكأنما سلب القشاعم ريشها ... مما يشق من العجاج الأكدر\rوكأنما اشتملت قناه ببارق ... متألق أو عارض مثعنجر\rتمتد ألسنة الصواعق فوقه ... عن ظلتي مزن عليه كنهور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840809,"book_id":1830,"shamela_page_id":74,"part":null,"page_num":74,"sequence_num":74,"body":"ويقوده الليث الغضنفر ... معلماً\rفي كل شنن اللبدتين غضنفر\rنحر القبول من الدبور وسار في ... جيش الهرقل وعزمة الإسكندر\rفي فتية صدأ الدروع عبيرهم ... وخلوقهم علق النجيع الأحمر\rلا يأكل السرحان شلو طعينهم ... مما عليه من القنا المتكسر\rأنسو بهجران الأنيس كأنهم ... في عبقري البيد جنة عبقر\rيغشون بالبيد القفار وإنما ... تلد البنتى في اليباب المقفر\rفراوية الصنديد تخبر عنهم واسامة الصديق أصدق مخبر\rقد جاورو أجم الضواري حولهم ... فإذا هم رأروا بها لم تزأر\rومشوا على قطع النفوس كأنما ... تمشي سنابك خيلهم في مرمر\rقوم يبيت على الحشايا غيرهم ... ومبيتهم فوق الجياد الضمر\rوتظل تسبح في الدماء قبابهم ... فكأنهن سفائن في أبحر\rفحياضهم من كل مهجة خالع ... وخيامهم من كل لبدة قود\rمن كل أهرت كالح ذي لبدة ... أو كل أبيض واضح ذي مغفر\rحي من الأعراب إلا أنهم ... يردون ماء الأمن غير نكدر\rراحو إلى أم الرئال عشية ... وغدوا إلى ظبي الكثيب الأعفر\rطردوا الأوابد في الفوافد طردهم ... للأعوجية في مجال العثير\rركبوا إليها يوم لهو قنيصهم ... في زيهم يوم الخميس المصحر\rأنا لتجمعنا وهذا الحي من ... بكر أزمة سالف لم تخفر\rأحلافنا فكأننا من نسبة ... ولداتنا فكأننا من عنصر\rاللابين من الجلاد الهب ما=أغناهمخ عن لأمة وسنور\rلي منهم سيف إذا جردته ... يوماً ضربت به رقاب الأعصر\rوفتكت بالزمن المدجج فتكة ... البراض يوم هجائن ابن المنذر\rصعب إذا نوب الزمان تصعب ... متنمر للحادث المننمر\rفإذا عفا لم تلق غير مملك ... وإذا سطا لم تلق غير مظفر\rوكفاك من حب السماحة إنها ... منه بموضع مقلة من محجر\rفغمامة من رحمة وعراصه ... من جنسه ويمينه من كوثر\rوقال يمدح القائد جوهراً، ويذكر توديعه عند خروجه من القيروان إلى مصر، ويصف مصر، ويذكر خروجه للتشييع وذلك سنة ٢٥٨.\r\rرأيت بعيني فوق ما كنت أسمع ... وقد راعني يوم من الحشر أروع\rغداة كأن الأفق سد بمثله ... فعاد غروب الشمس حيث تطلع\rفلم أدر إذا سامت كيف أشيع ... ولم أدر إذا شيعت كيف أودع\rوكيف نخوض الجيش والجيش لجة ... وإني بمن قاد الجيوش لمولع\rوأين ومالي بين ذا الجمع مسلك ... ولا لجوادي جفن ولا بات يهجع\rنصيحته للملك سدت مذاهبي ... فما بين قيد الرمح والرمح إصبع\rفقد ضرعت حتى الرواسي لما رأت ... فكيف قاوب الإنس والإنس أضرع\rفلا عسكر من قبل عسكر جوهر ... تخب المطايا فيه عشراً وتوضع\rتسير الجبال الجادمات لسيره ... وتسجد من أدنى الحفيف وتركع\rإذا حل في أرض بناها مدائناً ... وإن سارعن أرض ثوت وهي بلقع\rسموت له بعد الرحيل وفاتني ... فأقسمت ألا لا يلائم مضجع\rفلما تداركت السرادق في الدجى ... عشوت إليه والمشاعل ترفع\rفيت ويات الجيش جما سميره ... يؤرقني والجن في البيد هجع\rفتخزن جيب المزن والمزن دالح ... وتوقد موج اليهم واليم أصقع\rوهمهم رعد آخر الليل قاصف ... ولاحت مع الفجر البوارق تلمع\rوأوحت إلينا الوحش ما الله صانع ... بنا وبكم من هول ما نتسمع\rولم تعلم الطير الحوائم فوقنا ... إلى أين نستذري ولا أين نفزع\rإلى أن تبدى سيف دوله هاشم ... على وجهه نور من الله يسطع\rكأن ظلال الخافقات أمامه ... غمائم نصر الله لا تتقشع\rكأن السيوف المصلتات إذا طمت ... على البحر بحر زاجر الموج مترع\rكأن أنابيب الصعاد أراقم ... تلفظ في أنابيبها السم مترع\rكأن العتاق الجرد بجنونه له ... ضباء ثنت اجيادها فهي تتلع\rكأن الكماة الصيد لما تفشمرت ... حواليه أسد الفيل لا تتكعكع\rكأن حماة الرحل تحت ركابه ... سيول نداة أقبلت تتدفع\rكأن سراع النجب تنشر يمنه ... على البيد آل في الضحى يترفع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840810,"book_id":1830,"shamela_page_id":75,"part":null,"page_num":75,"sequence_num":75,"body":"كأن صعاب البخت إذا ذللت له ... أسارى ملوك عضها القيد ضرع\rكأن خلاخيل المطايا إذا غدت ... تجاوب أصداء الفلا تترجع\rتهيج وسواس البرين صبابة ... عليها فتعزى بالحنين وترلع\rلقد جل من يقتاد ذا الخلق كله ... وكل له من قائم السيف أطوع\rتحف به القواد والأمر أمره ... ويقدمه رأي الخلافة أجمع\rويسحب اذيال الخلافة رادعاً ... به المسلك من نشر الهدى يتضوع\rله حلل الإكرام خص بفضلها ... نسائج بالبتبر المشهر تلمع\rبرود أمير المؤمنين بروده ... كساه الرضى منهن ما ليس يخلع\rوبين يديه خيله وسروجه ... تقاد عليهن النضار المرصع\rوأعلامه منشورة وقبابه ... وحجابه تدعى لأمر فتسرع\rمليك ترى الأملاك دون بساطه ... وأعناقهم ميل إلى الأرض خضع\rقياماً على أقدامهم قد تنكبت ... صوارمها كل يطيع ويخضع\rتحل بيوت المال حيث محله ... وجم العطايا والرواق المرفع\rإذا ماج أطناب السرادق بالضحى ... وقامت حواليه القنا تتزعزع\rوسل سيوف الهند حول سريره ... ثمانون الفاً دارع ومقنع\rرأيت من الدنيا إليه منوطة ... فيمضي بامر الله فيها ويصدع\rوتصحبه دار المقامة حيثما ... أناخ وشمل المسلمين المجمع\rوتعنو له السادات من كل معشر ... فلا سيد منه أعز وأمنع\rفلله عينا من رآه مخيما ... إذا جمع الأنصار للأذن مجمع\rوأقبل فوج بعد فوج فشاكر ... له أو سؤول أو شفيع مشفع\rفا يفتأوا من حكم عدل يعمهم ... وعارفه تسدى اليهم وتصنع\rيسوسهم منه أب متكفل ... برعي نبيه حافظ لا يضيع\rفستر عليهم في الملمات مسبل ... وكنز لهم عند الأئمة مودع\rبطيء عن الأمر الذي يكرهونه ... عجول اليهم بالندى متسرع\rولله عينا من رآه مقوضاً ... إذا جعلت أولى الكتائب تسرع\rونودي بالترحال في فحمه الدجى ... فجاءته خيل النصر تردي وتمزع\rفلاح لها من وجهة البدر طالعاً ... وفي يده الشعرى العبور تطلع\rأضحى مردى بالنجاد كأنه ... هزير عرين ضم جبينه أشجع\rفكبرت الفرسان لله إذا بدا ... وظل السلاح المنتضى يتقعقع\rوحف به أهل الاجهاد فمقدم ... وماض وإصليت وأطلق أروع\rوعب عباب الموكب الفخم حوله ... وزف كما زف الصباح الملمع\rوثار بريا المندلي غباره ... ونشر فيه الروض والروض موقع\rوقد رتبت فيه الملوك مراتباً ... فمن بين متبوع وآخر يتبع\rتسير على أقدارها في عجامة ... ويقدمها منه العزيز الممنع\rوما لؤمت نفس تقر بفضله ... وما للؤوم إلا دفع ما ليس يدفع نقد\rفاز منه مشرق الأرض بالتي ... تفيض لها من مضرب الأرض ادمع\rألا كل عيش دونه فمحرم ... وكل حريم بعده فمضيع\rوإن بنا شوقاً إليه ولوعة ... تكاد لها اكبادنا تتصدع\rولكنما يسلي من الشوق ِأنه ... لنا في ثغور المجد والدين أنفع\rوإن المى منه قريب وإننا ... إليه من الإيماء باللحظ أسرع\rفسر أيها الملك المطاع مؤيداً ... فللدين والدنيا إليك تطلع\rوقد أشعرت أرض العراقين خفية ... تكاد لها دار السلام تضعضع\rوأعطت فلسطين القياد وأهلها ... فلم يبق منها جانب يتمتع\rوما لرملة المقصورة الخطو وحدها ... بأول أرض ما لها عنك مفزع\rوما ابن عبيد الله يدعوك وحده ... غداة رأى أن ليس في النفوس منزع\rبل الناس كل الناس يدعوك غيره ... فلا أحد إلا يذل ويخضع\rوأن باهل الأرض فقراً وفاقه ... إليك وكل الناس آتيك مهطع\rإلا إنما البرهان ما أنت موضح ... وما الرأي إلا وفق ما أنت مزمع\rرحلت إلى الفسطاط أيمن رحلة ... بايمن قال في الذي أنت مجمع\rولما حثثت الجيش لاح لأهله ... طريق إلى أقصى خراسان مهيع\rقد استقبل الناس الربيع وقد غدت ... متون الربى من سدس تتلفع\rوقد أخضل المزن البلاد ففجرت ... ينابيع حتى الصخر أخضل ممرع\rوأصبقحت الطرق التي أنت سالك ... مقدسة الظهران تسقى وتربع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840811,"book_id":1830,"shamela_page_id":76,"part":null,"page_num":76,"sequence_num":76,"body":"وقد بسطت فيها الرياض درانكا ... من الوشي إلا أنها ليس ترفع\rوغرد فيها الطير بالنصر واكتست ... زرابي من انوارها لا تتوشع\rسقاها فرواها بك الله آنفاً ... فنعم مراد الصيف والمتربع\rوما جهلت مصر وقد قيل من لها ... بأنك ذاغك الهبرزي السميدع\rوأنك دون الناس فاتح قفلها ... فأنت لها المرجو والمتوقع\rفان يك في مصر رجال حلومها ... فقد جاءهم نيل سوي النيل يهرع\rويممهم من لا يغير بنعمة ... فيسلبهم لكن يزيد فيوسع\rولو قد حططت الغيث من عقر دارهم ... كشفت ظلام المحل عنهم فامرعوا\rوداويتهم من ذلك الداء إنه ... إلى اليوم رجز فوقهم ليس يقلع\rوكفكفت عنهم من يجوز ويعتدي ... وأمنت منهم من يخاف ويجزع\rإذا لرأوا كيف العطايا بحقها ... لسائلها منهم وكيف التبرع\rوأنساهم الأخشيد من شسع نعله ... أعز من الأخشيد قدراً وارفع\rسيغلم من ناواك كيف مصيره ... ويبصر من قارعته كيف يقرع\rإذا صلت لم يكرم على السيف سيد ... وإن قلت لم يقدم على القول مصقع\rتقيك الليالي والزمان وأهل ... ومصفيك محض الود المصنع\rتعبت لكيما تعقب الملك راحة ... فمهلا فداك المستريح المودع\rفاشفق على قلب الخلافة إنه ... حناناً واشفاقاً عليك مروع\rتحملت أعباء الخلافة كلها ... وغيرك في أيام دنياه يرتع\rفو الله ما ادري أصدرك في الذي ... تدبره أم فضل حلمك أوسع؟\rوما بلغ الاسكندر الرتبة التي ... بلغت ولا كسرى الملوك وتبع\rسموت من العليا إلى الرتبة التي ... ترى الشمس فيها تحت قدرك تضرع\rإلى غاية ما بعدها لك غاية ... وهل خلف افلاك السموات مطلع\rإلى أين تبغي ليس خلفك مذهب ... ولا لجواد في لحاقك مطمع\rوقال يمدح المعو، وهو بالمنصورية بعد رجوعه من تشييع عسكر المنصور النافذ إلى مصر يصف القائد جوهر مقدم العسكر قال:\rسقتني بما مجت شفاه الأ راقم ... وعاتبني فيها شفار الصوارم\rعدتني إليها الحرب يصرف نابها ... وصلصال رعد في زئير الضراغم\rفكيف بها نجدية حال دونها ... صعإليك نجد في متون الصلادم\rأتى دونها نأي المزار وبعده ... وآساد أغيال وجن صرائم\rواشوس غيران عليها حلاحل ... طويل نجاد السيف ماضي العزائم\rولو شئت لم تبعد علي خيامها ... ولو طنبت بين النجوم العواتم\rوبات لها مني على ظهر سابح ... اشم أبي الظلم من آل ظالم\rوأسدها جر الرياح على الثرى ... بايدي فتو الازد صفر العمائم\rفهل تبلغيها الجياد كأنها ... أعنتها من طول لوك الشكائم\rمن الاعواجيات التي يرزق الغنى ... وتضمن أقوات النسور القشاعم\rمن اللاء هاجت للنوى اريحيني ... وهزت إلى فسطاط مصر قوادمي\rفشيعت جيش النصر تشييع مزمع ... وودعته توديع غير مصارم\rوقد كنت لا الوي على متن تركته ... ولكن عداني ما ثنى من عزائمي\rفلو أنني استأثرت بالأذن وحده ... لسرت ولم أحفل بلومة لائم\rطربت إلى يوم أوفيه حقه ... ليعلم أهل الشعر كيف مقاومي\rوأصبو إلى مصر لساعة مشهد ... يعض لها غيابها بالأباهم\rفان لم أشاهد يومها ملء ناظري ... أشاهده ملء السمع ملء الحيازم\rوقد صورت نفسي لي الفتح صورة ... وشامته لي من غير نظرة شاتم\rكذاك إذا قام الدليل الذي النهي ... على كون شيء كان ضربة لازم\rعلى أنني قضيت بعض مأربي ... وأقررت عيني بالجيوش الخضارم\rوأنست من أنصار دولة هاشم ... جحاجحة تسعى لدولة هاشم\rويمث في طرق الجهاد سبيلهم ... لأصلى كما يصلون لفح السمائم\rوفارقتهم لا مؤثراً لفراقهم ... ولا مستخفاً بالحقوق اللوازم\rفلله ما ضم السرادق والتقت ... عليه ظلال الخافقات الحوائم\rفثم مصابيح الظلام وشيعه ال ... إمام وأسد المأزق المتلاحم\rوفي الجيش ملأن به الجيش باسط ... يديه بقسطاس من العدل قائم\rمدبر حرب لا بخيل بنفسه ... عليها ولا مستأثر بالغنائم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840812,"book_id":1830,"shamela_page_id":77,"part":null,"page_num":77,"sequence_num":77,"body":"ولا صارف راياته عن محارب ... ولا ممسك معروفه عن مسالم\rوللصارخ الملهوف أول ناصر ... ولللمترف الجبار أول قاصم\rفلا عبقري كان أو هو كائن ... فرى فريه في المعضلات العظائم\rكذلك ما قاد الكتائب مثله ... لإنصاف مظلوم ولا قمع ظالم\rولم يتجمع لامرئ كان قبله ... بناء المعالي واجتناب المآثم\rجزته جوازي الخير عنا فانه ... سقانا بشؤبوب من العدل ساجم\rفقد سار فينا سيرة لم يسر بها ... من الناس إلا مثل كعب وحاتم\rمتى نختلفني الأمر ألف بيننا ... طبيب بأدواء القلوب السقائم\rفلا رأيه في حالة يتبع الهوى ... ولا سمعه مستوقف للنمائم\rأفاء علينا ظل أنعمه التي زهين بأيام العلى والمكارم\rوما غال جيش الشرك قبلك غائل ... ولا سيما بعد العطايا الجسائم\rوبعد صلات ما رأى الناس مثلها ... ولا سمعوا في السالف المتقادم\rأولئك قوم يعلم الله أنهم ... قد اقتسموا الدنيا اقتسام المغانم\rفكم ألف ألف قد غدوا يطؤونها ... بأقدامهم وطء الحصى بالمناسم\rولو كنت ممن يستريب عيانه ... ويدركه فيما رآى وهم واهم\rلحدثت نفسي أنني كنت حالماً ... وإن لم أكن فيما رأيت بحالم\rفلا يسألني من تخلف عنهم ... فيقرع في آرائه سن نادم\rلعمري هم الأنصار حقاً فكلهم ... من المجد في بيت رفيع الدعائم\rفقد أظهروا من شكر نعمة ربهم ... وقائدهم ما لست عنه بنائم\rوإني قد حملت منهم ودائعاً ... كرائم تهدى من نفوس كرائم\rإليك أمير المؤمنين حملتها ... ودائع كالأموال تحت الخواتم\rشهدت بما أبصرته وعلمته ... شهادة بر لا شهادة آثم\rفقمت بها عن ألسن القوم خطبة ... إذا ذكرت لم تخزهم في المواسم\rتم الأختيار من شعر ابن هاني الأندلسي ويليه الأختيار من شعر الصفي الحلي.\r\rشعر\rالصفي الحلى قال جامع كتاته: هو تاج الأدباء والفضلاء عمدة الشعراء والفصحاء صفي الدين أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن أبي القاسم الحلي التنيسي.\rفمن قوله في الفخر والحماسة:\rلئن ثلمت حدي صروف النوائب ... فقد أخلصت سبكي بنار التجارب\rوفي الأدب الباقي الذي وهبني ... عزاء من الأموال عن كل ذاهب\rفكم غاية أدركتها غير جاهد ... وكم رتبة قد نلتها غير طالب\rوما كل وان في الطلاب بمخطئ ... ولا كل ماض في الأمور بصائب\rسمت بي إلى العلياء نفس أبيه ... ترى أقبح الأشياء أخذ المواهب\rبعزم يريني ما أمام مطالبي ... وحزم يريني ما وراء العواقب\rوما عابني جاري سوى أحاجتي ... اكفلها من دونه للأجانب\rوإن نوالي في الملمات واصل ... اباعد أهل الحي قبل الأقارب\rوليس حسود ينشر الفضل عائباً ... ولكنه مغرى بعد المناقب\rوما الجود إلا حلية مستجادة ... إذا ظهرت أخفت وجوه المعائب\rلقد هذبتني يقظة الرأي والنهي ... إذا هذبت غيري صروف التجارب\rواكسبني قومي وأعيان معشري ... حفاظ المعالي وابتذال الرغائب\rسراة يقر الحاسدون بفضلهم ... كرام السجايا والعىى والمناصب\rإذا جلسوا كانوا صدور مجالس ... وإن ركبوا كانوا صدور مواكب\rأسود تعانت بالقنا عن عرينها ... وبالبيض عن أنيابها والمخالب\rيجودون للمراجي بكل نفيسة ... لديهم سوى أعراضهم والمناقب\rإذا نزلوا بطن الوهاد لغامض ... من القصد اذكوا نارهم بالمناكب\rوإن ركزوا غب الطعان رماحهم ... رأيت رؤوس الأسد فوق الثعالب\rفأصبحت أفني ما ملكت لأقتني ... به الشكر كسباً هو أسنى المكاسب\rوأراهن قولي عن فعالي كأنه ... عصا الحارث الدعمي أو قوس حاجب\rومن يك مثلي كامل النفس يغتدي ... قليلاً معاديه كثير المصاحب\rفما للعدى دبت أراقم كيدهم ... إلي وما دبت إليهم عقاربي\rوإني ليدمي قائم السيف راحتي ... إذا دميت منهم خدود الكواعب\rوما كل من هز الحسام بضارب ... ولا كل من أجرى اليراع بكاتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840813,"book_id":1830,"shamela_page_id":78,"part":null,"page_num":78,"sequence_num":78,"body":"وما زلت فيهم مثل قدح بن مقبل ... بتسعين أمسى مقبلا غير خائب\rفإن كلموا منا الجسوم فإنها ... فلول سيوف ما نبت في المضارب\rوما عابني إن كلمتني سيوفهم ... فلول سيوف ما نبت في المضارب\rوما عابني إن كلمتني سيوفهم ... إذا ما نبت عن سيوفي المثالب\rولما أبت إلا نزالا كماتهم ... درأت بمهري في صدور المقانب\rفعملت شم الأرض شم انوفهم ... وعودت ثغر الترب لثم الترائب\rبطرف علافي قبضة الريح سابيح ... له أربع تحكي أنامل حاسب\rتلاعب أثناء الحسام مزاجه ... وفي الكر يبدي كرة غير لاعب\rومسرودة من نسج داود نثره ... كلمع غدير ماؤه غير ذائب\rواسمر مهزوز المعاطف ذابل ... وابيض مسنون الغرارين قاضب\rإذا صدفته العين أبدي توقدا ... كأن على متنيه نار الحباحب\rثنى حده فرط الضراب فلم يزل ... حديد فرند المتن رث المضارب\rصدعت به هام الخطوب فرعتها ... بأفضل مضروب وأفضل ضارب\rوصفراء من ورق الأراوى نحيفة ... إذا جذبت صرت صرير الجنادب\rلها ولد بعد الفطام رضاعه ... يسر عقوقاً رفضه غير واجب\rإذا قرب الرامي إلى فيه نحره=سعى نحوه بالقسر سعي المجانب\rفيقبل في بطء كخطوة سارق ... ويدبر في جري كركضة هارب\rهناك فجأت الكبش منهم بضربة ... فرقت بها بين الحشا والترائب\rلدى وقعة لا يقرع السمع بينها ... بغير انتداب الشوس أندب نادب\rفقل للذي ظن الكتابة غايتي ... ولا فضل لي بين القنا والقواضب\rبحد يراعي أو حسامي علوته ... وبالكتب ارديناه أم بالكتائب\rوكم ليلة خضت الدجى وسماؤه ... معطلة من حلي در الكواكب\rسريت بها الجو والسحب مقتم ... فلما تبدي النجم قلت لصاحبي\rأصاح ترى برقا أريك وميضة ... يضيء سناه أم مصابيح راهب\rبحرف حكى الحرف المفخم صوتها ... سليلة نجب ألحقت بنجائب\rتعافت ورود الماء أن سبق القطا ... إليه وما علت به في المشارب\rقطعت بها خوف الهوان سباسبا ... إذا قلت تمت أردفت بسباسب\rيسامرني في الفكر كل بديعة ... منزهة الألفاظ عن قدح عائب\rينزلها الشادون في نعغماتهم ... وتحدو بها طوراً حداة الركائب\rفأدركت ما أملت في طلب العلى ... ونزهت نفسي عن طلاب المواهب\rونلت بها سؤلي من العزلا الغنى ... وما عد من عاف الهبات بخائب\rوله في الحماسة أيضاً:\rسلي الرماح العوالي عن معالينا ... واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا\rوسائلي العرب والأتراك ما فعلت ... في أرض قبر عبيد الله أيدينا\rلما سعينا فما رقت عزائمنا ... عما نروم ولا خابت مساعينا\rيا يوم وقعة زوراء العراق وقد ... دنا الأعادي كما كانوا يدينونا\rبضمر ما رطناها مسمومة ... إلا لنعزو بها من بات يغزونا\rوفتية أن نقل أصغوا مسامعهم ... لقولنا أو دعوناهم أجابونا\rقوم إذا استخصموا كانوا فراعنة ... يوماً وإن حكموا كانوا موازينا\rتدرعوا العقل جلبابا فإن حميت ... نار الوغى خلتهم فيها مجانينا\rإذا ادعوا جاءت الدنيا مصدقة ... وغن دعوا قالت الأيام آمينا\rإن الزرازير لما قام قائمها ... توهمت أنها صارت شواهينا\rظنت تأني الزاة الشهب عن جزع ... وما درت أنه قد كان تهوينا\rبيادق ظفرت أيدي الرخاخ بها ... ولو تركناهم صاروا فرازينا\rذلوا بأسيافنا طول الزمان فمذ ... تحكموا أظهروا أحقادهم فينا\rلم يغنهم مالنا عن نهب أنفسنا ... كأنهم في أمان من تقاضينا\rأخلوا المساجد من أشياخنا وبغوا ... حتى حملنا فأخلينا الدواوينا\rثم أثنينا وقد ظلت صوارمنا ... تميس عجباً ويهتز القنا لينا\rوللدماء على أثوابنا علق ... بنشره عن عبير المسك يغنينا\rفيالها دعوة في الأرض سائرة ... قد اصبحت في فم الأيام تلقينا\rأنا لقوم أبت أخلاقنا شرفاً ... أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا\rبيض صنائعنا سود وقائعنا ... خضؤر مرابعنا حمر مواضعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840814,"book_id":1830,"shamela_page_id":79,"part":null,"page_num":79,"sequence_num":79,"body":"لا يظهر العجز منا دون نيل منى ... ولو رأينا المنايا في أمانينا\rما أعوزتنا فرامين نصول بها ... إلا جعلنا مواضينا فرامين\rإذا جرينا إلى سبق العلى طلقاً ... إن لم نكن سبقاً كنا مصلينا\rنغشى الخطوب بأيدينا فندفعها ... وإن دهتنا دفعناها بأيدينا\rملك إذا فوقت نبل العدو لنا ... رمت عزائمه من بات يرمينا\rعزائم كالنجوم الشهب ثاقبة ... ما زال يحرق فيهن الشياطينا\rأعطى فلا جوده قد كان عن غلط ... منه ولا أجره قد كان ممنونا\rوكم عدو لا أمسى بسطوته ... يبدي الخضوع لنا ختلا وتسكينا\rكالصل يظهر ليناً عند ملمسه ... حتى يصادف في الأعضاء تمكينا\rيطوي لنا الغدر في نصح يشير به ... ويمزج السم في شهد ويسقينا\rوقد نغض ونغضي عن قبائحه ... ولم يكن ذاك عجزاً عن تقاصينا\rلكن تركناه إذا بتنا على ثقة ... أن الأمير يكافيه فيكفينا\rوقال مسمطاً قصيدة السمؤال بن عادياء في الحماسة:\rقبيح بمن ضاقت عن الرزق أرضه ... وطول الفلا رحب لديه وعرضه\rولم يبدل سربال الدجى فيه كضه ... إذا المرء لمك يدنس من اللؤم عرضه\rفكل رداء يرتديه جميل\rإذا المرء لم يحجب عن العين نومها ... ويغلي من النفس النفسية سومها\rأضيع ولم تأمن معاليه لومها ... وإن هو لم يجمل على النفس ضيمها\rفليس إلى حسن الثناء سبيل\rوعصبة غدر أرغمتها جدودنا ... وباتت ومنها ضدنا وحسودنا\rإذا عجزت عن فعل كيد يكيدينا ... تعيرنا أنا قليل عديدنا\rفقلت لها إن الكرام قليل\rرفعنا على هام السماك محلنا ... فلا ملك إلا تفيأ ظلنا\rفقد خاف جيش الأكثرين أقلنا ... وما قل من كانت بقاياه مثلنا\rشباب تسامى للعلى وكهول\rيوازي الجبال الراسيات وقارنا ... وتبنى على هام المجرة دارنا\rويأمن من صرف الحوادث جارنا ... وما ضرنا أنا قليل وجارنا\rعزيز وجار الأكثرين ذليل\rولما حللنا الشام تمت أموره ... لنا وحبانا ملكه وأميره\rوبالنيرب الأعلى الذي عزطوره ... لنا جبل يحتله من نجيره\rمنيع يرد الطرف وهو كليل\rيريك الثريا من خلايا شعابه ... وتحدق شهب الأرض حول هضابه\rويعثر خطو السحب دون ارتكابه ... رسا أصله تحت الثرى وسما به\rإلى النجم فرع لا ينال طويل\rوقصر على الشقراء قدفاض نهره ... وفاق على فخر الكواكب فخره\rوقد شاع ما بين البرية شكره ... هو الأبلق الفرد الذي شاع ذكره\rيعز على من رامه ويطول\rإذا ما غضبنا في رضى المجد غضبة ... لندرك ثأراً أو لنبلغ رتبة\rنزيد غداة الكر في الموت رغبة ... وإنا لقوم لا نرى القتل سبة\rإذا ما رأته عامر وسلول\rأبادت ملاقاة الحروب رجالنا ... وعاش الأعادي حين ملوا قتالنا\rلانا إذا رام العداة نزالنا ... يقرب حب الموت آجالنا لنا\rوتكرهه آجالهمخ فتطول\rفمنا معيد الليث في فيض كفه ... ومورده في أسره كاس حتفه\rومنا مبيد الألف في يوم زحفه ... وما مات منا سيد حتف أنفه\rولا طل يوماً حيث كان قتيل\rإذا خاف ضيماً جارنا وجليساً ... فمن دونه أموالنا ورؤوسنا\rوإن أججت نار الوقائع شوسنا ... تسيل على حد الظبات نفوسنا\rوليست على غير الظبات تسيل\rجنى نفعنا الأعداء طوراً وضرنا ... فما كان أحلانا لهم وأمرنا\rومذ خطبوا يوماًُ صفانا وبرنا ... صفونا فإنكدر واخلص سرنا\rاناث اطابت حملنا وفحول\rلقد وفرت العلياء في المجد قسطنا ... وما خالفت في منشأ الأصل شرطنا\rفمذ حاولت في ساحة العز هبطنا ... علونا إلى خير الظهور وحطنا\rلوقت إلى خير البطون نزول ... تقر لنا الأعداء عند انتسابنا\rوتخشى خطوب الدهر فصل خطابنا\rلقد بلغت أيدي العلى في انتخابنا ... فنحن كماء المزن مافي نصابنا\rكهام ولا فينا يعد بخيل\rنغيث بني الدنيا ونحمل هولهم ... كما يومنا في العز يعدل حولهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840815,"book_id":1830,"shamela_page_id":80,"part":null,"page_num":80,"sequence_num":80,"body":"نطول اناساًَ تحسد السحب طولهم ... وننكر أن شئنا على الناس قولهم\rولا ينكرن القول حين نقول\rلا شياخنا سعي به الملك أيدوا ... ومن سعينا بيت العلاء مشيد\rفلازال منا في الدسوت مؤيد ... إذا سيد منا خلا قام سيد\rقوؤل بما قال الكرام فعول\rسبقنا إلى شأو العلى كل سابق ... وعم عطانا كل راج ووامق\rفكم قد خبت في المحل نار منافق ... وما أخمدت نار لنا دون طارق\rولاذمنا في النازلين نزيل\rعلونا فكان النجم دون علونا ... وسام العداة الخسف فرط سمونا\rفمإذا يسر الضد في يوم سوئنا ... وأيامنا مشهورة في عدونا\rلها غرر معلومة وحجول\rلنا يوم حرب الخارجي وتغلب ... وقائع فلت للظبى كل مضرب\rفاحسابنا من بعد فهر ويعرب ... وأسيافنا في كل شرق ومغرب\rبها من قراع الدارعين فلول\rابدنا الاعادي حين ساء فعالها=فعاد عليها كيدها ونكالها\rببيض جلاليل العجاج صقالها ... معودة أن لا تسل نصالها\rفتغمد حتى يستباح قتيل\rهم هونوا في قدر من لم يهنهم ... وخانوا غداة السلم من لم يخنهم\rفان شئت خير الحال منا ومنهم ... سلي أن جهلت الناس عنا وعنهم\rفليس سواء عالم وجهول\rلئن ثلم الأعداء عرضي بسومهم ... فكم حلموا بي في الكرى عند نومهم\rوان أصبحوا قطباً لابناء قومهم ... فان بني الديان قطب لقومهم\rتدور رحاهم حولهم وتجول وقال وكتب بها اى صديق تاخر عنه في واقعة، وكان قد انجده في عدة وقائع، وهي من أحسن أنواع التضمين التي اخترعها وأصعبها، وذلك انه عمد إلى عشرين بيتاً ن قصيدة الطغرائي على الترتيب فخرج صدورها باعجاز عشرين بيتاً من قصيدة المتنبي التي عاتب سيف الدولة، وناسب بينهما مناسبة عجيبة يوافق غرضه ولم يغرم فيها من نظمه إلا المطلع وأول بيت الختام وهي: قل للخلي الذي قد نام عن سهري=ومن بجسمي وحالي عنده سقم\rتنام عني وعين النجم ساهرة ... واحر قلباه ممن قلبه شبم\rفقالحب حيث العدى والاسد رابضفليت أنا بقدر الحب نقتسم\rفهل تعين على غمي هممت به ... في طيه أسف في طيه نعم\rحب السلامة يثني عزم صاحبه ... إذا استوت عنده الانوار والظلم\rفان جنحت إليه فاتخذ نفقا ... ليحدثن لمن ودعتهم ندم\rرضى الذليل بخفض العيش يخفضه ... وقد نظرت إليه والسيوف دم\rأن العلى حدثتني وهي صادقة ... أن المعارف في أهل النهى ذمم\rأهبت بالحظ لو ناديت مستمعا ... واسمعت كلماتي من به صمم\rلعله أن بدا فضلي ونقصهم ... أدركتها بجواد ظهره حرم\rأعلل النفس بالآمال أطلبها ... لو أن أمركم من أمرنا أمم\rغالى بنفسي عرفاني بقيمتها ... حتى ضربت وموج الموت يلتطم\rما كنت أو ثران يمتد بي زمن ... شهب البزاة سواء فيه والرخم\rأعدى عدوك أدنى من وثقت به ... فلا تظنن أن اللييث مبتسم\rوحسن ظنك بالايام معجزة ... أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم\rأن كان ينجح شيء في ثباتهم ... فما لجرح إذا أرضاكم ألم\rيا وراداً سؤر عيش صفوه كده ... وشرما يكسب الإنسان ما يصم\rفيم اعتراضك ج البحر تركبه ... والله يكره ما تأتون والكرم\rويا خبيراً على الاسرار مطلعا ... فيك الخصام وانت الخصم والحكم\rقد رشحوك لامر لو فطنت له ... تصافحت فيه بيض الهند واللمم\rفافطن لتضمين لفظ فيك أحسبه ... قد ضمن الدر إلا انه كلم\rوقال يمدح نجم الدين غازي بن أرتق ماردين سنة ٧٠٢ ويهنئه بعيد النحر:\rلا يمتطي المجد من لا يكب الخطرا ... ولا ينال العلى من قدم الحذرا\rومن أراد العلى عفواً بلا تعب ... قضى ولم يقض مما رامه وطرا\rلابد للشهد من نحل يمنعه ... لا يجتني النفع من لا يحمل الضررا\rلا يبلغ السؤال إلا بعد مؤلمة ... ولا تتم المنى إلا لمن صبرا\rوأحزم اناس من لو مات من ظمأ ... لا يقرب الورد حتى يعرف الصدرا\rوأغزر الناس عقلاً من إذا نظرت ... عيناه أمراً غدا بالغير معتبرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840816,"book_id":1830,"shamela_page_id":81,"part":null,"page_num":81,"sequence_num":81,"body":"فقد يقال عثار الرجل أن عثرت ... ولا يقال عثار الرأي أن عثرا\rمن دبر العيش بالآراء دام له ... صفواً وجاء إليه الخطب معتذرا\rيهون بالرأي ما يجري القضاء به ... من اخطأ الرأي لا يستعتب القدرا\rمن فاته العز بالاقلام أدركه ... بالبيض تقدح من أعطافها الشررا\rبكل ابيض قد أجرى الفرند به ... ماء الردى فلو استقطرته قطرا\rخاض العجاجة عرياناً فما انقشعت ... حتى اتى بدم الابطال متزرا\rلا يحسن الحلم إلا في مواطنه ... ولا يليق الندى إلا لمن شكرا\rولا ينال العلى إلا فتىً شرفت ... خلاله فاطاع الدهر ما أمرا\rكالصالح الملك الموهوب سطوته ... فلو توعد قلب الليث لانفطرا\rلما رأى الشر قد أبدى نواجذه ... والغدر عن نابه للحرب قد كشرا\rرأى اقسي اناثا في حقيقتها ... فعافها واستشار الصارم الذكرا\rفجرد العزم من قبل الصفاح لها ... ملك عن البيض يستغني بما شهرا\rيكاد يقرأمن عنوان همته ... ما في صفائف ظهر الغيب قد سطرا\rكالبحر والدهر في يومي ندى وردى ... والليث والغيث في يومي وغى وقرى\rما جاد للناس إلا قبل ما سألوا ... ولا عفا قط إلا بعد ما قدرا\rلاموه في بذله الأموال قلت لهم ... هل تقدر السحب ألا ترسل المطرا\rإذا غدا الغصن غضا في منابته ... من شاء فليجن من أفنانه الثمرا\rمن آل ارتق المشهور ذكرهم ... إذا كان كالمسك أن أخفيته ظهرا\rالحاملين من الخطي أطوله ... والناقلين من الأسياف ما قصرا\rلم يرحلوا عن حمى أرض إذا نزلوا ... إلا وأبقوا بها من جودهم أثرا\rتبقى صنائعهم في الأرض بعدهم ... والغيث أن سار أبقى بعده الزهرا\rلله در سما الشهباء من فلك ... فكلما غاب نجم أطلعت قمراً\rيا أيها الملك الباني لدولته ... ذكرا طوى ذكر أهل الأرض وانتشرا\rكانت عداك لها دست فقد صدعت ... حصاة جدك ذاك الدست فانكسرا\rأوقع إذا غدروا سوط العذاب بهم ... يظل يخشاك من آذى ومن غدرا\rوأرعب قلوب العدى تنصر بخذلهم ... أن النبي بفضل الرعب قد نصرا\rوولا تكدر بهم نفساً مطهرة ... فالبحر من يومه لا يعرف الكدرا\rظنوا تأنيك عن عجز وما علموا ... أن التأني فيهم يعقب الظفرا\rأحسنتم فبغوا جهلاً وما اعترفوا ... لكم ومن كفر النعما فقد كفرا\rواسعد بعيدك ذا الاضحى وضح به ... وصل وصل لرب العرش مؤتمرا\rوانحر عداك فبالانعام ما صلحوا ... أن كان غيرك للأنعام قد نحرا\rوقال يمدح النبي ﷺ:\rكفى البدر حسناً أن يقال نظيرها ... فيزهى ولكنا بذاك نضيرها\rوحسب غصون البان أن قوامها ... يقاس به ميادها ونضيرها\rاسير حجول مطلقات لحاظها ... قضى حسنها أن لا يفك أسيرها\rتهيم بها العشاق خلف حجابها ... فكيف إذا ما آن منها سفورها\rوليس عجيباً أن غررت بنظرة ... إليها فمن شأن البدور غرورها\rوكم نظرة قادت إلى القلب حسرة ... يقطع أنفاس الحياة زفيرها\rفواعجبا كم نسلب الاسد في الوغى ... وتسابنا من أعين الحور حورها\rفتور الظبى عند القراع يشينها ... وما يرهف الاجفان إلا فتورها\rوجذوة حسن في الخدود لهيبها ... يشب ولكن في القلوب سعيرها\rإذا انستها مقلتي خر صاعقاً ... جناني وقال القلب لادك طورها\rوسرب ظباء مشرقات شموسه ... على حلة عد النجوم بدورها\rتمانع عما في الكناس أسودها ... وتحرس ما تحوي القصور صقورها\rتغار من الطيف الملم حماتها ... ويغضب من مر النسيم غيورها\rإذا ما رأى في النوم طيفاً يزورها ... توهمه في اليوم ضيفا يزورها\rنظرنا فاعدتنا السقام عيونها ... ولذنا فأولتنا النحول خصورها\rوزرنا فأسد الحي تذكي لحاظها ... ويسمع في غاب الرماح زئيرها\rفيا ساعد الله المحب لأنه ... يرى غمرات الموت ثم يزورها\rولما ألمت المزيارة خلة ... وسجف الدياجي مبلات ستورها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840817,"book_id":1830,"shamela_page_id":82,"part":null,"page_num":82,"sequence_num":82,"body":"سعت بيننا الواشون حتى حجولها ... ونمت بنا الاعداء حتى عبيرها\rوهمت بنا لولا غدائر شعرها ... خطى الصبح لكن قيدته ضفورها\rليالي يعيديني زماني على المدى ... وان ملئت حقداً على صدورها\rويسعدني شرخ الشبيبة والغنى ... إذا شأنها اقتارها وقتيرها\rومذقلب الدهر المجن أصابني ... صبوراً على حال قليل صبورها\rفلو تحمل الأيام ما أنا حامل ... لما كاد يمحو صبغة الليل نورها\rسأصبر إما أن تدور صروفها ... علي وإما تستقيم أمورها\rفإن تكن الخنساء إني صخرها ... وإن تكن الزباء اني قصيرها\rوقد أرتدي ثوب الظلام بجسرة ... عليها من الشوس الحماة جسورها\rكأني باحشاء السباسب خاطر ... فما وجدت إلا وشخصي ضميرها\rوصادية الأحشاء غضي بآلها ... يعز على الشعرى العبور عبورها\rينوح بها الخريت ندباً لنفسه ... إذا اختلفت حصباؤها وصخورها\rإذا وطئتها الشمس سأل لعابها ... وان سلكتها الريح طال هديرها\rوإن قامت الحربا توسد شعرها ... أصيلاً إذاب الطرف منها هجيرها\rتجنب عنها للحذار جنوبها ... وتدبر عنها في الهبوب دبورها\rخبرت مرامي أرضها فقتلتها ... وما يقتل الأرضين إلا خبيرها\rبخطوة مر قال أمون عثارها ... كثير على وفق الصواب عثورها\rألذ من الأنغام رجع بغامها ... وأطيب من سجع الهديل هديرها\rنساهم شطر العيش عيشاً سواهما ... لفرط السرى لم يبق إلا شطورها\rحروف كنونات الصحائف أصبحت ... تخط على طرس الفيافي سطورها\rإذا نظمت نظم القلائد في البرى ... تقلدها خصر الربى ونحورها\rطواها طواها فاغتدت وبطونها ... تجول عليها كالوشاح ضفورها\rيعبر عن فرط الحنين أنينها ... ويعرب عما في الضمير ضمورها\rنسير بها نحو الحجاز وقصدها ... ملاعب شعبي بابها وقصورها\rفلما ترامت عن زود ورماها ... ولاحت لها أعلام نجد وقورها\rوصدت يميناً عن شميط وجاوزت ... ربى قطن والشهب قد شف نورها\rوعاج بها عن رمل عاج دليلها ... فقامت لعرفان المراد صدورها\rغدت تتقاضاها المسير لأنها ... إلى نحو خير المرسلين مسيرها\rترض الحصى شوقاً لمن سبح الحصى ... لديه وحيا بالسلام بعيرها\rإلى خير مبعوث إلى خير أمة ... إلى خير معبود دعاها بشيرها\rومن أنقذت مع وضعه نار فارس ... وزلزال منها عرشها وسريرها\rومن نطقت توراة موسى بفضله ... وجاء به انجيلها وزبورها\rومن بشر الله العباد بأنه ... مبشرها عن إذنه ونذيرها\rمحمد خير المرسلين بأسرها ... وأولها في الفضل وهو أخيرها\rأيا آية الله التي قد تبلجت ... على خلقه أخفى الضلال ظهورها\rعليك سلام الله يا خير مرسل ... إلى أمة لولاه دام غرورها\rعليك سلام الله يا خير شافع ... إذا النار ضم الكافرين حصيرها\rعليك سلام الله يا من تشرفت ... به الأنس طراً واستتم سرورها\rعليك سلام الله يا من تعبدت ... له الجن وانقادت إليه امورها\rإلى أن قال في مدح أهل البيت ﵃:\rجبال إذا ما الهضب دكت جبالها ... بحار إذا ما الأرض غارت بحورها\rشموس لكم في الغرب ردت شموسها ... بدور لكم في الشرق شقت بدورها\rإذا جولست للبذل ذل نظارها ... وإن سوجلت في الفضل عز نظيرها\rوقال في الصحب ﵃:\rوصحبك خير الصحب والغرر التي ... بها أمنت من كل أرض ثغورها\rكماة حماة في القراع وفي القرى ... إذا شط قاريها وطاش وقورها\rإلى أن قال: إذا ما القوافي لم تحط بصفاتكم=فسيان منها جمها ويسيرها وهي طويلة اقتصرت منها على هذا القدر.\rوقال يمدح الملك الناصر لدين الله محمد بن قلاوون وقد اقترح عليه أرباب الدولة معارضته قصيدة المتنبي: (بابي الشموس الجانحات غواربا) .\r\rأسبلن من فوق النهود ذوائباً ... فتركن حبات القلوب ذوائباً\rوجلون من صبح الوجوه أشعة ... غادرن فود الليل منها شائباً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840818,"book_id":1830,"shamela_page_id":83,"part":null,"page_num":83,"sequence_num":83,"body":"بيض دعاهن الغبي كواعبا ... ولو استبان الرشد قال كواكبا\rوربائب فإذا رأيت نفارها ... من بسط انسك خلتهن رباربا\rسفهن رأي المانوية عندما ... اسبلن من ظلم الشعور غيابها\rوسفرن لي فرأين شخصاً حاضراً ... شدهت بصيرته وقلباً غائباً\rأشرقن في حلل كان وميضها ... شفق تدرعه الشموس جلاببا\rوغربن في كلل فقلت لصاحبي ... بأبي الضشموس الجانحات غواربا\rومعربد الحظات يثني عطفه ... فيخال من مرح الشبيبة شاربا\rحلو التعتب والدلال يروعه ... عتبي ولست أراه إلا عاتبا\rعاتبته فتضرجت وجناته ... وازور ألحاظا وقطب حاجبا\rفإذا بني الخد الكليم وطرفه ... ذو النون إذا ذهب الغداة مغاضبا\rذو منظر تغدو القلوب لحسنه ... نهباً وان منح العيون مواهبا\rلا بدع أن وهب النواظر حظوة ... من نوره ودعاه قلبي ناهبا\rفمواهب السلطان قد كست الورى ... نعماً وتدعوه القساور سالبا\rالناصر الملك الذي خضعت له ... صيد الملوك مشارقاً ومغاربا\rملك يرى تعب المكارم راحة ... ويعد راحات الفراغ متاعبا\rبمكارم تذر السباسب أبحراً ... وعزائم تذر ابحار سباسبا\rلم تخل ارض من ثناه وان خلت ... من ذكره ملئت قنا وقواضبا\rترجى مواهبه ويرهب بطشه ... مثل الزمان مسالماً ومحاربا\rفإذا سطا ملأ القلوب مهابةً ... وإذا سخا ملأ العيون مواهبا\rكالغيث يبعث من عطاه وابلاسبطاً ويرسل من سطاه حاصبا\rكالليث يحمي غابه بزئيره ... طوراً وينشب في القنيص مخالبا\rكالسيف يبدي للنواظر منظراً ... طلقاص ويمضي في الهياج مضاربا\rكالسيل تحمد منه عذباً واصلا ... ويعده قوم عذاباً واصباً\rكالبحر يهدي للنفوس نفائساً ... منه ويبدي للعيون عجائبا\rفإذا نظرت ندى يديه ورأيه ... لم تلف إلا صيبا أو صائبا\rابقى قلاوون الفخار لولده ... ارثاً ففازوا بالثناء مكاسبا\rقوم إذا سئموا الصوافن صيروا ... للمجد أخطار الامور مراكبا\rعشقوا الحروب تيمناً بلقى العدى ... فكأنهم حسبوا العداة حبائبا\rوكأنما ظنوا السيوف سوالفاً ... واللدن قداً والقسي حواجبا\rيا أيها الملك العزيز ومن له ... شرف يجر على النجوم ذوائبا\rأصلحت بين المسلمين بهمة ... تذر الاجانب بالوداد أقاربا\rووهبتهم زمن الامان فمن رأى ... ملكا يكون له الزمان مواهبا\rفرأوا خطاباً كان خطباً فادحاً ... لهم وكتباً كن قبل كتائبا\rوحرست ملكك من رجيم مارد ... بعزائم أن صلت كن قواضبا\rحتى إذا خطف المكافح خطفة ... أتعبته منها شهابا ثاقبا\rلا ينفع التجريب خصمك بعدما ... أفنيت من أفنى الزمان تجاربا\rصرمت شمل المارقين بصارم ... تبديه مسلوباً فيجع سالبا\rصافي الفند حكى صباحاً جامداً ... أبدى النجيع به والعجاج سحائبا\rوكتيبة تذر الصهيل رواعدا ... والبيض برقاً والعجاج سحائبا\rحتى إذا ريح الجلاد حدت لها ... مطرت فكان الوبل نبلا صائبا\rبذوائب ملد يخلن أراقماً ... وشوائل جرد يخلن عقاربا\rتطأ الصدور من الصدور كأنما ... تعتاض من وطء التراب ترائبا\rفاقمت تقسم للوحوش وظائفا ... فيها وتصنع للنسور مآدبا\rوجعلت هامات الكماة منابراً ... وأقمت حد السيف فيها خاطبا\rيا راكب الطر الجليل وقوله ... فخراً بمجدك لا عدمت الراكبا\rصيرت أسحار السماح بواكراً ... وجعلت أيام الكفاح غياهبا\rوبذلت للمداح صفو خلائق ... لو إنها للبحر طاب مشاربا\rفرأوك في جنب النضار مفرطاً ... وعلى صلاتك والصلاة مواظبا\rأن يحرس الناس النضار بحاجب ... كان السماح لعين مالك حاجبا\rلم يملؤوا فيك البيوت غرائبا ... إلا وقد ملأوا البيوت رغائبا\rأوليتني قبل المديح عناية ... وملأت عيني هيبة ومواهبا\rورفعت قدري في الانام وقد رأوا ... مثلي لمثلك خاطباً ومخاطباً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840819,"book_id":1830,"shamela_page_id":84,"part":null,"page_num":84,"sequence_num":84,"body":"في مجلس سوى الخلائق في الندى ... وترتيب فيه الملوك مراتبا\rوافيته في الفلك أسعى جالساً ... فخراً على من جاء يمشي راكبا\rفأقمت انفذ في الزمان أوامراً ... مني وأنشب في الخطوب مخالبا\rوسقتني الدنيا غداة أتيته ... رياً وما مطرت علي مصائبا\rفطفقت أملأ من ثناك ونشره ... حقباً واملأ من نداك حقائبا\rاثني فتثنيني صفاتك مظهرا ... عياً وكم أعيت صفاتك خاطبا\rلو أن أغصانا جميعاً السن ... تثني عليك لما قضين الواجبا\rوقال يمدح السلطان المنصور غازي بن أرتق، ويصف فيها ديواناً نظمه فيه على حروف المعجم وهي تسعة وعشرين قصيدة تسمى المحبوكات:\rأن لم أزر ربعكم سعياً علبى الحدق ... فان ودي منسوب إلى الملق\rتبت يدي أن ثنتني عن زيارتكم ... بيض الصفاح ولو سدت بها طرقي\rيا جيرة الحي هلا عاد وصلكم ... لمدنف من خمار الوجد لم يفق\rلا تنكروا فرقي من بعد بعدكم ... أن الفراق لمشتق من الفرق\rلله ليلتنا بالقصر كم قصرت ... فظلت مصطحباً في زي مغتبق\rوبات بدر الدجى فيها يسامرني ... منادماً فيزين الخلق بالخلق\rفكم خرقنا حجاباً للعتاب بها ... وللعفاف حجاب غير منخرق\rوالصبح قد اخلقت ثوب الدجى يده ... وليته جاد للعشاق بالخلق\rابلى الظلام ومإذا لو يجود به ... على جفون لطيب الغمض لم تذق\rما أحسن الصبح لولا قبح سرعته ... وأعذب الليل لولا كثرة الأرق\rهب النسيم عراقياً فشوقني ... وطالمل هب نجدياً فلم يشق\rفما تنفست والأرواح سارية ... إلا اشتكت نسمات الريح في حرقي\rذر أيها الصب تذكار الديار إذا ... متعت فيها بعيش غير متسق\rفكم ضممت وشاحا بالظلام بها ... ما زاد قلبك إلا كثرة القلق\rفخل تذكار زوراء العراق إذا ... جاءت نسيم الصبا بالمندل العبق\rفهذه شهب الشهباء ساطعة ... وهذه نسمة الفردوس فانتشق\rفتلك أفلاك سعد لا يلوذ بها ... من مارد لخفي السمع مسترق\rسماء وجه بدا فيها فزينها ... بدر تخر لديه أنجم الافق\rملك غدا الجود يجري من أنامله ... فلو تكلف ترك الجود لم يطق\rأعاد ليل الورى صبحاً وكم ركضت ... جياده فأرتنا الصبح كالغسق\rمشتت العزم والأموال ما تركت ... يداه للمال شملا غير مفترق\rإذا رأى ماله قالت خزائنه ... افديك من ولد بالثكل ملتحق\rلولا ابو الفتح نجم الدين ما فتحت ... أبواب فضل عليها اللؤم كالغلق\rملك به اكتسب الأيام ثوب بهاً ... مثل اكتساء غصون البان بالورق\rتهوى الحروب مواضيه فان ذكرت ... جنت فلم تر منها غير مندلق\rحتى إذا جردت في الروع أغمدها ... في كل سابغة مسرودة الحلق\rيأيها الملك المنصور طائره ... ومن أياديه كالاطواق في عنقي\rأحييت بالجود آثار الكرام وقد ... كان الندى بعدهم في آخر الرمق\rلو أشبهتك بحار الأرض في كرم ... لأصبح الدر مطرحاً على الطرق\rلو أشبه الغيث جوداً منك منهمراً ... لم ينج في الأرض مخلوق من الغرق\rكم قد أبدت من الاعداء من فئة ... تحت العجاج وكم فرقت من فرق\rرويت يوم لقاهم كل ذي ظماء ... في الحروب حتى جلال الخيل بالعرق\rويوم وقعة عباد الصليب وقد ... أركبتهم طبقاً في البيد عن طبق\rمزقت بالموصل الحدباء شملهم ... في مأزق بوميض البيض ممتزق\rبكل أبيض دامي الخد تحسبه ... صبحاً عليه دم الابطال كالشفق\rآلى على غمده أن لا يراجعه ... إلا إذا عاد محمراً من العلق\rفاسبشرت فئة الإسلام إذا لمعت ... لهم بوارق ذاك العرض الغدق\rوأصبح العدل مرفوعاً على نشز ... لما وليت وبات الجور في نفق\rكم قد قطعت إليك البيد ممتطياً ... عزماً إذا ضاق رحب الأرض لم يضق\rيدلني في الدجى مهري ويؤنسني ... حد الحسام إذا ما بات معتنقي\rوالليل أطول من عذل العذول على ... سمعي وأظلم من مرآه في حدقي\rأهدي قلائد أشعار فرائدها ... در نهضت به من أبحر عمق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840820,"book_id":1830,"shamela_page_id":85,"part":null,"page_num":85,"sequence_num":85,"body":"يضمها ورق لولا محاسنه ... ما لقبوا افضة البيضاء بالورق\rنظمتها فيك ديواناً ازف يه ... مدائحاً في سوى علياك لم ترق\rولو قصدت به تجديد وصفكم ... لكان ذلك منسوباً إلى الحمق\rتسع وعشرون إذا عدت قصائدها ... ومثلها عدد الابيات في النسق\rلم أقتنع بالقوافي في أواخرها ... حتى لزمت أو إليها فلم تعق\rما أدركت فصحاء العرب غايتها ... قبلي ولا أخذوا من مثلها شبقي\rجرت لتركض في ميدان حومتها ... قوم فأوقفتهم في أول الطرق\rفليحسن اعذر عن ايرادهن إذا ... رأيت جري لساني غير منطلق\rفلو رأت بأسك الآساد لاضطربت ... به فرائصها من شدة مرتتق\rلقد رفعتم باسداء الجميل لكم ... ذكراً إذا قبض الله الانام بقي\rلا زال يهمي على الوفاد نائلكم ... بوابل ن سحاب الجود مندفق\rوقد سمى هذه القصائد: درر النحور في مدائح المنصور وهذه الأولى منها:\rابت الوصال مخافة الرقباء ... واتتك تحت مدارع الظلماء\rأصفتك من بعد الصدود مودة ... وكذا الدواء يكون بعد الداء\rأحيت بزورتها النفوس وطالما ... ضنت بها فقضت على الاحياء\rأتت بليل والنجوم كأنها ... درر بباطن خيمة زرقاء\rأمست تعاطيني المدام وبيننا ... عتب غنيت به عن الصهباء\rأبكي وأشكو ما لقيت فتلتهي ... عن در الفاظي بدر بكائي\rآبت إلى جسدي لتنظر ما انتهت ... من بعدها فيه يد البرحاء\rألفت به وقع الصفاح فراعها ... جزعاً وما نظرت جراح حشائي\rأمصيبة منا بنبل لحاظها ... ما أخطأته أسنة الأعداء؟\rاعجبت مما قد رأيت وفي الحشا ... أضعاف ما عانيت في الأعضاء؟\rأمسي ولست بسالم من طعنة ... نجلاء أو من مقلة كحلاء\rأن الصوارم واللحاظ تعاهدا ... أن لا أزال مزملا بدمائي\rأجنت علي بما رأيت معاشر ... نظروا الي بمقلة عمياء\rأكسبتهم مالي فمذ طلبوا دمي ... لم أشكهم إلا إلى البيداء\rأبعدت عن أرض العراق ركائبي ... متنقلاً كتنقل الأفياء\rأرجو بقطع البيد قطع مطامعي ... وأروم بالمنصور نصر لوائي\rأدركته فجعلت ألثم فرحةً بوصوله أخفاف نوق رجائي\rأضحى يهنيني الزمان بقصده ... ويشير كف العز بالايماء\rأومت الي مشيرة أن لا تخف ... وابشر فإنك في ذرى العلياء\rأبماردين تخاف خطفه مارد ... وشهابها في القلعة الشهباء؟\rألهيت عن قومي بملك عنده ... تنسى البنون فضائل الآباء\rإني تركت الناس حين وجدته ... ترك اليتيم في وجود الماء\rالمرتقي فلك الفخار إذا اغتدى ... وإذا بدا فالناس كالحرباء\rأفنى جيوش عداته بخوافق ... الرايات بل بسواكن الآراء\rأسيافه نقم على أعدائه ... وأكفه نعم على الفقراء\rأن حل حل النهب في أركأنه ... أو سار سار الخلف في الأعداء\rأمجندل الأبطال بل يا منتهى ... الآمال بل يا كعبة الشعراء\rأقبلت نحوك في سواد مطالبي ... حتى أتتني باليد البيضاء\rأرقى إلى عرش الرجا رب الندى ... فكأن يومي ليلة الاسراء\rوقال في قافية الباء:\rبدت لنا الروح في تاج من الحبب ... فمزقت حلة الظلماء بالللهب\rبكر إذا زوجت بالماء أولدها ... أطفال در على مهد من الذهب\rبقية من بقايا قوم نوح إذا ... لاحت جلت ظلمة الأحزان والكرب\rبعيدة العهد بالمعصار لو نطقت ... لحدثنا بما في سالف الحقب\rباكرتهم برفاق قد زهت بهم ... قبل السلاف سلاف العلم والادب\rبكل متشج بالفضل متزر ... كأن في لفظه ضرباً من الضرب\rبروضة ظل فيها الطل أدمعه ... والدهر مبتسم عن ثغره الشنب\rبكت عليه أساليب الحيا فغداجذلان يرفل في أثوابه القشب\rبسط من الأرض قد حاكت مطارفها ... يد الربيع وجادتها يد السحب\rباتت تجود علينا بالمياه كما ... جادت يد المك المنصور بالذهب\rبحر تدفق بحر الجود من يده ... فأصبح املك يزهو زهو معتجب\rباد ببذل الندى قبل السؤال ومن ... في دولة الترك أحيا ذمة العرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840821,"book_id":1830,"shamela_page_id":86,"part":null,"page_num":86,"sequence_num":86,"body":"بدر أضاءت ثغور الملك فابتسمت ... به فكان لثغر المك كالشنب\rبنى المعالي وأفنى المال نائله ... فالملك في عرس والمال في حرب\rببأسه تذلل صعب الحادثات له ... فأصبح الدهر يشكو شدة التعب\rبه تناسيت ما لاقيت من نصب ... فاليوم قد عاد كالعنقاء في الهرب\rبكم تبلج وجه الحق أبياتاص مشيدة ... ولم يمد لها لولاك من طنب\rبسطت في الأرض عدلاً لوله اتبعت ... نوائب الدهر لم تغدر ولم تنب\rبلغت سيفك في هام العدو كما ... أنشبت سيف العطافي قمة النشب\rباشر غرائب أشعاري فقد برزت ... إليك ابكار افكاري من الحجب\rبدائع من قريض لو أتيت بها ... في غيركم كان منسوباً إلى الكذب\rبقيت ما دام الأفلاك في نعم ... محروسة من صروف الدهر والنوب\rوكل هذه القصائد على هذا النمط التزم فيها الحرف في أول البيت وفي آخره إلى أن أكمل حروف المعجم فمن اراد الوقوف عليها فليراجع ديوانه: وقال يمدح الملك الناصر الصالح شمس الدين ابا المكارم صالح حين وي الملك بعد وفاة اخيه الملك العادل سنة ٧١٠ وأرسلها إليه من بغداد\rما هبت الريح إلا هزني اطرب ... إذا كان للقلب في مر الصبا أرب\rلذاك أن هيمنت في الدوح أنشده ... بيني وبينك يا دوح الحمى نسب\rيا جيزة الشعب لولا فرط بعدكم ... لما غدا القلب بالأحزان ينتعب\rفهل يجود بكم عدل الزمان لنا ... يوماً وترفع فيما بيننا الحجب\rيا سادة ما ألفنا بعدكم سكناولا اتخذنا بديلا حين نغترب\rبود كم صار موصولا بكم نسبي ... لا يوجد الحكم حتى يوجد السبب\rفكيف أنساكم بعد المشيب وقد ... صاحبتكم وجلابيب الصبا قشب\rأم كيف أصبر مغتراً بأمنية ... والدار تبعد والآجال تقترب\rوقد زرتكم وعيون الخطب تلحظني ... شزراً وتعثر في آثاري النوب\rوكم قصدت بلاداً كي أمر بكم ... وانتم القصد لا مصر ولا حلب\rوكم قطعت إليكم ظهر مقفرة ... لا تسحب الذيل في أرجائها السحب\rومهمه كماء الدجن معتكر ... نواظر الأسد في ظلمائه شهب\rحتى وصلت إلى نفس مؤيدة ... منها اللهى والنهى والمجد يكتسب\rبمجلس لو رآه الليث قال به ... يا نفس في مثل هذا يلزم الأدب\rمنازل لو قصدناها بأرؤسنا ... لكان ذاك علينا بعض ما يجب\rارض ندى الصالح السلطان وابلها ... ورأيه لرحا أحوالها قطب\rملك به افتخرت أيامه شرفاً ... واستبشرت بمعالي مجده الرتب\rوقالت الشمس حسبي أن فخرت به ... وجهي له شبه واسمي له لقب\rلا يعرف العفو إلا بعد مقدرة ... ولا يرى العذر إلا بعدما يهب\rسماحة عنونت بالبشر غايتها ... كما تعنون في غاياتها الكتب\rوهمة حار فكر الواصفين لها ... حتى تشابه منها الصدق والكذب\rقالوا هو البدر قلت البدر ممتحق ... قالوا هو الشمس قلت الشمس تحتجب\rقالوا هو الغيث قلت الغيث منتظر ... قالوا هو الليث قلت الليث مغتصب\rقالوا هو السيل قلت السيل منقطع ... قالوا هو البحر قلت البحر مضطرب\rقالوا هو الظل قلت الظل منتقل ... قالوا هو الدهر قلت الدهر منقلب\rقالوا هو الطود قلت الطود ذو خرس ... قالوا هو الموت قلت الموت يجتنب\rقالوا هو السيف قلت السيف نندبه ... وذاك من نفسه بالجود ينتدب\rقالوا منهم بحكيه قلت لهم ... كل حكاه ولكن فاته الشنب\rيا ابن الذين غدت ايامهم عبراً ... بين الأنام بها الأمثال قد ضربوا\rكالاسد أن غضبوا والموت أن طلبوا ... والسيف أن ندبوا والسيل أن وهبوا\rأن حكموا عدلوا أو املوا بذلوا ... أو حوربوا قتلوا أو غولبوا غلبوا\rسويت مسراهم في كل منقبة ... لم يسرها بعدهم عجم ولا عرب\rوفقتهم بخلال قد خصصت بها ... لولا الخصوص تساوى العود والحطب\rحملت أثقال ملك لا يقام بها ... لو حملتها الليالي مسها التعب\rوحطت بالعدل اهل الأرض كلهم ... كأنما الناس أبناء وانت اب\rلكل شيء إذا عللته سبب ... وانت للرزق فيما بيننا سبب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840822,"book_id":1830,"shamela_page_id":87,"part":null,"page_num":87,"sequence_num":87,"body":"مولاي دعوة عبد داره نزحت ... عليكم قربه بل قلبه يجب\rقد شاب شعري وشعري في مديحكم ... ودونت بمعاني نظمي الكتب\rوالناس تحسدكم فيه وتحسده ... فيكم وليس له في غيركم طلب\rفلا أرتنا الليالي منكم بدلاً ... ولا خلت منكم الاشعار والخطب\rوقال وكتب بها إلى الشيخ العالم محمود بن يحي النحوي الحلي من ماردين يصف فيها حال مقامه واقبال سلطانه عليه:\rاخلأي بالفيحاء أن طال بعدكم ... فأنتم إلى قلبي كسحري من نحري\rوان يخل من تكرار ذكرى حديثكم ... فلم يخل يوماً من مديحكم شعري\rفوالله لا يشفي نزيف هواكم ... سوى خمرانس كان منكم بها سكري\rأرى كل ذي داء يداوي بضده ... وليس يداوي ذو الخمار بلا خمر\rأطالب نفسي بالتصبر عنكم ... وأول ما افقدت بعدكم صبري\rفان كان عصر الأنس منكم قد انقضى ... فوالعصر اني بعد ذلك في خسر\rبكيت لفقد الأربع الخضر منكم ... على الرملة الفيحاء بالاربع الحمر\rفكيف بقي انسان عيني وقد مضى ... على ذلك الإنسان حين من الدهر\rسقى روضة السعدي من ارض بابل ... سحائب ضحوك البرق متحب القطر\rوحيا الحيا مغنى قضيت بربعه ... فروض الصبا ما بين رملة والجسر\rورب نسيم مر لي من دياركم ... ففاح لنا من طيب النشر\rوأذكرني عهداً وما كنت ناسياً ... ولكنه تجديد ذكر على ذكر\rفيا ايها الشيخ الذي عقد حبه ... تنزل مني منزل الروح في صدري\rتجاذبني الأشواق نحو دياركم ... وأحذر من كيد العدو الذي يدري\rمخافة مذاق اللسان يسر لي ... ضروب الردى بين البشاشة والشر\rوينثر لي حب الوفاء تملقاً ... وينصب لي من تحته شرك الغدر\rوما أنا من يلقى إلى الحتف نفسه ... ويجهد في استخلاصها منه بالقسر\rإذا ذكر المرء شيخ حياته ... فان طريف المال كالواو في عمرو\rولكن لي في ماردين معاشراً ... شددت بهم لما حللت بها أزري\rملوك إذا القى الزمان حباله ... جعلتهم في كل نائبة ذخري\rوما أحدثت أيدي الزما اساءة ... ووافيتهم إلا انتقمت من الدهر\rإذا جئتهم مستصرخاً حقنوا دمي ... وان جئتهم مستجدياً وفروا وافري\rعزائم من لم يخش بالبطش من ردىً ... وانعام من لم يخش بالجود من فقر\rورووا بماء الجود غرس ابيهم ... فاينع في أغصانه ثمر الشكر\rوقلدني السلطان منه بأنعم ... اخف بها نهضي وان أثقلت ظهري\rهو الصالح الملك الذي صلحت به ... أمور الورى واستبدل العسر باليسر\rيبيت بها كفي على الفتح بعدما ... بنت نوب الأيام قلبي على الكسر\rوبدلت من دهم الليالي وغيرها ... لديه بأبام محجلة غر\rحططت رحالي في ربيع ربوعه ... ولولاه لم اثن الأعنة عن مصري\rمنازل ما لاقيت فيها ندامة ... سوى انني قضيت في غيرها عمري\rفلم يك كالفردوس غير سميه ... من الخلد لا خلد الخليفة والقصر\rوواد حكى الخنساء لا في شجونها ... ولكن له عينان تجري على صخر\rكأن به الجو دان بالسحب شامت ... فما انتحبت إلا انثنى باسم الثغر\rتعانقت الأغصان فيه فأسبلت ... على الأرض أستاراً من الورق الخضر\rإذا ما حبال الشمس منها تخلصت ... إلى الروضة ألقت شراكاً من التبر\rتدار به من دير شهلان قهوة ... جلتها لنا أيدي القسوس من الخدر\rإذا ما حسوناهم وسار سرورها ... إلى منهى الأفكار من موضع السر\rنعد لها نقل افكاهة والحجى ... ونجلو عليها بهجة النظم والنثر\rونحن نوفي العيش باللهو حقه ... ونسرق ساعات اسرور من العمر\rوقد عمنا فصل الربيع بفضله ... فبادرنا بالورد في أول القطر\rفيا أيها المولى الذي وصف فضله ... يجل عن التعداد والحد والحصر\rأبثك بالاشعار فرط تشوقي ... ولا أتعاطى حصر وصفك بالشعر\rوأعجب شيء انني مع تيقظي ... إلى مخلص الالفاظ من شرك الهجر\rأسوق إلى البحر الخضم جواهري ... وأهدجي إلى ابناء بابل من سحري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840823,"book_id":1830,"shamela_page_id":88,"part":null,"page_num":88,"sequence_num":88,"body":"فمن فدتك النفس بالعذر منعماً ... علي وشاور حسن رأيك في الأمر\rتم الاختيار من شعر الصفي الحلي ويليه الاختيار من شعر الامير محمد بن علي مقرب العيوني.\rشعر\rابن مقرب هو الامير محمد بن علي بن مقرب العيوني ﵀ قال يشكو جور زمانه ويتظلم من جور بني عمه عليه واخوانه.\r\rأفي كل دار لي عدو أصاوله ... وخصم على طول الليالي أزاوله\rوطاو على البغضاء يصرف نابه ... علي وبالشحناء تغلي مراجله\rكأن اباه كان قاتله ابي ... وها أنا أن أوفي بي العمر قاتله\rدعوني وارض الله فهي عريضة ... فلن يفلل العزم الذي أنا حامله\rسيشهد لي بالسير في كل مهمه ... أواخر ليلي أن أعش وأوائله\rسئمت مدارة اللئام وغرني ... صديق أصافيه وخل أواصله\rوضقت ذرعاً بابن عم محبب ... الي وان لم تسق أرضي مخائله\rفكم ليلة عللت نفسي بذكره ... وسكنت قلبي فأطمأنت بلابله\rولما التقينا كان حظي جفاؤه ... وكان لغيري بره ونوافله\rولم أستشر قلبي على بت حبله ... من اليأس إلا كاد لبي يزايله\rحنواً عليه وانتظاراً لعله ... يريع فتعصي في استماعي عواذله\rواني مع الغبن الذي يرمض الحشا ... لا حمي وأرمى دونه من يناضله\rوأظهر للأقوام اني بقر به ... مليك يرجى بره وفواضله\rفإن ذكروه بالندى فقلت ماجد ... وهوب لجل المال حلو شمائله\rوعنفي في قصده واصطفائه ... رجال وفي النظم الذي أنا قائله\rوقالوا أليس الماء يعرف طعمه ... بأول سجل يرتوي منه ناهله\rوانت فقد جربت كل مجرب ... وطاولت مالا كان حي يطاوله\rوقلت فأحسنت المقال ولم تدع ... لمبتدع الأشعار معنى يحاوله\rوقمت مقاماً لو يقام لغيره ... لقال ارتياحاً أحسن البر عاجله\rفدع عنك مولى لا يفيدك قربه ... وذم ابن عم لا يعمك نائله\rوهل ينفع النجدي غيم لارضه ... صواعقه العظمى وللغور وابله\rفقلت ذروني انه ابن محمد ... وان ساءني اعراضه وتغافله\rواني لا وليه حيا من غمامة ... بها يمرع الوادي ويخضر باقله\rأقول لرهط من سراة بني ابودمع الآقي قد تداعت حوافله\rالام بني الأعمام نغضي على القذى ... ونكثر ليان العلى ونماطله\rهل الشر إلى ما ترون وربما ... تداعى فأنسًى آجل الشر عاجله\rوهل يحمل العزم الثقيل اخو العلىويضعف عن حمل الظلامة كاهله\rوما بعد سلب المال والعز فاعلموا ... مقام وزاد المرء لا بد آكلله\rولا بعد تحكيم العدى في نفوسنا ... واموالنا شيء من اخير نأمله\rأطاعت بنا اخواننا كل كاشح ... خبيث الطوايا يشبه الحق باطله\rوجاز لديهم قول من قال اننا ... عدو مع الإمكان تخشى غوائله\rفأين عقول القوم إذا يقبلونه ... فما يستوي منقوص عقل وكامله\rأنحن بنينا العز أم كان غيرنا ... بناه وشر الناس من خاب آمله\rوهل كان عبد الله والد معشر ... سوانا فليستضفي وتمشي وسائله\rفأقسم ما هذا لخير وإنه ... لأول ما الأمر المقدر فاعله\rومن يستمع في قومه قول كاشح ... أصيبت كما شاء الأعادي مقاتله\rوما كل من يبدي المودة ناصحاً ... كما ليس كل البرق يصدق خائله\rوقد يظهر المقهور أقصى مودة ... وأوهاقه مبثوثة ومناجله\rومن ل يقابل بالجلالة قومه ... أتاه من الأعداء مالا يقابله\rومن لم يبح زرق الأسنة لحمه ... أبيح حماه واسترقت حلائله\rومن لم يدبر أمره ذ بصيرة ... شفيق بكته عن قريب ثواكله\rوكم من جواد ضيع الحزم فالتقت ... عليه عداه بالردى ودخائله\rوما المرء إلا عقله ولسانه ... إذا قال لا أبراده وغلائله\rفقوموا بعزم واجعلوني مقدماً ... فإني حسام لم ترصع حمائله\rوسيروا على طير الفلاح فقد أرى ... رسول الجلى أو في وقامت دلائله\rفإني كفيل بالخراب لبلدة ... يراعى بها من كل حي أراذله\rومن ضعف رأي المء إكرام ناهق ... وقد مات هزلاً في الأواخي صاهله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840824,"book_id":1830,"shamela_page_id":89,"part":null,"page_num":89,"sequence_num":89,"body":"ومن ضيع السيف اتكالاً على العصا ... شكا وقع حد السيف ممن ينازله\rوليس يزين الرمح إلا سنانه ... كما لا يزين الكف إلا أنامله\rفإن ترفضوا نصحي فما أنا فيكم ... بأول ميمون عصته قبائله\rسأمضي على الأيام عزمي وإن ابت ... لأضفر منها بالذي أنا آمله\rفإن بقربي من رجالي متوجاً ... تواصل أسباب العلى من يواصله\rمنيع الحمى لا يذعر القوم سرحه ... ولا يمنع الأعداء شيئاً يحاوله\rإليك عماد الدين جواهر ... تناهي فما يؤتى بعقد يشاكله\rفقد كنت قد عفت القريض زهادة ... بمستامة إذا يرخص الدر جاهله\rوأكبرت نفسي عن مديحي مذمماً ... بكل قبيح خبرتنا شمائله\rولولاك لم أنبس ببيت ولو طمى ... من الشعر بحر يردف الموج ساحله\rولكن لي فيكم هوى وقرابة ... تحركني والرحم يحمد واصله\rوإني لأشنا المدح في غير سيد ... أبوه أبي لو زاحم النجم كاهله\rفلا زلت كهفاً للعشيرة تلتجي ... إليه إذا ما الدهر عمت زلازله\rوقال يمدح الأمير فضل:\rرويدك يا هذا المليك الحلاحل ... فما المجد إلا بعض ما أنت فاعل\rدع الشعر يشمل الجد حكمة ... وشأنك والدنيا فأنت المقابل\rفقد جزت مقدار الشجاعة والندى ... وتربك في لعب الصبا متشاغل\rوأدركت ما فوق الكمال ولم يقل ... لمثلك في ذا السن إنك كاهل\rأخذت بأعضاد العشيرة بعدما ... هوت وعلت فوق الرؤوس الأسافل\rوانقذتها من بعدما لعبت بها ... يد الدهر وأستولت عليها الأراذل\rفأنت لناشيها أخ ولطفلها ... أب راحم وابن لذي الشيب واصل\rعلى أنك المولى الذي يقتدى به ... ولكن طبعاً تقتضيه الشمائل\rأطاعت لك الأيام كرها وسلمت ... إليك مقاليد الأمور القبائل\rفقد أذعنت للخوف منك وأهطعت ... إلى قول مأمول تلقاه آمل\rفقل لليالي كيف تجري حروفها ... فما الفضل شيء غيرما أنت فاعل\rزهت بك آفاق البلاد وأخصبت ... رباها وطابت في ذراك المأكل\rونامت عيون ربما عافت الكرى ... بلا رمد فيها وقرت بلابل\rتركت الغواة العثر فوضى وطالما ... غدت ولها من قبل فينا محافل\rوأوليها منك الهوان فأصبحت ... وكل غوي خاشع متضائل\rولم يبق من حزب الضلال ابن غية ... على الأرض إلا وهو خزيان خامل\rرفعت عماد الدين من بعدما وهي ... ورث وأضحى ركنه وهو مائل\rوأحييت روح المجد من بعدما قضى ... ورد عليه الترب حاث وهائل\rوقمت بأحكام الشريعة فاستوت ... لديك ذوو الأجيال طي ووائل\rوأوهيت كيد الفاسقين فأصبحوا ... وناصرهم من جملة الناس خاذل\rوداويت قرحاً كان في كبد العلى ... تبطنه داء من الغل قاتل\rلعمري لنعم المرء أنت التقيت ... صدور المواضي والخفاف الذوابل\rونعم المراعي للنزيل إذا غدى ... أكيلا وأفنى ماه من ينازل\rونعم صريخ المستجاش إذا ارتوت ... لدى الروع من هام الكماة الصقائل\rونعم المرجى في السنين إذا ستوت ... من الضر أبناء السرا والأرامل\rونعم لسان القوم مهما تأخرت ... عن القول سادات الرجال المقاول\rونعم مناخ الركب أهدى له السرى ... سنى النار في الظلماء والعام ما حل\rفياسائلي عن جود فضل ولم يزل ... بغيضاً إلي العالم المتجاهل\rسل القوم عنه يوم جاءت وأقبلت ... تخب المذاكي تحته وتناقل\rأغارت على درب الجنائد غارة ... يطير الحصى من وقعها والجادل\rوطاردت الفتيان فيها وأظهرت ... كناها وكل عارف من يحاول\rفولت حماة القوم خيلا ولم تزل ... بنو الحرب في يوم اللقاء تحايل\rفراحت عليها الخيل وانبعثت لها ... جحافل جمع تقتفيها جحافل\rفحاضت حذار القتل والأسر خيله ... وسمر القنا فيهن صاد وناهل\rفأوردهم صدر الحصان كأنما ... له الموت جند بالمعادين كافل\rوعاجل طعناً سيد القوم فاغتدوا ... وقد عاف كل منهم ما يحاول\rيهاود التوالي وقد غدت ... إذا ثار منها مستهل وجائل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840825,"book_id":1830,"shamela_page_id":90,"part":null,"page_num":90,"sequence_num":90,"body":"وقد قلقت مني الحشا وتتابعت ... ظواهر أنفاس وأخرى دواخل\rأيا نفس صبراً للبلايا فربما ... أتى فرج للمرء والمرء غافل\rفكم ضاق أمر وافي اتساعه ... ولا عاجل إلا ويتلوه آجل\rوقد يأمن النقص السهى لاحتقاره ... ويخشى الخوف البدر والبدر كامل\rوما بين موتور لا بين واتر ... لفصل القضا إلا ليال قلائل\rوليس عجيباً أن يحقر عالم ... لدى ضده أو أن يوقر جاهل\rفقد ربما للجد يكرم ناهق ... فيخلى له المراعي ويحرم صاهل\rوقد يلبس الديباج قرد ولعبة ... وتؤتى لأعناق الأسود السلاسل\rوما الدهر إلا فرحة ثم ترحة ... تناوبها الأيام والكل زائل\rفقري حياء واطمئني جلادة ... فأي كريم سالمته الغوائل؟\rفما أنا بالغل الجزرع إذا عرا ... من الدهر خطب أو تعرض نازل\rوما كان حلمي للأذى عن ضراعة ... ولكن لأمر كان مني النشافل\rوإلا فعندي للسرى أرحبية ... وعزم يفل السيف والسيف فاصل\rوفي على عض الليالي بقية ... وإن قطعت من راحتي الأنامل\rولي عن ديار الذل منأى ومرحل ... وذا الناس في الدنيا غريب وىهل\rولست غريباً أين كنت وغنما ... معاني غرب في الورى لا المنازل\rولولا رجائي في الأمير لقلصت ... برحلي عن داري القلاص العباهل\rولكن إذا ما النفس جاشت وعدتها ... بما وعدتني فيه تلك المخايل\rفاحبس منها الجأش حتى كأنني ... بها فوق أعلام المجرة نازل\rوحق لمثلي أن يؤمل مثله ... وفي الناس مأمول يرجى وآمل\rوإن عليا جده عمي الذي ... يطول به فخري على من يطاول\rوصار جدي عمه وكلاهما ... خليصان والعم المهذب ناحل\rوقد يأمن النقص السهى لاحتقاره ... ويخشى الخوف البدر والبدر كامل\rوما بين موتور ولا بين واتر ... لفصل القضا إلا ليال قلائل\rوليس عجبياً أن يحقر عالم ... لدى ضده أو أن يوقر جاهل\rفقد ربما للجد يكرم ناهق ... فيخلى له المراعي ويحرم صاهل\rوقد يلبس الديباج قرد ولعبة ... وتؤتى لأعناق الأسود السلاسل\rوما الدهر إلا فرحة ثم ترحة ... تناوبها الأيام والكل زائل\rفقري حياة واطمئني جلادة ... فأي كريم سالمته الغوائل.؟\rفما أنا بالغل الجزوع إذا عرا ... من الدهر خطب أو تعرض نازل\rوما كان حلمي للأذى عن ضراعة ... ولكن لأمر كان مني التشافل\rوإلا فعندي للسرى أرحبية ... وعزم يفل السيف والسيف فاصل\rوفي على عض الليالي بقية ... وإن قطعت من راحتي الأنامل\rولي عن ديار الذل منأى ومراحل ... وذا الناس في الدنيا غريب وآهل\rولست غريباً أين كنت وإنما ... مماني غرب في الورى لا المنازل\rولولا رجائي في الأمير لقلصت ... برحلي عن داري القلاص العباهل\rولكن إذا ما النفس جاشت وعدتها ... بما وعدتني فيه تلك المخايل\rفاحبس منها الجأش حتى كأنني ... بها فوق أعلام المجرة نازل\rوحق لمثلي أن يؤمل مثله ... وفي الناس مامول يرجى وأمل\rوإن عليا جده عمي الذي ... يطول به فخري على من يطاول\rوصار جدي عمه وكلاهما ... خليصان والعم المهذب ناحل\rويجمعنا في الأمهات ابن يوسف ... علي ونعمان الأغر الحلاحل\rوفي دون هذا عنه فضل وسيلة ... إذا انقطعت عما سواه الوسائل\rوعندي له المدح الذي ما اهتدى له ... جرير ولا تلك الفحول الأوائل\rأقر بفضل الفضل باد وحاضر ... وساق إليه الشكر حاف وناعل\rوأضحى سرير الملك يختال فرحة ... به وتجلت عنه تلك القساطل\rفيا نحس سر بعداً وسحقاً ولا تجز ... بداري مدى الأيام أمك هابل\rفقد حال فضل دون ما أنت طالب ... لدي وذو الإحسان والجود فاضل\rوأصبح دوني راجح وكأنه ... أخو غابة صعب العريكة باسل\rملوك هم الشم الرواسي رزانة ... إذا ما استخف الحلم حق وباطل\rوإن نهضوا يوماً لحرب رأيتهم ... كأنهم فوق الجياد الأجادل\rنماهم إلى العلياء أشرف والد ... تقوم له بالمكرمات الدلائل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840826,"book_id":1830,"shamela_page_id":91,"part":null,"page_num":91,"sequence_num":91,"body":"أبو القاسم ملك الذي عرفت له ... حداد المواضي والعتاق الصواهل\rهمام له حزم وعزم ومحتد ... كريم وبأس لا يطاق ونائل\rوعدل تساوى فيه سام ويافث ... وحام ومبدي صرمه والمواصل\rولا برحت تسطو ربيعة في العدى ... بمثلهم ما طبق الأرض وابل\rوما ناح قمري الحمام وما دعا ... أخو فاقه واستجلب الحمد بازل\rوعاشوا جميعاً في نعيم وغبطة ... وحاسدهم في غمة لا يزايل\rوقال يمدح جمال الدين محمد صاحب الموصل وقد وفد إليه:\rبنانك من مغدودق المزن أهطل ... وحلمك من رضوى وثبلان اثقل\rودارك دار الأمن من كل حادث ... ومنزلك المعمور للمجد منزل\rإذا عد أرباب النباهة والعلى ... فأنت على رغم المعادين أول\rتجاوزت مقدار الكمال فما نرى ... على كاملاً إلا وعلياك اكمل\rوحزت خلال الفضل من كل وجهة ... فما فاضل إلا وعلياك أفضل\rأقول ولي قلب شجاع تضمه ... جوانح يعلو الشق فيها ويسفل\rولي أنة تشجي القلوب وزفرة ... تكاد بأدناها ضلوعي تزيل\rوقد كدت أن أبدي الحنين تبرماً ... من الغبن إلا أنني أتجمل\rلحى الله دهراً الجأتني صروفه ... إلى حيث يلغى حق مثلي ويهمل\rوعاقب قومي الغر شر عقوبة ... وخصص من ينمي علي وعبدل\rفلولاهم والله يعلم ذالكم ... لما فاه لي بالمدح في الناس مقول\rولا حط بالفيحاء رحلي ولا رأت ... قرى شاطئ الزوراء شخصي وواربل\rوقد كان لي في إرث جدي ووالدي ... غنى فيه المرتجي الغنى متمول\rولا استقبلت جاهي رجاله جهالة ... وجاهل قدري بالمحامد أجهل\rفان يك ما أبغي ثقيلاً عليهم ... فحمل الكريم الحر للمن أثقل\rفقد كان لي لولا رجاء محمد ... عن الموصل الحدبا منأى ومرحل\rولم آتها إلا على اسم رجائه ... وللخطب يرجى ذو الندى ويؤمل\rويأبى له البيت الرفيع عماده ... رجوعي بحال وصفها ليس يحمل\rوكيف وعندي أنه ذو بصيرة ... إذا حارت الألباب والجد مقبل\rخليلي ما كل الرجال ولو علوا ... كمال ولا كل الأقاليم موصل\rهو الماجد السامي الذي لا جنابه ... بوعر ولا باب الندى منه مقفل\rهمام إذا استقيت مزن بنانه ... سقاك حياً من فيضه البحر يخجل\rجواد إذا ما الخور عافت فصالها ... ولم يبق في البزل القراميس محمل\rضحوك إذا ما العام قطب وجهه ... عبوساً وابدي نابه وهو أعصل\rعلى أنه البكاء في حندس الدجى ... خشوعاً ويحي ليلة وهو أليل\rيقر له بالجود كعب وحاتم ... ويقضي له بالمجد زيد ودغفل\rسما لذرى العلياء من قبل وائل ... وكل فتى من وائل فهو موثل\rبأبائه عزت نزار وأصبحت ... تقول بعزم ما تشاء وتفعل\rملوك هم أودوا عبيد وغادرت ... صدور قناهم تبعاً يتمايل\rوهم تركوا يوم الكلاب على الثرى ... شر ما يدق الهام والبيض مزعل\rوآخرهم ما مثله اليوم آخر ... وأولهم ما مثله اليوم أول\rوإن كمال الدين لا زال كاملا ... لأشرف أن يسمو بجد وينبل\rهو الطود حلاً والمهند عزمة ... هو البحر جوداً بل عطاياه أجزل\rله هيبة ملء الصدور ورهبة ... على أنه للناسك المتبتل\rتولى فأولى الناس خيراً وأصبحت ... صوادي المنى من جوده وهي نهل\rولاقى البرايا خافضاً من جناحه ... وفي برده ليث كمين ومشبل\rتراه فتلقى منه في السا واحداً ... ولكنه عند الملمات جحفل\rصؤول ولا خيل قؤول ولاخفا ... سؤول بحال الجار والضيف فيصل\rفيها أيها الساعي ليدرك شأوه ... رويدك لا يغررك سعي مضلل\rعرفت بني هذا الزمان فلم أجد ... سواه إذا حمل الثقل يحمل\rفكم صاحب صلحبته لا مؤمل ... ندى من يديه غير أني المؤمل\rوأجهدت نفسي في الثناء كأنني ... لمجد به من كل باب موكل\rإذا صدئت منه المعالي جلوتها ... بعارفة مني وللمجد صقيل\rفلما رماني الدهر من قوس نازع ... وللدهر حالات تجور وتعدل\rرمى مقلتي فيمن رمى وهو عالم ... بأن سوى من كاده الدهر مقبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840827,"book_id":1830,"shamela_page_id":92,"part":null,"page_num":92,"sequence_num":92,"body":"فاصبحت الحسنى تعد إساءة ... علي ويستصفى عدوي وأعذل\rوتكثر عندي لا لقدر ذنوبه ... وأمشي إلى أبوابه أتنصل\rوما ذاك عجزاً عن مكافاة خائن ... ولكن حلماً عن ذوي الجهل أفضل\rفلا يبعدن الله شخص محمد ... فليس على خلق سواه معواً\rولا كان هذا آخر العهد إنني ... إلى الله في أن نلتقي أتوسل\rفيا شقوتا من عظم خوف مبرح ... إليه باثناء الحشا يتغلغل\rإليك كمال الدين عقد جواهر ... أضن بها عمن سواك وأبخل\rويقصر عن ترضيعها في عقودها ... أخو دارم والأعشيان وجرول\rأبا الكرم المدعو للخطب إنني ... دعوتك والمدعو لا يتأول\rفعز كريماً لم يكن في حسابه ... يزور لأبواب السلاطين يسأل\rولا خال أن الدهر يسعى لكيده ... فيلقى عليه منه نحر وكلكل\rتم الأختيار من شعر علي بن مقرب العيوني ويليه بعض القصائد المحتوية على جمل من الحكم والمواعظ والأدب:\rشعر\rصلاح الدين الصفدي لقد عن لي أن أذكر بعض القصائد المحتوية على جمل من الحكم والمواعظ فمنها لامية صلاح الدين الصفدي وهي قوله:\rالجد في الجد الحرمان في الكسل ... فانصب تصب عن قريب غاية الأمل\rواصبر على كل ما يأتي الزمان به ... صبر الحسام بكف الدارع البطل\rوجانب الحرص والأطماع تحظ بما ... ترجو من العز والتأييد في عجل\rولا تكونن على ما فات ذا حزن ... ولا تظل بما أوتيت ذا جذل\rواستشعر الحل في كل الأمور ولا ... تسرع ببادرة يوماً إلى رجل\rوإن بليت بخصم لا خلاق له ... فكن كأنك لم تسمع ولم يقل\rولا تمار سفيها في محاورة ... ولا حليماً لكي تنجو من الزلل\rولا يغرنك من يبدي بشاشته ... إليك خدعاً فان السم في العسل\rوإن أردت نجاحاً أو بلوغ منى ... فاكتم أمورك عن حاف ومنتعل\rأن الفتى من؟ الجزم منتصف ... وما تعود نقص القول والعمل\rولا يقيم بأرض طاب مسكنها ... حتى يقد أديم السهل والجبل\rولا يضيع ساعات الزمان فلن ... يعود ما فات من ايامه الأول\rولا يراقب إلا من يراقبه ... ولا يصاحب إلا كل ذي نبل\rولا يعد عيوباً في الورى أبداً ... بل يعتني بالذي فيه من الخلل\rولا يظن بهم سوءاً ولا حسناً ... بل التجارب تهديه علي مهل\rولا يؤمل آمالاً بصبح غد ... إلا على وجل من وثبة الأجل\rولا يصد عن التقوى بصيرته ... لأنها للمعالي أوضح السبل\rفمن تكن حلل التقوى ملابسه ... لم يخشى في دهره يوماً من العطل\rمن لم يصن عرضه مما يدنسه ... عار وإن كان مغموراً من الحلل\rمن لم تفده صروف الدهر تجربة ... فيما يحاول فليرعى مع الهمل\rمن سالمته الليالي فليثق عجلاً ... منها بحرب عدو جاء بالحيل\rمن ضيع الحزم لم يظفر بحاجته ... ومن رمي بسهام العجب لم ينل\rمن جاد ساد وأحيا العالمون له ... بديع حمد بمدح الفعل متصل\rمن رام نيل العلى بالمال يجمعه ... من غير جود بلى من جهله وبلي\rمن يصن نفسه ساءت خليقته ... بكل طبع لئيم غير منتقل\rمن لم جالس الفاغة النوكي جنسى ندما ... لنفسه ورمي بالحادث الجلل\rفخذ مقال خبير قد حوى حكماً ... إذ صغتها بعد طول الخبر في عملي\rشعر\rصالح بن عبد القدوس ومنها قصيدة صالح بن عبد القدوس وهي قوله:\rصرمت حبالك بعد وصلك زينب ... والدهر فيه تصرم وتقلب\rوكذاك وصل الغانيات فإنه ... آل ببلقعة وبرق خلب\rفدع الصبا فلقد عداك زمانه ... واحهد فعمرك مر منه الأطيب\rذهب الشباب فما له من عودة ... وأتى المشيب فإين منه المهرب\rدع عنك ما قد فات في زمن الصبا ... واذكر ذنوبك وأبكها يا مذنب\rوأخشى مناقشة الحساب فإنه ... لا بد يحصى ما جنيت ويحسب\rوالليل فاعلم والنهار كلاهما ... أنفاسنا فيه تعد تحسب\rلم ينسه الملكان حين نسيته ... بل اثبتاه وانت لاه تلعب\rوالروح فيك وديعة أودعتها ... ستردها بالرغم منك وتسلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840828,"book_id":1830,"shamela_page_id":93,"part":null,"page_num":93,"sequence_num":93,"body":"وغرور دنياك التي تسعى لها ... دار حقيقتها متاع يذهب\rوجميع ما حصلته وجمعته ... حقاً يقيناً بعد موتك ينهب\rتباً لدار لا يدوم نعيمها ... ومشيدها عما قليل يخرب\rفاسمع هديت نصائحاً أولاً كها ... بر نصوح للأنام مجرب\rلا تأمن الدهر الخؤون فإنه ... ما زال قدماً للرجال يهذب\rوكذلك الأيام في غصاتها ... مضض يذل له العزيز الأنجب\rويفوز بالمال الحقير مكانة ... فتراه يرجى ما لديه ويرغب\rويسير بالترحاب عند قدومه ... ويقام عند سلامة ويقرب\rفاقنع ففي بعض القناعة راحة ... فلقد كسى ثوب المذلة أشعب\rلا تحرصن فالحرص ليس بزائد ... في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب\rكم عاجز في الناس يؤتى رزقه ... رغداً ويحرم كيس ويخيب\rفعليك تقوى الله فالزمها تفز ... إن التقي هو البهي الأهيب\rوأعمل بطاعته تنل منه الرضى ... إن المطيع لربه لمقرب\rأد الأمانة والخيانة فاجتنب ... وأعدل ولا تظلم يطب المكسب\rوأحذر من المظلوم سهماً صائباً ... وأعلم بأن دعاءه لا يحجب\rوأخفض جناحك للأقارب كلهم ... بتذلل وأسمح لهم إن أذنبوا\rوإذا بليت بنكبة فاصبر لها ... من ذا رأيت مسلماً لا ينكب؟\rوإذا أصابك في زمانك شدة ... واصابك الخطب الكريه الأصعب\rفادع لربك إنه أدنى لمن ... يدعوه من حبل الريد وأقرب\rوأحذر مؤاخاةت الدني فإنها ... تعدي كما يعدي الصحيح الأجرب\rوأختر صديقك واصطفيه تفاخراً ... إن القرين إلى المقارن ينسب\rودع الكذوب ولا يكن لك صاحباً ... إن الكذوب لبئس خلا يصحب\rوذر الحقود ولو صفا لك مرة ... وأبعده من رؤياك لا يستجلب\rإن الحقود وإن تقادم عهده ... فالحقد باق في الصدور مغيب\rواحذر لسانك وأحترز من لفظه ... فالمرء يسلم باللسان ويعطب\rوزن الكلام إذا نطقت ولا تكن ... ثرثارة في كل ناد يخطب؟\rوالسرفا كتمة ولا تنطق به ... فهو الأسير لديك إذا لا ينشب\rوأحرص على حفظ القلوب من الأذى ... فرجوعها بعد التنافر يصعب\rإن القلوب إذا تنافر ودها ... شبه الزجاجة كسرها لا يشعب\rوأحذر عدوك إذا تراه باسماً ... فالليث يبدو نابه إذ يغضب\rوإذا الصديق رأيته متملقاً ... فهو العدو وحقه يتجنب\rلا خير في ود أمرئ متملق ... حلو اللسان وقلبه يتلهب\rيعطيك من طرف اللاسن حلاوة ... ويروغ منك كما يروغ الثعلب\rيلقاك يحلف إنه بك واثق ... وإذا توارى عنك فهو العقرب\rوإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة ... وخشيت فيها أن يضيق المذهب\rفارحل فأرض الله واسعة الفضا ... طولاً وعرضاً شرقها والمغرب\rفلقد نصحتك إن قبلت نصيحتي ... فالنصح أغلى ما يباع ويوهب\rخذها إليك نصيحة منظومة ... جاءت كنظم الدر بل هي أعجب\rحكم وآداب وجل مواعظ ... أمثالها لذوي البصائر تكتب\rقصيدة\rأبي الفتح البستي قال رحمه الله تعالى:\rزيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران\rوكل وجدان حظ لا ثبات له ... فإنى معناه في التحقيق فقدان\rيا عامراً لخراب الدهر مجتهداً ... بالله هل لخراب العمر عمران\rويا حريصاً على الأموال يجمعها ... أنسيت أن سرور الملك أحزان\rزع الفؤاد عن الدنيا وزينتها ... فصفوها كدر والوصل هجران\rوأرع سمعك أمثالاً أفصلها ... كما يفصل ياقوت ومرجان\rأحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استبعد الإنسان إحسان\rيا خادم الجسم كم تسعى لخدمته ... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان\rوكن على الدهر معواناً لذي أمل ... يرجو نداك فإن الحر معوان\rواشدد يديك بحبل الله معتصماً ... فإنه الركن إن خانتك أركان\rمن يتق الله يحمد في عواقبه ... ويكفه شر من عزوا ومن هانوا\rمن استعان بغير الله في طلب ... فإن ناصره عجز وخذلان\rمن كان للخير مناعاً فليس له ... على الحقيقة إخوان وأخدان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840829,"book_id":1830,"shamela_page_id":94,"part":null,"page_num":94,"sequence_num":94,"body":"من جاد بالمال مال الناس قاطبة ... إليه والمال للإنسان فتان\rمن سالم الناس يسلم من غوائلهم ... وعاش وهو قرير العين جذلان\rمن كان للعقل سلطان عليه غدا ... وما على نفسه للحرص سلطان\rمن مد طرفاً بفرط الجهل نحو هوى ... أغضى على الحق يوماً وهو خزيان\rمن استشار صروف الدهر قام له ... على حقيقة طبع الدهر برهان\rمن يزرع الشر يحصد في عواقبه ... ندامة والحصد الزرع أبان\rمن استنام إلى الأشرار قام وفي ... قميصه منهم صل وثعبان\rكن ريق البشر إن الحر زينته ... صحيفة وعليها البشر عنوان\rورافق الرفق في كل الأمور فلم ... يندم رفيق ولم يذممه إنسان\rأحسن إذا كان إمكان ومقدرة ... فلن يدوم على الإحسان إمكان\rفالروض يزدان بالنور فاحمه ... والحر بالحلم والإحسان يزدان\rصن حر وجهك لا تهتك غلالته ... فكل حر لحر الوجه صوان\rدع التكاسل في الخيرات تطلبها ... فليس يسعد بالخيرات كسلان\rلا ظل للمرء أحرى من تقى ونهى ... وإن أظلته أوراق وأغصان\rوالناس أعوان من والته دولته ... وهم عليه إذا عادته أعوان\rسبحان من غير مال باقل حصر ... وباقل في ثراء المال سحبان\rلا تودع السر وشاء به مذلاً ... فما رعى غنماً في الدو سرحان\rلا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم ... غراء لست تحصيها وألوان\rما كل ماء كصداء لوارده ... نعم ولا كل نبت فهو سعدان\rلا تخدشن بمطل وجه عارفة ... فالبر استوى فيه إسرار وإعلان\rفللتابير فرسان بها ركضوا ... فيها أبروا كما للحرب فرسان\rوللأمور مواقيت مقدرة ... وكل أمر له حد وميزان\rكفى من العيش ما قد سد من عوز ... ففيه للحر غنيان وقنيان\rوذو القناعة راض عن معيشته ... وصاحب الحرص إن أثرى فغضبان\rحسب الفتى عقله خلا يعاشره ... إذا تحاماه إخوان وخلان\rهما رضيعا لبان حكمة وتقى ... وساكناً وطن مال وطغيان\rإذا نبا بكريم موطن فله ... وراءه في بسيط الأرض أوطان\rيا ظالماً فرحاً بالعز ساعده ... إن كنت ما بينها لا شك ظمآن\rلا تحسبن سروراً دائماً أبداً ... من سره زمن ساءته أزمان\rيا رافلاً في الشباب الوحف منتشياً ... من كأسه هل أصاب الرشد نشوان؟\rلا تغترر بشباب رائق خضل ... فكم تقدم قبل الشيب شبان\rويا أخا الشيب لو ناصحت نفسك لم ... يكن لمثلك في الإسراف إمعان\rهب الشبيبة تبلي عذر صاحبها ... ما عذر أشيب يستهويه شيطان\rوكل كسر فإن الدين يجبره ... وما لكسر قناة الدين جبران\rخذها سوائر أمثال مهذبة ... فيها لمن يبتغي التبيان تبيان\rما ضر حسانها والطبع صائغها ... إن لم يصغها قريع الشعر حسان\rومنها لامية الشيخ اسماعيل بن أبي بكر المقري الزبيدي وهي قوله:\rزيادة القول تحكي النقص في العم ... ومنطق المرء قد يهديه للزلل\rإن اللسان صغير جرمه وله ... جرم كبير كما قد قيل في المثل\rفكم ندمت على ما كنت قلت به ... وما ندمت على ما لم أكن أقل\rوأضيق الأمر لم يجد معه ... فتى يعينك أو يهديك للسبل\rعقل الفتى ليس يغني عن مشاورة ... كعفة الخود لا تغني عن الرجل\rإن المشاور إما صائب غرضنا ... أو مخطئ غير منسوب إلى الخطل\rلا تحقر الرأي يأتيك الحقير به ... فالنحل وهو ذباب طائر العسل\rولا يغرنك ود من أخي أمل ... حتى تجربه في غيبة الأمل\rإذا العدو أحاجته الأخا علل ... عادت عدواته عند انقضاء العلل\rلا تجز عن لخطب ما به حيل ... تغني وإلا فلا تعجز عن الحيل\rلا شيء أولى بصبر المرء في قدر ... لا بد منه وخب غير منتقل\rلا تخبرن على ما فات حيث مضى ... ولا على فوت أمر حيث لم تنل\rفليس تغني الفتى في الأمر عدته ... إذا تقضت عليه مدة الأجل\rوقدر شكر الفتى لله نعمته ... كقدر صبر الفتى للحادث الجلل\rوإن أخوف نهج ما خشيت به ... ذهاب حرية أو مرتضي عمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840830,"book_id":1830,"shamela_page_id":95,"part":null,"page_num":95,"sequence_num":95,"body":"لا تفرحن بسقطات الرجال ولا ... تهزأ بغيرك وأحذر صولة الدول\rلا تأمن الدهر أن يعلى العدو ولا ... تستأمن الدهر أن يلقيك في السفل\rأحق شيء برد ما تخافله ... شهادة العقل فاحكم صنعة الجدل\rوقيمة المرء ما قد كان يحسنه ... فاطلب لنفسك ما تعلو به وسل\rاطلب تنل لذة الإدراك ملتمساً ... أوراحة اليأس لا تركن إلى الوكل\rفكل داء دواه ممكن أبداً ... إلا إذا أمتزج الإقتار بالكسل\rوالمال صنه وورثه العدو ولا ... تحتاج حياً إلى الأخوان في الأكل\rوخير مال الفتى مال يصون به ... عرضاً وينفقه في صالح العمل\rوأفضل البر ما لا من يتبعه ... ولا تقدمه شيء من المطل\rوإنما الجود بذل لم تكاف به ... صنعاً ولم تنتظر فيه جزاً رجل\rإن الصنائع أطواق إذا شكرت ... وغن كفرن فأغلال لمنتحل\rذو اللؤم يحصر مهما جئت تسأله ... شيئاً ويحصر نطق الحران يسل\rوإن فوت الذي تهوى لأهون من ... إدراكه بلئيم غير محتفل\rوإن عندي الخطا في الجود أحسن من ... إصابة حصلت بالمنع والبخل\rخير من الخير مسديه إليك كما ... شر من الشر أهل الشر والدخل\rظواهر العتب للإخوان أحسن من ... بواطن الحقد في التسديد للخلل\rداو الجهول وسامحه تكده ولا ... تصحب سوى السمح وأحذر سقطة العجل\rلا تشرين نقيع السم متكلاً ... على عقاقير قد جربن بالعمل\rوألق الأحبة والإخوان إن قطعوا ... حبل الوداد بحبل منك متصل\rوأعجز الناس من قد ضاع من يده ... صديق ود فردده يلم بالحيل\rاستصف خلك واستخلصه أحسن من ... تبديل خل وكيف الأمن بالبدل\rوأحمل ثلاث خصال من مطالبه ... تحفظه فيها ودع ما شئته وقل\rظلم الدلال وظلم الغيظ فاعفهما ... وظلم هفوته فاقسط ولا تمل\rوكن مع الخلق ما كانوا لخلقهم ... وأحذر معاشرة الأوغاد والسفل\rوأخش الأذى عند إكرام اللئيم كما ... تخشى الأذى إن أهنت الحر في حفل\rوالغدر في الناس طبع لا تثق بهم ... وإن أبيت فخذ في الأمن والوجل\rمن يقظة بالفتى إظهار غلفته ... مع التحرز من غدر ومن ختل\rسل التجارب وأنظر في مراءتها ... فاللعواقب فيها أشرف المثل\rوخير ما جربته النفس ما اتعظت ... عن الوقوع به في العجز والوكل\rفأصبر لواحدة تأمن توابعها ... فربما ضقت ذرعاً منه في النزل\rوللأمور وللأعمال عاقبة ... فأخشن الجزا بغتة وأحذره عن مهل\rذو العقل ينرك ما يهوى لخشيته ... من العلاج بمكروه من الخلل\rمن المروءة ترك المرء شهوته ... فأنظر لأيهما آثرت فأحتمل\rأستحي من ذم من إن يدن توسعه ... مدحاً ومن مدح من إن غاب ترتذل\rشر الورى بمساوي الناس مشتغل ... مثل الذباب يراعي موضع العلل\rلو كنت كالقدح في التقويم معتدلاً ... لقالت الناس هذا غير معتدل\rلا يظلم الحر إلا من يطاوله ... ويظلم النذل أدنى منه في الصول\rيا ظالماً جار فيمن لا نصير له ... إلا المهيمن لا تغتر بالمهل\rغدا تموت ويتقضي الله بينكما ... بحكمة الحق لا زيغ ولا ميل\rوإن أولى الورى بالعفو أقدرهم ... على العقوبة أن يظفر بذي زلل\rحلم الفتى عن سفيه القوم يكثر من ... أنصاره ويوقيه من الغيل\rوالحلم طبع فما كسب يجود به ... لقوله (خلق الإنسان من عجل)\rومنها لامية الشيخ أبي اسماعيل الحسين بن علي المعروف بالطغراني المشهورة بلامية العجم وهي قوله:\rأصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وحلية الفضل زانتني لدى العطل\rمجدي أخيراً ومجدي أولاً شرع ... والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل\rفيم الإقامة بالزوراء لا سكني ... بها ولا ناقتي فيها ولا جملي\rناء عن الأهل صفر الكف منفرد ... كالسيف عري متناه من الخلل\rفلا صديق إليه مشتكى حزني ... ولا أنيس إليه منتهى جذلي\rطال اغترابي حتى حن راحلتي ... ورحلها وقرى العسالة الذبل\rوضج من لغب نضوي وعج لما ... يلقى ركابي ولج الركب في عذلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840831,"book_id":1830,"shamela_page_id":96,"part":null,"page_num":96,"sequence_num":96,"body":"أريد بسطة كف أستعين بها ... على قضاء حقوق للعلى قبلي\rوالدهر يعكس آمالي ويقنعني ... من الغنيمة بعد الكد بالقفل\rوذي شطاط كصدر الرمح معتقل ... بمثله غير هياب ولا وكل\rحلو الفكاهة مر الجد قد مزجت ... بشدة البأس منه رقة الغزل\rطردت سرح الكرى عن ورد مقلته ... والليل أغرى سوام النوم بالمقل\rوالركب ميل على الأكوار من طرب ... صاح وآخر من خمر الكرى ثمل\rفقلت أدعوك للجلى لتنصرني ... وأنت تخذلني في الحادث الجلل\rتنام عني وعين النجم ساهرة ... وتستحيل وصبغ الليل لم يحل\rفهل تعين على غبي هممت به ... والغي يزجر أحياناً عن الفشل\rإني أريد طروق الحي من إضم ... وقد حماه رماة م بني ثعل\rيحمون بالبيض والسمر اللدان به ... سود الغدائر حمر الحلي والحلل\rفسر بنا في ذمام الليل معتسفاً ... فنفخة الطيب تهدينا إلى الحلل\rفالحب حيث العدى والأسد رابضة ... حول الكناس لها غاب من الأسل\rنؤم ناشئة بالجزع قد سقيت ... نصالها بمياه الغنج والكحل\rقد زاد طيب أحاديث الكرام بها ... ما بالكرام أئم من جبن ومن بخل\rتبيت نار الهوى منهم على كبد ... حرى ونار القرى منهم على القلل\rيقتلن أنضاء حب لا حراك بها ... وينحرون كرام الخيل والإبل\rيشفى لديغ العوالي في بيوتهم ... بنهلة من غدير الخمر والعسل\rلعل المامة بالجزع ثانية ... يدب منها نسيم البرء في علل\rلا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت ... برشقة من نبال الأعين النجل\rولا أهاب الصفاح البيض تسعدني ... باللمح من خلل الأستار والكلل\rولا أخل بغزلان أغازلها ... ولو دهتنني أسود الغيل بالغيل\rجب السلامة يثني هم صاحبه ... عن المعالي ويغري المرء بالكسل\rفإن جنحت إليه فأتخذ نفقاً ... في الأرض أو سلماً في الجو فاعتزل\rودع غمار العلى للمقدمين على ... ركوبها وأقتنع منهن بالبلل\rرضى الذليل بخفض العيش مسكنه ... والعز عند رسيم الأنيق الذلل\rفادرأ بها في نحور البيد جافلة ... ممارضات مثاني اللجم بالجدل\rإن العلى حدثتني وهي صادقة ... فيما تحدث أن العز في النقل\rلو أن في شرف المأوى بلوغ منى ... لم تبرح الشمس يوماً دارة الحمل\rأهبت بالحظ لو ناديت مستمعاً ... والحظ عني بالجهال في شغل\rلعله إن بدا فضلي ونقصهم ... لعينه نام عنهم أو تنبه لي\rأعلل النفس بالآمال أراقبها ... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل\rلم أرتض العيش والأيام مقبلة ... فكيف أرضى وقد ولت على عجل\rغالي بنفسي عرفاني بقيمتها ... فصنتها عن رخيص القدر مبتذل\rوعادة النصل أن يزهى بجوهره ... وليس يعمل إلا في يدي بطل\rما كنت أوثر أن يمتد بي زمني ... حتى أرى دولة الأوغاد والسفل\rتقدمتني أناس كان شوطهم ... وراء خطوي إذا أمشي على مهلي\rهذا جزاء لامرئ أقرانه درجوا ... من قبله فتمنى فسحة الأجل\rوإن علاني من دنوني فلا عجب ... لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل\rفاصبر لها غير محتال ولا ضجر ... في حادث الدهر ما يغني عن الحيل\rأعدى عدوك أدنى من ثقت به ... فحاذر الناس وأصحبهم على دخل\rوإنما رجل الدنيا وواحدها ... من لا يعول في الدنيا على رجل\rوحسن ظنك بالأيام معجزة ... فظن شراً وكن منها على وجل\rغاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت ... مسافة الخلف بين القول والعمل\rوشأن صدقك عند الناس كذبهم ... وهل يطابق معوج بمعتدل\rإن كان ينجح شيء في ثباتهم ... على العهود فسبق السيف للعذل\rيا وارداً سؤر عيش كله كدر ... أنفقت صفوك في أيامك الأول\rفيم اقتحامك لج البحر تركبه ... وأنت يكفيك منه مصة الوشل\rملك القناعة لا يخشى عليه ولا ... يحتاج فيه إلى الأنصار والخول\rترجو البقاء بدار لا ثبات لها ... فهل سمعت بظل غير منتقل\rويا خبيراً على الأسرار مطلعاً ... أصمت ففي الصمت منجاة من الزلل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840832,"book_id":1830,"shamela_page_id":97,"part":null,"page_num":97,"sequence_num":97,"body":"قد رشحوك لأمر إن فطنت له ... فاربأ بنفسك إن ترعى مع الهمل\rومنها لامية للشيخ العلامة الأديب عمر بن الوردي ﵀ وهي قوله:\rأعتزل ذكر الأغاني والغزل ... وقل الفصل وجانب من هزل\rودع الذكرى لأيام الصبا ... فلأيام الصبا نجم أفل\rإن أهنى عيشة قضيتها ... ذهبت لذتها والإثم حل\rوأترك الغادة لا تحفل بها ... تمس في عز وترفع وتجل\rوإله عن آلة لهو أطربت ... وعن الأمرد مرتج الكفل\rوأفتكر في منتهى حسن الذي ... أنت تهواد تجد أمراً جلل\rوأهجر الخمرة إن كنت نتى ... كيف يسعى في جنون من عقلي\rوأتق الله فتقوى الله ما ... باشرت قلب امرئ إلا وصل\rليس من يقطع طرقاً بطلاً ... إنا من يتقي الله البطل\rصدق الشرع ولا تركن إلى ... رجل يرصد في الليل زحل\rحارت الأفكار في حكمة من ... قد هدانا سلبنا ﷿\rكتب الموت على الخلق فكم ... فل من جيش وأفنى من دول\rأين نمرود وكنعان ومن ... ملك الأرض وولى وعزل\rأين من سادوا وشادوا وبنوا ... هلك الكل فلم تغن القلل\rأين عاد فرعون ومن ... رفع الأهرام من يسمع يخل\rأين أرباب الحجى أهل التقى ... أين أهل العلم والقوم الأول\rسيعيد الله كلاً منهم ... وسيجزي فاعلاً ما قد فعل\rيا بني اسمع وصايا جمعت ... حكماً خصصت بها خير الملل\rأطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل\rوأحتفل للفقه في الدين ولا ... تشتغل عنه بمال وخول\rوأهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل\rلا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل\rفي ازدياد العل إرغام العدى ... وجمال العلم إصلاح العمل\rجمل المنطق بالنحو فمن ... حرم الأعراب بالنطق اختبل\rأنظم الشعر ولازم مذهبي ... في أطراح الرفد لا تبغ النحل\rفهو عنوان على الفضل وما ... أحسن الشعر إذا لم يبتذل\rمات أهل الجود لم يبق سوى ... مقرف أو من على الأصل أتكل\rأنا لا أختار تقبل يد ... قطعها أجمل من تلك القبل\rإن جزتني عن مديحي صرت في ... رقها أو لا فيكفيني الخجل\rأعذب الألفاظ قولي لك خذ ... وأمر اللفظ نطقي بلعل\rملك كسرى عنه تغني كسرة ... وعن البحر اكتفاه بالوشل\rاعتبر (نحن قسمناه بينهم) ... تلقه حقاً وبالحق نزل\rليس ما يحوي الفتى من عزمه ... لا ولا ما فات يوماً بالكسل\rقاطع الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي وتعلي من سفل\rعيشة الراغب في تحصيلها ... عيشة الزاهد فيها أو أقل\rكم جهل وهو مثر مكثر ... وعليم مات منها بالعلل\rكم شجاع لم ينل منها المنى ... وجبان نال غايات الأمل\rفاترك الحيلة فيها وأتئد ... إنما الحيلة في ترك الحيل\rأي كف لم تنل منها المنى ... فرماها الله منه بالشلل\rلا تقل أصلي وفصلي أبداً ... إنما أصل الفتى ما قد حصل\rقد يسود المرء من غير أب ... وبحسن السبك قد يفني الزغل\rوكذا الورد من الشوك فما ... يطلع النرجس إلا من بصل\rغير أني أحمد الله على ... نسبي إذ بأبي بكر أتصل\rقيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أو أقل\rأكتم الأمرين فقراً وغنى ... وأكسب الفلس وحاسب من بطل\rوأدرع جداً وكداً وأجتنب ... صحبة الحمقى وأرباب الدول\rبين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذي إن زاد قتل\rلا تخض في حق سادات مضوا ... إنهم ليسوا بأهل للزلل\rوتغافل عن أمور أنه ... لم يفز بالحمد إلا من غفل\rليس يخلو لا المرء من ضد وإن ... حاول العزلة في رأس جبل\rأبعد النمام وأهجره فما ... بلغ المكروه إلا من نقل\rدار جار الدار إن جار وإن ... لم تجد صبراً فما أحلى النقل\rجانب السلطان وأحذر بطشه ... لا تخاصم من إذا قال فعل\rلا تل الحكم وإن هم سألوا ... رغبة فيك وخالف من عذل\rإن نصف الناس أعداء لمن ... ولي الأحكام هذا إن عدل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840833,"book_id":1830,"shamela_page_id":98,"part":null,"page_num":98,"sequence_num":98,"body":"فهو كالمحبوس عن لذاته ... وكلا كفيه في الحشر تغل\rلان للنقص والاستثقال في ... لفظة القاضي لوعظ أو مثل\rلا توازي لذة الحكم بما ... ذاقه الشخص إذا الشخص أنعزل\rفالولايات وإن طابت لمن ... ذاقها فالسم في ذاك العسل\rنصب المنصب أوهى جلدي ... وعنائي من مداراة السفل\rقصر الآمال في الدنيا تفز ... فدليل العال تقصير الأمل\rإن من يطلبه الموت على ... غرة منه جدير بالوجل\rغب وزر غباً تزد حباً فمن ... أكثر الترداد أضناه الملل\rخذ بنصل السيف وأترك غمده ... وأعتبر فضل الفتى دون الحلل\rلا يضر الفضل إقلال كما ... لا يضر الشمس إطباق الطفل\rحبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغتراب تلق عن الأهل بدل\rفبمكث الماء يبقي آسناً ... وسرى البدر به البدر أكتمل\rأيها العائب قولي عبثاً ... إن طيب الورد مؤذ للجعل\rعد عن أسهم قولي واستتر ... لا يصيبنك سهم من ثعل\rلا يعزنك لين من فتى ... إن للحيات ليناً يعتزل\rأنا مثل الماء سهل سائغ ... ومتى أسخن آذى وقتل\rأنا كالخيزور صعب كسره ... هو لدن كيف ما شئت انفتل\rغير أني في زمان من يكن ... فيه ذا مال هو المولى الأجل\rوأجب عند الورى إكرامه ... وقليل الماء فيهم يستقل\rكل أهل العصر غمر وأنا ... منهم فاترك تفاصيل الجمل\rوصلاة الله ربي كلما ... طلع الشمس نهاراً وأفل\rللذي حاز العلى من هاشم ... أحمد المختار من ساد الأول\rوعلى آل وصحب سادة ... ليس فيهم عاجز إلا بطل\rومن شعر الشيخ صلاح الدين الصفدي كتبها إلى الشيخ جمال الدين ابن نباتة يعاتبه وقد ضمنها من معلقة امرئ القيس فأحسن وهو قوله:\rأفي كل عام منك عتب يسوؤني ... كجلمود صخر حطه السيل من عل\rوترمي على طول المدى متجنباً ... بسهميك في أعشار قلب مقتل\rفأمسي بليل طال جنح ظلامه ... علي بأنواع الهموم ليبتلي\rوأغدوا كأن القلب من وقدة الجوى ... إذا جاش فيه حميه غلي مرجل\rتطير شظاياه بقلبي كأنها ... بأرجائه القصوى أنا بيش عنصل\rوسالت دموعي من همومي ولوعتي ... على النحر حتى بل دمعي محملي\rإذا عاين الإخوان ما بي من الأسى ... يقولون لا تهلك أسى وتجمل\rترفق ولا تجزع على فائت الوفا ... فما عند رسم دارس من معول\rولي فيك ود طال ما قد شددته ... بأمراس كتان إلى صم جندل\rولي خطرات فيك منها جوانحي ... صبحن سلافاً من رحيق مفلفل\rكأن أمانيها كؤوس مدامة ... غذاها نمير الماء غير محلل\rسلوت غوايات الشبيبة والصبا ... وليس فؤادي عن هواها بمنسل\rواجلو محيا الود فيك لأهله ... متى ما ترق العين فيه تسهل\rفكر على جيش الجناية عائداً ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل\rتجد خفرات الأنس فيه كواعباً ... ترائبها مصقولة كالسنجنجل\rوخل الجفا وأرجع إلى معهد الوفا ... وغن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل\rحلاودك الماضي وغن لم تعد أعد ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل\rفأجابه الشيخ ابن نباتة وأحسن بقوله:\rفطمت ولائي ثم أقبلت عاتباً ... أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل\rبروحي ألفاظ تعرض عتبها ... تعرض أثناء الوشاح المفصل\rفأحيين وداً كان كالرسم عافياً ... بسقط اللوى بين الدخول فحو مل\rتعفي رياح العذر منك رقومه ... لما نسجتها من جنوب وشمال\rنعم قوضت منك المودة وانقضت ... فيا عجباً من رحلها المتحمل\rفديتك لا تسلك من الظلم والجفا ... بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل\rولا تنس مني صحبة تصدع الدجى ... بصبح وما الإصباح منها بأمثل\rصحبتك لا ألوي على صاحب عطا ... يجيد معهم في العشيرة مخول\rوحاولت من إداء ودك ما نأى ... أنزلت منه العصم من كل منزل\rيقلب لي وجدي به سوط سائق ... وإرخاء سرحان تقريب تتفل\rوكم خدمة عجلتها ومحبة ... تمتعت من لهوبها غير معجل\rوكم أسطر مني ومنك كأنها ... عذارى دوار في ملاء مذيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840834,"book_id":1830,"shamela_page_id":99,"part":null,"page_num":99,"sequence_num":99,"body":"وكم ناصح كذبت دعواه إذ غدت ... علي وىلت حلفة لم تحلل\rإلى أن تبدي عذره متمطياً ... وأردف أعجازاً وناء بكلكل\rفلا طفته في حالتيه ولم أقل ... فسل ثيابي من ثيابك تنسل\rوضن بأسطار كأن يراعها ... أساريع ظبي أو مساويك أسحل\rيقرع سمعي من معاريض نظمه ... مداك عروس أو صلاية حنظل\rوعدنا لود يملأ القلب عوده ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل\rأعدت صلاح الدين عهد مودة ... بشحم كهداب الدمقس المفتل\rفدونك عتبى اللفظ ليس بفاحش ... إذا هي نصحته ولا بمعطل\rوعادات حب هن أشهر فيك من ... قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل\rومن المنسوب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ يوصي أبنه الحسين ﵄:\rقدم لنفسك في الحياة تزوداً ... فلقد تقارقهما وانت مودع\rوأجعل تزودك المخافة والتقى ... فلعل حتفك في مسائك أسرع\rوأهتم للسفر البعيد فغنه ... أنأى من السفر القريب وأشنع\rوأقنع بقوتك فالقنوع هو الغنى ... والفقر مقرون بمن لا يقنع\rوأحذر مصاحبة اللئام وغن هم ... منحوك صفو ودادهم وتصنعوا\rأهل المودة ما أنلتهم الرضى ... وإذا منعت فسمعهم لك منقع\rلا تفش سراً ما استطعت إلى امرئ ... يفشي إليك سرائراً يستودع\rفكما تراه بسر غيرك صانعاً ... فكذا بسرك لا محالة يصنع\rلا تبدأن بمنطق في مجلس ... قبل السؤال فإن ذلك يشنع\rفالصمت يحسن كل ظن بالفتى ... ولعله خرق سفيه أرقع\rدع المزاج قرب لفظة مازح ... جلبت إليك الشرف الجسيم مضيع\rوإذا استقالك ذو الإساءة عثرة ... فأقله إن ثواب ذلك أوسع\rوإذا أتمنت على السرائر فأخفها ... أستر عيوب أخيك حين تطلع\rلا تجرعن من الحوادث إنما ... خرق الرجال من الحوادث يجزع\rوأطع أباك بكل ما وصى به ... إن المطيع أباه لا يتضعضع\rومن المنسوب إليه ﵁:\rصن النفس وأحملها ما يزينها ... تعش سالماً والقول فيك جميل\rولا ترين الناس إلا تجملا ... نبا بك دهر أو جفاك خليل\rوإن ضاق رزق اليوم فأصبر إلى غد ... عسى نكبات الدهر عنك تزول\rيعز غني النفس إن قل ماله ... ويغني دني النفس وهو ذليل\rولا خير في ود امرئ متلون ... إذا الريح مالت مال حيث تميل\rجواد إذا استغنيت عن أخذ ماله ... وعند احتمال الفقر عنك بخيل\rفما أكثر الإخوان حين تعدهم ... ولكنهم في النائبات قليل\rولبعضهم:\rأصون عرضي بمالي لا أدنسه ... لا بارك الله بعد العرض في المال\rأحتال للمال إن أودى فأجمعه ... ولست للعرض إن أودى بمحتال\rتم الاختيار مع بعض القصائد والحكم والآداب ويليها الاختيار من شعر عبد الله ابن محمد التنوخي:\rشعر\rمحمد التنوخي هو عبد الله بن محمد التنوخي المعروف باين قاضي ميلة يمدح ثقة الدولة يوسف بن عبد الله القضاعي صاحب صقيلة ويهنئه بعيد النحر ولم أجد له من الشعر غيرها:\rيذيل الهوى دمعي وقلبي المعنف ... وتجني جفوني الوجد وهو المكلف\rوإني ليدعوني إلى ما سبقته ... وفارقت مغناه الأغن المشنف\rوأحور ساجي الطرف أما وشاحه ... فصفر وأما ردفه فمفوف\rيطيب أجاج الماء من نحو أرضه ... ويحيي ويندي ريحه وهو حرجف\rوآيسني من وصله أن دونه ... متالف تسري الريح فيها فتتلف\rوغيران يجفو النوم لا يرى لنا ... إذا نام شملاً في الكرى تتألف\rيظل على ما كان من قرب دارنا ... وغفلته عما مضى يتأسف\rوجون بمزن الرعد يستن ودقه ... يرى برقة كالحية الصل تطرف\rكأني إذا ما لاح والرعد معول ... وجفن السحاب الجون بالماء يذرف\rسليم وصوت الرعد راق وروقه ... كنفث الرقى من سوء ما أتكلف\rذكرت به ريا وما كنت ناسياً ... فأذكر لكن لوعة تتضعف\rولما التقينا محرمين وسيرنا ... بليلة ريا والركائب تعسف\rنظرت إليها والمطي كأنمط ... غواربها منها معاطس رعف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840835,"book_id":1830,"shamela_page_id":100,"part":null,"page_num":100,"sequence_num":100,"body":"فقالت أما منكن من يعرف الفتى ... فقد رابني من طول ما يتشوف\rأراه إذا سرنا يسير حذاءنا ... ونوقف أحقاف المطي فيوقف\rفقلت لتربيها أبلغاها بإنني ... بها مستهام قالتا نتكلف\rوقولاً لها يا أم عمرو أليس ذا ... منى والمنى في خيفة ليس يخلف\rتفاءلت في أن تبذلي طارف الوفا ... بأن عن لي منك البنان المطرف\rوفي عرفات ما يخبر إنني ... بعارفة من عطف قلبك أسعف\rوأما دماء الهدي فهي هدى لنا ... يدوم ورأي في الهوى يتألف\rوتقبيل ركن البيت إقباله دولة ... لنا وزمان بالمودة يعطف\rفأوصلتا ما قلته فتبسمت ... وقالت أحاديث العيافة زخرف\rبعيشي ألم أخبر كما أنه فتى ... على لفظه برد الكلام المفوف\rفلا تأمنا ما استطعتما كيد نطقه ... وقولا ستدري أينا اليوم أعيف\rإذا كنت ترجو في منى الفوز بالمنى ... ففي الخيف من أعراضنا تتخوف\rوقد أنذر الإحرام أن وصالنا ... حرام وأنا عن مزارك نصدف\rوهذا وقذفي بالحصى لك مخبر ... بأن النوى بي عن ديارك تقذف\rوحاذر نفاري ليلة النفر إنه ... سريع وقل من بالعيافة أعرف\rفلم أر مثلينا خليلي مودة ... لكل لسان ذو غرارين مرهف\rأما إنه لولا أغن مهفهف ... وأشنب براق وأحور أوطف\rلراجع مشتاق ونام مسهد ... وأيقن مرتاب وأقصر مدنف\rوعاذلة في بذل ما ملكت يدي ... لراج رجاني دون صحبي تعنف\rتقول إذا أفنيت مالك كله ... وأملقت من يعطيكه قلت: يوسف\rأغر قضاعي يكاد نواله ... لكثرة ما يدعو إلى الشكر يجحف\rإذا نحن أخلفنا مخائل ديمة ... وجد ناحياً معروفة ليس يخلف\rسعى وسعى الأملاك في طلب العلى ... ففاز وأكدوا إذ أخف وأوطفوا\rويقظان شاب البطش باللين والتقى ... بكفيه ما يرجى وما يتخوف\rحسام على من ناصب الدين مصلت ... وستر على من راقب الله مغدف\rيسايره جيشان رأي وفيلق ... ويصحبه سيفان عزم ومرهف\rمطل على من شاءه فكأنما ... على حكمه صرف الردى يتصرف\rيرى رأيه مالا ترى عين غيره ... ويغري به ما ليس يغري المثقف\rرعى الله من ترعى حمى الدين عينه ... ويحمي ربي الإسلام والليل أغضف\rومن وعدة في مسرح الحمد مطلق ... وإنفاذه في ذمة الحلم موقف\rومن يضرب الأعداء هبراص فتنثني ... صناديدهم والبيض باتلهام تقذف\rرماهم بمجر ضعضع الأرض رزه ... كان الروابي فيه بالنبل تدلف\rكأن الردينيات في رونق الضحى ... أراقم في طام من الىل تزحف\rيعود الدجى من بيضه وهو أبيض ... ويبدو الضحى من نقعه وهو أكلف\rويحجب نور الشمس بالنقع عنهم ... ففعل الظبي في هامهم لا يكيف\rلهم كل عام منك جاءوك فيلق ... تساءل عنهم بالعوالي فتلحف\rإذا ما طووا كشحاً على قرح عامهم ... وبلوا من الآلام أنشأت تعرف\rفكم من أغم الوجه غاو تركته ... وهاديه من عثنون لحييه أكثف\rهو المقضب الماضي بمهواه فأنثني ... صريعاً تراه حبتراً وهو أسقف\rلعمري لقد عاديت في الله طالباً ... رضاه وقد أبليت ما الله يعرف\rوطالبتهم في الأهل حتى تركتهم ... فرادى وفي الأديان حتى تحنفوا\rفيا ثقة الملك الذي لك سهمه ... يراش لأكباد الأعادي ويرصف\rهنيئاً لك العيد الذي منك حسنة ... يروق ومن أوصافك الغر يوصف\rبدا معلم الأرجاء يزهى كأنما ... على عطفه وشي العراق المسقف\rأتى بعد حول زائراً عن تشوق ... وقد كان ذا شوق للقياك يطرف\rفطوقته عزاً وشنفته به ... فلاح لنا وهو الأغر المشنف\rوقابله بالسعد نجلك جعفر ... فيا لك من عيد بملكين تتحف\rفلا زلت تستجدي فتولي وترتجى ... فتكفي وتستدعي لخطب فتكشف\rتم الاختيار من شعر التنوخي ويليه الاختيار من شعر أبي فراس الحمداني.\r\rشعر\rأبي فراس الحمداني قال:\rأراك عصي الدمع شيمتك الصبر ... أما للهوى نهي عليك ولا أمر\rبلى أنا مشتاق وعندي لوعة ... ولكن مثلي لا يذاع له سر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840836,"book_id":1830,"shamela_page_id":101,"part":null,"page_num":101,"sequence_num":101,"body":"إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى ... وأذللت دمعاً من خلائقه الكبر\rتكاد تضيء النار بين جوانحي ... إذا هي أذكتها الصبابة والفكر\rمعللتي بالوصل والموت دونه ... إذا مت ظمآناً فلا نزل القطر\rبدوت وأهلي حاضرون لإنني ... أرى أن داراً لست من أهلها قفر\rوحاربت قومي في هواك وإنهم ... وإياي لولا حبك الماء والخمر\rوإن كان ما قال الوشاة ولم يكن ... فقد يهدم الإيمان ما شيد الكفر\rوفيت وفي بعض الوفاء مذلة ... لآنسة في الحي شيمتها الغدر\rوقور وريعان الصبا يستفزها ... فتأرن أحياناً كما يأرن المهر\rتسائلني من أنت وهي عملية ... قتيلك قالت أيهم فهم كثر\rفقلت لها لو شئت لم تتعنتي ... ولم تسألني عني وعندك بي خبر\rولا كان للأحزان لولاك مسلك ... إلى القلب لكن الهوى للبلى جسر\rفأيقنت أن لا عز بعدي لعاشق ... وأن يدي مما علقت به صفر\rفقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا ... فقلت معاذ الله بل أنت لا الدهر\rوقلبت أمري لا أرى لي راحة ... إذا البين إنساني الح بي الهجر\rفعدت إلى حكم الزمان وحكمها ... لها الذنب لا تجزي به ولي العذر\rوتجفل حيناً ثم تدنو كأنما ... تراعي طلاً بالواد أعجزه الحضر\rوإني لنزال بكل مخوفة ... كثير إلى نزالها النظر الشزر\rوإني لجرار لكل كتيبة ... معودة أن لا يخل بها النصر\rفأظمأ حتى ترتوي البيض والقنا ... وأسغب حتى يشبع الذئب والنسر\rولا أصبح الحي الخلوف بغارة ... ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذر\rويا رب دار لم تختفي منيعة ... طلعت عليها بالردى أنا والفجر\rوساحبة الأذيال نحوي لقيتها ... فلم يلقها جافي اللقاء ولا وعر\rوهبت لها ما حازه الجيش كله ... وراحت ولم يكتشف لأبياتها ستر\rولا راح يطغيني بأثوابه الغنى ... ولا بات يثنيني عن الكرام الفقر\rوما حاجتي في المال أبغي وفوه ... إذا لم يفر عرضي فلا وفر الوفر\rأسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى ... ولا فرسي مهر ولا ربه غمر\rولكن إذا حم القضاء على امرئ ... فليس له بر يقيه ولا بحر\rوقال أصيحابي الفرار أو الردى ... فقلت هما أمران أحلاهما مر\rولكنني أمضي لما لا يعيبني ... وحسبك من أمرين خيرهما الأسر\rيمنون أن خلو ثيابي وإنما ... علي ثياب من دمائهم حمر\rقائم سيف فيهم أندق نصله ... وأعقاب رمح فيهم حطم الصدر\rسيذكرني قومي إذا جدهم ... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر\rولو سد غيري ما بددت أكتفو به ... ولو كان يغني الصفر ما نفق التبر\rونحن أناس لا توسط بيننا ... لنا الصدر دون العالمين أو القبر\rتهون علينا في المعالي نفوسنا ... ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر\rأعز بني الدنيا وأعلى ذوي العلى ... وأكرم من فوق التراب ولا فخر\rوله أيضاً:\rغيري يغيره الفعال الجافي ... ويحول عن شيم الكريم الوافي\rلا أرتضي وداً إذا هو لم يدم ... عند الجفاء وقلة الإنصاف\rتعس الحريص وكل ما يأتي به ... عوضاً من الإلحاح والإلحاف\rإن الغني هو بنفسه ... ولو أنه عاري المناكب حافي\rما كل ما فوق البسيطة كافياً ... فإذا قنعت فكل شيء كافي\rوتعاف لي طمع الحريص أبوتي ... ومروءتي وقناعتي وعفافي\rما كثرة الخيل الجياد بزائدي ... شرفاً ولا عدد السوام الضافي\rومكارم عدد النجوم ومنزلي ... بيت الكرام ومنزل الأضياف\rلا أقتضي لصروف كثير عدة ... حتى كأن صروفه أحلافي\rخيلي وإن قلت بهن مذ أنا يافع ... ولقد عرفت بمثلها أسلافي\rولأبي فراس أيضاً:\rأقول وقد ناحت بقربي حمامة ... أيا جارتا هل تشعرين بحالي\rمعاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى ... ولا خطرت منك الهموم ببال\rأتحمل محزون الفؤاد قوادم ... على غصن غالي المسافة عالي\rأيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا ... تعالي أقاسمك الهموم تعالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840837,"book_id":1830,"shamela_page_id":102,"part":null,"page_num":102,"sequence_num":102,"body":"تعالي تري روحاً لدي ضعيفة ... تردد في جسم يعذب بالي\rأيضحك مأسور وتبكي طليقة ... ويسكت محزون ويندب سالي\rلقد كنت أولى منك بالدمع مقلة ... ولكن دمعي في الحوادث غالي\rوأذكر هنا بعض المقاطيع الأدبية المشتملة على حكم ومكارم أخلاق من ذلك قول بعضهم:\rقبيح من الإنسان ينسى عيوبه ... ويذكر عيباً في أخيه قد اختفى\rفلو كان ذا عقل لما عاب غيره ... وفيه عيوب لو رآها به أكتفى\rإذا أنا عاتبت الملول فإنما ... أخط بأقلامي على الماء أحرفا\rوهبه رعوى بعد العتاب ألم تكن ... مودته طبعاً فصارت تكلفا\rولغيره:\rوذو يقظات مستمر مريره ... إذا الدهر لاقاها اضمحلت نوائبه\rبصير بأعقاب الأمور كأنما ... يخاطبه من كل أمر عواقبه\rوأين يفر الحزم منه وإنما ... مرائي الأمور المشكلات تجاربه\rغيره:\rإذا لم يكن للمرء فضل يزينه ... يدافع عن إخوانه لم يسود\rوكيف يسود القوم من هو مثلهم ... بلا منة منه عليهم ولا يد\rغيره:\rغياك والحرص إن الحرص متعبة ... فإن فعلت فراع القصد في الطلب\rقد يرزق المرء لم تتعب رواحله ... ويحرم المرء ذو الأسفار والتعب\rفأزجر فؤادك عن حرص وعن نصب ... فما وربك يأتي الرزق بالنصب\rولغيره:\rإني رأيت الصبر خير معول ... في النائبات لمن أراد معولا\rورأيت أسباب القناعة أكدت ... بعرى الغنى فجعلتها لي معقلا\rوإذا نبابي منزل جاوزته ... وجعلت منه غيره لي منزلا\rوإذا غلا شيء علي تركته ... فيكون أرخص ما يكون إذا غلا\rولمحمود البارودي لما نفي من مصر:\rمحا البين ما أبقيت عيون المهى مني ... فشبت ولم أقض اللبانة من سني\rعناءً ويأساً واشتياقاً وغربة ... الأشد ما ألقاه في الدهر من غبن\rفأن أك فارقت الديار فلي بها ... فؤاد أضلته عيون المهى عني\rبعثت به يوم النوى إثر لحظة ... فأوقعه المقدر في شرك الحسن\rفهل من فتى في الدهر يجمع بيننا ... فليس كلانا عن أخيه بمستغن\rولما وقفنا للوداع واسبلت ... مدامعنا فوق الترائب كالمزن\rدعوت اصطباري أن يعود فبزني ... وناديت حلمي أن يثوب فغيغن\rوما هي إلا خطرة ثم أقلعت ... بنا عن شطوط الحي أجنحة السفن\rوما كنت جربت النوى قبل هذه ... فلما دهاني كدت أقضي من الحزن\rولكنني راجعت حلمي فردني ... إلى الحزم رأي لا يحوم على أفن\rفيا قلب صبراً إن جزعت فربما ... جرت سنحاً طير الحوادث باليمن\rفقد تورق الأغصان بعد ذبولها ... ويبدو وضياء البدر في ظلمه الوهن\rوأي حسام لم تصبه كهامة ... ولهذم رمح لم يفل من الطعن\rومن شاغب الأيام لأن مريره ... وأسلمه طول المراس إلى الوهن\rوما المرء في دنياه إلا كسالك ... مناهج لا تخلو من السهل والحزن\rفإن تكن الدنيا تولت بخيرها ... فأهون بدنيا لا تدوم على فن\rإذا عرف المرء القلوب وما انطوت ... عليه من البغضاء عاش على ضغن\rيرى بصري مالا أود لقاءه ... وتسمع أذني ما تعاف من اللحن\rتحملت خوف المن كل رزية ... وحمل رزايا الدهر أحلى من المن\rوعاشرت أخدانا فلما بلوتهم ... تمنيت أن أبقي وحيداً بلا خدن\rلبعضهم:\rإذا ما ضاق صدرك في بلاد ... ترحل طالباً أرضاً سواها\rعجبت لمن يقيم بدار ذل ... وأرض الله واسعة فضاها\rفذاك من الرجال قليل عقل ... بليد ليس يعلم من طحاها\rفنفسك فز بها إن خفت ضيماً ... وخل الدار تنعي من بناها\rفإنك واجد أرضاً بأرض ... ونفسك لا تجد نفساً سواها\rومن كانت منيته بأرض ... فليس يموت في أرض سواها\rولسعيد بن حميد يستعطف بعض أصحابه وقد هجره:\rأقلل عتابك فالبقاء قليل ... والدهر يعدل مرة ويميل\rلم أبك من زمن ذممت صروفه ... ولكل حال أقبلت تحويل\rوالمنتمون إلى الصفاء جماعة ... إن حصلوا أفناهم التحصيل\rوأجل أسباب المنية والردى ... يوم سيقطع بيننا ويطول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840838,"book_id":1830,"shamela_page_id":103,"part":null,"page_num":103,"sequence_num":103,"body":"ولئن سبقت لتفجعن بصاحب ... حبل الصفاء بحبله موصول\rفلعل أيام البقاء قليلة ... فعلام يكثر عتبنا ويطول\rللعفيف التلمساني من أبيات:\rرياض بكاها المزن فهي بواسم ... وناحت لغير الحزن فيها الحمائم\rوأودعت الأنواء فيهن سرها ... فنمت عليهن الرياح النواسم\rيبيت الندى في أفقها وهو ناثر ... ويضحي على أجبالها وهو ناظم\rكأن الأقاحي والشقيق تقابلاً ... خدود جلاهن الصبا ومباسم\rكان بها للنرجس الغض أعيناً ... تنبه منها البعض والبعض نائم\rكأن ظلال القضب فوق غديرها ... إذا اضطربت تحت الرياح الأرقم\rكأن غناء الورق ألحان معبد ... إذا رقصت تلك القدود النواعم\rكأن نثار الشمس تحت غصونها ... دنانير في بعض وبعض دراهم\rكلأن ثماراً في غصون توسوست ... لعارض خفاق النسيم تمائم\rكأن القطوف الدانيات مواهب ... ففي كل غصن ماس في الدوح خائم\rحوار بن إسرائيل:\rعسى الطيف بالزوراء منك يزور ... فقد نام عنه كاشح وغيور\rوكيف يزور الطيف صباً مسهداً ... له النجم بعد الظاعنين سمير\rسروراً في ضياء من شموس خدودهم ... فكان سراهم في الظلام ينير\rظعائن تغزو الجيش وهي رديفة ... عليهن من سمر الرماح ستور\rإذا نزلوا أرضاً تولت محولها ... وأضحت وفيها روضة وغدير\rوإن فارقوا أرضاً غدت ورمالها ... من الطيب مسك والتراب عبير\rأأحبابنا الناؤون أدعو وبيننا ... سهول عسير قطعها ووعور\rسقى الأبرق الحنان حيث مصيفكم ... من المزن داني الهيدبين مطير\rوداركم بالبان من أيمن الحمى ... يلوح عليها نضرة وسرور\rقريبة عهد بالخليط رسومها ... مواثل ما محيت لهن سطور\rولابن الخياط:\rخذا من صبا نجد أماناً نقلبه ... فقد كاد رياها يطير بلبه\rوإياكما ذاك النسيم فإنه ... متى هب كان الوجد أيسر خطبه\rخليلي لو أحببتما لعلمتما ... محل الهوى من مغرم القلب صبه\rتذكر والذكرى تشوق وذو الهوى ... يتوق ومن يعلق به الجب يصبه\rغرام على يأس الهوى ورجائه ... وشق على بعد المزار وقربه\rوفي الركب مطوي الضلوع على الجوى ... متى يدعه داعي الغرام يلبه\rإذا خطرت من جانب الغور نفحة ... تضمن منها داءه دون صحبه\rومحتجب بين الأسنة معرض ... وفي القلب من إعراضه مثل حجبه\rأغار إذا آنست في الحي أنه ... حذاراً عليه أن تكون لحبه\rويوم الرضى والصب يحمل سخطه ... بقلب ضعيف عن تحمل خطبه\rجلى لي براق الثنايا تبينها ... ولا لي إلا بارد الورد عذبه\rكأني لم أقض به الليل زائراً ... تجول يدي بين المهاد وجبنه\rولا ذقت أمناً من شرار حجوله ... ولا أرتعت خوفاً من نميمة حقبه\rفيا لسقامي من هوى متعنت ... بكى عاذلوه رحمة لمحبه\rومنة ساعة للبين غير حميدة ... سمحت بطل الدمع فيها وسكبه\rألا ليت أني لم أجل بين حاجر ... وبين ذرى أعلام رضوى وهضبة\rوليت الرياح الرائحات خوالص ... إلي ولو لاقين قلبي بكر به\rأهيم إلى ماء ببرقة عاقل ... ظمئت على طول الورود بشربه\rوأستاف حر الرمل شوقاً إلى اللوى ... وقد أودعتني السقم قضبان كثبه\rولست على وجدي بأول عاشق ... أصابت سهام الحب حبة قلبه\rصبرت على وعك الزمان وقد أرى ... خبيراً بداء الحادثات وطبه\rوأعرضت عن نظم القوافي ومنطقي ... ملي لمرتاد الكلام بخصبه\rوما غزني لو شئت ملك مهذب ... يرى أن صون الحمد غاية كسبه\rلقد طال ما هو في سنة الكرى ... ولا بد لي من يقظة المتنبه\rروي عن عوف بن محلم قال كنت: آتي عبد الله بن طاهر في كل سنة، وكانت صلتي عنده خمسة آلاف درهم فأتيته فشكوت إليه الكبر وضعف حالي ثم أنشدته:\rأفي كل عام غربة ونزوح ... أما للنوى من وثبة فنريح؟\rلقد طلح البين المشت ركائبي ... فهل أرين البين وهو طليح\rوأرقني بالري نوح حمامة ... فنحت وذو الشجو الحزين ينوح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840839,"book_id":1830,"shamela_page_id":104,"part":null,"page_num":104,"sequence_num":104,"body":"على أنها ناحت ولم تذر دمعة ... ونحت وأسراب الدموع سفوح\rوناحت وفرخاها بحيث تراهما ... ومن دون أفراخي مهامه فيح\rألا يا حمام الأيك لا تبك حاضراً ... وغصنك مياد ففيم تنوح\rعسى جود عبد الله أن يعكس النوى ... فتضحي عصا الترحال وهي طريح\rفإن الغنى يدني الفتى من صديقه ... وعدم الغنى بالمقترين نزوح\rقال عوف: فتوجع لي عبد الله ب طاهر وقال: صلتك عشرة آلاف درهم توافيك في منزلك في كل سنة إن شاء الله ولا تتكلف المسير والمشقة يا عم.\r\rفائدة\rروي أنه لما أراد عمر بن العاص ﵁ المسير إلى مصر قال لمعاوية ﵁: يا أمير المؤمنين ألا أوصيك قال:؛ بلى قال أنظر في فاقة الأحرار فأعمل في سدها، وطغيان السفلة فأعمل في قمعها، وأستوحش من الكريم الجائع، ومن اللئيم الشبعان، فإنما يصول الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع.\r\rفائدة\rروى أبو علي القالي في (أماليه) عن عمه قال: سمعت رجلاً يقول: الحسد ما حق للحسنات، والزهو جالب لمقت الله ومقت الصالحين، والعجب صارف عن الأرهياء من العلم داع إلى التخط والجهل والبخل أذم، الأخلاق وأجلبها لسوء الأحدوثة.\rوروي فيه عن عمه: قال سمعت أعرابياً يوصي فقال: أبذل المودة الصادقة تستفد أخواناً وتتخذ أعواناً فإن العداوة موجودة عتيدة والصداقة مستززة بعيدة. جنب كرامتك اللئام فإنهم أن أحسنت إليهم لم يشكروا وإن نزلت بك شدة لم يصبروا.\rوروى فيه عن المعتمر بن سليما قال كان يقال: عليك بدينك ففيه معادك وعليك بمالك وفيه معاشك وعليك بالعلم ففيه زينك.\rوروى القالي عن عمه: قال بينما أنا سائر في بلاد بني عامر إذ مررت بحلة وإذا رجل ينشد وإذا هو ندي الصوت فلما رآني لوماً فقل أعجبك ما سمعت فقلت أي والله فقال من أهل الحضارة أنت قلت نعم قال ممن تكون قلت لا حاجة لك في السؤال عن ذلك قال فما يمنعك إذا ما حل الإسلام الأضغان واطفئ الأحقاد قلت بلى أنا امرؤ من قيس فقال الحبيب القرابة من أيهم أنت قلت أحد بني سعد بن قيس ثم أحد بني أعصر بن سعد فقال زادك الله قرباً ثم وثب فأنزلني عن حمادى وألقى عنه إكافه وقيده بقراب خيمته وقام إلى زند فاقتدح وأوقد ناراً وجاء بصيدانة فألقى فيها تمراً وأفرغ عليه سمناً ثم لته حتى التبك ثم ذر عليه دقيقاً وقربه إلي فقلت إني إلى غير هذا أحوج فقال وما هو قلت تنشدني فقال أصب فأني فاعل فقلت ثم قلت الوعد يرحمك الله فقال ونعماً عين ثم أنشد:\rلقد طرقت أم الخشيف وإنها ... إذا صرع القوم الكرى لطروق\rأقام فريق من أناس يودهم ... بذات الغضى قلبي وبان فريق\rبحاجة محزون يظل وقلبه ... رهين ببضات الحجال صديق\rتحملن إن هبت لهن عشية ... جنوب وإن لاحت لهن بروق\rكأن فضول الرقم حين جعلناه ... غذياً على أدم الجمال عذوق\rوفيهن من بخت النساء ربحلة ... تكاد على غر السحاب تروق\rهجان فأما الدعص من أخرياتها ... فوعث وأما خصرها فدقيق\rففارقته وأنا أشد الناس شوقاً إلى معاودة أنشاده.\r\rوصية أعرابية لولدها\rقال أبان بن تغلب البصري شهدت أعرابية توصي أبناً لها أراد سفراً وهي تقول له أي بني أجلس أمنحك وصيتي وبالله توفيقك فإن الوصية أجدى عليك من كثير عقلك قال أبان فوقفت مستمعاً لكلامها مستحنساً لوصيتها فإذا هي تقول له أي بني غياك والنميمة فإنها تزرع الضغينة وتفرق بين الأحبة وإياك والتعرض للعيوب فتتخذ غرضاً وخليق أن لا يثبت الغرض على كثرة السهام وإياك والجو بدينك، والبخل بمالك، وإذا هززت فاهزز كريماً يلن لهزتك ولا تهزز اللئيم فإنه صخرة لا ينفجر ماؤها ومثل لنفسك مثالاً فما أستحسنت من غيرها فأعمل به وما استقبحت من غيرك فاجتنبه فإن المرء لا يرى عيب نفسه ومن كانت مودته بشره وخالف من ذلك فعله كان صديقه منه على مثل الريح في تصرفها ثم أمسكت فقلت بالله عليك ألا زدتيه فقالت وأعجبك ما سمعت قلت نعم قالت والغدر أقبح ما تعامل به الناس ومن جمع الحلم والسخاء فقد أجاد الحلة ريطتها وسربالها.\rتم اختيار بعض الفوائد الأدبية ويليها الاختيار من شعر ابن عنين.\r\rشعر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840840,"book_id":1830,"shamela_page_id":105,"part":null,"page_num":105,"sequence_num":105,"body":"عذراً.... فإني لم أجدله إلا القليل. قال يمدح الملك العادل وأولاده من قصيدة:\rوله البنون بكل أرض منهم ... ملك يقود إلى الأعادي عسكرا\rمن كل وضاح الجبين تخاله ... بدراً وأن شهد الوغى فغضنفرا\rمتقدم حتى إذا النقع أنجلى ... بالبيض عن سبي الحريم تأخراً\rقوم زكوا أصلاً وطابوا محتداً ... وتدفقوا جوداً وراقوا منظراً\rوتعاف خليهم الورود بمنهل ... ما لم يكن يوم الوقائع احمرا\rيعشوا إلى نار الوغى شغفاً بها ... ويجل أن يعشوا إلى نار القرى\rإلى أن قال:\rالعادل الملك الذي أسماؤه ... في كل ناحية تشرف منبراً\rوبكل أرض جنة من عدله ال ... ضافي أسال نداه فيها كوثراً\rعدل يبيت الذئب منه على الطوى ... غرثان وهو يرى الغزال الأغفرا\rما في أبي بكر لمعتقد الهدى ... شك يريب بأنه خير الورى\rسيف صقال المجد أخلص متنه ... وأبان طيب الأصل منه الجوهرا\rما مدحه بالمستعار له ولا ... آيات سؤدده حديثاً يفترى\rبين الملوك الغابرين وبينه ... في الفضل ما بين الثريا والثرى\rنسخت خلائقه الحميدة ما أتى ... في الكتب عن كسرى الملوك وقيصرا\rملك إذا خفت حلوم ذوي النهي ... في الروع زاد رصانة وتوقرا\rثبت الجنان تراع من وثباته ... وثباته يوم الوغى أسد الشرى\rيقظ يكاد يقول عما في غد ... ببديهة أغنته أن يتفكرا\rحلم تخف له الحلوم وراءه ... رأي عزم يحقر الإسكندرا\rيعفو عن الذنب العظيم تكر ما ... ويصد عن قول الخنى متكبراً\rلا تسمعن حديث ملك غيره ... يروي فكل الصيد في جوف الفرا\rتم الاختيار من شعر ابن عنين ويليه الاختيار من شعر علي بن الحسين المعروف بصردر.\r\rشعر صردر\rهو علي بن الحسين المعروف بصردر يمدح محمد بن جهير الموصلي الوزير الملقب فخر الدولة الثعلبي.\r\rلجاجة قلب ما يفيق غرورها ... وحاجة نفس ليس يقضي يسيرها\rوقفنا صفوفاً في الديار كأنها ... صحائف ملقاة ونحن سطورها\rيقول خليلي والظباء سوانح ... أهذي التي تهوي فقلت نظيرها\rلئن شابهت أجيادها وعيونها ... فقد خالفت أعجازها وصدورها\rفواعجباً منها يصد أنيسها ... ويدنو على ذعر الينا نفورها\rوما ذاك إلا أن غزلان عامر ... يثقن بأن الزائرين صقورها\rألم يكفيها ما قد جنته شموسها ... على القلب حتى ساعدتها بدورها؟\rفو الله ما أدري غداة نظرتها ... أتلك سهام أم كؤوس تديرها؟\rفإن كن من نبل فأين حفيفها ... وغن كن من خمر فأين سرورها\rأيا صاحبي أستاذناً لي خمارها ... فقد أذنت لي في الوصول خدورها\rهباها تجافت عن خليل يروعها ... فهل أنا إلا كالخيال يزورها\rوقد قلتما لي ليس في الأرض جنة ... أما هذه فوق سجن وهو فيه أسيرها\rيعز على الهيم الخوامس وردها ... إذا كان ما بين الشفاه غديرها\rأراك الحمى قل لي بأي وسيلة ... توسلت حتى قبلتك ثغورها\rومن مديحها:\rأعدت إلى جسم الوارة روحه ... وما كان يرجى بعثها ونشورها\rاقامت زماناً عند غيرك طامثاً ... وهذا الزمان قرؤها وطهورها\rمن الحق أن يحبي بها مستحقها ... وينزعها مردودة مستعيرها\rإذا ملك الحسناء من ليس كفؤها ... أشار عليهم بالطلاق مشيرها\rوله أيضاً:\rقد بان عذرك والخليط مودع ... وهوى النفوس مع الهوادج يرفع\rلك حيث ما سرت الركائب لفتة ... أترى البدور بكل واد تطلع\rفي الظاعنين من الحمى ظبي له ... الأحشاء مرعى والمآقي مكرع\rممنوع أطراف الجمال رقبة ... حذراً عليه من العيون البرقع\rعهدي الحبائل صائدات شبهه ... فارتاع فهو لكل حبل يقطع\rلم يدر حامي سربة أني إذا ... حرم الكلام له لساني الأصبع\rوإذا الطيوف إلى المضاجع أرسلت ... بتحية منه فعيني تسمع\rيليه الاختيار من شعر أبي الحسن التهامي:\rشعر\rأبي الحسن التهامي\rعبس من شعر في الرأس مبتسم ... ما نفر البيض مثل البيض في اللعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840841,"book_id":1830,"shamela_page_id":106,"part":null,"page_num":106,"sequence_num":106,"body":"ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ... ولا وفائي ولا ديني ولا كرمي\rوإنما أعتاد رأسي غير صنعته ... والشيب في الرأس غير الشيب في الهمم\rظنت شيبته تبقى وما علمت ... أن الشبيبة مرقاة إلى الهرم\rوصل الخيال ووصل الخود عن بخلت ... سيان ما أشبه الوجدان بالعدم\rوالطيف أفضل وصل إن لذته ... تخلو من الإثم والتنغيص والندم\rلا تحمد الدهر في ضراء يصرفها ... فلو أردت دوام البؤس لم يدم\rفالدهر كالطيف بؤساه وأنعمه ... من غير قصد فلا تحمد ولا تلم\rلا تحسبن كرم الآباء مكرمة ... لمن يقصر عن غايات مجدهم\rحسن الرجال بحسناهم وفخرهم ... بطولهم في المعالي لا بطولهم\rما اغتابني حاسد إلا شرفت به ... فحاسدي وغن وقعت من غير قصدهم\rوله أيضاً يرثي أبناً له مات صغيراً، ويشكو زمانه وحاسديه، ويفتخر بفضله وفضل قومه، وهي من أجود المراثي:\rحكم المنية في البرية جاري ... ما هذه الدنيا بدار قرار\rبينا يرى الإنسان فيها مخبراً ... حتى يرى خبراً من الأخبار\rطبعت على كدر وأنت تريدها ... صفواً من الأقذاء والأكدار\rومكلف الأيام ضد طباعها ... متطلب في الماء جذوة نار\rوإذا رجوت المستحيل فإنما ... تبني الرجاء على شفير هار\rفالعيش نوم والمنية يقظة ... والمرء بينهما خيالك سار\rفأقضوا مآربكم عجالاً إنما ... أعماركم سفر من الأسفار\rوتراكضوا خيل الشباب وحاذروا أن تسترد فإنهن عوار\rفالدهر يخدع بالمنى ويغص أن ... هنا ويهدم ما بنى ببوار\rليس الزمان وإن حرصت مسالماً ... خلق الزمان عداوة الأحرار\rإني وترت بصارم ذي رونق ... أعدته لطلابة الأوتار\rوالنفس إن رضيت بذلك أو أبت ... منقادة بأزمة الأقدار\rاثني عليه بأثره ولو انه ... لم يعتبط أثنيت بالآثار\rيا كوكباً ما كان أقصر عمره ... وكذاك عمر كواكب الأسحار\rوهلال أيام مضى لم يستدر ... بدراً ولم يمهل لوقت سرار\rعجل الخسوف عليه قبل أوانه ... فمحاه قبل مظنة الإبدار\rواستل من أترابه ولداته ... كالمقلة استلت من الأشفار\rفكأن قلبي قبره وكأنه ... في طيه سر من الأسرار\rأن يعتبط ضغراً فرب مضخم ... يبدو ضئيل الشخص للنظار\rأن الكواكب في علو محلها ... لترى صغاراً وهي غير صغار\rولد المعزى بعضه فإذا مضى ... بعض الفتى فالكل بالآثار\rأبكيه ثم أقول معتذراً له ... وفقت حين تركت ألأم دار\rجاورت أعدائي وجاور ربه ... شتان بين جواره وجواري\rأشكو بعادك لي وأنت بموضع ... لولا الردى لسمعت فيه سراري\rوالشرق نحو الغرب أقرب شقة ... من بعد تلك الخمسة الأشبار\rهيهات قد علقتك أسباب الردى ... واغتال عمرك قاطع الأعمار\rولقد جريت كما جريت لغاية ... فبلغتها وأبوك في المضمار\rفإذا نطقت فأنت أول منطقي ... وإذا سكت فأنت في إضماري\rأخفي من البرحاء ناراً مثلما ... يخفي من النار الزناد الواري\rوأخفض الزافرات وهي صواعد ... وأكفكف العبرات وهي جواري\rوشهاب نار الحزن أن طاوعته ... أورى وان عاصيته متواري\rوأكف نيران الأسى ولربما ... غلب التصبر فارتمت بشرار\rثوب الرياء يشف عما تحته ... فإذا التحفت به فإنك عار\rقصرت جفوني أم تباعد بينها ... أم صورت عيني بلا أشفار؟\rجفت الكرى حتى كأن غراره ... عند اغتماض العين وخز غرار\rولو استزارت رقدة لطحابها ... ما بين أجفاني من التيار\rأحيي الليالي التم وهي تميتني ... ويميتهن تبلج الأسحار\rحتى رأيت الصبح تهتك كفه ... بالضوء رفرف خيمة كالقار\rوالصبح قد غمر النجوم كأنه ... سيل طغى فطفا على النوار\rلو كنت تمنع خاض دونك فتية ... منا بحار عوامل وشفار\rودحوا فويق الأرض أرضا من دم ... ثم انثنوا فبنوا سماء غبار\rقوم إذا لبسوا الدروع حسبتها ... سحبا مزررة على أقمار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840842,"book_id":1830,"shamela_page_id":107,"part":null,"page_num":107,"sequence_num":107,"body":"وترى سيوف الدارعين كأنها ... خلج تمد بها أكف بحار\rلو شرعوا أيمانهم في طولها ... طعنوا بها عوضاً عن الخطار\rجنبوا الجياد إلى المطي وراوحوا ... بين السروج هناك والأكوار\rوكأنما ملؤوا عياب دروعهم ... وغمود أنصالهم سرار قفار\rوكأنما صنع السوابغ عزه ... ماء الحديد فصاغ ماء قرار\rزردا فأحكم كل موضع حلقة ... بحبابه في موضع المسمار\rفتسربلوا بمتون ماء جامد ... وتقنعوا بحباب ماء جار\rأسد ولكن يؤثرون بزادهم ... والأسد ليس تدين بالإيثار\rيتزين النادي بحسن وجوههم ... كتزين الهالات بالأقمار\rيتعطفون على المجاور فيهم ... بالمنفسات تعطف الأظآر\rمن كل من جعل الظبى أنصاره ... فكر من واستغنى عن الأنصار\rوإذا هو اعتقل القناة حسبتها ... صلا تأبطه هزبر ضاري\rوالليث أن ثاورته لم يعتمد ... إلا على الأنياب والأظفار\rزرد الدلاص عن الطعان يريحه ... في الجحفل المتضايق الجرار\rما بين ثوب بالدماء مضرج ... زلق ونقع بالطراد مثار\rوالهون في ظل الهوينا كامن ... وجلالة الأخطار في الأخطار\rتندى أسرة وجهه ويمينه ... في حالة الإعسار والإيسار\rويمد نحو المكرمات أناملاً ... للرزق في أثنائهن مجاري\rيحوي المعالي كاسباً أو راغبا ... أبداً يدارى دونها ويداري\rقد لاح في ليل الشباب كواكب ... أن أمهلت آلت إلى الأسفار\rوتلهب الاحشاء شيب لمتي ... هذا الضياء شواظ تلك النار\rشاب القذال وكل غصن صائر ... فينانه الأحوى إلى الأزهار\rوالشبه منجذب فلم بيض الدمى ... عن بيض مفرقه ذورات نفار\rوتود لو جعلت سواد قلوبها ... وسواد أعينها خضاب عذاري\rلا تنفر الظبيات منه فقد رأت ... كيف اختلاف النبت في الأطوار\rشيآن ينقشعان أول وهلة ... ظل الغمام وصحبة الأشرار\rلا حبذا الشيب الوفي وحبذا ... ظل الشباب الخائن الغدار\rوطري من الدنيا الشباب وروقه ... فإذا انقضى فقد انقضت أوطاري\rقصرت مسافته وما حسناته ... عندي ولا آلاؤه بقصار\rنزداد هماً كلما ازددنا غنى ... والفقر كل الفقر في الإكثار\rما زاد فوق الزاد خلف ضائعاً ... في حادث أو وارث أو عار\rإني لا رحم حاسدي لحرما ... ضمنت صدورهم من الأوغار\rنظروا صنيع الله بي فعيونهم ... في جنة وقلوبهم في نار\rلا ذنب لي قد رمت كتم فضائلي ... فكأنما برقعت وجه نهار\rوسترتها بتواضعي فتطلعت ... أعناقها تعلو على الأستار\rومن الرجال معالم ومجاهل ... ومن النجوم غوامض ودراري\rوالناس مشتبهون في إيرادهم ... وتفاضل الأقوام في الأصدار\rعمري لقد أوطأتهم طرق العلى ... فعموا فلم يقفوا على آثاري\rلو أبصروا بقوبهم لتبصرا ... وعمى البصائر من عمى الأبصار\rهلا سعوا سعي الكرام فأدركوا ... أو سلموا لمواقع الأقدار\rوفشت خيانات الثقات وغيرهم ... حتى اتهمنا رؤية الأبصار\rولربما اعتضد الحليم بجاهل ... لا خير في يمنى بغير يسار\rفوائد أدبية\rومن شعر العتبي الأموي\rرأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عني بالخدود النواضر\rوكن إذا أبصرنني أو سمعنني ... دنين ورفعن الكوى بالمحاجر\rفان عطفت عني أعنة أعين ... نظرن بأحداق المهى والجآذر\rفإني من قوم كريم ثناؤهم ... لأقدامهم صيغت رؤوس المنابر\rخلائف في الإسلام في الشرق قادة ... بهم واليهم فخر كل مفاخر\rولحسام الدين الواعظي ﵀:\rمن ضيع الحزم في أفعاله ندما ... وظل مكتئباً والقلب قد سقما\rما المرء إلا الذي طابت فضائله ... والدين زين يزين العاقل الفهما\rوالعلم أنفس شيء أنت ذاخره ... فلا تكن جاهلا تستورث الندما\rتعلم العلم واجلس في مجالسه ... ما خاب قط لبيب جالس العلما\rوالوالدين فأكرم تنج من ضرر ... ولا تكن نكداً تستوجب النقما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840843,"book_id":1830,"shamela_page_id":108,"part":null,"page_num":108,"sequence_num":108,"body":"ولازم الصمت لا تنطق بفاحشة ... وأكرم الجار لا تهتك له حرما\rواحذر من المزح كم في المزح من خطر ... كم من صديقين قبل المزح فاختصما\rوصبر النفس وأرشدها إذا جهلت ... وان حضرت طعاماً لا تكن نهما\rآس اللهيف إذا ما كنت مقتدراً ... على الزمان وكن للخير مقتسما\rوصد نفسك عن لهو وعن مرح ... وان حضرت مكانا كنت فيه سما\rولعبد الله بن حجاج من أبيات\rقالوا غدا العيد فاستبشر به فرحاً ... فقلت مالي وما للعيد والفرح\rقد كان ذا والنوى لم تمس نازلة ... بعقوبي وغراب البين لم يصح\rأيام لم يخترم قرب البعاد ولم ... يغد الشتات على شملي ولم يرح\rفاليوم بعدك قلبي غير متسع ... لما يسر وصدري غير منشرح\rوطائر ناح في خضراء مونقة ... على شفا جدول بالزهر متشح\rبكى وناح ولولا انه سبب ... لكان قلبي لمعنى فيه لم يبح\rفي العمر من واسط والليل ما هبطت ... فيه النجوم وضوء الصبح لم يلح\rبيني وبينك ود لا يغيره ... بعد المزار وعهد غير مطرح\rفما ذكرتك والأقداح دائرة ... إلا مزجت بدمعي باكياً قدحي\rولا استمتعت لصوت فيه ذكر نوى ... إلا عصيت عليه كل مقترح\rولأبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني رحمه الله تعالى:\rمن أين للعارض الساري تلهبه ... وكيف طبق وجه الأرض صيبه\rهل استعار جفوني فهي تنجده ... أم استعار فؤادي فهو يلهبه؟\rبجانب الكرخ من بغداد لي سكن ... لولا التجمل أم انفك اندبه\rوصاحب ما صحبت اللهو مذ بعدت ... دياره واراني أني لست أصحبه\rفي كل يوم لعيني ما يؤرقها ... من ذكره ولقلبي ما يعذبه\rما زال يبعدني عنه وأتعبه ... ويستمر على ظلمي وأعتبه\rحتى رثت لي النوى من طول جفوته ... وسهلت لي طريقاً كنت أذهبه\rوما البعاد دهاني بل خلائفه ... ولا الفراق شجاني بل تجنبه\rأذكر فيه بعض الوصايا والآداب، والحكم النافعة عن اللف ﵃. قال رسول الله صلى الله عليه وسلمك للأنصار: (من سيدكم) قالوا: الجد ين قيس علي بخل فيه، فقال ﷺ (وأي داء أدوى من ابخل بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح) فقال شاعرهم:\rوقال رسول الله والحق قوله ... لمن قال منا من تسمون سيدا\rفقالوا له الجد بن قيس على التي ... نبخله فيها وان كان اسودا\rفتى ما تخطى خطوة لدنية ... ولا مد في يوم إلى سوأة يدا\rفسود عمرو بن الجموح لجوده ... وحق لعمرو بالندى أن يسودا\rفائدة\rروي عن عمرو بن العزيز رحمه الله تعالى: ما قرن شيء إلى شيء أحسن من حلم ومن عفو إلى قدرة. ومن قول أبو العتاهية:\rفيا رب هب لي منك حلماً فإنني ... أرى الحلم لم يندم عليه حليم\rويا رب لي منك عزماً على التقى ... أقيم به ما عشت حيث أقيم\rإلا أن تقوى الله أكرم نسبة ... تسامى بها عند الفخار كريم\rفائدة\rقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: أن خيري الدنيا والأخرى في خمس خصال، وهي غنى النفس، وكف الأذى، كسب الحلال، ولباس التقوى، والثقة بالله على كل حال، وقد نظمها السيد عبد الجليل الحسيني رحمه الله تعالى فقال:\rأرى خيري الدارين بجمع كله ... بخمس خلال يا لها من لطائف\rبنص الإمام الشافعي أخي التقوى ... هو البحر كنز العلم شمس المعارف\rغنى النفس مع كف الأذى واكتساب ما ... يحل وملبوس التقى حصن خائف\rعلى كل حال كن بربك واثقاً ... بنفع وكشف الضر عند المخاوف\rفدونكما خمساً وكن واعياً لها ... مكباً عليها لا كفدم مخالف\rفائدة من كلام ابن المعتز كتبها لبعض أصحابه قال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840844,"book_id":1830,"shamela_page_id":109,"part":null,"page_num":109,"sequence_num":109,"body":"اعلم يا أخي انك لن تكتسب أعز الله المحامد وتستوجب الشرف إلا بالجمل على النفس والحال، والنهوض بحمل الأثقال، وبذل الجاه والمال، ولو كانت المكارم تنال بغير مؤنة لاشترك فيها السفل والأحرار، وتساهمها الوضعاء من ذوي الأخطار، ولكن الله تعالى خص بها الكرماء الذين جعلهم أهلها، فخفف عليهم حملها، وسوغهم فضلها، وحظرها على السفلة لصغر أقدارهم عنها، وبعد طباعهم منها ونفورها منهم.\r\rفائدة\rقال معاوية ﵁ لصعصعة بن صوحان: صف لي عمر ابن الخطاب فقال: كان عالماً برعيته، عادلاً في قضيته، عارياً من الكبر، قبولاً للعذر، سهل الحجاب، مصون الباب، متحرياً لصواب، رفيقاً بالضعيف، غير محارب للقريب، ولا جاف للغريب.\rقيل للأحنف بن قيس: من تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم المنقري رأيته قاعداً بفناء بيته، محتبياً بحمائل سيفه، يحدث قومه إذا أتي برجل مكتوف، ورجل مقتول، فقيل له: هذا ابن أخيك قتل ابنك، فوالله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه، ثم التفت إلى ابن أخيه، فقال يا ابن أخي بئس ما فعلت أثمت بربك، ورميت نفسك بسهمك، وأشمت عدوك، ونقصت عددك، قتلت ابن عمك. ثم قال لابن له آخر: قم يا بني فوار أخاك، وحل كتاف ابن عمك، وسق إلى أمه مئة من الإبل دية ابنها، فإنها غريبة عندنا فلعلها أن تسلو ثم أنشد:\rإني امرؤ لا يطبي نسبي ... دنس يهجنه ولا أفن\rمن منقر في بيت مكرمة ... والغصن ينبت حوله الغصن\rخطباء حين يقول قائلهم ... بيض الوجوه أعفة لسن\rلا يفطنون لعيب جارهم ... وهم لحفظ جواره فطن\rوقال رجل للأحنف بن قيس: علمني الحلم. فقال: هو الذل يا ابن أخي، أتصبر عليه؟ وقال رجل للأحنف: انك لحليم. فقال: لست بحليم، ولكني أتحتالم، والله إني لأسمع الكلمة، فأحم لها ثلاثة أيام، ما يمنعني من ردها إلا مخافة أن أسمع شراً منها. وقيل له: من أحلم أنت أم معاوية. فقال: ما رأيت أجهل منكم معاوية يقدر ويحلم، وأنا أحلم ولا أقدر، فكيف أقاس به أو أدانيه؟ وقال هشام بن عبد الملك لخالد بن صفوان: بم بلغ الأحنف فيكم ما بلغ؟ قال: إني شئت أخبرتك بواحدة، وان شئت باثنتين، وان شئت بثلاث. قال: ما الواحدة؟ قال: كان أقوى الناس على نفسه. قال: ما اثنتان؟ قال: كان موقى الشر، ملقى الخير. قال: فما الثلاث؟ قال كان لا يجهل، ولا يبغي، ولا يبخل.\r\rفائدة من كلام عمر بن الخطاب ﵁\rقال: ثلاث يثبتن لك الود في قلب صاحبك، أن تبدأه بالسلام، وان توسع له في المجلس، وان تدعوه بأحب الأسماء إليه، وقال ﵁: كفى الله عنه: كفى بالمرء عيباً أن تكون فيه خلة من ثلاث أن يعيب بشيء ثم يأتي بمثله، أو يبدو له من أخيه ما يخفى عليه من نفسه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه؟\rفائدة من كلام علي بن أبي طالب ﵁\rمن لانت كلمته وجبت محبته، وقيمة كل إنسان ما يحسنه ومن كلام عمر بن عبد العزيز ﵀: ثلاث من كن فيه، فقد كمل: من لم يخرجه غضبه عن طاعة الله، ولم يستنزله رضاه إلى معصية الله، وإذا قدر عفّ وكف.\rومن كلام الحسن البصري: نعم الله أكثر من أن تشكر إلا ما أعان عليه، وذنوب ابن آدم أكثر من أن يسلم منها إلا ما عفا الله عنه.\rولبعضهم في الصبر والاحتمال\rتعز فان الصبر بالحر أجمل ... وليس على ريب الزمان معول\rوعاقبة الصبر الجميل جميلة ... وأفضل أخلاق الرجال التجمل\rفلو كان يغني أن يرى امرأً جازعاً ... لنائبة أو كان يغني التبذل\rلكان التعزي عند كل مصيبة ... ونازلة بالحر أولى وأجمل\rفكيف وكل ليس يعدو حمامه ... وما لامرئ مما قضى الله مرحل\rفان تكن الأيام فينا تبدلت ... ببؤسى ونعمى والحوادث تفعل\rفما لينت منا قناة صليبة ... ولا ذللتنا للذي ليس يجمل\rولكن رحلناها نفوساً كريمة ... تحمل ما لا يستطاع فتحمل\rوقينا بفضل الله منا نفوسنا ... فصحت لنا الأعراض والناس هزل\rومن قول أبي الفتح البستي:\rوإذا هممت فناج نفسك بالمنى ... وعداً فخيرات الجنان عدات\rواجعل رجاءك دون يأسك جنةً ... حتى تزول بهمك الأوقات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840845,"book_id":1830,"shamela_page_id":110,"part":null,"page_num":110,"sequence_num":110,"body":"واسترعن الجلساء همك انما ... جاساؤك الحساد والشمات\rودع الأوقع للحوادث انه ... للحي من قبل الممات ممات\rفالهم ليس له ثبات مثلما ... في أهله ما للسرور ثبات\rلولا مغالطة النفوس عقالها ... لم يصف للمتيقظين حياة\rوقال أيضا:\rبحفظ الجسم تبقى النفس فيه ... بقاء النار تحفظ بالوعاء\rفبالبأس الممض فلا تمتها ... ولا تمدد لها حبل الرجاء\rوعدها في شدائدها رخاء ... وذكرها الشدائد في الرخاء\rيعد صلاحها هذا وهذا ... وبالترتيب منفعة الدواء\rوللبيد:\rأكذب النفس إذا حدثتها ... أن صدق النفس مزر بالأمل\rقال أبو الفرج: روي انه جاء الكميت الشاعر إلى الفرزدق فقال له: يا عم إني قد قلت قصيدة أريد أن اعرضها عليك قال قل فانشده:\rطربت وما شوقاً إلى البيض اطرب ... ولا لعباً مني وذو الشوق يلعب؟\rفقال الفرزدق ولماذا لم تطرب فقال:\rولم تلهني دار ولا رسم منزل ... ولا يزدهي قلبي بنان مخضب\rفقال الفرزدق: أجماد أنت ويحك؟ فقال:\rولا أنا ممن يزجر الطير همه ... أصاح غراب أم تعرض ثعلب\rولا السانحات البارحات عشية ... أمر سليم القرن أم مر أعضب\rولكن إلى أهل الفضائل والنهى ... وخير بني حاء والخير يطلب\rفقال الفرزدق: م هؤلاء لا أم لك فقال:\rإلى النفر البيض الذين بحبهم ... إلى الله فيما نابني أتقرب\rفقال الفرزدق من هم أرحني؟ فقال:\rبني هاشم رهط النبي فإنني ... بهم ولهم أرضى مراراً وأغضب\rفقال الفرزدق: لو جزتهم إلى سواهم لذهب شعرك باطلاً ومنها:\rخفضت لهم مني جناح مودة ... إلى كنف عطفاه أهل ومرحب\rومالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مذهب الحق مذهب\rبأي كتاب أم بأية سنة ... يرى حبهم عاراً علي ويحسب\rيشيرون بالأيدي إلي وقولهم ... إلا خاب هذا والمشيرون أخيب\rروي انه حج هشام بن عبد الملك، وأراد استلام الحجر، فلم يصل إليه إلا بعد زحام، ثم وضع له كرسي، وجلس فجاء زين العابدين علي بن الحسين ﵄، فلما أراد استلام الحجر تنحى الناس عنه، فسأل هشام من كان عنده عنه فقالوا: لا نعرفه، وكان الفرزدق حاضراً، فقال: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين فقال من هو فأنشد:\rهذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم\rهذا ابن خير عباد الله كلهم ... هذا التقي النقي الطاهر العلم\rوليس قولك من هذا بضائره ... والعرب تعرف من أنكرت والعجم\rإذا رأته قريش قال قائلها ... إلى مكارم هذا ينتهي الكرم\rيكاد يمسكه عرفان راحته ... ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم\rيغضي حياء ويغضى من مهابته ... فلا يكلم إلا حين يبتسم\rبكفه خيزران ريحه عبق ... من كف أروع في عرنينه شمم\rينشق نور الهدى عن نور غرته ... كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم\rمن معشر حبهم دين وبغضهم ... إثم وقربهم منجى ومعتصم\rأن عد أهل التقى كانوا أئمتهم ... أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم\rلا ينقص العدم بسطاً من أكفهم ... سيان ذلك أن أثروا وان عدموا\rهم الغيوث إذا ما أزمة أزمت ... والأسد أسد الشرى والبأس محتدم\rمقدم بعد ذكر الله ذكرهم ... في كل أمر ومختوم به الكلم\rوللشريف ارضي:\rلغير العلى مني القلى والتجنب ... ولولا العلى ما كنت في العيش أرغب\rإذا الله لم يعذرك فيما ترومه ... فما الناس إلا عاذل أو مؤنب\rملكت بحلمي فرصة ما استرقها ... من الدهر مفتول الذراعين أغلب\rفان تك سني ما تطاول باعها ... فلي من وراء المجد قلب مدرب\rفحسبي أني في الأعادي مبغض ... واني إلى غر المعالي محبب\rوللحلم أوقات وللجهل مثلها ... ولكن أوقاتي إلى الحلم أقرب\rيصول علي الجاهلون وأعتلي ... ويعجم في القائلون وأعرب\rيرون احتمالي غصة ويزيدهم ... لواعج ضغن إنني لست أغضب\rوأعرض عن كأس النديم كأنها ... وميض غمام غائر المزن خلب\rوقور فلا الألحان تأسر عزمتي ... ولا تمكر الصهباء بي حين أشرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840846,"book_id":1830,"shamela_page_id":111,"part":null,"page_num":111,"sequence_num":111,"body":"ولا أعرف الفحشاء إلا بوصفها ... ولا أنطق العوراء والقلب مغضب\rتحلم عن كر القوارض شيمتي ... كأن معيد المدح بالذم مطنب\rلساني حصاة يقرع الجهل بالحجا ... إذا نال مني العاضه المتوثب\rولست براض أن تمس عزائمي ... فضالات ما يعطي الزمان ويسلب\rغرائب آداب حباني بحفظها ... زماني وصرف الدهر نعم المؤدب\rتريشنا الأيام ثم تهيضنا ... إلا نعم ذا البادي وبئس المعقب\rنهيتك عن طبع اللئام فإنني ... أرى البخل يأتي والمكارم تطلب\rتعلم فان الجود في الناس فطنة ... تناقلها الأحرار والطبع أغلب\rولعلي الكيلاني:\rتأمل ولا تعجل بما أنت باغيا ... وكن لازماً للعدل لا تك باغيا\rوجاز الذي أسدى الجميل بمثله ... وسيئه فاجز مسيئاً وعاتيا\rولن جانباً للخل وارع وداده ... ووف بمكيال الذي كان وافيا\rورغ عند رواغ وزغ عند زائغ ... ومع مستقيم العدل كن متساويا\rتحل بحسن الخلق للخلق كلهم ... وكن سهلا صعبا فوراً مواتياً\rودار جميع الناس ما دمت بينهم ... وكن تابعاً حقاً نبيلاً مداريا\rتحمل لجور الجار وارع جواره ... وواصل ذوي الأرحام واجف المجافيا\rوكن بإله الناس ظنك محسناً ... وبالناس سوء الظن دوماً مراعيا\rلتعلم أن الناس لا خير فيهم ... ولا بد منهم فالتبسهم مزاويا\rوان تبد يوماً بالنصيحة لامرئ ... بتهمته اياك كان مجازيا\rوان تتحلى بالسماحة والسخا ... يقال سفيه أخرق ليس واعيا\rفإن أمسكت كفاك حال ضرورة ... يقال شحيح ممسك لا مواسيا\rوان كنت مقداماً لكل ملمة ... يقال عجول طائش العقل ولاهيا\rوان تتغاض باعتزالك عنهم ... يخالوك من كبر وتيه مجافيا\rوان تتدان منهم لتألف ... يظنوك خداعاً كذوباً مرائيا\rترى الظلم منهم كامناً في نفوسهم ... كذا غدرهم في طبعهم متواريا\rوفي قوة الإنسان يظهر ظلمه ... وفي عجزه يبقى كما كان خافيا\rوهيهات تنجو من غوائل فعلهم ... وأقوالهم مهما تكن متحاشيا\rفمن رام إرضاء الأنام بقوله ... وفعل غدا للمستحيل معانيا\rومن ذا الذي أرضى الخلائق كلهم ... رسولاً نبياً أو ولياً وقاضيا\rوأعظم من ذا خالق الخلق هل ترى ... جميع الورى في قسمة منه راضيا\rإذا كان رب الخلق لم يرض خلقه ... فكيف بمخلوق رضاهم مراجيا؟\rفلازم رضى رب العباد إذن ولا ... تبال بمخلوق إذا كنت زاكيا\rوسدد وقارب ما استطعت فإنما ... يكلف عبد فعل ما كان قاويا\rولأبي العتاهية:\rاسلك بني مناهج السادات ... وتخلقن بأشراف العادات\rلا تلهينك عن معادك لذة ... تفنى وتورث دائم الحسرات\rأن السعيد غداً زهيد قانع ... عبد الإله بأخلص النيات\rأقم الصلاة لوقتها بشروطها ... فمن الضلال تفاوت الميقات\rوإذا اتسعت برزق ربك فاجعلن ... منه الأجل لأوجه الصدقات\rفي الأقربين وفي الأباعد تارة ... أن الزكاة قرينة الصلوات\rوارع الجوار لأهله متبرعاً ... بقضاء ما طلبوا من الحاجات\rواخفض جناحك أن منحت إمارة ... وارغب بنفسك عن ردى اللذات\rيليها الاختيار من شعر لبيد بن ربيعة:\rشعر\rلبيد بن ربيعة يقول جامع هذا المجموع: عذراً فإني لم أظفر بترجمة لبيد بن ربيعة ومعلقته وقتئذ فأحببت ذكرها هنا لئلا يخلو المجموع منها.\rهو أبو عقيل لبيد بن ربيعة العامري ﵁، أحد أشراف الشعراء المجيدين، وهو من بني عامر بن صعصعة إحدى بطون هوازن من مضر، وأمه عبسية. نشأ لبيد جواداً شجاعاً فاتكا، أما الجود فورثه من أبيه الملقب ربيعة المعتزين، وأما الشجاعة والفتك، فهما خصلتا قبيلته إذا كان عمه ملاعب الأسنة أحد فرسان مضر في الجاهلية، وأسلم وحسن إسلامه وترك قول الشعر في الإسلام، فلما ولي الخلافة عمر بن الخطاب رضي لله عنه أمر أن يحصى ما قيل من الشعر في الإسلام، فسأل لبيد عما قال من الشعر في الإسلام، فكتب سورة البقرة وآل عمران وكتب تحتها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840847,"book_id":1830,"shamela_page_id":112,"part":null,"page_num":112,"sequence_num":112,"body":"الحمد لله إذا لم يأتني أجلي ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالا\rفلما وصلت إلى عمر ﵁، قال: كم عطاء لبيد؟ قالوا ألفان.\rفقال: زيدوه خمسمائة، فكان عطاؤه ألفين وخمسمائة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية وتوفي سنة ٤١ من الهجرة، وكان يطعم كلما هبت الصبا، والتزم ذلك في الإسلام. وقيل: انه عاش مائة وثلاثين سنة ومن شعره:\rما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح\rواستوطن الكوفة، وعلى العراق الوليد بن عقبة، وهبت الصبا، وليس عنده ما يطعم به، فعلم بذلك الوليد، فأرسل إليه بابل، فنحرها، وأطعم الناس، فقال لابنته إلا قلت فيه شعراً تشكرينه به فأنشدت:\rإذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا\rأغر الوجه ابيض عبشمي ... أعان على مروءته لبيدا\rبأمثال الهضاب كأن ركبا ... عليها من بني حام قعودا\rجزاك الله خيراً من أمير ... نحرناها وأطعمنا الثريدا\rفعد أن الكريم له معاد ... وظني يا ابن أرى أن تعودا\rفقال لبيد: لقد أحسنت إلا انك استزدته، فقالت: إنه ملك، وليس بسوقة، وليس في سؤاله نقص. ونبغ بالشعر، وهو غلام، وجرى فيه على سنن الأشراف والفرسان، وكان بين قبيلته، وبين بني عبس أخواله عداوة شديدة في الجاهليه، فاجتمع وفداهما عند النعمان بن المنذر، وعلى العبسيين الربيع بن زياد، وعلى العامريين ملاعب الاسنة، وكان الربيع مقرباً عند النعمان، يواكله وينادمه، فأوغر صدره على العامريين، فلما دخل وفدهم على النعمان، أعرض عنهم فشق ذلك عليهم، ولبيد يومئذ صغير يحفظ ابلهم، ويرعاهم فسألهم عن خطيبهم، فاحتقروه لصغره، فألح حتى أخبروه فوعدهم انه سينتقم منه غداً عند النعمان أسوأ انتقام بهجاء لا يجالسه بعد، ولا يواكله، فكان ذلك فانه لما دخل عليه خاطب الربيع بكلام أمضه، وأوجعه، وأنشد يخاطب النعمان:\rمهلاً ابيت اللعن لا تأكل معه ... فاسته من برص ملمعه\rوانه يدخل فيها أصبعه ... يدخلها حتى يوارى أشجعه\rكأنه يطلب شيئاً ضيعه فقال النعمان: حسبك لقد نكدت علي ما مضى من الأكل معه وقال للربيع: أنت كما قال، فقال: كذب علي فإن كنت في شك فأمر من يجردني وينظرني فقال النعمان:\rشرد برحلك عني حيث شئت ولا ... تكثر علي ودع عنك الأقاويلا\rقد قيل ما قيل أن صدقاً وان كذباً ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا\rوأهمل النعمان الربيع، وجفاه، وأقبل على العامريين وأجزل صلتهم، وحباهم، وقضى حوائجهم، وكان هذا أول ما اشتهر به لبيد، ثم قال بعد ذلك المقطعات والمطولات، وشهد النابغة له، وهو غلام بأنه أشعر هوازن حين رأى معلقته وهي هذه:\rعفت الديار محلها فمقامها ... بمنىً تأبد غولها فرجامها\rفمدافع الريان عري رسمها ... خلقا كما ضمن الوحي سلامها\rرزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها\rمن كل سارية وغاد مدجن ... وعشية متجاوب ارزامها\rفعلا فروع الأبقهان واطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها\rوالعين ساكنة على أطلائها ... عوذا تأجل بالفضاء بهامها\rوجلا السيول عن الطلول كأنها ... زبر تجد متونها أقلامها\rأو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففاً تعرض فوقهن وشامها\rفوقفت أسألها وكيف سؤالنا ... صما خوالد ما يبين كلامها\rعريت وكان بها الجميع فأبكروا ... منها وغودر نؤيها وثمامها\rشاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطناً تصر خيامها\rمن كل محفوف يطل عصيه ... زوج عليه كلة وقرامها\rزجلاً كأن نعاج توضح فوقها ... وظباء وجرة غطفا آرامها\rحفزت وزايلها السراب كأنها ... اجزاع بيشة أثلها ورضامها\rبل ما تذكر من نوادر وقد نأت ... وتقطعت أسبابها ورمامها\rمرية حلت بفيد وجاورت ... أهل الحجاز فأين منك مرامها\rبمشارق الجبلين أو بمحجر ... فتضمنتها فردة فرخامها\rفصوائق لبانة من تعرض وصله ... ولشر واصل خلة صرامها\rوأحب المجامل بالجزيل وصرمه ... باق إذا ظلعت وزاغ قوامها\rبطيلح أسفار تركن بقية ... منها وأحنق صلبها وسنامها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840848,"book_id":1830,"shamela_page_id":113,"part":null,"page_num":113,"sequence_num":113,"body":"فإذا تغالى لحمها وتحسرت ... وتقطعت بعد الكلال خدامها\rفلها هباب في الزمام كأنها ... صهباء راح مع الجنوب جهامها\rأو ملمع وسقت لاحقب لاحه ... طرد الفحول وضربها وكدامها\rيعلو بها حدب الأكام مسحجاً ... قد رابه عصيانها ووحامها\rبأحزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها\rحتى إذا سلخا جمادى ستة ... جزءاً فطال صيامه وصيامها\rرجعا دوابرها السفا وتهيجت ... ريح المصايف سومها وسهامها\rفتنازعا سبطا يطير ظلاله ... كدخان مشعلة يشب ضرامها\rمشمولة غلثت بنابت عرفج ... كدخان نار ساطع أسنامها\rفمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت أقدامها\rفتوسطا عرض السري وصدعا ... مسجورة متجاوراً قلامها\rمحفوفة وسط اليراع يظلها ... منها مصرع غابة وقيامها\rأفتلك أم وحشية مسبوعة ... خذلت وهادية الصوار قوامها\rخلساء ضيعت الفرير فلم يرم ... عرض الشقائق طوفها وبغامها\rلمعفر فهد تنازع شلوه ... غبس كواسب ما يمن طعامها\rصادفن منها غرة فأصبنه ... أن المنايا لا تطيش سهامها\rباتت واسبل واكف من ديمة ... يروي الخمائل دائماً تسجامها\rتجتاف أصلاً قالصاً متنبذاً ... بعجوب أنقاء يميل هيامها\rيعلو طريقة متنها متواتراً ... في ليلة كفر النجوم سل نظامها\rحتى إذا انحسر الظلام وأسفرت ... بكرت تزل عن الثرى أزلامها\rعلهت تبلد في نهاء صعائد ... سبعاً تؤاما كاملاً أيامها\rحتى إذا يئست وأسحق حالق ... لم يبله أرضاعها وفطامها\rوتسمعت رز الأنيس فراعها ... عن ظهر غيب والأنيس سقامها\rفغدت كلا الفرجين تحسب انه ... مولى المخافة خلفها وأمامها\rحتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ... غضفا دواجن قافلا أعصامها\rفلحقن واعتكرت لها مدرية ... كالسمهرية حدها وتمامها\rلتذودهن وأيقنت أن لم تذد ... أن قد أحم مع الحتوف حمامها\rفتقصدت منها كساب وضرجت ... بدم وغودر في المكر سخامها\rفبتلك إذا رقص اللوامع بالضحى ... واجتاب أردية السراب آكامها\rأقضي اللبانة لا أفرط ريبة أو أن يلوم بحاجة لوامها\rأو لم تكن تدري نوار بأنني ... وصال عقد حبائل جذامها\rتراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يرتبط بعض النفوس حمامها\rبل أنت لا تدركين كم من ليلة ... طلق لذيذ لهوها وندامها\rقد بت سامرها وغاية تاجر ... وافيت إذا رفعت وعز مدامها\rأغلي السباء بكل أدكن عاتق ... أو جونة قدحت وفض ختامها\rلصبوح صافية وجذب كرينة ... بموتر تأتاله ابهامها\rباكرت حاجتها الدجاج بسحرة ... لأعل منها حين هب نيامها\rوغداة ريح قد وزعت وقرة ... إذا أصبحت بيد الشمال زمامها\rولقد حميت الخيل تحمل شكتي ... فرط وشاحي إذا غدوت لجامها\rفعلوت مرتقباً على مرهبوة ... حرج إلى أعلامهن قتامها\rحتى إذا ألقت يدا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها\rأسهلت وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها\rرفعتها طرد النعام وفوقه ... حتى إذا سخنت وخف عظامها\rقلقت رحالتها وأسبل نحرها ... وابتل من زبد الحميم حزامها\rترقى وتطعن في العنان وتنتحي ... ورد الحمامة إذا أجد حمامها\rوكثيرة غرباؤها مجهولة ... ترجى نوافلها ويخشى ذامها\rغلب تشذر بالذخول كأنها ... جن البدي رواسياً اقدامها\rأنكرت باطلها وبؤث بحقها ... يوماً ولم يفخر علي كرامها\rوجزور أيسار دعوت لحتفها ... بمغالق متشابه أعلامها\rأدعو بهن لعاقر أو مطفل ... بذلت لجيران الجميع لحامها\rفالضيف والجار الغريب كأنما ... هبطا تبالة مخصباً أهضابها\rتأوي إلى الأطناب كل رزية ... مثل البلية قالص أهدامها\rويكللون إذا الرياح تناوحت ... خلجاً تمد شوارعاً أيتامها\rأنا إذا التقت المجامع لم يزل ... منا لزاز عظيمة جشامها\rومقسم يعطي العشيرة حقها ... ومغذمر لحقوقها هضاما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840849,"book_id":1830,"shamela_page_id":114,"part":null,"page_num":114,"sequence_num":114,"body":"فضلاً وذو كرم يعين على الندى ... سمح كسوب رغائب غنامها\rمن معشر سنت لهم آبائهم ... ولكل قوم سنة وأمامها\rأن يفزعوا تلق المغافر عندهم ... والسن يلمع كالكواكب لامها\rلا يطبعون ولا يبور فعالهم ... إذا لا تميل مع الهوى أحلامها\rفبنوا لنا بيتاً رفيعاً سمكه ... فسما إليه كهلها وغلامها\rفاقنع بما قسم المليك فإنما ... قسم الخلائق بيننا علامها\rوإذا الأمانة قسمت في معشر ... أوفى بأعظم حظنا قسامها\rفهم السعادة إذا العشيرة أنظعت ... وهم فوارسها وهم حكامها\rوهم ربيع للمجاور فيهم ... والمرملات إذا تطاول عامها\rهم العشيرة أن يبطئ حاسد ... أو أن يلوم مع العدى لوامها\rتم الاختيار من شعر لبيد ويليه الاختيار من شعر ذي الوزارتين احمد بن زيدون\rشعر\rذي الوزارتين أحمد بن عبد الله بن زيدون الأندلسي القرطبي فمن قوله:\rيا قمراً مطلعه المرب ... قد ضاق بي في حبك المذهب\rألزمتني الذي الذنب جئته ... صدقت فاصفح أيها المذنب\rوان من أغرب ما مر بي ... أن عذابي منك مستعذب\rومن قوله أيضا يتذكر معاهد أصحابه وأحبابه:\rخليلي لا فطر يسر ولا أضحى ... فما حال من أسمى مشوقاً كما أضحى\rلئن شاقني شرق العقاب فلم أزل ... أخص بممحوض الهوى ذلك السفحا\rوما انفك جو في الرصافة مشعري ... دواعي بث تعقب الأسف البرحا\rويهتاج ذميما عهد مجلس ناصح ... فاقبل في فرط الولوع به نصحاً\rكأني لم أشهد لدى عين شهدة ... نزال عتاب كان اخره الفتحا\rوقائع جانيها التجني وان مشى ... سفير خضوع بيننا أكد الصلحا\rوأيام وصل بالععتيق اقتضيته ... فالايكن ميعاده العيد فالفصحا\rوآصال لهو في مسناة مالك ... معاطة ندمان إذا شئت أو سبحا\rلدى راكد ييبك من صفحاته ... قوارير خضر خلتها مردت صرحا\rمعاهد لذات وأوطان صبوة ... أجلت المعلى في الأماني بهها قدحا\rألا هل إلى الزهراء أوبة نازح ... تقضى تنائيها مدامعه نزحا؟\rمقاصير ملك أشرقت جنباتها ... فخلنا العشاء الجون أثناءها صبحا\rيمثل قرطيها لي الوهم جهرة ... فقبتها فالكواكب الرحب فالسطحا\rمحل ارتياح يذكر الخلد طيبه ... إذا عز أن يصدى الفتى فيه أو يضحى\rهناك الجمام الزرق تندى حفافها ... ظلال عهدت الدهر فيها فتى سمحا\rتعوضت من شدو القيان خلالها ... صدى فلوات قد أطار الكرى ضبحا\rأجل أن ليلي فوق شاطئ نيطة ... لأقصر من ليلي بآنة فالبطحا\rوهذه معاهد لبني أيمة بالأندلس، ومنتزهات حال ملكهم لتلك البلاد، وكان ابن زيدون يكلف بولادة المهدي فمن قوله فيها:\rيا نازحاً وضمير القلب مثواه ... أنستك دنياك عبداً أنت دنياه\rالهتك عنه فكاهات تلذ بها ... فليس يجري ببال منك ذكراه\rعل الليالي تبقيني إلى أمل ... الدهر يعلم والأيام معناه\rوقال يعاتبها على إغفال عهده:\rإني ذكرتك بالزهراء مشتاقا ... والأفق طلق ووجه الأرض قد راق\rوللنسيم اعتلال في أصائله ... كأنه رق لي فاعتل إشفاقا\rوالروض عن مائه الفضي مبتسم ... كما شققت عن اللبات أطواقا\rيوم كلذات أيام لنا انصرمت ... بتنا لها حين نام الدهر سراقا\rنلهو بما يستميل العين من زهر ... جال الندى فيه حتى مال أعناقا\rكأن اعينه إذا عاينت أرقي ... بكت لما بي فجال الدمع رقراقا\rورد تألق في ضاحي منابته ... فازداد منه الضحى في العين إشراقا\rكل يهيج لنا ذكرى تشوقنا ... الك لم يعد عنها الصدر أن ضاقا\rلو كان وفى المنى في جمعنا بكم ... لكان من أكرم الأيام أخلاقا\rلا سكن الله قلبا عن ذكركم ... فلم يطر بجناح الشوق خفاقا\rلو شاء حملي نسيم الصبح حين سرى ... وافاكم بفتى أضناه ما لاقى\rيا علقي الأخطر الأسنى الحبيب إلى ... نفسي إذا ما اقتنى الأحباب إعلاقا\rطكان التجاري بمحض الود مذ زمن ... ميدان انس جرينا فيه إطلاقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840850,"book_id":1830,"shamela_page_id":115,"part":null,"page_num":115,"sequence_num":115,"body":"فالآن احمد ما كنا لعهدكم ... سلوتم وبقينا نحن عشاقا\rوقال يمدح المعتضد:\rأما في نسيم الريح معرق ... لناهل لذات الوقف بالجزع موقف\rفنقضي أوطار المنى من زيارة ... لنا كلف منها بما نتكلف\rضمان علينا أن تزار ودونها ... رقاق الظبى والسمهري المثقف\rوقوم عدىً يبدون عن صفحاتهم ... وازهرها من ظلمة الحقد اكلف\rيودون لو يثني الوعيد زماعنا ... وهيهات ريح الشرق من ذاك أعصف\rكفانا من الوصل التحية خلسة ... فيومئ طرف أو بنان مطرف\rواني ليستهويني البرق صبوة ... إلى برق ثغر أن بدا كاد يخطف\rوما ولعي بالراح إلا توهماً ... لظلم لها كالراح لو يترشف\rوتذكرني العقد المرن جمانه ... مرنات ورق في ذرى الأيك تهتف\rفما قبل من أهوى البدر هودج ... ولا صان ريم القفر خدر مسجف\rولا قبل عباد حوى البحر مجلس ... ولا حمل الطود المعظم رفرف\rهو الملك الجعد الذي في ظلاله ... تكف صروف الحادثات وتصرف\rرويته في الحادث الإد لحظة ... وتوقيعه الجالي دجا الخطب أحرف\rطلاقة وجه في مضاء كمثل ما ... يروق فرند السيف والحد مرهف\rعلى السيف من تلك الشهامة ميسم ... وفي الروض من تلك الطلاقة زخرف\rولما قضينا ما عنانا أداؤه ... وكل بما يرضيك داع فملحف\rأظن الأعادي أن حزمك نائم ... لقد تعد الفسل الظنون فتخلف\rرأيناك في أعلى المصلى كأنما ... تطلع من محراب داود يوسف\rولما حضرنا الأذن والدهر خادم ... تشير فيمضي والقضاء مصرف\rوصلنا فقبلنا الندى منك في يد ... بها يتلف المال الجسيم ويخلف\rلك الخير أني لي بشكرك نهضة ... وكيف أؤدي شكر ما أنت مسلف\rأفدت بهيم الحال مني غرة ... يقابلها طرف الحسود فيطرف\rولولاك لم يسهل من الدهر جانب ... ولا ذل مقتاد ولا لان معطف\rولما مات المعتضد رثاه وذكر إكرام المعتمد له وبره فقال:\rأعباد يا أوفى الملوك لقد سطا ... عليك زمان من سجيته الغدر\rفهلا عداه أم علياك حلية ... وذكرك في أردان أيامه عطر\rأأنفس نفس في الورى أقصد الردى ... وأخطر علق للندى أفقد الدهر\rإذا الموت أضحى قصر كل معمر ... فان سواء طال أو قصر العمر\rومنها:\rفهل علم المقدس إنني ... مسوغ حال ضل في كنهها الفكر\rوان متابي لم يضعه محمد ... خليفتك العدل الرضى وابنك البر\rوأرغم في بري انوف عصابة ... لقاؤهم جهم ومنظرهم شزر\rإذا ما استوى في الدست عاقد حبوة ... وقام سماط حافل فلي الصدر\rوله بعد فراره من سجن أبي الحزم ابن جهور وقد أقام بقرطبة متواريا ويخاطب الأديب أبا بكر له عند أبي الحزم:\rشحطنا وما الدار نأي ولا شحط ... وشط بمن نهوى المزار وما شطوا\rأأحبابنا ألوت بادث عهدنا ... حوادث لا عقد عليها ولا شرط\rلعمركم أن الزمان الذي قضى ... بشت جميع الشمل منا لمشتط\rواما الكرى مذ لم أزركم فهاجر ... زيارته غب وإلمامه فرط\rوما شوق مقتول الجوانح بالصدى ... إلى نطفة زرقاء أضمرها وقط\rبأبرح من شوقي إليكم ودون ما ... أدير المنى عنه القتادة والخرط\rوفي الربرب الإنسي أهوى كناسه ... نواحي فؤادي لا الكثيب ولا السقط\rغريب فنون الحسن ترتاح درعه ... متى ضاق ذرعا بالذي حازه المرط\rكأن فؤادي يوم أهوى مودعا ... هوى خافقاً منه بحيث هوى القرط\rإذا ما كتاب الوجد أشكل سطره ... فمن زفرتي شكل ومن عبرتي نقط\rإلا هل اتى افتيان أن فتاهم ... فريسة من يعدو ونهزة من يسطو\rوان الجواد الفائت الشأو صافن ... تخونه شكل وأزرى به ربط\rوان الحسام العضب ثاو بجفنه ... وما ذم من غربيه قد ولا قط\rعليك أبا بكر بكرت بهمة ... لها الخطر العالي وان نالها حط\rأبي بعدما هيل التراب على أبي ... ورهطي فذاً حين لم يبق لي رهط\rلك النعمة الخضراء تندى ظلالها ... علي ولا جحد لدي ولا غمط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840851,"book_id":1830,"shamela_page_id":116,"part":null,"page_num":116,"sequence_num":116,"body":"ولولاك لم تثقب زناد قريحتي ... فينتهب الظلماء من نارها سقط\rولا الفت أيدي الربيع بدائعي ... فمن خاطري نثر ومن روضه لقط\rهرمت ما للشيب وخط بمفرقي ... ولكن لشيب الهم في كبدي وخط\rوطاول سوء الحال نفسي فاذكرت ... من الروضة الغناء طاولها القحط\rمئون من الأيام خمس قطعتها ... اسيراً وان لم يبد شد ولا ربط\rأتت بي كما ميص الإناء من الأذى ... واذهب مابالثوب من دون مسط\rأتدنو قطوف الجنتين لمعشر ... وغايتي السدر القليل أو الخمط\rوما كان ظني أن تغرني المنى ... وللغر في العشواء من ظنه خبط\rأما وأرتني النجم موطئ أخمصي ... لقد أوطأت خدي لا خمص من يخطو\rومستبطئ العتبي إذا قلت قد أنى ... رضاه تمادى العتب واتصل السخط\rوما زال يدنيني وينأى قبوله ... هوى سرى منه وصاغية فرط\rونظم ثنائي في نظام ولائه ... تحلت به الدنيا لآلئه وسط\rعلى خصرها منه وشاح مفصل ... وفي رأسها تاج وفي جيدها سمط\rعدا سمعه عني وأصغى إلى عدى ... لهم في أديمي كلما استمكنوا عط\rبلغت المدى إذا قصروا فقلوبهم ... مكامن أضغان اساودها رقط\rيولونني عرض الكراهة والقلى ... وما دهرهم إلا النفاسه والغبط\rولما انتخوني بالتي لست أهلها ... ولم يمن أمثالي بأمثالها قط\rفررت فإن قالوا الفرار أرابة ... فقد فر موسى حين هم به القبط\rواني لراج أن تعود كبدئها ... لي الشيمة الزهراء والخلق السبط\rوحلم امرئ تعفى الذنوب لعفوه ... وتمحى الخطايا مثل ما محي الخط\rفمالك لا تختصني بشفاعة ... يلوح على دهري لميسمها علط\rيفي بنسيم العنبر الورد نفحها ... إذا شعشع المسك الأحم به خلط\rفإن يسعف المولى فنعمى هنيئة ... تنفس عن نفس ألظبها ضغط\rوان يأب الاقبض مبسوط فضله ... ففي يدمولى فوقه القبض والبسط\rولم يزل يروم دنو ولادة، ويتعذر عليه، فلما يئس من لقائها كتب إليها يستديم عهدها، ويعتذر من فراقها بالخطب الذي غشيه، ويعلمها انه ما سلا عنها وهي قصيدة ضربت في الإبداع بسهم. وطلعت في كل خاطر ووهم، ونزعت منزعاً قصر عنه حبيب وابن الجهم أولها:\rأضحى التنائي بديلا من تدانينا ... وناب عن طيب لقيانا تجافينا\rبنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا ... شوقا إليكم ولا جفت مآقينا\rنكاد حين تناجيكم ضمائرنا ... يقضي علينا الاسى لولا تأسينا\rحالت لفقدكم أيامنا فغدت ... سوداً وكانت بكم بيضاً ليالينا\rإذا جانب العيش طلق من تألفنا ... ومربع اللهو صاف من تصافينا\rواذ هصرنا غصون الانس دانية ... قطوفها فجنينا منه ماشينا\rليسق عهدكم عهد السرور فما ... كنتم لأرواحنا إلا رياحينا\rمن مبلغ ملبسينا بانتزاحهم ... حزناً مع الدهر لا يبلى ويبلينا\rأن الزمان الذي ما زال يضحكنا ... أنساً بقربكم قد عاد يبكينا\rما حقنا أن تقروا عين ذي حسد ... بنا ولا تسروا كاشحا فينا\rغيظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا ... بأن نغص فقال الدهر آمينا\rفانحل ما كان معقوداً بأنفسنا ... وانبت ما كان موصولا بأيدينا\rوقد نكون وما يخشى تفرقنا ... فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا\rلم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم ... رأياً ولم نتقلد غيره دينا\rلا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا ... أن طالما غير النأي المحبينا\rوالله ما طلبت أهواؤنا بدلاً ... منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا\rولا استفدنا خليلاً عنك يشغلنا ... ولا اتخذنا بديلاً منك ينسينا\rيا ساري البرق غاد القصر فاسق به ... من كان صرف الهوى والود يسقينا\rويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا ... من لو على البعد حيا كان يحيينا\rيا روضة طالما أجنت لواحظنا ... ورداً جلاه الصبا غضاً ونسرينا\rويا حياة تملينا بزهرتها ... منا ضروباً ولذات أفانينا\rويا نعيماً خطرنا من غضارته ... في وشي نعمى سحبنا زيله حينا\rلسنا نسميك اجلالا وتكرمة ... وقدرك المعتلي عن ذاك يغنينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840852,"book_id":1830,"shamela_page_id":117,"part":null,"page_num":117,"sequence_num":117,"body":"إذا انفردت وما شوركت في صفة ... فحسبنا الوصف إيضاحا وتبيينا\rيا جنة الخلد بدلنا بسدرتها ... والكوثر العذب زقوماً وغسلينا\rكأننا لم نبت والوصل ثالثنا ... والسعد قد غض من اجفان واشينا\rأن كان قد عز في الدنيا اللقاء ففي ... مواقف الحشر نلقاكم ويكفينا\rسران في خاطر الظلماء يكتمنا ... حتى يكاد لسان الصبح يفشينا\rلاغرو في أن ذكرنا الحزن حين نهت ... عنه النهى وتركنا الصبر ناسينا\rإذا قرأنا الأسى يوم النوى سوراً ... مكتوبة وأخذنا الصبر تلقينا\rأما هواك فلم نعدل بمنهله ... شرباً وان كان يروينا فيطمينا\rلم نجف أفق جمال أنت كوكبه ... سالين عنه ولم نهجزه قالينا\rولا اختياراً تجنبناه عن كثب ... لكن عدتنا على كره عوادينا\rدومي على العهد ما دمنا محافظة ... فالحر من دان انصافا كما دينا\rفما استعضنا خليلا منك يحبسنا ... ولا استفدنا حبيباً عنك يثنينا\rولو صبا نحوك من علو مطلعه ... بدر الدجى لم يكن حاشاك يصبينا\rأبكي وفاءً وان لم تبذلي صلة ... فالذكر يقنعنا والطيف يكفينا\rوفي الجواب متاع لو شغفت به ... بيض الأيادي التي ما زلت تولينا\rعليك مني سلام الله ما بقيت ... صبابة بك نخفيها فتخفينا\rتم الاختيار ن شعر ابن زيدون وأخباره ويليه الاختيار من شعر ابن شرف وأخباره.\r\rشعر\rابن شرف قال صاحب قلائد العقيان: هو الحكيم الأديب أبو الفضل بن شرف الناظم، الناثر، الكثير المعالي والمآثر، الذي لا يدرك باعه، لا يترك اقتفاؤه وإتباعه، أن نثر رأيت بحراً يزخر، وان نظم قلد الأجياد دراً تتباهى به وتفخر، وان تكلم في علوم الأوائل بهرج الأذهان والألباب، وولج منها في كل باب، وهو اليوم بدر هذه الآفاق، وموقف الاختلاف والاتفاق مع جري في ميدان الطلب إلى منتهاه، وتصرف بين سماكه وسهاه، وتصانيف في الحكم ألف منها ما ألف، وتقدم فيها وما تخلف، فمنها كتابه المسمى ب (سر البر) وجزؤه الملقب ب (نجح النصح) وسواها من تصانيف اشتمل عليها الأوان وحواها. فمن حكمه قوله: العالم مع العلم كالناظر في البحر يستعظم منه ما يرى، وما غاب عنه أكثر. ومنها: لولا التسويف كثر العلم؟ ومنها: الفاضل في الزمن السوء كالمصباح في البراح قد كان يضيء لو تركته الرياح، ومنها: لا تكن بالحال المتزايدة أغبط منك بالحال المتناهية، فالقمر آخر إبداره أول إدباره. ومنها: لاتكن بقلبلك أغبط منك بكثير غيرك، فان الحي برجليه، وهما ثنتان أقوى من الميت على أقدام الحملة، وهما ثمان. ومنها: الملتبس بمال السلطان كالسفينة في البحر أن أدخلت بعضه في جوفها أدخل جميعها في جوفه. ومنها: التعليم فلاحة الأذهان، وليس كل ارض منبتة. ومنها: الجازم من شك فروى، وأيقن فبادر. ومنها: قول الحق من كرم العنصر كالمرآة كلما كرم حديدها أرت حقائق الصفات. ومنها: رب مسامح بالعطاء على باخل بالقبول. ومنها: ليس المحروم من سئل فلم يعط، وإنما المحروم من أعطي فلم يقبل.\rومنها: يا ابن آدم تذم أهل زمانك وأنت منهم، كأنك وحدك البريء كلا بل جنيت وجني عليك، فذكرت ما لديهم، ونسيت ما لديك. ومنها: اعلم أن الفاضل الذكي لا يرتفع أمره، أو يظهر قدره كالسراج لا تظهر أنواره أو يرفع مناره، والناقص الدنيء لا يبلغ نفعه إلا كهوجل السفينة لا ينتفع بضبطه إلا بعد الغاية في حطه. ومن بديع قوله في قصيدة أولها:\rتخطو فتولي ذيول العصب والحبر ... ضعيفة الخطو والميثاق والنظر\rتخطو فتولي الحصى من حليها نبذا ... وتخلط العنبر الوردي بالعفر\rغيري الخلي بما تبديه من قلق ... في الوشح أو غصص تخفيه في الازر\rلم أدر هل الخلخال من غضب ... عليه أم لعب الزنار من أشر\rتلفتت عن طلى وسنان وابتسمت ... عن واضح مثل نور الروضة العطر\rأن نلت رياه لم أطمع بمطعمه ... لأن روض الصبا نور بلا ثمر\rما لذ للعين نوم بعد ما ذكرت ... ليلاً سمرناه بين الضال والسمر\rتساقط الطل من فوق النحور ربه ... تساقط الدر في اللبات والثغر\rومفرق الليل قد شابت ذوائبه ... فيت أدعو له بالطول في العمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840853,"book_id":1830,"shamela_page_id":118,"part":null,"page_num":118,"sequence_num":118,"body":"والليل يعجب والظلماء جانحة ... من ساهر يشتكي لليل بالقصر\rفبت أجزع من ليل لواضحة ... تبدو وأبخل من روض على سحر\rيامن جفا فجفاني الطيف هجرك لي ... بأي عذر فعذر الطيف في السهر\rذكرت بالسفح شملاً غير منصدع ... بالنائبات ونظماً غير منتثر\rبكل بيضاء خود خلتها جمدت ... من اسكينة أو ذابت من الخفر\rومنها في وصف السيف:\rأن قلت ناراً اتندى النار ملهبة ... أو قلت ماءً أيرمي الماء بالشرر\rومنها في وصف الدرع\rمن كل مأذية أنثى فيا عجبا كيف استهانت بوقع الصارم الذكر\rوله من قصيدة أخرى أولها:\rما الرسم من حاجة المهرية الرسم ... ولا مرام المطايا عند ذي أرم\rردي شبا الخط تهدين الركاب فما ... بالبيد للركب من هاد ولا علم\rحثي المطي وشدي في دوائرها ... هذا اوان اقتضاء الشد من زيم\rريعت لنبأة سامي السوط فالتفتت ... صعر الخدود إلى سواقة حطم\rصبت على صهوات الناجيات وقد ... أخفت سروج المطايا صولة اللجم\rمنوطة بغواشي البيض راحته ... كأنما اختلطت بالصارم الخذم\rبتنا نكالئ طرف العين عن سنة ... والطيف يستأذن الأجفان في الحلم\rمعرسين بإغفال البطاح لنا ... تحت الوشيج مبيت الأسد في الأجم\rقامت تغبطني بالحرص سالكة ... بين السبيلين لم تقعد ولم تقم\rظنت بي العجز فارتابت فخاصمها ... جور الزمان فلم تغدر ولم تلم\rاني وان غرني نيل المنى لأرى ... حرص الفتى خلة زيدت على العدم\rفما عكفت بآمالي علو وثولا سجدت بأشعاري إلى صنم\rأهل المناظر والألباب خالية ... لا يعدمون من الدنيا سوى الفهم\rنالوا الحظوظ فما نالوا موافقة ... كما تقاسمت الايسار بالزلم\rلما رأيت الليالي قد طبعن على ... جدب الأسود وخصب ا؟ النعم\rرجعت أضحك والإعوال أجدر بي ... من ميسر كان فيه الفوز للبرم\rتقلدتني الليالي وهي مدبرة ... كأنني صارم في كف منهزم\rذهبت بالنفس لا الوي على نشب ... وان دعيت به ابن المجد والكرم\rفللمصارع أطراف اليراع يد ... بنت لي المجد بين السيف والقلم\rومن مديحها:\rوان أحمد في الدنيا وان عظمت ... لواحد مفرد في عالم الأمم\rتهدى الملوك به من بعدما نكصت ... كما تراجع فل الجيش للعلم\rرحب الذراع طويل الباع متضح ... كأن غرته نار على علم\rمن الملوك الالى اعتادت أوائلهم ... سحب البرود ومسح المسك باللمم\rزادت مرور الليالي بينهم شرفا ... كالسيف يزداد إرهافا على القدم\rتسنموا انكبات الدهر واختلطوا ... مع الخطوب اختلاط البرء بالسقم\rمعوق السيل لا تنفك راحته ... من كف معتلق أو ثغر مستلم\rمكارم حكمت في ذاته يدها ... فكدت أرحمها من سطوة الكرم\rأضنى فؤادي واوهاه تحملها ... حتى وضعت يدي منه على ألمي\rكأنني إذا أوالي قبل راحته ... عجزت عن شكره حتى سددت فمي\rومن أخرى أولها:\rسروا ما امتطوا إلا اظلام ركائبا ... ولا اتخذوا إلا النجوم صواحبا\rوقد وخطت أرماحهم مفرق الدجى ... فبات باطراف الاسنة شائبا\rوليل كطي المسح جبنا سواده ... كأنا امتطينا من دجاه النوائبا\rخطبنا به اظلماء حتى كأنما ... ضربنا بايدي العيس إبلا غرائبا\rوركب كأن البيض أمست ضرائبا ... لهم وهم أمسوا لهن ضرائبا\rإذا أوبوا صاروا شموساً منيرة ... وان أدلجوا أمسوا نجوماً ثواقبا\rطوال الباع والخيل والقنا ... تخالهم فوق الجياد أهاضبا\rفما يحملون السمر إلا عواليا ... ولا يركبون الخيل إلا سلاهبا\rإذا اعتقلوا للطعن عواليا ... أو اتشحوا للضرب بيضاً قواضبا\rوطال بليل الدار هم أبت له ... نجوم الدياجي أن تؤوب غواربا\rومذ وطئت أبناء مروان ذروة ... من الشرق آلت لا تجب المغاربا\rثوابت في جو السماء تخالها ... بها لبني عبد العزيز مناقبا\rوله من قصيدة أولها:\rأرح خطاك فحلي النجم قد نهبا ... وقد قضى الشرق من وصل الدجى أربا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840854,"book_id":1830,"shamela_page_id":119,"part":null,"page_num":119,"sequence_num":119,"body":"أنا ركبنا من الظلماء جانحة ... كأننا من دجاه نمتطي نوبا\rسل النجوم هل ارتابت بصحبتنا ... لما أثرن إليهن القنا السلبا\rإذا استمرت بمجرى النجم سالكة ... خلت المجرة من آثارها ندبا\rتهفو الركاب فتهدينا أسنتنا ... كأنما عارضت أطرافها الشهبا\rوباتت الخيل يقدحن الحصى حنقاً ... حتى تضرم ذيل الليل والتهبا\rتلك الفوارس لا تثني أعنتها ... عن وجهة أوينال السيف ما طلبا\rباتوا على نشوة ما هاجها طرب ... وقد أداروا بكاسات السرى نغبا\rإذا اثاروا القنا عن جنح مظلمة ... شالوا النجوم على أطرافها عذبا\rوله يمدح أبا بكر الوزير:\rخيال زارني عند الصباح ... وثغر الشرق يبسم عن أقاح\rوقد حشر الصباح له ونادى ... فأصغى النجم منه إلى الصباح\rوفاض على الكواكب وهو طام ... فطار النسر مبلول الجناح\rوزائرة طردت لها منامي ... وقد عقد الكرى راحاً براحي\rوأدناها الهوى حتى أحلت ... وباتت بين ريحان وراح\rتهز الغصن في حقف مهيل ... وتفري الليل عن قمر لياح\rوأضناني الهوى فنعت نحولي ... وهل ينعى النحول على الصفاح\rوقد حملت عبء الحب ضعف ... حمل الخصر للكفل الرداح\rأحن إلى رضاك وفيه برئي ... كما حن المال من ايدي الشحاح\rسأفزع في هواك لحسن صبركما فزع الجبان إلى السلاح\rواقتدح الرغيبة من ركاب ... براهن السرى بري القداح\rتعنف أن رأت شأواً بعيداً ... ومن يثني الجواد عن الجماح\rسرى جبنا به الظلماء حتى ... سبقنا البائتين إلى اصباح\rإذا ونت الكواكب عن مداها ... حفزناها بأطراف الرماح\rومن كان الوزير له ظهيراً ... يسم راعيه في حي لقاح\rبحيث الرعي في أحوى أحم ... وحيث الورد في شبم قراح\rمن القوم العزيزين أهل العلى والطوال والنسب الصراح\rأقاموا المجد في سمك علي ... ومدوا العز في أرض فياح\rفآوى كل عاف من ذراهم ... إلى بيض اللمى خضر البطاح\rوقد وقام العلى عنهم خطيباً ... وصاح الجود حي على الفلاح\rبأبنية وأعمدة طوال ... وراحات وساحات فساح\rأبا بكر كتمت علاك حلماً ... فنم على الربى طيب الفواح\rفكم تحيي الوالي بامتنان ... وكم تردي المعادي باجتياح\rيمين ملكت رق المساعي ... وكف أعذبت ماء السماح\rوفضل لا ينيب إلى نصيح ... وجود لا يصيخ لقول لاح\rوحلم أوسع الدنيا وقاراً ... وقد خفقت له خفق الجناح\rلأعمى الفكر عن عيب الموالي ... أصم الجود عن قول اللواحي\rفتى تجد الأماني في يديه ... وجود الري في الماء القراح\rيجلي حادث الدنيا بوجه ... كأن جبينه فلق الصباح\rأضاء بوجهه أفق الدياجي ... وقام بكفه علم النجاح\rطلعت على العلى من كل باب ... وجزت المجد من كل النواحي\rوجاء بك الزمان على اكتهال ... فكنت الروض فاح مع الرواح\rفكف للسيادة ذات بسط ... وطرف للمعالي ذو طماح\rغضبت لكل حق مستباح ... ولم تغضب لمال مستباح\rفكيف نصرت كل حمىً مذال ... ولم تنصر حمى المال المباح\rنوالك من ولاتك ذو تدان ... وقدرك عن عداتك ذو انتزاح\rتداركت انصداعاً بانشعاب ... وصيرت الفساد إلى الصلاح\rفقد بدلت كرباً بانفراج ... وقد عوضت ضيقاً بانفساح\rوداويت الليالي من رداها ... وقد ناديت يا آسي الجراح\rفقد أشفيتها من كل داء ... وقد أسقيتها بعد التياح\rدعوت المعتفين لغير مأوىوأحللت الطريد أعز ساح\rفما للفضل فيها من زوال ... وما للمجد عنها من براح\rلقد أنسى زمانك كل عيد ... بعز ثابت وأسى مزاح\rوذي الأيام أعياد الأيادي ... فكيف تضيفهن إلى الأضاحي\rوكتب إليه بعض أصحابه ابن اللبانة هذه الأبيات:\rيا روضة أضحى النسيم لسانها ... يصف الذي تهديه من أرجائها\rومن اغتدى ثم اهتدى لطريقة ... ما ضل من يسعى على منهاجها\rطافت بكعبتك المعالي إذا رأت ... أن النجوم الزهر من حجاجها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840855,"book_id":1830,"shamela_page_id":120,"part":null,"page_num":120,"sequence_num":120,"body":"شغلت قضيتك النفوس فأصبحت ... مرضى وفي كفيك سر علاجها\rهلا كتبت إلى الوزير برقعة ... تصبو معاطفه إلى ديباجها\rتجد السبيل لهم ولاتك للمنى ... وينير سعيهم بنور سراجها\rأنت السماء فما بهالك رقعة ... طلعت عليها الشهب من أبراجها\rضحت مفارق كل فضل عنده ... فاجعل قريضك درة في تاجها\rفراجعه أبو الفضل:\rيا منجدي والدهر يبعث حربه ... شعثاء قد لبست رداء عجاجها\rلله درك إذا بسطت إلى الرضى ... نفساً تمادى الدهر في إخراجها\rوأرقت ماء الود في نار الأسى ... كالراح يكسر حدها بمزاجها\rفيأتني تلك الغمام فبردت ... من غلة كالنار في انضاجها\rفأويت تحت ظلالها ووجدت بر ... د نسيمها وكرعت من ثجاجها\rحاولت مني أن أطارد حاجة ... مرضت فاعيا الناس باب علاجها\rقل كيف تنعش بعد طول عثارها ... أم كيف تفتح بعد سد رتاجها\rهيهات لاتثنى النفوس لوجهة ... من بعد ما رجعت إلى إدبارها\rلأزيد في أمري وضوجاً بعدما ... قامت براهين على منهاجها\rفأكون أن زدت الصباح أدلة ... خرقاء تمشي في الضحى بسراجها\rدعني ابرد بالقناعة غلة ... يأس النفوس أحق في اثلاجها\rبكر بخلت على الانام بوجهها ... ومنعتها من ليس من أزواجها\rوصرفتها محجوبة بصوانها ... مثل السلوك تصان في أدراجها\rكالنور في اكمامها والبيض في ... اغمادها والغيد في ادراجها\rفالنفس أن ثبتت على أخلاقها ... اعيا على النصاح طول لجاجها\rتم الاختيار من شعر ابن شرف ويليه الاختيار من شعر الداني.\r\rشعر\rأبو بكر الداني هو الأديب الشاعر المجيد ذو الباع المديد والانطباع الفريد أبو بكر الداني المعروف بابن اللبانة عفى الله عنه.\rفمن شعره قوله يتغزل:\rتولى السرب خفية من يليه ... وأفلت من حبائل قانصيه\rعلى شرف الخميلة كان حتى ... توجس نبأةً من خاتليه\rفمر على مهب الريح يعدو ... بأسرع من مدامع عاشقيه\rتعلق آخر البطحاء هضبا ... تأمل منه خيفة آمليه\rوصادف عنده مرعى مريعاً ... فاصبح يشرئب ويرتعيه\rتوجه حيث لم تقفى خطاه ... بمنسوب إلى آل الوجيه\rبمياع الأديم يكاد يغشي ... بنقبته نواظر مبصريه\rودخل ميورقة وتلقاه ملكها ناصر الدولة فأكرمه وزاد في إكرامه فمدحه بقوله:\rحنيت جوانحه على جمر الغضى ... لما رأى برقاً أضاء بذي الاضا\rواشتم في ريح الصبا ارج الصبا ... فقضى حقوق الشوق فيه بأن قضى\rوالتف في حبراته فحسبتها ... من فوق عطفيه رداء فضفضا\rقالوا الخيال حياته لو زاره ... قلت الحقيقة قلتم لو غمضا\rيهوى العقيق وساكنيه وان يكن ... خبر العقيق وساكنيه قد انقضى\rويود عودته إلى ما اعتاده ... ولقلما عاد الشباب وقد مضى\rألف السرى فكأن نجماً ثاقباً ... صدع الدجى منه وبرقاً مومضا\rطلب الغنى من ليله ونهاره ... فله على القمرين مال يقتضى\rمهما بدت شمس يكون مذهبا ... وإذا بدى بدر يكون مفضضا\rهذا أفاد وفاد غير مقصر ... جهد المقل بأن يموت مفوضا\rولرب ربة حانة نبهتها ... والجو لؤلؤ طله قد رضرضا\rوقد انطفت نار القرى وبقي على ... مسك الدجى مذرور كافور الغضى\rوالليل قد سدى والحم ثوبه ... والفجر يرسل فيه خيطاً أبيضا\rومتى ركبت لها أعالي أيكة ... نشرت جناحاً للرياض معرضا\rوالبحر يسكن خفية من ناصر ... أرضى الرياسة بعد فقد المرتضى\rملك سمت علياه حتى دوخت ... وزكى ثرى نعماه حتى روضا\rماء الغمائم جرعة مما سقى ... وسنى الأهلة خلعة مما نضا\rحفت عليه راية وذؤابة ... فكأن صلاً نحو صل نضنضا\rوكان المرتضى رحمه الله تعالى هو الذي أورث ناصر الدين الملك، قلم يزل يكرم أولياءه، ويبرهم ويتفقدهم بما يسرهم. وقال يمدحه بقصيدة أولها:\rهلا ثناك علي قلب مشفق ... فترى فراشاً في فراش يحرق\rأتت المنية والمنى فيك استوى ... ظل الغمامة والهجير المحرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840856,"book_id":1830,"shamela_page_id":121,"part":null,"page_num":121,"sequence_num":121,"body":"لك قد ذابلة الوشيج ولونها ... لكن سنانك أكحل لا ازرق\rويقال انك ايكة حتى إذا ... غنيت قيل هو الحمام الأورق\rيامن رشقت إلى السلو فردني ... سبقت جفونك كل سهم يرشق\rلو في يدي سحر وعندي أخذلجعلت قلبك بعد حين يعشق\rجسدي من الأعداء فيك لأنه ... لا يستبين لطرف طيف يرمق\rلم يدر طيفك موضعي من مضجعي ... فعذرته في انه لا يطرق\rجفت لديك منابعي ومنابتي ... فالدمع ينشع والصبابة تورق\rوكأن أعلام الأمير مبشر ... نشرت على قلبي فأصبح يخفق\rالخيزرانة تلتظي في كفه ... والتاج فوق جبينه يتألق\rوكأن صوب حياً وصعقه بارق ... ما ضم منه نديه والمأزق\rمتباعد الطرفين جود غافل ... عما يحل به وعزم مطرق\rبأس كما جمد الحديد وراءه ... كرم يسيل كما يسيل الزئبق\rلا تعجب الأملاك كثرة مالهم ... النبع أصلب والأراكة أورق\rضدان فيه لمعتد ولمعتف ... السيف يجمع والعطاء يفرق\rومنها:\rوبنو الحروب على الحرابي التي ... تردي كما تردي الجياد السبق\rخاضت غدير الماء سابحة به ... فكأنما هي في سراب أنيق\rملأ الكماة بطونها وظهورها ... فأتت كما يأتي السحاب المغدق\rوقال فيه:\rرأت بك أوجه العليا مباها ... وعاد على لواحظها كراها\rوجاءت فيك السنة المعالي ... بآيات تشرف من تلاها\rسواك يسير في أرض فأما ... خطاك فبالمجرة لا سواها\rكأن الشهب إذا تجري لسعد ... تخط لك الطريق على ذراها\rوله أيضا:\rبكت عند توديعي فما علم الركب ... إذاك سقيط الرأم لؤلؤ رطب؟\rوتابعها سرب واني لمخطئ ... نجوم الدياجي لا يقال لها سرب\rلئن وقفت شمس النهار ليوشع ... فقد وقفت شمس الهدى لي والشهب\rعقيلة بيت المجد لم ترها الدجى ... ولا لمحتها الشمس وهي لها ترب\rظبى الهند مما ذب عنها وإنما ... تلطف لي فيها بخدعته الحب\rسرت وبروج النيرات قبابها ... وقدامها من كل خاطفة قب\rوما دخلت إلا المجرة وادياً ... فليس لها إلا بإعطانها شرب\rوبحر سوى بحر الهوى قد ركبته ... لأمر كلا البحرين مركبه صعب\rغريب على جنبي غراب نهوضه ... بقادمتي ورقاء مطلبها شعب\rكأني قذى في مقلة وهو ناظر ... بها والمجاذيف التي حولها هدب\rولما رأت عيني جناب ميورق ... امنت وحسب المرء بغيته حسب\rنزلت بكافر وتبر وجوهر ... يقال لها الحصباء والرمل والترب\rوقلت المكان الرحب اين فقيل لي ... ذوا ناصر العلياء اجمعه رحب\rثم أن الناصر تغير له وجفاه ولم يراع قديم صحبته وأخاه فكتب إليه يستعطفه بقوله:\rنسيمك حتام لا ينبري ... وطيفك حتام لا يعتري؟\rأتذكر أيامنا بالحمى ... وأيامنا بجوى الأعصر؟\rألا رأفة من وفي صفي ... ألا عطفة من سني سري\rرمى زحل في أظفاره ... وحل يداً عني المشتري\rعطارد هل لك من عودة ... فأرجع منك إلى عنصري\rسيطلبني الملك مهما أراد ... لباس نسيج من الفخر\rولو أن كل حصاة تزين ... لما جعل الفضل للجوهر\rفلم يجبه.\rوكتب إليه أيضاً:\rاذكر من لم ينس عهداً ولا ينسى ... وأبسط في أكناف ساحتنا النفسا\rوأنشئها خلقاً جديداً واغتدي ... بظل علاه اعتدي معه الأنسا\rوالبس ريعان الشباب وطالما ... لبست الخطوب السود ماذية ورسا\rواني واياه لمزن روضة ... يباكرني سقيا وازكوله غرسا\rصفا بيننا من خالص الود جوهر ... غلبنا به في نور جوهرها الشمسا\rوما أنا إلا من علاه مكون ... غدوت له نوعاً وأصبح لي جنسا\rمكارمه مرعى إلى جنب معقل ... أرود إذا أضحى وآوي إذا أمسى\rوأورد خمساً كل يوم بمائه ... وكم لي دهر قد مضى لم أرد خمسا\rأبا لقاسم اشرب قهوة العز وانتقل ... ثنائي ومن فضل الكؤوس اسقني كأسا\rوخذ بيدي من عثرة قصرت يدي ... وكنت أخا بأس فلم تبق لي بأسا\rرميت لها فضفاضتي ومهندي ... وخطيتي والنبل وأقوس والترسا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840857,"book_id":1830,"shamela_page_id":122,"part":null,"page_num":122,"sequence_num":122,"body":"ثغور المعالي قابلتك ضواحكا ... فصل لثمها وامصص مراشفها اللعسا\rوأجيادها مالت عليك نواعماً ... كما مالت الأغصان فاتعم بها لمسا\rولا ذكر في الأفواه حاشاك انما ... صفاتك آيات ولعنا بها درسا\rإليك بها دراً تلقب أحرفا ... وقطعة ديباج يسمونها طرسا\rوفضلك في الاغضاء عما بعثته ... فليس يجيد الشعر من عدم الحسا\rفلما لم يجبه الناصر عزم على الارتحال وقال يودع اخوانه:\rأقول تحية وهي الوداع ... خداعاً لي وما يغني الخداع\rأعلل بالمنى قلباً شعاعاً ... ولن يتعلل القلب الشعاع\rواترك جيرة جاروا وشدوا ... أضاعوني وأي فتى أضاعوا\rإذا لم يرع لي أدب وبأس ... فلا طال الحسام ولا اليراع\rلقد باعتني الأيام بخساً ... وعهدي بالذخائر لا تباع\rأجفتني ولم ينبت ربيع ... وحطتني ولم يثبت يفاع\rومكنت العدى مني فعاثت ... بلحمي ضعف ما عاث السباع\rثم قال يعاتب ناصر الدولة ويودعه:\rسلام على المجد يندى بليلا ... كنشر الربى بكرة أو أصيلا\rسلام وكنت أقول الوداع ... ولكن أدرج قلبي قليلا\rأخاف عليه انصداع الصفاة ... ولا يكون زجاجا عليلا\rجرحت لديك وكنت البري ... كما يجرح اللحظ خداً أسيلا\rولو لم أكن ماضي الشفرتين ... لما فلني الدهر عضبا صقيلا\rأتت ذلة منك محبوبة ... فلم أرض بالعز منها بديلا\rتلقيت فيها سواد الخطوب ... فاشبه عندي طرفاً كحيلا\rتم الاختيار من شعر الداني وأخباره، يليه الاختيار من شعر الأستاذ أبي محمد بن سارة الشنتريني الأندلسي عفى الله عنه.\r\rشعر\rابن سارة قال صاحب قلائد العقيان: هو سابق الحلبة، وعقد تلك البة، لا يشق غباره في ميدان النظام، ولا تنسى أخباره في قلة ارتباط وانتظام، فمن قوله يمدح القاضي اباامية:\rقدمت بين يدي مديحك هذه ... والوبل يبدو ولا رذاذه\rوالسهم يبدو في ترنم قوسه ... مقدار غلوته وكنه نفاذه\rوالطرف يعلم عتقه في طرفه ... قبل احتماء الحضر في افخاذه\rوكذا المهند يستبان مضاؤه ... في صفحتيه ولم يقع بجذاذه\rكم ذا يعذبني الرجاء ولا أرى ... للحظ إقبالاً على إغذاذه\rوالذكر منك على لسان مودتي ... احلى من البرني أو إذاذه\rفي قلب ليل قطعته عزائمي ... فبكت فراقده على افلاذه\rأو في رداء ضحى تراه معصفراً ... عند الأصيل بحمرة من ذاذه\rوسراب كل ظهيرة مترقرق ... يختال عطفي في ملاءة لاذه\rوالركب من كأس الكرى مترنح ... كالشراب في المأخوذ من كلواذه\rوالشمس في كف الهواء سنجنجل ... يتوقد الهندي من فولاذه\rأن قابلت مرآة رأيك أبصرت ... منها شبيها في يدي انفاذه\rلو أن عدلك يجتديه زماننا ... لم يلقنا بالجور في استحوازه\rولكان بالإسعاف يلقى ناظري ... فيطوف منه بركنه وملاذه\rأصبحت ليثاً في مخالب ثعلب ... من مطلبي في روغه ولواذه\rاستاذه الزمن الخبيث وللفتى ... شيم تلوح عليه من استاذه\rللناس عيش درت الدنيا لهم من دوننا بنعيمه ولذاذه\rاخذوا موفوراً كما شاؤوا ولم ... يؤذن لنا فنكون من اخاذه\rحضروا وغبنا شذذاً ولربما ... حرم الغنى من كان من شذاذه\rوأراهم هذوا وابطأنا وقد ... يدنو بعيد الخطو من هذاذه\rليست تؤد أخا اقتضاء غيلة ... مستظهراً فيها بخفة حاذه\rفذاً إذا زحف الزمان بجمعه ... رفض الجميع وحل في أفذاذه\rيصمي الافن من السهام وربما ... أنمى المريش على وفور قذاذه\rوالمرء قد يحنى الرضا من سخطه ... كالليث يفرس وهو في أسفاذه\rوقذ الزمان جوانحي ووقذته ... فانظر إلي موقوذه ووقاذه\rأن صدعن رمحي بثغرة نحره ... فسنان رمحي واقع في كاذه\rلما ذكرتك لاذ بين صروفه ... يبغي النجاة ولات حين لياذه\rاني منيت من الزمان بصاحب ... قاسي الفؤاد خبيثه لو آذه\rوافيت مرسيه فوافى قائلا ... بتصلف ما شاء ليبست هذه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840858,"book_id":1830,"shamela_page_id":123,"part":null,"page_num":123,"sequence_num":123,"body":"فمتى اصول عليه يا ابن عصامها ... سباق ميدان العلى بذاذه\rومتى أرى سعيي بدهري هازلا ... وعلاه منه يجد في استنقاذه\rيا ويح قلبي كم يضيق وكلمه ... يسع الفجاج الفيح في إنقاذه\rزادت عوائق دهره في برحة ... إذا حان منها عوذه بمعاذه\rقاض تقابلنا حبا ابراده ... بابي هريرة في التقى ومعاذه\rظمئت إلى ماء الفرات جوانحي ... وانأ مقيم في ثرى بغداذه\rناديت بدر التم أن شئت السنى ... من غير نقص فالقه أو حاذه\rفلألقين به الزمان وأهله ... في تيه قيصره وزهو قباذه\rوكتب إليه يستنجده:\rأشيع أيامي بليت وعلما ... وأشغل أوصافي بما وكأنما\rوأزمع يأساً ثم اذكر إنني ... بحضرة أزكى الناس فرعا ومنتمى\rفارتقب العتبى وأشدو تعللا ... عسى وطن يدنو بهم ولعلما\rأفضه علينا كوثرياً لعله ... يبرد ناراً في الحشا من جهنما\rورد جوابي وهي تثني صوامتا ... كفاها لسان الحال أن تتكلما\rفما جئت جالينوس مستشفياً به ... ولا علتي حين المسيح بن مريما\rوقال يمدح الأمير أبا بكر بن إبراهيم، وقد قدم غرناطة والياً لأمرها، فدخل في جملة من الشعراء، وأنشدها بين يديه:\rاليوم أخمدت الضلالة نارها ... واسترجعت دار الهدى عمارها\rواستقبلت حدق الورى غرناطة ... وهي الحديقة فوفت ازهارها\rفكأن تشرينا بها نيسان إذا ... يكسو رباها وردها وبهارها\rفي غب سارية ترقرق ادمعا ... يحكي الجمان صغارها وكبارها\rما شئت من نهر كصدر عقيلة ... شقت أناملها عليه صدارها\rأو جدول كالنصل في يد ثاثر ... أمهى صحيفته وهز غرارها\rما بين اشجار تميد كأنها ... شراب جريال يدير حلومها ووقارها\rلله أروع من ذوائب حمير ... راع العداة فما تقر قرارها\rراقت به أرض الجزيرة عزمة ... خلعت على حب الجمان عذارها\rما هاله بيد تعسفها ولا ... لجج كجنح الليل خاض بحارها\rفي فتية تسري إلى نصر الهدى ... فتظنهم سدف الدجى اقمارها\rخضبوا السواعد بالرقاق تفاؤلا ... أن سوف تخضب بالنجيع شفارها\rوتلثموا صوناً لرقة أوجه ... جعل السماح شعارها ودثارها\rالمنعمين على العفاة إذا وشوا ... والناقضين على العدى أوتارها\rغرسوا الأيادي في ثرى معروفهم ... فجنوا بألسنة الثناء ثمارها\rلم لا تراح شريعة التقوى بهم ... وجفنها منهم ترى انصارها\rضربوا سرادق بأسهم من دونها ... وقد اشرأب الكفر يهدم دارها\rفوقوا بخرصان جنابها ... وحموا بقضبان الصفاح ذمارها\rومسومات شزب أن أحفرت ... نفضت على ثوب السماء غبارها\rلبسوا القلوب على الدروع فدوخوا ... أرض العدى واستأصلوا كفارها\rشهب إذا أوقت على أفق الوغى ... جعلت أبا يحيى الأمير مدارها\rمتلثم بالصبح فوق أسرة ... تهدي إلى شمس الضحى أنوارها\rأورت زناد المسلمين له يد ... بالنجح تقدح مرخها وعفارها\rحاشا لأزند شرعنا من كبوة ... ويد ابن ابراهيم توري نارها\rأصفى مواردها أزاح سقامها ... أرخى حرارتها أقال عثارها\rأولي أمة أحمد أبهجتها ... مذ صرت من جور الحوادث جارها\rجلبت لك الأنعام ضرعا جافلا ... ورنت على أفنانها أطيارها\rوأرى زناد ارأي نذ قدحتها ... أوريت في مقل النجوم شرارها\rوحط الرعية في مريع جنابها ... وارأب ثآها واصطنع أحرارها\rزد الأكابر من بنيها خطة ... واردد كباراً بالحباء صغارها\rواقذف بحور المشركين بجحفل ... يمحو معالم أرضها ومنارها\rلجب تظن السابغات بموجه ... زرقا ونقع السابحات بحارها\rواحلل عرى تلك الجماجم إنها ... عقدت على بغض الهدى زنارها\rوكأنني بك قد ثللت عروشهم ... وسلبت بيضة ملكه جبارها\rوقتلت من انجادها انجادها ... وصرعت في اغوارها اغوارها\rلا ترض منهم بالنفوس تحوزها ... سمر القنا حتى تحوز ديارها\rوترى بها عيناك عين ضلالها ... ويد الهدى فيها تشق زرارها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840859,"book_id":1830,"shamela_page_id":124,"part":null,"page_num":124,"sequence_num":124,"body":"صمتت سيوفك في الغمود وجردت ... يوم النزال فحدثت إخبارها\rلما احتست خمر الهياج نصالها ... أهدت إلي هام الطغاة خمارها\rزارتك في قصر كاعب ... زانت محاسن جيدها تقصارها\rرضعت من الآداب محض لبانها ... وتجمبت ممذوقها وسمارها\rتثني الليالي هائمات كلما ... نفثت علي بسحرها أسحارها\rفاجعل جفون رضاك في أعطافها ... كرما وشرف بالقبول مزارها\rوله في الزهد:\rيا من يصيخ إلى داعي الذكرى ففيم ثوى ... في رأسك الواعيان السمع والبصر\rليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل ... لم يهده الهاديان العين والأثر\rلا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك ... الأعلى ولا النيران الشمس والقمر\rليرحلن عن الدنيا وان كرها ... فراقها الثاويان البدو والحضر\rوقال أيضاً من كلمة له:\rتنمر الدهر حتى ما فرقت له ... من قوري الدجى في فروة النمر\rلابد أن يقطع المطلوب في شركي ... ولو بنى داره في دارة القمر\rقاضي الجماعة في دار الامارة لي ... قاض على الدهر أن لم يقض لي وطري\rلولا ضلوع تواري نار فطنته ... لأحرقت وجنات الشمس بالشرر\rوقال يمدح القاضي أبا امية ابراهيم بن عصام رحمه الله تعالى:\rيا من عزائمه أمضى إذا انتضيت ... من حادث الدهر إذا يسطو بها القدر\rومن إذ لا بدا في أفق مكرمة ... جبينه المسفر استخذى له القمر\rعين الرجاء إلى علياك شاخصة ... في حاجة أنت فيها السمع والبصر\rفاجر الصفوف إلى استنزالها قدماً ... وصاحباك بها التأييد والظفر\rحتى تلاقي من قاضي القضاة بها ... شمساً أنارت بها الأحكام والسير\rفي حبوتيه إذا استقبلته ملك ... مقدس الروح إلا أنه بشر\rأضفى على الدين أبراد الشباب فل ... صديقه البر أو فاروقه عمر\rمن ادعى الشرك في أكرومة معه ... فاغلظ عليه وقل للعاهر الحجر\rوقل له ما ترى في روضة أنف ... وافت ليسقيها من جودك المطر\rوقال يمدحه أيضا:\rهاكها كالجنوب تزجي القطارا ... طافح الورد نفحها واعرارا\rفي جبين من حالك الحبر تبدي ... لك ليلاً من طرسه ونهارا\rرق ديباجه فراق زلالاً ... حيث دارت به النواسم دارا\rتتالا من المعاني شموس ... فوق صقحيه تخطف الابصارا\rخجل الصبح من شكاتي فاهدى ... سوسن الخد منه والجلنارا\rورآني بلا عقار فكادت ... صفحة منه تستهل عقارا\rورآني السحاب أسحب حالاً ... ذات عدم فذاب ماء ونارا\rعثر الدهر بي وقد جئت حراً ... ذاكي الأصل ينعش الأحرارا\rأن تكن عصمة فإن عصا مجده ... لم يزل يقيل العثارا\rقاضي الشرق أشرقتني بريقي ... نائبات يطلبن عندي ثارا\rلا لذنب إلا لأني أديب ... طاب عود منه فكان نضارا\rاجل دراً يرق حسناً وان كانت ضلوعي تهفو عليه حرارا\rحاش لي أن أزفها ثيبات ... عنساً بل كواكباً إبكارا\rطلعت في أهلة من ضلوع ... لي تجلو بناتها أقمارا\rأرضعتها در البلاغة منها ... أمهات لم تحتلب أظآرا\rوأرتك الرياض منها كمام ... جادها النبلا وابلا مدرارا\rما على بابل لو استقبلتها ... فاجتنبت من ثمارها الأسحارا\rكل خمرية ولم تسق خمرا ... تلبس الحسن والدلال خمارا\rتذر السامعين يثنون اعطافها ... سكارى وما هم بيسكارى\rلو تغلغلن في مسامع رضوى ... لانثنى راقصاً وخلى الوقارا\rليس في فسحة من الغدر إلا ... من صار خالعاً إليها العذارى\rوجهها أجزل المهور فلولا ... أنت ما أدلجت بهن المهارى\rأبصرتها النجوم أشرق منها ... فسرت تخبط لظلام حبارى\rوقال أيضا:\rللرزق أسباب ومن أسبابه ... أعمال ناجية وشد حزام\rحرف كأني فوق عوج ضلوعها ... ألف أقيمت فوق عطفة لام\rوكأن زورتها ربابة ياسر ... لزمت باربعة من الأزلام\rلم يبق منها نصفها إلا سفى ... كالريح تمسكه يدي بزمام\rمن نام عن حاجاته لم يلقها ... إلا بواسطة من الأحلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840860,"book_id":1830,"shamela_page_id":125,"part":null,"page_num":125,"sequence_num":125,"body":"شيئان في الأسفار يكتنافانها ... كسب الخطير وصحة الأجسام\rلا أم لي أن لم أيمم مسلكا ... يهدي الحياة إلي فيه حمامي\rفالعذب يأجن طعمه ما لم يكن ... ينساب بين أباطح وآكام\rوالعضب يدركه الصدى ما لم يبل ... في كل معركة بضرب الهام\rخيمت من خرق بأرض مضيعة ... والرأي خلفي والهوى قدامي\rحتى رأيت العجز أودى بي كما ... أودى الغرام بعروة بن حزام\rأكل الخمول بها بنات خواطري ... أكل الوصي ذخائر الأيتام\rيا دهر دعوة من يؤمل أن يرى ... بعلاك منتصفا من الأيام\rفأثيل مجدك نلته عن آدم ... وسم قدرك حزته عن سام\rتم الاختيار من شعر أبي محمد بن سارة وأخباره ةيليه الاختيار من شعر أبي جعفر الأعمى الطليطلي.\r\rشعر أبيب جعفر الأعمى\rقال صحب قلائد العقيان: له ذهن يكشف الغامض الذي يخفى، ويعرف رسم المشكل وان كان قد عفى، أبصر الخفيات بفهمه، وقصر فكها على خاطره ووهمه، فجاء بالنادر الذي أعجزأ وعطل التطويل بالمقتطب الموجز، ونظم أخبار المم المتفرقة في لبة القريض، وأسمعها أطرب من نغم معبد والغريض، وكان بالأندلس سر الإحسان، ومزرياً على زياد وحسان، إلا انه لم تطل أيامه، فأصبحت نواظر الأدب بعده رمدة، ونفوسها كمدة، وقد أأثبت له ما يبهر سامعه ويثني إليه الإحسان مسامعه، فمن ذلك قوله:\rمللت حمص وملتني ولو نطقت ... كما نطقت تلاحينا على قدر\rوسولت لي نفسي أن أفارقها ... والماء في المزن أصفى منه في الغدر\rأما اشتفت مني الأيام في وطني ... حتى تضايق فيما عز من وطري\rولا قضت من سواد العين حاجتها ... حتى تكر على ما كان في الشعر\rوله في الغزل:\rهو الهوى وقديماً كنت أحذره ... السقم مورده والموت مصدره\rيا لوعة وجلا من نظرة أمل ... الآن أعرف رشداً كنت أنكره\rجد من الشوق كان الهزل أوله ... اقل شيء إذا فكرت أكثره\rولي حبيب دنا لولا تمنعه ... وقد أقول نأى لولا تذكره\rوقتل فتى من فتيان اشبيلية غيلة، ولم يعلم قاتله، وكان جواداً معروفاً بالكرم ومكارم الأخلاق مع كونه عيناً من أعيان البلد، وكان محسناً إلى أبي جعفر المذكور، جميل الرأي فيه، كثير النفقد له، فجزع عليه جزعاً شديداً، وقال يرثيه بهذه القصيدة، وهي من مختار المراثي:\rخذا حدثاني عن فل وفلان ... لعلي أرى باق على الحدثان\rوعن دول حسن الديار وأهلها ... فنين وصرف الدهر ليس بفان\rوعن هرمي مصر الغداة أمتعا ... بشرخ شباب أم هما هرمان\rوعن نخلتي حلوان كيف تناءتا ... ولم توطيا كشحاً على شنآن\rوطال ثواء الفرقدين بغبطة ... أما علما أن سوف يفترقان\rوزايل بين الشعر بين تصرف ... من الدهر لا وان ولا متوان\rفان تذهب الشعرى العبور لشأنها ... فإن الغميصا في بقية شان\rوجن سهيل بالثريا جنونه ... ولكن سلاه كيف يلتقيان\rوهيهات من جور أزمان وعدله ... شآمية ألوت بدين يماني\rفأجمع منها آخر الدهر سلوة ... على طمع خلاه للدبران\rوأعلن صرف الدهر لابني نويرة ... بيوم ثناء غال كل تدان\r\"وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر\" لو لم تنصرم لأوان\rوهان دم بين الدكادك واللى ... وما كان في أمثالها بمهان\rفضاعت دموع بات يبعثها الأسى ... يهيجه قبر بكل مكان\rومال على عبس وذبيان ميلة ... فأودى بمجني عليه وجان\rفعوجا على جفر الهباءة واعجبا ... لضيعة اعلاق هناك ثمان\rدماء جرت منها التلاع بملئها ... ولا ذخل إلا أن جرى فرسان\rويام حرب لا ينادى وليدها ... أهاب بها في الحي يوم رهان\rفآب ربيع والكلاب تهره ... ولا مثل مود من وراء عمان\rوأنحى على ابني وائل فتهاصرا ... غصون الدرى من كرة ولدان\rتعاطى كليب فاستمر بطعنة ... أقامت لها الأبطال سوق طعان\rوبات عدي بالذنائب يصطلي ... بنار وغى ليست بذات دخان\rفذلت رقاب من رجال أعزة ... اليهم تناهى عز كل زمان\rوهبوا يلاقون الصوارم والقنا ... بكل جبين واضح ولبان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840861,"book_id":1830,"shamela_page_id":126,"part":null,"page_num":126,"sequence_num":126,"body":"فلا خد إليه فيه حد مهند ... ولا صدر إلا فيه صدر سنان\rوصال على الجونين بالشعب فانثنى ... بأسلاب مطلول وربقة عان\rوأمضى على أبناء قيلة حكمه ... على شرس أدلوا به وليان\rولو شاء عدوان الزمان ولم يشأ ... لكان عذير الحي من عدوان\rواي قبيل لم يصدع جميعهم ... ببكر من الأرزاء أو بعوان\rخليلي أبصرت الردى وسمعته ... فإن كنتما في مرية فسلاني\rخذا من فمي هلا وسوف فإنني ... أرى بهما غير الذي تريان\rولا تعداني أن أعيش إلى غد ... لعل المنايا دون ما تعداني\rونبهني ناع من الصبح كلما ... تشاغلت عنه عن لي وعناني\rأغمض أجفاني كأني نائم ... وقد لجت الأحشاء بالخفقان\rأبا حسن أما أخوك فقد مضى ... فواطول لهفي ما التقى أخوان\rأبا حسن إحدى يديك رزئتها ... فهل لك بالصبر الجميل يدان؟\rأبا حسن غر المذاكي شرفا ... تجر إلى الهيجاء كل عنان\rأبا حسن ألق السلاح فإنها ... منايا وان قال الجهول أماني\rأبا حسن هل يفع المرء حينه ... بأيد شجاع أو بكيد جبان\rأبا حسن أن المنايا وقيتها ... إذا أتلفت لم تتبع بضمان\rأقول كأني لست أحفل وانبرت ... دموعي فأبدت ما يجن جناني\rأبا حسن أن كان أودى محمد ... وهيهات عدوي فيك من رسفاني\rأجدك لم تشهده إذا أحدقوا به ... ونادى بأعلى الصوت يال فلان\rتوقوه شيئاً ثم كرور وجعجعوا ... بأروع فضفاض الرداء هجان\rأخي عزمات لا يزال يحثها ... بحزم معين أو بعزم كعان\rرأى كلما يستعظم الناس دونه ... فولى غنياً عنه أو متغاني\rفتىً كان يعروري الفيافي والدجى ... ذوات جماح أو ذوات حران\rتداعت له أبيات بكر بن وائل ... ولم ترجعنه لا ظفرت بثاني\rبنفسي وأهلي أي بدرد جنة ... لست خلت من دهره وثمان\rواي أبي لا تقوم له الربا ... ثنى عزمه دون القرارة ثان\rوأي فتىً لو جاءكم في سلاحه ... متى صلحت كف بغير بنان\rيقولن لا يبعد ولله دره ... وقد حيل بين العير والنزوان\rويأبون إلا ليته ولعله ... ومن اين للمقصوص بالطيران\rرويد الأماني أن رزء محمد ... عدا الفلك الأعلى عن الدوران\rوحب المنايا أن تفوز بمثله ... كفاك ولو أخطأته لكفاني\rسقاك كدمعي أو كجودك وابل ... من المزن بين السح والهملان\rشآبيب غيث لا تزال ملثة ... بقبرك حتى يلتقي الثريان\rأبا حسن وف اعتزاءك حقه ... فقد كنتما أرضعتما بلبان\rتماسك قليلا لست أول مبتلى ... ببين حبيب أو بغدر زمان\rأثا كلتيه والثواكل جمة ... لو لنكما بالناس تأتسيان\rأذيلا وصونا واجزعا وتجلدا ... ولا تأخذا إلا بما تدعان\rوعودا على الباقي المخلف فيكما ... بفضل حنو منكما وحنان\rخذاه فضماه إلى كنفيكما ... فإنهما للمجد مكتنفان\rلعلكما أن تستظلا بظله ... غدا أن هذا الدهر ذو ضربان\rلشعر كما السلوان أن محمداً ... مجاور حور في الجنان حسان\rوقال يمدح القاضي أبا الحسن علي بن القاسم بن عشيرة بقصيدة منها:\rكم مقلة ذهبت في الغي مذهبها ... بنظرة هي شان أولها شان\rرهن بأضغاث أحلام إذا هجعت ... وربما حلمت والمرء يقظان\rفانظر بعقلك أن العين كاذبة ... واسمع بحسك أن السمع خان\rولا تقل كل ذي عين له نظر ... أن الرعاة ترى مم لا ترى الضان\rدع الغنى لرجال ينصبون له ... أن الغنى لفضول الهم ميدان\rواخلع لبوسك من شح ومن أمل ... لا يقطع السيف إلا وهو عريان\rوصاحب لم أزل منه على خطر ... كأنني علم غيب وهو حسان\rأغراه حظ توخاه وأخطأني ... أما درى أن بعض الرزق حرمان؟\rوغره أن رآه قد تقدمني ... كما تقدم بسم الله عنوان\rومن مديحها:\rإني استجرت على ريب الزمان فتى ... أن لا يكن ليث غاب فهو إنسان\rحسبي بعليا علي معقلا أشبا ... زمان سرى به في الأمن أزمان\rصعب المراقي ولكن ربما سهلت ... على المنى منه أوطار وأوطان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840862,"book_id":1830,"shamela_page_id":127,"part":null,"page_num":127,"sequence_num":127,"body":"الواهب الخيل عقبانا مسومة ... لو سومت قلبها في الجو عقبان\rمن كل ساع امام الريح يقدمها ... منه مهاة وان شاءت فسرحان\rدجنة تصف الانوار غرتها ... ونبعة يدعي أعطافها البان\rعصا جذيمة إلا ما أتيح لها ... من أمر موسي فجاءت وهي ثعبان\rومنها في وصف السيف:\rهيم رواء لو أن الماء صافحها ... لزال أو زل عنها وهو ظمآن\rيكاد يحلق مهراق الدماء بها ... فلا تقل هي أنصاب وأوثان\rموتي فإن خلعت أثوابها علمت ... أن الدروع على الإبطال أكفان\rنفسي فداؤك لا كفء ولا ثمناً ... ولو غدا المشتري منها وكيوان\rوالتبر قد وزنوه بالحديد فما ... ساوى ولكن مقادير وأوزان\rتم الاختيار من شعر أبي جعفر الأعمى وأخباره، ويليه الاختيار من شعر أبي بكر بن تقي الأندلسي وأخباره.\r\rشعر\rيحيى بن تقي الأندلسي قال صاحب قلائد العقيان: هو رافع راية القريض، وصاحب آية التصريح فيه والتريض أقام شرائعه وأظهر روائعه، وصار عصيه طائعه، إذا نظم أزرى بنظم العقود، وأتى بأحسن من رقم البرود، ولكنه ضفا عليه حرمانه وما صافاه زمانه، فصار قعد صهوات، وقاطع فلوات، ومع توهم لا يظفره بأمان، وتقلب ذهن كواهي الجمان، وقد أثبت له من قوله ما يستحلى ويتزين به الزمان ويتحلى.\rفمن ذلك قوله:\rعندي حشاشة نفس في سيبل ردىً ... أن سمتها اليوم لم أمطل بها لغد\rوكيف أقوى على السلوان عنك وقد ... ربيت حبك حتى شاب في خلدي\rخذها وهات ولا تمزح فتفسدها ... الماء في النار أصل غير مطرد\rومن قوله:\rوقالوا إلا تبكي وتلك مطيهم ... على الشهب يحملن الخرائد كالدمى\rلئن بعدت مني الدموع تغامزوا ... وقالوا سلا أو لم يكن قبل مغرما\rفهلا أقامر كالبكاء تنهدي ... إذا ما بكا القمري قالوا ترنما\rإلى اله أشكوها نوى أجنبيةً ... لها من أبيها الدهر شيمة ظالم\rإذا جاش صدر الأرض بي كنت منجداً ... وان لم يجش بي كنت بين التهائم\rأكل بني الآداب مثلي ضائع ... فأجعل ظلمي أسوة في المظالم\rستبكي قوافي الشعر ملء جفونها ... على عربي ضاع بين الأعاجم\rوله من قصيدة:\rهو الشعر أجرى في ميادين سبقه ... وأفرج عن أبوابه كا مبهم\rوسل اهله عني هل امتزت منهم ... بطبعي وهل غادرت من متردم\rسلكت أساليب البديع فأصبحت ... بأقوالي الركبان في البيد ترتمي\rوربتما غنى به كل ساجع ... يردده في شجوه والترنم\rوضيعني قومي لاني لسانهم ... إذا أفحم الأقوام عند التكلم\rوكالبني دهري لأني زنته ... واني فيه غرة فوق أدهم\rقال منحيا على أهل المغرب وقد ذم عندهم مثواه وصفرت من نائلهم يداه:\rأقمت فيكم على الإقتار والعدم ... لو كنت حراً أبي النفس لم أقم\rوظلت أبغي لكم عذراً لعلكم ... تستيقظون وقد نمتم عن الكرم\rفلا حديقتكم يجنى بها ثمر ... ولا سماؤكم تنهل بالديم\rلا رزق عندكم لكن سأطلبه ... في الأرض إذا كانت الأرزاق بالقسم\rأنا أمرؤ إن نبت بي أرض أندجلس ... جئت العراق فقامت لي على قدم\rاينا الرجا والحجى من حازم يقظ ... يغزو أعاديه في الأشهر الحرم\rأن كان سهما فلا تنمى رميته ... أو كان سيفاً فمسلول على البهم\rما العيش بالعلم إلا حيلة ضعفت ... وحرفة وكلت بالقعد البرم\rلا يكسر الله متن الرمح أن به ... نيل العلى وأتاح الكسر للقلم\rولا أراق دما من باسل بطل ... ومات كل أديب عبطة بدم\rأوغلت في المغرب الأقصى وأعجزني ... نيل الرغائب حتى أبت بالندم\rوساقط نال من عرضي فقلت له ... إليك عني فليس السب من شيمي\rأعرضت عنه ولو أني عرضت له ... سقيته حمة الأفعى من الكلم\rوله من قصيدة:\rولي همم ستقذف بي بلاداً ... نأت أما العراق أو الشآما\rوألحق بالأعاريب اعتلاء ... بهم واجيد مدحهم اهتماما\rلكيما تحمل الركبان شعري ... بواديى الطلح أو وادي الخزامى\rوكيما تعلم الفصحاء اني ... خطيب علم السجع الحماما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840863,"book_id":1830,"shamela_page_id":128,"part":null,"page_num":128,"sequence_num":128,"body":"وقد أطلعتهن بكل ارض ... بدوراً لا يفارقن التماما\rفلم أعدم وايها حسوداً ... كما لا تعدم الحسناء ذاما\rتم الاختيار من شعر ابن تقي ويليه نبذة من اشعار النساء\rمن اشعار النساء\rهند بنت يزيد الانصارية ترثي أخاً لها:\rلقد مات بالبيضاء من جانب الحمى ... فتى كان زينا للكواكب والشهب\rيلوذ به الجاني مخافة ما جنى ... كما لاذت العصماء بالشاهق الصعب\rتظل بنات العم والخال حوله ... صوادي لا يروون بالبارد العذب\rوقالت أم خالد النمرية:\rإذا ما أتتنا الريح من نحو أرضه ... أتتنا برياه فطاب هبوبها\rأتتنا بمسك خالط المسك عنبر ... ريح خزامى باكرتها جنوبها\rاحن لذكراه إذا ما ذكرته ... وتنهل عبرات تفيض غربها\rحنين أسير نازح شد قيده ... وأعوال نفس غاب عنها حبيبها\rوأنشد ثعلب لام الضحاك المحاربية وكانت تحب رجلا من الضباب حباً شديداً:\rيا أيها الراكب الغادي لطيته ... عرج أبثك عن بعض الذي أجد\rما عالج الناس من وجد تضمنهم ... إلا ووجدي به بعض الذي أجد\rحسبي رضاه واني في مسرته ... ووده آخر الأيام اجتهد\rوقالت:\rهل القلب إلا لاقى الضبابي خاليا ... لدى الركن أو عند الصفا يتحرج\rوأعجلنا قرب الفراق وبيننا ... حديث كتشجيج المريضين مزعج\rحديث لو أن اللحم يشوى بحره ... غريضاً اتى أصحابه وهو منضج\rوانشد الزبير بن بكار لحليمة المضرية من بني عبس وقد انشدها المبرد لنبهان العبسي وهو أشبه:\rيقر لعيني أن أرى لمكانه ... ذرى عقدات الأجرع المتفاود\rوان ارد الماء الذي شربت به ... سليمى وان مل السرى كل واحد\rوألصق أحشائي ببرد ترابه ... وان كان مخلوطا بسم الاساود\rوقالت الفارعة بنت شداد اخاها مسعود بن شداد:\rيا عين بكي لمسعود بن شداد ... بكاء ذي عبرات شجوه بادي\rمن لا يذاب له شحم السديف ولا ... يجفو العيال إذا ماضن بالزاد\rولا يحل إذا ما حل منتبذاً ... يخشى الرزية بين المال والنادي\rقوال محكمة نقاض مبرمة ... فتاح مبهمة حباس أوراد\rقتال مسغبة وثاب مرقبة ... مناح مغلبة فكاك أقياد\rخلال ممرعة فراج مفظعة ... حمال مضلعة طلاع انجاد\rحمال ألوية شهاد أندية ... شداد اوهية فراج اسداد\rجماع كل خصال الخير قد علموا ... زين القرين نكال الظالم العادي\rأبا زرارة لا تبعد فكل فتى ... يوما رهين صفيحات وأعواد\rهلا سقيتم بني جرم أسيركم ... نفسي فداؤك من ذي كربة صادي\rنعم الفتى ويمين الله قد علموا ... يحلو به الحي أو يغدو به الغادي\rهو الفتى يحسد الجيران مشهده ... عند الشتاء وقد هموا بإخماد\rالطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعنجم بعدما تغلي بأزباد\rوالسابئ الزق للاضياف أن نزلوا ... إلى ذراه وغيث المحوج الغادي\rخبر جميل السدوسي\rقال احمد بن أبي داود كان جميل بن تميم السدوسي بشاطئ الفرات اجتمع عليه كثير من الأعراب، فعظم أمره، وبعد ذكره، فكتب المعتصم إلى مالك بن طوق في النهوض إليه، فبدد جمعه، وظفر به فحمله موثقاً إلى باب المعتصم. قال احمد: فما رأيت أحداً عاين الموت فما هاله، ولا شغله عما كان يح=جب عليه فعله مثله، فإنه لما مثل بين يدي المعتصم، فأحضر السيف والنطع، وأوقف بينهم، تأمله المعتصم وكان جميلاً وسيماً، فأوجب أن يعلم اين لسانه من منظره، فقال: تكلم يا تميم.\rفقال أما إذا أذنت يا أمير المؤمنين، فأنا أقول: الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه، وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، جبر الله بك صدع الدين، لم بك شعث المسلمين، وأوضح بك سبيل الحق، وأخمد بك الشهاب الباطل. أن الذنوف تخرس الألسن الفصيحة، وتعيي الأفئدة الصحيحة، ولقد عظمت الجريرة، وانقطعت الحجة، ساء الظن، ولم يبق إلا عفوم أو انتقامك، وارجو أن يكون أقربهما مني وأضرعهما إلى أسبقهما بك، وأولاهما بكرمك، ثم أنشد:\rارى الموت بين السيف والنطع كامناً ... يلاحظني من حيث ما أتلفت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840864,"book_id":1830,"shamela_page_id":129,"part":null,"page_num":129,"sequence_num":129,"body":"وأكبر ظني انك ايوم قاتلي ... وأي امرئ مما قضى اله يفلت\rوأي امرئ يأتي بعذر وحجة ... سيف المنايا بين عينيه مصلت\rوما جزعي من أن أموت وإنني ... لأعلم أن الموت شيء مؤقت\rولكن خلفي صبية قد تركتهم ... وأكبادهم من حسرة تتفتت\rفان عشت عاشوا سالمين بغبطة ... أذود الردى عنهم وان مت موتوا\rوكم قائل لا يبعد الله داره ... وآخر جذلان يسر ويشمت\rيعز على الاوس ابن تغلب موقف ... يسل علي السيف فيه وأسكت\rفتبسم المعتصم، وقال: وقد وهبتك للصبية، وغفرت لك الصبوة.\rكاد والله يا جميل أن يسبق السيف العذل، وأمر بفك قيةده، وخلع عليه وعقد له على شاطئ الفرات\rشعر\rابن عبد ربه الأندلسي لم أظفر من شعره إلا بمقاطيع غزلية فأحببت نقله هنا لجودتها، فمنها قوله في رقة التشبيب:\rصحا القلب إلا نظرة تبعث الاسى ... لها زفرة موصولة بحنين\rبلى ربما حلت عرى عزماته ... سوالف آرام وأعين عين\rلواقط حبات القلوب إذا زنت ... بسحر عيون وانكسار جفون\rوريط من المواشي أينع تحته ... ثمار صدور لا ثمار غصون\rبرود كأنوار الربيع لبسنها ... ثياب خضاب لا ثياب مجون\rفرين أديم الليل عن نور أوجه ... تجن بها الألباب كل جنون\rوجوه جرى فيها النعيم فكللت ... بورد خدود يجتنى بعيون\rسألبس للأيام درعاً من الأسى ... وإن لم يكن عند اللقا بحصين\rفكيف ولي قلب إذا هبت الصبا ... أهاب بشوق في الضلوع دفين\rويهتاج منه كلما كان ساكناً ... دعاء حمام لم يبت بوركون\rوإن ارتياحي من بكاء حمامة ... كذي شجن داويته بشجون\rكأن حمام الأيك حين تجاوبت ... حزين بكى من رحمه لحزرين\rومما عارض به صريع الغواني في قوله:\rأدير علي الراح لا تشربا قبلي ... ولا تطلبا من عند قاتلتي ذحلي\rفيا حزني إني أموت صبابة ... ولكن على من لا يحل له قتلي\rفديت التي صدت وقالت لتربها ... دعيه الثريا منه أقرب من وصلي\rفقال على رويه:\rأتقتلني وتجحدني قتلي ... وقد قام من عينك لي شاهد أعدل\rأطلاب ذحلي ليس بي شادن ... بعينيه سحر فاطلبوا عنده ذحلي\rأغار على قلبي فلما أتيته ... أطالبه فيه أغار على عقلي\rبنفسي التي ضنت برد سلامها ... ولو سألت قتلي وهبت لها قتلي\rإذا جئتها صدت حياءً بوجهه ... فتهجرني هجراً ألذ من الوصل\rوإن حكمت جارت علي بحكمها ... ولكن ذاك الجور أشهى من العدل\rكتمت الهوى جهدي فحرره الأسى ... بماء البكا هذا يخط وذا يملي\rوأحببت فيها العذل لذكرها ... فلا شيء في فؤادي من العذل\rأقول لقلبي كلما ضامه الأسى ... إذا ما أبيت العز فأصبر على الذل\rبرأيك لا رأيي تعرضت للهوى ... وأمرك لا أمري وفعلك لا فعلي\rوجدت الهوى نصلاً من الموت مغمداً ... فجرته ثم أتكيت على النصل\rفإن تك مقتولاً على غير ريبة ... فأنت الذي عرضت نفسك للقتل\rقال الناظم: فمن رأى سهولة هذا الشعر مع بديع معناه، ورقو طبعه، لم يفضل شعر صريع الغواني عليه إلا بفضل التقدم، ولا سيما إذا قرن قوله في هذا الشعر.\r\rكتمت الذي ألقى من الحب عاذلي ... فلم يدر ما بي فاسترحت من العذل\rبقوله:\rوأحببت فيها العذل حباً لذكرها ... فلا شيء أشهى في فؤادي من العذل\rومن قوله في رقة التشبيب:\rأدعو عليك فلا دعائي يسمع ... يا من يضر مناظريه وينفع\rللورد حين ليس يطلع دونه ... والورد عندك كل يوم يطلع\rلم تنصدع كبدي عليك لضعفها ... لكنها ذابت فما تتصدع\rمن لي بأجرد ما يبين لسانه ... خجلاً وسيف جفونه ما يقلع\rمنع الكلام سوى إشسارة مقلة ... فيها يكلمني ومنها يسمع\rومن قوله في البين:\rهيج البين دواعي سقمي ... وكسى جسمي ثوب الألم\rأيها البين أقلني مرة ... فإذا عدت فقد حل دمي\rيا خلي الذرع نم في غبطة ... إن من فارقته لم ينم\rولقد هاج لقلبي سقماً ... ذكر من لو شاء دواى سقمي\rومن قوله في المعنى:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840865,"book_id":1830,"shamela_page_id":130,"part":null,"page_num":130,"sequence_num":130,"body":"ودعتني بزفرة وأعتناق ... ثم نادت متى يكون التلاقي\rوتصدت فأشرق الوجه منها ... بين تلك الجيوب والأطواق\rباسقم الجفون من غير سقم ... بين عينيك مصرع العشاق\rإن يوم الفراق أفظع يوم ... ليتني مت قبل يوم الفراق\rومنه قوله:\rفرزت من اللقاء إلى الفراق ... فحسبي ما لقيت وما ألاقي\rسقاني البين كأس الموت صرفاً ... وما ظني أموت بكف ساقي\rفيا برد اللقاء على فؤادي ... أجزني اليوم من حر الفراق\rومن قوله في الحمام:\rونائح في غصون الأيك أرقني ... وما عنيت بشيء ظل يعنيه\rمطوق بخضاب ما يزايله ... حتى تزاوله إحدى تراقيه\rقد بات يشكو بشجوٍ ما دريت به ... وبت أشكو بشجو ليس يدريه\rومن قوله:\rأناحت حمامات اللوى أم تغنت ... فأبدت دواعي قلبه ما أجنت\rفديت التي كانت ولا شيء غيرها ... منى النفس لو يقضي لها ما تمنت\rومن قوله في الرياض:\rوروضة عقدت أيدي الربيع بها ... نوراً بنور وتزويجاً بتزويج\rبملقح من سواريها وملقحة ... وناتج من غواديها ومنتوج\rتوشحت بملاةٍ غير ملحمة ... من نورها ورداء غير منسوج\rومنه قوله:\rوموشية يهدي إليك نسيمها ... على مفرق الأرواح مسكاً وعنبرا\rسداوتها من ناصع اللون أبيض ... ولحمتها من فاقع اللون أصفرا\rيلاحظ لحظاً من عيون كأنها ... فصوص من الياقوت كلمن جوهرا\rومنه قوله:\rوما روضة بالحزن حاك لها الندى ... بردواً من المواشي حمر الشقائق\rإذا ضاحكتها الشمس تبكي بأعين ... مكللة الأجفان صفر الحمالق\rحكت أرضها لون السماء وزانها ... نجوم كأمثال النجوم الخوافق\rبأطيب نشراً من خلائقه التي ... لها خضعت في الحسن زهر الخلائقد\rوله أيضاً:\rوروضة ورد حف بالسوسن الغض ... تحلت بلون السام والذهب المحض\rرأيت بها بدراً على الأرض ماشياً ... ولم أر بدراً قط يمشي على الأرض\rإلى مثلها فلتصب إن كنت صابياً ... فقد كاد منها البعض يصبو إلى بعض\rوله أيضاً:\rوحامله راحاً على راحة اليد ... موردة تسقى بلون مورد\rمتى ما ترى الإبريق للكأس راكعاً ... تصلي له من غير طهر وتسجد\rعلى ياسمين كاللجين ونرجس ... كأطراق در في قضيب زبرجد\rبتلك وهذي فاله ليلك كله ... وعنها فسل لا تسأل الناس عن غد\rوله أيضاً:\rأيقتلني دائي وأنت طبيبي ... قريب وهل من لا يرى بقريب\rلئن خنت عهدي إنني غير خائن ... وأي محب خان عهد حبيب\rوساحبة فضل الذيول كأنها ... قضيب من الريحان فوق كثيب\rإذا ما بدت من خدرها قال صاحبي ... أطعني وخذ من وصايا بنصيب\rوما كل ذي لب بمؤتيك نصحه ... وما كل مؤت نصحه بلبيب\rيا وميض البرق بين الغمام ... لا عليها بل عليك السلام\rأن في الاحداج مقصورة ... وجهها يهتك ستر الظلام\rتحسب الهجر حلالا لها ... وترى الوصل عليها حرام\rما تأسيك لدار خلت ... ولشعب شت بعد التآم\rوله أيضا:\rتجافى النوم عن جفوني ... ولكن ليبس تجفوها الدموع\rيذكرني تبسمك الأقاحي ... ويحكى لي توردك الربيع\rيطير إليك من شوق فؤادي ... ولكن ليس تتركه الضلوع\rكأن الشمس لما غبت غابت ... فليس لها على الدنيا طلوع\rفما لي من تذكرك امتناع ... ودون لقائك الحصن المنيع\rإذا لم تستطيع شيئافدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع\rوله أيضا:\rيا وجه معتذر ومقلة ظالم ... كم من دم ظلماً سفكت بلا دم\rأوجدت وصلي في الكتاب محرما ... ووجدت قتلي فيه غير محرم\rكم جنة لك قد سكنت ظلالها ... متفكها في لذة وتنعم\rوشربت من خمر العيون تعللاً ... فإذا انتشيت أجود جود المرزم\r\"وإذا صحوت فما اقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرمي\"\rوله أيضا:\rحال الزمان فبدل الآمالا ... وكسى المشيب مفارقاً وقذالا\rغنيت غواني الحي عنك وربما ... طلعت إليك أكلة وحجالا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840866,"book_id":1830,"shamela_page_id":131,"part":null,"page_num":131,"sequence_num":131,"body":"أضحى عايك حلالهن محرماً ... ولقد يكون حرمهن حلالا\rأن الكواعب أن رأينك طاويا ... برد الشباب طوين عنك وصالا\r\"وإذا دعونك عمهن فانه ... نسب يزيدك عندهن خبالا\"\rتم الاختيار من شعر أحمد بن عبد ربه ويليه الاختيار من شعر عبد بن أيوب التيمي\rشعر\rعبد الله التيمي قال يمدح عمر بن مسعدة:\rأعني على بارق ناضب ... خفي كوحيك بالحاجب\rكأن تألقه في السماء ... يدا كاتب أو يدا حاسب\rفروى منازل تذكارها ... يهيج من شوقك الغالب\rغريب يحن لأوطانه ... ويبكي على عصره الذاهب\rكفاك أبو الفضل عمرو الندى ... مطالعة الأمل الكاذب\rعريض الفناء طويل البناء ... في العز والشرف الثاقب\rبنى الملك طود له بيته ... وأهل الخلافة من غالب\rهو المرتجى لصروف الزمان ... ومعتصم الراغب الراهب\rجوادج بما ملكت كفه ... على الضيف والجار والصاحب\rبأدم الركاب ووشي الثياب ... والطرف والطفلة الكاعب\rنؤمله لجسام الأمور ... ونرجوه للجلل الكارب\rخصيب الجناب مطير السحاب ... بشيمته لين الجانب\rيروي القنا من نحور العدى ... ويغرق في الجود كالاعب\rإليك تبدت بأكوارها ... حرجيج في مهمه لاحب\rكأن نعاما تبارى بنا ... بوابل من برد حاصب\rيزرن ندى كفك المرتجى ... ويقضين من حقك الواجب\rولله ما أنت من خابر ... بسجل لقوم ومن خارب\rفتسقى العدى بكؤوس الردى ... وتسبق مسألة الطالب\rوكم راغب نلته بالعطا ... وكم نلت بالعطف من راهب\rوتلك الخلائق أعطيتها ... بفضل من المانع الواهب\rكسبت الثناء وكسب الثناء ... أفضل مكسبة الكاسب\rيقينك يجلو ستور الدجى ... وظنك يخبر بالغائب\rقال صاحب زهر الآداب لما أورد هذه القصيدة.\rهذا الشعر يتدفق طبعاً وسلاسة والكلام الجيد الطبع مقبول في السمع قريب المثاتل بعيد المنال أنيق الديباجة رقيق الزجاجة يدنو من فهم سامعه كدنوه من فهم صانعه، يطرد ماء البديع على وجناته ويجول رونق الحسن في صفحاته كما يجول السحر في الطرف الكحيل والأثر في السيف الصقيل.\rوقال جمال الدين ابن نباتة معزيا عن ملك ومهنئاً بملك:\rهناء محا ذاك العزاء المقدما ... فما عبس المحزون حتى تبسما\rثغور ابتسام في ثغور مدامع ... شبيهان لا يمتاز ذو السبق منهما\rتدر مجارى الدمع والبشر واضح ... كوابل غيث في ضحى الشمس قدهما\rسقى الغيث عنا تربة الملك الذي ... عهدنا سجاياه أبر وأكرما\rودامت يد النعمى على الملك الذي ... تدانت به الدنيا وعز به الحمى\rمليكان هذا قد هوى لضريحه ... برغمي وهذا للأسرة قد سما\rودوحة فضل شاذوى تكافأت ... فغصن ذوى منها وآخر قد نما\rكأن ديار الملك غاب إذا انقضى ... به ضيغم أنشا له الدهر ضيغما\rفإن تلك أوقات المؤيد قد خلت ... فقد جددت علياك وقتاً وموسما\rهو الغيث ولى بالثناء مشيعاً ... وأبقاك بحراً بالمواهب مفعماً\rإذا الغيث صلى خلف جدواك راكعاً ... ثنت عزمه للاعتراف فسلما\rيراعك يوم السلم ينهل ديمة ... وسيفك يوم الحرب ينهل في الدما\rفعش للورى واسلم سعيدا مهنئاً ... فحظ الورى في أن تعيش وتسلما\rأعدت زمان البشر والجود والثنا ... إلى أن ملأت العين والكف والفما\rولمحمد بن زريق البغدادي نادماً على الإفراط في طلب الدنيا، وكان قصد الأندلس في طلب الغنى، فلم يرجع لبغداد، ووجدت هذه القصيدة تحت وساده هي قوله رحمه الله تعالى:\rلا تعذليه فإن العزل يولعه ... قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه\rجاوزت في لومه حداً أضر به ... من حيث قدرتن أن اللوم ينفعه\rفاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا ... من عنفه فهو مضنى القلب موجعه\rقد كان مضطلعاً بالخطب يحمله ... فضيقت بخطوب البين أضلعه\rيكفيه من لوعة التنفيذ أن له ... من المنى كل يوم ما يروعه\rما آب من سفر إلا وأزعجه ... رأي إلى سفر بالعزم يجمعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840867,"book_id":1830,"shamela_page_id":132,"part":null,"page_num":132,"sequence_num":132,"body":"كأنما هو في حل ومرتحل ... موكل بفضاء الأرض يذرعه\rإذا الزمان أراه في الرحيل عغنى ... ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه\rتأبى المطامع إلى أن تجشمه ... للرزق كداً وكم ممن يودعه\rوما مجاهدة الإنسان توصله ... رزقاً ولا دعة الإنسان تقطعه\rوالله قسم بين الخلق رزقهم ... لم يخلق الله من خلق يضيعه\rلكنهم ملؤوا حرصا فلست ترى ... مسترزقاً وسى الغايات يقنعه\rوالسعي في الرزق والأرزاق قد قسمت ... بغي إلا أن بغي المرء يصرعه\rوالدهر يعطي الفتى ما ليس يطلبه ... يوماً ويمنعه من حيث يطمعه\rأستودع الله في بغداد لي قمرا ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه\rودعته وبودى أن يودعني ... طيب الحياة واني لا أودعه\rوكم تشفع بي أن لا أفارقه ... وللضرورة حال لا تشفعه\rوكم تشبث بي يوم ارحيل ضحى ... وأدمعي مستهلات وأدمعه\rلا اكذب الله ثوب الصبر منخرق ... عنى بفرقته لكن أرقعه\rإني أوسع عذري في جنايته ... بالبين عنه وقلبي لا يوسعه\rأعطيت ملكا فلم أحسن سياسته ... وكل من لا يسوس الملك يخلعه\rومن غدا لابساً ثوب النعيم بلا ... شكر عليه فعنا الله ينزعه\rاعتضت من وجه خلي بعد فرقته ... كأساً أجرع منها ما أجرعه\rكم قائل لي ذنب البين قلت له ... الذنب والله ذنبي لست ادفعه\rهلا أقمت فكان الرشد أجمعه ... لو إنني يوم بان الرشد أتبعه\rإني لأقطع أيامي وأنفذها ... بحسرة منه في قلبي تقطعه\rبمن إذا هجع النوام بت له ... بلوعة منه ليلي لست أهجعه\rلا يطمئن لجنبي مضجع وكذا ... لا يطمئن له مذ بنت مضجعه\rما كنت احسب أن الدهر يفجعني ... به ولا أن بي الأيام تفجعه\rحتى جرى الدهر فيما بيننا بيد ... عسراء تمنعني حظي وتمنعه\rبلله يا منزل القصف الذي درست ... آثاره وعفت مذ غبت أربعه\rهل الزمان معيد فيك لذتنا ... أم الليالي التي أمضته ترجعه\rفي ذمة الله من أصبحت منزله ... وجاد غيث على مغداك يمرعه\rمن عنده لي عهد لا يضيعه ... كما له عهد صدق لا أضيعه\rومن يصدع قلبي ذكره وإذا ... جرى على قلبه ذكرى يصدعه\rلأصبرن لدهر لا يمتعني ... به ولا بي في حال يمتعه\rعلماً بأن اصطباري معقب فرجاً ... وأضيق الأمر أن فكرت أوسعه\rعل الليالي التي أضنت بفرقتنا ... جسمي ستجمعني يوماً وتجمعه\rوان يدم أبداً هذا الفراق لنا ... فما الذي بقضاء الله نصنعه\rتم الاختيار من شعر ابن زريق البغدادي وأخباره ويليه الاختيار من شعر ابن حيوس وأخباره.\r\rشعر\rابن حيوس هو أبو افتيان محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس الشاعر المشهور، وأحد الشعراء الشاميين المحسنني، ومن فحولهم المجيدين، له ديوان كبير، وكان نقطعاً إلى بني مرداس أصحاب حلب، وله فيهم القصائد الأنيقة، وقصته مشهورة مع الأمير جلال الدولة أبي المظفر نصر بن محمود بن مرداس الكلابي صاحب حلب، فانه كان مدح أباه محمود بن نصر، فأجازه ألف دينار فلما مات وقام ابنه نصر المذكور قصده ابن حيوس المذكور بقصيدته الرائية يمدحه بها ويعزيه عن أبيه وهي:\rكفى الدين عزاً ما قضاه لك الدهر ... فمن كان ذا نذر فقد وجب النذر\rومنها:\rثماتية لم تفترق مذ جمعتها ... فلا افترقت ما ذب عن ناظر شفر\rيقينك والتقوى وجودك والغنى ... ولفظك والمعنى وعزمك والنصر\rوذكر فيه وفاة أبيه توليه الأمر بعده بقوله:\rصبرنا على حكم الزمان الذي سطا ... على انه لولاك لم يكن الصبر\rغزانا ببؤسى لا يماثلها الأسى ... تقارن نعمى لا يقوم بها الشكر\rومنها:\rتباعدت عنكم حرقة لا زهادة ... وسرت إليكم حين مسني الضر\rفلا قيل ظل الامن ما عنه حاجز ... يصد وباب العز ما دونه ستر\rوطال مقامي في اسار جميلكم ... فدامت معإليكم ودام لي الأسر\rوأنجز لي رب السماوات وعده ... الكريم بأن العسر يتبعه اليسر\rفجاد ابن نصر لي بألف تصرمت ... واني عليم أن سيخلفها نصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840868,"book_id":1830,"shamela_page_id":133,"part":null,"page_num":133,"sequence_num":133,"body":"لقد كنت مأمولا ترجى لمثلها ... فكيف وطوعا أمرك النهي والأمر\rوما بي إلى الإلحاح والحرص حاجة ... وقد عرف المبتاع وانفصل السعر\rوإني بآمالي لديك مخيم ... وكم في الورى ثاو وآماله سفر\rوعندك ما أبغي بقولي تصنعا ... بأيسر ما توليه يستعبد الحر\rفلما فرغ من انشادها، قال الامير نصر: والله لو قال عوض قوله: سيخلفها سيضعفها نصر لأضعفتها له، وأعطاه ألف دينار في طبق فضة، وكان الامير نصر سخياً، واسع العطاء. ومن محاسن شعر ابن حيوس القصيدة اللمية التي مدح بها أبا الفضل سابق ابن محمود هو أخو الامير نصر المذكور فمن مديحها قوله:\rطالما قلت للمسائل عنكم ... واعتمادي هداية الضلال\rأن ترد علم حالهم عن يقين ... فالقهم في مكارم أو نزال\rتلق بيض الوجوه سود مثار ... النقع خضر الأكف حمر النصال\rقال ابن خالكان: ما احسن هذا التقسيم الذي اتفق له، وقد الم فيها بقول أبي سعيد الرستمي من جملة قصيدة يمدح بها الصاحب بن عباد، وهي من فاخر الشعر وذلك قوله:\rمن النفر العالين في السلم والوغى ... وأهل المعالي والعوالي وآلها\rإذا نزلوا اخضر الثرى من نزولهم ... وان نازلوا احمر القنا من نزالها\rثم قال: هذا والله الشعهر الخالص الذي لا يشوبه من الحشو: وكان ابن حيوس المذكور قد أثرى، وحصلت له نعمة ضخمة من بني مرداس، فبنى داراً بمدينة حلب، وكتب على بابها من شعره:\rدار بنيناها وعشنا بها ... في نعمة من آل مرداس\rقوم نفوا بؤسي ولم يتركوا ... علي للأيام من باس\rقل لبني الدنيا إلا هكذا ... فليصنع الناس مع الناسس\rومن غرر قصائده السائرة قوله:\rهو هو ذاك ربع المالكية فاربع ... واسأل مصيفاً عافياً عن مربع\rواستسق للدمن الخوالي بالحمى ... غر السحائب واعتذر من أدمعي\rفلقد فنين أمام دان هاجر ... في قربه ووراء ناء مزمع\rلو يخبر الركبان عني حدثوا ... عن مقلة عبرى وقلب نوجع\rردي لنا زمن الكثيب فإنه ... زمن متى يرجع وصالك يرجع\rلو كنت عالمة بأدنى لوعتي ... لرددت أقصى نيلك المسترجع\rبل لو قنعت من الغرام بمظهر ... عن مضمر بين الحشا والأضلع\rأعتبت اثر تعتب ووصلت غب ... تجنب وبذلت بعد تمنع\rلو إنني أنصفت نفسي صنتها ... عن أن أكون كطالب لم ينجع\rومنها:\rاني دعوت ندى الكرام فلم يجب ... فلأ شكرن ندى أجاب وما دعي\rومن العجائب والعجائب جمة ... شكر بطيء عن ندى متسرع\rومن شعره أيضا:\rقفوا في الفلا حيث انتهيتم تذمما ... ولا تفتقوا من جار لما تحكما\rأرى كل معوج المودة يصطفى ... لديكم ويلقى حتفه من تقوما\rفإن كنتم لم تعدلوا إذا حكمتم ... فلا تعدلوا عن مذهب قد تقدما\rحنى الناس من قبل القسي لتقتني ... وثقف منآد القنا ليقوما\rوما ظلم الشيب الملم بلمتي ... وان بزني حظي من الظلم واللمى\rومحبوبة عزت وعز نظيرها ... وان أشبهت في الحسن والعفة الدمى\rأعنف فيها صبوة قط ما ارعوت ... واسأل عنها معلماً ما تكلما\rسلي عنه تخبر عن يقين دموعه ... ولا تسألي عن قلبه اين يمما\rفقد كان لي عونا على الصبر برهة ... ففارقني أيام فارقتم الحمى\rفراق قضى أن لا تأسي بعد أن ... مضى منجداً صبري وأوغلت متهما\rوفجعة بين مثل مصرع ملك ... ويقبح بي أن لا أكون متمماً\rخليلي أن لم تسعداني على الأسى ... فما أنتما مني ولا أنا منكما\rوحسنتما لي سلوة وتناسيا ... ولم تذكرا كيف السبيل إليهما\rسقى الله أيام الصبا كل هاطل ... ملث إذا ما الغيث أنجم أنجما\rوعيشاً سرقناه برغم رقيبنا ... وقد مل من طول السهاد فهوما\rوكانت ولادته سنة ٣٩٤ ووفاته سنة ٤٧٣ بحلب رحمه الله تعالى: تم الاختيار من شعر ابن حيوس وأخباره، ويليه الاختيار من شعر ابن بختيار وأخباره.\r\rشعر\rابن بختيار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840869,"book_id":1830,"shamela_page_id":134,"part":null,"page_num":134,"sequence_num":134,"body":"هو أبو عبد الله محمد بن بختيار بن عبد البغدادي المشهور، وهو أحد المتأخرين المجيدين، جمع في شعره الصناعة والرقة، وذكره صاحب الذخيرة، فقال: هو شاب ظريف، رقيق أسلوب الشعر، حلو الصناعة، رائق البراعة، عذب اللفظ، ارق من النسيم، وأحسن من الوشي، وكلما ينظمه ولو انه يسير بأفواه الرواة، وأهل الأدب يتهافتون على نظمه المطرب تهافت الطير الحوم على عذب المشرب فمن قوله:\rزار من أحيا بزورته ... والدجى في لون طرته\rقمر يثني معاطففه ... بانة في طي بردته\rبت استجلي المدام على ... غرة الواشي وغرته\rيالها من زورة قصرت ... فاماتت طول جفوته\rآه من خصر له وعلى ... رشفة من برد ريقته\rومن أبياته السائرة قوله من جملة قصيدة:\rلا يعرف الشوق إلا من يكابده ... ولا الصبابة إلا من يعانيها\rومن رقيق شعره قوله في الغزل من قصيدة أنيقة:\rدعني أكابد لوعتي وأعاني ... أين الطليق من الأسير العاني\rآليت لا أدع الملام يغرني ... من بعد ما أخذ الغرام عناني\rأو لا تروض العاذلات وقد أرى ... روضات حسن في خدود حسان\rوالبدر يلتمس السلو ولم أزل ... حي الصبابة ميت السلوان\rيا برق أن اجف العقيق فطالما ... أغنته عنك سحائب الأجفان\rهيهات أن أنسى وربك وقفة ... فيها أغير بها على الغيران\rومهفهف ساجي اللحاظ حفظته ... فأضاعني وأطعته فعصاني\rيصمي قلوب العاشقين بمقلة ... طرف السنان وطرفها سيان\rحسن الدلال بشعره وبثغره ... يوم الوداع اضلني وهداني\rما قام معتد لا يهز قوامه ... إلا وبانت خجلة في البان\rيا أهل النعمان إلى وجناتكم ... تعزى الشقائق لا إلى النعمان\rما يفعل المران في يد قلب ... في القلب فعل مرارة الهجران\rوهي قصيدة جيدة من فائق الشعر، ومخالصه من الغزل إلى المديح في نهاية الحسن، وقل من يلحقه فيها، فمن ذلك قوله في قصيدة أولها:\rجنيت جني الورد من ذلك الخد ... وعانقت غصن البان من ذلك القد\rفلما انتهى إلى مخلصها قال:\rلئن وقرت يوماً بسمعي ملامة ... لهند فلا عفت الملامة في هند\rولا وجدت عيني سبيلا إلى البكا ... ولا بت في اسر الصبابة والوجد\rوبحت بما القي ورحت مقابلا ... سماحة مجد الدين بالكفر والجحد\rوقوله من قصيدة أخرى:\rفلا وجد سوى وجدي بليلى ... ولا مجد كمجد ابن الدوامى\rوقوله من قصيدة أخرى ببغداد:\rفاقسم اني في الصبابة واحد ... وان كما الدين في الجود واحد\rإلى غير ذلك وكانت وفاته سنة ٥٨٠ ﵀، تم الاختيار من شعر ابن بختيار ويليه الاختيار من شعر القاضي أبي يعلى.\r\rشعر\rأبي يعلى هو القاضي ابو يعلى حمزة بن عبد الرزاق بن أبي حصين ولم أقف له إلا على مرثيته التي رثي بها مقلد بن نضر بن منقذ الكناني، وهي من مختار المراثي، وفائق الشعر، فأثبتها بطولها وهي:\rإلا كل حي مقصدات مقاتله ... وآجل ما يخسى من الدهر آجله\rوهل يفرح الناجي السليم وهذه ... خيول الردى قدامه وحبائله\rلعمر الفتى أن السلامة سلم ... إلى الحين والمغرور بالعيش آمله\rفيسلب أثواب الحياة معارها ... ويقضي غريم الدين من هو ماطله\rمضى قيصر لم تغن عنه قصوره ... وجدل كسرى ما حمته مجادله\rوما صد هلكاً عن سليمان ملكه ... ولا منعت منه اباه سرابله\rولم يبق إلا من يروح ويغتدي ... إلى سفر ينأى عن الأهل قافله\rوما نفس الإنسان إلا خزامة ... بأيدي المنايا والليالي مراحله\rفهل غال بدءاً مخلص الدولة الردى ... وهل تنزوي عمن سواه غوائله\rولكنه حوض الحمام ففارط ... إليه وتال مسرعات رواحله\rلقد دفن الأقوام أروع لم تكن ... بمدفونة طول الزمان فضائله\rسقى جدثاً هالت عليه ترابه ... اكفهم طال الغمام ووابله\rففيه سحاب يرفع المحل هدبه ... وبحر ندىً يستغرق البر ساحله\rكأن ابن نصر سائر في سريره ... حياء من الوسمي أقشع هاطله\rيمر على الوادي فتثني رماله ... عليه وبالنادي فتبكي أرامله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840870,"book_id":1830,"shamela_page_id":135,"part":null,"page_num":135,"sequence_num":135,"body":"سرى نعشه فوق الرقاب وطالما ... سرى جوده فوق الركاب ونائله\rأناعيه أن النفوس منوطة ... بقولك فانظر ما الذي أنت قائله\rبفيك الثرى لم تدر من حل بالثرى ... جهلت وقد يستصغر المرء جاهله\rهو السيد المهتز للتم بدره ... وللجود عطفاه وللطعن عامله\rأفاض عيون الناس حتى كأنما ... عيونهم سما تفيض انامله\rفياعين سحي لا تشحي بوابل ... على ماجد لم يعرف الشح سائله\rمتى سألوه المال تندى بنانه ... وان سألوه الضيم تبدو عوامله\rوكم عاد عنه بالخسار مقنع ... وكم نال منه قانع ما يحاوله\rله الغلب القاضي على كل باسل ... يجادله أو كل خصم يجادله\rمجالسه في روضة طلها الندى ... ولكنه في المجد مات مساجله\rفيا عمره انى قصرت ولم تطل ... منازله بل كفه بل حمائله\rجرت تحته اعلياء ملء فروجها ... إلى غاية طالت على من يطاوله\rفما مات حتى نال أقصى مراده ... كما يستسر البدر تمت منازله\rفتى طالما يعتاده الجيش عافيا ... فينزله أو عادياً فينازله\rصفوح عن الجاني وصفحة سيفه ... إذا هي لم تقتله فالصبح قاتله\rوأدمى عسيب الطرف بعدك هلبه ... وعادته أن يقذف الدم كاهله\rفياطرفه ما كان عجزك حاملاً ... أذى صارم لو أن ظهرك حامله\rلقد كثر الملبوس بعد مروع ... جرت ببيان المشكلات شواكله\rإذا ظن لا يخطي كأن ظنونه ... على ما يظن الناس عنه دلائله\rفلا رحلت عنه نوازل رحمة ... صحاه بها موصولة وأصائله\rوروى ثراه منهل العفر في غد ... فقد روت العافين أمس مناهله\rقضى الله أن يردى الأمير وهذه ... صوافنه موقورة ومناصله\rوكل فتىً كالبرق إبريق غمده ... إذا شامه أو كالذبابة ذابله\rفليت ظباه صلت اليوم خلفه ... فظلت على غير الصيام صواهله\rبني منقذ صبراً فإن مصابكم ... يصاب به حافي ليس يوجد عاذله\rإذا صوحت أيدي الرجال فانتم ... بني منقذ روض الندى وحمائله\rسوان فر من وزر الزمان مفرح ... فإنكم أوزاره ومعاقله\rوصاحب علي الصبر عنه فما غوى ... مصاحب صبر عن حبيب يزايله\rوما نام حتى قام منك وراءه ... أخو يقظات وافر العقل كامله\rكأنكما تؤمان في فلك العلى ... فطالعه هذا وذلك آفله\rوما كلفوك الأمر إلا لعلمهم ... قيامك بالأمر الذي أنت كافله\rسعيت إلى نيل المكارم سعيه ... ولو كنت لاتسعى كفتك فواضله\rولم تر أن ترقى بما كان فاعلاً ... أجل نما أمرفوع بالفعل فاعله\rلعمرك اني في الذي عن كله ... شريك عنان ناصح الود ناهله\rوكيف خلو القلب من ذلك الهوى\rوقد خلدت بين الشغاف دواخله\rتمت قصيدة القاضي أبي يعلى رحمه الله تعالى، ويليه الاختيار من شعر الشريف الرضي.\r\rشعر\rالشريف الرضي هو الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن الطاهر، ذي المناقب أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد إبراهيم بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق، بن محمد الباقر، بن علي زين العابدين، بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، ﵃، المعروف بالموسوي، صاحب ديوان الشعر ذكره الثعالبي في كتاب (اليتيمية) فقال: في ترجمته ابتدأ: يقول الشعر بعد أن جاوز عشر سنين، وهو أبدع أبناء الزمان، وأنجب سادات العراق، يتحلى مع محتده الشريف، ومفخره المنيف بأدب ظاهر، وفضل باهر، وحظ من جميع المحاسن وافر، ثم هو أشعر الطالبين، من مضى منهم، ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين، ولو قلت: انه أشعر قريش لم أبعد، وسيشهد بذلك شاهد عدل من شعره، العالي القدح، الممتنع من القدح، الذي يجمع مع السلاسة متانة، والى السهولة رصانة، ويشمل على معان يقرب جناها، ويبعد مداها، ومن غرر شعره ما كتبه إلى الخليفة القادر بالله العباس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة:\rعطفاً أمير المؤمنين فإننا ... في دوحة اعلياء لا نتفرق\rما بيننا يوم الفخار تفاوت ... أبداً كلانا في المعالي معرق\rإلا الخلافة ميزتك فإنني ... أنا عاطل منها وأنت مطوق\rومن جيد شعره قوله أيضا:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840871,"book_id":1830,"shamela_page_id":136,"part":null,"page_num":136,"sequence_num":136,"body":"رمت المعالي فامتنعن ولم يزل ... أبداً يمانع عاشقاً معشوق\rفصبرت حتى نلتهن ولم أقل ... ضجراً دواء الفارق التطليق\rوله من جملة ابيات:\rيا صاحبي قفالي واقضيا وطراً ... وحدثاني عن نجد بأخبار\rهل روضت قاعة الوعساء أم مطرت ... خميلة الطلح ذات البان والغار\rأم هل أبيت ودار دون كاظمة ... داري وسمار ذاك الحي سماري\rتضوع أرواح نجد من ثيابهم ... عند القدوم لقرب العهد بالدار\rومن قوله في رقة النسيب:\rيا ليلة السفح هلا عدت ثانية ... سقى زمانك هطال من الديم\rماض من العيش لو يفدى بذلت بها ... كرائم المال من خيل ومن نعم\rلم أقض منك لبانات ظفرت ... بها\rفهل لي اليوم إلا زفرة الندم\rفليت عهدك إذا لم يبق لي أبداً ... لم يبق عندي عقابيلاً من السقم\rتعجبوا من تمني القلب مؤلمة ... وما دروا انه خلو من الألم\rردوا علي ليالي التي سلفت ... لم أنسهن وما بالعهد من قدم\rأقول للائم المهدي ملامته ... ذق الهوى وان اسطعت الملام لم\rوظبية من ظباء الإنس عاطلة ... تستوقف العين بين الخمص والهضم\rلو إنها بفناء البيت سارحة ... لصدتها وابتدعت الصيد في الحرم\rقدرت منها بلا رقبى ولا حذر ... على الذي نام عن ليلي ولم انم\rبتنا ضجيعين في ثوبي وتقىً ... يلفنا الشوق من فرع إلى قدم\rوأمست الريح كالغيرى تجاذبنا ... على الكثيب فضول الريط والكمم\rيشي بنا الطيب أحيانا وآونة ... يضيئنا البرق مجتازاً على إضم\rوبات بارق ذاك الثغر يوضح لي ... مواقع اللثم في داج من الظلم\rوبيننا عفة بايعتها بيدي ... على الوفاء بها والرعي للذمم\rيولع الطل بردينا وقد نسمت ... رويحة الفجر بين الضال والسلم\rوأكتم أصبح عنها وهي غافلة ... حتى تكلم عصفور على علم\rفقمت انفض بردا ما تعلقه ... غير العفاف وراء الغيب والكرم\rوألثمتني ثغراً ما عدلت به ... أرى الجنى ببنات الوابل الرزم\rثم انثنينا وقد رابت ظواهرنا ... وفي بواصننا بعد من التهم\rيا حبذا لمة بالرمل ثانية ... ووقفة ببيوت الحي من امم\rوحبذا نهلة من فيك باردة ... يعدي على حر قلبي بردها بفمي\rدين عليك فإن تقضيه أحي به ... وان ابيت تقاضينا إلى حكم\rعجبت من باخل عني بريقته ... وقد بذلت له دون الأنام دمي\rما ساعفتني الليالي بعد بينهم ... ولا بكيت هوى أيامنا أقدم\rلا تطلبن لي الإبدال بعدهم ... فإن قلبي لا يرضى بغيرهم\rومن قوله:\rولي كبد من حب ظمياء أصبحت ... كذي الجرح ينكى يعد مارقي الدم\rأصاب الهوى قلباً بعيداً من الهوى ... وما كل من يبغي السلامة يسلم\rقال يمدح الخليفة الطائع لله، ويشكره على تكرم خصه، وجائزة سنية، وذلك في سنة ٣٧٦:\rأنا للركائب أن عرضن بمنزل ... وإذا القنوع أطاعني لم ارحل\rلا أطلب المثري البخيل لحاجة ... أبداً وأقنع بالجواد المرمل\rوأرى المعرض باللئيم كأنه ... أعشى اللحاظ يحز غير المفصل\rولرب مولى لا يغض جماحه ... طول العتاب ولا عناء العذل\rيطغى عليك وأنت ألأم شعبه ... كالسيف يأخذ من بنان الصقيل\rأبكي على عمر بجاذبه الردى ... جذب الرشاء عن القليب الأطول\rأخلق بحبل مرسل في غمرة ... أن سوف ترفعه بنان المرسل\rما كنت أطرب للقاء ولا أرى ... قلقاً لبين الظاعن المتحمل\rألوي عناني عن منازلة الهوى ... وأصد عن ذكر اغزال المغزل\rوأزور أطراف الثغور ودونها ... طعن يبرح بالوشيج الذبل\rأأنال من عذب الوصال ودونه ... مر الاباء ونخوة المتدلل\rما كنت أجرع نطفة معسولة ... طوع المنى وإناؤها من حنظل\rأعتيلة الحيين دونك فارفعي ... ما شئت من عذب القناع المسبل\rهيهات يبلغك اللحاظ وبيننا ... هضب كخرطوم اغمام المقبل\rأوطان غير للضيافة طلقة ... وسواك في اللأواء رحب المنزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840872,"book_id":1830,"shamela_page_id":137,"part":null,"page_num":137,"sequence_num":137,"body":"وإذا امير النمؤمنين أضاف لي ... املي نزلت على الجواد المفضل\rبالطائع الميمون انجح مطلبي ... وعلوت حتى ما يطاول معقلي\rقرم إذا غزت الخطوب مراحه ... أدمى غاربها بناب أعصل\rمتوغل خلف العدو وعلمه ... أن الجبان إذا سرى لم يوغل\rوإذا تناولت الرجال غنيمة ... قسم التراث لها بحد المنصل\rثبت لهجهجة الخطوب كأنها ... جاءت تقعقع بالشنان ليذبل\rرأي الرشيد وهيبة المنصور في ... حسن الأمين ونعمة المتوكل\rآباؤك الغر الذين إذا انتموا ... ذهبوا بكل تطاول وتطول\rدرجوا كما درج القرون وعلمهم ... أن سوف يخبر آخر عن أول\rنسب إليك تجاذبت أشياخه ... طولا من العباس غير موصل\rهذي الخلافة في يديك زمامها ... وسواك يخبط قعر ليل اليل\rأحرزتها دون الأنام وإنما ... خلف العجاجة سائق لم يذهل\rبجوادر يعنقن من نحت القنا ... عنقاً يعرد بالذئاب العسل\rغر محجلة إذا احتضر الوغى ... نقبن عن يوم أغر محجل\rرفعت فأي الحزم عنها لم يضق ... عرقاً وأي اللجم لم يتصلصل\rسلخ الظلام إهابها وتهللت ... جنبات ذاك العارض المتهلل\rطلعت بوجهك غرة نبوية ... كالشمس تملأ ناظر المتأمل\rوإذا نبت بك في مسالمة العدى ... ارض وهب ترابها للقسطل\rوفوارس ما استعصموا بثنية ... إلا طلعت عليهم في جحفل\rإلى أن قال:\rارجوك للامر الخطير وإنما ... يرجى المعظم للعظيم المعضل\rواروم من غلواء عزك غاية ... قعساء تستلب النواظر من عل\rتدمي قلوب الحاسدين وتنثني ... فترد عادية الخطوب النزل\rضاق الزمان فضاق فيه تقلبك الماء يجمع نفسه في الجدول\rفاسمح بفعلك بعد وعدك انه ... لا يحمد الوسمي إلا بالولي\rفلعلنا نمتاح أن لم نغترف ... ماء المنى ونعل أن لم ننهل\rايه وكم من نعمة جللتها ... تضفو كهداب الرداء المخمل\rلله أنت لقد أثرت صنيعةً ... بيدي معم في الصنائع مخول\rشرفتنا دون الأنام وإنما ... برالقريب علاقة المتفضل\rوجذبتنا جذب الحرير إلى العلى ... وعدونا يهوي هوي الأجدل\rوأحق بالإطراء باعث منة ... وصلت من الأرحام ما لم يوصل\rمولاي من لي أن اراك وكيف لي ... بحضور دارك والعدو بمعزل\rانظر الي ببعض طرفك نظرة ... يسمو لها ويعرب مقولي\rفالآن لا ارضى وانت مؤلمي ... برضى القنوع وعفة المتجمل\rنعمى أمير المؤمنين حرية ... أن لا تنام على الرجاء المهمل\rبفم إذا رفع الكلام سجافه ... أوحى بنائل وان لم يسأل\rويد إذا استمطرت هامر مزنها ... دفقت عليك من الزلال السلسل\rتمحو أساطير الخطوب كما محا ... مر الشمال من الغمام المثقل\rواليت فيك مدائحي فكأنما ... أفرغت نبلي كله في مقتل\rمن كل قافية إذا ما انشدت ... عطفت عنان الراكب المستعجل\rفظفرت من نفحاته وجواره ... باجل نعماء وأحرز موئل\rوقال يمدح الطائع أيضا ويهنئه بصوم شهر رمضان سنة ٣٨٧:\rمسيري في ليل الشاب ضلال ... وشيبي ضياء في الورى وجمال\rسواد ولكن البياض سيادة ... وليل ولكن النهار جلال\rوما المرء قبل الشيب إلا مهند ... صدي وشيب العارضين صقال\rوليس خضاب الرأس إلا تعلة ... لمن شاب منه عارض وقذال\rللنفس في عجز الفتى وزماعه ... زمام إلى ما يشتهي وعقال\rبلوت وجربت الأخلاء مدة ... فاكثر شيء في الصديق ملال\rوما راقني ممن أود تملق ... ولا غرني ممن أحب وصال\rوما صحبك الادنون إلا أباعد ... إذا قل مال أو نبت بك حال\rومن لي بخل أرتضيه وليت لي ... يمينا تعاطيها الوفاء شمال\rتميل بي الدنيا إلى كل شهوة ... وان من النجم البعيد منال\rوتسلبني أيدي النوائب ثروتي ... ولي من عفافي والتقنع مال\rإذا عزني ماء وفي القلب غلة ... ظمئت وكل الآل عندي آل\rومثلي لا بأس على ما يفوته ... إذا كان عقبى ما ينال زوال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840873,"book_id":1830,"shamela_page_id":138,"part":null,"page_num":138,"sequence_num":138,"body":"لانا خلقنا عرضة لمنية ... فنحن إلى داعي المنون عجال\rتخف على ظهر الثرى وبطونه ... علينا إذا حل الممات ثقال\rوما نوب الأيام إلا أسنة ... تهاوى إلى أعمارنا ونصال\rوأنعم منا في الحياة بهائم ... وأثبت منا في التراب جبال\rأنا المرء لا عرضي قريب من العدى ... ولا في لباغي علي مقال\rوما العرض إلا خير عضو من الفتى ... يصاب وأقوال العداة نبال\rوقور فان لم يرع حقي جاهل ... سألت عن العوراء كيف تقال\rإلى كم أمشي العيش غرثى كليلة ... وأودع منها دبرب ورئال\rأروغ كأني في الصباح طريدة ... وأسري كأني في الظلام خيال\rتمطى بنا أذوادنا كل مهمة ... خفائف تخفيها ربى ومال\rلطمنا بأيديها الفيافي إليكم ... وقد دام أغذاذ وطال كلال\rخوارج من ليل كأن وراءه ... يد الفجر في سيف جلاه صقال\rتقوم أعناق المطي نجومه ... فليس لسار فوقهن تلال\rوهو جاء قدام الركاب مغذة ... لها من جلود الرازحات نعال\rرحلن بها كالبدر حسناً وشارة ... وملنا إلى البيداء وهي هلال\rإليك أمين الله وسمت أرضها ... بأخفافها يدنو بهن نقال\rأيداي أمير المؤمنين كثيرة ... ومال أمير المؤمنين مزال\rوأوقاته اللتي تسوءه قصيرة ... وأيامه التي تسر طوال\rمن الضاربين إلهام والخيل تدعى ... وإن غاب أنصار وقال رجال\rهم القوم إن هاب المصاليت أقدم ... وإن سئلوا بذل النوال أنال\rوإن طريق اليوم العبوث تهلل ... وإن مالت السمر الذوابل مالوا\rأجيل لحلظي لا أرى غير ناقض ... كأن الورى نقص وأنت كمال\rلنا كل يوم في معإليك ِشعبة ... وأكرومة ما تنقضي والنوال\rوأنت الذي بلغتنا كل غاية ... لها فوق أعناق النجوم مجال\rفما طرد النعماء وعدك ساعة ... ولا غض من جدوى يديك مطال\rإذا قلت إذا كان الفضل ثاني نطقه ... وخير مقال ما تلاه فعال\rأزل طمع الأعداء عني بفتكة ... فلا سلم إلا أن يطول قتال\rفإن نفوس الناكثين مباحة ... وإن دماء الغادرين حلال\rوشمر فما للسيف غيرك ناصر ... ولا للعوالي إن قعدت مصال\rومن لي ليوم شاحب في عجاجه ... أنال بأطراف القنا وأنال\rوكالنفوس الشقراء في الجو شمسه ... لها من غيابات الغبار جلال\rأردني مراداً يقعد الناس دونه ... ويغبطني عم عليه وخال\rولا تسمعن من حاسد ما يقوله ... فأكثر أقوال العداة محال\rهناء لك الصوم الحديد ولا تزل ... عليك من العيش الرقيق ظلال\rجادك منهل الغمام وصافحت ... حماك جنوب غضة وشمال\rولا زال من آمالنا ورجائنا ... عليك وإن ساء العدو عيال\rوفي كل يوم عندنا منك عارض ... وعند الأعادي فيلق ونزال\rأنا القائل المحسود قولي من الورى ... علوت وما يعلو علي مقال\rيقولون حاز الفضل قوم بسبقهم ... وما ضرني أني أتيت وزالوا\rولا فرق بيني في الكلام وبينهم ... بشيء سوى أني أقول وقالوا\rفلا زال شعري فيك وحدك كله ... ولا اضطرني إلا إليك سؤال\rومن قوله في الفخر:\rألا ليت الغيوم السواجم ... تجر على تلك لربى والمعالم\rولولاك ما استبقيت مزناً لمنزل ... فأحمل فيه منة للغمائم\rويا رب أرض قد قطعت تشق بي ... جيوب الملأ أيدي المطي الرواسم\rوليل طويل الباع قسرت طوله ... إليك وقد ألقى يداً في المخازم\rوعيش خطت عرض الفلابر حالنا ... تزعزع في الأعناق رقش التمائم\rإذا فاح ريعان النسيم رأيتها ... إلى الجانب الغربي عوج الخياشم\rيسير بها مستنجد بعصابة ... أناملها ملوية بالقوائم\rتباري نجو الليل بالبيض والقنلا ... وضوء بدور هامها في العمائم\rحقيق بأن لا يهتك الدهر ثوبه ... على العار كأس من عجاج الملاحم\rوأين من الدهر استماع ظلامتي ... إذا نظرت أيامه في المظالم\rفهل نافع أن ينصر المجد عزمتي ... على هذه العلياء والمال ظالمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840874,"book_id":1830,"shamela_page_id":139,"part":null,"page_num":139,"sequence_num":139,"body":"أنا الأسد الماضي على كل فعلة ... تمشي شفار البيض فوق الجماجم\rوفي مثلها أرضيت من عزمتي المنى ... وصافحت أطراف القنا والصوارم\rولم أدر أن الدهر يخفض أهله ... إذا سكنت فيهم نفوس الضراغم\rوما العيش إلا فرحة إن هجرتها ... سطوت على الدنيا بسطوة حازم\rسأصبر حتى يعلم الصبر إنني ... ملكت به دفع الخطوب الهواجم\rوآخذ ثاري من زمان تعرضت ... مغارمه بيني وبين المغانم\rوما نام إغضاء عن الدهر صارمي ... ولكني أبقي على غير راحم\rوإن أنا أهلكت الزمان فما الذي ... يصدع عزمي في صدور العظائم\rوركب سروا والليل ملق جرانه ... على كل مغبر المطالع قاتم\rخذوا عزمات ضاعت الأرض بينها ... فصار سراهم في ظهور العزائم\rتريهم نجوم الليل ما يبتغونه ... على عاتق الشعرى وهام النعائم\rوغط على الأرض الدجى فكأننا ... نفتش عن أعلامها بالمناسم\rوفتية صدق من قريش إذا أنتدوا أروك عطاء المال ضربة لازم\rإذا طردوا في معرك المجد قصفوا ... رماح العطايا في قلوب المراحم\rوإن سحبوا خرصانهم لكريهة ... تصدع قلب الأرض عن صدر واجم\rوتثبت في عليا معد غصونهم ... ثبات بنان في قلوب البراجم\rأيسمح لي هذا الزمان بصاحب ... طويل نجاد السيف من آل هاشم\rإذا أنا شيعت الحسام بكفه ... مضى عزم مشبوح الذراع ضبارم\rإذا ضافه الهم النزيع رمى بها ... نزائع لا يعلفن غير الشكائم\rولست بمستصف سوى كل خائض ... ألأى كل بحر بالقنا متلاطم\rأنامله في الحرب عشر أسنة ... ولكنها في الجود عشر غمائم\rطموح إذا غض الشجاع لحاظه ... وأطرق عن برق الظبي كل شائم\rأعاذل ما سمعي للومك مرتعاً ... إذا كان مصروفاً إلى غير لائم\rيبثك عن ليل تعسفت متنه ... كأني أمشي في متون الأراقم\rيخيل لي أن النجوم ضمائر ... يقلقل فيها خشية من عزائمي\rلقيت ظلام الليل في لون مفرتي ... وفارقته والصبح في لون صارمي\rأجوب آجام المنايا وأسدها ... تروعني من بينها بالهماهم\rوبيني وبين القوم من آل يعرب ... ضغتئن تثنيني زهيد المطاعم\rإذا ما جنوا من مالهم ثمر العلى ... جنيت المعالي من غصون اللهاذم\rأغر بني فهر وعيد مجتسع ... وأي وعيد بعد وقع الصوارم؟\rأيوعدنا من عطل البعض والقنا ... وأقسم لا ينجو بغير الهزائم\rعشية خضنا بالضوامر ليلهم ... وفي كل جفن منهم طيف حالم\rنريهم صدور السمر بين نحورهم ... فما أستيقظوا إلا بقرع الحلاقم\rكأن الكرى يقتص من طول نومهم ... فيسهر منهم بالقنا كل نائم\rوكم من غلام خالط البأس قلبه ... يقطع أقران الأمور الغواشم\rونحن دلفنا للأراقم فتية ... يضيقون أطراف القنا في الحيازم\rتطلع من خلف الفجاج كأنما ... تطالعهم منها عيون القشاعم\rإذا اشتجر الضرب الدر التقطت ... إلى الطعن أفواه النسور الحوائم\rوولوا على الخيل العتاق كأنهم ... تزاحم غيم العارض المتراكم\rتفيض عيون الطعن بالدم منهم ... ويغسلها فيض العيون السواجم\rوله يمدح أباه ويذكر غرضاً له:\rشيمي لحاظك عني ظبية الخمر ... ليس الصبا اليوم من شأني ولا وطري\rمات الغرام فما أصغي إلى طرب ... ولا أربي دموع العين للسهر\rمن يعشق المجد لا يعنو لغانية ... في رونق الصفو ما يغني عن الكدر\rشغلت بالمجد عما يستلذ به ... إذا جذبت به باعا من العمر\rلا يبتعد الله من غارت ركائبهم ... وأنجد الشوق بين القلب والبصر\rيا وقفة بوراء الليل أعهدها ... كانت نتيجة صدر عاقر الوطر\rوالوجد يغضبني قلباً أضن به ... والدمع يمنع عني لذة النظر\rطرقتهم والمطايا يستراب بها ... والليل يرمقني بالأنجم الزهر\rأصانع الكلب أن يبدي عقيرته ... والحي مني إذا أغفوا على غرر\rوفي الخباء الذي هام الفؤاد به ... نجلاء من أعين الغزلان والبقر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840875,"book_id":1830,"shamela_page_id":140,"part":null,"page_num":140,"sequence_num":140,"body":"أبرزتها فتحاصرنا مباعدة ... من الخيام نعفي الخطو بالأرز\rثم انثنيت ولم أدنس سوى عبق ... على جيوبي لريا بردها العطر\rلا أغفل المزن أرضاً ينزلون بها ... ولا طوى عنهم مستعذب المطر\rجر النسيم على أعطاف دارهم ... ذيلاً وألبسها من رقة السحر\rوما بكائي على خل فجعت به ... إلا لكل فتى كالصارم الذكر\rما حاربوا الدهر إلا لان جانبه ... أن المشيع أولى الناس بالظفر\rيا للرجال دعاء لا يشار به ... إلا إلى غرض بالذل والحذر\rردوا الرحيل فإن القلب مرتحل ... وسافروا أن دمع العين في سفر\rويوم ضجت ثنايا بابل ومشت ... بالخيل في خلع الأوضاع والغرر\rقمنا نحلي وراء اللثم كل فتى ... كأن حليته من صفحة القمر\rإني لأمنح قوماً لا أزورهم ... مج القا من دم الأوداج والثغر\rطعناً كما صبح الغدران ممتحن ... رمى فشتت شمل الماء بالحجر\rوجاهل نال من عرضي بلا سبب ... أمسكت عنه بلاعي ولا حصر\rحمته مني المخازي أن أعاقبه ... كذاك تحمى لحوم الذوذ بالدبر\rومهمه كشفار البيض مطرد ... بالآل عار من الأعلام والخمر\rإذا تدلت عليه الشمس لأوحشها ... تلمع المور بالأنهار والغدر\rغصصت تربته بالعيش مالكة ... على النجاء رقاب الورد والصدر\rأطوي البلاد إلى ما أذل به ... من البلاد وما أطوي على خطر\rمجاهلاً ما أظن الذئب يعرفها ... ولا مشى قائف فيها على أثر\rينسى بها اليقظ المقدام حاجته ... ويصبح المرء فيها ميت الخبر\rلا تبعدن أماني التي نشزت ... على الزمان بالإدلاج والبكر\rيا ابن النبي مقالاً لا خفاء به ... وأحسن القول فينا قول مختصر\rرأيت كفك مأوى كل مكرمة ... إذا تواصت أكف القوم بالعسر\rلطاب فرعك واهتزت أراكته ... في المجد إن المعالي أطيب الشجر\rما كل نسل الفتى تركوا مغارسه ... قد يفجع العود بالأوراق والثمر\rإن الرماح وإن طالت ذوائبها ... من العدى تتواصى عنك بالقصر\rتسل منك الليالي سيف ملحمة ... يستنهض الموت بين البيض والسمر\rمشيع الرأي أن كرت أسنته ... جرى القنا بين منآد ومنأطر\rفاسلم إذا نكب المركوب راكبه ... وأستأسد الدهر بالأقدار والعين\rتم الاختيار من شعر الشريف الرضي وأخباره، ويليه الاختيار من شعر البهاء زهير.\r\rشعر\rالبهاء زهير هو الوزير بهاء الدين أبو الفضل، زهير بن محمد بن علي بن يحيى ابن الحسين بن جعفر بن منصور المهلبي الصالحي، الفاتكي، المصري، الأزردي، رحمه الله تعالى آمين فمن قوله: وكتب بها إلى الوزير فخر الدين أبي الفتح عبد الله بن قاضي داريا يشكو إليه سوء أدب غلمانه:\rسواك الذي ودي لديه مضيع ... وغيرك من سعيي إليه مخيب\rووالله ما آتيك إلا محبة ... وإني في أهل ألفضيلة أرغب\rأبث لك الشكر الذي طاب نشره ... وأطري بما أثني عليك وأطرب\rفما ألقى دون بابك جفوة ... لغيرك تعزى لا إليك وتنسب\rأرد برد الباب إن جئت زائراً ... فياليت شعري أين أهل ومرحب؟\rولست بأوقات الزيارة جاهلاً ... ولا أنا ممن قربه يتجنب\rوقد ذكروا في خادم المرء أنه ... بما كان من آدابه يتأدب\rفهلا سرت منك اللطافة فيهم ... وأعدتهم آدابها فتأدبوا\rويصعب عندي حالة ما ألفتها ... على أن بعدي عن جنابك أصعب\rوأمسك نفسي عن لقائك كارها ... ((أغالب فيك الشوق والشوق أغلب))\rوأغضب للفضل الذي أنت ربه ... لأجلك لا أني لنفسي أغضب\rوآنف إما عزة منك نلتها ... وإما لإدلال به أتعب\rوإن كنت ما اعتداها فيك زلة ... فحسبي بها من خجلة حين أذهب\rوقال في جواب كتاب ورد إليه من بعض أحبابه:\rرسول الرضى أهلاً وسهلاً ومرحباً ... حديثك ما أحلاه عندي وأطيبا\rويا مهدايا ممن أحب سلامه ... عليك سلام الله ما هبت الصبا\rويا محسناً قد جاء من عند محسن ... ويا طيبا أهدى من القول طيبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840876,"book_id":1830,"shamela_page_id":141,"part":null,"page_num":141,"sequence_num":141,"body":"لقد سرني ما قد سمعت من الرضى ... وقد هزني ذاك الحديث وأطربا\rوبشرت باليوم الذي فيه نلتقي ... ألا إنه يوم يكون له نبا\rفعرض إذا حدثت بالبان والحمى ... وغياك أن تنسى فتذكر زينابا\rستكفيك من ذاك المسمى إشارة ... ودعه مصوناً بالجمال محجبا\rأشر لي بوصف واحد من صفاته ... تكن مثل من سمى وكنى ولقبا\rوزدني من ذاك الحديث لعلني ... أصدق أمراً كنت فيه مكذبا\rسأكتب مما قد جرى في عتابنا ... كتاباً بدمع للمحبين مذهبا\rعجبت لطيف زار بالليل مضجعي ... وعاد ولم يشف الفؤاد المعذبا\rفأوهمني أمراً وقلت لعله ... رأى حالة لم يرضها فتجنبا\rوما صدعن عن أمر مريب وإنما ... رآني قتيلاً في الدجى فتهيبا\rومن قوله:\rكلفت بشمس لا ترى الشمس وجههاً ... أراقب فيها ألف عين وحاجب\rممنعة بالخيل والقول والقنا ... وتضعف كتبي عن زحام الكتائب\rولو حملت عني الرياح تحية ... لما نفذت بين القنا والقواضب\rفمالي منها رحمة غير إنني ... أعلل نفسي بالأماني الكواذب\rأغار على حرف يكون من أسمها ... إذا ما رأته العين في خط كاتب\rومن قوله:\rوغانية لما رأتني أعولت ... وقالت عجيب يا زهير عجيب\rرأت شعرات لحن بيضاً بمفرقي ... وغصني من ماء الشباب رطيب\rلقد أنكرت مني مشيباً على صبى ... فقالت مشيب قلت ذاك مشيب\rوما شبت إلا من وقائع هجرها ... على أن عهدي بالصبا لقريب\rعرفت الهوى من قبل أن يعرف الهوى ... وما زال لي في الغيب منه نصيب\rولم أر قلباً مثل قلبي معذباً ... له كل يوم لوعة ووجيب\rوكنت إذا استهونت في الحب نظرة ... وقد صار منها في الفؤاد لهيب\rتركت عذولي ما أراد بقوله ... يسفه يرزي يستخف يعيب\rومإذا به إلا دماثة منطقي ... وإني مزاج اللسان لعوب\rأروح ولي في هزة الحب نشوة ... ولست أبالي أن يقال طروب\rمحب خليع عاشق متهتك ... يلذ لقلبي كل ذا ويطيب\rخلعت عذاري بل لبست خلاعتي ... وصرحت حتى لا يقال مريب\rوفي لي من أهوى وأنعم بالرضى ... يموت بغيظ عاذل ورقيب\rفلا يعيش إلا بالأحبة جامع ... ولا أنس إلا أن يزور حبيب\rوإني ليدعوني الهوى فأجيبه ... وإني ليثنيني التقى فأنيب\rرجوت كريماً قد وثقت بصنعه ... وما كان من يرجو الكرام يخيب\rفيا من يحب العفو إني مذنب ... ولا عفو إلا أن تكون ذنوب\rومن قوله في الشيب:\rسلام على عهد الشبيهة والصبا ... وأهلاً وسهلاً بالمشيب ومرحبا\rويا راحلاً عني رحلت مكرماً ... ويا نازلاً عندي نزلت مقرباً\rأأحبابنا إن المشيب لشارع ... لينسخ أحكام الصبابة والصبا\rوفي مع الشنب الملم بقية ... تجدد عندي هزة وتطربا\rأحن إليكم كلما لاح بارق ... وأسأل عنكم كلما هبت الصبا\rوما زال وجهي أبيضاً في هواكم ... إلى أن سرى ذاك البياض فشيبا\rوليس مشيباً ما ترون بعارضي ... فلا تمنعوني أن أهيم وأطربا\rفما هو إلا نور ثغر لثمته ... تعلق في أطراف شعري فألهبا\rوأعجبني التنيس بيني وبينه ... فلما تبدي أشنبا حلت أشيبا\rوهيفاء بيضاء النرائب أبصرت ... مشيبي فأبدت روعة وتعجبا\rجنت لي هذا الشيب ثم تجنبت ... فواحربا ممن جنى وتجنبا\rتناسب خدي في البياض وخدها ... ولو دام مسوداً لقد كان أنسبا\rوإني وإن هز الغرام معاطفي ... لآبي الدنايا نخوة وتعربا\rأتية على كل الأنام نزاهة ... وأشمخ إلا للصديق تأدبا\rوإن قلتم أهوى الرباب وزينبا ... صدقتم ساو عني الرباب وزينبا\rولكن فتى قد نال فضل بلاغة ... تلعب فيها بالكلام تلعبا\rومن قوله:\rجاءت تودعني والدمع يغلبها ... يوم الرحيل وحادي البين منصلت\rوأقبلت وهي في خوف وفي دهش ... مثل الغزال من الأشراك ينفلت\rفلم تطق خيفة الواشي تودعني ... وريح الوشاة لقد نالوا وقد شمتوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840877,"book_id":1830,"shamela_page_id":142,"part":null,"page_num":142,"sequence_num":142,"body":"وقفت أبكي وراحت وهي باكية ... تسير عني قليلاً ثم تلتفت\rفيا فؤادي كم وجد وكم حرق ... ويا زماني ذا جور وذا عنت\rومن قوله:\rيعاهدني لا خإنني نم ينكث ... وأحلف لا كلمته ثم أحنت\rوذلك دأبي لا يزال ودأبه ... فيا معشر الناس اسمعوا وتحدثوا\rأوقل له صلني يقول نعم غداً ... ويكسر جفناً هازثاً بي ويبعث\rوما ضر بعض الناس لو كان زارني ... وكنا خلونا ساعة نتحدث\rلك الله أني في هواك معذب ... وحتام أبقى في العذاب وأمكث؟\rفخذ مرة روحي ترحني ولم أكن ... أموت مراراً في نهاري وأبعث\rوإني لهذا الضيم منك لحامل ... ومتظر لطفاً من الله يحدث\rأعيذك من هذا الجفاء الذي بدا ... خلائقك الحسنى أرق وأدمث\rتردد ظن الناس فينا وأكثروا ... أقاويل منها طيب ويخبث\rوقد كرمت في الحب منا شمائل ... ويسأل عنا من أراد ويبحث\rومن مختارات قوله:\rترى هل علمتم ما لقيت من البعد ... لقد جل ما أخفيه منكم وما أبدي\rفراق ووجد وأشتياق ولوعة ... تعددت البلوى على واحد فرد\rرعى الله أياماً تقضت بقربكم ... كأني بها قد كنت في جنة الخلد\rهبوني أمرء أفد كنت بالبين جاهلاً ... أما كان فيكم من هداني إلى الرشد\rوكنت لكم عبداً وللعبد حرمة ... فما بالكم ضيعتم حرمة العبد؟\rوما بال كتبي لا يرد جوابها ... فهل أكرمت أن لا تقابل بالرد؟\rفأين حلاوات الرسائل بيننا ... وأين إمارات المحبة والود؟\rوما لي ذنب يستحق عقوبة ... وياليتها كانت بشيء سرى الصد\rوياليت عندي كل يوم رسولكم ... فأسكنه عيني وأفرشه خدي\rوإني لأرعاكم على كل حالة ... وحقكم أنتم أعز الورى عندي\rعليكم سلام الله والبعد بيننا ... وبالرغم مني أن أسلم من بعد\rومن قوله يمدح الأمير النصير اللطمي، ويهنئه بالقدوم:\rصفحا لهذا الهر عن هفواته ... إذا كان هذا اليوم من حسناته\rيوم يسطر في الكتاب مكانه ... كمكان بسم الله في ختماته\rمطل الزمان به زماناً آنفاً ... نفسي وعاد بها إلى عاداته\rوالغيث لا يسم البلاد بنفعه ... إلا إذا اشتاقت لوسمياته\rيا معجز الأيام قرع صفاته ... ومجمل الدنيا بحسن صفاته\rبل أحنفاً في حلمه وثباته ... بل حارث الهيجاء في وثباته\rبل كعبة المعروف بل كعب الندى ... ولما يقسم شربه بحصاته\rإن كنت غبت عن البلاد فلم تغب ... عن خاطري إذ أنت من خطراته\rلو كنت فتشت النسيم وجدته ... ودعاؤنا يأتيك في طياته\rأحبب بسفرتك التي بقدومها ... جمعت إلينا الجود بعد شتاته\rوأفادك الإمكان زائد رفعة ... كالسيف يصقل بعد حد ظباته\rوكفى اهتماماً منهما بك أن غدا ... كل يريدك أن تكون لذاته\rوالجد إنة مضى عزيمة ماجد ... راح السكون ينوب عن حركاته\rوأتى البشير فلو يسوغ لواحد ... منا لقاسمه لذيذ حياته\rفأربأ بعزك لم تدع من منصب ... يفضي إلى رتب العلى لم تأته\rوتفرعت للمجد منك ثلاثة ... كثلاثة الجوزاء في جنباته\rمن كل مهدي غدا في مهده ... يسمو إلى أسلافه بسماته\rأفضى إليه المشتري بسعوده ... وأعاره بهرام من سطواته\rشرفت بنصر في البرية معشرا ... هو فيهم كالسن فوق لثاته\rقوم هم في البيد خير سراتها ... حسباً وهم في الدهر خير سراته\rشرف الزمان بكل ندب منهم ... متيقظ وهب العلى غفواته\rألف الندى ورأى وجوب صلاته ... كرماً ولم يفرض وجوب صلاته\rيؤلى المنايا والمنى كالليث في ... غاباته والغيث في غاياته\rذي عزمة إن راح في سفراته ... سبكت شبا الهندي من شفراته\rيا منسك المعروف أحرم منطقي ... زمناً وقد لباك من ميقاته\rهدا زهيرك لا زهير مزينة ... وافاك لا هرماً على علاته\rدعه وحولياته ثم أستمع ... لزهير عصرك حسن ليلياته\rلو أنشدت في آل جفنه أضربوا ... عن ذكر حسان وعن جفناته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840878,"book_id":1830,"shamela_page_id":143,"part":null,"page_num":143,"sequence_num":143,"body":"وقال يمدح الأمير المكرم مجد الدين بن أسماعيل اللمطي ويهنئه بشهر الصوم سنة ٦٠٩:\rجعل الرقاد لكي يواصل موعدا ... من أين لي في حبه أن أرقدا؟\rوهو الحبيب فكيف أصبح قاتلي ... والله لو كان العدو لما عدا\rكم راح نحوى لائم وغدا وما ... راح الملام بمسمعي ةلا غدا\rفي كل معتدل القوام مهفهف ... حلو التثني والثنايا أغيدا\rيحكي الغزالة بهجة وتباعداً ... ويقول قوم مقلة ومقلدا\rوكذاك قالوا الغصن يشبه قده ... يا قده كل الغصون لك الفدا\rيا رامياً قلبي بأسهم لحظه ... أحسبت قلبي مثل قلبك جلمدا؟\rتالله لولا جور أحكام الهوى ... ما بات طرفي في هواك مسهدا\rوإليك عاذل عن ملامة مغرم ... ما أتهم العذال إلا أنجدا\rأو ما ترى ثغر الأزهر باسماً ... فرحاً وعريان الغصون قد ارتدى؟\rوقف السحاب على الربى متحيراً ... ومشى النسيم على الرياض مقيداً\rويشوقني وجه النهار ملثماً ... ويرقني الخد الأصيل موردا\rوكأن أنفاس النسيم إذا سرت ... شكرت لمجد الدين مولانا يدا\rمولى له في الناس ذكر مرسل ... قد أورته السحب عنه مسندا\rألف الندى والسيف راحة كفه ... فيما هنالك معرباً ومبندا\rوإذا استقل على الجواد كأنه ... ظام وقد ظن المجرة موردا\rجعل العنان له هنالك سبحة ... وغدا له سرج المطيم مسجدا\rمولى بدا من غير مسألة بما ... حاز الندى كرماً وعاد كما بدا\rوأنال جوداً لا السحاب ينيله ... يوماً وإن كان السحاب الأجودا\rيعزى لقوم سادة يمنيه ... أعلى الورى قدراً وأزكى محتدا\rالحالبين البدن من أودجها ... والموقدين لها القنا المنقصدا\rوالغالبين على القلوب مهابة ... والواصلين إلى القلوب توددا\rوإذا الصريخ دعاهم لملمة ... جعلوا صليل المهفات له صدى\rيا سيداً للمكرمات مشيداً ... لا فل غربك سيداً ومشيدا\rلك في المعالي حجة لا تدعى ... لمعاند ومحجة لا تهتدى\rوأفاك شهر الصوم يا من قدره ... فينا كليلة قدره لن يجحدا\rوبقيت حيا ألف عام مثله ... متضاعفاً لك أجره متعددا\rوالدهر عندك كله رمضان يا ... من ليس يبرح صائماً متهجدا\rومن قوله يصف امرأة طويلة سمراء:\rوسمراء تحكي لرمح لوناً وقامة ... لها مهجتي مبذولة وقيادي\rوقد عابها الواشي فقال طويلة ... مقال حسود مظهر لعناد\rفقلت له بشرت بالخير إنها ... حياتي فإن طالت فذاك مرادي\rنعم أنا أشكو طولها ويحق لي ... لقد طال فيها لوعتي وسهادي\rوما عابها القد الطويل وإنه ... لأول حسن للمليحة باد\rرأيت الحصون الشم تحرس أهلها ... فاعددتها حصناً لحفظ ودادي\rومن قوله يعاتب بعض أحبابه:\rإلى كم أداري ألف واش وحاسد ... فمن مرشدي من منجدي من مساعدي\rولو كان بعض الناس لي منه جانب ... وعيشك لم أحفل بكل معاند\rإذا كنت يا روحي بعهدي لا تفي ... فمن ذا الذي يرجو وفاء معاهد؟\rأظن فؤادي شوقه غير زائل ... وأحسب جفني نومه غير عائد\rأبي الله إلا أن أهيم صبابة ... بحفظ عهود أو بذكر معاهد\rوكم مورد لي في الهوى قد وردته ... وضيعت عمري في ازدحام الموارد\rوما لي من أشتاقه غير واحد ... فلا كانت الدنيا إذا غاب واحدي\rأأحبا بنا أين الذي كان بيننا ... وأين الذي أسلفتم من مواعد؟\rجعلتكم حظي من الناس كلهم ... وأعرضت عن زيد وعمرو وخالد\rفلا ترخصوا وداً عليكم عرضته ... فيا رب معروض وليس بكاسد\rوحقكم عندي له ألف طالب ... وألف زبون يشتريه بزائد\rتقولون لي أنت الذي سار ذكره ... فمن صادر يثني عليه ووارد\rهبوني كما قد تزعمون أنا الذي ... فأين صلاتي منكم وعوائدي\rوقد كنتم عوني على كل حادث ... وذخري الذي أعدته للشادئد\rرجوتكم أن تنصروا فخذلتم ... على أنكم سيفي وكفي وساعدي\rفعلتم وقلتم واستطلعتم وجرتم ... ولست عليكم في الجميع بواجد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840879,"book_id":1830,"shamela_page_id":144,"part":null,"page_num":144,"sequence_num":144,"body":"فجازيتم تلك المودة بالقلى ... وذاك التداني منكم بالتباعد\rإذا كان هذا في الأقارب فعلكم ... فمإذا الذي أبقيتم للأباعاد؟\rومن قوله في المعنى:\rعفا الله عنكم أين ذاك التودد ... وأين جميل منكم كنت أعهد؟\rويا أيها الأحباب مإذا أرابكم ... وإني بحمد الله أهدي وأرشد\rتعالوا نخلي العتب عنا ونصطلح ... وعودوا بنا للوصل والعود أحمد\rبما بيننا لا تنقضوا العهدى بيننا ... فيسمح واش أو يقول مفند\rولا تخدشوا بالعتب وجه محبة ... لها بهجة أنوارها تتوقد\rولا نتحمل منة الرسل بيننا ... ولا غرر الكتب التي تردد\rإذا ما تعاتبنا وعدنا إليكم ... وقلتم وقلنا والهوى يتأكد\rععتبتم فلم نعلم لطيب حديثكم ... إذاك عتاب أم رضى وتودد؟\rوقد كان ذاك العتب من فرط غيره ... ويا طيب عتب بالمودة يشهد\rوبتنا كما نهوى حبيين بيننا ... عتاب كما أنحل الجمان المنضد\rوأضحى نسيم الروض يروي حديثنا ... فيا رب لا تسمع وشاة وحسد\rومن قوله:\rوعاذلة باتت تلوم على الهوى ... وبالنسك في شرخ الشباب تشير\rلقد أنكرت مني مشيباً على صبا ... زرقت لقلبي وهو فيه أسير\rأتتتني وقالت يا زهير أصبوة ... وانت حقيق بالعفاف جدير\rفقلت دعيني اغتنمها مسرة ... فما كل وقت يستقيم سرور\rدعيني واللذات في زمن الصبا ... فإن لامني الاقوام قيل صغير\rوعيشك هذا وقت لهوي وصبوتي ... وغصني كما قد تعلمين نضير\rيوله قلبي قامة ورشاقة ... ويخلب قلبي أعين وثغور\rفإن مت في ذا الحب لست بأول ... فقلبي كان العاشقون كثير\rواني على ما في من ولع الصبا ... جدير باسباب التقى وخبير\rوان عرضت لي في المحبة نشوة ... وحقك اني ثابت ووقور\rوان رق مني نمنطق وشمائل ... فما هم مني بالقبيح ضمير\rوما ضرني اني صغير حداثة ... إذا كان تدري في الأنام كبير\rومن قوله: يهنئ الامير نصر الدين أبا الفتح بن المطي بقدومه من غزوة غيدان\rلها خفر يوم اللقاء خفيرها ... فما بالها ضنت بما لا يضيرها؟\rأعادتها أن لا يعاد مريضها ... وسيرتها أن لا يفك أسيرها\rرعيت نجوم الليل من اجل إنها ... على جيدها منها عقود تديرها\rوقد قيل أن الطيف في النوم زائر ... فأين لطرفي نومة يستعيرها؟\rوها أنا ذا كالطيف فيها صبابة ... لعلي إذا نامت بليل أوزارها\rأغار على الغصن الرطيب من الصبا ... وذاك لأن الغصن قيل نظيرها\rومن دونها أن لا تلم بخاطر ... قصور الورى عن صلها وقصورها\rمن الغيد لم توقد من الليل نارها ... ولكنها بين الضلوع تثيرها\rولم تحك من أهل الفلاة شمائلاً ... سوى انه يحكي الغزال نفورها\rأروح فلا تعوي علي كلابها ... وأغدوا فلا يرغو علي بعيرها\rولو ظفرت ليلى بترب ديارها ... لأصبح منها درها وعبيرها\rتقاضى غريم الشوق مني صبابة ... مروعة لم يبق إلا يسيرها\rوان الذي أبقته مني يد النوى ... فداء بشير يوم وافى نصيرها\rأمير إذا أبصرت إشراق وجهه ... فقل لليالي تستسر بدورها\rوان فزت بالتقبيل يوماً لكفه ... رأيت بحار الجود يجري نهورها\rوكم يدعي العلياء قوم وانه ... له سرها من دونهم وسريرها\rقدمت ووافتك البلاد كأنما ... يناجيك منها بالسرور ضميرها\rولاقتك لما جئت يسحب روضها ... مطارفة وأفتر عنها غديرها\rتبسم منها حين أقبلت نورها ... وأشرق منها يوم وافيت نورها\rوحتى موإليك السحائب أقبلت ... فوافاك منها بالهناء مطيرها\rورب دعاء بات يطوي لك الفلا ... إذا خالط الظلماء ليلاً منيرها\rوطئت بلاداً لم يظأها بحافر ... سواك ولم تسلك بخيل وعورها\rيكل عقاب الجو منها عقابها ... ولا يهتدي فيها القطا لو يسيرها\rوزرت بلاد الأعجمين بضمر ... عراب على العقبان منها صقورها\rفصبحت منها سودها بأساود ... تبيد العدى قبل النفار زفيرها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840880,"book_id":1830,"shamela_page_id":145,"part":null,"page_num":145,"sequence_num":145,"body":"لقد مات فيها من سطاك أنيسها ... وقد عاش فيها وحشها ونسورها\rغدت وقعة قد سار في الناس ذكرها ... بما فعلته بالعدو ذكورها\rفأضحى بها من خالف الدين خائفاً ... وضاق على الكفار منها كفورها\rوأعطى قفاء الجدربي مولياً ... بنفس لما تخشاه منك مصيرها\rمضى قاطعاً عرض الفلا متلفتاً ... تروعه أعلامها وطيورها\rوأنت بما تهواه حتى حريمه ... وتلك التي لا يرتضيها غيورها\rفإن راح منها ناجياً بحشاشة ... ستلقاه أخرى يحتويه سعيرها\rوليس عدواً كنت تسعى لأجله ... ولكنها سبل الحجيج تجيرها\rومن خلفه ماضي العزائم ماجد ... يبيد العدى من سطوة ويبيرها\rإذا رام مجد الدين حالاً فإنما ... عسير الذي يرجوه منها يسيرها\rأخو يقظات لا يلم بطرفه ... عار ولا يوهي قواه غريرها\rلقد أمنت بالرعب منه بلاده ... فصدت أعاديها وسدت ثغورها\rوأضحى له يولي الثناء غنيها ... وأمسى له يهدي الدعاء فقيرها\rبك اهتز لي غصن الأماني مثمراً ... وراقت لي الدنيا وراق نضيرها\rوما نالني من أنعم الله نعمة ... وإن عظمت إلا وأنت سفيرها\rومن بدأ النعما وجاد تكرماً ... بأولها يرجى لديه أخيرها\rوإني وإن كانت أياديك جمة ... لدي فإني عبدها وشكورها\rأمولاي وافتك القوافي بواسماً ... وقد طال منها حين غبت بسورها\rوكان لنأيي عنك مني تبرقعت ... \"وقد رابني منها الغداة سفورها\"\rإلى اليوم لم تكشف لغيرك صفحة ... فهاهي مسدول عليها ستورها\rإذا ذكرت في الحي أصبح آيساً ... فرزدقها من وصلها وجريرها\rفخذها كما تهوى المعاني خريدة ... يرف عليها درها وحريرها\rتكاد إذا حبرت منها صحيفة ... لمدحك أن تبيض منها سطورها\rوللناس أشعار تقال كثيرة ... ولكن شعري في الأمير أميرها\rوقال يمدح مجد الدين محمد بن اسماعيل، وهي من فائق الشعر وغرره:\rأعلمتم أن النسيم إذا سرى ... نقل الحديث إلى الرقيب كما جرى\rوأذاع سراً ما برحت أصونه ... وهوى أنزهُ قدره أن يذكرا\rظهرت عليه من عتابي نفحة ... رقت حواشيها به وتعطرا\rوأتى العذول وقد سددتُ مسامعي ... بهوىً يزد من العواذل عسكرا\rجهل العذول بأنني في حبكم ... سر الدجى عندي ألذ من الكرى\rويلومني فيكم ولست ألومه ... هيهات ما ذاق الغرام ولا درى\rوبمهجتي وسنانُ لا سنة الكرى ... أو ما رأيت الظبي أحوى أحورا\rبهرت محاسنه العقول فما بدا ... إلا وسبَّح من رآه وكبرا\rعانقت غصن البان منه مثمراً ... ولثمت بدر التم منه مسفرا\rوتملكتني من هواه هزة ... كادت تذيع من الغرام المضمرا\rوكتمت فيه محبتي فأذاعها ... غزل يفوح المسك منه أذفرا\rغزل أرق ن الصبابة والصبا ... وجعلت مدحي في الأمير مكفرا\rوغفرتُ ذنب الدهر يوم لقائه ... وشكرته ويحق لي أن أشكرا\rمولى ترى بين الأنام وبينه ... في القدر ما بين الثريا والثرى\rبهر الملائك في السماء ديانةً ... الله أكبر ما أبر وأطهوا\rذو همة كيوان دون مقامها ... لو رامها النجم المنير تحيرا\rوتهز منه الأريحية ما جداً ... كالرمح لدناً والحسام مجوهرا\rفإذا سألت سألت منه حاتماً ... وإذا لقيت لقيت منه عنترا\rيهتز في يده المهند عزةً ... ويميس فيها السمهري تبخترا\rوإذا امرؤ نادى نداه فإنما ... نادى فلباه السحاب الممطرا\rبين التكرم والمكارم نسبة ... فلذلك لا تهوى سواه من الورى\rمن معشرٍ نزلوا من العلياء في ... مستوطن رحب القرى سامى الذرى\rجبلوا على الإسلام إلا أنهم ... فتنوا بنار الحرب أو نار القرى\rركبوا الجياد إلى الجلاد كأنما ... يحملن تحت الغاب آساد الشرى\rمن كل موار العنان مطهم ... يجلوا بغرته الظلام إذا سرى\rوسروا إلى النيل العلى بعزائهم ... أين النجوم الزهر من ذاك السرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840881,"book_id":1830,"shamela_page_id":146,"part":null,"page_num":146,"sequence_num":146,"body":"فافخر بما أعطاك ربك إنه ... فخر سيبقى في الزمان مسطرا\rلا ينكر الإسلام ما أوليته ... بك لم يزل مستنجدا مستنصرا\rوليهن مقدمك الصعيد ومن به ... ومن البشير لمكة أم القُرى\rوإذا رأيت رأيت منه جنة ... لم ترض إلا جود كفك كوثرا\rولطالما اشتاقت لقربك أنفسٌ ... كادت من الأشواق أن تتفطرا\rونذرت أني إن لقيتك سالماً ... قلدت جيد الدهر هذا الجوهرا\rومالأت من طيب الثناء مجامرا ... يذكين بين يديك هذا العنبرا\rفقرٌ لكل الناس فقرٌعندها ... أبداً تباع بها العقول وتشترى\rتُثنى لراويها الوسائد عزةً ... ويظل في النادي بها متصدرا\rمولاي مجد الدين عطفاً إن لي ... لمحبة في مثلها لا يمترى\rيا من عرفت الناس حين عرفته ... وجهلتهم لما نبا وتنكرا\rخلق كماء المزن منك عهدته ... ويعز عندي أن يقال تغيرا\rمولاي لم أهجر جنابك عن قلى ... حاشاي من هذا الحديث المفترى\rوكفرت بالرحمن إن كنت امرءاً ... أرضى لما أوليته أن يكفرا\rومن قوله يتنصل من ذنب عاتبه عليه بعض أحبابه:\rأأحبابنا بالله كيف تغيرت ... خلائق غر فيكمُ وغرائزُ؟\rلقد ساءني العتب الذي جاء منكم ... وإني عنه لو علمتم لعاجز\rلكم عذركم أنتم سمعتم وقلتم ... ومحتملٌ ما قد سمعتم وجائز\rوإن كان لي ذنب كما قد عمتم ... فما الناس إلا المحسن المتجاوز\rنعم لي ذنب جئتكم منه تائبا ... كما تاب من فعل الخطيئة ماعز\rعلى أنني لم أرض يوماً خيانة ... وهيهات لي والله عن ذاك حاجز\rوبين فؤادي والسلو مهالك ... وبين جفوني والرقاد مفاوز\rوإن قلت واشوقاً إلى البان والحمى ... فإني عنكم بالإشارة رامز\rدعوني والواشي فإني حاضر ... وصوتي مرفوع ووجهي بارز\rسيذكر ما يجري لنا من وقائع ... مشايخ تبقى بعدنا وعجائز\rفما شاق قلبي غير وجهك شائق ... ولا حاز قلبي غير حبك حائز\rسأكتم هذا العتب خفية شامت ... وأوهم أني بالرضى منك فائز\rفلي فيك حساد وبيني وبينهم ... وقائع ليست تنقضي وهزاهز\rوإني لهم في حربهم لمخادع ... أسالهم طوراً وطوراً أناجز\rومن قوله يتشوق إلى لقاء بعض أحبابه:\rسلوا الركب إن وافى من الغور نحوكم ... يخبركم عن لوعتي ورسيسي\rحديث به أبقيت في الركب نشوة ... لقد أسكرنهم خمرتي وكؤوسي\rفلا تبعثوا لي في النسيم تحية ... فيرتاب من طيب النسيم جليسي\rولي عن يمين الغور دار عهدتني ... أميل لأقمار بها وشموس\rعلى مثلها يبكي المحب صبابة ... فيا مقلتي لا عطر بعد عروس\rوإني ليعرفوني مع الليل لوعة ... فؤادي منها في لظى ووطيس\rتلوح نجوم لا أراها أحبتني ... ويطلع بدر لا أراه أنيسي\rحلفت لكم يوم النوى وحلفتمُ ... بكل يمين للمحب غموس\rوكنتم وعدتم في الخميس بزورة ... فكم من خميس قد مضى وخميس\rوإني لأرضى كلما ترضونه ... فإن يرضكم بؤسي رضيت ببوسي\rعلى أن لي نفساً عليَّ عزيزة ... وفي الناس عشاق بغير نفوس\rومن قوله في هذا المعنى:\rأما آن للبدر المنير طلوعُ ... فتشرق أوطان لنا وربوع\rفيا غائياً ما غاب إلا بوجهه ... ولي أبداً شوق له وولوع\rأأحبابنا هل ذلك العيش عائد ... كما كان إذا أنتم ونحن جميعُ\rوقلتم ربيع موعد الوصل بيننا ... وهذا ربيع قد مضى وربيع\rلقد فنيت يا هاجرين رسائلي ... وملَّ رسولَ بيننا وشفيع\rفلا تقرعوا بالعتب قلبي فإنهُ ... وحقكم مثل الزجاج صديع\rسأبكي فإن تنزف دموعي عليكم ... بكيت بشعر رق فهو دموع\rوما ضاع شعري فيكم حين قلته ... بلى وأبيكم ضاع فهو يضوع\rوقال يمدح علاء الدين علي بن الأمير شجاع الدين جلدك التقوي:\rأغصن النقا لولا القوام المهفهفُ ... لما كان يهواك المعنى المعنفُ\rويا ظبي لولا أن فيك محاسناً ... حكين الذي أهوى لما كنت توصف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840882,"book_id":1830,"shamela_page_id":147,"part":null,"page_num":147,"sequence_num":147,"body":"كلفت بغصن وغصن ممنطق ... وهمت بطبي وهو ظبي مشنف\rومما دهاني أنه من حيائه ... أقول كليل طرفه وهو مرهف\rوذلك أيضاً مثل بستان خده ... به الورد يُسمى مضعفاً وهو يضعف\rفيا ظبي هلا كان فيك التفاتة ... ويا غصن هلا كان فيك تعطف\rويا حرم الحسن الذي هو آمن ... وألبابنا من حوله تُتخطف\rعسى عطفة للوصل يا واو صدغه ... علي فإني أعرف الواو تعطف\rأأَحبابنا أما غرامي بعدكم ... فقد زاد عما تعرفون وأعرف\rأطلتم عذابي في الهوى فترفقوا ... فبي كاف في حمله أتكلف\rووالله ما فارقتكم عن ملالة ... وجهدي لكم أني أقول وأحلف\rولكن دعاني للعلاء ابن جلدكٍ ... تشوق قلب قادني وتشوف\rإلى سيد أخلاقه وصفاته ... تؤدب من يثني عليه وتظرف\rأرق من الماء الزلال شمائلاً ... ولأصفى من الخمر السلاف وألطف\rمناقب شتى لو تكون لحاجب ... لما ذكرت يوماً له القوس خندف\rغدا من مداها حاتم وهو حاتم ... وأصبح منها أحنف وهو أحنف\rأتتك القوافي وهي تحسب روضة ... لما ضمنته وهو قول مزخرف\rولو قصدت بالذم شانيك لاغتدي ... وحاشاك منه قلبه منه يتنطف\rتقلد عاراً وهي در منظم ... وتلبس حزنا وهي برد مفوف\rوتصلي جحيماً وهي في الحسن جنة ... وتسقي دهاقاً وهي صهباءقرقف\rوقال يصف امرأة قصيرة:\rتعشقتها مثل الغزال إذا رنا ... لها مقلة نجلا وأجفانها وطفُ\rإذا حسدوها الحسن قالوا لطيفةٌ ... لقد صدقوا فيها اللطافة والظرف\rولم يجحدواها مالها من ملاحة ... لعلمهم ما في ملاحتها خلف\rبديعة حسن رق منها شمائل ... وراقت إلى أن كاد يشربها الطرف\rفلا الخلق منها لا ولا الخلق جافياً ... وحاشا لهاتيك الشمائل أن تجفو\rوما ضرها أن لا تكون طويلة ... إذا كان فيها كلّ ما يطلب الإلف\rوإني لمشغوف بكل مليحة ... ويعجبني الخصر المخصر والردف\rوقال يمدح السلطان نجم الدين أيوب:\rوعد الزيارة طرفه المتملق ... وتلاف قلبي من جفون تنطق\rإني لأهوى الحسن حيث وجدته ... وأهيم بالقد الرشيق وأعشق\rيا عاذلي أنل من سمعت حديثه ... فعساك تحنو أو لعلك ترفق\rلو كنت منا حيث تسمع أو ترى ... لرأيت ثوب الصبر كيف يمزق\rورأيت ألطف عاشقين تشاكيا ... وعجبت ممن لا يحب ويعشق\rأيسومني العذال عنه تصبراً ... وتسليا قلبي أرق وأشفق\rإن عنفوا إن خوفوا إن سوفوا ... لا أنثني لا أنتهي لا أفرق\rأبداً أزيد مع الوصال تلهفاً ... كالعقد في جيد المليح يعلق\rويزيدني تلفاً فأشكر فعله ... كالمسك تسحقه الأكف فيعبق\rيا قاتلي إني عليك لمشفق ... يا هاجري أني إليك لشيق\rوأذاع أني قد سلوتك معشر ... يا رب لا عاشوا لذلك ولا بقوا\rما أطمع العذال إلا أنني ... خوفاً عليك إليهم لأتملق\rوإذا وعدت الطرف فيك بهجعة=فاشهد علي بأنني لا أصدق\rفعلام قلبك ليس بالقلب الذي ... قد كان لي منه المحب المشفق؟\rوأظن خدك شامتاً بفراقنا ... ولقد نظرت إليه وهو مخلق\rولقد سعيت إلى العلاء بهمة ... تقضي بسعيي أنه لا يخفق\rوسريت في ليل كأن نجومه ... من فرط غيرتها إلي تحدق\rحتى وصلت سرادق الملك الذي ... تقف الملوك ببابه تسترزق\rووقفت من ملك الزمان بموقف ... ألفيت قلب الدهر منه يخفق\rفإليك يا نجم السماء فإنني ... قد لاح نجم الدين لي يتألق\rالصالح الملك الذي لزمانه ... حسن يتيه به الزمان ورونق\rملك يحدث عن أبيه وجده ... سند لعمرك في العلى لا يلحق\rسجدت له حتى العيون مهابة ... أو ما تراها حين يقبل تطرق\rرحب الجناب خصيبة أكنافه ... لكم سدير عندها وخورنق\rفالعيش إلا في ذراه منكد ... والرزق إلا من نداه مضيق\rيا عز من أضحى إليه ينتمي ... وعلو من أمسى به يتعلق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840883,"book_id":1830,"shamela_page_id":148,"part":null,"page_num":148,"sequence_num":148,"body":"أقسمت ما الصنع الجميل تصنع ... فيه ولا الخلق الكريم تخلق\rيدعو الوفود لماله فكأنما ... يدعو إليه فشمله يتفرق\rأبداً تحن إلى الطراد جياده ... فلها إليه تشوف وتشوق\rيبدي لسطوته الخميس تطرباً ... فالسمر ترقص والسيوف تصفق\rفي طي لامتة هزبر باسل ... تحت العريكة وهو بدر مشرق\rيروي القنا بدم الأعادي في الوغى ... فلذاك يثمر بالرؤوس ويورق\rيمضي فيقدم جيشه من هيبة ... جيش يغص به الزمان ويشرق\rملأ القلوب مخافة ومحبة ... فالبأس يرهب والمكارم تعشق\rستجوب آفاق البلاد جياده ... ويرى له في كل فج فيلق\rلبيك يا من لا مرد لأمره ... فإذا دعا العيوق لا يتعوَّق\rلبيك يا خير الملوك بأسرهم ... وأعز من تحدى إليه الأنيق\rلبيك ألفاً أيها الملك الذي ... جمع القلوب نواله المتفرق\rوعدلت حتى ما بها متظلم ... وأنلت حتى ما بها مسترزق\rأنا من دعوت وقد أجابك مسرعاً ... هذا الثناء له وهذا المنطق\rألفيت سوقاً للمكارم والعلى ... فعلمت أن الفضل فيه ينفق\rيا من إذا وعد المنى قصاده ... قالت مواهبه يقول ويصدق\rيا من رفضت الناس حين لقيته ... حتى ظننت بأنهم لم يخلقوا\rقيدت في مصر إليك ركائبي ... غيري يغرب تارة ويشرق\rوحللت عندك إذ حللت بمعقل ... يلفي لديه مارد والأبلق\rوتيقن الأقوام أني بعدها ... أبداً إلى رتب العلى لا أسبق\rفرزقت ما لم يرزقوا ونطقت ما ... لم ينطقوا ولحقت ما لم يلحقوا\rوقال يمدح الصاحب صفي الدين أبا عبد الله بن علي المعروف بابن شكر:\rأخذت عليه في المحبة موثقاً ... وما زال قلبي تجنيه مشفقا\rوقد كنت أرجو طيفه أن يلم بي ... فأسهرني كي لا يلم ويطرقا\rولي فبه قلب بالغرام مقيد ... له خبر يرويه دمعي مطلقا\rكلفت به أحوى الجفون مهفهفاً ... من الظبي أحلى أو من الغصن أرشقا\rومن فرط وجدي في لمه وثغره ... أعلل قلبي بالعذيب وبالنقا\rكذلك لولا بارق من جبينه ... لما شمتُ برقاً أو تذكرت أبرقا\rولي حاجة من وصله غير أنها ... مرددة بين الصبابة والتقى\rخليلي كفا عن ملامة مغرم ... تذكر أياماً مضت فتشوقا\rولا تحسبا قلبي كما قلتما سلا ... وتحسبا دمعي كما قلتما رقا\rفما ازداد ذاك القلب إلا تماديا ... وما ازداد الدمع إلا تدفقا\rإلى كم أَََرجي باخلاً بوصاله ... وحتى متى أخشى القلى والتفرقا؟\rفحسب فؤادي لوعة وصبابة ... وحسب جفوني عبرة وتأرقا\rعلى أنها الأيام مهما تداولت ... سرور تقضى أو جديد تمزقا\rولست ترى خلا من الغدر سالماً ... ولا تنتفي يوما صديقاً فيصدقا\rومما دهاني حرفة أدبية ... غدت دون إدراك المطالب خندقا\rوإن شملتني نظرة صاحبية ... فلست أرى يوماً من الدهر مملقا\rوزير إذا ما شمت غرة وجهه ... فدع لسواك العارض المتألقا\rذمت السحاب الغر يوم نواله ... وحقر عندي وبلها المتدفقا\rوجدت جناباً فيه للمجد مرتقى ... وفيه لذي الحاجات والنجح ملتقى\rإذا قلت عبد الله ثم عنيته ... جمعت به كل التعاويذ والرقى\rيقيك من الأيام كل ملمة ... ويكفيك من أحداثها ما تطرقا\rوكم لك فينا من كتاب مصنف ... تركت به وجه الشريعة مشرقا\rعكفنا عليه نجتني من فنونه ... فعلمنا هذا الكلام الموثقا\rوكم شاعر وافى إليك بمده ... فزخرفها مما أفدت ونمقا\rفإن حسنت لفظاً فمن روضك اجتني ... وإن عذبت شرباً فمن بحرك استقى\rفلا زلت ممدوحا ًبكل مقالة ... تريك جريراً عبدها والفرزدقا\rوما حسنت عندي وحقك إذ غدت ... هي التبر مسبوكاً أو الدر منتقى\rولا إن جرت مجرى النسيم لطافة ... ولا إن حكت زهر الرياض المعبقا\rولكنها حازت من اسمك أحرفاً ... كستها جمالا في النفوس ورونقا\rوقال لما رحل من مصر يتشوق إلى جماعة من الأدباء فارقهم بها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840884,"book_id":1830,"shamela_page_id":149,"part":null,"page_num":149,"sequence_num":149,"body":"أأرحل من مصر وطيب نعيمها ... وأي مكان بعدها لي شائق\rوأترك أوطاناً ثراها لناشق ... هو الطيب لا ما ضمنته المفارق\rفكيف وقد أضحت من الحسن جنة ... زرابيها مبثوثة والنمارق\rوإخوان صدق يجمع الفضل شملهم ... مجالسهم مما حووه حدائق\rأسكان مصر إن قضى الله بالنوى ... فثم عهود بيننا ومواثق\rفلا تذكروها للنسيم فإنه ... لأمثالها من نفحة الروض سارق\rإلى كم جفوني بالدموع قريحة ... وحتام قلبي بالتفرق خافق\rففي كل يوم لي حنين مجدد ... وفي كل أرض لي حبيب مفارق\rستأتي مع الأيام أعظم فرصة ... فما لي أسعى نحوها وأسابق\rومن خلقي أني ألوف وأنه ... يطول التفاتي للذين أفارق\rيحرك وجدي في الأراكة طائر ويبعث شجوي في الدجنة بارق\rوأقسم ما فارقت في الأرض منزلا ... ويذكر إلا والدموع سوابق\rوعندي من الآداب في البعد مؤنس ... أفارق أوطاني وليس يفارق\rولي صبوة العشاق في الشعر وحده ... وأما سواه فهي مني طالق\rكلام الذي يصبو له كل سامع ... ويهواه حتى في الخدور العواتق\rكلامي غني عن لحون تزينه ... له معبد من نفسه ومخارق\rكل امرئ منه نصيب يخصه ... يلائم ما في طبعه ويوافق\rتغني به الندمان وهو فكاهة ... ويورده الصوفي وهو رقائق\rبه يقتضي الحاجات من هو طالب ... ويستعطف الأحباب من هو عاشق\rوإني على ما سار منه لعاتب ... أليس به للبين تحدى الأيانق\rوما قلت أعاري لأبغي بها الندى ... ولكنني في حيلة الفضل رائق\rأأطلب خير الله من عند غيره وأسترزق الأقوام والله رازق\rومن قوله:\rلعلك تصغي ساعة وأقول ... لقد غاب واش بيننا وعذول\rوفي النفس حاجات إليك كثيرة ... أرى الشرح فيها والحديث يطول\rتعال فما بيني وبينك ثالث ... فيذكر كل شجوه ويقول\rوإياك من نشر الحديث فإنني ... به عن جميع العالمين بخيل\rبعيشك حدثني بمن قتل الهوى ... فإني إلى ذاك الحديث أميل\rوما بلغ العشاق حالا بلغتها ... هناك مقام ما إليه سبيل\rوما كل مخضوب البنان بثينه ... وما كل مسلوب الفؤاد جميل\rويا عاذلي قد قلت قولا سمعته ... ولكنه قول علي ثقيل\rعذرتك أن الحب فيه حرارة ... وإن عزيز القوم فيه ذليل\rأأحبابنا هذا الضنا قد ألفت ... فلو زال لاستوحشت حين يزول؟\rوحقكم لم يبق فيه بقية ... فكيف حديثي والغرام طويل\rوإني لا رعى سركم وأصونه ... عن الناس والأفكار في تجول\rدعوا ذكرى ذاك العتب منا ومنكم ... إلى كم كتاب بيننا ورسول\rوردوا نسيماً جاء منكم يزورني ... فإني عليل والنسيم عليل\rولي عندكم قلب أضعتم عهوده ... على أنه جار لكم ونزيل\rومن قوله:\rأعاتبكم يا أهل ودي وأن بدت ... دلائل صد منكم وملال\rوأعذركم ثقلت حتى مللتم ... وأسرفتم في هجري المتوالي\rفهونني من كان عندي مكرماً ... وأرخصني من كان عندي غالي\rسأحمل عنكم كلما فيه كلفة ... وأقنع منكم في الكرم بخيال\rليسلم ذاك الود بيني وبينكم ... فلست على شيء سواه أبالي\rويأتيكم ما عشت يا آل كامل ... سلامي عليكم دائماً وسؤالي\rومن عجب عتب على الحسن الذي ... لدي وعندي جوده المتوالي\rولكن بدا منه جفاء فساءني ... وذاك شيء لم يمر ببالي\rفإن ينسى عهدي لست أنسى عهوده ... وإن يسل عني لست عنه بسال\rومن قوله:\rأحن إلى عهد المحصب من منى ... وعيش به كانت ترف ظلاله\rويا حبذا أمواهه ونسيمه ... ويا حبذا حصباؤه ورماله\rويا أسفي إذا شط عني مزاره ... ويا حزني إذا غاب عني غزاله\rوكم لي بين المروتين لبانة ... وبدر تمام قد هوته حجاله\rمقيم بقلبي حيث كنت حديث ... وباد لعيني حيث سرت خياله\rفيا صاحبي بالخيف كن لي مستعداً ... إذ آن من بين الحجيج ارتحاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840885,"book_id":1830,"shamela_page_id":150,"part":null,"page_num":150,"sequence_num":150,"body":"وخذ جانب الوادي كذا عن يمينه ... بحيث النقا تهتز منه طواله\rهناك ترى بيتاً لزينب مشرقاً ... إذا جئت لا يخفى عليك جلاله\rفقل ناشداً بيتاً ومن ذاق مثله ... لدى جيرة ولم يدر كيف احتياله\rوكن هكذا حتى تصادف فرصة ... تصيب بها ما رمته وتناله\rفعرض بذكري حيث تسمع زينب ... وقل ليس يخلو ساعة منك باله\rعساها إذا ما مر ذكري بسمعها ... تقول فلان عندكم كيف حاله\rومن قوله وهي من فائق شعره:\rدعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا ... بيني وبينكم ما ليس ينفصل\rلكم سرائر في قلبي مخبأة ... لا الكتب تنفعني فيها ولا الرسل\rرسائل الشوق عندي لو بعثت بها ... إليكم لم يسعها الطرق والسبل\rأمسي وأصبح والأشواق تلعب بي ... كأنما أنا منها شارب ثمل\rوأستلذ نسيماً من دياركم ... كأن أنفاسه من نشركم قبل\rوكم أحمل قلبي في محبتكم ... ما ليس يحمله قلب فيحتمل\rوكم أصبره عنكم وأعزله ... وليس ينفع عند العاشق العزل\rوأرحمتاه لصبٍ قل ناصره ... فيكم وضاق عليه السهل والجبل\rقضيتي في الهوى والله مشكلة ... ما القول ما الرأي ما التدبير ما العمل؟\rيزداد شعري حسناً حين يذكركم ... إن المليحة فيها يحسن بالغزل\rيا غائبين وفي قلبي أشاهدهم ... وكلما انفصلوا عن ناظري اتصلوا\rقد جدد البعد قرباً في الفؤاد لهم ... حتى كأنهم يوم النوى وصلوا\rأنا الوفي لأحبابي وإن غدروا ... أنا المقيم على عهدي وإن رحلوا\rأنا المحب الذي ما الغدر من شيمي ... هيهات خلقي عنه لست أنتقل\rفيا رسولي إلى من لا أبوح به ... إن المهمات فيها يعرف الرجل\rبلغ سلامي وبالغ ف الخطاب له ... وقبل الأرض عني عندما تصل\rبالله عرفه حالي إن خلوت به ... ولا تطل فحبيبي عنده ملل\rوتلك أعظم حاجاتي إليك فإن ... تنجح فما خاب فيك القصد والأمل\rولم أزل في أموري كما عرضت ... على اهتمامك بعد الله اتكل\rوليس عندك لي أمر تحاوله ... والحمد لله لا عجز ولا كسل\rفالناس بالناس والدنيا مكافأة ... والخير يذكر والأخبار تنتقل\rوالمرء يحتال إن عزت مطالبه ... وربما نفعت أربابها الحيل\rيا من كلامي له إن كان يسمعه ... يجد كلاماً على ما شاء يشتمل\rتغزلاً تخلب الألباب رقته ... مضمونه حكمة غراء أو مثل\rإن المليحة تغنيها ملاحتها ... لاسيما وعليها الحلي والحلل\rدع التواني في أمرتهم به ... فإن صرف الليالي سابق عجل\rضيعت عمرك فاحزن إن حزنت له ... فالعمر لا عوض عنه ولا بدل\rسابق زمانك خوفا من تقلبه ... فكم تقلبت الأيام والدول\rوأعزم متى شئت فالأوقات واحدة ... لا الريث يدفع مقدوراً ولا العجل\rلا ترقب النجم في أمر تحاوله ... فالله يفعل لا جدي ولا حمل\rمع السعادة ما للنجم من أثر ... فلا يضرك مريخ ولا زحل\rالأمر أعظم والأفكار حائرة ... والشرع يصدق والإنسان يمتثل\rوقال وكتب بها إلى صلاح الدين عمر المعروف بابن العديم الحلبي:\rدعوتك لما أن بدت لي حاجة ... وقلت رئيس مثله من تفضلا\rلعلك للفضل الذي أنت ربه ... تغار فلا ترضى بأن تتبدلا\rإذا لم يكن تحمل منة ... فمنك وأما من سواك فلا ولا\rحملت زماناً عنكم كل كلفة ... وخففت حتى آن لي أن أثقلا\rومن خلقي المشهور مذ كنت أنني ... لغير حبيب قط لن أتذللا\rوقد عشت دهراً ما شكوت بحادث ... بلى كنت أشكو الأغيد المتدللا\rوما هنت إلا للصبابة والهوى ... وما خفت إلا سطوة الهجر والقلى\rأروح وأخلاقي تذوب صبابة ... أغدوا وأعطافي تسيل تغزلا\rأحب من الظبي الغرير تلفتا ... وأهوى من الغصن النضير تنقلا\rفما فاتني حظي من اللهو والصبا ... ولا فاتني حظي من المجد والعلى\rويا رب داع قد دعاني لحاجة ... فعلت له فوق الذي كان آملا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840886,"book_id":1830,"shamela_page_id":151,"part":null,"page_num":151,"sequence_num":151,"body":"سبقت صداه باهتمامي بكل ما ... أراد ولم أحوجه أن يتمهلا\rوأوسعته لما آتاني بشاشة ... ولطفاً وترحيباً وخلقاً ومنزلا\rبسطت له وجهاً حيياً ومنطقاً ... وفياً ومعروفاً هنياً معجلا\rوراح يراني منعماً متفضلا ... ورحت أراه المنعم التفضلا\rوقال يمدح الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن محمد الأيوبي سنة ٦٤٦\r\rعرف الحبيب مكانه فتدللا ... وقنعت منه بموعد فتعللا\rوأتى الرسول فلم أجد في وجهه ... بشراً كما قد كنت أعهد أولا\rفقطعت يومي كله متفكراً ... وسهرت ليلي متململا\rوأخذت أحسب كل شيء لم يكن ... متحركاً في فكرتي متخيلا\rفلعل طيف زار منه فرده ... سهري فعاد بغيظه متقولا\rوعسى نسيم بت أكتم سرنا ... عنه فراح يقول عني قد سلا\rولقد خشيت بأن يكون أماله ... غيري وطبع الغصن أن يتميلا\rوأظنه طلب الجديد وطالما ... عتق القميص على امرئ فتبدلا\rأبداً يرى بعدي وأطلب قربه ... ولو أني جارٌ له لتحولا\rوعلقته كالغصن أسمر أهيفا ... وعشقته كالظبي أحور أكحلا\rفضح الغزالة والغزال فتلك في ... وسط السماء وذاك وسط الفلا\rعجباً لقلبٍ ماخلا من لوعة ... أبداً يحن إلى زمان قد خلا\rورسوم جسمٍ كاد يحرقه الجوى ... لو لم تداركه الدموع لأشعلا\rوهوى حفظت حديثه وكتمته ... فوجدت دمعي قد رواه مسلسلا\rأهوى التذلل في الغرام وإنما ... يأبى صلاح الدين أن أتذللا\rمهدت بالغزل الرقيق لمدحه ... وأردت قبل الفرض أن أتنفلا\rملك شمخت على الملوك بقربه ... ولبست ثوب العز منه مسربلا\rورفعت صوتي قائلا يا يوسف ... فأجابني ملك أطال وأجزلا\rثم ألتفتُ وجدت حولي أنعما ... ما كان أسرعها إلي وأعجلا\rوهصرت أغصان المطالب ميساً ... ومريت أخلاف المواهب حفلا\rقهر الزمان وقد عراني صرفه ... حتى مشى في خدمتي مترجلا\rوإذا نظرت وجدت بعض هباته ... فيها المآثر والمفاخر والعلى\rيروي حديث الجود عنه مسنداً ... فعلام ترويه السحائب مرسلا\rمن معشر فاقوا الملوك سيادة ... وسعادة وتطولا وتفضلا\rوكأن متن الأرض يوم ركوبهم ... يكسونه برداً عليه مهلهلا\rمن كل أغلب في الهياج كأنما ... لبس الغدير وهز منه جدولا\rوإذا سألت سألت غيثاً مسبلا ... وإذا لقيت لقيت ليثاً مشبلا\rمولاي قد أهديتها لك كاعباً ... عذراء تبدي عذرة وتنصلا\rحملت ثناء كالهضاب فأبطأت ... فاعذر بطيئاً قد أتى لك مثقلا\rعرفت محبتها لديك وحسنها ... فأتت تريك تدللاً وتعللا\rبدوية إن شئت أو حضرية ... جمع الخزامى نشرها والمندلا\rلو أنها ممن تقدم عصره ... منعت زياداً أن يقول وجرولا\rغزل ومدح بت أغرق فيهما ... كالخمر مازجت الزلال السلسلا\rفتألقت عقداً يروق نظامه ... والعقد أحسن ما يكون مفصلا\rيا أيها الملك الذي دانت له ... كل الملوك تودداً وتوسلا\rفعلاهم متطولاً وحباهم ... متفضلاً وأتاهم متمهلا\rيا من مديحي فيه صدق كله ... فكأنما أتلو كتاباً منزلا\rيا من ولائي فيه نص بين ... والنص عند القوم لن يتأولا\rولقد حلا عيشي لديك ولم أرد ... عيشاً سواه فإن أردت فلا حلا\rوشكرت جودك كل شكر عالماً ... أن لا أقوم ببعض ولا ولا\rوقال يمدح الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب وأنشدها بقاعة دمشق سنة ٦١٣\r\rيطيب لقلبي أن يطول غرامه ... وأيسر ما يلقاه منه حمامه\rوأعجب منه كيف يقنع بالمنى ... ويرضيه من طيف الخيال لمامه\rتعشقته حلو الشمائل أهيفا ... يحرك شجو العاشقين قوامه\rوهمت بطرف فاتن منه فاتر ... لبابل منه سحره ومدامه\rفما الغصن إلا ما حوته بروده ... وما البدر إلا ما حواه لثامه\rأغار إذا ما راح ريان عاطرا ... أراك الحمى من ريقه وبشامه\rوأرتاح للبرق الذي من دياره ... ويحسب طرفي أن ذاك ابتسامه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840887,"book_id":1830,"shamela_page_id":152,"part":null,"page_num":152,"sequence_num":152,"body":"واستنشق الأرواح من كل وجهة ... فأعلم في أي الجهات خيامه\rخذوا لي من البدر الذمام فإنه ... أخوه عسى أن لا يرد ذمامه\rإلى العادل المأمول للدهر إن سطا ... به يتجلى ظلمه وظلامه\rإلى ملك في العين يملأ سرجه ... ويملأ آفاق البلاد اهتمامه\rأخو يقظات ليس يعرف طرفه ... غراراً سوى ما يحتويه حسامه\rيقصر عنه المدح من كل مادح ... ولو كان من زهر النجوم نظامه\rفيا ملك العصر الذي ليس غيره ... يرجى ويخشى عفوه وانتقامه\rتقدم ذكر الجود قبلك في الورى ... وأصبح من ذكراك مسكاً ختامها\rأمنت بلقياك الزمان وصرفه ... فغيري من يخشى عليه اهتضامه\rوأصبحت من كل الخطوب مسلماً ... عليك من الله الكريم سلامه\rومن قوله\r\rلئن صدقتني في الحديث ظنوني ... لقد نقلت سري وشاة جفوني\rوبالرغم مني أن سراً أصونه ... يصير بدمعي وهو غير مصوني\rوقد رابني يا أهل ودي أنكم ... مطلتم\rوأنتم قادرون\rديوني\rبروحي أنتم من رسولي إليكم ... ومن مسعدي في حبكم ومعيني\rسلوا دمع عيني عن أحاديث لوعتي ... لتعرب عن تلك الشؤون شؤوني\rفللدمع من عيني معينٌ يمده ... فإن تسألوه تسألوا أبن معين\rعلى أن دمعي لا يزال يخونني ... ومن ذا الذي يرضى حديث خؤون\rفلا تقبلوا للدمع عني روايةً ... فليس على سر الهوى بأمين\rحلفت لكم أن لا أخون عهودكم ... وأعطيتكم عند اليمين يميني\rوها أنا كالمجنون فيكم صبابة ... وحاشاكم ترضون لي بجنون\rوهبكم في الحب عقلي راضيا ... ويا ليتكم أبقيتم لي ديني\rأرى سقم جسمي قد حوته جفونكم ... فلا تأخذوا يا ظالمين جفوني\rأأحبابنا إني ضنين بردكم ... وما كنت يوماً قبله بضنين\rفمن ذا الذي أعتاض عنكم من الورى ... يكون حبيبي مثلكم وخديني\rأحب من الأشياء ما كان فائقاً ... وما الدون إلا من يميل لدوني\rوأهجر شرب الماء غير مصفق زلال وآكل الحم غير سمين\rوإن قيل لي هذا رخيص تركته ... ولا أرتضي إلا بكل ثمين\rفإني رأيت الشيء إن يغل قيمة ... يكن بمكان في القلوب مكين\rلك الله زدني من حديث ذكرته ... ليسكن هذا القلب بعض سكون\rوقل لي ولا تحلف فإنك صادق ... وقولك عندي مثل أف يمين\rفوالله لا أرتاب فيما ذكرته ... ولم تختلج بالشك فيك ظنوني\rوإن حديثاً أنت راويه إنني ... على ثقة منه وحسن يقين\rكذلك تلقاني إذا ما اختبرتني ... يسر حفاظي صاحبي وقريني\rإذا قلت قولاً كنت للقول فاعلاً ... وكان حيائي كافلي وضميني\rتبشر عني بالوفاء بشاشتي ... وينطق نور الصدق فوق جبيني\rمقاطيع أدبية\rأحببت نقل بعض المقاطيع الأدبية في هذا الموضع فمن ذلك قول أبي الشيص، وأسمه محمد بن عبد الله:\rوقائلة وقد بصرت بدمع ... على الخدين منحدر سكوب\rأتكذب بالدموع وأنت جلد ... قديماً ما جسرت على الذنوب\rقميصك والدموع تجول فيه ... وقلبك ليس بالقلب الكئيب\rأما والله لو فتشت قلبي ... لسرك بالعويل وبالنحيب\rكمثل قميص يوسف حين جاؤوا ... عليه عشيةً بالدم كذوب\rدموع العاشقين إذا تلاقوا ... بظهر الغيب ألسنة القلوب\rوللعباس بن الأحنف:\rنزف البكاء دموع عينك فاستعر ... عينا لغيرك دمعها مدرار\rمن ذا يعيرك عينه تبكي بها ... أرأيت عيناً للبكاء تعار\rومن قوله\rوضعت خدي لأدني من يطيف بكم ... حتى احتُقرتُ وما مثلي بمحتقر\rإذا أردت سلواً كان ناصركم ... قلبي وما أنا من قلبي بمنتصر\rفأكثروا أو أقلوا من ملامكم ... فكل ذلك محمول على القدر\rولأبي أحمد العباس:\rحر دعاه الهوى سراً فلباه ... طوراً فأضحك مولاه وأبكاه\rفشُهِدت بالذي يخفي لواحظه ... وعدلتها بفيض الدمع عيناه\rحاربتني إذ دعيت الود بعدك أن ... وكلت طرفي بنجم الليل أرعاه\rالله يشهد أني لم أخنك هوى ... كفاك بينة أن يشهد الله\rوقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840888,"book_id":1830,"shamela_page_id":153,"part":null,"page_num":153,"sequence_num":153,"body":"يا من يكاتمني تغير قلبه ... سأكف نفسي قبل أن يتبرما\rوأصد عنك وفي يديَّ بقية ... من حبل ودك قبل أن يتصرما\rيا للرجال لعاشقين توافقا ... فتخاطبا من غير أن يتكلما\rحتى إذا خافا العيون وأشفقا ... جعلا الإشارة بالأنامل سلما\rوقال:\rالله يعلم ما أردت بهركم ... إلا مساترة العدو الكاشح\rوعلمت أن تستري وتباعدي ... أبقى لوصلك من دنو فاضح\rوقال:\rيهيم بجيران الجزيرة قلبه ... وفيها غزال فاتر الطرف ساحره\rيؤازره قلبي علي وليس لي ... يدان بمن قلبي علي يوازره\rوقال سهل بن هارون\rأعان طرفي على قلبي وأعضائي ... بنظرة وقفت جسمي على دائي\rوكنت غراً بما يجني على بدني ... لا علم لي أن بعضي بعض أعدائي\rولغيره:\rإن العيون على القلوب إذا جنت ... كانت بليتها على الأجساد\rولغيره:\rولست أعجب من عصيان قلبك لي ... حقاً إذا كان قلبي فيك يعصيني\rقال الأصمعي: سمعت الرشيد يقول: قلب العاشق عليه مع معشوقه, فقلت: هذا والله يا أمير المؤمنين أحسن من قول عروة بن حزام في عفراء في آيات له, وأنشدها وهي:\rوإني لتعروني لذكراك لوعة ... لها بين جلدي والعظام دبيب\rفما هو إلا أن أراها فجأَة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب\rوأصرف عن دائي الذي كنت أرتجي ... ويقرب مني ذكره ويغيب\rويضمر قلبي عذرها ويعينها ... علي وما لي في الفؤاد نصيب\rفقال الرشيد: إن قال ذلك وهماً فإني قلته علماً قال علي بن عبيدة الريحاني: احم ودك فإنه عرضك, وصن الأنس بك يغزر حظك, ولا تستكثر من الطمأنينة إلا بعد استحكام الثقة, فإن الأنس سريرة العقل, والطمأنينة بذلة المتحابين, وليس لك بعدهما تحفة تمنحها صاحبك, ولا حباء توجب به الشكر على من اصطفيت. وقال أيضاً: ما أنصف من عاتب أخاه بالإعراض على ذنب كان منه, أو هجره وقال أيضاً: الحياء لباس سابغ وحجاب واق، وستر من المساوئ، وأخو العفاف وحليف الدين, ورقيب من العصمة وعين كالئة تذود عن الفساد, وتنهي عن الفحشاء والأدناس. وقال أيضاً: لا يخلو احد من صبوة إلا أن يكون جاثي الخلق منقوص البنية، أو على خلاف تركيب الاعتدال.\rرأى سعيد بن مسلم ابناً له قد شرع في رقيق الشعر ورواياته, فأنكر عليه بعض أهله, فقال سعيد: دعوه فإنه يلطف ويظرف وينظف٠ ومن قول كثير عزة:\rسيهلك في الدنيا شفيق عليكم ... إذا غاله من حادث الدهر غائلهُ\rويخفي لكم حباً شديداً ورهبة ... وللناس أشغال وحبك شاغله\rكريم يميت السر حتى كأَنه ... إذا استخبروه عن حديثك جاهله\rيود لأن يمسي عليلا لعلها ... إذا سمعت عنه بشكوى تراسله\rويرتاح للمعروف في طلب العلا ... لتحمد يوماً عند ليلا شمائله\rذكر أعرابي الهوى, فقال: هو أعظم ملكاً في القلب من الروح في الجسم وأملك بالنفس من النفس، يظهر ويبطن، ويكشف ويلطف، فامتنع من وصفه اللسان، وعي عنه البيان، فهو بين السحر والجنون، لطيف المسلك والكمون، وأنشد:\rيقولون لو دبرت بالعقل حبها ... ولا خير في حب يدبر بالعقل\rقال جحظة البر مكي: قلت لخالد الكاتب: كيف أصبحت. قال: أصبحت أرق الناس شعراً، فقلت له: أتعرف قول الإعرابية فقال: وما هو قلت: كان بعض الخلفاء قد تزوج جارية من بنات العرب، وأنزلها في قصره، واخدمها الجواري، فدخل عليها ذات يوم، وإذا هي تنشد:\rفما وجد أعرابية قذفت بها ... صروف النوى من حيث لم تك ظنت\rتمنت أحاليب الرعاء وخيمة ... بنجد فلم يقدر لها ما تمنت\rإذا ذكرت ماء العضاه وطيبه ... وماء الصبا من نحو نجران أنّت\rلها أنة عند العشاء وأنة ... سحيراً ولولا أنتاها لجنت\rفلما سمعها أرحلها إلى أهلها, فقال خالد: ويلك يا جحظة هذا ارق من شعري\rشعر\rابن منير الطرابلسي اسمه أحمد، ولم أقف على شيء من شعره سوى رائيته التي كتبها للشريف الموسوي، وكان من كبار الشيعة، فلما قدم بغداد هيأ له ابن منير هدية، وأرسلها مع مملوك يقال له: تتر، وكان من أعز مماليكه عنده، فقبل الشريف الهدية، واستحسن المملوك،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840889,"book_id":1830,"shamela_page_id":154,"part":null,"page_num":154,"sequence_num":154,"body":"وأدخله في الهدية، وقصد أن يعوض ابن منير أضعاف قيمته، فلما شعر ابن منير بذالك حزن على مملوكه المذكور وكتب إلى الشريف على الفور قصيدة أولها:\rعذبت قلبي يا تتر ... وأطرت نومي بالفكر\rبالمشعرين وبالصفا ... والبيت أقسم والحجر\rوبمن سعى فيه وطاف ... به ولى وأعتمر\rلئن الشريف الموسوي ... ابن الشريف أبي مضر\rأبدى الجحود ولم يردّ ... إلي مملوكي تتر\rواليت آل أمية الطه ... ر الميامين الغرر\rوجحت بيعة حيدر ... ورجعت عنه إلى عمر\rوإذا جرى ذكر الصحابة ... بين قوم واشتهر\rقلت المقدم شيخ تيم ... ثم صاحبه عمر\rما سل قط ظبى على ... آل النبي ولا شهر\rكلا ولا صد البتول ... عن التراث ولا زجر\rوأثابها الحسنى وما ... شق الكتاب ولا بقر\rوبكيت عثمان الشهيد ... بكاء نسوان الحضر\rوشرحت حسن صلاته ... جنح الظلام المعتكر\rوقرأت من أوراق مص ... حفه براءة والزمر\rورثيت طلحة والزبير ... بكل شعر مبتكر\rوأزور قبرهما وأزجر ... من نهاني أو زجر\rوأقول أم المؤمنين ... عقوقها إحدى الكبر\rركبت على جمل لتصبح من بنيها في زمر\rوأتت لتصلح بين جيش المسلمين على غرر\rفأتى أبو حسن فسل حسامه وسط وكر\rوأذاق إخوته الردى ... وبعير أمهم عقر\rما ضره لو كان كفَّ ... وعف عنهم إذا قدر\rوأقول إن أمامكم ... ولى بصفين وفر\rوأقول إن أخطأ معاوية ... فما أخطأ القدر\rهذا ولم يغدر معا ... وية ولا عمرو مكر\rبطل بسوءته يقا ... تل لا بصرامة الذكر\rوجنيت من قمر النوا ... صب ما تثمر واختمر\rوأقول ذنب الخارجين ... على علي مغتفر\rلا ثائر لقتالهم ... في النهر وان ولا أثر\rوالأشعري بما يؤول ... إليه أمرهما شعر\rقال انصبوا لي منبراً ... وأنا البريء من الخطر\rفعلا وقال خلعت صما ... حبكم وأوجز واختصر\rوأقول: إن يزيد ما ... شرب الخمور ولا فجر\rولجيشه بالكف عن ... أبناء فاطمة أمر\rوحلقت في عشر المحرم ما اسطال من الشعر\rونويت صوم نهاره ... وصيام أيام أُخر\rولبست فيه أجل ثو ... ب للملابس يدخر\rوسهرت في طبخ الحبو ... ب من العشاء إلى السحر\rوغدوت مكتحلاً أصا ... فح من لقيت من البشر\rووقفت في وسط الطريق ... أقص شارب من عبر\rوغسلت رجلي ضلة ... ومسحت خفي في السفر\rوآمين أجهر في الصلاة ... كمن بها قبلي جهر\rوأسن تسنيم القبور ... لكل قبر محتفر\rوإذا جرى ذكر الغدير ... أقول ما صح الخبر\rولبست فيه من الملا ... بس ما اضمحل وما دثر\rوسكنت جلق واقتديت ... بهم وإن كانوا بقر\rنفر يرى برئيسهم ... طيش الظليم إذا نفر\rوخفيفهم مستثقل ... وصواب قولهم هذر\rوطباعهم كجبالهم ... طبعت وقدت من حجر\rما يدرك التشبيب ... تغريد البلابل في السحر\rوأقول في يوم تحار له البصيرة والبصر\rوالصحف ينشر طيها ... والنار ترمي بالشرر\rهذا الشريف أضلني ... بعد الهداية والنظر\rفيقال خذ بيد الشريف ... فمستقر كما سقر\rلواحة تسطو فما ... تبقي عليه ولا تذر\rوالله يغفر للمسيء ... إذا تنصل واعتذر\rفاخشَ الإله بسوء ... فعلك واحتذر كل الحذر\rوإليكها بدوية ... رقت لرقتها الحضر\rشامية لو شامها ... قس الفصاحة لافتخر\rودرى وأيقن أنني ... بحر وألفاظي درر\rوبديعتي كبديعةٌ ... عذراء ترفل في الحبر\rحبرتها فغدت كزهر الروض باكره المطر\rوإلى الشريف بعثتها ... لما قراها فانبهر\rرد الغلام فما استمر ... على الجحود ولا أصر\rوأثابني وجزيته ... شكراً وقال وقد صبر\rفلما قرأ الشريف هذه القصيدة أمر برد المملوك عليه حالاً.\rقال ابن حجة الحموي: لما ذكر هذه القصيدة بطولها، أقول: إنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840890,"book_id":1830,"shamela_page_id":155,"part":null,"page_num":155,"sequence_num":155,"body":"يغتفر لي التطويل بنقل هذه القصيدة، لغرابة أسلوبها، ولأنها مبنية على الهزل الذي يراد به الجد، وقد أتى ناظمها بالغاية التي لا تدرك، والطريقة التي ما رأينا لغيره فيها مسلك تم الاختيار من شعر ابن منير الطرابلسي وأخباره، ويليه الاختيار من شعر ابن معتوق وأخباره٠\rشعر\rابن معتوق الموسوي هو شاعر العراق في عصره، وسابق حلبته في رقة شعره، ولد سنة ١٠٢٥ ألف وخمسة وعشرين، ونشأ بالبصرة، وبها تعلم الأدب، وقال الشعر، وأجاد، واتصل بالسيد خان أحد أمراء البصرة من قبل الدولة الإير انية، وكان وقتئذ يملك العراق والبحرين، ومدحه مدحاً فائقتة، وأكثر شعره مقصور عليه، وعلى أهل بيته، فغمره بالأحساس، وهو من كبار شعراء الشيعة، فمجح عليا ﵁، وأهل البيت بما يخرج عن حد الشرع والعقل، ويمتاز شعره بالرقة وكثرة المجازات حتى تكاد الحقيقة تهمل فيه بالجملة توفي سنة١١١١ ألف ومئة وإحدى عشرة.\rوقال يمدح السيد علي خان:\rخفرت بسيف الغنج ذمة مغفري ... وفرت برمح القد درع تصبري\rوجلت لنا من تحت مسكة خالها ... كافور فجر شق ليل العنبر\rغدت تذب عن الرضاب لحاظها ... فحمت علينا الحور ورد الكوثر\rودنت إلى فمها أراقم فرعها ... فتكفلت بحفاظ كنز الجوهر\rيا حامل السيف الصحيح إذا رنت ... إياك ضربة جفنها المتكسر\rوتوق يا رب القناة الطعن إن ... حملت عليك من القوام بأسمر\rبرزت فشمنا البرق لاح ملثماً ... والبدر بين مقر طق ومخمر\rوسعت فمر بنا الغزال مطوقاً ... والغض بين موشح ومؤزر\rبأبي مرا شفها التي قد لثمت ... فوق الأقاحي بالشقيق الأحمر\rوبمهجتي الروض المقيم بمقلة ... ذهب النعاس بها ذهاب تحيري\rتالله ما ذكر العقيق وأهله ... إلا وأجراه الغرام بمحجري\rلولاه ما ذاب فرائد عبرتي ... بعد الجمود بحر نار تذكري\rكم قد صحبت به من أبناء الظبا ... سرباً ومن أسد الثرى من معشر\rوظللت من غسق الشعور بغيهب ... وهديت من تلك الوجوه بنير\rيا للعشيرة من لمهجة ضيغم ... كمنت منيته بمقلة جؤذر\rروحي الفداء لظبية الخدر التي ... بني الكناس لها بغاب القسور\rلم أنسى زورتها ووجنات الدجى ... تباع زفرتها بمسك أزفر\rأمت وقد هز السماك قناته ... وسطا الضياء على الظلام بخنجر\rوالقوس معترض أراشت سهمه ... بقوادم النسرين أيدي المشتري\rفغدت تشنف مسمعي بلؤلؤ ... لولاه ناظم عبر تي لم ينثر\rوتضم مني في القميص مهنداً ... وأضم منها بالنصيب السمهري\rطوراً أرى طوقي الذراع وتارة ... منها أرى الكف الخضيب مسور\rحتى بدا كسرى الصباح وأدبرت ... قوم النجاشي عن عساكر قيصر\rلما رأت روض البنفسج قد ذوى ... من ليلنا وزهت رياض العصفر\rوالنجم غار على جواد أدهم ... والفجر أقبل فوق صهوة أشقر\rنزعت فضرست العقيق بلؤلؤ ... سكنت فرائده غدير السكر\rوتنهدت جزعاً فأثر كفها ... في صدرها فنظرت ما لم أنظر\rأقلام مرجان كتبن بعنبرِ ... بصحيفة البلورِ خمسة أسطر\rومضت وحمرة خدها من أدمها ... لبست رماد الملك بعد تستر\rلله در جمالها من زائرٍ ... رسم الخيال مثاله بتصور\rلم ألقى أطيب بهجة من نشرها ... إلا البشارة في قدوم الحيدري\rابن الهمام أخ الغمام أبو الندى ... بركات شمس نهارنا المولى السري\rالخاطب المعروف قبل فطامه ... والطالب العلياء غير مقدر\rمصباح أهل الجود والصبح الذي ... ما إن جاب ليل البخل لو لم يسفر\rقرن إذا سل الحسام حسبته ... نهراً جرى من لج سبعة أبحر\rقرن البراعة بالشجاعة والندى ... والرأي في عفو وحسن تدبر\rإلى أن قال:\rومحا سواد الجور أبيضُ عدلهِ ... حتى تخوف كل طرف أحورِ\rبعد المشقة نال لّذات العلى ... لا يستلذ نوم من لم يسهر\rقل للذي في الجود يطلب شأوه ... أربيت في الغلواءِ ويحك فاقصر\rبُدئ الندى منه فأفعال السخى ... عن غير مصدر ذاته لم تصدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840891,"book_id":1830,"shamela_page_id":156,"part":null,"page_num":156,"sequence_num":156,"body":"فالناس من ماءِ مهين وهو من ... ماء معين طاهر ومطهر\rيا من بكنيته نزيد تيمناً ... وبه يزول تشاؤم المتطير\rإن عد قبلك في المكارم ماجد ... قد كان دونك في قديم الأعصر\rفكذلك الإبهام وهو مقدم ... عند الحساب يُعد بعد الخنصر\rبالفخر ساد أبوك سادات الورى ... وأبوك لو لاك ابنه لم يفخر\rكالعين بالبصر المنير تفضلت ... والعين لولا نجلها لم تبصر\rقسماً ببارق مرهف قلدته ... وبعارض من مزن جودك ممطر\rلولا إيابك للجزيرة ما صفت ... فيها مشارع أمنها المتكدر\rأسكنت أهليها النعيم وطالما ... شهد الجحيم بها وهول المحشر\rوكسوتها حلل الأمان وإنها ... لولاك أضحت عورة لم تستر\rبوركت من شهم قدمت مشمراً ... نحو العلى إذ يحجم الليث الشري\rوقطفت أنوار الفخار بأنمل القني ... ات من روض الحديد الأخضر\rفليهنك المجد التليد وعاد ... العيد الجديد بنيل سعد أكبر\rوالبس قميص الملك يا طالوته ... واسحب ذيول الفضل فخراً واجرر\rواستجل بكر ثناً فصاحة لفظها ... عبثت بحكمتها بسحر البحتري\rأو يشعر الطائي بها لم يشعر ... لو يعلم الكوفي بها لم يزدر\rلا زلت تاج علا وحلية منصبِ ... وطراز مكرمة وحلية منبر\rوقال يمدح السيد بركة خان ويهنئه بعيد الأضحى:\rرنا فسل على العشاق أحوره ... سيفاً عليهم ذمام البيض يخفره\rوماس تيهاً فثنى في غلالتهِ ... قداً بحمر المنايا صال أسمره\rوافتر عن لؤلؤ ما لاح أبيضه ... إلا وياقوت دمعي سال أحمره\rيا غيرة البان إذ يثني موشحه ... وخجلة البرق إذ يبدو مؤشره\rبمهجتي دعج يجري بمقلته ... لا أعرف الموت إلا حين أنظره\rوبالجفون جمالاً تحت برقعه ... لا يسفر الفجر إلا حين يسفره\rله محياً لحاظي إذ تعتدِمُهُ ... ثوب الدجنة من لون يعصفره\rقاسمته الورد لونيه فأحمره ... في وجنتيه وفي خديّ أصفره\rمهفهف القد لغوي النطاق حوى ... معنى كمحذوف نحوي يقدره\rإلى أن قال:\rإلام يا قلب تصفي الود ذا ملل ... لا يستقر ولا يصفو مكدره\rإن الملول وإن صافاك ذو عجب ... إن حال مكسره أومج سكره\rواخيبة السعي قد ولى الشباب ولا ... أدركت سؤلي وعمري فات أكثره\rفما وفى لي حبيب كنت أعشقه ... ولا صفا لي خليل كنت أوثره\rولا اختبرت صديقاً كنت أمنحه ... صفو السرير إلا صرت أحذره\rيا دهر ويحك إن الموت أهون من ... مذمم بك يؤذيني وأشكره\rمالي ومالك ما تنفك تقعدني ... إن قمت للمجد أو حظي تعكره\rلقد غدا البخل شخصاً نصب أعيننا ... فأصبح الجود عهداً ليس نذكره\rوعاد يطوي لواء الحمد رافعه ... لولا يداً بركات المجد تنشره\rرب النوال الذي لولا مواهبه ... سمط القوافي لدينا بار جوهره\rالمتبع البتة الأولى بثانية ... وأكرم المزن ما يوليك ممطره\rيضم منه غدير الدرع بحر ندا ... ويحتوي منه بدر التم مغفره\rسمح تحرج نهر السائلين ولا ... الدر اليتيم عن الراجي يقهقره\rيعطي الجزيل فلا عذر يقدمه ... للطالبين ولا وعد يؤخره\rتملك الحوز فلتهرب ثعالبهٌ ... فقد تكفل جيش الملك قسوره\rمهذب فطن كادت فراسته ... عما بقلبك قبل القول تخبره\rلا يلحق الذل جاراً يستعز به ... ولا يرى الأمن مرعوب يذعره\rبعدله الظالم المرهوب يخذله ... وجانب البائس المخذول ينصره\rإن زاره سائل عاف يعظمه ... وإن تأتاه جبار يحقره\rلفت على الهامة العليا عمامته ... وشّد فوق عفاف الفرج مئزره\rلا نعرف الجدب إلا عند غيبته ... ولا نرى الغيث إلا حين نبصره\rقد حالف السيف منه أي داهية ... كبرى وصافح يمنى الموت خنجره\rكم قد أغار وشهب الليل عاثرة ... والفجر ينبت بالكافور عنبره\rفآب والأّسد في الغلال خاضعة ... وعاد بالنجح والأنفال عسكره\rوالدهم كمت وسمر الخط تحمده ... والبيض صفر مصونات تكبره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840892,"book_id":1830,"shamela_page_id":157,"part":null,"page_num":157,"sequence_num":157,"body":"والجو كالغسق المسودّ أبيضه ... والسيف كالشفق المحمر أخضره\rهو الهمام الذي صحت سيادته ... واشتقّ من أنبياء الله عنصره\rهمّ العدى بذهاب النور منه وما ... يطفون نوراً يريد الله يظهره\rيبغون محو اسمه من صحف منصبه ... والله في لوحه المحفوظ يزبره\rبغوا عليه ومن يجعل تجارته ... بضاعة البغي يوماًخاب متجره\rوحاولوا الغدر فيه وهو أمنهم ... وصاحب الغدر يكفي فيه منكره\rودبروا الأمر سراً وهو متكل ... وربه فوق أيديهم يدبره\rفأدركوا الويل والحزن الطويل وما ... رأوا من الأمر شيئاً سرّ منظره\rفكم عزيز لهم ولت ضراغمهم ... وكم كباس خبا قد فر جؤذره\rمولاي فلتهنك الدنيا وعودتها ... إليك والعيد قد وافى مبشره\rوليهننا حج بيت منك دار على ... شعائر البر والمعروف مشعره\rوارم العدى بجمار الذل واسع إلى ... منى وغى يرهف الضرغام منحره\rوبشر الخصم أن البغي يصرعه ... ومارد الجور أن الظلم يدحره\rواستجل در قريض كاد في حكم ... نظم البديع بيان المرء يسحره\rودم مدا الدهر في عز وفي شرف ... يسمو على كل من ناداك مفخره\rوقال يمدح السيد منصور خان ويهنئه بختان ولده:\rتلثم بالعقيق على اللآلي ... فغشى الفجر من شفق الجمال\rوهز قوامه فثنى قضيباً ... إليه تنقلت دول العوالي\rوقنع بالدجى شمس المحيا ... فبرقع بالضحى ليل القذال\rتزاور عن خباه فثم شمس ... تبلج حولها فجر النصال\rفحد عن وجنتيه فثم ورد ... حماه الهدب في شوك النبال\rإلام ألام فيه ولا أحاشي ... ويرقبني الحمام ولا أبالي؟\rأوري عن هواه بحب ليلى ... وفيه تغزلي وبه اشتغالي\rوليل كالبنفسج بات فيه ... يشنفني رياحين الوصال\rوقام إليه من ورعي وعيظ ... يعرفني الحرام من الحلال\rإذا امتدت إليه يمين نفسي ... ثنيت عنانها بيد الشمال\rوإني قد أميل بلحظ طرفي ... تمن أهوى ويغضي عنه بالي\rوإن قامت إلى الفحشاء يوماً ... بي الشهوات تقعدني خصالي\rأحب الكذب في التشبيه هزلاً ... واهوي الصدق في جد المقال\rفلي وعظ أشد من الرواسي ... ولي غزل أرق من الشمال\rأنا الهادي غ الشعراء هاموا ... بوادي الشعر في ليل الظلال\rمجلي السابقين إلى المعاني ... وفارس بحثها يوم الجدال\rتدل لدى النشيد بنات فكري ... على أدبي وتنسبني فعالي\rويشهد لي بدعوى الفضل قربي ... لدى بركات نقاد المعالي\rتملكني هواه فزدت فضلاً ... وفضل العبد مكن شرف الموالي\rجمال الفضل مركز نيريه ... كمال بدور أبناء الكمال\rرفيع علا إلى هام الثريا ... رقى بسلالم الهمم العوالي\rموفى العرض في سنن السجايا ... مبيد المال في طلب المعالي\rشجاع فيه تتسع المنايا ... إذا ما كرفي ضيق المجال\rإذا يدجى القتام بدا بدرع ... أرانا الشمس في ثوب الهلال\rهو العدل الذي بالوصف يعنو ... له العلم المعرف بالجلال\rغوامض فكره تحكي الدراري ... وطيب نثاه يرخص بالغوالي\rيرى الدنيا وإن عظمت وجلت ... لديه أقل من شسع النعال\rبه انطلق السماح وكان رهناً ... وأضحى البخل مشدود العقال\rتزين به عواطلها القوافي ... كما تتزين البيض الحوالي\rفلو مس الصخور الصم يوماً ... لفجرهن بالعذب الزلال\rإلى أن قال:\rمن القوم الذين سموا وسادوا ... على العرب الأواخر والأوالي\rأثيل المجد مقصور عليهم ... وضال العز ممدود الظلال\rتبين لي الحجا والجود فيه ... ونور المجد من قبل الفصال\rغنيت عن الكرام به جميعاً ... وصمت الجود عن ذل السؤال\rأأستسقي السحائب نازحات ... وهذا البحر معترضاً حيالي\rوألقيت السلاح وما احتياجي ... وفيه تدرعي وبه اعتقالي\rألا يا أيها البطل المرجى ... لدفعي كتائب النوب العضال\rويا سيف المنون وساعديها ... وباري قوسها يوم النضال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840893,"book_id":1830,"shamela_page_id":158,"part":null,"page_num":158,"sequence_num":158,"body":"ويا قمر الزمان ولا أكني ... وشمسي ضحى الملوك ولا أغالي\rلقد غبط العلى بختان شبل ... أبوه أنت يا ليث النزال\rشقيق الرشيد تسمية وفألاً ... سليل المجد خير أب وخال\rنشا فنشا لنا منه سرور ... يكاد يهز أعطاف الجبال\rوحمحمت الجياد مبللات ... وصال مكبراً يوم القتال\rوقرت أعين البيض المواضي ... ومسن معاطف السمر الطوال\rهو الابن الذي بأبيه نالت ... خلود الأمن أفئدة الرجال\rفدام ودمت ما اكتسبت ضياء ... نجوم الليل من شمس النوال\rولا زالت لك الأيام تدعو ... ولا برحت تهنيك الليالي\rوقال أيضاً يمدحه بهذه القصيدة, ولم تذكر جامع ديوانه مطلعها, واعتذر أنه لم يجد منها إلا هذا القدر:\rويا وميض بروق المذن إن سفرت ... عن الثنايا فغض الطرف واستتر\rويا وجيز عبارات البيان لقد ... أطنبت في وصف ذاك الخصر فاختصر\rهذا الأبيرق في فيها فوا ظمأي ... إلى عذيب عقيق المبسم العطر\rوذا الغوير توارى في الوشاح فوا ... شوقي إليه وهذا الجذع في الأزر\rبمهجتي نار حسن فوق مرشفها ... تشبُ من حول ذاك المورد الخضر\rمرت بنا وهي تبدي نون حاجبها ... والصدغ يلثم منها وردة الخفر\rففوق القوس نبل العين واحزني ... وقارن العقرب المريخ واحذري\rوحدثتنا فخلنا أنها ابتسمت ... زهر النجوم حديثاً في فم القمر\rأما وبلورتي فجر تلثم في ... ياقوتتي شفق يفتر عن درر\rما خلت قبلك أن الحتف يبرز في ... زي العيون من الآرام والعفر\rلولا ابتسامك لم تجر العيون دماً ... والمزن لم تبك لولا البرق بالمطر\rلو بيع وصلك للعاني بمهجته ... هانت عليه ومن للعمي بالصبر\rأفنيت ماء عيوني بالصدود بكاً ... وجذوة الصيف تفني لجة الغدر\rخلو قلبك من نار الهوى عجب ... ومكمن النار لا ينك في الحجر\rلا تمقتي أثراً في الخطوب بدا ... فزينة الصارم الهندي بالأثر\rولا تذمي بياض الشيب إن شعلت ... شموعه في سواد الليل من شعري\rفالمرء كالجمر في حال الخمود يرى ... فيه السواد ويبدو النور في السعر\rلله در ليال بالحمى سلفت ... بيض ترى في جباه الدهر كالغرر\rفكم عشونا بجنات النعيم إلى ... سناءنا رين من جمر ومن قطر\rوبدر خدر بشهب الليل منتطق ... مبرقع بسناء الفجر معتجر\rلو أصبح الليل من فودية ما بزغت ... شمسي المدامة بالآصال والبكر\rولو عدا اللثم ذاك البدر ما قذفت ... أيدي ابن منصور للعافين بالبدر\rسواد عين المعالي نقش معصمها ... بياض صلت العطايا مبسم الستر\rسهم المنيبة درع الملك جنته ... سنان رمح الليالي صارم القدر\rمملك ساس أحوال الرعية في ... عدل يؤلف بين الأسد والبقر\rإلى أن قال\rوتر البرية شفع الدهر جملته ... جمع الفخار مثنى النفع والضرر\rدع الروايات في الماضي فرؤيته ... أقوى وليس عيان الأمر كالخبر\rوقد تركت منها أبياتاً خوف الإطالة: وقال يمدح السيد علي خان:\rروت عن تراقيها العقود عن النحر ... محاسن ترويها النجوم عن الفجر\rوحدثنا عن خالها مسك صدغها ... حديثاً رواه الليل عن كلفة البدر\rوركب منها الثغر أفراد جملة ... حكاها فم الإبريق عن حبب الخمر\rبصحة جسمي سقم أجفانها التي ... على صحوها لا تستفيق من السكر\rوبالعنبر الوردي نكهتها التي ... روى المسك عن اسنادها خبر النثر\rعذيري من عذراء قبل تمائمي ... خلعت على العذال في حبها عذر\rولي مدمع في حبها لو بكى الحيا ... به نبت الياقوت في صدف الدر\rبروحي منها جؤذراً في غلائل ... وجيد مهاة قد تلفع بالخمر\rلقد غصبت منها القرون ليالياً ... من الدهر لولا طولها قلت من عمري\rأما وسيوف للحتوف بجفنها ... تجرد عن عين وتغمد في سحري\rوهدب يسقى نبله سم كحلها ... فذب بشوك النحل عن شهده الثغر\rوصمتة قلب غص منها بمعصم ... ووسواسه الخناس ينفث في صدري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840894,"book_id":1830,"shamela_page_id":159,"part":null,"page_num":159,"sequence_num":159,"body":"وطوق نضار يستسر هلاله ... مع الفجر تحت الشمس في غسق الشعر\rلفي القلب مني لوعة لو تجنها ... حشى المزن أمسى قطرها شرر الجمر\rمنعمة غير الكرم لا بزورها ... وتحجب عن طيف المحب إذا يسري\rإذا مر في الأوهام من وصالها ... رأيت جياد الموت تعثر بالفكر\rرفيعة بيت هالة البر نوره ... وقوس محيط الشمس دائرة الستر\rيرى في الدجى نهر المجرة تحته ... على در حصباء النجوم به تجري\rفأطنابه للفرقدين حمائل ... وأستاره بالجنح أجنحة النسر\rوليل نجم القذف فيه كأنها ... تصول علينا بالمهندة البتر\rركبت به هوج المطايا وخضت في ... بحار المنايا طالباً درة الخدر\rفعانقت منها جؤذر القفر آنساً ... وصافحت منها بالخبا دمية القصر\rفلما دنا منها الوداع وضمنا ... قميص عناق بزنا ملبس الصدر\rبكت فضة من نرجس متناعس ... وأجريت تبرا من شقيق أخي سفر\rفأمست عيون البدر في شفق الدجى ... تسيل وعين الشمس بالأنجم الزهر\rوبتنا وزند الليث مني مطوق ... لها ويمين الظبي قد وشحت خصري\rفكادت لما بي أن تذيب سوارها ... ضلوعي وإن كانت حشاي منة الصخر\rوكاد فريد العقد منها لما بها ... يذوب فيجري كالدموع ولا يدري\rسقى الله أكناف العقيق بوارقاً ... تقطع زنج الليل في قضب التبر\rولازال محمر الشقائق موقداً ... بها الياقوت في قضب الشذر\rحمى تتحامى الأسد آرام سربه ... وتصرعهم من عينه أعين العفر\rتحوط الظبا أقماره في أهلة ... وتحمى شموس البيض في أنجم السمر\rألا حبذا عصر مضى وليالينا ... عرائس انس يبتسمن عن البشر\rوأيامنا غر كأن حجولها ... أيادي عل في رقاب بني الدهر\rأياد عن التشبيه جلت وإنما ... عبثن بقلب ساحرات رقى السحر\rبواد يزان المجد منها بأنجم ... هواد لمن يسري إلى مشرق اليسر\rمواض لمران المعالي أسنة ... وقضب بها العافون تسطو على الفقر\rنبتن بكفيه نبات بنانه ... فدلت قطوف الجود في ثمر الشكر\rهو العدد الفرد الذي يجمع الثنى ... وتسطر عنه قسمة الجبر\rصنائعه عقد على عاتق العلى ... ومعروفه تاج على هامة الفخر\rربيع إذا مازرته زرت روضة ... يفتح فيها نثره حدق الزهر\rنهيم به عشقاً لخلق كأنه ... يهب علينا في نسيم الهوى العذري\rأيا واردي لج البحار اكتفوا به ... فسبعتها في أنمله العشر\rإذا يده البيضاء أخرجها الندى ... فيا ويل أم البيض والورق الصفر\rوهي طويلة احببت الاقتصار منها على هذا القدر وقال أيضاً يمدحه:\rأما ومواضي مقلتيها الفواصل ... لتشبيبها بالبدر تحصيل حاصل\rوياقوت فيها إن جوهر جسمها ... لكالماء إلا انه غير سائل\rوورد محياها النضير لقدها ... هو الرمح إلا انه غير ذابل\rمن العين إلا انها في كنانها ... تظللها أسد الثرى بالمناضل\rكعاب تمد الحتف في أي ناظر ... من الغنج إذ تدنو بمقلة خاذل\rذكاة حمتها الشهب وهي أسنة ... وقامت لديها نيران المشاعل\rتظن رغاء الرعد زفرة مدنف ... فترشقه حراسها بالمعابل\rوتحرس عن مر النسيم توهماً ... بأن الصبا تهدي إليها رسائلي\rبروحي منها حاجباً غنج قوسه ... تسلمه من طرفها أي نابل\rوقضبان بلور بدت في خواتم ... وأعمدة من فضة في خلاخل\rوزندين لو لم يمسكا في دمالج ... لسالا من الأكمام سيل الجداول\rفما اختال ظبي قبلها في مدارع ... ولا مال غصن يانع في غلائل\rأحن لمرأى خدها وهو مصرعي ... وأعشق منها الطرف والطرف قاتلي\rفوا عجباً أشقى بها وهي جنتي ... ولم أقتنصها والظبا من حبائل\rوليل غرابي الخضاب كفرعها ... طويل كحظي لونه غير ناصر\rكأن الدياجي منه سود عوابس ... وأنجمه بيض الحساني الثواكل\rقضى فجره نحباً فأحيته فكرتي ... وقدح الحصى باليعملات الزوامل\rوبت وصحبي كالقسي من السرى ... نجافي الكرى ميل الطلا بالكواهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840895,"book_id":1830,"shamela_page_id":160,"part":null,"page_num":160,"sequence_num":160,"body":"فظلنا نساقي في زجاجات ذكرها ... حميا هواها في ندي الرواحل\rفمن مدنف صاح بنا مثل شارب ... ومن معشر منا له زي زاهيل\rفلولا هواها ما صبوت إلى الصبا ... ولا رحمت دمعي دعاة المنازل\rولا اقتنصت أخت الغزال جوارحي ... ولا هيجت ورق الحمام بلابل\rولولا رقى السحر المبين بلفظها ... لما التذ سمعي في أحاديث بابل\rأيلحقني في حبها نقص سلوة ... إذا فارقتني نسبتس للفضاء\rولا صافح الخطي مني يد الندى ... ولا عانقت جيد المعالي حمائلي\rولا نصب البيض الجوازم رتبتي ... ولا رفعتها همتي للعوامل\rوإني لظمآن إلى عذب منهل ... حمت شهده نحل الرماح النواهل\rبحيث تحوط الأسد مرقد باغم ... وتوقظ طرف الموت دعوة صاهل\rوما مورد عذب إذا لم أرى الظبا ... تشوب نضاراً في لجين المناهل\rسقى الله قوماً خيموا أيمن الحمى ... وحيا بشرق الغضا كل وابل\rولله أيام السرور وحبذا ... مواسم لذات الليالي الأوائل\rأما آن أن تدنو الديار وينجلي ... ظلام التنائي في صباح التواصل\rفحتام تستجدي النوى يمّ مقلتي ... فيرفدها در الدموع الهوامل\rأكانت جفوني كلما اعترض النوى ... بنان علي والنوى كف سائل\rجواد إذا ضن الغمام على الورى ... توالت يداه بالغيوث الهوامل\rشريف محل التاج في حلي فضله ... تزان صدور المكرمات العواطل\rله راحة لو ترضع المزن درها ... همت باللآلي معصرات الحوامل\rأحاطت بأوساط الدهور ووشحت ... حظوظ الورى منها خطوط الأنامل\rتلذذه بالبأس والعفو والتقى ... وبذل العطايا لا بطيب المآكل\rيهز أفعوان الرمح في كف ضيغم ... ويمسك نهر السيف في بحر نائل\rيقلب فيه الدهر أجفان حائر ... ويرنو إليه الغيث في طرف آمل\rهمام يصيد الأسد ثعلب رمحه ... إذا الربد رفت في بزاة الجحافل\rفما سار شيء من عداه بأرضه ... سوى ما سرى من لحمها في الحواصل\rلطاعته قامت على ساقها الوغى ... ونكسى ذلاً رأسه كل باسل\rوشدت على الأوساط من حزم القنا ... لديه زنانير الكعوب العوامل\rوليس اضطراب الرمح خلقاً وإنما ... رمتها دواعي ذعره بالأفاكل\rيرى زورة العافي ألذ من الصبا ... وأحسن من وصل الحبيب المماطل\rهو الصقع اللسن الذي لبيانه ... بنظم القوافي معجزات الفواصل\rوموضع علم الفضل والعلم الذي ... عليه وجوباً صح حمل الفواضل\rيعدي فعال المكرمات بنفسها ... إلى آمليه لا بجر الوسائل\rمضى فعله المشتق من مصدر العلى ... فصح له منه اشتقاق اسم فاعل\rتكاد القنا قسراً بغير تثقف ... يقوّم منها عدا له كل مائل\rوإن تنحني حني الأساور قضبه ... لما أثقلتها من ذحول القبائل\rفلا تطلبوا يا حاسديه اغتياله ... فتخطفكم غول الخطوب الغوائل\rولا تنزلوا أرضاً بها حل شخصه ... فتنزل فيكم صاعقات النوازل\rتولى بلاد الحوز فليخل بالها ... وتفرغ من بعد الهموم الشواغل\rلقد قر طور المجد فيها مكانه ... وقد كان دكاً قبله بالمنازل\rوفك عن الملك الوثاق فأصبحت ... شياطينه من قهره في سلاسل\rوزال ظلام البغي عن نير الهدى ... وحكم سيف الحق في كل باطل\rفحسبك يا بكر العلى مفخراً فقد ... تزوجت منه بالكريم الحلاحل\rفيا ابن حسام المجد والعامل الذي ... به انصرفت قسراً جميع القبائل\rلقد فقت آباء الكرام بوالدٍ ... به ختمت غر الكرام الأفاضل\rمحل سماك الفضل مركز شمسه ... مقر دراري غامضات المسائل\rصفوح صدوق حاكم متشرع ... عفيف شريف ماله من مماثل\rففيه حكيم عالم متكلم ... ينص على أحكامه بالدلائل\rمناقب فخر حزتها منه ياابنه ... وحسبك فخراً ما به من شمائل\rفلازلت قطباً ثابتاً في العلى ولا ... برحت هلالاً كاملاً غير آفل\rوقال يمدحه ويستأذنه للحج الشريف ويهنئه بعيد الفطر\r\rتلوح وتستدعي الفراش وتبسم ... فيفتر ثغر الصبح والليل مظلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840896,"book_id":1830,"shamela_page_id":161,"part":null,"page_num":161,"sequence_num":161,"body":"وتبدي ثناياها لنا كنز جوهر ... فترصدها في فرعها وهو أرقم\rوتغضي فيمشي السحر في غمد فتنةٍ ... وترنو فيضحي مصلتاً وهو مخذم\rوتسعى فتخشى الطعن من عطف قدها ... ورب قوام وهو رمح مقوم\rأما وحباب وهو ثغر مفلج ... وجامد خمر وهو خد معندم\rومرآة بلورٍ صفت وهي غرة ... وأنبوب درٍ وهو ساقٌ مخدم\rلصنوان مسموم السهام ولحظها ... ومبسمها والجوهر الفرد توأم\rوقامتها والسمهري وإنها ... لأعدل منه وهو في الفتك أظلم\rهي البدر في الإشراقِ لولا حجابها ... وشمس الضحى لولا السجاف المخيم\rوبيض الدمى لولا البراقع والحيا ... وظبي الحمى لولا الثوى والتكلم\rمهاة لديها السمر في حرم الهوى ... تحل دماء الصيد والبيض تحرم\rتحف الظباء العين فبها إذا شدت ... وتزأر أساد الثرى حين تبغم\rفكم حولها ليث بحلة أرقم ... يطوف وكم خشف بعينيه ضيغم\rتحام حماها واحذر الموت دونها ... فليس الحمى إلا الحمام المرخم\rوما الحب إلا أن يكون مزاره ... عزيزاً إليه لا يجوز التوهم\rبحيث الدم المحظور فيه محلل على السيف والماء المباح محرم\rوإنا لقوم نشا في قلوبنا ... بحب الدمى والمكرمات التسنم\rففي الدر رخص عندنا وهو جوهر ... ويغلو لدينا قيمة وهو مبسم\rنفر إذا يرنو غزال مقنع ... ونسطو إذا يبدو هزبر معمم\rنضاحك ضوء البرق وهو مهند ... ونبكي نجيعاً وهو ثغره ملثم\rونحذر من نبل الردى وهو أعين ... ونلقاه في لبّاتنا وهو أسهم\rومحجوبة لو ينظر البدر وجهها ... لخر صريعاً وانثنى وهو مغرم\rإذا حدثت في بقعة أو تنفست ... ففي بابل أو بسم دارين تيمم\rسقى دارها ماء الطلا بارق الظبا ... ففي التراب منها لا يسوغ التيمم\rممنعة لا يمكن الطيف نحوها ... صعوداً ولو أن المجرة سلم\rتأتيها والنسر في الأفق واقع ... وبيض حمام الأنجم الزهر حوم\rفوافيت منها الشمس في الليل مارد ... ومن دنوها شهب من النبل ترجم\rوبتنا كلانا في العفافة والتقى ... أنا يوسف وهي الكريمة مريم\rوما أنا ممن يتقي الحتف إن بغى ... مراماً ولا يثنيه في الحب لوم\rوركب تعاطوا في الدجى دلج السرى ... يميلون من سكر الكرى لم يهوموا\rسهام على مثل القسي ارتمت بهم ... يؤمنون نجداً والهوى حيث يمموا\rتراءى لهم قلبي إماماً فغرهم ... وأوهمهم نار الغضى فتوهموا\rأروح ولي روح إلى أرض رامة ... وآرامها شوقاً تحن وترزم\rوقلب إلى نحو الحجاز وأهله ... يغور به الود الصحيح ويتهم\rإذا مر ذكر الحيف لو لم يكن به ... ولاء عليٍ كاد بالنار يضرم\rجواد هوى المعروف قبل فطامه ... ومال إلى حب العلى قبل يُفطم\rهمام إذا قامت وغى فهو ساقها ... وإن شمرت عن زندها فهو معصم\rفتى حبه للمجد أفقده الغنى ... كما فقد السلوان صب متيم\rيلذٌّ دعاء السائلين بسمعه ... كما لذَّ في السمع الطروب الترنم\rكسى العرض من حسن الثنا خير حلة ... لها الفخر يُسدى والمكارم تلحم\rله الطعنات النجل تبكي كأنها ... عيون رأت يوم النوى فهي تسجم\rفواعجباً يجري حياً وهو شعلةٌ ... ويضرم ناراً في الوغى وهو خضرم\rيوصل بفجر كاذب وهو صارم ... ويسطو بنجم ثاقب وهو لهندم\rدنانيره صفر الوجوه لعلمها ... بأن النوى في شملهن محكم\rإذا زارها العافون يوماً تشتت ... كأدمع صبٍ قد دعتهنَّ أرسم\rفلو جالس الأقمار من حوله دجىً ... دروا أنه المولى وإن كان منهم\rولو أنفقتها في الهبات يمينه ... لقل لديها بدرها وهو درهم\rولو كلفت أهل الهوى درع أمنه ... لردت سهام الأعين النجل عنهم\rحطمن عواليه قنا كل فتنةٍ ... فكدن لقامات الدمى البيض تحطم\rوردت سيوف الجور وهي كليلة ... فأوشكن حتى أنصل الغنج تكهم\rله بيت مجد شامخ في صعيده ... تعفر آناف الملوك وترغم\rتطنبه سمش الضحى في حبالها ... وتمسكه أيدي السماك وتدعم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840897,"book_id":1830,"shamela_page_id":162,"part":null,"page_num":162,"sequence_num":162,"body":"يود حصاه الدهر لو أنه غدا ... على جيده عقد يناط وينظم\rوحسب الدجى فخراً بحصباءِ أرضه ... لو انتثرت من فوقه وهي أنجم\rتقبلها الأفواه حتى كأنها ... ثغور الغواني فهي تهوى وتلثم\rنجيب نمته الغر من آل حيدرٍ ... ملوك على كل الملوك تقدموا\rجنان نعيم غير أن سيوفهم ... لتعذيب أرواح الطغاة جهنم\rمزانون في حلي العلى منذ خلقِهم ... تمائمهم بالمكرمات تختم\rمصاليت يوم الكر من شئت منهم ... يصد به الجيش اللهام ويهزم\rمضوا فأتى من بعدهم فأعادوهم ... إلى أن رأى كل الورى أنه هم\rتحدر في الأصلاب حتى أتت به ... فكان هو السر الخفي المكتم\rأبوه ذُكاء أعقب خير أنجم ... ولكنه نجم هو البدر فيهم\rكريم لديه زدت قدراً ورفعةً ... وتكرمةً والحر للحر يكرم\rفلي كل حين منه لطف مجدد ... ولي كل يوم من أياديه أنعم\rأمولاي يا مولاي دعوة مخلص ... حليف ولاً في هر ليس يحجم\rلقد أوجبت نعماك حجاً وعمرةً ... على ذمتي والحج فرض محتم\rفهل تأذنوا أقضي حقوق مناسك ... تشاركني فيها الثواب وتغنم\rليهنك صوم الشهر وفيت أجره ... وبالعفو عقباه لك اللُّه يختم\rوعودة عيد قيد تزين جيده ... بطوق هلالٍ نونه ليس تعجم\rهلال إذا قابلته زال نقصه ... فيشرق ليلاً وهو بدر متمم\rيصوغ لورد الليل مخلب فضة ... ولولاك أمي وهو ظفر مقل\rفلا زلت تكو وجهه من سنا العلى ... ولا زال بالإقبال نحوك يقدم\rلعينيك يبدو وهو قلب حبية ... ويلقى الأعياد وهو سيف مصمم\rوقال يمدحه ويهنئه بعيد الفطر\r\rهذا الحمى فانزل على جرعائه ... واحذر ظبي لفتات عين ظبائه\rوانشد به قلباً أضاعته النوى ... من أضلعي فعساه في وعسائه\rوسل الأراك الغض عن روح شكت ... حر الجوى فلجت إلى أفيائه\rواقصد لبانات اللوى فلعلنا ... نقضي لُبانات الفؤاد التائه\rواضمم إليك قدود أغصان النقا ... والثم ثغور الدار من حصائه\rواسفح بذاك السفح حول غديره ... دمعاً يعسجدُ ذوب فضة مائه\rسقيا له من ملعب بعقولنا ... وقلوبنا لعبت يدا أهوائه\rمغني به تهوى القلوب كأنما ... بالطبع يجذبها حصا مغنائه\rأرج حكى نفس الحبيب نسيمه ... يذكي الهوى في الصب برد هوائه\rنفحاته تبري الضرير كأنما ... ريح القميص تهيب من تلقائه\rفلتحذر الجرحى به أن يسلكوا ... يوماُ فيشتاقوا ثرى أَرجائه\rعهدي به ونجوم أطراف القنا ... والبيض مشرفة على أحيائه\rوالأسد تزأر في سروج جياده ... والعين تبغم في حجال نسائه\rوالطيف يطرقه فيعثر بالردى ... تحت الدجى فيقصد عن إسرائه\rوالظل تقصره الصبا وتمده ... والطير يعرب فيه لحن غنائه\rلازال يسقي الغيث غر معاشر ... تسقي صوارمهم ثرى بطحائه\rلا تنكرن يا قلب أجرك فيهم ... هم أهل بدر أنت من شهدائه\rلولا جمود الدار بين شفاههم ... ما ذاب في طرفي عقيق بكائه\rلله نفسُ أسٍ يصعدها الأسى ... ويردها في العين كف عزائه\rحبست بمقلته فلا من عينهِ ... تجر ولم ترجع إلى أحشائه\rمن لي بخشف كناسِ خدرٍ دونه ... ما يحجم الضرغام دون لقائه\rأحوى هوى ألِفَ الجآذر في الفلا ... والشيء منجذب إلى نظرائه\rحسن إذا في ظلمة الليل انجلى ... تعشو الفراش إلى ضياءِ بهائه\rيلقى شعاع الخد منه على الدجى ... شفقا يعصفر طيلسان سمائه\rفالبرق منه يلوح تحت لثامه ... والغصن منه يميل تحت ردائه\rلاغرو أن زار الهلال محله ... فشقيقه الأسنى برحب فنائه\rأو نحوه نسرُ النجوم هوى فلا ... عجباً فبيضته بخدر خبائه\rأنياب ليث الغاب من حجابه ... ولواحظ الحرباء من رقبائه\rكم قد خلوت به وصدق عفافنا ... يجلو دجى الفحشاء فجر ضيائه\rمالي وما للدهر ليس ذنوبه ... تفنى ولا عتبى على أبنائه\rيجني على فضلي الجميم بفضله ... وكذا الجهول العلمُ من أعدائه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840898,"book_id":1830,"shamela_page_id":163,"part":null,"page_num":163,"sequence_num":163,"body":"فكأنما هو طالبي بقصاص ما ... صنعته آبائي إلى أرزائه\rشيم الزمان الغدر وهو أبو الورى ... فمتى الوفاءُ يرام من أبنائه\rلحقوه في كل الصفات لأنه ... ظرفوا به والماء لون إنائه\rفعلام قلبي اليوم يجزعه النوى ... ولقد عهدت الصبر من حلفائه\rوإلام ندب للديار كأنه ... فرض على أخاف فوت أدائه\rيا حبذا عيش على السفح انقضى ... والدهر يلحظنا بعين وفائه\rوالشمل منتظم كم انتظم العلا ... بندى علي ٍأو عقود ثنائه\rوليالياً بيضاً كأن وجوهها ... من فوقه مسحت أكف عطائه\rبحر إذا ما مد َّفابن سحابنا ... يدري بأن أباه لج سخائه\rفطن تكاد العمي تبصر في الدجى ... لو أنها اكتحلت بنور ذكائه\rملك يعوذ الدين فيه من العدى ... فيصون بيضته جناح لوائه\rإلى أن قال:\rإن كنت تجهل بالسؤال صفاته ... فعليك نحن نقص من أنبائه\rالعدل والرأي المسدد والتقى ... والبأس والمعروف من قرنائه\rفهو ابن من ساد الأنام بفضله ... خلف الكرام الغر من آبائه\rصلى ووالده المجلي قبلهُ ... فأًَََتى المدى فخراً على أكفائه\rسيان في الشرف الرفيع فنفسه ... من نفسه وعلاه من عليائه\rمن آل حيدرة الألى ورثوا العلى ... من هاشم والضرب في هيجائه\rآل الرسول ورهطه أسباطه ... أرحامه الأدنون أهل عبائه\rنسب إذا ما خط خلت مداده ... ماء الحياة يفيض في ظلمائه\rنسب يضوع إذا فضضت ختامه ... فيعطر الأكوان نشر كبائه\rأين الكرام الطالبون لحاقه ... منه وأين ثناء من نعمائه\rيا أيها المولى الذي بيمينه ... في المال قد فتكت ظبي آلائه\rسمعاً فديتك من حليف مودة ... مدحاً يلوح عليه صدق ولائه\rمدحاً تميل له الطباع كأنني ... أتلو عليه السحر في إنشائه\rبصفاتك اللاتي بهن مزجته ... فعبقن كالأفواه في صهبائه\rفاستجله نظماً كأن عروضه ... زهر الربى ورويه كروائه\rواسرر خلال العيد منك بنظرة ... تكفيه نقص التم من لألائه\rفجبينك الميمون يمنحه السنا ... وعلاك يرفعه لأوج سنائه\rطلب الكمال وليس أول طالب ... وأتى إلى جدواك باستجدائه\rفاظهر له حتى يراك فإنه ... صب كساه الشوق ثوب خفائه\rوليهنك الصوم المبارك ... والله يختمه بحسن جزائه\rوقال يمدحه ويهنئه بعيد الفطر أيضاً:\rلله قوم بأكناف الحمى نزلوا ... هم الأحبة إن صدوا وإن وصلوا\rودرّ درهم من جيرة معهم ... لم يبرح القلب إن ساروا وإن نزلوا\rجعلتهم لي ولاة وارتضيت بما ... يقضون في الحب إن جاروا وإن عدلوا\rهم همُ سادتي رقوا قسوا وعطفوا ... جفوا وفوا أخلفوني أنجزوا مطلوا\rودوا قلوا هجروا زاروا صفوا كدروا ... قد حسن الحب عندي كل ما فعلوا\rرعيا لماضي زمان فزتُ فيه بهم ... وحبذا بالحمى أيامنا الأُول\rعصر كأن الليالي فيه بيض دمى ... لعس الشفاه وأَوقات اللقا قبل\rإذا الرواة رووا عنه لنا خبراً ... كأنهم نقلونا بالذي نقلوا\rكم في القباب لديهم من محجبة ... بالحسن والعز منها يضرب المثل\rبكرهي الشمس في إشراق بهجتها ... لو لم يجن سناها فرعها الجثل\rودمية القصر لولا سمط منطقها ... وظبية القفر لولا الحلي والعطل\rسيان بيض ثناياها إذا ضحكت ... ومبسم البرق لولا النظم والرتل\rيبدو الصباح فيستحي إذا سفرت ... عن المحيا فيعلو وجهها الخجل\rتختال في السعي سكرى وهي صاحية ... فينقضي الصبر عنها وهي تنتقل\rتغري القلوب بلحظيها ومقلتها ... لوا النعاس لقلنا جفنها خلل\rأفديهم من سراة في جواشنهم ... وفي البراقع منهم تلتظي شعل\rفرسان طعن وضرب غير أنهم ... أمضى سلاحهم القامات والمقل\rشوس على الشوس بالبيض الرقاق سطوا ... وبالجفون على أهل الهوى حملوا\rفي غمد كل هزبر من ضراغمهم ... وعين كل مهاة كامن أجل\rلم ادر من قبل ألقى سود أعينهم ... إن المنية من أسمائها الكحل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840899,"book_id":1830,"shamela_page_id":164,"part":null,"page_num":164,"sequence_num":164,"body":"كلا ولا خلت لولا حلي خردهم ... أن الدنانير مما يثمر الأسل\rبالبيض قد كللوا أقمارهم وعلى ... شموسهم بالدياجي تضرب الكلل\rصباحهم من وجوه البيض منفلق ... وليلهم من قرون العين منسدل\rصانوا من الدرما حازت مباسمهم ... وما حووا منه في راحاتهم بذلوا\rسود الذوائب والأحداق تحسبهم ... تعمموا بسواد الليل واكتحلوا\rيروق في أسدهم نظم القريض وفي ... غزلانهم يحسن التشبيب والغزل\rتمسي القلوب ضيوفاً في منازلهم ... ولا لهن سوى نيرانهم نزل\rهم الأكارم إلا أنهم عرب ... عند الكرائم منهم يحسن البخل\rأما ولدن تثنت في مناطقهم ... تحت الحديد وقضيب فوقها حلل\rوبيض حبات در بعضها لفظوا ... وبعضهن لأعناق الدمى جعلوا\rلولا عيون وقامات بنا فتكت ... لم نخش من وقع ما سلوا وما اعتقلو\rلا أطلع الله فجراُ في مفارقهم ... ولا انجلى ليلها عنهم ولا أفلوا\rولا صحت من سلاف الدل أعينهم ... ولا سرى في سواها منهم الكسل\rلولا هواهم لما أبلى الضنى جسدي ... ولا شجتني رسوم الدار والطلل\rولا تفرق قلبي في الرسوم كم ... تفرقت من علي في الورى خول\rالموسوي الذي مشكاة نسبته ... أرحام بشهاب الطور تتصل\rكريم نفس تزان المكرمات به ... ومنه تنشأ بالدنيا وتنتقل\rطود لو أن سر نديباً تبدله ... لساكني الحوز بالراهون ما قبلوا\rولو إلى رجله يهوي الهلال دجى ... لم ترضه أنه من نعلها بدل\rقرن يميل إلى نحو الظبى شغفاً ... كأنهن لديه أعين نجل\rيغشى العدى مثل ماضيه وعامله ... يهتز بشراً ويثني عطفه الجذل\rفي طرف هندية من ضربه رمد ... وفي عواليه من جرح الكلى ثمل\rله سيوف إذا ما النصر أضحكها ... تبكي الرقاب وتنعي نفسها القلل\rجراحها وعيون الصب واحدة ... لا تلك ترقي ولا هاتيك تندمل\rبيض الجوانب كالأنهار من لبن ... تظنها بالوفا يجري بها العسل\rحليف بئس إذا اشتدت حميته ... لولا ندى راحتيه كاد يشتعل\rيغزو العدو على بعد فيدركه ... كالنجم يسري إليه والدجى جمل\rيكاد كل مكان حل ساحته ... يقفوه شرقاً إليه حين يرتحل\rتلقى مواقد نور في مواطئه ... كأنه بأديم الشمس منتعل\rلا يطمع الخصم فيه لين جانبه ... فقد تلين الأفاعي والقنا الذبل\rولا يغر العدى ما فيه مكن كرم ... فمحدث الصاعقات العارض الهطل\rيمد نحو العلى والمكرمات يداً ... خطوطها للمنايا والمنى سبل\rيد إلى مصر كل من أناملها ... تسري الأيادي وفيها ينزل الأمل\rكأن خاتمه يوم النوال بها ... قوس السحاب الغوادي حين ينهمل\rحاز الكمال صبياً منذ مولده ... وقال بالفصل طفلاٌ قبل ينفصل\rنفس من القدس في ذات مجردة ... بالعرف جاز عليها يصدق الرجل\rما لاح فوق سرير مذله قمر ... ولا تمطى جواداً قبله جبل\rولا تنسك زاهداً غيره أسد ... ولا تدين في دين الظبا بطل\rهل عانق الشمس إلا سيفه فلق ... واستغرق البحر إلا درعه وشل\rباهت مناقبه الدنيا به فعلا ... قدراً على سائر الأملاك واستفلوا\rحكوه خلقاً وما حازوا خلائقه ... والناس كالوحش منها الليث والوعل\rأنى يحاول فيه مدع صفة ... وهل يحصل طيب النرجس البصل\rما كل ذي كرم تحوى مكرمه ... والدر في كل بحر ليس يحتمل\rلديه أغلى لباس المرء أخشنه ... وأحسن الخز والديباج مبتذل\rلو باللباس بدون البأس مفتخر ... فاق البزاة بحسن الملبس الحجل\rيا ابن الأسود الألي يوماً إذا حملت ... بالأفق يشفق منها الثور والحمل\rزانت بأبنائك الدنيا وفيك ولو ... لم يولدوا لم تجد كفواً لها الدول\rأنتم شموس ضحاها بل وأنجمها ... ليلاً وأوقاتها الأسحار والأصل\rعنكم ومنكم رواة المجد قد أخذوا ... علم المعالي ولولا كم به جهلوا\rيدرون أنكم حقاً أئمتهم ... ويعملون يقيناً أنكم قبل\rإذا العباء كساكم فضل ملبسه ... فأي فخر عليكم ليس يشتمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840900,"book_id":1830,"shamela_page_id":165,"part":null,"page_num":165,"sequence_num":165,"body":"آراؤكم لسقيم المجد عافية ... لكنهن لإيجاد الثنى علل\rكأنما خلطت بالطيب طينتكم ... فنبتها ليس إلا الورد والنفل\rمولاي ذا الصوم أبقى أجره ومضى ... لديك والفطر والإقبال مقتبل\rواسعد بعودة عيد عاد فيه لنا ... منك السرور وزال الهم والوجل\rعيد تشرف يا ابن الطاهرين بكم ... لذا به ملة الإسلام تحتفل\rفاق الزمان كما فقت الملوك كما ... كلاكما سيد في قومه جلل\rواستجل طلعة فطر فوق غرته ... هلال سعد سناه منك منتحل\rشيخاً تأتاك كالعرجون منحنياً ... وأنت كاالرمح رطب العود معتدل\rرآك بعد النوى ليلاً فعاد له ... عمر الشبيبة غضاً وهو مكتهل\rلازلت بدر سعود لا أفول له ... يبدو له نهاراً وليلاً وهو مكتمل\rولا برحت مطاع الأمر مقتدراً ... يجري الزمان بما تقضي ويمتثل\rتم الاختيار من شعر أبن معتوق وأخباره، ويليه الاختيار من شعر ابن الرومي\rشعر\rابن الرومي ليس هذا موضع الاختيار من شعره وينبغي أن يكون من أهل زمانه كأبي تمام والبحتري ولكن لم أظفر بديوانه حينئذِ فأحببت ذكره هنا لئلا يخلو المجموع من شعري لأنه في غاية الجودة والله الموفق للصواب لا إله غيره ولا رب سواه هو علي ابن عباس ابن جريج أو جورجيس مولى عبد الله بن عيسى بن جعفر وكنيته أبو الحسن ويعرف بابن الرومي نسبةً إلى أصله وكانت ولادته في بغداد سنة ٢٢١ ومات بها سنة ٢٣٨ قال ناقل ترجمته: وقد أظلته ثمان خلافات وهي خلافة المعتصم والواثق والمتوكل والمستعين والمعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد وكان شعره غير مرتب رواه المتنبي عنه ثم جمعه أبو بكر الصولي ورتبه على الحروف وله في شعره دقة واسترسال يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى آخره ولا يبقي فيه بقية وكان شبيهاً بقول الشاعر:\rوفضلني في القول والشعر أنني ... أقول على علم وأعلم ما أعني\rونثره يشبه شعره في المعاني والجودة فمن ذلك قولهيتنصل إلى بعض من يعز إليه وترفع عن ظلمي إن كنت بريئاً وتفضل بالعفو إن كنت مسيئاً والله إني لأطلب العفو من ذنبِ لم أُجنه وألتمس الإقالة مما لا أعرفه لتزداد تطولاً وأزداد تذللاً وأنا أعيذ حالي عندك بكرمك من واشِ يكيده وأحرسها بوفائك من باغِ يحاول إفسادها وأسأل الله تعالى أن يجعل حظي منك بقدر ودي لك ومحلي من رجائك بحيث أستحق والسلام\rومن قوله في العفو. كتبها إلى بعض من يعز عليه وقد بلغه أنه نال من عرضه ثم أنه ندم وكتب إليه يعتذر من ذلك فأجابه بقوله:\rأتاني مقال من أخٍ فاغتفرته ... وإن كان فيما دونه وجه معتب\rوذكرت نفسي منه عند امتعاضها ... محاسن تعفو الذنب عن كل مذنب\rومثلي رأى الحسنى بعين جليةِ ... وأغضى عن العوراءِ غير مؤنب\rفيا هارب من سخطنا متنصلاً ... هربت إلى أنجى مفر ومهرب\rفعذرك مبسوط لدنيا مقدمِ ... وودك مقبولُ بأهل ومرحب\rولو بلغتني عنك أذني أمتها ... لدي مقام الكاشح المتكذب\rولست بتقليب اللسان مصارماً ... خليلي إذا ما القلب لم يتقلب\rومن قوله وهي من غرر قصائده\rأجنت لك الوجد أغصانُ وكثبان ... فيهن نوعان تفاح ورمان\rوفوق ذينك أعناب مهدلة ... سود لهن من الظلماء ألوان\rوتحت هاتيك عناب تلوح به ... أطرافهن قلوب القوم قنوان\rغصون بان عميها الدهر فاكهة ... وما الفواكه مما يحمل البان\rونرجس بات ساري الطل يضربه ... وأقحوان منير نور ريان\rألفن من كل شيء طيب الحسن ... فهن فاكهةُ شتى وريحان\rثمار صدق إذا عاينت ظاهرها ... لكنها حين تبلو الطعم خطبان\rبل مرة حلوة طوراًً يقال لها ... شهد وطوراً يقول الناس ذيفان\rيا ليت شعري وليت غير مجديةِ ... إلا استراحة قلب وهو أسوان\rلأي أمر مراد بالفتى جمعت ... تلك الفنون فضمتهن أفنان\rتجاورت في غصون لسن شجرِ ... لكن غصون لها وصل وهجران\rتلك الغصون اللواتي في أكمتها ... نعمى وبؤسى وأفراح وأحزان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840901,"book_id":1830,"shamela_page_id":166,"part":null,"page_num":166,"sequence_num":166,"body":"يبلو بها الله قوماً كي يبين له ... ذو الطاعة البر ممن فيه عصيان\rوما ابتلاهم لأعنات ولا عبث ... ولا لجهل بما يطويه إبطان\rلكن ليثبت في الأعناق حجته ... ويحسن العفو والرحمن رحمان\rومن عجائب ما يمنى الرجال به ... مستضعفات له منهن أقران\rمناضلات بنبلٍ لأقوام له ... كتائب الترك يزجيهن خاقان\rمستظهرات برأي لا يقوم له ... قصير عمرو ولا عمرو ووردان\rمن كل قاتلة قتلى وآسرة ... أسرة وليس لها في الأرض إثخان\rيولين ما فيه إغرام وآونةً ... يولين ما فيه للمشغوف سلوان\rولا يد من على عهد لمعتقد ... أنى وهن كما شبهن بستان\rيميل طوراً بحمل ثم يعدمه ... ويكتسي ثم يلفي وهو عريان\rحالاً فحالاً كذا النسوان قاطبةً ... نواكث دينهنّ الدهر أديان\rيغدرن والغدر مقبوح يزينه ... للغاويات والغاوين شيطان\rتغدو الفتاة لها وإن غدرت ... راحت ينافس فيها الخل خلان\rما للحسان مسيئات بنا ولنا ... إلى المسيآت طول الدهر تحتان\rيصبحن والغدر بالخلصان في قرن ... حتى كأن ليس غير الغدر خلصان\rفإن تبعن بعهد قلن معذرة ... إنا نسينا وفي النسوان نسيان\rيكفي مطالبنا بالذكر ناهية ... أن اسمنا الغالب المشهور نسوان\rلا نلزم الذكر إنا لم نسم به ... ولا منحناه بل للذكر ذكران\rفضل الرجال علينا أن شيمتهم ... جود وبأس وأحلام وأذهان\rوإن فيهم وفاءً لا نقوم به ... ولن يكون مع النقصان رجحان\rصدقن ما شئن لكنا تقنصنا ... منهن عين تلاقينا وادمان\rأنكى وأزكى حريقاً في جوانحنا ... خلق من الماء والألوان نيران\rإذا ترقرقن والإشراق مضطرم ... فيهنّ لم يملك الإسرار كتمان\rماء ونار فقد غادرنا كل فتى ... لابس وهو غزير الدمع حرّان\rتخضل منهنّ عين فهي باكية ... ويستحرّ فؤاد وهو هيمان\rيا ربُ حسانة منهن قد فعلت ... سوءً وقد تفعل الأسواء حسّان\rتصمي المحب وتلفي الدهر شاكية ... كالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان\rواصلت منها فتاة في خلائقها ... غدر وفي خلقها روض وغدران\rهيفاء تكسي فتبدو وهي مرهفة ... خود تعرى فتبدو وهي ميدان؟\rترتج أردافها والمتن مندمج ... والكشح مضطمر والبطن طيان\rألوف عطر تذكي وهي ذاكية ... إذا أساءت جوار العطر أبدان\rنمامة المسك تلقى وهي نائية ... فنأيها بنميم المسك لقيان\rيغيم كل نهار من مجامرها ... ويشمس الليل منها فهو ضحيان\rكأنها وعثان الند يشملها ... شمس عليها ضبابات وأدجان\rشمس أظلت بليل لا نجوم به ... إلا نجوم لها في البحر أثمان\rوتلبس الحلي مجعولاً لها عُوداً ... لا زينة بل بها عن ذاك غُنيان\rلله يوم أرانيها وقد لبست ... فيها شباباً عليها منه ريعان\rوقد تردت على سربال بهجتها ... فرعاً غزته الغوادي فهو فينان\rجاءت تثنى وقد راح المراح بها ... سكرى تغنى لها حسن وإحسان\rكأنها غصنٌ لدن بمروحة ... فيه حمائم هاجتهن أشجان\rإذا تمايل في ريح تلاعبه ... ظلت طراباً لها سجع وإرنان\rيا عاذليَّ أفيقا إنها أبداً ... عندي جديد وإن الخلق خلقان\rلا تلحياني وإياها على ضرعي ... وزهوها فكلا الأمرين ديدان\rإني ملكت فلي بالرق مسكنة ... ومُلكت فلها بالملك طغيان\rما كان أصفى نعيم العيش إذ غنيت ... نعمٌ تجاورنا والدار نعمان\rإذ لا المنازل أطلال نسائلها ... ولا القواطن آجال وصيران\rظلنا نقول وأشباه الحسان بها ... سقياً لعهدك والأشباه أعيان\rبانوا فبان جميل الصبر بعدهمُ ... فللدموع من العينين غنيان\rلهم على العيش إمعان يشط بهم ... وللدموع على خديَّ إمعان\rلي مذ نأوا وجنة ريا بمشربها ... من عبرتي وفمٌ ما عشت ظمآن\rكأنما كل شيء بعد ظعنهم ... فيا يرى قلبي المتبول أظعان\rأصبحت مالك من أوطانه ملل ... وخانك الود من مغناه ودان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840902,"book_id":1830,"shamela_page_id":167,"part":null,"page_num":167,"sequence_num":167,"body":"فاجمع همومك في هم تؤيده ... بالعزم إن هموم الغل شذان\rواقصد بودك خلاً ليس من ضلع ... عوجاء فيها بوشك الزيغ إيذان\rومن قوله:\rلا تكثرنَّ ملامة العشاق ... فكفاهم بالوجد والأشواق\rإن البلاء يطاق غير مضاعف ... فإذا تضاعف كان غير مطاق\rأتلومهم للنفع أم لتزيدهم ... باللوم إقلاقا على إقلاق\rما للذي أضحى يلوم أخا هوى ... أمسى صريع مواقع الأحداق\rأنىَّ يعنف كل معنوف به ... يثني يديه على حشا خفاق\rتهدي الحمامة والغراب لقلبه ... شجواً بساق تارة وبغاق\rويشوقه برق السحاب وإنما ... يعني ببرق المبسم البراق\rمتصعداً زفراته متحدراً ... عبراته أبداً قريح مآقي\rلم يسق فوهُ من الثغور شفاءهُ ... فلوجنتيه من المدامع ساق\rيبكي الشجيّ بدمعة مهراقة ... بل بالدماء على دم مهراق\rتضحي أحبته تولى سفحه ... عند الفراق وعند كل تلاق\rيجزونه طول الجفاء بأنه ... لم يخلُ من شغف مُدِرُّ فراق\rشهد الوفاء وكل شيء صادق ... إن الجزاء هناك غير وفاق\rأصغت إلى العشاق أذني مرة ... ومن الجميل تعاطف العشاق\rفشكى الشجي من الخلي ملامة ... وشكى الوفي تلون الذواق\rفدع المحب من الملامة إنها ... بئس الدواء لموجع مقلاق\rلا تطفئنَّ جوى بلوم إنهُ ... كالريح تغري النار بالإحراق\rوأرى رقى العذال غير نوافع ... لا سيما لمتيم مشتاق\rما للمحب إذا تفاقم داؤهُ ... غير الحبيب يزوره من راق\rأخذ الإله لنا بثأر قلوبنا ... من مفعمات للبريز رشاق\rرقت مياه وجوههنَّ لناظر ... وقلوبهنَّ عليه غير رقاق\rيهززن أغصان تباعد بالجنى ... وتروق بالأثمارِ والإيراق\rومن البلية منظر ذو فتنةٍ ... نائي المنافع شاغف الأَنياق\rومن العجائب إن سمحنا للهوى ... بدمائنا وبخلنا بالأرياق\rمزن يمطن الري عن أفواهنا ... ويجدن للأبصار بالإبراق\rصيد حرمناه على إغراقنا ... في النزع والحرمان في الإغراق\rومن قوله في شكوى الحال والزمان، واستعطاف بعض الإخوان:\rدع اللوم إن اللوم عون النوائب ... ولا تتجاوز فيه حد المتاعب\rفما كلُّ من حط الرحال بمخفق ... ولا كل ُّمن شدَّ الرحال بكاسب\rوفي الشعر كيسٌ والنفوس نفائس ... وليس بكيس بيعها بالرغائب\rوما زال مأمول البقاء مفضلاً ... على الملك والأراح دون الحرائب\rحضضت على حطبي لناري فلا تدع ... لك الخير تحذيري شرور المحاطب\rوأنكرت إشفاقي وليس بمانعي ... ظلابي أن أبقى طلاب المكاسب\rومن يلق ما لاقيت في كل مجتنى ... من الشوك يزهد في الثمار الأطايب\rأذاقتني الأسفار ما كرَّ الغنى ... إليَّ وأغراني برفض المطالب\rفأصبحت في أزهد زاهد ... وإن كنت في الإثراء أرغب راغب\rحريصاً جباناً أشتهي ثم أنتهي ... بلحظي جناب الرزق لحظ المراقب\rومن راح ذا حرص وجبن فإنه ... يرى المدح عاراً قبل بذل المثاوب\rتنازعني رغب ورهب كلاهما ... قوي وأعيان اطلاع المغايب\rفقدمت رجلاً رغبة في رغيبة ... وأخرت رجلاً رهبة للمعاطب\rأخاف على نفسي وأرجو مفازها ... وأستار غيب الله دون العواقب\rألا من يريني غايتي قبل مذهبي ... ومن أين والغايات بعد المذاهب\rومن نكبة لاقيتها بعد نكبة ... رهبت اعتساف الأرض ذات المناكب\rوصبري على الإقتار أيسر محملاً ... عليَّ من التغرير بعد التجارب\rلقيت من البر التباريح بعدما ... لقيت من الحر بعد التجارب\rسُقيت على ري به مطرة ... شغفت لبغضيها بحب المجادب\rولم أسقها بل سقاها لمكيدتي ... تحامق دهر جد بي كالملاعب\rإلى الله أشكو سخف دهري فإنه ... يعابثني مذ كنت غير مطايبي\rأبى أن يغيث الأرض حتى إذا ارتمت ... برحيلي أتاها بالغيوث السواكب\rسقى الأرض من أجلي فأضحت مزلة ... تمايل صاحيها تمايل شارب\rلتعويق سيري أو حوض مطيتي ... وإخصاب مزروّ عن المجد ناكب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840903,"book_id":1830,"shamela_page_id":168,"part":null,"page_num":168,"sequence_num":168,"body":"فملت إلى خان مرث بناؤه ... مميل غريق الثوب لهفان لاغب\rفلم ألق فيه مستراحاً لمتعب ... ولا نزلاً إيان ذاك لساغب\rفما زلت في خوف وجوع ووحشة ... وفي سهر يستغرق الليل واصب\rيؤرقني سقف كأني تحته ... من الوكفِ تحت المدجنات الهواضب\rتراه إذا ما الطين أثقل متنه ... تصر نواحيه صرير الجنادب\rوكم خانُ سفر خان فانقض فوقهم ... كما انقض صقر الجن فوق الأرانب\rولم أنس ما لاقيت أيام صحوه ... من الصرفيه والثلوج الأشاهب\rوما زال ضاحي البر يضرب أهله ... بسوطي عذاب جامد بعد ذائب\rفإن فاته قطر وثلج فإنه ... رهين بسلفٍ تارة أو بحاصب\rفذك بلاء البرِّ عندي شاتيا ... وكم لي من صيف به ذي مثالب\rألا رب نار بالفضاءِ اصطليتها ... من الضحّ يودي لفحها بالحواجب\rإذا ظلت البيداء تطفو أكامها ... وترسب في غمرة من الآل ناضب\rفدع عنك ذكر البر إني رأيته ... لمن خاف هول البحر شر المهاوب\rكلا نزليه صيفه وشتاؤه ... خلاف لما أهواه غير مصاقب\rلهاث مميتٌ تحت بيضاء سُخنه ... وري مفيتٌ تحت أسحم صائب\rيجف إذا ما أصبح الريق عاصباً ... ويغدق لي والريق ليس بعاصب\rفنبع مني الماء واللوح جاهد ... ويغرقني والري رطب المحالب\rوما زال ينبغي الحتوف موارباً ... يحوم على قتلي وغير موارب\rفطوراً يغاديني بلص مصلِّت ... وطوراً يمسيني بورد الشوارب\rإلى أن وقاني الله محذور شره ... بعزته والله أغلب غالب\rفافلت من ذؤبانه وأسوده ... وحرابه إفلات أتوب تائب\rوأما بلاء البحر عندي فإنه ... طواني على روع مع الروح واقب\rولو ثاب عقلي لم أدع ذكر بعضه ... ولكنه من هوله غير تائب\rولم لا ولو ألقيت فيه وصخرةً ... لوافيت منه القعر أول راسب\rولم أتعلم قط من ذي سباحة ... سوى الغوص والمضعوف غير مغالب\rفأيسر إشفاقي من الماء أنني ... أمر به الكوز مرَّ المجانب\rوأخشى الردى منه على كل شارت ... فكيف بأمنيه على كل راكب\rأظل إذا هزته ريح ولألأت ... له الشمس أمواجاً طوال الغوارب\rكأني أرى فيهن فرسان بُهمةٍ ... يليحون نحوي بالسيوف القواضب\rفإن قلت لي قد يُركب اليم طامياً ... ودجلة عند اليم عض المذانب\rفلا عذر فيها لامرئ هاب مثلها ... وفي اللجة الخضراء عذر لهائب\rفإن احتجاجي عنك ليس بنائم ... وإن بياني ليس عني بعازب\rلدجلة خب ليس لليم إنها ... ترائي بحلم تحته جهل واثب\rتطامن حتى تطمئن قلوبنا ... وتغضب من مزح الرياح اللواعب\rوأجرافها رهن بكل خيانة ... وغدر ففيها كل عيب لعائب\rترانا إذا هاجت بها الريح هيجة ... نزلزل في حوماتها بالقوارب\rنوائل من زلزالها نحو خسفها ... فلا خير في أوساطها والجوانب\rزلازل موج في غمار زواخر ... وهدات خسف في شطوط خوارب\rوليم أعذار بعرض متونه ... وما فيه من آذيه المتراكب\rولست تراه في الرياح مزلزلا ... بما فيه إلا في الشداد الغوالب\rوإن خيف موج عيذ منه بساحل ... خلي من الإجراف ذات الكباكب\rويلفظ ما فيه فليس معاجلاً ... غريقاً بغت يزهق النفس كارب\rيعلل غرقاه إلى أن يغثهم ... بصنع لطيف منه غير مصاحب\rفتلقى الدلافين الكريم طباعها ... هناك رعالا عند نكب النواكب\rمراكب للقوم الذين كبابهم ... فهم وسطه غرقى وهم في مراكب\rوينقض ألواح السفين فكلها ... منج لدى نوب من الكسر نائب\rوما أنا بالراضي عن البحر مركباً ... ولكنني عارضت شغب المشاغب\rصدقتك عن نسي وأنت مراغمي ... وموضع سري دون أدنى الأقارب\rوجربت حتى ما أرى الدهر مغرباً ... علي بشيء لم يقع في تجاربي\rأرى المرء مذ يلقى التراب بوجهه ... إلى أن يواري فيه رهن النوائب\rولو لم يصب إلا بشرخ شبابه ... لكان قد استوفى جميع المصائب\rومن صدق الأخبار داووا سقامه ... بصحة آراء ويمن نقائب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840904,"book_id":1830,"shamela_page_id":169,"part":null,"page_num":169,"sequence_num":169,"body":"وما زال صدق المستشير معوناً ... على الرأي لب المستشار المحازب\rوأبعد أدواء الرجال ذوي الضنى ... من البرء المستطب المكاذب\rفلا تنصبن الحرب لي بملامة ... وأنت سلاحي في حروب النوائب\rوأجدى من التعنيف حسن معونة ... برأي ولين من خطاب المخاطب\rوفي النصح خير من نصيح موادع ... ولا خير فيه من نصيح مواثب\rومثلي محتاج إلى ذي سماحة ... كريم السجايا أريحي الضرائب\rيلين على أهل التسحب مسَّه ... ويقضي لهم عند اقتراح الغرائب\rوإن قعودي عنه خيفة نكبة ... للؤم مهز وانشناء مضارب\rأقر على نفسي بعيبي لأنني ... أري الصدق يمحو بينات المعائب\rلؤمت لعمر الله فيما أتيته ... وإن كنت من قوم كرام المناصب\rلهم حلم أنس في عرامة جنة ... وبأس أسود ف دهاء ثعالب\rيصولون بالأيدي إذا الحرب أعلمت ... سيوف سريج بعد أرماح راعب\rولا بد من أن يلؤم المرء نازعاً ... إلى الحمأ المسنون ضربة لازب\rفقل لأبي العباس ليت وجهه ... وحسبك مني تلك دعوة صاحب\rأما حق حامي عرض مثلك أن يرى ... له الرفد والترفيه أوجب واجب\rتكلفني هول السفار وغوله ... رفيق شتاء مقفعل الرواجب\rكأن تمام الود والمدح كله ... هوي الفتى في البحر أو في السباسب\rلعمري لئن حاسبتني في مثوبتي ... بخفضي لقد أجريت عادة حاسب\rأيعز عنك الرأي في تثيبني ... مقيماً مصوناً عن عناء المطالب\rفتلفى وألفى بين صافي صنيعه ... وصافي ثناء لم يشب بالمعاتب\rوتخرج من أحكام قوم تشددوا ... فقد جعلوا آلاءهم كالمصائب\rأيذهب هذا عنك يا ابن محمد ... وأنت معاذي في الأمور الحوازب\rوأحسن عرف موقعاً ما تناله ... يدي وغرابي بالنوى غير ناعب\rأراك متى ثوبتني في مشقة ... رأيتك في شخص المثيب المعاقب\rولو لم يكن في العرف صاف مهنأ ... وذو كدر العرف شتى المشارب\rإذا لم يقل أعلى النوابغ رتبة ... لمقول غسان الملوك الأشايب\r(علي لعمرو نعمة بعد نعمة ... لوالده ليست بذات عقارب)\rوما عقرب أدهى من البين أنه ... له لسعة بين الحشا والترائب\rومن أجل ما راعى من البين قوله ... (كليني لهم يا أميمة ناصب)\rأبيت سرى تكليف العرف معفياً ... به صافياً من مؤذيات الشوائب\rألم ترني أتعب فكري محبكاً ... لك الشعر كي لا أبتلي بالمتاعب\rوأنت له أهل فإن تجزني به ... أزدك وإن تمسك أقف غير عاتب\rفإن سألتني عنك يومً عصابة ... شهدت على نفسي بسوء المناقب\rوقلت دعني للندى فأتيته ... فأمسكه بل بثه في المناهب\rوما احتجزت عني لهل بحاجز ... ولا احتجبت عني هناك بحاجب\rولكن تصدق فانحرفت لحرفتي ... ففاءت ولم تظلم إلى خير واهب\rوما قلت إلا الحق فيك ولم تزل ... على منهج سنة المجد لا حب\rوإني لأشقى الناس إن زر ملبسي ... على إثم أفاك وحسرة خائب\rوكنت الفتى الذي فيه شيمة ... تشيم عن الأحرار حد المخالب\rولست كمن يغدو وفي كلماته ... تظلم مغصوب ودوان غاصب\rيحاول معروف الرجال فإن أبوا ... تعدى على أعراضهم كالمكالب\rوأصبح يشكو الناس في الشعر جامعاً ... شكاية مسلوب وتسليط سالب\rفلا تحرمني كي تجد عجيبة ... لقوم فحسب الناس ماضي العجائب\rولا تنتقص من قدر حظي إقامتي ... سألتك بالداعين بين الأخاشب\rوما أعلقتني رغبة عنك يممت ... سواك ولكن أي رهبة راهب\rوليس جزائي أن أخيب لأنني ... جبنت ولم أخلق عتاد حارب\rيطالب بالإقدام من عد محرباً ... وسميَّ مذ ناغى بقود المقانب\rولم يمش قيد الشبر إلا وفوقه ... (عصائب طير تبتيدي بعصائب)\rفأما فتى ذو حكة وبلاغة ... فطالبه بالتسديد وسط المخاطب\rأثبني ورفهني وأجزل مثوبتي ... وثابر على إدرار بري وواظب\rلتأتيني جدواك وهي سليمة ... من العيب ما فيها اعتلال لعائب\rوما طلب الرفد الهني ببدعة ... ولا عجب المسترفدية بعاجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840905,"book_id":1830,"shamela_page_id":170,"part":null,"page_num":170,"sequence_num":170,"body":"بوجهك أضحى كل شيء منورا ... وأبرز وجهاً مثله للمغاضب\rفلا تبتذله في المغاضب ظالماً ... فلم تؤت وجهاً مثله للمغاضب\rوفي الناس أيقاظ لكل كريمة ... كأنهم العقبان فوق المراقب\rيراعون أمثالي فيستنقذونهم ... وهم في كروب جمة وذباذب\rإلى الله أشكو عمة لا صباحها ... ينير ولا تنجاب عتي لجائب\rنشوب الشبا في الحلق لا هو سائغ ... ولا هو ملفوظ كذا كل ناشب\rوقال في وصف خليل له:\rخليل أظل إذا زارني ... كأني أنشأ خلقاً جديدا\rأراني وإن كثر المؤنسو ... ن ما غاب عني فريداً وحيدا\rبلوت سجاياه في النائبات ... فلم أبل منهن إلا حميدا\rوقال يخاطب بعض ممدوحيه وقد أخر صلته:\rللناس فيما يكلفون مغرم ... عند الكرام لها قضاء ذمام\rومغارم الشعراء في أشعارهم ... أنفاق أعمار وهجر منام\rوفوات أوقات وهجر مكاسب ... لوز قوبلت خرجت من الإعدام\rوتشاغل عن ذكر رب لم يزل ... حسن الصنيعة سابغ الأنعام\rأفما لذلك حرمة مرعية ... إن الكرام إذاً لغير كرام\rلم أحتسب فيك الثواب لمدحتي ... إياك يا ابن أكارم الأقوام\rلو كان مدحي حسبة لم أكسه ... أحداً أحق به من الأيتام\rلا تقلبن المدح ثم تعقه ... وتنام والشعراء غير نيام\rوأعلم بأنهم إذا لم ينصفوا ... حكموا لأنفسهم على الحكام\rوجناية الجاني عليهم تنقضي ... وعقابهم يبقى على الأيام\rومن رقيق شعره قوله:\rأعانقها والنفس بعد مشوقة ... إليها وهل بعد العناق تدان؟\rوألثم فاها كي تزول حرارتي ... فيشتد ما ألقى من الهيمان\rوما كان مقدار الذي بي من الجوى ... ليشفيه ما ترشف الشفتان\rكأن فؤادي ليس يشفي غليله ... سوى أن يرى الروحان ممتزجان\rومن قوله نكد الزمان:\rإذا نلت مأمولا على رأس برهة ... حسبتك قد أحرزت غنماً من الغنم\rولم تذكر الغرم الذي قد غرمته ... من العمر الماضي ويا لك من غرم\rرأيت حياة المرء رهناً بموتهِ ... وصحته رهناً كذلك بالسقم\rإذا طاب لي عيشي تنغصت طيبه ... بصدق يقيني أن سيذهب كالحلم\rومن كان عيب يراعي زواله ... فذلك في بؤس وإن كان في نعم\rوقال في وصف الأسد:\rليأمن سقاطي في الخطوب ونوبتي ... جنان الذي يخشى علي ويحذر\rفما أسد جهم المحبا شتيمه ... خبعثنة ورد السبال غضنفر\rمسمى بأسماءٍ فمنهم ضيغمٌ ... ومنهن ضرغام ومنهن قسور\rله جُنة لا تستعار وشكةٌ ... هو الدهر في هذي وهذي مكفَّر\rإهابٌ كتجفاف الكمي حصانة ... وعوج كأطراف الشباحين يغفر\rوحُجنٌ كأنصاف الأهلة لا يني ... بهن خضاب من دم الجوف أحمر\rتظل له غلب الأُسود خواضعاً ... ضوارب بالأذقان حين يزمجر\rله ذمرات حن يوعد قرنه ... تكاد لها صم السلام تفطر\rيراه سراة الليل والدوةُّ دونه ... قريباً بأدنى مسمع حين يزأر\rيدير إذا جن الظلام حجاجه ... شهاب لظى يعشى له المتنور\rخبعثةُ جأب البضيع كأنه ... مكسر أجواز العظام مجبر\rله ككل رحب اللبان وكاهل ... مظاهر ألباد الرحالة أوبر\rشديد القوى عبل الشوى مجد القرى ... مُلاحك أطباق القفار مضبر\rإذا ما علا متن الطريق ببركه ... حمى ظهره الركبان والسفر أزور\rأخو وحدةٍ تغنيه عن كل الضراءِ لصيده ... ويبرز للقرن المناوى فيصحر\rبأربي على الأقران مني صولةً ... وقد أنذر التجريب من كان ينذر\rوقال يستعطف بعض أصحابه ويعاتبه:\rلعمري لقد غاب الرضى فتطاولت ... لغيبته البلوى فهل هو قادم؟\rتعرفت في أهلي وصحبي وخادمي ... هواني عليهم مذ جفاني قاسم\rولو أبصرتني عين حاسدٍ ... لأضحى وأمسى حاسدين وهو راحم\rأقاسم قد جاوزت بي كل غاية ... وليس وراء الحيف إلا المآثم\rكأنك قد أنسيت أنك سيد ... له الفضل أو أنسيت أني خادم\rأقصرت في فرض فمثلي قصرت ... به حاله عن كل ما هو لازم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840906,"book_id":1830,"shamela_page_id":171,"part":null,"page_num":171,"sequence_num":171,"body":"هل العسر كل العسر مبق عزيمة ... ألا إنما حيث اليسار العزائم\rتناولت عني بعد طول عناية ... وقد نهست مني الخطوب الأوازم\rمتى تنظر الدنيا غليَّ بنظرةٍ ... عينك نحوي أيها المتناوم\rهنالك أغدو والسرور محالف ... بنيَّات قلبي والزمان مسالم\rألا إن ثلماً ف السماح عقوبتي ... كأني نظيرٌ أو كفىٌ مقاوم\rأقلني عثار الظن فيك فلم تزل ... تقيل التي فيها تحز الحلاقم\rوأنت الفتى كل الفتى في فعاله ... إذا ما وهبت الحق والحق قائم\rوأكرم بخصم باع بالطَّول حقه ... وآثر حق المجد وهو مخاصم\rبحق الوزير ابن الوزير وعيشهِ ... تأَمل ملياً هل العفو نادم؟\rوإني لأعفو عن رجال وأتقى ... رجالاً وأدري أي قرن أصادم\rفإن سد باب العذر فيما نقمته ... هواك فلي بالرأي فيه مخارم\rستعلم ما قدري إذا رقد الهوى ... فإن الهوى يقظان والرأي نائم\rوما زالت الأشباه وهي كثيرة ... مجاهل فيها للبصير معالم\rوأني شكور للأيادي التي غدت ... لها في رقاب العالمين خواتم\rومن قوله في ترك أتكال المرء على نسبه:\rوما الحسب الموروث لا درَّ درهُ ... بمحتسب إلا بآخر مكتب\rإذا العود لم يثمر وإن كان شعبه ... من المثمرات اعتده الناس في الخطب\rوأنت لعمري شعبه من ذوي العلى ... فلا ترض أن تعتد من أوضع الشُعب\rوللمجد قوم ساوروه بأنفسٍ ... كرام ولم يرضوا بأُم ولا أَب\rفلا تتكل إلا على ما فعلته ... ولا تحسبن المجد يورث بالنسب\rفليس يسود المرء إلا بنفسه ... وإن عد آباءً كراماً ذوي حسب\rومن قوله في الشيب وفقد الشباب:\rكفى بالشيب من ناه مطاع ... على كره ومن داع مجاب\rحططت إلى النهى رحيلي وكلت ... مطية باطلي بعد الهياب\rوقلت مساماً للشيب أهلاً ... بهادي المخطئين إلى الصواب\rإلى أن قال:\rسقى عهد الشبيبة كلُ غيثٍ ... أغرَّ مجلجل داني الرباب\rليالي لم أقل سقياً لعهد ... ولم أرغب إلى سُقيا سحاب\rيذكرني الشباب هوان عتبي ... وصد الغانيات لدى عتابي\rيذكرني الشباب سهام حتفٍ ... يصبن مقالي دون الإهاب\rرمت قلبي بهنَّ فأقصدته ... طلوع النبل من خلل النقاب\rفراحت وهي في بال رخي ... ورحتُ بلوعة مثل الشهاب\rوكل مبارز بالشيب قرناً ... فمسبيُّ لعمرك غير ساب\rولو شهد الشباب إذاً لراحت ... وإن بها وعيشك ضعف ما بي\rفيا غوثاً هناك بقيد ثأري ... إذا ما الثأر فات يد الطلاب\rفكم ثأر تلاقت لي يداه ... ولو من بين أطراف الحراب\rيذكرني الشباب جنان عدن ... على جنبات أنهار العذاب\rتفيءُ ظلها نفحات ريح ... تهز متون أغصان رطاب\rإذا ماست ذوائبها تداعت ... بواكي الطير فيها بانتحاب\rيذكرني الشباب وميضُ برق ... وسجع حمامة وحنين ناب\rفيا أسفاً ويا جزعاً عليه ... ويا حزناً إلى يوم الحساب\rأأفجع بالشباب ولا أعزّى ... لقد غفل المعزي عن مصابي\rتفرقنا على كره جميعاً ... ولم يك عن قلى طول اصطحاب\rوكانت أيكتي ليد اجتناء ... فعادت بعده ليد احتطاب\rأيا برد الشباب لكنت عندي ... من الحسنات والقسم الراغب\rبليت على الزمان وكل برد ... فبين بلى وبين يد استلاب\rوعز عليّ أن تبلى وأبقى ... ولكن الحوادث لا تحابي\rلبستك برهة لبس ابتذال ... على علمي بفضلك في الثياب\rولو مُلِّكت صونك فاعلمنه ... لصنتك في الحريز من العياب\rومن قوله في الاستقلال من صحبة الناس:\rعدوك من صديقك مستفادا ... فلا تستكثرن من الصحاب\rفإن الداء أكثر ما تراه ... يحول من الطعام أو الثياب\rإذا انقلب الصديق غداً عدواً ... مبيناً والأمور إلى انقلاب\rولو كان الكثير يطيب كانت ... مصاحبة الكثير من الصواب\rولكن قل ما استكثرت إلا ... سقطت على ذئاب في ثياب\rفدع عنك الكثير فكم كثير ... يعاف وكم قليل مستصاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840907,"book_id":1830,"shamela_page_id":172,"part":null,"page_num":172,"sequence_num":172,"body":"وما اللجج الملاح بمرويات ... وتلقى الري في النطف العذاب\rوقال يخاطب بعض ممدوحيه وقد أخر صلته, وقدم عليه قوماً من الشعراء في الفضيلة دونه:\rأبا حسن طال المطال ولم يكن ... غريمك ممطولاً وإني لصابر\rوقفت عليك النفس لا أنا واردٌ ... على طول أيامي ولا أنا صادر\rإذا كنت تنسى والمذكر غائبٌ ... وتدفع أمري والمذكر حاضر\rفيا ليت شعري والحوادث جمة ... متى تنجز الوعد الذي أنا ناظر\rمتى استبطأ العافون رفدك أم متى ... تقاضاك أثمان المحامد شاعر\rلتهنئ رجالاً لا تزال تجودهم ... سحائب من كلتا يديك مواطر\rعنيت بهم حتى كأنك والدٌ ... لهم وهم دوني بنوك الأصاغر\rوغادرتني خلف العناية ضائعاً ... فلله ماذا يا أبن يحيى تغادرُ\rأراني دهى شعري لديك اقتصاره ... عليك وإن لم تبتذله المعاشر\rولو شئت لم تذهب على حولتي ... هنات لأسماء الرجال شواهر\rولكنني أعطي الصيانة حقها ... فهل ذلك الأحرار عندك ضائر\rوأنك للمرء الجلي بصيرة ... ولكن مع الأهواء تعشى البصائر\rوكم أمة ورهاء قد فاز قدحها ... بما حُرمته السيدات الحرائر\rسيسألني الأقوام عما أثبتني ... به فبماذا أنت أنت إياي آمر\rأأخبرهم بالحق وهي شكية ... أم الإفك والإسلام عن ذلك زاجر\rوإن أمرءاً باع الثناء من أمري ... فاء بحرمان وأثم الخاسر\rأتحرمني الجدوى وأطريك كاذبا ... فتحظى وأشقى بالذي أنا وازر\rشهدت إذاً أني لنفسي ظالم ... وإنك إن كلفتني ذاك جائر\rوهبني كتمتُ الحق أو قلت غيره ... أتخفى على أهل العقول السرائر\rومدح إنساناً, فلم يثبه, ورد عليه مديحه, وقال أمدح به غيري. فقال:\rرددت علي مديحي بعد مطل ... وقد دنست ملبسه الجديدا\rوقلت امدح به من شئت غيري ... ومن ذا يقبل المدح الرديدا؟\rولا سيما وقد أعقبت فيه ... مخازيك اللواتي لن تبديا\rوما للحي في أكفان ميت ... لبوس بعدما امتلأت صديدا\rومن فائق شعره قوله:\rلعمري لقد أنكرت غير نكير ... عبوس الغوالي لابتسام قتير\rكذا هنَّ لا يوقعن وداً على امرئٍ ... أطارت غراباً عنه كف مطير\rوللشيب جهر والشبيبة طرة ... وليس جهير في الصبا كطرير\rعزاءك عن ظبي طرير فإنه ... يعنيك إذا شيّبت غير غرير\rرأيت حياة المرء بعد مشيبه ... إذا زاول الدنيا حياة أسير\rخليلي هل في نهية الشيب عائض ... لمعتاضها من خبرة وخبير\rوبنت نعيم في ضبابه عنبر ... تغور وطوراً في عجاج عبير\rبرهرهة لم تغذ إلا بناعم ... ولم تسق من ماء بغير نمير\rمضمخة اللبَّات تحسب نحرها ... من المسالك والجادي نحر نحير\rمحجبة تحتل عليا خورنق ... تشارف أنهاراً خلال سدير\rسقتني بعينيها وفيها ودلها ... خمورا لها ليست خمور عصير\rمن الظبيات العاطيات لمجتنى ... ثمار قلوب لا لحبِّ بذير\rتغير على الجلد اللبيب فتستبي ... حجاة ولم تحمل سلاح مغير\rبدر نثير من حديث تحفه ... بآخر الدجى منه بروق صبير\rتم الاختيار من شعر أبن الرومي وأخباره، ويليه الاختيار من ابن المعصوم وأخباره.\r\rشعر\rابن المعصوم هو مؤلف سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840908,"book_id":1830,"shamela_page_id":173,"part":null,"page_num":173,"sequence_num":173,"body":"يقول جامع هذا المجموع: وفي هذه الأيام أتاح الله لي كتاب ((سلافة العصر)) تأليف العلامة السيد علي صدر الدين المدني بن أحمد نظام بن أحمد نظام الين الحسني أحد أعلام الأدب في القرن الحادي عشر، المعروف بابن معصوم رحمة الله. قال مؤلف ((نفحة الريحان)) القول فيه أنه أبرع من أظلته الخضراء، وأقلته الغبراء، وإذا أردت علاوة في الوصف قلت هو الغاية القصوى، الآية الكبرى, طلع بدر سعده فنسخ الأهلة، وانهل سحاب فضله, فأخجل السحب المنهله، فوجدت في هذا الكتاب من التراجم الفائقة، والأشعار الرائقة ما تقر به أعين أهل الفضل والأدب، وما يشتاق إلى سماعه ذوو الحسب مما يصبوا إليه القلب والطرف، ويقطر منه ماء الملاحة والظرف, فنقلت من فرائدة ما يزري بعقود الجمان في أجياد الحسان. وأما شعر صاحب الترجمة فهو في غاية الرقة والانسجام هو السحر الحلال والعذب البارد الزلال: فمن ذلك قوله من نونية نبوية نظمها وهو بحيدر آباد:\rتذكر بالحمى رشأً أغنا ... وهاج له الهوى طربا فغنى\rوحن فؤاده شوقاً لنجد ... وأين الهند من نجد وأنَّى؟\rوغنت في فروع الأيك ورق ... فجاوبها بزفرته وأنَّ\rوأودى لاعج الأشواق منه ... بويرق بالأبيرق لاح وهنا\rمعنَّى كلما هبَّت شمال ... تذكَّر ذلك العيش المهنا\rإذا جن الظلام عليه أبدى ... من الوجد المبرح ما أجنا\rسقى وادي الغضى دمعي إذا ما ... تهلل لا السحاب إذا أرجحنَّا\rفكم لي رباه قضيب حسن ... تفرد بالملاحة إذ تثنى\rكلفت به وما كلفت فرضاً ... فأوجب طرفه قتلي وسنا\rوأبدى حبه قلبي وأخفى ... فصرح بالهوى شوقاً وكنى\rتفنن حسنه في كل معنى ... فصار العشق لي بهواه معنى\rبدا بدراً ولاح لنا هلالاً ... وأشرق كوكباً واهتز غصنا\rوثنى قده الحسن ارتياحاً ... فهام القلب بالحسن المثنى\rولو أن الفؤاد على هواه ... تمنى كان غاية ما تمنى\rبكيت دماً وحن إليه قلبي ... فخضب من دمي كفاً وحنى\rقال ناقل الترجمة: ولم أظفر بتاريخ وفاته غير أني أظن أن وفاته بعد الألف والمائة ﵀.\rومن قوله مادحا أباه، وهي من غرر القصائد, وقد عارض بها قصيدة أبن هانئ الأندلسي التي مدح بها أبن غلبون التي مطلعها \"فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر\".\r\rلمن الكتائب في العجاج الأكدر ... يخطرن في زرد الحديد الأخضر\rضربت عليهن الرماح سردقاً ... دعمت بساعد كل شهم أعصر\rوالبيض تلمع في القتام كأنها ... لمع البوارق في ركام كنهور\rوصليل وقع المرهفات كأنه ... رعد يجلجل في أجش مزجر\rوالراية الحمراء يخفق ظلها ... يهفو إليها كل ليث مزئر\rوالخيل قد حملت على صهواتها ... من كل أصيد باسل ذي مغفر\rمتسربل بالقلب فوق دلاصه ... متلثم بالنقع لما يسفر\rفي موقف كسف الظهيرة نقعه ... فأضاءها بشروق وجهه مقمر\rيختال في حلف الدلاص كأنه ... يختال منه في مفوف عبقر\rفي فتية ألفوا السنور والقنا ... فقبابهم قصب الوشيج الأسمر\rيغرون بيضهم الرقاب وينهلوا ... زرق الأسنة من نجيع أحمر\rشادوا عمادهم بكل مثقف ... لدن ومجدهم بكل مشهر\rحلوا من العلياء قمة رأسها ... وحووا بسالة أكبر عن أكبر\rمن منهم الملك المهيب إذا بدا ... خضعت له ذلاً رقاب الأعصر\rفخر المفاخر والمآثر والجحا ... فل والفضائل والعلى والمنبر\rالقائد الجيش العرمرم معلماً ... من كل ليث ذي براثن قسور\rالسائق الجرد المذاكي شزباً ... تخطو وتخطر بالرماح الخطر\rالفالق الهامات في يوم الوغى ... والسمر بين محطم ومكسر\rالشامخ النسبين بين ذوي العلى ... الباذخ الحسبين يوم المفخر\rالواهب البدرات يتبعها الندى ... من جوده بسحاب تبر ممطر\rيجلو دجى الآمال منه بنائل ... متلألئٍ وبوجه جود مسفر\rولكم جلا رهج القتام بباتر ... متألق وسنان أسمر سمهري\rملك إذا ما جاد يوماً أو سطا ... فالخلق بين مملك ومعفر\rمن دوحة المجد الرفيع عماده ... والفرع يعرب عن زكي العنصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840909,"book_id":1830,"shamela_page_id":174,"part":null,"page_num":174,"sequence_num":174,"body":"ما ينقضي يوماً شهير نواله ... إلا وأتبعه بآخر أشهر\rهذا الذي صدع القلوب مهابة ... وأذل كل عملس وغضنفر\rهذا الذي غمر الأنام سماحة ... من جوده الطائي الجليل الأبهر\rهذا الذي حاز المكارم قعساً ... وسواه يلطم خد حزن أقفر\rهذا نظام الدين وابن نظامه ... نسب يؤول إلى النبي الأطهر\rلمعت أسره نوره في وجهه ... فازور عنها كل لحظ أخزر\rيجلو لنا من حلمه في حومه ... أخلاق أحمد في بسالة حيدر\rبينا تراه مصدراً في دسته ... ملكاً تراه فوق صهوة أشقر\rأربيب حجر المكرمات وربها ... ورضيع ثدي العارض المثعنجر؟\rلله جدك أي مجد حزته ... فشأُوت كل مقدم ومؤخر\rأنت الذي أحرزت كل فضيلة ... ووردت بحر الفضل غير مكدر\rظمئت أماني الرجال إلى العلى ... فوردت منهلها ولما تصدر\rوإليكها غراء قد أبرزتها ... تجلى بشكرك في ندي المحضر\rأحكمت نظم قريضها فتناسقت ... كالعقد يزهى في مقلد جؤذر\rيزهو بمدحك نشرها فكأنني ... أذكيتها منه بمسك أذفر\rما ضاع نشر ثنائها في مجلس ... إلا تفتق عن زكي العنبر\rواسلم علي درج المعالي راقياً ... بأجل أخبار وأصدق مخبر\rوأثبت لأبيه عدة أشعار رائقة فمنها في الغزل قوله:\rمثير غرام المستهام ووجده ... وميض سرى من غور سلع ونجده\rوبات بأعلى الرقمتين التهابه ... فظل كئيباً من تذكر عهده\rيحن إلى نحو اللوى وطويلع ... وبانت نجد والحجاز ورنده\rوضال بذات الضال مرخ غصونه ... تفيأه ظبي يميس ببرده\rكثير التجني ذو قوام مهفهف ... صبيح المحيا لا وفاء لوعده\rيغار إذا ما قيمت بالبدر وجهه ... ويغضب إن شبهت ورداً بخده\rمليح تسامى بالملاحة مفردا ... كشمس الضحى كالبدر في برج سعده\rثناياه برق والصباح جبينه ... وأما الثريا قد أنيطت بعقده\rفمن وصله سكنى الجنان وطيبها ... ولكن لظى النيران من نار صده\rتراءى لنا بالجيد كالظبي تالعاً ... أسرى الهوى في حكمه بعض جنده\rروى حسنه أهل الغرام وكلهم ... يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده\rيعلم علم السحر هاروت لحظه ... ويروي عن الرمان كاعب نهده\rمضاء اليمانيات دون لحاظه ... وفعل الردينيات من دون قده\rإذا ما نضاعن وجهه البدر حجبه ... صبا كل ذي نسك ملازم زهده\rبروحي محيا قاصر عنه كل من ... أراد له نعتاً بتوصيف حده\rهو الحسن بل حسن الورى منه مجتدى ... وكلهم يعزى لجوهر فرده\rوما تفعل الراح العتيقة بعض ما ... بمبسمه بالمحتسي صفو ورده\rوأورد له أيضا في النسيب قوله:\rسلا بطن والغميم وموزعا ... متى اصطافها ظبي النقا وتربعا؟\rوهل حل من شرقيها أرض هجلة ... وهل جادها مزن فسال وأمرعها؟\rسقى تلك من نوء السماكين بكرة ... سحائب غيث مربعاً ثم مربعا\rتظل الصبا تحدو بها وهي سجم ... وتنزلها سهلاً وحزناً وأجزعها\rفتلك مغان لا تزال تحلها ... خدلجة الساقين مهضومة المعا\rربيبة خدر الصون والترف الذي ... يزيد على بذل الليالي تمنعا\rتروت من الحسن البهي خدودها ... وقامتها كالغصن حين ترعرعا\rقطوف الخطا مثل القطا حينما مشت=تقوم بأرداف يحاذين لعلعا وأورد لأبن عمه السيد أحمد بن مسعود بن شريف مكة المشرفة الشريف حسن بن الحسني, فقال في حقه: هو نابغة بن حسن، وباقعة الفصاحة, واللسن السحاب ذيل البلاغة على سحبان، والسائر بأفعاله وأقواله الركبان، ومن جيد شعره قوله:\rحنت فأبكت ذات شكل حنون ... وغنت الورق بأعلى غصون\rوهينمت مسكية ذيلها ... عطره نشر طوى والحجون\rوشق برد الليل برق فما ... ظننته إلا حسام الجفون\rكأنه مذ شق قلب الدجى ... جبين ليلى في دياج القرون\rفقمت كالهادر في شوقه ... لم أدر ما بي فرح أم جنون\rوأسل الدمع نجيعا على ... خدي فيجري أعينا من عيون\rفلم أخل نوما ولا مجثماً ... وموقدا أو علما في دمون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840910,"book_id":1830,"shamela_page_id":175,"part":null,"page_num":175,"sequence_num":175,"body":"إلا وبات الناعم الفرش لي ... شوكا ومبسوط الروابي حزون\rفالبرق نوحي قي الربى رعده ... والورق من شعري تجيد اللحون\rعهدي بها كانت كناس الظبا ... وغاية الأسد حماة الظعون\rحتى غدا من بعده ربعها ... مستقفرا جارت عليه السنون\rكأنه جسمي وإن لم يكن ... فوهماً أو خيالاً تكون\rالله لي من مهجة مزقت ... ومقلة عبرى ونفس رنون\rتحن للشعب وأوطانه ... مهما سرى برق بليل دجون\rوفتية من آل طه لهم ... في الحرب أبكار مزايا وعون\rمن كل طلق لا يرى كالسها ... لضيفه ثلة ذات القرون\rمبتذل الساحات في قطرهم ... للخائف الجاني أعز الحصون\rكل طويل الباع رحب الفنا ... تصدق للوفاد فيه الظعون\rيحمده السارون إن أدلجوا ... ويعمر النادي بهم السامرون\rلا يتنهي الجارون منه إلى ... شأون ولا يسعفه الجائرون\rفبا نسيمات الصبا عرجي ... بهم وبثي غامضات الشجون\rوحاذري أن تصبحي لوعتي ... واستصحبي بثي عسى يفهمون\rوبلغيهم حال من لم يزل ... حليف أشجان كثير الشؤون\rناء عن الأهلين صعب الأسى ... من بعد ما فارق قلبا شطون\rيحفظ للرمل عهود الوفا ... وإن طلبت القرب منه يخون\rقولي لهم يا عرب وادي النقا ... وجيرة الجرعا وذات الحزون\rنسيتم صبا غدا دمعه ... من بعدكم صباً قريح الشؤون\rوهو وماضي العيش ما ساعة ... فيها تناسى جدكم والمجون\rفشأنها يخبر عن شأنه ... وحاله أن يسأل السائلون\rوأنت يا شادي بشام اللوى ... ويا حويدي الظعن بين الرعون\rعرض بذكري لا شجتك النوى ... لعلهم لي بعد ذا يذكرون\rوهات لي عن رامة والنقا ... هل طاب للساكن فيها السكون\rوهل أثيلات النقا فرعها ... يهصره من لينه الهاصرون\rوصادح تلحينه صادع ... على فنون باعثات الفنون\rمنازل كنا عهدنا بها ... ثقال أرداف خماص البطون\rوكان ابن عمه الشريف محسن بن حسين بن حسن يطرب لأبيات الحسين بن مطير, ويعجب بها كثيراً وهي:\rولي كبد مقروحة من يبيعني ... بها كبداً ليست بذات قروح\rأباها علي الناس لا يشترونها ... ومن يشتري ذا علة بصحيح\rأحن من الشوق الذي في جوانحي ... حنين غصيص بالشراب قريح\rفسأل السيد أحمد المذكور تذييلها، فقال مزيلاً وأجاد ما شاء:\rعلى سلف لو كان يشري زمانه ... شريت ولكن لا يباع بروحي\rتقضى وأبقى لاعجاً يستفزه ... تألق برق أو تنسيم ريح\rوقلباً إلى الأطلال والضال لم يزل ... نزوعاً وعن أفياء غير نزوح\rفليت بذات الضال نجب أحبتي ... طلاحا فنضو الشوق غير طليح\rيجشمه بالأبرقين منيزل ... وبرق وهناً وصوت صدوح\rوموقف بين لو أرى عنه ملحداً ... ولجت بنفسي فيه غير شحيح\rصرمت به ربعي وواصلت أربعي ... وأرضيت تبريحي وعفت نصيحي\rوباينت سلواني وكل ملوحي ... ولاءمت أشجاني وكل مليح\rوكلفت نفسي فوق طوقي فلم أطق ... لعد سجايا محسن بمديح\rوقال مخاطباً ابن عمه شرف مكة المشرفة ادريس بن حسن، وقد رأى منه تقصيراً في حقه:\rرأيتك لا توفي الرجال حقوقهم ... توهم كبراً ساء ما تتوهم\rوتزعم أني بالمطامع أرتضي ... هوناً ونفسي فوق ما أنت تزعم\rوما مغنم يأتي لذل رأيته ... فيقبل إلا وهو عندي مغرم\rواختار بالاعزاز عنه منية ... لأني من القوم الذين هم هم\rوكان بينه وبين ابن عمه السيد احمد بن عبد المطلب شريف مكة المشرفة مشاقة أدت إلى سفره إلى اليمن, ومدح إمامها محمد بن القاسم بقصيدة مطلعها:\rسلا عن دمي ذات الخلاخل والعقد ... ماذا استحلت أخذ روحي على عمد\rفإن أمنت أن لا تقاد بما جنت ... فقد قيل قيل أن لا يقتل الحر العبد\rومنها يخاطب الإمام المذكور:\rأغيث مكة وانهض فأنت مؤيد ... من الله الفتح المفوض والجد\rوقدم وأخاود وآخر مبغضاً ... يساور طعناً في المؤيد والمهدي\rويطعن في كل الأئمة معلناً ... ويرضى عن ابن العاص والنجل من هند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840911,"book_id":1830,"shamela_page_id":176,"part":null,"page_num":176,"sequence_num":176,"body":"فلم يحصل منه على ما أراد إلا ما أجازة به من مال، ورجع إلى مكة المشرفة، وأقام بها سنتين، ثم توجه إلى الديار الرومية قاصداً السلطان مراد خان وذلك سنة ١٠٤١م, فوفد إليه بالقسطنطينة, ومدحه بقصيدة سأله فيها توليته مكة المشرفة, ومطلع القصيدة قوله:\rألا هبي فقد بكر الندامى ... ومج المرج من ظلم الندى ما\rوهيمنت القبول فضاع نشرٌ ... روى من شيخ نجد والخزامى\rوقد وضعت عذارى المزن طفلا ... بمهد الروض تغذوه النعامى\rفكم خفر الفوارس في وطيس ... فتى منا وما خفر الذماما\rوكم يوم ضربنا الخيل فيه ... على أعقابها خلفاً أماما\rفنحن بنو الفواطم من قريش ... وقادت الهواشم لا هشاما\rبرانا الله للدنيا سناءً ... وللأخرى إذا قامت سناما\rوخص بفضله من أم منا ... مليكاً كان سابوراً هماما\rفتى الهيجا مراد الحق من لم ... يخف من فضل خالقه ملاما\rمحش الحرب إن طارت شعاعاً ... نفوس عندها قل المحامى\rوغيث قطره ورق وتبر ... يجود إذا شكى المحل الركاما\rفيثني سيبه جدباً وشيكاً ... ويثني سيفه موتاً زؤما\rوفي شفتيه آجال ورزق ... بها أمر الصواعق والسجاما\rيقود له الملوك الصيد جيشاً ... فيمنحه الخوامع والرجاما\rوإن وفدوه أغناهم وأقنى ... وأجلسهم على العليا مقاما\rمليك الأرض والأملاك طراً ... وحاوي ملكها يمناً وشاما\rومجرٍ من دم الأعداء بحراً ... ولا قوداً يخاف ولا أثاما\rيبيت مراعياً أمر الرعايا ... إذا باتت ملوكهم نياما\rتسنم غارب الدنيا فألقى ... إليه جموحها طوعاً زماما\rإذا شملت عنايته لئيماً ... فقد شملت مكارمه الكراما\rتعاظم قدره عن وصف شعر ... كذا مرماه يسمو أن يراما\rويكبر أن يدانيه عنيد ... فيرميه ويعظم أن يراما\rترفع كمه عن لثم ملكٍ ... وتلثمه الضعائف واليتامى\rوينطق عنده شاك ضعيف ... ولا يسطيع جبار سلاما\rله يد ماجد لم تله يوماً ... بغانية ولا ضمت مداما\rأغر سميدع ضخم المساعي ... له رأي يرد به السهاما\rويخدم قبرطه بالمواضي ... ودين الله والبيت الحراما\rفيا ملك الملوك ولا أبالي ... ولا غدراً أسواق ولا احتشاما\rإذا ما قست لم أنزلك فيهم ... بمنزلة الرجال من الأيامى\rإلى جدواك كلفنا المطايا ... دوماً لا نفارقها دواما\rوجبنا يا ابن عثمان الموامي ... إلى أن صرن من هزل هيامى\rوذقنا الشهد في معنى الترجي ... وقلنا الصبر من جوع طعاما\rصلينا من شموس القيظ ناراً ... تكون بنورك العالي سلاما\rوخضنا البحر من ثلج إلى أن ... حسبناه على البيدا أكاما\rنؤم رحابك الفيح اشتياقاً ... ونأمل منك آمالا جساما\rومن قصد الأمير غدا أميراً ... على مافي يديه ولن يضاما\rوحاشا بحرك الفياض أنا ... نردُّ بغلة عنه حياما\rوقد نزل ابن ذي يزن طريداً ... إلى كسرى فأنزله شماما\rأتى فرداً فعاد يجر جيشاً ... كسا الآكام خليلاً والرغاما\rبه استبقى جميل الذكر دهراً ... وأنت أجل من كسرى مقاما\rوسيف في العلى دوني وإني ... عصاميٌ وأسموه عظاما\rبفاطمةٍ ونجليها وطه ... وحيدرة الذي فاق الأناما\rعليهم رحمة تهدي سلاما ... يكون لنشرها مسكاً ختاما\rولا بدع إذا وافاك عافٍ ... فعاد يقود ذا لجب لهاما\rفخذ بيدي وسنِّمني محلا ... بقربي منك فيه لن أسامي\rوهب لي منصبي لتنال أجري ... وشكري ما بقيت له لزاما\rفيقال: إنه إجابه السلطان المذكور، ووعده بذلك، ولكن اختر منه المنية قبل نيل الأمنية، فلم يعد إلى مكة المشرفة، وتوفي في تلك السنه، أو التي تليها ﵀.\rتم الاختيار من شعر أحمد بن مسعود الشريف، وأخباره, ويليه الاختيار من شعر السيد عماد الدين بن بركات بن أبي نمى الحسيني.\r\rشعر\rابن بركات الشريف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840912,"book_id":1830,"shamela_page_id":177,"part":null,"page_num":177,"sequence_num":177,"body":"قال فيه صاحب \"كتاب السلافة\": له شعر يفعل في الألباب فعل السحر، أثبت منه ما هو أحلى من جنى النحل, وأجدى من القطر في البلد المحل، وكتبت إليه قصيدة ضمنتها التبرم من الاغتراب والبعاد أقول فيها: \"ابن المعصوم\"\rهل يعلم الصحب أني بعد فرقتم ... أبيت أرعى نجوم الليل سهرانا\rأقضي الزمان ولا أقضي به وطراً ... وأقطع الدهر أشواقاً وأشجانا\rولا قريب إذا أصبحت ذا حزنٍ ... إن الغريب حزين حيثما كانا\rأرى فؤادي وإن ضاقت مسالكه ... بمدح نجل رسول الله جزلانا\rعماد أبنية المجد الذي رفعت ... آباؤه الغر من ناديه أركانا\rالسيد الماجد الندب الشريف ومن ... قد بذ بالفضل أكفاء وأقرانا\rسما به النسب الوضاح فاجتمعت ... فيه المحامد أشكالاً وألوانا\rيا واسع الخلق إفضالاً ومكرمة ... وموسع الخلق إنعاماً وإحسانا\rفقت الكرام ما أوليت من كرم ... لله درك مفضالاً ومعوانا\rما قلت في المجد قولاً يوم مفتخر ... إلا أقمت عليه منك برهانا\rلا زلت في الدهر مرضي العلى أبداً ... ونائلاً من إله الحق رضوانا\rعليك مني سلام الله ما صدحت ... ورق الحمام وهز الريح أغصانا\rفأجابني يقوله:\rيا من تذكر خلاناً وجيرانا ... وصار يمسي سمير النجم سهرانا\rصاد إلى مورد قد كان يألفه ... عذب به يشتفي من كان ولهانا\rله به مرتع طابت موارده ... واليوم بالهند يا لله ما حانا\rيا ماجداً حاز سبقاً في القريض وفي ... نهج البلاغة حتى فاق أقرانا\rأحسنت لازلت في أمن وفي دعة ... جزاك ربك بالإحسان إحسانا\rوحق جدك إن العين في غرق ... والقلب في حرق وجداً لما آنا\rعليك بالصبر يا مولاي معتصماً ... إن النفيس غريب حيثما كان\rكذا الليالي عهدناها مبدلة ... بالقرب بعداً وبعد الوصل هجرانا\rفلا رأيت مدى الأيام حادثة ... من الزمان ولا همّاً وأحزنا\rقد ضاق صدري لما أبديت من كمدٍ ... من لاعج البين ليت البين لا كانا\rلكن لي أمل في الله خالقنا ... وحسن ظني متى ندعوه أولانا\rأن يجمع الشمل في تلك البقاع وأن ... يروي غليل صدٍ ما زال حرانا\rبفضل من عمت الأكوان قدرته ... رب البرية ذي الإحسان مولانا\rما حرمت نسمات الريح مورقة ... من النبات وهزت منه أفنانا\rومن شعرة مخاطباً لوالد المصنف أحمد الحسني:\rزرت خلاً صبيحةً فحباني ... بسؤال أشفى وأرغم شاني\rقال لما نظرت نور محياه ... ونلت المنى وكل الأماني\rكيف أصبحت كيف أمسيت مما ... يلبت الحب في قلوب الغواني؟\rفتحرجت أن أفوه بما قد ... كان مني طبعاً مدى الأزمان\rيا أخا المجد والمكارم والفضل ... ومن لا أرى له اليوم ثاني\rأدرك ادرك متيماً في هواكم ... وأكففن عنه صولة الحدثان\rوابق واسلم منعماً في سرورٍ ... ما تغنت ورق على غصن بان\rفراجعه الوالد بقصيدة أولها:\rليت شعري متى يكون التداني ... لبلاد بها الحسان الغواني\rوبها الكرم مثمراً والأقاحي ... ضحكت من ثغور زهر لجان\rوالبساتين فائحات بعطر ... يخجل العنبر الزكي اليماني\rوطيور بها تجاوبن صبحاً ... وعشياً كنغمة العيدان\rوبألحان تذيب ذوي اللب ... وتحيي ميتاً من الهجران\rوتمشي بها الظباء الحوالي ... مائسات كناعم الأغصان\rكل خود تسطو بلحظ حسام ... وتثنى كما قنا المران\rوجهها الصبح إنما الفرع منها ... ليل صب من لوعة الحب فان\rغادة كالنجوم عقد طلاها ... ما اللآلي ما حلى العقيان\rإن ياقوت خدها أرض الياقوت ... سعراً وعائب المرجان\rكل يوم يقضى بقرب لديها ... فهو يوم النيروز والمهرجان\rتلك من فاتت الظباء افنتنانا ... فلذا وصفها أتى بافتنان\rمالصب أصيب من أسهم اللحظ ... نجاة من طارق الحدثان\rأذكرتني أيام تلك وأغرت ... أعيني بالبكاء والهملان\rومنها قوله:\rنفثات كالسحر يصدعن في قلب ... معنَّىً من الملامة عاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840913,"book_id":1830,"shamela_page_id":178,"part":null,"page_num":178,"sequence_num":178,"body":"كلمات لكنها كالدراري ... وسطور خصت بديع المعاني\rإذا أتت من أخ شقيق المعالي ... فائق الأصل غرة في الزمان\rصافي الود صافي القلب قرم ... كعبة المجد في ذرى كيوان\rذاكراً لي بها تزايد شوق ... وولوعا به مدى الأزمان\rففهمت الذي نحاه ولكن ... ليت شعري يدري بما قد دهاني\rأنا قيس في الحب بل هو دوني ... لا جميل حالي ولا كابن هاني\rيا أخا العزم قد سلمت ووجدي ... طافح زائد بغير توان\rفلتحفي أبصرت من قد رماني ... وعناء تصيد الغزلان\rإن تشأ شرح حال صب كئيب ... فلقد قاله بديع المعاني\r\"مرضي من مريضة الأجفان ... عللاني بذكرها عللاني\"\rهذا البيت مطلع قصيدة لأبن العربي وبعده:\rغنت الورق في الرياض وناحت ... شجو هذا الحمام مما شجاني\rبأبي طفلة لعوب تهادي ... من بنات الخدور بين الغواني\rطلعت في العيان شمسا فلما ... أفلت أشرقت بأفق جناني\rومن شعر السيد المذكور قوله مذيلاً بيت أبي زمعة جد أميه بن أبي الصلت، ومادحا السيد أحمد بن معصوم والد مؤلف السلافة:\rاشرب هنيئاً عليك التاج مرتفعاً ... برأس غمدان دار منك محلالا\rتسعى إليك بها هيفاء غانية ... مياسة القد كحلا الطرف مكسالا\rإذا تثنت كغصن البان من ترف ... وإن تجلت كبدر زان تمثالا\rكأنها وأدام الله بهجتها ... تكونت من محيا دهرنا حالا\rوكيف لا وهي أمست فيه ساحبة ... بخدمة السيد المفضال أذيالا\rذاك الذي جل عن تنويه تسمية ... شمس علت هل ترى للشمس أمثالا\rالباسم الثغر والأبطال عابسة ... والباذل المال لم يتبعه أنكالا\rعار من العار كأس من محامده ... لا يعرف الخلف في الأقوال إن قالا\rإن قال أفحم ندب القوم مقوله ... أوصال أخجل ليث الغاب إن صالا\rعلا به النسب الوضاح منزلة ... عن أن يماثل إعظاما وإجلالا\rخذها ربيبة خدر طالما حجبت ... لولا علاك وودٌ قط ما حالا\rواصفح بفضلك عن تقصير منشئها ... وحسن بشرك لم يبرح لها فالا\rثم الصلاة على أزكى الورى نسباً ... وآله الغر تفصيلاً وإجمالا\rتم الاختيار من شعر ابن بركات الشريف، ويليه الاختيار من شعر السيد محمد بن الأمير أحمد الحسيني.\r\rشعر\rمحمد يحيى الحسيني قال مؤلف ((السلافة)) : هو ماجد ثبتت في المجد وثائقه, وفاضل نشبت بالفضل علائقه, أحرز الأدب النصيب الأوفر، وتمسك منه بما أخجل طيب نشره المسك الأذفر إلى دماثة شيم وأخلاق, وما شأن قشيب ابرادها اخلاق, وله شعر تأخذ بمجامع القلوب طرائفه، ويملك مسامع أولي الأشواق شائقة ورائقة فمن قله:\rتذكرت أيام الحجيج فأسبلت ... جفوني دماء واستجد بي الوجد\rوأيامنا بالمشعرين التي مضت ... وبالخفيف إذحادي الركاب بنا يحدو\rوقوله مخاطباً لي:\rوما شوق مقصوص الجناحين مقعد ... على الضيم لم يقدر على الطيران\rبأكثر من شوقي إليك وإنما ... رماني بهذا العد منك زماني\rوقوله مخاطباً لي أيضاً:\rألا لا سقى الله البعاد وجوره ... فإن قليلاً منه عنك خطير\rووالله لو كان التباعد ساعة ... وأنت بعيد إنه لكثير\rوقوله:\rألا يا زماناً طال فيه تباعدي ... أما رحمة تدنو بها وتجود\rلألقى الذي فارقت نفسي مذ نأى ... منها أنا مسلوب الفؤاد فريد\rوكتب إلي مادحاً, وعلى فنن البلاغة صادحاً:\rأقل أيهذا القلب عما تحاوله ... فإنك مهما زدت زاد تشاغله\rدع الدهر يفعل كيف شاء فقلما ... يروم امرؤ شيئاً وليس يواصله\rوما الدهر إلا قلب في أموره ... فلا يغترر في الحالتين معامله\rويا طالما طاب الزمان لماجد ... فسر وقد ساءت لديه أوائله\rرعى وسقى الله الحجاز وأهله ... ملث تعم الأرض سقياً هواطله\rفإن به داري ودار عزيزة ... علي ومهما أشغل القلب شاغله\rولكن بي شوقاً إلى خلتي التي ... متى ذكرت للقلب هاجت بلابله\rأبيت ولي منها حنين كأنني ... طريح طعان قد أصيبت مقاتله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840914,"book_id":1830,"shamela_page_id":179,"part":null,"page_num":179,"sequence_num":179,"body":"هوى لك ما ألقاه يا عذبة اللمى ... وإلا فصعب ما أنا اليوم حامله\rأكابد فيه الشوق والشوق قاتلي ... وأسأل ممن لم يجب من يسأله\rتقي الله في قتل امرئ طال سقمه ... وإلا فإن الهجر لا شك قاتله\rصليه فقد طال الصدود وقلما ... يعيش امرؤٌ والصد ممن يقاتله\rحزين لما يلقاه فيك من الجوى ... فها هو مضني معين فإني كلما شئت نائله\rفذاك أخي حامي الذمار وسيدي ... وذخير الذي ألقى به ما أحاوله\rوذاك الذي لولاه ما عرف الندى ... ولا عرف التفضيل لولا فضائله\rأغر همام يمتطي صهوة العلى ... فتعلوا به بين الأنام مناوله\rفلا فخر إلا فخره وعلاؤه ... ولا جود إلا ما هو اليوم بازله\rيعز إذا زلت أسود لدى الوغى ... وتسعد منه في الحروب قبائله\rله بين أبناء الملوك مخائل ... فيا حبذا ذلك الفتى ومخائله\rإذا ما أتاه سائل نال سؤله ... ونال جزيلاً فوق ما هو آماله\rويأتي إليه طالب الجود راغباً ... فيرجع مسروراً بما نال سائله\rفيا ملجأي في النائبات ومن به ... إذا رمت أمراً في الزمان أوصاله\rإليك فقد جاءتك مني قصيدة ... أتت تشكي دهراً تعدى تطاوله\rودم ذا علاء في البرايا وسؤدد ... رفيع مكان لاعلاء يطاوله\rفراجعتة بقولي:\rإليك فقلبي لا تقر بلابله ... إذا ما شدت فوق الغصون بلابله\rتهيج له ذكرى حبيب مفارق ... زرود وحزوى والعقيق منازله\rسقاهن صواب الدمع مني ووبله ... منازل لا صوب الغمام ووابله\rيحل بها من لا أصلح باسمه ... غزال على بعد المزار أغازله\rتقسمه للحسن عبل ودقة ... فرن وشاحاه وصمت خلاخله\rوما أنا بالناسي ليالي بالحمى ... تقضت وورد العيش صفو مناهله\rليالي لا ظبي الصريم مصارم ... ولا ضاق صدرا بالصدور مواصله\rوكم عاذل قلبي وقد لج في الهوى ... وما عادل في شرعة الحب عازله\rيلومون جهلا بالغرام وإنما ... له وعليه بره وغوائله\rفلله قلب قد تمادى صبابة ... على اللوم لا ينفك تغلى مراجله\rوبالحلة الفيحاء من أبرق الحمى ... رداح حماها من قنا الخط ذابله\rتميس كما ماس الرديني مائداً ... وتهز عجابا مثل ما أهتز عاملة\rمهفهفة الكشحين طاوية الحشي ... فما مائد الغصن الرطيب ومائلة\rتعلقها عصر الشبيبة والصبا ... وما علقت بي من زماني حبائله\rحذرت عليها آجل العد والنوى ... فعاجلني من فادح البين عاجله\rإلى الله يا أسماء نفساً تقطعت ... عليك غراما ما زال أزواله\rوخطب بعاد كلما قلت هذه ... أواخره كرت علي أوائلة\rلئن جار دهر بالتفرق واعتدى ... وغال التداني من دها البين غائله\rفاني لأرجو نيل ما قد املته ... كما نال من يحيى الرغائب املة\rكريم وفي إحسانه ونواله ... بما ضمنت للسائلين مخائله\rمن النفر الغر الذين بمجدهم ... تأطد ركن المجد واشتد كاهله\rجواد يرى بذل النوال فريضة ... عليه فما زالت تعم نوافله\rلقد ألبست نفس المعالي بروده ... وزرت على شخص الكمال غلائله\rأجل همام أدرك المجد نيله ... وأدرك مولي سح بالفضل نائله\rولقد أيقنت المكارم أنها ... لتحيا بيحيى حين عمت فواضله\rأخ لي ما زلت أواخي إخائه ... موطدة منها ببر يواصله\rله همة نافت على الأوج رفعة ... تقاصر عنها حين همت تطاوله\rلبهنك مجد يا ابن أحمد لم تزل ... فواضله مشهورة وفضائله\rأبى الله إلا أن ينيف بك العلى ... ويعلي ها الفضل الذي أنت كافله\rوما زلت تسعى في المكارم طالبا ... مقاما تناهى دونه من يحاوله\rرويدك قد جزت الأنام بوثبة ... يشير لها من كل كف أنامله\rسأشكرك ما أهديت لي من أزهار ... يجول عليها من ندى الحسن جائلة\rودم سالما من كل سوء مهنأ ... بما نلته دهرا وما أنت نائله\rوأثني على ما صغته من قلائد ... تحلى بها من جيد مدحي عاطله\rودونكها من عض شكري وما عسى ... يفي بالذي أوليت ما أنا قائله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840915,"book_id":1830,"shamela_page_id":180,"part":null,"page_num":180,"sequence_num":180,"body":"وكتب لي أيضا\rوزائرة والبدر يتبعها وهنا ... ونور سناها من سنى نوره أسنى\rرداح لها في الحسن أعظم آية ... تراها إذا ما أقبلت تخجل الغصنا\rلها تصميم القلب خافي مودة ... وسر وداد أظهر الاسم أو كتى\rحليف غرام في هواها مولع ... بها دائم الأسقام من هجرها مضنى\rيذكرها عهد المحبة والهوى ... فتعرض عما قال مصغية ظنا\rوإن لاح برق من نواحي ديارها ... أحل بقلب المستهام بها حزنا\rفيا ليت شعري كم يقاسي صدودها ... فتى لم يجد صبرا ويوشك أن يفنى\rفو الله رب العرش حلفة صادق ... لقد ضقت ذرعا من زماني وما سنا\rزمان إذا ما رحت فيه مطالبا ... لنيل سرور زادني وهنه وهنا\rأسائله تجيد عهد بقربها ... وهيهات منه أيمن وما منا\rوما كل من يعطى النوال ينيله ... ولا كل من أغناه خالقه أغنى\rنعم في بلاد الله طرداً ممجد ... إذا قال قولا صدق الخبر المعنى\rعلي أخي البر الذي ما قصدته ... لدى شدة إلا وصادفته وكنا\rفتى قط مالا قيت منه حزونة ... على أنني صاحبته السهل والحزنا\rفلا زال محروس اجناب مؤيداً ... برب الورى طراً وأسماءه الحسنى\rفكتبت إليه بهذين البيتين:\rأياما جداً قد أحكم اللفظ والمعنى ... ومعه من الإبداع ما لم يكن معنا\rإليك فقد صيرت سحبان مفحما ... وأخجلت بالإفضال يا سيدي معنا\rوممن نقل عنه صاحب ((السلافة)) محمد بن عبد الطبري من أهل القرن الحادي عشر, قال في حقه: هو أحد أولئك الجلة, وواحد تلك البدور والأهلة, الضارب في كل فن بسهم, والفارغ صفاة كل قريحة وفهم, ضاع نشر أدبه وما ضاع, ورضع ثدي الفضل فشب على حب ذلك الرضاع, وله قريض يزري بقراضة الذهب, ثبت في صفحات الصحائف حسنه وما ذهب, وقفت على كافية هي في الشهادة بفضلة كافية, وقافية راحت الباب أولي الأدب لاثرها قافية وهي:\rأسير العيون العج ليس له فك ... لأن سيوف اللحظ من شأنها الفتك\rحذار خلي القلب من علق الهوى ... فأوله سقم وآخره سفك\rورح سالماً قبل الغرام ولا تقس ... علي فإني هالك فيه لا شك\rألم ترني ودعت يوم فراقهم ... حشاي لعلمي أن ما دونه الهلك\rوكيف خلاصي من يدي شادن إذا ... بدا ابيضّ في الديجور من نوره الحلك\rيقولون ترك الحب أسلم للفتى ... نعم صدقوا لو كان يمكنه الترك\rدعوني وذكرى بين بانات لعلع ... غريبا فهم عند المواقف لي نسك\rوإن رمتم إرشاد قلبي فكرروا ... أحاديث عشق طاب في نظمها السبك\rأما والخدود العند ميات لم أخل ... وكل الذي عني روى عاذلي إفك\rوما بمصون الثغر من ماء كوثر ... وكأس عقيق ختمه حاله المسك\rلقد لذ لي خلع العذار وطاب في ... هوى الخرد البيض الدمى عندي الهتك\rشعر العمري\rوممن نقل عنه صاحب ((السلافة)) الشيخ عبد الرحمن العمري من أهل القرن الحادي عشر, قال في حقه: هو علامة القطر الحجازي ومفتيه, ومولي معروف المعارف ومواتيه, وبحر العلم الذي لا يدرك ساحله وبره، الذي لا تطوى مواحله, أشرقت في سماء الفضائل ذكاء ذكائه, وأخرس به ناطق الجهل بعد تصديه ومكائه حتى طار صيته في الآفاق وانعقد على فضله الوفاق، وانتهت إليه رياسة العلم في البلد الأمين، فتصدر وهو منجع الوافدين والآمين منه تقتبس أنواع الفنون، وعنه تؤخذ أحكام المفروض والمسنون، وتشد الرحال إلى لقائه، وتصانيفه في أقسام العلم صنوف، وتآليفه في مسامع الدهر أقراط وشنوف، إن نثر فما أزهار الرياض غب المزن الهاطل, وإن نظم فما جواهر العقود تحلت به الغيد العواطل.\rوأطال في ترجمته, وأستقصى سيرته, وأثبت شيئاً من نثره ونظمه, وأطال في ذلك، فأحببت الاختصار, لأن كتاب السلافة كثير الوجود, فمن أراد الوقوف على ذلك فاليراجعه, فمن شعره ما مدح به السيد ثقبة مهنئاً لهى عافية ابنه قتادة, ومتشكراً من أنعام أنعمه عليه:\rأقبل أرضاً حفها الله بالسعد ... وألثم ترباً عرفها فائق الند\rوأهدي سلاماً عبّق الكون نشره ... وفاق شذا النسرين والآس والورد\rصحيب ثناء فصلت در عقده ... وفضله الرائي على الجواهر الفرد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840916,"book_id":1830,"shamela_page_id":181,"part":null,"page_num":181,"sequence_num":181,"body":"وحاكته أيدي غانيات فضائلاً ... تحجبن إلا عن لقاء ذوي المجد\rووشته حتى خيل برداً منمنماً ... على منكب العلياء طرز بالحمد\rومذ نشرته فاح في الكون عرفه ... وأهدى إلى الأرواح رائحة الند\rوأنشد من أضحى لرياه ناشقا ... ((ألا يا صبايا نجد متى هجت من نجد))\rرديف دعا هزت معاطف غصنه ... قبول قبول فهي مائسة القد\rتبختر في روض الإنابة ساحباً ... مطارف أذيال الإجابة بالقصد\rإلى حضرة عليا مقدسة سمت ... وجلت عن التعريف بالرسم والحد\rوقصر عها الواصفون وإن يكن ... خطيب عكاظ وامرأ القس والجعدي\rوإني وإن كنت المقصر عنهم ... سأبذل في مدحي وتقريظه جهدي\rوهيهات أن أحصي ثناء لقائل ... تشرف جبريل بخدمته جدي\rمليك له هام الفرادق منزل ... تبوأه إرثاً عن الأب والجد\rمليك سنا الإجلال لاح بوجهه ... مخائله مذ كان في حوزة المهد\rمليك إذا ما جال حومة الوغى ... ترى الهام تهوي في الرغام على الخد\rتخيلها خرت لتقبيل لا حافز الصوافن كيما تستجير من الجد\rفإن شمت برقاً لاح في أفق غيهب ... من النقع قل ذا سيفه سل من غمد\rوإن سمعت أذناك سيلاً عرمرماً ... يسيل فقل هذا نداه لمستجد\rوإن عبق الأكوان نشر معنبر ... فقل ذا شذا أوصافه الفائق الند\rوإن تر شمس الأفق قد أشرقت فقل ... سنا وجهه الوضاح لاح لمستهد\rوإن تر بدر الجو بين كواكب ... فقل هو في بنائه الغر إذ يبدي\rفمن كأبي عجلان في الحلم والحجى ... وفي الفضل والتقوى وفي العلم والزهد؟\rومن كأبي عجلان في البأس والندى ... وفي الشرف البذاخ والعز والمجد؟\rفيا سيد السادات دونك مدحة ... تفاخر در السمط بل جوهر العقد\rقريض محب لم يزل متمسكاً ... بعروتك الوثقى المنوطة بالعهد\rشكور لنعماك التي ألبسته من ... نسيج يد الإفضال من أفخر البرد\rوهيهات لا أسطيع شكر صنيعها ... ولكن على مقدار ما يقتضي جهدي\rولا سيما إن ذكرته مدائحي ... بسابق وعد كان من صادق الوعد\rفلا زال محروس الجناب ممتعاً ... بأبنائه الصيد الغطارفة الأسد\rولا سيما السامي لأفخر رتبة ... تسنمها بالحزم والعزم والجد\rبهي الصفات الغر والمجد والسنا ... سمي السمات الساميات من العد\rقتادة حاوي المكرمات ومن علا ... على هامة الجوزاء من فلك السعد\rومن في سماء المجد أشرق نجمه ... وأضحت به الأكوان وردية الخد\rوهزت له العليا معاطف نثرها ... وغنت حمام الأيك في عذب الرند\rتهنيه إذ حاكت له بيد الشفا ... معاطف تغنيه عن السابغ السرد\rلعمري لقد عم الهنا كل مهجة ... لما ضمنته في مخبأة الود\rفلا زال في وثب المسرة رافلاً ... يجرر أردان السعادة والمجد\rبسوح أبيه السيد الملك الذي ... تقلد من حلي السيادة بالعقد\rوتوجه نور النبوة مغفراً ... يطرز بالإقبال والعز والسعد\rوألبسه جأش الخلافة سابغاً ... تدرعه من سطوة الدهر إذ يعدي\rوأزكى صلاة الله ثم سلامه ... على المصطفى الهادي إلى منهج الرشد\rوآل له والصحب ماذر شارق ... وما غرد القمري على فنن الرند\rوما حكت في مدح المليك قصائداً ... وطرزتها بالشكر والمدح والحمد\rولم يؤرخ ناقل الترجمة سنة وفاته, ونقل أيضا صاحب ((السلافة)) لأخيه القاضي شهاب الدين أحمد بن عيسى المرشدي, فقال في حقه: شهاب الفضل الثاقب، الشهير المآثر والمناقب, سطع في سماء الأدب نوره، وامتد في البلاغة باعه فشق من رام أن يشق غباره أتباعه, لا تلين قناة فضله لغامز, ولا يلعز أدبه المبرأ من العيب لامز, وله نظم بديع الأسلوب يملك برقته المسامع والقلوب، فمنه يمدح الشريف مسعود بن الشريف أدريس شريف مكة المشرفة عام تسع وثلاثين وألف بهذه القصيدة:\rعوجا قليلا كذا عن أيمن الوادي ... واستوقفا العيس لا يحدو بها الحادي\rوعرجا بي على ربع صحبت به ... شرخ الشبيبة في أكناف أجياد\rواستعطفا جيرة بالشعب قد نزلوا ... على الكثيب فهم غيي وإرشادي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840917,"book_id":1830,"shamela_page_id":182,"part":null,"page_num":182,"sequence_num":182,"body":"وسائلاً عن فؤادي تبلغا أملي ... إن التعلل يشفي غلة الصادي\rواستشفعا تشفعا تسآلكم فعسى ... يقدر الله إسعافي وإسعادي\rوأجملا لي وحطا عن قلوصكما ... في سوح مردي الأعادي الضيغم العادي\rمسعود عين العلى المسعود طالعه ... قلب الكتيبة صدر الحفل والنادي\rرأس الملوك يمين الملك ساعده ... زند المعالي جبين الجحفل البادي\rشهم السراة الألى سارت عوارفهم ... شرقاً وغرباً بإغوار وإنجاد\rنرد غمار العلى في سوحه ونرح ... أيدي الركائب من وخد واسآد\rفلا مناخ لنا في غير ساحته ... وجود كفين فها رائح غادي\rيعشوشب العز في أكناف عقوته ... يا حبذا الشعب في الدنيا لمرتاد\rونجتني ثمر الآمال يانعةً ... من روض معروفه من قبل ميعاد\rفأي سوح يرجى بعد ساحته ... وأي قصد لمقصود وقصاد؟\rليهن ذا الملك إن ألبست حلته ... محيي مآثر آباء وأجداد\rلبستها فكسوت الفخر مرسلها ... مشهّراً يبهر المصبوغ بالجادي\rعلوت بيتاً ففاخرت النجوم علاً ... والشهب فخراً بأسباب وأوتاد\rولحت بدراً بأفق الدست تحسده ... شمس النهار وهذا حرها بادي\rوصنت مكة إذ طهرت حوزتها ... من ثملة أهل تثليث وإلحاد\rقد غر بعضهم الإهمال يحسبه ... عفواً فعاد لإتلاف وإفساد\rوزدتهم عن حمى البيت الحرام وهم ... من السلاسل في أطواق أجياد\rكأنهم عند رفع الزند أيديهم ... يدعون حباً لمولانا بإمداد\rوما ارعووا فشهرت السيف محتسباً ... يا برد حرهم في حر أكباد\rغادرتهم جزراً في كل منجدل ... كأن أثوابها وجت بفرصاد\rوأثمر السدر من أجادهم ثمراً ... حلواً بأفواه أجداث وألحاد\rسعيت سعياً حثيثا من خمائله ... نور الأمان لأرواح بأجساد\rفكم بمكة من داع ومبتهل ... ومن محب ومن مثمن ومن فاد\rوعاد كل عصي مصلحا وغدت ... أيامنا بالهنا أيام أعياد\rإلى أن قال:\rفهاك يا ابن رسول الله من ... أورت قريحته من بعد إخماد\rفأحكمت فيك نظما كله غرر ... ما أحرزت مثله أقيال بغداد\rأضحت قوافيه والإحسان يشرحها ... روض البديع لإرصاد بمرصاد\rترويه عني الثريا وهي هازئة ... بالأصمعي وما يروي وحماد\rوتستحث مطايا الزهر إن ركدت ... كأنها إبل يحدوا بها الحادي\rتوقظ الركب ميلاً من خمار كرى ... والليل من طول تدآب السرى هادي\rأمّتك تشفع إذلالا لمنشأها ... فاقبل تذللها يا نسل أمجاد\rوأسبل الستر صفحاً إن بدا خلل ... نهتك به ستر أعداء وحساد\rوقل تقرب إلينا تستعز بنا ... ما حق مثلك أن يقصى بإبعاد\rلازلت ياعزّ آل البيت في دعة ... تحف منهم بأنصار وإنجاد\rثم الصلاة على الهادي وعترته ... وصحبه ما شدا في أيكتة شاد\rوقال يستدعي جماعة من الفضلاء، وهم بجبل النور الكائن بالمعلاة وهو بمنى:\rعليكم من محب حشو أضلعه ... ودٌ أرقُّ إلى الظامي من النطف\rتحية يرتضيها الفضل إن نفحت ... أربت على نفحات الروضة الأنف\rحواكم أجبل العالي بكم شرفاً ... على المعالي التي تعلوا على الشرف\rنظمتم فيه نظم العقد متسقاً ... على تليل كعاب ظاهر الترف\rوغادرت عبدكم أيدي مؤلفه ... مكبلا وحده في ربقة الصدف\rمنى هي الصدف المومى إليه منىً ... للنفس فيها وفي افنائها الورف\rولا أنيس لكم إلا مماثلكم ... على بثين جميل السفح والسعف\rيجيبني بصدى صوتي فأرفعه ... من قلة الإلف أو من كثرة الشغف\rفهل وفي من الخلان يسعدني ... في الفجر أو بعد ماصلى مع الحنفي\rيجيبني أو يجيب الضير عنه وما ... يجيبني غير محيي الدين أو شرف\rكفآن يرضاهما الإحسان إن نطقا ... أو أرغفا لدن الأقلام في الصحف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840918,"book_id":1830,"shamela_page_id":183,"part":null,"page_num":183,"sequence_num":183,"body":"ونقل في ((السلافة)) أيضا ترجمة أبي بكر الخاتوني, فقال في حقه: هو الشيخ فخر الدين الخاتوني, كاتب ماهر، وشاعر قلد الطروس من نظمة عقود الجواهر, وأديب سهم أده لشواكل الأغراض مصيب, وأديب أحرز من فضل أو فهرسهم ونصيب, جرى في مضمار القريض ملء عنانه, واجتنى زهر رياضه واقتطف ورد جنانه, وهو ممن حلب الدهر أشطره، وفرى من أديم الزمان أسطره, وشعره بحر لا يلفى لمدة جزر, رقيق الحواشي لا هراء ولا نزر، فمن بدائعه التي هي من بديع الحسن مصورة قولة مخاطبا أهل المدينة المنورة على سكانها وآله وأصحابه الكرام أفضل الصلاة وأزكى السلام:\rيا أهل طيبة لا زالت شمائلكم ... كالروض باكره سار من الديم\rأنفاسكم والنفوس الغر لا برحت ... كالزهر والزهر في لطف وفي كرم\rما أمكم زائر إلا وآب بما ... يربو على فكره من كل مغتنم\rفأنتم الطاهرون الطيبون ومن ... لا ريب في مجدهم من سالف القدم\rلا عيب فيهم سوى أن النزيل بهم ... يسلو عن الأهل والأوطان والحشم\rجميلكم جل أن يحصى وفضلكم ... في الناس أشهر من نار على علم\rكفاكم بجوار المصطفى شرفاً ... وجار ذي الجاه أنّى كان لم يضم\rلولكم خيرة الله الكريم لما ... كنتم له جيرة من سائر الأمم\rوالله جل اسمه بالقرب خولكم ... وزادكم بسطةً في العلم والهمم\rلا زلتن وأمان الله يكلؤكم ... مما يحاذر في حرز من اللمم\rوكيف يخشى الرزايا أن تلم بكم ... وأنتم من حمى المختار في حرم\rعليه صلى إله العرش ما سجعت ... ورق الحمائم بين الضال والسلم\rوآله الطهر والصحب الكرام ومن ... والأهم من جمع العرب والعجم\rوممن نقل له صاحب ((السلافة)) أيضا الشيخ أحمد بن محمد الجوهري قال في حقه: هو جوهري النثر والنظم، زهري السجايا العظام، حلى بعقود نظمه عواطل الأجياد, وسبق بجواد فهمه الصافنات الجياد مع اضطلاع بفنون العلوم, واطلاع على خفايا المنطوق والمفهوم, وديانة وورع، وصيانة فاق فيها وبرع, وأخلاق وشيم, كأنفس الرياض غب الديم, وها أنا أُثبت من بهي كلامه وسني نظامه ما تنشق منه نشر العبهري, وتقتني منه ((صحاح الجوهري)) كان أول وفوده علينا بالديار الهندية أهدى إلي كراسية من نثره ونظمه, فكتب إليه ما صورته:\rزهر الدراري أم نظام الجوهري ... وشذا السلافة أم شميم العبهر؟\rأم زهر روض قد تبسم ضاحكاً ... إذ جاده صوب الغمام الممطر\rوشذور تبرأم جمان قلائد ... تزهو وتزهو في مقلد جؤذر؟\rأم هذه ألفاظ مولى ماجدٍ ... ورث البلاغة أكبر عن أكبر؟\rيزري بنظم الدهر باهر نظمه ... ويفوق مكسره مذاب السكر\rفلشعرة الشعري العبور تضاءلت ... كرها وودت أنها لم تظهر\rوالنثرة العليا هوت من نثره ... خجلاً وقالت ليته لم ينثر\rقد أعجز البلغاء معجز أحمدٍ ... فأقر أكثرهم بعجز مقصر\rيا مهديا لي من ستي نظامه ... ونشاره دراً بهي المنظر\rشكراً لفضلك شكر ممنون فقد ... حليت جيدي من نظام الجوهري\rفراجعني بقوله:\rيا مهدياً وشي الربيع المزهر ... بل روضة تزهو بحسن المنظر\rغناء باكرها الحيا وتفتحت ... أزهارها غب السحاب الممطر\rردت لنا من بشرها زمن الصبا ... وشممت منها طيب تلك الأعصر\rارتاح سكراً من سلافة لفظها ... وهي المصونة عن خمار المسكر\rلله درك من همام بارع ... في كل فن غنية المستخبر\rما هذه الدرر التي أبرزتها ... شبه المجرة في خلال الأسطر\rلا غرو أن ساد الأنام بفضله ... من كان ندباً من سلالة حيدر\rمن معشر شم الأنوف وليدهم ... أدني محل خطاه فوق المشتري\rحاز المروءة والفتوة والسخا ... والعلم والتقوى وطيب العنصر\rفليهنك الشرف الرفيع ومجدك ... العالي المنيع وحسن قول المخبر\rواسلم ودم في عزة وخلالة ... باد علاك على ممر الأدهر\rقال مؤلف ((السلافة)) : ومن شعرة مادحاً والدي ﵀ بقوله:\rكلما غنت على الدوح الحمام ... هيجت أشواق قلبي المستهام\rذكرته ساجعات المنحنى ... وربي نجد وهاتيك الخيام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840919,"book_id":1830,"shamela_page_id":184,"part":null,"page_num":184,"sequence_num":184,"body":"وليال ما صفا لي بعدها ... طيب العيش ولا صافي المدام\rحيث لا أصغي لعذل راتعاً ... في ميادين التصابي والغرام\rحيث لي شغل بربات الخبا ... عن شراب وطعام ومنام\rحيث مالي شافع إلا الصبا ... في الهوى إن عز من هند المرام\rلست أنسى ليلة إذ أقبلت ... وتلقتني ببشر وابتسام\rقلت يا هند إلى من تشتكي ... نقض عهد من حبيب لا يرام؟\rفاستشاطت ثم قالت جذلاً ... هل وفت حسناء قبلي بالذمام؟\rثم أبدت عتباً يا ليته ... طال لما طاب في ذاك المقام\rفاعتنقنا واشتكينا ما بنا ... ولدمع العين في الخد انسجام\rهل ترى من بعدهم لي عوضاً ... غير حزن وبكاء وسقام\rإلى أن قال في المديح:\rأحمد ابن السيد المعصوم من ... عن مداره قصرت كل الكرام\rمذ نشا قرت به عين العلى ... وارتضته بعلها قبل الفطام\rحاز علماً في صباه وافراً ... لم يحزه عالم في ألف عام\rخلق كالروض وافاه الصبا ... غب ما باكرة صوب الغمام\rهاشمي نسل طه أحمد ... ليس فخر فوق هذا للأنام\rزرع الفضل له في مهجتي ... روض ود مثمر زهر الكلام\rالتفات منه أقصى مطلبي ... إنما الدينار مطلوب الطعام\rفله لا زال مدحي دائما ... طرباً ينشده خاص وعام\rفكرتي قاصرة عن مدحه ... فلهذا عجلت بالاختتام\rومن رقيق شعره:\rما شمت برقاً سري في جنح معتكر ... إلا تذكرت برق المبسم العطر\rولا صبوت إلى خل أسامره ... إلا بكيت زمان اللهو والسمر\rشلت يد للنوى ما كان ضائرها ... لو غادرتنا نقضي العيش بالوطر\rفي خلسة من ليالي الوصل مسرعة ... كأنما هي بين الوهن والسحر\rلا نرقب النجم من فقد النديم ولا ... ((نستعجل الخطو من خوف ومن حذر))\rوأهيف القد ساقينا براحته ... كأنه صنم في هيكل البشر\rمنعمين وشمل الأنس منتظم ... يربو على نظم عقد فاخر الدرر\rفما انتهينا لأمر قد ألم بنا ... إلا وبدل ذاك الصفو بالكدر\rلادر در زمان راح مختلساً ... من بيننا قمراً ناهيك من قمر\rغزال أنس تجلى في حلى بشر ... وبدر حسن تجلى في دجى الشعر\rوغصن بان تثنى في نقا كفل ... لا غصن بان تثنى في نقا المدر\rكأن ليلي نهاري بعد فرقته ... مما أقاسي به من شدة السهر\rيا ليت شعري هل حالت محاسنه ... وهل تغير ما باللحظ من حور\rفإن تكن بجنان الخلد محاسنه ... فاذكر معنى الأماني ضائع الخطر\rوإن تأنست بالحور الحسان فلا ... تنسى الليالي التي سرت مع القصر\rومن قوله:\rإذا مضت الأوقات من غير طاعة ... ولم تك محزوناً أعظم الخطب\rعلامة موت القلب أن لا ترى به ... حراكاً إلى التقوى وميلاً عن الذنب\rومن قوله:\rفي المنع والإعطاء كن شاكراً ... واستقبل الكل بوجه الرضا\rفالخير للمعارف فيما جرى ... ورب منع كان عين العطا\rوقوله:\rإن حزت عاماً فاتخذ حرفة ... تصون ماء الوجه لا يبذل\rولا تهنهه إن ترى سائلاً ... فشأن أهل العلم أن يسألوا\rوقوله:\rجانب اللهو والبطولة واحذر ... من الهوى النفس إن أردت السعادة\rواعبد الله ما استطعت بصدق ... مطلب العارفين صدق العبادة\rوقوله:\rإذا التبس الأمران فالخير في الذي ... تراه إذا كلفته النفس يثقل\rفجانب هواها واطرح ما تريده ... من اللهو واللذات إن كنت تعقل\rوممن نقل عنه صاحب السلافة أيضاً شهاب الدين بن فضل بن محمد باكثير المكي قال في حقه.\rهو ابن الفضل وأبوه والمذعن لفضله أعداؤه ومحبوه ومقداره في الأدب جليل ومثل باكثير في الأنام قليل إن عدة فرسان اليراعة فهو ملاعب أسنة الأقلام أو ذكرت فرسان البراعة فهو ثاني أعنة الكلام ملك زمام القريض فاقتاده حيث شاء؛ وكان له في التصدير والتعجيز إعجاز أفحم مصاقع البلغاء بالتعجيز فمن ذلك قوله مصدراً ومعجزاً عينيه المتنبي وما دحا بها علي بن بركات وهي:\rحشاشة نفس ودعت يوم ودعوا ... وقلب لأظمأن الأحبة يتبع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840920,"book_id":1830,"shamela_page_id":185,"part":null,"page_num":185,"sequence_num":185,"body":"وصبري نوى الترحال يوم رحيلهم ... فلم أدرأي الظاعنين اشيع\rأشاروا بتسليم فجدنا بأنفس ... تسيل مع الأنفاس لما ترفعوا\rوساروا فظلت في الخدود عيوننا تسيل من الآماق والأسم أدمع\rحشاي على جمر ذكي من الهوى ... وصدري مذ بانوا من الصبر يلقع\rوقلبي لدى التوديع في حزن حزنه ... وعينايا في روض من الحسن ترتع\rولو حملت صم الجبال الذي بنا ... من الوجد والتبريج كادت تضعضع\rوأكبادنا من لوعة البين والنوى ... غداة افنرقنا أوشكت تتصدع\rبما بين جنبي الذي خاض طيفها ... دموعي فوافى بالتوصيل يطمع\rتخيل لي في غفوة وجهت بها ... إلي الدياجي والخليون هج\rأتت زائرا ما خامر الطيب ثوبها ... وخمرتها من مسك دارين أضوع\rفقلبت إعظاما لها فضل ذيلها ... وكلمسك من مسك من أردانها يتضوع\rفشرد أعظامي لها ما أتى بها ... وفارقت نومي والحشا يتقطع\rوبت على جمر الغضى لفراقها ... من النوم والتاع الفوآد المفجع\rفيا ليلة ما كان أطول بتها ... سمير السها حلف الجوى أتضرع\rيجر عني كأنها الأسى فقد طيفها ... وسم الأفاعي عذب ما أتجرع\rتذلل لها واخضع على القرب والنوى ... لعلك تحظى بالذي فيه تطمع\rولا تأنفن من هضم نفسك في الهوى ... فما عاشق من لا يذل ويخضع\rولا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد ... علي ابن بركات به الفخر أجمع\rعليه ضفا بالمكرمات ولم يكن ... على أحد إلا بلؤم مرقع\rوإن الذي حابى جديلة طيهم ... بحاتمهم وهو الجواد الممنع\rحباً بعلي آل طه فإنه ... به الله يعطي من يشاء ويمنع\rبذي كرم ما مر يوم وشمسه ... بغير سنى منه تضيئ وتسطع\rولا ليلة تزهو به ونجومها ... على رأس أوفى ذمة منه تطلع\rفأرحم شعر يتصلن لدنه ... فلم سعر شعر في معاليه يرفع؟\rوكم عصبات جمعت في صلاته ... وأرحم مال ماتني تتقطع\rفتى ألف جزء رأيه في زمانه ... إذا حسبت آراؤه حين تجمع\rيرى عشر عشر العشر منها وإنه ... أقل جزاء بعضه الرأي أجمع\rغمام علينا ممطراً ليس يقشع ... وصيبه تبر وفي الحال ينفع\rوليس كسحب الأفق يخطي ويقلع ... ولا البرق فيه خلب حين يلمع\rإذا عرضت حاج إليه فنفسه ... تطاوعه في بذل ما يتوقع\rيمن أبتداء بالأيادي ولم يكن ... إلى نفسه فيها شفيع مشفع\rخبت نار حرب لم تهجها بنانه ... ولم تتقد أن يطفها لو تجمعوا\rولا قول إلا رواه لسانه ... وأسمر عربان من القشر أصلع\rنحيف الشوى يعدو على أم رأسه ... مطيع لباريه يصلي ويركع\rوبالخمس يسعى ساجدا وهو قائم ... ويجني فيقوى عدوه حين يقطع\rيمج ظلاماً في نهار لسانه ... وينطق وهو الأخرس المتصنع\rيعبر عما في الضمير ولم يفه ... ويفه عما قال ما ليس يسمع\rذباب حسام منه إنجاز ضربه ... وكم قطع الأعدا وذا منه أقطع\rوعود القنا أوهى شبا منه في العدى ... وأعصي لمولاه وذا منه أطوع\rبكف جواد لو حكته سحابة ... لسحت لنا تبراً يصاغ ويطبع\rولو حملت من بعض جدواه مزنة ... لما فاتها في الشرق والغرب موضع\rفصيح متى ينطق تجد كل لفظة ... له تحتها معنى البلاغة أجمع\rوإن خط لفظاً باليراع رأيته ... أصول البراعات التي تتفرع\rيتيه دقيق الفكر في بعد غوره ... وعن نجد فحواه المفوه يقطع\rوبحر معانيه البليغ يغوصه ... ويفرق في تياره وهو مصقع\rوليس لماء البحر ينشف قعره ... لنيل الدراري من ها يتطمع\rولا بحر جدواه كبحر يخوضه ... إلى حيث يغني الماء حوت وضفدع\rأبحر يضر المعتفين وطعمه ... يصدعن الورد الشهي ويمنع\rيموت به الصادي أواماً لأنه ... زعاف كبحر لايضر وينفع\rألا أيها القليل المقيم بمكة ... ومسك ثناه في العوالم يسطع\rحللت بها اسمي على كل حال مطنب ... وهمته فوق السماكين موضع\rأليس عجباً أن وصفك معجز ... له المتنبي ناظم ومرصع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840921,"book_id":1830,"shamela_page_id":186,"part":null,"page_num":186,"sequence_num":186,"body":"وان طويل المدح فيك مقصر ... وان ظنوني في معاليك تطلع\rوإنك في ثوب وصدرك فيكما ... يحيط به من نسج داود أدرع\rفيا ليت شعري كيف ضمته لأمة ... على أنه من ساحة البحر أوسع\rوقلبك في الدنيا ولو دخلت بنا ... وبالفلك الأعلى وما منه يطلع\rوبالعالم العلوي والأنس جملة ... وبالجن فيه ما درت كيف ترجع\rألا كل سمح غيرك اليوم باطل ... لأنك فرد للكمالات تجمع\rوكل ثنا فيك حق وإن علا ... وكل مديح في سواك مضيع\rوقوله مصدراً ومعجزاً أبيات أبي حاتم اللغوي:\rأذا اشتملت على اليأس القلوب ... وكادت من تلهبها تذوب\rوعم الغم واتسع التجري ... وضاق بما به الصدر الرحيب\rوأوطنت المكاره واطمأنت ... وفي الأحشاء طنبت الكروب\rوأقلعت المسرة عن ذويها ... وارست في مكانتها الخطوب\rولم تر لانكشاف الضر وجهاً ... يلوح ومنك قد يئس الحبيب\rوأعيا داء فادحة الرزايا ... ولا أغنى بحيلته الطبيب\rأتاك على قنوط منك غوث ... يفرج كل فادحة تذيب\rفكم وافاك بعد العسر يسر ... يمن به اللطيف المستجيب\rوكل الحادثات إذا تناهت ... وفي تصريفها حال اللبيب\rوزاد الكرب فيها واستطالت ... فمقرون بها الفرج القريب\rوممن نقل عنه صاحب ((السلافة)) الشيخ محمد بن شعيد باقشير؛ قال في حقه: أديب بارع، وشاعر له في مناهل الأدب مشارع نظم فأجاد، وارزم سحاب نظمه فجاد، فعلت رتبته في الفريض وسمت، وافترت ثغور محاسنه وابتسمت، كل ذلك من غير تكلف نحو وعروض، بل من قريحة تذلل له جوامع الكلام، وتروض، فجاء نظمه السهل الممتنع، ونزهة الناظر والمستمع، وها أنا أثبت منه ما تصطحبه مداماً وتديره كؤوسا بين الندامى فمنه قوله يمدح السيد أحمد بن مسعود.\r\rعلقاً أظنك بالظباء الرود ... أم والها بهوى الظباء الغيد\rأسبلن أمثلة الغداف غدائراً ... سوداً تطول على الليالي السود\rوسفرن عما لو لطمن بمثله ... خد الظلام لما بدا بالبيد\rبيض يرنحهن ريحان الصبا ... تيهاً كخوط البانة الأملود\rعذر العذول على الهوى فيها وقد ... ((عنت لنا بين اللوى وزرود))\rفطفت أنشده على تأنيبه ... ((أرأيت أي سالف وخدود))\rتربت يد اللوام كم ألظت حشا ... دنفاً بألهوب من التنفيد\rأو ومادروا أن الجمال حبائل ... ما إن يصادبهن غير الصيد\rولرب مخطفة الحشا بهناته ... المتنين مفعمة الإزار خرود\rترنو فتحسب أم خشف ثارها ... القناص عن خضل الكلا مخضود\rلله أحداق الحسان وفعلها ... في قلب متيم معمود؟\rالحقنني البرحاء لكني أمرؤٌ ... وزري بركن في الملوك شديد\rبسميدع من آل أحمد ماجدٍ ... لا بالكهام بدا ولا العربيد\rوجواد مصعبة إذا سل الندى ... أولى وجاد بطارف وتليد\rطابت أرومية بأصل ثابت ... عرقاً وفرع مثمر بالجواد\rمتسنم العلياء لا بالنكس عن ... تحصيل غايتها ولا الرعيد\rلو حاول العيوق نيلاً لم يعق ... عنه ولم يك نيله بعيد\rأو لو يحاول ألف عنقا مغرب ... صيدت بجد مؤيد صنديد\rوإن اقشعر العام غيث مسبل ... وإن اكفر السام ليث مودي\rخلق أرق من السلاف ومهجة ... أقسى على الحدثان من جلمود\rبلغت بنو الحسنين شأواً لم يزل ... من قبلهم لمسودٍ ومسود\rحلماء إن غضبوا كأن نفوسهم ... بشرور بين تحف أو بالجودي\rومواهب تترى وسيب لم تزل ... ينساب بين جحافل وجنود\rمن كل طلق الوجه يسطع نوره ... بسنا النبوة عن أب وجدود\rومن شعره وهو من مختار قصيدة له\rأتعذر في لمياء والعذر أليق ... وتعشقها جهلاً وذو اللب يعشق\rولا عيش إلا ما الصبابة شطره ... وصوت المثني والسلاف المعتق\rوجوبك أجواز الموامي مثمراَ ... إلى المجد يطويها عذافر معنق\rوأن تتهاداك التنائف معلماً ... تضلك أو تهديك بيداء سملق\rوأن ترد الماء الذي شطره دم ... فتستقي برأي ابن الحسين وترزق\rفأسوغ ما بل اللهى بعد غلة ... وأروى من الماء الشراب المروق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840922,"book_id":1830,"shamela_page_id":187,"part":null,"page_num":187,"sequence_num":187,"body":"فدع لجج التعنيف وابك بذي اللوى ... دياراً كأنها للتقادم مهرق\rأحالت مغانيها السنون فأصبحت ... قوى لهريق الودق والريح مخرق\rوقفت بها والقلب بالوجد موثق ... كفيت الردى والجفن بالدمع مطلق\rأناشد بينونة الحي من جوىً ... بقلب إذا هب النسائم يخفق\rشج تتصاباه الصبا وتلوعه الجنو ... ب ويشجوه الحمام المطوق\rإلى الله أفعال الليالي بها وبي ... لقد كنت منها دائم الدهر أفرق\rفسم سمة الصبر الجميل لعلها ... تذيل فإن لم تغن فالصبر أخلق\rفلو سلمت من حادث الدهر دمنة ... تمطى على هام الدهور الخورنق\rوممن نقل عنه في ((السلافة)) عفيف الدين عبد الله بن الحسين جاشل, الثقفي، قال في حقه: ثقفي النسب, مثقف قناة الحسب، برى نبعة طبعه بالمروءة وثقف, وجرى إلى آماد الفتوة وما توقف، وخطب عرائس الكرم والوفا, فبنى عليه بالبنين والرفا إلى أخلاق أقطعها الروض أنفاسه, وشيم يتنافس فيها رغبة ونفاسه, وله شعر تأخذ محاسنه السالمة من التصنيع بمجامع القلوب وفق ما قيل:\rحسن الحضارة مجلوب بتطرية ... وفي البداوة حسن غير مجلوب\rوكم أنشد الأسماع حاله المطرب:\rولست بنحوي يلوك لسانه ... ولكن سيلقي أقول فأعرب\rوقد اثبت له ما نغتبقه راحا ونملا بلطافته ومحاسنه راحا فمن ذلك قوله مراجعاً للأخ الأعز السيد محمد يحيى عن قصيدة كتبها إليه:\rسقى طللاً بين الأجارع واللوى ... وحيا زمانا لم نرع فيه بالنوى\rوريعاً لأيام هناك سوالف ... قضينا بها عصر الشبيبة والهوى\rبظل جناب والندامى عصابةً ... كرام المساعي ترغم الخصم إن غوى\rعلى السفح ما بين القصير إلى الحمى ... إلى الحصن نطوي الود عنا وما انطوى\rليالي لا تخطي سهام رميتي ... ولا عاقني الوالي الغيور إن زوى\rوأصبحت يثنيني الحجى عن هويتي ... ويمنعني دهر تمادى وما ارعوى\rولله كم من يوم دجن وصلته ... بليل على الربع الجنوبي وما حوى\rوساعات أنس كلما عن ذكرها ... يهيجن فرط الصبابة والجوى\rلكل غضيض الطرف أحوى إذا رنا ... سباك النهى والصبر واستأثر القوى\rإذا افتر عن ثغر حكى الدر نظمه ... وإن لاح قلت الشمس في خط الاستوا\rيشير فأدري ما يقول برمزه ... فأقضي على ما في هواه بما نوى\rعليهم بعلات الغواني وطبها ... ومفتي الندامى في محاورة الهوى\rجريت على طرق الغرام كما جرت ... مواهب يحيى في النوال بما أحتوى\rفتى فيه للراجي مخائل تقتفى ... على أنه حامي الكتيبة واللوا\rنماه إلى العليا أكارم سادة ... مآثره مشهورة لمن ارتوى\rأيا ابن الذي أحيا الندى بعد موته ... وشيد ربع المجد من بعد ما هوى\rوصنو الذي يبدو لذي الحدس أنه ... إمام هدى عن ذروة العز ما لوى\rأتاني من نادي علاك جريدة ... تضمن معناها الحريري بما روى\rتخبر عن صب ضنين بظبية ... محجبة تحكي غزالاً بذي طوى\rفحسبك دين الحب ديناً فإنه ... ترقى بأرباب القلوب عن السوى\rولا تبتئس من قول لاحٍ ولائم ... لعمرك ما ضلَّ المحب وما غوى\rإليك عماد الدين عقداً يصوغه ... هوى لكم بين الجوانح قد ثوى\rودم وابق واسلم ما ترنم طائر ... وما زمزم الحادي بمنعرج اللوى\rوله أيضا مراجعاً له عن أبيات كتبها إليه:\rخليلي هل رند الحجاز على علمي ... وهل ربرب الوادي مقيم على السلم\rوهل أثلاث الواديين أنيقة ... تعهدها الغولان غب الحيا الوسمي\rوهل ربرب الربع الحنوبي ثابت ... على ما مضى أم قد تمادى على صرمي\rرعى الله هاتيك المنازل إنها ... وإن بعدت شوقي إليها انتضى عزمي\rمعاهد أنس كلما عنّ ذكرها ... لقلبي ترى عيني مدامعها تهمي\rفما ساعدت ورق الحمام أخا أسى ... ولا روحت ريح الصباعن أخي همّ\rفيا مربع الترحال قل لابن أحمد ... ربيب العلى يحيى وترب الندى المسمي\rأتاني من نادي علاك رسالة ... نفثت بها كلمي وزدت بها سقمي\rتضمن من خمسين يوم شكاية ... فما الحب إلا ما يمضّ وما يصمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840923,"book_id":1830,"shamela_page_id":188,"part":null,"page_num":188,"sequence_num":188,"body":"فكيف بمن قاسى سنين من النوى ... وراح من الهجران جلداً على عظم\rفأحلى الهوى ما عز منه وعذبهُ ... منادمة الأحباب من بارد الظلم\rودم وابق يا نجل الملوك معظماً ... ولا زلت كنزاً للمكارم والحزم\rقال أبن معصوم وكتبت إليه معاتبا:\rأناس عفيف الدين أم أنت ذاكر ... عهوداً سقتهن العهاد البواكر\rومثلك من لم ينس عهداً وإنما ... هو الدهر لا يلفى على الدهر ناصر\rوما أنت ممن يبخس الود عنده ... ولكن قضاء أوجبته المقادر\rأورم لك العذر الجميل مصححاً ... وفاك وقد كادت تضيق المعاذر\rأعيذك أن أمسي لودك عامراً ... ويصبح ودي وهو عندك داثر\rأنا لك أصل في المروءة طاهر ... وفصل بأنواع الفتوة ظاهر\rوإن تنسك الأيام عهدي فإنني ... وحقك للعهد القديم لذاكر\rإليك أخا الهيجاء نفثة موجع ... رآك لها أهلا فهل أنت شاكر؟\rودم وابق واسلم ما تألق بارق ... وهب نسيم واستهلت مواطر\rفراجعني بقوله:\rأبا حسن قلبي بودك عامر ... ولم يخل من ذكراكم منه خاطر\rولولا مراعاة الزمان وأهلة ... لما عاقني بعدٌ ولا صدّ زاجر\rولكن لأحوال الزمان معاذر ... إذا كان هذا الدهر ممن نحاذر\rأعيذك لا يخطر ببالك أنني ... سلوت وإن الود عندي داثر\rأبي الله والمجد من قول قائل ... فلان لميثاق الأحبة غادر\rوقد تقبل العذر الخفي تكرماً ... فما بال عذري واقف وهو مسافر؟\rإليك أبا منصور عذراً تجمجمت ... به نفثات الود وهي حواسر\rتجشمها فإني عن جوابك محجم ... ومعتذر عنه فقل أنا عاذر\rوممن نقل عنه صاحب ((السلافة)) إبراهيم ن يوسف المهتار الملكي, قال في حقه: شاعر بذيء اللسان, كثير الإساءة قليل الإحسان, وقد نقل من محاسن شعره مقاطيع جيدة تدل على جودة شعرة, وإنه ليس بدون من نقل عنه, ولكن للناس فيما يعشقون مذاهب, وقد ذكر له قصيدة قالها لما وقع البيت المعظم وهي:\rماجت قواعد بيت الله واضطربت ... واهتزت الأرض من أقطارها وربت\rوأمست الكعبة الغراء واقعة ... مما أشك بأن الساعة أقتربت\rفأي خطب به أحشاؤنا انصدعت ... وأي هول به ألبابنا سلبت\rوأي دهر لقينا من نوائبه ... ما لو على الشامخات الشم لا نسربت\rإنا إلى الله من دنيا منغصة ... أيامها مستردات لما وهبت\rأبدت عجائب لا تقوى العقول لها ... وأي نفس من الأيام ما عجبت\rهي التي لعبت جدت وفت غدرت ... قست ألانت أبت دانت نأت قربت\rكم رام أهل النهى من قبل أعصرنا ... صفواً لعيشهم من شوبها فأبت\rوكم أرادوا بإدراك ومعرفة ... تقويم منآدها بالرأي فاضطربت\rفما نرجي وقد ولت بشاشتها ... وأوجه الأنس من لذاتها شحبت\rما بعد منظر بيت الله منهدماً ... تلقى حشاشة حر في البقا رغبت\rفأي عين على ما كان ما انسكبت ... وأي روح على ما صار ما وصبت؟\rلهفي على كعبة الله التي افترقت ... أحجارها بعدما في حبها اصطحبت\rلهفي على تلكم الأستار كيف غدت ... أيدي سبا وبوحل السحب قد سحبت\rلهفي على تلكم الآثار كيف عفت ... وكيف جذت حبال الوصل واقتطفت\rلهفي على تلكم الأطفال كيف قضت ... وكيف جذت حبال الوصل واقتضبت\rلهفي على تلكم الأقمار ما شرقت ... بالماء إلا بآفاق الثرى غربت\rلهفي ولست لعمري منشداً أبداً ... سقى منى وليالي الخيف ما شربت\rفكم بأكنافها من مهجة ذهبت ... وكم جنوب على ساحتها وجبت\rوكم بذلك من ذكرى ومعتبرٍ ... لمن تذكر لكن النهى عزبت\rيا خالق الخلق عفواً عن جرائمنا ... فخوف أنفاسنا مما قد ارتكبت\rوقوله من صدر قصيدة:\rقف بالمعاهد من ميثاء ملحوب ... شرقي كاظمة فالجزع فاللوب\rواستلمح البرق إذ تهفو لوامعه ... على النقاهل سقى حي الأعاريب\rيا حبذا إذ بدا يفتر مبتسما ... أعلى الثنية من شم الشناخيب\rوالجو مضطرم الأحشاء يحسبه ... برداً أصيب حواشيه بالهوب\rيا بارقاً لاح وهناً من ديارهم ... كأنه حين يهفو قلب مرعوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840924,"book_id":1830,"shamela_page_id":189,"part":null,"page_num":189,"sequence_num":189,"body":"أذكرتني معهدا كنا بجيرته ... نستقصر الدهر من حسن ومن طيب\rلم أنس بالتلعات الجون موقفنا ... والحي ما بين تقويض وتطنيب\rوقد بدا لعيون الصب سرب ظبا ... حفت بظبي ببيض الهند محجوب\rلم تبد تلك الدمى إلا لسفك دمي ... ولا العذاب اللمى إلا لتعذيبي\rومن قوله:\rأذكى بقلبي لاعج الاشجان ... برق أضاء على ربا نعمان\rأجرى مدامع مقلتي أورى زنا ... د صبابتي أشجى فؤادي العاني\rما شاقني إلا لكون وميضه ... بربى الهوى ومعاهد الخلان\rيا برق جد بالدمع في أطلالهم ... عني فسح الدمع قد أعياني\rلم أسأل الأجفان سقي عهودهم ... إلا وجادت لي بأحمر قان\rواها لأيام العذيب إذ اللوى ... وطني وسكان الحمى جيراني\rإذ كنت طوعاً للهوى واللهو في ... ظل الشبيبة ساحب الأردان\rتشجيني الورقاء إن صدحت على ... تلك الغصون بنغمة الألحان\rويشوقني بان النقا وحلول وا ... ديه وحسن الدار بالسكان\rومن قوله:\rألا لا تغضبن لمن تعالى ... ولا تبد الوداد لمن جفاكا\rولا تر للرجال عليك حقاً ... إذا هم لم يروا لك مثل ذاكا\rوممن ذكر صاحب ((السلافة)) السيد حسن ابن شدقم الحسيني المدني، قال في حقه: واحد السادة، وأحد السادة في دست الرياسة، جمع إلى شرف العلم عز الجاه، ونال من خير الدنيا والآخرة مرتجاه، وله شعر بديع فائق، كأنه اقتطفه من أزهار تلك الحدائق، فمنه قوله حين أنف من مقامه في وطنه بين أقوامه وعطنه:\rوليس غريباً من نأى عن دياره ... إذا كان ذا مال وينسب للفضل\rوإني غريب بين سكان طيبة ... وإن كنت ذا علم ومال وفي أهلي\rوليس ذهاب الروح يوماً منية ... ولكن ذهاب الروح في عدم الشكل\rوهو من قول البستي:\rوإني غريب بين بست وأهلها ... وإن كان فيها جيرتي وبها أهلي\rوما غربة الإنسان في شقة النوى ... ولكنها والله في عدم الشكل\rولمؤلف \"السلافة\" من أبيات في هذا المعنى:\rوإني غريب بين قومي وجيرتي ... وأهلي حتى ما كأنهم أهلي\rوليس غريب الدار من راح نائباً ... عن الأهل لكن من غدا نائل الشكل\rفمن لي بخل في الزمان مشاكل ... ألف به من بعد طول النوى شملي\rومن شعر السيد المذكور:\rلا بد للإنسان من صاحب ... يبدي له المكنون من سره\rفاصحب كريم الأصل ذا عفة ... تأمن إن عاداك من شره\rونقل أيضاً عن ابنه السيد محمد بن حسن بن شدقم الحسيني, قال في حقه: فرع ثبت أصله فنما، وزكا جداً وأبا وابنما: طابت بطيبة مغارس جدوده وآبائه، وتفرعت بها مفارع مجده وآبائه، فانفسحت خطاه في الفضائل والمآثر، وأذعن لأدبه كل ناظم وثائر، له شعر غرد به ساجع براعته وصدح، وأورى زناد البيان بحسن بلاغته وقدح، فمنه قوله مذيلاً بيت أبي دهبل وهو قوله:\rوأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... أصات المنادي بالصلاة فأعمتا\rفأرج أرجاء المعرف عرفها ... وأضوى ضياها الزبرقان المعظما\rوحيا محياها الملبون وانتشى ... بنشر محياها الممنع واللمى\rوروض منها كل أرض مشت بها ... تجر التصابي بين أترابها الدمى\rهي الشمس إلا أن فاحمها الدجى ... هي البدر لكن لا يزال متمما\rتجول مياه الحسن في وجناتها ... وتمنع سلسال الرضاب أخا الظما\rوتسلب يقظان الفؤاد شارده ... وتكسو رداء الحسن جسماً منعما\rمهام تصيد الأسد سهم لحاظها ... ومن عجب صيد الغزالة ضيغما\rيعللني ذكر الحمى مترنم ... وما شغفي لولا الغزالة بالحمى\rأصب لنجدي الرياح تعللاً ... ومن فقد الماء الطهور تيمما\rوقد اقتفى السيد الذكور في هذه الأبيات أثر الشريف الرضي وقال ﵀ في كتابه\"الدرر والغرر\":ذاكرني بعض الأصدقاء يقول أبي دهبل:\rوأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... أصات المنادى بالصلاة فاعتما\rوسألني إجازة هذا البيت بأبيات تنضم إليه وأن أجعل الكناية عن امرأة لا عن ناقة فقلت في الحال:\rفطيب رياها المقام وضوأت ... بإشراقها بين الحطيم وزمزما\rفيا رب إن لقيت وجه تحية ... فحي وجوها بالمدينة سهما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840925,"book_id":1830,"shamela_page_id":190,"part":null,"page_num":190,"sequence_num":190,"body":"تجامين عن مس الدهان وطالما ... عصمن عن الحاء كفاً ومعصما\rوكم من جليد لا يخامره الهوى ... فشن عليه الوجد حتى تتيما\rأهان لهن النفس وهي كريمة ... ألقى إليهن الحديث المكتما\rتسفهت لما أن مررت بدارها ... وعوجلت دون الحلم أن أتحلما\rويوم وقفنا للوداع وكلنا ... بعد مطيع الشوق من كان أحزما\rنظرت بقلب لا يعنف في الهوى ... وعين متى استمطرتها قطرت دما\rقال مؤلف\"السلافة\": وقلت أنا ناسجاً على هذا المنوال:\rأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... أصات النادي بالصلاة فاعتما\rفضوء أكناف الحجون ضياؤها ... وأشرق بين المأزمين وزمزما\rولما سرت الراكب نفحة طيبها ... تغنى بها حاديهم وترنما\rوشام محياها الحجيج على السرى ... فيمم مغناها ولبى أحرم\rأناة هي الشمس المنيرة في الضحى ... ولكنها تبدو إذا الليل أظلم\rتعلم منها الغصن عطفة قدها ... وما كان أحرى الغصن أن يتعلما\rوأسفر عنها الصبح لما تلثمت ... ولو أسفرت يوماً للصبح تلثما\rإذا ما رنت لحظاً وماست تأوداً ... فما ظبية الجرعا وما بانة الحمى\rوكم حللت بالقصد قتل أخي هوى ... وكان يرى قبل الصدود محرما\rوظنت فؤادي خالياً فرمت به ... هوى عاد دائي منه أدهى وأعظما\rلو أنها أبقت علي أطقته ... ولكنها لم تبق لحما ولا دما\rوقال وأنشدني الشيخ أحمد الجوهري لنفسه:\rفشاهدت لو أبصر البدر وجهها ... لكان به مضنى ولوعاً ومغرماً\rولو عرضت ركب الحجيج تعده ... للبى لما يدعو هواها وأحرما\rوعرف بالكثبان من عرصاتها ... وقال منى من دارها حين خيما\rفلا تعذلوا في حب ظمياء إنها ... لها مبسم يشفي الفؤاد من الظما\rأعذب من صوب الغمامة مرشفاً ... وأضوأ من لمع الرق تبسما\rوأجمل من ليلى وسلمى وعزة ... وسعدى ولبنى والرباب وكلثما\rوكم ملك في قومه كان قاهراً ... فأضحى ذليلاً في هواها متيما\rيدين لما تهوى مطيعاً لأمرها ... وإن ظلمته لم يكن متظلما\rفظل الملوك الصيد تعثر بالثرى ... إذا قاربوا أو شاهدوا ذلك الحمى\rوقال: وأما بيت أبي دهبل المذيل عليه فهو، من قصيدة له يصف فيها ناقته وهي قوله:\rألا علق القلب المتيم كلثما ... لجاجا فلم يلزم من الحب ملزما\rخرجت بها من بطن مكة بعدما ... أصات المنادي بالصلاة فاعتما\rفما نام من داع ولا ارتد سامر ... من الحي حتى جاوزت بي يلملمها\rمرت ببطن البث تهوي كأنما ... تبادر بالإدلاج نهباً مقسما\rوجازت على البزواء والليل كاسر ... جناحين بالبزواء ورداً وأدهما\rفما ذر الشمس حتى تبينت ... بعليب نخلاً مشرفاً ومخيما\rومرت على أشطان دوقه بالضحى ... فما حدرت للماء عيناً ولا فما\rِوما شربت حتى ثنيت زمامها=وخفت عليها أن تخر وتكلما\rفقلت لها قد نلت غير ذميمة ... وأصبح وادي البرك مديما\rشعر\rابن النحاس وممن نقل عنه صاحب \"السلافة\"الشيخ فتح الله ابن النحاس المدني قال في حقه: هو ناظم قلائد العقيان، الشاعر الساحر والباهر بما هو ألذ من الغمض في مقلة الساهر فهو صانع إبريز القريض، وغن عرف ابن النحاس، ومسترق حر الكلام فما أشعار عبد بني الحسحاس، والمبرز في الأدب على من درج ودب، وحسبك من لقبه الأدباء بمحك الأدب، ولو لم تكن له الإحائية التي سارت بها الركبان، وطارت شهرتها بخوافي النسور، وقوادم العقبان لكفته دلالة على أناقة قدره، وإشراق شمسه في سماء البلاغة وبدره، وله ديوان شعر لم أره، ولكنني سمعت خبره وقصيدته المشار إليها هي قوله في الأمير محمد بن فروخ أمير حاج الشام:\rبات ساجي الطرف والشوق يلح ... والدجى إن يمض جنح جاء جنح\rفكان الشرق باب للدجى ... ماله خوف هجوم الصبح فتح\rيقدح النجم لعيني شرراً ... ولزند الشوق في الأحشاء قدح\rلا تسل عن حال أربا الهوى ... يا ابن ودي ما لهذا المال شرح\rلست أشكو حال جفني والكرى ... إن يكن بيني وبين النوم صلح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840926,"book_id":1830,"shamela_page_id":191,"part":null,"page_num":191,"sequence_num":191,"body":"إنما حلي للمحبين البكا ... أي فضل لسحاب لا يسح\rما نداماي وأيام الصبا ... هل لنا رجع وهل للعمر فسح\rبصحتك المزن يا دار اللوى ... كان لي فيها خلاعات وشطح\rحيث لي شغل بأجفان الظبا ... ولقلبي مرهم منها وجرح\rكل عيش ينقضي ما لم يكن ... مع مليح ما لذاك العيش ملح\rوبذات الطلح لي من عالج ... وقفة أذكرها ما اخضل طلح\rحيث منا الركب بالركب التقى ... وقضى حاجاته الشوق الملح\rلا أذم العيس للعيس يد ... في تلاقينا وللأسفار نجح\rقربت منا فماً نحو فمً ... فاعتنقنا والتقى كشح وكشح\rتزودت شذاً من مرشفٍ ... بفمي منه إلى ذا اليوم نفح\rوتعاهدنا على كأس اللمى ... وإنني ما دمت حياً لست أصحو\rيا ترى هل عند من قد رحلوا ... أن عيشي بعدهم كد وكدح\rكم أداوي القلب قلت حيلتي ... كلما داويت جرحاً سال جرح\rوكم أدعو ومالي سامع ... فكأني كلما أدعو أبح\rحسنوا القول وقالوا غربة ... إنما الغربة للأحرار ذبح\rأشتكي برح الجوا إن لم يرى ... كابن فروخ لم يشك برح\rأين من كان لعاب سيفه ... ما له إلا بأعلى القرن مسح\rفاذا قيل ابن الفروخ أتى ... سقطوا لو أن ذاك القول مزح\rكل من أسره من رعيه ... نومه اليوم بظل السيف سدح\rبأبي أفدي أميري إنه ... صادق القول نقي العرض سمح\rكل ما قد قيل في ترجيحه ... في الندى أو في الوغى فهو الأصح\rكم طروس بالقنا يكتبها ... وسطور بلسان السيف يمحو\rيا عروس السيف والخيل له ... من قراع الخيل والأبطال صدح\rيا رجال الخيل والحرب لها ... في حياض الموت بالأبطال سبح\rخط سيف الجود في حظي الذي ... هو كالدهر يمني ويشح\rأنقذني واتخذني بلبلاً ... صدح بين يدي علياك مدح\rطالع الأدبار مالي وله ... إن يكن من كوكب الإقبال لمح\rكل بيت في العلا أنحته ... من نضيد الدر والياقوت صرح\rناطق عني بالفضل الذي ... إن تبارى فله في الفوز قدح\rبقواف كسقيط الطل أو ... إنها من وجنات الغيد رشح\rخلقت طوع يدي كيما ترى ... إنها كمن يتبعها وهي تشح\rوله أيضاً:\rرأى اللوم من كل الجهات فراعه ... فلا تنكروا إعراضه وامتناعهُ\rولا تسألوه عن فؤادي فإنني ... علمت يقيناً أنه قد أضاعه\rله الله ظبياً كل شييء يروعه ... فيا ليت لي شيئاً يزيل ارتياعه\rويا ليته لو كان من أول الهوى ... أطاع عزولي واكتفينا نزاعه\rفما راشنا بالسوء إلا لسانه ... وما خرب الدنيا سوى ما أشاعه\rأشاع الذي أغرى بنا ألسن العدى ... وطير عن وجه التغالي قناعه\rوأصبح من أهوى على فيه قفلة ... يكتم خوف الشامتين انفجاعه\rوآلى على أن لا أقيم بأرضه ... وأحرمني يوم الفراق وداعه\rفرحت وسيري خطوة والتفاتة ... إلى فائت منه أرجي ارتجاعه\rذرعت الفلا شرقاً وغرباً لأجله ... وصيرت أخفاف المطي ذراعه\rفلم يبق أرض ما وطئت بساطها ... ولم يبق بحر ما رفعت شراعه\rكأني ضمير كنت في خاطر النوي ... أحاط به واشي السرى فأذاعه\rأخلاي من دار الهوى زارها الحيا ... ومد إليها صالح الغيث باعه\rبعيشكم عوجوا على من أضاعني ... وحيوه عني ثم حيوا رباعه\rوقولوا فلان أوحشتنا نكاته ... وما كان أحلى شعره وابتداعه\rفتى كان كالبنيان حولك واقفاً ... فليتك بالحسنى طلبت اندفاعه\rأبحت العدى سمعاً فلا كانت العدى ... متى وجدوا خرقاً أحبوا اتساعه\rفكنت كذى عبد هو الرجل والعصى ... تجنى بلا ذنب عليه فباعه\rلكل هوى واش وإن ضعضع الهوى ... فلا تلم الواشي ولم من أضاعه\rإذ كنت تسقى الشهد ممن تحبه ... فدع كل ذي عذل يبيع فقاعه\rوقولوا رأينا من حمدت افتراقه ... ولم ترنا من لم تذم اجتماعه\rوإني الذي كالسيف حداً وجوهراً ... لمن رام يبلو ضره وانتفاعه\rوما كنتما إلا يراع وكاتبا ... فملا وألقى في التراب يراعه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840927,"book_id":1830,"shamela_page_id":192,"part":null,"page_num":192,"sequence_num":192,"body":"فإن أطرق الغضبان أوخط في الثرى ... فقولوا فقد ألقى إليكم سماعه\rوقال مضمناً:\rلا يدعي بدر لوجهك نسبة ... فأخاف أن يسود وجه المدعي\rوالشمس لو علمت بأنك دونها ... هبطت إليك من المحل الأرفع\rوله يمدح بعض مكارم عصره:\rألام انتظاري للوصال ولا وصل ... وحتام لا تدنو إلي ولا أسلو\rوبين ضلوعي زفرة لو تبوأت ... فؤادك ما أيقنت أن الهوى سهل\rجميلاً بصب زاده النأي صبوة ... ورفقا بقلب مسه بعدك الخبل\rإذا طرفت منك العيون بنظرة ... فأيسر شيءٍ عند عاشقك القتلى\rأمنعمة بالزورة الظبية التي ... بخلخاله حلم وفي قرطها جهل\rومن كلما جردتها من ثيابها ... كساها ثيابا غيرها الفاحم الجثل\rسقى المزن أقواماً بعساء رامة ... لقد عطلت بيني وبينهم السبل\rوحيَّا زمانا كلما جئت طارقاً ... سليمى أجابتني إلى وصلها جمل\rتود ولا أصبو وتوفي ولا أفي ... وأنأى ولا تنأى وأسلو ولا تسلو\rإذا الغصن غض والشباب بمائه ... وجيد الرضى من كل ناتئة عطل\rومن خشية النار التي فوق وجنتي ... تقاصر إن يدنو بعارض النمل\rبروجي من ودعتها ومدامعي ... كسمط جمان جن من سمطه الحبل\rكأن قلاص المالكية نوخت ... على مدمعي فارفض من مدره الأئل\rوما ضربت تلك الخيام بعالج ... لقصد سوى أن لا يصاحبني العقل\rوجدب كأن العيس فيه إذا خطت ... تسابق ظلاً أو يسابقها الظل\rيسمن بنا الانضاء حتى كأننا ... جياد رحى أو أرضنا معنا قفل\rإذا عرضت لي من بلاد مذلة ... فأيسر شيء عندي الوخد والرحل\rوليس اعتساف البيد عن مربع الأذى ... يذل ولكن المقام هو الذل\rوما أنا ممن إن جهلنا خلاله ... أقامت به القامات والأعين النجل\rوكل رياض جئتها لي مرتع ... وكل أناس أكرموني هم الأصل\rولي باعتمادي أبلج الوجه راشد ... عن الشغل في أثار هذا الورى شغل\rهمام رست للمجد فيه جنب عزمه ... جبال جبال المجد في جنبها سهل\rوليث هياج ما عيين جفونه ... من الكحل إلا والعجاج لها كحل\rيقوم مقام الجيش إن غاب جيشه ... ويغمد حد النصل إن غمد النصل\rزكت شرفاً أعراقه وفروعه ... وطابت لنا منه الفضائل والفعل\rإذا لم يكن فعل الأمير كأصله ... كريماً فما تغني المناسب والأصل\rمن النفر الغر الذين تألفوا ... مدى الدهر أن يأتي ديارهم البخل\rكرام إذا راموا فطام وليدهم ... من الثدي خطو البخل فانفطم الطفل\rليوث إذا صابوا غيوث إذا هموا ... بحور إذا جادوا السيوف إذا سلوا\rوإن خطبوا مجدا فإن سيوفهم ... مهور وأطوار القنا لهم أرسل\rإذا قفلوا تنأى العلى حيث ما نأوا ... وإن نزلوا حل الندى حيثما حلوا\rتوالت على كسب الثناء طباعهم ... وأعراضهم حرم وأموالهم حل\rأمولاي إن تمضي فغيض سما العدا ... وقامت قناة الدين وانتشر الفضل\rوإن يك قد أفضى الزمان بسالم ... فإنك روض الوبل إن ذهب الوبل\rإليك ارتمت فينا قلاص كأنها ... قسي بأسفار كأنهم نبل\rوما زجر الأنضاء سوطي وإنما ... إليك بلا سوق تساوقت الإبل\rوكل لحاظ لست إنسانها قذى ... وكل بلاد لست صيبها محل\rوقال صاحب \"السلافة\" قد لمحت في أول الترجمة بقولي فما أشعار عبد بني الحسحاس لقوله:\rأشعار عبد بني الحسحاس قمن له ... يوم الفخار مقام الأصل والورق\rإن كنت عبداً فنفسي حرة كرماً ... أو أسود الخلق إني أبيض الخلق\rوعبد بني الحساس هذا: هو سحيم، وكان عبدا اسود نوبيا، مطبوعا في الشعر، اشتراه بنو الحساس، فنسب إليهم، وهم بطن من بني أسد، وقد أدرك النبي، ويقال: انه تمثل من شعره بكلمة غير موزونة، وهي: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا. فقال أبو بكر الصديق ﵁: يا رسول الله إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهياً، فجعل لا يطبق فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول الله، وما علمناه الشعر وما ينبغي له.\rويقال: أنه أنشد عمر ﵁ قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840928,"book_id":1830,"shamela_page_id":193,"part":null,"page_num":193,"sequence_num":193,"body":"عميرة ودع إن تجهزت غادياً ... كفا الشيب والإسلام للمرء ناهيا\rفقال له عمر ﵁: لو قلت شعرك مثل هذا لأعطيتك عليه.\rوعن محمد بن سلام قال: كان عبد بني الحسحاس حلو الشعر رقيق الحواشي وفي سواده يقول:\rوما ضر أثوابي سواي وإنني ... لكالمسك لا يسلو عن المسك ذائقه\rكسيت قميصاً ذا سواد وتحته قميص من الإحسان بيض بنائقه\rوعن أبي مسهر، قال: أخبرني بعض الأعراب أن أول ما تكلم به عبد بني الحسحاس أنهم أرسلوه رائداً فجاء وهو يقول:\rأنعتُ غيثاً حسناً نباته ... كالحبشي حوله بناته\rفقالوا شاعر والله، ثم نطق بالشعر بعد ذلك.\rقال محمد بن سلام: أتى عثمان ﵁ بعبد بني الحسحاس ليشتريه، فأعجب به فقيل له: إنه شاعر. وأرادوا أن يرغبوه فيه، فقال: لا حاجة لي فيه فإن الشاعر لا حريم له إن شبع شب بنساء أهله، وإن جاع هجاهم، فاشتراه غيره، فلما رحل به قال في طريقه:\rأشوقاً لما تمض لي غير ليلة ... فكيف إذا سار المطي بنا شهراً\rوما كنت أخشى مالكاً أن يبيعني ... بشيء ولو أضحت أنامله صفرا\rأخوكم ومولاكم وصاحب سركم ... ومن قد سوى فيكم وعاشركم دهرا\rفلما بلغهم شعره، رثوا له واستردوه وكان يشبب بنسائهم حتى قال:\rلقد تحدر من جبين فتاتكم ... عرق على متن الفراش وطيب\rفقتلوه والله أعلم.\rوممن ترجم له صاحب \"السلافة\"الشيخ حسن بن الشهيد الشامي العاملي، قال في حقه: هو شيخ المشايخ الجلة، ورئيس المذهب والملة، الواضح الطريق والسنن المحقق، ولا يراع له يراع والمدقق الذي راق فضله وراع المتفننين في جميع الفنون، والمتفخر به الآباء والبنون، وأما الأدب فهو روضه لأريض، ومالك زمام السجع منه والقريض، والناظم قلائده وعقوده، والمميز عروضه من تقوده وسأثبت منه ما يزدهيك إحسانه وتعطيك خرائده وحسانه.\rفمن ذلك قوله:\rطول اغترابي بفرط الشوق أضناني ... والبين في غمرات الوجد ألقاني\rفما رأيتك بالآفاق معترضاً ... إلا وذكرتني أهلي وأوطاني\rوما سمعت شج الورقاء نايحة ... في الأيك إلا وشبت منه نيراني\rكم ليلة من ليالي البين بت بها ... أرعى النجوم بطرفي وهي ترعاني\rكأن أيدي خطوب الدهر منذ نأوا ... عن ناظري كحلت بالسهد أجفاني\rويا نسيماً سرى من حيهم سحراً ... في طيه نشر ذاك الرند والبان\rأحييت ميتاً بأرض الشام وجهته ... وفي العراق له تخييل جثمان\rوكم حييت وكم قد مت من شجن ... ما ذاك أول إحيائي ولا الثاني\rشابت نواصي من وجدي فوا أسفي ... على الشباب فشيبي قبل إباني\rيا لائمي وبهذا اللوم تزعجني ... دعني فلومك قد والله أغراني\rلا يسكن الوجد مادام الشتات ولا ... تصفو المشارب لي إلا بلبنان\rفي ربع أنسي الذي حل الشباب به ... تمائمي وبه صيحي وخلاني\rكم قد عهدت بهاتيك المعاهد من ... إخوان صدق لعمري أإخوان\rوكم تقضت لنا بالحي آونة ... على المسرة في كرم وبستان\rلم أدر حال النوى حتى علقت به ... فغمرتي من وقوعي قبل عرفاني\rحتام دهري على الهون تمسكني ... هلا جنحت لتسريحي بإحسان\rأقسمت لولا رجاء القرب يسعفني ... فكلما مت بالأشواق أحياني\rلكدت أقضي بها نحبي ولا عجب ... كم أهلك الوجد من شيب وشبان\rيا جيرة الحي قلبي بعد بعدكم ... في حيرة بين أوصاب وأحزان\rيمضي الزمان عليه وهو ملتزم ... بحبكم لم يدنسه بسلوان\rباق على العهد راع للزمام فما ... يسوم عهدكم يوماً بنسيان\rفإن براني سقامي أو نأي رشدي ... فلا عج الشوق أو هاني وألهاني\rوإن بكت مقلتي يوم الفراق دماً ... فمن تذكركم يا خير جيران\rوقوله وهو من محاسن شعره:\rفؤادي ظاعن إثر النياق ... وجسمي قاطن أرض العراق\rومن عجب الزمان حياة شخص ... ترحل بعضه والبعض باق\rوحل السقم في بدني فأمسى ... له ليل النوى ليل المحاق\rوصبري راحل عما قليل ... لشدة لوعتي ولظى اشتياقي\rوفرط الوجد أصبح بي خليعاً ... ولما ينو في الدنيا فراقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840929,"book_id":1830,"shamela_page_id":194,"part":null,"page_num":194,"sequence_num":194,"body":"وتبعث ناره في الروح حيناً ... فيوشك أن تبلغها التراقي\rوأظمأني النوى وأراق دمعي ... فلا أروى ولا دمعي براق\rوقيدني على حال شديد ... فما حرز الرقى منه بواق\rأبى الله المهيمن أن تراني ... عيون الخلق محلول الوثائق\rأبيت مدى الزمان لنار وجدي ... على جمر يزيد به احتراقي\rوما عيش الزمان صفاء يوم ... يلوذ بظله مما يلاقي\rسقتني نائبات الدهر كأساً ... مريراً من أباريق الفراق\rلم يخطر ببالي قبل هذا ... لفرط الجهل أن الدهر ساقي\rوفاض الكأس بعد البين حتى ... لعمري قد جرت منه السواقي\rفليس لداء ما ألقى دواء ... يؤمك نفعه إلا التلاقي\rوممن نقل عنه صاحب\"السلافة\"الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد حسن الشامي العاملي قال في حقه: زين الأئمة، وكاشف الغمة، شرح الله صدره للعموم، وبنى له من رفيع الذكر صرحاً مع زهد أسس بنيانه على التقوى، وصلاح أهل ربه ربعه فما أقوى، وآداب تحمر خدود الورد من أنفاسها خجلاً، وشيم أوضح بها غوامض مكارم الأخلاق وجلا، رأيته بمكة المشرفة شرفها الله تعالى، والفلاح يشرق من محياه، وطيب الأعراق يفوح من نشر رباه، وما طالت مجاورته بها حتى وافاه، وانتقل من جوار حرم الله إلى جوار الله ﷿ توفي سنة١٠٦٢ اثنتين وستين وألف رحمه الله تعالى، وله شعر خلب به العقول ويحر، وحدت رقته أنفاس نسيم السحر، فمن ذلك ما كتبه على الوالد من مكة المشرفة مادحاً له وذلك سنة ١٠٦١:\rشام برقاً لاح بالأبرق وهنا ... فصبا شوقاً إلى الجزع وحنا\rوجرى ذكر أثيلات النقا ... فشكى من لاعج الوجد وإن\rدنف قد عاقه صرف النوى ... وخطوب الدهر عما يتمنى\rشفه الشوق إلى بان اللوى ... فغدا منهمل الدمع معنى\rأسلمته للردى أيدي الأسى ... عندما أحسن بالأيام ظنا\rطالما أمل المام الكرى ... طمعاً في زورة الطيف وأنى\rكلما جن الدجى حن إلى ... زمن الوصل فأيدي ما أجنا\rوإذا هب نسيم من ربا ... حاجر أهدى له سقماً وحزنا\rيا عريباً باحمى لولاكم ... ما صبا قلبي إلى ربع ومغنى\rكان لي صير فأوهاه النوى ... بعدكم يا جيرة الحي وأفنى\rقاتل الله النوى كم قرحت ... كبداً من ألم الشوق وجفنا\rكدرت مورد لذاتي وما ... تركت لي من جميل الصبر ركنا\rقطعت أفلاذ قلبي والحشا ... وكستني من جليل السقم وهنا\rفإلى كم أشتكي جور النوى ... أقاسي من هوى ليلى ولبنى\rقد صحا قلبي من سكر الهوى ... بعدما أزعجه السكر وعنى\rونهاني عن هوى الغيد النهى ... وحباني الشيب إحساناً وحسنا\rوتفرغت إلى مدح فتى ... سنة المعروف والإفضال سنا\rيجد الربح سوى نيل العلى ... في طلاب المجد خسراناً وغبنا\rلم يزل في كل حين بابه ... مأمناً من نوب الدهر وحصنا\rغمرت سحب أياديه الورى ... نعماً فهو للفظ الجود معنى\rورث السؤدد عن آبائه ... مثل ما قد ورثوا بطناً فبطنا\rحل من أوج العلى مرتبة ... صار منها النسر والعيوق آدنى\rتهزأ الأقلام في راحته ... برماح الخط لما تتشنى\rجادنا من راحتيه سحب ... تمطر المسجد لا ماء ومزنا\rيا عماد المجد يا من لم تزل ... منه معاليه ثمار الفضل تجنى\rعضني الدهر بأنياب الأسى ... تركتني في يد الأسواء رهنا\rهائماً في لجة الفكر ولي ... جسد أنحله الشوق وأضنى\rكلما لاح لعيني بارق ... من نواحي الشام وأضناني وعنى\rوكبت آمالنا شوقاً إلى ... ورد إنعامك والأنضاء سقنا\rبعدما انحلت العيس السرى ... وأبادت في فيافي البيد بدنا\rوبأكنافك يا كهف الورى ... من تصاريف صروف الدهر لذنا\rونهي مجدك العالي بما ... حازه بل كلما حاز تهنى\rوابق يا مولى الموالي بالغاً ... من مقامات العلى ما تتمنى\rومن قوله أيضاً:\rسئمت لفرط تنقلي البيداء ... وشكت لعظم ترحلي الأنضاء\rما أن أرى في الدهر غير مودع ... خلاً وتوديع الخليل عناء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840930,"book_id":1830,"shamela_page_id":195,"part":null,"page_num":195,"sequence_num":195,"body":"أبلى النوى جلدي وأوقد في الحشا ... نيران وجد ما لها إطفاء\rفقدت لطول البين عيني ماءها ... فبكاؤها بدل الدموع دماء\rفارقت أوطاني وأهل مودتي ... وخرائداً غيداً لهن وفاء\rمن كل مائسة القوام إذا بدت ... لجمال بهجتها تغار ذكاء\rما أسفرت والليل مرخ ستره ... إلا تهتك دونها الظلماء\rترمي القلوب بأسهم تصمي وما ... لجراحهن سوى الوصال دواء\rشمس تغار لها الشموس مضيئة ... ولها قلوب العاشقين سماء\rهيفاء تختلس القلوب إذا رنت ... فكأنما لحظاتها الصهباء\rومعاشر ما كان صدق ولائهم ... نقض العهود ولا الوداد مراء\rما كنت أحسب قبل يوم فراقهم ... أن سوف يقضى بعد ذاك بقاء\rفسقى ثرى وادي دمشق وجادها ... من هاطل المزن الملث حياء\rفيها أهيل مودتي وبتربها ... لجليل وجدي والسقام شفاء\rورعى ليالينا التي في ظلها ... سلقت ومقلة دهرنا عمياء\rأترى الزمان يجود لي بإيابها ... ويتاح لي بعد البعاد لقاء\rفإلى متى يا دهر تصدع بالنوى ... أعشار قلب ما لهن قواء؟\rوتسومني منك المقام بذلة ... ولهمتي عما تسوم إباء\rفأجابني لولا التغرب ما ارتقى ... رتب المكارم قبلك الآباء\rفاصبر على مر الخطوب فإنما ... من دون كل مرة ضراء\rواترك تذكرك الشام فإنما ... دون الشآم أهلها بيداء\rشعر\rالحرفوشي وممن نقل عنه صاحب \"السلافة\" الشيخ محمد بن علي ابن الحرفوشي الحويزي العاملي الشامي، وقال في حقه: منار العلم السامي وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي مشكاة الفضائل، ومصباحها المنير به مساؤها وصباحها، خاتمة أئمة العربية شرقاً وغرباً، والمرهف من كهام الكلام شباً وعربا، أماط عن المشكلات ثيابها، وذلل صعبها، وملك رقابها ألف بتأليفه شتات الفنون، وبتصانيفه الدر المكنون إلى زهد فاق به خشوعاً وإخباتا، ووقار لا توازيه الرواسي ثباتاً، وتأله ليس لابن أدهم غرره وأوضاحه، وتقدس ليس للسري سره وإيضاحه، وهو شيخ شيوخنا الذي عادت علينا بركات أنفاسه، واستضأنا من بواسطة من ضيا نبراسه، وله الأدب الذي أينعت ثمار رياضه، وتبسمت أزهار حدائق وغياضه، فمن مطرب كلامه الذي سجعت به على الأغصان أنامله على أقلامه، وقوله مادحاً شيخه شرف الدين الدمشقي سنة١٠٢٦ ست وعشرين ألف.\r\rإذا منحت جفوني القرار ... فمر طارق الطيف يدني المزار\rفعلك تثلج قلباً به ... تأجج وجداً وزاد أستعار\rوانى يزور فتى قد براه ... سقاٌ يمض ولو زار حار\rخليلي عوج على رامةٍ ... لأنظر سلعاً وتلك الديار\rوعج بي على ربع من قد نأى ... لأسكب فيه الدموع الغزارة\rفقلبي من يوم نم المطي ... ترحل عني إلى حيث سار\rفهل أنشد لي وادي العقيق ... عنه فإني عدمت القرار\rبنفسي رشاً فاتك فاتن ... إذا ما تثنى يفوق العذارى\rوإما رنا باللحاظ أنبرت ... قلوب الأنام لديه حيار\rومن عجب إنها لم تزل ... تعاقب بالحد وهي السكارى\rوأعجب من ذا رأينا بها ... انكساراً يقود إليها انتصار\rولم أرى منها قبلها سافكاً ... دماءً ولم يخشى في القلب ثار\rتعير الغزالة من وجهها ... ضياءً وتسلبُ منها النفار\rوتحمي بمرهف أجفانها ... جنياً من الورد والجلنار\rتملكتني عنوة والهوى ... إذا ما أغار الحذار الحذار\rيرق العذول إذا ما رأى ... غرامي ويمنحني الاعتذار\rومن رشقته سهام اللحاظ ... فقد عز برءاً وناء اصطبار\rحنانيك لست بأول من ... دعاه الغرام قلبي جهار\rولا أنت أول صب جنى ... على نفسه حين أضحى جبار\rفرفقاً بقلبك واستبقه ... فقد حكم الوجد فيه وجار\rوعج من حديث الهوى واقرعن ... ال مدح من في العلى لا يجارى\rإمام توحد في المكرمات=ونال المعالي والافتخارا\rوأدرك شأو العلى يافعاً ... والبس شانيه منه الصغارا\rسما في الكلام الى غاية ... وناهيك من غاية لا تبارى\rمناقبه لا يطيق الذكي ... بياناً لمعشارها وانحصارا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840931,"book_id":1830,"shamela_page_id":196,"part":null,"page_num":196,"sequence_num":196,"body":"غدا كعبة لاقتداء الورى ... وأضحى لباغي الكمال المنادا\rإليه المفاخر منقادة ... أبت غيره أن يكون الوجارا\rهو البحر لا ينقضي وصفه ... فحدث عن البحر تلق اليسارا\rإذا أظلم البحر من فكرة ... توقد عاد لديه نهارا\rيفيد لراجي المعالي على ... ويمنح عافي نداه النضارا\rوبكر تجرر أذيالها ... اليك دلالاً وتسعى بدارا\rأتتك من الحسن في مطرف ... تثنى قواماً أبى الاهتصارا\rتضوع عبيراً وتختال في ... ملابس وشي أبت أن تعارا\rتشكي إليك زماناً جنى ... عليها بنوه وخانوا الذمارا\rوهموا بإطفاء مقباسها ... فلم يجدوا حين راموا اقتدارا\rفكيف وانت الذي قد قدحت ... زناد ذكاها وأوقدت نارا\rفهاك عروساً ترجي بأن ... يكون القبول لديها نثارا\rومنك اليك أتت اذ غدوت ... لها منشأ واضحاً والنجارا\rودم واحد الدهر فرد الورى ... تنال سمواً وتحوي وقارا\rمدى الدهر ما لاح شمس الضحى ... وناوح بلبل روض هزارا\rوواصل صباً حبيب وما ... تذكر نجداً فحن ادكارا\rومن قوله ما مدح به الفاضل الأديب اللطيف المقلري حيث يقول:\rيا ليتها إن لم تجد بوصال ... سمحت بوعد او بطيف خيال\rجنحت لما رشق الوشاة ونمقوا ... من أنني سال ولست بسال\rكيف السلو ولي فؤاد لم يزل ... لجحيم نيران الصبابة صالي\rومدامع لولا زفيري لم يكن ... ينجو الورى من سحها المتوالي\rونحول جسم واحتمال مكارهٍ ... وسهاد جفن وادكار ليالي\rفإلام أظمأ في الهوى ومواردي ... فيه سراب او لموع الآل\rولم اختباري عن فؤادي كل من ... ألقى وقلبي عد ذات الخال\rهيفاء رنحها الدلال فأخجات ... هيف الغصون بقدها الميال\rفي خدها الورد الجني وثغرها ... يحوي لذيذ الشهد والجريال\rحجبت محياها الجميل ببرقع ... كرقيق غيم فوق بدر كمال\rونضت من الأجفان بيض صوارم ... ففرت بهن ولم تناد نزال\rفلكم عزيز يختشى من بأسهِ ... أضحى لديها في أشد وبال\rوأخو الهوى يلفي المذلة عزة ... ومذال أهل الحب غير مذال\rالله ليلة أقبلت بدجنةٍ ... فرقاً من الواشين والعذال\rووفت كما شاء الغرام وأنعمت ... بالقرب بعد تبرم ودلال\rوحبت فؤادي بعد نار صدودها ... برد الوصال ومنتها الآمال\rفجنيت أوراد الخدود وطالما ... امتنعت علي وهيجت بلبالي\rوبلغت منها ما يؤمل وامق ... ورهبت منها الوصل خوف زوال\rحتى بدا الصبح المنير كأنه ... وجه الوحيد الماجد المفضال\rعبد اللطيف الأريحي أخي الندى ... بدر الدجا ذي النائل الهطَّال\rالألمعي اللوذعي الهبرزي ... الأوحدي محل كل كمال\rالفاضل الحبر الهمام ومحرز ... قصبات سبق أواخر وأوالي\rالكامل الندب المبين بفكره ... ما لم يلح من غامض الإشكال\rالواهب النعم الجسام ومانح العافي لجدواه جزيل بوال\rالناظم الشعر الذي لو حلت الشعرى له وفته بعض معال\rوالغيد لو شاهدنه لبغينه ... عقداً يمن به على الأمثال\rأدب يروقك بهجةٌ وشمائلٌ ... فاقت نسيم صبا ولطف شمال\rومآثر مروية ومفاخر ... محوية بعزيمة ومقال\rمهلاً أمير الفضل ماذا تبتغي ... فقت الورى إذكنت في الأطفال\rأصبحت كعبة قاصد وملاذ من ... وافى علاك لحادث مغتال\rأممت سدنك التي قد أصبحت ... مأوى الكمال ومعدن الإفصال\rفانقادت الآمال نحوي وانبرت ... نحوي المطالب دون سبق سؤال\rوالدهر جاءك تائباً من حشده ... نحوي رعال الخطب إثر رعال\rودرى بأني قد لجأت لماجد ... رحب الفاء مؤمل الإقبال\rفإليك من دور النظام قصيدة ... جاءتك ترفل في رداء جمال\rتمشي على مهل وتشكرك الذي ... أوليته من فضلك المنهال\rومتى يوفي بعض وصفك ناظم ... وإلى علاك مآل كل كمال\rواسلم على مر الزمان مؤيداً ... جذلان ذا نعم موفر بال\rما أخلصت وداً صحيفة كاتب ... وتلا مديحاً في النوال التالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840932,"book_id":1830,"shamela_page_id":197,"part":null,"page_num":197,"sequence_num":197,"body":"شعر\rابن يوسف الشامي وممن ترجم له صاحب (السلافة) الشيخ العلامة محمد بن علي بن محمود بن يوسف الشامي قال في حقه: هو الهمام البعيد الهمة، المجلوة بأنواع علومه ظلم الجهل المدلهمة، اللابس في مطارف الكمال أظرف حلة، والحال من منازل الجلال في أشرف حلة، وأطال الثنا عليه بما ليس فوقه مزيد، إلى أن قال: وأما الأدب فعليه مداره، وإليه مراده وإصداره، ينشر منه ما هو أذكى من النشر في خلال النواسم بل أحلى من الظلم يترقرق في ثنايا المباسم، وما الدر إلا ما انتظم من جواهر كلامه، ولا السحر إلا ما نفثت به سواحر أقلامه، وأقسم إني لم أسمع بعد شعرِ مهيار والرضي، أحسن من شعره المشرقي المضي إن ذكرت الرقة فهو سوق رقيقها، أو الجزالة، فهو سفح عقيقها أو الانسجام فهو غيثه الصيب، أو السهولة فهو نهجها الذي تنكبه أبو الطيب، وسأثبت منه ما يقوم بينه هذه الدعوى، وتهوي إليه أفئدة أولي الألباب وتهوى، وإن صدف عن هذا المذهب ذاهب فللناس فيما يعشقون مذاهب، وها أنا أعتذر إليه من الإيجاز في الثنا عليه فما سطرته لمحة مما أقفو:\rويا عجباً مني أحاول وصفه ... وقد فنيت فيه القراطيس والصحف\rوله علي من الحقوق الواجب شكرها ما يكل شبا يراعي عن ذكرها، وهو شيخي الذي أخذت عنه في بدء حالي، وأنضيت إلى موائد فوائده يعملات رحالي اشتغلت عليه فاشتغل بي، وكان دأبه تهذيب أدبي، ووهبني من فضله ما لا يضيع، وحنا علي حنو الظئر على الرضيع، ففرش لي حجر علومه، وألقمني ثدي معلومه حتى شحذ من طبعي مرهفاً، وبرى من نبعي مثقفاً، فما يسفح به قلمي إنما هو من فيض بحاره، وما ينفح به كلمي إنما هو من نسيم أسحار شعره:\rومن منائح مولانا مدائحه ... لأن من زنده قدحي وإيرائي\rثم ذكر خبر ظهوره من الشام، وأنه هاجر إلى الديار الأعجمية، فأقام بها برهة محمود السيرة، عاكفاً على بث العلم ونشره، وأطال، ثم قال: وهو اليوم يتحلى بفضل تشد إليه الرحال، ويتحلى بأدب يروي الإمحال، وينيف برتبة يقصر عنها كل متطاول:\rوترجع أيدي الناس دون منالها ... وأين الثريا من يد المتناول\rوسأثبت من نظمه ما تتعلق به البلاغة وتتمسك، ويتضوع به كافور الطروس ويتمسك، وتحسد حسن اتساقه الثغور، وتغار له نجوم السماء فتغور، فمن ذلك قوله في الغزل:\rأنت يا شغل المحب الواجد ... قبلة الداعي ووجه القاصد\rفتَّ آرام الفلا حسناً فما ... قابلت إلا بطرف جامد\rشأن قلبينا إذا صح الهوى ... يا حياتي شأن قلب واحد\rأكثر الواشون فينا قولهم ... ما علينا من مقال الحاسد\rلست أصغي لأراجيف العدى ... من يغالي في المتاع الكاسد\rوذكر له أشعاراً ضربت عن ذكرها لأجل الاختصار، ونقلت منها قوله وهو في غاية الرقة:\rأجدك شايعت الحنين المرجعا ... وغازلت غزلاناً على الخيف رتعا\rوطالعت أقماراً على وجرة النقا ... وقد كنت أنها العين أن تتطلعا\rولم أر مثل الغيد أعصى على الهوى ... ولا مثل قلبي للصبابة أطوعا\rومن شيمتي والصبر عندي شيمة ... متى أرم أطلالا بعيني تدمعا\rوقور على يأس الهوى ورجائه ... فما أتحسى الهم إلا تجرعا\rخليلي مالي كلما لاح بارق ... تكاد حصاد القلب أن تتصدعا\rطوى الهجر أسباب المودة بيننا ... فلم يبق في قوس التصبر منزعا\rإلى الله كم أغضبني الجفون على القذى ... وأطوي على القلب الضلوع توجعا\rألا حبذا الطيف الذي قصر الدجى ... وإن كان لا يلقاك إلا مودعا\rألم كحسوا الطير صادف منهلاً ... فأزعجه داعي الصباح فأسرعا\rوناضلته باللحظ حتى إذا رمى ... بسطت له حبل الهوى فتورعا\rقسمت صفايا الود بيني وبينه ... سواء ولكني حفظت وضيعا\rوحزَّت نياط القلب أسباب نيةٍ ... فلله قلبي ما أرق وأجزعا\rومن قوله:\rراضتك أصعب ما تكون قيادا ... وسلتك أهلع ما تكون فؤادا\rلانت حصاتك في يدي متغطرس ... أحنى عليك مع الهوى أو كادا\rآلت عليك وفي أليتها الهوى ... أن لا تمازح طيفها إن عادا\rمرت تلاعب ظلها وتكاد من ... فرط النشاة تلاعب الآرادا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840933,"book_id":1830,"shamela_page_id":198,"part":null,"page_num":198,"sequence_num":198,"body":"طارت بلبك حيث طار بها الهوى ... ورقاء قطع نوحها الأكبادا\rغنتك أحوج ما تكون إلى البكا ... (هل تحسنين لواجد إسمادا)\rما أنصف الطيف الذي جلب الهوى ... أعزاك عزاً بالغرام فزادا\rإن الذي روى الجفون من الكرى ... أهدى إليك مع الخيال سهادا\rما راب عينك من تلون لمةِ ... لبست على فقد الشباب حدادا\rكذب العذول العذر أصعب مركباً ... لا تأس إن نقص العذول وزادا\rومُهوِن للوجد عندي قال لي ... والعيس تقدح للفراق زنادا\rأفنيت دمعك في البكاء وما حدوا ... عيساً وما شدوا لهم اقتادا\rلا يكذبنَّ فلقد رأيت مطيهم ... بالأمس تنقض في الفلا أجسادا\rخفض عليك من اللام فإنني ... عودت قلبي حبهم فاعتادا\rومن قوله أيضاً:\rشرق على حكم النوى أو غرب ... ما أنت أول ناشب في مخلب\rفي كل يوم أنت نهب محاسن ... أو ذاهب في إثر برق خُلَّب\rمتألق في الجو بين مشرق ... غص الفضاء به وبين مغرب\rيبكي ويضحك والرياض بواسم ... ضحك المشيب على عذارا الأشيب\rأزعمت أن الذل ضربة لازب ... فنشبت في مخلاب باز أشهب\rلعبت بلبك كيف شاء لها الهوى ... مقلٌ متى جد النواظر تلعب\rزعمت عزيمة أن قلبك قد صبا ... من لي بقلب مثل قلبك قلَّب؟\rقد كنت آمل أن تموت صبابتي ... حتى نظرت إليك يا ابنة يعرب\rفطربت ما لم تطربي ورغبت ما ... لم ترغبي وذهبت ما لم تذهبي\rولقد دلفت إليهم في فتية ... ركبوا من الأخطار أصعب مركب\rجعلوا العيون على القلوب طليعة ... ورموا القفار بكل حرف ذعلب\rترمي الفجاج وقلبها متصوب ... في البيد إثر البارق المتصوب\rهو جاء ما نفضت يداً من سبسب ... إلا وقد غمست يداً في سبسب\rتسري وقلب البرق يخفق غيرة ... منها وعين الشمس لم تتنقب\rتطفو وترسب في السراب كأنها ... فلك يشق عباب بحر زعرب\rتفلي بنا في البيض ناصية الفلا ... حتى رفعت إلى عقيلة ربرب\rوأتتك تخلط نفسها بلداتها ... والحسن يظهرها ظهور الكوكب\rكفريدة في غبغب أو شادنِ ... في ربرب أو فارس في موكب\rتمشي فتعثر في فضول ردائها ... بحياءِ بكر لا بنشطة ثيب\rومن قوله:\rأرقت وصحبي بالفلاة هجود ... وقد مد فرع للظلام وجيد\rوأبعدت في المرمى فقال لي الهوى ... رويدك يا شاميُّ أين تريد\rأهذا ولما يبعد العهد بيننا ... بلى كل شيء لا ينال بعيد\rأراقوا دمي وما دمي بمحلل ... إذا لم ترقه أعين وخدود\rأأصبر عن ليلى وليلى ذي الغضا ... وصحبي بجزوى إنني لجليد؟\rهي الظبية الأدماء والبانة التي ... تميد مع الأغصان كيف تميد\rأناة كقرن الشمس أما ضياؤها ... فدان وأما نيلها فبعيد\rوقفنا فمنا ممسك بفؤاده ... وآخر محلول العزاء عميد\rأليفان قد طارت بشمليهما النوى ... شريد وثاو بالعراق وحيد\rأما تتقين الله في متهالك ... على الحب حتى ما يقال وعيد\rطوى كشحه طي السجل على الجوى ... وبات وشيطان الهموم مريد\rإلى كم يدور الدهر بيني وبينكم ... وتبدي الليالي كيدها وتعيد؟\rفقد جعل الواشي وأنت اتبعته ... من اليوم يسعى بيننا ويرود؟\rتم الاختيار من شعر ابن يوسف الشامي وأخباره، ويليه الاختيار من شعر ابن خان الشامي وأخباره.\r\rشعر\rابن خان دار الشامي قال صاحب (السلافة) :","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840934,"book_id":1830,"shamela_page_id":199,"part":null,"page_num":199,"sequence_num":199,"body":"الشيخ حسن بن شهاب الدين بن حسين بن خاندار الشامي الكري العاملي، طود رسا في مقر العلم ورسخ، وخطة الجهل بما خط نسخ، رأيته فرأيت منه فرداً في الفضائل وحيدا، وكملاً لا يجد الكمال عنه محيداً، تحل له الحبا وتعقد عليه الخناصر، أو في على من قبله, وبفضله اعترف المعاصر، يستوعب قماطر العلم حفظاً بين مقروء ومسموع، ويجمع شوارد الفضل جمعاً، هو في الحقيقة منتهى الجموع حتى لم ير مثله في الجد على نشر العلم، وإحياء مواته، وحرصه على جمع أسبابه وتحصيل أدواته، ثم ذكر انه في آخر عمره تعاطى علم الطب، ولم ينجح فيه، ثم قال ومع ذلك فقد طوى أديمه، من الأدب على أغزر ديمة، ومتى تقهقهت لهاته بالشعر، أرخص من عقود الآلي كل غالي السعر، إلى ظرف شيم وشمائل، تطيب بأنفاسها الصبا والشمائل، وإلمام بنوادر يحلي بها حديثه والحديث شجون، ولم يزل ينتقل في البلاد وينقلب، حتى قدم على الوالد قدوم أخي العرب على آل المهلب، وذلك في سنة ١٠٧٦سبع وسبعين وألف، فأحله الوالد لديه، محلا عقد فيه نواصي الآمال بين يديه، وأمطره سحائب جوده وكرمه، ورد شباب أمله بعد هرمه، فأقام بحضرته بين خير وخير فقد ما شان من شانه تأخير حتى خوى من أفق الحياة طالعه، وأدجت بأفول عمره مطالعه، توفي ﵀ يوم الاثنين لأحد عشرة بقيت صفر سنة ١٠٧٦ست وسبعين وألف عن أربع وستين سنة ٦٤ تقريباً، وله من المصنفات شرح (نهج البلاغة) ، و (عقود الدرر في حل أبيات المطول والمختصر) و (الاغاني) و (الاسعاف) وغير ذلك ومن شعره ما مدح به، وهي من غرر القصائد:\rبدت لنا وظلام الليل معتكر ... فقلت شمس الضحى لاحت أم القمر\rجاء البشير وقال الشمس قد بزغت ... ليلاً فصار عياناً ذلك الخبر\rفقل لمن لامني في حبها سفها ... إليك عني فإني لست أعتذر\rهي الحبيبة إن جادت وإن بخلت ... وكل ذنب جناه الحب مغتفر\rسيان عندي إذ صح الوداد لها ... أقل في حبها اللاحون أم كثروا\rلها المودة مني ما بقيت ولي ... حظ المحب وحظ العاذل الحجر\rيا منية النفس إن دام الوصال لنا ... فلا أبالي أغاب الناس أم حضروا\rما لذة العيش إلا ما سمحت به ... أنت الحياة وأنت السمع والبصر\rلم يلهني عنك مطلوب ولا وطن ... ولا نديم ولا كأس ولا وتر\rفقت الحسان وفقت العاشقين معاً ... فلو أرادوا لحاقاً بي لما قدروا\rلاغرو أن أنكروا حالي فما سمعوا ... بمثلها في الهوى يوماً وما نظروا\rمالي وما لفتاة الحي قد صرمت ... حبلي وأنكرني أترابها الأُخر\rهيفاء وافرة الارداف مائلة الاع ... طاف ما شانها طول ولا قصر\rبيضاء وردية الخدين وجنتها ... يكاد منها سلاف الراح يعتصر\rلم يبق لي بعدها صبر ولا جلد ... ولا فؤاد ولا عين ولا أثر\rإن كان قد راعها فودي فلا عجب ... إن شاب رأسي ففي الأيام معتبر\rيا منيتي لا تراعي من ضنى جسدي ... فنار حبك لا تبقي ولا تذر\rلا تجزعي من نحولي وانظري هممي ... قد يعجز السيف عما تفعل الإبر\rولا تكوني على قرب المزار لنا ... كبقلة الرمل لا ظل ولا ثمر\rما الشيب عار ولا شيء أعاب به ... فلا تظنيه ذنباً ليس يغتفر\rأن تهجريني فإني عنك في شغل ... من لذة العيش حيث الماء والشجر\rفي ظل أروع مازالت أوامره ... تجري على وفق ما يجري به القدر\rماضي العزيمة لا ضعف ينهنهه ... عما يروم ولا في عوده خور\rبحر من الجود لم تكذب خمائله ... يوماً ولا أخلفت إذ يخلف المطر\rوليث غاب يهاب الليث سطوته ... في مأزق يحتويه البدو والحضر\rإذا استدارت رحى الحرب العوان غدا ... يمشي العرضنة لا وانٍ ولا ضجر\rكأنما في مثاني درعه أسد ... ششن البراثن مرهوب الشبا زئر\rما جردت في لظى حرب صوارمه ... إلا وكادت قلوب الشوس تنفطر\rيرون منها نجوم الليل ساطعة ... عند الضحى والقنا كالغاب مشتجر\rفقل لمن لامني في مدحه سفهاً ... هل لابن معصوم مثل حين يفتخر؟\rمن أسرة شهدت غلب الرجال لهم ... بالغلب حيث يبين النبع والعشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840935,"book_id":1830,"shamela_page_id":200,"part":null,"page_num":200,"sequence_num":200,"body":"لا يقبضون عن الحسنى أناملهم ... ولا يحازون بالأسوا إذا قدروا\rيبيت في الأمن مولاهم وحاسدهم ... بالويل حشو شاه الخوف والحذر\rلا تنكر الناس ما عاشوا سوابقهم ... ولا يساجلهم قوم وإن فخروا\rيا ماجداً يهب الدنيا بأجمعها ... عفواً ويعطي الضنايا وهو يعتذر\rتهن بالعيد والعام الجديد معاً ... فالعيش مقتبل والدهر مؤتمر\rودم كرضوى دواماً لا زاول له ... تنهى وتأمر لا عي ولا حصر\rوقال يمدحه:\rإلى كم وقوف العيس في دارس الرسم ... وحتام استسقي من الدمع ما يظمي؟\rلقد كان لي عما تجشمته غنى ... ولكنها الأقدار تجري على حتم\rطحا بفؤادي حب نعم وهجرها ... فيا ويح قلبي ما يقاسيه من نعم\rمن البيض لم تظعن بعيراً ولم ترع ... بسبي ولم تلق الرباق على البهم\rكأن على أنيابها ذوب سكر ... وماء ٌغمام ما زجته ابنة الكرم\rأحن لسقمي إذ بها كان أصله ... وحسبك من صب يحن إلى السقم\rيحاولني قومي على ترك حبها ... ولي في الهوى شغل عن الترك والعزم\rأأسلو وروحي قد تملكها الهوى ... فجردها عن العالم الروح والجسم؟\rيعز على الرائين تمثيل صورتي ... ولكنما المرئي نوع من الوهم\rوإن قال قوم غير ذاك وأرجفوا ... فقد تجنح الحرب العوان إلى السلم\rورب فتاة يغتسل الكحل دمعها ... على ما رأت بي للنوائب من وسم\rفديتك لا تستكثري ما رأيته ... فرب نحيف الجسم ذو شرف ضخم\rوما النار إن فكرت لا شرارة ... فما هو إلا أن تشب وأن تنمي\rوخير الظبى ما أرهف القين حده ... ونيل العلى من ذابلات القنا الصم\rحنا نيم إني ما تقحمت مورداً ... فأعذبته حتى أمر له طعمي\rخبير بما يرضي الخليط مجرب ... فأصمت عن حلم وأنطق عن علم\rوأضرب وجه الأرض شرقاً ومغرباً ... وبراً وبحراً لا أقيم على رسم\rأزاحم آساد الشرى في مقيلها ... نهاراً وانضي العيس في حالك الدهم\rفإن ظفرت عيني برؤية أحمد ... فقد نلت من أعلى العلى وافر القسم\rوحلت ركابي في رحال ابن حرة ... له راحة تستهلك البحر إذا تهمي\rوليس يبالي من أقام بظله ... جناية جان أو ظلامة ذي ظلم\rحمى لم ترعه الحادثات كأنه ... رياض منى والخيف باكرها الوسمي\rيضيء دياجي الخطب نور جبينه ... وتشرق منه غرة الزمن الجهم\rإذا ناضل الأعداء عاد بفضله ... ظهيراً ولو بالمذلة والرغم\rأشد من الليث الهصور شكيمة ... وأمضى من السيف اليماني والسهم\rكلا راحتيه معدن البأس والندى ... فجود إلى جود وعزم إلى عزم\rبواعثه مقصورة عن سوى العلى ... فيسعى لما يرضي ويسمو لما يسمي\rوما أعجزته همة عن مرامه ... ولو كان ما يبغيه في هامة النجم\rإذا ما مضى في عصبة هاشمية ... كأس لشرى قد سربلت حلل الرقم\rتذل له غلب الرجال مهابة ... ويرجف منه قلب ذي المارق الدهم\rوإن رمق الحصن المنيع بطرفه ... تداعى بلا هدم وخر بلا رجم\rإليك نظام الدين مني مدائحاً ... تفوق عقود الدر في الحسن والنظم\rلها نسب في الآخرين وإنها ... وحقك يا مولاي فاقت على القدم\rتهنيك بالنيروز لا زلت باقياً ... لأمثاله تسمو على العرب والعجم\rوقال يمدحه:\rلك الخير لا زيد يدوم ولا عمرو ... ولا ماء يبقى في الدنان ولا خمر\rفبادر إلى اللذات غير مراقب ... فمالك إن قصرت في نيلها عذر\rفإن قيل في الشيب الوقار لأهله ... فذاك كلام فيه عن مسمعي وقر\rوقالوا نذير الشيب جاء كما ترى ... فقلت لهم هيهات ان تغني النذر\rلئن كان رأسي غير الشيب لونه ... فرقة طبعي لا يغيرها الدهر\rيقولون دع عنك الغواني وإنما ... قصارك لحظ العين والنظر الشزر\rوهل فيك للغيد الحسان بقية ... وقد ظهر المكنون وارتقع الستر\rفما للغواني وابن سبعين حجة ... وحكم الهوى جهل ومعروف نكر؟\rفقلت دعوني فالهوى ذلك الهوى ... وما العمر إلا العام واليوم والشهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840936,"book_id":1830,"shamela_page_id":201,"part":null,"page_num":201,"sequence_num":201,"body":"نشأت أحب الغيد طفلاً ويافعاً ... وكهلا ولو أوفى على المئة العمر\rوهن وإن أعرضن عني حبائب ... لهن علي الحكم والنهي والأمر\rأحاشيك بي منهن من تعرضت ... لنوء الثريا لا ستهل لها القطر\rترقرق ماء الحسن في نار خدها ... فماء ولا ماء وجمر ولا جمر\rفيا بعد ما بين الحسان وبينها ... لهن جميعاً شطره ولها الشطر\rبرهرهة صفر الوشاح إذا مشت ... تجاذب منها الردف والعطف والخصر\rمن البيض لم تغمس يداً في لطيمة ... وقد ملأ الآفاق من طيبها نشر\rتخر لها زهر الكواكب سجداً ... وتعنو لها الشمس المنيرة والبدر\rتخال بخديها من النوم لوثة ... وتحسبها سكرى وليس بها سكر\rوقالوا إلى هاروت ينسب سحرها ... أبى الله بل من لحظها يؤخذ السحر\rتخالف حالي في الغرام وحالها ... لها محض ودي في الهوى ولي الهجر\rفيا ويح قلبي كم يقاسي من الهوى ... ويا ويله كم لا ينهنهه الزجر\rعلى أنني لا جازع إن تباعدت ... بها الدار أو عز التجلد والصبر\rفمدح عماد الدين دامت سعوده ... هو القصد لا بيض الكواعب والسمر\rشريف له في كل قلب مدينة ... عزيز له في كل جارحة مصر\rمن النفر البيض الألى شيدت لهم ... صدور العوالي والمهندة البتر\rإذا عد أهل الفضل كان إمامهم ... وإن عد أهل البذل كان له الفخر\rنهوض بأعباء المكارم كلها ... وإن ضاق عنها ماله رحب الصدر\rله تسعة الأعشار من رتب العلى ... وسهم بقايا الناس منها هو العُشر\rتجلُّ عن الدنيا وإن جل قدرها ... يمين ابن معصوم ونائله الغمر\rوما بي إلى نوء السماكين حاجة ... وقد لامست كفي أنامله العشر\rفلا وعده خلف ولا البرق خلبٌ ... ولا جوده مطل ولا سيبه نزر\rعلقت بحبل منه لا عن جهالة ... فلم تلهني عنه العراق ولا مصر\rوخضت إليه البحر لا أرهب الردى ... فصادفت بحراً لا يقاس به بحر\rوأدركت من نعماه ما دونه الغنى ... فدامت لي النعمى ودام له الشكر\rلئن ملت يوماً عن هواه لغيره ... فلا كانت الدنيا ولا وفر الوفر\rفكفران ما أسدي إلي من الندى ... هو الكفر لا بل دونه عندي الكفر\rوإن أنكر الحساد سابق فضله ... أقر له الركن اليماني والحجر\rوما قلت ما قد قلت إلا تعللا ... وإلا فماذا يبلغ النظم والنثر\rفلا زال محروس الجناب مؤيداً ... من الله ما دام السما كان والنسر\rوقال أيضاً يمدحه وزعم أنه عارض بها معلقة امرىء القيس:\rلمن طلٌ أقوى بدارة جلجل ... ذكرت به ما مر عن عيشي الجلي\rوقفت به والعين عبرى كأنما ... يذر بجفنيها سحيق القرنفل\rفلم يرى طرفي غير أطلال دمنة ... خلت وخوت واختل معهدها الخلي\rبرغمي إرغام المطي على السرى ... وإنزال ضيف الدمع في كل منزل\rإلى كم هيامي لا يزول على المدى ... وحتام قلبي في اسار التعلل؟\rإذا ما مضى يومٌ من الدهر مدبر ... فجعت بفينان من العيش مقبل\rيعنفني في الحب قومي سفاهة ... وهيهات كم خالفت في الحب عذلي\rيقولون بعت الحلم بالجهل عامداً ... فقلت لهم من يعشق الغيد يجهل\rدعوني زمن قد هام قلبي بحبها ... وقلبي لديها كالأسير المسلسل\rفما قربها إلا الحياة وطيبها ... وما بعدها إلا الحمام المعجل\rبعيدة مهوى القرط خمصانة الحشا ... أسيلة مجرى الدمع ريا المخلخل\rصقيلة ما بين التراب والطلى ... كحيلة طرف العين لا عن تكحل\rأشارت لعقلي حين جد بي الهوى ... وقالت له ما تصنع الآن فارحل\rفيا قلب كن عوني على ما ينوبني ... ويا كبدي ذوبي ويا عيني أهملي\rٍأساحرة العينين معسولة اللمى ... ملكت فؤادي فاجملي أو تجملي\rأطعت الهوى والشوق فيك صبابة ... وأصبحت عن قلبي وصبري بمعزل\rصلي واقطعي وارضي إذا شئت واغضبي ... على وجوري ما بدا لك واعدلي\rفلا يطمع الواشون مني بسلوة ... ولا الحبل متبول ولا الحب منسلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840937,"book_id":1830,"shamela_page_id":202,"part":null,"page_num":202,"sequence_num":202,"body":"ولست بميال إلى كل صارخ ... ولا طالب للورد من كل منهل\rوإن جهلت قدري بلاد هجرتها ... مشيحاً كصوب العارض المتهلل\rجزى الله موج البحر عني وفلكه ... جزاء كريمٍ واسع الجود مفضل\rهما أنزلاني والحوادث جمة ... بروض أريض وافر الظل مخضل\rله معهد حل السماح نطقه ... به عن قديم ثم لم يتحول\rحمى معدن العليا وغيث أولي الظما ... وعون ذوي البلوى وغيث المؤمل\rجناب نظام الدين أحمد من سما ... على الناس في مج أخيرٍ وأول\rحوى ما حواه الأكرمون وفاقهم ... بسعي معم المكارم مخول\rفصاحة قسٍ في سماحة حاتم ... وإقدام عمرو في وفاء السموأل\rحليف الندى في صدر محفل ... وحتف العدى إن سار في صدر جحفل\rكأن له في منبت كل شعرةٍ ... يداً في لظى الهيجاء تسطو بمنصل\rجواد إذا ضن الجواد بماله ... وقور إذا خفت قواعد يذبل\rغيور إذا خلى الغيور حريمه ... حمول إذا اجتثت أصول التحمل\rفما روضة بالحزن باكرها الحيا ... بأرعن رجاسٍ من المزن مسبل\rإذا خطرت فيها الصبا عبقت بها ... عوابق من ريا عبيرٍ ومندل\rبأطيب نشراً من خلائق أحمد ... ومن شك أو لم يدر ما قلت يسأل\rوهيهات أن أحصي علاه وجوده ... دليل على إمكان كون التسلسل\rنديمي أدر كأس راح حديثه ... ودعني من ذكرى حبيب ومنزل\rففيه وإلا فالحديثُ مضيعٌ ... وعنه وإلا فهو عين التقول\rإليك نظام الدين مني مدائحاً ... تفوق على نظم الجمان المفضل\rوما أنا ممن يجعل الشعر همه ... وإن كان شعري نزهة المتأمل\rولكن دعاني ما رأيت وشاقني ... علاك فطاب المدح فيك ولذَّ لي\rتهنَّ بعيد أنت في الناس مثله ... تفوق عليهم بالمعالي وتعتلي\rشعر\rمنجك الشامي قال صاحب (السلافة) : أمير مورده في الفضل نمير، ومحله لأعلى الكواكب سمير، تأصلت دوحة فضله بالشام وتفرعت، واقتدت مكارمه بأسلافه في الكرم وتبرعت، إلى نخوة، وهمة تستنير بها اليالي المدلهمة، وشرف ومجد أشرق بهما كل غور ونجد، وحميد أخلاق سلمت من مساوىء الزهو والكبر، وآداب تكاد بيوته إذا ذكرت يبيض من نورها الحبر، وقد وقفت له على قطعة عليها أمارة الإمارة، وجزالة البدو، ورقة الحضارة، هي عنوان ملكته في الأدب واقتداره، وعلو مقامه وسمو مقداره وهي:\rدنواً فقد أوهى تجلدي البعد ... ووصلاً فقد أدمى جوانحي الصد\rأحن غراماً فيك خيفة كاشح ... ومن مدمعي ودق ومن كبدي وقد\rوبي فوق ما بي الناس من لاعج الهوى ... ولكن أبي أن يجزع الأسد الورد\rفيا من يبيد الرشد فيمن أحبه ... متى يلتقي الحب المبرح والرشد؟\rتلاعبت بالأشواق حتى لعبن بي ... وما كنت أدري أن هزل الهوى جد\rبليت بقاسٍ لا يرق فؤاده ... علي وها قد رقَّ لي الحجر الصلد\rأعاني به ما يعجز الدهر بعضه ... وأحمل ما قد كلَّ عن حمله الجهد\rوأدفع عن النفس وهي عصية ... وهل يمكن الظمآن عن مورد ردُّ\rإذا جئتها يوماً لبث شكية ... أروح بأشجان على مثلها أغدو\rتهددني من مقلتيها إذا رنت ... قواضب مما يطبع الله لا الهند\rحداد يلوح الموت في صفحاتها ... مواضٍ لها في كل جارحة غمد\rوأشتاق إما عن في القلب ذكرها ... وأطرب ما بات اللسان بها يشدو\rشعر العادي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840938,"book_id":1830,"shamela_page_id":203,"part":null,"page_num":203,"sequence_num":203,"body":"وممن ترجم له صاحب (السلافة) الشيخ عبد الرحمن العادي مفتي الحنفية بدمشق المحمية، قال في حقه: هو علاوة الزمان، وشقيق النعمان، الناشر العلم والعمل، والمحرز أدوات الكمال عن كمل العمدة، الرفيع العماد، المتميز على أقرانه تميز الروي على الثماد، فاضل له في الفضل والفواضل أياد، وفقيه أفكاره شدت للنعمان ما يشده شعر زياد إلى أدب ظهرت آياته وبهرت، ونشرت راياته بالمحاسن واشتهرت، فأذعن له كل ناظم وناثر، وعظم قدرة الأعاظم والأكابر، إن قال فالبلاغة منوطة بمقاله، أو كتب فالبراعة موثقة بعقاله مع كرم هو ضرة الغمام، وأياد هي الأطواق والناس الحمام، وخلق من لباب المكارم مخلوق، وشيم يستغنى بطيبها عن كل طيب وخلوق، وأشعاره درر لم يحتو على مثلها صدف، وغرر لم ينحل بمثلها سدف، ثم ذكر له رسالة كتبها إلى الشيخ المقري وهو بمصر، أبدع فيها كل الإبداع، تركت نقلها طلباً للاختصار، ثم قال ومن نظمه ما كتبه إلى الشيخ المذكور:\rشمس العلى أطلعها الشيخ المغربُ ... وطار عنقاء بها مُغربُ\rفأشرقت في الشام أنوارها ... وليتها في الدهر لا تغرب\rشهاب علم ثاقب فضله ... ينظم عقداً منه لا يثقب\rفرع علوم بالهدى مثمر ... وروض فضل في الندى معشب\rقد ارتدى ثوب العلى وامتطى ... غارب مجد قرها المركب\rدرس غريب كل يوم له ... يملي ولكن حفظه أغرب\rمحاضرات مسكر لفظها ... بكأس سمع راحها تشرب\rرياض آداب سقاها الحيا ... ففاح مسكاً نشرها الأطيب\rفضائل عمت وطمت فقد ... قصر فيها كل من يطنب\rقلوبنا قد جذبت نحوه ... والحب من عادته يجذب\rإن بعدت عن غربه شرقنا ... فالفضل فينا نسب أقرب\rكم طلبت تشريفه شامنا ... بشرى لها فليهنها المطلب\rقد سبقت لي معه صحبة ... في حرم يؤمن من يرهب\rأخوة في الله من زمزم ... وضاعها طاب به المغرب\rأنهلني ثم وداداً فلي ... بالشام منه علل أعذب\rضاء دجى العلم به للورى ... ما ضاء في جنح الدجى كوكب\rفراجعه الشيخ بقوله:\rما تبر راح كأسها مذهب ... ماللنهى من حسنها مذهب\rتسدفع الأكدار من صفوفها ... وتنهب الأفراح إذ تنهب\rتسعى بها هيفاءُ من ثغرها ... وفرعها الأنوار والغيهب\rفتانة الأعطاف نفاثةٌ ... سحراً بألعاب الورى يلعب\rفي روضة قد كالمت بالندى ... والزهر رأس الغصن إذ يغضب\rبرودها بالنور قد نمنمت ... كالوشي من صنعاء بل أعجب\rوالماء يجري تحت جناتها ... والنار من نارنجها تلهب\rوالظل ضاف والنسيم انبرى ... والزهر زاكي النشر مستعذب\rوالطير للعشاق بالعود قد ... غنت فهاجت شوق من يطرب\rأبهى ولا أبهج من منظر ... من نظم من تقديمه الأصوبُ\rفتى دمشق الشام صدر الورى ... من في العلى تم به المطلب\rعلامة الدهر ولا مرية ... وملجأ الفضل ولا مهرب\rلله ما امتاز به من علىً ... بغير منِّ الله لا تكسب\rأبدى به الرحمن في عبده ... مظاهر الفضل التي تحسب\rجود بلا منٍ وعلم بلا ... دعوى به التحقيق يستجلب\rوبيت مجدٍٍ مسند ركنه ... إلى عماد الدين إذ ينسب\rفبرقه الشامي من شامهُ ... تال مراماً والسوى خلب\rوما عسى أبديه من مدحه ... ومدح أبناء له أنجبوا\rتسابقوا للمجد حتى حووا ... سبقاً لما في مثله يرغب\rأعيذهم بالله من شرِّ ما ... يخشى من الأغيار أو يرهب\rوأسأل الله لهم عزةً ... بادية الأضواء لا تحجب\rشعر\rأحمد بن شاهين\rوممن ترجم له صاحب (السلافة) أحمد بن شاهين الشامي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840939,"book_id":1830,"shamela_page_id":204,"part":null,"page_num":204,"sequence_num":204,"body":"قال في حقه: شامة وجنات الشام، المشرق نثره ونظمه إشراق البدر ليلة التمام، أديب ضربت البلاغة رواقها بحماه، وأريب انتمت اليراعة إلى منتماه، حاز قصب السبق في ميدان الإحسان والإجادة، ورواية حديث الفضل المسلسل شفاها لا وجادة، فأصبحت دعوى أدبه واضحة الحجج والبراهين، وراحت جوارح أفكاره صائدة لقنص الفصاحة، ولا غرور فهو ابن شاهين، ونثره وشعره في غاية الرقة والإنسجام، وها أنا أُثبت ما يدار به عليك من الإنسجام، وذكر له من النثر رسالة وردت عليه من نحوه، وأجاد في نثرها إلى الغاية تركت نقلها طلباً للاختصار، وأما شعره فقد نقلت منه قصيدة واحدة وهي هذه ذكر أنه مدح بها بعض أكابر عصره:\rما همت بعدك أشفي العين بالأثر ... إلا عثرت بقلب ضل بالأثر\rولا ذكرتك مشتاقاً على ولهٍ ... إلا وأشفقت من دمعي على بصري\rلم أكتحل بالكرى شوقاً إليك ولا ... خاط الجفون سوى ميل من السهر\rيا حبذا عهدنا في جو كاظمةٍ ... صافي المشارب ضافي الظل والسمر\rنشارف اللهو فيه خوف مرتقب ... إن ازدياد الغواني صيبة الخطر\rخدين عشرين إذ عهد الصبا كبث ... وللشبيبة غصنٌ جد مهتصر\rجذلان رنح عطفيه الصبا فغدا ... شروى الغصون وقد مالت مع السحر\rيميل تحسبه الواشون منتشياً ... وقد تمكن منه نشوة الخفر\rيؤم لثم يدٍ غراء ما لثمت ... إلا وأسفر منها غرَّة الوطر\rبيضاء لولا نداها مع ترافتها ... شبهتها لازدحام اللثم بالحجر\rيا ابن الذين تردوا بالفخار ومن ... قد أحرزوا قصبات السبق والظفر\rمن مثل قومك إجلالاً وأنت بهم ... مثل اليتيمة في عقد من الدرر\rعرفتهم بك والمعروف أنبأني ... كما استدل على التأثير بالأثر\rأعيا مدى السمع مناذ كر جودهم ... وأنت أعييت إجلالاً مدى النظر\rزان الحياة مداهم ثم مذ رحلوا ... آثارهم زينة الأخبار والسير\rذكراهم ومعاليك التي تليت ... في صفحة الدهر كالأحجال والغرر\rلو كان للعز إمكان بناطفه ... لراح يخطب في علياك والخطر\rأو كان للمجد إحساس بما انعقدت ... ذؤابتاه لأضحى جد مفتخر\rأو كان للبدر نور من طلاقته ... لم يبق للشمس تمييز عن القمر\rحًلَّيْت جيد زمان قد مضى عطلاً ... ورُحت ترفل مختالاً على الدهر\rلبست ثوب فخار لا يجاذبه ... فضل الرداء شريك في مدى العصر\rبكرت في طلب العلياء وادَّ لجوا ... وليس مدلج قوم مثل مبتكر\rلو رمت منهل ماء ما رضيت سوى ... نهر المجرة من وردٍ ومن نهر\rأو رمت عقد نظام كي تقلده ... جيد الصحائف لم تختر سوى الزهر\rوود حين يفر النفس من يده ... أن يستمد سواد القلب والبصر\rفطرسه وقطار الحبر يطرحها ... ترى النواظر حسن العين بالحور\rلله ما فقر كالزهر تحسبها ... مطوية وهي عند النشر كالزهر\rكأنها وهي في الأسطار محدقة ... نظم الجبان على اللبات والنحر\rمذ ناظرتها النجوم الغر وابتدرت ... تحكي سناها فلم تهد أولم تقر\rلك البلاعة لا تثنى أعنتها ... فاركب لها واضح الأحجال والغرور\rأكني عن العزم يا ابن العزم قاطبة ... كناية عن وحيد البدو والحضر\rالمصطفى الندب من فاضت فوا ضله ... والمورد العذب صفواً جل عن كدر\rمن لو نهضت إلى الأفلاك مرتقباً ... لشمت ثمة فضلاً منه منتظري\rفزنت نعماه بالزهر التي زهرت ... فاستصغرتها عيوني غاية الصغر\rوسمتها بالمنى والوسع يسعفها ... فاستكبرتها الأماني غاية الكبر\rتلك المكارم عين الله تحرسها ... تفنى الأماني فلم تبق ولم تذر\rمولاي دعوة مملوك به ظمأ ... برح لعذب نداك السلسل الخصر\rإن الحياة حياة في ذراك ومن ... يعدوك فهو كما الأشباح والصور\rوماؤها كمياه البشر دافقة ... بوجهك الطلق ليست مقبة الحضر\rقد رق منها على الدنيا وساكنها ... عرس لنا من جناه يانع الثمر\rلو رمت غيرك أبغي منه عارفة ... غدا إذاً ذاك ذنباً غير مغتفر\rأراش لحظتك مني حص أجنحتي ... فبالحرى ولشوفي فيك أن أطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840940,"book_id":1830,"shamela_page_id":205,"part":null,"page_num":205,"sequence_num":205,"body":"قد قصر الدهر في إشكاي من حسد ... من قبل والآن لا يقوى على عذر\rوكنت أشكو الليالي سوء محنتها ... والآن أوسع شكراً محنة القدر\rوهاكها من بنات الزنج ألفها ... نجل لشاهين لا يأوي إلى وكر\rتدعى بأنثى ولكن في النظام لها ... صرامة لم تكن في الصارم الذكر\rتطوى الصحاف لها صوناً وإن نثرت ... تفوح سوم أريج المسك في الصور\rتروق كالروضة الغناء ترفل في ... ريط الثناء كزهو الخود في الحبر\rتلفعت ببرود الحمد تحسبها ... بكراً توشح موشياً من الأرز\rساقت إليك جيوشاً من بلاغتها ... لوا المحامد فيها معلم الطرر\rأوشكت أقنص نسر الأفق مرتقياً ... لما خيالك أغراني على الفكر\rإن رمت مدحك يا ابن بجدتها ... ورونقاً بفحول العرب من مضر\rلي في قبولك تأميل يبشرني ... أني سأظفر بالمقبول من عذر\rوإنني لأرى نفسي تحرضني ... أني سأشفعها من قصدي الآخر\rوأسلم ببرج جمال أنت رونقه ... ترضي المعالي في الآصال والبكر\rممتعاً بلذيذ العيش تمنحه ... وظافراً بهني المال والعمر\rشعر الغري\rوممن ترجم له صاحب ((السلافة)) أيضاً أبو الطيب بدر الدين بن رضي الدين الغري العامري الشامي قال في حقه: شاعر فصيح مجاله في الأدب فسيح يسحر بيانه العقول، ويبهر الألباب بما يقول، إن نظم فالدر الثمين كاسد، وزهر النجوم حوا سد، سار شعره مسير الشعر بين، وجلى عن قلوب ذوي الألباب كل رين، ولم يزل معدوداً من أرباب الصدور، مسفرة محاسن فضله إسفار البدور حتى أفسدت السوداء عقله، وواجبت من مناصب العقلاء عزله، فأصبح في عقال الجنون إلى أن فاجأه رائد الممنون عفا الله عنه، وهذا حين أثبت من شعره ما تستحليه وتقلد به جيد الدهر وتحكيه، فمن ذلك قوله مادحاً أبا السرور البكري:\rألا طرقتنا قبل منبلج الفجر ... معطرة الأَردان طيبة النشر\rوحيت فأحيت من حشاشة مدنف ... وما خلتها تقضي على الموت والنشر\rوجادت بما ضن الزمان بمثله ... وفاءً بلا مطل ووصلاً بلا هجر\rوجاءت كما شاء المنى في مطار ف ... من الحسن أدناها أرق من السحر\rولاحت من العذر العلى في دياجر ... فأشرق بدر التم في غسق الفجر\rوماست قضيباً فوق دعص فأتلعت ... من الغيد ريماً لامن الشدن العفر\rفبادرتها والقلب جم سروره ... وقل أن يوفي حين وافته بالنذر\rوجاذبتها أطراف عتب كأنه ... نسيم الصبا غب الملث من القطر\rومازجتها ضماً فرحنا كأننا ... (خليطان من ماء الغمامة والخمر)\rونازعتها ذيل العفاف ولم أخل ... خليطين مثلينا استقالا من الوزر\rإلى أن نضاكف الصباح حسامه ... وأسفر داجي الأًفق عن فلق الفجر\rفقامت تهادي تنفض البرد تنثني ... مرنحة الأعطاف ناحلة الخصر\rوهمت بتوديعي فسالت مدامعي ... وسار فؤادي خلفها حيث لا تدري\rفيا ليلة ما كان أَزهر متها ... لقد أذكرتني موهناً ليلة القدر\rويا زورة ما أنس لا أنس أنسها ... عدى عودة أم أنت لي بيضة العقر\rوالله ما شببت إلا علالة ... وفي غمرة من غير بحر الهوى فكري\rوفي همتي والله يعلم شاغل ... عن الغادة العذراء ترفل في الحبر\rأأرتع في روض الحسان وأنثني ... عن الذروة الشماء يعلو بها قدري\rأحدث نفسي بالمعالي وأَبتغي ... رفيقاً رفيقا بي معيناً على أمري\rوما الناس إلا الشوك عند اختبارهم ... على أنهم في منظر العين كالزهر\rسأضرب وجه الأرض أبغي مطالبي ... فريداً ولا أعبا بزيد ولا عمر\rأبى الله لي إلا سيادة أصيد ... مجد إلى قنص العلى بالقنا السمر\rولا مجد عن إرث وإن طبت محتداً ... فأنمى إلى حبر يلقب بالبدر\rوما الفخر إلا في مقارعة العدى ... وما المجد إلا بالسباء والأسر\rفإن أنت صافت الأسود وخضتها ... بطعن فقل ما شئت في عالم البدر\rولم تغتمض عيناي ليلة لم أبت ... أقلب في قلب الهزبر على جمر\rوكم لي من صيدات عز وسؤدد ... ومن دونها وقع المهندة البتر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840941,"book_id":1830,"shamela_page_id":206,"part":null,"page_num":206,"sequence_num":206,"body":"ولما رأيت الذل في جانب الغنى ... تنكبت أبغي العز في جانب الفقر\rمناقب هماتي حكين مقانباً ... نظمن قلادات من الأنجم الزهر\rيارين أحداث الزمان فتنبري ... كمال ارتعد العصفور من صولة الصقر\rوما هي من همات قطب العلى أبي ... السرور ولا دعوى سوى عثير العسر\rهو الأسد الضرغام إن عن حادث ... ملم شديد البأس حتى على الدهر\rهو الشمس في أفق وضوؤها ... على الخلق من بيض وسمر ومن حمر\rهو العالم الشهم المبرز في النهى ... أخو النسب الوضاح والشيم الغر\rهو البحر أمّا ريم إدراك شأوه ... فأين الثماد الجفر من زاخر البحر؟\rولا عيب فيه غير أن يمينه ... تنوف على ما في الكنهور باليسر\rوكم من صفات راح يحوي زمامها ... عديمة أمثال تجل عن الحصر\rفصاحة قس في سماحة حاتم ... وإغضاء قيس في اقتدار يدي عمرو\rوفقه ابن ادريس وزهد ابن أدهم ... وحلم أبي بحر وصدق أبي ذر\rخليلي عوجا بارك الله فيكما ... على ساكني الفسطاط من قاطني مصر\rوهبا إلى كنز المآثر واقرءآ ... عليه سلاما كاللطائم في القطر\rوبثا إليه فرط شوقي ولوعتي ... على ما هما فالصدق أجدر بالحر\rأصدر الموالي المحرزي قصب العلى ... فداء محب مخلص السر والجهر\rلعلك لا تنسى المسيء من الرضى ... وعلم لا تنسى الكسير من الجبر\rوإني لأستعفيك مما وجدتني ... سريعاً إلى النعما بطيئاً عن الشكر\rوما أنا نظام الشعر وإنما ... مديحك ألوى بي على صنعة الشعر\rوما الشعر يا ذا الفضل إلا تجارة ... فطوراً إلى ربح وطوراً إلى خسر\rفدونك يا ركن المعالي حوائلاً ... تؤمك بالتسليم قطراً على قطر\rقواف إذ انشدوها تخالها ... عقود الدراري لا عقوداً من الدر\rترق بماء الطبع حتى كأنما ... ترقرق في أرجائها ذائب التبر\rلها رونق الدر المصون ملاحة ... ومنها استعير الظلم في شنب الثغر\rودونكها بكراً إليك زففتها ... ولا غرو فهي البكر زفت إلى البكري\rتروم قبولاً مهرها وجديرة ... مجانبة إلا جنابك بالمهر\rودم سالماً ما جاد روضاً ربابه ... وما ناح شحرور وما غرد القمري\rشعر\rحسين جلبي\rوممن نقل له صاحب (السلافة) حسين جلبي بن الجوزي الشامي قال في حقه: أحد صاغة القريض البديع التصريح فيه والتعريض، العلم بشعار الأشعار، والمقتنص لأبكار الأفكار، فتح بقرائحه باب البيان المقفل، ووسم من غفلة ما سها عنه غيره وأغفل، راقت بدائع آدابه ورقت، وملكت روائعه حر الكلام واسترقت، فهو إذا نظم أهدى السحر للأحداق، والرقة للخصور، وشاد من أبيات أدبه ما تعنو له مشيدات القصور، فتملك المسامع إبداعاً وإعجاباً، وكشف عن وجوه المحاسن نقاباً وحجاباً، فمن بديعه المستجاد ومطبوعه الذي ابدع فيه وأجاد قوله في صدر قصيدة مدح بها ابن سفيا:\rألما نحييها ربىً وربوعا ... ووحشاً نسقيها دماً ودموعا\rوعوجا على عافي الطلول وعرجا ... معي واندباني والطلول جميعا\rولا تزجيا القود الرواسم واعقلا ... على الرسم منها ضالعاً وضليعا\rخليلي خلي من أصاخ بسمعه ... وبعداً لخل لا يكون سميعا\rفلا تعصياني في التصابي على الصبا ... وأرفق ما كان الرفيق مطيعا\rقفا نوضح الأشجان منا بتوضح ... وننتجع الدمع الملث نجيعا\rونبكي الليالي الغابرات نعيدها ... لو أن الليالي تستطيع رجوعا\rمعاهد أنس بان عهد انيسها ... بعيشي ريعان الشباب وريعا\rوجنة مأوى غاض ماء نعيمها ... وجرعت غسلينا بها وضريعا\rلقد غال ما بيني وبين ظبائها ... على الجزع بين ظلت منه جزوعا\rوغيب عن عينيَّ أوجه عينها ... وكن شموساً لا تغبن طلوعا\rعقائل يعقلن الفؤآد عن السرى ... ويصر عن ذا العقل الصحيح سريعاً\rتقد القنى منهن والصبح والدجى ... قدود أقلت أوجهاً وفروعا\rأحاشيك بي منهن ذات تمنع ... وأقتل ما كان المحب منوعا\rلها لحظات ما أسنة قومها ... بأسرع منها في الكمي وقوعا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840942,"book_id":1830,"shamela_page_id":207,"part":null,"page_num":207,"sequence_num":207,"body":"تمنى يزور الطيف طرفي وإنه ... لزور وإن كان المحب قنوعا\rوأبخل خلق الله من كان باعثاً ... خيالاً لعين لا تذوق هجوعا\rيكلفني فيها الهوى ما يكلف اللها ... لابن سيفا منذ كان رضيعا\rشعر\rعبد اللطيف المنقاري وممن نقل له صاحب (السلافة) أيضاً الأديب عبد اللطيف بن شمس الدين محمد المنقاري قال في حقه: أديب ربع أدبه آهل، نهض بأثقال المقال فما أودت له كاهل، علت شيمة بيانه وغلت، وسارت أغراض إحسانه في البلاد وأوغلت، وفاق وشي كلامه موشي البرود وأخجل العقود في تليل الكعاب الروض، فشعره أرق من عليل النسيم، إذا هب وأجدى من نوال الكريم إذا وهب، فمن رقيق كلامه، وأنيق أزهار نظامه قوله في قصيدة مدح بها بعض أعيان عصره:\rهاج نار الوجد في قلب الكئيب ... بارق لاح سناه من قريب\rأضرم النار وكانت خمدت ... وأثار الشوق من بعد المغيب\rنبَّه اللوعة من هجعتها ... وسرى كالريح في فرط الهبوب\rعاود الداء له من بعد ما ... صح منه القلب من حر اللهيب\rذكر الصب زمانا بالحمى ... مرَّ كالنجم هوى بين الشعوب\rليت شعري هل لماضي عصرنا ... من رجوع أم لدائي من طبيب\rأتمنى أوبةً هيهات لا ... يرجع الماضي من العيش الخصيب\rومحال رجع عصر قد مضى ... والصبا لا يرتجى بعد المشيب\rلست أنسى يوم سعدي مقبل ... بدنو الحب مع بعد الرقيب\rوتعاطينا كؤوس الريق من ... ثغره المعسول خرجا بالضريب\rآه لو عادت ليالي وصلنا ... ورجعنا لمنجاة الحبيب\rكنت أعطي لبشيري حبة ال ... ناظر الغض وحبات القلوب\rلم يخلف في فؤادي لمعة ... غير وجد وزفير ونحيب\rوضلوع حشوها جمر الغضا ... ودموع العين الغيث السكوب\rكدت لولا زفرتي أغرق في ... يم أجفاني من الدمع الصبيب\rكلما أخفيت مكنون الهوى ... ذاعت الأدمع بالوجد المذيب\rبارق لاح فلما شمته ... حن قلبي للقا أهل الكثيب\rيا رعى الله غزالاً منهمُ ... طاب لي فيه انتسابي ونسيبي\rثغره يطفئ من برد اللمى ... غلة الصدر ونيران الكروب\rإن بدا فالشمس تخفي خجلة ... وهلال الأفق يحنو للغروب\rأو تثنى هز من قامته ... ذابلاً يهزأ بالغصن الرطيب\rوإذا ما مر في حلته ... لم ير الغصن سوى شق الجيوب\rمفرد في الحسن والحسنى كما ... أن مولى الوقت معدوم الضريب\rشعر\rمحمد الجوهري وممن نقل له صاحب (السلافة) الأديب محمد الجوهري الشامي قال في حقه: ناظم جواهر الكلام، وقاطف أزهار البيان بأنامل الأقلام أخير ناف على الأوائل وسحب ذيل الفخر على سحبان وائل, وتقدم في مضمار البلاغة وما تأخر، وذلل صعاب البراعة بأدبه وسحر، لا يكلل ليراعته لسان، ولا ينكر لبراعته إحسان، فمن محاسن قوافيه، وكامل قريضه ووافيه قوله وأجاد ما أراد:\rباكر رياض النيربين وماسها ... وانظر إلى الأزهار في أجناسها\rمابين زنبقها الرقيق ووردها ... وبديع نرجسها الغضيض وآسها\rوترنم الأطيار فوق غصونها ... تروي لطيف الوصف عن مياسها\rجمعت معاني اللطف في ألحانها ... وبيان منطقها وحسن جناسها\rتغنيك عن صوت المثاني عندما ... تشدو بمزهرها على جلاسها\rفترى الغصون لما بها من نشوة ... تهوي إليك من السرور براسها\rطاف الغدير بها فأثمر فرعها ... وغدا يخبرنا بأصل غراسها\rوسرت بها ريح الصبا فنأرجت ... جلساؤها بالطيب من أنفاسها\rفانهض نديمي نصطبح في ظلها ... واترك تباريح الهموم لناسها\rوأجل لحاظ العين في أرجائها ... واجل الهموم هناك من وسواسها\rواستحل باللذات بين رياضها ... واستجل بكراً أفرغت في كأسها\rعذراء واقعها المزاج فأنتجت ... أطفال در لم ترع بنفاسها\rشمس تزيد سناً إذا ما غربت ... في فيك أّولتك القوى بشماسها\rمن كف مياس القوام إذا مشى ... بين الغصون قضى على مياسها\rأو ماس في أهل الهوى ضربت له ... أخماسها بالقهر في أسداسها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840943,"book_id":1830,"shamela_page_id":208,"part":null,"page_num":208,"sequence_num":208,"body":"ما جيد غزلان الصريم إذا انثنى ... وإذا رنا ما لحظ ريم كناسها\rذو مقلة نعسى إذا شاهدتها ... أهدتك سهداً من فتور نعاسها\rقم يا حبيبي لا برحت ممتعا ... داو القلوب من الكروب وآسها\rواسمح وآنس باللقا يا مُنيتي ... ما دامت الأيام في إيناسها\rشعر\rتاج العارفين المصري وممن ذكره صاحب (السلافة) الشيخ تاج العارفين بن محمد بن أمين الدين المصري قال في حقه: لجة علم لا تدركها الدلاء، ومحجة فضل لا يفتقر سالكها إلى الادلاء، حل من رتب المعارف المحل الأسمى، ودل عرفانه على أن الاسم عين المسمى، وكان والده مفتي الحنفية بتلك الديار، وقطب الشريعة الذي عليه المدار، فنشأ ولده هذا في حجر العلم والعلى، وتحلى من الكمال بأشرف الحلى، وله أدب شاد من أبياته قصوراً، لا ترى الأسماع في إطالة إحسانها قصوراً، فمن رقيق نظمه الرائق قوله:\rأذكرت ربعاً من أميمة أقفرا ... فأسلت دمعاً ذا شعاع أحمرا؟\rأم شاقك الغادون عنك بسحرةٍ ... لما سروا وتيمموا أم القرى\rزموا المطي وأعنقوا في سيرهم ... لله دمعي خلفهم لما جرى\rما قطرت للسير أجمال لهم ... إلا ودمعي في الخدود تقطرا\rفكأن ظهر البيد بطن صحيفة ... وقطارهم فيها يحاكي الأسطرا\rوكأنها بهوادج قد رفعت ... سفن ودمع العين يحكي الأبحرا\rرحلوا وما عاجوا على مضناهم ... واهاً لحظي كيف كنت مؤخرا\rإن كان جسمي في الديار مخلفاص ... فالقلب معهم حيث قالوا هجرا\rأظهرت صبري بعدهم وتجلدي ... وكتمت وجدي فيهم مستبشرا\rوغدا العذول يقول لي من بعدهم ... (بادٍ هواك صبرت أم لم تصبرا)\rوقوله:\rوحق من كون الأشياء تكوينا ... نار المحبة بالأشواق تكوينا\rوكلما هب من نجد نسيم صبا ... أزمَّةُ الشوق للأحباب تلوينا\rوكلما سار ركب لم نسر معه ... أجرى الدموع دماءً من أماقينا\rهيهات نسلو وما نسلو محبتهم ... ولو أرونا من الهجران تلوينا\rساروا فراح فؤادي سائراً معهم ... يقفو الركائب في إثر المحبينا\rجسمي بمصر وقلبي بالحجاز يرى ... من صدق حب وود حكما فينا\rسقياً لأيامنا ما كان أطيبها ... بالرقمتين وما أحلى ليالينا\rشعر\rشهاب الدين الخفاجي وممن ترجم له صاحب (السلافة) شهاب الدين أحمد الخفاجي صاحب الريحانة قال في حقه: أحد الشهب السيارة، المقتحم من بحر الفضل لجة، وتياره فرع تهدل من زؤابة خفاجه، وفرد سلك سبيل البيان ومهد فجاجة، أجرى من ينبوع الفضل ما أخجل بمصر نيلها وبالشام سيحانه، وأهدى لمشام أرباب الأدب من رياض الأدب أطيب ريحانه، فمن شعره ما كتب في صدر قصيدة كتبها إلى أبي المعالي الطالوي:\rقبلت مصطبحاً شفاه الأَكؤس ... والصبح يبسم لي بثغر ألعس\rحتى بدت منه الغزالة واختفى ... مسك الدجى عند الجواري الكنس\rوالنهر سيف بالنسيم فرندهُ ... وله حمائل من خمائل سندس\rأو صدر خود فتحت أطواقها ... أو شققت للوصل حلة أطلس\rوالطير تشدو والغصون رواقص ... في وشي ديباج الربيع السندسي\rوعلى الخلاعة ليس جيدي عاطلاً ... من حلية المجد العزيز الأنفس\rولواعظ مرضى بها اعتل الصبا ... والصب بالسقم المبرح مكتسي\rفتنت بأنفسها ففيها علة ... من وجدها وفتور مهجور نسي\rفلكم قطفت ثمار لهو أينعت ... وغفلت عما قد جنى الزمن المسي\rوطردت آمالي براحة عفتي ... إن التمني رأس مال المفلس\rرام التلمس نزر شعري برهة ... فطرحته كصحيفة المتلمس\rوكحلت طرفي بالسهاد صبابةً ... ووهبت نومي للعيون النعَّس\rونظرت خد الورد لما احمر من ... خجلٍ وقد بهتت عيون النرجس\rقال صاحب (السلافة) ذكرت بهذه الأبيات قصيدة لي على هذا الوزن والروي راجعت بها السيد حسين بن علي بن شدقم الحسيني عن قصيدة مدح بها الوالد فأمرني بإجابته عنها فقلت وهو صدرها:\rماست فأزرت بالخصوم الميَّسِ ... وأتتك تخطو في غلائل سندسِ\rوتبرجت جنح الظلام كأنها ... شمس تجلت في دياجي الحندس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840944,"book_id":1830,"shamela_page_id":209,"part":null,"page_num":209,"sequence_num":209,"body":"تختال بين لداتها فتخالها ... بدراً بدا بين الجواري الكنس\rأرجت برياها الصبا وتضوعت ... أنفاسها والصبح لم يتنفس\rووفت بما وعدت وبات وشاتها ... للوجد بين عم وآخر أخرس\rوالليل يخفق قلبه من غيرة ... والنجم يرمقنا بمقلة أشوس\rيا طيب ليلتنا بشرقي الحمى ... ومبيتنا فوق الكثيب الأوعسي\rإذ بات شملي في ضمان وصالها ... والقرب يبدل وحشتي بتأنسي\rوالليل يكتم سرنا ونجومه ... ترنو إلينا عن لحاظٍ نعَّس\rوسنا المجرة في السما كأنه ... نهر تدفق في حديقة نرجس\rباتت تدير علي من الحاظها ... كأساً وأخرى من لماها الألعس\rحتى إذا رق النسيم وأخفقت ... من أُفق مجلسنا نجوم الأَكؤس\rقالت وقد واليت هصر قوامها ... ضاق الخناق عن العناق فنفِّس\rثم انثنت حذر الفراق مروعةً ... في هيئة المستوحش المستأنس\rتتنفس الصعداء من وجد وقد ... غصَّ الظلام بصحبه المتنفس\rواستعجلت شد النطاق وودعت ... توديع مختلس بحيرة مبلس\rلله غانية عنت لضيائها ... شمس الضحى إذ أشرقت في الأطلس\rسلبت عقول أولي الغرام صبابةً ... بجمالها الباهي السني الأنفس\rوسألتها نفسي فقالت حيرة ... أي النفوس فقلت أعلى الأنفس\rلم أنسها يوماً فأذكر أُنسها ... لا كان من ينسي الأحبة أو نسي\rومن قول الخفاجي المذكور.\r\rقل للأحبة أنتم مذ غبتمُ ... لم ألق وجهاً للسلو جميلاً\rفجعلت أيام الوصال قصيرة ... ولبست ليلاً للهموم طويلا\rشعر\rالشيخ داود الأنطاكي وممن ترجم له صاحب (السلافة) الشيخ داود الأنطاكي المشهور بالبصير، قال في حقه: أعمى قائده التوفيق والتسديد، ومحجوب كشف عنه غطاؤه فبصر ذكائه حديد، أدرك ببصيرته ما لم تدركه ألو الأبصار، وقطن بمصر فسار صيته في الأمصار، جمع فنون العلم ج=معاً أصبح به علماً فرداً، وسرد شروحه ومتونه عن ظهر قلب سرداً، إلى أدب بهر بتبيانه، وأظهر حكمة شعره وحسن بيانه، فهو عالم في شخص عالم، وعلم شيدت به دوارس المعالم، اعتنى بالطب فصار فيه طَباً عليماً، وفاق أربابه حديثاً وقديماً، ثم ذكر مصنفاته، وذكر أنه استوطن مصر، وحصل له قبول من أهلها، ثم إنهم رمه بأنه ملحد، وزعموا أنه يرى رأي القدماء من الفلاسفة والحكماء إلى غير ذلك من مقالاتهم فلما كثر منهم فيه اللغط ركب متن عزمه على الفرار، وتوجه إلى البيت الذي من دخله كان آمنا، فاستوطن البيت الحرام، وحصل له من شريف الحرمين الحسن بن أبي نمى قبول واحترام، ومكث بمكة شرفها الله في أرغد العيش، وأتم نعمه حتى تصرمت لياليه وأيامه، واخترمت المنية حمامه وذلك سنة ١٠٠٩ تسع وألف عفا الله عنه، وأما شعره فهو غاية في الرقة والانسجام والرصانة والإحكام فمن ذلك قوله:\rبروحي أقي من خلتها حين أقبلت ... على إثر حزن تنثر الدمع في الخد\rقضيباً من الكافور يمطر لؤلؤاً ... من النرجس الوضاح في فرش الورد\rوقوله:\rنظرت إليها والسواك قد ارتوى ... بريق عليه الطرف مني باك\rتردده من فوق درٍ منظم ... سناه لأنوار البروق يحاكي\rفقلت وقلبي قد تفطر غيرةً ... أيا ليتني قد كنت عود أراك\rفقالت أما ترضى السواك أجبتها ... وحقك مالي حاجة بسواك\rوقوله:\rلقد فقت أرباب المحاسن كلهم ... وزدت عليهم بالرشاقة والعقل\rفمذ أعجز المغتاب شيء يقوله ... رماك بأوصاف القطيعة والبخل\rفلا تثبتي بالهجر زور مقاله ... ولكن صليني أو عديني بالوصل\rولا تمطلي بالوعد صباً معذباً ... وإن قيل إن الشيء يعذب بالمطل\rوقوله:\rأقول لها هل تسعفين بزورة ... مريضاً كواه البين بالهجر والسقم\rفقالت إذا ما فارق الروح زرته ... لأن محالاً جمع روحين في جسم\rوقوله في الجناس:\rهواك مازج روحي قبل تكويني ... وأنت ظلماً بنار الهجر تكويني\rصبرت فيك على أشياء أيسرها ... ذهاب نفسي وقوم عنك تلويني\rقد حل عقد اصطباري طول هجرك لي ... وليس غير وصال منكِ يبريني\rإذا شممت شذا رياك منتشقاً ... فما نسيم أتى من نحو يبرين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840945,"book_id":1830,"shamela_page_id":210,"part":null,"page_num":210,"sequence_num":210,"body":"وقوله:\rأفدي فتاة فتنت مهجتي ... وقد أذيب القلب من صدها\rمالي وللدنيا إذا لم تزر ... وليس يحلو العيش من بعدها\rيقول لي الآسي وقد راعه ... ما بفؤادي من جوى بعدها\rخذ ماء ورد ولسان معاً ... واشربه بالماذي من شهدها\rقد صدق الآسي فهذا الدوا ... هو الشفا لو كان من عندها\rبأن يكون الشهد من ثغرها ... يجنى وماء الورد من خدها\rشعر\rحسين بن المطهر وممن نقل له صاحب (السلافة) أيضاً السيد حسين بن المطهر اليمني، قال في حقه: سطع نور فضله وأشرق، وأغص الحساد بزلاله وأشرق، فقامت به سوق الأدب على ساق، واقتاد حقائب البلاغة والبراعة وساق، بنثر يهزأ بالدر النثير، ونظم تحسده دراري الأثير، ثم ذكر من نثره رسالة حافلة كتبها إلى القاضي محمد دراز مراجعاً له؛ تركت نقلها للاختصار، وأثبت له من نظمه قوله:\rعج بالمطي وحي الأثل والبانا ... واستنجد الصبر إن الحي قد بانا\rواسفح دموعك في ربع رعيت به ... غيد الظباء زرافات ووحدانا\rوانشد فؤادك إذ زمت مطيهم ... هل سار في إثرهم أم ظل حيرانا\rمن أين للصب صبر بعد بعدهم ... إذا تذكر أوطاراً وأوطانا\rوالشوق يرسل سحب الدمع ماطره ... والوجد يقدح في الأحشاء نيرانا\rيا حادي العيس مرخاة أزمتها ... بلغت خيرا إذا ما جزت نجرانا\rفقف على أربع أقوت معالمها ... وقل لأمثالها أساً وبنياناً\rوالله ما استبدل المشتاق منذ نأى ... بالأهل أهلا ولا الجيران جيرانا\rوقوله من أخرى:\rهذا العذيب وتلك برقة ثهمد ... مغنى الغواني والظباء الخرد\rلاغرو أن لعب الغرام بمهجتي ... وقضى علي هوى الغزال الأغيد\rوأطعت من أغرى فؤادي بالهوى ... وعصيت كل مؤنب ومفند\rريان من ماء النعيم يميس في ... أبرانه كالغصن في الورد الندي\rلعب الصّبا بقوامه لعب الصّبا ... غب الهواطل بالغصون الميد\rما لاح يثني عطفه إلا أرى ... قمراً تجلى فوق رمح أملد\rوقوله:\rلله ما صنع الفراق بمهجتي ... وأحبتي ما للفراق ومالي\rما كنت أقنع بالتلاقي منهم ... واليوم أقنع منهم بخيال\rوهو من قول الشهر زوري:\rوقد كنت لا أرضى بالوصل من الرضى ... وآخذ ما فوق الرضى متبرما\rفلما تفرقنا وشط مزارنا ... قنعت بطيف منك يأتي مسلما\rشعر الاهدل\rوممن ذكره من رجال (السلافة) السيد حاتم بن أحمد الأهدل الحسيني، قال في حقه: قطب الشرف، وعماد بيت المجد العالي، وبحر العرفان الخضم، وصدر المكارم الذي جمع شملها، وضم المتحلي من الأدب بما أبان تفضيله، والحائز من محاسنه ما تحكم له شواهده بالسبق وتقضي له، فمن شعره مذيلاً بيت أبي دهبل:\r(وأبرزتها بطحاء مكة بعدما ... أصات المنادي بالصلاة فأعتما)\rوسرحت عيني في الرياض خدودها ... فشاهدت روضاً كالربيع منمنما\rسقته مياه الحسن فازداد بهجة ... وغادر قلبي بالحطيم محطما\rحسينية حسناء لمياء نحوها ... توجه قلبي بالغرام وأحرما\rسعيت إليها بالصفاء مسلماً ... لروحي وقلبي طاف سبعاً وزمزما\rغزال تعير الظبي لفتة جيدها ... وعن قدها المياس سل بانة الحمى\rفتاة تعير الشمس بهجة وجهها ... سناها بغير الحسن لن يتلثما\rعدى خصرها جسمي سقاماً وجفنها ... تعدى على جفني وللنوم حرما\rإليها ثنت قلبي الثنايا صبابة ... فياما أحيلى ذلك الثغر واللما\rإذا حدثت فاح الندى وأظهرت ... برمزتها مني الحديث المكتما\rوذكر له تصدير وتعجيز على فائية ابن الفارض أوله:\r(قلبي يحدثني بأنك متلفي) ... عجل به ولك البقا وتصرف\rقد خلت حين عرفته وعرفتني ... (روحي فداك عرفت أم لم تعرف)\rومنه:\r(أنت القتيل بكل من أحببته) ... فلك السعادة بالشهادة يا وفي\rولقد وصفت لك الغرام وأهله ... (فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي)\rومن قوله في الجناس:\rلآلي ثغور أم بدور تشف عن ... لآلي بحور أو بروق نحور؟\rسما لثمها عني فيا لهفي على ... فوات نحور من فواتن حور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840946,"book_id":1830,"shamela_page_id":211,"part":null,"page_num":211,"sequence_num":211,"body":"شعر\rزيد الحجاف اليمني وممن نقل له في (السلافة) زيد بن علي بن إبراهيم الحجاف اليمني، أطنب الثنا عليه بما ليس فوقه مزيد، ثم قال: هذا وإني معترف بالتقصير في وصف فضله، ثم قال: وسأثبت من غرر شعره التي تجنح إليها البلاغة جنوح الفرخ إلى وكره، فمنها ما أنشدني شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين، قال: أنشدني السيد المذكور لنفسه بالمخا سنة ١٠٦٨ ثمان وستين وألف.\r\rولي عتب على قوم أساؤوا ... معاملتي وساموني اغترارا\rجنوا عمداً وما راعوا حقوقاً ... وما اعتذروا وساموني صغارا\rسأضرب عنهم صفحاً وأغضي ... مخافة أن أقلدهم شنارا\rولو أني ركبت متون عزمي ... إذاً لسقيتهم مراً مرارا\rولو أني هممت بأخذ حقي ... لولوني ظهورهم فرارا\rقال وسألني القول على ذلك فقلت:\rلك العتبى ومنك الصفح يرجى ... إذا لم تستبن منهم وقارا\rوإن هم جنوا عمداً وجهلاً ... وما راعوا وما طلبوا اعتذارا\rفإن البدر لا يثنيه شيء ... من العجما صياحا أو جؤارا\rوأنت على أذاهم ذو اقتدار ... على أن لا تسامي أو تبارى\rفطب نفساً فكلهم ذليل ... لعزتك اختياراً واضطرارا\rوللسيد المذكور:\rومالي والهم الذي أنا حامل ... ولي صلة من فضل ربي وعائد\rإذا عادة الله التي أنا آلف ... تذكرتها هانت علي الشدائد\rفلا أتقي هولاً وأرهب طارقاً ... ولي ثقة بالله ما قام عابد\rقال: وأنشدني صاحبنا الشيخ أحمد الجوهري له قال: كتب إلي وقد طلبت منه شرح النهج لابن أبي الحديد في بيتين من الشعر.\r\rأتاني نظمك المنضود يمشي ... من الإحسان في ثوب جديد\rووافى جوهري للفظ لطفاً ... ومعنى صيغ من در نضيد\rسمحت بذاك وهو أجل قدراً ... لأن يأتيك بابن أبي الحديد\rربحنا بالتجارة وارتضينا ... لطيف الدر عن ثقل الحديد\rفراجعته بقولي:\rأخا الهيجاء ذا الرأي السديد ... غياث الملتجي مأوى الطريد\rطويل الباع في كسب المعالي ... بسيط الفضل كالبحر المديد\rأتاني منك نظم فوق طرس ... كدر زان في نحر وجيد\rفما أبصرت بيتاً منه إلا ... وقلت بأنه بيت القصيد\rفشعرك يعجز الشعراء عنه ... ونثرك مخجل لابن العميد\rوقد حزت المعاني والمعالي ... وفقت بها على جمع عديد\rفلا زالت بك الأيام تزهو ... وجاهك كل يوم في مزيد\rقال: وكتب إلي أيضاً:\rصوغ القريض على اختلاف رجاله ... ما بين حصبا لا تعد وجوهر\rوإذا أردت أن تفوز بدرة ... نظماً فخذه من صحاح الجوهري\rشعر\rمحمد المخاوي ومن رجال (السلافة) السيد محمد بن أحمد حاكم المخا ذكر أنه رأى في بعض الدفاتر له بيتين دلا على أن حسام أدبه مرهف باتر وهما قوله:\rشبهت نرجسة وافى إليَّ بها ... خلي وقد جئت في التشبيه بالعجب\rكفاً من الفضة البيضاء ساعدها ... زمرد حملت كأساً من الذهب\rقلت حق له التصديق، ووجب، ... فقد جاء من التشبيه بالعجب\rشعر\rمحمد بن عبد القادر اليمني ومن رجال (السلافة) أيضاً السيد محمد بن عبد القادر اليمني قال في حقه: أحد سحرة القريض، ومقتطفي نور روضه الأريض، نطق عن لسان الإحسان، ونثر من البلاغة رفرفها الخضر، وعبقريها الحسان إلى مجد ونسب، ومنطق يملك الأسماع إذا مدح أو نسب، وله ديوان يشتمل على غرر وقلائد، تحسدها عقود الولائد وقفت عليه، فاخترت منه قوله من قصيدة مدح بها السيد الحسن بن القاسم أخا الإمام محمد المؤيد ملك اليمن ويهنئه بعيد الفطر أولها:\rألام هلال لاح أم نون حاجب ... بدا بجبين الأفق في ليلة الفطر؟\rأم العيد من صافي اللجين بخنجر ... تمنطق أم سيفٌ تقلد من تبر\rأقوس لملك الغرب صيغ بعسجد ... وعلق موتوراً على قصره الدري\rأم الكأس ساقي القوم ليلاً أدارها ... ليسقي الندامى قهوة العيد كالخمر\rأشكل سوار ذاك أم شق دملج ... بساعد ليلى بان في غرة الشهر\rأم الغادة الحسناء خلخال ساقها ... أبانته للعشاق من كوة القصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840947,"book_id":1830,"shamela_page_id":212,"part":null,"page_num":212,"sequence_num":212,"body":"توهمت ليس الأمر كما ذكرته ... وشبهت والتشبيه يحسن في الشعر\rوما هو إلا هيكل في قلادةٍ ... على طوق ملك قلد الملك بالفخر\rهو السيد المعروف معروف جوده ... ومن كفه بالغيث تزري وبالبحر\rهو الحسن الأخلاق والاسم من سما ... بهمته قسراً على فلك النسر\rهزبر الوغى ليث الشرى ضيغم العدوى ... مؤيد أعلام المؤيد بالنصر\rخضم الندى من في أكف عطائه ... زمام الغنى المغني لراجيه باليسر\rأتحسب أن السحب تمطر صيباً ... وأن بطون البحر تقذف بالدر\rوما ذاك إلا أن نائل جوده ... أنال السحاب الغيث فانهل بالقطر\rوما الدر إلا أن نيسان كفه ... حشا البحر حتى عاد فيضاً إلى البر\rوما أحمر شفاف اليواقيت مشرقاً ... فأصبح منظوم العقود على النحر\rولكنه من نار غيظ حيائه ... توقد حتى صار في شعلة الجمر\rوما انفتحت أكمام روض وعطرت ... بنفحتها الآفاق بالنور والزهر\rولكنه أخلاقه الغر أثرت ... ففيها سرت طيباً ففاح شذى النشر\rوما في الأيك يوما حمامة ... ولا ناح من شوق به صادح القمري\rولكنها تدعو الإله تضرعاً ... ليبقى له ملك الولاية في القطر\rوما اكتسب البدر المنير ضياءه ... من الشمس لما لاح في ليلة البدر\rولكنّ لاحت من محياه لمعة ... فعمته بالأنوار في عالم الأمر\rوما البرق إلا لمحة من حسامه ... إذا شمته في الجو يلمع أو يسري\rولا صاعقات الجو إلا قواطع ... بأحكامه ان نقدتها يد القهر\rوقائعه تنبي اللبيب بشأنه ... وأخباره تهدي التحير للفكر\rقال صاحب (السلافة) : هذا ما وقع عليه الاختيار منها، وقد شبه الهلال في أولها بعشرة أشياء، وجمع الشيخ عماد الدين ابن نباتة جملة منها في قصيدته الرائية التي مدح بها الملك المؤيد صاحب حماة التي أولها:\rيا شاهر الطرف حبي فيك مشهور ... وكاسر الجفن قلبي منك مكسور\rفإنه هنأه فيها بعيد الفطر واستطرد في تشبيه الهلال فقال:\rكأن شكل هلال العيد في يده ... قوس على مهج الأعداء موتور\rأو مخلب مده نسر السماء لهم ... فكل طائر قلب منه مذعور\rأو منجل لحصاد الصوم منعطف ... أو خنجر مرهف الحدين مطرور\rأو نعل تبر أجادت في هديته ... إلى جواد ابن أيوب المقادير\rأو راكع الظهر شكراً في الظلام على ... من فضله في السما والأرض مشكور\rأو زورق جاء فيه العيد منحدراً ... حيث الدجى كعباب البحر مسجور\rأو لا فقل شفةٌ للكأس مائلة ... تذكر العيش إن العيش مذكور\rأو لا فنصف سوار قام يطرحه ... كف الدجى حين عمته التباشير\rأو لا فقطعة قيد فك عن بشر ... أخنى الصيام عليه فهو مأسور\rأو لا فمن رمضان النون قد سقطت ... لما مضى وهو من شوال محصور\rومن شعر ابن عبد القادر المذكور:\rأحوى حوى الرق مني ثغره الشنبُ ... ومبسم لاح في جرياله الحبب\rحلو التثني إذا ريح الصبا عطفت ... معاطف القد منه تخجل القضب\rمهفهف العطف مياس القوام إذا ... ما اهتز كالغصن ليناً هزه الطرب\rدمي مباح لسيف من لواحظه ... إن كان غير هواه للحشا أرب\rومنها:\rلا تعذلوني إذا ما همت من شغف ... بمن سباني منكم أيها العرب\rقد بان عذر غرامي في محبته ... عند العذول وشأني في الهوى عجب\rوصدر وعجز أبياتاً من أول البردة فقال وأجاد:\r(أمن تذكر جيران بذي سلم) ... كسيت برداً من الأحزان والسقم؟\rأم من فراق ربوع كنت تعهدها ... مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم؟\r(أم هبت الريح من تلقاء كاظمة) ... فأظهرت كامن الأشجان والألم؟\rأملاح بارق ليلى عندما ابتسمت ... (وأومض البرق في الظلماء من إضم) ؟\r(فما لعينيك إن قلت اكففاهمتا) ... بصوب دمع كغيث المزن منسجم؟\rوما لنفسك إن قلت اسكني اضطربت ... (وما لقلبك إن قلت استفق يهم) ؟\r(أيجسب الصب أن الحب منكتم) ... وشاهد الحال يفشيه بكل فم؟\rوكيف يخفى وأحشاهُ ومقلتهُ ... (ما بين مضطرم منه ومنسجم) ؟","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840948,"book_id":1830,"shamela_page_id":213,"part":null,"page_num":213,"sequence_num":213,"body":"(لولا لم ترق دمعاً على طللٍ) ... به اكتفى روضه عن وابل الديم\rولا قلقت لريح الشيح من شغف ... (ولا أرقت لذكر البان والعلم)\rوقال في صدر قصيدة:\rإن كان ذنب صبابتي لا يغفر ... فبأي نعتٍ في المحامد أشهر؟\rأو كان تهيام الغرام مذمة ... فلأي معنى قيس ليلى يذكر؟\rوعلام تضرب في الملا أمثاله ... وحديثه فوق الطروس يسطر؟\rومنها:\rكم ذا أكتم في هواه صبابتي ... طوراً أقرَّ بها وطوراً أنكر\rأعليّ لوم في معذب مهجتي ... إن قلت إن هواه لي مستأسر\rشعر\rعبد الصمد باكثير ومن رجال (السلافة) الشيخ عبد الصمد بن عبد الله باكثير، قال في حقه: خاتمة شعراء اليمن، ونابغة العصر وباقعة الزمن، ينتهي نسبه إلى كندة، وكان كاتب الإنشاء لعمر بن بدر ملك الشحر وشاعره، وديوان شعره مشهور تتاو محاسنه ألسن الأيام والشهور، وقد وقفت عليه، وصرفت عنان النظر إليه فاصطفيت منه ما استحسنت، وأوردت منه ما أردت، ولم يزل كاتباً للأمير المشهور ثم لولده عبد الله بن عمر إلى أن توفي بالشحر عام خمس وعشرين وألف عفا الله عنه وهذا حين أُثبت ما اخترته من ديوانه والتقطته من فرائده وعقيانه ومنه قوله من قصيدة أولها:\rرعيًَ لأيام تقضت بالحمى ... فزنا بها ووشاتنا غفلاء\rجاد الزمان بها وأسعفنا بمن ... نهوى ولم تشعر بنا الرقباء\rومنادمي بدر على غصن على ... حقف له قلبي العميد خباء\rعذب المقبل عاطر الأنفا ... س درياق النفوس شفاهه اللسعاء\rمتبسم عن أشنبٍ شبم له ... مهما تبسم في الدجى لألاء\rما مسك دارين بأطيب نكهةً ... منه وقد ضاعت له ريَّاء\rعبر النسيم بجر فضل بروده ... فحبته من كافورها الأنداء\rفتعطرت من طيب فائح نشره ... أرواحنا وسرت لنا السراء\rفسقى الإله مراتع الغزلان من وادي النقا وهمت به الأنواء\rوتهللت برياضها سحب الحيا ... وسرت عليها ديمةٌ وطفاء\rحتى يراها الطرف أبهج روضة ... فبروقه الإصباح والإمساء\rوالطير عاكفة بكل حديقة ... فكأنها بلحونها قراء\rوالروض مبتهج الحيا فكأنه وافاه من عمر الندى إيماء\rثم خرج إلى المديح، وقوله في صدر أخرى:\rهذي المرابع والكثيب الأوعس ... وظبا الخيام الآنسات الكنّس\rقف بي عليها ساعة فلعل أن ... يبدو لي الخشف الأغن الألعس\rفلطالما عفت الكرى عن ناظري ... شوقاً إليه ومدمعي يتبجس\rينهلِّ سحاً مثل منهمر الحيا ... فوق المحاجر مطلقاً لا يحبس\rوأغن ناعس طرفه ساب الكرى ... عني فطرفي ساهر لا ينعس\rأشتاقه ما لاح صبح مسفر ... في أفقه أو جن ليل حندس\rومنها:\rيا عاذلي دعني وشأني إن لي ... قلباً بغير الحب لا يستأنس\rلك قدرة أن لا تلوم وليس لي ... صبر به دون الهوى أتلبس\rكيف السلو عن الأحبة بعدما ... دارت علي من الصبابة أكؤس\rنقل الصّبا نشر الحبيب وحبذا ... نشر به ريح الصّبا تتنفس\rآهاً ولا يجدي التأوُّه والأسى ... فالصبر أجمل والتجميل أكيس\rوقال أيضاً:\rجاد الغمام مراتع الغزلان ... ومرابع الرشأ الأغن الغاني\rوسرى عليها كل أسحم هاطل ... غدق يسح بوابل هتان\rيحي ربوعاً طالما لعبت بها ال ... غيد الحسان نوا عس الأجفان\rمن كل فاترة اللحاظ إذا رنت ... سلبت بسحر اللحظ كل جنان\rفكأنما الأقمار تطلع في دجى ... ليل من المسترسل الفينان\rوكأنما تلك القدود إذا انثنت ... قضب تمايل في ربى الكثبان\rوبمهجتي خشف أغن مهفهف ... أصمى فؤادي إذ رن فرماني\rظبي من الأعراب في وجنتاه ... قوت القلوب وسلوة الأحزان\rبالله ما طالعت طلعة وجهه ... إلا ورحت براحة النشوان\rماء الشبيبة فوق ورد خدود، ... يجري على متلهب النيران\rذابت عليه حشاشتي وجداً به ... وصبابة وجفا الكرى أجفاني\rلم أنس أيام التواصل واللقا ... والشمل مجتمع بوادي البان\rوقال في صدر أخرى:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840949,"book_id":1830,"shamela_page_id":214,"part":null,"page_num":214,"sequence_num":214,"body":"أشتاق من ساكني ذاك الحمى خيماً ... لأجلها زاد شوقي في الحشا ونما\rولاعج البين والتبريج من كمد ... أجرى من العين دمعاً يخجل الديما\rولا طربت إلا نظم القريض ولا ... عليّ بالوجد سلطان الهوى حكمها\rنفسي الفداء لظبي وجهه قمر ... وبرجه في سما قلبي العميد سما\rيصمي فؤادي بنبل من لوا حظه ... عن قوس حاجبه مهما رنى ورمى\rفي ثغره الدر منظوماً فيالك من ... ثغر شنيب يريك الدر منتظما\rجل الذي صاغه بدراً على غصن ... على كثيب وأبداه لنا صنما\rلم يكسه الحسن ثوباً من مطارفه ... إلا كسا جسدي من عشقه سقما\rوقال أيضاً:\rبنشر وادي الغضا نشر النسيم سرى ... فأفهم الصب عن أهل الحمى خبرا\rأهي التحية من أهل الخيام إلى ... حليف وجد يقاسي الوجد والسهرا\rلكنه جد في وجدي وأذكرني ... تلك الربوع وبان الحي والسمرا\rومنها:\rولي من العرب ظبي ما رأى بصري ... شبهاً له في الورى بدواً ولا حضرا\rكالشمس وجهاً وبدر التم مبتسماً ... والظبي جيداً وغصن البان إن خطرا\rيمشي الهوينا حذار الكاشحين وقد ... أرخى الستور ظلام الليل واعتكرا\rقبلت مبسمه عشراً على عجل ... فقام عني إلى التوديع مبتدرا\rفكدت أشربه لثماً وأهصره ... ضماً وأثني عناقاً قده النضرا\rشعر\rالمرهبي اليمني ومن رجال (السلافة) بدر الدين محمد بن سليمان أبو فاضل المرهبي اليمني، قال في حقه: أحد فضلاء اليمن، وواحد أدباء الزمن، إن نثر أزرى بزهر المروج، وأوفى على زهر البروج، وإن نظم أخجل جواهر العقود، وفعل بالألباب فغل ابنة العنقود، وكلامه يطرب بالأسماع، ويأخذ بمجامع القلوب والأسماع، وقفت له على نثر أتبعه بنظم في رسالة كتبها إلى جمال الإسلام والمسلمين علي بن المتوكل على الله أمير المؤمنين، وقد ذكر المصنف الرسالة بطولها، فأضربت عن نقلها مراعاة للاختصار وأما النظم الذي اتبعه به النثر فهو قوله وهي من غرر القصائد وفائق الشعر:\rأما آن أن ترقى الجفون السواجم ... وتقصر هاتيك القلوب الهوائم\rإلى الله حتى البرق أعداه رقة ... نحولي واعتلت لجسمي النسائم\rوقد سمعت زهر النجوم دعايتي ... وملت مناجاتي لهن الحمائم\rومن حر ما ألقاه من مهيع الصبا ... غدت نسمات الحي وهي سمائم\rوقد أذهبت لوني يد الشوق واكتسى ... أصيل الحمى من صفرتي وهو نائم\rفلولا بكائي في المعاهد سحرة ... لما سمعت للطير فيها مآتم\rوكم يستمد القيظ من حر جوانحي ... تنم بما وارته مني الحيازم\rفحتام قلبي في الصبابة هائم ... وإنسان عيني في المدامع عائم؟\rخليلي كم أخفي الهوى وتذيعه ... جفون مساعي الدمع فيها النمائم\rولم أر مثل القلب عوناً على الهوى ... تشب به نار الجوى وهو كاتم\rوفي كبدي من حب أسما جراحة تعز على الآسي فيها المراهم\rوإن شفائي ما استدار نطافها ... عليه وما ضمته منه المباسم\rودون لقا أسماء من بأس قومها ... سباسب ما سارت عليها المناسم\rومن ذا على خوض المهالك معدي ... وقد قل في هذا الزمان المسالم؟\rأخلاي طراً حاسد ومفند ... وقالً ومغتاب وواشٍ ولائم\rسقى تلعات الجزع فالشط فاللوى ... فسفح النقا سار من المزن ساجم\rمغان قضت فيها الشبيبة حقها ... سروراً وغصن اللهو ريان ناعم\rولي بين هاتيك المعاهد ظبية ... تبات حواليها الليوث الضراغم\rمن الهيف نعساء النواظر طفلة ... لها السمر والبيض الرقاق تمائم\rتنام فلم يلمم بها الطيف غرة ... بفحش ولم يحلم بها قط حالم\rترى علمت أني بها الدهر مغرم ... وأن فؤادي في الصبابة هائم\rوإن قلبي لوعة يستثيرها ... إذا هدأت جنح الظلام الهمائم\rلئن درست تلك المعاهد أو عفت ... فلم تعف من شوقي إليها معالم\rوإن زماناً قد قضت لي صروفه ... بفرقة هاتيك الديار لظالم\rوهل جاز أن ارضى على الدهر أو أرى ... به ضاحكاً والفضل غضبان واجم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840950,"book_id":1830,"shamela_page_id":215,"part":null,"page_num":215,"sequence_num":215,"body":"ومالي لا أشكوا الزمان وقد هوت ... بأهل النهى أحقاده والسخائم\rيحار إذا ما سيل لم أخصب الفتى ... جهولاً ولم أكدى بها وهو عالم؟\rوما هي إلا حكمة دون فهمها ... فلاة مطي العقل فيها روازم\rتقاصرت الأوهام عنها كأنما ... عليها لتضليل العقول طلاسم\rوأسلم شيء أن يقال بانها ... حظوظ قضى الباري بها ومقاسم\rألم ترني أستنهض الجد عاثراً ... وأستنطق الأقدار وهي أعاجم\rوأستنتج الأيام وهي حوائل ... وأستمطر الأنواء وهي حوائم\rوذنبي أني في البلاغة صادح ... وغيري في أسر الفهامة باغم\rوفي الناس من يستصغر الشعر رتبة ... وما الناس لولا الشعر إلا بهائم\rفبي ختمت رسل الفصاحة وانتهت ... إلى ابن أمير المؤمنين المكارم\rفتى تسعد الآمال والفضل عنده ... وتشقى القنا في كفه والدراهم\rبمن ذا من الأجواد يوماً أقيسه ... وقد جاز في مسعاه كعب وحاتم\rأنال الخراد البيض وهي كواعب ... وأعطى عراب الخيال وهي كرائم\rغدا حاكماً شرق البلاد وغربها ... وآمالنا فيما حواه حواكم\rيجل صغير الأمر في عين غيره ... وتصغر في عينيه منه العظائم\rأنيطت به الأحكام طفلاً وإنها ... تمائم مخصوص بهن الأكارم\rنديماه يوم السلم شعر وعالم ... وخدناه يوم الروع رمح وصارم\rترج يداه للغنى وهو نافع ... ولذ بحماه آمناً وهو عاصم\rتخيلته في الدست بدراً متوجاً ... ولكنه في السرج ليث ضبارم\rوسأله السمر العوالي إذا عدا ... وكم حمدت سمر العوالي العوالم\rإذا سار أقذى مقلة الشمس عثيراً ... وروعت الجوزا به والنعائم\rوسد الفضاء الرحب بالخيل والقنا ... وضاقت به أنجاده والتهائم\rوأدلج في ليل من النقع مظلم ... كواكبه فيه الظبى واللهاذم\rله كل يوم غارة ينتحي بها ... أساطين من بأس العدى ودعائم\rفتنفعل الأشيا له قبل كونها ... ويهزم من بعد إذا قيل قادم\rفآراؤه تردي أعاديه لا القنا ... وصولته تغتالهم لا الصوارم\rوذا حال من يعنى الإله بشأنه ... يعاد القضا في أمره وهو نائم\rويسعده برجيس فيما يرومه ... ويمسي وبهرام عليه يصادم\rأبو الحسن الراقي من المجد منصباً ... نسيف الخوافي دونه والقوادم\rوأكرم من تزجى المطايا لبابه ... وترسم في البيدا ثناه الرواسم\rترحل شهر الصوم عنا فأعلنت ... عليك المبادي بالثنا والخواتم\rولو كان معنى الصوم شرعاً موافقاً ... له لغة ما قيل إنك صائم\rلأنك لا تنفك بالخير آمراً ... وكفك فيها للنوال مزاحم\rلقد جردت منك السماحة مرهفاً ... تجذ به للعسر عنا غلاصم\rوبحر نوال كلما عب زاخراً ... رأيت بحار الأرض وهي كظائم\rإذا لم يشم في المحل برق غمامة ... فإني لبرق العرف منك لشائم\rوإن لاح وجه الأرض في الجدب عابساً ... فإن ثغور الجود منك بواسم\rوهاك ثناء أبرزته قريحتي ... كما أبرزت زهر الرياض الكمائم\rوما كل شعر يشبه الدر نظمه ... فما الدر إلا ما أنا فيك ناظم\rولا زال مخدوماً لك الفلك الذي ... عليه مدار الأمر والسعد خادم\rشعر\rالشوشتري وممن نقل له صاحب (السلافة) الملا فرج الله الشوشتري قال في حقه: أحد مفلفي شعراء العجم الذي طلع نبت مقاله في روض البلاغة، ونجم علافي البلاغة شعره، فغلا في سوق الأدب سعره، ونظمه بالعربية محرز خصل الإجادة، وسأثبت مما سقاه غيث إحسانه وجاده، فمنه قوله من قصيدة مدح بها الوالد عددها مائة وثمانية وخمسون بيتاً:\rما بين دجلة والفرات مراتع ... هي للنفوس معارج وسماء\rومنازل هي للقلوب منازل ... لا جاوزتها ديمة هطلاء\rلا الجزع يسليني ولا وادي الغضا ... عنها ولا النجّا ولا الدهناء\rلا رامة رومي ولا حزوى ولا ... وادي النقا والخيف والخلصاء\rسقت الغوادي روضها وفلاتها ... ورعت بمرعاها مهاً وظباء\rأصبو إلى سكانها طول المدى ... لم تلهني خود ولا هيفاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840951,"book_id":1830,"shamela_page_id":216,"part":null,"page_num":216,"sequence_num":216,"body":"إن الاماكن تستحب لاهلها ... أنا عروة وجميعهم عفراء\rبهم أشبب لا بعاتكة وكم ... في مهجتي من بينهم برحاء\rأسمائهم ملأت خروق مسامعي ... لاميّ تسكنها ولا أسماء\rللناظرين على الفراق مواطن ... لهم بهن عن الجنان غناء\rوبسوحهن مراتع وملاعب ... الليل فيها والنهار سواء\rمستوطن الآمال غايات المنى ... للغانيات بها الغداة ثواءِ\rيرتعن بين ضلوعنا فكأنما ... أرباعها الألباب والأحشاء\rآرام أنسي للنفوس أوانس ... داء ولكن للعيون دواء\rيصغي إليهن الجليس فينتشي ... وهناك لا خمر ولا صهباء\rحل الربيع متى حللن بمنزل ... فكأِنهن عوارض وحياء\rوإذا ارتحلن ترى الديار كأنها ... من فقدهن سباسب قفراء\rكم من مناهل للفرات وردنها ... وصدرن وهي لعودهن ظماء\rلا تعجبن إن لم يفين بوعد ... إن الغواني ما لهن وفاء\rسكان تلك الأرض كلهم لهم ... عندي هوى وصداقة وإخاء\rإن يسلبوا عني السرور ببينهم ... فلمهجتي بحديثهم ثراء\rفهم مناط مساءتي ومسرتي ... وهم لقلبي شدة ورخاء\rأكبادنا نار الغضا من بعدهم ... تذكي الأسى وجفوننا أنواء\rالطاعنون القاطنون قلوبنا ... هم واصلين وقاطعين سواء\rوإذا المحبة في الصدور تمكنت ... فقد استوى الإبعاد والإدناء\rألقتني الأيام من أرض إلى ... أرض لها أرض العراق سماء\rشتان ما بيني وبين مزارهم ... هيهات أين الهند والزوراء\rكيف احتيالي في الوصول إليهم ... إن الوصول إليهم لرجاء\rلا تركبن ظهر الرجاء مطية ... إن الرجاء مطية عرجاء\rوكواذب الآمال لا تهدي بها ... دعها فتلك هدية عمياء\rيا ساكني دار السلام عليكمُ ... مني السلام ورحمة ودعاء\rأين العزاء وأهله وضجيعُه ... روحي له ولما حواه فداء\rومن مديحها:\rالأحمد المحمود كل فعاله ... ما شاءه وقضى به فقضاء\rما للعقول وفوق ساحة فضله ... قد ضلِّت الأفهام والآراء\rفله يدٌ وله أناملُ فعلها ... الإنعام والإحسان والإعطاء\rلا كالبحار تظل تجمع ماءها ... بل كالجبال يسيل عنها الماء\rدار المعاني والبحار كليهما ... يوم العطاء لدى يديه هباء\rفلسيبه وعطائه بسؤاله ... ولسبيه ولسيفه الأعداء\rشرك الأفاضل في خصائص فضلهم ... وله خصائص دونها الإحصاء\rوهي طويلة اكتفيت من نقلها بهذا المقدار طلباً للاختصار.\rوذكر له أيضا ًقصيدة ذكر أنه مدح بها والده أيضاً وهي:\rأليلة القدر أم ليالي الرغائب ... ليال قطعناها بوصل الحبائب\rليل تجلت بالوجوه وزينت ... بها لا بأقمار ولا بكواكب\rوما سمن الأنظار والقلب وامق ... إذا كان مرعاها خدود الكواعب\rرأيت وما آنست نوراً كوجهها ... وطفت بقاع الأرض من كل جانب\rإذا خفيت لاحت وأخفت إذا بدا ... سنا وجهها مثل النجوم الثواقب\rتعرضتها شاكي السلاح أخاف من ... صوارم لحظ أو سهام صوائب\rلئن أخطأت بعض القلوب سهامها ... فما كل ما يرمي السقيم بصائب\rلرؤيتها كلي عيونٌ وكلها ... بهاءٌ وحسنٌ لم يزين بجالب\rوما جشأت نفسي لدى الصد والنوى ... ويعرف قدر المرء عند النوائب\rولا أتحاشى الموت إن كان مقتلي ... بسهم لحاظ من قسي الحواجب\rوكيف يخاف الموت من كان هلكه ... بأشباه أطراف القنا والقواضب\rمسافة بين الخافقين بذكرها ... لأقرب مما بين عين وحاجب\rفلم أدر إذ طال السرى بحديثها ... مشيت برجلي أم مشت بركائبي\rأراقت دمي أم لم ترقه فإنني ... وإن أتلفتني لست عنها براغب\rلكثرة ضربي باليدين قد انمحت ... لها أسفاً يوم الوداع رواجبي\rرجعنا وما أبصارنا برواجع ... وأبنا وما ألبابنا بأوائب\rتراني يا سلم ابن ود لصاحب ... وصاحبة يستعذبان مشاربي\rفلا أستقي إلا بحبل مساجلي ... ولا أرتوي إلا بكأس مصاحبي\rوما بخلت نفسي ولا ضقت ساعة ... بلين لسلم أو بحزن لحارب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840952,"book_id":1830,"shamela_page_id":217,"part":null,"page_num":217,"sequence_num":217,"body":"أجيب المنادي سائلا أو مسائلاً ... وأعرض عمن لا أراه مجاوبي\rفمن يرتضي قربي قليلاً وصلته ... ولست لمن لم يهوه بمقارب\rوتلك سجايا ليس يعرفها الورى ... سوى سيد السادات من آل غالب\rنظام الورى ديناً ودنيا وحشمةً ... وعلماً ورأيا وابتذال الرغائب\rمناقبه بين المناقب مثلة ... ومثل اسمه فخر الكنى والمناقب\rتزاحمت الآمال طراً بباله ... فما الناس إلا بين جاءٍ وذاهب\rلديه تمني كل باد وحاضر ... إليه قصارى كل سار وسارب\rمصائبنا من قربه في مصيبة ... فنحن بلقياه مصائب المصائب\rمواهب رب العالمين كثيرة ... وأنت لنا منها أجل المواهب\rبك اعتلت العلياء لا أنت بالعلا ... وما أنت إلا رافع للمناصب\rفأَنت تكسي وتكسب منحة ... وما الخلق إلا بي كاسِ وكاسب\rبغير حاب ما تنيل ومنة ... فلست بمنان ولا بمحاسب\rوأنت الذي عمت فواضله الورى ... فمالك للأخاذة لا لغاصب\rوأنت الذي حاز المحاسن كلها ... وجمع وجود الحسن ليس بواجب\rأيا دهر أعط القوس باريها إذن ... وراع على هذا الصلاح العواقب\rإمام لدى الهيجاء إمام لدى الحجى ... مشير مجيب هازم للكتائب\rمصيب بضرب السيف والطعن بالقنا ... قوي قدير عارف بالمضارب\rشجاع كمي لوذعي غشمشم ... يد السيف ظهر الرمح قلب المواكب\rبدلو رآها البحر أصبح ناضباً ... ظلمت متى شبهتها بالهواضب\rبصير بأعقاب الأمور مجرب ... كأن جرب الدنيا بكل التجارب\rأتيتك مولاي بما ملكت يدي ... وحصله فكري وخول واهبي\rأتيتك مهتوفاً بزوعي كما أتى ... نبي الهدى سلماً سواد بن قارب\rوفقري إليك الدهر أغنى من الغنى ... وذلك فقر لست عنه بهارب\rفلا أشتفي إلا بمدحك أن أفز ... بلفظٍ غريب أو بمعنى مناسب\rولم أشتغل إلا بذكرك إن أجد ... لساناً فصيحاً ناطقاً بالمطالب\rفهذا مديح من خلوص عقيدة ... وإخلاص ودٍ لم يشب بشوائب\rلزمت ذمامي إن قبلت وذمتي ... وإلا فقد ألقيت حبلي بغاربي\rفلا زلت في الدنيا أماناً لخائف ... وغوثاً لملهوف وكهفاً لهارب\rوبابك للاجين مأوى وموئل ... وجودك مبذول لعاف وطالب\rيشير بقوله:\rأتيتك مهتوفاً بزوعي كما أتى ... نبي الهدى سلماً سواد بن قارب\rإلى إتيان سواد بن قارب إلى النبي (ص) مسلما أتاه ريبه بظهوره عليه أفضل الصلاة والسلام، والخبر ما رواه أصحاب السير من حديث محمد بن كعب القرظي قال بينما عمر بن الخطاب ﵁ جالس، اذا مر به رجل فقيل له يا أمير المؤمنين هذا سواد بن قارب الذي أتاه ريبه بظهوره (ص) فقال له عمر ﵁ انت سواد بن قارب قال: نعم. قال: انت على ما انت عليه من الكهانة؟ فغضب. فقال: عمر ﵁ سبحان الله! ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه، فأخبرني بإتيانك ريبك بظهور النبي (ص) ، فقال: بينما أنا ليلة بين النائم واليقظان، إذ أتاني فضربني برجله، وقال: قم يا سواد بن قارب، فاسمع مقالتي، واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب، يدعو إلى الله وإلى عبادته، ثم أنشأ يقول:\rعجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس بأقتابها\rتهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمن الجن ككذابها\rفارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس قداماها كأذناها\rفقلت: دعني أنام لست واعياً، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله، وقال قم يا سواد بن قارب، فاسمع مقالتي، واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب، يدعو إلى الله وإلى عبادته، ثم أنشأَ يقول:\rعجبت للجن وتخبارها ... وشدها العيس بأكوارها\rتهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمن الجن ككفارها\rفارحل إلى الصفوة من هاشم ... بين روابيها وأحجارها\rفقلت: دعني أنام فإني أمسيت ناعساً، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله، وقال: قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي؛ واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب، يدعو إلى الله وعبادته، ثم أنشأ يقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840953,"book_id":1830,"shamela_page_id":218,"part":null,"page_num":218,"sequence_num":218,"body":"عجبت للجن وتحساسها ... وسدها العيس بأحلامها\rتهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما خير الجن كأنجاسها\rفارحل إلي الصفوة من هاشم ... وانظر بعينيك إلى رأسها\rقال: فرحلت ناقتي، وأتيت المدينة فإذا رسول الله ﷺ وأصحابه حوله فأنشأت أقول:\rأتاني نجي بين هدو ورقدت ... ولم أك فيما قد بلوت بكاذب\rثلاث ليل قوله كل ليلة ... أتاك رسول من لؤي بن غالب\rفشمرت عن ذيلي الإزار ووسطت ... بي الذعلب الوجناء بين السباسب\rفأشهد أن الله لا رب غيره ... وأنك مأمون على كل غائب\rوأنك أدنى المرسلين وسيلة ... من الله يابن الآمنين الأطايب\rفمرنا بما يأتيك يا خير من مشى ... إن كان فيما جاء شيب الذوائب\rوكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلاَ عن سواد بن قارب\rقال ففرح رسول الله (ص) وأصحابه فرحاً شديداً، فقام إليه عمر ﵁، فالتزمه، وقبل بين عينيه، وقال: كنت أشتهي أن أسمع هذا الحديث منك، فهل يأتيك ريبك اليوم؟ قال: أما منذ قرأت القرآن فلا، انتهى.\r\rشعر\rعلوي بن اسماعيل البحراني\rوممن ذكر صاحب (السلافة) السيد علوي بن اسماعيل البحراني قال في حقه: فاضل النسب والأدب معرق، وكامل تهدل في فروع مجده وأعرق، وهو اليوم شاعر هجر، ومنطيقها الذي واصله المنطق الفصل وما هاجر، يفسح للبيان مجالا، ويوضح منه غرراً وأحجالا، ويشتار من جناه عسلا ويهز من قناه أسلا، ومعظم شعره فائق مستجاد، فمنه قوله في الغزل وقد أجاد:\rبنفسي أفدي وقل الفدا ... غزالا بوادي النقا أغيدا\rمليحا إذا نض عن وجهه ... نقاب الحيا خلت بدراً بدا\rغزالا ولكن إذا ما نصبت ... شراكا لأصطاده استأسدا\rسقيم اللواحظ مكحولها ... ولم يعرف الميل والأثمدا\rرشيق القوام إذا هزه ... رأيت الغصون له سجدا\rله ريقة طعمها السكري ... يجلي الصداء ويروي الصدى\rولحظ كعضب ولكنه ... يشق القلوب وما جردا\rنأى بعد فهو لغيري ولي ... قريب المزار بعيد المدى\rتفرد بالحسن دون الملا ... فسبحان مولى له أفردا\rرعى الله أيامنا الماضيات ... وعيشاً ألفنا بها أرغدا\rوصب على ترب تلك الربوع ... مثعنجراً مبرقاً مرعدا\rفكم قد أقمنا بها لم نخف ... عدوا ولم نرقب حسدا\rإلى حيث أخنت صروف الزمان ... وشمل الوصال بها بددا\rوأضحت قفار وليس بهن مقيم من الجمع إلا الصدى\rإذا قلت أين حبيبي غدا ... يجيب بأين حبيبي غدا\rوقوله أيضاً:\rأشيم البرق وهو علي شوم ... ويثنيني له الشغف القديم\rوأصبر للهوى العذري ما إن ... شدا القمري أو هب النسيم\rرعاك الله يا قمري نجد ... تنوح فلا تنام ولا تنيم\rأرقت ولا كما أرق النسيم ... قلقت ولا كما قلق السقيم\rوكابدت الأسى والحزن إذ لا ... أخ يدري بذاك ولا حميم\rزعمت بأن وجدك فوق وجدي ... وذاك لأنني صب كتوم\rأعرض إن بكيت بذكر حزوى ... ولا حزوى عنيت ولا الغميم\rولولا المنجدون لما شجتني ... طلول بالغوير ولا رسوم\rألا يا منجدون ولم تعودوا ... لقد أبطأتم فمتى القدوم\rومن رقيق قوله في النسيب:\rأتت تحمل الابريق شمس الضحى وهناً ... ولو سمحت بالريق كان لها أهنى\rحكاها قضيب الخيزران لأنه ... يشاركها في الاسم والوصف والمعنى\rترينا الضحى والليل ساج وما الضحى ... وتلعتها من نور طلعته أسنى\rمهفهفة الأعطاف خود وخلتها ... من الحور إلا أن مقلتها وسنى\rلها كفل كالدعص ملء إزارها ... وقد إذا ماست به تخجل الغصنا\rعليها برود الأرجوان كأنها ... شقائق أو من وجنتيها بدت تجنى\rولا عيب فيها غير أن مليكها ... براها بخلق يعقب الحسن بالحسنى\rتقوم تعاطينا سلافة ثغرها ... على عجل نلنا به المن والأَمنا\rهي الروح والريحان والراح والمنى ... علي بها معطي المواهب قد منا\rقصرت عليها محض ودي فلم يكن ... سواها له في القلب ربع ولا مغنى\rشعر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840954,"book_id":1830,"shamela_page_id":219,"part":null,"page_num":219,"sequence_num":219,"body":"جعفر الخطي وممن ترجم له صاحب (السلافة) جعفر بن محمد حسن الشهير بالخطي البحراني العبيدي أحدبني عند القيس، قال في حقه: ناهج طرق البلاغة والفصاحة، الزاخر الباحث الرحيب الباحة، ثقف بالبراعة قداحه، وأدار على السامع كؤوسه وأقداحه، فأتى بكل مبتدع مطرب، ومخترع في حسنه مغرب، وله ديوان شعر وقفت على فرائده التي لمعت، فرأيت مالا عين رأت، ولا أذن سمعت. وقد استوطن الديار الأعجمية حتى اختطفته أيدي المنون، وخلد بها عرائس الفنون، وكانت وفاته سنة١٠٢٨ ثمان وعشرين وألف، ولما دخل أصبهان اجتمع بالشيخ بهاء الدين محمد العاملي، وعرض عليه أدبه فاقترح عليه معارضة قصيدة الرائية المشهورة التي مطلعها:\rسرى البرق من نجد فجدد تذكاري ... عهوداً بحزوى والعذيب وذي قار\rفعارضها بقصيدة طنانة أولها:\rهي الدار تستسقيك مدمعك الجاري ... فسقياً فخير الدمع ما كان للدار\rولا تستطع دمعاً تريق عيونه ... لعزته ما بين نؤي وأحجار\rفأنت امرؤٌ قد كنت بالأمس جارها ... وللجار حق قد علمت على الجار\rعشوت إلى اللذات فيها على سنى ... سناء شموس ما يغبن وأقمار\rفأصبحت قد أنفقت أطيب ما مضى ... من العمر فيما بين عون وأبكار\rنواصع بيض لو أفضن على الدجى ... سناهن لأستغنى عن الأنجم الساري\rحرائر ينصرن الأصول بأوجه ... تغص بأمواه النضارة أحرار\rمعاطير لم تغمر يداً في لطيمة ... لهن ولا استعبقن جونة عطار\rأبحنك ممنوع الوصال نوازلا ... على حكم ناه كيف شاء وأمار\rإذا بت تستسقي الثغور مدامة ... أتتك فحيتك الخدود بأزهار\rأموسم لذاتي وسوق مآربي ... ومجنى لباناتي ومهبط أوطاري\rسقتك برغم المحل أخلاف مزنة ... تلف إذا جاشت سهولا بأوعار\rوفج كما شاء المجال حشوته ... بعزمة عواد على الهول كرار\rتمرس بالأسفار حتى تركنهُ ... بدقته كالقدح أرهفه الباري\rإلى ماجد يعزى إذا انتسب الورى ... إلى معشر بيض أماجد أخيار\rومضطلع بالفضل زر قميصه ... على كنز آثار وعيبة أسرار\rسمي النبي المصطفى وأمينه ... على الدين في إيراد حكم وإصدار\rبه قام بعد الميل وانتصبت به ... دعائم قد كانت على جرف هار\rفلما أناخت بي على باب داره ... مطاياي لم تذمم مغبة أسفاري\rفكان نزولي إذ نزلت بمغدق ... على المجد فضل البرد عار من العار\rأساغ على رغم الحوادث مشربي ... وأعذب ورد العيش لي بعد إمرار\rوأنقذني من قبضة الدهر بعدما ... ألح بأنياب علي وأظفار\rجهلت علي معروف فضلي فلم يكن ... سواه من الأقوام يعرف مقداري\rعلى أنه لم يبق فيما أظنه ... على الأرض شبر لم تطبقه أخباري\rفلا غرور فالإكسير أكبر شهرة ... وما زال من جهل به تحت أستار\rمتى بل لي كفاً فلست بآسف ... على درهم إن لم ينله ودينار\rثم قال: وتمام القصيدة يؤخذ من ديوان الشاعر المذكور. ومن بديع قصائده أيضاً قوله في صباه يمدح وزير البحرين محمد بن نور الدين أنشدها يوم عيد الفطر للسنة الحادية عشر بعد الألف.\r\rماذا يفيدك من سؤال الأربع ... وهي التي إن خوطبت لم تسمع\rسفهٌ وقوفك في رسوم رثة ... عجماء لا تدري الكلام ولا تعي\rفذر الوقوف على محاني منزل ... عاف لمختلف الرياح الاربع\rوامسك عنان الدمع عن جريانه ... في دمنة لا تحمدنك ومربع\rالله جارك هل رأيت منازلا ... عطلت فحلتها عقود الادمع\rواستبق قلباً لا تعيش بغيره ... وشعاع نفس إن يغب لم يطلع\rواصرف بصرف الراح همك إنها ... مهما تفرق من سرورك تجمع\rكرمية تذر البخيل كأنما ... نزل ابن مامة من يديه بأصبع\rفهي التي آلت ألية صادق ... أن لا تجورها الهموم بموضع\rمن كف ساحرة اللحاظ كأنما ... ترنو بناظرتي مهاة مرضع\rوكأنما تثني على شمس الضحى ... إما هي انتقبت حواشي البرقع\rوكأنمى وضع البرى منها على ... عشر تعاوره الحيا أو خروع\rيا من يفر من الخطوب وصرفها ... أنى أراه يفر عنها تتبع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840955,"book_id":1830,"shamela_page_id":220,"part":null,"page_num":220,"sequence_num":220,"body":"لذ بالوزير فأنما تأوي إلى ال ... كنف الأعز الأمنع ابن الأمنع\rملك رقى درج الفخار فلم يدع ... فيها لراق بعده من مطمع\rوتناولت كفاه أشرف رتبة ... لو قام يلمسها السها لم يسطع\rأندى من الغيث الملث إذا اجتدى ... أحمى من الليث الهزبر إذا دعي\rالتارك الأبطال صرعى في الوغى ... فكأنهم أعجاز نخل منقع\rيذر الجماجم في المكر سواقطاً ... سقط الثمار من المهب الزعزع\rإلى أن قال:\rيا ابن الألى جعلوا مراكز سمرهم ... حب القلوب بكل يوم مفظع\rواستبدلوا للبيض من أغمادها ... في الحرب هامة كل ليث أروع\rالنازلين من العلى في رتبةٍ ... هام السهى منها بأدنى الموضع\rما حدثت نفس امرىءٍ ببلوغها ... إلا ومات بغلةٍ لم تنقع\rوإليك من عرب الكلام خريدة ... جاءتك مسفرة ولم تتبرقع\rعذراء أول ما جلاه لناظر ... نظمي وأول ما تلاة لمسمع\rمن شاعر ذرب اللسان مفوهٍ ... طب بتركيب القوافي مصقع\rفاضمم عليه يديك تحظى بمفلق ... أذكى من المتقدمين وأبرع\rفليسمعنك إن بقي لك بعدها ... ما تستبين لديه ذل الأشجع\rقال مؤلف (السلافة) : لما وقفت على هذه القصيدة راق لي هذا الوزن والروي فأحببت أن أنظم عليها وبالله التوفيق:\rيا دار مية باللوى فالأجرع ... حياك منهل الحيا من أدمعي\rوسرى نسيم الروض يسحب ذيله ... بمصيف أَنس في حماك ومربع\rلو لم تبيتي من أنيسك بلقعاً ... ما بت أندب كل دار بلقع\rلم أنس عهدك والأحبة جيرة ... والعيش صفو في ثراك الممرع\rأيام لا أصغي للومة لائم ... سمعاً وإن تقر الصبابة أسمع\rحيث الربى تسري برياها الصبا والروض زاهي النور عذب المشرع\rتحنو علي عواطفاً أفنانهُ ... عند المبيت به حنو المرضع\rكم بت فيه صريع كأس مدامة ... حلف البطالة لا أفيق ولا أعي\rيعتادني زهو الشباب وعفتي ... فيه عفاف الناسك المتورع\rلله أيامي بمنعرج اللوى ... حيث الهوى طوعي ومن أهوى معي\rلم أنسه والبين ينعق بيننا ... متصاعد الزفرات وهي مودعي\rإن شب في قلبي الغضا لفراقه ... فلقد ثوى بالمنحنى من أضلعي\rأتجشم السلوان عنه تكاماً ... والطبع يغلب شيمة المتطبع\rومن غرر قصائده قوله يصف حاله، وقد ضربته في وجهه سمكة تعرف بالسبيطية، فشجته ومعه ابنة حسان، ومن تأمل هذه القصيدة عرف سمو قدره في البلاغة، وأخذه برقاب الكلام، وتلاعبه بمحاسن المعاني وهي قوله:\rبرغم العوالي والمهندة البتر ... دماء أراقتها سبيطية البحر\rألا قد جنى بحر البلاد ونوبلي ... علي بما ضاقت به ساحة البر\rفويل بني شن ابن اقصى وما الذي ... رمتهم به أيدي الحوادث من وتر\rدم لم يرق من عهد نوح ولا جرى ... على حد ناب للعدو ولا ظفر\rتحامته أطراف القنا وتعرضت ... له الحوت يا بؤس الحوادث والدهر\rلعمر أبي الأيام إن باء صرفها ... بثار امرىءٍ من كل صالحة مثر\rفلا غرو فالأيام بين صروفها ... وبين ذوي الأخطار حرب إلى الحشر\rألا فابلغ الحين بكراً وتغلباً ... فما الغوث إلا عند تغلب أو بكر\rأيرضيكما أن امرءاً من بينكما ... وأي امرىءٍ للخير يدعى وللشر\rيراق على غير الظبي دم وجهه ... ويجري على غير المثقفة السمر\rوتنبو نيوب عنه أيضاً وينثني ... أخو الحوت عنه دامي الفم والثغر\rليقضي امروٌ من قصتي عجباً ومن ... يرد شرح هذا الحال ينظر إلى شعري\rأنا الرجل المشهور ما من محلةٍ ... من الأرض إلا قد تخللها ذكري\rفإن أمس في قطر من الأرض إن لي ... بريد اشتهار في مناكبها يسري\rطوالع بي صرف القضاء ولم يكن ... لتجري صروف الدهر إلا على الحر\rتوجهت من مري إلى العلقم المر\rتلججت خور القريتين مشمراً ... وشبلي معي والماء في أول الجزر\rفما هو إلا أن فجئت بظافر ... من الحوت في وجهي ولا ضربة الفهر\rلقد شق يمنى وجنتي بنطحة ... وقعت لها دامي المحيا على قطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840956,"book_id":1830,"shamela_page_id":221,"part":null,"page_num":221,"sequence_num":221,"body":"فخيل لي أن السماوات أطبقت ... علي وأبصرت الكواكب في الظهر\rوقمت كجدي ندَّ من يد ذابح ... وقد بلغت سكينة ثغرة النحر\rيطوحني نزف الدماء كأنني ... نزيف طلا مالت به نشوة الخمر\rفمن لامرئٍ لا يلبس الوشي قد غدا ... وراح موشى الجيب بالنقط الحمر\rووافيت بيتي ما رآني امرؤٌ ولم ... يقل أو هذا جاء من ملتقى الكر؟\rفها هو قد أبقى بوجهي علامة ... كما اعترضت في الطرس إعرابه الكسر\rفإن يحم شيئاً من محياي أثرها ... بمقدار أخذ المحو من صفحة البدر\rفلا غرو بالبيض الرقاق إذا لها ... على العنق ما لاحت به سمة الأثر\rوقل بعد هذا للبسيطية أفخري ... على سائر الشجعان بالفتكة البكر\rوقل للظبا مهلاً إليك عن الطلى ... وللسمر لا تهززن يوماً إلى صدر\rفلو هم غير الحوت بي لتواثبت ... رجال يخوضون الحمام إلى نصري\rفأما إذا ما عزَّ ذاك ولم يكن ... لإدراك ثأري منه ما مد في عمري\rفلست بمولى الشعر إن لم أزجه ... بكل شرود الذكر أعدى من العمر\rأمر على الأجفان من حادث العمى ... وأبلى على الآذان من عارض الوقر\rيخاف على من يركب البحر شرها ... وليس بمأمون على سالك البر\rتجوس خلال البحر تطفح تارة ... وترسو رسو الغيض في طلب الدر\rتناول منه ما تغالى بسبحة ... وتدرك دون القمر بتدر القعر\rلعمر أبي الخطي إن بات ثأرهُ ... لدى غير كفءٍ وهو نادرة العصر\rفثأر علي بات عند ملجم ... وأعقبه ثأر الحسين لدى شمر\rشعر\rماجد بن هاشم قال مؤلف (السلافة) : لما عرضت القصيدة السابقة على الشريف ماجد بن هاشم البحراني، كتب عليها مقرظاً بقوله: أجلت رائد النظر في ألفاظها ومعانيها، وأحللت صاعد الفكر في أركانها ومبانيها، فوجدتها قرة في عين الإبداع، ومسرة في قلب الاختراع، والحق أحق بالأتباع، فالحمد لله على تجديد معالم الأدب بعد اندراسها، وإزالة وحشتها بإيناسها.\r\rكتب إلى أهله يتشوق إليهم، وهو محبوس بشيراز قوله\r\rسلام ينادي جوكم ويراوحه ... ونشر ثناء تنتحيكم روائحه\rولا زال مرفوع الثناء يؤمكم ... على كاهل البرق الشمالي صالحه\rأأحبابنا والمرء يا ربما دعا=أخا النأي إن ضاقت عليه منادحه\rهل الدهر مدنيني إليكم فمبرد ... لهيب اشتياق يرمض القلب لافحه؟\rومجمع دمع كلما هتفت به ... دواعي هواكم قرح الجفن سافحه\rكفى حزناً أني بشيراز مفرد ... أباكر ما يضني الحشا وأرواحه\rوفرط هموم لو تضفن يذبلاً ... تضاءل واستعملت عليه أبطاحه\rوشوقاً لو استجل سناه أخو الدجى ... لأغناه عن ضوء المصابيح قادحه\rغدا وهو عنوان الحوادث فاستوى ... لديه به خافي البداد وواضحه\rوأشياء ضاق النظم عنها وبعضها ... يلوذ بظل الاستقالة جارحه\rأحن فلا ألقى سوى هاتف الضحى ... يطارحني شكوى النوى وأطارحه\rيقطع أناء النهار بنوحه ... إلى أن يرى وجه الظلام يصافحه\rوإن له بعد الهدو لعولةً ... وأجزى وأشجى النوح مالح نائحه\rشكى وحشتي سجن ونأي فأجرشت ... له رقة مما يجن جوارحه\rيكاد إذا هز الجناح فخانه ... تغص بترجيع الحنين جوانحه\rخلا أنه ذو رفقةٍ فمتى دعا ... تجبه على قرب المكان صوادحه\rوإني إذا ما اشتقتكم حال دونكم ... ودوني غيلان الفلا وصحاصحه\rوملتطم الأَمواج ما عبثت به ... يد الريح إلا وامتطى النجم طافحه\rعلى أنه في السجن أرغد عيشة ... ولا يستوي داني القرين ونازحه\rيشنُّ علي البعد غارات جوره ... وتهتف بي من كل فج صوائحه\rله الغلب فليثن الأعنة مبقياً ... عليَّ فما عندي جنود تكافحه\rولا المفرد العاني يهز رماحه ... لطعن ولا تنضى لضرب صفائحه\rسقى جد حفص البيض سحاً ولو سما ... لها الدمع أغناها عن الغيث راشحه\rولا زال خفاق النسيم إذا سرى ... عليلاً يماسي جوها ويصابحه\rبلاد أقام القلب فيها ولم يزل ... وإن طمحت بالجسم عنها طوامحه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840957,"book_id":1830,"shamela_page_id":222,"part":null,"page_num":222,"sequence_num":222,"body":"هل الله مستبق ذمامي بعودة ... إليها تريني الدمع قد هش كالحه؟\rويصبح هذا البعد قد ريض صعبه ... وأمكن من فضل المقادة جامحه\rوقال في صدر قصيدة أخرى:\rلعبت بعطفيه الشمول فمادا ... كالغصن حركه الهوى فانآدا\rريم أعارمها الصريم لواحظاً ... نجلاً وآرام الحمى أجيادا\rساجي اللحاظ وإنها لأشد من ... بيض الظبى يوم القراع جلادا\rهاتيك جاروت الجفون وهذه ... أبت الجفون وحلَّت الأكبادا\rنازعته راحاً كبرد رضابه ... طمعاً وجمرة خده إيقادا\rفانقاد كالمهر الجموح جذبته ... رفقاً ثنى لعنانه فانقادا\rوالليل زنجي الملاة لناشرٍ ... لمماً كأحداق الحسان جعادا\rفنضا دجاه بغرة أوفى بها ... حسناً على البدر المنير وزادا\rقسماً بخوض كالحنى ضوامرٍ=وصلت بتدآب السرى الآسادا\rيحملن شعثاً من ذؤابة وائلٍ ... شم المعاطس سادة أمجادا\rلأفارقن الخط غير معول ... فيها الفحول وتكرم الأغادا\rوله أيضاً وهي من فائق الشعر:\rهاتيك أحداج تشد وهذه ... أطناب أخبيه تحل وتنقص\rوواء عيسهم المناخة عصبة ... أكبادهم وهم وقوف تركض\rوقفوا وأحشاء الضمار بالأسى ... تحشى وأوعية المدامع تنقض\rيتخافتون ضناً فمطلق أنةٍ ... ومطامن من زفرة ومخفض\rقبضوا بأيديهم على أكبادهم ... والشوق ينزع من يد ما تقبض\rفإذا هم أمنوا المراقب عرضوا ... بشكاتهم وإذا استرابوا أعرضوا\rرحلوا وآراءُ البكاة وراءهم ... شتى فسافح عبرة ومفيض\rأتبعتهم نفساً ودمعاً نادراً ... تشوى الرياض وماء ذاك يروض\rمن ناشد لي بالعقيق حشاشة ... طاحت وراء الركب ساعة قوضوا؟\rلم تلو راجعة ولم تلحق بهم ... حتى وهت مما تطيح وتنهض\rأترى قد رضيت بما أراقوا من دمي ... عمداً على سخط القتيل فهل رضوا؟\rفهناهم صفو الزمان وإن هم ... بالريق يوم وداعهم لي أجرضوا\rباتوا أصحاء القلوب وعندنا ... منهم على النأي المعل الممرض\rيا صاح أنت المستشار لمن دمي ... برق تألق بعد وهن يومض\rفمن المذم على المحاجر من سنا ... برق كصل الرمل حين ينضنض\rفلق الوميض فليس يغيض طرفه ... ليلاً ولا يدع الحاجر تغمض\rنثرت له ليلاً على كثب الحمى ... حلل تذهب تارة وتفضض\rوبمنحى الجرعاء حي ثوروا ... بالقلب ثائرة الظنون وأبضوا\rولقد دعوت ووجه شوقي مقبل ... بهمُ ووجه الصبر عني معرض\rردوه أحي برده أو ألحقوا ... كلي به فالحي لا يتبعض\rنفسوا بردهم النفيس وعوضوا ... عنه الأسى بعداً لما قد عوضوا\rيا صاح هل يهب التجلد واهب ... أو يقرض السلوان عنه مقرض؟\rوأبي لقد عز العزاء وما بقي ... بيدي من سيف التجلد مقبض\rانفضت من زاد السلو وما عسى ... يبقى عقيب نفاذ زاد منفض؟\rومن محاسن مراثيه المرثية التي رثى بها الشيخ أبا علي عبد الله بن ناصر ابن حسن بن المقلد من بني وائل، وكانت وفاته في السنة ١٠١١ الحادية عشرة بعد الألف، وهي من غرر المراثي، ولولا جودتها لم أنقلها وهي:\rأكف البرايا من تراثهم صفر ... وبيض المنايا من دمائهم حمر\rوخيل الرزايا ما تزال معدة ... تقاتلنا فرسانها ولها النصر\rتكر علينا البيض والسمر بالردى ... فتبلغ ما لا تبلغ البيض والسمر\rومورد هذا الأمر مرٌّ وإنه ... لأَعذب شيء عندنا ذلك المر\rخليلي من أبناء بكر بن وائل ... قفا واندبا شيخاً به فجعت بكر\rوبدراً تراءى للنواظر فاهتدت ... به برهة ثم اختفى ذلك البدر\rوعضباً ثنت أيدي النوائب حده ... وكان اعتراها من مضاربه عقر\rأرامي الورى أخطأتنا وأصبتهُ ... أسأت بنا شلت أناملك العشر\rفيا أيها الثاوي الذي اتخذ الثرى ... مقاماً فهلا كان في صدري القبرُ\rفإن جعل الماء القراح بزعم من ... رآه لكم طهراً فأنتم له طهر\rوإن بليت أكفانك البيض في الثرى ... فما بلي المعوف منك ولا الذكر\rكأنك مغناطيس كل مهذب ... فما كامل إلا وفيك له قبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840958,"book_id":1830,"shamela_page_id":223,"part":null,"page_num":223,"sequence_num":223,"body":"ليهنك فخراً إن ظفرت بتربته ... يعفر خداً دون إدراكها العفر\rثوى بك من آل المقلد سيد ... هو الذهب الإبريز والعالم الصفر\rفمتى كرمت آباؤه وجدوده ... وطابت مساعيه فتم له الفخر\rعفيف ملاث البرد عن كل زلة ... وفي أذنه عن كل فاحشة وقر\rجواد له في كل أنملة مجد ... بصير له الدهر كسر لا يرام له جبر\rمن الآن بدءُ الشر فيك وإنه ... لمتصل باق وآخره الحشر\rفأي فتى لا يرهب الضيم جاره ... فقدت ويسر لا يمازجه عسر\rوليث وغى لو قابل الليث أعزلا ... وحاربه لم يغنه الناب والظفر\rفأقسم لولا موته في فراشه ... لجردت البيض المهندة البتر\rوأرعشت الملد المثقفة السمر ... وأقبلت الخيل المسومة الشقر\rعليهنَّ من آل المقلد غامة ... مساعير حرب لا يضيع لهم وتر\rتثقف ملاد الرماح أكفهم ... وتمنحها طولاً إذا شأنها قصر\rكأنهم والسابغات عليهمُ ... إذا ما دجا ليل الوغى أنجم زهر\rولو خلد المعروف في الناس واحداً ... لخلد عبد الله نائله الغمر\rولكنها الأيام جاءته تبتغي ... نوالاً فأولاها نوالاً هو العمر\rفيا قبره حياك منبعق الكلا ... ونشر من أبراده حولك الزهر\rبينه اصبروا فالصبر أجمل حلة ... تردى بها من مس جانبه الضر\rفلولا انقضا الأعوام ما فني الدهر ... ولولا فنا الأَيام ما نفذ الشهر\rودونكم من لجة الفكر درة ... منظمة يعلو لها النظم والنثر\rوعذراء ن حر الكلام خريدة ... بأمثالها في الشعر يفتخر الشعر\rوما مهرها إلا قبولكم لها ... لقد كرمت ممهورة وغلا المهر\rشعر\rعبد العلي الحويزي ومن رجال (السلافة) عبد العلي بن ناصر بن رحمة الحويزي، قال في حقه: فاضل قال من الفضل بظل وريف، وكامل حل من الكمال ين خصب وريف، فلأسماع من زهرات أدبه في ربيع، ومن ثمرات فضله في آخر خريف، إن شاء أبدى من فنون السجع ضرائب، أو طفق ينظم أهدى الشنوف للأسماع والعقود للترائب، وذكر له نثراً فائقاً، أضربت عن نقله طلباً للاختصار، ثم قال: من بديع شعره قوله يمدح علي باشا حاكم البصرة ويهنئه بعيد الفطر:\rلمن العيس عشيا تترامى ... تركتها شقق البين سهاما\rكلما برقعها ريح الصبا ... لبست من أحم الدمع لثاما\rوترامت خضعاً أعناقها ... كلما هز له البرق حساما\rشفها جذب براها للحمى ... وهي تثني لربي نجد زماما\rوتلقيها نسيماً حاملاً ... عن ثرى وجرة أنفاس الخزامى\rما على من حملت لو وقفوا ... ساعة نشرح وجداً وغراما\rومن الجهل ارتجائي يقظة ... أرباً لا أترجاه مناما\rيا بني عذرة هل من آخذ ... بدمي المسفوك من حل الخياما\rقمر لو لم ير البدر دجى ... ما حوى البدر كمالاً وتماما\rغادر لم يرع مني نسباً ... دون أن خديه لهيباً واضطراما\rولجسمي من بقايا حبه ... شبه الطرف فتوراً وسقاما\rيا نديمي دعا خمريكما ... إن أرق الحب من فيه مداما\rوتثن يا قضيب البان إن ... رنحت سكر اللمى ذاك القواما\rوأصغ يا روض أناجيك إذاً ... فلقد لاح لنا الثغر ابتساما\rأيها الظاعن عن عيني وفي ... مهجتي قد شاد ربعاً ومقاما\rعاقب الله بأدهى صمم ... أذني إن سمعت فيك ملاما\rوعشت يوم ترى ذاك البها ... مقلتي إن زارها النوم لماما\rأنا من ينظر في شرع الهوى ... كل شيء ما سوى الموت حراما\rفقت أهل العق طراً مثل ما ... فاق في المجد علي وتسامى\rملك راحته غيث ندى ... رشحها يخجل بالسح الغماما\rوهزبر يصدم الموت إذا ... ما تنادت أسد الحرب الصداما\rرب سيب فاض من أنمله ... فكفى رزق أيامي ويتامى\rوعنيد كسرت صولته ... وحمام قد أذاقته حماما\rومكر كسيف شمس الضحى ... فيه وانصاع سنا الأفق ظلاما\rطلعت فيه نجوم من ظبا ... وتردت عوض الليل قتاما\rموقف لا يبصر الطرف به ... إن رنا إلا حساماً أو هماما\rانعل الخيل بأجساد العدى ... بعد ما قد توج السمر اللهاما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840959,"book_id":1830,"shamela_page_id":224,"part":null,"page_num":224,"sequence_num":224,"body":"وثنى عنه الظبا مخمورة ... والكؤوس الروس والدم المداما\rقلب الطرف به فكراً تجد ... ديمة تجري وضرغاما شهاما\rوأخا الفضل إذا ما انسجمت ... سحبه أخجل سحبان نظاما\rأبحر الدنيا إذا ما سجلت ... جوده أقعدها الفخر وقاما\rلو أتاه يوم حشر سائل ... وهو لا يملك إذ ذاك حطاما\rلتلقاه بأعلى همة ... وحباه بالذي صلى وصاما\rأيها المولى الذي من ربه ... سمي المولى وسميت الغلاما\rلا تضعني وأجد تربيتي ... تلفني إذ صدق الجد تماما\rواهن بالعيد الذي أنت بنا ... مثله في الدهر فضلاً واحتراما\rوالقه شكراً ببشر إذ أتى ... بعد أن صمت فوفيت الصياما\rواسم واسلم بالمعالي مقصداً ... نحوك الخلق رجاءً تترامى\rوقال أيضاً وهي قصيدة تشتمل على أنواع من البديع:\rقلبي وطرفك منصوب ومكسور ... كلاهما مطلق منا ومأسور\rناديت دمع جفوني كي ترخمه ... يا مستغاثي مالي عنك تحذير\rحاكى فؤادي منك الوجه وافترقا ... فذاك نار لتعذيبي وذا نور\rقدري وقدرك مخفوض ومنتصب ... والثغر والدمع منظوم ومنثور\rبخفض قدري فيك الناس تعرفني ... وهكذا الحب تعريف وتنكير\rقد أعرب الحب نحواً بيننا حسناً ... فالشعر والشعر مرفوع ومجرور\rيا طرف من نبهت قلبي محاسنه ... ذكري كسيفك في الآفاق مشهور\rينجاب ذو الجهل عني حين يبصرني ... كأنما أنا صبح وهو ديجور\rلو رمت فخراً على المحبوب قلت له ... دمعي وثغرك ياقوت وبلور\rأصناف جونة عطار بطالعته ... فحاله عنبر والخد كافور\rأقام سوق الهوى خد له أبداً ... لحبة القلب فيه اليوم تعسير\rلا ترج مني امتناعاً عن محبته ... له على فلك المريخ تدوير\rأبدى ضروب بديع طرفه فله ... في فتية العشق تصريح وتشطير\rحمت لواحظه معسول ريقته ... ياكوثراً منعتنا ورده الحور\rتقول إن صدقتنا القول مقلته ... يا محرمي العشق إني كعبة زوروا\rقد أخلصت كيمياء الحب وجنته ... كأنها للهوى العذري إكسير\rلو لم يكن كيمياء ما تسير لل ... أنفاس والدمع تصعيد وتقطير\rيحيا بجعفر دمع فضل وفي ... أنا الرشيد به والقلب مسرور\rيا دمع مقلتي الكشاف أنت لفي ... تقدير للحب تأويل وتفسير\rوسعت للدمع أشكالاً خلفت بها ... اقليدساً ولها في الخد تحرير\rلله مجلساً الغصن يعطفه ... من نسمة الصبح تقديم وتنأخير\rوالنهر جسم بثوب الزهر ملتحف ... والزهر برد من الريحان مسرور\rفصل الربيع إذا ما العشق وافقه ... القلب فيه وللأشجار تقطير\rوللسماء التباس بالرياض لما ... حكت كواكبها منها التصاوير\rوالزهوة الورد والسعد الشقائق وال ... مجمرة النهر والجوزاء منثور\rتصرفت بي أيامي لتنقصني ... فما تغيرت والتصريف تغيير\rلا ينفع المرء تدبير يهذبهُ ... إلا إذا عضد التدبير تقدير\rشعر\rمحمد عبد الله النجفي ومن رجال (السلافة) أيضاً الشيخ محمد بن عبد الله النجفي المالكي من ذرية مالك بن الأشتر، قال في حقه: ذو النسب الأشتري، والأدب البحتري، سماء فضل مشرق البروج، وحديقة أدب مزهزة المروج، وطود حلم لا تزعزعه الرياح، وبحر علم لا يغبض لممتاح، طلع في سماء البيان سراجا، وعلا في السبع الطباق منها معراجا، ونه إلى معاقل المعاني ببلاغته ففتحها، وشرع أرشية أقلامه إلى قلب البديع فمتحها، ونظم في أسلاك القريض دره المنتقى، وأجرى سلسال ترسله ين العذيب والنقى إلى أخلاق وشمائل، قال منها في رياض وخمائل، وصفاء سريرة وضمير، كرع منه في عذب نمير، إن ذكرت الفتوة فهو شيخها وفتاها، أو المروة فهو مصيفها ومشتاها، ولقد عاشرته سفراً وحضراً، فألفيته على العسر كما قال الشنفرى:\rفلا جزع من خلة متكشف ... ولا رمح تحت الغنى متخيل\rثم ذكر من نثره ما تهتز له الأعطاف طرباً، وترشفه الأذواق ضرباً وأثبت من شعره ما كتبه من أصبهان إلى أصحابه بالعزي:\rأيا ريح هل باكرت حي بني بكر ... فقد هاج شوقي ما بطيك من نثر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840960,"book_id":1830,"shamela_page_id":225,"part":null,"page_num":225,"sequence_num":225,"body":"هززت قدوداً ثم رنحها الصبا ... خلال الرماح السمر والأغصن الخضر\rوجزت رياضاً خلتهن لياليل ... تفتح فيها النور كالآنجم الزهر\rخليلي قد عاثت بصبري يد الهوى ... وأحلى الهوى ما مر بالصبر\rلقد راعني فعل السحاب بدارها ... ورب مريب فعله وهو لا يدري\rأسائلكم عن بارق تأنسونه ... أمتقد الأحشاء أم باسم الثغر؟\rسقى العهد من أرض العزي معاهداً ... بها يتقي ليث الوغى ظبية الخدر\rفيالك من أرض تتيه حصاتها ... على الدرة الزهراء والكواكب الدري\rبها قاتل القرنين عمرو ومرحب ... مروي المواضي في حنين وفي بدر\rعلي ولي الله صنو محمد ... أبو ولديه زوج فاطمة الطهر\rمراكز سمر تخطر السمر بينها ... كفاها جلاد البيض عن بيضها الغر\rتذكرني هذي الكواكب معشراً ... أنار وإضراب السمر في العثير الكدر\rأنادم فيها كل أروع باسل ... شهاب يعب الشمس من راحة البدر\rهزبر إذا ضاق المكر به سطا ... من اللدان والصمصام بالناب والظفر\rإذا ما انتضى الصمصام هزته نشوة ... فتحسبه غصناً تلوى على نهر\rستثني على تلك البحار قصائدي ... ثناء أزاهير الرياض على القطر\rإذا ما نجوم الشعر باتت لوامعاً ... طلعن على أفرادها طلعة الفجر\rوما كان لفظي في القوافي نفاسة ... أخا الدر حتى كان قلبي أخا البحر\rثم قال صاحب السلافة: ومن شعره ما كتبته إلي مادحاُ، ولزند البلاغة قادحاً:\rأتاك بها الهوى تختال كبراً ... فتاة من سلاف الدل سكرى\rتكلف جفنها المخمور نهضاً ... فليطح كأَسهُ غنجاً وسحرا\rفمن نظم النجوم الزهر عقداً ... وقد لها أديم البحر نحرا\rومن جعل السحاب لها جفوناً ... وصاغ لها وميض سقاك الغنج أخرى\rتخيل ثغرها حبباً إذا ما ... رشفت من الرضاب العذب خمرا\rرأتني فاعتراها الروع جهراً ... وما علمي بما تخفيه سرا\rأتني الدر من ثغر وطرف ... غداة وداعنا نظماً ونثرا\rكشفت لها إذاً عن صبر حر ... تظل النائبات لديه أسرى\rوهزته النوى فرأته طوداً ... وزاحمه الهوى فرآه صخرا\rسلي غيداً لهوت بهن دهراً ... وخضت الحب ضحضاحاً وغمرا\rعدلن فهل شكوت لهن وصلاً ... وجرن فهل شكوت لهن هجراً؟\rشربت الصبر شهداً في مساغ ... يرى فيها الوقود الشهد صبرا\rأعد فتوتي في المجد فرعاً ... وأذكر مالكاً في الفخر بحرا\rنجيب لم يلد إلا نجيباً ... أغر لم يلد إلا أغرا\rأب در له أبناء حرب ... غدوا لوطيسها شرراً وسعرا\rهو اكتسب السجايا الغر تبراً ... وأبقاهن للأبناء ذخرا\rيموت بكفه الخطي رعباً ... فيودعه فؤاد الشم قبرا\rويغشى عثير الهيجاء ليلاً ... فيفلق فيه للصمصام فجرا\rسرى في نحو روض العزم عزم ... يريني الشهب بين يدي زهرا\rفأقحمني حباب البحر شهباً ... وأوطاني حصا لمزاء جمرا\rإذا ما لحت في أفق هلالاً ... فسر عنه عساك تصير بدرا\rوجز كالسيل ساحة كل واد ... عساك تموج حيث أقمت بحرا\rنعم لولا اجتناب الفلك سيرا ... لما أمسى لجين الشمس تبرا\rأتني يا ابن أحمد خلق حر ... رأينا كل خلق فيه حرا\rرأيت عليَّ أهل الفضل طراً ... يداً واسماً ومرتبة. وقدرا\rفقل صافحت بعد البحر بحراً ... بناديه وبعد البر برا\rفتى أروى من الذأماء قلاباً ... وأوسع من فضاء البيد صدرا\rوأبرد من فؤاد الثلج عيشاً ... وألهب من شواظ النار فكرا\rوأمضى من ذباب السيف عزماً ... وأسرى من خيال الطيف مجرى\rعزائم سلهن فكن بيضاً ... وهزّ متونهن فكن سمرا\rترى غيث المكارم مستهلاً ... بساحة وروض المجد نضرا\rيزدن قرونه منه ذكاءً ... ويلقى قرنه منه هزبرا\rفتى يقضي على الأيام حتى ... تكاد تخاله للدهر دهرا\rأعد الأسمر الخطي ناياً ... له والأبيض الهندي ظفرا\rويورد طامسات السمر صفراً ... فيصدرهن بعد الري حمرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840961,"book_id":1830,"shamela_page_id":226,"part":null,"page_num":226,"sequence_num":226,"body":"تشاهد حربه الأولى عواناً ... وتلقى جودة المأثور بكرا\rبعزم أفعم الغبراء فخراً ... وعدل أثقل الخضراء خضرا\rتركت بحبك الأحشاء بحراً ... وقلت بمدحك الألفاظ درا\rأطعت الحب فيك وكنت مرءاً ... أبياً لم يطع للحب أمرا\rفدم وأقصر هواك على المعالي ... وطل بدوامها باعاً وعمرا\rشعر\rأحمد الحسني المغربي ومن رجال (السلافة) السيد أحمد الحسيني المغربي، قال في حقه: هذا السيد ورد إلى مكة المعظمة، متحلياً بعقود الأدب المنظمة، فمدح السيد زهير بن علي أحد شرفائها بقصيدة طائية، غبري في وجوه القصائد البحترية الطائية وذكر فيها أنه من سلالة الحسن السبط، وأنه فاطمي ما شان نسبه روم ولا قبط، وأن جده سلطان المغرب في عصره، وخليفة رب العالمين بأرضه ومصره، كما ستقف عليه فيها، وتراه في أثناء قوافيها، فاشتهرت هذه القصيدة كل الاشتهار.\rوظهرت ظهور الشمس في رائعة النهار وهي هذه:\rسقى طللاً حيث الأَجارع والسقط ... وحيث الظباء العفر من بينها تعطو\rهزيم همول الودق منبجس له ... بأفنائها في كل ناحية سقط\rولو أن لي دمعاً يروي رحابه ... لما كنت أرضى عارضاً جوده نقط\rولكن دمعي صار أكثره دماً ... فأني يرجى أن يروي به قحط\rولما رماني البين سهماً مسدداً ... فأقصدني والحي ألوى به شحط\rنحوت بأصحابي وركبي أجارعا ... فلا نفل ينفي لديها ولا خمط\rوجبت قفار لو تصدت لقطعها ... روامس أرباء لأعيب فلم تخط\rمفاوز لا يجتاب شخص فجابها ... ولو أنه المطرود أو حارب ملط\rيسوف بها الهادي التراب ضلالة ... ويغدو كعشواء لها في السرى خبط\rسريت وصحبي قد أديرت عليهم ... سلاف كرىً والعيس في سيرها تنطو\rوقد مالت الأكوار وانتحل العرى ... لطول السرى حتى ذوى الأنعس المنط\rكأنا ببحر الآل والركب منجدٌ ... ونحن ببحر الغور نعلو وننحط\rكمثل غريق ليس يدري سباحة ... وقد طار وسط الماء يطفو وينغط\rوقفنا برسم الربع والدمع خاشع ... نسائله عن ساكنيه متى شطوا\rفلو أن رسما قبله كان مخبراً ... لقال لنا ساروا وفي القلب قد حطوا\rكأن فناء الدار طرس وركبنا ... صفوف به سطر ورسم به كشط\rرعى الله طيفاً زار من نحو غادة ... وحيا وفود الليل ما شابه وخط\rفحييت طيفاً زار من نحو أرضها ... ومن دوننا والدار شاسعة سقط\rفيا طيف هل ذات الوشاحين واللما ... على العهد أم ألوى بها بعدنا الشحط؟\rوهل غصن ذاك الفد يحكي قوامه ... إذا خطرت في الروض ما ينبت الخط؟\rوهل ذاك الشع المرجل لم يزل ... يمج فتيت المسك من بينه المشط؟\rوهل عقرب الصدغين في روض خدها ... بشوكتها تحمي وروداً به تطغو؟\rوهل خصرها باق على جور ردفها ... فعهدي بذاك الردف في الجور يشتط؟\rوهل حلجها غصان من ماء ساقيها ... وهل جيدها باق به العقد والقراط؟\rوهل ريقها يا صاح كالخمر مسكر ... فعهدب به قدماً وما ذقته اسفنط؟\rوهل ردنها والذيل مهما تفاوضا ... يضوعان عطراً دونه المسك والقسط؟\rوهل سراها ما ساء عشاق مثلها ... وقد نزفوا اللبين دمعاً وما أطوا؟\rوهل نسيت علوى وقد دار بيننا ... حديث كمثل الدر سمعي له سفط؟\rوهل علمت أني نظمت قلائداً ... فدر المعاني في المباني هو السمط؟\rمديح زهير الفضل من قلد الورى ... عوارف مثل البحر ليس لها شط\rأبو زاهر أزكى الأنام أورمة ... وأكرم من ضمته في مهده القمط\rومن لم يزل يقظان في المجد والعلى ... وقد نعس الأقوام في المجد أو غطوا\rهمام لدى الهيجاء تعنو لبأسه ... أسود الثرى يوم الهياج إذا يسطو\rخبير بكر الخيل في حومة الوغى ... إذا راع نكس القوم من صوتها عط\rإذا طال قرن أو تعرض مارق ... فهذا له قدٌ وهذه له قط\rإذا ما نحى الدرع الدلاص برمحه ... فما هي إلا أن تشك فتنعط\rكأن انسياب الرمح في الدرع سابح ... من الرقش في وسط الغدير له غط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840962,"book_id":1830,"shamela_page_id":227,"part":null,"page_num":227,"sequence_num":227,"body":"يجازي على المعروف عبداً وسيداً ... وليس عليه يوم يعطي الندى شرط\rوما شاب ما يوليه منٌ ولا أذى ... ولا شان ما يولاه كفر ولا غمط\rإليه الندى أقلى مقاليد أمره ... وقال إليك القبض والبذل والبسط\rفما قال لا يوماً لراجي نواله ... ولا قصر الجدوى بنان له بسط\rولا عيب فيه ما عدا أنه الذي ... له خلق كالروض ما شأنه سخط\rيجود وما سام العفاة نواله ... وكم شان ذا جدوى وقد أخلط اللط\rينادي منادي الجود من شط أو دنا ... إلى بذله سيروا سراعاً ولا تبطوا\rإذا ما بدا وهط الحجاز وحبذا ... منازل من يعلو بساكنه الوهط\rبلاد زهير إن حللتم بداره ... وشاهدتم النادي ففي سوحه حطوا\rإليك أثيل المجد وجهتُ مطلبي ... وما خاب من رجى غياث الورى قط\rعسى نظرة من عين رحماك سيدي ... يكون لمثلي من كارمها قسط\rوإني غريب الدار أحمد من له ... غرائب لا تحصى ولا يمكن الضبط\rوما أنا البحر والدر معدن ... وكل بصير بالآلي له لقط\rوحسبي فخراً أن جدي حيدر ... وأن أبي خير الورى الحسن البسط\rوجدي إمام الغرب سلطان عصره ... بطاعته قد طاعت الجند والرهط\rخليفة رب العالمين بأرضه ... إلى علمه في حكمه الحل والربط\rوما أنا إلا فاطمي مهذب ... وما شان أصلي قط روم ولا قبط\rوما ذمني إلا غبي وحاسد ... وما كان مثلي جاءه الذم والغبط\rوشعري كما زهر الربيع محاسناً ... وغيري به شعر ولكنه خمط\rلعمري هي الأقدار والحظ سائر ... وكم من له حظ وليس له أخطو\rودم في أمان الله ما قال شاعر ... عليَّ يمين عن ديارك لا أخطو\rقال مؤلف (السلافة) عفى الله عنه: لما وقفت على هذه القصيدة أحببت أن أنظم عليها فقلت متعزلاً:\rسرت موهناً والنجم أذنها قرط ... وعقد الثريا في مقلدها سمط\rألمت بنا والليل مرخ سدوله ... فضاء بصبح ميط عن نوره المرط\rوأرج أرجاء الحمى بشر طيبها ... فلم يدر مسك ما تضوع أم قسط\rوقد أقبلت ترنو بمقلة مغزل ... أظلت بجرعاء الحمى شادياً يعطو\rتميل كما مال النزيف كأنا ... يرنحها من راح صرخد اسفنط\rوتخطر تيهاً حين تخطو تأوداً ... بأسمر مما أنبت الله لا الخط\rتجل عن التشبيه في الحسنغادة ... إذا قيس في أوج بها البدر ينحط\rوإن قيل إن الريم يحكي لحاظها ... فأين القوام الدان والشعر السبط\rعلى أن مرعاها وما صوح الكلى ... حشاشة نفسي لا الإدراك ولا الخمط\rوتسطو أسود الغاب بالريم جهرة ... وهذي بآساد الثرى أبداً تسطو\rبنفسي فتاة تغبط الشمس حسنها ... وفي مثل هذا الحسن يستحسن الغبط\rلها طرة تصفو على صبح غرة ... ياقط مسكاً من غدائرها المشط\rشفعت بها ليلاً تقاصر وهنةُ ... فطال وللآمال في طوله بسط\rوبتنا على رغم الحسود وبيننا ... حديث رضى بالوصل ما شايه سخط\rتعللني من دلها ورضابها ... بخمرين لم أسكر بمثلها قط\rوعاطيتها صرفاً حكت دم عاشق ... مراقاً عليه من مدتمعه نقط\rفمالت ولم تسطع حراكاً كأنما ... أتيح لها من عقد أحبولة نشط\rفلم تصح إلا والنجوم خوافق ... وفرع الدجى جعد ذوائبه شمط\rوقد ضاء مسود الظلام بشمعة ... من الصبح لم يفرز ذبالتها قط\rفقامت لتوديعي بوجد ولوعة ... وللوجد في جنبي من لوعة فرط\rوأذرت دموعاً من لحاظ سقيمة ... هي الدر لكن ما لمنثوره لقط\rوسارت على اسم الله تنقل أخمصاً ... إذا ما استقلت لا تكاد بها تخطو\rوشطت بقلبي في هواها ولم يزل ... ببحر غرام لا يرام له شط\rوقد قدح التفريق بين جوانحي ... زناد هموم لا يبوح لها سقط\rنعم قد حلت تلك الليالي وقد خلت ... وأي دنو لا يقارنه شحط؟\rلعمري لقد ألوت بأيام وصلنا ... حوادث أيام أساودها رقط\rوبذلت من قرب الوصال بخطة ... من الهجر لا يمحى بدمعي لها خط\rتؤرقني الذكرى إذا عنّ بارق ... يلوح بفود الليل من لمعة وخط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840963,"book_id":1830,"shamela_page_id":228,"part":null,"page_num":228,"sequence_num":228,"body":"ويوقظ مني الوجد ورق حمائم ... إذا هدأ السمار بات لها لغط\rأبيت على مثل باق على العهد والوفا ... ولي من هيامي في الهوى شاهد قسط\rوأصبو إلى دار بها حط أهلها ... على أنهم من أجلها في الحشا حطوا\rولو لم يكن شعري هل رباها مريعة ... كما هي عهدي أم لوى خصبها قحط\rوهل سربها يرعى بأكناف حاجر ... مروجاً عليها من نسيج الحيا بسط\rوهل رتعت أترابها ولداتها ... بمرتعها حيث المسرة والغبط\rفعهدي بهاتيك المعاهد لم تزل ... شوادنها تعطو وأغصانها تغطوا\rفلا غبها غاد من المزن رائح ... له كل يوم في أجارعها سقط\rثم قال: وإي ليكلمني الأعجاب بقصيدة أبي الوليد أحمد بن عبد الله أبن زيدون المغربي التي هي على هذا الوزن، وأنا قد نقلتها بطولها في ترجمة ابن زيدون من هذا المجموع.\rهذا آخر ما نقلته من كتاب (سلافة العصر في محاسن الشعراء من كل مصر) وسأنقل إن شاء الله ما أمكنني من الآداب الرائقة، والأشعار الفائقة ما ستحسنه ذوو النهى والألباب، ويصبو إليه ذوو الفضل والآداب، والله الموفق للصواب.\r\rأشعار وآداب متفرقة\rقال محمد بن عبد الله بن الإمام شرف الصنعاني:\rداء اصبابة ماله من راق ... والموت دون لواعج الأشواق\rوألذ حالات الغرام لمغرم ... شكوى الهوى بالمدمع المراهق\rوبمهجتي والروح أفدي شادناً ... لم ترق مذ فارقته آماقي\rناديته لما بدا وجماله ... يثني إليه أعنة الأحداق\rيا أيها القمر الذي قمر النهى ... لما تخلى من سماء الطاق\rرفقاً بقلب بين أسرى طرفكالفتاك أضحى في أشد وثاق\rفخذ الفدا مني جعلت لك الفدا ... أو لا فمن علي بالاعتاق\rوإذا بخلت بذا وذاك ولم يكن ... لك مأرب أفديك في استراقاقي\rفاقتل وحاذر أن تكون منيتي ... يا منيتي القصوى بسيف فراق\rوما أحسن قوله منها:\rيا صاحبي هديتما إن كنتما ... ممن يروم على الغرام وفاقي\rفتجسسا بربوع مكة لي عن ال ... قلب العميد الهائم المشتاق\rعاهدته أ، لا يجيب إلى الهوى ... داعي الجمال فمال عن ميثاقي\rوسباه في دب السويقة شادن ... يسطو بمقتله على العشاق\rكالبدر في الديجور رنح قده ... كقضيب بان عاطل أوراق\rأفديه من قمر بدا لي كاملاً ... حسناً فكان من الكمال محاقي\rسكران من خمر الشبيبة والصبا ... صعب اللقا متلون الأخلاق\rشفقي خد لم أزل في حبه ... حيران بين الأمن والإشفاق\rوللسيد جمال الإسلام ابن المتوكل الصنعاني:\rصب يكاد يذوب من حر الجوى ... لولا انهمال جفونه بالأدمع\rوإذا تنفست الصبا ذكر الصبا ... وليالياً مرت بوادي الأجرع\rآه على ذاك الزمان وطيبه ... حيث الغضا وطني ومن أهوى معي\rما زال ومض البرق يذكي لوعتي ... ويهيج تذكار لذاك المربع\rوإذا تغنت في الغصون حمامة ... هاجت بلابل قلب صب موجع\rسجعت على غصن ولم تدر الهوى ... مثلي ولم تدر الغرام ولم تعي\rأحمامة الوادي بشرقي الغضا ... إن كنت مسعدة الكئيب فرجعي\rإنا تقاسمنا الغضا فغصونهُ ... في راحتيك وجمرة في أضلعي\rولعبد الرحيم البرعي اليمني:\rرفاقي الظاعنين متى الورود ... وذياك العذيب وذا زرود؟\rفعوجوا بي على آثار ليلي ... فما يدري الغريب متى يعود؟\rوزوروا شعبها فعلى فؤادي ... وقلبي من نسيمهِ برود\rرفاقي الظاعنين ترفقوا بي ... فقلبي في هوى ليلى عميد\rأعيدوا لي الحديث بذكر ليلى ... أعيدوا لي فديتكم أعيدوا\rرعى الله الزمان زمان ليلى ... ولا رعي التفريق والدود\rفما أحلى هواها في فؤادي ... وإن بخلت علي بما أريد\rجرى قلم السعادة باسم ليلى ... وطاب بذكرها العيش الرغيد\rفكيف يلومني في حب ليلى ... خلي القلب أدمعه جمود\rوإن فتى رمته عيون ليلى ... فمات على الفراش هو الشهيد\rولعبد الهادي السويدي اليمني:\rأهلاً وسهلاً بكم يا جيرة الحلل ... ومرحباً بحداة العيس والابل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840964,"book_id":1830,"shamela_page_id":229,"part":null,"page_num":229,"sequence_num":229,"body":"كنا نؤمل أن نحظى بقربكم ... فلآن والله هذا منتهى الأمل\rلو أن روحي في كفي فجدت بها ... على البشير بكم يا مرهم العلل\rما إن وفيت ببعض من حقوقكم ... وكطنت من عدم الإنصاف في خجل\rولبعضهم:\rكتم الحب زمانا ثم باحا ... وغدا في طاعة الشوق وراحا\rعاشق إن ضحك الواشي بكى ... وإذا ما غنت الورقاء ناحا\rفي سيل الله منه كبد ... أثخنتها الأعين النجل جراحا\rوبكاه عائدوه رحمةً ... خشية الموت ولو مات استراحا\rيا جفوني أسعدوني بالبكا ... أنا لا أصحب أجفاناً شحاحا\rلو تكلفت سلواً لم أطق ... أو يخفى قط سكران تصاحى؟\rولابن الزيات:\rسماعاً يا عباد الله مني ... وكفوا عن ملاحظة الملاح\rفإن الحب آخره المنايا ... وأوله شبيه بالمزاح\rوقالوا دع مراقبة الثريا ... ونم بالليل مسود الجناح\rفقلت وهل أفاق القلب حتى ... أفرق بين ليلي والصباح\rولابن لؤلؤ الذهبي:\rوتنبهت ذات الجناح بسحرة ... بالواديين فنبهت أشواقي\rورقاء قد أخذت فنون الحزن عن ... يعقوب والألحان عن إسحاق\rقامت تطارحني الغرام جاهلة ... من دون صحبي بالحمى ورفاقي\rأنى تباريني جوى وصبابة ... وكآبة وأسى وفيض آماقي\rوأنا الذي أملي الهوى من خاطري ... وهي التي تملي من الأوراق\rولهارون بن المعتصم العباسي:\rما كنت أعرف ما في البين من حرق ... حتى تنادوا بأن قد جيء بالسفن\rقامت تودعني والدمع يغلبها ... فجمجمت بعض ما قالت ولم تبن\rمالت علي تفديني وترشفني ... كما يميل نسيم الريح بالغصن\rوأعرضت ثم قالت وهي باكية ... يا ليت معرفتي إياك لم تكن\rوللحاجري:\rسلوا ظبية الوادي التي فقدت خشفا ... ألا هل وجد من الشوق لا يطفى؟\rوقولوا لورقاء الأراك أعندها ... من الشوق ما عندي إذا ذكرت الفا؟\rوهيهات مثلي في الغرام متيم ... يرى كل يوم قد عرفت بها عرفا\rولا تعذلاني إن لثمت أراكة ... تميل فمن سلمى تعلمت العطفا\rوله:\rأنت الحياة وأنت السمع والبصر ... كيف احتيالي ومالي عنك مصطبر\rفارقتني فنهاري كله حرق ... وغبت عني فليلي كله سهر\rلو فارق الحجر القاسي أحبته ... لذاب من حر نار الفرقة الحجر\rابعث خيالك في جنح الظلام ترى ... ما بي من الوجد والبلوى فتعتبر\rإذا تذكرت أياماً بقربكم ... ولت تطاير عن أنفاسي الشرر\rبجهد المتيم أشواق فيظهرها ... دمع على صفحات الخد ينحدر\rلا كان في الدهر يوم لا أراك به ... ولا بدت فيه لا شمس ولا قمر\rوللارجاني:\rنفسي فداؤك أيهذا الصاحب ... يا من رضاه علي فرض واجب\rكم طال تقصيري وما عاتبتني ... فأنا الغداة مقصر ومعاتب\rومن الدليل على ملالك أنني ... قد غبت أياماً ومالي طالب\rوإذا رأيت العبد يهرب ثم لم ... يطلب فمولى العبد منه هارب\rولأحمد بن الأنصاري المعروف بالشرواني:\rجفا من لست أذكره براني ... وهيج لي غراماً في جناني\rوحال عن الوداد ولم أحل عن ... مودته وظلماً قد جفاني\rأيحسن منك يا مولاي هجري ... بلا ذنب وتعلم ما أعاني؟\rدع الإعراض وارحم حال صب ... لبانته الزيارة والتداني\rورشف رضاب ثغرك واعتناق ... أنال به المسرة والأماني\rوحسبك ما بليت به وفائي ... وعزك ذا المحاسن في هواني\rأراك نسيتني وسلوت ودي ... وذاك الصل في ذاك الزمان\rأعد نظراً إليَّ فإن قلبي ... لعمرك إن أطلت الهجر فان\rسألتك بالهوى العذري أن لا ... تضن بما يسر به جناني\rفها وجدي تضاعف منه كربى ... وصيرني حديثاً في المغاني\rجعلت فداك فاسمح بالتلاقي ... ولا تجعل جوابي لن تراني\rقال الشرواني: كتب إلي الشيخ الفقيه الفاضل اللوذعي عبد الله بن عثمان بن جامع الحنبلي وأنا كلكته وهي هذه:\rأإنسان الوجود بلا نزاع ... ويا بحر العلوم بلا دفاع\rوكهف الملتجين إذا أضيموا ... وغيثاً للعفاة بلا انقطاع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840965,"book_id":1830,"shamela_page_id":230,"part":null,"page_num":230,"sequence_num":230,"body":"شكوت إليك ما ألقى وإني ... أرى الهم المبرح في اتساع\rجوى يزداد في قلبي وينمو ... نمو النار بالجزل اليراع\rأبعداً واغتراباً واشتياقاً ... وفقدان الأنيس بذي البقاع\rفلا وأبيك ما هذا بعيش ... لنفس حرة ذات امتناع\rعسى المولى المهيمن ذو العطايا ... يلم الشعب بعد الانصداع\rويجمعنا بمن نهوى قريباً ... وتسكن غلة القلب المراع\rفقلت مجيباً له:\rأيا من قد حوى كرم الطباع ... ومن هوى للطائف خير واع\rوكنز جواهر الآداب حقاً ... وجامعها المقيد بلا نزاع\rأتاني منك مرقوم عزيز ... بديع النظم يقصر عنه باعي\rتذكرني به ما منه أضحى ... فؤادي ي اشتعال والتياع\rأتحسب يا ابن النورين أني ... هممت بفرقة بعد اجتماع\rولا والله ربي لم يكن لي ... مرام في نوى أو في انقطاع\rولكني ابتليت بمعضلات ... غدا في حلها يجري يراعي\rومنها كنت مضطرباً لأني ... بها والله راحم كل داع\rولولاها أجل بني المعالي ... وأحمدهم لما كان اندفاعي\rومثلك لا يمل وأنت مغني اللبيب ومؤنسي في ذي البقاع\rفظن بذي الوداد المحض خيراً ... ودم واسلم بعز وارتفاع\rوقالت مكاتباً له أيضاً:\rأعندك ما عندي من الشوق والوجد ... وهل أنت باق في المحبة والعهد؟\rأكابد أشجانا توقد نارها ... بقلبي المعنى من بعادك والصد\rوصدك عن مضناك داء دواؤه ... تدانيك من بعد القطيعة والبعد\rفحتام تجفو من إليك اشتياقه ... تضاعف يا نجم المحاسن والسعد؟\rفو الله لولا أن مأواك في الحشا ... لأحرقه الشوق المبرح بالوقد\rوإني وإن أخفت ما بي من الأسى ... عن الناس لا يخفاك يا منتهى قصدي\rأيخفى غرامي وارتماضي بذا الهوى ... عليك وأشعاري تبين ما عندي\rفعطفاً لمن لا يستلذ بعيشه ... لبعدك وارحم من تضعضع للود\rوها أنا ذاك اللوذعي ومن له ... مكارم أخلاق تفوق عن العد\rوعمدة أرباب البلاغة والحجى ... وواحد هذا العصر أكرم بذا الفرد\rدع الصد واسلك في المودة والوفا ... سلوك أبن ذي النورين ذي الفضل والرشد\rهو عبد الله نخبة قادة ... بهم عرف المعروف حجتنا المهدي\rخلاصة أهل الجود لله دره ... فمن مثله في العلم والحلم والرفد؟\rكريم إذا استمطرت يوماً أكفه ... همت باللهى من دون برق ولا رعد\rعليه رضى الرحمنما قال شتى ... أعندك ما عندي من الشوق والوجود\rفأجابه لافظ فوه:\rنعم إن نيران الصبابة والوجد ... لها في الحشا وقدٌ يزيد مع الصد.\rألا قاتل الله الهوى ما أمره ... وأسرعه في هتك كل فتى جلد.\rإذا رام ستراً للذي في فؤاده ... عصته أماقيه فسالت على الخد.\rخليلي مالي والهوى تستفزني ... وما أنا بالخالي وما أنا بالوغد.\rولي همة تسموا إلى كل غاية ... من المجدلا للخال والأسود الجعد.\rولا لغزال أنعس الطرف أكحل ... له وجنة حسناء تهزأ بالورد.\rولا لقوام يشبه الغصن الناعم ... إذا ما أثنى يثني إليه أخوه الزهد.\rولا لرحيثق من لمى الثغر بارد ... إذا أمتصه ذو لوعة راح بالرشد.\rولكني نفسي قد تضاعف شوقها ... إلى صاحب صاف سجاياه كالشهد.\rحليف تقى لا ينقض الدهرعزمه ... أخو ثقة ما ذاع يوماً عن القصد.\rكريم حليم عالم متورع ... عفيف صبور كامل الوصف ذوود.\rأعاطية من كأس المحبة شربة ... يزيد ظماها كلما زيد في الورد.\rله خلق زاك أمد بنظره ... من الملك الديان سامي السما الفرد.\rكأخلاق زاكي الأصل والفرع أحمد ... له محتد يسمو إلى قمة المجد.\rهو البحر إلا أنه غير جازر ... هو البدر إلا أنه كامل القد.\rتراه إذا أم العفاة فناءه ... يكمهم مبا فيها من النقد.\rومن طارد ثم التليد جميعة ... فيوسعهم سيباً وحسبك من رفد.\rفلا زال طول الدهر يسمو ويرتقي ... إلى رتبة من دونها أنجم السعد.\rوختم كلامي بالصلاة على الذي ... هو السبب الداعي إلى مهيع الرشد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840966,"book_id":1830,"shamela_page_id":231,"part":null,"page_num":231,"sequence_num":231,"body":"قال الشرواني أيضاً: قلت مكاتباً السيد الفاضل الرباني يوسف إبراهيم الأمير الكوكباني بجدة المحمية:\rتذكرت من حالت عن الود والعهد ... ففاضت دموع العين شوقاً على خدي.\rخليلي مر بالتي من بعدها ... أقضي الليالي بالتفكير والسهد.\rوقولا لها طال اجتنابك عن فتى ... غدا بك صباً لا يعيد ولا بيدي.\rفجودي بما يشفيه من ألم الهوى ... وينجو به من قادح الشوق والوجد.\rعسى ترحم الصب المعنى بزورة ... يفوز بها بعد القطيعة والبعد.\rرعى الله أياماً تقضت بقربها ... وليلات أفراح خلت في ربي نجد.\rبها كنت في روض الرفاهة مارحاً ... فولت وآلت لا تعود إلى أهلي.\rنعم هكذا الأيام تمضي وعودها ... محال فمالي لا أميل إلى الزهد.\rوحسبك يا قلبي حبيباً موافق ... أمين وفي لا يخونك في الود.\rكمثل أخي المجد المؤثل يوسف ... أمين المعالي كوكب الفضل والرشد.\rشريف عفيف أريحي مهذب ... مناقبه جلت عن الحصر والحد.\rبه أشرقت شمس المعارف والهدى ... على فلك العلا مذ كان في المهد.\rجدير بأن يسمو على كل فضائل ... حري بذا المدح المنظم كالعقد.\rفلا زلت بالعم المكرم هادياً ... لأهل النقى والفضل يا خير من يهدي.\rوأزكى صلاة الله ماذر شارق ... وما حن مشتاق وما أن ذو وجد.\rيخص بها الهادي الشفيع محمد ... آل له والصحب ذو الفضل والمجد.\rفأجابه (يوسف الكوكباني) لافص فوه:\rتهادت إلى سوحي وزارت بلا وعد ... ومنت لتطفي من فؤادي لظى الوجد.\rوجادت على رغم الرقيب بوصلها ... فداوت عليل الشوق من ألم الصد.\rرشيقة قد تخجل الغصن والنقا ... فوا خجلة الأأغصان من مائس القد.\rمنعمة من لحظها السحري والظبا ... فما سحر هاروت وما الصارم الهندي.\rحمت روض خديها صوارم لحظها ... فما حامت الآمال حول حمي الخد.\rويقولون أن الخمر بين شفاهها ... وأين وذا في الذوق أحلى من الشهد.\rوقد حال دون الرشف عقرب صدغها ... وقام بلال الخال يحمي جنى الورد.\rهم زعموا أن الثنايا لآلى ... وشتان ما بين المقاصد والعقد.\rوكم مغرم من شدة الوجد والهوى ... تشاوره الأحزان في القرب والبعد.\rيعاني قامات الغصون تسليا ... ويستحسن الرمان شوقاً إلى الهند.\rولكنني في شرعة الحب واحد ... سأبعث في أهل الهوى أمة وحدي.\rتحير فكري بين صبح جبينها ... وإشراق شمس الفرق في الفاحم الجعد.\rومهما دجا ليل الذوائب لاح من ... سنا ثغرها برق إلى حسنها يهدي.\rفلم أرض تشبيه الحبيب بغيره ... ولا نظم خدن الفضل بالجوهر الفرد.\rبليغ أتاني منه معجز أحمد ... ومن يبدي بالفضل مستوجب الجهد.\rخدين المعالي واحد العصر له ... محامد أدناها يحل عن العد.\rلك الله قد حيرتني في مهامه ... البلاغة فاعذرني إذا حرت عن قصدي.\rوأني قد أصبحت في دار غربة ... وفارقت أوطاني وأهلي وذا ودي.\rوألهي عن الشعر الشعير ولم أكن ... لأحسن ما يحلو من النظم في النقد.\rفلفقت لا أني أجاريك ناظماً ... كلامي على أن اتكالي على الود\rفعذراً وستراً للقصور ودمت في ... نعيم بلا حصر ونعمى بلا حد\rولبعضهم:\rيستوجب الصفح في الدنيا ثمانية ... لا لوم في واحد منهم إذا صفعا\rالمستخف بسلطان له خطر ... وداخل الدار تطفيلا بلا دعا\rومنذ أمره في غير منزله ... وجالس مجلساً عن غيره ارتفعا\rومتحف بحديث غير سامعه ... داخل في حديث أثنين مندفعا\rوطالب الفضل ممن لا خلاق له ... ومبتغي الود من أعدائه طمعا\rوللحريري صاحب المقامات:\rجزيت من اعلق به وده ... جزاء من يبني على أسه\rوكلت للخل كما كال لي ... على وفاء الكيل أو بخسه\rولم أخسره وشر الورى ... من يومه أخسر من أمسه\rوكل من يطلب عندي جنى ... فا له إلا جنى غرسه\rلا أبتغي الغبن ولا انثني ... بصفقة المغبون في حسه\rولست بالموجب حقاً لمن ... لا يوجب الحق على نفسه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840967,"book_id":1830,"shamela_page_id":232,"part":null,"page_num":232,"sequence_num":232,"body":"ورب مذاق الهوى خالني ... أصدقه الود على لبسه\rوما درى من جهله أنني ... أقضي غريم الدين من جنسه\rفاهجر من استغباك هجر القلى ... وهبه في المحمود في رمسه\rوالبس لمن في وصله لبسة ... ملبس من يرغب أن أنسه\rولا ترجى الود ممن يرى ... أنك محتاج على فله\rوللأمير قابوس:\rقل للذي بصروف الدهر عيرنا ... هل حارب الدهر إلا من له خطر\rأما ترى البحر تعلو فوقه جيف ... وتستقر بأقصى قعره الدرر\rفإن تكن عبثت أيدي الزمان بنا ... ونالنا من تمادي بؤسه ضرر\rففي السماء نجوم لا عداد لها ... وليس بكشف إلا الشمس والقمر\rوكم على الأرض من خضراء مورقة ... وليس يرجى إلا ما له ثمر\rمرثية\rعبد الله باشا فكري ولحفني بك ناصف يرثي المرحوم عبد الله باشا فكري وهي من غرر المراثي:\rليدع المدعون العلم ولأدب ... فقد تغيبا عبد الله واحتجبا\rولينتسب أدعياء الفضل كيف قضت ... آراؤهم إذ قضى من يحفظ النسبا\rوليفخر اليوم قوم باليراع ولا ... خوف عليهم فمن يخشونه ذهبا\rوليرق من يشاء أعواد المنابر إذ ... مات الذي يتقيه كل من خطبا\rلو عاش لم يطرق الأسماع ذكرهم ... في طلعة الشمس من ذا يبصر الشهبا\rفليس من شاء بالإنشاء لا عجب ... مضى الذي كان من آياته عجبا\rطود من الفضل من بعد الرسوخ هوى ... وكوكب بعد أن أبدى الهدى غربا\rوخضرم غاض لما فاض ذاخره ... وضامر أدراك الغابات ثم كبا\rوشامخ من مباني العلم قوضه ... صرف الزمان فأمسى بالهوى هبا\rوجنة عصفت ريح المنون بها ... وظافر ظفر البلوى به نشبا\rوما للعلى أنشق في آفاقها قمر ... وهول ساعتها ما باله أقترب\rفهل عرا الكون خطب غير منتظر ... يستغرب الأمر من لا يعرف السببا\rأجل لقد مات عبد الله واأسفا ... وأوحشت مصر مني فوا حربا\rفكل نفس لمنعاها شكت وبكت ... وكل فكرٍ بفكرى ماج واضطربا\rقضى الحياة ونصر الحق ديدنة ... لا ينثني رغباً عنه ول رهبا\rل كان رأينا صفوه كدرا ... بفقده وانثنت راحاته تعبا\rسارت جنازته والعلم في جزع ... والفضل يندبه في ضمن من ندبا\rولعبد الله فكري المذكور يخاطب أبنه:\rإذا نام غرٌّ في دجى الخطب فاسهر ... وقوم للعوالي والمعالي وشمر\rوخل أحاديث الأماني فأنها ... علالة نفس العاجز المتحير\rوسارع على ما رمت ما دمت قادراً ... عليه فإن لم تبصر النجح فاصبر\rولا تأتي أمراً ولا ترجي تمامه ... ولا مورداً ما لم تجد حسن مصدر\rواكثر من الشورى فإنك لا تصب ... تجد مادحاًَ أو تخطئ الرأي تعذر\rولا تستشر في الأمر غير مجرب ... لأمثاله أو حازم متصبر\rولا تبغي رأياً من خؤون مخادع ... ولا جاهل غر قليل التدبير\rفمن تبع في الخط خدعة خائن ... يعض بنان النادم المتحسر\rومن يتبع في أمره رأي جاهل ... يقده على أمر من الغي منكر\rكمن يهتدي من جوف ظلماء داجر ... باكمه في نور الضحى غير مبصر\rوكم نصوح أبصر الخلف فأثنى ... يبيع الهدى بالغي غير مفكر\rولا تصغ في ود الصديق لكاذب ... نموم فإن يعرض لك الشك فاخبره\rولا تغتر تندم ولا تك طامعاً ... تذل ولا تحقر سواك فتحقر\rوعود مقال الصدق نفسك وأرضه ... تصدق ولا تركن على قول مفتر\rودع عنك إسراف العطا ولا يكن ... لكفيك في الأنفاق امسك مقتر\rألا إن أوساط الأمور خيارها ... مقال نبي عن هدى الله مخبر\rوالأم هذا المال مال تصبه ... بظلم وتعطيه عطاء المبذر\rوأكرمه مالاً أصيب بحقه ... وأنفق في نهج من الحق نير\rوأشقى الورى من باع أحره ضلة ... بدنيا سواه فهو للغبن مشتر\rوخير عباد الله أنفعهم لهم ... كما جاء في قول النذير المبشر\rفكن راغباً ما عشت وانتصب ... لنفع الورى ما استطعت والشر فاحذر\rولا تقف زلات الرجال تعدها ... فلست على هذا الورى بمسيطر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840968,"book_id":1830,"shamela_page_id":233,"part":null,"page_num":233,"sequence_num":233,"body":"ولا تتعرض لاعتراض عليهم ... دع الخلاق للخلاق تساء وتؤجر\rشعر\rأحمد الهاشمي المصري وهو مؤلف كتاب (جواهر الآداب) معارضاً لامية الطغرائي، وقال:\rعليك بالصبر والأخلاق في العمل ... ولازم الخير في حل ومرتحل\rولازم الشر وأعلم أن صاحبه ... لا بد يجزاه في سهل وفي جبل\rواثبات ثبات الرواسي الشامخات ولا ... تركن على الفشل في ساعة الوهل\rوكن كرضوى لما يعروك من نوب ... ولا تكن جازعاً في الحادث الجلل\rوأصبر على مضض الأيام محتملاً ... ففيه قرب لباب النجح والأمل\rتأن متئداً فيما تروم ولا ... تعجل وان خلق الإنسان من عجل\rلا تطلب العز في دار ولدت بها ... (فالعز عند رسيم الأنيق الذلل)\rشمر وجد لأمر أنت طالبه ... إذ لا تنال المعالي قط بالكسل\rوأحذر مساوي أخلاق تشان بها ... وأسوء السوء سوء الخلق والبخل\rواخفض جناحك للمولي وجدّ ونل ... ما أسمج الكبر والإمساك بالرجل\rلا تسأل الندل واقصد ماجداً حدبا ... (في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل)\rنور بلقياك من تلقى نواظره ... ولا تكن كالقذى في الأعين النجل\rولا تجادل جهولاً ليس يفهم ما ... تقول فالشر كل الشر في الجدل\rولا تكن للنزول الخطب مضطراً ... (في حادث الدهر ما يغني عن الحيل)\rالجود أحسن ما أوليت من خلق ... والعفو أنفى لداء الضغن والدخل\rوالحلم ملح فساد المر يصلحه ... والبذل خير فاعل الماجد البطل\rلا تقتحم غمرات البحر مرتكباً ... (وأنت يكفيك منها مصة الوشل)\rولا تعاشر سوى حر أخا ثقة ... (وأربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل)\rولا نتخدع لصديق يدع ملقاً ... فحاذر الناس واصحبهم على دخل\rلا تأمنن أحداً وأحذر مكائدهم ... وظن شراً وكن منهم على وجل\rولا تغرنك الدنيا بزهرتها ... (فهل سمعت بظل غير متنقل)\rإن الغني غني النفس في كرم ... بالطبع ل باقتناء الشاة والبل\rإن الصنيعة للأنذال تفسدهم ... (كما تضر رياح الود بالجعل)\rمرارة النصح تحلو لي مضاضدتها ... (وربما صحت الأجسام بالعلل)\rدع التكلف لا يحديك منفعة ... (ليس التكحل في العين كالكحل)\rأرى الرعاء رعاء الشاء في ترف ... في أخفض العيش بين الخيل والخول\rوسادة العصر قد ألقو مقالدها ... على الطغاة شرار الناس والسفل\rتكموا في قضايا الناس واحتكموا ... وحكموا كل ذي جهل أخي خبل\rمن كل غر جهول لا يرى رشداً ... كباقل مثلاً في الغي والخطل\rتعساً لشر زمان ظل طوعاً ... يد اللئام يسقيهم علاَّ على نهل\rتسطو الكلاب على أسد الشرى سفها ... والباز الأشهب يخشى صولة الحجل\rوالقرد يضحك على نمر علي هزوء ... والكلب يوعد ليس الغيل بالغسل\rنال المرام علوج لاخلق لهم ... فوق المؤمل من شب ومكتهل\rأملى لهم دهرهم فاستهملوا أبدً ... مرخى لهم في مروج العيش والطول\rشر العصور زمان يستمد به ... خب لئيم غداً في الشر كالثمل\rلا يعلم الرشد من غي وليس له ... سوى الشرارة في قول وفي عمل\rيشكوا الطوى كل ذي فضل وذي أدب ... وسوقة الناس في خفض وفي جذل\rناهيك من غمة غماء ما سمعت ... بمثلها أذن في الأعصر الأول\rأشد بها أزمة الله يفرجها ... (ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل)\rمالي وللبلد الحمقاء أسكنها ... مساكناً لذوي خرق أولي حيل\rوليس لي فيها ناقة ولا جمل ... وليس لي ثم من ثور ولا حمل\rلا يستقيم وفاق لي بمثلهم ... (وهل يطابق معوج بمعتدل)\rقد ذقتم وبلوت الحال عندهم ... فما حصلت على صاب ولا عسل\rليسوا كراماً ولكن من مكارمهم ... (ما بالكرائم من جبن ولا بخل)\rإني ابتليت باخلاق فوصلهم ... وعد ومطل وإرجاء على مذل\rلا يفعلون إذ قالوا قد بعدت ... (مسافة الخلف بين القول والعمل)\r(أضحت مواعيد عرقوب لهم مثلاً) ... وما مواعيدهم إلا على دخل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840969,"book_id":1830,"shamela_page_id":234,"part":null,"page_num":234,"sequence_num":234,"body":"أخلاقهم صاح إنجاز لموعدهم ... إذ كان موعدهم كذب من الخجل\rأشكو الزمان وأهليه وأمقتهم ... إذ سوء أفعالهم أوفى على القلل\rعلم بلا علم حكم بلا حكم ... ظلم على عجل وعد على مهل\rالإفك والزور والبهتان عنهم ... والسعي بالأرض بالإفساد والخلل\rالكذب مستحسن والصدق عندهم ... مستهجن من صفات العاجز الوكل\rأهنى الطعام لحوم الناس عندهم ... والنم فيما لديهم شربة العسل\rنكث العهود سجاياهم ودأبهم ... خلف الوعد ومن ذا أسوء العمل\rيا دهر مالك والأحرار تقهرهم ... تذل كل كريم الأصل مقتبل\rحتى متى يازمان السوء تفعل ما ... تشيب فيه النواصي غير محتفل\rتؤخر الفاعل المرفوع تخفضه ... مقدماً لمفاعيل على بدل\rوساق الجيش قد أصبحت مقدمة ... مثل التليل غداً في أخر الكفل\rفلست أحفظ في ذا الدهر من أسف ... أطال أيام عمري أم دنا أجلي\rكيف التبصر في ناري هوى وجوى ... وفي الحسنك جرح غير مندمل\rفقد فقدت الآلى كانت ببهجتهم ... نور النواظر في الأحداق والمقل\rلم أكتحل بقرار بعدما ارتحلوا ... ولا ابتغيت لهم من الناس بدل\rلم يبقي لي الدهر بعد البين من جلد ... ما أستطيع به توديع مرتحل\rولا من الفمض ما أقري الخيال به ... ولا من الدمع ما أبكي على طلل\rقلبي على لهب والجسم في نصب ... والروح في وصب واللب في ذهل\rحسبي لي الغرام حليفاً والجوى أبداً ... منادماً وسميراً غير منفصل\rخذها محبرة غيداء غانية ... أتت على عجل كالقابس العجل\rجاءت من الهاشمي لا تبتغي مهراًج ... من خاطب لبنات النظم في عطل\rوله أيضاً: المرء يعرف بالأنام بفعله=وفعائل الحر الكريم كأصله\rلا تستغيب فتستغاب فربما ... من قال شيئاً قيل فيه بمثله\rوتجنب الفحشاء لا تنطق بها ... ما دمت في جد الكلام وهزله\rوأحذر مناوأة الحكيم وسبه ... حبل المهيمن أخذ في حبله\rيرميك عن قوس القلى سهم الدها ... هيهات تسلم من أصابه نبله\rكم سيد متفضل قد سبه ... من لا يساوي طعنة من نعله\rوإذا أستغاب أخو الجهالة عالماً ... كان الدليل على غزارة جهله\rفالبحر تعلو فوقه جيف الفلا ... والدر منحط بأسفل رمله\rأهل المظالم لا تعن تبلى بهم ... فالمرء يحصد زرعه من حقله\rأرأيت عصفوراً يحارب باشقاً ... إلا لخفته وقلة عقله\rواحرص على التقوى وكن متأدباً ... وارغب عن القول القبيح وبطله\rواستصحب العلم الشريف تجارة ... واعمل بمفروض الكتاب ونفله\rإياك زور القول تلقى أثمهُ ... والزور شاهده يبوء بذله\rوإذا شهدت الشهر صمه وأعتصم ... بالصبر من هجر الطعام وفضله\rلا تقطع الصلوات في أوقاتها ... يسود قلبك كالظلام وسدله\rوإذا خدمت لحاكم فأصبر على ... أخلاقه وأشكر سياسة عدله\rلا تعصه وتخنه وأحفظ سره ... وعليك في صدق الكلام ونقله\rوأعلم بأن الموت تحت لسانه ... لا تأمن الثعبان لدغة صله\rوتجنب الرجل الغوي فأنه ... لا يتقي رب السماء بفعله\rيغوي بطيب سلامه وكلامه ... وإذا سطا فهو الحسام بصقله\rوأجف الدني وإن تقرب إنه ... يؤذيك كالكلب العقور لأهله\rواحذر معاشرة السفيه فأنه ... يؤذي العشير بحمقه وبشكله\rوإذا حوتك مجالس فاصمت بها ... وإذا نطقت فلا تكن بممله\rواسمح بمالك ولا تكن متباخلاً ... فالعيب بالإنسان شدة بخله\rوصية.\rابن شداد.\rومن وصية أبن شداد لأبنه عليك بتقوى الله العظيم، ولكن أولي الأمور شكر الله، وحسن النية في السر والعلانية، فإن الشكور يزداد، والتقوى خير زاد ولكن كما قال الحطيئة:\rولست أرى السعادة جمع مال ... ولكن التقي هو السعيد.\rوتقوى الله خير الزاد ذخراً ... عند الله لاتقى مزيد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840970,"book_id":1830,"shamela_page_id":235,"part":null,"page_num":235,"sequence_num":235,"body":"ثم قال: أي بني لا تزهدن في معروف، فإن الدهر ذو صرف، والأيام ذات نوائب على الشاهد والغائب، فكم من راغب كان مرغوباً إليه، أصبح مطلوباً ما لديه، وأعلم أن الزمان ذو ألوان، ومن يصحب الزمان يرى الهوان. ثم قال: أي بني، كن جواداً بالمال في موضع الحق، بخيلاً بالأسرار عن الخلق، فإن احمد جواد المرء الإنفاق في الوجه والبر، وإن أحمد بخل المرء الضن بمكتوم السر. ولكن كما قال قيس بن الخطيم:\rأجود بكمنون التلاد وإنني ... بسرك عمن سألني لضنين.\rإذا جاوز الإثنين سر فإنه ... ينث ويكثر الحديث قمين.\rوعندي له يوماً إذا ما أتمنتي ... مكان بسوداء الفؤاد مكين.\rأي بني: إن سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد، فإنك إن أمضيتها حيالها رجع الغيب على من قالها وكان يقال: العاقل هو الفطن المتغافل.\r\rترجمة.\rالحسن البصري.\rكتب عمر بن عبد العزيز ﵀ ورضي عنه، لما ولي الخلافة على الحسن بن أبي حسن البصري ﵀: أن أكتب لي بوصية الإمام العادل فكتب إليه الحسن: اعلم يا أمير المؤمنين إن الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل، وقصد كل حائر، وصلح كل فاسد، وقوة كل ضعيف، ونصفة كل مظلوم، ومفزع كل ملهوف، والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالراعي الشفيق على إبله، الرفيق الذي يرتاد لها أطيب المرعى، ويذودها عن مراتع الهلكة، ويحميها من السباع، ويكنقها من إذ الحر والقر، والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالأب الحاني على ولده يسعى لهم صغاراً ويعلمهم كباراً، يكسب لهم في حياته ويدخر لهم بعد وفاته، والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالأم الشفيقة والبرة، الرفيقة بولدها، حملتها كرهاً ووضعته كرهاً، وربته طفلاً، تسهر بسهره، وتسكن بسكونه، وترضعه تارةً وتفطمه أخرى، وتفرح بعافيته، وتغتنم شكايته. والإمام العادل يا أمير المؤمنين وصي اليتامى. وخازن المساكين، يربي صغيرهم، ويمون كبيرهم. والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالقلب بين الجوانح، تصلح الجوارح بصلاحة، وتفسد بفساده. والإمام العادل يا أمير المؤمنين هو القائم بين الله وبين عباده، يسمع كلام الله ويسمعهم، وينظر على الله ويريهم، وينقاد إلى الله. فلا تكن يا أمير المؤمنين فيما ملكك الله كعبد أأتمنه سيده، واستحفظه ماله وعياله، فبدد ماله وشرد العيال، فأفقر أهله، وفرق ماله. واعلم يا أمير المؤمنين إن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث والفوائش، فكيف إذا أتاه من يليها؟ وإن الله أنزل القصائص حياة لعباده، فكيف إذا قتلهم من يقتص منهم. وأذكر يا أمير المؤمنين. الموت وما بعده، وقله أشياعك عنده وأنصارك عليه، فتزود له ولما بعده من الفزع الأكبر، واعلم يا أمير المؤمنين إن لك منزلاً غير منزلك الذي أنت فيه يطول فيه ثوابك، ويفرق أحبائك، ويسلمونك في قعره وحيداً فريداً، فتزود له ما يصلحك (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه) ، وأذكر يا أمير المؤمنين (إذا بعثر ما في القبور، وأحصل ما في الصدور) ، فالأسرار ظاهرةً، والكتاب (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) . فالآن يا أمير المؤمنين وأنت في مهل قبل حلول الآجل وانقطاع الأمل، لا تحكم يا أمير المؤمنين في عباد الله في حكم الجاهلين ولا تسلك سبيل الظالمين، ولا تسلط المستكبرين على المستضعفين فإن (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا زمة) فتبوء بأوزارك وأوزار مع أوزارك، وتحمل أثقالك وأثقال فوق أثقالك ولا يغرنك الذين يتنعمون بما فيه بؤسك، ويأكلون الطيبات في دنياهم بذهاب طيباتك في آخرتك، ولا تنظر إلى قدرتك اليوم، ولكن أنظر إلى قدرتك غداً وأنت مأسور في حبائل الموت، والموت موقوف بين يد الله، في مجمع ملائكته والنبيين والمرسلين، وقد عنت الوجوه بالحي القيوم. إني يا أمير المؤمنين إن لم أبلغ بعظمة ما بلغ أو لو النهى من قبلي فلم آلك شفقة ونصحاً فأنزل كتابي إليك كمداوي حبيبه ويسقيه الأدوية الكريهة لما يرجوه من ذلك في العافية والصحة.\rوالسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.\rولما ذكرت هذه النصيحة للحسن ﵀ أحببت أن أذكر ترجمة ونموذجاً من كلامه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840971,"book_id":1830,"shamela_page_id":236,"part":null,"page_num":236,"sequence_num":236,"body":"هو أبو سعيد الحسن أبي حسن البصري من التابعين، ولد بالمدينة، لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن أبي الخطاب ﵁، وأمه اسمها خيرة، وكانت موالاة لأم سلمى زوج النبي ﷺ، فكانت تعطيه ثديها إذا اشتغلت أمه عنه، فدر ثديها له باللبن، فأظهر الله تعالى بركة ذلك اللبن عليه، وأبوه مولى لامرأة من الأنصار. وكان أحسن الناس لفظاً، وأبلغهم عظاً، وكان زاهداً عالماً مقدماً في العلم والدين وعلى نظرائه من التابعين، وكان الحجاج له معظماًُ ومتعجباً من فصاحته، ولم ينفك عن مجلسي وعظ، وتدريس علم أن مات رحمة الله تعالى.\rقال أبو عمر وبن العلا: وما رأيت قط أو عظ ولا افصح من الحسن البصري.\rقال أبو أيوب السختياني: ما سمع أحد كلام الحسن إلا ثقل عليه كلام الرجل. وقال الشعبي: ما رأيت مثل الحسن بين العلماء إلا مثل الفرس العربي بين المقارف، وما شهدما مشهداً إلا برز علينا بعلمه وفضله.\rوقال الله، وقلنا موافقة للموالاة.\rوكان يقول: جدود هذه النفوس، فإنها سريعة الدثور، واقرعوها فأنها طامحا، وإنكم إن لم تقرعوها تنزع بكم إلى شر غاية. قال الشعبي: قدمنا إلى الحجاج في البصرة في جماعة من قراء الشام والعراق، في يوم طائف شديد الحر، وهو في أخر ثلاث أبيات، وقد أرسل فيه الثلج، والحجاج قاعد على سريره، وعنبسة بن سعيد إلى جنبه، ودخل الحسن أخر من دخل فقال الحجاج: مرحباً بأبي سعيد، وطاطاً له رأسه وإعظاماً وتلطفاً به. حتى جلس وجاءت جارية بدهن ما شممت مثل رائحته، فوضعته على رأس الحسن وحده فقال له الحجاج: يا أبا سعيد، مالي أراك منهوك الجسم؟ لعل ذلك من قال نفقة أو سوء ولاية، ألا نأمر لك بنفقة توسع بها على نفسك، وخادم لطيف يخدمك فقال الحسن: أني من الله لفي سعة ونعمة وعافية ولكن الكبر والحر، فأقبل الحجاج على عنبسه فقال: لا والله بل العلم بالله والزهد في ما نحن فيه. فلم يسمعها الحسن وسمعتها أنا القربي بن عنبسة، وجعل الحجاج يسأله حتى ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، فنال منه الحجاج، ونلنا منه مرضاة له وفرقاً من شره، والحسن عاض على إبهامه فقال الحجاج: مالي أراك ساكتاً يا أبا سعيد فقاتل: وما عسى أن أقول. قال: أخبرنا برأيك في أبي تراب قال: إن سمعت اله ﷿ يقول: (وما جعلنا القبلة التي أنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبته وإن كانت الكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم) .\rفعلي ممن هدى الله، ومن أهل الأيمان، وأبن عمي النبي ﷺ وختنه على ابنته، أحب الناس إليه، وصاحب سوابق مباركات، لا تستطيع أنت ولا من حضر أن يحظرها عليه، ولا يحول بيني وبينا فتغير وجه الحجاج وقال منغضباً على سريره ودخل بيتاً خلفه، وخرجنا فأخذت بيد الحسن فقلت: يا أبا سعيد، أغضبت الأمير وأوغرت صدره فقال: إليك عني يا عامر، ألست شيطاناً من الشياطين إذا توافقه على رأيه؟ ألا صدقت إذاً سئلت، أو سكت فسلمت. فقلت: قلتها والله وأنا أعلم بما فيه. قال الحسن: ذلك أشد في الحجة عليك، وأعظم للتبعة. فلم نمكث إلا قليل حتى خرجت التحف والطرف من الحجاج للحسن، واستخف بنا الحجاج، فكان أهلاً لما اتى إليه، وكنا أهلاً لما أتى إلينا. توفي ﵀ سنة عشر ومائة، وله تسعون سنة مات في رجب ليلة الجمعة قال عبد لواحد بن زايد: رأيت ليلة مات الحسن ﵀ في المنام، كأن أبواب السماء مفتحة، كأن الملائكة صفوف، فقلت: إن هذا الأمر عظيم فقال لي قائلاً: إن الحسن البصري قد قدم على الله وهو عنه راضي، وسمع بعض أصحابه في منامه ليلة مات كأنه منادياً ينادي في السماء يقول (إن الله اصطفى أدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) واصطفى الحسن على أهل زمانه ﵀ ورضي الله عنه وأرضاه.\r\rترجمة الشعبي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840972,"book_id":1830,"shamela_page_id":237,"part":null,"page_num":237,"sequence_num":237,"body":"حيث ذكرت ترجمة الحسن ﵀ بدا لي أن أذكر ترجمة الشعبي رحمه الله تعالى. هو عامر بن عبد الله بن شراحيل بن عبيد بن شعب همدان من حمير، فمن كان منهم باليمن فهو حميري، يقال: شعباني، ومن كان في العراق فهو همداني ويقال له: شعبي. ولد ﵀ لست سنين من خلافة عمر بن الخطاب ﵁. سمع علي بن أبي طالب ﵁ والحسن والحسين وجماعة من صحابة رضوان الله عليهم أجمعين. وهو كوفي وبه يضرب المثل في حفظ، ويقال: أحفظ من شعبي، قال الزهري ﵀: العلماء أربع: سعيد بن المسيب بالمدينة، وعامر الشعبي بالكوفة، والحسن البصري في البصرة، ومكحول بالشام.\rقال أبن شبرمة: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء. إلى يومي هذا، ول حدثني رجل قط حديثاً إلا حفظته، ولا أحببت أن يعيده علي. قال الشعبي لأصحابه: ما أروي أقل من الشعر، ولو شئت لأنشدتكم شهراً لا أعيد.\rوكان ﵀ فقيهاً عالماً أديباً، وكتب عبد الملك إلى الحجاج: إن بعث لي رجل يصلح للدين والدنيا أتخذه سميراً وجليساً وبعث غليه بالشعبي، فلما دخل عليه وجده مغتماً فقال له: ما بال أمير المؤمنين قال: ذكرت قول زهير:\rكأني وقد جاوزت تسعين حجة ... خلعت بها عني عذار لجامي.\rرمتني بنات الدهر من حيث لا أرى ... فكيف بمن يرمي وليس برامي.\rفلو أنني أرمي بنيل رميتها ... لكنني أرمي بغير سهام.\rعلى الراحتين تاراً وعلى العصا ... أنوء ثلاثاً بعهدهن قيامي.\rقال الشعبي أليس كذلك يا أمير المؤمنين، ولكن كما قال لبيد بن ربيعة ﵁: كأني قدجاوزت سبعين حجة=خلعت بها عن منكبي ردائياً.\rفلما بلغ سبعاً وسبعين قال:\rباتت تبكي إلى موتي مجهشة ... وقد حملتك سبعاً بعد سبعيناً.\rفإن تراخت ثلاثاً تبلغي أملي ... وفي الثلاث وفاء للثمانينا. ً\rفلما بلغ التسعين قال:\rولقد سئمت من الحياة طولها ... وسؤال هذا الناس كيف لبيد.\rوعنيت ستاً قبل مجرى داحس ... لو كان للنفس اللجوج جلود.\rفلما بلغ عشرين ومئة قال:\rأليس ورائي إن تراخت منيتي ... لزوم العصا تحني عليها الأصابع.\rأخبر أخبار القرون التي مضت ... أقوم كأني كلما قمت راكعاً.\rفلما بلغ الثلاثين ومئة حضرته الوفاة فقال:\rتمنى أبنتاي أن يعيش أبوهما ... وهل أنا لا من ربيعة أو مضر.\rوقولاً هو المرء بالذي أنا أهله ... ولا تخمشا خداً ولا تحلقا شعر.\rوقولاً هو المرء الذي لا يصدقه ... أضاع ولا دخان الخليل ولا غدر.\rإلى الحول ثم أسم السلام عليكما ... ومن يبك حولاً كاملاً فقد أعتذر.\rقال الشعبي: فلقد رأيت السرور في وجه عبد الملك طمعاً أن يعيشها، ووجهه عبد الملك إلى مالك الروم في بعض الأمور، فلما قدم عليه وروى وذكائه وجودة ذهنه أستكبره وجل في عينه فقال له: من بيت أهل الملك أنت، قال: لا فلما أراد الرجوع إلى عبد الملك أعطاه رقعة لطيفة وقال له: إذا بلغت صاحبك جميع ما يحتاج إلى معرفته من ناحيتنا فادفع إليه هذه الرقعة، فلما رجع إلى عبد الملك ذكر له ما أحتاج إلى ذكره ونهض، فلما خرج ذكر الرقعة فرجع فقال: يا أمير المؤمنين أنه حلمي إليك رقعة أنسيتها، ثم دفعها إليه، فلما قرأها أمر برده فقال: أعلنت ما في الرقعة؟ قال: لا. قال: إن فيها: عجبت من العرب كيف ملكوا غير هذا. أفتدري لما كتب إلي بهذه قال: حسدني إليك فأراد أن يغريني بقتلك. قال الشعبي: لو رآك يا أمير المؤمنين ما استكبرني، فبلغ ذلك أمير الروم فقال: لله أبوك ولله ما أردت إلا ذلك.\rوكان الشعبي قد خرج مع عبد الرحمن الأشعث، فلما قتل أبن الأشعث أتي به الحجاج أسيراً فقال له: وأنت يا شعبي ممن خرج علينا، فقال: أصلح الله الأمير، أحزن بنا المنزل، وأجدب بنا الجناب، واستحلسنا الخوف، وضاق المسلك، وخبتطنا فتنة لم نكن فيها بررة أولياء، ولا فجرة أقوياء، فقال الحجاج: لله أبوك صدقت، والله ما برمتم بخروجكم علينا ولا قويتم، خلو سبيله.\rودخل الشعبي الحمام فرأى داود الأودي بلا أزار فغمض عينيه فقال له داود: متى ذهب بصرك يا أبا عمرو؟ فقال مذهتك الله سترك. ومات رحمه سنة ١٠٤ أربع ومئة وهو أبن اثنين وثمانين سنة رحمه الله تعالى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840973,"book_id":1830,"shamela_page_id":238,"part":null,"page_num":238,"sequence_num":238,"body":"وقد وافقت على أبيات رائقة في مداح مطالعة في كتب العلم والأدب، فأحببت إثباتها هنا. فمنها قول بعضهم وهي من املح ما أنشد في هذا المعنى.\r\rإذا ما خلوت من المؤنسين ... جعلت المؤانس لي دفتيري.\rفلما أخل من الشعر محسن ... ومن عالم صالح منذر.\rومن حكم بين أثائها ... فؤاد للناظر المفكر.\rوإن ضاق صدري بأسراره ... وأودعته السر لم يظهر.\rوإن صرح الشعر باسم الحبيب ... لم أحتشمهُ ولم أحصر.\rوإن عدت من ضجر بالهجا ... وسب الخليفة لم أحذر.\rونادمت غيه كريم المغيب ... لندمانه طيب المحضر.\rفلست أرى مؤنساً ما حييت ... عليه نديماً إلى المحشر.\rأبيات رائقة.\rولبعضهم في المعنى:\rوإذا ما خلا الناس في دورهم ... بخمر سلاف وخود كعاب.\rوآنسهم في ظلام الليالي ... لغير الندامى وروه السحاب.\rخلوت وصحبي كتبت العلوم ... وبيت العروس ببيت الكتاب.\rودرس العلوم شراب العقول ... فدوروا علي بذاك الشراب.\rوما يجمع المرء في دهره ... سوى العلم يجمعه للتراب.\rولعلي بن الجهم في المعنى:\rسمير إذا جالسته كان مسلياً ... فؤادك فما فيه من ألم الوجد.\rيفيدك علماً أو يزيدك حكمة ... وغير حسود أو مصر على حقد.\rويحفظ ما استودعته غير غافل ... ولا خائن عهد على قدم عهد.\rزمان ربيع في الزمان بأسره ... يبيحك روضاً غير ذاو ولا جعد.\rينور أحياناً بورد بدائع ... أخص وأولي بالنفوس من الورد.\rولبعضهم أيضاً في المعنى ذكرها ياقوت الحموي في رسالته:\rإذا الليل ما بيتني بجيش ... طليعته اغتنام واغتراب.\rشننت عليه من جهتي كميناً ... أميره الزبالة والكتاب.\rوبت أنص من شيم الليالي ... عجائب من حقائقها ارتياب.\rبها أجلوا همومي مستريحاً ... إذا جلى همومهم الشراب.\rولبعضهم في المعنى وأحسن:\rلنا جلساء لا نملُّ حديثهم ... ألباءُ محمودون غيب ومشهد.\rيفيدوننا من علمهم علم ما مضى ... ورأياً وآدباً وعقلاً مسددا.\rفلا فتنة نخشى ولا سوء عشرة ... ولا نتقي منهم لساناً ولا يدا.\rفإن قلت: أموات فما أنت كاذب ... وإن قلت: أحياء فلست منفدا.\rولقد أحسن شاعر نجد وأديبها في هذا العصر، وهو محمد ابن عبد الله عثيمين حفظه الله بقوله في المعنى: وهي من جملة قصيدة أذكرها إن شاء الله في هذا الجلد في اختيار من شعره:\rجعلت سميري حين عز مسامري ... دفاتر أملتها القرون السوالف.\rفطوراً أناجي كل حبر موفق ... إذا ما دعا لبت نداه المعارف.\rوطوراً كأني مع زهير وجرول ... وطوراً تناجيني ملوك غطارف.\rقال الطرطوشي في (سراج الملوك) : وإن كان الناطقون قد وصفوا فجودوا وقالوا فابلغوا، فقلد قصروا، كيف لا والكتاب نعم الجليس في ساعة الوحدة، ونعم المعرفة في بلاد الغربة، ونعم القرين والدخيل، ونعم الوزير والنزيل، وعاء مليء علماً، وظرف حشا ظرفاً، وحبذا بستان يحمل في ردن وروضة تتقلب في حجرة، هل سمعت بشجر تؤتي أكلها كل ساعة بألوان مختلفة وطعوم متباينة؟ وهل سمعت بشجرة لا تذوى وزهر لا يتوى، وثمر لا يفنى؟ ومن جليس يفيدك الشيء وخلافه، والجنس ضده، ينطق عن الموتى، ويترجم عن الأحياء وأكتم من الأرض، وأنم من الريح وألهى من الهوى، وأخدع من المنى، وأمتع من الضحى، وأنطق من سبحان وائل، وأعيا من باقل، يزيدك ولا يستزيدك، إن جد فيسر، وإن مزح فنزهه، قيد العلوم، وينبوع الحكمة، وسلوى الكرام ومؤنس لا ينام، يفيدك علم الأولين، ويخبرك عن الكثير من أنباء الآخرين، لا يرزاك شيئاً من دنياك، نعم العون والعدة، جليس لا يضرك، ورفيق لا يملك، يطيعك بالليل طاعته بالنهار، ويطيعك في السفر طاعته في الحضر، إن أدمت النظر إليه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وبسط لسانك وفخم ألفاظك، إن ألفته خلد على الأيام ذكراك، وأن درسته رفع في الخلق قدرك، وإن حملته نوع عندهم باسمك، يقعد العبيد مقاعد السادة، ويجلس السوقة مجالس الملوك، فأكرم به من صاحب وأعزز بع من مرافق.\rوأنشد أبن حزم لبعض الأدباء:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840974,"book_id":1830,"shamela_page_id":239,"part":null,"page_num":239,"sequence_num":239,"body":"إن صحبنا الملوك تاهو علينا ... واستبدوا بالرأي دون الجليس.\rأو صحبنا التجار عدنا إلى الفقر ... وصرنا إلى حساب الفلوس.\rفلزمنا البيوت نتخذ الحبر ... ونملأ به وجوه الطروس.\rلو تركنا وذاك كنا ظفرنا ... من أمانينا بعلق نفيس.\rغير أن الزمان أعني بنيته ... حسدونا على حياة النفوس.\rوأنشد غيره:\rأنست إلى التفرد طول عمري ... فمالي بالبرية من أنيس.\rجعلت محادثي ونديمي نفسي ... وأنسي دفتري بدل العروس.\rقد استغنيت عن فرسي برجلي ... إذا سافرت أو نعل كبوس.\rولي عرس جديد كل يوم ... بطرح الهم في أمر العروس.\rفبطني سفرتي والخرج جسمي ... وهمياني فمي أبداً وكيسي.\rوبيتي حيث يدركني مسائي ... وأهلي كل ذي عقل نفيس.\rوأذكر إن شاء الله في هذا الفصل نبذا مستظرفة، تشتمل على آداب ومكارم الأخلاق، فمن ذلك: ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: ثلاث لا يعرفون إلا في ثلاث، لا يعرف الشجاع إلا في الحرب، ولا الحليم إلا عند الغضب، ولا الصديق إلا عند الحاجة.\rقال عبد الله بن معاوية:\rأنى أن يمون أخاً أو ذا محافظة ... من كنت في غيبه مستشعراً وجلا.\rإذا تعيبت لم يبرح تظن به ... سوءاً وتسأل عم قال أو فعلا.\rلغيره:\rسأشكر عمرواً إذا ما تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن أن هي جلت.\rففي غير محجوب الغنى عن صديقه ... ولا مظهر شكوى إذا النعل زلت.\rرأى خلتي من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه حتى تجلت.\rوللأبيرد الرياحي:\rفتى لا يعدل المال ربا ولا ترى ... به جفوة إن نال مالاً ولا كبر.\rفتى كان يعطي السيف بالحرب حقه ... إذا ثوب الداعي وتشقى به الجزر.\rوهون وجدي إني سوف أغتدي ... على إثره يوماً وإن نفس العمر.\rفلا يبعدك الله أما تركتنا ... حميداً وأودى بعدك المجد والفخر.\rوقال رجل من بني أسد بن خزيمة يمدح يحيى بن حيان:\rألا جعل الله اليمانين كلهم ... فدى لفتى الفتيان يحيى بن حيان.\rولا عريق في من عصبته ... لقلت وألفت من معد بن عدنان.\rولكن نفسي لم تطلب بعشرتي ... وطابت له نفسي بأبناء قحطان.\rولأبن أبي عينية المهلبي:\rسيكون ما هو كائن في وقتهلما رأيت قاعداً مستثقلاً ... أيقنت أنك للهموم قرين.\rفارفض لها وتعر من أثوابها ... إن كان عندك للقضاء يقين.\rمالاً يكون فلا يكون بحيلة ... أبداً وما هو كائن سيكون.\rسيكون ما هو كائن في وقته ... وأخو الجهالة متعب محزون.\rولمحمود الوراق:\rيا ناظراً يرنو يعيني راقد ... ومشاهداً للأمر غير شاهد.\rمنتك نفسك ضلة وأبحتها ... طرق الرجاء وهن غير قواصد.\rتصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي ... درك الجنان بها وفوز عابد.\rونسيت أن الله أخرج آدما ... منها إلى الدنيا بذنب واحد.\rقال ابو العباس المبرد ﵀: حدثني العباس بن الفرج قال: كان عمرو بن العاص ﵁ يركب بغلة قد شمط وجهها من الهرم، فقيل له: أتركب هذه وأنت على أكبر باخرة بمصر.\rفقال: لا ملك عندي لدابتي، ما حملت رحلي ولا لامرأتي ما أحسنت عشرتي، ولا لصديق ما حفظ سري، إن الملل من كواذب الأخلاق (قوله: أرم ناخرة يعني أكرم فرس) .\r\rكتاب.\rمن عبد الملك لأبن الأشعث.\rقال أبو العباس: كتب صاحب اليمن إلى عبد الملك بن مروان في وقت محاربته لأبن الأشعث: إني قد وجهت لأمير المؤمنين بجارية قد اشتريتها بمال عظيم، ولم يرى مثلها، فلما وصلت إليه وأدخلت عليه، رأى وجهها جميلاً، وخلقها نبيلاً، فألقى إليها قضيباً كان في يده، فنكست لتأخذه، فرأى منها جسماً بهره، فلما هم بها أعلمه الآذن أن رسول الحجاج بالباب، فأذن له ونحى الجارية، فأعطاه كتاباً من عبد الحمن بن الأشعث فيه سطور أربعة:\rسائل مجاور جرم هل جنيت لها ... حرباً تزيل بين الجيرة الخلط.\rوهل سموت بجواد له لجب ... جم الصواهل بين الجم والفرط.\rوهل تركت نساء الحي ضاحية ... في ساحة الدار يستوقدون بالغبط.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840975,"book_id":1830,"shamela_page_id":240,"part":null,"page_num":240,"sequence_num":240,"body":"قتل الملوك وسار تحت لوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام.\rقال: وكتب عبد الملك كتاباً، وجعل في طيه جواباً لأبن الأشعث يقول فيه:\rفما بال من أسعى لأجبر عظمه ... حفاظاً وينوي خمن سفاهته كسري.\rأظن خطوب الدهر بيني وبينهم ... ستحملها مني على مركب وعر.\rوإني وإياهم كمن نبه القطا ... ولو لم تنبه بات الطير لا تسري.\rأناة وحلماً وانتظارا بهم غدا ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر.\rثم بات يقلب كف الجارية ويقول: ما أفدت فائدة أحب إلي منك قالت: فما بالك يا أمير المؤمنين، وما يمنعك؟ قال: ما قاله عدو الله الأخطل. لأني إن جزت منه كنا ألأم العرب:\rقوم إذا حاربوا شدوا مأزرهم ... عن النساء لو باتت بأطهار.\rفما إليك سبيل. أو يحكم الله بيني وبين أبن الأشعث. فلم يقربها حتى قتل أبن الأشعث.\rقال أبو العباس: لما قتل عبد الرحمن أبن الأشعث، وجهة الحجاج برأسه إلى عبد الملك بن مروان مع عرار بن شاس الأسدي، وكان أسود دميما، فلما ورد به عليه جعل عبد الملك لا يسأله عن شيء إلا أنبأه به عرار فأفصح لفظ وأشبع قول وأجزل اختصار فأشفته من الخبر، وعبد الملك لا يعرفه، وقد اقتحمته عينه حين رآه.\rفقال عبد الملك متماثلاً:\rأرادت عراراً بالهوان ومن يرد ... عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم.\rوإن عراراً أن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم.\rفقال عراراً: أتعرفني يا أمير المؤمنين قال: أنا والله عرار. فسر بذلك عبد الملك وأجزل جائزته.\r\rفصل في العفو عن الإخوان، والأعضاء عن هفواتهم.\rقال الحسن بن وهب: من حقوق ة المودة أخذ عفو الإخوان، الأعضاء عن تقصير أن كان، وقيل: خير الإخوان من إذا نسيت ذنبك لم يقرعك به، ومن معروفه عندك لم يمن به عليك.\rوأشد الربيعي للشافعي ﵀:\rأحب إلى الإخوان كل مواتي ... وكل غضيض الطرف عن هفواتي.\rيوافقني في كل أمر أريده ... ويحفظني حياً وبعد مماتي.\rفمن لي بهذا ليت أني وجدته ... فقاسمته مالي من الحسنات.\rتصفحت إخواني فكان أقلهم ... على كثرة الإخوان أقل ثقاتي.\rوحكى الأصمعي عن بعض الأعراب أنه قال: تناسى مساوئ الإخوان يدم لك ودمهم، وأوصى بعض الأدباء أخا له، فقال: كن للود حافظاً، لان لم تجد حافظاً، وللخل واصلاً إن لم تجد مواصلاً.\rوقال رجل من أياد يخاطب يزيد بن المهلب:\rإذا لم تجاوز عن أخ عند زلة ... فلست غداً عند زلتي متجاوزا.\rوكيف يرجيك البعيد لنفعه ... إذا كان عن مولاك خير عاجزا.\rظلمت أخاً كلفته فوق وسعه ... وهل كانت الأخلاق إلا غرائز.\rوحكي أن أبنة عبد الله بن مطيع كانت عند طلحة بن عبد الرحمن الزهري وكان أجود قريش في زمانه فقالت له ذات يوم: ما رأيت ألأم من أصحابك، قال: ولمه؟ قلت: أراهم إذ أيسرت لزموك، وإذا أعسرت تركوك، قال: هذا والله من كرمهم، يأتوننا في حال القوة بنا عليهم، ويتركوننا في حال الضعف بنا عنهم. فانظر كيف تأول بكرمه حتى جعل قبح فعلهم حسنا، وظاهر غدرهم وفاء، وهذا محض الكرام، ولباب الفضل، وبمثل هذا يلزم أهل الفضل أن يتأولوا الهفوات من إخوانهم وأنشد ثعلب:\rإذا أنت لم تستقبل الأمر لم تجد ... بكفيك من أدباره متعلقا.\rوإن أنت لم تترك أخاك وزلة ... إذا زلها أوشكتما أن تفرقا.\rوقال الآخر:\rإذا ما بدا من صاحب لك زلة ... فكن أنت محتالاً لزلته عذرا.\rأحب الفتى ينهي الفواحش سمعه ... كأن به عن كل فاحشة وقرا.\rسليم دواعي الصبر لا باسطاً أذى ... ولا مانعاً خيراً ولا قائلاً هجرا.\rولأبن الرومي:\rفاكثر من الإخوان ما استطعت إنهم ... بطون إذا استنجدتهم وظهور.\rوليس كثير ألف خل وصاحب ... وإن عدواً واحداً لكثير.\rوللشافعي:\rلما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من هم العداوات.\rإني أحي عدوي عند رؤيته ... لأقطع الشر عني بالتحيات.\rوأظهر البشر للإنسان فابغضه ... كأنه قد حشا قلبي مسرات.\rوللتنوخي:\rألقى العدو بوجه لا قطوب به ... يكاد يقطر من ماء البشاشات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840976,"book_id":1830,"shamela_page_id":241,"part":null,"page_num":241,"sequence_num":241,"body":"فأحزم الناس من يلقى أعاديه ... في جسم حقد وثوب من مودات.\rالرفق يمن وخير القول أصدقه ... وكثرة المزح مفتاح العداوات.\rقال شبيب بن شبة الأديب: العاقل هو الفطن المتغافل.\rقال ابن مسعود: كنافي مجلس الرضي شكا رجل من أخ له فأنشد الرضي:\rأعذر أخاك على ذنوبه ... واستر وغط على عيوبه.\rوأصبر على بهت السفيه ... وللزمان على خطوبه.\rودع الجواب تفضلاً ... وكل الظلوم إلى حسيبه.\rواعلم بأن الحلم عند ... الغيظ أحسن من ركوبه.\rومن قول الخليل بن أحمد ﵀:\rسألزم نفسي الصفح عن كل مذنب ... إن كثرت إلي منه الجرائم.\rفما الناس إلا واحد من ثلاثة ... شريف ومشروف ومثل مقام.\rفأما الذي فوقي فأعرف قدره ... واتبع فيه الحق والحق لازم.\rوأما الذي دوني فأحلم دائماً ... أصون به عرضي وإن لام لائم.\rوأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ... تفضلت إن الفضل بالفخر حاكم.\rفصل في الصبر والتأني.\rقال بعضهم:\rتصبر ففي اللأواء قد يحمد الصبر ... ولو صورف الدهر لم يعرف الحر.\rوإن الذي أبلى هو العون فانتدب ... جيل الرضى يبقى لك الذكر والأجر.\rوثق بالذي اعطى ولا تك جازعاً ... فليس بحزم أن يروعك الضر.\rفلا نعم تبقى ولا نقم ولا ... يدم كلا الحالين عسر ولا يسر.\rتقلب هذا الأمر ليس بدائم ... لديه منم الأيام حلو ولا مر.\rغيره:\rإصبر على مضض الادلاج في السحر ... وفي الرواح إلى الطاعات والبكر.\rإني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر علقبة محمودة الأثر.\rوقل من جد في أمر يحاولهُ ... واستصحب الظفر إلا فاز بالظفر.\rغيره:\rإن الأمور إذا اشتدت مسالكها ... فالصبر يفتح كل باب مرتجا.\rلا تيأسن وإن طالت مطالبه ... إذا استعنت بصبر إن ترى فرجا.\rغيره:\rعليك بإظهار التجلد للعدى ... ولا تظهرن الذبول فتحقرا.\rألم تنظر الريحان يشمم ناضراً ... ويطرح في البيدا إذا ما تغيرا.\rغيره: صبراً على نوب الزمان=وإن ابى القلب الجريح.\r\rفكل شيء أخر ... إما جميل أو قبيح.\rغيره:\rالدهر أدبني والصبر رباني ... والقوت اقنعني واليأس أغناني.\rوحنكتي من الأيام تجربة ... حتى نهيت الذي قد كان ينهاني.\rغيره:\rإذا ما أتاك الدهر يوماً بنكبة ... فأفرغ لها صبراً وأوسع لها صدراً.\rفإن تصاريف الزمان عجيبة ... فيرماً ترى يسراً ويوماً يرى عسرا.\rغيره:\rما أحسن الصبر في الدنيا وأجمله ... عند الاله وأنجاه من الجزع.\rمن شد بالصبر كفاً عند مؤلمة ... ألوت يداه بحبل غير منقطع.\rغيره:\rعلى قدر فضل المرء تأتي خطوبه ... ويحمد منه الصبر مما يصيبه.\rفمن قل فيما يتقيه اصطباره ... فقد قل فيما يرتجيه نصيبه.\rغيره:\rترد رداء الصبر عند النوائب ... تنل من جميل الصبر حسن العواقب.\rوكن حافظاً للوالدين وناصراً ... لجارك ذي التقوى وأهل الأقارب.\rاصبر قليل فبعد العسر تيسير ... وكل وقت له أمر وتدبير.\rوللمهيمن في أحوالنا نظر ... وفوق تدبيرنا لله تدبير.\rغيره:\rأصبر ففي الصبر خير لو علمت به ... لكنت باركت شكراً صاحب النعم.\rواعلم بأنك إن لم تصطبر كرماً ... صبرت قهراً على ما حط بالقلم.\rغيره:\rكن حليماً بليت بغيظ ... وصبوراً إذا أتتك مصيبة.\rفالليالي من الزمان حبالي ... مثقلات يلدن كل عجيبه.\rغيره:\rتصبر أيها العبد اللبيب ... لعلك بعد صبرك ما تخيب\rوكل الحادثات إذا تناهت ... يكون ورائها فرج قريب\rغيره:\rأيا صاحبي إن رمت أن تكسب العلى ... وترقى على العلياء غير مذاح\rعليك بحسن الصبر في كل حالة ... فما صابر فيما يروم بنادم\rغيره:\rبنا الله للأخير بيتاً سماؤه ... هموم وأحزان وحيطانه الضر\rوأدخلهم فيه وأغلق بابه ... وقال لهم مفتاح بابكم الصبر\rغيره:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840977,"book_id":1830,"shamela_page_id":242,"part":null,"page_num":242,"sequence_num":242,"body":"إصبر قليلاً وكن بالله معتصماً ... لا تعجلن فإن العجز بالعجل\rالصبر مثل أسمه في كل نائبة ... لكن عواقبه أحلى من العسل\rغيره:\rشكى ألم الفراق الناس قبلي ... وروع بالنوى حي وميت\rفإما مثل ما ضمت ضلوعي ... فإني ما سمعت ولا رأيت\rوما أشكو تلون أهل ودي ... ولو أجدت شكيتهم شكوت\rمللت عتابهم يئست منهم ... فما أرجوهم فيمن رجوت\rإذا أدمت قوارضهم فؤادي ... صبرت على أذاهم وانطويت\rورحت إليهم طلق المحيا ... كأني ما سمعت وما رأيت\rولا والله ما أضمرت غدراً ... كما قد أظهروه وما نويت\rويوم الحشر موعدنا وتبدوا ... صحيفة ما جنوه وما جنيت\rويروى أن أبا عمرو بن العلاء، كان يقرأ قوله تعالى: (إلا من أغترف غرفة بيده) بالفتح فأحضره الحجاج، وقال: ما حجتك في قراءتها بالفتح؟ قال: أمهلني أيها الأمير. قال: أمهلتك شهراً، فإن لم تأتني بحجة ضربت عنقك، فوكل من به يسير معه في أحياء العرب فلم يجد حجة إلا أن كمل الشهر، فرده الموكلون به على الحجاج، فلما كان في أثناء الطريق إذ إعرابي يسوق إبلاً له وينشد:\rصبر النفس عند كل ملم ... إن في الصبر حيلة المحتال\rلا تضيقن بالأمور فقد تكشف ... غماؤها بغير احتيال\rربما تجزع النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال\rفقال له أبو عمرو: ما وجه الفتح في فرجة؟ فقال: كلما أتى على وزن فعلة فلنا فيه ثلاث لغات، ففرح أبو عمرو بوجود الحجة لقراءته ثم قال للإعرابي: ما سبب إنشادك هذه الأبيات؟ قال: أنه قد بلغنا نعي الحجاج، وكنا متخوفين منه، فقال أبو عمرو: والله ما أدري بأيتهما أفرح، بموت الحجاج، أم بوجود الحجة على قراءتي ومذهبي؟!\rفصل في فضل العلم.\rقال بعضهم:\rالعلم أشرف شيء ناله رجل ... من لم يكن فيه علماً لم يكن رجلاً\rتعلم العلم وأعمل يا أخي به ... فالعلم زين لمن بالعلم قد عملا\rغيره:\rالعلم مبلغ قوم ذروة الشرف ... وصاحب العلم محظوظ من التلف\rيا صاحب العلم مهلاً لا تدنسه ... بالموبقات فما للعلم من خلف\rالعلم يرفع بيتاً لا عماد له ... والجهل يهدم بيت العز والشرف\rغيره:\rلو كان نور العلم يدرك بالمنى ... منا كان يبقى في البرية جاهلا\rأجهد ولا تكسل ولا تك غافلا ... فندامة العقبى لمن يتكاسل\rغيره:\rوفي الجهل قبل الموت موت لأهله ... وأجسادهم قبل القبور قبور\rوإن إمرءاً لم يحيى بالعلم قلبه ... فليس له حتى النشور نشور\rغيره:\rيا ساعي وطلاب المال همته ... إني أراك ضعيف العقل والدين\rعليك بالعلم لا تطلب له بدلاً ... وأعلم بأنك في غيره مغبون\rالعلم يجدي ويبقى للفتى أبدا ... والمال يفنى وإن أجدى على حين\rهذاك ذل وذا عز لصاحبه ... ما زال بالبعد بين العز والهول\rالحض على العلم\rغيره:\rالعلم يغرس كل فضل فاجتهد ... أن لا يفوتك من فضل ذلك المغرس\rوأعلم بأن العلم ليس يناله ... من همه في مطعم أو ملبس\rإلا أخو العلم الذي يزهو به ... في حالتيه عارياً أو مكتسي\rفاجعل لنفسك منه حظاً وافرا ... واهجر له طيب الرقاد وعبس\rفلعل يوماً إن حضرت بمجلس ... كنت الرئيس فخر ذلك المجلس\rفصل في الأدب والعلم والحض على الاتصاف به:\rكن أبن من شئت واكتسب أدباً ... يغنيك محموده عن النسب\rإن الفتى من يقول ها أنا ذا ... ليس الفتى من يقول كان أبي\rغيره:\rلكل شيء زينة في الورى ... وزينة المرء تمام الأدب\rقد يشرف المرء بأدبه ... فينا وإن كان وضيع النسب\rغيره:\rأعود بنيك على الأدب في الصغر ... كيما تقر بهم عيناك في الكبر\rفإنما مثل الأدب تجمعها ... في عنفوان الصبا كالنقش في الحجر\rهي الكنوز التي تنمو ذخائرها ... ولا يخاف عليها حادث الغير\rإن الأديب إذا زلت به قدم ... يهوى على فرش الديباج والسرر\rولبعضهم:\rلا يعجبنك أثواب على رجل ... دع عنك أثوابه وأنظر على الأدب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840978,"book_id":1830,"shamela_page_id":243,"part":null,"page_num":243,"sequence_num":243,"body":"فالعود لو لم تفح منه روائحه ... لم يفرق بين العود والحطب\rغيره:\rقد ينفع الأدب الأحداث من صغر ... وليس ينفع بعد الشيبة الأدب\rإن الغصون إذ قومتها اعتدلت ... ولن يلين إذا قومته الخشب\rذم الكذب وقبحه:\rعليك بالصدق ولو أنه ... أحرق الصدق بنار الوعيد\rص٧٥٣ غيره:\rعليك بالصدق في كل الأمور ولا ... تكذب فأقبح ما يذري بك الكذب\rغيره:\rما أحسن الصدق ي الدنيا لقائله ... وأقبح الكذب عند الله والناس\rغيره:\rلي حيلة فيمن ين ... م وليس في الكذب حيلة\rمن يخلق مل يقو ... ل فحيلتي فيه قليل\rغيره:\rنعم نعم إن النمام ذو ضرر ... لكنما الكاذب الجاني أشد ضرر\rأخو النميمة إن يسمع ينم ومن ... يكذب يقل ما يشاء قولاً بغير أثر\rلذاك لي حيلة فيمن ينم وما ... لي حيلة في كذوب ملء فيه شرر\rغيره:\rلي حيلة فيمن ينم لأنني ... أطوي حديثي دونه وخطابي\rلكنما الكذاب يخلق قوله ... ما حيلتي في المفتري الكذاب\rغيره:\rلا يكذب المرء إلا من مهانته ... أو فعلة السوء أو من قلة الأدب\rلبعض جيفة كلب خير رائحة ... من كذبة المرء في جد وفي لعب\rغيره:\rإذ عرف الإنسان بالكذب لم يزل ... لدى الناس كذاباً وإن كان صادقاً\rفإن قال لم تصغ له جلساؤه ... ولم يسمعوا منه وإن كان ناطقاً\rمدح التواضع في قول بعضهم:\rتواضع لرب العرش علك ترفع ... فما خاب عبد للمهيمن يضع\rوداو بذكر الله قلبك أنه ... لأشفى إلى داء القلوب وأنفع\rغيره:\rتواضع تكن كالنجم لاح لناظر ... على صفحات الماء وهو رفيع\rولا تك كالدخان يرفع نفسه ... إلى طبقات الجو وهو وضيع\rغيره:\rإن شئت أن تزداد قدراً ورفعة ... فلن وتواضع واترك الكبر والعجبا\rغيره:\rتواضع إذا ما نلت من الناس رفعة ... فإن رفيع القوم من يتواضع\rغيره:\rتواضع إذا ما كان قدرك عالياً ... فإن أتضاع المرء من شيم العقل\rالحض على حفظ السر في قول بعضهم:\rولست بمبدل للرجال سريرتي ... وما أنا عن أسرارهم بسؤال\rولا أنا يوماً للحديث سمعته ... إلى ههنا من ههنا بنقول\rلبعضهم:\rلا يكتم السر إلا ذي ثقة ... والسر عند خيار الناس مكتوم\rفالسر عندي في بيت له غلق ... ضاعت مفاتيحه والباب مختوم\rغيره:\rصن السر عن كل مستخبر ... وحاذر فما الحزم إلا الحذر\rأسيرك سرك إن صنته ... وأنت أسير له إن ظهر\rغيره:\rكل علم ليس في القرطاس ضاع ... لك سر جاوز الاثنين شاع\rغيره:\rإذا لم يكن في الورى صاحب ... وفيه ثلاث صال حميدة\rوفاء وسر وحفظ الولي ... فصحبته قط ليست مفيدة\rغيره:\rعليك بكتم السر في كل حالة ... فقد جاء في الأخبار ألف حجة\rإذا دخل اثنان الحديث فسره ... يشيع وصمت المرء أعظم حكمة\rومن قول بعضهم في حفظ اللسان والتزام الصمت:\rلا يعجبنك من خطيب خطبة ... حتى يكون مع الكلام أصيلاً\rإن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا\rغيره:\rيصاب الفتى من عثرة في لسانه ... وليس يصاب المرء من عثرة الرجل\rفعثرته في القول تذهب برأسه ... وعثرته بالرجل تبري على مهل\rغيره:\rأحفظ لسانك أيها الإنسان ... لا يلدغنك أنه ثعبان\rفي كم المقابر من قتيل لسانه ... كانت تهاب لقاءه الشجعان\rغيره:\rالصمت زينةُ والسكوت لامة ... فإذا نطقت فلا تكون مكثارا\rفإذا ندمت على سكوتك مرة ... فلتندمن على الكلام مرار\rغيره:\rإن القليل من الكلام بأهله ... حسن وإن كثيره ممقوت\rمازل ذو صكت وما من مكثر ... إلا يزل وما يعاب صموت\rإن كان ينطق ناطق من فضة ... فالصمت در زانه الياقوت\rغيره:\rأحفظ لسانك واستعذ من شره ... إن اللسان هو العدو الكاشح\rوزن الكلام إذا نطقت بمجلس ... فإذا استواك فهناك حلمك راحج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840979,"book_id":1830,"shamela_page_id":244,"part":null,"page_num":244,"sequence_num":244,"body":"فالصمت من سعد السعود بمطلع ... تحيا به والنطق سعد ذابح\rغيره:\rعود لسانك قول الخير تنج به ... من زلة اللفظ لا من زلة القدم\rواحفظ لسانك من خل تنادمه ... إن النديم لمشتق من ندم\rوزن الكلام إذا نطقت بمجلس ... فإذا استوى فهناك حلمك راجح\rفالصمت من سعد السعود بمطلع ... تحيا به والنطق سعد ذابح\rغيره:\rعود لسانك قول الخير تنج به ... من زلة اللفظ لا من زلة القدم\rواحفظ لسانك من خل تنادمه ... إن النديم لمشتق من الندم\rغيره:\rسجن اللسان هو السلامة للفتى ... من كل نازلة لها استئصال\rإن اللسان إذا حللت عقاله ... ألقاك في شنعاء ليس تقال\rومن قول بعضهم في المعاشرة واختيار الصاحب: قال الشافعي محمد بن إدريس الإمام المولود سنة ١٥٠ المتوفى سنة ٢٠٤ رحمه الله تعالى:\rإذا الخل لم يرعاك إلا تكلفا ... فدعه ولا تكثر عليه التأسفا\rففي الناس إبدال وفي الترك راحة ... وفي القلب صبر للحبيب إذا جفا\rفما كل من تهواه يهواك قلبه ... ولاكل من صافيته لك قد صفا\rإذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يحي متكلفا\rولا خير في خل يخون خليله ... ويلقاه من بعد المودة بالجفا\rوينكر عيشاً قد تقدم عيشه ... ويظهر سراً كان بالأمس قد خفى\rسلام عبى الدنيا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادق الوعد منصفا\rغيره:\rصاف الكرام فخير من صافيته ... من كان ذا أدب وكان ظريفا\rواحذر مؤاخاة الئيم فإنه ... يبدي القبيح وينكر المعروفا\rإن الكريم وإن تضعضع حاله ... فالخلق منه لا يزال شريفاً\rوالناس مثل دراهم قلبتها ... فأصبحت منها فضة وزيوفا\rغيره:\rوما المرء إلا حيث يجعل نفسه ... فاصبر بعين منك أمراً فيعتمد\rولن يصحب الانسان إلا نظيره ... وإن لم يكونا من قبيل ولا بلد\rوما الغني إلا أن تصاحب غاوياً ... وما الرشد إلا أن تصاحب مرتشد\rغيره:\rأخو الفسق لا يغرك منه تودد ... فكل حبال الفاسقين مهين\rوصاحب إذا ما كنت يوماً مصاحب ... أخا ثقة بالغيب منك أمين\rغيره:\rاجعل قرينك من رضيت فعاله ... واحذر مقارنة الئيم الشائن\rكم من قرين شائن لقرينه ... ومهجن منه لكل محاسن\rغيره:\rوعينك إن أبدت إليك مساوياً ... من الناس قل ياعين للناس أعين\rوعاسر بمعروف وكن متودداً ... ولا تلق إلا بالتي هي أحسن\rمدح القناعة والاستغناء عن الناس\rلبعضهم:\rوأكل كسيرة في كسر بيتي ... أخب إلي من أكل الرغيف\rولبس عباء وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف\rغيره:\rهي القناعة فالزمها تعش ملكا ... لو لم يكن منك إلا راحة البدن\rوانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها ... هل راح منها بغير القطن والكفن؟\rغيره:\rقنعت بالقوت من زماني ... وصنت نفسي عن الهوان\rخوفاًمن الناس أن يقولوا ... فضل فلان على فلان\rمن كنت عن ماله غنياً ... فلا أبالي إذا جفاني\rومن رآني بعين نقص ... رأيته بالذي يراني\rومن رآني بعين تمٍ=رأيته كامل المعاني غيره:\rإذا المرء عوفي في جسمه ... وملكه الله قلباً قنوعا\rوألقى المطامع عن نفسه ... فذاك الغني ولو مات جوعا\rأبيات في مدح القناعة\r\rالنفس تجزع أن تكون فقيرة ... والفقر خير من غنىً يطغيها\rوغنى النفوس هو الكف فإن أبت ... فجميع ما في الأرض لا يكفيها\rوذو القناعة راض من معيشته ... وصاحب الحرص ان أثرى فغضبان\rكفى من العيش ما سد من رمق ... ففيه للحر ان حققت غنيان\rان القنوع نفيس النفس راشدها ... وهو الغني الذي يحيى بلا نصب\rوذو المطامع مغموم ومفتقر ... ولو حوى الملك سلطان وعلم نبي\rأفادتني القناعة كل عز ... وهل عز أعزمن القناعة\rولقد طلبت رضى البرية جاهداً ... فإذا رضاهم غاية لا تدرك\rوأرى القناعة كنزاًله ... والبر أفضل ما به يتمسك\rذم الحسد\rقال بعضهم:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840980,"book_id":1830,"shamela_page_id":245,"part":null,"page_num":245,"sequence_num":245,"body":"تخلق الناس بالأدناس واعتمدوا ... من الصفات الدها والمكر والحسدا\rكرهت منظرهم من سوء مخبرهم ... فقد تعاميت حتى لا أرى أحدا\rوللمتنبي:\rوأظلم أهل الظلم من بات حاسداً ... لمن بات في نعمائه يتقلب\rوغيره:\rاصبرعلى كيدالحسود ... فإن صبرك قاتله\rكالنار تأكل نفسها ... إن لم تجد ما تأكله\rوغيره:\rدع الحسود وما يلقاه من كمد ... يكفيك منه لهيب النار في كبده\rإن لمت ذا حسد نفست كربته ... وإن سكت فقد عذبته بيده\rوغيره:\rأيا حاسداً لي على نعمة ... أتدري على نمن اسأت الأدب\rنقمت على الله في حكمه ... لأنك لم ترض ي ما وهب\rوغيره:\rيا طالب العيش في أمن وفي دعة ... رغداً بلا قتر صفواً بلا رنق\rخلص فؤادك من غل ومن حسد ... فالغلّفي القلب مثل الغل في العنق\rوغيره:\rإن شئت قتل الحاسدين تعمداً ... من غير مادية عليك ولا قود\rوبغير سم قاتل وصوارم ... وعقاب رب ليس يغفل عن أحد\rعظم تجاه عيونهم محسودهم ... فتراهم موتى النفوس مع الجسد\rذوب المعادن باللظى لكنما ... ذوب الحسود بحر نيران الحسد\rلم يبلغ الحساد أجالا لهم ... إذ أنهم سماهم موت الكمد\rحد الزناة من الشريعة مدة ... وترى الحود بدائه أبدا يحد\rغيره:\rكفى الحسود عقاباً عن جريمه ... ما في جوارحه من جذوة الحسد\rلا غر أن ذاب منه جسمه حسداً ... فإن ذا الداء يوهي صحة الجسد\rمدح الحلم والتأني\rقال بعضهم:\rألا أن حلم المرء أكرم نسبة ... تسامى بها عند الفخار حليم\rفيارب هب لي منك حلماً فإنني ... أرى الحلم لم يندم عليه كريم\rوغيره:\rأحب مكارم الأخلاق جهدي ... وأكره أن أعيب وأن أعاب\rواصفح عن سباب الناس حلماً ... وشر الناس من يهوى السبابا\rومن هاب الرجل تهيبوه ... ومن حقر الرجل فلن يهابا\rوغيره:\rلا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدر\rولا خير في الجهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدر\rوغيره:\rإن كنت محتاجاً إلى الحلم إنني ... إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج\rولي فرس للحلم بالحلم ملجم ... ولي فرس للجهل بالجهل مسرج\rفمن شاء تقويمي فإني مقوم ... ومن شاء تعويجي فإني معوج\rوما كنت أرضى الجهل خدناً وصاحباً ... ولكنني أرضى به حين أحرج\rغيره:\rإذا كنت بين الحلم والجهل ناشئاً ... وخيرت إن شئت فالحلم أفضل\rولكن إذا أنصف من ليس منصفاً ... ولم يرضى منك النصف فالجهل أمثل\rإذا جاءني من يطلب الجهل عامداً ... فإني سأعطيه الذي جاء يسأل\rولم أعطيه إياه إلا لأنه ... وإن كان مكروهاً من الذل أجمل\rمدح التغرب وذم القيام في الوطن على الذل\rإذا البلاد تغيرت عن حالها ... فدع المقام وبادر التحويلا\rليس المقام عليك فرضاً واجباً ... في بلد تدع العزيز ذليلاً\rغيره:\rتنقل فلذات الهوى في التنقل ... ورد كل صاف لا تقف عند منهل\rولا تسمع قول امرء القيس إنه ... مضل ومن ذا يهتدي بمضل\rففي الأرض أحباب وفيها مناهل ... فلا تبكي ذكرى حبيب ومنزل\rغيره:\rتغرب عن الأوطان في طلب العلى ... وسافر ففي الأسفار خمس فوائد\rتفرج هم واكتساب معيشة ... وعلم وآداب وصحبة ماجد\rوإن قيل في الأسفار ذل ومحنة ... وقطع الفيافي وارتكاب الشدائد\rفموت الفتى خير له من حياته ... بدار هوان بين واشي وحاسد\rولبعضهم:\rأرحل بنفسك عن الأرض تضام بها ... ولا تكن لفراق الأهل في حرق\rمن ذل بين أهاليه ببلدته ... فالاغتراب له من أحسن الخلق\rالكحل نوعاً من الأحجار منطرحاً ... في أرضه كالثرى يرمي على الطرق\rلما تغرب نال العز أجمعه ... وصار يحمل بين الجفن والحقد\rوللإمام الشافعي ﵀:\rما في المقام لذي علم وذي أدب ... من راحة فدع الأوطان واغترب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840981,"book_id":1830,"shamela_page_id":246,"part":null,"page_num":246,"sequence_num":246,"body":"سافر تجد عوضاً مما تصاحبه ... والضب فإن لذيذ العيش في النصب\rإني رأيت وقوف الماء يفسده ... فإن جرى طاب وإن لم يجري لم يطب\rوالأسد لولا راق الغاب ما قنصت ... والسهم لولا فراق القوس لم يصب\rوالبدر لولا أفول منه ما نظرت ... إليه في كل حين عين مرتقب\rوالتبر كالتراب ملتقى في أماكنه ... والعود في أرضه نوعاً من الحطب\rفإن تغرب هذا عز مطالبه ... وإن أقام فلا يعلى على رتب\rوللحريري صاحب المقامات المولود سنة ٤٤١ المتوفي سنة ٥١٦:\rأسمع أخي وصية من ناصح ... ما شاب محض النصح منه بغشه\rلا تعجلن بقضية مبتوتتة ... في مدح من تبله أو خدشه\rوقف القضية فيه حتى تجتلي ... وصفيه في حال رضاه بطشه\rفهنام أن تر ما يشين فواره ... كرماً وإن تر ما يزين فأفشه\rواعلم بأن التبر في عرق الثرى ... خاف إلى أن يستثار بنبشه\rوفضيلة الدنيا يظهر سرها ... مكن حكة لا من ملاحة نقشه\rومن الفباوة أن تعظم جاهلاً ... لصقال ملبسه رونق رقشه\rأو أن تهين مهذباً في نفسه ... لدروس بزته ورثة فرشه\rوله أيضاً من مقامه له:\rلا تقعدن على ضر ومسغبة ... لكي يقال عزيز النفس مصطبر\rوانظر بعينيك هل ارض معطلة ... من النبات كأرض حفها الشجر\rفعد عما تقول الأغبياء به ... فأي فضل لعود ما له ثمر\rوارحل ركابك عن ربع ظمئت به ... إلى الجناب الذي يهمي به المطر\rواستنزل الري من در السحاب فإنه ... بلت يداك به فليهنك الظفر\rغيره:\rوما طلب المعيشة بالتمني ... ولكن ألق دلوك في الدلا\rيجيء بملئها طوراً وطوراً ... تجيء بحمأة وقليل ماء\rولا تقعد على كسل التمني ... تحيل على المقدر والقضاء\rفإن مقادر الرحمن تجري ... بأرزاق العباد من السماء\rمقدر بقبض أو ببسط ... وعجز المرء أسباب البلاء\r?مدح الوفاء\rقال بعضهم:\rأجل للمرء من مجد الغنى شرفاً ... مجد الوفاء وتقوى الله والكرم\rوأرفع الناس عند الله منزلة ... من لم يكن لحقوق الناس يهتضم\rغيره:\rإذا قلت في الشيء نعم فأتمه ... فإن نعم الدين على الحر واجب\rوإلا فقل لا واسترح وأرح بها ... لئلا يقول الناس أنك كاذب\rغيره:\rلئن جمع الآفات فالبخل شرها ... وشر من البخل المواعيد والمطل\rولا خير في وعد إذا كان كاذباً ... ولا خير في قول إذا لم يكن فعل\rغيره:\rتعجب وأعدل المرء أكرومة ... تنشر عنه أطيب الذكر\rوالحر لا يمطل معروفه ... ولا يليق المطل بالحر\rغيره:\rولقد وعدت وأنت أكرم واعد ... لا خير في وعد لغير تمام\rأنعم علي بما وعدت تكرما ... فالمطل يذهب بهجة الأنعام\rغيره:\rإن الصديق والمقيم على الوفا ... في وقت ضنك العيش لا في رغد\rأهل الصداقة في النحوس قلائل ... والكل أصحاب الفتى في سعده\rذم القدر\rقال بعضهم:\rلا أشتكي زمني هذا فأظلمه ... وإنما أشتكي من أهل ذا الزمن\rهم الذئاب التي تحت الثياب فلا ... تكن إلى أحد منهم بمؤتمن\rقد كان لي كنز صبر فافترقت إليك ... إنفاقه في مدارتي لهم ففني\rغيره:\rوإني بلوت الناس أطلب منهم ... أخا ثقة عند اعتراض الشدائد\rفلم أر فيما ساءني من غير شامت ... ولم أر فيما سرني غير حاسد\rغيره:\rإلا إن أخواني الذين عاهدتهم ... أفاعي رمال لا تقصر في اللسع?\rظننت بهم خيراً فلما بلوتهم ... نزلت بواد منهم غير ذي زرع\r? (ذم الغيبة) قال بعضهم:\r?من نم في الناس لم تؤمن عقاربه ... على الصديق ولم تؤمن أفاعيه\rكالسيل باليل لا يدري لي أحد ... من أين جاء ولا من أن يأتيه\rالويل للعهد منه كيف ينقضه ... والويل للود منه كيف يفنيه\rغيره:\rيسعى إليك كما يسعى عليك فلا ... تأمن غوائل ذي وجهين كياد\rغيره:\rمن يخبرك بشتم عن أخ ... فهو الشاتم لا من شتمك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840982,"book_id":1830,"shamela_page_id":247,"part":null,"page_num":247,"sequence_num":247,"body":"ذاك شيء لم يواجهك به ... إنما اللوم على من أعلمك\rغيره:\rأن يعلموا الخير يخفوه ولو علموا ... شراً أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا\rغيره:\rقل للذي لست أدري من تلونه ... أناصح أم على غش يناجيني؟\rإني لأكثر مما سمتني عجباً ... تسح وأخرى منك تأسيني\rتغتابني عند أقوام وتمدحني ... في أخرين وكل عنك يأتيني\rهذان شيئان قد نافيت بينهما ... فكفف لسانك عن شتمي وتزيني\rغيره:\rإن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحاً ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا\rصم إذا سمعوا خيراً ذكرت به ... وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا\rغيره:\rوذو الوجهين يلقاني طليقاً ... وليس إذا تولى يأتليني\rبصرت بعينه فصفحت عنه ... محافظة على عرضي وديني\rغيره:\rأنست بوحدتي ولزمت داريفطاب الأنس لي وصفا السرور\rوأدبني الزمان فلا أباليهجرت فلا أزار ولا أزور\rولست بسائل ما دمت حياًأسار الجيش أم ركب الأمير؟\rغيره:\rنعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزماننا عيب سوانا\rونهجو ذا الزمان بغير ذنب ... ولو نطق الزمان بنا هجانا\rوليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضنا بعضاً عيانا\rغيره:\rسلامة الإنسان في وحدة ... وأنسه فيها وفي حرفته\rغيره:\rلقاء الناس ليس يفيد شيئاً ... سوى الهذيان من قيل وقال\rفأقلل من لقاء الناس إلا ... لأخذ العلم أو لصلاح حال\rغيره:\rعاشر من الناس من تبقى مودته ... فأكثر الناس جمع غير مؤتلف\rمنهم صديق بلا قاف ومعرفة ... بغير فاءِ وإخوان بلا ألف\rلبعضهم:\rأرحت روحي من الإيناس بالناس ... لما غنيت عن الأَكياس بالياس\rوصرت في البيت وحدي لا أرى أَحداً ... بنات فكري وكتبي هن جلاسي\rمدح المداراة\rقال بعضهم:\rودارهم ما دمت في دارهم ... وأرضهم ما دمت في أرضهم\rغيره:\rلا تعاد الناس في أوطانهم ... قلما يرعى غريب الوطن\rوإذا ما شئت عيشاً بينهم ... خالق الناس بخلق حسن\rغيره:\rسليم العرض من حضر الجوابا ... ومن دارى الرجال فقد أصابا\rومن هاب الرجال تهيبوه ... ومن حقر الرجال فلن يهابا\rغيره:\rقلما تنفع المداراة إلا ... عند أهل الحفاظ والأحساب\rمن يدار اللئيم فهو كمن ... يستعمل الدر في نحور الكلاب\rغيره:\rتجنب عشير السوء وأصرم حباله ... فإن لم تجد منه محيصاً فداره\rفلله في عرض السماوات جنة ... ولكنها محفوفةٌ بالمكاره\rمدح المشاورة\r\rشاور سواك إذا نابتك نائبة ... يوماً وإن كنت من أهل المشورات\rفالعين تنظر منها مادنا ونأى ... ولا ترى نفسها إلا بمرآة\rغيره:\rخصائص من تشاوره ثلاث ... فخذ منها جميعاً بالوثيقة\rوداد خالص ووفور عقل ... ومعرفة بحالك والحقيقة\rفمن حصلت له هذي المعاني ... فتابع رأيه والزم طريقه\rغيره: لا تستشر غير ندب حازم فطن=قد استوى منه إسرار وإعلان\rفللتدابير فرسان إذا ركضوا ... فيها يرون كما للحرب فرسان\rغيره: تأَن وشاور فإن الأمور=منها جلي ومستغمض\rفرأيان أفضل من واحد ... ورأي الثلاثة لا ينقص\rذم السؤال\rقال بعضهم:\rذل السؤال وذل الفقر ما اجتمعا ... إلا أضرا بماءِ الوحه والبدن\rغيره:\rبخلت وليس البخل مني سجية ... ولكن رأيت الفقر شر سبيل\rلموت الفتى خير من الفقر للفتى ... وللموت خير من سؤال بخيل\rفلا تسأَلن من كان يسأَل مرة ... فللموت خير من سؤال سؤول\rغيره:\rلنقل الصخر من قلل الجبال ... أحب إلي من منن الرجال\rبلوت الناس قرناً بعد قرن ... فلم أر غير مختال بمال\rوذقت مرارة الأشياءِ طراً ... فما طعم أمر من السؤال\rولم أر في الخطوب أشد هولاً ... وأصعب من معاداة الرجال\rغيره:\rلا تحسبن الموت موت البلى ... لكنما الموت سؤال الرجال\rكلاهما موت ولكن ذا ... أشر من ذاك لذل السؤال\rغيره:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840983,"book_id":1830,"shamela_page_id":248,"part":null,"page_num":248,"sequence_num":248,"body":"النار أهون من ركوب العار ... والعار يدخل أهله في النار\rوالعار في رجل يبيت وجاره ... طاوي الحشا متمزق الأطمار\rوالعار في هضم الضعيف وظلمه ... وإمارة الأشرار في الأخيار\rجاهد على طلب الحلال ولاتكن ... تفنيه بالإسراف والتبذار\rإلا لأهلك أو لضيفك أو لمن ... يشكو إليك مضاضة الإعسار\rغيره:\rإذا أعوزتك أكف اللئام ... كفتك القناعة شبعاً وريا\rفكن رجلاً رجله في الثرى ... وهامة همته في الثريا\rفإن إراقة ماء الحياة ... دون إراقة ماء المحيا\rالفخر بالأنساب والأحساب\rقال أبو تمام:\rنسبٌ كأن عليه من شمس الضحى ... نوراً ومن فلق الصباح عمودا\rالبحتري:\rنسبٌ كما اطردت كعوب مثقف ... لدن يزيدك بسطه في الطول\rالرضي:\rلهم نسبٌ كاشتباك النجوم ... يرى للمناقب فيه ازدحاما\rمهيار:\rأعجب بي بين نادي قومها ... أم سعد فمضت تسأل بي\rسرها ما علمت من خلقي ... فأرادت علمها ما حسبي\rلا تخالي نسباً يخفضني ... أنا من يرضيك عند النسب\rقومي استولو على الدهر فتىً ... ومضوا فوق رؤوس الحقب\rعمموا بالشمس هاماتهم ... وبنوا أبياتهم في الشهب\rوأبي كسرى على إيوانه ... أين في الناس أب مثل أبي؟\rسودة الملك القدامى وعلى ... شرف الإسلام لي والأدب\rقد قبست المجد من خير أب ... وقبست الدين من خر نبي\rوضممت الفخر من أطراه ... سؤدد الفرس ودين العرب\rوللسلامي في الشريف الرضي:\rمتناسبين وأنت كنت مرادهم ... ترددين إليك في الأصلاب\rحتى ولدت فأغفلوا أنسابهم ... وغدا وجودك أشرف الأنساب\rغيره:\rحسب لو لبست شمس الضحى ... نوره ما لبست ثوب الغروب\rبرد فخر وعلى خير الورى ... بيد السؤدد مزرور الجيوب\rوالحسب: هو ما يعد من مفاخر الآباء والمال والدين والكرم أو الشرف في الفعل، والشرف الثابت في الآباء، وقد يكون احسب والكرم لمن لا آباء له شرفاً بخلاف المجد، والذي أراه أنه لا يكمل للمرء فخره بحسبه إلا إذا كان له من المآثر ما كان لآبائه.\rوإلى ذلك يشير قول الشاعر:\rإنا وإن أحسابنا كرمت ... لسنا على الأحساب نتكل\rنبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا\rأخذ قول الشاعر (أضاءت لهم أحسابهم إلى آخره) أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن المعروف بالحصري القيرواني، فنقله من الافتخار إلى الغزل فقال:\rحتى إذا طاح منها المرط من دهش ... وأنحل بالضم نظم العقد في الظلم\rتبسمت فأضاء الليل فالتقطت ... حبات منتثر في ضوء منتظم\rقال أفلاطون الحكيم: من جمع إلى شرف أصله شرف نفسه، فقد قضى الحق الذي عليه، واستدعى التفضيل بالحجة، ومن أغفل نفسه واعتمد على شرف آبائه، فقد عقهم، واستحق بأن لا يقدم بهم على غيره، كما أن من كان له سلف في الشجاعة والسخاء لا يستحق أن يكرم لسلفه إذا كان جباناً بخيلا، وكذلك أنواع الشرف لا يستحق من انتس إليها التقديم إلا إذا حوى ما يذكر به اسلافه. وقال أيضاً: السعيد من تمت به رياسة آبائه، والشقي منهم من انقطعت عنده. قال بعض الحكماء: المرء بحسبه أكمل في الفخر إذا زاد بشرف نفسه ذكر آبائه نباهة، وقد أحسن مهيار في زيادة الابن على آبائه شرفاً، فقال:\rوجئت بمعنى زائد فكأنهم ... وما صروا عن غاية المجد قصروا.\rوقوله:\rوجئت بمعنى زائد فكأنهم ... وما قصروا عن غاية المجد قصروا\rوقوله:\rزيدهم شرفا وبعضهم ... لأبيه مثل الواو في عمرو\rوقوله أيضاً وهو من بدائعه ونوادره، وهو بالسحر أشبه بالشعر وذلك حيث يقول:\rأن كنت ممن طواه الدهر ممترياً ... منهم فعندك من منشورهم خبر\rهذا الحسين حياة خلدت لهم ... ما هم أول موتى بابنهم نثروا\rصلى فزادت على الساق حلبته ... محلق العرف جار خطوه حضر\rكالسهم أحرز ذكراً يوم ترسله ... لم يعطه أبوه القوس والوتر\rصارة فضلت في الطيب طينتها ... والخمر أطيب شيء منه يعتصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840984,"book_id":1830,"shamela_page_id":249,"part":null,"page_num":249,"sequence_num":249,"body":"ولما وفد أبو نواس على الخطيب بمصر سأله عن نسبه، فقال له أغناني أدبي عن نسبي. وللمتنبي:\rلا بقومي شرفت بل شرفوا بي ... وبمجدي فخرت لا بجدودي\rوبهم فخر كل من نطق الضاد ... وعوذ الجاني وغوث الطريد\rولبعضهم:\rوإني وإن كنت ابن سيد عامر ... وفارسها المشهور في كل موكب\rفما سودتني عامر عن وراثة ... أبى الله أن أسموا بأم ولا أب\rولكنني أحمي حماها وأتقي ... أذاها وأرمي من رماها بمنكبي\rويقال لمن يفخر بنفسه: هو عصامي، إشارة إلى قول النابغة في عصام حاجب النعمان:\rنفس عصام سودت عصاما ... وعلمته الكر والإحجاما\rوصيرته ملكاً هماما ويقال لمن يفخر بآبائه عظامي، إشارة إلى فخره بالأموات من آبائه ورهطه قال الشاعر:\rإذا ما الحي عاش لعظم ميت ... فذاك العظم حي وهو ميت\rودخل عبد الله بن زياد التيمي على أبيه، وهو يجود بنفسه، فقال: ألا أوصي بك الأمير، فقال: يا أبتي إذا لم كن للحي إلا وصية الميت، فالميت هو الحي. ويقال: إن عطاء بن سفيان قال ليزيد بن معاوية: أغنني عن غيرك، قال حسبك ما أغناك به معاوية، قال: فهو إذاً الحي، وأنت الميت. ومن قول علي ﵁: من أبطأ به علمه لم ينفعه حسب آبائه. قال الشاعر:\rلئن فخرت بآباء ذوي حسب ... قلنا صدقت ولكن بئس ما ولدوا\rوكان يقال: أجهل الناس من افتخر بالعظام البالية، وتبجح بالقرون الماضية، واتكل على الأم الخالية. وكان جعفر بن يحيى يقول: ليس من الكرام من افتخر بالعظام. وقال الفضل بن الربيع: كفى بالمرء عاراً أن يفتخر بغيره، وقال: من افتخر بآبائه فقد نادى على نفسه بالعجز، وأقر على نفسه بالدناءة.\rوقيل لشريف ناقص الأدب: إن شرفك بأبيك لغيرك، وشرفك لك فافرق بين مالك وما لغيرك، ولا تفرح بشرف النسب، فإنه دون شرف الأدب. قال بعضهم:\rوما فخري بمجد قام غيري ... إليه وقد رقدت الليل عنه\rإلى حسب الفتى في نفسه انظر ... ولا ينظر هديت إلى ابن من هو\rغيره:\rإذا افتخرت بآبائي وأجدادي ... فقد حكمت على نفسي لأضدادي\rهل نافعي إن سعى جدي لمكرمة ... ونمت عن أختها في جانب الوادي\rوقد أجاد الافتخار الفرزدق حيث يقول:\rإن الذي سمك السما بنى لنا ... بيتاً دعائمه أعز وأطول\rبيتاً زرارة محتب بفنائه ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل\rحدث سلمة بن عياض مولى بني عامر بن لؤي قال: دخلت على الفرق في السجن، وهو محبوس، وقد قال قصيدته التي منها:\rإن الذي رفع السماء بنى لنا ... بيتاً دعائمه أعز وأطول\rبيتاً بناه لنا المليك وما بنى ... ملك السماء فإنه لا ينقل\rوقد أفحم، فقلت: ألا أرفدك فقال: وهل عندك ذاك؟ فقلت: نعم، ثم قلت:\rبيتاً رزارة محتب بفنائه ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل\rفاستجاد البيت، وغاظه قولي فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من قريش، قال: من أيها؟ قلت: من بني عامر بن لؤي، فقال: لئام والله وضيعة جاورتهم بالمدينة، فما حمدتهم، فقلت: الأم والله منهم وأوضع قومك جاءك رسول مالك بن المنذر، وأنت سيدهم وشاعرهم فأخذ بأذنك يقودك حتى حبسك، فما اعترضه أحد ولا نصرك، فقال: قاتلك الله ما أكرمك. وأخذ البيت وأدخله في القصيدة.\rوحدث أبو مالك الراوية، فقال: قال: سمعت الفرزدق يقول: أبق غلامان منا يقال له النضر، فحدثني قال: خرجت في طلبها وأنا على ناقة عيساء كوماء أريد اليمامة، فلما رأت إلى ماء لبني حنيفة، يقال له الصرصران ارتفعت سحابة، فأرعدت، وأبرقت وأرخت عزاليها، فعدلت إلى بعض ديارهم، وسألت القرى فأجابوا، فأدخلت داراً لهم، وأنخت راحلتي، وجلست تحت ظلة لهم من جريد النخل، وفي الدار لهم جويرية سوداء، إذ دخلت علي جارية كأنها سبيكة فضة، و: كأن عينيها كوكبان دريان، فسألت الجارية لمن هذه العيساء؟ تعني: ناقتي، فقيل لضيفكم هذا، فعدلت إلي وسلمت علي، فرددت ﵍، فقالت: ممن الرجل؟ فقلت: من بني حنظلة، فقالت من أيهم؟ فقلت: من بني نهشل، فتبسمت وقالت: أنت إذن ممن عناه الفرزدق بقوله وذكرت الأبيات السابقة. قال: إن ابن: الخطفى قد هدم عليكم بيتكم تعني جريرا وذلك حيث يقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840985,"book_id":1830,"shamela_page_id":250,"part":null,"page_num":250,"sequence_num":250,"body":"أخزى الذي رفع السماء مجاشعاً ... وبنى بناء بالحضيض الأسفل\rبيتاً يحمحم قينكم بفنائه ... دنساً مقاعده خبيث المدخل\rقال: فوجمت، فلما رأت ذلك في وجهي قالت: لا بأس عليك إن الناس يقال فيهم ويقولون، ثم ساقت معه حديث اليمامة، وقصة ابن عمها كعب بن عمرو بن محرق بن النعمان بن المنذر بن ماء السماء.\r\rمدح الكرم وذم البخل\rقال علي بن أبي طالب ﵁: الكريم لا يلين على قسر، ولا يقسو على يسر، وقال ﵁: من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم. وقال: من لا يقبل الجود لم يكن ممن يجود. وقال: من انتجعك مؤملاً فقد أسلفك حسن الظن، ومن قوله: أحب الناس إليك من كثرت عندك أياديه، وإن لم يكن، فمن كثرت عنده أياديك. ومن قوله: الرغبة إلى الكريم تحركه على البذل، وإلى الخسيس تغره المنع. وقال جعفر بن محمد: إن الحاجة لتعرض للرجل عندي فأبادر بها خوفاً أن يستغني عنها أو تأتيه، وقد استبطأها فلا يكون لها عنده موقع. وكانت أمّ البنين تقول: أف للبخل والله لو كان ثوباً ما لبسته، ولو كان طريقاً ما سلكته. وقال المأمون: لأن أخطئ باذلاً أحب إلي من أن أصيب مانعاً. وقال محد بن السماك: أهنأ المعروف ما لا مطل في أوله ولا من في آخره. ومدح نصيب الشاعر عبد الله بن جعفر، فجزل عطيته فقيل له: أتصنع هذا بهذا العبد الأسود؟ فقال: إن كان اسود، فإن ثناه أبيض يقق، وشكره عربي ذو رونق، ولقد استحق بما قال أكثر مما نال، وهل هي إلا رواحل تنضى، وثياب تبلى، ومال يفنى، واستعضنا عنه مديحاً يروى، وثناء يبقى.\rكتب رجل من البخلاء إلى رجل من الأسخياء يأمره بالإبقاء على نفسه، ويخوفه الفقر، فرد عليه (الشيطان يعدكم ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم) وإني أكره أمراً قد وقع لأمر لعله يقع، وقيل لابن عباس ﵄: من أكرم الناس فقال: أما في الدنيا فلأسخياء وأما في الآخرة فالأَتقياء. وسئل شعيب ما الجود؟ فقال: أن لا تضن بمالك على من هو للعطية أهل.\rومن أمثالهم ((البخيل يهدم مباني الكرم)) وذم رجل رجلاً، فقال: ما تبل إحدى يديه الأخرى.\rوقال آخر في بخيل: يملأ بطنه وجاره جائع، ويحفظ ماله وعرضه ضائع.\rوقال معاوية ﵁ لعمرو بن العاص ﵁: ما السخاء يا أبا عبد الله عند العرب؟ قال: جهد المقل. ينظر فيه إلى قول رسول الله ﷺ (جهد المقل أكثر من عفو المكثر) وكان يقال: ما عزة أثبتت أركانها، ولا ألزم بنيانا من بث المكارم واكتساب المحامد.\rومن مختار قول الحكماء في الكرماء واللؤماء قولهم: الكرام في اللئام كالغرة في وجه الفرس. ومن مختار القول الثعالبي في ذلك: الكريم إذا سئل ارتاح، واللئيم إذا سئل ارتاع.\rومما يباهي بحسنه قول أبي الحسن مهيار:\rتعطي حياء مطرقاً مثلما ... وقد وهبت مسنياً ومجزلا\rويسفر الناس على بخلهم ... لأنهم لا يعرفون الخجلا\rوقول أبي عبادة البحتري:\rيعطي عطاء المحسن الخضل الندى ... عفواً ويعتذر اعتذار المذنب\rوله أيضاً:\rدع المطي مناخات بأرحلها ... لم ينض عنهن تصدير ولا حقب\rفما تزيد على إلمامه خلس ... بأحمد بن علي ثم تنقلب\rوقال أبو نصر عبد العزيز:\rقد جدت لي باللهى حتى ضجرت بها ... وكدت من ضجري أثني على البخل\rلم يبق جودك لي شيئاً أؤمله ... تركني أصحب الدنيا بلا أمل\rوقال البحتري:\rإني هجرتك إذ هجرتك وحشة ... لا العود يذهبها ولا الابداد\rأحشمتني بندى يديك فسودت ... ما بيننا تلك اليد البيضاء\rوقطعتنمي بالجود حتى إنني ... متخوف أن لا يكون لقاء\rصلة غدت بالناس وهي قطيعة ... عجباً وبر راح وهو جفاء\rوقد أطنت الشعراء، وملأوا الدفاتر بمدح الكرم، وذم البخل، فلا حاجة إلى الإطالة لاشتهار ذلك في أشعارهم، ولكن يعجبني قول البحتري في المعنى:\rله ضجكة عند النوال كأنها ... تباشير بق بعد من العهد\rكأن نعم في فيهِ حين يقولها ... مجاجة مسك خيض في ذائب الشهد\rوقول الشاشب:\rما قال مذ حلت تمائمهُ ... بخلا ًبها فوجدنا الجود في البخل\rوقول أبي محمد الخازن في مدح الصاحب بن عباد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840986,"book_id":1830,"shamela_page_id":251,"part":null,"page_num":251,"sequence_num":251,"body":"نعم تجنب لا يوم العطاء كما ... تجنب ابن عطاء لثغة الراء\rوهو من قول الفرزدق في علي بن الحسين ﵄:\rما قال لاقط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاءه نعم\rومثله ما قيل في قثم بن العباس:\rأعفيت من حل ومن رحلة ... يا ناق إن أدنيتني من ثم\rإنك إن أدنيتنيهِ غداً ... حالفني اليسر ومات العدم\rفي وجه نور وفي باعه ... طول وفي العرين منه شمم\rأصم عن قيل الخنا سمعه ... وما عن الخير به من صمم\rلم يدر ما (لا) (وبلى) قد درى ... فعافها واعتاض عنها (نعم)\rومنه قول الآخر:\rأبي جوده (لا) البخل واستعجلت به ... (نعم) من فتى لا يمنع الجود قائله\rوقال الآخر:\rبدأت بمعروف وثنيت بالرضى ... وثلثت بالحسنى وربعت بالكرم\rوباشرت أمري واعتنيت بحاجتي ... وأخرت (لا) عني وقدمت لي (نعم)\rوصدقت لي ظني وأنجزت موعدي ... وطبت به نفساً ولم تتبع الندم\rفإن نحن وافينا بشكر فواجب ... وإن نحن قصرنا فما الود متهم\rحسن البشر وكرم الأخلاق\rقال النبي ﷺ (إن لم تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجوه، وحسن الأخلاق) وحسبك مدحاً لحسن الخلق قوله تعالى لنبيه (وإنك لعلى خلق عظيم) قالت عائشة ﵂: كان خلقه القرآن يغضب لغضبه، ويرضى لرضاه، وقال علي بن أب طالب ﵁: رب عزيز أذله خرقه، وذليل أعزه خلقه.\rوقال: من لم تصلح أخلاقه لم ينفع الناس تأديبه، وكان يقال: ألق صاحب الحاجة بالبشر فإن عدمت شكره لم تعدم عذره، ووصف أعرابي رجلاً بحسن الشرف، فقال: لا تراه الدهر إلا كأنه لا غناء به عنك، وإذا أذنبت غفر، وكأنه المذنب، وإن أحسن اعتذر، وكأنه المسيء، وروي عن النبي ﷺ، (مكارم الأخلاق عشرة، تكون في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في الابن، ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد، ولا تكون في سيده قيل يا رسول الله ما هن؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وصدق البأس، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم، والتذمم للجار والصاحب، والحلم في القدرة، والمواساة في الشدة، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء) قال عصام بن الصطلق: دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي ﵄، فأعجبني سمته ورواؤه، فأثار مني الحسد ما أجنه صدري من البغض لأبيه، فقلت له: أنت ابن علي بن أبي طالب؟ قال: نعم فبالغت في شتمه وشتم أبيه، فنظر إلي نظرة عاطف رؤوف، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين) (وأما ينزغنك من الشيطان نزع فاستبعد بالله إنه سميع عليم) (إن الذين اتقوا إذا مهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرين) .\rثم قال لي: خفض عليك استغفر اله ولك لو استعنتنا أعناك، ولو استرفدتنا رفدناك، ولو استرشدتنا أرشدناك. قال عصام: فتوسم في الندم على ما أفرط مني فقال: (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) أمن أهل الشام أنت؟ فقلت: نعم، فقال: شنشنة أعرفها من أخزم، حياك الله وبياك، انبسط إلينا في حوائجك، وما يعرض لك تجدنا عند أفضل ظنك إن شاء الله، قال عصام: فضاقت علي الأرض بما أحب إلي منه ومن أبيه.\rما جاء في الاستعطاف والتنقل فيه بالمعاني اللطيفة والمقاصد الظريفة، فمن ذلك، وهو من أبلغ تلطفات الشعراء في التوصل إلى استعطاف الملوك والأمراء قول أبي سعيد الستمي يخاطب زوجته في أول قصيدة مدح بها الصاحب بن العباد وهي من غرر القصائد وهي:\rأمنجزتي وعدي فقد رحل الركب ... ولم تتأن العيس أم تقف الصحب\rخليلي لا تستنكرا طول عتبها ... علي فإن الحب أكثره عتب\rبنفسي بيضاء العوارض أعرضت ... بوجه كأن الشرق من حسنه غرب\rوبين الإزار المرتوي حقف رملة ... وبين الوشاح الملتوي غصن رطب\rوتحت لثام الخز أنفاسها الضنى ... وفوق رداء الكبر أدمعها سكب\rتبدت مع الأتراب تدعو على النوى ... وإن لم يكن في الغانيات لها ترب\rتسيل على الخد الأسيل دموعها ... وصب دموع العين يروى به الصب\rوقد وكلت إحدى يديها بقلبها ... مخافة أن برفض من صرها القلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840987,"book_id":1830,"shamela_page_id":252,"part":null,"page_num":252,"sequence_num":252,"body":"فلما أجزنا الجسر قمن وراءه ... كسرب من الغزلان ليس لها سرب\rوعضت بدر الثغر فضة معصم ... يكاد يثنيه من الذهب القلب\rفكادت تحط الرحل لولا عزيمتي ... وجيهية قبٌ ومهرية نجب\rوقائلة أذرت مع الكحل دمعتها ... ففاض فلم يملك لسانه غرب\rإلى أي أرض ترحل العيس ظاعناً ... وخلفك أفراخ بها ظمأ زغب؟\rتق الله فينا لا تزدنا صبابة ... ببعد فما نلقاه من كثب حسب\rفقلت ثقي بالله يا أم معمر ... فبعض الصدى ري وبعض النوى قرب\rإذا ما أنخت العيس بالري سالماً ... فمشرعنا عذب ومرنقنا خصب\rدعيني وطيي نحوها البيد بالسرى ... يقع طائرنا حيث يلتقط الحب\rألم تعلمي أن السما من جنابها ... تصوب عزاليه علينا فينصب\rفقالت وجالت في نواحي ردائها ... دموع لها في كل ناحية غرب\rفتى رستم لا تذكر البين باسمه ... فديناك إن البين أيسره صعب\rإلى أن قال يعرض بذكر أولاده وأمه ويخاطب ممدوحه:\rإذا سار مشتاق إليك فإنني ... برأسي أخطو بل على هامتي أحبو\rوما عاقني إ بنون كأنهم ... فروخ الدبا في الجو حدثان ما دبوا\rوقائلة من بعد سبعين حجة ... شفيعي إليك الضعف والسن والرب\rأتترك أماً هامة اليوم أو غداً ... يضيق بها من بعدك البلد الرحب\rومنها:\rسأثني بما أوليتني من صنيعة ... عليك كما يثني على المطر الشعب\rوأدررت لي أضعاف ما قد مريته ... بشعري من نعماك فامتلأ القعب\rوعاد إنائي من نوالك فهقاً ... يبل الثرى رشحاً وما انقطع الشخب\rوأسكر أشعاري نداك فرنحت ... بشكرك في الدنيا كما رنح الشرب\rومنها:\rوعم جهات الأرض فيض نواله ... فلم يخل واد من نداه ولا شعب\rجواد له في كل أفق غمامة ... وفي كل أرض للندى مشرب عذب\rإذا عد كعب في السماح أبت له ... يمين لها في كلّ أنملة كعب\rوهي طويلة وكل أبياتها فرائد غرر رائقة، ومما يشبهها من القصائد قصيدة أبي محمد الخازن التي أولها:\rبين المجرة والثريا موقفي ... فتأملي ثم اعذري أو عنفي\rهو موقف حفرته أطراف القنا ... وحمته أشفار الحسام المرهف\rواصطفت الأمراء حول سريره ... مثل الأهلة والنجوم الوقف\rوتلألأت شرفاته عن طلعة ... يرتد عنها الطرف إن لم يخطف\rما قيل إجلالاً وتعظيماً له ... كالبدر أو كالشمس أو كالمكتفي\rنمت ملوك بني بويه لتاجه ... خرزات ملكهم الأَغر الأشرف\rوبنوا له صعداء مجد طنبت ... بشبا المهند والسنان المرهف\rرمقت جبابرة الملوك يفاعها ... بنواظر من خوفه لم تطرف\rمن كل وضاح الجبين متوج ... علق بلثم بساطه متشرف\rغت بهم عرصاته فكأنما ... غصت بهم عرصات يوم الموقف\rومنها في خطاب محبوبته وهو المعنى الذي أوردنا هذا الشعر من أجله وهو قوله:\rيا هذه لو شمت برقك لم يكن ... هذا المقام محبي ومعرفي\rولقد سبقت الدهر فيه منشدا ... وكذا الجواد يبذ شأو المقرف\rلم تثن عبرتك التي غيضتها ... عزمي ولا نغمات قولك لي قف\rهيهات لم ينقص زماعي لؤلؤ ... أذراه نرجس طرفك المستعطف\rمن مبلغ سكني بنجد أنني ... قد ضقت ذرعاً بالخليل المنصف\rوبلوت أطواد الزمان فلم أجد ... إلا الحسام المنتضى خلاً يفي\rعرضت لألثمها بخد وردهُ ... بصفر أحمر إذا لم يقطف\rفنبا مناط وشاحها عن مخطف ... طاو ومهوى قرطها عن نفنف\rواستحجبت أترابها ثم انثت ... ترنو بطرف كالغزال الأهيف\rفرشن عرض طريقها بغدائر ... تنجاب بين مخلق ومصفف\rورمقن من سيبي ولولا نوره ... لضللت في ظلم السباب المسدف\rسيب يناسبه الربيع منوراً ... بنهاره وبهار المستظرف\rلولا بياض النور لم تكن الربى ... وتلاعها إلا كقاع صفصف\rكم منة مشكورة ومبرة ... عند الحدائق للغمام الأوطف\rلو لم يحلّ بصوبه عطل الربى ... ما اهتز بين مدبح ومفوف\rكم دوحة لفاء بين حديقة ... غناء في ظل الغمام المغدف\rحتى انتهى إلى قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840988,"book_id":1830,"shamela_page_id":253,"part":null,"page_num":253,"sequence_num":253,"body":"وتلثمت شمس النهار ببرقع ... من طرتيه والسما بمطرف\rوالأقحوان الغض يجلو مبسماً ... لولا مغزلة الحيا لم يشف\rإلى أن قال:\rفي سدة للمك مد رواقها ... علياء فخر الدولة العدل الوفي\rملك حوى الدنيا بأس عابس ... وتبسم باد وتدبير خفي\rفمحى قواصيها بعزم ثاقب ... ولوى نواصيها برأي محصف\rومن أحسن الاستعطاف ما رواه الرياشي عن الأصمعي قال: تصدى رجل من بني أمية للرشيد فانشده:\rيا أمين الله إني قائل ... قول ذي علم وفهم وأدب\rعبد شمس كان يتلو هاشماً ... وهما بعد لأم ولأَب\rفاحفظ الأرحام فينا إنما ... عد شمس عم عبد المطلب\rلكم الفضل علينا ولنا ... بكم الفضل على كل العب\rفأحسن جائزته ووصله.\r\rنادرة عن الأصمعي\rذكر السيد المرتضى في الدر قال: إن الأصمعي قال: نزلت ذات ليلة في واد لبني العنبر، وإذا فتية يريدون البصرة، فأحببت صحبهم، فأقمت ليلتي تلك فيهم. وإني لو صب محموم أخاف أن لا أستمسك على راحلتي، فلما قاموا ليرحلوا أيقظوني فلما رأوا حالتي رحلوا لي، وحملوني وركب أحدهم ورائي يمسكني، فلما أمعن السير تنادوا ألا فتى يحدو بنا وينشدنا، فإذا منشد في سواد الليل بصوت ند يتغنى بهذه الأبيات:\rلعمرك إني يوم بانوا فلم أمت ... خفاتاً على آثارهم لصبور\rغداة المنقا إذا رميت بنظرة ... ونحن على متن الطريق نسير\rفقلت لقلبي حين خف به الهوى ... وكاد من الوجد المبر يطير\rفهذا ولم تمض للبين ليلةٌ ... فكيف إذا مرت عليه شهور\rوأصبح أعلام الأحبة دونها ... من الأرض غول نازح ومسير\rوأصبحت نجدي الهوى متهم النوى ... أزيد اشتياقاً أن يحن بعير\rعسى الله بعد النأي أن يسعف النوى ... ويجمع شمل بعدها وسرور\rقال: فسكنت والله الحمى عني حتى ما أحس بها، فقلت لرديفي: انزل رحمك الله إلى راحلتك، فإني متماسك وجزاك الله عن الصحبة خيراً: وما الطف قول البحتري وأرشقه:\rولم انس إذ راحوا مطيعين للنوى ... وقد وقفت ذات الوشاحين والوقف\rثنت طرفها دون المشيب ومن يشب ... فكل الغواني عنه مثنية الطرف\rوجن الهوى فيها عشية أعرضت ... بناظرتي ريم وسالفتي خشف\rوأفلج براق يلوح رضا به ... حراماً على التقبيل بسلا على ارشف\r(ما قيل في وصف العشق في قول بعضهم، وذكر بعض من عشق مات)\rقال بعضهم: هو طمع يتولد في قلب العاشق، وكلما قوي زاد الحرص على طلبه، واللجاج في محبته حتى يؤديه ذلك إلى الغم المغلق، وينشأ من ذلك فساد الفكر، ومعه يكون زوال العقل، ورجاء ما لا يكون، وتمني ما لا يتم حتى يؤديه إلى الجنون، فربما قتل نفسه، وربما مات غماً، ورما رأى محبوبته فمات من الفرح. وأعلم أن الهوى والعشق والحب، وإن كان موردها واحداً، فقد فرق بينهما عمرو بن بحر الجاحظ، فقال: كل عشق يسمى حباً، وليس كل حب يسمى عشقاً، لأن العشق اسم لما فضل من الاقتصاد في الحب، كما أن السف اسم جاوز الجود، والبخل اسم لما قصر عن الاقتصاد، والهوى يتفرع عن الحب، والحب هو المتولد من أول نظرة، قال بعضهم في ذلك:\rالحب أوله تهيم به ... نفس المحب فيلقى الموت كاللعب\rيكون مبدؤه من نظرة عرضت ... وخطرة قدحت في القلب كاللهب\rكالنار مبدؤها من قدحه فإذا ... تأججت أحرقت مستجمع الحطب\rوقال الآخر:\rالحب من سمعٍ ومن لحظةٍ ... وفيه إحلاء وإمرار\rرأيت نار الحب بين الحشا ... تفعل مالا تفعل النار\rإن لم تكلم في الهوى ألسن ... تكلمت باللحظ أبصار\rوالحب داء ماله حيلة ... وليس فيه للفتى عار\rوقيل: إن الحب هو الميل الدائم بالقلب للحبيب، ومصاحبته على الدوام كما قيل:\rومن عجب أني أحن إليهم ... وأسأل شوقاً عنهم وهم معي\rوتطلبهم عيني وهم في سوادها ... ويشتاق قلبي وهم بين أضلعي\rوقول آخر:\rخيالك في عيني وذكرك في فمي ... ومثواك في قلبي فأين تغيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840989,"book_id":1830,"shamela_page_id":254,"part":null,"page_num":254,"sequence_num":254,"body":"والحب: هو المحبة، وأحسن الأقوال فيه أنه مشتق من القلب وهي سويداه، كما قيل مثل ذلك في الشغف، والحب يسمى شغفاً إذا بلغ شغاف القلب، فأما كون الحب هو المتولد من أول نظرة، فلم يبعد من قال ذلك كما قيل:\rكل الحوادث مبداها من نظرة ... ومعظم النار من مستصغر الشرر\rكم نظرة بلغت في القلب صاحبها ... كمبلغ السهم بين القوس والوتر\rوالمرء ما دام ذا طرف يقلبه ... في أعين العين موقوف على الخطر\rيسر مقتله ما ضر مهجته ... لا مرحباً بسرور عاد بالضرر\rوقد أجمعوا على أن العشق هو الداء العياء، وماله إلا وصل الحبيب دواء كما قال مهيار:\rأشكيكم وإلى من أشتكي ... أنتم الداء فمن يشفي السقام\rومما ورد في العق، ورواه الهيثم بن عدي قال: أصبت صخرة مكتوب عليها العشق ملك غشوم، مسلط ظلوم دانت له القلوب، وانقادت له الألباب وخضعت له النفوس، فالعقل أسيره، والنظر رسوله، واللحظ لفظه يشهد بذلك ما قاله البحتري وذلك أن السيد المرتضى روى في الدرر عن يزيد المبرد، فقال لي البحتري: إني انصرفت يوماً من مجلس أبي العباس محمد بن يزيد المبرد، فقال لي البحتري: ما الذي افدت يومك هذا من أبي العباس؟ قلت: أملي علي أخباراً وأنشدني أبياتاً للحسين بن الضحاك، قال: أنشدني الأبيات فأنشدته:\rكأني إذا فارقت شخصك ساعة ... لفقدك بين العالمين غريب\rأغرك صفحي عن ذنوب كثيرة ... وعضي على أشياء منك تريب\rوقد رمت أسباب السلو فخانني ... ضمير عليه من هواك رقيب\rكأن لم يكن في الناس قلبي متيم ... ولم يكن في الدنيا سواك حبيب\rإلى الله أشكو إن شكوت فلم يكن ... لشكواي من عطف الحبيب نصيب\rفقال: هذا من أحسن الكلام يا بني، ثم أنشدني البحتري لنفسه:\rحبيبي حبيب يكتم الناس أنهُ ... لنا حين تلقاه العيون حبيب\rيباعدني في الملتقى وفؤاده ... وإن هو أبدى البعاد قريب\rويعرض عني والهوى منه مقبل ... إذا خاف عيناً أو أشار رقيب\rفتنطق منا أعين حين نلتقي ... وتخرس منا ألسن وقلوب\rثم قال: أرو يا بني هذا، فإنه من أحسن الشعر وظريفه. وقال بعضهم وقد جعل الدمع كتابه تخاطبه:\rومراعة للبين تحسب أنها ... قمر على غصن تغيب وتطلع\rكتبت إليك على شقائق خدها ... سطراً من العبرات ماذا أصنع\rفأجبتها بلسان حال معرب ... ما في الحياة مع التفرق مطمع\rوما أحسن قول بعضهم في إخفاء المحبة وإظهار الصد:\rوخبرك الواشون أن لا أحبكم ... بلى وستور الله ذات المحارم\rأصد وما الصد الذي تعلمينهُ ... عزاء بنا إلا اجتراع العلاقم\rحياء وتقياً أن تشيع نميمة ... بنا وبكم أفٍ لأهل النمائم\rوإن دماً لو تعلمين جنيته ... على الحي جاني مثله غير سالم\rأما إنه لو كان غيرك أرقلت ... صعاد القنا بالراعفات اللهاذم\rولكنه والله ما طل مسلماً ... كبيض الثنايا واضحات الملاغم\rرمين فاقصدن القلوب فلا ترى ... دماً مائراً إلا جوى في الحيازم\rإذا هن ساقطن الحديث حسبته ... سقوط حصى المرجان من كف ناظم\rقال الطغرائي: وقد أبدع غاية الإبداع بنظم يستوقف حسنه العيون والأسماع:\rخبرها أني مرضت فقالت ... مرضاً طارفاً شكى أم تليدا؟\rوأشار بأن تعود وسايدي ... فأبت وهي تشتهي أن تعودا\rوأتتني في خفية تتشكي ... ألم الوجد والمزار البعيدا\rورأتني كذا فلم تتمالك ... فأمالت علي عطفاً وجيدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840990,"book_id":1830,"shamela_page_id":255,"part":null,"page_num":255,"sequence_num":255,"body":"روي أن المأمون قال للقاضي يحيى بن أكثم ما العشق؟ فقال يحيى: سوانح تسنح للمرء، فيهيم بها قلبه، وتتواتر بها نفسه. فقال له: ثمامة: أمسك أيها القاضي رحمك الله إنما عليك أن تجيب في مسألة طلاق، أو محرم صاد صيدا، وأما هذا فمن مسائلنا نحن فقال المأمون: قل يا ثمامة، فقال: العشق جليس ممتع، وأليف مؤنس، وصاحب مالك، ومالك قاهر، مسالكه لطيفة، ومذاهبه متضادة، وأحكامه جائرة، مالك الأبدان وأرواحها، والقلوب وخواطرها، والعيون ونواظرها، والنفوس وآراءها وأعطي زمام طاعتها وقياد مملكتها توارى عن الأبصار مدخله، وغميض عن القلوب مسلكه. قال المأمون: أحسنت يا ثمامة. وأمر له بألف دينار.\rقال الأصمعي: سئلت أعرابية عن العشق، فقالت: جل والله أن يرى، وخفي عن عيون الورى، فهو في الصدور كامن كمون النار في الحجر، إن قدحته أورى، أو تركته توارى.\rوقيل لأبي زهير المدني: ما العشق؟ فقال: الجنون داء أهل الذل، وهو داء أهل الظرف. وقال بعض الأطباء في صفة الحب: امتزاج الروح بالروح، ولو امتزج الماء بالماء لامتنع تخليص بعضه من بعض فكيف والروح ألطف امتزاجاً، وأرق مسلكاً. وسئل أعرابي عن الهوى، فقال: هو أغمض مسلكا في القلب من الروح في الجسد، وأملك من النفس بالنفس، بطن وظهر، لطف وكثف، فامتنع عن وصفه المسلك والكمون. وروى أهل السير أن الذين علق الحب قلوبهم فماتوا، أو جنوا هم الذين لا يزيل صاحبه أبداً حتى يموت، أو يهم على وجهه، ويشهد بذلك قول المجنون:\rوعلقت ليلى وهي ذات موصد ... ولم يبد للأتراب من ثديها حجم\rصغيرين نرعى البهم يا ليت أننا ... صغيران لم نكبر ولم يكبر البهم\rومنه قول جميل:\rعلقت الهوى منها وليداً ولم يزل ... إلى الآن ينمو حبها ويزيد\rوأفنيت عمري في انتظار نواله ... وأفنيت بذاك العمر وهو جديد\rوروى سهل بن سعد، قال: كنت بمصر، وخرجت لحاجة، فلقيني صديق لي في بعض الطرق، فقال لي: هل لك أن تعدل إلى عيادة جميل، فقد ثقل مرضه؟ قلت: نعم، فدخلنا عليه وهو يجود بنفسه، فنظر إلي، فقال: يا ابن سعد ما تقول في رجل لم يزن قط، ولم يشرب مداماً، ولم يسفك دماً حراماً، قد أتت عليه خمسون سنة يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً سول الله؟ فقلت: من هذا؟ فإني أظنه ناجياً من عذاب النار إن شاء الله قال: أنا ذلك. قلت سبحان الله! ما رأيت كاليوم أعجب من هذا، وما أحسبك تسلم، وأنت تشبب ببثينة من عشرين سنة، فقال: إني في آخر يوم الدنيا، وأول يوم من الآخرة، فلا نالتني شفاعة رسول الله ﷺ إن وضعت يدي عليها لريبة، وإنما أكثر ما يكون مني إليها أني آخذ يدها فأضعها على قلبي، فأستريح إليها، ثم أغمي عليه فأفاق وأنشد:\rصرخ النعي وما كنى بجميل ... وثوى بمصر ثواء غير قفول\rولقد أجر الذيل في وادي القرى ... نشوان بين مزارع ونخيل\rقومي بثينة فاندبي بعويل ... وأبكي خليلك دون كل خليل\rثم غمي عليه فمات ﵀.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840991,"book_id":1830,"shamela_page_id":256,"part":null,"page_num":256,"sequence_num":256,"body":"وروي عن الأصمعي أنه قال لأعرابية: ما تعدون العشق فيكم؟ قالت: العناق والضمة والمحادثة والغمزة، ثم قالت: يا حضري كيف هو عندكم؟ فقلت: يقعد الرجل بين رجليها، ثم يجهدها، فقالت: يا ابن أخي ما هذا عشقاً، هذا طلب الولد. وسئل أعرابي عن العشق، فقال: هو اللحظة والنظرة، والأخذ من لطائف الحديث بنصيب، فكيف هو عندكم يا حضري؟ فقال: العض الشديد والجمع بين الركبة والوريد، فقال: والله ما يفعل هذا العدو بعدوه، فكيف الحبيب بحبيبه. وقيل لآخر: ما كنت صانعاً بمن أحببت لو ظفرت به؟ فقال أحل الخمار، واحرم ما وراء الأزرار، واطهر الحب ما يرضى الرب. وقيل لآخر: ما كنت صانعاً لو ظفرت بمحبوبك، فقال: أضمها وألثمها، وأعصي الشيطان في إثمها، ولا أفسد عشق عشرين سنة بلذة ساعة، تفنى لذتها، ويبقى عقابها، إني إن فعلت ذلك للئيم، ولم يلدني الكريم بين العرب، وصاروا يضرب بهم المثل في العشق بكثرة من قتل منهم. قال محمد بن جعفر: سمعت رجلاً من عذرة يتحدث عند عروة، فقال له عروة: يزعم الناس أنكم أرق الناس قلوباً. قال: نعم، والله لقد تركت في الحي ثلاثين شاباً خامرهم الموت ليس لهم داء إلا الحب. وعن سعد بن عتبه أنه حضر في مجلسه رجل، فاستغربه، فقال ممن أنت؟ قال: من قوم إذا عشقوا ماتوا، فقال: عذري ورب الكعبة، ثم قال: لم كان بكم هذا الداء الذي أهلككم؟ فقال: لأن في رجالنا صباحة، وفي نسائنا عفة. وقيل لرجل منهم: إنكم لتعدون موتكم في الحب فضيلة ومزية، وإنما ذلك من ضعف البنية، ووهن العقيدة، وسوء الروية، فقال العذري: أما أنك لو رأيتم المحاجر البلج، ترشق بالأعين العج، من فوقها الحواجب الزنج، من تحتها المباسم الفلج، تفتر عن الثنايا الغر، كأنها البرد والدر، لجعلتموها اللات والعزى.\r\rنبذة مما وقع للشعراء في الشيب والشباب. قال بعض شعراء أهل العراق، وهو السيد حيدر الحلي المتوفي سنة ١٣٠٤\r\rرأت الشيب بعارضيك فغاظها ... وثنت بذات البان عنك لحاظها\rريم لآلي نحرها يحكي لآلي ... ثغرها اللائي حكت ألفاظها\rهيفاء لو بزت لنساك الورى ... يوماً لأصبى دلها وعاظها\rقد كان شملك بالكواعب جامعاً ... أيام سوق صباك كان عكاظها\rفتنبهت عين الزمان ففرقت ... بالسيب شملك لا رأت إيقاظها\rرقت إليك قلوبهن مع الصبا ... وأعادهن لك المشيب غلاظها\rفدع الغواني القاتلات بقدها ... كم فتنة غنج الحسان أفاظها\rولمهيار:\rما أنكرت إلا البياض فصدت ... وهي التي جنت المشيب هي التي\rغراء يشفع قلبها في نحرها ... وجبينها ما ساءها في لمتي\rأأنست إذ ليل الشباب مصاحبي ... ونفرت إن طلعت عليك أهلتي\rوقول البحتري:\rولم أنس إذ راحوا مطيعين للهوى ... وقد وقفت ذات الوشاحين والوقف\rثنت طرفها دون المشيب ومن يشب ... فكل الغواني عنه مثنية الطرف\rومن طريف ما قيل في الشيب قول بعضهم وهو من الهزل المراد به الجد:\rتبسم الشيب بذقن الفتى ... يوجب سفح الدمع من جفنه\rحسب الفتى بعد الصبا ذلة ... أن يضحك الشيب على ذقنه\rوذم الشباب بعضهم بقوله:\rلم أقل للشباب في دعة الله ... ولا حفظه غداة استقلا\rزائر زارنا أقام قليلاً ... سود الصحف بالذنوب وولى\rنبذة غزلية مما تمناه الشعراء في عذب من شعرهم فمن ذلك قول بعضهم:\rلقد كنت جلداً قبل أن توقدا النوى ... على كبدي ناراً بطيء خمودها\rولو تركت نار الهوى لتصرمت ... ولكن شوقاً كل يوم يزيدها\rوقد كنت أرجو أن تذوب صبابتي ... إذا قدمت أيامها وعهودها\rفقد جعلت في حبة القلب والحشا ... عهاد الهوى تولى بشوق يعيدها\rبمرتجة الأرداف هيف خصورها ... عذاب ثناياها عجاف قيودها\rمخصرة الأوساط زانت عقودها ... بأحسن مما زينته عقودها\rوصفر تراقيها وحمر اكفها ... وسود نواصيها وبيض خدودها\rيمنيننا حتى ترف قلوبنا ... رفيف الخزامي بات طل يجودها\rويروي منها:\rوكنت أذود العين أن ترد البكا ... فقد وردت ما كنت عنه أذودها\rأخلي ما بالعيش عيب لو أننا ... وجدنا لأيام الصبا من يعيدها\rويروي منها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840992,"book_id":1830,"shamela_page_id":257,"part":null,"page_num":257,"sequence_num":257,"body":"ولي نظرة بعد الصدود من الجوى ... كنظرة ثكلى قد أصيب وليدها\rهل الله عاف عن ذنوب تسلفت ... أم الله لم يعف عنها معيدها؟\rولبعضهم:\rومستخفيات ليس يخفين زرننا ... يسحبن أذيال الصبابة والشكل\rجمعن الهوى حتى إذا ما ملكنه ... نزعن وقد أكثرن فينا من القتل\rموارق من ختل المحب عوارف ... بختل أولى الألباب بالجد والهزل\rمريضات رجع القول خرس عن الخنا ... تألفن أهواء القلوب بلا بذل\rولآخر:\rبيض حرائر ما هممن بريبة ... كظباء مكة صيدهن حرام\rيحسبن من لين الكلام زوانياً ... ويصيدهن عن الخنا الإسلام\rومن قول حيدر الحلي: ذكرت بذات الأثل مضى لنا=زمن به ظل الشبيبة سابغ كواعب ترمي عن قسي حواجب=بأسهم لحظ لا تقيها السوابغ\rتدب على الورد الندي بخدها ... عقارب من أصداغهن لوادغ\rلوادغ أحشاء يبيت سليمها ... ودرياقه عذب من الريق سائغ\rلهوت بها حيناً أطيع بها الهوى ... غراماً وشيطان الصبابة نازغ\rإلى أن رأت عيني يد الشيب ناصلاً ... بها من كلا فؤادي ما الله صايغ\rفأصبحت لا قلبي من الغيد فارغ ... بلى قلبها مني غدا وهو فارغ\rوأمسيت في ليل من الغم تحته ... فؤاد له ضرس من الهم ماضغ\rإلى أن جلا عني الهموم بأسرها ... هلال علافي مطلع السعد بازغ\rهلال علا تجلوه طوقاً لنحرها ... لهُ ربهُ من جوهر المجد صائغ\rفتىً لم تكن أهل المساعي جميعها ... لتبلغ من علياه ما هو بالغ\rيقصر كعب عن نداه وحاتم ... ويقصر حتى جرول والنوابغ\rوله من صدر أخرى:\rألفتك نافرة الظباء الهيف ... واستوطنت في ربعك المألوف\rفأنعم بناعمة الشبيبة غضة ... بيضاء ضامية الوشاح رشوف\rأبداً يروق العين في وجناتها ... ورد ولكن ليس بالمقطوف\rهي قبلة صلى لها غزلي كما ... صلى ثناي لقبلة المعروف\rوأجاد في مديحها ومن قوله أيضاً في صدر قصيدة:\rحيتك من وجناتها بشقيقها ... وجلت عليك مدامة من ريقها\rوتبسمت لك عن ثنايا لم تشم ... عين كبارقها ولا كعقيقها\rوحبتك من رشفاتها بسلافة ... ما فض مرتشف ختام رحيقها\rوتعطفت لك بانة غير الصبا ... لم يحظ قلبك بانعطاف رشيقها\rورنت بأجفان إليك فواتر ... بأخي الهوى الدنيا تضيق لضيقها\rيا أهل رامة ما الجمال وما الهوى ... إلا لشائق ريمكم ومشوقها\rنفحتكم بعبيرها ريح الصبا ... ونحتكم ديم الحيا ببروقها\rفسقت ملاعبكم بأوطف تردهي ... منهُ يزهر رياضها وأَنيقها\rومن قوله في صدر أخرى مدح بها محمداً الصالح:\rوصلت وريعان الشبيبة مونق ... وجفت وقد لبس المشيب المفرق\rوالغيد طوع نسيم ريعان الصبا ... يهتز غصن شبابهن المورق\rوالشيب إن حطت عقاب نهاره ... فغراب ليلة وصلهن محلق\rأدارت فتاة الحي أني مذ نأت ... قلبي أسير هوى ودمعي مطلق\rأنا والجوى والدمع وهي ومهجتي ... طوع البعاد مغرب ومشرق\rعافت أخا دمعي العقيق وثغرها ... أمسى يضيء به أخوه الأبرق\rلله موقفنا صبيحة أجمعت ... بيناً له جزعاً بريقي أشرق\rومسكت قلبي كي يقر وإنه ... ليكاد يلفظه الزفير فيخفق\rوكظمت أنفاسي الغداة وفوقها ... كادت مجامع أضلعي تتفرق\rجاذبتها فضل الرداء فأقبلت ... بالعنف تجمع ما جذبت وأرفق\rومذ استقلت بها الفراق دعوتها ... بالدمع إذ هو من لساني أطلق\rالله يا ذات النطاق بواجم ... لسن المدامع عن جواه تنطق\rوتذكري عهد المودة بيننا ... أيام أوقاتي بلهوك تنفق\rمتآلفين بحيث لا ظل الهوى ... ضاح ولا صفو الوداد مرنق\rفي روضة غناء لم يبرح بها ... يمري مذانبه الغمام المغدق\rيسري النسيم عليلةٌ أنفاسهُ ... فيها بنشر من عبيرك يعبق\rوعيون نرجسها المندى غازلت ... منك المحيا وهو شمس تشرق\rفكأن في أجفانهن الطل من ... أنوار وجهك ادمع تترقرق\rولهوت منك بذات خدر زانها ... ثوب الشباب الغض لا الاستبرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840993,"book_id":1830,"shamela_page_id":258,"part":null,"page_num":258,"sequence_num":258,"body":"طوراً تعاطيني الحديث وتارة ... راحاً بها شمل الهموم يفرق\rقالت وقد عاقرتها من كفها ... صرفاً لها نور يروق ورونق\rأَلها نظير؟ قلت: خلق محمد ... في لطفه منها أرق وأروق\rخلق لأَبلج غير معقود الندى ... ديم الغمام به غدت تتخلق\rويود أن بكل منبت شعرة ... منه بقول نعم لسان ينطق\rوأجاد في مديحها ولولا مراعاة الاختصار لذاكرتها وفيما ذكرت منها كفاية.\rولغيره:\rحي عني بالحمى عهداً قديماً ... وتعهد لي به الظبي الرخيما\rرشأٌ بالنبل من ألحاظه ... غادر القلب على عمد كليما\rإن أقل ريم صريم نافر ... فلكم أخجل بالعينين ريما\rلا ومن أرشق قلبي لحظه ... أنا لا أعرف لولاه الصريما\rأبلج الخدين ما ألطفه ... قامة هيفاء أو كشحاً هضميا\rراع بالرقة من وجنته ... رائق الورد وبالطبع النسيما\rخلته لما بدت غرته ... شمس أفق زاحمت ليلاً بهيما\rولغيره:\rما لقلبي تهزه الأشواق ... خبرينا أهكذا العشاق؟\rكل يوم لنا فؤاد مذاب ... ودموع على الطول تراق\rعجباً كيف تدعي الورق وجدي ... ولدمعي بجيدها أطواق\rكم لنا بالحمى معاهد أنس ... والصبا يانع الجنى رقراق\rعهدُ لهو به الليالي ترامت ... ماله عرست به الأحداق\rيالظعن به النياق تهادى ... نهنهي السير ساعة يانياق\rفبأحداجك استقلت ظباء ... آنسات بيض الخدود رقاق\rوارحمي يا أميم لوعة صب ... شفهُ يوم ذي الأثيل الفراق\rكاد يقضي من الصبابة لولا ... أن تحاماه في الوداع العناق\rشعر\rابن نباتة المصري وقد يسر الله لي في هذه الأيام ديوان العلامة جمال الدين محمد بن نباتة المصري، فراقني شعره، فأحببت أن أنقل ما أستجيده من القصائد، وليس هذا موضع ذكره، لكن عدم الظفر بديوانه قبلُ أوجب ذلك.\rهو الإمام العلامة جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن أبي الحسن، صالح بن يحيى بن طاهر بن محمد الخطيب بن نباتة المصري ولد بمصر سنة ٦٨٦ وتوفي سنة ٧٦٨ رحمه الله تعالى قال يمدح المؤيد:\rأودت فعالك يا أسما بأحشائي ... واحيرتي بين أفعال وأسماء\rإن كان قلبك صخراً من قساوته ... فإن طرفي المعنى طرف خنساء\rويح المعنى الذي أضرمت باطنه ... ماذا يكابد من أهوال أهواء\rقامت قيامة قلبي في هواك فإن ... أسكت فقد سهدت بالقسم أعضائي\rوقد بكى لي حتى الروض فاعتبروا ... كم مقلة لشقيق الغصن رمداء\rوأمرضتني جفون منك قد مرضت ... فكان أطيب من نجح الدوا دائي\rيا صاحبي أقلا من ملامكما ... ولا تزيدا بهذا اللوم إغرائي\rهذي الرياض عن الأزهار باسمة ... كما تبسم عجباً ثغر لمياء\rوالأرض ناطقة عن صنع بارئها ... إلى الورى وعجيب نطق خرساء\rفما يصدكما والحال داعية ... عن شرب فاقعة للهم صفراء\rراحاً غريت برياها ومشربها ... حتى انتصبت إليها نصب إغراء\rمن الكميت التي تجري بصاحبها ... جري الرهان إلي غايات سراء\rسكراً أحيطت أباريق المدام به ... فرجعت صوم تمتام وفأفاء\rمن كف أغيد يجسوها مقهقهة ... كما تأود غصن تحت ورقاء\rحسبى من الله غفر للذنوب ومن ... جدوى المؤيد تجديد لنعمائي\rملك تطوق بالإحسان وفد رجا ... وبالظبي والعوالي وفد هيجاء\rذا بالنضار وهذا بالحديد فما ... ينفك آسر أحباب وأعداء\rداع لجود يد بيضاء ما برحت ... تقضي على كل صفراء وبيضاء\rيدافع النكبات الموعدات لنا ... حتى الرياح فما تسري بنكباء\rويوقد الله نوراً من سعادته ... فكيف يطمع حساد بإطفاء\rلو جاورت آل ذبيان حماه لما ... ذموا العواقب من حالات غبراء\rإلى أن قال:\rما زال يرفع اسماعيل بيت على ... حتى استوت غايتا نسل وآباء\rمصرف الفكر في حب العلوم فما ... يشفى بسعدى ولا يروى بظمياء\rله بدائع لفظ صاحبت كرماً ... كأنهن نجوم ذات أنواء\rوأنمل في الوغى والسلم كاتبة ... إنما بأسمر نضو أو بسمراء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840994,"book_id":1830,"shamela_page_id":259,"part":null,"page_num":259,"sequence_num":259,"body":"تكلفت كل عام سحب راحته ... عن البرية إشباعي وإروائي\rفما أبالي إذا استكثرت عائلة ... فقد كفى هم وإصباحي وإمسائي\rنظمت ديوان شعر فيه واتخذت ... علي كتابهُ ديوان إعطاء\rوعاد قول البرايا عبد دولته ... أشهى وأشهر ألقابي وأسمائي\rمحرر اللفظ لكن غر أنعمه ... قد صيرتني من بعض الأرقاء\rأعطي الزكاة وقدماً كنت آخذها ... يا قرب ما بين إقتاري وإثرائي\rشكراً لوجناء سارت بي إلى ملك ... لولاه لم يطو نظمي سمعة الطائي\rعال عن الوصف إلا أن أنعمه ... لجبر قلبي تلقاني بإصغاء\rيا جابر القلب خذها مدحة سلمت ... فبيت حاسدها أولى بإقواء\rمشت على مستحب الهمز مصمية ... نبالها كل هماز ومشاء\rبيوت نظم لهم هي الجنات معجبة ... كأن في كل بيت وجه حوراء\rوقال يمدح جمال الدين شهاب محمود:\rوعدت بطيف خيالها هيفاء ... إن كان يمكن مقلتي إغفاء\rيا من يوفر طيفها سهري لقد ... (أمن ازديادك في الدجى الرقباء)\rيا من يطيل أخو الهوى لقوامها ... شكواه وهي الصعدة السمراء\rأفديك شمس ضحي دموعي نثرة ... لما تغيب وعاذلي عواء\rوعزيزة هي للنواظر جنة ... تجلى ولكن للقلوب شقاء\rخضبت بأحمر كالنضار معصماً ... كالماء فيها رونق وصفاء\rواهاً لهن معاصماً مخضوبة ... سال النضار بها وقام الماء\rأصبو إلى البرحاء أعلم أنه ... يرضيك أن تعتادني البرحاء\rويبث ما يلقاه من ألم الجوى ... قلبي وأنت الصخرة الصماء\rكم من جمال عنده ضر الفتى ... ولكم جمال عنده السراء\rكجمال دين الله وابن شهابه ... لا الظلم حيث يرى ولا الظلماء\rالماجد الراقي مراتب سؤدد ... قد رصعت بجوار الجوزاء\rذاك الذي أمسى السها جاراً له ... لكن حاسد مجده العواء\rعمت مكارمه وسار حديثهُ ... فبكل أرض نعمة وثناء\rوحمى العواصم رأيه ولطالما ... قعد الحسام وقامت الآراء\rعجباً لنار ذكائه مشبوبة ... وبظله تتفيأ الأفياء\rوللفظه يزداد رأي مريده وحجاه وهو القهوة الصهباء\rغنى اليراع به وأظهر طرسه ... وكذا تكون الروضة الغناء\rيا راكب العزمات غايات المنى ... مغنى شهاب الدين والشهباء\rذي المجدلافي ساعديه عن العلى ... قصر ولا في عزمه إعياء\rوالعدل يردع قادراً عن عاجز ... فالذئب هاجعة لديه الشاء\rوالحلم يروي جابراً عن فضله ... والفضل يروي عن يديه عطاء\rيا أكمل الرؤساء لا مستثنياً ... أحداً إذا ما عدت الرؤساء\rيا من مللت من المعاد له وما ... ملت لدي معادها النعماء\rإن لم تقم بحقوق ما أوليتني ... مدحي فأرجو أن يقوم دعاء\rشهدت معاليك الرفيعة والندى ... إن الورى أرض وأنت سماء\rوقال يمدح مؤيد الدين بن أيوب:\rبالغت في شجني وفي تعذيبي ... ومع الأذى أفديك من محبوب\rيا قاسياً هلا تعلم قلبهُ ... لين الصبا من جسمه المشروب\rآهاً لورد فوق خدك أحمر ... لو أن ذاك الورد كان نصيبي\rولواحظ ترث الملاحة في الظبا ... إرث السماحة في بني أيوب\rفتحت بنو أيوب أبواب الرجا ... وأتت بحارهم بكل عجيب\rوبملكهم رفع الهدى أعلامه ... وحمى سرادق بيته المنصوب\rوإلى عمادهم انتهت علياهم ... وإلى العلاء قد انتهت لنجيب\rملك بأدنى سطوه ونواله ... أنسى ندى (هرم) وبأس شيب\rالجود ملء مطامع والعلم مل ... ء مسامع والعز ملء قلوب\rألفت بأنبوب اليراعة والقنا ... يمناه يوم ندى ويوم حروب\rفإذا نظرت وجدت أرزاق الورى ... ودم العداة يفيض من أنبوب\rكم مدحة لي صغتها وأثابها ... فزهت على التفضيض والتذهيب\rوتعودت في كل مصر عنده ... مرعى يقابل جدبها بخصيب\rيارب بشر منه طائي الندى ... يلقى مدائحنا لقاه حبيب\rوقال يمدحه:\rما ضر من لم يجد في الحب تعذيبي ... لو كان يحمل عني بعض تأنيبي\rأشكو إلى الله عذالاً أكابدهم ... وما يزيدون قلبي غير تشبيب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840995,"book_id":1830,"shamela_page_id":260,"part":null,"page_num":260,"sequence_num":260,"body":"وخاطر خنث الأشواق تعجبه ... سوالف الترك في عطف الأعاريب\rكأنني لوجوه الغيد معتكف ... ما بين أصداغ شعر كالمحاريب\rكأنني الشمع لما بات مشتعل الفؤاد قال لأحشائي ألا ذوبي\rلا يقرب الصبر قلبي أو يفارقه ... كأنه المال في كف ابن أيوب\rلولا ابن أيوب ما سرنا لمغترب ... في المكرمات ولا فزنا بمرغوب\rدعا المؤيد بالترغيب قاصده ... فلو تأخر لاستدعي بترهيب\rملك إذا مر يوم لا عفاة بهِ ... فليس ذلك من عمر بمحسوب\rللجود والعلم أقلام براحته ... تجري المقاصد منها تحت مكتوب\rمجموعة فيه أوصاف الألى سلفوا ... كما تترجم أخبار بتبويب\rإذا تسابق للعلياء ذو خطر ... سعى فأدرك تبعيداً بتقريب\rوإن المال إلى الهيجاء سمر قنا ... أجرى دماء الأعادي بالأنابيب\rقد أقسم الجود لا ينفك عن يده ... إلا لعافيه أو للنسر والذيب\rأما حماه فقد أضحى بدولته ... ملاذ كل قصي الدار محروب\rغريبة الباب تقري من ألم بها ... فخل بغداد واترك بابها النوبي\rوانعم بوعد الأماني عند رؤيته ... فإن ذلك وعد غير مكذب\rوأعجب لأيدي جواد قط ما سئمت ... إن البحار لآباءُ الأعاجيب\rكل العفاة عبي في صنائعه ... ودار كل عدو دار ملحوب\rيامانحي منناً من بعدها منن ... كالماء يتبع مسكوباً بمسكوب\rمن كان يلزم ممدوحاً على غرر ... فما لزمتك إلا بعد تجريب\rأنت الذي نبهت فكري مدائحه ... ودربتني والأشيا بتدريب\rحتى أقمت قرير العين في دعة ... وذكر مدحك في الآفاق يسري بي\rمدح يغار لمسود المداد به ... (حمر الحلى والمطايا والجلابيب)\rوقال يمدحه:\rعوض بكأسك ما أتلفت من نشب ... فالكأس من فضة والراح من ذهب\rوأخطب إلى الشرب أم الدهر إن نسبت ... أخت المسرة واللهو ابنة العنب\rغراء حالية الأعطاف تخطر في ... ثوب من النور أو عقد من الحبب\rعذراء تنجز ميعاد السرور فما ... تومي إليك بكف غير مختضب\rمصونة تجعل الأستار ظاهرة ... وجنة تتلقى العين باللهب\rلو لم يكن من لقاها غير راحتنا ... من حرفة المتعبين العقل والأدب\rفهات واشرب إلى أن لا يبين لنا ... أنحن في صعد نستن أم صبب\rخفت فلو لم تدرها كف حاملها ... دارت بلا حامل في مجلس الطرب\rيا حبذا الراح للأرواح سارية ... تقضي بسعد سراها أنجم الحبب\rمن كف أغيد تروي عن شمائله ... عن خده المشتهى عن ثغره الشنب\rحمالة الحلي والديباج قامته ... تبت غصون الربى حمالة الحطب\rيا تالي العذل كتباً في لواحظه ... (السيف أصدق أنباء من الكتب)\rكم رمت كتم الهوى فيه فنمّ به ... إلى الوشاة لسان المدمع السرب\rجادت جفوني بمحمر الدموع له ... جود المؤيد للعافين بالذهب\rشادت عزائم اسماعيل فاتصلت ... قواعد البيت ذي العلياء والرتب\rملك تدلك في الجدوى شمائله ... على شمائل آباء له نجب\rمحجب العز عن خلق تحاوله ... وجود كفيه باد غير محتحب\rقد أتعب السيف من طول القراع به ... فالسيف في راحة منه وفي تعب\rتلقاه للحلم معنى في خلائقه ... لا تستطيل إليه سورة الغضب\rيغضي عن السبب المردي بصاحبه ... عفواً ويعطي العطا جماً بلا سبب\rويحفظ الدين بالعلم الذي اتضحت ألفاظه فيه حفظ الأفق بالشهب\rيمم حماه تجد عفواً لمقترف ... مالاً لمفتقر، جاهاً لمقترب\rولا تطع في السرى والسير ذا عذل ... واعكف بذلك الثرى الملثوم واقترب\rوعذ من الخوف والبؤسى بذي همم ... مدائح فيه عند الله كالقرب\rنوع من الصدق مرفوع المنار غدا ... في الصالحات من الأعمال في الكتب\rوواهب لو غفلنا عن تطلبه ... لجاءنا جوده الفياض في الطلب\rأسدى الرغائب حتى ما يشاركه ... في لفظها غير هذا العشر من رجب\rواعتاد أن يهب الآلاف عاجلة ... وإن سرى لالوف الجيش لم يهب\rكم غارة عن حمى الإسلام كفكفها ... بالضرب والطعن أو بالرعب والرهب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840996,"book_id":1830,"shamela_page_id":261,"part":null,"page_num":261,"sequence_num":261,"body":"وغاية جازفي آفاقها صعداً ... كأنما هو والإصراع في صبب\rومرمل ينظر الدنيا على ظمأ ... منها ويطوي الحشا ليلاً على سغب\rنادته أوصافه اللاتي قد اشتهرت ... لم القعود على غير الغنى فثب\rفقام يعمل بين الكثب ناجية ... كأنما احتملت شيئاً من الكتب\rحتى أناخت بمغناه فقال لها ... يا وصلة الرزق هذي فرقة التعب\rلا عيب في ذلك المغنى سوى كرم ... يسلو عن الأهل فيه كل مغترب\rكم ليلة قال لي فيها ندى يده ... يا أشعر العرب أمدح أكرم العرب\rفصحبته قوافي التي بهرت ... بخرد مثل أسراب المها عرب\rألبسته وشيها الحالي وألبسني ... نواله وشي أثواب الغنى القشب\rفرحت افخر في أهل القريض به ... وراح يفخر في أهل السيادة بي\rيا ابن الملوك الألى لولا مهابتهم ... وجودهم لم يطمع دهر ولم يطلب\rالجائدين بما نالت عزائمهم ... والطاعنين الأعادي بالقنا السلب\rوالشائدين على كيوان بيت على ... تغيب زهر الدراري وهو لم يغب\rبيت من الفخر شادوه على عمد ... وبالمجرة مدوه على طنب\rلله أنت فما تصغي إلى عذل بها ... يوم النوال ولا تلوي على نشب\rأنشأت للشعر أسباباً يقال ... وهل تنظم أشعار بلا سبب\rأنت الذي أنقذتني من يدي زمني ... يداه من بعد إشرافي على العطب\rأجابني قبل أن ناديت جوادك إذ ... ناديت جود بني الدنيا فلم يجب\rفإن يكن بعض أمداح الورى كذباً ... فإن مدحك تكفير من الكذب\rوقال يمدح العلاء بن الفضل:\rعطفت كأمثال القسي حواجباً ... فرمت غداة البين قلباً واجبا\rبلواحظ يرفعن جفناً كاسراً ... فتثير في الأحشاء هما ناصبا\rومعاطف كالماء تحت ذوائب ... فاعجب لهن جوامدا وذوائبا\rسود الغدائر قد تعقرب بعضها ... ومن الأقارب مايكون عقاربا\rمن كل ماردة الهوى مصرية ... لم تخشن من شهب الدموع ثواقبا\rلم يكف أن شرعت رماح قدودها ... حتى عقدن على الرماح عصائبا\rأفدي قضيب معاطف ميادة ... تجلو علي من اللواحظ قاضبا\rكانت تساعدني عليه شبيبتي ... حتى نأت فنأى وأعرض جانبا\rوإذا الفتى قطع السنين عديدة ... شاب الحياة فظل يدعى شائبا\rياأخت أقمار السماء محاسنا ... والشمس نورا والنجوم مناسبا\rإن كابدت كبدي عليك مهالكا ... فلقد فتحت من الدموع مطالبا\rكالتبر سيالا فلا أدري به ... جفني المسهد سابكا أم ساكبا\rكاتمت أشجاني وحسبي بالبكا ... في صفح خدي للعواذل كاتبا\rدمعي مجيب حالتي مستخبرا ... لله دمعا سائلا ومجاوبا\rوعواذلي عابوا عليك صبابتي ... وكفاهم جهل الصبابة عائيا\rما حسن يوسف عنك بالنائي ولا ... دم مهجتي بمقيص خدك كاذباً\rبأبي الخدود الغارات من البكا ... اللابسات من الحرير جلاببا\rالنابتات بأرض مصر زواهراً ... والزاهرات بأرض مصر كواكبا\rآها لمصر وأين مصر وكيف لي ... بديار مصر مراتعاً وملاعباً\rحيث الشبيبة والحبيبة والوفا ... في الأعربين مشارباً وأصحاباً\rوالطرف يركع في مشاهد أوجه عقدت بها طرر الشعور محارباً\rوالدهر سلم كيف ما حاولته ... لا مثل دهري في دمشق محارباً\rهيهات يقربني الزمان أذى وقد ... بلغت شكابتي العلاء الصاحبا\rأعلى الورى همماً واعدل سيرة ... وأعز منتصراً وأمنع جانباً\rمرآة فضل الله والقوم الألى ... ملؤوا الزمان محامداًَ ومناقباً\rالحافظين ممالكاً وشرائعاً ... والشارعين مهابة ومواهباً\rلا يأتي منهم إمام سيادة ... من أن يبذ النيرات مراتباً\rإما بخطي اليراع إذ الفتى ... في السلم أو في الحرب يغدو كاتبا\rفإذا سخا ملأ الديار عوارفاً ... وإذا غزا ملآ القفار كتائباً\rفإذا استهل بنفسه وبقومه ... عد المفاخر وارثاً أو كاسباً\rابقوا علي وقضوا فحسبتهم ... وحسبته سيلاً طماً وسحائباً\rذو الفخر قد دعيت رواة فخاره ... في الخافقين دعاءها المتناسبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840997,"book_id":1830,"shamela_page_id":262,"part":null,"page_num":262,"sequence_num":262,"body":"والبيت يدعى عامراً والمجد يدعى ... ثابتاً والمال يدعى السائبا\rما رحبته القائلون مدائحاً ... إلا وقد شمل الأكف رغائبا\rنعم المجدد في الهدى أقلامه ... أيام ذو الأقلام يدعى حاطبا\rتخذ المكارم مذهباً لما رأى ... للناس فيما يعشقون مذاهبا\rوحياطة الملك العقيم وظيفة ... ومطالع الشرف المؤيد راتبا\rوالعدل حكماً كاد أن لا يغتدي ... زيد النحاة به لعمرو ضاربا\rوالفضل لو سكت الورى لاستنطقت ... غرر الثنا حقباً به وحقائب\rواللفظ بين اناءة وإفادة ... قسم الزمان فليس يعدم طالبا\rوعرائس الأقلام واطربي بها ... سود المحابر للقلوب سوالبا\r(والمنبهات عيوننا وعقولنا ... وجناتهن الناهبات الناهبا)\rسحارة تحكي كعوب الرمح في ... روع وتحكي في السرور كواعبا\rلا تسألن عن طبها متأملاً ... وأسأل به دون الملوك تجاربا\rيا حافظاً ملك الهدى كتابه ... سرت صحائفها المليك الكاتبا\rيا سابقاً لمدى العلى بعزائم ... تسري الصبا من خلفهن جنائبا\rيا فاتحاً لي في الورى من عطفه ... باباً فما آسى على إغلاق با\rيا من تملكني الخمول فرده ... بسلاح أحرفهِ فولى هارباً\rيا معتقاً رقي وباعث كتبه ... لله درك معتقاً ومكاتبا\rيا غارساً مني نبات مدائح ... من مثله يجني الثمار غرائبا\rإن ناسبت مدحي معاليك التي ... شرفت فإن لكل سوق جالبا\rأهدي المديح على الحقيقة كاملاً ... لكم وأهدي للورى متقاربا\rوله من صدر قصيدة:\rأذكى سنا البرق في أحشائه لهبا ... وجاذبته يد الأشواق فانجذبا\rواستخرج الحب كنزاً من محاجره ... فقام يبكي على أحبابه ذهبا\rصب يرى شرعة في الحب واضحة ... فما يبالي إذا قال الوشاة صبا\rنحا الهوى فكره العالي فصيره ... بعامل القد لا ينفك منتصبا\rمقسم الدمع والأهواء تحسبه ... بين الصدود وبين النأي منتهبا\rذو وجنة بمجاري الدمع قد قرحت ... وخاطر بجناح الشوق قد وجبا\rكأن مهجته ملته فاتخذت ... سبيلها عنهُ في بحر البكا سربا\rيا ساري البرق في آفاق مصر لقد ... أذكرتني من زمان النيل ما عذبا\rحدث عن البحر أود معي ولا حرج ... وانقل عن النار أو قلبي ولا كذبا\rواندب على الهرم الغربي لي عمراً ... فحبذا هرم فارقته وصبا\rوقبل الأرض في باب العلاء فقد ... حكيت من أجل هذا الثغر والشنبا\rواهتف بشكواي في ناديه إن به ... في المكرمات غريباً يرحم الغربا\rإلى آخرها وله من أبيات:\rسلام على عهد الصبابة والصبا ... سلام بعيد الدار لا غرو أن صبا\rمفارق أوطان له وشبيبة ... إذا شرقت أهل التواصل غربا\rيعاود أحشاه من الشوق فاطر ... ويتلو عليه آخر الآي من سبا\rوما زال صبا بالأحبة والهاً ... إلى أن حكاه دمعه منتصبا\rوقال يمدح المؤيد:\rلولا معاني السحر في لحظاتها ... ما طال تردادي على أبياتها\rولما وقفت على الديار مناديا ... قلبي المتيم من ورا حجراتها\rدار عرفت الوجد منذ أتيتها ... زمن الوصال فليتني لم آتها\rحيث الظبا وكواعب وحدائق ... أنى التفت رتعت في وجناتها\rوالراح هادية السرور إلى الحشا ... مثل الكواكب في أكف سقاتها\rلا أنظم الأحزان في أيامها ... أو ما ترى كسرى على كاساتها\rكم ليلة عاطيت صورته طلاً ... كادت تحرك معطفيه بذاتها\rفلئن بكيت فإِن هذا الدمع من ... ذاك الحباب يفيض من جنباتها\rمالي وما للهو مفارق ... نفرت غربانها ببزاتها\rوالشيب في فودي يخط أهلة ... معنى المنون يلوح من نوناتها\rسقياً لروضات الشباب وإن جنت ... هذي الشجون على قلوب جناتها\rولدولة الملك المؤيد إنها ... جمعت فنون المدح بعد شتاتها\rملك لنعماه عوائد أنعم ... ألفت نحاة الجود فيض صلاتها\rشدت لساحته الرحال ففعلها ... يقضي بنصر الحرف نحو جهاتها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840998,"book_id":1830,"shamela_page_id":263,"part":null,"page_num":263,"sequence_num":263,"body":"أكرم بساحته التي لا صدح من ... ورق الثنا إلا على روضاتها\rغذى الرجا نباتها فانظر لما ... وشاه من مدح فم ابن نباتها\rواهرع إلى الشخص الذي قد ألفت ... كل القلوب له على رغباتها\rوإذا الفتى اجتذب القلوب سعت إلى ... دينار راحته خطا حبّاتها\rوإذا حلى الملك المؤيد أشرقت ... فاخشع لما تمليه من آياتها\rشرف مثال النجم دون مثاله ... ولهاً يضيع الغيث في قطراتها\rلم يكف أن جلى الخطوب عن الورى ... حتى جلا بعلومه ظلماتها\rلله فيه سريرة مكنونة ... فصفاتها الإعياء دون صفاتها\rلا تطلبن من القرائح حصرما ... أفضى إليه وعد عن أعناتها\rركعت لذكراه الحروف فلم تكد ... تتبين الألفات من دالاتها\rوتقشعت أنواء كل غمامة ... وهباته تجري على عاداتها\rيا ابن الملوك الناشرين لبيتهم ... سيراً تبيض من وجوه رواتها\rمتَّ الفقير إلى يديك بمنة ... إذا كان صنع الجود من لذاتها\rوصبت إلى لقياك غير ملومة ... نفس رأت جدواك أصل حياتها\rلا نعتب الأيام كيف تقلبت ... بالقاطنين وأنت من حسناتها\rوله في مدح كمال الدين الزملكاني: وهي قصيدة طويلة أجاد فيها كل الإجادة فاختصرت منها أكثر لشهرة ديوانه، فمن أراد الوقوف عليها فليراجعها في الديوان وأولها قوله:\rقضى وما قضيت منكم لبانات ... متيم عبثت فيه الصبابات\rما فاض من جفنه يوم الرحيل دم ... إلا وفي قلبه منكم جراحات\rغبتم فغاضت مسرات القلوب فلا ... أنتم بزعمي ولا تلك المسرات\rأحبابنا كل عضو في محبتكم ... كليم وجد فهل للوصل ميقات\rيا حبذا في الصبا عن حيكم خبر ... وفي بروق الغضا منكم إشارات\rوحبذا زمن اللهو الذي انقرضت ... أوقاته الغر والأعمال نيات\rحيث المنازل روضات مديحة ... وحيث جاراتها غيث سحابات\rأيام ما شعر البين المشت بنا ... ولا خلت من مغاني الأنس أبيات\rحيث الشباب قضاياه منفذة ... وحيث لي في الذي أهوى ولايات\rوحيث أسعى لأوطان الصبا مرحاً ... ولي على حكم أيامي ولايات\rإلى أن قال في مديحها:\rحبر رأينا يقين الجود من يده ... وأكثر الجود في الدنيا حكايات\rمحجب العز في أيام سؤدده ... للعز محو وللأمداح إثبات\rسما على الخلق فاستسقوا مواهبهُ ... لا غرو أن تسقي الأرض السموات\rواستشرق العلم مصقولا سوالفه ... بدهره وزهت لليمن جنات\rواستأنف الناس للأيام طيب ثنا ... من بعد ما كثرت فيها الشكايات\rلا يختشي موت نعمى كفه بشر ... كأن أنعمه للخلق أقوات\rولا تزحزح عن فضل شمائله ... كأنها لبدور الفضل هالات\rيا شاكي الدهر يممه وقد غفرت ... من حول أبوابه للدهر زلات\rويا أخا الذنب قابل عفوه أمماً ... أيام لا ملجأ أو لا مغارات\rولا يغرنك غفران فتغمره ... فللعقار على لين شرارات\rويا فتى العلم إن أعيتك مشكلة ... هذا حماه المرجى والهدايات\rويا أخا السعي في علم وفي كرم ... هذي الهدايا وهاتيك الهدايا\rلا تطلبن من الأيام مشبهه ... ففي طلابك للأيام إعنات\rولا تصخ لأحاديث الذين مضوا ... ألوى العنان بما تملي الروايات\rطالع فتاويه واستنزل فتوته ... تلق الإفادات تتلوها الإفادات\rوحبر الوصف في فضل بأيسره ... تكاد تنطق بالوصف الجمادات\rفتى تناول صحف المجد أجمعها ... من قبل ما رقمت في الخلد خطات\rحامي الديار بأقلام مسددة ... تأخر الشك عنها والغوايات\rحامي الذمار بأقلام لها مدد ... من الهوى واسمه في الطرس مدات\rقويمة تمنع الإسلام من خطر ... فأعجب لها ألفات وهي لامات\rتعلمت بأس آساد وصوب حياً ... منذ اغتدت وهي للآساد غابات\rوعودت قتل ذي زيغ وذي خطل ... كأنها من كسير الحظ فضلات\rوجاورت يد ذاك البحر فابتسمت ... هنالك الكلمات الجوهريات\rلفظ تشف عن المعنى لطاقته ... كما تشف عن الراح الزجاجات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1840999,"book_id":1830,"shamela_page_id":264,"part":null,"page_num":264,"sequence_num":264,"body":"عوذ بياسين أطراساً براحته ... فيها من الزخرف المشهود آيات\rإلى آخرها، وقال يمدح تاج الدين ابن الزين خضر:\rنجوم تراعيها جفون سوافح ... ولا طيفكم دان ولا الليل نازح\rأبا خلة عني بطيف خيالها ... عسى ولعل الدهر فيك يسامح\rوتاركة قلبي كليماً وناظري ... ذبيحاً ولا في العيش بعدك\rلمحتك للبين المصادف لمحة ... فطاحت بأحشائي إليك الطوائح\rجوارح ينمو شجوها وسقامها ... (علي ودوني جندل وصفائح)\rوقلب عصى نصحي عليك وسلوتي ... فأبعد شيء صبره والنصائح\rوقلت جبين المالكية عذره ... فقال الورى عذر لعمرك واضح\rولم أنس يوم البين إيماء طرفها ... وعيس المطايا للفلاة جوانح\rفليت الردى أجرى دم العيس ناحراً ... (فسالت بأعناق المطي الأباطح)\rومما شجاني في الضحى صوت ساجع ... كأني له بعد الحبيب أطارح\rيساعدني نوحاً يكاد يجيبنا ... بأمثاله بان الحمى المتناوح\rفليت حمام الأيك يوماً أعارني ... جناحاً إلى الركب الذي هو نازح\rوليت النجوم الزهر تدنو قوافيا ... لنا فتنقى في ابن خضر المدائح\rرئيس تجلى بشره ونواله ... فلا الأفق مغبر ولا العام كالح\rعلى المزن من تلك البنان تشابه ... وفي البدر من ذاك الجبين ملامح\rوفي الروض من أخلاقه وثنائه ... سمات فنعم المزهرات الفواتح\rولله أقلام الحماسة والندى ... على يده حيث السطا والمنائح\rحمين الحمى لما فتحن بلاده ... وقد أقصرت عنها القنا والصفائح\rفهن على اللائي فتحن مغالق ... وهن على اللائي غلقن مفاتح\rوطوقنا أطواق جود فكلنا ... على شبه الأغصان بالحمد صادح\rوروض أقطار الشآم بأحرف ... سقى أصلها طام من النيل طافح\rوصدر لما يلقى من السر لائق ... وكوكب فضل في سما الملك لائح\rعلي المدى لا بالملمة جازع ... ولا بالتي يثنى لها العطف فارح\rوزاكي النهى إما لمعنى سيادة ... وإما لأكباد المعادين شارح\rبليغ إذا نص المقال وبالغ ... مدى الرأي حيث النيرات الطوامع\rوأبيض وجه العرض والوجه والتقى ... إذا لفحت سفع الوجوه اللوافح\rعلى دولة الأملاك كل فصوله ... ربيع وفي الأعدا سعود ذوابح\rوللطالبي النعمى غمام كأنه ... لما جد في جود وحاشاه مازح\rإلى عدله يشكو الزمان وإنه ... ليمٌّ يغادي أمره ويراوح\rتعودت أن تسري إليه ركائبي ... فترجع وهي المثقلات الروانح\rوآخذ من قبل المديح جوائزا ... تقصر عن أدنى مداها المدائح\rفلا غرو أن آتي بهن مضيئة ... كأن المعاني في البيوت مصابيح\rأمولاي إن يسكت لساني صبراً ... فإن لسان الحال مني صادح\rوقال يمدح الملك المنصور:\rأهواه فتان اللواحظ أغيدا ... ترك الغزال من الحياء مشردا\rولأجله الأغصان مالت من صبا ... والبدر طول الليل بات مسهدا\rوأغن أقسم لاعصيت عصابة ... تدعو إليه ولا أطعت مفندا\rنشوان من رأى ناراً على وجناته ... تذكو فآنس من جوانبها هدى\rأبداً أميل إلى لقاه وإن جفا ... وتحن أحشائي له وإن اعتدى\rوأطول أشجاني بطرف فاتر ... ترك الفؤاد بناره متوقدا\rومورد الوجنات لولا حسنه ... لم يجر دمعي في هواه موردا\rوبليت منه بدور عشق دائم ... مثل الهلال إذا استسر تجددا\rقد أقسمت أحشاي لا تدع الأسى ... كأنامل المنصور لا تدع الندى\rأبهى الورى خلقاً وأبهر منظراً ... وأجل آلاء وأكرم مولدا\rملك يغار البدر لما يجتلى ... ويذوب قلب الغيث لما يجتدى\rفي وجهه للملك نور سعادة ... تعشو له الآمال واجدة هدى\rقرع يخير عن ميادي أصله ... ياحبذا خبر لديه ومبتدا\rطالت يداه إلى مآثر بيته ... فحبت مكارمه بكل يديدا\rذو همة في الفصل يحكم يومها ... وبريك أحكم من فواضلها غدا\rوشجاعة تنضي السيوف صقيلة ... وإلى المعامع ربها يشكوا الصدا\rيزداد معنى بيته حسناً به ... فكأنه بي القريض مولدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841000,"book_id":1830,"shamela_page_id":265,"part":null,"page_num":265,"sequence_num":265,"body":"ويشم ما سن أبوه من العلى ... لا قاصر عنه ولا متبلدا\rما شاد اسماعيل بيت فخاره ... إلا ليستدعي إليه محمداً\rسار على منهاجه فإذا رأت ... عيناك منصوراً رأيت مؤيداً\rيا ابن الذي ملأ الوجود مواهباً ... والأفق ذكراً والصحائف سؤدداً\rشرفت شعري ذاكرته وأنرته ... حتى كأن بكل حرف فرقدا\rفلأهدين فريدة لممدح ... أضحى بنيل نداه شعري مفرداً\rحسب ابن شاد أن يراني للثنا ... عبداً وحسبي أن أراه سيدا\rوقال يمدح الأفضل:\rصدودك باللمياء عني ولا البعد ... إذا لم يكن من واحد منهما بد\rبروحي من لمياء عطف إذا زها ... على الغصن قال الغصن ما أنا والقد\rوعنق قد استحسنت دمعي لأجلها ... وفي عنق الحسناء يستحسن العقد\rمن العرب إلا أن بين جفونها ... أحد شبا مما يجرده الهند\rعلى مثلها يعصى العذول وإنما ... يطاع على أمثالها الشوق والوجد\rعزيز على العذال مني صرفها ... وللقلب في دينار وجنتها نقد\rأعذالنا مهلا فقد بان حمقكم ... وقد زاد حتى ما لحمقكم حد\rوقلتم قبيح عندنا العشق بالفتى ومن أنتم حتى يكون لكم عند؟\rسمحت بروحي للحسان فمالكم ومالي وما هذا التعسف والجهد\rوثغر يتيم الدر سلم مهجتي ... فأتلفها من قبل ما ثبت الرشد\rهو البرد الأشهى لغلة هائم ... أو الطلع أو نور الأقاحي أو الشهد\rومرشفه المن الذي لا يشوبه ... سلوي أو الراح المشمول أو النهد\rعهدت الليالي حلوة بارتشافه ... وهن الليالي لا يدوم لها عهد\rفملا ابتسم البرق الذي كان بالحمى ... غداة تفرقنا ولا قهقه الرعد\rتولت شموس الحي عنه ففي العلى ... سناها وفي أكباد عشاقها الوقد\rوكم ذابح للصب يوم تحملوا ... بأخبية غنى بها للسرى سعد\rفيا قلب جهداً في التحرق ... وهذا لعمري جهد من لا له جهد\rويا دمع فض وجداً بذكر خدودهم ... فإنك ماء الورد إن ذهب الورد\rرعى الله دهراً كنت فارس لهوه أروح إلى وصل الأحبة وأدو\rجوادي من الكاسات في حلبة الهنا ... كميت والإ من صدور المها نهد\rوفي عضدي بدر الجمال موسد ... وقد قدحت المراح في خده زند\rوعيشي مأمون الطباق الذي أرى ... فلا الشعر مبيض ملا الحال مسود\rزمان ولى بالشبيبة وانقضى ... وفي في طعم من مجاحته بعد\rيزول وما زالت مذاقته الصبا ... ويبلى وما تبلى روائحه البرد\rله أبداً مني التذكر والأسى ... وللأفضل الملك القصائد والقصد\rبكم آل ايوب غنينا عن الورى والأسى ... فلم نجد الأمداح فيهم ولم يجدوا\rأتينا لمغناكم تجاراً وإنما ... بضائع الآمال تعرض والحمد\rفنفقتم سوق الثنا بضائع ... معجلة للوفد من سبقها وفد\rورشتم جناح الآملين وطوقت ... رقاب بنعماكم فلاغرو أن تشدو\rسقى تربة الملك المؤيد وابل ... وفي على عهد المعالي له عهد\rلقد صدقتنا في الزمان وعوده وشيمة اسماعيل أن يصدق الوعد\rوولى وقد أوصى بنا الملك الذي ... أبر على جمع العلى شخصه الفرد\rفما لبنى أيوب ند من الورى ... وما في بني أيوب عندي له ند\rمليك له في الملك أصل ومكسب=وحظ فنعم الجد والجد والجد\rحوته العلى قبل الحجور وهزه حديث الثنا من قبل المهد\rوغذته للعلياء قبل لبانه ... لباناً لها من مثله مخض الزبد\rفجاء كما ترضى السيادة والعلى ... وحيداً على أبوابه للورى حشد\rرعى خلق رب العباد وخلقه ... فحسن ما يخفى لديه وما يبدر\rألم ترني يممت كعبة بيته ... لحج ولائي لاسواع ولاود\rعقلت بحبل من جبال محمد ... أمنت به طارق الدهر أن يعدو\rويممت مغناه بركب مدائح يسيل بها غور ويطفو بها نجد\rمن اللاء كثرها تكاثرت ... لدي بها الأتباع والأصل والولد\rوأعجبني المرعى الخصيب ببابه ... فحالي به الأهنى وعيشي به الرغد\rأَيا ملكا لولا حماه وجوده ... لما ملح المرعى ولا عذب الورد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841001,"book_id":1830,"shamela_page_id":266,"part":null,"page_num":266,"sequence_num":266,"body":"تجمع في علياك كل تفرق ... من الوصف حتى الضد يظهره الضد\rفقربك والعليا وحلمك والسطا ... وحزمك والجدوى وملكك والزهد\rوعنك استفاد الناس مدحاً بمثله ... على الشب يشدو أو على الركب إذا يحدو\rفدونكما مني على البعد غادة ... يظل عبيداً وهو من خلفهما عبد\rعلى أيها تحتك منك بناقد ... يرجى له نقد ويخشى له نقد\rعريق العلى ألفاظه كدروعه ... غدا والوغى والسلم يحكمه سرد\rحمى الله ريب الحوادث ملكه ... ولازال للأقدار من حوله جند\rهو الكافل الدنيا بأنعمه فما ... يحس لمفقود بأيامه فقد\rوإني وأن أخرت سعياً لأرتجي ... عوائد من نعماه تسعى بها البرد\rإذا المرء لم يشدد إلى الغيث رحله ... أَتى نحو مغناه حيا الغيث يشتد\rوما أنا إلا العبد ما في رجائه ... ولا ظنه عيب ولا يمكن الرد\rوقال يرثي شهاب الدين محمود:\rواوحشتي لمقام منك محمود ... واحسرتي لوداد فيك معهود\rلو شام طرفك ما أَلقاه من حرب ... لم تدر من هو منا الهالك المودي\rإنا إلى الله من رزء دنا فرمى ... دمعي وشجوي بإطلاق وتقييد\rيا معرضاً عن لقاء الصحف منقطعاً ... وكان أكرم مصحوب ومودود\rبالرغم أن أنشد الألفاظ عاطلة ... من حلي مدحك أثناء الأناشيد\rأو أن أعوض منثور المدامع عن ... سماع در من الأقوال منضود\rلم يبق ببعدك ذو سجع أعارضة ... إلا الحمائم في نوح وتعديد\rمن للدواوين يقضي بالتآمل في ... مخرج من معانيها ومردرد\rكنا نعدك فرداً في موازنها ... رزئنا بموزون ومعدود\rمن للرسائل في لامات أحرفها ... تغزو رزئنا بموزون ومعدود\rمن للرسائل في لامات أحرفها ... العداة بألفاظ صناديد\rسقيا لعيدك منم سحاب ذيل تقى ... مضى وليس الآذى منه بمعهود\rعصب إذا رمت زهداً أو حذرت وغى ... أرضاك في ذا وفي هذا بتحرير\rهي المنية لا تنقل صائدة ... نفوسنا بين مسموع ومشهود\rأين الملوك الألى كانت منازلهم ... تراحم البجر في عز وتسييد\rلم يحمهم سرد داود الذي ملكوا ... من المنون ولا جند ابن داود\rإيها سقاك شهاب الدين صوب حيا ... يكاد يعشب أطراف الجلاميد\rلو لم تكن بوفاء القصد تسعفنا ... كانت بنوك وفاً عن كل مقصود\rفي كل معنى أرى حسناك واضحة ... فحسرتي كل وقت ذات تجديد\rوقال يمدح مؤيد الدين ويهنئه بعيد الفطر وقد أجاد في وصف الهلال:\rيا شاهر الطرف حي فيك مشهور ... وكاسر الطرف قلبي منك مكسور\rامرت لحظك ان يسطو على كبدي ... يا صدق من قال إن السيف مأَمور\rوجاوب الدمع ثغراً منك متسقاًً ... فبيننا الدر منظوم ومنثور\rلا تجعل اسمي للعذال منتصباً ... فما لتعريف وجدي فيك تنكير\rولا توال أذى قلبي لتهدمهُ ... فإنه منزل بالود معمور\rهل عند منظرك الشفاف جوهره ... إني إليه فقير اللحظ مضرور\rأو عند مبسمك الفرار بارقة ... اني بموع صبري فيه مغرور\rلقد ثنى من يدي صبري عزائمه ... قلب بطرفك أمسى وهو مسحور\rوقد تغير عهد الحال من جسدي ... وما لحال عهودي فيك تغيير\rحبي ومدح ابن شاه شاه من قدم ... كلاهما في حديث الدهر مأَثور\rأنشا المؤيد ألفاظي وأنشرها ... فحبذا منشأ منها ومنشور\rملك إذا شمت برقاً من أسرته ... علمت أن مراد القصد ممطور\rمكمل الذات زاكي الأَصل طاهره ... فعنده الفضل مسموح ومنظور\rأقام للملك آراء معظمة ... لشهبها في بروج اليمين تسيير\rوقام عنه لسان الجود ينشدنا ... زوروا فما الظن فيه كالورى زور\rهذا الذي للثنا من نحو دولته ... وللجوائز مرفوع ومجرور\rوللعلوم تصانيف بدت فغدت ... نعم السوار على الإسلام والسور\rفي كفه حمر أقلام وبيض ظبي ... كأَنها لبرود المدح تشهير\rقد أثرت ما يسر الدين أحرفها ... وللحروف كما قد قيل تأثير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841002,"book_id":1830,"shamela_page_id":267,"part":null,"page_num":267,"sequence_num":267,"body":"لله من قلم صان الحمى وله ... مال على صفحات الحمد منثور\rوصارم في ظلام النقع تحسبه ... برقاً يشق به في الأَفق ديجور\rتفدي البرية إن قلوا وإن كثروا ... أبا الوفاء فثم الفضل والخير\rمدت إلى مجده الامداح واقتصرت ... فاعجب لممدود شيئ وهو مقصور\rوسرها من أب وابن قد اجتمعا ... مؤيد يتلقاها ومنصور\rيا مالكاً أشرقت أيامهُ وزهت ... رياضها فتجلى النور والنور\rهنئت عيداً له منك اعتياد هنا ... فالصبح مبتهج والليل مسرود\rفطرت فيه الورى واللفظ متفق ... للوفد فطر وللحساد تفطير\rكأَن شكل هلال العيد في يده ... قوس على مهج الأضداد موتور\rأو مخلب مده نسر السماء لهم ... فكل طائر قلب منه مذعور\rأو منجل بحصاد القوم منعطف ... أو خنجر مرهف النصلين مطرود\rأو نعل تبر أجادت في هديته ... إلى جواد ابن أيوب المقادير\rأو راكع الظهر شكراً في الظلام على ... من فضله في السماء والأرض مشكور\rأو حاجب أشمط ينبي بأن له ... عمراً له في ظلال الملك تعمير\rأو زورق جاء فيه العيد منحدراً ... حيث الدجى كعباب البحر مسجور\rأو لا فقل شفة للكأس مائلة ... تذكر العيش إن العيش مذكور\rأو لا فتصف سوار قام يطرحه ... كف الدجى حين عمته التباشير\rأو لا فقطة قيد فك عن بشر ... أخنى الصيام عليه وهو مأسور\rأو لا فمن رمضان النون قد سقطت ... لكما مضى وهو من شوال محصور\rفانعم به وبأمداح مشعشعة ... مديرها في صباح الفطر مبرور\rنفاحة المسك من مسود أحرفها ... ما كان يبلغها في مصر كافور\rقالت وما كذبت رؤيا محاسنها ... قبول غيري على الأملاك محظور\rبعض الورى شاعر فاسمع مدائحه ... وبعضهم مثل ما قد قيل شعرور\rوقال يمدح الناصر بن محمد:\rبدت في رداء الشعر باسمة الثغر ... فعوذتها بالشمس والليل والفجر\rولو شتت قاسمت الذوائب مقسماً ... بطيب ليال من ذوائبها عشر\rوقبلتها مصرية حلوة اللمى ... أكرر في تقبيلها السكر المصري\rويعذلني من ليس يدري صبابتي ... فأصرفه من حيث يدري ولا يدري\rومن أعجب الأشياء حلو ممنع ... أصبر عنه وهو حلو مع الصبر\rوكم لائم في حب خنساء أعرضت ... وعنف حتى جانس الهجر بالهجر\rوشيب رأسي خدها ومعنفي ... وهذا رماد الشيب من ذلك الجمر\rفيا قلب خنساء القوي وأدمعي ... على مثلك العينان تجري على صخر\rويا قلب صبراً في عطاها ومنعها ... فلا بد من يسر ملا بد من عسر\rأرى الشمس منها في العشاء منيرة ... ومن صدها عني أرى النجم في الظهر\rيذكرني في عهد الهوى ما نسيته ... ولكنه تجديد ذكر على ذكر\rزمان الصبا والقرب لا نحذر النوى ... ولكن نقضي الحال أحلى من التمر\rوأما وقد ضاء المشيب بمفرقي ... فبالشيب لا بالطلوع صرنا إلى الهجر\rوفارقت حد الغانيات وجفنها ... فجرحاً على جرحٍ وكسر على كسر\rوإني لمشتاق إلى ظل روضة ... على النيل أروي العيش منها على النضر\rلئن حثني باب البريد إلى مصر ... لقد حثني باب الزيادة في النزر\rإلى مصر يحلو نيلها مخضب الثرى ... فيغني الورى في الحالتين عن القطر\rوتقبيل حلو الغزو للمحل قاتل ... حلاوته سكب وجنديه بحري\rويجري بإسعاد العباد فحبذا ... بسعدك يا سلطانها ساعياً يجري\rلسلطان مصر الناصر بن محمد ... على كل مصر طاعة البحر والبر\rتجمعت الأمصار في مصر طاعة ... وهل تجمع الأمصار إلا على مصر\rسلام على إسكندر الوقت إن يفح ... شذى الذكر عنه فالسلام على الخضر\rسلام ثغور الأرض تنقش في الثرى ... بأفواهها حتماً على أنفس الذخر\rعلى باب سلطان العباد كأنها ... لنظم ثناياها عقود من الدر\rمليك روت أعماله سير التقى ... عن الملك المصري عن الحسن البصري\rله منزل جيش وتحت مقامه ... بهذا وذا في القلب حب وفي الصدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841003,"book_id":1830,"shamela_page_id":268,"part":null,"page_num":268,"sequence_num":268,"body":"إيالة ملك لا فلان ولا فل ... ونحو على لا نحو زيد ولا عمرو\rفملك بلا جور وحكم بلا هوى ... وأزر بلا وزر وعز بلا كبر\rقضى عمر في حكم عثمان جامعاً ... لبأس علي في سماح أبي بكر\rمضى الشفع من مرأى أبيه وجده ... وجاء فلا زالت له دولة الوتر\rإلى ناصر من ناصر وكذا على ... مدى جده المنصور مسترسل النصر\rأجل بيوت الملك بيت قلاون ... وأنت أجل البيت يا وارث الدهر\rفملكك حق واضح الصبح أِرقت ... سعادته كالظهر يا واحد العصر\rبصوتك أركان الشريعة شيدت ... وصيغت ثغور كلها باسم الثغر\rوخاض بها قوم تعدوا فقوبلوا ... بما كل إنسان لديه من الخسر\rوليس الذي خاض الشريعة سالماً ... من الأسد الحامي حماها من الكر\rلك الله إما كسب حظ من الثنا ... يجوز وإما كسب حظ من الأجر\rليهنك ما تجنيه من جنة غداً ... بإبطال ما تجني الجنايات من وزر\rليهنك ما عمرته من معالم ... سيثني على عمارهن أبو ذر\rويمدحكم حسانها اليوم أو غداً ... بدار البقا بعد الطويل من العمر\rوأيامك الأعياد عائدة لمن ... رجاك ومن عاداك بالفطر والنحر\rوكفاك للمداح أيام عشرها ... وليلة من تسعى لها ليلة القدر\rودولتك الزهراء للجود والسطا ... فبالفلك السعدي والفلك البشري\rونصر على الأعداء يبادر رعبهُ ... فيسبق مجرى الخيل بالعسكر المجر\rويعرض عن كيد العدى لاحتقارهم ... بلا قاصد ماش ولا حائم صقر\rفأعداك هذا مس في النوم رأسه ... وآخر قبل السيف مات من الذعر\rوكم لك في داني الديار ونازح ... غيوث عطايا تخلط السهل بالوعر\rيضن بأحمال من التين معشر ... إذا اتصلت أحمال جودك من تبر\rمليك التقى والبأس والعلم والندى ... فمدح على مدح وشكر على شكر\rتهن فكل الناس عافية روت ... حديث التهاني عن بشير وعن بشر\rبها حملت عنك السقام بمصرها ... عيون المهابين الجزيرة والنصر\rفأحسن بها للملك في كل حالة ... بشائر عند السيف والعز والجسر\rوأحسن بها حيث السخاء مسطر ... صحائفها من كاتب السر والجهر\rعوافي إلا أنها قاهرية ... حكت حالتاها في المسرة والقهر\rفعافية الأجساد عند ذوي الهدى ... وعافية الأطلال عند ذوي الكفر\rهنيئاً لسلطان البرية سيرة ... مزهرة الأوراق بالأنجم الزهر\rهنيئاً لجلاب المدائح والرجا ... لقد أصبحت تجري إلى ملك تجري\rيبيع ولكن بالكلام نفائساً ... من المال تلقاها غداً جمة الوفر\rويبتاع لكن بالنفائس غالياً ... من الحمد إلا أنه عاطر النشر\rغنياً من السبع التجار بأنمل ... أفيضت كما يغني عن السبع بالعشر\rفأحييت للآداب علماً ومعلماً ... بنعماء تقرى بالفوائد أو تقري\rوجوه دنانير سبقن بمعجز ... ترينا وجوه التم في أول الشهر\rسبقن إلى من يشتكي الفقر بالغنى ... وقابلن من لم يشتك الكسر بالجبر\rكذلك أذهان الملوك نقية ... ترى في مرآة العقل أيان تستقري\rتأملت ما تعطي الملوك من النهى ... فعوذت فرداً بالثلاث من الحجر\rأحقاً أراني في ثرى عتباته ... نباتاً يحيي واكف المزن بالزهر\rوأنشدت أمداحاً تقول لمن أتت ... مدحتك بالشعرى وغيرك بالشعر\rوقال في قاضي القضاة جلال الدين:\rسقى حماك من الوسمي باكره ... حتى تبسم من عجب أزاهره\rيا دار لهوي لا واش أكاتمه ... ولا رقيب بمغناه أحاذره\rحيث الشبيبة تصبى كل ذي حور ... سيان أسود مرآها وناظره\rمن كل محتكم الأجفان يخرجنا ... من أرض سلوتنا في الحب ساحره\rظبي إذا شمت خديه ومقلته ... أذاب لاهبه قلبي وفاتره\rيأوي إلى بيت قلب مخترب ... فأعجب لمخرب بيت وهو عامره\rكأنه بيت شعر في عروض جوى ... دارت عليه بلا ذنب دوائره\rليعن من بات مسروراً بمهجته ... إني عليه قريح الطرف ساهره\rتجري الدموع على أطراف تألفها ... فاستسهلت لمجاريها محاجره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841004,"book_id":1830,"shamela_page_id":269,"part":null,"page_num":269,"sequence_num":269,"body":"كم ليلة بت أشكو من تطاولها ... علي والأفق داجي القلب كافره\rوأرقب الشهب فيه وهي ثابتة ... كأنما سمرت منها مسامره\rحتى بدا الصبح يحكي وجه سيدنا ... قاضي القضاة إذا استجداه زائره\rله صبح تجلى للشريعة عن ... ذاك الجلال وقد جلت مآثره\rأفدي البريد وللتقليد في يده ... (مخلق تملأ الدنيا بشائره)\rيكاد يلمع مطوي السطور به ... حتى ينم على فحواي ظاهره\rمسرة كان طرف الشرع يرقبها ... ومطلب كانت العليا تجاوره\rقاضي القضاة جلال الدين قد وضحت ... سبل القريض وصاغ القول ماهره\rهذي كؤوس الثنا والحمد مترعة ... (باكر صبوحك أهنى العيش باكره)\rواسمع مدائح قد فاه الجماد بها ... (وقد ترنم فوق الأيك طائره)\rما أحسن الدين والدنيا يسوسهما ... والطيلسان فلا تخفى مفاخره\rكأن أبيض هذا تلو أسود ذا ... عين الزمان الذي ما زاغ باصره\rحيث المقاصد في أبوابه زمراً ... فليس للدهر ذنب وهو غافره\rفاستجل طلعة ذي بشر وذي كرم ... كالغيث بارقه الساري وماطره\rتصبو لحبر فتأويه لواحظنا ... فما عيون المها إلا محابره\rوينفذ الأمر كالسهم القويم فما ... تحيد عن غرض التقوى أوامره\rلا شيء أحسن من مرآه مقتبلاً ... إلا محاسن ما ضمت سرائره\rتجلو المهابة في ناديه رونقها ... فما تكاد بنجوانا نجاهره\rويفهم السر من حاجات أنفسنا ... فما نطيق على أمر نساتره\rيا حاكماً صان سوح الدين عاضده ... ففاز بالشرف المأثور ظافره\rانظر لحال غريب الدار مفتقر ... طال الزمان وما سدت مفاقره\rنعم الفتى أنت قد برت أوائله ... في المكرمات وقد أربت أواخره\rيممته دلفي الأصل منتسباً ... تأبى معاليه أن تخفى عناصره\rلا يستقر بكفيه الثراء فما ... تلك الخطوط بها إلا معابره\rزكا وأمكنه فعل الجميل فما ... في الناس لو قصرت جدواه عاذره\rما بعد علياه ركن أستجير به ... من الخطوب ولا بحر أجاوره\rلئن تفرد بالعلياء سؤدده ... لقد تفرد بالآداب شاعره\rوقال يمدح المؤيد لدين الله بن أيوب:\rأهلاً بطيف على الجرعاء مختلس ... والفجر في سحر كالثغر في لعس\rوالنجم في الأفق الغربي منحدر ... كشعلة سقطت من كف مقتبس\rيا حبذا زمن الجرعاء من زمن ... كل الليالي فيه ليلة العرس\rوحبذا العيش مع هيفاء لو برزت ... للبدر لم يزه أو للغصن لم يمس\rخود لها مثل ما في الظبي من ملح ... وليس للظبي ما فيها من الأنس\rمحروسة بشعاع البيض ملتمعاً ... ونور ذاك المحيا آية الحرس\rيسعى ورا لحظها قلبي ومن عجب ... سعي الطريدة في آثار مفترس\rليت العذول على مرأى محاسنها ... لو كان ثنى عمى عينيه بالخرس\rإني وإن علقت بالقلب صبوتها ... لمحوج العيس طي الضوء والغلس\rسفينة ليستجري بي لذي بخل ... إن السفينة لا تجري على اليبس\rتؤم باب ابن أيوب إذا اعتكرت ... سود الخطوب كما يؤتم بالقبس\rالمانح الرفد إفناناً مهدلة ... فما يرد جناها كف ملتمس\rوالرافع البخل في الدنيا وساكنها ... بجود كفيه رفع الماء للنجس\rمحا المؤيد بأس المقترين فما ... تكاد تظفر جدواه بمبتئس\rواستأنس الناس جدوى كفه فرووا ... عن مالك خبر العليا وعن أنس\rملك يقاس مجاريه بسؤدده ... إذا تقاس عير الدار بالفرس\rوينتهي لضحى بشر مؤمله ... إذا انتهى من بني الدنيا إلى عبس\rمظفر الجد مشاء على جدد ... من حلمه اللدن أو من حربه الشرس\rيخفى اللها ودنانير الضلات بها ... تكاد تطرب للأسماع بالجرس\rوينشر العلم لا قول بمختلف ... إذا رواه ولا معنى بملتبس\rويشبع الأمر آراء مسددة ... تمضي وتدفع صدر الحادث الشكس\rتكون كالعضب أحياناً وآونة ... تكون من وقعات العضب كالترس\rلو باشر الأفق يوماً بين طلعته ... لما سمعت بنجم ثم منتحس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841005,"book_id":1830,"shamela_page_id":270,"part":null,"page_num":270,"sequence_num":270,"body":"ولو تولت حزون الأرض راحته ... لم يبق في الأرض صلد غير منبجس\rمن مبلغ قومي الزاكي نجارهم ... أني اعتزيت إلى جم العلى ندس\rمجدداً لي في أمداحه نسباً ... أبر من نسب في الترب مندرس\rما زلت أخبر ممدوحاًُ فأهجره ... حتى اعتلقت بحبل محصد المرس\rوطاهر الخيم لا تثنى خلائقه ... على الملال ولا تطوى على الدنس\rما شمت بارق جدواه فأخلفني ... ولا عهدت إلى معروفه فنسي\rتلك العلى لابن حمدان على حلب ... ولابن عمار شأو في طرابلس\rيا ابن الملوك الألى خذها عروس ثناً ... مصرية المنتمى عربية النفس\rالله أكبر صاغ الحق مادحكم ... كأنه ناطق من حضرة القدس\rوقال في جمال الدين بن حجلة عند قدومه من الحج:\rتذكر جرعاء الحمى فتجرعا ... كؤوس الأسى بالدمع راحاً مشعشعاً\rوفارق جيران الغضا غير أنه ... به أودع القلب الشجي وودعا\rيكرر لثم الترب حتى كأنه ... يحاول ختماً للذي فيه أودعا\rفأدمعه قد صرن ألفاظ شجوة ... وألفاظه من رقة صرن أدمعا\rأقول وقد راجعت بالشام ذكرهم ... ألا قاتل الله الحمام المرجعا\rيذكرني عهد العقيق كأنه ... بلؤلؤ دمعي صار عقداً مرصعا\rعسى كل عام زورة لمفارق ... فيا حبذا من أجل لمياء كل عا\rإمام الهدى والعلم هنيت مقصداً ... سعيداً وعوداً بالقبول ومرجعا\rيطوف ويسعى للاما الذي سعى ... وطاف بذياك الحمى وتمتعا\rتكاد ستور البيت تجذب برده ... لعرفان محمود الشمائل أروعا\rفإن ملأ الاحسان كم مجاور ... فقد ملأ الحجر المحامد والدعا\rوهنئ أفق الشام رجعة نير ... مليء بإسعاد الرعية والرعا\rتحييه أغصان البلاد كأنما ... هوت سجدت نحو الإمام وركعا\rوتلثم حتى مبسم الغيث في الثرى ... بدور لآثار الركائب مطلعا\rلك الله ما أتقى وأنقى سريرة ... وأرفع قدراً في الأنام وأنفعا\rوأكرم في الأنساب والفضل جمة ... وأشرف في الدنيا وفي الدين موضعا\rوأندى يداً لو أورقت عود منبر ... لما عجب الرائي وإن قيل أينعا\rكرامات من مدت يداً دعواته ... ظلالاً إلبى أن عمت الناس أجمعا\rإليك خطيب الشام لابن خطيبها ... براعة مدح كان برك أبرعا\rمديحك فرض لازم لي فطالما ... بدأت فأسديت الجميل تطوعا\rومن مقاطعاته قوله:\rحلفت لها بالعاديات دموعي ... وبالموريات النار وهي ضلوعي\rلئن كان من قد لامني غير مبصر ... محاسنها إني لغير سميع\rمحجبة تفتر عن مبسم كما ... ينظم في أزكى الأنام بديعي\rفريد العلى والعلم والحلم والتقى ... فيا لفريد حائز لجميع\rيضوع قريضي في الورى بامتداحه ... وما جوده لي في الورى بمضيع\rأصوغ بسيطاً في الثناء وكاملاً ... على وافر من جوده وسريع\rولا عيب في إحسانه غير أنني ... شرهت فما لي اليوم وصف قنوع\rبشهر ربيع قد أتيت مهنئاً ... وكل زماني منه شهر ربيع\rفلا زال من خدام مديحي لفضله ... صوابي ونجحي مقبلاً وشفيعي\rومنها قوله:\rلله طرف غداة البين ما هجعا ... وحملته الليالي فوق ما وسعا\rبين السهاد وبين الدمع مقتسم ... فيكم فما جف من شوق ولا هجعا\rيخادع الشوق طرفي عن مدامعه ... إن الكريم إذا خادعته انخدعا\rويقتضي الهم تسهيدي فيا حرباً ... من قاتلين على إنساني اجتمعا\rسحقاً ليوم النوى ماذا رمى بصري ... حتى استهل وماذا بالحشا صنعا؟\rوقائل ما الذي أبكاك قلت له ... شخص رمى بالنوى طرفي فقد دمعا\rوقال يمدح المؤيد لدين الله:\rسرى طيفها حيث العواذل هجع ... فنم علينا نشره المتضرع\rوبات يعاطينا الأحاديث في دجى ... كأن الثريا فيه كأس مرصع\rأَجيراننا حيى الربيع دياركم ... وإن لم يكن فيها لطرفي مربع\rشكوت إلى سفح النقا طول نأيكم ... وسفح النقا بالنأي مثلي مروع\rولابد من شكوى إلى ذي مروءة ... يواسيك أو يسليك أو يتوجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841006,"book_id":1830,"shamela_page_id":271,"part":null,"page_num":271,"sequence_num":271,"body":"فديت حبيباً قد خلى عنه ناظري ... ولم يخل منه في فؤادي موضع\rمقيم بأكناف الغضا وهي مهجة ... وإلا بوادي المنحنى وهو أضلع\rأطال حجاز الصد بيني وبينه ... فمقلته الحورا ودمعي ينبع\rلئن عرضت من دون رؤيته الفلا ... فيا رب روض ضمنا فيه مجمع\rمحلٌ يرى فيه جوامع لذة ... بها تخطب الأطيار والقضب تركع\rقرأنا به نحو الهنا فملابس ... تجر وأيد بالمدامة ترفع\rوقد أمنتنا دولة شادوية ... فما نختشي اللأوا ولا نتخشع\rمدائحها تمحو الأثلام ورفدها ... يعوض من وفر الغنى ما نضيع\rرعى الله أيام المؤيد إننا ... وجدنا بها أهل المقاصد قد رعوا\rمليك له في الجود صنع تأنقت ... معاينه حتى خلته يتصنع\rوعلياء لو أنا وضعنا حديثها ... وجدنا سناها فوق ما كان يوضع\rمذال الغنى لو حاولت يد سارق ... خزائنه ما كان في الشرع يقطع\rأرانا طباق المال والمجد في الورى ... فذلك مبذول وهذا ممنع\rوجانس ما بين القراءة والقرى ... فللجود منه والإجادة موضع\rتوقد ذهناً واستفاض مكارماً ... فاعلم أن الشهب بالغيب تهمع\rوصان فجاج الملك عدلا وهيبة ... فلا جانب إلا من الروض مرتع\rعزائم وضاح المحامد أروع ... إذا قيل وضاح المحامد أروع\rتفرق أحمال النضار يمينه ... لما راح بالسمر الطوال يجمع\rولا عيب في أخلاقه غير أنه ... إذا عذلوه في الندى ليس يسمع\rله كل يوم في السيادة والعلى ... أحاديث تملي المحادين فتبدع\rإذا دعت الحرب العوان حسامهُ ... جلا أفقها والرمح للسن يقرع\rوإن مشت الآمال نحو جنابه ... رأت جود كفه لها كيف يهرع\rفلا تفتخر من نيل مصر أصابع ... فما النيل إلا من يمينك إصبع\rأيا ملكا لما دعته ضراعتي ... تيقنت أن الدهر لي سوف يضرع\rقصدتك ظمآناً فجدت بزاخر ... أشق كما قد قيل فيه وأذرع\rوفي بعض ما أسديت قنع وإنما ... فتى كنت مرمى ظنه ليس يقنع\rلك الله ما أزكى وأشرف همة ... وأحسن في العلياء ما تتنوع\rمديحك فرض لازم لي دينه ... ومدح بني العليا سواك تطوع\rيقول جامع هذا المجموع: لقد خرجت عن الاختصار في شعر هذا الرجل، لغرابة أسلوبه ورقة ألفاظه، ولولا خوف الاطالة لأثبت له أكثر من ذلك. فلله دره! ما أرق معانيه. وأثبت مبانيه، وأبين فصوله. هو والله السهل الممتنع، والعذب الزلال والسحر الحلال.\r\rشعر\rالسيد عبد الغفار الأخرس\rهو السيد عبد الغفار بن السيد الواحد بن السيد وهب ولد بالموصل سنة ١٢٢٠ وتوفي سنة ١٢٩٠ ألف ومائتين وتعسين بالبصرة ﵀ وشعره في غاية الرقة والانسجام، حسن الديباجة بديع النظام، ترتاح الأرواح لسماع رقائق شعره وتحسد اللالي جواهر نثره وكان حسن العقيدة سلفي الأثر علوي النسب المفتخر.\rفمن قوله يمدح صاحب المجد الأثيل والجاه العرض الطويل عبد الغني أفندي جميل:\rألا من لأجفان أرقن رواء ... وحر القلوب يا هذيم ظماء\rصواد إلى برد الثغور التي بها ... إذا كان دائي كان ثم دوائي\rوصحب أحالوا الوصل هجراً وأعقبوا ... تدانيهم في صدهم بجفاء\rنأوا فحنيني لا يزال إليهم ... ويا ويح دان لا يحن لناء\rأجيراننا لما جفوتم وبنتم ... ولم تمنحونا مرة بلقاء\rعرفت بعهد الود في الحب غدركم ... وأنتم عرفتم في الغرام وفائي\rوجدت بروحي ذمة وبخلتم ... كذلك إشفاقي وحسن بلائي\rوفيكم ومنكم قبلها وعليكم ... نبذت كلام العلذلين ورائي\rحلال لكم دم مني طله الهوى ... ولا صانه قومي إذاً بفدائي\rأعيدوا علينا ساعة الوصل إنها ... لأقصى مرامي منكم ومنائي\rصدودكم أوهى قواي وهجركم ... فجودوا على مضناكم بشفاء\rفإن لم تعودوني ولو بخيالكم ... فلا تطمعوا من بعدها ببقائي\rأحبتنا لم تنصفونا بحبكم ... وما هكذا لو تنصفون جزائي\rذكرناكم والدمع ماء نريقه ... فشبناه في ذكراكم بدماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841007,"book_id":1830,"shamela_page_id":272,"part":null,"page_num":272,"sequence_num":272,"body":"فمن لوعة يصلى بنيرانها الحشا ... ومهجة قلب آذنت بفناء\rتوالى عليها حرقة الوجد والأسى ... فلم يبق منها الحب غير ذماء\rويا سعد ل تلحا أخاك وقد مضى ... به سهم راميه اشد مضاء\rصريع العيون النجل ما إن رمينه ... صريع الهوى والوجد والبرحاء\rقتيل الهوى العذري قد فتكت به ... قدود غصون أو لحاظ ظباء\rكأني به يستيقظ الحتف راقداً ... إذا شام برقاً لاح بعد خفاء\rولم يبتسم ذلك البرق منهم ... لعمرك إلا جالباً لبكائي\rفما لك تلحوني على ما أصابني ... من الداء جهلاً لا بليت بدائي\rدعوتك تستمري الدموع لما أرى ... فلم تستجب يوم الغميم دعائي\rوهذا هذيم كلما كر طرفه ... إلى مربع بالرقمتين خلاء\rتذكر أياماً بهن قصيرة ... يطول عليها شقوتي وعنائي\rفأرسلها مهراقة وهي عبرة ... ترقرق يرقيها بفضل رداء\rخليلي إن لم تسعداني على الهوى ... فأين ودادي منكما وإخائي؟\rفيا سعد إني قد منيت وراعني ... نوى يوم جد البين من خلطائي\rفما للمطايا بين وجد ولوعة ... وبين حنين مزعج ورغاء\rبربك حثحثها وخذ بزمامها ... وسر سير لا وان ولا ببطاء\rإلى نزل لا يعرف الضيم أهله ... ولا خاب من وافاهم برجائي\rيحل به عبد الغني فلا الغنى ... إذا مادنا الأخلاق منك بناء\rربيع الندى لا يبرح الفضل فضله ... يطيب مصيفي عنده وشتائي\rألا لا سقتني غير راحته الحيا ... فتورث صوب المزن فرط حياء\rصفا العيش لي منها وطاب ولم يزل ... يروق ولم يكدر علي صفائي\rولم إلا عنه دام علاؤه ... رواية مج باذخ وعلاء\rمناقب تزهو بالمكارم كلها ... وتشرق من أنواره بوضاء\rولا كرياض الحزن وهي أنيقة ... وتفضلها في بهجة وبهاء\rتأرج أنفاس النسيم بطيبها ... كما نسمت ريح الصبا بكباء\rأخو العزمات الماضيات فما دجا ... دجى الخطب إلا جاء بابن ذكاء\rطربنا وأطربنا الأنام بمدحه ... فهل ديرت الصهباء للندماء\rورحنا نجر الذيل بالفخر كلما ... ذكرناه في الأشراف والعلماء\rغذاء لروحي مدحه وثناؤه ... وإن أحاديث الغرام غذائي\rله الله موقى من يلوذ بعزه ... به من صروف النائبات وقائي\rفمن شدة فيه ومن لين جانب ... ومن كرم في طبعه وسخاء\rوما خفيت تلك المزايا وإنما ... تلوح كما لاح الصباح لراء\rمواهب أعطى الله ذاتك ذاتها ... وحسبك من معط لها وعطاء\rبها رحت أجني العز من ثمراته ... ويخفق بين الأنجبين لوائي\rعليك إذا أثنيت بالخير كله ... تقبل أَبا محمود حسن ثنائي\rرأيت القوافي فيك تزداد رونقاً ... ولو أنها كانت نجوم سماء\rولم أر مثل الشعر أصدق لهجة ... إذا قال فيك القول غير مراء\rغني عن الدنيا جميعاً وأهلها ... سواك وفيه ثروتي وغنائي\rفقير إلى جدواك في كل حالة ... وإنك تدري عفتي وإبائي\rوقال يمدحه:\rعاد المتيم في غرامك داؤه ... أهل السليم تعوده آناؤه؟\rفتأججت زفراته وتلهبت ... جمراته تقدت رمضاؤه\rحسب المتيم جده غرامه ... وكفاه ما فعلت به برجاؤه\rبالله أيتها الحمائم غردي ... لطالما أشجى المشق غناؤه\rنوحي تجاوبك الجوانح أنة ... وتظل تندب خاطري رقاؤه\rهيهات ما صدق الغرام على امرئ ... حتى تذوب من الجوى أحشاؤه\rإن كان يبكي الصب لا من لوعة ... أخذت بمهجته فمم بكاؤه؟\rبترقرق العبرات وهي مذلة ... سر يضر بحاله إفشاؤه\rيا قلب كي علت في إشراكهم ... أو ما نهاك عن الهوى نصحاؤه\rلا تذهبن بك المذاهب غرة ... آرام ذياك الحمى وظباؤه\rوبمهجتي من لحظ أحور فاتن ... مرض يعز على الطبيب شفاؤه\rهل يهتدي هذا الطبيب لعلتي ... إن الغرام كثيرة أدواؤه\rوالليل يعلم ما أجن ضميره ... من لوعتي وتضمنت أرجاؤه\rما زلت أكتحل السهاد بهجركم ... أرقا ويطرف ناظري أقذاؤه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841008,"book_id":1830,"shamela_page_id":273,"part":null,"page_num":273,"sequence_num":273,"body":"حتى يشق الصبح أردية الدجى ... وتحيل صبغة ليله ظلماؤه\rزعم العذول بأن همي همه ... ومن البلية همه وعناؤه\rيدعو الفؤاد إلى السلو ودونه ... الشوق داع لا يرد دعاؤه\rلا يطمعن في العذول فما له ... مني سوى ما خاب فيه رجاؤه\rحكم الغرام على ذويه بما قضى ... ومضى عليهم حكمه وقضاؤه\rيا رحمة للمغرمين وإن تكن ... قتلي هواك فإنهم شهداؤه\rما كان داء الحب إلا نظرة ... هي في الصبابة داؤه ودواؤه\rفي الحي بعد الظاعنين لما به ... ميت بكته لرحمته أحياؤه\rحفظ الوداد فما لكم ضيعتم ... ووفى بعهدكم فدام وفاؤه\rوجزيتموه على الوصال قطيعة ... أكذا من الإنصاف كان جزاؤه\rما شرع دين الحب شرعة هاجر ... صدق الخلوص لوده شحناؤه\rخاصمت أيامي بكم فرغمتها ... والحر أوغاد الورى خصماؤه\rسفها لرأي الدهر يحسب أنن ... ممن يراع إذا دهت دهياؤه\rألقى طوب خطوبه متبسماً ... وسواي يهب في الخطوب لقاؤه\rإني ليعجبني ترفع همتي ... ويروق وجهي صونه وحياؤه\rلا تعجبن من الزمان وأهله ... هذا الزمان وهذه اأبناؤه\rليس المهذب من تطيش بلبه ... نعماؤه يوماً ولا بأساؤه\rلا بد من يوم يسر به الفتى ... وتزول عن ذي غمة عماؤه\rولربما صدئ الحسام وناله ... قين فعاد مضاؤه وجلاؤه\rأو ما تراني كيف كنت وكان لي ... من كان أفخر حليتي نعماؤه\rعبد الغني أبو جميل وابنه ... وكذا بنوه وهكذا آباؤه\rنب أضاء به الوجوه وأشرقت ... في مشمخر علائه ضوضاؤه\rهذا القريب من العفاة عطاؤه ... هذا الرحيب بمن ألم فناؤه\rضربت على قلل الفخار قبابه ... وبدا لمشتط الديار سناؤه\rإن كان يعرف نائل فنواله ... أو كان يعلم باذخ فعلاؤه\rشيخ إذا الملهوف أم بحاجة ... في بابه نشطت لها أعضاؤه\rيفدي النزيل بماله وبنفسه ... نفسي ونفس العلمين فداؤه\rمتنمر إن سيم ضيماً أدميت ... منه البراثن واستشاط إباؤه\rفيه من الضرغام شدة بطشه ... ومن المهند بأسه ومضاؤه\rرفعت له فوق الكواكب عمة ... وأحاط بالبحر المحيط رداؤه\rحدث ولا حرج ولست ببالغ ... ما تستحق لهابه آلاؤه\rبهر العقول جميلة وجماله ... وجلاله وكماله وبهاؤه\rهذي معاليه فما نظراؤه ... غير النجوم علىً ولا أكفاؤه\rتالله لم تظفر يداه بثروة ... إلا ليفتك جوده وسخاؤه\rراحت ذوو الحاجات يقتسمونها ... فكأنهم في ماله شركاؤه\rوجدانه فقد الثراء لنفسه ... ولغيره أبداً يكون ثراؤه\rيمسي ويصبح بالجميل ولم يزل ... يثني عليه صبحه ومساؤه\rلله منبلج السنا عن غرة ... لا الصبح منبلجاً ولا أضواؤه\rلو تنزل الآيات في أيامه ... أثنى عليه الله جل ثناؤه\rما في الزمان وأهله مثلاً له ... إذ لم تكن كرماءه لؤماؤه\rوقف على الصنع الجميل جنابه ... فكأنما هو لو نظرت غذاؤه\rوطعامه وشرابه وسماعه ... ومرامه ورجاؤه وصفاؤه\rولربما لمعت بوارق غيثه ... فانهل عارضه وأهرق ماؤه\rولقد تجود بكل نوءٍ مزنة ... جود السحاب تتابعت أنواؤه\rإني أؤمل أن أكون بفضله ... ممن يؤمل فضله وعطاؤه\rبيت المروءة والأبوة والندى ... ومحله ومكانه ووعاؤه\rسبحان من خلق المكارم كلها ... في ذلك البيت الرفيع بناؤه\rأصبحت روض الحزن من سقيا الحيا ... راقت محاسنه ورق هواؤه\rيسري إليه نسيم أرواح الصبا ... فتصوع في نفحاتها أرجاؤه\rيمري عليها الري كل عشية ... وتجودها من صيب أنداؤه\rعهد الربيع بفصله وبفصله ... أبداً يمر خريفه وشتاؤه\rما زال يوليني الجميل تكرماً ... مولى علي من الفروض ولاؤه\rوكأنما أصطبح المدامة شاعر ... بمديحه فقريضة صهباؤه\rفالله يبقي المكرمات وهاهما ... متلازمان بقاؤها وبقاؤه\rوله:\rأرى هذي النياق لها حنين ... إلى إلف لها ولها رغاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841009,"book_id":1830,"shamela_page_id":274,"part":null,"page_num":274,"sequence_num":274,"body":"وأجفان بعبرتها رواءٌ ... وأحشاء بزفرتها ظمآء\rوإن بها من الأشجان داء ... وعندك يا هذيم لها دواء\rحدا منها بها للشوق حاد ... وفاز بها التوقص والنجاء\rأراها والغرام قد ابتلاها ... بلى إن الغرام هو البلاء\rأراع فؤادها بينٌ وإلا ... فما هذا التلهف والبكاء\rوهل أودى بها يوماً وقوف ... على رسم ومرتع خلاء\rفذرها والصبابة حيث شاءت ... أليس الوجد بفعل ما شاء\rنحن إلى منازلها بسلع ... عفتها الهوج والريح الرخاء\rوقوم أحسنوا الحسنى إليها ... ولكن بعد ذلك قد أساؤوا\rنأوا عنها فكان لها التفات ... إليهم تارة ولها انثناء\rوظنت أنهم يدنون منها ... فخاب الظن وانقطع الرجاء\rوقال يمدح السيد النقيب علي القادري:\rأعادك يا سعد عيد الهوى ... وأنت ملم بدار اللوى\rفأصبحت تنحر فيها الجفون ... كما تنحر البدن يوم القرى\rفمن حق طرفي هذي الدموع ... ومن شأن قلبي هذا الجوى\rفما غير قلبي يصلي الغضا ... ولا غير طرفي يفيض الدما\rوكيف وقفت على أربع ... عفت قبل هذا بأيدي البلى\rأتدفع فيها بها ما ترى ... فكيف تداوي الأسى بالأسى\rولمْ لا اتبعت كلام النصوح ... وكفكفت دمعك لما جرى\rإلى أن تحققت أن الغرام ... يعيد القوى ضعيف القوى\rوحتى أطلعت الهوى والشجي ... يعاصي الملام لطوع الهوى\rفإن تلحني بعدها مرة ... جزيتك يا سعد بئس الجزا\rولمتك في عبرات تفيض ... وجد يقطع منك الحشا\rوقلت تسل عن الظاعنين ... فإن السلو بأمر الفتى\rألم تك من قبلها لمتني ... فماذا الوقوف وماذا البكا\rوقد كنت مثلك بين الطلول ... أساجل بالدمع وبل الحيا\rأروي الديار بماء الجفون ... فلم يرق دمعي وفيها ظما\rوما برحت عبراتي بها ... تبل الغليل وتروي الصدا\rوأذكر فيها على صبوتي ... زمان التصابي وعهد الصبا\rقضيت لديه بما اشتهى ... ولكنه قد مضى وانقضى\rأغزل غزلانه للوصال ... وأشرب للهو كأس الطلا\rوأسمع من نغمات القيان ... كلام يعشقني بالدمى\rيحض على ما يسر النفوس ... ويدعو إلى ما هو المشتهى\rينادمني كل عذب الكلام ... يشابه بالحسن بدر الدجى\rوألقى الزمان بهم باسماً ... كوجه الكريم وزهر الربى\rفإن ترنى بعدهم راضياً ... ولو بالخيال فما عن رضى\rولكنها زفرات تهيج ... فأذكر يا سعد ما قد مضى\rوإن جاشت النفس من وجدها ... فتعليلها بحديث المنى\rففي مدحه ما يزيل الهموم ... وفي شكره يستفاض الندى\rفلا بعده للعلى منتهى ... ولا غيره للعلى مرتقى\rتواضع وهو علي الجناب ... رفيع المحل وسامي الذرى\rبآثاره أبدا يقتفى ... وأقواله أبداً يقتدى\rملاذ الجميع لمن قد دنا ... من العالمين ومن قد نأى\rأعاد مناقب آبائه ... حياة العفاة وحتف العدى\rويرتاح للبذل يوم العطا ... فينفق أنفس ما قد غلا\rفإما سألت ندى كفه ... فسل ما تشاء وثق بالغنى\rوأعجب ما فيه يعطي الجزيل ... ويلحق ذاك الجدا بالجدا\rففيه مع الجود هذا الحياءُ ... وفيه مع البأس هذا التقى\rأليس من القوم سادوا الأنام ... فهم سادة لجميع الورى\rعليهم تنزيل وحي الإله ... ومنهم تبلج صح الهدى\rوكيف يفاخرهم غيرهم ... إذا كان جدهم المصطفى\rيلوذ بحضرتهم من يخاف ... خطوب الليالي ويخشى الأذى\rحماة بهم يأمن الخائفون ... نوائب من شدة تتقى\rلهم عند ضيق مجال الرجال ... عزائم ليست لبعض الظبى\rأكارم لا نارهم في الظلام ... توارى ولا جارهم في عنا\rمضوا وأتى بعدهم فرعهم ... ومن قد مضى مثل من قد أتى\rمهاب إذا أنت أبصرته ... فتحسبه من أسود الثرى\rيجيب إذا ما دعاه الصريخ ... همام يلبي إذا ما دعا\rصفا من يديه نمير النوال ... لمن يحتديه فخذ ما صفا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841010,"book_id":1830,"shamela_page_id":275,"part":null,"page_num":275,"sequence_num":275,"body":"أؤمل منه بعيد المرام ... كمن شرب الراح حتى انتشى\rولا زال في كل عيد يعود ... بأرفع مجد وأعلى بنا\rومن قوله مادحاً شهاب الدين السيد محمود الألوسي ويهنئه ببعض ال'ياد: سكب الدمع لها فانسكبا=وقضى من حقها ما وجبا\rأربع لولا تباريح الهوى ... ما جرى دمعك فيها صببا\rوجدت فيها السوافي ملعباً ... للنوى فاتخذتها معلبا\rما لقينا بوقوف الراكب في ... ساحة النعمان إلا نصبا\rذكر الصب وهل ينسى بها ... زمن اللهو وأيام الصبا\rيا رعى الله بها لي قمراً ... مشرق الطلعة لكن غربا\rأمنى للنفس في أهل منى ... وقباب الحي وادي قبا\rفلقد كنت وكانت فتية ... أنجم الأفق وأزهار الربى\rذهب الدهر بهم فامتزجت ... فضة الأدمع فيهم ذهبا\rيا خليلي وهلا شمتما ... بارقاً لاح لعيني وخبا\rفتورى كفؤادي لهباً ... ثم أورى زنده والتهبا\rلعب الشوق بأحشائي وما ... جدَّ جد الوجد حتى لعبا\rفانشدا لي في الحمى قلباً فقد ... ضاع مني في الحمى أو غصبا\rنظرت عيني أسراب المها ... نظرة كانت لحيني سببا\rيوم أصبتنا إلى دين الهوى ... فتعللنا بأرواح الصبا\rوعدونا زورة الطيف أما ... آن ميعادهم واقتربا\rأرب النفس وحاجات امرئ ... ما قضى منكم لعمري أربا\rقضت الأيام فيما بيننا ... أننا لم نلق يوماً طربا\rوهب الدهر لنا لذتهُ ... واسترد الدهر ما قد وهبا\rومنعنا من أفاويق الطلا ... منهلاً كان لنا مستعذبا\rفحدا الحادي لسقيا عهدكم ... عارضا إن ساقه البرق كبا\rمقلة الوالع يذرى دمعها ... وبكى القطر لها وانتبا\rأمر القلب بصبر فعصى ... ودعى الصبر إليها فأبى\rقلما يدعى فيقضي حاجة ... وإذا ما انتدبوه انتدبا\rوالليالي فلك ما أطلعت ... كل يوم عجباً مستغربا\rوكآفاق العلى ما أطلعت ... كشهاب الدين فينا كوكبا\rفتأمل في معاني ذاته ... وتفكر فتحدث عجبا\rهيبة لله في مطلعه ... ملأت قلب الأعادي رعبا\rيرتجي جوداً ويخشى سطوة ... رغباً يرجى ويخشى رهبا\rعالم الدنيا وناهيك به ... لا يشوب العلم إلا أدبا\rمعرب عن فكره الثاقب إن ... زف أبكار المعاني عربا\rكم تجلت فجلت أفكاره ... من سنى كل عويص غيهبا\rفأرتنا الحق يبدو واضحاً ... بعد ما قارب أن يحتجبا\rبلسان يفصل الأمر به ... كسبا الصمام أو أمضى سبا\rفخذ اللؤلؤ من ألفاظه ... واجتن إن شئت منها ضربا\rوفكاهات إذا أوردتها ... نظمت فوق المحيا حببا\rوكمالات له معجزة ... وأحاديث رواها نخبا\rأين من راق في السمع كما ... قد يروق العين فيما كتبا\rوكلام راق في السمع كما ... قد يروق العين فيما كتبا\rعلوي من أعالي هاشم ... هاشم الجود ويكفي نسبا\rصاغه الله لقوم أربا ... ولقوم حسدوه عطبا\rلا يزال الدهر يعلو جده ... مرتقيها في المعالي رتبا\rفإذا بوحث في الجد علا ... وإذا غولب فيه غلبا\rأبلج تحسبه بدر دجى ... أو بأضواء الصباح انتقبا\rديمة منهلة ما شمت في ... بارق الآمال منها خلبا\rولئن أصبح روضي ممحلاً ... فكم أخضر به واعشوشبا\rيهنك العيد فخذ من لائذ ... بك ما كنت له مستوجبا\rشاكراً منك على العيد يداً ... لم أفاخر بسواها السحبا\rفتفضل يا ابن بنت المصطفى ... أشرف العالم أماً وأبا\rوله فيه رحمه الله تعالى:\rأبو الثناء شهاب الدين ما بلغت ... عقائل المال إلا من مواهبه\rقضى على المال بالإنفاق نائله ... فقلت يا فوز راجيه وطالبه\rوكلما رحت أستسقى سحائبه ... سقيت عذباً نميراً من سحائبه\rمستعذب الجود يحني الشهد سائله ... كما يسوغ ويستحلى لشاربه\rسيف الشريعة ماضي الحد منصلت ... فهل فرت بأمضى من مضاربه\rوهل سمعت بفضل عد في زمن ... ولم يكن آخذاً منه بغاربه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841011,"book_id":1830,"shamela_page_id":276,"part":null,"page_num":276,"sequence_num":276,"body":"يا در در زمان من غرائبه ... إن كان أغرب شيء في غرائبه\rقد عز جانبه العالي وبز على ... فالعز أجمع والعليا بجانبه\rولاح للفلك العلي مناقبه ... فعهدها وهي أبهى من كواكبه\rيا من يحدث عنه العلم يسنده ... حدث عن البحر وارو من عجائبه\rوقال يمدح النقيب السيد علي أفندي القادري:\rما غاب بدر دجى منكم ولا غربا ... إلا وأشرق بدر كان محتجبا\rلا ينزع ظلام الخطب ما برحوا ... بيض الوجوه فإن صالوا فبيض ظبى\rمن كل أبلج يزهو بهجة وسنى ... تخاله ببياض الصبح منتقبا\rقد أنفقوا في سبيل الله ما ملكوا ... واستسهلوا في طلاب العز ما صعبا\rهم الجبال اشمخرت رتبة وعلا ... هم الجبال وأما غيرهم فربى\rأبناء جد فما تدنو نفوسهم ... إلى الدنية لا جداً ولا لعبا\rعارون من كل ما يزري ملابسه ... يكسوهم امجد أبراداً لهم فشبا\rومنية قد بعثناها فتحسبها ... نجائباً لا وجى فيها ولا لغبا\rإلى علي علي القدر مرجعه ... نقيب أشراف غر السادة النجبا\rالواهب المال حماً غير مكترث ... والمستقل مع الإكثار ما وهبا\rيريك وفر العطايا من مكارمه ... يوم النوال وإن عاديته العطبا\rقد شرف الله فرعا للنبي سما ... إلى السماء إلى أن طاول الشهبا\rلِم لَم يشرف على الدنيا بأجمعها ... من كان أشرف هذي الكائنات أبا\rهذا هو المجد مجد غير مكتسب ... وإنما هو ميراث أباً فأبا\rمن راح يحكيهم بين الورى نشباً ... فليس يحكيهم بين الورى نسا\rأنتم رؤوس بني الدنيا وسادتها ... إن عد رأس سواكم لاغتدى ذنبا\rلكم خوارق عادات متى ظهرت ... على العوالم كادت تخرق الحجبا\rرقت شمائلك اللاتي ترق لنا ... حتى كأنك مخلوق نسيم صبا\rوفيك والدهر يخشى من حوادثه ... ويرتجى رغباً إذ ذاك أو رهبا\rصلابة قط ما لانت لحادثة ... وقد تلين خطوب الدهر من صلبا\rوعزمة مثل واري الزند لو لمست ... موجاً من اليم أضحى موجه لهبا\rتجنب البخل بالطبع الكريم كما ... تجنب الهجر والفحشاء واجتنبا\rفنال ما نال آباء له سلفت ... ندب إلى الشرف الأعلى قد انتدبا\rإن كان آباؤه بالجود قد ذهبوا ... فقد أعاد بهذا العصر ما ذهبا\rفانظر لأيديه إن جادت أنامله ... بالصيب الهامل الهامي ترى العجبا\rأين الكواكب من تلك المناقب إذ ... تزهو كما قد زهت بالقطر زهر ربى\rتلك المزايا كنظم العقد لو تليت ... على الرواسي لهزت عطفها طربا\rيرضى العلاء متى يرضى على أحد ... ويغضب الدهر أحيانا إذا غضبا\rقد بلغت نعم العافي أنعمه ... فلم تدع لهم في غيره أربا\rيقول نائله الوافي لوافده ... قد فاز جالب آمالي بما جلبا\rأكرم بسيد قوم لا يزال له ... مكارم تركت ما حاز منتهبا\rالكاسب الحمد في جود وبذل ندى ... يرى لكل امرئ في الدهر ما كسبا\rنهز غصنا رطيبا كل آونة ... يساقط الذهب الإبريز لا الرطبا\rفما وجدت إلى امتداحه سبباً ... إلا وجدت إلى نيل الغنى سببا\rوحبذا القرم في أيام دولته ... حلبت ضرع مرام قط ما حلبا\rبمثله كانت الآمال توعدنا ... فحان ميعاد ذاك الوعد واقتربا\rحتى أجابته إذ نادى مآربه ... بمنصب لو دعاه غيره لأبى\rموفق للمعالي اابتغى طلباً ... إلا وأدرك بالتوفيق ما طلبا\rسباق غايات قوم لا لحاق له ... وكم جرى إثره من سابق فكبا\rمذ كنت أنت نقيباً سيداً سنداً ... أوضحت آثار تلك السادة النقبا\rأضحكت بعد بكاء المجد طلعته ... فقد تبسم مجد بعد ما انتحبا\rأحييت ما فات من فضل ومن أدب ... فلتفخر في معاني مدحك الأدبا\rيا آل بيت رسول الله إن لكم ... علي فضلاً حباني الجاه والنشبا\rوأيديا أوجبت شكري لأنعمها ... فاليوم أقضي لكم بالمدح ما وجبا\rومن قوله مادحاً عبد الغني أفندي جميل، ومعرضاً بشكوى زمانه وتغير خلطائه وأخدانه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841012,"book_id":1830,"shamela_page_id":277,"part":null,"page_num":277,"sequence_num":277,"body":"سؤالك هذا الربع أين جوابهُ ... ومن لا يعي للقول كيف خطابهُ\rوقفت وما يغنيك في الدار وقفة ... سقى الدار غيث مستهل سحابه\rغناؤك في تلك المنازل ناظر ... بدمع توالى غربه وانسكابه\rإلى طلل أقوى فلم بعدها ... بمغنيك شيئاً قربه واجتنابه\rذكرت كأيام الشبيبة عهده ... وهل راجع بعد المشيب شبابه\rوقد كان ذاك العيش والغصن ناعم ... يروق ويصفو كالرحيق شرابه\rوجدت لقلبي غير ما تجدينه ... أسى في فؤادي قد أناخ ركابه\rيفيض ختام الدمع يا ميّ حسرة ... ذهاب شباب لا يرجى إيابه\rودهر أعاني كل يوم خطوبه ... وذلك دأبي يا أميم ودأبه\rمسوق إلى ذي اللب في الناس رزؤه ... ووقف على الحر الكريم مصابه\rوحسبك مني صر أروع ماجد ... بمستوطن ضاقت عليه رحابه\rيبيت نجي الهم في كل ليلة ... يطول مع الأيام فيها عتابه\rقضى عجباً منه الزمان تجلداً ... وما ينقضي هذا الزمان عجابه\rتذاد عن الماء النمير أسوده ... وفد تلغ العذب الفرات كلابه\rألم يحزن الآبي رؤوس يطامنت ... وفاخر رأس القوم فيها ذنابه\rوأعظم بها دهياء وهي عظيمة ... إذا اكتنف الضرغام بالذل غابه\rمتى ينجلي هذا الظلام الذي أرى ... ويكشف عن وعد الرجاء كذابه\rوتلمع بعد اليأس بارقة المنى ... تفل مواضيه وينبو حرابه\rعقور على شلوي يعض بنابه ... وتعدو علينا بالعوادي ذئابه\rرمته الروامي بالسباب مذمة ... وما ضر في عرض اللئيم سبابه\rتفحصت إخواني فلم أر فيهم ... قويماً على نهج الوفاء اصطحابه\rأفي الناس لا والله من في إخائه ... تشد علي العظم المهيض عصابه\rيساورني كأس الهموم كأنما ... يمج بها السم الذعاف لعابه\rوأبعد ما حاولت حراً دنوه ... دونك مما يرتضي واقترابه\rيصيبك منه شهده دون صابه ... إذا كان ممزوجاً مع الشهد صابه\rيريك الرضى والدهر غضبان معرض ... وترجوه للأمر الذي قد تهابه\rلك الله ليست في المشارع شرعة ... ولا منهل عذب يسوغ شرابه\rوما الناس إلا مثل ما أنت عارف ... فلا تطلبن الشيء عز طلابه\rبلوت بهم حلو الزمان ومره ... فسيان عندي عذبه وعذابه\rكأني أرى (عبد الغني) بأهله ... غريباً من الأشراف طال اغترابه\rيميزه عنهم سجايا منوطة ... بأروع من زهر النجوم سخابه\rثمين لآلي العقد حالية به ... من الفضل أعناق الحجى ورقابه\rإذا ناب عن صوب الغمام فإنه ... إذا لم يصب صوب الغمام منابه\rتألق فانهلت عزاليه وارتوى ... به ربع راجيه وسالت شعابه\rأتعرف إلا ذلك القرم آبيا ... على الدهر يقسو أو تلين صلابه\rتسربل فضفاض الأبوة كلها ... وزرت على الليث الهصور ثيابه\rولم ينزل الأرض التي قد تطامنت ... ولو أن ذاك الربع مسكا ترابه\rلقد ضربت فوق الرواسي وطنبت ... على قلل المجد الأثيل قبابه\rفأصبحت الشم العرانين دونه ... وحلق في جو الفخار قبابه\rأبى الله والنفس الأبية أن يرى ... بغير المعالي همهُ واكتئابه\rفدانت له الأخطار بعد عتوها ... وذلت له من كل خطب صعابه\rومجتهد في كل علم أبية ... فلا يتعداها لعمري صوابه\rبفكر يرى مالا يرى فكر غيره ... يشق جلابيب الظلام شهابه\rمقيم على أن لا يزال قطاره ... يصوب وهذا صوبه وانصبابه\rوناهيك بالندب الذي إن ندبته ... كفاك مهمات الأمور انتدابه\rذباب حسام البأس جوهر عضبه ... وما الصارم الهندي لولا ذبابه\rعليم بما يقني الثناء وعامل ... وداع إلى الخير العظيم مجابه\rإذا انتسب الفعل الجميل فإنما ... يكون إلى رب الجميل انتسابه\rوإني متى اخليت من ثروة الغنى ... وأغلق من دون المطامع بابه\rبدا لي أن أعشو إلى ضوء ناره ... وأصبو إلى ذاك المريع جنابه\rفأصدرني عنه مصادر وارد ... من اليم زخار النوال عبابه\rفاصبح مرموق السعادة بعدما ... خلت ثم لا زالت ملاءً وطابه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841013,"book_id":1830,"shamela_page_id":278,"part":null,"page_num":278,"sequence_num":278,"body":"إذا ذهب المعرزف في كل مذهب ... إليك برغم الحادثات مآبه\rفلست تراني ما حييت مؤملاً ... سواك ولم يعلق بي النذل عابه\rولا مستثيباً من دني مثوبة ... حرام على الحر الأبي ثوابه\rوغيرك لم أدفع إلى شيم برقه ... ولا غرني في الظامئين سرابه\rوقال يمدح علامة العلماء مفتي الزوراء وقدوة الفضلاء صاحب تفسير روح المعاني ومن ليس له قي فضله ثاني السيد محمود أفندي الآلوسي رحمه الله تعالى:\rسقاها الهوى من راحة الوجد صرخدا ... وشوقها حادي الظغائن إذا حدا\rفظلت ترامي بين رامة والحمى ... وتطوي فيافيها حزوناً وفدفدا\rونشقها ريح الصبا رند حاجر ... فكادت لفرط الوجد أن تتوقدا\rولما بدت أعلام دار بذي الغضا ... أعاد لها الشوق القديم كما بدا\rفلا تأمن الأشجار يجذبن قلبها ... متى أتهم البرق اليماني وأنجدا\rويا سعد خذ بالجزع من أيمن الحمى ... لعلي أرى فيها على الحب مسمدا\rوذرها تروي بالدموع غليلها ... وأني يبل الدمع من مغرم صدى\rتعالج بالتعذيب قلباً معذباً ... وتدمي بوبل الدمع طرفاً مسهداً\rوتنضب مثل السيل في كل مهمة ... فتحسبها من شدة العزم جلمدا\rوبي من هوى مي وإن شط دارها ... هوى يمنع المشتاق أن يتجلدا\rولمياء لم تنجز بوعد لمغرم ... وهل أنجزت ذات الوشاحين موعدا\rإذا ما رنت ظمياء من سرب لعلع ... أرتنا الردى من مقلة الريم أسودا\rألذ بها وصلاً وأشقى بهجرها ... ومن عاش بالهجران عاش منكدا\rفيا عصر ذاك الهوى هل أنت عائد ... ويا ريم ذاك الربع روحي لك الفدى\rتركت بقلبي من هواك لواعجاً ... عصيت بها ذاك العزول المفندا\rلحى الله من يلحى محباً على الهوى ... ولا راح إلا بالملام ولا اغتدى\rيلوم ويغري بالهوى من يلومه ... وكم جاهل رام الصلاح فأفسدا\rأخذت نصيبي من نعيم ولذة ... وصادمت آساداً ولاعبت خردا\rفطوراً أراني في المشارق متهماً ... وطوراً أراني في المغارب منجدا\rولا بت أشكو والخطوب تنوشني ... زماناً لأهل الفضل من جملة العدى\rولولا شهاب الدين ما اعتز فاضل ... ولا نال إلا فيه عزاً وسؤددا\rفتى المجد يفني بالمكارم ماله ... ويبقى له الذكر الجميل مخلدا\rإذا فاض منه صدره ويمينه ... فخذ من كلا البحرين دراً منضدا\rوما زال يسمو رفعة وتفضلا ... ويجمع شمل الفضل حتى تفردا\rرأيت محياه البهي ومجده ... فشاهدت أبهى ما رأيت وأمجدا\rفمن ذا يهني الوافدين لبابه ... بأكرم من أعطى وأرشد من هدى\rوافتر عن در الثنايا تبسماً ... من البشر حتى أمطر الكف عسجدا\rومن يك أزكى صفوة الله جده ... فلا غرو أن يزكو نجاراً ومحتدا\rفيا بحر فضل ما رأيناك مزبداً ... ويا مزن جد ما رأيناك مرعدا\rأيطلب إلا من مفاخرك العلى ... ويسأل ألا من أناملك الندى\rلقد جئت هذا العصر للناس رحمة ... فأصبح ركن الدين فيك مشيدا\rوأحييت من أرض العراق علومه ... ولولاك كان الأمر يا سيدي سدى\rأرى كل من يروي ثناءً ومدحةً ... فعنك روى حسن السجايا وأسندا\rلك العز حار الواصفون بوصفه ... وجلت معاني ذاتها أن تحددا\rإذا ما تجلت منك أدنى بلاغة ... تخر الأقلام في الطرس سجدا\rوفيك الندى والفضل قرت عيونه ... ولم يكتحل إلا بخطك أثمدا\rتفقدت أرباب الكمال جميعهم ... ومن عادة السادات أن تتفقدا\rوكم نعمة أسديتها فبذلتها ... وصيرت أحرار البرية أعبدا\rولولاك لم أظفر بعز ولا منى ... ولا نلت إلا من معاليك مقصدا\rأسود إذ ما كنت مولاي في الورى ... ومن كنت مولاه فلا زال سيدا\rوما زلت كهفاً يستظل بظله ... كما لم تزل أيديك للناس موردا\rولا زلت ماكر الجديدان سالماً ... بجدواك يستغنى وفتواك يقتدى\rومن غزلياته الفائقة قوله\r\rنسيم الصبا أهدى إلى القلب ما أهدى ... وقد حملت أرواحها الشيح والرندا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841014,"book_id":1830,"shamela_page_id":279,"part":null,"page_num":279,"sequence_num":279,"body":"ولي كبد حرى لعلي أرى لها ... بريا نسيم مرّبي سحراً بردا\rفأصبحت أذري الدمع فذاً وتوأما ... تخد على خدي حينئذ خدا\rكأني اعتصر المعصرات بأعين ... نثؤن غداة البين من لؤلؤ عقدا\rفما بل ذاك الدمع مني حشاشة ... أبى الله إلا أن تضرم بي وقدا\rولام أُصيحابي فؤاداً متيماً فما ... نفع اللوم الفؤاد ولا أجدى\rذكرتكم والدمع يجري فلم أكن ... ملكت لذاك الدمع يوم جرى ردا\rوبت أداري مهجة لم أجد لها ... خلاصاً من الأشجان يوماً ولا بدا\rوقلت لسعدك دع ملامك في الهوى ... فمن زادني لوماً فقد زادني وجدا\rيهيج وجدي وهو غير مساعدي ... وما أنا لاق منه إن لامني سعدا\rيقول اصطبر عمن تحب إونني ... يريني الهوى من دون ما قاله سدا\rولا تشم البرق اليماني فإنه ... متى لاح أورى في حشاشتك الزند\rوإيام إياك الصريم وأهله ... فإن الظباء العفر تقتنص الأسدا\rوهل نافع ما قاله من بعد ما رمى ... بعينيه ريم الجزع سهم الردى عمدا\rبنفسي الغزال القانصي بلواحظ ... من السحر مرضى تمنع الأسد الوردا\rإذا ما رمين القلب سهماً أصبنه ... كأن قصدت في قتل عاشقها قصدا\rبه أربي هل ترى هذه النوى ... تبدلنا بالقرب من بعدها بعدا\rأرى النفس لا تهوى سوى توده ... ولم تتكلف مهجة الوامق الودا\rوقال من صدر قصيدة:\rلمن أنيق يا سعد ترقل أو تخدي ... تغور في غور وتنجد في نجد\rحوان كأمثال القسي سوامها ... أعاريب ترمي بالسرى غرض القصد\rلهم فتكات البيض والبيض شرع ... بأغبر من وقع الحوادث مسود\rصواد 'لى ورد المنون وما لهم ... من العز إلا كل صافية الورد\rجحاجحة شم العرانين هتف ... بكل بعيد الفور ملتهب الزند\rعلى مثل معوج الحنايا ضوامر ... طوين الفيافي كيفما شئن بالأيدي\rأقول لحاديها رويدك إنها ... بقايا عظام قد تعقفن بالجلد\rزجرت المطايا غير وأن فسر بها ... على ضعفها لا بالذميل ولا الوخد\rألست تراني في رسوم دوارس ... لها وقفة المأسور قيد في قيد\rوما ذاك إلا من غرام تجنه ... وما كان أن يخفى عليك بما تبدي\rوإلا فما بال المطي يروعها ... رسيس جوى يعدو وداء هوى يعدي\rوشامت وميض البرق ليلا فراعها ... سنا البارق النجدي وقداً على وقد\rوعاودها ذكر الغميم فاصبحت ... تلوذ بماء الدمع من حرقة الوجد\rفسيق إليها الوجد من كل وجهة ... وليس لها في ذلك الشوق من بد\rوقد فارقت من بعد لمياء أوجها ... يسيل لها دمع العيون على الخد\rوساء زمان بعد أن سرها بهم ... فماذا يلاقي الحر في الزمن الوغد\rويوشك أن تقضي أسى وتلهفاً ... على فائت لا يستمال إلى الرد\rسقى الله من عيني أكناف حاجر ... إذا هي تستجدي السحاب فما يجدي\rورعياً لأيام مضت في عراصها ... تؤلف بين الظبي والأسد الورد\rقضينا بها اللذات حتى تصرمت ... وكنا ولا نظم الجمان من العقد\rسلام إلى تلك الديار وإن عفت ... منازل أحبابي وعهد بني ودي\rفمن مبلغ عني الأحبة أنني ... حليف الهوى فيهم على القرب والبعد\rذكرتهم والوجد في القلب كامن ... عليهم كمون النار في الحجر الصلد\rفهل ذكروا عهد الهوى يوم قوضوا ... وهل علموا أني مقيم على العهد\rوما اكتحلت عيناي بالغمض بعدهم ... كما اكتحلت بالغمض أعينهم بعدي\rوما رحت أشكو لو حظيت بقربهم ... زماناً بالقطيعة والصد\rتم الاختيار من شعر عبد الغفار الأخرس ويليه الاختيار من شعر السيد عبد الجليل\rشعر\rعبد الجليل البصري هو السيد عبد الجليل بن ياسين البصري بن السيد إبراهيم بن طه بن السيد خليل بن السيد محمد صفي الدين المتصل نسبه إلي السيد إِبراهيم الملقب بطباطبا بن السيد إِسماعيل الملقب بالديباج بن السيد إِبراهيم القمر بن الحسن السبط بن علي بن ابي طالب رضوان الله عليهم أجمعين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841015,"book_id":1830,"shamela_page_id":280,"part":null,"page_num":280,"sequence_num":280,"body":"ولد بالبصرة سنة ١١٩٠ثم ارتحل من البصرة إلى الزبارة البلد العروف بساحل قطر الشمالي ثم ارتحل منها إلى البحرين وسكن بها إلى سنة ١٢٥٩ ثم ارتحل إلى الكويت وتوفي بها سنة ١٢٧٠ رحمه الله تعالى وكان فريد عصره في الحلم والأدب والكرم والشعر وديوان شعره يشهد له بذلك وكفى به شاهدا.\rقال ﵀ مادحاً الإمام فيصل بن تركي آل سعود وذلك بعد رجوع الإمام فيصل من الاعتقال بمصر سنة ١٢٥٩ وفد بها إليه:\rلرب العلى أهل الثنا وافر الحمد ... على نعم جلت عن الحصر والعد\rأقامت بنا طيب البشارة بهجة ... وبشرى وأفراحاً تنيف على الحد\rونلنا المنى من بعدمشكلة العنا ... وأحلى وصال ما أتى عقب الصد\rنهني بما أولى الإله نفوسنا ... فيا طالما باتت على الغبن والكد\rفنشكر مولى أبدل الكد راحة ... وبالخوف أمناً شامل الربع والوهد\rوحف الهنا بالملك من كل جانب ... وأشرق وجه الكون عن طالع السعد\rبعزة من يشتاقه كل مؤمن ... كما اشتاق ظام في الهجير إلى الورد\rإمام أتانا بالمسرة والهنا ... وبالعز والعدل العميم وبالرشد\rبه شد أزر الدين واسوثقت به ... عراه وقام الحق في شدة العضد\rوعادت قضايا الشرع مخضرة الربى ... معاهدها مأهولة في حمى صهد\rهو النور بين الرشد والغي فيصل ... بهدي ابن تركي ذي الأعاريب تستهدي\rبه الجار من كل الحوادث آمن ... قرين سرور القلب والعيش في رغد\rبآرائه سود الفوادح تنجلي ... وبالرأي إدراك الفتى قبل ذي الجد\rأخو همة تدني له كل شاسع ... ويرتاض من أعمالها كل مشتد\rيهاب ويرجى حارباً ومسالماً ... وفي الحرب يسطو سطوة الأسد الورد\rوفي السلم بر أريحي مهذب ... وأخلاقه الأزهار مطلولة البرد\rله راحة في الجود تغني عن الحيا ... إذا تجلت أيدي الكرام عن الرفد\rنفي العدم عن سوح الموالين بذله ... فما حل في أرجائهم عارض الجهد\rمعودة بسطا سوى قبضها على ... أعنة قب الأعوجيات والجرد\rكذا قبضها يوما بقائم عضبه ... إذا أسود ليل النقع وابيض ذو حد\rيكربه يوم الوغى كر عاشق ... وقد بات من وصل الغواني على وعد\rله حملات والظبى تقطر الدما ... فما رده دون الطلى قط في غمد\rصبور على الأواء غير مؤفف ... ولاجازع إن قيل يا أزمة اشتدي\rيقارع خطب الدهر عن بأس ماجد ... فيرخص غالي الروح في طلب الحمد\rفسل مصر هل عنه أت غير حاوم ... أبي على حمل العنا صابر جلد\rاتاها وفي إتيانها غير راغب ... ولا متوق ناب مفترس الأسد\rوأسلمه من عمهم بنواله ... وعاملهم بالرفق في كلما يبدي\rففوض لله المهيمن أمره ... وعاذ برب العرش من شر ذي حقد\rفأغناه لطف الله عن حزبه الذي ... يواسيه من كل الأقارب والجند\rأعد التقى حصناص فرد به العدى ... وحسن طويات الفتى خير معتد\rوعاد بحمد الله غير مدافع ... عن الأمر ميمون النقيبة والقصد\rودان له من شط عنه ومن دنا ... على بالماجد الحازم الفرد\rفعاملهم بالصفح عن كل مجرم ... وعاد إلى إحسانه الوافر المد\rوأدى لشكر الله فيما أنالهُ ... من العز والتمكين بالملك والضد\rوبرهان عقل المرء إعلان شكره ... يصون به النعماء عن طارق يردي\rفيا ملكا بالأرث ساد وبالتقى ... وبالحكم بالشرع الشريف عن المهدي\rوبالعدل والإحسان والفتك بالعدى ... وبالسمهري اللدن والصارم الهندي\rوبالجود ما كعب بن مامة حازه ... وبالصدق في الأقوال والعهد والوعد\rلقد طابت البشرى بمقدمك الذي ... به زانت الدنيا لكل أخي ود\rوعمت به الأفراح من قد رعيته ... ومن لم يكن يدري بنائلك العد\rوقام بنا داعي المسرة والهنا ... على كل ناد بالثنا الفاتح الند\rوخفت لدى نطق البشير مقالتي ... سلام على نجد ومن حل في نجد\rولذ لنا طي الدجنة بالسرى ... وقطع الفيافي بالرسيم وبالوخد\rلأحظى بتبليغ السلام مشافهاً ... وأدفع ما بي من ولوع ومن وجد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841016,"book_id":1830,"shamela_page_id":281,"part":null,"page_num":281,"sequence_num":281,"body":"فأعلمت بزل اليعملات مهنئاً ... بما قد حباك الله من تالد المجد\rوأنهي إليك الحال مذغبت غالنا ... بغيبتك الدهر العبوس على عمد\rحوادث جاءتنا بكل ملمة ... وأيسرها يلهي الولود عن الولد\rجلاء وتنكيد وغرم وذلة ... ولا ناصر للحق ذو نجدة يجدي\rوقد أوحشت منا الديار ونالنا ... من البؤس مالا يلتقي اللحم بالجلد\rوحسبك ما نلقاه من ألم الأذى ... مفارقة الأوطان والأهل عن قصد\rوأرجو بك الرحمن يبدل ما مضى ... بحال يريح القلب من وصمة الكد\rفيعلن بالأفراح كل موحد ... وتزهوبك الأيام يا خير مستهد\rوهاك إمام العصر مني فريدة ... يفوح لها عطر الثناء بما تبدي\rإلى مثلها يرتاح كل معظم ... ويصبو إلى إنشادها كل ذي مجد\rدعاني إلى ما قلت صدق مودة ... فرحت أجيد المدح منتظم العقد\rولا زلت يا عين الزمان موفقاً ... لكل مساعي الخير مستوجب الحمد\rتروق بك الدنيا وتثمر بالصفا ... وتكبوبك الأعداء عن منهج الرشد\rمعانا مطاع الأمر ما لاح بارق ... وما جلبت الوسمي ميادة الرند\rوله ﵀ كتاب كتبه سنة ١٢٤٨ للأمام تركي بن عبد الله السعود رحمه الله تعالى وهو هذا\rبسم الله الرحمن الرحيم \"إن أطرب ما سفرت به وجوه الصحائف وأطيب ما شنفت به الأسماع من لطائف الطرائف بعج حمد الله الذي توالت آلاؤه وجل سلطانه وكبرياؤه والصلاة والسلام على أحسن العالمين خلقاً وخلقاً وأفصحهم براعة ونطقا سيدنا محمد المبعوث رحمه لجميع الأمم الماحي ظلال الظلام بآيتي السيف والقلم سلام نظمت فرائد عقوده يد الاخلاص وأوثقت عرى عهوده ألسن الاختصاص وثناء يعطر أريج عبيره محافل الأمجاد وتتجلى بمفصلات فرائد يواقيته الأجياد من كل حاضر وباد إلى من بزغت شموس سعوده فأضاءت الآفاق واستمرت نجوم حسوده ملازمة للمحاق الإمام الذي جادت ليالي أياديه بوابل معروفه فأزهرت رياض محبيه بأنواع إحسانه وصنوفه وأرهقت شبا عزماته فانفصمت عرى مكائد عداته والهمام الذي أعد لكل أمر هو رائمه أناة فإن لم تغن عقبها بوعيداته فإن لم تغن أغنت عزائمه الذي نشر جناح الرفق على أرجاء البسيطة فغدت مودته بدوائر القلوب محيطة وقبض جناح الاعتساف ببسطة العدل والمنن وطوى بنشر الصفح جرائر الإجن ذي الآراء التي تفتح مغلقات الأمور ويستضيء بها من فوادح الخطوب كل ديجور الإمام تركي بن عبد الله السعود أدام الله أيام سعوده وأعلى منار وليه وأخبى نجم حسوده آمين.\r\rأحرزت بالهمة العلياء منفرداً ... ما يعجز الجحفل الجرار مجتمعا\rونلت بالحزم ما لم يجر في خلد ... وان يمد إليه طالب طمعا\rوأتاعب الناس من جلت مطالبه ... وجهده قاصر عن درك ما اتعبا\rصبرت محتسباً تحت المكاره لا ... من مسعد منجد إن تدعه سمعا\rفي قفرة ليس فيها للطريد حمى ... ولم تجد موئلاً مهما تكن فزعا\rولست تصحب إلا صارما ذكراً ... يجري الفرند به كالماء إذ نبعا\rلم يثنكَ الهول عما رمت غايته ... ولم تكن في الذي كابدته جزعا\rحتى امتطيت ذرى العلياء لا أشراً ... ولا فخوراً ولا مستكبراً قذعا\rومن أناط الرجا بالله عن ثقة ... وصدق عزم ينله ما إليه سعى\rفأصبحت ولله الحمد، وأنت الذي أعاد به ما الله عفى من معالم الدين، ولم به شتلت شعث المسلمين، وجبر به قلوباً أناخ عليها الانكسار، وأنست به ديار، بعد طول وحشة الانتقال من دار إلى دار، ثبت الله دعام الإسلام بنافع وجودك، وأشرق في الآفاق طوالع سعودك، وأنالك من الخير غاية سؤالك ومقصودك، ثم ذكر الكتاب بطوله واثنى على الإمام تركي ﵀ بما يطيب نشره أضربت عن نقله طلباً للاختصار فمن أراد الوقوف عليه فعليه بديوانه وذكر جامع ديوانه أن أمير الأحساء أحمد بن محمد السديري كتب إلى السيد كتاباً وصدره بهذه الأبيات:\rسلام عليكم والديار بعيدة ... سلام محب أتعبته المفاوز\rعزمت على المسرى لنحو جنابكم ... وإني عن المسرى إليكم لعاجز\rفهذا كتابي نائباً عن زيارتي ... فإن حل في ساحاتكم فهو فائز\rفأرسلته لما عجزت مبلغاً ... وفي عدم الماء لتيمم جائز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841017,"book_id":1830,"shamela_page_id":282,"part":null,"page_num":282,"sequence_num":282,"body":"فأجابه السيد ﵀ بقوله:\rبحمد إله يجمع الشمل عطفه ... وأيدي النوى عما يرام تحاجز\rأتاني سلام ضاع بالند نشره ... وفاحت به عطراً إلينا المفاوز\rبه رد لي عهد الشبيبة والهوى ... وما الشيب لي عن ذلك العهد حاجز\rسلام كعقد الدر في جيد غادة ... بضمن كتاب أبدعته الغرائز\rكتاب به سر البلاغة واضح ... وكل بليغ عنمجاريه عاجز\rغدت نبلاء العصر مذعنة له ... وما كل مقدام جريء يبارز\rولله طرس قد أعاد لي الهوى ... وأبدى من الأشواق ما أنا كانز\rفشوقي حكى شوق المتيم خانه ... سلو وصبر والمحجب ناشز\rكتاب حبيب حالف الجود كفه ... وها هو في نوع المروءة فائز\rهمام كريم الذات والأصل ماجد ... له في أثيل المجد قدماً مراكز\rفريد المزايا أحمد الذكر باسل ... نجيب لغايات الثنا متجاوز\rأبي يفي طبعاً عهود إخائه ... ولكن به يشقي العدو المبارز\rله خلق كالروض كلله الندى ... سحيراً وغاداه النسيم المجاوز\rبودي لكم أبدي القريض مهذباً ... وليس كمدح زخرفته الجوائز\rيرى النزر من شعري كأنفس حلية ... وبالطل عن وبل تسد العوائز\rفلما وصلت الأبيات إلى الأمير أحمد بن محمد السديري اقترح على الشيخ حمد بن علي آل مشرف أن ينظم جوابها للسيد عبد الجليل فأجابه إلى ذلك بقوله:\rأنظم بديع هذبته الغرائز ... أم الدر من أصداف بحرك بارز\rأم الروض حاكت أدمع المزن وشيه ... فعطر من ذاك النسيم المجاوز\rأم أبكار فكر قد نظن لآلئاً ... من القول لا ما نظمته العجائز\rنعم در ألفاظ القريض أتى بها ... بليغ لأنواع الفصاحة حائز\rإلى العلويين الكرام قد انتمى ... ففي هاشم أعراقه والمراكز\rأجال بميدان البلاغة خيلهُ ... فصار بها يدعى الكمي المناجز\rلقد أحجمت فرسانها عن لقائه ... فكل بليغ عن مراميه عاجز\rوأصبح في علم ابن حجة ... ومن ذاله في كل فن يبارز\rتجاوز حد الشعر حتى كأنما ... قصائده للمنكرين معاجز\rإذا قال قول أنشد الناس شعره ... وغنى به حاد وباد وراجز\rوما أنشدت يوماً عرائس شعره ... على مقعد إلا مشى وهو ناشذ\rودبت به روح الصبابة واستوى ... ولو كان محمولا حوته الجنائز\rلئن بلغتنا عنك يا ابن طباطبا ... نسيم الصبا شوقاً لحد يجاوز\rفإن بنا من لاعج الشوق فوق ما ... بثثت وأضعاف الذي أنت كانز\rفإن حكمت أيدي النوى بافترقنا ... وصار لنا من شقة البين حاجز\rفإن لأرواح المحبين مجمعاً ... وإن بعدت بين الجسوم المفاوز\rودونك من جهد المقل خريدة ... من الشعر أهدتها إليك الغرائز\rأتتك من الأحساء تطلب كفأها ... وما مهرها إلا الرضى والتجاوز\rعليك بحسن المدح اثنت مودة ... وما قصد كل الوافدين الجوائز\rوخير ختام أن أصلي مسلماً ... على المصطفى من أيدته المعاجز\rوأصحابه والآل ما هزت القنا ... وما حركت للدارعين الهزاهز\rله رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن يعتني بحفظها وتأمل معانيها وحسن مبانيها لأنها مما يبعث على مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم لاشتمالها على نصائح وآداب وحكم وهذه هي\r\rأحسن جنى الحمد تغنم لذة العمر ... وذاك في باهر الأخلاق والسير\rهم الفتى الماجد الغطريف مكرمة ... يضوع نادي الملا من نشرها العطر\rوحيلة المرء في كسب المحامد لا ... في نظم عقد من العقيان والدرر\rتكسو المحامد وجه المرء بهجتها ... كما اكتسى الزهر زهر الروض بالمطر\rيخلد الذكر حمد طاب منشأَهُ ... وليس يمحو المزايا سالف العصر\rتميز الناس بالفضل المبين كما ... تميزوا بينهم في خلقه الصور\rبقدر معرفة الإنسان قيمته ... وبالفضائل كان الفرق في البشر\rوما الفضل في لذة تزهو برونقها ... وأي فضل لأبريز على مدر\rزإنما الفضل في علم وفي أدب ... وفي مكارم تجلو صدق مفتخر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841018,"book_id":1830,"shamela_page_id":283,"part":null,"page_num":283,"sequence_num":283,"body":"فلا تساوي بأخلاق مهذبة ... أخلاق سوء أتت من سارح البقر\rوخذ بمنهج من يعصي هواه وقد ... أطاع أهل الحجا في كل مؤتمر\rإن الهوى يفسد العقل السليم ومن ... يعصي الهوى عاش في أمن من الضرر\rوجاهد النفس في غي يلم بها ... كيلا تماثل نذلاً غير معتبر\rوفي معاشرة الأنذال منقصة ... بها يعم الصدا مرآة ذي فكر\rوليس يبلغ كنه المجد غبر فتى ... يرى اكتساب المعالي خير متجر\rأن الكريم يرى حمل المشقة في ... نيل العلى من لذيذ العيش فاصطبر\rفالصبر عون الفتى فيما تجشمه ... إن السيدة نهج واضح الوعر\rوأفضل الصبر صبر عن مهيأَة ... من المعاصي لخوف الله فازدجر\rواصبر على نصب الطاعات تحظ بما ... أملته من عظيم الصفح مغتفر\rنيف وسبعون من آي الكتاب أتت ... في الصبر فاعمل بها طوبى لمصطبر\rوعش محلىً بأخلاق محاسنها ... تجلى على أوجه الأيام كالغرر\rدين به عصمة من كل فاحشة ... وكلما استطعت من بر فلا تذر\rإن العفاف حمى للنسل صنهُ به ... إذا أضعت الحمى يرعاه كل جري\rقد جاء عفوّا تعفّن النساء وفي ... مثقال خير فشر أوضح النذر\rمن جمال الفتى صدق العفاف فكن ... به محلىً خليقاً منتهى العمر\rوالزم فوائد تقوى الله تعل بها ... إني سأوردها عن محكم الزبر\rفبالتقى مخرجٌ من كل حادثة ... والحفظ من صولة الأعدا مع الظفر\rوالرزق في دعة بالحل مقترن ... وحسن عاقبة في خير مدخر\rوجاء نور به تمشي ومغفرة ... من الذنوب ومنجاة من الحذر\rبه البشارة في الدنيا وضرتها ... به النجاة من الأهوال والشرر\rورحمة الله تغشى المتقي ولهُ ... قبوله وله الإِكرام فاعتبر\rوبالتقى تغنم الإصلاح في عمل ... وتستفيد به علماً بلا سهر\rونفع ذلك لا يحصى له عدد ... ونص ذلك في أي الكتاب قري\rوخير ما يقتني الإِنسان إِن كرمت ... أخلاقه واستفادة رقة السحر\rومن مكارمها عشر عليك بها ... فإنها حكم تروى عن الأثر\rصدق الحديث فلا تعدل به خلقاً ... تبلغ من المجد بهى باذخ السرر\rوكن خليقاً بصدق البأس يوم وغى ... فشر عيب الفتى بالجبن والخور\rأجب منادي العلى في خوض غمرتها ... فالعز تحت ظلال البيض والسمر\rبالصبر يكتسب المقدام نصرته ... ويلبس الضد منه ثوب منذعر\rولا يدني لك الإقدام من أجل ... يكفي حراسته مسأَخر القدر\rواحرص على عمل المعروف مجتهداً ... فإن ذلك أَرجى كل منتظر\rوليس من حالة تبقى كهيئتها ... فاغنم زمان الصفا خوفاً من الكدر\rولا يضيع وإن طال الزمان به ... معروف مستبصر أنثى أو الذكر\rإِن لم تصادف له أهلاً فأنت إذاً ... كن أهله واصطنعه غير مقتصر\rأَغث بإِمكانك الملهوف حيث أتى ... بالكسر فالله يرعى حال منكسر\rوكافئن ذوي المعروف ما صنعوا ... إن الصنائع بالأحرار كالمطر\rولا تكن سبخاً لم يجد ماطره ... وكن كروض أتى والثمر\rواذكر صنيعة حر حاز عنك غنى ... وقد تقاضيته في زي مفتقر\rواحفظ ذمام صديق كنت تألفه ... وذمة الجار صنها عن يد الغير\rوصل أخا رحم تكسب مودته ... وفي الخطوب تراه خير منتصر\rووصله قد يجر الوصل في عقب ... وقد يزاد به في مدة العمر\rوجد على سائل وافى بذلته ... ولو بشيء قليل النفع محتقر\rواحفظ أمانة من أبدى سريرته ... مالاً وحالاً لحسن الظن والنظر\rواقر الضيوف وكن عبداً لخدمتهم ... وهش بش ولا تسأل عن السفر\rوبادرن إليهم بالذي اقترحوا ... عن طيب نفس بلا من ولا كدر\rوخض بهم في فنون يأنسون بها ... من كل ما طاب للأَسماع في السمر\rلكل قوم مقام في الخطاب فلا ... تجعل محاثة الأعراب كالحضر\rواعرف حقوق ذوي الهيئات إذ وردوا ... وللصعاليك فاحذر حالة الضجر\rوالزم لدى الأكل آداباً سأوردها ... تعش حميد المساعي عند كل سري\rكن أنت أول بادٍ بامتداد يد ... إلى الطعام وسم الله وابتدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841019,"book_id":1830,"shamela_page_id":284,"part":null,"page_num":284,"sequence_num":284,"body":"واشرع بأصفى حديث ذي مناسبة ... بالزاد انساً وترغيباً بلا هذر\rلا تؤثرن بشيء لذ مطعمه ... نفساً ولا ولداً فالضيف فيه حري\rوكن إذا قام كل القوم آخرهم ... وغض عن مد أيدي القوم بالبصر\rومن أقامك أهلاً للضيافة قم ... بشكره واستزد انعام مقتدر\rورأس ما قد ذكرناه الحياء فكن ... من الحياء بأوفى باهر الحبر\rلا دين إلا لمن كان الحياء له ... إلفاً قريناً فيسمو كل مستتر\rفاستحي من خالق يرعاك في ملا ... وفي خلاءٍ وكن منه على خدر\rوالعاقل الشهم من يأبى الرذائل بل ... يختار من كل شيء أطيب الخير\rبالعقل تدرك غايات الكمال كما ... به تميز بين النفع والضرر\rلولاه لم نعرف الله الكريم ولا ... نمتاز يوماً عن الأنعام في الفطر\rفاستعمل العقل في كل الأمور ولا ... تكن كحاطب ليل أعمش البصر\rدليل عقل الفتى بادي مروءته ... فمن تجنبها فالعقل منه بري\rعاري المروءة نكس لا خلاق له ... وذو المروءة محبوب لدى البشر\rأخو المروءة يأبى أن يرد ذوي ... الآمال عن فضله في حال منكسر\rوالجود أشرف ما تسمو الرجال به ... وقد ينال به مستجمع الفخر\rوبالسخاء لحفظ النعمة اعتمدوا ... يا حبذا عمل بالحفظ صار حري\rلا يصلح الدين إلا بالسخاء أتى ... إن السخاء من الإِيمان فاعتبر\rوالجود من شجر الجنات فاحظى به ... وخذ بغصن أتى من ذلك الشجر\rيحب مولاك حسن الخلق مقترناً ... بالجود لم يبقيا للذنب من أثر\rإن السخي حبيب للإله له ... قرب من الله هذا جاء في الخبر\rولا ترح بلئيم سرح عارضة ... ترد في ظمأً من حافة النهر\rولا تغرنك منه طول مكنته ... حلفاء عار بلا ظل ولا ثمر\rبذل النفيس على نفس الخسيس عناً ... فعل الجميل لديه موجب الضرر\rومن يؤم لئيماً عند حاجته ... يعض كفيه كالكسعي وسط قري\rواسلك سبيل كرام أصفياء مضوا ... بكل حمد على الآفاق منتشر\rواحذر طبائع أهل اللؤم إن لهم ... ذماً يدور مع الآصال والبكر\rواغنم مكارم تبقيها مخلدة ... في ألسن الناس من بدو ومن حضر\rفخير فعل الفتى فعل يبلغه ... من المحامد ما يبقى على الأثر\rفالمرء يفنى ويبقى الذكر من حسن ... ومن قبيح فخذ ما شئته وذر\rوهذه حكم بالنصح كافلة ... بالنقل جاءت وعن مصقولة الفكر\rحررتها لي وللأولاد منبئة ... بكل وصف حميد الذكر مدخر\rخذها إليك ولا تنظر إلى عملي ... إني سأكشف عني وجه معتذر\rبالله أحلف لا أخشى به حرجاً ... ومن تألى بغير الله في خطر\rبأن لي نفس جحجاح تطالبني ... سبقاً إلى شرف عال بلا أشر\rوهمتي في المعالي فوق مقدرتي ... ولا أبالي بكون الباع في قصر\rوإن أَصعب ما يشقى الكرام به ... جهد المقل أتى في عزم مقتدر\rوالدهر في كل حر ذو مغايرة ... بالطل يقنعه عن واكف المطر\rما كنت ممن يراعي في العلى نشباً ... ولست أخشى بمجد حال مفتقر\rولا اكتسبت من الدنيا لقصد غنى ... أسمو به لا ولا عن باعث المطر\rوإنما جل قصدي أن أقيم بها ... من المكارم ما يخفي سنا القمر\rورثت ذلك عن صيد غطارفة ... آباء صدق كرام الورد والصدر\rمن كل ندب جواد فاضل يقظ ... حليف جود بعز واضح الغرر\rفسل ربيعة سل كعباً ومنتفقاً ... عنهم تجد فضلهم يسمو على الدهر\rتوارثوا المجد عن طه الرسول وعن ... أبي تراب وعن فهر وعن مضر\rوإن لي أملاً بالله عن ثقة ... أن يسبل الستر فينا مدة العمر\rوخير ما يتحف المهدي لسيدنا ... أزكى الورى صادق الإِسرا وخير سري\rجرثومة المجد ينبوع الفضائل من ... إليه كل فخار غير منحصر\rمحمد سيد الرسل الكرام ومن ... يتلى له المدح في الآيات والسور\rأزكى صلاة وتسليم لنشرهما ... يفوح عرف ختام المندل العطر\rوالآل والصحب ما جاءت مكارمهم ... تفوت عد الحيا والرمل والمدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841020,"book_id":1830,"shamela_page_id":285,"part":null,"page_num":285,"sequence_num":285,"body":"ما حن مشتاق مجد أو عشيق منى ... لربع جود بأهل الفضل معتمر\rوما تألق برق في الحمى وهمى ... ودقٌ على حاجر من كل منهمر\rمما قال في ذم الغضب أعاذنا الله منه:\rللغيظ آفات يضيق بها الفتى ... فإذا استطعت له دفاعاً فاجهد\rمنها حجاب الذهن عن إدراكه ... أمر تحاوله كأن لم يعهد\rوبه الحليم إلى الجهالة صائر ... ويهد عنهُ به منار السؤدد\rوبه يغيب الرشد عنه فلا يرى ... إلا سلوك سبيل غير المهتدي\rوبه تسيء لدى الورى أخلاقه ... حتى يقال له لئيم المحتد\rلا يرعوي لصحيح قول نصيحه ... ويرى النصوح كعائب ومفند\rوبذمه الشرع الشريف قضى كذا ... ك النهي جاء عن الرسول محمد\rإذ قال لا تغضب وقال إلهنا ... والكاظمين الغيظ فاتبع تهتد\rهذا الخطاب لكل عبد مؤمن ... والنصيح يجدي بالكريم السيد\rمن حب طب بما تناول علمه ... وأخو النباهة يقتدي بالمرشد\rومما قال مجاوباً للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عثمان الأحسائي ومحمد بن علي البغلي عن مناظيم وردت عليه منهما فأرسل لكل واحد منهما نسخة من القصيدة وأتبعها برسالة تخصه وقد أجاد في الرسالتين ولم أنقلهما لأجل الاختصار وهذه هي القصيدة\r\rإلى طيب ملهى بالعذارى وملعب ... يحن فؤاد المستهام المعذب\rوأصبو إلى عصر تقضي على الصفا ... وبرق الأملني والرضا غير خلب\rأطيع الهوى فيما يشاء صبابة ... وأعصي نصيحي في الهوى ومؤنبي\rلعز الهوى أذللت جامحة الصبى ... كما ارتاض بالألجام صهوة أصعب\rوما زال لي في الحب أبعد مطمع ... تقصر عن أدناه أطماع أشعب\rليالي لا واش أُحاذر بغيه ... ولا أتقي عين الرقيب المرتب\rأسير الهوى طاق العنان خليعه ... أسير به في كل وجه ومذهب\rليالي الصبى مرت علينا كأنها ... خيال الكرى أو خلسة المتريب\rتواصلني فيها الرباب وزينب ... ويا طيب عيشي بالرباب وزينب\rليالي إذ أدت عزيزة بيننا ... رسائل شوق هيجت كل مختبي\rوإذ أَنشقتني من عصابة منيتي ... شذى المسك يغذى بالصديع المعقرب\rوأملت أحاديث المنى دونها الصبا ... سحيراً وقد مرت بأزهار معشب\rفأسكرني ذاك الحديث وطيبه ... وتذكاره لليوم أسكر مطرب\rوموقف ذل قد لنظرة ... أسارقها من ذات حسن محجب\rفابلغ طوراً ما أردت وتارة ... أرى دونها حد الحسام المشطب\rولست بناس إذا مررت فأومأت ... إلي بأطراف البنان المخضب\rعلقت هواها وهي طفل غريرة ... وكنت وإياها بأنزه مكتب\rتصد وتبدي لي أَسيلاً كأنه ... صبيحة بدر ضاء في جنح غيهب\rويا ليتنا لليوم في المكتب الذي ... حوانا ولم نحدث دواعي التجنب\rلقد صرمت أَيدي النوى سبب اللقا ... وطار تلاقينا بعنقاء مغرب\rوما زال بي من حبها كل لاعج ... يزيد وقود الوجد أي تلهب\rإذا خطرت في القلب هام صبابة ... وناديت واشوقاه يا أخت جندب\rولست بساليها ولست بناقض ... عهود الهوى ما دام أركان كبكب\rورب الهوى العذري لم يدر سلوة ... وأن كان مغموراً بحيلة أشيب\rرعى الله أوقاتاً نعمنا بطيبها ... وغادى ربوع الأنس من كل صيب\rوأروى عراص الروضتين التي بها ... تغازلني ألحاظ ريم وربرب\rمغاني الغواني المائسات ومن حلا ... لها التيه عن لطف الدلال المحبب\rوحيا ربوعاً حول ساحة جسرها ... بها نلت أمالي وغايات مطلبي\rونادمت فيها كل ثقف عطود ... حميد المساعي ماجد الخال والأب\rتدار كؤوس الفضل فينا فنحتسي ... شراب طلا الآداب أعذب مشرب\rفمن مبحث في العلم طاب اجتذابه ... ومن شاهد رقت معانيه أعذب\rونادرة تستنشق الروح عطرها ... يشنف منها سمع كل مهذب\rمغاني كرام ليس يخذل جارهم ... ولا مجتدي إحسانهم بالمخيب\rيصادف منهم ضيفهم كل بغيه ... ببشر وتوقير وأهل ومرحب\rويرجع منهم والهاً مغرماً بهم ... لحسن مواساة وإن كان أَجنبي\rهم بهجة النادي نجوم سماءه ... مكارمهم تنسيك آل المهلب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841021,"book_id":1830,"shamela_page_id":286,"part":null,"page_num":286,"sequence_num":286,"body":"أولئك أخداني وقومي وجيرتي ... فمن مثلهم من منجب وابن منجب\rعليهم قضت أيدي الرزايا فلم تزل ... تساقط منهم كوكباً إِثر كوكب\rوأضحت مغانيهم قفاراً من الدمى ... ومن كل غطريف جواد مدرب\rكأن لم يكن فيها أنيس مسامر ... ولا حل فيها للقرى بعض لغب\rوبعدهم أقوت معاهد جودهم ... فيا ضيف خذ في حفظ زادك واعزب\rفيالك من دهر تحكم ريبه ... وأودى بأقيال لهم نخوة الأب\rولا عوض عنهم يزاح به الأَسى ... وفاقدهم أضحى كأجذم أَغضب\rوهل ساغ أن يعتاض عنهم بجاهل ... من النوك أو فدم عديم التأدب\rعري من الآداب والفضل باقل ... تراه إذا صارحته يشبه الصبي\rألذ وأحلى كل شيء لديه ما ... إذا شام برقاًلاح في أفق مكسب\rإذا دار في النادي لطيف نوادر ... وشعر يرى للثقل كالمتجنب\rولم ألف ذا فهم ونفس شريفة ... فيرتاح للآداب عن طيب مشرب\rولم يبقى مما يستطاب به سوى الذي ... تضمنه الأسفار من كل معرب\rوما راق تنشيه القرائح حادثاً ... طرياً أتي من نحو شرق ومغرب\rكمثل نظام جاءني فاق نشره ... على الروض جادته الغوادي بصيب\rبه يتحلى جيد هيفاء غادة ... فيدرك منها الحسن أبعد مطلب\rتنظمه عقداً أنامل ماجد ... له في مقام الفضل أرفع منصب\rنبيه نبيل ذي صفات حميدة ... تميزه بالنبل في كل موكب\rحريص على كسب الفضائل مذ نشا ... وقد يسبق الأقران فضل التكسب\rلقد عرفت منه الظرافة شيمة ... ورب ظريف للقلوب محبب\rكريم إِخاء جامع حسن عشرة ... تقيم بعيداً كالحميم المقرب\rسيلقي منظوم ونثر كأَنه ... كفاه سليم الطبع عن نحو قطرب\rهو الشيخ عبد الله نجل محمد ... سليل كرام كل أنجب أغلب\rجهابذة علماً فحلوه بالتقى ... إلى ورع صافي الموارد أعذب\rوبالفرض حازوا العلم لا عن كلالة ... فمن كابر عن كابر كالتعصب\rتقصد عبد الله قصد سبيلهم ... ففاز بفضل نابه الذكر معجب\rففاق بنظم لا يباريه شاعر ... سوى ما أتى من نظم واف مهذب\rكسمط من العقيان والدر فصلت ... فرائده من أَغلى مثقب\rنظام فريد في القريض مبرز ... فلم يرض من بكر المعاني بثيب\rوثيق عهود الود مذ كان يافعاً ... وما زال حليفاً للإِخاء المحبب\rذكي به علم العقاقير نير ... فأصبح جالينوس في جنبه غبي\rهو ابن علي ذو الوفاء محمد ... محب لآل المرتضى عترة النبي\rغدا نظمه وشي الربيع وكافلا ... بصدق وداد بالولاء مطنب\rفقابله مني القبول مع الرضى ... وأعددته للأنس ألطف مطرب\rفيا من أنافا في القريض تسامياً ... إلى كاهل الإحسان بالحسن قدحبي\rخذا لكما مني جواباً منقحاً ... يفوق على أشعار بكر وتغلب\rأتيت به والفكر مرتهن الصدا ... وقرضابه قد كل عن كل مضرب\rولست إلى نهج البلاغة ناظراً ... يحجبها عني شواغل حدن بي\rولو لم أحاذر نسبة الكبر لم أفه ... بما قلت كالعشواء تخبط محتبي\rولا زلتما في نعمة وميسرة ... دواماً وعيش بالمعافاة طيب\rسعيدين ما لاحت بوارق مزنة ... وما فاح مسك الختام المطيب\rقد اقترح عليه حسن بن عبد الله بن أحمد آل خليفة تشطير أبيات ستة امتدح بها أمية بن أبي الصلت في الجاهلية ابن جدعان القرشي المشهور بالكرم وضمن التشطير في قصيدة طنانة وامتزجت الأبيات بالقصيدة حيث لا يتميز بينهما بل ربما كان كلامه يفوق الأبيات الستة فقال\r\rليالي الوصل حق بها الهنا ... وتلك مع الشباب هي المناء\rتسامرني بها غنجاء رود ... كعاب للدلال بها ازدهاء\rبرشق لحاظها داء المعنى ... وفي ترشاف مبسمها الدواء\rومن سود الذوائب جن ليل ... ولي من نور غرتها ضياء\rإذا ما الحلي زين به العذارى ... فحليتها الملاحة والبهاء\rإذا سقط النصيف لمنكبيها ... تلقته وواراها الحياء\rلهوت بها على حذر ورقبى ... خليعا بالملاح لي اعتناء\rفأرشف من ثناياها عقاراً ... بها سكري وراق بها الصفاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841022,"book_id":1830,"shamela_page_id":287,"part":null,"page_num":287,"sequence_num":287,"body":"نعمت بها على رغم الليالي ... وزال بوصلها عني الشقاء\rويعجبها اكتسابي للمعالي ... ولي في فضل آبائي اقتداء\rيروضها الصبا لي والتصابي ... وتجذبها النضارة والرواء\rومذ لاح المشيب ولان عودي ... لغامزه وبان به انحناء\rنأت عني وقد صرمت حبالي ... كأن لم يجر وصل أو لقاء\rودأب الغانيات جحود ود ... فلا عهد لهن ولا وفاء\rلعمرك ما الليالي صادقات ... بما عهدت إليك ولا النساء\rإليك فدع مطارحة الغواني ... ففي تطلابهن لك العناء\rتذارف أدمع وسهاد عين ... وذل وانزعاج وابتلاء\rمواقف ريبة تسم الدنايا ... وليس لعرض آتيها وقاء\rأيختار الكريم أخو المعالي ... مقام الذل يعقبه ازدراء\rإذا سمح الفتى بالعرض يوماً ... فذلك والبهيمة قل سواء\rوبئس العيش عيش فتى ذميم ... عليه من الخنا الداجي رداء\rوأشرف ما اقتناه الحر ذكر ... تقاصر دون رياه الكباء\rعفاف غيرة صدق وفاء ... رعاية منصب حزم إباء\rوإقدام وجود صدق وعد ... وعهد ليس يخفره البلاء\rومن عشق الثنا هجر الدنايا ... ولم يلمم بساحته البذاء\rتطلع للعلى والمجد دأباً ... وفي سبق الكرام له اعتناء\rإذا الكرام الصيد ناد ... يضيء له على العز اعتلاء\rكما ضاءت فعال ذوي المعالي ... هم القادات غر اتقياء\rلآل خليفة شيم تعالت ... عن الحق النيء فهم براء\rوبالمعروف امارون حقاً ... وجاني المنكرات بهم هباء\rأولو همم نوازع للتسامي ... على زحل يلوح لها علاء\rسراع الغوث إن يدعوا لعز ... وإن يدعوا لمنقصة بطاء\rأكفهم لدى الجدباء غيث ... وكم رويت بها الأسل الظماء\rلهم يوم الوغى وثبات أسد ... إذا أودى بأشبلها العياء\rيخوضون الكريهة لم يبالوا ... أحان الحين أم نزل القضاء\rلقد سادوا وشادوا كل عز ... وطال بعزهم ذاك البناء\rبهاليل وتقوى الله ركن ... به اعتصموا وبالتقوى وقاء\rلهم حسن الجوار فلا الرزايا ... تصيب الجار فيهم والاذاء\rتفرغ منهم ندب جواد ... كريم الطبع ديدنه العطاء\rله خلق كزهر الروض يزهو ... عليه من الندى سحراً رداء\rفيا ذا الفضل يا حسن السجايا ... كذا اسماً حيث حليتك العلاء\rرأيتك للتنا تهتز طبعاً ... فجئت بما يقل له الجزاء\rأأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حباؤك أن شيمتك الحباء\rبلى حسبي لآمالي شفيعاً ... عن الإفصاح حدسك والذكاء\rوعلمك بالحقوق وأنت فرع ... لدوحة من بهم عرف الوفاء\rوعن طرق الخنا واللؤم يأبى ... لك الحسب المهذب والسناء\rخليل لا يغيره صباح ... يضيء به وصال أو جفاء\rوليس يحول ما كرت غداة ... عن الخلق الجميل ولا مساء\rوأرضك كل مكرمة نمتها ... فعالك حيث ينقطع الرجاء\rأتدرك شأو قومك في التسامي ... بنو تيم وأنت لها سماء\rإذا أثنى عليك المرء يوما ... تصدقه المروءة والسخاء\rوراجي فضلك الداني جفاه ... كفاه من تعرضه الثناء\rتباري الريح مكرمة ومجداً ... فتسبقها ولاح لك العلاء\rترى طلق المحيا ذا ازدهاء ... بها يحلو التغني والحداء\rنظمت بسلكها ما قيل قدماً ... فهل فرق بها أم ذا سواء\rفسل من جاء من شرق وغرب ... أتأتي مثل نظمي الأذكياء\rيحوز لي القوافي الغر فكري ... فأقطف من جناها ما أشاء\rفسرح طرف طرفك في رباها ... تجد روضاً تغاديه السماء\rأصون حماه من فدم دني ... لديه المدح ساواه الهجاء\rودم في نعمة ورغيد عيش ... تلازمك المسرة والغناء\rمعانا ما حدا حاد بقولي ... ليالي الوصل حق بها الهناء\rوكتب إلى السيد الشيخ محمد الشيبي كتاباًوفيه هذه الأبيات والسيد إذ ذاك بالطائف سنة ١٢٤٩ وهي:\rيا سادة بعدوا عني فما برحت ... أحشاء مضناكم بالنار تلتهب\rما كان ظني بأن الدهر يبعدني ... عن أنجم بضياء الشمس تحتجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841023,"book_id":1830,"shamela_page_id":288,"part":null,"page_num":288,"sequence_num":288,"body":"فجددوا العهد كيما تشتفي كبدي ... وحققوا حالكم فالقلب مضطرب\rباللحظ الود بالتفاح من رشأٍ ... سهامه في فؤاد الواله الهدب\rهل من ضمان لصب باع مهجته ... بلا جزاء عليكم فالجزا يجب\rلا تخرجوا رقكم عن طيب خاطركم ... بقؤبكم تكرم الأعاجم والعرب\rأجابه السيد ﵀:\rأحبتي لاعداكم صوب غادية ... باليسر واليمن والخيرات تنسكب\rفإن نأت داركم عني فمنزلكم ... في القلب والطرف يوما ليس يحتجب\rأنتم منائي وأنتم منتهى أملي ... وليس لي بسواكم سادتي أرب\rأعض من ندم كفي على زمن ... مضى ومالي بكم وصل ولا سبب\rإِني أسير هواكم مغرم بكم ... إِني أسير ومالي عنكم منقلب\rأقول للمدعي في حبكم شبهي ... لقد حكيت ولكن فاتك الثنب\rكلا ولم يلهني خل أسامره ... ولا نديم ولا أهل ولا نشب\rأنا الوفي بعهد الود من قدم ... فليس قلبي عن الأحباب ينقلب\rأنفقت شرخ شبابي في الهوى يقظاً ... فكدت أعلم ما يؤتى ويجتنب\rأقمت مني لكم حكم الصبي ... أهليه يا سادتي من بعض ما يجب\rدمتم بعز ونعمى لا تبيد ولا ... يفوت ربعكم الأفراح والطرب\rما حن صب إلى أحبابه ولهاً ... ففاز إذا انعشته منهم الكتب\rقال مجاوباً أيضاً لمحمد الشيبي عن كتاب وأبيات وردت عليه فقال مجاوباله ومادحاً:\rخطرت بقد البانة المياس ... ورنت بطرف الجوء ذر النعاس\rغيداء يلعب بالعقول حديثها ... فعل الشمول حكت صفاءِ الكاس\rتصمي الحشا بنبال مقلتها وما ... للسيع غقرب صدغها من آس\rما للذوائب كالأفاعي أرسلت ... فوق الكثيب فضيعت أحساسي\rبالغنج يسلب ذا الوقار وقاره ... ودلالها يقضي بنقض مراسي\rلألاء غرتها وداجي فرعها ... بدر يلوح خلال غيم راسي\rزارت فما أدري أكانت يقظة ... أو من طروق الطيف أو وسواسي\rحتى تعطرتِ الربوع بعرفها ... ونضا محياها دجى الإِغلاس\rفدهشت لما أن أمطت خمارها ... واستقبلتني زرقة الألعاس\rونشقت منها الطيب ظناً أنه مسك وذلك عاطر الأنفاس\rفطفقت أقطف ورد وجنتها وأر ... شف من ثنتياها طلى الشماس\rوغدا على قلبي الخفوق كقرطها ... فرحاً بطيب الوصل بعد الياس\rفحظيت منها بالمنى متدرعاً ... برد الصيانة والغرام لباسي\rيا حبذا زمن الوصال يمده ... زهو الشباب الغض باستئناس\rواليوم مالي والتغزل بالدمى ... من بعد ما نزل المشيب براسي\rفذر الهوى وفنونه واهرع إلى ... إطراء ندب طيب الأغراس\rالماجد الأنف الأبي الباسل ... القرم السري أخي الندى والباس\rزاكي النجار عفيف منعقد الإزا ... رقرير عين الجار بالإيناس\rيرعى ذمام ذوي الإخاء تكرماً ... بالبشر يلقاهم بغير شماس\rهذا هو الشيبي ذا أسمى فتى ... في دارة البطحاء كالنبراس\rمن آل عبد الدار أكرم معشر ... حازوا مناقب كالنجوم رواسي\rمنها حجابة بيت رب العرش قد ... خلدت لهم وبنيهم الأكياس\rلله منصب سؤدد ذي حلة ... خير الأنام لهم بتلك الكاسي\rوسواه من كل المناصب جاء عن ... ملك وتغليب وشورى الناس\rأمحمد يا فرع كل معظم ... در الندى منه بلا إبساس\rوافى كتابك والغرام بحاله ... أين الهوى وزخارف الأطراس\rإني أحن إلى اللقاء وهاج بي ... شوق يرق له الفؤاد القاسي\rجمع اصطباري فلّلكن الرجا ... قهرت دواعيه دعاة الياس\rفيه التعلل والرجاء تعلة ... وكذا المنى تغني ذوي الإفلاس\rفعسى الإله يبت اسباب النوى ... عنا فنلبس حلة الجلاس\rوإِليك من أبكار فكري بضة ... صينت معاطفها عن الأَدناس\rحسنا الشمائل من ذؤابه هاشم ... بصميمها من كا أغلب آسي\rلا زلت يا رب الكمال برتبة ... قعسا وعز محكم الآساس\rما أضحك الروض المرنح في ربى ... مزن يسح بواكف رجاس\rومن قوله:\rلا تتخذ بالشيب عذراً للذي ... ترجو على طول الحياة وصاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841024,"book_id":1830,"shamela_page_id":289,"part":null,"page_num":289,"sequence_num":289,"body":"إن اعتذارك بالمشيب يجره ... للصد أو يدني إليك ملاله\rإِذ أن ذلك لا يزال ملازماً ... لو زاد فالوعد ارتكبي مطاله\rوالعذر أحسنه الذي قد زال عن ... ك وقد حمدت وقوعهُ ومثاله\rوفي سنة ١٢٦٤ بلغ السيد عبد الجليل أن داود باشا أرسل القصيدة الخالية إلى أدباء بغداد ليجاروها ونسبها لبعض شعراء النصارى وهو بطرس كرامة الشامي وهو غلط أو دعوى وإنما هي لبعض أهل جبل عاملة من قرى الشام وهي متقدمة على عصره كما وجدت في بعض المجاميع وعند وصولها بغداد تجاذبها الأدباء وأرادوا مجاراتها ولما علم السيد أنها صادرة من الباشا أحب أن يذيلها ويجعل ذيلها مدحاً فيه فيصير غزلها للعاملي ومديحها له وآخر خالية العاملي قوله:\rلكل جماح إن تمادى شكيمة ... ولكن جماح الدهر ليس له خال\rوأول قول السيد:\rنعم خاله تقوى الإله فإنها ... ستكسوك ثوب العز إن أعوز الخال\rوهذه خالية العاملي:\rأمن خدها الوردي أفتنك الخال ... فسح من الأجفان مدمعك الخال\rالسحاب\rوأومض برق من المحيا جمالها ... لعينك أم من ثغرها أومض الخال\rالبرق\rرعى الله ذياك القوم وإن يكن ... تلاعب في أعطافه التيه والخال\rالكبر\rولله هاتيك الجفون فإنها ... على الفتك يهواها أخو العشق والخال\rالخلي من العشق\rمهاة بأمي أفتديها ووالدي ... وإن لام عمي الطيب الأصل والخال\rأخو الأم\rولما تولى طرفها كل مهجة ... على قدرها من فرعها عقد الخال\rاللواء\rإذا افتكت أهل الجمال فإنما ... لهن على أهل الهوى الملك والخال\rالخلافة\rوليس الهوى إلا المروءة والوفا ... وليس له إلا امرؤ ما جد خال\rالسمح الكريم\rوكم يدعي بالحب من ليس أهله ... وهيهات أين الحب والأَحمق الخال\rالضعيف القلب والجسم\rمعذبتي لا تجحدي الحب بيننا ... لما اتهم الواشي فإني الفتى الخال\rالبريء من التهمة\rولي شيمة طابت ثناء وعفة ... تصاحبني حتى يصاحبني الخال\rالكفن\rسلي عن غرامي كل من يعرف الهوى ... تري أنني رب الصبابة والخال\rالصاحب\rلا تسمعي قول الحسود فإنه ... لقد ساء فينا ظنه السوء والخال\rالتوهم\rسعي بيننا سعي الحسود فليته ... أشل وفي رجليه أوثقه الخال\rالظلع من الدابة والعرج\rوظبية حسن مذ رأيت ابتسامها ... عشقت ولم تخط الفراسة والخال\rالمخيلة\rتوسم طرفي في محاسن وجهها ... فلاح له في بدر سيمائها الخال\rالتوسم بالخير\rإلى مثلها يرنو الحليم صبابة ... ويعشقها سامي النباهة والخال\rالرجل حسن المخياة والفراسة\rأيا راكبا يفري الفلاة بجسرة ... يباع بها النهد المطهم والخال\rالبعير الضخم\rبعيشك إن جئت الشآم فعج إلى ... مهب الصبا الغربي يعن لك الخال\rجبل بعينه\rفإن ناشدتك الغيد عني فقل على ... عهود الهوى فهو المحافظ والخال\rالملازم\rفسلم بأشواقي على مربع عفا ... كأن رباه بعدنا الأقفر الخال\rموضع لا أنيس فيه\rفإن قيل هل سام التبصر بعدنا ... فقل صبره ولى وفرط الجوى خال\rثابت\rلكل جماح إن تمادى شكيمة ... ولكن جماح الدهر ليس له خال\rاللجام انتهى كلام العاملي وهذا تذييل السيد رحمه الله تعالى بقوله:\rنعم خاله تقوى الإِله فإنها ... ستكسوك ثوب العز إن إعوز الخال\rالثوب الناعم\rوقل لعفاة ساءهم سوء حالهم ... وامطرهم عن واكف السحب الخال\rالسراب\rهلموا سراعا واهرعوا نحو ماجد ... سري فما كل الفحول هو الخال\rالرجل السمح\rولا تكنوا إلا لمن كسبه الثنا ... ولم يك في حسن السجايا الفتى الخال\rالمتكبر\rإِذا استبق الأقران في حلبة العلى ... فكل كريم رام سبقاً هو الخال\rالحرون\rفليس لدواد الهمام مزاحم ... بعلم وحلم لا يوازنه خال\rجبل\rوفياض جود عاض عن صيب الحيا ... وعم به حتى ارتوى الوهد والخال\rالاكم\rومن مثله والعلم والفهم حليه ... وهل يتسامى شامخ الطود والخال\rالمنخفض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841025,"book_id":1830,"shamela_page_id":290,"part":null,"page_num":290,"sequence_num":290,"body":"له زاخر الفهم الذي فاض حكمة ... ومن علمه للناس في فضله خال\rترسم الخير\rمليك كسى القطر العراقي بهجة ... بعدل وأمن شاد ركنيهما الخال\rالسيف\rغدا عصمة اللاجي إذا راعه العدى ... وكعبة جود طالما أَمهُ الخال\rالمحتاج\rإليك أمير المكرمات فريدة ... أتتك من الفيحاء يعنو لها الخال\rنيت مزهر\rتجوب من البيداء كل تنوفة ... بها للوجى تدمى النجائب والخال\rالفحل الأسود من الابل\rمعارضة للعاملي بنسخة ... وعند رواة العصر إتيانها خال\rوهم\rلقد مدح الوزير وقد أتى ... تغزلها قلب في الهوى خال\rفارغ القلب\rولا زلت يا عين الزمان ممتعا ... بعز وذكر عنده يقدم الخال\rالجبان\rمعاناً سعيد الجد متصل الهنا ... أخا نعمة تزهو وأنت بها الخال\rالمختار ثم إن داود باشا أرسلها أيضاً إلى صالح التميمي طالباً منه مجاراتها فاعتذر وقال:\rعهدناك تعفو عن المسيء تعذرا ... ألا فاعفنا عن رد شعر تنصرا\rدع الشانىء المخصوص بالنص إننا ... نراه بميدان البلاغة أَبترا\rبه سمةٌ من صبغة الخال سودت ... بصيرته لا كان ممن تبصرا\rعداه شبيث والأحص وفاته ... من الرند والقيصوم ما كان مزهرا\rأما وعلوم ضمها صدرك الذي ... براه إله العرش للعلم إذ برا\rوفيض أيادي حكمة في رقابنا ... مكارم كالأَطواق محكمة العرى\rلجم غفير صير الخال قبله ... مكان القوافي بالقوافي مكررا\rوما الشعر إِلا ما أبانت صدوره ... قوافيه لا ما السمع فيه تحيرا\rوغنى به الساقي على الكأس آخذاً ... عليك وإن لم تشرب الكأس أسكرا\rلعمرك ما كعب ولا الشيخ قبله ... زهير بتكرار القوافي تصدرا\rوإني أرى المصنوع منه تأمراً ... بما لا أرى المطبوع إلا تأمرا\rفدع ذا ولكن اسأل الله بالذي ... دنا فتدلى ثم بالوحي أخبرا\rبشيراً يوافي باللقاء وطالما ... يوافي رسولاً بعد يأس مبشرا\rلداود والأيدي الجسام صنائع ... لنا يسرت أمراً لنا ما تيسرا\rرؤوف بنا عطوف ولم يكن ... تغير لو أن الزمان تغيرا\rعلى البعد شاهدنا له كم عناية ... تشكر والإِحسان بالحر اثرا\rومذ وصلت هذه الأبيات إلى داود من صالح التميمي عرضها على بطرس كرامة فأجابه بقوله:\rلكل امرىء شأن تبارك من برى ... وخص بما شاء كلاً من الورى\rولو شاء كان الناس أمة واحد ... ولم تلق يوماً بينهم قط منكرا\rولا يفتخر مرءٌ بجد يناله ... تراثاً إذا عن طارف الفخر قصرا\rولا يحتقر در يجيءُ به فتى ... يخالف جنساً أو يرى غير ما يرى\rإذا ضاع قدر الدر من حلي بائع ... فذلك جهل باللآلي بلا مرا\rكما عاب شعري قائل في قريضه ... ألا فاعفنا عن رد شعر تنصرا\rعداني شبيث والأحص وإنما ... رشفت من الآداب سهداً وكوثرا\rولي سمة من صبغة الخال قد سمت ... وقد سودتني بالبلاغة منبرا\rعجبت له من أنه نعم فاضل ... فكيف تغاضى عن أخي الفضل وازدرى\rنعم إنني من أمة عيسوية ... وأهل كتاب لن يشان وينكرا\rوأقرب من كل الأنام مودة ... إليه كما قد جاء بالذكر مخبرا\rوما أنا ممن آمنوا بنبيهم ... وقد أنكروا صحب الرسول المطهرا\rولو أنه يتلو وقل لا تجادلوا ... لكان أتى بالحق حكما وما افترى\rلعمرك ما داعي الفصاحة ملة ... ولا نسب حتى ألام واهجرا\rفذلك فضل الله يؤته من يشا ... ولن ينتهي فضل الإِله ويحصرا\rفقس مسيحي والسموأل موسوي ... وغيرهما ممن تقدم أعصرا\rكذا ابن سهل وابن صاعدة الذي ... ببغداد أهدته المنية للثرى\rكذا الصابيء المشهور من شاع ذكره ... ومن فضله أملى ابن خاقان دفترا\rكفاني فخراً أن شعري لم يعب ... بوزن ولا لحن ولم يحو ممقرا\rوما الورد إلا ريحاً ومنظراً ... وإن يكن الرومي هجا الورد وافترى\rولا يسلب الحسناء قول ضرائر ... صباح جمال عنده يحمد السرى\rولا يحسبني أعجمياً فإن لي ... من العلم والآداب قوماً ومعشرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841026,"book_id":1830,"shamela_page_id":291,"part":null,"page_num":291,"sequence_num":291,"body":"من العرب مطبوع الفصاحة والندى ... وغنى بشعري أهل فضل فأسكرا\rفأطرب ذا علم ورنح ضيغماً ... وهز أخا شوق وأرقص جؤذرا\rوإِني لمنسوب لآل كرامة ... وحاشاه أن يأَبى الكرامة مدبرا\rففي حلب والشام رنت قصائدي ... وشعري في روض الكنانة أزهرا\rوما كان منه ذاك إلا ليبتلي ... ويعلم آدابي فيغدوا مخبرا\rوأحسبها منه يدا قد أراد أن ... أكون شهيراً بالعراق وأُذكرا\rولما وقف السيد ﵀ على قصيدتيهما أحب أن يحكم بينهم فيما تشاجرا فيه.\rفقال:\rحكمت وحكم الحق ناء عن المرا ... بأن التميمي الأديب تعثرا\rبذم قواف في تمام جناسها ... وذلك نوع في البديع تقررا\rوعند اتحاد الجنس فالنوع سائغ ... تعدده بل كم أفاد تخيرا\rوليس مرادا دين من رق طبعه ... أكان حنيفاً مسلماً أو تنصرا\rوحسبك منه ما يفصل عقده ... من النظم والمنثور دراً وجوهرا\rوكم مسلم منه اللسان وقلبه ... على غير دين فضله قد تصدرا\rوظلم ذوي الآداب والفضل عيبهم ... بما صنعوا من رقة الشعر في الورى\rوما كل وراد المناهل مفلق ... ولا رعيه الحوذان كان المؤثرا\rوأكثر كتاب البلاغة لم يرد ... شبيثاً ولامس الخزامى المنورا\rولم يك للأديان في الشعر مدخل ... وكل قديم الشعر كان المصدرا\rوقادتهُ الأعلون في جاهلية ... وشرك وهل كالشرك تلقى مكفرا\rوقد قام من أهل الكتابين زمرة ... جنوا من رياض الشعر ما كان مزهرا\rفمن كابن عباد يجاري مهلهلا ... وكان مسيحياً تقدم يشكرا\rوكالأخطل المعروف شاعر تغلب ... يسوق به القسيس في الدير كالفرا\rوكعب هو ابن الأشرف القرظي من ... بأَشعاره وصف الخراعب أسفرا\rوقس مضى طول الحياة موحداً ... وما نقل التثليث عند ولا اجترا\rكذلك عابوا للتميمي قوله ... ألا فاعفنا عن رد شعر تنصرا\rإِذا منه عجز عن مجاراة خاله ... فمال إلى الأديان عمدا تهورا\rولو أنه يدري بقولي لقال لي ... عهدناك تعفو عن مجيب تعذرا\rوأي مقال قد خلا من معارض ... فلو عابه بالانتحال لما افترى\rإذا صح عنه الادعاء لنظم ما ... بها الخال قد عم القوافي مكررا\rفمن سرقات الشعر ما كان حده ... يقام على الجاني فيصبح أبترا\rويبعد عن هذا الظريف ادعاؤها ... لشهرتها بين الرواة ومن درى\rونسبتها للعاملي قديمة ... وخمسها منهم نبيه فحررا\rوعارضها ذاك المخمس فانثنى ... بمدح جواد ضمنه أسد الشرى\rوتخميسها عندي وما عورضت به ... وأخرى بكسر اللام يعرب من قرا\rعلى أنني ذيلتها بمديح من ... يقرر فضل النظم والنثر إذ طرا\rولازمت خالاً فوق وجنتها هوى ... لأرشف من تلك الثنايا المكررا\rوجاء له لحن ولكن مخففا ... برائية فيها الجواب تقررا\rفقال مسيحي ثم في البيت موسوي ... بتسكين ياء النسبة القول يزدرى\rوذلك لحن في قواعد معرب ... كما جاء هذا للنحاة مسطرا\rوكل انتقاد الشعر دون انتحاله ... وذلك عيب ضمنه وصمة افترا\rبدت لأبي سلمى زهير عناية ... بتهذيب حولياته قبل أن ترى\rبها بلغ الغايات في حسن شعره ... وفي بيته فالشعر يروى محررا\rكما شاع حر الشعر في بيت بطرس ... وفي نجله بين المدائن والقرى\rفصيح رقى أوج البلاغة يافعاً ... فأَشعاره حلى بها ربع قيصرا\rلأَفكار غر القوافي قريبة ... وعن غيره بعد الثريا عن الثرى\rأتى منه نظم هد حجة صالح ... وإن كان في المنظوم قدماً تصدرا\rفأيدت ذاك الرد إذ كان صالحاً ... وزدت له بالاحتجاج ليشكرا\rوما قلته بين الفريقين واضح ... فأمعن لهذا القول في الحكم منظرا\rوكن منصفاً فيما ترجح بعدما ... تدير الحجا فيما تراه لتعذرا\rلكل تراني قد قضيت بحقه ... وأسال هادينا الهدى والتصبرا\rوقد كان لي من صالح خير صحبة ... وعند اتباع الحق ما زلت أجدرا\rوقد مر لي بالشعر بعض علاقة ... وحكمي ماض فيه أنفذه الورى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841027,"book_id":1830,"shamela_page_id":292,"part":null,"page_num":292,"sequence_num":292,"body":"بعصر تقضت فيه أيام صبوتي ... أطارح فيه من أشاء بلا ازدرا\rويسعدني فيما أردت شبيبتي ... وعهد الصبا ادعى لثائرة المرا\rليالي إذا قاد الهوى لي صبابة ... فأثني بها ألمي المراشف جؤذرا\rوإني وإن فارقت أيام صبوتي ... فبالفكر أرعاها عياناً تحسرا\rومن خلقي تذكار عهد شبيبتي ... وبعض وفاء الحب أن اتذكرا\rلعمرك فاتتني سريعاً حسبتها ... كزورة جاف مر في سنة الكرى\rوسائل صب شاب للغيد قد وهت ... كاعزل لاقى في الهياج غضنفرا\rويا طيب عصر صالح لي بصالح ... بصحبته كان الوداد مقررا\rبمنعرج الفيحاء مر اجتماعنا ... وكان به ليل المسرة مقمرا\rقضيت به للأنس كل لبانة ... فإن شئت سل عما جرى حينئذ جرى\rفيا طال ما حلى القريظ بنظمهِ ... وفاح به النادي لذلك عنبرا\rوكم نكت أبدى لنا من فنونه ... طرائف منها يرشف السمع كوثرا\rسوى أنه في الارتجال لراجل ... اذا أبصر الأعيان في الربع حضرا\rحياء وإن ضم اليراع بنانه ... أجاد أعاريض القريض مفكرا\rعسى مالك الغفران يقبل عذره ... ويمحو له ما ظل فيه مقصرا\rودونك إِبراهيم هيفاء كاعباً ... أحاديثها تغني عن الراح مسكرا\rوترفل تيهاً في مطارف حسنها ... وبالغنج تجلو عن نديم مكدرا\rأتتك من الفيحاء تطوي سباسباً ... قفاراً بها الخريب صاح تحيرا\rفلا منهجاً دلت ولا منهلاً درت ... ولا سمة تهدابها يحمد السرى\rوغاية ما في النفس علم ورودها ... إليك بها يسعى البريد محررا\rولا زلت تجلو كل خالية بها ... تسامر مصقول الترائب أحورا\rوعش فارها ما جاد بالوصل نازح ... على واله بالقرب وافى مبشرا\rوقال مشطرا بيتي جرير في الغزل فقال:\r\"إِن العيون التي في طرفها حور\" ... هن الشقاء لقلب بالهوى دانا\rتلك الصحاح المراض الفاتنات لقد ... \"قتلننا ثم لم يحيين قتلانا\"\rيصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... بنظرة تدع الخريب حيرانا\rياللرجال يقدن الأسد راغمة ... \"وهن أضعف خلق الله أركانا\"\rواقترح على السيد رحمه الله تعالى بعض أصحابه تشطير بيتين فاسعفه بمراده فقال:\r\"عداي لهم فضل علي ومنة\" ... فقد أرهفوا مني شبا العزم ماضيا\rبهم شدت أركان الفضائل جاهداً ... فلا أبعد الرحمن مني الأعاديا\rهم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها ... ورب لبيب يطرق الأمر ساهيا\rومالي لا أكسوهم حال الثنا ... \"وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا\"\rولما شطرهما راق له تخميسهما فقال:\rمجازاة ذي الإِحسان والعرف سنة ... وكل كريم للوفاء مظنة\rوإِني أرى والعقل للمرء جنة ... عداي لهم فضل علي ومنة\rفلا أبعد الرحمن مني الأعاديا ... أما إِنهم أبدوا أموراً حذرتخا\rوما رابني منها انبعثت أبتها ... ومذ زاحموني في المكارم حزتها\rهم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا\rومن قوله والتزم في آخر كل بيت كلمة حكمة:\rعشقت فريداً في الجمال محبباً ... إلى كل قلب والجميل حبيب\rخلائقه الحسنى تريك نجابة ... إلى ظرف والحسن فيه ضروب\rلقد رمت منه الوصل ظناً بأنه ... قريب وما كل الظنون تصيب\rفعاملني بالعطف من غير ريبة ... وكل أَريب لن تراه يريب\rوقال السيد ﵀: مادحاً الإِمام المقدم الملك المفخم قائد المنصورة والأولوية المجاهد في الله حق جهاده المتمسك باتباع الشريعة في إِصداره وإِيراده سعود بن عبد العزيز أسعده الله برضوانه وأسكنه أعلى فسيح جنانه آمين وذلك في سنة ١٢٢٤أربع وعشرين بعد المائتين والألف وذلك بعد استيلاء الجيش الذي أرسله سعود بقيادة سليمان بن سيف بن طوق إلى بلد الزبارة شمالي قطر وقد أثنى فيها على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلى الإِمام عبد العزيز والد سعود رحمهم الله تعالى قال:\rتباركت يا مولى الملوك الأعاظم ... وعزيت يا مبدي الجميل وراحمي\rلك الحمد إذ واليتنا منك أنعما ... يضيق لها ذرعاً يراع لراقم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841028,"book_id":1830,"shamela_page_id":293,"part":null,"page_num":293,"sequence_num":293,"body":"وأتحفتنا بالدين دين محمد ... عليه صلاة مع سلام ملازم\rفأضحت به منا القلوب منيرة ... وتزهو كما تزهو الربا بالسواجم\rفأعظم بها من نعمة حق شكرها ... علينا وشكر الله آكد لازم\rجزى الله رب العرش بالصفح والرضى ... وبالخير من قد كان أصدق قائم\rبنصرة دين المصطفى وظهيره ... هو الحبر ذو الإفضال حاوي المكارم\rهو الورع الأواه شيخي محمد ... هو القانت السجاد في جنح فاحم\rلقد قام يدعو للمهيمن وحده ... فريداً طريداً ما له من مسالم\rوجاهد في الرحمن حق جهاده ... وفي اله لم تأخذه لومة لائم\rهمام بدا والناس إلا أقلهم ... على محض شرك في العبادة لاجم\rيعدون للضراء قبة ميت ... كما طلبوا منها نتاج العقائم\rفهم بين موم بالركوع لسيد ... وآخر يعنو وجهه للبهائم\rومن بين داع هاتف باسم شيخه ... يروم به نفعاً ودفع العظائم\rيقرب للمقبور قربان ربنا ... ويجهد في تسليم نذر الكراثم\rويدفع عين الحاسدين بأعظم ... ويرجو لدى الحمى عقود التمائم\rوقد طمست أعلام سنة أحمد ... وقد زاد سلطان الهوى والمآثم\rوقد طم أكناف البلاد وعمها ... فسوق وعصيان وهتك المحارم\rعقوق وشرب واللواط مع الزنا ... وزور وقذف المحصنات النواعم\rولم تلق عن بادي المناكر ناهياً ... ولا آمراً بالعرف بين العوالم\rفجرد عضب العزم إذ أوضح الهدى ... بآيات حق للضلال صوارم\rوقدَّ بها الغواية فانمحت ... قواعد زيغ محكمات الدعائم\rسقى الله قبراً ضم أعظمه الذي=حوى شرفاً من هاميات الغمائم\rهتوناً برضوان وعفو ورحمة ... وأسكنه في الفردوس يا خير راحم\rوأولِ الرضى عبد العزيز الذي احتمت ... به بيضة الإسلام من كل ظالم\rإمام كسا ظهر البسيطة عدله ... مطارف أمن شاملات المعالم\rفلو ضاع حلس في الفلا من سمالم ... أتاه به من غاب ضاري الضراغم\rفيرحل من أقصى تهامة راكب ... إلى الخط لا يخشى مكائد غاشم\rعزيز جوار لم ينل جاره الردى ... وفي العهد تلقى خير واف ملازم\rحليف التقى والعلم والفضل والندى=ويأبى المعالي بالقنا والصوارم\rوتساوى لديه ذو الغنى وابن فاقة ... لدى الحق أو حال المليك وخادم\rغناءً أتى للمعتفين وكافلاً ... لذي اليتم أو للمرملات وآيم\rيغار على الإسلام عن أن يصيبه ... طوارق شر فهو أمنه عاصم\rلياليه بالبر العميم بواسم ... وأيامُه بالخير حيرُ مواسم\rففازت رعاياه بكل مسرة ... وعيش رغيد مترع بالغنائم\rيحب أخا التقوى ويرفع شأنه ... ويبغض ذا الفحشاء ورب الجرائم\rإذا رمت أن تحظى لديه برفعة ... تقرب إليه بالتقى والمكارم\rلقد عمر الدنيا وآثر غيرها ... ففاز بكلتا الضرتين البواسم\rحريص على إعلاء أمر إلهنا ... بإظهار دين الأبطحي ابن هاشم\rفأسرج للأعداء كل طمرة ... من الضمّر القلب العتاق العدائم\rورب جيوش كالسيول يقودها ... لها لجب كالرعد إثر الغمائم\rوألبس أهل الشرك أثواب ذلة ... بأسر وقتل واكتساب الغنائم\rإلى أن أباد الله كل معاند ... ومزق شمل الباطل المتراكم\rوقد عاين الكفار نصر إلهنا ... وفتحاً به قد جاءنا خير عالم\rورد جموع المشركين بغيظهم ... وما قط نالوا غير شر الهزائم\rفآبوا لدين الله من بعد ما آبوا ... ودانوا به من بعد كفر مفاقم\rوأعلن بالتوحيد كل موحد ... وطأطأ له رأس الكفور المراغم\rبعون إله العرش جل ثناؤه ... وتأييده تاج الملوك القماقم\rسعود أدام الله أيام سعده ... وكان له الإقبال خير ملازم\rإمام الهدى بحر الندى من سقى العدى ... كؤوس الردى حتى اهتدى كل راغم\rأخو همة يستصغر الخطب عندها ... وتعلو على هام السهى والنعائم\rإذا نزل الأمر الفظيع رأيته ... نهوضاً بأعباه بهمة حازم\rلقد علم الأعداء شدة بأسه ... وكيف أذيقوا منه طعم العلاقم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841029,"book_id":1830,"shamela_page_id":294,"part":null,"page_num":294,"sequence_num":294,"body":"فكم غادر الأعداء في كل منهل ... معاش وحوش أو خماص الحوائم\rوقد قذف الرحمن منه مهابة ... بكل فؤاد من عدو مخاصم\rيبيت المعادي منه يحرس نفسه ... ولو لم يكن في قربه من مراوم\rله عزمات تتقي الأسد بأسها ... بها الله عنا زال هول العظائم\rوذو خلق يتعبد الحر حسنه ... لطافته فاقت لطيف النسائم\rإمام حوى مجداً وغر مناقب ... فليس له في فضله من مزاحم\rإذا رمت علماً فهو في العلم لجة ... تدفق بالدر النفيس لناظم\rوان رمت جوداً فهو كالغيث للورى ... إذا اختلفت أيدي السحاب الرواكم\rورأي سديد يستضاء بنوره ... إذا عم أمر المعضلات الكوالم\rوحلم رزين لا يجارى ببعضه ... أليس محاكي الراسيات بواهم\rصفوح عن الزلات مع فرط قدرة ... وخذ صدق ما قد قلت عن خير عالم\rألست ترى ما كان من سوء فعلنا ... من الصد والإعراض عن خير حالك\rوتفضيل أمر قد جنيناه واضح ... شهير فأغنى عن إعادة ناظم\rفأرسل جيشاً سابق الرعب أهله ... وقد أمهُ الفتح المبين لشائم\rوقواده من كل أروع باسل ... سري كريم الأصل ماضي العزائم\rومذ نزلوا حلوان والسعد أمهم ... أقاموا حدود الله من كل ثالم\rوقد حكوا في الناس شرع نبيهم ... وقد طهروا البلدان من كل آثم\rوألقى إليهم أمره ابن خليفة ... وعض لأمر غره كف نادم\rفأولاه غفراناً وصفحاً إمامنا ... وناصحه في أخذه للكرائم\rوعم على كل الرعية أمنهُ ... وعاملهم بالرفق في كل لازم\rفيا ملكاً دانت لدولته الورى ... وقيدت له غلب الأسود الضراغم\rوطاع له عرب القبائل كلها ... وإنا لنرجو الله طوع الأعاجم\rهنيئاً لك الملك الذي أنت أهله ... ومانعه من سوء باغ وظالم\rأعز بك الله الحنيفي دينه ... وأنت لشمل الدين أحسن ناظم\rفشكراً لمولى قد حباك بفضله ... وخولك الحسنى برغم الخياشم\rفأول رعاياك الضعاف رعاية ... وكن مانعاً عنهم مريد المظالم\rوكف أكف الظالمين وكن بنا ... رفيقاً تنل أجراً بيوم التخاصم\rوكنت سعيداً ما هما ودق مزنة ... وإياك وفقنا لحسن الخواتم\rوهاك إمام المسلمين خريدة ... أتت من محب للإخاء ملازم\rقوافٍ بديعات المعاني يزينها ... أنيق بيان كالرياض البواسم\rعلى صفحات الدهر يبقى ثناؤها ... عليك وأنت الكفؤ يا ابن الأكارم\rدعاني إلى ما قلت فيك مودة ... وصدق ولاء جاء من فرع هاشم\rوما أملي إلا قبول فريدتي ... وإتحافها بالسمع عن قصد رائم\rفلست أخا شعر أريد تكسباً ... بشعري فأحوي فيه نقد الدراهم\rولا زلت يا عين الزمان موفقاً ... لأمرك منقاداً جميع العوالم\rوعشت طويلاً في سرورٍ ونعمةٍ ... وعزٍ وإقبالٍ ونصرٍ مداوم\rشعر\rالشيخ أحمد بن مشرف هو الشيخ أحمد بن علي بن مشرف التميمي نسباً والأحسائي وطناً، المالكي مذهباً، والسلفي معتقداً. كان ﵀ عالماً محدثاً فقيهاً ورعاً ناطقاً بالحق قوالاً بالصدق، لا يخاف لومة لائم. وكان قاضي الأحساء في مدة ولاية الإمام فيصل بن تركي السعود، وأول ولاية ابنه الإمام عبد الله رحمهما الله تعالى. وكان غاية في علم الأصول، وصنف نسخاً عديدة، ورسائل مفيدة، ورد على من خالف معتقد السلف ردوداً شافية نظماً ونثراً. وأما الشعر فقد أجاد في جميع فنونه وأتى فيه من الغزل الرائق، والمدح الفائق، والفخر والحماسة، بما يرتاح إلى سماعه ذوو الأذواق السليمة، والنفوس الكريمة. أذكر إن شاء الله منها جملة، تنبيك عن رسوخ قدمه في العلم والأدب، وبالله التوفيق. فمن ذلك ما مدح به الإمام فيصل بن تركي بن عبد الله السعود منهضاً له على جهاد الأعراب المفسدين وذلك في سنة ١٢٧٥ ألف ومائتين وخمس وسبعين وهي قوله:\rأشمس تجلت من خلال السحائب ... أم البدر جلى حالكات الغياهب\rأم انجابت الظلماء عن لمع بارق ... تلألأ من ثغرٍ لإحدى الكواعب\rنعم أقبلت سلمى فأِرق وجهها ... بصبح جمال تحت ليل الذوائب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841030,"book_id":1830,"shamela_page_id":295,"part":null,"page_num":295,"sequence_num":295,"body":"فتاة تفق الغانيات بحسنها ... كما فاق بدر التم زهر الكواكب\rفما للمعنى لا يهيم بذكرها ... وقد كان ذا جسم من الوجد شاحب\rتناءت فزارت سحرة بعد هجعة ... وقد نام عنها كل واش مراقب\rتنم برياها الصبا حين أقبلت ... تميس كغصن البان أو مثل شارب\rفحيت بتسليم فأحسنت رده ... وقلت لها قول المحب المعاتب\rصليت بنار الهجر أحشاء مولع ... فلم تطفها ماء العيون السواكب\rفقالت ألم تعذر فكم حال بيننا ... من المهمه الزيزي وبعد السباسب\rأنا في ربى نجد وأنت ببلدة ... أحاطت بها الأعداء من كل جانب\rيغيرون في أطرافها وسروحها ... جهاراً ولا يخشون سوطاً لضارب\rفكم قعدوا للمسلمين بمرصد ... وكم أفسدوا في سبلها بالنهائب\rيقولون سيروا إن ظفرتم بنهبة ... على رسلكم لا تحذروا درك طالب\rوان تسفكوا فيها الدماء فإنها ... لكم هدر لا تحذروا من معاقب\rفياليت شعري هل سراة حماتها ... نيام فهم من بين لاه ولاعب\rأم الحد منهم كل أم زندهم كبا ... أم القوم غروا بالأماني الكواذب\rلقد كان تخشى بأسهم أسد الشرى ... فصارت بهم تعدو صغار الثعالب\rوإن يحوط الملك إلا سميذع ... يخوض لظى الهيجاء ليس بهائب\rله غيرة تحمي الرعايا كأنها ... حمية ضرغام جسور موائب\rفلا دين إلا بالجهاد قوامه ... ولا أمن إلا بعد سل القواضب\rولا ملك حتى تخضب البيض بالدما ... من الهام في أطرافها والجوانب\rفسر لإمام المسلمين وقل له ... بنفسك أو بلغه مع كل راكب\rوانشده إن أحسست منه تثاقلاً ... \"إذا لم يسالمك الزمان فحارب\"\rولا تحقر الخصم الضعيف لضعفه ... فكم خرب الجرذي في سد مأرب\rفقم واستعن بالله وانهض إلى العلى ... فكسب الثنا والأجر خير المكاسب\rفكيف تنام العين منك على العدى ... وقد أوقدوا للحرب نار الحباحب\rولا ترض إلا مقعد العز مقعداً ... على ظهر مهر للعنان مجاذب\rولا تستطب ظلاً سوى ظل قسطل ... وظل القنا الخطي بين الكتائب\rوشن على الأعراب غارات محنق ... وأنهلهم صاب الردى بالمصائب\rومزق جماعات الضلال وحزبه ... بريح سموم من لظى الحرب حاصب\rوجر عليهم جحفلاً بعد جحفلٍ ... وضيق عليهم أرضهم بالمقانب\rجيوشاً تريهم ظلمة الليل بالضحى ... ولمع المواضي كالنجوم الثواقب\rإلى أن يكون الدين لله كله ... وينقاد للإسلام كل محارب\rومن كان معوجاً فقومه بالظبى ... إذا لم يفد بذل الحبا والمواهب\rفبالبيض مع سمر القنا تدرك المنى ... وبالجود والإقدام نيل المطالب\rبذلك تعطيك المعالي زمانها ... وتسمو على أعلى الذرى والمراتب\rوان كره الناس الجهاد بداية ... فآثاره محمودة في العواقب\rوإثماره نصر وأجر ومفخر ... وإن عميت عنه عيون الغياهب\rفشمر بعزم للجهاد ولا تهن ... فتدعو إلى سلم العدو المجانب\rفان أنت سالمت العدو مخافة ... فأيسر ما تلقاه بول الثعالب\rولازم تقى الرحمن واسأل نصرة ... يمددك من إسعافه العجائب\rفإن التقى حصن حصين لأهله ... ودرع يقي من حادثات النوائب\rودونك نظم ينهض الشهم للعلى ... ويدعو إلى حسن الثنا والمناقب\rبدا من أديب كالجمان قريضه ... طبيب زمان عارف بالتجارب\rإذا قال قولاً أنشد الدهر شعره ... وغنى به أهل الحجا والمناصب\rوصلى إله العالمين مسلماً ... على خاتم الرسل الكرام الأطايب\rمحمد الهادي إلى خير شرعة ... به شرفت ابنا لؤي بن غالب\rكذا الآل والأصحاب ما اهتزت القنا ... وما انتدب الفرسان بين الكتائب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841031,"book_id":1830,"shamela_page_id":296,"part":null,"page_num":296,"sequence_num":296,"body":"وفي سنة ١٢٥٠ ألف ومائتين وخمسين، كان بين الإمام تركي، وبين آل خليفة حكام البحرين محاربة، وأرسل جيشاً بقيادة ابنه فيصل، ونزل القطيف. فقدر الله أن مشاري بن عبد الرحمن آل سعود أزه الشيطان على قتل خاله الإمام تركي المذكور بغياً وعدواناً، فلما بلغه الخبر كر راجعاً إلى بلد الأحساء وبايعه أهل الأحساء وعامة الجند والبادية، وسار إلى بلد الرياض ومشاري بها، فحاصره عدة أيام ثم ظفر به وقتله ومن معه. فقال الشيخ معزياً للإمام فيصل ﵀ مادحاً وناصحاً:\rشكرت يديك يد المقل الأرمل ... لنوالها الجم الغفير الأجزل\rولبست من تقوى الإله ملابساً ... والدين أفضل حلية المتجمل\rمنن رقيت بها إلى فلك العلى ... حتى قعدت على السماك الأعزل\rوفتحت للدين الحنيفي أعيناً ... وكفت سحائبها بدمع مسبل\rضحكت نواجذه وأصبح وجهه ... بعد التعبس مشرقاً بتهلل\rلما أقمت فروضه وحدوده ... بحدود مرهفة وسمر ذبل\rحللت أخلاط الردى فسما الهدى ... وحللت عقدة كل خطب مشكل\rودعائماً أرسيتها بدعائم ... للملك بعد تحرك وتزلزل\rما راعك الخطب الذي قد شابهت ... أيامه ظلمات ليل أليل\rلكن جليت ظلامه بلوامع ... وبسهم عزم كالشهاب المرسل\rسيان حالك في المسرة والأسى ... جلداً وذا شأن اللبيب الأكمل\rما جاش جأشك في الحوادث إذ وهت ... في فتنة نغلي كغلي المرجل\rأذكى الجهول ضرامها لسفاهة ... كي يستضيء بنورها فيها صلي\rقطع الذي أمر الإله بوصله ... فلأجل ذا أسبابه لو توصل\rوجنى على الإسلام شر جناية ... وأقر عين أخي النفاق المبطل\rفأحل منتهكاً لحرمة مسلم ... ملك فعوقب بالعقاب الأعجل\rطلب العلو ببغيه وبظلمه ... جهلاً فرد إلى الحضيض الأسفل\rولأجل نصرة نفسه بذل القوى ... لكن من خذل المهيمن يخذل\rحتى إذا ملك الخزائن واستوى ... جهراً على القصر المشيد الأطول\rملأ الإله فؤاده وصحابه=رعباً وصاح به القضاء ألا انزل\rلا تحسب الملك القصور وما حوت ... من آلة للحرب أو لتمول\rبل مالك الملك الإله وإنه ... جعل الخلافة في الإمام الأعدل\rجمع الإله له القلوب فأجمعت ... كل النفوس على إمامة فيصل\rوانقاد كل المسلمين لأمره ... طوعاً وتلك مواهب المتفضل\rحتى إذا حدق الخميس بمن بغى ... حنقاً وجدّ به الذي لم يهزل\rعضّ على طرف البنان وقال من ... فرط الأسى يا ليتني لم أفعل\rفهناك أيقن أن أنجم سعده ... أفلت وطالع نحسه لم يأفل\rوهناك أسلمه الرجيم إلى البلى ... لما طغى وأطاع كل مضلل\rفي الظلم والعدوان والفعل الذي ... أضحى عن الشرع الشريف بمعزل\rودهاه ما صنع الإله لعبده ... من ذلك الفتح المبين الأعجل\rورأى التحصن مانعاً هيهات أن ... تغني الحصون عن القضاء المنزل\rفأتاه بأس الله داخل حصنه ... مع ناصريه فم يروا من موئل\rفغدوا حصيداً للسيوف وللقنا ... صرعاء بين مجرح ومجندل\rوسقي بما أسٍقت يداه حميمه ... كأساً أمر مذاقه من حنظل\rواهاً لها من وقعة أبقت لنا ... عبراً لكل مفكر متأمل\rتنبيك أن الظلم أشأم طائر ... والبغي أسرع صارع ومخذل\rوتريك شؤم قطيعة القربى فمن ... يقطع حبال قريبه لم يمهل\rفلقد بلغت من العدا يا فيصل ... أقصى مناك ونلت كل مؤمل\rفاحمد إلهك إذ أنالك ملكه ... وحباك بالنصر العزيز الأجزل\rوسقاك صفو الملك بعد كدوره ... فنهلتنا من عذب ذاك المنهل\rفاحفظ فواضله بواجب شكره ... إن الشكور لفي مزيد تفضل\rوارع الرعية ما وليت أمورها ... بإقامة العدل السوي الأمثل\rفالعدل تحكيم الشريعة في الورى ... حقاً فما عن عدلها من معدل\rوسياسة الشرع الشريف هي التي ... جمعت لكل طريق عدل أسهل\rفأقم بها عوج الأمور معالجاً ... فهي الدواء لكل داء معضل\rواجعل بطانتك الخيار ذوي النهى ... واحذر مخالطة السفيه الأرذل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841032,"book_id":1830,"shamela_page_id":297,"part":null,"page_num":297,"sequence_num":297,"body":"كم دولة فسدت بآراء العدى ... إذ لاطفوا قاداتها بتحيل\rفلرب ذي نصح يضن بنصحه ... ولرب آخر ناصح لم يعقل\rفإذا هما اجتمعا لشخص واحد ... فاقبل جميع مقاله لا تهمل\rوأسئ ظنونك بالزمان فإنه ... من فطنة اليقظ النبيه الأنبل\rما حسن ظن في الزمان وأهله ... والصدق كالعنقاء غير محصل\rوتوكلن على الإله فإنه ... نعم الوكيل لعبده المتوكل\rهذي نفائس فكرة قد صغتها ... ببديع نظم كالزلال السلسل\rهجرية زفت إليك فعطرت ... نجداً بنفحة عنبر وقرنفل\rلا زلت كهفاً للعفاة ومربعاً ... للوافدين وللضيوف النزل\rفاجعل جوائزها التجاوز والرضا ... صفحاً وقابلها بحسن تقبل\rثم الصلاة على النبي محمد ... والآل مع صحب هداة كمل\rوقال مادحاً للإمام فيصل أيضاً:\rعلى الدوح ما غنى الحمام وغردا ... فجاوبه السدم المعنى وأسعدا\rوهيج أشجاناً تقادم عصرها ... وجدد منها دارساً فتجددا\rوذكرني داراً لمية قد نأت ... فبت لذكراها بليلة أرمدا\rفتاة كأن الشمس غرة وجهها ... ومن شعرها يبدو لك الليل أسودا\rويفضح غصن البان في الميد قدها ... ويحكي لك اللحظ الحسام المهندا\rفكم قتلت من عاشقيها بحده ... وكم قد حمت من سلسل الثغر موردا\rولو أنها كانت بأرض قريبة ... لآب إليها صبها وتوددا\rولكنها بالصد والبعد قد نأت ... فلله ما أقصى المزار وأبعدا\rفمن مسعدي من مبلغي لوصالها ... سوى ماجد قد حاز فخراً وسؤددا\rأخو همة في سالف العز قد علت ... فمن مثله في الفضل والبأس والندى؟\rأبو المجد وابن المجد والمجد أصله ... حليف العلى من كان في الفضل أوحدا\rإمام همام باسل باذخ العلى ... له بسطة فضل وفضل على العدى\rفأكرم به فرعاً سلالة مقرن ... وآباؤه الغر الكرام أولو الهدى\rلقد نصروا دين الإله وقوموا ... من السنة الغراء ما قد تأودا\rهو الأسد الضرغام والضيغم الذي ... إذا ريم خسفاً وجهه ظل أربدا\rلقد أمن الله البلاد وأهلها ... بوطأته الأعداء من كل ملحدا\rوأصبح بالمعروف بأمر أهلها ... وينهاهم عن سائر الظلم والردى\rوأنصف للمظلوم من كل ظالم ... وللحق أضحى ناصراً ومؤيدا\rأيا ملكاً تاج الملوك حذاؤه ... وهمته في الدهر تحكي مهندا\rعليك بتقوى الله سراً وجهرة ... ففيها جميع الخير حقاً تأكدا\rوخذ بيد المظلوم قد حق نصره ... ولا تترك الباغي معيثاً ومفسدا\rوكن حافظاً لله فيما رعيته ... وناصحهم بالفعل والقول جاهدا\rلتجزى من الله الكريم بفضله ... بمقعد صدق في الجنان مخلدا\rكما حزت في الدنيا جميع فخارها ... فحز فضل أُخراها لتبقى مؤيدا\rفتلك جميع المكرمات حويتها ... فقدمت فخراً في المعالي مقلدا\rوحق لمن حاز المروءة والسخا ... وفي الحلم أَضحى فائقاً أن يسودا\rإذا نظر الراجي سجاياه قال ذا ... أبو دلف قد كان بالجود أجودا\rفيا من سما هام المكارم والعلى ... وأتهم في نيل العلى وأنجدا\rتعودت بسط الكف طوعاً وإنما ... \"لكل امرئ من دهره ما تعودا\"\rلقد أوجفت قصداً إليك مطيتي ... واعملت نص اليعملات جواهدا\rلأبلغ من جدواك م قد رجوته ... كما كنت للعافين مأوى وموردا\rفكم كف عني فيصل الجود من أذى ... وكم نالني من فيض معروفه ندى\rجزاه إله العرش عني بفضله ... وبوأه في جنة الخلد مقعدا\rوأنت ابن تركي كنت ظلاً وملجأً ... وغيثاً عميقاً في الشدائد مرفدا\rفلا زلت ألطاف الإله محفة ... بطلعتك الغرا ولا زلت منجدا\rوصلى إله العالمين مسلماً ... على خير مبعوث إلى الخلق بالهدى\rمحمد الهادي الشفيع وآله ... كذا الصحب ما غنى الحمام وغردا\rوقد وردت من الأمير عائض، صاحب عسير قصيدة تتضمن البشارة للإمام فيصل بانتصاره على العسكر المصري. وذكر فيها قائلها عدة وقائع بينهم وبين الجند المصري وأولها:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841033,"book_id":1830,"shamela_page_id":298,"part":null,"page_num":298,"sequence_num":298,"body":"أيا أم عبد مالك والتشرد ... ومسراك في الليل البهيم لتبعدي\rإلى أن قال:\rفقل لمعد لا تغر بسرحها ... فتلقى كماة الحي جنباً بموعد\rبسمر العوالي والمواضي ودونها ... ومبيض موضون الحديد المسرد\rوأما إجازتك الدخول فحوملاً ... فصبحا فرضا فالسراديح فاعتدي\rوسقها إلى نجد يؤمك ليلها ... بنات لنعش والضحى فيه تهتدي\rوإن خلأت يوماً لشحط مزارها ... فأبدل بها عيناً بذات التعرد\rودعها من التهجير حتى إذا رأت ... وروداً بماء من صفار فأورد\rوأشرف على وادي اليمامة قائلاً ... ودمعك سفاح على الخد والثدي\rسلام على عبد العزيز وشيخه ... وتابع رشد للإمام المجدد\rدعا الناس دهراً للهدى فأجابه ... فآم فمنهم عالمون ومقتد\rوقفا هما حذواً سعود بسيفه ... يميز مجوّد النقود من الردي\rوعرج بها ذات اليمين وقد هوت ... على عرصات للرياض بمقصد\rوناد بأعلى الصوت بشرى لفيصل ... ومن نسل سادات الملوك مسدد\rإليك نظاماً نشره في وقائع ... على جحفل المصري قد شد باليد\rفعشرون ألفاً من قضى الله منهم ... فما بين مقتول وعار مجرد\rولم ينج منهم غير قواد قومهم ... على صافنات في قليل معود\rكأن أنين المومقين ومن به ... جوارح رمي قاصفات لأغمد\rأنين معيز زارها داؤها الذي ... بأكبادها أضنى عليها ليعتدي\rأو الساكني الأمصار قد حل فيهم ... عقاص فأصماهم على كل مرقد\rأتاهم بها إذ غاب نجم مشعشع ... من الجو في مغرابه نحس أسعد\rفكل الذي لاقوه يحسب دون ما ... تعكس من حزم الهمام المعمد\rفقل لدليل القوم هلا أفاده ... من العلم أن البغي قتال معتد\rومهما أعادته الأماني لحربنا ... نصبنا لهم أمثالها بالتجدد\rويا قافلاً إما ثنيت زمامها ... وأقبلت ما استدبرته للتعود\rفسلم على الأحباب تسليم موجد ... ولا تنس البحتري بالحد\rوآخر قولي وابتدائي فيهم ... صلاة وتسليم على خير مرشد\rوآل وصحب كلما قال منشد ... أيا أم عبد مالك والتشرد\rفلما وصلت إلى بلد الرياض، طلب الإمام فيصل ﵀ من الشيخ أحمد بن مشرف الإجابة عليها فقال\r\rبشير سعاد جاء نحوك فاسعد ... وقد وعدت وصلاً فأوفت بموعد\rلقد عرفت وقت المزار فأقبلت ... إليك وقد نامت عيونٌ لحسد\rفجاءت تجر الذيل خشية قائف ... لمعرفة الآثار بالحدس يهتدي\rيؤرخ ترب الأرض عرف عبيرها ... وتهدي لسمع الصب وسواس عسجد\rأتتك سحيراً والنجوم كأنها ... درارٍ ترى في قبة من زبرجد\rفلما حوتها عرصة الدار سلمت ... سلام حبيب زائر ذي تودد\rفقر بليل الوصل عيناً فطالما ... تبيت لذكراها بليلة أرمد\rفتاة يريك الصبح غرة وجهها ... ويبدو الدجى من شعرها المتجعد\rويخجل غصن البان إن هبت الصبا ... له سحراً من قدها المتميد\rيريك ابتساماً لامع البرق ثغرها ... ويسفر عن شهد ودر منضد\rوقد جمعت كل المحاسن جملة ... فلم يستطيع تفصيلها من معدد\rوفاقت جمالاً كل هيفاء كاعب ... إذا ما مشت ما بين غيد وخرد\rفعاصٍ جميع العاذلين ولا تطع ... بها كل واش لائم أو مفند\rفلو برزت يوماً لغيلان لم يهم ... بمي ولم يبد القريض لمنشد\rولو لمحت بالطرف طرفة ما بكي ... \"لخولة أطلال ببرقة ثهمد\"\rلقد أصبحت في الغابات فريدة ... كما انفرد الوالي بحزم وسؤدد\rحليف المعالي فيصل ناصر الهدى ... مذيق العدى كأس الردى بالمهند\rترى الوفد والأضياف من حول قصره ... عكوفاً كوردِ حومٍ حول مورد\rفيصدر كل مدرك ما يرومه ... من الفضل والجدوى ومن كل مقصد\rيقضي ببذل المكرمات نهاره ... سماحاً ويحيي ليلهُ بالتجهد\rلقد ساد أبناء الزمان وفاقهم ... بعفو وإقدام وكف له ندي\rوميراث مجد ناله عن أئمة ... سمواً للعلى حتى استووا فوق فرقد\rحنيفة في دينها حنيفة ... فأنسابهم تعزى لأفخر محتد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841034,"book_id":1830,"shamela_page_id":299,"part":null,"page_num":299,"sequence_num":299,"body":"هم نصروا التوحيد بالبيض والقنا ... فنال المنى بالنصر كل موحد\rوآووا إماماً قام الله داعياً ... يسمى بشيخ المسلمين محمد\rلقد أوضح الإسلام عند اغترابه ... وقد جد في إخفائه كل ملحد\rوجدد منهاج الشريعة إذ عفت ... فأكرم به من عالم ومجدد\rوأحيا بدرس العلم دارس رسمها ... كما قد أمات الشرك بالقول واليد\rوكم شبهة للمشركين أزاحها ... بكل دليل كاشف للتردد\rوألف في التوحيد أوجز نبذة ... بها قد هدى الرحمن للحق من هدي\rنصوصاً من القرآن تهدي من العمى ... وكل حديث للأئمة مسند\rفوازره عبد العزيز ورهطه ... على قلة منهم وعيش منكد\rفما خاف في الرحمن لومة لائم ... ولم يثنه صولات باغ ومعتدي\rوقفى سعود أثره طول عمره ... إلى حين ووري في الصفيح الملحد\rوقد جاهدوا في الله أعداء دينه ... فما وهنوا للحرب أو لتهدد\rوكم غارة شعواء شنوا على العدى ... وكم طارف منهم حووه ومتلد\rوكم سنة أحيوا وكم بدعة نفوا ... وكم هدموا بنيان شرك مشيد\rوقائعهم لا يحصر النظم عدها ... وإن تسأل السمار عن ذاك ترشد\rوكم لهم من وقعة شاع صيتها ... بها أيد الرحمن سنة أحمد\rوكم فتحوا من قرية ومدينة ... ودانت لهم بدو وسكان أبلد\rكم ملكوا ما بين ينبع بالقنا ... ومن بين جعلان إلى جنب مزبد\rومن عدن حتى تنيخ بأيلة ... قلوصك من مبدى سهيل إلى الجدي\rوقد طهروا تلك الديار وطردوا ... ذوي الشرك والإفساد كل مطرد\rبأمر بمعروف ونهي عن الردى ... وبالصلوات الخمس للمتعبد\rوقد هدموا الأوثان في كل قرية ... كما عمرت أيديهم كل مسجد\rفكن ذاكراً فوق المنابر فخرهم ... وناد ل ناد ومشهد\rتغمدهم رب العباد برحمة ... وأسكنهم روض النعيم المخلد\rولا تنس ذا الحي اليماني إنه ... لشيعة أهل الحق بالحق مقتد\rقبائل من همدان أو من شنوءة ... من الأزد إتباع الرئيس المسود\rهم قد حموا للدين إذ فل عضده ... وبدد منه الشمل كل مبدد\rفهم فئة للمسلمين ومعقل ... وكهف منيع للشريد المطرد\rسما للعلى حقاً علي ولم يزل ... يروح بأسباب الجهاد ويغتدي\rوكم عسكر للمسرفين أباده ... بحد الظبي والسمهري المسدد\rوصيركم صنفين ما بين هالك ... وبين أسير في الحديد مصفد\rومازال يغزوهم ويرمي ديارهم ... بفرسان حرب في الدلاص المسرد\rوفتح المخا بالسيف للدين آية ... وزجر وإنذار لأهل التمرد\rفلما تولى عاضنا الله عائضاً ... إماماً هماماً كالحسام المجرد\rومازال يحمي بالسيوف حمى الهدى ... ويردي العدى في كل جمع ومحشد\rويهزم منهم عسكراً بعد عسكر ... ويضرب من هاماتهم كل قمحد\rفلما أتى الأحزاب منهم وألبوا ... شفى النفس من أعداء دين محمد\rفلا زال تأييد الإله يمده ... بنصر وإسعاف على كل مفسد\rودونكها بكراً عروساً زففتها ... إليك تهادي في حرير وعسجد\rتجشمت الأخطار شوقاً ولم تهب ... وطيس هجير أو وغى ذي توقد\rإليك من الأحساء زمت ركابها ... فكم جاوزت من فدفد بعد فدفد\rفأحسن قراها بالقبول وبالرضى ... ودع أم عبد عنك ذات التشرد\rوأحسن ما يحلو به الختم أننا ... نصلي دوماً في الرواح وفي الغد\rعلى المصطفى والآل ما هبت الصبا ... وما أطرب السمار صوت المغرد\rوقال أيضاً يمدح الإمام فيصل ﵀ في سنة ١٢٨٠:\rقل للمليحة في القميص الأحمر ... ماذا فعلت بعابد مستبصر\rمازال يدأب في العبادة طالباً ... للعلم غير مفرط ومقصر\rترك الصبابة للصبا متسلياً ... عن ذكر كل غزالة أو جؤذر\rحتى وضعتي عن محياك الغطا ... فانجاب عن بدر منير مقمر\rفدهشت من ذاك الجمال وحسنه ... ووقفت وقفة والع متحير\rحسن به شغف الفؤاد وهاج لي ... شجناً فقل تجلدي وتصبري\rسقتي إلى الجسم السقام وراءه ... من ذلك الطرف السقيم الأحور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841035,"book_id":1830,"shamela_page_id":300,"part":null,"page_num":300,"sequence_num":300,"body":"سبحان من وهب المحاسن من يشا ... سبحانه من خالق ومصور\rيا كاعباً تحمي بصارم أنفها ... من كل صاد ورد ماء الكوثر\rشهد الرضاب وفيه خمر مسكر ... فالثم ولا حرج بذاك المسكر\rكلمتها من بعد تكليم الحشا ... يا هند إن لم تسمحي لم أصبر\rلا تتلفي بالصد مهجة مغرم ... فيصيب قومك سطوة من قسور\rمن فيصل ملك الجزيرة من سما ... للمجد حتى حل فوق المشتري\rنصر الهدى وحوى الشجاعة والندى ... ليث وغيث للمقل المعسر\rأضحى بخير أرومة لو رامها ... ذو همة بتطاول لم يقدر\rكفاه كف قد كفت أعداءه ... والراحة الأخرى كمزن ممطر\rأعراقه طابت فطاب فروعها ... تعزى إذا نسيت لأطيب عنصر\rمن عصبة صبروا على نصر الهدى ... وأذى العدى أكرم بهم من معشر\rآووا إمام المسلمين محمداً ... لما جفاه رئيس آل معمر\rفدعا إلى التوحيد ضلال الورى ... جهراً ولولا منعهم لم يجهر\rوحموه من أعدائه بسيوفهم ... مع ضعفهم وكفى بها من مفخر\rما هالهم جمع الخوالد إذ اتى ... بمدافع في فيلق مع عرعر\rبل صابروه بنية وبحسبة ... حتى تولى كالجهام المدبر\rوكذاك ما بالوا بتهديد أتى ... من صاحب الحرم الشريف الحيدري\rقاموا وما بالوا بلومة لائم ... من مرجف ومخوف ومحذر\rبل هدموا أوثان شرك عظمت ... ونهو عن الأمر الشنيع المنكر\rشنوا على أهل القرى غاراتهم ... وعلى البوادي في الخلاء المقفر\rحتى صفت لهم الجزيرة واجتنبوا ... للعز من ورق الحديد الأخضر\rوبنوا مفاخر جمة مشهورة ... شهد العدو بها ولما تنكر\rولقد حظي هذا الإمام ونسله ... من ذاك بالحظ الوفي الأوفر\rمازال يقفو الأثر من أسلافه ... بالنصر للشرع الأعز الأطهر\rأفلا ترى أعلامه مشهورة ... للغزو بين سرية أو عسكر\rفيغير في غور البلاد ونجدها ... فوق النجائب والجياد الضمر\rحتى أعز به المهيمن دينه ... وأذل كل معاند متجبر\rوانقادت الأعراب بعد عتوها ... بالسمر والبيض الخفاف البتر\rلازال محفوظ الجناب مؤيدا ... بالنصر والفتح المبين الأكبر\rوعلى النبي وآله وصحابه ... أزكى صلاة مثل نفح العنبر\rتترى مدى الأيام ما هب الصبا ... سحراً على الروض الأنيق المزهر\rوقال رحمه الله تعالى مهنئاً للإمام بظفره بوقعة الطبعة على العجمان وذلك في سنة ١٢٧٧:\rلك الحمد اللهم يا خير ناصر ... لدين الهدى ما لاح نجم لناظر\rوما انفلق الإصباح من مطلع الصبا ... فجلى وجلى حالكات الدياجر\rلك الحمد ما هب النسيم من الصبا ... وما انهل ودق المعصرات المواطر\rعلى الفتح والنصر العزيز الذي سما ... فقرت به منا جميع النواظر\rوإظهار دين قد وعدت ظهوره ... على الدين طراً في جميع الجزائر\rوعدت فأنجزت الوعود ولم تزل ... معزاً لأرباب التقى والبصائر\rلك الحمد مولانا على نصر حزبنا ... على كل باغ في البلاد وفاجر\rومن بعد حمد الله جل ثناؤه ... على نعم لم يحصها عد حاصر\rنقول لأعداء بنا قد تربصوا ... عليكم أديرت سيئات الدوائر\rألم تنظروا ما أوقع الله بنا ... بعجمانكم أهل الجدود العواثر\rبأول هذا العام ثم بعجزه ... بأيام شهر الصوم إحدى الفواقر\rهم بدلوا النعماء كفراً وجاهروا ... بظلم وعدوان وفعل الكبائر\rفكم نعمة نالوا وعز ورفعة ... على كل باد في الفلاة وحاضر\rإذا وردوا الإحساء يرعون خصبها ... وفي برها نبت الرياض الزواهر\rوكم أحسن الوالي إليهم ببذله ... وبالصفح عنهم في السنين الغوابر\rوكم نعمة أسدى لهم بعد نعمة ... ولكنه أسدى إلى غير شاكر\r\"ومن يصنع المعروف في غير أهله ... يلاقي كما لاقى مجير أم عامر\"\rلقد بطروا بالمال والعز فاجتروا ... على حرمة الوالي بفعل المناكر\rفمدوا يد الآمال للملك واقتفوا ... لكل خبيث ناكث العهد غادر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841036,"book_id":1830,"shamela_page_id":301,"part":null,"page_num":301,"sequence_num":301,"body":"وأبدوا لأهل الضغن ما في نفوسهم ... من الحقد والبغضا وخبث السرائر\rهموا حاولوا الأحسا ومن دون نيلها ... زوال الطلى ضرباً وقطع الحناجر\rفعاجلهم عزم الإمام بفيلق ... رماهم به مثل الليوث الخوادر\rوقدم فيهم نجله يخفق اللوا ... عليه وفي يمناه أيمن طائر\rفأقبل من نجد بخيل سوابق ... ترى الأكم منها سجداً للحوافر\rفوافق في الوفرى جموعاً توافرت ... من البدو أمثال البحار الزواخر\rسبيعاً وجيشاً من مطير عرمرماً ... ومن آل قحطان جموع الهواجر\rولا تنس جمع الخالدين فإنهم ... قبائل شتى من عقيل وعامر\rفسار بموار من الجيش أظلمت ... له الأفق من نقع هنالك ثائر\rفصبح أصحاب المفاسد جهرة ... بسمر القنا والمرهقات البواتر\rبكاظمة حيث التقى جيش خالد ... بهرمز نقلٌ جاءنا بالتواتر\rفلما أتى الجهراء ضاقت بجيشه ... وجالت بها الفرسان بين العساكر\rفولى العدى الأدبار إذ عاينوا الردى ... بطعن وضرب بالظبي والخناجر\rفما اعتصموا إلا بلجة مزبد ... من البحر يعلو موجه غير جازر\rفغادرهم في البحر للحوت طعماً ... وقتلى لسرحان ونمر وطائر\rتفاءلت بالجبران والعز إذ أتى ... بشيراً لنا عبد العزيز بن جابر\rفواهاً لها من وقعة عبقرية ... تشيب لرؤياها نواصي الأصاغر\rبها يسمر الساري إذا جد في السرى ... ويخطب من يعلو رؤوس المنابر\rنفوه بمدح الإمام ونجله ... ومعشره أهل العلى والمفاخر\rكفاه من المجد المؤثل ما انتمى ... إليه من العليا وطيب العناصر\rفشكراً إمام المسلمين لما جرى ... وهل تثبت النعماء إلا لشاكر\rفهنيت بالعبدين بالفتح قبله ... وعيد كمال الصوم إحدى الشعائر\rوشكر الأيادي بالتواصي وبالتقى ... بترك المناهي وامتثال الأوامر\rصبرت فنلت النصر بالصبر والمنى ... \"وما انقادت الآمال إلا لصابر\"\rفدونك من أصداف بحري لآلئاً ... إلى نظمها لا يهتدي كل شاعر\rوبكراً عروساً أبرزت من خبائها ... شبيهة غزلان اللواء النوافر\rإلى حسنها يصبو وينشد ذو الحجا ... لك الخير حدثني بظبية عامر\rواختم نظمي بالصلاة مسلماً ... على من إليه الحكم عند التشاجر\rمحمد المختار والآل بعده ... وأصحابه الغز الكرام الأكابر\rمدى الدهر والأزمان ما قال قائل ... لك الحمد اللهم يا خير ناصر\rوقال مادحاً الإمام عبد الله بن فيصل بعد وفاة والده ﵀. وذلك سنة ١٢٨٣:\rأتقبل عذر الصب أم أنت عاذله ... بذكر حبيب منه شطت منازله\rغزال حوى كل المحاسن وإلبها ... يغازلني بعد العشا وأغازله\rغزال كأن الشمس غرة وجهه ... فأنى يبين البدر حين تقابله\rنأت فنأى عن صبها كل عاذل ... فيا ليتنا تدنو وتدنو عواذله\rفمن لعذول لا يزال بجهله ... يجادلني في حبها وأجادله\rوما أنا إلا كالفتى في عقاله ... فلا أثر تبديه فيه عوامله\rوقد أصبحت سلمى بأبعد شقة ... يكل بها كوم المطي وهازله\rتميمة حلت بتيما ودونها ... من الجبل الطائي قفار وحائله\rفعن مثلها فاثن العنان ميمماً ... مليكاً كريماً يخيم قط سائله\rإله السما والأرض فاسأله راغباً ... تنل كلما ترجو وما أنت آمله\rفنشكوا إلى الله الزمان الذي استوى ... لدى أهله قس الكلام وباقله\rبه اندرست كل العلوم وأقفرت ... فأنكر فضل العلم بالعلم جاهله\rوقائلة أقصر فما بعد فيصل ... لذي أدب حظ فماذا تحاوله؟\rأترغب في نظم القريض وجسمهُ ... موارى بقبر غيبته جنادله؟\rفقلت دعيني إن يكن مات فيصل ... فخالقهُ حيٌ وما مات نائله\rفقد ورث المجد المؤثل والندى ... بنجب زكت أخلاقه وشمائله\rأبو النجم عبد الله حامي حمى الهدى ... بغرته بشرى الندى ومخائله\rبنجد حثى المال الجزيل تبرعاً ... فعاشت به أيتامه وأرامله\rوكم غارة شعواء شنّ على العدى ... وكم فارس منهم نعته حلائله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841037,"book_id":1830,"shamela_page_id":302,"part":null,"page_num":302,"sequence_num":302,"body":"فأصخن حربا بالحروب فسالمت ... ودانت له نجد وذلت قبائله\rومن دم سراق الحجيج عتيبة ... سقى البيض حتى انهل الرمح حامله\rوقائع سل عنها الحجاز وأهله ... ونجداً ومن بالبحر ينبيك ساحله\rجهاداً ودرءاُ للفساد ونية ... وسيعاً به يرجو المثوبة فاعله\rتولى فلم يرضى المكوس لدينه ... عفافا ومن يعفف تعف عوامله\rولما نمى الركبان أخبار عدله ... إلينا وشاعت في البلاد فضائله\rبعثنا له در القريض بمدحه ... وخير الثنا ما لا يكذب قائله\rفأبلغه تسليماً إذا فض ختمه ... تأرج من أرض الرياض معاقله\rفيا أيها الوالي نصرت على العدى ... وسددت في الأمر الذي أنت فاعله\rحنانيك لا تسمع بنا قول كاشح ... ولا حاسد تغلي علينا مراجله\rولا تصغ للنمام سمعك إنما ... يجيء به الإفساد والإثم حاصله\rوما هو إلا فاسق أو منافق ... يريك صريح النصح والغش داخله\rولا يدخل النمام في الحشر جنة ... حديثاً عن المختار يرويه ناقله\rوأكرم بني شيخ الرئيس الذي نهى ... عن الشرك لما شاع في الأرض باطله\rوألف في التوحيد تأليفه الذي ... شجت في قلوب المشركين دلائله\rكذا عابد الرحمن أعني حفيده ... بنور الهدى يهدي فمن ذا يعادله\rينافح عن دين الهدى كل مبطل ... فيبطل تمويهاته ويناضله\rوعبد اللطيف الحبر لا تنس فضله ... إمام هدى بالعلم تزهو محافله\rفمن رام خذلانا لهم وتنقصا ... لقدرهم بالبغي فالله خاذله\rودونك نظماً كالزلال عذوبة ... صفت للعطاش الواردين مناهله\rوكل امرئ يهدي على قدر وسعه ... فدونك ما نهدي فهل أنت قابله؟\rوختمي صلاة الله ثم سلامه ... على من به الإرسال عمت رسائله\rمحمد المبعوث من آل هاشم ... كذا الصبح ما غنت بروض بلابله\rوقال ﵀ راداً على من يفعل التذكير قبل آذان الصبح، لأن ذلك بدعة لم يرد به الكتاب ولا سنة، ويذكر غربة الدين ويحض على إتباع سنة سيد المرسلين:\rأراك بذكر الهجر تهذي وتطنب ... وتبكي على أطلال سلمى وتندب\rوتستوقف الركب المجدين في المسرى ... على دارس الأطلال والدمع يسكب\rتذكرت لما أن هاج لك الهوى ... دياراً تعفيها جنوب وهيدب\rفأضحت رسوماً باليات كأنها ... من الدرس خط في الصحائف يكتب\rمحا رسمها هوج الرياح وهامع ... من المزن سحاً ودقه يتحلب\rفلم يبق إلا موقد النار للقرى ... وموضع أطناب الخبا حين يضرب\rكأن لم يكن فيها أنيس ولم تكن ... بها الكاعب الحسناء للذيل تسحب\rولم تسرح الأنعام بين مروجها ... ولم يلتق الحيان بكر وتغلب\rتسائل عن ألف نأى كل راكب ... وما صاحب الأشجان إلا معذب\rلريح الصبا تصبو وتعروك هزة ... إذا ذكرت سعدى لديك وزينب\rوتعجب مني إن عذلتك في الهوى ... وعشقك بعد الشيب في النفس أعجب\rلئن كنت في دار عن الإلف نازحاً ... غريباً فدين الله في الأرض أغرب\rوإن ذوي الإيمان والعلم والنهي ... هم الغربا طوبى لهم ما تغربوا\rوقيل هم النزاع في كل قرية ... على حربهم أهل الضلال تحزبوا\rولكن فيها الظهور على العدى ... وإن كثروا أعداؤهم وتألبوا\rوكم أصلحوا ما أفسد الناس بالهوى ... من السنة الغرا فطابوا وطيبوا\rوقد حذر المختار من كل بدعة ... وقام بذا فوق المنابر يخطب\rفقال عليكم بإتباعي وسنتي ... فعضوا عليها بالنواجذ وارغبوا\rوإياكم والابتداع فإنه ... ضلال وفي نار الجحيم يكبكب\rفدوموا على منهاج سنة محمد ... لكي تردوا حوض الرسول وتشربوا\rفإن له حوضاً هنياً شرابهُ ... من الدر أنقى في البياض وأعذب\rله يرد السني من حزب أحمد ... وعنه ينحي محدث ومكذب\rوكم حدثت بعد الرسول حوادث ... يكاد لها نور الشريعة يسلب\rوكم بدعة شنعاء دان بها الورى ... وكم سنة مهجورة تتجنب\rلذا أصبح المعروف في الأرض منكراً ... وذو النكر معروف لديهم محبب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841038,"book_id":1830,"shamela_page_id":303,"part":null,"page_num":303,"sequence_num":303,"body":"وليس اغتراب الدين إلا كما ترى ... فسل عنه ينبيك الخبير المجرب\rوقد صح أن العلم تعفو رسومه=ويفشو الزنا والجهل والخمر يشرب\rوتلك إمارات يدل ظهورها ... على أن أهوال القيامة أقرب\rفسل فاعل التذكير عند أذانه ... أهذا هدى أم أنت بالدين تلعب\rوهل سن هذا المصطفى في زمانه ... أو الخلفا أو بعض من كان يصحب\rوهل سنه من كان للصحب تابعاً ... إذا قام للتأذين يوما يثوب؟\rوهل قاله النعمان أو قال مالك ... به أو رواه الشافعي وأشهب؟\rوهل قاله سفيان أو كان أحمد ... إليه إذا نادى المؤذن يذهب\rأقيموا لنا فيه الدليل فإننا ... نميل إلى الإنصاف والحق يطلب\rفخير الأمور السالفات على الهدى ... وشر الأمور المحدثات فجنبوا\rوما العلم إلا من كتاب وسنة ... وغيرهما جهل صريح مركب\rفخذ بهما والعلم فاطلبه منهما ... ودع عنك جهالاً عن الحق أضربوا\rخفافيش أعشاها النهار بضوئه ... فوافقها من ظلمة الليل غيهب\rفظلت تحاكي الطير في ظلمة الدجى ... وإن لاح ضوء الصبح للعش تهرب\rفخذ إن طلبت العلم من كل عالم ... تراه بآداب الهدى يتأدب\rلأهل السرى تهدي نجوم علومه ... وترمي العدى من شهبها حين تثقب\rفلازمه واستصبح بمصباح علمه ... لتخلص من جسر على النار يضرب\rوقاتل بسيف الوحي كل معاند ... فليس له من نبوة حيت تضرب\rوإياك والدنيا الدنية إنها ... لغرارة تعطي القليل وتسلب\rفذو الجهل مغرور بزوه جمالها ... وذو العلم فيها خائف يترقب\rفدعها وسل النفس عنها بجنة ... بها كل ما تهوى النفوس وتطلب\rمسكنها صافي اللجين وعسجد ... وتربتها من أذفر المسك أطيب\rوكم كاعب حسناء في الخلد نعمت ... يزوجها من كان للأجر يكسب\rفسارع لما يرضي الإله بفعله ... ودع كل شيء كان الله يغضب\rوما المرء بعد الموت إلا منعم ... بروح وريحان وإلا معذب\rودونك من در القريض قصيدة ... تكاد لها الحذاق بالتبر تكتب\rأتتك من الأحساء ترفل في الحلى ... وتختال في برد الشباب وتعجب\rبها ينشط الساري إذا جد في السرى ... ويصبو لها الصب المعنى ويطرب\rبدت من بصير بالقوافي يصوغها ... وينظم منها درها حين يثقب\rتغطى بأثواب الخمول عن الورى ... إلى أن يرى كفئاً له الدر يجلب\rوختم نظامي بالصلاة مسلماً ... مدى الدهر ما دمت معد ويعرب\rعلى خاتم الرسل الكرام محمد ... به طاب ختم الأنبياء وطيبوا\rكذا الآل والصحب الألى بجهادهم ... أضاء بدين الله شرق ومغرب\rوله ﵀ يرثي العلم وأهله، ويحض على طلبه والرحلة له، ويذم الجهل والاتصاف به:\rعلى العلم نبكي إذ قد اندرس العلم ... ولم يبق فينا منه روح ولا جسم\rولكن بقي رسم من العلم داثر ... وعما قليل سوف ينطمس الرسم\rفآن لعين أن تفيض دموعها ... وآن لقلب أن يصدعهُ الهم\rفإن بفقد العلم شراً وفتنة ... وتضيع دين أمره واجب حتم\rوما سائر الأعمال إلا ضلالة ... إذا لم يكن للعالمين بها علم\rوما الناس دون العلم إلا بظلمة ... من الجهل لا مصباح فيها ولا نجم\rفعار على المرء الذي تم عقله ... وقد أملت فيه المروءة والحزم\rإذا قيل ماذا أوجب الله يا فتى ... أجاب بلا أدري وأنى لي العلم؟\rوأقبح من ذا لو أجاب سؤاله ... بجهل فأن الجهل مورده وخم\rفكيف إذا البحث من بين أهله ... جرى وهو بين القوم ليس له سهم\rتدور بهم عيناه ليس بناطق ... فغير حري أن يرى فاضلاً فدم\rوما العلم إلا كالحياة إذا سرت ... بجسم حي والموت من فاته العلم\rوكم في كتاب الله من مدحة له ... يكاد بها ذو العلم فوق السهى يسمو\rوكم خبر في فضله صح مسنداً ... جميعاً وينفي الجهل من قبحه الفدم\rكفى شرفاً للعلم دعوى الورى له ... عن المصطفى فاسأل به من له علم\rفلست بمحصٍ فضله إن ذكرته ... فقد كل عن إحصائه النثر والنظم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841039,"book_id":1830,"shamela_page_id":304,"part":null,"page_num":304,"sequence_num":304,"body":"فيا رافع الدنيا على العلم غفلة ... حكمت فلم تنصف ولم يصب الحكم\rأترفع دنيا لا تساوي بأَسرها ... جناح بعوض عند ذي العرش يا فدم\rوتؤثر أصناف الحطام على الذي ... به العز في الدارين والملك والحكم\rوترغب عن إرث النبيين كلهم ... وترغب في ميراث من شأنه الظلم\rوتزعم جهلاً أن بيعك رابح ... فهيهات لم تربح ولم يصدق الزعم\rألم تعتبر بالسابقين فحالهم ... تدل على أن الأجل هو العلم\rفكم قد مضى من مترف متكبر ... ومن ملك دانت له العرب والعجم\rفبادروا فلم تسمع لهم قط ذاكراً ... وإن ذكروا يوماً فذكرهم الذم\rوكم عالم ذي فاقة ورثاثة ... ولكنه قد زانه الزهد والعلم\rحيا ما حيا في طيب عيش ومذ قضى ... بقي ذكره في الناس إذ فقد الجسم\rفكن طالباً للعلم حق طلابه ... مدى العمر لا يوهنك عن ذلك السأم\rوهاجر له في أي أرض وإن نأت ... عليك بإعمال المطي له حتم\rوأنفق جميع العمر فيه فمن يمت ... له طالبا نال الشهادة لا هضم\rفإن نلته فليهنك العلم إنه ... هو الغاية العلياء واللذة الجمعة\rفلله كم تفتض من بكر حكمه ... وكم ردة تحظى بها وصفها اليتم\rوكم كاعب حسناء تكشف خدرها ... فيسفر عن وجه به يبرأ السقم\rفتلك التي تهوى ظفرت وصلها ... وقد طالما في حبها نحت الجسم\rفعانق وقبل وارتشف من رضابها ... فعدلك عن ظلم الحبيب هو اللم\rفجالس رواة العلم واسمع كلامهم ... فكم كلم منهم به يبرأ الكلم\rوإن أمروا فاسمع لهم وأطلع فهم ... أولو الأمر لا من شأنه الفتك والظلم\rمجالسهم مثل الرياض أنيقة ... لقد طاب منها الريح واللون والطعم\rأتعاض عن تلك الرياض وطيبها ... مجالس دنيا حشوها الزور والإثم\rفما هي إلا كالمزابل موضعاً ... لكل أذىً لا يستطاع له شم\rفدر حول قال الله قال رسوله ... وأصحابه أيضاً فهذا هو العلم\rوما العلم آراء الرجال وظنهم ... ألم تر أن الظن من بعضه الإثم\rوكن تابعاً خير القرون وممسكاً ... بآثارهم في الدين هذا هو الحزم\rوأفضلهم صحب النبي محمد ... فلولاهم لم يحفظ الدين والعلم\rفآمن كإيمان الصحابة وأرضه ... فمنهاجهم فيه السلامة والغنم\rوإياك أن تزورّ عنه إلى الهوى ... ومحدث أمر ماله في الهدى سهم\rفإيماننا قول وفعل ونية ... فيزداد بالتقوى وينقصه الإثم\rفنؤمن أن الله لا رب غيره ... له الملك في الدارين والأمر والحكم\rفليس له ولدٌ ولا والدٌ ولا ... شريك ولا يعروه نقص ولا وصم\rإلهٌ قديم أولٌ لا بداية ... له وهو الباقي فليس له حسم\rسميع بصير قادر متكلم ... مريد وحي لا يموت له العلم\rوإيماننا بالاستواء استوائه ... تعالى على عرش السما واجب حتم\rفأثبته للرحمن غير مكيف ... له وتعالى أن يحيط به العلم\rومن حرّف النص الصريح مؤولا ... فقد زاغ بل قد فاته الحق والحزم\rوما لحزم إلا أن تمر صفاته ... كما ثبتت لا يعتريك بها وهم\rقراءتها تفسيراً عند من نجا ... فدع عنك ما قد قاله الجعد والجهم\rوإن جنان الخلد تبقى ومن بها ... وليس لما فيها انقطاع ولا حسم\rورؤية سكان الجنان لربهم ... تبارك حق ليس فيها لهم وهم\rكرؤيتهم للبدر ليل تمامه ... أو الشمس صحواً لا سحاب ولا قتم\rفيا رب فاجعلني لوجهك ناظراً ... غداً فاخراً فيما به ينعم الجسم\rوإن ورود الحوض حوض يضاهي بياضه ... وما العسل الصافي مع اللبن الطعم\rولكنه أنقى بياضاً وطعمه ... من الكل أحلى والعبير له ختم\rوكيزانه مثل النجوم لنورها ... وكثرتها جداً فهل يحسب النجم\rعليه نبي الله يدرأ كل من ... أتى من سوى أتباعه ولهم وسم\rفأمته تأتيه كل محجلٌ ... أغر وأما من سواهم فهم دهم\rوعنه رجال مسلمون تذودهم ... ملائك لما بدلوا فبدا الجرم\rفيا رب هب لي شربةً من زلاله ... ومن يغترف من ذلك الحوض لا يظلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841040,"book_id":1830,"shamela_page_id":305,"part":null,"page_num":305,"sequence_num":305,"body":"وإن عذاب النار حق أعاذنا ... إله الورى منها فتعذيبها غرم\rأعدت لأهل الكفر دار إقامة ... إذا نضجت أجسادهم بدل الجسم\rولم يبق فيها من توفي موحداً ... بإجرامه حتى ولو عظم الجرم\rوإن لخير المرسلين شفاعة ... بها المصطفى من بين أقرانه يسمو\rفيشفع فيهم وهو خير مشفع ... فينزل من رب الورى لهم الحكم\rفما ظالم إلا ويجزى بظلمه ... وما محسن إلا يوفي ولا هضم\rفشفعه اللهم فينا بموتنا ... على ملة الإسلام يا من له الحكم\rوصلى إله العالمين مسلماً ... على من به للأنبياء جرى الختم\rكذا الآل والأصحاب ما قال قائل ... على العلم نبكي إذ قد اندرس العلم\rوقال رحمه الله تعالى لما قضى على أهل الذرعية وذلك سنة ١٢٣٣:\rأليل غشى الدنيا أم الأُفق مسود ... أم الفتنة الظلماء قد أقبلت تعدو؟\rأم السرج النجدية الزهر أطفئت ... فأظلمت الآفاق إذ أظلمت نجد\rنعم كورت شمس الهدى وبدا الردى ... وضعضع ركن للهدى فهو منهد\rلدن حل بالسمحاء خطب فأوحشت ... مساكنها وازور عيش بها رغد\rتفرق أهلوها وسل على الهدى ... سيوف على هامات أنصاره تشدو\rوفل حسام الدين بل ثل عرشه ... لدن غاب عن آفاقه الطالع السعد\rبأيدي غواة مفسدين لقد عثوا ... وجالسوا خلال الدار وانتثر العقد\rقضاء الرحمن جار بحكمه ... ولله من قبل الأمور ومن بعد\rفآه لها من وقعة طار ذكرها ... وكادت تميد الراسيات وتنهد\rوفاضت دموع كالعقيق لما جرى ... وكادت لعظم الخطب تنصدع الكبد\rوقد أقذع البصري في ذم شيخنا ... وأنصاره تباً لما قاله الوغد\rأيهجو إماما هادياً أرشد الورى ... إلى منهج التوحيد فاتضح الرشد\rوبصرهم نهج المحجة فاهتدوا ... وآبو إلى الإسلام من بعد أن صدوا\rسقى روحه الرحمن وابل رحمة ... وعم هتون العفو من ضمه اللحد\rوأبناؤه الغر الكرام قد اقتفوا ... محجته المثلى وفي نصرها جدوا\rفكانوا إلى التوحيد يدعون دأبهم ... فكم قد لأفادوا من يروح ومن يغدو\rوكم فتنة جلت فجلوا ظلامها ... بنور الهدى حتى استبان لنا الرشد\rومهما ذكرت الحي من آل مقرن ... تهلل وجه الفخر وابتسم المجد\rهم نصروا الإسلام بالبيض والقنا ... فهم للعدى حتف وهم للهدى جند\rغطارفة ما إن ينال فخارهم ... ومعشر صدق فيهم الجد والجد\rوهم أبحر في الجود إن ذكر الندى ... وإن أشعلت نار الوغى فهم الأسد\rفكم مسجد قد أسسوه على التقى ... وكم مشهد للشرك بنيانه هدوا\rبهم أَمن الله البلاد وأهلها ... فهم دون ما يخشونه الردم والسد\rولما مضت تلك العصابة لم يقم ... بعدلهم من ضمه الشام والهند\rولكن فشى فيها الخنى وبدا الزنا ... فلم تنكر الفحشا ولم يقم الحد\rوكم فتنة عمت وكم طل من دم ... حرام وكم ضلت عصائب وارتدوا\rوكم قطع السبل البوادي وأفسدوا ... فصاروا مثل الذئاب التي تعدو\rفإن كان هذا عنده الدين والهدى ... فقد فتحت للدين أعينه الرمد\rفشكراً بني الإسلام قد ردّ ربنا ... لكم كرة من بعد ما يئس اللد\rوأقسم قوم أنها دولة مضت ... وليس لما قد فات عود ولا رد\rوقلنا لهم نصر الإله لحزبه ... به جاء في القرآن والسنة الوعد\rفعادت كما كانت بفيصل رحمة ... من الله مولانا له الشكر والحمد\rفهذا إمام المسلمين مؤيدا ... له النصر والإقبال والحلل والعقد\rعلينا دعاء الله سراً وجهرة ... له وله منا النصيحة والود\rوصلى إله الغر الكرام وصحبه ... ومن لم يزل يقفو طريقهم بعد\rوقال رحمه الله تعالى سنة١٢٨٢، يرثي إمام المسلمين، وحامي الملة والدين، الملك القمقمام، والبطل المقدام، أبو الأيتام والمساكين، ومن لا تأخذه لومة لائم في رضى رب العالمين. الإمام فيصل بن تركي السعود. تغمده الله برحمته وأدخله فسيح جنته آمين.\r\rعلى فيصل بحر الندى والمكارم ... بكينا بدمع مثل صوب الغمائم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841041,"book_id":1830,"shamela_page_id":306,"part":null,"page_num":306,"sequence_num":306,"body":"إمام نفى أهل الضلالة والخنا ... بسمر القنا والمرهفات الصوارم\rفكم فل من جمع لهم جاء صائلا ... وأفنى رؤوساً منهم بالملاحم\rيجر عليهم جحفلاً بعد جحفل ... ويرميهم في حربه بالقواصم\rفما زال هذا دأبه في جهادهم ... تغير بنجد خيله والتهائم\rإلى أن أقيم الدين في كل قرية ... وأصبح عرش الملك عالي الدعائم\rوأخلى القرى من كل شرك وبدعة ... وما زال ينهي عن ركوب المحارم\rمناقب جود قد حواها جبلة ... فخار الثنا من عربها والأعاجم\rتغمده المولى الكريم برحمة ... وأسكنه الفردوس مع كل نائم\rفلا جزع مما قضى الله فاصطبر ... وإلا ستسلوه سلو البهائم\rفلما تولى خلف الله بعده ... لنجل خليق بالإمامة حازم\rفقام بعون الله بالأمر سائسا ... رعيته مستيقظاً غير نائم\rوشابه في الأخلاق والده الذي ... فشا ذكره بالخير بين العوالم\rوقرب أهل الفضل والعلم والنهى ... وجانب أتباع الهوى غير نادم\rومن يستشر في أمره كل ناصح ... لبيب يكن فيما جرى غير نادم\rعلى يده جل الفتوح تتابعت ... حضوراً لدى الطاغون عند التحاكم\rوأسلمت الأعراب كرهاً وجانبوا ... حضوراً لدى الطاغوت عند التحاكم\rفذكر عبد العزيز وشيخه ... وما كان في تلك الليالي القوادم\rفما زال منصور اللواء مؤيداً ... على كل باغ معتد ومخاصم\rفدونك أبيات حوت كل مدحة ... فأضحت كمثل الدر في سلك ناظم\rونهدي صلاة الله خالقنا على ... نبي عظيم القدر للرسل خاتم\rمحمد الهادي وأصحابه الألى ... حموا دينه بالمرهفات الصوارم\rكذا آله الأطهار ذي الفضل ما سرى ... نسيم الصبا وانهل صوب الغمائم\rوفي سنة أل ومائتين وإحدى وعشرين توفي عثمان بن منصور، وأتوا بكتبه إلى الرياض، فلما وقفوا عليها وجدوا فيها أوراقاً نظماً ونثراً، مضمونها الرد على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، وكان في مدة حياته يتهم ذلك بغير تحقيق. فلما وقف المشايخ ﵏ عليها ردوا عليه ردودا شافية.\rمنهم الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وابنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، فأجابا بردود شافية أبطلا فيها تمويهاته، وردا شبهاته بدلائل لائحة، وحجج واضحة. ثم إن الشيخ عبد الرحمن بن حسن طلب من الشيخ أحمد بن مشرف ﵀ أن يرد عليه فرد عليه بقوله:\rوقفت على نظم لبعض بني العصر ... تضمن أقوالاً بقائلها تزري\rدليك قواف صاغها فتكسرت ... وحاصلها كالعجل مستوجب الكسر\rتخير حرف الراء عجزاً وإنما ... يعدون حرف الراء عير أولي الشعر\rعيوباً كساها زخرف القول خادعاً ... فأصبحت بحمد الله مكشوفة الستر\rبها شبهُ للجاهلين مضلة ... أكاذيب لا تخفى على كل ذي حجر\rتصدى لها حبر الزمان ونجله ... فردَّا وهدَّا ما بناه من القعر\rوقد بينا للناس ما في كلامه ... من الزيف والإفراط والحيف والنكر\rبأوضح برهان وأقوم حجة ... لها قرر الشيخان بالنظم والنثر\rجزى الله عنا شيخنا في صنيعه ... فكم قد شفى بالرد والسد للثغر\rإذا مبطل أَجرى من الجهل جدولاً ... أتاه بتيار من العلم كالبحر\rفجلى ظلام الشك والجهل والعمى ... بنور هدى يجلي الغياهب كالفجر\rلئن كان أهل العلم كالشهب في السما ... فعالمنا ين الكواكب كالبدر\rفما لابن منصور رأي هجو قومه ... صواباً فأزرى بالقريب وبالصهر\rوأثنى على قوم طغام بكونهم ... بنوا في القرى تلك المساجد للذكر\rكأن لم تكن تتلى عليه براءة ... ولم يتل فيها قد شيدوها على قبر\rوطافوا عليها خاضعين تقريباً ... إلى المقبور بالذبح والنذر\rوكم سألوا الأموات كشف كروبهم ... ولا سيما في الفلك في لحج البحر\rفزادوا على شرك الأوائل إذ دعوا ... سوى الله في حال الرخاء وفي العسر\rوتخريجه للمسلمين مشبها ... لهم بالحروريين بالبغي والفجر\rفيا ليت شعري هل تجاهل أو غوى ... فشتان ما بين الهداية والكفر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841042,"book_id":1830,"shamela_page_id":307,"part":null,"page_num":307,"sequence_num":307,"body":"ولكنه أبدى موافقة العدى ... ليثني عليه الخصم في ذلك القطر\rفهبة كمن أغوى الشياطين في الفلا ... فأصبح حيراناً بمهمته قفر\rوأصحابه يدعونه للهدى أئتنا ... ولا داء أدعى للعناد من السكر\rفسبحان من أعمى عيوناً عن الهدى ... وقد أبصرت والسمع ما فيه من وقر\rومن ينكر الشمس المنيرة في الضحى ... إذا لم يكن غيم وفي ساعة الظهر\rورب فتى مستصرخ صاح نادباً ... لنا فأجبنا الصوت بشراك بالنصر\rأتتك لنصر الدين منا كتائب ... تجر العوالي في المهندة البتر\rوكم طاعن في ديننا ومثلب ... رميناه إذ هاجى بقاصمه الظهر\rنسل المواضي في الحروب على العدي ... ونضرب من يهجو بصمصامة الشعر\rفدونك نظماً كالزلال عذوبة ... يجر ذيول العز للدين والفخر\rبدا من أديب لم يقل متغزلا ... (عيون المها بين الرصافة والجسر)\rوأزكى صلاة الله ثم سلامه ... على المصطفى ماحي الضلالة والكفر\rكذا الآل والأصحاب ما هبت الصبا ... وما لاح في الآفاق من وكب دري\rوما أنهل في القفز الغمام وما بكى ... فأضحك دمع المزن مبتسم الزهر\rثم استزاده الشيخ عبد الرحمن حسن ﵀ فقال:\rيا ظبية البان بل يا ظبية الدور ... هل أنت من نسل حوا أو من الحور؟\rالصبح من وجهك الأسنى السني بدا ... والفرع داج بظلماء وديجور\rمددت للصب طرفاً فاقصرا فلذا ... قد هام بين ممدود ومقصور؟\rلا عيب منها سوى إخلاف موعدها ... أو أنها لم تجد يوماً بميسور\rكم واعدت بمزار غير موفية ... والخلف للوعد معدود من الزور\rفقلت وجداً بها إن كنت كاذبة ... عليك آثام عثمان بن منصور\rغدا يهاجي أولي التوحيد مشتغلاً ... بمدح قوم خبيث خاسر بور\rقد خالفوا السنة الغراء وابتدعوا ... والشرك جاءوا بحظ منه موفور\rلم يسلكوا منهج التوحيد بل فتنوا ... بكل ذي جدث في الترب مقبور\rهذا يطوف وهذا في تقربه ... يأتي إليه بمنذور ومنحور\rوذا به مستغيثاً في شدائده ... يرجو الإجابة في تيسير معسور\rفقل جزى الله شيخ المسلمين بما ... أبدى فجلى ظلام الشرك بالنور\rبالعلم بصر قوماًَ قد عموا فهدا ... وأنقذ الله منهم كل مغرور\rليس العيون التي للحق مبصرة ... كالأعين الرمد أو كالأعين العور\rأدلة جامع التوحيد أودعها ... من كل نص قراني ومأثور\rلا يستطيع لها رداً مخاصمه ... ولا يحرفها تأويل ذي زور\rغزا بها عصباً للشرك قد نصروا ... فأصبحوا بين مقتول ومأسور\rفكم جلا بضياء العلم من شبه ... بها أضل النصارى حزب نسطور\rوأخلص الشيخ للرحمن دعوته ... لا للعلو ولا أخذ الدنانير\rحتى غدت سبل التوحيد عامرة ... وكل مشهد شرك غير معمور\rفقام أبناؤه من بعده فدعوا ... إلى الهدى ونهوا من كل محذور\rفمن هاجم بإفك غير ضائرهم ... لا ترهب الأسد نح الكلب في الدور\rوهاك نظماً بديعاً فائقاً حسناً ... والحمد لله حمداً غير محور\rثم الصلاة وتسليم الإله على ... من قد وعى قوله موسى على الطور\rمحمد خير مبعوث وشيعته ... وصحبه الغر حتى النفخ في الصور\rوقال ﵀ لما أوقع الإمام فيصل بن تركي ببني خالد ومن معهم يالسبية في سنة١٢٤٠:\rأنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالاً ... ولا تطع في سبيل الجود عذالا\rفالمنفقون لهم من ربهم خلف ... ورب شح إلى الإتلاف قد آلا\rمن جاد جاد عليه الله واستترت ... عيوبهُ وكفى بالجود سربالا\rمن جاد ساد ومن شحت أناملهُ ... بالبذل أمست له الأعوان خذالا\rثنتان كلتاهما للود حالبة ... صبر جميل وكف يبذل المالا\rلا تحسب المجد سهلاً في تناوله ... لولا المشقة كل للعلى نالا\rمما أضر بأهل الملك أن خزنوا ... للنائبات من النقدين أموالا\rوضيعوا الجند في وقت الرخاء وما ... خافوا الخطوب ولم يلقوا لها بالا\rحتى إذا قام للهيجاء قائمها ... وأشعل الحرب مذكي الحرب إشعالا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841043,"book_id":1830,"shamela_page_id":308,"part":null,"page_num":308,"sequence_num":308,"body":"قاموا يريدون تأليف الجنود بما ... حازوا فلم يدركوا بالمال آمالا\rكذا من ضيع الأحرار محتقراً ... واختار غمراً وأوباشاً وأنذالا\rوالحزم لو شكروا النعماء وادخروا ... للحرب خيلاً وفرساناً وأبطالاً\rمن يحفظ الجند بالإحسان يلقهم ... إن يدعهم في لوغى يأتوه أرسالا\rفاجعل عطاك لأحرار الوغى ثمناً ... تملك به مهجاً منهم وأوصالا\rلا ملك يثبت إلا بالرجال ولا ... يقني الرجال سوى من كان بذالا\rوالمال يربو لمن ربى رعيته ... بعدله ونفى للظلم أغلالا\rوالطرق أمنها بالعدل فامتلأت ... أنسا فلا يرهب السلاك مغتالا\rيا فيصل المجد يا من للفخار حوى ... فاستوجب المدح تفصيلاً وإجمالا\rأوضحت للسنة الغرا رسوم هدى ... عفت فأحييت للإسلام أطلالا\rأتى بك الله من مصر لملتنا ... نصرا وقهرا لمن عادى وإذلالا\rفأنت طالع سعد حينما طلعت ... نجومه زدتنا حظاً وإقبالا\rنازلت آل حميد في سبيتهم ... تكاد ترجف منه الأرض زلزالا\rجاءوك بالجد في خيل وفي خيلا ... تكاد تجف منه الأرض زلزالا\rكانوا جراء عليكم من سفاهتهم ... حتى سبيت لهم عزاً وأموالا\rأقريتهم عاجلا لما بكم نزلوا ... كالمستضيفين صمصاما وعسالا\rومن حياض المنايا بعد أن طمعوا ... أرويتهم عللاً منها وانهالا\rفدبروا هربا ذعراً وما صبروا ... لما رأوا الصبر بين الأسل قتالا\rولوا سراعاً ولم يلووا على أحد ... وأصبحوا في بقاع الأرض فلالا\rوخلفوا خلفهم رغما عقائلهم ... مع البنين وأغناما وآبالا\rفأصبحت مغنماً للمسلمين وفي ... يديك تقسمها في الناس أنفالا\rواها لها وقعة من أفقها طلعت ... شمس الهدى فمحت للشرك أطلالا\rفتح به فتحت للدين أعينهُ ... وأبصرت بعد دمع طالما سالا\rفتح به فتح الرحمن أفئدة ... غلفا أدار عليها الرين أقفالا\rفتح به استبشرت هجر وقد فخرت ... لما ملكت لها مدنا وأعمالا\rأثواب عدلك قد ألبستها جددا ... من بعد أن خلعت للظلم أسمالا\rفيها بثثت أمور العدل فانتشرت ... وحكم الشرع أقوالا وأفعالا\rفأصبحت بك هجر كالعروس زهت ... بحلية لم تذر شنفا وخلخالا\rماست من التيه واختالت وحق لها ... بزينة العدل أن تزهو وتختالا\r(تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا)\rفاحمد إلهك إذ أولاك أنعمة ... واشكره ما دمت تعظيما وإجلالا\rوهاك مني قريضاً قد حوى دررا ... ما أن ترى مثلها في الحسن أمثالا\rجهل المقل وقد أهداه معتذرا ... (لا خيل عندي أهديها ولا مالا)\rثم الصلاة على الهادي وعترته ... ورحمة تشمل الأصحاب والآلا\rما لاح برق وما غنى الحمام وما ... سح الغمام بجود الودق هطالا\rثم الاختيار من شعر أحمد بن مشرف ويليه الاختيار من شعر الأديب ابن عثيمين النجدي.\r\rشعر\rابن عثيمين النجدي هو الأديب الأريب ذي الأدب الفائق، والنظم الرائق، محمد ابن عبد الله بن عثيمين النجدي أصلاً ووطناً، والحنبلي مذهبا والسلفي معتقدا، وكان حفظه الله ممن عاصر العلماء الكبار من علماء نجد، سمع منهم، وله معرفة وفهم في الأصول والفروع. وكان حسن السيرة، مأمون السريرة مقبلاً على شأنه حافظاً لزمانه محبباً إلى قربائه، ذا سمت ودين وعقل رصين. وأما الشعر فقد أخذ من الإجادة فيه بأوفر نصيب، لا يبارى في براعة اللسان، ولا يجارى في ميدان الإحسان. له الأشعار الرائقة، والمعاني الفائقة، وسأذكر إن شاء الله منها في هذا المجموع ما يدل على تقدمه في عالم الأدب، ورقة وجزالة المعاني والألفاظ في نظم الشعر. فمن ذلك ما مدح به الملك المعظم، والإمام المقدم، إمام الإسلام والمسلمين، وحامي حوزة الدنيا والدين، عبد العزيز بن الإمام عبد الرحمن بن الإمام تركي آل سعود، أدام سعوده وخذل مبغضه وحسوده، ولا زال النصر محالفاً لراياته والتوفيق مساعداً له في جميع أوقاته آمين قال:\rعج بي على الربع حيث الرند والبان ... وإن خلت منه أحباب وجيران","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841044,"book_id":1830,"shamela_page_id":309,"part":null,"page_num":309,"sequence_num":309,"body":"فللمنازل في شرع الهوى سنن ... يدري بها من له في الحب عمران\rوقل ذاك لمغنى قد سحبن به ... ذيل التصابي برسم الشجو غزلان\rالقاتلات بلا عقل ولا قود ... سلطانهن على الأملاك سلطان\rلله أحور ساجي الطرف مقتبل ... عذب اللمى لؤلؤي الثغر فتان\rعبل الروادف يندى جسمه ترفا ... ضافي الوشاح لطيف الروح جذلان\rيهتز مثل اهتزاز الغصن رنحهُ ... سكر الصبا فهو صاحي القلب نشوان\rكأنما البدر في لألاءِ غرته ... يا ليت يسحب ذاك الحسن إحسان\rلو كان يمكن قلنا اليوم أبرزه ... لينظر الناس كنه الحسن رضوان\rفي ذمة الله جيران متى ذكروا ... هاجمت لذكراهم في القلب أحزان\rفارقتهم أمتري أخلاف سائمة ... يسوقها واسع المعروف منان\rلعل نفخة جود من مواهبه ... يروي بها صدى الإقتار عطشان\rأريش منه جناحاً حصهُ قدر ... شكى تساقطهُ صحب واخوان\rوفي اضطراب الفتى نجح لبغيته ... وللمقادير إسعاد وخذلان\rفاربأ بنفسك عن دار تذل بها ... لو أن حصباءها در ومرجان\rطفت المعاهد من شام إلى يمن ... ومن عراق ولبتني خرسان\rفما لقيت ولن ألقى ولو بلغت ... بي منتهى السد همات ووجدان\rمثل الجحاجحة الغر الذين سموا ... مجداً تقاصر عن علياه كيوان\rالضارب الكبش هبراً والضنا قصداً ... والتاركي الليث يمشي وهو مذعان\rوالفارجي غمم اللاجي إذا صفرت ... أو طابه واقتضاه الروح ديان\rوالصابئين عن الفحشا نفوسهم ... والمرخصيها فذا الخطي أثمان\rخضل المواهب أمجاد غطارفة ... بيض الوجوه على الأيام أعوان\rغر مكارمهم حر صوارمهم ... خضر مراتعهم للفضل تيجان\rلكن أوراهم زنداً وأسمحهم ... كفاً وأشجعهم إن جال أقران\rعبد العزيز الذي نالت به شرفاً ... بنو نزار وعزت فيه قحطان\rمقدم في المعالي ذكره أبداً ... كما يقدم بسم الله عنوان\rملك تجسد في أثناء بردته ... ليث وغيث وإعطاء وحرمان\rخبيئة الله في ذا الوقت أظهرها ... وللمهيمن في تأخيرها شان\rودعوة وجبت للمسلمين به ... أما ترى عمهم أمن أيمان\rحاط الرعية من بصرى إلى عدن ... ومن تهامة حتى ارتاح جعلان\rفجددوا الشكر للمولى وكلهم ... يدعو له بما بقي في الأرض إنسان\rورب مستكبر شوس خلائقه ... صعب الشكيمة قد أعماه طغيان\rتركته وحده يمشي وفي يده ... بعد المهند عكاز ومحجان\rوعازب رشد إذا حان مصرعه ... بخمرة الجهل والإعجاب سكران\rأمطرته عزمات لو قذفت بها ... صم الشوامخ أضحت هي كثبان\rعصائب من بني الإسلام يقدمهم ... من جدك المعتلي بالرعب فرسان\rويل أمه لو آتاه البحر متلطماً ... أذية الأسد والآجام فرسان\rلأصبح الغمر لا ويل ولا أثر ... لو شاغبته قبيل الصبح جنان\rومشهد لك في الإسلام سوف ترى ... يوفي به لك يوم الحشر ميزان\rنحرت هديك فيه الناكثين ضحى ... فافخر ففخر سواك المعز والضان\rأرضيت آباءك الغر الكرام بما ... جددت من مجدهم من بعد ما بانوا\rنبهت ذكراً توارى منه حين علا ... للمارقين ضباب فيه دخان\rفجئت بالسيوف والقرآن معتزما ... تمضي بسيفك ما أمضاه قرآن\rحتى انجلى الظلم والإظلام وارتفعت ... للدين في الأرض أعلام وأركان\rدين ودنيا وبأس في الوغى وندى ... يفيض عن كفه للجود خلجان\rهذي المكارم ى ما قيل من هرم ... ولا الذي قيل عمن ضم غمدان\rأقول للعيس إذ تلوي زفاريها ... لإلفها ولها في الدّو تحنان\rردي بحاراً من المعروف طامية ... نباتها التبر ى شيح وسعدان\rتدوم ما دامت الدنيا بشاشتها ... فأسلم فأنت لهذا الخلق عمران\rثم الصلاة على الهادي الذي خمدت ... في يوم مولده للفرس نيران\rوالآل والصحب ما ناحت مطوقة ... خضباً يميد بها في الدوح أغصان\rوقال أيضاً مادحاً صاحب الجلالة الملك عبد العزيز في سنة ١٣٥١إحدى وخمسين بعد الثلاث مئة والألف:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841045,"book_id":1830,"shamela_page_id":310,"part":null,"page_num":310,"sequence_num":310,"body":"في الربوع فحي عرصة الدار ... وقف بها واسقها من دمعك الجاري\rمعاهدي وليالي العمر مقمرة ... قضيت فيها لباناتي وأوطاري\rبكت عليها غوادي المزن باكرة ... وجرت الريح فيها زيل معطار\rفجر أذيال غضات الصبا خرد ... حور المدامع م الأدناس أطهار\rللسمع ملهى وللعين الطموح هوىً ... فمن لذة أسماع وأبصار\rكأنما أفرغت من ماء لؤلؤة ... نور تجسد في أرواح أبشار\rإذا هززن الناعمات القدود ترى ... أغصان بان تشنت تحت أقمار\rتشكو معاطفها لعباً روادفها ... يا للعجائب ذا كاس وذا عاري\rفكم صرعن بسهم اللحظ من بطل ... عمداً فعلن وما طولبن بالثار\rيصبو إليهن مخلوع وذو رشد ... وليس يدنين من أثم ولا عار\rتلك العهود التي ما زلت أذكرها ... فكيف ى والذي أهواه سماري\rاستغفر الله لكن النسيب حلى ... يكسى به الشعر في باد وحضار\rفقد أنشد المصطفى حسان شاعره ... قولا تغلغل في نجد وأغوار\rغراء واضحة الخدين خرعبة ... ليست بهوجى ولا في خمس أشبار\rكان ريقتها من بعد رقدتها ... مسك يداف بما في دن خمار\rأقول للركب لما قربوا سحراً ... للسير كل آمون عبر أسفار\rعيس كأَن نعام الدو ساهمها ... ريش الجناح فزفت بعد إحضار\rحثوا المطي فغب الجد مشربهم ... من بحر جود خضم الماء زخار\rيروي عطاش الأماني فيض نائله ... فذا تشكى صدى عدم وإقتار\rملك تجملت الدنيا بطلعته ... أسفر الكون عنه أي إسفار\rملك تفرغ من جرثومة بسقت ... في باذخ المجد عصراً بعد إعصار\rهم جددوا الدين إذ خفت معالمه ... وقللوا حد كسرى في يوم ذي قار\rهم المصيبون إن قالوا وإن حكموا ... والطيبون ثنى مجد وأخبار\rوالباذلون نهار الروع أنفسهم ... والصائنون عن الفحشاء والعار\rمجد تأثل في نجد وسار إلى ... مبدى سهيل وأقصى أرض بلغار\rمحامد في سماء المجد مشرقة ... \"مثل النجوم التي يهدي بها الساري\"\rلكن تاج ملوك الأرض إذا ذكروا ... يوماً وارجح في فضل ومقدار\rعبد العزيز الذي كانت خلافته ... من رحمة الله للبادي وللقاري\rأعطاهم الله أمناً بعد خوفهم ... لما تولى ويسراً بعد إعسار\rأشم أروع مضروب سرادقه ... على فتى الحزم نفاع وضرار\rمظفر العزم شهم غير مؤتشب ... مسدد الرأي في ورد وإصدار\rما نال ما نال إلا بعد م سفحت ... سم العوالي دماً من كل جبار\rوجرها شزباً تدمى سنابكها ... تشكو الوجى بين إقبال وإدبار\rتعدوا بأسد إذا لاقوا نظائرهم ... باعوا النفوس ولكن القنا الشاري\rيحكي اشتعال المواضي في اكفهم ... تألق البرق في وطفاء مدرار\rوكم مواقف صدق في مجال وغىً ... حكمت فيها أسنان الصعدة الواري\rوكم على طلقتها نفس عاشقها ... من خوف باسك لا تطليق مختار\rقهراً أبحت حماهم بالقنا وهم ... أسد ولكن آتاهم ضيغم ضاري\rسربلت قوماًً سرابيل الندى فبغوا ... فسمتهم حد ماضي الغرب بتار\rنسخت آيات مجد الآكرمين وما ... يبني المعالي سوى سيف ودينار\rذا للمقيم على النهج القويم وذا ... لكل باغ بعد بعهد الله غدار\rفدم شجاً في حلوق المعتدين هدى ... للمهتدين غنى للجار والطاري\rوهاك مني مديحاً قد سمعت له ... نظائراً قبل من عون وإبكار\rغرائباً طوف الآفاق شاردها ... تبقى على الدهر طوراً بعد أطوار\rلولاك ما كنت بالشعار ذا كلف ... ولا شربت بها معروف أحرار\rوموقف الهون لا يرضى به رجل ... لو أنه بين جنات وأنهار\rلكن طوقتني نعمى فخرت بها ... بين البرية من بدو حضار\rلأحمدن زماناً كان منقلبي ... فيه غلكم وفيكم صغت أشعاري\rفإن شكرت فنعماك التي نطقت ... تشني عليك بإعلاني وإسراري\rوصل ربي على الهادي وشيعته ... وصحبه وارضى عن ثانيه في الغار\rومن قوله مادحاً للأمام عبد العزيز أيضاً أعزه الله تعال سنة ١٣٤٦:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841046,"book_id":1830,"shamela_page_id":311,"part":null,"page_num":311,"sequence_num":311,"body":"قفوا بي على الربع المحيل أسائله ... وإن كان أقوى بعد ما خف أهله\rوما في سؤال الدار إطفاء غلة ... لقلب من التذكار جم بلابله\rتعلل مشتاق ولوعة ذاكر ... لعهد سرور غاب عنه عوازله\rفإن أسل ولا أسلو هواهم تجلداً ... ولكن يأساً أخلفتني أوائله\rخليلي لو أبصرتما يوم حاجر ... مقامي وكفي فوق قلبي أبادله\rعشية لا صبري يثيب ولا الهوى ... قريب ولا دمعي تفيض جداوله\rليقتما أن الأسى يغلب الغرا ... وأن غرامي لا غلام يماثله\rفلله قلبي ما أشد احتماله ... ويا ويح صبري كيف هدت معاقله\rنظرت إلى الأظعان يوم تحملوا ... فاشرقني طل الدموع ووابله\rمضوا ببدور في بروج أكلة ... بهن حليم القلب يصبو وجاهله\rوفيهن مقلاق الوشاح إذا مشى ... تملك حبات القلوب تمايله\rيلوث على مثل الكثيب إزاره ... وأعلاه بدر قد تناهى تكامله\rوزعت التصابي إذ على الشيب مفرقي ... وودعته توديع من لا يجامله\rوفؤت إلى رشدي وأعطيت مقودي ... نصيحي فمهما قاله أنا قائله\rومن صحب الأيام رنقن عيشه ... وألبسنه بردا سحيقاً خمائله\rوليل غدافي الإهاب تسربلت ... كواكبه خال ترن صواهله\rيمد على الأفاق سجف حنادس ... مخوف رداه موحشات مجاهله\rهتكنا بأيدي الناعجات سدوله ... إلى ملك يخشى وترجى نوافله\rإلى ملك لو كان في عهد حاتم ... لقال كذا فليبذل المال باذله\rإمام الهدى عبد العزيز بن فيصل ... به انهد ركن الشرك وانحط باطله\rسمى لمعالي وهو في سن يافع ... فأدرك أعلاها وما شق بازله\rبطلعته زان الوجود وأشرقت ... على الأرض أنوار الهدى ورسائله\rفلو نشرت الأيام كسرى وتبع ... وأيام هارون الرشيد ونائله\rلقال بحق ليت أيامنا الأُلى ... تعاد لنا كي يدرك السؤال آمله\rولا غر وأن يشتاقه عصر من مضى ... قد نسخت مجد الملوك شمائله\rرعى الدين والدنيا رعاية محسن ... وقام بأعباء الإمامة كاهله\rوأرضى بني الإسلام قولاً وسيرة ... فذو الظلم أرداه وذو اليتم كافله\rوجدد منهاج الهدى بعد ما عفا ... وعز به الشرع الشريف وحامله\rقصارى بني الدنيا دوام حياته ... عسى الله يبقيه تعلو منازله\rفكم كنز معروف أثار ومفخراً ... أشاد ومجداً ليس تحصى فضائله\rقليل التشكي والتمني وإنما ... إذا هم لم تسدد عليه مداخله\rخفي مدب الكيد يقظان لم تكن ... لم تكن به غفلة لكن عمداً تغافله\rولا طاب أمراً سوى ما أفاده ... به سيفه أو عزمه أو عوامله\rفقل للذي قد غره منه حلمه ... متى كافأ الذئب الهزير ينازله\rألم تر أن البحر يسلك ساكناً ... وإن حركته الريح جاشت زلازله\rفلا تخرجوه عن سجية حلمه ... فتكثر من الساعي بذاك ثواكله\rولا تستطيبوا مركب البغي إنه ... إذا ما امتطاه المرء الله خاذله\rضمنت لباغي فضله أن يناله ... ومن يطلب اللأوا تئيم حلائله\rما نال هذا الملك حتى تقصدت ... صدور عواليه وفلت مناصله\rوانعل أيدي الجرد هام عداته ... وزلزلت الأرض البعيد قنابله\rوما زاده تيه الإمامة قسوة ... نعم زاد عفواً حين زاد تطاوله\rمن الوقت بسامين والوقت أكدر ... من النقع وهابين والجدب شامله\rعلينا لك الرحمن أوجب طاعة ... لذي أمركم لوشط في الحكم عامله\rإليكم بني الإسلام شرقاً ومغرباً ... نصيحة من تهدي إليكم رسائله\rهلموا إلى داعي الهدى وتعاونوا ... على البر والتقوى فأنتم أمثاله\rوقوموا فرادى ثم مثنى وفكروا ... تروا أن نصيحي لا اغتشاش يداخله\rبأن إمام المسلمين ابن فيصل ... هو القائم الهادي بما هو فاصله\rبه الله أعطانا حياة جديدة ... رفهنا بها عن مضنك بؤس نصاوله\rفقد كان في نجد قبيل ظهوره ... من الهرج ما يبكي العيون تفاصله\rتهارش هذا الناس في كل بلدة ... ومن يتعد السور فالذئب أكله\rفمن بين مسلوب ومن بين سالب ... وآخر مقتول وهذاك قاتله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841047,"book_id":1830,"shamela_page_id":312,"part":null,"page_num":312,"sequence_num":312,"body":"فابدلكم ربي من الخوف دولة ... وبالذل عزاً بر خصما ًيناضله\rبيمن إمام أنتم في ظلاله ... يدافع عنكم ورأيه وذوا بله\rإليك إمام المسلمين زجرتها ... ترامى بها بعد السهوب جراوله\rإذا ما ونت عن الرديف لذكرها ... فزفت زفيف الرأل فاجاه خاتله\rوما زلت أدعو الله يبقيك سالماً ... وإن بعادي عنك تطوى مراحله\rوأنشد بيتاً قاله بعض من مضى ... وليس يموت الشعر ولو مات مائله\r\"إذا ظفرت منك العيون بنظرة ... أثاب لها معيي المطي ورزامه\"\rوقال مادحاً للإمام أيضاً في سنة ١٣٣٩\rأرقت البرق ناصب يتألق ... ما هفا أمسيت بالدمع أشرق\rإذا فاض لم أملك سوابق عبرة ... تحم لها الأحشاء والقلب يخفق\rأمد له طرفي ومن دون ومضه ... خبوت وأقحاف وبيداء سملق\rومجهلة للجن في عرصاتها ... عزيف يراع الذئب منه ويفرق\rأرجم فيه الظن أين مصابه ... عسى في رياض المجد يهمي ويغدق\rمنابع أنوار الهدى عف عراصها ... لباغي الهدى والفضل هدي ومرفق\rوموطن أملاك غطارف سادة ... لهم عنصر في باذخ المجد معرق\rإذا نازلوا كانوا ليوثاً عوابساً ... وإن نزلوا كانوا بحورا تدفق\rأجل من يكن عبد العزيز فخاره=فلا غرو لو فوق الكواكب يعنق\rهو النعمة الكبرى من الله للورى ... ورحمته والله جل الموفق\rبه الله أعطاهم حياة جديدة ... وهم قبله أيدي سبا قد تمزقوا\rقوام لهم في دينهم ومعاشهم ... إلى الحق يهديهم وبالحق ينطق\rفمن يعتصم منه بحبل وذمة ... وإلا من الدين الحنيفي يمرق\rأليس أتى في محكم الذكر أمرنا ... بطاعته حقاً ولا نفترق\rفقالوا أطيعوا الله ثم رسوله ... كذلك ولي الأمر نص محقق\rفقل لأناس بالكويت وحائل ... يقولون إنا بالكتاب نصدق\rأهذا كتاب الله أم قول غيره ... أم الحكم منسوخ أفيدوا وحققوا\rأفي الغرب أم في الشرق فيما علمتم ... أم اليمن الأقصى وما ضم جلق\rإمام على نهج الشريعة سائر ... نبايعه نحن وأنتم ونصدق\rوهل في عد آبائكم وجدودكم ... خليفة عدل أو إمام موفق\rفأنتم على أثاره تقتفونه ... أبينوا لنا أم ذا هوى وتحمق؟\rوإلا فما يمنعكم أن تبايعوا=على ما يقضي به الكتاب المصدق\rإمام هدى للرشد يهدي ويهتدي ... مقيم سواء بالرعية يرفق\rفمن بات ليلاً خالعاً بيعة الذي ... به لُمَّ شمل المسلمين المفرق\rفإن مات كانت ميتة جاهلية ... وإن عاش فهو المارق المتزندق\rكما جاء في الأخبار نصاً مؤكداً ... فلسنا بأدنى شبهة نتعلق\rأما المسلمون الآن من جذم ريدة ... إلى الشام قول محكم لا ملفق\rومن منتهى الريعان حتى تنيخها ... بأقصى عمان كلهم قد تحققوا\rبأن له في عنق كل موحد ... من الله عهد بالإمامة موثق\rفيا ليت شعري أين ضلت حلومكم ... وغركم الغرار والحظ\rفهلا اتقيتم وثبة مقرنيه ... كان لديها الاجدل الحرخرنق\rفلا تخرجوه عن سجية حلمه ... فما هو إلا الليث إن هم يصدق\rفكم عف عمن لو جزاه بذنبه ... لطارت به العنقاء حيث تحلق\rأرايتكم لو جر من قد ذكرته ... عليكم يسوق الفيلق الجم فيلق\rأهل كنتم إلا لقيمة آكل ... لهم قبل ما قرن الغزالة يشرق\rجحافل فيها من سلالة ناهس ... اسود على أعدا الشريعة حنق\rسراع إلى الهيجا عطاش إلى الوغى ... إذا ما حياض الموت بالموت تدهق\rوفيها ليوث من صميم هو زان ... أولئك أدرى بالطعان واحذق\rطوال الخطى في معرك الطعن للعدى ... ثقال إذا ما مأزق الحرب ضيق\rوفيها بنو قحطان قوم سما بهم ... مع العزم آباء إلى المجد سبق\rهم هاجروا لله ثمة جاهدوا ... فبشراهم للرشد والخير وفقوا\rومن شمر فيها وحرب وغيرهم ... قبائل للدنيا الدنية طلقوا\rوهم نصروا الدين القويم وأصبحت ... لهم راية بالعز والنصر تخفق\rوفيها سراة من سبيع وعامر ... لهام العدى بالمشرفي تفلق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841048,"book_id":1830,"shamela_page_id":313,"part":null,"page_num":313,"sequence_num":313,"body":"وفيها بنو الإسلام أعلوا مناره ... ليالي وجه الأرض بالشرك مغسق\rأولئك أهل المدن من كل باسل ... إلى الطعن في يوم اللقا يتدلق\rبيمن إمام المسلمين تألفت ... قلوب وأهواء شقاها التفرق\rإذا صلحت في داخل الجسم مضغة ... فإن صلاح الجسم فيها معلق\rلقد كان هذا الدين ينهد قبله ... وسيم بنوره الخسف جوراً وأرهقوا\rفجاء رب العباد بلطفه ... غياثاً لهم والله بالخلق أرفق\r(فتى دهره شطران بأَساً ونائلاً) ... به الله في الدنيا يهين ويرزق\rفتى طلبات ليس يغضي على القذى ... ويقرع باب الخطب والخطب مغلق\rإذا هم لم يردد عزيمة همه ... مقال مشير أو عذول يعوق\rولكنه يمضي وللحرب غلية ... تجيش لها نفس الكمي وتزهق\rيفيت ملوك الأرض ما يطلبونه ... لديه وإن يطلبهم فهو يلحق\rإذا لاح أعشى الناظرين مهابة ... فهم نكس الأذقان والطرف يرمق\rمهابة ملك لكن الدين تاجها ... ومن يعر من ثوب التقى فهو أخرق\rوكالبحر في حال الرضى فيض كفه ... وكالبحر قل ما شئت إن جاش يغرق\rمحامد شتى لكن الشخص واحد ... وربك مختار وما شاء يخلق\rولا كابن عجل في سفاهة رأيه ... وتسويله للقوم حتى توهقوا\rقبائل شتى من أضاميم شمر ... على خير ما يرضى الإله تحزقوا\rفصبحهم جند الإله وحزبه ... بملومة فيها الصفائح تبرق\rفأدموا في العض على الأصابع ندما ... فلم يغنهم طول الأسى والتحرق\rوذي عادة المولى الكريم بمن غدا ... ينادي بني الإسلام لا بد يمحق\rفيا معشر الإخوان دعوة صارخ ... لكم ناصح بالطبع لا متخلق\rيود لكم ما يمتنيه لنفسه ... ويعلم أن الحب في الله أوثق\rتحاموا على دين الهدى مع أمامكم ... وكونوا له بالسمع جندا توفقوا\rوإياكم والافتراق فإنه ... هو الهلك في الدنيا والدين يوبق\rفو الله ثم الله لا رب غيره ... يمين امرئ لا مفتر يتملق\rولا قاصداً يوماً بقولي مكانه ... ولا عاجلاً للدين والسمت يعرق\rلما علمت نفسي على الأرض مثله ... إماماً على الإسلام والحق يشفق\rعسا أن نراها سيرة عمرية ... يدين لها غرب البلاد ومشرق\rففيه ولا نعدمه تبدو مخائل ... بها العز للإسلام والملك يورق\rوصلى إله العالمين على الذي ... بأنواره الأكوان تزهو وتشرق\rكذا الآل والصحاب ما لاح بارق ... وما ناح في الدوح الحمام المطوق\rوقال لما فتح الإمام عبد العزيز بلد حائل في ربيع الأول سنة١٣٣٤هـ ويذكر ما من الله تعالى على هذا الإمام بالعفو عند المقدرة وما خصه به من إقالة العثرة:\rتهلل وجه الدين وابتسم النصر ... فمنكان ذا نذر وفقد وجب النذر\rوأوفى خطيب العز في منبر العلى ... ينادي ألا الله في صنعه الشكر\rوأنا على وعد من الله صادق ... وتأخيره آباه كي يعظم الأجر\rوالله في طي الحوادث حكمة ... يحار بها عقل ويعيا بها فكر\rيمحص أقواماً لهم عند الرضى ... ويمحق أقواما لهم عنده التبر\rإذا خط ذو العرش الشقاء على امرئ ... فلن تغنه الآيات تتلى ولا النذر\rوإلا ففيما جرى أهل حائل ... عليكم لكم من غيكم والهوى زجر\rوقدما إمام المسلمين دعاكم ... إلى رشدكم لكن بآذانكم وقر\rتدارككم حلم الإمام وعفوه ... وقد بلغ السيل الزبا وطما البحر\rفأصبحتموا منه بمنجاة منعم ... عليكم فهل يلفى لديكم له الشكر\rفلا تفكروها نعمة مقرنية ... فإن كفرت كانت هي الغل والأصر\rفكم خول النعماء قوماً تربصوا ... فأرادهم خبث الطوية والغدر\rفلولا التقى والصفح عنكم لاصبحت ... منازلكم يشتو بها الربد والعفر\rهو امللك الوهاب والضيغم الذي ... له المغرمات الشم والفتكة البكر\rهو الملك السامي الذي سطوته ... تبيح حمى من في خده صغر\rبجيش يغيب الشمس عثير خيله ... ويحمده بعد اللقا الذئب والنسر\rكان اشتعال البيض في جنباته ... سنا البرق والرعد الهماهم والزجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841049,"book_id":1830,"shamela_page_id":314,"part":null,"page_num":314,"sequence_num":314,"body":"وصادق عزم إن طما ليل فتنة ... تبلج منه حنادسه فجر\rركوب لما يخشى من الخطب عالم ... بأَن المعالي دونها الخطر الوعر\rمغازٍ لها في الغرب والشرق رجفة ... وفي أفق العليا هي الأنجم الزهر\rمشاهد فيها عزز الدين واعتلى ... وادحض فيها الجو وانمحق الكفر\rوفيما مضى للشاهد اليوم عبرة ... ولكن قلوب حشوها الغل والوغر\rومن كلن عما قلته متجاهلاً ... ستصدقه قولي المهندة البتر\rفقل لحسين دام فيي النفوس منزع ... ألا ترعوي من قبل أن يقصم الظهر\rزجرت طيور النحس تحسب أنها ... سعودفلا طرق أفاد ولا زجر\rأماني مخدوع يعلل نفسه ... من دون هاتيك المنى المشرب المر\rوضرب كأفواه المخاض مجاجة ... دم تمتريه البيض واللدنة السمر\rترقب لها ملمومة تملأ الفضا ... يسوق إليك الوحش من لغطها الذعر\rتظل عليها سغب الطير عكفاً ... معودة أن القبيل لها جزر\rيدبرها عزما ًورأيا ومنفصلا ... مدير رحاها لا كهام ولا غمر\rإمام الهدى عبد العزيز الذي رنت ... إليهالمعالي قبل أن تكمل العشر\rأتانا به الله الكريم بلطفه ... على حينماج الناس واستفحل الشر\rوشعبت الأهواء دين محمد ... ولم يك نهي عن فساد ولا أمر\rوولي أمر الناس من لا يسوسهم ... بشرع وخاف الفاجر المؤمن البر\rفأسفر صبح المسلمين وأشرقت ... بطلعته أنوارهم وانتفى العسر\rوأعطوا بعيد الذل عزاً وبدلوا ... من الخوف أمناً والشقا بعده اليسر\rأليس من قاد المناقب شزبا ... إلى كل جبار دخائله المكر\rفلم يغنه طول الدفاع وحصنه ... ولن يؤوه لوفر بّر ولا بحر\rمفيد ومتلاف إذا جاد أو سطا ... فما الأسد الضاري وما الوابل الغمر\rطلوب لأقصى غاية المجد كلما ... رقى رتبة منها يقل فوقها القدر\rإليك إمام المسلمين تطلعت ... تراعي بينها الشام وانتصرت مضر\rوناداك ملتف الحطيم ويثرب ... ولولا احترام البيت قد قضي الأمر\rوأي امرئٍِ لم يعتقدك أميره ... فأيمانك لغوٌ وعرفانه نكر\rوهل مؤمن إلا يرى فرض نصحكم ... وطاعتكم حقاً كما وجب الذكر\rومن شذ عن رأي الجماعة حظه ... وإن صام أو صلى من العمر الوزر\rودونكها ولاجة كل مسمع ... يقال إذ تتلى كذا تحسن الشعر\rوصلى غله العالمين على الذي ... له الحوض والزلفى إذا ضمنا الحشر\rمحمد الهادي الأمين وآله ... وأصحابه ما هز نبت الربى قطر\rشعر سلمان بن سمحان\rومن قول الشيخ سليمان بن سمحان يسلي الإمام عبد العزيز, بعد الهزيمة التي أجراها الله عليه في يوم جراب سنة ١٣٣٣:\rأمور القضا ليست بحكم العوالم ... ولكن إلى رب حكيم وعالم\rقضاها إله العرش ﷻ ... وقدرها من قبل خلق العوالم\rبخمسين ألفاً قدرت من سنيننا ... فليس لأمر حمه من مقاوم\rفلو أن لو تجدي وتنفع قائلاً ... لأصبح مفتوناً بها كل لائم\rيلوم على ما قدر الله وانقضى ... فتباً له ماذا جنى من مآثم\rوما كان هذا الأمر بدعاً فقد جرى ... لأفضل خلق الله صفوة هاشم\rمحمد الهادي إلى الرشد والهدى ... وأصحابه أهل النهى والمكارم\rلئن كان قد أضنى بنا ما أمضنا ... بشؤم الذنوب المعضلات العظائم\rمن القرح ما نرجه من فضل ربنا ... وإحسانه محواً لتلك الجرائم\rفقد مسّهم من ذلك القرح فادح ... فكانوا طعاماً للنسور الحوائم\rبأيدي رجال من ذوي الصدق في اللقا ... حماة كماة الأسود الضراغم\rيسومون الهيجا نفوساً عزيزة ... وترخص منهم في حضور المواسم\rوقد غادروا أبناء حائل في الوغى ... جثاثاً ركاماً كالهشيم لشائع\rوقد منّ مولانا بطلعتك التي ... أضاءت بها شمس العلى في العوالم\rفأصبح هذا الناس في ظل مجدكم ... بأمن وفي رغد من العيش ناعم\rوجاء بك المولى معافى مسلماً ... وأعداك في كبت وذل ملازم\rلتنصر دين المصطفى وتقيمه ... وتنكأ من أعدائنا كل غاشم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841050,"book_id":1830,"shamela_page_id":315,"part":null,"page_num":315,"sequence_num":315,"body":"وتعلي من الإسلام أعلام مجده ... وتحميه من كيد العدو المراغم\rفكن ناصراً للدين معتصماً به ... فليسوا على شيء من الدين عاصم\rوجرد بعزم نصل سيفك ناهضاً ... بهمتك العليا لنيل المكارم\rوجر عليهم جحفلاً بعد جحفل ... وأثخنهمُ بالمرهفات الصوارم\rواعمل هديت اليعملات بغزوهم ... وأرهبهمُ بالصافنات الصلادم\rواعدد لهم منها كميناً فإنه ... يكون لكم ظهراً وردماً لرادم\rوشن عليهم غارة بعد غارة ... على غرة منهم وذا فعل حازم\rولا سيما الأعراب منهم فانهم ... هم الرد للأعدا بتلك الملاحم\rأولئك هم أوباش جند ذوي الردى ... وهم قوة الباغين أهل المآثم\rفمزقتهم أيدي سبا وأذقتهم ... كؤوس الردى بالمرهفات الصوارم\rوأنت بما قلناه أدرى وعلمكم ... بكل الأمور الساميات المعالم\rأحق وأعلى منظراً ومقامكم ... أجل لدى أهل النهى والمكارم\rلأنك محمود المآثر في العلى ... ومجدك سام فوق هام النعائم\rبك الله يا عبد العزيز أعزنا ... وأنقذنا من رق باغ وظالم\rفلا زلت في عز أكيد مؤيد ... ولا زلت منصوراً على كل غاشم\rيسعافك الإقبال والعز والهنا ... على كل من ناواك يا ابن المكارم\rوأزكى صلاة الله ثم سلامه ... على المصطفى المعصوم صفوة آدم\rوأصحابه والآل مع كل تابع ... وتابعهم ما انهل ودق الغمائم\rوقال الشيخ سليمان بن سحمان ﵀ أيضاً مهنئاً للإمام عبد العزيز لما فتح الله على يده بلد الأحساء والقطيف سنة ١٣٣١ هـ،:\rبهجر أضاء الفجر واستعلن الرشد ... وناء على آطامها الطالع السعد\rوقد كان أهلوها بأسوأ حالة ... وقد فتحت للكفر أعينه الرمد\rوكانت قضاة السوء تصرخ جهرة ... بتمجيد عباد القبور وهم ضد\rوتمجيد ضباط لهم وعساكر ... فبعداً لهم بعداً وسحقاً لمن ودوا\rوقد صارحونا بالعداة والأذى ... فهم للهدى ضد وللأشقيا جند\rوقد أظهر الأرفاض فيها شعارهم ... ومدوا يداً نحو العلى وبها امتدوا\rوفيها الخنا والخمر والزمر ظاهر ... وما ليس محصوراً وليس له عد\rوقد كان فيها للضلالة والردى ... مقر وفيها للهوى صادح يشدو\rوقد كان فيها للملاهي ملاعب ... وحادٍ على أعقاب أربابها يحدو\rوأحكام أهل الكفر تجرب بسفحها ... وقانونهم يعلو بها ظاهراً يبدو\rفناء بها سعد السعود فأسفرت ... بآل سعود هجر وافتخرت نجد\rوأقلع عن هجر دياجي ما سجى ... من البغي والأرفاض حل بها النكد\rوأصبح من فيها نحباً وناصحاً ... ينادي ألا أهلاً بكم أيها الجند\rفقدماً لقد كنا بأيدي عداتنا ... أذلاء والأعداء يسمو لهم جتد\rوهم قد أخافوانا بها وتغلبوا ... يسوموننا خسفاً ويعلو بها الضد\rفقوض عنا الغي والبغي والأسى ... وأهل الردى والفحش واستعلن الرشد\rوزال قتام الكفر عنا وأشرقت ... شموس الهدى والحق في الخلق ممتد\rوأضحت بهجر شرعة الحق تجتلي ... وقانون أهل الكفر حل به النكد\rوقد أشرقت فيها شموس ذوي الهدى ... وحالت بحمد الله أحوالها الكمد\rفيا من بها من عصبة الدين والهدى ... ليهنكم الإقبال والعز والمجد\rفشكراً بني الإسلام قد رجعت لكم ... بناكرة من بعد ما يئس اللد\rوقد ظن قوم أنها دولة مضت ... وليس لما قد فات عود ولا رد\rفقد عاد ما قد مات غضا فات غضا كما بدا ... فلله مولانا على ذلك الحمد\rوذلك من فضل الإله ومده ... فمن جوده الحسنى ومن فضله المد\rوقد كان ما أجراه فضلاً ونعمة ... ولله من قبل الأمور ومن بعد\rبمهد هزبر المعي مهذب ... يقود أسوداً في الحروب بها حرد\rوغيظ على أعداء دين محمد ... وأحزابهم ممن عن الدين قد ندوا\rأتاهم بها إذ غاب نجم مشعشع ... وقائده الإقبال والعز والسعد\rلسبع من الساعات في غسق الدجى ... وقد هجع الحراس والترك والجند\rفما راعهم إلا وآساد جنده ... قد اقتحموا فيها وما مسهم نكد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841051,"book_id":1830,"shamela_page_id":316,"part":null,"page_num":316,"sequence_num":316,"body":"وصاحوا بها من كل قطر وجانب ... شعارهم التهليل والذكر والحمد\rوقد ملكوا أبوابها وبروجها ... ومن كل نهج نحو أعدائها تعدو\rيقودهم ليث همام سميدع ... أبيٌّ وفيٌّ فاتكٌ إن عثا الضد\rيخوض عباب الموت والموت ناقع ... إذا استعرت نار لها في الوغى وقد\rويركب هول الخطب والخطب معضل ... وقد هابه الأبطال رعباً وقد ندوا\rهو الملك السامي إلى منتهى العلى ... وقد أمه في نيلها الطالع السعد\rإمام الهدى عبد العزيز الذي به ... تضعضعت الأملاك واستعلن الرشد\rلقد فاق أبناء الزمان وفاتهم ... بعفو وإقدام وساعده الجد\rفيا أيها الغادي على ظهر حرة ... عرندسة ما مسها دهرها الجهد\rتجوب فيافي البيد وخداً ومسأداً ... وما نقبت أخفاقها عندما تخدو\rتحمل هداك الله مني هدية ... هدية مشتاق أمض به الوجد\rوأروى به من لاحج الشوق جذوة ... ولكنه قد عاقه النأي والبعد\rوخامره من نشأة البشر نشوة ... وفي قلبه سكر من البشر ممتد\rإلى الملك الشهم الغيور أخي الندى ... مذيق العدى كأس الردى عندما يعدو\rومن أصله المجد المؤثل والعلى ... ومن جوده الجدوى لمن مسه الجهد\rفأبلغه تسليماً كأن أريجه ... شذى المسك لما ضاع من نشره الند\rونادى بأعلى الصوت عند لقائه ... بمجلسه الأسنى الذي حفه السعد\rليهنك يا شمس البلاد وبدرها ... بلوغ المنى لما تسامى بك المجد\rونال بك الإسلام فخراً ورفعةً ... وعزت بك الأحساء واستعلن الرشد\rوذلك بك الأعداء من كل فاجر ... وكل خبيث دينه الكفر والجحد\rفصار الاعادي والبوادي ومن بهم ... نفاق أذلاءً وألوانهم كمد\rفيالك من فتح وعز مؤثل ... أطيد ومجد قد تسامت به نجد\rفروح بالأفراح أرواح عصبة ... وريح أعطافاً وأودها المجد\rوأكمد أكباداً وأورى بجذرها ... سواعرهم قد أمش بها الوقد\rفلله ربي الحمد والشكر والثنا ... فمن جوده الحسنى ومن فضله المد\rفلا زلت يا حامي حمى الدين والهدى ... لك النقض والإبرام والحل والعقد\rولا زلت في عزٍ من الله دائماً ... يساعدك الإسعاف والنصر والسعد\rوأعداك في كمد وكبت وذلة ... وفي قلة يعلوهم الحد والجهد\rفيا من سما مجداً وجوداً وسؤدداً ... وأم إلى هاماتها إذ هي القصد\rملكت فاسجع وابذل العفو والندى ... لتنجو في يوم اللقا حينما نغدو\rإلى الله في حشر ونشر وموقف ... حفاة عراة ما لنا منهما بد\rوعامل عباد الله باللطف وارعهم ... بعدل وإحسان ليصفو لك الود\rمن كان ذا ود وقد كان محسناً ... فعامله بالحسنى لينمو لك الحمد\rومن كان قدماً قد أساء فأسقه ... زعافاً لكي يدري وينزجر اللد\rوينحسم الداء العضال وينتهي ... ذوو الغي إن راموا فساداً أو ارتدوا\rوخذ من تقى الرحمن درعاً وجنة ... تقيك إذا ما شدة للورى تبدو\rوبالله فاستعصم وكن متوكلاً ... عليه يقيك الله أشرار من صدوا\rوندوا عن الإسلام والدين والهدى ... وأشرار من كانوا بغاة وقد ندوا\rولا تستشر إلا صديقاً مجرباً ... سريرته التقوى وغايته الود\rولا تصغ للنمام سمعك إنما ... بزور أتى المأفون والكاشح الوغد\rوأحسن فبالإحسان تستعبد الورى ... وتملكهم والحر يملكه الرفد\rولا يملك الأعراب ذاك لأنهم ... كما قيل أصنام لها الكسر والهد\rفخفهم وجانبهم ولا تأمننهم ... وألف بني الأحرار إذ هم لك الجند\rولا شك أن البذل والجود والندى ... بها يملك العاصي ويستألف الضد\rلكنه في حالةٍ دون حالةٍ ... وذلك لا يخفى على من له نقد\rوأنت بهذا كله ذو فطانة ... وأدرى به منا ولكنما القصد\rبهذا هو التنبيه والنصح والوفا ... بحقك بل هذا علينا من العهد\rأدام لنا ربي بك العز والهنا ... وأولاك مجداً دائماً ما له حد\rوعزاً وتمكيناً وفخراً ورفعة ... يقصر عن إدراكها الحصر والعد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841052,"book_id":1830,"shamela_page_id":317,"part":null,"page_num":317,"sequence_num":317,"body":"ودونك من أبكار فكري قلائداً ... يجل سناها أن يماثلها عقد\rإليك طوت بيد الساسب والفلا ... تؤمك من نجد وأنت لها القصد\rلتنشر من أعلام مجدك ما سمت ... بأنواره الأحساء وافتخرت نجد\rوأزكى صلاة الله ما انهل وابل ... وما هبت النكبا وما قهقه الرعد\rوما طلعت شمس وما جن غاسق ... وما لاح في الآفاق من كوكب يبدو\rوما حج بيت الله من كل راكب ... على ضامر يهوي إلى بيته تخدو\rعلى السيد المعصوم والآل كلهم ... وأًحابه والتابعي نهجهم بعد\rوقال يمدح الإمام عبد العزيز أعزه الله، ويذكر فيها ما من الله به عليه من النصر والتأييد على ابن لاشيد ومن معه من العساكر، وانهزامهم ورجوعهم خائبين سنة ١٣٢٢ هـ:\rأهاجك أم أشجاك رسم المعاهد ... معاهد أنس بالحسان الخرائد\rأتذكر عهداً بالأوانس رافها ... وتعقيد وصل حافد المقاصد\rلغيداء يحكي البدر ضوء جبينها ... منعمة مهضومة الكشح ناهد\rكأن وميض البرق في غسق الدجى ... رفيف ثناياها العذاب النضائد\rكأن أريج المسك نكهة ثغرها ... إذا هي ناجت وامقاً ذا توجد\rلها مقل دعج وكف مخضب ... رخيص كأعناب بغصن العناقد\rوفرع أثيث سابغ متجعد ... كديجور ليل حالك اللون حاشد\rوقدّ قويم ناعم متأود ... كغصن من البان المذلل مائد\rبرهرهة كالشمس في يوم صحوها ... تفوق جميع الغانيات الخرائد\rفلو كلمت شيخاً بطاعة ربه ... مديباً عليها دائباً غير حائد\rلأصبح مفتوناً بها ومولعاً ... وخال رشاداً أن تفي بالمواعد\rفضلت على تلك الديار وأهلها ... كمثل سليم شاجن القلب ساهد\rفدع ذكر عهد قد تقدم عصره ... وتذكار وصل للحسان الخرائد\rولكن أزح عنك الهموم وسلها ... بعوجاء من قود الهجان الحرافد\rوجب للمطاويح المفارز قاصداً ... ولا تخش من فتك اللصوص الرواصد\rلشمس تبدي ضوؤها هو ساطع ... وطالع سعد مشرق بالمحامد\rرأى ضوءه من بالوهاد ومن على ... رعان اليفاع الشامخات الفدافد\rفثاب في ظل المحاسن وارعوى ... إلى ظل أفياء لها كل شارد\rلقد بلغت شرق البلاد وغربها ... فكالشمس حلت في السعود الصواعد\rتسامى بها شمس البلاد وبدرها ... وجماع شذاذ المعالي الشوارد\rهو الملك الشهم أخو الندى ... مذيق العدى كاسات سم الأساود\rإمام الهدى عبد العزيز الذي له ... محامد في الإسلام أي محامد\rأزاح جموع الترك عنا بهمة ... تسامى بها فوق السهى والفراقد\rومزقهم أيدي سبا وتمزقوا ... فما بين مقتول مصاب وشارد\rوما بين محمول إلى عقر داره ... كسيراً حسراً خاسئاً غير فاقد\rبكره وإجبار وعنف توعد ... فعادوا وقد باؤوا بخيبة عائد\rفهذا هو المجد الأثيل وإنما ... حوى ذاك من قوم كرا أماجد\rوميراث آباء له ومآثر ... تأثلها عنهم بحسن المقاصد\rلعمري لقد أضحى بها متسامياً ... على كل أملاك البلاد الأماجد\rفتى حسنت أخلاقه فتألقت ... وغنت بها الركبان فوق الجلاعد\rفتى دمث سهل الجناب مهذب ... ولكنه صعب المقاد لكائد\rأذاق الأعادي والبوادي جميعها ... كؤوس حتوف من سمام الأساود\rفكم جر من جيش لها عرمرم ... يغادي به شوس الملوك السوامد\rله رأي حزم كالحسام مجرداً ... ولهذم عزم نافذ للمعاند\rووثبة ضرغام أبي غضنفر ... إذا الحرب ألقت بالدواهي الشدائد\rوبذل نوال كانسجام هوامع ... تعودها طبعاً لعارف وقاصد\rفيا من سمت أخلاقه وتألقت ... محامده نحو السهى والفراقد\rعليك بتقوى لله جل ثناؤه ... وإصلاح ما يدعو لعضل المفاسد\rوبالعفو والإحسان والصدق والوفا ... فإن بها تسمو لشأو المحامد\rوراع جناب الحق والصدق راجياً ... جزيل ثواب الله يا ابن الأماجد\rوإياك أن تصغي لمن جاء واشياً ... يرى أنه بالنصح أعظم وافد\rوما قصده إلا ليحظى لديكم ... بما قال من زور وبهتان حاقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841053,"book_id":1830,"shamela_page_id":318,"part":null,"page_num":318,"sequence_num":318,"body":"وكن باذلاً للجد والجهد قائماً ... بنصرة دين الله من كل كائد\rفهذا الذي كنا نحب ونرتضي ... لمن يتولى الأمر من كل قائد\rوكان على دين النبي محمد ... ويا حبذا الدين القويم لسائد\rونصح ولاة الأمر قد جاء ذكره ... عن السيد المعصوم أرشد راشد\rأبي وفي لا يخيس بعهده ... ولكنه لا يرتضي بالمفاسد\rوليس له قصد بأخذ تراثهم ... وما جمعوا من طارف بعد تالد\rولكن ببذل المكرمات وفعلها ... يجود وهذا قيد شبه الأوابد\rوقال الشيخ سليمان أيضاً ﵀، رداً على رجل من أهل العراق، يقال له: جميل أفندي الزهازي، لنظمه قصيدة في مدح ابن متعب، ويشكره في جره الترك على أهل نجد، ويشجعه على حربهم، فقال الشيخ ﵀ مجيباً ومادحاً الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل أعزه الله بقوله:\rألا بلغا عني جميلاً رسالة ... فقد جاءنا بالترهات الكواذب\rوفاه بقول لا حقيقة تحته ... وليس مقام الفديم يوماً بصائب\rتهور فيما قاله حيث لم يكن ... خبيراً بأحوال الورى والنوائب\rفتعساً له من مارق تحذلق ... وخب لئيم معرق في المعاثب\rيرى سفها أن البسالة كلها ... لمن جاء بالأتراك من كل ناكب\rورام بهم إعلاء أعلام شركهم ... وإعدام أعلام الهداة الأطايب\rومحو لآثار الهدى بذوي الردى ... فتباً له من جعظري مشاغب\rفدع قوله في المعتدين ومدحه ... وناد بما قلنا بكل المقانب\rلقد من مولانا وأفضل وارتضى ... لنا ملكاً سامي الذرى والمناقب\rفشام المعالي وارتضاها وأمها ... بهمته العليا وجرد شواذب\rوبيض قواض يختلي الهام حدها ... ونص الهجان اليعملات النجائب\rفتى همه العليا وشأو مرامها ... فأم إلى هاماتها والغوارب\rفتى ليس يثني همه ومرامه ... طوال العوالي أو طوال السباسب\rيخوض عباب الموت والموت ناقع ... إذا استعرت نار الوغى بالكتائب\rويركب هول الخطب والخطب معضل ... وقد هابه شوس الملوك الأصاعب\rيرد لهام الجيش وهو عرمرم ... ويحطمه بالمرهفات السوالب\rلقد فات أبناء الزمان وفاقهم ... بنيل المعالي الساميات المراتب\rوجود وإقدام إذا استعر الوغى ... وضاق مجال الصافنات السلاهب\rوأحجم أهلوها بيوم عصبصب ... به النقع يسمو كارتكام السحائب\rهنالك لا تلقاه إلا كضيغم ... هزبر أبي شبلين حجن المخالب\rترى جثث الأبطال صرعى بغابة ... تراوحها الأشبال من كل شاغب\rكذا الملك الشهم الهمام فإنما ... كماة العدى جزر له بالقواضب\rترى عافيات الطير يعصبن فوقه ... لتحظى بأشلاء العدو المشاغب\rوتتبعه غرث السباع لعلها ... تروح بطانا من لحوم المحارب\rوقد وثقت أن لا تعود خوامصاً ... وأن لها جزر كماة الكتائب\rفلله من ندب همام مهذب ... أغاظ العدى من عجمها والأعارب\rفنلنا المنى من بعد أن كادت العدى ... تحيط بنا من كل قطر وجانب\rبعبد العزيز ابن الإمام ابن فيصل ... حليف العلى نسل الكرام الأطايب\rومن ألمعي أحوذي ومصقع ... بليغ بما قد شاءه في المقانب\rيقود أسوداً في الحروب ضياغماً ... تغير على الأعدى كأسد شواغب\rحنيفية في دينها حنيفة ... وليس لهم إلا العلى من مآرب\rسما بهم نحو المعالي سميدع ... أبي وفي فاضل ذو مناقب\rإذا هو أعظى ذمة لم يخس بها ... وما كان ذا غدر وليس بكاذب\rفان رمت أخباراً له ووقائعاً ... فسل شمراً عنه بصدق المضارب\rوحرباً وسل عنه مطيراً وغيرهم ... من العجم والأعراب من كل ناكب\rفمزقهم أيدي سبا فتفرقوا ... فما بين مقتول وما بين هارب\rوما بين منكوب وقد خال أنه ... بقوته قد حاز كل المآرب\rبلطف من المولى له وأعانه ... على كثرة الأعدى له والمحارب\rإذا أم أمراً واعتلى متسامياً ... تمزقت الأعداء من كل جانب\rوما ذاك إلا أنه لا ترده ... طوال العوالي أو طوال السباسب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841054,"book_id":1830,"shamela_page_id":319,"part":null,"page_num":319,"sequence_num":319,"body":"ولا غرو من هذا ولا بدع إنما ... حواها من الشوس الكرام الأطايب\rومن والد سامي الذرى ذي مآثر ... حسان وأخلاق يفاع المراتب\rله فتكات بالأعادي شهيرة ... يقصر عن إدراكها كل كاتب\rأدام لنا ربي بهم كل بهجة ... على السنن الحاوي لكل المطالب\rوأزكى صلاة الله ثم سلامه ... بعيد وميض البرق جنح الغياهب\rعلى المصطفى الهادي الشفيع وآله ... وأصحابه ما انهل وبل السحائب\rشعر\rأحمد الغزاوي\rومما مدح به الملك عبد العزيز أعزه الله، وخذل من ناوأه، آمين! القصيدة الغراء التي ألقاها الأديب الأريب، أحمد إبراهيم الغزاوي بين يدي جلالته في منى سنة ١٣٥٤ هـ:\rهنيئاً بك العيد الذي أنت ناظره ... وفي الله تقواه وفيك بشائره\rتلألأ وضاحاً كوجهك مشرقاً ... تداعبه شمس الضحى وتزاوره\rوتدنو إليه كل عين قريرة ... تمثل في أسراره ما تبادره\rترى بين عطفيك الإمامة مثلما ... تقمصها الفاروق طهراً مآزره\rوتهفو قلوب نحو عرشك لم تزل ... لها أمل يزهو بيمنك ناظره\rقد ابتهجت تبغي إلى الله زلفة ... لدن موقف بالله عجت مشاعره\rوتلتمس الغفران من متطول ... وترتع في أمن بك الله ناشره\rوتصبو إلى مجد قديم تزينت ... به صحف التاريخ واجتيح عاثره\rإلى ذكريات الفتح والعرب أمة ... سريعة مفدى العزم فيما تخاطره\rيقحمها عصم المعاقل بأسها ... وتأمن بالإخلاص مما تحاذره\rويمضي بها أيمانها وثباتها ... على كسف الطغيان سود دياجره\rفتلك وقد أوضحت بتاجك وحده ... تطلع للتاريخ تتلى مفاخره\rتطلع للتاريخ حرى حرية ... على درك الماضي الذي آن حاضره\rتناجيه من أعماقها وشعافها ... كذى ظمأ أوفى على الماء حاذره\rويعشق الطرف اللموح طموحها ... إلى المثل الأعلى الذي أنت سائره\rأبت وهي أنقاض الصروف شتاتها ... وحنت إلى التوحيد تسطو بواتره\rأبت وهي من آباء صدق توحشت ... بهم مدن الإسلام واعتز سامره\rأبت وهي تتلو كل حين كتابها ... فتحفزها نحو الحياة مناذره\rأبت وهي تستوحي تراث جدودها ... وتصعقها صيحاته وزواجره\rأبت وهي آساد العرين حماسة ... وأحفاد شعب سودته مرائره\rأبت أن ينال الضيم منها فجاهدت ... وصدع سمع الأرض صوت تجاهره\rوليس بحمد الله تخشى هزيمة ... وأنت لها الجيش المواضي عرائره\rلها في حجا عبد العزيز وعزمه ... ضحى تترجى أن تعم مظاهره\rلها اعتقدت بالبعث لو هي أغضبت ... وأغضبت على خسف تعرت معاذره\rكأنك منها كل قلب مشيع ... تدفق إرسالاً إليك مخامره\rفمن حيث دين الله أهبط وحيه ... وحيث سبيل النصر سالت معابره\rوحيث المصاليت المغاوير أوصلوا ... إلى المجد حتى أسلمته قياصره\rرفعت لواء كان لولاك مثله ... أقر له بالفضل من كان ناكره\rنحلت به أم العواصم واهتدى ... على ضوئه الساري ونهنه حائره\rفيا رجل الدنيا وواحد أهلها ... ومن هو للدين المنزل ناصره\rإليك أفاض الحج يزجي ثناءه ... عليك وتقوى بالوفود أواصره\rوقد راقهم ما أنت تدأب دونه ... سريعاً وتستأني له وتحاوره\rتخذت لهم من ذات نفسك داعياً ... إلى الله حتى استبين الرشد هاجره\rوأنت ظهير المسلمين بموسم ... تقربهم يوم التناد ذخائره\rتوافوا إلى باب مهيب حجابه ... بك ائتلقت أبياته ومقاصره\rإلى خاشع سمح رضي محبب ... إلى ملك صلت عليه منابره\rأضاءت به الأحساب ليلاً كأنها ... شموس وحتى نظم الجزع شاذره\rوقامت حفافيه الجنود كثيفة ... تسبق في تنفيذ ما هو آمره\rوحلق في آفاقه العز والتقى ... وطنب في أفيائه من يوازره\rتراءى به نسج الحديد وشائجاً ... وغصت بأبناء النضال مواتره\rكما اصطخب الآذي بالموج رهبة ... لو اصطخبت في البحر قرت زماجره\rتهلل من بين السماطين ربه ... وسحت أياديه وفاضت مواطره\rله خلق مستمرئ من يقينه ... يكاد من الإيمان يسطع ثائره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841055,"book_id":1830,"shamela_page_id":320,"part":null,"page_num":320,"sequence_num":320,"body":"تجاوب أًداء القرون بصدره ... ولله أبقى للذي هو ذاخره\rمليك حكاه المزن بشرى ونقمة ... عزيز على كر الدهور نظائره\rولا غرو فهو التالد الطارف الذي ... غذته نمير المجد طفلاً حرائره\rتجشم ما لم يحتمله مملك ... وشب وشابت بالكفاح غدائره\rوأصبح موفور الجلال معظماً ... ترجى جوازيه وتخشى بوادره\rإذا ارتجلت فصل الخطاب شباته ... حسبت ارتجاس الرعد ما هو ثائره\rبهت إذاً لو كنت شاهد عبرة ... تحدرها خوف الإله محاجره\rحمته عن الأدناس والرجس والخنا ... خلائق تقواه وطابت عناصره\rله فطر ضن الزمان بمثلها ... فجاءت كإعجاز به جل فاطره\rيباهي بها في الله دون تكبر ... ويصلى بها ذات الوقود مكابره\rفلله عيناً من رآه فشاقه ... ورح سليباً نستبيه معاشره\rتشع به آفاقنا وقلوبنا ... سروراً ويغدو بالسعادة طائره\rيصافحه الغرب المدل مقدراً ... وتغبطه أحزابه وأباطره\rوترقب فيه الشمس مطلع شمسه ... إذا اتخذت أشياعه ومصادره\rوما الشمس هذا الضوء إلا تواضع ... ولكنه العز المخلد قاهره\rبعيد مناط الهم تندق دونه ... رقاب أعاديه وتقسو جرائره\rوقور حليم فاتك متعبد ... موارده محمودة ومصادره\rوتزداد إيماناً وحباً وطاعة ... إذا ابتعثته للحديث خواطره\rتألى يميناً في الجزيرة برة ... فوفى بها والبر أوشك سائره\rلتغدو على رغم العوائق وحدة ... بحول الذي أصفاه ما هو قادره\rولن يخلف الله المهيمن وعده ... لمستخلق نارت لديه بصائره\rومها أطلت الوصف فيه فإنني ... على العجز مضطر وإن هو غافره\rفهل من عذير حين يرتج مقولي ... قصوراً ولما يبلغ الشوط شاكره\rأجل إِن ملكاً ذلكم بعض شأنه ... لأجدر أن لا يلح بالعجز شاعره\rفلا زال للإسلام سعد سعوده ... وتسمو به أرجاؤه وعشائره\rوأضفى عليه الله سابغ نصره ... ومكنه فيما تكن سرائره\rوأبقاه ذخراً للعروبة كافلا ... وأبناءه ما طاف بالبيت زائره\rشعر\rمحمد رضى الخطيب\rومما مدح به الملك عبد العزيز أيده بنصره قصيدة ألقاها الشاعر العراقي محمد رضى الخطيب أمام جلالته في منى سنة ١٣٥٤هـ:\rأرى العرب قد ألقت إليك قيادها ... وأعطتك عفواً قلبها وفؤادها\rبمغناك في الدنيا يطيب معاشها ... وباسمك في الأخرى تلاقي معادها\rرأت فيك من يستدفع الضيم باسمه ... وتعطى بحمد الله فيك مرادها\rفتحمي نواحيها وتجمع شملها ... وتمنع عنها بالأذى من أرادها\rلقد وجدت فيك الجزيرة سيداً ... علاها على رغم الأُنوف وسادها\rوكانت مواتاً قبل ذاك وإنما ... أَبو فيصل نحو الحياة أعادها\rليجعل فيها الأمن والعدل ظاهراً ... ويمحو بآيات الصلاح فسادها\rأخو همة لم يبق في الناس بدعة ... تخافه إلا إلى الدين قادها\rأتى للورى نوراً من الحق مشرقاً ... لتبصر من بعد الضلال رشادها\rلئن أجدبت فالكف منه كفيلة ... تقوم مقام الغيث إن هو جادها\rلقد محض الإِسلام نية ناصح ... كما محضته كل نفس ودادها\rدعوت فلباك الحجيج ملبياً ... من الأرض يطوي بحرها ووهادها\rولو لم تكن أرض الحجاز منيعة ... بحكمك ما استرعيت منها بلادها\rقطعت إِليك الفج والشوق رائدي ... ونار الجوى أورت بقلبي زنادها\rولما بدت من أرض نجد نفودها ... وقد قاربت نفس المشوق نفادها\rتعللت في لقياك عن كل مأرب ... ونفسي من ذكراك صيرت زادها\rوحين تراءت للحجاز هضابه ... وقد سلب الشوق العيون رقادها\rفقلت لهل قري فقد قرب الحمى ... وقاربت مولى يعرب وجوادها\rوباتت تناجي الفرقدين مناعة ... مبانٍ لك الرحمن بالعز شادها\rتسير وما زلت بك الرجل مرة ... وأوتيت في كل الأمور سدادها\rعقدت على الشبل الكريم ولاية ... لعقدك قد شاء الإِله انعقادها\rولاية حق عزز الله قدرها ... وشد على حقو السعود نجادها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841056,"book_id":1830,"shamela_page_id":321,"part":null,"page_num":321,"sequence_num":321,"body":"إِلى الحشر فيكم لا تزال وراثة ... نؤمل من باري الوجود امتدادها\rتساهلت للقطر الشقيق وأِننا ... لنأَمل للقطرين فيك اتحادها\rتقرب ما بين العروبة دائبا ... لأنك حقاً لا تحب ابتعادها\rوفي فيصل أكرم بطلعة فيصل ... وجدنا ثغور المسلمين سدادها\rيراه يداً للمسلمين وعدة ... إذا فقدت يوم النضال عتادها\rأمولاي دم للعرب حياً مملكا ... وتلك حياة لا نحب افتقادها\rلعلك إن شبت من الغرب فتنة ... لتضمن للإسلام منها حيادها\rأمولاي قد دبجت فيك قصائداً ... جعلت سواد العين مني مدادها\rوسيرتها للحشر فيك قوافياً ... نواصع حتى الصخر مني استعادها\rلي الفخر أني فيك أول شاعر ... بكوفان أبيات القصيد أجادها\rملأت بها عين المحبين قرة ... ومن عين أعداكم فقأت سوادها\rولا والذي استولاك حرمة بيته ... وولاكها بطحاءها وجيادها\rتجدد فيها العيد في كل حجة ... وتثني إِليك المكرمات وسادها\rومما مدح به الملك عبد العزيز أعزه الله سنة ١٣٥٣ قصيدة محمد عباس نقلتها من جريدة أم القرى وهي:\rفاز الكرام وأهل البخل قد حبطوا ... إذ بات سعد سعود العرب يغتبط\rوأطرب العيس حادينا بنغمته ... مذ راح صك إمام الحق يشترط\rذاك الإمام الذي بالعدل خط له ... ملك وبالعدل كم خطت له خطط\rيحكم الشرع في كل الأُمور وما ... يثنيه عنه رضى قوم ولا سخط\rلا زال يأمر بالمعروف منبسطاً ... وحبذا ملك بالعرف ينبسط\rوينكر المنكر الممقوت مبتهجاً ... وراجياً من عظيم الأَجر ما غمطوا\rفإذا تكلم خلت البحث يسكبه ... تبراً أو اللؤلؤ المنثور يلتقط\rوإن علا منبر التوحيد يخطبهم ... أصغت له العرب والأتراك والنبط\rفآب كل فريق كان يخدعه ... شيء من الشرك في التوحيد يختلط\rيسبح الله من خوف ومن وجل ... وعنه زال العمى والغي واللغط\rوصار يتلو كتاب الله متعظاً ... بوعظه ولكم بالوعظ يغتبط\rذاك الإمام وأنى كالإمام لنا ... يهذب الناس منه منهج وسط\rفجرد الدين مما قد أضر به ... وزاد فيه غلواً ذلك الرهط\rوأصبحت أمهات الكتب بارزة ... يزيد في حسنها الأشكال والنقط\rفقام يشرحها أهل الحديث لهم ... والقول في الدين ما حلوا وما ربطوا\rوإن علا من كرام الخيل أشقرها ... والسيف في كفه يا سعد مخترط\rتقول هذا علي في مهابته ... وعلمه في فنون الحرب منضبط\rأمست به الكعبة الغراء آمنة ... من الأجانب وارفضت بها السلط\rخابت مساعي العدى واسود طالعهم ... وهل يسرح وجه الأَمرد المشط\rفقد حوى الحزم والعزم العظيم به ... كما حوى المسك من تضييعه السفط\rأذوب فيه غراماً والغرام به ... نور وبالنور عنا الظلم ينكشط\rنزلت من شامخات العز أرفعها ... وأشرف العز عندي ذلك النمط\rجزاك ربي عن الإسلام قاطبة ... فقد قضوا حجهم أمناً وما عبطوا\rعبد العزيز وشعري فيك أجمعه ... وكل شعر تعدى مدحكم شطط\rظهرت والدين يشكو من تصارفهم ... وكم شكا الدين من قوم به اختلطوا\rمن أين للدين تبييت العصابة في ... طي الوسادة منضماً لها الإِبط\rهذا هو الزور والكذب الصراح وكم ... للقوم زور وكذب منهما هبطوا\rوليس هذا عجيباً من تلاعبهم ... بالدين والدين من أعمالهم سخط\rوإنما عجبي من أمة قنعت ... بكل قول ركيك الأصل ينمعط\rطرائقاً راح يحييها وينصرها ... بعض من الناس معقولهم شحطوا\rلا يعتنون بشرع الله خالقهم ... لأنهم من علوم الدين قد قحطوا\rأعوذ بالله مما يفترون به ... على كتاب الهدى يا قوم واشترطوا\rيخادعون أناساً لا عقول لهم ... وينفثون على المرضى وهم رقط\rفكل باطلهم من علم باطنهم ... وأنف عاطلهم بالجهل يستعط\rفاغلظ عليهم ولا تعطف على أحد ... فطالما عاندوا جهلا بما فرطوا\rوالخضر مات وهل في الموت منقصة ... لدى الخلائق إذ زاغوا وإذ قسطوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841057,"book_id":1830,"shamela_page_id":322,"part":null,"page_num":322,"sequence_num":322,"body":"علي في البحث أن أبدي حقائقه ... وما علي إذا لم تعقل القطط\rفقمت ترفع عن دين الهدى بدعاً ... وكل محدثة يا ابن الهدى غلط\rكم حيلة نسبوا للدين فلسفة ... أعظم بما نسبوا أحقر بما خبطوا\rجاد الإِله بكم فضلاً ومرحمة ... على العباد عموماً بعد ما قنطوا\rأحييت لنا سيرة الفاروق سيرتكم ... وإنما الدين بالدنيا له نشط\rعادت بكم ملة الإِسلام باسمة ... من بعد ما قد علاها ذلك الشمط\rساد الجزيرة أمن والأمان بكم ... فعمرت بكم الأوطان والربط\rبيت المقدس يدعوكم لنصرته ... وفي المقدس عرب مسها الوهط\rقلبي يحن لكم شوقاً ومن شغف ... كما تحن إلى أوكارها الغطط\rدامت مفاخركم زادت منابركم ... ضاءت ظواهركم ما استحسن القطط\rمني السلام عليكم والمديح لكم ... والحب فيكم وعنكم تؤخذ اللقط\rولأحمد الغزاوي قصيدة أنشدها يوم عيد الفطر بين يدي الأمير فيصل ابن الإمام عبد العزيز وذكر فيها ثورة الإِخوان ووقعة السبلة والقبض على فيصل الدويش ومن معه من زعماء الثوار وذلك سنة ١٣٤٨هـ:\rشفى القلب عيد بالمسرات باهر ... ونصر مكين للمليك يوازر\rوإنباء صدق مترعات كؤوسها ... وآيات حمد رتلتها البشائر\rفقد طوت الأَيام شعبان باسماً ... طروباً بما لاقى الغواة الغوابر\rتشتت شمل البغي وارتد ناكصاً ... على عقبيه واحتوته المقابر\rعلى اثر تحشيد الليوث وزأرها ... ومن قبل أن تدنو الكماة القساور\rوفرت جموع الناكثين وأصبحوا ... وليس لهم مما قضى الله جابر\rوحقت عليهم نقمة الله فاستوى ... لدى البأس رعديد الوغى والغشامر\rوثابت مطير بعد أن مسها البلى ... كما فرت العجمان رغما تطاير\rفلم تسع الأرض برحبها ... رؤوس الأفاعي والمنايا شواغر\rوأحدقت الأبطال من كل جانب ... وضاقت بأنفاس الجناة الحناجر\rفولوا على الأدبار يبغون ملجأ ... وقد كان ما راموا وظن المحازر\rفشقت بهم أجوازها وشقوا بها ... شقيقة نسر الجو والسيد خادر\rوألقت بهم في جانب البحر خشية ... من البطش واسترعى المجير المجاور\rوهيهات والآساد مشرعة القنا ... ودون انتجاء المجرمين مناذر\rفما هي إِلا ليلة وصباحها ... فسيق بها الدويش وارتاع ناكر\rوما ساغ طعم النوم حتى تصفدت ... يداه على رغم العدى وهو صاغر\rعليك ابن لامي وابن حثلين قد جرت ... موارد سوء ليس فيها مصادر\rأعدتم على قسر وما انفسحت بكم ... حبال الأفاعي والجدود العوائر\rولبى نداء العزم من صم سمعه ... إذ الصوت أعلته الظبى والخناجر\rوجيء بكم والجيش في مستقره ... وذلك ما لم تحتسبه الدوائر\rبنفسي وأهلي الرافعون لواءهم ... ولو زخرت يوم الحتوف المجازر\rولله ما لاقيت يا خير من سمت ... به همة هانت عليها المخاطر\rولله رهط من ذؤابة مقرن ... أضاءت بهم أحسابهم والمحابر\rومن أين لي نعت الذين بحدهم ... غدت تضرب الأمثال وهي سوائر\rوحسبي إذا ما حانت اليوم فرصة ... أداء الذي أَستطيع والعذر سافر\rألا صفرت أم الدويش وطابها ... لدى السبلة الجهماء والموت فاغر\rعفى عنه من لو شاء لاستأثرت به ... سيوف الردى والجرح بالدم نافر\rفما راقه ذاك التطول وارتمى ... على مضض والقلب بالحقد زافر\rوما زال يستغوي الضفادع ضلة ... ويستهدف الآمال وهي دوابر\rفماكان إِلا ثكله بعزيزه ... وقد نكبته بالرزايا المقادر\rفويل لمن لم يرتض العز موطناً ... ويا هول ماجرت عليه المغامر\rوبينا احتسينا من كؤوس حديثه ... وبتنا نشاوى واستشاط المكابر\rبدا الصوم وضاح الجبين كأنما ... تمثل بالحسنى وطاب التزاور\rفمن باقيات صالحات تقدمت ... ومن بركات سابغات تناثر\rومن طاعة تدني إلى الله أويد ... تمد سخاء والكريم يواتر\rومن قائم يتلو الكتاب وساجد ... يخر ويرجو يوم تبلى السرائر\rتطوع فيه المؤمنون وأَخبتوا ... وكل على ما وفق الله شاكر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841058,"book_id":1830,"shamela_page_id":323,"part":null,"page_num":323,"sequence_num":323,"body":"ولما انقضى باليمين واسقبل الورى ... هلال التهاني واجتلهت النواظر\rترقرق ماءُ البشر في وجنة الضحى ... وسالت بأفواج الرجال المعابر\rولاح لنا عيد زها بسماته ... كما افتر ثغر الغيد أورق هاجر\rكأن المعاني إذ تأرج نشرها ... غوان تفيض المسك والجو عاطر\rكأن الأماني في المطارف فصلت ... على الشعب فازدانت بهن المظاهر\rألا ليت من أضحى بنجد مقيلة ... رأى كيف ماست بالأمير المشاعر\rأجل قد شهدنا فيصلاً في جلاله ... كما انحسرت دون الشموس الستائر\rومن حوله الأَمجاد من آل يعرب ... نجوم أحاطت بالمنير زواهر\rتهلل كالغيث الهتون وأشرقت ... أسرتهُ واستعذبته الضمائر\rكأن به مروان في دست ملكه ... إذ الجيش غاز والحياة مآثر\rكأن به هارون في ظل سدة ... تدانت إليها بالخضوع القياصر\rكأن أخا الأشبال نفسي فداؤه ... مليك الحجا عبد العزيز المقاهر\rفهل رأَت الأبصار مثل وقاره ... حكيماً أُنيرت في صباه البصائر\rعزوفاً أنوفاً نائفاً متعطفاً ... ظريفاً لطيفاً للمقارف غافر\rتدرع سربالاً من الحزم ضافياً ... وفاض كما تهمي المزون البواكر\rووطد أركان الأَمان بسيفه ... فلا خوف إِلا ما جنته الجرائر\rفلله عينا من رآه بمجلس ... أنيق قد انثالت عليه الجماهر\rوكل امريءٍ قد أبطن الحب قلبه ... وفي وجهه ومصٌ من الود ظاهر\rكأَني وحولي من سلالة وائل ... عصائب تبني ما سفته الأَعاصر\rتبوأت ما بين السماكين منزلاً ... ولم لا وشعبي حالفته المفاخر\rأولئك أقوامي الذين توسدوا ... على هامة الجوزاء يوم تضافروا\rلهم غابر لم يبله الدهر ساحر ... وعز على أنف العواذل حاضر\rفمرحى لأَبناء الجزيرة نهضة ... قد ائتلفت منها الصوى والمنابر\rوحي هلا بالبعث من بعد رقدة ... ويا نعم ما أَوحت إِلينا الفواقر\rويا حبذا التوحيد في كل حلبة ... وما المجد إِلا ما حوته البواتر\rوقد صفت الأجناد في كل بلدة ... وغصت بآساد الكفاح المغاور\rفهيا إِلى التعليم نحسوا شرابه ... لنروي نفوساً أصدأتها الهواجر\rففي كل ربع للعلوم معاهد ... وفي كل جمع للرشاد منابر\rوفي كل نبع للبذور مغارس ... وفي كل فرع للثمار مهاصر\rفلا عذر للوانين إِلا تكاسل ... ولا لوم للفانين إِلا التهاتر\rولست وإِن طال الزمان بقانط ... فلي أمل في يقظة القوم ناضر\rوللشعب في فخر العروبة فيصل ... وفي صاحب التاجين ذخر وناصر\rفلا زلتما للعيد عيداً وللورى ... سعوداً ونظمي فيكما الدهر عامر\rوممن مدح الملك عبد العزيز أعزه الله وخذل من ناواه الشيخ عبد المحسن الكاظمي وذلك سنة١٣٤٩ وقد أجاد فيها وأفاد:\rالملك ملكك مل تقيم وترحل ... والأمر أمرك ما تقول وتفعل\rالعرش عرش المجد مذ بوئته ... والتاج تاج بالفخار مكلل\rما كل عرش شيد عرش صادق ... التاج فيه تاجه المستكمل\rفلرب عرش كاذب شمخت به ... جلاسه وهو الحضيض الأسفل\rشتان من حفلوا به وبذكره ... يوم الفخار ومن به لا يحفل\rأمقطر الأَبطال صاعك طافح ... ومقصر الآجال باعك أطول\rمهما يكن شاكي السلاح مدججاً ... بسلاحه فأَمام عزمك أعزل\rأوتيت من حكم وفكر ثاقب ... ما يضمن الفوز المبين ويكفل\rوأتيت في الدنيا بما لم يؤته ... مأَمونها فيها ولا المتوكل\rإِن كان في العهد الأخير ليعرب ... ملك فأنت لها المليك الأول\rأو كان عدلك في الرعية شاملاً ... فسناك في الدنيا أتم وأشمل\rفإِذا الملوك العادلون تتابعوا ... متعادلين فثق بأنك أعدل\rرمت المطامع يعرباً فوقيتها ... لولاك لم يسلم ليعرب مقتل\rوكفيتنا عنت الليالي كلما ... جاءت ليالينا بما هو أليل\rأفعالها كانت قواتل المرجا ... فرددتها قتلى بما هو أَقتل\rصنت البقية من دماء أوشكت ... تودي بها أطماعهم وتنكل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841059,"book_id":1830,"shamela_page_id":324,"part":null,"page_num":324,"sequence_num":324,"body":"وغدوت في المجد الحديث لدى العلى ... مثلا به المجد القديم مؤثل\rطهرت شرعة أحمد من جاهل ... وحميتها مما افتراه الجهل\rوبعثت رسلك للعباد مؤيداً ... ما سنه فيها النبي المرسل\rلم تأت في حكم البلاد ولم تجيء ... إِلا بما جاء الكتاب المنزل\rداويت معتقل العقيدة بالهدى ... فشفيته والداء داء معضل\rونصرت بالله المهيمن دينه ... والله ينصر من يشاء ويخذل\rوأبنت للملأ الحقيقة عالماً ... إِن الحقيقة في الورى قد تجهل\rنجد غدت بعظيم قدرك تزدهي ... وتهامة بقشيب ذكرك ترفل\rيوم طلعت به على أم القرى ... يوم أغر على البلاد محجل\rفإِذا الأشاوس أبصروك تخاوصوا ... وإِذا الفوارس شاهدوك ترجلوا\rيا حبذا يوم أقلك ركبه ... فحذاه فضل أنت منه أفضل\rوكتائب الإِيمان خلفك زحف ... وملائك الرحمن حولك نزل\rالصافنات على الورى جرت بها ... واليعملات بها تخب وترقل\rوقف الزمان إِلى الزمان مهنئاً ... ومناه كل مناه لو تتقبل\rيلقاك والأضحى جميل ذكره ... ولقاك أطيب للنفوس وأجمل\rالعيد جاءك بالحمى متهللا ... والعيد أنت بك الحمى متهلل\rعيدان عيد كل عام مقبل ... يوماً وعيد كل يوم يقبل\rدنيا ودين في ذراك كلاهما ... مأوى بروق الآملين وموئل\rأقعى بهم عن نيل شخصك علمهم ... أن النجوم منالها لا يسهل\rحجاج بيت الله اكبر حجة ... قامت على من هولوا وتقولوا\rعرفات تعرف فيك أي عوارف ... متنقلات عنك إذ تتنقل\rأنت الذي قد جاء والحسنى له ... مرقى وآفاق المعالي منزل\rأنت الذي علمت قومك دائباً ... أن العلى حق لمن لا يكسل\rعنوان كل فضيلة محمودة ... ما أنت تمنع في الأَنام وتبذل\rالمسلمون على اختلاف ديارهم ... بعثوا الرجاء إلى حماك وأملوا\rوتساءلوا والأَمر أشكل حله ... أي الرجال به يحل المشكل\rوتيقنوا والصعب غير مذلل ... إِن الصعاب على يديك تذلل\rفإِذا أقمت فقد تهلل مجمع ... وإذا رحلت فقد تأهل مجهل\rوإذا هممت فكل هم زائل ... وإذا هزمت فكل ظلم يجفل\rلك في السماء المكرمات مناقب ... كالنجم إلا أنها لاتأفل\rعبد العزيز وأنت خير وسيلة ... يسمو بها للعز من يتوسل\rأدعوك للجلى وقد نزلت بنا ... والخطب خطب في البلاد مجلل\rجاراك يا نجد استغاث كلاهما ... يرجو الخلاص على يديك ويأمل\rأرأيت كيد الطامعين ومكرهم ... أرأيت كيف نجا الذي لا يغفل\rدخلوا علينا الآمنات بلادنا ... دخلوا ولولا جهلنا لم يدخلوا\rمتيقظين على التخوم ترقبوا ... فإذا رأونا نائمين توغلوا\rيحيا بنا وبمالنا وبمجدنا ... من ليس من أهل البلاد وتقتل\rويبيت ملء الجفن ينعم ليله ... ونبيت من ألم الجوى نتململ\rجر الثقيل على البلاد وأهلها ... نفر على أهل البلاد استثقلوا\rلا قرب الله الأولى بعدت بهم ... أعمالهم حيث الجهالة تعمل\rحسبوا الخيال حقيقة وتوهموا ... برق الكواذب صادقاً وتخيلوا\rخدعتهم ألقابهم فتخبطوا ... ومشوا وراء غرورهم واسترسلوا\rأغراهم تقصيرهم فتذبذبوا ... وتقلبوا وتلونوا وتشكلوا\rإني بلوتهم على حالاتهم ... وبلوت غيرهم ومن هو يفضل\rفبلوت صحباً أبخلين لشقوتي ... حلوا وصحباً أكرمين تحملوا\rلرأيتهم أهلا لا داراك المنى ... لو كان بين صفوفهم من يعقل\rعللت قلبي بارتواء غليله ... فإذا بغير الآل لا أتعلل\rأخذت بآفاقي الخطوب فزدنني ... علماً بدهري والحوادث حفل\rلا أدعي علماص بغائب أمرها ... لكن علمت حقائقا لا تبطل\rوعلمت من ماضي الزمان وحاله ... ماذا به سيجيئنا المستقبل\rوقدرت أن أسدي النصيحة آملا ... بنصيحتي تحقيق ما أتامل\rأصف الحقيقة تاركا تحقيقها ... لغد وفي التبعات لا أتنصل\rلا يخدعنك من عدوك ظاهر ... يهدي وباطنه مواقد تشعل\rفإذا تحول حاقد لمآرب ... في نفسه فالطبع لا يتحول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841060,"book_id":1830,"shamela_page_id":325,"part":null,"page_num":325,"sequence_num":325,"body":"خضعت عزائمهم فأمسوا عالة ... وعلى حسامك في المكارم عدلوا\rخطبوا ودادك صاغرين وعلمهم ... أن يضربوا نار العداوة يصطلوا\rعش واسلمن تجيب من سأل الندى ... يوم الندى وتجيب من لا يسأل\rقد جاد حتى قال كل مكابر ... أكذا الكريم بنفسه لا يبخل\rوبقيت للأجيال مجداً خالداً ... تتزلزل الدنيا ولا يتزلزل\rأيظل طلاب الروا في ظمأة ... ولديك منه ما يعل وينهل\rلله قوما أكرمين تداولت ... سحب عليهم بالمصائب تهطل\rقوم إذا نسبوا فقحطان لهم ... جد به مجد الجدود مؤثل\rيا أيها العرب الكرام ذروا الونى ... وخذوا بأسباب العلى واستعجلوا\rإن العدوا ببابكم متربص ... إن تتركوه فأمره مستفحل\rإني أخاف إذا ونيتم فاتكم ... يوم تملك أمره من يعجل\rلموا شتاتكم وكونوا كتلة ... إن تهمل الكتلات ليست تهمل\rعودوا إلى ماضيكم فتبينوا ... ما في سجل الأكرمين يسجل\rوسلوا شعوب الأرض في تفضيلها ... من ذا عليكم في الشعوب تفضل\rهل نعمة أو عزة أو حكمة ... إلا وعنكم في الورى تتنزل\rالعلم شارقة عليكم شمسهُ ... والفضل ينقل عنكم وينقل\rالسمر أنتم في الكفاح نصولها ... والبيض أنتم حدها والصيقل\rوالخيل تكرم باليدين وتلتظى ... شوقاً إلى شن المغار وتصهل\rفإذا تخضبت الظبا بدم العدى ... فخضابها حمراء لا تتنصل\rعجبا يضل الحائرون سبيلهم ... وأمامهم فيه الإمام الأمثل\rهذا لواء المجد رفرف فانضوا ... بلغ الأماني من به يتظلل\rقد جاء يحمله الإمام هداية ... وفخار يوم النصر فيما يحمل\rألفوك حمال العظائم دونهم ... يوم الجلاد فعظموك وبجلوا\rيا ناجلا والدهر في وثباته ... نجلاك حرز للبلاد ومعقل\rأنجلت فينا صارمين كلاهما ... يستأصل الجلى بما يستأصل\rشبلاك ليس بمنجب شرواهما ... ملك يصول ولا ضبارم مشبل\rقمران قد بهر العيون سناهما ... وسناك بينهما أتم وأكمل\rعضداك بل عضدا المواطن كلها ... فسعود ساعدها وفيصل فيصل\rطلع النهار فلا ظلام حاجب ... وسرى الضياءُ فلا حجاب يسدل\rأحسنت بالخير الجزيل وأحسنا ... والله يجزي المحسنين ويجزل\rأحببت تفصيل الأمور وربما ... أغنى عن التفصيل هذا المجمل\rولبعض شعراء اليمن في مدح الملك عبد العزيز أعزه الله أنشدها إِياه سنة ١٣٤٨هـ بمكة المشرفة:\rعليك من المجد الرفيع سرادق ... ورايات عز بالسعود خوافق\rسمت بك يا ذا المجد والعز همة ... تصافح أقمار الدجى وتعانق\rفعزمك أمضى في الأمور من القضا ... يلوح سريعاً مثلما لاح بارق\rوأنت وحيد العصر جوداً ونجدة ... سبقت فلم يلحق غبارك لا حق\rوحلمك مثل الشمس لا ستر دونه ... وذكرك مسك كلنا فيه ناشق\rوأنت حليف النصر في كل موطن ... وسعدك ماض لم تعقه العوائق\rوقد خصك الله العزيز بهمة ... تذل لها الشم الطوال الشواهق\rستكاد تميد الأرض منك مهابة ... ويرجف منها غربها والمشارق\rلقد قمت في نصر المعالي مشمراً ... وسيفك مسلول ونعم المرافق\rفطهرت وجه الأرض من كل مفسد ... ولولاك لم يرجع عن الفسق فاسق\rوسرت كما سار الغمام مطبقاً ... وفيه غيوث للورى وصواعق\rفمنهم سعيد فاز منك بسؤله ... ومنهم شقي روحه منك طالق\rكذا فليكن من رام أن يدرك العلى ... ومن هو في دعوى الرياسة صادق\rأطاعت لك الشم الرواسي وأقبلت ... سراعاً فمسبوق إليك وسابق\rأتتك على بعد الديار مطيعة ... كما استنت الخيل العرب السوابق\rتيقن بأن الله أعطاك نصره ... وأن الذي يعصيك كالعبد آبق\rفيا لك من فتح سيأتيك بعده ... فتوح لها هادٍ إليك وسابق\rحصون منيفات الذرى ومدائن ... قد انفتحت أبوابها والمغالق\rفأمض سيوف العزم غير معقِّب ... فأَنت بنصر الله لاشك واثق\rفما تفتق الأيام ما أنت راتق ... ولا ترتق الأَيام ما أنت فاتق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841061,"book_id":1830,"shamela_page_id":326,"part":null,"page_num":326,"sequence_num":326,"body":"لقد خفقت رعباً قلوب معاشر ... وفارقها السلوان فيمن يفارق\rفيا ملكاً للعُرب دمت موفقاً ... تنير بك الدنيا وتحمى الحقائق\rعليك سلام الله ما لاح بارق ... وما صاح قمري وما ذر شارق\rولأحمد ابراهيم الغزاوي أنشدها بين يدي الأمير المبجل سعود بن الملك عبد العزيز بمكة المشرفة سنة ١٣٤٨هـ يهنئه بقومه إلى الحجاز: وافى السعود فبطن مكة معشب=والمروتان تألقت والأخشب\rوشدى الهزار على الأراك بسجعه ... لما استهل على الحجاز الموكب\rفإذا المسامع والمرابع والربى ... تصغي وتندى والحيا يتحلب\rوالطير تصدح والقلوب استعذبت ... صفو الإياب وساغ فيها المشرب\rظلت تعاني حجتين صدوده ... وتضيق ذرعاً بالنوى وتلهب\rتتنسم الأنباء عن خلجانه ... وتود لو منح الضياء الكوكب\rحتى شأَى البرق البريد وشاقنا ... نبأ تبدد من سناه الغيهب\rوسخا المليك لنا بأكرم وافد ... هو في الجزيرة قلبها المتوثب\rقاد الفيالق والبيارق يافعاً ... وحمى المفارق والبوارق خضب\rوجنى ثمار النصر في وثباته ... ووقى العروبة واصطفاه المنصب\rعزت به نجد وأعلى ذكرها ... شبل الأئمة والأمير الأَغلب\rمنذ استقل جواده ما همه ... إلا العلى تعنو لديه وتجنب\rفدنت إليه وسلمتهُ قيادها ... إن الكرائم بالكفاة لتخلب\rوتراه ردماً في الحروب وملجأً ... لذوي الكروب إذا غدت تتقطب\rيلقي العظائم لا تلين قناته ... ويثوب من طعناته المتنسب\rإن شاء زحفاً أسعفته كماته ... وظباته فوق الجماجم تخطب\rأو رام عرفاً فالنضار نثاره ... والفضل ودق والمكارم هيدب\rيا من تأَرجت الديار بقربه ... وبذكره تزهو النفوس وتطرب\rقد خلد التاريخ في صفحاته ... مجداً يضاف إلى أبيك وينسب\rعصر مجيد بالشريعة شاده ... ملك عظيم بالجلال ملقب\rفيه المعارف والعوارف والهدى ... والحزم والرأي السديد المعجب\rوالعدل والإنصاف يسطع نوره ... والأمن يطفو والمخاوف ترسب\rما بين جدة والعقير تعبدت ... سبل القوافل واطمأن الربرب\rمن كان يحسب أن تقوم بنزهة ... للنفس ثم بها التجارة تخصب\rفتشق وعثاء النفود إلى الحسا ... بين المساء وفي الصباح تأوب\rهذا لعمر الله صدق عزيمة ... وبشير خير بالرخاء معقب\rولقد بعثت بسيبك الأدب الذي ... قد ضمه لحد العفاء المرعب\rفسرى النسيم معطراً بأريجه ... وزهت بنهضته الحديثة يعرب\rونمت جذور للبيان ونافست ... أم القرى فيها الرياض ويثرب\rفانعم بما آتاك ربك وارتشف ... كأس الهناء فشربك المستعذب\rواحلل بسوداء القلوب فإنها ... كنف الذين بحبهم تتقرب\rواعلم بأنا لا نقول تجملا ... هذا الذي نبدي هو المتحجب\rلا زلت بدراً طالعاً في أُفقنا ... يمشي إليك الشعب وهو مرحب\rولأحمد إبراهيم الغزاوي أيضاً يمدح الملك عبد العزيز ويهنئه بعيد النحر وذلك سنة١٣٤٩هـ:\rأرأيت كيف مظاهر العبّاد ... وأخوة الإِسلام في الآماد\rوشهدت أرهاط الحجيج كأنها ... حول الحطيم مواكب الأعياد\rمن كل ميمون النقيبة مخبت ... لله في صَدَر وفي إيراد\rمتوشح بازاره وشعاره ... تقوى القلوب وعفة الزهاد\rهمت به نحو الفريضة عزمة ... لم يثنها موج الخضم الهادي\rلبى الدعاء مفارقاً أوطانه يرجو النجاة إذا مضى لمعاد\rمن كل فج في الدنا تجري بهم ... قمم البحار وضمر الأجياد\rيا أمة التوحيد حسبك ضجعة ... أبكت عيون المجد والأجداد\rفالدين بالدنيا وليس بباسط ... أَفياءه من غير قدح زناد\rكم ذا تمر الحادثات وتنطوي ... والمسلمون على هوى وبعاد\rالناس قد غاضوا البحار وخططوا ... جو السماء وحلقوا بجماد\rوتبادلوا الخطب الطوال بلحظة ... من دون واسطة بكل بلاد\rفعلام فرقتكم وفيم شقاقكم ... وإلام يشرق بالزلال الصادي\rما في شريعتكم وهدي نبيكم ... إلا السمو وذلة الأَضداد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841062,"book_id":1830,"shamela_page_id":327,"part":null,"page_num":327,"sequence_num":327,"body":"خلوا التنابذ واسلكوا سبل العلى ... وتنافسوا في الخير والأعداد\rواستعصموا بكتابكم وتناصروا ... والله للهمزات بالمرصاد\rولقد أنست بسنة منسوبة ... في قصر خير مملك مرتاد\rعادت كمؤتلق الصباح ضياؤها ... وحباؤها كالغيث في الإنجاد\rيتمثل الإِسلام فيها شاخصاً ... صعب القياد ميسر الأعضاد\rيرنو إلى عبد العزيز تحية ... ويذود عنه غوائل الحساد\rيتلو عليه من الثناء صحائفاً ... بيضاء خطتها يد الأشهاد\rويصيخ للحكم الذي هو ناسج ... أبرادها للجمع والإِفراد\rما بين وعظ بالغ ونصيحة ... تحيي النفوس ودعوة ووداد\rهي غاية في الحج منذ وجوبه ... للمسلمين وأصل كل سداد\rأو هل مضى مثل الذي أنا ناظر ... كلا ورب البيت ذي الميعاد\rلم تكحل الدنيا بسفح المنحنى ... بشبيه هذا العصر في الآباد\rلا في البناء ولا الولاء وقد بدا ... كالقصر ذي الشرفات من سنداد\rقد شيدته على التقى وعلت به ... نحو النجوم مواهب وأيادي\rيضفي على الأضياف برد سخاءه ... مما حوته خزائن الإمداد\rحاطته أقدار المهيمن واحتوى ... زمر الوفود وشوكة الأحفاد\rتسمو إلى تاج ترصع دره ... من وحدة جمعت شتات الضاد\rهذا الفخار لمن أراد تأسياً ... والسر في الأرواح لا الأجساد\rجل الذي أولاك عزاً راسخاً ... وحباك ملكا شامخ الأطواد\rبالله ثم بما استقمت تأمنت ... فيه السبيل لرائح أو غادي\rما إن تحدث ذا الجريمة نفسه ... بالغي إلا بات رهن صفاد\rحتى خطت فيه على اطمئنانها ... شاة الرعاة مرابض الآساد\rوأفضتَ في فلواته العذب الذي ... يروي الغليل لعاكف أو باد\rوجلوت أقمار العلوم بأفقه ... وشرعت فيه وسائل الإِسعاد\rوأَثرتها حربا عوانا في الأُلى ... جمعت بهم أحلامهم لفساد\rوهدمت صرح الجهل من آساسه ... وقصمت ظهر الشرك والإِلحاد\rوأقمت بالشرع العدالة بيننا ... حصنا وبالشورى وبالإرشاد\rفاسعد وقل وافعل فأنت موثق ... ودع الغواة على لظى الأحقاد\rالله قدر أَن تعيش مظفراً ... من ذا يرد مشيئة الجواد\rواهنأ بعيد للأَضاحي مشرق ... ما غنت الورقا على الأعواد\rولأحمد الكناني المصري يمدح الملك عبد العزيز أعزه الله سنة١٣٤٩هـ:\rبالعزم أدرك أهل العزم ما طلبوا ... ولم يفتهم على أجمالهم طلب\rدانوا بمحض الوفا والنصح إذ ملكوا ... أمر العباد وفي إصلاحهم دابوا\rوأسهروا منهم الأجفان لا لهوى ... ولا استخفهم لهو ولا طرب\rلكنما مدت العليا لهم يدها ... فبايعوها وقاموا بالذي يجب\rولم تمل بهم الأَهواء عن سنن ... به لدى خطبة العلياء قد خطبوا\rلم يعرفوا الطيب إلا من شمائلهم ... ولا المكارم إلا ماله اصطحبوا\rولا المحاسن إلا ماله اجتذبوا ... ولا المساوي إلا ماله اجتنبوا\rلهم قلوب لأمر الناس قد فرغت ... كادت مع الناس تأوي حيث تنقلب\rآلت إليهم شؤون في إيالتها ... أقدامهم نصبوا حتى لقد نصبوا\rقد أصبحت بهم الأوطان باسمة ... تفتر عن رغد العيش الذي جلبوا\rفي كل قطر ترى منهم أخا ثقة ... لدى الشدائد والأهوال ينتدب\rوللحجاز مليك منَّ خالقنا ... به ابن السعود الفيصل الدرب\rالصائب الرأي والأقوام طائشة ... آراؤهم وصواب الرأي محتجب\rوالثابت الجأش في ليل الخطوب وفي ... فصل الخطاب إذا ما عي من خطبوا\rعبد العزيز نشرت الأمن في بلد ... كانت نفوس البرايا فيه تنتهب\rوقد أقمت حدود الله معتمداً ... على العدالة فارتاعت لها العصب\rإذ ما رعوا حرمة البيت الحرام ولا ... خافوا الإِله ولم تردعهم النوب\rفكان خير دواء أن ضربت على ... أيديهم واستتب الأمن واحتجبوا\rفأنت أنت الذي لولاك ما أمن ال ... حجاج بل أنت في ذي الراحة السبب\rبيوتنا في غنى عما يحصنها ... مادمت قينا فما الأبواب والحجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841063,"book_id":1830,"shamela_page_id":328,"part":null,"page_num":328,"sequence_num":328,"body":"صنت البلاد بعين منك فاعتصمت ... ممن يظنونها نهبا لهم نهبوا\rولو أبيت عليها أن تقوم بها ... لأَقسم الدهر لا يقوى لها سبب\rفكم بكت وشكت للناس نكبتها ... كأنما يسمع الشكوى لها رجب\rأضحى رقيباً لأمر كان يرقبه ... من لا يضيع سرى الأمر الذي رقبوا\rبفطنة قد جلت غيب الأمور له ... وهمة قد علت تجلى بها الكرب\rوفكرة ضبطت من كل آبدة ... ما ليس تضبطه الأقلام والكتب\rقل للذين قصارى الأمر أنهم ... لا يذهبون لخير أينما ذهبوا\rلقد بليتم بملك قلبه ذهبت ... به رعاية أمر الناس لا الذهب\rولم يشب نصحه للناس شائبة ... ولم تحوله عن مرضاته النوب\rيا من به لإِله الخلق قد عظمت ... يد علينا وكم يعطي وكم يهب\rلست الذي بجلال الملك نال علا ... إذ من علاك جلال الملك يكتسب\rفلا تزال بك الدنيا ممتعة ... فما لها بعد أن تبقى لها أرب\rولمحمد الرضا آل السيد هاشم الخطيب العراقي في مدح الملك عبد العزيز سنة١٣٥٣هـ أعزه الله:\rلو كان يقنع عاذلي أو يقلع ... كان استراح لأنني لا اسمع\rولع بتعنيفي ويعلم أنني ... لا أَرعوي فملامه لا ينفع\rهذا يؤنبني ولي قلب غدا ... قبلي يهرول للحبيب ويهرع\rشاء الغرام لكل صب أن يرى ... خلاً يصد ومهجة تتصدع\rمهلا أما يكفي العذول بأن لي ... قلباً يذوب ومقلة لا تهجع\rهبني أطعتك أو أجبتك ظاهراً ... كيف السبيل لما حوته الأَضلع\rأنا هكذا يا لائمي بحبه ... لا أنثني أبداً فلوموا أو دعوا\rأسلوه وهو لعين قلبي قرة ... وهو السلو لخاطري والمفزع\rإن كان أوجع مهجتي بصدوده ... فتحولي عنه لقلبي أوجع\rقالوا تعوذ من سقامك بالرقى ... فالحب آخره خبال مفجع\rفأجبتهم عز السلو وليس لي ... مما أكابد مفزع أو منزع\rالا شميم عرار نجد إنه ... نحو الشفاء هو الطريق المهيع\rوهوى الرياض فإن فيه لعلتي ... برء وغلة كل صاد تنقع\rإن الذي ورد الرياض مجاوراً ... آل السعود هو السعيد الأرفع\rمن مبلغ عبد العزيز بأن لي ... قلباً تصارعه الهموم فيصرع\rشوقاً إليه فقد يحن تعشقاً ... قبل العيان كما يغال المسمع\rكيف الوصول إلى حماك وإِنني ... فيه أعلل مهجتي لو تقنع\rأصبحت بين إرادتين تناقضا ... عملا فحار الفكر فيما يصنع\rقلب يحث على لقاك معجلا ... شغفاً وقلة ذات كف تمنع\rأمجمعا من دين أحمد شمله ... ومفرقاً للكفر ما يتجمع\rما ألقت العليا إليك زمامها ... إلا لأنك للزعامة موضع\rوالعرب إن لم تأت بابك خضعاً ... فلأي باب غير بابك تخضع\rلك راحتان فراحة تحيي الورى ... سيباً وبالأخرى الذعاف المنقع\rتبا لمن حال عنك فإنه ... لا شك سن النادمين سيقرع\rإن الذين بغوك كل منهم ... قد كان في جدوى يمينك يرتع\rفأحاط بغيهم بهم فكأنهم ... خبر مضى والأرض منهم بلقع\rعن حائل ما حال دونك حائل ... كلا ولا أغنى العدو المدفع\rحتى ظفرت وكنت أكرم ظافر ... والغيظ عندك خير ما يتجرع\rولقد عفوت عن المسيء تكرما ... ورأيت أن العفو فيهم أنجع\rسلطان قد شالت نعامته وفي ... وكد الدويش أناخ يوم أَفظع\rواسأل بجدة كيف حل وقبلها ... للمعتدين بيوم تربة مصرع\rوبيوم خان الرفد بابن رفادة ... وبه لدى شرك المنية أوقعوا\rخذلوه وقت الاحتياج إليهم ... والغدر حاق به فماذا يصنع\rفأخذته أَخذ المهيمن بغتة ... من حيث لا يدري ولا يتوقع\rقد ظن خصمك منك أن ينجو وأن ... تحميه منك سيوفه والأدرع\rفيخال جيش الفيل حل ومنكم ... طير أبابيل عليه وقع\rمهلا أبيت اللعن ما ابن رفادة ... ليحل عهدك وهو كلب أبقع\rيا منقذ العرب الذي أحيى لها ... ما قد أمات المستبد المبدع\rيا منعش العدل الذي فتكت به ... من قبل أيدي الظلم فهو مضيع\rيا ناشر الأمن الذي عاثت به ال ... أطماع فهو مشتت ومروع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841064,"book_id":1830,"shamela_page_id":329,"part":null,"page_num":329,"sequence_num":329,"body":"الناس تخضع وصرفه ... ونرى الزمان وصرفه لك يخضع\rلو لم تكن عند الإِله معززاً ويرى الأمانة ما لديك تضيع\rما كان ربك أمدك نصره ... يوما وكنت لبيته تستودع\rقد كان ربع الوحي قبلك خائفاً ... واليوم فيك بأمنه يتمتع\rولقومك الهُجر التي شيدتها ... للعلم نزر في رباها يسطع\rإني لأنظر والأمور تكهناً ... ولربما سيكون ما أَتوقع\rلا بد يوماً للجزيرة كلها ... علم السعود على رباها يرفع\rأمعزز العرب استمع لي نفثة ... فلأنت أكرم من يعي إذ يسمع\rشكوى يضيق لها الفضاء برحبه ... لكن خلقك من شكاتي أوسع\rأنا في الصميم من العراق وأهله ... لكن لغيري شاته والمرتع\rيا أيها الملك التقي ومن له ... عن كل شائنة نهى وتورع\rخالفت قومي في هواك مودة ... رغما لكوني أَنني أَتشيع\rوقرعت بابك بالمديح محققا ... في أن بابك خير باب يقرع\rأفهل أراك وهل تحوز نواظري ... ما كنت عنك من المحاسن أسمع\rوله معارضا بعض الشعراء في قوله:\rإني أحن إلى العراق وإنني ... لا من رصافته ولا من كرخه\rفقال:\rإِني إلى نجد أحن وإنني ... لا من دواسره ولا من وشمه\rلكن قيصوم القصيم وشيحة ... أشهى إلى من العبير وشمه\rللعرب في نجد أب من أمه ... يلقاه أحنى من أبيه وأمه\rلذ فيه من جور الزمان فإنه ... ملك يجير على الزمان برغمه\rسلم الفضيلة حرب كل رذيلة ... أَكرم به وبحربه وبسلمه\rملك تحكم في الزمان فقاده ... حتى تصرف كيف شاء لحكمه\rكم من أخي تيه يرى كل الورى ... فوق الثرى طراً تسبح باسمه\rويظن من فرط الغرور بأنها ... تهوي الرواسي إن أشار بكمه\rوافاك من حسد بمعول غيظه ... لبناءك الراسي يهم بهدمه\rعرش بناه لك الإِله وشاده ... أنى يضعضعه القوي بزعمه\rفغدا يعض بكفه متندما ... دعه يموت بغيظه وبسقمه\rقال الشيخ سليمان بن سحمان: مادحاً الإمام عبد العزيز أعزه الله وذلك سنة ١٣٣١ لما أراد عبد العزيز الرشيد المسير إلى العراق يستنهض الأتراك على المسير إلى نجد أرسل حسين بن جراد في سرية من شمر وحرب ونزل الفيضة من السر فنهض إليه الإمام عبد العزيز بمن معه من المسلمين فصحبهم وأخذهم الله وولوا منهزمين وقتلوا عن آخرهم إلا نفراً قليلاً عفا عنهم الملك عبد العزيز أعزه الله فقال:\rمعالي الأمور الساميات المعالم ... لأهل التقى والجواد أهل المكارم\rوبالحزم للأعدا وبالعزم في الوغى ... منال العلى بالمرهفات الصوارم\rوكل معالي الخلتين أخذتها ... ونلت ذراها في الخطوب العظائم\rوقد فقت أبناء الملوك جميعهم ... بجد وإقدام وصدق العزائم\rيلاحظك الإسعاد أين تيممت ... بنودك لا تثنيك لومة لائم\rوما قصرت أعداك في الحزم والدها ... وتقبيلهم أفكارهم للمصارم\rوقد جمعوا جيشاً لهاما عرمرما ... وصالوا به واستنجدوا كل ظالم\rولكن دهاهم من دهائك فتكة ... بفتيان صدق كالأسود الضراغم\rوحسن رجاء الله فيما ترومه ... بحزم وعزم والوفاء الملازم\rوصدق وتدبير وحسن طوية ... حللت بها فوق السهى والنعائم\rولاحظك الإقبال والعز فاستمى ... لك النصر الإسفاف بين العوالم\rوحل بهم ما حل بالناس قبلهم ... قديما من الإدبار عند الملاحم\rلأمر قضاه الله ﷻ ... وليس لأمر حمه من مصادم\rفسرت إليهم بالجيوش تقودها ... لها زجل كالعارض المتراكم\rلعمري لقد كانوا ليوثا لدى الوغى ... وليس لهم عند اللقا من مقاوم\rأبدت بها خضراءهم فتمزقوا ... أَيادي سبا واستأصلت كل غاشم\rوولت على الأعتاب حرب وما ارعوت ... ولكنهم باؤوا بشر الهزائم\rوقد غودروا في فيضة السر حيثما ... طعام السباع والنسور الحوائم\rووالله ما من وقعة قبلها أتت ... عليهم فقد باؤوا بإحدى القواصم\rوأخرى ستدهاهم بها في بلادهم ... وتفجأهم فيها بأسد ضياغم\rيسومون في الهيجا نفوسا عزيزة ... وترخص منهم في حضور المواسم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841065,"book_id":1830,"shamela_page_id":330,"part":null,"page_num":330,"sequence_num":330,"body":"وتستأصل الاعدا بها وتسومهم ... بها الخسف والإذلال سوم البهائم\rبحول الذي فوق السماوات عرشه ... ويسعدك الإسعاف في كل ظالم\rفيا من سما مجداً وجوداً وسؤددا ... ونال العلى بالمرهفات الصوارم\rليهنك يا شمس البلاد وبدرها ... بلوغ المنى من كل باغ وغاشم\rهنيئاً لك العز المؤثل والعلى ... هنيئا هنيئا فخرها في العوالم\rفهذا هو الفتح الذي جل ذكره ... وهذا هو العز الرفيع الدعائم\rفلله من يوم عظيم عصبصب ... يشيب النواصي هوله في الملاحم\rفشكراً لمن أَولاك عزاً ورفعة ... ونصراً وإسعافا على كل ظالم\rفذي وقعة ما مثلها شاع ذكرها ... ولا مثلها فيهم أتت بالعظائم\rولا قبلها كانت عليهم فجائع ... ولا سامهم من قبلها ذل سائم\rفلا زلت في عز أطيد مؤثل ... وأعداك في خفض وذل ملازم\rولا زلت وطاء على هامة العدى ... لك النقض والإبرام بين العوالم\rولا زلت كهفاً للعفاة ومعقلا ... منيعا منيعا في الخطوب العظائم\rوصل على خير الأنام محمد ... وأصحابه والآل أهل المكارم\rوأتباعه والتابعين لنهجهم ... على سنة المعصوم صفوة آدم\rولنميم بن عبد الرحمن آل فهيد في مدح الإمام عبد العزيز اعزه الله تعالى وذكر فيها وقعة السبلة وما أجرى الله في ذلك سنة ١٣٤٨هـ:\rأَمن دنو ديار الحي في تخب ... بعد التفرق والهجران والصقب\rأصبحت في حلل الأفراح مبتهجا ... بها ترنح من تيه ومن طرب\rلكنه الفتح الآفاق ساطعة ... أنوار بهجته أو أنسه الهذب\rفالحمد لله حمداً لا انتهاء له ... حمداً كثيراً بلا حصر ولا حسب\rأف لقوم سكارى في جهالتهم ... لا يألفون سوى العدوان والشغب\rسائلهم ما جنوا من سوء فعلهم ... إذ بدلوا بعد ذاك العز بالأدب\rساق الإله عليهم بالردى سحبا ... في إثرها سحب تنزج عن سحب\rفأصبحوا عبرة لكل معتبر ... وهذه حالة الباغي وذي الكهب\rما بين منصرع بالأرض منجدل ... ومن بأسر رهين الهم والكرب\rويل لأُم رعاء الشاء إن لهم ... في أثر ما عزهم شغل لمكتسب\rفللعرين حماة في زماجرها ... ردى الأعادي من قاص ومقترب\rلئن حوت عثر أسداً ضراغمة ... ففي اليمامة أسد الغاب لم تغب\rكم راغب رامها جهلاً بصولته ... قد جرعته كؤوس السم والحرب\rهم العوابس يوم البأس ليس لهم ... إلا اكتساب العلى بالسيف من أرب\rلا ينكر الناس أفعالا لهم سمقت ... ذباً عن الدين والأوطان والحسب\rمهلاً رويداً فقد كانوا الذي علمت ... كل الخلائق فليحذر من العطب\rنجدية في سراة العرب محتدها ... بطيب الذكر قد فازت وبالنسب\rيقودها للعلى عبد العزيز إلى ... أن حل غرتها بالبيض واليلب\rوأحرزت قصباً للسبق حاوله ... من لم ينله ولو قد جد في الطلب\rلا تنثني عن بلوغ القصد عزمته ... ولا له دون نيل المجد من أرب\rيبيت مجتهداً في رفع أمته ... والغير وجل باتوا وفي نصب\rكم ذا أُعدد من حسنى ومفخرة ... بهن تفخر ما دامت بنو العرب\rبالله ثم به أضحت مؤمنة ... كل البلاد فلا ملجا لمنتهب\rتمشي السوائم الموماة راتعة ... سيان مرسلة أو كان عن هرب\rمن تأته قام بالأحجار يرجمها ... حتى كأن بها شيئاً من الجرب\rلله أفعاله الغر التي سمقت ... فوق الثريا وحلت دارة الشهب\rبنى العلى بالقنا عبد العزيز لكم ... حتى امتطيتم ونلتم شامخ الرتب\rأحيى الذي كان من مجد لسالفكم ... قضت عليه صروف الدهر والنوب\rوقام بالسيف في كفيه يرفعه ... إلى المعالي كوثب الضيغم الهدب\rحاط الحنيفة البيضا بنصرته ... من كل منتحل للشرك مرتكب\rوأصبحت بعلوم الدين زاهية ... مدارس شادها باللغو لم تشب\rتلك المناقب لا زالت ممتعة ... بها الجزيرة من نجد ومن صبب\rحتى اصطفى في بلاد الله منتخباً فتى العلى فيصلا أكرم بمنتخب\rالأَروع الماجد المحبوب سيرته ... بين الخلائق وابن السادة النجب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841066,"book_id":1830,"shamela_page_id":331,"part":null,"page_num":331,"sequence_num":331,"body":"رحب الذراع طليق الوجه منبسط ... ليث عبوس إذا ما كان من غضب\rشهم الجنان أبيّ حاذق فطن ... مهذب فاضل غيث لمتهب\rيهتز جوداً إذ العافي ألم به ... كهيدب سائر بالغيث منسكب\rإذا تراه ترى البشرى بغرته ... كأنها البدر إذ يبدو من الحجب\rحباه مولاه ما فاق الكرام به ... وأكبروه من التدبير والأدب\rيبيت ساهرة عيناه مجتهداً ... كي لا ينال وفود الله من تعب\rفقل هلموا لحج البيت واغتنموا ... وقت الأَمان فإن الوقت من ذهب\rترى الحجاز ولو شطت جوانبها ... عميمة الأمن في سهل وفي طرب\rما زال فيصل فيها فهي آمنة ... سيان شاسعها والبيت ذو الحجب\rيا ابن المليك الذي أضحت مآثره ... فخراً لأَندية الإنشاد والخطب\rسقيت أفئدة حللت أوسطها ... من فعل كفك كأس الود لم يشب\rأحييتم العدل وأنهدت بصولتكم ... حصون بغي بغت في ربعها الخرب\rأرديتم فئة بالبغي سائرة ... بالأعوجيات والهندية القضب\rخالوا العراق وإلا غيره لهم ... ملجا منيعاً فعاد الظن لم يصب\rوأينما أحد أخطى طريقته ... لو كان مبتعداً ترميه عن قرب\rأبقاكم الله للإسلام موئله ... آل السعود حماة الدين والعرب\rثم الصلاة على الهادي وشيعته ... وصحبه ما أضا برق من السحب\rوما مشى نحو بيت الله من قدم ... وغرد الصدح من طير على قضب\rوفي سنة أَربع وخمسين وثلاثمائة وألف في يوم النحر قسم الله أن نفراً من الزيدية أهل صنعاء اليمن وثبوا على الملك وابنه ولي العهد سعود وهما يطوفان بالبيت ومعهم نفر من خدامهم ففطنوا لهم قبل وصولهم إلى الملك فالتزم سعود أحدهم وجرحه الزيدي جرحاً يسيراً فأخذوهم وليس معهم إلا خناجر فكفى الله شرهم وقتلوا في ساعتهم والحمد لله ولم ينالوا إلا القتل والعار والبوار فقال الشاعر الكبير الأستاذ الزركلي يصف ذلك ويشكر الله تعالى على سلامة هذا الملك من هؤلاء البغاة المارقين:\rضل الجناة سبيل النيل منة ملك ... لولاه ما صين بيت الله الحرام\rعبد العزيز الإمام الحق تكلؤه ... عين من الله لا جند ولا حشم\rلبى وطاف ثلاثاً غير منصرف ... إلا إلى الله حيزوم له فم\rالعين إنسانها بالغيب متصل ... والقلب من غير ذكر الله منفصم\rيحوطه من جلال الغيب ناصره ... وترتمي دونه الدنيا وما تصم\rيستقبل الركن بالتكبير منتحياً ... قواعد البيت تطوافاً ويستلم\rمن كان في أمنه للخلق متسع ... ضاقت براصده الدارات والأطم\rالبغي والكيد مدا حوله شركاً ... فكان في الشرك الجانبين حتفهم\rسللت يد الغدر نصلاً دون طلعته ... جبريل يرقى وميكائيل يحتدم\rالجهل غرر بالعادي وشيعته ... فانساق من أكلته النار تلتهم\rأبو قبيس له ارزام دمدمة ... يكاد من غضب يهوي فينهدم\rلله موقف ليث الغاب حف به ... شبل يفديه والابصار تقتحم\rتماسكاً بيدين الله فوقهما ... بر البنين رضي الله مغتنم\rحمائم الحرم المحمي هائجه ... ريع الحمى أقتال في الحمى ودم؟\rما للجناة تنادوا من مكانهم ... أباليس ولدتهم للأذى الحمم\rيبغون صدر مجير المستجير ومن ... عجائب الدهر أن تسعى بهم قدم\rزيدية من حشا صنعاء منبتهم ... عمي القلوب على اكبادهم لجم\rبالأمس قد رجم الرامون شرذمة ... ثلاثة أأفاقوا بعدما رجموا\rوقى سعود فتى الفتيان خير أب ... فردها طعنة نجلاء تخترم\rوقال بابنك إن كان الفداء فدى ... هذي يدي وزناد العزم لا الضرم\rتناول الفاتك الجياش يدفعه ... كالصخر بالزند الهدار يصطدم\rوانصبت النار ترجيها يد كرمت ... لم تنحج من جمرها المستهتر العرم\rطاح الثلاثة في اعناقهم دمهم ... صرعى تغاديهم العقبان والرخم\rفقل لموقد نار الشر معتديا ... من هؤلاء وماذا أنت معتزم\rعقبى الحفيظة إغراء بصاحبها ... عقبى الرضى سلم عقبى الهوى ندم\rأضرب على يد شرير منيت به ... لا تعلقن بك القالات والتهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841067,"book_id":1830,"shamela_page_id":332,"part":null,"page_num":332,"sequence_num":332,"body":"إني لألمح سراً غير مكتتم ... والسر بعد التقاضي كيف ينكتم\rهذا الإمام أمير المؤمنين مشت ... من حوله السمر الهندية الخذم\rلولا الاناة ولولا الحلم لانعقدت ... سحابة النقع وانهالت دماً ديم\rعبد العزيز وقاك الله فتنتهم ... ولا يزل لك فينا البند والعلم\rصدقت عهدك والأيام شاهدة ... والعهد عندك وعهد الله والذمم\rعش للعروبة والإسلام معتصماً ... فإنما بك بعد الله يعتصم\rوقد جرت قصيدة عصرية، ألقاها شاعر من أهل الشام، يقال له حليم دموس في مهرجان المتنبي، يذكر فيها جودة الشعر المتنبي وانه يبعث على الحماسة ومكارم الأخلاق، وذلك في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف وهي\r\rطلعت على الضحى فحيتك حورها ... وخضت قوافيها فدانت بحورها\rفتحت فتوحات تراءت حدودها ... وألهبت أرواحاً تظلى سعيرها\rوأضرمتها في عالم الشعر ثورة ... على ربوات الخلد دق نفيرها\rخلت حلب الشهباء من سيف الدولة ... ودولتك العصماء باق سريرها\rفملك ولا تاج وفتح ولا دم ... ورايات نصر للنشور نشورها\rهي الحكمة الغراء جاءتك تزدهي ... وليس سوى تلك القوافي خدورها\rسلام على ام اللغات فوحيها ... أغان على الأسماع يحلو مرورها\rهي العروة الوثقى هي المنية التي ... يهز قلوب المخلصين بشيرها\rتركنا ربى لبنان والشام قصدنا ... وفي النفس من أشواقها نا يثيرها\rحملنا إليها الشعر والشوق والهوى ... وذكرى ليال ليس ينسى سرورها\rوفي ميسلون كان للركب وقفة ... على تربة من هالة العين سورها\rإذا رفعوا لإسم البطولة قبة ... مشينا إليها خاشعين نزورها\rوهبت لنا من جانب الشام نفحة ... كأن ربى الفردوس فاح عبيرها\rحللنا مغانيها وفي كل دارة ... لنا ذكريات ما سلاها سميرها\rإذا صافح الأردن دجلة رفرفت ... على بردى من جو مصر طيورها\rمواكب أقطاب البلاد تزاحمت ... فطابت لياليها ولاحت بدورها\rإلى المجمع العلمي خفت وفودها ... وبالمعرض السوري حفت صقورها\rوحيّت صلاح الدين حول ضريحه ... ففاضت مآقيها وجاشت صدورها\rإلى الخلفاء الراشدين ... وقد بسمت للخالدين ثغورها\rمفاخر سفيان ومجد أمية ... وآثار مروان حوتها قصورها\rغدة حيرة النعمان حيرى كأنما ... خورنقها هذا وهذا سيرها\rدقائق نقش في فنون صناعة ... فأولها يسبي النهى وأخيرها\rيمر عليها الدهر وهي جديدة ... وتبقى بقاء الزهر زهراء دورها\rوأكبر رمز من رموز حياتها ... مصانع عمران يعج هديرها\rفحدث عن صلب الحديد ترابها ... وحدث عن لطف النسيم حريرها\rإذا ذكروا للجاهلية منبراً ... أطل فتى ذبيان وهو مشيرها\rوناجى عكاظ الشعر ربع أمية ... فأخطلها يشدو ويشدو جريرها\rوإن خطبوا غر المعالي رنت إلى ... أبي الطيب الجبار تيها مهورها\rوهللت الفصحى لآيات محمد ... وسار إلى رب البيان سفيرها\rإلى شاغل الدنيا ومالئ سمعها ... إلى الطائر المحكي تعنو نسورها\rتغلغل في قلب الحياة ولبها ... ولم تلهه أعراضها وقشورها\rإذا امتشق الأسياف صل صليلها ... أو امتشق الأقلام صر صريرها\rصريع العلى والخيل والليل لفتة ... إلى أمم في الشرق صرعى أمورها\rويا شاعر الإعجاز صيحة ثائر ... عسى من وراء الغيب ما يستثيرها\rويا طالما استصرختها فتنبهت ... إلى زأرات لا ينام هصورها\rفعلمتها معنى الحياة وإنها ... إذا لم تذدعن حوضها أنداك طورها\rوعلمت أن الظلم في الناس شيمة ... وأن كؤوس المجد حلو مريرها\rوعلمت أن الشر بالشر يتقى ... إذا الفتنة العمياء عمت شرورها\rوعلمت أن المال في الأرض قوة ... وأن المنى لا يلتقيها فقيرها\rوأن صغار الطير يسهل قنصها ... وأن أسود الغاب يخشى زئيرها\rوحدثت عن ذل الضعيف بأمة ... تخاذل أهلها وعاث غدورها\rوعلمتها صبر الكريم وحلمه ... إذا ما الرياح الهوج سح طيرها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841068,"book_id":1830,"shamela_page_id":333,"part":null,"page_num":333,"sequence_num":333,"body":"وعلمتها أن السلامة سبة ... إذا لم يرق حول النفوس طهورها\rوعلمتها أن الشعوب جميعها ... سواسية لا يستهان حقيرها\rوعلمتها أن المعالي عزيزة ... ينال بأطراف الرماح خطيرها\rوعلمتها أن الممالك بالظبى ... وبالثورة الحمراء تحمى ثغورها\rوعلمتها أن الحياة شجاعة ... وما فاز باللذات إلا جسورها\rتعاليم إن قامت بها أي أمة ... وكانت على رق تحطم نيرها\rهو الشعر نهواه ونهوى قديمه ... جديداً كشمس ما تغير نورها\rتسيل على الأرواح منه سلافة ... من القلب لا العنقود يجري عصيرها\rوما شعراء العرب إلا جداول ... تصب ببحر منه كان صدورها\rولن تدرك الأقوام في الشرق وحدة ... إذا لم يكن منها إليها مصيرها\rتكافح للإصلاح والأمر أمرها ... وتفعل ما يوحي إليها ضميرها\rمنزهة الأهواء شرقية الهوى ... تسير وأحرار البلاد تديرها\rفتمشي إلى استقلالها في كرامة ... يوحدها يوم الجهاد شعورها\rفيا فاتحاً بالسيف أغمده وافتتح ... قلوباً إذا والتك هان عسيرها\rأما لمست كفاك داعي جراحها ... وكم حملت من دهرها ما يضيرها\rتهيم وادغال السياسة حولها ... تفح أفاعيها وتسطو نمورها\rكبار أمانيها فحيناً بشيرها ... بجاذ بها البشرى وحيناً نذيرها\rفما سفن أمراسها قد تقطعت ... تصارع أمواجاً توالي كرورها\rتغير عليها موجة إثر موجة ... وأناتها تعلو ويعلو صفيرها\rوتهوي بمن فيها إلى اللج تارة ... وتطفو ولا تدري أيأتي نصيرها\rبأفجع من أرض تصيح شعوبها ... وتسمعها الدنيا ولا من يجيرها\rنبي القوافي قد تنبأت صادقاً ... بآي على الأيام زاه نضيرها\rففي كل بيت حكمة نستمدها ... وفي كل شطر آية نستشيرها\rرواتك في الآفاق غنت وصفقت ... لأبيات شعر خالدات سطورها\rوكم قادة في الشعر تدلج في السرى ... وأنت بمصباح البيان تنيرها\rلقد كنت من عرش ابن حمدان سيفه ... وشرعة إلهام يفيض غزيرها\rولولاك لم تخفق لأخشيد راية ... ولم يشتهر كافورها ووزيرها\rولولاك بم تعرف محاسن خولة ... وقد عطرت زهر رياض عطورها\rمحجبة عن كل عين ونسمة ... وترنو لأخرى لا يغيض غديرها\rفكيف سفحت الدمع يوم نعيمها ... وقد جزتها بيداء يكبو هجيرها\rشريد فلاة بل طريد صبابة ... وفيك جراحات تنزى كثيرها\rعلى كبد حرى وقلب مروع ... فتنت بتيجان سباك غرورها\rتكتم حباً قد براك وفي الحشى ... لبانة نفس كاللهيب زفيرها\rحنانيك يا أخت الأمير فرحبي ... بمن أطرب الدنيا فغنت دهورها\rهناؤك ملقاه وقد طاف باسماً ... بجنات خلد جاريات نهورها\rلعينك ما لاقى الفؤاد من الهوى ... ودولة حمدان عزيز أسيرها\rلقد غلبته كبرياءٌ وعزةٌ ... وشتى مواعيد تبين زورها\rفشرق أحياناً وغرب تارة ... وآماله تذوي فتذوي جذورها\rوودع في الشهباء دار إمارة ... وشيع إجلالاً عظيماً صغيرها\rلقد فتكت ليلاً به كف فاتك ... فزلزل من شم الجبال ثبيرها\rوفاضت إلى الخلاق نفس كبيرة ... وأفضى إلى عرش الخلود مسيرها\rوأطبق جفنيه على شاعرية ... مثير طماح النابغين مثيرها\rألا فاعرضوا ديوان أحمد إنه ... ذخيرة أحداد يعز نظيرها\rبدائع أقوال كبير نظيمها ... روائع أمثال كنظم نثيرها\rإذا برزت للغانيات تزينت ... بأعلى وأحلى ما تحت نحورها\rوإن حجبت يوماً تضوع عرفها ... وإن سفرت يوماً سباك سفورها\rتمنيت لو ألهمت من فيض سحره ... قوى كمنت في شعره أستعيرها\rفأنفخ في روح العروبة روحه ... وتنتفض الموتى وتمشي قبورها\rوأنظم للأقوام في مهرجانه ... مدائح من ذاك الفرات نميرها\rوأنشد باسم الضاد إلى قصيدة ... إلى الشاعر الكندي تهذى سطورها\rومن جارة الوادي ومن در نهرها ... على مفرق الفيحاء تلقى شذورها\rفتى الكوفة الخضراء فجرت للنهى ... ينابيع في أذن الزمان خريرها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841069,"book_id":1830,"shamela_page_id":334,"part":null,"page_num":334,"sequence_num":334,"body":"نشأت طموحاً ثائراً متحفزاً ... أخا همة نحو النجوم تسيرها\rتفلت من دنياك عن عبقرية ... بها أبصر الأعمى وتاه بصيرها\rفخلدت عصراً أنت تاريخ قومه ... وكم باد أقوام وبادت عصورها\rطويت من الأعوام ألفاً فتنطوي ... ألوف على الفصحى وانت أميرها\rولمحمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي، المتوفي سنة ١٠٧١هـ يتوجع من إعراض بعض الرؤساء، وكان خصيصاً به، فوقعت بينهما وحشة فجفاه فقال يستعطفه\r\rعلى أثلاث الواديين سلام ... وبعض تحايا الزائرين غرام\rتذكرت أيامي بها وأحبتي ... إذا العيش غض والزمان غلام\rوإلمامتي بالحي حيث تواجهت ... قصور بأكناف الحمى وخيام\rألام على هجرانهم وهم المنى ... وكيف يقيم الحر وهو يضام\rهم شرعوا أن الجفاء محلل ... وهم حكموا أن الوفاء حرام\rوأبلج أما وجهه حين يجتلى ... فشمس وأما كفيه فغمام\rجرى طائري منه سنيحاً فعلني ... بدر أياد ما لهن فطام\rوقد يسلب الرأي الفتى وهو حازم ... وينبو غرار السيف وهو حسام\rوقد وجد الواشون سوقاً فنفقوا ... بضائع زور ما لهن دوام\rيقرب دوني من شهدت وغيبوا ... ويوصل قلبي من سهرت وناموا\rفأصبح شمل الأنس وهو مبدد ... لديه وحبل الوصل وهو رمام\rوبعض كلام القائلين تزيد ... وبعض قبول السامعين أثام\rتزوار حتى ما يرجى التفاته ... وأعرض حتى ما يرد السلام\rفلا عطف إلا سخطة وتنكر ... ولا رد إلا ضجرة وسآم\rفإن كان رأي زل أو قدر جرى ... لنازلة فيها على ملام\rفولله ما قارفت فيك خيانة ... أعاب بها في محفل وأذام\rولاقر لي بعد التفرق مضجع ... ولا طاب لي بعد الرحيل مقام\rحياء فإن الرفق خير مغبة ... ومعذرة إن الكرام كرام\rأتبعد حتى ليس في العفو مطمع ... وتعرض حتى ما تكاد ترام\rوتنسى حقوقي عند أول وهلة ... وأنت لأهل المكرمات إمام\rهو الذنب بين السيف والعفو فاحتكم ... بما شئت لم يعلق بفضلك ذام\rولا تلبني بالبعد عنك فإنما ... حياتي إلا في ذراك حرام\rإذا ما جزيت السوء بالسوء لم يكن ... لفضلك بين الأكرمين مقام\rأعد نظراً في حالتي تلق باطناً ... سليماً وسراً ما عليه قتام\rفمثلك لم تغلب عوائد سخطهِ ... رضاه ولم يبعد عليه مرام\rأترضى لفضلي أن يضيع ذمامه ... ومثلك لا يخفر عليه ذمام\rفإن نمت عني وأطرحت وسائلي ... فلله عيناً لا تكاد تنام\rقال الشيخ محمد أفندي حافظ إبراهيم يمدح المرحوم الشيخ محمد عبده ويهنئه بتولي منصب الأفتاء\r\rرأيتك والأبصار حولك خشع ... فقلت أبو حفص ببرديك أو علي\rوخفضت من حزني على مجد أمة ... تداركتها والخطب للخطب يعتلي\rطلعت بها باليمين من خير مطلع ... وكنت لها في الفوز قدح بن مقبل\rوجردت للفتيا حسام عزيمة ... بحديه آيات الكتاب المنزل\rمحوت به في الدين كل ضلالة ... وأثبت ما أثبت غير مضلل\rلئن ظفر الأفتاء منك بفاضل ... لقد ظفر الإسلام منك بأفضل\rرجعنا إلى تمام المختار من شعر محمد بن عثيمين، قمن ذلك ما مدح به حضرة الحاكم المبجل ذا الهمم العالية، والمناقب السامية بيت المروءة والأمانة، وينبوع الكرم والديانة، حامي حمى المكارم والمعالي، أبا حمد الشيخ عبد الله بن قاسم بن ثني لا زال كهفاً للملتجي وأملاً دائماً للمرتجي آمين قال\r\rوقفت على دار لمية غيرت ... معالمها هوج الرياح النواسف\rفأسبلت العينان دمعاً كأنه ... جمان وهي من سلكه مترادف\rأسائلها من فرط ما بي وإنني ... بعجمة احجار الديار لعارف\rلعهدي بها بيض أوانس كالدمى ... غرائر عما لا يحل صوادف\rإذا ما سحبن الأتحمي تمايلت ... غصون النقا مالت بهن الروادف\rوفيهن معلاة الوشاح كأنها ... قضيب إذا ماست من البان وارف\rألا ليت شعري أين مني مزارها ... وقد حالت الصمان دوني وواجف\rأظل نهاري انكت الأرض واجماًُ ... وفي كبدي في الليل تحمى المراضف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841070,"book_id":1830,"shamela_page_id":335,"part":null,"page_num":335,"sequence_num":335,"body":"وأجهل يوم البين أن يظهر الهوى ... وقد أعلنته الساجمات الذوارف\rوإني وإن كانت إلى الغور نيتي ... لفي الربرب النجدي القلب شاعف\rأقول لركب يمموا قلة الحمى ... على شد قميات طوتها التنائف\rقفوا حدثوني عن أجارع رامة ... عسى انبجست فيها السحاب العواطف\rوهل أمرعت أجراع لعلع بعدنا ... وهل رددت فيها اللحون الهواتف\rسقى هضبات بعد ما وان في الحمى ... من المزن ثجاج العزاليّ واكف\rوجاد ربوعاً باللوى كل مطفل ... أجش هزيم ودقه مترادف\rفلي سكن ما بين متلف دوحها ... يعز عليه أن يطول التفاذف\rيظل إذا أضمرت للبين نية ... يلاحظني والدمع هام وذارف\rخليلي ودعت التصابي وقوضت ... مآرب لي في ربعه ومواقف\rوأذن صبح الشيب في ليل لمتي ... فآبت ولكني على الليل آسف\rوباعد من كنا نسر بقربه ... وآخر مطوي عليه اللفائف\rرجال وأوقات وشرخ شبيبة ... مضوا وزمان ما يجيب مساعف\rفقل ما تشا في مهجة قد تصدعت ... بلوعة موتور بما أنا واصف\rجعلت سميري حين عز مسامري ... دفاتر أملتها القرون السوالف\rفطوراً أناجي كل حبر موقف ... إذا ما دعا لبت نداه المعارف\rوطوراً كأني مع زهير وجرول ... وطوراً يناجيني ملوك غطارف\rتسليت عن كل بتذكار عصبة ... لهم في العلى مجد تليد وطارف\rبها ليل سادوا من يليهم ومن نأى ... كهوف حصينات إذا اضطر خائف\rمطاعيم في اللأوا مطاعين في الوغى ... بحور ندى لا يجتوبهن غارف\rربيع لأقوام جفته بلادهم ... إذا استحكمت غير السنين الجواحف\rيعولونهم فضلاً ولا صهر بينهم ... ولا نسب يدينهم أو تعارف\rينسونهم أخدانهم وديارهم ... فكم أرمل في أدهم الفضل راسف\rليهن بني الشهم الغضنفر قاسم ... مآثر تبقى ما تخلف حالف\rأولاك بنو خير له إن أردته ... وإن كان شراً فلأسود الزرالف\rولائي لهم لكن لمن حل في الثرى ... مزيد اختصاص بي وما ثم عاطف\rسقى الله قبراً حله سيب رحمة ... ولقاه خيراً يوم تبلى الصحائف\rلقد بان محمود النقيبة لم يكن ... بطائش لب والسيوف رواعف\rولي بعده ود بأروع ماجد ... أبي لخلات الكرام محالف\rإذا الرائد الزهاف أخفق سعيه ... وضاقت بأرباب الموشى النفانف\rهنالك إما رافد أو ممول ... يلوذ به الهلاك باد وعاكف\rكذا الروع إن أبدى نواجذ عابسوخفت حلوم واستطيرت شراسف\rترى قسمات الأريحي ابن قاسم ... تهلل نوراً والوجوه كواسف\rوإن قيل عبد الله وافى لمشكل ... تبجح مضهود وفاء مخالف\rألم تره يعطي الجزيل من اللهي ... ويقتحم الاهوال وهي مخاوف\rفقل لامرئ يسعى ليدرك شأوه ... رويدك دون المجد فيح صفاصف\rتعشقت أمراُ جل في كف سيد ... فهيهات تأتي فعله أو تناصف\rفما المجد إلا قنة في ممنع ... ودون ارتقاها معضلات متالف\rودونك ابياتاً شوارد في العلى ... تهز إا تتلى لهن السوالف\rأوابد إلا في مديحك أنسها ... نوافر إلا عن هلاك عوازف\rوأحسن ختم النظام إذا انتهى ... صلاة وتسليم الإله المضاعف\rعلى المصطفى الهادي الامين وآله ... وأصحابه ما طاف بالبيت طائف\rوما هل مزن أو تألق بارق ... وما هتفت فوق الغصون الهواتف\rوقال أيضاً يمدحه\r\rنعم هذه أطلال سلمى فسلم ... وأرخ بها سبل الشؤون واسجم\rوقف في مغانيها وعفر بتربها ... صحيفة حر الوجه قبل التندم\rفثم مثيل الوجد لا بل مقامه ... وثم هوى نفس المشوق المتيم\rومسحب أذيال لغزلان جيرة ... سقوني سلاف الوصل غير مفدم\rغضارة عيش قد توهمت أنها ... تدوم فكان الأمر غير التوهم\rمتى تذكراها لي يهج بين أضلعي ... عقابيل وجد كالحريق المضرم\rأقول لصحبي والمراسيل ترتمي ... بناسهما ترمي الفيامي بسهم\rألا عوجة منكم على الربع ربما ... شفي بعض ما بي أو قضيت تلومي\rفعاجوا فغطت ناظر العين عبرة ... فلم أتبين شاخصاً من مهدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841071,"book_id":1830,"shamela_page_id":336,"part":null,"page_num":336,"sequence_num":336,"body":"أجدكما أن لا أمر بمنزل ... لمية إلا أمزج الدمع بالدم\rولا أستبين البرق يفري وميضه ... جلابيب مسدول من الجنح مظلم\rيجزع اللوى إلا أبيت مسهداً ... كان شراسيفي نفدن بأسهم\rسهرنا فناموا وارتحلنا فخيموا ... عناء لنجدي علاقة متهم\rبلى حين خادعت اللجاجة بالأسى ... ومنيتها بالظن صبر المرجم\rتراءت لمشغوف بها لتعيده ... ظلوم الهوى في دائه المتقدم\rوأوحت إلى طرفي بإيماض طرفها ... وهزت قواماً كالقضيب المنعم\rفكنت أمني النفس جد تسلياً ... فعدت بما شاهدته جد مغرم\rوقائلة لي والركاب مناخة ... وقد رقرقت دمع الحزين المكتم\rإلى كم بها ترمي الفجاج مخاطراً ... والمزق أسباب بغير التجشم\rفقلت لها مهلاً فإن تقلقلي ... إلى كعبة يهوي لها كل معدم\rوينتابها قوم كرام أعزة ... ففيها ابن عكاز وفيها ابن ضيغم\rمناسك فضل قد أقيمت فروضها ... خلا أن من يسعى بها غير محرم\rبناها عماد الدين والفضل قاسم ... وبوأها أبناءه قل فاعظم\rهم القوم لا الجاني عليهم بسالم ... ولا جارهم للحادثات بمسلم\rإذا نزلوا الأرض الجديب تزخرفت ... وإن نازلوا يشق القنا بالتحطم\rوتجهل أيديهم على المال في الندى ... وتحلم عمن ذنبه بالتكلم\rعلى رسلكم يا طالبي المجد فاتكم ... إلى غلواء المجد جري المطهم\rأغر عليه للطلاقة ميسم ... يلوح له نور بغير توسم\rسرى للعلى وهناً وهوم غيره ... وهيهات سار للعلىمن مهوم\rهو الندب عبد الله والضيغم الذي ... به الاسد في يوم الكريهة تحتمي\rفتى طلبات إن تباعدن نالها ... بجرد المذاكي والوشيج المقوم\rوعزمة سباق إلى كل غاية ... وهمة مقدام على كل معظم\rلعمري لفرع بين قيس وحاجب ... قديماً وللفياض قاسم ينتمي\rلفرع زكا في مغرس الفضل أصله ... وفاح شذاه بين عرب أعجم؟\rإليه مصونات المعالي تشوفت ... تشوف ذي وجد إلى الزوج أيم\rولوع يكسب الحمد والمجد هاجر ... خلال الدنايا شيمة بتشيم\rيغادرون مغشي الرواقين باسماً ... قبائل شتى من فصيح وأعجم\rفمن معلن شكوى ومن طالب جدى ... ومن مستقبل عثرة المتندم\rأبا الفضل لم يفضلك زيد وحاتم ... ومعن إذا قسنا بغير التقدم\rلئن هم أبانوا في العلى منهج الندى ... فكم شدت منها معلماً بعد معلم\rترحلت عنكم لا اغتباطاً بغيركم ... ولا من مقام في حماكم مذمم\rفكنت وسيري واعتياضي سواكم ... كبائع دينار بمغشوش درهم\rفجاءك بي ود قديم غرستهُ ... وتابعته سقياً بسجل التكرم\r'ليك رحلنا كل محبوكة القرى ... أمون السرى بين الجديل وشدقم\rإذا التحفت أكم الفيافي بآلها ... ونشر فيها كالملاء المعلم\rتزف كهداج يؤم فراخه ... تكنس من ريح وغيم مخيم\rهدى ما هدى حتى إذا الليل جنهُ ... وخاف ارتكام العارض المتبسم\rتنفس مزؤوداً وخف كأنه ... فليتة مسنون الصوائد أقطم\rطويت بأيديها الفلا متعسفاً ... بها ميثها في الأمعز المتنسم\rوصل إلهي ما همى الودق أو شدا ... على الأيك مطراب بحسن الترنم\rعلى المصطفى الهادي الأمين وآله ... وأصحابه والتابعين وسلم\rوقال لما أغار الشيخ عبد الله بن القاسم على العجمان وأغاروا على بعض طوارف أهل قطر، فغزاهم وأوقع بهم، وقتل منهم خلقاًُ كثيراً، وغنم جميع أغنامهم، وذلك في ذي الحجة سنة ١٣٢٧ قال\r\rيا بارقاً بات يحيي ليلة سهراً ... هل ترو لي عن أهيل المنحنى خبرا\rوهل تألقت في تلك الربوع وهل ... جرت عليك الصبا أذيالها سحراً؟\rلا أستقيل الهوى مما أكابده ... ولا أبالي بمن قد لام أو عذرا\rنفسي الفداء لأقوام متى ذكروا ... تحدرت عبراتي تشبه المطرا\rمن لي باحور مهزوز القوام إذا ... بدا توهمته في سعده القمرا\rيجنيك من خده ورداً ومن فمه ... شهداً مذاباً ومن ألفاظه دررا\rيحلو لعينيك حسناً في غلائله ... ويطرد الهم أما كان متزرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841072,"book_id":1830,"shamela_page_id":337,"part":null,"page_num":337,"sequence_num":337,"body":"أستغفر الله مالي بعد ما بزغت ... شمس المشيب بليل الفود وانحسرا\rفدع تذكر آرام شغفت بهم ... أيام روض التصابي بالصبا خضرا\rواصرف مقالك فيمن لو نظمت له ... زهر الكواكب مدحاً كان محتقرا\rملك تكون من بأس ومن كرم ... يغني العفاة ويسقي ضده كدرا\rطغت بيامٍ أمانيها فجر لها ... دهم الكتائب فيها كل ليث شرى\rجرد متى صبحت حياً بمنزلة ... لم يلق مستعصماً منها ولا وزرا\rفصبحتهم جنود الله ضاحية ... فغادرتهم لحد المشرفي جزرا\rكتائب كتبت أيدي المنون بها ... آجال من خان دين الله أو غدرا\rأهجتم أسداً تدمي أظافره ... كم أصيد تركت في الترب منعفرا\rما حكتم واقتضاكم ذو مماحلة ... ما اعتاد في طبعه جبناً ولا خورا\rوليتم بين مقتول ومنهزم ... قد استعار جناح الرال إذ ذعرا\rيدعو الوليد أباه بعد معرفة ... فما يرد له ليتاً وإن جأرا\rلما انجلت عنكم غماء جهلكم ... كنتم كنا كثة الغزل الذي ذكرا\rوبعدها إن أردتم سوء منقلب ... فشاغبوا أو فقولوا لا إذا أمرا\rفمن يكون كعبد الله يوم وغى ... إذا الكماة تهاب الورد والصدرا\rالضارب القرن هبراً والقنا قصداً ... والمكره الخيل حتى تركب الوعرا\rشبل الأسود التي كانت فرائسهم ... صيد المليك إذا ما أشعروا صعرا\rهلا سألتم عمانا كيف أشعلها ... ناراً إلى الآن فيها تقذف الشررا\rلاذوا بمعقلهم أن سوف يمنعهم ... فجاءهم كعقاب الجو إذ كسرا\rوأنتم ذقتم من بأسهم طرفاً ... يوم العنيقا دماكم الغيث هدرا\rوفي البطارق يوم الشقب معتبر ... لو كان فيكم رجال تعقل الخبرا\rيا أيها الملك الميمون طائره ... أنشر لواءك تلق العز والظفرا\rبسعد جدك هذا الدهر مبتسماً ... بعد العبوس وهذا المجد مفتخرا\rفانهض فأنت بحول الله منتصر ... وأملك إذا شئت باديها ومن حضرا\rوشد قواعد مجد كان وطده ... قدماً أبوك وبحر الموت قد زخرا\rوأشدد يديك بسيف إن ضربت به ... أصبحت تحمد من أفعاله الأثرا\rأمضى من القدر الجاري عزائمه ... طوعاً لأمرك فيما جل أو صغرا\rسامي المكارم وهاب الكرائم ... كساب العظائم لا يستعظم الخطرا\rأخوك صنوك حامي كل عاثرة ... عبد الرحيم الذي بالبأس قد شهرا\rلازلتما فرقدي أفق بلا كدر ... تقضيان بأسنى الرتبة العمرا\rولما بنى الشيخ عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم قصره المسمى بالريان، وذلك في سنة ١٣٣٨.قال الشاعر المذكور ذاكراً للقصر ومادحاً له حرسه الله تعالى\r\rأريج مجد من الريان حيانا ... أهدى لنا نشره روحاً وريحانا\rإسم حكاه مسماه وطابقهُ ... فكم شضفى من أوام العدم عطشانا\rفدىً له الزهرا وساكنها ... والغوطتان وملهى شعب بوانا\rتفاوحت فيه أرواح الندى فسرت ... حتى لكادت تعيد الشيب شبانا\rوالجود والبأس ما حلا بمنزلة ... إلا أشادا لها بالمجد بنيانا\rقد شرف الله أرضاً أنت ساكنها ... وفاخرت بحصاها القض عقيانا\rبحر تعبق في أرجائه كرم ... يعلو الروابي لا نقعاً وغدرانا\rلولا أواصر يرعاها ويحفظها ... لكان غير الذي بالأمس قد كانا\rلأنه من أناس من سجيتهم ... محو الصغائر إجمالاً وإحسانا\rلكن لهم فتكات عند غضبتهم ... تشجي العدو وتخلي منه أوطانا\rيا ابن الألى طوق الأعناق فضلهم ... فقرطوا لهم في المجد آذانا\rسموت للمجد إذ كنت الخليق به ... حتى لأرغمت آنافا وأذقانا\rوليس سار إلى نبل العلاء كمن ... أضحى بنوم المنى والعجز وسنانا\rأيحسبون العلى تجنى أزهارها ... بغير سيف وبذل المال مجانا\rوالناس قد فاوتت أقدارهم همم ... وقد أقمت على ما قلت برهانا\rكما بهمتك العليا بنيت بها ... للمجد والفضل وأعلاماً وأركانا\rقالوا هو الندب عبد الله قلت لهم ... لو كان عند سواكم عد سلطانا\rفادعوا له بالبقا تبقى سعادتكم ... إذ كان روحاً وكان الغير جثمانا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841073,"book_id":1830,"shamela_page_id":338,"part":null,"page_num":338,"sequence_num":338,"body":"لا تخرجوه بكره عن سجيته ... فالليث لا يعرف البقياء غضبانا\rإني أقول وخير القول أصدقه ... وليس من قال صدقاً مثل من مانا\rلقد حبا الله كان مالكها ... منه بغيث يسح الجود هتانا\rيسيم مثريهم فيه ومقترهم ... لم يخش من غيره ظلما وعدوانا\rفيالها نعمة ما كان أكبرها ... فهل تصادف منا اليوم شكرانا\rإن لم تفدك منا أنفس كرمت ... فقد جحدناك ما أوليت كفرانا\rأقمت للمجد أسواقاً معطلة ... تعد قبلك شيئاً بان إذ كانا\rكنا سمعنا بها في الغابرين فمذ ... أتيت كانث بعيد الوهم أعيانا\rلو صور الله شخصاً من مكارمه ... صورت من كرم الأخلاق إنسانا\rلما مدحتك قال الناس كلهم ... الآن مدحك بالممدوح قد زانا\rفالله يبقيك محروساً ومغتبطاً ... آلاً وحالاً وأولاداً وإخوانا\rثم الصلاة على من كان مبعثه ... لنا السعادة دنيانا وأخرانا\rوآله الغر والأصحاب كلهم ... ما قطع الليل تسبيحاً وقرآنا\rولما توفي الشيخ القادم إلى رحمة الله وغفرانه قاسم بن محمد الثاني، رثاه محمد بن عثيمين المذكور بهذه القصيدة وذلك في ١٥ شعبان سنة ١٣٣١هـ وقال\r\rبرغم المعالي فارق الدست صاحبه ... وثلث عروش المجد وأنهد جانبه\rوأضحت بنو الآمال سهماً وجوهها ... تقلب طرفاً خاشعاً ذل جانبه\rتقول إلى من نطلب المعروف بعدما ... على قاسم المعروف بنيت نصائبه\rمضى كافل الأيتام في كل شتوة ... وموئل من ضاقت عليه مذاهبه\rأقول لناعيه إليَّ مجاوباً ... بفيك البرى هل تدر من أنت نادبه\rنعيت امرءاً للبر والدين سعيه ... وللجود والمعروف ما هو كاسبه\rفيا قاسم المعروف للبأس والندى ... وللخصم مشتطاً على من يطالبه\rويا قاسم المعروف للطارق الذي ... من الزاد قد أصبحن صفراً حقائبه\rوللمرهق المكروب يفرخ روعه ... إذا سلمته للخطوب أقاربه\rوللجحفل الجرار يهدي رعيله ... إلى كل جبار أبي يشاغبه\rهو المانع الخصم الألد مرامه ... وإن رام منه معضلاً فهو سالبه\rفقل للجياد المشمعلات لاحها ... تجاوز الغيطان الفلا وسبابه\rعلى قاسم فابكي طويلاً فإنه ... فتاك إذا ما استخشن السرج راكبه\rإذا ما رمى المرمي البعيد ذرعنه ... به ناجيات زاملتها شوازبه\rجحافل سهلن الروابي فأصبحت ... سباسب مما بعثرتها كتائبه\rإذا نشرت أعلامهن تحدبت ... بأرجائها صيد الملوك تراقبه\rفما مشرق إلا له فيه وقعة ... ولا مغرب إلا أرنت نوادبه\rأقول لقلبي حين جد به الأسى ... وللجفن لما أقرحته سواكبه\rتعز بما عزيت غيرك إنه ... طويل أساً من أودع اللحد غائبه\rهو الدهر يستدعي الفناء بقاؤه ... وتستصغر الخطب العظيم مصائبه\rله عثرة بالمرء لا يسقيلها ... إذا ما انيخت للرحيل ركائبه\rأباح حمى كسرى بن ساسان صرفه ... فلم تستطع الدفاع مرازبه\rوكر على أبناء جفنة كرة ... سقاهم بها كأساً ذعافاً مشاربه\rوأعظم من هذا وذاك مصيبة ... قضى النحب فيه المصطفى وأقاربه\rهم الأإسوة العظمى لمن ذاق غصة ... من الدهر أم من أجرضته نوائبه\rبني قاسم إن كان أودعتم الثرى ... أباً طرزت يرد المعالي مناقبه\rفخلوا الهوينا واجعلوا الرأي واحداً ... يهابكم نائي البلاد وصاقبه\rوألقوا مقاليد الأمور لماجد ... أخي ثقة قد أحكمته تجاربه\rبعيد المدى لا يدرك النبت غوره ... أبي على الأعداء محض ضرائبه\rأبا حمد لولاك كان مصابه ... على الناس ليلاً لا تجلى غيائبه\rسقى الله قبراً ضم أعظم قاسم ... من العفو شؤبوباً رواء سحائبه\rوثن إلهي بالصلاة على الذي ... سمت في مقامات الكمال مراتبه\rكذا الآل والأصحاب ما ناح طائر ... بأفنان دوح تستميل ذوائبه\rوقال يرثي الشيخ المرحوم قاسم أيضاً، وكتب بها على ابنه المرحوم الشيخ عبد الرحمن تغمدهما الله بغفرانه، وأحلهما في مقر رحمته ورضوانه آمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841074,"book_id":1830,"shamela_page_id":339,"part":null,"page_num":339,"sequence_num":339,"body":"ترى من حنيني كان شجو الحمائم ... ومن أدمعي كان استقاء الغمائم\rفلا غرو أن انطقت بالشجو صامتاً ... وأبكيت حتى راتعات السوائم\rفقل جل هذا الخطب حتى تدكدكت ... لموقعه شم الجبال المعالم\rوحتى هوى بدر الدجنة واكتت ... له ظلمة زهر النجوم العوانم\rلعمرك ما يوم قضى فيه قاسم ... على الناس إلا مثل يوم التزاحم\rمضى هضبة الدنيا وبدر دجائها ... وفارسها المشهور بين العوالم\rأجل إنه والله ما مات وحده ... ولكنه موت العلى والمكارم\rوإلا فما بالي أرى البيض والقنا ... وجرد المذاكي بعده في مآتم\rوما بال أبناء السبيل كأنما ... بهم لوحت هيف الرياح السمائم\rيبكون مغشي الرواقين ماجداً ... أبياً على الأعداء صعب الشكائم\rأخا الحرب لا يلفى لها متخشعاً ... إذا ما أتت بالمعضل المتفاقم\rولكنه يغشى لهيب شواظها ... إذ حاد عنها كل أروع غاشم\rحلفت بمن حج الملبون بيته ... يؤمونه من نازحات المخارم\rعلى أنه لو كان أزهق نفسه ... من الناس مرهوب الشبا والمناقم\rلصحبه أبناؤه بجحافل ... لها زجل كالعارض المتراكم\rوجاسوا خلال الدار منه بفتية ... على الموت امضى من شفار الصوارم\rولكنه المقدار والله غالب ... ونرضى بمن يقضي به خير حاكم\rوهيجت لي يا ابن الأكارم لوعة ... تردد ما بين الحشا والحيازم\rفلا تحسبني غافلاً أو مضيعاً ... أياد لكم عندي عذاب المطاعم\rوفيك لنا لا زلت منه بقية ... شجاً للأعادي مغنم للمسالم\rفيا عابد الرحمن يا خير من جرت ... به الجرد بين المأزق المتلاحم\rيا خير مقصود أناخ ببابه ... رذايا سفار داميات المناسم\rلكم مني الود الذي لا يشوبه ... مدى العمر تدليس المداجي المكاتم\rوصلى إله العالمين مسلماً ... على المصطفى من عبد شمس وهاشم\rكذا الآل والأصحاب ما قال قائل ... ترى من حنيني كان شجو الحمائم\rوممن رثى الشيخ المرحوم قاسم ﵀ ومدح ابنه الشيخ عبد الله، الشاعر المشهور علي العماري البغدادي بقوله\r\rومجدك ما نبهن وجدي الحمائم ... ولا الطرف إن نام الخليون نائم\rولا هزني برق تألق ومضهُ ... دجى فاستهلت للدموع غمائم\rولا ملكت قلبي فتاة طويلع ... فرفت خوافي شوقه والقوادم\rبلى لملم قد أناخ بقاصم ... قرى المجد إذا أودى ابن ثانيه قاسم\rفتى ثكلت فيه البداوة حاكماً ... به فجعت ضيد الملوك الخضارم\rوبدراً به الأقطار ضاءت وقطره ... منير إذا ما قطب العام باسم\rوقد فقدت منه الحضارة أصيداً ... يقل له في حوزة الحزم حازم\rوله العرب العرباء ألقت زمامها ... ولا غرو فهو الفرد للكل خاطم\rتسوس جماع الدهر منه رياضة ... يدين لأدناها الملوك القهارم\rلقد أغمدوا في اللحد منه مذلقاً ... تفل لحديه السيوف الصوارم\rونافذ رأي سدد الحزم رمحه ... فيا لفداه النافذات اللهاذم\rوما مات من أبقى لحوزة مجده ... فتى لعلاه لا يزال يلازم\rتتوج عبد الله بالفخر والعلى ... ولفت عليه بالوقار العمتئم\rفتى المجد والمعروف من جود كفه ... دنانيره وقف العطا والدراهم\rلنعم بصدر الدست هضبة سؤدد ... يخف له رضوى إذا عد حالم\rونعم ركوب الخيل يملأ ظهرها ... إذا ما جرت جرد العتاق الصلادم\rوهوب فلولا إن حاتم سابق ... لقلت عدا بيت السماحة حاتم\rوكعب ابن مام في العطية دونه ... نعم إنه في حلبة السبق سالم\rفيا ابن الهزبر اسمع مقالة صادق ... له ناثر يعنو خضوعاً وناظم\rإليكم غدا أمي بغداد مرسلاً ... (على قدر أهل العزم تأتي العزائم)\rوممن مدح الشيخ المرحوم قاسم الثاني ﵀ وابنه الشيخ عبد الله بن قاسم الشاعر المشهور الأنطاكي صاحب جريدة العمران بهذه القصيدة وهي هذه\r\rنسيم الصبا العطري عرج مسلما ... على قطر إني به كنت مغرما\rوعرض بذكري في رباه لأهله ... لعلهم يعنون بالصب قبلما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841075,"book_id":1830,"shamela_page_id":340,"part":null,"page_num":340,"sequence_num":340,"body":"وقل لهم إني محب متيم ... وما مثلكم يجفو المحب المتيما\rوافصح لهم عما يكن الحشا الذي بنار الجوى في ذا الهوى قد تضرما\rوقل لهم أن المحب بمصره ... ينوح ويبكي بالمدامع والدما\rفلا شاغل أَُعنى به غير ذكركم ... وما ذكر الأحباب إلا تتيما\rأأصحابنا الأمجاد في قطر أما ... ترون لوصلي حسن وصلكم أما\rوهل تذكروني في مرابع أنسكم ... وما زلت في ذكراكم مترنما\rوأنتم من الأعراب أهل العلى الألى ... وقفت لهم نفسي ولن أتندما\rكرام قد امتازوا بحسن الوفا لمن ... وفي لهم في الود أولهم انتمى\rيراعون عهد الجار لو جار واعتدى ... فكيف بمن والى وصافى وذمما\rوتلقون بالإكرام قاصد فضلكم ... وما خاب راج نحوكم قد تقدما\rوتحمون بالبيض القواضب كل من ... بكم من خطوب الدهر قد لاذ واحتمى\rوتعفون عن حلم وتعطون عن رضى ... فتحيون آمال البرية فيهما\rببطش وإقدام وجود وسؤدد ... لقد شدتم للمجد صرحاً مفخما\rوباتت معاليكم يطاول فخرها ... السحاب وكادت أن تواصلها السما\rوفخركم كالشمس لألأ نوره ... ولا ينكر الأنوار إلا أخو الأعمى\rأما منكم قام الرسول بهدية ... فخلف معوج الضلال مقوما\rبساطع آيات الكتاب لقد دعا ... الأنام إلى التوحيد حتماً وعاما\rوكان نذير الناس وهو بشيرهم ... وفيهم أحكام الشريعة عمما\rوساوى الرعايا بالحقوق فلم يدع ... بهم مسلماً في الجاه يفضل مسلما\rوخلف في القرآن حسن حضارة ... مشيدها والله لن يتهدما\rفمن قال إن الشرع قد فات وقته ... لقد قال قولاً في الحقيقة مبهما\rوشرع رسول الله لولا ذيوله ... وشراحه أخلق به أن يعمما\rلنلقى به أجلى وأزهى تمدن ... يشاد على رأس الصلاح واعظما\rفيا علماء الدين هبو لشرحه ... بحسن اجتهاد يجعل القول محكما\rفنظهر للأفرنج فاسد حكمهم ... عليه ونجلو في هداه التوهما\rويا أمراء العرب فيكم رجاؤنا ... لتجديد مجد عهده قد تقدما\rفهبوا إلى إحياء دارس مجدكم ... بسعي حميد يترك الضد مرغما\rوكونوا أسوداً للعروبة إنها ... بكم تلتقي هول القضا إن تجهما\rنعم عندنا نحن الأعراب سطوة ... ضراغم في يوم الوغى تسفك الدما\rوفي السلم تولي الناس في جودها الغنى ... فلم تر مبؤوساً ولم تر معدما\rإذا تلق يوماً قاسماً في مقامه ... تلاقى عميداً بالمكارم أكرما\rومن حوله أهل العشائر جملة ... يرجون منه أن يفيض التكلما\rفيخطب فيهم ناصحاً ومؤذناً ... ويحكم فيهم عادلاً ومقوما\rفطوبى لمن أضفى له نال سؤله ... وأصبح محبوباً صيفاً مكرما\rويا ويل من ناواه قد ناله الفنا ... وكان لدى أهل القبيل مذمما\rله الله إن أعطى العطايا بجوده ... لينثر من كفيه للناس أنجما\rيجود بلا من ويسبق نيله ... سؤال الذي يرجو نداه تكرما\rويسعى إليه الناس مثنى وموحداً ... فينفع كلا ما أراد وينعما\rوتقصده الركبان من كل جهة ... فيرحل كل من ذراه مكرما\rوتنشده في شعرها باهر الثنا ... فتلقى من الإحسان غيثاً لقد همى\rوتنظر منه مسفقاً محسناً أباً ... خليقاً بأن يغني ويعطي ويرحما\rيقابلها في صدره الرحب محسناً ... كريم ويلقاه بثغر تبسما\rكذلك من نال الزعامة حقق ال ... أماني وأضحى في الرعاية قيما\rويفني الى في سيفه وهوباسم ... ويسقيهم من مورد الموت علقما\rوينثر هامات الرجال بضربة ... يخوض بها فوق المطهم بالدما\rويلقون من نيران بندق جيشه ... شظايا كما يلقون بعد جهنما\rفقل لعداه راجعوا السلم وارفقوا ... بأنفسكم تلقون سيد أرحما\rألا واسألوه الصفح والعفو أنه ... أبى الحرب إلا أن يحارب مرغما\rولا تحرجوه للنزال فإنه ... ليشفق أن يفني الأعادي ويرحما\rوإن كان في حسن السياسة حازماً ... وفي دفع آراء البرية أحزما\rكذا عابد الله ابن قاسم ذو العلى ... هماماً وصنديداً وبراً ومنعما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841076,"book_id":1830,"shamela_page_id":341,"part":null,"page_num":341,"sequence_num":341,"body":"إذا انا لم أمدحه في كل مقول ... فلم شق لي الرحمن سمعي والفما\rوإن أنا لم أنصفه في الحمد والثنا ... لما حق لي أن ألقى من العرب مكرما\rوإن أنا لم أنظم بصادق وصفه ... الدراري لما نظمت عقداً منظماً\rوقد شمت من آثاره الغر مابه ... على كل ذي أمر وذي سؤدد سما\rأخا المجد عبد الله يا خير مرتجى ... وأفضل من يُثنى عليه وأكرما\rتقبل عروس الفكر إنك كفؤها ... ولولاك لم تلمح لها الشمس مبسما\rلعلياك بالإقبال بشرى نظمتها ... فزانت من الأيام جيداً ومعصماً\rوما مهرها غير الرضى في قبولها ... فجد بالرضى عني وعنها تكرماً\rودم بالغاً أوج الفخار على المدى ... وعش بالهنا يا ابن العلي متنغما\rوقال الشيخ سليمان بن سمحان النجدي قدس روحه، ونور ضريحه مهنئاً للشيخ قاسم بن محمد آل ثاني بانتصاره على من قصده من العساكر التركية، ويذكر ما من الله به عليه من العز والتأييد وقمع العدو الباغي العنيد، وكانت تلك العساكر في غاية القوة عدة وعددا، ولم يبق عند الشيخ قاسم ﵀ إلا قليل من قوتهأهل الصدق والوفاء، وقد تفرق عنه كثير من الجند، وساءت الظنون فصبر هو وأولئك النفر القليل، فأعزهم الله على عدوهم، وفر الطغاة منهزمين لا يلوي منهم أحد على أحد، وقتل منهم الكثير، وأخذ سلاحهم وما معهم من المدافع وجميع آلة الحرب ورجعوا خاسئين ولله الحمد والمنة، وذلك في شهر رمضان سنة ١٣١٠ ألف وثلاثمئة وعشر\rقال ﵀\r\rهو الله معبود العباد فعامل ... فليس سوى المولى لراج وآمل\rأليس الذي يرضى إذا ما سألته ... ويغضب من ترك السؤال لسائل\rولله آلاء علينا عديدة ... والطافه تترى بكل القضائل\rفكم فتن جلى وكم فتن وقى ... وكم فادح من معضلات النوازل\rأزاح حناديسا سجت بدجائة ... يعاليل كفر قد غشت بالعواضل\rكعارض بؤس مكفهر عنانه ... له زجل بالموجفات القلائل\rطما وطفا فالجو بالنقع اكلف ... وأرجاؤه مغبرة بالزلازل\rوطاغية الأتراك من تركوا الهدى ... وهدوا من الإسلام شم المعاقل\rوزلزلت الأحساء منهم مهابة ... وفر البوادي واعتلى كل واغل\rورحب أقوام بهم وتألبوا ... وحثوا على حرب الهدى كل جاهل\rوساءت ظنون من أناس كثيرة ... وقد أزعجتهم موجات البلابل\rوقد أظهروا للكفر والفسق والخنا ... وللحكم بالقانون أبطل باطل\rوللمكر والمكروه والفحش جهرة ... وما الله عما يعملون بغافل\rوجاؤوا من الفحشاء ما لا يعده ... ويحضيه إلا الله أحكم عادل\rيزيل الرواسي مكرهم وخداعهم=يشيب النواصي إذا أتى بالهوائل\rلذلك زلت بابن حمدان رجله ... إلى الأهوى وأسفل وسافل\rفتعساً له من جاهل ذي غباوة ... وتباً له من زائغ ذي دغائل\rلقد زاغ عن نهج الشريعة وارتضى ... ولاية أحباب الضلال الاراذل\rوظن سفاهاً ظن سوء بربه ... وليس لعمري للمعالي بآهل\rكما ظن غوغاء الكويت سفاهة ... سمواًوعزاً بالبغاة الأسافل\rوأوباش حمقاء الحساء ذوو الغبا ... وأشياعهم من كل غاو وجاهل\rأما علموا أن الإله لدينه ... يغار ويخزى كل باغ مخاتل\rويعلي ذوي الإسلام والدين والهدى ... وولكن أهل الريب من كل واغل\rبغاث إذا أبصرن بازاً وإن خلا ... لها الجو صالت كالبوازي البواسل\rوإن جن ديجور الضلالة أبصرت ... وجالت بليل حالك اللون حائل\rوإن طلعت شمس من الدين والهدى ... تجحرن واستوحشن من كل صائل\rلئن كان أعداء الشريعة قد طغوا ... وضاق بأهل الدين رحب المنازل\rوقد أقبلوا والأرض ترجف منهم ... لقد أدبروا كالمعصرات الجوافل\rيسوقهم ريح من الرعب عاصب ... وبرق صفاح المرهفات الصقائل\rوزجل رعود المارتين وقد همت ... بوبل لأعداء الشريعة قاتل\rوضرب يزيل الهام من مكناته ... وقد أسعرت نار الوغى بالجحافل\rبأيدي رجال لا تطيش عقولهم ... ولا يعتريها خفة للزلازل\rإذا عظم الهول استعدوا لدفعه ... بصبر وضرب المرهفات النواحل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841077,"book_id":1830,"shamela_page_id":342,"part":null,"page_num":342,"sequence_num":342,"body":"صوارم عزم ليس يفلل حدها ... وإن جل بغي من عدو مزايل\rلعمري لقد أولادك مولاك رفعة ... وفخراً رفيعاً ماله من مماثل\rوعزاً أطيداً بالثنا متألقاً ... يقصر عن إدراكه كل فاضل\rفإن رمت أن تحيا عزيزاً مؤيداً ... وتصبح في ثوب من المجد رافل\rفأعدد لأعداء الشريعة فيلقاً ... من الحزم مقروناً بعزم ونائل\rولا تأمنن من خون الله إنهم ... ذوو المكر فاحذرهم وكن غير حافل\rلقد ضل سعيٌ من أخي ثقة بهم ... وخابي وأضحى عادماً للفضائل\rوفاز فتى ناجاهم بحسامه ... وجاهدهم في الله لا للمآكل\rولا للعلى في الأرض والملك إذ هما ... عن الأجل الأعلى عجالة جاهل\rفعامله بالتقوى لتقوى على العدى ... وتنجو من يوم عصيب وهائل\rفثق واعتصم بالله ذي العرش واستقم ... أليس هو المولى لراج وآمل\rوقد خصك الرحمن منه برحمة ... فأعلى بك الإسلام بعد التضاؤل\rوهد بناء الناكبين عن الهدى ... بنصرك من بعد اعتلاء الأسافل\rرماهم بك الرحمن فانثل عرشهم ... فآبوا وخابوا بل بلوا بالبلابل\rوذلوا وقد عزوا وأبدل منهم ... بخوف فتعساً للطغاة الأراذل\rولما رأى الطاغي عقوبة بغيه ... نجا ولجا في البحر من خوف باسل\rهمام إذ لاقى الكماة سميدع ... أخي ثقة عند الأمور الجلائل\rوولى على الأعقاب ناكصاً ... مخافة حد المرهفات الصواقل\rوقد كان قبل الضرب في حومة الوغى ... وزج العوالي في صدور الجحافل\rيسأئلهم خسراً من المال معضلا ... ويأمل أمراًفوق ذا غير حاصل\rفخلى لكم كرهاً وأرخص ذلة ... بما قد حوى من بعد جهل التحامل\rوأطلق من في الحبس من كان موثقاً ... صغاراً وذلاً والتجاءة واجل\rفشكراً لمولاك الذي جل فضله ... عليك وأخزى كل طاغ مزاول\rولله ربي الحمد ما لاح بارق ... وما انهل وبل الساريات الهواطل\rوما لاح نجم في الدجى متألق ... وازهر نور في مروج الخمائل\rوقهقهه رعد أو تنسمت الصبا ... على الروض في أسحارها والأصائل\rوأزكى صلاة يبهر البدر جسنها ... على السيد المعصوم سامي الفضائل\rوأصحابه والآل ما قال قائل ... هو الله معبود العباد فعامل\rوقال معزياً للشيخ قاسم أيضا بعد قتل ابنه المرحوم على بن قاسم المقتول شهداً في ١٧ رمضان سنة ١٣٠٥ غفر الله له:\rألم ترىً أن الصبر أجمل بالفتى ... وأحمد في الأخرى لأهل البصائر\rوبالصبر نال الأجر لكل موحد ... وفاز ببر الله أقدر قادر\rفصبراً على ما قدر الله ربنا ... تنل كل خير من رحيم وغافر\rفإن يك قد أود علي مصابه ... فبالأجل المحتوم فاصبر وصابر\rفلا زال ريحان وروح ورحمة ... تسح كودق المعصرات المواطر\rعلى جدث قد حله قمر العلى ... مدى الدهر في آصاله والبواكر\rولا زال رضوان الإله يمده ... بعفو وإحسان ومحو البوادر\rلئن كان ذا علم وشأو حماسة ... تسامى بها نحو النجوم الزواهر\rلقد كان ذا تقوى وآداب ماجد ... وفي طاعة الرحمن سامي المآثر\rوحاذر من الأخلاق كل كريمة ... وكان فريداً في الزمان لسابر\rوعاش حميداً مستفيداً من العلى ... مآثر أخلاق الكرام الأكابر\rومات شهيداً مستزيداً من التقى ... وصار إلى رب كريم وغافر\rوأنا لنرجو أن يكون محبر ... مع الشهداء الصالحين الأطاهر\rيروح ويغدو في الجنان منعماً ... ويسلو بحور في القصور القواصر\rفلا تجزعن إذ كان ليس بأول ... من الناس في هذا وليس بأخر\rفمن قبله مات النبي محمد ... وهل نحن إلا بعدهم للمقابر\rتصبر وثق بالله لا رب غيره ... فربي بصير بالطغاة الغوادر\rوما هذه الدنيا بدار إقامة ... ولكن إلى الأخرى إنتقال المسافر\rوما هي إلا معبر لمقرنا ... بدار الجزا دار البقاء لعابر\rفكن صابراً بالله وارج ثوابه ... فليس عظيم الأجر إلا لصابر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841078,"book_id":1830,"shamela_page_id":343,"part":null,"page_num":343,"sequence_num":343,"body":"وفي سنة ١٣٢٦ ست وعشرين بعد الثلاثمئة والألف: قسم الله إن المرحوم عبد الله بن محمد بن خاطر يخرج للقنص مع صاحب له وبعض خدامه، وإتفق أن يعرض لهم ركب من آل جابر، وأغاروا على عبد الله وأصحابه، ورماهم عبد الله وأصاب منهم رجلاً، ورموا عليه عدد بنادق وقتلوه، فلما وصل خبر مقتله البلاد حزن الناس عليه حزناً شديداً لما يعهدون فيه من حسن السيرة وجميل الأخلاق، وكرم الذات، ورثي بالمراسي الفائقة. وممن رثاه الشيخ محمد بن حسن المرزوقي ﵀ بمرثية طويلة أجاد فيها، واستقصى جميع مآثره، ولم أظفر بها، ثم أنه أرسلها إلى الشيخ سليمان بن سحمان وطلب منه أن يساعده بمرثية أخرى فأجابه بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم من سليمان بن سحمان إلى جناب الأخ المكرم محمد بن حسن المرزوقي سلمه الله تعالى وأسبغ عليه نعمه ووالى، أمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأزكى واشرف تحياته وبعد. فقد وصلت إلينا المرثية في الأخ عبد الله بن خاطر، وطلبت مني الجوا ب وأنت لم تترك مقالاً لقائل، قد استوفيت المقصود ورثيت المفقود، ولكن لم يسعني إلا مجاوبتك بهذا النزر اليسير، ليكون لك تسلية في هذا الخطب الخطير.\r\rيا راكباً من رياض المجد مرتحلا ... عجلان منتجعاً ذا العفة السامي\rلذي الفضائل من دين ومكرمة ... محامياً لحمى الأخوان عن ذام\rلله لا لهوى يدعوه أو طمع ... أكرم به من محب صادق حام\rولم يزل بازلاً للجد مجتهدا ... في قمع كل لئيم خانع رام\rوقد دهاه مصاب من أخي ثقة ... وقد رثاه فأعلى مجده السامي\rلفقده لأمور كان يأملها ... دينا ودنيا وتبجيلاً بأكرام\rللوافدين من الأخوان أجمعهم ... وللمحاويج من كل وأرحام\rوكان مما دهانا من مصيبته ... مما نؤمل من جود وأنعام\rفوات عزم على موعوده وعلى ... طبع الصواعق ردي بهت أقوام\rفهل ترى يا أخي من بعده أحداً ... يروم ما رامه في الخير أو حام\rإني لأرجو إلاهي أن يعوضنا ... من إلاه الغر ذا عزم وإقدام\rوفي بني الشيخ أعني قاسماً درر=غير ميامين من سادات حكام\rهم أهل مجد ونور يستضاء به ... في الدين بل هم لعمري أهل عام\rأنصار دين الهدى في كل معضلة ... كهف العفاة وأرحام وأيتام\rوقد أتاني نظام منك تطلبني ... فيه الجواب ولم آلو بإكرام\rلكن ما الخل قد أبدا محاسنه ... وقد رثاه فلم يترك لنظام\rمن الرثاء مقالأ في مدائحه ... أم من المآثر إحسان وإنعام\rلكن إجيبك إكراماً وتسليةً ... فيما أصابك من غم وإثقال\rفهاك نظام فريد في محاسنه ... نزراً يسيراً يسلي بعض أيامي\rيا عين جودي بدمع هامع هامي ... على الأغر الآبي الفاضل السامي\rلا تسأمي أن تفضي الدمع عن كثب ... على الدوام بدمع منك سجامي\rعلى الوفي الصفي اللوذعيومن ... بادين يسمو عن الأدناس والذام\rأخي المكارم عبد الله ما انحسرت ... في المسلمين له آثار إنعام\rأبكيه لما أتانا نعيه حزنا ... يا لهف نفسي على ذي العفة الحامي\rمجاهداً جاهداً فما يقربه ... من الإله بإخلاص وإعظام\rوبذل جهد وإحسان ومكرمة ... قد كان ذاك منذ أعوام\rيغار لله أن تؤتى محارمه ... لم يخشى في ذاك من لو مات لوام\rيحب في الله أهل الدين مرتجياً ... فضلاً من الله من جود وإكرام\rوان عرا الدين ثلم قام منتصراً ... في قمع كل مجد فيه أو رامى\rحوى المكارم عن جدٍ أخي ثقة ... وعن مآثر أخوال وأعمام\rما كان في قطر من فضل منقضا ... إلا وقاسم فيها القادم والسامي\rحامى على الدين حتى اعتز جانبه ... لله درك من حام لإسلام\rيا لهف نفسي ويا حزني ويا أسفي ... على الذكي الرضي المنهل الطامي\rمضى شهيداً وحيداً في مكارمه ... لله درك من حام وضرغام\rلما أتاه الأعادي قاصدين له ... لم يثنه الخصم عن ورد وإقدام\rولا استكان لدى الأوباش من رهق ... منهم هنالك من ذل وإحجام\rلكن رماهم فأوى من رماه فقد ... لاقى المنون ولاقى ضرب مقدام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841079,"book_id":1830,"shamela_page_id":344,"part":null,"page_num":344,"sequence_num":344,"body":"فليبكه كل ذي دين ومرمة ... على الدوام بدمع هامع هام\rإذ كان ذا طاعة لله مجتهداً ... براً وصولاً لأيتام وأرحام\rزكان ذاعفة عن كل معضلة ... وكل فاحشة تدعو لآثام\rمصاحباً لذوي التقوى ويألفهم ... مجانباً لذوي الآثام والذام\rفقل لقااتله بغياً وعن أشر ... لا زلت ما عشت في ذل وأسقام\rلا زلت إن مت في مسجور لاظية ... من السعير وفي يحمومها الحامي\rوحيث ذكرت مرثية الشيخ سليمان بن سحمان ﵀، في المرحوم الشيخ عبد الله ن محمد آل خاطر وأحببت أن أذكر طرفاً من سيرته وحسن سمته ومروءته، وهو عبد الله بن محمد بن حسن بن خاطر العيوني من القبيلة المعروفة بآل أبي عينين، وكان الشيخ المرحوم قاسم الثاتي ﵀ جده لأمه، ومات أبوه صغيراً وربي في كنف جده الشيخ قاسم وخاله الشيخ عبد الله بن الشيخ قاسم وناله ببركة تربيتهما صلاح وحسن أدب وعفة وسمو للمكارم، واجتناب للرذائل، ولما توسما فيه مخائل النجابة جل في أعينها، وأمداه من المال بما جمله وأغناه، وكان يتجر في اللؤلؤ، ورزق في تجارته قبولاً وبركة وحسن توفيق. وكان ﵀ من خيار بني جنسه في جميع أحواله، ذا دين متين ومحبة لأهل العلم والصلاح، وكان كثير المطالعة ف كتب العلم والتواريخ والأدب، وكان ذا شفقة على أقاربه وذويه وأصحابه ومن يداينه، يبذل لهم من الإحسان ما يقدر عليه بتواضع وتودد ونفس مطمئنة، لا يمله جليسه ولا ينفر منه أنيسه، فرزق لذلك محبة من الخاص والعام، ونظر بعين الإجلال والاحترام، وكان كثير التلاوة للقرآن وكان مواظباً على الأوراد في الصباح والماء، لا يخل بها. وأما الكرم والسماحة، وحسن الخلق وحسن المحاضرة، لمن جالسه فقد أخذ من ذاك بحظ وافر، وكان ذا عقيدة سلفية محباً لأهل هذه العقيدة، قالياً لمن سواهم، وكان مواظباً على الصلاة في أول وقتها، ومتفقداً جيرانه وخدامه مؤدبا لمن تخلف عنها بلا عذر، ولم يزل يزداد من الحصال الحميدة إلى أن اخترمته المنية، أحله الله أعلى منازل الأبرار آمين.\rوكان بيني وينه مودة أكيدة دينية وصحبة أدبية لا أكاد آنس إلا بمجالسته، ولا أطمئن إلا بحاضرته، وكنت في ذلك الوقت مشتغلاً بطلب المعيشة، وأتأخر عن زيارته في بعض الأيام، فإذا زرته نسيت ما نابني من أمر معيشتي كما قيل:\rخليل أظل إذا زرته ... كأني أنشأ خلقاً جديدا\rأراني وان كثر المؤنسون ... ما غبت عنه فريداً وحيدا\rبلوت سجاياه في النائبات ... فلم أبل منهن إلا حميدا\rفلله دره من صاحب لا يمله صاحبه، ولا تسري إليه عقاربه، عار من الكبر، قبول للعذر، لا يحتويه خليل، ولا يمله نزيل كما قيل:\rفكنت به أجلو همومي وأجتلي ... زماني طلق الوجه ملتمع الضيا\rأرى قربه قربي ومغناه غنية ... ورؤيته ريَّا ومحجياه لي حيا\rإلى أن قضى الله عليه ما قضاه، أحله الله أعلى منازل أحبابه وأوليائه آمين:\rفما راقني من لاقني بعد موته ... ولا شاقني من ساقني لوصاله\rولا لاح لي مذ ند ندٌ لفضله ... ولا ذي خلال حاز مثل خلاله\rوكان إذا انتقل في أيام الشتاء إلى البرية يتعاهدني بالمكاتبة، فوافق أنه غفل عن ذلك مدة لم تكن عادته، فأهمني ذلك وكتبت إليه:\rخد من زمانك ما صفا ... واقتنع هديت بما كفى\rواعلم بأنك لن تجد ... خلاً يدوم على الصفا\rكلا ولن تر صاحبا ... فيا أهمك مسعفا\rوإذا أخا ثقة رأي ... ت الود منه تكلفا\rفتسل عنه ولا تكن ... متحزناً متأسفا\rوإذا المحب رأيته ... متوددا متلطفا\rفاشدد به عقد الوداد ... وكن له مستعطفا\rكأخي الفضائل والتقى ... بيت المروءة والوفا\rأعني ابن خاطر من بني ... للمجد بيتاً مشرفا\rوسما على الأقران لا ... سما ولا متكلفا\rألف المكارم مذ نشا ... وأشاد منها ما عفى\rلكنه قد سامني ... هجراً بصبري أجحفا\rيا أيها الخل الذي ... ما زال قط ولا هفا\rما ذنب مملوك لكم ... أسقيته كأس الجفا\rإن كان عن ذنب فإني ... قد عهدتك منصفا\rتالله حلفة صادق ... في الجهر مني والخفا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841080,"book_id":1830,"shamela_page_id":345,"part":null,"page_num":345,"sequence_num":345,"body":"مالذ لي من بعدكم ... نوم وعيشي ما صفا\rوالقلب بعد فراقكم ... أضحى جوى متلهفا\rفإلى متى هذا الصدود ... إلى متىهذا الجفا\rما كان ضرك لو كتب ... ت إلى محبك أحرفا\rوكتب إليه في صدر كتاب:\rسلام من المملوك ما لاح بارق ... وما هل ودق الهاميات المواطر\rوما أخضر عود أو ترنم طائر ... وفاح شذى تلك الرياض العواطر\rيخص به إن جفاني كل خل وصاحب ... ومن لم يزل يرعاه قلبي وخاطري\rلقد جمع الله المروءة والوفا ... لما جد أعراق زكي العناصر\rأخي همة تأبى لكل دينة ... تقي نقي العرض عف المآزر\rله في العلى بيت أشاد عماده ... تراث جدود كالبدور السوافر\rولكنه قد زانه وبني له ... من المجد أركان العلى والمفاخر\rوكتبت إليه أيضاً في صدر الكتاب:\rفارقتكم وبقلبي من فراقكم ... ما ليس يوصف من هم ومن حزن\rأشكو غل الله ما بالقلب من ألم ... فهو المرجى لكشف الضر والمحن\rكيف السلو وعيني لا يلذ لها ... نوم وقلبي لا يخلو من الشجن\rوناولني مرة مسواكا فاستحسنته وقلت على البديهة:\rوهبت لي المسواك يا ابن محمد ... أثابك العرش خير جزائه\rولا زلت في الدنيا بعز ورفعة ... وأسكنك الفردوس يوم لقائه\rول زلت موسوما بكل فضيلة ... يقصر عن إداركها كل تائه\rفلما قضى الله ما قضاه، أصابني عليه من اامتعاض والحزن ما لله به عليهم، وبيت أياما لا أخالط أحدا ولا آنس بفؤاد دام ولب حائر، وقلب في جناحي طائر، من هذا الطارق المطرق والنبأ المغص المشرق، فيا له من خطب جليل، أنساني جميع الخطوب ومصاب أليم شقت له القلوب، ولكنه أمر الله الذي لا يقابل بغير الرضا والتسليم له فيما قدر وقضى، سقى الله بغيث الرحمة ثراه وأضاء بنور الشهادة مثواه.\r\rعجبت لصبري بعده وهو ميت ... وقد كنت أبكيه دما وهو غائب\rوقال أيضاً:\rفأية شمس فيه للمجد كورت ... وأي بناء للمكارم قد وهي\rالمجد يبكي عليه جازعاً أسفاً ... والفضل يندبه والجود والكرم\rوكثيراً ما كنت أنشد قول الشاعر:\rوأخ وفيّس لا أطيق فراقه ... حكم الإله بأن أراه مفارقي\rوأخ الأسى إذ بان وابيضت أسى ... لنواه سود نواظري ومفارقي\rولم أزل أنشد قول بعضهم:\rمن لي بإنسان إذا أغضبته ... وجهلت كان الحلم رد جوابه\rوإذا طربت إلى المدام شربت من ... أخلاقه وسكرت من آدابه\rوتراه يصغي للحديث بطرفه ... وبسمعه ولعله أدرى به\rسمع الخليقة لا يمل جليسه ... متضوعا كالمسك طيب جنابه\rأقول ولا أتردد أنه ليس بدون من أتصف بهذه الأوصاف، يهد لي بذلك من عرفه ومارسه، ثم إن الله ﷾ ألهمني الصبر والاختساب، وأكثرت من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف علي خيرا منها، فخلف اللع علي بأصحاب آنسوني وواسوني، فجزاهم الله عني، أحسن الجزاء، ثم إني تطفلت على نظم مرثية فيه أحله الله منازل الأبرار وهي هذه:\rأعيني جودا بالدموع السواكب ... فإن بكاء الإلف أعظم واجب\rولا تبخلا بالدمع لو كان من دم ... على طاهر الأخلاق عف المذاهب\rفلست يباك بعده فقد هالك ... ولا جزع من حادثات النوائب\rإلى الله أشكوا ما دهى من مصيبة ... ونازلة من موجعات المصائ\rمصيبة خل أورث القلب فقده ... لهيب جوى بين الحشى والترائب\rمصيبة ذي الإحسان والفضل والتقى ... حليف الندى والمجد سامي المناقب\rتقي نقي عابد متبتل ... تبارك من أولاه خير المواهب\rمحب لأهل حرب لضدهم ... مهين لأرباب الخنا والمعائب\rفلله مقتول مضى لسبيله ... انعم الفتى عند الخطوب الكوارب\rأبو الفضل عبد الله أعني ابن خاطر ... أخي إن جفاني كل خل وصاحب\rاخو الصدق مأمون السريرة من سمت ... مكارمه أوج النجوم الثواقب\rبلوت بني الأيام طراً فلم أجد ... صديقاً سواه مسعدا في النوائب\rفأصفيته مني الوداد فلم يشب ... صفاء ودادي بالقذى والشوائب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841081,"book_id":1830,"shamela_page_id":346,"part":null,"page_num":346,"sequence_num":346,"body":"فأصبحت موتوراً أعزى لفقده ... أعلل نفسي بالأماني الكواذب\rلئن ذهبت أيامه الغر وأنقضت ... فما الحزن من قلبي عليه بذاهب\rبنفسي أخاً لم يصف لي العيش بعده ... ولا ساغ لي يوماً لذيذ المشارب\rخليلي ما ذاك الهمام بعائد ... علينا ولا ذاك الغمام بساكب\rفما أوحش الدنيا علي وأهلها ... غداة ثوى في الترب بدر الغياهب\rفلله أياما تقضت بقربه ... فعادت كأحلام الرقاد والكواذب\rإذا خطرت يوماً على القلب خطرة ... بتذكار هاتيك الليالي الذواهب\rتكدرت الدنيا علي وأوحشت ... مسالكها عندي وضاقت مذاهبي\rفلا غرو أني قد فجعت بسيد ... كريم على السمت الجميل مواظب\rبعيد المدى بدر الدجى معدن الوفا ... كسوب الثنا والحمد عف المكاسب\rحسيب كريم الذات والأصل ماجد ... جواد إذا انسدت وجوه المطالب\rله في أثيل المجد بيت مشيد ... ومن رتب الإحسان أعلى المراتب\rله خلق سهل ونفس أبية ... وكف تضاهى غاديات السحائب\rله مجلس ينتابه كل طارق ... مناخ لا ضياف الشتاء السواغب\rهمام تحلى بالديانة والتقى ... ورفض الدنايا وابتذل الرغائب\rعزيز جوار أريحي مهذب ... يعد إصطناع العرف أسبى المكاسر\rوكم من سجايا لأبن خاطر لم يكد ... يحيط بها عداً يراع لكاتب\rفإن يك عبد الله أقفر ربعه ... فأصبح ميدان الصبا والجنائب\rوأقصده سهم من الموت صائب ... قضاء مليك لايغالب غالب\rفما مات حتى فاق مجداًوسؤوداً ... وشيد بنيان العلى والمناقب\rوأعظم فينا فقده ومصابه ... فكل فتى يوماًلاحدى النوائب\rوأبقى من الذكر الجميل مآثرا ... مناراً لطلاب العلى والمراتب\rحيا ما حيا ذا رفعة وجلالة ... واودى جميل الذكر عالي المناصب\rعليه ربى الرحمن ما ذر شارق ... وما لاح برق في خلال السحائب\rولا زال مصحوباً بعفو ورحمة ... ومغفرةً من فضل جزل المواهب\rوأني لأرجو الله جبر مصيبتي ... وتفريج هم صار ضرب لازب\rواختم نظمي بالصلاة مسلماً ... على سيد السادات بدر الغياهب\rمحمد الهادي الشفيع وآله ... وأصحابه الغر الكرام الأطايب\rوقد رثاه أيضاً الشيخ أحمد بن محمد ماجد الأحسائي ﵀ بهذه القصيدة:\rجرى الدمع حتى بل حجري هاطله ... وأشرقني بالريق مذ سال سائله\rوضعضع طود المجد بل ثل عرشه ... وعاشرنا من غائل البين عاجله\rوصارعنا صرف الردي برصوفه ... وحلت بنا منذ ناخ فينا كلا كله\rوحاق بنا جور الزمان حكمه ... فجل بنا من فادح الخطب نازله\rوأعظم فينا الرزء لما تخيرت ... يداه كريما وهو في المجد كامله\rسخياً وفياً واسع الجود ماجداً ... جزيل عطاء يسبق الوعد نائله\rسماهمة فوق السهاء ورفعة ... فهيهات أنى تنال منازله\rتقدم بالتقوى بالدين والنهى ... فأخر عنه من أرداد يشاكله\rعفيف إزار لم يطأ قط ريبةٍ ... نعم قد أتى من عف عفت حلائله\rفتى همه كسب الثناء وذخره ... صنائع جود أبرزتها فضائل\rرأى المال تفنى والمكارم تقتنى ... فجاد بما تحويه منه أنامله\rله كف ضرغام بها البأس والندى ... تحاكى لصوب المزن إن صح أوابله\rإذ أخلف الوسمي أو الوت السما ... أغاث الورى من صيب الجود وابله\rوان كلح الوقت العبوس بوجهه ... فطوبى لوفد قد حوتهم مناهله\rترى الوفد حول الحي يأويه شرعاً ... كما أحدقت بالمى عاطشاً نواهله\rلقد عطلت بئر الوفود لفقده ... وهدم من قصر السخاء معاقله\rفقولوا لوفد يمموا الجود والندى ... رويداً فعبد الله ناخت كلاكله\rوحط بلحد غيبته حنادس ... وواراه منه تربه وجنادله\rحثوا فوقه من ذلك الترب والحصى ... وخلي به فرداً لوحش ينازله\rوعطل منهم سرحاً أجرد سابح ... وقصر زهت لما حوته منازله\rوربع به للوفد حط رحالهم ... إذا خفيف من ربيب الزمان غوائله\rوحي به إن خيم البيت ضاربا ... لاطنابه حلت إليه أرامله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841082,"book_id":1830,"shamela_page_id":347,"part":null,"page_num":347,"sequence_num":347,"body":"وتقصده الركبان من كل وجهة ... من الخضر والأعراب تزجى رواحله\rفالقوا رحال الإرتجال وأيقنوا ... بأن الندى والجود حقت مناهله\rأمن بعد عبد الله تقصد ذا ندى ... فتظفر منه بالذي أنت آمله\rفواحسرتا ماذا فقدت بفقده ... فرزؤك عبد الله للمرء قاتله\rفقدنا به نور الحياة وطيبها ... وأسداء جود من نداه يواصله\rفهل يشف شق الجيب أم شق مهجتي ... فطود العزا والصبر هدت معاقله\rلواعج أحزاني ونار تلهفي ... يؤجهها في القلب ما عشت شاعله\rعلى أروع وافي الزمام محبب ... منيع جوار لم يخب قط سائله\rنعمنا به وقتاً بظل جنابه ... بناد به من كل حي أفاضله\rمنزهة من كل شين رباعه ... صفت لورد الواردين مناهله\rعليه غزير الدمع وقفا أهله ... وقد حق أن يجري من الدمع باخله\rلقد قل أن نبكه بالدمع والدمى ... ويجري عليه من دم القلب سائله\rعليه من الرحمن واسع رحمة ... وصب عليه مغدق العفو هاطله\rوأتحفه بالروح منه وبالرضى ... وبالجود وبالإحسان غاداه شامله\rوعوضه جنات عدن منعما ... بحور وولدان وفوز ينازله\rوأعظم إلهي أجر اخوانه الألى ... لهم طول مجد طال في الفضل طائله\rووازرهم بالعز والنصر عاجلا ... وجدد لهم عون هداك يواصله\rوصل إلاهي ما تنسمت الصبا ... وما غرد القمري وناحت بلابله\rعلى المصطفى الهادي الشفيع وآله ... وأصحابه ما انهل ملودق وابله\rمنظومة غراء ألقاها الشاعر الأديب عبد الكريم بن جهيمان، عند قدوم الملك المعظم الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل السعود في ذي الحجة سنة ١٣٥٩ هـ اعزه الله تعالى مكة المكرمة زادها الله تشريفا.\r\rقدم المليك تحفه النعماء ... واستبشرت بقدومهالبطحاء\rوتهللت تلك المشاعر والربى ... وازينت لمجيئه الأرجاء\rوأرى الحياة تدب في أجسامنا ... بقدومكم وتحوطنا السراء\rأهلا بمولاي المليك ومرحبا ... طاب السرور وتمت النعماء\rنتطلع الأخبار عنك إذا بدا ... نور الصباح أو انتهى الإمساء\rحتى سعدنا بالقاء وإنه ... يوم سعيد بالسنى وضاء\rفيكم تمثلت العروبة كلها ... وتجمعت في حبك الأهواء\rوتفنن الأقوام في تمجيدهم ... وشدا ودد مدحكم الشعراء\rكل يردد ما يجول بفكره ... في مدحكم وتسوقه الآلاء\rوالمسلمون على اختلاف شعوبهم ... لك في قلوبهم رضاً وثناء\rأي امرىء إلا ويعجبه هنا ... عدل وأمن واسع ورخاء\rحتى العدى لهجوا بذلك في الورى ... والحق ما شهدت به الأعداء\rوصحائف التاريخ ملأى بالذي ... لا يستطيع لحصرها الإحصاء\rالعطف فيكم والحنان تمثلا ... والفائزون غدا هم الرحماء\rكم من يد لك في الورى مشكورة ... هي في سجل المكرمات سماء\rدبت إلى الفقراء في أكواخهم ... فغدا يرددها لك الفقراء\rكم من يتيم جبرت مصابه ... وكشفت عنه ما به يستاء\rوأرامل يشكرون فضلك في الدجى ... ويحثهن مكارم بيضاء\rكم دعوة لك من فؤاد صادق ... هو بالقبول تلفها الظلماء\rصعدت إلى رب السماوات العلى ... فغدا ًيكون لكم بهن جزاء\rدم يا مليك العرب موفور الحمى ... ما جاء ليل واقتفاه ضياء\rدم للعروبة كي تقيم حقوقها ... وتحوط مجداً شاده الآباء\rدم للمكارم يأتي فيه المجتدي ... إن جاء قحط واستمر غلاء\rدم للأمور المشكلات تحلها ... بمهارة تعنو لها العظماء\rالعرب لا ترضى سواك مليكها ... أبداً ولو غضب الورى جمعاء\rالملك فيك وفي بنيك مخلد ... والعرب كلهم لكم نصراء\rعرش الرياسة أنتم أولى به ... وبكل قطر منكم أمراء\rفسعود في بلد الرياض مفخم ... يلتف حول مقامه الكبراء\rوهنا بمكة في الحكومة فيصل ... شهم له في المعضلات مضاء\rوالله حافظكم مدى أيامكم ... من كل باغ دأبه الشحناء\rمولاي هذى نفثه من مخلص ... لكم لديه محبة وثناء\rفيه التفاني للمليك وشعبه ... ما خالطاه تصنع ورياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841083,"book_id":1830,"shamela_page_id":348,"part":null,"page_num":348,"sequence_num":348,"body":"فاقبل يفضلك ما يقول فإنه ... يحدوه فيما قد تراه وفاء\rأبقاك ربي للعروبة ناصراً ... ما شع بدر واقتفته ذكاء\rولمحمد بن حسن الأنصاري يمدح سعادة الشيخ الأجل عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم الثاني: وقال معزياً للشيخ قاسم أيضاً بعد قتل ابنه المرحوم علي بن قاسم المقتول شهيداً في ١٧ رمضان سنة ١٣٠٥ غفر الله له:\rألم تر أن الصبر أجمل بالفتى ... وأحمد في الأخرى لأهل البصائر\rوبالصبر نال الأجر كل موحد ... وفاز ببر الله أقدر قادر\rفصبراً على ما قدر الله ربنا ... تنل كل خير من رحيم وغافر\rفإن يك قد أودى على مصابه ... فبالأجل المحتوم فاصبر وصابر\rفلا زال ريحان وروح ورحمة ... تسح كودق المعصرات المواطر\rعلى جدث قد حله قمر العلى ... مدى الدهر في آصاله والبواكر\rولا زال رضولدان الإله يمده ... بعفو وإحسان ومحو البوادر\rلئن كان ذا علم وشأو حماسة ... تسامى بها نحو النجوم الزواهر\rلقد كان ذا تقوى وآداب ماجد ... وفي طاعة الرحمن سامي المآثر\rوحاز من الأخلق كل كريمة ... وكان فريداً في الزمان لسابر\rوعاش حميداً مستفيداً من العلى ... مآثر أخلاق الكرام الأكابر\rتدوم بالعز والإقبال والظفر ... في نعمة الله تبقى مدة العمر\rلا زلت ترقى وقدري عندكم أبداً ... ترقى إلى غارب السعدان والقمر\rوبرج سعد صعدتم في العلى درجا ... من صولة قد سمت بالأنجم الزهر\rبهمة ضاهت العيوق غايتها ... عنها يقصر أهل المجد عن قصر\rزاد اشتياقي لما أن سمعت بكم ... والسمع أسبق أحياناً من النظر\rكم بت في سهري قلبي أعلله ... \"لعل بالجزع أعواناً على السهر\"\rولم أزل في هموم قد برت جسدي ... والدمع ينهل من عيني كالمطر\rلما أهاج لظى التذكار قلت له ... \"يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر\"\rوقلت يا قلب لا تجزع فذا فرج ... أتى به الله وافانا على قدر\rفافتر مبتسماً وقال مبتهجاً ... أهلاً وسهلا بكم يا غاية الوطر\rفالورق تصدح والأغصان راقصة ... والغانيات ذوات الغنج والخفر\rمن كل فاتنة الألحاظ فاترة الأ ... جفان ساحرة الولهان بالحود\rبطرة زانها ليل على قلق ... كطلعة الشمس تغنينا عن القمر\rمظلومة الريق في تشبيهها ضرباً ... مهضومة القد في التشبيه بالسمر\rنحيفة الخصر هيفاء القوام غدت ... تختال في حلل حمر وفي حبر\rحوراء غيداء قد رقت شمائلها ... ولا شبيه لها في البدو والحضر\rتهتز أردافها بالتيه من طرب ... والبدر ينقط بالإبريز والدرر\rوأفصحت بلسان الحال قائلة ... وفي ابن قاسم عبد الله بالظفر\rأعني ابن ثاني من سارت بسيرته الرُ ... كبان تمدحه في البدو والحضر\rمولي الجزيل مربي للجميل له ... جمال وجه غدا يعلو سنا القمر\rهو الهمام الأريب الأريحي ومن ... حاز المكارم عن آبائه الغرر\rذو فطنة ووقار لا يوازنه ... إلا أبوه طويل الباع خير سري\rنقادة في تصاريف الأمور له ... رأي يخلص بين الدر والمدر\rبحزم ذي وثبات والثبات له ... خلق بعزم غدا كالصارم الذكر\rهذي نتائج افكاري بعثت بها ... ولست إلا كمهدي التمر في هجر\rلا مال عندي أهديه لحضرتكم ... إلا قلائد سمط النظم كالدرر\rتبقى على صفحات الدهر خالدة ... لكم تبث الثنا من نشرها العطر\rفاقبل فرائدها واقبل خرائدها ... أتت إليك تجوب الأرض في قطر\rلا ترتجي صلة إلا القبول لها ... والفوز فيها بحسن الفكر والنظر\rفي ليلة قالها نجل الحسين لكم ... أبو خليل يروم الفوز بالوطر\rواسلم ودم في نعيم لا نفاد له ... يا تابعاً ما أتى عن سيد البشر\rعليه مني صلاة لا انتهاء لها ... والآل والصحب في الآصال والبكر\rما سمح مزن وما غنت مطوقة ... على الأراك مدى الأعوام والعصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841084,"book_id":1830,"shamela_page_id":349,"part":null,"page_num":349,"sequence_num":349,"body":"وقال السيد أمين بن مكين اليماني: مادحاً جلالة الشيخ عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم. قال: إلى زبرقان هالة سماء الفاضل، والمنهل العذب الزلال، دوحة المجد واللطافة، وكهف المستجير مما يخافه، غوث الملهوف ومعدن الفضل والمعروف، الماجد الشهم الشيخ المحترم عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم بن محمد الثاني دام مجده وعلا عزه وسعده. وبعد. فالذي ننهيه إلى جنابكم بأنا وصلنا إليكم من شقة بعيدة، مفارقين أهلنا وأوطاننا من مدة مديدة، حتى أوصلتنا الأقدار إلى هذه الدار، وقصدناك لما يبلغنا عنك بأنك تعظم أهل بيت النبوة، ونحن من سادات اليمن، وقد أصابنا في هذه السنين قحط وديون مجحفة، ولم يسعنا إلا الخروج لطلب الإعانة ممن هو مثلكم، وها نحن منتظرون حلول الأريبة، لا لت محروساً آمين.\r\rدمعي من البين لا ينفك ساجمهُ ... وقادح الشوق في الأحشاء ضارمهُ\rفمن لمن قذفت أيدي البعاد به ... وخانه الصبر وانحلت عزائمه\rإن رام كتم الهوى شنت مدامعه ... فأظهرت لجوىً في القلب كاتمه\rيبيت من ذكر من حل الحمى كلفاً ... ينوح شوقاً كما ناحت حمائمه\rيرجو التلاقي بهم والدهر يبعده ... ولم يقل قد قضى بالجور حاكمه\rأعني بذلك عبد الله من فضحت ... سحائب القطر بالجدوى براجمه\rومن هو الأسد الضاري إذا شرعت ... يوم الوغى البيض واستلت صوارمه\rإلى المعاضيد ينمي وهو خير فتى ... من لم يكن في العلى شخص يزاحمه\rبحر المكارم إنسان الزمان فما ... ذاك الزمان ومن في الجود حاتمه\rفقد زهى قطر مذ شاخ في نعم ... عن غيره وبه طابت معالمه\rينبيك عن مجده في الناس سيرته ... وعن مناقبه تنبي تراجمه\rعج بالرياض وسل عن ذات شيمته ... تجد خلائقه كالزهر باسمه\rلو اشتكى أحد جور الزمان لما ... راعته في عمره يوماً مظالمه\rأو جاءه زائر يوماً فليس يرى ... له نديماً سوى مجد ينادمه\rيا ماجداً في الورى قد طاب محتده ... إليك نظماً قصير الباع ناظمه\rفاقبله وافضل على منشيه محتسباً ... فقد شكى من صروف الدهر راقمه\rواسلم ودم في سماء المجد مرتقياً ... أوج المكارم صافي العيش دائمه\rثم الصلاة على خير الورى حسباً ... ما لاح برق وما هلت غمائمه\rوآله الطهر والأصحاب ما رقصت ... أغصان بان وما غنت حمائمه\rشعر علي بن سليمان\rهو الشيخ العلامة ذو العقل الراجح والشهامة، علي بن سليمان آل يوسف التميمي، ثم الوهيبي نسباً، والحنبلي مذهباً، والسلفي معتقداً، والبصري مسكناً، طلب العلم في بغداد على مشايخ كثر، منهم آل الألوسي ومنهم الشيخ نعمان الألوسي، والشيخ شكري الألوسي، ومشايخ لم أحفظ أسمائهم، وأدرك في كثير من الفنون إدراكاً تاماً، وقد رأيته واجتمعت به واستنفدت منه في مدة اقامته عندنا ببلدنا قطر، وهو إذ ذاك في صحبة الشيخ يوسف آل إبراهيم في أيام قدومه على الشيخ المرحوم قاسم الثاني ﵀ سنة ١٣١٥،فرأيت رجلاً لا يجارى فيما تكلم فيه من أي فن، خصوصاً في الأصول وعلم العقائد والتحقيق لعقيدة السلف، والدعوة إليها والرد على من خالفها، وأما الشعر والأدب، فحدث عنه ولا حرج، إن نثر شنف بنثره الآذان، وإن نظم أزرى بعقود الجمان، له الأشعار الفائقة، والمعاني الرائقة، أنقل إن شاء الله منها في هذا المجموع نموذجاً يدلك على سمو مقامه وجودة نظامه. فمن ذلك ما كتبه تقريظاً على النسخة التي جمعها وهو إذ ذاك ببلدنا فإنه جمع سبع قصائد في عقيدة السلف أولها القحطانية النونية ذكرها في هذه الأبيات وهي:\rأشمس سعود أشرقت من سما المجد ... أم المسك أمسى فائحاً من صبا نجد؟\rأم الروضة الغناء باكرها الحيا ... فأحيا بها روض البنفسج والورد\rأم البرق من أفق الخليصاء لائحٌ ... أم المزن حنت فازدهى حادي الرعد\rأم البدر للسارين ليل تمامه ... تجلى فشاموا طالع الأنس والسعد\rأم الغادة الحسناء أسفر وجهها ... فزدت بها يا صاح وجداً على وجدي\rولكنها مجموعة قد تجمعت ... بها نسخ تحكي الزواهر في العد\rحوت حكما واستحكمت بأدلة ... تدل على نيل السعادة والقصد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841085,"book_id":1830,"shamela_page_id":350,"part":null,"page_num":350,"sequence_num":350,"body":"عقيدة أهل الحق من كل جهبذ ... هم القدوة المثلى لمن كان مستهدي\rتقدم هذي السبع منها قصيدة ... لحبر بني قحطان والعلم الفرد\rويتلو سناها في الثنا واسطية ... وهاهي في التحقيق واسطة العقد\rوميمية ابن القيم الجهبذ الذي ... به الله أحيا دارس العلم والزهد\rولامية السامي الذرى ابن مشرف ... وميمية فاقت على عبهر الند\rوبائية الشهم الغيور أخي العلى ... أمام بني صنعا وتاج ذوي المجد\rوتائية كالدر أندلسية ... تحت على كسب الفضائل بالجد\rفسمعاً لما فيهن فاعتصموا به ... لتحظوا بدار الخلد في العيشة الرغد\rوعضوا عليها بالنواجذ واسمعوا ... نصائح منها لا تنهنه بالعد\rعلى منهج الأصحاب والسلف الألى ... أقاموا عماد الدين بالصارم الهندي\rوقد أصبحت ترمي نجوم سمائها ... بشهب شواظ ويك مسعرة الوقد\rعلى تابعي علم الكلام وأهله ... لقد أصبحوا عن منهج الحق في بعد\rوقد سفهت أحلامهم حين مانحوا ... مسالك جهم واقتفوا مذهب الجعد\rوقد عطلوا رب الورى عن صفاته ... لرأي شيوخ خالفت سبل القصد\rوقالوا بأن الله ليس بمستو ... على عرشه بل قابلوا ذاك بالرد\rوقد أنكروا معراج أحمد حيثما ... حباه إله العرش بالقرب والود\rفدع قولهم يا من يروم سلامة ... فإنا نرى أقوالهم جرباً يعدي\rفما الهدي إلا هدي أحمد لا كما ... يقول أولو التعطيل والمذهب المردي\rفكن تابعاً ما قاله سيد الورى ... وقال به الصحب الكرام أولو الرشد\rوتابعهم ثم الأئمة بعدهم ... كمالك والنعمان ذي العلم والزهد\rكذا الشافعي الحبر ثم ابن حنبل' ... إمام مردي ذوي الزيغ والجحد\rوكل إمام بعدهم ومحقق ... فهم قدوتي حتى أوسد في لحدي\rفكن تابعاً ما قرروا في اعتقادهم ... وكن حذراً من منهج الخاسر الجعد\rوقال مؤرخاً عام طبعه، وانتشر نفعه:\rزهت روضة الإيمان وابتهج التقى ... وشيد عماد الدين من بعد وضعه\rولاحت شموس العلم في أفق الهدى ... وحلت بدور الفضل في سوح ربعه\rوقرت عيون الحق بعد عمائها ... وبان من التوحيد أعلام رفعه\rبطبع كتاب قد حوى كل محكم ... من القول من هدي النبي وشرعه\rلقد ربحت فيه تجارة مقتف ... وخاب امرؤ قد فاته نيل نفعه\rبه فافتخر يا من يؤرخ مجده ... فقد سطعت في الكون أنوار طبعه\rقال مادحاً الشيخ القادم إلى رحمة الله وغفرانه المرحوم قاسم بن محمد الثاني عليه الرحمة والرضوان:\rشجاني بسفح البان سجع الحمائم ... فحل عزالي مقلتي بالسواجم\rوأرقني منها ترنم نوحها ... وما ليل مأسور الفؤاد بنائم\rوأجج في كانون قلبي ناره ... فزاد غراماً بالأسى المتفاقم\rوما ذاك من وجد بسلمي وزينب ... فما أعقل من يهوى الحسان بسالم\rفلا الوصل من سلمى بأسنى مآثري ... ولا زينب في القرب خير مغانمي\rولا شاقني ذكرى حبيب ومنزل ... ولا خفقت قلبي بروق المباسم\rولكنه يا سعد شوقاً لماجد ... يزيل عن العاني ثقال المغارم\rفقد طفت في شرق البلاد وغربها ... وسيرت رحلي بين تلك المعالم\rفلم أر من يرجى لكشفت ملمة ... ولم أر من يهوى اكتساب المكارم\rفناد دع التسيار عنك فلن تجد ... لعمرك مطلوباً سوى الشيخ قاسم\rهمام لنصر الحق أضحى مجرداً ... ولا يختشى في الله لومة لائم\rوندب له كسب الفخار سجية ... وميراث آباء أباة أكارم\rوطود منيع لا يرام وجاره ... عزير وما اللاجي إليه بنادم\rتضلع من علم وفهم وعفة ... وأمسى لديه الجود أسنى المغانم\rفدته أناس لا تهش لمدحه ... ولا ترتجى يوماً لكشف المظالم\rفمن حل في أرجائه حل آمناً ... وراح بعز من معاليه دائم\rله صدمات أرجفت قلب ضده ... وما ليل من عادى علاه بنائم\rمواقف صدق طم فيها على العدى ... ببحر حديد بالقنا متلاطم\rفسل قطراً عن فعله أو سل الحسا ... وماذا حسا أعداؤه من علاقم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841086,"book_id":1830,"shamela_page_id":351,"part":null,"page_num":351,"sequence_num":351,"body":"وسل عنه جند الروم ماذا أصابهم ... وما بالهم أضحوا طعام القشاعم\rوسل عنه خنوراً من حل سوحها ... وماذا دهاهم من سيول صوارم\rوإن بني ثاني على البعد والنوى ... لبيت فخار ويك سامي الدعائم\rأياديهم مشكورة لذوي العلى ... وأيامهم مشهورة في المواسم\rأبا فهد يا فخر من سكن الفلا ... ويا عز أصحاب القرى والأعاجم\rلكم عندنا أيد جزيل نوالها ... وإن علينا الشكر ضربة لازم\rوما عندنا شيء يكافئ حقها ... سوى در نثر أو لآلئ ناظم\rفلا زلت يا شمس السماحة والعلى ... بعز على مر الجديدين دائم\rوكان لك الباري معيناً مساعداً ... لتنصف أهل الحق من كل ظالم\rوله على الله عنه يمدح السيد طالب النقيب، وهي طويلة جداً فاختصرت بعضها وهي من غرر القصائد وفائق الشعر:\rفؤادي إثر الظاعنين عميد ... وصبري إذا جد المسير فقيد\rوشوقي إلى نجد وأطلال رامة ... سقتها الغوادي يا هذيم شديد\rوإن غرامي باللوى وظبائه ... وسكان سلع ما عليه مزيد\rتريد شجوني ما أضاءت بذي الغضا ... بروق وحنت بالعقيق رعود\rويسفح دمعي ما جرى الخفيف من منى ... فبحر دموعي وافر ومديد\rألا يا لقومي للصبابة والأسى ... فهل من مجير إنني لوحيد\rعدمتكم هبوا لإسعاف مغرم ... به بين أفلاذ الضلوع وقود\rأيهنيكم أن يحمل الضيم جانبي ... وأنتم على لين الوطاء رقود\rتبيت فتاة الحي تردع همتي ... وتزعم أني في اللقاء شرود\rاذاً لا نمتني من تميم كرامها ... ولا نجحت لي في العلاء جدود\rبل إنني في مأزق الحرب فارس ... تحطم من فتكي ظبى وبنود\rوإني في الهيجاء مسعر نارها ... وليث شراها إذ تذل أسود\rوما ملكت مني القياد كماتها ... ولكن سبتني بالكريهة خود\rوقيدني في ربقة الأسر حبها ... وللصب في أسر الغرام قيود\rفما عشت لا أنسى ليال تصرمت ... بربع زرود لا جدبت زرود\rوساعات أنس قد بلغت بها المنى ... إذ العيش غض والرقيب بعيد\rوقد نسجت أيدي الربيع مطارفاً ... تفتح من أكمامهن ورود\rفاضحك ثغر الأقحوان بأدمع ... بها أعين الغيث الملث تجود\rورصع في روض الشقائق أنجماً ... ولاح على عطف الشقيق برود\rوإذ أشرقت نار المجوس بأكؤس ... لدنها الندامى ركع وسجود\rشمول إذا ما مسها المزج أبرزت ... فقاقع تحكي الدر وهو نضيد\rمشعشعة يعشي العيون سناؤها ... لها في العصور السالفات عهود\rتطوف بها ريا الخلخل ناهد ... مهفهفة غرثى الوشاح ميود\rبعيدة مهوى القرط لمياء ناعس ... تقد الحشا منها نواظر سود\rتأرج من أردانها المسك فائحاً ... وضرج منها بالدماء خدود\rتصول علينا والسيوف لواحظ ... وتفتك فينا والرماح قدود\rوتبسم عن در نضيد وحبذا ... إذا لاح منها برقع وعقود\rاما وبدور اشرقت وهي أوجه ... وسود ليال طلن وهي جعود\rوأغصان بان تنثني في غلائل ... وسمر رماح فوقهن برود\rلقد رقرق الدمع الهتون بمحجري ... شهيد غرام بالدمى وصدود\rولم ألف من عون سوى الشهم طالب ... وحسبي بمن فيه الكرام تسود\rرفيع الذرى ليث الشرى عمت الورى ... مكارم منه يا هذيم وجود\rفتى لا يراع المستظل بظله ... وعيش الموالي في حماه رغيد\rوقرم إذا هز اليراع بكفه ... تسيل نفوس أو تسير جنود\rوندب إذا ما أعطل الأمر حله ... بعزم به شم الجبال تميد\rومنهل جود أمه الناس فانثنوا ... لهم صدر من فيضه وورود\rوسائس ملك في الرياسة معرق ... يدل بني السادات كيف تسود\rوذو رتبة قعساء أما عروقها ... فتزهو وأما ظلها فمديد\rوشهم دعا العليا فلبت كأنما ... عليها من العهد القديم عهود\rوحاز فخاراً من طريف وتالد ... وما الفخر إلا طارف وتليد\rفما سيفه المشهور إلا كبارق ... له فوق هام المعتدين رعود\rوما ربعه المعمور إلا مرابع ... إذا سار وفد حل فيه وفود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841087,"book_id":1830,"shamela_page_id":352,"part":null,"page_num":352,"sequence_num":352,"body":"أخو همة يستصغر الدهر عندها ... وشأو إذا رام البعيد بعيد\rيجلي ظلام المشكلات إذا دجت ... بصائب فكر والأنام رقود\rفسل عن عطاياه خزائن ماله ... وعن بذله التيار حين يجود\rيبن من عطاياه وحسن صنيعه ... قلائد في جيد الورى وعقود\rله كل يوم للمفاخر نهضة ... وكسب ثناء والأنام هجود\rوعزم لو أن البيض تحكيه ما نبت ... لها من رؤوس الدارعين حدود\rإلى أن قال:\rوفيك أرى الفيحاء يزدان ربعها ... وبحر نداها وافر ومديد\rشفا النفس أن تسمو بعلياك رتبة ... وينقاد دهر أنت فيه وحيد\rفلا زلت يا شمس السيادة في العلى ... وشانيك في كل البلاد طريد\rودمت مهنى في هناً ومسرة ... لها ما بقي هذا الزمان خلود\rتم الاختيار من شعر الشيخ علي بن سليمان آل يوسف رحمه الله تعالى ويليه الاختيار من شعر الشاعر المشهور بطرس النصراني.\r\rشعر بطرس النصراني\rقال مجاوباً السيد الشيخ عبد الجليل الحسيني عن قصيدة أرسلها له جواباً عن قصيدة أرسلها إليه أولها:\rسرت بالهنا سعدى إلي على بعد ... فأدنت كما شاءت جنى ثمر الورد\rفأجابه بطرس بهذه الدالية يقول في مطلعها:\rأنت تنجلي حسناً فهل نافع جدي ... إذا لم يساعدني على وصلها جدي\rسلاها فؤاداً ما سلاها ولم يزل ... يهيم بها وجدا على القرب والبعد\rغزالة حسن بالغزالة تزدري ... ومن عجب اشتاقها وهي في كبدي\rإذا نسمات التيه لاعبن قدها ... فيا خجل الخطي ويا خجلة الملد\rمحجبة كم بات دون حجابها ... أخو لوعة بين الصبابة والوجد\rمولعة بالفتك نادت لحاظها ... قفوا وانظروا فعل الجآذر بالأسد\rوأبدت نبال الغنج في قوس حاجب ... وابيض فصالاً بأدعج مسود\rفي الجفن كسرى والنجاشي خالها ... نزيل على النعمان في روضة الخد\rلقد غصبت مني الفؤاد وهاجرت ... أما للهوى شرع فيحكم بالرد\rرأتني فقالت من أرى قلت مغرم ... أراقت دماه مقلتاك على عمد\rألا رب يوم والزمان مساعد ... ولم يك فيه من رقيب ولا ضد\rأتتني بليل من ذوائب شعرها ... تجر على آثارها فاضل البرد\rتميس وفي الأعطاف لين وصبوة ... وفي النشر من أردانها أرج الند\rومن ورد خديها ونور جبينها ... لقد بت أروي شرح لامية الوردي\rرنت بلثام عن غدائر فرعها ... فحقاً رأيت الشمس في الحالك الجعد\rتقول وقد هزت من القد أسمراً ... حذار رماح الخط من أسمر القد\rومنت وما أضنت بكأس مزاجها ... من المبسم الدري والحبب الشهد\rتدير الحميا من سلافة ثغرها ... لتجمع بين الهزل في ذاك والجد\rمداماً على أقداحها الزهر أشرقت ... حباباً يبث الروح في الحجر الصلد\rتشابه لوناً خدها وسلافها ... ومن شبه لم أدر أيهما قصدي\rفاحتسب الصهباء خدا وخدها ... سلافاً وقد أضللت بينهما رشدي\rوشابه منها الثغر كأساً تديرها ... كما أشبه الدري كوكبها النهدي\rنسيم الصبا إن جئت دار أحبتي ... سقاها الحيا غيث السماحة والرفد\rفبثي من المشتاق نشر صبابه ... لسحار جفن عنده مثل ما عندي\rيبلغني نشر الخزامى حديثه ... ويخبرني عن ثغره البارق النجدي\rفابكي لذكراه ويبكي مردداً ... لذكري در الدمع في درر العقد\rفكم بات مهتوك النقاد موسداً ... على عفة يهتز وجد على زندي\rإلى الصبر أشكو ما لقيت من النوى ... وهيهات صبري إن شكوت له يجدي\rوعاهدت قبل البين تصبرا ... ففر ولم يحفظ غداة النوى عهدي\rنديمي أدر كأساً بذكرى الحادثات فإنها ... تدور مع الأيام بالحل والعقد\rوباكر صبوحاً كالصباح وغنني ... بذكر الحسيني لا بنهد ولا دعد\rخدين العلى عبد الجليل ومن غدا ... بآدابه الغراء كالعلم الفرد\rهو البحر مداً بالعلوم ولم يكن ... بساحله جزر يطول على المد\rفضائله بين الأنام كأنها ... نجوم سماء ليس تحصر بالعد\rسليل كرام من مهذب ... أخي شيم قد طابقت شرف الجد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841088,"book_id":1830,"shamela_page_id":353,"part":null,"page_num":353,"sequence_num":353,"body":"فلم تره إلا مقيماً على الثنا ... ولم تلقه إلا الموشح بالحمد\rفمن أدب زاه تسامى محامداً ... ومن نسب باه تزين بالمجد\rإمام بني الآداب بالنفس تشتري ... على ربح فضل ما يعيد وما يبدي\rلقد أنفذ الآذان دراً تلألأت ... فرائده نظماً يجل عن النقد\rكريم حليم طاهر حسن الوفا ... شريف منيف قدره صادق الود\rأبحت الورى مدحي فإذا الورى ... جميعهم مثلي ولست أنا وحدي\rألا أيها الندب الذي شاع فضله ... وليس له عند البلاغة من ند\rأتاني بلا وعد كتابك زائراً ... ولله محبوب يزور بلا وعد\rهو التحفة الزهراء من خير ما جد ... له الفضل من قبل علي ومن بعد\rبه من بنات النظم هيفاء غادة ... تجاوز معناها البليغ عن الحد\rفكم من زهير تحت أزهار لفظها ... وكم طرفة تزهو على طرفة العبد\rفمن كل معنى ألف بيت لناظر ... ومن كل بيت ألف معنى لمستجد\rفما قيس مع لبنى يقبل ثغرها ... وعبد بن عجلان يدير لمى هند\rبأوفر منى لذة حين أقبلت ... تبلغ من مولى ثناء على عبد\rكفاني حديث الغانيات نسيبها ... وأغنت عن الصهبا فصيرتها وردي\rولما شفى قلبي الكئيب وصالها ... غفرت لدهري ما جناه من الصد\rوصيرتها في غربتي خير مؤنس ... وأنزلتها في منزل الأهل والولد\rوسميتها سلوى الغريب لأنها ... ألذ من السلوى وأحلى من القند\rفمنى لها أهدي إليك وليدة ... جويرية فاقبل بفضلك ما أهدي\rوخذها بعفو عن قصور فإنها ... بنية نظم من مقل على جهد\rسرت من بلاد الروم وهي رقيقة ... ومن عجب أن لا تمل من الوخد\rفلو كنت حسان البلاغة لم تقم ... بجمع معانيك الحسان يدا جهدي\rوحسبك منها إنها من موحد ... بحبك عن توحيده غير مرتد\rتسير بها أشواقها ودليلها ... نوافح فضل منك لا نفح الرند\rلها كل يوم في مديحك رغبة ... ولكنها عن مدح غيرك في زهد\rكريمة نفس وهي بنت كرامة ... تهادي كريم الدر أكرم مستهدي\rبأوصافك الحسنى تتيهُ وتنجلي ... بحسن إلى روض البلاغة ممتد\rفلا زلت مأوى كل عزٍ ومدحةٍ ... تزف لك الأشعار وفداً على وفد\rوتخدمك الأيام فيما تريده ... سليم المنى من حادث الزمن النكد\rقرين التهاني والمسرات ظافراً ... بنيل الأماني لا بسن حلل السعدي\rوقال مادحاً عبد الله البحري كاتب خزانة والي الشام:\rيهيجني تذكار خل كما البدر ... فليت التنائي لم نجده ولم ندر\rأحن إذا ما ناح قمري روضة ... حنينا ًبأشجان يزدن على الصبر\rرعى الله أيام مضينا فلم يكن ... لنا بعدها إلا التلذذ بالذكر\rأويقات إنس قد سلفن بلذة ... وعصر هني كان يحسب من عمري\rأبيت ولي قلب يهيم بذكرهم ... غراماً وأشواقاً توقدن بالجمر\rخليلي عوجاً بالمنازل والحمى ... وقولاً لمن أهواه صبرك بالأثر\rوخد سبتنا باللحاظ فلم تدع ... لناظر جفنيها فؤاد بلا سحر\rمهفهفة بيضاء نور جبينها ... إذا أظلم الديجور يغني عن البدر\rكأن الثريا عقد درٌ بجيدها ... توارت حياء من ضيا المبسم الدري\rإذا افتر منها الثغر أو لاح وجهها ... أرتك سهيلا قد تصور بالثغر\rوفي فمها المطار كأس مدامة ... سلاف رضاب لا سلاف من الخمر\rإذا هز بأن القد منها دلاها ... تميس بأعطاف ثملن بلا سكر\rعلق بها حباً فلما تملكت ... فؤادي وأحشائي تصدت إلى هجر\rتثنت فبان البان خيفة قدها ... وماست فأزرت بالردينية السمر\rرأتني فقالت من أرى قلت مغرماً ... قتيل الهوى بين القلادة والخصر\rأرتنا من الأجفان سحراً كأنه ... أساطير عبد الله ذي القلم البحري\rهو الجوهر المكنون دلت صفاته ... عليه كما دل السحاب على البر\rبه افتر ثغر للبلاغة مشرق ... كما افتر ثغر الروض عن مزنة القطر\rإذا سن أقلاماً وقط رؤوسها ... يقول الردين خجلة قط لا أجري\rوإن ضمن القرطاس خطاً تخاله ... جبين مليح قد تلألأ بالشعر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841089,"book_id":1830,"shamela_page_id":354,"part":null,"page_num":354,"sequence_num":354,"body":"بدا فضله لما تعالى يراعه ... بإنشائه البالي كعقد على نحر\rتقول له الحسناء حلوا بخطه ... على الورق تشبيه الوسام على صدره\rفكم قلم هندي بدا في بنانه ... يفاخر هندياً صقيلاً إذا يسري\rويبدو لنا من قمه كل مطرف ... نوادر إنشاء أرق من السحر\rأليس من الإعجاب أن جواهراً ... ودراً يرين في الطروس من الحبر\rإذا مد قرطاس وأنشأ رسالةً ... يجر على سحبان أردية الستر\rقلائد عقيان البديع كتاب ... عبارته الفصحاء تغني عن القطر\rمهذب خلق في فصيح خطابه ... يشير لنا عما تضمن بالفكر\rفكم وشح القرطاس برد رسالة ... مؤنقة زهراء تركية بكر\rتقر لها الأتراك بالفضل إنها ... لهم تحفة جاءت تفوق على الزهر\rلقد كان للكتاب ياقوت قدوة ... قديماً وأما الآن قدوة العصر\rألا أيها الكتاب عوجوا لنحوه ... تروا مورداً عذباً فموردكم يجري\rوقال متغزلاً:\rباح الفؤاد سر كنت أخفيه ... فكيف يخفي الهوى والشوق يبديه\rما زلت أكتم سر الحب في كبدري ... حتى أباحت دموعي بالذي فيه\rوحق أيام أنس واللقاء بها ... وحق ورد جني كنت أجنيه\rوحق ما فعلت تلك الجفون بنا ... وحق خمر حواه الدر في فيه\rما باح نطقي لكتمان الهوى أبداً ... لكن طرفي أبدا ما أواريه\rوجد بي الوجد من عذل العذول وكم ... بدا رقيب بهذا الوجد يلحيه\rفيا ليال قضيناها معانقة ... مع الحبيب قصيرات بناديه\rوكم أويقات أنس بالربوع لنا ... فوق الأماني سقاه الغيث ساريه\rكم موعد قد أقمنا للقاء بها ... وضمنا الربع إذا ضمت حواشيه\rيا طالما ذاب قلبي في قواه وكم ... بدا لي ويلاً برشف الثغر ينشيه\rعجبت من شخص قلبي مات فيه أسى ... وكيف رشف زلال الريق يحيه\rفيا نسيما سرى من مهجتي سحراً ... قف بالجديد واعطف عن يمانيه\rتجد نسيم غرام نافح وبه ... معطار نشر فعرج نحو هاديه\rوسر بلطف إلى المحبوب متبعاً ... شذاء عرف ذكي شم من فيه\rفانزل وسلم على ذاك الغزال وقل ... يقريك حبك شوقاً كاد يفنيه\rواخفض جناح لديه عند رؤيته ... واشرح غرامي الذي فيه أعانيه\rوقد تركت كئيبا فيكم شبحاً ... من الصبابة قد بانت خوافيه\rيا صاح إن جزت ذاك الحي معتمداً ... نحو الأنيس الذي طابت أمانيه\rأو جئت يا صاحبي نحو الديار فجز ... حمى العبيد وعطفاً عن شماليه\rواقرأ تحية حب كالخيال فلم ... يدع له الوجد معنى من معانيه\rفيا لو يلا تنا اللاتي سلفن لنا ... هل أنت بالطيف ميت الحب تأتيه\rأحبابنا لم يكن لي بعد بعدكم ... صبر لا جلد مما أقاسيه\rلك السلام أيا ربع الحبيب ويا ... حمى الحبيب ويا مغنى أهاليه\rلك السلام يوم العناق ويا ... يوم الوداع ويوم ألاقيه\rوقال متغزلاً أيضا:\rأراك سخي الدمع طال بك الأمر ... أبرح فيك الحب أم نفذ الصبر\rأبحت الذي كان عندي مكتماً ... وأعلنت وجداً فيك أم خفي السر\rنعم أني في الحب ميت صبابة ... فأطوي غراماً ثم ينشه الفكر\rيهيجني ذكر الربوع وأهلها ... وكل أخ عشق يهجيه الذكر\rتذكرت أزمان الأحبة واللقا ... ليالي وأيام بوصلهم قصر\rليال قطعناها ونحن بمجلس ... تجلى على بدر السماء لنا بدر\rمن الخود هيفاء القوام غريرة ... تحلت بها الجوزاء وابتهج النسر\rوقد ظهر المريخ في سيف لحظها ... وقابلت الأطمار فأنهم الأمر\rومن نور ثدييها النور قد اكتست ... ومن سحر جفنيها لقد علم السحر\rكلفت بها حبا وشط مزارها ... وكم منع العشاق من لذة الدهر\rرضعت هواها ثم صرت فطيمها ... بدأ الهوى حلو وأخره مر\rويوم على وصل المشوق تعذرت ... فلذ لنا سقم ولذ لها هجر\rلقد كنت في رحب وبين غرامها ... فرحت بها مضنى وضاق بي البر\rألا رب يوم كان ل فيه موعد ... بصدق اجتمع الشمل وارتفع العذر\rفجئت وقد غاب المنيران والسها ... وقد ظهرت في الأفق أنجمه الزهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841090,"book_id":1830,"shamela_page_id":355,"part":null,"page_num":355,"sequence_num":355,"body":"ولما توافينا وقد غابت كاشح ... ونام رقيب واطمأن من القدر\rأماطت عن الوجه المنير لثامه ... فأشرق منه البدر إذا بسم الثغر\rتزود عن المرجان في صحن خدها ... حياءً بأجفان لها النهي والأمر\rوأزرت قضيب البان لما تمايلت ... بأعطافها الحسنا يرنحها سكر\rوأعجب مما في الجبين رأيته ... ظلاما وصبحا لاح بينهما بدر\rفلولا ظلام الشعر لاح لنا الضيا ... ولولا ضياء الوجه جن بنا الشعر\rفباتت تعاطيني المدلم صبابة ... ومن ثغرها الألمى المدامة والخمر\rتدير الحميا بالظلام على سنى ... وأضممها شوقاً فينعطف الخصر\rوما راعني إلا الصباح مفاجئاً ... وقد ذهب الديجور مذ طلع الفجر\rولما اعتنقنا للتودع وانقضت ... لويلتنا رحنا وأدمعنا بحر\rوقمت عليلاً بالغرام مقيداً ... وأودعتها قلباً تلظى به الجمر\rوكتب مجاوباً لنصر الله بن فتح الطرابلسي الحلبي ولم يكن احدهما لقي الأخر:\rورد الكتاب مسرحاً ومسطراً ... بحديث محبوب عشقت ولم أر\rوافي وكان ورده ورداً لذي ... ظمأ به الغرام وأسعرا\rففضضت منه ختامه ولطالما ... فاضت دموع قبله لن تنكرا\rولثمت محياه فأشرق ثغره ... ورشفت كأساً من لماه معطرا\rوثملت لما رشفت سلافة ... صهباء حب لا سلافاً أصفرا\rأهدي إلى المشتاق نشأة مغرم ... فاحت رياح الشوق منها عنبرا\rفكأن أسطره ذوائب غادة ... هيفاء لاحت من ترائب قيصرا\rأو أن أحرفه مراشف أعين ... تعطي الرحيق معللا ومقطرا\rوقلائد العقيان خلت جمانه ... أو ثغر محبوب تبسم جوهرا\rأربي على سحبان سحب فصاحة ... لو شامها الكندي عاد مؤخرا\rوكذا ابن ساعدة الأيادي لو رآ ... هـ لعاد منه مخجلاً متسترا\rرق النسيم للطف معناه كما ... شهد الفؤاد فصاه لما قرا\rيا حسن بق من محياه بدا ... عن نصر فتح الله لاح مخبرا\rنشأت بنصر الله روح صبابة ... وأبى الفؤاد لغيرها أن يذكر\rفرع لفتح الله أينع مخصباً ... بحديقة الآداب شب وأثمرا\rولذا اسم قلبي حين أشبه قلبيُ ... قلناه صرف الحب لما أن طرا\rفإليك يعزى الفضل يا من لاح لي ... منه الوداد ولم يراني ويصرا\rقراباً لدار كنت فيها وحبذا الش ... هباءُ نصر الله فيها قد سرى\rواهاً لها لما حللت ربوعها ... رغداً وآهاً من بعادك أوفرا\rيا ليت لا كان البعاد ولا النوى ... ياليت لا شط المزار ولا الذرى\rأواه من حر البعاد وطالما ... جار البعاد على الأحبة وافترى\rخذها لقد وافت من ابن كرامة ... برسائل الأشواق تهدي الأسطرا\rتنبيك عن حب سماعي الهوى ... متجاوز حد القياس لدى الورى\rفأجابه نصر الله المذكور من البحر والقافية بقوله:\rزند القريحة مذ علقت بكم ورى ... يا من شهدت بحبهم بين الورى\rوجعلت شخهم أمامي قبلة ... هيهات أن أرضى الرجوع إلى الورى\rلولا توقع ضيف طيف خيالكم ... ليزورني زوراً لما اشتقت الكرى\rكلا ولولا بارق من أرضكم ... ما أرسلت عيني سحاباً ممطرا\rيا من كلفت بهم ولم أرى وجههم ... إني أراه بالفؤاد مصورا\rما كنت أشتاق النسيم هبوبه ... إلا لعلمي أنه عندكم سرى\rفسقى طرابلس السحاب ليهُ ... سحاً وتهتاناً يرى متفجرا\rبلد كأن الدهر عاندي بها ... فاستاق أهلي قبل أن أطأ السرى\rلو فاخرت كل البلاد بأن في ... ها بطرس لكفا بذلك مفخرى\rالأوحد ندب الفريد الأمجد ... الندس المجيد الألمع الأنورا\rأقسيم روحي بل حشاشة مهجتي ... بل تاج أرباب الكمال بلا مرا\rوفي كتابك موضحاً لبلاغة ... لو ناظرت ذاك الصفا تكدرا\rوثملت لما أن رأيت جماله ... فغدوت معروفا وكنت منكرا\rفي ضمنه عربية قد أعربت ... نظماً فما طائيهم والشنفرى\rوأهاجت الأشواق مني ظاهراً ... إذ كان حبي بل ذلك مضمرا\rوغدا بقلبي لوعة فكأنها ... بين الجوانح نار أسعد للقرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841091,"book_id":1830,"shamela_page_id":356,"part":null,"page_num":356,"sequence_num":356,"body":"وادمع من عيني حكى صوب الحيا ... بل كف أسعد حين يكن مقترا\rيا نخبة الفضلاء بل يل سيد الشعراء بل مولى الكمال الأكبرا\rمن قال مثلك بالبلاغة كائن ... قد جاء إذاً بل جديثاً مفترى\rخذها إليك عقيلة حلبية ... ولديك من خجل تروم تسترا\rفاسبل عليها ذيل عفوك كونها ... إن قصرت عن شأَو تلك فتعذرا\rشتان ما بين البديع وباقل ... أني يقاس يدا الثريا بالثرى\rواسلم ودم بمهابة وكرامة ... يا مورداً لم أرض عنه مصدرا\rما سارت الركبان تقطع فدفداً ... من عاشق ولهان يهدي الأسطرا\rقال مجاوباً له (عن كتاب نثري) :\rزارت فكان بالأمر الله أسراها ... غراء قد خطرت فالكل أسراها\rخليلة المجد قد هام الخليل بها ... وبات من وله بالنحو يهواها\rأحيت عروض فؤاد الحب مذ بسمت ... ثغراً وقام إن بسام لمحياها\rترى شقاق خديها ممنعة ... عن ثابت وعن النعمان نعمان\rأربت علىابن كثير في محاسنها ... حسناً كثيراً وعين اللطف ترعاها\rبكر لمى فمها عذب مراشفه ... صافي المودة عند الب أوفاها\rلو قابل العامري أسرار طلعتها ... لها في بيتها المعمور أو باهى\rرشيقة اللفظ قد جادت وقد سمحت ... من البديع بما نالته كفاها\rشمس تبعدها العبدي مذ بزغت ... يوماً وأغنت عن المغنى بمغناها\rواستمطرت لؤلؤاً من لؤلؤ وروى ... عن النسيم غصون البان عطفاها\rكأنما القطر من ترشاف ريقها ... يحيي بمبسمها صباً معناها\rشهباء وافت من الشهباء ترتع في ... بين المضارب من عدنان مرباها\rرقت كما رق جسمي في الهوى أسفاً ... لبعد من بلآلي نظمها فاها\rالبارع الفاضل الموصوف سيدها ... رب المفاخر من بالحسن أنشاها\rالمشعل إلى الآداب وهي له ... عرفاً ويزرع في أحكام مجاها\rسباق غايات نظم فالبروق إذا ... جارته أوقفها سيراً وأعياها\rفي النظم تصفوا له أهل القريض وكم ... قلائد من لآلي النثر وشاها\rتملك الروع مني حبه ودت ... بين الجوانح نار الشوق يصلاها\rبحبه يا هواه جد بطرق كرى ... لعل بالطيف تلك الذات نلقاها\rويا نسيم الصبا إن جزت مربعه ... فخبري عن صباباتي وشجواها\rوإن ظفرت بشيء من براعته ... لو لم يكن في جنان القلب مأواها\rقد كاد يتلفني شوقي لطلعته ... لو لم يكن في جنان القلب مأواها\rسقيت يا حلب الشهباء غيث ندى ... وجاد ربعك م الأنوار أنداها\rشهباء مذ بزغت خضراء مد نثرت ... قعساء منبت زهر العز صحراها\rجليلة القدر ذات الفخر معجبة ... جلا العيون من الأقذاء مرآها\rفاقت على كل مصر وهي مشرقة ... ثغراً أضاء بنصر الله منشاها\rيا سعد من نظرت عيناه روضتها ... ونز الطرف في فياح مغناها\rحسناء غارت على الحور الحسان ضحى ... فاستخلصت من ثغور العيد لألاها\rإني متيما إني المشوق لها ... إني المعنى بها إني لمضناها\rيا صاحبي أطرباني وأنشد سحراً ... وعللا الصب من وجد بذكراها\rعذراء مدت على كل البلاد يداً ... مخضوبة الكف وأشواقي لحناها\rيا فاضلا حل في ساحاتها رغداً ... بشراك في عزها إذ فيك بشراها\rوافت رسالتك الغراء تبسم عن ... در تضمن نثراً في ثناياها\rأهدت كؤوساً بأسماع الورى شربت ... فعطلت كل خمر عند صهباها\rتفاعست فتدانى كل مرتفع ... لما سما في القرطاس برداها\rفاقت على العرب لما أعربت ورووا ... عنها البلاغة لما استنطقوا فاها\rتفاخر الناظمون البارعون بها ... والكل يعجز عن إدراك معناها\rمني إليك لها أهديك جارية ... مغضوضة عن قذى النقصان عيناها\rمن العدية قدماً غرس كرامتها ... والآن في روضة الفيحاء سكناها\rفاسبل عليها ذيول الستر إذ خطرت ... ترجو القبول ورفقاً عند مسراها\rهل ظالع مدرك يوماً على عجز ... شأو الضليع فعفواً عند مرماها\rواسلم ودم في هناء غير منتقل ... ورتبة فوق مرقى الشهب مرقاها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841092,"book_id":1830,"shamela_page_id":357,"part":null,"page_num":357,"sequence_num":357,"body":"ما قال حبك عن شوق وعن ولهٍ ... زارت فكان بنصر الله أسراها\rفأجابه نصر الله:\rزارت بلا موعد ما كان أو فاها ... فهل أرى البدر أم ذي الشمس أوفاها\rغراء يروي عن الضحاك مبسمها ... وقد روت عن أبي در ثناياها\rوريقها العذب يروي في تسلسله ... عن المبرد والوردي خداها\rوطرفها عنه مكحول روى سندا ... كما روى ابن هلال عن محياها\rبديعة الحسن في خلق وفي خلق ... بيانه والمعاني من رعاياها\rتتيه عجبا بخصر غير مختصر ... وردفها ثقله لا شك أعياها\rتجلو الظلام بظلم اللعس من شبم ... ويجلب الليل بعد الصبح فرعاها\rغصن إذا خطرت شمس إذا ظهرت ... ريم إذا نفرت واهتز عطفاها\rممنطق بعيون خصرها نظراً ... مخصب بدما العشاق كفاها\rبالفضل كاملة بالحسن وافرة ... فجل من فتنة للناس سواها\rغدوت في حبها لا أرعوي أبداً ... فهل ترى ذكرت من ليس ينساها\rوهل بها مثل ما بي من هوى وجوى ... ولوعة كل نار دون أدناها\rوهل تسامر نجم الأفق ليلتها ... شوقاً ولم تكتحل بالغمض عيناها\rوهل تفي بمواعيد لنا سلفت ... وهل تراعى عهوداً قد رعيناها\rوهل تضمن على المضنى بما وعدت ... بزورة في الدياجي لا عدمناها\rوهل ترق لمكلوم الحشا دنف ... ماكان يعرف ما الاشجان لولاها\rنعم نعم إنها تبغي لقاي كما ... أبغي لقاها وتهواني وأهواها\rلم أنس لا أنس إذ زارت مسلمة ... وحنها عاد مقرنا بحسناها\rفقمت أنشد من شو ومن طرب ... يا من بزورتها أحيت لقتلاها\rيا فتنة لم تراعى في رعيتها ... حق العبيد ولا حنت لأسراها\rملكت رقي وهذي العين جارية ... أسرفت في الصب جوراً اتقي الله\rفمهمل الدمع لما سال أعرب عن ... ضمائر في الهوى كنا سترناها\rفاستضحكت ثم قالت وهي معجبة ... لا تعدي من لك روح أنت راه\rفأسقطت دررا بالفظ من درر ... وأسكرت كل صب من حمياه\rوفضلها عما كلا عندما سفرت ... لأنها أخذت من فضل مولاها\rالسيد المدره الملسان بطرسمٍ ... قد نال من طبقات الفضل أعلاها\rاليلمع المسقع اليهفوف من وخذت ... نجب القريض إليه وهو وفاها\rمولى البلاغة غواص غطامتها ... رب الفصاحة طلاع ثناياها\rإذا انتضى القلم المحروث في يده ... يريك من واردات العلم أسناها\rوإن يولج الصبح الطرس في غسق ... المداد فاتل وفل والليل يخشاها\rسحر قصائده در فلائده ... بحر محامده يعييك أحصاها\rالأريحي الذي ريح الوفا خطرت ... من عنده شفى الأرواح رياها\rيا ذا العلا والولا والفضل من خلبت ... ألفاظ فيه قلوباً وهو يرعاها\rوأوحد الناس إلا أنت معرفة ... ومنطقاً وكمالات رويناها\rشرفتنا بكتاب منك قد بزغت ... أنواره فهدينا واقتبسناها\rرسالة أرسلت للقلب تحفظه ... فما له ضاع مني عند مسراها\rظننتني بعدها نومي يواصلني ... فطال في الليل إيقافي وإياها\rفيالها درراً من يمكم قذفت ... سفن العلوم فبسم الله مجراها\rوشطرها من بنات البدو مشعرةً ... بالحب أشهد أن لا شعر إلاها\rبلفظها فتنت لبي كما فتنت ... لبني لقيس فصار القلب مأواها\rوصرت ألثمها شوقاً وأنشدها ... توقاً لمن لبديع النظم وشاها\rإن أسعد الله عيني ساعة ورأت ... محياكم وجلت بالنور مرآها\rغفرت للدهر ما أبداه من نكد ... ونلت من واردات العلم أهناها\rصبراً فللدهر أوقات معينة ... ينال فيها الأماني من تمناها\rما زلت في نعم تترى وفي همم ... لا ترتضي منزل العيوق سكناها\rما قال ذو الشوق نصر الله من طرب ... وافت بلا موعد ما كان أوفاها\rومن جيد شعر بطرس قوله يتغزل ويتشوق إلى لبنان وقد بعث به المعلم نقولا الترك:\rيا نائياً وفؤاد الصب مأواه ... رفقا ًبمن أضرمت بالوجد أحشاه\rوعامل الله غدا دنفاً ... قد بات يرعى حبيباً ليس يرعاه\rكسى النوى بدني ثوب السقام وقد ... نفى الحبيب منامي ورد ذكراه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841093,"book_id":1830,"shamela_page_id":358,"part":null,"page_num":358,"sequence_num":358,"body":"معذبي بالهوى عطفعاً على كبد ... أسير أيدي النوى والحب أغراه\rدعاه يوم تنائينا الهوى فأتى ... طوعاً على عجل يسعى قلباه\rلا أنس الله أيام الفراق فقد ... أودت بقلب فتى ذابت سويداه\rحسبي الغرام الذي لا أرتضي أبداً ... إلا المنام قرى والبين ولاه\rأستودع الله من بالطرف منزله ... حباً وإن سار كان القلب مسراه\rإني ولو بالنوى والهجر أتلفني ... قرباً وبعداً على الحالين أهواه\rسلوه أن يمنح المشتاق بعض كرى ... لعل طيف خيال منه نلقاه\rلا آخذ إلا عينيه بما فعلت ... فالصبر ولى وهذا القلب يفداه\rكيف السلو ولي العهد يذكرني ... من الحبيب وداداً لست أنساه\rسقى معاهد لبنان الحيا غدقاً ... وجاده من سحاب الجود أوفاه\rلقد سمى طوده بالأمن مفتخراً ... والبر زينه والعدل أنشاه\rطابت مرابعه بالشيح واتشحت ... من الخزامى بثوب الرند صحراه\rوقام غصن النقا يهتز من طرب ... لما شدت في رياض العز ورقاه\rوفاح زهر الربى عرفاً شذا عطراً ... يا حبذانشره الذاكي ورياه\rوغار سوسنه من عين نرجسه ... وقام ورد البها يزهو بسيماه\rولؤلؤ الطل في جيد الأقاح حكى ... ثغر الحبيب إذا افترت ثناياه\rوالياسمين من النسرين في وله ... يصافح البان لما اهتز عطفاه\rوقال مادحاً علي بك الأسعد ويستعطفه وقد عتب عليه:\rسل البان هل مرت عليه النوافح ... بوجدي وهل نمت بدمعي سوافح\rوهل في ربى تلك الطلول مقيمة ... كعهدي على الأفنان ورق صوادح\rسقى مدمعي الهتان فياح مربع ... تلوح به تلك الظباء السوارح\rولله مشتاق تذكر بعده ... فبات بأقداح الغرام يطارح\rومن عجب دمعي يفيض وفي الحشا ... سعير وزند الشوق وار وقادح\rولله صب حظه من أحبة ... بعاد وهجران ولاح يكافح\rإذا ما دجا ليل الغرام تسهدت ... عيون لهجران الحبيب قرائح\rفهل من رقاد والزمان محارب ... وقد هجر الأحباب والصبر جامح\rإذا رمت كتمان الهوى باح مدمعي ... وإن الهوى العذري بالدمع بائح\rيميناً بهم ما حللت عن قيد طاعة ... وهل حال عن رق عبد ومادح\rفإني على عهد الوداد محافظ ... وإن وخدت بالبين عيس طلائح\rولي بين أطلال الحمى وهضابه ... فؤاد مهيم بالأجارع شاطح\rأمالك رقي قل هجراً وجفوة ... إذا هجر الأحباب من ذا يصالح\rرعى الله أيام التصافي وعهدها ... وأيام كنا للحبيب نصافح\rوأيام عز نجتلي صفو كأسها ... هناء ولم ينجح إذا لام كاشح\rبروحي دياراً قد سما برج عزها ... وطالت صحاريها وتلك الأباطح\rبها خير قوم كالنجوم طوالع ... وغدران أنس بالسرور طوافح\rتنوعت الأزهار في ظل دوحها ... فيا حبذا عرف من النشر فائح\rوقامت بها الأغصان تهتز للصبا ... كأن غصون البان خود روادح\rوفاضت عيون الجود فيها وقد زهت ... بمخضل فيحاها الربى الصحاصح\rنسيم الصبا وهل نسمة من غيضها ... سحيراً وهلا من سذاها نفائح\rويا ماءها هل نهلة منك في فمي ... يداوى بها قلبي وتشفى الجوانح\rربوع ببرج المجد تسمو كما سمت ... بوصف العلي الأسعدي المدائح\rأمير روت عنه المعالي فضائلاً ... وكل ثناء نحو علياه جانح\rتظاهر في برج العلى نعم كوكب ... وفي بيت سعد بالسعادة لائح\rإذا افتخرت الأمجاد يوماً فإنه ... على كل ذي فخر علي وراجح\rغدا كفه للكف والو كف جامعاً ... فللضد أخاذ وللوفد مانح\rهمام تهاب الأسد صولة بأسه ... ففي العزم فتاك وفي الحزم ناجح\rوفي البذل هتان وبالنصر قاطع ... وبالمجد معروف وبالرأي صالح\rلقد خضع الأعدا لماضي يراعه ... فكيف إذا جاء العدا وهو رامح\rإذا الخطب وافى مشكلاً أو معمياً ... فآراؤه للمشكلات شوارح\rكفاني فخراً أنني من عبيده ... وقد فاخرت قبلي الرقاق الصفائح\rفيعفو عن الجاني ويوسع بره ... فكنت انا الجاني ولا ذنب واضح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841094,"book_id":1830,"shamela_page_id":359,"part":null,"page_num":359,"sequence_num":359,"body":"أمولاي إن الحاسدين تفننوا ... بذنبي ولكن أنت عن ذلك صافح\rفإني وإن لم أخط جئتك تائباً ... وإن كنت ذا ذنب فأنت المسامح\rولا أبتغي إلا رضاك لأنني ... عبيد ببحر من أياديك سابح\rفشأنك صفح والسماح شعاره ... وبابك باب الحلم بالعفو فاتح\rإذا صح لي من الرضى بت شاكراً ... وحققت أن الدهر بالعهد فاصح\rوإن حزت صفحاً مثل عهدي بحلمكم ... فما الدهر إن خصم هو أم مصالح\rفلا تنكروا عبداً نشا في نعيمكم ... أتقطع إذ تجني فروع سوانح\rبنو أسعد للحلم أنتم وللرضى ... وإن جنت الظلماء أنتم مصابح\rوإن شحت الأنواء أنتم سحائب ... وإن دارت الهيجاء أنتم صحاصح\rلعلياكم هيفاء مدح تقدمت ... وفيكم لسان الحمد بالشكر فاصح\rعلي الرضى خذها بحلم ومهرها ... إذا سعدت عفو وهذا المهر رابح\rفلا زلت ذا فضل يلألأ فضله ... تزف بنات النظم فيه القرائح\rوقال متغزلاً ويذكر بعض معاهده:\rسرى النسيم بعرف من ربى الطلل ... مؤرجاً بربوع الحي والحلل\rمحملاً نشر أشواق تفوح لنا ... شذاء عطر شممناه على عجل\rأتى فخبر عن ذات الجعود وعن ... أم الخدود وعن دنانة الحجل\rجرى فذكرني يوم الوداع وما ... عهدته باعتناق الحب والقبل\rيا قلب صبراً وكن منه على أمل ... من حيث قررت أن العيش في الأمل\rوذات حسن عرفناها وكم ذرفت ... يوم الرحيل دميعات على المقل\rنأيت عنها ودهري غير معتدل ... وسوف من بعده يأتي بمعتدل\rقامت تودعني يوم البعاد ضحى ... تميس مثل اهتزاز الشارب الثمل\rثم استمرت وقالت وهي باكية ... تالله ما عشت عن حبيك لم أمل\rوأشواق قلبي لذياك الحمى وإلى ... أغصانه السالبات اللب بالميل\rلله صب غدا بالوجد منفرداً ... مؤرق الطرف بياتاً على العلل\rوجاذبته رياح الفجر عرف أسى ... ورنحت قده الأشجان بالوجل\rيا حادي الركب قف بالشط معتكفاً ... نحو الديار وعج عن أيمن الجبل\rوانشد هناك عن قلبي المشوق وسل ... ناشدتك الله عن جيراننا الأول\rواحبس قلوصك يا حادي وعج بحمى ... وادي الجديد ذات السح والهطل\rوسائل الريح هل مرت بذي حدر ... فوق الكناس ذوات الأربع الخضل\rوقف بعوجاء وادي النهر واعش إلى ... تلك الطلول ومل بالربع واشتمل\rعسى تصادف من أضحى به تلفي ... ومن سباني بنبل الأعين النجل\rفاشرح له حال صب ما يكابده ... من لوعة البين والتشتيت والنكل\rلولاه ما بات لي جفن أريق اسى ... كلا ولا فاض لي دمع على طلل\rسقاك يار بع أحبابي ومعهدهم ... دمعي صباحاً ودمع العارض الهطل\rفما فؤادي سلا عن حفظ حبهم ... وعهدهم ليس لي عنهم بمبتدل\rكيف السبيل إلى السلوان يا تلفي ... هذا غرامي وفيه منتهى أجلي\rيا صاحبي إذا شاهدتماه غداً ... فذكراه بماضي عيشنا النفل\rوبلغاه وقولا في حديثكم ... الصبر غايته أحلى من العسل\rوقال متغزلاً أيضاً:\rكفي فإن سحاب الجفن قد وكفا ... وأنعمي إن ما لاقيت منك كفى\rما ترحمي حال مفتون الغرام ومن ... لغير حبك يوماً قط ما ألفا\rقد حن لي مضجعي عند المنام كما ... قد رق لي عاذلي عند البكا لهفا\rمن لي بسحارة العينين مائسة ال ... عطفين قامتها الهيفا قد حكت ألفا\rلم أنس حين أتت تهتز من وله ... لدى المحب وتثني قدها كلفا\rماست بغصن علاه البدر واك ... تسبت مستشرفين من البلور فد خطفا\rيا عاذليَّ دعاني فالهوى تلفي ... ولست أصغي لعذل فاتركا السرفا\rوعللاني بذكراها ومعهدها ... وأطربا مغرماً في حبها دنفا\rأحبابنا كيف حال العهد عندكم ... إن الفؤاد بحال الحب ما خلفا\rفمن رأى لوعتي بالوجد بان له ... صدقي وجدبه عشق وقد شغفا\rولو رأى وجهك الوضاح بدر دجى ... لعاد مستتراً أو راح منخسفاً\rول رأى المزن دمعاً كنت أسكبه ... هتان من مقلتي فيضاً لما ذرفا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841095,"book_id":1830,"shamela_page_id":360,"part":null,"page_num":360,"sequence_num":360,"body":"واستعظم الوجد صبري حين باعدني ... وسام للقلب سلواناً فما عطفا\rمعذبي والليالي بالهوى سلفت ... وخمر ثغر رشفناه فكان شفا\rما لذ جفني بنوم من بعدكم ... كلا وداعي الكرى بالطرف ما هدفا\rلكنني والهوى قد بت ذا قلق ... أساجع الورق نوحاً كلما هتفا\rهيهات ما كل ذي عشق أخي تلف ... كلا ولا كل حب بالغرام وفى\rومن غزلياته قوله:\rيا مي يا ظبية وادي اللوى ... هواك لم يترك بقلبي هوى\rيا هل ترى لاقيت مثل الذي ... لاقى معناك غداة النوى\rأبيت أرى النجم ذا مهجة ... أضرم فيها الشوق نار الجوى\rآها من البين ولوعته ... لولا النوى لم تلق صباً ثوى\rواهاً لأيام مضت ذكرها ... ينشر وجداً في فؤادي انطوى\rفي ذمة الله حبيب إذا ... ما غاب عن عيني بقلبي ثوى\rذو قامة كالغصن مياسة ... من فوقها بدر الجمال استوى\rأفديه دون الناس من شادن ... هاروت عن أجفانه قد روى\rبدر إذا أسفر ريم إذا ... دنا رديني إذا ما التوى\rمولع بالتيه لا يرعوي ... وخاطري عن حبه ما ارعوى\rيا قمراً فارقه حبه ... ومن حميا ثغره ما ارتوى\rوجؤذر يشتاق ناظري ... وإن يكن قلبي عليه احتوى\rمن سقم عينيك سقامي ومن ... نيران خديك فؤادي اكتوى\rجد واردد النوم على مقلة ... ما سهرت قط بحب السوى\rوابعث خيالاً منك يرتادني ... إذ علتي منك وأنت الدوا\rوقوله:\rظبي بلبنان قد سلت لواحظه ... للعاشقين سيوف الغنج والحور\rمورد الخد ساجي الطرف مبتسم ... عن الحباب وعن طلع وعن درر\rفي ذمة الله ذاك الريم إن له ... بين الجوانح عهداً غير مندثر\rأفديه من قمر كم بن أرصده ... شوقاً له وهو في سمعي وفي بصري\rلو لم يكن قمراً ضاءت محاسنه ... ما أصبحت داره تعزى إلى قمر\rتم الاختيار من شعر بطرس ويليه الاختيار من شعر الرصافي البغدادي\rشعر\rالرصافي البغدادي\rقال الرصافي البغدادي واسمه معروف:\rأما آن أن يغشى البلاد سعودها ... ويذهب عن هذي النيام هجودها\rمتى يتأتى في القلوب انتباهها ... فينجاب عنها رينها وجمودها\rأما أسد يحمي البلاد غضنفر ... فقد عاث فيها في المظالم سيدها\rبرئت إلى الأحرار من شر أمة ... أسيرة حكام ثقال قيودها\rسقى الله أرضاً أمحلت من أمانها ... وقا كان رواد الأمان ترودها\rجرى الجور منها في بلاد وسيعة ... فضاقت على الأحرار ذرعاً حدودها\rعجبت لقوم يخضعون لدولة ... يسوسهم بالموبقات عميدها\rوأعجب من ذا أنهم يرهبونها ... وأموالها منهم ومنهم جنودها\rإذا وليت امر البلاد طغاتها ... وساد على القوم السراة مسودها\rوصارت لئام الناس تعلو كرامها ... وعاب لبيداً في النشيد بليدها\rفما أنت إلا أيها الموت نعمة ... يعز على أهل الحفاظ جحودها\rألا إنما حرية العيش غادة ... منى كل نفس وصلها ووفودها\rيضيء دجنات الحياة جبينها ... وتبدو المعالي حيث أتلع جيدها\rلقد واصلت قوماً وخلت وراءها ... أناساً تمنوا الموت لولا وعودها\rوقد مرضت أرواحنا في انتظارها ... فما ضرها والهتفا لو تعودها\rبني وطني ما لي أراكم صبرتم ... على نوب أعيا الحصاة عديدها\rأما آدكم حمل الهوان فإنه ... إذا حملته الراسيات يؤودها\rقعدتم عن السعي المؤدي إلى العلى ... على حين يزري بالرجال قعودها\rلم تأخذوا للأمر يوماً عتاده ... فجاءت أمور ساء فيكم عتيدها\rألم تروا الأقوام بالسعي خلدت ... مآثر يستقصي الزمان خلودها\rوساروا كراماً رافلين إلى العلى ... بأثواب عز ليس يبلى جديدها\rقد استحوذت يا للخسار عليكم ... شياطين أنس صال فيكم مريدها\rوما اتقدت نار الحمية منكم ... لفقد اتحاد فاستطال خمودها\rولولا اتحاد العنصرين لما غدا ... من النار يذكوا لو علمتم وقودها\rإذا جاهل منكم مشى نحو سبة ... مشى جمعكم من غير قصد يريدها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841096,"book_id":1830,"shamela_page_id":361,"part":null,"page_num":361,"sequence_num":361,"body":"كأنكم المعزى تهاوين عندما ... نزا فنزا فوق الدحال عتودها\rوما ثلة قد أهملتها رعاتها ... بمأسدة جاعت لعشر أسودها\rفباتت ولا راع يراعي مراحها ... فرائس بين الضاريات تبيدها\rبأضيع منكم حيث لا ذو شهامة ... يذب الرزايا عنكم ويذودها\rأتطمع هذي الناس أن تبلغ المنى ... ولم تور في يوم الصدام زنزدها\rفهل لمعت في الجو شعلة بارق ... وما ارتجست بين الغيوم رعودها\rوأدخنة النيران لولا اشتعالها ... لما تم في هذا الفضاء صعودها\rوإن مياه الأرض تعذب ما جرت ... ويفسدها فرق الصعيد رقودها\rومن رام في سوق المعالي تجارة ... فليس سوى بيض المساعي نقودها\rوله أيضاً:\rتيقظ فما أنت بالخالد ... ولا حادث الدهر بالراقد\rفخلد بسعيك مجداً يدوم ... دوام النجوم بلا جاحد\rوابق لك الذكر بالصالحات ... وخل النزوع إلى الفاسد\rورد ما يناديك عنه الصدود ... ألا در درك من وارد\rوصر بين قومك في سيرة ... تميت الحقود من الحاقد\rفإن فتى الدهر من يدعي ... فتأتي أعاديه بالشاهد\rولا تك مرمى بداء السكون ... فتصبح كالحجر الجامد\rوكن رجلاً في العلا حوَّلاً ... تفنن في سيرة الراشد\rإذا اضطردت حركات الحياة ... ومرت على نسق واحد\rولم تتنوع أفانينها ... ودامت بوجه لها بارد\rولم تتجدد لها شملة ... من السعي في الشرف الخالد\rفما هي إلا حياة السوام ... تجول من العيش في نافد\rوما يرتجى من حياة امرئ ... كماء على سبخة راكد\rوليس له في غضون الحياة ... سوى النفس النازل الصاعد\rيغض على الجهل أجفانه ... ويرضى من العيش بالكاسد\rفذاك هو الميت في قومه ... وإن كان في المجلس الحاشد\rوما المرء إلا فتى يغتدي ... إلى العلم في شرك صائد\rسعى للمعارف فاحتازها ... وصاد الأنيس مع الآبد\rوطالع أوجه أقمارها ... بعين بصير لها ناقد\rفأبدى الحقائق من طيها ... وألقى القيود على الشارد\rإذا هو أصبح نادى البدار ... وشمر للسعي عن ساعد\rفكان المجلي في شأوه ... بعزم يشق على الحاسد\rوإن بات بات على يقظة ... بطرف لنجم العلى راصد\rوأحدث مجداً طريفاً له ... واضرب عن مجده التالد\rوما الحمق إلا هو الإتكال ... على شرف جاء من والد\rفذاك هو الحي حي الفخار ... وإن لحدته يد اللاحد\rومن قوله أيضاً:\rالشعر مفتقر مني لمبتكر ... ولست للشعر في حال بمفتقر\rدعوت غر القوافي وهي شاردة ... فأقبلت وفي تمشي مشي معتذر\rوسلمتني عن طوع مقادتها ... فرحت فيهن أجري جري مقتدر\rإذا أقمت أقامت وهي من خدمي ... وأين ما سرت سارت تقتفي أثري\rصرفت فيهن اقلامي وحت بها ... أعرِّف الناس سحر السمع والبصر\rملكن من رقة رق النفوس هوى ... من حيث أطربن حتى قاسي الحجر\rسقيتهن المعاني فارتوين بها ... وكن فيها مكان الماء في الثمر\rكم تشرئب لها الأسماع مصغية ... إذا تنوشدن بين البدو والحضر\rطابقت لفظي بالمعنى فطابقه ... خلواً من الحشو مملوءاً من العبر\rإني لانتزاع المعنى الصحيح على ... عري فأكسوه لفظاً قد من درر\rسل المنازل عني إذ نزلت بها ... ما بين بغداد والشهباء في سفري\rما جئت منزلة إلا بنيت بها ... بيتاً من الشعر لا بيتاً من الشَّعر\rوأجود الشعر ما يكسوه قائله ... بوشي ذا العصر لا الخالي من العصر\rلا يحسن الشعر إلا وهو مبتكر ... وأي حسن لشعر غير مبتكر\rومن يكن قال شعراً عن مفاخرة ... فلست والله في شعر بمفتخر\rوإنما هي أنفاس مصعدة ... ترمي بها حسراتي طائر الشرر\rوهن إن شئت مني أدمع غزر ... أبكي بهن على أيامنا الغرر\rأبكي على أمة دار الزمان لها ... قبلاً ودار عليها بعد بالغير\rكم خلد الدهر من أيامهم خبراً ... زان الطروس وليس الخبر كالخبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841097,"book_id":1830,"shamela_page_id":362,"part":null,"page_num":362,"sequence_num":362,"body":"ولست أدكر الماضين مفتخراً ... لكن أقيم بهم ذكرى لمدكر\rوكيف يفتخر الباقون في عمهٍ ... بدارس من هدى الماضين مندثر\rلهفي على العرب أمست من جمودهم ... حتى الجمادات تشكو وهي في ضجر\rأين الجحاجح ممن ينتمون إلى ... ذؤابة الشرف الوضاح من مضر\rقوم هم الشمس كانوا والورى قمر ... ولا كرامة لولا الشمس للقمر\rراحوا وقد أعقبوا من بعدهم عقباً ... ناموا على الأمر تفويضاً إلى القدر\rأقول والبرق يسري في مراقدهم ... (يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر)\rيا أيها العرب هبوا من رقادكم ... فقد بدا الصبح وانجابت دجى الخطر\rكيف النجاح وأنتم لا اتفاق لكم ... والعود ليس له صوت بلا وتر\rما لي أراكم أقل الناس مقدرة ... يا أكثر الناس عداً عير منحصر\rوقال مواسياً لصديق له قد أضاعه أصحابه وجفاه أحبابه:\rعلام حرمنا منذ حين تلاقيا ... أفي سفر قد كنت أم كنتلا هياً\rعهدناك لا تلهو عن الخل ساعة ... فكيف علينا قد أطلت التجافيا\rومالي أراك اليوم وحدك جالساً ... بعيداً عن الخلان تأبى التدانيا\rأنابك خطب أم عراك تعشق ... فإني أرى حزناً بوجهك باديا\rوما بال عينيك اللتين أراهما ... تديران لحظاً يحمل الحزن واهيا\rوأي جوى قد عدت أصفر فاقعاً ... به بعد أن كنت احمر قانيا\rتكلم فما هذا الوجوم فإنني ... عهدتك غرِّيداً بشعرك شادياً\rتجلد تجلد يا سليم ولا تكن ... بما ناب من ظروف الزمان مباليا\rولا تبتئس بالدهر إن خطوبه ... سحابة صيف لا تدوم ثوانيا\rفقال ولم يملك بوادر أدمع ... تناثرن حتى خلتهن لآليا\rلقد هجتني يا أحمد اليوم بالأسى ... وذكرتني ما كنت بالأمس ساليا\rأتعجب من حزني وتعلم انني ... قريع تباريح تشيب النواصيا\rلقد عشت في الدنيا أسيفاً وليتني ... ترحلت عنها لا عليَّ ولا ليا\rوقد كنت أشكو الكاشحين من العدى ... فأصبحت من جور الأخلاء شاكياً\rوما رحت استشفي القلوب مداوياً ... من الحقد إلا عدت عنها كما هي\rوداريت حتى قيل لي متملق ... وما كان من داء التملق دائيا\rوحتى دعاني العزم أن خلِّ عنهم ... فإن صريح الرأي أن لا تداريا\rورب أخ أوقرت قلبي بحبه ... فكنت على قلبي بحبه جانيا\rفإن أحق الناس بالرحمةامرؤ ... أضاع وداداً عند من ليس وافياً\rوما كان حظي وهو من الشعر ضاحك ... ليظهر إلا في سوى الشعر باكيا\rركبت بحور الشعر رهواً ومائجاً ... وأقحمت منها كل هول يراعيا\rوسيرت سفني في طلاب فنونه ... وألقيت في غير المديح المراسيا\rوقلت اعصني في الشعر يا مدح إنني ... أرى الناس موتى تستحق المراثيا\rولو رضيت نفسي بأمر يشينها ... لما نطقت بالشعر إلا أهاجيا\rوكم قال يعني حيتن أنشدت مادحاً ... إلي الندى ناع فأنشدت راثيا\rوكم بشرتني بالوفاء مقالة ... فلما انتهت للفعل كانت مناعيا\rفلما بكى أمسكت فضل ردائه ... وكففت دمعاً فوق خديه جاريا\rوقلت له هوِّن عليك فإنما ... تنوب دواهي الدهر من كان داهيا\rوما ضر أن أصفيت ودك معشراً ... من الناس لم يجنوا لك الود صافيا\rكفى مفخراً أن قد وفيت ولم يفوا ... فكنت الفتى الأعلى وكانوا الأدانيا\rلعل الذي أشجاك يعقب راحة ... فقد يشكر الإنسان ما كان شاكيا\rألا رب شر جر خيراً وربما ... يجر تجافينا إلينا التصافيا\rفلو أن ماء البحر لم يك مالحاً ... لرحنا من الطوفان نشكو الغواديا\rولولا اختلاف الجذب والدفع لم تكن ... نجوم بأفلاك لهن جواريا\rوكيف نرى للكهرباء ظواهراً ... إذا هي في الاثبات لم تلق نافيا\rتموت القوى إن لم تكن في تباين ... ويحيين ما دام التباين باقيا\rفلا تعجبن من أننا في تنافر ... ألم تر التنافر في الكون ساريا\rوهبهم جفوك اتليوم بخلاً بودهم ... ألم تغن عنهم ان ملكت القوافيا\rفطر في سموات القريض مرفرفاً ... واطلع لنا في النجوم الدراريا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}
{"page_id":1841098,"book_id":1830,"shamela_page_id":363,"part":null,"page_num":363,"sequence_num":363,"body":"فأنت امرؤ تعطي القوافي حقها ... فتبدو وإن أرخصتهن غوالبا\rهذا آخر ما أردت نقله في هذا المجموع والحمد لله أولاً وآخراً وباطناً وظاهراً وكان الفراغ من تسويده في شعبان لثمان وعشرين خلت من سنة خمس وخمسين بعد الثلاثمئة والألف من هجرة خير الأنام عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وعلى آله الكرام وأصحابه السادة الأعلام بقلم جامعه الفقير إلى رحمة باريه الواثق به فيما يؤمله ويرتجيه عبد الرحمن بن عبد الله بن درهم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}